الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
أنا اتفق معك بأنه يجب أن يكون للكل ما يجمعهم وأتمنى ذلك، ولكن الجمع يجب أن يكون مبني على أسس صحيحة، وليس على وهم أو تغير التاريخ، وأنا أرى انك تحب الحقيقة ولا أتصور أن تقبل غيرها. وحضرتك تقول: (أنا شجعتك منذ البدء وأشجعك على كشف كل ما تصل إليه يدك) أين المشكلة إذن؟، أشكرك على تشجيعك لي وها أنا اكشف ما تصل يدي إليه وألبي طلبك، بل اطلب من حضرتك أن تعذرني لأن ما اكتبه هو ثلاثة أرباع الحقيقة وليس كلها، أمَّا الربع الآخر فلا أقولهُ لأسباب كثيرة، ثم تقول حضرتك: (وبدورنا نملك كتبا أخرى وفيها قراءات أخرى مخالفة تماما لما نجده في قراءاتك)، حسناً فليكتب غيري أيضا فهل أنا استطيع أن امنع احد؟، بالعكس أنا استفاد ممن يكتب، وسترى مستقبلاً أني سأضيف في بحوثي عبارات قلتها حضرتك أو غيرك من منبر عينكاوا.
والحقيقة يا صديقي العزيز إن اغلب الأسئلة التي وردت في التعليقات عموماً ومنها تعليقك ليست في صلب الموضوع، وقد أجبت عنها سابقاً، ودائما تتكرر نفس الأسئلة، وأعتقد سوف تبقى تتكرر في المستقبل، ومع ذلك ساجيبك باختصار:
ذكرتُ أكثر من مرة أن القوي يفرض اسمه على الشعوب الضعيفة المحكومة، وعندما يأتي أقوى منه يسقطه ويحل اسمه، ويبقى الشعب، هذا هو التاريخ وليس غيره، سقطت الدولة الأشورية سنة 612ق.م. وصارت جزاءً من التاريخ الماضي شانها شان أي دولة أخرى سابقة كالسومريين والاكديين والاموريين وغيرها، وبقي الشعب، وسقوط دولة آشور كان أبدياً وفق جميع كتب التاريخ على الإطلاق بمن فيهم أدي شير الكلداني- الآثوري الذي يقول أنها سقطت سقطه أبدية مميتة، (تاريخ كلدو وآشور ج1 ص 177-178). ناهيك عن الكتاب المقدس.
إن طرحك سياسي أكثر منه تاريخي وقلَّما يعجبني أن أجيب سياسياً ومع ذلك سأجيب باقتضاب وأقول:إن مفهوم القومية لم يكن موجود إلى ما بعد الثورة الفرنسية في العصر الحديث، كل الدول التي قامت سابقاً لم تكن ذو مدلول قومي بالمفهوم المعاصر بما فيها الدولة الإسلامية (دولة بني أمية، بني عباس، الفاطمية، الموحدون، المرابطون...الخ) غير مقترن فيها الاسم العربي.
بالنسبة للآشوريين الحاليين
في العصر الحديث بدأت نهضة قومية لدى جميع الشعوب، ومن حق أي مجموعة بشرية أن تتخذ الاسم الذي تراه مناسباً لها، ويجب أن يُحترم هذا الاسم، ولا يوجد ضرر إذا اتخذت لها اسماً قوميا من أسم إحدى حضارات بلادها القديمة، أو منطقة سكناها الجغرافية، مثل ما يحاول اليوم سكان قضاء الرفاعي في الجنوب بتحويله إلى محافظة سومر، ولكن هل سيكون السكان هم أحفاد السومريين؟ ثم يحالوا أن يربطوا نسلهم بالسومريين وتغير اسم اللغة العربية إلى السومرية؟، لذلك من حق جماعة أن تطلق على نفسها اسم الآشوريين، ولكن يجب أن يكون بشكل تاريخي واضح، وعدم تغير التاريخ.
إن الآشوريين هم السريان الشرقيون الذين تسموا بالنساطرة وفق جميع الكتب على الإطلاق وبآلاف مؤلفة من المرات، وبشكل واضع ومعرَّف بالأسماء فرداً فرداً اسماً اسماً كما سترى، وليس باقتباس كلمة آشوري من هذا الكتاب أو ذاك التي تعطي معنى جغرافي لتدل على اسم مدينة الموصل أو نمرود أحياناً، أو أنها وردت بشكل عام وعرضي كأي كلمة تُطلق على سكان بين النهريين كالسومريين والاكديين والكلدانيين وغيرها في بعض الكتب، أي بالضبط كما تقول حضرتك (فلا أنا ولا أنت ولا المقاطع المتساقطة في الكتب يتم الاعتماد عليها).
من حق السريان الشرقيين النساطرة أو حتى الغربيين التخلي عن اسمهم السرياني واتخاذ الاسم الآشوري أو غيره، بل من حقهم القول إن الاسم السرياني قبيح ومكروه وحتى غير شريف..الخ، وللعلم هناك من السريان من يرفع الشعار الأخير (غير شريف)، وأنا أزورهم واحترم رأيهم، ولكن الفرق بين من يريد أن يتخلى عن الاسم السرياني من السريان البقية والآشوريين هو أن جميع السريان الذين اتخذوا أسماء أخرى كالموارنة والروم والكلدان، يقرُّون أنهم سريان ولكن لسبب أو آخر اتخذوا أو يريدون اتخاذ أسماء أخرى، ولذلك ليست لديهم مشكلة مع الآخرين.
الاستثناء الوحيد هو السريان الشرقيين الذين تسموا حديثاً بالآشوريين، فهم يريدون وكما يُقال (بالكوة) فرض أرائهم الغير صحيحة من الناحية التاريخية على الناس، وخلط الحابل بالنابل، وهذا الأمر لستُ أنا من يعارضه فقط، بل كُتَّاب التاريخ المتخصصين بهذه المسألة، ولذلك فان السؤال الذي يوجههُ بعض الإخوة الآشوريين الحاليين وهو: لماذا هذه المعارضة القوية لنا؟، الجواب لأنكم تُخالفون التاريخ والحقيقة.
عندما يقول الآشوريين الحاليين إننا كُنَّا نُسمى سابقاً بالسريان الشرقيين أسوةً ببقية السريان، وكنيستنا هي كنيسة قطسيفون أو بابل أو ساليق والتي سُميت بالكنيسة الفارسية، وان اسم النساطرة طغى علينا في التاريخ، ولكن في العصر الحديث بدأت نهضة قومية لدى الشعوب، ومن حقنا أن نأخذ اسم قومي شاننا شان بقية الناس، ومثل ما يريد سكان قضاء الرفاعي تحويل اسمه إلى سومري، نحن أيضاً نريد اتخاذ الاسم الآشوري اسماً قومياً لنا، وكما تقول حضرتك (لأن من شروط القومية الأرض التي يولد فيها الإنسان ونحن ولدنا في ارض آشور) وان اغلب شعبنا يعيش في المنطقة الجغرافية التي اشتهرت فيها الدولة الآشورية سابقا، لذلكً اتخذنا اسم الآشوريين اسماً لنا ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر عندما راج الاسم الآشوري من قبل الانكليز علينا، ثم سَمَّينا كنيستنا بالآشورية سنة 1976م، وهناك فرع آخر انشق عنَّا سنة 1968م والذي يبدو أنه غير مقتنع لحد الآن بالاسم الآشوري ونأمل أن يقتنعوا مستقبلاً، والله اعلم، لأنهم قد يُسمون أنفسهم السوبارتين أو الماديين أو العرب أو الأكراد أو العباسيين..الخ، فكل مجموعة حرة باختيار ما يناسبها من الأسماء، وما أكثرها في حضارات العراق السابقة، ومن ناحية أخرى من حق الآشوريين الحاليين أن يُطالبوا السريان الأرثوذكس والكاثوليك والكلدان واليزيديين والأكراد والشبك والعرب الذين يسكنون في بلاد آشور التقليدية سابقا بأن يتسموا آشوريين، (في هذه الحالة لا يوجد أي اعتراض من أحد).
أمَّا تغير التاريخ من قبل بعض المثقفين الآشوريين واعتبار أنفسهم أحفاد آشور بانيبال، ثم القيام بنسب كل شي وربطه بالآشوري من لغة وتراث وتاريخ كنسي سرياني، فذاك سأعترض عليه أنا وغيري، التاريخ ملك الجميع، فمثلاً ليس من حق أحد التلاعب والتعدي على جهد ناس نذروا نفسهم وعملوا ليل نهار على تطوير لغة اسمها السريانية (الآرامية) وإدخال مفردات وعلامات ونحو وشعر وبلاغة، ثم يأتي ناس بكل بساطة يكتبون أنها لغة آشورية، وإذا كان من حقهم أن يكتبوا ذلك، فمن حقي أنا وغيري أيضاً أن نكتب الحقيقة ونكشف التلاعب، ليس في مجال اللغة فحسب، بل في كل المجالات، الإنسان صاحب الضمير الحي والذي يشعر أن الله قد وهبهُ قدرة على كشف حقيقة في مجال معين، عليه أن يكون حارساً أميناً للحقيقة، وهذا ما اعتقد إني افعله بفخر وشموخ واعتزاز وبدون أي مجاملة لأحد مستنداً إلى ارض صلبة وأدلة ثابتة لأشهر المؤرخين، واستند في ذلك لجملتك التي قلت فيها (لأن المؤرخ المعاصر هو من يملك الكلمة الفصل في الشأن التاريخي).
وأريد أن أضيف إلى جملة أوردتها حضرتك وهي: (لأن من شروط القومية الأرض التي يولد فيها الإنسان ونحن ولدنا في ارض آشور)، والإضافة هي: هناك شروط وعوامل عديدة للقومية وأن أهم عاملين في القومية هما اللغة والأرض، وعامل اللغة في القومية يسبق الأرض، وهو الوحيد بين كل العوامل التي يُستطاع به وحده اتخاذ اسم قومي، أي باسم لغة فقط تستطيع تشكيل قومية، واللغة التي يتكلم بها الآشوريين اسمها السريانية وليس الآشورية، واسمها السريانية في ملايين ملايين المخطوطات في العالم وكذلك المتاحف والجامعات بما فيها جامعة الأزهر الإسلامية بقسميها البنين والبنات ولدي بعض أسماء المدرسين والمدرسات، وكذلك جامعات السعودية والصومال وأفغانستان وباكستان، وغيرها!.
وشكراً
الأخوين العزيزين آشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين ( لأن نفس الأسئلة نفسها تقريباً)
الأخ العزيز آشور كوركيس المحترم
1: (اقتباس) تقول: عزيزي موفق، المسألة ليست حزورة بالصعوبة التي تتصورها.
(الجواب): عزيزي آشور صحيح أنها ليست حزورة، كما أنها ليست شليلة وضايع رأسها.
2: قبل أن أجيب على تعليقك، أرى انك مستعجل جداً، فردك هذا ليس له علاقة بمقالي أعلاه، لكنه سينطبق على مقالي الذي سيأتي بعد الجزء الثاني والذي سيكون عنوانه (كيف أطلق الانكليز اسم الآشوريين على النساطرة)، ومع ذلك سأجيبك لسببين، أولاً لكي اخفف عن نفسي مستقبلاً، وثانياً لأنها أول مرة تكتب لي، وقد علمتُ أن حضرتك أحد المثقفين الآشوريين، علماً إني أشكرك جداً على الاستعجال لأني استفدت من تعليقك وصوَّرته ليكون لي مصدر مستقبلاً، حيث سأضيف على مقالي (كيف أطلق الانكليز) فقرة مهمة جداً من تعليقك وكالتالي: ويؤكد السيد آشور كوركيس في مقاله الموسوم (حتمية الهوية الآشورية قبل مجئ الإنكليز) إن الانكليز هم من أطلق اسم الآشوريين حديثاً على النساطرة حيث يقول السيد آشور: (إن الإنكليز الذين قدموا إلى المنطقة سَمّونا "آشوريين" بالاعتماد على التاريخ ولأننا ننسب نفسنا إلى الآشوريين قبل مجيئهم، وقد اهتمّوا بهذا "الاكتشاف" الجديد لأسباب سياسية ودعموا (شكلياً) استقلال القومية الآشورية عن الشعوب المحتلة، وكذلك لأسباب دينية كونهم كانوا يعتقدون بأن الآشوريين قد تم فناءهم كما جاء في المجلة السياسية اليهودية (التوراة).
النقطة الأخرى المهمة أخ آشور وأنت باحث تاريخي هي: إن تاريخ الشعوب الصحيح والمعوَّل عليه هو التاريخ الذي يُكتب من قبل الشعب نفسه أولاً ثم الاستشهاد من قبل الكتاب الآخرين للتأكيد على ما كتبه الشعب بنفسهِ، (وفي حالة عدم وجود تاريخ كُتب من الشعب نفسه، لا شك أن الاستشهاد بالآخرين أمر حتمي في هذه الحالة)، وهذا ما لا ينطبق على بحوثك، أكثر شعب في العالم كتب عن نفسه هو شعب الشرق الأوسط وبالذات مسيحي شعب العراق، فيكاد كل قرية لها تاريخ، تاريخ عينكاوا، القوش، باطانيا، بخديدا..الخ، بل وصل الحال بأحد الكهنة (دوخني، ذبحني ذبح)، فكل يوم هو عندي يريد أن يفتش بالكتب عن اسم عشيرتهُ ليدرجها في كتاب جديد، لأن اسم عشيرة الكاهن لم تُذكر في الكتاب الذي صدر عن قريته من كاتب من عشيرة أخرى.
فأين كتب كنيستك، تاريخ مشيحا زخا، المجدل، الرؤساء توما المرجي، تاريخ برشنايا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، وأدب اللغة الآرامية ألبير أبونا، يوسف حبي تاريخ كنيسة كلدو وأثور تاريخ المجامع الشرقية تاريخ الرهاوي المجهول التاريخ السعردي، تاريخ كلدو واثور، مدرسة نصيبين، قصص الشهداء لأدي شير، ذخيرة الأذهان في تواريخ المغاربة والمشارقة السريان لبطرس الكلداني، وغيرهم كثير ، (ناهيك عن السريان الغربيين كابن العبري، وميخائيل السرياني وغيره،)، مئات الكتب من الشعب نفسه تقول إن النساطرة هم سريان شرقيين (وأهل مكة أدرى بشعابها)، تتركها حضرتك وتذهب للاستشهاد بأجانب، وهل تعتقد أن استشهادك بالأسماء الأجنبية سوف يكسب بحوثك مصداقية باعتبار أنهم أجانب، للعلم فقط إن الأجانب معتمدين على الكتب السالفة أعلاه والموجودة في متاحفهم، ومع ذلك حضرتك تدلل وسترى ماذا يقول الأجانب الذين استشهدت بهم عن النساطرة فردا فرداً وبأسماء معلومة وليس بكلمات جغرافية أو كلمات عامة ليس لها أي قرينة، وكما يقول الأخ أبو سنحاريب (فلا أنا ولا أنت ولا المقاطع المتساقطة في الكتب يتم الاعتماد عليها).
3: (اقتباس) يذكر المستشرق الإنكليزي ويغرام (المتــّـهم بـ"أشوَرَة النساطرة)، بأن يزجرد الأول الملك الفارسي (399-420م) كان قد اعترف بالآشوريين كـ"ملة" أي قومية (1) ثم تذكر في الهامش اسم الكتاب ورقم الصفحة (1) “Assyrians and their neighbors”, Rev. WA.Wigram, London, 1929, P:51
(الجواب): معلومتك خطأ: لا توجد هذ العبارة، وهذه هي الصفحة من الكتاب
وحتى إن وردت آشور فسترد كاسم جغرافي أسوةً بالباجرمي والكشكري والحديابي والمرجي، وغيرها، أو اسم الكنيسة الذي استعمله ويكرام، ولن ترد (كأمة قومية ( nation) هذه زيادة من عندك)، والمفروض تضع الهامش رقم (1) قبل كلمة (كأمة قومية) لأنها من عندك، وإن ويكرام هو أول من أقرن الاسم الآشوري بالكنيسة بناء على رغبة البطريرك بنيامين ايشاي (1903-1918م)، في كتابه (مقدمة في تاريخ الكنيسة الآشورية الساسانية)، علماً انه اقرن الاسم الآشوري بالساساني، ويبدو من صيغة اسم الكتاب أن ويكرام كان ذكياً جداً وحاول التوفيق بين رغبة البطريرك بنيامين وبين البحث التاريخي الأكاديمي الدقيق،أي أنه رَكَّزَ على الاسم الجغرافي الساساني الفارسي أكثر من الآشوري، لأنه يعلم أن هذه الكنيسة هي سريانية شرقية وقد سُمِّيت بالكنيسة الفارسية في كثير من العهود لأنها خضعت للهيمنة الفارسية، وان الاسم التاريخي لكنيسة آشور غير موجود تاريخياً أصلاً، ولكنه أطلقه للتمييز بينها وبين كنائس الشرق البيزنطية كالروسية والقسطنطينية واليونانية. وتفضل اخي:

ولذلك يعترف ويكرام بوضوح قائلاً: إن كنيسة أورميا هي سريانية شرقية، لكن أعداؤها يسمونها الكنيسة النسطورية.
أمّا بالنسبة للغة الآشوريين أنها السريانية وليست الآشورية فإنه لكثرة استعمال وتأكيد ويكرام على أن السريانية وليس الآشورية هي لغة الكنيسة ورسائل البطاركة وكُتَّاب آبائها..الخ، فقد احترتُ أي صفحة اختار لأنها وردت مئات المرات بأن لغة الآشوريين هي السريانية وليس الآشورية، ويذكرها ويكرام بشكل واضح Syriac language. وليس syrian لكي يضيف لها الإخوة الآشوريين حرفين في البداية as وتصبح آشورية.
وبرغم أن كلمة Syriac موجودة ومثبتة في كل قواميس العالم الأجنبية أنها السريانية وليس الآشوري، ولكن قد يضيف الإخوة الآشوريين إلى الكلمة حرفي asفي البداية وحذف الحرف الأخير c لتصبح الآشورية (كل شي جائز)، فإن ويكرام يقول بوضوح إن السريانية هي الآرامية ويستشهد من سفر 2 ملوك 18: 26 كيف طلب اليهود من ربشاقي قائد جيش سنحاريب التحدث بالآرامية
This "Syriac" seems to have been at first the common vernacular of the
kingdom of Aram (hence "Aramaic"), and then the language of diplomatic and commercial intercourse; it appears as such in the episode Of 2 Kings xviii, 26. Rabshakeh, )The Assyrians And Their Neighbours ( ويكرام ص13).
4: (اقتباس): وبعد أن طوّر الآشوريون اللغة الآكادية منذ عهد سنحاريب وأدخلوا إليها بعض الآرامية المتأثرة أصلاً بالآشورية كتابة ونحواً وصرفاً كما أكّد أستاذ اللغات القديمة في جامعة بغداد، الدكتور طه باقر.
(الجواب): معلومتك غير صحيحة، وتفسيرك لكلام الأستاذ باقر غير صحيح
ذكرتُ أكثر من مرة أن الآشورية القديمة بدأت بالاضمحلال منذ القرن الثامن قبل الميلاد أي منذ عهد سنحاريب وحلت محلها الآرامية، واستغرب كيف تستشهد بالأستاذ طه باقر، وهو القائل: إن صح القول عن الآشوريين فأنهم ورثاء العصور من السوبريين (السوبارتيين) والبابليين، ثم يقول: وهكذا سقط ذلك المارد الآشوري بعد أن دوخ العالم القديم عدة قرون وانتهى الفصل الأخير من تلك الدراما التاريخية، وإن الآشوريين بعد سقوطهم وزوال دولتهم تفرقوا واختلطوا بالشعوب المجاورة فاستخدمهم الفرس في المهن، (طه باقر مقدمة في تاريخ الحضارة ص 528-529). أمَّا عن وحشية الآشوريين فقال: الآشوريين تميزوا عن البابلين بارتكابهم الفظائع والمظالم، وعندما أراد أن يقارن وحشية الآشوريين بالرومان ولأن العلامة الكبير طه أكاديمي ومتميز وإنساني يعرف ماذا يقول فسبق قوله، (وأرجو أن لا يفهم مني إني أدافع عن الحرب والتدمير) عندما قارن الآشوريين بالرومان.
5: (اقتباس): ويذكر مجيء آرتافيرنيس رسول الملك الفارسي إلى آثينا قائلاً: "وصل إلى أثينا، وترجم الأثينيون رسالته من اللغة الآشورية (Assurioi) إلى اليونانية، وقرأوها" (3) ، هذا كان بعد سقوط نينوى وبابل.
(الجواب): هذا دليل إن اللغة الآشورية هي أكدية وليست آرامية، ولذلك عبارتك الأخيرة (إذن اللغة التي تكلمها ولا زال يتكلمها الآشوريون هي لغة "آشورية)، زائدة هذه من عندك وليس لها قيمة علمية.
أمَّا بشان استمرار اللغة من وقت اضمحلالها إلى موتها فقد ذكرتُ أن الآشورية القديمة عندما بدأت تضمحل أصبحت لغة عسكرية ولغة كهان المعابد، وقطعاً أي لغة عندما تموت تأخذ وقتاً طويلاً، وحتى الأسماء أيضاً عندما تسقط الدولة فلن يموت الاسم اللغة في اليوم الثاني، بل يستمر وقتاً إلى ينساه الناس وهذا أمر منطقي وطبيعي في التاريخ، فلا يزال إلى اليوم قسماً من العراقيين يسمون المنطقة الجنوبية بالمنتفق، وإلى ثمانينيات القرن الماضي يسمون الاتراك عصملي (عثماني)، بل الن التسمية بقيت مقترنة بالجنسيات الى ذاك الوقت، وينطبق ذلك على نشوء الأسماء أيضا، وكما رأينا أن غبطة البطريرك لويس ساكو يقول: إن الاسم الكلداني انتشر رويداً رويداً، أي اخذ حوالي 300 سنة، وهذا ينطبق على الاسم الآشوري الحديث الذي أطلقه الانكليز على النساطرة نهاية القرن التاسع عشر وبدأ بالانتشار رويداً رويداً إلى أن اقترن بالكنيسة سنة 1976م.
6: (اقتباس): وخلال مرحلة اعتناق الآشوريين للدين الجديد برزت عدّة شخصيات لمعت في الفكر والفلسفة ومنها "ططيانوس الحديابي(130م) الذي لقب نفسه بـ"لآشوري" وجَمَعَ الأناجيل الأربعة (متي، مرقس، لوقا، يوحنا) في كتاب واحد سمّاه "الدياطسرون
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
طيطانوس لقبه في الدياطسرون هو اليوناني، وهذه نسخة أصلية من كتاب الدياطسرون
علماً ان طيطانس كان فعلاً حديابي، ولغته السريانية، ولكنه كان يجيد اليونانية وكتب الدياطسرون وكتبه الأخرى باليونانية. أمَّا قصة تسميته بالآشوري في الدياطسرون يا أستاذ آشور فقد اطَّلعت عليها قبل سنوات، وهي مقدمة وردت في إحدى نسخ الدياطسرون بالعربي لكاتب مجهول (محتمل انه من مدينة الموصل، لا اعلم، المهم هو مجهول)، ولكنه كان منصفاً نوعاً ما، حيث كتب كلمة (آشوري) ووضعها بين قوسين، ثم علق عليه قائلاً: أي انه عاش بين النهرين قرب دجلة، يريد مدينة الموصل) وبعدة عدة سطور يسميه طيطانوس العراقي، ولكن في متن الكتاب الأصلي أيضاً هو طيطانوس اليوناني.
7:(اقتباس):وإنّ هذه المطابقات قد أثرت على تقاليد كنيسة المشرق التي أسسها الآشوريون بحيث لم تدخل المدلولات المادية (الصور والتماثيل) في طقوسها اليومية وممارساتها العبادية، بعكس الكنائس الأخرى التي كانت شعوبها تتعبّد للأصنام والتماثيل أو تستعمل المدلولات المادّية كوسيلة تواصل بينها وبين الآلهة قبل مجيء المسيح،بينما حتى الآن ليس هناك أيّ صنم تمّ اكتشافه في بلاد آشور
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
هذا أحدث كتاب عن كنيسة المشرق للمؤلف كريسنوف باومر (اسمه والحمد لله أجنبي، وللعلم فقط إن قداسة البطريرك دنخا هو من كتب تمهيد الكتاب، والكتاب يقول إن الآشوريين هم السريان الشرقيين الذين يتكلمون السريانية ويسمي المطران عبد ايشوع الصوباوي المطران السرياني الشرقي ص16)
الكتابة في الصورة تقول: فإن الاكتشاف مع ذلك يبرهن على ان كنيسة المشرق كانت تستخدم صور مجازية.
علماً أن الإيقونات بدأت متأخرة في الكنيسة وأدخلتها الكنائس البيزنطية، ظهرت مشكلة الايقونات في القرن السابع الميلادي وحسب السيد باومر فإن الخلفاء المسلمين منعوها بالقوة، ومن ناحية أخرى وزيادةً لمعلومات حضرتك فقط، إن الكنيسة السريانية عموماً (باستثناء الروم) والى العصر الحديث لم تكن تحبذ الصور، والى اليوم يتميز الصليب الأرثوذكسي بأنه خال من التمثال (مُسطَّح).
8: (اقتباس): وهكذا استدارت شوفينية آشور إلى ذكريات الماضي المجيد. حيث اهتدوا بطريقتين نافعتين في تطهير سمعتهم السيئة في الكتاب المقدّس، الطريقة الأولى كانت سردانا (أسرحدون– الكاتب)، ابن سنحاريب، الملك الثاني والثلاثون لآشور وخلف بيلوس وحاكم ثلث العالم، والذي استجاب ليونان وشرّع صوم نينوى الذي أنقذها من الخراب، وبما أن الصوم أنقذ الآشوريين من غضب الرب في الماضي، فقد أعاد تشريعه سبريشوع من كرخا دي بيت سلوخ (المكرّدة اليوم إلى "كركوك" - الكاتب) لإنقاذهم من الوباء بعد ألف سنة.
(الجواب): معلومتك ليست غير صحيحة فحسب بل مدمرة
(أقدم ذكر لصوم نينوى هو في ميامر التوبة لمار افرام السرياني 370م، لكنه لم يكن صوماً مفروضاً، بل كان صوم آخر ستة أيام وعند الشدائد فقط ثم تقلص إلى ثلاثة أيام)
وهناك روايتان عن وضع صوم نينوى في المسيحية
الأولى: في القرن السادس أصاب الناس في بلاد فارس والعراق وخاصة منطقة نينوى مرض وبيل يسمى (الشرعوط) وهذه لفظة سريانية معناها الطاعون أو الوباء. فخلت مدن وقرى كثيرة من الناس، ففرض رعاة الكنائس في المشرق على المؤمنين صوماً لمدة ثلاثة أيام ونادوا باعتكاف، وتوبة نصوح نسجاً على منوال أهل نينوى وسمي صوم نينوى لأن المؤمنين الذين صاموه أولاً كانوا يقطنون في أطراف نينوى.
الثانية: إن أسقف الحيرة السرياني الشرقي (النسطوري) يوحنا الأزرق، الذي المعاصر للجاثليق صليبا زخا (714–724م)، هو من وضع صوم نينوى في المسيحية عندما طلب أحد أمراء الحيرة أربعين بنتاً عذراء من المسيحيات لإلحاقهن بزوجاته، فاجتمعوا إليه في إحدى الكنائس وصلّوا معه لمدة ثلاثة أيام، فاستجاب الله لهم وتوفي الأمير.
9: أمَّا عن تطرقك لأديان آشور فلا اعرف ما هو علاقة هذا بموضوعنا ومن أنكر أن الآشوريين القدماء لم يكن لهم أديان، بل أن اسمهم هو نسبة للاه آشور، إنه مجرد محاولة لذكر الآشوريين فقط وكأننا لا نعلم أنهم مذكورون اللاف المرات.
10: (اقتباس): المعنى المجازي لكلمة ( آثورايا ) أُطلق خصيصاً على الفرس. كما نلاحظ بأن مار أبرم الكبير ( المتوفي سنة 373) والمعروف على نطاق واسع لدى كافة المؤلفين السريان، حيث يشير إلى فارس "كآشور القذرة أُم الفساد".
الجواب) (شكراً لك لأنك اتفقت معي هنا فقد قلتُ إن اسم آشور كان غير واضح المعالم ومشوه في الكتاب المقدس، وأنه في سفر عز 6 :22 يدل اسم آشور على مملكة فارس وليس بلاد آشور (المحيط الجامع للكتاب المقدس ص. وهذا دليل على زوال مملكة آشور، فهل أن الآشوريين هم الفرس؟ ،كما اعترفت حضرتك أن آشور هي قذرة وأم الفساد.
11: (اقتباس): لقد كان الآشوريون يرتدون الخوذات البرونزية المصنوعة بطريقة بربرية - (عبارة Barbarios
(الجواب): اقتباسك خطأ ومجزَّأ لماذا لم تكمل النص؟
الصحيح هو: وكان الإغريق يُسمون هؤلاء القوم بالسوريين أما كلمة آشور فكانوا يعرفون بها بين الأقوام المتبربرة (تاريخ هيرودتس، ترجمة عبد الإله الملاح ص516)، وعلى الأقل كان اقتبس الأخ أبو سنحاريب أوضح من اقتباسك قليلاً، ولكنه لم يكمل أيضاً لكنه علَّق قائلاً: ومن سؤ الحظ أن القسم الخاص بالآشوريين لم يصلنا وربما ضاع ومن خلال قراءة كتابه الضخم، وربما حتى كلمة السوريين يقصد بها هيردتس الكورشيين نسبة إلى قورش أو كورش الفارسي (cyres)، حيث يقول الأستاذ المترجم الملاح: علماً أن كلمة البرابرة لفضة يستعملها الإغريق على غيرهم من الشعوب والمقصود هم الفرس (ص 700)، والمعروف أن هذا الجيش كان جيشاً فارسياً بقيادة فارسية، كما يقول اليونان عن الآشوريين السابقين: فنحن الذين ألحقنا الهزائم بالآشوريين واستبعدناهم وأخضعنا أقوماً منهم ولا ما زلوا يخضعون لنا (ص491).
12: (اقتباس): الرحالة اليهودي بنيامين من توديلا (Tudela) في القرن الثاني عشر، في روايته يطلق على نينوى أسم "آشور"
الجواب: ولماذا كل هذا العناء يا أستاذ أشور، موفق نيسكو أيضاً يقول أن اسم مدينة الموصل وكذلك نمرود يرد كاسم جغرافي في المصادر التاريخية، وخاصة الموصل من قبل سكان طور عبدين وماردين مثل ما تقول اربيلي أو دهوكي او بصراوي..الخ، وهناك العديد من المدن تأتي بعدة صيغ مثل اربيل، حدياب، دهوك، بانهودار، قرقوش، بغديدا أو الحمدانية، أو حتى داسن، بلد، اسكي كلك، الحيرة، الكوفة، دمشق، الشام، وهذا تأكيد لكلامي بان أثوري وأثور التي ترد في الكتب تعني موصلي وموصل وليس اسم قوم، وبهذا المعنى سُمِّي البطريرك السرياني الأرثوذكسي أغناطيوس بطرس الرابع الموصلي (1872–1894م) آثوري كما جاء في نقش سرياني على باب مذبح كنيسة مار إلياس في قرية باقسيان في طور عبدين يعود لسنة 1893م، (ܒܝܘ̈ܡܝ ܐܒܐ ܕܝܠܢ ܪܘܚܢܝܐ ܦܛܪܝܪܟܐ ܦܛܪܘܣ ܡܘܨܠܝܐ ܐܘܟܝܬ ܐܬܘܪܝܐ)، أي أن الكنيسة رُممت " أيام أبينا الروحي البطريرك بطرس الآثوري" أي الموصلي، علماً أن اسم مدينة الموصل اسم سومري أصلاً.
13: (اقتباس): ملك آثور سنحاريب الثاني وهو والد القديسَين بهنام وساره
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
سألني أحد الإخوة قبلك بخصوص سنحاريب وأرسل لي فديو للأب فرنسيس رئيس دير مار بهنام الشهيد، وقلتُ له إن سنحاريب لم يكن ملك آشوري وإنما كان عامل الفرس على مدينة النمرود التي يرد اسمها الجغرافي بآثور أحياناً أسوة بمدينة نينوى، وفضَّلت أن أجيبه من كتاب الأب فرنسيس جحولا نفسه حيث يقول حرفياً: إن المملكة الفارسية ضلت قرون طوال مقسمة إلى عدة "إمارات" أو "ممالك صغيرة"، مستقلة الواحدة عن الأخرى، ولكل منها عامل أو " ملك" يعينه الملك الأعظم، يتمتع ببعض الاستقلال الداخلي، ويخضع للملك الفارسي" ملك الملوك"، فيكون سنحاريب الوارد ذكره في تاريخ الرهاوي ورسالة يوليانوس المعاصر له في ترجمة مار بهنام ومار متى الشيخ، هو أحد هؤلاء الولاة أو الملوك، إذ أن العمال العظام على الولايات الكبرى كان يدعون "ملوكاً" وإن كانوا خاضعين لملوك فارس. (سيرة حياة الأميرين البطلين الشقيقين بهنام وسارة، طبعة الموصل 10 كانون 1 سنة 2005م، ص15).
وللعلم فقط إن مار بهنام تعمَّد على يد القديس مار متى الناسك، وان دير مار بهنام كان تابعاً للكنيسة لأبرشية دير مار متى السريانية الأرثوذكسية إلى سنة 1839م، عندما انفصل السريان الكاثوليك فأخذوه بمساعدة ولاة الموصل.
ومن ناحية أخرى يا أخ آشور إذا كل كلمة ملك تعني ملك آشوري، فإن الآشوريين الحاليين لديهم أكثر ملوك على الأرض، فكل رئيس عشيرة هو ملك، (ملك ياقو، ملك خوشابا، ملك إسماعيل،..الخ).
14: وأخيرا (1) لحضرة الأخوين العزيزين أشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين، حيث استشهدتما بروبنس دوفال
صدقاني يا أخوي العزيزين آشور وسامي هاويل المحترمين، إن المرء ليقف حائراً أمام استشهادكما بكلمة آشور ككلمة عامة أو جغرافية، وإن دوفال يا أخوي العزيزين يعتبر جميع النساطرة وجميع آباء الكنيسة الشرقية هم سريان شرقيين على الإطلاق فرداً فرداً، اسماً اسماً، لقباً لقباً، فيا للعجب!
وتفضلا لنرى بعض ما يقوله دوفال في كتاب تاريخ الأدب السرياني، لنرى هل أن الآشوريين هم سريان شرقيين أم لا؟
ويقول بوضوح ان الجميع سريان ويسمي بلاد اشور كردستان
وانظرا كيف يبدأ يعددهم فرداً فرداً اسماً اسماً لقباُ لقباً
وينطبق ذلك على وليم رايت في كتابه الوجيز في تاريخ الأدب السرياني وتفضلا يا أخوي العزيزين آشور وسامي هاويل
15: وأخيرا (2)، إن كل ما يحصل عند كُتاب التاريخ من الإخوة الآشوريين الحاليين، هو تغير كلمة سرياني شرقي أو نسطوري او تياري من كتب التاريخ إلى آشوري، هذا ما يحصل بالضبط وليس غيره ، وهذا مثال بسيط للسيد هرمز أبونا من كتابه المرفق، كيف أنه عندما ينقل عن الأخريين قولهم النساطرة أو التياريين، ثم عندما ينتهي النص ويبدأ يُعقب ويشرح فهو يستعمل الآشوريين، علماً إني اخترتُ نصاً فيه (وطن النساطرة) ، وترد هذه الكلمة أكثر من مرة فيه كتابه، فأين هم الآشوريون في النص الأصلي، على الأقل على الأقل في اقل حيادية ممكنة المفروض يستعمل كلمة النساطرة ويضع (الآشوريين) بين قوسن.
وشكراً
الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين والأخويين أشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين
من يريد أن يثبت أن الآشوريين الحاليين موجودين قبل نهاية القرن التاسع عشر، عليه جلب مصادر تتحدث عن أخبار ونشاط الآشوريين كقوم موجودين على الأرض بصورة واضحة أسوةً بتاريخ الآشوريين القدماء التي وردت مفصَّلة في كتب التاريخ القديمة وكذلك العهد القديم، ولو بشي أقل باعتبار أن ليس لديهم دولة قوية كالسابق، ولكن يجب ذكر أخبارهم ونشاطهم بقرائن مثل حرب أو بناء صرح معين مثل كنيسة مع ذكر أبرشية للآشوريين ومن هم أساقفتها، أو أن الآشوريين حدثت لهم مشكلة مع السلطة الفلانية، أو قام الزعيم الآشوري الفلاني بمقابلة السلطان وتحدث عن مطالب الآشوريين، أو نهب قرى آشورية، أو حلّ وباء حل بالقرى الآشورية الفلانية مع التفاصيل، وكذلك أسماء معلومة لزعماء القوم ومؤلفين ولاهوتيين آشوريين وقواميس لغة آشورية..الخ .وليس البحث عن كلمة آشوري فقط في المقاطع المتساقطة في الكتب والتي لا يُعتمد عليها كما يقول الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم.
الأخ العزيز عصام المالح المحترم
إن سؤالك شقيين الأول تاريخي
وإن ما قلته من أن الشعوب تتحارب وتتعانق، تهاجر وتستقبل..الخ، فتموت أسماء وتولد أسماء، هو صحيح، ويوجد فصل عند ول ديوارنيت في قصة الحضارة عنوانه، كيف تسقط الأمم، ومن جانب آخر لا يوجد عنصر نقي في العالم على الإطلاق، فقد قامت بعثة علمية أمريكية مختصة بالسلالات البشرية، في العراق، فحص عشيرة ادَّعت أنها من أصفى القبائل نسباً وعرقاً، فوجدت أن كلامها غير صحيح وأن دمائها مختلطة بدماء غريبة كثيرة، (جواد علي، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج1 ص232.)، هذا على مستوى عشيرة أو قبيلة، فماذا عن دولة بأكملها؟.
أمَّا السياسي فأنا لستُ سياسياً ولكن أقول باقتضاب من باب تاريخي، إن مقارنتك قسوة الآشوريين مع الأمريكان صحيحة، والسؤال: من قال بأن التاريخ لا يسجل على أمريكا وغيرها بأنها قاسية ودموية؟،ألاَّ توصف أمريكا الآن بثقافة الكابوي،من قِبل الكثيرين، التاريخ والإنسانية يا أستاذ عصام لن ترحم خاطئ. ولا يجوز تبرير خطأ في التاريخ بخطأ آخر مثله بل نبذ الاثنين معاً.
وشكراً
الأخ العزيز ليون برخو المحترم
أجبتك على المسألة العلمية، ولكن تعليقك على أن الكتاب المقدس ليس مصدراً تاريخيا وفيه أخطاء تاريخية.
(الجواب): بالرغم من وجود مادة تاريخية في الكتاب المقدس لدرجة إن قال أحد المنقبين: إني امسك المعول بيد والكتاب المقدس باليد الأخرى عندما أُنقِّب، إلاًَ أنه ليس مصدراً تاريخياً صرفاً خاصة بعد التطور العلمي والتاريخي، بل كتاباً إيمانياً، وفيه أخطاء تاريخية، لأن هم الكاتب لم يكن كتابة تاريخ مفصَّل، وقد شخصتُ قسماً من الأخطاء، ولكن هناك أمور تاريخية وردت في الكتاب المقدس فقط وهي حقيقة لدى العلماء والمؤرخين ما لم يظهر ما يناقضها، فمثلاً سام وأبنائه، أو إن إبراهيم هو أبو اسحق..الخ، هل هناك مصدر تاريخي أو أثري مكتوب في العالم كله يقول إن إبراهيم ليس أبو اسحق؟، الجواب كلا، لذلك المعلومات الغير موجود ما يناقضها، تعتبر حقيقة لدى العلماء، وخاصة بعد إبراهيم، حيث تكاد تكون المعلومات منطقية مع الآثار المكتشفة، وإذا ظهر ما يخالفها، حينئذٍ يناقش ويحلل الأمر، وإذا ثبت أن التاريخ والآثار صحيحة، يؤخذ بهما ويترك ما جاء في الكتاب المقدس.
وشكراً
الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين
الأخوين العزيزين آشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين
1: بكل صراحة إن هذه الطريقة بالتعليق أرهقتني كثيراً هذه الايام، وهذه آخر مرة أجيب بهذه الطريقة على التعليقات والردود، فليس من المعقول أن اكتب مقال من أربع صفحات وتأتيني تعليقات بعضها مقالات أطول من مقالي وليس لها علاقة مباشرة بمقالي، فالأخ الذي يريد أن يعلق تعليقاً طويل المفروض أن ينشر تعليقه كمقال وسيقرئه الجميع، وطبعاً أنا ليس لدي حق الاعتراض على من يُعلق طويلاً، بالعكس له كل الاحترام، ولكني لن أجيب، سأجيب على اقتباس من مقالي فقط.
2: أنا لكي أجيب على كل التعليقات بهذه الطريقة احتاج إلى أشهر، لأني ارجع في كل فقرة إلى المصدر.
3: إن من يكون لديه أسئلة واعتراضات موجَّهة لي المفروض أن يقتبس فقرة من مقالي ويضعها أمامه كما افعل أنا ثم يسال عنها، أمَّا سحب الموضوع إلى مواضيع عامة، فهذا الأمر بصراحة يُرهقني جداً ولا اعتقد أي أخ قارئ لم يلاحظ مدى الجهد الذي أفعله لكي ارضي القارئ المحترم، فأنا لدي التزاماتي الشخصية والثقافية..الخ، وليس لدي وقت للإجابة على كل ما يدور في خلد الإخوة من أسئلة.
4: هناك فرق بين من يسأل ومن يناقش، من يسال يقتبس الفقرة ويضعها أمامه ثم يسألني، وسيُجاب (وأنا المنون)، أمّا من يريد أن يناقش عليه أن يُشير إلى الفقرة المقتبسة ويقول هنا خطأ والصحيح كذا كذا استناداً إلى المصدر الفلاني صفحة كذا، وعليه أن يمتلك مصادر مثلي يُرفقها عند الحاجة وليس الاعتماد على الانترنيت، من يريد أن يدافع عن اسم قوميته وكنيسته وأفكاره بصورة أكادمية عليه أن يملك مصادر أصلية مثلي، أنا أتعامل مع من يناقشني بصورة أكادمية بالمثل.
الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين
اشكر تعليقاتكم جميعاً واحترم آراء الجميع.
وشكراً