عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - صباح قيا

صفحات: [1]
1
[b]شكراً لكافة المداخلات التي سأجيب عليها تباعاً

ألعزيز جاك يوسف الهوزي
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتثمينك لما جاء في المقال . ما أوردته عن الكلدان هو جزء يسير جداٍ من استحقاقهم , ولا بد من الإقرار بفضل المهاجرين الأوائل الذين نشروا الإسم الكلداني في كافة أرجاء المعمورة .
ألأمل ان تبدأ أألرابطة الكلدانية مسارها على أسس قوية وتساهم بجد وتجرد لإعلاء الشأن الكلداني والذي يجب أن يكون من أولويات أهدافها ويعمل المنتسبون اليها بتفان لتحقيقه بعيداً عن المجد الذاتي والمصلحة الشخصية وكما أنت نوهت عن ذلك , والأهم المراجعة الدورية للإيجابيات بغية دعمها والسلبيات من أجل تذليلها . حقاً نحتاج إلى بيت نموذجي شامل .
تحياتي

ألعزيز زيد ميشو
سلام المحبة
أعتز بمداخلتك لمعرفتي بك كناقد لا يجامل وأحيانا لاذع . كما أعجبتني دعوتك للإخوة القوميين الكلدان بالتمعن بالمقال مرة ومرات . مراجعة الذات ضرورية والمواقف التي تشوبها الشخصنة لن يكتب لها النجاح في أكثر الأحيان . ما أتمناه من الرابطة والذي فاتني ذكره في المقال هو أن تبدأ  بثقل مميز وملفت للنظر . تذكر مناقشاتنا عند تأسيس الصالون الثقافي الكلداني وإتفاقنا على ضرورة نزولنا إلى الساحة الثقافية بقوة , وهذا ما حصل بعد أن وضعت فكرة المهرجان الأدبي الفني موضع التنفيذ كأول نشاط للصالون والذي لاقى نجاحاً ملحوظاً من كافة جوانبه . كانت حقاَ بداية موفقة لمشروع صاعد . لا أبالغ إن قلت أن تجربة الصالون ممكن أن تكون نموذجاً يستفاد منه المهتمون  في الجانب الثقافي للرابطة .
تحياتي

ألأخ kaldanaia
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتقييمك الجميل للمقال ومشاعرك العفوية التي ستظل مثار اعتزازي وتقديري .
 دعهم في محاولاتهم لصهر الكلدان إلى أن يتيقنوا أن الكلدان معدن غير قابل للإنصهار وحينها لن ينفع الندم ,
تحياتي[/b][/size]

2
ألرابطة الكلدانية فكرة رائدة

د. صباح قيّا
سالني ضابط الحدود خلال عبوري من كندا إلى أمريكا عند معبر ديترويت – مشيكن : هل أنت كلداني Are you Chaldean ?
 ثم ابتسم بارتياح بعد إجابتي له بنعم ... وفي إحدى المؤسسات الرسمية الأمريكية , كنت مع ولدي في مقابلة مهنية , جاء موظف من الغرفة المجاورة بعد استماعه للحوار الدائر بين الموظف وإبني ليبادرنا بنفس السؤال ، ثم قدم لنا نفسه مصافحاً أنه أيضاً كلداني أمريكي الولادة  من أب تلكيفي وأم بطناوية ’ ويتكلم الكلدانية بالبيت .... وخلال عملي في المملكة المتحدة وبالتحديد في شهر كانون الأول من عام 2004 , أراد أحد الزملاء من الأصول الأيرلندية أن يتعرف على الكلدان , فزودته ببعض الروابط ليطّلع عليها . أبدى إعجابه الشديد بتاريخهم وإيمانهم عند لقائي معه بعد عدة أيام , وشدد على ضرورة المحافظة على لغة المسيح , ولا غرابة في ذلك كونه كاثوليكي ملتزم .... وفي المركز الطبي الذي أعمل فيه حالياً ، يعلم الجميع بأني كلداني وخاصة الزملاء العرب ... ألكل ينظر إلى الكلدان كشعب متميّز ولن يهمّه سواء كان من سلالة نبوخذ نصر , أو من صنع فاتيكاني ... حقيقة وجودهم اليوم ظاهرة أمامهم كالسراج الموضوع على قمة جبل . أما اصل ألأقوام والأجناس فتصلح للدراسات الأكاديمية , ولن تخضع لواقع الحال , والمهم احترام البعض للبعض الآخر بما هو عليه وله حاضراً وترك الأجداد لترقد في لحدها  بسلام .   

 إذن ماذا يعني السؤال هل أنت كلداني ؟ .. لماذا لا يصاغ السؤال هل انت مسيحي ؟ كاثوليكي ؟ بروتستانتي ؟ وما شاكل من المذاهب والأديان ؟ .. ألجواب ببساطة : لأن مثل هذا السؤال قد تترتب عليه تبعات قانونية في المجتمعات المتحضرة , أما الأول فوضعه لا يختلف عن هل أنت إيطالي ؟ بولوني ؟ عربي ؟ .... الخ .. فالكلدان كيان فائم بحد ذاته حتى بدون وطن محدد يجمعهم .. لهم لغتهم , نواديهم , جمعياتهم المتعددة , مراكزهم المتنوعة , أماكن عبادتهم , مثوى قبورهم , مؤسساتهم , تراثهم , تاريخهم , وكل ما يمتّ لأي شعب مستقل بصلة ... كل هذي وتلك تتكلم عن كلدانيتي , فهل أخشى عليها ؟ وممن ؟ .. وكما أكد البطريرك الكلي الطوبى لويس ساكو في لقائه مع مجاميع من الشعب الكلداني في مشيكن , بأنه كلداني ولا يحتاج ان يرفع لافتة مكتوباً عليها " انا كلداني " لترافقه أينما حل ّ ... نعم أنا " صباح " فهل أكتب إسمي على ربطة أرتديها ؟ ... إلا إذا خفت على نفسي من الضياع , ولن تضيع إلا إذا فقدت صوابي  ... لقد ولّى الزمان ,  وإلى غير رجعة ,  الذي تتمكن فيه الشعوب والأديان والمذاهب والقبائل من إبادة أو التهام بعضها الآخر . فإذا استطاعت بعض الأسماك المتنفذة مرحلياً من ابتلاع بعض الأسماك الكلدانية بطريقة أو بأخرى ,  فمن العسير بل المستحيل عليها أن تبتلع الأغلبية الساحقة المتمسكة بجادة الصواب وباعتزاز . وقد يأتي الوقت الذي تتمنى فيه تلك الأسماك الضحية أن تخرج من جوف صائديها .

والآن مع الرابطة الكلدانية التي برزت كفكرة رائدة من قبل قمة هرم الكنيسة الكلدانية , والتي في طريقها لترى النور في القريب المنظور . مهما قيل عنها وسيقال , فهي من وجهة نظري الشخصية ضرورة مهمة في ظرف عصيب . لا أعتقد بأن أي حزب أو تنظيم كلداني يستطيع أن يجمع  كافة الكلدان تحت خيمته , فالأحزاب والتنظيمات بصورة عامة تخدم أجندات معينة تصب على الأغلب في مصالح قادتها . ألكثير منا يعلم عن الأحزاب التي تشكلت في  الغرب بعد الحرب العالمية الثانية بمسميات مسيحية ولكنها لم تقدم أية خدمة ذات فائدة للمسيحية كدين بل ربما أضرتها ...
هنالك من يعترض على تنصيب البطريرك رئيسها الأعلى .. طيّب .... إذكر لي إسما يقتنع به كافة الكلدان وأنا الممنون ؟ .. ولأستر المكشوف ولن أعيد ما هو معروف ومعلوم عن فشل الكلدان النزول بقائمة واحدة في انتخابات حتى ولو نتيجتها مقررة سلفاً , ولكن على الأقل تعكس موقفاً موحداً لهم .  في البدء ولضمان نجاح الرابطة ,  من الأفضل , بل من الضروري أن يترأسها البطريرك ألذي لن يتحفظ عليه إلا نفر ضئيل ولمقاصد معينة . من يحرص على الكلدان عليه دعم كل ما يحمل إسم الكلدان ويعمل   لتحقبق أهداف شمولية كالرابطة , ويصبر لحين تتكلم الأعمال , ومن ثم لكل حادث حديث . من السذاجة الحكم على وليد لم يولد بعد ... أما التفاصيل الباقية فقد وضعت من قبل بني البشر , وما وضعه الإنسان حين شاء يغيره الإنسان متى شاء .
من دون شك , أن العمل الجماعي لن يتكلل بالنجاح إلا إذا أسقط أفراده غريزة " ألأنا " من قاموسهم .. وهذه لن تكون مهمة سهلة على الإطلاق , وهنا يبرز الدور الإداري  والقبادي للمسؤولين في الرابطة لتهميش تلك الغريزة المدمرة قدر الإمكان ... ونقطة مهمة أخرى هو عدم الإنقياد لمن يتقن لغة الإطراء , بل لمن يتصف بنقاوة وجودة الأداء . وأضيف أن هنالك من الحكام الناجحين من يمنح مناصب مرموقة لمعارضيه ليضعهم على المحك في ما به ينتقدوه , فالأمل في الرابطة أن لا تحابي من جهة وتجافي من جهة أخرى , فليس كل ناقد حاقد , ولا كل مادح زاهد .


3
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
أطلّ النور على كندا فرأت أسقفها الجديد بعد انتظار غير قصير وبابتسامة غالباً ما تلازمه حتى خلال القداس , وذلك ما يبعث الطمأنينة في نفوس المؤمنين التواقة لراع  يبدو على وجهه ما تتمناه  قلوبهم .  لن تكون المهمة صعبة لمن ينظر إلى الرعية بعين ثاقبة ويسند الأدوار لمن يتوسم كفاءة الأداء وليس لمن يتقن لغة الإطراء ... لنصلي له كي ينتبه إلى مافيا الكنائس المتغلغلة بين الرعية والساعية لمجدها من خلال التفافها على الراعي وتسخيره بدهاء لخدمة أجندتها وتهميش من لا يحلو لها .
تحياتي

4
ألأخ حبيب تومي
سلام المحبة
شكراَ لمرورك وتقييمك التشجيعي والداعم لما قدمه الصالون الثقافي الكلداني من نتاج بارز  رغم حداثة تأسيسه . ألأمل أن يبقى الصالون عند حسن ظن كافة المهتمين بالشأن الثقافي وأن يساهم بشكل أو بآخر في  بلورة الوعي الكلداني خاصة والمسيحي عامة بما يحقق من صقل للفكر الإنساني وخير البشرية  جمعاء .
دعواتنا لك شخصياً بالصحة الجيدة وبطول العمر وأن يستمر قلمك في العطاء الثر بلا انقطاع
تحيات نواة الصالون الثقافي الكلداني

5

ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
ما يتميز به الناقد الناجح هو إمكانيته في  تشخيص السلبيات وإيجاد الحلو ل المناسبة لها من جهة , وقابليته في إبراز الإيجابيات واقتراح ما يساهم في دعمها لتحقيق المزيد من النجاح من ناحية أخرى . وقد أفلحت بالذات  في طرحك للظاهرتين من خلال تعاملك مع حدث سابق يختلف جوهرياً عن تعاملك مع الحدث اللاحق من وجهة نظرك الشخصية والتي أثبتت حياديتها استناداً إلى المبدأية في القرار .   والأمل ان تمتد هذه المواقف النقدية إلى حلقات حياتية أخرى . كما أتمنى أن تساهم ردود الأفعال بقسط ولو يسير من التفاعل مع الملاحظات الإيجابية الواردة في متن المقال .
أكرر تهنئتي الخالصة للهيئة الإدارية الجديدة مع تمنياتي العميقة بإكمال المسيرة الناجحة التي واكبت الهيئات  السابقة , والإستمرار في إسناد  المسار الثقافي والإجتماعي والخيري التي تتميز به الجمعية .
تحياتي


6
ألأخوة في منظمة المجموعة العراقية الكندية
سلام المحبة

شكراَ على مساهمتكم في تقديم مستلزمات الضيافة خلال نشاط الصالون المنوه عنه , وعلى تغطيتكم المقتضبة بكلماتها والمعبرة بمعانيها , والأهم حضوركم الذي هو الدعم الكبير والأساسي لديمومة عمل ونتاج الصالون الثقافي , فمن دون الحضور الكريم لن تكون له معنىً وكيانا فاعلا .
لا بد من التوضيح بأن اختيار تسمية " الصالون " جاء تيمناً بالعلامة الأب أنستاس الكرملي صاحب ومؤسس الصالون البغدادي الشهير والذي كان منبراً ثقافياً متميزاً بمواضيعه وشخوص مرتاديه. 
تحيات نواة  الصالون الثقافي الكلداني

7

ألأخ لوسيان
سلام المحبة
أحييك على  تذكير القراء بالشهيد المطران فرج  رحو ... أؤيد مقترحك بضرورة  قيام الكنيسة بنوع من الأنشطة لكي تبقى أسماء من سار على درب الشهادة من أجل الإيمان خالدة على مر الأزمنة .....
عندي توضيح بسيط من اجل الحقيقة فقط ,  ولست بصدد الدفاع عن طرف أو آخر مع احتفاظي برأيي الشخصي عن كل الأطراف ... أخي لوسيان : هنالك أربع مراحل للتطويب أو القداسة  , المرحلة الأولى تبدأ من الأبرشية المحلية والتي تشكل لجنة لإعداد ملف للمرشح , ويرفع بعد ذلك إلى الفاتيكان لدراسته  وعند القناعة  يعلن الشهيد " مباركاً " ’ ,  وبعد  ثبوت حصول معجزة بشفاعته يطوب قديساً ... أي زمام المبادرة مع الكنيسة الكلدانية , ومن الإجحاف أن نلقي اللوم على الفاتيكان .  ذكرت ذلك بالتفصيل ضمن اجزاء مقالي " حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية " المنشورة على الموقع , ولكن للأسف مثل هذه المواضيع  تثير اهتمام عدد محدود ومميز من القراء  فقط . مع العلم قدمت مقترحاً لمناقشة موضوع الترشيح للقداسة خلال إجتماع السنودس الإستثنائي  وربما لم يصل .
تحياتي


رابط الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771274.0.htm
رابط الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771369.0.html
رابط الجزء الثالث
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=771583.0
رابط الجزء الرابع
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771984.0.html
رابط الجزء الخامس والأخير
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,772413.0.html

جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771533.0.html

8
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
مدخل جديد وكالعادة لا يخلو من النقد الساخر المعتدل إلى حد ما .
 لفت نظري عدم إيمانك بوجود الشيطان . بدون شك ان موضوع الإيمان شائك ومعقد جداً في الوقت الحاضر , ,اغلب المتشككين بذلك هم الفئة  العلمية التي تنظر إليه على أنه نوع من الخزعبلات البشرية , وربما تعتقد أن الإيمان بالخالق يحط من المنزلة العلمية التي تتمسك بها . والأعقد من ذلك هو الإقتناع بالشيطان , والذي حسب التعليم أنه ملاك مطرود . وفي يومنا هذا , هنالك من رجال الدين من ينكر وجود الشيطان ويعلم بهذا الإتجاه , رغم تعارض ذلك  مع النصوص وما أكده البابا فرانس في قوله : أن أعظم إنجاز يحققه الإنسان للشيطان هو عدم الإقرار بوجوده .  وبرأيي أن الشيطان موجود داخل كل إنسان , فالإنسان بحد ذاته هو من طرد من ملكوت الله  , وليس فقط الملاك . وذلك ما جعل النفس البشرية أمارة بالسوء , وكما ذكرت أنت ما يستوجب أن يصوم عنه البشر , هو عن ما يكتنزه في داخله من غرائز وصفات شيطانية .
والآن مع الوعظ .. يقول الفيلسوف الإجتماعي ديل كارنيجي : إذا أردت أن تكون خطيباً بارعاً كن مستمعاً طيباً . وهذه من المهمات الأساسية التي يجب أن يتحلّى بها الواعظ . ومن ناحية أخرى , ولكي يكون تأثير وعظه فعالاً , عليه أن لا يتكلم بلسانه فقط , بل بكل عضو من أعضاء جسمه ... يتكلم بعيونه ووجنتيه ويديه وكل جسمه , وكالفنان الذي تنبع ألحانه أو رسومه أو كلماته  وبكل جوارحها من قلبه ... لا نريد واعظا تتحرك عنده الشفاه من جسد واقف كالصنم ... ومن حسن الحظ أن كهنة هذا الجيل  يتم إدخالهم في دورات الكرازة الأصولية والتي  تتميز بما أسلفته وخاصة هنالك العديد من المذاهب الصاعدة  التي تجذب أفراداً من الكنائس الأخرى ومن الكنيسة الكاثوليكية على وجه الخصوص من خلال الوسائل الخطابية التي من  أساسياتها اسلوب الوعظ حتى ولو كان مسرحياً .
أحييك على  تطرقك لموضوع الصوم

9

ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولكلماتك التثمينبة التي ستظل  مثار اعتزازي وتقديري , وأيضاً لإضافتك القيمة وخاصة  ما تحتاجه كنيستنا لتنال الموقع الذي ينسجم مع ما قدمته من تضحيات شتى من أجل الإيمان عبر مسارها الغابر واللاحق . لأ بد وأن تنتبه الكنيسة لذلك وتبدأ بتشكيل لجنة  لإختيار من تراه مناسباً للتطويب .
تحياتي


10
ألأخت شذى توما مرقوس
سلام المعزة
شكرا لمرورك الكريم ولتعابيرك الإطرائية البديعة التي ستظل في القلب والضمير . آمل أن أكون عند حسن الظن على الدوام  , وخاصة عندما تنبع الكلمات من كاتبة  وأديبة لامعة وشاعرة مبدعة .
تحياتي


11
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
من المفارقات الغريبة أن عدداً محدوداً جداً يتطرق للمشاريع الواعدة , وكالعادة كنت من السباقين لذلك .... يظهر أن هنالك من دبّ به الرعب من الصيغة التي ظهر بها نظام الرابطة . ويمكن طمأنتهم من خلال تجربتنا  في الصالون , فبعد أن كان البعض متردداً من تسميته بالصالون الثقافي الكلداني , اقتنع بعدئذ ومن الواقع المنظور بأن التسمية لا تعني ضيق الأفق ولن تحدد من هدف المشروع  وإنما ,  كما اوردت  ,  هو  مشروع  ثقافي باسم الكلدان ولكن لخدمة الجميع , والحضور أروع دليل على ذلك والذي يشمل  مختلف الأطياف الجميلة المحبة للثقافة ونحن نفخر ونزهو بهم . ثقتي بأن جوهر الرابطة بهذا الإتجاه وبشمولية أوسع والأيام كفيلة بتحقيق ذلك . وأذكّر أن نجاح أي عمل جماعي لا يتم إلا بإسقاط غريزة ' الأنا ' من أفراده .
أشكر الأخ أنطوان الصنا على درجه لاسمي ضمن من أولاهم ثقته .
تحياتي

12
ألأخ جاك الهوزي
سلام المحبة ثانية
خلقت  المشكلة عندما استحدثت التسمية المزدوجة و الثلاثية  , فالذي جاء بالتسمية لمقاصد شتى تستهدف  كل شئ عدى مصلحة الشعب المسيحي هو من يتحمل مسؤولية تركها , فعندما كانت التسميات مجردة من معان مبطنة وعلى ما جبل المسيحي عليها منذ زمن بعيد وإلى اليوم  لم تكن هنالك مشكلة , والتي بدأت بعد من حاول ولا يزال يحاول بشدة التلاعب بما موجود ومعروف ومقبول سابقاً  من قبل معظم بل جميع المذاهب والملل ظهرت البلبلة وتنامت فأصبحت حقاً مشكلة , إذن من حقا لايبغي مشكلة ويرغب الوحدة المصيرية العادلة لا المصلحية الإحتوائية عليه دفن التسمية والكف عن الإجتهادات والإدعاءات التي لا تؤدي إلا لزيادة الفرقة وتباعد الألفة .
تحياتي

13
حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية – ألجزء الخامس والأخير
د. صباح قيّا
ينفرد لبنان من بين العالم العربي بانتساب أكثر من قديس لترابه , ويحق للسودان أن يفخر بقديسته , وقد عانى كلا البلدين من حروب أهلية أزهقت أرواح الآلاف من البشر , ويظل الوطن الجريح ممثلاً بكنيسته المشرقية العريقة وبأغلبيته الكاثوليكية وبقيادة بابل على الكلدان في العالم , مفتقراً لمن يحمل من بين أهله لقب القديس أو حتى المبارك , بالرغم من مواكب الشهداء التي سقت عموم أرض الرافدين بدمائها الزكية وترقد أجسادها في كل بقعة منها منذ نشأة المسيحية وعبر تاريخها الأليم وإلى يومنا هذا . وللأسف الشديد لم يصل ذراع التطويب الممتدة صوب القارة الأفريقية ونحو الشرق الأقصى  إلى بلاد ما بين النهرين بعد , لسبب بسيط من الممكن تجاوزه بسهولة عند توفر عامل الرغبة الجدية المجردة من غريزة الأنا وتبعاتها ( راجع الجزء الثاني ) .
يتوهم من يعتقد بأن حصول المعجزة اقتصر على طبقة معينة من المجتمع جلّها من الفقراء والبسطاء , باعتبار أن هذه الشريحة ,  بصورة عامة ,  أشد تعلقاً بالإيمان من الشرائح الميسورة .... ملفات التطويب تشير إلى أن الحالة الإجتماعية  لمن حصلت له المعجزة متباينة وغير متجانسة .. هنالك الملوك والأمراء,  وبينهم النبلاء وأفراد الطبقة الوسطى وحتى عوائل الأطباء  , دلالة على أهمية عامل الإيمان , فالمعجزة تحدث لمن يتضرع بعمق إيمانه , لا بثقل جيبه .
وصلت معجزات الشفاء من الأمراض الجسمانية والعاهات الجسدية إلى 96 % في القرن العشرين بعد أن كانت 92 % في القرن السادس عشر ... لوحظ ازدياد حالات التدرن في القرن العشرين نتيجة تقدم الوسائل التشخيصية للمرض من جهة , وكونه ً كان يصنف ضمن إصابات الحمّى سابقاً من جهة أخرى .... لم تسجل أية حالة للقيامة من الموت في ذلك القرن , وقد يكون ناجماً عن إدخال ضوابط صارمة ودقيقة وشاملة في تشخيص الموت وتفريقه عن السبات العميق الذي شوهد لاحقاً بأعداد غير قليلة .  كما بلغت نسبة الأطباء ممن شهد على المعجزات في نفس القرن إلى أكثر من 74% .
تنوعت أشكال ومصادر التضرع والإبتهال . هنالك من التجأ إلى القبر , أو إلى المذخرات  , أو إلى صورة من توسل إليه كي يتشفع له ( ألقديس بعدئذ ) عند الله  , وهنالك من تشبث بصلاة الوردية أو التساعية . سأستعرض الآن أسماء عدد من القديسين مع إيجاز للمعجزات الطبية التي نسبت اليهم والتي تم تطويبهم بموجبها :


 
Marie Marguerite d'Youville/Canada
                                                             
ألولادة :  15 تشرين الأول 1701   ألوفاة : 23 كانون الأول 1771   ألتطويب : 9 كانون الأول 1990   أول قديسة كندية ...
في نهاية عام 1980 ,  تم تكليف الدكتورة جاكلين دافّن الإختصاصية بأمراض الدم والأستاذة في تاريخ الطب في إحدى الجامعات الكندية , من قبل مجموعة غير معروفة بمراجعة شرائح لنخاع العظم لمريض مصاب بسرطان الدم في دور الصحوة من الإنتكاسة الثانية . إعتقدت أن الموضوع يخص مقايضة طبيب قانونياً , وأن المريض قد فارق الحياة كون الشرائح مضى عليها ما يقارب العشر سنوات . إكتشفت لاحقاً بأنها تعود لمريضة ما تزال على قيد الحياة , وأن تقريرها وصل الفاتيكان وسيعتمد عليه لغرض التطويب ,...  لم تكن تعلم أن ذلك من أجل إثبات حصول معجزة طبية . حضرت مراسيم التطويب مع زوجها اليهودي , والتقت الطبيب المعالج إثناء ذلك ... ورغم كونها غير مؤمنة لم تستطع أمام الحقيقة إلا أن تقر بأنه " ليس لها تفسير لما حصل " ... ذلك ما دفعها للقيام بالدراسة المميزة والفريدة من نوعها والمنوه عنها في ( الجزء الثالث ) .
Saint Paul of the Cross (Paolo Francesco Danei) /Italy 

ألولادة : 3 كانون الثاني 1694    ألوفاة : 18 تشرين الأول 1775   ألتطويب : 9 كانون الأول 1844
 في عام 1844 تم تشخيص سرطان الثدي الأيسر من قبل جراح وطبيبين على شابة تبلغ 32 سنة من العمر . كان العلاج الجراحي هو القرار , رغم أن التخدير لم يكن معروفاً آنذاك . إرتاب المريضة ذعر شديد . أرشدها الكاهن إلى القديس . تضرعت بالصلاة لمدة عشرين يوماً وليلة بشهادة إمرأة تشاركها السكن . مرّت بعذاب أليم ليلة 20/21 ... وما أن إستيقظت صباحا إلا وشعرت باختفاء الورم ... تحدثت بعد سنوات عن تجربتها مؤيدة من قبل رفيقتها والأطباء الذين سبق وأشرفوا على علاجها . وقعت على ما قالت برسم علامة الصليب كونها أميّة .
Saint Madeleine Sophie Barat/ France 

ألولادة : 12 كانون الأول 1779  ألوفاة:  25 مايس 1865  ألتطويب: 24 مايس 1925 
في عام 1904 أصيب رجل بروتستانتي عمره 26 سنة بإصابة مؤلمة في الساق . إقتادته راهبة إلى قبر القديسة . لم يسمع بها أبداً ولم يتعود طلب شفاعة أحد . شفي تماماً وشهد على المعجزة عام 1906 .
Saint Didacus ( Diego ) of  Alcalá / Spain

ألولادة : سنة 1400  ألوفاة : 12 تشرين الثاني 1463  ألتطويب: سنة 1588
أول قديس بعد تأسيس مجمع قضايا القديسين عام 1588 . عشرات المعجزات مسجلة له , وكل معجزة تعرضت لتحقيق واسع .. تم استجواب ما لا يقل عن 80 شاهد بخصوص شفاء شابة من الشلل . كتبت 13 من إعاجيبه بتفصيل , واشتهرت ثلاث على الأقل لتعلقها  بالملوك ... سقط الملك هنري الرابع من حصانه إثناء الصيد .. أصيب بيده ,  وعجز الطب حينها عن إزالة ما سببته الإصابة من ألم شديد . طلب جسد القديس فجيء به .. تضرع إليه بالصلاة وقبله ثمّ وضع يده على اليد المصابة . إختفى الألم واستعادت اليد قوتها . ... عرف عن الأمير كارلوس إبن الملك الإسباني فيليب الثاني بشخصيته المتمردة ... عندما كان عمره 17 سنة .. وفي ليلة 19 نيسان 1562 , اثناء تلمس طريقه في الظلام بعد ليلة حمراء , سقط على رأسه من أعلى السلالم .. شوهد صباح اليوم التالي فاقدً الوعي مع شلل جزئي , أصيب بعدها بالعمى  مع حمى عالية , ولوحظ عليه تورم الرأس والوجه . وفي لحظة وعي مؤقت طلب تقديم إلتماس إلى القديس... وضع مدير الدير إحدى يدي الأمير على صدر القديس ,فغط بعدها في نوم هادئ . إستفاق بعد أن حلم بأن القديس أعلمه أنه لن يموت .. وفعلاً ظهر عليه الشفاء التام . ً
Saint Raymond of Peñafort (Ramon de Penyafort) / Spain

ألولادة : سنة 1175  ألوفاة : 6 كانونالثاني 1275  ألتطويب : سنة 1601
رفض الطبيب إعطاء علاجات إضافية لرضيع ,  تفصله عن الموت لحظات ,  بعد علاجه لمدة ثلاث اسابيع بسبب إصابته بدايزنتري حاد وشديد . بدى شاحباً هزيلاً  مع حمى عالية وبلا حراك وكأنه شبح ميت . هرعت الأم مذعورة إلى الكنيسة المجاورة ووضعت رضيعها على قبر القديس . ركعت تصلي وتتضرع بحضور الأهل والجيران لأبقاء فلذة كبدها على  قيد الحياة . أختفت الحرارة بعد ساعة او ساعتين , وعاد النشاط للطفل تدريجياً , ثم بدأ يسترد عافيته وسط شكر وتبجيل الحضور .     
Saint Conrad of Parzham / Bavaria

ألولادة : 22 كانون الأول 1818    ألوفاة : 21 نيسان 1894   ألتطويب : سنة 1934 
في آذار من عام 1929 سقطت شجرة على شابة عمرها 22 سنة إثناء مساعدة أهلها في الغابة , فأصابت يدها اليمنى . لم تستجب للعلاج الذي استمر 17 شهراً مما أدى إلى حصول الغنغرينا كمضاعفات لتطور الإصابة . وافقت على نصيحة  الأطباء ببتر اليد . تضرعت للقديس بصلاتها قبل يوم العملية . شفيت صباح اليوم التالي أمام دهشة الجميع .
Saint Catherine of Bologna/ Italy

ألولادة :  8 ايلول 1413     ألوفاة :  9 آذار 1463    ألتطويب : 22 مايس 1712 
يعزى لها حصول حوالي 170 معجزة ...  فاح عطر من قبرها بعد الدفن .. أخرجت بعد 18 يوماً والجسد كما هو .., وجد الغطاء مبللاً بعرق تفوح منه رائحة زكية .. كانت هنالك قطعة جلد نزفت دماً نقياً بعد أن سحبتها إحدى الراهبات . ممكن مشاهدتها في غرفة خاصة مجاور كنيسة تقع  في نفس المدينة " بولونا " وكما واضح في الصورة أعلاه .  ست من معجزاتها المسجلة مدعومة بشهادة أطباء معروفين ومسندة أيضاً بتأييد الجراحين والصيادلة . ..  شفاء راهبة عمرها 21 سنة من ورم في الصدر .... شفاء طبيب عمره 50 سنة من مرض مميت عام 1655 وعاش عشرة سنين بعدها ليشهد على ذلك .
Saint Andrew (Andrea) Avellino/Italy

ألولادة : سنة 1421      ألوفاة : 10 تشرين الأول 1608     ألتطويب : سنة 1712   
لاحظ طبيب عمره 35 عاماً ,  إثناء حضوره مهرجانا ,ً تجمعاً حول إمرأة تحمل طفلاً عمره ثلاث سنوات فاقد الحياة . شهد الطبيب ببرودة جسم الطفل وانعدام النبض وأنه بلا إحساس أو حركة وفاقد لكافة العمليات الحيوية مع وجود كدمة واسعة على الجبهة وخلع في الرقبة , فأعدّه ميتاً . ذهب الطبيب في اليوم التالي إلى الكنيسة لحضور الصلاة ومراسيم الدفن .. وجد نفس الطفل حاملاً شمعة أمام صورة القديس ... حتى لو لم يكن الطفل قد فارق الحياة  بمقاييس  علامات الموت للعصر الحالي , وإنما فاقداً للوعي وفي سبات عميق , ولكن حتماً كانت حالته حرجة ... وهذا ما يؤكد اعتماد رجال الدين على ما استجد من علوم الطب حسب الزمان والمكان .
Brother André Bessette / Canada

ألولادة : 9 آب 1845     ألوفاة :   6 كانون الثاني 1937    ألتطويب : 17 تشرين الأول 2010 
شفاء يافع من إصابة دماغية عميقة ,.. لا يمكن أن تقبل الحالة الشك ,  أو احتمال حدوث خطأ تشخيصي , أو فبركتها , مع توفر المعدات التصويرية العصرية الحديثة كمفراس الدماغ وتصوير الرنين المغناطيسي .
Saint Rafqa (Boutrosiya “ Pierina” Shabaq al-Rayes / Lebanon

ألولادة : 29 حزيران 1832      ألوفاة :   23 آذار 1914     ألتطويب : 10 حزيران 2001   
شفاء إمرأة من مرض سرطان الرحم عام 1938 .. عاشت 28 سنة أخرى وتوفيت عام 1955 بسبب آخر ... وفي عام 1984 , شخص سرطان الكلية على طفلة عمرها سنة .. أجريت لها عملية جراحية التي أعقبها نزف من الأنف والأذينين .. قدّر الأطباء حدوث الوفاة بعد 24 ساعة ,, شفيت ولا تزال على قيد الحياة بعد تناولها طعاماً ممزوجاً برمل جلب من قبر القديسة وسط دهشة الممرضين والأطباء .
                 Pope Saint Pius V / Italy

ألولادة : 17 كانون الثاني 1504     ألوفاة :  1 مايس 1572    ألتطويب : 22 مايس 1712   
توقع الفوز في معركة "  ليبانتو " التي اندحر فيها العثمانيون ... شفاء زوجة طبيب مصابة بحمى النفاس ( حمى بعد الولادة ) عام 1678 ... شفاء إمرأة عمرها 62 عاماً ابتلت بالشلل لمدة سنتين نتيجة مرض في الجهاز العصبي  , بعد تضرعها للبابا القديس ماسكة فردة من أحذيته عام 1713 .   
Pope Saint John XXIII / Italy

ألولادة : 25 تشرين الثاني 1881     ألوفاة :  3 حزيران 1963     ألتطويب :27 نيسان 2014   
شفيت  راهبة أجريت لها 14 عملية جراحية بسبب نزف المعدة بعد وضع  مذخرات البابا القديس على ناسور البطن .... شاهدت رؤيا له وهي على فراش الموت يطلب منها النهوض ويبلغها بالشفاء ... ظلت تكرر أنا جائعة .. اريد طعاماً .. ألبابا يوحنا الثالث والعشزون أبلغني أن الجرح سيشفى , توفيت عام 2010 بأسباب طبيعية . أقرّ الأطباء عدم توفر التفسير العلمي لالتئام الجرح وشفاء المريضة .
Pope Saint John Paul II / Poland

ألولادة : 18 مايس 1920      ألوفاة :  2 نيسان 2005      ألتطويب :27 نيسان 2014   
شفيت راهبة فرنسية من مرض باركنسن  , الذي كان نفسه مصاباً به , بعد أن تضرعت إليه بعد وفاته بستة اشهر .... شفاء إمرأة من كوستاريكا لها أربعة اطفال ومصابة بوعاء دموي في الدماغ , أقرّ الأطباء بأن ما تيقّى لها من حياة على الأرض  لا يتجاوز الشهر . يوم 1 مايس 2011 , وبينما كانت تتابع مراسيم منح البركة للبابا من على شاشة التلفاز في دارها , خلدت للنوم وبيدها مجلة تحمل صورته ... إقتربت الصورة منها وهي بين اليقظة والنوم , وسألتها : ماذا تعملين وأنت مستلقية هنا ؟ وعندما استيقظت  صباحاً شاهدت الصورة ذي اليد الممدودة .. شعرت بداخلها بالشفاء .. سمعت صوته مخاطباً : إنهضي ولا تخافي ..هرعت لزوجها في المطبخ لتزف له بشرى شفائها . وصلت المعجزة للفاتيكان الذي دعاها لإجراء الفحوصات في  مستشفى بروما كسائحة تشعر بوعكة صحية ... لم يظهر أثر للوعاء الدموي , ولم يستطع الأطباء تفسير اختفائه من الناحية العلمية , فاعتبر ما حصل معجزة .. وما أحلاها من معجزة  في زمن تمكّن الإنسان على ما كان قبلاً غير ممكن .
ألإستنتاج :
* لا يمكن حصول المعجزة بدون توفر الإيمان وبدون الإبتهال والتضرع من أعماق القلب بنية صادقة وخشوع مهيب .
* ألمعجزة هي الدليل الأساسي لأغراض التطويب , فلا يمكن لمن يموت ميتة طبيعية أن يصل القداسة إلا لاستثناءات محدودة جداً .
* شفاء الأمراض من أكثر المعجزات شيوعاً , ويستوجب شهادة علمية لدعم شروطه .
* تغير الأمراض التي شفيت بمعجزة عبر العصور يعكس تطور العلم
* مهما حصل من سهو او خطأ بسبب قصور في التشخيص أو عدم كفاية المعلومات المتوفرة , تظل هنالك حالت الشفاء التي لا يمكن تفسيرها علميا .
ألمصادر : 
1. Duffin, Jacalyn. Medical Miracles: Doctors, Saints, 
     and Healing in the Modern World.
Oxford University Press 2009

2. www.roman-catholic-saints.com

3. www.newadvent.org/cathen/

4. en.wikipedia.org

5. www.acatholiclife.blogspot.com

رابط الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771274.0.htm
رابط الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771369.0.html
رابط الجزء الثالث
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=771583.0
رابط الجزء الرابع
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771984.0.html
جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771533.0.html



14
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
متعة الأدب الساخر عندما يصيب الهدف . والنقد وجه من أوجهه .... هنالك في عالم الطب نوع من الخلل والتسارع في ضربات القلب يدعى Torsade de pointes تشبهاً برقصة فرنسية يتمايل الجسم فيها نزولا للأرض تارة يسارا  وتارة نحو اليمين بحركات إيقاعية ساحرة , وهذا الخلل خطير وقد يؤدي إلى الموت إن تأخر علاجه حيث نَسَقية القلب تضطرب ويظهر مخطط كهربائية القلب دورانه صعودا ونزولاً حول محور واحد كما في الرقصة .... ويمكن القول بأن هذا النوع من الرقص يتمايل نحو الأرجل , وحتما سينجذب الراقص هنا نحو أكثر الأحذية لمعانًاً ولن تهمه نظافة الرجل التي في داخلها ما دام يتمتع بحلاوة صبغها , وربما يساهم في تلميعها أكثر فأكثر ....  أما من يرقص على الحبال فحتماً سيختار حبلاً ثخينا للرقص عليه متوهماً بأن قوة الحبل بسمكه وليست بالمواد التي يصنع منها ، والنتيجة انقطاع الحبل وسقوطه وعندها لن ينفع الندم ... فلترقص الأجساد وتتمتع كما تشاء في البيت أو في الحفلات , بشرط  المحافظة على ثبات القيم والمبادئ واستقلالية الفكر . وطوبى لمن لن تغرّه مباهج الحياة , ولمن لا ينثني لإغراءات الولاة . 
تحياتي

15
نعم أخي جاك , كلام منطقي ونظرة واقعية . وكما قال ألشاعر:
نحن بما عندنا وانتم بما    عندكم راض والرأي مختلف
تحياتي


16
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
أحييك على مقالك حول موضوع الساعة , ويمكن تسميته " أللعبة على وشك الإنتهاء ولا يصح إلا الصحيح " . لا أعتقد أن هنالك صعوبة في فهم وتفسير " قومياً " ,ولا أعتقد أنها تحتاج لتحليلات وبحوث لمعرفة مغزاها .  حسب رأيي المتواضع بأنها رسالة لكل من يعنيه الأمر بأن الكلدانية واقع تاريخي يمتد من ماض شامخ لحاضر معذب  ولكن لا يمكن تمزيقها أو إحتواءها أو صهرها . ألكنيسة شهدت أللعبة على مضض وتحملتها لأسباب متعددة  ولا يمكنها بعد الآن إغفال مشاعر الجماهير الكلدانية المنتشرة في أرجاء المعمورة ومؤسساتها المختلفة التي تحمل وتفخر بالإسم الكلداني , كي يهنآ مهندسوا اللعبة ومن لف حولهم وهم قلة محدودة لتحقيق مآرب ذاتية ضيقة  . ولا تدل إطلاقاً على التعصب أو إنكار وجود أي كان . ألكلداني معروف بامكانيته التعايش وقبول الآخرين بعيداً عن التعصب والتطرف , وكم منهم اعتلى أعواد المشانق واستقبل الرصاص من أجل سعادة بني البشر . أشد بقوة على يد البطريريكية والسينودس الإستثنائي على هذه الولادة الرائعة بحلتها البهية .
تحياتي

17
تصرف يدل على قصر نظر وضيق الأفق وخلل في تقدير الموقف . ليس المهم إن كان مقصوداُ أم لا , بل المهم كيف فسّرالطرف المقابل الأمر. وما دام غبطته أبدى امتعاضه فهذا يعني أن التصرف بالنسبة له مقصود , كما أن عدم  مبادرة أي منهم بالتوضيح لحد اللحظة يدل على استخفافهم بردة فعل المتحدث ألذي هو راعينا المبجل . مشكلة الإنسان يدافع عن المسحوقين حينما يكون خارج السلطة ولكن ينقلب إلى ساحق أشد سحقاً من سلفه  عند استلام السلطة . يحضرني ما حصل بعد إعلان النظام السابق عند وفاة  القائد المؤسس للحزب بأنه كان قد أسلم وأبقى الموضوع  سراَ , وبعد أيام معدودة عرض التلفزيون لقاء الرئيس مع البطريرك والمطارنة والكهنة , والتي هي رسالة لمسيحيي الوطن بأنهم غير مقصودين بإعلان اسلام مؤسس الحزب من جهة , وللآخرين بعدم استغلال الحدث من جهة أخرى . ألحكيم من يتعلم حتى من غريمه . موشي ديان صرح بعد هزيمة حزيران أن سبب خسارة العرب كونه شعب لا يقرأ ... طيب ماذا عنك يا صاحب الفخامة يا معصوم .. آمل أن تكون إسماً على مسمّى وتبدء الإيضاح إن لم أقل الإعتذار أولاً وأنت إبن رجل دين تقدّر جيداً موقع رجل الدين وخاصة من هو على الكلدان والعالم
تحياتي

18
حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية – ألجزء الرابع
د. صباح قيّا
لا يعترف الفاتيكان بالشفاء كمعجزة عندما يتجنب المريض العلاجات الطبية التقليدية ويركن فقط للإيمان . وأيضاً لا يقرّ بها لمن يدعي أن شفاءه حصل بسبب الصلاة ومن دون المشورة الطبية أو المعالجة القياسية المطلوبة . وهذا ما يؤكد أن المقر البابوي يعتمد استخدام أحدث الوسائل العلمية المتيسرة وتسخير كافة الطاقات الطبية والصحية المتاحة واستنفاذها  قبل الإقرار بأن  شفاعة المريض ومعافاته تنسب فعلاً لمعجزة . وبهذا يرفض وهم من يدعي او يلهم السذج بين آونة وأخرى , وخير دليل على ذلك ما يشاع من هنا وهنالك عن ظهورات العذراء المتكررة , وما ينتج عنها من أعاجيب مصطنعة أو مفبركة تتناغم مع غايات مؤلفيها ومقاصد المروجين لها . ألفاتيكان لا يعوّل عليها  إطلاقاً . 
أبدى ويبدي الطب رأيه  في معظم المعجزات المعتمدة لأغراض التطويب .  وسجلت في العديد من الحالات شهادة أكثر من طبيب لمعجزة واحدة , وأقصى حد وصل إلى 19 طبيب عام 1926 . ولا يستوجب على الطبيب أن يكون مؤمناً بالمعجزات , وأيضاً لا يشترط أن يكون كاثوليكياً  ولا حتى مسيحياًً , بل مشهوداً له بالكفاءة والإلمام بتفاصيل  المستجدات الطبية وأحدثها . وبالفعل , سبق أن شهد أطباء من المسلمين في معجزات قديسي لبنان , كما شهد أطباء من اليهود في معجزات أخرى , بالإضافة إلى دعوة وقبول شهادة من يتيع ديناً أخر , ومن ينكر الأديان وخالقها .
يستوجب على الطبيب بيان حكمين أساسيين وهما :  ألتركيز على عامل اليأس من شفاء المرض رغم استخدام أنجع الوسائل الممكنة والتي سبق وأن أجريت وحصل عليها المريض . أما الحكم الثاني فيتمثل في إبداء الطبيب دهشته وتعجبه لما حدث  وإقراره بعدم علاقة الإجراءت الطبية العلاجية القياسية  والحديثة منها والممتازة بالشفاء . لا يطلب من الطبيب أن يصرح بأنها معجزة , بل عند اقتناعه , أن يثبت رأيه فقط معبراً عنه بهذه الكلمات " ليس لي تفسير علمي لذلك " . وبعدها  يعلن الفاتيكان عن المعجزة . 
رغم كل تلك التحوطات والسعي لإستحصال القرار الصحيح من أهل الخبرة والإختصاص , يبرز البعض من بين عائلة الاطباء ممن يتجاوز حدود اللياقة وآداب المهنة , أو ممن يفتقد إلى الحجة العلمية المقنعة , فيعبر عن نكران ما حصل بجمل وتعابير عامة , وأحياناً تهكمية وساخرة , وحتى  نقدية لاذعة وقاسية . كالقول مثلاً :  ألعملية فشلت لكن المريض عاش .. ويتغاضى عن تفسير كيف قدّر للمريض ان يعيش . أو كمن يعبّر بأسلوب آخر : أنا لا أعرف شيئاً على الإطلاق عن المريض \ المريضة , ولا أعلم شيئاً عن ما يسمى سبب الشفاء ( ويقصد عن ما يسمى بالمعجزة ) , أستطيع فقط أن أكرر أنه \ أنها حالياً بصحة جيدة . وهناك من يدعي بأنه لم يتابع الحالة المرضبة منذ عدة سنوات , ولم يلتزم المريض بمشورته , ويضبف :  ربما , مشيراً إلى نفسه ,  يعرف الكاهن المحلي خبرته وموقعه , ولكنه يشك بتأييد الكاهن لذلك . وهو بذلك يقصّر المريض من جهة , ويشكك بالكاهن من جهة أخرى ظلماً أو عدلاً ؟ الله أعلم . وقد يذهب نفر من البعض أبعد من ذلك مبررين موقفهم بالعمليات الإحصائية واستدلالاتها , وفاتهم أنه عندما تكون الدلائل المتوفرة للحدث صلبة ومتينة , فاستخدام الإحصاء كحجة لدحضه هو شكل من أشكال التجافي على الحقيقة في ظروف إستثنائية وخاصة .
في دراسة فريدة من نوعها ,  أجرتها طبيبة كندية إختصاصية بأمراض الدم , وحالياً أستاذة جامعية في مجال تلريخ الطب  , ونشرتها تفصيلياً في كتاب  سأشير إليه بعدئذ ضمن مصادر أجزاء المقال . أروع ما في الدراسة أن صاحبتها شهدت  لحالة مرضية مستعصية , سآتي على ذكرها لاحقاً ,  وتم تقديس من نسبت  إليها المعجزة .. والأروع من ذلك ,  أنها شخصياً متزوجة من يهودي , وتقر بكونها غير مؤمنة . ورغم ذلك لم تستطع إلا أن تسطر قناعتها بشجاعة متميزة وتحد واضح ,  إكراماً لمن شهدت لها , وإجلالاً لما لمسته من مجهود غزير وشاهدته من حقائق دامغة خلال مراجعتها المستفيضة لمكنونات الكمّ الهائل من خزين ملفات التطويب في مكتبة الفاتيكان أو أرشيفها الخاص , 
تضمنت الدراسة 1400 معجزة حصلت خلال 400 سنة  , من عام  1588  - 1999 , والتي تمثل فقط ثلث إلى نصف المعجزات المودعة في آرشيف الفاتيكان منذ سنة 1588 لغرض التطويب . شملت 145 مباركاً و 229 طوباوياً ( قديساً ) , تتراوح مواليدهم بين 928 – 1922 , مما يدل على استحالة وجود أسماء  وهمية بينهم , كما سبق وروجت لذلك  الحركات الكنسية الإنشقاقية في القرن السادس عشر  , بالنسبة لقديسي العصور المسيحية الأولى ( راجع الجزء الأول ) . أظهرت الدراسة بأن 95% تقريباً من المعجزات تخص الشفاء من أمراض جسدية , وأن شهادة الأطباء مسجلة ومثبتة  في معظمها  . كما بينت تغير أنواع وتصنيف الأمراض مع مرور الوقت . فبعد أن ساد الشلل والعمى في البدء , ظهر  التدرن في القرن التاسع عشر , ثم برزت الأمراض السرطانية وعلل الأعصاب وإصابات القلب في العصر الحديث . وما ذكر يؤكد ما هو معروف وثابت في المفهوم الطبي عن إختفاء أمراض متعددة كالطاعون والجدري ,  وانحسار أخرى ً كالتدرن وشلل الأطفال  , وحصول التطور النوعي في معالجة  قسم ثالث  كمرض السكري ومسببات الإلتهابات المختلفة , ومن ثم إدخال تسميات جديدة لم تكن متداولة سابقاً , وازدياد ما يسمى بأمراض العصر الحالي المنوه عنها أعلاه . يتبع الجزء الخامس لاحقاً ......
جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
رابط الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771274.0.htm
رابط الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771369.0.html
رابط الجزء الثالث
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=771583.0

19
ألأخ سيزار ميخا هرمز
 سلام المحبة
إلتفاتة جميلة لا بدّ منها  وربط  رائع بين نتيجة فريقنا المؤلمة وسلوك قياديي الوطن الجريح الأشدّ ألماً  . يحضرني بعض مما قرأت أيام زمان حول ما حدث في أربعينية جعفر أبو التمن , فبينما  كان شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم يلقي قصيدته التأبينية دخل نوري السعيد إلى المجلس , وهنا ارتجل شاعرنا مشيرا باصبعه نحوه :
هذي القصور وخلفها للمخلصين مشانق وقبور
ويسوق أكباد الفداء لذبحها باسم الصيانة أثم وكفورُ

فامتعض الباشا وهمّ بمغادرة القاعة , واستمر الشاعر
والهاربون من الحساب تيقنوا أن الحساب وما وراه عسيرُ
فما على المثلث الرئاسي أو أي ضلع منه إلا أن يوضح للملأ أسباب السلوك الغريب إن كان حقاً  يمتلك فكراً حضارياً وخلقاً عصرياً . أما كون ذلك لا يتعارض مع بروتوكولات المؤتمر , فلا أعتقد أن كافة المتابعين يقبل بذلك أو يقتنع به , وخاصة أن ما حصل وكأنه بقصد وتعمد وملفت للنظر, إضافة لوقعه المؤلم على غبطته ورعيته المبتلاة . وإلا فالسكوت يعني هروبهم من سماع كلمة الحق , وفاقد الشئ لا يمنحه
تحياتي

20
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
مقال جميل وتشخيص لبعض أفات المجتع باسلوب نقدي هادف . يحضرني بعض مما قرأت أيام زمان حول ما حدث في أربعينية جعفر أبو التمن , فبينما  كان شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم يلقي قصيدته التأبينية دخل نوري السعيد إلى المجلس , وهنا ارتجل شاعرنا مشيرا باصبعه نحوه :
هذي القصور وخلفها للمخلصين مشانق وقبور
ويسوق أكباد الفداء لذبحها باسم الصيانة أثم وكفورُ

فامتعض الباشا وهمّ بمغادرة القاعة , واستمر الشاعر
والهاربون من الحساب تيقنوا أن الحساب وما وراه عسيرُ
فما على المثلث الرئاسي أو أي ضلع منه إلا أن يوضح للملأ أسباب السلوك الغريب إن كان حقاً  يمتلك فكراً حضارياً وخلقاً عصرياً . أما كون ذلك لا يتعارض مع بروتوكولات المؤتمر , فلا أعتقد أن كافة المتابعين يقبل بذلك أو يقتنع به , وخاصة أن ما حصل وكأنه بقصد وتعمد وملفت للنظر, إضافة لوقعه المؤلم على غبطته ورعيته المبتلاة . وإلا فالسكوت يعني هروبهم من سماع كلمة الحق , وفاقد الشئ لا يمنحه
تحياتي

21
حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية – ألجزء الثالث
د. صباح قيّا
ألكنيسة لا تصنع القديسين , وإنما تقر وتعترف بالقداسة . ألرب له المجد من يصنع المعجزات لا غيره . أما القديس فيشفع لمن يتضرع له ,  ويتوسط عنه عند الله . ألنهاية السعيدة لأي مرض تتم بمجهود الكادر الطبي والصحي مقرونة بفعل النعمة  التي ينشدها ويمتنّ لها من يؤمن بقدرة الخالق ورحمته . ولكن عندما يتجاوز الشفاء حدود الطبيعة وإمكانات المهنة , يتعرض ما حصل إلى فحوصات دقيقة وتحريات عميقة ومفصلة كي يطلق عليه معجزة كدليل على تواجد القديس قرب الله . ومنذ نهاية القرن السادس عشر ولحد اليوم , لا يطوب قديس من مات ميتة طبيعية بدون صنع المعجزات , ولا يعتبر الحدث معجزة طبية  إلا بعد تمحيص كامل وتحقيق شامل , مع المساهمة الفعالة والدور الأساسي لرأي وقناعة الأطباء . وبالرغم من ان رجال الدين لا يمارسون مهنة الطب فعلياً, وأن المعروف عن معظم الأطباء عدم إهتمامهم الديني وشحة علمهم اللاهوتي , إلا أن عملية التطويب تضع الطب والدين , وهما شريعتان من شرائع الحكمة باختلاف البناء لكل منهما , للإتصال فيما بينهما من أجل هدف واحد .
معجزات الشفاء معروفة منذ البشارة بالإنجيل , وتبرز  في  سيرة القديسين بنسبة 80-90%  من مجموع المعجزات . وتوقعت الكنيسة منذ عام 1588 أن تستمر في تطويبات المستقبل , فلذلك ركزت على ضرورة توفر الدليل الطبي . وفي عام 1730 , زمن البابا بندكت الرابع عشر ( 1675 – 1758 ) أضيفت قائمة بالأساتذة من الأطباء والجراحين للمشورة ولإبداء الرأي بالحالات الطبية قيد الدراسة لغرض التطويب .
ألسؤال الآن :                                                                                                       ما هي متطلبات الدليل الشرعي للمعجزة الطبية ؟ : ألجواب : ... يستوجب على المريض أن يكون قد عولج بكل الوسائل الطبية والطرق العلاجية الممكنة ذلك الوقت , ولم يستجب المرض أو الإصابة لذلك .... وايضا تحدي كل محاولات التشكيك بحصول الشفاء تلقائياً ... إستعداد الطب للإقرار بأن المريض سيموت لا محالة أو أن المرض ميؤوس من شفائه , ويذكر أن الكثير من المعلولين حدثت لهم المعجزة بعد تناول مسحة المرضى .... عدم توفر التفسير العلمي  لزوال الداء وتعافي المصاب ... تجاوز كل إجراءات وتحريات محامي الشيطان للتشكيك ليس فقط بالمعجزة الطبية , وإنما أيضاً بالسيرة الذاتية للمرشح .
 يتبادر السؤال التالي :                                                                                             ما المقصود بمحامي الشيطان وما هي مهماته ؟ : ألإجابة :... في عهد البابا اوربان الثامن ( 1568 – 1644 ) , تم تأسيس دائرة خاصة للتركيز على المحاججة القانونية ضد التطويب , والبحث عن تفسيرات طبيعية للمعجزة المنوه عنها . أطلق عليها محامي الشيطان أو مروج الإيمان                                Devil Advocate or Promotion of Faith                                                                                 
 وللعلم بأن البابا المتقاعد بندكت الساس عشر اضطلع بمسؤوليتها في فترة معينة . وممكن تمثيلها جوازاً بمحامي الدفاع الذي يحاول جاهداً دحض كافة أدلة الإدعاء العام , وليس لبراءة المتهم هنا , بل لتحريم المرشح من دخوله  رحبة القديسين ... ويتم ذلك بالتشكيك في كل خطوة من خطوات التطويب ... فحص الأدلة بامعان وتدقيقها بعمق وإثارة الشكوك حولها ... إظهار نقاط الضعف في الحياة المثالية والسيرة النموذجية للمرشح ...  ملاحظة هفوات وأخطاء في القرار الطبي , كالخطأ العلاجي أو التشخيصي , أو نقص الفحوصات , أو قصور في الإستفادة واستخدام كافة الوسائل الطبية المتوفرة والإمكانات العلمية المتاحة .. كشف أية محاباة أو تعاطف مع المرشح للقداسة ( عمك خالك ) .... محاولة إيجاد التفسير العلمي لحصول الشفاء .... تحفظ كافة وثائق الشكوك حول المعجزات أو السيرة الذاتية في الآرشيف السري أو في مكتبة الفاتيكان . ومن الجدير بالذكر بأن البابا الراحل يوحنا بولص الثاني قلص عدد المحامين الكنسيين لتلك الدائرة وأيضاً سلطة المنصب باتجاه الميل والتأكيد على إعتبارات الحياة المثالية وجوهلرها عند الإختيار  .
وكخظوة جوهربة تنسجم مع التقدم والتطور العلمي ,  وبغية بلورة أهمية الدور الطبي وحضوره كشاهد أساسي لحقيقة ما حصل وما سيحصل , تأسس المجلس الطبي الإستشاري عام 1949 مؤلفاً من أطباء مرموقين , معظمهم من الأكاديميين . ومن دون شك أن الطبيب الإكاديمي عموماً أكثر متابعة لمستجدات العلوم الطبية مقارنة بأقرانه . وأيضاً هم من الكاثوليك بالإيمان والممارسة , وقد يساعد ذلك على منحهم الشعور بالسعادة في العمل . كما يتم اختيارهم من القريبين إلى روما لسهولة حضورهم عند الطلب . و يتقاضى أعضاؤه أتعاب مساهماتهم ( ماكو شي بلاش ) . وما يتعذر عليّ تفسيره أن اغلبهم من الذكور . ومن أهم واجباتهم الأخرى هي اختيار وترشيح الخبراء بانتظام لدراسة الدلائل العلمية للمعجزات قيد البحث , وحتماً هم أعرف من رجال الكنيسة بالإختصاصات والكفاءات الطبية المنتشرة في أنحاء العالم .  يتبع الجزء الرابع لاحقاً..........    
جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
رابط الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771274.0.htm
رابط الجزء الثاني
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771369.0.html

22
الأخ بسام ال سناطي
سلام المحبة
شكراً لمرورك الثاني وإضافتك . نعم إنه تدخل الرب , فالرب له في كل حدث حكمة . هم يطبقون الشريعة بحذافيرها , وحكمة الرب وتدخله أبعدتهم عن تطبيق آيات القتل الكثيرة على شعبنا , واستندوا على الآيات القليلة جدا والتي لا تجيز قتل أهل الكتاب المسالمين , وربما لها أبعاد سياسية واجتماعية . أسرار اليوم تعلن غداَ
تحياتي

23
حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية – ألجزء الثاني
د. صباح قيّا
لا شك بأن التطويب يسر مواطني انتماء من يشمله ذلك , ويقوّي من اواصر العلاقة بين الكنيسة والشعب. ولا غرابة في ذلك كون عملية التطويب  بحد ذاتها طويلة ومسهبة ,  وقد تستمر عشرات السنين , ويتم خلال تلك الغترة  التركيز والبحث أساساً عن الحياة المثالية للمرشح وما حصل من معجزات بفضله .
 من الممكن إيجازالعملية بأربع مراحل :
                                                     Servant of God ألمرحلة الأولى : خادم الرب
  تبدأ هذه المرحلة في المنطقة التي ينتمي إليها المرشح , وبمعنى آخر تعتبر "  مناطقية " وتتم من قبل الأبرشية المحلية ... بجب أن يمضى على الوفاة  خمس سنوات قبل بدء العمل لهذه المرحلة , بعد أن كانت سابقاً خمسين سنة وقللت عام 1917 .... والسؤال الآن : هل هنالك ضرورة لتحديد المدة الزمنية المذكورة ؟ ألجواب نعم .. بغية التقليل من تأثير العواطف والمشاعر الحزينة الآنية من ناحية , والحماس الغريزي تجاه الراحل من ناحية أخرى , وهذا ما حصل بالذات للأم الراحلة " تيريزا " حيث هتافات مواكب المعزّين ٌقديسة .. قديسة .. قديسة .. والتي أوحت إلى قداسة البابا يوحنا بولص الثاتي باستثنائها من شرط الخمس سنوات . ونفس الحال حصل له عند وفاته مما حدى بالبابا المتقاعد بندكت السادس عشر لأن يستجيب لدعوات المشيعين الملحة قديس .... قديس ... قديس .. فاستثناه من شرط المدة أيضاً معلناً مباركته لبدء أعمال التحري والإستقصاء نحو التطويب مباشرة بعد مغادرته إلى ملكوت السماء .           إذن وكما أسلفت . زمام المبادرة تمتلكه الأبرشية المحلية , وليس الفاتيكان كما يعتقد ويشاع جهلاً أو عمداً . أللوم يقع على المنطقة .. ألمسؤولية على الأبرشية .. ألتقصير على البطريريكية ذات العلاقة ... تحضرني محاورة في كنيسة أم الأحزان في بغداد مع إحدى السيدات إثناء وقوفي مع زوجتي أمام ضريح مثلث الرحمات البطريريك بولص شيخو , والتي كانت تتضرع إليه بخشوع , فبادرتنا بعد ان أكملت صلاتها . إنه قديس .. سوف يُطوّب قريباً من قبل البابا ... والآن أضع السؤال بشكلٍ عكسي : كم من ابناء الرعية لا يعتقد باستحقاقه القداسة ؟ . كما أتذكر ما قرأته أو سمعته عن لقاء بين الراحل البابا  يوحنا بولص الثاني ومثلث الرحمات البطريريك بيداويد حيث دار معظم الحديث عن الأعمال ألإيمانية والسيرة المثالية لغبطة مار بولص شيخو .. وباعتقادي أن جوهر ما حصل هو محاولة ايحائية لبدء  الطريق باتجاه التطويب ... ما كانت الحاجة إليه آنذاك , لو توفرت النية الحسنة وتجردت النفس عن غريزة " ألأنا " , مجرد تشكيل هيئة كنسية لجمع الوثائق والمعلومات وتدقيق كل ما يتعلق بسيرته الذاتية , والتأكد من حصول أية معجزات تنسب له . وبعد القناعة بما متوفر , تطلق عليه كنية " خادم الرب " ويرفع الملف إلى الفاتيكان . وهنالك تبدا :
                                                                                             Veneratedألمبجل  المرحلة الثانية :                                                         
والتي يدقق خلالها الملف من قبل " مجمع قضايا القديسين " , وعند تأييد ما في الملف يدعى عندئذ " ألمبجل "  .  يظل الملف محفوظاً لحين حدوث معجزة تنسب له . أما من له معجزة واحدة , أو من استشهد من أجل الإيمان المسيحي وحتى بدون توفر المعجزة  , ينقل ملفه إلى :
                                                                                              Blessed  ألمرحلة ألثالثة : ألمبارك  تدقيق السيرة الذاتية من قبل اللاهوتيين و مجمع قضايا القديسين , والتحقق من حصول المعجزات ودراستها بالتفصيل .. إستدعاء الشهود .. إعتماد رأي الخبراء من الأطباء والجراحين والأساتذة وتأكيدهم كون الشفاء من المرض أو العاهة لا يمكن تفسيره . ثم يرفع الملف إلى الحبر الأعظم للموافقة .            أما من له معجزتان فأكثر , أو شهيد الإيمان وله معجزة واحدة , فيرفع الملف إلى :           
Canonization    ألتطويب أو ألقداسة  ألمرحلة الرابعة :         
تتم مصادقة البابا على المبارك أو القديس بكلمة واحدة فقط وهي " أعترف " . ومن الممكن أن يطوب ويعلن قديس استثناءً من شرط توفر المعجزات من تثبت سيرته الذاتية بأنه قد عاش حياة القداسة                                                                     Equivalent   "    و يطلق عليها " معادل 
لا تتوفر إحصائيات دقيقة عن العدد الحقيقي للمطوبين والمباركين , وربما هنالك حوالي 3000 قديس و 10000 مبارك . مع العلم أن التفريق بين التبريك والتطويب تم في عهد البابا أوربان الثامن 1568 – 1644 . وهو الذي أدخل أيضاً عملية " ألمعادلة " التي تسمح للأخذ بنظر الإعتبار من تميز بالفضيلة على مدى الحياة .
للأسف الشديد  , تفتقر كنبستنا العريقة .. كنيسة الشهداء .. إلى كافة درجات التطويب الكنسي , إبتداءً من خادم الرب وحتى مرتبة القديس , بالرغم من  مواكب الشهداء التي سالت دماؤها على مرّ العصور ولا تزال إلى يومنا الحاضر , والتي لا تحتاج إلى امتلاك معجزة للتبريك , وتكفي معجزة واحدة فقط  للتطويب أي للقداسة . آمل أن تصل أمنيتي هذه إلى السينهودس الإستثنائي قبل انعقاده قريباً , علماً قدمت مقترحاً بنفس المعنى قبل عدة أيام من موقع البطريريكية الموقر ولم يرى النور لحد اللحظة . أرجو المعذرة إن اضطررت لإكمال قصيدتي لاحقاً والتي مطلعها :
أبكي على زمن لم تعد هرطقة     من أنكر الله في أقنومه الأزلي
بل تغدو هرطقة من عنده القلم     يروي الحقيقة عدلاً غير مفتعلِ

يتبع الجزء الثالث لاحقاً ...

جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
رابط الجزء الأول
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,771274.0.htm
            .                                                                                                                                         
 

24
شكراَ أخي عبد الأحد  على مشاعرك النبيلة والتي ستبقى موضع اعتزازي . حقاَ أخجلتم تواضعنا كما يقال .

25
صدقت أخي Hermiz Hanna وما نطقت خيالا ....ولكني :
أبكي على زمن لم تعد هرطقة     من أنكر الله في أقنومه الأزلي
بل تغدو هرطقة من عنده القلم     يروي الحقيقة عدلاً غير مفتعلِ




26
حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية ( ألجزء الأول )
د. صباح قيّا
تبرز بين الفينة والأخرى تساؤلات منطقية وواقعية . هل حقيقة هنالك معجزة ؟ , هل يمكن أن يتعافى مريض من مرض عضال ’ ميؤوس منه حكم عليه الأطباء بالموت القريب لامحالة ,   بمجرد التضرع والصلاة والتماس شفاعة  من هو أصلاً من بني البشر ؟ هل يجوز حدوث ذلك ؟  ويحضى الحدث بدعم الأطباء وتأييد الخبراء في عصر التكنولوجيا المتطورة وزمن الخلايا الجذعية , وفي القرن الذي جاوز الإنسان بفعله وإمكاناته حدوداً غير طبيعية من خلال نجاحه في نسخ الحيوان , وقد يفلح في نسخ صورته  ايضاً لو سمحت له القوانين الدولية بذلك  ؟ هل نصدق وقوع ما يعرف بمثل هذه المعجزات عبر التاريخ الغابر والحاضر ؟ أم أنها " خزعبلات " , إن صح التعبير ,  من تأليف البشر ؟ أو أوهام من صنع خيالات شخصية  , جوهرها إيحاءات يسخرها الإلهام الكنسي لتحقيق أهداف معينة ؟ .

ما المقصود بالمعجزة ؟ أعجوبة أو حدث يتحقق من قبل قوى خارقة الطبيعة , وهي علامة هبة تمنح للشخص الذي تتم عليه الأعجوبة  كما في شفاء مصاب بمرض مميت , وقد تحدث كعلامة لمهمة خاصة كما في ظهورات العذراء , ولا يمكن تفسيرها بالإستناد إلى قوانبن الطبيعة , أو بالإعتماد على الأسس العلمية , فلذلك تنسب صراحة لله .
  هنالك ثلاث أنواع اساسية للمعجزات :   
                                                1 . فائقة الطبيعة : مثل القبامة من الموت                                                                       
 2 . عكس الطبيعة : كالبقاء حياً بعد الحرق . من الناحية الطبية يعتبر الحرق حرجاً إذا تجاوز 70 % من مساحة الجسم  حتى لو كان من الدرجة الأولى , ومميتاً عند تجاوزه 90% إلا إذا حدث عكس ذلك بإعجاز                                                                                                             
 3 . خارج الطبيعة : مثل شفاء الأمراض المستعصية بالتضرع والصلاة وباستخدام قوى طبيعية لتحقيق تأثيرات خارقة .

أقرت الكنيسة الكاثوليكية منذ عام 1588 وما بعده ضوابط صارمة لإختيار القديسين ، وأكدت على وجوب توفر متطلبات محددة للمعجزة الطبية , منها حصول الشفاء الفوري من المرض , وما معناه ينام معلولاً ليستيقظ سلبماً . ولا بد ان يكون الشفاء كاملاً ويستمر لفترة طويلة , أي أن لا يصحو المريض أياماً معدودة لينتكس بعدها , حيث هنالك بعض الأمراض التي تنحى هذا المنحى والتي من خصائصها التناوب بين فترات صحوة وانتكاسة . بالإضافة إلى أن حدوث  الشفاء تلفائياً  بدون تداخل طبي معين . ويشترط  أن تكون الإصابة بمرض عضوي خطير أو متقدم ,  أو بعاهة أو عوق مستديم مثل العمى والتشوهات الولادية والمكتسية . والأهم أن يعجز علم الطب من تفسير ما حصل . ولا تدخل الأمراض النفسية والنفسجسمانية ضمن إطار المعجزة الطبية . 

 لماذا منذ عام 1588
؟ كانت القداسة في تقليد الكنيسة الكاثوليكية قبل هذا التاريخ مجرد إجماع او إتفاق الآراء على من يبجل , أي يتم اختياره محليا , مثل تقديس الرسل , ألشهداء , ألنساك ’ من يشفي   المرضى , ومن يكرس  نفسه لخدمة الإيمان وأعمال الخير كالعطاء والتحمل ورعاية المحتاجين والإهتمام بالمصابين إثناء الوباء , وما شاكل من الخصال  الحميدة النابعة من جوهر الكتاب  المقدس . إعتبرت جميعها معجزات ذلك الوقت وغدت مجتمعة ضمن سيرتهم كقديسين , وأعلن عنهم من قبل المطارنة المحليين . وتجدر الإشارة بإن كل شهداء الكنيسة من أجل الإيمان والتشبث بالمسيح تم رفعهم إلى مرتبة القداسة في تلك الفترة .
 بدأ الدور البابوي في التطويب في القرن الثاني عشر , وأخذت مركزية الفاتيكان بالتبلور تدريجباً وبالإزدباد مع مرور الوقت , وتم وضع أسس يمكن الوثوق بها حول فضائل ومزايا القديسين  , وأيضاً اعتماد شهادة العشرات بل المئات من الشهود لدعم وتأكيد حصول المعجزة المعلنة . ورغم ذلك تعرضت الكنيسة الصخرة في القرن السادس عشر لهجمات عنيفة من قبل ما يسمى بالحركات الإصلاحية بقيادة " مارتن لوثر " و "جون كالفن " وآخرين , والتي شملت جوانب كنسية إيمانية وسلوكية  متعددة كما هو معروف للقراء الكرام , ومنها عملية " التطويب " . إدعى منهم , إضافة إلى ما ادعوه , بأن بعض  القديسين ليس لهم وجود على الإطلاق , وإنما شخوص وهمية من صنع أبناء تلك المنطقة منحتهم الأبرشية المحلية درجة القداسة , كما شجبوا بشدة مشاعر الإثارة المرتبطة بالمعجزات . وكرد فعل لهذه الإتهامات , بسط المقر البابوي  مركزيته بصورة أوسع وأشمل , وتشكلت لجان وهيئات مختلفة وآخرها " مجمع قضايا القديسين " , وتم إقرار ضوابط محددة وصارمة للترشيح للقداسة ومنها : ألتإكد من حقيقة وجود المرشح ... ألسيرة الذاتية المثالية ... تثبيت الإعمال الصالحة التي تنسب إليه , والمزايا والخصال التي يتصف بها .. ألدليل الطبي الرصين لأية معجزة طبية تحصل بشفاعته .... والتي تعكس جواب الكنيسة الأم للمنشقين من خلال تزويدهم بالدلائل والبراهين إعتماداً على استشارة الأساتذة اللامعين والحكماء من الأطباء , وأن الكنيسة تفاوم الجهل والخرافات والتعصب ...                      يتبع الجزء الثاني لاحقاً ...

جوانب من المحاضرة المقدمة ضمن نشاط الصالون الثقافي الكلداني لشهر كانون الثاني 2015 في وندزر- كندا
            .                          
                                   

27
ألأخ بسام ال سناطي
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولتثمينك الجميل للمقالة , وبمناسبة ذكرك ( غزوة بني قريظة ) أرفق الرابط لإطلاع القراء وزيادة المعرفة
 
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=182689

عزيزي بسام : ألموقع بالنسبة لي " أتعلم وأعلم " , فليغرد أي كان على هواه ما دامت تغريدته ضمن قياسات اللحن الموسيقي وقوانينه , ولن تغير من الثوابت التي يحملها الطرف المقابل ألذي هو أنا  , ولكن ذلك لا يمنع من إبداء الرأي ومناقشته قدر المستطاع  . ألكلداني ليس بحاجة لأن يصبح الآشوري كلداني , وثقة الكلداني لا تعيقه عن إظهار عظمة دولة آشور أيام زمان والتي هي جزء من عظمة حضارة وادي الرافدين , وما يعتبره الكلداني موطنه كاملاً . وعلى العكس من الأخ الآشوري ألذي يعمل المستحيل لكي ينجح بصهر الكلدانية ضمن آشوريته والأسباب والدوافع معروفة . وعليه عندما تستوجب كتاباتي ذكر " آشور "  , فلن أتردد بإظهار الميزات التي يستحقها , وذلك مفخرة لتاريخ الوطن الغالي , ولن يغير من مشاعري واعتزازي ببابل وكلدانيتي قيد أنملة . آمل أن يعي محترفو الجدل العقيم حول التسميات والأصل ذلك ويتركوا الكلدان في أمان . لقد كنا سابقاَ كنيسة واحدة , ونحن اليوم " ألشعب الكلداني " .
تحياتي

28
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولكلماتك الإطرائية حول الشعر . أنني أعتز بكل تاريخ وادي الرافدين الحضاري وأنا من سكانه الأصليين , فلا غرابة أن أتغنى ببابل وسومر وأشور وبالنهرين وشط العرب وبكل ما سطره وخلده الأجداد العظام عبر العصور , مع تمسكي بما أنا عليه اليوم , ولن أقبل بل أرفض رفضاً قاطعاَ كل محاولات التغيير والإحتواء مهما كان مصدرها , ويظل احترامي للجميع قائما ً. 
تحياتي

ألأخ زيد
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولإضافتك . حسن النية وألثقة بالنفس صفتان نادراً ما تجتمعا  , والأمل أن لا يشعر أي كان أن مدحه رياء وذمه عداء وتغافل ذكره جفاء . فمن بابل أحيي آشور ثقة وإعتزازاً , ويتوهم لو اعتقد  بامكانه التهامي لأني أحييه , فعنذئذ ما ايسر تجاهله .
تحياتي

29
رابي اخيقر
شلاما
آمل ان لا تظن إنني أتجاهل ذكر كلمة آشور , بل ان الإلهام الشعري ودرج الكلمات ياتي بانسيابية عفوية قد لا يصدقها حتى منظمها وكما في هذه الابيات

 مهدُ الحضاراتِ هلْ حقاً غدِرَ            الزمانُ بهِ هَجرتْهُ الشِيَمُ
أمْ أنها غيمةٌ تطولُ به               زمناً مِنْ بعدِهِ تتشرذَمُ
نعمْ هيَ كبوةٌ فلا الكلْديُّ            يرضخْ ولا الآشوريُ يستسلمُ

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,743893.msg7273146.html#msg7273146

وايضاً في هذه الرباعية الشعرية

نحنُ في سومرَ كتبناها حروفاً بديعه
وفي بابلَ شيّدنا ما تضاهيه الطبيعه
ومِنْ آشورَ أجبرنا الممالكَ أنْ تطيعَ
كيفَ للآثارِ تلكَ أنْ تضيعَ    منْ أنادي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,747303.msg7288570.html#msg7288570

أتمنى أن تدخر الجهود لكتابات ومناقشات إيجابية يتوفر فيها حسن النية وتعزز من المحبة بين ألجميع بدل المجادلات البيزنطية حول ما اكل عليه الدهر وشرب .
تحياتي

30
رابي اخيقر يوخنا
بشينا
شكراً جزيلاً على مرورك وتثمينك لجوهر المقال, وايضاً على ملاحظاتك المهمة بخصوص بعض ما تضمنه , والتي حقاً سررت بها وسأحاول مناقشتها قدر المستطاع .
ألشكوى هي للرب له المجد وكما جاء في الرباعية الأخيرة . وواقع الحال يدل أن ذلك هو الممكن الذي نستطيع عمله لإيصال صوتنا إلى من يعنيه الأمر . أما التصدي فذلك ضرب من الخيال , فليس لشعبنا كيان أو جيش يتمكن من خلالهما التصدي وإنما سيكون تحت رحمة اوامر المتصدي الأساسي . كما أني لست شاعراً بل لي محاولات شعرية كا منشور ضمن المقال , وما أكتبه يقترب من واقع الحال بل يصيب كبد الحقيقة كما يقال , ولو كتبت خلاف ذلك وما يظهر كانه عنتريات فارغة فذلك يعني تبيان مشاعر وهمية دونكيشوتية .
عزيزي أخيقر : غبطة البطريريك يلقب ببطريريك بابل على الكلدان والعالم , كما ان العراق كله أشور حيث تجاوزت الإمبراطورية الآشورية حدوده وليست فقط نينوى او ما يسمى بآشور , وأيضاً العراق كله بابل حيث بسطت الإمبراطورية البابلية الكلدانية نفوذها في أرجائه . ثم أن المسيحية شملت كل العراق ففي اي مكان يتم فيه التنقيب تظهر الآثار المسيحية , وحتى كرسي البطريريكية كان مقره قرب بغداد وانتقل مراراً بسبب الإضطهادات قبل وصوله نينوى . والأهم أن والدي ووالدتي لن يستقرا بسلام واطمئنان في قبريهما لو انكرت كلدانيتي التي ولدت عليها وترعرعت معي وورثتها منهما . البحث عن الإصل والفصل يصلح للدراسات الإكاديمية وإلا فإن الغرض منه مصلحي بحت . هل تستطيع أن تترك إنتماءك الكندي الذي لم يمضي عليه عدة عقود وتعمل لإنتماء آخر بحجة الاصل ؟, فكيف تريدني أن اترك ما آمن به أجدادي لمئات إن لم اقل لآلاف السنين .
تحياتي
   

31
يا لسخرية الزمن – لمن أشتكي
د. صباح قيّا
تجاوزت مأساة شعبنا المسالم النصف عام . لم تتغير الأمور عن الواقع الأليم رغم الجهود المبذولة من جهات متعددة , سواء الجادة  منها ’ ام ذات الأغراض  الدعائية  المرحلية ’ أو الأبعاد السياسية الآنية منها أو البعيدة المدى  , وحتى العمليات العسكرية لم تحرز تقدما ملموساً يتوخى منه الأمل بنهاية قريبة للمسرحية التي صاغتها الحيتان وأخرجتها الثعالب ويؤدي دورها وحوش الغاب الكاسرة  .   لا بل تفاقمت المعاناة النفسية وساءت الآلام البدنية وتضاعفت العلل الجسدية بعد أن غرق حلم العودة وغاص في بحر القنوط العميق , وأضحت قوارب النجاة كأنها السراب ببصر تائه في صحراء قاحلة ...

كم أنت مسكين يا شعب نينوى ... سطا على دارك الجار بفضل حاملي راية العار  , وسرقك الصديق , وغدر بك الرفيق ,  وصرت هائماً على وجهك تبحث عن طريق ... أنت هابيل بقبضة قابيل .. أنت يوسف بقسوة إخوانه ... أنت من حمل صليب المسيح بطمع يهوذا ..  أنت هملت  بطموح عمه ...  أنت ضحية لعبة  المصالح الدولية التي  لا تأبه بدين او مذهب ,  ولا تكترث بالعجزة والأرامل  وبالأطفال والثكالى , ولا تفرق بين مؤمن وكافر ...  أنت كبش فداء  الساسة الكبار ومشاريعهم المستقبلية والتي هي فوق كل اعتبار  وليذهب من يذهب إلى حيث .

يقال عنها صناعة غربية ... ألماضي القريب يذكرنا بصناعة خاسرة ... أحداثها لا تزال في الأذهان عالقة ... إسألوا فيتنام ومعظم أفريقيا ؟ ... بل هي مصالح غربية ... كيف انكسر  جيش المليون وتبعثرت آلياته ومعداته , وغابت طائراته , ودمرت مدافعه الثقيلة ودباباته , وقطعت أغلبية أفراده المسافة إلى البصرة مشياً على الأقدام ؟  ... ولولا مستلزمات اللعبة لسقط النظام حينها .. وعجباً ما حصل بعد كل ذلك الإذلال ... ظهر الحرس الخاص , وبغطاء مروحيات النظام , استطاع أن يسحق المعارضة في معظم محافظات الوطن .. وأعادها تحت جبروت سلطته مجدداً ... حصل كل الذي حصل والقيادة الغربية لم تتدخل إطلاقا ولم تتعرض للمروحيات بل تركتها تسرح وتمرح في ألأجواء لتمطر الناقمين بنيرانها ... ومن غرائب تلك اللعبة وأسرارها عودة شعب كردستان إلى مثواه بعد بضعة أيام فقط من فراره زاحفاً إلى دولة مجاورة .. وتمت عودته سالماً بحماية القيادة الغربية ... ليضع بعدها أسس الدولة المستقلة وبمباركة غربية أيضاً .

لن أغوص في بدعة أسلحة الدمار الشامل والجرح البليغ الذي أصاب البلد الغالي وسكانه الأبرياء بسببها ... فما قيل أعلاه يكفي لأسأل دهاقنة الغرب : هل حقاً لم تلمحوا عبور بضع آلاف من المحسوبين على البشر مع آلياتهم ومعداتهم نحو مدينة الموصل وأطرافها ؟ أم أن ذلك هو ما أعددتم له وبه ترغبون ؟ ..  أشك أني سأحصل على الجواب ... يا لسخرية الزمن .. لمن أشتكي ؟  .

   
رباعيات شعرية – لمن أشتكي
د. صباح قيّا   
ألقيت في الحفل التضامني الذي أقامته, برعاية أبرشية مار توما الرسول الكلدانية ,  إذاعة صوت الكلدان وبرنامج تبني عائلة مساء 24 تشرين الثاني 2014 في مشيكن (تحت شعار ) نحن معكم لأننا ن .
 
لمن أشتكي والموصلُ صليبُها ينزفُ
وكنائسُ المسيحِ  بقنابلٍ تُقذفُ
وشعبنا بلا مأوىً ولا ماءٍ يرتشفُ
والله أكبر في ذبحه يغلو ويسرفُ                       لمن أشتكي

أيُّ ربٍ يفتحُ مبغىً ويدعوه بجنه
يجني أثمانَ الدخولٍ من إباداتٍ ومحنه
يحلمُ المؤمنُ فيها وطءَ أجسادٍ مِجنّه
لا يبالي من يضاجعْ حسنٌ كان أم فتنه                لمن أشتكي

لمن أشتكي والسيفُ بالأعناقِ معلّقُ
تدخلُ الإسلامَ أم جزية مما تُسترزقُ
أو الرحيلََ عدا ما الجبينُ له يعرقُ
والموتُ لمن يعصي الشروطَ حتماً محققُ            لمن أشتكي

لمن أشتكي والأمُّ من ثديها لا تُرضعُ
سرقوا الطفولةِ وعويلُها لا ينفعُ
وعلى الثرى أبٌ من جرحهِ يتوجّعُ
وفي الحيّ غريبٌ بعذابهم يستمتعُ                    لمن أشتكي

لمن أشتكي وتلكيفُ تُسقى دمعَ أهليها
وبغديدا تبصرُ غزواتِ تكريت ماضيها
وتلّسقفْ شهدتْ أقفاصاً مات من فيها
وباقوفة تحكي ضربَ من صدَّ دينَ غازيها         لمن أشتكي

لمن أشتكي ونبعُ الإيمانِ كاد أن يُخرقْ
تلك ألقوشُ نجاها اللهُ غزوةَ الفُسّقْ
أبى من أبنائها إلا أن  يحرس كالبيدقْ
وجموعُها الأخرى بأهلِ دهوكْ تتخندقْ             لمن أشتكي

لمن أشتكي وفي قرانا يسرحُ الألمُ
لا بناءٌ لا ديارٌ لا وجوه تبتسمُ
كلُّ من تلقاه جراحُهُ ليس تلتئمُ
متى الحلولُ والأشهرُ تمضي تتقدمُ                لمن أشتكي

لمن أشتكي واللعبةُ أسرارٌ وخفايا
بضعً آلافِ دخيلٍ يغنمُ كلَّ السرايا
لم يخضْ جيشٌ قتالاً نكثَ عهدَ الوصايا
فرَّ مذعوراً كفأرٍ يحتمي جحرَ الزوايا             لمن أشتكي

لمن أشتكي وشكوايَ لن تلقَ اهتماما
هو عصرُ المصالحِ ليس للمرءِ احتراما
 عند صنّاع القرارِ يفقدُ الرأيُ التزاما
يقلبُ الأبيضَ أسودْ ثمَّ يرمينا اتهاما              لمن أشتكي

هوذا العالمُ منهوكٌ بأنواع المهازلْ
دولٌ تنعمُ جاهاً ودويلاتٌ تقاتلْ
لعبةُ الساسة آثامٌ بأقوال فضائلْ
تدّعي الحقَّ جهاراً ثمَّ  تنحرهُ بباطلْ             لمن أشتكي

يا تُرى من ذا الذي يرسمُ للكون طريقا
كلُّ شبرٍ في ربوع الشرق يلتظُّ حريقا
غرق العدلُ وغاص في المحيطات عميقا
كتم الأنفاسَ  باليأس زفيراً وشهيقا             لمن أشتكي

أيها الغربُ لماذا في الموازين تحابي
تنصرُ من ترتأيه حتى لو كان مرابي
هل تظن الحكمَ حكراً نتسى أيام الحسابِ
كلُّ من بالأرض حيٌ سوف يمضي للترابِ      لمن أشتكي

أنا لا أنكرُ عيشي في ثناياك كريما
لا تفرّقْ بين شكاكٍ بربٍ أو قويما
سلطةُ القانونِ تقتصُ سفيهاً أو حكيما
كلَّ من خالف في فعله عرفاً مستقيما          لمن أشتكي

جلُّ خوفي من صنيعٍ باسم أركان الحضاره
 يفتح الباب لقومٍ جبُلَ الغدرَ خياره
ينشرُ الفتنةَ جهراً يكره حتى الحجاره
إحذروا القادمَ كالنعجة من تلك القذاره         لمن أشتكي

أيها الغربُ متى عن غيّك تصحو وتفيقْ
وخلايا الحقد في المساجدِ تختطُّ الطريقْ
يومها في دورِ سباتٍ لغدٍ دامٍ محيقْ
عندها لن يجدِ نفعاً ندمٌ أو لوم صديقْ          لمن أشتكي

أيها الغربُ أتعلمْ إنه دينُ الخيانه
تدعو آياتُهُ قتلاً مائةٌ غير الإهانه
كلُّ من صار خليفه زال بالغدر كيانه
طعنةُ الخنجرِ تُدمي بعد إعلان الأذانه          لمن اشتكي

كم تمنيتُ زماناً أن اعود لدياري
فهيَ كالوردة عبقٌ رغم أشواك البراري
مرُّها حلوُ المذاقِ وسواها لا أجاري
متعةُ العاشقِ أن يُكوى بجمرٍ أو بنارِ          لمن أشتكي

أنا في المهجرِ ضيعتُ مفاتيح المفاخرْ
صرت كالمهزوم في دنيا القمارِ لا يقامرْ
أحنو على بلدٍ ضاق بي كي منه أهاجرْ
أرمق في العلياءِ بشوقٍ جنح َ كلّ طائرْ        لمن أشتكي

كيف تنسوني حبيباً أعشقُ حتى الثماله
فالعراقيُ جذورٌ يرتوي ماءَ الأصاله
نفسي تشتدُّ حنيناً في الشتاتِ مهما طاله
هيَ جيناتٌ ورثناها تباعاً من سلاله            لمن اشتكي

أنا إبنُ الرافدينْ دجلةُُ والفراتُ مائي
هربت بالأمسِ ممن يحجمَ اليوم إيوائي
لا أمانٌ لا وئامٌ مسخَ معنى الإخاءِ
يشتري الجاهلَ كي يقصي ََ أصحابَ الذكاءِ      لمن أشتكي

أتظلُّ يا فؤادي للعذاباتِ مشتاقا
كفاك خفقاً على من كان بالأمسِ عراقا
وهو اليومُ مخاضٌ لغدٍ يولدُ عاقا
ودموعٌ تلسعُ الخدَّ لهيباً واحتراقا                لمن أشتكي

أنا مهدُ الحضاراتِ بابلُ أصلي وفصلي
غدر الفرسُ بها مزجوا الدماءَ بوحلِ
لاح في الأفقِ صليبٌ هرع الجمعُُ يصلّي
بشّرَ الناس على الأرضِ سلاماً لا بقتلِ         لمن أشتكي

أنا أتباعُ المسيحِ هذا فخري واعتزازي
أيُّ دينٍ يطلبُ العفوَ لبطّاشٍ وغازي
غير من قال بحقٍ لغريمٍٍ لا تجازي
خدك الأيمنُ بالصفعِ لثانيه موازي             لمن أشتكي

لمن أشتكي وصراخي صدىً لن يلقى مجيبْ
ذنبي من دينٍ ينادي حبَّ عدوٍ كالقريبْ
أغدو شهيداً بأرضٍ كي في السماءِ لي نصيبْ
كم نظلُّ ندفع الأثمانَ طوعاً دون حسيبْ          لمن أشتكي

أتركُ الأمرَ لربٍ إنه مجدُ الأعالي
ليست المرةُ الأولى أن نهددْ بالزوالِ
هو من يفرجُ ضيقاً يقلبُ حالاً بحالِ
منه نرتجي خلاصاً لهُ أبغي بسؤالي            لمن أشتكي

32
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
أحييك على الأسلوب النقدي المعتدل إلى حد ما , والأمل أن تستمر على الأقل بمثل هذا النهج أو أفضل منه بغية إيصال الفكرة دون المساس بالمشاعر الشخصية أو العامة مع المحافظة على حرية تعبيرك وموقفك المبدأي المعروف به .
موضوع القومية الكلدانية شائك ومتشعب . مهما حاولتَ وبذلت من جهد إداري وتنسيقي وإعلامي ووو من الوسائل الأخرى فإنها تصطدم مع " الأنا " التي تصاحب البشر وتتجاوز حدودها عند الأغلبية في المجتمعات الشرقية ومنهم الكلدان . لن يحالف النجاح أي مشروع دون التجرد عن الذات الشخصية . ألناشطون الكلدان هم أقلية بين الكلدان وهنالك من يخدم القضية الكلدانية ويعزز الإسم الكلداني بمساحات واسعة دون الحاجة لأن  ينتظم مع الناشطين . من المهام الضرورية  للناشطين وأيضا لمن يعتز بكلدانيته أن يوسع الدائرة لتشمل معظم بل كل الكلدان أينما هم  وبأية لغة يتكلمون . أي باختصار لتشمل الشعب الكلداني والذي سيتشبث بهويته ويثبتها لاحقا كتحصيل حاصل , فالمنوال الحالي لن يدفع أو يشجع الكلداني الذي يتكلم اللغة التركمانية على سبيل المثال  بانتخاب أو اختيار الكلداني الذي يتكلم لغة مختلفة عنه  كالكلدانية أو العربية , ولا غرابة أن ينتخب مرشحا تركمانيا حتى ولو ليس من دينه . وتبرزهنا غريزة الأنا التي تحركها الضرورة وعناصر التقارب وعوامل الإلتقاء عنده وعند الجانب المعاكس الذي أغفله بحجة اللغة والتراث .
تحياتي

33
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
موقع الويكيبيديا لا يعول عليه إطلاقاً , وحتى النسخة الأجنبية غير معتمدة في الدراسات والبحوث , والكثير من المؤسسات ترفضها كمرجع لما يكتب أويقدم , إضافة إلى إضعاف أصالة ذلك  لو أدرجت ضمن المصادر , رغم عدم خلو معلوماتها من بعض الحقيقة  . أما العربية منها فحدث ولا حرج . فلقد عرف عن العرب النسخ , ويا ليته نسخ حرفي وإنما بتصرف . كما اشتهروا بتحوير وتحريف التاريخ حسب أهوائهم وغاياتهم , والمتوفرحالياً خير دليل , وحتماً العدوى تنتقل إلى ضعيفي المناعة وما أكثرهم هذا الزمان .
تحياتي

34
الأخ Atheer Shamaon
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وما تحتويه من كلمات التقييم والإطراء. ألأمل أن أكون عند حسن ظنك وحسن ظن القراء الأفاضل باستمرار . مهما كانت الذكريات أليمة يظل الكلام عنها درساً بليغاً لمن يرغب بالإستفادة من جوهر خلاصتها .
تحياتي

35

ألذكرى 94 لتأسيس الجيش العراقي – قصيدة
د. صباح قيّا
أكتب هذه الأبيات الشعرية بمناسبة الذكرى 94 لتأسيس الجيش العراقي ... ألجيش الذي سطر أروع الملاحم البطولية والمواقف الوطنية عبر تاريخه الخالد .. ألجيش الذي بعث للشعب الإطمئنان والأمان أيام زمان .... ليفرّ اليوم مذعوراً كالجرذان ... فبئس كل من ساهم في هدم ذلك البنيان ....
ألعسكريةُ بحرْ                     فيها دروسٌ وعبرْ
تنشرُ الرعبَ بنفسٍ              عيشها دوماً في خطرْ
كلُّ صبحٍ ستلاقي                 ضابطاً عينيه شررْ
ويلٌ لمن في ساحة              العرض مال أو استدرْ
عقابه الزحف أو                الحبس أو تحليق الشعرْ
ألرهط مثل روبوتٍ              ينجز أمرَ من أمرْ
ورغم البؤس والأسى          وجوّ القشب والقهرْ
تبقى الذكريات عنها           عبرةً لمن اعتبرْ
  لا عدل فيها يرتجى          والسوق جبراً لا مفرْ
بعض يقاد للوغى              وآخرٌ لا يؤتمرْ
منهم ينام ليله                 وغيره باقٍ خفرْ
ذاك جنديُّ قتالٍ                وذا في حضوة المقرْ
كلٌّ بحسب صنفه              بل واسطة بها أجرْ
تدريبُها لا يحتملْ              إيعازات يمين يسرْ
والشوربةُ عجيبةٌ             عدسٌ نصفُه حجرْ
مريضُها مخادعٌ           إجازةٌ هي الوطرْ
منْ لم يمتْ بطلقةٍ        مات حيّاً من الضجرْ
أحلى ما فيها الإجازه    يا ليتها طول الدهرْ
كم مرةٍ يسعى لها        والآمرُ في المؤتمرْ
هيهات أن يململَ         أو يسألَ هل من خبرْ
قد تحجبُ لوجبةٍ         فمن سيلغي ما صدرْ
كرامةٌ مهدورةٌ           والحقُ زال واندثرْ
ألحرُّ فيها خاسرٌ         ومن تملّقَ ظفرْ
حتى البغالُ سئمت      فكم صوب الوادي انتحرْ
لم تكنْ قبلاً هكذا       عهدَ الملوك والدررْ
أو بعده لفترةٍ            ساد الرجالُ لا الغجرْ
لم يكنْ حزبٌ حاكماً     جيوشه كراً وفرْ
ماذا دهاهم يومنا      عادوا بما الأمس قبرْ
هزيمة شنيعة           في نينوى غزى عمرْ
سيوفُه لا ترحمُ          تحصد مالاً وبشرْ
كيف جيش لا يقاوم     مسألة فيها نظرْ
تبريره لا ينطوي      على الصغار والكبرْ
فاللغز سرٌّ حينها       بالغد يعلن ما استتر ْ

36
ألأخ الكاتب والمحلل السياسي الهادئ خوشابا سولاقا المحترم
سلام المحبة
شكراً على مرورك وتقييمك الإيجابي للموضوع , وأشكرك أيضاً على كلماتك الإطرائية الجميلة , وعلى إضافاتك القيمة بمعانيها الغزيرة . ما أوردته هو جزء ضئيل جداً من المواقف الحرجة والمصيرية التي جابهتني خلال الخدمة  , سأحاول أن أسرد موقفاَ بين فترة وأخرى وغايتي طرحها كدرس حياتي ليس إلا , ومن دون شك فإن شخصكم الكريم  وآخرين قد مرّت عليهم أحداث مماثلة وأقسى منها , ولكنها تصبح ذكريات لذيذة رغم وقعها  المؤلم حينها وربما تبعاتها بعدها . ألمسيحي في ألوطن وعلى مر الزمن  سلاحه العمل الدؤوب وباخلاص وتفان . وأي هفوة منه  حتى ولو غير مقصودة قد تؤدي إلى عواقب غير محببة , وهنالك من يجعل من الحبة  كبة ويحاسبه على أساسها , وبالمقابل الكثير  يضع الضمير أمامه ويتعامل معه  بإنصاف . لماذا المسيحي على العين ? ألأسباب كثيرة . أهمها كونه مسيحي  , وليست له عشيرة تسنده عند الملمات وذلك معروف للجميع. أي أنه ليس بعبعاً .... ولكنه يفرض احترامه من خلال عمله وخصاله ...  ومن لا يتحلى بذلك يكون قد ابتعدعن جوهر مسيحيته ...
أحييك ثانية على مداخلتك الهادفة
تحياتي

37
ألأخ ماجد عزيزة
سلام المحبة
أمور الكنيسة تتعكر عندما ينشد الكاهن مجداً له بوسائل شتى , وعندما تطغي صفة الأنا على العلماني , وعندما تحيط بالراعي شلة من المتزلفين , ولن تفسح المجال للعاملين بتجرد من الإقتراب من محيط دائرته , والأنكى من كل ذلك عندما تتراقص مشاعر رجل الدين لمن جيبه أثقل ... ومن أراد أن يتحلّى برسالة السماء عليه أن يطالع سيرة القديسين بانتظام ... حتماً سيتعلم منها  , ويعلم الكثيرين بسلوكه وليس بأقواله  .
تحياتي

38
رائع أخي سيزار كالعادة . تقرير صحفي بامتياز
هل تعرف نجاح لاعب المنتخب الوطني أيام زمان ... إنه أخي ... كان يرسم علامة الصليب عند دخوله الملعب , ورغم ذلك لم يمنح الفرصة المناسبة من قبل المدرب المسيحي , ولكن والحق يقال , أنصفه  المدرب المسلم والأجنبي ...
تحياتي

39
شذرات عسكرية من الذاكرة ( ١ ) - ألمتزلفون
د. صباح قيّا
شاءت الصدف أن أشارك في دورة طبية تدريبية في المستشفى الرئيسي لقيادة القوة البحرية في مدينة البصرة الدافئة . حدث ذلك في المنتصف الأول من سبعينات القرن الماضي وأنا في مستهل خدمتي المهنية . كنت ضيفاً على المستشفى لأغراض التدريب فقط ولم أكن من ضمن منتسبيها أساساَ . رن جرس الهاتف في الصباح الباكر من  عطلة الجمعة وأنا منهمك في متابعة المرضى الراقدين " تحت المشاهدة " من خفارة اليوم السابق , وعددهم يقترب من العشرين , باعتباري  الطبيب الخافر ذلك اليوم , وهو السياق المتبع آنذاك في المسشفيات العسكرية  المنتشرة في الوطن الجريح . أعلمني خفر البدالة بأن السيد القائد على الخط .... 

أنا : نعم سيدي ..... هو وبلهجة سورية : مين ? .... أنا : طبيب الخفر تفضل سيدي .... هو : مين طبيب الخفر ? ذكرت له إسمي .. فبدأ يحدثني بلهجة قلقة , وجمل مبعثرة . كلّ ما استطعت أن أفهم منها ... في بنتي مريضة ... وأنه سيرسل السائق لاصطحابي لداره حيث ترقد إبنته . وبعفوية  , قلت له .. سيدي أنا ضابط الخفر أيضاً ... فأجابني : شو يعني ضابط الخفر ... وبسذاجة الموظف الحدث .. قلت يعني أنه لا يغادر الستشفى... فردّ بحدة .. مين ده وضع القانون ? .. وبدون قصد إطلاقاً , سقطت الجملة من فمي ... ده قانون الجيش العراقي . أقفل السماعة حالاً . عدت بعدها إلى مشواري مع المرضى ... ولم تمضي دقائق معدودة , حتى رن ّجرس الهاتف  ثانية ليعلمني خفر البدالة بأن هنالك على  الخط من يود أن يكلمني . أنا: نعم تفضل ... هو وبدون مقدمات : هل تعرف من كان معك على الخط ؟ ... أنا ببساطة : غير السيد القائد ... هو : يعني كنت تعلم بأنه السيد القائد ؟ ... أنا بثقة :  طبعاً . أقفل السماعة مباشرة بوجهي كما يقال . وبصراحة , لم أتضايق مما حصل , فالإنتهاء من مهمة مرضى " تحت المشاهدة " كان شاغلي .

في صباح اليوم التالي , ومع بدء الدوام مباشرة , أتاني الإنضباط مسرعاً يبلغني لمواجهة السيد مدير الخدمات الطبية ... لاحظته يدقق الصفحة التي كتبتها في سجل " كشف الخفارة " , ومعه في الدائرة ضابط برتبة مقدم ركن . بادرني المدير بالسؤال : كيف كانت الخفارة ? أجبته : إعتيادية ... هل حصل شيئ ما ? فاستعرضت فترة الخفارة بيني وبين نفسي ... لم يحدث حريق , لم يكن هنالك شجار , ولم يفارق الحياة أي مريض  ... وبعدها نطقت : كلا , كانت هادئة . فعقب مندهشاً : يعني ألم يخابرك أحد ... وهنا " طخّت عندي " كما يعبّرُ عتها بالعامية... تقصد السيد القائد .. فقال لي بحماس :  إي , نعم , إخبرني تفاصيل المحاورة بينكما ... سردت له كل ما ذكرت أعلاه ... نظر إليّ مليّاً وتململ وهو يهز رأسه : يا دكتورنا الصغير أنت تصلي " أبانا الذي في السموات " , والسيد القائد هو " أبانا الذي في الأرض " . وفي هذا الإثناء , اقترح الضيف الضابط , ويبدو أنه ميال للحق والمنطق للمدير بأن يقنع السيد القائد على أن أساس الإشكال عدم إلمامي باللهجة السورية , وموقفي كان بحسن نية . إنصرفت مطمئنا .َ 

إنتشر خبر محاورتي مع القائد الذي يتجنبه كل من يحاول أن " يسلم على ريشه " , والذي تغذي جبروته شلة من المتزلفين والمنتفعين , بين عساكر القاعدة البحرية باختلاف رتبهم ودرجاتهم الوظيفية . ألكل يسأل ويود معرفة شكل الطبيب الذي جابه , كما يشاع , هيبة القائد السوري الأصل  بقانون الجيش العراقي . والحق يقال , لم تكن مجابهة مني أبداً , ولم أحاوره بذلك الأسلوب لأغدو بطلاً بنظر البعض , ولم يخطر ببالي يوماً أن أتجاوز على " المافوق " , أو أخالف النظم والتعليمات العسكرية . كل ما بدر مني ينبع من تشبثي بالقانون واحترامي له , وكانت الغاية من عفوية " ده قانون الجيش العراقي " هي محاولة إيصال المعلومة إليه كي أتصرف بما يحمي ذاتي ويضمن حقوقي . فليست الحكمة بمخالفة القانون بل بكيفية  الإحتماء به . أتعلم أحياناً مبادئ رائعة , لأجد نفسي ضحية تمسكي بها , وخاصة في مجتمع ذلك الزمان حيث المسؤول , وكما نوه عنه الحكيم مدير الخدمات هو " أبانا الذي على الأرض " , وأن القانون , بحسب أحد فلاسفة اليونان , وضع لحماية الأقوياء .

والآن أين بيت القصيد ,... كان السيد القائد يجتمع يوم خفارتي مع ضباط ركنه وآخرين . أعلمته زوجته , إثناء الإجتماع , بأن إبنتهما مريضة . وعدها بتأمين وصول الطبيب إلى دارهم حالاَ . إتصل بالمستشفى وحصل له معي ما حصل . جن جنونه من تعبيري " ده قانون الجيش العراقي " . إدعى أحد ضباط ركنه المتزلفين بعدم وجود مثل هذه المادة القانونية , وأنها من تأليفي  , أو من المحتمل كنت أجهل أن من كلمني هو القائد فلم أتعامل مع المخابرة بجد . طلب منه أن يتصل بي والذي أكدت له شخصية من كلمني . إمتعض القائد بعد ذلك كثيراَ . ألح عليه الوصوليون بمعاقبتي وخاصة الذي خابر ثانية وأنكر بإصرار وجوب عدم مغادرة ضابط الخفر وحدته قانوناً لأي سبب كان . إتصل القائد بعدها بالمدير الحكيم الذي أدى واجبه الطبي تجاه المريضة , ثم تعامل مع الحدث بضمير عادل .

مرت الأيام ودار الزمن . كنت مع زميل لي في غرفة فحص واحدة في المستشفى التعليمي العسكري ببغداد حيث يتهيأ كل منا للإلتحاق بمعمعة الدراسات العليا . دخل ضابط برتبة مقدم ركن عرفته  وهو لم  يعرفني . إستقبله زميلي بحفاوة وتبادلا الحديث الذي كان معظمه يدور حول ذم القائد أعلاه ووصفه بأنواع النعوت المقززة . كنت أسمع سباب وشتائم ضيف زميلي على من كان يتملق له سابقاً , تظاهرت بانشغالي مع كتابي الطبي . تقدم نحوي قائلاً : دكتور هل تسمح بقليل من وقتك ... أخبرني عن ظلم ذلك القائد وتعسفه وأشياء كثيرة ... وكيف أن أحد الأطباء الشباب ذلّه , فقصّ عليّ بعض ما أوردته أعلاه . سألته : ألم تكن أنت من نفيت أمامه بشدة ورود تلك الفقرة في القانون ؟ ألست من ألح عليه بمعاقبة الطبيب ؟ بدى عليه الإرتباك  و تلعثم في الرد على أسئلتي . ثم قلت له : هل تعرف من هو الطبيب ؟ أجاب : لا أعرفه شخصيا ولكن إسمه .... فذكر إسمي ... ونزل الخبر عليه كالصاعقة بقولي له :  إنه أنا ... بدى أمامي , وسط دهشة زميلي , كالفأر المذعور . تركنا خائباً عندما أيقن بأن تبريراته لن تلقى صدىً عندي . 
     
ألمتزلف متواجد في كل مكان وزمان . يبتسم لابتسامة المدير , ويكشر  أضعاف تكشيرته  . يمدح عندما لا يستوجب المديح , ويبالغ في التقريع  لإمتعاض طارئ . غايته الوصول إلى موقع لا يستحقه , أو المحافظة على درجة غير كفءٍ لها . قد يفلح في تحقيق مآربه من خلال التملق والتزويق وكلمات الثناء الزائفة والجمل المنمقة , ولكن إلى حين , حيث سرعان ما ينكشف أمره وتشخص نواياه , أو يزاح ليأخذ محله بديل أمهر منه تلوناً وتزلفاً . وهذا ما حصل بالفعل لضابط الركن المتزلف , حيث تمّ نقله بإيعاز من القائد إلى مكان لا يحسد عليه أبداً ....

هل يتعظ الإنسان من عاتيات الزمن ؟ أشك في ذلك ... ألبشر من يجعل إبن البشر إنساناً معبوداً ... يرسم له طريق الضلال ويدفعه للسير بانحراف ... هذا ما هو موجود بالفعل على أرض الواقع في مجتمعنا الشرقي , وفي معظم بل جميع الحلقات الإدارية والسياسية والإجتماعية , وللأسف الشديد , حتى الدينية  .. ألكل يسعى لمجده بحق أو بزيف .. والمصيبة الكبرى عندما يتهيأ المجد الوهمي للمسؤول , لأي مسؤول , بفعل الإطراء اللامعقول لنخبة المتزلفين ... وما أكثرهم .
       


40
ألأخ صباح دمان
سلام المحبة
أحيي فيك روح المحبة والسلام . سبق وأن أبديت رأيي في الإشكال الكنسي من خلال مقالاتي ومداخلاتي , ولي قناعاتي حول الموضوع , ولكني فضلت ترك الحلول للمعنيين وأصحاب الشأن رغم حيثياته وتبعاته المؤلمة والحزينة . مبادرتك , للأسف , لن تلقى صدىً والرابط يؤكد ذلك
http://saint-adday.com/permalink/6990.html
قد يستطيع المرجع الفاتيكاني من إصلاح حال البين بين الطرفين , وقد يساهم اللقاء المباشر في تصفية القلوب , أما الحلول الورقية فربما ستنهي المشكلة , ولكنها لن تزيل الضغائن الكامنة , والظاهر منها ليس بالقليل , ونكرانها لن ينطلي إلا على السذج .
تحياتي

41
ألأخ ادي بيث بنيامين
سلام المحبة
شكراً على طلبك رأيي حول الرابط  , مع اعتذاري عن التأخير .
أخي العزيز : أرجو علمك بأني لا أنكر وجود أي جنس أو قومية أو دين أو مذهب وما شاكل . أحترم انتماءات الجميع مع اعتزازي بانتمائي الحالي الذي ورثته عن أبي وأمي . قناعتي بأن البحث عن الأصل يصلح للدراسات الأكاديمية , ولا ينعكس على واقع أقوام اليوم . ولو فرضنا جدلاً بقبول دعوة رجوع  كل إنسان حي لأصوله الغابرة , فذلك يعني العودة إلى عبادة الأوثان وما صنعه الإنسان ذلك الزمان . وأضيف أن من يغير ما ورثه عن أبويه , فذلك بسبب مصلحة ذاتية وغاية معينة . فهل هنالك مسيحي ينقلب إلى مسلم طوعاً أو إيماناً , أم لمنفعة  شخصية إن لم يكن رعباً وجبراً ؟ . وهذا هو حال البشر اليوم . فالأدعياء هم من ارتبط بحزب ما  أو يخدم أجندة معينة . فهنالك من الأخوة الكلدان من كان أممياً أيام زمان ومن الناقمين على القومية والأديان , فمنهم من عاد مجددا إلى سابق الأحضان , ومنهم من اختار طريقاً غريباً ولم يكن بالحسبان .  أخي العزيز : من حق الإنسان ان يحلم سواء في اليقظة أو في المنام , وما أتمناه أن يعيش أحلامه بنفسه , وان لا يقحم معه أياً كان . النقاشات حول الأصل ومحاولات إحتواء الآخرين لتحقيق غايات ذاتية مضيعة للوقت ولن تؤدي إلا الى زيادة الفرقان .
محبتي لك شخصياُ ولكافة الأخوة من الآشوريين والكلدان والسريان , ولمختلف المذاهب والقوميات والأديان ممن يؤمن بالمحبة والعطاء والغفران .
تحياتي

42
ألأخ white
سلام المحبة
أحييك على هذه المقالة القيمة بمعلوماتها العلمية , والنموذجية بتعابيرها التوافقية الصادقة . يا حبذا لو تستمر بهذا المسلسل بعرض نماذج اليوم وأصولهم حسب ال DNA مثل العائلة البريطانية ومشاهير العالم ونماذج من شعوب الدول , وعسى أن نتخلص من النغمة السائدة , ويوفر المتشبثون بالأصل عناء البحث .
إسمح لي أن أمد يدي إلى الأخ oshana47 فليست هنالك بيننا أية ضغينة أو خلاف شخصي على الإطلاق . غايتي الأساسية من تصفح المواقع والمساهمة فيها أن أتعلم وأعلم ليس إلا ,   
تحياتي

43
ألأخ White
سلام المحبة
مقترح جميل وتنفيذه يسيرونتائجه حاسمة . أتوقع أن يصاب كلا الطرفين بخيبة أمل من خلال النتائج التي لن تسر معظمهم إن لم أقل جميعهم . وحدسي أن يبرز الأصل اليهودي في الجانب الأشوري وبين العوائل الأصلية من أهالي ألقوش . وهذا ما سيطرب كلدان ألقوش ويصدم من يدعي الآشورية منهم , ومن لا يقتنع  فليجرب , والتجربة أكبر برهان . ولا ننسى بأن الجنس اليهودي غالباً ما يتسم بقصرالقامة وشكل الأنف المميز  , فحذاري
تحياتي

44
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
بادئ ذي بدء أود أن أشد من إزرك لتثمينك الإيجابي لتوضيح البطريريكية , وهو الأسلوب الأمثل لما يجب أن يتحلى به الناقد من تشخيص السلبيات وإيجاد الحلول لها بعيداً عن المشاعر الشخصية من جهة , وبلورة الإيجابيات والتركيز عليها بدون تعابير التزلف الزائدة من جهة أخرى . لو ترك الأمر لي لأقترحت على الأب الجليل أن يطلع على تقارير التغطية قبل إرسالها للنشر , ولن أحمله وزر ما حدث مباشرة , أو أبني إستنتاجات من تكهنات قد لا تجاري الحقيقة ولا  تغوص في عمق النية . وحسناً فعل بنشره تعقيب على الإيضاح حسب الرابط
http://saint-adday.com/permalink/6974.html
والمهم أن يقتنع من يوجه له النقد بأن النقد هو نقد الحدث لا الشخص ولأن الحدث هو من فعل شخص ما فلا بد أن ينسب له ذلك . والأهم من المهم أن يتيقن من يُنتقد بأن المحبة متوفرة , فنقد الإبن أو الأخ أو الأب لن تزعزع من المحبة لأي منهم قيد أنملة . فمحبة الكلداني للأب الكلداني لا توازيها محبة . ولن يخلص بحق البطريريك الكلداني بقدر الكلداني نفسه . فليس كل من يدّعي يعني , وليس كل من لا يدّعي لا يعني .
تحياتي

45
أخي زيد
تعلم رأيي جيداَ . إنني مع الكلمة الهادفة والنقد البناء , وبالأسلوب االمعتدل والهادئ المؤثر وخاصة بالنسبة للنقد الساخر الذي هو ميزتك . لا بد أن يحمل كل إنسان بذوراًً للخير فإن لا يتقن زراعتها فهنالك من يتمكن تعليمه ويدله على الطرق بجدارة . والمعلم الناجح من يصل بالرسالة لطلابه باقتدار مع كسب ودّهم  واحترامهم بدون محاباة وميوعة بل بسحر أسلوبه وعذوبة كلماته ورزانة شخصيته . إني بانتظارالأمثلة
تحياتي

46
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
قال بشار بن برد
إذا كنت في كل الأمور معاتباَ    صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
وأكمل علي بن الجهم
ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها    كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

ألكنيسة في مد وجزربسبب بعض رعاتها , والخلل في كل زمان ومكان كما جاء على لسان الحبر الأعظم في عظة عيد الميلاد  . رغم هذا البعض المؤلم فهناك الكثير والكثير ممن يستحق الركوع له/لها  إجلالاً . مشكلة الإنسان عندما يسعى لأن يُمجدْ ويترك من حقاً له المجد .
أعجبني نقدك الهادئ , وقد أفضل دعم العموميات بأمثلة محددة وهادفة تحكي فضائل وخصال من ساهم وضحى من أجل الإيمان , والتاريخ المسيحي غني وزاخر بذلك النوع من الرعاة .
تحياتي

47

ألأخ صهيب السناطي
سلام المحبة
موضوع واقعي ومن عمق الحقيقة . قد يتمكن البعض منا من الوصول عكسياً إلى الجد العاشر , ويتعذربل ربما يستحيل تجاوز ذلك وكما حصل لك , وبالنسبة لي أستطيع العودة عكسياً إلى الجيل السابع من شجرة العائلة . فلا غرابة في ذلك بعد تعاقب الحضارات المختلفة وتنقل الإنسان طوعاً أم قسراً وتغيير المعتقد وتداخل المجتمعات ... وووو ... عوامل متعددة أخرى . إعتزاز الفرد بما هو عليه اليوم وما ورث من والديه وأجداده الأقربين , أما الإدعاء بأن الأصول ممن أكل عليهم الدهر وشرب وأصبحوا في خبر كان فذلك يصلح للدراسات الأكاديمية , وحتماَ يفشل أمام ضياء الواقع حتى ولو حقق  نجاحا مرحليا ,  حيث للبعض غاياته وطموحاته للتشبث بمجد الماضي , ومثل هذا الوهم لم ولن يعمر . وتجارب التاريخ زاخرة .
تحياتي

48
ألأخ أنطوان الصنا
سلام المحبة
هنالك ضوابط لإعلان القداسة أي التطويب Canonization في الكنيسة الكاثوليكية . كل شهيد من أجل الإيمان يمكن تقديم إسمه كمبجل   Venerated أو خادم الرب Servant of God  من قبل الأسقفية أو البطريريكية المحلية ليعلن مباركاً Blessed من قبل هرم الكنيسة الكاثوليكية في العالم في الفاتيكان وكما حصل ل ٨٠٠ شهيد إيطالي تم نحرهم من قبل العثمانيين لرفضهم دخول الإسلام . وكي يطوب الشهيد قديساَ يستوجب حصول معجزة واحدة تعزى لهم أو له .
أخي أنطوان : أرجو أن لا يسخرالإيمان لقضايا سياسية . فما نحتاجه دراسة شاملة لشهداء كنيسة الشهداء عبر التاريخ الرافديني , وتقديم نتائج 
ذلك إلى المرجع الأعلى لمنح الإستحقاق لمن يستحق , وليس هذا فقط بل ترشيح من عاش حياته كقديس أمثال مثلث الرحمات بولص شيخو لكي يمنح على الأقل نعمة المبجل وخادم الرب لحين حصول معجزة أو أكثر إن شاء الرب .
أرجو قبول دعوتي لحضور المحاضرة التي سأقدمها على  قاعة كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية في وندزر الساعة السابعة من مساء الخميس ٨ كانون الثاني أي بعد يومين من الآن , والموسومة " حقيقة المعجزات الطبية في التطويبات الكنسية " . وأهلاً وسهلاَ بكل من يرافق شخصكم الكريم.
تحياتي

49
ألأخ ATHEER SHAMAON
سلام المحبة
أشاطرك الرأي . ألنقد حق مشروع لأي كان بشرط أن يكون ضمن خاصيته الهادفة بعيداً عن التجريح والتقريع . ألكتابة فن وموهبة وممارسة , واللبيب من يستطيع إيصال الفكرة والمعنى بدون إثارة المشاعر وخدشها . وحسب رأيي المتواضع بأن الحاح نفس الشخص بالدوران حول نفس الموضوع وتهويله  يساهم في تحويل مغزى النقد إلى درجات متفاوتة من الحقد . وكما ذكرت في مقالتك هنالك من يستمتع بالرقم الكبيرللزيارات ولتحترق معظم بل كافة السفن .
تحياتي وكل عام أنت والعائلة الكريمة بخير وسلام

50
ألأخ صهيب
سلام المحبة
كلماتك صادقة ونابعة من قلب ملؤه المعاناة الإنسانية والتي لن تنتهي ما دامت هنالك حياة .
من ينشر غسيله في العراء بدون حسابات الطقس , عليه تحملّ التقلبات الجوية , وقد تزيد الغسيل بللاً , وربما تلونه غباراً  . هذا الذي حصل . وللأسف , ما زال الغسيل في الفضاء معلقاً , فلا غرابة مما سيحصل .
كل عام وأنت مع العائلة الكريمة بخير ومحبة
تحياتي

51
ألأخ جاك يوسف الهوزي
سلام المحبة
أشاطرك احزانك  و عزاءك بفقدان والدتك  داعياً الرب ان يتغمد المرحومة بواسع رحمته و يسكنها فسيح جناته بين الابرار و المؤمنين  و يلهمك والعائلة الكريمة وذويها جميعاً الصبر و السلوان و تكون خاتمة احزانكم انشاء الله
الراحة الابدية اعطها يارب ونورك الدائم فليشرق عليها ....امين

صباح قيّا

52
ألأخ قشو ابراهيم نيروا
سلام المحبة
شكرا لمشاعرك الرقيقة . ما تقوله صحيح والأمثلة على ذلك كثيرة . ولا أبالغ في قولي بأن الكهنة يعرف بعضهم الآخر , ولكن وكما يقال " يغلّس " والدوافع متعددة . ألمشكلة أن هنالك من يكتفي بأن " الله محبة " ويحلل كل شيئ , ليختمها " يا رب سامحني " , ويعاد الفعل الدنيوي مرات ومرات .
مبروك لك وللعائلة الكريمة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة
تحياتي

ألأخ ATHEER SHAMAON
شكراً لمرورك  وإضافاتك القيمة ولكلماتك التشجيعية الجميلة , آمل أن أكون عند حسن الظن على الدوام .
ما أعظم القول :
" ويوجد خصيان خصوا أنفسهم لأجل ملكوت السماوات. من استطاع أن يقبل فليقبل "
فهل هنالك آذنان لتسمع  , وعينان لتبصر ?
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة
تحياتي

53

ألأخ اخيقر يوخنا
سلام المحبة
شكراً لمرورك ودرجك الرابط المهم . ليس بالضرورة أن يكون الماضي أفضل من الحاضر , ورغم ذلك لا بد من الإشارة بأن الموضوع يحتاج دراسة مستفيضة وشمولية للوصول إلى حلول مناسبة لا تتعارض مع رسالة الإيمان بل تعززه , ويبقى رأي المعنيين ضررياَ .
تحياتي

ألأخ قشو إبراهيم نيروا
سلام المحبة
أشعر بالعذاب لعدم فهمي حروفك الجميلة . يا حبذا لو تترجم من قبل الضليعين فيها . على كل حال شكراً مضاعفاً لشخصكم ولأحرفكم الأصيلة
تحياتي

ألأخ نبيل جميل
سلام المحبة
مقالتك حسب الرابط الذي أرفقته أكثر من رائعة
تحياتي

54
ألأخ san dave
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك المهمة . نعم " التسامي " صفة مهمة وضررية لكبح جماح غريزة الجنس , وأية رغبة غير سوية في المحتمع . يتسامى المعلم فلا يقبل هدية مميزة , يتسامى القاضي فلا يقبل رشوة ..... وهكذا ... ألتسامي موهبة فطرية تغذيها التربية البيتية والأعراف الإجتماعية , والتحلي فيها ليس سهلاً . فالذي لا يمكن أن يتسامى عن الهرولة نحو المال , وتفضيل أصحاب الجيوب الدسمة و و و ... وهي كما ذكرالأخ مايكل يمكن تجاوزها ونبذها , فكيف يمكن أن يتسامى على غريزة الطبيعة . من النادر أن يلد هذا العصر أمثال عظماء الأمس  ممن داسوا على ملذات الدنيا  من أجل رسالة الإيمان والخلاص في الآخرة . أشكرك ثانية على معلومة فرويد ... ولو أعتبره شخصياً ممن ساهم في تفكيك الفكر الإنساني مع ماركس ودارون ... ورغم ذلك يظل العالم عالماً والفيلسوف فيلسوفاً .
تحياتي

55
ألأخ عبد الاحد قلو المحترم
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك القيمة للموضوع . هنالك تجربة زواج رجال الدين الكاثوليك سابقا ً , والخبرة الحالية لبقية المذاهب الأخرى , وحسب علمي أن الأرثوذوكس يلزمون القسس فقط بالزواج ووجوب العفة للمطارنة فأعلى . ممكن الإستفادة منها جميعاً . ويفضل إجراء  أستفتاء أولي بين عينة من الكهنة والعلمانيين لمعرفة رأيهم . أما كبح الغريزة طبياً فذلك لا يتماشى مع الرسالة الروحية والطوعية الذي يتحلى رجل الدين بها إختياراَ وإلزاما . ألمهم القضاء على الفضائح التي تزكم الأنوف من أية جهة تأتي .
تحياتي

ألأخ عبد الأحد بولص المحترم
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك المهمة . صحيح ما تقوله عن ما يجب أن يكون الكاهن , ولكن ما هو الموجود على أرض الواقع ? . كم منهم يطبق وصايا الله العشرة ? وكم يتحلى بثمار الروح القدس ? وباختصار كم لم يجعلها مهنة كسب وربح ? وكم منهم يبتسم للرعية بدون مقابل .
تحياتي

ألأخ مايكل سيبي المحترم
سلام المحبة
أعجبني مثلث المال والجنس والسلطة , الذي هو أساس معظم بل جميع نكبات العالم . ألجنس لا يمكن أن  يقهر ولكن قد يمكن أن يصبح ثانوياً أو منسيا عند إنشغال الإنسان بمثيرات أخرى كالعالم الذي همومه أبحاثه والفيلسوف المشغول بفلسفته ... وبالإمكان تلافي تأخر الكاهن المتزوج عن القداس باتباع نظام البديل بمدلوله الحضاري . ... وترك سلوكيات البعض للمستقبل أفهم منه أن في جعبتك الكثير وخاصة عندما يمثل  البعض الأكثرية مما يؤكد البعد الشاسع بين الواقع المنظور والمكتوب المرغوب .
تحياتي

56
ألأخ yohans
سلام المحبة
ليست جريمة ... هنالك كهنة متزوجون يخدمون الإيمان كغير المتزوجين وأحياناً  أفضل . ألكاهن في كل الأحوال له عائلة وقد تعتاش نوعاً ما من ماله .
تحياتي

57
ألأخ maanA
سلام المحبة
للأسف الشديد أصبحت مهنة.... عند قراءة تاريخ أية كنيسة يشعرالقارئ بالغثيان , ولكنه ينحني إجلالاً لمن سقيَ الإيمان بدمه وما أكثرهم ... كانت العفة سمة الغالبية التي مارستها بعفوية وقمعتها بعظمة الهدف الذي  كانت تسعى له 
تحياتي

58
ألأخ صهيب السناطي المحترم
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وتثمينك للمقال وإضافاتك القيمة . مع إعتزازي بكلماتك التقديرية الجميلة آمل أني أستحقها .
ما يجب أن يكون الكاهن أبعد من الواقع كبعد الأرض من السماء . تحول الكهنوت للأسف الشديد إلى مهنة تدر وارداَ مغرياً يغرق به أهل الكاهن وتعوض عما كان يفتقده الكاهن نفسه قبل دخوله هذا السلك . هذه الحقيقة يعرفها الكهنة جميعاَ ومنهم من أسس منشأة شبه مستقلة . ولا غرابة في ذلك ما دامت التطلعات دنيوية . فليس الطبيب كما يجب أن يكون , ولا الأستاذ ولا البرلماني ... وهلم ....  قد تكون المكاسب نسبية أما زوغان الكاهن واللعب من خلف العباءة لا يمكن قبوله إطلاقاَ ... زمان العفة غرق في بحر المغريات الحالي , ولا بد من البحث جدياً عن حلول منطقية بعيداً عن خيالات جنة عدن . يبقى الإختلاف في وجهات النظر ظاهرة صحية .
تحياتي

59
عيد ميلاد مجيد  وسنة سعيدة مباركة على الجميع .
ألأمل أن يعمّ السلام في أرجاء المعمورة
 والوئام بين بني االبشر جميعا

60
ألعفة عند الكهنة والواقع المنظور
د. صباح قيّا     
أعود عشرات السنين إلى الوراء وأنا أستعرض خيوط الحوار بين المرحوم والدي والمرحوم احد أصدقائه من  القسس من نفس ضيعته والذي كان يزوره مراراً بغية إقناعه للسماح لأحد إخوتي الصغار  ألذي كان في المرحلة الإبتدائية آنذاك  للإلتحاق إلى سلك الكهنوت لما لمسه من حماس أخي واندفاعه الممزوج  بعقله الطفولي الساذج لإمتهان العمل الديني من خلال الرتبة الكنسية التي سيحملها بعدئذٍ ... أتذكر جيداً رفض والدي بصرامة لم تقبل المساومة إطلاقاً وتإكيده على ضرورة زواج القسس ، وأنه لن يسمح أن يدخل أيٌ من أبنائه ذلك الحقل إلا بعد أن تسمح الكنيسة لرجال الدين بالزواج قبل رسامتهم ككهنة ... لم تفلح كافة محاولات راعينا النجيب لإقناعه وتغيير رأيه وكانت النتيجة امتعاضه ( أي زعله ) ولم يصل دارنا بعدها ... أفهمني والدي رداً على تساؤلاتي وقتها بأنه ينطلق من تجربته الشخصية في باكورة شبابه ،  ومغادرته دير ( ربان هرمز ) إلى غير رجعة بعد مكوثه فترة وجيزة فيه ،  مخيباً ظنّ وآمال المرحوم جدي الذي نذر احد اولاده ليكون راهباً ... وأضاف بأن للجسد غرائزه الطبيعية  يتعذر بل قد يستحيل قمعها ، ولكن  يضطر الكاهن لكبتها ثمّ تبرز كسلوكيات ومزايا تؤثر سلباً على موقعه الروحي والانساني ، وفد تقلل من الإحترام والإجلال  الذي يجب أن يتمتع به بين الرعية ... وكانت معظم محاججة والدي للأب الجليل تصب بهذا الإتجاه ... ولم يرُق مثل هذا المنطق للكتيرين بالأمس ، وحتماً له اليوم صدىً آخر .

كان زواج رجال الدين معمولاً به منذ نشأة الكنيسة رغم المحاولات التي سادت في العام 300 بعد الميلاد وبعده لإيقافه . واستطاع البابا  " بندكت الثامن "  في القرن الحادي عشر منع الزيجات الجديدة ، وأيضاً حرمان الأبناء من إرث آبائهم القسس والمطارنة كرد فعلً لإثرائهم من واردات وممتلكات الكنيسة ، والذي سيرثه الأبناء من بعدهم ، علماً بأن القوانين كانت لا تسمح للبنات بالأرث . ثم جاء البابا " كريكوري السابع " في نهاية نفس القرن ليلغي كافة زيجات  رجال الكهنوت في إجراءٍ فريدٍ من نوعه بغية كبح قرصنة المطارنة الطاغية ذلك الزمان ، ومن لم يمتثل للقرار غادر جسم الكنيسة إلى يوم الدين ..... ولا تزال الكنائس اللاتينية  تلتزم به ، ما عدا  ،  استناء من شروط العفة ،  عند قبول المتزوجين من آباء المذاهب الأخرى للمذهب الكاثوليكي ، والذي صدر في تموز 1980 ... وهنالك من الكنائس التي هي في شراكة إيمانية مع الفاتيكان  من تقبل المتزوجين لسلك الكهنوت ، وتشمل ، من حسن الحظ ، كنيستنا الكلدانية ، وأيضاً الكنائس الكاثوليكية المنتشرة في جمهورية جيكيا ، المجر ، سلوفاكيا ، أوكرانيا ، وربما أخريات في الشرق ، وهذه الممارسات أقرب إلى الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية .

تشير الإحصائيات في الولايات المتحدة عن نقص في سلك الكهنوت بنسبة 17 % منذ عام 1960 ، رغم زيادة الكاثوليك بنسبة 38 % . كما أن عددا غير قليل من كل بقاع العالم غادر  الكهنوت بقصد الزواج . وهنالك من يدعو لعودتهم مجدداً لسد النقص البارز في عدد الكهنة ، ولكني شخصياً أتحفظ على ذلك ... فالذي يعصي بحجة عدم تحمل "العفة " سيعصي لأسباب أقل أهمية منها ... وداعاً له ومع السلامة ....       كما تشير الأحصائيات بأن 20 % من القساوسة الكاثوليك متزوجون ، وأمنيتي أن ترتفع سريعاً لتصل 100 % . .. لماذا ؟ لسبب بسيط جداً وهو قناعتي كقناعة المرحوم والدي بأن الغرائز الجسمانية الطبيعية لا يمكن قمعها .. وليست قناعتي مجرد رأي شخصي أو معلومة أبي وحسب  ، وإنما مضافاً إليها معرفتي ودراستي المهنية لوظائف الجسم عامة وأعضائه المتعددة خاصة وما يطلق عليه ب " علم الفسلجة " . ورغم إيماني العميق بالكتاب المقدس وتعاليم  "سيدنا المسيح " له المجد ، وإدراكي بأن " العفة " ضرورية للسير على خطاه ، وأيضاً لتكريس ما جاء برسائل القديس " بولس " ، والتفسيرات اللاهوتية المتشعبة حول الموضوع ، إلا أنني ، وبصراحة ، لأ أستطيع هضم من لا يتماشى مع حقيقة أن الكاهن مهما بلغ في مرتبته الروحية والكنسية ، يبقى بشراً كسائر البشر له أحاسيسه ومشاعره ورغباته وحاجاته  التي تحركها الماكنة الطبيعية للجسم ، والتي كما تسعى لإشباع غريزة الجوع عنده ، فإنها أيضا  تتوق لإشباع الغرائز الإنسانية الأخرى وأهمها غريزة الجسد ... وتساؤلي من الذي لم يخالف وصية الله السادسة أو ألتاسعة ؟ ممكن الإجابة  بعد مراجعة الذات بأمانة ... وسؤالي الأهم : من الكاهن الذي يعمل بمواهب الروح القدس ويتحلى بثماره في زمن كل شيئ فيه متيسر ومباح  ؟ .... ومن الذي يتقيد بوصايا الله العشرة في وقت ذاب المحظور في بحر الحرية المطلقة  ؟  فإذا كان من اليسير عليه أن يحجم عن واحدة ، فهل يصعب عليه الإحجام عن الأخرى،  وخاصة التي تخزن في داخلها قوة جامحة قد تكون كامنة لبعض الوقت ، ولكن إلى متى ؟ والمغريات بلا حدود وسهلة المنال  ...

لا أريد الخوض بما هو معلوم ومعلن من فضائح وخطايا القيادات الكنسية الغربية  نتيجة " حكم العفة" المفروض على الرعاة الكاثوليك جميعاً  .. وقد يتبادر إلى الذهن بأن " العفة " من سمات آبائنا الأفاضل فقط لشرقيتهم المحافظة ، وغاب عن الأذهان بأن العادات الشرقية تتجنب الفضائح وتستر المكشوف ، وتفعل عكس ما تقول ، وتقول ما لا تفعل ... وقد رأيت بأم عيني مطراناً في بغداد يقف بعد القداس مباشرة يتلقف قبلات الحسناوات وعناقهن ويظل ممسكاً بأيديهن ما دامت تشع حرارة ، هذا من جهة  ، ومن جهة أخرى لا يكترث بل لا يرد السلام ، وإذا أجاب فبجفاء ، كون الصوت ليس أنثؤياً .. وسيادته من مجتمع شرقي على نياته ... وأذكر أيضاً في زيارتي لأحد القساوسة الأصدقاء في مدينة الرشيد  والذي وافاه الأجل قبل سنوات . وخلال وجودي معه جاءته مكالمة هاتفية فهمت من خلال الحديث بان على الجانب الآخر قسيس . وكانا يتكلمان باللغة الكلدانية ، كانت المفاجئة لي حينما سأل  محدثه فيما لا تزال " ألمرأة المسلمة " مستمرة بالتسلل إلى سكن احد الآباء الذي أعرفه جيداً ولا يزال حياً يرزق .. ربما اعتقد واهما بأني لا أفهم الكلدانية فأخطأ الهدف ...... وفي أكثر من زيارة من زياراتي الطبية المنتظمة لدار رعاية المسنين في العاصمة بغداد ، لمحت كاهناً من معارفي هناك. إعتقدت أنه آت لمنح بعض من بركته الواسعة لكبار السن ، واكتشفت بعدها أنه على علاقة غرامية مع إبنة من تشرف على الدار والتي تزوجها ، والحمد لله ،  تاركاً البلد والكنيسة نحو أرض الشتات ، وحسناً ما فعل ....  هذا غيض من فيض .......

ما دفعني لكتابة هذا المقال بسبب مناقشة هادئة مع إثنين من أقراني  حول رعاة كنائسنا   .. أبديت رأيي بأن لكل فرد  سلبياته وإيجابياته ، ولكن المقياس يأتي من محصلة الميزتين  ، وذكرت إسم أحدهم وقلت بأنه  على الأقل لا يزوغ بعينيه ، وما أن انهيت كلامي حتى انتفض الإثنان معا ً خلاف ذلك .. تألمت كثيراً في حينه ، ,اخبرتهما بأني مع زواج الكهنة ، وما دام الأمر على هذه الصورة فسأدعو إليه بشدة ... فإذا كانت دوافع " حكم العفة " سياسية ولاهوتية ومادية ذلك الزمن  ، فبالإمكان إبطاله  استنادا إلى نفس الدوافع ... فيا كهنة المستقبل تأهلوا ... كي تجعلوا " حكم العفة " منظوراً واقعياً لا زائفاً ...
 

61
تهنئتي الخالصة لهذا الإنجاز الرائع . حقاً إختيار بديع  ونتيجة موفقة . تستاهل أخي نبيل وإلى المزيد . فديمومة الشباب من نبع الكتاب .

62
ما يثيرالدهشة أن ينبري للدفاع عن الطقس الكلداني ويندب حال الرعية من لا يعرف أين يقع باب الكنيسة الكلدانية ... وقد  لا يكون ذلك غريباً فالمعتوه فقط من يدوّن مذكراته بصدق وأمانة .....  مسكين " جحا " ,  ظل يبكي رغم أن ألأفعى مرّت عبر جسمه ولم تلدغه ... والحليم من الإشارة يفهم .

63
أخي هاني
شكراً على ردك لي مع ثقتي بأن ألأخ جلال يستطيع بجدارة أن يرد عليّ لمعرفتي به شخصيا
أرجو ملاحظة ما كتبه :
ماذا تقول مثل هذا الكلام ؟  نحن كلدان ، وجذورنا تمتد الى آلاف السنين ، نحن سليلو الأمبراطورية الكلدانية العظيمة ... نحن أحفاد الاله مردوخ والملك العظيم نبوخذنصر ، نحن أول من سن القوانين ونحن الذين اكتشفنا أسرار النجوم ، كتابتنا مسمارية ولغتنا ليست سومرية ولا أكدية ولا آشورية بل " كلدانية " ، وها نحن الى اليوم نتحدث ونخاطب بعضنا البعض بِ " لغتنا الكلدانية " التي نفتخر ونعتز بها !!!
طيب يا اخوتنا الكلدان ، ووتحديداً أنتم أيها الأنفصاليون الكلدان ، يا أشطر خلق الله بالتجزئة والتشظي والتقطيع ... لماذا لا تثبتون أنكم كلدان بالفعل ومن ثم بالقول حتى يثق بكم الناس من حولكم ويصدقون أنكم كلدان ، بمعنى آخر ، لماذا تخاطبون بعضكم بعضاً بالعربية ... لماذا تُصلًون بالعربية ... تغنون بالعربية ، رواياتكم وأمثالكم بالعربية وحتى أكلاتكم ( الكلدانية ) مثل الحبية و الكبّة ، تطلقون عليها أسم كبة مصلاوية ، والأنكى من كل ذلكَ أن بعضكم يزدري لغتكم والتي هي لغتهُ الأصلية !
اليكم مقتطفات  من مراسيم رتبة القداس الكلداني في الوطن الأم وفي كنائسنا في المهجر :
كان بودي أن أفهم لماذا هذهِ الكنيسة بالذات ، أعني الكنيسة الكلدانية تتبنى أسماً قومياً ألا وهو الكلدانية ، في الوقت الذي لا تمارس أية ممارسة قومية ولا تعير أهمية للعناصر التي تتشكل منها القومية وفي مقدمتها الحفاظ على اللغة والتراث
يدعي البعض أن الكنيسة الكلدانية تضم تحت جناحيها مؤمنين من قوميات مختلفة كالكلدان والعرب والهنود والصينيون وربما سينضم اليهم بعض الكورد المتنصرين . حسناً اذا كان الأمر كذلك فما حاجتنا لأسم قومي على مثل هذهِ الكنيسة الجامعة ، واذا ما أصر البعض على تسميتها بالكلدانية للدلالة على هويتها القومية ، فلماذا لا تخصص كنيسة أو كنائس للكلدان الذين يُفترض بهم أن يحافظوا على ليتورجية كنيستهم بلغتم القومية ؟



64
ألأخ جلال برنو
سلام المحبة
من الأفضل إطلاق تعبير ' ألشعب الكلداني " كونه يضم إنتماءات مختلفة وحتى متباينة والتي فرضها مسار التاريخ حتى أصبحت واقعاَ ملموساً . تبقى الكنيسة كلدانية بغض النظر عن لغة الطقس التي يجب أن تتماشى مع اللغة التي تفهمها الرعية ولا يكون القداس مع الطرشان .
أما الحديث عن الأصل والفصل فمعي في العمل زميل سوري  مسلم يمارس شعائره الدينية الإسلامية ويدافع عنها كدفاعه عن العروبة التي يفخر بها  رغم  تكراره القول بأن أصله آشوري , أي ينطلق من واقعه الحالي لا من أصوله السحيقة . ألواقع الحالي هو الكنيسة الكلدانية والرعية كلدانية ولتكن أصولها ما تكن وحتى  لو عادت كنيسة المشرق تبقى الرعية كلدانية . أما ما يتداول حالياً من مسميات ودعوات فكلها بدافع مصلحي ضيّق ستزول عاجلاً أم آجلاً حيث المؤشرات تشير إلى ذلك وتظل الكلدانية شامخة برعيتها وتنظيماتها ونواديها واتحاداتها وإذاعاتها و و و و ..... , مع قناعتي التامة عن عدم استطاعة أي كلداني يدعي أصله آشوري  إثبات ذلك ولو نجح فإني مستعد لتحملً كافة مصروفاته بهذا الخصوص . ولكني سوف لن أتفاجأ لو أثبتت الفحوصات الأصل اليهودي والذي هو أقرب لعوائل ألقوش الأصلية من الآشوري .
تحياتي

65
المنبر الحر / إتركوا دين الله
« في: 08:45 07/12/2014  »
إتركوا دين الله

د. صباح قيّا                                  
   
    بغداد أيام زمان حيث ينتشر معظم المسيحيين في المحلات الكائنة بين عقد النصارى في رأس القرية والأورفلي ( ألسندباد حالياً ) . كانت مناطق السكن ,  بصورة عامة ،  خليطاً من أديان وقوميات ومذاهب مختلفة يغلب عليها طابع المسلم و المسيحي ، وتنصهر الطوائف الفرعية جميعا ضمن أحد المسميين الرئيسيين ... كل محلة تعتز بساكنيها جميعاً ويقف البعض جنبه مع البعض الآخر في السراء والضراء ... تدافع عن نفسها تجاه الهجمات المعلنة أو المفاجئة وتحاول كل واحدة تسقيط المحلة الأخرى ، وقد يتحد عدد منها لتشكيل قوة تخشى البقية صولتها وبأسها .. وسعيدة الحظ من يقطنها أحد شقاوات بغداد وما أكثرهم ذلك الوقت . لم تكن المعارك التسقيطية تتعدى التراشق  بالحصى والحجر الناعم ونادرا الضرب بالأيدي أو بالعصي ، ولا اتذكر استخدام الآلات الجارحة أو الأدوات المعدنية .
 
شاءت الصدف يوماّ أن تدخل مجموعتنا المسيحية مع المجموعة المسلمة لمحلتنا في جدل حول دين الله . كلٌ يدعي أن الله من دينه ، ويسند ذلك بحجج ساذجة تتناسب مع العقل الطفولي وما اكتًسبَ من البيت و المدرسة ، أو الكنيسة والملاية . لم نصل بجدلنا إلى نتيجة مقنعة ، فاتفقنا أن نستشير كبار العمر في السوق القريب من دورنا . أطلقنا لأقدامنا العنان نحو السوق ووقفنا عند أول دكان  والذي صاحبه رجل يقارب الثلاثين من العمر يبيع الرقي ....  بادره من يمثل كل مجموعة وبصوت واحد .. عمو عدنا سؤال .. إي تفضلوا... أجاب الأثنان سويةً : عمو ألله مسلم لو مسيحي ؟ تراجع في جلسته إلى الوراء قليلاً  وبدأ يحدق بنا جميعاً الواحد تلو الآخر , أتذكر جيدا ابتسامته وهو ينظر إلينا تباعاً ، وبدت كأنها تخفي بطياتها  الكثير من المكر والدهاء وخاصة أنه  كما يقال " إبن سوك " ويستطيع أن يميز البشر بسهولة . توجه بقوله للمجموعة المسلمة : أنتم ماذا تقولون ؟ أجابوا ألله مسلم . فعقب على الفور : أنتم على خطا . إستبشرت مجموعتنا خيراً وعمّ البشر على وجوهنا  ونحن نشعر بأن الغلبة لنا لا محالة . إلتفت إلينا مردداً : أنتم ماذا تعتقدون ؟ أجبناه جميعاً وبثقة كونه سيقف إلى جانبنا : عمو طبعاً مسيحي . فانتفض ثانية : أنتم أيضا على خطأ . خيّم الوجوم على الجميع بلا استثناء ، ينظر واحدنا للآخر بحزن وخيبة أمل  والكل لا يرغب بسماع ما سينطق به حيث لا بد  أن يكون الله يهودي وهذا ما لا نوده إطلاقاً ... ولم تمضي لحظات حتى فاجأنا مقهقهاً : إسمعوا جيداً : الله لا مسلم ولا مسيحي ولا يهودي ... سررنا بهذا النبأ ،  فالمهم ألله  ليس يهودياً  ، وقد  زال عنا ما كنا نخشاه ...  وبدون وعيٍ صرخنا سويةً : إذن عمو ما هو دينه ؟ أجاب بهدوء مصحوب بابتسامة شاحبة : ألله  كافر وليس له دين . عقدت الدهشة لساننا ، شكرناه بكلمات مبعثرة ومقتضبة ، وقفلنا عائدين لحيّنا صامتين . تركنا الله في شانه منذ ذلك الحين ولم نتطرق إليه أبداًَ .. وتواصلنا ندافع عن محلتنا بأخوة ومودة ... غادرناها بعد أن عشناها أصدقاء أحباء ، ولن نستطيع العودة إليها بعد لأننا أصبحنا اليوم عنها غرباء .

من يحزن على من ؟ من يبكي على من ؟ أليوم يحزن على البارحة ويبكي على الأمس أم العكس هو الصحيح ... عندما كان الله كافرا ً ، كان أبن الوطن مؤمناً أو كافراً  والسلطة تحسب حساب الكفر والأيمان وتضعهما في ميزان هيهات أحدهما يغلب ... كانت هنالك صحافة تكتب .. برلمان ينتخب وداخله معارضة تنقل معاناة الشعب تدخل السجن ولا تهرب ... كان في السجن عذاب وسجناء جلهم من المثقفين بين الجموع تهتف وتخطب .. يسقط الإستعمار ... يحيا  الوطن والويل لمن على الأمة يكذب .... ورغم تباين الفكر ولكن من اجل البلاد عانق الإيمان الكفر ولم يعتب ..  تعاقبت حكومات ورغم الكفر باسم الدين لم تضرب ... قلب الجيش الأمور وثبت أن من كان على السلطة منها لم يكسب ... أخطأ الجيش فمن من بعده من الخزينة لم يسلب  ؟ ...

اعقبت الحركة الإنقلابية للجيش حقبة إنفرادية .. أصبح السجن الواحد سجوناً والألم آلاماً .. غدت الديمقراطية دكتاتورية والتعددية أحادية ... برز الشعراء وتسارع المتزلفون ... لكل مديح ثمن وللتصفيق هدية وللهتاف مكرمة ... سكتت الكلمات وماتت الحرية ... ذابت الوطنية في بحر الخنوع .. ألكل يجب أن يقف بخشوع .. اختلط الكفر بالإيمان.. لا يعرف من في البداية ومن في النهاية .. تارة صلاة وأحياناً ملذات .. انحسر المبدأ وصارت خدمة القائد هي القضية ، ومات الحزب كموت الهوية .

أستبشر الناس بالتغيير ... سيذوق الكل طعم الحرية.. ستفرغ السجون وتسود العدالة بين الرعية ... لن تداس الكرامة ولن  يساوم المواطن على آرائه السياسية أو معتقداته الدينية ... كم توهم الشعب وكم فاته بأن من جاء بالتغيير على دبابة أجنبية لا يمكن أن يخرج الوطن من العبودية أو يمنح الفرد مفاتيح الوطنية... أصبحت الدولة الواحدة دويلات ... والقومية لهجات ولغات ... والدين بدعأ وفتاوٍ وآيات ...  والأحزاب مصالحأً وشركات ... والبرلمان مهازلاً ومهاترات...  جعلوا من الله للأثم حججا واجتهادات ... حلل الإ يمان بالله قتلاً وذبحاً ً ...  سلباً ونهباً ... سبياً  واغتصاباً .. حرقاً ودماراً ... كلّ الشرور وكل الموبقات ...
كم تمنيت أن يظل الله كافراً كما كان كي يحافظ الإنسان على أخيه  الإنسان كأيام زمان .. وتباً لما يجري اليوم باسم الإيمان

66
مسيحيو الشرق ضحايا شذوذ الغرب
د. صباح قيّا
في حوار جانبي مع مجموعة من زملاء المهنة الأجانب خلال عملي في المملكة المتحدة  قبل أقل من عشر سنوات ، ألمحت بأن مستقبل الشعب البريطاني الأصيل في طريقه إلى الإنقراض التدريجي بسبب الواقع الشاذ الذي يرضى  به المجتمع  ويتقبله بقناعة ، وبالتحديد عزوف معظم الشباب عن الإرتباط الزوجي  ، والميل  بدلاً عن ذلك إلى بناء علاقة مشتركة تماماً بين الفتاة والفتى ،   مع العيش سوية في سكن واحد ولمدد غير معلومة قد تصل إلى سنوات طويلة أحياناً ، بدون عقد ديني أو مدني  ، وأيضاً بدون التخطيط للإنجاب والذي نادراً ً ما  يحدث رغماً عنهما . ولا غرابة أن يهجر أحدهما الآخر ليحل بديل جديد بين فترة وأخرى ويستمر الحال على هذا المنوال وتظل نتيجة هذا النوع من الإقتران إما  ندرة حصول الذرية أو إنعدامها تماماً والتي هي بدون شك  العامل الأساسي في ديمومة أيَّ  مجتمع .... هذا من ناحية ، أما الناحية الأخرى فهي تنامي ظاهرة العلاقات الحميمية بين أفراد الجنس الواحد ( ألذكور معاً ،  أو ألإناث معاً ) ، وتشريع القوانين اللازمة لحمايتها والدفاع عنها ، إضافة إلى مباركة وتشجيع الزيجات التي تحصل بين الراغبين منهم ،  والتقيد بكافة تبعاتها حالها حال أية زيجة طبيعية... كل ذلك بذريعة حرية الفرد الشخصية  واحترام خياراته .. وتبقى المحصلة أشد تأثيراً من سابقتها وهي لا ذرية على الإطلاق  ..... ثم عقّب أحد الزملاء السوريين بزهوٍ قائلاً بأن المملكة المتحدة ستتحول إلى دولة إسلامية بعد حوالي خمسين عاماً ... وهنا إنبرى أحد ابناء العم سام ، وكما يقول المثل الدارج " راد يكحلها عماها "  ، مدعياً بأنه لا خوف على بلده ما دامت هنالك ولادات متواصلة ناتجة عن اللقاء المبرمج أو العشوائي الحاصل بين المراهقين والمراهقات من بني جلدته ، والذي سيساهم في الحفاظ على شعب المملكة من الإندثار .
 
لا يمكن إنكار حقيقة اهتمام الغرب بمصالحه الذاتية  ، وأن كل ما سبق واتخذه من إجراء وما سيتخذه لاحقاً يصب في خدمته ومن أجل تحقيق أهدافه المعلنة والمخفية ... وقد فتح ولا يزال الباب على مصراعيه لأستقبال حشود متباينة ومن دول شتى بحجة أو أخرى . قد تكون سياسية الهدف ،  أو مذهبية الفكر ، أو قومية المنشأ ، أو حتى كايدي عاملة ، وما شاكل ... كل ذلك لتنفيذ أجندته الوطنية أو الإقتصادية أو كلتيهما معاً ، ولم يدر بخلده أن ينقلب السحر على الساحر ويغوص في ورطة من صنعه لا يعلم كيفية معالجتها وسبل تجاوزها بدراية وحكمة ،  كون معظم من جاء بهم من بيئة وتقليد وفكر من الصعب بل العسير الإندماج مع بيئته الجديدة ، بل على العكس  يضمر له الحقد والكراهية مع الرغبة بالإنتقام نكاية وحسداً لتاريخ مضى وواقع معاش ... لقد سقط الغرب في خطا استراتيجي قاتل باستقباله من لا يستطيع التعايش مع من يختلف معه بالرأي والإيمان ، بل لا يعي معنى ذلك كونه من بلد أحادي الدين أو المذهب كلياً أو بالأغلبية المطلقة ، وقد تشبّع بتعليمه من كتاب أقل ما فيه " أن لا تجعلوا اليهود والنصارى  أولياء عليكم " ... كل ذلك إضافة إلى العمل الدؤوب مع سبق الإصرار إلى نقل أوجه التباين والتطرف إلى أجياله المتعاقبة عن طريق التربية البيتية مدعمة بالدعم الفكري من المساجد والمدارس الدينية المنتشرة هنا وهنالك ، وبالذات  التي تتبع  مبدأ " اهل السنة " الرافض لنهج الأجتهاد  حيث " لا اجتهاد في الدين" عنده  ، بعكس المذهب الشيعي الذي يتحلى بنهج الإجتهاد كميزة بارزة وشائعة ومقبولة . لذلك شهد العالم هجمات  " 11 سبتمبر " في نيويورك ، وتفجير الأنفاق في لندن ، ومن ثم  ظهور الحركات السلفية المتطرفة وترعرعها بمسمياتها المتنوعة ووحدة هدفها ، ألا وهو الحلم بالعودة إلى مجد الخلافة وبسط نفوذها تدريجياً والسيطرة على العالم وتطبيق الشريعة الإسلامية الغابرة  واهمها  نشر الإسلام بحد السيف كما انتشر سابقاً . وبالفعل بدت بوادره في سوريا والعراق ، وتمارس نكباته في افغانستان ، الصومال ، نيجيريا ، وإلى حد ما في مصر والسودان والمغرب العربي ، وحتى باكستان ودول العالم الأخرى ذات الوجود السني ، والله يعلم كم هي الخلايا النائمة في المجتمعات الغربية التي آوت واحتضنت  ذويها  ، والتي تعمل في نفس الإتجاه ، والتحق الكثير من أتباعها مع تلك الحركات الإسلامية كما هو معلوم وواضح ... كل ذلك من عمل أهل السنة ، وتبقى ردود فعل أئمة الجوامع ومفتيها  باهتة أو شبه معدومة ،  بل ربما مقتنعة ومسرورة في داخلها لما يحصل وهي التي تؤمن إيماناً لا ريب فيه بأن عصر الخلافة هو العصر الذهبي للدين الإسلامي ، وتتمنى عودته اليوم قبل الغد ...
 
ما هي حلول الغرب إزاء هذا التناقض الإجتماعي والواقع المرير ؟ لا يمكن للغرب الديمقراطي أن يسنّ قوانين تفسر بالتعسف ، ولا يمكنه وضع إجراءات يفهم منها تقييده لحرية الفكر والتعبير ، ولا يمكنه تغيير أعرافه بشخطة قلم .... في الغرب سياقات من العسير تجاوزها دون الرجوع إلى رأي الشعب ... إذن أبسط الطرق التي يسلكها  للحد مما  ورد اعلاه  يتم بتطعيمه  بمن بقي من الشعب المسيحي في وطنه الأم والذي ظلّ متمسكاً بأرضه وجذوره رغم التحديات والمصاعب الحالكة ، ولكنها لم تصل إلى ما وصلت اليه بالأمس القريب وما هو مستمر لهذا اليوم ولغد مجهول , من تهجير للنفوس ، ودمار لأماكن العبادة ، ومصادرة للممتلكات العينية والمادية ، وقتل ، واغتصاب ، وفرض الجزية أو الإسلام ، والكثير الكثير من الموبقات والأفعال اللإنسانية .... استطاع الغرب أن يضع الشعب المسيحي المنكوب في أرض الأجداد في زاوية ضيقة جداً لا يمكن الخلاص منها إلا بهجر من  أحب بعمق وتفانى بخدمته بإخلاص ونكران ذات ... وبذلك يكون قد أجبره على طرق باب الهجرة وبالحاح ، وهذا ما أراده وخطط له العقل الإنكليزي بعد كارثة أنفاق لندن ووافق عليه الغرور الأمريكي الذي لم يفق بعد من مأساة مركز التجارة العالمي ... وبذلك يقع الشعب المسيحي  ضحية لما حصل  وما يتوجس منه العالم الغربي ، وخاصة أن مسيحيي الشرق معروفون بعمق إيمانهم وحبهم للعمل وسرعة اندماجهم مع المجتمع الجديد وسهولة اكتساب قوانينه .. فهل هنالك أشهى من هذا الطعم ؟ ...

قد تلعب هجرة مسيحيي الشرق "  بعض " الدور في حل مشكلة الغرب المستعصية ، ولكن لا ولن تتمكن أن تلعب " كلّ " الدور ..... وحتى  " البعض "  قد يكون مرحلياً وإلى حين ... لماذ ؟ ... ألملاحظ  أن الإنجاب في الدول الغربية ,  وخاصة التي لا تسود فيها الكنائس الرسولية  , محدود جداً .. وحتى عند مسيحيي الشرق يتحدد أفراد العائلة بعامل عمر الزواج  والرغبة في أبوّة  عدد من الأطفال بمعدل ثلاثة لكل زيجة على وجه التقريب  بحيث بالإمكان الإهتمام بتربيتهم حسب الأصول ، أي تتفوق النوعية على الكمية ... أما عند  الإسلام ، فالزواج نصف الدين ويتحقق ذلك حالما يشب المسلم عن طوقه ، ولا تحديد لعدد الأطفال كونهم زينة الحياة ... أي الكمية على حساب النوعية ... إضافة إلى ممارسته لحقه الشرعي في الزواج باكثر من واحدة رغم كونه يقطن بلدا لا يسمح بالإقتران إلا بواحدة فقط لا غير ، ولكنه يتحايل على القانون بزواجه واحدة قانوناً والأخريات الثلاث عند " السيّد " ، وليس للمفرخة حدود ،  فلذلك وعلى المدى البعيد يفوق عدد المسلمين أعداد الأديان الأخرى ... وهذا ما يهدد الدول الغربية ويؤيد التوقعات والإحصاءات بسيطرة الإسلام على الغرب  وحكمهم له في المستقبل القريب أو البعيد ... ما هي الوسيلة الناجعة لتلافي ذلك ؟ ألجواب بكل بساطة يكمن في الحد من قبول أتباع الفكر الذي قد يأخذ مساراً إسلامياً سلفياً أو متطرفاً , وتشجيع هجرة معتنقي الأديان الأخرى السماوية منها وغير السماوية ، وحتى الذين لا علاقة لهم بخالق أو دين ما دامت المبادئ الإنسانية في صلب عقولهم وسلوكهم ... فهل يسمع الغرب ويتعظ ؟ أشك في ذلك ما دامت مصالح ساسته الآنية فوق كل اعتبار ...
أيها الغرب متى عن غيّك تصحو وتفيقْ
وخلايا الحقد في المساجد تختط الطريقْ
يومها في دور سباتٍ لغدٍ دامٍ محيقْ
عندها لن يجدِ نفعاً ندمٌ أو لومُ صديقْ 


67
ألأخ العزيز صهيب السناطي
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . كلامك منطقي , ولكن , للأسف , المنطق لا يفلح دائما لأنه يعتمد تحليل الظواهر المرئية إضافة للإستنتاجات الشخصية , ولا يعلم ما في الخفاء وبواطن الأمور , فلذلك تبرز الغرائب والعجائب . كما أؤيد وجهة نظرك حول وجوب حضور كافة الأبرشيات في ساحة الحدث , وما هو معلوم أن العتاب والألم أشد عند التخلف عن مواساة المفجوع بالمقارنة مع مناسبات أفراحه . أكثر ما يحزن عندما تنعكس المشاعر والعلاقات بين الأشخاص وخاصة من في مراكز مهمة ومؤثرة على عموم الرعية , وهذا الذي حصل , أما ما سيحصل فيحتاج شجاعة ومحبة ونكران ذات ومغفرة , والمفروض جميعها متوفرة عند رعاة الكنسية . وتبقى فرضية لحين إثباتها بالبرهان الملموس.
تحياتي

68
ألأخ عبد الأحد سليمان بولص
سلام المحبة
شكراً على تزويدي والقراء بالمعلومات المتوفرة لديك . يستوجب على الآباء أن يكون لهم سجل لكافة أفراد وعوائل الرعية سواء الملتزمين أو المتسربين وخاصة أن الغالبية قد تحتاج الكنيسة في مناسباتها المفرحة أو المحزنة . لاحظت ذلك عند المطران "الأب آنذاك " حبيب النوفلي خلال خدمته في المملكة المتحدة والذي كان بحق يبحث عن ويتابع الرعية في كافة أرجاء المملكة .
تحياتي

ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
صحيح وكما يقال " كل لشّة تتعلك من كراعينها " . أعتقد برزت مهمة جديدة الآن وهي " القائمة السوداء " والتي شملتني كما شملتك وآخرين . آمل أن يكون هنالك خطأ فني , وربما نسمع قريباَ " نعتذر عن حدوث هذا الخلل الفني وسنواصل برامجنا كالسابق "
تحياتي

69
ألأخ ATHEER SHAMAON
سلام المحبة
شكراً لمرورك . سيكون ذلك أجمل خبر يستحق الإحتفال به
تحياتي

أخي مايكل : عند ذلك يكون لكل مقام مقال . لننتظر وعلى قول المثل " راح الكثير وبقى القليل "
تحياتي

ألأخ صاح دمان
سلام المحبة
شكراً لمرورك . إنه عين العقل وخاصة أن المشكلة إدارية وليست لاهوتية . وقد تطرقت لذلك في مقالي " لو وضع القانون على بغل لفطس " . ألمهم أن تظل كنيستنا موحدة .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757224.0.html
تحياتي

70
ألأخ  عبد الأحد سليمان بولص 
سلام المحبة
شكراً للتنويه وللإيضاح . أعتقد أن الأخ بطرس أيد ما أوردته . سؤال جانبي إن أمكن : كم عدد التابعين للأبرشية ?
تحياتي

71
ألأخ  مايكل
سلام المحبة ثانية
شكراً لإضافتك الجديدة . التوقعات تأتي مما يتوفرمن المعطيات , وتقترب من الحقيقة عند إعتمادها على مصادر موثوق بأمانتها . ألمصدر في مقالي موقع البطريريكية  والذي هو معتمد كأعلى جهة تخص الموضوع , وكموقع  يمثل قيادة دينية لا بد أن يتصف بالصدق .... أتفق معك بأن الإنسان يجب أن يرسم له خط رجعة ... أما إذا لم تتحقق ما أسماها الفيلسوف " ألنبوءة " فيتحتم على الموقع إيجاد المبررات , ويتحمل بعدها التبعات .
تحياتي

72
ألأخ  Petros Adam
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك ودرجك الرابط .
أحبذ النقطة الأولى بشرط أن يكونوا خدماً بحق كما جاء بكلام الرب . لا تعليق على النقطة الثانية . أتمنى أن تتحقق النقطة الثالثة , وحتماً حينها نحتفل ونشرب الشربت .
تحياتي

73
ألأخ جاك يوسف الهوزي
سلام المحبة
شكراً لسردك قصة مؤلمة لأغنية شهيرة . أرجو قبول مداخلتي بهذه الأبيات :
كم مرة نبكي على قصص سمعناها       فكيف يجف الدمع لما شهدناها
أليوم كالأمس بل أقصى بشدته        هذي المآسي وغيرها قد ألفناها
متى الخلاص والجرم حمل صليبنا          سنظل للفداء أرضاً مشيناها
تحياتي

74
ألأخ زيد
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك المهمة . ليس المهم أن تشملك وتشملني فقرة البطريريكية بل المهم معالجة الموضوع والتعبير بما يعزز من أواصر المحبة ويساهم في تحقيق الألفة والتعاون بين الجميع وبالأخص رجال الدين خدمة للكنيسة وللرعية . التصفيق والمديح والثناء والتعظيم الشخصي لن يخدم أية قضية , والحكيم من يسمع الاراء المعاكسة المخلصة ويتعامل معها بجد .
لا أعتقد بأنك سوف تستغرب لو قلت لك بأن نسبة 1% وردت على لسان أحد الآباء الأفاضل عند مناقشته عن التبعات المحتملة لقرار الفاتيكان لو صدر لصالح البطريريكية . أجاب : من يتبع المطران ? 1% من الرعية ? غير مهم وكما أنت ذكرت Who cares . ألمشكلة عند بعض الآباء هي اللامبالاة  بالأبعاد النفسية والمعنوية لقراراتهم . ألمهم أن يتخلصوا ممن لا يجاريهم  بالرأي . والسؤال ما الفرق عندما تتخلص من شخص بإعدامه وإن لم تتمكن فبإقصائه ? وذلك أسلم الطرق ولتذهب الرعية إلى حيث .
تحياتي


75
الأخ لوسيان
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . لقد كانت الحية نائمة وانتبهت أنا والأخرون بعد أن أيقظها من يهمه الأمر , ولكني لا أتذكر مروري على ما يشير إلى رفضك أنت بالذات عندما كانت الأفعى تغط في سباتها رغم كوني من متابعي كتاباتك منذ دخولي على المواقع قبل عامين تقريباً . أرجو تزويدي بالرابط ألذي فاتني إن كنت على وهم .
مع العلم عدم عودتي لمناقشة حيثيات ما حدث بسبب إشباعه طرحاً ونقاشاً قبل فترة وجيزة من قبل الكثيرين فلم التكرار ?
ما يقوله الفيلسوف لا ينسجم مع أقوال المسيح وتعاليم الرسل وإن لم تقتنع أرجو ذكر آية إنجيلية مشابهة وإطلاعك في هذا المجال يفوقني كثيراً.
تحياتي


76
الأخ مايكل
سلام المحبة
لا أعتقد هنالك سياسي محنك , في السياسة دهاة وثعالب والتفنن باللعب على الحبال , والمحنك هو من يتقن إداء دور المنوه عنهم . وما جاء في قول المفكر " وفي ذات الوقـت أنْ يـبـرّر إذا لم تـتـحـقـق نـبوءته . يؤيد وجهة نظري لكي يمنح السياسي لنفسه فرصة بقائه على الكرسي . أشكر الرب بأني لم أكن يوماً سياسياً ولن أكون .
تحياتي

77
ماذا يٌستشفُّ من مسلسل بيانات البطريريكية حول الأبرشية
د. صباح قيّا
أكرر ما ذكرته سابقاً بأن ما يعنيني أساساً وحدة الكنيسة الكلدانية والتفاف الرعية حولها ، مع قناعتي التامة بأن أي إنسان مهما بلغ من درجة الكمال فإن مآله إلى التراب يلحق من سبقه منذ بدء الخليقة . واضيف بأن ما أكتب نابعاً عن استقلالية تامة ولن أنحاز إلى أية جهة مهما كبر شأنها ، وأناقش الأمور حسب اجتهادي الخاص من دون أية تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة . وأشدد على احترامي لكافة رعاة الكنيسة باختلاف درجاتهم الروحية ومواقعهم الوظيفية, رغم اختلاف وجهات النظر في جوانب غير قليلة. 
لن أعود لمناقشة حيثيات ما حدث سابقاً ، لماذ ؟ كيف ؟ لو ؟ متى ؟ أين ؟ من ؟   ...  بل أبدأ من الذي حصل ، وما سيحصل  لاحقاً .... ألكرة لا تزال في الفاتيكان ... ماذا يمكن أن نستشف من بيانات البطريريكية المتتابعة منذ دحرجة الكرة إلى ملعب الحبر الأعظم ؟ ... يظهر أن الموضوع قد ابتعد عن الحلول التوافقية ، وأن الإصرار على سيادة القانون ,  وعودة الأبناء  الضالة كل إلى عرينه , والعزم على منع تكرار تلك الممارسات الكيفية مستقبلاً ، هي السائدة .... كيف سيكون فحوى القرار الفاتيكاني ؟ هل سيأخذ بنظر الإعتبار ظروف الكهنة والرهبان ويتعاطف مع موقف الأبرشية التي احتضنتهم ؟  أغلب الظن كلا ... إذن هل سيصدر قرار ينسجم مع رأي البطريريكية ؟ على الأكثر نعم ... لماذا كلا  ونعم ؟ ... لن اخوض في الجانب الأول وأترك للقارئ الكريم أن يستنتج ذلك  ، ولكني سأغوص في الجانب الثاني وأشير على استدلالات " نعم " .....

من خلال مراجعة ما كتب في موقع البطريريكية  بأكثر من قلم متنفذ ومؤثر ، يمكن القول بأن هنالك في الفاتيكان طبخة على نار هادئة لصالح الكرسي البطريريكي ... وأن رائحة الشواء قد تسربت .. فلذلك تميزت إيضاحات البطريريكية المتعاقبة بالثقة من جهة ، وبالحزم من جهة أخرى .... ولأمسك تلك البيانات من " الجعب " كما هو معروف في اللهجة العامية .

ألبدء " توجهات البطريريكية وقراراتها " وحسب الرابط :
http://saint-adday.com/permalink/6764.html
" نذعن أنه قد توجد ثمة، حالات خارجة عن فهمنا، توحي بأنها لفرط التصاقها بشظف اللقمة، وسقف العيش، تنتظر انهيار القضبان، لتوضح في عودتها الى القطيع، تعقيدات الاشواك التي كبلتها،"
بلا شك بأن ما ورد في هذا المقال يختلف كلياً عن ما أعلن سابقاً من ناحية الأسلوب الفلسفي , والصياغة االواضحة للوصول وإصابة الهدف. ومعظم ما جاء فيه يشير بقوة إلى رائحة الشواء المتسربة أعلاه ، وأشدها : " انهيار القضبان " ، و  " الأشواك التي كبلتها " .

تمّ مع " نداء أخير إلى الرهبان والكهنة الموقوفين " وحسب الرابط :
http://saint-adday.com/permalink/6754.html
" وعليه لا يخدعنكم أحد، إنما فكـّروا مليًا في مستقبلكم المبنى على الله وعلى أخلاقكم وروحانيتكم، وليس على وعود مطرانكم، مع تقديرنا له، كما ليس بمقدور البطريرك ان يحميكم امام الخطأ.  اننا نؤكد ان حلّ المشاكل يتم من خلال الدائرة البطريركية وليس خارجها والامور قانونيا تسير لصالح البطريركية وليس لصالحكم "
أستطيع أن أجزم الآن بان رائحة الشواء قد اشتدت وأن الطبخة في طريقها إلى المائدة .

وأخيراً لا آخراً مع " رسالة الى سيادة المطران باوي سورو " وحسب الرابط :
http://saint-adday.com/permalink/6747.html
لماذا هذه الرسالة من  المطران يوسف توما لصديقه المطران باوي سورو ؟ والتي تشير إليه باصابع الإتهام وكأنه هو المسؤول ليس عن إعلان البيان فحسب  ، وإنما أيضا عن كتابته ...  قد يكون ذلك صحيحا ، ولكن حتماً بايعاز وموافقة وتوجيه المطران الأول في الأبرشية .... هل ذلك يعني بأنه سيشمل بالطبخة ، أم مجرد لسعة تحذيرية ... هذا ما ستكشفه الأيام القريبة القادمة .
لا أرى الحاجة لمراجعة بقية الإيضاحات فجميعها تصب في نفس المعنى ....

من خلال مراجعة سريعة لسجلات الطلاق والإفتراق ، يتبين بأن معظمها بسبب إشكالات ومعضلات يتحمل مسؤوليتها الجانبان بدرجات متفاوتة ، ولكن كان بالإمكان تجاوزها لو تحلى كل جانب بالعقل الراجح وسعة الصدر ... ومن النادر جداً حدوث ذلك  بسبب جوهري لا يمكن التغاضي عنه كالخيانة الزوجية مثلاً ....
ما اخشاه الآن على كنيستي العتيدة أن يحصل الطلاق لا بسبب انتهاك عقائدي أو هرطقة لاهوتية كما حصل عبر تاريخها الطويل ، ولكن بسبب عوامل من الممكن السيطرة عليها ببساطة وحلها بيسر ... وما يقلقني أكثر التبعات التي تنتج عن الطلاق من تفكك الأسرة وتشتت أبنائها ... يتوهم من يعتقد بأن ضياع 1% ليس مهما أو مؤثراً   ، بل أنا أقول بأن فقدان أية نسبة من الرعية مهما كانت ضئيلة هو كارثة ... دعائي يا رب أن لا تحل على الشعب الكلداني فاجعة جديدة ... فما يعانيه اليوم كاف ولن يتحمل المزيد ....

   .

78
ألأخ حامد العيساوي
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولتثمينك للمقال مع إضافتك القيمة .أعجبني الباب ' فن استقطاب القارئ , وبالفعل أن ذلك ضروري في مرحلة تتوفر بها أنواع هائلة  وأشكال متنوعة من بضاعة الكتابة المعروضة على المواقع والشبكات  العنكبوتية .... أتفق مع ما ذكرته عن عبد الناصر والذي إستطاع بخطاب التنحي بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ أن يوقظ  العواطف المندحرة ويثير حماس الشعب العربي عامة والمصري خاصة ليخرج برمته يطالبه بعدم التنحي وهو ما حصل .
شكري للصديق من السماوة . أرجو تبليغه تحياتي مع استفساري عن " بحيرة ساوة " فهل لا تزال مهملة كالسابق . زرتها مرة واحدة خلال الحرب العراقية الإيرانية  ولم يكن فيها " لا أن ولا ودان " كما يقال . إنها إحدى العجائب النادرة ولكنها منسية للأسف الشديد .
أشكرك على إضافة الصورة التي تتكلم عن واقع شعبنا المرير
تحياتي

79
ما تعلمته من الأب فيليب هيلايي
         
د. صباح قيّا
شاءت الصدف أن أكون آخر رئيس للهيئة الإدارية لأخوية الشباب الجامعي المسيحي قبل تأسيس النادي الجامعي السرياني كبديل واقعي عنها بعد تخرج أغلبية أعضائها الأساسيين والبارزين وتأهل الكثيرين منهم ، ثم إنشغالهم في الصفحة الجديدة من مسيرتهم الحياتية . كان ذلك في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي ، و تزامنت  تلك الفترة أيضاً مع ذكرى الأحتفال بمرور خمسة عشر عاماً على تشكيل  الأخوية . إنطلقت مع مجموعة من الأعضاء نحو مقر المرحوم الأب فيليب هيلايي في كنيسة العائلة المقدسة بمنطقة البتاوين باعتباره أول أب مرشد لأخويتنا ،  بغية مرافقتنا إلى كنيسة أم الأحزان في رأس القرية لمقابلة المثلث الرحمات البطريرك بولس شيخو في مقره آنذاك . أشار عليّ بعض الأخوة المخضرمين بوجوب تهيئة كلمة بالمناسبة تلقى أمام غبطته .  إنتبه الأب فيليب إليّ وأنا منهمك بالبحث عن الكلمات والجمل التي تعكس  أهمية العمل المشترك وعمق  العلاقة بين الرعاة الدينيين و فئة العلمانيين  ، فطلب مني تسليمه القلم والورقة . وما هي إلا دقائق معدودة  فإذا بي أقرأ مشاعر صادقة تشكر ولا تتملق ، تعاهد ولا تتسلق ، تعبّر ولا تتمنطق ... جوهرها الإحترام والتقدير لمن هو لها جدير ، والتماس المغفرة عن كل خطأ حتى ولو طفيف أو صغير ، مع التمنيات  بطول العمر وفخرنا به كراع حليم كبير . أثارت الكلمة استحسان غبطته الذي بدى واضحاً من خلال تعليقه التربوي القصير ، وأيضا الحضور لتصفيقه الحاد وإشادته بما جاء فيها من معنىً وفير ..... شكرت المرحوم هيلايي مبيناً له دهشتي وإعجابي بأفكاره الجميلة وأسلوبه المميز ... عقب بما معناه  :  أنا في بدء السلك المهني وحديث الخبرة العملية  ، ستصادفني مواقف متعددة وأعمل مع عقول مختلفة وثقافات متباينة ، والحكمة أن أضع الأمور في ميزانها الصحيح ، وأن اخاطب كل مركز بما يستحق بدون تجاوز الأعراف السائدة أو التنازل عن الحقوق الفردية أو العامة ،  ولكن بصياغة  يطمئن لها الطرف  المقابل حتى ولو لم يتفق معها....وملخص النصيحة الأبوية هي: أن لا اخدش جلداً بتعابير نابية ، وأن لا أزيده نعومة بجمل منمقة  .... مثال رائع تعلمته من الأب فيليب هيلايي وأنا إبن العشرينات ، ليتطور ويصقل بعدئذ بإضافات الأقدمين واستشارات الإختصاصيين ، والذي ثبت مردوده الإيجابي في مناسبات شتى ، ومع مراجع يتصاعد سلمها الوظيفي مع مرور سنين خدمتي .
ألكتابة هي نوع من الإعلام مهما كان الهدف منها . إنتقاء الكلمات وترتيب الجمل ودرج الأولويات فن وموهبة ودراسة .. ألدراسة تُعلّم بدون شك ، وهي أيضا أداة صقل للموهبة والفن الظاهرين أو الكامنين ، ولكنها  لن تقدم الكثير لصاحبها عند عدم توفر ما يكفي من الموهبة ، وعند افتقار القابلية الفنية الضرورية لتصفيف الأحرف ووضعها ضمن  الكلمات ثم الجمل الصحيحة . فلذلك ليس كل من يعالج المرضى طبيباً ، وليس كل من يعلم التلاميذ معلماً ، وليس كل من دحرج الكرة لاعباً ... والحكاية لن تنتهي ... والأهم ليس كل من قام بالكرازة كاهناً ...
 ألكرازة ، بحسب رأيي المتواضع ، شكل من أشكال الإعلام
  بقدر ما هي دعوة لإيصال وترسيخ رسالة الإيمان عند جمهور الرعية ... ما ألاحظه من على شاشة التلفاز  ومن زياراتي المعدودة لبعض الكنائس غير الرسولية في مناسبات معينة ، بأن راعيها يمتهن فن الخطابة ويلم بكافة جوانبه ، ويتقن الحديث إلى الناس بما يتناسب مع طبيعتهم السايكولوجية وتطلعاتهم الروحية والدنيوية ، ويستطيع بذكاء أن يتغلغل إلى مكنونات عقولهم ، وأن يكسب ثقتهم ويشدهم إليه بسهولة ... وأحياناً أتصور نفسي أمام " راسبوتين " في حركاته المسرحية ونظراته السحرية ودعواته الشيطانية .. قد لا ينطلي عليّ شخصياً ، ولكنه استطاع ذلك " الباستر "  اليوم  ان يقنع الكثيرين ، وربما بالغد أكثر .... لا أشك لحظة واحدة بأنه قد سبق له اجتياز دورات متنوعة بهذا الخصوص تؤهله لتأدية مهمته بجدارة , وأن يتبوأ المكانة التي فيها باستحقاق .
وما الاحظه على النقيض من ذلك ، بأن البعض من آبائنا الأجلاء يتلو كرازته قراءة . ورغم ما قد تحتويه من عمق وأصالة ، إلا أنها لن تحمل الوقع والتأثير المرجو منها على السامع ، وعلى الأغلب  لن تثير اهتمامه ويشرد عنها  بعيداً ، وربما يترك الكنيسة إلى أخرى بحجة ضعف الكرازة وسطحيتها ...  ما هو الحل ؟ ألقرن هو الواحد والعشرون ، الأجواء مهجرية والتنافس فيها شديد والمغريات بلا حدود ... في هذا الزمان والمكان لكل معضلة حل .. ألدورات التأهيلية متوفرة ولكافة الإرهاصات الإنسانية والمعاناة الشخصية ... يتوفر مستشارون لمن يرتبك في الإمتحانات وخاصة الشفهية منها .. لمن يساوره القلق قبل موعد الأختبار ... لمن يتلعثم في المقابلات وتطير منه الكلمات ... لمن تفلت أعصابه بسرعة ... لمن لا يتمكن من السيطرة على نوبات الغضب والإنفعال ... لمن يتسرع في القرار وتتغلب عليه الأهواء المزاجية .....والقائمة تطول .... إضافة إلى الدورات التدريبية والتأهيلية في فن الخطابة ، وفن الإعلام ، وفي كافة المجالات الحياتية التي تساهم في بلورة شخصية الإنسان بما يتناسب مع موقعه الروحي او الدنيوي ...
من السوء أن يتطاول الأبن على الأب ، وأن يتجاوز الكاهن قولا وكتابة على سيده ... ولكن الأسوأ من يقابل الإساءة بمثلها أو أسوأ منها .... معرفة الذات حكمة .. والحكيم من يستفيد من الإمكانيات اعلاه .. وأكثر الناس حاجة لها من يتعامل مع الرعية من موقع إداري أو سياسي أو إجتماعي والأهم من موقع روحي ،  إيمانه الكتاب المقدس وإلهامه الروح القدس ...     

80
مرةً أخرى معك أخي زيد
أعجبتني كلماتك الشعبية المنثورة شعراً والتي  تدل على موهبة مخزونة في طريقها إلى الإنتشار
والان مع المقاطع الأخيرة مما أوردته قبلاً , والتسلية أخي عبد الأحد ضرورية أحياناً فقد تطيل العمر
كم مرة يسعى لها          والآمرُ في المؤتمرْ
هيهات أن يململ          أو يسأل هل من خبرْ
قد تحجب لوجبة           فمن سيلغي ما صدرْ
كرامة مهدورة             والحق زال واندثرْ
ألحر فيها خاسر           ومن تملّق ظفرْ
حتى البغال سئمت       فكم صوب الوادي انتحرْ
لم تكن قبلاً هكذا         عهد الملوك والدررْ
أو بعده لفترة              ساد الرجال لا الغجرْ
لم يكن حزباَ ً حاكماً      جيوشه كرٌ وفرْ
ماذا دهاهم يومنا          عادوا بما الأمس قبرْ
هزيمة شنيعة              في نينوى غزى عمرْ
سيوفه لا ترحم            تحصد مالاً وبشرْ
كيف جيشٌ لا يقاومْ      مسألة فيها نظرْ
تبريره لا ينطوي         على االصغار والكبرْ
فاللغز سرٌ حينها           بالغد يعلن ما استترْ
تحياتي

81
ألأخ لوسيان
سلام المحبة
لا شك بأنك تناولت موضوعاً مهماً وحيوياً , أرجو أن تسمح لي بإبداء  رأيي من وجهة نظر غير منحازة  بل مستقلة تماماً .
لم تكن هنالك إبادة جماعية للمسيحيين وإنما تهجير جماعي وبتأكيد رجال الدين والفرق شاسع بين الحافز لعدم الإبادة ونتائج ذلك .
إنك أعلم مني بأن البابا رمز روحي وليس له أي تأثير على أي قرار سياسي أو إنساني وإلا لكان بإمكان صوته أن ينقذ من حكم بالإعدام وأعدم . كما أن صوته لم يفلح في إقناع الإتحاد الأوربي بذكر التاريخ المسيحي لأوربا والذي أهمل تماماً .
إفراغ الشرق من المسيحيين مخطط معد سلفاً ولن يحيد الغرب عنه حتى لو صدر صوت من السماء . مصالحه تستوجب ذلك ولن بتخلى عنها . نحن ضحايا شذوذ الغربيين ولي مقالة أنشرها مستقبلاً حول هذا الموضوع .
معاناة المسيحية في هذا الزمان الجائر كبيرة والتحديات التي تجابهها الكنيسة  واسعة ومتشعبة فإذا في الشرق كنائس تحرق ففي الغرب تغلق وسأكتب عن ذلك أيضاً .
أخي لوسيان : صحيح أن المظاهرات والمسيرات تعبر عن موقف معين إزاء قضية ما ولكن لن تغير من واقع الحال إلا بقدر تأثيرها على مصالح أصحاب القرار , ولن تغير مما حصل وسيحصل , وإلا لكانت منعت التجاوزات والإعتداءات وأنواع الإحتلال سابقاً .
أما نغمة تبعية كنيستي الكلدانية للفاتيكان ودعوات ما يسمى بالإستقلال والعودة كالماضي بحجة أو أخرى فلن أتطرق إليها كوني لست من هواة الجدل العقيم على الموقع من جهة , وأشك أن تكون تلك الدعوات بحسن نية من جهة أخرى , والأهم أن تحقيق ذلك يشتت الكلدان شذر مذر وتأخذ كنائسهم أسماء متعددة لسبب بسيط , وبصراحة , أن معظم الكهنة بشريون وتطغي عليهم غريزة الأنا ويسعون لأمجاد دنيوية تدفعهم مشاعر السيطرة  وعشق الزعامة .
أعتذر عن الإطالة
تحياتي

82

شكراً أخي زيد
ألمعذرة لهذ الأبيات المكملة
لا عدل فيها يرتجى       والسوق جبراً لا مفرْ
بعض يقاد للوغى          وآخر لا يؤتمرْ
منهم ينام ليله        ً        وغيره باقًٍ خفرْ
ذاك جندي قتالٍ             وذا في حضوة المقرْ
كل بحسب صنفه           بل واسطة بها أُجرْ
تدريبها لايحتملْ           إيعازات يمينْ يسرْ
والشوربة عجيبة           عدس نصفه حجرْ
مريضها مخادع             إجازة هي الوطرْ
من لم يمت بطلقة          مات حياً من الضجرْ
أحلى ما فيها الإجازه       يا ليتها طول الدهرْ
تحياتي

83
ألأخ صباح دمّان
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك القيمة . كل الإحتمالات ألتي ذكرتها مشكوراً واردة من الناحية العملية والتطبيقية . لكن جوهر مقالتي حول أهمية الصمت كرد بليغ لكلام غير متوازن إلى حد الشخصنة , وخاصة عندما يكون المستهدف بموقع متميز . أي التسامي ضروري جداً وما يتضمنه من إحترام الذات وتقديرها . فالصمت هنا أبلغ الكلام .
تحياتي

أهلاً مجدداً أخي مايكل
وسائل إيهام الناس مكشوفة ولن يصمد الصمت هنا كونه مصطنع .
تحياتي

إنه أشبه بصمت القبور أخي oshana47
تحياتي

84
ألأخ زيد
سلام المحبة
بمناسبة ذكرك والأخ حامد عن قطرة من بحر الحياة العسكرية , فهذه قطرة إضافية :
ألعسكريةُ بحرْ               فيها دروسٌ وعبرْ
تنشر الرعب بنفسٍ         عيشها دوماً في خطرْ
كل صبح ستلاقي            ضابطاً عينيه شررْ
ويل لمن في ساحة           العرض مال أو استدرْ
عقابه الزحف أو             الحبس أو تحليق الشعرْ
الرهط مثل روبوتٍ          ينجز أمرَ من أمرْ
ورغم البؤس والأسى        وجو القشب والقهرْ
تبقى الذكريات عنها          عبرة لمن اعتبرْ
تحياتي


85
ألأخ فريد وردة
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتسؤلاتك المشروعة . بصراحة جوهر مقالتي يهدف إلى إلتزام الصمت كعلاج لأي كلام غير موزون سواء كان مسموعاً أو مقروءاً , وبالأخص عندما يمس  موقعاً بارزاَ ومتميزاً وظيفياً أو دينياً ,  كي يظل من في ذلك الموقع شامخاً . والصمت في مثل هذه الحالات أبلغ من أي كلام .
تحياتي

سلام المحبة ثانية أخي مايكل
حسناً فعلت في تناولك موضوع الصفحة المزورة , وهو بدون شك  التصرف السليم والواعي . ليس هدف المقالة لو سمحت " صاموت لاموط اليحجي يموت " أبداً بل رسالة لي وللكثيرين وخاصة من يتبوأ مركزاً " على العين " كما يقال , بغية ممارسة الصمت كعلاج وأبلغ كلام لأي كلام غيرموزون يمسه شخصياً أو لمركزه كي يظل في موقعه شامخاً وبنظر ليس فقط مؤازريه بل حتى مناوئيه عالياً . وقد أورد الأخ زيد مثالاً نموذجياً عن ذلك في مداخلته أعلاه .
تحياتي

86
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . أعتقد صنته مشتقة من صان يصون والمقصود خليها صنته يعني خليها مستورة أو سكته بدون فضائح وربما تستعمل في الحالات التي تستوجب عدم كشف ما هو غير معلن .
أما لمن لا يستحي من الكلام فالمقصود من يطلق لقلمه العنان وينتقد من يشاء بلا هوادة بغض النظر عن موقع ومكانة المشمول بالنقد والذي يتفاعل للموضوع حسب حكمته وأبلغها الصمت عندما يفتقد الكلام الحياء .
تحياتي

ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتثمينك للمقال . لقد أصبت الهدف من خلال ذكرك المثالين الرائعين عن الصمت وبلاغته العميقة . هنا تبرز الحكمة والإقتداء بنصوص الكتاب المقدس وتعاليمه , فمثل مكانتهما أسمى من الرد على كل من هب ودب ومن ثم يفسح المجال لمزيد من النقد وربما لن تتوقف العجلة المقرفة , بالإضافة أن الرد على من لا يستحي من الكلام يمنح صاحبه الشعور بالزهو ونشوة الإنتصار ... ملخص الحكاية كن حكيماً ولا تنزل إلى مستوى الجهلاء .
تحياتي

87
شكراً لمداخلات القراء الأعزاء والتي سأجيب علبها تباعاً
ألأخ chaldean idol guy
سلام المحبة
سكراً لمرورك وتثمينك للموضوع . أعجبتني إضافتك حول صمت المرحوم قداسة البابا شنودة , وبصراحة لم أسمع بها قبلاً وإلا كان يسعدني ذكرها في متن مقالي .
 عرف إضطهاد الإنسان لأخيه الإنسان منذ نشأة البشرية , وحتى الكثير من قديسي اليوم عاشوا أشراراً لفترة ما . ما كتب عن الأمس يظهر اليوم وقد تختلف الصورة ولكن يبفى نفس الهدف .
تحياتي

ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك المهمة . لغوياً أفضل الفلسفة القائلة أن السكوت يكون بعد بدء الكلام والصمت هو عدم الحديث مطلقاً , وبذلك بكون الصمت أبلغ من السكوت كما أوردته من مقالي .
بدون شك لا أستطيع مجاراتك في تفاصيل الكتاب المقدس وآياته , ولو أن ذلك لا يمنع درج بعض مما قرأته وله علاقة بالموضوع :
صمت المسيح ثلاثين عاماً ليتكلم ثلاثة أعوام فالصمت في حياته طغى على الكلام وهو صمت مبدع . صمت أيضاً عندما تقدمت إليه إمرأة كنعانية فينيقية طالبة أن يشفي إبنتها المريضة وهذا صمت المحبة . صمت عندما سأله إنسان سؤالاً عجيباً : أقليل هم الذين يخلصون ? وهذا صمت موجه .
ألان مع بيت القصيد : من ألطلبة من ينتقد المدرس , من المدرسين من ينتقد المدير , من الضباط من ينتقد الآمر . وهكذا .....  سراً أو علناُ  . هل المافوق أو المرجع الأعلى يجيب على كل من هب ودب ?
وكمثل أنا وأنت والغير نكتب نفداً لموقع وظيفي أو ديني معبن .. هل من الحكمة على المعني أن يوضح وكأنه متهم أم أن يصمت ولأخسأ أنا مع ما كتبت . أخي مايكل وبصراحة جوهر مقالتي ليس ما أنت تكتب أو أنا بل متى يستوجب على المعني بالكتابة أن يرد أو يصمت وهل الكلام يغيرالحال ? أم الصمت كصمت المخلص الذي أعجز الدهور .
 تحياتي

88
ألصمتُ سيّدُ الكلام
د. صباح قيّا
كان يحلو للرئيس المصري في نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي أن يصب جام غضبه في خطبه الوحدوية الرنانة عل رأس القيادة العراقية آنذاك قائد انقلاب تموز 1958 ، الذي تركه لشأنه يسترسل في لومه وذمه بأساليب  بعيدة كل البعد عن الخطاب الديبلوماسي ، مما أثار حفيظته أكثر فتمادى في نعوته الإستفزازية , ورغم ذلك بقي صامتاً لحين إعدامه عام 1963 ،  عدا الإشارة اليه في قوله " إن ذلك الدعي  مسيلمة الكذاب " في إحدى كلماته .........
أتذكر وأنا أتابع الجلسات الشعرية لواحد من مهرجانات المربد عبر  شاشة التلفاز  ، أن صعد شاعر مهجري عراقي الأصل ليقدم قصيدته " ألصمت " وبين دهشة الحضور والمتابعين ظلّ صامتاّ للحظات محدقاّ بهم  بعمق وشرود  ثمّ ترك المنصة ، وكأن لسان حاله يقول :
 لا تحسب أن الصمتَ نسيانُ          فالجبلُ صامتٌ وبداخله بركانُ .... ......................    وقد قيل الكثير من الشعر حول " الصمت " أورد منه على سبيل المثل لا الحصر بعض مما  نظمه " ابو العتاهية " :                                                يخوضوا أناس في الكلام  ليوجزوا     وللصمت في بعض الأحايين أوجز                                                  إذا كنت عن أن تحسن الصمت عاجزاً   فأنت عني الإبلاغ في القول أعجز            وأيضاً في قول أحد الشعراء :                                                                                                                                            والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفٌ   وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح                                                  أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة  والكلب يخسى لعمري وهو نباح 
          كما أن الكتب الإجتماعية والتربوية وحتى الدينية  زاخرة بالعديد من الأمثال و الحكم حول الكلام والسكوت  ، ومنه ما ورثناه تباعاً ونردده في مناسبة واخرى كالقول : ألكلام من فضة والسكوت من ذهب ... خير الكلام ما قل ّ ودل ... ألساكت عن الحق شيطان أخرس ... ألسكوت من الرضا ,, ولن تتوقف القائمة عند هذا الحد .... وكإجتهاد فلسفي ، من الممكن الإشارة بأن " الصمت أبلغ من السكوت " ، فإذا أعتبر السكوت  إعراضاً عن الكلام حقاً كان أم باطلاً ، فيظل الصمت إمساكاً عن قول الباطل دون الحق . فعند الصمت تتكلم العيون وتنطق النظرات ، وتهمس الشفاه وتصرخ تعابير الوجه ... لتقطيب الحاجبين معنى ولإحناءة الرأس مغزى , ولإستقامة الجسم هدف ......   لقد ارهب المسيح رئيس الكهنة قيافا بصمته الرهيب ( متى 26 : 63 ، مرقس 14 : 61 ) ، كما حاز بصمته أيضاً على إعجاب بيلاطس وتهكم هيرودس وخيبة أمله ( متى 27: 13 – 14 , مرقس 15 : 4 - 5  ، لوقا 23: 8 – 10 ، يوحنا 19 : 9 ) . 
  منح الخالق الإنسان هبة الكلام ليتحاور ويتناغم مع أخيه الأنسان .. أختصه من بقية المخلوقات بصوت مميّز  ولغات مختلفة ... أغدق عليه القابلية لكتابة ما ترده من أفكار وما يبغي أن ينقل من أقوال .. فكم محظوظ هذا الكائن الحي بصورة إنسان يَنطق ويفهم ما يُنطق ؟  يَكتب ويقرأ ما يُكتب ؟ ... لكن يتبادر السؤال : هل هبة الكلام ،  المسموع عامة والمقروء خاصة ،  حقاً نعمة ؟ أم قد تكون على قسم نقمة ولصاحبها وصمة ؟ ... بدون شك أن مساحة ما ينشر اليوم شاسعة , وحجومات ما ممكن الإطلاع عليه واسعة ... أليراع يدون ما ترضاه رغبة حامله وبحرية قد تمتد احياناً وعند البعض إلى ما لا نهاية .. أو قد تتحدد وبدرجات متفاوتة حسب مقاييس كاتبها وشروط ناشرها ... تختلف الغايات والنيات  ، وتتباين الثقافات والمستويات الدراسية ... يختلط الحابل بالنابل ويحرق الأخضر على حساب اليابس كما يقال ... واحد يكتب لإثارة المشاعر ودغدغة الأحاسيس ... آخر لترويض الذات وتغطية عقده النفسية وشططه العقلي ... وثالث كانه في مباراة نسوية كلامية يتوهم بخروجه منها منتصرا ...  ورابع متبجحاً بالمعرفة وفي داخله متلازمة حب الظهور أو السيطرة ... ولا ينكر إطلاقاً بأن الغالبية تكتب لغايات نبيلة وأهداف سامية ... تقارع الحجة بالحجة المماثلة أو الأقوى منها ... تزيد على كل معلومة معرفة أخرى ... تبادل الود بالود وتقابل الإساءة بحسنة ...
قد تاخذ المقالات  طابعاً نقدياً قاسياٌ ولاذعاً وحتى جارحاً  ، وتنهج  بعض المداخلات والإضافات نفس المنوال وربما أشد ...  وقد تطال رموزاً وشخوصاٌ في مواقع وظيفية أو درجات خدمية لا يجوز حسب اعتبارات معينة المساس بها أو التعرض لها بمثل ذلك الأسلوب ... ومن جهة أخرى قد تتجاوز  حدود اللياقة الإجتماعية والآداب الإنسانية وتبتعد مسافات بعيدة عن المنهج الخطابي السليم والسلوك العقلاني المعتدل ... كيف يجب أن يكون رد الفعل ؟ ألصاع بالصاع ؟ كلا ... مثقال بمثقالين ؟ كلا .. رد حكيم وهادئ ؟ ممكن ... ومهما كانت نغمة رد الفعل يظلّ الصمتُ سيّد الكلام عندما لا يستحق الكلامُ كلاماً . أتخيل نفسي في مكتبي , ويدخل أيٌ كان فجاة وبدون أن يطرق  الباب ، ويبدأ ، بدون سابق إنذار , بالتهجم عليّ قذفاً وشتماً ... كيف سيكون رد الفعل الأولي  ؟ ... ألصمت لإمتصاص انفعاله وكبح جماح غضبه ... لماذا الصمت ؟ .. هنالك احتمالان : إما أن يكون مختلاً  عقلياً أو قد اصابه مسٌ من كذا ... كيف للعاقل أن يجيب غير العاقل ... أو أن يكون قد كلف بإداء هذا الدور المسرحي لإستفزازي وسحبي إلى موقف  لا تعرف أو تحمد  عواقبه ... كيف للبيب أن لا يفهم معنى الإشارة ... وعليه يبقى الصمت سيّد الكلام لمن لا يستحي من الكلام .                                                                                                                                                           

   

89
ألأخ أخيقر يوخنا
سلام المحبة
أتذكره في مهرجان المربد حين صعد إلى المنصة وقدم عنوان قصيدته " ألصمت " وصمت قليلاً ثم نزل كما صعد
تم إطلاق إسم " دورة سركون بولص " على مهرجان المربد الشعري الخامس الذي عقد في البصرة للفترة 9-11 أيار2008 تثميناً لما قدمه من أعمال أدبية متميزة
أعجبني " رحمه الرب  " ما كتب عنه في هذا الرابط

http://www.sahafi.jo/arc/art1.php?id=110589a09a51a8dba1f5b12e069090077feea618
تحياتي

91
ألأخ زيد
سلام المحبة
ألكنيسة ستبقى كلدانية ولن تضاف إليها أية تسمية ذات مغزى قومي لو قبلنا جدلاً بأن الكلدانية لم تأخذ بعد بعداً قومياً شاملاً وأعتقد ما جاء على لسان سيدنا البطريريك يعزز هذا الإتجاه .
http://saint-adday.com/permalink/6694.html
تحياتي

92
ألأخ lucian
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك الثانية ودرجك المطالب الجديرة بالإهتمام والتأني بدراستها من جوانب متعددة .
إسترعى انتباهي قولك " ولا تنسى أنت خارج حدود أبرشيتي .... " في حوارك مع الأخ زيد . هل المقصود أن لك أبرشية تديرها أم استخدمته كتعبير مجازي . أرجو أن تقبل سؤالي حيث ورد قولك ضمن مقالتي فلذلك سمحت لنفسي به .
تحياتي

93
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
تكملة لمداخلتك على مقالتي

لمن أشكو همي وعمق الأسى        وما من سميع يعي ما أريدْ
سئمت الخصام بدار ربي            فأين المفرُ والكل عنيدْ
فهل من حلول تبتغي الرضى        لرأس مغرور وثانٍ شديدْ
صليباً حملت منه أستقي              غفراناً لذنب وحباً أزيدْ
سرورٌ يحل على من سعى           لردم الشقاق بعقل رشيدْ
وبِشرٌ يعود لمن اكتوى               بنار التحدي وجمر الوعيدْ
رجائي تناسي كل ما مضى          فكنز الحياة سلام مديدْ

تحياتي

94
ألأخ ثائر حيدو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك التي أتفق مع مجمل مضمونها . كما أشرت في مقالتي من الحكمة أن يصدر قرار معتدلاً وعقلانياً يحافظ على وحدة الكنيسة الكلدانية من جهة ويساهم في إصلاح حال البين بين أطراف الصراع من جهة أخرى . أي قرار لا يأخذ ذلك بنظر الإعتبار سيؤدي إلى نتائج سلبية تنعكس آثارها على أبناء الرعية وعندها لن يفيد الندم . ثقتي كبيرة بقداسة البابا .
تحياتي

95
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتوضيحك . أتمنى أن يشعر الجميع بأن المناقشة تدور حول الموضوع وليست حول من أثار الموضوع ... أي أن النقد سلباً أو إيجاباَ يشمل حيثيات الموضوع مهما كان مصدره , والأمر متروك لمن أثاره أن يأخذ به ويستفاد منه أم لا . ولا بد للتذكير بأن عقلين أفضل من واحد وثلاثة أفضل من إثنين فلذلك يتم شكيل لجان لدراسة القضايا المهمة والمحاكم ليست فردا واحداً بل هيئة من عدة أسخاص  . هنالك من الزملاء الأطباء من  يتفنن في الكلام عن مضار التدخين وحال إنهائه محاضرته تأخذ السيكارة فوراً موقعها بين شفتيه , والحليم من الإشارة يفهم .
تحياتي

96
ألأخ lucian
سلا المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك المتشعبة . موضوعي كما ترى ليست له علاقة بالفاتيكان عدا السيناريو المحتمل الذي سيؤديه من وجهة نظري الشخصية وقد أكون قريباً منه أو بعيدا عنه فهو مجرد رأي مبني على قناعاتي . فاسمح لي أن أتجاوز ما ذكرته من أمور أخرى وأبقى ضمن فكرة مقالتي وهدفها . أعتقد بأن استجابة الفاتيكان لطلب الإستئناف سيكون سريعاً لأهمية الموضوع وحساسيته , وما يعزز قولي ما وصلني من معلومات :
أن إدارة موقع كلدايا نت قررت التوقف عن نشر كل ما له علاقة بمرسوم البطريريكية لحين صدور نتيجة الإستئناف .
كيف تفسر ذلك ? هل جاء إعتباطا ؟ وهل هو استجابة للأقلام المعتدلة والنداءات المتكررة من أطراف كثيرة ? أشك في ذلك لقناعتي بأن قرار الموقع صدر بتأثير جهة عليا مؤثرة من جهة , وقناعتي أيضاً بأن الموقع لن يستجيب لصوتي وصوتك , وإلا لفعلها عند إلتماسي إليه في مقالتي السابقة " رفقاً بالرعية .... " من جهة أخرى . ومهما كان ويكن فالحق يقال أن القرار بادرة مشجعة في الطريق الصحيح , وأن الحل لو استمر بهذه الروحية  سيكون في صالح وحدة الكنيسة .
تحياتي

97



ألأخ بطرس آدم
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولكلماتك المعبرة . حقاً نحن خاسرون مهما أفرز الفاتيكان من قرار وبوادر الخسارة واضحة على المواقع ويعبر عنها الكتاب  كل بطريقته الخاصة . سررت كثيراً بالمعلومة الثمينة التي زودتني  بها ، ورغم سماعي تلك الجملة لمرات عديدة وحتى كنت احياناً ارددها ولكن للحقيقة لم أعلم أنها من أقوال المرحوم عبد الرزاق السنهوري . من أين نأتي بالعدالة فقد استشهدت من زمان ...
تحياتي

ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
صحيح ما تقوله فالنظرية شئ والتطبيق العملي شئ آخر . وحتى في مجال الطب فنادراً جداً أن نصادف مريضاً تظهر عليه جميع الأعراض الواردة في الكتب .  ألمرونة ضرورية في كل الحلقات الحياتية وهي مبدأ اساسي في القيادة والإدارة عسكرياً ومدنيا ً ، والتحلي بالمرونة لا تعني الضعف إطلاقاً .
تحياتي 

ألأخ جاك يوسف الهوزي
سلام المحبة 
شكراً لمرورك الثاني وإضافتك . وصلتني معلومة بأن موقع كلدايا نت أوقف نشر أي موضوع يتعلق بالمرسوم البطريركي لحين ظهور نتائج الإستئناف المقدم إلى قداسة البابا . هذه بادرة مشجعة عسى أن تسير الأمور بالإتجاه الصحيح ،  ورب ضارة نافعة كما يقال .
تحياتي

98
شكراً لمداخلات الأخوة التي سأجيب عليها تباعاً

ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
هنيئاً فنجان القهوة وشكراً لتثمينك المقال والإسلوب . صحيح ما ذكرت وهو ما يقلق . وهذه الأبيات الشعرية إضافات لتعليقك
سلاماً أدعو وعنه لا أحيدْ     صحيحاً تقول منالاً بعيدْ
صراع يدور كسوح الوغى    وكل يطمح لمجد تليدْ
فأين الوصايا بحب الورى     وأين ما قيل في العهد الجديدْ
كأني بحلم هو ما أرى          سجالاً عقيماً بلا مستفيدْ
رعاة بزيّ له ننحني            ونحن نساق كرهط العبيدْ
فهل من علاج يزيل الأذى     أم سيغدو الحال إلى ما يببدْ
تحياتي

ألأخ جاك يوسف الهوزي
سلام المحبة
شكراً لمرورك . ألسيناريو الذي ذكرته هو ما أقوم به لو ترك الأمر لي . لا بد من إجراء يحفظ ماء الوجه للطرفين والتعنت بحجة تطبيق القانون لن يخدم القضية , كما أن التحدي لن يخدمها أيضاً . هل عندك سيناريو بديل ؟
تحياتي

99
         
لو وُضع القانونُ على  بغلٍ  لفطسْ
   
د. صباح قيّا   
   
بدءأً ذي بدء ، لا بد أن أنوه بأني لست ضد أي طرف في الصراع ، بل مع وحدة الكنيسة وهيبتها ، وليس هدف المقال الإنتقاد أو الإساءة لأحد على الإطلاق . أحترم كافة رجال الدين باختلاف درجاتهم الكهنوتية  ومواقعهم الكنسية ، ولكن ذلك لا يمنع من تبيان وجهة نظري بقدر معرفتي واجتهادي وباستقلالية تامة . كما أن ما يرد من مسميات ليس إلا تشبيه مجازي لتعزيز الفكرة وتحقيق الهدف .

لا شك بأن الكثير من كتاب الموقع وزواره قد ذاق طعم الخدمة العسكرية في البلد الأم ، ورغم مرارته السائدة إلا أن  لحلاوته النادرة نكهة خاصة . لا أبالغ إن قلت بأن السلك العسكري يتميز بخصوصيته المعروفة كمدرسة ذات جوانب متعددة وأبعاد مختلفة ، منها الصالح والطالح ، والأبيض والأسود ، وما شاكل من المفردات المضادة ...  وتبقى للفرد خياراته ، طوعاً أو غصباً ،  حسب حظوظه وثقل سنده ( أي واسطته ) ، وهنالك من  يحصل ، استثناءً ،  على مبتغاه نتيجة سعيه الذاتي وشطارته .... وربما يتذكر من سنحت له فرصة العمل في مناطق كردستان الجميلة أهمية " البغل " والحاجة الماسة اليه فيها . ذلك الحيوان الهجين والعاقر الذي ورث الصبر من أبيه " الحمار " ، والقوة من امه " الفرس . يؤدي واجبه بدون كلل وملل ابتداءً من الضياء الأول وحتى الضياء الأخير من اليوم الواحد حاملاً المؤن والمعدات لنقلها عدة مرات يومياً إلى أعلى ربيئة على الجبل .... المعروف عن القانون العسكري بأنه شديد جداً , وأن معظم عقوباته تنفذ حالاً وبدون نقاش .. ولذلك تستوجب المرونة عند تطبيقه على كثير من المخالفات إلى درجة التغاضي عن معظمها وخاصة الطفيفة منها ، وتخفيف الحكم قدر الإمكان بالنسبة للمخالفات الشديدة ، مع التأكيد على وجوب إطاعة الأوامر وتنفيذ التعليمات بدقة واحترام سيادة القانون ... ومن أجل أن يكون مثل هذا الإجراء سياقاً غير معلن ، يلتزم به ، أدبياً ،  من له سلطة فرض العقوبة وخاصة الضباط الأحداث قليلي الخبرة ، كان يحلو للقادة والآمرين ترديد هذه الجملة بانتظام : لو وضعنا القانون العسكري على بغل لفطس .  والحق يقال ، بأن كافة القوانين  سواءً عسكرية أم مدنية لا تحتمل لو طبقت بنودها حرفياً على من ارتكب  جنحة أو جناية أو جريمة .. وهذا ما حمل بالمحامين المتميزين من الإستفادة من بعض نقاطه المبعثرة داخله وتفسيرها لصالح المتهم للتخفيف من شدة عقوبته .... وكمثل مبسط عندما يستوقف شرطي المرور سائقاً بسبب مخالفة معينة  .. قد يفرض عليه العقوبة المقررة لتلك المخالفة ،  أو ربما يخفف  أو يعفو عنه  كلياً  بحسب الحجة التي يطرحها له السائق وقناعة الشرطي آنذاك ، وقد يكون لبعض العوامل البشرية في حينه دوراً سلبياً أو إيجابياً ً بالقرار .

من لا يخطأ ؟ أنا خاطئ .. فلذلك أتناول القربان بانتظام ، وأتلو فعل الندامة مع الجموع .. لماذا لا أتلوه منفرداً ؟ ... لأني لا أود الأعتراف أمام الكاهن ... لماذ ؟ لأني لست واثقاً بأنه سيحفظ سرّي ...  لماذ ؟ لأني عرفت بعض اسرار الناس منه ... لماذ ؟ لأنه بشر  والخطيئة تولد مع البشر ... كيف وهو كاهن ؟ هذا لا يعني أنه معصوم من الخطأ ... إذن لماذا أذهب إلى الكنيسة ؟ لأني علمت نفسي أن لا أصلح الخطأ بخطأ .
نعم ومليون نعم ... لا يجوز إصلاح الخطأ بخطأ يساويه أو يفوقه بالمقدار ولكن يعاكسه في الأتجاه .

 هنالك من ارتكب معصية كنسية وغادر خلافاً للقانون إلى أبرشية مهجرية ولاقى بقصد او بعفوية قبولاً فيها .. مضت سنونً طويلة على هذه الحالة ... كيف التعامل معها ؟ تم التعامل معها ووضع القانون على البغل ، وتظل الأمنيات أن لا يلحق أي أذى ً حتى ولو خدش طفيفاً به ... هل الأجراء صحيح أم خطأ ؟ ألجواب يتقبل الإحتمالين ... كونه صحيح ... لأن ما حصل يعتبر خروجاً عن فحوى القانون الكنسي ، وخاصة أن الفاعل نذر نفسه وأقسم بإيمانه على الطاعة ونكران الذات وما شاكل .. لم ولن تقبل مبرراته لأنه أساء للروح القدس وأبتعد عن جوهر المسيحية وخصالها الإنسانية المثالية ... رحم الله الفيلسوف " طاغور " في قوله : من هو المعتوه الذي يقول أن كل شئ يسير بنظام  ؟ ، ومن هو المعتوه الذي يقول أن كل شئ موجود حيث يجب أن يكون ؟ .... كونه خطأ ... لأنه إجراء ظاهره قانوني وباطنه في قلب الشاعر ، تفوح منه رائحة لوي الذراع وتصفية حسابات شخصية ومواقف ندية ، وتتغلب فيه  الغرائز البشرية على المزايا الكهنوتية .... لم تدرس تبعاته وعواقبه دراسة معتدلة شاملة والذي تجلت نتائجه بوضوح من خلال رد فعل الأبرشية ، ومن ثم إيضاح البطريركية ، والتي تذكرني بالمعارك الكلامية للنسوة في  أزقة بغداد القديمة ... أسفي على كنيستي العريقة أن أراها  منبراً لمهاترات طفولية تتحكم فيها طموحات ذاتية تسعى لأمجاد  خيالية ... رحم الله الزعيم غير المسيحي والقائل " الرحمة فوق العدل "  والذي دفع حياته ثمناً لمبادئه وعلى يد من غفر لهم ومنحهم حباً وجاهاً ( المحبة والغفران والعطاء ) . لا غرابة في ذلك وهو إبن الرافدين مربع الكلدانية والمسيحية الحقة .

  ألكرة الآن في ملعب الحبر الأعظم ( ألبابا ) ... أرفع صلاتي وأتضرع للرب أن يكون في عونه وأن يتجاوز الموقف المعقد والشائك الذي وضعه فيه رعاتنا الأفاضل .... ما هي السيناريوهات المحتملة ؟ هل سيقف مع الشرعية ويدعم البطريريكية ؟ ... هل سيراعي ظروف الخارجين عن القانون الكنسي ويسند الأبرشية ؟ ... لن يكون أي من الحلين مناسباً وأشك أن يتم اختيار أحدهما لحساسية العلاقة بين الطرفين والتي هي  حتماً غير خافية على المؤسسة الفاتيكانية ، إضافة إلى أن اختيار أي منهما سيزيد الجروح إيلاماً ، ولن يكون ذلك في مصلحة القيادة الكاثوليكية .. أغلب الظن أن هنالك حل توافقي يرضي كافة الأطراف إلى حد ما .... والحكمة أن يدعى القطبان إلى حاضرة الفاتيكان لتنقية القلوب وتصفية الأجواء حتى ولو ظاهرياً ، ويتفق على عودة الكهنة والرهبان المعنيين إلى أرض الوطن لمدة محددة على أن يعود من يرغب بذلك إلى كنيسته التي يخدمها الآن  ... كل الحلول بهذا الإتجاه مقبولة وعلى الرحب والسعة .. ألمهم أن لا يضع البابا القانون على البغل والذي لا يمكن أن يتحمله إطلاقاً بل سيؤدي إلى شرخ كبير في جسده يتعذر  بل قد يستحيل التئامه ... وللحديث صلة ... 

 

100
رائع جداً أخي صباح , ولك أجمل  تحية من أخيك صباح
ذكر الوطن دوماً يثير الشجن , كم من أجله ضحى ولُف في كفن , ورغم تلك المحن والآتيات في هذا الزمن , نظل نحبك  يا وطن , ونرتل طوبى لمن فيه اليوم سكن رغم هول المصائب والفتن .

101
ألأخت soraita
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على مرورك وإضافتك . حتماً سيكون هنالك حضور ولن تكون الكنيسة فارغة , ولكن القلق مما سيحدث لاحقا , وخاصة أن الكرة ألقيت نحو ملعب البابا .
 تحياتي

102
ألأخ samy
سلام المحبة
شكراً جزيلاً على تثمينك للموضوع , ولا حاجة للإعتذار عن مداخلتك الأولى  . ألأخ أوراها سحب مداخلته بعد تعليقى عليها , ربما اقتنع بعدم انسجامها مع فحوى مقالتي . وكما ذكرت تبقى وحدة الكنيسة فوق كل اعتبار .
تحياتي

103
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
مدير المدرسة لم ينتخب بل تم تعيينه كونه رفيق أو أسباب أخرى . أما الذي يصل إنتخابا فلا يغادر إلا قانوناً أو برغبة شخصية منه كما فعل البابا السابق وأيضا البطريرك الراحل .
تحياتي

104
ألأخ عبد الأحد سليمان بولص
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . رغم كونك قريب من واقع الأحداث وعلى دراية بتفاصيل ما يجري , إلا أن الموضوع يهم الشعب الكلداني اينما وجد , كونه يتعلق بموقعين في غاية الأهمية وبالأخص موقع أعلى جهة كنسية كلدانية  , فلذلك تؤدي الحلول غير الواقعية إلى عواقب لا تسر المخلصين والتي بدت بوادرها الآن . أنا بصراحة لست ضد أي طرف بل مع وحدة الكنيسة وهيبتها , وسأستمر بإبداء وجهة نظري باستقلالية تامة بهدف البناء ووحدة الكلمة وسيادة الألفة والمحبة بين مختلف الأطراف . ولو تحقيق ذلك عسير جداً ولكن لا بأس من المحاولة . 
تحياتي

105
ألأخ صباح دمان
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . نعم مهما حصل تكون الكنيسة هي الخاسرة . يظهر أن المساعي الحميدة عن طريق القلم لم تفلح في الإحتكام إلى جوهر تعاليم الإنجيل , بل على العكس بدأ سباق جر الحبل والذي حتما سيتعب الطرفين ويمل منه المتفرجون , ويخيب ظن المشجعين , والأيام القادمة حبلى بالمتغيرات .
تحياتي

106
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
رد البطريركية على إيضاح الأبرشية حسب ألرابط والحبل على الجرار
تحياتي

http://saint-adday.com/permalink/6675.html

107
ألأخ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
شكراً على مرورك وإيضاحك . ألرعية تشمل كل مواظب على حضور القداديس الكلدانية وأيضا كل من يهتم بالشأن الكنسي حاضراً أم غائباً عن الكنيسة . حتما تختلف ردود الأفعال للأحداث المختلفة من فرد إلى آخر من أفراد الرعية . قد يتفاعل البعض للحدث ولكن بدرجات , وقد لا يبالي البعض الآخر وأيضاً بدرجات . أما في القضايا الجوهرية والمصيرية فالأغليبة ستتفاعل ويكون لها موقف محدد شاءت أم أبت . ماذا يحصل لو تم الإتفاق بين الأقطاب على تسمية قومية معينة  ؟ ماذا لو تمت الوحدة وتنازل البطريرك , ماذا لو انتفل المقر إلى المهجر ؟ والأسئلة كثيرة . ما يهم هو موضوع الساعة . ماذا لو حصل إنقسام في الكنيسة ؟ هنا يبرز دور الرعية وموقف كل فرد . ألشأن الكنسي معقد وشائك حالياً , وهنالك من يسعى لمجده على حساب إيمانه والذي لا بد وأن ينعكس على فئة ما , فكل قطب له أنصاره ومعارضيه , والأهم له من ينفذ أجندته لدافع أو آخر . 
تحياتي

108
ألأخ oshana47
سلام المحبة
شكراً لمروك مع تقديري لمشاعرك حول الموضوع . مقترحك وجيه وحسب إعتقادي ربما فكر  البعض في محاولة  مخلصة لتقريب الطرفين وإصلاح حال البين ولكن لم يحدث ذلك على أرض الواقع بسبب شعور هذا البعض بعدم جدوى مسعاه لمعرفته مسبقاً بما سيكون موقف أحد الطرفين . على كل حال صدر ألقرار كما أعلن عنه وجاء رد الفعل ألأولي كالمتوقع . للأسف هذا أول الغيث كما يقال والستر من الآتي .
تحياتي 

109
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
ألقلب كسير وأنت تزيده مع الأخو ة شجونا بلامياتكم الشعرية المنثورة
ساذج من يبتني صرحا من خيال
فالصرح من غير جهد جهيد صعب المنال
والجهد ليس مجرد كرازة وأقوال
بل ما تجود به النفس من عطاء وأفعال ... إرحموني
كيف للمحبة أن تنمو بساحات اقتتال
كيف للغفران أن ينبع من حجر الجبال
كيف للإيمان أن ينبت بين قيل وقال
كيف للوحدة أن تولد من عقم الرجال .... إرحموني
محنة البيعة صراع كتبت عنه مقال
أخشى أن ينقلب الحال إلى مرض عضال
وتدفع الرعية وحدها ثمن الضلال
فلا دواء أو شفاء بل فناء وزوال .... إرحموني
كل ما أرجوه حلولا فيها أحكام اعتدال
ومن الإنجيل أستشهد بآيات الكمال
محبة وغفران وعطاء نعم الخصال
فرفقاً برعية يؤلمها هذا الجدال .... إرحموني
تحياتي

110

ألأخ يوحنا بيداويد
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتثمينك للمقال ولإضافتك القيمة . أتفق كلياً مع ما جاء في حوارك . التواضع ثقة والبساطة قوة . والمعروف في الوطن الأم أن الإعتراف بالخطأ فضيلة , وفي بلاد المهجر يدل على مظهر حضاري واحترام صاحبه لنفسه وتعظيمها  من خلال تقدير الطرف المقابل , وما لاحظته خلال عملي في بريطانيا أن كلمة Sorry على لسان الجميع . لا أعتقد سيكون هنالك رابح لو تم تنفيذ ما أعلن , بل خسارة حتمية حتى لو كان رد الفعل طفيفاً , أي حتى لو رفض نفر واحد من المعنيين الإمتثال للنداء . أصلي بكل جوارحي أن يتحلى الطرفان بتقدير موقف سليم لإتخاذ القرار المناسب بروح إنجيلية خالصة , وحتما للرب في ذلك حكمة .
تحياتي 

111

ألأخ samy
سلام المحبة
شكراً لمرورك . أتابع مداخلاتك وحوارك التي تدل على خلفية معلوماتية واسعة . أرجو إبقاء مناقشتك  معي واترك لي إجابة الأخوة كل بحسب تعليقه . ما سيحدث مقلق جداً لو تم بشكله المعلن فالتهدئة ضرورية جداً
تحياتي 

112

ألأخ اوراها دنخا سياوش 
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . جوهر مقالتي هو إلتماس من أجلنا جميعا لتصفية الأمور العالقة بين الطرفين بمحبة وغفران وبروح مسيحية خالصة . لم أتطرق فيها إلى نظرية المؤامرة أو الماركسية مع احترامي لكافة الأفكار وحامليهأ  . أرجو التقيد بمناقشة جوهر الموضوع لأهميته وعواقبه التي لن تسر معظم بل جميع المؤمنين .
تحياتي 

113

ألأخ فريد وردة
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك القيمة للموضوع . نعم من مهام الكنيسة احتضان الجميع وكسب من ابتعد عنها لسبب أو آخر , وكما يقال في العسكرية بأن الوحدة بآمرها فكذلك الكنيسة براعيها ألذي بحكمته وبساطته وثقافته يتمكن من تحريك الرعية لإسناده في خدمة الكنيسة والإلتفاف حوله وحولها . أما التباين بالفكر وأسلوب العمل بين راعٍ وآخر فالمفروض أن لا يؤدي إلى صراع لا رجعة فيه تقريباً إلا إذا اقترن بطموح شخصي أو السعي إلى مجد ذاتي كالحاصل الآن مع الأسف الشديد , وبالطبع هنالك من يصفق استحقاقا أو لغاية ما , وذلك جزء مما جبلت عليه الغالبية  من مجتمعنا . ورغم ذلك يظل الحياد موقفاً جريئاً ويبقى الإعتدال سيّد الموقف .
تحياتي

114

ألأخ عبد الأحد قلو 
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . أحيانا السكوت أفضل من تبيان حقيقة مرة . وما يجري اليوم في البيت الكنسي علقم . للأسف عادت تسميات منسية للظهور ثانية  مثل ساعة الصفر  ويوم الحسم بفضل رعاتنا الأفاضل . رحمتك يارب
تحياتي

115

ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وتقييمك الإيجابي للمقال . أسعدني استشهادك بآيات من رسائل يعقوب والتي تثير إعجابي ودهشتي في كل قراءة لها  لعمق معانيها وغزارة حكمها , ولا أعلم لماذا يندر التركيز عليها في القداديس .
ألعيش بحرية  والتفكير بتجرد وبدون مؤثرات خارجية نعمة وهبة والأفضل السكوت عند تعذر ممارستها .
تحياتي

116

ألأخ Petros Adam
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . أنا مع رأيك في عدم وضع اللوم على طرف أو آخر . قد أبتعد أنا وغيري عن الإنجيل , ولكن أن يبتعد عن آياته من يرددها مراراً وتكراراً ويعظ بها بانتظام  مسألة تستوجب وقفة جادة وإعادة نظر في مفهوم الإيمان . ولاغرابة من  رؤية نواح في كل عزاء وغناء في كل عرس وما أكثر المساهين 
تحياتي

117

ألأخ chaldean idol guy
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . تتطلب الحكمة الوقوف على الحياد حيث الميل إلى طرف أو آخر لن يزيح أي حانب عن موقعه ومنصبه . وليُترك من يسعى لمجده على حساب إيمانه لمواجهة الرب . أضم صلاتي لصلاتك .
تحياتي


118
شكراً للأعزاء المتحاورين ومداخلاتهم التي سأرد عليه تباعاً

ألأخ Ribuar
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولتمنياتك . أرسلت المقال للنشر في كل من موقع البطريريكية وموقع كلدايا نت ولم يرى النور لحد اللحظة , وأشك أن يراه . وحتماً وصلت الفكرة عسى أن ترجح كفة الغفران وتسود المحبة . رحمتك يا رب .
تحياتي

119

" رفقاً بالرعية " يا إعلام البطريركية ويا موقع كلدايا نت
د . صباح قيّا
ما أجمل الأسشهاد بما سطره العظام على مر العصور ، ومقولة  البابا الراحل يوحنا الثالث والعشرون ( 1958 - 1963  ) : "  ألتاريخ هو معلم الحياة  " لم تكن اعتباطية ....  أتذكر جيداً ما تسمى بحرب الأيام الستة من حزيران عام 1967 وكيف تساقطت  أمة المائة مليون آنذاك أمام دويلة مساحتها أصغر من أية ولاية كندية ونفوس ساكنيها أقل من نصف ساكني بغداد .... كنت في المرحلة الجامعية والإمتحانات النهائية قائمة في تلك الفترة ، ورغم ذلك أحال الطلبة ، بضجيجهم وجدلهم المتواصل ،  نادي كلية طب بغداد الجديد والواسع إلى ساحة حركات ومسرح للعمليات . كل طالب  يخطط ويقود على سجاه ... ثم خاب ظن الجميع بسبب قيادات  ساهمت بشكل كبير في إذلال شعوبها نتيجة لضعف  في تقدير الموقف ... يتكرر المشهد بين فترة وأخرى رغم اختلاف الأحداث وتغير الأشخاص ... ويظل الخلل في تقدير الموقف محور معظم  بل جميع الإخفاقات في شتى مجالات الحياة ...
قطعت عهداً على نفسي أن لا أحشرها في الشأن الكنسي قدر الإمكان بعد مناقشة عابرة مع احد آبائنا الكلدان . عزمت قبلها أن اكتب حول بعض المظاهر الخاصة بعلاقات رجال الكنيسة مع بعضهم ... لا غرابة أن يشكك طبيب بإجراءات زميله ، أو أن يسئ صاحب مطعم لسمعة قرينه ، أو أن تغار أم من تحصيل إبن قريبتها ... ومثل هذه الممارسات وغيرها  شائعة  بين شرائح المجتمع المختلفة  ... تعودت عليها ولن تثير اهتمامي ... ولكن ، وللأسف الشديد ، لم ألمس تقييما إيجابياً من كاهن لأخيه في الإيمان ، ولا أبالغ إن قلت ، وبصورة عامة ، ان العكس هو الصحيح .. أي ما معناه أن البعض من آباء الكنيسة يستمتع عند سماعه ما يقلل بطريقة أو بأخرى من مقام البعض الآخر ... ظهرت علامات الإمتعاض على الأب الفاضل وألح عليّ أن أتغاضى عن الموضوع وأن لا أخوض في خصوصيات العائلة الكنسية إطلاقاً لأن " الشق " ،  حسب تعبيره ، أوسع بكثير من تصوري ، وما الظاهر إلا حيص بيص من المخفي الذي هو أعظم . زادت كلماته من معاناتي ووعدته حسب رغبته .
مرت الأيام وبدأت المياه الآسنة تطفو على  السطح . لا أريد أن أغوص في حيثيات الموضوع ... ولكن ما يدعو للأسف ويثير الشفقة هي ردود فعل عدد من حملة القلم بين مؤيد ومادح  لهذا الطرف ومعارض  وجارح للطرف الآخر . فبدل أن يزيلوا الأشنات ويفتحوا قنوات لتصريف تلك المياه الراكدة وتصفيتها ، أضافوا اليها المزيد من الأعشاب الصفراء والحلزونات الموبوءة . فأطلقوا لأقلامهم العنان تكتب ما تشاء بدون حدود بحجة حرية التعبير والرأي وتناسوا أن للكتابة حدود كما أن للتعري ،  وما ينطق به اللسان ، ولإلتهام الطعام  حدود ... فلكل شأن في الحياة حدود يفرضها العقل السليم على صاحبه  وتتحكم فيها قوانين المجتمع والطبيعة .... تذكرت سذاجة زملائي الطلبة وحماسهم  في إدارة دفة الحرب أعلاه رغم جهلهم بأبسط مبادئها ... والأنكى من ذلك أن تنشر تلك الآراء في موقع أفهم من عنوانه , من نحن ،  بانه يتحفظ عن نشر ما يسئ ويجرح .. ولا أعلم كيف يعرّف هذا الموقع الإساءة والتجريح ؟ وبعض مقالاته تجرحني وتسئ لي عن بعد  ، فكيف عن شعور المعني شخصياً  ؟ . وبالمقابل أقرأ إعلاما صادراً من أعلى موقع كلداني  يصف أسقفاً بالمخادع ، ولا أدري  متى ستقطع السلسلة غير الموفقة من إعلامه ؟ ....
يحضرني وأنا أتابع ما  يجري من رد وبدل بين أنصار القطبين   ما قاله رئيس جمهورية مصر المقتول حينما سئل عن رأيه بالحرب العراقية –الإيرانية ، بأنها صراع شخصي بين إثنين فقط .  ليس المهم اليوم إن كان ذلك صحيحاً أم لا ، فلقد أصبحت تاريخاً مؤلماً بعد أن دفع الشعبان ثمن سوء تقدير الموقف من قبل رأس قيادة كل جانب ... قناعتي بأن ما يدور حالياً داخل البيت الكنسي الكلداني هو أيضاً أساسه  صراع شخصي بين قطبين ولن أحيد إطلاقاً عن هذه الحقيقة مهما كانت تبريرات وحجج كل جانب ... لا أعتقد بأني أمتلك الحق في تذكيرهما بأركان المسيحية الأساسية : المحبة والغفران والعطاء ، وأن الزوغان عن أي منها يؤدي بدون شك الى حلول كارثة مدمرة بين أفراد الرعية يتعذر معرفة مديات وحجم  تأثيرها  . تعلمت من مهنتي أن أشخص الداء من خلال الأعراض المرضية والمظاهر السريرية ، وان أصف العلاج الفعال استناداً لذلك التشخيص .... فالعلة هي المواقف الشخصية ، رغم أني لن أرضى لنفسي اتهام الأول وتبرئة الثاني أوبالعكس ، والدواء يكمن في العودة الى ممارسة الأركان الثلاثة أعلاه ووضعها موضع التنفيذ الفوري قبل أن يصبح المرض عضالاً ، وحينها لن يفيد الندم .
لا بد قبل أن اختم موضوعي أن أشير لرسالة الحبر الأعظم الموجهة لرأس القيادة العراقية يحثه فيها على الإنسحاب من دولة شرعية وتجنيب الشعب العراقي المغلوب على أمره نكبة محققة .. وأيضاً نتيجة قصر النظر في تقدير الموقف ، ألحق التحالف الدولي هزيمة نكراء بجيش المليون وتتابعت الويلات على الشعب المسكين ...  رغم أني قد لا أستحق أن أكون ضمن حاشية  البابا الراحل  ، وحاشى أن يكون أي من القطبين العملاقين رأس الهرم في القيادة العراقية .. ولكن ذلك لا يمنع الإستفادة من أحداث الماضي  والحذر من تكرار أخطاء مماثلة ربما  تنجم عنها عواقب وخيمة  .... ألتمس ، رفقاً بالرعية , موقفاً جريئاً وشجاعاً من البطريركية الموقرة أن تغض النظر مرحلياً عن الملاحقة القانونية الكنسية لمن لم يراعي التقيد بنظام ودستور الكهنوت أو الرهبنة  لظروف معينة ، على أن تسري الإجراءات القانونية مباشرة على من يحذو لاحقا حذو من سبقه في نفس المضمار .... كما ألتمس ، رفقاً بالرعية أيضاً ، من موقع كلدايا الأغر أن يمتنع عن نشر كل ما يسئ بشكل أو آخر لأي من رعاة الكنيسة مهما كان موقعه في السلم الكهنوتي وخاصة  من يقف أعلى السلم وظيفياً .... حتماً سيزيل ذلك قلق المؤمنين في المهجر ً ، ويخفف إلى حد ما من معاناة المهجرين في  أرض الأجداد .
أسفاً لمن يطالع التاريخ                       ومن دروسه لا يتعلم

120
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
شكراً لمداخلتك وإضافتك . بصراحة أحاول تجنب نبش قبور الموتى , ولترقد أجسادهم في حفرها بهدوء , ولتُستَنبط من أعمالهم دروس وعبر . صحيح هنالك انحسار في الثقافة بين ذرية المهاجرين , ولكن ما يثير الإنتباه أيضا إضمحلال ثقافة الحوار بين رواد القلم  من المهاحرين . أعتقد من الضروري الترويج لمثل هذه الثقافة والتأكيد على ممارستها ضمن  المساحة الواسعة الممنوحة اليوم لحرية الكتابة والنشر .
تحياتي

121
ألأخ حامد العيساوي
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك الرائعة . لقد ذكرني الرابط بمقولة أحد الفلاسفة النمساويين على ما أعتقد والتي قرأتها وأنا في المرحلة الثانوية وهي : " كلما زادت معرفتي بالناس زدت محبة لكلبي " , مع جلّ إحترامي وتقديري للجميع , نعم الثقافة لا تعني التحصيل الدراسي ولو منطقياً يجب أن يقترب الدارس من المثقف . وحسب ما تعلمته بأن المثقف هو من أزال الشوائب عنه , ولكن للأسف الشديد وكما ذكرت يساء استخدام كلمة الثقافة في هذا الزمن القاسي . أنت كالكثير من المثقفين من جيل المعاناة التي تخلق الإبداع الذي بدوره بنجم عن المعرفة ولا تأتي من العدم بل بالصقل والتثقيف . أجيال اليوم بصورة عامة إما في ضياع أو تلهث نحو مباهج الحياة ولن تثيرها حكم الفلاسفة وأشعار القدماء . أمراض العصر متعددة وإنحسار الثقافة أو تشويهها أحدها . عسى أن  تساهم  المؤسسات والتنظيمات الثقافية الجادة وليست الشكلية في علاج ذلك لحدٍ ما .
تحياتي

122
لأخ فريد وردة
سلام المحبة
شكراً على مرورك وتهنئتك وكلماتك المعبرة . صحيح أن الفرد في مجتمعنا يتطلع بإعجاب لما متيسر في الغرب ويسعى لمعرفة تفاصيل متشعبة عن دوله وما يشار إليها بعقدة الخواجة أو أصحاب العيون الزرق والشعر الأشقر وما شاكل , ، إلا أنه لا يمكن إنكار دور المناهج الدراسية وحركات النهضة الفكرية التي برزت بشكل واضح ومؤثر بعد نيل الإستقلال , وقد يشترك العامل الوراثي وتعاقب الحضارات في ذلك أيضاً .
تحياتي

123
شكراً لمداخلات  الأخوة الأعزاء والتي سأرد عليها تباعاً مع إعتذاري عن التأخير

ألأخ اخيقر يوخنا
شلاما
شكراً لمرورك وتهنئتك والتي ستنال حتماً تقدير وامتنان الصالون .
لن يكون الصالون منغلقاً على ذاته حيث قام منذ البدء بدعوة الأخوة من مختلف الأطياف وبالفعل حضر الفعاليات  من الأرثوذكس والسريان والآشوريين والمارونيين . ألثقافة من الكلدان والجميع للجميع وللكلدان . هنالك ضمن المنهاج المستقبلي نية لتقديم نشاط مشترك مع التنظيمات الثقافية المحلية والمجاورة والصالون بإتصال مع أحد شمامسة الكنيسة الآشورية الذي حضر نشاطنا الثاني لتحقيق ذلك , إضافة إلى الإنفتاح على المكونات الأخرى لنفس الهدف . أما لغة الصالون فتشمل العربية والإنكليزية والكلدانية وحسب المتوفر من المساهمين ورغبتهم .
تحياتي

124

محنة الثقافة في بلاد المهجر

د . صباح قيّا                 

ممكن القول ، بصورة عامة ،  بأن حجم المعلوماتية العامة أوسع عند المواطن العراقي مقارنة بقرينه من بلاد الغرب . قد يكون البعض  ناجما عن المناهج الدراسية ، والبعض الآخر بسبب طبيعة الفرد في ميله للتزود بكل ما من شأنه أن  يساهم في إشباع رغبته بالمعرفة والتي تمكنه من المشاركة بالأمور الحياتية من جوانب متعددة . وقد ظهر ذلك جليّا في حديثي مع زميلة لي في العمل من أصول فليبينية حيث أبدت استغرابها وتعجبها لذكري مفردات بسيطة عن بلدها وأحوال الساكنين فيه ، وأكدت ، من خلال اختلاطها وتجربتها في بلاد المهجر ، بأنها من النادر أن تصادف من يعرف موقع موطنها الأصلي وعاصمته ، فكيف بتفاصيل الديانة السائدة والمستوى المعاشي هناك .... نعم .. ما يثير اهتمام المواطن الغربي مصالحه وكيفية تحقيق طموحاته الذاتية والسبل التي تؤمن له حياة رغيدة ، وتظل معرفته عن أية دولة ما بقدر تأثير أحداثها على مصالح دولته وأمنها الأقتصادي والسياسي والعسكري , والذي يلعب الإعلام دوراً رائدا ً في تعميق مفاهيمه سلباً أم إيجابا.
ما يدعو للقلق في الوقت الحاضر هو انحسار الولع الثقافي عند الأجيال المتعاقبة في أرض الشتات ، وهيمنة التطلعات   المادية اللامحدودة أحياناً ،  والسعي الدؤوب لتأمين المتطلبات الشخصية والعائلية عند غالبية المهاجرين ، مما يجعل فقر التثقيف الذاتي والعزوف عن حضور النشاطات التعليمية المتنوعة  ظاهرة مميزة  .  ولا غرابة أن نصل يوما ما إلى مرحلة يعزف فيها القلم عن الخوض في مواضيع ذات الإهتمام الشامل أو المشترك خارج دائرة الكسب الشخصي  ،  وتنحصر الكتابة في حيز ضيق يسدد خدمة نفعية لصاحبه وشركائه فقط .... فكما أختفت في الأمس القريب نتاجات مهجرية أبدع في خلقها جبران ونعيمة وأبو ماضي وغيرهم  ، فأيضا ستزول تدريجياً كتابات الجيل الحالي وما يليه ولن نجد من يقرأ أو يكتب بعدئذ ما من شأنه توسيع مدارك الفرد وصقله بالنفائس الثمينة من علوم وآداب .
من  المهم الوصول إلى القمة ، ولكن الأهم الصمود  فيها ...  ذلك  أحد مبادئ الحرب الثابتة .. بل بالأحرى مبدأ حياتي أساسي في سعي الأنسان لتحقيق هدفه ولنيل مبتغاه . وفي خضم الصراع بين الخلفية الثقافية لمهاجر اليوم والغد مع البؤس الثقافي لجيل مهاجري الأمس وما قبله ، برزت الرغبة في تأسيس كيان ثقافي كخطوة جريئة لنقل الموهبة الثقافية من عرين الأجداد إلى بقعة محددة من بلاد الغربة ... تم تسميته " ألصالون الثقافي الكلداني " تيمّنا بصالون العلامة الأب أنستاس الكرملي . سيمد الصالون ذراعه لكافة التنظيمات الثقافية في عموم كندا خاصة وأمريكا الشمالية عامة كي تتوحد الجهود ويثمر عنها " ألإتحاد الثقافي المسيحي " ....   
ألقيت القصيدة أدناه عند افتتاح النشاط الثقافي للصالون وفي باكورة نتاجه الأول " مهرجان الأدب والفن " . 
قصيدة أهلاً بالحضور
د. صباح قيّا 
أهلاً بهذا الحضورِ من جمعنا الواعي                منه نستقي الرأيَ وجوهرَ الإبداعِ
لولاكمُ لما صار لفعلنا شأنٌ                                     ولا تعانقت أوراقُنا بيراعِ
 حتى الكلماتُ لا تسمعْ لها أذُنٌ                        ولا العيونُ تبصرُ روعةَ الإشعاعِ
ولا الحناجرُ تشدو لحنَ شاعرِها                           أو أناملٌ تعزفُ أعذبَ الإيقاعِ
ولا الأنوفُ تشُمُّ عِبقَ أُلْفَتِنا                                أو لسانٌ يذوقُ حلاوةَ الأطباعِ
هوذا الكلدانيُّ صالونٌ تزهو به                                 ثقافةٌ للفكرِ وجهٌ بلا قناعِ
يتخطّى سُبُلَ الصعابِ مجاهداً                            أن يدْرَءَ المهاجرُ شبحَ الضَياعِ
مهدُ الحضاراتِ عراقُنا إلهامُهُ                      تهفو له النفسُ رغمَ نكْباتِ الصراعِ
قد الفناها زماناً غابرً تشريداً                               وذبحاً ليومنا هذا بلا انقطاعِ
لنْ يرضخَ الإيمانُ لغزوةِ آفةٍ                        تحصدُ الأجسادَ بأسْمِ ربٍ واشتراعِ
فإيمانُنا صخرةٌ لنْ تقوى عليها                          أحكامُ الخلافةِ وأسيافُ الرعاعِ
إسألوا الأسبانَ كيف عادوا لديارٍ                       أوى المنفى بنيها لقرونٍ سَباعِ
واقرأوا التاريخَ عن كنيسةٍ منحتْ                    على دربِ الشهادةِ قطعاناً وراعِ
غدرَ الفرسُ بها وملوكٌ أغرقوأ                     الأرضَ دماءً في اضطهاداتٍ تِباعِ
وباسمِ الفتحِ غزا من يدعو بالسيفِ                       لدينٍ فيه القتلُ بآياتٍ مشاعِ
لم يسلم الإيمانُ من تتارٍ أحرقوا                  مجدَ منْ يرفضُ الكيلَ لصاعٍ بصاعِ
صورةُ الأمسِ تعودُ اليومَ هلْ نصدّقْ               لو في الشاشةِ خلناها أفلامَ خداعِ
هي الحقيقةُ سراجٌ على جبَلٍ                         كيف يُخفى والعلمُ تشعّبُ الأنواعِ
عذراً إن أحزنتكم بعضٌ من كلماتي                 فالحزنُ لشعبٍ تاهَ في تلك البقاعِ
عشقَ الجذورَ فهالهُ أن يهجرَ                    الأجدادَ لو للأمنِ بصيصٌ من شعاعِ
له مني ومنكم إحناءةُ هامةٍ                           فطوبى للمطرودين بِرّاً والجياعِ
وطوبى لبطنٍ حملتْ سهلَ نينوى                    وطوبى لمن للعدلِ والسلامِ ساعِ
سيظلُّ إسمُ المسيحِ في القلبِ خِفقاً               مهما الزمانُ قسى بموكبِ الأتباعِ
هيَ العقيدةُ محبةٌ في صُلبها                           وبشارةٌ تُغني العقولَ باقتناعِ
ومغفرةٌ لمنْ أغارَ بأهلها                             فالسيفُ هالكُ من يأتيهَ للقلاعِ
وصلاةٌ علّها تَهدي منْ يُكَبّرُ                      اللهَ ويقطعُ الرأسَ كالعبدِ المَطاعِ
ُأنا هو الطريقُ والحقُّ والحياةُ                      لهُ منْ نرفعُ الصليبَ بلا نزاعِ
هذي الرسالةُ من صالونٍ يُزَيّنُ                  بِشْرُ النفوسِ رَحْبَهُ أوّلَ اجتماعِ
فتحيةً لمنْ حملَ الثقافةَ                                 مِشعلاً وشدَّ ذراعنا بذراعِ
نلقاهُ على حُبِّ المعارفِ مرةً                    كلَّ شهرٍ أغلى ما نملكُ منْ مَتاعِ
               

125
ألأخ عبد الأحد بولص
سلام المحبة
أكدت البطريركية في إعلامها التوضيحي ضعف صياغة إعلامها السابق وما سبقه وأبدت إستعدادها لقبول من يرغب من ذوي الإختصاص لتكليفه بهذا الواجب . وسبق أن أبديت رأيي حول الموضوع في مداخلتي لمقالة الأخ شمعون كوسا وحسب الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,755098.0.html

ألأمل أن يستفاد الكتاب مما جاء في مقالتك وعدم التسرع بإبداء الرأي والوقوف مع أو ضد طرف ما لدرجة تتجاوز حتى حدود النفرة أحيانا , وللأسف الشديد ينحى البعض بحجة  أو آخرى لإلقاء المزيد من الزيت بدلا عن معالجة الموضوع بشفافية وموضوعية والإبتعاد عن كل ما يسئ لطرف أو آخر والتي لن تداوي جرحا مهما كان طفيفا بل تزيده عمقا وإيلاما . أرجو من الأقلام العزيزة أن ترحم مشاعرالرعية ومقام رجال الدين وكنائسهم في أية بقعة من أرجاء المعمورة , ويتوهم من بعتقد بأنه سيحصل على تصفيق حاد وهتاف متواصل على نشره ما يفرق بين أبناء العائلة الواحدة متشبثا بحرية الفكر وإبداء الرأي وألذي له حدود كما لمدى التعري حدود مع إحترامي وتقديري للجميع .
تحياتي
د. صباح قيّا

126
ألأخ شمعون كوسا
سلام المحبة
هذه ليست المرة الأولى التي لم يكن إعلام البطريركية موفقا في إختيار الكلمات والجمل المناسبة لإيصال رسالته . ألعنوان والفحوى يغلب عليهما طابع الإنفعال والإتهام العلني والتهديد الحازم , وكل هذه ليست مزايا إيمانية أو كهنوتية . ألمشكلة أن الكتابة عنه علنا سيزيد من عمق الصراع بين الأطراف المعنية , وهذا ما يظهر جليا بين كتاب الموقع وميلهم إلى جانب أو آخر بحق وبدون حق . ما شجعني على مداخلتي بصراحة هي مداخلة الأخ الدكتور ليون برخو ألمتمرس في الفن الخطابي كي تسنح لي فرصة سؤاله : أين يضع إعلام البطريركية هذا عند تصنيف الأسلوب الخطابي ? . قناعتي التركيز والتحليل وإبداء الرأي بمثل هذا النهج أفضل من مدح أو ذم طرف دون الآخر مما يزبد الطين بلّة . ألإعلام إختصاص وموهبة فمن لا يتصف بهما , ألأفضل تسليم العحينة لمن يعرف كيف يجعل منها خبزا لذيذا .
تحياتي
د. صباح قيّا

127
عذرا للأخوين زيد ميشو وموفق نيسكو
ألأخ elly
سلام المحبة
أتابع مقالاتك ومداخلاتك بقدر ما يتعلق الموضوع باهتماماتي , وقد مررت على مقالتك حول موضوع الرتب والألقاب والتي تعزز ما أتيت على ذكره هنا وبالذات موقفك السلبى من " البابا " خصوصا ومن الكاثوليكية والأرثذوكسية عموما . كل إنسان حر بما يعتقد , ولكن لحرية القلم حدود كما لحرية اللسان , والمتحضر من يستطيع التعبير عن إعتقاده بدون إثارة وجرح مشاعر الأخرين . أسلوبك اللغوي لا غبارعليه , ومعلوماتك الدينية تدل على كونك قريب جدا من رجل الدين البروتستانتي  إن لم تكن نفسك كذلك وتخفيها خلف إسمك المستعار . ألمسيحية وحتما كما أنت تعرفها تستند إلى أركان أساسية ثلاثة وهي المحبة - الغفران - العطاء . يا ترى أين موقع مداخلتك من هذه الأركان وأنت من معلميها ?
تحياتي

128
ألأخ حبيب تومي
سلام المحبة
شكرا على تقييمك الجميل لتغطية المهرجان وقد أثبت زيد أنه ليس فقط  بالناقد اللاذع بل أيضا صحفي بارع  . كما أشكرك على شكرك لي والأمل أن ننجح في ديمومة الثقافة التي هي سمة أجدادنا الأوائل .
تحياتي
صباح

129
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
أخذتتي الحيرة قبل كتابة مداخلتي , كيف أخاطبك ? هل أبدأ بكلمة  " ألأخ " أم " مايكل " مباشرة ? ففضلت الأسلوب الشرقي التقليدي , أرجو المعذرة .
 بدون شك أنك ضليع في اللغة العربية فهل تسمى  كلمات المخاطبة " ألقاب " أم هنالك تعبير لغوي آخر لها ? فالمعروف أن الألقاب تأتي في نهاية الأسم مثل : الصديق أبو بكر , أبي سفيان معاوية , الخطاب عمر ... وهكذا . أما ما جاء في مقالتك فيذكر قبل الأسم .
هذه الظاهرة كانت سابقا معروفة بالعالم الغربي حيث كانت الطبقية سمة غالبة في تصنيف المجتمعات وربما نشأت بظهور الفلاسفة الإغريق والرومان . وبدأت بالإنحسار تدريجيا وخاصة بعد الحرب الكونية الثانية . وقد يبادر أحد القراء بإغناء الموضوع من كافة جوانبه . حاليا وفي العالم المتحضر هنالك إحترام وتقدير لكافة المهن ولا فرق بين أستاذ أو دكتور أو غسال أو طباخ وحتى البغاء امتهان . ولذلك المخاطبة تتم بذكر الإسم مباشرة , حيث كل يقدم خدمة للمجتمع من خلال حقله . أما في مجتمعنا المشرقي فعبادة المظاهر هي السائدة والويل لمن يقصر في التعظيم .. في جعبتي الكثير وسأكتفي بهذا القدر لحين .
تحياتي
صباح

130
ألأخ خوشابا سولافا 
سلام المحبة
يا ترى هل ستقبل الأحزاب القومية بهذه التسمية ? 
من الأصل الآرامية أم السريانية ? فالأفضلية تمنح للأصل . ولو إني أفضل الآرامية التي ستقنع معظم الأطياف المسيحية وخاصة الذين  لا ينطقون السريانية كالبعض من مسيحيي أهل الموصل ومدن الوسط والجنوب , وأيضا الكلدان الذين يتكلمون التركمانية . لا يمكن إغفال هذه الشريحة المهمة من المكون المسيحي . كما أن الجميع يفخر بلغة المسيح الآرامية .
تحياتي 
د. صباح قيّا

131
ألأخ كوركيس أوراها منصور
سلام المحبة
معظم الكتاب على الموقع , الكلداني منهم أو غير الكلداني , ألمسيحي منهم وغير المسيحي . أبدى موقفا صريحاً وواضحاً من الأحداث على الساحة العراقية . وهذه حالة طبيعية لرد الفعل المسيحي , والأهم رد الفعل الصادر من بعض المسلمين رغم تواضع عددهم . نحتاج إلى حشد أكبر عدد من غير المسيحيين وبالأخص من المذهب السني وتحديدا رجال الدين منهم  لبيان موقفهم بوضوح والتركيز على هذه النقطة من خلال طرحها ومناقشتها  باستمرار ومن جوانب متعددة . أما تأليب الكتاب للوقوف مع من ترتأيه ضد من تجافيه من أبناء نفس الرعية , فلن تجدي نفعا إطلاقا وإنما ستزيد من شدة الصراع وتوسع رقعة الخلاف بين أهل البيت الواحد الذين قد تتباين  وجهات نظرهم اليوم لتلتقي غدا بقوة الروح القدس والذي هو جوهر إيمان الطرفين . من الأفضل للعلمانيين ترك شؤون رجال الدين وعلاقات البعض بالبعض الآخر , والدعوة إلى المحبة والتآلف بين كافة الأطراف دون الأنحياز مع جهة ضد جهة أخرى إلا إذا كانت هنالك دوافع شخصية أو سياسية , وعند ذلك سيكون لكل شأن حديث . 
تحياتي
د. صباح قيّا 

132
عن إذن الأخ مايكل سيبي
ألأخ أخيقر يوخنا
سلام المحبة
كان يحلو للمرحومة عمتي الكبيرة أن تزيد بين فترة وأخرى من معلوماتي المتواضعة عن جوانب متعددة من ألقوش . وأذكر أنها أخبرتني بوجود ثلاث عوائل تحمل لقب " قيّا " وأن عائلتنا من بيت قيّا مميس " . وسررت كثيرا بمعرفتي من خلال مداخلتك بأن عائلتي أصلية وليست مهاجرة حسب تعبيرك . لا أتذكرأن عمتي قالت لي أن عائلتي أصلية او مستنسخة , أو تواجدت قبل سلالة أشور أو بابل أو بعدهما , فكيف يمكنها أن تتذكر ذلك وهي تستطيع فقط أن تصل بشجرة العائلة إلى جد جدي المرحوم " هرمز " . وحسب المتعمق في التاريخ الأخ موفق نيسكو فربما عائلتي من الأسباط اليهودية الضائعة , أو ربما أشورية أو يهودية حسب الأخ جلال برنو . فكرت أحيانا البحث عن جذوري ولكن تراجعت بعد أن راودني ما حل بهتلر في دعوته لتمجيد الجنس الآري وجعله الجنس الأول متفوقا على كل الشعوب . فلذلك ارتأيت عدم إضاعة وقتي بحفر القبور وألإلتزام بما أنا عليه كما سبق أن قلت مع حبي وتقديري لكافة الملل في سعيها للألفة والعيش المشترك
                                      إني خُلقتُ لأبٍ قال ما قاله               نقلاً له أجدادي نعم أنا كلداني
تحياتي
د. صباح قيّا

133
ألأخ سامي بلو
تحية المحبة
يتلذذ , للأسف الشديد , نفر ضئيل من الألاقشة عند نقدهم رجال الدين الكلدان بحق وبدون حق , وفي معظم الأحيان هنالك دوافع شخصية أو لخدمة جهة معينة تنفر من المسيحية كدين أو من الكلدانية كمسمى يتحسسه ويشجع عليه من يحلم بأحتوائه من غير الكلدان وأشده  من انقلب عليه من الكلدان . ألنقد البناء حق مشروع ولكن من الأنصاف إبراز  الكثير من إيجابيات رجال الدين وعدم  التركيز فقط على بعض السلبيات  والهفوات ألبشرية إلا إذا كانت لغاية في نفس عرقوب بدلاً من يعقوب . لا أرى أية فائدة من طرح  مثل هذه المعلومات على مواقع عامة , بل بالإمكان إعلام المراجع الدينية مباشرة صاحبة الشأن , أو دخول سلك الكهنوت للمتحمسين من نقد كل شاردة أو واردة كهنوتية لإزاحة  الكهنة غير المرغوب فيهم ومن ثم إشغال أماكنهم ليكونوا على المحك فى مدى جدية أقوالهم هذه من خلال أعمالهم بعدئذ.  
تحياتي
                     د. صباح قيّا

134
معلومات قيّمة في الوقت المناسب . بوركت أخي موفق .

135
ألأخ زيد
سلام المحبة
جميل قراءة كتابات من الأدب الساخر بأسلوب رشيق
لم يكن رومل سياسياُ محنكاً بل عسكرياً لامعا ً ومميزاً فاستحق لقب ثعلب الصحراء لأساليبه الماكرة في مباغتة وقتال الطرف المقابل .
الشعب الواحد بدعة سياسية لغايات غير نزيهة . لن تجدي دعوة رجال الكنيسة للوحدة وهي أقرب إلى الخيال , فمن يرغب حقا بالوحدة فليأتي إليها ولا داعي لدعوته . نحن ذهبنا للوحدة ولم يدعونا  الفاتيكان إليها . 
برأيي نقاش الوحدة والتسميات والأصول غير مجد بل عقيم حتما ً, ويجب أن نقر بحقيقة وجود مؤسسات وتنظيمات شتى ولأهداف متعددة لكافة التسميات ومنتشرة في أرجاء المعمورة  , وكل يعتز بما هو عليه , فلندعوا للتعايش وقبول الواقع وكل بما يحمل راض . أما الكيان المسيحي في أرض الأجداد فليكن حصة من يصمد في تلك الأرض بغض النظر عن التسميات , وبعد بابل عن نينوى أقل بكثير من بعد الشام عن الأندلس , والحليم تكفيه الإشارة
تحياتي
د. صباح قيّا

136
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
مبروك للنائب المسيحي منصبه الجديد
أعتقد أنها إلتفاتة ملعوبة بذكاء من قبل رئيس الوزراء الجديد . فقد ضرب عدة عصافير بحجرة منفردة . أعطى استحقاق الكوتا , أرضى الشيوعيين , استجاب لدعوات التغيير , همش تأثير إقليم كردستان على المرشح المسيحي , والأهم استوعب حقيقة الثقل المسيحي وأين يكمن من خلال معطيات الواقع الجديد وإفرازات المرحلة الحالية . أعتقد البلد في ظله سيدخل في أطر جديدة تعزز نجاحه .  
تحياتي
د. صباح قيّا

137
ألأخ عماد شامايا
سلام المحبة
أسعدني وجودك على المنبر الحر 
ألأقتباس :  ( لذا محاولين مساعدتهم بشتى الوسائل كتنظيم تظاهرات احتجاجية امام منظمات انسانية في امريكا وكندا محاولين إعلاء اصواتنا للعالم من اجل اضطهاد المسيحيين في العراق والاتصال بهم هاتفيا يوميا للاطمئنان عليهم )
أعتقد تقصد " بسبب " بدلاً عن " من أجل " لكي يتجانس المعنى .
ألنقد حق مشروع لأي كاتب بشرط أن لا يجرح أو يسئ للطرف المقابل . 
لا يختلف إثنان عن تاريخ ألقوش المشرف عبر التاريخ , وصلابة أهلها وشجاعة ساكنيها تمتد إلى هذا اليوم رغم تباين الظروف والوقائع وردود الأفعال , ولن يغير النقد من واقع الحال ليس عند الألاقشة فحسب بل عند كل من سمع بألقوش . من المؤسف أن يتجاوز الأسلوب النقدي حدوده المعقولة في بعض الأحيان , ولكن حتماً الخبرة والممارسة كفيلة بصقل الناقد , وتبقى المحبة وصفاء النية جوهر كتاباتنا .
تحياتي
د. صباح قيّا

138
ألأخ موفق نيسكو
سلام المحبة
حتما تتذكر من أيام الدراسة , كان يحلو لبعض التدريسيين وضع أسئلة الإمتحانات بطريقة ذكية مثل : أجب على خمسة أسئلة فقط من مجموع سبعة أسئلة على أن يكون السؤال الأول والسابع من ضمنها , وعادة ما يكون السؤالان من أصعب ما في الأسئلة . يا أخي موفق إمتحانك يشمل سؤالين فقط وبدون ترك وإجابتهما صعبة جداَ وأقرب للمستحيل .  ألله في عونه .
تحياتي
                     د. صباح قيّا

139
وأخيراً إقتنع أوباما بأن هذه التنظيمات هي فكر سرطاني ولكن , للأسف الشديد , لم يعي أو تجاهل تلك الحقيقة لحين  ذبح أحد رعاياه أمام العالم . مشكلة أمريكا لا تبالي بما يجري إلا بعد تهديد مصالحها , وعجبي كيف تنسى ما حدث يوم ١١ أيلول فتركت الموازين تجري بالإتجاه المعاكس كما حصل بما يسمى بالربيع العربي وما يحصل حاليا للنظام العلماني في سوريا . أمريكا تهدف إلى كشف من هاجمها في عقر دارها ولكن بتكرار أسوأ مما  حدث لها  والمهم بعيدا عن أراضيها ولتذهب الشعوب الأخرى إلى حيث ما دامت هي بخير وسلام 
أسفي لمن يطالع التاريخ    ومن دروسه لا يتعلم 
أدناه فقرة من خطاب أوباما كرد فعل لذبح الصحفي الأمريكي :
( يجب أن يكون هناك جهد مشترك تبذله الحكومات والشعوب في منطقة الشرق الأوسط لاستئصال هذا النوع من السرطان حتى لا ينتشر. يجب أن يكون هناك رفض واضح لهذا النوع من الأيديولوجيات العدمية. وثمة شيء واحد يمكننا أن نتفق جميعًا عليه هو أن تنظيمًا مثل داعش لا مكان له في القرن الـ 21) . 

140
ألأخ طلعت ميشو
سلام المحبة
رائع وممتع كالعادة . أحييك على الدقة في في تشخيص وقائع الأحداث وإعطاء المسميات إستحقاقها حسب حجم الجهد المبذول والنتائج المرئية . نعم ... لا يختلف إثنان على الدور المتميز  للبطريرك الكلداني في معالجة تعقيدات الأمور وهول الفاجعة ولا يزال . وقناعتي أنه الوحيد الذي يتمكن من تحقيق منطقة آمنة لمن يرغب من المسيحيين بالبقاء , ويبقى الكلدان لخدمة الجميع , وما الساسة إلا صرخة في سوق الصفافير ولا يستحقون عناء الكتابة عنهم . فإبراز دور العاملين الحقيقيين يسقط المتشدقين تلقائياً , ولكن تبقى للضرورة أحكام .
تحياتي
د. صباح قيّا  

141
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك القيمة للموضوع . من الضروري إيصال الرسالة إلى أصحاب القرار وشعوب دول العالم بأن الحركات الإسلامية المتواجدة على الساحة اليوم ليست مجرد مجموعات إرهابية كما  يصفها الإعلام , وإنما تنظيمات فكرية تكمن خطورتها في إيمانها بأن ما تقوم به بتوجيه من الله وحسب تعاليمه ومن أجله , وأن نصيبها الجنة لما تفعل . وهذا أخطر أنواع الفكر على حياة عموم البشرية ومثلها الإنسانية  . لا يكفي أن نتكلم مع مسؤولي الدول المتحضرة عن نكباتنا وما لقيناه وسنلقيه من أصحاب ذلك الفكر وطلب إنقاذنا وخلاصنا وفتح أبواب الهجرة أمام من لاقى الأمرين منهم , بل يجب أن نقنع تلك الدول والعالم أجمع  ونحذرهم بأن الخطر قادم إليهم عاجلاً أم أجلاً لإنتشار الخلايا النائمة والمترصدة بين أحضانهم وإنتقال عدواها بسرعة  مميزة . والأحداث المتتالية خير دليل على ذلك .
تحياتي

142
سرطان الفكر.. هل من علاج ( 2 ) ؟
د. صباح قيّا       
قبل عقد من الزمان ، وصلت مع عائلتي المملكة المتحدة . شاءت الصدف أن نشتري جهاز الحاسوب من محل صاحبه من أصول باكستانية ، والذي كمعظم  القادمين من تلك الديار لا بد أن يسأل عن أصلنا وفصلنا ، متى وصلنا وما هو عملنا ، وأسئلة متعددة أخرى  تشبع عنده رغبة الفضول من جهة ، وتوهمه بأنها  احدى الأساليب الناجحة لكسب الزبائن من جهة أخرى . ورغم المصلوب على الصليب البارز على صدر زوجتي إلا أنه يخاطبنا وكأننا من دينه ما دمنا ننتمي إلى بلاد الرافدين العزيزة .... لم نكترث لأسئلته الشخصية ولا لأعتقاده فينا إطلاقاً حيث كما يقال " أخذناه على كد عقله " . ثم تغير منحى حديثه متهماً الأنكليز بأنهم يضطهدوهم ويخططون لتدميرهم ونحن معهم باعتبارنا من ملّته ، وعلينا أن نتكاتف ونتحد ونعمل بحذر لنفشل  نواياهم ونحافظ على إيماننا ... سألته : هل كنت في باكستان تملك محلاً كهذا وهل حالتك المادية كما هي الآن ؟ ... هل كنت تملك منزلا كالذي تسكنه هنا ؟ ...  عدد من اولادك أكمل الجامعة والبقية  ستنهيها  لاحقاً ، فهل أوصد أحد طريق مستقبلهم ؟ ....  أنت تذهب للجامع وتمارس شعائرك الدينية بحرية تامة ، فهل من اعترض سبيلك ؟ ... أين يا أخي الأضطهاد والتدمير ؟ ... إنه فقط في عقلك المريض وعقل أمثالك .. تفتح لكم الدول أبوابها وتنقذكم من عذاب بلدانكم و تنقلكم من حياة البؤس والعبودية إلى أجواء النعيم والرفاهية ، ورغم ذلك تضمرون لها  الحقد والكراهية ولكل من لا يسير على خطى الآيات القرانية .... بدل أن تعلموا أطفالكم المحبة والعيش بسلام مع بني الإنسان رغم تباين الإيمان ، تلقنونهم الضغينة وتزرعون في قلوبهم روح العداوة والنكران .. حتما سينشأ جيل وربما تعقبه أجيال مشبعة بمنهج  الغدر والعدوان ، تسلب وتسبي .. تذبح وتقتل باسم ما جاء في كتاب القرآن .. إنه فكر يصيب حامله كالسرطان .. لو ترك من دون علاج سينتشر إلى كل البلدان ويقضي على إبداعات العقل في كل مكان ولأيّ زمان .
من السذاجة الأعتقاد بأن  الحركات الأسلامية المتطرفة تغسل دماغ اتباعها بغية القيام بمثل تلك الأعمال غير الإنسانية وتحت راية " الله أكبر . بل على العكس .. ينفذون ما يناط اليهم بقناعة تامة واندفاع يدل على عمق إيمانهم بما هم فاعلين... كيف للواعي أن يصدق بأن غسيل الدماغ يصيب مهناً متعددة من أطباء ومهندسين وعلماء وأدباء  ... ذكوراً وإناثاً بأعمار متباينة .. أقواماً من بلدان شتى   .. جنسيات وأعراقاً متباعدة ... . إنه في حقيقة الأمر  فكر يستند إلى آيات يؤمن حاملوه  بأنها منزلة من خالق الكون ، والجنة من نصيب من يطبق هذا الفكر قولاً وعملاً . ومن العسير جداً القضاء على فكر يرتبط بالله . فالتاريخ يدلنا على افكار وفلسفات من صنع الأنسان غابت بعد انتعاش مرحلي وتوارت الى حد ما عن الوجود مثل الوجودية والفوضوية والمثالية وما شاكل وآخرها الماركسية ، ولكن لا يذكر لنا  عن فلسفة تتعلق بالأيمان بالله واندثرت عدا بعض  البدع الفرعية  التي ظهرت وحاربها الأصل مثل الخوارج وأيضاً الذين ألهوا الأمام علي   .. ورغم حد السيف ألذي أجبر الكثير من المسيحيين سابقاً  على اعتناق فلسفة دينية جديدة إلا أن المسيحية ظلت صامدة بعقيدتها وأهلها حتى هذا اليوم وستظل للآت من الزمان . ولا أزال عند قناعتي برفض " غسيل الدماغ " بين حتى القاتل باسم الله .. فإذا قبلت ذلك فيعني إذن  قبولي " غسيل الدماغ " بين المسيحيين الأوائل الذين من شدة إيمانهم صاروا طعماً للاسود .. لا بد النظر لما يجري الآن بموضوعية وعدم الأنزلاق خلف العاطفة ومعالجة هذا الداء الفكري بعقلانية بغية إيجاد أفضل السبل للحد من انتشاره على أقل تقدير .
بصراحة وبدون مجاملة أو إساءة لأي كان .. يمكن القول بأن  " داعش" هي الأسلام الحقيقي  .. فما يحدث الآن هو امتداد لما حصل في بداية الدعوة الأسلامية وخلال غزواتها . أنتشر الدين بحد السيف وعلى منهاج " أسلم تسلم " .... ولكن مضى ذلك الزمان ولا بد اليوم من التفريق بين " مفهوم الأسلام " الذي كتبه التاريخ وتعيده " داعش " للأسف الشديد ، وبن المسلمين الذين تشعبوا إلى فرق ومذاهب واتجاهات متقاربة في بعضها ومتباعدة في بعضها الآخر . منها لا يزال  يتقبل " إسلام أيام زمان " ، وأخرى ترفضه بل بعضها اجتهد لتعزيز رفضه . وبصراحة أكثر .. استطاع الشيعة من خلال منهج  " الأجتهاد "  أن يقتربوا كثيراً من الواقع بتغييرهم مفاهيم كثيرة  ، وأن  يبتعدوا نوعاً ما عن " مفهوم الأسلام " كما كان .. كما أن  " المرجعية "  وقاعدة  " تقليد الأعلم "  أوجدت  في الوسط الشيعي نوعا من النظام والأنضباط  وحالت دون ظهور البدع  والأفكار الشاذة ... وكما هو معلوم أن لفتوى " المرجعية " تأثير كبير للالتزام والتقيد بمضمونها . ومن النادر أن تظهر  " فتوى " ذات تأثير سلبي على المجتمع بكامله أو على بعض أطيافه . وقد يكون لذلك علاقة بما قيل " مات عليٌ مسيحياً " . ولا أبالغ في الرأي بأن الشيعي يقترب من جوهر المسيحية عند تعمقه في مذهبه . وقد عرف الخليفة عمر بن الخطاب رغم كونه مقرباً من السنة  بالعادل لأنه اجتهد كثيراً مع النصوص وخاصة المحمدية منها فلذلك تميزت خلافته بالكثير من المآثر والخصال الأنسانية .
يفتقر السنة منهج " الأجتهاد " .. ويصرون على ان " لا اجتهاد مع النص " ... يمجدون الفترة المحمدية وغزواتها التدميرية ، ويعظمون  عهد الخلفاء وعدالة حكم الخلافة حسب اعتقادهم ، أمنيتهم العودة لذلك الزمان . فلا غرابة أن يظهر منهم وبينهم " داعش " و " القاعدة "  و " النصرة " وما شاكل .. كلها تمارس أبشع أنواع ألقهر والتسلط في سبيل الله ... تلتزم بالنص الوارد في آيات القتل والدمار دون الأخذ بنظر الأعتبار تطور الكون  واختلاف الظرف والمكان . تبشر بهذا الفكر وتدعو له  .. تبقى النتيجة واحدة .. وهي امتداده  لمسافات شاسعة وبين جماعات تزداد عدداً وبسرعة غير معهودة ... كانت القاعدة فقط .. واليوم " داعش " ومن يدور  في فلكيهما .. وفي الغد تتفرع كالأخطبوط وتزحف إلى كل مكان إن ترك الفكر كما هو الآن ... متى يستفيق العالم المتحضر ويضيق قليلاً على حرية الأنسان ؟  .. ليبحث عن الخلايا النائمة التي تعمل بصمت  وفي الخفاء .. والتي تبشر للتعصب والتطرف ، ثم العنف والأرهاب ... متى تحدد من لهجة  خطباء الجوامع والمساجد وتفرض عليهم الألتزام بألأحكام السلمية لكتاب القران والأبتعاد عن كل ما يغرس بذور العنف والدمار ، وليعلموا الأجيال كيف تتأقلم وتتكيف وتتعايش بألفة ومودة في كل مكان وزمان ؟ .... فالمهجر تربة خصبة لنمو مثل هذا  الفكر  وتصديره ،  والظاهر أن ذلك يسر قيادته المذهبية التي التزمت وتلتزم الصمت ، ولم يصدر منها ولا اعلم متى يصدر منها موقف جديً وعكسي ً تجاه ما يجري عل  الساحة ... وللأسف الشديد أن السني  يغدو ارهابياً عند تعمقه في مذهبه .. فمن سيعالج ذلك ؟ .... 


143
ألأخ زيد
سلام المحبة ثانية
لا بأس بقدح ثالث ... رباعية ألهمتني بها بعض كلماتك : 
كيف تنسوني حبيباً أعشق حد الثماله
فالعراقي جذور ترتوي ماء الأصاله
نفسي تشتد حنيناً في الشتات مهما طاله
هي جينات ورثناها سلاله   إتركوني
تحياتي

144
ألأخ زيد
سلام المحبة
أحييك على هذه المقالة الرائعة وطرقك لموضوع الساعة من زاوية جديدة . جاء في عنوان الموضوع " الشعب الذكي يستنبط من الماضي " . إسمح لي التعليق من باب الطرافة . لاشك أن الشعب العراقي وخاصة المسيحي منه شعب ذكي , وهنالك مثل مصلاوي على ما أعتقد يقول " أن المسيحي يفكر بعقله بعد خروجه من باب المحكمة " . إذن ثبت أن التلكيف هم أذكى مجموعة بيننا حيث هم أول من شد الرحال إلى العالم الجديد .وأترك التسلسل الذي  يليهم  لتقديرك . 
ألأقتباس " ويكرروا جملتهم السخيفة (ما الذي اتى بنا إلى هنا- يا ليتنا نعود) " . إسمح لي باستخدام كلمة " الساذجة " بدل " السخيفة " , 
من الصعب جداً نسيان الوطن وهذه بعض معاناتي " إتركوني " سأنشرها لاحقاً بعد إكمال ما بجول في نفسي الحائرة
أنا في المهجر ضيعت مفاتيح المفاخرْ
صرت كالمهزوم في دنيا القمار لا يغامرْ
أحنو على بلد ضاق بي كي منه أهاجرْ
أرمق بشوق جنح كل طائرْ       إتركوني
كم تمنيت زماناً أن أعود لدياري
فهي كالوردة عبق رغم أشواك البراري
مرها حلو المذاق وسواها لا أجاري
متعة العاشق أن يُكوى بنارِ      إتركوني
أتظل يا فؤادي للعذابات مشتاقا
كفاك خفقاً على من كان بالأمس عراقا
وهو اليوم مخاض لغد يولِدُ عاقا
ودموع تلسع الخد احتراقا      إتركوني
تحياتي  

145
سرطان الفكر... هل من علاج ؟
د . صباح قيّا              
زارني في عيادتي ببغداد مريض عراقي من أصول ارمنية عاد لتوه من زيارة لأقربائه في دولة أرمينيا بعد سقوط المعسكر الإشتراكي . سألته بعد أن أنهيت المعاينة السريرية . كيف أحوال الأرمن هنالك ؟  بالتأكيد أنهم مسرورون بعد حصولهم على الإستقلال وحلم أرمينيا الكبرى غدى ضمن الممكن بعد أن كان شبه مستحيل . اجابني مبتسماً : دكتور ،  كما تعلم ,  أن  أهم عاملين يحددان سلوك الأنسان في المجتمع هما سلطة ألقانون وعمق الإيمان ، واستمر قائلاً : في السابق كان هنالك حكم يفرض الطاعة والإلتزام بصرامة وحزم ، فلذلك توفر النظام رغم ضعف الإيمان  . أما الآن فلا هذي ولا تلك.. فتصور واقع الحال وما آلت اليه الأمور .. بصراحة وللأسف الشديد هنالك فوضى . 

نعم .. شرائع الدول تتحكم بأبنائها ، وتعاليم الأديان بأتباعها ... يدافع المواطن عن بلده بقدر يتناسب مع قوة شعوره بالأنتماء ، ويتمسك بمعتقده بما ينسجم  مع شدة إلأيمان .. يتبادر الآن تساؤلي : أين موقع  الموجة الجديدة والتي يطلق عليها " داعش " بين ناموس البشر ورسالة السماء ؟  وفي أية مسافة  تقف ؟ لقد كتب عنها الكثير وفي كل لحظة تعيد علينا الأقلام ما سبق وأن قرأناه ونادراً بالخبر الجديد . قالوا عنهم : إرهابيين .. متطرفين متعصبين .. تكفيريين .. قتلة مجرمين .. أدمغة مغسولة لا ترحم ولا تلين .. بلا ذمة  ولا ضمير  .. أعداء  الله وأحفاد الشياطين .. والكثير الكثير من الصفات والنعوت التي تزيّن الفجار والفاسقين ومصاصي الدماء من السفاكين ، وعليهم اللعنة الى يوم الدين .. آمين .... برايي الشخصي تلك المزايا نابعة عن عواطف وردود فعل إنسانية  طبيعية الى حدٍ ما ، ولكنها ليست قريبة من التشخيص الفعلي لهذا الداء الفكري ،  والذي من دونه لا يمكن وصف العلاج اللازم لشفائه من جهة ، واتخاذ الاجراءات الوقائية للوقاية منه والحد من انتشاره من جهة  أخرى ... إنه سرطان فكري  يتوهم من يعتقد بسهولة استئصاله ..  لماذا ؟ عودة الى ما ذكر أعلاه عن ناموس البشر .. إنهم ينفذون ما يؤمرون به بدقة وقناعة .. إطاعتهم عمياء لتعليمات مرجعهم ويلتزمون بها شاكرين .. يذهبون للموت بجرأة ويقاومون حتى النهاية بشجاعة . كل من في صفوفهم  مقتنع تماماً بذلك ،  والحماس يلهب من يلتحق معهم .. أعمار متفاوتة ، أجناس  متنوعة ، لغات متعددة ، مهن ومواهب مختلفة ... طريقهم واحد وهدفهم واضح . لا يتردد أي منهم لنيل الشهادة ، وتتسارع الفتيات لدخول الجنة من خلالهم ... إنها سلوكيات  فكرية  فائقة الطبيعة ... والآن مع شريعة الله .. يخافون الله ويهابونه من خلال تطبقيهم لآياته حرفياً ... يقتلون حسبما يشاؤون إعلاءً لأسمه... يستقبلون الموت بفرح لينالوا ما وعدهم به في جنته . هكذا كانت البداية قبل 1400 سنة والتاريخ يعيد نفسه .. إنه الفكر ولن يدحر إلا بالفكر ، رغم أن  السيف قد يقضي على حامله .

من الذي يستطيع أن يواجه هذا السرطان الفكري ويهزمه بالحجة والمنطق ؟ أنا  ؟ كلا..   أنت ؟ كلا ... نحن ؟ كلا ....... " هم "  ؟ نعم .  " هم " من يتمكن على ذلك إن حقا أراد ... " هم " من قرأ ويتبع نفس الكتاب وصاحبه .. هم من تصل كلمته الى جموعه ... فبدل أن يردد على الجيل عظمة الأمة أيام زمان وعدالة الخليفة في كل مكان ... وبذلك يغرس عند الأطفال بذور العودة الى تلك الأيام بنفس الطريقة القديمة المبنية على القتل والدمار ، والأختيار بين دفع الجزية أو حد السيف او اعتناق الأسلام .. والذي بدوره يؤدي الى نمو التطرف والتعصب بدل الألتزام ، ومن ثم العنف والإرهاب بدل الوئام كما يحصل الآن .... وأيضا " هم " من  عليه أن يعلم الدين بآياته المكية السلمية ، ويتجاوز آيات المدينة الدموية بل يلغيها من منهاجه تماماً لكي يقطع الطريق عن حمل مثل هذا الفكر الهدام .... إنه صراع وحرب فكرية بين من يقوم  بتنفيذ  ما جاء في آيات المدينة حالياً  وبين من يؤمن بنفس الدين ويتحتم عليه رفضها إن حقاً يرغب بالأنتصار .... فإن لم يتجرأ على ذلك يبقى الكلام المعسول عن هذا الدين بأنه يدعو للمحبة والسلام  مجرد كلمات يستهلكها قائلها قبل غيره ... ولا يمكن إنكار من أفلح بالأبتعاد عن تلك الآيات بإدخاله مبدا " ألأجتهاد " والذي خفف كثيراً من تأثيرها على أتباعه ... وللأسف الشديد لا يأخذ بمبدأ " ألإجتهاد " الكثير من المذاهب  وهي نفسها التي يتحول أصحابها الى سيوف حادة بسبب التقيد بالنص الحرفي رغم تغير الوقت والظرف .

 لا تخلو المسيحية من التقيد بالنصوص حرفياً ... وهنالك من يعيش في هذا القرن بالطريقة التي كان  يعيشها المسيح ورسله .. حياة بسيطة في الملبس والمأكل..  يعتمد على إبداعاته الذاتية ويرفض منتوجات العصر .. ولكن لا يختلف في الجوهر عن من يواكب العصر بإيمانه ... ألكل يبشر بالمحبة ويدعو للسلام .. إنه فكر الإيمان المسيحي ألذي يرفض العنف ويؤمن بأن " من ياتي بالسيف به يهلك ... جوهر الإسلام كما ذكر أعلاه .. ولكي يبتعد المسلم عن من يجاهر اليوم بجوهره كما جاء قديماً وعن من يدعو لتطبيقه و تنفيذه  كما تم سابقاً عليه أن يجابه بالقول وبالفعل هذا الفكر وإلا فهو ضمناً متضامن معه وإن لم ينتمي  .ً

لا بد أن اذكر أنه في بداية الحرب العراقية – الأيرانية وأنا في المستشفى مع بعض الزملاء نستمع مساءً الى بيان القيادة العامة للقوات المسلحة . كان بيننا أحد الزملاء ممن حصل على شهادة الأختصاص في جراحة الكسور والعظام  من المملكة المتحدة يحسب القتلى من الطرفين حسب البيان ثم يردد مباشرة بأسف وحزن المجموع يعقبه "  نقص من  أمة ألأسلام  " ، مثلاً  20 قتيل من الجانب الإيراني و 10 شهداء من قواتنا  ولسان حاله يقول :  نقص 30 من امة الإسلام .... ماذا سيولد عن هذا الفكر ؟ وما هي الأجواء التي ستترعرع فيها فلذات أكباده ...  فحتماً مثل هذا الفكر يجعل الأيمان نقمة لا نعمة ... أجتنبوه ولا تمارسوه فالحل أنتم لا نحن ... والعلاج الشافي عندكم وليس عندنا .. أنه دينكم واجبكم  أن تشذبوه ... فمن على استعداد للموت كقنبلة موقوتة , لا يهمه الموت بأية وسيلة أخرى ... هذا ما يجب أن تمنعوه .. ولن يتحقق الا بتغذية الفكر ثقافة التعايش السلمي وقبول الطرف الآخر ...

146
ألأخ الأكاديمي ليون برخو
سلام المحبة
لست خبيراً بالأمور السياسية ولكني أستطيع القول بثقة أن مقالك تحليل موضوعى لبعض المجريات على الساحة الكونية . أعجبني هذا الإقتباس 
"الأكراد وقعوا ضحية قادتهم لأنهم صدقوا ان تركيا غيرت سياستها تجاههم".
ما يحدث هو مخطط أشد سعيراَ من جهنمي سيسيرعبر إيران حتى يصل باكستان أو بالعكس , سيحصد الأخضر واليابس بدون تمييز ما دامت الهوية ليست غربية . قد نتصور أحياناً بأن بعض أفعال الغرب تدل على السذاجة , وهذا مطب كبير نقع فيه . ليس ساذج من أسقط أعظم قطب أممي بليلة وضحاها وهزم أنصاره في معظم أرجاء المعمورة . هل ننسى من أذل الجيش العراقي وجعله يهرول على قدميه من الكويت إلى البصرة  وفي نفس الوقت سمح للسلطة أن تقضي على الحركة المضادة في الوسط والجنوب . سيواصل الغرب تصديره لنارجهنم حتى يصبح الحجاب لباساً مخجلاً مع احترامي واعتذاري , ولن يهمه دين ومذهب الضحايا .
د. صباح قيّا

147
ألأخ عدنان عيسى
سلام المحبة
معاناتك معاناتي ومعاناة ألأغلبية .. ولكن التقصيريشملني أنا أيضاَ بطريقة أو أخرى . من إحدى جمل ألرئيس كتيدي الشهيرة : لا تسأل ماذا تفعل أمربكا لك , بل ماذا أنت تفعل لها . ألبطريرك لويس ساكو يؤدي دوره حسب الممكن فهو ليس سلطة متنفذة ولا يحمل عصا سحرية بل صليباً ينشر الكلمة بمحبة وسلام . ألواجب حسب رأيي دعم رجال ديننا والوقوف معهم في هذه المحنة . أما السياسة فهي كسب المنافع وخدمة النفس باسم المغلوبين , فلا ثقة بالسياسيين وخاصة  هذا الزمان 
تحياتي
د. صباح قيّا

148
ألأخ lucian
سلام المحبة
ألمسلمون المعتدلون تعبيرسياسي إبتدعه الغرب وهو ما يسعى لتحقيقه , والثمن تدفعه الشعوب والأقليات المغلوب على أمرها . كل مسلم لا يروج للآيات الدموية هو معتدل , والإسلام بدون آيات المدينة معتدل . ألغرب يشعر بأن الدول الأسلامية قوة بشرية تزداد باضطراد , وأيضا قوة إقتصادية لا يستهان به . إذن كيف يتم إحتواؤها وترويضها للسير كما يشتهي ? فجاء بهذا التعبيرالهادف وليذهب من يذهب , عداه , إلى الجحيم . ولذلك ترى السياسيين في دول الغرب العلمانية يروجون لهذا النوع من الإسلام . هذه حقيقة ملموسة رفضناها أم قبلناها ولا يمكن تغييرها إلا إذا قرر الغرب ذلك وهم عموما أصحاب القرار 
تحياتي
          د. صباح قيّا

149
ألأخ لطيف نعمان
سلام المحبة
من يتعرض لداعش في خطبه لن يرى النور هو أو أحد أفراد عائلته ومحبيه ... لكن السؤال الأهم : كم من خطباء الجوامع في الغرب المتحرر والذين ينعمون بخيراته تعرض لداعش , كما كان ولا يزال يتعرض أغلبهم لمسؤولي الدول الإسلامية والعربية بحق وبدون حق . بذور الشر تنمو هنا في الغرب المادي والمصلحي والويل إن أينعت .
تحياتي
د. صباح قيّا

150




ألأخ White 
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك . ألهدف من مناداتي واضح وإني لست بعداء لا مع الإسلام ولا مع أي طرف آخر حتى ولو عادى المسيحية . أرفض التطرف مهما كان مصدره وأدعو إلى التعايش بين مختلف الأطياف بمحبة وسلام . أرجو أن لا يتحول المنبر من مهاترات عقيمة بين بابل وآشور إلى مشاحنات بين المسيحية والإسلام , من السذاجة الإعتقاد بإمكانية إبادة مذهب أو دين في هذا الزمان , والحركات المتطرفة ستدفع ثمن  سذاجتها عاجلاً أم آجلاً بعد تأدية دورها المرسوم من قبل جهابذة الشر .
تحياتي

151
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
عودة موفقة بمقالة رائعة وأملي بالمزيد 
من المهم إبراز تبعات التطرف على مختلف أطياف المجتمع لكي تحسب كل فئة حسابها ولا تتوهم أن الإدعاء بخط معين ينقذها من الدور المرسوم للحركات المتطرفة بكل صورها . وهذا ما استهدف جوهر مقالتك بتميّز . شكرا على إستشهادك برباعية من مناداتي 
تحياتي
           صباح

152
ألأخ kaldany 2014
سلام المحبة
تنويه موضوعي وفي محله . سرقة المقالات كلياً أو جزئياً تكشف بسهولة , ولكن سلخ  الأفكار وبناء مقالات عليها يصعب كشفها وهي الأكثر شيوعاً .
وهنالك حالياً في الصفحة الأولى من المنبر الحر مقالتان تستند في بعض أقسامها على أفكار أوردتها في مقالتي " هي كبوةٌ " المنشورة على الموقع دون الإشارة إليها أو درجها كرابط له صلة بالموضوع . قد يكون ذلك ناجماً عن توارد خواطر وحسن نية والذي يحدث غالباً عندما يكون العنوان حدثاً ساخناً ... الله أعلم
تحياتي
د. صباح قيّا

153
ألعزيز حامد العيساوي
سلام المحبة
أسعدني مرورك الكريم بعد غيبة غير قصيرة وآمل أن يكون ما ينشر حول أحداث الساعة دافعا للمساهمة بدلا من الصمت محبطا وخاصة أنك تتمتع بثقافة واسعة وفكر نير وأن لا تثني عزيمتك الكتابات الإنترنيتية فلكل كاتب وجهة نظره ولنا أيضا مساحة واسعة للحوار وإبداء الرأي
مَثَلُ " الكلب " أقصد به البريطانيين الذين عندهم مصلحة معينة معنا , أي نصبح نحن  "حجي جليب " وليس هم وهذا ما كنت أحذر زملائي به .
للمعلومات فقط أخي حامد : لست متعصبا ولكني ملتزم , ولست متطرفا ولكني مؤمن . أرفض التطرف والتعصب من قبل أي كان حتى أخي
ما يناقش حاليا ناتج على العموم من واقع معين والغالبية منهم ترفض القتل مهما كان مصدره ووجهة نظره . أتجنب مناقشة الأمور الدينية والسياسية قدر الإمكان , ولكن الحقيقة يجب أن تقال أن هنالك فرق بين المسلم وبين مفهوم الإسلام والذي ينعكس سلبا على بعض المسلمين عند ترويجهم للآيات التي تدعو إلى العنف وخاصة عندما يكون المرشد هو المروج لها .
شكرا لتثمينك الأبيات الشعرية وأنا مع معظم القراء نفخر بالجواهري وبحر العلوم والبياتي والرصافي والزهاوي وبكل من ساهم في خدمة الشعب سياسيا أو علميا أو ادبيا لعراقيته ليس إلا .
ألمنبر بالنسبة لي تبادل معلومات , أتعلم وأعلم . أعتذر إن بدر في كتابتي ما أزعجكم أو أزعج آخرين . سأتصل بك حتما عند زيارتي كاليفورنيا ونكمل نقاشنا هذا وما يستجد
لي كل الفخر بأني أسكن في منطقة مختلطة غالبتها شيعية وهم يحرسون داري منذ١٠ سنوات ولم يسمحوا للأمريكان أو المليشيات بدخوله لسبب بسيط " بيننا زاد وملح وحق الجار على الجار "
تحياتي

154
مُناداة......مَنْ أنادي
   د. صباح قيّا
هنالك مثلٌ عراقيٌ شائع ومعروف منذ القدم ولا يزال يستخدم لحد الآن ، ولا أعتقد أن من سكن بغداد لا يعرفه , ألا وهو : إذا كانت لك شغلة عند الكلب سميه " حجي جليب " . وذلك لكي يحقق لنا  " الحجي البشري المزيّف " ما نبتغيه ، أي بالعربية الدارجة " يسويلك الشغلة " . ذلك ما كنت أوصي به من يصل بريطانيا من زملائي عند لقائي به أبان فترة دراستي خلال الربع الأخير من سبعينات القرن الماضي . ولكن بطريقة معكوسة ... أي يطلق البريطاني على أي واحد منا " حجي  جليب " عندما يشعر بامكانية خدمة مصلحة بريطانيا , عند العمل في مؤسساتهم الصحية ،   ولو بشعرة واحدة أكثر من غيرنا ،  .. إذن مصلحة بريطانيا فوق الجميع ... وليس هنالك أي تفضيل بسبب الدين أو المذهب وما شاكل .. بل نحن بنظرهم أجانب شرق أوسطيين ولتكن عقائدنا وأفكارنا  ما تكن ... ألمهم الأستفادة القصوى من خدماتنا بما يتلاءم مع الخطط الكفيلة ببقاء بريطانيا دولة عظمى أو متطورة على أقل تقدير.  ...   
مرت السنون ... وأنا في عيادتي الخاصة ببغداد ، والعراق ما يزال داخل الكويت والتهديدات بهجوم دولي مرتقب وشيك على أشدها والكل يترقب بقلق وشجون ، جاءني  أحد أقرباء والدي ( من أبناء العمومة )  ،  يودعني  قبل سفره مهاجراً الى الولايات المتحدة الأمريكية . سألته ، لمعرفتي مسبقاً بخبرته السياسية ، عمو: ما هو رأيك بما يجري ؟ أجابني بثقة : تعرف عمك جيداً .. لا علاقة له بالدين أو الكنيسة أو الله .. قضى معظم سنين حياته متنقلاً بسبب مشاعره الوطنية من سجن الى آخر .. ما يحدث حاليا مخطط طويل الأمد لتدجين الإسلام ... تذكر ما قاله لك عمك ولا تنساه  ...... نعم قد يكون ذلك الحدس صحيحاً .. ولكن متى وكيف ؟ وكم من الضحايا ستسقط لحين تحقيق إسلام معتدل ... إسلام متحضر ... إسلام يتقبل الفكر الآخر... إسلام مسالم لا يصرخ متوعداًً بآياته الدموية ... إسلام بحق وحقيق على طريق المحبة والسلام .
 ما يهم ألعالم الغربي مصالحه وأمنه فقط ، ولتذهب بقية الأمم إلى حيث ... صبره طويل ولا يبالي لتحقيق هدفه لو ابيدت شعوب وملل ما دامت بعيدة عنه ... صبر وعمل سبعين عاماً ليسقط قطباً جباراً اصبح بين ليلة وضحاها نموراً من ورق ... أين الأحزاب الأممية الأوربية  التي كانت على  أوج عظمتها في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا ؟ ... أين حركات التحرر في العالم الثالث وخاصة في أمريكا اللاتينية  ؟ ... كم من البشر مات أو اختفى أو عذب حتى الرمق الأخير في غياهب السجون القاسية أو ضاع في الغابات والأدغال الوعرة  ؟ ... ولكن بعد كل هذا وذاك غدت تلك الدول عموماً كما يريدها الغرب المتحرر .... ستسقط داعش حتماً ... وستختفي كافة الحركات الدينية المتطرفة آجلاً أم عاجلاً ... ولكن بثمن باهض تدفعه الشعوب المغلوبة على أمرها ، وخاصة الأقليات المتواجدة في  ظل تلك الوحوش الكاسرة ... بدأنا الدفع من الآن .. ولكن متى يسدد الحساب ؟ هذا ما أخشاه ويقلقني ... فحتى يفيق العالم سيحصد الموت معظم النفوس ... ويا ربي سترك ... آمين . 


مُناداة......مَنْ أنادي
د. صباح قيّا
                                                     
دمعي على وطني الجريحِ بأهله يشقى
صفْوُهُ فرَّ طريداً زادَ مِنْ جُرحِهِ عُمقا
هامَ في سوحِ الضياعِ لا يبالي ما سيلقى
مِنْ صِعابٍ تجعلُ الإنسانَ رقّا   مَنْ أنادي

نحنُ مُذْ غدرنا الملكَ المُفَدّى في تناحرْ
نصطفي منْ يعتلينا ثمَّ نُلقيهِ خسائرْ
كمْ سحلنا كمْ قتلنا كمْ هتفنا لمُكابِرْ
لمْ نُميّزْْ بينَ بطاشٍ وغافِرْ    منْ أنادي

تلكُمُ الأخلاقُ عنْ أعرافِ ماضينا غريبه
نحنُ شعبٌ ألفَ العيشَ حبيباً وحبيبه
غمرتْ أطيافُهُ الأمسَ موداتٍ وطيبه
ما دهاها اليوم في شكٍ وريبه   منْ أنادي

منذُ ميلادِ الحضاراتِ على أرضي الجميله
ألُقتْ ريادةُ العرشِ بأقوامٍ أصيله
غدرتها ستُّ موجاتٍ أرادتها ذليله
قاومَ الأصلُ مفاهيماً بديله     منْ أنادي

نحنُ في سومرَ كتبناها حروفاً بديعه
وفي بابلَ شيّدنا ما تضاهيه الطبيعه
ومِنْ آشورَ أجبرنا الممالكَ أنْ تطيعَ
كيفَ للآثارِ تلكَ أنْ تضيعَ    منْ أنادي

ليسَ عيبٌ أنْ نعيدَ مجدَ ماضينا التليدَ
فمنَ الماضي دروسٌ ترفدُ العصرَ الجديدَ
خيرةُ الأقوامِ يوماً لشرورٍ لنْ تعيدَ
تتبنى للغدِ شعباً سعيدَ         منْ أنادي


نحنُ في التاريخِ لا ننسى إباداتِ المغولِ
أسكتوا مليونَ نفسٍ أحرقوا ذُخْرَ العقولِ
مزجوا الماءَ دماءً بصراخٍ وعويلِ
بزغَ الفجرُ فعدنا للأصولِ       منْ أنادي

سطوةُ الدهرِ علينا من غريبٍ وقريبِ
أصدقاءٌ في الحصادِ غرماءٌ في القلوبِ
أفرغوا ما في الكنوزِ ملؤوا كلَّ الجيوبِ
نقمةٌ حلّتْ على هذي الشعوبِ    منْ أنادي

جاءنا غزوٌ جديدًٌ أطلقوا إسمَهُ داعشْ
أعلنَ القتلَ حلالاً وهْوَ عنْ دينِهِ طائشْ
لحِقَتْهُ فتياتٌ لدمشقَ مِنْ مراكشْ
تبتغي الجنةَ مِنْ فعلِ الفواحِش   مَنْ أنادي

شنّوا الإبادةَ جمعاً باسمِ أحكامِ الخلافه
ألصقوا باللهِ فكراً يُظهرُ الربَ خُرافه
لو إلهٌ يبعثُ الدينَ آياتٍ سَيّافه
نُبشّرُ الكفرَ في كلِّ  مسافه    مَنْ أنادي

أيُّ دينٍ يحسبُ النحرَ مِنَ اللهِ رساله
أيُّ نفسٍ تقطعُ الرأسَ وتدعوهُ عداله
أيُّ خُلْدٍ يفتحُ البابَ لأرذالٍ حُثاله
تشتهي الغلمانَ والحورَ وصالَ    مَنْ انادي

شهدتْ بغدادُ منذُ البدءِ غزْواتٍ عديده
لمْ تكُنْ وقتاً كهذي قسوةُ البطشِ شديده
حتّى هولاكو أباحَ فترةً غيرِ مديده
عادتْ الأحوالُ آمالاً رشيده       مَنْ انادي

ما قيلَ منذُ ألفينِ قد غدى اليومَ حقيقه
طردوا السكانَ قسْراً سرقوا حتى الوثيقه
ذنبُهُمْ حملُ صليبٍ مجدُهُ ربُّ الخليقه
كمْ يدومُ جرمُ شُذّاذٍٍّ صفيقه    مَنْ أنادي

ما عهدناهُ حديثاً لم يكُنْ صُنْعَ بلادي
فبلادي وطأتها غربةٌ منَ الأعادي
لمْ تبايعها القفارُ لا ولا حتّى البوادي
تبّاً منْ زيّفَ كُنْيَةَ البغدادي    مَنْ أنادي

كمْ يظلُّ الجرحُ من دون علاجٍ وشفاءِ
فهْوَ لو باتَ طويلاً قادنا نحو الفناءِ
وطأةُ الأمراضِ أنْ تُترَكَ من غيرِ دواءِ
جُرحنا نزفُهُ فاقَ كلَّ داءِ      مَنْ انادي

أين الضميرُ هلِ العالمُ حقاً في سباتِ
أم لها يرقصُ سراً وهْوَ خِلٌّ للجناةِ
لمْ يطقْ جيشُ يديه صدَّ آلافِ الغزاةِ
تركَ الأرضَ وغابَ في الفلاةِ    مَنْ أنادي

غزَواتٌ  غزَواتٌ غزَواتٌ غزَواتُ
ثمَّ حرقٍ ودمارٍ وبالناسِ نكاياتُ
تُطربُ الغازيَ حيناً بعداً يطويها المماتُ
تُروى للأجيالِ عنها حكاياتُ    مَنْ أنادي

ملأَ الوهمُ عقولاً ظنّت الغزوَ ذكاءَ
ومع صبحٍ منيرٍ يكشفُ اللهُ الغباءَ
كيف تقوى أن تكيدَ سبعَ مليارٍ عداءَ
سيفيقُ الكونُ يرميها هباءَ      مَنْ أنادي

موجةُ الحقدِِ أتتنا بالغدِ حتماً سترحَلْ
إسألوا التاريخَ عنها يعلمُ ما قد سيحصَلْ
نكَباتٌ سابقاتٌ لم تكنْ من هذي أفضلْ
كلُّ منْ جاءَ بسيفٍ بهِ يُقتَلْ    مَنْ أنادي

ما نراهُ اليومَ حلماً أمْ علاماتِ النهايه
رؤيا يوحنا تشيرُ بابلَ هي البدايه
تقسمُ إلى ثلاثٍ إنها رمزُ الحكايه
ومليكٌ يحملُ السلمَ برايه     مَنْ أنادي



155
ألأخ عبد الأحد قلو
ألأخ موفق نيسكو
سلام المحبة
شكراً على التوضيح . ما أرمي  إليه  من سؤالي هو للوقوف على العوامل التي أدت إلى الإختلاف الجوهري بين الآيات المكية والآيات المدنية , فكما هو معروف أن النبي محمد تثقف على يد كل من ورقة بن نوفل والراهب بوحيرى , فإذا كان زمن وفاة كلاً منهما قبل الهجرة فهذا يفسر الإنقلاب العكسي للآيات من روح السلم  إلى التحريض على القتل . أعتقد بأهمية توضيح ذلك وحتماً الأخ موفق الضليع في التاريخ يستطيع تنويري بجدارة .
تحياتي

156
ألأخ عبد الأحد سليمان بولص 
سلام المخبة
شكراً على مرورك وتثمينك للموضوع والذي اطلعت عليه قبل حذفه من قبلكم شخصياَ أو من قبل إدارة الموقع . ومهما يكن فباعتقادي أنه من الأفضل تقليص وإذابة كل ما يعكر صفو الألفة بين بني الإنسان شرقيين  أم غربيين , شماليين أم جنوبيين . وهذه من صلب الرسالة المسيحية . أعتز بكل ما جاء في ال " مناجاة " مع قناعتي بكل ما كتبت دون تمييز بين  رباعية  وأخرى , فهي متسلسلة ومترابطة
 تحياتي

157
ألأخ الدكتور الأكاديمي ليون برخو 
سلام المحبة
شكراً على مرورك وإيضاحاتك  . أكثر ما بمتعني في الكنيسة حين سماعي ترتيلة : في ظل حمايتك ..... والتي تمنحني الشعور بالتفاؤل وأن ما أحلم به وأخطط له سيتحقق حتماً . 
معظم الرابط حول " كياسا " , وظهورك تعزف على آلة الكمان في البداية فقط ومقتضب جداً
أثمّن تقييمك للأبيات الشعرية مع إعتزازي بها جميعاً , وبصراحة أحياناً لا أصدق بأني من نظمها حين مراجعتي لها . 
لا أستطيع أن أفسر مواقف الغرب نفاقاً ورياءً , ولكن حتما تنبع من دوافع مصلحية , وهذا ما سأتطرق إليه في رباعياتي القادمة 
 تحياتي

158
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
شكراً على مرورك وإضافتك . التحديات التي تواجهها الكنيسة وأتباعها مهولة ومرعبة . حد السيف في شرقنا الأوسطي , والحرية بلا حدود وقيود في العالم الغربي ... قواعد اللعبة .. غاياتها .. من يخطط لها ولفائدة من معروفة وواضحة .. سيدفع مسيحيوا الشرق ثمناً باهضا لحين إنتهاء المسرحية الحزينة .
أعجبتني الثلاثيات والتي تذكرني بهذه الأبيات الشعرية ولا يحضرني قائلها
ثلاث هن مهلكة الأنامِ       وداعية الصحيح إلى السقامِ 
دوام مدامة ودوام وطءٍ      وإدخال الطعام على الطعام
تحياتي

159
ألأخ عبد الأحد قلو
سلام المحبة
أحييك على هذا التحليل الموضوعى مسنداً بآيات القتل بعد الهجرة إلى المدينة . سؤالي : من خلال مطالعتك للتاريخ هل الهجرة حدثت قبل أو بعد موت ورقة بن نوفل و الراهب بوحيرة ?
إليك رباعية مما سأنشره لاحقا:
شنّوا الإبادة جمعاً باسم أحكام الخلافه
ألصقوا بالله فكراً أظهرَ الرب خرافه
لو إلهٌ يبعث الدين آياتٍ سيّافه
نبشّرُ الكفر في كل مسافه  من أنادي
تحياتي
                            د. صباح قيّا

160
ألأخ وردا اسحاق
سلام المحبة
أحييك على هذه المعلومات القيمة ألتي يجهل حتى الكثير من المسيحيين معظمها . مهما يُكتب من تفاصيل حول الموضوع يبقى الأخوة المسلمون متشبثين بتعاليم القرآن وتفسيراته . وحتما التكرار بإصرار سيساهم في إزالة العالق عندهم من الشوائب والغبار ولو تدريجياً  . والأهم تنوير أبناء رعيتنا بها لتقوية حججهم في النقاش عند الضرورة .
تحياتي
                    د. صباح قيّا

161
المنبر الحر / مناجاة... أينَ أنتِ
« في: 11:35 20/07/2014  »
مناجاة... أينَ أنتِ
د. صباح قيّا   
في المرحلة الثانية من دراستي في كلية طب بغداد  , كان يشارك غرفتي في القسم الداخلي أحد طلبة المرحلة الأولى من كلية طب الأسنان . كنت املك مذياعاً قديما يطلق عليه " راديو أبو الساعة " جلبته من البيت , و كان المذياع الأول الذي اشتراه المرحوم والدي ثم انتفت الحاجة اليه فأصبح ضمن ما موجود في الدار من " عتيك متيك " الى أن " كمركته " كما يقال ، رغم اضطراري لتأديبه أحيانا براحة يدي كي يستمر بالبث ولو مع بعض " الخرخشة " . شاءت الصدف ان أنهض صباح يوم بعد زميلي  الذي كان عند المغاسل المشتركة لطابقنا وسبق له أن فتح المذياع على غير عادته . أطفأته بعفوية . رأيت الغضب يتطاير من عينيه بعد عودته الى الغرفة وخاطبني بعصبية واضحة .. لماذا أطفأت الراديو ؟ أجبته : هل هنالك مشكلة.. أننا لم نتعود فتحه ونحن نتهيأ للذهاب الى الكلية . اصر بأني تعمدت ذلك حيث كانت فقرة تلاوة القرآن الصباحي . لم يعر اهتماما باعتذاري وكل محاولاتي لأقناعه بأن ما حدث لم يكن مقصوداً . فبدأ يكرر صارخاً بصوتٍ عالٍ  .. قتلك حلال ... قتلك حلال .. قتلك حلال ... وأنا انظر اليه مشدوهاً وقد عقدت المفاجأة لساني .. تسارع الطلبة الى غرفتي ... وعندما علموا بحقيقة الأمر لاقى منهم الإستهجان والملامة ’ حيث كانت الأفكار العلمانية والإتجاهات القومية هي السائدة آنذاك في الحرم الجامعي ولم تكن للحركات الدينية وحتى المعتدلة منها أي دور يذكر ...  اضطر زميلي بعد أن خذله أقرانه من نفس الدين وحتى نفس المذهب الى الإعتراف بتسرعه ... هذا مثال بسيط يجسد " ثقافة القتل " ... والتي قد تنضج أو تتلاشى بتأثير عوامل متعددة ومتشابكة ...المهم أنها ذابت عند شريك غرفتي وصرنا ولا نزال  أصدقاء متآخين .
مرت سنونٌ طويلة ... أطل على شعبنا المسلوب الإرادة الحصار الجائر .... كنت ألاحظ الأعمار الصغيرة واليافعة من أبناء منطقتي يتوجهون فرحين مبتسمين أيام الجمع لأداء الصلاة في الجامع الذي لا يبعد كثيراً عن داري .. لكن ، وللأسف الشديد، ينعكس المظهر حال خروجهم من الجامع .. أرى في وجوههم تعابير الحقد والكراهية والغضب .. أشعر من نظراتهم المخيفة بأن غريزة الخطيئة أقرب اليهم منها الى الشيطان . لا  غرابة في ذلك ما دام الخطيب يهدد ويتوعد ... أقتلوهم ... ألكفرة .. ألملحدين  ... ألصليبيين المشركين .. أعداء الله ورسوله .. أجركم عند الله عظيم .. ستفتح لكم أبواب الجنة  والنعيم ... هذا مثال آخر على " ثقافة القتل "  ... ولكن تأثيراته خطيرة وعواقبه وخيمة ... يعاد المشهد في كل خطبة وبانتظام .. أناس في عمر الزهور يغسل دماغها تدريجياً .. من العسير أن يتلاشى مثل هذا التطعيم ، بل حتما سينضج عند الكثيرين ... هذا ما حصل بالفعل ونحن شهوده ...
مارس الإنسان القتل منذ بدء الخليقة .. ألأخ قتل أخاه ضمن أول عائلة وردت في الكتاب المقدس ... أفراد العائلة الحاكمة يتخلص البعض منهم من البعض الآخر بخبث ووحشية طمعا في اعتلاء سدة الحكم . دولٌ اكتسحت أخرى .. أمبراطوريات أبادت مثيلاتها ... حروب ومطاحنات على مدار التاريخ ... ألأسباب متنوعة والحجج كثيرة ... يبقى الهدف واحدا .. ألدمار والقتل لمن لا يرضخ ..
ظهرت العذراء أمنا مرات عديدة ... لم تظهر لأيقاف الأقتتال والحد من الحروب وبغي الأنسان على أخيه الإنسان ... ظهرت تدعونا للتوبة والصلوات ... تباركنا للتشبث بالخالق ونلتصق بالإيمان ... ذلك هو طريق المحبة والسلام ... هل من يسمع ؟   



مناجاة... أينَ أنتِ
د. صباح قيّا                 
   
أماهُ مهما كتبتُ لنْ آتيكِ بالجديدِ
فما قيلَ قبلَ اليومِ لا يُجارى بالمزيدِ
شعبكِ في متاهاتِ الأرضِ يشقى كالعبيدِ
يا شفيعةَ الخَلْقِ أمَّ الوجودِ            أينِ أنتِ

نحنُ مِنْ أجلكِ للشهادةِ جمعُنا يمضي
مذ حملنا رايةَ الصَلْبِ نشرناها بومْضِ
نفخَ الشيطانُ ناراً كيْ علينا هو يقضي
ولهيبُ الشرِّ يشتدُّ ويلْظي            أينَ أنتِ

هَوَذا الكنائسُ صِرْحُها قد أمسى خرابا
أرعبوأ الكُهّان فيها وأذاقوهمْ عذابا
زيلتْ الصلبانُ عنها أشبعوا الناسَ حِرابا
يقرعُ الناقوسُ في حزنٍ سرابا      أينَ أنتِ

هلعٌ في كلِّ دارٍ أو معاناةُ مصائبْ
طفلةٌ تصرخُ ماءً ونساءٌ لا تُجاوبْ
ورجالُ الحيِّ ليلاً في عذاباتٍ تناوبْ
وسياطُ الذلِّ تُدمي كلَّ جانبْ        أينّ أنتِ

دخلوا دارَ العذارى واستباحوأ حُرُماتِهْ
قُصَّراً كُنَّ الصبايا تِلْكَ مِنْ صُلْبِ سِماتِهْ
أيُّ دينٍ يختلي الجسمَ المُسَجّى بِمماتِهْ
كيفَ يا العذراءُ نرضى بِزُناتِهْ      أينَ أنتِ

ما شادَ على الأرضِ سنيناً أفْنتْهُ دقائقْ
مَنْ سيحكي قصةَ الدينِ بتصويرِ الحقائقْ
لا بناءٌ لا رموزٌ لا ولا حتّى رقائقْ
أعدموأ تاريخَ مجدٍ بحرائقْ        أينَ أنتِ

نحنُ لا نقوى على قهرِ الغزاةِ بالمعاركْ
قد جَبَلْنا الدينَ سِلْماً رغمَ موجاتِ المهالكْ
كمْ شهيدٍ عانقَ الموتَ صليباً بهِ ماسِكْ
وحصادُ السيفِ قسّيسٌ وناسِكْ    أينَ أنتِ
لا نظُنُّ الغربَ عنّا في دِفاعٍ أو قتالِ
فَهْوَ لا يسْنُدُ ديناً لا يُجازيهِ بمالِ
دينُهُ الدولارُ حصراً ببديلٍ لا يبالي
لمْ يكُنْ قيصرُ مِنْ هذي الخصالِ   أينَ أنتِ

نحنُ لا نملُكُ غيرَ مجدِ الألهِ سلاحا
لمْ نُقاتِلْ برصاصٍ أو نبادلْهُمْ رماحا
كمْ رِقابٍ نُحِرَتْ جَهْراً فزادَتْها جراحا
دمُها السفيحُ يرويهِ سياحا       أينَ أنتِ

ذنبُنا أنَّ المسيحَ في ثنايانا يَشُِعُّ
إبنُكِ نالَ صليباً نحنُ للصلبانِ نَبْعُ
خدُّنا الأيمَنُ كالأيسرِ صَفْعاً لهُ يدعو
كمْ مِنَ الأديانِ للغفرانِ شَرْعُ    أينَ أنتِ

قبلَ ألفيْنِ مِنَ اليومِ تَعَمَّدْنا مسيحَ
جاءَنا توما الرسولُ دَلَّنا الدربَ الصحيحَ
ومعَ بغيَ الزمانَ أصبحَ الشعبُ شحيحَ
منْ يُداوي الوطنَ الأمَّ الجريحَ   أينَ أنتِ

قد هجرنا البلدَ الغالي بأسمالِ المتاعِ
بعضُنا لاقى نجاحاً والكثيرُ في ضَياعِ
تركَ الأبنُ أباهُ وتوارى في البقاعِ
قسوةُ العيْشِ وقلبٌ في صراعِ   أينَ أنتِ

يا تُرى هل نتركُ الأيمانَ أمْ نبقى عليْه
مَنْ سِوانا جابَهَ الليْثَ براحاتِ يديْهِ
وعويلُ الحقدِ للأجسادِ أنْ تُرمى إليْهِِ
مَجَّدَتْ والطُعْمُ يُلهي ساعِدَيْهِ    أينَ أنتِ

مريمُ العذراءُ يا أسمى النساءِ الطاهراتِ
قد ظهرتِ في زمانٍ ودعوتِ للصلاةِ
سنُصَلّي اليومَ حيّاً أمْ يُساقُ للمماتِ
وصدى التسبيحِ يدوي للخطاةِ   أينَ انتِ

نحنُ لا ننشُدُ أنْ نبصُرَ قِواماً بَهِيّا
صورةُ العذراءِ بالقلبِ وبالأفكارِ تحيا
كلُّ ما ندعوهُ رحماكِ لمَنْ صارَ شقِيّا
وغدى الجورُ على الدهرِ عتِيّا   أينَ أنتِ



162
ألأخ الدكتور الأكاديمي ليون برخو
سلام المحبة
أحييك على تطرقك لموضوع الساعة من عدة جوانب مهمة . سوف أنشر قريبا مناجاة لأمنا العذراء حول ما نحن عليه الآن . وبمناسبة إشارتك الى الغرب ولو بإقتضاب ولكن بأبعاد عميقة , إخترت لمقالتك هذه الرباعية من مناجاتي : 
لا نظنُّ الغرب عنا في دفاعٍ أو قتالِ
فهْوَ لا يسندُ ديناً لا يجازيه بمالِ
دينهُ الدولارُ حصراً ببديلٍ لا يبالي 
لم يكنْ قيصرُ من هذي الخصالِ     أينَ أنتِ
تحياتي
د. صباح قيّا

163
ألأخوة المتحاورون
سلام المحبة
ما كان يعبد سابقاً هي تماثيل لآلهة من خيال البشر وصنعه آنذاك ولا يمثل مخلوقات ذلك الزمان والذي قبله . أما تماثيل وصور الأنبياء والقديسين فتعود لمن عاش على الأرض وشوهد من قبل الكثيرين . فلو كانت أدوات التصوير متوفرة لكانت صورهم منتشرة هنا وهناك وفي كل زاوية عن إيمان أو أي دافع آخر . إذن ما موجود في العهد القديم إشارة لمن يصنع من الخيال إلهاً , ولا ينطبق على ما شوهد . والأهم هو عدم التمسك بحرفية ما جاء في العهدين القديم والجديد وإلا يصبح الأيمان سذاجة ولن يجاري التفكير الإنساني المعاصر .
تحياتي


164
ألأخ الدكتور الأكاديمي ليون برخو المحترم
سلام المحبة
شكرا لمرورك وإضافتك القيمة للموضوع . أعجبني الكتاب The Marsh Arabs من خلال مطالعتي بعض ما منشور عنه على الشبكات العنكبوتية , كما أن سعره زهيد وكما يقال " أخو البلاش : لما يحتويه من معلومات معززة بالصور . سبق وأن زرت هور الحويزة في ثمانينيات القرن الماضي وقد أبهرني جماله مع الطبيعة الرائعة التي تحيطه . كما أني شبعان من أكل أسماك الأهوار اللذيذة فترة عملي  جنوب الوطن . للأسف الشديد أصبحت أو ستصبح من الماضي الزائل وسوف تختفي للأبد كما اختفت حضاراتها من قبل . والطامة الكبرى ما يخبئ لنا القدر من دمار وفناء لمعظم معالم تاريخ وادي الرافدين إن لم تكن جميعها  بفضل موجات الغزو الجديدة والرب هو الساتر . وهذي إحدى الأبيات الرباعية لمناجاتي العذراء أمنا : 
لا نظن الغرب عنا في دفاع أو قتالِ
فهو لن يسند ديناً لا يجازيه بمالِ
دينه الدولار حصراً ببديلٍ لا يبالي
أحقاً قيصر من هذي الخصالِ 
                                    أين أنتِ
تحياتي


165
عذراً لدجلة والفرات
د. صباح قيّا                                                                                                                      
في الربع الأخير من سبعينات القرن الماضي وخلال عملي كمقيم في إحدى مستشفيات بلد الضباب , اقتربت مني إحدى الطبيبات الإنكليزيات بعد أن قيل لها بأني من بلاد الرافدين .  بدت عليها ملامح الحزن والإمتعاض في آن واحد . بدأت كلامها بعد أن قدّمت نفسها قائلةً بانفعالٍ خجول : لماذا تطمرون الأهوار ؟ أنها من روائع الطبيعة .. سكنتها أقوام مختلفة وقامت على ضفافها حضارات متعددة ... يعتقد أنها جنة عدن على الأرض وشجرة آدم قريبة منها... ما جدوى بناء عمارات شاهقة وهي متوفرة في كل مكان وبالإمكان تشييدها في اية بقعة وزمان ؟ .. ولكن من أين لكم أن تأتوا ثانية بهذا الإرث الرائع الخلاب بعد أن تحولوه الى صرح عصري لا يختلف عن المنتشر في بقاع المعمورة . غادرتني برهة من الزمن لتعود   . The Marshes of Iraq بعدها مع كتاب " أهوار العراق "   
إستمرت تحدثني بحماس عن العديد من أهوار جنوب الوطن الحبيب وبتفاصيل أجهلها شخصياً . أشارت لبعض الكتب التي قرأتها وتحتفظ بمجموعة أخرى تعود اليها عند الضرورة . عقدت الدهشة لساني ، ولم يكن لي جواب يشفي غليلها ويخفف من مشاعرها المريرة . ليست لي أية معلومات عن مشاريع الدولة آنذاك وخططها المستقبلية بشأن الأهوار ... بعض ما أتذكره من دراستي أنها مصدر الأسماك والرز ، وأهلها يتنقلون بينها بواسطة ما يسمى " المشحوف " , وأن مرض البلهارزيا يستوطنها ، ولا يعتبر ذكورها رجالاً الا بعد أن يتلون إدرارهم باللون الأحمر الدامي .
ومرت السنون .. ما كان يعتقد أنها جنة عدن ، تحولت إلى جهنم على الأرض ... طُمر البعض  منها وغُيّر مسار البعض الآخر لآغراض تعبوية عسكرية هذه المرة ,  وانتهى التجديد الحضاري فوق الرفوف العالية .... إستبشر أهاليها منذ زمن قريب بعهد جديد حاول أن يعيد لها الحياة .. ولكن بناء السدود وتحويل سريان مصادر مياهها من قبل ثلاث من دول الجوار أفشل ذلك  .......
مسكينة " بنت العم سام " ستموت في حسرتها على أهوار الجنوب  إن كانت ما تزال على قيد الحياة ... ولكن كم من الأنام سيموت حسرة على ما آل وسيؤول اليه نهر دجلة وأخيه النهر المقدس " ألفرات " ؟ لننتظر والأيام حبلى بالأحداث ..
                                            *****************************************
عذراً لدجلة والفرات
د. صباح قيّا                         
أسفي لدجلة يستجديَ ماءَ                           تباً لمنْ سقيَ العراقَ دماءَ
وذا الفراتُ يبكي يومَهُ عطشاً                      فبدى بطولهِ رقعةً جرداءَ
يا بئسَ منْ سدَّ المنابعَ أصْلَها                وزاغَ عنْ مهدِ الحضارةِ أسماءَ

تلكَ المياهُ كمْ شِعرٍ ألُقَتْ بهِ                     وكمْ مُطربٍ صَدحَ لها غناءَ
وعاشقٍ ناجى الهزيعَ حبيبةً                     فخالَها في ليلةِ البدرِ حوراءَ
وصائدٍ جنتْ منَ الأسماكِ وزناً                   شِباكُهُ زادَ منْ مالِهِ رخاءَ
وغريقٍ لفَّ منْ وحْلِها كَفََناً                      قدَراً طالَهُ الحمامُ أمْ رِضاءَ
 وكمْ منَ الأقوامِ مدّتْ بساطَها            خصوبةُ الأرضِ كانتْ لها إغراءَ

روافدُ الخيرِ ضاقتْ غدرَ راعيها             فخطّت من القريضِ لهُ هجاءَ
مسكينةٌ خضرُ المروجِ تناثرتْ              مِنْ شدّةِ القَيْظِ أوراقُها صفراءَ
وعنْ ضفافِها قبائلٌ رحَلَتْ                   على أرضِ الشتاتِ ذاقتْهُ شقاءَ
وكمْ منَ الأشجارِ ماتتْ عروقُها                ومنَ الطيورِ هجرَتْها ظِماءَ

أينَ العيونُ لمْ تبصُرْ فواجِعَنا                   ولا الآذانُ تَرْنو لها سُمَعاءَ
فِعْلُ المروءَةِ غابَ عنْ مزاياهم                  فغَدى التآخيَ داءً لا دواءَ
تلكَ السِقامُ لا يدنو لها بَشرٌ                  إلا الذي ركَبَ الرؤوسَ غباءَ
  يا ويلَ منْ حسِبَ البلادَ لُعبةً                 عَبَثاً بأمرِها يلهو متى شاءَ

يا حسْرَتي لتاريخٍ مجدُهُ شطٌّ              منَ النهرينِ ماءٌ لمْ يبخلْ عطاءَ
يا ليتَهُ منْ دمْعِ السماءِ يُدامُ                  ونعمةُ الخالقِ لا تذهبْ هباءَ

عُذراً لدجلة والفرات كلاماً                    حَبَسْتُ لهُ دمعَ عينيَّ حياءَ
نظَمْتُهُ شعراً يُجَسّدُ داخلي                       أنَّ الفؤادَ يهفو لهُما وفاءَ         
*********************************************************

166
المنبر الحر / رد: الشاعِرات .......
« في: 04:31 07/07/2014  »
ألأخت شذى توما مرقس
تحية وتقدير
أحييك على هذا الجهد المتميز في التعريف عن شاعرات شعبنا بأسلوب ممتع ولغة رائعة . حبذا لو بالأمكان اختيار نموذج مقتضب من شعر كل منهن ونشره بشكل حلقات متسلسلة لتوسيع مساحة  المعرفة وزيادة الاطلاع  .
تحياتي
      د. صباح قيّا

167
ألأخ فيدور اسماعيل البازي
سلام المحبة
سبق للعديد من رجال الدين وأهل الفكر أن وصف الماركسية الشيوعية بأنها " هرطقة مسيحية " لإحتوائها على الكثير مما جاء في الإنجيل عن خدمة الفقراء والمحتاجين . ولكنها تتنكر بل ترفض الإيمان المسيحي خاصة وعبادة الخالق عامة . وقد تحولت عند إستلام السلطة الى رأسمالية الدولة , حيث تمتع قياديوها ورعيلها المتقدم برغيد العيش وبالإمتيازات الخاصة مع استخدام أساليب البطش والترهيب مع من لا يجاريها , وهذا هو ديدن الإنسان : مدافع عن المسحوقين وهو بعيد عن السلطة وأشرس ساحق  قريباً منها . ولذلك امتعضت منها شعوبها فأصبحت من الماضي . وعليه لايمكن أن يكون الحبر الأعظم شيوعياً سلطوياً بل متعاطفاً مع من يدافع عن الفقراء حتى مع من يحمل الفكر الشيوعي ولكن بدون الدعوة إلى الإلحاد مواجها بذلك  تعسف ومظالم السلطة , وتجربته غنية ومعروفة في مقارعته السلطة الدكتاتورية  في بلده الأرجنتين متعاطفاً مع أصحاب تلك الأفكار من أجل رفع الغبن عن الجماهير المسحوقة وذلك جوهر المسيحية. 
تحياتي 
                     د. صباح قيّا

168
ما تقوله صحيح أخي مايكل ولكن يبقى العجب في وجود ما يجب أن لا يكون موجوداً حسب قياسات المنطق وألذي يصطدم في معظم الأحيان مع واقع الحال فيفرض وجوده . أما كلام غبطته فأعتقد القصد هو العمل من أجل أن لا تبقى في الكنيسة عقلية ......... والسؤال ما هي آلآليات لتحقيق ذلك . وأنا مع غبطته بأن الكل يرغب في المشاركة بالخدمة ... ولكن نفر قليل فقط يعمل لخدمة الكل أما البقية فحدث ولا حرج . ورغم ذلك من الأفضل إبراز الإيجابيات مع عدم إغفال الإشارة الى السلبيات بأسلوب هادئ قدر الإمكان .
تحياتي

169
المنبر الحر / هيَ كبوة
« في: 09:45 28/06/2014  »
يبدو أن الثمرة قد أينعت الآن .. ولكن هل حان قطافها أم بعد ? .. وتكمن الخطورة في كلمة " بعد " ... كلا لم يحن قطافها الآن بل بعد .. بعد أن يتشتت كل الشعب وتتفتت  وحدة الوطن ... بعد مزيد من الدم يراق ...  وأفجع المآسي تحل على أرض العراق ... وأهله يتجرع مر المذاق .
لقد اختمر ما كان يحاك في دهاليز السياسة اللعينة وما خطط له دهاقنتها منذ زمن بعيد .... أن لا يبقى عراق ... ويظهر أن الوقت اليوم هو الأنسب لكي يتحقق هدف أن ينتهي العراق والذي طالما كان ولا يزال حلماً لدولٍ ثلاث ليس إلا... إنتقاماً لأحداث تاريخية  تسبق الميلاد في بعضها , وإلى وقت قريب لبعضها الآخر .
دول ثلاث لا تنسى , ولا تود أن تنسى , بل لم ولن تنسى إطلاقاً :
ألأولى : كيف تنسى سبي الإمبراطور الآشوري سنحاريب , وسبي الإمبراطور البابلي الكلداني نبو خذنصر , وحديثا الصواريخ التي زادت الطين بلة .
ألثانية : سقطت إسطورتهم على أرض الرافدين , واضطرت إتباع دين جديد , وبالأمس القريب أعلنت قبولها وقف القتال , رغم قناعتها أنَّ تجرّعَ السم أهون من هذا القرار  .
ألثالثة : لم تكن يوماً في الحسبان , شعبها اعتاش من صيد اللؤلؤ , كم توسلت قبلاً أن تلتحم مع الوطن الأصيل , حتى أنعم الله عليها بالذهب الأسود فصارت دويلة لها كيان . تصدر اليوم  أنواع المذلة والهوان كرد فعل لما لقيت نتيجة لسوء في تقدير الموقف .
نعم .. لن يغمض جفن هذا المثلث الرهيب حتى يمحى إسم العراق .
إستفيقوا أيها الرفاق .. إبدأوا العمل من أجل الوفاق .. قاوموا الشقاق ... إدرأوا عن أنفسكم بذور الحقد والنفاق .... و حافظوا على العراق ... رجاءً إهتفوا ليحيا العراق ....
هذه أبيات شعرية مني لكم عسى ولعل الضمير يستفاق ....                                 
هيَ كبوةٌ
                                                                                                                                                                    د. صباح قيّا
دولٌ لوحدةٍ تتقدم ُ                             وبلادي مذاهباً تنقسمُ
تلك اوربا كمْ حروبٍ شهدتْ             ومآسٍ يندى لذكرِها القلمُ
ورغمَ التناحرِ صاغتْ يومَها                أُطُراً لغدٍ لها تبتسمُ
هو ذا اتحادً  لملمَ شملَهم             بالأمس كان عداءً لا يرحمُ

أين الإخاءُ يا مَنْ لشيعتِكمْ                   مِنْ سنّتِكمْ ذريةٌ تنعمُ
وكذا السنيةُ مِنْ أبنائها                    عمرٌ مع العباسِ مُلتحمُ
وعلى الكنيسةِ صليبٌ بين                الجوامعِ شعاعٌ به النعمُ
ألف الوفاقَ وجمعُهُ مع                        الهلالِ وأهلِهٍ يترنّمُ

كفى قتلَ بعضِِكمُ لبعضٍ و                 لسانُكُمْ للأغرابِ يتّهمُ
قد ولّى زمانٌ تغزوا القبائلُ               جارَها وتسبي ثم تغتنمُ
أسفاً لمَنْ يُطالعُ التاريخَ                      ومِنْ دروسِهِ لايتعلّمُ

مهدُ الحضاراتِ هلْ حقاً غدِرَ            الزمانُ بهِ هَجرتْهُ الشِيَمُ
أمْ أنها غيمةٌ تطولُ به                      زمناً مِنْ بعدِهِ تتشرذَمُ
نعمْ هيَ كبوةٌ فلا الكلْديُّ            يرضخْ ولا الآشوريُ يستسلمُ
ولا الحسينُ يرضى سطوةَ الظلمِِ            أو الخطّابُ بهِ تتحكّمُ
وحتى المندائيُ يغدو ثائراً                صيانةُ الأوطانِ له مَلْهمُ
وذا الأرمنيُّ فخرُهُ ماضٍ ما                زالَ عنه الحاكمُ يتكتّمُ
سلِ اليهوديَ منْ ذاقَ دجلةَ                   كمْ هو لدارهِ  يتوحّمُ

عراقُنا لنْ يموتَ فإنْ ماتَ              لا لن تعيشَ مِنْ بعدِهِ أممُ
هوَ العراقُ زهورٌ مِنْ عِبقِها          في َجنان الأُلفةِ شعبٌ ينسمُ
هيَ الحلولُ سلامٌ لرهابِ             العيشِِِ وجراحِنا نِعْمَ البلسمُ


170
Dear Wamid Shamon Adam  
Many thanks for your additional comment that I totally agree with . 
The priesthood , like any profession, can , unfortunately , divert form its main aims . In principles , it should not , knowing that its  message being from God and to God . As simple as that . However , our Clerics are human beings belonging to different backgrounds . Some of them may fall into the trap of not being able to resist the temptation of life . The problem is , even if their number is subtle , but its effect can be significantly harmful because people believe that the priest should be a role model for others to follow . Hopefully, with the present Pope and his deep belief and Christ like attitude , things will sooner or later change toward the way how Christianity is and should be. 
My deep appreciation again for your valuable words.

171
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
شكراً لمرورك ولكلماتك الجميلة في تقييمك للمقالة والتي حتماً ستظل موضع تقديري وإعتزازي . نعم من يتواضع يكبر في الأعين البصيرة للناس , ولكن للأسف هنالك من يراه ضعفاً لأنه ينظر ولا يبصر . ألتواضع هو بحد ذاته صفة استثنائية تدل على القوة والثقة بالنفس , وما هو عكس ذلك عبارة عن محاولة سقيمة لتغطية مركبات النقص . عظام المشاهير لازمتهم صفة التواضع والأمثلة كثيرة جدا . أما الإعتراف  بالخطأ فهو فضيلة ناجمة عن التواضع ولكن للأسف لايتحلّى بها إلا نفر قليل جداّ جداّ من ربوعنا الرفدينية .
تحياتي 

ألأخ العزيز Mukhles Yousif 
سلام المحبة
شكرا لمرورك وإضافتك القيمة للمقالة والتي أتفق معها إجمالاً . ألنرجسية والأنانية وبقية الصفات السلبية موجودة داخل كل إنسان وبدرجات متفاوتة ولمجالات متعددة , ولكن تصبح حالة غير طبيعية وصفة غير محببة متى ما طغت على الخصائص الإنسانية الجميلة للفرد . للأسف الشعور بالأنا والوهم بأننا على حق ودائما نحن الصح تلازمنا في كل مكان وزمان . ألخلل تكويني وتربوي في نفس الوقت .
تحياتي 

172
ألأخ أخيقر يوخنا
سلام المحبة
شكرا لمرورك وإضافتك . نعم من النادر أن نلتقي من يقربسلبياته في مجتمعنا . ألسبب بعضه تكويني والبعض الآخر نتيجة خلل تعليمي . في العالم المتحضر يتعلم الفرد الإشارة إلى هفواته وكيفية تجاوزها منذ الصغر , ويبدو ذلك بوضوح في تقاريره المدرسية الدورية , والتي تستمر معه خلال مراحله الحياتية المختلفة . 
تحياتي 

ألأخ Odisho Youkhana
سلام المحبة
شكراً لمرورك . أؤيد ما تقوله كلياً . ولكن كم ومن الذي ينجح للوصول إلى القمة . لا بد وأن يكون من كوكب غير الذي في سمائنا الرافيدينية . ألأغلبية تحقد بمجرد سماعها كلمة لا تعجبها 
تحياتي

173
نعم أخي عبد الأحد وكما قلت " غبطته عائد هذه المرة بروح كلدانية " . وقد لمست ذلك بعد حضوري لقاءه مع الرعية في مشيكن مساء الإثنين 16 حزيران . لا يصح إلا الصحيح .
تحياتي لك وللأخ عدنان كاتب المقالة

174
أخي زيد 
سلام المحبة
أعجبني المقال وطرحك للموضوع بهذا الإسلوب الرائع .  بذارك , للأسف , ستلقى في أرض جرداء . لم أجلس على كرسي الإعتراف منذ يوم زواجي . أعدك بالجلوس مجدداً لو أينعت وحتى لو لامست التربة فقط .
 تحياتي

175
أخي مايكل 
سلام المحبة
أراك متفائلا . أتمنى من كل قلبي أن أكون مخطئاً . أشعر من مشاهدتي للقاء بأن بعد الوحدة  اليوم كبعد الأرض عن السماء . لم ألاحظ مشاعر روحية متبادلة وإنما إستقبال سياسي رئاسي لتوابع روحانيين . ألمشهد للأسف ذكرني بأيام زمان . علامات المرض حاولوا إخفاءها بإبتسامات خيبة الأمل الواضحة . ألواقع مرير والصور محزنة جداً . إني في طريقي إلى الكنيسة وسأصلي من أجل الصدق .
 تحياتي

176

ألأخ أخيقريوخنا
سلام المحبة
سكراً لمروركم وتقييمكم الإيجابي مع إضافتكم القيمة للموضوع .
 لا شك بأنها مجموعة صغيرة , ولكن أحيانا يتبعها الكثيرون تشبهاً بهم وللظهور بالمظهر الذي  يغطي , وهما , مركبات النقص عندهم , والطامة الكبرى عندإحساسهم بميزة خاصة عند راعي الكنيسة , وذلك غالباً ما يحصل ولا يمكن نكرانه .
صحيح أن لغة الأم من أساسيات أي كاهن مشرقي , ولكن المهم إيصال الرسالة باللغة التي يفهمها الجمع المؤمن وإلا تخلو الكنائس تدريجيا من روادها وخاصة شباب المهجر , وهذا ما أخشاه مستقبلا . 
تحياتي 

177
ســـلبياتــــــي هــــــــــــــــــيَ

د. صباح قيّا   
ألدروس المستنبطة تعبير يحلو تداوله عادة بين العسكريين ، ونادراً ما تغفل الكتب العسكرية ذكره  وخاصة التي تستعرض معارك الحربين الكونيتين الأولى والثانية . ويستفاد منها للأعداد للمواجهات المستقبلية من خلال التحليل المفصل للأيجابيات والسلبيات لأية معركة . وقد تؤدي تلك الدروس عادة اما الى تهميش قائدها أو الى رفع شأنه  , و تصل  أحياناً الي الدرجات الدنيا من الوحدة العسكرية المشاركة في القتال . وقد تكون هي  وراء المثل الشائع " للخسارة قائد واحد وللفوز ألف قائد " .   

شاءت الظروف أن احضر مع عدد من زملائي خلال السنوات الأولى من تخرجنا تحليل أحد التمارين العسكرية ألتي قام به جحفل لواء مدرع  في منطقة جبل حمرين لأستنباط ما يمكن من الدروس تحسبا لما قد يحصل لاحقا والذي حصل بالفعل . انزوينا مع الصنوف الساندة الأخرى كالأعاشة والآليات في المقاعد الخلفية بعيدا عن الصنوف الحربية ، والذي هو  في الواقع  جزء من السياق المتبع عند ترتيب درجات الجلوس في مثل هذا النوع  من الاجتماعات  ، مما يعزز شعورنا عامة بأننا " لا بالعير ولا بالنفير " وبأن الطبيب في الجيش كالبصل " مأكول مذموم " وأيضا كقرندل " دك الكبة كوم قرندل .. أكل الكبة نام قرندل " . استعرض الحضور حسب السلم الوظيفي والرتبة العسكرية ما أجاد به كل واحد منهم في انجاز واجبه وتنفيذ مهمته على الوجه الأكمل ، وأضاف البعض منهم مبادرته الذاتية في معالجة موقف معين ظهر خلال  الأقتتال الوهمي ولم يكن في الحسبان أو ضمن الخطة الموضوعة . رغم ما احتواه ذلك الأستعراض من حقائق  الا انه لا يمكن انكار عناصر التشويق والمبالغة في قسم منه  بغية الحصول على تكريم المراجع العليا بعد جلب انتباه الحكمين ودغدغة مشاعرهم  ... استمر الحال على هذا المنوال بين التعظيم والتضخيم  الى أن صعد المنصة ضابط حدث في مقتبل العشرين من عمره . كانت المفاجئة حين استهل العرض بقوله : سلبياتي هي : واستمر مسترسلا بسلبياته الواحدة بعد الأخرى مع ذكر وشرح ما كان يجب عمله لتلافيها وتجاوزها .. ثم انتهى من حيث بدأ دون التطرق لأية فقرة ايجابية شخصية اطلاقا ، بل ختم كلمته بجملة عميقة : ايجابياتي من ايجابيات أقراني في الفريق .  بصراحة كنت بادئ الأمر  مع زملائي ينظر واحدنا الى الآخر بقلق وحزن ،  ونأسف بل بالأحرى نرثي لحال هذا الشاب المسكين عديم الخبرة والذي  يجهل تماما الطريق الى أكل الكتف . ولكن اصبح بعدئذ مثار اعجابنا وتثميننا لصراحته وجرأته وصدقه مع نفسه وتقييمه العادل لأدائه واستعداده لتحمل عواقب اعترافه علنا بما يعد خروجا عن المالوف ... هذه ليست قواعد اللعبة في مجتمعنا أبداً ... عادتنا أن ندعي الكمال .. نصف النفس بما يعرف  انها اسماء الله الحسنى .. نستلطف كلمات المديح والتبجيل المطلقة ....  ألأحسن ... ألأعظم ... ألأجمل  ... ألأروع .. ألأذكى ... ألأشرف ... والقائمة لا تنتهي ...  نهوى الشعر لنسمع الكلام الجميل .. نمنح الهبات لنزايد بها منافسينا ولنتذوق عسل الكلام ممن وهبت له  .. يقال ، والعهدة على الراوي ،  بأن الرحالة المرحوم يونس بحري كان قد حكم عليه بالأعدام في عهد الراحل عبد الكريم قاسم الذي  قرر العفو عنه ، وعند تبليغه بذلك القرار وهو في السجن صاح بأعلى صوته " عاش الزعيم الأوحد " ، فلازمته كنية " ألأوحد " لحين غدره . ومن دون شك أن معظمنا ، ان لم يكن جميعنا ، على دراية كاملة بالصفات والألقاب الفريدة والمتميزة التي اسبغت أو اسبغها على نفسه من جلس على الكرسي من بعده والى يومنا هذا .

قال المسيح : لا تظنوا اني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل . ( متى 5: 17-18 ) . ولكن ما يحدث في عصرنا المرير هو العكس تماما . لا يتوانى المسؤول الجديد من انتقاد سلفه والأنتقاص من اسلوب عمله واجراءاته المتنوعة ومحاولة ابراز أبسط الهفوات وتهويلها ... كل ذلك لكي يشاد له بالبنان ولسابقه بالهوان . وما يمارسه اللاحق أصاب به السابق  من كان قبله .. هذا هو ديدن الفلك الأجتماعي المريض  وكانه سلم وراثي . ألمشكلة تكمن في عدم مراجعة الذات في حينه وعدم قبول الرأي النقدي البناء وتجربة  الخبير  لمعالجة الممارسات السلبية بحكمة ودراية , بل يتم ذلك بعد أن يستفحل الخلل ليغدو فضيحة وحسب المثل  " بعد أن يقع الفاس على الراس " .  فلا غرابة أن تعلن الأحزاب والتنظيمات باتجاهاتها المختلفة والمؤسسات ذات التخصصات المتنوعة  وحتى الشخصيات المتنفذة بعد مرحلة معينة عن تحليلها المسهب لأسباب اخفاقها الجزئي أو الكامل  وفشلها النوعي أو العام  . لماذا ؟ لسبب بسيط .. أنه من العسير على الأذن الصماء أن تنشد لحناً عذباً .

قيل منذ القدم : من معلمي تعلمت الكثير ، من زملائي تعلمت أكثر ،  من تلاميذي تعلمت أكثر وأكثر .... نعم أن الحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض .  لا يستوجب دخول حرب لكي نستنبط  دروسا . فكل زاوية من زوايا هذا الكون الواسع هي مدرسة... من كل حدث حياتي درس ،  ومن كل انسان على أرض الواقع  معلومة ... أصغي لكي أتكلم وأتكلم لكي يصغى لي... أقرأ كي أكتب وأكتب حتى غيري يقرأ.. حتما في خضم الصراع مع موجات الحياة المتلاطمة تبرز ممارسات ، مواقف ،  سلوكيات ، أفكار ، وصفات يطلق عليها سلبيات ... وممكن الحد منها وتضييق الدائرة عليها ومن ثم اذابتها بمراجعة منتظمة ودورية للذات البشرية .. أردد عاليا :  سلبياتي هي 1 , 2 , 3 ....  وتلك يا صديقي ايجابياتك ... نستنبط درس الحياة من كلتيهما ، ويسير بدرب النجاح كلانا ...             

178
ألأخ الشماس Odisho Yokhana
سلام المحبة
شكراً لمرورك الثاني . ألكاهن اليوم وخاصة في المهجر أمام الأنظار . هنالك من يمدحه , وهنالك من يلومه , ولكن الأكثرية همّها حضورالقداس ولا تكترث بالتفاصيل . وفي أغلب الأحيان تهوّل وتضخّم الأمور سلباً أو إيجاباً . إبراز الإيجابيات مهم جداً مع عدم إغفال السلبيات بل الأشارة لها بإسلوب مهذب وعقلاني . أما مسألة إيقاف الكهنة فلا أعلم تفاصيلها وحتما من يسكن داخل الدار أدرى بها ممن يقف خارجه أو بعيدا عنه . ومهما يكن على من يحمل رسالة الإيمان واجب المحافظة عليها من العبث .
تحياتي

179
ألأخ صباح دمّان 
سلام المحبة
كم هي كلماتك جميلة في صياغتها , ولكن وقعها محزن أضعاف ذلك . 
هذا مطلع لقصيدة  ستأخذ دورها للظهور قريباً :
  أسفي لدجلة يستجديَ ماءَ          تباً لمن سقيَ العراقَ دماءَ
  وذا الفرات يبكي يومه عطشا     فغدى بطوله قطعةً جرداءَ
تحياتي

180
ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
ألصراحة مؤلمة في معظم ألأحيان وقلّما تفهم غايتها النبيلة بل غالباً يكون العكس هو الصحيح . أكثر ما أعجبني رجاءك لغبطته . آمل أن تركّز عليه في مقالاتك المماثلة بدءاً أو لاحقاً .
نعم كانت هنالك " هوسة " في وندزر و " خربطة " واضحة . أتكلم عن وندزر فقط لما عايشته . أحمّل مسؤولية ذلك وما أنت ذكرته عن وندزر للجنة المنظمة . ما كتب على ورقهم أستهلك محلياً فقط ولم يطبق معظمه . غبطته حضر اجتماع السادسة مساء في الساعة ٦٤٥ لأنه كان مدعواً منذ الرابعة وليذهب الحضور المعني الى حيث . أما ما حدث بعد القداس فإنه مثير للسخرية والشفقة في نفس الوقت . هذا مثل للتسلط الكنسي العلماني السائد في كنائسنا . نفس الوجوه تتكرر في كل مناسبة وكأنه لا توجد مخلوقات أخرى تتمكن من المهمة . أما دعوة أحد المؤمنين لتناول الطعام في بيته فإنه يشكر عليها , ولكن كان الأفضل أن تتم في قاعة الكنيسة بمشاركة من يرغب . آمل أن لا تتكرر مثل هذه المبادرات الشخصية لمن هو ملك الرعية جميعا . ولن يقبل أى تبرير لذلك بل أعتبره مجرد ترقيع . 
تحياتي

181
توطئة
هذه أبيات شعرية ليست لأديب بل من طبيب... ليس فيها الغريب العجيب ... وانما مجرد كلمات استقبال وترحيب... سمح لي بها مشكورا مقص الرقيب ( ألمونسنيور الفاضل داود بفرو ) .... آمل أن تروق لكم وتطيب... رجائي الاصغاء اليها اجلالاً لغبطته ومرافقيه  بصمت مهيب ......
       عنوان القصيدة :         
                                  أهلاً غبطةَ البطريرك
د. صباح قيّا               
تحييكَ وندزرُ تحيةَ الانسانِ                   وترحابنا بك لا لنْ يقاسَ بأطنانِ
أتيتنا سهلاً وحللت بنا أهلاً                      فلكَ من جموعنا قبلةَ الأوطانِ
ومنْ امهاتِنا زغرداتٍ يفوحُ                 صداها عبرَالنُسيْماتِ عبقَ ريحانِ

قدمتَ منْ بغدادَ عيونُنا صوبُها                      وقلبٌ لها يخفقُ بكلّ حنانِ

أطلقت َ أصالةً وحدةً تجدداً                  دربَ مستقبلٍ نوره أسمى الأماني
لها ابنُ الرافدينِ يطلُّ شامخاً               من كلِّ حدبٍ وصوبٍ يهفو بوجدانِ

دعوتَ عودتَنا ومنْ لا تسرْهُُ                    لولا البلادُ يعوزُها بسطُ الأمانِ
حتّى الذي قبلَ البقاءَ مخيّرا              لم يخلو عيشُه منْ ذعرٍ أو منْ هوانِ

أعلنتَ نكبتَنا فحقاً مصيبةٌ                  أنْ تغدو الكنائسُ صرحاً بلا صلبانِ
فكأنها سماءٌ تلاشى نجمُها                     أو جنائنُ خلدٍ تخلو منَ السكانِ

أوعزتَ رابطةً وجذرَ ثقافةٍ               تاهتْ على أرضٍ لمْ تكنْ قبلاٍ مكاني
أملٌ لمنْ ملَّ السنينَ مهمّشاً              ولمنْ في الشتاتِ عانى منَ الهجرانٍ
تلكَ التفاتةٌ ما أسمى مقاصدُها               تشدُّ راحةَ القاصي بقبضةِ الداني
هي وحدةٌ للحاملين مشاعلاً                        يصدُّ بريقُها سطوةَ الذوبانِ
تشعُّ بعمقِها تاريخَ حضارةٍ                    كمْ منْ مآثرِها غابَ عنِ الأذهان
هذي الحقيقةُ لا يمكنْ تجاوزَها                 عذراً لمنْ أنكرَ أصالةَ الكلداني

يا غبطةَ البطريركِ شعبُك واثقٌ               أنّكَ للرعيةِ لستَ محضَ قبطانِ
بلْ أنتَ أبٌ وامٌ وأختٌ وأخٌ                      ليومِنا هذا والآتِ منَ الزمانِ
وللكنيسةِ جذعٌ تنامى عودُه                      للأبرشياتِ كتفرّعِ الأغصانِ   
هي المحبةُ لا منْ بديلٍ غيرِها                  يدعو بما تقرُّه دعوةُ الايمانِ
تلكَ الرسالةُ كمْ منْ أجلها نُحِرَتْ          على مذبحِ الأخيارِ سِيقَتْ كحملانِ 
جحافلٌ جُلَّ ذنبِها بُشرى المسيحِ             الاهاً تسعى لمجدهِ دونَ نُكرانِ
هيَ المسيحيةُ ثالوتٌ يَسجُدْ لهُ            منْ رسمَ الصليبَ علامةَ استئذانِ
صلاتَه أبانا الذي في السمواتِ               يَصدحُ بها  حيّاً أمْ لُفَّ  بأكفانِ

كان الأمل أن تلقى القصيدة مع التوطئة مباشرة بعد القداس الأحتفالي لغبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو ، حسب رأي راعي الكنيسة الجليل  . ولكن , للأسف الشديد ، لم تدرج ضمن برنامج الزيارة الذي أعدته اللجنة المكلفة بذلك. هل حدث سهواً ؟ قصداً ؟ اجتهاداً ؟ أم ضحية التسلط الكنسي العلماني ؟. المهم ، أن الأب الجليل التقى ابنتي ، التي هي ضمن فريق جوقة الكنيسة ، بعد مغادرة البطريرك ، مستفسراً عني ومتسائلاً لماذا لم أقدم القصيدة ؟ أجابته أنها لم تكن مدرجة ضمن برنامج الزيارة ... أضاف ألأب أنه حاول البحث عني بعد القداس ولم يجدني .... ألحق معه.. لقد بدى لي متعباً جداً ... ولا غرابة من ذلك بعد أزمة الكنيسة في " تورنتو " ، والتي ، حمداً وشكراً  للرب ،  انتهت بسلام .... ألأمل أن تسود المحبة بين أبناء الرعية كافة ، والأهم التجرد عن صفة " ألأنا " التي تصيب عدواها بعض ، وأكرر البعض , من العناصر القريبة والمقربة من صاحب القرار ....       

182
أخي مايكل : إلى حين ينضج الجنين ويولد . عسى أن ينمو من دون علل ولادية , وراثية أو مكتسبة , والأمل أن تكون الولادة طبيعية من غير تداخلات مساعدة أو تقويمية . آمل أن تكفي هذه الجمل مرحلياً . 
تحياتي

183




ألأخ Odisho Youkhana المحترم
سلام المحبة
شكراً لمرورك وإضافتك للمقالة . نعم هنالك ممارسات سلبية عند البعض , وبالمقابل نلاحظ أضعاف ذلك من الإيجابيات عند نفس البعض أو البعض الآخر . قناعتي أن الأمور تسير بالإتجاه الصحيح , ولو ببطء السلحفاة تقريباً وذلك حتماً أفضل من الركود . ألإدارة الحازمة بعدل ضرورية , ولكن هنالك عوامل متعددة تحدد إستخدامها على نطاق واسع , أهمها حسب قاعدة العرض والطلب , كم المتوفر وكم المطلوب ? . مهما كان , الواجب يحتم إبراز الإيجابيات , مع الإشارة إلى السلبيات ولكن بأسلوب نقدي بناء وغير جارح إطلاقاً . إحترام رجال الدين موقف مبدأئي كاحترام الوالدين . 
تحياتي

184




ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
 لكل مهنة حياتية آدابها وأخلاقها , ولكن من العسير بل المستحيل أن لا يخرج عنها البعض مهما كانت سامية الهدف ونقية الجوهر . طبيعة الإنسان لا يمكن ترويضها على الدوام , وغالباً ما يغلب الطبع التطبع . ما طرقته شائك جدا , ومساهمة العلمانيين بمساحة واسعة في القرار الكنسي "  سيف ذو حدين " . هل تضمن عدم حدوث تكتلات جانبية لتمرير قرار معين ? , وهنالك تساؤلات متعددة أخرى أحتفظ بها وبإجابتها إلى حين ... ولا ننسى بأن النفس أمارة بالسوء , والكثير ممن دافع عن المسحوقين خارج السلطة إنقلب إلى أسوأ ساحق حينما أصبح داخلها  , والسحق كما تعلم , وربما صادفته أنت شخصياً , أنواع وخاصة ضمن التسلط الكنسي العلماني حيث  " ألأنا " هي الصفة السائدة عند الغالبية القريبة أو المقربة من صاحب القرار .
تحياتي
         د. صباح قيّا

185




ألأخ أخيقر يوخنا
سلام المحبة
أشاطرك الرأي وأخشى أن الموقع سيخسر رواده تدريحيا حيث بحلته الجمالية الجديدة انحسرت عنه الكثير من عناصر الجذب . آمل أن ينتبه الموقع لذلك قبل فوات الأوان . 
تحياتي
                            د. صباح قيّا

186
ألكاهنُ ثقافةٌ وطموحٌ
د. صباح قيّا
يعزف البعض عن الذهاب الى الكنيسة لأسباب متعددة ، وقد يقتنع البعض الآخر بحضور قداديس الأعياد فقط  وربما المناسبات الخاصة ايضاً لعدد محدود منهم . ومن الملاحظ أن الغالبية العظمى من هذا البعض تقتصر على ذوي التحصيل الدراسي العالي  وعلى من يتمتع بمركز اجتماعي مميز ، خاصة في المدن التي تتوفر فيها كنيسة واحدة تتناسب مع عدد ابناء الرعية فيها . ومنهم من وجد ضالته  في حضور طقوس كنائس أخرى اشباعاً لغريزة الشعور الاستعلائي تجاه أبناء جلدته أو حتى كنيسته .    وكتحصيل حاصل لهذا التباين الأجتماعي والوظيفي وكمحاولة ذاتية  لمعالجة  ذلك العزوف  وتبريره ، برزت ظاهرة كنيسة الأغنياء وكنيسة الفقراء وبالأخص في أماكن محددة من بلاد المهجر حيث  الكثافة السكانية العالية من الكلدان مما يستوجب توفير كنيستين على الأقل  . لم تكن تلك الظاهرة , حسب قناعتي ، من صنع آباء الكنائس الأفاضل ، وانما بدعة استحدثتها وهللت لها  شريحة واسعة نوعا ما  من الرعية جلّ همها التسابق الأعمى  لتعزيز  تقليعة مظاهرها  الوهمية وكبريائها المصطنع  سواء عن جهل  أو عن دراية ، أو نتيجة  تقليد او ابتكار  ، ولكن حتما بدافع ما يسمى " الفنطزة والعنطزة " ليس الا ....

تحضرني وأنا أكتب المدخل أعلاه طريفة حدثت لي في بغداد مع ابن عمتي قبل أكثر من عشرة سنين .  اتفقنا أن نلتقي في مدخل  كنيسة مركز القديس يوسف ( كنيسة السنتر ) بعد قداس الأحد . رأيته بالفعل ينتظر في الموعد والمكان المحدد ، وحال مشاهدته لي سألني بانفعال : هل موعده معي حقا أمام كنيسة أم أمام نادي اجتماعي ؟  ابتسمت له فقط ... لم يكن سؤاله مفاجئة لي وهو الذي  ترعرع في ناحية يرتاد أهلها الكنيسة بانتظام  للصلاة وتأدية واجب الأيمان دون الأهتمام اللامعقول بوسائل  البهرجة والزخرفة .... والحقيقة يجب أن تقال .. لا كنائس في بغداد للفقراء أو للأغنياء , وانما مظهر الحضور الكنسي  يعتمد على المستوى الحياتي لتلك المنطقة ، ورغم ذلك لا يمكن نكران أن كنيسة السنتر اللاتينية  تنفرد بحضور طبقة اجتماعية ، غالبتها كلدانية ,  يغلب عليها طابع المغالاة في اللبس والتبرج . وربما نقلت تلك الجموع  عدواها الى بلاد المهجر فنشأ بذلك مرض كنائس الأغنياء .

تدّعي  الفئة المتعلمة جداً من العزوفين اعلاه ، بأن كرازة الأب أيام الآحاد سطحية وساذجة وكأنها من دروس التعليم المسيحي  للأطفال ، أو معلومات أولية  عن الأيمان المسيحي كالذي كان متبعاً في القرى أيام زمان حيث البساطة ومحدودية التعليم سمة دارجة وهذا ما لا ينسجم مع الثقافة العصرية والتطورات الحياتية ... من وجهة نظري ذلك تبرير مجحف وحتى غير عقلاني  وغير منطقي وبعيد كل البعد عن واقع الحال .... كهنة اليوم ثقافة واسعة وتحليل عميق وطموح مشروع لبلوغ ما تصبو اليه الكنيسة من المستوى المعلوماتي لمواجهة التحديات الخطيرة ، وما أكثرها ، التي تعترضها . ألكل يعلم أن الكنيسة أنجبت عبر مسارها العسير والمؤلم من الأفذاذ ما تعجز المجلدات عن احتوائه ... لست بصدد التطرق الى ماضٍ  بعيد بل الى أمس قريب والى  ماذا عن اليوم وما ينتظر الغد .... 

حدثني راعي الكنيسة في لندن قبل سنوات عن تجربته عند تقديمه محاضرة عن الأيمان على طلبة احدى الجامعات هناك ... لم يكن لمعظمهم أية علاقة بالرب بل ينكرون الخالق بشدة مع سبق الأصرار ... لم تخلو أسئلتهم ومناقشتهم من الأستفزاز والأستهزاء والأستهانة بالخلق الألهي .... ما هي  اذن صفات الكاهن اليوم وكم يجب أن تصل سعة ثقافته وحجم معلوماته لتفنيد معتقدات مثل هذا الجمع وأيضا معالجة رغبات وميول  شرائح اجتماعية متنوعة وقوانين دول تتعارض في بعض بنودها مع دعوة الأيمان وتعاليم الكنيسة .

لا تتطور الدولة عندما يقودها الرعاع ، وتخسر الشركات حتما عندما يفتقد مجلس ادارتها الكفاءة والخبرة ، وتنحسر المؤسسات التعليمية اذا عهدت ادارتها لأشباه الأميين ، وتتضاءل شعبية الأحزاب عندما تنحرف عن مبادئها خدمة لمصالح قيادييها .... هذه أمثلة لحلقات ادارية محورها تدبير اداري .... أيضا الكنيسة تحتاج الى راعي يدبر أمر الرعية بنجاح  .. ثقافة الكاهن ضرورية وحاجة ملحة  وطموحه مشروع ما دام ضمن التحديدات الكنسية .. أستمتع بكاهن يجيد الأستماع ويبرع في الخطابة ... كرازته تحليل عميق لكلمات سهلة ممتنعة ... يستذكر الماضي ليمنح  اليوم حلاوة  والغد أملاً ... يعزز ثقة الحضور بابتسامة صادقة .. تحضره الدعابة والنكتة تخفيفاً لهموم الرعية ...

هنالك مثل انكليزي شائع فحواه  " لا تحكم على النأس قبل أن تجربهم " . وعليه لا أتقبل راياً سلبياً على الكنيسة ممن لا يعرفها ... لا أتقبل التقليل من مستوى كرازة الكاهن ممن لم يستمع اليها ... لا اهاب طموح الكاهن اطلاقا بل على العكس ادعو له زيادة الأطلاع واستمرارية التحصيل المعلوماتي الذاتي منه والمبرمج ما دامت خدمة الرعية غايته واعلاء شأن الكنيسة هدفه . من حق الكاهن أن يطمح في صعود السلّم الأداري الكنسي  ويسعى له بتجرد بأستثناء كلمة الرب ....       


187
ألأخ حبيب تومي
سلام المحبة
اضافت مقالتك لي الكثير من المعلومات القيمة عن الأصل والأجداد . 
لا أود مناقشة العنصرية التي أوردها غبطته حيث للكنيسة اليوم ما يكفيها من الهموم والتحديات ولا أميل حاليا إلى زيادة ذلك . ما ألاحظه أن معظم الملل إن لم تكن  جميعها تصف الألاقشة بالعنصرية ، وربما الاعتزاز المتميز بألقوش يدعوهم إلى ذلك رغم كون الإعتزاز مشروع ومنطقي . 
وبالمناسبة يحضرني  طلب المطران إبراهيم من جمعية مار ميخا عند إفتتاحه مقرها في مشيكان بقبول غير الألاقشة في الجمعية ، وعرض ذلك بأسلوب ديبلوماسي لم يخلو من النكتة والدعابة مما أمتع الحضور . ولا أذكر ذلك من باب المقارنة بل الحقيقة كما هي . من الضروري أن ينتقي أي مسؤول كلماته بدقة وحذر كي لا تفسر سلبا وتأتي بنتائج عكسية ولكن للأسف يغلب الطبع التطبع في أحيان كثيرة 
تحياتي
د. صباح قيّا

188
ألأخ ألأستاذ أمير ألمالح
أتقدم بالتعازي الحارة لكم ولعائلة الفقيد . حقا أنها خسارة كبيرة  . أدعو لكم الصبر والسلوان ومن الرب أن تكون آخر الأحزان .

189
أدب / رد: نعم أنا كلداني
« في: 16:43 25/05/2014  »
ألأخ إيشو شليمون المحترم
سلام المحبة
أسعدني جدا مرورك وإبداء الرأي في الأبيات الشعرية ألتي نظمتها إلتزاما وإعتزازا بما خلقت به كإعتزازي بعراقيتي وبديني ومعتقدي . ليست تعصبا على الإطلاق وهذا ما أرفضه دوما وأكدت عليه في البيت الرابع وقبل الأخير . كما هي موجهة للكلدان فلا أظن انها تثير حفيظتهم بل على العكس . أما قصيدتك الجميلة حول ألقوش فإنها حتما تثير مشاعر الكثيرين لأنها دعوة لترك معتقدهم وإعتناق آخر . وبصراحة مثل هذا الطرح يبعد ولا يقرّب . وليس كمن يفتخر بآشوريته دون المساس بالآخرين . وتيمنا بالمعري أقول :
في المواقع ضجة         ببن كلدو وآشور
هذا بتاريخ يدق           وذا بآثار يدور
ألكل برأيه متعنت        أحقا نحن من تلك الجذور
تحياتي وتقديري

190
ألأخ مؤيد هيلو
سلام المحبة
ألإقتباس : ( كذلك هنا في أميركا فسيشهد غبطته إستقبالاً يسره ويسر كل الطيبين فنحن الكلدان نؤمن بان الروح القدس هو من يختار اساقفتنا وبطاركتنا، وعليه أرجو أن لا تزايد في هذا الشأن وشعبنا الكلداني يقدر ويحترم ويُجِلْ رجال الدين وخاصة الأساقفة الأجلاء،الذين لايمكن أن يلقى عليهم الكلدان إلا الزهور والرياحين، وهذا منهج كلداني أصيل ، ).
نعم ما تقوله صحيح لا غبار عليه , وقد هيأت لغبطته شعرا متواضعا  مطلعه :
                                            تحييك تورنتو تحية الإنسان       وترحابها لا لن يقاس بأطنان
                                            حللت بنا أهلا وأتيتنا سهلا      فلك من جموعنا قبلة الأوطان
تحياتي
         د. صباح قيّا

191
أدب / نعم أنا كلداني
« في: 16:18 23/05/2014  »
نعم أنا كلداني
د. صباح قيّا
أنا لا أرى العيب في كوني كلداني                       بل العيب كل العيب في غدر الزمان
أنا من بابل أصلي وهذي كنيتي                          والفخر ان تظلّ مجد كل ّ انسان
نعم انا كلديّ فهل هي بدعة                               أم أنها صحبتي منذ عمق الزمان
ما كنت أبدا للتعصب رائدا                                ولكن حتما لن أرضى احتواء كياني
جبلت اسمي مفردا فاذا بهم                               أزادوه زورا بثالث وبثاني
ما للتسميات من سعيّ سوى لعبة                         صاغتها السياسة بخبث وافتنان
ليست الوحدة اسماء تركّبها                               حزيبات مصالحها تعلو كلّ بنيان
بل الوحدة حلم لا يطاق مناله                             ان لم تتغنى له الذات بنكران
ماذا دهاهم لا يتركوا شأن شملنا                         فما نملك كاف لا نرنوا لأثمان
دع كلامهم حروفه تتبعثر                                فمتى الكلام كان ختما بضمان
من كان بيننا بجذره مشككا                               فخياره اذن عبادة الأوثان
تبقى أيادينا لجمعهم ممدودة                              نقر بما عندهم بكلّ امتنان
اني خلقت لأب قال ما قاله                               نقلا له أجدادي نعم انا كلداني




192
ألأخ الدكتور حبيب تومي
سلام المحبة
لا تتعب نفسك كثيرا . هنالك نفر قليل جدا يحاول ما يحاول خدمة لمصالحه الضيقة . مبدأ التعايش وقبول الطرف الآخر مبدأ واقعي , حضاري وعصري لا يرفضه إلا القابع في عالم الغيبيات . أرجو قبول هذه الأبيات الشعرية المتواضعة :

أنا لا أرى العيب كونيَ كلداني         بل العيب كل العيب في غدر الزمان
ما كنت أبداً للتعصب رائدا              ولكنْ حتما لن أرضى إحتواء كياني 
أنا من بابل أصلي وهذي كنيتي      والفخر أن تظل مجد كل إنسان
دع كلامهم حروفه تتبعثر               فمتى الكلام كان ختما بضمان
تبقى أيادينا لجمعهم ممدودة         تقرّ بما عندهم بكل امتنان
تحياتي
          د. صباح قيّا

193
ألأخ Jalal Barno
سلام المحبة
سرد جميل ومحزن لبعض الوقائع التي قرأنا وسمعنا عنها الكثير , مع تحليل منطقي لواقع الحال .
 ما نحتاجه في وطننا بكل بساطة نظام علماني يحقق العدالة للجميع وفيه تختفي الذئاب , والأهم ليس تغيير فقط عقلية السياسي في وطننا الأم كما ذكرت , أخي جلال , وإنما تغيير عقلية السياسي الغربي في نظرته إلى أبناء رعيتنا والذي هو وراء معظم أسباب محنتنا ونكبتنا ,  حيث لا تثيره المشاعر الإيمانية والدينية إلا بقدر ما تخدم مصالحه وتحقق أهدافه . ألسياسي الغربي ينظر إلينا بنفس النظرة التي ينظر بها إلى بقية العراقيين أو الشرق الأوسطيين إن لم تكن أقل لقناعته بأننا لسنا أصحاب القرار بل مجرد " خردة " إن صح التعبير .
أما تحويل الذئب إلى خروف فهذا تجده في أفلام هوليود فقط . ألذئب من الحيوانات التي يصعب بل ربما يستحيل ترويضه , وهو , للأسف , قادم إلينا لا محالة رغم هجرتنا له . وهذه هي الطامة الكبرى التي يعيها السياسي الغربي ولكنه لا يعيرها إهتماما جادا خدمة لمآربه الدنيوية . ألحديث يطول ومؤلم .
تحياتي
                                   د. صباح قيّا

194
ألأخ إبن الرافدين
سلام المحبة
أعترف بضعفي في الأمور السياسية والشؤون الحزبية , مع إحترامي وتقديري للعاملين فيها ودعائي لهم بنكران الذات خدمة  لشعبنا المنهك . ورغم ذلك أساهم برأيي المتواضع . إنشقاق مجموعة حديد ومجموعة الصايغ والشلة الكردية حدثت لأسباب مصلحية وبدعم السلطة الحاكمة واستفاد منها المنشقون . أما إنشقاق الحاج فكان عقائديا وإنهار تنظيمه بجبروت التعذيب . إنشقت مجموعة الطالباني لإختلافها مع قيادة البارزاني وأخذ التنظيم الجديد بالنمو ولا يزال قوة مؤثرة كما هو معلوم . أين تضع إنشقاقات أحزاب شعبنا ? هل هي عقائدية , مصلحية , مدعمة من السلطتين في الحكم , أم إختلافات مع القيادة , أم العلم عند ربّي ?
تحياتي
                     د. صباح قيّا

195
ألأخ Aprim Shapira
سلام المحبة
جهد واضح رغم تكرار بعض ما ورد فيه من معلومات , ولكنه ضروري ويستوجبه ترابط الموضوع بأكمله .
ما حصل قد  حصل , وموجات الهجرة لن تتوقف , ولا مجال للعودة إطلاقا إلا لمن له مهمة ولوقت محدد فقط . ألوليد أبصرالنور وهو يترعرع بشكل غير طبيعي . ما نحتاجه حاليا تهيئة الظروف المناسبة وإيجاد السبل الكفيلة لنموه وسلوكه الطريق الصحيح . أي أن نهتم بشؤون الرعية المهاجرة والتي ستهاجر قبل أن تذوب وتنصهر في مجتمعاتها الجديدة , إضافة إلى التخطيط المسبق وبدقة لما ستؤول إليه وكيف يجب أن تكون المؤسسات الدينية في أرض الشتات الواسعة . قراءات الواقع توحي بأنه سوف لن يبقى غير الأطلال نبكي علي تاريخها والذكريات نحنّ لها . ألنظرة الواقعية مهمة والحل العملي العقلاني أهم , أما العواطف وإثارة الشجون فإنها مضيعة للوقت .
تحياتي

196

ألأخ عبد قلو
سلام المحبة
شكرا لمرورك الثاني . نعم أصبح عميدا منتخبا وليس تعيينا , ثم غادر بغداد لأسباب أعتذرعن ذكرها , ولو أنها تدخل ضمن ألأسباب ألتي أدت إلى هجرة معظم العقول . تبوأ بعدئذ منصب عميد إحدى كليات الطب في دمشق , وتركه بعد أن ساءت الأمور إلى حد لا يطاق , متوجها إلى أمريكا والتي يقطنها حاليا . أعتبره من " كوكب آخر " , وأستخدم هذا التعبير عند وصفي شخصا قلما تجد مثل خلقه ومثله وقيمه وتواضعه وكل ما يمت إلى الخصائص  الإنسانية ألأخرى . أقول ذلك بثقة وبدون مبالغة . ولي كل الشرف أن يكون أستاذي وصديقي وزميلي .
تحياتي

197

ألأخ akoza
سلام المحبة
شكرا لمرورك الثالث . إني مقتنع بما أكتب ,  وللموقع وجهة نظره لحذف أو إبقاء ما يراه مناسبا . أحترم قراره مهما يكن , مع دعمي الكامل له لتشذيبه المقالات من التعليقات الشاذة وأيضا التي تستهدف  من " قال وليس ما قيل " , وكل ما يدخل ضمن " ثقافة الشتيمة ' و " حيلة المفلس " . أعتقد أن معظم القراء مع الرأي بأن المهاترات الشخصية والسجالات العقيمة مرض يضعف أصالة المنبر ومصداقية الموقع .
تحياتي

198

قد اسمعت لو ناديت حيا            لكن لاحياة لمن تنادى
ولو نارا نفخت بها اضاءت            ولكنك تنفخ فى رماد

ألأخ زيد
سلام المحبة
هنالك شرخ كبير بين المهاجرين بصورة عامة ومشاعرهم وخاصة ما يتعلق بالواقع السياسي للبلد . لا يزال بعض التماسك بين أبناء الرعية ولكن بإتجاهات أخرى , والدليل العدد البائس ممن شارك في الإنتخابات . أعتقد أن الوقت مبكر للتحدث عن النتائج رغم التكهنات والحسابات والتوقعات حيث هنالك الكثير من المستور والمخفي وخوفك من الصنتاوي . فالعبرة والفخر والفوز ليست بأصواتنا .
تحياتي
           د . صباح قيّا

199
شكري وتقديري للموقع الموقر لحذفه المداخلات التي اشتطت بعيدا عن جوهر الموضوع . وله مني هذه الأبيات الشعرية المتواضعة :

شكراً لموقعٍ أجلّه إحترامي          له مدانٌ بما تكتب أقلامي
لا يبخل جهداً صبحه وليله          كي يدفع عن أهله فجّ الكلام
برهانه في هذا المقال يسطع        بتر السباب بشيمة الأزلام
تباً لمن ظن الأسود زئيرها         قذفاً فصاحته طيّات اللثام
من كان حقا للرجولة جامعاً         أفضى بشخصه أو نادى للوئام
دم موقع عنكاوة مأوىً آمناً          تصدّ به عنّا حمم السهام
واجعل من عينيك رقيب منابرٍ     يدغدغ صنيعها لبّ الأنام

200
ألأخ Adnan Adam 1966
عذرا للأخ فوزي الاتروشي
سلام المحبة
يطلق الأخوة  التركمان على المسيحي كلمة " كاور " وتعني " مشرك " والبعض يترجمها  " كافر " . مهما كانت معناها فهي ظالمة وقاسية واستبدادية .
تحياتي
                   د. صباح قيّا

201

رابي Abu Sinharib
شلاما
آلتعبير ( هل أنت مسيح ) كنت أسمعه  منذ المرحلة الجامعية من قبل معظم أهل الجنوب والوسط خصوصا والبعض الآخر الذي لم يسبق له الإختلاط مع أبناء رعيتنا , وربما لم يألف كلمة المسيحي بل متعود على كلمة المسيح مما تعلمه من القرآن , وكما تعلم نعرف عندهم بالنصارى . بصراحة يحتاج المنبر مواضيع جديدة كهذا .
تحياتي

202
ألأخ Abu Sinharib
سلام المحبة
ليس المهم التسميات وإنما الأهم ألنيات . فد يكون قولهم عن جهل أو بدون قصد . من يسألني : هل أنت مسيح ? أفهم سؤاله : هل أنت من أتباع المسيح . جوابي نعم وبكلّ فخر .
تحياتي
                د. صباح قيّا

203

أستاذي القدير الدكتور حكمت الشعرباف
سلام المحبة
أسعدتني جدا كلماتك القليلة بمعانيها الكبيرة . لا شك وأن مقالتي تأطرت جمالا بموافقتكم على درج رأيكم ضمنها . كلي ثقة بأن الكثيرمن طلابك الذي تتلمذ  ونهل من علمك , وتعلم واكتسب من خلقك وتواضعك , والأكثرعددا  من مرضاك الذي تعافى برعايتك وعلاجك , ستسره تعابيرك الرقيقة والمعبرة بعمق عند مروره عليها. هذه رسالة أقدمها لزملاء المهنة خاصة ولحاملي الشهادات وذوي الخبرة عامة من أبناء الوطن الحبيب علها ترشدهم إلى إختيار محطة مناسبة تبدآ عندها طموحاتهم المشروعة بالسير نحو مستقبل أفضل.
تحياتي

204
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
أحييك على طرحك لموضوع الساعة باسلوب سلس وسرد منتظم أمل أن لا تبتعد المداخلات عن لبّ الموضوع , فالمهم " ما قيل لا من قال " .
من غادر بسبب الظلم لن يكون مستعدا للعودة إلى مصدر الظلم . قد يعود نفر قليل لعمل أو مشروع معين ولوقت محدد يغادر متى وصل مبتغاه . أليوم أفراد العائلة يلحق بعضهم بعضا " فأينما أهلي هنالك وطني " . وعليه موجات الهجرة لن تتوقف إطلاقا رغم النداءات والإغراءات , والذي ما يزال في الداخل كون  ظروف هجرته لم  تنضج بعد وحتما سيلحق الركب عاجلا أم عاجلا . قد يحل شمال الوطن بعضا من المشكلة وبصورة وقتية , حيث سيتركه شبابنا لاحقا وتبقى قرانا لشيوخنا . هذا جزء من الحقيقة المؤلمة . وبإعتقادي " آخر هدّة " كما يقال وخاتمة ال 1400 سنة . ألموضوع شائك ومتشعب ومحزن . ما نحتاج حاليا إضافة إلى دراسة معضلة الهجرة , أيضا كيف نحافظ على أصالة المهاجرين والالتصاق بجذروهم , لأنه بصراحة هنالك واقعيا شرخ كبير بين البلد ورعيته المهاجرة , وأقرب مثل هو العدد البائس ألذي شارك في إنتخابات البرلمان والحجج متنوعة .
تحياتي
                      د. صباح قيّا

205
:On Wednesday, May 7, 2014 8:57:22 PM, Hikmat Shaarbaf
wrote:
عزيزي الغالي ابا نوار
تحية طيبة
اليوم وردتني من احد الزملاء في بغداد مقالتك عن التخصص في كندا ( ولم تصلني منك ...؟ ) وهي مقالة ممتازة وواقعية وناتجة عن تجربة عملية ، نرجو ان تنال المقالة ما تستحقه من اهتمام ففيها نصيحة المخلص وتجربة الخبير...سدد الله خطاك ووفقك

حكمت

أستاذي العزيز أبا ندى
تحية وتقدير
شكرا على تثمينك لمقالي والذي يحضى بإعتزازي على الدوام . لم أعممه على الزملاء بعد حيث لا تزال نقاشاته مستمرة , هل تسمح لي بنشر رسالتك هذه  كمداخلة على المقال في موقع عنكاوة  مع تعليقي عليها .
شكري  وإمتناني  
صباح  
              
الاخ صباح .. تحية طيبة
أكرر ما ذكرته من قبل حول مقالتك كونها رائعة..واقعية ...عملية ولا أرى ما يمنع من الأشارة لتقيمي لها فلم يكن تقيمي لها من باب المجالمة او لمحبتي لك بل لمستواها وأهميتها ...أنا مؤمن بالمقولة ( أنظر الى ما قيل ولا تنظر الى من قال ) ...مع خالص حبي وتقديري

حكمت

ألأستاذ العزيز حكمت
شكرا جزيلا إني مقتنع بكل ما ذكرته لي . سوف انشر كلماتك الجميلة أولا ثم أوافيك بتعليقي بعدئذ .
تحياتي
صباح

206

ألأخ كوركيس منصور
سلام المحبة
أسعدتني مداخلتك ولكن للأسف لم أجدها حينما أردت مناقشتها . أرجو أن لا يكون تأخيري غير المقصود سببا لذلك . آمل أن تستمر معي لأنه , وبدون مجاملة , أتمتع بأسلوبك المفصل والشامل في رفد لب المقالات أيا كانت , وحتى لو إختلف الطرح وتباين الرأي تظل الكلمة مفيدة ومثمرة ما دامت النية سليمة والغاية سامية .
تحياتي 

207
ألأخ والزميل Catholic
سلام المحبة
أولا أحييك على صمودك في أرضنا الطيبة والتي غادرتها في الوقت المناسب حيث كان إسمي ضمن قائمة ال 200 طبيب ألشهيرة وألمعرضين للإختطاف لا لشئ إلا بسبب ما نحمله من مؤهلات . وفي هذا الكلام كثير من الشجون .
شكرا لمرورك وإضافتك القيمة للموضوع والذي بقناعتي مهم جدا مناقشته من كافة الوجوه وإيجاد السبل الكفيلة براحة وسعادة المهاجرين من رعيتنا وخاصة الجدد منهم وحتما ستزداد أعدادهم بسرعة رغم النداءات والمغريات . هذا هو واقع الحال شئنا أم أبينا .
من خلال تجربتي وخبرتي في المملكة المتحدة , أستطيع القول أن الفرص لا بأس بها وخاصة لبعض الإختصاصات ألتي برزت حديثا إلى المهنة مثل طب الطوارئ ورعاية الحالات الحادة والحرجة وأيضا رعاية الأمراض ألمتقدمة والميؤوس من شفائها
Emergency Medicine, Acute Medical Care, Terminal Care
 وقد تكون إختصاصات أخرى مغلقة تقريبا مثل القلبية والباطنية العامة .  
وتبقى أمريكا بلد الفرص للساعين إليها بعد بذل الجهد المطلوب واجتياز متطلبات الممارسة . ومن الممكن تجاوز حتى فترة الإقامة والحصول على ما يسمى Primary Care Physician بعد إجتياز كافة الإمتحانات المقررة . وهذا مفيد للإختصاصيين ذوي ألأعمارالمتقدمة . بإمكاني تزويدك بتفاصيل أخرى إذا رغبت .
هنالك نقطة مهمة في الحصول على عمل . فإذا كان العمل بحاجة إلى الخبرة وبالأخص ألمكتسبة من الدول الغربية أو الأخرى المتطورة ,ففي هذه الحالة يغض النظر عن العمر وهذا ما ينطبق عليّ . أما إذا كان العمل يتطلب التدريب فالأعمار الشابة تكون أولى وأفضل .
آمل أن تستمر في إضفاء الموقع والقراء بمقترحاتك الأيجابية وآرائك المثمرة .
تحياتي

208
شكرا جزيلا أخي سيزار لتنويهك إيجابا على رأيي بالتوضيح

209

ألأخ ألأكاديمي ليون برخو
سلام المحبة
شكرا لمرورك وإضافتك ولكلماتك المعبرة والمؤثرة وخاصة " لا خوف على  المؤمنين " , واسمح لي أن أضيف آمين  . التقيت عام 2001 أو   2002في مؤتمر طبي عقد في الهند بطبيبة من اخوتنا الآشوريين ومن أصول عراقية تعمل في السويد ونقلت لي المعلومات التي تفضلت أنت بذكرها . دعتني لحضور أحدى المؤتمرات الطبية هناك ومن ثم لتسهيل الحصول على عمل . للأسف لم يسمح لي بالسفر ظنا من المسؤولين بأني سأذهب ولن أعود . والواقع كان يسمح لي فقط بالسفر إلى الدول العربية والآسيوية وممنوع للدول الغربية وأصبح المنع شاملا قبل الإجتياح الدولي بأشهر . أستطيع العمل في السويد بشرط أتعلم اللغة باعتباري أحمل إجازة ممارسة من المملكة المتحدة سارية المفعول وحسب بنود الإتحاد الاوربي . وطبعا ذلك غير وارد بالنسبة لي حاليا لإختلاف ظروفي الحياتية . باعتقادي أن كندا مدمرة الشهادات العليا في الوقت الحاضر والفرص جدا شحيحة لحملتها من المهاجرين . أما أمريكا فإنها بلد الفرص ومن يبذل جهدا يفلح وينجح . آمل أن أقرأ ملاحظاتك قريبا .
تحياتي

210

ألأخ زيد ميشو
سلام المحبة
شكرا لمرورك وإضافتك . كل من على الموقع له الحق بإبداء الرأي , أتقبله بكل رحابة صدر وأناقشه من وجهة نظري . ولكن يتوهم من يعتقد أنه باستطاعته تمرير جمل مبطنّة , قد أتغاضى عنها كفلسفة حياتية ليس إلا .   كما أوضحت للأخ akoza كردستان ليست الجنة الموعودة ولا هي العالم الجديد كما كان يطلق على أمريكا في بداياتها . ما يحدث الآن هناك هو البكاء على ممتلكاتنا التي نبيعها نحن ثم نبكي على التغيير الديموغرافي كما بكى الفلسطينيون على ما هم  باعوه طمعا وجشعا . لا يزال بعض الضمير يتحكم بالامورفي كردستان  ولكن لننتظر قليلا ...... حلّت الجمهورية فترحمنا على الملكية , جاء عارف فتمنينا قاسم , استلم البعث فتحسرنا على يحيى , والبقبة معروفة .. ألهجرة حتمية . غبطته نادى للعودة عاطفيا , وأنا أوضح ما هو هنا واقعيا . وأكيد إفتهمت  قصدي .
تحياتي

211

ألأخ akoza
سلام المحبة ثانية
شكرا على ردك . ألمقالة كتبتها لأضع الصورة واضحة أمام زملائي العازمين على الهجرة من وجهة نظر شخصية مع إبراز معاناة وواقع الأطباء  معززة بالمرفقين , على الأقل ليختاروا المحطة الملائمة . وأوضحت عن  عملي الحالي وما معناه لست مضطرا للعمل في كردستان لأني لست بطال عطال بل أعمل ضمن مجال إختصاصي الفني والندريسي بكل فخر وأنا في خريف العمر . أما دعوتك للإختصاصيين بالعمل في القرى والقصبات المسيحية فهي بعيدة جدا جدا عن الواقع لأن مجال عمل أصحاب الشهادات العليا محدود جدا وفي أماكن مناسبة معينة . هل تعرف حامل درجة دكتوراه أوماجستير يعمل في ناحية أو قرية ? كما أن كردستان ليست الجنة ولا بلد الأحلام بل حالها حال ونفسية بقية أرض العراق عدا اللغة والملبس . أرجو علمك بأني , مع إحترامي , لم أهاجر كلاجئ ولم احتاج فبركة قصة وهمية . أما بقية ما أوردته فذلك رأيك أحترمه ولكن ليس بالضرورة أتفق معه . ونقطة أخيرة أن لا تعكس مشاعرك مع البعض على الآخرين وحاول أن تناقش الموضوع لا الشخص .
تحياتي

212
بوركت مساعيك الحميدة رابي Abu Sinharib .

213
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
نقاط واقعية  . إسمح لي أن اضيف " بعض " الى النقطة 3 لتصبح بعض المهاجرين . أقف عند نقطة 2 من فوائدنا حيث بصراحة أقلق إذا رغب الأولاد المشي , حيث ما أسمع وما أقرأ  عن بعض الجرائم لا تصدق بشاعتها حتى في الأفلام وخاصة التي يقوم بها المهووسون . أعجبتني النقطة الأخيرة جدا جدا, بس مع الأسف أكثر ربعنا كاضيها خدة , والله يخلّي الدولة .
تحياتي

214
ألأخ طلعت ميشو
سلام المحبة
شكرا لمرورك وتقييمك الإيجابي للمقال والذي يحضى  بتقديري واعتزازي كونه صادر من كاتب وناقد . كما أثمن مشاعرك ومشاركتك معاناة النخبة التي أودعت خبرتها واختصاصها فوق الرفوف العالية . أعجبتني " حيث توجد الحرية فهناك وطن " , وأنا أضيف " أينما أهلي هنالك وطني " . هنالك أمثلة كثيرة نسمع بها أو نلتقي معها , وتدوينها يحتاج إلى مجلدات وزمن طويل , والعديد منها يصلح فلما سينمائيا قد يكون أغرب من الخيال أحيانا . وكما قلت  نأمل أن نكون جسرا مستقيما وأمينا لعبور أجيالنا .
تحياتي

215
ألأخ عبد ألأحد سليمان بولص
سلام المحبة
شكرا لمرورك ولأضافتك . نعم هنالك معايير متعددة لقبول المهاجرين وقد تختلف من دولة إلى أخرى . وأيضا كما تعلم تختلف مع نوع الهجرة  , فللجوء معايير تختلف عن لمّ الشمل أو ألأستثمار أو رخصة العمل . لم أدخل كندا كلاجئ وإنما بموجب جمع النقاط , ومن خلال عملي ودفع الضرائب أساهم في المنح الحكومية . بسبب الهجرة المستمرة لأبناء رعيتنا التي لن تتوقف مهما كانت جدية الأجراءات فاني كتبت المقال لكي يختار زملائي محطة تلائم تحصيلهم لتجنب المعاناة التي  يمر بها من سبقهم إلى هنا . أعتقد نحن بحاجة لمناقشة السبل الكفيلة باسعاد المهاجرين وخاصة الجدد وذلك واقع لا مفرّ منه .
تحياتي

216

ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
لا أزال عند رأيي بأن غبطته وضع ورقة بيضاء .
حسب معلوماتي أن الجملة الأعتراضية ليست لها محل من الأعراب ولا أعتقد أن التطور في علم النحو غيّر ذلك .
للأسف الشديد لم يوفّق كالعادة إعلامي البطريركية بإعداد التوضيح , وعليه لا بد من اطلاع غبطته على بعض الإيضاحات قبل تشرها تلافيا للسين والجيم .
من الأشياء المفيدة التي تعلمتها خلال خدمتي العسكرية " تقدير الموقف " , فمهما يكن تبرير أخذ الصورة سواء صدفة أو كياسة أو مجاملة فانها تدل على  " تقديرموقف غير سليم " .
في تعليق لأحد الأخوة ضمن مداخلة على مقالته قال وبحق " أن الشرقي لا يتقبل النقد " وأنا أضيف و " خاصة رجل الدين عندنا " . فعلى كيفك يا أخي مايكل و " عظموا أنفسكم بالتغاضي " قبل أن يصبح حتى  " البدون "  أقح من الكلداني .
تحياتي

217
 الأخ المحيط الهادي
سلام المحبة
شكرا لمرورك وتعليقك المقتضب الكلمات والعميق المعنى . أفضل الى حد ما ولكنه بدأ يخرب من قبول كل من هب ودبّ .
تحياتي

218
 ألأخ  akoza
سلام المحبة
شكرا لمرورك ولكلماتك الساذجة . من  الأعراض المهمة التي تظهر على المبتلين ببعض الأمراض ألنفسية هي : ينظر ولا يبصر ... يقرأ ولا يفهم ... يعادي كل من لا يعادي غريمه  . أرجو أن تستشير والدك , انشاء  الله يكون على قيد الحياة ، وحتما في خريف العمر لكي يعلمك الكثير عن الربيع الذي انت تفتقده وكمثال على ذلك : ألكاتب الحذق والمتمكن هو الذي يصيب الهدف دون أن يؤذي نفسه أو غيره . أختصاصك على الموقع مشاحنات قومية وطائفية...دعايات حزبية...مهاترات شخصية  . ومقالتي ، للأسف ، لا تشفي علّتك .. أرجو المعذرة ان أغاضتك  ، ولكن اطمئن فمهنتي ترعى الجميع اصدقاء أو أعداء ، معي أو ضدي  ، وبالأخص المرضى منهم . ومهما تكن آمل أن نبقى زملاء في القلم واصدقاء متى نلتقي .
تحياتي

219
الأخ عبد قلو
سلام المحبة
شكرا لمرورك واضافتك ألتي أتفق مع مجملها . صحيح أن الموضوع يشمل كافة حملة الشهادات العليا وذوي الخبرة والأختصاص ، ولكني اقتصرت المقالة على الأطباء  لكي اضع أمامهم  الصورة كما هي من وجهة نظري معززة بالمرفق ألذي  نشر الشهر الماضي في المجلة الناطقة بلسان " ألأتحاد ألطبي الكندي ". ألهجرة مستمرة ولن توقفها النداءات والهبات ولا حتى توزيع الاراضي او الدعوات . لعل هذا المقال يدل زملائي الدرب الصحيح .
تحياتي

220
 ألأخ   Abu Sinharib
شلاما
شكرا لمرورك وذكرتني بالعسكرية التي أعتز بخدمتي فيها رغم بعض الأرهاصات والمعاناة التي صادفتها خلال السنين الطويلة التي امضيتها مع الخاكي . نعم ... ألبركة في الأبناء ... وهذا ما نحاول أن نقنع أنفسنا به دائما . هذه نقطة مهمة جدا تستهدفها دوائر الهجرة بدون الأفصاح عنها . ألأهتمام ليس بنا سواء كنا في ربيع العمر أو خريفه ، بل بالبراعم ألتي ترافقنا أو تولد هنا . فاذا استطاعت اجيالنا تحقيق ما نصبو اليه عندئذ ممكن أن نقول : ألهجرة نعمة . .....  حاليا فرص العمل بصورة عامة شحيحة مقارنة مع السنوات السابقة . أعرف زملاء تمكنوا من الحصول على موقع في المستشفيات ومزاولة المهنة وحتى التخصص بمجرد حصولهم على امتحان اللغة والبعض مضافا اليه الاختبار التقييمي الأول ... ذلك أصبح ضمن الماضي الذي لن يعد الا بأعجوبة ... الواقع الآ ن صعب وشائك ومتشعب .
تحياتي

221
زملائي : لا تجعلوا كندا محطة هجرتكم
د. صباح قيّا
ألتخصص... حلم معظم طلبة كليات الطب بعد التخرج ، ان لم يكن جميعهم  . أتذكر تلك المرحلة وكيف كنت مع البعض من زملائي نستعرض لوحات الأطباء في شارع الرشيد ثم الباب الشرقي خلال  مسيرتنا كل يوم خميس تقريبا  من الكلية في باب المعظم الى مطعم " عمو الياس " أو مطعم "  تاجران " حتى نستقر في سينما الخيام او غرناطة أو سينما النصر . كنا ننبهر بالشهادات " زميل كلية الجراحين الملكية البريطانية " ، عضو كليات الأطباء الملكية البريطانية  ، "  حاصل على شهادة البورد الأمريكي " ، " دبلوم عال بأمراض المناطق الحارة " ..... خريج  لندن ، أدنبره ، كلاسكو ....... متدرب في مستشفيات  ألمانيا ، النمسا ، نيويورك ... كنا نفخر بأساتذتنا وتحصيلهم العلمي ، وبالأخص ألذين منحوا الشهادات الفخرية العالية نتيجة جهودهم وخدماتهم ألمتميزة في حقل اختصاصهم . لم ننجذب ، مع كل احترامي وتقديري ، الا للذين اكملوا تخصصهم في بريطانيا أو أمريكا ، وفي  ألمانيا أو ألنمسا لبعض الأختصاصات الفرعية ... هكذا كانت عقلية ذلك الزمان ، ولكنها بدون شك صائبة . تحقق الحلم واصبح حقيقة واقعة للكثيرين من رفاقي وأنا ضمنهم . استقر معظمهم حيث ذهب ،   وعاد نفر قليل الى أرض الوطن ،  وكنت من ضمن العائدين .

قيل : اثنان لا يشبعان .. طالب العلم ، وطالب المال . يصنف الطبيب ضمن طالب العلم ، ولو أن ذلك لا يمنع تحوله الى طالب المال اذا استجاب لغريزته الذاتية على حساب أدبيات ألمهنة ،  ومن الصعب جدا أن تجتمع عنده الصفتان في آن واحد ، وحسب قناعتي العلم والمال خطان متوازيان  ، حيث يفقد العلم اصالته اذا أشرك معه حب المال ، ولذلك يقتنع  ألأكاديميون بأجر أقل من أقرانهم غير ألأكاديميين مفضلين تمتعهم بالأجواء العلمية والبحثية كمصدر لسعادتهم  متناسين الى حد ما أطر  المباهج الحياتية ... وكأن لسان حالهم يردد " خير جليس في الحياة كتاب " . ولكي يحصل  الطبيب العراقي على ما تصبو اليه نفسه ، وكطموح شرعي لأكمال متطلبات المهنة ، لا بد له أن يشد الرحال الى حيث تتوفر الفرصة لنيل العلم وزيادة المعرفة وصقل الموهبة والتأهل للدرجة الأعلى ومن ثم التأطر بها . وما معناه أن هجرة الطبيب العراقي ضرورية وحتمية  سببها جوهري ومقبول وهدفها الزامي وسامي . ولكن ذلك لا يعني أن تكون دائمية ، وانما مرحلية تنتهي ببلوغ هدفها ، الا اذا استجدت مسببات تضطره الى ألبقاء . وتدل قراءات الواقع بأن هنالك أكثر من عامل في بلدنا يدفع بأبناء رعيتنا عموما بمغادرة أرضنا ألطيبة ، فكيف بالأطباء وطموحهم الطبيعي ؟ .

يقال أيضا : ألأنسان  نتاج  ظروفه ، وحياته قد تتغير صدفة ، ونادرا ما تأتيه نفس الفرصة أكثر من مرة . شاء القدر أن أهاجر , وعمري يقترب من السن التقاعدية ، الى حيت أنا ألآن . لم تكن " كندا " اطلاقا في حساباتي المستقبلية ولم أتصور يوما ما أن تصبح محطة هجرتي . وبصراحة  ، لم تثير اعجابي  لحد اليوم  ، ولا أعتقد بأن شعوري سيتغير غدا . ورغم المثل   " وقع الفأس على ألراس " ، لكني متيقن  تماما بأنها " حكمة ربانيّة " ، وايماني بالرب يعزز ذلك ، والذي سبق وأن رافقني في مواقف حرجة وظروف عسيرة ، ثم قادني بأقتدار الى برّ الأمان . فهل هنالك أروع  وأسعد من الأيمان ؟ .

لم يكن صعبا عليّ  ، بفضل خبرتي البريطانية ، الحصول على عمل ضمن اختصاصي ، والذي ما زلت أمارسه بشوق . ولا بد أن أعترف بأن أجرتي من ذلك مثل " خبز باب الآغا " : " حار ومكسب ورخيص " . وعلى كل حال " قليل في الماعون أفضل من ماعون فارغ " ، و " ألشغّال أهيب من بطّال عطّال " . اكتشفت بعد فترة وجيزة بأن هنالك حلقات دراسية للأطباء ألمهاجرين تعقد مرة أو مرتين أسبوعيا بدعم من احدى ألمؤسسات الصحية في تورنتو . التحقت بالحلقة في المدينة التي أسكنها حيث التقيت بزملاء من بلدان مختلفة وباختصاصات متنوعة واعمار متباينة . ألكل يكافح جاهدا لأجتياز سلسلة الأمتحانات المكلفة وقتا وثمنا لعله يحضى بعدئذ بمقعد في احدى المستشفيات المنتشرة في عموم كندا لاكمال مشواره المهني . للأسف الشديد ، أن معظم من التقيتهم  بدون عمل ، يعتاش  من المعونات الحكومية ومما تبقّى من خزينه الخاص . ونفر قليل يعمل اما سائق تاكسي ، أو وسيطا لأيصال المواد الغذائية ، او في محطات الغاز أو المعامل المنهكة ، او تغطية النوبات الليلية في بعض المحلات التجارية . وسعيد الحظ منهم من أنهى  أو لا يزال ضمن احدى البرامج الصحية مثل التمريض ، التأهيل الطبي ، مسك السجلات الطبية ، فني مختبر ، وما شاكل .... ، كل ذلك بغية الحصول على عمل يكفل له عيشة هانئة حسب تصوره ، متناسيا  أنه طبيب سهر الليالي وضحى بالكثير . علما أنني أعرف عددا لا بأس فيه خارج الحلقة الدراسية  ممن ترك مهنته الى غير رجعة . هذا هو جزء من الواقع المؤلم هنا " يشوفوك  الموت حتى ترضى بالسخونة " .

 ترسخت عندي القناعة بأن الهدف الرئيسي لجلب المهاجرين من ذوي الخبرة والاختصاص هو للاستفادة منهم أساسا في اشغال الوظائف الوسطية ضمن حقل اختصاصهم والتي حتما سيبدعون فيها ، وليس لممارسة اختصاصهم الفعلي ، وأبسط مثال لذلك عندما يقوم  الطبيب بواجب فني مختبر أو ممرض . بعد مدة  قصيرة أنيطت لي مسؤولية الحلقة ولم أتخلى عنها ، طوعا ،  رغم توقف دعم المؤسسة الصحية ، لأسباب مالية ، لها ولكافة الحلقات الأخرى المنتشرة في  "محافظة اونتاريو " منذ تشرين الأول 2012   ولقد عبّرت عن قناعتي أعلاه خلال مراسلاتي مع المؤسسة وحسب الرابط المرفق .

ما دفعني الى كتابة الأسطر أعلاه  ألمقالة المرفقة والمنشورة في " مجلة الأتحاد الكندي الطبي " ألعدد السابع ، ألمجلد 186 في 15 نيسان 2014 . وفيها اشارة واضحة عن شحة فرص العمل بل ربما عدم توفرها اطلاقا للكنديين من خريجي الكليات الطبية غير الكندية . فكيف يكون الحال للعراقيين القادمين حديثا ؟ وفيها ايضا تلميح للسلطات الكندية برفض هجرة الأطباء اليها كما كان معمولا به في سبعينات وثمانينات القرن الماضي .   ما أرجوه منك " زميلي العزيز "  قراءة " ألصالون " بامعان ودقة   ثم تقرر ما يحلو لك ، فانك حر في اختيارك وقرارك ، واعلم بأن العمل استنادا الى هوية نقابة الأطباء العراقية وبعض الوثائق الدراسية وحتى اجتياز سلسلة الامتحانات التي يرتفع سعرها ويتكاثر عددها سنويا قد أصبح ضمن التاريخ الغابر . احسب حسابك جيدا وادرسه من كافة الجوانب قبل أن تعد عدتك للرحيل ، والا سينتهي بك المطاف عاملا في محطة الغاز او متناوبا ليليا وحتى الصباح في احدى محلات ماكس الشهيرة ، وسعيد الحظ من يقبل في احدى الدورات الصحية .

  
http://upload.ankawa.com//files/2/ankawa1/rabet%20%281%29.pdf
http://upload.ankawa.com//files/2/ankawa1/rabet%20%282%29.pdf


222
        عذرا   من الأخ مايكل سيبي والأخوة المتحاورين
شكراً لإدارة الموقع لحذفها المداخلة الساذجة ,  ولهم مني هذه الأبيات الشعرية . وإلى المزيد من ردم الأعشاب الصفراء برائحتها النتنة              
                            شكراً لموقعٍ أجلّه احترامي           له مدانٌ بما صاغته أقلامي        
                            لا يبخل جهداً وقسوة حمله           كي يدفع عن أهله فجّ الكلامِ
                           برهانه كالسيف في هذاالمقالِِ        بترالسباب بشيمة الأزلامِ
                           دُمْ موقعَ عنكاوةَ مأوىً آمناً              تصدّ به عنّا حممَ السهامِ
تحياتي

223
ألأخ طلعت ميشو
سلام المحبة
سرد رائع بإسلوب جميل وجذاب كالعادة . أيقظت شجوني وأنت تتحدث عن أللالئ . كانت لي مكتبة متواضعة هجرتها مع ما تركت في بغداد وأنتهت حسب علمي على أرصفة شارع المتنبي . ما يحزنني وجود أربعة أجزاء من تاريخ العراق الحديث للدكتور علي الوردي بينها إضافة إلى نسخة قديمة من كتاب ألف ليلة وليلة , وكتاب لغة ألضاد للعلامة أنستاس الكرملي . هل تسمح أن أسأل لماذا لم تذكر تفاصيل ديوان الشعر الذي أوصيت به , لا سمح الله , وعذرا لإستخدامي كلمة الله  ... كل حسب ما يعتقد مقتنع ... حدسي أنه ديوان المبدع أحمد مطر . فهل أستحق منك لؤلؤة .
تحياتي
                    د. صباح قيّا

224
شكراً أخي 2014kaldany  . خبر بفلوس بكره إبلاش . تحياتي  .

225
شكراً أخي مايكل . خليك ساكت شوية ونشوف تاليها . أكيد تتذكر من دروس اللغة العربية " ألجملة الإعتراضية " . حسب رأيي في الإيضاح جملتان إعتراضيتان لا داعي لهما إطلاقا وهما  :
( وهما حاضران عمومّا في كل نشاطات الكنائس بكل طوائفها ) ......
( ولم يغلق في وجه أحد ما عدا الشيوخ الجدد )......
لا أعلم هل معد الإيضاح غشيم وعنده قصر نظر أم يتعمد ألإثارة ? على كل حال لننتظر والصبر طيب .
تحياتي

226
سؤالي : هل يجوز أن يغلق باب البطريركية بوجه الشيوخ سواء ألجدد منهم أو القدامى ? هل هذه المحبة في المسيحية ? . ألبابا يغسل أشكال وألوان من الأرجل , ويظهرنحن في وادٍ آخر . أعتقد من الأفضل إعادة صياغة التوضيح قبل أن  "تكوم القيامة " والكنيسة مناقصة هموم . هذه ليست المرة الأولى التي لم تكن إيضاحات ألبطريركية بالمستوى المطلوب . ولاأعلم من الملام .

227
أحيانا رجل الدين يجامل من أجل الرعية , ولكن دون الإبتعاد عن جوهر الإيمان وتعاليمه . قناعتي بأنهم ساهموا بورقة بيضاء شعورا منهم بالمواطنة وتشجيعا للآخرين , ويمكن شوية مجاملة . طبعا مترهم بدون قليل من البهارات .

228
ألأخ أبو سنحاريب
ألأخوة المتحاورون
تحية المحبة
عذرا للفيلسوف الشاعر أبي العلاء المعري في قوله :
                                     في اللاذقية ضجة       بين أحمد والمسيح
                                     هذا بناقوس يدق         وذا بمأذنة يصيح
                                     ألكل لدينه محبب         ليت شعري ما الصحيح
واسمحوا لي أن أقول :
                                      في المواقع ضجة          بين كلدو وآشور
                                      هذا بتاريخ يدق            وذا بآثار يدور
                                      ألكل برأيه متعنت          أحقاً نحن من تلك الجذور ?
تحياتي
                               د. صباح قيّا

229
شكراً لإدارة الموقع لحذفها المداخلة الساذجة , ولو , للأسف , إحترق الأخضر بسعر اليابس . ورغم ذلك لهم مني هذه الأبيات الشعرية . وإلى المزيد من ردم الأعشاب الصفراء برائحتها النتنة :
                            شكراً لموقعٍ أجلّه احترامي           له مدانٌ بما صاغته أقلامي
                            لا يبخل جهداً وقسوة حمله          كي يدفع عن أهله فجّ الكلامِ
                           برهانه كالسيف في هذاالمقالِِ      بترالسباب بشيمة الأزلامِ
                           دُمْ موقعَ عنكاوةَ مأوىً آمناً           تصدّ به عنّا حممَ السهامِ                                     
تحياتي

230
عذرا من الأخ حبيب تومي
ألأخ مايكل سيبي
سلام المحبة
ألطنين ذكّرني بهذا البيت , وأعلم أنك تهوى الشعر :
                   فدع الوعيد فما وعيدك ضائري          أطنين أجنحة ألذباب يضير
كما أن محبتي للجميع وبكافة ألوانهم تيمنا بقول المرحوم شاعر الشعب بحر العلوم :
                   واترك شعور الطائفية جانباً         فالطائفية حية رقطاء
قسم من بيت المرحومة خالتي يسكن شيكاغو , وهم آشوريون بحكم المرحوم زوج خالتي ... هل فيها مشكلة ? أبداً كلنا إخوة .. علقت إحداهن على الكلام الفج أعلاه  " قُطْمَه بْريشَيْ "
تحياتي

231

 
ألأخ زيد ميشو
تحية المحبة
تغطية رائعة ومن واقع الحدث .
ما أخشاه : لو قدر لك , لاسمح الله , أن ترشح في الدورة القادمة ضمن كيان آخر غير الذي عملت له بصفة مراقب ومجانا . فعندئذ سيقال عنك أشكال وألوان . آمل أن تعد العدة من الآن وتحسب حسابك لكافة الإحتمالات . أكيد نتيجة مداخلتي سأقرأ تعليقات تضحكني كما ضحكت هذا الصباح وأشفقت على أصحابها كالعادة .
تحياتي
                                             د. صباح قيّا

232

ألأخ حبيب تومي
سلام المحبة
لا أكشف سرا لو أخبرتك بأن عددا غير قليل من معارفي منح صوته لك رغم  كونهم ليسوا من ألقوش ولا يعرفونك شخصيا , وأخبروني بأنهم أنتخبوا الثقافة حسب تعبيرهم  . هذه شهادة لا أشك في إعتزازك بها مهما أظهرت نتائج الإنتخابات , ولو أني أراك أقرب إلى الفوز من الخسارة .
تحياتي وحظا سعيدا لجميع المخلصين .
                                               د. صباح قيّا

233
ألأخ ظافر شانو
تحية ألمحبة
نعم... ما تقوله عين ألصواب ... لا بد من توفر الوثائق العراقية لدى كل مهاجر لضمان حقوقه المرحلية والمستقبلية . ماذا يحصل لو استجابت أية من الحكومات المتعاقبة لنداء ألعقل والعدل وأقرت توزيع جزء من عائدات النفط على المواطنين كافة سواء من في الداخل أو من في الخارج ؟ . أعتقد من الضروري إستحداث قسم يعني بشؤون المهاجرين في السفارات المتواجدة خاصة في الدول ذات الكثافة العالية منهم . حتما سيكون له تأثبرا فعالا في مد الجسور وإدامة التواصل بين ألوطن ومواطنيه في أرض الشتات  .
تحياتي
                                        د. صباح قيّا

234
ألأخ أنطوان ألصنا
تحية المعزة
ألمواصفات ألتي ذكرتها موجودة فقط في الجنة الموعودة . كما لا توجد قوائم أصيلة ودخيلة ,  بل هنالك مسميات غريبة وهزيلة , مع إحترامي لأشخاصها ,  ستزول بزوال صانعيها , وسبحان اللي ميموت .
 تحياتي
                        د. صباح قيّا

235

ألأخ لوسيان
تحية المحبة
كلامك منطقي وجوهري  ... ولكن ألعالم لن يستمع إلينا لأنه ينظر ولا يبصر , يقرأ ولا يفهم . فالأفضل تلبية دعوة غبطته في المشاركة بعد أن خذلناه في ندائه لعودتنا بحجج متشعبة  . ما هي الحجة الآن . شخطت قلم قرب الباب وكلشي ينتهي .
تحياتي
                       د. صباح قيّا

236
ألأخ زيد
سلام المحبة
شكرا لمرورك ولإضافتك . نعم " ألكوتا " غيرعادلة . أما عن علاقتها بالوطنية أم لا , فهذه معادلة قد تصعب ألأجابة عليها . قد تدعي ولاءها للدين ولكن واقع ألحال يشير إلى عبوديتها لمصالحها , رخاصة أن من يمثلها قد تجاوز ألمرحلة الشبابية التي تتميز بالثورية والميل ألجامح للتغيير , ودخلت مرحلة ما قبل ألشيخوخة أو حتى الشيخوخة الفكرية ألتي تميل إلى ألراحة والإسثقرار , ومع الأسف في السياسة  الشرق أوسطية تتشبث بالبقاء  بحجة توفر التجربة والخبرة , إلى أن تطرد غير مأسوف عليها . ولم تبق إلا سويعات لما سيحصل وعلى الأغلب سيرسل ألبعض من هذه النماذج إلى دار رعاية المتضررين  .
تحياتي

237
ألأخ عبد قلو
سلام المحبة
شكرا لمرورك وتشجيعك ولملاحظتك اللغوية ألتي سأحاول جهدي الأخذ بها مستقبلا . هذه هي الحياة :  مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض .
أما عن ملاحظتك الثانية , أستطيع أن أضيف : من حق الناخب أن يفخر بوصول من منح له صوته إلى قبة البرلمان , ولكن من دخلها يعلم جيدا من أكمل فتح ألباب له . إني أتوقع التغيير , ولذلك سيكشف المستور حتما من كان منتعشا ومتريشا داخل القبة ليجد نفسه فجأة خارجها .. قيل من زمان : لو دامت لغيرك لما أتت إليك ... ولكن هل  يتعلم إنسان اليوم ويأخذ العبر ? أشك في ذلك .
تحياتي

238
تشريب عصفور لنْ يُشبعَ وليمة ... ألكوتا نموذجاً
د. صباح قيّا    
لم يسبق لي المشاركة في أية انتخابات برلمانية منذ تشكيل ألدولة ألعراقية , ولم أشغل نفسي يوما ما في معرفة تفاصيل القوائم ألمتنافسة وماهية ألاشخاص المرشحين . ليس ذلك انتقاصا من أحد على ألاطلاق ، ولكن  ,  بصراحة  , لم أرغب بصداع مصدره ليس من صميم أهتماماتي ,  مع احترامي  لكافة ألمتنافسين قوائما وأشخاصا ،  وتمنياتي بالحظ السعيد لكل منهم .... ولكن ؟... ولا بد من وقفة وجيزة أمام هذه أل "  لكن "  .... قد يختلف ألموقف في انتخابات ألأسبوع ألقادم . ربما من يسأل : لم هذا ألتغيير بعد عمر طويل بعيدا عن هذا ألمرشح وذاك ، من يمثل ومن يدعمه ؟  كيف  فاز وغيره  خسر ؟  ، وحتما ستستمر ألتحليلات والتبريرات واستخلاص  الدروس ألمستنبطة للأستفادة منها في ألمنازلات ألمستقبلية .... نعم .. تساؤلات منطقية ومشروعة ....

 أعود الى أل " لكن " ألان لأقول :  استوقفتني ، خلال قداس يوم ألأحد ، دعوة غبطة ألبطريرك ألكلداني مار روفائيل لويس ألأول ساكو رعيته  للمشاركة في ألانتخابات ألبرلمانية وحسب ما  جاء على لسان  راعي الكنيسة ألجليل ... سألت نفسي : أليس ذلك يتناقض مع " أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ؟ ورغم كون ثقافتي ألدينية  متواضعة ومعلوماتي  أللاهوتية تقترب من ألصفر ، الا أني اقتنعت بأن دعوة غبطته لا تتعارض مع ما أمر  به الرب من اطاعة قانون ألأنسان وبنوده من جهة ، واطاعة وصايا ألخالق وتعاليمه من جهة أخرى . ألم يكن مثلث ألرحمات ألبطريرك ألكلداني مار يوسف عمانؤيل ألثاني ( 1852-1947 ) عضوا دائما في مجلس ألأعيان منذ تشكيل ألدولة ألعراقية والى حين وفاته  ؟ أليس ألتاريخ ألماضي والمعاصر زاخرا بعدد غير قليل من ألشخصيات ألدينية ألمسيحية ألتي دخلت معترك ألحياة ألسياسية  وساهمت ببسالة  في مقارعة ألظلم والطغيان والوقوف بحزم وصلابة بوجه قوى ألشر والأستبداد , ومنهم من تبوأ مناصب قيادية رفيعة وصلت أحيانا الى أعلى سلطة في ألدولة  ؟ هل ننسى ألذي زعزع معسكرا كان الى وقت قريب احد اقوى قطبين في ألعالم فأضحى جزءا من الذاكرة ؟  أذن لماذا نتردد نحن من ولوج كنيستنا هذا ألشأن ألحياتي ألمهم ؟ كيف نرضى لانفسنا أن  نتقبل  تهميش دورها  ؟ ألم يحن ألوقت لكي تكسر كنيستنا ألقيد ألذي يحاول أن يحدد من اداء مهامها ألوطنية  بالتمام والكمال خدمة لرعيتها ألمشتتة والحائرة  ؟ ’ ألى متى نرضخ لمن يهرع بتوجيه أصابع اللوم والتشكيك لكنيستنا متذرعا بقصد أم بدون قصد " بما لقيصر وبما لله "  ؟  .

اعترف بعدم معرفتي ماذا تعني " ألكوتا " . تعلمت وأعلّم : ليس عيبا عدم ألمعرفة ، بل ألعيب كل ألعيب رفضها  عند توفر فرصة اكتسابها . استفسرت من احد معارفي  .. أخبرني تعني " ألمحاصصة " ، ولكنه يجهل أصلها أللغوي . شكرت ألشبكات ألعنكبوتية ألتي زودتني بتفاصيل وافية عنها :  مصطلح انكليزي  بمعنى نصيب أو حصة نسبية , أطلق لأول مرة في ألولايات ألمتحدة ألأمريكية على سياسة تعويض ألجماعات ألمحرومة اما من قبل ألسلطات ألحكومية أو من قبل أصحاب ألعمل في ألقطاع الخاص . عجيب أمور .. غريب قضية .. ايقنت ألان أنني أنتمي الى  ألجماعات ألمحرومة ألتي تصدقت عليها ألحكومة ب " كوتا خماسية " . حمدا لك يا رب لجهلي بالقضايا ألسياسية ولم أكن طرفا في هذا ألتشكيل ألمعيني ، والا   لازمتني ملامة نفسي  الى لحدي .

بدات ألخطوة ألتالية : ألبحث عن ألقوائم  ومرشحيها  . يا للهول.. تسع كيانات ،   وعشرة مرشحين  لكل كيان .. يعني هنالك تسعون متنافسا لخمس مقاعد فقط ... والله صارت زحمة .. والطامة ألكبرى من مجموع 328 مقعدا برلمانيا ، أي أقل من 2% . علما بأن نسبة ألمسيحيين في ألبرلمان  عند تشكيل ألدولة ألعراقية كانت  5% من مجموع 100 مقعدا . وقد منحت هذه ألنسبة آنذاك  تقديرا لمواقفهم  ألوطنية وخاصة عند ألتصويت لضم ولاية ألموصل الى ألعراق ، ولولا زخم الصوت ألمسيحي في حينه لكان حال الموصل أليوم  كحال ألاسكندرونة  ضمن ألحدود التركية   ... ولو بقي ألوطن على عهده ألبائد ألعميل ألرجعي لأصبح  لنا 15 ممثلا ، وهي ألنسبة ألفعلية  ألتي نستحقها على أقل تقدير .  لا أعتقد أن ذلك ألعدد ألضئيل سيكون له ثقلا ملموسا في صياغة ألقرارات ولن يجد له بسهولة آذانا صاغية عند طرحه ما يلزم من المقترحات ، هذا اذا افترضت أن ألكل سيتحد  تحت خيمة  " ألكوتا ألمسيحية " ،  وحتى لو تمتع أي من أضلع ألمعين ألخماسي بحكمة حمورابي وصلابة عبد السطيح وبلاغة ميرابو وشجاعة جيفارا فلن يتمكن من تغيير مواقف ألبرلمانيين ألآخرين والمستمدة أصلا من ألخطوط العامة والخاصة لتنظيماتهم .
 
برأيي أن " ألكوتا " نتاج لعبة ألكبار . قد تلعب اصواتنا بعض الدور لدخول أي من ألمرشحين قبة ألبرلمان ، ولكن ألفضل ألرئيسي لذلك يعتمد على تحريك ألكبار لتلك أللعبة بالأتجاه ألذي يخدم مصالحها وينفذ أجندتها . ومما لا  شك فيه  أن أللعبة بدأت باتجاه محدد منذ أن اختار ألحاكم الأمريكي أعضاء مجلسه ألأنتقالي ، وأستمرت تسلك نفس ألطريق  خلال الدورتين ألسابقتين ، الا أن قراءات ألمرحلة ألحالية تدل على تغيير جديد في ألمسار ، وأغلب ألظن سيكون جزئيا نتيجة ألثقل ألمتساوي تقريبا بين ألمركز والأقليم في تحديد هوية أفراد " ألكوتا " . وربما لم يبدي ألمركز سابقا اهتماما جديا بمن سيمثلنا ، ولكن  داخله  ألآن أكثر  تأييدا و حماسا لبعض الكيانات نظرا  للمستجدات ألبارزة على الساحة ألمحلية والدولية من ناحية ، و لتطور ألاحداث فيما يتعلق بالمسائل ألعالقة بينه وبين ألأقليم من ناحية ثانية . وحسب تقديري أن التغيير سيطال أثنين  على ألأقل ، وبذلك سيودع ألبرلمان وجوها مألوفة ليستقبل بدلا عنها أخرى  جديدة .

يقال بأن ألسياسة تعني فن ألمناورة . والسياسي ألمحنك هو الذي يجيد ذلك ألفن ويتقنه ويبدع فيه .  من وجهة نظري أن رأس ألقائمة ألذي أبعد نفسه عن ألترشيح يفهم  هذا الفن ويمارسه  بجدارة . سوف لن يخسر كالذي يقف على رأس قائمته وأيضا ضمن مرشحيها ،  فيما اذا لم يبتسم له ألحظ ولم يفز في ألأنتخابات . ماذا سيحل بمستقبله ألسياسي ؟ وكيف سيقنع مؤيديه ويواجه مناوئيه ؟ .. على كل حال سيكون لي في حينه  لكل حادث حديث .  

مهما حصل ستبقى " ألكوتا " بواقعها ألحالي  مجرد عصفور لا يصلح  تشريبه لأطعام شخص واحد ، فكيف بالمدعوين الى ألوليمة ...    
 

 
            
  
  

239
ألأخ يوسف شكوانا
سلام ألمحبة ثانية
شكرا لردك ألجميل ولكلماتك ألمعبرة . ألهجوم في لعبة كرة ألقدم ألتي كنت أمارسها في صباي نوعان . نوع يعتمد فن ألمراوغة والتفنن في تحريك  الكرة  وألدقة في ألتصويب على ألهدف , ونوع  آخر يلجأ فيه ألمهاجم إلى ألدفع والرفس ومسك ألجسم وسحب ألملابس للوصول إلى ألهدف . ما يحسب له حساب هو ألنوع ألأول بطبيعة ألحال . أما ألنوع ألثاني فيستهجن ولا يحتسب هدفه . وهكذا مع بعض ألفرق ألأنترنيتية من ألنوع ألثاني  ألتي تعاني أنت من هجماتها  كما يعاني آخرون , وتشملني أنا أيضا في بعض ألأحيان . فألأفضل ترك كراتها لتمر من فوق ألعارضة , واللبيب من ألأشارة يفهم .
تحياتي

240


ألأخ يوسف شكوانا
سلام ألمحبة
أتابع ما تكتب , ومن دون شك إنك كاتب مقتدر ولغتك جميلة وأسلوبك مشوق وتميل إلى لغة ألحوار بعيدا عن التزمت قدر ألأمكان رغم قناعاتك بما تؤمن به ومن حقك أن تروج له . أنا لا أدافع عن ألذي تعنيه ولكن ألحقيقة يجب أن تقال . لقد خص ألكلدان ولكن أعقب ذلك بتنويهه عن خدمته لكافة ألمسيحيين . حسب رايي أن " ألكوتا " هي من نتاج لعبة ألكبار , ولكنها للأسف  كانت لعبة غير عادلة أدت إلى تجاهل 80 % من مسيحيي ألعراق , وما على ألساحة ألان من واقع ألحال ألمرير إلا تحصيل حاصل للذي حصل . فالخطأ لا يولّد غير ألخطأ .
تحياتي
                          د. صباح قيّا

241
ألأخ زيد ميشو
سلام ألمحبة
عنوان جميل يمزج فحواه  حلاوة ألتمني مع معاناة ألواقع . نخادع أنفسنا إن إعتقدنا بأن أصواتنا هي ألتي أوصلت  ألكوتا ألسابقة وستدفع بالكوتا  أللاحقة إلى قبة ألبرلمان . إنها , وبصراحة , نتاج أللعبة ألدائرة بين ألكتل ألكبيرة . ومهما كان ويكن على ألشاطر ألأستفادة من هذه أللعبة , وتدل قراءات ألمرحلة على حتمية حدوث ألتغيير ولو جزئيا وحسب ما  تقتضيه متطلبات أللعبة للدورة ألقادمة . سنرى وجوها جديدة ونودع وجوها مألوفة .
تحياتي
               د. صباح قيّا

242
ألأخ إيشو شليمون
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ولكلماتك ألجميلة والمعبرة وليس ذلك بالجديد عليّ وعلى قراء ألموقع فأسلوبك من خلال متابعتي لما تكتب رائع ولغته قويمة دائما . وأعجبتني أيضا ألأبيات ألشعرية ألمؤثرة ومن دون شك أنك تمتلك ملكة شعرية لا غبار عليها , وسبق أن قرأت لك قصائد قبلا لا تقلّ روعة عن ألحالية . أما أنا فعدت للشعر حديثا ونسيت تفاصيل بحور ألشعر , وكنت سابقا أعتمد على كتاب " فن ألتقطيع ألشعري " لمؤلفه ألأستاذ صفاء خلوصي , وألذي تركته في بغداد مع ما تركت . محاولاتي ألشعرية ألمتواضعة حاليا تستند أساسا على ألنغمة ألشعرية وحساب ألساكن والمتحرك على أن يتساوى في كل من ألصدر والعجز ولكافة ألأبيات .
مبروك عبد ألقيامة ألمجيد لك وللعائلة ألكريمة
تحياتي

243
ألأخوة ألمتحاورون
سلام ألمحبة
ليست هذه هي ألمرة ألأولى ألتي يطرق فيها موضوع  " ألأسماء ألمستعارة  " فقد سبق أن نشرعنه ألأخ نبيل دمان حسب ألرابط أدناه ونشرت أيضا حسب ألرابط ألذي يليه  .
مبارك لكم عيد ألقيامة ألمجيد
د. صباح قيّا

http://ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/topic.cgi?forum=14&topic=409

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711168.0.html

244
ألأخ عبد قلو
سلام ألمحبة
أعجبتني " خليها صمته " لأني لم أسمعها سابقا . فالمتداول " خليها صنته أو سكتة " , وتدل على ألسكوت كما أنت ذكرت . وبرأيي " صنته " أيضا مقبولة  وألتي قد تكون مقتبسة من صان ويصون , وهنا تعني أن نحافظ على خصوصيات ألناس أي نستر ألمكشوف . أخي عبد ولو لغتي ألعربية ألكتابية على كد حالي , بس يمكن دبرته ويه " خليها " .
مبروك  عيد ألقيامة المجيد لك وللعائلة ألكريمة وإنشاء الله محبة وسلام ووئام على ألدوام
تحياتي

245
ألأخ Youhana Bidaweed
سلام ألمحبة
خطوط عريضة جديرة بالدراسة والمناقشة . ولكن , أرجو ألمعذرة للإلتباس ألذي حصل عندي . هل ألمقترح على هامش مقترح ألبطريريكية أم لا علاقة له بذلك ؟ حيث لكل مقام مقال إن تفضلتم ببعض ألأيضاحات .
تحياتي
                                           د. صباح قيّا

246
ألأخ عبد قلو
سلام ألمحبة
( وكما تعلمون فان من اهداف الرابطة  الرئيسية فهو محاولة حصر عمليات الهجرة للكلدان ومسيحيي العراق من بلدهم الى بلدان المهجر ومن الاسباب المستوجبة لذلك فهو لوجود البطالة وعدم اتاحة الفرص الكافية لمعظمهم والذي يدفعهم بالتفكير بالهجرة خارج الوطن.. )
مشروع ألدولار عملي وبسيط والمساهمة فيه ممكن أن تكون على ألأغلب شبه جماعية .  سؤالي ما علاقة ألرابطة بالدولار ? هل يعني أن ألمتبرع سيكون عضوا بسبب دولاره وهذا ما يتعارض مع شروط ألعضوية ألمعلنة بعدم قبول ألمنتمين إلى ألأحزاب ولست متأكدا هل يشمل ذلك ألأحزاب ألعراقية أم أيضا أحزاب ألمهجر . أنت يا أخي عبد ألأحد تعلم جيدا أن أهم سبب للهجرة هو عدم ألشعور بالأمان وليس كما ذكرت في ألأقتباس أعلاه .... كنت أنا فوق ألنخل ...كما يقول ألمثل , ولكن كيف أستطيع ألبقاء  ومسلسل خطف ألأطباء أو أولادهم جار بعد ألأجتياح ألدولي للوطن . ولولا توقفي عن ألذهاب لعيادتي قبل بضعة أشهر من شدّي ألرحال لكنت ألان في خبر كان .... خليها صنته ... لأني لو أبدأ بكتابة تجربة زملائي في أوكار مختطفيهم فحتى ألحجر سيبكي من شدة ألألم .
وعلى كل حال أني مع مشروع ألدولار مائة بالمائة .
تحياتي
                          د. صباح قيّا

247
غبطة ألمطران ألدكتور يوسف توما ألدومينيكي
سلام ألمحبة
يسعدني أن أقرأ لك وخاصة بعد أن هجرت بلدي وأنقطعت عن سماع كرازتك ألعميقة خلال حضوري أحيانا قداس ألأحد وبعض ألمناسبات ألدينية في مركز ألقديس يوسف .
بصراحة , أنني مع زواج ألكهنة في ألظرف ألحالي , وأنظر للموضوع من ناحية فسلجية حيث من ألصعب جدا بل ألمستحيل تقريبا ألسيطرة على ألمشاعر والأحساسسات ألأنسانية ألطبيعية وخاصة في عصر كل شيئ فيه شبه مباح . قد ينجح ألأنسان في كبت غرائزه ولكن في أية مرحلة عمرية وإلى أي مدى . قد نتذرع بحجة أن ألكاهن قد ينشغل عن رسالته ألأساسية بأمور عائلية لا تجعله أخا لجميع ألبشر , وكما أوردته بإقتدار ضمن أسطرك ألرائعة . ألسؤال ألان : أليس معظم كهنتنا ألأجلاء منشغلين بشؤون أهلهم وذويهم , وحتى بشؤونهم ألشخصية ألتي غالبا ما تتجاوز دائرتها ألمقبولة ? . نعم .... من ألضروري مساهمة ألعلمانيين في مناقشة مثل هذه ألمسائل ألجوهرية , ولكن هل هنالك من يصغي بجد ويقتنع بالتغيير أم ألقرار ألأول والأخير فقط لمن يتحلى باللباس ألكهنوتي ? .
تحياتي وإحترامي
                                           د. صباح قيّا

248
ألأخ زيد
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك وتقييمك ألجميل للمقالة وألأبيات ألشعرية علما أبدلت بعض ألكلمات كي تتناغم  مع ألموسيقى ألشعرية . نعم ... ألتوثيق ليس فقط لما هو مثبت ومعروف من خلال ألسيرة ألذاتية وإنما يشمل خصال ومزايا نتحدث بها نحن جميعا من خلال ألتجربة ألحياتية مع ألمعني . أنا بصراحة لا أعلم عن أي إصدار يعرض سيرة أبائنا ألمعاصرين . يا حبذا لو أحد ألقراء ألأفاضل يدلني على ذلك .
تحياتي
*********************************************

ألأخ ظافر شانو
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك وكلماتك ألرقيقة ألمعبرة وألتي أتفق مع مضمونها قلبا وقالبا . من حسن ألحظ أن هنالك أليوم مساحات واسعة من ألممكن ألتعبير عن مشاعرنا فيها.
تحياتي
******************************************

ألأخ مؤيد هيلو
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك وكلماتك ألتشجيعية . نعم إنه من نفس مدرسة مثلث ألرحمات مار بولص شيخو ألمتميز بوجهه ألمشع قداسة وطهارة . أحسنت بذكره في مداخلتك ومع ألأسف لم يخطر على بالي ذلك , وللإنصاف يستوجب ألأشارة إليه عند ألكتابة عن خصال مثلث ألرحمات عمانؤيل دلي .
تحياتي 

249
ألأخ مؤيد هيلو
سلام ألمحبة
أحييك على ما ابدع به قلمك. نعم أشد على يديك في كل ما جاء ضمن مقالتك ألجميلة والمعبرة .
تحياتي
                                            د. صباح قيّا

250
ألمطران عمانؤيل دلي في عيادتي
د. صباح قيّا      
ذهلت وأنا أهمّ بمغادرة عيادتي ألكائنة في ساحة بيروت – شارع فلسطين  بعد أن أنهيت معاينة ألمرضى . كان ذلك مساء يوم لا أتذكر تاريخه بالضبط ، وعلى ألأغلب في تسعينات ألقرن ألماضي . وجدته جالسا بزيه ألكنسي  بهدوء في صالة انتظار ألمرضى . بادرته "  سيدنا " أهلا وسهلا ، تبارك ألمكان بوجودك .. انشاء الله خير ... أجابني بصوته ألحنون ألمميز  .. انشاء الله خير ..وأضاف :  أتيت لزيارتك كما وعدتك .. نعم كان قد وعدني قبلا أن يزورني في ألعيادة واعترف بأني لم أسأله في حينه عن سبب ذلك ، وظننته  يشكو من علة ما ، ومن ألأفضل أن أسمعها في ألمكان والوقت ألمناسب . ويا للعجب حينما اخبرني سكرتير ألعيادة بأن ألسيد ، وهذا ما أطلقه عليه ابن مدينة ألعمارة أصلا , ظل منتظرا حوالي ساعتين وأصر على ذلك لحين مغادرة أخر مريض وألح عليه أن لا يعلمني بوجوده أبدا ....
هل تصدقون ؟ هذه هي ألحقيقة وربما عبّرت عنها بأقل من استحقاقها . ترك معي وصية ... ولم يمضي سوى  يوم أو يومين من لقائنا حتى  جاءني من كانت ألوصية لأجله ليبلغني شكر و سلام سيدنا " ألمطران " وأن ألموضوع  سار بالأتجاه ألصحيح  ولا حاجة ان اشغل نفسي به بعد . أليس هذا ألموقف مثالا نموذجيا للبساطة وألتواضع ؟ كان بامكانه  ، وبكل بساطة  ، أن يدعوني لأذهب اليه بدل أن ياتي هو بنفسه . حتما كنت سأهرع ملبيا طلبه وبدون تردد . فرجل ألدين كمثله يستحق كل ألأجلال والتقدير .

تقادمت ألسنون ... أطل على كنيستي في ألمهجر فتباركت وكل ألجموع بحضوره . التقيته في زيارته هذه وهو برتبة " بطريرك " ودرجة " كاردينال " . أحزنني أن أراه مثقلا ومتعبا وقد هجرته ألذاكرة بدرجة كبيرة وفقد صوته صداه ألمعهود . وبعد فترة قصيرة أعلن عن استقالته ليستقر بعدها في دار رعاية ألمسنين وفيه ينتقل الى ألأخدار ألسماوية لينعم بالراحة ألأبدية بين جمع ألأخيار والطيبين . نعم .... وكما قيل : للفرح وقت وللحزن وقت .. للضحك وقت وللبكاء وقت ..  للولادة وقت وللموت وقت .

رحلت وكنيستك لا تزال متصدعة . هجرتها مواكب قبلا وما تزال تتبعها  لمذاهب وأديان اخرى ، والمرارة ان من بينها بدع غريبة لن تلتقي معها حتى لو التحمت ألسماء بالأرض . كهنة  أفرزتهم كنيستك لتحتضنهم كنائس مغايرة ، ولا تعرف ألرعية السبب ، وقناعتي لن تقبل ذلك مهما كان الا اذا أغرّ بهم ألشيطان فخالفوا وصايا ألله ألعشرة . أخشى أن لا يكون ذلك نتاج معصية  من أراد لهم : حسب ما أقول تسير وعن خطأي تسكت ، والا حسابك عسير ومن عقابي لن تفلت .  أبرشيات سكنت ألمهجر فتعلمت لغة ألحرية ألمطلقة وتناست أنها غصن شجرة محددة وجذورها واحدة ، ولولا بعض ألحياء وفسحة ألأمل وحكمة  ألرب لأعلنت استقلالها . أعاهدك .. أبتي .. مهما حصل سأظل لكنيستك وفيا  وللمحبة رائدا .  

رحمك الله سيدي .. ولذكراك اقدم هذه ألأبيات ألشعرية ألمتواضعة

إرتحلت ومثل شخصك لا يرحل                   ذكراك ينبوع نظل منه ننهل
باركت عرسي غداة زفة موكبي                 وحنان لحنك غار منه ألبلبل
أمضيت عمرك للكنيسة راعيا                     وخرافك من وعظك تتشربل
وكم كاهن منك استقى كلماته                  وجئته قيما ليس منها أنبل
جاهدت كي تعيد لبابل مجدها                 وحصلت ما لم نظنه سيحصل
إطار إسم جدودي به مزينٌ                       دستور بلاديَ فهل منه أجمل ?                      
وداعا يا مثلث ألرحمات وثق                      أن ألكثير لجنبك يتوسل
فنم مستريحا في رحاب مسيحنا               واليك من شعبك رحمة أنقل



  
 

251

ألأخ زيد ميشو
سلام ألمحية
أولا بداية رائعة وعودة موفقة
أحييك على هذا ألتوثيق ألمهم ويا حبذا لو يضطلع أصحاب ألشأن لإبراز ألأعمال ألفذة لرجال ديننا ألمتميزين , وما أكثرهم , ولا بد أن يطوب أحدهم على أقل تقدير . نعم .. أهم ميزة لمثلث ألرحمات ألبساطة والتواضع ولي معه أكثر من موقف يعزز ذلك , أرسلت واحدا  للنشر .
تحياتي
                        د. صباح قيّا

252

إرتحلتَ ومثل مقامك لا يرحلُ        ذكراك ينبوع نظل منه ننهلُ
باركتَ عرسي غداةَ زفّة موكبي      وحنان لحنك غار منه ألبلبلُ
أمضيت عمرك للكنيسة راعياً        وخرافك من وعظك تتشربلُ
وكم كاهنٍ منك استقى كلماته         وجئته قيماً ليس منها أنبلُ
جاهدت كي تعيد لبابل مجدها        وحصلت ما لم نظنه سيحصلُ
إطار إسم جدودنا يتوسط             دستور بلاديَ فهل منه أجملُ
وداعاً يا مثلث ألرحمات ِ وثقْ       أن ألكثير لجنبك يتوسلُ
فنم مستريحاً في رحاب مسيحنا     وإليك من شعبك رحمة أنقلُ

253
ألأخ Odisho Youkhana
سلام ألمحبة
شكرا على مشاركتك ولا حاجة للإعتذار والأسف , قرارك أحترمه مهما كان . كان بودّي أن يأخذ الحوار منحى آخر ولكن أحيانا " تجري ألرياح بما لا تشتهي ألسفن " ورغم ذلك لا بد من بصيص أمل , فما يجري  على ألموقع مجرد مشاحنات قلمية ولكن للأسف تتجاوز حدودها أحيانا و لن تختفي إلا إذا تغاضى ألطرف ألمقابل عنها , وعند ذلك لن تبق حيلة لصاحبها بالأستمرار . نحن جميعا إخوة ومن منا ليس له أقرباء أو معارف كلدان أو سربان أو أشوريين أو أرمن وحتى من مذاهب وأديان أخرى  . فهل نحن حقا أعداء أم ذلك نتاج ألمنتفعين . أنت يا أخي شماس وصدرك رحب وكم تمنيت لنفسي أن أكون حتى قارئ  ليس إلا . أنا آسف جدا إن كان مقالي سببا لمعاناتك هذه . ثق حينما كانت تحدث مشاكل بين ألبعض ممن أعمل معهم  في أرض ألوطن . كنت أذكرهم بالحديث " عظموا أنفسكم بالتغاضي " وكانت إجابة واحدهم للآخر " والله عيب عليكم أخونا المسيحي  يعلمكم دينكم " .
تحياتي

254
ألأخ جاك يوسف ألهوزي
سلام ألمحبة
أسئلتك في غاية ألأهمية وبصراحة سألت نفسي ألسؤال ألأول عدة مرات فجاء ألجواب ألآن  من ألأخ مايكل سيبي . برأيي هذا خطأ تاريخي لا ولن يقبل فهو ليس إنسان عادي ليقرر بذلك أهله . هو إبن ألعراق وإبن ألكنيسة ألكلدانية بكل تاريخها وكان بالحري أن يوارى جثمانه تراب ألوطن . رحمك الله فقد تمكنوا أن يهجّروك بمماتك وأنت ألذي في حياتك رفضت أن تهاجر حتى مقرعملك . ومهما يكن سأهدي إليك قصيدتي ألتي مطلعها :

                               إرتحلتَ ومثلك لا يرحلُ   ذكراك عبقُ وردٍ منه ننهلُ
تحياتي
                                     د. صباح قيّا

255
ألأخ شوكت توسا
سلام ألمحبة
بصراحة , من خلال متابعتي لما تكتب ظننتك أستاذ لغة عربية إلى وقت قريب حتى صحح لي أحد معارفك ذلك وأعلمني بأنك أستاذ لغة إنكليزية مما زاد من إعجابي بالملكة أللغوية ألتي يسطر بها  قلمك .
من حسن ألحظ أني ضعيف في ألأمور ألسياسية وألحزبية ورغم ذلك أرجو أن تسمح لي بهذه ألأبيات ألشعرية تعليقا على ألأقتباس :
 ( ما اجمل ما قرأناه عن الإخوه والاصدقاء في كيان ابناء النهرين وهكذا في الحركه  تأكيدهم بانهم على طريق الوحدة والمبادئ التي من اجلها تاسست زوعا سائرون ) .......
         إن الفقيه هو الفقيه بفعله           ليس ألفقيه بنطقه ومقاله
         وكذا ألرئيس هو ألرئيس بخلقه   ليس الرئيس بقومه ورجاله
         وكذا الغني هو ألغني بحاله        ليس ألغني بملكه وبماله
تحياتي
                      د. صباح قيّا

256
ألأخ عبد ألأحد سليمان بولص
تحية ألمحبة
( ما احوجنا الى كل كلمة تذيب جبال الجليد المتراكمة على مر العصور بين مختلف طوائفنا ).
كلام جميل ورائع . ومقالة نقدية هادفة
                                لم يفتأ ألناس حتى أحدثوا بدعا     في ألدين بالرأي لم يبعث بها ألرسل
تحياتي
                                د. صباح قيّا

257
ألأخ صباعي
سلام ألمودة
سررت بوجود سيرتي ألشخصية بين يديك وربما قد تيقنت ألآن بأنك أمام جبل شامخ يتمنى ألكثيرون من إفتراش سفحه . ولكي تترسخ قناعتي أرجو إعلامي عن مكان عملي قبل وبعد ألبصرة . بإمكاني إرسال نسخة محدثة إن رغبت . ولا أزال عند رأيي بأنك واسع ألأطلاع والمعرفة  فأرجو أن تقبل دعوتي لأستكان شاي بصراوي وثق بأني سأحفظ سرك .آمل أن تأخذ دعوتي مأخذ ألجد لنتبادل وجهات ألنظر بحرية مطلقة .
 كما أرجو لو يسمح لك ألوقت أن تمر على مقالتي " ألأسماء ألمستعارة والعزف على ألقيثارة
 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711168.0.html

تحياتي

258
ألأخ زيد ميشو
سلام ألمحبة
شكرا لمشاعرك ألجميلة . ألشهادات تحصيل دراسي وليس ثقافي , وأتفق معك ليس كل دكتور  دكتور...وليس .....  . ولو بديهيا من يحمل شهادة عليا يجب أن يكون أهلا لها . ولكن للأسف ألشديد نحن في ظرف " ألشليلة ضايعة " وألمصالح ألذاتية هي ألطاغية . ولا غرابة أن نواجه أنسان أليوم مجرد جسد .
تحياتي

****************************

ألأخ عبد قلو
تحية ألمحبة
شكرا لمشاعرك ألنبيلة وتحياتي ألخالصة لقبعتك . بصراحة لولا  زيد وإلحاحه ألمتواصل لما كتبت مقالة ثانية بعد  نشر ألأولى وخاصة كنت قد  هجرت ألكتابة منذ مدة طويلة جدا , فكيف لا أبادر لعودته , وألأخ زيد يعرف جيدا رأيي في ألأدب ألنقدي وكيف يجب أن يكون . أدام ألرب صداقتكما
تحياتي

***************************************

ألأخ مايكل سيبي
تحية ألمحبة
إطمئن يا أخي فسبق ومشيت كما تراني ألآن بين كمائن بشرية حقيقية وخرجت منها سلامات كما يقول ألمثل , فهل سترعبني جمل إنشائية منسقة أو مبعثرة ? ورغم ذلك فإني مقتنع بأن بذور ألطيبة موجودة داخل كل إنسان .
تحياتي

259
ألأخ صباعي
سلام ألمودة
أولا لقبي قيّا وليس القيّا .
حسب رأيي كانت مقالتي مفاجئة لك , هل من المعقول أن يدعو أحدهم زيد ميشو للكتابة ثانية على الموقع ولا يتردد من ردود فعل غرمائه  خاصة " صوفته حمرة " عند ألبعض . ولذلك قمت بالبحث عن هذه ألشخصية فوصلتك معلومات عن عملي في ألبصرة رغم أنها فترة محدودة جدا نسبة إلى خدمتي المهنية وخبرتي ألحياتية . ثم أطلعت على مقالة زميلي ألدكتور عمر ألكبيسي حول أعلام ألطب من ألمسيحيين وألذي ذكرإسمي كما هو هنا علما أنه يعرفني بأسمي ألثلاثي دون أللقب فالتبس عليه ألأمر فأورد إسمي ألثلاثي أيضا إنصافا لي واعتزازا بي وبذلك نشر إسمي مكررا وبامكانك ألرجوع إلى قائمته لتتعرف على إسمي ألثلاثي أيضا . ولعلمك إني معروف في كل ألمحافل داخل بلدي بإسمي ألثلاثي , ومعروف بلقبي فقط بين زملائي خلال دراستي في ألكلية ألطبية , وأيضا هنا في ألمهجر . ولكي أوفر عليك مشقة بحثك ألمتواصل عني أرجو أن تزور موقع " ألمجلة ألطبية ألعراقية " لترى إسمي ألثلاثي بدون أللقب ضمن ألهيئة ألأستشارية للمجلة . وأيضا أدخل على موقع " جمعية أطباء ألقلب والصدر ألعراقية " وانقر على " تاريخ ألجمعية " فسترى إسمي ألثلاثي ضمن الهيئة الإدارية لاحدى دورات ألجمعبة . كل ذلك يمهد لك ألطريق للإستفسار عني من أي طبيب وخاصة إختصاصيي ألقلب داخل ألوطن , وإذا كنت من سكنة ألمهجر أعلمني في أية دولة لكي أدلك على من تسأل من زملائي . عزيزي صباعي أنا واضح بإسمي وصورتي أمامك وأمام ألجميع .
لقد أجاب زيد في مداخلته أعلاه على مقالتي بوضوح يدل على إلمامه بما قصدت . أنا لست بحاجة أن أثبت لأي كان عن شجاعتي . يكفي أن في عروقي دم تلك القلعة ألشامخة ألتي ليس فقط يفخر أهلها بالإنتماء إليها وإنما يزهوا بها مسيحيو ألعراق بكافة أطيافهم لدفاعها ألباسل عنهم عبر مراحل ألتاريخ ألمختلفة . ورغم ذلك فد أكون في نظر ألبعض منصفا أو منحازا , نزيها أو غشاشا , شجاعا أو جبانا . وحتى ألخالق لم يتفق ألكل عليه  . فلست أنا سوى كائن بشري واحد ضمن هذا ألكون أللامتناهي . وقبل أن أختم إجابتي أود أن تعلم بأني لا أواجه ألأساءة بالإساءة ولا أصحح ألخطأ بخطأ ويتوهم من بعتقد أنه باستطاعته أن يستدرجني أو يجرني إلى موقف لا ينسجم مع فلسفتي ألحياتية .
آمل أن نبقى زملاء ألقلم في ألموقع وأصدقاء متى ما نلتقي .
تحياتي

260
أعزائي ألقراء
تحية ألمحبة
أود أن أوضح بأن " ألشتائم حيلة ألمفلس " عنوان لمقالة نشرتها ألأخت سهى قوجا على ألموقع وحسب ألرابط أدناه

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,693663.0.html

أما " ثقافة ألشتيمة " فهي ضمن عنوان للأخ خوشابا سولاقا وحسب ألرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,731279.0.html
إعتذاري من ألكاتبين لعدم ألتنويه عن ذلك في حينه.
تحياتي

261
ألأخ صباعي
تحية ألمحبة ثانية
شكرا لكلماتك ألرقيقة . سررت أنك عرفت بعض ألشئ عني من خلال عملي بالبصرة . أرجو تبليغ تحياتي وامتناني لمن أوصل لك هذه ألمعلومات فحتما هو من معارفي ألأعزاء ألقدامى ألذين هم فقط يعرفوني بهذا ألأسم . آمل أن أسمع منك باستمرار.
تحياتي

262
ألأخ عبد قلو
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك وتثمينك لمبادرتي . بذور ألخير متوفرة عند كل إنسان وما علينا إلا تنميتها حسب ألأمكان .
تحياتي

263
ألأخ Odisho Yokhana
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك مع تقديري لأسلوبك في ألحوار , آرجو أن تستمر بصدرك ألرحب والتشبث لتقريب وجهات ألنظر مع أخوة لك . وأمل  أن يقتنع ألجميع بأن هذه ألنقاشات ليس فيها رابح أو خاسر.
تحياتي

264
ألأخ زيد
سلام ألمعزة
شكرا لموقفك ألأيجابي ولكلماتك ألمعبرة . عودتك حتما  ستسر ألكثيرين حتى غرماء ألقلم , وقد ذكرتني بشعار " عائدون " مع ألفارق أنك حقا عائد , ومرددو ألشعار مهاجرون . يسألني " أبونا " أحيانا عند مروره على ما أنشر سؤالا مكررا : لماذا لم تكتب قبلا وبدأت تكتب ألآن ?  جوابي له دائما : أنت السبب يا " أبونا " ونبدأ بالضحك . وعليه إذا قرأت أشعارا لي مستقبلا فأنت ألسبب . وما أحلاه من سبب في الحالتين .
تحياتي

265
ألأخ Lucian
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك وإضافتك للموضوع . أنا أطلق على ألحياة متناقضات بدل ألفوضى والمعنى واحد . أتفق معك حول تعلم ألتعايش مهما كانت ألأختلافات . من ألضروري تقبل ألحقيقة بأن عهد ألأحتواء وإذابة أو محو ألطرف ألمختلف قد ولى ولغير رجعة .
تحياتي

266
 ألأخ صباعي
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ألكريم . من خلال متابعتي لما تكتب أستطيع ألقول بثقة بأنك شخص متعلم وواسع ألمعرفة والأطلاع . وسوف أحتفظ لنفسي بالملاحظات ألأخرى لحين لقائي بك إن شاء ألرب .

لقد تطرقت إلى ألنصيحة وهذا ما كتبت :
( ليست نصيحة أبدا . فكلمة النصيحة حذفتها من مفرداتي من زمن بعيد .. استهجن من يقول لي " أنصحك " ، كما اني لا أوجه النصيحة لاي كان وحتى ألطفل . مجرد ابداء الرأي ).

كما ذكرت عن ألشتيمة وهذا ما في مقالتي :
( ولم تجد نفعا أشارات عدد غير قليل من كتابنا ألنجباء لهذه الظاهرة ألمؤلمة , فبقيت مقترحاتهم وحلولها جملا جميلة في أرشيف ألموقع ).
 " .( وبذلك لن يقطع مسلسل الشتائم والتجريح والشخصنة الا اذا تدخل المشرفون على الموقع ، حيث لم تستطع أن تغير الأقلام التي أبدعت في ألتنويه عنها ضمن " ثقافة ألشتيمة " و " ألشتائم حيلة ألمفلس " وأخرى مماثلة من واقع ألحال ) .
إذن أنا  أشرت إلى نفس موضوع ألرابط إضافة إلى عنوان آخر منشور على ألموقع .

أنني مع ألنقد مهما كان لاذعا بشرط أن يحافظ على ضوابط ألنقد ألمعتمدة ولن أقبل بالشتيمة أيا كان مصدرها وكما وضحت :
( وبصراحة ، أن أكثر ما يؤلمني هي ألمقالات ألتي تفوح منها رائحة التطرف ،  والتي تروج للفرقة  ، وأيضا ألتي تحوي " كلمات حق يراد بها باطل " .  والأشد من ذلك ألتي تتعرض للسيرة الذاتية  وجل هدفها الشخصنة . وبالمقابل فاني لا اتردد من تصفح العناوين ألتي هي اساسا ليست من اهتماماتي ولكن لسبب بسيط كون كاتبها ، وما أكثرهم ،  يتميز قلمه بألأعتدال والوضوح والرزانة ، حتى وان أختلف معي بالفكر والرأي ... فكأني بذلك ألقي عليه ألتحية تقديرا لأسلوبه ألخطابي المتحضر ) .

أرجو مرورك على بعض ما سبق وأن كتبت لو سمح لك ألوقت .
 إرهاب ألقلم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.0.html

 هل تمنع ألأعاقة الإبداع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,688842.0.html

 نعم للموقف ... كلا للكراهية
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,701598.0.html

تحياتي
                             د. صباح قيّا

267
أعزائي ألمتحاورون
سلام ألمحبة لكم جميعا
شكرا لمداخلاتكم ألتي سأرد عليها لاحقا مع رجائي أن يستمر ألحوار باسلوب هادئ وهادف . قد يكون بعضنا غريم ألآخر بالقلم ولكننا جميعا أخوة في ألدين ومن شعب ووطن واحد .

268
 
 ألأخ والزميل Catholic   
سلام ألمحبة
حسنا فعلت بنشرك ألموضوع . صحيح أن ألعالم أخذ بالابتعاد عن ألأيمان لأسباب كثيرة وخاصة في المجتمعات ألتي كانت مراكز للإيمان , ولكن ذلك لن يحول دون ألترويج للفلسفة ألأيمانية وبالذات من قبل العلمانيين ألعلميين  كشخصكم . ولا يخفى عليك بأن هنالك نشاطات متنوعة في هذا ألخصوص في دول كثيرة . فمثلا هنالك محاولات لإدخال تدريس نظرية ألخلق والتصميم ألذكي ضمن ألمناهج ألدراسية في أمريكا والتي بدأت في مدينة دوفر ألأمريكية ، ورغم إخفاقها أولا إلا أنها آخذة بالإمتداد , وهذا ما سوف أتناوله مستقبلا ضمن مسلسلي " ألتصميم ألذكي .... شذرات مختارة " . وقد أظهرت نتيجة إحصاء أمريكي بأن 90% من ألأمريكان يميل إلى وجود قوة خارقة للخلق , ولكن أقل من 10 % فقط من إختصاصيي ألأحياء يؤيد ذلك . إذن مشكلة ألبعض قناعته بأن ألعلم يجيز إنكار ألخالق .
تحياتي
                             د. صباح قيّا

269
ألأخ بطرس نباتي
سلام ألمحبة

كم من البرلمانيين الحاليين والمرشحين تنطبق عليه ألشروط أدناه في ألفترة ألتي  يسمونها بألعبودية والعمالة :

شروط الترشيح للبرلمـــان العراقي في العهد الملكـــي كان أهمها:

    (( أن لا يكون مزوّراً ولا سارقاً وليس من أقرباء الملكّ..!))

نص الدستور الاساسي العراقي في 10 تموز 1924 وفي فقرة قانون انتخاب النواب في 2 آب 1924 انه لايحق الترشيح للبرلمان العراقي في ذلك الوقت لمن كان مزورا او سارقاً او من أقرباء الملكّ.لقد نشر القانون الاساسي العراقي في 21 اذار 1925 وقد جاء هذا القانون بـ (123) مادة ، والذي يهمنا منه الباب الثالث السلطة التشريعية ومن المادة (27) حتى المادة (63) تختص بمجلس الأمة ( الأعيان والنواب)
نصت المادة ( 30 ): لا يكون عضوا في مجلس الاعيان أو مجلس النواب

1- من لم يكن عراقياً
2- من كان مدعياً بجنسيته أو حماية اجنبية
3- من كان دون الثلاثين من عمره في النواب ودون الاربعين من عمره في الاعيان
4- من كان محكوماً عليه بالافلاس، ولم يعد اعتباره قانونا
5- من كان محجوزا عليه ولم يفك حجره
6- من كان ساقطا من الحقوق المدنية
7- من كان محكوما عليه بالسجن مدة لا تقل عن سنة بجريمة غير سياسية ، ومن كان محكوما عليه بالسجن للسرقة ، أو الرشوة ، او خيانة الامانة ، او التزوير، او الاحتيال ، او غير ذلك من الجرائم المخلة بالشرف بصورة مطلقة
8- من كان له منفعة مادية مباشرة او غير مباشرة ناشئة عن كونه مساهما ويستثنى من ذلك ملتزمو الاعشار ومستأجرو اراضي الحكومة واملاكها
9- من كان مجنونا أو معتوها
10- من كان من اقرباء الملك في الدرجة التي تعيّن بقانون خاص ، وعلى كل حال لايجوز اجتماع عضوية المجلسين في شخص واحد

تحياتي
                   د. صباح قيّا

270
ألأخ زيد ميشو... ليست نصيحة
د. صباح قيّا
     يغلب على بعض القراء ،  وهم قلة ألقلائل ،  أن لا ينقد النص ألمكتوب بل يتعرض للكاتب بكلمات ونعوت بعيدة كل ألبعد عن ألأسلوب ألعصري والحضاري في ألكتابة , و قد تصل أحيانا الى ألمساس بسيرته ألذاتية  وحتى تفاصيل حياته ألعائلية وعلاقاته ألأجتماعية . من يتحمل هذا ألنوع من التعليقات ؟  ... بلا شك تختلف ردود ألفعل من شخص الى آخر ... فمنهم من يهجر ألموقع الى آخر لا يسمح بالمداخلات ,  وقسم آخر يرد بالمثل وربما  أشد وأكثر متلذذا بما قيل  " ألصاع صاعين " ، و " ألبادئ أظلم " . وطرف ثالث يتقبل الموضوع برحابة صدر ،  وقد يناقشه بهدوء وعقلانية ،  أو يفضل   اهمال  صاحبه تماما .. . ولم لا ؟ "  فالباب اللي تجي منها الريح سدها واستريح " .  وبالمقابل نرى كاتبا يسطر كل ما هو مشين ومعيب ويتمادى في تهجمه ألصبياني على كل من ينقد مقالته أو يبدي وجهة نظر مختلفة ، وحتما سيشعر بالزهو لأنه استطاع أن يمسح ألأرض بناقده . وقد يتفاخر  بهذا ألأنتصار ألوهمي أمام مقربيه ومعارفه ، وربما يعيد قراءة ذلك عليهم مرات ومرات  .... فمن يدري ؟  . ولم تجد نفعا أشارات عدد غير قليل من كتابنا ألنجباء لهذه الظاهرة ألمؤلمة , فبقيت مقترحاتهم وحلولها جملا جميلة في أرشيف ألموقع . ويذكرني ذلك بما قاله ألفيلسوف الهندي طاغور : من هو ألمعتوه ألذي يقول أن ألعالم يسير بنظام ؟  , ومن هو ألمعتوه ألذي يقول أن كل شئ موجود حيث يجب أن يكون ؟

لا أجد أية غرابة في مثل هذه  ألسلوكيات  ألتي تلاحظ  في " ألمنبر ألحر " للموقع .... أيّ موقع وبدون تحديد .. فهي انعكاس لما نصادفه بالفعل على أرض ألواقع . وعلى سبيل المثال ، لو طرح عنوان  معين ساخن  للمناقشة بين مجموعة  متباينة او حتى متجانسة . ماذا سيحصل ؟ واحد يناقش بالحجة والمنطق ، وثان بانفعال وعصبية وقد يترك ألمكان غاضبا ، وثالث بتطرف وتزمت ، ورابع بكياسة يغلب عليها طابع ألمجاملة ،  وخامس يفضل ألسكوت حيث " ألجلوس على ألتل أسلم " ، ولن تجد ردود الفعل ألمختلفة حدودا  ...  وليس بعيدا أن تنجم حينها أو بعدها مشادة كلامية قد تتطور الى  مجابهة بالأيدي والأرجل وكل ما يمسك به بسهولة ، وربما ينقل احدهم الى ألمستشفى وآخر يقام له مجلس عزاء . هذا هو ديدن الأنسان منذ ألبدء .

 وما ألموقع ألا مزيج هجين ... أهواء ومزايا متباعدة ومتقاربة .. تتقاطع وتتوازى ...  فيه ألكبير والصغير ، ألذكر وألانثى ، ألمؤمن بالخالق وناكره  ، ألمتطرف والملتزم ، ألمتمدن والقروي ، ألمتعافي والسقيم  ...والقائمة تطول .. . وتبرز هنا وبوضوح  ظاهرة " تباين ألثقافات " ، وليس ألمقصود بذلك اختلاف ألتحصيل ألدراسي ، وانما الترسبات ألناتجة عن ألتربية ألبيتية والظروف ألمحيطية ألتي تلعب دورا مهما  في تشذيب الفرد  وتهذيبه ومن ثم  تتحكم الى حد ما في سلوكه وتواصله  ألأنساني  . من حسن ألحظ ان ما يحصل في الموقع مجرد  سجالات كتابية ، وعسى أن لا ينقلب " غرماء ألقلم " الى أعداء عند التقائهم على أرض ألواقع .

لا أكون مخطئا في قولي أن ألشريحة العظمى من  رواد ألموقع منتشرة في بلاد الشتات ، وهي ألتي  جاوزت منتصف ألعمر ،  وتملك الوقت ألكافي للجلوس أمام شاشة ألحاسب . ومن الحقائق ألمقبولة بأن ألأنسان كلما تقدم بالعمر يزداد حكمة ، فلذلك يحتكم  في حل ألأزمات ويعول عليه في تقريب وجهات ألنظر . وأيضا يعاب عليه ان بدرت منه تصرفات غير مسؤولة يقال عنها صبيانية  أو تفوه بكلمات نابية غير لائقة كالتي تصدر عن عقل طفولي غير ناضج لا يعي ما ينطق به . ومن هنا أنطلق الى ألمنطق العلمي ألذي يقر بمرور ألكائن ألبشري بمرحلتين طفوليتين : مرحلة بعد الولادة والتي هي ألطفولة ألطبيعية ،  ومرحلة قبل الموت عند ألأفتراض بأن الحياة كتبت له لحين وصوله مرحلة ألكهولة  . ويظهر بأن هنالك في ألموقع من وصلها وربما مبكرا بعض الوقت ، فأطلق لقلمه ألعنان مشبعا الآخرين تجريحا وتقريعا بلا هوادة غير مدرك لمشاعر ألمقابل ناسيا تعابير ألأسف وألأعتذار . وما ألغرابة في ذلك ؟ فلقد عاد الى فترة  طفولته ألأولية ،  ولكن لن يشار اليها بالبراءة والعفوية ولن يغفر له الا أذا أعلن هو نفسه صراحة  عن ذلك ... وبالطبع ليس هنالك من هو على استعداد للقول " حليب أمي فاسد " . وبذلك لن يقطع مسلسل الشتائم والتجريح والشخصنة الا اذا تدخل المشرفون على الموقع ، حيث لم تستطع أن تغير الأقلام التي أبدعت في ألتنويه عنها ضمن " ثقافة ألشتيمة " و " ألشتائم حيلة ألمفلس " وأخرى مماثلة من واقع ألحال .

وحسب قناعتي فأن مهمة ألمشرفين على ألموقع في هذا ألصدد  ليست يسيرة اطلاقا ، ولكنها ليست مستحيلة . وقد يكون   حذف ألموضوع ألساخن ذي ألسجالات ألمقرفة والمقززة بالرغم من عقمها أسهل عليهم  من مراقبة كافة ألمداخلات ومن ثم  غربلتها . كما أني متيقن بأن ألعدد ألحقيقي لرواد أي عنوان مهما كانت شدة جذبه وتاثيره يتراوح بين 500 – 1000 زائر أو أكثر بقليل ، وما المواضيع ألتي جاوزت ذلك الا نتيجة تكرار دخولها لمرات عديدة من قبل نفس ألاشخاص .  ومهما كان ، فان كافة ما ينشر ينقل بعد بضع  أيام الى ألأرشيف وغالبا ما يطويه  النسيان خلال شهر من الزمان .  وبصراحة ، أن أكثر ما يؤلمني هي ألمقالات ألتي تفوح منها رائحة التطرف ،  والتي تروج للفرقة  ، وأيضا ألتي تحوي " كلمات حق يراد بها باطل " .  والأشد من ذلك ألتي تتعرض للسيرة الذاتية  وجل هدفها الشخصنة . وبالمقابل فاني لا اتردد من تصفح العناوين ألتي هي اساسا ليست من اهتماماتي ولكن لسبب بسيط كون كاتبها ، وما أكثرهم ،  يتميز قلمه بألأعتدال والوضوح والرزانة ، حتى وان أختلف معي بالفكر والرأي ... فكأني بذلك ألقي عليه ألتحية تقديرا لأسلوبه ألخطابي المتحضر  .

والآن معك .. أخي زيد .. كلي ثقة بأنك على دراية بما قصدت .. ليست نصيحة أبدا . فكلمة النصيحة حذفتها من مفرداتي من زمن بعيد .. استهجن من يقول لي " أنصحك " ، كما اني لا أوجه النصيحة لاي كان وحتى ألطفل . مجرد ابداء الرأي .. لأني اعرفك شخصيا وأعرف معدنك ألحقيقي وما تحمل من طيبة وميل لخدمة ألآخرين بدون مقابل ، وايضا  روحية ألعمل ألجماعي ألهادف ، والكثير من ألخصال ألأنسانية ألاخرى ألتي أتوقف عن ذكرها . ألست أنت نفسك من ألح علي بمواصلة ألكتابة بعد نشر مقالتي ألأولى عن " انتخابات مجلس ألخورنة " ؟  . للأسف ألشديد ، أوجدت لك غرماء كثيرين بسبب مقالاتك النقدية ألتي تتجاوز  أحيانا دائرة ألنقد ألمتعارف عليه ، وسبق أن ناقشتك وناقشك آخرون على ما اعلم حول  هذه ألنقطة بالذات  ، وأيضا بسسب صياغتك للجمل كي تصل بألفكرة الى الهدف ألمنشود  ولكن بأسلوب لا يسر له البعض . وعلى العكس من ذلك ، تملك قاعدة واسعة من قرائك المعجبين والمتابعين بشغف لما تكتب ، وهم ، بلا شك بانتظار عودتك بشوق .  

أهدي اليك هذه ألأبيات ألشعرية ألمتواضعة ألتي نظمتها خصيصا لك . وللعلم أن آخر ذكرياتي مع نظم ألشعر كانت قصيدة ألقيتها في " مهرجان ألمسابقة ألأدبية " ألذي نظمته ألأخوية ألتي كنت ، بفخر واعتزاز ،  أحد  أعضائها ألنشطين ، تلك هي   " أخوية ألشباب ألجامعي ألمسيحي " . أي من زمان بعيد جدا جدا .... وكما تلاحظ أن قافيتها حرف " ألخاء " ، وهذه ألقافية مع حروف " ألظاء " ،  " أالضاد " ، " ألذال  " ، و" ألغين " من اصعب ألقوافي في ألشعر ألعربي ألعمودي .  

أبسط يراعك وقرطاسك يا أخي            وعد زيدا لنقدك أللاذع ألشمخ
بعض يجول برأيه متباهيا                  حتى ألشتائم لا تنجو من النفخ
لا فخر من جلّ همه جرح غيره           كتقشيب نسوة في زوايا ألمطبخ
فامنح غريمك فرصة ألمتسامح            والحب لا يقاس بمال او فرسخ
ليس ألتغاضي عن ألأساءة شحة           بل هي ألدليل بأنك أنت ألسخي


آمل أن أقرأ لك قريبا وبحلة جديدة وخاصة نحن على مقربة من عيد الفصح ألمجيد ... مبارك لك وللعائلة ألكريمة عيد ألقيامة ألعظيم ... حقا قام  ألمسيح .. حقا قام ...
        
  

271
ألأخ نيسن يوحنا
تحية ألمحبة
يقال بأن ألجنون فنون , وأيضا ألغاية تبرر ألوسيلة
وله هذا ألبيت من ألشعر مع ألتحوير , فللضرورة أحكام :

                            ما زاد أياد في ألأسلام خردلة   ولا النصارى لهم شأن بأياد

وتبا لبرلمان يحوي من خان دينه فمن بعدئذ سيسلم من خيانته ?
تحياتي
                                                                              د. صباح قيّا

272
ألأخ مايكل سيبي
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك على مقالتي وتعقيبك عليها بهذا ألأسلوب ألممتع مدعما بألأمثلة ألمتنوعة والمستقاة من تجربتك ألحياتية وملاحظاتك ألذاتية .
أعتقد بأن ألأخوة المتحاورين أغنوا ألموضوع بمداخلاتهم ألقيمة , كل من وجهة نظره ألخاصة . وقد عقبت على إستفسارك  في مقالتي بأني أميل منطقيا إلى خلق ألشعب أولا .
أما عن سؤالك ألوجيه وألذي لم أشر إلى تفاصيله فإني أتذكر أني كنت أجيب بالعربي عند مخاطبتي بالسورث , ربما لأني وحسب عقلي ألطفولي كنت أعكس ما تعودت عليه في ألمحلة والمدرسة . وهذه ألمسألة نفسها  تشكو منها بعض ألعوائل في ألمهجر حيث يجيب ألطفل بلغة بلد ألمهجر عند مخاطبته بلغة أهله . وإني أعرف أكثر من عائلة هنا تعاني من ذلك .
أخي مايكل : نعم نحتاج إلى أللغة ولكن يجب أن لا نهمل غرس وتنمية ألشعور بألأنتماء ألقومي وخاصة في ظرف أليقظة ألحالية للقومية ألتي كانت إلى عهد قريب في سبات . ولنتذكر دائما أن ألكثير ممن لا يفهمها ناشط حاليا في ألمجال ألقومي وعلينا مؤازرته وتشجيعه .
 أكرر تثميني لمجهودك ألرائع ولغته ألسليمة كالمعتاد .
تحياتي
                                          د. صباح قيّا

273

ألأخ صباعي
سلام ألمحبة
كافة ألحقائق ألمتعارف عليها بدأت من تساؤلات . ألتساؤل يؤدي إلى وضع  فرضية والتي تصبح حقيقة بعد ألبرهان . قد لا أعرف أنا ألجواب ألمطلوب ولكن منطقيا مع خلق ألشعب أولا . في هذا ألزمان ألألكتروني لنجرب  معا إبتكار لغة معينة ثم نبدأ بنشر تفاصيلها تباعا في مواقع ألتواصل ألأجتماعي .. ولننتظرما سيحدث ..
تحياتي
***************************

274
ألأخ قشو إبراهبم نيروا
سلام ألمحبة
شكرا لمداخلتك ولكن للأسف ألشديد لا أتمكن من حل رموزها .
تحياتي.
***********************

275
ألعزيز نؤيل رزق ألله
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ألميمون ولإضافتك وتوضيحك للموضوع . رغم أني لم أولد هنالك ولم أزرها لأكثرمن ثلاث مرات إلا أني أفخر بإنتمائي إليها وأكنّ لأهلها كل ألأحترام والتقدير فهم أهلي وأقربائي وأبناء ضيعتي . كل معارفي يعرفون أن أصولي من هنالك . فمن لا يحلو له أن يتبع تلك ألقلعة ألشامخة  ألتي دافعت ببسالة عن ألشعب ألمسيحي بكافة أطيافه ?  . ما ذكرته هو جزء يسيط من ألطرائف التي صادفتها بسبب عدم إلمامي الكامل للغة ألأجداد وأنظر إليها كذكريات جميلة ضمن سيرتي ألذاتية .. كما أنها وأخريات أرنو إليها كمدخل لإيصال ألفكرة ألتي أستهدفها في كتاباتي . إني أتفق مع ما جاء في مداخلتك ولو أن وعد بلفور لن يحل علينا لحين توفر ألجيوب أللازمة لذلك .
تحياتي
*****************

276
ألأخ الياس متي منصور
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ولسرد تجربتك في ألأتجاه ألمعاكس . وأحيي فيك همتك ألرائعة في تعليم لغة ألأم في ألكنائس . كانت هنالك دورات مماثلة في كنيستنا وللأسف توقفت منذ ثلاث سنوات أو أكثر . هنالك إلحاح لإعادة فتحها وقد وعد ألكاهن خيرا . وبصراحة أني أيضا أشجع دورات تعليم أللغة ألعربية باعتبارها لغة ألتواصل مع ألبلد وأنظر إلى ألأمور بشمولية وواقعية والتحسب للمستقبل , ولكن لا تلقى فكرتي ألتأييد ألمطلوب .
تحياتي
***************************

277
ألعزيز نيسن يوحنا
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ألجميل ولأضافتك للموضوع . صحيح أن هنالك أسباب كثيرة ساهمت في إبعاد ألأفراد عن لغتهم وخاصة من سكن ألمدن ألتي غالبيتها تتكلم لغة أخرى . ولو أن ذلك لا يبرر ألأستغناء عنها ممن يتقنها مسبقا  . من دون شك أن شعور ألأنتماء يلعب دورا أساسيا في ألتمسك باللغة ،  ولكن لا بد من نظرة صائبة لواقع ألحال حيث هنالك عدد لا يستهان به من ألرعية لا بتكلم لغة أجداده فهل نعزله عن أصوله ألقومية أم نعزز من شعوره بالانتماء إليها . فحالما يشعر بأنه من تلك ألمجموعة سيتحمس عندئذ لتعلم لغتهم , فما أدعو إليه أولا تعزيز ألأنتماء ألقومي في ظرف أليقظة ألحالية وحتما ستأتي أللغة كمحصلة لذلك .
تحياتي
****************

278
ألأخ حكيم ألبغدادي
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ولكلماتك ألرقيقة . أحيانا أحاول أن اتكلمها وخاصة في مناسبات ألحزن والفرح ولكني أتراجع خشية أن تظهر " سورث مجقلب  " ولكن على ألأغلب سأتمكن منها عاجلا أم آجلا .. طبعا ألكل يدعو إلى ألمحافظة عليها ولكن كيف ? لا بد من عمل جاد لتحقيق ذلك وإلا ستذوب  في بلاد ألشتات خلال جيلين من آلان .
تحياتي
***************

279
ألأخ أكد زادق
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ألجميل وإضافتك للموضوع ألتي أتفق مع مجملها . أشعر دائما بالفخر عند إجابتي لمن يسألني عن لغتي ألأصلية قائلا أنها لغة ألمسيح ، وقد لاحظت أن ألكثير من ألأجانب على علم باللغة ألارامية ، وقد ساهم الفلم Passion of Christ في إيصالها إليهم . وبصراحة أحسست بحاجتي لها في ألمهجر أكثر من حاجتي إليها خلال وجودي في ألوطن ألحبيب .
تحياتي
***************************

280
ذكرياتي مع أللغة ومشاعري
د. صباح قيّا
أسأل نفسي بين فترة وأخرى : لماذا لم أتعلم لغة ألأجداد نطقا ؟ , من هو ألملام أساسا ؟ أنا  أم والديّ , اخوتي أم أصدقائي ؟  ألمحلة أم ألمدرسة ؟ ليس ألجواب بالصعب اطلاقا بعد أن بلغت مرحلة ألنضج , بل بالآحرى تجاوزت ذلك . قناعتي ألان بأني أنا شخصيا أتحمل ألوزر ألأكبر .. كانت لغة " السورث " هي ألدارجة في ألبيت بين والدي ووالدتي , وأيضا يتكلمها ألكثير من أبناء محلتنا . اذن لماذا عجز لساني عن نطقها ؟ انه على ألأغلب تقاعسي وانعدام ألرغبة ألجادة في تداولها ، ربما نتيجة ألعقل ألطفولي ألذي يستمد سعادته من أللعب مع شلة من اقرانه رغم تباينها من جانب وتشابهها من جانب آخر،  ولكنها من دون شك  تستمتع بألحديث  بلغة مشتركة واحدة . أتذكر جيدا بأن أصابع ألأقرباء وألأصدقاء كانت توجه نحو ألمرحومين أبي وأمي تحملهم مسؤولية جهل أولادهم بلغتهم . لأ أعلم كيف تمكنت بعدئذ والى حد اليوم من فهم معظم ما يدور بين أبناء رعيتنا بلهجاتهم ألمختلفة وحتى ألأثورية ( الآشورية ) منها . قد  يخفف ذلك من ألشعور بالأثم ولكن لا يبرر بتاتا  الخطأ ألجسيم  ألذي ارتكبته بحق نفسي وبحق أطفالي من بعدي
 .....  
شاءت ألظروف أن نزور ضيعة والدي لأول مرة وأنا في ألمرحلة ألأعدادية . أقترح ألبعض أن نذهب انا وأخي ألمرحوم ألأكبر مني سنا واخي ألأصغر مني الى ألمقهى ألوحيد آنذاك لنسلّي أنفسنا ونمضي وقتا ممتعا هنالك . راقت لنا ألفكرة وتحمسنا لها فأطلقنا ألعنان لأقدامنا صوبها .  جلسنا لوحدنا في احدى زواياها .  ألكل يرمقنا بنظرات مريبة غاضبة . النادل يتجاهل اشارتنا له متعمدا ويلتفت نحونا بعصبية واضحة نفهم منها :  اخرجوا حالا والا ... وبينما نحن في حيرتنا اقترب صوبنا أحد معارفنا من منطقة سكنانا مرحبا ومندهشا في آن واحد  من وجودنا   ...  شاركنا منضدتنا ونادى على ألنادل " بالسورث "  لجلب ألشاي .. أجابه النادل بانه لا يخدم ألغرباء .. أفهمه صديقنا بأننا لسنا غرباء وانما أصلنا من هذه الضيعة .. فقال له ألنادل اذن لماذا لا يتكلمون " ألسورث " ؟  أقنعه صاحبنا باننا نفهمها ... وعندئذ بدت عليه علامات  ألارتياح  وتقدم الينا بابتسامة ودودة  مصافحا ومعاتبا ... واعدناه بأننا في ألمرة ألقادمة سنخاطبه " بالسورث " ... وكانت تلك ألزيارة ألأولى والأخيرة للمقهى ....

مرت ألسنون ... جاءني يوما احد زملائي في الكلية يدعوني لحضور اجتماع  في كنيسة ألمطران ألراحل ألأب آنذاك اسطيفان كجو لتشكيل اخوية تضم الطلبة ألجامعيين ألألقوش باعتباري أحدهم . حضرت في ألوقت المحدد حيث انتظمنا في ساحة الكنيسة بشكل دائرة يتوسطها ألمرحوم ، وبعد مقدمة مقتضبة طلب من كل واحد من ألحاضرين ألتعريف عن نفسه وعرض وجهة نظره وما يرتأيه من افكار ومقترحات . أستجاب ألحضور تباعا للطلب وطبعا " بالسورث " الى أن جاء دوري في ألكلام , وما أن ابتدأت الجملة ألأولى من كلامي حتى خيم ألوجوم على ألجموع , ألواحد ينظر الى ألآخر بأستغراب .  أحسست  بأن البعض منهم يحدق بي والشرر يتطاير من عينيه . تبعثرت ألأحرف وتطايرت ألكلمات وكأن عقلي أصبح في شبه غيبوبة .. أستفقت على ألصوت ألحنون للمرحوم ألذي يعرفني حق ألمعرفة من خلال نشاطي في أللجنة ألثقافية لأخوية ألشباب  ألجامعي ألمسيحي ألتي كنت أحد أعضائها ألبارزين  ،  وسبق  أن استضفناه  لألقاء عدة محاضرات فيها  وقمت شخصيا بادارة معظمها .  , مما قاله ألمرحوم عني :  من أصول القوشية ، ولد وترعرع بعيدا عنها ولم يزرها الا نادرا ، يفهم " السورث " جيدا ولكنه لا يستطيع ألتعبير عنها كلاما ، أرجو أن نسمح له أن يتكلم بالعربية . وكان لي ما اراد ... وبعد انتهاء ألاجتماع  تكرر المشهد ألذي حدث معي في ألمقهى .. مودة صادقة ممزوجة بعتاب  .

قفزت بي ألأيام لأصل كلية ألضباط ألأحتياط ... وفي فترة من فترات ألاستراحة بعد وصلة تدريبية شاقة , وبينما انا جالس بين مجموعة من زملائي توجه نحوي فجأة احد ألتلاميذ مستفسرا مني  " بالسورث " ان كنت انا من يقصد  ... وعندما اجبته بالأيجاب امتعض وغادر على الفور بدون أية اضافة اخرى . تعجب زملائي من هذا التصرف الغريب ولم أجد أنا تفسيرا مقنعا لهم . وبعد مدة من ألزمن نقل لي بعض أقاربي رأيه عني باني متكبر وأتعمد  عدم التحدث " بالسورث " ، ولم يقتنع أبدا بتاكيدهم له باني أفهمها  فقط ...

 يبرز ألآن تساؤلي : هل قلل عدم اتقاني لغتي من اعتزازي بمسقط رأس والدي ومثوى أجدادي ؟ تتفق ألاغلبية بأن أهم مقومات ارتباط ألأنسان بأصله وفصله هي ألأرض واللغة... فهل يعني ذلك أن من لا  يسكن تلك ألأرض ولا يتكلم لغتها فقد ارتباطه بأهلها وتاريخها ؟ كيف نفسر اذن استمرار الألتحام ألروحي والمعنوي وحتى ألجسدي لمن غادرها طفلا أو لمن لم يطأها اطلاقا ولأجيال ماضية وربما قادمة أيضا ؟ كيف يكون ألحال عندما تنسلخ تلك ألارض من ساكنيها ألأصليين عنوة أم  بتأثير ظروف قاهرة ؟ ماذا سيحصل لذلك ألالتصاق ألعقلي والعاطفي والمادي عندما تنحسر أللغة تدريجيا وتنصهر في بودقة ألواقع شئنا به أم أبينا ؟ ألأرض نغادرها تباعا واللغة تتآكل يوميا فمن سيحافظ بعدئذ على خيوطنا ألممتدة نحو ألبقعة ألتي تحمل تراثنا وتحكي قصة تاريخنا ويرقد في أعماقها أسلافنا ؟ هنالك عامل جوهري تتوازى أهميته مع عامل أللغة ان لم يتفوق عليها أحيانا . ذلك هو " ألشعور " وما يحويه من أحاسيس انسانية ملتزمة وصادقة . فعند توفر ألعاملين نكون قد حققنا أسمى معاني التمسك بالأرض والأنتماء الى ماضيها وحاضرها . ولكن أي العاملين له الكفة ألراجحة ان اختلف ميزان احدهما ؟ كلنا يعلم بأن ألأستاذ ألناجح هو ألذي يستطيع ايصال المعلومة الى طلبته . والأستاذ ألمرموق من يمتلك المعلومة من ناحية  ويتمكن من نقلها الى تلاميذه من ناحية أخرى . فلا فائدة ترجى ممن يتحلى بالخاصية الأولى ويفتقد الثانية , ولكنه يثمر من هو عكس ذلك رغم صغر حجم معلومته. فاللغة هي " ألمعلومة "  ، والشعور هو " ألأمكانية " .. وعليه فان أللغة ان لم تكن مقترنة بالشعور تظل مجرد لغة ... ويبقى ألشعور حتى بدون أللغة طريقا معبدا صوب قلب ألحبيبة ...    
  

281
ألتصميم ألذكي ... شذرات مختارة 2
د.صباح قيّا    

  هنالك فقط  نموذجان لأصل ألكائنات . أذا الحياة لم تتطور فذلك يعني أنها خلقت .......  

ألسؤال  ألان : لملذا تجادل نظرية ألتطور بشدة وعمق ؟ ألجواب ببساطة :  لأنها تطرح أسئلة أساسية عن ماهية  ألانسان ... هل هو نتاج عرضي لقوى مخفية في ألطبيعة ؟ أم أنه قمة الخلق ألذي قصده حب ألرب ؟ هل يمكن تفسير كل ما تتصف به ألحياة من جمال وتعقيد وتنوع على ألاختلاف ألعشوائي أو ألأقتناء ألطبيعي ؟ أو أن ألعالم بما يحتوي يعزى الى عمل مصنّع بارع ؟ ... هل ألتطور حقيقة ؟ وهل أبعد دور ألله  ؟ أم أن ألله استخدمه لخلق ألأنسان ؟  هل هنالك دليل علمي على كون الحياة مصممة ؟ ...بالرغم من صعوبة  تخيل سلسلة اسئلة أهم من تلك ... يبرز ألسوال ألتالي :   كيف  يتلاءم  " ألتصميم ألذكي " مع  ألصراع  ألدائر بين ألخلق والتطور ؟ . تتطلب ألاجابة  فهم معناه ومعنى كل من " ألتطور  و  " ألخلق " .

يشمل  التطور معان كثيرة ومختلفة  وعليه يتعذر ايجاد تعريف محدد له ... بعض ما يعنيه لا يقبل ألجدل مثل تغير ألأشياء بمرور الوقت , أو تكيف ألكائنات لتغير ألأجواء ألمحيطة . وكمثل على ذلك اكتساب ألبكتريا خاصية ألمقاومة ضد مضادات ألحياة , أو تغير حجم مناقير ألعصافير بتبدل ألطقس. ويطلق على هذا النوع من ألتطور ب " ألتطورات ألصغيرة "  , ولا يشكك فيه أحد . وكم هي مفيدة فكرة " ألتطورات ألصغيرة " لعلم ألأحياء الا أنها غير ذات صلة بالأدعاءات  ألكبيرة للدارونية , حيث لا ينهض عنها نوع جديد – ألبكتريا تبقى بكتريا والعصافير تظل عصافيرا . ولكن يحصل ألألتباس والأرتباك عند ألمجاهرة بأن " ألتطورات ألصغيرة " تؤدي حتما الى  " التطورات ألكبيرة "  محدثة تغيرات جذرية تنتج عنها أنواع جديدة كاملة تماما . ولتؤكد , بدون دليل , بأن ألكائنات ألحية لها قابلية غير محدودة  للتغير .
  
 " التطورات ألكبيرة " هي الميزة ألمركزية لنظرية ألتطور ألتي تستند على نقطتين جوهريتين : ألنقطة الأولى تدعي بأن  ألكائنات ألحية تنحدر برمتها من سلف مشترك . وتعلل ألنقطة ألثانية هذه ألعملية كنتاج للانتقاء ألطبيعي متمثلا بالأختلافات ألعشوائية ، وألتي تعمل صدفة وحسب ألحاجة  بعيدا عن أي قصد واضح او مصمم مباشر . أي بمعنى آخر أن ألطبيعة تنتقي ألكائن ألأصلح , ألأقوى ، ألأسرع ، وألأصح للبقاء ولأنجاب ألذريات ... لا غرابة في هذه ألفكرة مطلقا حيث أنها تلاحظ يوميا كظاهرة منطقية . ولكن ما يثير ألجدل هو ألأدعاء بأن هذه ألعملية بمفردها تؤدي الى نشوء أنواع جديدة من ألكائنات ... وبذلك ممكن ألقول وببساطة بأني وحيوان ألحلزون أبناء ألعم , وقد يكون ألقرد أحد أجدادي ضمن ألشجرة ألمفقودة للعائلة .

لا شك أن نظرية ألتطور حققت ألكثير مما جاء فيها ,  ولكن نظرا لظهور ثغرات تطبيقية مهمة وملموسة أضيف اليها علم ألوراثة منذ أربعينيات ألقرن ألماضي وسميت بعدئذ ب " ألدارونية ألحديثة " أو " نظرية ألتطور ألمعاصرة " ، والتي تقر بأن كائنا ما يصير أصلح من غيره من خلال ألتحولات ألعشوائية للجينات ، أي بحسب لسان ألعموم : بضربة حظ .

يتوهم البعض بأن مؤيدي " ألدارونية " يقتصر على رافضي الله فقط . ولكن واقع الحال يدل على تمسك قسم من ألتطويريين بأعتقاده أن ألله استخدم " ألدارونية " لأنتاج ألأشكال ألحياتية ألمختلفة والمعقدة المنتشرة في ارجاء ألمعمورة , ويقر بأن ألأيمان بالرب يتفق مع " تطوير دارون " من ناحية . ولكنه من ناحية أخرى يدعي  بأن ألكون لم يوفر ألدليل ألعلمي عن وجود مصمم  ذكي في ألطبيعة , ويقر بأن ألعالم ألأحيائي قد يبدو مصمما  ولكن ذلك اما بتاثير حدس ديني أو وهم  صنعي .

لماذا ألتركيز في ألأحياء والفيزياء والكيمياء ألحياتية على ألدليل ألعلمي لتصميم ألحياة ؟ ولم يبتعد الانسان عن ألأيمان ؟ هنالك من يعتقد بأن الكتاب ألمقدس خليط من نصوص قديمة كتبت من قبل سذج لا يفقهون نصف ما كتبوا عنه , ولم يكونوا اطلاقا ملهمين من قبل ألروح ألقدس . وأيضا يلقن ألطلبة في هذا ألعصر أن ينظروا الى العالم بطريقة تعرف ب " الطبيعية " وألتي تبصره كنظام مستقل من ألمادة والطاقة، ويعمل بقوانين طبيعية غير متقطعة . وتحسب كل ما موجود في ألكون حدث صدفة وحسب ألحاجة . سواء كان  ألله  موجودا ام لا ، فان الطبيعة تعمل من دون ألأشارة اليه ولا تظهر أية علامة لحضوره .

جلّ ما يرمي اليه " ألخلق "  هو أن ألكون تم خلقه من قبل قوة أزلية عليا ، خارقة وغير منظورة . هنالك مجموعتان من ألخلقيين . أحداهما تؤمن ب  " الخلق الحديث للأرض " اعتمادا على ما جاء في سفر ألتكوين من ألكتاب ألمقدس ، وألذي فحواه بأن  ألله خلق ألعالم في ست ايام كاملة ، وأن عمر ألكون 10000 سنة تقريبا ، كما أن ألمتحجرات ألمكتشفة عبر حفريات ألعلماء يعزى معظمها الى طوفان نوح . أما ألمجموعة ألأخرى فتحبذ " ألخلق ألقديم للأرض "  حيث تسمح  بمساحة أعرض في تفسير سفر ألتكوين ، كما أنها تعتمد  ألمعايير ألعلمية للتواريخ مثل 4.5  بليون سنة تقريبا لعمر ألأرض ، و 13.7 بليون سنة لعمر ألكون . وأيضا تتقبل " ألتطورات ألصغيرة "  كطريقة ألله في تكيف ألأنواع ألموجودة  لتغير ألمحيط والأجواء ، ولكنها ترفض " ألتطورات ألكبيرة " .

أين موقع " ألتصميم ألذكي " من " التطور "  ومن " ألخلق " ؟ غالبا ما يخلط مع " ألخلق " ولكن في الواقع يختلف عنه تماما . فبدل أن يبدأ بشرح معين لسفر ألتكوين ، فانه يبدأ بالتحرّي عن ألعالم ألطبيعي . وعليه ، فأن ألأختلاف ألأعظم هو عدم اعتماد " نظرية ألتصميم ألذكي " على افتراضات لاهوتية مسبقة للتعرف على ألفعالية الذكية ، بل على طرق موثوق بها نمت وتقدمت  ضمن المجتمع ألعلمي .......................... يتبع
 
        

282
رحل الصباح

               وتفجرت شمس الجراح

                                               والحب راح

                                                          فارحل هنيئا , ضاحكا مستبشرا

                                                                                             واذهب سعيدا , ولتدع لقلوبنا نحن النواح

                                              ألصبر والسلوان لأهلك ومحبيك وكافة معارفك

283
ألأخ مايكل سيبي
سلام ألمحبة
أحييك على مقالك ألروحي ألفلسفي بأسلوبه ألشيق ولغته ألقويمة .
صحيح أن كنه ألأنسان ما زال غامضا رغم وفرة ألبحوث عنه سابقا ولاحقا . لكن هنالك دراسات كثيرة تعزو سلوك ألأنسان الروحي إلى تغيرات كيمياوية في تلافيف وخلايا دماغية محددة . وهنالك بعض ألأمراض النفسية ألتي يذهب بها أصحابها إلى مديات خيالية لا يمكن للشخص ألسوي وصولها إلا من توفرت عنده ألموهبة كالفلاسفة ألذين أوردتهم في موضوعك وألذين حتما تلافيفهم ألدماغية تختلف عن ألعموم .
من ألمعروف أن فاقدي ألبصر يتصفون بميول جنسية أشد من أقرانهم ألمبصرين وتنسب  بعض ألدراسات سبب ذلك إلى كبر حجم  ما يسمى Pineal Body  ألموجود في ألدماغ عند ألبصيرين .
آمل أنني لم أخرج بعيدا عن فحوى ما جاد به خيالك وسطره قلمك
تحياتي
                     د. صباح قيّا

284
ألأخ د. عبد الخالق حسين
سلام ألمعزة
دعوة مخلصة من دون شك . ..
نحن بحاجة إلى نظام علماني يكفل ألحرية والعدالة والمساواة للمواطنين كافة وأهلا وسهلا بأي كان بشرط أن يتصف بالخبرة والمعرفة وعمق ألرؤية والأهم ثقة ألشعب .
قبل سنين مضت جلس مسلم على كرسي رئاسة جمهورية ألهند .... فمتى نتعلم ? ونصبح قابل آني هندي من صدك ...
تحياتي
                                  د. صباح قيّا


285

ألأخت / ألأخ  Ardekhla
شكرا لمروركم وإضافتكم .
نظرية ألتطور واسعة ألأنتشار وتدرس في مراحل مختلفة وحققت ألكثير مما جاء فيها . ولكن نظرا لبروز ثغرات تطبيقية أضيف إليها علم ألوراثة منذ عام 1940 وسميت " الدارونية ألحديثة " عسى أن تحقق ما أخفقت به , أي أنها طورت .
صحيح أن " علم ألخلق" لا ينظر إليه حاليا كعلم وإنما شبه علم لأسباب متعددة نوهت أنت عن بعضها , ولكن هذا لا يعني أن ألموقف تجاهه سيستمر إلى ما لا نهاية , فلقد عاصرنا ولا نزال ما كان يعتبر شذوذا وإنحرافا بالأمس أصبح قانونيا ومقبولا أليوم.
إنتقد ألبعض ألبابا عما جاء في كتابته عن ' ألخلق والتطور " إلى حد وصفه بأنه يروج "للتصميم ألذكي" . قناعتي أن الكنيسة ألكاثوليكية تتجنب " غاليلو ثانية " في عصر حرية ألرأي .
إنني مواظب  في كتابتي  لنشرها تباعا  من غير إقحام ألكتاب ألمقدس وألتفسيرات أللاهوتية في ألموضوع .
تحياتي

286
ألأخ عبد قلو
سلام ألمحبة
شكرا لمرورك ولكلماتك ألتقديرية للموضوع وألتي حتما ستظل موضع إعتزازي . إطلعت على مقالتك من خلال ألرابط أالمرفق مع تعليقك ومن دون شك سأشير للمتحجرات ألمكتشفة ألتي تزعزع نظرية ألتطور وتدعم نظرية ألخلق . وربما ستلعب دورا رئيسيا مستقبلا في هجرة ألعقول ألتطويرية بإتجاه ألأفكار ألخلقية .... لننتظر ونرى ...
تحياتي

287
ألأخ زيد
تحية ألمحبة
شكرا لمرورك وإضافتك . نعم ما أوردته صحيح من ألناحية ألأيمانية ولا غبار عليه . ولكن جوهر هدفي من مسلسل ألشذرات ألذي آمل أن أوفق في كتابته ونشره على ألمواقع هو إبراز أهمية وثقل " علم ألخلق "   Creation Science     ألذي بدأ ينمو ويتسع في جدله مع " علم ألتطور " Evolution Science رغم حداثته وبدون ألإستشهاد أو ألأستناد على النصوص ألسماوية وألتفسيرات أللاهوتية قدر ألأمكان . نقاط ألأختلاف ألأساسية تكمن في عمر ألأرض من ناحية  وظهور ألأنسان كاملا كما هو ألان من ناحية أخرى  .  ألموضوع شائك ومتشعب لكن سأحاول جاهدا لإيصال ألرسالة .
 تحياتي

288
ألأخ فريد وردة
تحية ألمحبة
شكرا لمروركم ألكريم ولكلماتكم ألتشجيعية . صحيح أن مساهماتي قليلة رغم وفرة ألعناوين وألأفكار . سأحاول جهدي أن أقدم ألمزيد وألذي يسعدني حتما كما يسرك .
تحياتي

289
ألأخ طلعت ميشو
تحية ألمحبة
شكرا لمروركم على مقالاتي من خلال روابطها مع إمتناني وتقديري لتعليقكم عليها وإبداء رأيكم فيها وألذي سيبقى موضع إعتزازي . آمل أن تستمر ألمناقشات والمحاورات بأسلوب حضاري وعلمي لتعم ألفائدة على ألجميع وكي يساهم أصدقاء ألموقع في رفد وإغناء ألمواضيع ألمختلفة بدون تردد
تحياتي
                                 د. صباح قيّا

290
ألتصميم ألذكي ... شذرات مختارة 1
                                                                                                                        د. صباح قيّا

شدد البابا بنديكتوس السادس عشر في كتابه " ألخلق والتطور " على ألثغرات وأوجه ألقصور في نظرية ألنشوء والأرتقاء ألتي تفتح ألمجال لتساؤلات أساسية عن بدء ألخليقة  ، وقال أيضا : ان " نظرية داروين "  لا يمكن اثباتها من خلال ألتجريب والملاحظة لأنه من ألمستحيل وضع عشرة آلاف جيل في مختبر . وأن احتمال صحتها ليس صفرا لكنه ليس واحد ايضا . وأضاف : يبدو لي أنه من ألمهم الأشارة الى أن نظرية ألتطور تثير تساؤلات تدخل في نطاق ألفلسفة وتقود هي نفسها الى ما وراء مجال ألعلم . كما أشاد البابا في نفس ألوقت بالتقدم ألذي أتاحته ألعلوم بقوله : ان ألعلوم ألطبيعية فتحت أبعادا واسعة للفكر كانت مغلقة حتى ذلك الحين ونقلت الينا معارف جديدة ، وهي تطرح اسئلة يجب أن توجه للمنطق ولا ينبغي أن نتركها للاحساس ألديني .

لا يمكن اغفال الاندفاع الملموس والجذب الواسع  لمعظم علماء ألطبيعة لتلك ألنظرية منذ أن نشرها عالم ألاحياء ألبريطاني تشارلز داروين 1809-1882  في كتابه " أصل ألأنواع " عام 1859 ، والتي تفسر تنوع ألحياة من خلال عملية تطور بطيئة في اطار ألصراع للبقاء .  قد يكون ذلك ناتجا عن قناعة عند ألبعض ، ولكن حتما هنالك من لحق بالبقية على قاعدة " حشر مع الناس عيد " . وايضا روج لها آخرون ظنا منهم بأن ذلك يجعلهم مصنفين  ضمن خانة ألعلماء ألتطويريين رغم محدودية مساهمتهم أو عدمها تماما.  ربما نبتعد عن جوهر ألحقيقة  لو اعتقدنا بأن عمل " داروين " الرئيسي  كان محاولة منه لوضع مفهوم التطور على أساس علمي صلب ، فذلك كان شأنا ثانويا ، فهو لم يحصل على تدريب منهجي في ألعلوم الطبيعية على ألاطلاق ، وكان يؤمن بأن ألكائنات ألحية ترث صفات مكتسبة ، والتي هي ألآن نظرية منقرضة  من ألناحية ألعلمية  . ورغم اسهاماته المفيدة في اختصاصات علمية متعددة كعلم ألحيوان ، ألنبات ، ألجيولوجي ، وعلم ألمتحجرات ، ولكن يبقى أبرز انجاز دائم  له ليس في حقل ألعلم وانما في عالم ألفلسفة .

لم تحضى " نظرية ألتطور" بدعم واسناد طبقة واسعة من العلماء والباحثين فحسب ، وانما تنعم بتأييد ومؤازرة ديانات وطوائف شتى تعدها من اولوياتها الاساسية ، وتشمل   ألبوذية ، ألكونفوشيوسية ، ألهندوسية ، ألتاوية ، وحتى من يطلق على إسلوبه ألأيماني بالبروتستانتية ألمتحررة ,    وألكاثوليكية ألمعاصرة ، واليهودية ألأصلاحية ، وما شاكل . ولا نغفل ألملحدين ، واللادينيين ،  ومن يعرف بالأنسانيين  .  

قناعتي بأن "  نظرية ألتطور " هي نوع من  ألفلسفة لتفسير الوجود والحياة  ، ويكمن شيوعها واتساع رقعتها بسبب إقتران  هذه ألفلسفة  بالنظرية العلمية . ولو لم يكن  عامل ألعلم هو السائد لتدحرجت وغاصت في اعماق ألنسيان كما حصل لكافة ألفلسفات ألألحادية التي ظهرت بعد منتصف ألقرن ألثامن عشر ، وأيضا ما آلت اليه حديثا ألفلسفة ألوجودية ألملحدة , وأخيرا النظرية ألأممية الاقتصادية . وبالرغم من مرور اكثر من قرن ونصف على ظهورها وما لاقته ولا تزال  من ثشجيع مادي ومعنوي فانها لم تستطع أن تقدم ما يبرهن على صحتها .  وعليه ، وكما هو معروف ، فان ألنظرية بدون برهان تظل نظرية ولن تصير حقيقة اطلاقا . وتدل قراءات الواقع بأن أفلها بدأ يتضاءل تدريجيا ،  ولو ببطء شديد ، ولكن باتجاه نظرية ألخلق .

ألصراع بين أنصار  " نظرية ألتطور " والذين يعرفون بالتطويريين , وأنصار " نظرية ألخلق " الذين يدعون بالخلقيين ، قائم منذ عدة عقود . كل يحاول اثبات أرجحية نظريته بالحجة ألعلمية والدليل ألملموس . لا نقرأ في حيثيات صراعهما ألمستديم جملا تصغيرية أو اتهامات باطلة مثل الايمان بالخزعبلات أو الغيبيات أو ألأساطير أو ألخرافات ... والقائمة تطول . لا يصف ألتطويري  نفسه بالمتبحر أو يدعي بأنه تنويري وغريمه متخلف  جاهل و غارق في بحر ألظلمات والضلال . كل طرف بدائرته عالم وليس بعلمه أو معرفته واهم . ولن يرضى أي طرف أن يفرض فرضيته على الطرف ألآخر وانما محاولة كسبه عن قناعة بعد إثبات صحة فرضيته وتقديم البرهان المطلوب   . .. فهل نتعلم  ؟  ومتى  ؟

عادة ما ينتقد التطويريون ألخلقيين لأنتقائهم ألأخطاء ألتي تظهر في نظرية ألتطور بدل السماح لنموذج ألخلق بالأرتكاز على جدارته ألذاتية . ما لا  يحاول أن يعيه ألتطويريون هو أن هنالك فقط  نموذجان لأصل ألكائنات . أذا الحياة لم تتطور فذلك يعني أنها خلقت . وعليه فان أي دليل ضد التطور هو دليل للخلق ، وأي دليل ضد ألخلق هو بمثابة دليل لصالح ألتطور ......... يتبع .







291
ألأخ ألأكاديمي ليون برخو
تحية ألمحبة
نتاجكم مفخرة للعراقيين عامة ولكافة ألمسيحيين خاصة سواء من لا يزال يسكن ألدار أو هجرها . نأمل ألأستمرار وبإنتظار ألمزيد .
تحياتي
                                 د. صباح قيّا

292
ألأعزاء ألمتحاورون
تحية ألمحبة
بعض ما جاء في الحوار يدخل للأسف ضمن ما جاء في مقالتي على ألموقع : إرهاب ألقلم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712499.0.html

والرابط أدناه يوضح شمولية معنى ألأعاقة والموسوم : هل تمنع ألأعاقة الإبداع

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,688842.0.html

آمل أن يكون ألحوار موقفا فقط وحسب ألرابط : نعم للموقف ... كلا للكراهية
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,701598.0.html

تحياتي
                                          د. صباح قيّا

293
ألأخ حبيب تومي
تحية ألمحبة
سلامات مع تمنياتي أن تعود بلياقة بدنية أفضل من ألسابق .
تنويه بسيط اخي حبيب حول شرايين ألرجل ألتي ذكرتها , فالواقع أن ألمقصود هي أوردة ألرجل وألتي تستخدم في مثل هذة ألعمليات , وعند ألضرورة تؤخذ ألشرايين من ألصدر لعمل ألتحويلة وما يسمى Bypass Graft إعتمادا على أي من ألشرايين ألقلبية هي ألمسدودة .
تحياتي
                                     د. صباح قيّا

294
ألأخ زيد
سلام ألمحبة
مقترحات سليمة ضمن منظور إيجابي تضاف إلى سلسلة ألأفكار ألسابقة واللاحقة . مع ألأسف لم تأخذ مقالتك والمقالات ألمماثلة إستحقاقها من ألمناقشات والمداخلات وليس ذلك بالغريب في مرحلة حيث ألجدل ألعقيم فيها هو ألسائد . 
ما نحتاجه بدءا ببدء كي ترى ألرابطة ألنور هو إعلان كل أبرشية وخورنة عن تسجيل ألراغبين ممن يجد له/لها ألكفاءة والوقت في ألأنضمام إلى أللجنة ألتحضيرية ألفرعية وألتي تجتمع دوريا لوضع مسودة ألنظام ألداخلي ضمن سقف زمني محدد . ترسل كافة المسودات إلى مقر ألبطريركية ألتي تحيلها إلى هيئة من ألقانونيين ألكلدان ألمطوعين لدراستها ووضع ألنظام ألداخلي ألنهائي ضمن فترة زمنية محددة أيضا وثم يعرض  على لجنة كنسية يرأسها ألبطريرك ألجليل لأقراره والبدء بتنفيذه . لن تنجح ألرابطة بدون الدعم والإسناد ألروحي والمعنوي للكنيسة . ومن يرغب في رفع شأن ألكلدان عليه أن يرفع من شأن رعاة ألكلدان أولا وخاصة عندما يأخذ ألتنظيم أبعادا شمولية ودولية.
تحياتي
                                  د. صباح قيّا

295
أخي مايكل
سلام ألمحبة ثانية
نعم إستفساراتك منطقية وبحاجة إلى دراسة ومناقشة وأيضا ما جاء في من كتب عن نفس ألموضوع . ألأهم في ألرابطة نجاحها وثقلها منذ ألبداية وهذا لن يتم بدون مركزية ألكنيسة أولا ثم يستمر مسارها حسب ألنظام ألداخلي ألذي يتفق عليه . إن لم تبدأ بهذا ألنمط ستكون ألشليلة ضايعة ومتعرف  ألراس من الجعب حيث ألكل يدعي وصلا بليلى وما أكثر ألوصوليين بينا . ألمرحلة تتطلب طرح أراء ثم بلورتها إلى أن نصل درجة ألأقتناع .
تحياتي
                                                             د. صباح قيّا

296
لأخ مايكل سيبي
تحية ألمحبة
فكرة ألرابطة رائعة وأهدافها ألمعلنة مشجعة ويبقى عامل ألتطبيق على ألواقع لنجاحها وديمومتها . أكثر ما أخشاه أن تبعد بين أطياف ألرعية بدل أن تقرب . حتما سيبرز معارضون قولا وفعلا لأسباب مختلفة ودوافع شتى . وربما ستؤول بعدئذ إلى تنظيم كلداني بمسمى ولكن لا حول له ولا قوة . تماسكها وثقلها حسب دعم وإسناد ألبطريركية ألجليلة لها.
ألخطوة ألأولى بيان شروط ألعضوية وأحقية ألأنتساب وتشكيل هيئة مركزية تحضيرية في مقر ألبطريريكية لأستلام طلبات ألإنتساب مباشرة أو عن طريق ألأبرشيات ألمحلية وألمنتشرة في بلاد ألشتات وألتي تشكل هيئات محلية تحضيرية لأستلام الطلبات ثم ألأعداد لإنتخاب ممثلي ألرابطة في ألمركز وفي تلك ألأبرشيات يتتاسب عددهم مع عدد أفراد ألرعية . بنتخب ألمجلس ألمركزي للرابطة من قبل ممثلي الرابطة ألمنتخبين في ألمركز وفي ألأبرشيات ألمختلفة.
هذا مجرد رأي أولي موجز قابل للمناقشة وألتفصيل . سأكتب عن خطوطه ألعريضة بإسهاب لاحقا إن شاء ألرب
تحياتي
                                                                   د صباح قيّا

297
إعتذاري من ألعزيز موفق نيسكو مجددا
ألأخ ألأكاديمي ليون برخو
سلام ألمحبة ثانية
شكرا على كلماتك ألجميلة .
أتفق معك كليا حول منهجية ألبحوث ألأكاديمية وألتي قد تختلف هامشيا من مؤسسة إلى أخرى بدون ألمساس بالجوهر .
أما موضوع ألأخ موفق فهو من دون شك يصلح أن يكون مادة بحثية من ألممكن دعمه بمعلومات تفصيلية وإعادة صياغته بمنهجية بحثية فيصبح بحثا أكاديميا إذا إستطاع تقديمه كرسالة للدراسات ألعليا أو تم قبوله في إصدارات ألمؤسسات ألأكاديمية , أو أن ينشره كبحث غير أكاديمي  كإستطلاعي أو توثيقي مثلا في أية جهة تعني بمثل هذه ألدراسات .
هنالك فلسفة طبية تعلمتها من أساتذتي في ألمملكة ألمتحدة بأن نصف ما نقرأ صحيح والنصف ألآخر خطأ والمشكلة أننا لا نعلم أي النصف هو ألصح وأيهما ألخطأ . وهذا على ألأغلب ينطبق على ألتاريخ ألزاخر بالمبالغات  حيث كنا نقرأ مثلا  : فجهز لهم جيشا جرارا تعداده " رقم خيالي لذلك ألزمان " و1000فيل ..... إلخ . ولا أعلم كيف جاء بآلاف الفيلة ?
فلا غرابة أن نلاحظ ألأخوة ألمتحاوريين بين مؤيد ومعارض لموضوع ألأخ موفق . ورغم ذلك لا يمكن نكران جهده ألمتميز في إعداده , ومن دون شك أنه يحوي بعض ألحقيقة على أقل تقدير إن لم يكن معظمها أو كلها .
تحياتي
                                                          د. صباح قيّا

298
بعد ألأذن من ألعزيز موفق نيسكو
ألأخ ألأكاديمي ليون برخو
تحية ألمحبة
يعتبر موضوع ألأخ موفق بحثا وليس مقالة عادية , أما أن يقبل أكاديميا أم لا فذلك يعتمد أولا على صياغته وتبويبه بالطريقة ألتي تعتمدها تلك ألأكاديمية ويبقى ألقرار للهيئة ألمسؤولة . ولكن هل سيكون بحثا أو دراسة معتمدة ? نعم  ممكن إذا أعقبتها دراسات مماثلة ومتطابقة . ولا يخفى عليك أخي ألعزيز بأن هنالك بحوث قبلت في أكاديميات مرموقة ثم ثبت عدم مصداقيتها بعدئذ . أستطيع ذكر أمثلة عديدة ولكن لا أرغب ألأطالة وربما أكتب عنها كموضوع مستقل لاحقا .

أدرج مختارات منتخبة لزيادة ألفائدة

 البحث: هو دراسة مبنيّة على تقصٍ وتتبّع لموضوع مُعيّن وفق منهج خاص لتحقيق هدف مُعيّن : من إضافة جديد, أو جمع متفرّق, أو ترتيب مُختلط, أو غير ذلك.
ولعل أهم ما يفرقه عن المقال هو الشكل : فهو الطريقة التنظيميّة للبحث, التي تواضع العُرف العلمي العام على السير عليها ابتداء بتنظيم المعلومات على صفحة العنوان وغير ذلك, من طريقة استعمال الهامش وتوثيق المعلومات وكتابة التعليقات وتدوين فهرس المصادر وغيره من الفهارس الأخرى. وهو غير محدد بحجم معين كالمقال
• جاء فى المعجم الوسيط انه " بذل الجهد فى موضوع ما ، وجمع المسائل التى تتصل به الى غير ذلك من المعانى التى يدل عليها هذا الاصطلاح .
البحث فى موضوع ما ليس امرا هينا يقتصر فيه الجهد على تجميع بعض الاخبار والروايات واعادة صياغتها ، ولكنه بناء صعب يختاره الباحث بعناية ، ويرصد له المراجع والمصادر ، ويحدد له الخطة الملائمة ويصوغه باسلوب قويم ، حتى يصل الى مجموعة من النتائج يتجاوز بها الشك الى اليقين "
وتلك سمة هامة ومحددة لمفهوم البحث بان هدفه هو اختبار مجموعة من الفروض ، وان الباحث كالقاضى تماما بتمام لا يميل الى رأى لحساب راى اخر الا بعد مجهود شاق واستعراض الادلة والبراهين ، فهو يبدا بحثه وينطلق منه ولا يدرى نتائجه الختاميه الا بعد استغراقه فيه وتدقيقه فى استبيان وجه الحقيقة فى موضوعه ، لذا كان الراى الشخصى غير ذى اعتبار عند الباحث فالناحية الموضوعية هنا تغلب الناحية الذاتية

المقال : فن نثري يعرض الكاتب فيه قضية أو فكرة ما بطريقة منظمة ومشوقة وهو محدود الحجم لا يتجاوز في أقصى حالاته بضع صفحات , لذلك لا يتوسع الكاتب في الموضوع الذي يعرضه, إنما يقتصر على قضية أو فكرة محدودة. وليس للمقال موضوع معين فللكاتب أن يعرض فيه أي موضوع سواء أكان دينياً أو اجتماعياً أو سياسياً أو تاريخياً أو نقدياً أو غير ذلك من الموضوعات التي تتصل بمجالات الحياة المختلفة .
• تعريف معجم لترا : " تأليف يعالج فيه الكاتب موضوعا ، دون ان يزعم انه سيدلى فيه برأى قاطع "
• تعريف معجم لاروس : " اسم يطلق على الكتابات التى لا يدعى اصحابها التعمق فى بحثها ، او الاحاطة التامة فى معالجتها ، وذلك لان كلمة مقالة تعنى محاولة او خبرة اولية "
• تعريف معجم اكسفورد : " انشاء متوسط الطول فى موضوع ما ، وهى فى حاجة الى الصقل ، مما يجعلها تبدو احيانا كأنها غير مفهومة وغير منظمة "
• تعريف معجم مورى : " قطعة انشائية ، ذات طول معتدل ، تدور حول موضوع معين "
• تعريف " ادموند جوس " فى دائرة المعارف البريطانية : " المقالة كفن من الفنون الادب هى قطعة انشائية ذات طول متوسط تكتب نثرا وتعرض الابعاد الخارجية لموضوع باسلوب سريع سهل ، وهى لا تهتم الا بما يمس كاتبها عن قرب " وهنا نلاحظ ظلال الناحية الذاتية الغالبة فى المقال .

إذن المقال هو فكرة كتاب او بمعنى ادق بعض انواع المقال انما هو فكرة او مشروع بحث وان الناحية الذاتية هى التى لها الكفة الراجحة هنا ( فقد تكون المقالة رايا او فكرة ذات تفريعات يشير اليه الكاتب فى ايجاز) بعكس البحث والذى يتبع منهجا علميا للوصول الى حقائق علمية ، إن المقالة ثمرة لم تنضج بعد ولم يتم هضمها وتمثيلها كاملة داخل نفس كاتبها بعكس البحث العلمى والذى يستغرق كاتبه وقتا طويلا لإعداده

تحياتي
                                                                   د. صباح قيّا

299
ألعزيز زيد
جميل جدا قراءة مواضيع نتعامل مع حيثياتها بشكل منتظم
ألمحور في ألطب  أن ألمريض يأتي أولا ولكن على بساط ألواقع هنالك إشتطاطات كثيرة عن هذه ألفلسفة قد يمارسها قسم من ألكادر الصحي أو ألطبي أو حتى ألمؤسسات ألتعليمية أو ألبحثية . أما في مجال ألسوق فالزبون يأتي أولا ولكن ألأشتطاطات هنا قد تكون أكثر مكرا وحيلة لصعوبة تحديد ألمسؤولية ألادبية أو حتى ألقانونية فيها. فالتاجر همه ألربح ألذي كلما كثر حجمه إزدادت حلاوته , وألزبون يبحث عن حاجياته بأرخص ألأثمان وأحيانا على حساب جودتها . أما كونك مورد أصحاب محلاتنا ألمتنافسة فالله في عونك . ألتاجر ما عنده لا صاحب ولا صديق وإنما يتعامل مع ألعرض ألأوطأ سعرا , وما عليك إلا ألبحث عن تاجر حباب وإبن حمولة يلتزم بالوجه قبل ألجيب , أو تتفق شخصيا مع معارفك من ألمستهلكين لتزويدهم بما يحتاجونه وتتمكن أنت عليه وبأسعار مناسبة وحتما أقل بكثير من أصحاب ألمحلات . وشوية شوية يكبر المشروع . والرب هو ألموفق .
تحياتي
                                                                          د. صباح قيّا

300
ألأخ طلعت ميشو
تحية المحبة ثانية
شكراعلى ردك ألذي أتقبله بكل رحابة صدر رغم إحتوائه على كلمات جارحة في بعض فقراته . تعودت من مهنتي ألجميلة أن أسمع ألصالح والطالح والحلو والمر بدون أن تصدر مني ردود فعل متشنجة . أنت كاتب قدير لغويا وتملك قاعدة معلوماتية واسعة وتطرح مواضيع جذابة وبأسلوب ممتع وجذاب . قد يتفق معك ألبعض وقد يختلف , والإختلاف في ألرأي ليس خلاف . إني أفهم أالمنبر كفرصة للتثقيف ألمشترك وتبادل ألأفكار ألمتقاطعة والمتوازية بعيدا عن إطلاق النعوت والصفات وإثارة ألمشاعر ألشخصية فلسنا في جلسة عرق مستكي أو زحلاوي نتفوه كما نشاء ثم نعتذر ونلقي أللوم على "حليب إسباع " . وهل تعلم لماذا لا أنفعل من ألردود مهما كانت قاسية وشاذة ? لأنني طبيب أنظر لمن يشتط عن ألسلوك ألقويم كمريض يحتاج رعايتي وشفقتي . فأرجو أن تتقبل ألطرف أالمقابل وتحترم رأيه لكي يحترم شخصك ورأيك . وأزيدك علما بأني فخور بما حققته ووصلت إليه والذي لم يأتي إعتباطا وإنما بجهد متواصل مشفوعا بإيمان دائم .
سأنقل سلامك إلى أبونا وأصلي لك خصيصا لأني مقتنع بأننا سوف نلتقي على عتبة ألإيمان فلا يصح إلا ألصحيح .
ودمت لي زميلا في القلم وصديقا على الموقع
تحياتي
                                د. صباح قيّا

301
ألأخ طلعت ميشو
تحية ألمحبة
لا يمكن إنكار جهدكم ألواضح في كتابتكم لهذا ألموضوع وهو يذكرني بفترة ألمد ألأممي بعد ثورة 14 تموز1958 حيث كان ألوصف ' رجعي ' وأيضا ' متخلف ' يطلق على كل من بقي ملتزما بدينه ولم ينجرف مع ذلك ألمد .
لقد خطط ماركس لتهديم ألأيمان من خلال مقولته "  ألدين أفيون ألشعوب " وكانت ألنتيجة أن تطايرت ألنمور ألورقية من أتباع نظريته تباعا . ونهض ألأيمان مجددا أشد وعيا من ألسابق .
ألأنسان بدون إيمان بجوهر ألخلق ضائع وألأيمان يعني أرجحية ألخصال ألحميدة وتغلب قوى ألخير . وليس بالضررة أن يقتصر ألأيمان على أتباع ألأديان ألسماوية وإنما يشمل أيضا أتباع ألديانات غير ألسماوية فهم يقدسون خالقنا بصورة غير مباشرة من خلال رؤيتهم لعظمة ألخلق ألأنساني وتغليبهم ألعمل ألصالح .
من ألسذاجة أن ننظر إلى قصص ألعهد ألقديم بألمنظور ألحرفي بل نتبع  ألمغزى ألرمزي منها كوسائل لتقريب ألأيمان وألذي ينسجم مع ألتفسير ألكنسي ألمعاصر. 
وما ذكره ألأخ ليون حول ألأكتشاف ألأخير ألخاص بالجمال يعزى إلى أن ألكتابة عنها حدثت بفترة طويلة بعد ألحدث وفي ألفترة ألتي أصبحت ألجمال فيها مدجنة .
ذكر ألكاتب عباس محمود ألعقاد في كتابه " عبقرية ألمسيح " , بأننا لو أنكرنا على ألمسيح أعاجيبه وصلبه وقيامته وكل ما نؤمن به عنه , فأننا لا نستطيع إلا أن نعترف بأن تعاليمه إنتشرت بالكلمة فقط ووصلت الى ما لم تتمكن أعتى ألجيوش وأقواها أن تصله .
إذن هل يعقل أن نشكك ب " منذ ألبدء كان ألكلمة , وكان الكلمة عند الله " ? .
ألمجد للايمان
تحياتي
                                           د. صباح قيّا

302
ألأخ زيد
تحية ألمعزة
جميل جداً طرح ما يجول في ألفكر من تساؤلات وملاحظات عن واقع ألأمورفي ألمهجر .
لا أعتقد بأنها جمعيات تحمل أسماء قرى ولكنها حتماً تشير أو تدل على قرى . وهذه ألظاهرة كانت موجودة في بغداد متمثلة بالنوادي ألتي تجمع أهالي ألقرية ألواحدة , ورغم ذلك كانت هنالك نواد تجمع أطياف مختلفة من مجتمعنا ألمسيحي . ألتنوع في مجالات ألحياة ضروري ويبقى ألجذب لمن يقدم ألأفضل . ما موجود حالياً هنا هو إمتداد لما كان هناك مع بعض ألفروقات ألبسيطة . إنني مع ألشمولية ولكني أيضاً أساند ألخصوصية مادامت تستهدف لم شمل تلك ألرعية . فأكثر ما يقلق في بلاد ألشتات هو ألضياع وعلينا تضييقه بكافة ألسبل ألمشروعة .
تحياتي
                                          د. صباح قيّا

303

ألأخ Catholic
تحية ألمحبة
أحييك على هذه ألعبر ألمستخلصة من مسلسلك ألرائع وألمترجم بتصرف وبأسلوب شيق سلس لا يمل ألقارئ وأنا أحدهم من ألعودة إليه بين فترة وأخرى وهضم محتوياته ومعلوماته ألغزيرة .
بصمات ألكثلكة على ألحضارة ألغربية خاصة وعلى ألتطور ألعالمي عامة لا يمكن تجاهلها مهما حاول ألبعض . فعلى سبيل ألمثال لا الحصر ,  لا تزال تلك ألبصمات بارزة في أعرق وأشهر جامعتين في إنكلترا وهما جامعة أوكسفورد وجامعة كمبريدج , وألتي يحكي تاريخهما على لسان مسؤوليهما ألدور ألكبير للرهبان ورجال ألدين ألكاثوليك في تأسيسهما وإرساء دعائم ألعلم فيهما . شاهدت وسمعت ذلك شخصيَاَ عند حضوري مؤتمراً طبياَ في أوكسفورد .
هنالك ألكثير ممن إبتكر وأضاف  من ألعلوم ألمختلفة  ما خدمت ألبشرية ولا تزال تساهم في رقي ألإنسان وتقدمه  ومنهم كريكور مندل ونظريته ألوراثية, إسحق نيوتن  عالم ألرياضيات ألشهير, جوزيف موررَي ألحائز على جائزة نوبل في ألفسلجة , وألقائمة تطول .
تحياتي
                                  د. صباح قيّا

304
أخي زيد
تحية وتقدير
قرار شجاع سأعود إليه لاحقاً . أكتفي ألان بآلتوضيح التشريحي لهذا ألإقتباس:
يبدأ من الأمعاء الغليظة مروراً بالقولون مع أوقات راحة في المستقيم وصولاً إلى فتحة الشرج .......
رأيي يبدأ من ألأمعاء ألغليظة إبتداءً من ألقولون ألصاعد فالمستعرض ثم ألنازل مع أوقات راحة.........
تحياتي

305
أخي مايكل وبعد ألأذن من ألعزيز زيد
تحية وتقدير
معلوماتي عن البيت ألشعري بأن ألسائل حينما وقع بصره على حنفية ألحديقة أنشد :
ومعوجة كأنها مِطْر لوْزٍ      لويش أنت واقفة هنانا
وألحنفية أقرب إلى ألسبطانة من ألشجرة . ربما ألإختلاف بسبب ألنقل من واحد إلى آخر
تحياتي

**************************************

306

أخي مايكل
لست متطرفاً ولن أقبل لنفسي أن أكون متعصباً لبلدي أو ديني أو قوميتي وما شاكل . أحترم ألأنسان بقدر ألمحبة ألتي يكنها للاخرين مهما كان أصله وفصله . ولكن هذا لا يعني نكران ألحقائق أو تجاهلها. ألدين ألأسلامي دين ألأكثرية في بلدنا , الشيعة هم ألأكثرية بين عرب العراق , ألسنة هم ألأكثرية بين أكراد ألعراق . الكلدان هم ألأكثرية بين مسيحيي ألوطن , وقد آن ألأوان لعودة ألأسد إلى عرينه . هذه قراءات ألواقع شئنا أم أبينا . مهما إشتد سعير ألهجرة فسيظل هنالك من يقول نعم نحن كلدان . فإذا كانت أليوم عنكاوة في أربيل فغداً  ستظهر أخرى في دهوك .
تحياتي

307
ألأخ عبد ألأحد سليمان بولص
تحية وتقدير
ما قصدته هو "  إنني أستغرب  ممن يدعي سعة ألمعرفة وألإطلاع في ألسياسة ومنظماتها " . وليس ذلك موجه إليك شخصياً أو شخص آخر محدد .
عزيزي : ألمنبر بالنسبة لي تبادل معلومات بدون اللجوء إلى جدل عقيم أو ألمساس بالمشاعر , أتعلم منك ومن غيرك وقد يتعلم مني ألبعض .
إعتذاري عن هفوتي غيرألمقصودة , وإنشاء الله ألقاك في ألكنيسة عند زيارتي شقيقاتي في ساندييكو .

308

أخي مايكل
إرضاء ألناس غاية لا تدرك , فكيف إذا كان " ألناس " لا يرغب بالتجديد .
لقد إنتبهت للشيخ ألكلداني من بدايات ظهوره على ألساحة ولذلك لم أفاجأ بقائمته رغم كوني لم يسبق لي التصويت مطلقاّ لأي برلماني ولست ضليعاّ في ألاعيب ألسياسة وأحزابها . إنني أستغرب  ممن يدعي سعة ألمعرفة وألإطلاع ولكن يجهل أو يتجاهل من هو ألشيخ ألكلداني .. إنه ضعف في تقدير ألموقف وعلى صاحبه تقبل ألنتائج .
تحياتي

309

أخي مايكل
إرضاء ألناس غاية لا تدرك , فكيف إذا كان "  ألناس " لا يرغب بالتجديد .
لقد إنتبهت للشيخ ألكلداني من بدايات ظهوره على ألساحة ولذلك لم أفاجأ بقائمته رغم كوني لم يسبق لي التصويت مطلقاّ لأي برلماني ولست ضليعاّ في ألاعيب ألسياسة وأحزابها . إنني أستغرب  ممن يدعي سعة ألمعرفة وألإطلاع ولكن يجهل أو يتجاهل من هو ألشيخ ألكلداني .. إنه ضعف في تقدير ألموقف وعلى صاحبه تقبل ألنتائج .
تحياتي

310
ألأخ عبد ألأحد قلو
تحية وتقدير
نعم ألتوثيق جداّ مهم وبالأخص في مثل هذه ألمواضيع ألحساسة . شكراّ لأدراجك ألرابطين .
تحياتي
                       د. صباح قيّا

311
ألأخوة ألمتحاورون
تحية وتقدير
قبل بضع سنوات , أقام ألإعلام ألبريطاني ألدنيا ولم يقعدها بسبب حصول أحد ألمواطنين على شهادة ألدكتوراه وقد تعدّى ألتسعين من ألعمر . وعلق هو على ذلك بقوله : لا أعلم لم كل هذا ألضجيج ? فإني لا أرى أية غرابة في ألأمر .
ألشيخ ألكلداني له قائمته ألأنتخابية ضمن ألحقوق ألدستورية ويتنافس مع قوائم أخرى , له مؤيدوه ومعارضوه كما لبقية ألمرشحين . أنا وأنت والجميع أحرار بالمشاركة وإنتخاب من نرغب به , أو مقاطعة ألإنتخابات  ولن يتجرأ أي من كان أن يقودني إلى صناديق ألإقتراع . فلم كل هذه ألمشاحنات ألتي لن تغيّر من اللعبة ألسياسية إلا إذا رغب أللاعبون بذلك . ألمحك يوم ألحسم . وحظاّ سعيداّ لكافة ألمتنافسين .
تحياتي
                      د. صباح قّيا

312
ألأخوة ألمتحاورون
تحية وتقدير
قبل بضع سنوات , أقام ألإعلام ألبريطاني ألدنيا ولم يقعدها بسبب حصول أحد ألمواطنين على شهادة ألدكتوراه وقد تعدّى ألتسعين من ألعمر . وعلق هو على ذلك بقوله : لا أعلم لم كل هذا ألضجيج ? فإني لا أرى أية غرابة في ألأمر .
ألشيخ ألكلداني له قائمته ألأنتخابية ضمن ألحقوق ألدستورية ويتنافس مع قوائم أخرى , له مؤيدوه ومعارضوه كما لبقية ألمرشحين . أنا وأنت والجميع أحرار بالمشاركة وإنتخاب من نرغب به , أو مقاطعة ألإنتخابات  ولن يتجرأ أي من كان أن يقودني إلى صناديق ألإقتراع . فلم كل هذه ألمشاحنات ألتي لن تغيّر من اللعبة ألسياسية إلا إذا رغب أللاعبون بذلك . ألمحك يوم ألحسم . وحظاّ سعيداّ لكافة ألمتنافسين .
تحياتي
                             د. صباح قّيا

313
ألأخوة ألمتحاورون
مرحباً بكم للمرة ألثالثة.
 لا أحد ينكر بأن ألبابا ألحالي ظاهرة متميزة أنعم ألروح ألقدس بها علينا لوضع ألأيمان ألمسيحي عامة والكاثوليكي خاصة في موضع لن يروق حتماً للكثيرين ممن يرعبهم ويقض مضجعهم طريق ألحق . ولا غرابة أن نلاحظ ونجابه محاولات ألتشويه والتحريف بين آونة وأخرى وعل قاعدة : إكذب إكذب حتى يصدقك ألمغفلون .
إستمتعوا بهذا الشريط :
تحياتي

Today at 12:24 AM
January 03, 2014  http://www.abouna.org/
موقع "أبونا" يقول: لا تصدقوا ما ينسب على لسان البابا فرنسيس
تتناقل وسائل الاعلام الاجتماعية ، ومواقع التفاعل الاجتماعي ، اخبارا منسوبة الى البابا فرنسيس، وهي تستغل الرغبة التجديدية لقداسته في الكنيسة ن فتذهب الى حد ان تنسب على لسان البابا ا...نه يقوّض حقائق عقائدية ثابتة.
فالاسبوع الماضي نسبت اليه قوله ان الاحتفال بعيد الميلاد المجيد هو جاهلية . واليوم تدّعي بانه يقول : لا وجود لجهنم او الشيطان . وان كان ذلك صحيحا ، فاين ذهبت اقوال السيد المسيح ؟ واين ذهبت افعاله في طرد الشياطين ؟
وتذهب هذه الوسائل الملفقة ، لتقول ان البابا يعد جمهوره العريض، بما معناه : ترقبوا البابا امرأة ... ويعد بانه سيسمح للنساء بان يصبحن كاهنات واساقفة وكرادلة... وهو الذي صرح في مقابلة مع مجلة لا شيفلتا كاتوليكا بانه يتطلع الى مزيد من الادوار للمرأة في الكنيسة ، ولكن حتما ليس الى درجة نيل الكهنوت .
ان موقع ابونا – اعلام من أجل الانسان ، والصادر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام ليعرب عن استغرابه وشجبه لما ينسب تباعا على لسان البابا ، ويلفق بطريقة مغرية للتصديق . ومنها ما يحرف اقوال البابا ويجعلها في غير مسارها ، ومنها كذلك ما يخترع كلاما غريبا عجيبا وينسبه الى البابا . وكذلك يستهجن "أبونا" كيف يذهب العديد من الاشخاص، ومنهم مسيحيون ، الى تصديق هذه الروايات والترويج لها . ومن يريد ان يقرأ مقالات وعظات ومداخلات قداسة البابا ، ما عليه سوى ان يطلع على الموقع الرسمي للفاتيكان ، والذي يصدر بعدة لغات، منها العربية ، وكذلك على الباحث عن الحقيقة حقا ان يعود الى المواقع الكاثوليكية التي تنقل الخبر عن اصوله الصحيحة . مثل موقع ابونا الذي اخذ على عاتقه منذ عشر سنوات خدمة القارئ بما يفيد ويبني لا بما يهدم ويلفق الحقائق .
مع تحيات موقع "أبونا"...
لقراءة المقال كاملاً: http://goo.gl/v6oU1i
 

314

معكم ثانية أيها ألأعزاء والتوضيح ألمنوه عنه ,  فما هو  رأي ألأخ فاروق كيوركيس ألآن ?

 صفحة الفيس بوك الكلداني
بتاريخ Dec 27, 2013
توضيح .....
جواب على من يلفق أخبارا عارية من الصحة وينسبها للبابا فرنسيس
على وسائل الإعلام أن تكون أمينة لرسالتها في نقل الحقيقة وليس في تزويرها وتشويهها
ننشر في ما يلي توضيحاً لما جاء في كلمات البابا فرنسيس يوم أمس في كلمته قبيل تلاوة صلا...ة التبشير الملائكي.

لقد تناقلت بعض وسائل الإعلام في العالم العربي بعض الكلمات المنسوبة للبابا فرنسيس في كلمته قبيل تلاوة صلاة التبشير الملائكي. يبدو أن من نشر الخبر ليس بالمترجم الجيد، وبالتالي لم يفهم أبدا ما قاله البابا، أم إن هناك نية في تشويه ما قاله الأب الأقدس عمداً.

إليكم ما تناولته بعض المواقع:

"انتقد البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، الخميس، الاحتفال بعيد الميلاد واصفًا إياه «بالجاهلية وأنه صورة زائفة تصور حكاية خرافية مائعة، لا وجود لها في الإنجيل»، حسب قوله".

الى وسائل الإعلام هذه، والى قرائنا الأعزاء الذين لم يصدقوا وسائل الإعلام هذه وكتبوا لنا سائلين التوضيح (ونشكرهم على ثقتهم وعلى أمانتهم للكنيسة وللبابا) نوضح ما قاله البابا فرنسيس:

أكد البابا أن عيد الميلاد الذي نحتفل به في هذه الأيام هو عيد الحياة ويضفي في القلوب مشاعر الطمأنينة والسلام.

وتساءل البابا فرنسيس: لماذا تحتفل الكنيسة بعيد الشهيد أسطفانوس خلال الأعياد الميلادية مع أن ذكرى هذا القديس تحمل العنف للأذهان؟ الامر الذي - إن لم يُفهم جيداً قد يسيء الى صورة الميلاد "لتصبح صورة أسطورية لا أساس لها في الإنجيل".

إذاً، قرائنا الأعزاء، قال البابا أنه لكي نفهم لماذا وضعت الكنيسة عيد الشهيد اسطفانوس الذي فيه عنف، في زمن الميلاد الذي هو عيد الحياة ويضفي في القلوب مشاعر الطمأنينة والسلام، لا بد من أن نفهم رموز عيد الشهيد اسطفانوس.
وبالتالي شرح البابا فرنسيس أن: عيد القديس أسطفانوس يتماشى تماما مع معنى الميلاد العميق لأنه في استشهاد اسطفانوس نشهد سيناريو الصراع بين الخير والشر، بين البغض والغفران، بين الوداعة والعنف، الذي بلغه ذروته في صليب المسيح.

ولفت البابا فرنسيس إلى أن الكنيسة ترى أيضا في استشهاد القديسين ولادة جديدة لهم في السماء. ولهذا السبب تحتفل الكنيسة اليوم بعيد ميلاد اسطفانوس، غداة عيد ميلاد السيد المسيح الذي يبدل موت من يحبونه إلى فجر حياة جديدة.

وشرح البابا فرنسيس أيضاً: نفهم معنى الميلاد الحقيقي في الليتورجيا، في العلاقة بين بيت لحم والجلجلة، دون أن ننسى أن الخلاص الحقيقي يتطلب الصراع ضد الخطيئة، ويمر عبر باب الصليب الضيق. هذه هي الطريق التي أوضحها يسوع لتلاميذه، كما يقول لنا لإنجيل اليوم: "سيبغضكم العالم من أجل اسمي. ولكن من يصبر الى المنتهي يخلص" (متى 10،22)
بكلمات أخرى، يأخذ التجسد، أي الميلاد، المعنى الحقيقي عندما نربطه أيضاً بموت يسوع وقيامته، لان يسوع جاء ليموت في سبيل أحبائه ويمنحهم الخلاص بموته.

نتمنى أن تكون وسائل الإلام أمينة لرسالتها، وأن لا تتسرع في نشر أخبار عارية من الصحة لا تؤدي سوى الى البلبلة

315
ألأخوة ألمتحاورون
تحية وتقدير
أؤيد ما قاله ألأخ Catholic وقد نوهت عن ذلك قي مقالتي ألأخيرة كما يلي :
هل اطلعتم على الترجمة الخبيثة لكرازة البابا بمناسبة الميلاد ؟  وما تلاه من التوضيح الفوري وقبر الفتنة في مهدها .. هذا ما نود أن نلمسه من كنيستنا على لسان من ينطق رسميا بأسمها ......
تحياتي
                د. صباح قيّا

316
ألأخ  akoza ألمحترم
شكراً لنصيحتك . يستوجب عمل ألطبيب ألتغاضي عن أشياء كثيرة وخاصة إساءات ألمرضى قولاً أو فعلاً أو كتابة .
تحياتي

317
ألأخ ألعزيز زيد
شكراً لمرورك .
في مرحلة تحضيري لنيل ألإختصاص وبعد أن أنهيت عملي في إحدى مستشفيات إنكلترا , أتيت إلى رئيس ألقسم لأودعه . أبديت شكري له وإعتذاري عن ألأخطاء ألتي بدرت مني خلال ألعمل , أجابني بالحرف ألواحد :
Listen Kid, if you have done tens , I have done hundreds
إستمع يا صغير : لو أنت أخطأت العشرات  , فأنا أرتكبت المئات .
لا يمكننا إستيراد أوتصدير مثل هذه ألعقول ألتي حينما تقول  " ألإعتراف بالخطأ فضيلة " فإنها تعني ما تقول , ولا تلجأ الى تبريرات للخطأ .
تحياتي

318
ألأخ لوسيان
تحية وتقدير
أفكار جميلة ومقترحات عملية ولكن تنفيذها يحتاج جهداّ متميزاّ . قد يسهل ألأمر إذا بدأ ألموقع بتنفيذ ألأرشفة وتوحيد ألأشرطة ألمتشابهة تباعاّ .
قد يكون ألمنبر مملاّ في بعض مواضيعه لفئة معينة وبالمقابل تستمتع بها فئة أخرى . كل له ذوقه وإهتماماته . أنا شخصياّ , وبصراحة , إزددت معرفة وتعليماّ منذ دخولي ألموقع .
أرجو أن تدلني على بعض ألمواقع باللغة ألأنكليزية علني أساهم فيها .
تحياتي
                                            د. صباح قيّا

319
ألأخ Catholic
تحية وتقدير
رائع كالعادة .. ألسلوك ألميكافيلي , وأسمح لي بإطلاق صفة ألسلوك , يسود معظم شرائح مجتمعنا وأفراده , وبالأخص ألسياسيين منهم . يبقى سياسيونا في دفاعهم عن ألمسحوقين عندما لا يكونوا في ألسلطة , لينقبلوا إلى ساحقين ميكافيليين عند إستلامها . لا غرابة أن تنفرد ألمسيحية بصورة عامة والكاثوليكية خاصة بدفاعها عن ألحق ومقاومتها للمظالم فذلك من صلب عقيدتها , ووقوف ألكثير من رجال ألدين وإستشهادهم نتيجة تعاطفهم مع ألمسحوقين في أمريكا أللاتينية  خير دليل على ذلك .
تحياتي وإلى ألمزيد
                                     د.صباح قيّا

320

 ألأخ  لوسيان
تحية وتقدير
لا تزال مسألة ألسلوك ألبشري موضع جدل وإختلاف رغم غزارة ألبحوث حولها . ألنظريات متعددة والعوامل متباينة بين مؤيد ومعارض ومترقب . إستفدت من ألدراسة ألمرفقة .
تحياتي
 
السلوك البشري .. بين البيئة والجينات الوراثية د. سالم موسى
‏21 يونيو، 2013‏، الساعة ‏06:54 مساءً‏

علم النفس يؤكد أن العوامل المؤثرة في تشكيل السلوك البشري تتفرع الى ثلاثة اتجاهات. الاتجاه الاول: يعتقد ان العوامل والمتغيرات البيئية هي التي تشكل سلوك الإنسان, وان الإنسان يولد "صفحة بيضاء" وان التفاعل مع متغيرات البيئة هي التي تلون تلك الصفحات وتحدد كيف يجب ان تكون, وان تكوين الفرد النفسي والشخصي يحدد وبشكل كبير في السنوات المبكرة من عمره. الاتجاه الثاني: يرى ان الجينات الوراثية هي المسؤلة عن سلوك الإنسان, فالفرد يولد مزودا "بيولوجيا" بصفات وقدرات ذهنية وعقلية غير قابلة للتغيير. الاتجاه الثالث: يرى أهمية تفاعل العوامل البيئية مع الجينات الوراثية في تحديد السلوك البشري.

في هذا المقال, سوف نلقي الضوء على الدراسات التي تناولت تأثير العوامل البيئية وارتباطها القوي بتشكيل السلوك البشري, وسوف نسترشد ببعض الدراسات التي تؤيد أن السلوك البشري مصدره "جيني وراثي" فقط.

والحقيقة انني لا اود ان اكون او نكون مع او ضد بقدر ما نود ان نرتقي بوعي المجتمع فكريا وعاطفيا وانسانيا خاصة تجاه قضايا انسانية مصيرية تتعلق بحياة ومستقبل الطفل. ونود كذلك ان نوضح للقارىء الكريم اهمية التنشئة في تحديد وتقويم سلوك الطفل, وفي اهمية ان يحاط الطفل بالرعاية والحب والحنان لينعم بحياة سعيدة وصحة ذهنية وبدنية سليمة, وان نفكر بشكل جاد في أهمية تحديد النسل خاصة في الأوضاع المعيشية الراهنة والتي قد تتسبب في إرهاق ميزانية الاسرة وانعكاس ذلك سلبا على الاسرة وعلى سلوك الاطفال - حاضرا ومستقبلا.

• النظريات والدراسات التي تؤيد تأثير البيئة على السلوك البشري

في الثمانينيات من القرن المنصرم, لاحظ العالم السياسي جيم فلاين ان الذكاء, "اي كيو" كان يرتفع بشكل تصاعدي في كل دولة وفي كل الأوقات, بمعدل حوالي 3 نقاط حسب قياس اختبار الذكاء, بعد كل عقد من الزمن, وان هذا الارتفاع يعزى الى المتغيرات البيئية.

أحد الباحثين (اولرك نيسر) يعتقد ان ارتفاع معدل الذكاء كما في دراسة فلاين, يعود الى الطريقة التي من خلالها نشاهد الصور البصرية المعقدة: كالدعايات, والملصقات, والعاب الفيديو, والصور المتلفزة .. الخ، ويعتقد ان الاطفال يمرون بتجارب غنية بالصور البيئية بالمقارنة بتجارب أطفال الاجيال السابقة, ولذلك فان هذه الصور المختلفة قد ساعدتهم وامدتهم بالصور البصرية المحيرة والمتنوعة والتي تساعد في التحكم في اختبار الـذكاء.

ويوضح نيسر "الى ان الدرس الذي تعلمناه من مثال فلاين هو انه حينما نقول إن البيئة تلعب دورا مهما في الذكاء, فاننا في الواقع نتحدث عن عوامل بيئية مختلفة – مثل - نوعية التغذية, التعليم, سلوك الوالدين. هذه العوامل والظروف وجد انها تتباين بين قوة التأثير وضعفه (لكنها دائما مهمة) على مستوى الذكاء. ويوضح انه ليس كل هذه العلاقات ترفع نسبة الذكاء لكنها تدعم نظرية البيئة. وهذا يعني حسب قول نيسر "انه وعلى الرغم من ان بعض هذه العوامل تؤثر بشكل سلبي على الذكاء, لكنها تبقى مؤشرا على ان البيئة يمكن ان تؤثر على مستوى الذكاء والكفاءة العقلية.

وذكر الباحث نيسر أنه وجد ان الذكاء يمكن ان يتباين سلبا وايجاب مع المتغيرات التالية: سوء تغذية الرضع (سلبي), عدد السنوات في المدرسة, الاسرة والتجمعات العائلية, مهنة الأب, وضع الأب المالي, معاملة الوالدين القاسية (سلبي), طموح الوالدين, تعليم المرأة, معدل مشاهدة التلفزيون (سلبي), معدل قراءة الكتب, درجة سلطة الاب في المنزل (سلبي), الجريمة (سلبي) المشروبات الروحية (سلبي) الامراض العقلية (سلبي), التكيف العاطفي.

عالم النفس الاميركي جون واتسون والمشهور بتجربته المثيرة للجدل مع الطفل اليتيم الذي يدعى البرت, أشار إلى أن اكتساب "الخوف" يمكن تحقيقه من خلال "التكيف الشرطي" وقد استخدم الطفل البرت وعمره 11 شهرا ليثبت ان الشخص يمكن ان يكيف ليكون خائفا من امر ما, لم يكن يخافه سابقا.

وضع واتسون الطفل البرت في غرفة لوحده, ثم وضع بعيدا عنه فأرا أبيض, وقد كان واضحا ان البرت كان يستلطف وجود الفأر معه في الغرفة وقد أبدى تعاطفا حقيقيا نحوه. في وقت لاحق, وفي اللحظة التي يقترب البرت من الفار ليلامسه, يصدر واتسون صوتا عاليا, وبعد تكرار المحاولة وكنتيجة لذلك أصبح الطفل يخاف من اي جسم او مادة يقابلها تكون بيضاء - مكسية بشعر.

هذه التجربة المتميزة اصبحت تعرف بـ "تجربة البرت"، واعتبرت مؤشرا قويا على تأثير البيئة في التعلم. واتسون عقب ذلك قال كلمته الشهيرة: "اعطني درزن من الرضع الأصحاء, وسأتمكن وبعالمي المختص, أن أنشّأهم وارعاهم وادربهم بما يضمن ان اختار ايا منهم ـ وبشكل عشوائي ـ ليصبح متخصصا في اي مجال اختاره له، بغض النظر عن مواهبه وميوله وقدراته وحرفيته ونوعية عرقه او سلالته".

عالم النفس في جامعة هارفرد بي اف سكنر ومن خلال تجاربة المبكرة استطاع ان يدرب حماما على الرقص, وعلى ممارسة لعب التنس, ويفهم العدد الى الرقم "8". سكنر يعرف اليوم بـ "ابو العلم السلوكي". وقد توصل في نهاية المطاف الى اثبات ان سلوك الإنسان يمكن تكييفه بالطريقة التي تتم مع الحيوان.

في جانب متصل, أجريت دراسة في بريطانيا في اواخر العام (1980) اظهرت ان التغذية تلعب دورا مهما في تحسن وتطور ذكاء الفرد. فقد اعطي اطفال بين سن الـ 12 و13 فيتامينات ومكملات معدنية لمدة ثمانية اشهر, وقد اخضع هؤلاء الاطفال لاختبار الذكاء قبل وبعد تناولهم للمكملات الغذائية. وقد تم مقارنة نتائج الاختبار مع اقرانهم ممن لم يتناولوا مكملات غذائية، وكانت النتائج بفارق جيد لصالح الاطفال الذين تناولوا مكملات غذائية. (هيرستن وماري 292) وهذه التجربة تبرهن على أن التغذية ـ والتي تعتبر جزءا من البيئة ـ تلعب دورا في الذكاء وفي الكفاءة العقلية.

الدراسات الاخيرة التي تمت على الاطفال في المؤسسات الرومانية, بينت ان طول الوقت الذي يقضيه الطفل في ظروف قاسية من الحرمان العاطفي الاسري والاجتماعي والإهمال يرتبط مع انخفاض معدل الذكاء, بالاضافة الى مشاكل سلوكية.

وقد نشرت دراسة حديثة بقيادة الباحثين في مستشفى الاطفال في بوسطن وجامعة تولين، تبين أن الحرمان العاطفي في وقت مبكر يؤثر على الكروموسومات, بحيث يقلل من طول عمر "تبز الكرومسومات" وهو ما يعرف بـ "التيلوميرات", المسؤل عن حماية الكروموسومات, وبذلك يعجل من سرعة هرم خلايا الجسم.

وهذه الدراسة نشرت على الانترنت في مجلة "الطب النفسي الجزيئي" وتعتبر الاولى التي وجدت ارتباطا وثيقا بين القسوة وطول التيلاميرات لدى الاطفال. والدراسة جزء من مشروع التدخل المبكر لاطفال بوخارست الذين تركوا من قبل ذويهم نظرا لعدم قدرتهم على الانفاق عليهم, والسبب يعود الى ان رئيس رومانيا الاشتراكي السابق نيكولاي تشاوشيسكو كان قد أصدر قرارا في العام 1960 يوصي فيه بإلزام كل اسرة بدفع ضريبة في حال عدم انجابهم 5 اطفال كحد ادنى. وتسبب هذا القرار في تشريد وضياع عشرات الآلاف من الاطفال.

ويعود اكتشاف "التيلوميرات" الى الفائزة بجائزة نوبل بالمشاركة في العام (2009) اليزابيث بلاكبيرن وايليسا ايبل, وكلاهما من جامعة كالفورنيا في سانفرانسيسكو. وقد نشرا تقريرا في عام (2004) يوضح ان الاطفال المصابين بأمراض مزمنة ما ادى الى قصر عمر "التيلوميرات" لديهم، وهذا يساوي فقدان 9 الى 17 سنة من أعمارهم الافتراضية في الحالات العادية.

 

وفي دراسة نشرت في مجلة "المراهقة" (2002), وجد ان الاطفال الذين مروا بتجارب حرمان وايذاء جسدي واهمال ربما يبدون سلوكيات اندفاعية وعدوانية, ومثل هذه السلوكيات تكون في الغالب مرتبطة بارتفاع معدل الاكتئاب.

ليليان بيلمونت وفرانسيس مارولا (1973) نشرا دراسة تتعلق بعدد الاسرة وترتيب الولادة مقارنة بنسبة الذكاء, وقد جمعا معلومات تشمل الافراد في سن الـ 19 لمعظم سكان هولندا والمقدر بـ 386,114.

وقد وجدا ان الاطفال الذين ولدوا بكرا يتقدمون على اخوانهم الذين ولدوا بعدهم في مستوى الذكاء, وان الطفل المولود ثانيا يأتي اذكى من المولود ثالثا وهكذا. وقد وجدا ان الاسر ذات الاعداد الكبيرة يكون مستوى الذكاء فيها منخفض لكل الاطفال.

وفي دراسة راشيل ريتنر (2010), تناولت اهمية ترتيب المواليد في مستوى الذكاء, واتفقت مع نتائج دراسة بيلمونت ومارولا, واوضحت ان معظم رؤساء اميركا وغالبية العلماء الفائزين بجائزة نوبل كانوا من المواليد البكر, وان 21 من مجموع 23 من رواد الفضاء "ناسا" هم من المواليد البكر. بالاضافة الى اقتباسها للعديد من الدراسات التي اجريت على تلاميذ المدارس في اميركا والتي تتفق مع دراسة بيلمونت ومارولا.

وقد نسب ذكاء "البكر" الى ان الطفل البكر يجد العناية الفائقة والتغذية السليمة ويحاط بعاطفة وانتباه بصفته المولود الاول. وهذه الدراسة في الواقع تشرح أهمية التنشئة في المراحل العمرية المبكرة واحاطة الابناء بالرعاية والحب والاهتمام وكذلك في التغذية المناسبة.

تؤكد الباحثة ماريام فيرد (2010) أن دماغ الإنسان والشمبانزي يكونان بنفس الحجم عند الولادة. وان دماغ الشمبانزي ينمو بنسبة 28% عند سن البلوغ, بينما ينمو دماغ الإنسان بزيادة تقدر بنسبة 300%, وهذا يعني ان معظم اجزاء ادمغتنا تنمو وتكبر بعد الولادة وان البيئة هي المسبب لذلك.

• الجينات الوراثية واثرها في تحديد السلوك البشري

المواد الكيميائية العصبية في بعض مناطق الدماغ هي المسؤولة عن تفعيل الأنماط السلوكية والميول (اليوت 2000) وكذلك دراسة برينر واخرين, تربط بين السلوك الاجرامي والسلوك المعادي للمجتمع وبين المواد الكيميائية العصبية في الدماغ, وتشمل هذه المواد: ادرينالين، بافراز، السيروتونين، والدوبامين, وقد وجد أن لها تأثيرا على "الشخصية" - خاصة اثرها المباشر على القوى العقلية - مثل القلق والاكتئاب والانفصام. والحقيقة ان مناصري المؤثرات الجينية في تحديد السلوك البشري قد وجدوا في مثل هذه النظريات ضالتهم واعتقدوا ان مصدر كل السلوك البشري لا بد ان يكون جين وراثي.

طبعا بعض الدراسات تؤكد ترابط وتداخل الجينات الوراثية مع المتغيرات البيئية في تشكيل السلوك, ومع ذلك فإن الكثير من الباحثين يرون أن التاثير الجيني الوراثي يكون بنسبة اقل, فيعتقدون مثلا أن هناك جينات وراثية متخصصة في السرقة, غير ان هذه تعتبر ذات طبيعة جينية وراثية الا انها قد تكون منطمرة ولا تظهر الا بوجود عوامل بيئية محفزة ومثيرة, بمعنى أن نزعة الميول للسرقة او التعرض للاكتئاب يكون موجودا في جينات الإنسان لكن قد يظهر فقط اذا ما وجد المثير او الشرارة التي تقدحه للعمل.

طبعا المعسكر المناصر لأهمية الجينات في تحديد السلوك يبنى نظرياته حول تلك الأمراض "الاكتئاب والقلق والخوف" وهي اجتهادات بنيت على اساس ان الكائنات وخاصة الطيور والحيوانات، بقيت كما هي في سلوكها ونمط معيشتها ولم تتغير, وهذه هي أحد الاسباب التي جعلتهم يؤمنون بأهمية الجينات الوراثية في تحديد السلوك البشري - القيم والأخلاق والجريمة والصدق والكذب الخ.

"نظرية البلانك سلت" نظرية اشتهرت من خلال مقالة لـ جون لوك, وهو فيلسوف بريطاني واكاديمي, بعنوان "مقال يتعلق بالفهم البشري" (1689). لوك كان يؤمن بالمبادىء الامبريالية التي ترفض مقولة الافكار الفطرية بينما ترى أهمية تعزيز دور الإدراك الحسي والخبرات في تشكيل الفكر البشري. ويؤكد ان الإنسان يولد بعقل خالٍ من الافكار, صفحة بيضاء, وان الافكار والمعارف تتشكل بعد ان يتعرض للعالم الخارجي, وان كل فرد يبدأ بـ "بلانك سلت, او تابولا رازا" وان التجارب اليومية هي التي تملىء هذه الصفحة البيضاء.

بينما عالم النفس ستيفن بينكر، وصاحب كتاب "نظرية البلانك سلت: رفض الحداثة للطبيعة البشرية" يجادل في كتابه "ان الطبيعة او السلوك البشري قد تحدد قبل الولادة كجزء من الخريطة الوراثية البشرية التي تدعم بنيتنا الجينية" ورغم ان افكاره تراوح بين تداخل عوامل البيئة مع الجينات الوراثية في تحديد السلوك, الا انه لا يزال مصرا على فكرته الرئيسية: "التجارب لا تستطيع بشكل جوهري تغيير طبيعة بنية وعمل العقل البشري".

أصحاب الاتجاه الثالث: يرى ان سلوك الإنسان مصدره بيئي جيني, اي انه ينتج عن تفاعل العوامل البيئية مع الجينات الوراثية, وان أيا منهما لا يمكن ان يكون العامل الحاسم. ويتصورون ان الجينات الوراثية موجودة لكن فقط تظهر حينما تثار بعوامل بيئية, مثلا, الإنسان حينما يتعرض لضائقة مالية خانقة, فإن احتمال اصابته بنوبات اكتئاب كبيرة اذا ما كان احد اسلافه قد أصيب بنوبات مشابهة, او احتمال جنوحه لارتكاب سرقه قد تكون دافعيته للسرقة اكثر من غيره ممن لا يوجد لديه جين وراثي. لكن الحقيقة ان هذا يفسر اهمية البيئة في تشكيل السلوك البشري وان العامل الوراثي يأتي في مرتبة متأخرة.

• الخلاصة

وفق النظريات والدراسات التي ذكرناها آنفا, يتصور الكثير من الباحثين الاجتماعيين وعلماء النفس ان البيئة تلعب دورا مهما في تحديد سلوك وشخصية الفرد. وربما افضل من شرح هذه العلاقة هو عالم النفس الشهير, فرويد حيث يشير الى: "اننا مجرد ممثلين للدراما التي تعمل في ادمغتنا, تدفعنا رغباتنا وتجذبنا ضمائرنا". وان السنوات الخمس الاولى من مرحلة الطفولة تعتبر مهمة في تكوين سلوك وشخصية الإنسان, وان التجارب الايجابية او السلبية التي يمر بها الطفل خلال تلك المرحلة وبرغم انها اصبحت مطمورة في اللاوعي الا انها تبقى تسيطر على حيز جوهري من سلوكه وتفكيره ودرجة فهمه للعالم من حوله الى آخر عمره. بينما قد تلعب الجينات الوراثية دورا مؤثرا على بعض السلوكيات الا انها بحاجة الى مؤثرات بيئية لتفعيلها. وهذه تعود بنا للمربع الاول الذي يفيد بأن البيئة هي مصدر السلوك البشري.

321
ألأخ جاك يوسف الهوزي
تحية ألمحبة
شكراً لهذا ألتنبيه
أكثر ما يؤلمني أن ارى كنيستي في موقع ألدفاع .. وكم تمنيت أن لا أقرأ هذا ألتوضيح ألذي يعلن عن خصوصيات بعض ألآباء , و يمس في سطره ألأخير , وبنفس ألأسلوب ألتسلطي , أقلام ألمهجر ذات ألرأي ألمختلف رغم صفاء ألنية لمعظمها إن لم يكن لجميعها . لن أعلق أكثر من ذلك , فهي كنيستي ومني لها كل ألإحترام والتبجيل .
كل عام وأنتم بخير
تحياتي
*****************************

322
ألأخ Catholic
تحية وتقدير
شكراً لمرورك وإضافاتك ألتي تعلمت منها ألكثير.
إسمح لي أن أقول : ماذا تعني كلمة " ألوعي " ؟ بعض ما تعنيه هو تحقيق ألهدف وإيصال ألفكرة بالقول أو بالفعل من دون ألمساس  بمشاعر ألطرف ألمقابل .. وهذا يتطلب ألفعل ألعقلاني ضمن ألمقاييس والأعراف ألمقبولة , أو ألحوار ألهادئ ألمسند بالمنطق والحجة . مع كل ألأسف , هنالك قصور واضح في الحالتين عند ألعقلية ألشرقية وألتي نوهت عنها بأقتضاب وأضفت أنت إليها ثم زادها تفصيلاً ألأخوان موفق نيسكو ومايكل سيبي في مقالتيهما ألأخيرتين . لن يثير ألأنتباه عندما يتعلق ألموضوع بالعموم , ولكن أن يبدر من مؤسسة روحانية مسألة فيها نظر وتستوجب توقفاً وتأملاً .
كما ذكرت آنفاً إقتبست مقطع " ألطائفة " من موقع مانكيش أولاً ثم قرأته في مقالة ألأخ أنطوان ألصنا . قد أكون مخطئاً بأعتقادي بأن ما نشر من ألمصدرين هو ألتوضيح ألأصلي للبطريريكبة وقد عدل من قبلها لاحقاً وبتأثير ممن كتب عن ألتوضيح . يبقى ألجواب ألصحيح عند ألثلاث .
كل عام وأنتم بخير
تحياتي
***********

323

ألأخ عبد ألأحد
تحية ألمحبة
شكراً لمروركم .
 لا بد وأن تكون هنالك شخصية أو أكثر بميزة معينة  ضمن ألرسائل ألمنوه عنها والتي دفعت بهذا ألتوضيح . فليس من ألمعقول أن تعير ألبطريريكية ألجليلة إهتماماً لرسائلي والآخرين ممن هم بدون ثقل سياسي أو ما شاكل . على كل حال وكما يقول المثل " خبر أليوم بفلوس غداً إبلاش "
كل  عام وأنتم بخير
تحياتي
**************
ألأخ وسام
تحية وتقدير
شكراً لمرورك وتقييمك ألإيجابي لمقالتي .
 كم أتمنى أن تخاطب ألكنيسة رعيتها أليوم بما  يختلف كلياً عن ما كانت تعلمني  راهبات ألتعليم ألمسيحي في مرحلة ألتحضير للتناول ألأول وكمثل لذلك  أن  كسر ألبرشان يؤدي إلى سريان دم غزير لن يتوقف إلا بصلوات ودعاءات إستثنائية ومطولة . أعترف بأني بقيت مؤمناً ومصدقاً ذلك لفترة غير قصيرة .
رغم عدم قتاعتي بأن ألرسائل ألألكترونية هي سبب ألتوضيح , تبقى ألكنيسة وآباؤها موضع إحترامي على ألدوام , ولا يعني ذلك ألرضوخ وقبول كل ما يصدر عن ألمسؤولين فيها فالكمال للرب وحده والبشر قد يحيد عن ألصواب مهما بلغت مرتبته وخبرته . وما تبيان ألرأي ألصريح إلا ظاهرة  صحية تدل على ألأهتمام والحرص على ألطرف ألمقابل وتستوجب ألحوار ألهادئ منه , وهذا ما أترجاه من كنيستي ألغالية .
كل  عام وأنتم بخير
تحياتي
****************
ألأخ مايكل
تحية ألمحبة
شكراً لمرورك بعد غيبة طويلة وتعليقك على مداخلة ألأخ وسام .
لا شك وأنك تتابع ألشؤون ألكنسية بأنتظام . هل إنتهت تلك ألعقليات كما قال غبطته ..؟  هل ذلك رد فعلٍ لصراع ألجبابرة أم ماذا ؟
كل عام وأنتم بخير
تحياتي
***************

324
ألأخ زيد
كل عام وأنت والعائلة ألكريمة بخير
تستهدف ألألقاب والكنى أساساً إلى تنظيم ألمجتمع ولا يمكن بأي حال من ألأحوال إزالتها أو ألأستغناء عنها  وإلا تصبح المؤسسات " هوسة والشليلة ضايعة ومتعرف وين الراس ووين الجعب " ... ألعلة والمصيبة عندما تطلق على أي من كان بدون حق وإستحقاق ... والأمثلة على ذلك غير قليلة وخاصة في بلدنا ألعظيم ...,  ( عذراّ ف " ألعظيم " أيضاً كنية ) ... حيث  كان يطلق على كل من هب ودب لقب " أستاذ " .
 ذكر ألمرحوم أحمد زكي رئيس تحرير مجلة العربي في إحدى روائعه  في ألمجلة بأن الله لو لم يخلق ألأديان والمذاهب والأعراق والملل وما شابه لكان الصراع ألبشري بين طوال القامة وقصارها وسود العيون وزرقها وهلم جرا . فهذا ديدن الأنسان منذ الخليقة . وكمحصلة لفحوى مقالتك سيكون الصراع بين قصر ألأسماء وطولها وربما بين أختلاف وتشابه أحرفها ... عليك ألبحث عن أسماء بثلاثة أحرف من الآن . أرجو أن تبتسم لهذه المزحة قبل إنقراض  العام ألحالي .
تحياتي

325
ألأخوة ألمتحاورون
عام مبارك سعيد على ألجميع
سأعود لاحقاً للتعليق على ألمداخلات ألجديدة .... إعتذاري .
أكتفي ألآن بإعلام ألأخ catholic بأني أقتبست ألمقطع بعد قراءتي له في " موقع مانكيش  " إضافة إلى مقال " ألأخ أنطوان ألصنا " . يستوجب ألتوضيح من ألمصدرين .
تحياتي

326
ألأخ جاك يوسف الهوزي
تحية ألمحبة
شكراً لملاحظاتك . مهما اجتهدنا في تحليل الدوافع والنوايا من ألتصريح , فسيظل ذلك ضمن التكهنات . ولكن , وكما ذكرت أنت فان ألقارئ ألمحايد يفهمه سلبياً تجاه ألمعني وقائمته , وهذ برأيي لا يتناسب مع رسالة ألكنيسة ألسامية ومنها ألبعد قدر الإمكان عن المواقف السياسية وألاعيبها. مع كل إحترامي وتقديري لكافة المرشحين بدون تمييز , ولكن يبقى أملي بحيادية ألكنيسة , وهذا يتطلب منها ألجرأة لإصدار توضيحاً شجاعاً يعزز ذلك .
تحياتي
****************
ألأخت soraita
تحية وتقدير
شكراً لمداخلتك . إطلعت على ألرابط , ولكن هل يجوز تبدل ألمواقف ألكنسية ألبديهية بتغير ألأشخاص ? أنا لم ألمس أي تغيير إيجابي تجاه كنيستنا كي تصدر هذا ألتصريح , إلا إذا كانت هنالك صفقات خفية , وهنا ألطامة ألكبرى . نعم .. أسئلتك موضوعية وبحاجة الى إجابات شافية .
تحياتي
*************
ألأخ lucian
تحية وتقدير
شكراً لملاحظاتك . أتفق معك  , وقد نوهت عن ذلك في متن مقالتي , برفضي " شيخ ألكلدان " و ' ألشيخ على ألكلدان " . موضوعي أساساً حول ألتصريح لأنه صادر من كنيستي . مع ألأسف أن أسلوبه إنفعالي ولغته حدية مطلقة وفحوى تعابيره ركيك .. كل ذلك لا يتناسب مع رسالة كنيستنا ألعريقة . ألقوة تكمن في إيصال ألفكرة بأسلوب شفافي هادئ , والتصريح أبعد ما يكون عن ذلك . أنني واثق بأن أياّ من أللغويين ذي ألنظرة ألحيادية سيتفق معي بأن ألتصريح يفسر كموقف سلبي صلب تجاه فئة معينة ... وهذا ما يتعارض مع ألأيمان والتعليم ألكنسي .. ولست ملزما بتأييده على ألأطلاق وإنما ألعكس هو ألصحيح... ورغم ذلك تبقى ألكنيسة كنيستي ورجالها موضع إحترامي وتقديري .. فالموقف شأن والمشاعر شأن آخر .
تحياتي
***************
ألأخ ابوفادي 1
تحية وتقدير
شكراً لمرورك وكلماتك ألمعبرة وإضافتك للروابط ذات العلاقة بالمقال .
تحياتي
***********

327
رسالتي ألرابعة الى راعي الكنيسة الكلدانية
                                                                                                                            د. صباح قيّا
بادئ ذي بدء ....  اعترف بأني لم يسبق لي ألتصويت لأي مرشح برلماني , سواء كان نوابي أو أعياني ، منذ تشكيل ألدولة العراقية ولليوم , ولم أقرر بعد  عن مشاركتي بصوتي أم لا خلال ألأنتخابات ألبرلمانية  القريبة ألقادمة . احتراماتي لكافة ألمرشحين ضمن ألقوائم أو بدونها  مع تمنياتي بالحظ السعيد للجميع .                                                                                                      

  أمضيت ألأشهر ألأولى من دخولي كلية طب بغداد في أحد فنادق ألحيدرخانة في غرفة مطلة على شارع ألرشيد , وسنحت لي الفرصة ولمرات عديدة من ألأستمتاع بألألحان ألشجية والأهازيج  والهتافات التي كانت تنطلق من افواه مواكب المتظاهرين في مسيراتهم بمناسبات مختلفة . ومن تلك ألتي اتذكرها دائما ولا أنساها بسبب مشاهدتي للعديد من أحبائي واقربائي يرددونها بحماس في احدى هذه  التظاهرات وهي : جزائر أحرار .. جزائر أحرار ... فلتسقط انكلترا وفرنسا ألفاجرة وأمريكا أم العار ... يسقط ألأستعمار . وتشاء الصدف أن يستقر كل  من رأيته من معارفي  ذلك الوقت في دولة " أم العار " أو حليفاتها أو صديقاتها  .. ولم أسمع اطلاقا عن هجرة اي منهم الى ألبلدان التي كانوا يحملون ، مخيرين أم مضطرين , عقيدتها  , وينفذون , بوعي أو بدونه ,  اجندتها  ... انه المضحك المبكي من ناحية ... والتناقض الفكري ألمتأصل  في نفوسنا بسبب  الجينات التي تتحكم بالعقلية ألشرقية عامة والعربية  خاصة , من ناحية اخرى ... أحلل لنفسي ما أحرم لغيري , وأحرمها مما أحلل لغيري  ... أقول عكس ما افعل , وأفعل غير ما اقول ....  لن أستثني أحدا حتى نفسي .. واشمل بذلك رجال كنبستي ... لأنهم من نفس طينتي .. وعلى كروموزومهم  ترقد اشباه جيناتي ...

 تعلمت : " أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " . لا أصدق بان الكنيسة تشتط عن هذا التعليم المقدس  ... من الضروري جدا جدا توخي الدقة والحذر في اختيار الكلمات والجمل التي تنسب اليها لكي لا يساء القصد ويحرف المعنى , وبذلك يهتز موقفها ويتسرب الشك الى  رؤوس رعيتها . هل اطلعتم على الترجمة الخبيثة لكرازة البابا بمناسبة الميلاد ؟  وما تلاه من التوضيح الفوري وقبر الفتنة في مهدها .. هذا ما نود أن نلمسه من كنيستنا على لسان من ينطق رسميا بأسمها .. مع تجنب التعابير المطلقة والصارمة , الا بما يمس ألأيمان المسيحي . وايضا ألأبتعاد عن التعميم  والتاكيد على ذكر الحقائق كما هي وبصراحة , فالكنيسة ليست مؤسسة أمنية او ما شاكل لكي تتعامل مع رعيتها بالشفر . يكفي ما نحن عليه من تشرذم ولن نتحمل المزيد .

  تـساؤلي الآن : من هم ألاشخاص المستغلون والذين ينتحلون صفة الشيخ ويدعون تمثيل طائفة الكلدان ؟ انني لم اسمع الا بشيخ واحد يلقب ب " ألشيخ ألكلداني " , ولا أعتقد ان هنالك غرابة في الموضوع .. أعرف الكثيرين ممن يحمل لقب " ألكلداني " ’ وأيضا " ألسرياني " و " النسطوري " و " اليعقوبي "  ...  ألخ...  ألأنسان حر باللقب الذي يفضله .. وما هو مرفوض حتما من يدعي بأنه  " شيخ ألكلدان " أو " الشيخ على ألكلدان " .. أعلموني من هو ؟ كي أخصه في مقالتي القادمة  .... هنالك من يقول بان المسيحية تخلو من صفة  " ألشيخ " . , ولكن .. ألم يلقب  صاحب ألترجمة السبعينية وألذي ساهم بنقل ألتوراة من العبرانية الى اليونانية ب " ألشيخ " ؟ كما ان أول رئيس جمهورية لبناني , وهو ماروني كاثوليكي , يعرف ب " الشيخ" . وهنالك عائلة عراقية كاثوليكية سريانية كانت تملك مراكب جنوب العراق تلقب ب " ألشيخ " .  ولا أعلم ماذا ستقول كنيستنا عند بروز " ألشيوخ ألكلدانية " ألجديدة والقادمة من أور ألكلدان ؟ وذلك ليس بالحدث ألبعيد أبدا .

 تساؤلي الثاني : لماذا قبلت  وسمحت ل " ألشيخ ألكلداني " بزيارة وتفقد العديد من موسساتتنا الكنسية  ومن ضمنها بعض كنائسنا ؟ وماذا عن ألزيارات لشخصه وفي مقر عمله وألتي قام بها رجال دين وممثلون عن  كنيستنا  ؟ أضافة الى دعوته لحضور بعض النشاطات ألكنسية  ؟. لا يا كنيستي ألغالية والعزيزة عليّ وعلى ألكثيرين .. لن يسعدنا هذا ألتناقض , ولن تسرنا هذه ألأزدواجية على ألاطلاق .

لا يقتصر اطلاق  كلمة " الشيخ " في ألعصر ألحالي على رئيس القبيلة أو ألعشيرة ’ بل يتعداها ليشمل شرائح أخرى  من المجتمع . وتعني , من الناحية اللغوية , من أدرك الخمسين من العمر .  ولكنها أيضا  تطلق على من له مكانة علمية او فضل أو رياسة ، بالأضافة الى من له مال وجاه ، او سطوة وسلطان , بغض النظر عن العمر . وذلك يعزز ألامتلة ألمذكورة اعلاه .

اقف ألآن برهة وجيزة لأقرأ ألتوضيح : لا أحد يمثل ألطائفة ألكلدانية كنسيا الا رئاستها وسياسيا الا أحزابها ألمعتمدة . تساؤلي ألان : ما المقصود بالطائفة ؟ هل الكنيسة لا تعترف بالكلدان كقومية ؟ ... نحتاج الى اجابة صريحة وواضحة ....  نعم لا أحد يمثلنا كنسيا الا رئاستنا ... أؤيد ذلك مائة بالمائة  رغم كون ألأسلوب يغلب عليه طابع  " ألأنا " ,  ولا استغرب ذلك ما دام ألتعبير صادرا من عقلية  شرقية لا تعترف الا بذاتها  وقدرتها المتميزة  وأوحديتها القيادية .... والأهم ماذا تعني " وسياسيا الا احزابها ألمعتمدة " ؟ ... سؤالي :  معتمدة ممن ؟ من ألكنيسة ؟ من سلطة الدولة ؟ من الحكومة المركزية أو من حكومة ألأقليم ؟ ما هي ألمعايير من وجهة نظر كنيستنا المبجلة لكي تكون تلك التجمعات ألسياسية  أو ألتنظيمات الحزبية " معتمدة " وما يظهر حديثا ويبرز جديدا على الساحة ألعراقية " غير معتمدا " رغم كون ذلك ضمن المقررات الدستورية ولا يتعارض مع القوانين ألمرعية ألسائدة ؟ هل سبق لتلك " ألمعتمدة " أن قدمت فروض الطاعة لرئاسة كنيستنا ألجليلة لكي تسند بصورة غير مباشرة من خلال ألأشارة ألسلبية لمن قراءات الواقع تقر بحظه ألاوفر في نيل بطاقة ألدخول الى قبة ألبرلمان ؟؟  .

 يا أقدم كنيسة في ألتاريخ المشرقي وربما في ألأيمان المسيحي  ... هل من ألممكن ألأفصاح لرعيتك ألمهمشة عن ألذين نددوا بالتصرفات ألتي دفعتك لأصدار مثل هذا ألتوضيح ألذي لن يؤدي الا الى ألمزيد من ألضياع والفرقة والأشتطاط الكنسي والرعوي ... هل يعقل أن تنقاد كنيسة ألشهداء عبر ألتاريخ الغابر والمعاصر الى رسائل أقل ما يقال عنها بأنها تحوي " كلمات حق يراد بها باطل " .    
        


328
لماذا هذا التناقض في المواقف يا كنيستي ألعزيزة ... من ألأفضل للناطق بأسم كنيستنا المبجلة أن يكون حذراً ودقيقاً في إختيار كلماته وإلأبتعاد عن اللغة ألمطلقة والصارمة , إلا في ألمواضع ألتي تمس ألأيمان ألمسيحي ,  لكي يجنب الكنيسة الكلدانية العريقة ورجال دينها ألأفاضل مزيداً من ألأشتطاط .
                       د. صباح قيّا
مانكيش كوم/ استقبل المستشار الشيخ ريان الكلداني الاب المنسنيور بيوس قاشا راعي كنيسة مار يوسف ، وجه خلالها الاب قاشا دعوة شفوية من غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، بطريرك بابل على الكلدان لحضور مؤتمر المحبة والسلام بين الاديان ، كما شرح الاب المنسنيور قاشا مشكوراً بعض المشاكل والمعوقات الخدمة الرعوية في تخصيصات الوقف المسيحيي وبعض من الطلبات الاخرى الملحة التي تحتاجها الرعية ، وعد الشيخ الكلداني بالوفاء ببعض من تلك الاحتياجات والطلبات الممكن تحقيقها وتقديم الطلبات الاخرى الى دولة رئيس الوزراء شخصيا اذا لزم الامر .
دريد الياس الناطق الرسمي
المصدر 
http://www.mangish.com/news.php?action=view&id=3334

329
ألأخ لوسيان
تحية وتقدير
شكراً لأخذك بنا إلى هذه ألأجواء ألتأملية مع ألألحان الكنسية ألشجية . كنت مساء ألأمس في كنيسة العائلة المقدسة ألكلدانية في وندزر مستمتعاً في ال Recitel ألذي قدمته جوقة ألكنيسة والمرنم أللبناني ألأصل  نزار فارس  . كانت أمسية في منتهى الروعة .
وهذه إضافتان  , آمل أن تعجب السامع .
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة  مباركة
                                               د. صباح قيّا

https://www.youtube.com/watch?v=Bwabu128x70

https://www.youtube.com/watch?v=M6U_kVFSOrg

330
ألأخ عبد ألأحد قلو
تحية المحبة
رائع جداً أن نطالع مثل هذه ألأشرطة وإحتفالات ألأعياد على ألأبواب . أعترف بأني بقيت فترة غير قصيرة معتقداً أن هنالك خطأ لغوي  في الكتاب المقدس خلال سماعي أو قراءتي " كان أالكلمة ,,,," إلى أن أدركت بأن إلهام ألقديس  " يوحنا " إستثنائي ,  وحقاً فائق طبيعة العقل البشري .
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة لك وللأهل جميعاً .
                                                                          د. صباح قيّا

331
ألأخ oshana47
تحية ألمحبة
شكراً لكلماتك ألأنفعالية .
 لن أضع نفسي في موضع ألإتهام لكي أدافع عنها . ولكن فقط أوضح لك وللأخ Eddie Beth Benyamin ألذي أكن له شخصياًًُ  ولما يكتب كل ألإحترام رغم قلة درايتي بعمق ما يكتب . ألعفريت المقصود هو من يأتينا ببدعة ومذهب جديد مستندا إلى ما تظهره البحوث عن التاريخ الحقيقي  لميلاد ألمسيح , وما أسهل  ظهورألبدع في الغرب  وبأهداف متنوعة .. عزيزي عرب وين وطنبورة وين ..
عيد ميلاد سعبد وسنة جديدة مباركة

332
ألأخ طلعت ميشو
تحية المحبة
سرد رائع جميل وبأسلوب ممتع شيّق  لما كان عليه العيد في ارضنا الطيبة وما آل اليه اليوم في ديارنا المعذبة . للأسف ألشديد , أخفقنا في نقل تلك المشاعر الإيمانية العفوية إلى بلاد ألشتات , وحلّ بدلاً عنها التسابق لأنتقاء الحفل الأروع والمطرب الألمع , ومعظمنا يشترك بصورة أو بأخرى في هذا السباق حتى كنائسنا ...
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة
                                                د. صباح قيّا

333
ألأخ والصديق ألعزيز موفق
تحية المحبة
رائع كالعادة... تمنياتي أن يكلل جهدك المتميز بتأييد وإسناد أصحاب ألأختصاص , ويثمر ذلك عن حقيقة تاريخية لا تزال محور نقاش وجدل . جميل جداً معرفة  حقائق ألأحداث التاريخية وخاصة عن تفاصيل ميلاد المخلص , وليس من المستغرب أن يظهر  أحد عفاريت هذا الزمان من ألمأجورين , وما أكثرهم , ويحاول إستغلاله , لغاية ما في نفس يعقوب ,  وتغيير ألواقع ألسائد  بحجة ألأصل والفصل , محدثاً شرخاً آخر في ألعالم ألمسيحي .
دمت ذخراً وفخراً لبلاد بين ألنهرين عامة وشعبه المسيحي خاصة .
                                                                                     صباح

334
 أولاً. أحيي ألأخ Catholic على مقاله ألجميل  ضمن مسلسه ألتثقيفي ألرائع . آملاً الإستمرار في رفد الموقع والقراء بمثل هذه المعلومات التاريخية القيمة في زمن طال التحريف فيه حتى الكتاب المقدس .

ألأخ  bet nahrenaya
تحية المحبة
تعودنا أن نعلق أسباب إخفاقاتنا على شماعة الإستعمار الغربي , وذلك متأصل في جيناتنا ألشرقية . أرجو منك زيارة أية كنيسة كاثوليكية غربية وقم بإجراء إحصاء بسيط عن نسبة المتبرجات من الإناث خلال القداس , ثم قارن النتيجة مع النسبة في أية كنيسة شرقية .... عندها ستجدها بدعة شرقية وليست عادة غربية .. سأتطرق إلى هذا الموضوع في مقالاتي اللاحقة
عيد ميلاد مجيد وعام جديد سعيد على الجميع
                                                           د. صباح قيّا

335
ألأخ وسام موميكا ألمحترم
تحية وتقدير
شكراً على توضيحك مع تمنياتي لك بالحظ السعيد والموفقية في مسعاك .
عيد ميلاد مجيد وسنة مباركة

336
ألأخ عبدالأحد
تحية المحبة .
أرجو أن لا يساء فهمي بسبب  التنويه عن مواضيع الأخ ليون .  أني لا أملك معلومات مميزة عن أي مرشح . ولكن لي إستنتاجاتي الخاصة عن  الأحداث ذات العلاقة بالوطن ومنها الأنتخابات . ولست ملزماّ بذكرها , فقد تعجب البعض وتغيض البعض الآخر, والمحصلة نقاشات لا طائل لها . وعدت ألأخ akoza بذكرها وسأفي بوعدي في ألوقت ألمناسب صائباً كنت أم مخطئاً .
تحياتي   

337
  ألأخ akoza ألمحترم
شكراً لمرورك على مداخلتي . أرجو أن تقرأ تعليقي في مقالة ألأخ لوسيان الموسومة " لماذا علينا رفض الوحدة " حيث يتجانس مضمونه مع مداخلتي هنا . ولعلمك انني لا أعرف أياً من المرشحين . لو أكتب لك كيف وصلت إلى هذا الأستنتاج سيتحول الموضوع حتماً إلى رد وبدل أشد من مواضيع ألأخ ألأكاديمي ليون برخو ، وأنا يا عزيزي أبعد ما يكون عن ذلك , ولكن أوعدك بتلبية طلبك لاحقاً وبعد ألأنتخابات أو أن تكتب لي عن طريق ألبريد ألألكتروني .
عيد ميلاد مجيد وسنة مباركة عليك وعلى ألعائلة الكريمة

338
ألأخوة ألمتحاورون
تحية ألمحبة
رغم أن مثل هذه المواضيع ليست من صميم إهتماماتي ولكن سمحت لنفسي أن  أضيف لكم رأيي ألشخصي:
أرجو أن لا تستصغروا ترشيح " الشيخ الكلداني " , فهومرشح ساخن وفرصة فوزه  كبيرة . كما أنه من إصول ألقوشية وإبن الثلاثين من العمر . وأيضاً أتذكر من قراءتي لإحدى مداخلات ألأخ وسام تومكا بأنه ضمن من عرض عليهم الترشيح عن قائمة " بابليون " وأرجو من ألأخ وسام توضيح ذلك مع إعتذاري مقدماً إن كنت مخطئاً .
ألاعيب السياسة لا يتقنها إلا محترفوها .
مبروك للجميع عيدالميلاد المجيد ورأس السنة ألجديدة
تحياتي
                                       د. صباح قيّا

339
عزيزي موفق
شكراً جزيلاً
أرسلت عنوان الكتاب الى بريدك ألأكتروني
تحياتي

340
ألأخ رواء المحترم
أحييك على مجهودك المتميز في رفد الموقع بما كتب عن شاعرنا الخالد " ألجواهري " . وليس ذلك بالشئ الغريب , وأعتقد أنك تتفق معي بأن المرحوم لم يكن  شاعراّ وحسب , وإنما " ظاهرة شعرية معاصرة " . ويقرّ بذلك حتى من إختلف معه في الفكر , مستشهدين ببعض أبيات قصائده ومنها :
فضيّق الحبل واشدد من خناقهم   فربما كان في إرخائه ضرر
ومن قوله ما يشبه السهل الممتنع :
                          المقام في لندن :
مَلِلتُ مُقاميَ في لندنا                 مُقامَ العَذارى بدور الزِنا
مُقام المسيح بدارِ اليَهودِ               مُقام العذابِ ، مُقام الضَنى
                           صاحبي !:
صاحبي لو تكونُ من أعدائي        لتمنَّيتَ أن تموتَ بدائي
لتمنيت أن يكونَ لك الطُولان         طُولُ الأذى وطُولُ البقاء
                                    جين..:
أسرفتِ في ترف الجْمالِ            وسكِرتِ من خمر الدَّلالِ
وثنيتِ طرَفكِ فانثنى                 يرمي الظِلالَ على الظلال
أعيا جمالُك منطقي                 وسما خيالُك عن خيالي
يا " جينُ " لطفُ الخمر              أنّكِ كنتِ ماثلةً حِيالي
ما شاء فليكتبْ عليَّ                الدهرُ ، إنّي لا أُبالي
إذ كان خَصْرُكِ في اليمينِ           وكان كأسي في الشِّمال
تحياتي
                                د. صباح قيّا

341

ألأخت soraita
جاء على لسان رأس القيادة العراقية بعد إجتياحنا الكويت , بإن السبب والهدف من فعلتنا هو من أجل فلسطين . وفد عقب ولي أمر ألأردن آنذاك بقوله : لو أردنا أن نصدق ذلك علينا إذن تصديق أي شئ .
واللبيب من الأشارة يفهم .
حضرت اليوم مراسيم عماذ , وبيّن الكاهن الكلداني الكاثوليكي للجميع إختلافنا عن اللاتين في منحنا سر المعمودية وسر التثبيث في نفس الوقت , وليس بفترة زمنية متباعدة كالموحود عندهم . وهذا يعني أن ألطقس لا يرال باق كما هو في بلاد المهجر , هذا غيض من فيض , فأين إذن تدخلات المدعو المستعمر ?
                            د. صباح قيّا 

342

ألأخ ألعزيز موفق المحترم
أولا.... ألشكر للرب على سلامتك مع تمنياتي الخالصة لك بدوام الصحة والقوة وليستمر يراعك الرائع برفدي ورفد الموقع بكل جديد ومفيد .
شكراّ جزيلاّ على ألجهد الواضح والشرح الوافي في ردك على ما كان يجول في فكري . سزالي عن نسب السيد المسيح برز من خلال مطالعتي القريبة لأحد ألكتب باللغة ألأنكليزية وألذي ينتقد ويشكك ببعض ماجاء في الكتاب المقدس بعهديه الجدبد والقديم , ومن ضمن ذلك الإختلاف بين القديسين متى ولوقا حول النسب , وكان توضيحك أكثرمن رائع . أستطيع , إن ترغب ، إستنساخ الكتاب وإرساله إليك عن طريق بريدك ألألكتروني , وقد تكون لبعض ما جاء فيه مادة لك لتغني بها قرّاءك , وأنا أحدهم .
عيد ميلاد مجيد ويوم مقدس سعيد وكل عام وأنت والعائلة الكريمة بخير وسرور...

343
ليست ألعبرة في وصول ألقمّة , وإنما في ألقدرة على ألصمود فيها .
رغم أني لا أميل إلى مناقشة ألأفكار ذات ألأحلام ألقرمزية ، ولكن قراءات الواقع توحي ببدء إبتعاد ألرياح ألمدفوعة من ألشمال والمنتعش بها ألآن من على ألقمة , لتحل محلها ألرياح ألزاحفة من ألجنوب صاعدة بآخرين الى القمة ... واللبيب تكفيه الإشارة ....
عيد ميلاد مجيد ويوم مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير
                                                                 د. صباح قيّا

344
ألأخ زيد
تحية المحبة
شكراً لمرورك وتحيتك الرقيقة لي آمل أن أستحقها وأكون عند حسن ألظن دائماً في تقديم ألأفضل ضمن مجالات إهتمامي .
لا أريد أن أشتط عن الموضوع وأخوض في كيفية تفكير سياسيينا , فالمطروح على المنبر يفي بالغرض وأكثر .
ما يقلق هو أن تنتقل عدوى Happy Holiday من بلدان ألمهجر الغربية إلى أوطاننا ألشرقية وما أسهل التقليد خاصة لما يبدر من زرق العيون . وردت لي فكرة من خلال ما كتبت لي , وهي أن نعمم كتابة Happy Holy Day في كل زاوية وموقع حتى على تويتر وافيسبوك وغيرهما والتي تعني " يوم مقدس سعيد " للدلالة على ذكرى الميلاد وذلك كبداية لرد فعلنا المضاد ل Happy Holiday والتي معناها " عطلة سعيدة " ونقول"
Merry Christams و Happy Holy Day بدلا من Happy Holiday
عيد ميلاد مجيد ويوم مقدس سعيد لك وللعائلة الكريمة وكل عام وأنتم بخير وسرور
تحياتي

345
ألمعذرة ثانية من صاحب ألمقال ومن المتحاورين ألأحباء ...

رائع جداً ما جاء في جوهر مداخلتك عزيزي ألأخ توما . مَن  مِنَ القراء بدون أقارب وأصدقاء من مختلف ألأطياف ? . أنا كلداني وإحدى خالاتي زوجها آشوري , وزوجة أخي الكبير سريانية كاثوليكية , وزوج إحدى أخواتي ارثوذوكسي . جميعهمً ورود عبقة في حديقة المحبة .
عيد ميلاد مجيد وعام سعيد جديد لكافة ألمتحاورين والقراء ألأعزاء .

346
ألأخ bet nahrenaya
تحية المحبة
شكراً لمرورك وتهنئتك .
ألتهنئة أساساَ لصاحب ألمناسبة , فمثلاً مبروك نجاحك , ترقيتك , ميلادك ; ميلاد طفلك , عماذ أبنك ... والأمثلة كثيرة . لماذا ألتركيز على عيد الميلاد والأصرارعلى تهميشه تدريجيا ثم محوه تماماً , وبمرور ألزمن لن يكون للمناسبة أية معنى أو رمز وتلغى حتى العطلة كما يحصل الآن في محاولة إزالة كل ما يرتبط بالأيمان . وكما نلاحظ أن إلأشياء تتغير نحو " عطلة سعيدة " ووصلت حتى بطاقات ألعيد . برأيي ألموضوع مبرمج من قبل صناع القرار حاله حال ألتخريب المستمر في العالم والمعد في معاملهم المتنوعة .
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة لك وللعائلة الكريمة .
تحياتي
************************
ألأخ إيشايا هيلو
تحية المحبة
شكراَ لمرورك ولنهتف سوية
Merry Christmas & Happy New Year
تحياتي
*****************************************
ألأخ قشو إبراهيم نيروا
تحية ألمحبة
شكرا لمرورك وتهنئتك
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة لك وللعائلة الكريمة .
تحياتي

347
عزيزي فارس
شكراً على إيضاحك , وأرجو قبول إعتذاري لإشتطاطي عن جوهر وهدف مقالتكم .
نعم ... قد لا يوجد تبشير ظاهري لكنيسة ألعراق لأسباب متعددة وشائكة , ورغم ذلك أعرف بضع حالات في بغداد تحولت سرياً إلى ألمسيحية . وحتماً ألجواب ألشافي عند آبائنا ألشباب . والملاحظ حالياً أن التبشير نشط وخاصة في مناطق كردستان , ولكن لصالح كنائس أخرى بعيدة عن كنيسة ألمشرق , ويستهدف المسيحييين والغير المسيحيين . وبالطبع ذلك ناجم عن خلل كنسي عراقي يستوجب معالجته .
تحياتي

348
ألأخ فارس البازي
 تحية ألمحبة
أولا عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة لك ولكافة أفراد ألاهل .
ما دام الحديث عن العراق , أستطيع أن أقول بأن التبشير حصل ولا يزال , للأسف ألشديد , بين المسيحين أنفسهم لصالح مذهب واحد أو أكثر لاعلاقة له إطلاقاً بتاريخ كنيسة المشرق  وبمختلف طوائفها , وذلك بإستغلال الظرف  ألصعب  لبعض العوائل وإغرائهم بوسائل متنوعة , والأمثلة على ذلك غير قليلة . فأنا , وبصراحة , لا ألوم ألأب ألذي ساهم في إبعادهم حفاظاً على وحدة رعيته , وخاصة أن بعض  هذه ألأرساليات إلتبشيرية يخدم أجندات معينة وأقرب إلى ألبدع , وألهدف الأساسي تهديم وتحريف جوهر تعاليم ألمسيح بأسم المسيح نفسه .
تحياتي
                             د. صباح قيّا

349
ألأخ عبد قلو
تحية وتقدير
بعد ألمعذرة من ألمتحاورين ولتخفيف حرارة ألنقاش كون ألثلج بدأ يتساقط هنا  ..
كلمة تريش معناها كثر ريشه في إشارة الى الطيور وخاصة الدجاج عندما يزداد وزنه من كثرة ألطعام ألمتوفر له . وهي كما ذكرت أنت كلمة عامية دارجة بين ألعراقيين على ألأغلب عند وصفهم من يغتني على حين غرّة .
تحياتي
                                                           د. صباح قيّا

350
ألأخ حامد العيساوي
تحية المعزة
شكراً لمرورك وتهنئتك
نعم ما ذكرت ... للأسف ألشديد , التطرف ألمقيت وبعض الفتاوي الدخيلة تعكر صفو التآخي والوئام بين بني البشر ... إنشاء الله عجة وتعدّي .
تحياتي
****************************

ألأخ العزيز إيشو شليمون
تحية المحبة
شكراً لمرورك وتهنئتك . نعم , أتفق كلياً مع ما جاء بمداخلتك . برأيي , أن تبعات هذه الظاهرة ألشاذة وما سيترتب عنها لاحقاً أخطر من الأرهاب ألذي سينحسر حتما , ولكن بدعة " عطلة سعيدة " ستزحف لتنخر جسد الرمز المسيحي تدريجياً.  علينا مجابهتها وصدها من الآن .
عيد ميلاد سعيد وسنة جديدة مباركة لك وللعائلة الكريمة
تحياتي
***********************************
ألأخ لوسيان
تحية وتقدير
شكراً لمرورك . هذه البدعة غربية المنشأ , دوافعها وأبعادها خطيرة جداً وترمي برمتها أساساً لتقويض ألمسيحية من خلال تهميش ثم محو ركناً إيمانياً وجوهرياً منها وألذي هو رمز الميلاد . من المستفيد ? ألجواب جهات متعددة ناقمة ضمناً على المسيحية . أعتقد بالأمكان , في ألمهجر ,  كسب من يؤمن بميلاد المسيح وإعادته إلى جادة الصواب بسهولة , وذلك يشمل ألأخ ألمسلم , وخاصة أن احتفالات الميلاد لا تزال باقية بسمياتها في ألعالم الأسلامي .
مبروك لك وللأهل عيد ألميلاد أالمجيد ورأس ألسنة الجديدة .
تحياتي
*************************************
ألاخ ادي بيث بنيامين
تحية ألمحبة
شكراً لمرورك وتهنئتك . لست مستغرباً من سلوك مقدم ألبرنامج والذي حتماً ينفذ أجندة مهيأة سلفاً . ما علينا إلا الأستعداد والعمل سوية لتطويق هذا السرطان ألجديد .
عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة لك وللعائلة ألكريمة .
تحياتي
******************************

351
ميلاد مجيد ... أم عطلة سعيدة
  د. صباح قيّا  
فاجأتها بردي العفوي السريع "  ميلاد مجيد  " جوابا على تهنئتها لي العام الماضي بعبارة " عطلة سعيدة  " .  أمرأة من أصول لبنانية مسلمة تعمل معي في نفس المؤسسة الطبية . كانت دهشتها أشد من سيل اسئلتي المتعاقبة اللاحقة , وبدأت , أحيانا ،  تتعثر وتتلكأ من الخجل ألذي بدى واضحا على محياها ، وبريق وجهها يتلاشى تدريجيا فيغدو بلون ورقة الشجر أيام الخريف . ربما لم تصادف مثل هذا الموقف المحرج  قبلا ، ولم يسبق لها أن تلقت اعتراضا جديّا بهذا الشكل  منذ استقرارها الحديث نسبيا في بلاد المهجر  .
 لماذا يا أختاه " عطلة سعيدة " والمناسبة هي الأحتفال بذكرى ميلاد  " السيد المسيح " ألذي ، بلا شك ، تعترفين به وأنت " مسلمة ملتزمة " وتفهمين جيدا ما جاء في كتابكم ؟ ألكل هنا يهنئ بهذه الطريقة ... طيّب ... ماذا يقول لك الأهل والأحباب في عيد ميلادك ؟... مبروك الميلاد وانشاء الله مائة عام ...          
أنت ترعرعت في بلد يتعايش فيه المسيحيون والمسلمون ... هل يحتفل الناس ب " العطلة السعيدة " أم ب " الميلاد المجيد " و " رأس السنة الجديدة " ؟ : ماذا تنشر الصحف وماذا يقدم الأعلام  بهذه المناسبة ؟ كيف يخاطب الملوك والرؤساء وكافة المسؤولين في شتى الدول الأسلامية والأقطار العربية في رسائلهم الى المسيحيين في كافة دول العالم عامة ودولهم بصورة خاصة ؟ ... نهنئكم بذكرى ميلاد نبيّ المحبة والسلام ...                                                                                              
هل تعلمين من ابتكر هذه البدعة الضالة ؟ , ومن يروج لها ؟ ومن يعمل على  بسطها ونقل عدواها الى بقاع العالم قاطبة ؟ وما هو الهدف الحقبقي الذي يكمن في عقول المخططين والمدافعين عنها بضراوة وعناد ؟ ... كلا لا أعلم ولم أتصور اطلاقا أنها تحمل في طياتها أبعادا خبيثة وخفايا لعينة ...  ، جيد  .. أنا لا أريد الخوض في ألتفاصيل , ولكن , وباختصار , أنها نتاج النرجسية عند بعض الساسة الذين لا يترددوا أن يمدوا  أيديهم للشيطان من اجل مصالحهم الذاتية ... انها دعوة الذين يرعبهم الأيمان المسيحي لمقاومته ورفضه كل ما يشذ عن الحياة الانسانية السويّة .. أنها حلم الشعب ألذي  لا يعترف بنزول المسيح  بعد وينتظر قدومه ليقوده الى الخلاص ويحكم العالم .. انها لوثة العقول المريضة التي ترفض وتحاول أن تمحي  كل ما له علاقة بالرب بحجة احترام حرية الفكر وتجنب كل ما يثير أو يخدش المشاعر الفردية  .. أنها ... وانها .. وانها ..... شكرا أخي , لقد نورتني .. أرجو قبول اعتذاري وثق باني لن استخدمها ثانية , وسانقل ذلك الى زوجي وافراد عائلتي  ، ونعود كما كنا في لبنان الأرز : عيد ميلاد سعيد وسنة جديدة مباركة ..... نعم ... نعم ... لنردد سوية :

                               Merry Christmas & Happy New Year “ Yeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeeee                                                                                             “ Happy Holiday ”  Nooooooooooooooooooooooooooooooooooooo                                                
ماذا نعمل ازاء هذا المد الغريب والآخذ بالأستفحال تدريجيا والذي قد يقوض ركنا جوهريا من أركان الرسالة الأيمانية باضطراد رقعته وسعة شموليته مع تعاقب الاجيال  ؟ الى متى نصبر ونظل متفرجين على التقليم المبرمج لما جبل عليه أجدادنا واباؤنا لألفين عام من الزمان ؟
أيها البابا المبجل في روما .. أيها البابا الجليل في الأسكندرية .. أيها البطاركة والمطارنة  والأباء الموقرين في كل زاوية من العالم الصغير .. تحدثوا الينا واقترحوا علينا بما سيلهمكم به الروح القدس . .. اننا على ثقة بان الكنيسة ستبقى شامخة بصمودها وراسخة في ايمانها .. لم تنحني سابقا  لتائهات القدر ولن تزعزعها اليوم  شرائع النفر القليل من اشباه البشر . أني على استعداد بالاستمرار في عملي يوم عيد ميلاد المخلص كي اذيب لحن " العطلة السعيدة " في جوف من يعزف على هذا الوتر .
وأنتم يا أحبائي العلمانيين .. ردوا بقولكم " ميلاد مجيد " على من يمد يده اليكم  او يفتح فاهه معكم  ب " عطلة سعيدة " . وهنيئا لكم جميعا حلول " عيد الميلاد المجيد "  واطلالة " السنة الجديدة المباركة "
Viva ….Viva … HAPPY CHRISTMAS                      Down … Down … Happy Holiday
 

                                                                                                                                                                                            

352
ألأخ بطرس هرمز نباتي
تحيةالمحبة
مجهود واضح في مقالتك ولا شك في ذلك ...
لقد ترعرعت في بيئة اسلامية عربية وعشت فترة لا بأس بها بين الأخوة الشيعة ولم أسمع يوما ما على الأطلاق بأن المسيحيين لهم ضلع في مقتل الأمام الحسين لا من قريب ولا من بعيد ... بل على العكس .. ألكل يثمن دورهم ويعتز به كما أشرت أنت في جزء من متن مقالتك ...  أما ما يحلو هذه الايام لنفر مسيّس أن يفتي على هواه , فلا أعتقد انه سيجد آذانا صاغية حتى من أبسط ألاخوة ألشيعة ... والكل واع للفتاوي العجيبة الغريبة في عصرنا الحالي .
وبصراحة .. انني أحبذ نشر المضامين التي تدعو الى زرع الأخاء والمحبة بعيدا عن كل ما يثير الحساسية والنفرة وخاصة في وقت أصبح التطرف والتعصب المقيت معضلة معقدة وكأن العالم في حرب كونية ثالثة .
سبق ان كتبت عن عاشوراء أيام زمان وحسب الرابط

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,707981.0.html

تحياتي
                 د. صباح قيّا

353
ألأخ موفق نيسكو
تحية المحبة
مقال رائع ومعلومات قيمة تجيب على تساؤلات عديدة .
هل بالأمكان تنويري عن نسل السيد المسيح الذي من الممكن أن نعول عليه وخاصة أن هذا الموضوع مثار جدل ورد وبدل . ذكرت في مقالتك بأنه سرياني نسبة الى محل ولادته في بيت لحم ضمن بلاد الشام آنذاك , ولكن ماذا عن شجرة عائلته الواردة في انجيلي متى ولوقا ? هل هي للعذراء مريم أم ليوسف ? بحسب معلوماتي المتواضعة أن محل الميلاد لا يعني بالضرورة نسب الأنسان ?
أهنئك ثانية على هذا الجهد وانشاء الله تأتينا بالمزيد.
تحياتي
                                                           د. صباح قيّا

354
ألأخ حامد العيساوي
سلام المعزة
شكرا لمرورك وكلماتك المعبرة .
هنالك 347 حالة شخصت هذا العام , معظمها في الصومال 183 , ثم باكستان 64 , وتليهما نيجيريا 50 حالة . وقد بلغت الأصابات في سوريا  17 لحد اليوم والحبل عل الجرار فيما اذا استمر الأقتتال والدمار . وقد بدأت حملة واسعة للتطعيم ضد المرض  في سوريا منذ ت2 شملت اكثر  من  مليون ونصف  طفل , وتبقى مشكلة تلقيح اللاجئين قائمة ما لم تتظافر الجهود الدولية لحلها  عاجلا .
تحياتي
                                                                                   د. صباح قيّا

355
المنبر الحر / حكايات طبية – 8
« في: 11:37 30/11/2013  »
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة – 8
د صباح قيّا
    ( Poliomyelitis )  شلل  الأطفال
ودخل يسوع كفرناحوم , فجاءه ضابط روماني وتوسل اليه بقوله: " يا سيد ، خادمي طريح الفراش في البيت ولا يقدر أن يتحرك " . فقال له يسوع : " انا ذاهب لأشفيه " . فأجاب الضابط : " أنا لا أستحق ،  يا سيدي ، أن تدخل تحت سقف بيتي . ولكن يكفي أن تقول كلمة فيشفى خادمي . فتعجب يسوع من كلامه وقال للذين يتبعونه : " الحق أقول لكم : ما وجدت مثل هذا الايمان عند أحد في اسرائيل . ثم قال يسوع للضابط : اذهب ، وليكن لك على قدر ايمانك " . فشفي الخادم في تلك الساعة . ( متى  8 : 5 – 8 , لوقا 7 : 1 – 10 ، يوحنا 4 : 43 – 54 ) .
رسم المصريون القدامى أول صورة لضحاياه ... واستمرت المعركة معه منذ ذلك الزمان .. يهاجم بدون سابق انذار .. يعيق أو يميت  خلال ساعات .. يطرق باب الغني والفقير  ، الكبير  والصغير . استحق شهرته  كأشدّ الأمراض رعبا حيث سبق وأن شلّ  وقتل ، في ذروته ، أكثر من نصف مليون سنويا في كل قطر من  أقطار المعمورة قاطبة  . عصفت موجات وبائية منه  خلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي عدة  بلدان منها كندا ، الولايات المتحدة ، والمملكة المتحدة ، فأثار الهلع بين سكانها وامتلأت مستشفياتها بالمبتلين به .
شلل الأطفال مرض معد جدا .. سببه فيروس .. يصيب كافة الأعمار وبالأخص الأطفال دون سن الخامسة من العمر .  ينتقل من شخص الى آخر ، غالبا ، عند تناول الطعام او شرب الماء الملوث ببراز المريض ، ونادرا ، بواسطة الرذاذ المتطاير من الفم .  وينتشر بسهولة الى  كافة أطفال البيت الواحد . تتراوح مدة الحضانة من 3 – 35 يوم ، وتسري العدوى من 7 – 10 ايام قبل وبعد ظهور أول عرض للمرض الذي يستقر  في الأمعاء أولا  ثم يهاجم الجهاز العصبي المركزي بعد دخوله مجرى الدم . ويتمكن من قتل خلايا العصب الذي يتحكم في نشاط  العضلات وبمعدل 1/200 حالة .
   يبدأ المرض  بارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم . وخلال 2 – 3 أيام يشكو المريض من صداع ، صلابة الرقبة  وآلام عضلية في الظهر والأطراف  مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة ، وأيضا احتقان البلعوم ، ليونة الغائط  ، واضطراب المعدة . ويعقب ذلك شلل الوجه أو الصدر , فقدان حركة الأطراف السفلى او العليا ثم صعوبة التنفس الذي يؤدي الى الوفاة احيانا .
يتم التشخيص بالكشف عن الفيروس في نموذج من الغائط ، او في مسحة من البلعوم .
بالرغم من عدم توفر علاج شاف ، الا أن الحرب الكونية المعلنة  ضده في صفحاتها الأخيرة والنصر يقترب من البصر بعد مضي 5000 سنة على الصراع القاسي معه  . كل ذلك بفضل اللقاح الوقائي الذي اكتشفه  الدكتور جوناس سالك عام 1955 ، والآخر المكتشف من قبل الدكتور البرت سابن سنة 1961 وهو المفضل حاليا في جدول التطعيم الدوري للأطفال والذي يعطى بشكل قطرات عن طريق الفم مع اللقاح الثلاثي في الشهر الثاني والرابع والسادس ، ويعزز بجرع منشطة في الشهر 18 وبين 4 – 6 سنة من العمر .
وبعد ان تم صد الفيروس بايصال اللقاح الواقي الى صحاري السودان وغابات الكونغو ومن جبال النيبال الى معسكرات اللاجئين في افغانستان . برزت ، للاسف الشديد ،  مخاوف جادة من امكانية انتشار المرض الى دول الجوار ومن ثم الى اوربا وبقية بقاع العالم  بعد  تشخيص عدة اصابات في سوريا بسبب عدم الالتزام بمواعيد تناول اللقاح من ناحية وخلل البنى التحتية من ناحية اخرى  كنتيجة للحرب الأهلية الدائرة هناك منذ أكتر من عامين  . وبغية تطويقه ، يستوجب اعطاء اللقاح لجميع اللاجئين من سوريا ، وايضا التحري عن الفيروس بمسح المجاري وخزانات تصريف المياه لدول اللجوء والتي تشمل بلدنا الحبيب . 
 




356
اعتذاري أولا من ألأخ Youhana Bidaweed لأبتعادي في الحوار عن جوهر موضوع مقالته .

ألأخ akoza ألمحترم
شكرا على مرورك بردودي .
 المعلم ليس بالضرورة أن يكون عالما ومن دون شك يختلف ألأثنان عن المتعلم ..... ألحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض... وليس البعض من الكل ... أي جميعنا يتعلم من بعضنا البعض ... فلا يوجد طالب أزلي أو معلم أوحد ... أنا طالب ومعلم في نفس الوقت ..أتعلم منك وأعلم غيرك ... سؤالي : هل تحتاج اختصاصا لتربية نفسك أو أطفالك ?
 ودمت لي زميلا في القلم , وصديقا في الموقع عندما أعرفك .
تحياتي
                                       د. صباح قيّا

357
صدقت وما نطقت محالا , ايها الأخ العزيز Jack Yousif Alhozi

358
ألأخ عبد قلو
تحية المحبة
مداخلاتي نابعة من رغبتي في ابراز , قدر الأمكان , الحقائق المنظورة . ومتى ما استوعب الانسان واقع العصرالحالي , بأن زمن  ابادة الأديان والمذاهب أو احتواء القوميات والأجناس ولى والى غير رجعة , عندئذ تتلاشى المشاعرالمتطرفة ويسود التعايش الودّي بين المجاميع المتنوعة .
قد أترك الجاهل لأنه لم ولن يفهم ..... ولكني أحاول مناظرة المتعلم لعله من عندي يتعلم أكثر , وحتما  من بعض تعليمه  أنا أتحذر .
تحياتي
                                           د. صباح قيّا

359
ألأخ Catholic
تحية المحبة
شكرا جزيلا على ايضاحك واضافتك وهي غيض من فيض , وللأسف الشديد , لن يعي هذه الحقائق كاملا الا من أنعم الرب عليه بعقل واع وضمير حي كالذي أنت حامله.
تحياتي
                             د. صباح قيّا

360
ألاخ ألأكاديمي ليون برخو
تحية المحبة
بصراحة , ترددت كثيرا في الرد , وما حملني على ذلك هو اجابتكم عليّ بصورة خاصة , ولو كنت أتمنى أن يأخذ البقية حصتهم أسوة بي , فلن يسرني ابدا أنتقاءك لي فقط . وأيضا لست من النوع الذي تستهويه المناقشات والسجالات التي لا طائل لها
قد أشتط عن الموضوع قليلا , وللضرورة أحكام . أتساءل هل من الحكمة أن يظل اي من كان محاسبا وملاما طول عمره على عمل  مارسه  في فترة معينة بالرغم من حسن اعماله المتعاقبة ? هل ستستمر الحياة بانسيابية سوية عند الاجابة بنعم .
اني أفهم , بحسب معلوماتي المتواضعة  في الدين , بأن الله محبة , وأن أسمى تعاليم المسيحية هي المحبة والغفران. انني حتما أخطأ بين فترة وأخرى , ولن أتكلم عن غيري , ولكن أسمح لنفسي أن أسأل من الذي لم ولن  يخطأ ? .
تألمت أكثر من عشرين مرة بسبب مروري على مجريات موضوعكم بمقدار ذلك الرقم . وانت كأكاديمي تعلم جيدا بان البحث الردئ , مع كل احترامي لرأيكم , قد يكون مثيرا ومحفزا للنقاش كالبحث الجيد واحيانا أكثر. 
ارجو أن تسمح لي بالاقتباس من بعض ردودك لاحدى مقالاتي القادمة وحتما لن تكون دينية الجوهر أو الهدف
تحياتي
                              د. صباح قيّا

361
المنبر الحر / رد: ارهاب القلم
« في: 21:26 25/11/2013  »

ألأخ ايشو شليمون
تحية المحبة
شكرا لمرورك ولمشاعرك الزكية . مقترحك بالسماح بمداخلة واحدة موضوعي وحتما سيساهم في الحد من السجالات التي تحصل غالبا خلال مناقشة بعض العناوين الحساسة وربما لاستهداف أصحابها بحق وبدون حق . ولكن هنالك مواضيع ذات معلومات قيمة والتي تغني أكثر  باضافات واراء الضليعين فيها , ومن الاجحاف ان يحرم القارئ منها بسبب القلة القليلة من فاقدي الذوق , والّذين لا يستحقون سوى اهمالهم وتجاهلهم .... نعم ، أحيانا نقيد أنفسنا ونتردد من طرح بعض افكارنا بغية تلافي مداخلة بعيدة عن اداب الكتابة ... وذلك وجه اخر لارهاب القلم .
تحياتي

362
الأخ الأكاديمي ليون برخو
تحية المحبة
لنتكلم كأكاديميين ونعمل احصاء بسيط ... كم من المداخلات مؤيدة ، وكم معارضة ، وكم على الحياد . لو تلاحظ بأن المتداخلين الثلاث الأوائل أثنوا على مقالتك ، ولا أعلم هل كنائسهم تتبع الفاتيكان ام لا ؟ ... كم من بعدهم أيد ما أوردته ؟ .. تحتاج الى مؤازرين من الكاثوليك لكي تحكم على نجاح فكرتك وتحقيقها الهدف ..: "  انني ملترم بما خلقت عليه ولست متعصبا لذلك على الأطلاق وسبق ان أشدت في مداخلاتي بمقالات كتابها من انتماءات مختلفة لا لشئ وانما لجودتها وصواب هدفها " . علينا ان ننظر بعين صائبة ونحكم بالعدل والانصاف ... سبق وأن أوردت في مداخلتي لاحدى مقالاتكم بان هنالك اكثر من 500 مستعمرة  للجذام  تدار من قبل ما تسميه  " المؤسسة الفاتيكانية " وأكثرها في الهند . هل عندك اية فكرة عن مرض الجذام ؟ اقرأ عنه كي تقدر مدى الحس الانساني في هذه المؤسسة ... هل سمعت عن الراهبات اللائي اصبحن طعاما لآكلي لحوم البشر في افريقيا .. هل ارسلهن الفاتيكان لاستعمار افريقيا ؟ . قد تكون هنالك أخطاء عبر التاريخ .. ولكن والحق يقال  وحتما انت تعرفه جيدا وأكثر مني  بأن التغيير نحو الأحسن  والتجدد بدأ  بالبابا الراحل يوحنا الثالث والعشرون  عام 1958 ولا يزال لحد اليوم .   وربما سيقدم رأس المؤسسة الكنسية الكاثوليكية  اعتذارا للكنيسة الكلدانية فهل ستكتفي به أم ستطالب بالتعويضات ؟ .
تحياتي
د. صباح قيّا 

363
المنبر الحر / رد: ارهاب القلم
« في: 00:28 25/11/2013  »

الأخ زيد
تحية المحبة
شكرا لمرورك . أؤيد ما جاء في مداخلتك . نوهت عن ذلك ضمنا في مقالتي واسهبت فقط على احد الجوانب الحيوية  التي تخدم الموقع .
تحياتي


الأخ حسام العيساوي
سلام المعزة
شكرا لمرورك . لا اختلف فيما سطره قلمك .  ذكرته اعلاه "  فكل ما يجبر عليه الانسان بدون حق , وما يملى على المجتمعات قسرا هو ارهاب " . والامثلة التي أوردتها في مداخلتك تدخل ضمن ذلك . جوهر مقالتي يصب على المحاورات التي ثشذ عن الأخلاق الكتابية والتي لا تليق بحملة الاقلام المعاصرة مهما كانت دواعيها المعلنة أو المخفية ، مما يحمل البعض على هجرة  الموقع .
 بالنسبة لي المعاناة ليست الارهاب . الارهاب باختصار ما يضطرك على أي شئ خارج قناعاتك لأنك خائف أو على الأقل قلق , اما المعاناة فهي مشاعر انسانية قد تتعلق بالماضي او الحاضر او المستقبل وقد يرافقه القلق ولكن ليس بالضرورة  الخوف او الرعب . أنا أعاني في المهجر عندما أقارن ما كنت عليه في بلدي الحبيب بما أنا الان , ولكني لا احس اني مهدد او خائف من أي كان .
تحياتي 


الأخ أكد زادق
تحية المحبة
شكرا لمرورك ولكلماتك الرقيقة . انني مع كل كلمة وردت في مداخلتك . نعم هنالك من يكتب لغايات شخصية او محددة أو مسيّرة وأحيانا متعمدا الاستفزاز ، وقد وضعتهم في مقالتي كوجوه للارهاب . رغم ذلك , يجب ان لا تخرج ردودنا عن الذوق السليم ، وهذه هي الغاية من كتابتي . نعم العنف يولد العنف , " ومن ياتي بالسيف بالسيف يهلك " . فالافضل أهمال  مناقشة مثل تلك الكتابات والاستعاضة عنها بمقالة منفردة تفند ما جاء في المقالة الاستفزازية . اضافة الى اهمال المداخلة المريضة .. هذا برأيي بعض العلاج وخاصة اننا نتعامل مع ثقافات متباينة وأهواء متنوعة ودوافع مختلفة.
   تحياتي


الاخ موفق نيسكو
تحية المحبة
شكرا لمرورك وكلماتك الجميلة . امل أن يضع المساهمون جميعا نصب أعينهم أهمية ترويج الثقافة والفكر بما ينسجم مع القلم  الناضج  وباسلوب المحبة والأحترام وقبول الطرف الآخر .
تحياتي

364
المنبر الحر / رد: ارهاب القلم
« في: 23:08 24/11/2013  »
قبل اجابتي على الأخوة المتحاورين لا بد أن اذكر بان  اشارتي ل  " ألشتائم حيلة المفلس " مقتبس من  عنوان لمقالة سبق وأن  نشرتها على المواقع  الأخت " سهى بطرس قوجا " . المعذرة لعدم التنويه عن ذلك في حينه .

365
المنبر الحر / ارهاب القلم
« في: 21:05 23/11/2013  »
ارهاب القلم
د. صباح قيّا                
لم يطرق سمعي مصطلح " الأرهاب " الا قبل فترة وجيزة ، حيث لم يكن مألوفا أو متداولا  خلال مراحل دراستي . كانت المسميات للاجرام متنوعة ، منها   القتل  ،  السرقة ، السطو ، الأغتصاب ، الأحتيال ، النشل ، الخيانة ، التجسس ، والقائمة تطول , ورغم ذلك لا اذكر انه كان من  ضمنها , واذا كان , فربما مهمّشا ومغمورا في ذيلها. و فجأة  بسط جناحه في بقاع مختلفة من العالم ، وانتقلت عدواه الى بلدي وبقسوة قلّ مثيلها . نسبه أصحاب القرار الى متطرفين .... دينيين  ..أو مذهبيين .. أو قوميين .. , ولم تسلم بعض التنظيمات الوطنية والسياسية من دائرتهم .. فأحيانا تشمل  واحيانا اخرى تعفى  . كيف  ؟ ولماذا ؟ لأ أعلم .. فالأمر والنهي عندهم ..

يتبادر الآن السؤال : هل حقا لم يمارس الأرهاب عبر تاريخ البشرية ، قبل الميلاد وبعده ؟ بحسب معلوماتي المتواضعة أنه رافق الانسان منذ بدء الخليقة ، ولكن بصيغ وأشكال متباينة . ليس بالضرورة أن ينتج القتل عن الأرهاب . فكل ما يجبر عليه الأنسان بدون حق , وما يملى على المجتمعات قسرا هو ارهاب . الدكتاتوريات .. حكم الحزب الواحد .. التهجير .. الأستغلال .. التسلط .. التهميش .. الأحتواء .. الغاء الطرف الآخر .. تقييد الحريات .. وووو ..  وقد يكون رد الفعل ايجابيا متمثلا بالمقاومة السلمية أو بالسلاح , أو سلبيا على خطى الهجرة والأغتراب .

ربما يتذكر البعض رجل الأمن ايام زمان والذي يعرف ب " السري " , ينشر الرعب أينما ظهر فتتوارى الجموع عن انظاره ، ورغم ذلك يقدم له المأكل والمشرب في المقاهي والمطاعم مجانا . كما كان في كل زقاق من بغداد ما يسمى ب " شقاوة المحلة " يجمع النقود من اهلها ، وما يطلق العموم عليها    ب " الخاوة "  ، بحجة الدفاع عنهم وحمايتهم , ولا يتوانى عن مشاكسة هذه وتلك بحيث يضطر اصحاب الشأن  الى  الأنتقال الى محلة أخرى . وتحضرني حادثة ظريفة قرأتها في احدى المجلات الفكاهية لتلك الأيام ,  ولست متأكدا ان هي " حبزبوز " أم " قرندل "  : اعتادت الجندرمة العثمانية أن تجمع الأتاوات من الأهالي بطريقة أو اخرى . ومن خلال تفقدها المفاجئ لاحدى القرى العراقية لاحظت أن الدجاج طعامه الحنطة . تظاهر قائد الجندرمة بالأمتعاض موبخا الأهالي على هذا الدجاج المرفه والعساكر طعامهم خبز شعير , فاصدر حكمه فورا بتغريم القرية 100 روبية . وبعد شهر واحد عادت الجندرمة الى القرية وكان الدجاج يتمتع هذه المرة بالشعير . ورغم ذلك أصدر القائد نفس الحكم بحجة أن العساكر بدون خبز . وكانت المفاجئة في زيارتهم الثالثة حيث كانت الارض نظيفة ، كنست من الحنطة والشعير بعد أن أنذرهم الاطفال باقترابهم من القرية . أبدى القائد حزنه على الدجاج لتركه جائعا بدون طعام , وقبل ان يصدر حكمه ، بادره المختار قائلا بأن كل دجاجة تعطى فلسان يوميا لتشتري ما تشتهيه . عندها رحلت الجندرمة وبدون رجعة . أليست الامثلة المذكورة نماذج للأرهاب وبأسايب مختلفة ولاهداف متنوعة ؟ . وما علينا الا صدها بما يتناسب مع جوهرها .

وفي خضم ذلك  السلم الارهابي بدرجاته المتفاوتة ، برزت  في الآونة الاخيرة ظاهرة جديدة للأرهاب أدعوها " ارهاب القلم " . فبعد أن كان الكاتب يتوسل لنشر قصته أو قصيدته أو كل ما يعبر عن أفكاره ، نتيجة لمحدودية وسائل النشر من ناحية ،  وأتباعها لسياق انتقاء الأفضل من ناحية أخرى . وجد ضالته حاليا في المواقع الالكترونية ليسطر ما يحلو له ويطيب . ومن دون شك أن الأهواء والأمزجة والنوايا ووو ... لن تلتقي دائما  ولا يمكن أن تغدو بوتيرة موحدة بسبب الفكر النير الذي يتمتع به المخلوق وقابليته الفذة على التغيير والتجدد ، والتي تتمايز بنسب متقاربة  أو متباعدة بين الأفراد . وقد دأبت بعض المواقع ، مشكورة ، لتخصيص منابر حرة كفرصة ثمينة لأبداء الرأي ومناقشة الطرف الآخر . ولا يخفى على الباحثين والأكاديميين بأن الدراسات والرسائل الأكثر جذبا واهتماما وأثارة هي  الغير نمطية أو غير المألوفة أو التي تاتينا بنتائج جديدة او غير قياسية . وهي بالذات التي تحفز الكثيرين لمناقشتها وتأييدها أو دحضها , ولكن بأسلوب حضاري خال من العنتريات وكلمات التصغير أو جمل الأستهزاء والتحقير . وهذا ما يحصل ايضا على المواقع ، فالمعروض عليها غير متجانس ، والكثير منها زاخر بالمداخلات وردود الأفعال ... ولكن ، وللاسف ألشديد ، يلجأ البعض , وهذا البعض والحمد لله هو قلة القلائل , الى التهجم والأستفزاز والتشهير بصاحب المقال بدلا من التطرق للبّ الموضوع بأمانة وحسن دراية ... والظاهر انه لم ولن يعير اهتماما بما جاء على الموقع من نداءات مخلصة ولن يبال بما اتفقت عليه الاغلبية بأن " الشتائم حيلة المفلس " .

انني ، وبصراحة ، مع المواقف النقدية مهما كانت قاسية أو لاذعة ما دامت لا تشتط عن صلب الفكرة المطروحة . أما أن تستهدف محاورة الرأي الآخر انتهاكا  لسيرة الكاتب الشخصية أو لصق  الأتهامات شمالا ويمينا أو كيل الشتائم والسباب وكل ما يخرج عن الأخلاق الكتابية والذوق العام ... تلك خطوط حمراء لا يتجاوزها الا ذوي العاهات الفكرية والاجتماعية ..

لا اريد الخوض في دوافعها وخفاياها .. معروفة للجميع وحتى لصاحبها .. ولكن التمس مخلصا بالأبتعاد والكف عنها . لا تألوا المواقع جهدا في التضييق عليها والحد منها قدر الأمكان .. ورغم ذلك ينجو القسم منها بين الآونة والأخرى ليظهر هنا وهنالك .  وكحالة انسانية طبيعية ، يختلف رد الفعل تجاهها من شخص الى آخر . فواحد يكيل لها الصاع صاعين مولدا المزيد من المهاترات والمشاحنات  ، وآخر يردها بدبلوماسية وشياكة ، وثالث يهملها ويستمر في نتاجه . ورابع يهجر الموقع الى اخر يسمح له بانتقاء ما يراه مناسبا من الردود أو يختار من لا يسمح بها على الاطلاق ، وبذا يذعن الى ما يصبو اليه " ارهاب القلم " , فيخسر القراء  قلما جميلا ويفقد الموقع مساهمة جادة . وقد حصل ذلك بالفعل ، حيث رحل والتجأ اليها ،  ولم يعد ،  عدد غير قليل مفضلا  الأستقرار هناك .

أناشدكم ايها الكتاب والقراء الأعزاء  أن تتحدوا لصد هجمات " ارهاب القلم "  قبل أن تتوسع رقعته وتستفحل شدته .. وبذا نخسر منبرنا الرائع " المنبر الحر " .  فما أخشاه ان يضطر الموقع لحجبه أو تقليصه .. وبذا نحرم من نقد  بعضنا بأسلوب موضوعي وطرح افكارنا بقبول الطرف الآخر .. فالأختلاف في الراي ليس خلافا .. فقد تكون غريمي  في القلم .. ولكنك حتما ستبقى زميلي على الموقع وصديقي عندما ألتقي بك .    
            


366
الاخ عماد هرمز
تحية المحبة
سرد جميل وتحليل واقعي أجملت فيه ما نشر سابقا.  الضمانات لا تأتي من أبينا البطريرك الذي لا يتمتع بسلطة قضائية او تشريعية وما شاكل . الضمانات مرتبطة بالنظام السياسي وسلطة القانون . النظام العلماني هو البديل الامثل لتحقيق ما تصبو اليه في مقالتك  بعد فشل التسييس الديني والمذهبى واصبحت الفئوية هي السائدة . ولكن يجب ان لا نغفل ما يظهر على الساحة من ميول شديدة من قبل المسؤولين في بعض المحافظات لتشكيل اقليم يضم محافظة او اكثر . فاذا اضحى ذلك واقع الحال فاين موقعنا نحن ? رأيي ان يتم منذ الان  وضع مسودة " اقليم ارام " من قبل ذوي  الشأن من كافة الاطراف قبل فوات الاوان ويبقى شعبنا تحت مطرقة  الاكثرية في كل مكان . فاذا كان احتمال عودتي الان 30% فسوف يقفز الى 70% للعلمانية و 90 % للاقليم الارامي .
تحياتي
                                      د. صباح قيّا

367

ألأخ الدكتور ليون برخو
سلام  المحبة
أوربا تتوحد والعالم المتحضر يقترب بشعوب دوله . تركوا ماضيهم الدموي الى غير رجعة . لن يترحموا على شجاعة نابليون وديبلوماسية مترنيخ وعنصرية هتلر . تركوا موتاهم في رقادهم امنين . اما نحن ... بلدنا  يتمزق ... شعبنا يقتل بعضهم بعضا .. اهلنا كيانهم يهدد ويهجر ... غدونا شراذم مبعثرة هنا وهناك .. الا يكفي كل هذا لندعوا الى المزيد من الضياع والفرقة .. ندعو الى الوحدة المشرقية وبلدان الغرب اوطان مستقبلنا . كنائسنا الشرقية بكافة طقوسها ومذاهبها تنكمش في شرقنا لتتمدد في غربنا ... ارحموا مسيحيتنا .. ايها الاخوة .. ولنكف عن حفر قبور موتانا .. اين ذهبت  "احبوا بعضكم بعضا " ?, وماذا حل ب " احسنوا لمبغضيكم " ? وامسيحاه .
تحياتي
                                                     د. صباح قيّا

368
الاخ العزيز نبيل دمان
تحية المحبة
شكرا على الرابط الذي امتعني اسلوبه , ويلتقي جوهره مع مقالتي . كان المفروض ان اشير اليه ولكنك تعلم حداثتي في الموقع ولم يسبق لي الاطلاع عليه . حبذا لو توفرت فهرسة للمواضيع تمكن الكاتب من الاستفادة مما نشر سابقا في حالة تشابه الطروحات .
تحياتي
                                     د. صباح قيّا

369
الأخوان زيد ومايكل
سلام المحبة
الذي يظل ملتزما باصله رغم عدم معرفته باللغة يستحق كل التقدير والاحترام . ولكن ما هو رأي المزايدين الذين يتحفونا بتنظيرهم  بدون انقطاع  بالذي يتنكر لاصله وفصله ?.  حينما كنت طبيبا حديثا في البصرة تعرفت على احد الاخصائيين المعروفين هناك . خلال الدردشة سالته عن اصله ? أجابني مصلاوي .قلت له : دكتور ماكو مسيحي مصلاوي , وكل مسيحي اصله من احدى القصبات المسيحية في الشمال بغض النظر عن محل ولادته . وعندما اخبرته عن اصلي الذي يبعد عن محل ولادتي حوالي 1000 كم او اكثر, اعلمني عن اصله مؤيدا ما قلت له . وربما يفهم السورث ايضا ولكن " يغلس " . هل احد يعرف اصول عائلة  بنّي , حبوش , حنا الشيخ ؟ ان تسألهم يقولون "مواصلة" , والحقيقة هم من قصبة اصل زوجة المرحوم أخي الكبير وتسكن حاليا فيها وتتكلم  السريانية حسب الاصول . " ماكو زور يخلو من واوية " , والنبيه من الاشارة يفهم .
                                                                           د. صباح قيّا

370
الأخ حامد العيساوي
 سلام المعزّة
شكرا على الرابط الذي تمتعت حقا بقراءته . أما تعليقي عن المسيئين فبالامكان ان نستخلصه من خبرة سابقة :
خلال عملي في أرض الوطن , كان يأتيني ببن الفينة والأخرى الزملاء الاحداث متذمرين من تجاوزات بعض مرافقي المرضى مما يضطرهم للدخول في مشاحنات وملاسنات معهم . كنت أقول لهم : الان نحن جالسون هنا وفرضا يدخل علينا فجأة شخص ما وينهال عليّ بما لذ له وطاب من الكلام البذئ . ماذا يكون رد فعلي ? هنالك احتمالان لسلوكه : اما ان يكون ذا لوثة عقلية , او مرسل بقصد سحبي الى   موقف معين عواقبه مبهمة . ما العمل اذن ? لو اردّه كما هو يفعل سيقال لي للاحتمال الاول : دكتورشلون تخلي عقلك وية مخبل . وبالنسبة للاحتمال الثاني ستتحقق غاية من ارسله . في الحالتين اكون انا الخاسر. فالافضل تركه ليفرغ ما في جعبته ثم اقدّر الموقف واتصرف . وهذا ما امارسه على الموقع مع المسيئين . الاهمال ثم الاهمال . انظر اليهم بعين الشفقة كمرضى نفسيين بحاجة الى جلسات منتظمة من التحليل النفسي .
تحياتي
                                           د. صباح قيّا

371
الاخ akoza
بعد التحية
هل  المقصود مقارنة شاملة ام فقط للمداخلات الشاذة
ساكون رهن اشارة الموقع بشرط تزويدي بالاسماء الصريحة , فالطبيب لا يفحص المجهولين الا تحت تهديد السلطات الامنية الشرق اوسطية , والموقع من حسن الحظ خال من الجلاوزة
تحياتي
*************
الاخ حامد العيساوي
سلام المعزة والمحبة
شكرا لمرورك الثاني . ملاحظتك سليمة وفي محلها . نعم هنالك من يحاول توجيه مسارالنقاش بعيدا عن جوهر الموضوع لسبب او اخر , قد يكون عفويا ولكن على الاغلب مقصودا . نوهت عن ذلك في مداخلتي للمقالة الاخيرة للاخ زيد . ما احبذه هو كتابة مقالة مستقلة لمن يرغب بالرد على محاور معين , افضل من اثارة المشاحنات الجانبية لافكار بعيدة عن فحوى الموضوع ويبقى صاحبه متفرجا .
تحياتي
                   د. صباح قيّا

372
الأخ انطوان الصنا
تحية المحبة
شكرا على ايضاحاتك التي قد اتفق مع بعضها واختلف مع البعض الاخر , والاختلاف ليس خلافا على الاطلاق .
كنت اتمنى ان يكون ردك لي بمقالة مستقلة لكي لا ينحرف جوهر النقاش عن فحوى كتابة الأخ زيد وتبدأ المناوشات الجانبية في افكار لا علاقة لها بموضوع الكاتب الذي يظل متفرجا وهو صاحب الشأن . أملي أن لا يكون ذلك هدفك الحقيقي من مداخلتك .
قضيتان أتجنب مناقشتهما لقناعتي بطريقهما اللانهائي ولن تصلا بي الى محطة هادئة وهما قضية الدين وقضية السياسة . ويدخل جهدك في القضية الثانية بما ان المشاريع القومية المتواجدة على الساحة مسيسة وهذا رأيي الشخصي.
أنا ترعرت في بيئة اغلبها عربية واسلامية ولكني حافظت على نقائي الكلداني , ولم تستطع , مع كل احترامي للمبادئ والعقائد , ان تجرف مشاعري الكلدانية  الاممية , او ان تذيبها الحركات القومية , او تهزها المغريات الحزبية . انت , يا أخ انطوان , نشأت في بيئة مسيحية كلدانية ، ومحيط غالبيته من الاكراد المسلمين , ولن اضيف اكثر من ذلك كونك حر في اختيار ما انت عليه الان .
انا لست معروفا بلقبي الذي أمامك لا على المستوى المهني او الاداري ولا حتى الاجتماعي . كتبته منذ بدء كتابتي على المواقع ليدل على اصول والدي واجداده من القلعة الشامخة التي انجبت معظم رجال الدين الكلدان عبر التاريخ ودافعت ببسالة عن كل المسيحيين باطيافهم والوانهم المختلفة . وللعلم ان والدي غادرها في الخامسة عشر من عمره , وانا لم أحضى بزيارتها اكثرمن خمس مرات , اولها واخرها في مرحلة دراستي
الثانوية . ولكني اظل افتخر واتشرف بانتمائي اليها .
اعتز باللغة الكلدانية .. لغة أمي وأبي واجداد اجدادي ... اشد يدي على اللغة السريانية واللغة الاشورية مكملتي كنيستي المشرقية ... احيي لغتي العربية ..من دلتني على تاريخ امتي واوصلتني الى ما انا فيه , وتمكنني من محاورتك الان .
قوميتي كلدانية.. زاملتني في وطني ورافقتني في رحلتي الى مهجري وسترقد معي في اخرتي . لن اسمح ان تحتويها اية جهة فئوية مهما كان طول تسميتها .
ودمت لي زميلا في القلم وصديقا في الموقع
                                                         د. صباح قيّا

373
ألاخ زيد
تحية المحبة
أحييك على طرقك لهذا الموضوع الحيوي .
 الواقع أنني ألاحظ عجايب غرايب في بلاد المهجر . ثق أن زملاء كانوا معي لسنوات في أخوية الشباب الجامعي واستمرت علاقاتنا الأخوية  بعد تلك المرحلة لسنوات اطول  ولم أعرف أصلهم وفصلهم الا بعد لقائي بهم في ارض الشتات . لا أنكر اطلاقا اهمية أتقان  لغة الأجداد بل اشجع تعليمها كونها لغة تراثنا رغم محدوديتها الآن ، ولكن أن يحاول أي كان ان يقنعني انها الهوية ورمز البقاء وسر الوحدة  و الى غير ذلك من الكلمات الرنانة الطنانة ... هذه مسالة فيها نظر . لقد كانت هنالك دورات في كنيستنا لتعليم اللغة الكلدانية ، ولكنها توقفت منذ أكثر من موسمين . لماذا ؟ لا علم لي . ولقناعتي بان اللغة العربية حاليا  هي لغة التواصل مع ارضنا وارض آبائنا واجدادنا وهي لغة تعليمنا وربما مستقبل أولادنا فيما اذا رغبوا العودة لسبب أو آخر اضافة الى كونها لغة عالمية  ,  نوهت عن ضرورة تعليمها في كنائسنا  في " رسالتي الثانية الى راعي الكنيسة الكدانية "  والتي  نشرت على الموقع ، وأيضا طرحت الفكرة على راعي كنيستنا ، وأحسست بأنه معها ولكن يتردد من تنفيذها تلافيا للقيل والقال ( يعني يمكن يطلع كل وطني قومي  لغوي تراثي وياكل راسه  )  وهو في غنى عن ذلك . أنني بطبعي  لا أميل للتعصب بل  ادعو لقبول التعايش بأخوة ومحبة ، مع اعتزازي والتزامي بما خلقت به ، وذلك   لأيماني العميق بأن كل شخص ولد  من أصل وفصل بدون خياره . ما يقلقني هو واقع نزيف الهجرة الذي سيفرغ وطن الأجداد من مسيحييه , وهذا سيحصل عاجلا أم آجلا ، ابينا أم رضينا . وبعد جيلين او أكثر سيظهر جيل بعيد كل البعد عن لغة ومشاعر وتراث  أسلافه ، والطامة الكبرى لا يفقه حتى لغة التواصل مع أرضهم . اذن الخسارة مزدوجة علينا أن نعيها قبل أن يقع الفاس على الراس . انني اعجب كيف يحلو للبعض تهميش من ترعرع في الموصل أو في الجنوب او حتى في بلاد المهجر بحجة اللغة والهوية رغم التصاق ذلك الشخص باصله وفصله . كما تعلم أخ زيد أنني لا احكي اللغة التي سميتها " مسيحي " ، ولكني أفهمها جيدا سواء تكلم معي الكداني أو السرياني او الآشوري , ولكن لن أسمح لأ اي من كان ان يشكك في انتمائي الديني او المذهبي أو القومي بذريعة اللغة . ليس كل من ادعى الايمان مؤمن .. وليس كل من قال اسمي حمد هو حمد .
آسف للأطالة .. اللوحة الجميلة لن تشبع ..
                                                                       د. صباح قيّا

374
ألاخ ألعزيز خوشابا سولاقا المحترم
تحية المحبة
شكرا لمرورك وكلماتك السامية . ثقتي  كببيرة بأدارة هذا الموقع الجميل لتقليم من يشذّ عن أدب الكتابة وأخلاقها الرفيعة . وما على أصحاب الأقلام النيّرة الا أن يستمروا في التعبير عن امتعاضهم واستيائهم من كل ما يسئ الى الذوق السليم ، الشخصي منه والعام .. ولا يصح الا الصحيح .
                                                                         د. صباح قيّا

375
ألأخ اكد زادق
تحية المحبة
شكرا لمرورك مع تقديري للجهد الذي بذلته في ايصال ملاحظاتك الواقعية التي اتفق اجمالا  مع ما جاء فيها.  من المؤكد أن هنالك سبب جوهري يدفع البعض لاختيار اسم مستعار ، وكما ذكرت في مقالتي أن عذره مقبول ... ولكن ما المانع اذا عبر في بدء مقالته  او مداخلته ببضع كلمات يعبر فيها عن عذره لعدم الافصاح عن شخصيته .. حتما سيكون لها وقعا كبيرا عند معظم القراء وربما جميعهم .. لا أعتقد أن ذلك سيقلل من شأنه أو ينتقص من كيانه في عصر التمدن .. ربما سمعت أو صادفت ما كان يحصل أيام زمان ، وربما الى حد الآن في مجتمعات التخلف ، حينما يتعثر شخص بآخر من دون قصد : يبادر الأول العفو أو آسف  أخي أو عمي ... يجيب الثاني : انت أعمى متشوف ... مو كلتلك  العفو  وآسف .. العفو مالتك شراح أسوي بيها , مو أذيتني .. عمي أني أعتذر .  يلتفت الآخر الى من حوله : شوفوا هذا صايرلي مثقف يحجي ب العفو  ، و آسف . يلله تمشى منا كبل ما  امرغلك بالتراب .  لن يكون ، اطلاقا ،  رد الفعل على الموقع كهذا الحوار .
تحياتي
                                                                                د. صباح قيّا
××××××××××××××××
ألأخ عبد قلو
تحية المحبة
شكرا لمروركم وملاحظاتكم القيمة . برأيي أن تقوم ادارة الموقع بحجب التعليقات المريضة ، ان صح التعبير ، سواء الصادرة  من المجهول أو من المعروف .  وأقترح ان تسمح ادارة الموقع بمخاطبة المشرف العام بدل صاحب المداخلة الجارحة ما دام الموقع سمح بنشرها رغم كونها بعيدة عن آداب الكتابة . وبالفعل مارست هذا الأسلوب قبل فترة قصيرة عندما حاولت الرد على  احد اصحاب الاسماء الحركية بعد أن علق على مداخلتي بكلمات تنسجم مع جهله وتخلفه . والذي  حصل هو حذف تعليقه بمجرد كتابتي السيد المشرف العام وقبل أن ابدأ ردي . وذلك  ما حفزني لكتابة هذا المقال .
تحياتي
                                                            د. صباح قيّا 
××××××××××××××××× 


ألأخ توما زيا
تحية المحبة
شكرا لمرورك الجميل وصراحتك الرائعة . لا أعتقد أن قلمي يستطيع أن يعبر عن مقدار سروري بملاحظاتك بأسلوب يدل على خلق رفيع وثقافة أدبية . لك مني , لو سمحت , قبلة على الجبين , وهذا البيت من الشعر :
شكرت جميل صنعكم بدمعي    ودمع العين مقياس الشعور
ليس القصد من جوهر مقالتي أن اخسر القلم الرفيع الذي اتشوق لمعرفة صاحبه  , وأنما التضييق على من يحلو له أن يغرد على هواه . أستطيع أن أعرف بكل بساطة صاحب أي اختراع أو أكتشاف ، وليس صاحب المقال ان لم يدلني على نفسه . وكما ذكرت في بعض ردودي اعلاه بالنسبة لمن له سبب ما يدفعه لاختيار اسم مستعار أن يبدأ التعريف عن نفسه بكلمات بسيطة ولكن كبيرة المغزى مثل : آسف لعدم الافصاح عن شخصي لأسباب خاصة .. حتما سيشعر القارئ انه امام زميل  في القلم وأخ في الموقع .
تحياتي
                                                                       د. صباح قيّا

376

 الأخ الأكاديمي ليون برخو
تحية المحبة
شكرا لمرورك وملاحظاتك الموضوعية .
 في عالم الغرب ، قد يتعرض كل شخص للمساءلة القانونية بسبب ما يكتب وما ينشر فكيف تسمح المؤسسات التي ذكرتها أن تنشر لأي من كان دون معرفة تفاصيل كنيته . وأنا اتفق معك بان الأسم الحركي يخدم الاعلام في كثير من الأحيان ولكن لا بد أن يكون معروفا للمسؤولين وكتابته ضمن سياسة ذلك الأصدار . ربما تذكر جريدة اتحاد الشعب أيام زمان ... كان هنالك عامود اسبوعي ل" أبو سعيد " على ما أذكر  ، يقرأه انصاره  وأعداؤه على السواء .. لا يعرف القراء من هو ولكنه معروف لهيئة التحرير ويكتب ضمن سياق الجريدة .
أنا لا ادعو في مقالتي الى الغاء مشاركة مخفيي الهوية ... معظمهم يكتب بأسلوب وهدف .. القلة  تخرج عن اللياقة والكياسة ، وينطبق ذلك على معروفي الهوية ايضا ... حينما اسمع لحنا  ممتعا أو شعرا جميلا  فاني أتشوق لمعرفة صاحبه .. وهذا ما أرغب فيه أيضا على الموقع .. قد يكون هنالك سبب مهم  لعدم الافصاح عن نفسه .. ولكن ما هو الضير أذا عبر ببضع كلمات عنه .. حتما سيعزز ذلك من روح الزمالة الكتابية ويزيد الثقة بين المتحاورين .   جوهر مقالتي للأخوة الذين اسميتهم بالحركيين كي يقدموا انفسهم بأسلوب عصري اذا كان الأسم الحركي لا بد منه .. كم أتمنى أن يبادر أحدهم فقط للتنويه عن الدافع لاخفاء اسمه الصريح .. اصدقه مهما قال ...
تحياتي
                                         د. صباح قيّا                             
*****************
ألأخ زيد
شكرا لمرورك وأني مقدر لمعاناتك .. هنالك مبررات متعددة للتخفي .. وقد يكون لصاحبها عذرا معقولا علينا تقبله ... ولكن أسوأ دوافعها عندما توظف للتقريع والتجريح ثم الايغال في التحقير والاستصغار وحتى السب والشتم للاسف الشديد . وبصراحة ، اني اتمنى معرفة من اقرأ له كتابات شيقة ذات معلومات غزيرة واسلوب موضوعي وتحليل منطقي .. أما من يغرد على هواه  ... أتركه وِشأنه فليس لي وقت اضيعه مع السفهاء ، فهؤلاء استحقاقهم ألأهمال الايجابي مع سبق الأصرار . واني أتقن ذلك جيدا .
تحياتي 
                                        د. صباح قيّا

377
الأخوة المتحاورون : اسمحوا لي أن اجيب عليكم تباعا

الاخ حامد العيساوي
سلام المحبة
شكرا لمرورك وأضافتك القيمة .  كما تعلم ان رد الفعل لحدث معين يختلف من شخص الى آخر . أنت قدرت الموقف  واقتنعت بثقة ان تدخل الموقع باسمك الصريح معززا بصورتك الشحصية . وغيرك فضّل الاستمرار بأسم مستعار ، ربما كأجراء احترازي أو حسابات مستقبلية  فيما لو رغب العودة الى ارض الوطن . لا بأس من ذلك ... ولكن هل يصعب عليه أن يبدأ مقالته أو مداخلته بالتعبير عن اسفه لعدم الأفصاح عن شخصه لأسباب خاصة .. حتما ستلقى مبادرته  كل الترحاب والتقدير ..  لا بد أن تتوفر روح الزمالة الكتابية بيني و بين من اقرأ له أو أحاوره.. وهذا هو جوهر مقالتي .
تحياتي
                                                                       د. صباح قيّا

378
الأسماء المستعارة والعزف على القيثارة
د. صباح قيّا 
   ايام زمان... كان يحلو للصبية من ابناء الزقاق الواحد  أن  يبتدعوا بين فترة زمنية واخرى ملهاة معينة لتنتقل عدواها بسرع متفاوتة الى المحلات االاخرى , وتبدا بعدئذ حلقات المنافسة بينهم لحين تتويج الفائز منهم فردا كان أم فريقا . فمن لعبة " الدعبل " على سبيل المثال  الى " المصراع  " ومن ثم " ألغميضة " و "  تك رجل " المسماة  في بعض المدن " شلة شلة " أو " حلّة باجلة "  والى غير ذلك  من فنون البراءة المتعددة   التي تصبح  " موضة " مرحلية  بمجرد النطق بها . تلك كانت وسائل التسلية , عموما , خلال العطلة الصيفية . ولكنها تقترب من الفعاليات المدرسية  خلال أيام الدوام  ، فتغدو الريادة , على الاغلب ,  للالعاب الرياضية , وتبادل الكتب الخارجية ،  وأحيانا  ممارسة التمثيل والرسم , اضافة الى تشكيل المجاميع الدراسية . وشاءت الصدف ان يبتكر احد طلاب زقاقنا  فكرة  " النشرة الجدارية   " على غرار " النشرة الجدارية الدورية " التي كانت مفخرة معظم االمدارس ذلك الوقت . كنت حينها في الصف الاول المتوسط , وساهمت بموضوع عنوانه  " خواطر طالب غريب " . وبدل أن اكتب اسمي الصريح : ذيلت مقالتي باسم " ألأيسر " . لم يكن لاختياري له  أيّة علاقة بالاتجاهات السياسية سواء  اليسارية منها او اليمينية او الوسطية ، حيث كانت جميعها غير متداولة وغير معروفة , آنذاك ،  في محيطنا الساذج . وأيضا , لم اكن افهم بالسياسة " طكة " كما يقال . وما ان أبصرت الحشود المندفعة للاطلاع على محتويات النشرة  كلمة " ألأيسر " , حتى صرخت ضاحكة و مشيرة بأصابعها عليّ : هذا أنت ... هذا أنت ...  لم تنطلي عليهم لعبتي ، فالكل يعلم انني يساري " اليد والرجل " . وكيف لا وسبق أن لاحظوا مرارا وتكرارا  قلمي بالكف الأيسر وركلتي للكرة بالقدم اليسرى . وهكذا .. من اجل تجنّب نقد خاطرتي حسب ما ظنّه , وهما  أم حقيقة ,  داخلي , دفعت  ثمن عفويّتي لمدة غير قصيرة ، بحيث اصبح اسمي الجديد ، مضافا اليه بعض المشتقات اللغوية ، ملازما لي  لحين انتقالنا الى حيّ آخر .
نلاحظ اليوم الكثير من الاسماء المستعارة تعزف نشازا أو طربا على أوتار القيثارة بحرية تامة وبلا ايّة قيود  اجتماعية ، نفسية ، أدبية ،  ثقافية ، او شخصية . وليذهب  السامعون الى الجحيم او الى النعيم ، بحسب اللحن والتأليف الموسيقي الموجه الى السامع ، ذما أم مدحا ، معارضة  أم تأييدا ، تهكما أم تبجيلا , تقريعا أم تثمينا ... ستصبح عاجلا أم آجلا ظاهرة سلبية لو بقينا عنها صامتين وعن أصحابها ساكتين ... طبيعة الانسان أن يطلق لنفسه العنان لو يسمح له بأن يكتب ما يشاء بثقة شبه عمياء ، ويناقش شتى المواضيع على المنبر الحر بأحرف نقدية لاذعة وحتى جارحة , وينعت القاصي والداني بأحقر  الصفات ، ويقذف حسبما يرتأي بأنواع الشتائم والسباب ... لم لا  ما دامت كنيته ليست حقيقية وصورته الشخصية ممحية ... وبالتالي لن يخضع  سلوكه وأدبه لأعراف وتقاليد المجتمع  ، ولن يتحدد بأية  احكام اخلاقية أو تربوية .
 دأبت معظم النشريات والدوريات باختصاصاتها المتنوعة  على فرز حقل يتمكن فيه القراء من  مناقشة أو نقد او اضافة أية طروحات اخرى لما جاء في المواضيع المنشورة في اعدادها السابقة والتي حتما تزيدها صقلا ووضوحا ... وفي كل الاحوال فان جميعها تؤكد على أن  " ما ينشر يعبر عن رأي الكاتب وليس رأيها " . وقد نلاحظ في قسم منها عدم الافصاح عن الاسم الصحيح لصاحب المقال بل يكتفى بالاشارة اليه ب " أبو ....... "  أو " أم....... "  وما شاكل ذلك . ومهما يكن .. فأن المعني , بدون شك , معروف لدى هيئة التحرير ، ولا بد أن ينسجم فحوى موضوعه مع شروط النشر والخط العام لذلك الأصدار . مع العلم أن  العدد الأكبر من الأصدارات يرفض النشر الا بذكر الأسم الصريح للناشر ، مع ابراز صورته الشخصية أحيانا .
 وكنتيجة لانتشار المعلوماتية بشكل واسع على شبكات التصفح الالكترونية المتنوعة ، وتوفر المواقع المتعددة  باهداف وأبعاد مشتركة أو متباينة ، واحتواء قسم منها على منابر " ابداء الرأي والرأي المقابل " كاسلوب حضاري معتمد للتعبير عن حرية الفكر ، تولدت عند البعض فكرة التخفي خلف مسميات واختصارات وهمية  , ويستدل من واقع الحال على تفاقم تنفيذها واضطراد مساحة وجودها والتفنن في عناصر الجذب اليها . ومهما بلغ الأمر بها ، تظل , من وجهة نظري ، سلوكا غريبا وبدعة مضللة لا ترتقي الى مستوى الشرعية  حتى لو نسبت الى اسم تقليدي ان لم يكن معززا  بصورة شخصية .
 يتبادر الآن تساؤلي :  هل المشرفون على الموقع على علم بتفاصيل كنى حامليها ؟ اذا كان الجواب نعم .. فرأيي أن يوجه نقاش ادبياتهم أو  الرد على مداخلة أي منهم الى  " السيد المشرف العام على الموقع "  . اما اذا كانت الاجابة كلا .. فأقترح حجبهم عن النشر وجمع  كل ما يرد منهم في " ارشيف المجهولين " , وذلك للحد من عادة العزف الحر المطلق على القيثارة قبل ان تستفحل فتغدو ظاهرة قاسية جبارة .
لم يميل هذا البعض للتخفي والتنكر لحقيقته والتردد من تعريف  نفسه بصراحة ووضوح وكما هي ؟                            هل لأنه يضعف امام كلمات النقد وردود الأفعال ؟ اذا كان واثقا ومؤمنا بعمق بأنه ذو رأي سديد ، عندئذ لن يهتز للرأي الآخر أو للموقف المعارض .                                                                                                           
هل كونه يخجل من اسمه أو جنسه أو شكله ؟ ذلك ما فطن عليه منذ الصغر ، والله خلق الأنسان على صورته ، والجمال جمال الروح والفكر .                                                                                                                      هل قد يكون ملاحقا أو حذرا من مصدر معين لسبب ما  ؟  عذره مقبول ولكن .. من الأفضل التنسيق مع مسوؤلي الموقع  ويبدأ قلمه   " أعتذر عن الافصاح عن نفسي لأسباب خاصة " .                                                                     
ان لم يكن الجواب نعم لأي مما ذكر ... اذن أعلموني من هو ؟ ان جهلتم ذلك .. ابعدوا قيثارته عني لأني لا أطرب ولن أستمتع  الا  لمن أعرف أو لمن أرى .

379
الأخ ليون برخو
تحية المحبة
لماذا لا نناقش الامور بواقعية وموضوعية . لغتنا التي تتكلم عنها هي حاليا لغة التخاطب فقط لغالبية الكلدان والسريان والتي تختلف عن لغة كتابتهم وقراءتهم . المارونيون لم ينكروا مطلقا  مارونيتهم رغم ابتعادهم عن لغتهم وهم مستمرون كما تعلم بالدفاع عن هويتهم وكيانهم . هل من الحكمة ان نهمش المسيحي العراقي ممن ترعرع في الموصل أو في الجنوب او حتى في بلاد المهجر بحجة اللغة رغم مواظبته على حضور القداديس ومشاعره الكلدانية او السريانية او غيرذلك. انني أفهم السورث كلاما فقط ولكني لم ولن احيد عن اصولي الكلدانية او العراقية وبصراحة ادعو الى تعليم اللغة العربية لابنائنا في المهجر كونها لغة تعليمنا وايضا لغة مستقبلهم لو رغبوا العودة الى وطن اجدادهم ناهيك عن كونها لغة عالمية . لا أعتقد هنالك ضرورة  الى بدء مشاحنة جديدة بسب اللغة وعلاقتها بالهوية فالمهزلة الموجودة على الساحة حاليا تكفي .
تحياتي
                                  د. صباح قيّا

380
المنبر الحر / رد: أصل كلمة عرب
« في: 18:53 11/11/2013  »
الأخ موفق نيسكو
تحيةالمحبة
جهد واضح ومميّز ومعلومات قيمة تعلمت منها الكثير .
تحياتي
                                    د. صباح قيّا

381
ألأخ aziz 1
تحية المحبة
أتفق مع ما سطّر قلمك الى الأخ أبو سنحاريب واني أيضا سأتناول هريسة من الحسينية الموجودة هنا وبطبخ على الطريقة العراقية .
تحياتي
                                 د. صباح قيّا

382
الأخ هرمز كوهاري
تحية المحبة
موضوع الساعة ... نعم . قناعتي بأن النظام العلماني كفيل بأنقاذ الوطن مما يعصف به حاليا من ضياع وتشرذم قبل أن نصل الى مرحلة اللاعودة . ألوقت مناسب حاليا للدعوة اليه بعد أن ثبت فشل التسييس المذهبي والطائفي في ادارة البلاد بعدل وحكمة .
تحياتي
                                                          د. صباح قيّا

383
 الأخ أبو سنحاريب
شلاما دمارن
شكرا لمرورك .
النظام العلماني هو العلاج المنقذ من الأسخربوط  السياسي الذي يعصف حاليا بالوطن وينهش وحدة المجتمع .
ارحب بمقترحك حول الكتابة عن الأمراض المنوه عنها . سأحاول أن ابدأ بذلك بعد الأنتهاء من الحديث عن الأمراض المذكورة في الكتاب المقدس بعهديه  الجديد والقديم  .
تحياتي
                                                                          د. صباح قيّا

384
المنبر الحر / رد: أسامينا !
« في: 21:25 08/11/2013  »
لأخ اوراها سياوش
تحية المحبة
سرد رائع ..... نعم ..ستأخذ أسماء أجيالنا اسماء وطن المهجر ... لابأس لو دلّت على أسماء القديسين والرسل وعظماء المسيحية الاخرين مثل بيتر بدل بطرس وميري بدل مريم .
تحياتي
                                                  د. صباح قيّا

385
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة - 7
 
د صباح قيّا  
   
( Scurvy )الأسخربوط  
ويضربكم الرب بالقروح التي ضرب بها المصريين , وبالبواسير  والجرب  والحكة حتى لا  تقدرون على شفائها . ( سفر التثنية 28 : 27 , سفر اللاويين 21 : 20 و 22 : 22 ) .
لم يخطر ببال أحد بأن تناول برتقالة واحدة يوميا كانت كفيلة بدرء المرض الذي عصف بحضارة وادي مصر واليونان وروما وحصد من البحارة اكثر مما فعلته فوهات البنادق والتقلبات الجوية القاسية .  وفي ظروف متعددة  تسبب في اعاقة أو موت اعداد من الارواح فاقت بكثير ما احدثته فعاليات الجيوش المتناحرة ، وبذلك تحكّم بمصير أمم تعتمد كليا على التفوق العسكري ...
 يطلق عليه " مرض الأسخربوط " أو " داء الحفر " . دوّن المصريون أعراضه عام 1550 قبل الميلاد . وشرحه  " ابو قراط " بالتفصيل في القرن الخامس قبل الميلاد . انتشر بين القوات الصليبية ، وكان كارثة البحارة في عصر النهضة ... اقتبس احد البحارة الفرنسيين آنذاك علاجه من الأقوام الاصلية لكندا السفلى ، والمستحضر من استخلاص عيدان شجرة الصنوبر مع الماء الحار . وأيضا من ضحاياه الكثير ابان  " مجاعة البطاطة العظمى " في القرن التاسع عشر ,  وبين جيوش الحرب الأهلية الأمريكية .
سببه نقص " فيتامين سي " المتوفر بكميات مناسبة في الفواكه وخاصة الحمضيات ، وفي الخضروات ... خزين الجسم البالغ 300 ملغم – 2000 ملغم  يفرغ خلال 1 – 3 أشهر .... وللمحافظة عليه ,  يحتاج البالغ من الذكور الى تناول 90  ملغم يوميا , وترتفع الى 125 ملغم عند المدخنين . كما يكفي مقدار 75 ملغم منه للأنثى البالغة ,  تزداد الى 110 ملغم عند المدخنات , والى 85 ملغم اثناء الحمل , و 120 ملغم للمرضعات .... تحتوي البرتقالة الواحدة متوسطة الحجم على 70 ملغم من الفيتامين , ونفس الحجم من الطماطة على 23 ملغم منه ... تفقد الخضروات  20 – 40 % منه خلال الطبخ .
من النادر جدا حدوثه اليوم ولكن .. من الممكن ظهوره عند الطفل المعتمد على حليب الأبقار خلال السنة الاولى من عمره . وقد يصيب المدمنين على الكحول , أو كبار السن المنعزلين لوحدهم وجلّ طعامهم من المعلبات والأغذية الجاهزة أو من مطاعم الخدمة السريعة . وربما بين اللاجئين أو المحتجزين الذين يقدم لهم طعام مواده الغذائية محددة جدا ومكررة . ولا ننسى المبتلين بالأمراض المزمنة المصحوبة بقلة الشهية او سوء امتصاص الامعاء .
أهم اعراضه : انعدام الشهية ، الشعور بالضعف أو الانهاك , فقدان الوزن ، آلام المفاصل والعظام ، جفاف العين والفم , تجعد الشعر ، تيبس الجلد ,  الاسهال , ضيق التنفس .  وبتقدم المرض تبرز اعراضا اخرى مثل نزف والتهاب اللثة , سقوط الاسنان , تبقع وتقرح  الجلد والنزف تحته ، نزف داخل العضلات والمفاصل ، الرعاف , التبول والبراز  الدمويين  ،  تاخر التئام الجروح ، وفقر الدم .  توقف النمو عند الاطفال .... ثم الموت المفاجئ .
علاجه بسيط جدا وكلفته معقولة أيضا ... تعويض الجسم بالفيتامين بتناول الحبوب المتوفرة في معظم الأسواق ... أللجوء الى الحقن  فقط عندما يشكو المريض من الغثيان . يعزز العلاج بالعقاقير بالاكثار من شرب عصير الفواكه  وتناول المواد الغذائية الغنية به .
التثقيف الغذائي مهم جدا لمنع الاصابة به مع التأكيد على اهمية استهلاك الاغذية الطازجة ، وأيضا الارشاد على الوسائل الضرورية التي تساعد على التقليل من خسارة  الفيتامين اثناء عمليات التحضير او الطبخ .            


386
الأخ ليون برخو
سلام المحبة

الاقتباس الاول :  كل الهيئات التدريسية في الأقسام العلمية التي تدرس وتبحث في شؤون لغتنا القومية عدا الهند هم من غير أبناء شعبنا.....
كتبت ونشرت وناقشت بحوثا كمتطلبات لمهنتي وموقعي الاكاديمي .  وتعلمت واعلم تجنب التعابير المطلقة كلما امكن مثل : كل , بتاتا , بدون استثناء , مطلقا , الوحيد ...  هل بالامكان تزويدي باحصاء شامل عن الكل أعلاه .

الاقتباس الثاني : عدا أبناء شعبنا من الذين فلتوا من بطش وإضطهاد وإرهاب مؤسسة الكنسية الغربية في الهند .
ايضا تعميم مطلق. الكنيسة التي تدعوها الغربية لها كمثل فقط أكثر من 400 مستعمرة لرعاية المجذومين في العالم ومعظمها في الهند ... هل تعتبره بطشا واضطهادا وارهابا . أتوقع ان أقرأ لك باعتبارك اكاديمي بارز حقائق الامور حلوة كانت ام مرة .
تحياتي
                                               د.صباح قيّا

387
الأخ عبد قلو
تحية المحبة
بوركت جهودك ... وعمرا مديدا لراعي كنيستنا المونسنيور داود بفرو.....
                                                                               د. صباح قيا

388
الأخ جاك الهوزي المحترم
سلام المحبة
شكرا لمرورك ولقلمك الجميل . نعم .. أعرف الموقع جيدا حيث أمضيت أجمل أيام مهنتي في البصرة . لقد مررت بنفس تجربتك ، وأيضا كان القائد من الموصل ولكن ، والحق يقال ، أمر باغلاق المطعم ليسري على الجميع بأستثناء الطبيب ألذي هو أنا ... لو خليت قلبت .. نأمل ان تعود الألفة والمحبة بين الجميع .
تحياتي
                                                   د. صباح قيّا

الأخ حامد العيساوي
سلام الأخوة
لا حاجة للاعتذار ..... آمل استمرارك في المساهمة واغناء القراء بكل ما يساهم في خدمة أبناء الوطن الواحد . ثق أنك كنت  أخي بالأمس  ولا تزال اليوم وستبقى غدا  والى الأبد ... لا نملك في المهجر سوى قلمنا ليعبر عن هويتنا ويشدنا الى بعضنا  .
تحياتي
                                                             د. صباح قيّا

389
 
الاخ حنا شمعون
تحية المحبة
شكرا لمرورك  ولقلمك الجميل .  التطرف والتعصب مرفوض في مختلف الجوانب الحياتية .... نعم ..  تختلف مدن العراق بدرجة التسامح الديني وقبول الطرف الآخر .. ومهما كان فان تاثيرها يتلاشى عندما يكون الوطن هو العامل الرئيسي  وسيادة القانون تسري على الجميع بالسواء .
تحياتي
                                                     د. صباح قيّا

390
ا
الأخ ابو سنحاريب
شلاما دمارن
شكرا لمرورك .. نعم ...الكثير ، وبضمنهم انا ،  واجه عشرات المواقف السلبية من قلة من المسلمين ، وبالمقابل صادف اضعاف ذلك من المواقف الايجابية  من أغلب المسلمين .. لا ارغب الغوص في تفاصيل ذلك الآن لكي لا ابتعد مع القراء عن جوهر مقالتي ، ولكن حتما ساشير الى الموقفين في كتاباتي اللاحقة ان شاء الرب . ما حاولت ابرازه في هذا المقال هو كيف أن عاشوراء  ، والذي تحل ذكراه بدءا من الاثنين أو الثلاثاء القادم ، بالرغم من أنه مناسبة خاصة بالشيعة ، الا انها كانت تحضى بمشاركة المجتمع بكافة اطيافه وألوانه .. لماذا  ؟  لأن الحس والانتماء الوطني كان فوق كل اعتبار ، ولم يمنع ذلك مطلقا أيا من كان من الاعتزاز  بأنتمائه الديني او القومي أو المذهبي ... الخ ..  . لا خير في وطن لا يحس أهله بالانتماء اليه أولا . أنظر ما حصل وسيحصل  في الغرب ممن ولد أو ترعرع بين احضانه  , وربما  الى أجل  بعيد ... لسبب بسيط .. أن الدين أو المذهب وما شاكل  يعلو على شعور الانتماء والالتحام بأرض الوطن .
نعم .. افكارنا جميلة , اخلاقنا عالية , واخلاصنا لا يختلف عليه أثنان .. ستزرع وتنمو وتثمر عندما تتغير عقلية حكامنا ويبعدوا الدين والمذهب عن جوهر أنظمتنا . ويجب أن لا نغفل أن ثقلنا وقوتنا من وحدتنا وتعاوننا ...
تحياتي
                                                                                     د. صباح قيّا

391

الأخ نبيل دمان
تحية المحبة
شكرا لمرورك ولقلمك الجميل . لو افلحنا في نقل الجوانب الايجابية من الماضي ، ربما نتمكن من تغيير الواقع نحو مستقبل افضل .
تحياتي
د. صباح قيّا

392
الأخ ابو سماني
تحية المحبة
شكرا على مرورك .. كلمات جميلة جدا رغم وقعها المؤلم .. والصراحة قاسية في اغلب الاحيان .. كما تعلم أن التاريخ يحوي الصالح والطالح ، الأبيض والأسود ، الحلو والمر ، الفرح والحزن ، والى الكثير من المضادات . لننظر الى اوربا  وأمريكا و معظم دول الغرب .. هل كانت سابقا كما هي .. كم من الدماء أسيلت وكم من النفوس زهقت ؟ حتى وصلت الى ما اليه الآن . الهدوء والرقي يتحقق عندما تتوج العلمانية انظمة الحكم الشرق أوسطية ، وليعبد كل فرد من يشاء ويتبع ما يشاء . أن النداء ليس فقط لعاشوراء ، وانما " ما احلاك لو عدت كما كنت يا عراق " حيث المشاعر الوطنية ومناداة حرية الشعب هي الاساس ، وكم من العراقيين صعدوا  على أعواد المشانق من اجل حرية الوطن وسعادة الشعب . لا أظن أن ايا منهم يبتسم الآن في قبره . أن اقلامنا يجب ان تسخر للدعوة الى نظام علماني في وطننا ، فالظرف مناسب الأن بعد ان ثبت فشل التسييس المذهبى والطائفي والديني .
تحياتي
                                                                                    د. صباح قيّا

الأخ لوسيان
تحية المحبة
شكرا لمرورك . في الماضي اشياء قبيحة وجميلة وكما اسلفت للاخ ابو سماني . . ليس الماضي كله أفضل من الحاضر . ولكن علينا , " واسمح لي ان اشمل المجموع "  ، ان نسخر حلاوة الماضي لبناء واقع يؤمن تحقيق حلم المستقبل . وأيضا الاستفادة من نكباته لتلافي تكرار حدوثها .
تحياتي
                                                                                       د. صباح قيّا

الأخ أنطوان الصنا
تحية المحبة
شكرا لمرورك . نعم .. كل ما ذكرته في مداخلتك من صميم الواقع المؤلم .. ولكن العنف يولّد العنف ..
استخدام القوة لن يقضي على ايمان ضحاياها .. وانما ستكبت الى حين  وقد تبرز بشكل اشرس وأشد . يجب أن ننظر الى الأمور بواقعية .. ما نسميه ارهابا اليوم آت  من أشخاص ايمانهم خارق الطبيعة الانسانية . ما نحتاجه هو الحجة التي تتمكن من عكس ذلك الفكر .. الدعوة الى العلمانية وترسيخها سيجعله  يطفو بعيدا عن قلب الاحداث وبالاخص عندما يشعر الفرد بحريته وتنال كافة المجاميع حقوقها .
تحياتي
                                                                                         د. صباح قيّا

393


                   ألأخوة المتحاورون الأعزاء
                  شكرا لمداخلاتكم القيمة التي  ساجيب عليها  تباعا .

ألأخ حامد العيساوي
سلام  المحبة
شكرا لمرورك ومشاعرك التي اطلعت عليها في مداخلتك المحذوفة .  اضافة لما أنت عاصرته في منطقة الدورة من الممارسات الأخوية التي تجمع ابناء الوطن الواحد . هنالك كنيسة قديمة جدا في منطقة الميدان ببغداد تسمى " كنيسة مسكنتة . هذه الكنيسة يؤمها للدعاء وتقديم النذور القاصي والداني من كافة انحاء العراق سواء من المسيحيين او غير المسيحيين . وفي يوم 15 آب من كل عام الذي هو ذكرى "عيد انتقال السيدة العذراء الى السماء "  ترى الجموع المزدحمة من مختلف الطوائف والمذاهب والاديان وعدد كبير منهم يسهر فيها حتى  صباح اليوم التالي . مع الاسف الشديد معلوماتي عنها لا تؤهلني لكتابة  مقالة عنها وبعنوان " كنيسة مسكنتة رمز المحبة والاخاء " ويا حبذا لو بادر احد زملاء القلم  بأغناء القراء بما يتيسر عنده من معلوملت عنها تحت العنوان المذكور أو ما يختاره الكاتب نفسه .
تحياتي
                                                           د. صباح قيّا

aziz 1   الأخ
تحية المحبة
شكرا لمرورك . أتفق مع كل ما جاء في مداخلتك . ضاقت ضاقت فأنفرجت ، ووراء كل شدة فرج ...انشاء الله .
                                                                                         د. صباح قيّا

الأخ زيد
تحية المحبة
شكرا لمرورك . نعم .. ثوابت الحياة من المستحيل تغييرها .. أما المتغيرات الحياتية  فبالأمكان  تغيير طرق ووسائل تحقيق الهدف من دون المساس بالجوهر . فمثلا  1+ 1 = 2 وهذه من الثوابت . أما تفاصيل ممارسة عاشوراء اليوم لأعادة التلاحم والاخاء كالسابق مع عدم المساس بجوهر المناسبة فمتروك لأهل الشأن . واعتقد انك تتفق معي  بأن  تسييس المناسبات الدينية لا ولن يخدم قضية .
تحياتي
                                                          د. صباح قيّا

Akoza الاخ
تحية المحبة
شكرا لمرورك . أذكر في صغري بان الجرح كان يداوى بمسحه أو لفّه بقطعة قماش بعد وضع قليل من منقلة رماد الفحم عليه . لا اعلم كيف كان يصنع الفحم آنذاك ولكن استطيع ان استنتج بأحتوائه على مواد تعجل من تخثر الدم . من المعروف علميا أن نخاع العظم غزير بمكونات الدم الاساسية فوضع المسحوق الناتج عنه قد يعجل من تخثر الدم ايضا وللعلم أن جروح التطبير عادة تكون سطحية ومن الممكن ايقاف نزفها بسهولة . أما العصير فهو بدون شك منعش ومعظمنا يلجأ الى تناول قدح من عصير البرتقال لكي يصحو من الدوخة . الأيمان والعامل النفسي نصف العلاج ، مضاف الى ذلك حماس الطفولة والشباب . كل ذلك يجعله يقفز مسرعا للعودة غير مبال بالعواقب .
تحياتي
                                                                                                                   د. صباح قيّا

394
ما أحلاك لو عدت كما كنت يا عاشوراء

د. صباح قيّا            
تاخذني الذكرى الى سنوات بعيدة ... حينما كانت بغداد أزقة ضيقة , وجمالها شارع الرشيد ، وساكنوها في الفة ومحبة . كنا صغارا ننتظر بلهفة وشوق حلول عاشوراء وبالأخص عطلة 10 محرم . لم يكن ذلك غريبا أبدا  في تلك الحقبة الزمنية  ، حيث كان  الكل يترقب ايضا  بفرحة مشتركة موعد حلول الأعياد الدينية المختلفة والمناسبات الوطنية آنذاك مثل يوم تتويج الملك ,  وذكرى اطلاق الرصاصة الاولى من قبل الشريف الحسين في  9 شعبان من كل عام  .

كانت الجموع تحتشد منذ صباح  ذلك اليوم على امتداد رصيفي شارع الرشيد لمشاهدة المواكب القادمة من منطقة السراي باتجاه الباب الشرقي . لم تكن المناسبة حكرا على مذهب او طائفة معينة  بل كانت كرنفالا يحتفل بذكراها الجميع , وتقليدا اجتماعيا يساهم الكل في احيائها .... كانت المواكب تسير  بمجاميع منظمة  ومتباعدة عن  بعضها البعض بضع  خطوات ... يتقدم كل موكب حاملوا الرايات واللافتات  التي تدل على جهة انتمائه ...فهذا موكب محلة الوشاش , وذلك موكب المشاهدة ، وآخر موكب المدرسة الجعفرية ، ورابع موكب الفيلية .. كان المشاركون من كافة أطياف المجتمع البغدادي .. الشيعي ... السنّي ... المسيحي والصابئي بالأخص  ضمن المواكب المدرسية .. العربي .. الكردي والفيلي .. التركماني ...الأعجمي . كل مجموعة تقف بين الفينة والأخرى لتردد كلماتها المتفق عليها  بلحن يمتزج  فيه الحنان مع الحماس  ، ثم تعبر عن مشاعرها بطريقتها  المفضلة . معظمها تضرب الصدر بالكفين  وهذه هي " اللطمية التقليدية ، بعضها تستخدم الزنجيل وهي الشائعة عند الفيليين والأعاجم , وأقلها تلجأ الى " الطبر بالقامة " . كان يحلو لنا – نحن الصبية المسيحيين – أن نجتمع عند المذياع لنستمع الى "  مقتل الامام الحسين "  بصوت المرحوم عبد الزهرة الكعبي ، منتظرين بفارغ الصبر أن يصل الى فقرة  المسيحي الذي اشترى رأس عليه السلام  وهو في طريقه الى الشام وقوله " عجبا من امة قتلت ابن بنت نبيها " . كنا نتفاخر ونتباهى بذلك بين أصدقائنا في المحلة من المسلمين . والحق يقال ، لم نلق من رد فعلهم غير التثمين والامتنان .
 
مرت السنون وتغير النظام .. ولكن لم يتغير عاشوراء بعد .. اقترح اربعة من زملائي ان نذهب سوية الى الكاظمية ليلة العاشر من محرم ( اقصد ليلة تسعة على عشرة محرم ). وبالفعل غادرنا مكتبة الكلية الطبية  , بعد أن أنهينا مراجعة محاضرات ذلك اليوم , لنصلها مشيا على الأقدام بدأ من باب المعظم . أتذكر أحد زملائي شيعيا وآخر سنّيا ، ولست متأكدا من مذهب الثالث والرابع . لم تكن معرفة مذهب الطالب أو دينه  على درجة من الاهمية ذلك الوقت ، بل الأهم تحديد  اتجاهه السياسي , حيث كانت المشاعر الوطنية والقومية ومحاولة الكسب الى هذا الجانب أو ذاك هي السائدة . كانت تلك الليلة مكرسة ل " مراسم التشابيه " , حيث تمر المواكب بالتعاقب تحكي لنا مراحل قصة المقتل تفصيليا بتشابيه شخوصها .... لم يلتفت احد الى هيئتنا الغريبة مطلقا .. لم نشعر  أننا غرباء عن تلك الجموع .. لم نسأل .. من أنتم ؟.. من أين أتيتم ؟ .. هل فيكم مسيحي أو سنّي ؟ شربنا الماء السبيل .. وتناولنا الطعام مجانا . وعدنا أدراجنا سعداء فرحين .

تعاقبت الأيام .. أطل علينا حكم جديد .. كنا ثلاثة اطباء أحداث في البصرة الفيحاء .. زميل لي والده آثوري " آشوري " وأمه كلدانية ، وآخر أعلمني بعد أكثر من سنة من لقائي به بأنه شيعي . عرض علينا بعض المعارف بان نقضي ليلة  التاسع من محرم ، المعروفة عند العموم  ب " ليلة الطبك "  ، في شارع  أبو الأسود ،  حيث سيمر به موكب التطبير بالقامة ، وستكون هي السنة  الأخيرة التي يسمح بها لأحياء ذكرى عاشوراء . وبالفعل أتينا مساء  وقضينا الليل باكمله داخل سيارتي التي أوقفتها على الرصيف . وعند الفجر ظهرت المجموعة فجأة من عكس الاتجاه المتوقع , وذلك تمويها للشرطة التي كانت تحاصر تلك الجهة . معظم المشاركين ضمن المجموعة من الشباب و صغار السن .... الدماء تسيل من فروة روؤسهم .. أغمي على أحدهم .. نقل حالا الى الجامع القريب من موقع سيارتي ... نادى علينا احد معارفي لندخل الجامع ونشاهد الاجراءات العلاجية .. شاهدنا شيخ  يمسح رأس المصاب بمسحوق اسود اللون ثم سقاه بعصير أصفر اللون .. إستفاق من غفوته وقفز كالنمر مع قامته ليلحق بأقرانه ويعود الى التطبير مجددا . عرفنا من الشيخ بأن المسحوق لعظام حيوانية  تحرق ثم تطحن . أما العصير فخليط من الحمضيات مضاف اليه قليل من ماء الورد.  ألكل كان يعلم من أنا والى أي دين أنتمي .. نعم فمحل خالي هناك أزوره بانتظام ...قٌدموا لنا الأمان .. شاركناهم مشربهم ومأكلهم .. استقبلونا بمودة وودعونا بمحبة .

غادرت وطني الحبيب الى بلد الضباب طلبا لمزيد من العلم وبغية نيل الشهادة العليا والحصول على الاختصاص الذي أنا اليوم حامله . رحل معي عاشوراء .. انتابني الحزن واعتصرني الالم .. حتما ساعود .. ولكن احساسي يبلغني  بأن عاشوراء أيام زمان لن يعود كما كان .  
          

395
الاخ انطوان الصنا

سلام المحبة

كلمات حق في بعض ما جاء بالمقال ولكن للأسف يراد بها باطل . أنسان اليوم " مفتح باللبن " كما يقال . فلا تجعل القارئ المحايد ينفر عند مروره بما يثير التقزز والشفقة في نفس الوقت .

تحياتي

                                  د. صباح قيّا

396
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة - 6
د صباح قيّا

( Tuberculosis )التدرن  

 يضربكم بالسل والحمّى والبرداء والالتهاب والجفاف واللّفح والذبول ، فتتبعكم حتى تبيدكم . (  سفر التثنية 28 : 22 ، سفر  اللاويين 26 : 16 ) .

زائر شرير ، ممكن ان يحل ضيفا عنوة ومن غير استئذان  في أي ركن من ارجاء المعمورة ، تتزامن ضيافته غير المرغوب فيها مع تاريخ البشرية .  أكتشفت  آثاره في العمود الفقري لعدد من المومياء المصرية التي عمرها 5500 عام . وذكر في المدونات الطبية الصينية 2700 سنة قبل الميلاد . حصد من الارواح الانسانية ما لم تصله اية كارثة او وباء منذ بدء الخليقة . اطلق عليه  " ابو قراط " اسم " الاضمحلال " ، وعرف  في العهد القديم من الكتاب المقدس ب " الذبول " ، علما أن الكلمة الدالة عليه في النسخ العبرية القديمة هي  " سجاجيفيث " ، التي هي نفسها المستخدمة حاليا في اللغة العبرية الحديثة لتعني " التدرن او السل " . وهذا ما يعزز كونه المقصود في السفرين اعلاه حيث انه المرض الاكثر شيوعا آنذاك الذي يؤدي الى فقدان الوزن والذبول ، وحتما تعرض له الأسرائيليون القدامى خلال مكوثهم في مصر .

 يختفي احيانا ولفترات زمنية متباينة  ليظهر فجاة ثانية . حلاوته الأحياء الفقيرة ، ولكن لا يستثني احدا من قساوته . اصاب العديد من المشاهير في بقاع متباعدة من العالم منهم : الملك توت عنخ امون ، الكاتبة اميلي برونتي والكاتب انطون شيخوف ، الموسيقار قريدريك شوبان والممثلة فيفيان لي، الزعيم هوشي منه  ، الأم تيريزا وآخرين كثيرين .

مرض مزمن سببه عصيات جرثومية تستهدف ، عموما ، الرئتين  رغم امكانية اصابتها لأي عضو من اعضاء الجسم . تنتقل ، على الأغلب ،  استنشاقا عن طريق الرذاذ المتطاير عبر الانف والفم . ولكن في بعض مناطق الكون ، كأربيل مثلا ، فانها تنتشر بتناول الحليب و مشتقاته التي مصدرها الأبقار المصابة بالتدرن البقري . لماذا أربيل ؟  الجواب : لاعتياد بعض  ساكنيها على استهلاك الحليب بدون بسترة , مع العلم ان العصيات تموت بعد غليانه لمدة خمسة دقائق .

ممكن للعصيات ان تركد بخمول  لبضعة عقود بعد دخولها جسم الانسان ويطلق على هذا النوع "التدرن الأبتدائي "  ، ثم تستعيد عافيتها وتنشط عند ضعف مقاومته وبذا تظهر عليه اعراض المرض و يسمى عندئذ " التدرن الثانوي " . ولذلك  تبرز اهمية التقييم الدوري لتلافي حصوله او للكشف عنه عند المبتلين بالصنف الاول منه  . وهذا ما يحصل بالفعل للمهاجر الجديد الى كندا ، حيث يتم الكشف الأولي عنه باجراء ما يسمى " اختبار تيوبركلين "  Tuberculin Test على الجلد . فاذا ظهرت نتيجته موجبة ، يرسل حينها  لتصوير الصدر بالاشعة السينية Chest X Ray . يعطى العلاج الجذري عند ثبوت الاصابة في الصدر ، ويكتفى بالعلاج الوقائي عند نظافته . يترك بامان من كان أختباره الجلدي سالبا .

هنالك ارباك علمي ، من وجهة نظري ، بالنسبة للأطفال القادمين من بلدي الحبيب " العراق " . يبدأ تطعيم الطفل هناك بلقاح ضد التدرن  " بي سي جي " BCG  ، حسب الجدول المعتمد ، في اليوم السابع  من الولادة ، وهذا ما يجعل نتيجة " اختبار تيوبركلين " موجبة لسنوات عديدة بعد اخذ اللقاح ، وقد يبقى كذلك لحين عمر البلوغ  وربما  يتعداه . ورغم ذلك  توصي الدوائر الصحية المعنية هنا ضرورة بدء العلاج الوقائي لمعظم اطفالنا ان لم يكن جميعهم . ومن حسن الحظ  ان النظام الصحي الكندي يقرّ بحرية الخيار ، الا في حالات محددة ، للتقيد بأي اجراء طبي او عدمه ، وذلك ما يسمح  لمعظم عوائلنا بالعزوف عن اقتناء العقار الوقائي لاطفالها ، وبذا تجنبهم التعرض لتأتيراته الجانبية .  ومن الجدير بالذكر أن لقاح ال " بي سي جي "  لم يدرج ضمن جدول التلقيحات في كندا .
 
اهم اعراضه : ارتفاع درجة حرارة الجسم ، فقدان الشهية , الشعور بالضعف مع فقدان الوزن ، السعال الدموي والتعرق الليلي . وقد يتطور بظهور  مضاعفاته مثل انكماش الرئة او ذات الرئة التدرني . واحيانا تسلك العصيات طريقها عن طريق الدم الى اعضاء الجسم الاخرى  مؤدية الى حصول " التدرن الدخاني " او تستقر في عضو معين محدثة التدرن فيه .

ممكن علاجه جذريا  بتناول مضادات الحياة  لمدة  6 - 9 اشهر , ويتطلب أحيانا اعطاء انواع متعددة منها وخاصة عند اكتساب العصيات القابلية على مقاومة بعضها  .



397
الأخ بطرس نباتي
سلام المحبة

تحليل واقعي جدا... اسمح لي فقط أن اعلق على الاقتباس التالي :

 كنا ننتظر من أبناء جالياتنا تكوين لوبي ضاغط على حكوماتهم ومؤسساتهم مثل اتحاد الإعلاميين والصحفيين الدولي وصحفي بلا حدود والمنظمات الخاصة بالهجرة ، وجميع المنظمات الغير الحكومية والإنسانية التي تعمل هنا في العراق ليضغطوا على الحكومة العراقية من اجل تحقيق الأمن والأمان....

قراءات الواقع تشير الى وجود مخطط لافراغ المنطقة من غير المسلمين . الامر والنهي عند صناع القرار ، فالضغط يجب أن يكون عليهم أولا  ، ولكن على الأغلب لن يستجيبوا لأن مصالحهم هي الأهم ولن ترقّ مشاعرهم حتى لو أبيد كل من بقي في الوطن الغالي من المسيحيين . ألأمواج المهاجرة مستمرة وبازدياد ومستقبل المسيحية العراقية ، حتى الرموز الدينية منها ، ستصل بلدان المهجر عاجلا أم آجلا . للتأكد من  صحة مداخلتي ، أرجو توثيق عدد مسيحيي العراق اليوم , وارجو نشر على الموقع عددهم بعد سنة من الآن.
تحياتي
                                                                              د. صباح قيّا

398
الأخ سامي درمو
سلام المحبة
شكرا جزيلا   اعرف الاستاذ صباح  وربما تعرف شقيقي أستاذ الرسم والفن ذلك الوقت  ..

لقد مررنا جميعا بمواقف مماثلة وفي ظروف مختلفة . فخرك اليوم باستعادة ما تؤمن به . فالسرد التاريخي للنادي كما كان وما أصبح بعدئذ وما هو الآن واعطاء  التوضيحات في كل مرحلة يزيد المقالة أصالة . وفي كل الأحوال الرأي رايك وتذكر بانك تكتب للجميع وليس فقط للآشوريين.
تحياتي
                                                        د.صباح قيّا

399
الاخ شوكت

سلام المحبة.....
ربما ما تقوله صحيح ولكن ... الحقائق التاريخية يجب سردها كما هي بصدق وامانة سواء هي لصالحنا  او ضدنا " زينة أو شينة " حتى لو كانت اسسها قسرية  او اضطرارية وليست خيارنا ,   لا ان نوثق ما يروق لنا ونهمل ما لا يحلو لنا , فذلك  تضليل للواقع الحالي والاهم للاجيال اللاحقة . فمثلا عند الكتابة عن تاريخ العراق منذ تأسيس الدولة العراقية هل نكتفي بالتسمية الحالية " جمهورية العراق  " ونضرب المسميات الاخرى عرض الحائط لأنها برأي البعض أتت اضطرارية اجبارية . انا واثق انك مع نسلسل التسميات المختلفة حسب تواريخها الصحيحة . فالأصح هنا , أي في هذه المقالة , درج التسمية " النادي الآثوري "عند بدء تأسيسه ثم ذكر تاريخ تحوله الى التسمية الحالية . لا ارى عيبا أو انتقاصا لصلب الموضوع ابدا . جميعنا يميل الى المجاملة أحيانا , ولكن ليس على حساب المبدأ والحقيقة .
تحياتي

د. صباح قيّا

400
الأخ فاروق كيوركيس

 في سنوات دراستي بمراحلها المختلفة كان لي اصدقاء يسمون أنفسهم " آثوريين ' .كانوا احيانا يتجادلون فيما بينهم عن من هو الاشجع . فهمت انذاك ان " التياري " , ارجو تصحيحي ان اخطأت في التسمية مع قبول اعتذاري , مقاتلون أشداء . بصراحة لم يدعي اي واحد منهم أنه " اشوري " لحين الاجتياح الاجنبي . وبالمقابل كان لي اصدقاء من الكلدان لم يشكك يوما احد منهم  بها أبدا.

القومية شئ والمذهب او الدين شأن اخر . تزعزع الايمان المسيحي في اوربا بعد بروز الحركات القومية المتطرفة وزادت الافكار الاممية الطين بلة كما يقال .

هل ننكر بأن السيد المسيح قال للقديس بطرس : انت الصخرة وعليها ابني كنيستي ... أين الصخرة الآن  ? في روما طبعا . اذن الايمان يدعونا الى الاتجاه نحوها . وما هي المشكلة لو " مار  دنخا " أصبح كاردينالا  ثم " البابا " . سافرح حتما وأكون اول المهنئين .

بصراحة ثانية . أن الدعوة للأصل والفصل مضيعة للوقت . هل نعيد " التكارتة " الى المسيحية مثلا . ثم أن دارون ادعى أن الانسان اصله " شادي " عفوا أقصد " قرد " , وما علينا الا أن نضع على وجوهنا قناعا لنوع يتناسب مع تاريخنا , فمن يعتقد نفسه سليلة امبراطورية قوية ومرعبة عليه ب "الغوريلا  "  , اما انا فساختار "البابون " .
تحياتي
                                                               د. صباح قيّا

401
شكرت جميل صنعكم بدمعي       ودمع العين مقياس الشعور

                                                                          د. صباح قيّا

402
اؤيد مداخلة الأخ أثير شمعون . واثمن الاعتذار المتبادل بين الاخوين المتحاورين الشماس جيمس برجم والسيد عبد قلو .
ذلك مظهر حضاري بدون شك .
                                       د. صباح قيّا

403
الأخ سام درمو

توثيق مهم وضروري ...ولكن للحقيقة وللسرد التاريخي الأمين , كان الأفضل ذكر التسمية الأولية للنادي " النادي الآثوري الرياضي " ثم الاتيان على السنة التي تحول بها الى الاسم الحالي . وحسنا فعلت بتكرار كلمة " المتصرف " التي كانت تطلق على ما معروف اليوم ب " المحافظ "
تحياتي
                    د. صباح قيّا

404
الأخ سامي مدالو المحترم

شكرا على مرورك واضافتك المهمة .
يقول المثل " الحليم او اللبيب تكفيه الاشارة " . وبالفعل انك  أصبت في ما انا قصدت اليه . مسلسل الاضطهادات  لن يتوقف وهذا ما جاء على لسان الرب , والذي ما يزال يدفع الثمن لحد اليوم هم  مسيحيو تلك المنطقة  ويظهر انهم لم يسددوا دينهم بعد  . قيل " من يأتي بالسيف بالسيف يهلك  " , وبلا شك استفاد الاسبان من هذه الآية وطردوا بالسيف من جاءهم به . أما نحن فما زلنا نتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى وندير الخد لكل صفعة . قد يتغير الوضع نوعا ما لو فصل الدين عن الحكم كما في دول المهجر ... ولكن من يتجرأ  ومتى ? الواقع يشير عكس ذلك . حكم الفتاوي يستفحل , ولولا بعض الخجل لأعادوا تسمية الخلفاء بدل الملوك والرؤساء .
تحباتي
                                                د. صباح قيّا

405
الأخ عبد قلو

شكرا على مرورك والتفاتتك الجميلة.
اردت من خلال ذلك ان انقل وجهة نظري بصراحة وواقعية . استطيع بكل بساطة ان اعود الى موطن الاجداد ولكن لوحدي . وذلك بنطبق على الكثيرين بنفس ظروفي . كما تعلم ان افراد العائلة مستقرون ومشغولون في العمل اوالدراسة فعودتهم شبه مستحيلة . نعم ساعود انا ولكن الى متى يظل الاتسان وحيدا بعيدا . كل منا  حاول ولا يزال يحاهد للم شمل اهله وذويه فكيف سيحلو له الابتعاد عنهم بعد جمعهم . النداء جميل وهادف ولكن يجب ان ننقل ردودنا ومشاعرنا بامانة وواقعية ونعرض الصورة الحقيقية امام سيدنا محبة وتقديرا له . اما الذي يقول ما لا يفعل او ان بصفق ظاهريا ويشمت في قلبه فهو الذي تنطبق عليه ' ثقافة الهدم ' .
تحياتي.
                                      د. صباح قيّا

406
الأخ مؤيد هيلو

اثمن مرورك الجميل ... ما ذكر غيض من فيض .. لو تحدث كل واحد عن قصته الحزينة , فكم من المجلدات ستكفي لها . نعم ... ما نحتاجه معجزة دوائية .
تحياتي 
             
                                          د. صباح قيّا

407
الاخ ابو سنحاريب

شلاما دمارن .

 نعم يعتبرنا جنيعا اراميين . ولكن .. ليس بالضرورة كل ما اعتقده هو الصحيح . هل تعلم انه , رحمه الله , احد الموقعين على كون المسيح لم يصلب وانما شبه له . هل تعلم انه تهرب من الاجابة على اسئلتي عند استضافتنا له لالقاء محاضرة  في اخويتنا ' الشباب الجامعي المسييحي ' عن التراث المسيحي ، وسالته لم لا تعلن نتائج التنقيبات في بعض مناطق العراق مثل ناحية الدير والعزير في محافظة ميسان . اما لماذا كان يصر على ان الكلدان ليست لهم صلة بالكلدان الاولين ولماذا كانت الحكومات تعتبرالكلدان عربا والاثوريين  قومية اثورية , ساجيب على ذلك في مقالاتي اللاحقة . تعلمت من خبرتي الحياتية ان لا اصدق كل ما اسمع , وان نصف ما اقرأ صحيح والنصف الاخر خطأ . والاحترام فقط لمن يذكر الحقيقة وليس لمن يأتينا باكتشافه ان ' الجنائن المعلقة ' بنيت في اشور وليس بابل .
تحياتي
                     د. صباح قيّا

408
الأخ ابوسنحاريب

شلاما دمارن

هل بالامكان اعلامي ما قاله المرحوم  عن علاقة الاثوريين بالاشوريين ?
تحياتي

                       د. صباح قيّا

409
فلدينا في بلدان الأغتراب عشرة أضعاف المسجونين من أبناء أمتنا في العراق، وأغلبهم من فئة الشباب،
 وهنا ستتفاجأ بفئات الشباب الصغيرة في العمر وهم يتحدثون في الأماكن العامة بالعربية فيما بينهم ( مع أحترامنا لأعزائنا العرب واللغة العربية )، فيما بقيت لغتنا منسية، فلا عتب عليهم إذا كان أهلهم يتحدثون بالعربية  في الشارع وفي البيت.

الأخ سامي هاويل
شكرا على تزويدي بالمعلومات أعلاه ... سؤالي الأول  ان سمحت :
لماذا هذا العدد من شبابنا في السجون ?.. هل بادر اي من كان بدراسة هذه الظاهرة ومعالجتها ? . ماذا لو استجاب هؤلاء  للنداء ? هل مسيحيتنا المعذبة في بلد الاجداد بحاجة الى  " من  ارباب السوابق " . الشباب هم عماد المجتمع , فان كان هذا واقع شبابنا , اذن من الذي سيعود ليساهم في البناء ? الشيوخ ام العجائز ام الرجال الجالسون طوال الوقت في المقاهي والمولات والحكومة تدفع ... عزيزي المواقف وردود الافعال  الصريحة التي مررت عليها  ليست نابعة من الكراهية او الضد وانما حالة صحية دوافعها الحرص والواقعية .

سؤالي الثاني . انك تعيب عليهم التكلم باللغة العربية .اذن لماذ تكتب انت بنفس اللغة وباسلوب لا غبار عليه ?. ماذا ستكون لغتهم  عند عودتهم ?  اذا انكرنا انها لغة تعليمنا وثقافتنا علينا ان ننكر كل شئ حتى عراقيتنا . عزيزي الانصاف عند قول الحقيقة واجب حتى مع مبغضينا .
تحياتي ,
                                                                                      د. صباح قيّا

410
رسالتي الثالثة الى راعي الكنيسة الكلدانية


د. صباح قيّا  
     
في العام الأول من سبعينات القرن الماضي وضمن النشاط الثقافي الأسبوعي لأخوية الشباب الجامعي المسيحي  التي كنت احد اعضائها ، خطرت لي فكرة تقديم محاضرة عن الهجرة والتي كانت محدودة نوعا ما ذلك الوقت وربما اقتصرت على فئة معينة او اكثر من ابناء شعبنا المسيحي . وبالفعل قدمتها بعنوان  الهجرة والأغتراب " . حاولت فيها جاهدا  وبحسب امكانياتي وخبرتي  في تلك المرحلة الشبابية المبكرة ان اقنع بعض شباب الأخوية المتحمس للهجرة ,  التي كنت انا من اشد المعارضين لها ، بالعدول عنها . ولكن ... كانت خيبة ظنّي كبيرة من خلال المداخلات ومن ثم المناقشات التي تواصلت حتى بعد انتهاء الوقت المخصص لها . لم يغير حزني وأسفي من واقع الأمر ، واستمر احبائي تباعا  بمغادرة البلد الى ديار المهجر.

كيف كان الموقف ، بصورة عامة ، من الهجرة  ؟ ... بعد اقل من عشر سنوات على محاضرتي ، حضرتْ الى دار احد معارفي امرأة من رعيتنا تطلب يد ابنته لأخيها المستقر في ديترويت . بدأت تستعرض محاسنه وانجازاته والحالة المادية التي وصل اليها والمستوى الاجتماعي الذي هو فيه .. ووووووو... وبعد كل هذه الواوات ، قاطعها الرجل الوقور قائلا : " دعيني اقتنع بامريكا اولآ و بعد ذلك  نتحدث عن موضوع اخيك " ....  كل هذا تغير جذريا بعد الظروف الشاقة والحصار القاسي ، فأضحت امريكا ودول الغربة هي الهدف ، وليأت منها اي من كان ولأي فتاة  .  وفي حوار مع زميل لي يخطط لتهريب ولديه خارج الحدود أبان منع السفر لحملة الشهادات الهندسية والمجموعة الطبية , سألته عن شعوره عندما يفترق عنه ولداه ؟ أجابني بثقة : " سعادته من راحة ولديه " . نعم ... كم هي رائعة هذه الجملة  " سعادة الاباء من راحة فلذات أكبادهم " ....  رغم ذلك بقيت متشبثا بموقفي .

 ثم جاء الأجتياح الأجنبي .. ارى زملائي ... يسقط الواحد تلو الاخر .. هذا يقتل .. وذلك يختطف .. واخر يساوم على ابنه .. ورابع يهدد على منصبه ، وغيرهم يسلب بعقر داره  .. كل عالم مستهدف  وكل عليم مسثضعف . الشارع ملك الرعاع  والعقلاء مذعورون . السلطة لشداد الافاق والحكماء مهمشون . وعلى حين غرة دخلت الطائفية المقيتة على الخط فكانت كنائسنا اولى ضحاياها .

لعب الحظ دوره ، فغادرت بلدي الحبيب على امل العودة اليه بعد عام . احوال الوطن تسوء يوما بعد اخر ، ونصائح عدم العودة تصلني بالحاح . مواكب الشهداء من الابرياء تزداد , وأشلاء المغدورين تتهاوى على مذبح الأخيار وباستمرار . لقيت نفسي مهاجرا الى حيث انا الان . اسأل نفسي بين الفينة والاخرى : هل كنت محقا في موقفي آنذاك ام واهما ؟  أعود الى المقولة الرائعة للبابا الراحل يوحنا الثالث والعشرون :  " ألتاريخ هو معلم الحياة " .  لأستعرض معكم بعض الحقائق  التي عاصرتها شخصيا : ...

 أقرأ في الموصل الحدباء بعد الرابع عشر من تموز 1958 لافتات هنا وهناك تهدد وتدعونا الى الرحيل فورا والا سنلقى مصيرا مظلما بل اسودا داكنا . ثم بدأ مسلسل الغدر والاغتيالات يطال اابناء شعبنا بدون تمييز ... قالوا عنا مشركين كفرة  ، ملحدين شيوعيين . هل كان هؤلاء سلفيين ارهابيين ام اسلاميين سياسيين ؟ كلا ... أعلنو انفسهم قوميين وحدويين . يا للعجب ؟ اذن لماذا فعلوا ذلك بالمسيحيين ؟ ... شد الكثير الرحال الى منطقة آمنة داخل الوطن الغالي .. وبذا حصلت  الهجرة القسرية الأولى ... اسالوا من سكن منهم  منطقة الغدير في بغداد  لمزيد من الوقائع المؤلمة .

وبعدها ... و بغفلة من الزمن ، نفذ من غربال الخيانة من جلس على كرسي الرئاسة لسنوات . نحمد الرب انها كانت قصيرة .. لم ترق له الأسماء حنّا ، توما ، ميخا , ججو ، وكل ما يمت الى الرسل والقديسين بصلة . اسرع الموت اليه قبل ان يسعد بما في عقله المريض رحمه الله . هل كان  اسلاميا متطرفا ؟ كلا .. ايضا ادعى انه قومي وحدوي ... هل نسي ام تناسى بان قياديي اكثر من حزب قومي وحدوي من المسيحيين ..  اذن أحوالنا حسب مزاج حكامنا .. هذه هي النكاية الاولى .

ولسوء حظنا ، هرب طيار من شعبنا  بطائرته المقاتلة الى  دولة اسرائيل . صحيح أن خيانة الوطن مرفوضة رفضا باتا مهما كانت اسبابها ودوافعها وحججها , ولكن ..  كم من غير المسيحيين من سلك درب الخيانة قبله وبعده ؟ لماذا دفع الطيارون الكفاة من شعبنا ثمن فعلته  وسرح معظمهم , ان لم يكن جميعهم . كما أقفلت امام شبابنا  ابواب الانخراط الى هذا السلك الحيوي لفترة غير وجيزة . هل كان مهندسو هذا الأجراء اسلاميين متعصبين ؟ كلا .. صرحوا انهم قوميون وطنيون .. هذه هي النكاية الثانية .

هل سمع احد منكم او يعرف ضابطا من ابناء شعبنا في الصنف الحربي  برتبة لواء ركن أو بدون ركن ؟  هل سألتم أنفسكم لم لا يرقى الضابط الحربي المسيحي او المندائي الى هذه الرتبة ؟ ألجواب بسيط جدا ... لأن ذلك يتعارض مع ما ورد في  كتابهم .. هل كان الملوك والرؤساء منذ تشكيل الدولة العراقية والى عام 2003 مذهبيين طائفيين  ؟  كلا.. اعتقدناهم  وطنيين , ثم علمانيين , وأخيرا دينيين غير متدينيين ... هذه هي النكاية الثالثة .

ما ورد اعلاه  هو البعض  وليس الكل ... ورغم ذلك بقيت صامدا ... لن اغوص في تداعيات ما يحصل اليوم في بلادي الحبيبة ... معروفة تفاصيلها للقاصي والداني , المرئية منها والمستورة . كل ما استطيعه هو :  أن استمر في رفع صلواتي ودعواتي لمن لا يزال قانعا ببقائه في موطن اجدادي ومن ضمنهم اخي والكثير من أقربائي وأصدقائي .

أعترف بأني لم أكن مخيرا ابدا في غربتي ، ولم افكر لحظة واحدة ان يكون البلد الذي انا اليوم فيه موطن هجرتي . ورغم  أن الهجرة ، اساسا ،  ليست  قناعتي ، الا انها اضحت واقع ساعتي .... أفكر بالعودة .. وحتما من ترعرع من افراد عائلتي هنا سوف يرفض مرافقة رحلتي ... أنه ابن هذا الوطن وغريب عن وطن ابيه ... قد افلح في اقناع من كان يملك بعض النضج  قبل الرحيل الى هنا .. ولكني متيقن انه لن يصبر هناك وسيعود مع اول طائرة ..... سوف لن يستسيغ نمط النظام واسلوب الحياة  بعد ان تشبع بنعيم الحرية في وطنه الجديد ....ٍسأظل بعدها وحيدا .. ساسعد في البدء بعودتي ولقاء أحبتي .. ساعود بسهولة الى عملي .. وحتى لو تعذر ذلك  استطيع أن اعتاش من ممارسة مهنتي . ولكن .. بعد حين سيدب السأم في نفسي , ويداهمني  الملل  ويعكر الشعور بالوحدة والاشتياق الى عائلتي اركان سعادتي .. سالتفت يمينا ويسارا عند مرضي  ملتمسا رفقة زوجتي وحنان ابنتي .. سأقرر حينها العودة وأبدأ بحزم امتعتي صوب عائلتي .. فوطني أهلي " وحيثما أهلي هنالك وطني "

411
الأخت سوريتا
تحية وتقدير .
شكرا جزيلا . اتفق كليا مع ما جاء في مداخلتك .  الظرف الحالي وواقع الايمان يتطلب من الكنيسة  ان تبادر و تضطلع  بكل ما يشد الرعية اليها . ومن دون شك بان التنفيذ والاستجابة ليست سهلة .  شبابنا ليس جيلنا . جذبهم صوب الالتزام بالدين والتراث  والتقاليد صعب الى حد ما . نحتاج الى آباء باسلوب خطابي ينسجم مع ثقافة اليوم  ، والاهم نحتاج الى علمانيين يقدمون خدماتهم باندفاع ونكران الذات لا كواجهات لتوزيع المجاملات وحب الذات . مع الاسف ان الحضور على اقله في المحاضرات والفعاليات التثقيفية بكافة مجالاتها العلمية او الادبية او الاجتماعية او التربوية . نحتاج الى الكثير من العمل الجاد وبدون كلل . الراعي مهم جدا ومن سمع او حضر او ساهم في مجلس المرحوم الأب يوسف حبّي يعزز اهمية ذلك . آمل من اصحاب القلم النافع ابراز الحلول لهذه الحقائق بكتاباتهم التفصيلية حول جوانبها  المتعددة  .,, تمنياتي

الأخ لوسيان
تحية وتقدير .
شكرا جزيلا . أثمن اعجابك بالعنوان والذي فاز على العنوان البديل : العلم يزهو في كنيستي الكلدانية .
سؤال وجيه  . النسب ليست ةراكمية  , اي قد يكون الشخص مصابا في نفس الوقت بارتفاع ضغط الدم  وداء السكري وايضا مرض في القلب .  من خلال متابعتي لمقالاتك ومداخلاتك ، يظهر لي بأنك  ، وارجو ان لا أكون مخطئا , اختصاصي رياضيات او  ضليع به على اقل تقدير . لذلك ساذكر مثلا فيه بعض العمليات الحسابية والتي من دون شك انت أفهم بها مني .
نسبة ارتفاع ضغط الدم   في العالم % 20  . اي بصورة تقريبية هنالك بليون فرد مصاب به . عدد الوفيات بسببه يبلغ حوالي 7 ملايين سنويا . وهذا ما يعادل % 0.7  كنسبة الوفاة منه سنويا في العالم  . نسبته  في كندا% 22  فاذا اعتبرنا نفوس كندا 35 مليون ، أي ان هنالك ما يعادل 7700000 مصاب به  وعدد الوفيات منه 53900 سنويا  .  وكما ذكرت اعلاه قد يكون الضغط متداخلا مع امراض اخرى لا تقل شراسة عنه . ... تمنياتي




الأخ في الايمان عبد قلو
شكرا لمشاعركم وكلماتكم التشجيعية .
سررت بمداخلتك حول الرياضة وصحة القلب لما فيه من خلاصات بحثية متباينة ومحيرة احيانا ولكن تظل اصالة البحث هي السائدة . هنالك مبدأ جوهري في الطب الذي هو : ممكن لحقيقة اليوم ان تصبح غدا وهما ، والعكس ايضا صحيح
    & What is a  fact today, can be a myth tomorrow
What is a myth today can be a fact tomorrow
التمارين الرياضية ، عموما ، نوعان : اللياقة البدنية و صحة القلب . فمثلا الرياضي يحتاج الى لياقة بدنية معينة و بحسب نوع الرياضة التي يمارسها وقد تكون تمارين شديدة للمحافظة على لياقة بدنية عالية  كما في تدريبات كرة القدم مثلا . الرياضيون معظمهم من الشباب وقلوبهم على الاغلب سليمة وممارستهم للتمارين اساسا من اجل اللياقة البدنية .  اما الذين يمارسون الرياضة من اجل صحة القلب كأمثالي , فاني مع الرأي الذي ذكرته لي  للعالم الصيني والذي ،  أمانة ، انا  بداته قبل فترة ليست طويلة حيث كنت سابقا امارس المشي السريع اما الان فامشي على راحتي والارشاد الطبي هو المشي يوميا لمدة نصف ساعة متواصلة او متقطعة على الاقل خمسة ايام اسبوعيا . وتعزيزا لراي البروفسور فان احد مشاهير امراض القلب الامريكان اصيب بجلطة قلبية اتناء ادائه الهرولة الصباحية المعتاد ممارستها ، ولي زميل اصيب بها اثناء السباحة بعنف  في احد الأندية . وللتذكير فقط : ارجو تجنب التمارين ضد تيار الهواء البارد اي لا تمشي والهواء يأتيك من نفس الاتجاه الذي تسلكه . ... تمنياتي

الاخ زيد
تحية وتقدير
انت  صحفي بارع و باسلوب رائع ، الكل متشوق وينتظر بشغف قراءة تغطيتك للموضوع . لك قاعدة واسعة من القراء وحتى غريمك يقرأ لك ، ولن اقول عدوك لقناعتي بأن مخالفيك الرأي بالقلم هم غرماء وليسوا اعداء . كما تلاحظ ، تطرقت للموضوع من ناحية محددة وحاولت الربط بين الفعالية العلمية والمناسبة الدينية فقط  وبدون ذكر اسماء او الاشارة لاي احد . اما التغطية الصحفية ، وانت حتما ادرى مني بها ، فممكن التصرف وذكر تفاصيل كثيرة تشد القارئ وكانه حضر احداثها . اعرف انك في المواقف صلب , ولكن ارجو ان تتساهل شوية بهل موضوع بالذات . كما تعلم انني طبيب من جيل لا يزال يتشبث بادبيات المهنة ، وعليه كتابة التغطية الصحفية التي تتطلب ذكر الاسماء المساهمة هي احراج شديد لي . انشاء الله نتكلم اكثر على الهاتف او في الكنيسة . انني ابحث عن الوقت لاكمال الحلقة السادسة من حكايات طبية . الساعة كم الآن . تمنياتي  ...  

412
العلم يعانق الايمان في كنيستي الكلدانية

                                                                                                                                       د. صباح قيّا  
ماساة كبيرة أن نفقد فجأة رياضيا يافعا  يتمتع ظاهريا بصحة جيدة .  ورغم أن موت القلب المفاجئ  يحصد ، عموما ، كنديا واحدا كل 13 دقيقة وامريكيا واحدا كل دقيقتين ، تبقى نسبته ضئيلة نسبيا عند الرياضيين ويتراوح من  واحد في 50000  الى واحد في 300000 خلال فترة تمتد الى عشر سنوات . يعزى السبب الرئيسي في معظمها الى حصول خلل في انتظام ضربات القلب خلال او بعد القيام بجهد رياضي عنيف عندما يكون القلب مصابا بعلة او مرض لم يتم تشخيصه قبل الحدت القاتل . اتفق الباحثون على اعتبار سن ال 35 هو الحد الفاصل بين الرياضي اليافع و الرياضي غير اليافع . وغالبا ما يحدث موت القلب المفاجئ بين الصنف الثاني نتيجة ضيق او انسداد الشرايين الاكليلية المتصلبة و التي تنقل الدم المشبع بالاوكسجين الى القلب . اما عند الصنف الاول , فاسبابه متعددة والاكثر شيوعا هي الوراثية اوالولادية كضخامة القلب  وهطول الصمام التاجي , او غير الولادية كالتهاب عضلة القلب او اعتلالها . هنالك بعض العلامات التحذيرية التي يستدل عند  الشعور بها بان حياة الرياضي في خطر واهمها :
فقدان الوعي او الاحساس  به او ضيق التنفس خلال او بعد الممارسة الرياضية مباشرة . ... الم الصدر غير الاعتيادي خلال الممارسة الرياضية ... ارتفاع ضغط الدم المفاجئ ... وجود حالات معينة من امراض القلب عند الاقرباء الاقربين مثل ضخامة القلب  وايضا التاريخ العائلي لموت القلب المفاجئ  .
اما اهم سبل الوقاية فتتضمن : مسح طبي شامل للرياضيين بالاستناد الى التاريخ المرضي والفحص السريري .... كشف اي خلل في انتظام ضربات القلب مبكرا باستخدام جهاز " التلفون القلبي " .... البدء باجراء الاسعافات  الاولية الطارئة للقلب والرئتين فورا .
كل ما ذكر اعلاه وتفاصيل اخرى استمتعت بها رعيتتنا الجليلة وضيوفهم , بعد الانتهاء من قداس الاحد 6 تشرين الاول , خلال الفعالية العلمية التي اقامها مركز وندزر لامراض القلب في قاعة كنيسة العائلة المقدسة الكلدانية .
 كان الحضور مميزا حيث تزامنت  مع " شيرا مار سوريشو " الراهب الذي عاش اوئل القرن السابع الميلادي وأسس ديرا   تكونت الى جانبه قرية يرقد فيها ضريحه  اطلق عليها " امرا دمار سوريشو " اي قرية مار سبريشوع والتي تقع على مسيرة ساعتين شمالي قرية سناط  وتفصل بينهما سلسلة جبال عالية تكون الحدود بين العراق وتركيا . يحتفل سكان القرية والقرى المجاورة بعيده في الاول من تشرين الاول ، فتقصده ذلك اليوم جموع غفيرة من المسيحيين وغير المسيحيين  ، ينحرون الذبائح ويهيئون الطعام في فناء الكنيسة , ثم يشترك فيه الجميع , باعتباره طعاما مقدسا ،  في جو من التاخي والمحبة . وقبل الطعام تختلي الجموع وتصلي طالبين شفاعته لنيل النعم الضرورية . ولا يزال ابناء القرية حتى يومنا هذا يحتفلون اينما وجدوا بتذكاره ويعيشون تحت ظل حمايته القديرة . وهذا ما حصل بالفعل يوم ذكراه هنا حيث تناول ضيوفنا من بركته وبذا تعانق علمهم مع ايماننا والتحمت مشاعرهم مع احاسيسنا وتصافحت الايادي مع بعضها البعض  بكل مودة  ورقة ... اناس من اديان ومذاهب واعراق وقوميات متباينة وحدهم وطن المهجر بعيدا عن تاثيرات الساسة اتباع قيصر  .
  




413
الاخ في الايمان عبد قلو

شكرا على مرورك واضافتك .

حسب السفرين اعلاه ,  مات بين عشية وضحاها ١٨٥٠٠٠ فرد من جيش الملك سنحاريب . وليس هذا بالحدث الغريب بالنسبة الى مرض الطاعون الذي يؤدي الى الوفاة خلال ٨ ساعات من ظهور الاعراض اذا ترك بدون علاج . وكما تعلم لم يكن له اي علاج ذلك الزمان عدا رحمة رب العالمين . غادر القائد ابواب اورشليم الى نينوى مذعورا ولم يعد اليها رغم نجاحه في حملاته المتعاقبة الاخرى. وللاسف الشديد لم يذكر ما حل بجيشه وبذلك  فقد العلم جانبا مهما وحقيقة تاريخية لو عرفت تفاصيلها الدقيقة لكان لها انعكاسات ايجابية وخدمات مثمرة للبشرية عبر اجيالها . ولكن ... كأي قائد مغرور ومستبد وجبروت , بدل ان يصف واقع الاحداث , كتب في الواحه عن انتصاراته وانجازاته هناك وكيف جعل من الملك حزقيا طيرا سجينا في قفصه , وكما لمسناه نحن هنا بعد هزيمتنا في الكويت ووصول معظم القطعات البصرة مشيا على الاقدام . طلعت علينا القيادة وعلى لسان قمة هرمها ببيانها... انتصرنا  ... وليخسأ الخاسئون .

                                                                                             د. صباح قيّا

414
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة - 5
                                                                                                                                      د. صباح قيّا          
( Plague )الطاعون
وقال يسوع : ستقوم امة على امة ومملكة على مملكة  ، وتقع زلازل شديدة ، وتحدث اوبئة ومجاعات في اماكن كثيرة ، وتجري احداث مخيفة ، وتظهر علامات هائلة في السماء . ( متى 24  : 1 – 14 ، مرقس 13 : 1 - 13  ، لوقا  21 : 7 - 19 ) .
حينما تموت الفئران تباعا في اية بقعة من العالم ، صغيرة كانت ام كبيرة ، تقرع نواقيس الحذر ويدب الهلع والفزع  بين السكان جميعا في كل مكان من ارجاء المعمورة . هذا هو " الموت الاسود "  ات الى الانسان لا محالة .  يثير الرعب اينما حل , وحتى في وقتنا الحاضر فان اية حالة يشك بكونها مرضية كفيلة  ببث مشاعر القلق عند الحكومات  واحلال شلل وقتي لمعظم اقتصاديات العالم .  كيف لا ؟  وقد سبب لقرون عديدة كوارث عظيمة وحصد الملايين من البشر في اسيا وافريقيا واوربا . وفي اماكن متعددة ، لم يبق في حينه من الاحياء ما يكفي لدفن موتاهم . واغلب الظن بان تقهقر جيش الملك الاشوري  سنحاريب عند ابواب اورشليم  حصل بعد انتشار الوباء بين مقاتليه ( سفر الملوك الثاني 19:35 ، اشعيا 37 : 36 ) .  كان يعتقد بانه نتيجة غضب الالهة , او قوى خارقة ، او اضطرابات سماوية  وغالبا ما كانت تتهم مجاميع بريئة بنشر المرض وتعاقب بقسوة من قبل الحشود المرتعدة .
انه مرض الطاعون الذى تكرر ذكره في النسخ الانكليزية من  الكتاب المقدس 120 مرة في اشارة الى الاوبئة والبلايا والامراض الفتاكة اوالمستعصية التي اشارت اليها التراجم العربية ولم يأت ذكر الكلمة كاشارة مباشرة لما هو معروف عنه حاليا ، والذي ظهر الوباء الاول منه عام 541 م وامتد لقرنين من الزمان قتل خلالها 100 مليون تقريبا . اما الثاني الذي اطلق عليه " الموت الاسود " او " الطاعون العظيم " فقد بدأ عام 1334 م  في الصين وانتقل الى اوربا حاصدا 25 مليون من سكانها ال 75 مليون نسمة انذاك . وحتى بغداد عانت بشدة من زيارته اليها وقضى عل ثلثين من قاطنيها  . وانتشر الثالث عام 1860 م  من الصين ايضا الى المرافئ المختلفة لينهي حياة اكثر من  10 ملايين خلال العشرين سنة اللاحقة . عرف حديتا في الهند في النصف الاول من القرن العشرين وفي فيتنام خلال الحرب 1960-1970 . وحاليا تسجل  من 1000 – 3000 حالة كل عام في بقاع مختلفة من العالم اهمها جنوب الصحراء الكبرى ومدغشقر ( 95 % من الحالات المسجلة ) .
اكتشف العالمان " يرسن " و " كيتاساتو " في عمل منفصل في هونك كونك الجرثومة المسببة للمرض عام 1894 والتي تنتقل الى الانسان عن طريق البرغوث بعد ان يغادر فريسته الميتة ، بسبب المرض ، من الفئران او البشر باحثا عن دم دافئ ليعتاش عليه . ولذلك اعتاد البعض قديما الهروب من الدار حال مشاهدتهم فأرا ميتا فيه . وينتج عن ذلك النوع الاكثر شيوعا  والمسمى " الطاعون الدملي " الذي يتميز بالارتفاع السريع لدرجة حرارة الجسم  مع كبر حجم الغدد اللمفية المصحوب بالالم وبالاخص الغدد العنقية  وتحت الابط  والمغبنية . وينسب الباحثون اليه الضربة العاشرة التي انزلها الرب على فرعون و ارض  مصر  فمات كل بكر فيها ( سفر الخروج 11: 1 – 8 ) .   كما  ينتشر من  شخص الى اخر عن طريق الرذاذ المتطاير عبر السعال في النوع الرئوي منه والذي يصيب الرئتين مسببا الحمى العالية والنفث الدموي وذات الرئة . وتزداد المخاوف من طريقة انتقاله هذه وذلك لامكانية استغلالها كسلاح فتاك  في الحرب الاحيائية . وتم ذلك بالفعل ابان الحرب العالمية الثانية من قبل اليابان في صراعها مع الصين . وبالرغم من ان الجرثومة لا تقاوم الحرارة واشعة الشمس وتفنى خلال ساعة واحدة ، فان ذلك كفيل بتحقيق الهدف المرسوم . ومن حسن الحظ ان علاجه بمضادات الحياة  في يومنا هذا سهل وفعال ، وعليه يبقى احتمال انتشاره في الدول المتقدمة كوباء ضئيلا . اما النوع الثالث والمعروف ب " التسممي "  فيحصل كمضاعفات للنوعين اعلاه حيث يسوء وضع المصاب وتظهر الانزفة والخثر هنا وهناك ، ثم الغنغرينا وخذلان الاعضاء  فالوفاة .
مدة الحضانة تتراوح من 1 – 6 ايام ، وقد يموت المريض خلال بضع ساعات من ظهور الاعراض اذا ترك بدون علاج الذي ، لكي يكون تام الفعالية ، لا بد وان يبدأ خلال ال 18 ساعة الاولى من الاصابة . اما اللقاح المتوفر ، فاستخدامه محدود جدا وتاثيره لا يتجاوز السنة .
ممكن اتخاذك بعض الخطوات لدرء مخاطر تعرضك للمرض واهمها : التقليل من اماكن استيطان الفئران حول المنزل او مقر العمل او المساحات الترفيهية بازالة الاعشاب واكوام الخشب وكل ما يمكن ان يكون ملاذا و طعاما لهم .... لبس الكفوف عند التخلص من الحيوانات الميتة و المحتمل اصابتها ...  استخدام طاردات البراغيث على الجلد والملابس خلال تواجدك في مناطق  التعرض لها ... االاعتناء بنظافة قطتك او كلبك وتذكر انهما مع السنجاب عرضة للاصابة بالطاعون  .       


       

415
الاخوة المتحاورون

سيستمر النزبف المسيحي في تلك المنطقة حتى يغادرها اخر نفس . صناع القرار مستمرون في مخططهم الرهيب ولن يثنهم عن ذلك صراخنا وعويلنا وايضا لن يرق قلبهم لايتامنا واراملنا , لقد فتح الغرب ابوابه لنا ليسهل تنفيذ هدفه البعيد . الفرصة متوفرة الان ومن يتخلف سيلقي مصيرا مظلما وحاله حال المؤمن الذي لم يمتثل اثناء الفيضان ولثلاث مرات   لنصيحة الملاك  " على هيئة رجل " مستندا على شدة ايمانه حتى غرق . الحل عند صناع القرار وربما يكون ممكنا اذا استطعنا التحاور معهم مباشرة ولكن كيف ومتى ? .
تحياتي
                                               د. صباح قيّا

416

ماهكذا تورد الابل ايها الاعزاء المتحاورون.

وكما قال الشاعرمحمد صالح بحر العلوم :

واترك شعورالطائفية جانبا     فالطائفية حية رقطاء

تمنياتي
                                                 د. صباح قيّا

417
الاخ ابو سنحاريب

اسفي معك لما حدث . ولكن هذا اول الغيث ثم ينهمر . متى نقتنع بان مجريات الاحداث في تلك المنطقة هي جزء اليم من المخطط الكبير لعديمي الرحمة والضمير صناع القرار في العالم . اما احزابنا فهي كما يقول المثل : اسمها بالحصاد ومنجلها مكسور او عرب وين وطنبورة وين . اني لا اشك مطلقا على  انك على علم ودراية ببواطن الامور فارجوان لا تثق بالساسة او تعول عليهم كثيرا فمصالحهم الذاتية هي الاساس .
تحياتي

                                                              د. صباح قيّا

418

الاخ لطيف سياوش

ذكريات جميلة وممتعة .

دعاك الراحل محي الدين زنكنة الى الرؤية بالاذان . اما الشاعر بشار بن برد فقد اخبرنا عن العشق  بالاذان في قوله :

يا قوم اذني لبعض الحي عاشقة    والاذن تعشق قبل العين احيانا

تحياتي

                                                                                          د. صباح قيّا

419
الاب الفاضل عمانؤيل يوحنا

 رسالة صريحة جدا جدا  ... وطعم الصراحة مرّ في معظم الاحيان ..

كنت اشعر وانا اقرا بعض  اسطرها وكاني استعرض احداث فلم من افلام جيمس بوند . اذا فشل هذا التنظيم برقميه من تحقيق هدفه المرحلي فكيف سيتم له النجاح في تحقيق هدف الامة الاستراتيجي ، وانا.  يا ابتي االجليل . متيقن من فهمك لقصدي حيث يظهر لي من خلال مروري على مقالتك بانك على دراية واسعة وعميقة بحقائق الامور. لقد ادى كل واحد منهم مشكورا دوره الريادي في ابتلاع ما يسهل ابتلاعه وان الاوان لهم ان يغادروا مودعين بالسلامة قبل ان تزكم روائح فضائحهم انف الداني والقاصي .

في مقولة رائعة للبابا الراحل يوحنا الثالث والعشرون :
التاريخ هو معلم الحياة . فمن له اذنان فليسمع .

                                                                       د. صباح قيّا

420
الاخ في المحبة عبد الاحد قلو

شكرا على اضافتكم.

نعم . مهما يكن الموقف يجب ان يبقى ضمن اطار السلوك الانساني السوي وان لا ينزلق صاحب الموقف الى ما ترفضه الاعراف الاجتماعية اوالشرائع السماوية . اننا ، للاسف الشديد ، رغم استقرار معظمنا في بلدان المهجر المتحضرة ، لا نزال بعيدين عن ممارسة الاسلوب الحضاري في تقبل الراي المعارض . البركة انشاءالله باولادنا .
تمنياتي .

                                                             د. صباح قيّا

421
الاخ زيد المحترم

شكرا على مرورك الكريم.

انها ليست معاناتك فقط وانما معاناتنا جميعا , فهي عموما ظاهرة غير صحية  لا تقتصرعلى المواقع بل  تمارس  عمليا في مرافق الحياة المختلفة , وربما  اكثر وقعا عليك لصراحتك وثبات موقفك . ليس من السهولة قبول الموقف الاخر كموقف بل يفسر في معظم الاحيان وكانه موضوع شخصي . هذه حقيقة يجب ان نحسب لها الف حساب عند ابداء وجهة نظرنا . المشكلة تكمن في تباين الثقافات , ولا اقصد هنا الشهادات , فالمتعلم  ليس بالضرورة ان يكون مثقفا ولو بديهيا فرصته افضل من غيره  اذا استمر في تاهيل وتقليم نفسه . ما تعلمته قبل المرحلة الجامعية ان المثقف هو من ازال الشوائب عنه , وعليه ليس كل متعلم مثقفا . ولذلك ليس من الغرابة ان لا يفسر موقفك كمبدا بل كعلاقة شخصية . اعتقد اننا بحاجة ماسة لان نقرا من الاخوة في المواقع عن هذه المسميات وبذلك لن يبق للزؤان مكان .
 
اخي زيد : انك صحفي وكاتب تملك رسالة سامية وكلما زاد ايمانك برسالتك اشتدت قسوة معاناتك . وكما يقول الشاعر:

على قدر احساس الرجال شقاؤهم         واخو البلادة بالسعادة ينعم

ويقابلها بالعامية :

الدجاجة العمية الدهرتمن طعم ينطيها      وجم كطا بالفلا ثاري العطش ياذيها

ليت احد القراء يمتعنا بما شابه ذلك و بالسورث .
تحياتي
                                                                                                      د. صباح قيّا

422
نعم للموقف ....... كلا للكراهية
د. صباح قيّا        
 الموقف والكراهية  صفتان مختلفتان ولكنهما , عموما , متلازمتين ، هامش الفصل بينهما ضبابي  و مبهم الى حد ما ،  وغالبا ما يتداخل فهم الاولى وكانها الثانية او بالعكس ، وهنا يبدا الارباك ويترعرع الشك وينحرف العقل البشري الى منزلق جدلي ، فينشا الصراع ، وتولد عنه المشكلة ، التي تتفاقم كما ونوعا لتصبح ازمة ممكن استيعابها بسهولة في مراحلها المبكرة ، ولكن يصعب ذلك مع مرور الوقت ، ويغدو مستحيلا الا بزوال الحافز او المحفز ( بكسر الفاء ) او المحفَز ( بفتح الفاء )  ... وهذه هي الطامة الكبرى .
 تلتقيان بجوانب متعددة . كلتاهما تتدرج ضمن مدى محدد وتنتج كرد فعل لفعل حقيقي  احيانا ووهمي احيانا اخرى ،  يتباين بحسب المستوى التعليمي والثقافي والواقع التكويني والتربوي والمنشا العرقي والطبقي وكافة المرتكزات الحياتية الاخرى .
ومهما كان مدى التداخل ودرجة الالتقاء بينهما ، فانهما غير مندمجتين او ملتحمتين ولا  بد من التمييز بينهما وتحديد محيط الدائرة لكل منهما كي نتمكن من طرح اختلاف ارائنا ووجهات نظرنا ونتقبل بعضنا للبعض الاخر كموقف انساني حضاري  بعيد كل البعد عن الخلافات وخال من شوائب  الكراهية بنوعيها المعلن والمخفي .
الموقف من ( بكسر الميم ) ؟ ..... قد يكون سلبيا او ايجابيا ، مؤيدا او رافضا ، صلبا او مرنا ، هادئا او متشنجا ، قاسيا او رحيما ، ظريفا او ساخرا ، طريفا او لاذعا ، ، يقترب او يبتعد ، يتطابق او يتباين ، فلا يزال هو الموقف . ولكن متى ما اصبح  عدائيا ، نفسيا او جسديا ، بالكلمات او باللكمات ، فانه بذلك يخرج من بابه السامي  ليدخل دار الكراهية .  فليس الموقف كراهية ولا يعني البتة ان يكون نابعا من كرهك  لمن اتخذته تجاهه مهما تطرفت درجته . فمن منا لم يسبق له ان واجه في ظرف معين موقفا غريبا او شاذا من صديق عزيز او قريب حنون  ؟ , وبعدئذ تعود العلاقة احلى واروع  .
جوهر الموقف قضية .. حدث .. فعل .. لفرد او لمجموعة ، لمنظمة او لمؤسسة ، لدويلة او لدولة . فغاية الموقف هو الجوهر وليس لمن له ذلك من الطرف الثاني ، والا لانقلب الراي والراي الاخر الى جدل شخصي عقيم  قد يتجاوز الخطوط الحمراء في ردود فعله . و رغم ان الموقف الصائب ينبع من فكر نير وتحليل عميق ونظرة ثاقبة ، الا انه ، وفي مناسبات معينة ، قد يتاثر بالمصلحة الشخصية المشتركة او بحب الذات المفرطة ، فينحرف عن مساره السليم سالكا درب المحاباة  اوالمجاملة ، وبذلك يفقد اصالة دوره وسمو هدفه ،   فتنكشف اوراقه الفعلية  وترمى ادعاءاته في محرقة التاريخ .
ماهية الموقف ظاهرة صحية .... اما الكراهية فهي ضعف واعاقة ذاتية ...  ماهيتها ظاهرة مرضية تنجم عن خلل عميق في التقويم التربوي وتفاعل غير سليم مع المحيط الاجتماعي . واقصى درجاتها هو " الحقد "  .  قد نكره ملبسا او مسكنا  ، ماكلا او مشربا ، كتابا او مؤلفا  ، ممثلا او مذيعا ، منظرا  او صورة . طالبا او استاذا ، فقيرا ام غنيا ،  لمجرد الشعور بالكراهية ليس الا ... فمن منا لم ينفر ممن لا يعرفه او يلتقي به اطلاقا . نردد مرارا وتكرارا ، وبكل بساطة ، اكره هذا واكره تلك ... لا احب فلان ولا اجرع فستكان ... لماذا ولم ؟ ... انها غريزة الكراهية المتاصلة بتفاوت في اعماق كل واحد منا ، والتي نحن بامس الحاجة لترويضها ومن تم اذابتها لا كبتها لئلا تنفجربعدئذ  في ظرف معين نافثة بسمومها على القريب والغريب وعلى الداني والقاصي .
ادعو الى الموقف الواعي بكافة ابعاده وسماته .. ارفض الكراهية سطحية كانت ام عميقة ، طفيفة ام شديدة ، بالقول او بالفعل. ومهما كان بعد المسافة بين المواقف فانها تقترب من بعضها رويدا رويدا بالحوار المتواصل الخالي من الضغائن والاحقاد .   ولنجعل من  منابر مواقعنا ركائزا لطروحات متباينة وادبيات مختلفة ... ولنزرع في دواخلنا صداقات مخلصة ومودة نقية .
اقرا ما ينقصني .. اكتب ما يروق لي .. انشر ما يسعدني .. اطرح ما يثيرني .. احاور واناقش .. اختلف واتفق .. اقترب وابتعد .. هذا موقفي من قضيتك وليس من شخصك ... قد يسرك او لا يسرك .. لا اهينك ولن احتقرك او اشتمك ... فتلك مشاعري لشخصك لا لقضيتك ... لن تعرفها حقيقة حتى نلتقي .. حتما سامدّ لك ساعدي .. وربما اقبلك او اشتمك في حينه .. فمن يدري ؟ .      

423
الاخ ميخائيل بنيامين المحترم

مع كل احترامي وتقديري لما جاء في مقالتك , اقولها بكل ثقة بان الانشقاق لا رجعة فيه بل ستولد عنه انشقاقات متتالية . انها طبيعة فكر الانسان الخلاق بفطرته من جهة وحتمية قراءات الواقع من جهة اخرى . ستتاكل احزاب شعبنا ذات الغلاف القومي عاجلا ام عاجلا كما انحسرت الاحزاب القومية في اوربا وتلاشى المد القومي العربي .
                                                                د. صباح قيا

424
المنبر الحر / حكايـات طبيـة - 4
« في: 19:45 18/09/2013  »
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة - 4
د. صباح قيّا   
     
( Malaria )الملاريا
( متى 8 : 14- 17، مرقس 1 : 29 -34  ، لوقا 4 : 38-41 )
ثم ترك المجمع ودخل بيت سمعان. وكانت حماة سمعان مصابة بحمى شديدة ، فتوسلوا اليه من اجلها . فدنا منها ، وانتهر الحمى فتركتها ، فقامت في الحال واخذت تخدمهم .

جاء ( من باب الطرافة )  في  كرازة لاحد الاباء المجددين من الشباب  ان نكران القديس بطرس للمسيح كان بسبب شفائه حماته في كفرناحوم , ويظهر ان المسكينة الحماة لم تسلم حتى من القديسين الاوائل ، فعلاقتها بزوج البنت ( بطنج وحية ) منذ ذلك الزمان . لم تكن اعجوبة طرد الحمى هي الوحيدة الواردة في العهد الجديد ، وانما ذكرها انجيل يوحنا ( 4 : 47 - 52 ) في اشارة لشفاء ابن احد رجال حاشية الملك والذي كان يسكن كفرناحوم ايضا . عرف الارتفاع الشديد في حرارة الجسم انذاك ب ( الحمى الكبرى ) لخطورته من جهة ولتمييزه عن نوع  ثان لا يشكل تهديدا ملموسا على حياة المريض من جهة اخرى . يتفق معظم ذوي الاختصاص ، ان لم يكن جميعهم ، ان الحمى الشديدة في كلتا الحالتين هي  نتيجة الاصابة بمرض الملاريا المنتشر ذلك الوقت بشكل واسع في تلك المنطقة . 
عرفه الانسان  منذ القدم ، وربما تزامن مع تاريخ البشرية ذاتها . كان عاملا  اساسيا لهزيمة جيوش جبارة وانحسار امم وحضارات عظيمة ، لعب دورا فعالا في مصائر ملوك وقادة لامعين ، وجاوزت الخسائر بسسببه   تاثيرات الاسلحة نفسها . يعتقد بانه وراء موت مشاهير في التاريخ كالاسكندر المقدوني ، البابا كريكوري الخامس ، البابا ليو العاشر ، جنكيزخان ، الملك ادوارد الرابع ، الشاعر دانتي ،  واخرين كثيرين  ، منهم من اصيب وشفي منه كالرئيس جورج واشنطن , ابراهام لنكولن ، المهاتما غاندي ، والقائمة تطول .
يسبب الملاريا طفيليات يطلق على كل منها " بلاسموديوم " ، وهنالك اربعة انواع اساسية ، اكثرها انتشارا هو ال " بلاسموديوم فيفاكس " الذي يتواجد بنسبة 70 % - 90 %  في معظم اسيا ، جنوب ووسط امريكا ، والشرق الاوسط . يليه ال " فالسيبارم " المنتشر بنسبة 85 % في افريقيا . ثم ال " اوفالي " وال " ملاريي "  بمعدلات ضئيلة هنا وهنالك .
ينتقل الطفيلي بواسطة لسعة انثى بعوضة " انوفلس " والتي طعامها المفضل دم الانسان الضروري لنمو  بيوضها ، وتنشط عادة منتصف الليل في الاماكن المغلقة  وخاصة  ذات الاجواء الحارة والرطبة والمشبعة بثاني اوكسيد الكاربون ، وتنجذب عموما  نحو الاحجام الكبيرة من الذكور البالغين ( سبحان رب العباد ) . ونادرا ما بنتشر المرض عن طريق اعطاء الدم من مصاب الى سليم ، وقد ينتقل ايضا  من ام مصابة الى وليدها  اثناء الحمل او خلال الولادة ، وبين المدمنين نتيجة استخدام حقن مشتركة . يجب ان يمتنع المصاب من التبرع بالدم لمدة 3 سنوات على الاقل بعد شفائه .
تظهر اعراض المرض بعد الاصابة باسبوع وبتلاث مراحل : مرحلة البرودة ( القشعريرة ) والتي تحدث غالبا في منتصف النهار وتستمر من 15 دقيقة الى ساعة واحدة ، تليها مرحلة الحرارة التي تتجاوز 106 درجة فهرنهايت وتستغرق 2 - 6 ساعة وعادة يصحبها صداع ، غثيان ، قلق ، اضطراب وتشوش ،  تعقبها مرحلة التعرق الغزير حيث تبدآ درجة الحرارة بالانخفاض لتصل المعدل الطبيعي خلال 2 – 4 ساعة ويعود المصاب الى حالته الطبيعية . تتكرر هذه المراحل كل 48 ساعة في حالتي " الفيفاكس و الاوفالي " ويطلق عليهما " الملاريا الثلاثية الحميدة " ، وكل 72 ساعة في " الملاريي " وتسمى   الملاريا الرباعية الحميدة " ،  ولا تأخذ مراحل " الفالسبارم " نمطا معينا بل تتكرر عشوائيا وتعرف  ب " الملاريا الخبيثة " لشدتها وخطورة مظاهرها مثل : اختلال الوعي او فقدانه التام  ، نقص السكر في الدم ، فقدان السوائل والاملاح ، النوبات الصرعية التي يطلق عليها " ملاريا الدماغ " ،  خذلان الكلية , ثم الوفاة .
يتم تشخيصه بفحص مسحة خفيفة وسميكة من دم المصاب تحت المكرسكوب بعد صبغها ، وتلاحظ الاشكال المختلفة لنمو الطفيلي داخل الكريات الحمر .
يمكن علاج المرض وشفائه جذريا بالعقاقير المتوفرة التي تختلف اصنافها  ومدتها حسب نوع الملاريا ، وقد سجلت  حالات مقاومة الطفيلي  للبعض منها . ونظرا لمرور الدورة الحياتية لطفيلي الملاريا بمراحل نمو متعددة سواء داخل جسم البعوضة او الانسان ( كرياته الحمر وكبده ) ، فان ذلك يجعل ايجاد عقار ناجح او لقاح فعال امرا صعبا .
ما يستوجب عليك عمله لو سافرت الى حيث يستوطن المرض :
غلق الابواب والشبابيك مساء لمنع دخول البعوض . استخدام طاردات البعوض وشبكات النوم ويفضل المشبعة منها  بقاتل البعوض . ارتداء الملابس التي تغطي معظم مساحة الجسم .  تناول عقاقير الوقاية من المرض وحسب ارشاد الطبيب الواجب استشارته  قبل سفرك بمدة مناسبة . مراجعة طبيبك حال شعورك بالحمى بعد اسبوع من عودتك وخلال السنة الاولى منها  .
ملاحظة : بدآ برنامج مكافحة الملاريا في بلدي الحبيب بعد منتصف خمسينات القرن الماضي وبمساعدة منظمة الصحة الدولية ، وتخلل البرنامج مد وجزر حتى عام 2011 حيث اعلن العراق نظافته من المرض ....

 





         


425
الاخ نيسان المحترم

ليست مداخلتك ومداخلتي ثوابتَ مثل  واحد زائد واحد يساوي اثنان لكي تكون انت المخطئ او انا ... انها مجرد وجهات نظر قد تتباين او تتفق . فالكل يتعلم من بعضنا ، فلولاك لما جاءت لي الفكرة . ومن خلال وجهات نظر الاخوة جميعا وبالاخص صاحب المقال الذي قدم لنا مشكورا وجهة نظره  المحفزة والجديرة بالاهتمام ، نصل الى القرار الانسب . فالحياة مدرسة يتعلم الكل فيها من البعض . ومن انجح مزايا الانسان ان يظل طالبا ،  فالذي  يظن نفسه استاذا فانه  يسلك درب نهايته . ودمت لي زميلا عزيزا في الموقع .
                                                                            د. صباح قيا

426
حلوة القوش.... قلعة البطولة والايمان
                                              د. صباح قيا

427
الاخ زيد المحترم

معاناة عميقة.... ومن دون المعاناة لا يولد الابداع .... الحمد لله اننا لم نصل الصدرالاول من ابيات الشاعر خليل مطران بعد ولا زلنا بعيدين عن زفير الاخ سامي ... كل ما موجود على الساحة الان عبارة عن منطاد في انتفاخه التدريجي ولكن الى حين .... حتما سيتلاشى منفجرا اجلا ام  عاجلا ، فلا يصح الا الصحيح .

كسروا الاقلام هل تكسيرها      يمنع الايدي ان تنقش صخرا
قطعوا الايدي هل تقطيعها         يمنع الاقدام ان تركب بحرا
حطموا الاقدام هل تحطيمها       يمنع الاعين ان تنظرشزرا
اطفئوا الاعين  هل اطفاؤها        يمنع الانفاس ان تصعد زفرا
اخمدوا الانفاس هذا جهدكم      وبه منجاتنا منكم ... فشكرا

                                                                                          د. صباح قيا

428
الاخ مايكل  سيبي المحترم

نعم .. الفرد في العالم المتمدن يترعرع على  " حرية الخيار والقرار ", اما واحدنا فقد تربى على " تقييد الخيار و القرار " . فاذا تكررت ال ( لا ) في وصايا الله العشرة ثمان مرات فتكرارها عندنا لا حدود له .

اما قياداتنا فكل واحد منهم " فلتة زمانه بدون منازع " وربما ما قاله المتنبي اقل من استحقاقه . " يا رب رحمتك " :

الخيل والليل والبيداء تعرفني    والسيف والرمح والقرطاس والقلم
                                                                                            د.صباح قيا

429
الاخ نيسان المحترم

الا يكفي ما ابتلعه السياسيون كي نقدم لهم الكنيسة ايضا ? فليس السياسيون الافاضل سوى اتباع قيصر.
                                                                                                    
                                                                                                                    د. صباح قيا

430
الاخ لوسيان المحترم

فلسفة جميلة تستوجب تاملا جادا ... ولكن هنالك احيانا تداخل بين صناع الكلمات وصناع الارقام  ، والامثلة على ذلك غير قليلة ... قد يكون من الافضل تاجيل الحرب بين الطرفين لحين وقف المعركة الجدلية العقيمة الدائرة الان  على الموقع بين الاخوة الاعداء . تحياتي

                                                                                                   د. صباح قيا

431
اخي في الايمان اكد زادق المحترم

شكرا على مرورك واضافتك القيمة.
 
ربما فضل الراعي تجاوز ما كان يحصل في كنيسته بصمت وهدوء عملا بالحكمة " لكل مقام مقال وللضرورة احكام " او " عظموا انفسكم بالتغاضي " . ولا ننكر بان الراعي في معظم الاحيان تحت المطرقة وهو الملام ، فان سكت ابتلى وان نطق فبلواه اعظم ، وربما سكت تلافيا للاشكالات التي قد يكون في غنى عنها انذاك . هذه مجرد تكهنات ... الرب يعلم ما كان يجول في عقل وقلب الراعي ذلك الحين .

نعم ... يهوذا الاسخريوطي في كل مكان ، وللاسف ، بجبنه فقط وليس بجراته .

تمنياتي ودمت لي زميلا عزيزا في الموقع .

                                                                                                                د. صباح قيا

432
الاخ  جلال برنو المحترم

الاقتباس : ، لأن إطلاق الشعارات والتبجح بماضينا التليد لا يحفظ أمتنا من الزوال ولا يجعل مستقبلنا عظيماً .

نعم ...... وكما قال الشاعر

ليس الفتى من يقول كان ابي    ان الفتى من يقول ها أنذا

كيف ننهض من جديد  ، ومعظمنا ان لم يكن جميعنا ،  يذوب تدريجيا في حضارات امم المهجر ، وسيجري ضمن تيارها عاجلا ام اجلا ..... هذه قراءات  الواقع .... ولن يجد صراخنا " اصمدوا يا ابناء شعبنا ....اننا عائدون لنبني امجادنا من جديد "  .... لسبب بسيط جدا : اننا لن نعد .

                                                                                                               د. صباح قيا

433
الاخ عدنان عيسى المحترم

اسف لحصول الالتباس ... ما جاء في مقالتك من صميم الواقع ولا غبار عليه مطلقا . كانت مداخلتي للتوضيح فقط .

قصدي الدكتور علاء بشير وليس المرحوم عادل بشير مدرب المنتخب العراقي والعسكري لكرة القدم ايام زمان. والدكتور علاء زميلي بالمهنة فقط واستضافته التلفزيونية التي نوهت عنها كانت في بغداد زمن صدام ولا علاقة لها بالرابط .

تمنياتي لك استمرار الكتابة المثمرة ودمت لي زميلا في الموقع .
                                                                                            د. صباح قيا

434
لاخ عدنان عيسى المحترم

نعم.... طوبى للساعين الى السلام ..

فقط للتوضيح : الذين سحلوا عند قيام ثورة تموز هم : الاميرعبد الاله ، نوري السعيد وابنه صباح .
الطبيب الشخصي لصدام زميلي وصديقي اما الزميل عادل بشير فكان ضمن الاطباء الاستشاريين  لصدام ، مع كل تقديري واحترامي له ولما قاله في المقابلة هذه او ما ورد بمذكراته عن صدام , اؤكد لك بان نظرة بسيطة من صدام انذاك تجعل كما يقال "اثخن شوارب ترتجف ". اني اتذكر الزميل بشير عند استضافته في احد البرامج التلفزيونية كيف كان يتردد ويتلكأ في الاجابة على اسئلة  الفتيات مقدمات البرنامج . فلندع الموتى يرقدون بهدوء , ولنترحم حتى على اعدائنا . هكذا تعلمنا من ايماننا .
                                                                                                  د. صباح قيا

435
الاخت سهى قوجا المحترمة

نعم الشتائم حيلة المفلس وسلاحه ايضا . من الصعب اقناع الجميع بان الاختلاف في الراي ليس خلافا ، ولتحقيق ذلك ينبغي التمييز بين الكراهية والموقف وهذا ما ساتطرق اليه لاحقا ان شاء الرب .
                                                                          د.صباح قيا

436
الاخ جوني عوديشوالمحترم

الاقتباس
 كما حصل مع القائمة 125 لابناء شعبنا مع اعلان تمسكهم بنهج الحركة الديمقراطية الاشورية

نعم كلام جميل ولكن...... حصل الحزب الشيوعي لداود الصايغ اجازته من المرحوم عبد الكريم قاسم ولم يحصل شيوعيو اتحاد الشعب عليها علما ان كليهما اعلنا تمسكهما  بالنهج الماركسي اللينيني ، وسقط صمود عزيز الحاج وهو على نفس النهج . لم يكن عراقنا على ود مع سوريا  بتاتا وشعار كل منهما وحدة حرية اشتراكية .  وعلى قول الشاعر

                                        كل يدعي وصلا بليلى          وليلى لا تقر لهم بذلك
                                                                                                               د. صباح قيا

437
مبادرة
مشجعة من كنيستي الكلدانية
                                                                                                                               د. صباح قيا                
للاسف الشديد ، ان المال هو محور الحياة في الوقت الحاضر ، فبدل ان يكون وسيلة ، كما يقال ، فانه الغاية في معظم الاحيان . قد تعلمنا  " يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته " ، اما الواقع  " يترك واحدنا مبادءه , قيمه , مثله , وحتى احباءه ومقربيه ويلتصق بدولاره " . وبالطبع لكل قاعدة استثناء رغم ندرته عندما يرتبط بما يطلق عليه رياء " وسخ الدنيا.
هنالك الكثير من الكلام واللغط ،  بحق احيانا وبدون حق احيانا اخرى ،  : اين تذهب واردات الكنيسة  ؟ ، لمن تصل صينية القداس ؟ . حدثني احد الموثوق بهم عما لاحظه بعد ان استلم مسوؤلية حسابات احدى كنائسنا في بغداد بتكليف من راع لا غبار علية البتة والذي احزننا جميعا بانتقاله الى  ملكوت السماء . قال لي : في الاحد الاول وصل ما جمع خلال القداس اربعة اضعاف ما مدون في سجلات سابقيه , اعتقدها صدفة ، ولكنها تكررت في كافة الاحاد اللاحقة . ازدهرت الكنيسة بملحقاتها الجديدة وتحديثها للقديمه منها . اخبره الاب الراحل بانه كان متيقنا منه لتحقيق ما يصبو اليه . السؤال  : هل كان الراعي على علم بافعال ذلك النفر الضئيل من رعيته ؟ جوابي : نعم ، ونعم الى ما لا نهاية . ولكنه فضل الصمت وتصرف بهدوء حفاظا على تماسك الرعية وكما يقول المثل " الف عين من اجل عين تكرم " . فهل هنالك اغلى من عين الرعية عند الاب الذي يحمل كل ما تعنيه كلمة الاب من معنى ؟ .
لقد سمعت من عدد غير قليل من ابناء شعبنا بان اهم سبب لعزوفهم عن حضور قداس الاحد هو حجتهم بان الكنيسة همها وهدفها جمع اكثر ما يمكن من النقود . قبل فترة قصيرة ، كنت , بحكم مهنتي ، احد الحاضرين حفلا اقامته الجمعية الاسلامية هنا  للتعريف عن الاسلام المسالم والمتحضر . لاحظت بان ثلثي المدعوين من الحضور ليسوا بمسلمين . ما لفت انتباهي بالذات وكان وما  يزال  مثار دهشثي واعجابي هو الكم الهائل من  التبرعات الواردة من ميسوري الحال من ابناء جادتهم  واكثرهم فضل عدم الاعلان عن اسمه ربما متاثرا بتعاليم المخلص " فاذا احسنت الى احد فلا تجعل شمالك تعرف ما تعمل يمينك ، حتى يكون احسانك في الخفية ، وابوك الذي يرى في الخفية هو يكافئك  "  . اما نحن ، وبكل صراحة ، لا يطيب لمعظمنا العطاء بدون بوق وطبل ودف ، فالمظاهر والمزايدات ديدنا حتى على حساب ايماننا .
يتبادر الان تساؤلي : من المستفيد من عطاءات الرعية ؟ .  اتذكر من خلال عملي في احدى المدن الحدودية الجنوبية ابان الحرب العراقية – الايرانية ، عندما كان جميع البالغين من الذكور عسكرا ، والنساء العراقيات ماجدات ، والصغار طلائعا ، ان دعيت لحضور اجتماع طارئ لمناقشة ظاهرة الرشوة والاستغلال المتفاقمتين بشكل مقرف انذاك . بدأ كل واحد من الحضور يدلو بدلوه ويسمعنا من النصح والارشاد ما يفوق بها اثقف كاهن واعلم امام ، وانا اقرأ الرشوة والاستغلال في اعين الاغلبية منهم . حان دوري ، وانا الطبيب الوحيد بينهم ، فنطق فاهي كالاتي : كما هو معروف ، هنالك ثلاث قوى رئيسية ومتنفذة في كل مؤسسة  : الامر الذي له سلطة الامر والنهي , ضابط الامن الذي يهابه الكل لما لتقريره من عواقب وخيمة ،  و ضابط التوجيه السياسي الذي لا يقل سطوة عن ضابط الامن . فاذا لم يرتشي او يستغل اي واحد منهم ، فهل يتجرأ من له موقع اخر بذلك .  وحينها خيم السكون على القاعة والوجوم على الوجوه . وبعد ان انفض الاجتماع , همس باذني من اكن له الود والتقدير لامانته ونزاهته قائلا : شلك بيها يا دكتور ؟ فأجبته: لماذا دعينا الى الاجتماع اذن ؟ . عودتي مجددا : هل يستطيع الجالس داخل الكنيسة مستمعا ان يمد يد الحرام ؟  الا اذا كان فلتة زمانه .
في مبادرة جميلة من كنيستنا هنا تدل على اهتمام ايجابي برعيتها هي البدء بجمع ما تجود به جيوب الحضور بعد قراءة الطلبات ثم تترك على المذبح امام الجمع المؤمن لتبارك من قبل راعي الكنيسة مع  الخبز والشراب  رمز جسد ودم المسيح . رب قائل ، ان هذا تقليد للكنائس اللاتينية ويتعارض مع تراثنا وتقاليدنا . اجابتي : كل ما في طقسنا من صنع الانسان الذي هو فكر خلاق يستمر بتجدده ويتلاشى بركوده . كم تمنى " مرهون " باكيا  في مسرحية "  النخلة والجيران " ان تبقى " الطولة " دون ان يطالها الهدم ليحل محلها بناء عصري ، فلم يسعفه بكاؤه او تجدي توسلاته . اننا نشد بقوة على يد كل راع  يقرب كنيسته ،التي هي كنيسة كل المؤمنين ، من رعيته . اننا مع كل تجديد يعزز من رسالتنا المسيحية . يستوجب ان لا تقف ذريعة التراث امام كل ما من شانه تقوية الايمان والاقتراب من الرب في زمن تتزعزع به معظم  القيم ويبتعد الانسان تدريجيا عن خالقه . من غير المعقول ان اتشبث بالبابونج والزعفران وحبة الحلوة وتتوفر عندي خيارات العلاج الشافي .    
 استفسرت من رئيس مجلس الخورنة عن الجهة التي ستكمل مشوار الحساب ، فاجابني انها مهمة اللجنة المالية او مجلس الخورنة . اقتراحي ، لما لموضوع الصينية او التبسية  كما يسميها البعض من حساسية ، ان يعد ما فيها  من قبل اللجنة المالية بحضور ممثل عن المجلس الخورني وممثل علماني يستبدل في كل قداس . ثم يوقع الكل في السجل الخاس بذلك .
  

 

438
الاخ خوشابا المحترم

كلام جميل وواقعي ...
انها يا عزيزي  الكروموسومات والجينات لدى العراقيين بغض النظر عن الدين ، المذهب ، القومية ..الخ  . كل يدافع عن المسحوقين ما دام هو خارج السلطة او المنصب ليتحول الى اقسى ساحق بطريقة او باخرى عند استلامه السلطة او تربعه المنصب . ففي هذه الحالة يعتقد جازما انه  الاعظم ، الاوحد ، الاذكى ، الاقوى ، الاحسن ، الاصلح ...وهلم جرا.
لننظر كيف تحولت دول الاتحاد السوفيتي واوربا الشرقية من دكتاتورية الشخص الواحد ضمن سيطرة الحزب الواحد الى ديمقراطية الاحزاب المتعددة ، وبسلام  ، باستثناء رومانيا ويوغوسلافيا  . انها الكروموسومات والجينات التي تتحكم في سلوك الانسان ونمط تفكيره .
                                                                                                                                           د. صباح قيا

439
اسف قصدي الاخ اوراها  . اعتذاري

440
 اوراها المحترم

معاناة صادقة ولكن .... لقد سقطت الاممية في معظم البلدان الماركسية ، كما انحسرت الاحزاب القومية في اوربا وتخاذل الشعور القومي العربي ، وهذا ما سيحصل لاحزاب شعبنا ذات الغلاف القومي عاحلا ام اجلا . هذه قراءات الواقع ...فالفكر الانساني بفطرته فكرخلاق يستمر بتجدده ويتلاشى بركوده .
                               د. صباح قيا

441
المنبر الحر / رد: شروكي
« في: 17:27 06/09/2013  »
الاخ يوسف شبلا المحترم

سرد رائع وباسلوب ممتع لمعلومات قيمة جدا.
حبذا لو استفاد الهواة الجدد لتحريف التاريخ من هذا النمط الكتابي ويقتنعوا بواقع اليوم المستند على حقائق الامس وكما قال الشاعر

نحن بما عندنا وانتم بما      عندكم راض والراي مختلف
                                                                              د. صباح قيا

442
الاخ في الايمان كمال

سرد رائع وجميل جدا .
 اخر مرة حضرت قداسا فيها مع عائلتي كان قبل الاجتياح الاجنبي ولم يكن معنا غير نفر قليل من بسطاء وفقراء الرعية حيث عزف معظمنا عنها كونها ليست كنيسة فنطزة وعنطزة مثل كنيسة السنتر مع احترامي لروادها وانا احدهم احيانا . ربما الافضل في الوقت الحاضر ان يستفاد منها كمزار يحوي التاريخ المسيحي عامة والكلداني خاصة مع عمل قداديس في مناسبات معينة وهنالك نماذج عديدة لذلك مثل كنيسة نوتردام في باريس .
                                       د. صباح قيا

443
المنبر الحر / حكايات طبية - 3
« في: 22:30 04/09/2013  »
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة - 3
                                                                                                                             د. صباح قيا              
الصرع   ( Epilepsy )
( متى 17: 14-21 ، مرقس 9 : 14-29 ، لوقا 9 : 37-43 )
ولما وصلوا الى الجمع ، تقدم رجل الى يسوع ، وجثا أمامه ، وقال: " يا سيد ، ارحم ابني لأنه مصاب بالصرع ، وهو يتعذب عذابا شديدا ، وكثيرا ما يسقط في النار أو في الماء ، وقد احضرته الى تلاميذك ، فلم يستطيعوا أن يشفوه " . فأجاب يسوع قائلا : " أيها الجيل غير المؤمن و الأعوج ، الى متى أبقى معكم ؟ الى متى أحتملكم ؟ أحضروه الى هنا ! " وزجر يسوع الشيطان ، فخرج من الصبي ، وشفي من تلك الساعة .

لا بد لمن سكن بغداد ايام زمان ان يتذكر ما المقصود ب ( ابو رعيصة ) التي كانت تطلق على من قد تنتابه نوبة صراخ فجائي تعقبها مباشرة حركات لاارادية مصحوبة بتشنج عضلات الجسم و بالأخص الاطراف العليا والسفلى مع صك الاسنان وسيل اللعاب خارج الفم واحيانا عض اللسان والتبول او البراز الذاتي غير المسيطر عليه  ، و تستمر دقيقتين او اكثر  ليخلد بعدها  ( المرعوص )  ، حسب التسمية انذاك ،  الى النوم الذي ربما يستغرق حوالي النصف ساعة . كنا ، ذلك الحين ، صغارا  نهرع مسرعين  باتجاه مكان الحدث ، ونرى النسوة يهرولن حاملات طاسات الماء , والرجال يلوحن بمناديلهم ليضع اولهم منديله بين اسنان فكيّ  المصاب كي يقي اللسان من كماشة الفكين . وبعدها تتم مراحل الافاقة بالمناداة احيانا وبالماء احيانا اخرى ، فيستفيق مشدوها ،  ولكن لا يتذكر ما حصل له اطلاقا . كنا نلاحظ مشاعر الرحمة والشفقة وعلامات الرقة على جميع الوجوه . هكذا كانت قلوب الناس  ذلك الوقت .
من المحتمل ان التعبير الدارج  " ابو رعيصة " مشتق من الاسم اللغوي للمرض المنوه عنه والمعروف ب  " الصرع " والذي يحدث نتيجة خلل وقتي في النشاط الكهربائي لخلايا المخ ، اما جزئيا ويطلق عليه " الصرع الجزئي " او شاملا جميع الخلايا ويعرف حينئذ ب " الصرع الاكبر " . ولا يمكن معرفة سببه في حوالي  70% من المصابين به ، ولكن يظهر احيانا بعد اصابات الراس ، نقص الاوكسجين عند الولادة ، اورام الدماغ ، التهاب السحايا الدماغية ، بعض الامراض الوراتية ، او حالات التسمم .
عرف الانسان النوبات الصرعية منذ القدم ، وذكرت في العهد القديم  مرات عديدة ، وسمي المرض ب " مرض السقوط " ، كعقاب للفرد بسسب خطاياه ، او كتحذير للمجتمع كي لا ينتهك شرائع الله . وبحسب قانون التلمود ، كان العبد يباع مع ضمانة لمدة 100 يوم يعاد فيما اذا حصلت له نوبة صرعية . كما كان يظن وهمآ  بانه مرض وراثي فلذلك تمنع المراة المصابة من الزواج . وايضا لا يسمح للرجال المصابين  بامتهان الكهنوت او القضاء من جهة ، و لا يجوز للكاهن او المرشد ان يتعامل مع او يعالج مصابا  خوفا من انتقال المرض اليه من جهة اخرى لاعتقادهم بانه معد .
وكان العرف السائد في القرون الوسطى بان مرضى الصرع تمتلكهم الشياطين وقوى  نجسة اخرى . ومن الطرق الشائعة التي كانت تستخدم انذاك  لايقاف النوبة هي تعريض المسكين الى مراحل طقسية  قاسية بغية طرد الارواح الشريرة منه والتي غالبا ما تؤدي الى الحاق الاذى به ،  واحيانا وفاته . واستمرت النظرة الظلامية الخرافية ووصمة العار تلاحقهم لقرون عديدة .  وفي عام  1983 م اقر القانون الكنسي رفع الحظر الذي يمنع دخولهم المعاهد الدينية الكاثوليكية والى غير رجعة .
ليس الصرع بمرض عقلي ، ولا تقتصر الاصابة به على عمر او جنس محدد ، ولا توجد علاقة مثبته علميا بينه وبين الذكاء حيث يمكن ان يظهر على اناس بمستويات متباينة من الذكاء رغم حصوله عند بعض  المتميزين بذكائهم ، اذكر منهم على سبيل المثال : يوليوس قيصر ، نابليون ، سقراط , نوبل ، دستوفسكي ، و جارلس ديكنز .
نادرا ما ينشأ المرض عن اسباب وراثية , فاذا كان احد الوالدين مصابا فان امكانية تعرض الطفل تقريبا 10% ، وتزداد الى 4:1 اذا كان كلا الوالدين يعاني منه .
من الممكن تشخيص الحالة بسهولة من خلال التاريخ المرضي والوصف الدقيق للنوبة ، والمسند باجراء مخطط كهربائية المخ . وهنالك عدة طرق لعلاجه ، اهمها العقاقير المانعة او المسيطرة على التشنج ، واللجوء نادرا للجراحة وخاصة للنوبات الصرعية المتكررة .
ما يمكن عمله اذا صادفت نوبة صرعية :
تجنب وضع اي شيء في فم المصاب ، فهذا الاجراء غير مقبول في الوقت الحاضر .  لا تحاول مسكه او التحكم في حركاته و تشنجاته . قف قريبا منه وابعد عنه الادوات الحادة وكل ما هو مؤذ . حاول ان تضعه على جانبه . ستنتهي النوبة خلال دقيقتين او ثلاث . حاول ان تهدئ من روعه قدر المستطاع  بعد استعادة وعيه .







444
عفوا . ارجو ان لا بكون الاختلاف في الراي خلافا

445
الاخ سامي هاويل

مما لا شك فيه  بان الجهد واضح في مقالتك ولكن لا يحتاج الابن ان يبذل عناء كبيرا في اثبات انه ابن ابيه الا اذا شكك هو نفسه بذلك ،
هنالك حقيقة في الطب بان نصف ما نقرا صحيح  والنصف الاخر خطا الا اننا لا نعرف اي النصف هو  الصحيح وايهماالخطا ، وقد يسري هذا وربما بنسبة اكثر على التاريخ *
 من المعروف ان نينوى الاشورية ابيدت كاملا على يد الكلدان وعليه اختفت كلمة اشور من ارض الرافدين منذ ذلك الحين حتى ظهرت ثانية حديثا ولكنها بقيت في سوريا كونها كانت تخضع لنفوذ الامبراطورية الاشورية وربما  لم يجري لها ما جرى لنينوى ومهما  كان ارجو ان لا يكون الخلاف اختلافا*
                       
                       د. صباح قيا

446
الزملاء الاعزاء

مبروك لكم جهودكم المثمرة لانجاح مؤتمركم وظهوره بهذا المظهر الرائع . تمنياتي لكم بالاستمرار الصاعد في خدمة الحركة العلمية في بلاد المهجر . 
         
     د. سباح قيا

447
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة 2
                                                                                                                        د. صباح قيا      
هل ضاع البرص بين البهق والمهق ؟

كان حديث الحلقة الاولى من حكايات طبية حول مرض البرص والمعروف حاليا بالجذام . ومن خلال بعض المداخلات شعرت بحصول بعض الالتباس الناجم عن الاطلاع على الشروحات المنشورة في المواقع العربية والتي تخلط بين البرص والبهق من ناحية وبين البرص والمهق من ناحية اخرى ، ناهيك عن الخلط  بين البهق والمهق . المشكلة تكمن في المعاجم والقواميس الطبية العربية المختلفة، حيث يحلو لكل معد ان يترجم بحسب ثقافة و تعليم القطر الذي ينتسب اليه. اما المعجم االطبي المعول عليه والمعتمد من قبل الجامعة العربية فهو : المعجم  الطبي العربي الموحد الذي اهدى لي نسخة منه معده استاذي المرحوم الدكتور محمود الجليلي .

لا بد وان الكثير من القراء قد صادف يوما ما انسانا جسمه كليا ابيضا ، وكذلك لون شعره ، يتحاشى النظر الى الشمس بعينيه ذات اللون الازرق . انه احد انواع المهق  الاكثر شيوعا من النوع الاخر الذي يصيب العينين فقط . كلاهما ينتقل وراثيا . الاول ، بواسطة الكروموزوم الجسدي كصفة متنحية ، وعليه لا بد ان يكون كلا الوالدين حاملا للمرض وليس مصابا به ، وفي هذه الحالة يظهر كاملا  في ربع عدد افراد الذرية من الجنسين , ويكون نصفه حاملا له ، والربع الاخر سليما . اما النوع الثاني ، فينتقل عبر الكروموزوم الجنسي الانثوي  - اكس - حيث ستحمله مستقبلا نصف الاناث ولن تصاب به ، بل سيبتلى به نصف الذكور . .......... ولكن، استميحكم عذرا ، ارجو ان لا تقولوا بان كل البلاوي تاتي من محبوبتنا حواء ......  .

و بدون شك ، جميعنا قد التقى في المدرسة او محل العمل او بمحض الصدف ،  بمن تبرز على جسمه بقعة منفردة او بقع متعددة بيضاء اللون ، مع احمرار فاتح في قسم منها في بعض الاحيان ، وباشكال وحجوم متنوعة . انه البهق الذي قد يتشابه مع المهق عندما يكون منتشرا وواسعا .  وهنالك اختلافات جوهرية  بينهما :
المهق  ، كما اسلفت ، مرض وراثي  ،يظهر عند الولادة بسبب خلل في تكوين صبغة الميلانين ، اما البهق فهو مرض مكتسب يظهر عادة بعد الولادة نتيجة التخريب المناعي الذاتي للخلايا التي تفرز صبغة الميلانين ، وقد يصاحب ايضا  بعض الامراض ذات العلاقة بالمناعة الذاتية مثل فقر الدم الوبيل و قصور العدة الدرقية .
أهم اختلاف بينهما هو تحسن البهق بالعلاج  ، اما المهق فلا علاج له لحد الان غير التاهيل النفسي والاجتماعي ، وهو حالة مستقرة لا تتطور ولا تتحسن ، غير ان الامهق  اكثر عرضة للاصابة بسرطان الجلد بسسب اشعة الشمس فوق البنفسجية وانعدام صبغة الميلانين ، اضافة الى ما يعانيه من عمى وظيفي وحساسية شديدة للضوء وحركة العينين السريعة اللاارادية .

تختلف نظرة المجتمع الى المصابين بالمهق باختلاف ثقافته و تقاليده . ففي بعض دول افريقيا متلا يعتقد بانه لعنة من الالهة او الاجداد المتوفين ،  وهنالك ازواج يتركون زوجاتهم حال ولادتهم امهقا ، علما بان الزوج يشترك مناصفة مع  الزوجة في نقله .  و في تنزانيا ، حصرا ، يقوم السحرة وممارسي الطب الشعبي باستخدام اجزاء من جسم الامهق في طقوس خاصة ظنا منهم بان لها مقدرة سحرية لجلب الحظ السعيد وكسب المال السريع ،  وتصدر الى بلدان اخرى لهذا الغرض بعد قتل هؤلاء المساكين وتقطيعهم  . اما في زمبابوي ، فيعتقد بان ممارسة الجنس مع امراة مبتلاة به يشفي المصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة – الايدز -   ، وبالفعل سجلت حالات اغتصاب غير قليلة لم تؤدي الا الى  نقل فيروس الايدز الى المغلوب على امرها . وفي جامايكا ، يعتبر الامهق ملعونا ويعزل اجتماعيا . ومن الخرافات الاخرى المنتشرة بين قسم من الافارقة ، بان مرضى المهق ليسوا من جنس الانسان وانما اشباح لا تموت بل تختفي وهم يولدون من امراة سوداء ورجل ابيض او اوربي .
 
ورغم ذلك ، فقد برز من ضحاياه عدد لا يستهان به في مجالات شتى كالتمثيل والادب والشعر وحتى السياسة.
ومن شاهد الفلم التحريفي ( شفرة دافنشي ) لا بد ان يتذكر الممثل الامهق الذي قام بدور الشرير .

فما جاء ذكره  في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد هو البرص ، والذي شفاه الرب . وجهود الكنيسة الكاثوليكية المتواصلة منذ زمن طويل لمكافحة هذا الداء الوبيل وخدمة المبتلين به  ما هو الا امتداد لاعجوبة السيد المسيح .

                            Albinism  المهق            Vitiligo  البهق                    Leprosy البرص
 




448
الاخت في الايمان سوريتا
اعتذر عن التاخير لتعذر دخولي الى الموقع حتى فتح الباب اليوم.
فلسفة واقعية رائعة بدات اسردها على من حولي . للاسف ، ان الاكثرية امتلات زجاجته بالرمل ولم يبق غيرحيز صغير لكرات الجولف والحصى ومع ذلك لا تزال الفرص متوفرة للعودة الى الذات وافراغ الزجاجة ثم البدء بملئها مجددا حسب الاهميات الحياتية . ولا ننسى الشاي باعتبارنا شرقيين .

449
هل تمنع الإعاقة الابداع


الدكتور صباح قيا

 جاء في تعريف منظمة الصحة العالمية للاعاقة بانها مصطلح يشمل أية مشكلة في وظيفة الجسم اوهيكله ، وايضا الصعوبة التي
يواجهها الفرد في تنفيذ مهمة او عمل ، إضافة الى المعضلة التي يعاني منها  في المشاركة في مواقف  الحياة
أما المعاق فيعرف بانه الشخص الذي يختلف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة او قدرة شخصية سواء كانت ظاهرة كالشلل
وبترالاطراف وكف البصز او غير ظاهرة مثل التخلف العقلي والصمم والاعاقات السلوكية والعاطفية
والسؤال الذي يتبادز الى الذهن ؟ هل توارى المعاقون عن الانظار مفضلين العيش بعزلة كاملة او نسبية بعيدا عن اطياف المجتع
منكمشين على انفسهم ومستسلمين لبلوى اعاقتهم نادبين حظهم على ما خلقوا به او ما اصابهم خلال مسار حياتهم ؟ ويأتي الجواب سريعا
 كالبرق وبلا تردد كلا ومليون كلا
لقد ابدع الكثير من المعاقين في مختلف جوانب الحياة السياسية منها والادبية والاجتماعية والعلمية ودخلوا التاريخ من اوسع ابوابه ،
وكانت ولا تزال مساهماتهم وانجازاتهم نموذجا للإقتداء به ومنارا تحنو له اطول الرقاب ، ويستوجب سرد الامثلة على ذلك مجلدات
عديدة لاستيعابها
فقد برع في الادب او الشعر او الفلسفة على سبيل المثال لا الحصر كل من هوميروس وبشار بن برد وابي العلاء المعري وطه حسين
بالرغم من فقدانهم البصر ، والف بيتهوفن اروع مقطوعاته بعد اصابته بالصمم ، اما اعجوبة المعاقين هيلين كيلر فلم تثنها الاصابة
بالعمى والبكم والصمم عن تعلم عدة لغات وعن بروزها في التأليف والكتابة ، ولن اغفل ذكر عالم الرياضيات ستيفن هاوكنك المصنف
 كاعظم عالم في القرن العشرين بعد اينشتاين والذي كان ولا يزال مثار اعجابي وتقديري من جهة وحيرتي من جهة اخرى ، فها هي
بحوثه مستمرة رغم شلله الكامل تقريبا، اما طريقة تدريسه المتواصلة عبر الحاسب المجهز بماكنة لتشكيل كلماته فانها بحق تسلب الالباب
ويستدل من ذلك بان المستحيل يغدو ممكنا عند توفر الارادة القوية مدعمة بالموهبة المتميزة
ومن دون شك هنالك اعداد هائلة من المعاقين الذين لم تصل نتاجاتهم مستوى الشهرة ولكنهم ساهموا في تقديم خدمات جليلة للانسانية من
خلال اعمالهم ونشاطاتهم المتنوعة
ويطرق سمعي الان سؤال اخر .. هل تقتصر الاعاقة على ما جاء في تعريف المنظمة العالمية ؟ ، وهل المعاق هو فقط الذي فقد عضوا
او اصيب بعاهة ما ؟ وياتي الجواب مجددا كلا ومليون كلا
اكتبها بصراحة واستميحكم عذرا ، اننا جميعا معاقون بشكل او باخر، ولن استثني احدا على الاطلاق حتى نفسي ، اننا معاقون رغم
خلونا من اية عاهة ظاهرية او افة خفية ، اننا معاقون رغم سلامة عقولنا واكتمال ابداننا ، ان اعاقتنا هي في ازدواجية تفكيرنا وفي قصر
 مقاساتنا وضيق افاقنا وفي ذبذبة سلوكنا وتقلب مزاجنا
ان في اعماقنا جمبعا واحدة على الاقل من هذه المزايا;
نمارس النميمة عند دعوتنا للصدق ، نضمرالحقد والضغينة حين يستوجب الغفران والتسامح ، نتصرف بغطرسة وكبرياء حيث البساطة
 والتواضع ، ننظر بازدراء واشمئزاز حين نلتمس الاحترام والتقدير ، نبشر بالكراهية في اجواء المحبة ، نتشبث بالقشور ونترك الجوهر
، ننطق بالضلال وننسى المنطق ، ننظر بحسد حينما يتطلب الاعجاب ، نتبنى التطرف والانفعال وقت النقد، ونحرم لغيرنا ما نحلل
 لانفسنا
ان اشد انواع الاعاقة قسوة على المجتمع هي تلك المرتبطة بالسلوك الشخصي او الضمير الفردي واذا توفرت الموهبة في مثل هذا الشكل
من الاعاقة فانها حتما تحيل اي  بناء الى خراب و رماد
فمتى افلحنا في تصفية عقولنا وتنقية قلوبنا وازلنا الشوائب من ادمغتنا وابداننا ونجحنا في غرس الخصال الانسانية في اعماق ذاتنا نكون
بذلك قد حققنا اسمى معاني الابداع   

450
رسالتي الثانية الى راعي الكنيسة الكلدانية
                                                                                                                          د. صباح قيا
في بدء مسيرتي المهنية وفي قضاء من اقضية كردستان الجميلة ، اعارني امام من الاخوة الاكراد ينتسب الى احدى الوحدات الطبية المتجحفلة آنذاك مع القطعات العسكرية في تلك المنطقة ، كتابا بعنوان " من  شعراء الارض المحتلة " والذي يحتوي على مختارات شعرية لخمسة شعراء فلسطينيين ، اتذكر منهم محمود درويش ، سميح القاسم ، و معين بسيسو ، وللاسف الشديد ،  تخونني الذاكرة عن درج الاثنين الاخرين . ولميلي الشديد لقراءة الشعر وبالاخص القصائد التي تحكي المعاناة مهما اختلفت دوافعها ومسبباتها متاثرا باستاذ اللغة العربية في مرحلة دراستي المتوسطة وهو يشرح بنبرة شجية حالمة القصيدة التي تنسب الى ابن زريق البغدادي ومطلعها:
لا تعذليه فان العذل يولعه     قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
، قرأ ته من الفه الى يائه بمتعة ولكن ممزوجة بحزن وأسى ، فكم هو قاس الاحساس بالغربة وانت في بلدك او ان تسكن مضطرا وطنا ليس من خيارك ،  وكم هو اليم ان تداس ليعطى استحقاقك لغيرك . فلكل قصيدة في الكتاب قصة حزينة ، وهو برمته معاناة شعب كسير . ولكن ... رغم ضخامة وهول هذه المعاناة فانها قد جاءت  ممن هم - تاريخيا - اصحاب الدار ، فكيف الحال اذن عندما  تاتي ممن هم – تاريخيا -  غرباء عن  الدار ؟ . وهذا ما حصل ويحصل لشعبنا المسيحي ، والذي بسببها تبعثر شمل  العائلة الواحدة : الابن في استراليا ، البنت في هولندا ، الاخت في السويد ، الاخ ما زال ينتظر في ارضنا الجريحة ،  الوالدان  في  نيوزيلندا ،  والعائلة الاوفر حظا من انتشر افرادها بين امريكا وكندا .  
من اروع ما وهب الخالق للانسان هما :  القابلية على التكيف لمتقلبات الظروف مهما بلعت قسوتها ، ورحمة النسيان لالام الماضي رغم شدتها  . وهكذا ، مع مرور الوقت ،  تتلاشى معظم الصعوبات ويقترب المهاجر من الاندماج مع مجتمع بلاد المهجر بسرعة تزداد تدريجيا حتى تضمحل الفروقات تماما مع تعاقب الاجيال .  ومن هنا سيبدأ قلقي بل بالاحرى معاناتي وربما ملامتي من قبل هذه الاجيال . أسمع ما لا يسمعون ، اقرأ ما لا يقرأون ، اكتب ما لا يكتبون ، وانطق بما لا ينطقون. أتساءل : من سينظر الى كتاباتنا ؟ من سيطلع على مواقعنا ؟ من سيتعمق في جذورنا ؟ من سيفخر بتراثنا ؟ من سيثمن جهودنا ؟ من ؟ من ؟ ومن ؟ ...... اعتقدت ، واهما ، باني وجدتها ! فاذا بالاعين تنظر شزرا ، والشفاه تتراقص رعبا ، والوجوه تتساءل  بازدراء ، والجباه  تحملق باستهجان ...... ومن بين هذا الجمع الناطق بصمت يطرق مسامعي صدى حاد: لماذا نعلم ابناءنا لغة الاسلام ؟ فاذا بي اتمتم بما كان يردده الممثل جعفر السعدي في المسلسل الشهير " الذئب وعيون المدينة : ...عجيب امور غريب قضية ....
من البديهيات المعروفة بان لكل معضلة حل ولكن ليس بالضرورة ان يكون الامثل . من الممكن بكل بساطة الالتجاء الى كنائس اخرى ليتعلم ابناؤنا لغة تعليمنا وثقافتنا ولكن من يضمن عدم  حضورهم مستقبلا  الفعاليات الطقسية لتلك الكنائس وبذلك نكون قد ساهمنا ، من غير ان ندري ،  في زيادة التناقص التدريجي الملحوظ في رواد كنائسنا الكدانية . وبدون شك  ان هذا الخيار اسلم من تعلمها من خلال الايات القرانية والاحاديث النبوية كحل بديل اخر .  ولكن لم هذا التعقيد ؟ فكل الطرق تؤدي الى روما ، وروما هي الصخرة وكنيستي حجرة من حجرها . اني على يقين بان الكثير ممن خدم في سلك التعليم على استعداد للمساهمة وتقديم جل خدماته في هذا المجال . وايضا هنالك من لهم الخبرة باعداد المناهج المناسبة لمختلف المستويات .  ستتهيا من خلال تعليم اللغة فرصة ثمينة  للحفاظ على تقاليدنا و قيمنا وترسيخ عاداتنا الاجتماعية وشرح تاريخنا والاطلاع على تراثنا . فما لمسناه ونلمسه في مدارس بلاد المهجر وحتى الكاثوليكية منها هو تعليم التلاميذ في مراحل عمرية مبكرة كيفية تجنب الحمل قبل الزواج ، وطرق ممارسة الجنس الواقي ، والتبليغ عن اية مضايقة من الاهل ، رغم كون تلك الاعمار ،  وبالاخص من بين  ابناء رعيتنا ، غير مهيأة نفسيا وفكريا لاستيعاب مثل هذه المواضيع .
في مقولة للبابا الراحل يوحنا الثالث والعشرون : "  التاريخ  هو معلم الحياة "
فلنصغي - نحن معشر الحياة تلاميذ اليوم – بدقة وامعان الى استاذ كل الاجيال كي نعي الحاضر من خلال سبر اغوار الماضي .                                                                                                                                  
اللغة العربية من اللغات السامية الا ان بدايتها لا زالت مجهولة، واقدم نص اثري ورد فيه اسم العرب هو اللوح المسماري المنسوب للملك الاشوري شلمانصر الثالث . واقدم نص عربي مكتشف مكتوب بالخط النبطي وهو نقش ( النمارة ) المكتشف في سوريا والذي يرجع لعام 328 م ( النص القراني في القرن السابع ) .
يشير الكتاب المقدس ( اعمال الرسل اصحاح 2 :11 ) الى ان من من بين الذين اجتمعوا في علية صهيون ، حيث تمت معجزة حلول الروح القدس ، فيما اصبح معروفا بالعنصرة ، كان من تكلموا العربية ، مما يؤكد وجود المسيحيين العرب في فترة انطلاقة المسيحية الاولى .
دخلت المسيحية بلاد العرب نتيجة مجهودات تبشيرية فردية في العراق والشام وتاسست ممالك قوية من المسيحيين العرب – المناذرة في الحيرة والغساسنة في بصرى واتباع الحارت بن كعب في نجران في اليمن - .                                  
ظهرت بين المسيحيين العرب قبل الاسلام شخصيات ادبية وشعراء اغنوا المكتبة العربية ، ليس في حينه بل على مدى الايام ، منهم عمرو بن كلثوم ، امرئ القيس ، النابغة الذبياني ، عدي بن حاتم الطائي .                                          
كانت السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الاسلام عربية نصرانية والتي زوجها له عمها الراهب ورقة بن نوفل .
 يمثل العرب بكافة دياناته حاليا 20 %  فقط من عدد مسلمي العالم اي ان 80 % من المسلمين عموما لا يتكلم اللغة العربية .
اذن ، استطيع ان اعذر نفسي الان واقول  بكل ثقة ، بان اللغة العربية ليست لغة الاسلام ، وانما  " لغة كتاب المسلمين " ... فمن له اذنان فليسمع ... .

 


451
الاخ في المحبة جلال برنو

في حقبة معينة من التاريخ الحديث كان الراحل جمال عبد الناصر يصب خلال خطبه جام غضبه على شخص  المرحوم عبد الكريم قاسم الذي لم يكلف نفسه الرد عليه اطلاقا ولكن في بعض الاحيان يشيراليه بذكاء وحنكة  وكما جاء في احدى خطبه :

" ان العراق هو جزء من الامة العربية وانه جزء من كل وليس جزءا من جزء "

وما قصده المرحوم ان العراق هو جزء من الوحدة العربية الشاملة وليس جزءا من الامبراطورية الناصرية التي كانت تستهدف التهام البلح وشفط النفط العراقيين .

فتهنئة البطريرك الى الكلدان المسلمبن هي ايضا رسالة الى الغارقين اليوم في حلمهم النرجسي _ والحليم تكفيه الاشارة .

                                                                                                                                        د. صباح قيا

452
لاخ في الايمان ايشو شليمون

شكرا جزيلا على تزويدي والقراء بهذه المعلومة الدينية العميقة ،

في متل هذاالزمان الذي  يضعف فيه الايمان لا بد من ايجاد صيغ ووسائل تتمكن من اختراق واقع التفكير المنزلق للانسان لتعيده الى بر التوبة والامان ، ويبرز هنا دور العلماني لاسناد الكاهن المحدود كي لايغرق ،   
                                                                                     
تمنياتي 

453
الاخ في الايمان عبد الاحد قلو

شكرا على مداخلتكم الثانية .

النوع الوراثي من البهق هو البهق الشديد الشامل ويدعى لغويا بالمهق ( Albinism )، وربما صادفت يوما ما انسانا جلده ابيض وايضا شعره ولون عينيه ازرق يتفادى الشمس ولذلك  يعرف احيانا بمرض عدو الشمس ،

هنالك نوعان منه : الاول يشمل الجلد والشعر والعينين وينتقل وراثيا كصفة متنحية على الكروموزوم الجسدي ولابد ان يكون كلا الوالدين حاملا للمرض لكي يظهر باحتمالية ربع العدد الكلي للذرية  ،
اما النوع الاخر والاقل شيوعا فهو الذي يصيب العينين اساسا مؤديا الى مشاكل في النظر ، وينتقل بواسطة الكروموزوم لجنسي X وعليه تكون الام حاملة للمرض وقد تظهر الاصابة في نصف الابناء  من الذكور  ويكون ربع  الاناث حاملا له *

لا يوجد للاسف علاج جذري للمهق وليست له تاثيرات صحية اخرى غير الاستعداد للاصابة بسرطان الجلد تيجة فقدانه مادة الميلانين  وتاثير اشعة الشمس فوق البنفسجية ،

لقد برز وابدع الكثير من المصابين بالمهق في مجالات عدة كالشعر والتمثيل والموسيقى وحتى السياسة ،
امل ان  تفي هذه السطور  بالغرض من سؤالكم  ويسرني الاجابة

لاي استفسار اخر  ،

454
اخي في الايمان عبد الاحد قلو

شكرا على تعليقكم الذي سررت به كثيرا لمنحي  الفرصة لايضاح الالتباس الناجم عن معظم المواقع العربية حول مرض البرص ،

ان الاضافات التي اوردتها في تعليقكم تخص مرض البهق  Vitiligo  وليس البرص  Leprosy   ولكن للاسف الشديد ان مواقع اللغة العربية تتكلم عن البرص وكانه البهق الذي يصيب الجلد فقط اما البرص المعروف حاليا بالجذام فانه يصيب مناطق متعددة كما اوضحت في متن الموضوع،


ما جاء في الكتاب المقدس هو البرص اي الجذام وحسب النسخ باللغة الانكلبزية  Leprosy  وهو المرض العضال  الذي قام المخلص بشفائه  ، وما جهود الكنيسة الكاثوليكية المستمرة منذ فترة طويلة ولحد اليوم الا امتداد لعمل السيد المسيح ذلك الحين *


455
حكايــــــــــــــــــــــــــــات طبيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة 1
                                                                                                                                   د. صباح قيا  
 ( Leprosy ) البرص

( متى  8 : 1- 4  ،  مرقس  1: 40 - 50  ،  لوقا 5 :  12– 16 )
ولما نزل يسوع من الجبل ، تبعته جموع كبيرة . ودنا منه ابرص ، فسجد له وقال : يا سيدي ، ان اردت فانت قادر ان تطهرني . فمد يسوع يده ولمسه وقال : اريد ، فاطهر ! فطهر من برصه في الحال .

يعود تاريخ الاصابة بمرض البرص الذي يعرف حاليا بالجذام او مرض هانسن ( نسبة الى العالم النرويجي  جي هانسن الذي اكتشف العصيات المسببة للمرض عام 1873 م   )  الى ما قبل  4000 سنة  ق م .  وقد عثر على اول اشارة له في ورق البردي المصرية حوالي 1550 ق م وقام ابو قراط بشرحه سنة 460 ق م . كما كان المرض شائعا عند الاقدمين المصريين واالصينيين والهنود وجاء ذكره لمرات عديدة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد .
انتقل المرض الى اوربا بواسطة الرومان والى امريكا لاحقا عن طريق الاوربيين. وقد عرف في كندا منذ القرن التاسع عشرة حتى منتصف القرن العشرين ليستقر بعدئذ  في بطون كتب التاريخ الكندي , ولكن عولجت حديثا حالات معدودة جدا بين المهاجرين الجدد الذين رحلوا من موطنهم الاصلي مع مرضهم .
البرص مرض مزمن ينتقل  عبر الرذاذ المتطاير من الانف والفم  . العدوى بطيئة جدا وفترة الحضانة واسعه قد تتراوح من ستة اشهر الى ثلاثين سنة او اكثر وتحتاج الاصابة به الى ملامسة طويلة  ومتكررة . وربما يلعب العامل المناعي للجسم دورا مهما في حدوثها  او عدمها  . يشمل المرض اجزاء متعددة من جسم الانسان واهمها الجلد الذي يتغير لون مساحات كبيرة منه وتظهر التقرحات هنا وهناك وتتاكل الانسجة الخارجية تدريجيا والتي قد  تؤدي الى فقدان جزء من الاعضاء كالانف على سبيل المثال ويبدو الوجه مشوها  كوجه اسد كهل متعب .  و ايضا يستهدف العين مسببا العمى اضافة الى الاغشية المخاطية للانف. والاهم اصابة الاعصاب المحيطية التي تبدا بفقدان الاحساس ليتطور شيئا فشيئا وصولا الى بتر ذاتي لجزء من طرف او اكثر. وينتشر اليوم في كافة ارجاء المعمورة  مليون  الى مليونين ممن يعانون من اعاقة مستديمة بسبب اصابة قديمة او حديثة بالبرص.
وخلال المراحل التاريخية المتعاقبة كان البرص مثيرا للرعب والفزع عند الاصحاء و نصيب من الم به  الازدراء والعزلة والاستهجان . كان الاعتقاد السائد بانه لعنة او عقوبة من الله ووصمة عار  فلذللك تمنع صلاته مع الجموع . وفي اوربا خلال القرون الوسطى تحتم على المجذومين ارتداء ملابس مميزة ، قرع الاجراس لتحذير الاخرين بوجودهم عن قرب ، او السير على جانب معين من الطريق بحسب اتجاه الريح . وحتى في العصر الحديث تتم معالجة المصابين في مستشفيات منفصلة ويفرض عليهم العيش في عزلة تامة في  مستعمرات مهيئة لذللك اطلق عليها مستعمرات الجذام ، والتي يسمح فيها رسميا بالتزاوج بين المجذومين انفسهم ، وبالفعل سجلت حالات عديدة في اكثر من مستعمرة بالرغم من ان  المرض  يؤدي عند  الذكور الى الاصابة احيانا بالعقم او العنة 0
هنالك في عراقنا الحبيب مستعمره للجذام و بالذات في مدينة العمارة قريبا من الحدود الايرانية حيث كانت تأوي بضع مئات من المجذومين  لم يبق منهم الان سوى عدد لا يتجاوز مجموع اصابع اليدين بسبب فرار الاخرين بعد الاجتياح الدولي عام 2003 م . يعيش هذا العدد الضئيل في ظروف قاسية جدا حيث لا ماء ولا كهرباء  ولا رعاية اجتماعية او غذائية او طبية منتظمة ،  و يحضر لتفقدهم  بين الاونة والاخرى بعض المتطوعين من دائرة صحة محافظة ميسان ، ويقدم لهم احيانا فاعلو الخير من القاطنين قريبا منهم الماكل والملبس وبعض الوسائل الحياتية كالتدفئة والتبريد حسب الموسم . مع العلم ان منظمة الصحة الدولية بادرت منذ عام 1995 م  بتوفير  العلاج الثلاثي ام دي تي مجانا لمرضى الجذام في كافة انحاء المعمورة .
يولي الفاتيكان اهتماما واسعا بمرضى الجذام . وللكنيسة باع طويل في خدمة هؤلاء المرضى المنبوذين حتى من ذويهم ، وهي مستمرة في توفير الاسناد الروحي والطبي لهم اضافة الى منحهم فرص المعافاة والاندماج مع المجتمع . وهنالك اكثر من 520 مستعمرة تدار من قبل الكنيسة  منتشرة في بقاع مختلفة من العالم لتحقيق هدفها السامي وخاصة ان التمييز ضد المرض ما يزال خطيرا في كثير من الاقطار  . ولقد تجلى الابداع الكنسي بتطويب الراهبة الامريكية ماريان كوب عام  2012 م  والتي امضت اكثر من ثلاثين عاما ابتداء من عام  1880 م  ترعى المجذومين في مستعمرة  كالاوبابا في جزر الهاواي حتى وفاتها لاسباب طبيعية  داخل المستعمرة عام 1918 م .
  



456
اخي في الايمان مابكل

نعم... لا بد ان تضطلع الكنيسة بدور ريادي ليس في هذا المجال الحساس فقط وانما في مجالات اخرى لاتقل اهمية عنه .

فلم التمس من المدارس في بلاد المهجر وبضمنها الكاثوليكية توجيه التلاميذ بجد لاطاعة الوالدين واحترام الكبار وحتى اداب المائدة ..... وبعض ما

التمسه هو تلقينهم بالحاح  اعلام الادارة على الفور عن اية مضايقة لهم من قبل ذويهم ناهيك عن تعليمهم كيفية تجنب الحمل قبل الزو اج وطرق

ممارسة الجنس الوقائي ....كل ذلك وما شاكل خلال مرحلة عمرية غير مؤهلة لاستيعاب مثل هذه الامور وبالاخص فلذات اكبادنا ....

وحقا كما كان يردد الممثل جعفر السعدي في مسلسل الذئب وعيون المدينة ـ عجيب امور غريب قضية ـ

457
اخي في الايمان مايكل

بامكان القارئ احلال اية كلمة بدل كلمة الكون في مطلع الملحمة الشعرية " اين حقي " للشاعر العراقي الراحل محمد صالح بحر العلوم ، تنسجم مع تحقيق الهدف لمقالكم الواقعي .

رحت أستفسر من عقلي وهل يدرك عقلي
محنة الكون التي استعصت على العالم قبلي
ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلى
وإذا كان لكل من فيه حق: أين حقي؟!

458
اخي في الايمان ايشو شليمون ,

شكرا على كلماتك المعبرة .

ان الاشارة الى الهفوات الكنسية ، حتى ولو كانت بسيطة الا لنها قد تؤدي الى عواقب كبيرة واحيانا وخيمة ، نابع عن ايماننا العميق بديننا ومحبتنا الخالصة لكنيستنا . وقيل قديما : لا تتساهل في الصغائر لكي لا تقع في الكبائر .  فمهما كان الموقف من الاب , الام , الاخ ، الاخت ، الابن , او  البنت  يظل الوفاء ملزما ضمن اطار العائلة الواحدة .

سررت بعزمك كتابة مقال عن محور الكنيسة . تمنياتي الحارة  .

459
اعزائي القراء

اعتذر عن الخطأ غير المقصود بدرج الاسم لويس بدلا عن بولص  الذي هو الاسم الاول  الصحيخ  للبطريرك الراحل شيخو .

شكرا ابن العم حكمت على هذا التنويه المهم .

460
الاخ في الايمان مايكل

شكرا جزيلا

استفدت مما جاء في احدى مقالاتك للاجابةعلى تعليق الاخت سوريثا،

لي كل الثقة انك ومن خلال منظورك الواسع تتمكن من تزويدنا بمقالات عميقة وتفصيلية عن الرعية، اننا بالانتظار ،

461
الاخت في الايمان سوريثا

شكرا جزيلا

اننا سعداء هذا العام بجلوس البابا فرانسس على الكرسي الرسولي وتبوء البطريرك لويس الكرسي الكلداني ، دعواتنا مستمرة من اجل تحقيق

 الاهداف المرسومة لكنيستنا في الوحدة،،،الاصالة،،،التجدد

462
رسالتي الأولى الى راعي الكنيسة الكلدانية
                                                                                                                        د. صباح قيا
لكافة مجالات الحياة ولمختلف تشعباتها هدف اساسي ، و من اجل تحقيقه لا بد من وجود محور او مركز تتفاعل حوله كل الجهود بهمة واندفاع بغية تأمين الوصول اليه بانسيابية ويسر. وكمثال على ذلك ما يجري في العائلة الواحدة حيث يعمل الوالدان بجد و بدون كلل من اجل تنشئة  ذريتهما وتهيئة الظروف الممكنة لرسم طريق المستقبل بما يرفع من شأن العائلة من جهة وبما يوفر من عيش رغيد للذرية من جهة اخرى ،   فالذرية في العائلة هي المركز او المحور وسعادة الاباء من راحة ابنائهم.                                                                                                                             
وفي معظم او ربما في جميع  الاعمال التجارية ياتي الزبون اولا ، فهو المركز الذي تتكثف حوله كافة النشاطات والفعاليات طمعا في تلبية متطلباته واشباع رغباته وصولا للمبتغى الرئيسى لهذا المجال الذي هو الكسب المادي .
اما في مهنة الطب فالمريض هو المحور او المركز بدون منازع. فما الاموال الطائلة التي تبذر في البحوث و التقنيات المتطورة الا لاجله ، ولقد سنت قوانين متعددة لحماية حقوقه واحترام خياراته ، كما يتحتم على الطبيب مواكبة احدث المعلومات الطبية واخر المبتكرات العلمية  مساهمة منه في تقديم  أفضل الخدمات المتيسرة  لتعجيل شفائه  واذا تعذر ذلك منحه حياة نوعية مناسبة على اقل تقدير.
ولكن تكمن حيرتي في الكنيسة الكلدانية التي كانت بالامس كنيستي ولا تزال اليوم وستبقى غدا والى الابد . ومن اعماق حيرتي يبرز هذا السؤال : من هو المحور او المركز الذي تجتمع حول دائرته فعاليات الكنيسة المتعددة ؟ صحيح ان تأدية الواجب في  الصلاة و عبادة الخالق وتناول القربان هو جوهر القداس ، ولكن كيف نضمن استمرار ذلك بانسيابية ايجابية ؟ فهل الكاهن هو المركز؟ أم انه الرعية بحضورها الفاعل وبعطاءاتها المادية والعينية ؟ ام انه انشطة العلمانيين في المجالس واللجان والتنظيمات والأخويات  المشكلة من قبل الكنيسة او المرتبطة بها ؟ يبقى الجواب مبهما الى حد ما في الكنائس الشرقية بصورة عامة وكنيستنا الكلدانية بصورة خاصة .
لقد افلحت الكنيسة الكاثوليكية في الغرب في التغيير الى حد كبير فجعلت من الرعية مركزا  و محورا اساسيا في كنيستها وذلك بعد الانتكاسات الاليمة التي حصلت لها  عبر الازمنة الغابرة ، وهي تجاهد اليوم بكل عزم  و اصرار كي  تتواصل مع متطلبات العصر رغم التحديات الخطيرة التي تواجهها نتيجة لتقبل شرائح غير قليلة من المجتمع من ناحية  وتشريع الدول بالتعاقب من ناحية اخرى لقوانين بعيدة كل البعد عن الرسالة السماوية  بحجة حرية الفرد في الاختيار وذريعة احترام حقوقه .   
ولمست انا شخصيا اهتمام الطقس الغربي بالرعية اولا خلال حضوري في بغداد  قداسا لاتينيا لاول مرة... كان ذلك في النصف الثاني بعد الستين من القرن الماضي بعد رفض البطريرك الراحل  لويس شيخو استمرار اجتماع اخويتنا " اخوية الشباب الجامعي المسيحي " في كنيسة ام الاحزان وذلك باشارة مقصودة من المطران الراحل الاب انذاك موسيس المعروف ب [  قس عنتر ]  لاختلاف الاخير  مع الهيئة الادارية للاخوية لاسباب اجهل تفاصيلها لحد اليوم كوني  كنت عضوا عاملا في اللجنة الثقافية ذلك الحين .  استمرت اخويتنا  بعدئذ باجتماعاتها المنتظمة وانشطتها العلمانية المتعددة ولكن في كنيسة عذراء فاطمة بعد ان احتضنتنا على الفور صدور الاباء اللاتين الواسعة بحنان ورقة . وما اثار استغرابي في بادئ الامر ليس قصر فترة القداس فحسب وانما مواجهة الكاهن للرعية خلال مراحل القداس. كنت المح تعابير وجهه وانفعالاته المنسجمة مع الكلمات واشاهد كل مجريات القداس من كسره الخبز ورفعه الكاس ورشفه رمز دم المسيح . لم يكن هنالك وقت كي اسرح بفكري في عالم خارج محيط القداس. وبمرور الاسابيع تحول استغرابي الى قناعتي بان مواجهة  الكاهن للحضور ما هو الا دليل واضح على الاهتمام الجاد بالرعية وتكريس لمشاركتها في  القداس ، فالرعية اذن هي المركز وهي المحور. وتساءلت لم لا تحذو كناؤسنا حذو هذا المنوال ؟ فجاء رد اصحاب القرار  حادا ، لاذعا ، و صارما بحجة اعتزازهم وفخرهم بنموذج الطقس الكلداني ورفضهم القاطع للتغيير او التقليد. ولكن ، والحق يقال ، اليس طقسنا هو اقتباس او  امتداد للطقوس الوثنية القديمة بعد اجراء التحويرات اللازمة والضرورية كي يتماشى مع الايمان بالرب الخالق ؟  حيث استعضنا عن تسبيحهم للالهة المتعددة بعبادتنا للاله الواحد بثالوثه المقدس . شكرت الرب  لعدم وجود محاكم التفتيش وقتئذ والا لاتهموني بالهرطقة واذاقوني مر العذاب . ويا للعجب ، لم يمض وقت طويل على نجاتي حتى بدأت كناؤسنا الواحدة تلو الاخرى بممارسة القداس والكاهن وجها لوجه امام الرعية .
ومظهر اخر يؤكد اولويات الرعية عند كنيسة الغرب الكاثوليكية هو وقوف الكاهن عند باب الكنيسة مباشرة بعد انهائه القداس بتواضع و خشوع والابتسامة على محياه معظم الوقت مودعا و شاكرا الجموع على حضورها .
اني على يقين بان هذه الممارسة الحضارية ستنتقل عاجلا ام اجلا الى كنائسنا بمبادرة جريئة من قبل  احد الكهنة من الجيل  المعاصر الصاعد ذي الفكر المتجدد وعلى الاكثر من بين رعاة كنائسنا في المهجر . ولكن ؟ حذار حذار .... فقد يحلو للبعض الاستفادة من هذه الفرصة للتسامر مع الكاهن او طرح مواضيع شخصية او عامة دون الالتفات اطلاقا  للجموع المحتشدة بانتظار دورها . والاهم من ذلك ... حذار الى ما لا نهاية ...  ان ينقلب التوديع الى عناق وتقبيل  ، فاذا كانت عادة الانحناء صوب يد الكاهن لتقبيل ما في محبسه ، وليس لتقبيل يده ، قد افل زمانها وفي طريقها للاندثار للاسف الشديد ،  فلا يعني ذلك الاستعاضة عنها  بما يثير الاحاسيس البشرية ويوقظ الغرائز الجسدية من سباتها ... تذكروا بان الكاهن بشر يمتلك ما نمتلك و يشعر بما نشعر ، وقد ينزلق في لحظة ضعف ... والامثلة على ذلك غير قليلة . 
من الممكن ، وبكل بساطة ، تجنب الوقوع في مثل هذه المآزق بتوجيه الكاهن للالتزام بتقاليدنا الموروثة وعدم الاشتطاط عن الاعراف السائدة في مجتمعنا المحافظ ، وان يعيد ذلك مرات ومرات والى حين  ان تصبح العادة سياقا متبعا . 
     
                                                                                                                         

463

اعزائي القراء

بعد ان ادت مقالتي رسالتها المرجوة ارى لزاما علي الان ان التمس من هيئة التحرير الموقرة حجبها مع التاكيد على قناعتي بكل كلمة اوردتها في المقالة وانشاء الله نلتقي ثانية في كتابات مستقبلية قريبة

464
اخي في الايمان برديصان
شكرا على تعليقكم الموقر
نعم علمتنا مسيحيتنا التسامح والتواضع ولكن هذا لا يعني قبول الممارسات والاساليب غير الصحيحة داخل الكنيسة والسكوت عنها   ،
فلو رفع المؤمنون اصواتهم مبكرا  لما تنامت ظاهرة استغلال الاطفال من قبل نفر ضال من الاباء ......  ولو درست الكنيسة طرؤحات لوثر بموضوعية وتواضع لما حصل هذا الشرخ الكبير في الكنيسة الواحدة ..... ولو استقبلت الكنيسة طلب هنري الثامن بقلب واسع وعقل نير لكانت الكثلكة الان في كل بيت وبقعة من عالمنا الواسع .
ان الاشارة الى السلبيات واقتراح الحلول نابع بدون شك من حرصنا على كنيستنا الغالية وايماننا المطلق بسموها .

465
اخي في الايمان عبد الاحد
اعتذر عن التاخير في الرد لانشغالي بعملي اليومي.
تعلمت من مهنتي الطبية التي اعتز بها بان البحث الناجح هو الذي يثير النقد والاهتمام وما تعليقك على مقالتي بهذا الاسلوب العاطفي الا دليل على ذلك، وكم تمنيت لو جاءت سطورك بلغة نحوية صحيحة.
 انني لا  استغرب من تقبل بعض المتمتعين بنعيم الحرية في بلاد المهجر لهذا النمط الانتخابي الغريب، و ما تبريرك لذلك الا تحصيل حاصل لتباين الثقافات، فميروك عليك هذا التفكير الحضاري المميز.

466
الديمقراطية الانتقائية لكنيستنا الكلدانية في وندسور-كندا

الدكتور صباح قيا      
تعلمنا منذ نعومة اظفارنا بان الديمقراطية تعني حكم  الشعب.  وكم كان يحلو لنا ان نتغنى بكلمة الديمقراطية بعد ثورة الرابع ععشرة من
تموز عام ١٩٥٨ حيث اوحي لنا ذلك الحين بان الديمقراطية هي احلى ما يتمناه المرء واسمى نظام يسعى اليه كل شعب لتحقيق المساواة
والعدل وارساء دعائم الحرية وتوفير العيش الرغيد واحلال بشائر السلام والى غير ذلك من الاوصاف الصادرة من حلاوة اللسان وعسل
 الكلام
ومرت الايام والسنون واذا بالديمقراطية تتشعب وتتكاثر ، فبزغت ديمقراطيات متنوعة منها الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية الشعبية
 والديمقراطية الجماهيرية والديقراطية النبيلة والى غير ذلك من المسميات  الجذابة الخلابة, وهكذا ضاع الحابل بالنابل واختلط الامر
على الفكر البشري الهادف وفقدت كلمة الديمقراطية ذات الاصل اليوناني مفهومها الحقيقي وتاهت في ازقة المتشوقين لتحقيق مصالحهم
الشخصية على حساب ضمائر الشعوب المعذبة
وفي خضم هذا الضياع لمفهوم الديمقراطية بين المسميات العديدة طلعت علينا كنيستنا الكلدانية العزيزة بديمقراطية جديدة
كاسلوب عصري وحضاري من وجهة نظرها لانتخاب مجلس الخورنة الموقر لعامي ٢٠١٣ و ٢٠١٤ ولقد ارتأيت انا تسميتها
 بالديمقراطية الإنتقائية, حيث يحق للأب الراعي بالاشتراك مع اللجنة المشكلة من قبله إنتقاء ما يحلو له من المرشحين ورفض طلبات
 ترشيح من لا يروق له بالذات ولربما للجنته أيضا إن كان لها حقا دورا جادا في إبداء الرأي واتخاذ القرار بالمعنى الصحيح ،
 كل ذلك رغم توفر شروط الترشيح الموضوعة من قبل الكنيسة متمثلة براعيها الجليل
ومن الصدف الطريفة خلال متابعتي لاحوال الشعوب وامور الدنيا وخاصة في بعض دول الجوار لبلدي الحبيب العراق تبادر الى ذهني
 هذا السؤال ; هل أن هذه الديمقراطية الانتقائية وليدة كنيستنا الكلدانية أم انها اقتباس من اسلوب انتخابات الرئاسة الايرانية
 الاخيرة ، فلربما التقى اللباس الكهنوتي لوندسور مع العمامة الايرانية في اتحاد هادف لبسط الطريق امام تحقيق الوحدة الالهية الشاملة
بعد أن عجرت لحد الان والى حد ما قمم الكنيسة الكاثوليكية في أرجاء المعمورة من تحقيق ولو جزءٍ يسيرا من الوحدة المسيحية التي هي
الامل الكبير لكل المؤمنين عبر السنوات الغابرة واللاحقة ، أم أن هذا اللقاء نابع من اعماق الكروموسومات والجينات التي تتحكم في
 سلوك وتفكير الانسان وكقاسم مشترك لانماط البشر في تلك البقعة من عالمنا الواسع
ليس القصد من هذه الكلمات عتابا او لوما لاحد على الاطلاق ، حيث عودت نفسي تجنب العتاب واللوم قدر المستطاع متأثرا بكتابي
 الفيلسوف الاجتماعي ديل كارنيجي ، الاول دع القلق وابدأ الحياة والثاني كيف تكسب الاصدقاء وتؤثر في الناس واللذين قرأتهما بشغف
وامعان في الصيف الأخير من مرحلة دراستي الثانوية ، إنما الغرض الحقيقي هو إيضاح موقفي من هذه الممارسة السلبية التي ابتدعتها
كنيستنا الكلدانية-فرع وندسور- في بلد الحرية والمساواة ، ولكي تنتبه كناؤسنا الاخرى في المهجر وأن لا تسقط بين مخالب هذا الاسلوب
 
الغريب الذي من دون شك يؤدي الى بعثرة وتفريق شمل الرعية بدلا عن لم و توحبد  الجمع المؤمن  
 وفي الختام لا يسعني الا أن أصرخ باعلى صوتي وداعآ وداعآ لكنيستي الكلدانبة وإلى حين، وأن أبدأ لنفسي مسارآ جديدآ ولكن ضمن
 ايماني الكاثوليكي الذي لا ولن يتزعزع ولسان حالي يردد قول الشاعر الفيلسوف أبي العلاء المعري
هذا ما جناه أبي علي       وما جنيت أنا على احد
 
 
  






صفحات: [1]