عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - موفـق نيـسكو

صفحات: [1]
1
الأخ العزيز ميخائيل مـمـوالمحترم
حسب علمي لا توجد في التاريخ لغة اسمها الآشورية، الدولة الآشورية القديمة استعملت اللغة الأكدية والحرف المسماري، وقد ذكرت ذلك في مقالي على الرابط التالي

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=712142.0

ومع ذلك، عسى أن معلوماتي قديمة وهناك مكتشفات جديدة، لإني مهتم بهذه الأمور التاريخية وأتابع التطورات، وسأكون سعيداً إذا حضرتك تعطينا معلومات عن اللغة الآشورية، ولن اطلب من حضرتك بكونك شاعر ومترجم الدخول في موضوع الإعراب والصوامت وحروف العلة، أو أن تكتب لي الحروف الحلقية مثل العين والهاء والحاء والغين بالاكدية القديمة التي تسميها الآشورية..الخ، لأن ذلك أعلى من مستواي العلمي وهو من اختصاص متعمقين جدا في اللغات مثل ولفنسون وكارل بروكلمان وغيرهما، لذلك أرجو أن تعطيني معلومات بسيطة جداً جداً عن اللغة الآشورية، مقارنة بمعلومات بسيطة جداً جداً باللغتين السريانية والعربية المعروفتين في الشرق الأوسط، وقسم من هذه المعلومات يمتلكها أي شخص عادي بسيط.

1: اللغة السريانية مكونة من 22 حرف والعربية من 28 حرف (ألف باء)، فهل ممكن أن تذكر لنا عدد حروف اللغة الآشورية؟

2: السريانية والعربية تكتب من اليمين إلى اليسار، فهل ممكن أن تذكر لنا كيف تكتب الآشورية هل نفس الشي أم بشكل آخر؟.

3: هناك قواميس سريانية كثيرة في التاريخ وهذه أسماء قليلة من كثيرة وسأذكر منها قبل سنة 1880م فقط!.
قاموس حنين بن اسحق +873
قاموس زكريا أبو أيوب المزوري من القرن التاسع
قاموس ايشو بن علي من القرن التاسع
معجم حنان ايشوع برسروشوي مطران الحيرة مطلع القرن العاشر
قاموس الحسن بن بهلول من القرن العاشر
قاموس ايليا برشنايا معجم قرن 10-11
معجم سرياني لايوب جبرائيل من القرن السابع عشر
معجم  للقس خدر الموصلي+ 1755معدن الكنوز لكشف الرموز

وهذه قسم قواميس سريانية لمستشرقين أيضاً
اندريا مازيزس سنة 1521م
فالنتيش شيلندر القرن السابع عشر
باين سميث 1879

وهذه بعض القواميس العربية في التاريخ
معجم العين للخليل الفراهيدي786م
لسان العرب لابن منظور +1311م)
القاموس المحيط  للفيروز آبادي+ 1415م
تاج العروس للزبيدي  +1790م
فهل ممكن أن تذكر لنا قاموس آشوري واحد في تلك الفترات؟.

4: لن اطلب من حضرتك أن تترجم لي قطعة آثار آشورية مثل القطعة الاثرية الموجودة في مقالي أو قطعة أخرى أوالقصيدة المترجمة في مقالك إلى العربية، أو تكتب لي قطعة كبيرة باللغة الأكدية المسمارية أو كما تسميها حضرتك الآشورية، بل سأكتب جملتين قصيرتين بالسريانية والعربية من ثلاث أو أربع كلمات فقط.
ܒܫܡ ܐܒܐ ܘܒܪܐ ܘܪܘܚܐ ܩܕܝܫܐ (بسم الآب والابن والروح القدس)
بسم الله الرحمن الرحيم
فهل ممكن أن تكتب لنا إحدى هاتين الجملتين أو غيرها بالحرف واللغة الآشورية، لكي أقارنها؟.

5: هناك آلاف المواقع فيها كيبورد لكتابة حروف اللغتين العربية والسريانية، فهل ممكن أن تذكر لي موقع فيه كيبورد لحروف آشورية؟.

وشكراً
موفق نيسكو


2
الاستاذ الدكتور روبين بيت شموئيل المحترم
اجمل التهاني والتبريكات لجنابكم الكريم بمناسبة نيلكم شهادة دكتوراه دولة في اللغة السريانية وآدابها بتقدير جيد جدا، داعياً الله أن يوفقكم في حياتكم وفي مسيرتكم الثقافية والادبية لخدمة الكنيسة وتراثها السرياني الجميل.
شكراً
موفق نيسكو
 

3
الأخ العزيز عبدالله رابي المحترم
لدي ملاحظات كثيرة على مقالك، واعتقد أن حضرتك تعلم إني رجل تاريخ لا سياسي ولا علاقة لي بالعواطف والمجاملات.

1: إن مقالك فيه أخطاء تاريخية وعدم تنسيق الفقرات وخلط الأمور ببعضها (وقَصرْ) أي اجتزاء فقرات تاريخية، فهو ليس مقالاً تاريخياً صرفاً ولا لاهوتياً لأنك لم تتطرق إلى أفكار نسطور، وكل ما استطيع أن أقوله أن هدف مقالك هو ليس لغرض علمي أو لاهوتي، وإنما لكسب ود السريان النساطرة سياسياً أو شخصياً أو عاطفياً..الخ، والدليل على كلامي هو أن عنوان مقالك (هل يجوز هرطقة الآخر بسبب الاختلاف؟ مار نسطوريوس مثالا)، فإذا كان هدف مقالك هو فكري وفلسفي عام عنوانه الرئيس (هل يجوز هرطقة الأخر بسبب الاختلاف) وأخذت نسطور مثالاً، فنرجو أن تكتب جزء ثاني وتأتي بمثال آخر عدا نسطور وليكن اريوس أو مقدنيوس أو على الأقل اوطيخا الذي يبدو أن حضرتك  لديك معلومات عنه لأنك ذكرته في مقالك أكثر من مرة، وأرجو أن تُطبِّق على اوطيخا نفس السياق الذي اتبعته مع نسطور بعدم جواز هرطقته، وإلاَّ فمقالك أعلاه هو خاص بنسطور وليس عام، ولأهدف معينة فقط، وعنوانه الصحيح هو (هل يجوز هرطقة نسطور بسبب الاختلاف) وليس الآخر. 

وقبل أن ادخل في التفصيل  لدي ملاحظتان عن عنوان المقال والمصدر.
1: إن أول عمل قام به نسطور وفي أول خطاب له عند تنصيبه بطريركا للقسطنطينية في 10نيسان 428م، بحضور الإمبراطور هو الهجوم بشراسة على الهراطقة  مخاطباً الإمبراطور: (هبني بلاداً بدون هراطقة، أمنحك السماء بديلاً، استأصل معي الهرطقة، أقف بجانبك في محاربة الفرس). وقد لبى الإمبراطور طلبه فاصدر في 30 أيار مرسوماً بمتابعة الهراطقة أينما وجدوا، وشملت أتباع اريوس وابوليناريوس والنوفاتيين والمقدونيين والاقنوميين ووالمونتايين ووالمركونيين والبوليسيين واخرون كثيرون، باستثناء البيلاجيين الذين كانت روما قد حرمتهم. وقد استعمل نسطور العنف والشرطة وهدم أماكن عبادتهم، وألغى المسارح والرقص، كما هاجم وخلع كثيراً من الاكليريوس، وسلمهم للشرطة للجلد، واستعمل يده بلطم معارضيه، ولم تُستثنى بلخارية أخت الإمبراطور من غضبه، ففي عيد الفصح منعها من دخول الهيكل، وعندما أصرت وقالت له هل لأني لم ألد الله لا يحق لي أن ادخل هذا المكان ،أجابها أنت ولدت الشيطان. ناهيك عن افكاره اللاهوتية، وكل هذه الأمور أثأرت خفيضة الرومان ضده قبل روما وقورلس.

2 : ذكرتَ حضرتك انك استندت إلى مصادر منها كتاب ألبير أبونا الكنيسة الشرقية.
 أنا املك جميع كتب ألبير أبونا، وليس لديه كتاب بهذا الاسم، ولذلك أرجو أن تكتب اسم الكتاب كاملاً ليتسنى لي مقارنة ما ذكرته مع المصدر.
 
نأتي على بعض الأخطاء التاريخية وخلط الأمور واجتزاء التاريخ
1: تقول: نسطور كان شديد الجدال مع قورلس  بطريرك الاسكندرية منذ سنة 412، فبدأ كل واحد يشرح موقفه ونظرته وتفسيره لطبيعة المسيح ،وكل منهما دافع عن آرائه بالوسائل والبراهين.
الجواب: كلامك غير صحيح، إن نسطور وآرائه لم يكن له أهمية قبل سنة 428م، وأول من تصدى لنسطور بسبب لقب والدة الله هم أبناء القسطنطينية وافسس الذين كانوا يعدون مريم العذراء شفيعة مدينتهم وخرجوا بمظاهرات، وأول رسالة من قورلس إلى نسطور في صيف عام 429م، وأول مجمع كنسي محلي للتصدى لنسطور عقده بابا روما كليستين وليس قورلس، حيث عقد كليستين مجمعاً في روما في11  آب سنة 430م وانذر نسطور عشرة أيام بضرورة التراجع عن آرائه، وإلاَ سيُحرم، ثم  أرسل بابا روما رسائل إلى قورلس وخوَّله بدراسة آراء نسطور والتصدي له فعقد قورلس مجمع في الاسكندرية في نوفمبر 430، وأرسل رسائل البابا كليستين إلى نسطور وأضاف إليها 12 حرم المعروفة.(وجميع المراسلات والقرارات الخاصة بنسطور موجودة لدينا).

2: تقول لعبت الأهواء البشرية دورها الكبير في إقناع الإمبراطور وبطانته والتأثير على المتنفذين في البلاط لمحاولة ترجيح كفة على أخرى.
إذا كان كلامك عاماً فلا باس، وأنا أقول إن الأقباط والنساطرة هم سبب انقسام المسيحية في التاريخ ولاغراض سياسية استُغلت فيها العقيدة، ولكن إذا كان كلامك معناه أن الإمبراطور ثاودسيوس الصغير كان ضد نسطور وساهم في حرمه وظلمه، فكلامك خطأ لأن الإمبراطور هو الذي اختار نسطور ليصبح بطريركاً للقسطنطينة لوجود خلافات بين اكليروس القسطنطينية، والإمبراطور وزوجته ومعظم البلاط كانوا من اشد المعجبين والمساندين لنسطور، باستثناء أخت الإمبراطور بلخارية، كما أن الإمبراطور كان ضد قورلس، وحتى مجمع افسس سنة 431م فان ممثل الإمبراطور كانديديان طلب من قورلس وبإلحاح عدم افتتاحه قبل وصول الوفد الإنطاكي لكنه لم يستجاب له، وخرج كانديديان غاضبا وكتب للإمبراطور، وقد كان نسطور سعيداً بعقد المجمع ظناً منه انه سينقذهُ، واحد أسباب امتناع نسطور عن حضور المجمع هو استقوائه بالإمبراطور، علماً أن المرسوم الصادر من الإمبراطور يمنع ممثله كانديديان من التدخل في الأمور العقائدية (موجود نص المرسوم).

3: تقول "بعد وصول البطريرك يوحنا بطريرك أنطاكيا مع مجموعة من الأساقفة وعلم ما حدث في المجمع، وبالغبن الذي لحق بالبطريرك نسطوريوس، فعقد هو أيضا مجمعا وعزل قورلس ومؤيديه".
الجواب: لماذا اجتزأتَ ولم تكمل: إن أنطاكية اتفقت مع الإسكندرية في قبول مجمع افسس الأول وحرم نسطور، فقد احتفل بولس أسقف حمص والاسكندريين بالذبيحة معاً في 25 ديسمبر سنة 432م وفي 1 كانون الأول 433م وأخيرا اتفق يوحنا بطريك الكنيسة الأنطاكية السريانية مع كيرلس أسقف الاسكندرية على حرم نسطور بسعي الإمبراطور في 12 نيسان 433م، وانتهى الموضوع.(وعندنا نص الاتفاق).

4: تقول عُرف مجمع القسطنطينية بمجمع اللصوص.
الجواب: إن حضرتك تخلط أسماء المجامع، وللتوضيح مجمع حرم نسطور هو مجمع افسس الأول سنة 431م، وهو المجمع المسكوني الثالث، أمَّا المجمع الذي تسميه مجمع اللصوص فهو مجمع افسس الثاني سنة 449م الخاص بقضية اوطيخا، ولا اعلم عن أي مجمع للقسطنطينية تتكلم، ولكن اعتقد انك قرأت الموضوع بصورة عامة،  فمجمع القسطنطينية لم يكن مجمعاً مسكونياً بل مكانياً عقد سنة 448م من قبل فلابيانوس لحرم اوطيخا.

5: تقول: أن الآباء في أحدى الجلسات ،وبغياب ممثلي البابا قرروا أعطاء أهمية كبرى لكرسي القسطنطينية وتحوله إلى سلطة واسعة توازي سلطة الكرسيين الاسكندري والأنطاكي ،بل تضاهي سلطة الكرسي الرسولي في روما.
الجواب: كلامك غير صحيح، إن كرسي القسطنطينية قد أصبح نظير روما منذ مجمع القسطنطينة المسكوني الثاني سنة 381م وحسب القانون رقم 3، وانتهى الأمر.

6: تقول: دعى الإمبراطور مرقيان إلى عقد مجمع في فينيقية سنة 450 في أيلول قبل أن يتلقى جوابا من البابا.
الجواب: في مدينة نيقية وليس فينيقية.

7: ملاحظة عامة: إن قول البعض بأن النساطرة لم يستعملوا العنف، غير صحيح، فجميع الكنائس في العالم استعملت العنف في تاريخها، من كنيسة روما إلى الأقباط إلى السريان النساطرة إلى السريان الأرثوذكس..الخ، والنساطرة إن لم يكونوا أكثر عنفاً من غيرهم، فهم  ليس أقل من غيرهم. بمن فيهم نسطور نفسه الذي استعمل العنف وبيده.

وألان نأتي لبيت القصد من مقالك

تريد أن تقول انه ليس بالضرورة أن يكون نسطور هرطوقياً، مع انك لم تناقش أفكاره، ونحن فعلاً لسنا بصدد مناقشة أفكاره، ولكن بغض النظر سواء كان نسطور هرطوقيا أم لا، صحَّت أفكاره أم لم تصح، هذا موضوع آخر، ولكي أضعك أمام الواقع بعيدا عن المجاملات والعواطف والتمنيات، فأقول مختصر مفيد:
1:أنت أمام كنيسة تقليدية (اقصد بالتقليدية الكاثوليك والأرثوذكس، ملتزمة بالتقليد) وإن مجمع عالمي سنة 431م حرَّم نسطور كما حُرم غيره مثل اريوس واوطيخا وامونيوس وعشرات آخرين في مجامع أخرى، ونسطور هو هرطوقي في نظر الكنيسة الكاثوليكية (راجع أدي شير تاريخ كلدو وآشور ج2 ص128)، ولا يستطيع أي كاهن كاثوليكي أن يطلق لقب القديس نسطور، بينما يتمتع قورلوس بالقداسة (راجع ألبير أبونا تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج1 ص60-61).

2: والسؤال: هل ممكن لكنيسة تقليدية إعادة رفع الحرم عن نسطور نتيجة رغبة جماعة معينة أو لاهوتي أو باحث كتب في أحد المواقع واعتبر نسطور غير هرطوقي أو مظلوماً؟، ولتكن مثالاً الكنيسة الكاثوليكية التي هي اكبر الكنائس والتي استشهدت بمؤلفيها، والتي يحاول النساطرة التقرب منها وتصوير الأمر بأنها تريد تعيد رفع الحرم عن نسطور.

الجواب: ا- من الناحية النظرية والأحلام والتمنيات: نعم تستطيع كنيسة روما رفع الحرم عن نسطور، ولكن.
رفع الحرم عن نسطور ليس بالأمر السهل كما يظن البعض، لأن نسطور محروم بمجمع مسكوني تشترك فيه كل كنائس العالم التقليدية، وإذا ما أراد ت روما رفع الحرم عن نسطور فلن يُقدم البابا بشكل شخصي على ذلك لأن هذه أمور إيمانية دقيقة. بل سيعقد مجمع فاتيكاني، وكل قرارات الحرم ورفع الحرم في الكنائس ومنها الكاثوليك في التاريخ قد تمت بمجمع كنسي وليس بتصريح شخصي،
ب- أنت أمام قانون وحكم كنسي أردتَ كفرد أم لم تريد، إن كان نسطور مظلوماً أم لا، فذاك، لن يقدم ولا يؤخر، فأن نسطور محروم ولا يزال.
ج- هناك لقاءات بين الكنيسة النسطورية وروما، احدها تحرم نسطور والأخرى تقدسهُ، والسؤال هل سترفع روما الحرم عن نسطور، أم أن الأخيرة ستحرم نسطور؟ ولماذا حذفت الكنيسة النسطورية اسم نسطور من اسمها العقائدي إذا كانت تعتز به وبقيت الكنيسة  التقليدية الوحيدة في العالم بدون اسم عقائدي أسوة بالكاثوليك والأرثوذكس؟،
د- والسؤال الآخر: إذا كانت الكنيسة النسطورية لم تستطع إقناع الكنيستين السريانية والقبطية بالدخول في شركة معها وهي كنائس صغيرة مقارنة بروما، فهل تُقدم روما وعدد أتباعها أكثر من مليار على رفع الحظر عن نسطور وتنقض كل تاريخها من جهة، وتعرض علاقتها مع أكثر من نصف مليار أرثوذكسي لكنائس مختلفة (خلقيدونية ولا خلقيدونية) من اجل حوالي 250 ألف نسطوري؟. 
الجواب العلمي والمنطقي والواقعي: ليس كلا فحسب، ولا شبه مستحيل، بل مستحيل
إن الكنيسة النسطورية من القرن الثالث عشر ومنذ وصول عائلة أبونا للبطريركية  أصبحت معزولة، وهي اليوم اضعف كنيسة تقليدية في العالم (لا تملك شْركة كنسية مع أية كنيسة في العالم). والكنيسة الوحيدة في العالم ليس لها اسم لعقيدتها بعد أن حفت اسم نسطور، هذا ليس من باب التهجن، بل واقع، وإلا لماذا لم تستطع إقناع الكنيستين السريانية والقبطية بالدخول في شركة معها؟ ولماذا استطاعت الكنيسة القبطية رفض أن تكون الكنيسة النسطورية عضواً في مجلس كنائس الشرق الأوسط؟، لماذا لم تستطع الكنيسة النسطورية فرض نفسها؟، أليست لأنها ضعيفة ومعزولة؟، لماذا لم يعترض الباقون على الأقباط وعلى الأقل الكلدان ذو التاريخ المشترك مع النساطرة، علماً أن كنائس إنجيلية كثيرة هي أعضاء في هذا المجلس.

5- إن تقارب الكنيسة النسطورية مع روما، لن يتم بقبول روما رفع الحرم عن نسطور وتعاليمه، بل بتحريم نسطور وتعاليمه من الكنيسة النسطورية، وإن خطوة الكنيسة النسطورية بتبديل اسمها إلى الأشورية، سيعقبها طلب من روما بتحريم نسطور وعقيدته وإزالة ذكره من التراث كقديس، أسوة بالبيان الموقع بين روما والأقباط والقاضي بتحريم نسطور واوطيخا، وإن الكنيسة النسطورية بلقائها بروما كل عشر سنوات تقريباً هو لحد الآن يتم استغلاله إعلامياً وتسقطيه فيما بعد لأغراض سياسية قومية.

6: - إن من يكتب بهذا الصدد (والا اعني حضرتك بالذات لأن كثيرن يكتبون في هذا الامر) يجب أن يكون ملماً بالتاريخ واللاهوت الدقيق على حدٍ سواء، وهذا الأمر ليس أمراً هيناً يحتاج إلى سنوات وسنوات وكتب وبلغات عديدة لكي يفهم معنى بعض الكلمات في البيانات، وليس بذكر بعض النقاط فقط  من بيان الكنيسة الكاثوليكية والنسطورية سنة 1994م ،واجتزاء النتيجة النهائية التي تقول:
  وإذ نحيا هذا الإيمان وهذه الأسرار، فإنه يتبع ذلك بالتالى أن الكنائس الكاثوليكية المعينة والكنائس الأشورية المعينة يمكنها أن تعترف ببعضها البعض ككنائس شقيقة. أن نكون فى شركة كاملة وشاملة، فإن هذا يستلزم إجماعاً على مضمون الإيمان والأسرار وقوام الكنيسة. حيث أن هذا الإجماع الذي نتمناه لم يتحقق بعد فإننا مع الأسف لا يمكننا أن نحتفل معاً بالافخارستيا التي هي علامة الاستعادة الكاملة للشركة الكنسية.
أو من يكتب أن هناك اتفاقاً بين النساطرة وروما سنة 1997م بالاحتفال بسر الافخارستيا معاً، فهذا غير صحيح ولا يوجد له أي مصدر سوى أن يكتب من يريد، ما يشاء.
7- الفرق بين الوحدة والشرْكة الكنسية: إن الوحدة الكنسية شئ والشركة الكنسية شي آخر، فالوحدة الكنسية هي مثلاً أن تصبح الكنيسة النسطورية كاثوليكية تحت رئاسة روما كما هو حال الكلدان، أمَّا الشرْكة الكنسية فهي أن تبقى مستقلة ولكنها تشترك مع كنيسة أخرى في المسائل الإيمانية الرئيسة  وسر الافخارستيا وغيرها، وفي كلتا الحالتين يجب على الكنيسة النسطورية رفض عقيدة نسطور، وإذا افترضنا جدلاً إن كل ذلك قد تم مع الكنيسة الكاثوليكية (ولو ذلك مستحيل كما قلتُ)، وهنا ستبرز مسألة أخرى وهي: إن الكنيسة النسطورية ومثقفيها هم أكثر الناس دعاة  بمشرقيتهم ومفاخرين بها، ويعدون أنفسهم ممثلين عن الباقين، وغالباً ما ينتقدون غيرهم لارتباطهم بروما، إذن لماذا كل هذا التهافت على روما الغربية لإعادة الشركة معها؟، أليس الكنيسة النسطورية شرقية وعلاقتها بالمشرقيين وتداخلها مع شعوبها هو الأساس؟، فالمفروض  أن تتجه إلى المشرقيين وتفرض نفسها عليهم  ليدخلوا في وحدة أو شركة معهم ومن ثم جعلهم نساطرة أو آشوريين، فهل تستطيع الكنيسة النسطورية إقناع  كل الكنائس الشرقية السريان والأرمن والأقباط والروم واليونان والروس..الخ، لرفع الحرم عن نسطور، وهي التي تخلت عن اسم نسطور؟.

النتيجة النهائية
إني أذكر واقع تاريخي ولاهوتي موجود على الأرض، وسؤالك هل يجوز هرطقة الآخر بسبب الاختلاف،
الجواب: في الكنائس التقليدية، نعم يجوز،(طبعاً ليس بالضرورة ان نقبل انا أو حضرتك أو آخرين ذلك)، لكن هذا هو الواقع.
 وبما انك ربطت مقالك بمسالة توحيد مسيحي العراق أو الشرق  أقول لحضرتك:
إن مقالك هذا ومع كل احترامي الشديد لحضرتك، هو بالحقيقة يزيد من الانقسام وهو ضد الوحدة أو الشركة الكنسية، فهو يكرِّس الانقسام لأنه يحاول أن يعطي أملاً لن يتحقق لأنه سراب وغير واقعي، ويشجع على بقاء الأخر في موقفه وعدم السير في طريق الوحدة والشركة المنطقية والواقعية. (وارجو ان تفهم قصدي بالضبط).
وشكراً
موفق نيسكو




 

4
الأستاذ فؤاد قزانجي المحترم
نشكر جهودك القيمة في ذكر الآباء السريان الذين كان لهم دور مهم في الكنيسة،
وأحب أن أضيف
هناك مخطوط سرياني في الفاتيكان عدد 83 ملف 437 يذكر أناشيد لمار شمعون ابن الصباغين ومنها
1: مطلع هذا النشيد المذكور في مخطوط المتحف البريطاني السرياني 7156 ملف 178، وكذلك مذكور في الفرض الكلداني الذي طبعه الاب بيدجان اللعازري سنة 1886م مج 2ص 77.
ܝܕܥ ܚܘܫܒܐ ܕܟܠܗܘܢ ܒܢܝܢܫܐ ܘܒܚܪ ܟܣܝܬܐ ܕܠܟܘܬܐ ܐܝܬܘ ܝܕܥ ܡܚܝܠܘܬܐ ܐܬܪܚܡ ܥܠܝܢ
 يا عالماً أسرار البشر وفاحصاً لمكنونات القلوب، انك لعالم بضعفنا

2: النشيد الثاني مذكور مخوطة كامبريج السريانية  عدد1996 ملف 178، وكذلك في فرض الكلدان مج3 ص16.
ܐܦܢ  ܫܠܚܝܬܘܢ ܢܚܬܝܟܘܢ ܗܢܘܢ ܒܪܝܐ، ܐܠܐ ܠܐ ܬܫܠܚܘܢ ܐܣܛܠܟܘܢ ܓܘܝܬܐ ܥܡܝܕܐ ܐܢ ܕܝܢ ܠܗܢܐ ܐܝܢܐ ܟܣܝܐ ܠܟܝܫܝܬܘܢ ܡܚܫܘܠܐ ܕܢܣܝܘܢܐ ܣܓܝܐܐ
فان نزعتم ثيابكم الخارجية، فلا تنزعوا عنكم حلَّة المعمودية، فهذا السلاح الخفي هو درعكم، ولن تقوى عليكم أمواج التجارب الصعبة.

3: ذكره الأب رينيه غرافين 1856-1946م  في كتابه (ܡܠܦܢܘܬܐ ܕܒܗܬܐ ܣܘܪܝܝܐ) الملافنة والآباء السريان الذي طبع سنة 1907م ص 1050 وما بعدها
ܫܒܚܐ ܠܟ ܡܪܝ ܕܒܪܝܬܢ           ܕܠܐ ܦܝܣܐ ܡܢ ܫܘܪܝܐ
ܫܒܚܐ ܠܟ ܡܪܝ ܕܩܪܝܬܢ           ܨܠܡܟ ܚܝܐ ܘܕܡܘܬܟ
الحمد لك يا رب يا من برأتنا منذ البدء، الحمد لك يا من دعوتنا صورتك الحيَّة ومثالك
إلى أخر القصيدة
وشكراً
موفق نيسكو



5
 الأخ العزيز مهدي كاكه يي المحترم
إن الماديين مذكورين في العهد الجديد من الذين آمنو بالسيد المسيح، وكانوا واقفين يوم حلول الروح القدس ( اصحاح2، أعمال الرسل1-11).
ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. 2 وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملا كل البيت حيث كانوا جالسين. 3 وظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار واستقرت على كل واحد منهم. 4 وامتلا الجميع من الروح القدس وابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا5، وكان يهود رجال أتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم. 6 فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور وتحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته. 7 فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. 8 فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها. 9 فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا 10 وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء 11 كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله.
 
وكان هناك عدة أبرشيات لمادي في الكنيسة السريانية الشرقية في القرون المسيحية الأولى، فقد حضر ووقع باسمه إبراهيم أسقف مادي مجمع آقاق للكنيسة السريانية الشرقية سنة 486م، وحضر أسقف مادي بابي مجمع بابي سنة 497م، وحضر مار آقاق أسقف مادي مجمعين، مجمع آبا سنة 544م، ومجمع يوسف سنة 554م، وحضر يزدكواست أسقف مادي مجمع غريغور سنة 605م (مجامع كنيسة المشرق، الأب يوسف حبي ص149،164، 194، 196، 275، 313، 472).
وشكراً

6
الأخ العزيز مايكل سبي المحترم
1: إني قلتُ أن لفظة نيافة تساوي سيادة، فلا توجد مشكلة

2: مع احترامي وتقديري، هناك خطأ في إعلام البطريركية بالترتيب من وجهة نظري
كلمة غبطة أعلى من كلمة نيافة، لأن رتبة الكاردينال هي شرفية ممكن منحها لأي مطران أو أسقف (ليس بالضرورة أن يكون بطريرك)، فإذا كان الأسقف كاردينال تستعمل معه نيافة، أمّا كان البطريرك في نفس الوقت كاردينال، تبقى تستعمل معه كلمة غبطة وليس نيافة كما في حالة البطريرك دلي، لذلك كلمة نيافة تُستعمل مع المطارنة لانها اقل من كلمة غبطة.
وشكراً

7
الأخوان العزيزان Mediator ومايكل سبي  المحترمان
كلمة نيافة الحبر الجليل صحيحة مئة بالمئة
كلمة حبر تستعتمل مع اي مطران، وجميع المطارنة هم احبار في الكنيسة، ولذلك فالبابا هو الحبر الأعظم، ويُسمى "سفر اللاويين" أحيانًا "سفر الأحبار" أي "رجال الدين".
 وكلمة نيافة تقابل سيادة، وغالباً ما تُستعمل كلمة سيادة مع الاسقف عندما لا يكون مطران.
والصحيح ايضاً مخاطبة اي كاهن وليس مطران فقط بكلمة بارخمور والانتهاء ببارخمور.
للمزيد راجع مقالي الرتب والالقاب الكنسية
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=754393.0
وشكراً

8
نيافة الحبر الجليل المطران مار يوسف توما
بارخمور سيدنا
اقتباس: والنساطرة يُعرَفون أيضا باسم الآشوريين، والسريان الشرقيون هم اليعاقبة أو السريان الأرثوذكس .

الصحيح: والنساطرة هم السريان الشرقيون ويعرفون اليوم باسم الآشوريين، واليعاقبة هم السريان الأرثوذكس او السريان الغربيون.
بارخمور 

9
الأب الفاضل  لينر ككجونا المحترم
بارخمور
من ناحية رسالة أباء أنطاكية وصلاحيات جاثليق كنيسة المشرق، فكلامك صحيح تماماً، وأنا اتفق معك بذلك، ويقول المطران اسحق ساكا: إن الواقع التاريخي هو أن الدولة الفارسية هي التي حالت بين كنيسة المشرق وكنيسة أنطاكية، وأن بطاركة أنطاكية كانوا يتعهدون كنيسة المشرق كلما سنحت لهم الفرصة بذلك ( كنيستي السريانية ص 235)، وكلامك صحيح فإن جاثليق المشرق كان ولا يزال أعلى من جميع المطارنة الأنطاكيين السريان شرقاً وغرباً، وهو يمثل نائب البطريرك الأنطاكي وفي حالة وفاة البطريرك يعتبر هو رئيس الكنيسة، ولذلك فمفريان الهند الذي هو بدل جاثليق المشرق في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية وعند وفاة البطريرك زكا عيواص  أصبح هو رئيس الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، وبهذه الكلمة قال مطران لبنان جورج صليبا في قداس الجناز: فليتفضل مفريان الهند ورئيس كنيستنا الإنطاكية الحالي بافتتاح وإقامة قداس الجناز للبطريك زكا، وعند رسامة البطريرك الجديد فالمفريان هو الذي يفتتح القداس والصلوات.
ولكن هنا أريد التوضيح وهو: إن رسالة الأنطاكيين قديمة ولم تقطع العلاقة بل أعطت صلاحيات واسعة لجاثليق المشرق، وأن الانقطاع كان بسبب اعتناق كنيسة المشرق النسطورية كما ذكرتُ، وأن جاثليق المشرق لم يحز قط على لقب بطريرك في البداية، بل جاثليق خاضع لبطريرك أنطاكية، ولكن بعد الانفصال طبعا وبقرون عديدة تسمى جاثليق أو بطريرك والى اليوم يوقع بطريركي الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) باسم الجاثليق، ويقول القس بطرس نصري الكلداني: إن جثالقة المدائن لم يحوزوا قط على شرف أو لقب البطريرك بحق قانوني في أول الأمر، لكنهم اختلسوا اسم البطريرك والبطريركية واستبدوا به (ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج1 ص40). وللمزيد أرجو مراجعة مقالي الرتب والألقاب الكنسية.
أما على صعيد الشْركهْ الكنسية، فقلتُ وأقول إنه لو علي شخصياً ليس لدي مانع حتى لو أرد مسلماً أن يأخذ جسد المسيح، فليأخذه طالما أنه اشتهى جسد المسيح، وأنا اتمنى للجميع الوحدة والشركة الكنسية، ولكن تعرف جانبك أنا أتكلم كقانون وتاريخ، فبعد الجاثليق بابي 497م، لم يعد شركة كنسية بين الاثنين لأن كنيسة المشرق اعتنقت المذهب النسطوري، علماً أن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تعتبر الانفصال سنة 486م، أي بعد سنة واحدة من وصول آقاق للجثلقة، وفي سلسلة جثالقتها تعتبر أقاق من 485-486م جاثليق أرثوذكسي شرعي، ومن 487-497م غير شرعي، ولكني بعد تدقيقي الأمور بشكل مفصَّل اعتبرته سنة 497م، ومن طريف الأمور أن الأمير الحسن بن طلال شقيق الملك حسين يوافقني الرأي فيقول: إن النساطرة قطعوا علاقتهم رسمياً مع كرسي أنطاكية سنة 498م (المسيحية في العالم العربي ص59).
أمَّا عن العلاقات الثقافية والتراثية وااللغوية السريانيةالأخرى فأكيد كان هناك تعاون في بعض الأوقات ويعتمد على الجاثليق، فكان طيمثاوس الأول الكبير+823 من المنفتحين وطلب أكثر من مرة مطارنتهُ التوجه إلى دير مار متى لدراسة مخطوطات الآباء السريان، ويذكر دير مار متى كمركز مهم للسريان الأرثوذكس عدة مرات في رسائله، وكان متعاوناً مع البطريرك السرياني جرجيس الأول +790م، وجرت محاورات بينهما،وقال أنه لا داعي لتعميد السريان الأرثوذكس أوالسريان  الملكيين (الروم)..الخ، وعندما زار المفريان ابن العبري بغداد سنة 1277م استقبله جاثليق الكنيسة السريانية الشرقية دنحا +1281 مع جم غفير من السريان الغربيين (الأرثوذكس) والشرقيين (النساطرة) باستقبال مهيب، فالتفت الجاثليق دنحا للجماهير قائلاً : طوبى لهذا الشعب الذي له مثل هذا المفريان.(البير أبونا تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج2 ص136- 137 و ج3 ص 29).
بارخمور


10
الأخ العزيز جورج ايشو المحترم
كتبتَ لي سابقاً كثير من النقاط، وكان في كلامك كثيراً من الأخطاء وخلط المواضيع الروحية بالتاريخية، ولأني التزمتُ سابقاً بكلامي بعدم الرد، وكذلك لأني في الجزء الثاني والثالث رديتُ على نقاط كثيرة من تعليقاتك، فاني سأحاول أن أرد على النقاط المهمة التي بقيت عالقة والتي أرى أن لموضعك هذا علاقة بتلك النقاط، باعتباره موضوعاً فكرياً عقائدياً، وهذه قسم من ردودك عليَّ.

لقد قلتُ أنا: والى اليوم كنيستك لا تملك شْركه كنسية مع أية كنيسة رسولية في العالم على الإطلاق  فمن الناحية الرسمية لا تستطيع جنابك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس).الخ، أو أرثوذكسية لاخلقيدونية (سريان، أقباط، أرمن، أحباش)، ولا حتى مع الانكليكانية.
 وكان ردك عليَّ: رابي العزيز (موفق)، إن لم أكن متوهمًا، فأنت تنتمي إلى الكنيسة السريانية الارثوذكسية والتي تـُعرف بالمنوفيزية، او اليعقوبية. فان كان ذلك صحيحًا، فهل تستطيع كنيستك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس)؟ رابي الحبيب، الى حد هذه الساعة، انت تـُعتبر هرطوقي في عين هذه الكناس ولا تستطيع المشاركة في أي الاسرار الكنسية السبعة. لهذا اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة.
 
 اقباس 1-1 إن لم أكن متوهمًا، فأنت تنتمي إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية والتي تـُعرف بالمنوفيزية، او اليعقوبية
الجواب: الأخ العزيز إن هذا الكلام ليس له أي معنى عندي سوى إطالة الرد وإتعاب القارئ، فعندما تريد أن تناقش بأسلوب أكاديمي، عليك الابتعاد عن الشخصنة، وبالنسبة لي أي تعليق يشخصن الآخر ما لم يكن الآخر قد تبناه، هو نقطة ضعف للذي يريد أن يرد، وبما إني شخصياً لم اذكر يوماً إلى أية كنيسة انتمي، ولم اقل إني سرياني لأني كاتب حر مستقل أبتعد عن الشخصنة، كما إني لستُ كاهناً في كنيسة لكي تدلل على انتمائي، ولذلك مستقبلاً إذا أردت التواصل معي بإمكانك أن تكتب عندما تريد أن تقارن كنيسة المشرق بالكنيسة السريانية الأرثوذكسية مثلاً، (إن كنيسة المشرق في الأمر الفلاني تشبه أو لا تشبه ...الخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية) أي بدون كاف النسبة (فهل تستطيع كنيستك)، وبدون ضمير الاشارة (أنت هرطوقي) بل أن السريان الأرثوذكس هراطقة). ولذلك سأصحح لك ذلك في الاقتباس التالي ليكون بهذه الصيغة.

اقتباس 1-2: فهل تستطيع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس)؟ رابي الحبيب، إلى حد هذه الساعة، وأن السريان الأرثوذكس يعتبرون هراطقة في عين هذه الكناس ولا تستطيع المشاركة في أي الأسرار الكنسية السبعة.
الجواب: أولاً أنت أجبت قبلي بنعم على ذلك والدليل انه في كلامي مذكور (لا خلقيدونية ، سريان، أقباط، أرمن، أحباش)، وفي ردك حذفتها ولم تذكرها، وهذا يعني انك تعرف تماماً أن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية لها شركة مع هذه الكنائس.
إلى هنا انتهى الجواب أصلاً، لأن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية لها شركة مع الأقباط والأرمن والأحباش، وتعليقك غير صحيح وأنت قمت بتمويه القارئ.
أمَّا الآن وهو المهم: فإذا كنت أنت أو إنسان له إطلاع بسيط بالأمور الكنسية يعرف أن كنائس السريان والأقباط والأرمن والحبشة في شركة تامة،ولكن ما لا تعرفه يا عزيزي جورج هو التالي:
1: إن كنيسة السريان الأرثوذكس لها شركة كنسية مع كنيسة السريان الملكيين الخلقيدونية (الروم الأرثوذكس)، بعد أن وجه بطريرك كنيسة الروم الأرثوذكس اغناطيوس هزيم الرابع 12/ 10/ 1985م  رسالة إلى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية واليك نص رسالة البطريرك
وتم الاتفاق على النقاط قبل المجمع السرياني الأرثوذكسي في 13 / 11/ 1985م،  ب 14 نقطة أهمها وما يعنينا
وما لا تعرفه أيضاً يا عزيزي أن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تملك بيان مشترك مع كنيسة روما الكاثوليكية قبل الروم، وموقع من قبل البابا يوحنا والبطريرك عيواص في 13 حزيران 1984م، تنفرد فيه عن باقي الكنائس اللاخلقيدونية بشركة رعوية مع الرعية الكاثوليكية، أي يستطيع رعايا الكنيستين تناول الأسرار بما في ذلك القربان كل من الآخر في الحالات التي لا يوجد فيها كاهن من كنيسة أخرى.
وما لا تعرفه أيضاً عزيزي جورج هو إني قلتُ في ردي أن الكنيسة النسطورية لا تملك أي شركة كنسية مع أي كنيسة في العالم على الإطلاق.
 وما لم اقله في ردي أقوله الآن، وهو: إن رعية الكنيسة النسطورية لا يُسمح لهم بتناول القربان من يد أي كاهن كنيسة تقليدية في العالم، والعكس صحيح، وأنا هنا لا أتكلم عن عواطف، فأنا شخصياً أتمنى أن يُعطى جسد المسيح حتى للمسلم إذا اشتهى أن يتناول جسد المسيح، ولكن أنا أتحدث عن قانون كنسي وأنت تعلم كم هذه القوانين صارمة، كما تعلم أن البيانات المشتركة بين الكنائس فيها دبلوماسية ومجاملة..الخ، لا يفهمها الناس البسطاء ويعتقدون أن مجرد لقاء بطريركين أو مطرانين حُلت المشكلة، ولكن نحن ندرسها بدقة، والعبارات الدبلوماسية والمجاملات لا تقدم ولا تؤخر لأن سر الإسرار هو حجر الأساس لأية شْركه كنسية هو سر القربان، ولذلك فالبيان الموقع مع قداسة البطريرك دنحا الرابع يأسف بالاحتفال بالقداس سوياً مع اكليروس الكنيسة النسطورية، ويمنع السماح للرعية بتناول القربان، ولم يشير البيان إلى ذلك، فهو يختلف عن البيان الموقع مع الكنائس الأخرى لان كنيسة المشرق نسطورية وهذا بيان سنة 1994م
إن سر التجسد الذي نشترك فى الاعتراف به ليس حقيقة مجردة ومنعزلة، إنه يشير إلى ابن الله الذي أرسل لأجل خلاصنا. وتدبير الخلاص الذى ترجع أصوله إلى الشركة السرية للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس يبلغ تمامه خلال المشاركة فى هذه الشركة...الخ، وإذ نحيا هذا الإيمان وهذه الأسرار، فإنه يتبع ذلك بالتالى أن الكنائس الكاثوليكية المعينة والكنائس الأشورية المعينة يمكنها أن تعترف ببعضها البعض ككنائس شقيقة. أن نكون فى شركة كاملة وشاملة، فإن هذا يستلزم إجماعاً على مضمون الإيمان والأسرار وقوام الكنيسة. حيث أن هذا الاجماع الذى نتمناه لم يتحقق بعد فإننا مع الاسف لا يمكننا أن نحتفل معاً بالافخارستيا التى هى علامة الاستعادة الكاملة للشركة الكنسية (توقيع البابا يوحنا بولس الثانى/الكاثوليكوس مار دنخا الرابع/كاتدرائية القديس بطرس فى11 نوفمبر1994م
لذلك فإن الكنيسة الكاثوليكية لم ولن ولا تقبل أن تدخل بشركة مع الكنيسة النسطورية ما لم تقبل الأخيرة بتحريم عقيدة نسطور، أسوةً بالاتفاقية المشتركة بين الكاثوليك والأقباط في10/5/1973م والتي تقول: (نومن أن ربنا وإلهنا وخلصنا يسوع المسيح الكلمة (اللوجس) المتجسد، هو كامل في لاهوته، وكامل في ناسوته، وانه جعل ناسوته واحداً مع لاهوته، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغير، وان لاهوته لم ينفصل عن ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، وفي نفس الوقت نحرم تعاليم كل من نسطور واطاخي. (البابا شنودة، طبيعة المسيح ص31).

 اقتباس 1-3: لهذا إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجارة.
الجواب: نفس الحالة السابقة (تشخيص)، وأريد أن أقول لك وبدون مجاملة باني أتابع أحياناً ما تكتب، وبغض النظر حتى لو عندك اخطأ، لكنها بداية جيدة ومشجعة بهذا العمر، وقد أردتُ أن اعلق لك في مواضيع سابقة لاغني موضوعك بمصادر كثيرة، وأنصحك كطالب أن لا تستعمل هذه الأساليب لأنها تضعف من قوة حجتك.

اقتباس (قلتُ انا): أرجو أن تذكر اسم جاثليق أو بطريرك واحد لكنيستك الذي شارك في مجمع (نيقية 325، قسطنطنية 381، افسس الأول431، افسس الثاني449، خلقيدونية451)، أو أي مجمع آخر مسكوني مع كنائس أُخرى منذ بداية المسيحية والى اليوم.
وكان ردك عليَّ: وهل تستطيع حضرتك أن تذكر أسماء الاكليريكين الغربين الذين شاركوا في المجمع برتبة البطريرك أو على الأقل البطريرك الأنطاكي؟ سيدي الكريم جميع الذي شاركوا في المجمع كانوا أساقفة ليس إلا، وهذا بالتحديد ما طرحتُ شخصيًا في هذا العام خلال دراستنا الجامعية للمفهوم الكرستولوجي.
الجواب: نعم استطيع، ولكن الحقيقة أنا هنا لم أريد أن أجيبك أصلاً، فلو كان غيرك لقلنا حقهُ، أمّا أنت تقول هكذا كلام فهو أمر أكثر من مستغرب، والسبب: وهل يوجد كتاب واحد في العالم كله يتحدث عن المجامع المسكونية لا يعرف أن مجمع نيقية الاول325م والقسطنطنية الثاني381م كان ليس بحضور بطريرك أنطاكية فحسب، بل أن المجمعين كانا برئاسة بطريرك أنطاكية، وأن مار ملاطيوس توفي أثناء انعقاد المجمع الثاني وله صورة جميلة تُزيّن كثير من الكتب التي تتحدث عن مجمع 381م، ولأني كما ذكرت هذه موجودة كل كتب العالم على الإطلاق، ولكن بما إني لاحظت انه عندك نسخة من التاريخ السعردي فراجع ذلك في (ذكر مجمع نيقية ج1ص67 أو277 لأنه هناك ترقيمان، وعن ملاطيوس ج2ص159 أو271، علماً أن مار اسطثاوس السرياني هو أول من  فكَّر بعقد مجمع مسكوني ضد آريوس (الاب د. كاميللو بالين، تاريخ المسيحية ص 158)، وقد عقد مجمعاً في أنطاكية سنة 324م بحضور56 أسقف للغرض (ر. المؤرخ اليوناني الشهير خريسوستمس مع نص الرسالة ص113)، وان القديس اسطثاوس استقبل الإمبراطور قسطنطين الكبير بخطبة رائعة وجلس عن يمين الإمبراطور في المجمع بشهادة المؤرخ تيودوريطس ك1 فصل21، ورسالة البابا فيلكس الثالث.
وما لا تعرفه يا عزيزي أن قانون الإيمان النيقاوي الجزء الأول (نومن باله واحد إلى وليس لملكه انقضاء)، هو من وضع بطريرك أنطاكية مار اسطثاوس السرياني وكان يتلوه في أنطاكية سابقاً، وفي مجمع نيقية فقط تم تغير بعض الكلمات لغرض الضبط والإيضاح، وأن مجمع نيقية يُسمَّى في بعض المصادر بمجمع أنطاكية لأن 256 أسقف من مجموع الأساقفة الحاضرين 318 كانوا من أنطاكية وأسماء اغلبهم موجودة، والجزء الثاني من قانون الإيمان (ونومن بالروح القدس إلى الأخير) وضع في مجمع 381، وان مار ملاطيوس الأنطاكي السرياني هو أول من عمل إشارة الصليب باليد (رج. التاريخ السعردي ج2 171 أو 283)، وإذا أردت إن تعرف المزيد فلدي كتابان من تأليفي (مار اسطثاوس السرياني العظيم نجم مجمع نيقية المسكوني 325، ومار ملاطيوس السرياني العظيم شهيد مجمع القسطنطينية 381، وإذا تحب أرسلي عنوانك وسأهديك نسخة.
أمَّا المجمع الثالث سنة 431م الذي حرم فيه نسطور، فعقد يوم22حزيران، وقد تعمَّد بطريرك أنطاكية التأخر يومين لئلا يضطر على توقيع حرم نسطور لأنه كان سريانياً من جنسه فضلاً عن كونه زميله في الدراسة، وعندما دعا المجمع نسطور للحضور، رفض قائلا: إني لن احضر إلا إذا حضر بطريرك أنطاكية، وقد ابلغ ممثل الإمبراطور ثيوديوسيوس الثاني المجمع بان ينتظروا وفد أنطاكية، ولكنهم لم يصغوا له، وعندما وصل يوحنا بطريرك أنطاكية بعد يومين ابلغوه إننا حرمنا نسطور فاعترض على كيرلس الاسكندري ولماذا لم ينتظروه، وكتب  يوحنا إلى الإمبراطور بذلك يسانده ممثل الإمبراطور أيضاً، وبقيت المسالة معلقة بينهما وتدخل كثير من الأساقفة إلى أن قام الإمبراطور بإرسال ممثله ارسطولاوس ليعقد صلحاً بين بطريرك أنطاكية يوحنا وكيرلس الاسكندري، فوافق فيه يوحنا على حرم نسطور وعلى قرارات المجمع، وأرسلت رسائل سلام إلى الإمبراطور تنبئهُ بهذا الحادث السعيد، أمَّا مجمعي افسس الثاني 449م فقد حضره بطريرك أنطاكية دومنوس الثاني، ومجمع وخلقيدونية451م حضره بطريرك أنطاكية مكسيموس.
ولذلك ما قلته بأن رسولية كنيسة المشرق هي من أنطاكية ولا توجد في كل تاريخ العالم بالأصل سوى ثلاث كراسي رسولية فقط هي أنطاكية وروما والإسكندرية، ثم اعتبر كرسي القسطنطينية الرسولي هو نظير كرسي روما وسُمِّى روما الجديدة، وأسقف القدس كان يخضع لبطريرك أنطاكية إلى سنة 451م،  وسٌميَّ فيما بعد بالبطريرك الخامس، وأن مجمع ساليق410م عُقد بهمة البطريرك الأنطاكي، وكان ماروثا مبعوثاً من أساقفة الغرب الأنطاكيين برئاسة البطريرك فرفريوس (الأب يوسف حبي، المجامع الشرقية، فقرة4 من قرارات المجمع ص60)، وكان آباء أنطاكية السريان قد وجهوا رسالة إلى آباء كنيسة المشرق السريانية يمنحوهم بعض الصلاحيات بسبب إعدام قاميشوع في أنطاكية وفرار آحادبويه لأنهما ذهبا لاقتتال الرسامة في أنطاكية، حيث هناك ترتيله خاصة تقول: (ܘܐܚܐ ܕܐܒܘܗܝ ܒܫܪܪܐ يܗܒ ܠܡܕܢܚܐ ܚܘܪܪܐ)، ومعناها "بالحقيقة أن آحادآبوي وهَبَ الحرية للشرقيين. (بطرس الكلداني ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج1ص55) راجع أيضاً المجدل/ماري ص6، وعمروص5.
 وهنا أود أن أضيف بأنه ليس أن جاثليق كنيسة المشرق لم يحضر أي مجمع مسكوني فحسب، بل أنه لا توجد أية إشارة في مجمع مسكوني إلى كنيسة المشرق، لأن كرسي المشرق يعد رسولياً بإنطاكية فقط، فقد نص القانون السادس من مجمع نيقية سنة325م على أن التقدم والامتياز هو لكرسي الإسكندرية وروما وأنطاكية فقط)، وتأكيداً لذلك فإن مجمع قسطنطينية 381م نص في قانونه الثاني على: (المحافظة على التقدم الذي في قوانين نيقية للأنطاكيين)، كما لا توجد أية رسالة من أسقف كرسي رسولي (روما، القسطنطنية أو القبطية) إلى جاثليق كنيسة المشرق في التاريخ أسوة بأسقف أنطاكية، حيث يوجد كثير من الرسائل، وهذا كتاب النحلة لمؤلفه سليمان البصري من القرن 13.
وأرجو مراجعة أخبار بطاركة كرسي المشرق، من كتاب المجدل،  لماري ص7 الذي يؤكد  أيضاً أن مار شمعون برصابعي راجعَ بطريك أنطاكية لبعض الأمور، كما أرجو مراجعة (الفونس منكانا، فاتحة انتشار المسيحية في أواسط آسيا والشرق الأقصى ص102 ، بأن فافا من رسامة أنطاكية وأن الكنيسة السريانية الشرقية بقيت خاضعة لأنطاكية إلى أيام الجاثليق آقاق 486-496م عند قدوم عدد من الرهبان وسألوه لماذا أنت متمرد على بطريرك أنطاكية..الخ، أجاب ليس بسبب العقيدة بل بسبب الحروب ص103، ولكي تتأكد أكثر فإن الأب بطرس نصري الكلداني يقول بالحرف الواحد: إن فافا هو أول جاثليق للمدائن بعد أن أخذ الشرقيين الرخصة من المغاربة، اعني بطريرك أنطاكية وأساقفته (ذخيرة الأذهان ج1ص54-56). كما حضر أحد أساقفة كرسي ساليق بيسوس في مجمع أنطاكية سنة 383م (ص92).

اقتباس: (قلتُ أنا): وحتى نسطور نفسه الذي كان قومياً سريانياً أنطاكيّاً بامتياز (وكلامي هنا هو عن حسه القومي فقط وليس العقائدي!)، فعندما رشقه البابا كيرلس الاسكندري بالحرومات صرخ نسطور من على منبر الكنيسة بحَسرة قائلاً: انظروا إن هذا المصري إنه يحاربني بين كهنتي، حتى في وسط شعبي، أليس المصري هو العدو الدائم للقسطنطينية وأنطاكية؟.(الأب يوسف الشماس المخلصي، خلاصة تاريخ الكنيسة الملكية ص 125).
(وكان ردك عليَّ): أنا عن نفسي افتخر بان يكون مار نسطورس سرياني (اشوري)، لكن أين الدليل الذي يثبت صحة ما تقول؟ جميع المصادر تثبت بان مار نسطورس يوناني الجنسية، فأرجو منك أن تعطينا الدليل الدامغ الذي يثبت صحة ما تدعي، ولا تقتبس لنا من كتب نفسها لا تملك الدليل، فهذا هو الأسلوب الحكيم الذي يتبعه الجميع في النقد المنهجي.
الجواب: الدليل بالمصادر وتدلل واختار بكيفيك، علماً أن جميع المصادر أدناه موجودة (ليست من الانترنيت) وإني على استعداد لرفع أيَّاً منها إذا أردتَ.
المؤرخ اليوناني خريسوستمس ببادوبولس ص243، أسد رستم، تاريخ كنيسة أنطاكية ج1ص307، القس بطرس الكلداني، ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج1 ص132، ألبير أبونا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج1 ص60، الأب يوسف حبي، تواريخ سريانية ص335، اندرو ملر، مختصر تاريخ الكنيسة من البداية إلى القرن العشرين ج1 ص،338، مجموعة الشرع الكنسي الكاثوليكية جمع وتنسيق الارشمندرنت حنانيا كساب (قوانين الكنيسة المسيحية الجامعة ص331). المطران كيرلس سليم بسترس والأب حنا فاخور والأب جوزيف العبسي، تاريخ الفكر المسيحي عند آباء الكنيسة ص 631، افغارف سمنوف الروسي، تاريخ الكنيسة المسيحية، ترجمة الكسندوس ص254، نينا بيغولفسكايا، ثقافة السريان في القرون الوسطى ص29 و31، المطران ميشيل يتيم، تاريخ الكنيسة الشرقية ص97، الأنبا يوسقورس، موجز تاريخ المسيحية ص244، الأب جان كمبي، دليل إلى قراءة تاريخ الكنيسة مج1 ص124،الأسقف ايسوذورس، الخريدة النفيسة في تاريخ الكنيسة ص214، دي لاسي اوليري، علوم اليونان وسبل انتقالها إلى العرب ص69،الأرشمندريت اغناطيوس ديك، المسيحية في سوريا تاريخ وإشعاع ج1 ص 193، اسحق أرملة، تاريخ الكنيسة السريانية ص134، المطران يوسف الدبس، تاريخ سوريا الديني والدنيوي ج4ص333، عزيز برخو عزيز الآشوريون ص67، ج. ويتلر، الهرطقة في المسيحية ص92، نيقولا زيادة ، الأعمال الكاملة ج23 المسيحية والعرب ص103، فكتور سحاب، من يحمي المسيحيين العرب ص86، الأب سهيل قاشا، صفحات من تاريخ المسيحيين العرب قبل الإسلام ص22، ميخائيل الشبابي، موسوعة تاريخ الموارنة ص7، الدكتور عبد المنعم حنفي، موسوعة الفلسفة والفلاسفة ج2ص1419، عبد العزيز جمال الدين، تاريخ مصر من خلال مخطوطة تاريخ البطاركة لساويرس ابن المقفع ج1ص435،  جورج فيليب، موسوعة الحضارة المسيحية مج2ص125، الأب متري هاجي اثناسيو، موسوعة أنطاكية التاريخية والأثرية ج1ص314، الموسوعة العربية (أضخم وآخر موسوعة في العالم مج20ص650، حسين العواد، العرب النصارى29، د. الأب جورج قنواتي، المسيحية والحضارة العربية ص40، فليب حتي، تاريخ سورية ولبنان وفلسطين ج1 ص411، د. أدمون رباط، المسيحيون العرب ص18، الأب منصور المخلصي، الكنيسة عبر التاريخ ص79،  الأب يوسف المقدسي، خلاصة تاريخ الكنيسة الملكية ص 116، اوبيري فان، الكنائس النسطورية لمحة تاريخية من المسيحية في آسية من الانشقاق الفارسي إلى الآشورية الحديثة ص27 (انكليزي).
علماً إني أشكرك لأني عملتُ جولة في مكتبتي وفتشتُ قدر المستطاع، وهنا أريد أن أقول لك:
1: أود أن الفت نظرك بأني كنتً متعمّداً ولم أفتش في تاريخ ميخائيل السرياني الكبير، وكتب دائرة معارف القرن الثالث عشر العلامة ابن العبري، ديونسيوس التلمحري، الرهاوي المجهول، الزوقنيني، العلامة البطريرك اغناطيوس افرام برصوم، العلامة البطريرك يعقوب الثالث، المطران بولس بهنام، المطران اسحق ساكا، المطران حنا ابراهيم، المطران صليبا شمعون، والمطران جورج صليبا وغيرهم، والسبب في ذلك إني أخشى أن أجد في كتبهم أن نسطور هو آشوري، ويضيع تعبي!!!!!!، فأرجو منك أن تفتش في كتبهم لعلك تجد ذلك!!!!!.
2: إني أود أن الفت انتباهك إني ذكرتُ هذه المصادر الكثيرة لأختصر الموضوع واقول لك: إن المدائن، سليق، قطسيفون، والتي تُسمى بابل أحياناً لأنها كانت مقر الملوك الساسانيين الفرس، وأن النساطرة هم سريان شرقيون والأرثوذكس هم سريان غربيون، (شرق وغرب الفرات)، واستطيع أن اذكر أضعاف أضعاف تلك المصادر، فإذا كان اسم نسطور قد ورد مرة واحدة مقرون بسوري أو سرياني أو أنطاكي في تلك المصادر، فمصدر واحد فقط وهو الكتاب الأخير لكنيسة المشرق والموقَّع من البطريرك قداسة دنحا لمؤلفه كريستوفر ورد فيه أن النساطرة هم السريان الشرقيون، وكذلك أن كرسي المدائن، ساليق، قطسيفون، عشرات وقد يكون مئات المرات.
والآن بما أنك تعد نفسك على معرفة بالتاريخ وتريد أدلة مني، لذلك أقول عليك أن تلبي طلبي:
3: بما انك وضعت كلمة نسطور آشوري بين قوسين رجاءً، اذكر مصادر معروفة تقول أن نسطور آشوري؟،  ويجب أن تكون مصادرك لا اقول عشرة اضعاف ولكن على الاقل خمسة أضعاف  مصادري لانك قلت أن جميع المصادر،وعندما تذكر المصادر تكتب رقم الصفحة وليس كما فعلتَ في ردك عليَّ وقُلتَ (ويؤكد المؤرخ يوسابيوس أيضاً بان مار بولس الرسول قد زار بلاد ما بين النهرين)، بدون ذكر صفحة، لأن كلامك غير صحيح وفتشت كل كتاب يوسابيوس القيصري ولم أجدها، فعليك أما ذكر الصفحة أو الاعتذار للقراء.
4: بعد أن تذكر تلك المصادر رجاءً فسر لي كيف أن نسطور هو يوناني كما ذكرتَ انت؟ أرجو أن تفهمني هذه جديدة عليَّ وللم استوعبها، هل الآشوريين يونان أم العكس أن اليونان آشوريين؟.
الأخ العزيز جورج المحترم: إن علم التاريخ قد تطور بالاكتشافات الجديدة للكتب والآثار والدراسات، لذلك يجب على من يكتب التاريخ أن يعتمد أسلوب فتّش ثم قمّش، أي ابحث ثم خيّط القماش، لذلك عندما تريد أن تكتب تاريخ عليك البحث في كل الروايات ومقارنتها وتدقيقها مع التاريخ المكتشف والمنطق، وأقول لك باختصار، إن تاريخ كنيسة المشرق السريانية الأنطاكية، كان مشوهاً ومتضارباً إلى حد فافا السرياني أو الآرامي +328 تقريباً، أمَّا من بعد فافا فكان ولا يزال واضح عدا بعض الأمور البسيطة، ومنذ القرن العشرين بدأ واضحاً جداً، وان الأساقفة قبل فافا كانوا أساقفة أربيل وليس ساليق- قطسيفون المدائن، وأن كرسي المشرق يبدأ من فافا (راجع البطريرك عمانويل دلي إذ يقول في الموسسة البطريركية في كنيسة المشرق: علينا أن نعترف منذ الآن وعلى حد علمنا بأنه ليست ثمة معطيات تاريخية من الآن  تخولنا أن نستنتج بالتأكيد إن تاريخ تأسيس جثلقة سالبق وقطسيفون قبل مجمع فافا سنة 317م في المدائن الملكية ص33، وأن هذا التقليد يعتبر فافا أول أسقف لساليق -قطسيفون، وهو يتفق مع قول ماري المؤرخ وتاريخ مشيحا زخا ص41، وأن فافا أول أسقف لساليق وقطسيفون ص43)، وراجع أيضا الأب يوسف حبي كنيسة المشرق الكلدانية الاثورية ص55 إذ يقول: يضع المؤرخون القدامى مثل ماري وعمرو وصليبا في المجدل وايليا برشنايا وغيرهم جزئياً، مار توما وادي وآجي كأوائل، لكنهم يعتبرون ماري أول السلسلة ويضعون بعده ابريس، ابراهيم، يعقوب، احادابوي وشحلوفا، لكننا ما نزال مع هؤلاء في عداد أشخاص لا نعتقد أن الرئاسة العليا دانت لهم بشكل رسمي معترف به، لذلك نرجح البداية الرئاسية مع فافا، ويُسمي أدي شير (كلدو واثورج2 ص8) الأساقفة من سنة 100-300م بأساقفة اربيل، ويبدأ بكرسي المدائن وفافا ص52، كذلك يبدأ الأب ألبير أبونا بجثالقة الكنيسة السريانية الشرقية بكرسي ساليق مع الجاثليق فافا ج1ص29، وكذلك أرجو مراجعة جدول الكاردينال أوجين تيسران أﻣﻴﻦ ﺳﺮ اﻟﻤﺠﻤﻊ اﻟﺸﺮﻗي اﻟﻤﻘﺪس، سلسلة البطاركة في ساليق  وقطسيفون، وغيرهم.
وقبل أن انهي اقول: إنه من المفروض من تعليقاتك أن توجه تعليقاتك أصلاً إليَّ والى إلى الأب الفاضل الارخدياقون خوشابا كوركيس الذي قال واعترف أن كنيسة المشرق هي إنطاكية إلى سنة 410م، كما أنه قال أن كنيسة المشرق لم تكن يوماً خاضعة لروما، وأنا أيدتهُ بذلك، فكيف تقول أنت أن المقصود بالآباء الغربين هو روما؟، ولذك أنا أجبتُ بما يخصني وأرجو منك إن كُنتَ تتناقش بمصداقية توجيه رسالة بهاتين النقطتين إلى الأب الفاضل خوشابا أيضاً.
اتمنى لك الموفقية والنجاح في دراستك يوم نقول لك بارخمور
وشكراً
موفق نيسكو









11
الأخ العزيز أحيقر المحترم
شلاما دماران
إن موضوع وجود اسم آشوريين في التاريخ المسيحي انتهى (لا يوجد). وهناك اكتشاف جديد يُسجل باسمي.
1: إن قاموس الكتاب المقدس ص78 يقول عن اسم آشور (لا يُعرف هذا الاسم بالضبط)، ونتيجة لحروب وقسوة الآشوريين القدماء فإن كلمة آشوري في قاموس الحسن بن بهلول النسطوري (العمود 322) تأتي بمعنى  الأعداء (ܐܬܘܪ̈ܝܐ، ܒܥܠܕܒܒ̈ܐ) وهو أرقى وأهم قاموس سرياني في العالم، علماً أنك تقول أن نسطوري= آشوري.
2: وبما أنني أول من أشار إلى معنى لاسم آشور مستنداً على بحث ومعومات جديدة، فإني أقول أن كلمة آشور هي كلمة أرمنية معناه الجبل، ويستطيع أي كاتب من الآن أن يقول أن كلمة أشور هي كلمة ارمنية معناها الجبل كما يقول موفق نيسكو، وأعزز قولي:
1: معنى كلمة جبل في اللغة الارمنية
2: موسوعة أنطاكية والتي تقول أصلها ارمني.
3: أن الأسرة الأيسورية التي ينتمي اليها ليو الثالث الاسوري Leo III the Isaurian (717 - 741م هي أرمنية، وهذا اسمه بالانكليزي والعربي وكما طلبت ومن حسن حضي أن ول ديوارنت لبى طلبك سلفاً، وللعلم فقط إن الإمبراطور زينون (425 - 491م) كان من الاسرة الايسورية، وان اسمه zenooth Isaurian (ول ديوارنت في مج11 ص208 )، وللمزيد راجع عن الأسرة الايسورية في كتاب يتحدث عن الدولة البيزنطية، وما أكثرها.
وهناك كتاب خاص بالأسرة الايسورية إذا عجبك تشتريه.
3: إن حرف الشين لا يُنطق (غير موجود) في اللغة الأرمنية مع كلمة اشور. 
4: أن اسم أشور الأصلي في الآثار العراقية يكتب بالسين مع   A-usar (آ– آوسار) مع ألف التعريف أو الكا الأكادية. (راجع صيغته/ طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص471).
4:  إن الترجمة العبرية لسفر التكوين 10:11 تقول أن نمرود خرج إلى الجبال (ومن تلك الأرض خرج إلى أشور) (إي إلى المنطقة الجبلية أو إلى الجبال)، وأن الآية واضحة  جداً مقرونة لأرض بالجبال، والمنطقة الشمالية هي جبلية.

أخي العزيز أحيقر بكل صراحة وشفافية، هذه آخر مرة أُجيبك لسببين
السبب الأول: إذا أردت أن تتواصل معي هناك نقطتان
1: تسألني سؤال وأنا أجيبك بكل ممنونية.
2: إذا تحب تناقشني وتتجادل معي، يجب أن تكون الطريقة متكافئة، فأنا ارفع وثائق ومخطوطات واستشهد بكافة اللغات وبجمل لأشخاص معلومين ومشهورين وليس لاقتناص كلمة من هنا وهناك،  فالقواميس هي سريانية وأصحابها نساطرة معروفيين بالاسم، والصوباوي وبريشنايا وغيرهم يفتخرون بأنهم سريان، والبطرك الفلاني بالاسم يقول الرسالة بالسرياني، ونرساي هو سرياني، والمخطوطات الفلانية تقول أنها سريانية....الخ، كما ذكرتُ من أمثلة كثيرة واضحة جداً ومن مصادر كنيستك قبل غيرها، ولا داعي لتكرار تلك الإثباتات الكثيرة والمتنوعةالساطعة كالشمس لأي قارئ (شبه) منصف وحيادي. وبما أني متأكد أن حضرتك لن تستطيع أن تجلب مخطوطات ووثائق وتصريحات لأشخاص معلومين مثل ما افعل أنا، لأنها غير موجودة أصلاً، فلماذا نتجادل؟.
والسبب الثاني: أنا وصلتُ إلى قناعة وأنا متأكد انه لو نهض آشور بانيبال من الأموات وقال يا جماعة الرجل يصدق والله انتم لستم مني وإنما سريان، سوف تتهمونه بأنك رجل كبير وبدأت تهذي ..الخ، وإننا منك وأنت لا تعلم، ارجع من حيث أتيت احسنلك، ومن المفضل أن تأخذ معك موفق نيسكو (أو سمكو) كما كتبت.
وشكراً




12
 الأخ العزيز أحيقر يوخنا المحترم
شلاما دماران
أنا سعيد جداً انك فهمتني، وصدقني أنا لا أريد أن اكدر خاطر نملة، فما بالك بحضرتك الذي كان أول من تعرفت عليه في هذا الموقع، فحضرتك أحرجتني باعتذارك، وبالعكس أنت أخي الكبير وانأ آسف أن يكن مقالي قد سبب لك نوع من الإحراج.
أخي أستاذ أحيقر
أنا باحث وكاتب تاريخ ولستُ سياسي يستعمل دبلوماسية ويساوم من أجل غاية سياسية، وأنا إنسان أحب الجميع وأتمنى أن يتفق المسيحيون في العراق وتتوحد الأمة بطوائفها، فليست هذه الأمة أقل من غيرها من الأمم، واني اعتز بتراث هذه الأمة التي تعتز الشعوب الأخرى بتراثها وحضارتها بما قدمته من علوم وتراجم..الخ، وسأكون أسعدا الناس إذا توحدوا، ولكن يجب أن تعرف أن موقفي الواضح والصريح وهو:
أحياناً قد أتغاضى عن بعض النقاط البسيطة هنا وهناك أو أراعي ظرف معين، ولكن مثلاً إذا ما خُيِّرتُ في يوم من الأيام أن اكتب بما يجافي الحقيقة التامة من وجهة نظري ويتفق الأربعة السريان والكلدان والآشوريين والآراميين تحت اسم واحد وكنيسة واحدة، أو أن اكتب الحقيقة وينقسم هؤلاء إلى أربعة الآف قسم، فسأختار الخيار الأخير، وأنا اكتب الحقيقة حتى لو كانت لصالح كاثوليكي على أرثوذكسي أو عربي وكردي على حساب سرياني أو حتى لمسلم على حساب مسيحي، فأنا لستُ لا بابا روما ولا بطريرك السريان أو الكلدان أو الآشوريين، ولا ستالين أو جمال عبد الناصر لكي أوحد الأمة، وسأضرب لك مثالين عن موقفي، الأول هو الكاتب السيد سيف الدين الدوري الذي حاول مقدم البرنامج عباس الجنابي والضيوف الآخرين على قناة المستقلة حوالي عشرة دقائق معه لكي يغير كلامه الذي قال (مصرع) الملك غازي، بكلمة اغتيال الملك غازي كما قالوا هم، فرفض بشدة قائلاً: إني رجل تاريخ ولا يوجد لدي ما يُثبت اغتياله،ُ ولذلك لن استعمل إلاَّ كلمة (مصرع)، فرجل التاريخ حاكم يتعامل مع النصوص وليس مع العاطفة أو الخيال، والثاني هو عندما أراد المطران اسحق ساكا إعادة طبع كتابه تاريخ دير مار متى بعد سنة 2003م في كردستان فزاره أحد المسؤلين المثقفين الأكراد، واطلع المسول على النسختين السابقة واللاحقة، وانتبه بأن المطران حذف بعض العبارة ضد الأكراد في النسخة الجديدة، فقال للمطران أن الكتاب لن يُطبع إلاَّ إذا أعيدت العبارة قائلاً: هذا تاريخ ونريد أن نستفاد من أخطائنا. 
 أنا لا أحب الشخصنة إطلاقاً، وقد لاحظتَ في مقالي الأخير كيف ابتعدتُ عن الشخصنة بطريقة ذكية، ولم أعلن في يوم من الأيام عن انتمائي الديني أو القومي أو الطائفي إلا في الفترة الأخيرة نتيجة تأثري بالظرف فقلتُ أنا مسيحي فقط، ولذلك أقول أنا إنسان مؤمن بالسيد المسيح إيماناً لا تزعزعه أية قوة في العالم، ولكني باحث تاريخي مستقل حر، يستطيع من يريد توحيد الأمة إذا أراد أن يستفيد مما أكتب، وإذا لا يعجبه فليعتمد على غيري، كما أود إعلامك والقارئ الكريم إني لا أفرح كثيراً نتيجة الإطراء والثناء علي خشية تأثري بها كشرقي فتبعدني عن قول الحقيقة، كما أني منذ دخولي إلى موقع عينكاوا لاحظتَ حضرتك أني وبكل تواضع أجيب الجميع حباً للجميع وبكل احترام، مع العلم أن كثير من معارفي نبهوني ولاموني ومنهم حضرتك، والحقيقة أنا لم يدر بخُلدي أن مقالاتي وتلعيقاتي التي اتعب فيها وأوثقها بمخطوطات لمئات السنين سوف تحولني إلى أحد ضيوف فيصل القاسم يا أستاذ احيقر، ولستُ مستعداً أن أكون ضيف فيصل القاسم دائماً، وأن أرد على أسئلة متكررة ليست في صلب الموضوع وهدفها وأسلوبها سياسي، ناهيك عن التعليقات الجميلة التي تأتيك من متخصصين فيها والتي هي إثبات لما أقول.
 أخ احيقر أنا باحث تاريخ أتعامل مع النص وأداتي هي قلمي وكتابي، كما أني ونتيجة لتعمقي الكثير في هذا التاريخ أصبحتُ اعشقه وأعدُّ نفسي حارساً له، فناس مثل افرام والسروجي وبريشنايا وعبديشوع الصوباوي وغيرهم سهروا الليالي وتعبوا لكي يقدموا تراثاً للأجيال، ثم تأتي طائفة على الحاضر تتخذ اسم لها من أحد أسماء الحضارات القديمة وتُجيَّر كل شي في التاريخ لها (وأنا احترم رأيهم)، ولكن من حق الآخر أيضاً أن يعطي رأيه، وأود أن تعلم أني عندما أكتب احترم مقام الجميع، ولكني لا أعير أهمية لأي شخص مهما كان منصبه أو مقامه طالما إني لا أُخرج عن نطاق الأدب، وكشرقي قد أتلاعب أحياناً ببعض الكلمات البسيطة عندما يكون الشخص ذو مقام ديني، لكن المضمون واحد، وقد حدث لي جولات في هذا المضمار، فقد ذكرتُ في كتابي السريان أن البطريرك السرياني الأرثوذكسي العلامة اغناطيوس يعقوب الثالث +1980م كان فردياً ص412، فاعترض علي بعض المطارنة السريان قائلين لماذا لم تكتب كان حازماً، وكان جوابي: إني كنت متساهلاً لأني قلت أنه فردي، والكلمة الصحية هي (ديكتاتور)، وفي حديث آخر عن مجمع افسس الثاني سنة 449م في قضية أوطاخي الذي يُسميه الكاثوليك مجمع اللصوص، اعترض علي أحد رجال الدين السريان بشدة لأني أيدتُ ذلك، فقلتُ له: إن القضايا الإيمانية في المجمع صحيحة ولا اعتراض عليها، لكن روما كانت مؤدبة بتسميته مجمع اللصوص، والمفروض تسميته مجمع المجرمين، أمَّا بشأن الأقباط فحدث ولا حرج، ورائي هو: أن الأقباط ونسطور وبرصوم النصيبني النسطوري هم سبب انقسام المسيحية الشرقية وماسي مسيحي الشرق وما آلت إليه الأمور، وبخصوص السريان الملكيين الروم بعدما أعلن الأب نداف في فلسطين تسميته بالآراميين حدثت لي اتصالات ومناقشات كثيرة مع مطارنة وكهنة روم في أكثر من بلد، وأكدوا أن الأب نداف في فلسطين الذي اعتمد الاسم الآرامي لا يعرف جملة آرامية أو سريانية وعلى الأكثر لا يعرف أن يكتب اسمه بالآرامي، وأن ذلك هو لإغراض سياسية لتجنيد أبناء الطائفة في الجيش الذي يمنع العرب من التجنيد، والروم مسجلين في الهوية عرب، أمَّا لماذا الآرامي وليس السرياني، والجواب لان إسرائيل تتوجس من الاسم السرياني لعلاقته بسوريا والجولان ولوجود عوائل مسيحية كثيرة روم وموارنة قرب المنطقة، والسبب الثاني وهو مهم هو أن اللغة العبرية  المستعملة الآن (بعد الميلاد) هي بنت الآرامية وليست العبرية القديمة، لذلك فهذه عملية تهويد بطريقة غير مباشرة، وعن الآراميين مقالي إن السيد المسيح سرياني وليس آرامي واضح، أمّا عن موقفي من الآشوريين هو كالتالي:
لا يوجد آشوريين في التاريخ المسيحي قبل القرن العشرين وإنما سريان شرقيين وبأسماء متعددة أشهرها نساطرة، وهذا ليس كرهاًً أو حقداً إطلاقاً، هذا تاريخ وحقيقة مطلقة بالنسبة لي، ومن حقي كباحث أن اطرق باباً جديداً بمعلومات مكثفة وأدلة ساطعة لموضوع اعتبره جديد وشيق لأني متمكن منه جداً، وإني سأقوم بطبع كتاب خاص هو كيف سمى الأنكليز السريان الشرقيين آشوريين مستعيناً بمصادر ووثائق قديمة وجديدة وبكافة اللغات ولدي الكثير منها، والحديثة  منها موجودة عندي بخط يد البطريرك افرام وشمعون بنيامين ونعوم فائق وغيره، كما سأعززهُ  ببعض التعليقات من موقع عينكاوا ومنها قسم من تعليقات حضرتك، وسوف أترجم هذا الكتاب إلى الانكليزية واحتمال إلى الفرنسية، وقد قلتُ لحضرتك مرة بأني استند إلى ارض قوية جداً أكثر مما تتصورها، وإني عندما أكتب عن حادث أو شخص معين في التاريخ، ونتيجة لاطلاعي على جميع المصادر وكل صغيرة وكبيرة، اشعر وكأني أعيش ذلك الزمان وليس اليوم.

 أمّا بالنسبة لتفنيدي كتابي شرف نامة وبنديه، فكنت أتوقع أن تشكرني وتعتذر ليس لي، ولكن للتاريخ عن الاستشهاد بهما، فلا يحتاج عليهما أي كلام إطلاقاً، فهي واضحة كالشمس، واستعمالك لاسور= اشوري، فاني استطيع أن اثبت لك بطريقة (التفافية) وأمام جميع القراء رياضياً أن1=2، ابسط بكثير من أن تستطيع أن تثبت أن اسور= اشوري.
وقولك أن الأب يوسف حبي والمترجم الكردي لم يُخطئا، فكلامك عاطفي جداً يا أستاذ وغير منطقي، ويُضعف من موقفك أمام أي ناقد، فعندما تريدونها صغار صغار، وعندما تريدها كبار كبار، فمثلاً انتم تُخطِّئون الكتاب المقدس عندما يستشهد شخص به لأمر لا يخدمكم وتقولون أنه ليس كتاب تاريخ، فإذا كان الأب يوسف حبي والمترجم الكردي لا يُخطيان، فبالحري أن العهد الجديد (منذ مجي المسيح) لم يُخطئ، فلا يوجد فيه كلمة آشور، وانتهى الموضع.
 أخي أحيقر لا يوجد إنسان لا يخطئ، وفي التاريخ غالباً ما تجد عبارة وقد أخطأ فلان لمؤرخين عالميين وحتى ابن العبري له أخطاء تاريخية، والسبب أن العصر الذي كتب فيه لم تكن جميع المصادر موجودة كما اليوم، وقبل فترة قليلة أعطيت نصوص أصلية لرجل دين كبير وقلت له لقد أخطأتَ هنا، وفي الكتاب الأخير للأب جان موريس فييه هناك بعض الأخطاء التاريخية البسيطة، بل أن هناك أخطا  كتابية، لذلك فالأب حبي ومترجم شرفنامة وأنا وأنت وأي شخص آخر يُخطئ، ويجب أن تعلم بأن طريقة استشهادك بالكتب خطأ، وهو اقتباس جمل فيها كلمة آشور وهي ليست طريقة أكادمية، بل سياسية لن تستطيع إقناع أي أكادمي فيها، فمنذ القرن الرابع عشر قام علماء الغرب بتطوير علم التاريخ  ليُقرن بعلم جديد  اسمه علم الأصول التاريخية بعد أن انتبهوا إلى ابن خلدون الذي قال قوله الشهير (فتِّش ثم قمِّش) وقمش من القماش، أي أن التاريخ سابقاً كان تقميش فقط ونسج الرواية بدون الرجوع للأصل أو مقارنتها مع غيرها، أمَّا اليوم فعليك التفتيش ثم التقميش. أي البحث ثم صياغة الرواية.

فكيف تريدني يا أستاذ أحيقر أن أتواصل معك وارد واعلق على مقالاتك وأنت تستشهد بكلمة واحدة فقط وردت بين قوسين أضافها المترجم وفي المقدمة وتترك ص15 التي يُسمي الرحالة النساطرة في جولميريك والعمادية بالسريان بما فيها قبورهم، ثم يدخل في التفصيل ويقول، وعند نهاية القرية مقبرة قبورها من طراز سرياني ص24، وان هناك رجال جالسين على شكل حلقة يدخنون وظفائر شعرهم ما يميز السريان، وفي ص 26 هناك قريتان الواحدة كردية والأخرى سريانية والكردية تسمى جيسي و السريانية بيريج.
إن الأب يوسف حبي يُسهب بارئه الشخصية في كتبه لأنه كان لديه أفكار خاصة وخط معين لكسب الآشوريين إلى الكاثوليك يشبه خط أدي شير لكنه كان أكثر تشدداً من أدي شير، وهو يحاول أن يطرح آرائه من خلال كتبه المترجمة أو المؤلفة وهذا من حقه (ولكن من حقنا أيضا أن نراقب وننتقد ونفنِّد) وقد جرى كلام بسيط بيننا رحمه الله بهذا الشأن ذكرته في كتابي السريان، وما لم اقله في مقالي،أقوله الآن مع احترامي للأب يوسف حبي رحمه الله، وهو أنه لم يكن دقيقاً في ترجمته هذا الكتاب، وأنه لم يترجم مقدمة الرحلة حرفياً بل اجتزئها بمقدمة من عندهُ، وكان المفروض أن يعطي رأيه لوحده ثم يترجم مقدمة المؤلف حرفياً والتي تقول (النساطرة الذين اعتادوا على السلب والنهب وإعطائها للباشوات) وفرنسيتك جيدة وبإمكانك قراءة النص واضح في المقال، وللعلم فقط أريد أن أقول لحضرتك: إن هذا الكتاب بالذات هو أقوى دليل على أن الآشوريين هم سريان، وأن الأب يوسف حبي الذي كانت له أفكاره الخاصة كما ذكرتُ، قد اثأر حفيظته هذا الرحالة الذي استعمل السريان دائماً بالإشارة إلى النساطرة فعلق الأب حبي قائلاً (إن رحالتنا لم يفرق بين الكلدان والآشوريين والسريان)، ويبدو أن الأب يوسف حبي فاته أن الرحالة يستعمل كلمة الآشوريين مرات عديدة وأكثر من كلمة سريان عند إشارته إلى الآثار والإمبراطورية الأشورية القديمة في الكتاب، كما انه أستعمل كلمة الكلدانية أيضا عدة مرات، لذلك فإن الرحالة كان يفرق ولكنه كان يعتبر النساطرة سريان لأن الاسم الآشوري لم يكن قد انتشر في وقته حيث كان حديثاً جداً.
وقبل أن أكمل كتابي (كيف سمَّى الانكليز) وأطبعه ولكي استفاد وقد أغير رأي أرجو من حضرتك أن تذكر لي ومن مصادر الكنيسة أولا ثم تعزز ذلك بالمصادر الأخرى ما ذكرته في مقالي من قواميس لغة ورسائل ومخطوطات وأخبار ..الخ، ومثل ما افعل أنا وليس كلمات عامة  مضافاً اليها: فرمان صادر عن المسلمين أو العثمانيين للآشوريين، حيث إلى نهاية سنة 1918م لم يرد اسم الآشوريين كملَّة في الدولة العثمانية، وكان عدد الملل سنة 1918م (12ملَّة) هي: الرومية، الرومية الكاثوليكية، الأرمنية، الأرمنية الكاثوليكية، السريانية القديمة (الأرثوذكس)، السريانية الكاثوليكية، الكلدانية، البروتستانية البلغارية، الموسوية، قارائي الموسوية، والملة اللاتينية.
وإذا أحببت أن تعرف الحقيقة كما تطلب دائماً وبصدر وقلب منفتح اكتب لي وسأحاول أن اشرح لك وللقارئ الكريم وجهة نظري لما جرى بالضبط، وكما قرأته أنا في التاريخ، إن لم يكن في هذا المقال فمستقبلاً.
وشكراً


13
الأخ العزيز والصديق أحيقر يوخنا المحترم
شلاما دماران
أشكرك على التعليق، وأنا كنتُ قد وعدتك أنه في حالة تعليقك سأرد.
لكني اعتذر عن الرد لأن طريقة تعليقك لا تناسبني
وأنا استند إلى حكمة وملاحظة لكيفية الرد أُقرُّ إني تعلمتها من حضرتك عندما كتَبتُ ما يناسبكَ وأشكرك عليها
أتمنى لك التوفيق مع احترامي لآرائك وشخصك الكريم
وشكراً

14
 بارخمور أبونا
اقتباس 4- ب- أين كان الانجليز عندما وصل الآشوريون إلى الصين واليابان مبشرين بالإنجيل؟
الجواب: إن الآشوريين لم يصلوا إلى الصين ولم يبشروا أحد، بل أن السريان أو السريان الشرقيين النساطرة هم من قام بذلك، وجميع كتب التاريخ تقول إن الكتابات في الصين هي سريانية ومنها الكتابان اللذان ذكرتهما في الجزء2، واليك الدليل من شخص زار النصب وكتب عنه وأسم المصدر والمؤلف موجود في الصورة للاختصار في طول المقال.
وترجمتها : لقرون كان العالم الغربي أكثر أو أقل وعياً وغموضاً عن النصب الحجري الموجود شمال الصين والذي أقامهُ السريان المسيحيين من المبشرين النساطرة الذين نشروا المسيحية هناك منذ أكثر من ألف سنة..الخ، كما ذكر أن اللغة هي السريانية.
ولكن أهم ما في الأمر أنه يُسمِّي الصينين المنتمين للكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) بالسريان الصينيين المسيحيين قائلاً: وسيذكر ماركو بول ذلك في زيارته للصين في وقت لاحق أنه وجد كنائس مسيحية سريانية، وعندما دخل الكاثوليك إلى الصين سنة 1292م واجهوا النساطرة، ولكن في أوقات لاحقة ومع تقلبات الزمن يبدو أن السريان-الصينيون المسيحيون فقدوا خصوصيتهم واندمجوا في المجتمعات الدينية المحيطة بهم.

اقتباس 4 -ج: وماذا تقول عن قصص الشهداء الآشوريين مثل مار قرداخ الأربيلي ومار بهنام الآشوري وأخته سارة ووالدهم الملك الآشوري سنحاريب.
الجواب: لا يوجد في التاريخ كتاب باسم الشهداء الآشوريين، والكتاب المتداول شهداء المشرق بالحقيقة هو من تأليف ماروثا الميافرقيني الذي حضر مجمع اسحق سنة م410، واسمه الصحيح أخبار أو أعمال الشهداء فقط، ولأنه يتحدث عن الاضطهاد الفارسي فيرد اسمه أحياناً شهداء الاضطهاد الفارسي، وقصص الشهداء على مر العصور أضيفت إليها روايات وأساطير كثيرة لأهداف إيمانية، وهذا ما يذكره أغلب كُتاب قصص الشهداء دائماً، وهي عموماً ليست مصدراً للتاريخ إلا إذا أُشير فيها إلى حوادث واضحة وثابتة ومنطقية تتفق مع التاريخ، ومع أن جنابك قلت قُلتَ قرداغ الحديابي ولكن أعلم انك تقصد آشوري، ومع ذلك فإن قصة قرداغ في التاريخ السعردي ص113 لا يوجد فيها لا آشوري ولا آشور، وليس فيها تواريخ أو أسماء معينة، ويقول أنه من عظماء الفرس، كما وردت القصة واضحة ومنطقية مع التاريخ لمؤلف نسطوري عاش زمن الجاثليق عبديشوع+986م فهو يقول لئلا أكون مخالفاً للنسطورية، وكان شاهد عيان لأنه يقول أنا شاهدتُ في بغداد كذا وكذا، وفي هذه القصة أيضاً لا يوجد كلمة آشوري بل أنه يركز على فأرسيتهُ، فبالإضافة إلى قوله أنه كان من عظماء الفرس أيام بربعشمين وشابور، يضيف وعندما اعتنق قرداغ المسيحية تُرجم له الإنجيل بالفارسية (بطرس حداد، مختصر الأخبار البيعية ص199).
وتتفق القصة مع تاريخ وجود شابور الفارسي379م والجاثليق السرياني بربعشمين346م، ومنذ سنة 1915م انتشرت قصة قرداغ بإشكال كثيرة وصل بعضها إلى30 صفحة، أي ربما بعدد كل صفحات كتاب ماروثا الأصلي، ومعظم القصة أسطوري، فجعلوا قرداغ من سلالة نمرود، ولا علاقة لنمرود الحامي بآشور السامي في الكتاب المقدس، كما جعلوه وزيراً ولاعب كرة، وادخلوا أسماء مثل كوشنزدلد ودينكوشنسف وسيبرزاد ونكوركان وبورزمير اقتبسوها من هنا وهناك، وأن له ديراً في ألقوش، وغيرها، ويقول الأب جان فييه الدومنيكي في كتابه القديسون السريان ص218: إن سيرة قرداغ في قالبها الحالي تُعطي انطباعاً سيئاً جداً لدرجة أن اسم القديس مشكوك فيه، وإنَّ جعل نسبه إلى نمرود وسنحاريب قد ضاعف الريبة بشأنه، ويختتم قوله إن قرداغ ينطبق عليه ما قاله يوحنا المارديني بشأن مار بهنام (الذين يجل الناس اسمهم بحق، ولكن لا أحد يعرف سيرهم إلا الله وحدهً)، علماً إني أرى أن اسمه فارسي وقريب إلى الكردي وكان هناك قرية قرب عقرة اسمها بيت قرداغ أو قردغيا.
ومن جهة أخرى حتى لو كان اسمه أو اسم غيره الآشوري، فهذا يعني أحد الأسماء الجغرافية لمدينة الموصل وما جاورها، مثل نينوى/سومري (طه باقر، معجم الألفاظ الدخيلة172)، آشور/آشوري، نواردشير/فارسي، حصنا عبريا/سرياني، الموصل/عربي (وقيل يوناني)، أقُور، وخولان (المقدسي، أحسن التقاسيم 126)، ناهيك عن الحدباء والفيحاء وأم الربيعين..الخ، وأن استعمالها يعتمد على ما يفضله أو تعوَّد عليه الكاتب أسوةً ببخديدا/فارسي، قرقوش/تركي، الحمدانية/عربي، أو الكوفة، الحيرة، وعاقولا، أو اربيل، حدياب، أديابين، وحزة، علماً أن استعمال المؤرخين السريان الشرقيين لاسم آشور للدلالة على مدينة الموصل أقل من السريان الغربيين (ومستعد اثبتلك ذلك فرداً فرداً).
 
أمَّا بشأن مار بهنام فقبل أن أوضح الأمر ونقفل هذا الملف نهائياً أقول: إن هدف الكُتاب عن تاريخ قديس معين ليس التركيز على كلمة يفسرها البعض لغرض معين، وأن على الكاتب شرح الكلمة بالتفصيل، بل أنهم يركزون على مكانته التاريخية والإيمانية عموماً.
 إن مار بهنام هو أحد شهداء الاضطهاد الأربعيني الذي قام به شابور الثاني الفارسي (339-379م)، واسم بهنام (به نام) هو فارسي معناه الاسم الحسن (جان فييه، القديسون السريان95، الخوري عبدال، اللؤلؤ النضيد13، وغيرهم)، وأحد أشهر السنة بالفارسية بهنام، وأحد مؤسسي الديانة الفارسية الستة اسمه بهنام، واسم آخته سارة هو شيرين وهو فارسي معناه الجميلة، وأن سنحاريب هو أمير فارسي لا آشوري، وهو أمير في الموصل وليس مدينة النمرود، وأن الذي تبرع بإنشاء دير مار بهنام هو ثري فارسي، أذن فما الذي حصل؟
إن جميع المؤرخين والكُتَّاب على الإطلاق استندوا في رواياتهم عن سنحاريب على تاريخ الرهاوي المجهول الذي يقول: في سنة359م استشهد بهنام وأخته سارة على يد أبيهم سنحاريب ملك اثور، ويضيف عن سنحاريب مستنداً على رواية الإمبراطور الروماني يوليانوس الجاحد (+363) في رسالته إلى القديس باسليوس: سوف اذهب وأدمّر سنحاريب ملك اثور، ثم يُعقِّب الرهاوي على أن سنحاريب يتصل بنسب داريوس الفارسي الذي عاش أيام الاسكندر الكبير، وأن شابور الملك كان مركزه بلاد الفرس السفلى. (ج1ص89-90)، وقد ذكرتُ أنا في إحدى ندواتي قبل سنين أني اعتقد أن المقصود بسنحاريب هو شابور مستنداً على أن يوليانوس الجاحد توجَّه وحارب شابور وقُتل قرب الموصل، وأن يوليانوس كان يعتقد أنه الاسكندر (ول ديوارنيت، قصة الحضارة ج12ص42)، ومعلوم أن الاسكندر هو من قتل داريوس في معركة كوكميلا سنة 331 ق. م، قرب اربيل وأنهى الدولة الأخمينية، ولكني لم أكن املك دليل قطعي، أمَّا اليوم وبجهود الأب المرحوم جان موريس فييه الدومنيكي الذي أعطانا دليلاً قاطعاً حيث اتضح جلياً أنه بعدما ترجم النص اليوناني المرقم letter xl..p.g. xxxxiii,col.343-344 لرواية يوليانوس ووجدها كالتالي: (يجب علي الذهاب إلى بلاد فارس في اقرب فرصة لأسحق شابور الذي هو من سلالة داريوس حتى يصبح تابعاً لي ويودي الجزية)، والرواية لا فيها سنحاريب ولا أثور، والرهاوي نقل اسم شابور بدل سنحاريب، ومنشئ الدير رجل فارسي مسيحي ماراً إلى القدس اسمه اسحق، (آشور المسيحية ج2 ص600-611) ويؤكد الأب جحولا أن اسحق الفارسي باني الدير، ويضيف أن المستشرق الفرنسي لابلاس الذي زار الدير سنة 1852م أكدّ على أنه مبني على أنقاض أثر ساساني، جحولا ص37)، وانتهى الموضوع.
وكمعلومات إضافية: حتى الخور فسقوفس فرنسيس جحولا رئيس دير مار بهنام وغيره يؤكد بعد أن يستعرض التاريخ ويقول إن مملكة آشور سقطت وانتهت، وأن سنحاريب (قبل الدليل الحالي) كان أميراً فارسياً، ويصل إلى الخلاصة ص15 (إن المملكة الفارسية ظلت مقسمة لقرون طويلة إلى إمارات أو ممالك صغيرة مستقلة، ولكل منها عامل أو ملك يعينه ملك الملوك الفارسي الأعظم، ويخضع له)، لذلك فإن بهنام هو ابن أحد أمراء الفرس في الموصل وخاضع لشابور الفارسي، وأن مار بهنام استشهد فعلاً في منطقة النمرود مكان الدير، ولكن لم يكن أبوه أميراً لمدينة نمرود لأن نمرود لم تكن قائمة آنذاك، ويقول الأب فييه مستنداً على كتب خاص بآثار نمرود: وبكل تأكيد إن نمرود ومنذ القرن الثاني قبل الميلاد لم يكن فيها أثر للحياة ولم يعثر العلماء على أي أثر للحياة أو ساساني فيها، وأن الآثاريين نزلوا إلى طبقات دنيا بآلات ومعاول كبيرة لاكتشاف الآثار الآشورية القديمة، ويؤكد أدي شير أن نمرود خرُبت قبل هذا التاريخ ب600سنة، وأن قصصاً كثيرة مشابهة لمار بهنام نسبوهم الكُتاب لملوك، ويستشهد بأمثلة (كلدو وآشورج2ص93)، ولدى تدقيقي شخصياً في دليل الآثار العراقية لم أجد إلاَّ مرة واحدة فقط ذكر لتل نمرود يعود للحقبة الآشورية القديمة، وحتى التل كان يسميه أهل المنطقة تل الراسم، بينما هناك عدة مرات ذكر لآثار في قرقوش وبرطلة وغيرها، كما إني دققتُ كتاب الآثار الآشورية لرويستين باريك (ف4 نمرود) ولم أجد إطلاقاً ذكر لأثر ساساني، كما أُضيف أن قصة مار بهنام لم ترد في كتاب ماروثا، وقصته الأصلية وردت مع قصة مار متى وكُتبتْ زمن مار متى أو خليفته زاكاي، وقد احرقها سنة 480م برصوم النصيبيني عندما هجم على الدير، والخلاف الوحيد بيني وبين الأب جان فييه هو أنه افترض أن اسم والدة بهنام هي شيرين، لكن رائي لا يحتاج إلى افتراض، لأن سارة هي شيرين واسمها واضح تماماً، واعتقدْ أن الأب فييه ربما قارن اسم سارة في الكتاب المقدس بالفارسية فوجده نفسه، لكنه لم يركز على أن معنى الاسم شيرين هو فارسي ويعني الجميلة، وهو مطابق لمعنى اسم أخيها، وورد هذا الاسم عند الفرس حيث كانت زوجة كسرى الثاني+590م التي سباها من سوريا اسمها شيرين، وأكيد أن اسمها الحقيقي هو سارة.
اقتباس 4-د: ألم تزر يوماً دير الشيخ متي في جبل مقلوب لترى بأم عينك سور الملك الآشوري سنحاريب والذي يحيط بالدير وهو شاخص لحد اليوم، أرجوك أن تزور الدير وتشاهد سور سنحاريب قبل أن تفجره داعش. أين كان الانجليز في ذلك الزمان؟
الجواب: (أولاً) الحمد لله لم تصل داعش إلى الدير ولا إلى القرى الأربعة ولم تفجر السور، وأن المطران فقط وتحت إلحاح البيشمركة من باب الحرص عليه غادرها أسبوعين تقريباً ثم عاد وهو اليوم في الدير، كما لم يفارق الدير الرهبان وبعض كبار السن والمرضى.
(ثانياً) قد أكون باحث تاريخي اعرف باقي تاريخ الكنائس والأديرة عن طريق القراءة، أمَّا دير مار متى فلا استطيع استعمال كلمة زرتهُ لأن ذلك يتجاوز مئات المرات، ولذلك أنا مع دير مار متى والمنطقة  بالذات لست كاتب وزائر أستند إلى مصدر فقط، بل أنا هو من يكتب بعض التاريخ لتنقله الأجيال عني، فأنا لا اعرف اسم السور فحسب، بل اعرف المنطقة من القلايات إلى أسماء عيون الماء وأسماء بعض الأشجار والأحجار الكبيرة في الجبل، وكذلك بعض أسماء مواشي الدير (الغنم والبغال والكلاب)، وأسماء ساكني أربع قرى رجالاً ونساء إلى سن88 سنة (عدا الصغار والشباب إلى عمر 25 تقريباً)..الخ، فاسم الجبل هو مقلوب أو الألفاف وهي كلمة سريانية تشير إلى ألوف الرهبان، واسم القرية ميركي من اسم أبرشية الكومل والمرج السريانية، ومعناها بالسرياني الأراضي الخضراء، والقرى الأخرى مغارة والألفاف والمحبة، واسم الطريق الحجري إلى الدير (الممشى) هو طبكي ومعناها سرياني المرتقى (طبويو، طبيوثو)، واسم عين الماء الرئيسية الجنينة، واسم الكهف قرب الدير الناقوط لأن الماء يقطر من سقفه، وهناك كثير من أسماء المناطق كردية، كلي دريش، كاني جرجيس، رزي شمي..الخ، ولا أحد يعرف سنحاريب وسورهُ، وكل ما في الأمر إنه استناداً للرواية التاريخية الخاطئة كما رأينا، فان سنحاريب أمر ببناء الدير، وهذا الأمر يقتصر على رجال الدين وبعض المثقفين فقط، أمَّا غالبية الناس البسطاء فلا يعرفون من هو سنحاريب، وهنا أريد أن أسجِّل مسألة كمثال بخصوص البعض وكيف يريد أن يصنع تاريخاً، وفيها طرافة، وكذلك  خشية من يُكتب في المستقبل عن هذا الأمر: في منتصف أربعينيات القرن الماضي سكن قرية مغارة المجاورة للدير بعض العوائل التيارية النازحة لعدة سنين واعرف أسمائهم نقلاً عن الكبار، ويبدو أن بينهم من كان مثقفاً، فجعلوا كل شي في الجبل آشوري بما فيها شجرة كبيرة اسمها قتلة لوسية في الطبكي، والشجرة يربط الناس بها قطعة قماش للبركة، وفي سبعينات القرن الماضي رافقني إلى الدير أحد أصدقائي الآشوريين من الموصل واسمه يوناثان (أتمنى أن يكون موفقاً في حياته لأني من يومها لم اعد اعرف شيئاً عنه)، فوصلنا الشجرة وبدأ يربط قماش وقال لي إن هذه هي القديسة الآشورية لوسية زوجة الملك سنحاريب، فضحكتُ ضحكة عميقة وطويلة، فاستغرب وقال لي لماذا؟، فقلت له شكراً لك لأنك جعلتَ من (....) التي هي زوجة نيسكو قديسة وزوجة الملك سنحاريب، (أنا يومها استعملتُ كلمة قبل زوجة نيسكو!)، لأن لوسية هذه هي زوجة نيسكو وقُتلت هنا لأسباب دينية وسال دمها على الشجرة، وشيئاً فشيا أخذ الناس يتبركون بها، وبعدة مدة رَويتُ لأحد أبناء نيسكو الكبار الأمر، فضحك وقال لي (هذا شغل يوسف) من قرية مغارة، وكان صديقي وهو كان يقول هذا الأمر دائماً، ويبدو أن القصة انتشرت، واسم لوسية الثلاثي هو لوسية اسطيفان كْرَّان، والحادث جرى سنة 1897م تقريباً.
وقبل أن نختم أقول:
1: إن أية كنيسة أو أُمة تريد أن تثبت وجودها واسمها وتراثها، على رجال دينها ومثقفيها أن يُثبتوا ذلك أولاً من مصادرهم التي كتبها آبائهم ومثقفيهم، ثم بعد ذلك أن أرادت أن تُعزز الإثبات فلا باس من اللجوء إلى كتب الآخرين من الضيوف والجيران كشواهد، أي أن أهل البيت يعرفون أسمائهم ولغتهم وتراثهم أكثر من الآخرين، أمَّا القفز إلى كتب الآخرين مباشرةً واقتناص كلمة هنا وهناك، فهذا دليل ضعف يبرهن على أن الكنيسة أو الأمة ليست موجودة وتريد أن تثبت وجودها من خلال الآخرين، وعدم الارتكاز على المصادر ألام واللجوء إلى المصادر العربية لن يحدث فرقاً في أن العرب اخترعوا اسماً للقوم أو الانكليز.
2: إن الاستشهاد من المصادر يجب أن يكون مبني للمعلوم وليس للمجهول وبصورة واضحة موثقة لأشخاص معلومين بمهنهم وتاريخ وفاتهم ولغتهم وكتبهم ورسائلهم وقواميسهم وشهورهم ..الخ، وفي مصادر التاريخ أخبار كثيرة عن أن الفلانيين شيدوا كنيسة أو أن كنيستهم اغتصبت أو احترقت، أو أن الخليفة الفلاني اصدر مرسوماً للبطريك الفلاني..الخ، أو حدثت مشكلة مع الطائفة الفلانية..الخ، وليس لكاتب كتب موضوعه بشكل عابر واعتمد على التسميات الجغرافية القديمة التي وردت في الكتاب المقدس لشهرتها والتي يبقى استعمالها فيما بعد، فهناك من الكُتَّاب إلى اليوم يسمي اللبنانيون فينيقيين والفلسطينيين كنعانيين والمصريين فراعنة..الخ  ولكن هل هناك على الأرض طائفة أو كنيسة تسمي نفسها الفينيقية أو الكنعانية أو الفرعونية، أو أنها تسند إلى رحالة وصل المنطقة قاصداً البصرة على فرس قبل مئات السنين حاملاً الكتاب المقدس في جيبه الأيمن فوصل الموصل واخرج دفتر مذكراته من جيبه الأيسر وكتب دخلتُ بلاد أشور، وبعد أيام وصل إلى الحلة، فكتب دخلت بلاد الكلدانيين، ثم وصل الناصرية فقال هذه ارض سومر.
3: إن الاستشهاد وخاصة من الآخرين كالعرب أو لرحالة ومبشرين هو مهم ولكن يجب أن يكون واضح ومفصل ولأشخاص معروفين وفي صلب الموضوع ومن ناس احتكوا بالقوم وسكنوا معهم وعاشروهم وسألوهم عن كل صغيرة وكبيرة من اسمهم، اسم كنيستهم، لغتهم، دينهم، تقاليدهم، مشاكلهم، وزاروا كنائسهم والتقوا مع رجال دينهم...الخ، فمثلاً هل يُترك كتاب جورج بادجر الذي عاش في المنطقة عدة سنين والتقى وعاشر البطريرك النسطوري وكتب كل شي بكتاب من 426 صفحة ذكر كل تسميات القوم الذين التقى بهم كشاهد عيان عدا الآشوريين الذين عاشرهم وسكن معهم؟، فذكر السريان والكلدان مئات المرات وحتى اليزيدين والأكراد ولم يذكر وجود الآشوريين إطلاقا، أو ترك الاستشهاد من جوستن بركنس الذي سكن ثمان سنوات بين النساطرة وألَّف سنة 1843م كتاب ثمانية سنين من الإقامة في فارس بين النساطرة وقال في ص 175: في المحادثة مع مار يوحانون أسقف اروميا قال له في الحديث الذي جرى بينهما بخصوص التسمية: إن الاعتراض على تسميتنا النساطرة ربما نشأ من الخوف بأن الإهانة قد رافقت هذا الاسم، وفي تقديرنا أن النساطرة دائما وصُموا من قبل البابويين (الكاثوليك) والطوائف الشرقية الأخرى بشكل صارخا جدا بأنهم هراطقة، وإن الناس عادة يسمون أنفسهم syrinee (سرياني)، وأحيناً اقل نصارى.
وهناك عشرات الشواهد الموثقة لدينا مثل هذه وأكثر، فهل تترك هذه الاستشهادات المبينة وغيرها، أو أهم كتاب على الإطلاق الذي عالج هذا الموضوع بشكل أكاديمي واضح مستنداً إلى جميع المصادر العالمية فضلاً عن أنه نسطوري وهو كتاب البرفسور جون جوزيف (الآشوريين الجدد في الشرق والأوسط ومواجهة البعثات الغربية)   the modern assyrians of the middle east encounters with western chrisian missons   
والذي لم يُترجم إلى الآن علماً أن كتاب أقل منه بكثير أهمية تُرجم من لغات أخرى، فهل يُترك هؤلاء ثم القفز إلى كتب عربية وأجنبية وردت كلمة هنا أو جملة هناك؟، والحقيقة إني قد أجبت سابقاُ على اسماء مثل سنحاريب وقرداغ، كما أجبت عن الكثير من الاقتباسات الخاطئة وليس لدي وقت لتفنيد  ملاين الكلمات التي تأتي في الكتب بشكل عابر، ولكن بما أن هناك كتابان مشهوران يستشهد بهما مثقفين آشوريين معروفين دائماً مثل الأخ احيقر يوخنا وغيره، لذلك سوف أُفنّدْ هذين الكتابين بصورة واضحة وجلية لا تقبل الجدل ولأول مرة، علماً أن هذه ستكون المرة الأخيرة لتفنيد كلمة أو جملة أتت بشكل عرضي في كتاب ما، كما إني إلى جانب الأب الفاضل خوشابا سارد على الأخ العزيز أحيقر بخصوص هذين الكتابين، أذا أراد أن يعطي رأيه في تفنيدي.
الكتاب الأول: شرفنامة للبدليسي: حيث يقول المثقفين الآشوريين إن كتاب شرفنامة ذكر الآشوريين في التُرجمة العربية من الفارسية إلى العربية طبعة ثالثة 2007 ص614، حيث ذكر المترجم أن كلمة آسور= آشوريين، ولنرى الآن هل ذكر الآشوريين، وهذا هو النص الأصلي بالفارسي ص292.
- إن النص الأصلي لم يذكر كلمة أن كلمة سور= آشور، وإنما المترجم لم يعرف ما هي الكلمة فاعتقد أنها تعني آشور.
إلى هنا انتهى التفنيد، لا يوجد آشور ولا آشوريين، نقطة رأس السطر.
ولزيادة المعلومات فقط  للقاري الكريم عن كلمتي آسور وسيدفايان اقول:
- إن عشيرة (سيديافان) هي عشيرة أرمنية սետավեան ومعلوم أن أغلب الأسماء الأرمنية تنتهي (يان) اغاجان، بوغصيان، يرفيان ..الخ، ومقاطعة سيديافان أرمنية تقع قرب أرض روم شمال حكاري، وهي مقاطعة تركية اليوم لها عدة أسماء
Belencik,Belendzhik,Sadivn,Sadvan,Şadivan,Şadvan
- إن  كلمة آسوري هي كلمة أرمنية معناها الجبل، الجبلي  սարը وتُنطقsary  وهي مشتقة من الكلمة الأرمنية  جبل սար
وتُنطق sar، وايصورية أو آيسورية كانت ولاية بيزنطية كبيرة تشمل الكليكتيان الارمنية، واشتهر الآيسوريين في التاريخ كغزاة، وبوصول الإمبراطور البيزنطي ليو الثالث الآيسوري Leo III the Isaurian (717 - 741م) استمر عشرة أباطرة منهم بالحكم إلى ليو الخامس 813-820م، وتسمى حقبة حكمهم فترة حكم الآسرة الايسورية، وهناك كتاب خاص بالأسرة الآيسورية اسمه الدولة البيزنطية في فترة حكم الأسرتين الأيسورية والعمورية، لنورا إبراهيم الداينالي، كما أن تاريخ المنطقة الكنسي واضح بأبرشياته وكنائسه وأديرته واسم الإقليم باليوناني والانكليزي هو واضح وهذه نبذة من موسوعة أنطاكية للأب متري هنري اثناسيو مج2
فالكلمة معناها عشيرة سيديافان الجبيلية الارمنية، وليس آشور وآشوريين، ولهذا  أطلب من السيد محمد جميل روزبياني مترجم كتاب شرفنامة للعربية أطال الله عمره إن كان حياً أن يُصحح خطأهُ بحذف كلمة آشور، وأن كان قد رحل لا سامح الله اطلب من المهتمين إذا أعيد طبع الكتاب تصحيح الخطأ وتسجيلهُ باسمي شخصياً.

الكتاب الثاني: رحلة الفرنسي هنري بنديه سنة 1885م والتي ذكرها أحد الكتاب أكثر من عشرين مرة ليدلل على وجود الآشوريين بالقول إن بنديه هو أول رحالة أوربي زار المنطقة وذكر مرة واحدة فقط في ص 8 الاثوريين، وهذا هو النص الأصلي:
- أن كلمة اثوريين لم ترد في النص الأصلي، وإن مترجم الكتاب بالعربي المرحوم الأب يوسف حبي وضع كلمة اثوريين ثم (النساطرة)  بين قوسين.
انتهى التفنيد، نقطة رأس السطر.
ولذلك على المثقف أن يتحرى الدقة بالاستشهاد من الكتب خاصة عندما يكون الموضوع متخصص، وعدم اقتناص الكلمات المتساقطة في الكتب كما ذكرها الأخ والصديق العزيز أحيقر مرة.
-ولزيادة المعلومات فقط فإن اسم الرحلة هي إلى كردستان في بلاد ما بين النهرين.
 -إن هذا الرحالة ليس أول أُوربي وصل المنطقة كما يريد البعض بل هناك عشرات وصلوا قبله واحتكوا بالقوم وكتبوا عنهم.
- أذا افترضنا جدلاً أن هذا الرحالة أو غيره من المبشرين ذكر اسم الآشوريين، يجب أن يكون قبل سنة 1850م حيث راج الاسم الآشوري في انكلترا نتيجة وصول ألاف مؤلفة من الآثار الآشورية القديمة، أو كأقل تقدير من سنة  1876م  عندما شكَّل رئيس أساقفة كرنتربري بعثه إلى السريان الشرقيين النساطرة سمَّاهم بالآشوريين، وأن يكون الاستشهاد واضح وليس عابر.   
بارخمور
موفق نيسكو





15
الاخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أنا آسف واعتذر وشكراً جزيلاً وصححتُ الخطأ، وخطأئي هذا هو دليل على محبتي لجانبك الكريم.
وشكراً 

16
بارخمور أبونا
عرفنا في ج1 أن كنيستك المؤقرة هي أنطاكيَّة، وأقريتّ بذلك، وفي هذا الجزء سوف أُثبت وبأدلة ومخطوطات ودلائل جليَّة وفي صلب الموضوع وليس اقتباس كلمة أو جملة عامة، أن كنيستك هي سريانية، وأن آباء كنيستك يُفاخرون ويعتزون بسريانيتهم أكثر من السريان الغربيين، ولا وجود في التاريخ المسيحي إطلاقاً لكنيسة آشورية أو آشوريين، ومن المصادر التي لها علاقة بكنيستك فقط!، علماً أن الاقتباسات ستكون مختصرة جداً.
النقطة 4 في رد جانبك كانت: الانجليز لم يخترعوا القومية الآشورية كما تزعم في مقالتك، أين كان الانجليز عندما وصل الآشوريون إلى الصين واليابان مبشرين بالإنجيل؟، وماذا تقول عن قصص الشهداء الآشوريين مثل مار قرداخ الأربيلي ومار بهنام الآشوري وأخته سارة ووالدهم الملك الآشوري سنحاريب . ألم تزر يوماً دير الشيخ متي في جبل  مقلوب لترى بأم عينك سور الملك الآشوري سنحاريب والذي يحيط بالدير وهو شاخص لحد اليوم، أرجوك أن تزور الدير وتشاهد سور سنحاريب قبل أن تفجره داعش. أين كان الانجليز في ذلك الزمان؟.
اقتباس 4- أ: الانجليز لم يخترعوا القومية الآشورية كما تزعم في مقالتك.
الجواب: إن الكنيسة سُميت آشورية سنة 1976م، فأين كان هذا الاسم مدة 2000سنة؟، وإن الانكليز هم من اخترع الاسم الآشوري للسريان الشرقيين (النساطرة) بعد اكتشاف الآثار سنة1850م، حيث راج الاسم الآشوري في انكلترا، مما حدا برئيس أساقفة كرنتربري كامبل تايت لإرسال بعثة إلى النساطرة سنة 1876م برئاسة إدورد كوتس سمَّاها رئيس بعثة أساقفة كرنتربري إلى الآشوريين، وهذا ما يؤكده الكتاب المرفق الذي قدَّم له ووقَّعَ عليه البطريرك إيشاي.
وقبل أن ندخل في الكتاب يجب أن نشير إلى أن اسم الكتاب وعنوانه أصلاً يدل على أن اسم الكنيسة مرتبط بالفرس وأن الاسم الآشوري هو حديث، فاسم الكتاب هو:الكنائس النسطورية (لمحة تاريخية موجزة للنسطورية المسيحية في آسيا من الانشقاق الفارسي إلى الآشورية الحديثة!)، أمَّا داخل الكتاب فقبل أن نشير إلى الصفحة نقول: إن عنوان الفصل هو (البعثات الحديثة في كردستان، وليس في آشور!)، وفي ص179 يقول:
 حتى عام 1868م أرسل النساطرة طلب إلى رئيس أساقفة كانتربري (تايت) للمساعدة أكثر، واستجابة لهذا النداء أرسل تايت القس أدورد كوتس عام 1876م، الذي أسس بعثة رئيس أساقفة كانتربري إلى الآشوريين، المسيحيين، والذي أُقيل عام 1881م، واستُبدل بإيفاد القس رودولف فاهل الذي خدم حتى عام 1885م، ويبدو أنه لم يكن ملائماً للعمل تماماً، فتم إرسال ثلاثة المبشرين إضافيين عام 1886م، وهم ماكلين، ريلي، وبراون، واستمرت البعثة منذ ذلك الوقت دون انقطاع حتى الحرب العظمى، وكان مقرها في البداية أورميا، وفي عام 1903م انتقلت إلى فان، ومن بين العاملين (المبشرين) الأكثر حداثة وشهرة هو الدكتور وليم ويكرام الذي جاهد للعمل من 1902 -1912م، وهو الذي قد يكون لاحظ أن الاسم المختار من قبل كنيسة انجلترا (الآشوريين)، أصبح في حيز الاستخدام العام، وأن النساطرة المسيحيين أصبحوا الآن يُشار إليهم عادة باسم المسيحيين الآشوريين، ولا شك أن نيَّة الكنيسة الانكليكانية كان التأكيد على النسب القديم لهذه الكنيسة الشرقية ربما للحد من استعمال كلمة نسطوري التي تنطوي على مفهوم الهرطقة.
ويضيف: إن المسيحيين النساطرة يُسمَّون أنفسهم ببساطة المسيحيين أو السريان، ولكن إذا أرادوا تميز أنفسهم عن أبناء الكنائس الأخرى، فإنهم يستخدمون مصطلح المسيحيين الشرقيين، وإنهم في كردستان لا يحبون مصطلح الكلدان المستعمل من البابويين (الكاثوليك)، ولكن ليس لديهم اعتراض على تسمىتهم نساطرة ص 185، ويُسمي مناطق النساطرة بكردستان وليس آشور! ص182-184، وغيرها، علماً يذكر أسماء جغرافية لبلدان مثل تركيا فارس العراق الخ باستثناء آشور!، وبالنسبة للغة الكنيسة فيسميها السريانية وأن النقوش في بلاد الصين هي بالصينية والسريانية، وحتى في الكنائس الروسية كانت الكتابات بالسريانية ص131و132و164، وأن مدرسة جندسابور هي سريانية ص15...الخ.
أمّا أحدث كتاب عن كنيسة المشرق، الذي ألفَّه كرستوف بومر، فموقَّع مع إهداء من البطريرك الحالي قداسة مار دنخا.
وفي ص9 يتعرض الكاتب بصورة واضحة إلى الأسماء ويُسميهم السريان الشرقيين وأن الاسم الآشوري هو حديث (مؤخراً)، والاسم المناسب هو الكنيسة السريانية الشرقية لأنه يُشير إلى لغة الكنيسة السريانية، وفي ص16 ُسمِّي العلامة السرياني عبد يشوع الصوباوي بالمطران السرياني.
أمَّا ص11- 13 فإنه يذكر بداية تأسيس اسم الكنيسة باسمها الحقيقي والصريح والواضح (السريانية الشرقية)، والدليل الساطع أنه لم يذكر اسم آشور وآشوريين إطلاقاً! في ثلاث صفحات من الحجم الكبير، بل يذكر الفرثيين والسكثيين والرومان والهندو أوربيين والإيرانيين..الخ.
ولأن الكاتب يبين وبكل وضوح بما لا يقبل أي تأويل أن الاسم الآشوري حديث واسم الكنيسة هو السريانية الشرقية وشعبها هم السريان الشرقيين، فإن الأستاذ عوديشو ملكو اشيتا المحترم مُدقق الكتاب حاول أن يضع هامشاً من عنده أسفل الصفحة لعله يقلل قليلاً من الحجة الساطعة على أنه ليس هناك آشوريين ولا كنيسة آشورية في التاريخ المسيحي فكتب: (سُمِّيت بآشورية ليس فقط لارتباطها بوطنها، آشور بل لأنها تأسست وانتشرت على يد الآشوريين وما زالت).
ولا أعلم معنى هامش السيد عوديشو اشيتا، فهل ذكر مؤلف الكتاب أن الآشوريين أسسوها في بلاد آشور أصلا؟، ألم يقل إن الاسم الآشوري هو حديث؟، ولذلك وعذراً سلفاً للسيد عوديشو وبعيداً عن التهكم (فقط لإيصال الفكرة)، فإن تهميشه هو سياسي، وأنا ككاتب مهتم بتاريخ الكنيسة السريانية بفروعها، لا فرق عندي في قراءة مثل هذه التهميشات بذكر كلمة آشور أو نيجيريا.
ومن ناحية أخرى فإن هذا الكتاب هو أضخم كتاب في تاريخ كنيسة المشرق فيه مصادر لحد الآن، فمصادر والتي تتألف من 37 صفحة من الحجم الكبيرA4، وفي كل صفحة ثلاث أعمدة، وفي كل عمود من12-15 مصدر، ولذلك كان على السيد عوديشو وهو مدقق، أن يشير في هامشه إلى مصدر واحد لكاتب قبل منتصف القرن التاسع عشر من تلك المصادر الكثيرة يؤيد قوله، علماً أنه وإضافة إلى جناب الأب الفاضل الأرخذياكون خوشابا المحترم، ولأني أُجبرتُ على ذكر اسم السيد عوديشو لصلته بالكتاب، فإني مُجبر أن أرد على حضرته إذا أحبَّ أن يُعلِّق.
- إن جميع آباء وكُتّاب وأدباء ومشاهير كنيستك هم سريان، وكان البطريرك بابي الكبير+ 628 ألَّف كتاب جمع فيه دلائل من كتب الآباء اليونانيين والسريانيين، التاريخ السعردي ص214، لكن العلامة السرياني الكبير عبد يشوع الصوباوي+1318م الذي يُعدُّ نظير العلامة ابن العبري في الكتابة والتدوين، ونظير مار افرام السرياني في الشعر، والذي يدين له ليس السريان فحسب بل العالم لأنه جمع كتابات آباء الكنيسة السريانية (غربيين وشرقيين) سنة 1298م، والذي درسه إبراهيم الحقلاني سنة 1653م، وكتبه يوسف السمعاني بالسرياني واللاتيني سنة 1725م باسم المكتبة الشرقية، كما درسه بادجر وطبعه القس يوسف قليتا في الموصل سنة 1924مع كتاب مركنيثا، والذي لا يوجد شخص أو مؤلف في العالم لا يرجع إلى تأليفه، ويقول عنه ألبير أبونا لولاه لما اطلعنا على تراث آبائنا الذي أتى عليه الزمان ولبقي منه القليل، والعلامة عبد ايشوع الصوباوي حين ينتهي من سرد مصنفات الآباء والكُتّاب اليونان يصل إلى آباء وكتَّاب الكنيسة السريانية فيقول: (بعد أن رتبتنا مصنفات الآباء اليونان، نبدأ بترتيب مصنفات الآباء السريان، ويبدأ بشمعون ابن الصباغين)، ثم يستمر بذكر الجميع، نرساي، يوسف الاهوازي، البطريرك ابي، آبا الكبير، عنانيشوع، دنحا،سليمان، يشوعدداد..الخ، وهذه نسخة المخطوط لسنة 1725م باللاتيني والسرياني.
- أن جميع كتابات ومخطوطات آباء كنيستك على الإطلاق محفوظة في المتاحف والمكتبات العالمية بالاسم السرياني، وإلى نهاية القرن التاسع عشر، فإن أبناء طائفتك تُسمى نفسها السريان أو السريان الشرقيين، وقد قام السيد كوركيس داود ملكي في القرن الماضي بتأليف كتاب تاريخ الأمة السريانية وتُرجم إلى النرويجية ثم الى الانكليزية سنة 1910م، والى التركية سنة 2012م، وهذا دليل قاطع من أروميا سنة 1898م.
وترجمتها: هذه مجموعة من المخطوطات السريانية قدمت من خلال جهود القس الراحل الدكتور جون شديد، وهي واحدة من الفوائد العديدة التي تدين له الأمة السريانية الشرقية التي جاهد في صالحهم بدون كلل..الخ، وحفظت هذه الأعمال القيمة من الدمار، وتم إعداد هذا الفهرس من قبل القس أوشانا ساران من تخوما كردستان!، وهو كاهن ومعلم من الكنيسة النسطورية، وتم نشرها بالأموال التي ساهم بها السريان في الموصل وتركيا، والجمعيات التبشيرية في أفريقيا وفلسطين والمقيمين لاحقاً في كانتربري، انكلترا، إحياءً لذكرى الصديق الراحل القس فرانسيس بورزان، وفي المخطوطة ذكر لكتب سريانية في صفحات عديدة ص15و16و22و27 وغيرها، ولكني سأدرج ص 7 بالكامل وكتاب من ص 8 التي يذكر فيها السريان الشرقيين
- إن لغة كنيستك هي السريانية، وهي ليست لغة مستوردة بل أصيلة، وجميع آباء كنيستك ألَّفوا قواميس سريانية وليس آشورية، وقواميسهم هي مراجع عالمية مُعتمدة، وموضوع اللغة هو في غاية الأهمية، فاسم القوم تحدده اللغة واللغة فقط! وليست الأسماء الجغرافية التاريخية التي تبقى ملازمة لبعض المناطق، فالمتكلم بالعربي هو عربي وبالكردي كردي وبالأرمني ارمني وبالتركي تركماني...الخ، بل أن اسم اللغة هو من يحدد الهوية حتى لو لم يمتلك القوم جغرافية سياسية محددة، فالمتكلم بالامازيغي هو أمازيغي والماوي ماوي والبشتوني بشتنوي، وهذا بعض مؤلفي قواميس اللغة السريانية في كنيستك هم: حنين بن اسحق + 873 الذي لُقِب بموسوعة السريان الثقافية في الهجرية الثالثة، (مجلة المجمع العلمي، عدد خاص للغة السريانية مج21 ص139)، ايشو بن علي (تلميذ حنين) ق9، زكريا أبو ايوب المزوري ق9، الحسن بن بهلول ق10، حنان ايشوع بر سروشوي مطران الحيرة ق10، إيليا برشنايا ق10-11، وقد كتب ايشوعياب بن ملكون كتابه الإيضاح في النحو الآرامي، وفيه قال أن راميشوع أسقف الأنبار له كتاب في النحو السرياني، وغيرهم كثير.
- عندما أراد أحد العرب أن يضرب نرساي، أجابه نرساي باللغة السريانية مبتسماً وقال له...الخ (كتاب الرؤساء لتوما المرجي ص 249)، وعندما قام الفونس منكانا بوضع ميامره وضعها باسم ܡܐܡܪܐ ܕܡܠܦܢܐ ܣܘܪܝܝܐ ܢܪܣܝ (ميامر المعلم السرياني نرساي) مستنداً على تاريخ ماري المعروف بالبرج، علماً أن سيرته تذكر أنه ولد في كردستان.
- وكان معنا مطران فارس ماهراً بالسريانية والفارسية ونقل كتب كثيرة من السريانية للفارسي (ماري بن سليمان، أخبار بطاركة المشرق، طبعة روما 1899م ص33)، وانظر: وتُرجمت قوانين إبراهيم الكشكري من الفارسي إلى السرياني ص52.
- وكان مار آبا عالماً بالسريانية واليونانية والعبرية (التاريخ السعردي فرنسي وعربي باريس 1918م ص204)، وأن الملك بهرام بن وهران الفارسي تعلم السريانية ص27.
- يوحنا بن كلدون تلميذ يوسف بوسنيا كان أصله من الموصل وكانت سريانيته ضعيفة في البداية فيكتب بالعربي فأمره الربان يوسف بوسنيا أن يتقن السريانية ففعل وكتب بالسريانية فباركه يوسف بوسنيا (تاريخ يوسف بوسنيا ص78).   
- في أيام ارعو انقسمت الألسن إلى 72 لسان، إذ كانت إلى ذلك الحين لسان واحد هو أب الألسنة كلها وهو اللسان الآرامي ويركز على ذلك بالقول (أي السرياني) (سليمان مطران البصرة ق13، كتاب النحلة ص59)، وانظر ص62، 158، حيث ذكر ملوك بعد الطوفان ملوك  مادي، بابل، الفرس، والقبط وغيرهم، بدون الآشوريين.
-  رسالة الجاثليق طيمثاوس الأول +823م إلى سرجيوس مطران عيلام: أرسلنا اليك ميامر القديس غريغوريوس الثاغلوس التي نُقلت حديثاً من اليونانية إلى السريانية بهمة جبرائيل القس. (رسائل طيمثاوس طبعة باريس1914م ص158).
مار برشابا كان مسبياً وتعلم السريانية في المدائن (بطرس حداد، مختصر الأخبار البيعية ص217).
ولم يقتصر ذكر اللغة السريانية فحسب بل أن الهوية الدينية السريانية هي هوية آباء الكنيسة وأبنائها الذين اسمهم سريان شرقيين:
- آحدابوي هو اسم سرياني (أخبار بطاركة المشرق، عمرو بن متى، طبعة روما 1896م ص5، وفافا كان عالماً بالسريانية ص13، وأيضا ففتح الكتاب فوجده سريانياً ص31، وانظر ص89 و111.
- إن النسخة التي بادي السريان تؤكد ...الخ، وقد ذكر تواريخ سنين السريان والأقباط والعرب والفرس (تاريخ إيليا النصيبيني، طبعة باريس1910، مج1ص13، وتوفي القديس أفرام العالم السرياني ص105، وأورد حساب سني السريان والعرب والقبط والفرس، مج2 ص5).
- كان برديصان رجلاً سريانيا (بطرس الكلداني، ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج1 ص57).
- إن مدرسة نصيبين كان يدرس فيها  السريان الشرقيين النساطرة (المطران توما اودو، كنز اللغة السريانية ص ي10)، ويتفق آدي شير معه بذلك قائلاً: خرَّجت المدرسة مشاهير خدموا الملة أحسن خدمة حتى أن السريان الشرقيين دعوها أم العلوم أو مدينة المعارف (آدي شير، مدرسة نصيبين ص4)، وأن نرساي من أشهر ملافنة السريان ص11، ويُسمي كتبة النساطرة بكتبة السريان الشرقيين ص53، ويُسمي ايشوعياب الحديابي أمجد مؤلفي السريان وأفصحهم ص46.
- كان يوم استشهاد بطرس وبولس في تموز حسب قول السريانيين، وفي حزيران حسب قول اليونان (مختصر الأخبار البيعية ص69).
 - اعترض أساقفة الجاثليق ايشوعياب الجدلي+645م عليه لأنه لم يذكر في القداس الآباء الثلاثة الأنوار السريانيين الأطهار (باسليوس الكبير وغريغوريوس النيصي والنزينزي الذين يلقبون الأنوار السريانيين الثلاثة أو أقمار أنطاكية الثلاثة)، التاريخ السعردي ص240.
- إن السريان الشرقيين هم من لقَّبوا مار افرام السرياني بنبي السريان: فبكل حق وصواب سَمَّاهُ السريان الشرقيين نبي السريان وملفان الملافنة والكبير وعمود البيعة، ودعاه السريان الغربيون شمس السريان وكنارة الروح القدس (شهداء المشرق ج2 ص 54)، والنساطرة من جملة من يعمل ذكرى لمار أفرام في جمعة الآباء السريانيين (التاريخ السعردي ص84)، وفي قصة مار افرام الملقب بالنبي السرياني: فقال له من أين فهمت كلامي وأنا أظنك انك سريانياً، فأجاب نعم أنا افرام السرياني (السعردي ص179، ومختصر الأخبار البيعية ص 228).
ونستطيع تسطير صفحات وصفحات من هذه الاستشهادات، ولكننا ننهي ذلك بأجمل ما كُتب من السريان الشرقيين، فقد دافعوا وفاخروا بهويتهم ولغتهم السريانية دفاع المجاهدين وفاقوا بذلك حتى السريان الغربيين، وتشهد وقائع المجالس السبعة التي قام بها ايليا برشنايا +1056 مع الوزير أبي القاسم الحسين بن علي المغربي في نصيبين سنة 1026و1027م، ونشرها الأب لويس شيخو في مجلة المشرق سنة 1922م الأعداد 1-5، وأصدرها بكتاب مؤخراً الأستاذ الدكتور محمد كريم إبراهيم الشمري عميد كلية الآداب في جامعة القادسية، مجالس مار إيليا بريشنايا حيث يقول في الجلسة السادسة ص 96-12: وفي يوم الثلاثاء الثامن من جماد الآخرة حضر الأمير الوزير فقال لي: ألكم من العلوم مثل ما للمسلمين؟، قلتُ: نعم وزيادة وافرة، قال: وما الدليل؟، قلتُ إن عند المسلمين علوماً منقولة كثيرة من السريان، وليس عند السريان علم منقول من العرب، ويستمر برشنايا باستعمال السريان والسريانين والسريانيون (بالرفع والكسر وكما تتطلبه قواعد اللغة العربية) عشرات المرات.
ونختم بالعلامة الكبير عبديشوع الصوباوي، فكلامه لوحدهُ فقط يُغني كتابة هذا الرد أو مقال أو كتاب لإثبات أن النساطرة هم سريان،فعندما لاحظ الجاثليق يهبالاها الثالث +1317 أن العرب يستهزئون بلغة السريان بما لديهم من مقامات الحريري، طلب من عبديشوع الصوباوي الدفاع عن اللغة السريانية، فانتفض العلامة السرياني عبديشوع الذي لم يقل إنه سرياني فحسب! بل ضرب أروع صور التواضع المسيحي السرياني قائلاً: ܐܠܝܠܠ ܕܣܘܪܝܝܐ ܘܡܚܝܠܐ ܕܡܫܝܚܝܐ  إني أحَطُّ السريان وأضعف المسيحيين، وقد عصمت في راسي النخوة، وسوف أطأطأ رأس من يتطاول من هؤلاء الصغار (العرب) واصغِّر نفوسهم، لكي أنال أكليل الظفر للغتي الأولى بعد أن أمرني قائد جمعنا...الخ. والملاحظ المهمة هنا هو أنه يستعمل كلمة السريان كهوية خاصة!. وهذا المخطوط من سنة 1725م.
وحاولتُ أن أنهي الرد في هذا الجزء، ولكن لكثرة مواضيع النقطة الرابعة من كلام جنابك (أين كان الانجليز عندما وصل الآشوريون إلى الصين واليابان مبشرين بالإنجيل؟، وماذا تقول عن قصص الشهداء الآشوريين مثل مار قرداخ الأربيلي ومار بهنام الآشوري وأخته سارة ووالدهم الملك الآشوري سنحاريب؟، ألم تزر يوماً دير الشيخ متي في جبل  مقلوب لترى بأم عينك سور الملك الآشوري سنحاريب والذي يحيط بالدير وهو شاخص لحد اليوم؟، أرجوك أن تزور الدير وتشاهد سور سنحاريب قبل أن تفجره داعش. أين كان الانجليز في ذلك الزمان؟)، ولأهمية المعلومات التي سأذكرها، وهي لأول مرة، ولكي أُعطي الموضوع حقهُ بالوثائق فأني مضطر لعمل جزء ثالث وأخير.
بارخمور
موفق نيسكو

17
 
 
جناب الأب الفاضل الأركذياقون خوشابا كوركيس المحترم
بارخمور أبونا
قرأت رد جنابك على مقال الأخ زيد ميشو الذي ذكرت أن فيه كثير من المغالطات وتشويه سافر لتاريخ كنيسة المشرق، والحقيقة أنا كنتُ قد قررتُ التوقف عن الكتابة لأني مشغول كثيراً أولاً، وثانياً لأن طريقة الكتابة في المواقع التي تسمح أن يُعلَّق الكثيرون ويحوُّلون المواضيع إلى تهكمات وشخصنة واستعمال كلمات غير لائقة ..الخ، ناهيك عن الأسماء المستعارة، هي طريقة لا تناسبني، ولكني وجدت نفسي أمام مسؤولية تاريخية ودينية وثقافية وأخلاقية، لأرد على جنابك جملة جملة، لأنك رئيس كهنة ولديك معلومات تاريخية ودينية، وبما أن جنابك كاهن فطبيعي كلامك مُراقب أكثر من الأخ زيد وغيره، وأنا أقول أن جنابك لديه أخطاء كثيرة، علماً إني أشكر الإخوة القُرَّاء سلفاً الذين (قد) يُعلِّقون على ردي، ولكن مع احترامي للقراء الكرام اعتذر وأني لن أرد ولن أُعلّق على أحد باستثناء جنابك الكريم (طبعاً هذا إذا أعجبك أن ترد عليَّ).
رد جنابك على الأخ زيد
الأخ زيد ميشو قرأت مقالتك (كنيسة آثورية كلدانية ..... لما لا)، ولاحظت فيها الكثير من المغالطات وتشويه سافر لتاريخ كنيسة المشرق . ولي بعض الملاحظات لك وللقاريء :
1. تقول أن كنيسة المشرق إنشقت عن كنيسة روما بسبب الخلاف الكريستولوجي في القرن الخامس الذي أثار جدلاً عميقاً وانتهى بمجمع أفسس 431م بسبب تعاليم بطريرك القسطنطينية والذي تسميه بطريرك المشرق. نقول، أن كنيسة المشرق لم تكن يوماً متحدة مع روما أو جزء منها حتى تنفصل عنها. وعندما تأسست كنيسة المشرق على يد الرسل الأبرار مار توما ومار ماري ومار أداي، في أورهاي وأربيل وبابل. لم يكن هناك كنيسة في روما، وكان الغرب غارق في ظلام الوثنية. إن كنيسة بابل أصبجت لها رئاسة بطريركية مستقلة عن انطاكيا في مجمع مار إسحق سنة 410م أي عشرون سنة قبل أزمة مار نسطوريس وقورلس الاسكندراني .
2 . ليس هناك دليل كتابي (من الكتاب المقدس) بأن مار بطرس الرسول قد ذهب إلى روما وأستشهد فيها، وإن ما يتداول اليوم هو تقليد كنسي ولسبب سياسي لأعلاء شأن كرسي أسقف روما على  بقية البطريركيات كونها العاصمة ومقر الاباطرة الرومان ، بينما هناك دليل كتابي بأن بطرس الرسول قد زار بابل وأسس فيها كنيسة ويذكرها في رسالته.(بطرس الأولى5 :19).
3 . البطريرك نسطوريس لم يكن بطريركاً لكنيسة المشرق، والمشارقة لم يسمعوا به ولم يشاركوا في مجمع أفسس 431م، وإنما كانت كنيسة المشرق تعتمد كريستولوجيا القديس مار ثيودوروس المصيصي مفسر الكتب إلهية ومعلم الكنيسة الجامعة، وتبنت رسمياً هذه العقيدة في مجمع البطريرك أقاق 480م ولحد اليوم .
4. الانجليز لم يخترعوا القومية الآشورية كما تزعم في مقالتك،أين كان الانجليز عندما وصل الآشوريون إلى الصين واليابان مبشرين بالانجيل ؟؟ وماذا تقول عن قصص الشهداء الآشوريين مثل مار قرداخ الأربيلي ومار بهنام الآشوري وأخته سارة ووالدهم الملك الآشوري سنحاريب . ألم تزر يوماً دير الشيخ متي في جبل  مقلوب لترى بأم عينك سور الملك الآشوري سنحاريب والذي يحيط بالدير وهو شاخص لحد اليوم ، أرجوك أن تزور الدير وتشاهد سور سنحاريب قبل أن تفجره داعش . أين كان الانجليز في ذلك الزمان ؟؟؟ أكتفي بهذا القدر لكي لا أطيل وأسبب الملل للقاريء الكريم.
الاركذياقون خوشابا كوركيس.
ردي على جنابك الكريم
اقتباس من 1- أ: إن كنيسة المشرق لم تكن يوماً متحدة مع روما أو جزء منها حتى تنفصل عنها.
الجواب: كلامك صحيح.
اقتباس 1- ب:  وعندما تأسست كنيسة المشرق على يد الرسل الأبرار مار توما وماري أداي
الجواب: إن مار توما لم يؤسس كنيسة أسقفية ولم يرسم أسقفاً في العراق بل مرَّ سنة 46 وحسب التقليد الملباري سنة 52م بالعراق وبشَّر وعمّد في طريقه بعض من التقى بهم ومنهم عائلة برحذبشابا من تكريت، علماً أن المقصود في سيرة مار توما في الكتب أنه بشَّر الفرثين ليس بالضرورة أن تعني بلد ما بين النهرين لأنه عندما وصل توما الهند كان ملكها كودفر خاضعاً للدولة الفرثية (دائرة المعارف البريطانية مج 23 ص 308)
اقتباس 1 - ج: في أورهاي وأربيل وبابل
الجواب:  إن مار أدي وماري وآجي لم يؤسسوا كنيسة أسقفية في بابل، بل في أربيل واورهاي فقط، وأول أسقف معروف في العراق هو أسقف أربيل فقيدا سنة 104م، وأريد أن أوضح أن بابل ليست بابل الحلة بل مدينة قطسيفون سلوقية (المدائن) التي كانت مقراً لملوك الفرس التي سُمَّيت بابل، وأول أسقف في التاريخ للمدائن هو فافا بن عجا السرياني أو الآرامي +329م تقريباً، علماً أن فافا لم يحمل لقب مطران بل أسقف، وأول من حمل لقب مطران هو مار شمعون ابن الصباغين، واول من حصل على لقب جاثليق هو مار اسحق سنة 410م، ومن رسم فافا هو احادبوية أسقف اربيل العاشر واشترك في رسامته داود أسقف ميسان (البصرة)، أي أن البصرة كان لها أسقف قبل المدائن (بابل).
اقتباس 1 - د: ولم يكن هناك كنيسة في روما، وكان الغرب غارق في ظلام الوثنية.
الجواب: كلام جنابك غير صحيح، كل المصادر على الإطلاق تؤكد أن نيرون اتهم المسيحيين بحرق روما سنة 64م، وعلى أثر  ذلك  اُضطهد المسيحيين وتم إعدام مار بطرس وبولس في روما سنة 67م، وأن لينيوس هو أول أسقف لروما، وفي سنة 88م أصبح كليماندوس أسقفاً على روما ووجه رسالة إلى مسيحي كورنثوس سنة 100 تقريباً وسام منهم أساقفة وشمامسة، وأن اغناطيوس الأنطاكي +107م يشيد في رسالته إلى مسيحيي روما بكنيستها، وهذه الرسالة بالذات هي أحد النقاط التي اتخذتها روما حجة لأوليتها على الكنائس الأخرى، ويؤكد العهد الجديد الذي هو دستور جنابك إن هناك مسيحيين في روما من خلال رسالته بولس إلى أهل روما سنة 57 م أو 58، كما كتب بولس بعض رسائله من سجنه في روما بين سنة 61-64م.
اقتباس 1- ه: إن كنيسة بابل أصبجت لها رئاسة بطريركية مستقلة عن أنطاكيا في مجمع مار إسحق سنة 410 م أي عشرون سنة قبل أزمة مار نسطوريس وقورلس الاسكندراني.
الجواب: برغم أن المهم هو أن جنابك قلت أن كنيستك الموقرة انفصلت عن أنطاكية سنة 410م، لكن كلامك عمومي وغير مفصل وفيه أخطاء والتفصيل هو: إن الانفصال عن الكنيسة السريانية الأنطاكية الأم حدث سنة 497م، وأن مار اسحق هو أول من حصل على لقب جاثليق بحضور ممثل البطريرك الأنطاكي مار ماروثا مذيَّلة بتواقيع أساقفة  أنطاكيين، ولم ينفصل اسحق بل بقى خاضعاً للبطريرك الأنطاكي وقد خُلقت له مشاكل من أساقفته وكاد أن يسجن لولا تدخل البطريرك الأنطاكي السرياني فرفيريوس (+412م) وعدد من الآباء الأنطاكيين لدى الملك يزدجر الفارسي، وان ماروثا نفسه رافق الجاثليق يهبالا في سفره وأن آقاق أسقف آمد حضر مجمعه سنة 420م، وتؤكد قرارات مجمع داد يشوع أن الشرقيين متحدون ومرتبطون بالغربين بصفة تلاميذ وأبناء مثل اتحاد الرأس بالجسد!(راجع فقرة 57)، وأن الجاثليق بابوية +484 كان قد وجه رسالة جوابية (بالسريانية) إلى أساقفة السريان الغربين (ماري، فطاركة كرسي المشرق ص31) فقبض على الرسالة برصوم النصيبيني وكان مكتوباً فيها نحن تحت أُمة ظالمة (ܪܫܝܥܬܐ، رشيعتا) فأوصلها إلى فيروز الفارسي الذي استدعى سريانياً فحاول تبديلها إلى كلمة (ܪܝܫܢܝܬܐ ريشنيتا̤) لتصبح أمة ذات سيادة، لكنه لم يفلح، فاُعدم بابويه، والانفصال بدأ من عهد الجاثليق آقاق 485- 496م الذي مال الى النسطرة، وفي عهده جاء رهبان من شمال بين النهرين إلى قطسيفون في طريقهم إلى أنطاكية لطلب الرسامة، ولم يرضوا أن يضع آقاق يده عليهم وسألوه ومن معه لماذا انتم متمردين على بطريرك أنطاكية، فأجابوهم ليس بسبب العقيدة بل الحرب، وتعدُّ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية الانفصال سنة 486م، وأن آقاق أول سنة شرعي فقط وبعدها غير شرعي، وبعد تدقيقي للأمور بشكل مفصَّل وصلت إلى أن أقاق مال إلى النسطرة وتمرَّد ومات متمرداً ولكن الانفصال الحقيقي كان في مجمع الجاثليق بابي سنة 497م، وحتى في مجمع بابي فقد تَحزَّب أسقفان للكنيسة الأنطاكية السريانية الأم هما فافا أسقف بيث لافط زميل فليكسنوس المنبجي، وزيدد أسقف ريواردشير فارس (ألبير ابونا الكنيسة السريانية الشرقية ج1ص87)، ولكننا نُقرُّ أن الانفصال التام تم في هذا المجمع استناداً إلى القانون 10 والذي يقول فيه البير أبونا (وهذا يعني عدم اللجوء إلى أنطاكية ص88)، علماً أن عقيدة الكنيسة السريانية الشرقية لم تُحدد في مجمع آقاق كما ذكرتَ جنابك، ولكنها بقيت مشوهة وغير مستقرة بين النسطورية والأرثوذكسية، واعتناق كنيستك العقيدة النسطوري بصورة واضحة ورسمية مكتوبة كان في مجمع ايشوعياب سنة 585م، وثبتت نهائياً في مجمع غريغور سنة 605م.، علماً أن الانفصال لم يشمل كل السريان بل بقى أرثوذكس كثيرين، كما لم يشمل الهند التي كانت تخضع لمطران فارس الذي بدوره لم يخضع لجاثليق الكنيسة السريانية الشرقية والذي كان الباقطريين والرمانيين وغيرهم تحت رعايته أيضاً (بطرس الكلداني، ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان مج 2 ص 101) إلى تغلغلت النسطورية واستقرت في قسم منهم بشكل كبير وانتموا للكنيسة الشرقية في عهد الجاثليق طيمثاوس الأول +823 بعد أن منح مطرانها بعض الامتيازات، ويؤيد ذلك الجاثليق يشوعاب الحزي (+660م) في رسالته إلى شمعون مطران فارس التي كانت الهند تضع له قائلاً (إن الهند التي تمتد من مملكة فارس إلى كولم هي في ظلمة لعدم حصولها على نور التعليم الإلهي الذي يحصل بواسطة كهنة الحق (المصحف الفاتيكاني 157ص105، وكذلك السمعاني، المكتبة الشرقية ج3 ص131).
اقتباس2 - أ: ليس هناك دليل كتابي (من الكتاب المقدس) بأن مار بطرس الرسول قد ذهب إلى روما وأستشهد فيها.
الجواب: وهل هناك دليل كتابي على ذهاب مار أدي وماري واجي إلى بلاد بين النهرين، وعليه لماذا استندتَ أنهم بشَّروا اربيل والرها؟، ولماذا تدَّعون بأنكم كرسي مار ادي أو مار ماري؟.
اقتباس2-ب: وإن ما يتداول اليوم هو تقليد كنسي ولسبب سياسي لأعلاء شأن كرسي أسقف روما على  بقية البطريركيات كونها العاصمة ومقر الاباطرة الرومان.
الجواب: نعم إن موضوع أولوية بطرس هو مثار جدل في الكنيسة لأن علاقة هذه الكراسي الرسولية الثلاثة ببعضها (أنطاكية، روما، الاسكندرية، ثم القسطنطينية فيما بعد، لم تكن في حكم أوتونومي (ذاتي)، بل حكم أوتوكيفالي (مستقل) أي لم يكن لأحدها سلطة على الآخر، والدليل أن المجامع المسكونية الخمسة الأولى ترأسها بطاركة أنطاكية والإسكندرية فقط، ومشكلة أولوية بطرس أثارها ويثيرها الأقباط إلى اليوم لأن لديهم شعور بعقدة من أن كنيستهم أقل مقاماً من كنيستي أنطاكية وروما لأنهما تُنسبان إلى بطرس، فالأقباط متذرعين برسالة بولس إلى روميا 20:15 (وكنت حريصاً أن اُبشّر لئلا أبني على أساس غيري) وبأن بطرس لم يبشِّر روما، لكن التاريخ اثبت أن بطرس كان في روما بعد كتابة الرسالة وأُعدم هناك، والمهم في الموضوع أن أولويّة مار بطرس لم تكن قضيّة مهمة لكنيسة أنطاكية (فإذا كان بطرس بشَّر روما، فيعني أن مؤسس كنيسة أنطاكية الأول بطرس بشَّر روما، وإذا كان بطرس متساوياً مع الرسل، فذاك حَسنْ، وإن كان هو أعلى من بقية الرسل، فهذا أحسنْ)، لأن أولوية بطرس هي نقطة قوة أنطاكية التي تفتخر بها أمام روما والإسكندرية، بل أن الأنطاكيين يعتبرون اعترافهم بروما كرسيّاً بطرسيّاً هو كرماً منهم لها، ويقول الذهبي الفم بهذا الخصوص: لأن امتياز مدينتنا على كل المدن قائم على اتخاذها من الأصل هامة الرسل معلماً، لأنه كان يجب أن يكون أول الرعاة في الرسل راعياً للمدينة التي دُعي فيها المسيحيون أولاً بهذا الاسم الشريف، ولكننا إذا اتخذناه معلماً لم نحتفظ به حتى النهاية بل تخلينا عنه لأجل مملكة روما، لكن إذا شئت فقل إن احتفظنا به دائماً، أجل أننا لم نمتلك جسد بطرس وإنما امتلكنا إيمان بطرس، فامتلكناهُ نفسه (الأب متري هاجي اثناسيو، موسوعة بطريركية أنطاكية مج 1 ص 259و260). 
وكان رد السريان الأنطاكيون حازماً على الأقباط أيضاً، فعندما تصدى البابا ديوسقورس الاسكندري لبعض المبتدعين الأنطاكيين افتخر بكنيستهُ متذرعاً بسلطان مرقس مؤسس كنيستهُ، فردّ عليه ثيودوريطس القورشي: إن أنطاكية المدينة العظمى فيها كرسي الرسول بطرس الذي كان معلم مرقس وأول جمهور الرسل وهامتهم. (علماً أن القورشي محسوب نسطورياً).
وحتى نسطور نفسه الذي كان قومياً سريانياً أنطاكيّاً بامتياز (وكلامي هنا هو عن حسه القومي فقط وليس العقائدي!)، فعندما رشقه البابا كيرلس الاسكندري بالحرومات صرخ نسطور من على منبر الكنيسة بحَسرة قائلاً: انظروا إن هذا المصري إنه يحاربني بين كهنتي، حتى في وسط شعبي، أليس المصري هو العدو الدائم للقسطنطينية وأنطاكية؟.(الأب يوسف الشماس المخلصي، خلاصة تاريخ الكنيسة الملكية ص 125)، (للمزيد راجع كتابي مار ملاطيوس السرياني العظيم ص 125-132).
والمهم في هذا الموضوع أبونا هو: إن كنيستك هي أنطاكيَّة كما قلتَ، فلا تهتم وافتخر بذلك لأنها منسوبة لبطرس مؤسس كنيسة أنطاكية السريانية وليس النسطورية أو الآشورية أو الفارسية أو بقية الأسماء الكثيرة.
اقباس2-ج: بينما هناك دليل كتابي بأن بطرس الرسول قد زار بابل وأسس فيها كنيسة ويذكرها في رسالته (بطرس الأولى 5 : 19).
الجواب: هذا خطأ كبير لأن مار بطرس لم يصل العراق ولا بابل ولا يوجد أي دليل مادي أو تقليدي ولو حتى ضعيف يقول ذلك، بل بالعكس تماماً هذا هو أحد ثلاث احتمالات لوجود بطرس في روما.
الاحتمال الأول: المقصود ببابل هي قرية أو محلة في السامرة سكنها أهل بابل الذين أتى بهم الملك الآشوري سرجون الثاني (+705 ق.م.) م من مدينة كوث إحدى المدن في مقاطعة بابل وأسكنهم مكان الأسباط العشرة من اليهود الذين سباهم إلى آشور،(راجع 2ملوك 17: 24–30)، فعمل أهل بابل في السامرة صنم سكوث بنوث ونركل، حتى ظل السامريون يُدعون باسم الكوثيين زمناً طويلاً (دائرة المعارف الكتابية ج6 ص 409، ويُعتقد أن كوث كانت عاصمة سومرية (حالياً تل إبراهيم 20 ميل شمال شرق بابل اكتشفها هرمز رسام (1881–1882م) ويوجد بالقرب منها معابد سومرية وبابلية (ر. مقدمة طه باقر ص513)، وسكوث بنوث هو صنم أقامه البابليون في السامرة معناه بالعبرية "مظلات البنات" كان يمارس فيه البغاء (دائرة المعارف الكتابية ج4 ص 398)، علماً أن اليهود العائدين من بابل بعد السبي شكَّلوا مجمعات ومراكز ثقافية كثيرة باسم بابل، حتى إن المؤرخ يوسيفوس +100م) أصدر نسخة خاصة من دراساته التاريخية لهم.
الاحتمال الثاني: نتيجة لورود اسم مار مرقس في الرسالة ولعلاقته بمصر التي زارها سنة 62م تقريباً، ولعلاقة مار بطرس بمرقس حيث كان تلميذه، فإن الإسكندريين استنتجوا أن بطرس أتى لزيارة مرقس في مصر، وأن الرسالة كُتبت في قرية أسسها لاجئون من بابل قرب القاهرة باسم بابليون، وكانت في وقت كتابة الرسالة معسكراً حربياً رومانياً لا تزال آثاره قائمة إلى اليوم، وإن السيدة المذكورة ربما تكون زوجة مار بطرس لأنها كانت بنت عم والد مرقس، ويقول كليمانوس الإسكندري إنها كانت شخصية معروفة في الكنيسة الأولى وقد اصطحبها مار بطرس معه في رحلاته التبشيرية (1كورنثوس 9: 5)، وإنها استشهدت أمام عيني بطرس حيث كان يشجعها بقوله "اذكري الرب".
الاحتمال الثالث: أن الرسالة كُتبت في روما التي كانت توصف مثل بابل بالشر والزنى والفسق والخطيئة (بابل التي في رؤ 14: 8 و16: 19 و17: 5 و18: 2 و21) اسم رمزي يشير إلى روما، فقد أسهبت روما بابل في بذخها وفي امتداد إمبراطوريتها وفي زناها وفي اضطهادها لشعب الله وقد قصد بذلك النطق بالدينونة وإيقاع القضاة على روما تحت اسم مستعار هو بابل، ويُرجَّح أن بابل هي روما التي كتب بطرس منها رسالته (قاموس الكتاب المقدس ص152)، ولكي لا يُفهم كلامي أنه انحياز للكاثوليك فإني أرجِّح الاحتمال الأول، ولكن على الأقل هناك احتمال كتابي رمزي في سفر الرؤية يشير إلى أن بابل هي روما، ومعلوم أن سفر الرؤية  أغلبه رمزي.
وهنا لدي سؤال لجنابك، إذا كُنتَ متحمساً لهذه الدرجة إلى بابل (وأنا مع تحمسك) لأن اسم الكنيسة هو بابل (المدائن) التي كانت عاصمة الفرس، وهذا ما يتفق أيضاً مع بقية الكنائس الرسولية التقليدية الأربعة أنطاكية والقسطنطينية وروما والإسكندرية والقدس المرتبط اسمها بعاصمة البلد التي نشأ فيه الكرسي الأسقفي في وقتها، وليس العودة إلى أسماء تاريخية منقرضة، أو تسميتها بالمشرق فقط التي ليس لها مدلول واضح بعد حذف كلمة السريانية، فهناك 30 كنيسة بالعالم اسمها الشرقية، وعليه إذاً لماذا لا تُسمِّي كنيستك الموقرة بكنيسة بابل؟، فقد تكلم مجمع إيشوعياب الأول سنة 585م عن كرسي بابل، ونجد عبد يشوع الصوباوي (+1318م) يُسمي كرسي المدائن بكرسي بابل، ولماذا لا تعترض على القسم الذي سَمَّى كنيسته بالآشورية أسوةً بأحد أقطاب كنيستك الذي قال لي: أننا خلصنا من النسطورية فوقعنا بالآشورية، علماً أحد أسباب انفصال الكنيسة السريانية الشرقية عن كنيسة أنطاكية الأم كان هو ضغط الدولة الفارسية التي كانت تطمح أن يصبح لها كنيسة باسم عاصمتها أسوةً بالبقية، فحققت ذلك مستغلةً الخلاف الفكري النسطوري والخلاف السلطوي ممثلاً ببرصوم النصيبيني وآخرين (وهناك سبب آخر مهم جداً ساعد في تحقيق الانفصال سأذكره في الجزء الثاني لعلاقته بالآشوريين القدماء والأسباط العشرة اليهودية الضائعة).
اقباس3 -أ: البطريرك نسطوريس لم يكن بطريركاً لكنيسة المشرق.
الجواب: كلام جنابك صحيح.
اقباس3 - ب: والمشارقة لم يسمعوا به
الجواب: هذا دليل ضد كنيستك التي يدعي البعض بأنها رسولية، كيف لا تسمع بنسطور الذي شغل العالم في وقته وكان بطريرك كنيسة القسطنطنية؟!.
اقباس3 -ج: ولم يشاركوا في مجمع أفسس 431م.
الجواب: من يقرأ كلام جنابك يعتقد وكأن كنيستك قد شاركت في المجامع الأخرى.
أرجو أن تذكر اسم جاثليق أو بطريرك واحد لكنيستك الذي شارك في مجمع (نيقية 325، قسطنطنية 381، افسس الأول 431، افسس الثاني 449، خلقيدونية 451)، أو أي مجمع آخر مسكوني مع كنائس أُخرى منذ بداية المسيحية والى اليوم.
إن الكنيسة السريانية الشرقية، المشرق، النسطورية، الفارسية..الخ، لم يحضر جاثليقها أي مجمع مسكوني على الإطلاق، لا قبل اعتناقها النسطورية لأنها كانت خاضعة لكنيسة أنطاكية السريانية ولا بعد اعتناقها النسطورية لأنها أصبحت معزولة عن الكنائس الأخرى، والى اليوم كنيستك لا تملك شْركه كنسية مع أية كنيسة رسولية في العالم على الإطلاق (طبعاً باستثناء كنيسة المشرق الآشورية التي انفصلت عنها كنيستك سنة 1968م)، فمن الناحية الرسمية لا تستطيع جنابك أن تشترك في عمل الذبيحة الإلهية وقراءة الكلام الجوهري (كسر الخبز والخمر) مع أي كاهن آخر من كنيسة كاثوليكية  أو أرثوذكسية خلقيدونية (اليونان، روسيا، رومانيا، صربيا، بلغاريا، السريان الملكيين (الروم الأرثوذكس).الخ، أو أرثوذكسية لاخلقيدونية (سريان، أقباط، أرمن، أحباش)، ولا حتى مع الانكليكانية.
اقباس3 -د: وإنما كانت كنيسة المشرق تعتمد كريستولوجيا القديس مار ثيودوروس المصيصي مفسر الكتب إلهية ومعلم الكنيسة الجامعة، وتبنت رسمياً هذه العقيدة في مجمع البطريرك أقاق 480 م ولحد اليوم.
الجواب: لقد قرأتُ هذا الرأي في آخر كتاب (كنيسة المشرق لكريستوف باومر ص9) أن كنيستك يجب أن تُدعى ثيودورية وليس نسطورية (وأنا لا أريد أن أركِّز على موضوع العقائد بل على اسم كنيستك وأنطاكيتها فقط)، ولكن أقول: إذا كان تبديل الاسم النسطوري بتيودوري لأن نسطور محروم، فما عملنا شي يا أبونا، لأن نسطور هو تلميذ ثيودوروس المصيصي، ولكن لأن نسطور أصبح بطريرك وحُرم وأصبح اسمه في التاريخ مشهوراً، وأن ثيودورس أيضاً محروم، كما أن تصوريك بتبديل الاسم وكأنَّه إنجاز عظيم وهو إضافة اسم آخر إلى اسم الكنيسة والتي تُعد أكثر كنيسة في العالم لها أسماء كنيسة (بابل، سلوقية، قطسيفون، المدائن، المشرق، السريانية الشرقية، فارس، النسطورية، النسطورية الكلدانية، (ختم بطريركها كان بطريركا محيلا كلدايا)، الثيودورية، الثيودورية-النسطورية بتعبير الأب يوسف حبي)، الآشورية، الشرقية القديمة، الجاثليقية).
 وإذا كان الأمر من وجهة نظرك هكذا فإن ثيودورس المصيصي كان تليمذ تيودورس الطرسوسي، لذلك يجب أن تتوقع أن يأتي رأياً آخر من أحد الكتاب أو المؤرخين هو تسمية كنيستكم تيودرية بالتاء نسبة إلى تيودوروس الطرسوسي للتميزعن ثيودورس المصيصي بالثاء، ونتيجة لتطابق الاسمين ثيودورس المصيصي والطرسوسي ولكي لا تحصل نفس المشكلة بين اسم سوريا وآشور، قد يأتي اقترح إما تسميتها المصيصية كما أردتها جنابك أن تنسبها إلى ثيودورس المصيصي، أو الطرسوسية إذا ما ورد رأي آخر ينسبها إلى تيودوروس الطرسوسي مستقبلاً، علماً أن الأخير أيضاً محروم.
(هل هكذا تقاس الأمور يا أبونا؟ وهل الكنيسة تقوى وتثبت بتبديل اسم الكنيسة واسم الشعب من اسم إلى اسم أو وضع علامة = بين اسم سوريا واشور مثلاً، أو بإضافة وتبديل حروف لأسماء الشعوب وهويتهم الدينية واللغوية والطقسية والتراثية منذ 2000 سنة ؟).
والآن إلى تيودورس المصيصي الذي تريد تسمية كنيستك به، وأنا احترم رأيك، ولكن أخشى أن تحصل مشكلة مع الاسم، فلعل من يقرأ كلامك يعتقد ان ثيودوروس كان آشورياً من بلاد بين النهرين وليس سريانياً مولود في أنطاكية وخريج مدرسة أنطاكية، وأنه يُسمَّى ثيودورس الأنطاكي (حتى في الانكليزية Theodore of Mopsuestia also known  Theodore of Antioch)، ولكن لقب المصيصي أشهر لأنه تسقّف على مصيصة، فبالرغم من أن نسطور أيضاً سرياني وخريج مدرسة أنطاكية، لكنه مولود في مرعش، فأنطاكيَّة المصيصي أوضح من أنطاكيَّة نسطور، أم أن أنطاكية أيضاً سوف تحوّر إلى آشور؟، فالفرق كبير بين كلمة آشور وأنطاكية بكل لغات العالم وليس من السهل إضافة وتبديل حروف الألف والسين كما يحصل في الانكليزي والعربي (فقط!) مع كلمتي سوريا وسريان لتصبح آشور!، علماً أنه في اللغة السريانية أيضاً التي هي اللغة الأم لأبناء الكنيسة الشرقية لا يمكن تحوير كلمة سوريا وسريان إلى آشور لأن الفرق كبير (ܣܘܪܝܝܐ ̤/ ܐܬܘܪܝܐ) واعتقد أن أبناء الكنيسة الشرقية ليسوا انكليزاً ولا عرباً لكي يستندوا باسمهم إلى اللغة الانكليزية أو العربية مع إدخال تحويرات!، بل إلى السريانية!.
وأخيراً أليس قولكم بان كنيستكم هي ثيودورية المنسوية إلى ديودوروس الأنطاكي أسقف مصيصة دليل واضح وقطعي بأن كنيستكم لا زالت إلى اليوم مرتبطة بأنطاكية السريانية؟، وإذا تشوف حرج في كلمة سريانية لأنها أصبحت مكروهة من البعض حتى أن قسم من رجال الدين الكبار بدء يستعمل كلمة مشيحايا بدل سورايا في مواعظه معتقداً انه يستطيع أن يبدل التاريخ ويمحو هذه الكلمة المستعملة منذ 2000 سنة من فم طفل إلى شيخ والواردة ملايين وملايين المرات في كتب جميع لغات العالم، لذلك أبونا احذف كلمة سريانية واعتبر السؤال: أليست كنيستكم لا زالت إلى اليوم مرتبطة بأنطاكيَّة ومنسوبة إلى تيودورس الأنطاكي؟.
اقتباس4: الانجليز لم يخترعوا القومية الآشورية كما تزعم في مقالتك، أين كان الانجليز عندما وصل الآشوريون إلى الصين واليابان مبشرين بالإنجيل؟؟ وماذا تقول عن قصص الشهداء الآشوريين مثل مار قرداخ الأربيلي ومار بهنام الآشوري وأخته سارة ووالدهم الملك الآشوري سنحاريب . ألم تزر يوماً دير الشيخ متي في جبل  مقلوب لترى بأم عينك سور الملك الآشوري سنحاريب والذي يحيط بالدير وهو شاخص لحد اليوم ، أرجوك أن تزور الدير وتشاهد سور سنحاريب قبل أن تفجره داعش . أين كان الانجليز في ذلك الزمان ؟؟؟ أكتفي بهذا القدر لكي لا أطيل وأسبب الملل للقاريء الكريم.
الجواب: بعد أن رأينا أن كنيستك هي أنطاكيَّة وباعترافك، فأقول: لا يوجد في التاريخ المسيحي لا آشوريين ولا كنيسة آشورية، وان الانكليز هم من اخترع الاسم الآشوري سنة 1876م وأطلقوه على السريان الشرقيين (النساطرة)، ولأن الفقرة الرابعة من كلامك مهمة جداً والموضوع يحتاج إلى ترجمة مخطوطات سريانية وانكليزية لرفعها، سأجيب بجزء ثاني، وسأثبت لجانبك ومن المصادر التي لها علاقة بكنيستك المؤقرة فقط! أن كنيستك هي سريانية، بل أن آباء كنيستك يعتزون ويفاخرون بسريانيتهم والسريانية أكثر من السريان الغربيين، كما سأبين بعض الأخطاء التي ذكرتها جنابك. 
بارخمور
موفق نيسكو

18
الأخ العزيز نامق آل خريفا المحترم
اقتباس: خير من كتب في موضوع كنيسة المشرق هو العلامة الاب البير ابونا المحترم وكان سفره الخالد المكون من ثلاثة اجزاء يوضح المعالم التاريخية لمسيرة كنيسة المشرق التي نعتز بالانتماء اليها.

الجواب: وأنا اقبل بكلامك مئة بالمئة وأُحيّ العلامة أستاذنا الكبير ألبير أبونا، والسؤال، ما هو اسم كتاب ألبير أبونا ولماذا لم تذكر اسمه الصريح وبدلته من عندك الى كنيسة المشرق؟!!، اسمه تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية.
 أليس المفروض إلى هنا فقط وينتهي جوابي لحضرتك بأن اسم الكنيسة هو السريانية الشرقية كما اسميها أنا دائماً ونحن متفقون على ذلك، ولذلك اطلب من حضرتك أن تسميها هكذا ابتدأ من اليوم استناداً على اسم كتاب البير ابونا الذي تستشهد فيه، أليس هذا من حقي وكلامي منطقي يا أخ نامق؟، ولكن لخاطرك راح اكمل حتى تقتنع أكثر
- يصادق البطريرك جرجيس غبد ايشوع الخامس خياط (1894–1899)  بعلامة الصليب في أول صفحة على كتاب القس بطرس نصري الكلداني (ذخيرة الاذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان)،قائلاً إن هذا المصنف اشتمل على معظم وقائع السريان المشارقة والمغاربة منذ بدء المسيحية، ويقول القس بطرس في ص27، إن جميع أبناء هذه الكنيسة هم سريان ولئن دعوا ارامين او اثوريين أو كلدان، (وهذا يُطابق ما كتبته أنا عدة مرات، آخرها تعليقي على الأخ خوشابا سولاقا). ويقول في ص29 إن جميع المسيحيين (النصارى) قبل الانقسامات يُدعون سريان)
-يقول البطريك لويس ساكو: إن الكنيسة الكلدانية سُميت بكنيسة السريان المشارقة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية ص4)
-يقول البطريرك روفائيل بيدوايد: إن الكلدان هم المشارقة السريان (دليل الراغبين في لغة الآراميين/ مقدمة الناشر)
يقول البطريرك عمانويل دلي أن كنيستنا أطلق عليها عدة اسماء منها كنيسة السريان المشارقة (الموسسة البطريركية في كنيسة المشرق ص5)
-يقول المطران اوجين منا الكلداني: إن الكلدان هم السريان الشرقيون (الأصول الجلية في نحو الآرامية ص5)
-يقول المطران المطران الكلداني توما أودو في أهم قاموس  في التاريخ، سرياني-سرياني سماه كنز اللغة السريانية: إن السريان الشرقيين هم الكلدان والنساطرة(كنز اللغة السريانية ج2 ص 202، بالسرياني)
-يقول الأب ألبير ابونا: أن الفئة المتحدة بروما من السريان الشرقيين هم الذين سمّوا كلداناً (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص146.
- أرجو مراجعة كتاب دليل قرأة تاريخ الكنيسة مج 2 ص203، دار المشرق / بيروت1997م/ بحث أستاذ التاريخ الكنسي الأب البير ابونا وبعنوان واضح  (الكنيسة الكلدانية/ الكنيسة السريانية الشرقية الكاثوليكية)، وكما سمَّاها موفق نيسكو.
 وثق وصدقني يا أخي العزيز نامق وأشكرك جداً لأنه بسبب تعليقك حضرتك وردي عليه، إني لأول مرة انتبه كيف سماها الأب ألبير أبونا، إي إني سميت الكنيسة الكلدانية/ الكنيسة السريانية الشرقية الكاثوليكية في مقالي مختصر تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (الكلدانية) نتيجة دراستي الواسعة. والحمد لله أن رأي متفق مع راي الاب البير ابونا الذي تُجله حضرتك وأنا ايضاً.

اقتباس: لكن معلومة اليك استاذي العزيز لم تكن كنيسة المشرق في اي وقت من أوقاتها تابعة الى كنيسة أنطاكيا
الجواب:أرجو مراجعة ص 28 ج1 من كتاب البير ابونا بعنوان انطاكية وساليق التي يتحدث فيها عن ارتباط الكنيسة السريانية الشرقية بإنطاكية في القرون الثلاثة الاولى ويقول بوضوح: إن بطريرك أنطاكيا هو يُثبِّت جاثليق كنيسة المشرق، ثم يتحدث عن آحاد ابويه، وصولاً الى رسالة الآباء الغربين ..الخ، التي موجودة تفاصيلها وغيرها في مقالي الذي سأذكره لحضرتك بعد قليل.
وبخصوص الجزء الأول من الصفحة والذي عنوانه أنطاكية وساليق يقول الاب البير ابونا: إن ديمتراس بطريرك أنطاكية الذي أسره الفرس لم يمارس صلاحياته كبطريرك، وهل قال موفق نيسكو غير ذلك؟، ألم يذكر موفق نيسكو ان ديمتراس أسر الى الاهواز وهناك اصبح أسقف للأسرى، وكيف سيمارس صلاحيته كبطريك وهو اسير؟
أما بخصوص البطريرك السرياني اثناسيوس الجمال (595-631م) الذي اتى لزيارة كنائسه الارثوذكسية التي بقيت تابعة له، فيقول البير ابونا انه لم ياتي كبطريرك على الكنيسة السريانية الشرقية، وهل قال موفق نيسكو غير ذلك؟ الم يقل موفق نيسكو إن الانفصال التام تم سنة 497م عدة مرات؟.
كما يؤكد الاب البير ابونا في ص205 من كتاب دليل الى قرأة تاريخ الكنيسة ويقول: بدون شك أن المسيحية في كنيسة المشرق تستمد جذورها من اورشليم مهد المسيحية، ومن أنطاكية التي أضحت سريعاً مركزاً مسيحياً هاماً ومطلقاً للرسالة المسيحية إلى الغرب والشرق.
(وللعلم فقط إني وبتواضع صححتُ تاريخ انفصال الكنيسة السريانية الشرقية عن أنطاكية بعدما دققت الأمور جيداً، حيث تعتبر المصادر الانفصال سنة 486م، عندما مال الجاثليق آقاق الى النسطرة، بينما وجدت أن الانفصال الحيقي حدث بعد موت آقاق سنة 496م وفي عهد الجاثليق بابي (497–503م)، حيث كان قسم من الأساقفة معترضين على آقاق ولا يريدون الانفصال)

- يقول القس نصري بطرس الكلداني: ان جثالقة المدائن كانوا خاضعين أولاً لبطريرك أنطاكية في سورية ص 28
-يقول المطران أدي شير ومنذ ذلك الحين رخّص بطريرك أنطاكية والأساقفة الغربيون للأساقفة الشرقيين أن يرسموا أسقفاً للمدائن، وأمروا أن يكون هذا الأسقف رئيساً على كل كنيسة الشرق، (المطران أدي شير، تاريخ كلدو و آثور ج2 ص 8).
- يقول المطران اسحق ساكا: إن البطاركة والآباء السريان لم يتخلوا عن كنيسة المشرق، بل كانوا يتعهدون برعايتهم كلما سنحت الفرصة بذلك،
- يقول الفونس منكانا: إن سبب إرخاء بطريرك أنطاكية قبضته على المشرق كان النزاع  بين الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية. (ألفوس منكانا، فاتحة انتشار المسيحية في أواسط آسيا والشرق الأقصى ص103)
وللعلم فإن العلامة الفونس منكانا حصلت له مشكلة لهذا السبب بالذات حيث كتب في تحليله لكتاب تاريخ اربيل ان أصل بطريركية الكلدان هي من أنطاكية ، فرفض البطريك عمانويل الثاني توما (199-1947)ذلك، لكن المطران ادي شير صادق على طبع الكتاب، كما اعترض البطريرك على الفوس منكانا بان يحذف جملة في ص 77 من تاريخ اربيل قال فيها (ان قصة حياة مار ادي ومار ماري هي اسطورة). فهاجر من السمينار عام 1910م، (ويقال انه طرد)، ثم لحقه الاب يوسف تفنكجي، اما البطريرك فقد غضب على المطران ادي شير لانه صادق على طبع الكتاب.

 اقتباس:اسست على يد مار توما واتبعه مار ماري ومار ادي ونشؤها يشير الى تقليدان اولهما يعودالى مطارنة واساقفة منطقة حدياب والاخر الى مطارنة واساقفة منطقة ساليق وقطيسفون , انا لا اعرف الغاية من نسبة تبعية كنيسة المشرق الى كنيسة انطاكيا بما يخالف الحقيقة التاريخية
الجواب: عفوا أخي الأستاذ نامق، إن معلوماتك غير صحيحة (معلومات عامة)، فأرجو مراجعة مقاليَّ
1: تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية/الاشورية ج1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=720527.25;wap2
2:مختصر تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية الكلدانية ج2 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=722480.0
وللعلم فقط إن اسم كنيسة المشرق لوحدها هو غير كافي للدلالة على هويتها، عشرات الكنائس في العالم هي كنائس شرقية، وجميع كنائس العالم على الاطلاق فيها دلالة جغرافية وعقائدية واضحة (كنيسة روما الكاثوليكية) كنيسة القسطنطينية الأرثوذكسية)، وهكذا، اعطني كنيسة واحدة في العالم باسم غربية او شمالية أو جنوبية لوحدها،  ولذلك هذا المصطلح لم يكن يستعمل من الآخرين بقدر ما يُستعمل داخلياً وضمن وجود الكنيسة بين شعبها فقط لان التواصل بين العالم لم يكن كما هو اليوم، أما الآخرين فكانوا يسموها اسم السريانية او النسطورية او الفارسية او المدائن.
وباختصار
أن كنيسة المشرق السريانية هي كنيسة أنطاكية ولا يوجد في تاريخ المسيحية غير خمسة كنائس رسولية فقط التي ذكرتها في مقالي فقط، ولا يوجد أي قرار لمجمع مسكوني يشير الى رسولية كنيسة المشرق، ولم يحضر اي بطريرك في كل التاريخ لاي مجمع مسكوني باسم كنيسة المشرق، ولا توجد اي رسالة من اي بطريرك الى جاثليق المشرق بصيغة ان كرسيك المشرقي، لانها كنيسة تابعة لانطاكية الرسولية.
فقد نص القانون السادس من مجمع نيقية المسكوني (العالمي) الأول سنة325م على: (فليحفظ التقدم للكنائس في أنطاكية)، وتأكيداً لذلك فإن مجمع قسطنطينية المسكوني الثاني سنة 381م نص في قانونه الثاني على: (المحافظة على التقدم الذي في قوانين نيقية للأنطاكيين)، وتقول دائرة المعارف البريطانية ط 9 مج11ص154: (كان لأنطاكية سلطة على ما وراء حدود المملكة الرومانية أي على بابل والهند، ويبدو أن إرساليات أنطاكية نادت في حدود الصين أيضاً)، وفي رسالته البابا الروماني إينوكنيوس الأول (402–417م)  إلى البطريرك الأنطاكي السرياني مار الكسندروس (412–421م)  الذي يشير الى سلطة بطريرك انطاكية الرسولي على كل الشرق يقول: "إن كُرسيك الأنطاكي لم ينل هذا الامتياز الفاخر لشأن أنطاكية، بل بالأحرى أن يقال إنه فاز بها لأن أنطاكية كان الكرسي الأول الذي جلس عليه هامة الرسول بطرس".
وانا بدوري أسأل يا اخ نامق بعد ما ذكرتهُ وهو مختصر وقليل من كثير: ما هي الغاية من محاولة البعض انكار التاريخ بعدم ربط الكنيسة السريانية الشرقية (كنيسة المشرق) بانطاكية وهي حقيقة تامة؟، وهل يستطيع أحد ان يغير التاريخ بهذه البساطة؟.
وأريد أن أقول: إن مار ادي وماري واجي وصلوا فعلاً إلى شمال العراق قادمين من أنطاكية، وبشروا في اربيل  وضواحيها فقام ادي برسم أو أسقف فقيدا سنة 104م، ولم تطأ قدم مار ماري ارض سلوقية  قطسيفون (المدائن)، وأول أسقف للمدائن في كل التاريخ هو فافا بن عجا السرياني أو الارامي في بعض المصادر المتوفى سنة 329م.( راجع كتاب الأب يوسف حبي، وكتاب البطريرك دلي)، وقلتُ إن القديس مار ماري فعلاً وصل اربيل وبشَّر هناك،ولكن قصة مار ماري وتبشيره للمدائن بصيغتها تشبه أسطورة خرافية وليس عندي لوقت لنشرها والتعقيب عليها، ويشكك الأب البير ابونا فيها ج1 ص14، ويقول إنها مريبة ومشكوك فيها  وإنها تعود إلى القرن الثامن او التاسع،، وانصح حضرتك بعدم قرأتها لأنه أخشى أن تقول عنها إنها جزء من ألف ليلية وليلة.
وشكراً. 

الأخ العزيزسهيل السمعان المحترم
الخوري كلقب كنسي هو المتقدم بين الكهنة، أو أسقف القرى،
أما في اللغة العربية فتاتي بعدة معان منها، الأرض المنخفضة، مصب الماء في البحر، الخليج..الخ هناك عدة معان، أما إذا كان هؤلاء السادة ينحدرون من أصول مسيحية، فذاك ممكن لأن المسيحية كانت منتشرة في شرق الجزيرة العربية بشكل كبير ولها عدة أديرة وكنائس، وبقيت المسيحية إلى حوالي القرن الثامن الميلادي بشكل ملحوظ، وسأتناول ذلك في كتابي القادم، تاريخ الكنيسة السريانية في الجزيرة العربية.
وشكراً

الأخ العزيز ليون برخو المحترم
شكراً أخي العزيز، وصدقني سحيتني (فرملتني شوي) بحيث  بدلت شوي من مقالي للأخ خوشابا نتيجة تعليقك، كما أثمَّن  تعقيب حضرتك ان كنيسة المشرق السريانية هي كنيسة أنطاكية وهذه حقيقة تامة، وانا شرحتُ وعقبتُ للأخ نامق على ذلك وأرجو أن تقرأها، لأنك كتبت انتظرها.
وشكراً

الأخ العزيزAbo Nenos  المحترم
اقباس: أنت لم تراجع المصادر الخاصة بالكنيسة المشرقية لتستوضخ عندك الأمور
الجواب، أنت شماس في كنيسة المشرق، اذكر لي المصادر التي تتحدث عن الألقاب ورقم الصفحة
اقتباس القرن الثالث عشر صارت الدرجات الكهنوتية العليا ( الطرك - المطرافوليط والاسقف )  تنحصر في عوائل محددة
الجواب: اذكر وحدد العوائل وألقابها وأعطنا مثال غير لقب شمعون المختص بعائلة أبونا،
كلامك إن لقب شمعون خاص بعائلة أبونا اعتقد انه خطأ، وإذا كنت أنا مخطئ صحح لي واكتب لي المصدر ورقم الصفحة، أنا أقول إن ليس كل عائلة أبونا التزمت بالاسم الأبوي شمعون، بل من شمعون السادس دنحا كوريال (1504–1538)  وما بعده فقط أصبح اسم شمعون ثابتاً، وقبلها لم يكن الجميع ملتزمون  بذلك،
اقتباس: اليوم وبعد العودة إلى مبدأ الانتخاب منذ عام 76
هنا لدي سؤال أرجو أن تجيبني عليه لان هذه الأمور تهمني ولا اعرفها
أريد أن تذكر لي الأنتخاب الذي جرى عام 76م
1: في أي مكان جرى انتخاب قداسة مار دنحا
2: كم عدد المطارنة أو الأساقفة المشاركين
3: كم عدد المطارنة المرشحين
4: كم عدد الأصوات التي حصل عليها قداسة مار دنحا
5: وأخيراً ممكن أن تذكر لي نص دستور كنيسة المشرق الاشورية.
وشكراً

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
أشكرك جداً جداً على هذه التعابير الجميلة والتي ذكرت مراراً إني إنسان بسيط لا استحقها، والحقيقة إن تعليق حضرتك ذكرني بمسألة
قبل عدة سنوات تم تقليد المثلث الرحمة والملفان الكبير المطران اسحق ساكا وسام، وعندما ذهبتُ لأهنئه، فثنيت عليه كثيراً وقلتُ له سيدنا تستحق هذا وأكثر، فقال لي: لا لا موفق، يمعود أعطيتني أكثر مما استحق، فقلت له لماذا؟، فقال لي: إن أكبر وسام للإنسان هو أنه يستحق أن يُقلَّد ولا يُقلَّد.
المهم أخي العزيز أشكرك جداً، وكلماتك أكيد هي مرآة صادقة لشخصكم الكريم، وأخلاقكم العالية، وهي تزيد من همتي ليس لغرض التشريف بل التكليف لخدمة المسيحية والشعب المسيحي بكل طوائفه خاصة شعبنا.
أخي العزيز: صدقني أنا أتألم جداً  لهذه الخلافات وأتمنى أن تزول وأرى ذاك اليوم الذي يلتف فيه الكل ويكونون واحد، لأن الرب وكما يقول مار أفرام  يفرح بصلاة المتحدين أكثر من صلاة المتفرقين، وأتمنى أن استطيع أن أقدم ما هو أكثر خدمة للجميع.وان شاء الله مستقبلاً وعندما تهدأ الامور ساشرح لحضرتك وللقراء الكرام ما جرى بالتفصيل وكيف تمت الانقسامات الدينية والقومية والاسمية.
أتمنى لكم وللعائلة الكريمة الصحة والسلامة، والتوفيق في حياتكم، ودمتم تحت حماية الرب المسيح، بشفاعة سيدة النور مريم.
وشكراً
أخوكم موفق نيسكو

الأخ العزيز ايشو شليمون المحترم
أولاً تحياتي الكثيرة لشخصكم الكريم بعد فراق قليل، وكما يقول المثل وحشتنا تعليقاتك.
صدقني أخي العزيز أنا أردت التعليق لاحييك فقط لأنه من زمان ما شفناك، ولاني تعبت كما تلاحظ حضرتك، ومع هذا فان اغلب النقاط التي ذكرتها موجودة، في المقال والتعليقات والنقالات السابقة، وقسم من اسئلة حضرتك مثل انطاكية موجود الآن في ردي على الأخ نامق.
وان شاء الله في المستقبل سنتناول هذه الأمور ونحللها لتساهم في وحدة مصالح الشعب المسيحي، وإن المحبة ونقاء القلوب بين الجميع أقوى من الاختلاف في وجهات النظر
وشكراً

الإخوة القرَّاء  الأعزاء المحترمين
اشكر من سيعلق سلفاً، ولكني اعتذر عن التعليق والإجابة أكثر، لأني احتاج قسط من الراحة. وان شاء الله نتواصل في المستقبل.
وشكراً




19
الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
ملاحظة هناك كلمات بالسريانية كتبتها ولم تظهر  في نظام الكتابة  فاضطررت لكتابتها بالعربية
قبل أن ادخل في موضوع الإجابة مباشرةً أنا مضطر لإبداء بعض الآراء والمقترحات التي في نفس الوقت ستكون أيضاً مدخلاً للرد بصورة مباشرة على أسئلتك، هذه وغيرها في المستقبل، لأني متأكد أن هذا الموضوع سوف يجرنا إلى مواضيع أخرى وتعليقات كثيرة، وبالذات سؤلك حول التسمية، لأن موضوع التسمية مهم جداً وهو لب المشاكل، فقبل ساعة فقط رجعتُ من لقاء لأدباء سريان يريدون تأسيس جمعية ثقافية بسيطة، ونصف الوقت كان من أجل التسمية، ولأن هذه المقدمات مهمة لمن يريد أن يعلق او يستشهد الآن أو مستقبلاً، لذلك أقول:
طرحتَ علي  سؤالان مهمان، فيهما نواحي عديدة، وقد حضرتُ إجابتي، لكني غيرتها قليلاً صباحاً بعدما قرأت تعليق الأخ ليون برخو، الذي حيا وشدد على روح المحبة والإخاء في هذا الظرف الحرج، والابتعاد عما يفرق الشعب المسيحي الواحد، وقطعاً أنا أيضاً اتفق معه وأحييه، وحاولت قدر الإمكان الابتعاد عن تكملة مقالي المفصل والمرفق بكل المصادر المهمة كيف سمى الانكليز السريان الشرقيين بالآشوريين (ولو انه مقال يبين كيف حصل التداخل وفيه كثير من المعلومات المهمة)، لكني أردت ن أجيب بالشكل التالي، ولكن المشكلة في هذه الإجابات والتي املك كل تفاصيلها الدقيقة، والدقيقة جداً، أنها سوف تدخلنا بشكل أو آخر في موضوع التسميات والانقسامات..الخ،(وبصراحة إنها حيرة)، ولكن كما قلت إني لمست أن هناك نية صادقة من الكثيرين لفهم ما حصل بالضبط من أجل توحيد الجميع من اسم وتراث ولغة ..الخ، وهذا أمر مفرح، وعليه لا بد لابداءآراءالجميع من رجال دين ومثقفين وسياسين وذوي الشأن، وأن يتعاملوا مع هذه الحيرة، والتعامل مع هذه الحيرة ليس بالسهل، يحتاج إلى وقت ومؤتمرات وجهد إعلامي وثقافي، وأنا مستعد لأضع إمكانياتي في خدمة أصحاب النية الصادقة للوصول إلى اتفاق، وكأمر أولي، ولما كان موقع عينكاوا من المواقع المهمة لتواصل مثقفي المسيحيين بطوائفهم واتجاهاتهم، لذلك أنا اقترح أن يوضع موضوع الوحدة والتسميات والانقسامات اللاهوتية وتاريخ الكنيسة  بأقسامها في منبر أو قسم أو منتدى خاص في موقع عينكاوا، وهذا القسم يكون محصوراً بأشخاص محدودين ومعروفين فقط، ليس بالصورة فقط، بل أن يتم إرسال عنوانيهم وأرقام هواتفهم للسيد المشرف للتأكد منهم وأن تكون الضوابط فيه صارمة، بعدم التعصب واستعمال تعابير متشنجة وكلمات هنا وهناك والاستهزاء، أو رفع شعارات،..الخ، حيث أن هذا الأمر أولاً يبعد كثير من الكتاب المحترمين عن المشاركة وإبداء رأيهم المهم، وثانياً يؤثر نفسياً على الكاتب، مما جعلني أحياناً أفكر أن اطلب من السيد مشرف عينكاوا أن يقفل مقالاتي، ولكن أقول أحياناً، عساني استطيع أن أقدم خدمة أكبر للقراء الكرام، ناهيك عن اني ايضا استفاد من بعض التعليقات، وهذا القسم أو المنتدى اقترح أن يتعامل بالشكل التالي:
1: الابتعاد عن أسلوب المجاملات واعتماد الصراحة التامة وبعيداً عن السياسة.
2: أن يعتبر المتحاورين أنفسهم مستقلين تماماً عن انتمائهم الطائفي أو الديني، ببساطة أن يعتبروا نفسهم باحثين صينيين أو يابانيين مختصين بتاريخ السريان والكلدان والآشوريين والآراميين وكنيستهم، وهؤلاء الباحثين الصينيين واليابانيين يعرفون أن هؤلاء الناس لديهم مشكلة ويريدون مساعدتهم وايجاد حل لهم.
3: أن تكون النقاشات مستندة إلى المصادر المختصة بالموضوع وليس العامة أو الانترنيت وهي:
ا: مصادر التاريخ الكنسي لآباء وكتاب الكنيسة والمستشرقين أو المختصين التي تتحدث عن الموضوع بصورة متخصصة ومباشرة إما من خلال اسم الكتاب أو اسم الموضوع أو الفقرة داخل الكتاب. وليس معلومات عامة تأتي بشكل عرضي في كتاب معين.
ب: ممكن أيضاً الاستشهاد بالمصادر التاريخية الأخرى الغير متخصصة بعنوان الكتاب أو الفقرة لكنها تتحدث عن الموضوع بشكل واضح ومعلوم، وليس بشكل عرضي بوجود كلمة هنا وهناك، أو أن الكاتب في روايته لم يكن قصده وهمهُ التركيز على اسم معين بقدر ما كان قصده إيصال معلومة للقارئ قائلاً في مثلاً: أني رأيتُ حجراً او رسالة مكتوب عليه كتابة فسمَّاها الكلدانية أو الآشورية(وهي السريانية)او قابلت شخصا كلمني بالاشوري أو بالكلداني.الخ
(ج: أدب الرحلات والذي يعد من أهم المصادر، لأنه شاهد عيان، ولكن بشرط أن يكون الرحالة قد عايش القوم، أو كانت مهمته التركيز على أسمائهم وانتمائهم الدينية والكنسية بشكل واضح، وليس لرحالة مر بالعراق من زاخو قاصداً البصرة وقال كلمة عابرة، مثلاً: عندما وصلتُ زاخو دخلت بلاد الآشوريين، ثم وصل الحلة فقال إني دخلت بلاد الكلدانيين، وبعدها مررت ببلاد الاكدين والسومرين..الخ.  أو لأحد الرحالة الذي مر بالعراق وتزوج من فتاة مسيحية في شمال العراق، وقال تزوجت آشورية أو أن الفتاة كانت من وسط العراق وقال تزوجت كلدانية فقط. (هذه كلمات عابرة غير متخصصة بدراسة الأقوام والتسميات وتطلق احيانا على اي عراقي بغض النظر عن اصوله حتى لو كان مسلماً). فلم يكن هدف المؤرخين والرحالة دائماً التركيز في كتاباتهم بصورة دقيقة لإيجاد تسميات قومية وسياسية أو أثنية لأجيال قادمة سوف تختلف فيما بينها على التسمية بعد آلاف أو مئات السنين، إلاّ إذا كان موضوع المؤرخ او الرحالة هو تحديد اسم وهوية ومنطقة شعب بالذات، وليس كلاماً جغرافياً أو تاريخياً عاماً.
د: قواميس اللغة
4: التركيز على الحقائق وليس الآراء والاشتقاقات، فمثلاً إن اسم العراق وبغداد حقيقة موجودة على الأرض، أما مصدر الاسم ففيه 15 رأياً وأغلبها تقول أن الكلمتين فارسية، الأولى وهي وجود اسم العراق وبغداد هو حقيقة، والثانية ليست لها قيمة، مجرد معلومات، الشعب هو عراقي عربي وأهل بغداد بغداديين  عرب وليسوا فرس، وأهل الإسكندرية في العراق ومصر ليسوا يونان بل عرب. واهل سلوقية في العراق ليسوا يونان، فوجود نهر الفرات حقيقة، أما من أين أتى اسمه هذا سؤال آخر.
6: اعتماد الآثار.
7: اعتماد الكتاب المقدس كأحد المصادر للمعلومات التي لا يوجد غيرها فقط، مثلاً إن إبراهيم أبو اسحق، فإبراهيم هو أبو اسحق هو حقيقة لحد الآن، وفي حالة وجود مصدر اثري يفند ما جاء في الكتاب المقدس، يتم اعتماد الآثار وليس الكتاب المقدس. وفي حالة الاختلاف باللغة العربية تعتمد الترجمة العبرية للعهد القديم، واليونانية والسريانية البسيطة للعهد الجديد فقط.
8: التميز بين الحقيقة في الكتاب وبين الرأي الشخصي للكاتب الذي لا تدعمه الحقيقة بل آراء. مثال: عندما يقول الأب المرحوم يوسف حبي
إن تسمية سوريايي أي سوراي هي التسمية الأكثر شمولا وقبولاً من سائر التسميات، هي حقيقية مئة بالمئة، يشهد لها آلاف الكتب والقواميس، وقبل الكتب يشهد لها أي طفل أو أي شيخ أمي بالقول أنا سورايا منذ 2000سنة والى الآن.
ولكن عندما يقول الأب يوسف حبي أن مصدر سوريا من آشور، فهذه ليست حقيقة وإنما رأي، بل أحد الآراء. لان هناك لآراء تقول العكس، والمفروض من الأب يوسف حبي يقول هناك عدة آراء، وأنا أميل للرأي الفلاني، علماً أن هذا الآراء لن تقدم ولن تؤخر في أن هناك على الأرض شي اسمه سوريا وليس آشور، سبعة مليارات نسمة على الأرض تعرف شي موجود اسمه سوريا، أمَّا من أين جاء اسم سوريا؟، هذا سؤال آخر ليس له علاقة بحقيقة وجود سوريا باسم سوريا او علاقة سوريا باسم آشور. مثل ما اسم الأخ خوشابا سولاقا هو حقيقة معروف بها وليس معنى او شتقاق اسمه الذي يعني (أحد صاعد).
إن تسمية الشعوب من قبل آخرين ليس معناه أن الشعب ينحدر ممن سماهُ، وأكثر من نصف تسميات دول العالم لا يعرف مصدره، والنصف الآخر بين رد وجذب، كلمة أغريق كلمة سريانية (عريقو)، فهل الإغريق سريان، كلمة ألمانيا لاتينية، فهل الألمان لأتين؟، اسبانيا اسمها يوناني، فهل الأسبان يونان، عشرات المدن في اسبانيا اسمها عربي، فهل الأسبان عرب؟ العرب كلمة سريانية معناها سكان غرب الفرات، ومعظم أسماء مناطق الجزيرة العربية، مثل مكة والمدينة والطائف، وقطر سريانية، فهل هؤلاء سريان؟  لذلك إن اشتقاق اسم السريان شيء وموضوع أصل الشعب السرياني شيء آخر، فإذا كانت لفظة سريان مثلاً (وأقول مثلاً) مشتقة من آشور، فليس معناه أن الشعب السرياني هو الآشوري أو منحدر من الشعب الآشوري، والعكس صحيح، وإن ترابط اسم سوريا في كل كتب التاريخ على الإطلاق هو مع الآراميين وليس مع الآشوريين.
إن تشابه الأسماء وخاصة في التاريخ القديم مثل ايران ايراك، آران، اثور اتور اشور، اور،اروميا، ارمينيا، آرام، الديلم الدليم،..الخ  واختلاطه على الكتاب في التاريخ أمر أكثر من طبيعي.
الآن ادخل في الجواب على سؤال حضرتك عن هل أن السريانية والآشورية مسميان لشي واحد، واعتذر سلفاً لوجود تعبيرين قد تعدهما حضرتك تهكمين، ولكن الغرض منها هو إيصال الفكرة فقط.
حضرتك والجميع يقول إننا شعب واحد، وفعلاً هم شعب واحد وليس شعوب، وهذا الشعب الواحد التي تقصده حضرتك هو الشعب المسيحي وليس غيره، وإذا لم يكن مسيحياً فهو ليس شعب واحد بل شعوب،  والمسيحية تبدأ من سنة واحد ميلادي، أو بالضبط سنة 33م بعد قيامة السيد المسيح وصعوده إلى السماء، والمسيحيين اسمهم التاريخي سريان (سورايا) وليس آشوريين، واسم لغتهم هي السريانية التي كان اسمها قبل الميلاد الآرامية، فالاسم السرياني وتاريخ السريان كمسيحيين يبدأ من سنة 33م وليس قبلهُ.
عندما ولد السيد المسيح على الأرض سنة 1م كان هناك دولة حقيقية موجودة على الأرض اسمها سوريا، وعاصمتها أنطاكية، وأن السريان تسموا سريان نسبة إلى سوريا الواردة اسمها ملايين المرات في الكتب التاريخية ومنها تسع مرات في العهد الجديد.
وللمزيد راجع مقالتي المهمة نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس والسيد المسيح سرياني وليس آرامي. والتي فيها باختصار (كل شخص من أي أصل قديم كان، سومري، اكدي، اموري، جوتي، كاشي، اشوري، كلداني، بابلي، وثني، زرادشتي، يهودي)، اعتنق المسيحية ودخل في جرن معمودية كنيسة انطاكية السريانية فقط، أصبح اسمه سرياني (سوريا). اما غير المسيحي الاخر كالفرنسي اسمه مشيحايا.
إلى هنا انتهت الإجابة على سؤالك بالكامل من الناحية التاريخية والتراثية والدينية والاكادمية.الخ، أما من أين أتى اسم سوريا وهل من آشور؟
فالحقيقة أنا كنتُ استطيع أن أجيب حضرتك بالشكل التالي:
أنا كباحث سرياني مختص بالسريان من سنة 33م، والى اليوم وليس ما قبل 33م، واسم السريان هو من سوريا، وإذا أردت أن تعرف ما هو اسم سوريا قديماً أو من أين أتى اسم سوريا، فباستطاعتك مفاتحة وزارة الثقافة والإعلام السورية، أو الاتصال بأحد المؤرخين السوريين في الجامعات السورية، او مراجعة موسوعات العالم ومورخيها واصل الأجناس والأسماء...الخ، وما أكثرهم.
 ولكن بكونك أخ تريد تعرف مزيد من المعلومات التاريخية، اقول لك لا توجد اية علاقة بين كلمة سوريا واشور، واكتب لك هذه المعلومات التي قرأتُها بالصدفة، مثل ما قرأتُ تاريخ موزمبيق، أي إن المعلومات الواردة أدناه اكتبها لحضرتك كأخ طلبت مني معلومات معينة لزيادة المعرفة لحضرتك فقط، وهذه المعلومة بالنسبة لي كباحث سرياني، اعتبرها وكأن حضرتك طلبت مني الفرق بين موزمبيق، ونيجيريا. وعن طريق الصدفة لدي هذه المعلومة.
لذلك أريد أن اكرر وأقول ملاحظة مهمة جداً جداً جداً!!!! وهي:
رغم أن هذه المعلومات مهمة ولا تعلم بقسم منها حتى الدولة السورية ومنها المخوطات التي امتلكها، لكني كباحث سرياني أقول أن هذه (فقط معلومات عامة)، لأنها تقارن بين سوريا الموجودة سنة 33م والتي سُمي الشعب المسيحي سريان نسبة إليها، وبين دولة آشور الوثنية التي سقطت سنة 612 ق.م.
المقارنة، علماً إني لم اخذ بالآراء الحديثة قال فلان وحكى علان والتي يرجع اغلبها إلى القرن التاسع عشر منذ أن أخذ السريان الشرقيين (النساطرة) اسم الآشوريين، إلاَّ مثالاً واحداً أحياناً للمقارنة اللغوية، لان هؤلاء الكُتّاب والمؤرخون طرحوا أراء كثيرة قسم منها لأغراض قومية وسياسية، أو أنهم استندوا إلى تخريجات لغوية ليس لها سند متين وبدون الرجوع إلى القواميس أو مقارنة الكلمات في الكتب، وقسم آخر استند إلى بعض المؤرخين القدماء مثل هيرودوتس وغيره الذي كان جالساً في قبرص وكتب تاريخهً، فأعطى اسماً معيناً إلى منطقة ما، أو إعطى اسم واحد لمنطقتين، أو اسم منطقة بدل أخرى وغيرها، أو انه ذكر الاسم مرة واحدة فقط وبصورة غامضة وخلط بين الاثنين، فمثلاً استعمل هيرودتس اسم آشور استعمالاً خاطئاً إذ أطلقه على بلاد بابل والبابليين مع إن اسم وبلاد بابل كانا معروفين لدى اليونان فضلاً عن الآشوريين ، كما خلط فعدَّ قبدوقية التي تقع في آسيا الصغرى داخلة في سوريا وغيرها. علماً أن هناك كتاب من هؤلاء من قال العكس أي أن أشور أتت من سوريا، ولذلك سوف أحاول أن أركز على الآراء القديمة المتينة واللغوية فقط .
إن الاسم السرياني هو اسم كنيسة أنطاكية الديني ورعاياها أينما وجدوا بغض النظر عن بلدهم أو جنسهم، وإن سألت أحداً من أهل القرى المسيحية في الشام والعراق وتركيا وإيران وغيرها ما هو دينك؟، أجاب على الفور بالسريانية: أنا سورايا، أي أنا مسيحي.
وكان اسم السريان بالنسبة للرومان يعني كل شخص يتكلم السريانية في منطقة بلاد الشام وما جاورها، وكلمة السريان باللغة اللاتينية واليونانية تعني أهل الشام ، وبقي اسم Syrian يستعمل من الغرب كتسمية عرقية حتى نهاية الدولة العثمانية سنة 1920م .وكثيراً من كُتّاب ومؤرخي العرب والمسلمين، عدّوا السريان وليس الآشوريين أُمة قومية مع ان اسم الآشوريين كان مشهوراً ، وسموا سكان المنطقة سرياناً، وعدَّ قسم منهم جميع الأمم القديمة مثل دولتي بابل وآشور وغيرهما سرياناً، وسموا ملوكهم ملوك السريان، وإن آدم أبو البشرية تكلم باللغة السريانية، وأول الملوك بعد الطوفان كانوا سرياناً، وسموا شهور السنة بشهور السريان ، وسموا بعض البلدان ببلاد السريان، وأطلقوا على بعض المناطق التي يسكنها السريان مثل الشام والعراق بسورستان، وليس آشور أو اشورستان ، وهناك من حدد مناطق سورستان مثل منطقة سورستان العراق التي عدّوها من الموصل إلى آخر الكوفة . بل كان الحكام العرب والخلفاء يركزون على جميع المسيحيين بانهم سريان أكثر من تركيزهم على العربي، وبما أن كثيراً من لغات العالم تضيف حرف نون النسبة إلى الاسم مثل اللغة اليونانية واللاتينية والانكليزية والعبرية والعربية والأرمنية وغيرها، ففي اللغة اليونانية تضاف كلاحقة أعرابية إلى نهاية الاسم في حالة المفعول مع أنها ليست من أصل الكلمة مثل يسوع ιησουν (يسوعن) الواردة في إنجيل (متى 1: 21، 25، وإنجيل لوقا 1: 31)، وكذا الحال في اللغة العبرية حيث وردت siryon سيريون (تثنية 3:9 وغيرها)، وينطبق ذلك على صيغة الانتساب لبعض البلدان في لغات أخرى أيضاً كالانكليزية مثل Egypt، Egyptian مصري، Irak، Irakian عراقي، Syria، Syrian سوري، لذلك نفس الحالة في العربية كما في كلمة نورانيّ نسبة إلى (النور) إذ القياس (نُوريّ)، ومنها: صيدلانيّ، طبرانيّ، صمدانيّ، ويقول ابن منظور: والنون من زيادات النسب، ويقول ابن الأثير: وزيادة الألف والنون للتأكيد، ويرى سيبويه هذه الزيادة للتخصيص.
والرأي الأول حول أصل كلمة سريان هو أنها لفضة أعجمية وضعها اليونان، وهذا الزعم لا أصل له وهو بلا سند أو بيّنة، وإن السريان الأقدمين في بلاد آثور وكردستان وبلاد الشام إلى يومنا هذا يسمون لغتهم بلسانهم سريانية وليس عندهم اسم آخر للسانهم، فأهل كردستان يقولون بلسانهم سورَث بفتح الراء وهو تحريف سور يَايث سوريُيِث بضم الياء وكسر الإلف، وأهل الجزيرة يقولون سوريَتث بفتح الياء، والشاميون يقولون سوريُن بضم الياء،، لذلك فإن اليونان لم يخترعوا هذا الاسم من عندهم بل سمعوه من السريان من خلال مخالطتهم ومعاشرتهم لهم .
والرأي الثاني موضوع بحثنا هو ما قاله المستشرقون حديثاً، من أن كلمة سريان syrian أتت من كلمة آشور Assyrian، والحقيقة أن هذا الرأي تميّزَ به بعض الكتاب الأرمن مثل أغاثنغيلوس في القرن الخامس الميلادي وموزيس تشوريني في القرن الثامن الميلادي؟ والذين خلطوا بين بين الكلمات المتشابهة، كما خلطوا كلمات أخرى مثل الآرامين والأْرمين، وغيرها، وهذا الرأي غير صحيح لعدة أسباب أهمها: إن حرف الألف هو حرف رئيس في كل اللغات لا يحذف من الكلمة عموماً، بل بالعكس يضاف إلى الكلمة في حالة تعريفها أو يستبدل الحرف الأول من الكلمة بحرف الألف عندما لا يوجد ذلك الحرف في اللغة كما في كلمة (عدنان) مثلاً إذ يمكن كتابتها (أدنان) ، وكلمة آشور أصلاً أتت بغير صيغتها الحالية وان كلمة سوريا في الآثار أتت بصورة واضحة جداً اكثر من كلمة آشور، فقد أتت كلمة آشور بصيغة أكدية ki–ashur (ﮔاسر) أو معرَّفة في المصادر الآشورية بصيغة A-usar (آ– آوسار) . بينما وردت كلمة shryn في النصوص التي عثر عليها في غرانيت (رأس شمرة) التي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، كما سمى البابليون أحد أقاليم الفرات الأعلى باسم su-ri "سو – ري" و "سر – ري" ، وفي نشيد اخناتون (1380–1362 ق.م.) عندما يمدح أتون الشمس يرد اسم سوريا ، ويقول أدلف إرمان إن اسم سوريا يرد في كثير من المصادر التاريخية منذ الألف الثاني قبل الميلاد . وحتى كلمة آشور التي أصبحت اسماً جغرافياً فقط لمدينة الموصل وغيرها فقد اختلف الكُتّاب في ضبطها، حيث كتبها البعض بصيغة " آثور" وبعضهم بصيغة " أقور"، وجاء المحدثون فكتبوها " آشور" و" آثور، اتور" ، لذلك لا توجد أي علاقة اشتقاق بين كلمتي سريان وآشور. علماً أن كلمة آرام وردت أقدم من كلمة آشور في الآثار العراقية بالذات وبصورة أوضح ايضاً من كلمة آشور.
إن العرب نقلوا اسم سوريا من السريان لا من اليونان ولا من الرومان فقالوا سوريا ولم يقولوا سيريا وآسيريا كما يطلقها اليونان وغيرهم على اشور، ويؤكد ذلك القلشقندي بقوله عن اسم سوريا فيقول: واسمها القديم سُورِيَا بسين مهملة مضمومة، وواو ساكنة، وراء مهملة مكسورة، وياء مثناة مفتوحة، وألف في الآخر، وبه كانت تسميها الروم ، علماً أن الألف قد حذفت من وسط كلمة سورايا لأنها حرف مد يأتي في حشو (وسط) الكلمة، وتلك قاعدة مطردة في السريانية، ومن السريانية أخذت العربية هذه القاعدة واستعملتها كما ورد في القرآن مثل كلمات (إسمعيل، الرحمن، الخسرون، الملئكة، إبرهيم، اسحق...إلخ)، بدلاً من،(إسماعيل، الرحمان، الخاسرون، الملائكة، إبراهيم، اسحاق..إلخ). وإن الكتاب المقدس أثبت لفظة سوريا بالإلف وليس سيريا وآسيريا وآثوريا المنسوبة إلى سيري وآثور كما وردت في كتب اليونان والرومان لتعني بلاد آشور.
والكتاب المقدس باللغة العبرية الأصلية يميز بين كلمة (שור شور) التي لا تبدأ بألف وبين كلمة (אשור آشور) التي تبدأ بألف (سفر التكوين 25: 18)، والترجمة السبعينية اليونانية أيضاً تميز بين كلمة ( سور) وبين كلمتي ( آشور) و ( آسيريا)، التي تعني بلاد آشور، كما تميز أيضاً بين كلمة ( سوريو) التي تعني سرياني، وبين كلمة ( سوريا) ،
وحتى الترجمة العربية تميز ذلك حيث يقول سفر التكوين (25: 18) "وسكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر حينما تجيء نحو آشور". 
ويلخِّص الأستاذ جون جوزيف وهو نسطوري في كتابه بالانكليزية the modern Assyrians of the middle east (الآشوريين الجدد في الشرق الأوسط ص 17–20) كيف أراد رسام إضافة حرف الألف إلى كلمة السريان لتصبح آشوريين قائلاً: عندما كشفت الحفريات الآشورية بقايا العاصمة الآشورية القديمة في نينوى وضواحيها جذبت اهتمام العالم على النساطرة وأخوتهم الكلدان، وبطل هذه الحفريات هو أوستن لايارد الذي سارع إلى الإعلان عن هذه الأقليات التاريخية واللغوية والدينية بالاعتماد على ما تبقى من أكوام وقصور مدمرة من نينوى وآشور، وفي خضم ذلك كتب JP فليتشر أن الكلدان النساطرة هم صفوة الناس الباقية على قيد الحياة من أشور وبابل، وبينما كان اسم الكلدان بالفعل موجود ومخصص لأولئك النساطرة الذين اعتنقوا الكاثوليكية الرومانية، اعتُمد الاسم اللامع التوأم للكلدان وهو الآشوريين في نهاية المطاف للدلالة على النساطرة واتخذوه اسماً لهم، ومنذ عام 1870م تم استبدال النسطورية بالآشورية في المفردات الانجليكانية الرسمية، ومن المثير للاهتمام أن لايارد وهرمز رسام استمرا باستخدام اسم الكلدان الأقدم والأكثر دراية وتطبيقه على كل من الكاثوليك الكلدان والنساطرة، وقد لاحظ كوكلي أن الخلاف كان قائماً بين هرمز رسام وجون ماكلين من البعثة الانكليكانية في قوجانس سنة 1889حول اسم "السريان" و "الآشوريين" عندما أعلن ماكلين انه ضد مصطلح "الآشوريين قائلاً:" لماذا ينبغي لنا أن نخترع اسماً عندما يكون لدينا اسم مريح جداً ومفهوماً ومستخدم لعدة قرون في يدنا،  وكان مفهوماً أن الذي يعيش على مقربة من أنقاض نينوى سوف يتحمَّس لاسم آشور القديم، ولكن هذا الحماس سيُلقي جانباً الاسم الذي كان يُستخدم من قِبل الناس أنفسهم وهو(suraye) سورايا (السريان) نتيجةً لابتكار اسم آخر لهم مشكوك فيه جداً، وكان موقف رسام أن تسمية "سريان" كانت خاطئة والشكل الصحيح هو الآشورية، لكنه فضَّل استعمال الكلدان ، ولايارد والى ما قبل سنوات قليلة فقط من الحفريات الآشورية كان دائماً يشير إلى النسطورية باسم "الكلدان" أو "الكلدان النساطرة" من أجل تمييزهم عن تلك الفئة المتحدة مع روما، ، وقبل الحرب العالمية الأولى أعطت البعثة الأنكليكانية المعروفة رسميا باسم "رئيس أساقفة الآشورية بعثة كانتربري" إلى تسمية النساطرة بالآشوريين زخماً جديدا وربطت بين النساطرة والآشوريين القديمة والمسيحيين الآشوريين والتي في الأصل كان تعني فقط" المسيحيون من جغرافية آشور"، وسرعان ما أصبحت تعني"الآشوريين المسيحيين"، وبحلول أواخر القرن التاسع عشر قام عدد قليل من المتعلمين الواعين سياسيا من "النساطرة" وخاصة أولئك الذين هاجروا إلى أمريكا، بدئوا باستخدام Aturaye (الآثوريون) في كتاباتهم. ثم يضيف كيف تم ربط حرف الألف بالتفصيل.
ويقول فولوس غبريال وكميل البستاني: إن اليونان السلوقيين ميزوا بين كلمة سريان وآسوري، فعندما ثار عليهم الأمير الفرثي أرشاك سنة 247 ق.م. وخسروا أطراف الإمبراطورية شرق الفرات، كانوا يطلقون كلمة السريان أو السوريين على الآراميين الذين بقوا تابعين لهم غرب الفرات، وبين الآسوريون (الآشوريين) الذين خرجوا عن سلطانهم في شرق الفرات، ثم ما لبث أن حصل الالتباس بين اللفظتين، فدوَّن قدامى المؤرخين السوري والآسوري على السواء وكأنهما مترادفتان، وإن الترجمة اللاتينية للكتاب المقدس وهي الترجمة العامة اعتمدت لفظة سورية للدلالة على موطن الآراميين . وإن الآشوريين القدماء كانوا يطلقون على منطقة سوريا الواقعة غربي الفرات " أرض الأمورو" (أي الأموريين).
أما لفظة " آشوري أو آثوري" فأصبحت تأتي في أدب اللغة السريانية منذ القرن الرابع الميلادي بمعنى "عدو"، وبهذا المعنى استعملها الكُتّاب السريان القدماء أمثال مار أفرام السرياني ويوحنا الأفسسي والزوقنيني وميخائيل السرياني الكبير وغيرهم، والدليل هو أن اللغوي المشهور حسن بن بهلول السرياني(القرن العاشر الميلادي) وهو نسطوري يستعمل كلمة آثوري بمعنى "عدو" بقوله: (ܐܬܘܪ̈ܝܐ، ܒܥܠܕܒܒ̈ܐ) أي الأعداء، (انظر معجمه السرياني، العمود 322).
والرأي الآخر أن كلمة السريان أتت من cyres كورش الملك الفارسي الذي أسقط الدولة الكلدانية سنة 539 ق.م.، وأول من قال وانفرد بهذا الرأي الغريب وهو السيد كبرئيل أسعد وهو أحد أدباء الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، والأغرب من ذلك أن البطريرك الأنطاكي السرياني مار أغناطيوس يعقوب الثالث (1957–1980م) قد أخذ بهذا الرأي الشخصي الذي لا يستند إلى مصدر تاريخي سوى التخريجات اللغوية الشخصية، علماً أن السيد كبرئيل أسعد لم ينشر هذا الرأي عندما أخذ به البطريرك بل كان مخطوطاً ، وقد فات البطريرك يعقوب الثالث وهو المؤرخ المحقق الذي يشار إليه بالبنان في هذا الشأن، أن اليونان وغيرهم من الأمم كتبوا أسماء الشعوب والمدن والقبائل كما سمعوها وليس كما قرءوها، وأن اسم كورش بحسب الترجمة السبعينية اليونانية هو بالكاف () أو ()
وليس بالسي (c) cyres التي هي باللغة اللاتينية التي اعتمدها هذا الرأي الخاطئ كتخريجه لغوية، واسم كورش ورد مئات المرات في التاريخ ولم ترد عبارة الكورشيين.
وهناك آراء أخرى لقسم من المؤرخين تستند إلى استنتاجات شخصية أو لغوية مثل: إن كلمة سوريا وسريان أتت من كلمة (خارو، أو أشارو، أو كاسر) المصرية القديمة، وهذا ليس أكيداً أيضاً، إذ أن هذه الكلمة تعني الحوريين وقد تعني الآشوريين وليس سوريا، أو أن كلمة سريان أتت من كلمة سيري التي تعني في الكتابات القديمة معنى السيدة، أو كما قال الأب ديكارا إنها تعود إلى آسوريم أو آشوريم بن دادان بن يقشان بن إبراهيم الوارد في سفر التكوين (25: 3)، وغيرها.
والرأي الآخر أنها أتت من مدينة صور اللبنانية، أو أنها أتت من كلمة siryon سريون التي أُطلقت على إقليم لبنان ثم أُطلقت على جميع بلاد الشام في المصادر العبرية.
والرأي الاكيد في أصل كلمة سوريا مرتبط بمدينة صور، وهو ما جاء في تاريخ سرياني قديم لم يتطرق احد له إلا قليلاً، وانشر مخطوطه لاول مرة، ويُسمى تاريخ ديوقليس أو أقليدس الحكيم، محفوظ في مخطوطة المتحف البريطاني برقم (12152) يعود تاريخ استنساخه إلى سنة 837 م، قام العلاّمة لاكارد بنشره، كما يذكره وليم رايت (1830–1889م) في فهرسه للوثائق السريانية برقم (498) ، وهناك نسخة أخرى مخطوطة للتاريخ المذكور تعود للقرن الرابع عشر عثرَ عليها الباحث زوتنبرك (1834–1914م) في كركوك وأهداها إلى العالم نولدكه (1836–1930م) الذي أرسلها إلى العلاّمة بروكس (1863–1938م؟) في روما، فقام بروكس بتحقيق النصين الأول والثاني وضبطهما، ثم قام أغناطيوس غويدي (1844–1935م) بنشر الجزء المحقق في الجزء الثالث من التواريخ السريانية الصغيرة (ص360–370) مع مقدمة لاتينية ص 359. (علماً ان لدي مخوط ثاني وسيصلني ثالث).
 ويقول هذا التاريخ: إنه بعد انقسام الألسنة أيام فالج (سفر تك 11: 17–18) فإن رجلاً من الشرق اسمه أغنور أو جعور سكن سواحل البحر وابتنى له مدينة سماها غنور وهي فينيقية سوريا، وتدعى باللغة السريانية صور، وصار له ثلاثة أولاد سورس البكر وقليقوس وفونيقوس، وملكَ والدهم جعور ثلاث عشرة سنة، وقبل موته قسَّم المملكة بين بنيه، فأعطى فونيقوس فينيقية، وقليقوس قلقيلية، وسورس سوريا كلها.
 هذا ما أكّده مؤرخو السريان وعلماؤهم ومنهم المؤرخ البطريرك مار ميخائيل السرياني الكبير (116–1199م) من أنها متأتية من (سورس)الملك ابن أرعو وأخي قليقوس الذي ظهر قبل النبي موسى وشيد مدينة أنطاكية قبل أن يعتريها الخراب ويبنيها السلوقيون من جديد، وحكم سورس في منطقة أنطاكية وبين النهرين أي غرب بابل، فسميت باسمه سوريا كما سميت قلقيلية باسم أخيه قليقوس، ويتفق مع هذا الرأي، المؤرخ الرهاوي المجهول من القرن الثالث عشر ويحدد زمان سورس الملك حوالي (1700 ق.م.).
ويقول ديونيسيوس يعقوب ابن الصليبي + 1171م في كتاب المجادلة في الفصل الرابع عشر وفي رده على اليونانيين: إن اسم السريان أتى من سوروس الذي ملكَ أنطاكية فدعيت باسمه سوريا، وقال في موضع آخر من الكتاب  وسُمِّينا سرياناً من اسم سوروس الذي عمَّر أنطاكية والبلاد المجاورة لها فسميت باسمه سوريا. وكذلك قال صاحب كتاب جنة النعيم، وهو كتاب يشرح فيه فصول الكتب المقدسة مرتبة على مدار السنة حسب طقس السريان الشرقيين. وقال ايشو ابن علي الذي ينتمي للكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) في قاموسه "يراد بسوريا كل البلاد الممتدة من أنطاكية إلى الرها، وإنما دعيت سوريا نسبة إلى سوروس الذي قَتل أخاه وملك بين النهرين"، وذكر الحسن بن بهلول وهو نسطوري في قاموسه الشهير "إن اسم سوريا هو من سوروس سواء كان حياً أم ميتاً، وسوروس هذا كان قد قَتل أخاه وملك بين النهرين فسميت مملكته كلها سوريا، وإن السريان قديماً كانوا يُسمَّون آراميين، وإذ ملك فيهم سوروس فحينئذ سموا سرياناً" .  وباختصار:
1: إن اسم السريان مصدره سورس الملك، وإن اليونان كتبوا اسم شخص آرام بن سام (آرام ) ، بينما استعملوا كلمة ( سوريو)
 المأخوذ من سور الملك للدلالة على السريان الآراميين، وإن سور من نسل سروج بن رعو بن فالج، وعاش سنة 1700 ق.م. تقريباً، وكلمة سورس أو سور كلمة فينيقية معناها الصخرة أو السور أو الدرع، وإن قدموس (قدمو أو قادم) الذي تذكره المصادر التاريخية بأنه وصل إلى اليونان سنة 1590 ق.م. وشيد مدينة طيبة اليونانية (ثيفا Thebes), هو من عائلة سور الملك وهو أخوه واحتمال أقل أنه أبنه، وإن عائلة سور سكنت أولاً مدينة صيدا قبل أن تسكن مدينة صور.
2: إن اسم الملك سور مرتبط بمدينة صور اللبنانية، وإن اسم مدينتي صور وصيدا تكتب في العبرية بالسين وليس بالصاد، وإن بعض السريان الآراميين كانوا يلفظون حرف السين أحيانا بطاء أو تاء كما في كلمة أتور أو أثور، ويقول  كارل بروكلمان: إن الآراميين هم المسؤولون عن تسمية مدينة صور باسم طور (Tyre) كما ترد في المصادر الغربية، بينما بقيت كلمة صيدا تُكتب بالصاد، وذلك لأن الإغريق سمعوا منهم صوتين مختلفين، فسمعوا اسم صور بالطاء واسم صيدا بالصاد، والمعروف أن علاقة اليونان التجارية كانت قوية بصيدا وصور. ولا زال إلى اليوم بعض السريان في طور عبدين يلفظون صوراي. وربط آخرون هذا مرور تلاميذ المسيح بمدينة صور (سفر الإعمال 21:3-7)، فقيل عنهم بالسريانية صورايى.
3: إن عائلة الملك سور تفرقت بعد مقتل أخيه، فسكن سور أولاً في منطقة جبل حمرون في سوريا، التي سميت باسمه سيريون siryon في المصادر العبرية، وهو الاسم الذي كان أهل صيدا يطلقونه على جبل حرمون، وقد ورد هذا الاسم في سفر التثنية (3: 9)، ومزمور (29: 6)، ويهودت (3: 1)، ومن الملاحظ أن هذا الاسم يدل على سورية وجاء مقترناً باسم لبنان في مزمور 29، وفي سفر يهودت أيضاً أتى مقروناً باسم بلاد سوريا، ثم بعد ذلك سكن سور الملك أنطاكية وضواحيها، فعمَّ اسمه جميع بلاد الشام،
ويعزز اسم سورس أيضاً هو ورود ملك اسمه سور في بعض المصادر العربية بعدة صيغ، فقد جاء اسمه سيمورس في الفهرست لابن النديم، كما جاء بأن السريان ينتمون إلى سوريان بن نبيط بن ماش بن آرام، وإن سوريان كان أحد ملوك بابل وهو خال موصل بن جرموق الذي حكم الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات، ..الخ.
ومنذ أن بدأ السريان  بالهجرة إلى أوربا، لم يعُد الاستطاعة التمييز بسائر اللغات الغربية بين سوري كمواطن للدولة السورية، وسرياني مسيحي ينتمي للكنيسة السريانية، ونتيجة لهذا التداخل بين سرياني وسوري اضطر الكثير من السريان في استعمال كلمة syriac كما وردت في المعاجم والقواميس اللغوية الأجنبية وخاصة الانكليزية للدلالة عليهه.وان كلمة syriac تدل على اللغة السريانية وعلى السريان كشعب وأُمة قومية في قاموس longman، طبعة لندن 1968م، ص 1124، وكذلك قاموس المورد طبعة بيروت 1996م، ص941، وقاموس وبستر الأمريكي طبعة 2000م، وأيضاً سبستيان بروك، اللؤلؤة المخفية في تطور اللغة السريانية طبعة ايطاليا 2001م، ج1 ص 38.كمااستعمل قسم قليل منهم صيغة syriansk.
 واخيرا وبعد كل هذا وغيره مستقبلاً، من كان فعلا يريد ان يوحد اسم الشعب ونبذ الخلافات ولا زال مقنعا بان الاسم السرياني الذي عُرف به منذ2000سنة هو من اشور، فاين المشكلة فليقول اني سرياني، وعندما يُسال  من اين اتت كلمة سرياني، يقول له من اشور. وانتهى.

مخطوط سورس
---------------------------------------------------
المصادر والهوامش
الكتاب المقدس باللغة العبيرية واليونانية والسريانية والعربية
قواميس لغة
 : طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص471–472.
 :المعجم اللاتيني والفرنسي تأليف ل، كيشبرة و ا. داملوي (طبعة باريس 1872م) ج2 ص151، والمعجم اليوناني الفرنسي م. ا بابي (باريس) 1894م ص1947.
 : فيليب حتي ص63. ورمضان عبده، تاريخ الشرق الأدنى القديم وحضاراته ص235.
 : تاريخ أبي الفداء ج1 ص132، مروج الذهب ج1 ص207، تاريخ اليعقوبي ج1 ص81.
 : الحموي، معجم البلدان، مادة سورستان. وأيضاً صفي الدين البغدادي، مراصد الاطلاع ج2 ص 754.
 : أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ ج2 ص15. 
 : يوسف الصّيداوي، كتاب الكفاف ج1 ص 379.
 : اقليميس يوسف داود، اللمعة الشهية ص23. علماً أن كلمة أغريق هي كلمة آرامية سريانية (عريقو) ومعناها النازح، الفار، الهارب.
 : هناك بعض الكلمات القليلة تحذف فيها الألف، لكن القاعدة العامة عدم حذفها.
 : طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة ص471.
 : الدكتور نجيب ميخائيل إبراهيم، مصر وسورية في العصور القديمة ص7.
 : ول ديوارنت، قصة الحضارة ج2 ص172.
 : أدلف إرمان، ديانة مصر القديمة، ترجمة د. عبد المنعم أبو بكر ص72.
 : كوركيس عوّاد، الذخائر الشرقية ج3 ص223. علماً أن كلمة أكد أيضاً تكتب في بعض المصادر التاريخية " أقد".
 : المطران اسحق ساكا، كنيستي السريانية ص27.
 : القلشقندي، صبح الأعشى ج4 ص 116.
 : فولوس غبريال أستاذ الدراسات السريانية وكميل أفرام البستاني رئيس قسم الفنون والآثار في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في بيروت، الآداب السريانية ج1 ص 9.
 : أغناطيوس يعقوب الثالث، كنيسة أنطاكية سورية ص12.
 : المجمع العلمي العراقي، يوسف حبي، تواريخ سريانية من القرن 7–9 ص295–316.
 : يذكر مؤرخو السريان أن سورس قتل أخاه قليقوس أما تاريخ ديوقليس فيذكر أن الذي قتل أخاه هو شخص آخر اسمه روملس عاش زمن الملك سورس.
 : سفر التكوين 10: 22–23.
 : كارل بروكلمان، فقه اللغات السامية ص21.
 : تاريخ ابن خلدون ج2 ص 78. والقلشقندي، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب   ص 36. وكذلك سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب ص32.
وشكراً

الأخ العزيز نامق آل خريفا وبقية الإخوة الأعزاء
غداً ساجيب على تساولاتك، وتعليق الإخوة الآخرين لأني بصراحة تعبت جداً جداً، فأرجو المعذرة إلى غداً
وشكراً



20
 الأخ العزيز ayad nasko  المحترم
شكرا لتعليقك وكلماتك الجميلة

 الأخ العزيز Qasho Qasho المحترم
أنا أشكرك على تعليقاتك، واخشى ان تعتب علي واتمنى ان ارد على حضرتك أحياناً باعتبارك أخ تشارك بالنقاش، ولكن بصراحة اخي تعليقاتك طويلة جداً جداً وكأنها كتب، وبعدة انواع من الخط السرياني. واغلبها خارج صلب الموضوع، إذا حضرتك مُصر على التواصل والكتابة بالسرياني، رجاءاكتب بالحرف الاسطرنجلي السرياني، وبصورة مختصرة جداً وضمن الموضوع أرجوك، مثل ما كتبت للأخ عبد قلو في احد تعليقاتك، ويا ريت شوي أقل، إذا اردت التواصل، وحتى لو تكتب بالعربي وصل فكرتك بعدة اسطر الله يخليك .
وشكراً

 الأخ العزيز عبد الأحد قلــو المحترم
كلامك بان البطريرك يوحنا سولاقا تسمى بشمعون الثامن صحيح، وقد ذكرت ذلك في مختصر تاريخ الكنيسة الكلدانية
أما لماذا لم يعد قداسة البطريك دنخا الرابع يرفق الاسم الأبوي، فأنا قد وجهت هذا السؤال ولم يجيبني أحد، والحقيقة أنا عندي رأي شخصي بالموضوع، ولكن لا أريد أن أعطي رأيي، أريد أن اعرف لماذا من المختصين بالكنيسة؟.
وشكراً

الأخ العزيزEddie Beth Benyamin المحترم
شكراً لمداخلتك مع الأخ عبد قلو وأحب أن أقول
إن كلمة قديسSaint هي القديسين الذين تطوبهم الكنيسة على مر العصور، وهناك قديسين تقرأ أسمائهم في القداس، وليس بالضرورة أن يكون هؤلاء القديسين بطاركة أو حتى رجال دين، فهناك قديسون كثيرين لم يكونوا رجال دين بل علمانيين.
أما النقطة الثانية:
1: بالنسبة للقب قداسةHoliness ، فهو لقب يُطلق على أعلى منصب في الكنيسة بغض النظر عن لقبه، أي إذا كان أعلى منصب لقبه بطريرك أو بابا، يجب إطلاق كلمة قداسة.
2: إن البابا والبطريرك والمطران والأسقف هم بنفس الدرجة الكهنوتية، ونحن دائما لكي تصل الفكرة إلى القارئ بسهولة نستعمل تم رسامة البابا أو  البطريرك، لكن من الخطأ استعمال كلمة رسامة، بل يجب القول تنصيب البابا أو البطريرك، (لا توجد رسامة)، أعلى منصب كهنوتي في المسيحية هو الأسقفية، وابابا أو البطريرك هو اسقف ينتخبه الأساقفة  من بينهم ليكون بمنصب رئيسهم.
وكمثال فالجميع حامل لشهادة الدكتوراه، ويختارون من بينهم أحدهم بمنصب المدير. ولذلك فان البابا والبطريرك هو منصب إداري.
وشكراً

الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم
شكراً جزيلاً على تعليقك، وإطغائي بكلمات لا استحقها، وهذا من حسن خلقكم الرفيع.
موضعك وموضوع الأخ نامق جرجيس آل خريفا يستحق الإجابة عليه بشكل مفصل لان فيه عدة نقاط مهمة، ليس لشخصكما الكريمين فحسب، بل لكل من له نية صادقة في توحيد هذه الأمة، ولأني ألمس أن هناك نية صادقة من كثيرين مثلكما في هذا الاتجاه.
ومن خلال تعليقكما لدي عدة مواضيع و أفكار ومقترحات أريد أن أرتبها واكتبها بصراحة تامة بعيدة عن المجاملات، واليوم إن شاء الله ليلاً سأحاول أن أعدُّ جواباً مهماً جداً، وسيكون طويلاً نوعاً ما، وسأرفعه غداً مساءً إن شاء الله، فامنحوني بعض الوقت والراحة لكي أجيبكم.
وشكراً

الأخ العزيز زيد ميشو المحترم
طبعاً أنا احترم قناعتك ، و كما تعرف هذه الأمور لم تتشكل في زمن السيد المسيح بل عبر مسيرة الكنيسة 2000 سنة فتشكلت عدة أنظمة وسياقات وألقاب، مثل لقب البطريرك الذي اخذ مكانه في منتصف القرن الخامس، وحتى الألقاب الأبوية بما فيها الكنيسة السريانية تعود إلى القرن الثالث عشر. فكل هذه الأمور هي واقع حال وجزء من التاريخ والتراث
من الصعب تجاوزها بسهولة.

الأخ العزيز وليد حنا بيداويد المحترم
طبعاً أنا أيضا أويد ما قلته، وان شاء الله غداً سترى راي.
وشكراً

الأخ العزيز نامق ناظم جرجيس ال خريفا المحترم
نظراً لتعليقك المهم، أرجو أن تقرأ ما كتبته للأخ خوشاب سولاقا وسوف ارد على حضرتك غداً ان شاء الله.
وشكراً

21
 الأخ العزيز احيقر يوخنا المحترم
شكراً لتعليقك، طبعا يا أخ احيقر أنا لم أتطرق للانقسامات ، لأن موضوع مقالاتي هو  حول تراثنا الجميل وإبرازه للإخوة القراء لمعرفته ولالتفاف حوله ومعرفة كيفية استعمال الألقاب مع الرتب، فضلاً عن الرجوع إلى التراث الجميل واستعمال كلمة بارخمور، وغيرها.
بالنسبة للوحدة أتمنى أن تسير الأمور نحو الوحدة الكنسية والقومية والتراثية، وأنا أرى أن هناك تقدما في الموضوع، حيث بدأ كثير من المثقفين والمهتمين من كل الطوائف يبتعدون عن مواضيع التقسيم الطائفي والتسميات..الخ، وطبعاً أنا لدي رأي بالموضوع، ولكن دعه لحين استتباب الأمور قليلاً.
وصدقني يا أخي العزيز، أنا في هذه الفترة وفي هذه المحنة بالذات كما تلاحظ ابتعد عن مواضيع الانقسامات والتسميات حالياً وأتجنبها ولا أريد أن اعلق عليها في هذا الظرف العصيب إلا نادراً جداً، لأن الآن وكما تلاحظ حضرتك هناك أمور أكثر أهمية الوضع الراهن، تحتاج إلى التوقف عندها مثل تفجير جامع الشطية الذي كان كنيسة، وأخرها تفجير الكنيسة الخضراء في تكريت والتي أنا مشغول بها جدا لعمل مقال للقارئ الكريم مزود بالصور والآثار عنها. ناهيك عن تكليفي من قبل احد رجال الدين بعمل دراسة..وغيرها، صدقني البارحة اعتذرت عن عمل حلقة تلفزيونية عن عيد وخشبة الصليب. وفضلاً عن ذلك كله وإضافة لأعمالي الخاصة فان صحتي ليست على ما يرام
بالنسبة للكنيسة المشرق والاسم الأبوي، فاتني أن أقول أن الاسم الأبوي شمعون استخدم إلى حد قداسة البطريرك الحالي دنخا الرابع، وقداسته لم يقرن اسمه بشمعون، ولا اعرف ما هو السبب هل سيبطل هذا التقليد أم لا؟.

الأخ العزيزHani Manuel المحترم
أرجوك أخي العزيز دعنا عن موضوع المسميات حالياً، والتي ملأت المقالات، وهناك متسع من الوقت لمناقشة هذه الأمور مستقبلاً وسالبي طلب حضرتك وتدلل، واعتقد انه في مقالنا كثير ما هو جديد ذو فائدة  لتوحد الجميع، وقليل ما هو قديم ويفرق.
وشكراً

الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
شكراً لتعليقك وإغناء الموضوع بمعلومات
كما تعلم حضرتك، هناك تفاصيل كثيرة جداً ولكني حاولت أن اذكر الخطوط العامة، وطبعاً أكيد هناك تفاصيل خاصة لكل كنيسة تشكلت مع الزمن.
فمثلاً هناك رتبة ثالثة للقسوسية  وهي الارخدياقون تستعمل من قبل الكنائس الثلاث (الآشورية، الكلدانية والشرقية) مع كاهن ويسمى رئيس أو عميد الكهنة،
 بالنسبة للاسم الأبوي، فكلامك صحيح، حيث إني قصدت أن الأساقفة في الكنيسة الشرقية لا يضيفون اسماً أبويا خاصاً عند رسامتهم، لكن التقليد والقانون في الكنائس الشرقية يسترجع اسم العماد عند رسامة الكاهن ويبقى اسمه عندما يصبح أسقف، وكما ذكرت في مقالي في حالة عدم كون اسمه من أسماء المسيحية أو القديسين فانه يختار اسماً أبويا مسيحياً، هذا هو المبدأ ولكن إذا كان هناك خروج عن المبدأ فهو قليل.
وهنا أريد أن أؤكد على أن سر الكهنوت في كنيسة أنطاكية بكل طوائفها كان وما زال يُعدُّ معمودية ثانية.
وشكراً

22
الأخ العزيز احيقر المحترم
قبل أن أجيب حضرتك
ذكرت حضرتك للأخ عبد قلو عبارة (فباي الاء ربكما تكذبان) وأعجبني معنى الجملة، واريد ان استعملها، وتعلم حضرتك أنا لا أحب أن استعمل هذه الكلمات مع أي شخص، فكيف وحضرتك صديقي، وعليه سوف احذف الكلمة الأخيرة وأغيَّر العبارة إلى (فباي الاء ربكما تُخطِّأوني)

والسؤال قبل أن أجيب حضرتك هو
إذا افترضنا جدلاً إني خطَّأتك مئة بالمئة وليس 99,99  بالمئة، ماذا سيكون جوابك لي؟
هل أيضاً سوف ندخل كما قلت حضرتك للأخ عبد قلو (نضطر إلى  إضاعة وقت قراءنا في مثل هذه الردود العقيمة)،أم أن حضرتك سوف تقول لي: أخ موفق كلامك صحيح وأنا على خطأ.
فإذا تعدني ان حضرتك سوف تقول لي: أخ موفق كلامك صحيح وأنا على خطأ، سأجيب (واكرر إن طلبي فقط في حالة خطَّأتك مئة بالمئة وليس 99,99 بالمئة). وإذا ترى أن الأمر فقط لأجل الإجابة فإننا وكما تقول حضرتك أيضاً(نضطر إلى إضاعة وقت قراءنا في مثل هذه الردود العقيمة).
أرجو أن تجيبني قبل أن أجيب
وشكراً

23
 
الرتب الكنسية والألقاب الدينية

في بداية المسيحية تشكلت ثلاث كراسي رسولية، أنطاكية، روما، الإسكندرية، وفي مجمع نيقية سنة 325م الذي عُقد بأمر ورعاية الإمبراطور قسطنطين الكبير الذي اتخذ من مدينة القسطنطينية مقراً له، تم تأسيس كرسي رابع هو كرسي القسطنطينية الذي عدَّ كرسياً مناظراً لروما في مجمع القسطنطينية المسكوني سنة 381م وفي قانونه الثالث (يكون لأسقف  القسطنطينية مكان الإكرام بعد أسقف روما لأن القسطنطينية هي روما الجديدة)، أمَّا كنيسة القدس فبعد خراب أورشليم سنة 70م كانت أبرشية بسيطة تابعة لأسقف قيصرية فلسطين الخاضع لكرسي أنطاكية السرياني، وفي مجمع نيقية سنة325م أقرَّ المجمع بقانونه السابع إعطاء مكانة الشرف لمدينة القدس وأسقفها بكونها الكنيسة الأم (يكون لأسقف أورشليم مكان الشرف والاعتبار) لكنه أبقاه خاضعا لسلطة البطريرك الأنطاكي، وفي مجمع خلقيدونية سنة 451م سعى أسقف القدس يوبيناليوس (422-458م) إلى رفع شانه وضغط على أعضاء المجمع للاعتراف باستقلاله عن أنطاكية لاسيما انه كان من مناصري مداولات المجمع، وفي الجلسة السابعة المنعقدة يوم (26-10-451م)  تفاهم البطريرك الأنطاكي السرياني مكسيموس مع أسقف القدس واعترف البطريرك الأنطاكي بسلطة أسقف القدس على ولايات فلسطين الثلاث في اليهودية والسامرة والجليل، مع سحب صلاحياته من مقاطعات فينيقية الأولى والثانية وبلاد العرب، وأُعطيَّ أسقف القدس لقب البطريرك الخامس.

 ومنذ بداية المسيحية وعهد الرسل استعمل المسيحيون لقب أسقف الذي يعني رئيس الكهنة أو الرقيب، الناظر، المشرف، وهو من الألفاظ المعرَّبة عن اليونانية وقد نقل إلى السريانية ومنها إلى العربية التي أتت بمعنى الشخص الذي يتخاشع بمشيئته أو الخاضع والمنحني في عبادته، وهو عالم من علماء المسيحيين 1.
 
 ولما كان عدد الأساقفة قليلاً في البداية كانت الجغرافية هي التي تميز الأساقفة بعضهم عن بعض، وكان اسم الأسقف مرتبطاً دائماً بمدينة أو منطقة جغرافية معينة، ومنذ نهاية القرن الثالث ونتيجة لازدياد الرعية والأساقفة أصبح التنظيم المسيحي الكنسي يُميّز كمنصب بين أساقفة المناطق الصغيرة وبين أساقفة المدن الكبيرة، (وإنْ كان الاثنان متساويان في المكانة من حيث السيامة والكهنوت)، فكان أساقفة المدن الصغرى ورعيتهم يتبعون إدارياً أسقف الكنيسة في المدينة الأكبر في المنطقة والذي دُعي مطراناً (متروبوليت) ومعناها أسقف أُم المدن أو رئيس أساقفة، والمطارنة بدورهم يتبعون أسقف الكرسي الرسولي في العاصمة دائماً وهو الرئيس الأعلى للأساقفة مثل أسقف أنطاكية والإسكندرية وروما والقسطنطينية.
 
بدأت الكنائس تُنظّم ألقاب الأساقفة من حيث الدرجات، وأول من أشار إلى لقب البطريرك كان مار اغناطيوس النوراني 107م+، في رسالته إلى كنيسة أنطاكية السريانية حيث يقول (اذكروا اوديوس الطوباوي اباكم (بطريرككم) الذي هو أول من دبَّر كنيستكم بعد الرسل)2 , وسُمِّي الأسقف الأنطاكي قبل غيره بطريركاً حيث شيئا فشيئا اخذ اللقب طابعه العام بعد مجمع نيقية سنة325م وبدأ يُطلق على آباء الكنيسة الأنطاكيين السريان في مجمع خلقيدونية سنة 451م ولا يزال.
وبطريرك آو بتريرك:  ويخفف أحياناً فيقال بطرك جمعه بطاركة، وهي  كلمة يونانيه تتكون من (باتريا) πατήρ بمعنى الأب, و (ارشي)  ἄ ρχων بمعنى الرئيس، أي رئيس الآباء أو أبو الآباء، وهو اسم قديم كان يُطلق على راعي الأسرة، أو حاكم القبيلة، وقد كان كلاً من إبراهيم واسحق ويعقوب بطاركة.

في النصف الأول من القرن الثالث أُطلق اسم بابا على أسقف الإسكندرية الثالث عشر مار يارالاكس (230–246م) حيث كان محبوباً جداً من قبل رعيته وعدّوه أباً لهم فأطلقوا عليه لقب بابا، وأول من أطلق لقب بطريرك على باباوات الإسكندرية هو اثناسيوس حيث كتب عن البابا اسكندر الأول 312 - 328 م وسمَّاه بطريركاً, ولا يزال أساقفة الإسكندرية يستعملون لقب بابا وبطريرك معاً.

أمَّا أسقف روما فكان لقبه أسقف روما فقط، وفي القرن السادس أطلق انوديوس مغنوس فيليكس أسقف باريس لقب البابا على أسقف روما هرمزيدا (514–521م)، لكن هذا اللقب لم يلازم أسقف روما لأن كثيراً من الأساقفة الآخرين كانوا يستعملونه أيضاً، إلى أن اعتلى كرسي روما الأسقف غريغوريوس السابع (1073–1085م) الذي عقد مجمعاً محلياً حرَّم فيه كل أسقف يطلق لقب بابا على نفسه أو على غيره، وحصر حق استعمال لقب بابا بأسقف روما فقط.

في الربع الأخير من القرن السادس أُطلق لقب البطريرك المسكوني (العالمي) على أسقف القسطنطينية، أمَّا رؤساء أساقفة كنيسة أرمينيا اتخذوا لقب كاثوليكوس في القرن الخامس ومعناها العام أو الشامل.
 
الرتب الكهنوتية والألقاب في كنيسة أنطاكية السريانية
في مجمع ساليق سنة 410م ونتيجة للمشاكل التي مرت بها الكنيسة منذ سنة 363م بين الرومان والفرس ومقتل بعض الرهبان عند ذهابهم إلى أنطاكية، ولصعوبة الاتصالات، مُنح مار اسحق مطران المشرق في كنيسة كوخي في سلوقية أو المدائن لقب (جاثليق) وهي مُعرَّبة عن اليونانية (كاثوليكوس)، ومعناها مطران عام أو الشامل، مسؤولاً على الكنيسة السريانية في الشرق (العراق وبلاد فارس) خاضعاً لسلطة البطريرك الأنطاكي السرياني إدارياً وعقائدياً، ولم يطلق المجتمعون في مجمع ساليق على مار اسحق لقب بطريرك خوفاً من حصول تصدع في وحدة كنيسة المسيح، ونظراً لأن إجراء كهذا سوف يلغي سيادة وسلطة بطريرك أنطاكية الذي كان هو الرئيس الأعلى والمباشر للكنيسة في هذه المناطق3 ، ويقول المعلم لومون الفرنساوي (1724–1794م): إن البطريرك الأنطاكي كان له سلطان على كل الشرق المسيحي، ولم يكن بطريركاً غيره في كل البلاد السريانية، وكان للبلاد الشرقية على الخصوص أسقف كبير خاضع للبطريرك الأنطاكي يسمى الجاثليق وكرسيه مدينة سلوقية أو المدائن 4، ويقول القس بطرس نصري الكلداني: إن جثالقة المدائن لم يحوزوا قط على شرف أو لقب البطريرك بحق قانوني في أول الأمر، لكنهم اختلسوا اسم البطريرك والبطريركية واستبدوا به 5. ويذكر المؤرخ كوركيس عوّاد (1908–1992م)، أن الجاثليق هو رئيس النساطرة في ديار الشرق6 .
  وتتفق المصادر العربية والإسلامية على أن البطريرك الأنطاكي هو أعلى درجة في الشرق، ويقول القلشقندي: إن كلمة بطرك أو البطريق وجمعها بطارقة هو مقدَّم النصارى والقائم بأمرهم ويطلق على أربعة كراسي منها كرسي أنطاكية من بلاد العواصم7 ، ويقول الزركلي في كتاب الأعلام: إن الجاثليق هو رئيس رؤساء الكهنة السريانيين في بلاد المشرق، العراق وفارس وما إليها، ويقال لصاحب هذه الرتبة عند رجال الكنيسة المفريان، أمَّا الزبيدي في تاج العروس فيقول، إن الجاثليق هو رئيس المسيحيين في بلاد الإسلام بمدينة السلام (بغداد)، ويكون المطارنة والأساقفة تحت يده، أمَّا الجاثليق نفسه فيكون تحت يد بطريرك أنطاكية 8.
والجاثليق هي رتبة أقل من البطريرك وأعلى من المطران وهو رئيس كنيسة بلد ما أو عدة بلدان محددة، وبعد انفصال الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) عن أنطاكية سنة 497م، قامت كنيسة أنطاكية برسم مار أحوادمة 575+ بلقب جاثليق على رعيتها الباقية، وفي سنة 628م استبدل لقب الجاثليق إلى مفريان مع مار ماروثا التكريتي، ومفريان، كلمة سريانية معناها المثمر، وهو لقب مفريان الهند اليوم، والاسمان الجاثليق والمفريان اسمان مترادفان.
 وإلى اليوم تستعمل الكنيسة الشرقية القديمة لقب الجاثليق إلى جانب البطريرك، ويوقّع جاثليقها أدى الثاني بجاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية الجاثليقية القديمة، وكان جثالقة الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) يعتزون بهذا الاسم خاصة بعد أن قويت مكانتهم لدى الخلفاء العباسيين لدرجة أن الجاثليق النسطوري إبراهيم الثالث (906–937م) دفع مبلغ ثلاثين ألف دينار واستطاع الحصول على مرسوم من الخليفة المقتدر بالله (908–932م) يمنع بموجبه إيليا جاثليق الكنيسة السريانية الملكية (الروم الأرثوذكس) في بغداد من يسمي نفسه جاثليقاً، وعندما رفض إيليا ذلك، هجم عليه إبراهيم الثالث في الكنيسة وأخذه إلى الخليفة الذي أقر بأن الرئاسة في بغداد لجاثليق النساطرة فقط، وحدث مثل هذا الأمر أيضاً في تكريت مع المفريان السرياني الأرثوذكسي توما الثاني العامودي (910–911م)9 ، وشيد السريان الشرقيون (النساطرة) ديرين قرب بغداد باسم دير الجاثليق، وكان خمسة من جثالقة المشرق على الأقل المتوفين بين سنة (823–872 م) قد دفنوا في دير الجاثليق الواقع غرب بغداد، ويسمى هذا الدير بالسريانية (دير كليل يشوع) أي أكليل يسوع، ومعظم الكتب القديمة التي تُعاد طباعتها حديثاً من قِبل السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين)، يُستبدل فيها لقب الجاثليق القديم بلقب بطريرك الحديث.

بعد القرن السادس عشر قامت روما بمنح وتثبيت لقب بطريرك لرؤساء الكنائس المحلية التابعين لها مثل الكلدان والسريان الكاثوليك واللاتين وغيرهم، ونتيجة لهذه التدخلات في الألقاب حيث أن بطاركة الكنائس الشرقية الأخرى التي يكون فيها البطريرك معادلاً لبابا روما والأقباط،فقد قُدِّمت مقترحات لبطريرك الكنيسة الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية بتبديل لقبه إلى (بابا أنطاكية والمشرق على الكرسي البطرسي)، لكن يبدو أنه ولأسباب تاريخية وتراثية لا يريد تبديل لقبه، علماً أنه قد لُقِّب (بابا المشرق) من قِبل بعض الكُتّاب مثل اوسولد باري ورينودوت وغيرهما10 .
 
سياق الكلمات المستعملة مع الدرجات الكهنوتية
1: هناك كلمتين عامتين تستعمل مع الأساقفة سواءً أسقف أو مطران أو بطريرك أو بابا.
ا- مار: كلمة سريانية معناها سيد.
ب-الحبر: وتستعمل هذه الكلمة أحياناً ومعناها، العالم البهي, العالم الحسن المنظر, الجميل, الصالح...الخ
2: كلمة قداسة: تستعمل مع أعلى منصب كنسي أي مع بابا روما وبابا الأقباط ومع بطاركة كنيستي  أنطاكية السريانية الأرثوذكسية وبطريرك القسطنطينية المسكوني، وبطريركي السريان الشرقيين (كنيسة المشرق الآشورية، والكنيسة الشرقية القديمة)، أمَّا بطاركة الكنائس التي لا يكون البطريرك فيها هو أعلى منصب فلا يجوز استعمال كلمة قداسة معه مثل بطاركة الكاثوليك مثل الكلدان والسريان الكاثوليك والموارنة وغيرهم، بل تستعمل معهم كلمة غبطة.
3: كلمة غبطة: ومعناها سعادة، تستعمل مع المنصب الثاني في ترتيب الكنيسة وكما ذكرتُ سابقاً، وهي كلمة عربية يقابلها بالسرياني طبثونو أي الطوباوي.
ملاحظة: يجوز استعمال كلمتي قداسة وغبطة معاً للمنصب الأعلى في الكنيسة فقط. أي أن يُقال صاحب القداسة والغبطة، كما يجوز استعمال لقب بابا وبطريرك معاً لأعلى منصب في الكنيسة، ولا يجوز العكس.
4: نيافة أو سيادة: تستعمل مع المطارنة أو الأساقفة، ومطران: معناها الرجل البار، الطاهر، العفيف، ويقابلها بالسريانية حسيو أو معليو، وقد وردت  تسمية جَعْفَلِين في لسان العرب مرادفة لكلمة مطران كما يقول الأب انستاس الكرملي11 ، كما وردت كلمة مطران في المصادر العربية أنه رئيس المدينة والقاضي الذي يفصل الخصومات بين المسيحيين12 ، والمطران يرئس كنيسة مدينة كبيرة أو عدة مدن صغرى أو دولة إذا كانت عدد الرعيّة قليل كما في بلاد المهجر، وتُسمَّى الرقعة الجغرافية التي يرعاها أبرشية، وسابقاً كان يُرسم أساقفة للبلدات الصغيرة، يتبعون  لأسقف المدينة  الكبيرة (المطران) كما قلنا، أمَّا في العصر الحديث فجميع الأساقفة تقريباً يحملون لقب مطران باستثناء الكاهن الأرمل في بعض الكنائس الذي يُمكن أن يصبح أسقفاً في حالات قليلة جداً وإذا دَعت الحاجة الكنسيّة لذلك، ويُسمَّى سيادة الأسقف، لكن لا يحق له أن يصبح مفريان أو بطريرك لأنه غير بتول، وسابقاً لم يكن يُرسم مطران ما لم يكن هناك أبرشية شاغرة، أمَّا في العصر الحديث فيمكن رسامة مطران بدون أبرشية ويُسمَّى نائب بطريركي، والنائب البطريركي ليس معناها أن المطران نائب البطريرك في كل شيء، بل معناها أنه ينوب عن البطريرك في مهمة معينة فقط مثل رعاية رعيَّة تُسمى نيابة بطريركية قبل أن تُصبح أبرشية ثابتة، أو يكون مسئولاً عن مؤسسة أو هيئة كنسية أو معاوناً للبطريرك وغيرها، (أي أن صلاحيات المطران النائب البطريركي أقل من صلاحيات مطران أبرشية ثابت). حيث أن الأول يُعد قرين الأبرشية الروحي (زواج روحي بين المطران والأبرشية)، فهو لا يُنقل ولا يبدل أو يُقال إلاَّ لظروف نادرة جداً وبعد موافقة  رعيتهُ وموافقته شخصياً،أو بارتكابه هرطقة أو مرض عضال أو إحداثه مشكلة كبيرة في الكنيسة، وبموافقة المجمع، بينما المطران النائب البطريركي يحق للبطريرك نقله بسهولة وبدون اخذ رأيه أو رأي الرعية أو موافقة المجمع.
5: أبونا: تُستعمل مع الدرجات الكهنوتية الأخرى وهي القسوسية أي الكهنة، وفيها درجتان.
1: الخورفسقوفس، وهو المتقدم بين الكهنة أو أسقف الأرياف، ويُطلق عليه اختصاراً الخوري.
2: القس أو الكاهن كلمة سريانية قاشيشو ومعناها الشيخ.
وتسبق كلمة أبونا في المكاتبات كلمة جناب أو حضرة الاب الفاضل.
6: الراهب: يتسلسل الأساقفة من سلك الرهبنة أي أنهم يكونون بتولين، وعندما يترهّب الشخص عادةً يغادر مسكنه العائلي ويسكن أحد الأديرة ويُسمَّى بالسرياني (ديريو) أي ساكن الدير، وبعد ذلك يتسلسل بالدرجات الكهنوتية ليصبح راهب كاهن ويُسمَّى ربَّان، وهنا يجب مناداته أبونا، ثم بعد ذلك يمكن أن يصبح مطران، مفريان، بطريرك أو بابا.
واحتراماً  للأساقفة بمراتبهم يُناديهم الشعب بسيدنا، أما الكهنة فيناديهم الشعب أبونا، (ومن المفروض أن لا تستعمل الكلمات العادية في تحية الأساقفة والكهنة مثل مرحباً أو أهلاً  أو مع السلامة، بل هناك عبارة جميلة يستعملها الشعب السرياني عندما يحيّ الأساقفة والكهنة تسبق تلك الكلمات وهي كلمة (بارخمور سيدنا أو أبونا) ومعناها امنحني البركة، فيرد الأسقف أو الكاهن (ألوهو مباريخ)، أي الله هو الذي يباركك)، ويجوز للمطارنة أن ينادي أحدهم الأخر سيدنا، ولكن من الناحية الرسمية وخاصة المكاتبات لا يجوز أن ينادي البطريرك المطران وجهاً لوجه سيدنا بل أخي أو نيافة المطران الفلاني، لأن البطريرك هو سيد الكل، (أحياناً من باب التواضع يناديه سيدنا، ولكن لا يقول له بارخمور مطلقاً)، بينما الكاهن (وهو محظوظ) حيث أن الجميع يناديه أبونا بمن فيهم البطريرك حتى لو كان وجهاً لوجه. وإذا التقى مطرانان أو كاهنان يقول أحدهم للاخر بارخمور، ويجيب الآخر بارخمور فقط بدون الوهو مباريخ.
7: مشمشونو: تستعمل مع الشماس، وشماس  كلمة سريانية معناها الخادم، وفيها درجتان رئيسيتان
 ا : الأرخدياقون: رئيس الشمامسة،ب: الإنجيلي، وثلاث درجات ثانوية هي: ا: الافودياقون أي الرسائلي، ب: قوريو أي القارئ، ج: مزمرونو أي المرتل، والأرخدياقون والإنجيلي لهما صلاحيات أوسع في القداس، كما يحق للمطران منحهما صلاحيات معينة للضرورة، كما يعاملان معاملة الكهنة المتزوجين فلا يحق لأحدهم الزواج إذا توفيت زوجتهُ، وفي حالة الوفاة يعامل معاملة الكاهن في التجنيز.
8: برث قيومو: لقب يُطلق على  زوجة الكاهن المتزوج، معناها بنت العهد.
9: الاسم الأبوي: هناك نظام في بعض الكنائس بإضافة لقب يُسمَّى اسم أبوي مثل اغناطيوس، باسليوس، غريغوريوس, سويريوس....الخ، وهي أسماء قديسين أو معلمين تعتز بهم الكنيسة, وعند رسامة المطران يُطلق  البطريرك أحد الأسماء على المطران المرتسم وتضاف إلى اسمه الشخصي فيما بعد، ويمكن أن يحمل أكثر من مطران نفس الاسم، لكن اسم أغناطيوس يحمله البطريرك فقط وباسليوس المفريان أو الجاثليق فقط، أي أن المطران إذا أصبح بطريرك أو مفريان يغير اسمه الأسقفي من غريغوريوس أو سويريوس إلى اغناطيوس أو باسلبيوس، ويحمل خمسة بطاركة اليوم لقب أغناطيوس وهم بطاركة: سريان أرثوذكس، سريان كاثوليك، السريان الملكيين (روم أرثوذكس، وروم كاثوليك)، السريان الموارنة، وفي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تقليد وهو أن أغلب الكهنة يختارون اسم أبوي إذا كان اسمه مدني وليس له مدلول مسيحي، مثل جابر، عامر، سعد، فيختار احد الأسماء مثل توما، اسحق، أفرام...الخ.

 أمَّا كنيسة المشرق السريانية الشرقية (الآشورية حالياً) فمنذ القرن السادس عشر أصبح اسم شمعون  كاسم أبوي يسبق اسم البطريرك، أمَّا الأساقفة والكهنة فيحتفظون باسمهم الحقيقي
---------------------------------------------------------------------------
 1: ابن منظور، لسان العرب ج6 ص 298. والزبيدي، تاج العروس ج6 ص141.
 2: اوديوس أو  افوديوس: ثاني بطريرك انطاكي بعد الرسول بطرس.
 3: الأب د. جي. سي. ساندرس، المسيحيون الآشوريون – الكلدان ص 26.
 4: المعلم لومون الفرنساوي، مختصر تواريخ الكنيسة، طبعة الموصل1873م، ص 178.
 5: ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان ج1 ص40.
 6: كوركيس عوّاد، الذخائر الشرقية ج5 ص175.
 7: صبح الأعشى ج5 ص443.
 8: الزركلي، الأعلام ج5 ص117. وتاج العروس ج6 ص305.
 9: أخبار بطاركة كرسي المشرق، كتاب المجدل لماري بن سليمان ص92،125.
 10: لسان المشرق1951م، السنة 3، اوسولد باري، ستة أشهر في دير السريان ص 306.
 11: لسان العرب ج2 ص 300، الكرملي، أديان العرب وخرافاتهم ص 77.
 12: صبح الأعشى في صناعة الانشا ج 5 ص 444 .



24
 الاخ العزيز احيقر المحترم
شلاما
اقتباس
اولا بادلة تاريخية  لاول رحالة اوربي الى حكاري وقبل وصول ويكرام بما يقارب خمسون سنه كتب ذلك الرحالة بان هناك في تلك الجبال عدا الاكراد اشوريين
فباي الاء ربكما تكذبان
ممكن تدرج لي النص واسم الرحالة والكتاب والصفحة
وشكراً

25
السيد خوشابا سولاقا المحترم

شكراً لتعليقك، ونظراً لأهمية الموضوع والتعليقات، ولكي أضع حضرتك والمهتمين بهذا الموضوع والذين لديهم النية الصادقة في توحيد مصالح مسيحي العراق من رجال دين وسياسيين وعلمانيين ومهتمين أمام الحقائق الواقعية التي جرت على الأرض، وليس من كتب التاريخ فقط،و لكي يكون الجميع أمام مسؤوليتهم التاريخية لعل هذه الأمور تُدرس من قبلهم بعناية وقلب منفتح وبكل صراحة بعيداً عن المجاملات، لأن الهدف هو سامي وهو توحيد مصالح مسيحي العراق، لذلك أحب أن أوضح المسائل التالية:

قبل عدة ساعات كنت في لقاء مع نيافة المستشار البطريركي مار غريغوريوس صليبا شمعون مطران الموصل للسريان لأكثر من أربعين سنة أي من سنة 1969م، وقد تطرقنا إلى أمور كثيرة ومنها مقترحك، وبيّن لي نيافتهُ:

بعد أحداث سنة 2003م، تم عقد اجتماع في دار الكهنة في قرقوش بدعوة مطران السريان الكاثوليك آنذاك (مار جرجيس)، وقد حضر الاجتماع من رجال دين من كل الطوائف المسيحية، (سريان ، كلدان، آشوريين) مع عدد كبير من ممثلي الأحزاب السياسية المسيحية، وقد طلب نيافة المطران جرجيس من المطران صليبا بالتحدث أولاً بكونه اكبر وأقدم المطارنة، فاقترح نيافة المطران صليبا شمعون أن يكون مسمى الشعب المسيحي هو (سورايا)، وقد لاقى اقترحاه ثناء وموافقة الجميع باستثناء الأحزاب السياسية الآشورية.

وحسب نيافته قبل عدة سنوات عقد موتمر سياسي في عينكاوا برعاية الأستاذ سركيس اغاجان، حضره رجال دين وسياسيين مسيحيين وأكثر من 200 شخص من خارج العراق، وقد وردت اقترحات عديدة منها كلمة (سورايا) كاحد الاسماء للدلالة على المسيحيين ضمن توصيات المؤتمر، وبقي الأمر على حاله (انتهى الحديث بما يخص نيافة المستشار البطريركي صليبا شمعون)

بالنسبة لقرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية
 أؤكد لحضرتك وللقارئ الكريم أنه تم اخذ رأي المرجعيات الدينية في العراق آنذاك، ومنهم المثلث الرحمة غبطة بولس شيخو، ومطران بغداد آنذاك المثلث الرحمة قداسة البطريرك زكا عيواص، وغيرهم، وانهالت مئات من برقيات الشكر والثناء للحكومة من رجال الدين والمثقفين السريان والكلدان والآشوريين، وكثرت التصريحات الإعلامية لهم، منها تصريح بطريرك الكلدان بولس الثاني شيخو، وبرقية المطران يوسف حنا يشوع وكيل بطريركية الكنيسة الشرقية النسطورية والرئيس الأعلى للطائفة الآشورية في العراق، وبرقية رئيس وأعضاء مجلس الكنيسة الآشورية الإنجيلية، وعَمَّت الاحتفالات الشعبية والمسيرات كافة المحافظات العراقية التي يسكنها السريان والكلدان والآشوريين، وتناقلت الصحف وصفها كما يأتي: عبَّرَ آلاف المواطنين من الآشوريين والكلدان والسريان عن فرحتهم بقرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية وذلك في مسيرة جماهيرية انطلقت صباح 28/4/1972م من ساحة الطيران إلى وزارة الداخلية في بغداد، ثم تمَّ افتتاح قسم خاص في إذاعة بغداد تبث البرامج باللغة السريانية وتقول: ܠܟܐ ܐܝܠ ܒܪܬ ܩܠܐ ܕܒܜܕܕ ܒܠܫܐܢܐ ܣܘܪܝܝܐ (لخا إيلي برث قالا دبغدد بلشانا سوريايا) أي (هنا صوت بغداد باللسان السرياني)، كما قام عدد من المثقفين العراقيين بإصدار دراسات وتقارير، منها دراسة مالك منصور من قسم الدراسات والتقارير في جريدة الثورة العراق بعنوان "الأقليات السريانية في مسيرة الثورة الظافرة"، وغيرها.
وقد أكد لي شخصياً المرحوم الدكتور بهنام أبو الصوف أن صيغة القرار كانت هي الحد الأدنى المقبول للجميع، تجنباً للمشاكل، وأوحى لي بما معناه أن العلة فينا وليست في الدولة، (أي إن الدولة لم يكن لديها مانع لإصدار القرار بأي اسم يتفق عليه الجميع)، ثم قال المهم أن القرار كان انجازاً تاريخياً لمسيحي العراق. 

بالنسبة لتعلق حضرتك لمزيد من المعلومات حول الفرق بين السريانية والآرامية
أنا  أشرتُ في مقالين لهذا الأمر
الأول: لغة السريان الشرقيين الكلدان والآشوريين
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712142.0/nowap.html
والثاني: نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس والسيد المسيح سرياني وليس آرامي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,715306.0/nowap.html

ومع ذلك أنا سأكتب مقال مهم جداً بعد مدة قصيرة في موضوع مهم، وسأتطرق لمسألة الآرامية في المقال، لأني ادرس الموضوع من كل جوانبه واجري اتصالات عديدة مع رجال دين ومثقفين في مختلف أنحاء العالم حول الموضوع.
وأنا مستعد لتلبية طلب حضرتك أو أي شخص أو جهة لتفصيل معين أو دراسة متكاملة أو نقاشات بهذا الخصوص، وأتمنى ذلك، ولكن يا أخ خوشابا وبكل صراحة، أنا مستعد لذلك إذا كانت هناك  نوايا صادقة من الجميع في توحيد مصالح الشعب المسيحي مثل عُقد مؤتمر خاص أو ندوة أو مقالة مفتوحة بعيدة عن النقاشات البيزنطية والتعصب والطائفية، وأتمنى أن تكون بهمة عالية وتعاون من الجميع ونزع الذاتية، وان يكون هدفها الرئيس مسبقاً هو وحدة المصير والاسم واللغة والتراث..الخ.
 
وبهذا الخصوص هناك حقيقة وواقع يجب الاعتراف به وقد أشرتَ حضرتك وكثير من الإخوة إلى هذه المسالة بطريقة مباشرة وغير مباشرة، والمسالة هي:
إن نكبة المسيحيين اليوم هي لأنهم مسيحيين وليس لأنهم آشوريين أو كلدان أو سريان (وقد أشرتُ سابقاً في تعليقاتي لهذا الأمر عدة مرات، ولكن للأسف لم تؤخذ الآراء على محمل الجد)، وإن السياسيين لم ينجحوا في فرض نفسهم على الواقع في هذه المحنة، وكان الدور الأول والأخير هو للكنيسة ورجالها، وهذا واضح كالشمس، وهو أمر طبيعي في مجتمعات إسلامية تحكمها المرجعيات الدينية والقيم الدينية، وأن رأي كاهن مبتدي بسيط أحياناً في هذه المجتمعات لدى الدولة أهم من رأي سياسي محنك،(هذا هو الواقع)، وذكرت في أحد تعليقاتي انه عند زيارتي لعوائل مسيحية بصحبة كاهن يتم توجيه أسئلة للكاهن، وأحيانا يوحي لي الكاهن بأن أجيب على السؤال، ولكن ما أن انتهي من الإجابة، حتى يسأل السائل الكاهن، هل كلام موفق صحيح؟ فإذا لا يؤيد الكاهن كلامي، يبقى جوابي مشكوكاً به (هذا هو الواقع).

لذلك  أود أن أقول رأياً مهم جداً جداً استخلصته من خبرتي ونقاشاتي واطلاعي عن كثب على ما يدور في الساحة الكنيسة وبين رجال الدين، وهو:
إن الكنيسة ورجالها في الغرب كانت هي المسيطر التام على كل الأمور كما يعلم الجميع، وعندما اعترض وثار العلمانيون والسياسيون ضد سلطة الكنيسة المطلقة كانوا محقين، وابعدوا تأثير الكنيسة عن الحياة المدنية. فاستقامت الأمور وتطورت الشعوب.
لكن ما يحدث في مجتمعاتنا هو العكس تماماً، فهناك ضغط كبير من العلمانيين والسياسيين والمثقفين على رجال الدين والكنيسة لتبني آرائهم، بحيث لم يعد يستطيع رجال الكنيسة التعبير عن رأيهم بصورة صريحة واتخاذ ما يلزم لمصلحة الشعب بهذا الخصوص، خوفاً من الانتقاد في الإعلام من جهة، وحدوث انشقاقات وتحزبات في الكنيسة من جهة أخرى، وبما أن الكنيسة قد أثبتت أنها الفاعل الأول والأخير في هذه النكبة، لذلك يجب إعطائها حريتها في قول كلمتها التي تراها مناسبة بعيدا عن الضغوط السياسية والعلمانية. لأن رجال الدين وناهيك عن أنهم اثبتوا أنهم كانوا الفاعل الرئيس، فهم متساهلون أكثر من العلمانيين في مسالة الوحدة وتجاوز الخلافات، كما أنهم بكونهم رجال دين لا يستطيعوا أن يتجاوزا بعض الحقائق المهمة مثل السياسيين والعلمانيين.

هذا ما استطعت أن اكتبه باختصار، والموضوع طويل كما تعلم حضرنك.
وشكراُ

26
الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم

نحي فيكم روح الانفتاح والنية الصادقة لهذا المقترح الجريء، الذي اعتقد انه سيكون مقبولاً من  الجميع وسيجمع الجميع لما فيه خيرهم في هذا الوقت العصيب، وهو يُطابق التسمية التاريخية ومنها قرار الحكومة العراقية بتاريخ 26/4/1972 بمنح الحقوق للناطقين بالسريانية، والذي رحب الجميع في حينها وارسلت البرقيات وعمت الاحتفالات في العراق من الجميع  بمسميتاهم  الكلدان والاشورين والسريان، كما أن هذا الأمر سوف يعزز ويقوي موقف المسيحيين إقليميا مع مسيحي تركيا وإيران وسوريا ولبنان الناطقين بالسريانية، وحتماً سينعكس ذلك إيجابياً من الناحية الدولية أيضاً. هذا كله من الناحية السياسية، أما من الناحية الكنسية والدينية والتراثية واللغوية والطقسية، فسيكون له مردود إيجابي رائع وقوي جداً في التعاون بين الجميع بإحياء وتقوية وتطوير تلك الأمور.
وشكراً.
موفق نيسكو 

27
الأخ العزيز oshana47 المحترم
إننا نعلم أن القديسة هيلانة زارت القدس في أواخر صيف 326م، ولكننا لا نعلم بالضبط اليوم الذي اكتشفت فيه الصليب، وقد يكون في 13 أو 14 أيلول، وأن الاحتفال الأكيد بعيد الصليب والذكرى بداء منتظماً بعد تسع سنوات منذ اكتشاف الصليب عندما افتتحت سنة 335م  كنيسة القيامة المقامة على مكان اكتشاف الصليب في يوم 13 أيلول حيث بدا الاحتفال، وتم زياح ورفع الصليب في اليوم الثاني 14، وذكرتُ أن أكثر الكنائس إلى اليوم تحتفل مساء 13 بالصلوات وإشعال النار ويوم 14 بعيد الصليب. وهذا أمر طبيعي، فهناك من يحتفل بعيد الميلاد مساء يوم 24 ك2. 
 
إن اليهود منذ صلب السيد المسيح كانوا قد حولوا مكان الجلجثة إلى نفايات، وفي عهد الإمبراطور طيطس تم ضرب اليهود وخراب أورشليم سنة 70 م فتشتت اليهود، ومنعهم تيطس من العودة إلى أورشليم،  ثم عاد قسما منهم فيما بعد في عهد الإمبراطور تراجان، ولكن الضربة الأخيرة لهم كانت في عهد الإمبراطور هارديان (117-138)، الذي قتل من بقى أثناء ثورة بركوبا (ابن كوكب)،  وبدل اسم القدس إلى (ايليا)، ولم يبقى من اليهود إلا أعداد قليلة جدا بصورة متخفية ومنهم الشخص يهوذا الذي دلَّ هيلانة الى مكان الصليب.
 
إن الرومان هم من أقام هيكل للمشتري وزحل وليس اليهود، وتحديداً الإمبراطور هارديان هو الذي أقام التماثيل، وقد اضطهد هدريان المسيحيين أيضاً، وبقي هذا الاضطهاد إلى سنة 313م عندما اصدر قسطنطين مرسوم ميلانو الشهير بمنح الحرية للمسحيين وجعل المسيحية دين الإمبراطورية، ولذلك لم يكن باستطاعة المسيحيين زيارة الأماكن المقدسة بحرية قبل هذا التاريخ كما أنهم لم يكونوا يعرفون مكان الصليب، ولم تكن كنيسة القيامة قد أنشئت أصلاً، ونحن عندما نقول مغارة يعني كهف تحت الأرض أو حفرة كبيرة، سميها ما شئت، المهم أن الصلبان كانوا مطمورين في الأرض، أمَّا مكان اكتشاف الصليب فهو كنيسة القيامة الموجودة اليوم

إن هيلانة لم تقم بتقسم الصليب الى جزئين، ولكن خشبة الصليب كانت قد تأثرت بفعل الزمن فأعطت جزء صغير صغيرة منها لأورشليم وأرسلت الجزء الأكبر لابنها الذي وضعه للعيان في القسطنطينية. وقد ذكرت أن صليب اللص اليمين كان أكبر وبهئة احسن من الصليبين الباقيين.

إن الإمبراطور قسطنطين اخذ مسامير الصليب ووضع بعضها في تاجه الملكي،  وقسم آخر في لجام فرسه، وإن مسألة تقسيم الذخائر المقدسة بما فيها بعض عظام القديسين كانت ولا تزال مسالة طبيعية إلى اليوم حيث ترسل أجزاء صغيرة من عظام القديسين، وحتى من زنار السيدة العذراء الذي اكتشف في كنيسة السريان في حمص في سنة 1953م. إلى الكنائس حين تشيديها، لتوضع في مكان مقدس كبركة للكنيسة.

إن الرسالة التي بعث بها قسطنطين الى مكاريوس كانت بعد اكتشاف الصليب وليس للعاملين لأنه في نهاية الرسالة يتعهد بأنه سيبني كنيسة، وقد كلف الوالي دريلشيانوس وكاهن القسطنطينية اوستاط بذلك.
وشكراً
 

28
جناب الأب الفاضل نويل فرمان السناطي المحترم
بارخمور أبونا

نشكرك جداً على تعليقك الأخير، وبدون مجاملة أود أن أقول ما يلي:
إن مقالك هذا وكتاباتك الأخرى هدفها توحيد الشعب المسيحي من مصالحهم واسمهم وثقافتهم..الخ، وقد لمستُ تجاوباً ومحبةً مع ما تكتب من خلال تعليق كثير من الإخوة على مقالك وتعليقاتك في ترك الخلافات والسجالات الجارية بين الحين والحين وخاصة على الأسماء، وهذا التجاوب لم يقتصر على هذا المقال فقط، فقد لمستُ أن بعض الإخوة الكُتاب وتجاوباً مع المحنة وبمحبة وصلوا إلى قناعة تامة بان مشكلتنا هي مشكلة مسيحية وليس شئ آخر، والاسم الذي يجمع المسيحيين تاريخياً هو سورايا، وهو فعلاً وكما قلتَ (اسماً قومياً معجوناً بالانتماء الديني)، فناهيك عن التعليقات الايجابية لقسم من الإخوة على مقالك

 فقد كتب السيد ابرام شبيرا في مقاله الأخير:
فقبل سنوات عديدة جاء أعضاء من الحكومة المحلية في منطقة إيلنك في لندن إلى الآشوريين في النادي الآشوري وطلبوا منهم طبع الكراسات الخاصة بالإنتخابات المحلية والعامة في بريطانيا بلغتهم القومية (السريانية).

كما كتب السيد خوشابا سولاقا في أحد تعليقاته:
ومن يتحمل مسؤولية هذا الخطأ التاريخي هم من كانوا يدعون تمثيلنا في البرلمان عندما تم تشريع قانون الانتخابات كان من المفروض بهم أن يطالبون بتسمية الكوتا بهوية قومية أو على الأقل كأن تكون " كوتة الناطقين باللغة السريانية " لكون ذلك ذات مدلول قومي بأمتنا طالما لم نتمكن من الاتفاق على تسمية قومية موحدة ولكنهم لم يفعلوا ذلك وقبلوا الكوتا بهوية دينية ، ولو فعلوا لكنا اليوم في غنى عن كل هذه المهاترات التي لا تغني ولا تُسَمن من جوع.

وهذا أيضا شئ مفرح وجيد وصحيح.

أمَّا بخصوص قول جنابك أنا عندما اكتب كتابات غير دينية لا أوقع بصفة الأب، فأقول، رجاءً وقع باسم الأب نويل، وهنا أريد أن أسجّل ملاحظة فيها طرافة ولكنها مهمة تتعلق بهذا الأمر وهي:
إن كتابات جنابك مهمة جداً في هذا المجال وهي أهم مما يكتبه العلمانيون بمن فيهم أنا، والسبب هو أنك كاهن وهذا الأمر يشكل مصداقية لدى القارئ البسيط، فأكثر من مرة يا أبونا أكون بصحبة كهنة لزيارة عوائل، وغالباً ما يتم توجيه أسئلة للكاهن، وحدث أكثر من مرة بأن يوحي الأب الكاهن لي أن أجيب على السؤال، ولكن ما أن انتهي من الإجابة حتى يسال السائل الكاهن، هل ما قاله موفق صحيح أبونا؟ فإذا أيد ذلك يكون كلامي صحيح، وإذا لا، لن يكون كلامي صحيح، هذا هو الواقع أبونا.
 طبعاً أنا لا أقول ذلك عندما يكتب يقول أو يكتب أحد الكهنة شيئاً مخالفاً للحقيقة أو بدافع طائفي، ولكن من وجهة نظري إن جنابك لديك إلمام تاريخي مهم وأسلوبك متماسك وغير طائفي ورئوية صادقة توحي لهدف سامي هو توحيد الشعب مصلحةً واسماً وثقافةً..الخ
نتمنى لكم التوفيق مستقبلاً لتحقيق ما تصبون اليه وكما قلتم من أن وحدتنا ماضية في الالتفاف.
بارخمور وشكراً
موفق نيسكو   

29
الأخ العزيز Eddie Beth Benyaminالمحترم
مع تحياتي ولو انك اتعبتني كثيراً

30
الأخ العزيزEddie Beth Benyamin المحترم
تدلل غالي والطلب رخيص انا اعتقدتُ انك تعرف ذلك لان الصور والاثار كثيرة جدا جدا فالتي عندي فقط بالمئات والموجودة في متاحف العالم والكتب المتفرقة فهي باللآف، ولكن غداً سالبي طلبك إن شاء الله لأني تعبان ومريض قليلاً، والصور تحتاج الى سحبها سكنر ثم رفعها وكذلك وبودي أن ارفع لك اكثر من صورة على الاقل ثلاثة
وشكراً

31
الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
كلامك صحيح ولحد الان تحتفل اغلب الكنائس ابتدأً من مساء يوم 13أيلول بالصلوات والتشمشات واشعال النيران ويكون يوم 14 صباحاً قداس العيد، وقد ذكرت في متن المقال أن افتتاح كنيسة القيامة التي بنيت على مكان اكتشاف الصليب بدأ من يوم 13 ايلول
امَّا بالنسبة لشكل الصليب فهناك عدة اشكال حرف T  ويسمى الصليب اللاتيني وشكل +  ويسمى الصليب اليوناني وشكل x  ويسمى بصليب اندراوس لأن القديس اندراوس صلب على هذا الشكل من الصليب الذي استخدم في العصور الرومانية المتاخرة
امَّا صليب السيد المسيح فكان شكله وهو شكل متطور عن صليب حرف T 
عن دائرة المعارف الكتابية ج5 ص 30 / مادة صليب

اما عن سؤلاك هل عندي صورة للصليب قديم فهذه صورة من دائرة المعرف الكتابية ج5 ص31  /مادة صليب
 
وطبعا هناك صور كثيرة موجودة في اديرة وكنائس العراق منها دير مار متى وبهنام وكنيسة مار توما ودير الربان هرمز وغيرها تعود للقرون المسيحية قبل السابع وهي على شكل صليب السيد المسيح المعروف، وهناك صور اخرى كثيرة قديمة في العالم ايضاً وشكراً

32
الاخوين العزيزين صباح قيا وعلاء رفعت المحترمين
شكراً لتعليكما

الاخ العزيز اخيقر يوخنا المحترم
اسم الشخص اليهودي هو يهوذا وكان أحد شيوخ اليهود، ومكان المغاررة كان مهجوراً وملئ بالاتربة والنفايات مما تطلب جهداً لازالتها من المكان.
 وطبعا هناك امور وتفاصيل كثيرة ولكن كما تعلم حضرتك المقال هو بشكل مختصر
 وشكراً

33
عيد الصليب وبقايا خشبة صليب السيد المسيح الحقيقية

يحتفل المسيحيون في 14 أيلول من كل سنة بمناسبة اكتشاف خشبة صليب السيد المسيح الحقيقية في القدس سنة 326م من قِبَل القديسة هيلانة (ابنة كاهن سرياني من قرية فيجي قرب الرها) والدة الإمبراطور قسطنطين الكبير المتوفى سنة 337م، وكان ذلك في عهد بطريرك أنطاكية مار أسطثاوس السرياني(324–337م) الذي استقبل القديسة هيلانة في أنطاكية وهي في طريقها إلى القدس.

ويروي كل من المؤرخين اوسابيوس القيصري الذي كان معاصراً للإمبراطور قسطنطين وهو الذي عمّدهُ والمُلقَّب بحبيب قسطنطين في ك 3 فصل 25 وما يليه، وسقراط في ك 1 ف 17 وتيودوروس وسوزمين المعاصرين تلك الحقبة وغيرهم: أن هيلانة ذهبت إلى أورشليم وقد ناهزت الثمانين من العمر، وكان الوثنيون قد أقاموا في مكان صلب السيد المسيح (الجلجلة) هيكلاً للمشتري وتمثالاً للزهرة لكي يمتنع المسيحيون من التعَّبد في المكان الذي صُلب فيه السيد المسيح، وعندما وصلت إلى أورشليم ذهبت إلى الجلجلة تُنقِّب عن آثار الصلب أملاً منها بالعثور على آثار وخاصةً على صليب السيد المسيح، وقد واجهت مصاعب كثيرة، وكان يرافقها مكاريوس أسقف أورشليم الذي كان يقوم بالصلاة والتضرع معها، وأخيراً اهتديا إلى مغارة فيها ثلاث صلبان، صليب السيد المسيح وصليبي اللصين اللذان صُلبا معه، فصلَّى مكاريوس إلى الرب وطلب منه أن يعطيه الحكمة ليتعرَّف على صليب السيد المسيح من بين الصلبان الثلاثة، وكانت هناك امرأة محتضرة مريضة يئس الأطباء من شفائها، فطلب مكاريوس إحضارها ووضع الصليب الأول والثاني على رأسها، فلم يظهر دليل على شفائها، وعندما وضع الصليب الثالث انتعشت وفتحت عينها وعات إليها العافية أمام الناس، فاندهش الجميع وشكروا الله، ووضعت هيلانة جزءاً من الصليب في صوان من الفضة لأورشليم ليتبارك منه الناس والزائرون، وأرسلت البقية إلى القسطنطينية إلى ابنها قسطنطين، الذي وضعه شاخصاً للعيان في شارع قسطنطين، ويؤكد المؤرخ سقراط أن أكثر سكان القسطنطينية شاهدوهُ، وقد صاغ قسطنطين من أحد مسامير الصليب ذخيرة له.

ويقول المؤرخ سقراط ك1 فصل 16، إن قسطنطين كتب إلى أسقف أورشليم مكاريوس رسالة جاء فيها (مختصرة): أشكر الله على الآيات التي صنعها بالاهتداء إلى صليب المخلص الذي بقي مطموراً منذ سنين طويلة، فتلك نعمة لو اجتمع كل حكماء المعمورة لمَا وفَّوا من حق أداء الشكر عليها...الخ الرسالة التي يتعهد فيها قسطنطين لمكاريوس بإنشاء كنيسة القيامة في مكان اكتشاف الصليب، وعهد البناء إلى الوالي دريلشيانوس وكاهن القسطنطينية اوستاط، وانتهى العمل منها سنة 335م، وكان الإمبراطور قسطنطين وبمناسبة مرور ثلاثين سنة على إمبراطوريته وحباً بسلام الكنيسة قد أمر بعقد مجمع للكنيسة الأنطاكية السريانية في فصل الصيف في مدينة صور اللبنانية للبحث في المشاكل مع الآريوسيين لإحلال السلام في الكنيسة، وعندما رأى قسطنطين أن كنيسة القيامة اكتمل إنشائها أمر الأساقفة بالذهاب الى أورشليم لتكريس افتتاح كنيسة القيامة، وكان في مقدمة الأساقفة الحاضرين مار يعقوب النصيبيني (أستاذ مار أفرام السرياني)، وميليس أسقف شوشن، والكسندروس أسقف تسالونيكية، وغيرهم، وفي الثالث عشر والرابع عشر من أيلول سنة 335م احتُفل بافتتاحها، ومنذ ذلك اليوم يصعد أسقف أورشليم يوم 14 أيلول حاملاً الصليب بيده للشعب، مقدمين له السجود والتكريم ذاكرين رفعه على يد القديسة هيلانة، وهناك تقليد متوارث في قسم من البلدان بإشعال النار يشير إلى أن هيلانة عندما اكتشفته أشعلت النار لإعطاء علامة للناس.

أمر الإمبراطور قسطنطين بتوزيع أجزاء من خشبة الصليب على الكنائس آنذاك، واحتفظت كنيستي القسطنطينية وروما بقطع منه، وبقيت الخشبة الأصلية في كنيسة القيامة في القدس، وذكر كيرلس بطريرك أورشليم (351 -386م) في كتابه مواعظ التعليم المسيحي، أن أساقفة أورشليم كانوا يوزعون أجزاء من خشبة الصليب على كبار الزوار، وان أجزائه انتشرت في العالم في زمن قصير، وعندما استولى كسرى الثاني سنة 615م على القدس تم نهب كنائسها وأسر آلاف المسيحيين منهم البطريرك زكريا، وأضرمت النار في كنيسة القيامة والكنائس الأخرى بتحريض من اليهود، ونجا جزء كبير من الصليب من النار بهمّة المؤمن يزدين، فأخذ الفرس الصليب كغنيمة إلى الخزانة الملكية الفارسية في المدائن،  وعندما قام هرقل بمحاربة الفرس استعاد خشبة الصليب المقدس، وفي احتفال مهيب حمل هرقل الصليب على كتفيه في 14 أيلول سنة 629م ماراً بشوارع القدس وهو حافي القدمين يتبعه جنوده وجمع غفير من الشعب وهم يذرفون الدموع، ثم أُرسل الصليب إلى رئيس أساقفة القسطنطينية سرجيوس، وأعيد إلى أورشليم، وبعد موت هرقل سنة 636م، احترقت كنيسة القيامة ولم يبقى من حجم الصليب إلاَّ عُشرهُ،  وما تبقى منه قُسِّمَ إلى 19 قطعة صغيرة ووزعت إلى: 4 لأورشليم، 3 لأنطاكية، 3 للقسطنطينية،  2 لقبرص، 2 لجورجيا، 1 للرها، 1 لدمشق، 1 لعسقلان، 1 للإسكندرية، 1 لجزيرة كريت،  وبمرور الوقت قُسِّمت تلك القطع إلى أجزاء صغيرة وأعطيت إلى كنائس وشخصيات مسيحية عالمية وانتشرت في العالم.

وتشير وصية ملك الفرنجة شالرلمان (768–800م) إلى وجود قسم من خشبة الصليب الحقيقي، وكان لدوق البندقية إنريكو داندلولو (1195–1205م) قطعة من الصليب الحقيقي قيل إن الإمبراطور قسطنطين كان يحملها معه، وفي سنة 1217م ذهب أسقف أورشليم إلى مدينة "أكرا acra" الفرنسية حاملاً جزءاً من الصليب الحقيقي، كما حصل ملك النرويج سيغور (1103–1130م) على جزء منه ووضعه في مدينة كونجهل، كما نال فالدمار الثالث ملك الدنمرك (1326–1329م) على قطعة أهداها له البابا اوربان الخامس، وانتشرت بقايا خشبة الصليب الحقيقي الأخرى في العالم وحسب الأحجام المرفقة في الجدول.

وأهم المراجع التي كتبت حول الآثار المقدسة المسيحية هي مجموعة les petits bollandistes الفرنسية بعنوان (حياة القديسين من العهدين القديم والجديد، الشهداء، والآباء، والكتاب المقدس الكنسي، تعليمات حول التجمعات والجماعات الدينية، التاريخ والقطع الأثرية)، والتي طبعت بإشراف المونسنيور بولس غيران (1908-1830م) سنة 1888م، وتقع في سبعة عشر مجلداً في نحو عشرين ألف صفحة من الحجم الكبير قام بكتابتها نخبة ممتازة من علماء أوربا في القرن التاسع عشر، كما اشترك بكتابتها عدد من الأساقفة والرهبان والعلمانيين، والتي جاء فيها:
يقول القديسين يوستينوس الشهيد(100–165م ت) واغسطينوس(354–430م) وغيرهما إن شكل الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح لم يكن على شكل حرف T، ولا على شكل الصليب اليوناني المتساوي الأضلاع  + ، كما انه ليس على شكل الصليب الذي صُلب عليه القديس أندراوس والذي كان على شكل X.

إن الصليب الذي صُلب عليه السيد المسيح كان على شكل     الذي تكون فيه العارضة عند ثلثي الارتفاع تقريباً، ومن خلال أقوال القديس يوستينوس يُستدل على وجود درجة لسند القدمين، وتؤكد هذا الرأي الصور التي يرجع تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي والتي وجدت في سان كليمان في ايطاليا، وقد توصّل الباحثون إلى أن الصليب كان يتكون من قائم ارتفاعه 4,8م ( أربعة أمتار وثمانين سنتمتراً، ومن عارضة يتراوح طولها بين (2,3–2,6م)، بسمك 0,15 متر تقريباً (15سنتمتر تقريباً)،  وعليه كان حجم صليب السيد المسيح  0,178 متر مكعب (178,000) سنتمتر مكعب، وبلغ  وزنه تسعين كيلو غرام تقريباً.
 
بعد فحص نوع خشب الصليب الحقيقي ثبت أنه من الأشجار القلفونية، وبعد فحص صليب اللص اليمين ديماس، لم يعد هناك مجال للشك في ذلك. فهذه القطعة كانت كبيرة فكان من السهل التحقق من نوع الخشب وأنه من الشوم Sapin بالفرنسية، Fir بالإنجليزية (من الأخشاب الصنوبرية التي تنمو في المناطق الباردة)، وكان صليب السيد المسيح وصليبي اللصين من نفس الصنف إذ أنه تم تجهيزها في نفس اليوم ولنفس الغرض.

وحسب التقليد المسيحي فالسيد المسيح كان طويل القامة، ويتفق ذلك مع كتابة على إحدى الطاولات الموجودة في دير القديس يوحنا في مدينة ليتران الايطالية التي تذكر أن طول السيد المسيح كان 184 سنتيمترًا تقريباً، لذلك فالقديس لوقا في إنجيليه (23: 26) كان دقيقاً عندما وصف السيد المسيح حاملاً صليبه على كتفه وأن سمعان القيرواني كان يسير خلفه يساعده في حمل الصليب، وبهذا فإن الصليب كان مائلاً على كتف سمعان، وبذلك يكون التقليد القائل أن ثقل الصليب كان موزعًا بين السيد المسيح وسمعان القيرواني تقليدًا متفقًا مع المنطق.

قائمة الأحجام المعروفة لقطع خشبة الصليب الحقيقي بالملليمتر المكعب

34
نقدم أحر التعازي للكنيسة الشرقية القديمة لانتقال المثلث الرحمة المطران مار نرساي توما الى الخدور العلوية بعد أن ادى رسالته المسيحية على الارض، طالبين من الرب يسوع المسيح ان يتغمده برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جنانه بصحبة االقديسين والابرار والصالحين، وأن يلهم كنيسته اكليروساً ورعيةً وذويه الصبر والسلوان.
موفق نيسكو

35
 الاخ العزيز لوسيان المحترم
كلامك صحيح تماماً وكما تعلم حضرتك أن أغلب أطباء الخلفاء كانوا مسيحيين واشهرهم عائلة بختيشوع وانا متفق معك بأن اجدادنا أخطأوا كثيراً في التعامل مع المسلمين عبر التاريخ ليس في هذا الامر فقط بل في كثير من الامور، وها نحن اليوم ندفع ثمن قسم من اخطائهم.
وأريد أن أشكر حضرتك جزيلاً على ثقتك بي اولاً، ولأنك نبهتني على أمر لم اكن اعرفه ثانياً، وهو طريقة الكتابة، وأرجو إن أمكن ان توضح لي أكثر ولو بشكل مختصر كيف وماذا افعل، هل تقصد أن أنشر كتاباتي على شكل ورد فقط، وإذا كان كذلك كيف اتصرف في حال وجود صور كما في مقالي أعلاه، ولدي مشكلة أخرى هي الهوامش لأنه  كما تعلم اني استشهد بمصادر كثيرة، وعندما كتبت بطريقة الورد فقط ذهبت الهوامش، ارجو إن امكن ان توضح لي قليلاً وسوف أكون لحضرتك شاكراً
موفق نيسكو

36
 الاخوين العزيزين white وغبد الاحد قلو المحترمين
شكراً جزيلاً لمروركما وتعليقكما واعتذر عن التاخير لاني كنت مشغولاً
واود ان اقول إن هناك على الاقل 14 جامع في الموصل كانت كنائس وقسم منها نعلم من هو مدفون فيها مثل الجاثليق (البطريرك) يوحنا الاعرج المدفون في جامع النبي يونس ومطران الحيرة يوحنا الازرق المدفون في جامع يحى القاسم، ولكن الطريف في الموضوع هو جامع النبي جرجيس (كوركيس)، فهل هناك في الاسلام او في القرآن نبي اسمه جرجيس؟
 إن شاء الله نوثق كل ما نستطيع توثيقه، وبالنسبة للكوفة والحيرة فاغلب الكنائس موثقة ويصل عددها الى حوالي 50 مكان مسيحي اثري بين كنيسة ودير وغيرها.
وشكراً

37
جناب الأب الفاضل نويل المحترم
بارخمور
شكرا ً جزيلاً لمقالك المهم وتسميتك الدائمة للشعب المسيحي باسمه الشامل الذي عُرف به في التاريخ كله وهو سورايا أي سرياني.
الشئ الوحيد الذي أحب أن أعقب عليه، أنه لا توجد أية علاقة بين كلمة السريان المشتقة من سوريا وكلمة آشور إطلاقاً، سوى التخريجات اللغوية والاشتقاقات التي قام بها السريان الشرقيين (النساطرة) منذ أن قام الانكليز باخذ الاسم الآشوري من أحد أسماء حضارات العراق القديمة التي انقرضت وانتهت، وإطلاقه على السريان الشرقيين في القرن الماضي، وخاصة الجالية التي هاجرت إلى أمريكا، حيث حاولت ربط ذلك ببعض الاشتقاقات أو التداخلات بين الكلمتين في التاريخ لتقاربهما لغوياً واختلاطهما على البعض أحياناً، شأنها شأن عشرات الكلمات المتقاربة في التاريخ. وقد فصَّلنا ذلك إلى حد ما في مقالات سابقة، ونستطيع أن نفصل ذلك تفصيلاً دقيقا أكثر، ولكن لكي يكون التعليق مختصرا أقول وبعيداً عن المجاملة لأحد:

الاسم السرياني هوية دينية لشعب يبدأ تاريخه منذ صعود السيد المسيح إلى السماء سنة 33م فقط، وليس ما قبله، ولا علاقة للسريان بتسميات ما  قبل المسيحية.

منذ سنة 33م والى اليوم كل من غطس في جرن معمودية كنيسة أنطاكية السريانية التي لغتها سريانية خرج من جرن المعمودية سرياني، سواء كان من أصل سومري، أكدي، كاشي، آشوري، كلداني، آرامي، عربي، كردي، تركي، يوناني، يهودي، وثني، زرادشتي، ماني،..الخ، ومن يبحث عن اسم قومي آخر لمسيحي المنطقة في التاريخ عليه أن لا يشمل المسيحيين فقط بل المسلمين والأزيديين والكاكيين والشبك، والتركمان والأرمن وغيرهم، وبما أن مقالك يخص المسيحيين فقط كأمة واحدة مشتركة في اللغة والتراث والتاريخ والثقافة والدين والطقوس، لذلك فالاسم السرياني هو الاسم القومي للمسيحيين اليوم وكما ورد ملايين المرات في التاريخ، وبغير هذا الاسم فان مسيحيو العراق والمنطقة أمم وشعوب وليسوا أمة واحدة، شانهم شان المسلمين العرب والأكراد والترك وغيرهم، لأن الأسماء الأخرى من تاريخ حضارات العراق لم تكن تخص المسيحيين بل أسماء شعوب وقبائل وأمم كثيرة مختلفة عن بعضها البعض لغويا وتاريخيا وثقافيا وأخلاقيا واجتماعياً..الخ، أما إذا كان الآشوريين يقولون أن الاسم الآشوري اسم قومي لجميع سكان بلاد آشور نسبة للجغرافية التقليدية عليهم أن يثبتوا بوجود 97 بالمئة ممن يحملون الاسم الآشوري من غير المسيحيين الساكنين في المنطقة والذين ذكرتهم أعلاه، وان يكونوا ضمن صفوف الآشوريين وموئساتهم وأحزابهم ومشاركتهم الآشوريين في أحداثهم التاريخية، لان عدد المسيحيين في العراق 3 بالمئة، أي أن الاسم القومي لا يجب أن يخص المسيحيين بل يجب أن تشمل الجميع. وحتى في هذه الحالة إن اقتنع الجميع بتبديل اسم الدولة العراقية أو إقليم كردستان إلى جمهورية أو إقليم آشور، فالعربي سيقول أنا عربي آشوري، كردي آشوري، ارمني آشوري..سرياني آشوري الخ، كما هو موجود اليوم بالضبط عربي عراقي، كردي عراقي، تركماني عراقي ارمني عراقي. سرياني عراقي.الخ.

حالة واحدة فقط يستطيع أن يقول الآشوري أو غيره إن قوميتي مستقلة عن السريان، وهي أن يستعمل لغة خاصة به، وفي هذه الحالة سيكون فعلاً قوميته مستقلة عن السريان، وحتى في هذه الحالة أيضاً سوف يكتب التاريخ انه سنة 2014م تم إنشاء قومية جديدة بالاسم الآشوري بعدما انفصل قسم من السريان واستعادوا لغة أجدادهم القدماء الذين يعتقدون أنهم ينحدرون منهم. تماماً مثلما سجل التاريخ أن الانكليز سموهم في القرن التاسع عشر وتم ربط الاسم الآشوري بالكنيسة سنة 1976م. هذا فقط إذا استعادوا لغتهم القديمة وبدئوا من الصفر (ولادة جديدة)، أمَّا إذا قاموا بترجمة الطقس والتراث السرياني القديم إلى لغتهم الجديدة، فسيكتب التاريخ أنه سنة 2014 تم إنشاء قومية آشورية بعدما انفصل قسم من السريان واستعادوا لغة أجدادهم القدماء الذين يعتقدون أنهم ينحدرون منهم، ولكنهم قاموا بترجمة جميع طقوسهم وتراثهم السرياني القديم إلى لغتهم الجديدة.

المشكلة بالنسبة للكلدان تختلف قليلاً وهي أسهل من الآشوريين لأن الكلدان آراميين، وبذلك يستطيع الكلدان أن يقولوا أننا لا نرغب بالاسم السرياني ونحب أن نستعيد الاسم الآرامي القديم لان قبيلة كلدة التي ينتمي إليها نبوخذ نصر كانت آرامية، واللغة السريانية اسمها القديم الآرامية، ولكن في هذه الحالة أيضا لن يكون الكلدان جزء من الأمة المسيحية بل جزء من الأمة الآرامية والتي يجب أن يكون فيها مسيحيون وصابئة ومسلمين لأن الصابئة يقولون إننا آراميين وجزء كبير من المسلمين العرب من أصول آرامية، ولا زال قسم منهم موجود في سوريا ويتكلم الآرامية، فيكونون الكل جزء من الأمة الآرامية، أمَّا إذا أراد الكلدان أن يسموا أنفسهم كلدان بدل آراميين نسبة إلى قبيلة كلدة الآرامية الأصل كما قلنا، فهذا أيضاً جائز، وهو ما حاصل الآن بالضبط، ولكن إذا أرادوا أن تكون الأمة الكلدانية شاملة فعليهم أن يُقنعوا المسلمين والصابئة أن يبدلوا اسم لغتهم الآرامية إلى الكلدانية، عندئذِ تصبح الأمة الكلدانية شاملة.

كان كلامنا كله بالنسبة للآشوريين والكلدان والسريان على الصعيد القومي فقط، أمَّا على الصعيد الديني الكنسي فسندخل بموضوع الوثنية والكنيسة الجامعة وغيرها، وهو موضوع معقد وطويل.
والخلاصة إن موضوع المقال والسجالات الجارية هي عن اسم الأمة المسيحية  لا غيرها، وباختصار الأمة (المسيحية) العراقية اسمها سورايا سرياني.

إن المفهوم والاسم القومي اليوم هو حديث بدأ بعد الثورة الفرنسية، وبعدها بدأت النهضة القومية للشعوب، وقبل هذا التاريخ لم تكن هناك أسماء قومية بمفهوم اليوم بما فيها السريان وغيرهم، وحتى الدولة العربية كانت (دولة بني عباس، بني أمية، المرابطين، الموحدين..الخ)، وفي العصر الحديث سمت هذه الشعوب نفسها عربية لأنها تتكلم اللغة العربية، واليوم ما يميز جميع القوميات في العالم القديم والشرق هي اللغة واللغة فقط (اسم اللغة هو اسم القومية)، واسم اللغة التي يتكلم بها المسيحيون هي السريانية وعليه فالاسم القومي للمسيحيين اليوم هو السرياني (سورايا)، وكما ذكرت حضرتك، التركماني والكردي والعربي والشبكي، يقاس إلى لغته حتى لو عاش بعيد أرضه، فاسم اللغة هو اسم القومية، هذا هو المبدأ العام.
للمزيد بخصوص اسم السريان واللغة السريانية راجع مقالنا
نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس والسيد المسيح سرياني وليس آرامي.
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=715306.0
ومقالنا في لغة السريان الشرقيين (الكلدان والآشوريين)
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=712142.0
بارخمور
وشكراً

38
جامع الشطية في الموصل كان كنيسة مار يوحنا الدَّيلمي السرياني

نشرت الأخبار والمواقع ومنها موقع عينكاوا خبر يقول: (قال الباحث الآثاري يوسف محمد أن تفجير مرقد وجامع شيخ الشط في منطقة الميدان من قبل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية كشف عن آثار كنيسة قديمة وأضاف محمد في تصريح خاص لموقع عنكاوا كوم أن آثار الكنيسة القديمة عبارة عن واجهات باللغة السريانية يرجح  أنها تعود لما بعد 1170 ميلادية).

وأودُّ أن أقول: إن هذه الكنيسة هي كنيسة مار يوحنا الدَّيلمي السرياني.
 وبنعمة الله إني أول من استقصى سيرته من المصادر وكتب له كتاب خاص سنة 2009م من 178 صفحة A5، وقد نفذت الطبعة، وحالياً قمتُ بإعداد طبعة ثانية بعد إضافة معلومات جديدة عنه حصلتُ عليها في السنوات الأخيرة.
وفي صفحة 134 من الكتاب كنت قد أشرت إلى أن جامح أو مسجد الشطية كان كنيسة مار يوحنا الدَّيلمي السرياني، وهذه الاكتشاف يُثبت ما ذكرتهُ في كتابي.

نبذة مختصرة عن حياة القديس مار يوحنا الدَّيلمي السرياني من كتابي

ولد القديس مار يوحنا الدَّيلمي السرياني سنة 660م لأسرة مباركة ولأبوين هما إبراهيم الجرمقاني وسارة، في قرية حْدَيثةْ الموصل وهي قرية مسيحية سريانية قديمة كانت تقع على الجانب الشرقي لنهر دجلة بالقرب من مصب نهر الزاب الأعلى بدجلة، وكلمة حْدَيثةْ (حديتا) كلمة سريانية معناها الفرح أو البهجة، وكان سكانها مسيحيون وبها كنيستان ودير قريب منها هو دير القيارة، بالسريانية (بيث قيرا) أي بيت القار.
ترهب في دير بيث عابي وهو دير قديم شيدهُ يعقوب اللاشومي سنة 595م، يقع جنوب قرية (خربا)  الواقعة إلى الشمال الغربي من بلدة عقرة، أنقاضه باقية إلى اليوم. ويرد اسم هذا الدير في المصادر التاريخية أحياناً باسم دير باغاوي أو باعابي.
زار مار يوحنا القدس، وفي عودته التقى الخليفة عبد الملك بن مروان وشفى ابنته، كما التقى الحجاج بن يوسف الثفي وشفاه من الم مزمن في يديه، ونتيجة لهذه الحادثة تسمي المصادر التاريخية مار يوحنا الدَّيلمي بطبيب الحجّاج (ابن حوقل، صورة الأرض ص398، والأصطخري، المسالك والممالك  ص91). 
تم اسر القديس يوحنا من قبل الدِّيلم في أطراف بلدة بغديدا قرقوش وأخذه إلى بلاد فارس، ونُسبَ لقبه الدَّيلمي لأنه بَشَّر بالمسيحية في منطقة الدَّيلم الفارسية (محافظة عيلام وهمذان الحالية)، وتسمى أحياناً ديلمستان أو ديلمان. وكانت منطقة الدَّيلم تمتد من هذه المناطق إلى جنوب غرب بحر قزوين في ايران
بَشَّر مار يوحنا في قرقوش وأهدى قوماً كثرين للمسيحية في أسره الطويل في بلاد فارس وخاصة في عيلام والأهواز وله آثار هناك وقلاية في مدينة البصرة.
توفي في بلاد فارس في السادس والعشرون من كانون الثاني سنة 738م.
له دير في بلدة قره قوش (بخديدا)  يُسمى دير السريان يحوي على كثير من الآثار والمخطوطات، ويقع الدير في سهل بمسافة 75متر تقريباً غرب تل اثري يسمّى موقرتايا، وأول من سمَّى دير مار يوحنا الدَّيلمي بدير السريان هم السريان الذين نزحوا من تكريت في القرن الحادي عشر وسكنوا منطقة قره قوش والموصل، ويستدل من بقايا كنيسته الكبيرة وآثارها الشاخصة على أن الدير كان كبيراً وكثير الغرف والقلالي ويقيم فيه كثير من الرهبان، وكان عامراً بالرهبان سنة 1723م، وسُمي بالدير العامر في تلك الفترة، وآخر ذكر لرئيس الدير هو الربان صليبا مع الربان يوحنا والشماس فولس في عهد البطريرك السرياني الأرثوذكسي اغناطيوس شكر الله المارديني (1722_1745م)، وبقي الدير عامراً إلى أن أغار عليه نادر شاه قولي خان ودمّره في 15 آب 1743م، فهجره الرهبان، وآخر ذكر له هو سنة 1773م، ونتيجة الأحداث تُرك خاليا ولم يعد قائماً، لكن أطلاله وبقايا المذبح والكنيسة وغيرها، بقيت شاخصة إلى أن تم إعادة بناؤه سنة 1995م بهمة الحبر الجليل مار غريغوريوس صليبا شمعون مطران الموصل للسريان الأرثوذكس الذي أعاد إعماره بأسلوب عمراني حديث.
تبنت الكنيسة السريانية الأرثوذكسية القديس مار يوحنا الدَّيلمي منذ البداية ووضعت له تذكار، وتبنته أيضاً الكنيسة السريانية الشرقية والكنيسة السريانية الملكية (الروم الأرثوذكس) والكنيسة المارونية السريانية، وكنيسة الأحباش الأرثوذكسية، وربما الأقباط.
   الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية فقط) كانت تُعيّد له في الأحد الثالث بعد عيد الظهور الإلهي (الدنح أو الغطاس)، ويبدو أن هذا التقليد بقي من الناحية الشعبية متوارثاً إلى اليوم في الكنيسة الكلدانية مع تغير تاريخ اليوم فقط، حيث يقوم المؤمنين بزيارة مزار مار يوحنا الذي يقع في قرية خربا قرب بلدة عقرة في (الجمعة الثالثة) بعد أحد القيامة.
الكنيسة السريانية الأرثوذكسية كانت تعيد له في 27 نيسان أو 31 آذار من السنة، وفي سنة 1998م، وبأمر بطريركي من قداسة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس مار اغناطيوس زكا الأول عيواص وأثناء زيارته للدير تقرر أن يكون يوم الجمعة الأخيرة من شهر آذار كل عام عيداً خاصاً له.
أقدم سيرة للقديس مار يوحنا الدَّيلمي كتبها أبو نوح الأنباري، كاتم أسرار حاكم الموصل أبي موسى بن مصعب وزميل الجاثليق السرياني الشرقي (النسطوري) طيمثاوس الأول (780_823م).
أقدم ذكر للدير ورهبانه سنة 900م تقريباً. كما جاء في تاريخ يوسف بوسنايا: وكان يقصد الربان يوسف بوسنايا الفقهاء من مدينة السلام وكان يقصده الرهبان أيضاً من دير مار يوحنا الدَّيلمي.
هناك أكثر من أثر وكنيسة على اسمه، منها آثار في كنيسة الطاهرة الخارجية للسريان الأرثوذكس في الموصل ، وفي قرية دفرية قرب نهلة (قضاء عقرة) وفي شقلاوة، وكتبتُ مقال عن كنيسته مار يوحنا الدَّيلمي السرياني في قلث جنوب شرق تركيا.

غلاف الكتاب

الصفحة التي ذكرت أن مسجد الشطية كان كنيسة مار يوحنا الدَّيلمي




39
 الأخ العزيز جلال برنو المحترم
اقتباس
فعلى الأرجح أن أكون عرقياً آشوري لأن القوش من أعمال نينوى عاصمة الأمبراطورية الآشورية ولا تبعد سوى 48 كم نحو الشمال وجميع الآثار فيها آشورية والحجارة تشهد على ما أقول وليس هناك ما يثبت عكس ذلك لحد هذهِ الساعة . يبقى هناك احتمال آخر أن تكون عائلتي يهودية تنصرت فيما بعد ولكن في الحقيقة ليس ما يثبت ذلك ولا أنا لدي شعور بأنني من بني أسرائيل .

احببت ان أُلبي طلب حضرتك واثبت عكس ما تقول
إن مدينة ألقوش موجودة قبل الآشوريين والآثار التي فيها قسم منها يعود الى عصور فجر السلالات وحضارة العبيد والكشيين ما قبل الآشوريين وتمتد آثار القوش فيما بعد إلى العصور الإسلامية والعصر الحديث كما مبين في الجدول ص 283 و 284


وألان اطلب من حضرتك ان تعطيني حجرة واحدة شُيدت في ألقوش بعد سقوط الدولة الآشورية سنة 612 ق.م مكتوب عليها او تقول إنها من عمل او بناء الآشوريين، علماً ان هناك آثار مسيحية كثير وقسم منها شاخص الى اليوم. (مثلاً اذكر لي مصدرقديم في تاريخ المسيحية يقول ان دير الربان هرمز او دير السيدة او الكنيسة الفلانية هي من عمل الاشوريين).

وبخصوص أصلك اليهودي وشعورك بأنك من بني إسرائيل فهو صحيح وأشكرك عليه لأنه يثبت ما قلته سابقاً في مقالي بأن القسم الأكبر من السريان الشرقيين (النساطرة الجبلين) هم من الأسباط العشرة الضائعة من اليهود الذين سباهم الآشوريين القدماء. راجع مقالي هل  النساطرة الاشوريين هم من الأسباط الضائعة
ج1 http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=727076.msg6209367#msg6209367
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=728453.0  ج2
وشكراً

40
لا يمكن للأيزيديين أن يقبلوا بالاسم الآشوري إطلاقاً حتى لو تخلوا عن كرديتهم لأن هناك نص مقدس لهم في أقدس كتاب عندهم يبرئهم من الآشوريين بالذات ويعطي ملوكهم خصوصية 
يقول الكتاب الديني الرئيس للأيزيديين مصحف رش أو الكتاب الأسود  "ثم نزل ملك طاوس لأجل طائفتنا المخلوقة وأقام لنا ملوكاً عدا الآشوريين وهو ناصر الدين وكاموش وهو الملك فخر الدين وأرتيموس وهو شمس الدين، ثم صار لنا ملكان شابور الأول والثاني، ومن نسلهما قام أمراؤنا إلى الآن" (مرشد اليوسف، دوموزي (طاوسي ملك)، مصحف رش الفقرة 22، ص 166).
وشكراً
موفق نيسكو

41
بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الاعلام

رغم وجودنا حاليا بعيدا عن مقرنا البطريركي في بغداد بسبب زيارتنا الرعوية لأبرشية أميركا وكندا لكنيستنا الشرقية القديمة والتي ابتدأت قبل التطورات الأمنية الأخيرة في الوطن العراق،ورغم ما رافق الزيارة من إصابتنا مؤخرا بعارض صحي،فإن ذلك لم يمنعنا من التواصل مع أوضاع شعبنا في الوطن من خلال متابعتنا اليومية المستمرة عبر مختلف وسائل الإعلام والاتصالات بشأن هذه الأوضاع التي بلغت ذروتها بمأساة إفراغ مدينة الموصل والعديد من بلدات سهل نينوى من أبنائها المسيحيين وهم السكان الأصليون أصحاب الحضارة والتاريخ،إلى جانب أبناء باقي المكونات العزيزة وذلك تحت تهديد المجاميع الإرهابية المسلحة، وما تلى ذلك من معاناتهم المريرة عقب النزوح من مناطقهم.
وبعد المرسوم البطريركي الذي كنا قد أصدرناه مؤخرا بضرورة تقديم الدعم والمساعدة الإنسانية لهؤلاء الأبناء المعانين،وحيث إطلعنا بالأمس القريب على زيارة وفد من إخوتنا أصحاب القداسة والغبطة بطاركة المشرق الأجلاء إلى الوطن العراق، فإننا نثمن عاليا تضامنهم مع أبناء شعبنا في محنتهم هذه،ونضم صوتنا إلى الأصوات المنادية بضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي ومنظماته المعنية.. المسؤولية تجاه ما يحدث اليوم، وذلك بتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين كأولوية عاجلة لإيقاف معاناتهم الإنسانية وتعويض المتضررين،وتوحيد المواقف لمحاربة الإرهاب والظلم،فضلا عن العمل على اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا في منطقة سهل نينوى كي يتمكنوا من الحفاظ على وجودهم أولا وعلى هويتهم الدينية والقومية فضلا عن الوطنية كمكون أصيل وعريق وبما يوفر لهم العيش الكريم في وطنهم وصولا إلى توفير الآليات التي تمكنهم من المشاركة في إدارة مناطقهم.
وإذ نتقدم بالشكر والامتنان لجهود الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كودرستان في استقبال النازحين من أبناء شعبنا في ظل هذه الأوضاع وتوفير الممكن لمساعدتهم وكذلك المؤسسات والمنظمات الخيرية، فإننا ندعو جميع المعنيين لبذل المزيد من الجهود لمعالجة هذا الواقع المرير من خلال إجراءات فعالة وسريعة تضمن حياة وكرامة وممتلكات عموم المواطنين في الوطن،ومنهم أبناء شعبنا بشكل خاص وكذلك المكونات الأخرى.
 ولتكن نعمة الرب مع الجميع آمين
أدى الثاني بالنعمة
 جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم
24 /8 /2014

42
نعم اعتقد ذلك وإلى حدٍ كبير لأن المجتمع إسلامي يولي لرجال الدين أهمية خاصة اكبر بكثير مما يوليه للسياسيين،  فكاهن بسيط  يكون وقع كلامه في المجتمع اكبر بكثير من كلام سياسي محنَّك، هذا هو الواقع.
ومن جهة أخرى فان هذا التضامن من قبل رؤساء كنائس يبعث برسائل كبيرة إلى المسؤلين المحليين والإقليميين والعالم ليبين الترابط المسيحي الاقليمي.
أمَّا خطاب رجال الدين فانه قد أحدث نقلة نوعية غير مسبوقة في التاريخ، وهذا هو الصحيح، الخطاب الديني بدأ قوياً وبعيداً عن المجاملات وقول نعم لكل شئ كالسابق، ومراضاة المسؤلين الحكوميين دائماً، ولأول مرة في التاريخ نشاهد رجال دين ينتقدون المسؤلين الحكوميين ومن كل الجهات، بل أنهم ينتقدون صراحةً رجال الدين المسلمين وبعض المفاهيم الإسلامية، وهذا مهم جداً، ونتمنى أن يكون الخطاب السياسي لبعض المسيحيين للحكومة والجهات ذات العلاقة بنفس الصيغة، وحتى بين المسيحيين أنفسهم سواءً على مستوى رجال دين أو سياسيين أو مثقفين، يجب الابتعاد عن المجاملة في العلن، وقول شيء آخر في الخفاء، أو السكوت عن إبراز الأخطاء لشخص ما بسبب مكانته الدينية أو السياسية أو الثقافية أو الاجتماعية أو  بحجة الظروف.
كما أعطى هذا الخطاب قوة معنوية وثقافية واجتماعية كبيرة للإنسان المسيحي ورفع معنوياته، حتماً سيكون لها ثمار في المستقبل.
نأمل أن تكون زيارتهم فاتحة خير للمسيحيين ومكانتهم في الشرق.
وشكراً

43
الأخ العزيز سامي هاويل ومن خلالك الإخوة الآخرين
قبل أن أجيب حضرتك أقول
حضرتك إنسان مثقف، وتناقش قضية، وسؤالي، لماذا تُضيع وقتك ونقاشك وكلامك وأسئلتك المنطقية أحيانا بجمل لا داعي لها، وتحلل نويا الآخرين، ادخل واجب عن الموضوع فقط ، بدون استنتاجات والذهاب هنا وهناك، وإلاَّ لن أجيب حضرتك بعد الآن، وأرجو أن تلاحظ كيف اهتم بأسئلتك التي صلب الموضوع فقط واجيب عليها، بدون تشخيص، ولف ودوران (دايركت)
وجوابي لحضرتك وللآخرين بهذا الشأن هو ما قاله السيد لوسيان
انا قرات ما كتبه الاخ موفق وهو لم يحكم وانما وجه اسئلة ولم ينتقد وانما كان يقصد بان رجوعه الى العراق في ضمن هذه الظروف سيشكل :
اولا: صفعة قوية على اللذين يخططون لانهاء الوجود المسيحي في العراق.
ثانيا: تشيجع للمسيحين للبقاء في العراق.
ثم يضيف السيد لوسيان
الا ان الاخ موفق ربما كان عليه ان ينتبه ويضع فقرات حماية. حماية بمعنى ان يقطع الطريق على اللذين يدخلون الشريط فقد لانهم حاقدين على كنيسة المشرق الاشورية وهذا ناتج بسبب عقليتهم المتخلفة البدوية. وايضا فقرات اخرى تقطع الطريق على المنتمين للكنيسة الاشورية اللذين يتبعون طريق التهرب والابتعاد عن الاعتراف بالخطاء واتباع توجيه اسئلة معاكسة لتغير الموضوع او لتشتيت التركيز

وأنا أقول للسيد لوسيان ليس من باب المجاملة ولكنه خفف علي التفكير في الإجابة وأقول:
إن كلامك صحيح مئة بالمئة،  ولكن يا سيد لوسيان بالله عليك قل لي كيف اكتب، بالله عليك هل قرأت رسالة مثل رسالتي كلمات لائقة ودقيقة جداً كنسياً وثقافياً.
 إن بعض الناس حتى لو كتبت لهم قصيدة تفتخر بهم أو قلت لهم واحد زائد واحد يساوي اثنان فأنهم سوف يشككون بكلامك، لأنهم لا يتعاملون وفق المعطيات التوثيقية والثقافية والدخول في صلب الموضوع بل أن نظرية الموامرة معششة في تفكيرهم.
أنا أيضا أقول
1: اتصل بي احد أصدقائي المعجبين بكتاباتي والذي لا يُطيق الآشوريين وقال لي هذه المرة، لم ارتاح لكتابتك هذه الرسالة لأنها قد توثر ويعود البطريرك، ونحن نتمنى أن لا يعود لكي تضعف الكنيسة الآشورية ببعد قيادتها الكنسية عنها.
ولذلك (إذا) أردتُ أنا أن استعمل نظرية النويا والمومراة (التي لا أومن بها إطلاقاً).استطيع القول: إن كل من يدافع على عدم رجوع البطريركية أعلاه هو يساهم بإضعافها.
2: أنا عندما أريد أن اكتب شيئاً لا يعجب الآشوريين اكتب ولا ابالي ومباشرة مثل ما كتبت وساكتب مستقبلاً، ولكن اكتب بأسلوب لائق أكاديمي مستند إلى المصادر،ولذلك إذا افترضنا جدلاً أن هناك من يفكر في نفسه أن هناك نويا معينة وأفكار مبطنة، يا أخي أنت أيضاً رد بنفس اللياقة وبطن مقالتك وأرفق مصادر.
3: جوابي الأخير لكل من يخرج عن الموضوع أو يستعمل تشخيص أو كلمات غير لائقة هو: إن هذا دليل على صحة ما أقوله أنا.

نعود لأسئلة حضرتك يا أخ سامي والتي في صلب الموضوع فقط
1: تقول
إن زيارة البطريرك الشهيد مار أيشاي شمعون الى العراق كانت بناءً على دعوة من الحكومة العراقية لغايات سياسية، وهذه الحكومة أعادت الجنسية الى شخص البطريرك لإقحام أتباعه في صراع دموي لما كانت تبيته من نوايا خبيثة، ولكنها لم تلغي قرار النفي بحق الكرسي الجاثليقي.

الجواب
كلامك غير صحيح، هل لديك قرار بنفي الكرسي الجثلقي؟ من أين تاتي بهذه المصطلحات؟ أرفق لي رقم القرار ونصهُ، وهل يوجد في العالم وفي التاريخ كله قرار بنفي الكرسي أصلا، وما هو الكرسي، هو عبارة عن مكان ومقر جلوس البطريرك الدائم.
إن قرار النفي شمل البطريرك بشكل شخصي وشخصي فقط حتى القرار هو باسمه الشخصي كمواطن وليس رتبته كبطريرك، وقد أعيدت له الجنسية واستقبل من الحكومة بإكرام وانتهى الموضوع.

نص قرار إسقاط الجنسية عن البطريرك إيشاي
اطلع مجلس الوزراء على كتاب الداخلية المرقم 6778 والمؤرخ في 16 آب 1933م وقرر إسقاط الجنسية العراقية عن كل من : ايشاي مار شمعون وداود مار شمعون وتيادور مار شمعون وسرمة خانم نظراً إلى إتيانهم أعمالاً تعد خطراً على أمن الدولة وسلامتها، وذلك وفق المادة الأولى من مرسوم إسقاط الجنسية العراقية رقم 62 لسنة 1933م.

1: للعلم فقط إن الحكومة العراقية في فترة السبعينات كانت ترحب بان يكون جميع بطاركة الشرق مقرهم العراق، وقد قالت للبطريرك السرياني يعقوب الثالث عندما زار العراق،  أن العراق يرحب بأي قيادة دينية، وهذا فخر لنا، وأنت إذا فكرت أو قررت يوماً أن تنقل كرسيك البطريركي للعراق فأهلا بك والبلد بلدك.
2: باستطاعة البطريرك أو المطران إذا حدث ظرف طارئ أن ينتقل إلى اقرب مكان آمن قرب رعيتهُ، من بغداد الى أربيل مثلاً، ألاً تدَّعون انتم بان السريان والكلدان هم آشوريين؟ حسناً آمنا بالله، اغلب المسيحيين في العراق هم كلدان سريان فلماذا لا يأتي قداسة البطريرك وينقل مقره بين الكلدان والسريان، وإذا افترضنا كل العراق ليس آمناً، لماذا لا يستقر البطريرك في  لبنان مثلاً؟ إن اسم الكنيسة المارونية هو الكنيسة السريانية المارونية، وكل الموارنة السريان من وجهة النظر الآشورية هم اشوريين، آمنا بالله، فلماذا لا يستقر قداسته بين رعيته التاريخية في لبنان، أليس سؤال آخر منطقي يا سيد سامي.

2: تقول ما علاقة صورة البطريرك درمو في المقال
الجواب
أنا استغرب كيف تسألني عن الصورة أصلاً، والصورة وحدها هي الجواب
الصورة توضح إن البطريرك درمو جاء مطراناً من الهند وأصبح بطريركاً وجلس في العراق، معززاً مكرماً، ولم يكن أي مشكلة أن يبقى البطريرك ايشاي في العراق، بل أن مكانته كانت أقوي من البطريرك درمو، ولكنه لم يبقى.

الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
لقد قلتُ سلفاً إن من حقك إن تُبطن ما تكتب إذا كانت بأسلوب لائق، واعتقد انك استعملت هذه الطريقة في تحيتي، واشكرك عليها.
1: قبل الأمور الشخصية ندخل في صلب الموضوع وهو المهم خاصةً أنك ذكرت نقطة مهمة جداً، وهي أنك لا تعرف الأسباب التي حالت دون عودة البطريك لعينكاوا، ونحن في مقالنا لا يختلف سؤلنا عن سؤالك، فإذا كانت هناك نيات لسؤلي (ولا نية سوى الاستفسار) فان ذلك ينطبق على حضرتك أيضا لأنك تسال مثلي. (وعفواً ولأني كما تعلم أن حضرتك  اعدك صديق واخ ومن بين القلائل الذين أحب أن امزح معهم أحياناً فأقول (ما الفرق بيني وبينك؟ هل على راسك ريشة؟ مثل ما حضرتك ما تعرف الأسباب أنا أيضا ما اعرف الأسباب واسأل).

أمّا الموضوع الشخصي فهو ليس مهماً، والكل يعلم إني لا أتطرق للقضايا الشخصية،ً، ولكن لأني لاحظتك انك تحبني وتراقب تحركاتي وما اعلق  لذلك فسأجيب حضرتك لكي تطمئن أولاً ولان تعليقك فيه جملة تفيدني ثانياً
أنا سافرتُ إلى لبنان للمشاركة في مراسيم تجنيز البطريرك الراحل المثلث الرحمة مار اغناطيوس زكا الأول، لأني كنت أحبه كثيراً كثيراً ولأسباب دينية وشخصية كثيرة لا داعي لذكرها، وبقيتُ أربعة أيام، وعملت له حلقة تلفزونية، وكتبت له قصيدة رثاء جميلة نُشرت في أحد المجلات السريانية، ولم انشرها في حينها في موقع عينكاوا وغيره، لأني لا أريد أن انشر قضايا شخصية، وهذا دليل آخر على صحة ما أقول بعدم رغبتي بشخصنة الأمور. لأني أعدُّ نفسي باحث وكاتب تاريخ من منطلق مستقل بعيد عن طائفتي وهويتي وديني، وللعلم فقط وبما انك تراقب كتاباتي، لم أذكر أبداً أبداً ديني أو طائفتي ..الخ، باستثناء المدة الأخيرة التي كان واجباً مقدساً عليَّ أن اذكر إني مسيحي وبفخر لا يضاهيه فخر لأنه ظرف استثنائي، وحتى حضرتك تؤكد ذلك إذ تقول: (حسب قراءة مقالاتك بأنك سرياني، أي لست متأكداً مئة بالمئة لأني لم اذكر ذلك في يوم من الأيام). وهذا دليل منك أشكرك عليه بأني عندما اكتب لا اشخصن، أمّا بشأن قداسة البطريرك المعظم ما اغناطيوس افرام الثاني كريم، فعندما نُصب أردت أن اذهب إلى سوريا، ولضروف خاصة خارجة عن ارادتي لم استطيع الذهاب، ولكني أرسلت لقداسته تهنئة حارة على عنوانه الالكتروني حيث أملكه، مع خاتمة ببيتين شعر جميلين جداً.   
أنا من المعجبين جداً جداً بقداسة البطريرك افرام الثاني، ولا يقل إعجابي بقداسته عن البطريرك الراحل، وإذا كان البطريرك افرم الأول برصوم باعث مجد الكنيسة السريانية في القرن العشرين، فأنا واثق أن قداسة البطريرك أفرام الثاني كريم سيكون باعث مجد الكنيسة في القرن 21، وأرائه تعجبني جداً، وكان لي شرف الالتقاء به اكثر من مرة و تناولت الغذاء معه في جلسة خاصة في مراسيم التجنيز. أمَّا بشان التعليق في عينكاوا فهو لأني كنتُ مسافر خارج محل إقامتي ولأغراض شخصية، وأنا كثير السفر، وصدقني لم أقرء الخبر الذي تحدثت عنهُ.
 وشكراً

الأخ العزيز oshana47  المحترم
غبطة البطريرك لويس ساكو لم يوجه دعوة،  ففي هذه الأمور لا توجد دعوات، قرر البطريرك الماروني زيارة العراق في هذا الظرف وعرف البطاركة الآخرون، وذهب معه من أراد من البطاركة لتكون زيارة مهمة ولها وزنها الديني والإعلامي والسياسي..الخ، وهناك من زار فرديا قبلها مثل بطريرك السريان الأرثوذكس وبطريرك السريان الكاثوليك، وحتى بابا الفاتيكان يريد أن يزور أربيل.
وشكراً

الأخ العزيز Kaiser Shahbaz 
أشكرك على تعليقك الذي افهمهُ تماماً وفيه الكثير ولكن
صدقني أنا متفق مع حضرتك، ولكن للأسف إن البعض وكما قال السيد لوسيان يشعِّبون الموضوع، إن هذا المقال هو اقصر مقال عدة اسطر وأسئلة طبيعية ومحقة، ولم يكن داعي للتطرق لأمور أخرى، هذا من ناحية، من ناحية ثانية يا أستاذ قيصر
أنا أيضاً إنسان تحكمني القيم الدينية والأخلاقية والتاريخية والثقافية وغيرها خاصة في هذا الظرف العصيب، وأكيد تلاحظ حضرتك وبكل صراحة أن هناك من يحاول أن يستغل نكبة المسيحيين في هذا الظرف لإغراض سياسية وفردية ضيقة، ففضلاً عن المواقع الإعلامية أنا على اتصال دائم بالعراق وبمختلف الاتجاهات واعلم عموماً ما يجري، وأقول لحضرتك وبصراحة أصلاً أنا اشعر باني مقصر بإبراز بعض الحقائق المهمة، والمفروض أرد على بعض المقالات الضيقة الأفق، أو اكتب أمور أخرى، ولكن أقول إن الظرف لا يسمح، وقد لاحظت حضرتك باني اكتب في أمور ثقافية وتاريخية عامة، ولكن البعض يريد أن يجير كل شي سياسي أو طائفي ضيق.
وشكراً

44
 الأخ العزيز سامي هاويل المحترم
أولاً حضرتك لم تجيب على السؤال الأول لأنك قلت أنه مريض، وكلامك  للأسف غير صحيح، وأي شخص بعد عمر الخمسين لديه مشاكل صحية بسيطة وأنا منهم، لا يوجد شهر لا أراجع المستشفى واخذ 5 أنواع حبوب في اليوم، وقداسة البطريرك بصحة جيدة جداً وكما اثبتُ لك ذلك بالدليل القاطع، ونتمنى أن يكون هكذا دوماً، وأن قداسة البطريرك قبل مدة قصيرة زار موسكو، وقبلها بقليل استقبل غبطة البطريرك ساكو، وبإمكانك الرجوع إلى الصور التي تبيّن أن صحته أحسن من صحة غبطة البطريرك ساكو بالرغم من البطريرك ساكو اصغر منه سناً، ولذلك عذرك مرفوض تماماً، وهي محاولة من حضرتك  لعدم الاعتراف بالخطأ، وهذه أحد مصائبنا.

بالنسبة للسؤال الثاني، ردك للأسف غير موفق وخاطيء، وهي مقالة تاريخية.
إن الراهب والمطران والبطريرك هو جندي المسيح (هكذا يُعرَّف)، وأن جميع كنائس العالم على الإطلاق يسكن بطريركها في مقره التاريخي والجغرافي باستثناء البطريرك مار دنخا فقط، ومقر البطريرك الأصلي في العراق ووجود البطريرك دنخا في أمريكا غير صحيح. وأرجو أن تعترف بذلك، بل كان عليك أنت وبعض المثقفين الآشوريين أن تكتبوا قبلي ما كتبته أنا.
1: جميع بطاركة روما في المئات الأخيرة من السنين كانوا غير ايطاليين ولكن كان مقرهم الفاتيكان.
2: انتخب أخيراً البطريرك أفرام كريم خلفاً للبطريرك زكا عيواص، وكان قبلها مطران أمريكا حوالي 18 سنة، وبعد انتخابه ذهب وودع رعيته في أمريكا، ونُصِّب في صيدنايا سوريا، بالرغم من ظروف سوريا المشابهة للعراق، وأول أسبوع زار حمص، وثالث أسبوع زار العراق، واليوم يزوره للمرة الثانية.
3: بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة التي انفصلت عن كنيستك سنة 1968م، تم رسم مطران الهند توما درمو، فترك الهند وجلس في بغداد.   
4: بطريرك السريان الكاثوليك الحالي يوسف الثالث يونان كان مطران في أمريكا من سنة 1996 إلى 2009م، وعندما نًصب بطريركاً ترك أمريكا واستقر في دير الشرفة حيث مقر بطريركتيه.
5: بطريرك الروم الكاثوليك الحالي كان مطراناً في القدس وسنة 2000، رسم بطريركا، فغادر القدس إلى مقرهُ، وغيرهم كثير
6: بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة مار ادى جالس في العراق.
7: بطريرك الكلدان جالس في العراق
8: مطران الموصل الحالي للسريان كان عندك في استراليا، وعندما رُسم ترك استراليا.
9: مطران دير مار متى الحالي كان قريباً منك في نيوزلندا، وعندما رُسم ترك نيوزيلندا.
ولا اعتقد انه ليس باستطاعة السريان أو الكلدان أو أبناء الكنيسة الشرقية القديمة او غيرهم من توفير سكن لائق وحياة كريمة لبطاركتهم إذا أرادوا أن يعيشوا في أمريكا أو غيرها. 
نعم قد تحصل بعض الظروف القاهرة والخارجة عن الإرادة والمنطق تستوجب أن يكون البطريرك أو المطران خارج مقره لمدة معينة، أو مثل ما حصل مع سلف البطريرك مار دنخا، ولكن هذا لا ينطبق على البطريرك مار دنخا، وللعلم فقط، حتى البطريرك الراحل إيشاي رحمه الله أعيدت جنسيته العراقية وزار العراق سنة 1970م معززاً مكرماً من العراق، بل أن أحد أسباب قرار إصدار العراق منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية سنة 1972م كان تشجيعاً له، وكان عليه أن يبقى في العراق، ولكنه لم يبقى.
الأخ سامي هاويل
ما هو فرق البطريرك مار دنخا عن بطريرك كنيسته الشقيقة مار أدي ؟، أليس الأخير موجود بين شعبه معززاً مكرماً حتى من الجهات الرسمية في بغداد وأربيل، إلى جانب البطريرك ساكو وباقي المطارنة، هل برايك أن قداسة البطريرك مار دنخا الرابع أفضل من إخوانه الأساقفة الذين يعيشون في العراق في هذه الظروف؟، بل على العكس فهو متقدم في السن، ولم يبقى من عمره الكثير أطال الله في عمره إن شاء الله، وما أحلاها أن ينتقل إلى العراق في هذه الظروف ليعيش ما تبقى من عمره بين أبنائه، وليصحح الخطأ ويجعل مقره في مكان اشور التقليدي والتاريخي والجغرافي الصحيح. خاصة أنه أكثر البطاركة الذين لا تخلو كلماته في المناسبات اعتزازاً بالآشورية.
هذه الطريقة يا أخ سامي لمحاولة تبرير كل شئ وعدم الاعتراف بالأخطاء غير صحيحة وتضعف الكنيسة.
وشكراً

45
الإخوة الإعزاء المحترمون
بالنسبة للسؤال الأول
عشتارتيفي كوم- خاص/
اجرى الزميل شمعون متي اتصالا هاتفيا مع القس انطوان لاجين سكرتير قداسة البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العالم اجمع وتضمن الاتصال الهاتفي اسئلة تتعلق بالحالة الصحية لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع وفيما يأتي نص الاتصال الهاتفي
س/ القس انطوان لاجين سكرتير قداسة البطريرك مار دنخا الرابع سمعنا بالحالة الصحية لقداسة البطريرك هل لك ان تخبرنا بأخر مستجدات الحالة الصحية لقداسته ؟
القس انطوان لاجين : شكرا جزيلا اخ شمعون
نشكركم ونشكر قناة عشتار الفضائية على نقل هذا الخبر اود ان اعلم جميع ابناء كنيسة المشرق الاشورية في العالم وابناء امتنا ان قداسة البطريرك مار دنخا الرابع على اثر زيارته الاخيرة كان متعبا جدا ويوم الاربعاء الماضي ادخل المستشفى لغرض العناية الخاصة والحمدالله اليوم انتهت كل الفحوصات وكلها تطمئن بالخير وحاليا ننتظر انتقال قداسته الى غرفة خاصة اعتيادية وصحته جيدة جدا ، ممكن بعد يومين او ثلاثة حسب أوامر الاطباء انه يخرج من المستشفى ويعود الى القلاية البطريركية (المقر البطريركي في شيكاغو) انشاء الله

س/ كيف تسير الحالة الصحية لقداسة البطريرك مار دنخا الرابع وخاصة بعد ادخاله المستشفى؟
القس انطوان لاجين : حالة قداسة البطريرك الصحية حسب اخر الاطباء الذين زاروه تبشر بالخير وكل الاطباء مطمئنون على صحته ما يحتاج ان يكون في عنايتهم المباشرة في الوقت الحاضر وكما قلت لكم نحن بانتظار نقل قداسته الى غرفة خاصة ثانية اعتيادية، اما الاسباب مثلما قلت لحضرتكم من خلال زيارة قداسة البطريرك الى موسكو من خلال اوربا كانت متعبة جدا وكان برنامجه مكثفا وقد تعاطى بعض الادوية التي قد سببت له بعض الوعكات الصحية ادخل على اثرها الى المستشفى يوم الاربعاء الماضي والحمدالله كل شي تمام وصحة قداسته جيدة جدا وان شاء الله عندما يمكث يومين او ثلاثة في الغرفة الخاصة الاعتيادية سيعود الى القلابة البطريركية في شيكاغو
07/15/2014
 بالنسبة للسؤال الثاني وهو مهم جداً ويُشغلني، لم اتلقى جواباً؟
وشكراً

46
قداسة بطريرك كنيسة المشرق الآشورية مار دنخا الرابع الجزيل الاحترام

بارخمور سيدنا

استناداً إلى حقنا المشروع كمسيحيين في هذه الظروف الرهيبة والعصيبة من تاريخ المسيحيين في العراق نتوجه لقداستكم بالسؤال
لماذا فقط قداستكم لم تقوموا بزيارة الشعب المسيحي المنكوب في العراق؟، في الوقت الذي قام بطاركة الشرق بزيارة مسيحي العراق بمن فيهم بطريرك الكنيسة المارونية وبطريرك الروم الكاثوليك، وغيرهم من رجال الدين الذين ليس لهم رعية في العراق.

سيدنا قداسة البطريرك
نحن نعلم من تقاليدنا أنه حتى المتخاصمين في النكبات يتصالحون، فكيف وانتم الراعي وأبو الرعية لا تزورون شعبكم في هذه النكبة، علماً إن قداستكم لا تتأخرون عن زيارة نصب وأضرحة تذكارية لشهداء ورموز كنيستكم ورعيتكم، كان آخرها زيارتكم لروسيا قبل مدة قصيرة لهذا الغرض، فهل إزاحة الستار عن الحجر أهم من زيارة البشر؟.

والسؤال الثاني يا قداسة البطريرك والذي يٌشغلني دائماً
 لماذا لا تكون زيارتكم أصلاً هي توديع نهائي لأمريكا والاستقرار في العراق؟، أي أن يتم نقل مقر كرسيكم من أمريكا إلى العراق حيث مكانه التاريخي والجغرافي الصحيح، والعيش بين شعبكم، لأن الأسباب التي دعت سلفكم للعيش في أمريكا قد زالت، خاصة أن قداستكم أول من أقرنَ وثبَّتَ اسم الآشورية بكنيسة المشرق في التاريخ سنة 1976م عندما انتخبتم بطريركاً، فهل أمريكا هي أرض آشور التقليدية أم شمال العراق حيث توجد رعيتكم؟.

ننتظر من قداستكم الجواب، وهو من ابسط حقوقنا عليكم في هذه الظروف.

بارخمور سيدنا
موفق نيسكو

47
بارخمور سيدنا
صوتك المتألق صوت الشجاعة والحق والايمان في الظرف المناسب، صوت الراعي الصالح المدافع عن ابنائه وصرخة حقيقة بوجه الظلاَّم
لقد احدثت بحوراك هذا نقلة كبيرة في تاريخ الخطاب المسيحي  للآخر، هذا الخطاب الذي يجب ان يكون هكذا بعيداً عن المجاملات
عرفناك شجاعاً وها انك تترجم شجاعتك بهذه الكلمات على ارض الواقع
نتمنى ان يكون خطابك مثالاً لرجال الدين الآخرين
بارك الله فيك والرب يقويك
بارخمور وشكراً

48
الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
صحيح أن البعض كأفراد يقول ذلك لإغراض المجاملة، والبعض ليس لديه معلومات ..الخ، والمشكلة الحقيقية يا أستاذ حكيم في العالم عموما وبلداننا بصورة خاصة هي أنه كلما كان تاريخ الشعوب قديم كلما كثرت فيه المشاكل العرقية والقومية نتيجة لتداخل التاريخ والثقافات والأديان والعادات وغيرها عبر التاريخ.

أمَّا سؤالك في الخلاف بين الأيزيدي واليزدي فهو سؤال مهم
إن المثقفين الأيزيديين حديثاً بدءوا يُركزون على هذه المسالة، ولم يعودوا يقبلوا بتسمية اليزيدي لسبيين، الأول: إن التسمية الصحيحة هي الأيزيديين وليس اليزيديين، وكما جاء في المقال، والثاني وهو المهم: فهم لا يريدون أن يتسموا كما ورد اسمهم في المصادر الإسلامية والتي تربطهم بيزيد بن معاوية أو غيره من أسماء المسلمين التي ورد ت في المقال وكان لقبها اليزيدي.
وأرجو يا أستاذ حكيم أن تلاحظ الإصرار الأيزيدي على أن يكتب اسمه الصحيح وكما يريده هو، وليس كما يكتبه الآخرون، وان تقارن ذلك مع بعض المسيحيين الذين ليست لديهم مشكلة مع تسمية نصراني، مع العلم أن الفارق بين اليزيدية والأيزيدية هو حرف واحد، وللعلم ومن خلال علاقتي بالمندائيين ورجال دينهم، فأنهم بدءوا يرفضون تسمية الصابئة والاكتفاء بالمندائيين.
وشكراً

الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
شكراً لتعليقك ونسيت أن أقول لحضرتك أن الحلقة كانت طويلة ولذلك قُسمت إلى ثلاث أجزاء وأنا كتبت رابط الجزء الأول، وهذه روابط الجزئيين الثاني والثالث
https://www.youtube.com/watch?v=-hlLTzexCnk
https://www.youtube.com/watch?v=gaJ7_5UYLpk
وشكراً

49
الأخ العزيز Ashur Rafidean المحترم
كلامك صحيح، وهذا أمر طبيعي أن تتأثر جميع الأديان والثقافات التي تعيش معاً بعضها مع بعض، وذكرتُ أن أهل بعشيقة وبحزاني فقط يتحدثون العربية لقربها من الموصل، ومع ذلك فأكثرهم يفهم الكردية ولكن ليس بطلاقة الآخرين.
أمَّا قولك فان الإنسان يستطيع أن يعيش معهم أسابيع بأمان فهو صحيح وأحب أن أضيف
هناك مثل لدى أهل الموصل العرب المسلمين وما جاورها وقد سمعته منهم أكثر من مرة وهو، أمّن المراءاة عند مسيحي أو أيزيدي ونام بأمان، ولكن للأسف انظر أخيراً ما فعلوا أهل الموصل بالناس الأمناء.
وشكراً

الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
صحيح ما ذكرته عن لايارد، والكثير من غير لايارد أيضاً كتبوا ذلك، ولكن الحقيقة ليست كذلك، علماً أن هذه الأمور هي إسلامية صوفية لها تفسيرها الخاص ودخلت الى الايزيدن بمرور الزمن، والمشكلة كما ذكرتُ أن الايزيديين لم ينشروا مبادئ عقيدتهم في التاريخ، أمَّا اليوم فقد تغير الأمر وكثير من المثقفين الأيزيديين وحتى بعض القوالين بدوا بتفسير عقيدتهم لتكون واضحة، وان شاء الله إذا كان مجال في يوم من الأيام سنتطرق لهذه المواضيع بالتفصيل.

امَّا قولك إن الصعوبات التي واجهها اليزيديين وحتى المسيحيون هي عُشر ما واجهه المسيحيون في 1915م، فهو صحيح تماماً بل أن النسبة قد تكون أكثر من ذلك، واقول:
إن ما جرى من ايام بدرخان وقبله وخاصة من سنة 1895 لغاية 1933م كان وصمة عار في تاريخ الدولة العثمانية، لقد قامت الدولة العثمانية والفرق الحميدية التي كان اغلبها من أكراد الشمال مع قسم قليل من العرب والشركس والتي بلغ عددها 64 فرقة (لواء) كل فرقة بين 512 إلى 1252 جندي، ومسجّل لدينا اسماء كثير من الاغوات من ظمنهم الاغا سامكو الذي كان احد المنتمين الى تلك الفرق التي قامت بمذابح تندى لها جبين البشرية، ابتدأً من أنهم كانوا يتراهنون على فتح بطن الحامل ليروا هل هو ذكر أم أنثى، مروراً باغتيال البطريرك بنيامين بطريقة غادرة وبشعة من قبل الأغا سامكو، وصولاً إلى مذابح سميل 1933م.
 ويجب القول أن اليزيديين كان لهم مواقف مشرفة مع المسيحيين عندما ذُبحوا في تلك الفترة، وهي مسجلة لدينا وبالأسماء.

 الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
أرجو أن تكون قد قرأت المقال بإمعان، فنحن عندما نكتب تاريخ لا نجاري أو نجامل أحد، وليس الهدف من إثبات أن اليزيديين هم أكراد هو مجاملة أو مجاراة للأكراد، بل هذا هو تاريخهم.
لذلك  يجب أن يكون التاريخ واضح، الموقف الجيد والمشرف يجب أن يسجل سواء كان من الأكراد أو العرب أو غيرهم، ومثل ذلك الموقف السيئ والمشين يجب أن يُسجل من سواء كان من العرب أو الأكراد وغيرهم. وبإمكانك مشاهدة حلقتي الخاصة مع تلفزيون سوريو تي في على اليوتوب بعنوان مذابح السريان في فترة الحرب العالمية الأولى وما قبلها.
وشكراًhttps://www.youtube.com/watch?v=ugrs1YwCAy4

50
   الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
شلاما وشكرا لتعليقك
أنا كتبت مقالي تعاطفاً مع الأيزيديين في هذا الظرف العصيب لأن كثيرين من المتطرفين دينياً وقومياً في العراق يريدون أن يجدوا بعض المبرارات التافهة لما يحصل للايزيديين، وقد سمعتها منهم، وآلمني كثيراُ، ولم نكن نريد أن يتحول الموضوع إلى جذب سياسي، ومع ذلك أقول لحضرتك، نحن نتعامل وفق تاريخ ومصادر وليس وفق عواطف ورغبات وتمنيات شخصية أو سياسية، وإن الدفاع عن الحقوق يجب أن يكون ذو بداية صحيحة، وأنا لست مصراً على أن الايزيدين هم أكراد، بل أن التاريخ هو المُصرعلى ذلك، وأنا اكتب ما يقوله التاريخ، وأقول:
1: إن الأيزيدين هم أكراد وفق كل المصادر التاريخية الموثوقة أعلاه، ولغتهم الدينية والدنيوية هي الكردية ولا مجال للتأويل من البعض لأغراض سياسية، خاصة في هذا الظرف العصيب، وهذا التأويل لن يقدم ولا يؤخر لأن الأيزيدين هم أكراد، (طبعاً ذكرتُ ان هناك قلة منهم يدعون العروبة أو الاسم الأيزيدي كاسم ديني قومي).وحتى لو تبدل اسم العراق إلى جمهورية آشور سوف يقول الأيزيديين نحن أكراد، أو يزيديين آشوريين بدل كلمة عراقيين، أسوة بالقوميات الأخرى كالأكراد والتركمان وغيرها، أهم نقطة في تحديد العرق والقومية في هذه البلدان هي اللغة، وخاصة إذا كانت قديمة وأصلية ولغة الدين والدنيا.
2: قولك هناك بعض المصادر تقول إنهم آشوريون، وأنا على علم بها، نعم فعلاً أنا مطلع عليها، وأقول لحضرتك: إنها حديثة ولأغراض سياسية، وعدا التاريخ فقد تناقشت طويلاً ومنذ سنين عديدة مع مثقفين أيزيديين، فأيدوا ذلك، وأعطيك مثال:
 أن بعض المثقفين الآشوري الاتجاه عند طبعهم كتاب اليزيدية في ما بين النهرين حاولوا أخذ كلمة من الأمير الأيزيدي أنور معاوية بأن الأيزيديين آشوريين، ولكنه قال:
إن طائفتنا تعيش مع الأرمن والسريان والتركمان والأكراد وغيرها، وهناك قسم من أبنائها من هذه الأصول، وإن مناطق تواجد طائفتنا الحالية تحمل كلها الأسماء الآرامية مثل سنجار وشيخان وباعذرا وبعشيقا، وقسم من كتب اليزيدية المقدسة مثل (الجلوة والكتاب الأسود) مكتوبة بالآرامية وهي موجودة في المتاحف الأوربية (آشور نصييبونو وآخرين، اليزيدية في ما بين النهرين ص 108– 116)، ولم يرد في كل مقالته أن اليزيديين هم آشوريون، وعند طبع كتاب "اليزيدية في ما بين النهرين" طلب مؤلفو الكتاب وهم آشوريو الاتجاه، طلبوا صورة الأمير معاوية مع كلمة ومقالة منه لنشرها في الكتاب كي يكون الكلام له مصداقية، فكتب الأمير معاوية عبارة يبدو أنها ذكية وتفي بالغرض وهو عدم انتمائه للآشوريين كقومية وفي نفس الوقت تُجنِّبه الإحراج من الآشوريين قائلاً: "لقد وُفِّقَ مؤلفو هذا الكتاب في إعطاء صورة واضحة عن تاريخ اليزيدية في ما بين النهرين والذي يعود إلى أيام الإمبراطورية الآشورية، وأيضاً مدى التقارب بين اليزيدية والقومية الآشورية".
وللعلم حتى وإذا افترضنا جدلاً أن أحد الأيزيديين قد قال إنهم آشوريين، فإننا سنطالبه بالمصدر وأن يثبت ذلك، وعندما يثبت سنحترم رأيه، حيث لدينا نصوص دينية أيزيدية ترفض ذلك.
يقول الكتاب الديني الرئيس لليزيديين مصحف رش أو الكتاب الأسود  "ثم نزل ملك طاوس لأجل طائفتنا المخلوقة وأقام لنا ملوكاً عدا الآشوريين ، وهو ناصر الدين وكاموش وهو الملك فخر الدين وأرتيموس وهو شمس الدين، ثم صار لنا ملكان شابور الأول والثاني، ومن نسلهما قام أمراؤنا إلى الآن" (مرشد اليوسف، دوموزي (طاوسي ملك)، مصحف رش الفقرة 22، ص 166).
3:  ا- هل لديك مصادر تاريخية قديمة تذكر أن الأيزيديين هم آشوريين؟، أم أن حضرتك تستند إلى ويكبيديا التي حضرتك تقول أنها بحاجة لمصدر؟. ثم ما المشكلة يا أستاذ أبو سنحاريب؟، ننتظر مقالك القادم بالمصادر التاريخية بأن الأيزيدييون هم آشوريين، والغريب بالأمر انك توافقني بكلمة (يزدان) a-zi-da التي تعني الإله أو الخالق وأنها كلمة سومرية.
ب - هل هناك حزب أيزيدي واحد باسم الحزب الآشوري الأيزيدي؟.
ج: كم نسبة الأيزيديين المنتميين للأحزاب الآشورية؟
د: هل تم افتتاح مكتب الدعوة الأيزيدية الآشورية أو ما شابه ذلك أسوة بالمكتب الأموي؟.
4: إن القول بان الأيزيديين يعبدون غير الله هو تجني كبير ومخالف للحقيقة، نعم هناك بعض المفاهيم دخلت إلى ديانتهم ولها تفسيرها الخاص، علماً أن هذه المفاهيم هي صوفية إسلامية، وأنا اعرفها تماماً وبالتفصيل الدقيق، ولكن ليس هذا موضوعنا في هذا الظرف العصيب،
5: أنا ذكرت أن مشكلة الأيزيديين أنهم لم يكتبوا عن عقيدتهم وتاريخهم الديني والدنيوي، وهذا ما جعل الكثير يكتب عنهم ما وكيف يشاء، وقد تناقشت مع رجال دين ومثقفين أيزيديين في هذا الأمر، والجميع أيدوا كلامي.
وشكراً



52
غبطة البطريرك مار لويس ساكو الجزيل الاحترام
بارخمور سيدنا
نقدر جهودكم الكبيرة وما تقدموه لشعبنا المسيحي في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها، ونشكر استعراضكم لحجم المحنة
سيدنا
أنا اعتقد لا يوجد إلا حلين لهذه المأساة إمَّا الهجرة، أو البقاء مع حمل السلاح، فلم يبقى المسيحيون في لبنان وجنوب السودان ولم يسمع احد صوتهم إلا عندما حملوا السلاح، وحتى الأقباط فقد كانت هناك بعض فوهات البنادق تطل عندما يتطلب الأمر أحيانا، طبعاً حمل السلاح إلى جانب التقيد بالقيم المسيحية والإنجيلية، ولذلك أقول باختصار، إذا أراد المسيحيون البقاء في العراق،

1: اقترح تشكيل قوة مسيحية تكون بتدريب ودعم وإسناد كامل من قوات البيشمركة حالياً، بل لا مانع من أن تكون جزء من قوات البيشمركة (حالياً)، وأن تكون قوة مسيحية خالصة لا تُستغل من جهات معينة لإغراض خاصة، وتكون باسم قوات مار كوركيس أو جرجيس.

2: إن الظروف الحالية فيها كل المبررات والمسوغات لتشكيل هذه القوة، وأنا متأكد بأنها ستحظى بقبول ومساندة إقليمية ودولية وشعبية سياسيا ومعنويا وماديا ومن أطراف كثيرة،، بل ربما أن الظروف الحالية وبرغم المأساة هي فرصة تاريخية قد تفرز نمط جديد يأتي بنتائج ايجابية للعيش المسيحيين في هذه الدول على المدى البعيد،
 
3: أن تكون الجهود والاتصالات موازية مع عمل تلك القوة ومركَّزة مع الأمم المتحدة والقوى الكبرى فقط، ومظاهرات شعبنا يجب أن تكون مكثفة في الدول الكبرى، وحتى في الدول الصغرى يجب أن تكون مظاهرات المسيحيين أمام ممثليات الأمم المتحدة وسفارات الدول الكبرى صاحبة القرار.

دمتم وحفظكم الرب وكل اكليروس الكنيسة المسيحية وأبناء شعبنا في العراق ومن يدافع عن حقوقهم، وان يعم السلام أرجاء المعمور بقوة السيد المسيح وشفاعة السيدة العذراء.
بارخمور سيدنا
موفق نيسكو

53
 الاخ العزيز مغترب انا شكراً لتعليقك

الاخ العزيز اشور رافدين المحترم
شكرا لتعليقك، وقد لاحظتُ بتتبع ان الشعار قد تغير في اكثر المظاهرات وهذا شئ جميل والحمد لله، فبدوا يستعملون كلمة مسيحيي بدل نصراني كما بدا الصليب داخل حرف النون واصبح بالامكان بسهولة تفسيره ليعطي اكثر من معنى كما تعلم حضرتك.
وشكراً

54
الاخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
شكراً جزيلاً لتعليقك.
لقد شاهدت الحلقة مسبقاً، ولو انه حسب رائي استعمال كلمة المسيحيون وليس النصارى، وانا احترم ما تقدمه بطريقتك واشكرك، والله يقويك ويقوي كل من يستطيع ان يقدم اي شئ خدمة للحقيقة، هذا هو وقت العطاء الحقيقي.
وان شاء الله اذا زرت مشيكان مستقبلاً ساتصل بكم، واذا تحتاج حضرتك او الاخرين اي شئ فانا حاضر، ، اذا اردت ارسل لي رسالة شخصية بعنوانك الايميل او تلفونك.
وشكراً

56
الاخ العزيز سامي هاويل المحترم
انا متفق معك تماماً ولقد ذكرتُ ان الشيعة رفضوا حرف الراء ولم يعيروا له اي اهمية (صفر)، ومن جهة ثانية هل هناك شعب في الغالم يرّوج لرمز قاتلهً.
استاذ سامي إضافة الى ما ذكرت حضرتك حول معادة الشعب المسيحي تاريخياً وقوميا، الان بدات المعادات تمس العقيدة المسيحية ورموزها، فمنذ اسبوع فقط برزت مقالات بعنوان النون هويتنا، ومنذ اسبوع فقط بدا رمز النون يحل محل الصليب، لاحظ المذيعة المسلمة كيف علقت الصليب في رقبتها وبعد اسبوع قامت قناة تلفزيونية بوضع حرف النون وليس الصليب كما منشور في خبر اليوم على موقع عينكاوا، والقادم اكثر، فسوف يقوم الصاغة بعمل ايقونات حرف نون ليحملها المسيحيون بدل الصليب، وربما يعلق على جدران البيوت الداخلية والغريب بالامر انك لو سالت اي شخص لابس تي شورت ويحمل حرف النون هل انت نصراني؟، سيجيبك لا انا مسيحي، اللهم إلا نادراً و من لا يعرف الفرق، والسوال ماذا لو تعاطف كل مسيحي العالم على الاطلاق مع المسيحيين واستعملوا حرف النون والنصارى؟، ألا سوف يقول المسلمين المتشديين: انظروا لقد أصبح اسمك نصارى كما ورد في القران الكريم كلام الله الحق وليس المسيحيين كما ورد في انجيلكم المحرف. والخطوة الثانية طبعاً عليكم ان تصبحوا مسلمين،  وانا لست ضد ان يستعمل حرف النون، ولكن مع علامة اكس فوقه لكي يفهم المقابل بانك ترفض هذا الاسم الذي هو بحد ذاته يحتقر المسيحيين منذ 1400 سنة، والان قتلهم وهجِّرهم بنفس الاسم.
وشكراً
الاخ العزيز عبد الاحد قلو المحترم
هناك فرق جوهري تاريخي عقائدي وتسموي بين المسيحيية والنصراية، وهذا من صلب ابحاثي ونقاشي مع علماء الدين الاسلام، والنصرانية اسم منبوذ بالنسبة للمسيحيين، وهذه الابحاث نشأت منذ 60 سنة من المسيحيين والمسلمين المنفتحين، وهو امر مهم جداً جداً جداً لاسباب كثيرة يطول شرحها،وقد بدات الابحاث توتي اكلها، والحقيقة انا نشرت قبل سنتين الفرق بين المسحيين والنصارى مقال بعنوان مسيحيون وليس نصارى، وقد ارفقت الملف، لكني لم انتبه انه لم يفتح ربما لانه كبير قليلاً، كما لاحظت انه لم يخرج في محرك البحث في موقع عينكاوا، ربما لان التصميم تبدل، لذلك سوف اصغره وانشره مرة اخرى.
وشكراً

57
 الاخ العزيز سيزار المحترم
ليس موضوع المقال الرئسي الان الفرق بين المسيحيون والنصارى بالتفصيل، ومع هذا المعلومات التي اوردتها  حضرتك غير صحيحة، وقد ارفقت ملف مسحيون وليس نصارى لكي تتطلع عليه اذا اردت
اما قولك حرف النون هو الحرف الذي كتبه الارهابيون على بيوت اخوتنا واخواتنا في الموصل لفرز بيوتهم وتعليمها بعلامة فارقة. فهذا في صلب موضوع المقال والجواب: انت يجب ان تستخدم رمزوك انت وليس رموز اعدائك، علما انه قلنا مرارا وتكرارا ان حرف النون موجود وعليه اكس، اما قولك نحن أذ نستخدم هذا الحرف لا نريد أن نقول أننا نفس النصارى الذين يتكلم عنهم القرآن؛ فهذا كلام كبير، حاليا انت هو المسيحي الذي يسميك القران نصراني، وهذه الكلمة مثل غيرها، ذمي وكافر ومشرك..الخ، المسيحيون ليسوا نصارى، ويجب على المسلمين احترام اسمهم كما يريد المسيحيون، ولا دخل للمسيحيون بما يسميهم القران، فالمسلمون اسمهم في المصادر التاريخية المسيحية هو المحمدين او الاسماعليين او الهاجرين، ومع ذلك المسيحيون يحترمونهم ويسموهم كما يريدون. ومثل ما فرحت بان اسم (فلا) قد زال بناء على طلب غبطة البطريرك، هكذا يجب ان تفرخ بانك مسيحي وليس نصراني.
لي طلب اخوي عندك، ولو ان احد الاخوة اجابك عليه، هل المرة اجبتك لكلماتك الجميلة ولاسباب (خالتية)، واذا استعملت مرة اخرى جملة مثل ( اعطاء دروس او غيرها)، فساعتذر الرد على حظرتك مستقبلاً.
وشكراً

الاخ العزيز عبد الاحد سليمان المحترم
انا متفق معك بان المسيحيون لا دخل لهم بما يسميهم غيرهم، وهذا هو لب المقال لا غيره، ولكن للاسف بعض الاخوة اعطوا الموضوع اكبر من حجمه، بحيث بدأت تضهر مقالات هويتنا نصرانية، وكما تعلم حظرتك انا احترم راي الجميع ولا دخل لي بما يسمي نفسه، انا اعطي راي كانسان اعتقد بتواضع انه لدي معلومات كبيرة في هذا المجال استطيع ان اقدمها للمسيحي المضطهد منذ ١٤٠٠ سنة، وارى ان ما حدث من جريمة نكراء بحق المسيحيين قد فتح باباً جديدا للكتاب والمهتمين، ليضهروا اضطهاد المسيحيين عبر التاريخ، ومن حرصي على هذا الامر ارى ان البداية يجب ان تكون صحيحة، واني رايت ان الشعار بهذه الصورة فيه خطأ ويخلق لنا مشكلة نقدية وثقافية مع المسلمين في هذا الموضوع بالذات، بعد ان بدأت الابحاث توتي اكلها في هذا الموضوع منذ ٦٠ سنة، ناهيك انه قد يخلق مشكلة عقائدية بين المسيحيين انفسهم مستقبلاً.
ان المشكلة الحقيقية يا استاذ عبد الاحد هي فكرية وثقافية، وقد اعجبني جدا تعليق الاخ white حيث انه قد فهمني جيداً فقال "قد تكون المسألة سخيفة بالنسبة لك بان نناقش ميم او نون ولكنني ارى ان كل التفاصيل مهمة وان كانت سخيفة، اليوم لابد من ان نتعلم ان نواجه بالفكر ما يحصل لنا لكي لا تتكرر اخطاء الماضي".
ان المسالة يا استاذ عبد الاحد لن تنتهي في الموصل وسوريا فقط، فالمسيحية للاسف انتهت من الموصل، وعلى الارجح وللاسف سنتتهي من العراق وفق كل التاشيرات، ولكن هذه المشكلة تلاحق المسيحية كلها اليوم حتى في الغرب وامريكا والعالم، وستلاحق الاجيال مستقبلاً إذا لم ينبري لها المثقف المسيحي بشكل خاص، وحتى المثقف المسلم المنفتح او المعتدل ايضاً، ارجو انك فهمتني
وشكرا

الاخ العزيزwhite المخترم
شكرا جزيلا لتعليقك، واعتقد انك فهمت قصدي تماما
وشكراً

الأخوة الأعزاء عزيز حنا ayad nasko وakaraالمحترمين
شكراَ لتعليقكم

الاخ العزيز لوسيان المحترم
لم اكن اتمنى ان تخرج عن صلب الموضوع، ولكني اشكرك واقول:
ان ماحدث هو إبادة جماعية وجريمة نكراء بحق المسيحيين العزل، والحمد لله هناك تكنولجيا اليوم وثقت هذه الامور سيستعملها المسيحيون لادانة المجرمين، واطلب من الله يعطيني الصحة لا لكي اعيش طويلا بل ليكون لي شرف المشاركة لمن يحتاجني في التوثيق، ليس عبر المواقع الالكترونية والاسماء الغير معروفة بل بالصورة والصوت يا سيد لوسيان (وصدقني ليس انت المقصود)، والعمل ليل نهار واللف على مكتبات العالم يا سيد لوسيان، فاذا كان اليوم كل شئ موثق وبسيط، فارجوك ان تدخل الى اليوتوب وتكتب مذابح سيفو، وترى الوثائق وليس الحروف التي يستعملها موفق نيسكو ليس من أجلي واجلك، بل من اجل جدي وجدك ايضاَ الذين اضطهدوا في الحرب الاولى وما قبلها، فهناك من يعمل من اجل الاجداد ايضاً يا سيد لوسيان واتمنى ان تقدم خدماتك لهم لأن أحد مراكز تجميع وثائق جرائم الدولة العثمانية ضد المسيحيين قال لي انه بحاجة لشخص عنده معلومات في هذا المجال، ويبدو ان حظرتك عندك معلومات كثيرة، علماً ان الخدمة مجانية.
واخيراً اقول لحضرتك
 نحن نعلم تماماً ان المتطرفين لن يرضىوا على المسيحي إلا اذا اتبع ملته سواء استعمل حرف النون او الميم او كل خروف الابحدية ، لكن المسيحي لا يحتاج الى شعارات يستوردها من اعداه
واخيرا اهديك هذه الابيات (وحروفها من صناعتي) عسا ان يستعملها بعض المتظاهرين ضد داعش كانشودة او اهزوجة عراقية.
لا كافر لا ذمي ولا نصراني           انا مسيحي صليبي رمز ايماني
وامي العذراء سيدة الاكوان       وان ما تصدق انظر سورة عمرانِ
يسوع ربي هو فادي الانسان      علمني الحب ما علمني البطلانِ
بلا خطية وما مسه الشيطان        افتح عينك واقرأ زين القرآنِ
وشكراً

58
 الأخ العزيز آشور المحترم
صدقني يا أخي حيرتني
تقول الصليب هو رمز مسيحيتنا، والصليب موجود في المقترح، تقول أن النصرانية ذابت واندثرت وزالت، وحرف النون وعليه كروس موجود في المقترح (أي أن حرف النون لم يُلغى) بل انه يُعبِّر عما تقول أنت بالضبط، وانا مستغرب لإصراركم على حرف النون مع انه موجود في المقترح ولم يُحذف، تقول إن المسيحية هي المستمرة، وحرف الميم موجود بالأخضر في المقترح، فأين المشكلة؟، أنا أرى أن مثل هذا الشعار يُلبى مطلبك وشامل أكثر، كما انه شامل لكل الشعارات التي رفعها المتظاهرون.
إن الرموز يا أستاذ أشور مقدسة لدى الشعوب، وتُعلق على الصدور وفي الأعناق وفي الدور، فهل سنشهد تعليق حرف النون في البيوت، وميداليات ذهب  في العنق مع الصليب أو بدونهُ، وتقول في مكان آخر إن داعش يرتعب من رمز حرف النون، إن داعش وغير داعش من المتطرفين يرتعبون من الصليب والميم يا أستاذ آشور، (وكلامي هنا ليس من منطلق ديني وإيماني بحت، بل ثقافي أيضاً)، أي أن مشكلة المتطرفين مع العقيدة المسيحية ورموزها، ولذلك  إني أرى أن هذا الأمر أُطلق بطريقة عفوية سريعة ولم يكن نابع من دراسة سياسية أو دينية.
أما الجزء الأخير فانا اتفق معك فيه، ألم أُطالب بالاسم منهم أن يصدروا فتاوى، أما بشان ورود كلمة النصارى وإلوهية السيد المسيح وغيرها في الإسلام، فاصلاً هذا هو بيت القصد فهل تعتقد يا أستاذ آشور أنا لا اعرف كيف وبماذا يعترف ولا يعترف المسلمون، أنا أكاد أحفظ الكتاب المقدس والقرآن، (خاصة الأمور المهمة بهذا الشأن) ناهيك التاريخ والفقه وغيرها، وقد تجادلتُ مع عشرات من أأمة المسلمين ومن كل الطبقات المنفتحة والمعتدلة والمتشددة وبطريقة حضارية جدا تأتي بنتائج ايجابية لإزالة التطرف الغير مدروسً، وشعار المتطرفين أو المتشددين جداً منهم هو (إننا نخسر سياسياً وعسكرياً، لكننا نكسب ثقافياً)، ولذلك أقول كما ذكرتُ أن مسألة الفرق بين النصارى والمسيحيين هو أحد المواضيع الفكرية والثقافية واللاهوتية المهمة التي يشترك فيه مثقفين مسلمين معتدلين قبل المسيحيين في الرد على المتطرفين.
وشكراً 


59
 الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
كلام جميل واستعراض تاريخي مهم، ونقد للمنتناقضات، واني اتفق معك في كل قلته وخاصة فيما يتعلق بالصحوة ورفض التسميات والكلمات المهينة، لقد رضي المسيحيون طوال هذه القرون بالموجد، امَّا بما يتعلق بموضوع الاعتماد على النفس والدفاع عنها، فكانت هي السبيل الوحيد يااخي الكريم، ولكن للاسف بدأت النهاية، ولحقت الموصل بالحيرة واصبحت جزء من التاريخ، أما بشان المتناقضاة فيا اخي العزيز هل تعلم عندما يريد المسلمون مدح السيدة العذراء يقولون سيدتنا مريم، ولكن كنيسة السيدة العذراء وتمثالها كان اول المحطمين في الموصل ولكن:

هل تعلم أن مريم العذراء هي المرأة الوحيدة التي ورد ذكر اسمها في القرآن، بينما لم يرد اسم خديجة أو آمنة أو عائشة أو فاطمة أو غيرها في القرآن.

هل تعلم أن مريم في القرآن هي أطهر امرأة في الكون، وإِذ قالت الملائكة يا مريم إِن اللَّه اصطفاك وطهَّركِ واصطفاك على نساء العالمين / آل عمران 45.

هل تعلم أن مريم وابنها هما الوحيدان اللذان لا يستطيع الشيطان أن يمسهما في القرآن، وإِني سميتها مريم وإِني أُعِيذها بِك وذريتها من الشيطان الرجيم /  آل عمران 36.

هل تعلم أن مريم يوجد سورة خاصة باسمها  في القرآن هي سورة مريم.

هل تعلم أن اسم مريم ورد بالاسم الصريح في القرآن (34) مرة، في (12) سورة، ناهيك عن ورود اسمها بالقصد وجعلناها وابنها ايه للعالمين / الأنبياء91 ، بينما ورد اسم محمد 4 مرات فقط، في أربع سور فقط.

هل تعلم أن أربع سور من السور التي ورد فيها اسم مريم وهي (بقرة، عمران، نساء، مائدة) هي من السور الطوال السبع في القرآن، أي أن أكثر من نصف السور الطوال في القرآن، بينما ورد اسم محمد في سورة طويلة واحدة، وحتى هذه السورة هي سورة آل عمران التي تتحدث عن مريم. 

 واذا كُنتَ قد تحدثت عن معاناة المسيحيين الاحياء فهل تعلم اخي العزيز أن المسيحيين في العراق لم يكن مسموح لهم ان يملكوا مقبرة يدفنوا فيها موتاهم الى بداية التسعينيات في بغداد، والى سنة 2003 في الموصل بل كانو يدفنوا موتاهم في الكنائس،

وهل تعلم اخي العزيز ان اكثر من نصف المسيحيين في العراق لم يُدفن الاب والابن في مكان واحد نتيجة التهجير، وهل تعلم ان مقبرة الموصل التي انشئت سنة 2003م قد دُنست وجُرفت وتطايرت اشلاء ورفات الاموات،
 وشكراً

60
 الأخ العزيز صباح قيا المحترم
تحية المحبة ولتمنى لك الموفقية
شكراً لتعليقك، وثقتك بي لإعطائك معلومات في هذا الموضوع
الحقيقة إن كنت أريد أن اكتب ولو قليل لأجيبك، ولكن كما تعلم انشغلت بالمقال الأخير
ومع ذلك أستاذ صباح، إني سأتطرق للموضوع مستقبلاً بعد الانتهاء من الجزء الثاني القرآن والسريان، ولكن كشئ أولي مختصر أقول لحضرتك
إن هذا الأمر يُسمى أطوار الدعوة القرآنية ويقسم إلى قسمين رئيسيين الطور المكي والمدني، وكل قسم يقسم إلى عدة أقسام

ولكن الآيات المكية في عمومها تختلف عن المدنية،
فهي عموماً دعوية لا جهادية، وإصلاحية لا تشريعية، ودينية لا قومية أو سياسية،وعمومية لا خاصة فتستعمل يا أيها الناس وليس يا أيها المؤمنين كما في المدنية، وكل قصص أنبياء العهد القديم هي في المكية عدا كم آية في البقرة، ولم تتهجم السور المكية على المسيحيين،
والشي المهم اليوم هو أن اسم الرسول محمد لم يأتي في السور المكية، بل ورد أربع مرات فقط في السور المدنية هي الفتح وال عمران والأحزاب ومحمد،
والنقطة الأخرى هي أن هناك بعض السور المكية أدخلت فيها آيات مدنية والعكس.
وشكراً

61
 الاخوين العزين اشور ولوسيان المحترمين
 ليس فقط داعش الارهابية من  يُطلق كلمة نصارى التي تبدأ بحرف النون والتي تحتقر المسيحي، وهناك كلمات اخرى كثيرة مذلة استعملت بحق المسيحيين في التاريخ وبلغات عديدة، فماذا لوغداً استعمل فصيل آخر أقل تطرفاً من داعش كلمة ذمي وقبل ان يعيش المسيحيون بينهم كذميين؟، هل سيُرفع شعار حرف الذال، أن المشكلة هي أن تفرض انت اسمك المظطهد من اجله وليس المُقابل، ومشكلتك انك مسيحي، وأما بشان اشتقاق الكلمات فانا اتفق مع الأخ اشور، ولكن اي شخص يستطيع ان يشتق من اي كلمة ما يريد، فمثلاً حرف الميم ايضاً تستطيع ان تشتق منه انا مسيحي، مُحب، مؤمن، مخلص، مُسالم، متصدق، معطي..الخ، كما أرجو عدم تحويل الموضوع الى سياسي قومي فقط وحشر الامور الاخرى في هذه الضروف العصيبة، فالحمد لله لاول مرة زالت الامور الاخرى من باب النقاش في هذا الموقع وغيره والتف الجميع حول تسمية المسيحيين، واني لم اكتب ذلك من باب سياسي، لاني لستُ سياسياً ولا احب السياسة، كل ما في الامر، اني كجزء من هذا الشعب ومهتم أرى واجب عليَّ أن اعطي بعض الاراء في هذه المحنة،  لعلها تاتي بنتيجة بعد اظطهاد دام قرون، وصحيح أن هذه الاراء قد تُفهم وتحلل قبل من البعض وخاصة السياسيين على انها سياسة بحتة، ولكن الامر ليس هكذا، لان ارائي لها ابعاد دينية، ولكني اعتقد انها تفيد السياسيين ايضاً من وجهة نظري.

وشكراً .   

62
 الاخ العزيز لوسيان المحترم
يبدو ان رايك عموماً متشدد، وانا احترم رايك، وتقول انك لا تعتقد ان المسلمين لا يقبلون الجدال، ولا اعرف كيف سيوافق المسلمين على اعطاء عطلة وإقامة نصب لحرف النون وغيرها بدون حوار؟، وانا اعتقد ربما ان المسلمين سيغيرون كلمة المسيحي من الجنسية الى نصراني بدون عطلة وإقامة نصب، فالمسيحي من سيقيم لنفسه نصباً وليس المسلمين، وأنا عموماً اؤمن بالحوار مع من يقبل الحوار على اسس صحيحية وانسانية وعدم إلغاء الاخر، واذا وافق المسلمين على إقامة عطلة ونصب  اكيد سيقيمون عطلة ونصبا لحرفي الرء والنون، وبذلك تكون قد اقتنعت حضرتك بانه ليس هناك حوار اسلامي مسيحي فحسب، بل اخوة اسلامية مسيحية، وقولك أن الشعار أصبع عالمياً هو مبالغ فيه جداً جداً، وكما ذكرتُ،إنه مجرد عاطفة سريعة  لشعار لم يتجاوز عمره أقل من اسبوع، والآن بدأ الاعلام للاسف يقل جداً، كل ما في الامر ان بعض المسيحيين رفعوه وتناقلته وسائل الاعلام، ولو رفعوا غيره لكان نفس الشئ، علماً ان ليس الجميع من رفعه، فهناك من رفع م ون وهناك من رفع الصليب وهناك من رفع مسيحيون وليس نصارى، لكن الغالب كان هو، وحظرتك تعطي الموضوع اكبر من حجمه بكثير. فقد وضعوا علامة ر على بيوت الشيعة ولم يعير الشيعة اي اهمية (تقريباً صفر)، التعاطف العالمي مع المسيحيين وليس مع حرف النون او الراء،
على كل لكل واحد رايه وارى أن رايك سياسي بحت، ورأي ان المشكلة ليست سياسية ولا قومية ولا شئ آخر، بل مشكلة دينية، ولذلك راي يختلف عن رايك بانه ديني سياسي، ومن خلال تعبيرك القوي حول هذه المسألة ارى انك قد حولت اقتراحي في المقال الى نظرية سياسية متكاملة وعقيدة اسمها حرف النون،..الخ،
هو مجرد راي واقتراح انت اعطيت رايك فيه،
وشكراً

63
جناب الأب الفاضل أفرام المحترم
بارخمور
الحقيقة هي أن الكثير من المسيحين حسب رائي شانهم شان أي شرقي آخر يستغل النصر بصورة سريعة جداً، ثم يقع بمشكلة اكبر، واقصد بالنصر هنا هو تعاطف العالم مع محنة المسيحيين الحالية، ولذلك يرى بعض الإخوة انه طالما تفهموهم بحرف النون فان ذلك يجب أن يستمر، وأنا اعتقد هذا منظور قصير وقد يخص مسيحي العراق فقط والان فقط، فالمشكلة الحقيقة هي اضطهاد إنسان يحمل عقيدة معينة لإنسان يحمل العقيدة المسيحية، وطالما هناك فرق بين مسيحي ونصراني، وان المسيحيون ليسوا هم النصارى، والاهم من ذلك أن العقيدة النصرانية هي اقرب للإسلام،  لذلك فطرح هذا الموضوع على الساحة بحد ذاته وبقوة واستمرار سوف يخلق جدلاً عميقاً بين المسلمين أنفسهم أقوى بكثير مما هو بين المسيحيين والمسلمين، وستبرز تساؤلات في العالم الإسلامي لماذا يرفض المسيحيون هذه التسمية؟ ومن هم إذن النصارى وما هي عقيدتهم؟ ..الخ، لذلك أنا أرى أن الموضوع اشمل مما يظن البعض، لأن إبراز الفرق بين المسيحية والنصرانية في هذه هو مدخل لأمور كثيرة مستقبلاً سوف يخدم تقارب الإنسانية جميعاً وقد تغيَّر مفاهيم العالم!!.
بارخمور وشكرا

الاخوين العزيزين لوسيان وعبد الحكيم المحترمين
اتمنى ان الصورة قد توضحت
وشكراً

الأخ العزيز white  المحترم
شكراً لتعليقك وانا اتفق معك
وشكراً

64
  الاخ العزيز لوسيان المحترم
 الطريق  لا زال في البداية، أقل من اسبوع، ويجب ان تكون بداية صحيحية، وممكن ان تكون الميم الى جانب النون التي عليها علامة كروس في  لتكون معبرة اكثر وتثير تساولات اكثر،
العالم يفهمك اكثر عندما يكون ما يشير الى اظطهاد ديني، وانت سياسي وتعرف ذلك، وشكراً

65
 الاخ العزيز حكيم المحترم
لقد قلتُ ان بعض مصائب المسيحيين هي الاخطاء، فبعد ان يحاول الكُتَّاب منذ اكثر من خمسين سنة الخوض في غمار الكتب والابحاث لازالة التسمية النصرانية، لأن هذه الكلمة هي خطأ والاهم من ذلك انها تُستعمل باحتقار احياناً، فها ان المسيحيين يُثبتوها على نفسهم، ان المشكلة هي ليست لتبيان الفرق فحسب بل لتثبيت التسمية المسيحية، فمن جانب ان الكثير من المسيحيين يتصارعون فيما بينهم على اسمهم الطائفي واحياناً على حرف الالف في بداية الكلمة فقط كما تعلم حضرتك (ولسنا بصدد ذلك الآن)، فها هم يوافقون على تثبيت الاسم الرئيسي لهم خطأ.
وشكراً 

66
 الاخ العزيز لوسيان المحترم

الحقيقة انا لم افهم بالظبط فكرتك، لقد اتصلت بعدد غير قليل من رجال الدين ومثقفين واكدوا لي ان رفع علامة ن هو خطأ، ولا اعرف قصدك هل انت مع رفع الصليب مثلاً، او الابقاء على حرف النون، فحضرتك تقول مبدأيا انا لا اسمي اي شخص بتسمية هو لم يختارها لنفسه، وهذا ما يتطابق مع اقوله في تغير الشعار، أما البقية فاعتقد ان حضرتك اعطيت الموضوع أكبر من حجمه واخذتنا الى موضوع آخر سياسي وتاريخي وعروبي..الخ، أما بخصوص أن المسيحي او النصراني هو كافر في نظر المتطرفين، فهذا صحيح، وهناك عدة مشاكل، من ضمنها التسمية، والمهم انا اعطيت راي وفكرة ان حرف النون يُثبت التسمية النصرانية، وطبعاً ممكن تعديلها كما تريد حضرتك او الاخرين، او عدم الاخذ بها اصلاً، انا عندي رويتي وتحليلي الخاص للامور
وشكراً

67
خطأ في شعار المتظاهرين المسيحيين يجب تداركه بسرعة

الإخوة القُرَّاء الأعزاء

لاحظتُ أن هناك خطأ غير مقصود في الشعار المرفوع في المظاهرات من المسيحيين، والخطأ هو رفع حرف النون داخل دائرة.

أنا اعلم أن المقصود من قِبَلْ المسيحيين هو رفضهم لتسمية النصارى، ولكن المظاهرات موجَّهة للرأي العالمي والعربي والإسلامي، وكثيراً من العالم والمسلمين والمثقفين لا يعرفون هذا الفرق، وأرجو أن لا يتصوَّر المسيحيين بأن الجميع يعرف ما الفرق، فإذا كان قسم كبير من المسيحيين لا يعرفون ما الفرق بالضبط، فما بالك بالآخرين، بل أن هذا الشعار قد يثبت التسمية النصرانية وينشرها أكثر. وأنا مُستغرب كيف أن القيادات الدينية والسياسية والثقافية المسيحية لم تنتبه لهذا الأمر، وهذه هي أحد مصائب المسيحيين.
فبمناسبة الأحداث الأخيرة ومنذ عدة أيام استلمت أكثر من مكالمة وبيان من بعض الإخوة والوجهاء المسلمين الطيبين داخل مدينة الموصل متعاطفين مع المسيحيين، ويرفضون ما تعرض له المسيحيين، وهم قطعاً مشكورين على ذلك، ولكن قسم منهم في مكالماتهم وبيانهم استعملوا كلمة النصارى، فاعترضتُ عليهم، لكنهم أجابوني نحن لا نعرف الفرق بالضبط، ثم أن المسيحيين أنفسهم يرفعون شعار حرف نون، ولذلك أقترح أن يكون شعار المسيحيين هو كالتالي من وجهة نظري الشخصية، وللمتظاهرين والقُرَّاء الكرام أن يأخذوا به أو يغيِّروهُ، المهم هو الفكرة:

والسبب هو: لكي يفهم الجميع بأن المسيحيين هم ليسوا نصارى، وهذا الموضوع هو مهم جداً جداً لأنه سيفتح باب النقاش في العالم وخاصة العالم العربي والإسلامي حول الفرق بين المسيحية والنصرانية، ومن خلال هذه المواضيع والنقاشات سوف يتم التطرق والدخول في مواضيع أخرى تسلط الضوء على مظالم المسيحيين في العالم الإسلامي، وقد كتبتُ سابقاً مقالة للفرق بين المسيحيون والنصارى وهي مقالة مختصرة جداً من كتابي القادم تاريخ الكنيسة السريانية في الجزيرة العربية،وفيه سأتطرق أكثر  إلى أنه من الناحية العقائدية المسيحية فأن المسلمين هم اقرب الى النصارى، وليس المسيحيون.

وأرفق المقال السابق كملف في الاسفل لمن يريد الاطلاع عليها.

وأشكر الأخ منهل كوركيس الذي لبَّى طلبي وصمم الشعار

وشكراً

68
الأخ العزيز مؤيد المحترم
كلمات جميلة في محلها ووقتها، وتعبير مؤثر
وشكراً

69
الاخ العزيز عبد قلو المحترم
شكراًعلى مقالك الجميل
الاخوة الاعزاء المحترمون
لقد توفي القس ورقة بن نوفل السنة الرابعة لبدء محمد بنشر الاسلام اي سنة 614م،  وكان عمر محمد 44 سنة. وهناك رواية اخرى انه توفي سنة 617م ويسمى عام الحزن
وشكراً

70
الأخوة الأعزاء آشور رافدين ومغترب أنا وبولس شليطا وحكيم البغدادي وthair60 المحترمون
شكراً جزيلاً لتعليقكم

 أنا اتفق معكم تماماً بأن العلمانية هي الحل الأمثل، ولكن كما تعلمون وكما ذكر الأخ حكيم طبيعة مجتمعات الدول الإسلامية الصعبة جداً في هذا المجال، والحقيقة أنا لا اعمل بالسياسة، ولكن مع هذا كان لي أنا ونيافة مطران لندن الحالي يوم كان راهباً لقاء في الأيام الأولى لأحداث سنة 2003م حول مسيحي العراق ووضعهم مع قناة  ann اللندنية، واستمر اللقاء لمدة ساعتين مباشر، وقد طلبتُ في اللقاء أن يكون الحكم في العراق علمانياً لأني لا أحب العلمانية فحسب بل اعشقها، وتطرقتُ إلى مآسي المسيحيين التاريخية في العراق وخاصة العصر الحديث، وبالرغم من أنه كان قد وجهَّني قسم من رجال الدين قبل اللقاء بعدم التشخيص بل التعميم، لكني لم التزم بذلك، بل شخصتُ بالأسماء كالشواف وعبد السلام عارف والقوانين المجحفة بحق المسيحيين وغيرها، وعندما سألني المذيع يومها، هل تعتقد أن قدوم الأمريكان فيه خير للعراقيين ومنهم المسيحيين وهل سيحمي الرئيس بوش المسيحيين في حالة تعرضهم لأذى؟، فأجبت، إن كان قدوم الأمريكان هو خير (ولا اعتقد أنه خير) فإن الخير الذي سيجنيه المسيحيون أقل من المسلمين، أمَّا إذا كان قدم الأمريكان للعراق هو شر (واني اعتقد أنه شر) فسيصيب المسيحيين شراً أكثر من المسلمين، أما بالنسبة للمسيحيين فهم لا يحتاجون إلى حماية الرئيس بوش لأنه رئيس حي وسيموت، والمسيحيون يحميهم رئيس حي لا يموت.

إن المشكلة الحقيقة هي أن ممثلي المسيحيين في البرلمان ورجال دينهم ومثقفيهم تعاملوا مع الدستور والنظام الطائفي العراقي بعلمانية بحتة، وكان المفروض أن يركزوا هم أيضا على قضايا شعبهم الدينية، لا أن يكونوا خارج السرب، فقد كانت السنوات الأولى فرصة لطرح المطالب وعدم القبول بكل فقرات الدستور والقوانين، ولذلك أرى أن تُطرح النقاط في البرلمان بصورة رسمية وتأخذ انسيابيتها ضمن القانون العراقي أولاً، وفي حالة الفشل بأسلوب قانوني، يستطيع نخبة من المحامين إقامة دعاوي أمام المحاكم العراقية أولاً، وإذا استنفذت كل السبل، فاليوم هناك محاكم دولية ونظام روما وغيرها فيها فقرات كثيرة تخدم الموضوع، فالفقرات التي تتعلق بالانتماء الديني والعرقي والكرامة الإنسانية وغيرها وخاصة الدينية في القانون الدولي وحقوق الإنسان لا تخضع لتصويت الأغلبية، فليس من حق غالبية الشعب العراقي مثلاً أن يصوتوا إن على جميع غير المسلمين أن يصبحوا مسلمين، لكن المشكلة هي أن معظم المسيحيين الذين عاشوا في البلدان الإسلامية دائماً رضوا بالموجود، ونسوا إن العالم تغير، فبرغم كل ما حصل ويحصل يجب استغلال كل ممكن، لأن العامل الديني قوي جداً ومفهوم من المؤسسات الدولية، فلا تستطيع المؤسسات الدولية وحتى دولة كالعراق أن تتخطى العامل الديني عندما تُطالب به، والعالم والمؤسسات الدولية تتفهم الاضطهاد الديني أسهل بكثير من الاضطهاد الأخرى كالقومية والسياسية وغيرها، والأمثلة كثيرة، كباكستان وجنوب السودان وايرلندا وغيرها، وقد ذكرتُ أكثر من مرة في تعليقاتي للإخوة على مقالاتي التاريخية عبارة (لا تضعوا العربة قبل الحصان) وكنت اعرف ما أقول، وأنا أرى أن المسيحيين سيحصلون على شيء خاصة أن القاضي الوحيد المسيحي في العراق هو عضو البرلمان السيد رائد اسحق، ويستطيع أن يقدم الكثير، لذلك أقول للسيد رائد: هذا هو يومك الآن، ماذا تنتظر أكثر أنت ورفاقك الأربعة؟، وحتى إن لم يحصل المسيحيون على شيء لا سامح الله، فعل الأقل أبرزوا صوتهم للآخر بأنهم موجودين ولهم كيان وغير موافقين على كثير من النقاط، ولكي تُسجَّل لكم وقفتكم، لأن أول سلم الدرج لطالب الحق هو الرفض والاعتراض على ما يضرهُ وبسفاهة (بالإعلام)، فبرغم كل المآسي التي حصلت، لكن هناك تغير ايجابي في اللهجة المسيحية يجب أن تستمر، فلأول مرة يطلب بطريرك عدم استعمال كلمة (فلا) على المسيحي ويُلبَّى طلبه، ولأول مرة يقول مطران وعلى الهواء إننا لا نقبل بمصطلح أهل الذمة ويُحترم رأيه، ولأول مرة تخرج مظاهرة إننا مسيحيون ولسنا نصارى...الخ.

إن المشكلة الحقيقة ليست في الدستور والعلمانية فقط، فدستور تركيا علماني وليس فيه كلمة إسلام، ولكن هناك قوانين تضطهد المسيحيين، لذلك يجب أن تُثار مشكلة  القوانين الموجودة بحق المسيحيين، لأن هناك قوانين أحوال شخصية وارث وغيرها تنتقص من المسيحي، وللعلم إن النقاط التي ذكرتها أعلاه ليست وليدة أفكار اليوم، فقد تناقشت مع قانونيون كثيرين في العراق في التسعينيات بل مع مسولين مسلمين كبار وبطريقة أدبية واجتماعية وأسلوب هادئ يطول شرحه، ولم يعترضوا، بل أيَّدوني بذلك، علماً ان هذه الامور كانت خطوط حمراء وأصعب من آلان بكثير، ومن ناحية أخرى كما تعلمون حضرتكم أن صوت رجال الدين في هذه الامور هو المعوَّل عليه والمقبول في الدول الإسلامية أكثر من صوت العلماني والمثقف وحتى السياسي.

أمَّا بالنسبة لتقبُّل المجتمع القوانين أم لا، فمن يدرس طبيعة المجتمع العراقي يعلم أنه يخضع بسهولة لقوة القانون إذا كان صارماً، فمدينة الموصل ما أن وصل خالد ابن الوليد الحيرة حتى أعلنوا إسلامهم، وما أن وصل الجنرال مود الكوت في الحرب الأولى أعلنوا استسلامهم، وقبل أن يصل الجيش الأمريكي سامراء سنة 2003م القوا سلاحهم، وعندما دخل 700 داعشي أعلنوا تأييدهم.

بالنسبة للأخ العزيز حكيم، أشكرك جداً على تعليقك الأخير وثنائك عليَّ بكلمات لا استحقها، ويزدني شرف ويُريحُني الكلف إن قُدِّر لي أن أقول كلمة حق لمظلوم، وإن قُدِّر لي ذلك سأستعرض الكثير للمظالم التي وقعت في التاريخ بحق المسيحيين منذ 1400سنة وأمام الجميع وبدون أي مجاملة، وبالوثائق، وبكل احترام ولياقة أدبية، صدقني صدقني أخي العزيز، أنا لا أحب السياسة أبداً ولا اطمح بأي منصب سياسي، ولكن الضروف الاخيرة تُجبرني أن أقدم ما قرأته وتعلمته واضعاُ إيَّاهُ  في خدمة الحق للمضطهد، فتبَّاً لذاك التاريخ الذي قرأته أنا ولا استطيع أن استعمله اليوم لخدمة الحاضر وقول كلمة الحق لنصرة المظلوم.
  وشكراً.


71
كيف يجب أن يتصرَّف رجل الدين والسياسي والمُثقَّف المسيحي في هذه المحنة

 إن المرء ليقف مذهولاً جراء ما  تقوم به العصابات المجرمة من قوى الظلام من بعض المسلمين المتطرفين ضد المسيحيين العزل في الموصل والعراق، وأنا لم أتكلم في السياسة إلّا نادراً جداً، ولكن ما نشهده من جرائم إبادة جماعية يندى لها جبين البشرية، جعلني أُعبِّر عمَّا يجول في ذهني من أفكار من خلال قراءتي للتاريخ وكذلك تجاربي وعلاقاتي الشخصية والاجتماعية في مدينة الموصل، لعَّلني استطيع أن أقدم شيئاً من الأفكار من وجهة نظري إلى جانب إخوتي الآخرين تُساعد في تجاوز هذه المحنة التاريخية.

1: (التشخيص وليس التعميم)، غالباً ما يلجا المهتمون بقضايا المسيحيين وخاصة رجال الدين والسياسيين المسيحيين بالتعميم وعدم التشخيص خوفاً من أن التشخيص قد يأتي بالضرر، وهذا خطأ كبير، فالعموميات لا تضع المُقابل أمام المسؤولية، ولذلك يجب على الجميع من رجال دين وسياسيين ومثقفين مسيحيين وعند إصدار البيانات أو اللقاءات أو التصريحات الإعلامية وغيرها، تشخيص الأمور وبالاسم ومطالبة الحكومة العراقية والهيئات الإسلامية لبيان موقفها مما يحدث، ومطالبتها بتحويل الأقوال إلى أفعال، وأن تُشخَّص أسماء مثل مطالبة رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية بالاسم، ولأن داعش تستخدم اسم وشعارات وأدبيات الإسلام، يجب مطالبة علماء المسلمين بالاسم مثل مفتي العراق رافع الرافعي وعبد الملك السعدي ومحمد بشار الفيضي وأحمد الكبيسي وحارث الضاري وغيرهم، لبيان موقفهم وإصدار فتاوى واضحة تُحرِّم ما تقوم به داعش ضد المسيحيين، وإذا لم يقوموا بذلك معناه أنهم موافقين.
 
2: الابتعاد عن ربط ومقارنة ما يحدث للمسيحيين بالمسلمين، إذ أن القول من بعض رجال الدين والسياسيين المسيحيين بأن المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد، يُستغل من المسلمين الغير معتدلين بالقول: إن المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد وليس المسيحيين فقط، وهذا الأمر يسبب التهرب من المسؤولية، وقد رأينا كيف استُغل تصريح المطران بطرس موشي بأن المسلمين أيضاً يُعانون ومضطهدين، حيث ركَّز الإعلام على هذه الجملة.
 الكل يعلم أن الإخوة المسلمين أيضاً يتعرضون للاضطهاد والتهجير، وقطعاً إن المسيحيين ضد اضطهاد أي شخص من أي دين أو قومية، ولا تقل معاناة المسلم المضطهد عن المسيحي فالكل إخوة في الوطن، لكن الأمر يختلف مع اضطهاد المسيحيين، ويجب أن يُطرح الموضوع بالشكل التالي:

ا- إن المسلم السني ليس مُضطهداً في البيئية السنية مثل الموصل لأنه سني، والشيعي ليس مضطهداً في البيئة الشيعية مثل النجف لأنه شيعي.

ب- إن المسلمين المضطهدين جزء من صراع سياسي سلطوي بينهم حيث يقوم السنة والشيعة بقتل وتهجير بعضهم البعض والاستيلاء على دور العبادة والسكن وغيرها، بينما المسيحيون لا دخل لهم في هذا الصراع، ولم يقوموا بقتل أو أخذ دار عبادة أو سكن أحد.
 
ج- إن المسلمين المضطهدين لهم من يلجئون إليه ويدافع عنهم ويثأر لهم من ميليشيات ودول سنية وشيعية وقومية، والمسلمين أيضاً لهم عشائر كبيرة وقوية مسلَّحة، بينما المسيحيون ناس عُزَّل من كل هذه الأمور.

3: الابتعاد عن نظرية المؤامرة والقول إن من يقتل ويهجِّر المسيحيين ليس عراقياً أو ليس موصليَّاً أو هذه أجندات خارجية ..الخ، فليس كل العراقيين قديسين كما يحاول أن يصورهم البعض بحجة العاطفة والوطنية، وقسم من العراقيين ليسو أقل من غيرهم قتلاً وتطرفاً وسواءً، لذلك القول إن ما يحدث هو من قِبل غُرباء يعطي مبرراً للمتطرفين بالقتل أكثر بحجة إن ما يحدث من هو قِبلْ ناس غرباء، وهذا الأمر أيضاً يعطي بعض المسلمين المعتدلين والمسئولين العراقيين الحكوميين مبرراً للتهرب من المسؤولية، ويجب الإصرار على أن من يقوم بذلك عراقيون وأغلبهم من مدينة الموصل وليس غيرهم فهم يتكلمون ويُكبِّرون بالجوامع بلهجة الموصل وأطرافها، وهناك من المسيحيين من عَرفَ وشَخَّصَ بعض الناس من داعش أو من المتطرفين الذين كانوا يقتلون ويسلبون ويستهدفون ويُهجِّرون المسيحيين قبل دخول داعش، ووجود عدة أشخاص غير عراقيين بين داعش والمتطرفين ليس له أي قيمة لأن أغلب داعش والمتطرفين هم عراقيين، وكذلك يجب الابتعاد عن الإشاعات والتبرير النابع من الإحباط من بعض المسيحيين بالقول: إن ما حدث هو نتيجة  لقاء المطران الفلاني مع فلان، أو عدم حضور المطران الفلاني الاجتماع مع علّان ...الخ، من هذه التبريرات، فالنتيجة هي واحدة في كل الأحوال وبغض النضر عن الأسباب، وهي أن هناك متطرفين تكفيريين يرفضون الآخر ويريدون إبادتهُ والقضاء عليه، لذلك يجب التركيز على أن ما يحدث هو قيام متطرفين مسلمين بقتل وتهجير وإبادة المسيحيين، وهؤلاء هم المسؤول والمتهم الأول، ثم تأتي حيثيات من يقف ورائهم أو من يساندهم أو من يخطط لهم.

4: الابتعاد عن التعامل بالمجاملة والعواطف مع بعض التصريحات والبيانات التي تصدر من بعض الإخوة المسلمين الطيبين والمتعاطفين مع المسيحيين وهم كثيرون، وبلا شك إن تصريحاتهم وبياناتهم صادقة وحقيقية، ويجب أن يُشكروا عليها، ولكن هذه التصريحات والبيانات يجب أن لا تُثني رجل الدين والسياسي والمثقف المسيحي عن المطالبة بحقوقه كاملةً، بحجة أن هناك بعض الإخوة المسلمين الطيبين متعاطفين مع المسيحيين، لأن المطالبة بالحقوق والصرخة موجَّهة إلى المتطرفين وليس إلى الإخوة المسلمين الطيبين.

5: الاستشهاد من قِبّل رجال الدين والسياسيين والمثقفين المسيحيين أحياناً بآيات من الإنجيل تُساير الحديث عندما يتطلب الأمر وأثناء الاجتماعات واللقاءات الرسمية وشبه الرسمية، وكذلك  أثناء التصريحات الإعلامية أو إصدار البيانات أو حتى الكلام العام، أسوة برجال الدين والسياسيين والمثقفين المسلمين.

6: الاعتراض على الكلمات التي لا يحب المسيحيون أن يتسمَّوا بها مثل أهل الذمة والنصارى، فالمسيحي ليس عبداً لأحد لكي يوصف بذمي، إنه سيد البلد، ويجب أن يفهم الجميع أن المسيحي شجاعاً لا شقيَّاً ومتواضعاً لا جباناً، وهو مسيحي لا نصراني، أمَّا وجهة النظر الإسلامية الخاصة بالتسميات والأوصاف التي تخص المسيحيين، فليُسمِّي المسلمون المسيحيين بينهم كما يشأؤون وكيف ورد اسمهم ووضعهم في أدبياتهم وكتب الدينية الإسلامية، لكن ليس أمام المسيحيين، فمثل ما يحترم المسيحيون المسلمين ويُسمَّونهم بالمسلمين علماً أن اسمهم في المصادر التاريخية المسيحية الأولى هي (المحمديين، الإسماعليين، الهاجريين)، كذلك على المسلمين ان يحترموا المسيحيين ويُسمَّوهم كما يريد المسيحيون.

تعديل فقرات الدستور والقوانين التي تنتقص من حقوق ومكانة المسيحيين في العراق
انطلاقاً من القول إن الدستور العراقي يُعامل المسيحيين فعلاً كمواطن درجة أولى مساوٍ للمسلم العراقي، وأن المسلمين العراقيين يُريدون فعلاً أن يبقى المسيحيون في العراق، يجب على البرلمانيين الخمسة المسيحيين إذا كانوا يمثلون المسيحيين حقاً، طرح النقاط التالية في البرلمان، وهي النقاط المهمة فقط حالياُ لأنها قليل من كثير

1: إضافة كلمة (والمسيحيين) إلى جانب (فَجَائعَ شُهداءِ العراقِ شيعةً وسنةً) في ديباجة الدستور العراقي.

2: تعديل المادة 2 أولاً (دين الدولة هو الإسلام)  إلى (دين غالبية مواطني دولة العراق هو الإسلام) أسوةً بالفقرة ثانياً من نفس  المادة  التي تقول (يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي).

3: بالنسبة للمادة 2 الفقرتين
أ ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام.
 ب ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع مبادئ الديمقراطية
يجب إضافة فقرة بعد هاتين الفقرتين هي (في حالة تعارض الفقرتين ألف (أ) وباء (ب)، فإن الفقرة باء (ب) هي المرجع والأساس).

4: تعديل المادة الثالثة من الدستور ( إن العراق جزء من العالم الإسلامي) إلى (إن مسلمي العراق جزء من العالم الإسلامي) أو (العراق عضو في دول منظمة المؤتمر الإسلامي) أسوةً (العراق جزء من جامعة الدول العربية) من نفس المادة، والتي كانت سابقاً حسب معلوماتي (إن العراق جزء من الأمة العربية)، لكن الأكراد أصرُّوا على تغيرها، وحسناً فعل الأكراد إن كانوا هم قد غيَّروها، وهذا هو الصحيح.

5: سن قانون يقول: كل غير مسلم يعتنق الإسلام، يُعامل بنفس معاملة المسلم الذي يعتنق غير الإسلام.

6: سن قانون يقول: كل مسلم يتزوج من غير مسلمة، يُعامل بنفس معاملة المسلمة المتزوجة من غير مسلم.

7: سن قانون واضح وقوي يعاقب التميز العنصري على أساس الدين أو القومية.

8: هذه بعض المطالب الأولية، ويجب أن يقوم قانونيين بدراسات فقرات المواد الشخصية والإرث وغيرها وتقديم مطالبهم إلى البرلمان لاحقاً لتغيرها بما يتناسب مع المسيحيين، أو استثناء المسيحيين منها، لان هناك فقرات كثيرة تُهين المسيحيين في القانون العراقي، وبهذه المطالب وغيرها توضع حقوق المسيحيين على ارض الواقع كاملةً، وليس الطلب بمناصب سيادية، فما الفائدة إذا كان رئيس الجمهورية والوزراء والبرلمان كلهم مسيحيون، ولكن دستور وقوانين البلد تنتقص من حقوق ومكانة المسيحي.

9: تشكيل وفد برماني من الأعضاء الخمسة باسم المكون المسيحي مع بعض المطارنة والمثقفين المسيحيين ولقاء ممثل الأمم المتحدة والهيئات الدبلوماسية للدول المهمة في بغداد، لتدويل المسألة.

10:  وأخيرا يجب أن يرفع ممثلو الكوتا المسيحية الخمسة في البرلمان بنصرهم (إصبعهم) في أول جلسة للبرلمان، والطلب من رئيس البرلمان إمّا بقراءة فصل من الإنجيل المقدس بعد تلاوة القرآن الكريم عند افتتاح جلسات البرلمان، أو قراءة فصلاً من الإنجيل المقدس فقط كل 32 جلسة من جلسات البرلمان.

بالنسبة لطرح النقاط بما يخص الدستور والتشريعات
 
إذا كان النواب المسيحيون الخمسة في البرلمان ليست لديهم جرأة على طرحها، نرجو تهيئة الأمر من قِبلهم لاستضافة من يطرحها، تماشياً مع حضور أي شخص إلى جلسات البرلمان في الدول الديمقراطية.
 
وإني على استعداد للسفر إلى بغداد وطرحها داخل جلسة البرلمان كمواطن عراقي مسيحي، إذا تم الموافقة على حضوري، على أن اُبلَّغ قبل أسبوع بذلك.

وشكراً
موفق نيسكو 



 

72
 صوت مسيحيي العراق والموصل بفاه مطران لندن مار اثناسيوس دقمة بحضور مطران بغداد مار سيويريوس حاوا والذي نقلته قناة الشرقية

http://youtu.be/TKPR4rWkRNQ

73
صوت مطران لندن مار اثناسيوس دقمة في لندن بصوت مسيحي العراق بحضور مطران بغداد مار سيويريوس حاوا
والذي نقل على قناة الشرقية
http://youtu.be/TKPR4rWkRNQ

75
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
شكراً والله يديم فرحتك إن شاء الله
يمعود أبو سنحاريب هي شسويت انت بمجاملتك، يمعود عملتنا مشكلة، أنا رأي حتى تخلص من هذه المشاكل ارجع واتخذ اسم السريان حتى تبقى دوم فرحان (مجاملة)
المهم أخي أبو سنحاريب ندخل بالموضوع
أشكرك على تزويدي بأسماء بعض الكتب صحيح إن أغلبها موجودة عندي ولكن اثنان منهما غير موجودين عندي فأشكرك، أمَّا بخصوص المقال بالانكليزي فموجود عندي ومطلع عليه، ومقالي القادم بعنوان (القرآن والسريان) يتطرق لذلك وبتفصيل أكثر قليلاً، وهو جزء من كتابي القادم، أمَّا بخصوص النسطورية فقد أثرت في شرق الجزيرة العربية أكثر من الحجاز، وقد عقدت الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) مجمعاً كنسياً في جزيرة دارين  في قطرسنة 676م سنَّت فيه تسعة عشر قانوناً، وعندنا مقراراته، وغيرها كثير، وفي كتابي القادم سأتطرق لكثير من الأمور بالتفصيل.
وشكراً

الأخ العزيز لوسيان المحترم
انتظر مقالي القادم (القرآن والسريان)
وشكراً

الأخ العزيز حبيب تومي المحترم
1: إن أغلب المفسرين المسلمين يقولون كلمة بكة هي بطن أو مكان بيت الكعبة، ومكة هي المدينة، (راجع تفاسير المسلمين ابن كثير والقرطبي والطبري وغيرهم، وهناك من يربط آية آل عمران 96 (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّة مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) وبين كلمة بطن في سورة الفتح 24 وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرً)، ولكن ليس هذا المهم.
المهم إن كلمة (بكة) نفسها على الأكثر كلمة سريانية لا عربية، بدليل أن أغلب المفسرين المسلمين  يقولون إنها تعني مكان البكاء، وفي السريانية هي (ܒܟܐ) من (بخايا) أي البكاء، والغريب بالأمر إن المفسرين المسلمين يتغاضون عن أن اسم المكان باللغة العربية للفعل الثلاثي بانه يجب أن يسبقه حرف الميم على وزن (مفعل) (راجع كتاب الكفاف وغيره من كتب القواعد العربية)، وعليه إن آية آل عمران (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) التي وردت فيها كلمة بكة إذا كانت تعني مكان البكاء يجب أن تكون (مبكى) وليس (بكة)، على وزن شفى (مشفى)، ولذلك إن الآية يجب أن تكون (بمبكى) وليس (ببكة)، والدليل الآخر أنها سريانية هو أنه لا يوجد لهذه الكلمة ارتباط بحرف التاء بالأخير إلا في السريانية، (ܒܟܬܐ)، والدليل الثالث هو أن الباء الأولى في كلمة ببكة ليست واضحة فهي ليست باء الالتصاق مثل كتبت بالقلم، ولذلك فهي يجب أن تكون باء ظرفية، وإذا كانت ظرفية يجب أن يكون معناها في بكة، على وزن سورة آل عمران 130 (ولقد نصركم الله وكنتم ببدر وانتم أذلة) والتي يفسرها المسلمون في بدر، ولكن الفرق بين الآيتين هو أن كلمة البيت في آية 96(اوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّة)هو أن البيت كيان مستقل وكان الأصح أن تكون في بكة مياشرة، وقد وجدت هذا التعبير في السريانية (ܒܝܬ ܒܟܬܐ) ولذلك فان احتمال أنها بيث بكة مختصرة ببكة على وزن بحزاني التي تعني بيت الرؤية، وباعذرى التي تعني بيت الملجأ أو بيت العذراى وارد جداً، وإني ادقق وابحث في هذا الأمر ولم احسمه بعد تماماً، وإن شاء الله سأصل إلى نتيجة قبل طبع كتابي.
2: بشأن نسختك من كتاب ابن هشام فإني أريد ان أوضح بأن أمر الكتاب الذي عُثر علي في الكعبة بالسريانية ورد في السيرة النبوية لابن اسحق ص 153 طبعة دار الكتب العلمية بيروت 2004م، وكذلك في سيرة ابن هشام ص 92  دار النيرين 2001. وقد ذكرتُ مصدر ابن اسحق فقط للاختصار لأنه لم يبقى مجال في الورقة، وكما تعرف حضرتك أن المقال يجب أن يكون مختصر ولو لاحظت أن الصفحة الأخيرة كانت المصادر ملاصقة للجملة على خلاف الصفحات الأربعة حيث المصادر في الهامش، ولعلمي أن كتاب ابن هشام سهل الحصول عليه أكثر من ابن اسحق،
وإذا كانت لديك طبعة مختلفة باستطاعتك أن تبحث في فهرس ابن هشام عن (الكتاب الذي وجد في الركن) بالنسبة للكتاب السرياني، وأما العظة من يزرع ..الخ فبعدها بفقرة واحدة باسم (حجر الكعبة المكتوب عليه العظة)، وفي فهرس ابن اسحق أيضاً ورد أمر الكتاب السرياني في فهرس (حديث بنيان الكعبة). والملاحظة المهمة هنا هي أن ابن اسحق من أصل سرياني شرقي (نسطوري)، فهو محمد بن اسحق بن يسار،  وكان جده يسار من أهالي عين التمر قرب الحيرة، وقد حاصرهم خالد بن الوليد في كنيسة عين تمر سنة، وسبى يسار سنة 12 هـ 634م، وجلبهُ إلى المدينة، وأنا اعتقد أن محمد بن اسحق كان لديه أوليات باللغة السريانية، وهو الذي فسَّر عبارة يأتي من بعدي احمد من السريانية الفلسطينية كما سأذكرها في مقال قادم.
 3: أود أن الفت انتباه حضرتك والقرَّاء الكرام أن بعض النسخ الحديثة للكتب الإسلامية تم حذف منها بعض العبارات المهمة، ولذلك لو لاحظت حضرتك إني في صفحة 4 هامش رقم 7 سحبتُ خط تحت طبعة ليدن فقط سنة 1906م، ووضعت علامة تعجب!، في كتاب المقدسي أحسن التقاسيم، لان أمر كنيسة العذراء في مكة مذكورة في تلك الطبعة، أمَّا الطبعات الحديثة فمحذوفة، وهذا الأمر قد أتعبني كثيراً لأني كنت قد قرأت في أحد الكتب أن المقدسي قد ذكرها ص77،  ولكني أريد أن أتأكد بنفسي، وقد كلفني ذلك أشهر كثيرة وشراء عدة نسخ، إلى أن وجدت الطبعة المطلوبة، وهذه هي مهمة البحث الدقيق.
وشكراً

الأخ العزيز kuchen  المحترم
أشكرك جداً على التعليق، وانك نبهتني على شئ مهم وهذا هو أحد لأهداف المهمة من نشر المقال، ففضلاً عن استفادة القراء الكرام، أنا أيضاً استفيد من حضرتكم للانتباه لبعض الأمور سواء معلوماتية أو فكرية أو إملائية أو تنضدية وغيرها، إن كارل بروكلمان ذكر أن اسمها ماكو رابا ومعناها الهيكل، ثم حاول أن يربطها بكلمة أخرى جنوبية هي مقرب، والشيء الجيد الذي نبهتني حضرتك وأشكرك عليه طبعاً فبعد تدقيقي جيداً هو: أن الأستاذ والمفكر عمر فروخ (1906، 1987م) أستاذ الفلسفة في كلية المقاصد الإسلامية في بيروت مدقق كتاب تاريخ الشعوب الإسلامية لبروكلمان هو الذي عقَّب في الكتاب المذكور على كلمة مكة وثبَّت أنها سريانية، ومعروف أن الأستاذ عمر فروخ هو من أسرة مسلمة متدينة، ورأيهُ أهم من رأي بروكلمان لأنه يعطي قوة ومصداقية كبيرة في هذه الأمور كما تعلم حضرتك، ولذلك عدلت الفقرة الى ويقول بروكلمان إن معنى مكة ماكو رابا هو الهيكل، ويعقِّب مدقق الكتاب الأستاذ عمر فروخ أستاذ الفلسفة في كلية المقاصد الإسلامية في بيروت أن مكة هي كلمة سريانية  وعند طبعي للكتاب ستكون هكذا ايضاً،  علماً أن هذا التفسير ورد أيضاً في تجارة مكة وظهو الإسلام للكاتبة الدنمركية باتريشا كروان ص235و 236 وهامش9 ص253، وغيرها.

أمَّا إذا كانت شرقية أو غربية  فانا لا أركز على هذه الأمور إلا للضرورة القصوى وعندما يتغير المعنى تماماً بين اللهجات، وكما سترى في مقالات لاحقة، المهم أنها سريانية، ولذلك لم اذكر في المقال أن اسم قصيو بن كلبو ورد باللهجة السريانية الغربية، بل قلت بالسريانية وهذا المهم، وللعلم هناك من رجال دين سريان أعطاني رأيه بأن كلمة ماكو رابا تحتمل اللهجة الغربية أكثر من الشرقية والسبب هو أن حرف الإلف في وسط الكلمة ورد بواو وهو نطق سرياني غربي، وكذلك حرف الألف بالأخير يكتب ألف ويلفظ واو، ولذلك عندما أخذها المستشرقون من السريانية ܡܟܐ ܪܐܒܐ كتبوها بالانكليزيmacoraba ،  وأنا لا أتبنى هذا الرأي ولا يهمني إن كانت شرقية أو غربية المهم أنها سريانية، فالمعروف أخي الكريم أن الكلدانية هي لهجة سريانية أو آرامية شرقية، وفي كتاب بروكلمان نفسه ذكر الأستاذ عمر فروخ (أن كلمة ماكو رابا هي حسب اللهجة الآرامية الشرقية لا السريانية الغربية)، وقد ذكرت أنا أن كلمة مكة وردت في قاموس توما اودو واسمه كنز اللغة السريانية، ومن جانب آخر وللعلم فقط، ليس بالضرورة أصلاً أن استند أنا إلى كارل بروكلمان أو حتى عمر فروج أو غيره عندما توجد لدي قواميس سريانية ولغوين سريان، كما سيحدث مع كلمة (بكة) حيث سادرسها من كل الجوانب اللغوية والتفسيرية الاسلامية، وإذا وصلت الى نتيجة فأنا ساعطي رأي واثبتهُ في كتابي واقول إنها سريانية، صحيح ان المستشرقين وبعض المسلمين يعرفون اللغة السريانية، ولكن يبقى علماء اللغة السريان وقواميسهم هم الذين لهم القول الفصل لأنها لغتهم الأم، وبروكلمان وغيره يستندون إليهم ويدرسوا ما وضعوه، فاسم ماكو رابا الذي ذكره بطليموس وبليني ويعقوب الرهاوي وغيرهم، واضح وضوح الشمس أنه ليس اسم عربي وليس له معنى في قاموس ابن منظور وتاج العروس وغيره، وانه اسم سرياني معناه الوادي المنخفض، وورد في القواميس السريانية منذ القرن العاشر، ولكن نحن كما قلت إن الرأي يكون ذو مصداقية عندما يتبناه  آخرون أيضاً من مستشرقين ومتخصصين، والاهم من ذلك ان الرأي يعطي مصداقية أكثر عندما يتبناه مسلمون في مثل هذا الموضوع.
وشكراً


77
الأب الفاضل سامر صوريشو يوحنّا المحترم
بارخمور
أسمى التهاني وألف مبروك بمناسبة نليكم هذه الشهادة العلمية العالية في آداب اللغة السريانية، وحتماً إن جهدكم الكبير هذا من خلال أطروحتكم الموسومة ستغني المكتبة السريانية والعالمية.
 أتمنى لكم الصحة والعمر المديد والتوفيق في حياتكم.
بارخمور
موفق نيسكو


78
مبروك الحلة الجديدة للموقع وهي بلا شك جميلة
ولدي سؤال
ولكن ما أثار انتباهي هو أنه تم حذف اسم عينكاوا باللغة السريانية من واجهة الموقع.
وشكراً
موفق نيسكو

79
بكل أسى وألم تلقينا نبأ وفاة المغفور له والمأسوف عليه الأستاذ سعدي المالح والذي قدم العطاء الكثير، وكان لا يزال يستطيع ان يقدم المزيد، ولكن إرادة الله شاءت أن تنقله إليه، وانها لخسارة كبيرة، حيث بفقدانه سكت أحد الاصوات الذين كرزوا حياتهم وجهودهم لخدمة الفن والثقافة السريانية.

 تغمد الله الفقيد برحمته الواسعة واسكنه فسيح جنانه بصحبة الأبرار والصالحين، وألهم عائلته وذويه الصبر والسلوان.
  موفق نيسكو

80
الأخ العزيز تيسير المحترم

بامكانك الاتصال او الكتابة إلى عنوان الناشر التالي والمذكورة على الكتاب

هاتف 7752663
موبيل 07901595106
تيلفاكس 7750700

العنوان
منشورات مركز جبرائيل دنبو الثقافي التابع للرهبانية الانطوانية الهرمزية الكلدانية
دير مار انطونيوس
العراق/ بغداد/ الدورة/حي الزهور
ص.ب. 12012
rabbanootha@yahoo.com

وشكرا

81
أحر التعازي برحيل غبطة البطريرك مار عمانويل الثاني دلي طالبين من الله أن يسكنه فسيح جنانه بصحبة الأبرار والصالحين الذين كرسوا حياتهم ونذروا نفسهم لخدمة كنيسة المسيح المجيدة فجاهدوا الجهاد الحسن واكملوا السعي وحفظوا الايمان، وان يمنح ابناء الكنيسة الكلدانية وذويه الصبر والسلوان.
موفق نيسكو   

82
انتقل الى الخدور السماوية قبل ساعات قداسة البطريرك المعظم مار اغناطيوس زكا الاول عيواص بطريرك انطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوكسية في العالم اجمع عن عمر ناهز الواحد وثمانين عاما بعد صراع طويل مع المرض، وتوفي في المانيا في حيث كان قداسته في رحلة علاجية، وهذه نبذة مختصرة عن قداسته:

    
شمعة السريان وجوهرة الزمان
قداسة الحبر الأعظم مار أغناطيوس زكا الأول عيواص
 بطريرك الكرسي البطرسي الانطاكي والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع
                                                                                                                                                                                           

من الأحبار السريان الأنطاكيين الأجلاء، ولد في الموصل في نيسان سنة 1933م، وأصبح مطراناً لها سنة 1963م، ثم مطران بغداد سنة (1969–1980م)، وخلال هذه المدة عُيَّن مطراناً لأوربا بالوكالة سنة 1976م، ومطراناً لإدارة السريان الأرثوذكس في استراليا سنة 1979م، وانتخب بالإجماع في 11 تموز سنة 1980م بطريركاً لأنطاكية، وتم تنصيبه في عيد الصليب 14 أيلول ليكون خليفة الرسول بطرس المئة والواحد والعشرين.
تلقى دروسه الابتدائية في مدرستي التهذيب للأحداث ومار توما الابتدائية الخاصتين بالكنيسة السريانية الأرثوذكسية في الموصل.
انتسب إلى المدرسة الإكليريكية الأفرامية في الموصل في العام الدراسي 1946 ـ 1947. وتخرّج فيها بتفوق وحصل على دبلومها في اللاهوت وتاريخ الكنيسة وقوانينها واللغات السريانية والعربية والإنكليزية عام 1954.
بتاريخ 6/6/1954 لبس الإسكيم الرهباني، ودرّس علوم الكتاب المقدس واللغتين السريانية والعربية في المدرسة الإكليريكية ذاتها. ثم التحق بديوان الكتابة في دار البطريركية بحمص كسكرتير ثان عام 1955 في عهد البطريرك أفرام الأول برصوم.
عندما جلس على الكرسي البطريركي البطريرك يعقوب الثالث، عيّنه سكرتيراً أولاً للبطريركية ورسمه كاهناً عام 1957، وقلّده الصليب المقدس بتاريخ 15/4/1959.
انتمى إلى الكلية اللاهوتية العامة للكنيسة الأسقفية في نيويورك عام 1960 ـ 1962 وحصل بعدئذ منها على شهادة الدكتوراه الفخرية في اللاهوت.
عيّن مراقباً رسمياً في مجمع الفاتيكان الثاني لدورتي 1962و1963.
رسم مطراناً للموصل باسم مار سويريوس زكا عيواص مطران الموصل وتوابعها عام 1963. ورعى الأبرشية في الفترة ما بين 1963 ـ 1969.
عُيِّن مطراناً لأبرشية دير مار متى بالوكالة بالإضافة إلى مركزه كمطران الموصل في عام 1966.
انتخب مطراناً لأبرشية بغداد والبصرة عام 1969، كما عيّن في الوقت ذاته مطراناً بالوكالة لاوستراليا.
انتخبه المجمع الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي بالإجماع بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق ورئيساً أعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع بتاريخ 11/7/1980. وتمّ تنصيبه في كاتدرائية مار جرجس بدمشق في 14/9/1980 باسم مار إغناطيوس زكا الأول عيواص.
انتخب أحد الرؤساء الأربعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط بتاريخ 22/1/1990.
انتخب أحد الرؤساء السبعة لمجلس الكنائس العالمي بتاريخ 14/12/1998

   سابق لزمانه، طوَّر الكنيسة بشكل كبير، وهو أول من اهتم وطوَّر سلك رهبانية النساء في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العصر الحديث، متواضع جداً، قال عنه أحد أئمة المسلمين في سوريا: "إن أردت أن تعرف معنى التواضع فعاشر البطريرك زكا الأول عيواص"، حائز على عدة شهادات منها، شهادة الدكتوراه في اللاهوت من جامعة نيويورك، امتيازات وحقوق الزمالة من معهد شيكاغو، دبلوم صحافة من مصر بالمراسلة، بتاريخ 17/12/ 2010م مُنح شهادة الاستحقاق والتقدير العالي برتبة برفسور علاّمة مفكّر والمساوية لدرجة دكتوراه شرف أولى العالمية من جامعة الحضارة الإسلامية، تقلَّد عدة أوسمة، منها وسام مار غريغوريوس المنوَّر وهو أرفع وسام في الكنيسة الأرمنية، قلَّده الرئيس اللبناني إلياس الهراوي وسام "الأرز الوطني من رتبة الوشاح"، يُعدُّ أمير المسكونية في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بلا منازع، فهو من أكثر بطاركة أنطاكية الذين سعوا إلى التقارب والوحدة المسيحية، ولذلك منحه الكاردينال فرانس كونيك مؤسس جمعية برو أورينتي المهتمة بالوحدة المسيحية لقب "حامي البرو أورينتي"، زار الفاتيكان والتقى مع بابا روما يوحنا الثاني أكثر من خمس مرات وأصدر بياناً مشتركاً، حضر المجمع الفاتيكاني الثاني سنة (1962–1963م) بصفة مراقب وهو أول ممثل في تاريخ الكنيسة السريانية يحضر مجمع فاتيكاني، يُعدُّ من أشد الداعمين لتوحيد عيد الفصح المسيحي وأبدى استعداده لقبول أي يوم أحد من شهر نيسان يتفق عليه الجميع، وهو القائل"لا نشعر أبداً بأننا غرباء عن إخوتنا الكاثوليك، ولا هم غرباء عنا، ولئن سُمُّوا كاثوليكاً وسُمِّينا أرثوذكساً، فهم كاثوليك أرثوذكس ونحن أرثوذكس كاثوليك"، في سنة 1990م أُنتخب أحد أربعة رؤساء لمجلس كنائس الشرق الأوسط، وفي سنة 1998م أُنتخب أحد سبعة رؤساء لمجلس الكنائس العالمي، وقّع بياناً مشتركاً مع الكنيسة السريانية الكاثوليكية ومع الكنيسة الملكية السريانية (الروم) وأعلن استعداده لإعادة الشركة الكنسية مع الكنائس الأنطاكية الأخرى، زار رئيس أساقفة كارنتربري في لندن، وبطريرك الأرمن والقسطنطينية وروسيا واليونان، وغيرهم.
 استلم قداسة البطريرك زكا البطريركية الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية بثمانية عشر أبرشية، وعدد الأبرشيات السريانية في العالم اليوم أكثر من خمسين أبرشية مع الهند، رَسم مفرياناً للهند وحوالي خمسين أسقفاً ومئات الكهنة والرهبان والشمامسة، زار الهند عدة مرات ونجح في حل كثير من الخلافات الموجودة هناك وإحلال السلام فيها إلى حد كبير، شيد عشرات المرافق الكنسية أبرزها دير مار أفرام السرياني المقر البطريركي في صيدنايا قرب دمشق وهو صرح كنسي جميل جداً أطلق البعض عليه اسم "فاتيكان الشرق"، زار معظم الأبرشيات السريانية في العالم، له أكثر من ثلاثين مؤلفاً ترجم قسم منها إلى لغات أخرى، وعندما كان مطراناً للموصل اكتشف في الأول من أيلول سنة 1964م قسماً من ذخائر (عظام) القديس مار توما الرسول.

83
انتقل الى الخدور السماوية قبل ساعات قداسة البطريرك المعظم مار اغناطيوس زكا الاول عيواص بطريرك انطاكية وسائر المشرق والرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوكسية في العالم اجمع عن عمر ناهز الواحد وثمانين عاما بعد صراع طويل مع المرض، وتوفي في المانيا في حيث كان قداسته في رحلة علاجية، وهذه نبذة مختصرة عن قداسته:

    
شمعة السريان وجوهرة الزمان
قداسة الحبر الأعظم مار أغناطيوس زكا الأول عيواص
 بطريرك الكرسي البطرسي الانطاكي والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع
                                                                                                                                                                                           

من الأحبار السريان الأنطاكيين الأجلاء، ولد في الموصل في نيسان سنة 1933م، وأصبح مطراناً لها سنة 1963م، ثم مطران بغداد سنة (1969–1980م)، وخلال هذه المدة عُيَّن مطراناً لأوربا بالوكالة سنة 1976م، ومطراناً لإدارة السريان الأرثوذكس في استراليا سنة 1979م، وانتخب بالإجماع في 11 تموز سنة 1980م بطريركاً لأنطاكية، وتم تنصيبه في عيد الصليب 14 أيلول ليكون خليفة الرسول بطرس المئة والواحد والعشرين.
تلقى دروسه الابتدائية في مدرستي التهذيب للأحداث ومار توما الابتدائية الخاصتين بالكنيسة السريانية الأرثوذكسية في الموصل.
انتسب إلى المدرسة الإكليريكية الأفرامية في الموصل في العام الدراسي 1946 ـ 1947. وتخرّج فيها بتفوق وحصل على دبلومها في اللاهوت وتاريخ الكنيسة وقوانينها واللغات السريانية والعربية والإنكليزية عام 1954.
بتاريخ 6/6/1954 لبس الإسكيم الرهباني، ودرّس علوم الكتاب المقدس واللغتين السريانية والعربية في المدرسة الإكليريكية ذاتها. ثم التحق بديوان الكتابة في دار البطريركية بحمص كسكرتير ثان عام 1955 في عهد البطريرك أفرام الأول برصوم.
عندما جلس على الكرسي البطريركي البطريرك يعقوب الثالث، عيّنه سكرتيراً أولاً للبطريركية ورسمه كاهناً عام 1957، وقلّده الصليب المقدس بتاريخ 15/4/1959.
انتمى إلى الكلية اللاهوتية العامة للكنيسة الأسقفية في نيويورك عام 1960 ـ 1962 وحصل بعدئذ منها على شهادة الدكتوراه الفخرية في اللاهوت.
عيّن مراقباً رسمياً في مجمع الفاتيكان الثاني لدورتي 1962و1963.
رسم مطراناً للموصل باسم مار سويريوس زكا عيواص مطران الموصل وتوابعها عام 1963. ورعى الأبرشية في الفترة ما بين 1963 ـ 1969.
عُيِّن مطراناً لأبرشية دير مار متى بالوكالة بالإضافة إلى مركزه كمطران الموصل في عام 1966.
انتخب مطراناً لأبرشية بغداد والبصرة عام 1969، كما عيّن في الوقت ذاته مطراناً بالوكالة لاوستراليا.
انتخبه المجمع الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي بالإجماع بطريركاً لأنطاكية وسائر المشرق ورئيساً أعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع بتاريخ 11/7/1980. وتمّ تنصيبه في كاتدرائية مار جرجس بدمشق في 14/9/1980 باسم مار إغناطيوس زكا الأول عيواص.
انتخب أحد الرؤساء الأربعة لمجلس كنائس الشرق الأوسط بتاريخ 22/1/1990.
انتخب أحد الرؤساء السبعة لمجلس الكنائس العالمي بتاريخ 14/12/1998

   سابق لزمانه، طوَّر الكنيسة بشكل كبير، وهو أول من اهتم وطوَّر سلك رهبانية النساء في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العصر الحديث، متواضع جداً، قال عنه أحد أئمة المسلمين في سوريا: "إن أردت أن تعرف معنى التواضع فعاشر البطريرك زكا الأول عيواص"، حائز على عدة شهادات منها، شهادة الدكتوراه في اللاهوت من جامعة نيويورك، امتيازات وحقوق الزمالة من معهد شيكاغو، دبلوم صحافة من مصر بالمراسلة، بتاريخ 17/12/ 2010م مُنح شهادة الاستحقاق والتقدير العالي برتبة برفسور علاّمة مفكّر والمساوية لدرجة دكتوراه شرف أولى العالمية من جامعة الحضارة الإسلامية، تقلَّد عدة أوسمة، منها وسام مار غريغوريوس المنوَّر وهو أرفع وسام في الكنيسة الأرمنية، قلَّده الرئيس اللبناني إلياس الهراوي وسام "الأرز الوطني من رتبة الوشاح"، يُعدُّ أمير المسكونية في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بلا منازع، فهو من أكثر بطاركة أنطاكية الذين سعوا إلى التقارب والوحدة المسيحية، ولذلك منحه الكاردينال فرانس كونيك مؤسس جمعية برو أورينتي المهتمة بالوحدة المسيحية لقب "حامي البرو أورينتي"، زار الفاتيكان والتقى مع بابا روما يوحنا الثاني أكثر من خمس مرات وأصدر بياناً مشتركاً، حضر المجمع الفاتيكاني الثاني سنة (1962–1963م) بصفة مراقب وهو أول ممثل في تاريخ الكنيسة السريانية يحضر مجمع فاتيكاني، يُعدُّ من أشد الداعمين لتوحيد عيد الفصح المسيحي وأبدى استعداده لقبول أي يوم أحد من شهر نيسان يتفق عليه الجميع، وهو القائل"لا نشعر أبداً بأننا غرباء عن إخوتنا الكاثوليك، ولا هم غرباء عنا، ولئن سُمُّوا كاثوليكاً وسُمِّينا أرثوذكساً، فهم كاثوليك أرثوذكس ونحن أرثوذكس كاثوليك"، في سنة 1990م أُنتخب أحد أربعة رؤساء لمجلس كنائس الشرق الأوسط، وفي سنة 1998م أُنتخب أحد سبعة رؤساء لمجلس الكنائس العالمي، وقّع بياناً مشتركاً مع الكنيسة السريانية الكاثوليكية ومع الكنيسة الملكية السريانية (الروم) وأعلن استعداده لإعادة الشركة الكنسية مع الكنائس الأنطاكية الأخرى، زار رئيس أساقفة كارنتربري في لندن، وبطريرك الأرمن والقسطنطينية وروسيا واليونان، وغيرهم.
 استلم قداسة البطريرك زكا البطريركية الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية بثمانية عشر أبرشية، وعدد الأبرشيات السريانية في العالم اليوم أكثر من خمسين أبرشية مع الهند، رَسم مفرياناً للهند وحوالي خمسين أسقفاً ومئات الكهنة والرهبان والشمامسة، زار الهند عدة مرات ونجح في حل كثير من الخلافات الموجودة هناك وإحلال السلام فيها إلى حد كبير، شيد عشرات المرافق الكنسية أبرزها دير مار أفرام السرياني المقر البطريركي في صيدنايا قرب دمشق وهو صرح كنسي جميل جداً أطلق البعض عليه اسم "فاتيكان الشرق"، زار معظم الأبرشيات السريانية في العالم، له أكثر من ثلاثين مؤلفاً ترجم قسم منها إلى لغات أخرى، وعندما كان مطراناً للموصل اكتشف في الأول من أيلول سنة 1964م قسماً من ذخائر (عظام) القديس مار توما الرسول.

84
 الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
قرات تعليقك اليوم في مقالي كيف سمى الانكليز الاشوريين، والحقيقة أنا مريض جدا وطريح الفراش منذ 3 ايام والسكري صاعد كثير،ومع هذا كنت سارد عليك غدا او بعد غد، احترما لك وفائدة للقراء، ولكن اعتقد ان هناك خلل فني في صفحة مقالي حيث لا يوجد رد على الموضوع
وكان ردي سيكون مهما ومفصل بعض الشي حيث كنت اريد ان اعطي معلومات اكثر، لاني ساتوقف عن الكتابة بعد مقال او مقالين لا اكثر نتيجة وضعي الصحي وعدم وجود لدي وقت لاني اريد ان اكمل كتابة كتابين بدات بهما منذ 3 سنوات.
كما ارجو ان لا تتعب نفسك بترجمة رحلة نيبور لانها موجودة عندي وبالعربي ولي مقالة خاصة بها لانها ممتعة جدا، وما تفيدك لانها تثبت ما اقوله انا، كما موجودة عندي ايضا رحلة بنديه التي اشرتَ اليها،وتقريباً موجودة عندي اكثر الرحلات الى شمال العراق وبالتفصيل وباكثر من لغة، وكلها تثبت ما اقوله انا، وكنت اريد ان اجيبك، ولكن يبدو ان الخلل الفني من جانبي لاني مريض فحمداً لله.
وشكراً
موفق نيسكو

85
الاخ العزيز اشور المحترم
 
يبدو اني فعلاً اخطأت بالرد على حضرتك ويجب ان اعتذر لك وللقراء لاني رديتُ على حضرتك وستلاحظ لماذا

1: لقد ذكرت حضرتك في تعليقك المستشرق (فريدريك شولتز) وبالعربي، اما الانكليزي فناقص الاسم، ولاني لا اعتمد على الانترنيت مثلك خاصة ان اسم فريدريك كثير جداً بالانكليزي، فقد بحثتُ في 9 كتب في مكتبتي المستشرقيين 3 اجزاء لنجيب العفيفي وموسعة المستشرقين لعبد الرحمن بدوي وكتاب الاعلام للزركلي جزئين حرفي الشين والفاء، والمستدرك على تتمة الاعلام جزئين لمحمد خير رمضان يوسف، واتمام الاعلام  للدكتور نزار اباضة، ولم اجد  مستشرق غير فريديرك شولتز كما كتبته انت بالعربي فقلت هذا خاصة انه من الصدف انه له دراسات سريانية كثيرة وواحدة اشورية، اما الان تقول لي انهFriedrich Eduard Schulz هذا غير اسم ومع ذلك هذ ليس مستشرق بل غير معروف وان الاسم غير موجود في اي موسوعة او كتاب، وكان عليك على الاقل الاعتذار لي لذكرك الاسم خطأ لاني فتشت اكثر من ساعة عن الاسم لارضيك ولم اجد إلاّ شولتز فريديرك المذكور فقط وله بحث في الاشوريات. ومستعد لرفع التسع كتب المذكورة فورا على الموقع. والحقيقة المفروض من الاول عندما لاحظت ان الاسم من الانترنيت،كان المفروض ما ارد على حضرتك، ولكن السبب هو كنتُ اريد ان اجاملك وارضيك لاني لم اجيبك من قبل.
  
 2: ان الشخص المذكور اعلاه هو في الانترنيت فقط، وحتى على الانترنيت لم يظهر إلا مرة واحدة فقط في بحثي (سبحان الله)، وهو ليس بمستشرق ولا يوجد له اسم، واذا كنت باحثاً ارفق اي كتاب يذكره عدا هذه الاسطر في الانترنيت، والتي ب 30 ثانية عملتَ كوبي بيست لشخص جاء ذكره في كتاب كٌتب سنة 1940م بانه قام بزيارة لايران لدراسة الاثار واللغة الاشورية القديمة، ما هي مولفات هذا الشخص ،في اي كتاب من موسوعة االمستشرقين ورد اسمه، ارفق مصدر مثلي، بعد كل هذا التقدير لك لكي اجيبك ثم تطلب مني يا استاذ اشور ان ارد عليك، بالله عليك هذا منطق.
3: استاذ اشور انا عندي التزامات شخصية وثقافية وغدا ساعة 9 مساء بتوقيت بغداد عندي مقابلة تلفزيونية، وليس لدي وقت للاجابة على اسئلة خاطئة وغير مدروسة لجلسة على الانترنيت مع كوب قهوة والذهاب الى ويكبيديا ووضع كلمة اشور بالعربي او (assyrian) في محرك البحث، ثم عمل كوبي بيست ومناقشة الاخرين، ومع ذلك لو كنت اعتذرت لي على الاقل لقلنا ماشي، ولكن أقول لك وبكل اخوية وصدقني وبدون مجاملة اني اشكرك جداً واستفدتُ كثيراً من تجربتي القلية مع حضرتك، لاني اؤمن ان الانسان الى ان يموت يحتاج ان يتعلم.
اتمنى لك الموفقية في حياتك
وشكراً

86


الاخ العزيزASHUR ESHO  المحترم

(اقتباس): ماذا عن المستشرق الالماني فريدريك شولتز الذي زار منطقة هكاري عام 1829 ..ممكن تترجم للقراء الافاضل الفقرة الاتية ؟
(الجواب): يبدو انك أخطأت من البداية لأنك تأخذ من الانترنيت ففريدك شولتز مولود بعد هذا التاريخ، ولعلمك كتب ذلك سنة 1922م، ومن ناحية ثانية انه يطابق ما أقوله انا The “discovery” of the Assyrians of Hakkari هذا يعني أن الآشوريين كانوا مجهولين واكتشفوا حديثاً.


الكتاب لعبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين طبعة رابعة2003 بيروت، دار الفارس للنشر، علماً ان له دراسة برقم 26 بعنوان دراسات آشورية  كتبها سنة 1922 موجودة ذكرها في كتاب المستشرقون نجيب العقيقي ج 3 ص 14 دار المعارف بيروت طبعة خامسة سنة 2006م. واذا تحب ارفعلك الصفحة.

(اقتباس): الاشوريين في التاريخ , ايشو مالك خوشابا ص 153 ممكن تكتب لنا ملخص بسيط عن المؤلف هل حقا اسمه " ايشو " ؟
(الجواب): نعم اسمه ايشو، والكتاب صدر في بيروت سنة 1962م، وهذا هو 



 (اقتباس): ممكن توضح لنا من هو عيسى رسام وهل تقصد هورمز رسام شقيق كرستيان رسام الذي صاحب هنري لايارد الانكليزي في التنقيبات عن اثار الاشوريين القدماء في نينوى والنمرود ؟
(الجواب): نعم هو عيسى الذي يسمى كريستيان هو الاخ الاكبر لهرمز رسام (1826-1901م)، وعيسى وعيسى ولد سنة 1908م وتعرَّف على بادجر وتزوج أخته ماتيلدا Matilda سنة 1835م في جزيرة مالطا. واذا تحب ايضا ارفلقلك بعض من تاريخ حياتهما ما عندي مانع لانها موجودة عندي.

 (اقتباس):  ليس غريب علينا بان السريان غيروا اسم الكتاب " الاشوريين وجيرانهم " الى " السريان وجيرانهم " بل ايضا حوروا اسم طريق في اورشليم من "Assyrian Covenant Road " الى "Syriac Covenant Road
(الجواب): إني موفق نيسكو أقول نعم نعم نعم إن من قام بترجمة كتاب ويكرام إلى السريان وجيرانهم هو تزوير فاضح، وسؤالي هل لديك القدرة والشجاعة أن تعترف بنعم واحدة أن كل من يقوم بترجمة كلمة نسطوري او سرياني شرقي أو اللغة السريانية من الكتب إلى آشوري وآشورية هو تزوير، وللعلم فقط حتى لو لم تعترف، فاني أصر على أن من ترجم كتاب ويكرام أو غيره هو (مزوَّر للتاريخ). 

(اقتباس):ملاحظة : اقصد بمسيحي اورميا وسلامس الاشوريين من اتباع الكنيسة الكاثوليكية ، البروتستانتية ، الانجيلية ، وكنيسة المشرق كما عرفوا انذاك سورايي نسطورنايي والذين نزحوا من منطقة هكاري لاورميا وسلامس بداية شهر ايلول عام 1915 وكان عددهم تقريبا 000 300 ..الخ
 (الجواب): أستاذ اشور، موضوعنا هو أن هناك مجموعة مسيحية اسمها السريان وكيف أطلق الانكليز اسم الآشوريين عليهم وكيف ساند وروج الانكليز للاسم الآشوري في المعسكرات سنة 1918 مثل ويكرام جورج ريد وغيرهم، وليس موضوعنا سياسي لذكر اعدد اللاجئين وعدد القتلى وقراهم وهل كان بينهم كاثوليك وبروتستانت ...الخ، وبالنسبة لهذا الموضوع لدي تفاصيل ومصادر كثيرة والأرقام والراويات متقاربة وأنا استندت إلى الأرقام في معسكري بعقوبة ومندان سنة 1918م في كتاب مس بيل ص 183،  وسورما خانم ص 136-138 وعبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات العراقية ج3 ص257، وغيرها، وكلها متقاربة أي حوالي 50000 ألف، أمَّا ما تقوله حضرتك بشأن موت الكثيرين فكلامك صحيح طبعاً، أرقام قتلى مذهلة في خاصة في همدان وإيران قبل وصولهم إلى بعقوبة، وبعد وصولهم ايضاا وهناك الآلاف الذين توفوا بسبب المرض وغيرها ومنهم البطريرك بولس ايشاي، ولكن أستاذ آشور هذا ليس موضوعنا.

والآن وبما إني كتبت لك أول مرة، وحضرتك دائماً تعلق وتناقش ومثقف، فأنا انتهز هذه الفرصة لتوجيه عدة أسئلة لحضرتك أرجو أن تجيبني مباشرة وباختصار.
1: لماذا الإخوة الآشوريين دائماً يعجبهم التركيز على السياسة وتحويل مسار إي مقال إلى سياسة؟ سؤال يُحيرني.
2: لماذا يستطيع أي مثقف آشوري أن يرد أو يعلق سياسياً خلال دقائق مع تسطير عشرات المصادر، ولكنه لا يعمل مقال عن تاريخ كنيسته، أليس الآشوريين مسيحيين؟، هل جميع الإخوة الآشوريين هم سياسيين فقط؟، هل تستطيع حضرتك عمل مقال مفصل عن تاريخ الكنيسة والرهبنة والمؤلفات الكنسية في حكاري وتياري..الخ وعدد الكنائس مع ذكر الأساقفة ومن سنة 1500م إلى اليوم فقط. (طبعاً مع ذكر المصادر ورفعها عند الضرورة وليس من الانترنيت). أوعمل مقال لاهوتي مفصل عن العقيدة النسطورية التي ارتبط اسمها بالكنيسة  (بغض النظر إن كانت صحيحة أو خطأ) ما هي أفكار نسطور بالضبط وليس بجملتين؟، هل لديك المراجع التي تتحدث عن أفكار نسطور وكيف تطورت.
3: لماذا دائماً هناك تشخيص الأمور من قبل الإخوة الآشوريين، ثم أنا افهم أن الشخص الذي يسأل عشرات الأسئلة للكاتب بأنه يبحث عن معرفة الحقيقة، وعندما يجيب عليها الكاتب وبالمصادر وتفنيد نقطة نقطة كما لاحظت حضرتك في ردودي في مقالات سابقة، على السائل إمَّا  أن يقتنع أو على الأقل يتحفظ أو يستوضح أكثر على نفس الأسئلة التي سألها، أو لا يقتنع، لا أن يقوم بتوجيه عشرة أسئلة أخرى، ما هو الهدف؟، أنا افهم أن الهدف هو تحدي وإتعاب الكاتب فقط وليس لمعرفة الحقيقة أو إغناء الموضوع ثقافياً، ولذلك يا أستاذ آشور أقول لك كنصيحة أخوية هي الدخول في صلب وفكرة الموضوع فقط، وليس سحب الأمور سياسياً أو شخصياً...الخ، ليس من اجلي بل بصورة عامة، لأني انا سأتوقف عن الكتابة بعد مقال أو اثنين فقط كما قلت قبل شهرين، وحتى لو لم أكن لأتوقف لكان أسلوبي سيختلف، اكتب المقال، وإذا لاحظت هناك شي مهم جداً يستحق الرد ويغني الموضوع، أرد بعدة كلمات أو جمل فقط. وبغير ذلك احترم رأي من يتفق ويختلف معي.
وشكراً

الأخ العزيزسامي هاويل المحترم
(اقتباس): أنه لمن دواعي الحزن والأسف أن نرى آشوريا مثلك يقف بهذا الشكل ضد تاريخ أجداده، وإنه من المؤلم جدا أن نشعر بأننا نخسر أحد ابناء أمتنا الآشورية، لأننا اليوم لسنا على أستعداد لخسارة فرد واحد من أبناء أمتنا، ولكن ما في اليد حيلة، يبدو إن الطائفية والمصالح الشخصية لها تأثيرا أكبر من مشاعر الأنتماء القومي الآشوري لدى العديد من أخوتنا
الجواب): استاذ سامي هذه شخصنة للامور واعتذر عن الرد، ولو كان غير حضرتك لما كتبت له أصلاً، ولكن اعلم انك انسان مثقف وله مكانته ولذلك كتبتُ هذا، ويا استاذ سامي: لدي عشرات المقالات والتعليقات على موقع عينكاوا، هل تستطيع ان تقتبس منها اني كتبت بان ديني او مذهبي او قوميتي كذا او عبارة احييك تحية فلانية قومية، او انا او الامة الفلانية خسرت او ربحت فلان؟.
وشكراً

الأخ العزيز Mansour Zindo المحترم
برغم أن الوثيقة التي ذكرتها لوحدها مجتزئة ليست لها علاقة بموضوعنا،  ولكن إذا كملت ما بعدها فهو في صلب الموضوع، وأشكرك على إضافة دليل آخر هو أن النساطرة هم سريان وليسوا آشوريين في التاريخ، وقبل صفحة 28 اي في صفحة 27 يقول:  ولقد سميت هذه الكنيسة سريانية ولو ان أهاليها كانوا يدعون كلداناً وآراميين واثوريين، لأنه لما تداول الزمان على الدول....... ثم صفحة 28 التي ذكرتها، ثم صفحة رقم 29 و30 وهذه هي


والغريب بالامر انك تستشهد من كتاب الأب بطرس الكلداني وعنوانه ذخيرة الأذهان في تواريخ المغاربة والمشارفة السريان (وليس الآشوريين)، أليس استشهادك بهذا الكتاب الذي يعتبر من أهم المراجع هو دليل على سريانيتك، فالآشوريين سريان منذ سنة 34م والى أن سمَّاهم الانكليز كما جاء في المقال، أنا أريد وثيقة عريضة أو رسالة موجهة من بطريرك أو أسقف أو رئيس عشيرة  معروف إلى أي جهة باسم الآشوريين قبل منتصف القرن التاسع عشر، وما أكثرها.
وشكراً

الأخ العزيز Qasho Ibrahimالمحترم
لقد اجبنا على هذه الأمور سابقا، ومع ذلك أقول لحضرتك إن هرمز أبونا ألف 12 مجلد في تاريخ الاشورين وفيها عشرات ان لم نقل مئات المخاطبات بين الدول وكلها باسم النساطرة او التياريين..الخ، وهناك وثائق وعرائض موجهة من رؤساء العشائر والقبائل كلها باسم النساطرة أو أسماء عشائرهم، ويذكرها هرمز باسم النساطرة أو التياريين، ولكن وعندما يبدأ هرمز بالكلام وسرد الأحداث التاريخية والتعليق يقول الآشوريين، وهذا تزوير للتاريخ. وهذا الكتاب الذي استشهدت به لا يختلف عن الآخرين بالرغم من انك لم تذكر ما اسم الكتاب، ويستطيع أي شخص أن يعود ويكتب كتابك هذا ويبدل كل كلمة آشوري إلى أي كلمة تعجبه آشوري كلداني كردي صيني تركي بكيف اليكتب، وسؤالي كما للأخ Mansour Zindo أنا أريد وثيقة عريضة أو رسالة موجهة.....الخ.
وشكراً

.


87
الأخ العزيز ASHUR ESHO المحترم
تحية طيبة لك،
شكراً للتعليق واتمنى ان تكون بخير، وان نستمر معاً هكذا وبهذ الاسلوب الجميل لخدمة الثقافة العامة، وسارد على اسئلك هذه المرة عندما تكمتل التعليقات، علماً ان الكاتب هو ايشو مالك خليل جواور وليس خوشابا، فعذراً. وشكراً.

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
أشكرك على التعليق، وصدقي يا أخ فريد لولا ان يطول المقال لذكرت مصادر أكثر، ولكن تعلم حضرتك أن كثيراً من الإخوة القُرَّاء يريدون مقالات قصيرة.
وشكراً

88
الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين، لقراءة المقال بصورة أوضح يُرجى توسيط المسطرة اسفل المقال قليلاً، وشكراً

89
الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
اكتب لحضرتك لانه هناك اسئلة مهمة اولا وثانيا لاطرح بعض الافكار من خلالك

(اقتباس): هل تشابه العادات و التقاليد بين شعوب المنطقة يعني انهم نفس الشعب او أنهم من الأسباط الضائعة
(الجواب): نعم إن تشابه تقاليد الشعوب هي احد الأدلة المهمة للوصول إلى أصول الشعوب.

(اقتباس): مصادر البحث الذي قدمته هي اغلبها من اليهود سواء كان العلامة المرحوم احمد سوسة ،او غيره وكذلك ما جاء من المستشرق اليهودي في كتابه رحلة بنيامين الثانية !!
(الجواب):
1: كاتب التاريخ لا يؤمن بنظرية المؤامرة وان ذاك الكاتب يهودي وهذا عروبي..الخ، نؤمن بالمادة داخل الكتاب، ومع ذلك ما هو دخل احمد سوسة في مقالي، احمد سوسة شانه شأني وشانك، قراء كتاب اشيل غرانت وعقَّب عليه، ولذلك أنا استغرب من القول أحياناً مزاعم احمد سوسة،  وللعلم احمد سوسة من أعظم كُتاب تاريخ العراق إلى جانب طه باقر، ولا يوجد كاتب تاريخ على الإطلاق لا يستشهد بأحمد سوسة.
2: هذه قسم من المصادر التي ذكرتها:  غرانت، ويكرام، ستافورد، بنيامين الثاني، يعقوب نوزر، ادي شير، وحيد كوريال، جي ساندرس، بطري الكلداني، هرمز رسام،ىعزت زكي، المطران إيليا ابونا، ليلى إبراهيم، حنان خميس، الكتاب المقدس، موفق نيسكو، ميشيل شفاليه، كيروبيل يعقوب مؤلف  (كتاب سورما خانم)، شهادات حية ومذكرات، كريستور بالمر، عزيزسوريال، وآخرين. فيها قس وسياسي وباحث وأستاذ جامعة..الخ، مسلم مسيحي وعربي، وأجنبي.
3: فيهم اثنين يهود وبإمكانك حذفهم ولكن بشرط، حذف كل تعليق أو رد من أي آشوري، واعتبار كلامه غير صحيح لأنه آشوري أسوةً بأي مؤلف يهودي، وليس في مقالي فحسب، بل أي بحث يتكلم عن الآشوريين مؤلفه آشوري يعتبر ملغي، هذا هو المقياس إذا أردنا أن نعتمد ذلك. ولكني لا اؤمن بذلك
4: في المقال الذي نشر عن القوش عدة اسطر بدون مصدر مجرد رواية لأول مرة ولم يذكرها أحد من قبل، ومع ذلك إن من علقوا على مقالي وتركوا عشرات المصادر بالصورة والصوت وركزوا على فقرة واحدة فقط، هم نفسهم هللوا لأسطر القوش المعدودة وكأنها هي الحقيقة لا غيرها، هذه علامة يا أستاذ حكيم ولذلك أنا لن أرد واُتعب حالي على مقاييس عاطفية، إذا استشهدتُ من الكتاب المقدس آية تشريعية (وليس تاريخ)، وربطها بتقليد معين، وهل هناك طريقة أو سبيل لربط تشريع أو تقليد لمسيحي بغير الكتاب المقدس؟، ثم يأتيك الرد إن الكتاب المقدس ليس كتاب تاريخ، وبعد يوم يدخل شخص آشوري آخر إلى موقع الكتاب المقدس في الانترنيت ويكتب كلمة آشور في البحث فتظهر الآيات متسلسلة، يعمل الشخص كوبي ثم بيست وينزلها كمقال خلال عشرة دقائق عنونه الآشوريين في الكتاب المقدس، فينهال عليه الثناء والمديح التهاليل ..الخ. من نفس الشخص الذي كان قد علق على مقالي إن الكتاب المقدس ليس كتاب تاريخ، وكأني لا أعلم ذلك، ولست من اكتشف أكثر من خطأ تاريخي في الكتاب المقدس.

(اقتباس): فهل كانت بداية أيجاد موطء قدم لليهود في المنطقة عن طريق نشر هذه الافكار في حينها !!، وأن اليهود كانوا يعملون على أقامة وطن، لهم منذ قرون ولم تكن فلسطين البقعة المحددة فقط، خصوصاً هي بدايات تقاسم الكعكة الكبيرة في المنطقة بأنهيار دولة العجو((العثمانية)) قبل سقوطها، التي بدأت تخسر مناطق تلو الاخرى و منها بداية الثورات والعصيان على العثمانين في المنطقة، وهي فترة مناسبة لنشر تلك الافكار مع بداية الصراع الحديث للأشوريين في المنطقة مع العثمانين و الاكراد
(الجواب): عفوا أستاذ حكيم هذا سؤال سياسي، واعتذر عن الإجابة على الأسئلة السياسية، إلاَّ في حالة ورود نص تاريخي ضمن نص سياسي، لكن عندما يحدث الحدث السياسي واقع على الأرض اعتمدهُ.

(اقتباس): ام نستدل على أن الأشوريين هم الأسباط الضائعة بالاستناد على قول بطريرك بأنه لاوي آشوري، مع العلم أغلب البطاركة في حينها لم يمتلك الثقافة الواسعة غير الثقافة الدينية
(الجواب): نعم نستدل على قول البطريرك بانه من سبط نفتالي أو لاوي، وهذا لوحده دليل كافي أليس الاعتراف سيد الأدلة؟، علماً ان عائلة ابونا هي من سبط نفتالي وليس من سبط لاوي، أما كلمة لاوي فمعناها كاهن او مطران أي رجل دين.، أمّا قولك فان رجال الدين لم يكونوا مثقفين، فرجال دين النساطرة إن لم يكونوا مثقفين من الناحية الدينية، فمن الناحية السياسية لا يوجد اثقف منهم، لا حظ حتى الكتاب الآشوريين عشرات الكتب وآلاف المقالات

(اقتباس): واعتبار عملية ربط أنفسهم بالسبط اليهودي يعطيهم رباط اكثر قدسية في تلك الفترات الزمنية !!، و محاولة البطريرك بأعتبار أنه اكثر، شرعية من كنيسة روما بالمنطقة وذلك عن طريق انه يهود سابقاً!! فهل هي كانت محاولة كسب ود وتعاطف روسيا معهم ضد كنيسة روما؟
(الجواب): هذا السؤال جميل جداً ولكن إذا أردتُ أن اجيبك سيطول لان فيه موضوع أولية كرسي روما ولكن باختصار أقول لحضرتك: أي كنيسة غير كاثوليكية لا تعد أن كنيسة روما لها الأولية بين الكنائس، وعموماً هناك نوع من التعاطف بين الكنائس الغير كاثوليكية على قاعدة مُخالف مُخالفي صديقي، وللعلم الخلافات بين الكنائس أقوي من بعض الخلافات السياسية، ولكن فرق تلك الكنائس وبين الكنيسة الآشورية، فبقيت الكنائس الغير كاثوليكية مستندة إلى أمور وخلافات تاريخية وتشريعية وعقائدية في هذا الشأن، أما الكنيسة الآشورية فإضافة لتلك الخلافات هناك نظرة داخل الفكر الديني الآشوري، أن إيمانهم أكثر من غيرهم من المسيحيين بكونهم مباركين ببركة يعقوب ونعمة المسيح،

(اقتباس): واتسأل ايضاً عن الملك كورش الأخميني الفارسي الذي سمح لليهود بالعودة الى اسرائيل، بعد سقوط بابل وهو نفس الملك الذي حكم منطقة أشور ! فهل منعهم من العودة في أشور؟
(الجواب):
1: ان الاشوريين استعملوا سياسة قاسية جداً مع اليهود المسبيين، فشتتوهم في كل ارض اشور لكي لا يشكلوا قوة
2: اجلوا قسم من الاشوريين واسكنوهم في اسرائيل مكان المسبين
3: مكانهم كان منيع وفي الجبال الوعرة
4: ان يهود اشور لم يكن لهم اتصال لا مع يهود بابل ولا يهود اسرائيل، (راجع جزء 1 من المقال).
5: (مهم) ان اليهود كانوا من نفس نسب الاشورين عرقاً واقرب ثقافيا إلى الآشوريين من البابلين فانمدجوا معهم ويقول علم الاثار الشهير روالنصن:(ان الاشوريين شبيهون كل الشبه بالعبرانيين، ان المشابهة الموجودة بين القومين في ملامحهم وتقاطع وجوههم كافية لتثبت لحمة النسب الوشّاجة بينهما، فضلا عن تقارب لغتيهما بعضها لبعض تقارباً لا يدع مجالاً ريباً في وحدة اصليهما!!).
56: (مهم) ً: ان النبي دانيال استطاع تخويف كورش الفارسي عندما قدم له نبؤة اشعيا التي تتنبأ عن كورش بالاسم بأنه سيعيد اليهود، لذلك فان كورش لم يعيدهم فحسب بل اعاد لهم ما اخذه نبوخذ نصر وبني لهم الهيكل
راجع اشعيا 41 2و25 ونتهي في 48: 15 ويبلغ ذروتها في 44: 25  و 45: 7
وقارن ارميا 25: 11-12  وقارنها مع دانيال 9: 2  و 10: 1 وعز 1: 1-11، 6: 5   وعز 6: 4
ويقول المؤرخ يوسيفوس عندما قرأ كورش هذه الاقوال اندهش، وتملكته رغبة شديدة وطموح لتحقيق ما لما هو مكتوب عنه، ويتفق جميع المؤرخين على الاطلاق لانه لم يذكر في التريخ ما ينفي ذلك ابداًوانصحك بقرأءة هذه الامور لانها ممتعة.
7- ان سبي الاشوريين كان قد مضى عليه مئات السنين فاندمجوا هناك

(اقتباس): كم مرة قرأت عن اكراد يهود يعيشون الأن في اسرائيل ؟ لماذا لا يكونون هم الأسباط اليهودية الضائعة؟ وحالهم حال الكلدان اليهود و الأشورين اليهود و الآراميون اليهود  و كلهم يعيشون في أسرائيل اليوم فهل يكون الآشورين هم وحدهم الآسباط اليهودية الضائعة ؟
(الجواب): طباعاً هذا صحيح هناك قبائل كردية قليلة من أصل يهودي هذا لا خلاف عليه، هم ايضاً من الاسباط ولكنهم بقوا يهود، اي ان النساطرة الاشوريين الحاليين هم من الاسباط العشرة اليهودية، ولكن ليس كل الأسباط بالمطلق اعتنقوا المسيحية وهم الاشوريين الحاليين، انت تتحدث عن 3000 سنة من التنقل والهجرة، فهناك عدد من الاسباط وجودوا في الهند والصين هاجروا عبر الزمن من شمال العراق او من اسرائيل، وهناك يهود في الحبشة واليمن..الخ، فعندما غزا الآشوريين شمال إسرائيل هل معنى أنها أبيدت عن بكرة ابيها بنووي مثلاً وبقي فيها صفر قطعاً كلا حتى النووي لن يجعل الحياة صفر، ولكن العدد الأكبر والأعظم من الأسباط العشرة تم سبيهم الى بلاد اشور، وبعد سنة 70 م تم تهجير يهود كثيرن إلى مختلف أنحاء العالم من قبل الرومان وغيرهم

(اقتباس): لكني ايضاً اعلم علم اليقين بأن الأديان تتغير وأسماء دول تتغير بل حتى شعوب تتغير ،
فالمؤرخين الآصحاح  يختلفون بسردهم عن المؤرخين القوميين، وأبسط دليل على ذلك يذكر هولاء المؤرخين الآصحاح بأن الملك حموراب ، بانه كان من الملوك العمورين ((الامورين)) الذين حكموا بابل ،لكننا نقراء اليوم من بعض المؤرخين القومين بأن الملك حمورابي كان ملكاً كردياً !!، ويأتون بالمصادر من كل صوب و ناحية !!
(الجواب): عفوا دليلك هذا غير صحيح، هناك حقائق متفق عليها في التاريخ، وحمورابي ملك بابل الأموري صاحب المسلة والقوانين هو غير حمورابي ملك إمارة كوردا، (ارجع إلى مقالي السوبارتين).

(اقتباس): وما نقرأه من تعليقات بعض الأخوة المشاركين فهي تعليقات قومية اكثر مما هي أكاديمية ،مما يزيد الطين بلة بمجال القرأة والبحث الأكاديمي  (
(الجواب): هنا كلامك صحيح تماماً، فهناك من يريد أن يأخذ  من التاريخ ما يحلو له ويطبق ذلك على أفكاره بشكل عاطفي، أو أنه يأخذ كلمة في سياق عام بدون قصد تخصصي منها، ويعتقد انه وجد ضالته فيها، ذكر المعلومات التاريخية يجب أن تكون فيها قرائن قوية وتدل على معنى واضح يفي بالمقصود، وليس في مصدر واحد بل عدة مصادر.
وشكراً.

الأخ العزيزKaiser Shahbaz المحترم

مقدمة حضرتك هي سياسية ضمن نظرية المؤامرة، وليس لها علاقة بموضوعنا سواءً كانت صح أو خطأ، نحن في التاريخ نتعامل مع ما جرى، وليس سبب ما جرى. وقد نذكر أحياناً سبب ما جرى بشكل عرضي أو توضيحي فقط، ولكن المهم ما جرى على الأرض وليس السبب أو النية.    

حضرتك تحاول وبكل بساطة أن تبرر جميع النقاط، ولكن لا اعتقد ذلك من السهولة
أستاذ Kaiser Shahbaz  هذا الموضوع والبحث قوي جداً جداً، لا تتصوره بهذه السهولة، هناك من المؤرخين وعلماء الاجتماع استدلوا على أقوام بدليل أو دليلين فقط،
في هذا المقال هناك عشرات الأدلة وليس واحد، هناك دلائل تاريخية أثرية، كتاب مقدس، لغة، ثقافة،  اسم كنيسة (ناصرة، نصارى)، نظام كنيسة (وراثي والبكر) تصميم كنيسة، عادات تقاليد، أسماء، طقوس دينية، اعترافات شخصية، تصريحات مركَّزة من آباء وقادة..الخ.
إن هذه الأمور عندما تنطبق على قوم محدد عددهم عدة مئات آلاف فقط من مليارين ونصف مسيحي فقط هي دليل قاطع، ولقد لاحظت حضرتك أن البحث وبرغم انه مؤكد لدى من يدخل في عمقه، إلاَّ انه بدأ يتعزز بدلائل أخرى إضافية، فها هو تعليق السيد ابن اور على مقال ابو سنحاريب:

الاخ رابي اخيقر يوخنا اعزك الرب
تحية  باسم الرب
لماذا كل هذا اللف والدوران لبعض الردود .. نحن في الحقيقة من اصول يهودية . مهما تباعدنا في كلماتنا وفي تسمياتنا . سنظل يهودا رغم مسيحيتنا الغالية وايماننا بالرب يسوع له المجد . خذ مثلا .. انا من اوصول يهودية ومن ال دندو . وترجع اصولنا الى بيت لاوي . المرحومين والدي الشماس ووالدتي . كانا يقسمون قسما معروفا عند اليهود وهو ( بيخاي الهة اسرايل ) اي بمعنى وحي هو اله اسرائيل . وهذا القسم نحن الوحيدون كنا نقسم به في القرية ( ربما عائلة اخرى كانت ايضا تقسم بذلك ) . لو بحثت عن ال دندو سوف تجدهم في اسرائيل . وبريطانيا وامريكا واروبا كلها وكندا . وحتى في روسيا  .. فلما البعض يستنكفون من اصولهم ؟؟ سواء كنا يهودا ام لا فنحن اخوة في الرب يسوع له المجد . وينبغي علينا ان ننظر الى المستقبل وما يخفيه لنا من تهديد لوجودنا وتراثنا وتاريخنا وارضنا . وينبغي بث روح الوحدة المسيحية دون اي من التسميات . لاننا مهددون فعلا .. فهل يتعظ البعض ؟؟؟
مع وافر تقديري وجزيل احترامي
اخوك من دمك ولحمك
مرقس اسكندر دندو

- للعلم فقط إن الباحث عزت زكي قد تطرق إلى الموضوع بشكل تفصيلي بأربعة فصول وتطرق الى كل الأمور الدينية والقانون المدني وكلمات وأدلة كثيرة وتفضل هذا نموذج منه فصوله ص 97 و111



وقد لاحظتّ أن الأب جي ساندرسن تطرق إلى تصميم الكنائس لديه عنوان النساطرة واليهود...الخ، لذلك فإن تبريراتك هي محاولة لمحو كل شي، إن آية يوشيا التي ذكرها الشماس لم تأتي من فراغ، أن اي متخصص في الكتاب المقدس لا ينتبه لهذه الآية، وينطبق ذلك على البطريرك ذو الثمان سنين، إن تعبيره ليس من فراغ، ليس لسرد قصة، أنه قالها في ظروف قاصداً يوحنا سولاقا الذي انفصل عن الكنيسة،
أنا كنت متعمداً بذكر ما كتبتهُ عن سورما خانم في ردي على الأخ خوشابا سولاقا من حيث أنها ذكية وقوية الشكيمة ومثقفة...الخ، وكان قصدي هو لأبيَّن للقارئ: انه لا يمكن لهذه الإنسانة بهذه الدرجة من العلم والمكانة أن تصرح هكذا من فراغ، فقد كانت هي البطريرك الفعلي والقائد للأمة، ولم تكن مُجبرة على هذا التصريح بهذه الصيغة، ولعلمك هناك المئات ممن استشهدوا في المسيحية من اجل أن يقولوا أن السيد المسيح (كالأب في الجوهر) بدل (مساو للأب في الجوهر). فتبريرك غير مقبول.

المسألة مسالة ثقافة متأصلة وليست تعابير عابرة هنا وهناك كما ترد على لسان المسيحيين أحياناً مستشهدين بالعهد القديم. لا يا أستاذ ، هذه تعابير ثقافية متخصصة تنطبق على شخوص معينة هم النساطرة الجبليين فقط دون غيرهم.

هناك أدلة أخرى في طريقي إلى دراستها، مثل:
1: كلمة عامري حكاري، ان كلمة عامري هي اسم شمال إسرائيل مكان الأسباط العشرة واسمها في التاريخ (بيث عاموري).
2:القاموس العربي السرياني الذي ألفه في سبعينيات القرن الماضي الآشوريان كل من الأب شليمون ايشو خوشابا وايشو بيتو سمّوه (زهريرا)، وهذه الكلمة تعني بالسرياني الشعاع أو الإضاءة وفي العبري تعني الفاهمون وهي تختلف عن جميع أسماء القواميس التي ألفها السريان والكلدان وهي موجودة في سفر دانيال 3:12، وهذه الكلمة كانت تُطلق في بلاد فارس كثيراً وهي تدل على فرقة يهودية باسم القبالة أو زهريرو.
3: هناك إشارات كثيرة في التاريخ سوف ادرسها وابحث فيها مستقبلاً والتي تقول أن هناك علاقة بين قبول الدياطسرون انجيل من قبل سكان بين نهرين القدماء الذين اعتنقوا المسيحية بقوة وكان اغلبهم من اليهود، وبين انجيل العبرانيين الذين قبله النصارى،
4: ذكرتُ مرة إني لا احتاج إلى مصادر كثيرة أنا مصدر، فقد التقيت بشيوخ نساطرة كبار جداً في السن وكانوا مشاركين في الإحداث مع اغا بطرس وملك خوشابا وغبرهم/ وسألتهم عن الموضوع، وكلهم أجابوني إن أصلهم يهود، وهذا الأمر كان التصريح به عادياً في العهد الملكي، لكن بعد سنة 1948م أصبح التصريح بتحفظ.
5: دليل آخر  سأذكره للأخت مارينا
وشكراً.

الأخت الكريمة مارينا المحترمة
شكراً لاهتمامك علماً إني لم اشهد المقابلة لأني كنت مسافر وهي مسجلة منذ مدة
إن عبارة مشيحا مشيحا والاها الاها هي من بعد المسيحية أي بعد نسطور، ولكني سأبحث في هذا الأمر، لان المعتنقين الأوائل من اليهود المسيحيين قبلوا بهذه التفسيرات حتى قبل نسطور ثم تبنوا عقيدته بدون أن يعلموا من هو نسطور ولم تكن لهم أي علاقة به إطلاقاً، وقد وردت هكذا مفاهيم في سفر التثنية والعدد وغيرها.
 وهذه النقاط والادلة تحتاج لوقت للبحث فيه وإصدار الرأي الأخير.

وشكراً.
الإخوة الأعزاء القُرَّاء الكرام
سأكتفي بهذا القدر واعتذر عن أي رد او تعلق  مهما كان السبب، والى مقال آخر ان شاء الله.
وشكراً

90
بعد الأذن من الأخ العزيز والصديق أبو سنحاريب المحترم
الأخ العزيز خوشابا سولاقا المحترم

شلاما دماران
لقد قرأت تعليق حضرتك وتأثرت به وأريد أن أقول، أنا أشاطرك المشاعر بأنك أخ عزيز وكريم وأكنُّ لك كل احترام وتقدير، صحيح أننا نختلف بالرأي ولكن أنت إنسان محترم جداً وأسلوبك جميل، ومن ناحيتي أنا ليس لدي أي عتب على أحد وخاصة حضرتك لكي تعتذر، بالعكس أنا اعتذر إن كنتُ قد سببت لك إحراجا مع بعض الإخوة، فأن كنتَ اكبر مني فأنت أخي الكبير وإن كنت اصغر مني فأنت أخي الصغير، وتعلم يا أخ خوشابا إننا إخوة ونتحاور، وصدقني أريد أن أقول لك شيئاً وبدون مجاملة لكي تعرف مقامك الكريم عندي مع إخوة آخرين.
الكنيسة الأشورية شانها شان أي كنيسة في العالم سواء السريانية أو الكلدانية أو غيرها فيها أخطاء، ولم يكن يوماً من الأيام أي كنيسة في العالم بدون مشاكل وأخطاء، وبحكم السجال الموجود على الساحة الثقافية، أنا أقول لحضرتك وبكل تواضع إني املك معلومات كثيرة ومفصلة تاريخية ودينية ولاهوتية، واستطيع لو أني أتأثر بالعاطفة أن استغل كثيراً من أخطاء الكنيسة الآشورية في التاريخ وانشرها، وأنا من طبيعتي لا أتأثر بالعاطفة أبداً في هذا المجال اي التاريخ والثقافة ..الخ، وصلب جداً مع كل من يعرفني، ولكن مع ذلك أحيانا لا انشر بعض الأمور والأخطاء عن الكنيسة الآشورية احتراماً وتقديراً لأناس مثلك وكذلك الأخ أبو سنحاريب والأخ إيشو شليمون وبيت نهرين وغيرهم من الذين يُجبروني بأسلوبهم الجميل وأخلاقهم الكريمة على عدم نشر بعض الأمور، فأقول مع نفسي، تقديراً لهؤلاء لن انشر هذا الأمور جرياً على مقولة (لأجل عين تكرم مدينة).
المشكلة يا أخ سولاقا الذي يُحيرني في بعض الإخوة المثقفين الأشوريين، أن فعلاً هناك أشخاص لديهم معلومات تاريخية تستحق النقاش وتداولها كمثقفين سواءً اتفقنا أو اختلفنا، ولكن هذا الشخص تراه يكتب صفحة أو أكثر كلها معلومات جيدة وأتمنى أن أشاركه الرأي، ثم أخيراً تراه يربط جملة أو كلمات مشخصنة وخارجة عن السياق العام، ويشوّه ما كتب، بحيث يمنع الآخر من الرد، وأنا من خلال حضرتك، اسأل هذا الأخ الكاتب، لماذاتضيع كل تعبك وجهدك ومعلوماتك بجملة أو كلمة؟، يا أخي صدقني وكما يُقال (حرام عليك)، طبعاً حتى هؤلاء الإخوة  يا اخ سولاقا هم أعزاء عندي ليس هناك أي عتب، ولكن بطبيعة الحال أنا اكتب ما أرى من وجهة نظري انه يجب أن يُكتب.
ختاماً أتمنى لك الصحة والموفقيه ودمت وعائلتك تحت حماية الرب.
أخوك موفق نيسكو

الأخ العزيز حكيم البغدادي
برغم اني تعبان قليلاُ ولكن إن شاء الله غداً سوف أرد على أسئلتك في مقالي هل النساطرة، لان فيها بعض الامور المهمة، وتدلل
وشكراً.
 

91
الأخ العزيز الاستاذ فؤاد  قزانجي المحترم
تحية طيبة
نشكرك جهودك دائماً بتزويدنا بكل ما هو جديد عن السريان ومنها  المعجم الاخير الادب السرياني
لدي بعض الملاحظات
1: اعتقد ان هناك الكثير من الشخصيات الغير مذكورة في هذا المجال لا عند رايت ولا عند روبنسن ومنها هذا المعجم مثل الشخصيتين المهمتين جداً وهما اسطثاوس السرياني بطريرك الكنيسة السريانية رقم 24 ( 324- 337م) رئيس مجمع نيقية الاول، والذي يعود له الفضل في صياغة قانون الايمان، كما ظهرت له رسائل وكتابات في عين ديورة في سوريا يدحض فيه آراء اوريجانوس، وغيرها مثبَّتة في كتابي عنه.
2 : ملاطيوس الانطاكي العظيم رئيس مجمع القسطنطينية الثاني 381م الذي توفي اثناء انعقاد المجمع، وله ماثر كثيرة حيث انه اول من اشار  في المسيحية الى علامة الصليب بيده وسطى وسبابة والابهام ، عندما خطب خطبة بليغة ووصل ليعبر عن الاب والابن والروح القدس اله واحد، فقفز احد الاريوسين وسد فمه بيده، فرفع ملاطيوس اصابعه عاليا..الخ.
وغيرهم مثل ثاوفيلوس ويوحنا ابو السدرات واخرين، وهناك شخصيات حُذفت اسمائهم بسبب ارتدداها عن المسيحية، وبما ان الموضوع هو ادب سرياني يجب ذكرهم ايضاً، ولكن مع الاشارة الى انهم ارتدوا عن المسيحية مثل ابن قيقي الذي ذكره رايت باختصار ولم يذكر ابيات قصيدته التي تعتبر من عيون الادب السرياني.
3: بالنسبة لافرهاط الفارسي، يقع ضمن السريان، صحيح انه ولد فارسياً، ولكنه سرياني، وهناك احتمال انه كان اسقفاً لدير مار متى.
4: بالنسبة لاوجين الراهب، إذا كنت تقصد، اوجين الاسكندري صاحب دير اوجين، فهو من وجهة نظري شخصية غير حقيقية، أمَّا الدير المسمى باسمه، فصحيح ان هناك دير باسم مار اوجين، ولكن لا احد يعلم من هو اوجين بالظبط.
5: لا اعرف غايتك من إضافة اريوس الاسكندري، ولكن إذا كانت غايتك شرح تطور العقيدة الاريوسية، فجميل جداً وهو عين الصواب، ولكن يجب إضافة اوطيخا وابوليناريوس ومقدنيوس وامونيوس ايضاً لتكتمل الفكرة.
6: اعتقد هناك خطأ املائي في تاريخ الاضطهاد اللاربعيني 379
7: عفواً، اعتقد اذا اضيفت كلمة في العصر الحديث أو اللتان تسميان احياناً او في العصر الحديث الى كلمتي السورث واللهجة الاثورية، سيكون لتعبير ادق، لانه تاريخيا اللغة السريانية لهجة غربية وشرقية، وهذ التسميات حديثة.
8: إذا اردت كتبي عن اسطثاوس وملاطيوس فانا مستعد لارسالهما لحضرتك.
9: إذا صدر الجزء الثاني ولم يُلبي طموحك، أنا مستعد لابداء اي شيء تطلبه مني إذا قررت حضرتك عمل ملحق صغير للمعجم.
وشكراً والله يبارك بجودك
اخوك موفق نيسكو

92
الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
شكراً لتعليقك الجميل وسعة فكرك، أنا اتفق معك في المقدمة تماماً، حيث كما قلتُ إن المسألة القومية هي حديثة، ومفهوم القومية بحد ذاته في الشرق الأوسط، يختلف عن مفهومها عالمياً، وحتى عالمياً، لا يوجد اثنان من المفكرين متفقين تماماً على مفهومها، وإذا تلاحظ حضرتك بطريقة بسيطة جداً، إن ترجمتَ كلمة قومية إلى الانكليزية، فليس بالضرورة أن تعني ما يفهمه الشرقي، حيث ستعني مواطنة، جنسية، امة، قومية. 
تقول حضرتك: الجميع شعبنا والجميع عائلة واحدة (( من وجهة نظري ))
هذا صحيح من وجهة نظر عامة دينية ووطنية وإنسانية، كل المسيحيين العراقيين هم عائلة، كل العراقيين هم عائلة واحدة، وكل الإنسانية هم امة واحدة، أمَّا ما يدور في الساحة وخاصة بين المسيحيين هو غير ذلك، هو تنافس على أسماء كنسية جغرافية دلائلية سمها ما شئت، واتخاذها اسماً قومياً ومحاولة كل طرف فرض اسمه على الآخرين، وهذا قد يكون من حق كل طرف، أما المشكلة الفعلية معي أنا، فهي ربط هذه الأسماء تاريخياً بشكل خاطئ، وهذه المسالة هي نسبية لدى الأطراف، بمعنى أن هناك من يقر بالتاريخ والحقيقة ولكن يريد فرض اسمه، وطبعاً هناك متعصبين ومتشددين من كل الأطراف، ولكن التعصب الآشوري يختلف عن الجميع أنه مقفل، يجب أن يؤمن الجميع بان ما يقولونه هم فقط هو الصحيح.
إن الحضارة السوبارتية التي وجدت قبل الأشورية أصبحت حقيقة موجودة لن يستطيع احد أن ينكرها أي كاتب تاريخ، وقول حضرتك إن الألواح الطينية تذكر القليل عنهم، لأنك تقارنها بالحضارة الأخرى وهذا صحيح، لكنها ليست قليلة جداً أو نادرة، فيوماً بعد يوم تُكjشف آثار جديدة، وللعلم فقط إن ما اكتشف عنها يوازي ما هم مكتشف عن الآشوريين في العصر الأول، لان معظم المكتشفات الآشورية هي منذ القرن الألف الثاني قبل الميلاد وتحديداً السلالة السرجونية الأخيرة، حيث يقسم جميع المؤرخين أطوار الدولة الآشورية إلى ثلاثة أقسام:
1: العصر الآشوري القديم (2500 تقريباً–1500 ق. م.).
يُعدُّ هذا العصر آشورياً بالاسم فقط. ارجع للمقال
2: العصر الآشوري الوسيط (1500–911 ق.م.).
بداية تاريخ الآشوريين السياسي الحقيقي من العصر الوسيط وتحديداً من عهد آشور أوبالط الأول (1365–1330 ق.م)
3: العصر الآشوري الحديث (911–612 ق.م.)،هذا العصر هو الذي أعطى لدولة آشور اسماً ومكانة وقوة وشهرة في المنطقة والتاريخ حيث بلغت أوج قوتها، ويقسِّم المؤرخون العصر الآشوري الحديث إلى:
آ– الإمبراطورية الآشورية الأولى (911–744 ق.م.).
ب – الإمبراطورية الآشورية الثانية (744–612 ق.م.) وهي التي تسميها المصادر التاريخية بالإمبراطورية السرجونية نسبة إلى الملك سرجون (721–612 ق.م.) الذي ازدهرت الدولة الآشورية في عهده وعهد أولاده من بعده.
ولذلك عندما يذكر التاريخ بلاد آشور لا يعني أن اسمها كان آشور منذ البدء، ولكن لأنها أشهر حضارة قامت في هذه المنطقة، كمن يكتب اليوم كتاب عن تاريخ العراق فيذكر الحضارة الآشورية بينما لم يكن اسمه عراق آنذاك، ويقول طه باقر إن الآشوريين هم ورثاء العصور السوبارتية والبابلية (مقدمة  طه باقر ص 529) ، أما أصل السوبارتيين، فصحيح أنه ليس معروفاً بعد، وهناك من هم أشهر منهم، وهم السومريين، الذين لم يحدد العلماء أصلهم لحد الآن، بل هناك من احدث منهم وهم الكاشيين الذين لا يعرف أصلهم بالضبط أيضاً.
بالنسبة للأساطير البابلية وغيرها كلامك صحيح وهي كثيرة، ولو أدرج لك الأساطير والمبالغات استناداً إلى المكتشفات الآثارية الحديثة ستتعجب، ولكن طبعاً هناك حقائق مسلم بها، وكما قلت أنت وكلامك صحيح، هذا هو التاريخ، فيه حقائق متفق عليها، وفيه آراء وأساطير وغيرها.
 أما عن كلمة السوبارتيين فصحيح أنها كانت تعني مفهوم العبد عند الاكديين والبابليين القدماء، لأن الحضارة الأكدية وخاصة البابلية كانت قد فرضت نفسها بقوة على الجميع منذ زمن حمورابي من الناحيتين العسكرية والعمرانية، ولا شك وكما تعلم حضرتك أن الحضارات القديمة كانت في صراع مستمر وكل واحد يريد تقليل شان الآخر.
 وهنا تحليلك يختلف قليلاً، أي أن الأكدين والبابليين لم  يُسموا الآشوريين بالسوبارتيين، بل إن كلمة سوبارتو أو شوبر كانت تُستعمل منذ البداية على سكان منطقة سوبارتو القدماء قبل الآشوريين، والتي سُميت بلاد آشور فيما بعد، وعندما سيطر الآشوريين على المنطقة استمرت الكلمة على سكان بلاد آشور، أي أن البابليين لم يعتبروا في بداية الآمر أن الآشوريين هم شعب آخر مستقل، بل أطلقوه على سكان المنطقة، ولكن كما قلنا إن الآشوريين رويداً رويداً بدأت قوتهم تزداد وبرز اسمهم الآشوري وطغى على السوبارتي حيث كانوا يتحاشون إطلاق هذا الاسم، (إي بعبارة أخرى أقول للتوضيح ربما وأؤكد ربما لو لم تكن كلمة سوبارتو تعني العبد وذا مدلول مهين لربما استمر الآشوريين باسم سوبارتيين، علماً أن حتى كلمة آشور نفسها قريبة النطق من شوبر، وان كلمة آشور ليس لها معنى محدد متفق عليه، علماً إني ذكرت في المقال إن كلمة السوبارتيين بقيت تستعمل حتى من قبل الآشوريين على أنفسهم إلى نهاية الدولة الآشورية، ولكن طبعاً بشكل اقل من كلمة الآشوريين، وبقيت كذلك تستعمل بشكل قليل حتى أيام الدولة الكلدانية.
أمَّا عن هيرودتس فهو متأخر جداً عن السوبارتين، إن الآثار هي التي اكتشفت الحضارة السوبارتية، علماً أن هيردوتس وبرغم أنه له تاريخ مهم، لكنه لم يكن مؤرخ بالمفهوم الحديث كما تتصور،ولم يكن يفرق بين بابل وآشور أصلاً.
شكراً لكلامك في النهاية والله يوفقك.
وشكراً

93
 الأخ العزيز الأستاذ خوشابا سولاقا المحترم
في البداية أحييكم تحية أخوية صادقة، واقدِّر فيكم اهتمامكم ومتابعتكم الحثيثة بروح الانفتاح وسعة الصدر والأسلوب الجميل بالتقصي عَمّا يتعلق  بأمور تخص الشغب المسيحي في العراق من تاريخه وتسمياته وثقافته، متمنياً لكم الصحة والموفقية في حياتكم.
(اقتباس): لا أفهم ماذا تستهدف من كتابتها غير شيء واحد وهو مع الأسف الشديد معاداة الآشورية وكنيستها.
(الجواب): أستاذ عفواً: إن فهمك لاستهداف كتاباتي غير صحيح، أنا في كتاباتي التاريخية لا أعادي ولا أحب أحد، والصحيح هو أني إنسان مهتم بالتاريخ شأني شان أي إنسان في هذا المجال، ومتخصص بتاريخ الكنيسة السريانية بالذات، (واقصد بالسريانية الآشورية أيضاً)، وأنا كموفق نيسكو أؤمن إيماناً تاماً إني أقول الحقيقة في هذا الشأن، واعتقد أن حضرتك وكثيرون يرغبون بمعرفة الحقيقة، وأنا لا اجبر أحد أن يقبل بما أقول، وأومن أنه إذا رفض الجميع كتاباتي فيعني أن فيها خلل، وفي نفس الوقت إذا قبل الجميع كتاباتي، فأيضاً فيها خلل، ولكن أي شخص بسيط يمكنه أن يلاحظ بصورة واضحة أن الإخوة الآشوريين يعادون الجميع ولهم مشاكل مع الجميع، مع الكلدان والسريان والآراميين والكاثوليك والأرثوذكس وحتى مع القسم الذي انفصل عنهم سنة 1968م، وهناك أحد الإخوة  الذي وجه لي هذا السؤال، لماذا يعادينا الجميع؟، وجوابي لأن الآشوريين على خطأ، وأنهم يجافون التاريخ والحقيقة، فمشكلة معاداة الآخر موجودة عند الآشوريين وليس عند غيرهم، وباستثناء عدد قليل جداً من المثقفين الآشوريين فإن الغالبية لا يحترمون أحد ويستهزئون بالجميع، وهذا موجود ومثبَّت في كل الاتجاهات، الكنسية والسياسية والثقافية، وفي القنوات الإعلامية المرئية والمقروءة والمسموعة، ولكن رجاءً لا تفهم كلامي على إني متأثر بذلك أو منزعج ولذلك اكتب كرد فعل، هذا ليس له تأثير عندي إطلاقاً، تعودنا على هذا الأمر يا أستاذ سولاقا، ولكني انقل لك الصورة كما هي كونك مثقف تريد معرفة ما يدور لتعالج بعض المسائل، وقد طلبتُ من حضرتك مرة كتابة مقال بهذا الخصوص، ولم تستجيب لطلبي.

(اقتباس): في جميع مقالاتكم تستندون بشكل ملفت للنظر للقاصي والداني على كتاب التوراة اليهودي والتي لم تعد تعتبر مصدر تاريخي علمي يعتاد به من قبل كل مراكز البحث العلمي ، وكذلك وجدتك تعتمد على مؤلفين غربيين من أصول يهودية المعروفين بموالاتهم لليهود وما يدعون به من حق إلاهي في أرض الميعاد، وبحقدهم التاريخي الدفين على كل ما هو آشوري أو يمت بصلة إلى الآشوريين لأسباب تاريخية معروفة للجميع.
(الجواب): هل تريدني أن استند إلى هرمز أبونا وماتيفييف وايشو جوارو وغيرهم من الذين بدَّلوا كل كلمة سرياني شرقي أو نسطوري من كتب التاريخ إلى آشوري كما أوضحتُ بالدليل سابقاً، أنا استند إلى ارض صلبة قوية جداً ومصادر عالمية موثوقة من كل حدب وصوب ومن جميع الأديان والقوميات واللغات، وعلى الكاتب المثقف الذي لديه قضية معينة نقد نص الكاتب الآخر وليس شخصه، كما على الكاتب المثقف الذي لديه قضية أن يَعُدْ (يعتبر) سلفاً أن الجميع أعدائه ثقافياً، وعندما يريد أن يثبت حقيقة، فعليهِ تفّنّيد ما يقوله الشخص المقابل بدون النظر إلى هويته، كما إني لا استند إلى التوراة ككتاب تاريخ، بل إلى علم التاريخ والآثار، وأومن أن الكتاب المقدس كتاب إيمان بالرغم من وجود مادة تاريخية فيه، وإني شخصياً وبكل ثقة وتواضع أقول: إني قد أشرت إلى بعض الأخطاء التاريخية فيه التي لم يتطرق لها أحد في التاريخ قبلي، وفي حالة تعارض الكتاب المقدس مع العلم والتاريخ، اعتمد التاريخ والعلم، واني عندما استعمل الكتاب المقدس هو لأرد فيها على عشرات المقالات التي تُنشر من قبل الكُتاب الآشوريين الذين يأخذونه حجة غير صحيحة لهم، علماً انك شخصياً قد علَّقت بالإيجاب على قسماً منها، ولم تنتقدها، بالرغم من أنها كانت خاطئة أصلاً، أمَّا إذا كنتَ تقصد أني استند للكتاب المقدس في القضايا التشريعية والإيمانية لبرهنة أمر معين، فطبعاً نعم أنا استند إليه مئة بالمئة وليس تسعة وتسعين، فعلى ماذا استند يا أستاذ خوشابا؟، هل استند على القرآن أو كنز ربه أو الجلوة مثلاً في مثل هذه الامور؟.

(اقتباس): وأنتم قد ذكرتموها في مقالاتكم الطويلة والتي أصبحت مادتها تكراراً مملاً للقارئ ألا وهي إن السبي الآشوري والبابلي لليهود وإذلالهم كما تذكره التوراة جعلتهم يحملون كل هذا الحقد على الآشورية والآشوريين ، وعليه لا يجوز لباحث علمي تاريخي محايد ومنصف مثلكم أن يعول على كل هذه التشويهات والخزعبلات والتحريفات التي سطرتها المصادر التاريخية اليهودية بحق الآشوريين
(الجواب): إن ما اذكره أنا من معلومات أكثرها جديدة كما سترى الآن ومستقبلاً، ويبدو أن البعض قد تعود على مقالات قديمة مملة وملئيه بالخزعبلات المحرَّفة والتشويهات، فاعتقد أنها حقيقة، وهي أخطاء أُفنِّدها أنا بالدليل والبرهان.

(اقتباس): لقد ذكرتم في مقالاتكم إن عدد سبايا اليهود الذين جيء بهم الى بلاد آشوركان بحدود ( 400 ) ألف يهودي ، لو كان هذا الرقم دقيق ومعقول نسأل كم كان بالمقابل عدد الجيوش الآشورية التي جائت بهؤلاء الى آشور ؟ ولو كان هذا الرقم صحيح وغير مبالغ به كثيراً لغرض في نفس اليهود ومن يواليهم اليوم لكان عدد نفوس اليهود في العراق بعد 2500سنة أي بالضبط في سنة 1948 تاريخ عودة اليهود من العراق الى فلسطين ( اسرائيل حالياً ) وفق أبسط معدلات النمو السكاني في العالم كان قد تجاوز الخمسين مليون نسمة على أقل تقدير وليس ( 13000 ) ألف كما ذكرتم في مقالكم !!!، وعليه نقول لكم يا عزيزنا إن كل ما تذكرونه في مقالاتكم  هو مجرد هراء في هراء من صنع كتاب اليهود والصهيونية الحاقدة على تاريخ الآشوريين الذين أذلوهم وشتتوهم ليقع في مصايدهم وكمائنهم اليوم الكثير من الأبرياء من أمثالكم !!! .
 (الجواب): عفوا يا أستاذ خوشابا، معلوماتك خاطئة وما اذكره حقيقة من الآثار الآشورية التي هي موضع اعتزاز من الآشوريين الحاليين، أمَّا إذا كان من لا يعرف ذلك فهذه مشكلته وليست مشكلتي لأن ما يعرفه هو هراء في هراء، أمَّا أنا فأقول:
 إن عدد اليهود المسبين مذكور في الآثار الآشورية بشكل واضح، وفي عدة حملات مختلفة من عصر شلمنصر الثالث (858–824 ق.م.) وتغلاث فلاصر الثالث (746–727 ق.م.) وشلمنصر الخامس (726–722 ق.م.) سرجون الثاني (721–705 ق.م.) وسنحاريب (704–681 ق.م).
 يقول سنحاريب الملك في حولياته، أمَّا حزقيا اليهودي فلم يرضخ لسلطتي فحاصرتُ 46 مدينة عدا القرى المجاورة التي لا يحصى عددها واستوليت عليها كلها باستخدام الآلات الحربية والمنجنيقات مما ساعدنا على الاقتراب من الأسوار وقد أخذنا من اليهود 200150 نسمة رجالاً ونساء أطفالا وشيوخ.. وهو نفسه حزقيا..الخ، وعدد اليهود الذين سباهم سرجون الثاني 27290 نسمة، أمَّا عدد اليهود الذين سباهم تغلاث فلصر يقدره المؤرخين بأكثر من 200 ألف قياساً بحملة سنحاريب التي شملت يهوذا والتي كانت ثلث مساحة مملكة إسرائيل وسبطين فقط  بينما سبى شلمنصر كل يهود إسرائيل الشمالية عدا السامرة والتي كان يسكنها عشرة أسباط، ولذلك عندما قلت حوالي 400 ألف التزمت بما كتبه المؤرخون، والمفروض أقول حوالي 500 ألف.
أمَّا بالنسبة للنسبة والتناسب في عدد سكان الأرض، فإذا عملت نسبة وتناسب قياساً بالقرن الأول الميلادي الذي عدد كان عدد السكان آنذاك المعرفين فقط (عدا  الهنود الحمر في الأمريكتين وغيرهم) المقدر ب 300 -400 مليون نسمة، وعليه بحساب النسبة والتناسب ربما يجب أن يبلغ عدد سكان الأرض اليوم آلاف المليارات وليس سبعة مليار، احسبها على 300 مليون نسمة سنة واحد ميلادي، وكل قرن ضعف كأقل تقدير، وأنضر النتيجة. إن عدد سكان الأرض يا أستاذ خوشابا بدأ بزيادة ملحوظة بعد سنة 1800م أي بعد القرن التاسع عشر.

(اقتباس): وهنا ننبهكم بأنكم بكتاباتكم هذه تخدمون المشروع اليهودي الصهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم من دون مقابل ، بل مقابل تشويه تاريخ أمتكم التي هي أعظم امة أنجبها التاريخ وصاحبة أرقى حضارة ألا وهي " الأمة الآشورية " أنتم تفعلون ذلك بدوافع مذهبية لاهوتية عمياء وليس بأي دافع آخر وهذا ما يؤسف له ويحز في النفس يا صديقنا العزيز.
(الجواب): ما يؤسف له ويحز في النفس يا صديقنا العزيز، أنه رغم أن تعليقكم إجمالاً جيد وليس فيه تهكم كبير، لكنكم أقحمتم هذه النقطة وهي تعليق سياسي، وإني كاتب تاريخ وليس سياسة، ولكل يعلم إني اذكر ذلك مراراً وتكراراً، ومع إني استطيع الإجابة بشكل فوري وبطرق متعددة بعضها موثَّق، لكني أرد على حضرتك بالشكل كالتالي:
1: إذا كُنتَ حضرتك قد استنجتَ من المقال على أن الآشوريين هم يهود أرادوا سابقاً ولا زالوا يريدون تنفيذ أجندة صهيونية في العراق، فاستنتاجك الشخصي هذا خاطئ، أنا لم أذكر ذلك لأني رجل تاريخ لا سياسة. أمَّا إذا أردتَ حضرتك معرفة ما يخص النساطرة سياسياً، فما أكثر الوثائق، ويقول الأستاذ صالح خضر محمد في كتابه (الدبلوماسيون البريطانيون في العراق ص 138): إن المراسلات البريطانية المتعلقة بالنساطرة تملأ خمس ملفات ضخمة من وثائق وزارة الخارجية البريطانية.

2:  حضرتك كأخ ذو توجه سياسي يستفاد من أخ كاتب تاريخ (ودائماً ما يستفاد السياسيون من المؤرخين وليس العكس)، أنصحك بعدم استعمال كلمات (أنت حاقد طائفي، تكره، صهيوني، بعثي، عروبي..الخ). مع السياسيين، لأنها أصبحت قديمة ومملة واسطوانة مشروخة ستجعلك تخسر الانتخابات.
4: بالنسبة لأمتي، اعتقد أن حضرتك إن لم تُسمِّيني باحث أو مؤرخ...الخ، فلا اعتقد أن ضميرك لا يُسميني على الأقل مُطَّلع أو مهتم بالتاريخ، لذلك فأنا اعرف أُمتي أحسن من غيري، وأحياناً كثيرة يسألني الكثير عن أُمتهم وأصلهم وفصلهم، لأنهم متأكدين إني اعلمها أحسن منهم، أمَّا بالنسبة لعظمة أُمة آشور، فاحترم رأيكم لأنه يعزز ما كتبته في مقالي عن التياري الذي ذكره ويكرام، علماً أنه (تاريخياً)، الحضارة الآشورية من الناحية العمرانية لا شك أنها مهمة، ولكنها ليست عظية كما تتصور، فهي ليست أعظم من الحضارات البابلية ولا من حضارة الأهرامات وسور الصين واليونان وغيرهم، ولولا ورود ذكر الآشوريين في الكتاب المقدس وانتشاره بين الناس وبكل لغات العالم، لكانت الحضارة الآشورية العمرانية شأنها شأن أي حضارة أخرى، أمَّا إذا كنت تقصد بعظمتها وجبروتها العسكري، فنعم إنها أعظم حضارة بقساوة القلب والوحشية في التاريخ القديم، وراجع كتب التاريخ (بدون الكتاب المقدس) لترى كيف يوصف الآشوريين بأنهم ظلّام ودموين.  

(اقتباس): أما بخصوص ما أسهبتم كثيراً في تفصيلاته من استنتاجات وتحليلات لغرض إثبات من تسميهم بالمسيحيين النساطرة هم بقايا الأسباط العشرة المفقودة من اليهود ( 400 ) ألف يهودي !!! ، حيث قمتم بإجراء مقارنات غير علمية وغير منطقية كثيرة بين ما يتصف به اليهود بحسب أسَفار التوراة ( العهد القديم من الكتاب المقدس ) وما يتصف به من تسميهم النساطرة والتسمي باسماء اليهود وغيرها من تشابه العادات والممارسات والطقوس الدينية والتي فيها الكثير من التشابه في جميع الكنائس المسيحية في الشرق كله.
(الجواب):  أستاذ سولاقا
-أني موفق نيسكو سالت سؤال في  مقالي، هل النساطرة الآشوريين هم الأسباط الضائعة، ووضعت (الآشوريين) بين قوسين، أي اقصدهم دون غيرهم من النساطرة الآخرين في التاريخ كالكلدان ونساطرة الحيرة العرب ونساطرة بغداد مثل عائلة بختيشوع وحنين بن اسحق وغيرهم، أنا اقصد الآشوريين الحاليين بالضبط التابعين لكنيسة المشرق الآشورية فقط، أي العائلة الشمعونية ومن بقي معها بعد انشقاق سنة 1553م الذي شكَّل الكنيسة الكلدانية فيما بعد، وهم نساطرة المنطقة الجبلية (طورايا) المعروفة بعشائرها التياريين، جيلواي، البازيين، صبنا..الخ، وسأوضح لاحقاً لماذا يُستثنى الكلدان والعرب وغيرهم،

-أني موفق نيسكو أريد جواباً تاريخياً ومنطقياً وفقاً لما جاء في المقال، وليس جواباً عاطفيا أو تهرباً من الموضوع بأن ذاك الكاتب يهودي، والأخر يعادينا، والأخر مسلم..الخ، أنا أريد جواب على التالي:

1: هناك شخص اسمه اشيل غرانت، طبيب، مبشر، سياسي، عاشر النساطرة الجبلين 6 سنوات، وكان صديقاً حميماً ومرافقاً للبطريك النسطوري،ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة، من الدين إلى السياسة إلى حل مشاكل العشيرة، وسُمَّاه النساطرة (حكيم صاحب)، هذا الشخص كتب بحثاً مهماً في أصل النساطرة الجبليين، من عادتهم وتقاليدهم ولغتهم..الخ، وقال إن أصلهم يهود، وحدد أن عائلة أبونا من سبط نفتالي وأن البطريرك اعترف له بذلك...الخ من الأدلة التي ساقها.
-سؤالي: إذا كان ما قاه ليس صحيحاً أريد الإجابة على ما قاله وتفنيدها نقطة نقطة
2: ابرز شخصية آشورية في العصر الحديث هي سورما خانم، وقد وصفها موفق نيسكو في كتابه السريان الاسم الحقيقي للآراميين والآشوريين والكلدان ص 135 كما يلي:
تُعدُّ الآنسة سورما إيشاي (1883–1975م) شخصية مهمة جداً لعبت دوراً رئيساً في الكنيسة النسطورية حيث كانت  ذكية ومثقفة جداً، تقرأ لمشاهير الكتاب الانكليز  مثل سكوت وستفنسن وغيرهما، ملمَّة بالمسائل الدينية وخاصة اللاهوت الأنكليكاني، ذات شخصية حازمة وقوية، شديدة الشكيمة، صلبة الإرادة، بليغة الكلام والخطابة، متقنة للغة الانكليزية بشكل مطلق، واستطاعت أن تبرز وتتولى إدارة شؤون النساطرة من الناحية العملية زمناً طويلاً، فسافرت إلى دول مثل  سويسرا وانكلترا وأمريكا وإيران،  وخاطبت وحضرت مؤتمرات مثل مؤتمر الصلح في باريس سنة 1918م، ومؤتمر عصبة الأمم المتحدة في جنيف سنة 1925م لعرض قضية الآشوريين على المحافل الدولية، وذهبت إلى انكلترا بين سنتي (1919–1920م)، وحضرت مناقشات مجلس اللوردات البريطاني بخصوص القضية الآشورية، وكان أسلوبها وخطابها بالانكليزية مؤثراً جداً نال انتباه وإعجاب الحاضرين، بحيث صرح رئيس أساقفة كارنتربري راندال توماس دافيدسن (1903–1928م) في كانون الثاني 1919م مخاطباً المسؤولين الانكليز بخصوص المسألة الآشورية قائلاً: هل تنتظرون أن يُرفع العلم التركي فوق مناطقهم؟، وخلال زيارتها لانكلترا اهتم الإعلام الانكليزي بها كثيراً، وكانت صورها بالزي التقليدي موضوعاً رئيساً لبعض الصحف اليومية تحت عنوان كبير هو (آشور)، وخلال وجودها في لندن قامت بتأليف كتاب (الكنيسة الآشورية وتقاليدها واغتيال مار شمعون) استطاعت من خلاله تقديم تاريخ الكنيسة النسطورية وطقوسها والمأساة التي يعانيها شعبها، وعدَّت فيه أن النساطرة هم آشوريون، و كَتبَ تمهيد الكتاب رئيس أساقفة كارنتربري دافيدسن بعد تقديم ابتدائي كتبه ويكرام، وطبعته مطبعة Faith Press في لندن واستقبلت الجماهير البريطانية الكتاب باهتمام كبير وخاصة من قِبل دافيدسين الذي عدَّه  وثيقة مفيدة لتعريف الجماهير البريطانية بالكنيسة الآشورية، كما وصفها  بمستشارة الكنيسة الأنكليكانية وصديقتها الوفية، وفي 3 كانون الثاني سنة 1966م وعندما كانت سورما منفية في أمريكا منحها رئيس أساقفة كارنتربري آرثر ميشيل رامسي (1961–1974م) وسام "صليب القديس أوغسطين" تثميناً لمكانتها، وبعد أن أطلق الانكليز اسم الآشوريين على النساطرة، أطلق المبشر ويكرام على الآنسة سورما لقب "الخانم" أسوة بلقب السيدة "lady" الذي أطلقه المبشر الانكليزي بروان عليها من قبل، وقد أيد هذا اللقب ملك بريطانيا جورج الخامس (1910–1936م) بناء على طلب زوجته ماري من تيك (1867–1953م)، وكلمة خانم تركية معناها السيدة ذو السيادة المطلقة.
-وسؤالي الذي أريد الإجابة عليه هو ما قالته سورما خانم
نحن اليوم ومعنا البطريرك بَدو رُحَّلْ حقيقيون، تماماً كان وضع الإسرائيليين تحت قيادة موسى، وإني أشبّه أخي داوود بهارون العبرانيين بلحيته البيضاء، أما أنا فأشبّه نفسي بمريم أخت موسى وهارون، وعوضاً عن مبنى الكنيسة، هناك خيمة لإقامة الصلوات الطقسية والقداديس، خيمتنا تشبه خيمة تابوت العهد لذا أُسميها (خيمة تابوت العهد الآشورية)، تاريخنا يتحدث عن معارك مع الأعداء كما كان للإسرائيليين معارك مع الكنعانيين، أعدائنا يمنعونا من العودة إلى ارض آبائنا وأجدادنا.
إن هذا الكلام لا ليس كلاماً عابراً كما يعتقد الإخوة الآشوريين،إنه ليس استشهاد بآية من العهد القديم التي قد يتطلب استشهادها أحياناً.
 إن هذا التشبيه لم يأتي من فراغ، وسؤالي هل هذا التعبير يستطيع صياغته شاعر يهودي متميز بهذا الشكل؟، إنه اعتراف صريح وواضح بأن النساطرة ليسوا من أصل يهودي فحسب، بل أنهم نصارى وليسوا مسيحيين، أريد جواباً مقنعاً من حضرتك والتي حسب معلوماتي انك تملك كثيراً من المعلومات عن عائلة أبونا وسورما خانم، أو الطلب من المثقفين الآشوريين الإجابة بشكل علمي ومنطقي بعيداً عن اللف والدوران.
3: ادعى كثير من الإخوة المعلقين أن الأمر تافه وخزعبلات..الخ، ولكني اقول: إن مسالة كون النساطرة هم الأسباط الضائعة العشرة من اليهود، أصبحت مسالة شاغله لكل المهتمين بكنيسة المشرق،  ولم يعد كاتب واحد يكتب عن الكنيسة الشرقية لا يذكرها، وهناك من  تطرق لها بشكل أكثر مما تطرق له غرانت، ويُطالب المهتمين بدراسة هذا الأمر والبحث فيه.
 4-إن غرانت قد فتح الباب فقط للباحثين وذكر أدلة أمَّا الباقين فقد تعمقوا أكثر، وإذا كان الإخوة الآشوريين لا يعلمون ما يُكتب عنهم فهم مخطئون او يريدون لا يعلمون، او على من يعلم، يجب أن يسكت.
ا-هذا الكتاب صدر حديثاً عن أحد الآباء المتخصصين في الكنيسة الشرقية، ولديه عنوان واضح (الآشوريين والشعب اليهودي)، وقد أشار إلى نقاط مهمة جداً بكونه كاهن، وهي أن النساطرة الجبلين فقط كنائسهم  تشبه الكنيس اليهودي، ناهيك عن تطرقه لأمور أخرى كالزواج واليتورجبة والموسيقى النسطورية الجبلية المتاثرة باليهودية.  ويؤكد أن المسيحية الآشورية بحاجة إلى اهتمام أكاديمي لدارسة اليهودية المسيحية.


ب: هذا مؤلف فرنسي متخصص بتاريخ الكنيسة الشرقية صدر كتابه سنة 2010م، وأرجو قراءة ما كتب ولا يحتاج إلى تعليق.


ج: أشكر الأخ العزيز المترجم عمانؤيل الزيباري، لإرساله كتاب كنيسة المشرق الذي صدر سنة 2009م للمؤلف كريستوفر بومر، وهو أهم كتاب على الإطلاق، والسبب أنه مُذيل بمباركة قداسة البطريرك دنخا بطريرك الكنيسة الآشورية، وأريد إجابة من الإخوة الآشوريين على الأسئلة التي سوف اطرحها من الكتاب
أولاً: هذه مباركة قداسة البطريرك.


ثانياً: إن الكاتب يقول: إن غرانت لم يكتفي بمساعدة النساطرة فحسب، بل برهن على النساطرة هم سليلي الاسباط العشرة الإسرائيلية العشرة المفقودة.  


أريد جواب؟؟؟؟ هذا الكلام مبارك من قداسة البطريرك.
كما أرجو ملاحظة أنه يُسمِّي النساطرة بالجبلين كما سنرى.
د:  تطرَّق كثيراً من المؤلفين وبشكل مفصَّل عن العادات والتقاليد والطقوس الواردة في المقال مثل الدكتور عزت زكي في كتابه كنائس المشرق الصادر سنة 1991م، الذي تحدث بالتفصيل في أربعة فصول عنها وذكر أدلة كثيرة أخرى، منها وجود هنود نساطرة نزحوا عبر الزمن إلى الهند، وكلمات كثيرة يستعملها النساطرة بصيغة يهودية، ونضام الميراث والزراعة وغيرها عند النساطرة، وكذلك المؤلف عزيز سوريال، كما تحدث ويكرام وستافورد وغيرهم.
5: إني كموفق نيسكو كنتُ معتدلاً جداً عندما وضعتُ مقالي بعنوان (هل) ولم اكتبها (إن)أسوةً بالمؤلفين الآخرين، والسبب أني مرة ذكرتُ للأخ أبو سنحاريب أني اذكر ثلاثة أرباع الحقيقة أمَّا الربع الآخر فلا أذكره لأسباب كثيرة، وما ذكرته أنا من أدلة  وعادات وتقاليد النساطرة التي تُثبت أنهم من بقيا الأسباط العشرة قليل جداً قياساً بما ذكره المؤلفون الآخرون بسبب طول المقال، وما قمتُ به أيضاً هو إضافة بعض النقاط الأخرى، كيف لا؟، وأنا كاتب، وابن المنطقة واعرف كل صغيرة وكبيرة، بداءً  من أفواه الشيوخ الذين سألتهم عن هذه الأمور وغيرها، وصولاً إلى تعميد أطفال في اليوم الثامن وقص سرَّة ومسح الطفل بالملح بعد الولادة..الخ من العادات والتقاليد التي قرأتها في الكتب، ثم شاهدت التطبيق العملي بعيني، وصولاً إلى المقولات التي سمعتها بإذني عشرات المرات، ومن مختلف الطبقات الاجتماعية، مثل (إني ولدّوت آشوريا قبل أن أولد مسيحياً، وأننا آمنا بالمسيح ببركة أبونا يعقوب والثقافة الآشورية). ألستُ أنا أدق من غيري في الكتابة؟، أليس أهل مكة أدرى بشعابها؟، وللعلم فقط في هذا الموضوع أنا أصلاً لا احتاج مصادر أو كتب كثيرة، أنا مصدر، أنا أُثبِّت ما أشاهدهُ بكتاب كما ثَبَّتَ غيري التاريخ كما شاهده، هذا هو التاريخ تسجيل شاهد عيان، وللعلم فقط فإني وصلتُ إلى أمور أخرى لم يتطرق إليها أحد قبلي سأبحث فيها وتثبيتها مستقبلاً.  

(اقتباس): نقول لكم الآتي من تجربة ديانة أخرى فإذا أقريتم صحة ذلك عندها نقر نحن من جانبنا ما ذهبتم إليه بخصوص من تسميهم النساطرة ، ونذكر الآتي، بعد ظهور الأسلام وإنتشاره دخل الأسلام العرب والفرس والأتراك والكورد والهنود والسلافيين والكثير من الأمم والشعوب في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأفريقيا ، وجميع هؤلاء تبنوا ثقافة الأسلام والقرآن وتسموا بأسماء القرآن العربية كما هو واضح للجميع ، ومارسو التقاليد والعادات الأسلامية العربية في أصولها والتي هي ثقافة واسماء عربية وكانوا يقرأون القرآن باللغة العربية والى يومنا هذا . وهنا نسألكم هل إن جميع هؤلاء الأقوام غير العربية الذين إعتنقوا الأسلام وتبنوا ثقافته والتي هي ثقافة عربية أصبحوا قومياً عرباً يا أستاذنا العزيز ؟؟؟؟ !!! . فاذا كان الأمر كذلك يصح ما ذكرتموه على الآشوريين النساطرة ، حيث تبنوا ثقافة الديانة المسيحيية التي هي ثقافة موسوية يهودية في أصولها التي جاء بها السيد المسيح له المجد والذي هو من أصول بني إسرائيل قومياً . أنا لست مؤرخاً لكي أتمكن من الدخول في مناقشة التفاصيل التاريخية المملة كما فعلتم ولكن كسياسي مستقل أفكر وفق المنهج العلمي أستطيع أن أتساءل بشأن ماهية وغاية هذه الأطروحات التي باتت تضر كثيراً ولا تخدم قضيتنا القومية المشتركة وتهدد حقوقنا ووجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد " بيث نهرين.
(الجواب):  إن هذه النقطة التي ذكرتها هي من أهم النقاط على الإطلاق وأشكرك عليها، وهي أقوى دليل إضافة إلى الأدلة السابقة ضدك وليس معك، وكنتُ أتمنى من أحد الإخوة القراء أن ينتبه لها لأنها لب الموضوع، ولكن للأسف إن اغلب القراء قرءوا المقال قراءة سطحية وليس في العمق.
إن المسيحية أو الإسلام عندما أتت حملت ثقافتها الشعوب الموجودة وتركت ثقافتها القديمة، بينما العكس بالضبط هو ما موجود مع النساطرة وهذا دليل دامغ على أصولهم اليهودية، فعندما أتت المسيحية كان معظم معتنقيها من اليهود، وحاولوا الإبقاء على الناموس اليهودي بشتى الطرق وحدثت مشاكل كبيرة مع اليهود الذين اعتنقوا المسيحية وهم الذين يُسمون في التاريخ النصارى والذين تتطابق تسميتهم مع النساطرة كما جاء في المقال، وتم عقد مؤتمر سنة 51م وأخيرا حُلت المشاكل مع النصارى بصورة عامة في عهد اغناطيوس 107م  وبقي قسم قليل منهم انتشروا فيما بعد في الجزيرة العربية، (راجع مقالي مسيحيون وليس نصارى)،  بعد ذلك اندمج الجميع في الثقافة المسيحية وتركوا الثقافة والشرائع والعادات اليهودية وأصبحوا مسيحيين بكل معنى الكلمة، وعندما أتى الإسلام حدث نفس الشيء حيث اندمج العرب الجاهليين وكذلك الأقوام التي اعتنقت الإسلام بالإيمان والثقافة والعادات الإسلامية، حتى أن قسماً من المسيحيين نتيجة اختلاطهم بالإسلام والعرب اكتسبوا عادات وتقاليد وأسماء عربية كثيرة، أمَّا ما موجود مع النساطرة فهو العكس تماماً يا أستاذ سولاقا، فقد بقي النساطرة ولا زالوا مُسلحين بالثقافة اليهودي القوية على حساب الثقافة المسيحية من عادات وأسماء وغيرها، وهذا فعلاً ما كان يفعله النصارى، ولم تستطيع كل هذه الأديان والأقوام عبر التاريخ من تغير ثقافة النساطرة، لأن الثقافة اليهودية قوية جداً، ومنذ أن استلمت عائلة أبونا التي هي من أصل يهودي قيادة الكنيسة،  وبمساندة نساطرة الجبال فقط دون غيرهم والذين أغلبهم من أصول يهودية أيضاً. برزت الجذور اليهودية بصورة واضحة وقويت شوكتها، ولذلك حتى عندما دخلت الكثلكة سنة 1553م، استطاعت اكتساح السهول والأرياف بسهولة، بحيث لم يبقى إلا قرية واحدة صغيرة في كل سهل نينوى هي الشرفية قرب القوش، أمَّا في جبال اورميا وحكاري وقوجانس فاصطدمت الكثلكة بجدار قوي جداً وهو جدار الثقافة اليهودية الموجودة بين قبائل أبرزها تياري وجيلو وباز وتخوما..الخ، والتي كانت منغلقة على نفسها ولها نوع من الاستقلال الذاتي منذ عهد الدولة الفرثية وعبر كل العصور ، وتُسمى منطقة كل عشيرة مات جيلو أي ارض جيلو ومات تياري..الخ، ويرأسها شيخ عشيرة يُسمَّى ملك مثل ملك تياري وملك جيلو..الخ.، وأرجو عدم القول سلفاً بأن النساطرة الجبليين مثقفين مسيحياً، (لأني سأذكر أمور وأدلة تاريخية ودينية لن يُحسدوا عليها)،  وسأضرب مثالين فقط، الأول: عندما أرسل رئيس أساقفة كرنتربري بعثته الأولى سنة 1866م (قبل البعثة التي سَمَّاها إلى الآشوريين) عادت وقدمت تقريرها قائلة: وجدنا أن أساقفة النساطرة  لا يجيدون القراءة والكتابة وان رجال دينهم اعرف بأقسام البندقية من الأمور الدينية، والثاني يقول ويكرام في مهد البشرية: إن بطريرك النساطرة بطريرك أطرف وأعجب كنيسة في العالم، وان كنيسة قوجانس أشبه ببرج مراقبة منها بكنيسة ص 227، وان أفراد المجتمع النسطوري مسيحياً بالاسم ص257). وكل مشاكل النساطرة الجبليين عبر العصور مع الدول هي عشائرية وقومية وليست مسيحية.
 (اقتباس): يا أستاذ موفق نيسكو نرجو أن تعيدوا قراءة وتقييم ما كتبتموه على ضوء هذه التساءلات . تأكدوا نحن آشوريين وسنبقى كذلك إن شاء أم أبى من يكرهنا ويبغضنا طالما ليس هناك غيرنا من يدعي بهذا الحق وينافسنا عليه ، ونحن نعتز ونفتخر بانتسابنا للأمة الآشورية العظيمة،  وبكوننا سليلي ذلك العِرق الأصيل مهما تكون تسميتنا اليوم آشورية أم كلدانية أم سُريانية ، وأملنا أن يعمل الجميع من أجل تحقيق وحدتنا القومية ، وليس من أجل زيادة تمزقنا وتشرذمنا كما تفعلون أنتم بكتاباتكم هذه . وفي الختام ندعوكم بمحبة إلى التخلي عن هذا النهج في الكتابة لأنه لا يخدم قضيتنا المشتركة وثق إن المذهبية اللاهوتية التي فرقتنا وشتتنا هي ستكون مقبرتنا التي سوف نندفن فيها ونحن أحياء إن لم ننتبه على ما نقوم به اليوم من تغذية كل ما يصب في ذلك المجرى النتن.  
(الجواب): يا أستاذ خوشابا سولاقا أرجو منك أو من خلالك من الإخوة الآشوريين الإجابة عن أسئلتي أعلاه، وتأكد إني احترمك جداً ولا أكرهك، وأطمئنك أنه لن تجد من ينافسك على حق الآمة الآشورية، وأن منافسيك يقلُّون يوماً بعد يوم، فقد انفصل الكلدان،  وانفصل قسم آخر سنة 1968م الذين يرفضون التسمية الآشورية، ويقولون آثوري، بالثاء وليس بالشين، علماً أنها بالسريانية بالتاء، وكما قال لي أحد كهنتهم بالحرف الواحد، (خلصنا من النسطورية ووقعنا بالآشورية)، كما ينفصل كل مدة إكليريوس ليلتحق بكنيسة أخرى، ولم نسمع أن هناك من انظم إلى الآشوريين، ومن ناحية أخرى وزيادة للاطمئنان فإن منافسيك هم من المسيحيين، وأن الإمبراطور (تراجان + 117م) عندما أراد تنفيذ الإعدام بمجموعة من المسيحيين لأنه اعتقد أنهم يريدون اخذ السلطة من الرومان،  قال له أحد مستشاريه: يا جلالة الإمبراطور أطلق سراح هؤلاء المسيحيين لأنهم لا يشكلون خطر علينا، لأن معلمهم قد قال لهم: إن مملكته ليست من هذا العالم، فأطلق سراحهم.
(اقتباس): ودمتم بخير وسلام كقلم مقتدر ومبدع وخيَّر وحر لخدمة قضيتنا القومية وترسيخ وجودنا القومي في الوطن. محبكم وأخوكم بالدم والقومية والدين والوطن: خوشابا سولاقا
(الجواب): أشكرك جداً واطلب من الله أن يوفقكم ويعطيكم دوام الصحة والعافية خدمة للإنسانية جمعاء وللأهداف النبيلة التي تسعون من اجلها، ولكن ا يا أستاذ سولاقا الحقيقة أنا عندي سؤال حيث إني لم افهم بالضبط التحية القومية، هل أنها سريانية أم آشورية أم كلدانية، أم الثلاثة معاً؟، لأني كاتب تاريخ واعرف ما يلي:
-إن الآشوريين القدماء يختلفون جنساً وعرقاً ونسباً وثقافة وحضارة عن الكلدان فهما ليسا شعباً واحداً بل شعبيين مختلفين تماما.
-إن السريان هم عدة شعوب مسيحية فقط التي تبعت كنيسة أنطاكية السورية (السريانية)، صحيح إن الآراميين القدماء كانوا أكثر السريان في البداية، ولكن كلمة سريان شملت الكل آراميين من أصول كلدانية وآشورية وعرب ويونان وثنيين..الخ، وكنيستكم الموقرة تُسمى في التاريخ السريانية الشرقية، وآبائها وأبنائها بالسريان كما سترى، وأنا هنا لا أتحدث عن اشتقاق تسميات واحدة من أخرى، أي من أين أتت كلمة سريان أو آشور، أنا أتحدث عن أصل وجنس وعرق شعب موجود على الأرض، بمعنى حتى ولو افترضنا جدلاً أن اسم السريان مشتق من آشور، (وهو مجرد افتراض فقط لإقناع الآشوريين لأن هناك من يقول العكس أي أن اسم آشور مشتق من سوريا)، فإن الشعب السرياني يختلف عن شعب آشور، الشعب السرياني يضم بينه الآشوريين، والعكس ليس صحيحاً، والسبب بسيط لأن كلمة سرياني هي اسم علم وهوية دينية أتت بعد المسيحية واستعمل هذا الاسم للدلالة على المسيحيين فقط  (باستثناء حالات قلية أطلقت على بعض الصابئة واليهود في التاريخ لان لغتهم كانت السريانية)، لذلك فإن الاسم السرياني هو الاسم الشامل للجميع، وأن اسم كنيستك هو السريانية الشرقية وحضرتك سرياني وليس آشوري وفق آخر كتاب بمباكة قداسة البطريرك.




-إن مفهوم القومية هو مفهوم حديث جاء بعد الثورة الفرنسية، وكل الأسماء سابقاً لم تكن ذو مدلول قومي بحت بل دلائلي أو جغرافي سياسي ومنها دولة بني أمية وعباس والفاطمية والمرابطين..الخ، كلها لم تحمل اسم العربي،  وبعد النهضة القومية في القرن التسع عشر، بدأ الشعور القومي لدى الشعوب، علماً أن الاسم السرياني هو الوحيد في التاريخ الذي دلَّ على مسيحي الشرق، وهو أحق من غيره أن يكون اسماً قومياً للجميع، وأن سريان (مسيحي) العراق أول من أطق على منطقة تواجدهم بسورستان،  وهناك من حدد مناطق سورستان من الموصل إلى آخر الكوفة (أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ ج2 ص15). كما كان للسريان محاولات بسيطة لاتخاذ اسمهم كاسم قومي ديني في آن واحد من الناحية الرسمية على غرار الهند وذلك إبان الدولة العثمانية حينما صدر نظام الملّة في 1 كانون الثاني 1454م في عهد السلطان محمد الفاتح، لكن هذا النظام لم يسمح لهم بالكثير لأنه بُني على أُسس إسلامية مستنبطة من المذهب الحنفي الرسمي للدولة العثمانية، وكان ضعيفاً في كثير من الأمور ومهيناً أحياناً أخرى.
 ولذلك أنا افهم من تحيتك القومية إذا كانت شاملة هي تحية سريانية، وإذا لم تكن شاملة بل تخص قسماً من السريان، فهي تحية سريانية شرقية آشورية فقط بدون الكلدان وغيرهم من المسيحيين. وأن مقولة شعبنا الآشوري السرياني الكلداني هو شعب واحد بدون إضافة كلمة المسيحي إليها، هي مقولة خاطئة لا تستند إلى التاريخ، وهي عبارة عن مقولة سياسية توافقية هدفها التخدير لا أكثر ولا اقل،  أما إذا أضيفت إليها كلمة المسيحي أي السرياني فستكون صحيحة، وكلمة أنا سرياني  ينطقها جميع أبناء الكلدان والآشوريين والسريان من شيخ والى اصغر طفل، ومنذ 2000 سنة،  وبطريقة عفوية وبرئيه قائلين أنا (سورايا)، يعني أنا سرياني، وهذه لا تحتاج لا إلى موفق نيسكو ولا إلى مصدر، أليس الاعتراف بالفم سيد الأدلة؟.

(هناك تعليق ورد أكثر من مكان: وهو بما أن الكلدان انشقوا عن النساطرة، فمعنى أن الكلدان أيضاً مشمولين بالمقال)
(الجواب): هذا غير صحيح إطلاقاً، ليس الكلدان فقط بل عرب الحيرة والمناطق الأخرى مثل بغداد والجنوب مستثنين من المقال، إن المقصود في المقال هم نساطرة الجبال فقط (طورايا)،  وعندما ذكر غرانت ومن بعده الكُتاب الآخرون الأسباط الضائعة فان الكلدان كانوا موجودين ولم يتطرق أي كاتب لهم في هذا المجال، لذلك فغرانت والمؤرخين يخصُّون نساطرة الجبال فقط الذين كانت لهم خصوصية انعزالية منذ البداية في الجبال المنيعة وهناك منطقة خاصة تعرف بيث طوراي، وليس موفق نيسكو من يقول ذلك، وإنما كل التاريخ يقول ذلك، وآخر كتاب الذي صدر بمباركة قداسة البطريرك الآشوري لا يقول ذلك فحسب، بل يُركز على ذلك:




والآن لدي عدة أسئلة مهمة جداً وهي تجيب على ما أقول أوجهما للأخ آشور كوركيس وسامي هاويل وغيرهما بكونهم مثقفين آشوريين، والمثقف والذي يدافع عن كيانه وأمته ليس فقط بالبحث عن كلمة آشور في الكتب والتي وردت هنا وهناك لتعني مرة اسم جغرافي ومرة جبلي..الخ، بل المثقف يعرف كل شيء عن أمتهُ، ونعلم أن القضايا الدينية من أهم المسائل في الشرق والسؤال:
1: عدا سهل نينوى وبغداد والتي تنتشر فيها الأديرة (ليس كنائس) بشكل كبير وملحوظ، ولكي لا تكون المقارنة مع الكلدان فقط، فمعروف أن الحيرة العربية لوحدها فيها عشرات الأديرة، وهناك كتاب خاص فقط بأديرة الكوفة، والكوفة هي قرية صغيرة قياساً بمنطقة حكاري وقوجانس وبرواري وصبنا وريكان وغيرها من مناطق النساطرة الجبلين.
-السؤال: كم عدد الأديرة المسيحية (ليس كنائس) في مناطق النساطرة الجبليين التقليدية (مناطق عشائر التياريين وجيلويا وباز وغيرها؟، علماً إني أريد أسماء من ضمنها أديرة نساء أسوةً بالحيرة؟، أريد جواب وبالأسماء، علماً المفروض أن تكون الأديرة في المناطق الجبلية أكثر من السهول، لسببين الأول: لمناعتها ضد الأمراء والسابلة الذين كانوا يزعجون رهبان الأديرة في السهول كما نقرأ في التاريخ، والثاني إن الآشوريين من أكثر الناس يستهجنون بالعرب المسيحيين وكأنهم مؤمنين أكثر منهم. ومنطقياً واستناداً إلى الرقعة الجغرافية لنساطرة الجبال وموقعها الحصين، وأنهم مؤمنين أكثر من المسيحيين العرب، يجب أن يكون ملا يقل عن 500 دير في مناطقهم إن لم نقل أكثر، وليس وجود عدد محدود من الاديرة.
2: في تاريخ الكنيسة النسطورية مئات الأسماء من اللاهوتيين والمثقفين ومؤلفي قواميس وكتاب تاريخ، وقد وجدتُ أسماء كثير ة باسم الحديابي الكشكري، الألقوشي والعربي والداسني والقورطيني..الخ،
- السؤال: اذكر اسم واحد لكل من الحكاري، القوجانسي، التياري، الجيلواي، البازي، التخومي...الخ،
3-اذكر أسماء ممن أشرتُ إليهم بعد القرن الخامس عشر من هذه المنطقة بغض النضر عن لقبه أي ليس بالضرورة أن يكون مرتبطاً بآشوري أو حكاري او تياري ..الخ، فقط لاهوتي أو مثقف أو كاتب تاريخ كنسي من هذه المنطقة. (وللعلم هذا السؤال يختلف عن سابقه رقم 2، أريد قرأت السؤالين بعناية ثم إجابة (لأني اعرف ما اسأل استناداً للوثائق التاريخية)
4: منذ مئتي سنة قام الكلدان بتأليف عشرات الكتب وفي كل المجالات الدينية، (بطرس الكلداني، ألبير ابونا، يوسف حبي، توما اودو، سليمان الصائغ، غبطة لويس ساكو، روفائيل بيداويد، وعمانويل دلي...الخ من عشرات الأسماء،  وجميع البطاركة لهم مؤلفات وتراجم دينية.
السؤال: اذكر مؤلفات بطاركة النساطرة أولاً، ثم البقية؟، علماً أن الآشوريين ألَّفوا في السياسة أضعاف ما ألَّفه الكلدان في الحقل الديني. وهذا يعني أن لهم قابلية على التأليف.
5: اذكر تصريح واحد لأسقف أو كاهن كلداني أو من الكنيسة الجاثليقية القديمة يشبه تصريح الآنسة سورما خانم أو قريب منه بعض الشيء؟.
إذا لم يتم الإجابة على هذه الأسئلة، هذا يعني أن النساطرة الآخرين يختلفون عن نساطرة الجبال (طورياي)، والغاية الأخرى من الأسئلة التي أتمنى أن أُجاب مع تُذكر الأرقام والأسماء وهي لكي استفاد منها في بحوثي لإثبات تأصل المسيحية بكل معانيها بين نساطرة الجبال أسوةً بمناطق النساطرة الأخرى البقية.
وشكراً

الأخ العزيز قاشو المحترم
لقد قلت لك إني مُقصِّر بحقك وأريد أن أرد على تعليقك الأخير، ولكن يا استاذ هناك مثل يقول (إذا عزوك أنعز لا تمشي وتنهز)، سألتك كيف تكتب الطريقة، أمَّا إني أُفاجأ أنك رديت علي بمقال أطول من مقالي، ومع ذلك سارد على تعليقك الأول لأني قرأته ووعدتك احتراماً لمقامك أن أرد عليك.
بالنسبة للآراء الكثيرة التي موجودة في الكنيسة كما تقول وكل واحد له رأي معين، صحيح أن كل واحد له رأي، ولكن هناك حقائق تاريخية متفق عليها من قبل الجميع، وهذا هو التاريخ، وإذا كل واحد له رأي يؤخذ به من الآخرين، فما فائدة علم التاريخ أصلاً، ثم لماذا تكتب حضرتك، أليس لإبداء رأيك لأنك تعتبره حقيقة؟، أنا أيضاً أكتب وليحكم القارئ، كما أنك تقول أنه في الزمن السابق حدثت مشكل في الكنيسة، هذا صحيح، ولم يكن وقت لم توجد فيه مشاكل في الكنيسة، ولكن نحن نتحدث عن أمر محدد، أمَّا بالنسبة لسؤالك وهو في صلب الموضوع، متى ظهرت الأسباط العشرة من اليهود، فأرجو مراجعة الجزء الأول، أمَّا متى تحررت، فطبعاً أستاذ قشو، بعد سقوط الدولة الآشورية سنة 612 ق.م. أصبح لهم نوع من الاستقلال بينهم، وقد استطاعوا تشكيل مملكة يهودية في أربيل، أمَّا قولك عن كنيسة قطسيفون ، فهذه الكنيسة لم تكن آشورية، بل اسمها كنيسة ساليق قطسيفون (بابل)، وذكرنا ذلك عدة مرات، وهذه المنطقة بالذات في مجامع كنيسة المشرق الأولى تُسمَّى بيث ارماي، وكان في الكنيسة الأولى أبرشيات باسم بيث عربايا، وبيث قورطاي..الخ، لكني لم أقراء أبرشية بيث اشوراي، وإذا عندك مصدر أرجو أن تذكره. أمَّا عن تطرقك إلى اليعاقبة، فصحيح أن السريان بمختلف طوائفهم أُطلقت عليهم أسماء عديدة عبر التاريخ ولأسباب كثيرة، مثل اليعاقبة على السريان الأرثوذكس والسريان الملكيين (الروم)، أو السريان الموارنة، والنساطرة على السريان الشرقيين، ولكن الفرق بين هؤلاء أن هذه الأسماء جميعهما أطلقت في فترات متفرقة وقسم منهم لم يتبنى الاسم والقسم الآخر عاد إلى الاسم الحقيق وهو السريان، فالكنيسة المارونية اسمها الرسمي اليوم هو الكنيسة السريانية المارونية، أمَّا الروم فتقريباً تخلوا عن الاسم  وغالباً ما يستعملون بطريركية أنطاكية، باستثناء السريان الشرقيين (الآشوريين)، حيث انهم يحالوا ان يتهربوا من الاسم السرياني، ولكن كما رأيت حضرتك في آخر كتاب اسمهم في التاريخ السريان الشرقيين (النساطرة) وليس غيرهُ. (طبعاً هناك عهود سميت كنيسة المشرق بالفارسية لأنها خضعت لهيمنة الدولة الفارسية، وان شاء الله إذا كان لي وقت مستقبلاً سأنشر بالتفصيل هذه الأسماء وكيف أُطلقت وأسبابها.  
وشكراً

الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
لقد رديت على حضرتك في مقال السوبارتيين
وشكراً

الإخوة الأعزاء القُرَّاء الكرام
أني مرهق جداً، ولذلك اعتذر عن الرد أو التعليق، إلاً إذا رأيتُ شيا مهماً جداً جداً ويستحق الرد من وجهة نظري، علماً أنه وبعد اخذ قسط من الراحة ومع الأيام سيكون مجال وقت للإخوة القُرَّاء الأعزاء بطرح آرائهم في مقالات لاحقة.



94
الأخ العزيز  Qasho Ibrahim المحترم

أشكرك جداً على تعليقاتك المستمرة بالسرياني، وارى إني مُقصّر بحقك لأني ارد على الإخوة بالعربي دائماً ولم أرد عليك،
لقد قرأتُ ردك ويسعدني أن اكتب لك ولكن
أود أن اعرف إن كانت تعليقاتك دائماً بهذه الصورة هي لك أم انك تستشهد بكتب معينة، أي انك أنت تكتب تعليقك بالسرياني ثم تعمله صور وترسلهُ، أم انك تستشهد من كتاب معين، فإذا كان من كتاب أرجو أن تذكر المصدر لكي أقارنه ما عندي، وإذا كان هذا كلامك لكي اعرف كيف أجيبك. لأني لاحظت أن الخط السرياني الشرقي الذي تكتب به حديث، أولاً، وثانياً ان كتاباتك أحيانا مبوبة وكأنها استشهاد من كتاب آخر، وأحياناً غير مبوبة كالتعليق الأخير الذي اعتقد هو رأيك الشخصي، لذلك أرجو أن تجيبني ولا مانع أن تجيبني بالسرياني على راحتك.
وشكراً

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
شكراً جزيلاً لك  على عباراتك الجميلة والثناء لي بكلمات لا استحقها، وهذا يدل على حسن خلقك الكريم.

وشكرا على اهتمامك ببحثي عن وجود الله بالأدلة العلمية والمنطقية والفلسفية، وسأحاول مستقبلاً نشره، علماً أن لدي بحث آخر بنفس الأسلوب هو الجواب على سؤال (من خلق الله)، وقد طُلب مني تسجيل حلقة تلفزيون بهذا الشأن وسأسجلها عندما يكون لي وقت إن شاء الله، وسأبلغ القراء المحترمين وحضرتك بذلك. وهذان البحثان هما فكرة عندي مع مواضيع أخرى بهذا الخصوص أفكر عمل كتاب يبحث عن مفهوم الله كوجود واقانيم وكصفات وقدرة...الخ في ضوء والعلم.

بالنسبة لما ذكرت عن الأخ المعارض، طبعاً أنا  من شك أني صدّقتك، ولكن صدقني يا أخ فريد حتى الجملتين هما خطأ.

بالنسبة لسؤالك عن ختم البطاركة الشمعونين وعليه اسم الكلداني، فهو ابتدأ منذ القرن السادس عشر انتمى قسم كبير من البطاركة الشمعونيين الى الكنيسة الكلدانية، ثم رجع قسم منهم الى النسطرة  لكن الاسم الكلداني بقي ملازماً لختم البطاركة إلى سنة 1976م،  وإن هذا الأمر ليس موجود في الختم فحسب، بل على قسم كبير الوثائق ورسائل البطاركة وتوقيعهم بالاسم (محيلا بطريرك كلديا)، وفي أحدى الوثائق التي رفعتها بناء على طلب احد الإخوة، صدقني كنت اعلم بالوثيقة ولكنها لم تكن موجودة عندي، وذهبت مسافة 90 كلم بالسيارة إلى إحدى الجامعات، لاستنسخها، لكي لأرفعها لأحد الإخوة السائلين، ومع ذلك ماذا كانت النتيجة؟، تركها وكأنها لم تكن، وسألني أسئلة أخرى.

الشيء الطبيعي أن الشخص عندما يطلب دليل معين ويؤتى بالدليل، المفروض أن يقول شكراً واقتنعتُ، أو على الأقل أقنعت، بدون شكراً، أمَّا  يحدث فللأسف، إن هناك من يعتقد أنه يملك الحقيقة، وهو على خطأ، تذكر له الحقيقة بالأدلة الدامغة، يطلب منك دليل آخر، تأتيه بأدلة أخرى وليس دليل، يتركها ويناقش أمر آخر أو دليل جديد وهذه القصة لن تنتهي، وكأن الباحث  او الشخص المعين هو مُسخر لخدمة أسئلته وأهوائه، فلذلك أخي العزيز أنا في البداية كنت أرد على جميع التعليقات حتى لو كانت غير مهمة، أمّا الآن فقد أصبحت عندي خبرة كبيرة للرد على التعليقات، من أرى انه يريد أن يستفاد معلومة ليصل إلى حقيقة معينة، صدقني يدلل عليَّ ومستعد أن أضحي بوقتي وجهد واضعاً المصادر أمامي وأصوَّرها وارفعها له لأخدمه، أمّا من يريد أن يعلق في وقت القيلولة أي بعد رجوعه من العمل وجلوسه على طاولة الكومبيوتر مع قدح شاي ليكتب إنشاء ويستعمل كلمات وتهكمات، فبدوري أنا أيضاً أقراء هذه التعليقات في وقت القيلولة فقط  واحترمها طبعاً، ولكني لا أرد عليها.
وشكراً

الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
شكرا لتعليقك والذي يدل على سعة فكرك وفيه نقاط مهمة جداً يسعدني أن أرد عليها، ولكن صدقني أخي العزيز، أنا قرأتُ تعليقك بعد أن أكملت الرد على الأخوين السابقين، وأنا مسافر بعد ساعة وسارجع الخميس عصراً وسارد على تعليقك بشكل كامل لأنه يسلط الضوء على أكثر من نقطة مهمة. طبعاً  سارد على حضرتك في حال اذا بقيتُ حيَّاً الى يوم الخميس من قهر بعض القُرَّاء يا أخ حكيم. فدعواتك لي بالبقاء حيا على الاقل ليوم الخميس. ولعلمك يا أخ حكيم، حتى لو لم ابقى حياً ، فإن شاء الله ساحاول بقدر الامكان ان ارسل لك رسالة، وستكون اجابتي أكيد امئة بالمئة لاني سالتقي حتماً بآشور بانيبال ونبوخذ نصر وملك السوبارتيين وافتهم منهم الحقيقة بالضبط. ولكن سوالي لك هل سيصدق الاخرون؟
وشكراً


95
الأخ العزيز ايشو شليمون المحترم
طبعاً نحن عندما نستند إلى كتب التاريخ والرحالة وغيرهم، لا نأخذ بواحد فقط أو اثنين، أو بكلمات عابرة أو عامة هنا وهناك أحياناً وبدون قرينة واضحة، ولكن عندما يكون لديك كم كبير من الرحالة وهم شهود عيان كتبوا ما شاهده، فيجب أن يؤخذ بها هذا شئ مهم جداً، ما هو التاريخ إذن، أليس هو مشاهدة كتاب ورحالة وأثار وغيرها؟، إذا نريد أن نشكك في كل شئ، إذن كل التاريخ ليس له لازم أصلاً، وسأتطرق في مقال إلى كتب الرحالة بالتفصيل لأنها اغلبها موجود عندي.

الأخ العزيز Hana Shamoun المحترم
الحقيقة برغم ان تعليقك كان فيه بعض الكلمات يعني (تعرف انت القصد)، ولكن بصراحة عجبني تعليقك، لأنه عموماً جيد وفيه نقاط كثيرة تستحق الرد لأنها من أصل المقال وهذا هو الصحيح. ولم اترك كلمة واحدة من تعليقك لم أُجيب عليها، أمَّا الكلمات فلا مشكلة كبيرة معها لانها غير جارحة في الصميم، وكذلك لأن عربيتي قوية واستطيع استعمال نقس الصياغة.

(اقتباس): في ظني ان كتابات  السيد موفق نيسكو لا تستحق القراءة لانها غير واقعية إطلاقا.
(الجواب): بإمكانك عند مشاهدة اسمي عدم قراءة مقالي والانتقال الى مقال اكثر واقعية وما اكثرها.
 
(اقتباس): واتعجب ان ان غاليتنا عنكاوا كوم تتيح مجالا لهكذا "باحث عن شهرة " في نشر خزعبلاته في حقل بارز ويثير البلبلة بسبب  نظرته السلبية على طائفة معينة، وخاصة ان معظم مؤيديه هم من العروبيين أو من الضائعين الذين بوصلتهم هي باتجاه "عدو عدوي صديقي".
(الجواب): وأنا أيضاً أتعجب كيف تتيح عينكاوا لقراء يعلقون ما يشاوؤن ويستعملون كلمات وتعابير عبارة عن خزعبلات مختلفة، حيث يقوم أي قارئ وقت القيلولة، ويفتح الكومبيوتر ويعلق بدقائق ما يشاء على بحث تعب فيه غيره ليالي وصرف جهداً كبيراً، لا لشيء إلا لأنه يريد الشهرة بالتعليق على بحث قيم لباحث مشهور، انطلاقاُ من قاعدة خالف تعرف، وأنا لا اطلب الشهرة ولا احتاج لشهرة أصلاً، وقد كتبت قبل أكثر من شهر، إني سأتوقف عن الكتابة في عينكاوا بعد عدة مقالات لأتفرغ لكتابة كتاب مهم هو (مسيحيون وليس نصارى) فاطمئن يا أستاذ حنا ستخلص مني بدون إتعاب السيد مشرف عينكاوا، ولعلمك تأتني طلبات عديدة من مواقع ومجلات لأنشر كتاباتي، وأنا لا أريد، لأنه ليس لدي وقت، كما أتعجب كيف تسمح عينكاوا  لبعض القراء الذين لديهم نظرة تعالي بالتعليق على الآخرين معدين أنفسهم فقط وارثوا هذه الأرض التي خلقها الله للناس جميعاً، ويريدون إقصاء واحتقار الأقوام الأخرى وجعلهم أعداء كالعرب ناسين أن العرب ليسوا من كوكب آخر ومناقضين نفسهم ومفتخرين بأن الحيرة وقطر كانتا مسيحيتان تابعتان للكنيسة الشرقية، وأن بعض العرب المسيحيين كالغساسنة كانت لهم شعارات (نحن بني غسان، من حزب الصليب والرهبان) وأن بني تغلب الذين كانت علمهم يحمل شعار الصليب وصورة مار سرجيس وباخوس وبيت شعرهم المشهور شعارهم (لمّا رَأوْنا والصَّليبَ طالعا ومارَسَرْجيسَ وسَمّاً ناقِعاً)، بينما هناك بعض المسيحيين  يرفع شعار (إني ولدت آشوريا قبل أن اولد مسيحيا). ناهيك عن احتفاتهم باكيتو ورايتهم التي تحمل صبغة وثنية.

(اقتباس): عنوان هذه الخزعبلات هي كافية لإثبات تفاهتها، ضياع عشرة أسباط من مجموع اثنا عشر ليس بضياع يا موفق بل تحول تاريخي. كلمة الضياع استعمالها ليس هكذا بل كما استعمله المسيح له المجد إذا أعطانا مثله خروف من أصل مائه، او فلس امرأة من أصل مال هو مئات المرات أكثر من الفلس الضائع.
(الجواب): إن كثيراً ممن لا يعرف التاريخ والبحوث القيمة يسميها خزعبلات،أما المتخصوصن فيسمونها بحث، ويعلمون أن كثيراً من الذين يقراون خزعبلات فقط، سوف يعتبرون البحث كذلك، وإن كلمة الأسباط الضائعة أو المفقودة أو التائهة هي الموجودة في الكتب يا حنا، وأن استعمالك لآية السيد المسيح له المجد ليس لها علاقة بالموضوع هنا.

(اقتباس): قليل من المنطق وانت تطلق ارقامك وحتى لو كانت مستقاة من العهد القديم. خلال اقل من مائة عام وحسب مقالك الاول جلب الآشوريون ما يقارب النصف مليون من الإسرائيليين الى ما يسمى اليوم العراق، هذا عدا السبئ المشهور وهو السبي البابلي في زمن نبوخذنصر . لمعلوماتك يا سيد موفق ويمكنك ان تستعين بالرفيق كوكل . العراق، عام 1867 بعربه وإكراده ويهوده ونسطوريوه ( آشوريين حسب تعبيرك) كان فقط مليون وربع نسمة.
 (الجواب): إن عدد اليهود المسبين مذكور في الآثار الآشورية بشكل واضح، وليس في الكتاب المقدس، وفي عدة حملات مختلفة من عصر شلمنصر الثالث (858–824 ق.م.) وتغلاث فلاصر الثالث (746–727 ق.م.) وشلمنصر الخامس (726–722 ق.م.) سرجون الثاني (721–705 ق.م.) وسنحاريب (704–681 ق.م.)
يقول سنحاريب الملك في حولياته
(أمَّا حزقيا اليهودي فلم يرضخ لسلطتي فحاصرتُ 46 مدينة عدا القرى المجاورة التي لا يحصى عددها واستوليت عليها كلها باستخدام اللآات الحربية والمنجنيقات مما ساعدنا على الاقتراب من الأسوار وقد أخذنا من اليهود 200150 نسمة رجالاً ونساء أطفالا وشيوخ.. وهو نفسه حزقيا..الخ)
عدد اليهود الذين سبهم سرجون الثاني 27290 نسمة
عدد اليهود الذين سباهم تغلاث فلصر يقدره المؤرخين بأكثر من 200 الف قياساً بحملة سنحاريب التي شملت يهوذا والتي كانت ثلث مساحة مملكة إسرائيل وسبطين فقط  بينما سبى شلمنصر كل يهود إسرائيل الشمالية عدا السامرة والتي كان يسكنها عشرة اسبط، ولذلك عندما قلت حوالي 400 الف التزمت بما كتبه المؤرخون، والمفروض اقول حوالي 500 ألف
إمارة حدياب أربيل كانت يهودية بحتة وحكامها يهود من سنة 36-116م.
وبإمكانك الضغط على كوكل وكتابة الأسباط العشرة الضائعة أو التائهة أو المفقودة وباللغتين العربية والانكليزية، وستجد كم من كتب تحدثت عن ذلك. أما إذا كنت لم تقرئها فهذه مسألة أخرى.

(اقتباس): السؤال وأريدك ان تستعين بمعلوماتك في الحساب والمنطق حيث ان زيادة السكان هي دوما طردية مع الزمن ، السؤال كم يجب ان يكون نفوس العراق بعد ما يقارب من العشرين قرنا من قدوم اكثر نصف مليون يهودي الى العراق!!!!! منطق ، منطق، منطق يا سيد موفق الغير الموفق في البحث الأكاديمي إطلاقاً. لى رائ السيد موفق فان اسرائيل  كان يجب ان تؤسس في هكاري وليس في فلسطين  حيث استقرت الأغلبية الساحقة لمدة 2800 سنة في شمال العراق
(الجواب): نحن عندنا آثار ونصوص مكتوبة، وإذا عملت نسبة وتناسب عن عدد سكان الأرض قياساً بالقرن الأول الميلادي وعدد السكان آنذاك المعرفين فقط (عدا  الهنود الحمر في الأمريكتين) المقدر ب 300 -400 مليون نسمة، وعليه ربما بلغ عدد سكان الأرض اليوم عشرات المليارات، بل قد يجاوز 200 مليار وأكثر.  احسبها على 300 مليون سنة واحد ميلادي وكل قرن ضعف كاقل تقدير، محتمل ستصل لاكثر من الف مليار.

(اقتباس): الظاهر ان السيد موفق يعير جل اهتمامه للعهد القديم فجاء منه بكل  جملة تخدم غايته المعروفة سبقاً ، والجميع يعرف ان ألجزء التاريخي من العهد القديم قد كتبه اليهود بعد السبيء البابلي حسب رؤيتهم او مصلحتهم وهنا أذكّر المختلفين معي الى تصرفات النبي يونان حين جاء برسالته الى أهل نينوى. السيد موفق لا يدرك ان العهد الجديد هو الدستور ً" الروحي" لكافة المسيحيين وفيه المحبة هي العنوان
(الجواب): أنا أعير أهمية لكال كتاب أخذ الصحيح منه والمنطقي وأهمل الباقي، ولا أقول أبداً إن الكتاب المقدس هو كتاب تاريخ، أنا استند إلى أدق المصادر العالمية، ولكن لا شك أن هناك بعض الأمور مذكورة في الكتاب المقدس ولم تذكر في غيره مثل أن إبراهيم هو أبو اسحق، نأخذ به إذا كانت لا تتعارض مع الآثار المكتشفة، أما إذا تعارضت فالآثار والعلم له الأولية.

(اقتباس): فأين هي محبة السيد موفق للنساطرة الذين وصلت المسيحية في عهدتم الى الهند وأسوار الصين
(الجواب): ان موفق نيسكوا دائماً يذكر إن الكنيسة النسطورية وصلت إلى الصين والجزيرة العربية وغيرها، ارجع إلى مقالاتي، وعندما أقول ذلك لا أقولها حباً بالكنيسة النسطورية، وعندما اذكر مقال الأسباط العشرة أو اخطاء النساطرة ليس كرهاً، أنا اكتب حقيقة كما أراها أنا لا حباً ولا كرهاً بأحد.

(اقتباس) اسأل السيد موفق لماذا رجع غالبية المسبيين في بابل الى وطنهم بعد سقوط الدولة الكلدانية بينما ظل المسبيين في هكاري بلد الأسر، وان  احتفظوا بأسماءهم الإسرائيلية حبا بإسرائيليتهم فلماذا قبلوا بالمسيحية وصار الاسم " عبد ايشوع" من أشهر تسمياتهم
الجواب): لان الملك الفارسي ارتحشتا سمح لهم بذلك، ولان يهود بابل كانوا غير مشتتين أسوةً بيهود آشور (راجع ج1)، علماً أن عدد يهود بابل كان قليل جداً مقارنة بيهود آشور، ومع ذلك بقى قسم قليل منهم لأنهم تأقلموا ودخلوا الحياة العامة كموظفين وعمال وغيرها. حيث كان عدد العائدين (42360).

(اقتباس): يبدو ان السيد موفق له مشكلة مع الآشورية ولهذا في تهجمه هذا يعادل بين النساطرة والاشوريين كما ورد بين قوسين بعد ورود كلمة النساطرة ، وهذا بحد ذاته هو تناقض وقع فيه أكاديمي وهمي. وانا متاءكد ان السيد موفق يعرف جيدا ان كنيسة السريان الشرقيين ( وهذا هو تعبيره، وهو صائب فيه ) تشمل الكلدان والنساطرة فلماذا التغاضي في هذا التقريع عن الكلدان بينما جلّ  تفاهته يلقيها على النساطرة  ( الآشوريين). لانه كما قلت ان مشكلته هي مع الآشورية مثلما هي مع النسطورية والسبب هو غاية في نفس يعقوب
(الجواب): أنا لا أعادي لا الآشوريين ولا غيرهم، ولا غاية في نفس يعقوب وليس لأخذ قميص يوسف، لقد ذهب الزمان الذي كل من لا يعجبه مقال أو فكر احد أن يقول على كاتبه، يحب، يكره، طائفي، واصله فلان، عروبيا وبعثياً..الخ، المهم هو ما يكتب الكاتب وليس من يحب ومن يكره واصل وفصل الكاتب، كاتب التاريخ لا يتعامل بعاطفة يحب ويكره، أنا اكتب الحقيقة كما أرها، يقبل من يقبل وأشكره، يرفض من يرفض واشكره أيضا والسلام،
(الجواب): أنا اذكر دائماً أن الكنيسة النسطورية هي الكنيسة  السريانية الشرقية، وهي التي تسمت الآشورية سنة 1976م،  أما لماذا لم اذكر الكلدان فلان البحث موجود باسم النساطرة وليس الكلدان.

(اقتباس): نقطة أخيرة من مقال ضجرت من أتمامه
 (الجواب): إذا ضجرت أتمنى لك صحة جيدة وحياة كريمة، ومرة ثانية أرجوك لا تقرأ مقالي خوفاً على صحتك من الضجر.
 
(اقتباس): فهو يستشهد ب أقاويل أناس بسطاء أو كتاب الانترنت ليثبت بحثه الأكاديمي وانا أقول له كل ما تحتاج في البحث الأكاديمي هو المنطق والنزاهة ثم المصادر الموثوقة.
(الجواب): يبدو أنك من قرائي الجدد، لا يوجد في كل موقع عينكاوا من يرفع وثائق المصادر مثلي، بل في كل المواقع المعروفة لدينا على الإطلاق، وأنا استشهد بأمهات الكتب العالمية الموجودة عندي، منزلي مكتبة يا أستاذ، وبإمكانك مشاهدة صورتي مع مكتبتي (حوالي5000) كتاب بالنقر على موقع كوكل ووضع اسمي ثم الذهاب الى صور، ، وبحثي هذا أكاديمي بامتياز، أما إذا كنت لم تطلع عليه من قبل فهذه مسألة أخرى، لا يوجد كتاب في العصر الحديث عن الكنيسة الشرقية لا يتطرق لهذه المسألة بشكل أو بآخر، إلاَّ ما ندر. وقد لاحظت في النقال بأني استشهدت بعدة كتاب مرموقين.
 إن أجمل ما في البحث أن تكتب شيئاً جديداً وتصل إلى نتيجة جديدة يعرفها القليل، والأجمل من ذلك عندما يعارضك في البداية، ثم يصل إلى الحقيقة بعد أن يأخذ البحث مجراه في النقاش، فليس مهمة الباحث أن يكتب أن بغداد عاصمة العراق، والموصل تقع على 400كم شمالها.

(اقتباس): مع تمنياتي أن تبدل أسلوبك المشحون بالسلبية تجاه الآشورية فهي شئت ام ابيت ان لم تكن أصولك منها فهي أصل الكثيرين من قرائِك
(الجواب): شكراً لتمنياتك، وأنا أيضا أتمنى أن تبدل أسلوبك المشحون بالعاطفة وعدم قبول الحقائق بحجة الأصل والفصل والأقرباء، لأن الحقيقة هي فوق الجميع شئت أم أبيت.
وشكراً.

96
الأخ العزيز ليون برخو المحترم

يبدو أن حضرتك فهمتني خطأ، أو إني أخطأت في فهمك، وعلى الأكثر إني أخطأت في فهمك.

أنا قلت إني سأردُّ على حضرتك الخميس، ولم يكن من بين أسباب ردي عليك سبباً واحداً تاريخياً، وطبعاً  ربما كنت سأرد وباختصار على بعض أسئلتك التي يبدو انك لا تعرفها أو تداخلت عندك مثل الآشوريين والنساطرة..الخ، وكان الرد عليها سيكون بوثيقتين أو ثلاث لا أكثر وعلى السريع وكُنت سترى أخطائك كما رأى غيرك من قبل أخطأئهُ، ولكن لم يكن هذا سبب ردي الرئيس عليك، بل سبب آخر، وكان ردي سيكون طويلاً نوعاً ما، والسبب الرئيس لردي كان، هو إني قد ذكرت ولأكثر من مرة في كل مقالاتي، إني أقراء الردود جميعها، وبمجرد وصولي إلى أي كلمة تشخصن الأمور أو مبطنة أو تهكمية فأني اترك الرد واذهب إلى بعدهُ وهذا من حقي، وبما أن هناك ردود كثيرة من غيرك مشخصنة وتهكمية تعودنا عليها ولن تقدم ولا تؤخر، وبما أن تعليقك أيضا فيه شخصنة وتهكم وخروج عن القاعدة العامة بكلمات معينة، (ولكن طبعاً اقل من غيرك)، ناهيك عن أننا أصدقاء أو معرفة، فرأيت أن أفضِّلك للرد ومن خلالك للبقية جرياً على مقولة إياكِ اعني واسمعي يا جارة. أما أن تعيد التعليق بعد قليل وبشخصنة وتهكم، فأنت كصديق وأخ اسمه ليون برخو خارج موقع عينكاوا، أمَّا داخل الموقع، فحالك حال الجميع لا تختلف عنهم عندي، وأقول لحضرتك:
 
1: أنا لم أتقدم لحضرتك لكي تقيم مقالي في جامعتك، وعندما أأتي إليك لأخذ شاهدة، عند ذاك قيم مقالي. بغيرها أنا لست محتاج  لك ولا لغيرك. يكفي أن إحدى جامعات السعودية تدرس طلابها أن أصل كلمة عرب سريانية تعني سكان غرب الفرات استناداً إلى موفق نيسكو. وان كتابي تجسد وموت  وقيامة المسيح في القران التي اثبتها من القران ،نفذت اكثرها في مصر والكويت، ولم يبقى لي إلا نسختي الوحيدة، وقبل شهرين ارسل لي كاتب من المغرب اسمه youssef ezzarouki  يطلب نسخة فاعتذرت، ولكن الان قررُت ان أُرسل نسختي الوحيدة لا لشي، ولكن لكي أقول لك ولغيرك إن كتبي انتشرت من المحيط للخليج.

2: ذكرتُ أكثر من مرة للقراء الكرام وأقولها لحضرتك وللآخرين:
ا- إما أن يعلق الشخص تعليق عام سواء إعجاب أو ذم ..الخ، وفي كل الحالات اشكره واحترم الرأي.
ب- أن يسأل الشخص عن فقرة معينة يعمل كوبي وبيست ويستفسر، فأجيب وأنا المنون.
ج- أمَّا من يريد أن يناقش ويفند ويعترض بصورة أكادمية وأنت تحب الاكادمية، يعمل كوبي وبيست، ويشير إلى الخطأ، وأين الصح مع ذكر المصدر ورقم الصفحة، ورفعه الوثيقة إن تتطلب الآمر كما افعل أنا، وليس أن يقوم الشخص وبيده قدح الشاي أو فنجان قهوة وربما قدح مشروب وفتح جهاز الكومبيوتر وكتابة إنشاء.

 3: أنا اسهر الليالي من أجل أفكاري وكل فقرة مهمة في المقال هي من أوثق المصادر العالمية الموجودة عندي وبلغات عديدة والمقال الاخير من ضمنها وبإمكانك التفضل ضيفاً مكرّماً لمشاهدتها شخصياً، وأنا أرفع المصادر مع الصفحة للقارئ الكريم، وقد لاحظت بنفسك، ولا اعتقد أن هناك صاحب ضمير يُنكر ذلك، ناهيك عن شرائي بعشرات الآلاف من الدولارات كتب، لكي استشهد بها وارفعها عند الحاجة، ولذلك لن اسمح لنفسي إن أقارن ما اكتبه أنا بالمصادر، مع إنشاء يُكتبه غيري مع فنجان قهوة او بدونه يا أستاذ ليون، ليس لدي وقت لتصحيح الأخطاء والإجابة عن كل ما يدور في ذهن غيري أو الإجابة عن أمور عاطفية أو سياسية، أنا اكتب حالي حال الجميع، يعجبك يعجبك، ما يعجبك مشكلتك، اكتب تعليقك والسلام، أقرائه مع فنجان قهوة، يعجبني أجاوبك، ما يعجبني ما أجاوبك لا أنت ولا غيرك، إن من يدافع عن أفكاره يجلب مصادر ويرفع وثائق ويسهر الليالي ويتعب مثلي وليس بإنشاء.

 حضرتك كتبت لي تعليقين بقدر مقالي واغلبه مُشخصن، لم تذكر فيهما مصدر واحد.

الأخ موفق نيسكو

الأخ العزيز موفق نيسكو

الأسئلة التي أثرتها لها علاقة مباشرة بالموضوع وجوهره. أنت تربط النسطورية بالأشوريين وهذا خطاء تاريخي فاضح ولا يقترفه شخص له ادنى إطلاع على تاريخ كنيسة المشرق. النسطورية لا علاقة لها بالأشورية كتسمية وهوية قومية كما لاعلاقة لها بالكلدان كتسمية وهوية قومية. أنت لا تميز بين الإثنين في مقالك وهذا يجب ان يعرفه القارىء العادي. أي ليس هناك علاقة تاريخية  للنسطورية بالأشورية لأن الكلدان ايضا حتى منتصف القرن التاسع عشر كانوا ايضا نساطرة.

وتناقض نفسك بنفسك لأنك تقول التسميتان حديثتان وتتحدى الأخرين ان يأتوا لك بدليل ان التسمية الأشورية او الكلدانية كانت متداولة في تراثنا. وهذا صحيح وانا اقول ان التسميتين حديثتين وعندما تقول أن لغتنا سريانية هذا صحيح ايضا. أنظر ان لا أنتقدك من اجل النقد لأن هناك ما أويدك فيه وهذا ما أشرت إليه أنا في مقالاتي سابقا ولا أخشاه رغم النقد الذي يأتيني لأنه حقيقة تاريخية. أنك في هذا المقال ذهبت بعيدا وأظهرت ان غايتك مذهبية بحتة بدليل ربط النسطورية بالأشورية.

وكما تحديت اصحاب التسميتين وكنت محقا في موقفك أتحداك انا ايضا ان تجلب لنا مصادر تراثية رصينة تؤيد ما ذهبيت إليه المصادر الحديثة التي إستندت إليها لكتابة مقال هزيل كهذا لأنك إن قدمت الأدلة التراثية على موقفك في هذا المقال معناه كل ابناء كنيسة المشرق هم يهودا وليس الأشوريين فقط. اما كون اليهود لعبوا دورا بارزا وأساسيا في كنيسة المشرق هذا صحيح وهذا صحيح بالنسبة إلى الكنائس السريانية برمتها وليس كنيسة المشرق فقط.

وطريقة تعاملك مع المصادر لا يعتد بها وهي طريقة المبتدئين وليس الأكاديميين. وهذا رأي الشخصي لأنك تقفز على المصدر لتأكيد موقفك المذهبي دون تمحيص المصدر وفحصه وصاحبه وزمانه ومكانه ومحاولة البحث عن ما ينقضه وتقفز على الإستنتاج بينما في الأكاديمية لا نفعل ذلك نقدم المعلومات ونتجنب التعميم والإستنتاج ولا نمنح اراء قطعية إلا في النادر. وكذلك في البحث العلمي الرصين قبل ان نستنتج نعلن للقارىء عن ميولنا السياسية والمذهبية إي نقدم له كل إستنتاجاتنا عن انفسنا مقدما كي يكون على بينة وهذا حضرتك لا تعرف عنه لأنك لست أكاديميا ولا باحثا. البحث العلمي الرصين هو الذي يتم نشره في مجلة علمية جامعية رصينة وما تسميه هنا بحث مصيره سلة المهملات لأنه لن يرى النور كإصدار علمي وأكاديمي مع كل إحترامي.

نعم إنه مقال عادي كالمقالات التي نكتبها في هذا المنتدى وأغلبها ذات منطلقات مذهبية تسموية. اما البحث العلمي فبينك وبينه هوة كبيرة.

وتقبل تحياتي



تحية طيبة

مع الأسف فإن مقالك هذا برمته تقريبا مقال تفوح منه رائحة المذهبية ويفتقر إلى ابسط معايير البحث العلمي والأكاديمي وإستنتاجاتك خاطئة لأن منطلقها مذهبي بحت بدليل إستخدامك لكلمة "النساطرة" وكأنك تريد الإنتقاص من الأخر المختلف عنك مذهبيا وتقول أنك باحث علمي. لا يأ أخي هذا المقال أخرجك من خانة البحث العلمي الرصين ولا يساوي الحبر الذي كتب به.

مصطلح "النسطوري" لم يكن شائعا لدى كنيسة المشرق إلا لدى اعدائها وثبته المبشرون الغربيون ومن الجريمة وصفهم بالمبشرين لأن المبشر يعلن المسرة والبشارة للذين لم يسمعوا بها وليس لأبناء كنيسة قدمت مئات ومئات الالاف من الشهداء في سبيل الإنجيل والمسرة والبشارة وأوصلتهما إلى اقاص الأرض.

"النساطرة" كلمة كانت شائعة لدى المذاهب المسيحية المعادية لكنيسة المشرق والتي قذفتها بالحرومات وأخذت مداها السلبي بعد قدوم الحملات  التبشيرية الغربية والتي اطلقت عليكم لقب "اليعاقبة" وهو لقب بالنسبة لهم "وحاش لان بالنسبة لي فإن المسيحية المشرقية كلها مقدسة رسولية جامعة"  مشين  اطلقته على الجانب الغربي من الكنيسة الناطقة  بالسريانية.

يأ اخي في نظري – وهذا رأي – وبعد هذا المقال اعدك كاتبا سطحيا له غايات في رأسه غير البحث العلمي الرصين ولأسباب التاليية:

اولا، اغلب مصادرك هي منتصف القرن التاسع عشر والذي وصل فيه الفرز المذهبي والطائفي في كنيسة المشرق نتيجة قدوم المبشرين الغربيين بأعداد غفيرة وحصولهم على فرمانات عثمانية (إسلامية) للعمل بالطريقة التي يريدونها بين المسيحيين فقط دون المسلمين (لاحظ المسيحيين فقط) ومنها حق إستخدام العنف وطلب المساعدة من المسلمين في ذلك لتحقيق رغباتهم وهناك اكثر من حادثة تدخل فيها المسلمون لصالح المبشرين في إضطهاد المسيحيين الشرقيين.

ثانيا، لا تعرّف مصادرك تطلقها وكأن ما أتي فيها هو حقيقة بينما اليوم هناك شكوكا كبيرة تحوم حول كتابات أغلب المصادر التي وردتنا من الفترة التي تذكرها بدايات ومنتصف القرن التاسع عشر.

رابعا، المصادر ذاتها تخمينية أي انها تخمن ان هذا الأمر صحيح وتاخذها انت وكأنها حقيقة في إستنتاجات هزيلة لا علاقة لها بالعمل والأكاديمي بل يبدو ان غايتها التشفي من "النسطورية" حسب وجهة نظرك ونظرة مذهبك.

خامسا، كل ما تذكره عن الأشقاء الأشوريين وتجعل منه حقيقة نقلا من مصادر غير موثوقة يتعلق بالفترة الحديثة بعد ان اجبرهم الضغط التبشري والظلم الهروب إلى الجبال وهناك وكي يحموا انفسهم تطورت لديهم اساليب حياة شبيهة ليس باليهود بل بالقبائل الكردية والتركية نتيجة التماس المباشر مع الحياة في الجال.

سادسا، تواجد الأشوريين بالشكل الذي تذكره حديث نتيجة التبشير والإضطهدا لأنك لا تستطيع التمير بين ما هو اشوري وكلداني أي ان ابناء كنيسة المشرق في بلاد النهرين كانوا كتلة واحدة إثنية ومذهبا ولغة وتاريخا وثقافة وليتورجيا واداب وفنون وغيره إلى بداية تقريبا القرن التاشع عشر عندما بدأت الدولة العثمانية منح الفرمانات للبعثات البتبشرية.

سابعا، إنك تتجنى على التاريخ وكنيسة المشرق برمتها بهذا المقال لأنك تأخذ الأقاويل والكتب التي اتتنا من فترة الفرز المذهبي الحديثة والتي فيها إنقسمت كنيسة المشرق إلى  قسمين ليس بسبب الأثنية هذا اصله يهودي والأخر أشوري والأخر كلداني وغيره بل بسبب التقسيم والفرز المذهبي.

ثامنا، كل ما تذكره يتعلق بالقرن التاسع عشر أي بعد الإنقسام المذهبي وقبل ذلك لم تكن هناك كنيسة أشورية او كلدانية ولم يكن هناك كلداني او اشوري بالمفهوم الإثني او القومي ولم يكن بإستطاعة احد التميز بين الأثنين ابدا وكل شيء كان "نسطوري" وتأتي حضرتك وإنطلاقا من عداء مذهبي تستخدم كلمة "النساطرة" وتطلقها على الأشوريين فقط بينما الكلدان وتقريبا حتى بدايات القرن التاسع عشر كان أغلبهم نساطرة ولن يتم تثبيت الكثلكة بالشكل الحالي إلا في منتصف القرن التاسع عشر. أنظر الظلم والتجني الذي تقوم به حيث ان همك هو"النساطرة" وليس العلم والبحث لأن كلنا كنا نساطرة أي ابناء كنيسة المشرق وكلنا كنا كنيسة واحدة دون تميز وشعبا واحدا دون تميرز قبل الهجمة الغربية التبشيرية؟

تاسعا، لماذ كل هذا التناقض والتجني والظلم الذي أساسه منطلق مذهبي وطائقي لأنك من ناحية تنظر إلى الجذور اليهودية لكنيسة المشرق وهذا صحيح ولكن يا رجل إتق الله  يا رجل إتق الله لأن هذه الجذور هي ذاتها في كل الكنائس المشرقية نشترك كلنا فيها وليس الأشوريين النساطرة فقط لأننا كنا شعبا واحدا وكنيسة واحدة إلى اليوم الذي إستطاع فيه المبشرون الغربيون تغير الوضع على  الأرض وإدخال كلمات مثل "النساطرة واليعاقبة" لإهانة المختلف عنهم مذهبيا.

وعاشرا، ما تذكره من عادات وتقاليد أغلبها كانت شائعة في كنيسة المشرق برمتها. غادر الكلدان الكثير منها بعد التحول المذهبي. بقيت لدى الأشقاء الأشوريين لأنهم بقيوا على مذهب الأجداد ولأنهم بقيوا على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس والرسولي ولأن هذا المذهب بالنسبة إليك وبالنسبة إلى المبشرين الكاثوليك في حينه كان زندقة (هرطقة) اراك تأخذ خزعبلات بعض المبشرين والرحالة في القرن التاسع عشر محمل الجد وتخرج لنا مقالا هزيلا بكل معنى الكلمة.

وأخيرا، وأكرر إتق الله يا رجل لأن لو كانت هناك مصداقية لما تقوله كون ان الأخوة الأشوريين يهود والله لعملت إسرائيل – الدولة الصغيرة ولكن الأقوى في العالم – المستحيل لنقلهم إلى ارض الميعاد. إسرائيل تهز الدنيا اليوم من اجل يهودي واحد وقامت بحملات دولية دبلوماسية وعسكرية وانفقت اموالا هائلة لنقل يهود أثيوبيين وهنود إلى إسرائيل. لو كان الأشوريون يهود او أصلهم يهود لكانوا اليوم كلهم في إسرائيل. انا لا اقول لا يجوزمناقشة أي اراء. حرية الرأي مكفولة وانا شخصيا ناقشت هذه المسألة ولكن ان نضعها في قالب مذهبي وان نؤكد فيها على كلمة"النساطرة" بشكلها المهين كا أتت في اداب الكنائس الأرثذوكسية (وانا أجلها وأحترمها لأنها رسولية مقدسة) وكما اتت في ادبيات المبشرين الغربيين فهذا لا يمكن قبوله ويجب كشفه وفضحه. أي مفارقة هذه يتم حصر كلمة"النسطورية" بالأشقاء الأشوريين اليوم بينما كنيسة المشرق برمتها وفروعها ومؤمنيها "نسطورية" الثقافة والأداب والليتورجيتا واللاهوت والفلسفة واللغة إلى حوالي منتصف القرن التاسع عشر عندما بدأ الشق الكلداني الكاثوليكي وبضغط هائل من المبشرين رفع إسم "نسطورس" وبعض العبارات التي تشير إليه من ليتورجيتها وطقوسها بينما ابقت كل الأداب الأخرى كما هي تقريبا. واليوم شعرت الكنيسة الكاثوليكية المتمثلة بالفاتيكان بأن تحريم او هرطقة نسطورس وأتباعه كان خطاءا تاريخيا سببه الإختلاف في الألفاظ والثقافة وليس الإيمان والإنجيل وهناك تيار في الفاتيكان ذاته بوده رفع شأنه إلى مصاف القديسين لأن لاهوته وعقيدته كانت سليمة مائة في المائة. وهكذا يجب ان تكون النظرة المسكونية للأخر المسيحي المختلف عنا وليس نظرة عصر الظلمات والتبشير بين المسيحيين وعصر الفرز المذهبي وقذف الناس بالهرطقات وإستخدام الألقاب بطريقة سلبية جريا وراء نظرة مذهبية وطائفية لا مكان لها في عصر التنوير هذا .وهالني في أخر زيارة لهولندا - ومع الأسف الشديد - عند حضور قداس لإشقائنا السريان الأرثذوكس لأنني لا أميرز بين كنائسنا ونزل الخطيب حدرة - كما نقول بالعراقي على نسطورس واصفا أياه وأفكاره بأقبح التوصيفات لاتليق بأي شخص يقول أنه مسيحي. أخرج من هذا الثوب يأ اخي موفق كي تعيد الإعتبار إلى نفسك لأن إستخدامك  لمفهوم وعبارة "النساطرة"في هذا المقال يقع في الخانة هذه بإستخدام لغة اخرى ومع الأسف الشديد.[/color][/b]



وانطلاقاً من مبدأ المعاملة بالمثل أنا أجلس مع فنجان قهوة وأستطيع أن أناقشك وأجيبك بدون مصدر وأقول (مثلا) ً: إن اسم الآشوريين مصدره البرازيل، واسم الكلدان مشتق من القطب الجنوبي، أمَّا السريان فمن كوكب زحل. أنا أرى تعليقك هكذا.

وعندما تضع أسئلتك بقالب أكاديمي بدون أي شخصنه أو تقيم أو أي كلمة مبطنة أو تهكمية خارج حدود النص كما أريد أنا وليس كما تريد أنت، علماً أني اكتب الشعر في اللغة العربية ولي ديوان غير مطبوع، اذكر هذا لابين لحضرتك إني استطيع أن افرز بسهولة التعبير واعلم ما يعني أي إن كان فيه استعارة مكنية أو تورية او جناس او طباق أو كما يقال التقية. وبإمكانك ملاحظة ذلك من كتابتي كيف العلامات الضرورية وأضع شدة والهمزة، واستعمل التعابير التي بدَّلها مجمع اللغة العربية مثل اعتبر/ عدَّ أو الفترة/ المدة أو الرئيس /الرئيسي، وغيرها.

وعليه
1: إما أن تُعلق تعليق عام.
 2: تعمل (كوبي بيست) وسؤال وأنا سأجيب حضرتك وأنا المنون.
 3: في حال تفنيد واعتراض، تعمل (كوبي بيست) وتذكر الخطأ والصح مع ذكر المصدر والصفحة، ورفعها في حال الضرورة. (أي إذا لم يكن عندي المصدر).
بغير ذلك لن أجيب حضرتك يوم الخميس، وأن ما كتبته أنا في البحث صحيح مئة بالمئة استنادا الى المصادر المرفقة في المقال، ولا قيمة علمية ولا اكادمية لمن يخالف ذلك بالانشاء وبدون مصادر، بالعكس الإنشاء يعطي المقال مصداقية اكثر.

وشكراً

97
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
شكرا لتلعليقك وسارد على قسم من اسئلتك مع ردي على الاخKhoshaba_Sulaqa ، اما بشان لغتي فانا اتكلم عدا العربية خمس لغات اخرى اي ستة لغات بنسب متفاوته، من ضمنها السريانية شرقي وغربي، واستطيع ان افهم قسم لا باس به من الايطالية واللاتينية ولكني لا استطيع الرد او الكتابة
وشكرا.

الأخ العزيز Khoshaba_Sulaqa المحترم
أسعدني جداً تعليق حضرتك شخصيا لاعتبارات كثيرة، والحقيقة أنا أريد أن أرد على حضرتك بشكل خاص رد سوف أتطرق فيه لأمور عديدة، ولذلك أرجو إعطائي فرصة لأني مشغول قليلاً ومسافر لمدة يومين أو ثلاثة أولاً، وثانيا لان الرد على حضرتك يحتاج لبعض الوقت لصياغة الأفكار، وسيكون ردي على الأكثر يوم الأربعاء أو الخميس القادم كأقصى حد.
وشكراً

الأخ العزيز ليون برخو المحترم
أشكرك على التعليق، وبالرغم من إنني قلت لن أرد إلا على الأسئلة ضمن المقال، (ولن ارد على غيرك) لكني سارد على حضرتك أيضاً لأسباب خاصة مع الأستاذ Khoshaba_Sulaqa لأنه سيكون رد بصيغة نقدية لأن تعليق حضرتك هو نقدي وليس على المقال. فاحتاج لبعض الوقت.
وشكراً

 الأخت الكريمة soraita المحترمة
كلامك صحيح، والحقيقة البحث هو طويل جداً لكني اختصرت منه الكثير  قدر الامكان وادرجت اي الافكار العامة فقط.
وشكراً

الأخ العزيزbet nahrenaya  المحترم
1: ما تقوله من صفات الآشوريين كالشهامة والشجاعة والجود والأمانة وعدم الغدر..الخ، صحيح مئة بالمئة، ولا يستطيع أحد أن يُنكر ذلك ولا يختلف علي هذا الأمر اثنان، ولكن كما تعلم حضرتك إن فكرة المقال لم تتطرق إلى كل الأمور بل محدودة.
2: كلامك صحيح  ايضاً بل أن الكنيسة السريانية الشرقية (الآشورية) هي من الكنائس السريانية القليلة التي ما زالت ملتزمة بقوانين قديمة قسم منها وضعها شمعون ابن الصباغين وغيره في هذا الخصوص.
3: بالنسبة للأسماء، إن ما ذكرته هي أسماء يهودية، ولكن قطعاً هناك أسماء أخرى عبر التاريخ عربية كردية فارسية يونانية والآن غربية..الخ، هذا أمر طبيعي لاختلاط الشعوب ببعضها.
4: كلامك صحيح أن هناك جالية آشورية قديمة في فلسطين أسوة بالأسباط في شمال العراق، وقليل جداً من سلط الضوء عليهم. أما عدم النسيان للأصول، فأن اليهود من أكثر الناس تمسكاً بنسبهم في العهد القديم وهناك أسفار كثيرة تركز على نسبهم كالخروج والعدد والأخبار وغيرها، يليهم العرب.
وشكراً

الأخ العزيز Abo John المحترم
أنا اكتب تاريخ لا سياسة، أنت تقول أنهم كتبوا عنا أكراد، للعلم فقط إن السريان الشرقيين (النساطرة) هم أول من سمَّوا الأكراد بالسرياني قورطاي وسمَّوا منطقتهم بيث قورطاي وهناك قديسين اسمهم القورطاي، كما سمَّوا العرب، بيث عربايا، والآراميين، بيث ارمايا، وكانت أبرشيات مسيحية ضمن كنيسة المشرق قائمة بهذه الأسماء موثقة عندي في مجامع كنيسة المشرق، باستثناء بيث اتوريا أوبيث آشوريا، فلم أقرائها وإذا عندك مصدر أتمنى أن ترشدني إليه لكي اقراءه واحلل معلوماته.
وشكراً

98
الإخوة القٌرَّاء الإعزاء المحترمين، لقراءة المقال بصورة واضحة، يُرجى توسيط المسطرة الموجودة في اسفل المقال قليلاً، وشكراً


99
الاخ العزيز اشور كوركيس الحترم

الحقيقة انا قلت لن اجيب بعد، وبصراحة انا مشغول كثيراً  مع عشرات المصادر امامي بكتابة وتنظيم الجزء الثاني من المقال لنشره خلال يومين او ثلاثة، واثناء كتابتي دخلت قليلاً على الموقع للتصفح بشكل عام (تبديل جو) ودخلت على مقالي ايضاً ورايت تعليقك، فتذكرت مسألة تنطبق على تعليقك وعجبني ان امزح قليلاً معك كأخ مثقف تعرَّفنا في الموقع اذا تسمح حضرتك.

 لقد تذكرتُ قصة الغني الذي كان في الجحيم وطلب من ابونا ابراهيم ان يرسل لعازر الى اخوته ليبلغهم انه يتعذب وان يكونوا ناس جيدين لكي لا يتعذبوا مثله بعد الموت، فاجابه ابراهيم ان اخوتك عندهم موسى والانبياء، فاذا لم يومنوا ويصدقوا بهم، لن يومنوا بلعازر حتى لو قام من الاموات.
 
 فنادى وقال يا ابي ابراهيم ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء ويبرد لساني لاني معذب في هذا اللهيب. فقال اسالك اذا يا ابت ان ترسله الى بيت ابي لان لي خمسة اخوة.حتى يشهد لهم لكي لا ياتوا هم ايضا الى موضع العذاب هذا. 29 قال له ابراهيم عندهم موسى والانبياء.ليسمعوا منهم. 30 فقال لا يا ابي ابراهيم.بل اذا مضى اليهم واحد من الاموات يتوبون. 31 فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى والانبياء ولا إن قام واحد من الاموات يصدقون لوقا 16

فاذا كنتُ قد اجبتك بسبع صفحات مفصَّلة وبينت اخطائك بالدليل والبرهان صورة وصوت، ولم تقتنع، فلن تقتنع باجابتي الباقية حتى لو قام عبديشوع الصوباوي السرياني من الاموات والذي يعتمد جميع مورخي العالم على كتابه (المؤلفون السريان).

ومع هذا جمّع اسئلتك واحتمال انشر مقال مستقبلاً عن هذه المواضيع.

وشكراً

100
 الاخ العزيز طلعت ميشو المحترم
شكرا على الرد

ان هذا الذي كتبته لا شك اني اطلعتُ على موسوعات عالمية فلسفية كثيرة، وخاصة بمسألة وجود الله وعلاقة العلم بالدين، ولكن هذه الافكار هي من جهدي الخاص وترتيبها بهذا الشكل والمسميات هي من عندي بعد ان توصلت لها، وانا اعمل بكتاب من هذا النوع، ولكن اعتقد سياخذ مني سنوات، والحقيقة انا لم اكتب لاقنعك ولكني اخذت الموضوع من باب علمي وفلسفي وذكرت في متن الرد امور علمية كثيرة فيزئائية وطبيعية، مثل الحركة واستحالة العدم والذات والقوة وغيرها، وهذه الامور والتسميات معتمدة لدى العلماء، وقد لاحظت اني لم استعمل رد ايماني بل علمي وفلسفي.

ان علم الطب فيه اقسام مهمة جداً في العصر الحديث كما تعلم حضرتك، منها علم النفس والباراسيكولجي وهي علوم طبية تشخيصية وخاصة علم النفس، والان بدأ العلم يساعد على الوصل الى (ان لهذا الكون من خالق)، وبدأ علماء اللاهوت يفسرون حسب نظرية انشتين على وجود خالق لهذا الكون، وخاصة عاملي الزمن والنسبية، علماً ان الاجابة عن وجود الله اسهل بكثير من الاجابة على ملاين المسائل العلمية التي لا زالت مجهولة، والموقولة العلمية الوحيدة والصحيحة المطلقة في العالم، هي انه (كل ما وجدت معلوم، كلما ظهر لديك مجاهيل اكثر).

كما اريد ان اذكر شئ مهم جداً وهو ان ردي يتعلق بوجود الله فقط، وليس غيره اي لا يتعلق بالمسائل الايمانية الاخرى مثل الجنة والنار والحساب والعقاب والصوم والصلاة..الخ، هذه امور اخرى، ردي على مقالك فقط هو (ان الله موجود) هذا هو لب ردي.

وشكراً
 

101
الأخ العزيز oshana47 المحترم
سأجيبك عن الأسئلة التاريخية، أما السياسية فحضرتك تعلم إني قلما أجيب عنها ومع هذا فقد أجبت الأخ أبو سنحاريب على قسم منها في ردي وتعليقي الأخير، وسأحاول أن أجيبك أيضاً قدر الإمكان بالإضافة لما كتبته في ردي الأخير.

1: إن السومريين والاكديين والاموريين أقدم من الآشوريين في كل كتب التاريخ وذكرهم يأتي قبل الآشوريين دائماً وخاصة السومريين والاكديين، وأن الآشوريين لم يحكموا السومريين والاكديين عندما كانا الأخيرين موجدين، أما بعد زوال ممالكهم فطبعاً هناك محطات في التاريخ وصل حكم الآشوريين إلى مناطقهم.

2: إن الآراميين شعب مذكور لوحده في كل كتب التاريخ، وما قلته حضرتك عن أن اسمهم في أربع احتمالات صحيح، ولكن المعول عليه والمأخوذ به والدارج هو نسبة إلى آرام بن سام بن نوح. وقد تغلغل الآراميون في كل مناطق العراق بما فيها آشور وشكلوا منطقة كبيرة اسمها بيث ارماي  وأن الإمبراطورية الآشورية في نهاية عهدها كانت مطوقة من قبل الآراميين فضلاَ عن وجودهم بكثافة داخل الإمبراطورية، أما بالنسبة للغتهم فقد غزت لغتهم العالم القديم كله وأصبحت لغة دولية، ولم يضاهيها في انتشارها قديما إلاَّ الانكليزية في الوقت الحاضر.

3: إن موضوع الاشتقاقات في الأسماء التاريخية ليس موضوعاُ مهماً أبداً، وقلتُ في أكثر من مرة أن هذا الأمر يُسمى (علم إن علمته لا ينفعك وان جهلته لا يضرك)، أنت عندما تتعامل ما أي مُسمَّى بالتاريخ تتعامل معه وفق وجوده بذلك الاسم، وليس من أين أتى الاسم، إن اسم العراق هناك 15 رأي حول اشتقاقه، وكذلك اسم بغداد، ولكن يُسمَّى العراق وبغداد، وينطبق ذلك على أكثر من نصف شعوب وأسماء دول العالم، لأن الاشتقاق هو رأي يُطرح دائماً من باب المعرفة وحب الاطلاع، بل أن كثير من موساعات العالم التاريخية حول بلدانها نفسها لا تتطرق إلى هذا الأمر. وقد ذكرت لأحد الإخوة مثلاً، إذا كان شخص اسمه شمعون، العالم يتعامل معه وفق شمعون وليس سمعان، خاصة إذا كان اسمه قد انتشر بهذا الاسم كثيراً. وطبعاً هناك متطرفون من كل القوميات يحاولون أن يربطوا الجميع باسمهم، فالكاتب السوري احمد داود يقول إن جميع العالم القديم هم عرب من الصين إلى اسبانيا، علماً إن الإمبراطوريات القديمة  التي نذكرها جميعها لم تكن مقتصرة على عنصر واحد أبداً، إن الشعوب والأعراق دائماً في تداخل مستمر.

  4 قلت في ردي على الأخ أبو سنحاريب إن مفهوم القومية حديث، والقومية ليست بالضرورة معتمدة على التاريخ، ويعتمد على عوامل عديدة أهمها اللغة، وأضيف إن مفهوم القومية عند الشعوب الشرقية يختلف عن العالم، فترجمة كلمة امة وقومية ووطنية وجنسية، تقريباً واحدة في مفهوم الغرب.

5: قلت السريانية هي اسم علم وهوية دينية لأتباع كنيسة سوريا، سرياني يعني سوري الكنيسة مثلما يقال عن الكاثوليكي انه روماني أي منتسب لكنيسة روما. وقد حاول السريان فيما سبق اتخاذه اسماً قومياً دينياً في آن واحد على غرار الهند، لكنهم لم ينجحوا، لان الدولة العثمانية كانت قاسية معهم في ذلك الوقت. فترك الموضوع، ثم ظهرت انقسامات جديدة كثيرة بين السريان من كلدان وآشوريين ومورانة وروم وكلدو آشوريين وسريان آراميين وآراميين وأخيرا (الكلدان والآشوريين والسريان)...الخ. ومن حق الآخرين إضافة اسم آخر أيضاً من حق 100 شخص مسيحي بناء كنيسة إنجيلية باسم كنيسة السومريين و100 شخص آخر بناء كنيسة الاكدين، ومن حقهم إضافة اسمهم إلى السلسة،
إن المشكلة الحقيقة في هذه الأسماء هي تمثل مكون واحد هو المكون المسيحي فقط، فإذا أراد الجميع يرجعوا إلى التاريخ لاتخاذ اسماً موحداً لهم فلن يجدوا إلا الاسم السرياني لا غيره. هذا هو التاريخ منذ سنة 34م، أما قبل ذلك التاريخ فالتسميات الأخرى الاشوريين والكلدان وغيرها لم تكن تشمل المسيحيين بل عدة أقوام واديان، ولذلك على من يريد ان يتخذ الاسم الأشوري او الكلداني اسماً قوميا عليه ان يُقنع اليزيديين والأكراد والعرب والصابئة، وليس اصطياد من الطاوة المسيحية فقط، هذا معناه فرض اسم طائفة كنسية على المسيحيين الباقينً، والمشكلة الاخرى هي ان هذه الاسماء الطائفية مرتبطة بعقائد ايضاً، فمثلاً االكلدان مرتبطين بالكاثوليك، والآشوريين مرتبطين بالنساطرة.

6: اما بالنسبة للبنان يا استاذ ايشو نحن نتكلم عن ثلاثة الاف سنة اختلطت فيها اقوام  كثيرة، لأن منطقة الشرق الاوسط منطقة قديمة اختلطت فيها لشعوب بسبب الحروب والهجرات، وما يحدث الان هو احداث سياسية ودينية مذهبية ليس لها علاقة بالتاريخ وليس تصارع على الاسماء التاريخية، ولكن لنفرض مثلاً ان اراد قسم من اللبنايين ان يستعيدوا الاسم الفينيقي، فمن يستطيع ان يمنعهم؟، ومن  له الحق في منعهم؟ ساكن الارض هو من يحدد اسمهُ وليس الاخرون. قانون طبيعي ومنطقي.

7: بالنسبة للأسباط العشرة، إن معظم يهود الشمال هم من الأسباط العشرة الذين سباهم الآشوريين القدما وكان عددهم 400 ألف تقريباً في ذاك الوقت، طبعا هناك قسم من اليهود المشتتين ايضاً في الهند والصين، وكذلك اثيوبيا وغيرها.
إن اللغة التي كان يتكلمها يهود العراق هي لهجة الترجوم السريانية وهي نفس اللغة التي تكلم بها السيد المسيح، وقد بيَّنتَ أنت ان اللغة عامل مهم، بل ان عامل اللغة هو أقوى العوامل التي استند إليها الباحثون في تحديد نسب القوم، فحتى ويكرام وستافورد اتفقوا مع اشيل غرانت على هذا الأمر عندما قال ان النساطرة هم من الأسباط العشرة.
أما لماذا لم يعتنق اليهود غير المسيحية ويصبحوا أكراد مسلمين أو يزيديين..الخ، فهذا السؤال جداً مهم، ولكن جوابه جداً سهل وواضح وهو، إن اليهود في كل تاريخهم كانوا متمسكين بدينهم بشكل متزمت ومتعصبين جداً، ولم يسجل التاريخ أبداً وإطلاقاً أن قام اليهود باعتناق دين آخر باستثناء المسيحية (لا اقصد أفراد هنا وهناك)، بل أن التاريخ سجل اعتناق أقوام مسيحية بكاملها الإسلام مثل بني تغلب والمحلمية وغيرها. والسبب هو أن اليهود ينتظرون المسيح وليس غيره، ولهذا فإن الكنيسة الأولى في أورشليم كانوا من اليهود حصراً، وكذلك في اربيل أول كنائس العراق.
وشكراً

102
الأخ العزيز طلعت ميشو المحترم
شكراً على مقالك الموسوم
هناك أربع نظريات في تطور فكر الإنسان حول وجود الله (سأذكرها باختصار)
1: النظرية التصاعدية
النظر إلى فوق والتمعن بالإجرام السماوية كالشمس والظواهر الطبيعية كالرعد والنار والأمطار وغيرها.
 2: النظرية الأفقية المستقيمة
وهي أكثر النظريات في العالم بدأت ولن تنتهي وفيها احتمالات كثيرة منها
ا- الماديين لا وجود لله
ب- العقليين (بدون وحي) يجب أن يوجد اله ولكن هذا الإله لا نعرف شيئاً عنه ولا ندركه.
ج- وحدت الوجود أي إن الله هو العالم الموجود والعالم منه.
د- مجرد قوة ولَّدت طاقة أوجدت العالم وبذلك نفت عنه الذاتية والجوهر لان الطاقة ليس لها عقل وإدراك.
ه-أنه ذات أو جوهر مستقل لكنهم انقسموا إلى عدة أقسام فمنهم من قال إن الصفات منفصلة عن الذات وصفاته عين ذاته أو أنه ذات ذو معنى أي في الفكر فقط
و- انه مجرد ويستطيع أن يعلن ويبلغ وجوده من خلال إيحائيهِ إلى عدد من الناس ليعلنوا ذلك.
3: النظرية التنازلية
من النقطة الأخيرة (و) بدأت نظرية الوحي تأخذ مكانها بين البشر، أي أن الله موجود ولكنه غير مجرد وهو يوحي إلى ناس معينين يعلنوا عنه، فوجد أنبياء كثيرون مثل بوذا وزرادشت وأنبياء العهد القديم وغيره.
4: النظرية الدائرية
انحسر التفكير عن وجود الله بحقيقة دائرية مقدسة في الأديان التي تؤمن أن الله موجود، ومنها (اليهودية والمسيحية)، وهذه الدائرة يختلف حجمها من دين لآخر، في تفسير مبِّلغ الوحي فإما أن يكون أخلاقي مثل بوذا أو مباشر من الله مثل الإسلام، أو الوحي عن طريق ناس اختارهم الله ليعلنوا وجوده وهي اليهودية والمسيحية،. فنشأ علم خاص في المسيحية هو علم اللاهوت، وكلمة اللاهوت من الله وهو العلم الذي يبحث عن الله وصفاته وذاته وجوهره وقدراته وأعماله وشرائعه الخ. على عكس علم الناسوت الذي يختص بالإنسان، ويجب القول إن علم اللاهوت هو العلم الوحيد الذي يتنافس فيه علماء الطبيعة والفلسفة مع علماء الدين ويقسم إلى قسمين، الطبيعي والوحي أي الكتابي
الطبيعي:  الوصول إلى كل حقائق الله بدون اللجوء إلى الوحي بل بالعقل، واللاهوت الطبيعي سبق الكتابي منذ الخليقة واعتمد على الفطرة والأخلاق والضمير والغريزة والموجودات الطبيعية والفلسفة.
الكتابي بوجود الوحي: ثم تطور بعد وجود الوحي إلى اللاهوت العقائدي الذي يبحث في الثالوث والاقانيم وطبيعة السيد المسيح ثم تفرع إلى اللاهوت والتفسيري والكتابي والجدلي والمقارن والأخلاقي والفلسفي الخ.

كيف يشرح علم اللاهوت وجود الله وكيف ناقش علماء اللاهوت الكتابيين الماديين والطبيعيين وجود الله مع الذين ينكرون ذلك.
1: إجماع الناس، النفس البشرية بالغريزة والوجدان والتصور والضمير استدلَّت على وجود الله، علما أن عدم الوجدان لا ينفي الوجود، وعدم التصور لا يلغي التعقل.
2: الدليل الأنطولوجي الكوزمولوجي: أي أن وجود الكون بما فيه يحتاج لتفسير، وأن مهمة العلم هي تفسير ما هو موجود وهذا الموجود لا يمكن أن لا يكون له واجد. (المادة لا تستحدث من العدم)، وعدم استطاعة تفسير العلم للواجد لا ينفي وجوده، بل على العكس يثبت وجوده أكثر، والاهم من ذلك يُثبت أن صفاته وذاته أقوى من العلم الذي لا يستطيع الوصول إليه.

3: الحركة: كل موجود يتحرك نحو مصدر والمصدر يتحرك نحو أخر وإذا استمرينا إلى مالا نهاية من المصادر (فهذه اللانهاية هي الله).

4:الحركة هي انتقال الموجود بالقوة إلى الفعل وهذه القوة (هي الله).

5: العلة (السبب): كل موجود يجب أن يسبقه سبب أو علة لأنه لا شي يوجد سابقا لذاته (والعلة أو السبب الاول هو الله).

6: كل موجود بالضرورة له مُوجدْ، وإذا افترضنا أن الموجود جائز أو ممكن (أي غير ضروري)، أو غير موجود، إذن لا بد أن يكون في وقت ما لا شي على الإطلاق، لكننا نعلم أن هناك شي موجود، لذلك هناك كائن ضروري أوجد الموجود ولم يستمد وجوده من آخر بل من ذاته (وهذا هو الله).

7: النظرية الغائية: غائية الأشياء ونظام التنسيق الهندسي للكون يجب أن يكون له مصمم عاقل يتحكم فيه وان الطبيعة وجدت من القوة إلى الفعل لتحقيق غاية معينة وليس صدفة، وإذا افترضنا أنها صدفة (فهذه الصدفة هي الله).

8: الدليل الانطولجي (الوجودي) الكمال المطلق يتنافى مع العدم، وفكرة الكمال اللامتناهي ما كانت لتوجد في فكري الإنسان المتناهي لولا أن هناك فعلاً لا متناهي قد أودعها في فكر المتناهي، وقال ايكهارت (إن مطلق الكمال هو الله) وإذا لم يكن كذلك فإن المطلق نفسه يصبح نسبيا عندئذ لا يوجد قياس لأي شي.

9: الدليل الرياضي: طالما أن الإنسان يستطيع أن يتصور من نقطة الصفر ويطبق الارقام على الموجود، وهذه ألارقام أتت من لا نهاية بالسالب -1، -2، وكذلك يستطيع أن يتصور ويطبق أرقام على الموجود إلى م لا نهاية في الموجب 1،2، فيجب أن يكون هناك شي موجود من مالا نهاية والى ملا نهاية (وهذا هو الله) هو من ما لا نهاية أي أزلي والى مالا نهاية أي سرمدي، وأن ما لا نهاية هي حقيقة موجودة ولكنها غير معينة، وكذلك الله هو موجود وغير معين.(اقصد مسألة التعين لا زالت قيد النقاش وفيها آراء كثيرة، وانا ابحث فيها).

10: الدليل اللغوي: استناداً إلى ما تقدم استطاع الفكر البشري عبر العصور أن يوجد كلمات تعبر عن تصوره وترسم للفكر سبيل للتعبير عما يريد وبصورة منطقية ولها واقع على الموجود، فلا يجوز أن نقول أكل الميت التفاحة علماً أنها من ناحية اللغة صحيحة، فمثلاً كلمة الخالق تختلف عن الصانع ولا تعبر عن المخلوق الموجود، أمَّا المصنوع الموجود فله صانع، فالخالق الموجود ليس له مُوجدْ أو صانع لأنه ليس كالأشياء القياسية معناه انه لم يكتسب وجوده من شئ آخر أي أنه لم يكن مفتقرا إلى الوجود، بل هو بذاته موجود.
أمثلة: ملوحة الملح من نفسه بمعنى انه لم يكتسبها من السكر أو غيره. القوة في حركة الإنسان غير مكتسبة وهي تختلف عن الققوة التي تقوم بتحريك  الكتاب من مكان لآخر، حرارة كل شئء بالنار، أمَّا حرارة النار فمن نفسها، بمعنى أنها لا تكتسب الحرارة من غيرها. النور يضئء كل شي ولكن ضيائه لنفسه ذاتي، نظام الأمور بالعقل، بمعنى أن العقل هو الذي ينظم حركات الإنسان، أما نظام العقل فمن نفسه. أي انه لا يكتسب النظام من شئء آخر.
 
11: (هناك سؤل يُطرح دائماً من خلق الله)، طُلب مني تسجيل حلقة تلفزيونية للإجابة هذا السؤال، سأبلغ حضرتك عند تسجيلها.

تعريف الله
انه ذات أو جوهر مستقل قائم وموجود بالفعل لا بالمعنى أو التصور الذهني فقط يستطيع التعبير عن نفسه بكلمة أنا، فذات الله هي حقيقة الموجود وهي الكيان الذي يتصف بالعقل والإدراك، وجوهر الله هو واحد بسيط غير مركب، وهو الخالق والمحرك والسبب الأول للموجودات، وهذا الكيان لا يحتاج من اجل وجوده شي آخر لأنه قائم بذاته ويُفهم بذاته، وهو ليس محدوداً بزمان ومتحيز كالأشخاص المخلوقة بمكان، وهو ليس متغيراً، وهو لا متناهي لا من حيث البداية أي انه أزلي ولا من حيث النهاية أي انه ابدي، وهو ليس صفة مجردة فوجوده هي عين ذاته التي تحمل صفاته الأزلية معه والتي لا تنفصل عنه ولكن يمكن التفريق بالتحليل العقلي للإنسان بين الذات الإلهية وبين صفاتها (كالعدل، الرحمة، الكمال، الإرادة، القدرة).

12: إن العلم قد ساعد في الوصول إلى أن الله موجود وليس العكس، والموضوع طويل حيث لدي بحوث في هذه الناحية تستند إلى العلماء مثل دارون وانشتين وغيرهما من العلماء، أمّا بالنسبة إلى (ستيفن هوكنك) فقد أجبتُ في حلقة تلفزيونية على أسئلته بصورة مفصلة (وباختصار إن ستيفن يقول أن الكون بدأ من الانفجار الكبير)، والجواب إن الله هو قبل الانفجار الكبير، وعلى ستيفن هوكنك أن يثبت ما هو قبل الانفجار الكبير، وعدم إثباته، لا يعني عدم وجود شئ، بل العكس كما ذكرتً وان الأمثلة التي ساقها غير علمية ولا تتطابق بحثه العلمي كنهاية القطب، (العملية تشبه الإنسان عندما لا يستطيع حل مسألة رياضية على الورق فيصل إلى أن يمزق الورقة ويرميها ويقول ما لازم او يضطر ان يفسر العلم بالفلسفة أو أمثلة تصوّرية).

13: الكتاب المقدس: الشئء الذي اتفق مع حضرتك فيه ومع قسم منه فقط هو نعم أن العهد القديم فيه أساطير وخرافات كثيرة وقضايا سياسية وتاريخية أدخلها اليهود لأهدافهم الخاصة، وأنهم اقتبسوا من الحضارات العراقية الكثير، بل كان بودي قبل أيام أن أطلب منك تسليط الضوء على مواضيع اخرى مهمة في هذا الاتجاه، لكن ما يهم المسيحي من العهد القديم هو القضيا الايمانية وبالذات النبؤات التي تحدثت عن مجي السيد المسيح وإلوهيته، وفي هذه الناحية هو قوي جداً جداً ومتماسك بشكل عصي على جميع الفلاسفة والعلماء الطبيعيين تفنيده.

14: قول السيد المسيح ما جئت لانقض بل لأكمل: لا تعني أن العهد القديم كان ناقصاً، بل أن بمجيئه كملت الشريعة وانتهى كل شئ.

15: مرسوم ميلانو صدر علم 313م.

16: هل المسيح هو الله، الجواب نعم، ولكن الموضوع يحتاج إلى مقالة خاصة.[/b]
 وشكراً.[/b]

103
الأخ العزيزoshana47 المحترم

اولا تحية اخوية واتمنى ان تكون بخير

ثانياً يسعدني ان ارد عليك الان لانه وبكل صراحة اخوية، لان تعليقاتك بدات تختلف عن السابق، وارجو ان تكون كذلك لكي نستمر، عسى ان يغني احدنا الاخر بمعلومات نستفاد منها، وهذا هو المهم يا اخي

المهم اخي، اريد ان اجيبك، فهمت قصدك في الجزء الاول تقريبا كله،  ما عدا . (واعلم الان اغلبهم موجودين في فلسطين كمسيحيين لان الاشوريين رحلوهم لتعويض اليهود بني اسرائيل المسيبين الي بلاد اشور)، من تقصد بهولاء؟، وكذلك (واعلم الان اغلبهم موجووهم حكام السومرية والامورية والاكادية في ارضهم البابلية منذ 1200 - 612 ق.م ما تضنون هل نهايتهم هي نفسها لهذه الاسماء المذكورة تاريخيا)  ايضاً لم افهمها

كما اريد ان افهم الجزء الثاني بالضبط (من لا يحق لأحد  الى الاخير) وضح لي اكثر  ماذا تقصد وخاصة فيما يتعلق بلبنان لكي تكتمل الفكرة عندي وساعطيك رائي وتدلل.

وشكراً

104
الاخ العزيز ليون برخو المحترم
ذكرت بصريح العبارة انه في حالة تناقض الكتاب المقدس مع العلم، اعتمد العلم والاثار،انا اكثر واحد اتفق معك في ذلك، اما إذا تطابقا فما المانع،خاصة ان كثيراً من القراء يريد ربط ذلك. امَّا عداها فنحن نعتمد العلم بالدرجة الاولى وفقط العلم وليس غيره.

اما النقطة المهمة جداً جداً لي في سؤالك يا استاذ ليون، والتي ارجو توجيهها بدورك الى الاخوة الاشوريين وهي: إذا كان الكلدان والنساطرة هم واحد قبل الانقسام، (وهم كذلك طبعاً)، والسوال: جميع الكتاب والاباء الكلدان يقولون انهم سريان شرقيين، بل ان المطران اودو سمى كتابه كنز اللغة السرياني، فلماذا لا توجه كلامك لهم وتقول انكم سريان شرقيين، عندها ربما (واقول ربما) ستجد من يجيبك على الشق الاخر من سؤالك، او احتمال انت تتوصل له. والله اعلم.
وشكراً

105
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم

أنا اتفق معك بأنه يجب أن يكون للكل ما يجمعهم وأتمنى ذلك، ولكن الجمع يجب أن يكون مبني على أسس صحيحة، وليس على وهم أو تغير التاريخ، وأنا أرى انك تحب الحقيقة ولا أتصور أن تقبل غيرها. وحضرتك تقول: (أنا شجعتك منذ البدء وأشجعك على كشف كل ما تصل إليه يدك) أين المشكلة إذن؟، أشكرك على تشجيعك لي وها أنا اكشف ما تصل يدي إليه وألبي طلبك، بل اطلب من حضرتك أن تعذرني لأن ما اكتبه هو ثلاثة أرباع الحقيقة وليس كلها، أمَّا الربع الآخر فلا أقولهُ لأسباب كثيرة، ثم تقول حضرتك: (وبدورنا نملك كتبا أخرى وفيها قراءات أخرى مخالفة تماما لما نجده في قراءاتك)، حسناً فليكتب غيري أيضا فهل أنا استطيع أن امنع احد؟، بالعكس أنا استفاد ممن يكتب، وسترى مستقبلاً أني سأضيف في بحوثي عبارات قلتها حضرتك أو غيرك من منبر عينكاوا.

والحقيقة يا صديقي العزيز إن اغلب الأسئلة التي وردت في التعليقات عموماً ومنها تعليقك ليست في صلب الموضوع، وقد أجبت عنها سابقاً، ودائما تتكرر نفس الأسئلة، وأعتقد سوف تبقى تتكرر في المستقبل، ومع ذلك ساجيبك باختصار:

ذكرتُ أكثر من مرة أن القوي يفرض اسمه على الشعوب الضعيفة المحكومة، وعندما يأتي أقوى منه يسقطه ويحل اسمه، ويبقى الشعب، هذا هو التاريخ وليس غيره، سقطت الدولة الأشورية سنة 612ق.م. وصارت جزاءً من التاريخ الماضي شانها شان أي دولة أخرى سابقة كالسومريين والاكديين والاموريين وغيرها، وبقي الشعب، وسقوط دولة آشور كان أبدياً وفق جميع كتب التاريخ على الإطلاق بمن فيهم أدي شير  الكلداني- الآثوري الذي يقول أنها سقطت سقطه أبدية مميتة، (تاريخ كلدو وآشور ج1 ص 177-178). ناهيك عن الكتاب المقدس.

إن طرحك سياسي أكثر منه تاريخي وقلَّما يعجبني أن أجيب سياسياً ومع ذلك سأجيب باقتضاب وأقول:إن مفهوم القومية لم يكن موجود إلى ما بعد الثورة الفرنسية في العصر الحديث، كل الدول التي قامت سابقاً لم تكن ذو مدلول قومي بالمفهوم المعاصر بما فيها الدولة الإسلامية (دولة بني أمية، بني عباس، الفاطمية، الموحدون، المرابطون...الخ) غير مقترن فيها الاسم العربي.

بالنسبة للآشوريين الحاليين
في العصر الحديث بدأت نهضة قومية لدى جميع الشعوب، ومن حق أي مجموعة بشرية أن تتخذ الاسم الذي تراه مناسباً لها، ويجب أن يُحترم هذا الاسم، ولا يوجد ضرر إذا اتخذت لها اسماً قوميا من أسم إحدى حضارات بلادها القديمة، أو منطقة سكناها الجغرافية، مثل ما يحاول اليوم سكان قضاء الرفاعي في الجنوب بتحويله إلى محافظة سومر، ولكن هل سيكون السكان هم أحفاد السومريين؟ ثم يحالوا أن يربطوا نسلهم بالسومريين وتغير اسم اللغة العربية إلى السومرية؟، لذلك من حق جماعة أن تطلق على نفسها اسم الآشوريين، ولكن يجب أن يكون بشكل تاريخي واضح، وعدم تغير التاريخ.

 إن الآشوريين هم السريان الشرقيون الذين تسموا بالنساطرة وفق جميع الكتب على الإطلاق وبآلاف مؤلفة من المرات، وبشكل واضع ومعرَّف بالأسماء فرداً فرداً اسماً اسماً كما سترى، وليس باقتباس كلمة آشوري من هذا الكتاب أو ذاك التي تعطي معنى جغرافي لتدل على اسم مدينة الموصل أو نمرود أحياناً، أو أنها وردت بشكل عام وعرضي كأي كلمة تُطلق على سكان بين النهريين كالسومريين والاكديين والكلدانيين وغيرها في بعض الكتب، أي بالضبط كما تقول حضرتك (فلا أنا ولا أنت ولا المقاطع المتساقطة في الكتب يتم الاعتماد عليها).

من حق السريان الشرقيين النساطرة أو حتى الغربيين التخلي عن اسمهم السرياني واتخاذ الاسم الآشوري أو غيره، بل من حقهم القول إن الاسم السرياني قبيح ومكروه وحتى غير شريف..الخ، وللعلم هناك من السريان من يرفع الشعار الأخير (غير شريف)، وأنا أزورهم واحترم رأيهم، ولكن الفرق بين من يريد أن يتخلى عن الاسم السرياني من السريان البقية والآشوريين هو أن جميع السريان الذين اتخذوا أسماء أخرى كالموارنة والروم والكلدان، يقرُّون أنهم سريان ولكن لسبب أو آخر اتخذوا أو يريدون اتخاذ أسماء أخرى، ولذلك ليست لديهم مشكلة مع الآخرين.
الاستثناء الوحيد هو السريان الشرقيين الذين تسموا حديثاً بالآشوريين، فهم يريدون وكما يُقال (بالكوة) فرض أرائهم الغير صحيحة من الناحية التاريخية على الناس، وخلط الحابل بالنابل، وهذا الأمر لستُ أنا من يعارضه فقط، بل كُتَّاب التاريخ المتخصصين بهذه المسألة، ولذلك فان السؤال الذي يوجههُ بعض الإخوة الآشوريين الحاليين وهو: لماذا هذه المعارضة القوية لنا؟، الجواب لأنكم تُخالفون التاريخ والحقيقة.

عندما يقول الآشوريين الحاليين إننا كُنَّا نُسمى سابقاً بالسريان الشرقيين أسوةً ببقية السريان، وكنيستنا هي كنيسة قطسيفون أو بابل أو ساليق والتي سُميت بالكنيسة الفارسية، وان اسم النساطرة طغى علينا في التاريخ، ولكن في العصر الحديث بدأت نهضة قومية لدى الشعوب، ومن حقنا أن نأخذ اسم قومي شاننا شان بقية الناس، ومثل ما يريد سكان قضاء الرفاعي تحويل اسمه إلى سومري، نحن أيضاً نريد اتخاذ الاسم الآشوري اسماً قومياً لنا، وكما تقول حضرتك (لأن من شروط القومية الأرض التي يولد فيها الإنسان ونحن ولدنا في ارض آشور) وان اغلب شعبنا يعيش في المنطقة الجغرافية التي اشتهرت فيها الدولة الآشورية سابقا، لذلكً اتخذنا اسم الآشوريين اسماً لنا ابتداءً من نهاية القرن التاسع عشر عندما راج الاسم الآشوري من قبل الانكليز علينا، ثم سَمَّينا كنيستنا بالآشورية سنة 1976م، وهناك فرع آخر انشق عنَّا سنة 1968م والذي يبدو أنه غير مقتنع لحد الآن بالاسم الآشوري ونأمل أن يقتنعوا مستقبلاً، والله اعلم، لأنهم قد يُسمون أنفسهم السوبارتين أو الماديين أو العرب أو الأكراد أو العباسيين..الخ، فكل مجموعة حرة باختيار ما يناسبها من الأسماء، وما أكثرها في حضارات العراق السابقة، ومن ناحية أخرى من حق الآشوريين الحاليين أن يُطالبوا السريان الأرثوذكس والكاثوليك والكلدان واليزيديين والأكراد والشبك والعرب الذين يسكنون في بلاد آشور التقليدية سابقا بأن يتسموا آشوريين، (في هذه الحالة لا يوجد أي اعتراض من أحد).

أمَّا تغير التاريخ من قبل بعض المثقفين الآشوريين واعتبار أنفسهم أحفاد آشور بانيبال، ثم القيام بنسب كل شي وربطه بالآشوري من لغة وتراث وتاريخ كنسي سرياني، فذاك سأعترض عليه أنا وغيري، التاريخ ملك الجميع، فمثلاً ليس من حق أحد التلاعب والتعدي على جهد ناس نذروا نفسهم وعملوا ليل نهار على تطوير لغة اسمها السريانية (الآرامية) وإدخال مفردات وعلامات ونحو وشعر وبلاغة، ثم يأتي ناس بكل بساطة يكتبون أنها لغة آشورية، وإذا كان من حقهم أن يكتبوا ذلك، فمن حقي أنا وغيري أيضاً أن نكتب الحقيقة ونكشف التلاعب، ليس في مجال اللغة فحسب، بل في كل المجالات، الإنسان صاحب الضمير الحي والذي يشعر أن الله قد وهبهُ قدرة على كشف حقيقة في مجال معين، عليه أن يكون حارساً أميناً للحقيقة، وهذا ما اعتقد إني افعله بفخر وشموخ واعتزاز وبدون أي مجاملة لأحد مستنداً إلى ارض صلبة وأدلة ثابتة لأشهر المؤرخين، واستند في ذلك لجملتك التي قلت فيها (لأن المؤرخ المعاصر هو من يملك الكلمة الفصل في الشأن التاريخي).
 
وأريد أن أضيف إلى جملة أوردتها حضرتك وهي: (لأن من شروط القومية الأرض التي يولد فيها الإنسان ونحن ولدنا في ارض آشور)، والإضافة هي: هناك شروط وعوامل عديدة للقومية وأن أهم عاملين في القومية هما اللغة والأرض، وعامل اللغة في القومية يسبق الأرض، وهو الوحيد بين كل العوامل التي يُستطاع به وحده اتخاذ اسم قومي، أي باسم لغة فقط تستطيع تشكيل قومية، واللغة التي يتكلم بها الآشوريين اسمها السريانية وليس الآشورية، واسمها السريانية في ملايين ملايين المخطوطات في العالم وكذلك المتاحف والجامعات بما فيها جامعة الأزهر الإسلامية بقسميها البنين والبنات ولدي بعض أسماء المدرسين والمدرسات، وكذلك جامعات السعودية والصومال وأفغانستان وباكستان، وغيرها!.
وشكراً

الأخوين العزيزين آشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين ( لأن نفس الأسئلة نفسها تقريباً)
الأخ العزيز آشور كوركيس المحترم

1: (اقتباس) تقول: عزيزي موفق، المسألة ليست حزورة بالصعوبة التي تتصورها.
(الجواب): عزيزي آشور صحيح أنها ليست حزورة، كما أنها ليست شليلة وضايع رأسها.

2: قبل أن أجيب على تعليقك، أرى انك مستعجل جداً، فردك هذا ليس له علاقة بمقالي أعلاه، لكنه سينطبق على مقالي الذي سيأتي بعد الجزء الثاني والذي سيكون عنوانه (كيف أطلق الانكليز اسم الآشوريين على النساطرة)، ومع ذلك سأجيبك لسببين، أولاً لكي اخفف عن نفسي مستقبلاً،  وثانياً لأنها أول مرة تكتب لي، وقد علمتُ أن حضرتك أحد المثقفين الآشوريين، علماً إني أشكرك جداً على الاستعجال لأني استفدت من تعليقك وصوَّرته ليكون لي مصدر مستقبلاً، حيث سأضيف على مقالي (كيف أطلق الانكليز) فقرة مهمة جداً من تعليقك وكالتالي: ويؤكد السيد آشور كوركيس في مقاله الموسوم (حتمية الهوية الآشورية قبل مجئ الإنكليز) إن الانكليز هم من أطلق اسم الآشوريين حديثاً على النساطرة حيث يقول السيد آشور: (إن الإنكليز الذين قدموا إلى المنطقة سَمّونا "آشوريين" بالاعتماد على التاريخ ولأننا ننسب نفسنا إلى الآشوريين قبل مجيئهم، وقد اهتمّوا بهذا "الاكتشاف" الجديد لأسباب سياسية ودعموا (شكلياً) استقلال القومية الآشورية عن الشعوب المحتلة، وكذلك لأسباب دينية كونهم كانوا يعتقدون بأن الآشوريين قد تم فناءهم كما جاء في المجلة السياسية اليهودية (التوراة).

النقطة الأخرى المهمة أخ آشور وأنت باحث تاريخي هي: إن تاريخ الشعوب الصحيح والمعوَّل عليه هو التاريخ الذي يُكتب من قبل الشعب نفسه أولاً ثم الاستشهاد من قبل الكتاب الآخرين للتأكيد على ما كتبه الشعب بنفسهِ، (وفي حالة عدم وجود تاريخ كُتب من الشعب نفسه، لا شك أن الاستشهاد بالآخرين أمر حتمي في هذه الحالة)، وهذا ما لا ينطبق على بحوثك، أكثر شعب في العالم كتب عن نفسه هو شعب الشرق الأوسط وبالذات مسيحي شعب العراق، فيكاد كل قرية لها تاريخ، تاريخ عينكاوا، القوش، باطانيا، بخديدا..الخ، بل وصل الحال بأحد الكهنة (دوخني،  ذبحني ذبح)، فكل يوم هو عندي يريد أن يفتش بالكتب عن اسم عشيرتهُ ليدرجها في كتاب جديد، لأن اسم عشيرة الكاهن لم تُذكر في الكتاب الذي صدر عن قريته من كاتب من عشيرة أخرى.

فأين كتب كنيستك، تاريخ مشيحا زخا، المجدل، الرؤساء توما المرجي، تاريخ برشنايا، تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، وأدب اللغة الآرامية ألبير أبونا، يوسف حبي تاريخ كنيسة كلدو وأثور تاريخ المجامع الشرقية تاريخ الرهاوي المجهول التاريخ السعردي، تاريخ كلدو واثور، مدرسة نصيبين، قصص الشهداء لأدي شير،  ذخيرة الأذهان في تواريخ المغاربة والمشارقة السريان لبطرس الكلداني، وغيرهم كثير ، (ناهيك عن السريان الغربيين كابن العبري، وميخائيل السرياني وغيره،)، مئات الكتب من الشعب نفسه تقول إن النساطرة هم سريان شرقيين (وأهل مكة أدرى بشعابها)، تتركها حضرتك وتذهب للاستشهاد بأجانب، وهل تعتقد أن استشهادك بالأسماء الأجنبية سوف يكسب بحوثك مصداقية باعتبار أنهم أجانب، للعلم فقط إن الأجانب معتمدين على الكتب السالفة أعلاه والموجودة في متاحفهم،  ومع ذلك حضرتك تدلل وسترى ماذا يقول الأجانب الذين استشهدت بهم عن النساطرة فردا فرداً وبأسماء معلومة وليس بكلمات جغرافية أو كلمات عامة ليس لها أي قرينة، وكما يقول الأخ أبو سنحاريب (فلا أنا ولا أنت ولا المقاطع المتساقطة في الكتب يتم الاعتماد عليها).

3: (اقتباس) يذكر المستشرق الإنكليزي ويغرام (المتــّـهم بـ"أشوَرَة النساطرة)، بأن يزجرد الأول الملك الفارسي (399-420م) كان قد اعترف بالآشوريين كـ"ملة" أي قومية (1) ثم تذكر في الهامش اسم الكتاب ورقم الصفحة (1) “Assyrians and their neighbors”, Rev. WA.Wigram, London, 1929, P:51
(الجواب): معلومتك خطأ: لا توجد هذ العبارة، وهذه هي الصفحة من الكتاب


وحتى إن وردت آشور فسترد كاسم جغرافي أسوةً بالباجرمي والكشكري والحديابي والمرجي، وغيرها، أو اسم الكنيسة الذي استعمله ويكرام، ولن ترد (كأمة قومية ( nation) هذه زيادة من عندك)، والمفروض تضع الهامش رقم (1) قبل كلمة (كأمة قومية) لأنها من عندك، وإن ويكرام هو أول من أقرن الاسم الآشوري بالكنيسة بناء على رغبة البطريرك بنيامين ايشاي (1903-1918م)، في كتابه (مقدمة في تاريخ الكنيسة الآشورية الساسانية)، علماً انه اقرن الاسم الآشوري بالساساني، ويبدو من صيغة اسم الكتاب أن ويكرام كان ذكياً جداً وحاول التوفيق بين رغبة البطريرك بنيامين وبين البحث التاريخي الأكاديمي الدقيق،أي أنه رَكَّزَ على الاسم الجغرافي الساساني الفارسي أكثر من الآشوري، لأنه يعلم أن هذه الكنيسة هي سريانية شرقية وقد سُمِّيت بالكنيسة الفارسية في كثير من العهود لأنها خضعت للهيمنة الفارسية، وان الاسم التاريخي لكنيسة آشور غير موجود تاريخياً أصلاً، ولكنه أطلقه للتمييز بينها وبين كنائس الشرق البيزنطية كالروسية والقسطنطينية واليونانية. وتفضل اخي:


ولذلك يعترف ويكرام بوضوح  قائلاً: إن كنيسة أورميا هي سريانية شرقية، لكن أعداؤها يسمونها الكنيسة النسطورية.


أمّا بالنسبة للغة الآشوريين أنها السريانية وليست الآشورية  فإنه لكثرة استعمال وتأكيد ويكرام على أن السريانية وليس الآشورية هي لغة الكنيسة ورسائل البطاركة وكُتَّاب آبائها..الخ، فقد احترتُ أي صفحة اختار لأنها وردت مئات المرات بأن لغة الآشوريين هي السريانية وليس الآشورية، ويذكرها ويكرام بشكل واضح Syriac language. وليس syrian لكي يضيف لها الإخوة الآشوريين حرفين في البداية as وتصبح آشورية.
وبرغم أن كلمة Syriac موجودة ومثبتة في كل قواميس العالم الأجنبية أنها السريانية وليس الآشوري، ولكن قد يضيف الإخوة الآشوريين إلى الكلمة حرفي   asفي البداية وحذف الحرف الأخير c لتصبح الآشورية (كل شي جائز)، فإن ويكرام يقول بوضوح  إن السريانية هي الآرامية ويستشهد من سفر 2 ملوك 18: 26 كيف طلب اليهود من ربشاقي قائد جيش سنحاريب التحدث بالآرامية
This "Syriac" seems to have been at first the common vernacular of the
kingdom of Aram (hence "Aramaic"), and then the language of diplomatic and commercial intercourse; it appears as such in the episode Of 2 Kings xviii, 26. Rabshakeh, )The Assyrians And Their Neighbours ( ويكرام ص13).

4: (اقتباس): وبعد أن طوّر الآشوريون اللغة الآكادية منذ عهد سنحاريب وأدخلوا إليها بعض الآرامية المتأثرة أصلاً بالآشورية كتابة ونحواً وصرفاً كما أكّد أستاذ اللغات القديمة في جامعة بغداد، الدكتور طه باقر.
(الجواب): معلومتك غير صحيحة، وتفسيرك لكلام الأستاذ باقر غير صحيح
ذكرتُ أكثر من مرة أن الآشورية القديمة بدأت بالاضمحلال منذ القرن الثامن قبل الميلاد أي منذ عهد سنحاريب وحلت محلها الآرامية، واستغرب كيف تستشهد بالأستاذ طه باقر، وهو القائل: إن صح القول عن الآشوريين فأنهم  ورثاء العصور من السوبريين (السوبارتيين) والبابليين، ثم يقول: وهكذا سقط ذلك المارد الآشوري بعد أن دوخ العالم القديم عدة قرون وانتهى الفصل الأخير من تلك الدراما التاريخية، وإن الآشوريين بعد سقوطهم وزوال دولتهم تفرقوا واختلطوا بالشعوب المجاورة فاستخدمهم الفرس في المهن،  (طه باقر مقدمة في تاريخ الحضارة ص 528-529). أمَّا عن وحشية الآشوريين فقال: الآشوريين تميزوا عن البابلين بارتكابهم الفظائع والمظالم، وعندما أراد أن يقارن وحشية الآشوريين بالرومان ولأن العلامة الكبير طه أكاديمي ومتميز وإنساني يعرف ماذا يقول فسبق قوله، (وأرجو أن لا يفهم مني إني أدافع عن الحرب والتدمير) عندما قارن الآشوريين بالرومان.

5: (اقتباس): ويذكر مجيء آرتافيرنيس رسول الملك الفارسي إلى آثينا قائلاً: "وصل إلى أثينا، وترجم الأثينيون رسالته من اللغة الآشورية (Assurioi) إلى اليونانية، وقرأوها" (3) ، هذا كان بعد سقوط نينوى وبابل.
(الجواب): هذا دليل إن اللغة الآشورية هي أكدية وليست آرامية، ولذلك عبارتك الأخيرة (إذن اللغة التي تكلمها ولا زال يتكلمها الآشوريون هي لغة "آشورية)، زائدة هذه من عندك وليس لها قيمة علمية.
 
أمَّا بشان استمرار اللغة من وقت اضمحلالها إلى موتها فقد ذكرتُ أن الآشورية القديمة عندما بدأت تضمحل أصبحت لغة عسكرية ولغة كهان المعابد، وقطعاً أي لغة عندما تموت تأخذ وقتاً طويلاً، وحتى الأسماء أيضاً عندما تسقط الدولة فلن يموت الاسم اللغة في اليوم الثاني، بل يستمر وقتاً إلى ينساه الناس وهذا أمر منطقي وطبيعي في التاريخ، فلا يزال إلى اليوم قسماً من العراقيين يسمون المنطقة الجنوبية بالمنتفق، وإلى ثمانينيات القرن الماضي يسمون الاتراك عصملي (عثماني)، بل الن التسمية بقيت مقترنة بالجنسيات الى ذاك الوقت، وينطبق ذلك على نشوء الأسماء أيضا، وكما رأينا أن غبطة البطريرك لويس ساكو يقول: إن الاسم الكلداني انتشر رويداً رويداً، أي اخذ حوالي 300 سنة، وهذا ينطبق على الاسم الآشوري الحديث الذي أطلقه الانكليز على النساطرة نهاية القرن التاسع عشر وبدأ بالانتشار رويداً رويداً إلى أن اقترن بالكنيسة سنة 1976م.

6: (اقتباس): وخلال مرحلة اعتناق الآشوريين للدين الجديد برزت عدّة شخصيات لمعت في الفكر والفلسفة ومنها "ططيانوس الحديابي(130م) الذي لقب نفسه بـ"لآشوري" وجَمَعَ الأناجيل الأربعة (متي، مرقس، لوقا، يوحنا) في كتاب واحد سمّاه "الدياطسرون
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
طيطانوس لقبه في الدياطسرون هو اليوناني، وهذه نسخة أصلية من كتاب الدياطسرون


علماً ان طيطانس كان فعلاً حديابي، ولغته السريانية، ولكنه كان يجيد اليونانية وكتب الدياطسرون وكتبه الأخرى باليونانية. أمَّا قصة تسميته بالآشوري في الدياطسرون يا أستاذ آشور فقد اطَّلعت عليها قبل سنوات، وهي مقدمة وردت في إحدى نسخ الدياطسرون بالعربي لكاتب مجهول (محتمل انه من مدينة الموصل، لا اعلم، المهم هو مجهول)، ولكنه كان منصفاً نوعاً ما، حيث كتب كلمة (آشوري) ووضعها بين قوسين، ثم علق عليه قائلاً: أي انه عاش بين النهرين قرب دجلة، يريد مدينة الموصل) وبعدة عدة سطور يسميه طيطانوس العراقي، ولكن في متن الكتاب الأصلي أيضاً هو طيطانوس اليوناني.

7:(اقتباس):وإنّ هذه المطابقات قد أثرت على تقاليد كنيسة المشرق التي أسسها الآشوريون بحيث لم تدخل المدلولات المادية (الصور والتماثيل) في طقوسها اليومية وممارساتها العبادية، بعكس الكنائس الأخرى التي كانت شعوبها تتعبّد للأصنام والتماثيل أو تستعمل المدلولات المادّية كوسيلة تواصل بينها وبين الآلهة قبل مجيء المسيح،بينما حتى الآن ليس هناك أيّ صنم تمّ اكتشافه في بلاد آشور
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
هذا أحدث كتاب عن كنيسة المشرق للمؤلف كريسنوف باومر (اسمه والحمد لله أجنبي، وللعلم فقط إن قداسة البطريرك دنخا هو من كتب تمهيد الكتاب، والكتاب يقول إن الآشوريين هم السريان الشرقيين الذين يتكلمون السريانية ويسمي المطران عبد ايشوع الصوباوي المطران السرياني الشرقي ص16)


الكتابة في الصورة تقول: فإن الاكتشاف مع ذلك يبرهن على ان كنيسة المشرق كانت تستخدم صور مجازية.
علماً أن الإيقونات بدأت متأخرة في الكنيسة وأدخلتها الكنائس البيزنطية، ظهرت مشكلة الايقونات في القرن السابع الميلادي وحسب السيد باومر فإن الخلفاء المسلمين منعوها بالقوة، ومن ناحية أخرى وزيادةً لمعلومات حضرتك فقط، إن الكنيسة السريانية عموماً (باستثناء الروم) والى العصر الحديث لم تكن تحبذ الصور، والى اليوم يتميز الصليب الأرثوذكسي بأنه خال من التمثال (مُسطَّح).

8: (اقتباس): وهكذا استدارت شوفينية آشور إلى ذكريات الماضي المجيد. حيث اهتدوا بطريقتين نافعتين في تطهير سمعتهم السيئة في الكتاب المقدّس، الطريقة الأولى كانت سردانا (أسرحدون– الكاتب)، ابن سنحاريب، الملك الثاني والثلاثون لآشور وخلف بيلوس وحاكم ثلث العالم، والذي استجاب ليونان وشرّع صوم نينوى الذي أنقذها من الخراب، وبما أن الصوم أنقذ الآشوريين من غضب الرب في الماضي، فقد أعاد تشريعه سبريشوع من كرخا دي بيت سلوخ (المكرّدة اليوم إلى "كركوك" - الكاتب) لإنقاذهم من الوباء بعد ألف سنة.
(الجواب): معلومتك ليست غير صحيحة فحسب بل مدمرة
 (أقدم ذكر لصوم نينوى هو في ميامر التوبة لمار افرام السرياني 370م، لكنه لم يكن صوماً مفروضاً، بل كان صوم آخر ستة أيام وعند الشدائد فقط ثم تقلص إلى ثلاثة أيام)
 وهناك روايتان عن وضع صوم نينوى في المسيحية
الأولى: في القرن السادس أصاب الناس في بلاد فارس والعراق وخاصة منطقة نينوى مرض وبيل يسمى (الشرعوط) وهذه لفظة سريانية معناها الطاعون أو الوباء. فخلت مدن وقرى كثيرة من الناس، ففرض رعاة الكنائس في المشرق على المؤمنين صوماً لمدة ثلاثة أيام ونادوا باعتكاف، وتوبة نصوح نسجاً على منوال أهل نينوى وسمي صوم نينوى لأن المؤمنين الذين صاموه أولاً كانوا يقطنون في أطراف نينوى.
الثانية: إن أسقف الحيرة السرياني الشرقي (النسطوري) يوحنا الأزرق، الذي المعاصر للجاثليق صليبا زخا (714–724م)، هو من وضع صوم نينوى في المسيحية عندما طلب أحد أمراء الحيرة أربعين بنتاً عذراء من المسيحيات لإلحاقهن بزوجاته، فاجتمعوا إليه في إحدى الكنائس وصلّوا معه لمدة ثلاثة أيام، فاستجاب الله لهم وتوفي الأمير.

9: أمَّا عن تطرقك لأديان آشور فلا اعرف ما هو علاقة هذا بموضوعنا ومن أنكر أن الآشوريين القدماء لم يكن لهم أديان، بل أن اسمهم هو نسبة للاه آشور، إنه مجرد محاولة لذكر الآشوريين فقط وكأننا لا نعلم أنهم مذكورون اللاف المرات.

10: (اقتباس): المعنى المجازي لكلمة ( آثورايا ) أُطلق خصيصاً على الفرس. كما نلاحظ بأن مار أبرم الكبير ( المتوفي سنة 373) والمعروف على نطاق واسع لدى كافة المؤلفين السريان، حيث يشير إلى فارس "كآشور القذرة  أُم الفساد".
الجواب) (شكراً لك لأنك اتفقت معي هنا فقد قلتُ إن اسم آشور كان غير واضح المعالم ومشوه في الكتاب المقدس، وأنه في سفر عز 6 :22 يدل اسم آشور على مملكة فارس وليس بلاد آشور (المحيط الجامع للكتاب المقدس ص. وهذا دليل على زوال مملكة آشور، فهل أن الآشوريين هم الفرس؟ ،كما اعترفت حضرتك أن آشور هي قذرة وأم الفساد.

11: (اقتباس): لقد كان الآشوريون يرتدون الخوذات البرونزية المصنوعة بطريقة بربرية - (عبارة Barbarios
(الجواب): اقتباسك خطأ ومجزَّأ لماذا لم تكمل النص؟
الصحيح هو: وكان الإغريق يُسمون هؤلاء القوم بالسوريين أما كلمة آشور فكانوا يعرفون بها بين الأقوام المتبربرة (تاريخ هيرودتس، ترجمة عبد الإله الملاح ص516)، وعلى الأقل كان اقتبس الأخ أبو سنحاريب أوضح من اقتباسك قليلاً، ولكنه لم يكمل أيضاً لكنه علَّق قائلاً: ومن سؤ الحظ أن القسم الخاص بالآشوريين لم يصلنا وربما ضاع ومن خلال قراءة كتابه الضخم، وربما حتى كلمة السوريين يقصد بها هيردتس الكورشيين نسبة إلى قورش أو كورش الفارسي (cyres)، حيث يقول الأستاذ المترجم الملاح: علماً أن كلمة البرابرة لفضة يستعملها الإغريق على غيرهم من الشعوب والمقصود هم الفرس (ص 700)، والمعروف أن هذا الجيش كان جيشاً فارسياً بقيادة فارسية، كما يقول اليونان عن الآشوريين السابقين: فنحن الذين ألحقنا الهزائم بالآشوريين واستبعدناهم وأخضعنا أقوماً منهم ولا ما زلوا يخضعون لنا (ص491).

12: (اقتباس): الرحالة اليهودي بنيامين من توديلا (Tudela) في القرن الثاني عشر، في روايته يطلق على نينوى أسم "آشور"
الجواب: ولماذا كل هذا العناء يا أستاذ أشور، موفق نيسكو أيضاً يقول أن اسم مدينة الموصل وكذلك نمرود يرد كاسم جغرافي في المصادر التاريخية، وخاصة الموصل من قبل سكان طور عبدين وماردين مثل ما تقول اربيلي أو دهوكي او بصراوي..الخ، وهناك العديد من المدن تأتي بعدة صيغ مثل اربيل، حدياب، دهوك، بانهودار، قرقوش، بغديدا أو الحمدانية، أو حتى داسن، بلد، اسكي كلك، الحيرة، الكوفة، دمشق، الشام، وهذا تأكيد لكلامي بان أثوري وأثور التي ترد في الكتب تعني موصلي وموصل وليس اسم قوم، وبهذا المعنى سُمِّي البطريرك السرياني الأرثوذكسي أغناطيوس بطرس الرابع الموصلي (1872–1894م) آثوري كما جاء في نقش سرياني على باب مذبح كنيسة مار إلياس في قرية باقسيان في طور عبدين يعود لسنة 1893م، (ܒܝܘ̈ܡܝ ܐܒܐ ܕܝܠܢ ܪܘܚܢܝܐ ܦܛܪܝܪܟܐ ܦܛܪܘܣ ܡܘܨܠܝܐ ܐܘܟܝܬ ܐܬܘܪܝܐ)، أي أن الكنيسة رُممت " أيام أبينا الروحي البطريرك بطرس الآثوري" أي الموصلي، علماً أن اسم مدينة الموصل اسم سومري أصلاً.

13: (اقتباس): ملك آثور سنحاريب الثاني وهو والد القديسَين بهنام وساره
(الجواب): معلومتك غير صحيحة
سألني أحد الإخوة قبلك بخصوص سنحاريب وأرسل لي فديو للأب فرنسيس رئيس دير مار بهنام الشهيد، وقلتُ له إن سنحاريب لم يكن ملك آشوري وإنما كان عامل الفرس على مدينة النمرود التي يرد اسمها الجغرافي بآثور أحياناً أسوة بمدينة نينوى، وفضَّلت أن أجيبه من كتاب الأب فرنسيس جحولا نفسه حيث يقول حرفياً: إن المملكة الفارسية ضلت قرون طوال مقسمة إلى عدة "إمارات" أو "ممالك صغيرة"، مستقلة الواحدة عن الأخرى، ولكل منها عامل أو " ملك" يعينه الملك الأعظم، يتمتع ببعض الاستقلال الداخلي، ويخضع للملك الفارسي" ملك الملوك"، فيكون سنحاريب الوارد ذكره في تاريخ الرهاوي ورسالة يوليانوس المعاصر له في ترجمة مار بهنام ومار متى الشيخ، هو أحد هؤلاء الولاة أو الملوك، إذ أن العمال العظام على الولايات الكبرى كان يدعون "ملوكاً" وإن كانوا خاضعين لملوك فارس. (سيرة حياة الأميرين البطلين الشقيقين بهنام وسارة، طبعة الموصل 10 كانون 1 سنة 2005م، ص15).
وللعلم فقط إن مار بهنام تعمَّد على يد القديس مار متى الناسك، وان دير مار بهنام كان تابعاً للكنيسة لأبرشية دير مار متى السريانية الأرثوذكسية إلى سنة 1839م، عندما انفصل السريان الكاثوليك فأخذوه بمساعدة ولاة الموصل.
ومن ناحية أخرى يا أخ آشور إذا كل كلمة ملك تعني ملك آشوري، فإن الآشوريين الحاليين لديهم أكثر ملوك على الأرض، فكل رئيس عشيرة هو ملك، (ملك ياقو، ملك خوشابا، ملك إسماعيل،..الخ).

14: وأخيرا (1) لحضرة الأخوين العزيزين أشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين، حيث استشهدتما بروبنس دوفال

صدقاني يا أخوي العزيزين آشور وسامي هاويل المحترمين، إن المرء ليقف حائراً أمام استشهادكما بكلمة آشور ككلمة عامة أو جغرافية، وإن دوفال يا أخوي العزيزين يعتبر جميع النساطرة وجميع آباء الكنيسة الشرقية هم سريان شرقيين على الإطلاق فرداً فرداً، اسماً اسماً، لقباً لقباً، فيا للعجب!
وتفضلا لنرى بعض ما يقوله دوفال في كتاب تاريخ الأدب السرياني، لنرى هل أن الآشوريين هم سريان شرقيين أم لا؟



ويقول بوضوح ان الجميع سريان ويسمي بلاد اشور كردستان


وانظرا كيف يبدأ يعددهم فرداً فرداً اسماً اسماً لقباُ لقباً


وينطبق ذلك على وليم رايت في كتابه الوجيز في تاريخ الأدب السرياني وتفضلا يا أخوي العزيزين آشور وسامي هاويل


15: وأخيرا (2)، إن كل ما يحصل عند كُتاب التاريخ من الإخوة الآشوريين الحاليين، هو تغير كلمة سرياني شرقي أو نسطوري او تياري من كتب التاريخ إلى آشوري، هذا ما يحصل بالضبط وليس غيره ، وهذا مثال بسيط للسيد هرمز أبونا من كتابه المرفق، كيف أنه عندما ينقل عن الأخريين قولهم النساطرة أو التياريين، ثم عندما ينتهي النص ويبدأ يُعقب ويشرح فهو يستعمل الآشوريين، علماً إني اخترتُ نصاً فيه (وطن النساطرة) ، وترد هذه الكلمة أكثر من مرة فيه كتابه،  فأين هم الآشوريون في النص الأصلي، على الأقل على الأقل في اقل حيادية ممكنة المفروض يستعمل كلمة النساطرة ويضع (الآشوريين) بين قوسن.


وشكراً

الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين والأخويين أشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين
من يريد أن يثبت أن الآشوريين الحاليين موجودين قبل نهاية القرن التاسع عشر، عليه جلب مصادر تتحدث عن أخبار ونشاط الآشوريين كقوم موجودين على الأرض بصورة واضحة أسوةً بتاريخ الآشوريين القدماء التي وردت مفصَّلة في كتب التاريخ القديمة وكذلك العهد القديم، ولو بشي أقل باعتبار أن ليس لديهم دولة قوية كالسابق، ولكن يجب ذكر أخبارهم ونشاطهم بقرائن مثل حرب أو بناء صرح معين مثل كنيسة مع ذكر أبرشية للآشوريين ومن هم أساقفتها، أو أن الآشوريين حدثت لهم مشكلة مع السلطة الفلانية، أو قام الزعيم الآشوري الفلاني بمقابلة السلطان وتحدث عن مطالب الآشوريين، أو نهب قرى آشورية، أو حلّ وباء حل بالقرى الآشورية الفلانية مع التفاصيل، وكذلك أسماء معلومة لزعماء القوم ومؤلفين ولاهوتيين آشوريين وقواميس لغة آشورية..الخ .وليس البحث عن كلمة آشوري فقط في المقاطع المتساقطة في الكتب والتي لا يُعتمد عليها كما يقول الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم.

الأخ العزيز عصام المالح المحترم
إن سؤالك شقيين الأول تاريخي
وإن ما قلته من أن الشعوب تتحارب وتتعانق، تهاجر وتستقبل..الخ، فتموت أسماء وتولد أسماء، هو صحيح، ويوجد فصل عند ول ديوارنيت في قصة الحضارة عنوانه، كيف تسقط الأمم،  ومن جانب آخر لا يوجد عنصر نقي في العالم على الإطلاق، فقد قامت بعثة علمية أمريكية مختصة بالسلالات البشرية، في العراق، فحص عشيرة ادَّعت أنها من أصفى القبائل نسباً وعرقاً، فوجدت أن كلامها غير صحيح وأن دمائها مختلطة بدماء غريبة كثيرة، (جواد علي، المفصّل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج1 ص232.)، هذا على مستوى عشيرة أو قبيلة، فماذا عن دولة بأكملها؟.
أمَّا السياسي فأنا لستُ سياسياً ولكن أقول باقتضاب من باب تاريخي، إن مقارنتك قسوة الآشوريين مع الأمريكان صحيحة، والسؤال: من قال بأن التاريخ لا يسجل على أمريكا وغيرها بأنها قاسية ودموية؟،ألاَّ توصف أمريكا الآن بثقافة الكابوي،من قِبل الكثيرين، التاريخ والإنسانية يا أستاذ عصام لن ترحم خاطئ. ولا يجوز تبرير خطأ في التاريخ بخطأ آخر مثله بل نبذ الاثنين معاً.
وشكراً

الأخ العزيز ليون برخو المحترم
أجبتك على المسألة العلمية، ولكن تعليقك على أن الكتاب المقدس ليس مصدراً تاريخيا وفيه أخطاء تاريخية.
(الجواب): بالرغم من وجود مادة تاريخية في الكتاب المقدس  لدرجة إن قال أحد المنقبين: إني امسك المعول بيد والكتاب المقدس باليد الأخرى عندما أُنقِّب، إلاًَ أنه ليس مصدراً تاريخياً صرفاً خاصة بعد التطور العلمي والتاريخي، بل كتاباً إيمانياً، وفيه أخطاء تاريخية، لأن هم الكاتب لم يكن كتابة تاريخ مفصَّل، وقد شخصتُ قسماً من الأخطاء، ولكن هناك أمور تاريخية وردت في الكتاب المقدس فقط وهي حقيقة لدى العلماء والمؤرخين ما لم يظهر ما يناقضها، فمثلاً سام وأبنائه، أو إن إبراهيم هو أبو اسحق..الخ، هل هناك مصدر تاريخي أو أثري مكتوب في العالم كله يقول إن إبراهيم  ليس أبو اسحق؟، الجواب كلا، لذلك المعلومات الغير موجود ما يناقضها، تعتبر حقيقة لدى العلماء، وخاصة بعد إبراهيم، حيث تكاد تكون المعلومات منطقية مع الآثار المكتشفة، وإذا ظهر ما يخالفها، حينئذٍ يناقش ويحلل الأمر، وإذا ثبت أن التاريخ والآثار صحيحة، يؤخذ بهما ويترك ما جاء في الكتاب المقدس.
وشكراً

الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين
الأخوين العزيزين آشور كوركيس وسامي هاويل المحترمين
1: بكل صراحة إن هذه الطريقة بالتعليق أرهقتني كثيراً هذه الايام،  وهذه آخر مرة أجيب بهذه الطريقة على التعليقات والردود، فليس من المعقول أن اكتب مقال من أربع صفحات وتأتيني تعليقات بعضها مقالات أطول من مقالي وليس لها علاقة مباشرة بمقالي، فالأخ الذي يريد أن يعلق تعليقاً طويل المفروض أن ينشر تعليقه كمقال وسيقرئه الجميع، وطبعاً أنا ليس لدي حق الاعتراض على من يُعلق طويلاً، بالعكس له كل الاحترام، ولكني لن أجيب، سأجيب على اقتباس من مقالي فقط.
2: أنا لكي أجيب على كل التعليقات بهذه الطريقة احتاج إلى أشهر، لأني ارجع في كل فقرة إلى المصدر.
3: إن من يكون لديه أسئلة واعتراضات موجَّهة لي المفروض أن يقتبس فقرة من مقالي ويضعها أمامه كما افعل أنا ثم يسال عنها، أمَّا سحب الموضوع إلى مواضيع عامة، فهذا الأمر بصراحة يُرهقني جداً ولا اعتقد أي أخ قارئ لم يلاحظ مدى الجهد الذي أفعله لكي ارضي القارئ المحترم، فأنا لدي التزاماتي الشخصية والثقافية..الخ، وليس لدي وقت للإجابة على كل ما يدور في خلد الإخوة من أسئلة.
4: هناك فرق بين من يسأل ومن يناقش، من يسال يقتبس الفقرة  ويضعها أمامه ثم يسألني، وسيُجاب (وأنا المنون)، أمّا من يريد أن يناقش عليه أن يُشير إلى الفقرة المقتبسة ويقول هنا خطأ والصحيح كذا كذا استناداً إلى المصدر الفلاني صفحة كذا، وعليه أن يمتلك مصادر مثلي يُرفقها عند الحاجة وليس الاعتماد على الانترنيت،  من يريد أن يدافع عن اسم قوميته وكنيسته وأفكاره بصورة أكادمية عليه أن يملك مصادر أصلية مثلي، أنا أتعامل مع من يناقشني بصورة أكادمية بالمثل.

الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين
اشكر تعليقاتكم جميعاً واحترم آراء الجميع.
وشكراً

106
من بعد اذن الأخ العزيز صباح قيا المحترم
الأخ العزيز ليون برخو المحترم
لقد رَحبت بكتابي السريان وفيه البحث اعلاه باختصار أكثر من جامعة لمنحي شهادة الدكتوراه في تاريخ اقوام الكتاب المقدس والمسيحية الشرقية، ولكن حضرتك تعلم احسن من غيرك الضروف الصعبة لنيلها، في تلك الدول، من حيث اللغة ومعادلة الشهادة واخذ كورس منفصل لمدة 18 شهر في تكملة المواد التاريخية بالهندسية وكذلك الوقت والامور المادية ناهيك عن عمري المتقدم نوعا ما، ومع هذا املي قوي بالله وبك، وبما ان حضرتك تعمل في الجامعة اطلب منك مساعدتي بان يتبناني مرشد (برفسور)، على ان اقدم اطروحتي بالعربية وساكون لك شاكراً طيلة عمري، علماً ان شهادتي اولية عالية (ماجستير اوربا) ولدي كورس اولي بنجاح في الدكتواره سنة 1995م، ولكني لم اكمل لاسباب كثيرة. ولدي طموح شخصي لاخذ الدكتواره ليس بسبب المقال اعلاه طبعاً، لأنه وكما تعلم حضرتك حتى لو اخذت عشر شهادات دكتواره وجائزة اليونسكو ونوبل بمقالي هذا فلا اعتقد أن من يرفضه الآن سيوافق عليه بعد ان أبرز تلك الشهادات.
وشكراً

الإخوة الأعزاء القُرَّاء الكرام
ساجيب على التعليقات يوم الاثنين مساءً إن شاء الله لانشغالي غداً بمحاضرة عن إحدى مقالتي السابقة، وكذلك بتسجيل حلقة تلفزيونية عن المطران الرحل بهنام ججاوي، علماً اني أجَّلت موضوع كتابة سيرة المطران الراحل ججاوي من فمه الى يوم الاربعين،لاني اريد أن أجيب على التعليقات، واشعر باني مقصِّر بحقه، وكان يستحق أن اكتب عنه الآن لأنه له فضل عليَّ أكثر من مرة بالاجابة على بعض اسئلتي.
وشكراً


107
الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين

ذكرتُ في المقال إني سأرد بعد عدة أيام وعند اكتمال التعليقات، واليوم أنا لدي فراغ وأحب أن اُعلِّق على أمر واحد للتاكيد، تحسباً من عتاب بعض الإخوة القُرَّاء مستقبلاً بعدم ردي عليهم، والأمر هو:

ذكرتُ إني لن أرد في حالة شخصنه الأمور، ولكن ما يَحزُّ في نفسي هو أن هناك تعليقات أكادمية وردود جميلة أعجبتني بل أفادتني من قبل بعض الإخوة، وأتمنى وتستحق هذه التعليقات فعلاً أن أرد عليها ونناقشها معاً من أجل إغناء المعلومات التاريخية والثقافة العامة، ولكن للأسف هذه التعليقات الجميلة والاكادمية التي أتمنى الرد عليه، تُذيل أخيراً بعبارات تشخصن الأمور أو شعارات.

وسلفاً أقول أنا احترم الجميع بانتمائهم، ولكني لن أرد على أي تعليق يحمل صفة أنا أو نحن عندما يتحدث عن القوميات أو الأديان أو المذاهب، بمعنى أنا كأشوري أو كلداني أو سرياني..الخ، أو بصيخة نحن، المقال تاريخي عام للمسيحي والمسلم والايزدي للآشوري والكلداني والسرياني، لذلك أرجو استعمال صيغة الآشوريين، الكلدان، السريان..الخ، وليس أنا أو نحن، أو استعمال الشعارات أو بعض العبارت التهكمية أو المبطنة، أنا لا أرد على أي اخ لأنه آشوري أو كلداني أو حتى مسيحي، بل أرد لأنه يناقشني بفقرات وردت في مقالي أو أمور تاريخية عامة، واطمئن الإخوة المعلقين الذين يريدون أن يُعلموني بقوميتهم أو طائفتهم، إني ومن خلال تجربتي ومعلوماتي استطيع أن احدد 95 بالمئة طائفة وقومية الأخ صاحب التعليق من خلال قراءة التعليق، أو جملة واحدة فقط أحياناً، أو من صيغة الاسم أو الشعار المرفق مع الاسم.

وشكراً

108
الاخ العزيز Kaiser Shahbaz المحترم
شكرك لتعليقك
انا ايضاً من اشد الرافضين للمثالية واتفق معك مئة بالمئة انا اريد الواقع وليس غيره، ووفق التاريخ، والتاريخ فقط

لا يوجد كتاب واحد م من بين آلاف الكتب لا تذكر ان الاشوريين دومويين وقساة قلب؟، وانهم من علموا الناس ثقافة الدم، هذا هو التاريخ

انت تقول لا اريد المثالية ثم تعود وتقول من الواجب المقدس احترام التسميات..الخ

المقدس عند كاتب التاريخ والواقعي والبعيد عن المثالية هو الحقيقة وليس شئ اخر، وانا احترم جميع الاراء حتى ولو لم تكن صحيحة، ولكن اقدس الصحيح منها فقط.  (ويبقى الصحيح مقدس مل لم يظهر ما يدحضهُ) واذا ظهر مستقبلاً  حقيقة اخرى تدحض المقدس الاول، عند ذاك تسقط القداسة عن الاول ويقدس الثاني لانه حقيقة.  
ارجو ان لا تشخصن القضية وتقول اجدادي، انا اكتب التاريخ وليس لي علاقة بالقضايا الشخصية، انا اكتب بشكل مستقل يقراه المسلم والمسيحي واليهودي، ولم استعمل اطلاقا في كل مقالاتي كلمة واحدة تدلل على اصلي او ديني او طائفتي او قوميتي، الكلام عام
الاشوريين، السريان، الكلدان، ..الخ.
انا احترم رايك، واعلم ان كثير من الاخوة الشرقيين يعتزون بالماضي، ولكن ارجو قراءة مقالي طبيعة عقلية المسيحي الشرقي، حيث ترد على الكثير من التساولات
وشكرا

109
الأخ العزيز Kaiser Shahbazالمحترم
شكرا على تعليقك الجميل وسلوبك الحضاري وبارك الله فيك
اخي العزيز

س 1 و2 راجع مقالتي نعم وردت كلمة سريان في موقع عينكاوا وترد على اسئلة حضرتك، وهناك مقالة مهمة اخرى هي لغة السريان الشرقيين

3: هناك حقائق ثابتة في التاريخ، وهناك اراء واستنتاجات، الحقائق متفق عليه، أما الاراء والاستنتاجات والاشتقاقت، احللها وأقارنها مع الكثير من المصادر، وليس بالضرورة كل ما قيل صحيح، هناك أساطير كثيرة وخرافات تخللت التاريخ، وتسبب لي مشكلة احياناً مع الموسسات الكنسية والثقافية (وياما وياما قيل لي ارجوك اترك الموضوع مستور)، كاتب التاريخ النزيه يفرض نفسه على الجميع لا يجامل احد ولا تاخذه العاطفة او دينه او طائفته، واستطيع ان اميز بسهولة الكاتب النزيه من خلال خبرتي وتراكم  المعلومات، وحتى الكاتب الغير نزيه قد يكون لديه بعض الحقائق اخذ بها، وعندما انقل معلومة مهمة اتاكد منها من اكثر من مصدر ولا اخذ بها الا ان احللها وفق المعلومات، وفي حالة اختلاف الروايات رجل التاريخ من خلال معلوماته الكثيرة يستطيع ان يختار المنطق ويستعمل كلمات معينة للدلالة على نزاهته اي احيانا لا يؤكد يقول ويرجح واغلب الضن وعموما..الخ، وهناك كتب لكيفية دراسة وكتابة التاريخ قراتها، القرائن أيضاً مهمة في التاريخ، وهناك ملاحظة مهمة جدا وهي: لا يجب اطلاقاً النظر الى هوية وديانة وطائفة الكاتب، بل الى المادة والمادة فقط، من خلال تجربتي وخبرتي، غالباً تعليق واحد ياتيني من شخص استطيع ان احلل اذا كان نزيهاً ام لا (واحياناً كلمة واحدة فقط يقولوها او ينطقها امامي، استطيع ان اعرف ما يقصد وما هي اتجاهاته الفكرية وان كان نزيها ام لا)، ولكن ان اتكلم عموماً وغالباً ولا يعني اني اعلم بكل شي، ولكن اعطيك مثال انت عندما يكون عندك صديق حميم 25 سنة احيانا انت تفهمه من خلال كلمة واحدة او تصرف بسيط منه، هذا ما يحصل مع كاتب التاريخ الذي يقرأ كثيراً  وصدقني احياناً نتيجة قراتي الواسعة عن موضوع معين وتدخلي في كل التفاصيل، اشعر وكاني اعيش مع ذلك الحادث قبل الف سنة مثلاً، انسى اني اعيش الان.

4: اعجبني جدا اسلوبك في الكتابة واشكرك ويبدو لي انك مثقف فعلا بدون مجاملة، ولكن النقطة الرابعة لا اوفقك فيها ولا حتى عُشر في المئة، إطلاقاً، انا هادي جدا صدقني ولكن من ارى واقرا اي تبرير لجريمة في التاريخ ارفضه ولا اقبل اي تبرير مهما كان، الدولة الاشورية كانت من اكثر ثقافات العالم دم، نقطة راس السطر.
 لا يهمني لماذا، ولو سالتني عن غيرها ايضا لاجبتك، اغلب الحضارات القديمة كانت ثقافتها دم، ولذلك لا يجب الاعتزاز والافتخار بهذه الدول التي كانت ضد الانسانية، نعن نفتخر بانهم خلفوا للعالم حضارة واثار وتاريخ وأفادوا البشرية صحيح، ولكن هذا شئ والافتخار بدمويتهم شئ آخر.

5: نعم في نقطتك الخامسة في البداية اصبت كبد الحقيقة، وانا لا ادافع عن الاسم السرياني ولا تتصور ان كلامي هو دفاع عنهم، انا اكتب وارى التاريخ كله امامي، نعم ان الاسم السرياني ليس فيه اي سلبية ولم ينتقده احد في التاريخ إطلاقاً، اسم جميل حينما يذكر تذكر الترجمة والطب والعلوم، ليس فيه صبغة دموية لا فلكية، (اينما حل السريان حل العلم واين ما غاب السريان حل الجهل) انه اسم مقدس لانه اسم ديني وليس قومي، اما قولك ان كان الله قد محى الاشوريين وغيرهم، الجواب قطعاً كلا، وارجوك تراجع تعليقي على الأستاذ عصام المالح بهذا الخصوص. اما قولك نمحي الاثار، قطعا كلا يجب على الانسان الاعتزاز باثار بلده التي خلفه له اجداده، ولكن ليس بالضرورة ان يتخلق باخلاق اجداد خاصة اذا كان هناك اخطاء قاتلة.

ختاماً اشكر كلماتك الجميلة في النهاية والتي تسعدني مثل هذه التعليقات وتغصبني الاجابة عليها حتى ولو كنت تعبان او ليس لدي وقت، بارك الله فيك على هذه الاخلاق العالية واتنمنى من الله ان يوفقك في حياتك.
وشكرا

الاخ العزيز ايشو شليمون المحترم
بداية تعازي الحرة لك بفقدانك احد اقربائك، رحمه الله واسكنه فسيح جنانه بصحبة الابرار والصالحين.
استاذ شليمون
مع اننا قد اتفقنا على الاجابة على اسئلتي الثمانية، ولكن ساجيبك لانك اخ عزيز وطيب. علماً اني قد اضفت اليها اثنان اخران.
المهم ساجيبك قليلاً
تقول ان سرياني = اشوري     ماشي، (برغم اني اختلف معك) ولكن كما قلت ماشي، ولكن ارجوك ان تكون منطقي معي

هناك احتمالان لا ثالث لهما

الاحتمال الاول
إذا كان سرياني يساوي اشوري (كما تقول انت فقط)، فاين المشكلة، قُل انا سرياني، وعندما يسالك احد وما معنى سرياني ومن اين اتت كلمة سرياني، اجيبه من اشور
اسم حضرتك ايشو شليمون في الجواز والهوية، وليس عيسى سليمان، ولن تستطيع ان تقوم باي معاملة بدون ان تكتب وتقول ايشو شليمون، ولكن ان سالك احد ما معنى ايشو شليمون أجبه عيسى سليمان، اليس هذا منطق.

   الاحتمال الثاني
اذا كان قصدك ان سرياني يساوي اشوري ويجب الرجوع الى الاشوري فعليك ان تجيبني من اين اتى اسم اشور، لماذا تريد ان تنهي التاريخ وفق الكلمة التي تناسبك فقط، اريد ان تقول لي
اشور= ماذا (من اين اتت كلمة اشور)
 
انا عملت مقال من خمس صفحات عن اسم السريان، وانت تعرف كيف هو من الناحية العلمية والاكادمية، لماذا لا تعمل انت مقال مثلي من اين اتت كلمة اشور
ولنفرض انك عملت واجبت ان اشور من (س)، ومن قال لك ساقبل، ساطالبك من اين اتت (س) وان قلت من (ص) فلن اقبل ايضاً وساطالبك من اين اتت (ص)، وهكذا، اليس هذا منطق
أما إذا بالعاطفة يا استاذ شليمون! فباستطاعتك ان تجعل كل الدنيا من اشور ولا يهمك!. وانا احترم رايك بس لا اوفق عليه.

الاشتقاقات يا استاذ شليمون في التاريخ تسمى علم ان علمته لا ينفعك وان جهلته لا يضرك. المهم البطاقة الشخصية والبطاقة الشخصية للنساطرة او الاشوريين في كل كتب التاريخ هي سريان، وقد اجبت اكثر من مرة لا احتاج الى التاريخ اصلاً، هناك قاعدة عامة لا يختلف عليها اثنا وهي (الاعتراف بالفم سيد الادلة)، وجميع النساطرة أو الاشوريين من طقل الى شيخ ومنذ سنة 34م والى اليوم يصحيون باعلى صوتهم انا سورايا، انتهى الموضوع. لا احتاج الى اي مستمسك ولا الى اي كتاب، اجلب لك طفل وامرة وشيخ بسطاء ليس لهم عمل بالسياسة واسئلهم ما انتم يجيبوا بفخر  انا سورايا، وكما يقول المثل (من فمك ادينك) انتهى الموضوع
وشكرا


111
الاخ العزيز lucian المحترم
 كيف يتحدث الشخص عن الماضي اليس بصيغة كان، ومع ذلك ولا يهمك اخي العزيز انت احسن من غيرك ما اتعبني باستطاعتك حذف كلمة كان، (ان ما فعلوه خطأ).
وشكراً

112
 الاخ العزيز Noel Bashir المحترم
شكرا جزيلاً  لهذه المعلومات وكلامك صحيخ عن جون جوزيف J.Joseph وهو نسطوري واسم كتابه النساطرة ومجاورهم للمسلمين Nestorians and Their Muslim Neighbors (1961 وموجود عندي بالانكليزي وساستشهد ببعض منه مستقبلاً.
اشكرك على معلومات جديدة استفدت انا منها حول لقائه مع البطريرك دنخا حيث لم يكن لي علم بها.
وشكراً

الاخ العزيز bet nahrenaya المحترم
اذن انت تتفق معي على ان الشعوب نبذة التسميات التي تدل على الدكتاتورية والوحشية والعنف والدم التي علقت بحضارتها واتخذت اسماء اخرى، واشكرك واين المشكلة، لا يتسموا اشوريين وخلصت القضية، بل ما حصل هو عكس المطلوب تماما النساطرة كانوا سريان واستردوا الاسم الدموي
يا اخي العزيز من قال لك ان المفروض ان تفرط بتاريخك، لم يبق متحف مشهور في العالم لم ازره واتصور مع اثار بين النهرين، كل انسان المفروض يعتز بحضارات بلده العمرانية والثقافية كلها بما فيها العباسية وليس واحدة فقط  (الم يشارك السريان في بناء الحضارة العباسية كمترجمين واطباء وادباء..الخ)، فالاعتزاز بما انجزه الاولون من عمران وادب وقوانين شي جميل، ولكن هذا شئ واتخاذ اسم حضارة يدل اسمها على الدم ومن قبل كنيسة مسيحية بالذات واحداث بلبلة وانقسام شئ آخر.
وشكراً

الاخ العزيزlucian  المحترم
عفوا اخي العزيز مقارنتك غير صحيحة، هناك قوانين كنسية تحكم الكنيسة منذ القرون الاولى، وهناك انتخابات من القرون الاولى، وهناك تدرج في الدرجات كهنوتية ثلاثة ملتزمة بها الكنيسة منذ البداية، الشماسية، الكهنوتية، الاسقفية، نعم قد يحدث حالة أو حالتين استثنائية في كل التاريخ الضروف معينة ممكن وليس سبعة قرون، وحتى لو حدث ذلك يجب الاعتراف صراحة انه خطأ وعدم تبرير الخطأ، ثم يا اخ  لوسيان عن اي زمان تتكلم، ما حدث هو سنة 1920م و 1903م وقبلها، ثم من قال لك بان عمر الاسقف يجب ان يكون 18 سنة لايوجد هكذا شي السيد المسيح بشر وعمره ثلاثين سنة، ثم نحن نتكلم عن بطريرك وليس اسقف، يجب ان يكون للبطريرك خبرة ككاهن وكاسقف اولا ولعدة سنوات على الاقل مثلاً 5 سنوات كاسقف رعية،
وشكراً

113
الاخ العزيز Issam Almaleh المحترم
بداية تحية لك، واشكرك على هذا ا التعليق الاكاديمي والاسلوب الجميل، وليس مدحاً لك ولكني صدقني انا فتحت الكومبيوتر وكنت اود الكتابة للاخوة القُرّاء الاعزاء بالابتعاد عن الشخصنة، ولذلك من خلال تعليقك اطلب من الاخوة الاعزاء الابتعاد عن الشخصنة، لاني بصراحة لن ارد على اي تعليق فيه شخصنة للامور او  تعليق فيه كلمات مبطنة..الخ
الاخ عصام المحترم

1: تقول: لماذا لم تشمل في مفهومك للكنيسة على الكنيسة السريانية؟ اليست تسمى بالكنيسة السريانية؟ وحضرتك اكدت في اكثر من مكان في مقالك بان السريانية الارامية هي قومية وان الكلدان والاشوريين هم  السريان الشرقيين.
الجواب: لم اوكد بل لم اذكر في مقال في حياتي على الاطلاق ان السريانية هي قومية (بامكانك مراجعة مقالي نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس)، السريانية هي اسم علم وهوية دينية سرياني (سورايا) يعني مسيحي، وليس كل مسيحي مسيحيوا كنيسة انطاكية السريانية (السريان، الموارنة، السريان الملكيين (الروم)، والسريان الشرقيين (الكلدان والاشوريين الحاليين) فقط، ما عداهم ليسوا سريان بل مسيحيين فالمسيحي الفرنسي هو مشيحايا وليس سورايا.

2: تقول: ماذا حصل للاشوريين القدماء؟ هل تبخروا ام دفنوا احياء ام انقرضوا؟ ماذا حصل لهم؟.
الجواب اسماء دول وامم سادت ثم بادت شانهم شأن السومريين والاكديين والاموريين وغيرهم اندمج الشعب وانصهر مع الدول اللاحقة (الشعوب تتحارب وتتعانق، تتحد ونتقسم، تتفق وتفترق، تهاجر وتستقبل، تتزواج وتتصاهر، فتموت اسماء امم ودول وتولد اسماء جديدة)، هذا هو التاريخ، القوي يفرض اسمه على الشعب الضعيف وعندما ياتي اقوى منه يمحو الاسم ويحل اسمه محله وهكذا، وأغلب دول العالم والشعوب تغبرت مرات عديدة،

3: لم افهم بالضبط راي حضرتك حول الاحتمالات ولكن استشفيت انك تقصد إذا كان النساطرة (الاشوريين) هم الاسباط العشرة التائهة من اليهود، وغداً سانشر مقال بجزين الاول هو غدا، وهذا البحث هو الاول منذ مئتي سنة وهو خاص بي.

4: تقول: هل من المنطق ان الوافدين  يتواصلون الى يومنا هذا بينما السكان الاصليين والذين كانوا بالملايين لم يبقى منهم احد؟
ان تعريف  السكان الاصليين في التاريخ لا تنطبق على بلدان الشرق الاوسط القديمة مثل العراق وسوريا وغيرها، بنفس طريقة استراليا او امريكا، في الشرق الاوسط هناك أقوام ودول كثيرة قامت وجميع سكان المنطقة اصليين وليس الاصليين، هناك سكان قدماء وهناك اقدم منهم، هذه البلدان في كل يوم تخرج آثار دولة قديمة، فمن هو الاصلي؟، ثم هل معقول ان سكان يعيشون في بلد آلاف السنيين ثم تقول لي انهم غير اصليين، إذا كان المنطق هكذا فلا يوجد ساكن اصلي في كل الكرة الارضية باستثناء آدم وحواء. هل معقول ان ياتي الانسان الى اوربا لمدة 5 سنوات ويصبح مواطن شانه شان الاخريين وقوم كامل يسكن في بقعة الاف السنين لا يكون اصلي، ام علماء الاجتماع عموماُ يعطون مدة اقصاها 70 سنة عندها يعتبر الساكن هو اصلي.

5: تقول: فعندما تقول ان الانكليز قد اطلقوا هذه التسمية "الاشوريين" على السريان الشرقيين فقبلوا بها البسطاء من الناس. هل يمكن ان نعتبر هذا الجواب الكلام علمي ومنطقي؟
الجواب ان كلمة منطقي ترجح  أيَّاً من الاحتمالات منطقي، امَّا مسالة قيام الانكليز بتسمية النساطرة بالاشوريين فهي حقيقة مئة بالمئة لا يختلف اثنان من كُتاب التاريخ (باستثناء النساطرة الذين تسموا بالاشوريين). والمقالة الثالثة لي ستؤكد ذلك وستقرأها حضرتك.
فالاشوريين اسمهم في جميع كتب التاريخ على الاطلاق هو السريان الشرقيين أو النساطرة، والاسم الاخير اشهر، وكل ما تقراه عن الاشوريين منذ سنة 34م والى القرن التاسع عشر، هو قيام الكُناب السريان الشرقيين (النساطرة/الاشوريين) بعملية بسيطة جدا هو تغير كلمة سرياني شرقي او نسطوري أو مشرقي الى اشوري.

6: ان جميع الامم قامت بارتكاب جرائم، ولكن الفرق هو ان شعوبها لا تفتخر بذلك بل تشعر بالاشمزاز، فمع اعتزاز المصري بالاهرامات وحضارة الفراعنة، إلاَّ ان وصف المصري بالفرعون يرفضه المصري، ووصف اليوناني بالاسبارطي يرفضه اليوناني، الحالة الوحيدة التي قد يعتز اصحابها بالدم  واحيانا هو المسلمون، ومن يريد ان يبرر ما قام به الاشوريين من وحشية عليه ان يقبل ما قام به المسلمين ايضا بكل رحاب صدر، علماً ان حتى  الكتاب المسلمين حديثاً لاسف كانوا منصفين اكثر من بعض المسيحيين الذين يريدون الاعتزاز بالاشورية، فقد ظهرت كتب عديدة تنتقد تاريخ المسلمين بشكل واضح، حتى الدولة العثمانية بدلت اسمها الى تركيا حاليا وبمجرد وصف تركي بانه عثماني يعني استهزاء به، وينطبق ذلك على الدولة الرومانية السابقة، علماً ان الوحشية التي قام بها الاشوريين لا يضاهيها اي وحشية اخرى في التاريخ، انها امبراطورية الدم. وللعلم ان الامبراطورية الرومانية أخذت ثقافة الدم عن الاشوريين، ولذلك توصف الدولة الاشورية بانها روما القديمة ومدينة نينوى مدينة الدم.
وشكراً

114

الاخ العزيزbet nahrenaya المحترم
 نعم من حق اي انسان ان يتخذ اللقب الذي يريده، نحن نتكلم تاريخ، والنساطرة هم السريان الشرقيين في كل كتب العالم والرحالة كما سترى مستقبلاً، والانكليز اطلق عليهم هذا الاسم في القرن القرن التاسع عشر، وسنة 1976م اقترن رسميا بالكنيسة وجزء واحد منها فقط،  ولا يوجد كنيسة في العالم تحمل اسم قومي، اما خارج الكنيسة من يريد ان يثبت اشوريته منذ سنة 34م والى قبل القرن التاسع عشر يجيب على اسئلتي الثمانية وغيرها.
وشكراً


115
الاخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
تحية طيبة اولاً واتمنى لك الصحة
انا ايضاً ارد على حضرتك لاني لا اعتبرك صديق فحسب بل اخي الكبير، وحضرتك وكل والقُرَّاء الاعزاء يعلمون مدى احترمي الجميع في كل كتاباتي وعباراتي، ولكن حضرتك تطرقت قليلاً الى مسائل شخصية وخلقت لحضرتك مشكلة لم يكن لها داعي، دعنا نتكلم اكادمياً دائماً بعيداً عن الامور الشخصية. بل بالعكس نحن نحتاجك لانك متقدم على كثير من القراء في السن ونطلب منك ان تعترض على من يشخصن الامور.
بالنسبة للصورة
1: رجاءً استاذ ادي لا داعي للعناد، وارجو ان تقول لي إن رسامة اساقفة وبطاركة صغار كان خطأ لا يغتفر في الكنيسة وتنتهي المسألة، القضية ليست قضية صورة،
هذه الصورة هي للبطريرك ايشاي رحمه الله مئة بالمئة وليس تسعة وتسعين. وان الفديو يُثبت ذلك، (الفديو معمول منذ 24 ساعة فقط خصيصاً وهذه المحاولات لن تجدي نفعاً  عدد المشاهدات 19) وموفق نيسكو يُثبت ذلك من خلال الصورة الثالثة ايضاً.
هذه الصورة الاولى والثانية والثالثة



وشكراً

2: هل تعلم أن البطريرك بنيامين ايضاً رٌسم وعمره 16 سنة فمن كان الوصي عليه؟، والبطريرك مرقس برماما لم يكن عمره يتجاوز 8 سنوات فمن كان الوصي عليه؟، فالقضية ليست قضية صورة يا استاذ ايدي، في اي كنيسة في العالم هناك بطريرك صغير السن ووصي عليه أمرأة هي عمته؟، اين نحن؟ هل نحن امام دولة ام امام كنيسة؟، ارجوك يا استاذ ادي كيف تقبل ذلك وباي منطق، اذا كنا سنبرر كل شي فلن نصل الى نتيجة، إن تبرير واحد يساوي اثنان اسهل بكثير من تبريرك من هذا الامر، وانا استطيع الان أن ابرر لك رياضياً وعلى الملا ان واحد يساوي اثنان. ولكن هل ذلك صحيح ومعقول؟، هل ذلك منطق؟.
وشكراً
 

116


اقتباس من: Eddie Beth Benyamin
حضرة الاخ الاستاذ موفق نيسكو1 المحترم
لعلمك ...
 بالنسبة لرسامة مار ايشاي شمعون بعمر 12 عام كانت رسامة رمزية بدون ان يحمل صليب البطاركة الى ان وصل سن الثامنة عشر من العمر وبعد ذلك اخذ  امور كنيسة المشرق على عاتقه . ما هي حجتك الان ؟؟
مع احتراماتي وشكرا
ادي بيث بنيامين


صورة البطريرك ايشاي داود ايشاي رحمه الله  وعمره 14 سنة وهو حامل الصليب على صدرهُ، والصورة حرفية من كتاب سورما خانم، تاليف كليربل ويبل يعقوب/ ترجمة نافع سوما/ ص214.
وشكراً

117
 الأخ العزيز bet nahrenaya المحترم
أشكرك على تعليقك كما ذكرت لأنه أعجبني وفيه نقاط كثيرة مهمة، والحقيقة إن الإجابة على تعليقك تتطلب محاور عديدة ليست تاريخية فقط، بل تاريخ عام، تاريخ كنسي، ثقافة كنسية (لاهوت، روحانيات، لغة..الخ)، اجتماعي، وحتى سياسي، وأنا سأجيب عن الجميع وسأحول قدر الإمكان التجنب عن تفاصيل السياسة التي لا تهمني بالرغم من أن هذا الموضوع هو مهم ورئيسي عند الإخوة الآشوريين، ولكن وجدت في تعبيرك ما يوحي لي بأنك ستفهم قصدي وتستطيع أنت أن تحلله كما تريد، ويبدو لي من خلال تعليقك انك تريد الأسباب التي تدفع بالبعض لانتقاد الآشوريين، وهذا شئء جيد ودليل حرصك على كنيستك واسمك وطائفتك..الخ، وسأبدأ بالقضايا البسيطة التي خارج صلب الموضوع ثم ندخل في صلب الموضوع في النقطة الأخيرة والسادسة وهي التي جعلتني أُعجب بتعليقك لأنها اول مرة أجد من يريد أن ينبههُ الآخرون وأن يعرف ما هي مشاكل كنيسته من وجهة نظر الآخرين.  

1: (اقتباس) لايسعنا أن نقول إلا شكرا لجهودك المبذولة في البحث عن الحقيقة، ووضعها أمامنا لكي نطلع عليها ونحكم بالمنطق. (انتهى الاقتباس).
الجواب: أنا أيضا أشكرك لهذا التعبير وأتمنى أن تحكم حضرتك وغيرك بالمنطق.

2: (اقتباس) تقول كذلك بأنك تجهد وتتعب نفسك كثيرا حتى تحصل على المعلومة، ودائما المعلومة التي تأتي بها هدفها هو دحض الآشورية. (انتهى الاقتباس).
الجواب: أنا لا أجهد نفسي ولا أتعبها، جميع المعلومات موجودة في فكري وهي جهد أكثر من عشرين سنة من البحث في مختلف الكتب بمختلف اللغات ولا تحتاج إلاَّ إلى تنظيم والرجوع إلى المصادر للتأكد، بل أن تعليقي هذا يكلفني جهد أكثر من كتابة مقال تاريخي لأنه من أفكاري الخاصة.  
  
3: (اقتباس): أجهدت نفسك ولو قليلا على سبيل المثال للبحث عن التواصل الآشوري منذ سقوط دولتهم؟ أم أن هذا الموضوع ليس مهما برأيك؟.(انتهى الاقتباس).  
الجواب: نعم الموضوع مهماً برائي وقد أجهدت نفسي كثيراً وليس قليلاً ولم أصل إلى أي شيء يدل على التواصل الآشوري منذ سقوط الدولة الآشورية القديمة، ولا يوجد أية علاقة بين الاثنين سوى الاسم الذي أُطلق على السريان الشرقيين (النساطرة) في نهاية القرن التاسع عشر من قبل الانكليكان نتيجة رواج وشيوع الاسم الآشوري في انكلترا بعد الاكتشافات الأثرية في شمال العراق، ورويداً رويداً انتشر الاسم الآشوري نتيجة استعماله من قِبل المبشرين وأخذ طابعاً سياسياً في الحرب العالمية الأولى، وتعزز كثيراً بعد اغتيال البطريرك بنيامين ايشاي 1918م، والى اليوم، واقترن رسمياً بجزء واحد من الكنيسة فقط سنة 1976م. وسأبين ذلك في مقال لاحق، وإذا يوجد علاقة للآشوريين الحاليين بالآشوريين القدماء فهي أن الآشوريين الحاليين هم من الأسباط العشرة الضائعة الذين سباهم الآشوريون القدماء وأسكنوهم هناك، وبذلك يكون الآشوريين الحاليين ليسوا آشوريين ولا آراميين أصلاً.
 
4: (اقتباس): يا ترى ما الغاية الحقيقية التي تسعى إليها من خلال بحوثك هذه؟.(انتهى الاقتباس).
الجواب: الغاية هي الحقيقة وإني باحث تاريخي في شؤون السريان بجميع طوائفهم ابحث عن الحقيقة، وأني اكتب التاريخ الحقيقي وأكشف الغامض والمزور خدمة للجميع، ألاَّ يهمكَ معرفة الحقيقة؟، أنا متأكد من خلال تعليقك أنها تهمك، وإذا افترضنا جدلاً أنها لا تهمك، فهناك الملايين من يهمه أن يعرف تاريخه الحقيقي، وجدلاً أيضاً حتى إن لم يوجد شخص واحد يعجبه أن يعرف التاريخ، فمن حقي أن اكتب ما أريد، هناك من يهوى الشعر، ومن يهوى الأبراج، ومن يهوى الموسيقى..الخ، أنا هاوي تاريخ.

5: وهل يمكنك أن توضح لنا ما هي المشكلة الحقيقية التي ستتسبب إذا ما تم الاعتراف رسميا بان الآشوريين أشوريون؟ ولماذا كل هذا القلق غير المبرر إن كنت متأكدا بأنهم ليسو أشوريين؟.(انتهى الاقتباس).
الجواب: لا توجد أي مشكلة بالاعتراف بالآشوريين كآشوريين، وقلب اسم قارة آسيا إلى قارة آشور سنة 2014م، ولكن أنا وغيري سنقول إن هذا الاسم أطلق سنة 2014م على قارة آسيا، وهذا الاسم مقتبس من أحد الحضارة القديمة المشهورة في العراق، وليس هؤلاء الآشوريين هم الآشوريين القدماء ولا ينحدرون منهم ولا توجد أي صلة عرقية أو أثنية أو قومية أو تواصل بين الاثنين، وقد أطلق الانكليز هذا الاسم من قبل على السريان الشرقيين (النساطرة) سنة 1876م،  لذلك لا يوجد قلق من الاسم الآشوري أصلاً وعليه لا يوجد تبرير للقلق أيضاً.

أمَّا الآن وهو المهم في تعليقك، وطبعاً هذا رائي وتحليلي الشخصي وليس ملزماً لأحد وإنما أدرجه لحضرتك بصورة إنسانية وأخوية وبكل صراحة وبإمكانك أن تعتبره رأي من شخص له اطلاع بأمور كنيستك وشعبك هدفه تشخيص السلبيات بناءً على رغبة حضرتك بالتنبيه على الأخطاء لتداركها وحلَّها
  
6: (اقتباس) أسئلة كثيرة تطرح نفسها حول آراء رافضي الآشورية، ولكن للآسف لم يستطع أحدا أن يعطينا جوابا مقنعنا وشافيا عن سبب كل هذا الرفض وكل هذا الخوف والقلق، وما هي المخاطر المحدقة بشعبنا إذ ما تم تحقيق الوجود الآشوري.ربما لم يخطر ببال الآشوريين أو أنهم غير واعين أو غير مدركين بمخاطر ما هم فيه أو ما هم ساعين إليه - هذا إن كان هناك فعلا مخاطر كهذه - أفليس من الأفضل محاولة تنبيههم على الأقل؟ أما الاستمرار لمحاولة النيل منهم عن كل صغيره وكبيره وبلا سبب مقنع ووجيه، ستبقي حتما دائرة الشكوك حول رافضيهم قائمه بالتأكيد. (انتهى الاقتباس).
(الجواب باختصار)
أخي العزيز أقول:
إن الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) وصلت إلى الهند والصين ومنغوليا والى الجزيرة العربية، ومشهود لها بالتبشير المسيحي في التاريخ، ومشهود لها قيام عدد كبير من أبنائها (رهبان، نُسَّاك، روحانيون، باني أديرة، أدباء، كُتَّاب، مؤلفي قواميس، لاهوتيين، أطباء، علماء، مؤرخين..الخ)، ومنذ القرن الرابع عشر ونتيجة للإحداث التاريخية من دخول المغول والدولة العثمانية..الخ،  دخلت كنيسة الشرق الأوسط  كلها بدون استثناء (السريان الأرثوذكس، السريان الملكين (الروم)، السريان الموارنة، السريان الشرقيين النساطرة، الأرمن) في سبات ثقافي ديني وروحي ولاهوتي..الخ، ولم تنهض هذه الكنائس من سباتها إلاَّ في منتصف القرن التاسع عشر والى اليوم حيث بدأت بنهضة دينية مسيحية قوية على كل الأصعدة، تاريخ، لاهوت، روحانيات..الخ، يشاركها طبعاً الكنيسة الكلدانية أيضاً منذ سنة 1830م، باستثناء الكنيسة النسطورية، التي بقيت في سباتها بل تحولت إلى اخطر من السبات وهو أنها تحولت إلى كنيسة ذات طابع سياسي قومي أكثر مما هو ديني، والسبب هو: منذ أن اعتلى قيادة الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية) بطاركة من عائلة أبونا (لهم كل الاحترام)، فإن هذه العائلة البطريركية حولت الكنيسة بمرور الزمن من كنيسة مسيحية إلى كنيسة عشائرية أبعدت الكنيسة عن مهمتها الرئيسية المسيحية اللاهوتية والروحية والطقسية والتبشيرية إلى ولاء للعائلة للبطريركية وأصبح البطريرك يجتمع مع رؤساء العشائر الذين يلقبون (ملك) أكثر من عقد مجمع مقدس أو ندوة دينية، وسببت هذه العائلة مشاكل كثيرة في الكنيسة بسبب اعتمادها النظام الوراثي، حيث رسمت أساقفة كثيرين بعمر ثمان أو عشر سنوات، فأية كنيسة في العالم هذه يا أستاذ التي ترسم أساقفة وبطاركة بهذا العمر؟، وماذا ستقدم هذه الكنيسة لأبنائها؟ وما هي مكانة هذه الكنيسة بين العالم المسيحي؟..الخ، إن أكبر علامة في تاريخ الكنيسة السريانية بكل طوائفها وفي العالم منذ القرن الثالث عشر هو ابن العبري ويُلقب (دائرة معارف القرن الثالث عشر)، رُسم أسقف وعمره 21 سنة، ولأن السيد المسيح نفسه بدأ كرازته بعمر الثلاثين فليس من المنطقي رسامة أسقف تحت سن الثلاثين، لذلك وبرغم مكانة ابن العبري تُسمي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية رسامته بهذا العمر (غلطة الزمان)، وقد تحدث هو شخصياً عن ذلك بقوله اضطرني البطريرك لرسامتي أسقف وأنا في العشرين من عمري، والمهم في موضوعنا هو أن الكنيسة النسطورية استمرت في نهجها العشائري القومي لا الديني، ونتيجة الأحداث والمذابح التي تعرض لها النساطرة على يد الأكراد (بدرخان وغيره)، تحوَّل هَمْ الكنيسة من ديني إلى سياسي قومي بحت، وعندما أرسل رئيس أساقفة كارنتربري بعثة استكشافية إلى مناطق النساطر (قبل البعثة التي سمَّاها إلى الآشوريين)، عادت البعثة وقدمت تقريرها قائلة: (إن رجال دين النساطرة أعرف بأقسام البندقية من الكتاب المقدس)، وزاد التمسك بالاسم القومي والسياسي عندما أطلق الانكليز عليهم اسم الآشوريين، فصدَّق الناس البسطاء أنهم أحفاد الآشوريين فعلاً وبدأ هَمهم التبشير لاستعادة دولة آشور وليس التبشير بالمسيحية، وبدأت الأسماء القديمة مثل آشور ونمرود وسركون وسنحاريب وشميرام..الخ تنتشر بين أبنائها بعد أن كانت شبه غائبة سابقاً، وتعزز الأمر في عهد البطريرك شمعون بنيامين إيشاي الذي أعجبه الاسم الآشوري كثيراً وبدأت الأحلام عنده لاستعادة بلاد آشور، ووقف في الحرب إلى جانب الانكليز والروس، وبعد اغتيال البطريرك بنيامين بطريقة بشعة وغادرة من قبل سمكو، آخذ الحس القومي يتصاعد أكثر، خاصة وأن خلف بنيامين إيشاي وهو ابن أخيه شمعون إيشاي داود ارُسم صغيراً  (12سنة) وذهب إلى انكلترا ليدرس، فتولى قيادة الكنيسة عمته سورما خانم، وعندما عاد البطريرك من انكلترا، كان في ريعان شبابه وكله أمل في إقامة دولة آشور وحدث ما حدث سنة 1933م، ولقد صَدقَ أغا بطرس عندما قال للبطريرك  شمعون إيشاي دواد (الصليب لك والسيف لي)، وبانتهاء العشائرية في الكنيسة سنة 1976م كانت الفرصة ذهبية أمام قداسة البطريرك الحالي مار دنخا لإعادة بث الوعي الديني والروحانية في شريان الكنيسة، إلاَّ أن ما حدث هو العكس تماماً، حيث اتخذ قرار باقران اسم الآشورية في الكنيسة وبذلك أعطاها صفة شرعية. (سأعلِّق لاحقاً لمقارنة ذلك بالاسم الكلداني)، ولذلك فإن الكنيسة الجاثليقية القديمة بابتعادها عن الاسم الآشوري رسمياً وعدم التركيز على المسألة القومية فإن الحياة الروحية والإيمانية بدأت تدب في شريان الكنيسة.
 

صورة البطريرك شمعون ايشاي داود رحمه الله  عند رسامته سنة 1920م وعمره 12 سنة.


والسؤال المنطقي وأنت تحب المنطق، ومع احترامنا لمقام البطريرك والجميع، ولكن هل ترى أن قيادته لكنيسة من قبل بطاركة وأساقفة بسن 8 أو 12 سنة وفي أصعب الظروف وهي الحرب العالمية الأولى أمراً منطقيا؟.

المهم في كلامنا أن فراغاً كبيراً دينياً وروحيا ولاهوتياً...الخ بقي داخل فكر أبناء الكنيسة النسطورية، وحل محله الشعور القومي والسياسي فقط، والأخطر من ذلك أن رجال الدين لم يبقى في جعبتهم شيئاً يملون الفراغ الحاصل في فكر أبنائهم سوى كلمة بسيطة واحدة تحل محل اللاهوت وتاريخ الكنيسة والترانيم والروحانيات وتفسير الإنجيل وغيرها، وهذه الكلمة هي (آشوريين) ، وهذه الكلمة لا تحتاج إلى بحث وعناء وتطوير وتأليف، فهي أشهر من نار على علم، وفتح أي كتاب في التاريخ موجودة.

وهذا دليل دامغ لا يقبل الجدل حول ما أقول وليس الهدف منه مدح الكنيسة الكلدانية، بل لأنها اقرب مثال للكنيسة الآشورية، إن الكنيسة الكلدانية  منذ سنة 1830م والى اليوم أنجبت عشرات الآباء المشهورين ومئات من المثقفين العلمانيين قدَّموا فائدة ليس لطائفتهم فحسب بل للجميع، فألفوا كتب في كل المجالات، تاريخ كنسي، قواميس لغة، روحانيات، لاهوت، طقسيات..الخ، سدَّت فراغاً كبيراً في فكر أبنائهم، فإضافة إلى أن أغلب بطاركة الكلدان لهم مؤلفات كذلك (بطرس نصري، سليمان الصائغ، اوجين منا، توما اودو، يوسف حبي، ألبير أبونا، الفونس منكانا، بطرس حداد. والقائمة تطول)، أمّا بالنسبة للآشوريين فقد حولوا كل تاريخ وهَمْ الكنيسة إلى قضية آشور، فلا نجد مؤلَفاً واحداً مشهوراً لأحد رجال دينها أو مثقفيها، بينما نجد أن ما ألفوه في السياسة يعادل أضعاف ما ألفه الكلدان في الحقل الديني، (عظمة آشور، الخيانة البريطانية للآشوريين، تاريخ الآشوريين بعد سقوط نينوى، موت امة..الخ، والقائمة تطول)، ولذلك فإن الفرد الكلداني له مختلف المواضيع الدينية التي تسد فراغ حياته الروحية والإيمانية، أما الآشوري فليس له إلاَّ آشور، آشور هو اللاهوت والتاريخ الكنسي والطقس والترتيل والروحانيات وغيرها)، بل أنه برز شعار لدى الآشوريين (إني ولدتُ آشورياً قبل أن اولد مسيحياً)، هذا هو الفرق، الآشوريين وضعوا نفسهم في دائرة مغلقة 360 درجة وفي وسطها كلمة (الآشورية)، بينما الكلدان هناك منافذ كثيرة تنفسية لأبناء الكنيسة، فمثلاً إن آباء الكنيسة يعترفون بأن الاسم الكلداني قد وضع في ظروف معينة من الغرب ونتيجة تصور الغرب الخاطئ عن معنى بابل، ويقولون بأنهم السريان الشرقيين في كل كتبهم، والأهم من ذلك كله أنهم يفسرون اسم الكلدان تفسيراً دينياً لا قومياً، وقلما تجد رجل دين كلداني يتحدث عن الاسم القومي للكلدان، أمَّا الشعب الكلداني فهناك من يؤمن انه كلداني وهناك من يؤمن أنه سرياني أو آرامي، المهم هناك متنفس وليس هناك دائرة مغلقة، أما الآشوريين فلا يريدوا الاعتراف بان الانكليز هم من سماهم حديثاً بالآشوريين، وللعلم فقط أني ذكرتُ سابقاً أن الآشوريين عموماً متعصبين ولا يقبلون بالرأي الآخر، وقلتُ أن هناك بعض المتشددين من الكلدان، وما لم أقلهُ سابقاً، أقوله الآن وهو: حتى المتشددين الكلدان لم يأتوا من فراغ بل هم ردَّة فعل للتعصب الآشوري، لذلك الآشوريين (عموماً) مسؤلين أمام التاريخ في إحداث الانشقاقات في جسم الشعب الواحد، بمحاولة فرض أفكارهم على الآخرين وعدم احترام أحد، والاستهزاء بالآخرين بكلامهم وتعليقاتهم في وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، (ليس المقصود موقع عينكاوا فقط، هناك مقابلات تلفزيونية ومقالات في الصحف مسجَّلة عليهم في التاريخ)، وهم يعتقدون أنهم فقط من يملك الحقيقة وعلى الآخرين الاستجابة لهم.

إن الإخوة الآشوريين يقبلون بكل شيء، يقبلون بترجمات الكتاب المقدس المختلفة لتغير معنى الكتاب المقدس، يقبلون بتحويل وتأويل تفسير آية (رجال نينوى يقومون يوم الدين) من تفسير ديني لاهوتي بحت إلى تفسير قومي سياسي، يقبلون باجتزاء آيات من الكتاب المقدس لأغراض قومية، إلاَّ تفسير واحد هو (الآشوريين) فهم لا يقبلون أية ترجمة للاسم تختلف عن ترجمتهم التي تقول أنهم سليلي الآشوريين القدماء، كما أنهم يقبلون بجميع الاشتقاقات، فكل الأسماء مشتقة من آشور السوبارتيين، سوريا، السريان، كورش أو سورس، وحتى اسم السيد المسيح يشوع، ولكن غير مسموح للآخرين البحث عن اسم آشور ومن أين اشتق، وهل لآشور معنى أصلاً، وللعلم فقط إن مسألة اشتقاقات الأسماء في علم التاريخ ليست مهمة وهي آراء شخصية لا علمية، هذا إن صح الاشتقاق أصلاً؟. ويُسمى الاشتقاق عند ذوي الاختصاص (علم إن علمته لا ينفعك وإن جهلته لا يضرك)، فاشتقاق الأسماء ليس مهماً ولن يغير من الأمر شيئاً، الاسم يقرأ في الهوية وجواز السفر كما هو مدوَّن وليس بالعودة إلى اشتقاقه، فشليمون هو شليمون في الهوية وجواز السفر وليس سليمان، وشمعون هو شمعون وليس سمعان، وخوشابا هو خوشابا وليس الأحد أو عبد الأحد، وهكذا.

وهناك عدة أسئلة موجهة للكنيسة الآشورية متعلقة بالموضوع منها:هل من المعقول أن يناضل العالم منذ 2000سنة لفصل الكنيسة عن السياسة والدولة، ثم تأتي كنيسة تربط اسمها بالقومية والسياسة والدولة؟ ألا تسير الكنيسة الآشورية عكس الاتجاه؟، هل معقول أن تترك أمم مثل الصين والهند تقويمها القديم الذي أصبح ثانوياً عندها لترتبط بتقويم بالسيد المسيح وليصبح عيد رأس السنة المسيحية عندهم هو الرئيس، ثم تأتي طائفة (مسيحية) لا يتجاوز عددها عدد سكان قرية كبيرة أو قضاء صغير من تلك البلدان لتحتفل بعيد اكيتو الوثني؟، والأغرب من ذلك أن يقوم بطريرك الكنيسة بتوجيه رسالة لشعبه بمناسبة عيد وثني (اكيتو)، هل قام بابا روما بتوجيه رسالة بمناسبة احتفال عيد روماني قديم وثني؟، هل قام البطريرك القبطي بتوجيه تهنئة للاحتفال بعيد فرعوني قديم؟، هل قام البطريرك زكا عيواص بتوجيه رسالة تهنئة للاحتفال بعيد آرامي أو وثني قديم؟، إن كهنوت رجل الدين المسيحي يبدأ من سنة 33م وليس قبله، يبدأ عندما نفخ السيد المسيح بوجه التلاميذ وأعطاهم سر الكهنوت قائلاً خذوا الروح القدس، نعم قد يتطرق رجل الدين أحياناً بشكل عرضي وغير مباشر في كتاباته أو كلامه الى مسائل سياسية أو قومية ولكن إذ استوجب الأمر فقط، ومن يريد أن يفتخر بالاسم القومي من رجال الدين عليه ترك اللباس الأسود، والخروج وتأسيس حزب سياسي أو قومي، الكنيسة جامعة أممية، ورجل الدين ليست له قومية (مملكة السيد المسيح ليست من هذا العالم).
 ثم من قال لك بان الاسم الآشوري مدعاة فخر للإنسانية، نعم إن الآشوريين شأنهم شأن الآخرين لهم آثار وحضارة عمرانية تعد شاهداً لهم وللأجيال، ولكن كحضارة أخلاقية، فان الآشوريين ونينوى مقرونين في كل كتب التاريخ بالوحشية وقسوة وغلظة القلب والدم،  وللأسف فإن بعض المثقفين المسلمين كانوا منصفين وواقعيين وصادقين مع التاريخ وأنفسهم أكثر من المسيحيين بتشخيص أخطاء حضاراتهم السالفة وذلك بتأليف عدة كتب تتحدث عن الدم في الحضارات العراقية السابقة، وأن الآشوريين هم الأول في ذلك ولم يتركوا أمامهم أحد.
أمَّا عن الخطأ الذي وقعت فيه الكنيسة الآشورية سنة 1976م بإقرانها  الاسم الآشوري رسمياً ومحاولة مقارنتهُ بالاسم الكلداني، فليس هناك وجه مقارنة، فلا يمكن مقارنة الخطأ بخطأ اكبر منه، كان المفروض من البطريرك الجديد إقناع الكلدان بحذف اسمهم وليس العكس أي اتخاذ اسم الآشوريين ندّاً للكلدان وخلق حزازيات جديدة، علماً أن البطاركة الكلدان منفتحين بهذا الشأن كما ذكرتُ، وذكرتُ في مقال سابق أن البطريرك دلي الذي كانت له آراء صحيحة بهذا الاتجاه من حيث اعتماد لقب بطريرك ساليق وقطسيفون بدل الكلدان.

أمَّا سياسياً وأنا لست رجل سياسة بل تاريخ، ولكن بصورة مقتضبة أقول لك: إن مشكلة المسيحيين في الشرق الأوسط هي لأنهم (سورايا) وليس لأنهم كلدان أو آشوريين أو آراميين أو اسم آخر، ولن يفهمك أحد لا من الكنائس الأخرى ولا من المؤسسات الدولية إذا طرحت مشكلتك على أنها قومية، هل ستحل مشكلتك إذا بدَّل العراق اسمه إلى الجمهورية الآشورية أو الكلدانية وبقي الأمر على حاله،؟ فلا يجب وضع العربة قبل الحصان!.
وشكراً

118
الاخ العزيز bet nahrenaya المحترم

اشكرك جداً جداً على هذا التعليق الجميل، لقد قرأته بامعان شديد وعدت مرات، إن تعليقك هذا اعجبني جداً، ولا اريد ان اجيبك حالياً، ودعني افكر قبل الاجابة قليلاُ، لاني اريد ان اعمل مقال خاص به بعد ان انتهي من المواضيع المطروحة امامي، حيث الاجابة على تعليقك قد تغير الكثير من المفاهيم،  ومن وجهة نظري الاجابة على تعليقك لا تقل اهمية عن ذكر الحقائق التاريخية.
وشكراً

119
الأخ العزيز ايشو شليمون المحترم

قرأت تعليقك سريعاً وكنت في العمل، ويا أخي العزيز تعرفني إني صريح والحقيقة أُصبت بصدمة لما كتبت حضرتك من أخطاء التي بعضها بالنسبة لي وكأنك تتكلم عن تاريخ كندا، أنا اتعب نفسي وأجلب لك مصادر واسهر الليل لكي ارفعها لك، وحضرتك تأتي وبكل بساطة لتنقل كلمات لا تعرف ما معناها ومن أين أتت، وفكرتُ أن لا أجيب، ولكن أولاً لأنك أخ عزيز سأجيب، وثانياً لكي تعرف حضرتك والقارئ الكريم رأي في الإجابة والتواصل مستقبلا، واعتقد أن الإجابة ستكون المرة الأخيرة لحضرتك وللآخرين، إلاَّ بشرط واحد وهو من حقي وستجده في النهاية، وردي هو.

1:  إن معنى آشور غير معروف حسب قاموس الكتاب المقدس المؤلف من كبار اللاهوتين، وأنت تقول إن له أكثر من معنى. اذكر المعاني مع ذكر اسم المصدر ورقم الصفحة، وبغيره، كلامك مجرد خيال عاطفي.

2: المولف النسطوري الحسن بن بهلول وهو مؤلف أشهر قاموش سرياني تأتي فيه كلمة الآشوريين بمعنى الأعداء.
(ܐܬܘܪ̈ܝܐ، ܒܥܠܕܒܒ̈ܐ) أي الأعداء، (انظر معجمه السرياني، العمود 322).
.
3: ذكرت الكرشونية، ويا ليت لم تذكرها، ويبدو أنك سمعت عنها أو قرأت اسمها فقط، وفاتك أن اربعة في التاريخ فقط قد تكلموا عنها، هم لويس شاخو وقليميس داود ونيافة المطران اسحق ساكا وموفق نيسكو، وربما اخرون ولكن بشكل مختصر وأنا عندي مقال مفصل بذلك منشور في احد المجلات، ولكني اعتذر عن البحث عنه لإرفاقه لك، لأنه لن يغير من الأمر شيء، ومع ذلك فقد طُلب مني تسجيل حلقة تلفزيونية حول الموضوع، فارجوا أن تترقبها، واعتقد حينها المفروض أقل ما يجب أن تفعله حضرتك هو أن ترجع وتحذف تعليقك هذا. لأنه وكانه يتكلم عن كندا.

4: الإغريق هم من اخذوا الحروف من الآراميين والفينيقيين عندما وصلت قافلة تجارية بقيادة رجل اسمه قدمو سنة 1590 ق.م. وليس العكس، راجع ألبير أبونا أدب اللغة الآرامية ص20. والخوري يوسف داود الموصلي، التمرنة في الأصول النحوية ج2 ص30.  

5: المسيحية دخلت العراق سنة 104م، وأقدم ليتورجية هي لمار يعقوب.

أستاذ ايشو عفواً أنا ليس لدي وقت لتصحيح الأخطاء لكل تعليق، وأنا أقول ليس للآشوريين الحاليين أية علاقة بالآشوريين القدماء، وإذا أحببت أن نتواصل وتثبت أن الآشوريين الحاليين ينحدرون من الآشوريين القدماء، أرجو أن تذكر لي بعد المسيحية والى القرن التاسع عشر، (وبشرط ذكر اسم المصدر ورقم الصفحة).

1: اسم أية أبرشية في التاريخ المسيحي باسم الآشوريين.
2: اسم أي بطريرك أو قديس باسم آشور أو الآشوري.
3: اسم قاموس آشوري فيه اللغة التي حضرتك تتكلم بها قبل القرن العشرين.
4: اسم أي شاعر مؤرخ أو أديب آشوري.
5: اسم أي رحَّالة تكلم انه زار منطقة آشورية (قرية قضاء مدينة)، والتقى بآشوريين.
6: اسم الكنيسة الآشورية قبل القرن التاسع عشر بصورة عامة .
7: اسم الكنيسة الآشورية قبل 17 تشرين أول  1976م بصورة رسمية.
8: أية رسالة من بطاركة الكنيسة فيها اسم الآشوريين (التي عندي كلها ليس فيها، يجوز حضرتك عندك والله اعلم).
هذه اقل ما يمكن من أسئلة.

أريد الإجابة بمصادر ورقم صفحة، ويجب أن ترفق صورة الكتاب مع رقم الصفحة في الحالات الضرورية كما افعل أنا، من يريد أن يدافع عن أفكاره وأفكار أمته عليه أن يمتلك المصادر وليس كلام عام من الانترنيت أو كلمة هنا أو هناك، النقاش يجب أن يكون متكافئ، هناك فرق بين من يسأل ومن يناقش، من يسأل يُجاب، من يُناقش عليه أن يثبت بمصادر موازي للطرف الآخر.

وبغير ذلك أقول:

1: لا وجود للآشوريين قبل أن يُسمِّي الانكليز سنة 1876م السريان الشرقيين النساطرة بالآشوريين، وسأبين ذلك في المقالة الثالثة ذلك بشكل مفصل لان مقالي القادم هو: هل النساطرة هم الأسباط العشرة التائهة من اليهود وبجزئين.

2: إذا لم تجيب على الأسئلة وعلى الأقل ستة منها (اثنين ترك) مع ذكر المصدر والصفحة وإرفاقها في حالة الضرورة، وكذلك أريد إجابة صريحة بدون التفاف على الموضوع على سؤاليَّ في التعليق:1: هل لكاهن كنيستك شْركة مع كنيسة أخرى؟، 2:من سيقبل السيد المسيح أكثر العرب الغساسنة الذين شعارهم نحن بني غسان من حزب الصليب والرهبان أم من شعاره (إني ولدت آشوريا قبل أن أولد مسيحيا)،3: ما هي معاني اشور، وبغير الإجابة عن هذه الأمور، اعتذر عن المواصلة، وينطبق ذلك على التعليقات مستقبلاً، وأتمنى لك الصحة والموفقية في حياتك.
وشكراً  


120
 الأخ العزيز الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تحية طيبة وبعد
بداية أشكرك جداً على مقالك بشأني، وأنا سعيد به، لأن كل الآراء يجب أن تُحترم، وأنا أيضاً بدوري  أكنُّ لك كل الاحترام والتقدير.
 أستاذ إيشو بداية أقول: نحن كلامنا أكاديمي تاريخي وليس شخصي، أو كلاماً عاماً، لذلك سوف أردُّ على مقالك نقطة نقطة.

1: أنا قلما يعجني أن أتحدث عن القضايا الشخصية، وباختصار أنا لا ابذل جهداً ولا زخماً عندما أكتب، ومعظم ما أكتب تقريباً محفوظ على ظهر قلبي، فقط يحتاج إلى بعض التنظيم ومراجعة المصادر، لأن معلوماتي هي جهد أكثر من عشرين سنة في الغوص في بطون الكتب وبكل اللغات لأكشف الحقيقة، ولذلك أنا أُعيد فرز الأوراق المخلوطة التي شوشت أبناء الشعب السرياني بطوائفه لأغراض سياسية أو شخصية أو عشائرية، وأنا انقل الحقائق وفق أوثق المصادر بعيد عن العاطفة والشعارات والأعلام واللافتات والصور، أنا اكشف الغموض والتشويه في التاريخ بالحجة والوثائق والبرهان وأضع المغالطات التاريخية في مكانها، وليس بكلام عام مأخوذ من الانترنيت أو التشبث بما قاله فلان أو علان فقط، أو بعلم الاشتقاقات الذي لا يقدم ولا يؤخر، ولا أجامل أحد، فأنا اكتب الحقيقة فقط، وليس هذا معناه إني لا اُخطي، فلستُ مقدساً، وعندما أخطي أعتذر للقارئ الكريم، أمَّا بخصوص الانتقاء فجوابي: نعم عندما أكتب أُركِّز وانتقي التشويش والمغالطات وأصححها، وانتقي التزوير واكشفه بالبرهان الساطع وبإرفاق وثائق، وهذا هو العمل الصحيح (لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى، طبعاً ليس القصد هو الاخوة الاشورين وانما اقصد التاريخ المريض)، فليست مهمتي ان أُركّز على ان بغداد عاصمة العراق. وقبل أن أجيبك أخ ايشو، يجب أن أقول:

 إن المسيحية تؤمن بتقديس المعنى وليس بتقديس الحرف، أي لا يوجد مشكلة إذا قلت من لطمك على خدك، أو من صفعك، أو ضربك، المعنى واحد، ولكن عندما يتغير المعنى فذاك هو التزوير كما حدث مع آية سفر التكوين 10: 11، التي غيَّرت المعنى، ومع ذلك سترى الحقيقة الآن.

2: أنا ذكرت إن كلمة آشور في الكتاب المقدس مشوشة ولا تأتي دائماً للدلالة على بلاد آشور التقليدية دائماً بل إلى بابل وملك فارس أحياناً، وأضفتُ أن هناك قبلية إسرائيلية أطلق عليها هذا الاسم في صمؤيل2، ولم أقل أنها تعني الأشورية التقليدية، ولم استرسل بشرح الآية بأن المقصود هو سبط أشير أسوةً بالتي التي بعدها والتي تذكر آشوريم والتي لم اشرح فيها من هم العرب، والتي تقول حضرتك أنها صحيحة والآن وقبل أن ترى حقيقة 2صمويل 2:9 أُضيف شيئاً جديداً وهو: إن كلمة آشور مشوهة في الكتاب المقدس فبالإضافة إلى ما ذكرتُ أقول:

أ-: وردت كلمة الآشوريين في الكتاب المقدس للدالة على قوم في آيتين فقط، وبطريقة غير مباشرة، مرة إشارة إلى آلهة الآشوريين (مراثي أرميا 5 :6)، وفي (اشعيا 19: 23)  لها وردت بمفهوم ديني للتصالح، والمرَّة الوحيدة في كل الكتاب المقدس التي وردت كلمة الآشوريين قبل عصر نبوخذ نصر لتُعرِّف قوم بعينهم هي آية 2 صمؤيل 2: 9 لتُعرِّف (سبط آشير). وجميع كلمة آشور في الكتاب المقدس قبل عصر نبوخذ نصر ترد جغرافياُ فقط (ملك أشور) وليس الآشوريين، وهذا دليل على اضطراب الكلمة في الكتاب المقدس.

ب-: إن كلمة الآشوريين ترد 15 مرة في سفر يهودت لوحده مرتبطة بنبوخذ نصر وليس بالآشوريين القدماء.
و إن نبوكد نصر ملك آشور الذي كان مالكا على نينوى المدينة العظيمة في السنة الثانية عشرة من ملكه حارب ارفشكاد فظفر به إلى جميع أولئك بعث نبوكد نصر ملك آشور رسلا فأبى جميعهم اتفاقا وردوا الرسل خائبين وطردوهم بلا كرامة، فاستشاط حينئذ نبوكد نصر الملك غضباًعلى تلك الأرض بأسرها وحلف بعرشه وملكه لينتقمن من جميع تلك البلاد، و في السنة الثالثة عشرة لنبوكد نصر وفي اليوم الثاني والعشرين من الشهر الأول تمت الكلمة في بيت نبوكد نصر ملك آشور بالانتقام، وإذ حسن ذلك لدى الجميع استدعى نبوكد نصر الملك اليفانا قائد جيشه، فدعا اليفانا القواد وعظماء جيش آشور وأحصى عدد رجال الحرب كما أمره الملك مئة وعشرين ألف راجل مقاتل. سفر يهودت (إصحاح 1/2)، واخبر اليفانا (قائد جيش نبوخذ نصر) رئيس جيش الآشوريين (اصحاح5)، فأنا إذا ضربناهم كلهم كرجل واحد فحينئذ أنت أيضاً تهلك بسيف الآشوريين وجميع إسرائيل يهلكون معك (اصحاح6)، (وهكذا ترد 15 مرة فيما بعد، عدا كلمة اشور التي تقول إن نبوخذ نصر ملك آشور)، (للعلم إن سفر يهودت معترف به من الكنيسة الآشورية، بل أن الأسفار القانونية الثانية كلها ومنها يهودت وجدت لأول مرة بالخط السرياني الشرقي في كنيسة مريم العذراء في اسطنبول في سبعينيات القرن الماضي، وتقدّم السيد عمانوئيل بكداش بطلب إلى البطريرك  السرياني يعقوب الثالث لإدراجها مع البشيطا، فنقلها الراهب يوحنا سيفان قرمز بنقلها إلى الخط الغربي وإدراجها مع البشيطا سنة 1978م.

ج- بخوص آية 2 صمؤيل 2: 9 التي تحاول الكنيسة النسطورية نسب كل حرف شين إلى الأشوريين كما سترى بالدليل والبرهان وليس بكلام عاطفي غير أكاديمي، فأنا لا اكتب شيئاً من عندي يا أستاذ إيشو بل موثَّق، فما ذكرته انا صح وليس أنت، وعند اختلاف الترجمة أنا أرجع وأقارن الترجمات، وخاصة الترجمة التي تعتمدها الكنيسة الآشورية (وشهد شاهد من أهلها)، وكذلك النص العبري، فهل موفق نيسكو من يجعل كل حرف شين هم الآشوريين؟، أم أن موفق نيسكو يكشف من يعجبه حرف الشين؟.



والآن أرجو مقارنة كلمة الآشوريين التي تاتي بحرف التاء دائماً، وهذه أكثر آية يرد فيها كلمة آشور وآشوريين في الكتاب المقدس وهي آية اشعيا 19: 23 (في ذلك اليوم تكون سكة من مصر الى اشور فيجيء الاشوريون الى مصر والمصريون الى اشور ويعبد المصريون مع الاشوريين).


وبما أن كثير من الإخوة الآشوريين تعجبهم الاشتقاقات اللغوية والأحرف ويركزون عليها وأن جميع الكلمات تعني آشور، لذلك من حق الآخر أن يقول إن كلمة الآشوريين تخص سبط أشير فقط، أمَّا الآشوريين فتاتي بالتاء فقط (حرف الثاء غير أصيل بالسريانية)، ولذلك من حق الآخر أن يقول إن الكنيسة الآشورية والآشوريين هي الكنيسة الآتورية للآتوريين، ومعناها كنيسة سكان الجبال. وانتهى الموضوع، ولكن هل هذا صحيح؟. إذا صحت اشتقاقات الآشوريين، فيجب أن يصح هذا الاشتقاق أيضاً.

3: نعم إن كلمة آشور ليس لها معنى في الكتاب المقدس وتفضل هذا الدليل.


4: أين هو التلاعب ,والمجاملة ودغدغت المشاعر في ردي غلى الأخت سورييتا، ألم اقل لها في ردي إن كلمة كلداني تعني عراف وساحر ووثني وفلكي، ألم أقل لها أن عمر الحضارة الكلدانية 73 فقط وما قبلها بابلي وليس كلداني، لذلك يا أستاذ ايشو يجب أن نسمي الأشياء بمسمياتها بعيداً عن العواطف، فأنا لا أجامل أحد، وعندما أريد أن أقول شيئاً أقوله بكل صراحة ولا يعني هذا مجاملة، ولذلك الآن أقول:

إني أرى الإخوة الكلدان غير متعصبين، نعم قد يكون بينهم بعض المتشديين وهذا أمر طبيعي، لكنهم يقبلون الرأي الآخر برحاب صدر، والسبب هو أن الآباء الكلدان كتبوا وأغنوا طائفتهم بكتب تاريخ، لاهوت، روحانيات، قواميس لغة..الخ، فوقفوا على حقيقة الأمور، أمَّا بالنسبة للإخوة الآشوريين فإنهم انشغلوا عموماً بالسياسة فقط وحولوا تاريخ كنيستهم إلى سياسة، وأن التعصب الذي موجود عندهم غير طبيعي ولا يقبلون أي نقد أو أي شيء يخالف رائهم إلاَّ ما ندر، ولذلك إذا لاحظت أن الأخت سورييتا ومعظم الإخوة الكلدان لم ينزعجوا، ولكي اثبت لك وللقارئ الكريم إنني لا أقول إلاَّ الحقيقة ولا أجامل أحد فإني سأقول ما كتبه غبطة البطريرك عمانؤيل دلي في نقطة العرب وكذلك غبطة البطريرك روفائيل بيداويد في موضوع اللغة، ولأني ضد التعصب، ولكي أُثبت لك فإني لا استثني أحد، ففي كتابي السريان وصفتُ  بعض بطاركة السريان الأرثوذكس أنهم كانوا سيئين والأهم من ذلك أشرتُ إلى أهم بطريرك معاصر وهو العلامة البطريرك أغناطيوس يعقوب الثالث أنه قد وقع في أخطأ تاريخية، كما وصفته بأنه بطريرك متفرد بالسلطة ومتعصب، وقد أدى ذلك إلى عدم رضى كثير من المطارنة، ومنهم نيافة المطران المُختطف يوحنا إبراهيم فكَّ الله أسرهُ، لكني دافعت عن رائي بصلابة أمَّا الجميع وعندما وجه لي أحد مطارنة السريان سؤلاً، لماذا كَتبتَ انفرادي ولم أكتب حازم؟، فقلتُ لهُ، إني كنتُ كريماً معهُ عندما كتبتُ انفرادي ولم اكتب ديكتاتور لأنه متعصب ويحاول أن يبرر كل أخطاء السريان التاريخية، وبالنسبة للأقباط فحدث ولا حرج، وقد لاحظتَ إني انتقد البابا شنودة بكل صراحة وأصفه وكنيسته بالتعصب، علماً أن له مكانة خاصة لدى السريان ويُذكر اسمه بعد البطريرك السرياني في القداس، وقد طالبت قداسة البطريرك زكا الأول عيواص كتابةً، وتجرأت أن أقولها له كلاماً في أحد زيارتي لقداسته بقطع العلاقة مع الأقباط أو تخفيفها على الأقل، وقلتُ لقداسته بالحرف الواحد إن الأقباط متعصبون ويصطادون من حديقة البيت وهم المسؤلون عن انقسام الكنيسة في التاريخ.

4: تقول اللغة السريانية ثم تضع كلمة (آشورية) بين قوسين، هو غير صحيح وغير أكادمي، لا توجد لغة اسمها الآشورية، الآشورية هي إحدى اللهجات الأكدية (أرجو مراجعة مقالي لغة السريان الشرقيين)، لذلك عندما تكتب اللغة الأكدية باستطاعتك أن تضع كلمة الآشورية بين قوسين، أمَّا اللغة السريانية فتوضع كلمة الآرامية بين قوسين وليس الآشورية، ولهذا أرجو أن تُسمِّي الأشياء بمسمياتها بدون تشويش القارئ. (هل يستطيع أحد من الإخوة الآشوريين  قراءة لغة الآثار الآشورية، هل يستطيع أحد أن يتقدم لدراسة اللغة الآشورية في إحدى الجامعات في العالم، ويقصد بها السريانية؟ الجواب كلا.
أم انك تريد أن تفعل كالتالي، هذا قاموس مهم سرياني سويدي للأستاذ كبرئيل أفرام، لاحظ ماذا كُتب على الغلاف بالسويدي، كُتب قاموس آشوري سويدي، والسؤال ألم يكن باستطاعة المؤلف أن يضيف حرف الألف إلى سوريا لتصبح أسوريا، لكن يا سيدي الأكادمية أكادمية،  وينطبق ذلك على قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين الذي أعاد طبعه غبطة البطريرك روفائيل بيدوايد وكتب على الغلاف قاموس كلداني عربي، وغيرها. فهل موفق نيسكو يشوش؟ أم أنه يكشف التشويش؟.




أستاذ ايشو أنت رجل أكاديمي فأرجو أن تستعمل الكلمات العلمية والأكادمية، وتُسمِّي الأشياء بمسمياتها، وإذا عندك آراء بشان الاشتقاقات، هذا موضوع آخر، فعلم الاشتقاقات علم ضعيف جداً أغلبه آراء شخصية وتخريجات لغوية لأغراض شخصية، ولا يؤخذ به إلاَّ إذا كان هناك قرائن قوية ومهمة، ولن يقدم ولا يؤخر، المهم يجب كتابة الأشياء بمسمياتها العلمية والثقافية.

5: بخصوص قدوم الأقوام السامية والآشوريين القدماء (وليس السريان الشرقيين الذين تسمَّوا حديثاً بالآشوريين) من الجزيرة العربية، فهذه النظرية لا يختلف عليها اثنان، أرجو مراجعة كل ما كتب عن الأمم السامية، ويا أستاذ ايشو، نحن لا نتعامل مع التاريخ بعقدة وعاطفة، ولا نمحو كلمة عرب من الكتاب المقدس كما فعل غبطة البطريرك دلي في كتابه المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، حيث تم حذف كلمة عرب بشكل متعمد وواضح من آية أعمال الرسل اصحاح2.


 ليس بهذه الطريقة يُكتب التاريخ، وليس كل كلمة عرب وكأنها المسلمين، نحن نتحدث عن عرب ما قبل المسيح،وهم البدو (راجع مقالتي أصل كلمة عرب)، ثم ما المانع أن يكون بعض العرب مسيحيين، ألم تكن الحيرة تابعة للكنيسة النسطوية، ألم تعقد الكنيسة مجمعاً في قطر، وغيرها كثير، علماً أن هذه الكنيسة كان تابعاً لها أبرشيات العرب والأكراد والأرمن باستثناء الآشوريين، بل أن المدائن كان اسمها بيث ارماي، لماذا لم يُسمِّيها المجتمعون بيث آشور؟.

 وأخيراَ لدي سؤال مهم لحضرتك وهو: من تعتقد أن أنه سوف يكون له مقام عند السيد المسيح أكثر، العرب المسيحيون من بني غسان الذين كان شعارهم (نحن بني غسان من حزب الصليب والرهبان) أم من يرفع شعار (أنا ولدتُ آشورياً قبل أن أولد مسيحياً)؟. (أرجو الإجابة).

 وللعلم فقط إن أكثر كنيسة في التاريخ لها علاقة مع المسلمين هي الكنيسة النسطوري، وهي تفتخر بأن بطريركها ايشوعياب الثاني الجدلي (628-646) راسل وقابل رسول الإسلام محمد وعمر بن الخطاب وأعطاهما هدايا، أن أبناء الكنيسة النسطورية هم المسولين عن أغلب الروايات الإسلامية الخاطئة عن المسيحية، ألم يكن الراهب بحيرا الذي يُلقب بنسطور في كثير من كتب الإسلام وكذلك عداس النينوي وسلمان الفارسي من أبناء الكنيسة النسطورية؟، ألم يكن (يسار بن خيار) جد محمد بن اسحق كاتب أقدم سيرة هو من أبناء الكنيسة النسطورية؟، ألم يتقدم حنين بن اسحق بطلب إلى الخليفة نتيجة ازدياد اعتناق النساطرة الإسلام يطالبه فيها بإيقاف تحول النساطرة الكبير إلى الإسلام؟، وغيرها كثير.

6: بخصوص رسولية الكنيسة النسطورية، أقول: هي رسولية لأنها كانت تابعة إلى سنة 497م لكنيسة أنطاكية فقط، أمَّا بدون ذلك فهي غير رسولية، ولا توجد غير خمس كراسي رسولية معروفة، علماً أن الكنيسة النسطورية بدأت منعزلة وفق كل كُتَّاب التاريخ على الإطلاق بمن فيهم كُتَّابها، والآن الكنيسة الآشورية لا تمتلك شركة كنسية افخارستيا مع أي كنيسة في العالم على الإطلاق، واقرب كنيسة لها هي الكلدانية، فهل يستطيع كاهن من الكنيسة الآشورية أثناء وجوده في القداس مع كاهن كلداني أو أي كاهن آخر في العالم الاشتراك في تقديس الافخارستيا على المذبح (الكلام الجوهري وكسر الخبز وتقديس الخمر، وليس الوقوف في المذبح مع الكاهن وقراءة بعض الصلوات؟)، الجواب:لا ولم ولن يُسمح له إطلاقاً لأنه لا يملك شْركة كنسية.  
 
 7: أرجو عدم خلط الأمور، عندما يريد الإخوة الآشوريين أن يربطوا السريان الشرقيين الذين تسمَّوا حديثاً من قِبل الانكليز بالآشوريين، ويقفزون من سنة 612 ق.م. إلى القرن التاسع عشر، عليهم أن يستمروا إمَّا نزولاً أو صعوداً، وطالبتُ الكثير من منهم بهذا، ولكنهم دائماً يتهربون إلى مواضيع جانبية واشتقاقات وأعلام وشعارات وصور لأنهم لا يستطيعوا الإجابة على صلب الموضوع.

8: بالنسبة لاحترامك الاسم السرياني، أنا أيضاً احترم جميع الأسماء، لكن المشكلة يا أستاذ ايشو هي ليست مسألة احترام ومجاملات، أنا أقول إن الآشوريين هم سريان شرقيين، هذا هو موضوعنا، واثبتُّ وسأُثبت أكثر ذلك بالبرهان الساطع.

9: بخصوص تحياتك إلى الآثوريين، فهذه هي المجاملة وليس غيرها، علماً أن الآثوريين يقولون وبشدة أنهم سريان داخل الكنيسة وأنهم يتكلمون السريانية، فأرجو عدم مقرناتهم بالآشوريين النساطرة الذي جعلوا من اسم آشور مرادفاً للسيد المسيح في كثير من التعليقات، وقولك (فالمعنى هي هي) ليس صحيحاً، وإذا كانت هي هي أرجو أن تعترف مثلهم بأنك سرياني داخل الكنيسة عندئذ تكون هي هي، وعدم خلط الأمور.
وشكراً.

121
الأخ العزيز والاستاذ القدير ايشو شليمون المحترم
تحية طيبة وبعد، واتمنى من الله ان تكون بخير.
اشكرك جداً على مقالكم الموسوم ، وانا سعيد لأنه يعبر عن الرأي الآخر ووجهة نظرك التي احترمها.
الحقيقة أخي العزيز، أرجو المعذرة من حضرتك لاني مشغول لمدة يومين فقط، وقد لاحظتَ حضرتك إني كتبتُ في ردودي على الإخوة القُرَّاء الكرام في تعليقي على مقالتي أيضاً.
إن شاء الله الخميس مساءً أرد على مقالكم الموسوم.
وشكراً
اخوك موفق نيسكو  

122
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
1: تقول: بعد دخول شعبنا ال. المسيحية تخلوا عن اسمهم الاشوري باعتباره اسم وثني، وكما تخلى الاراميون عن اراميتهم وتسموا بالسريان
 
أ- أذكر المصدر ولو واحد.

ب- وهو الأهم ما هو الاسم الذي تسموا به الآشوريين (وهذا السؤال موجه للأخ العزيز أبو نينوس أيضاً).

ج- هذا اعتراف غير مسبوق من أحد المثقفين الآشوريين بأنهم عادوا أخيرا إلى الاسم الوثني.

أرجو الإجابة بصورة مباشرة لأني سآخذ بكلامك وقد أضيفه في أحد كتبي القادمة، بالشكل التالي:

ولأول مرة في التاريخ قارن أحد المثقفين الآشوريين وهو الأستاذ احيقار بريخا الاسم الآشوري بالآرامي فذكر أن الآشوريين تخلوا عن اسمهم الآشوري عندما اعتنقوا المسيحية لأنه اسم وثني، ولكنه لم يذكر المصدر، كما أنه لم يذكر بماذا تسموا الآشوريين أسوة بالآراميين الذين تسموا سريان، والاهم من ذلك انه اعترف بشكل واضح بأنهم عادوا للاسم الوثني من جديد.
طبعا بالنسبة (أ، ب) إذا ذكرت المصدر والاسم سأكتبه مستنداً إلى فلان صفحة كذا، وغيروا اسمهم إلى كذا، أمَّا المشكلة الحقيقة التي لا اعتقد أن حضرتك ستجد لها حلّاً فهي مع (ج).
2: هناك نقطة وردت في تعليقك الأول، أردت أن أُعلِّق عليها، ولكن بصراحة وبدون مجاملة انحرجتُ (استحيتُ) منك خاصة بعد أن تعارفنا، ولكني مُجبر أن اذكرها الآن ولكن مع ردي للأخ العزيز أبو نينوس لأنه ذكر نفس النقطة، كما يذكرها كثيرون من الإخوة القُرَّاء الكرام .
وشكراً.

الأخ العزيز أبو نينوس المحترم
أولا أشكرك لتعليقك، وان صدري واسع جدا، وأنا ليست لدي أي حساسية تجاه أي شخص وتسمية أخي الكريم، بالعكس حتى وإن كان ليس لدي وقت فان أسلوبك الجميل يُجبرني على أن أرد على حضرتك. مع ملاحظة واحدة سأذكرها في نهاية الرد.

 1: إن موضوعنا هو السوبارتيين أصلاً وليس الآشوريين والنساطرة، وأسئلتك كثيرة، وأتمنى منك ومن الإخوة الآخرين ترقيم النقاط في تعليقاتكم لأرد نقطة نقطة، ومع ذلك:

أ: بالنسبة للسريان ومعناها ..الخ، لقد كتبتُ مقال نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس، أرجو مراجعته لأنه يرد على سؤالك بالتفصيل، وذكرتُ فيه ان السريان ليسوا قومية (اسم علم وهوية دينية) وأن كلمة سرياني تشمل فقط (السريان، الآشوريين، الكلدان، الموارنة، الروم (السريان الملكيين) دون غيرهم، أمَّا الانكليزي فمن الخطأ إطلاق عليه سورايا بل مشيحايا.  

ب-  طبعاً هناك آراء في التاريخ أحياناً تكون ضعيفة وغير منطقية وهناك أساطير.الخ، ولكن هناك حقائق ثابتة ونظريات لعلماء اختصاص، بمعنى، لن يستطيع احد أن يُنكر أن نبوخذ نصر كان ملك بابل، ولكن إذا نبوخذ نصر مات في شهر شباط أو نيسان، هذا ليس مهماً في التاريخ، وأن علم التاريخ يتطور بالاكتشافات، وقد أصبح ثابتاً إلى الآن أن الآثار المكتشفة في العراق تعود إلى أكثر من 8 آلاف سنة قبل الميلاد، أمَّا من كانوا هؤلاء فليس معروفاً لحد الآن، وفي متحف لندن واللوفر في باريس واللذان زرتهما شخصيا قطع كثيرة تعود لأكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، ولا تعود للآشوريين، وأنا استند إلى مراجع عالمية موثقة، وتاريخ الآشوريين واضح ومتفق عليها من المؤرخين الثقات وهو تاريخ متأخر عن سابقيه بكثير، وللعلم هناك الآن اكتشافات في أمريكا اللاتينية قد تكون حضارتها اقدم من جميع العالم.

2: ولكي نختصر الموضع أخ ابونينوس، تقول البحث الحقيقي يحتاج لأدلة، وأنا أقول:
إني موفق نيسكو ادعي وفقاً للأدلة التالية:
 أ- التاريخ، لا وجود ذكر أخبار للآشوريين كقوم موجدين على الأرض ولا ذكر لملوكهم ولا آثارهم..الخ، بعد سقوط دولتهم سنة 612 ق.م. والى القرن التاسع عشر لا من هيردوتس ولا  من بليني ولا يوسيفوس ولا غيرهم، ولا من قبل الرحالة الذين زاروا المنطقة وهم بالعشرات (علماً إني سأذكر مستقبلاً عشرات الرحالة ومن كل الجنسيات وبالاسم ولكتاب والصفحة).

ب1 : الكتاب المقدس/ العهد القديم، ينطبق ما قلته أعلاه على الكتاب المقدس، انقطعت أخبارهم بسقوطهم، علماً أن هناك أسفار كُتبت في القرن الثاني قبل الميلاد مثل مكابين 1 و2 وغيره (هذا السفر قانوني لدى النساطرة).

ب2- العهد الجديد لم يذكرهم علماً انه ذكر من هم اقل شهرة منهم بمدنهم، كما ذكر العرب،(فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس وآسيا، وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء،كريتيون وعرب)(اع2: 1–11)، فهل كان الكريتيون والعرب أشهر من الآشوريين؟.ويسمي الكتاب المقدس بشكل واضح سكان هذه المنطقة بسكان بين النهرين، وذكر أسماء بلدان هؤلاء الأقوام، ولم يذكر آشور، فهل كانت كبدوكية وفريجية أشهر من آشور؟.

ج1- التاريخ الكنسي، من مجموع أسماء سلسلة جثالقة (بطاركة) الكنيسة السريانية الشرقية (الكلدانية – الآثورية)، والبالغين مئة وثلاثين جاثليقاً تقريباً منذ بداية المسيحية إلى اليوم، هناك مئات الآباء القديسين، كل الأسماء موجودة ما عدا الآشوري،السرياني يوحنا الفارسي مثل أفرهاط وهرمز وأيوب وحنانيا، أو الكردي (القورطوايني) مثل المطران كليل يشوع وداود وعود يشوع، أو لُقِّبوا بالداسني مثل فثيون، أو العربي مثل يوحنا (من الحيرة) أو القُريشي مثل الشهيد أنطونا (محتمل أنه ابن أخي الخليفة هارون الرشيد)، ومئات من الآباء الذين لُقِّبوا حسب منطقتهم الجغرافية مثل الكشكري، الباجرمي، الحديابي، البازي، النوهدري، النينوي، الصوباوي، الحيري، البوسني، وغيرهم، والمئات الذين لُقِّبوا بأسماء أسرهم أو مهنهم أو طريقة استشهادهم ...إلخ.
 فهل يعقل أن من مجموع آلاف الأسماء في التاريخ الكنسي  ومن زعماء القوم  من لا يكون من يحمل لقب أو الآشوري، بينما نجد من كان لقبه الفارسي والكردي والعربي والداسني؟

ج2- أرفق لحضرتك نصوص من مجامع كنيسة المشرق وفيها أسماء الأساقفة والأبرشيات وهذه تتكرر من تاريخ 410م والى 1318م بمئات المرات، ولا  يوجد بينهم من كان اسمه اشور او لقبه الآشوري، والاهم من ذلك من مئات الأبرشيات لا توجد أبرشية واحدة باسم آشور أو نينوى،
بينما نجد أبرشية، العرب، وللأكراد، الأرمن، الماديين، الداسنيين، حدياب، بيت الاراميين، اربيل،فارس، الأنبار. وغيرها كثير. أرجو قراءة الهوامش أيضاً لأنها مهمة جداً.






ارجو الاجابة على ما ذكرتُ، ولدي سؤال مهم هنا أرجو الإجابة عليه: ماذا إذا أدعى مسيحي بأنه عربي أو كردي، وانه أحق من الأشوريين بمسيحيته وهو الأصل، لوجود لديه أبرشيات في التاريخ باسمه، ولا وجود لأبرشية باسم الآشوريين او نينوى في التاريخ؟.
هذا بالتاريخ والأدلة والمنطق يا أخ أبو نينوس، أمَّا بالعاطفة فذاك شيء آخر، واحترمه أيضاً.

د- من أهم المراجع في تاريخ الكنيسة السريانية شرقية (نسطورية وكلدانية)، وغربية (الأرثوذكس) هو المؤلف الشهير لعبديشوع الصوباوي واسمه المؤلفون السريان. وعندما أصدر المؤرخ الكبير يوسف سمعان السمعاني (1687–1768م) كتابه المكتبة الشرقية سنة 1725م، كان المجلد الثاني مخصصاً للنساطرة، وسماهم السريان المشارقة، وخصص المجلد بجزئين، الأول أرجوزة لعبد يشوع الصوباوي، والجزء الثاني للباقين.
 
3: أرجو أن يكون نقلك صحيح، أنا لم ولن أقول إن الإخوة الآشوريين أعداء، (الحسن بر بهلول النسطوري) هو من قال ذلك في معجمه وليس أنا،  أنا اعتبر كل إنسان بغض النضر عن دينه وعرقه أخاً لي.

أما ملاحظاتي الأخيرة يا أخ ابو نينوس والأخ ابوسنحاريب ومن خلالكم للإخوة القراء الكرام فهي:
1: هناك فرق بين السؤال والنقاش، تسالوني اُجيب وأنا المنون، أما تناقشوني، فيجب أن تجيبوا على أسئلتي أيضاً ونقطة نقطة كما افعل أنا ثم بعدها تطرحوا نقاطكم للنقاش،انا اضع التعليق أمامي وافتح صفحة ورد اوفيس وأجيب نقطة نقطة بالتسلسل، ثم انقلها للرد.

2: نحن عندما نتناقش في هذا المنبر نتاقش بتجرّد عن القضايا الشخصية، نحن نتناقش أكادمياً، ولذلك أرجو عدم شخصنة الأمور، واستعمال انك تطعن وتكره ..الخ، نحن نتاقش على نص موجود أمامنا، كما انه ليس مهماً من أنا وما هي طائفتي أو ديني أو قوميتي، المهم ما أقوله أنا وليس من وما أنا، ولذلك  لدي اعتراض على الجمل التالية
1: الأخ ابو سنحاريب: والخلاصة  انني  اؤمن ان لم اكن اشوريا لتمنيت ان اكون اشوريا
2: الأخ أبو نينوس: ملخص الكلام اننا من ارض اشور واسمنا اخناه من هذه الارض وحتى لو تدعونا سريانا فابحث عن اصل الكلمة وستراها هي المرادفة للاشوريين فاشور من امامنا واشور من خلفنا ولو اختلفت اللهجات

وجوابي:
مع كل احترامي وتقديري لأشوريتكم، لكن أنا لا اكتب وارد لأنكما آشوريين، ولكن أنا أرد عليكما لأني اعتبركم إخوة مثقفين، وأسلوبكم جميل، نتناقش أكادمياً، ولذلك لو لاحظتم إني بدأت اقتصر الرد كما نصحني الأخ أبو سنحاريب مشكوراً، ومن جهتي ليست مسألة تحدي لكي تؤكدوا لي آشوريتكم، لأنني ومن خلال تجربتي في الحياة والثقافة وبقراءة التعليق وأحيانا جملة واحدة، وأحيانا الاسم فقط، استطيع أن اعرف 95 بالمئة من الإخوة  القراء من أي طائفة هو. لذلك أرجوكم وأرجو الإخوة القراء من خلالكما عدم شخصنة الأمور.

4: الاخ العزيز اكد المحترم
ان هذا موضوع آخر وسنناقشه يوماً ما ان شاء الله.

5: الاخ العزيز ELASHOUR المحترم
ساتطرق الى رحالة  كثيرين ومنهم روس حول الموضوع.
وشكراً

6: الاخ العزيز وسام مونيكا المحترم
شكراً لتعليقك وأنا رديتُ على الاخ العزيز اكد بأننا سنناقش الموضوع مستقبلاً.
وشكراً

7: الإخوة الأعزاء القراء الكرام: اعتذر عن الرد اليومين القادمين لانشغالي.
وشكراً



123
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
ليس انا من اقول اخي التاريخ يقول وانت تقول في مقالك ان النساطرة هم السريان الشرقيون

ان النساطرة اسم ديني اطلق على المسيحيون، وقطعا ان المسيحية اتت بعد الدولة الاشورية وليس قبلها.

عندما اقول ان الانكليز اطلقوا الاسم ليس معناه  ان رئس اساقفة كرنتربري وهو في لندن او كما ذكر الاخ لوسيان ان رئيس اساقفة كرنتبري قرر الساعة الثامنة اطلاق الاسم وانتهى، لا من قال ذلك، ولكن منذ الاكتشافات الاثرية شاع الاسم الاشوري في انكلترا، ثم قام رئيس اساقفة كرنتبري بارسال بعثة سنة 1876م سماها الى الاشوريين، بعدها قام ويكرام وغيره بتعزيز الاسم، اي ان الاسم انتشر رويدا رويداً واخذ قوته بعد الحرب العالمية الاولى بين النساطرة فقط وتعزز كثيراً باغتيال البطريرك بنيامين، واخيراً اقترن بالكنيسة سنة 1976م وهذه حقيقة وساذكر كل التفاصيل، المشكلة ان الاخوة الاشوريين ياخذوا الموضوع بحساسية، بينما يقول صراحة البطريرك لويس ساكو ان الاسم الكلداني انتشر رويداً رويداً. واين المشكلة؟

انا كلامي ليس آية، ولكن في نفس الوقت ليس كل كلمة اقولها عن الاشوريين لا تعجبهم هي غير صحيحة وانا مخطئ، واللاخوة الاشوريين ايضاً ليسوا كل ما يقولوه او يعتقدوه أو يكتبوه هو الصحيح وليس غيره، قد تكون معلومة هنا او هناك خاطئة فانا انسان اخطي واصيب واذا ذكرت معلومة خاطئة ارجو تنبيهي وساعتذر، ولكن هذه معلومات موثقة. هل هناك كنيسة اشورية قبل سنة 1976م، هل هناك قديس او بطريرك في تاريخ الكنيسة اسمه اشور أو حتى الاشوري، من الف قاموس في التاريخ باسم الاشوري، من هو الشاعر الاشوري، من هو الحاكم او الملك الاشوري، وغيرها كثير. لماذا لم يتسمى الفرع الاخر الذي انفصل سنة 1968م بالاشورية. الم تكن كنيسة واحدة؟

تقول ان الاشوريين اوائل الشعوب، عفوا هذا غير صحيح. هناك العشرات من السلالات في العراق لكنها غير مشهورة ولكن على الاقل السومريين والاكديين والسوبارتيين اقدم منهم في كل كتب التاريخ.

انا ايضا احترم كتابتك ورايك،وراي اي انسان واهنئك على اشوريتك وليس لدي اي اعتراض، ولكن هذا رأي انا ايضاً. وهذا هو التاريخ الموجود بين  بين ايدينا ولم نكن نحن نعيش قبل يومنا لنعرف كل الحقائق، هذا هو علم التاريخ، اما خارج التاريخ فهذا بحثاً آخر.
وشكراً

 


124
الاخ العزيز لوسيان المحترم
اشكرك جدا جدا على التعليق، وبدون مجاملة اعتقد انت حليت المشكلة وليس غيرك.
الجملة الاخيرة في تعليقك حي الحل والاساس لكل المناقشات، والجملة هي
اما اذا كنت تقصد بان الكنائس لم تكن تملك تسميات قومية فهذا نعرفه
نعم هذا قصدي وليس غيره مئة بالمئة
احذف التسمية القومية من الكنيسة وكل الامور تحل، بعدها بامكان اي شخص ان يصبح اشوري كلداني ارامي اكدي سومري
وشكراً

125
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران
اولا: ان موضوع الاشوريين القدماء لم اتتطرق اليه بالتفصيل بعد.
 ثانياً: كلمة عرب والجزيرة العربية، مصطلح متاخر، اي عندما نقول جزيرة العرب لا يعني جزيرة اليوم وعرب اليوم. فتعريف الجزيرة له بحث خاص. (وقد وضعت بين قوسين لا تعني مكة والمدينة)
3: هناك اربع نظريات رئيسية لا غيرها لحد الآن من قبل جميع المختصين، و(للاسف) اقول ان اقوى النظريات هي انه ليس الاشوريين فحسب بل يذهب بعض المؤرخين الثقات الى ان جميع الاقوام السامية اتت من الجزيرة العربية الحالية، وأنا ايضاً مثلك ولا تتصور باني فرحان لهذا، ولذلك قلت للاسف، ولكن انا كباحث تاريخ لا استطيع ان اتجاوز ما موجود من مؤرخيين ثقات واختصاصيين. مثلما نحن نكتب ونبحث هناك غيرنا يكتب ويبحث.
4: ان الكتب التي ذكرتها موجودة عندي وساستشهد بها في مقالي القادمة.
5: انا غير معترض على القومية الاشورية واحترم اي قومية، ولكن اعترض على ربطها تاريخيا خطأ، هذا هو موضوعي لا غيره، بحثي هو تاريخي كنسي، ان النساطرة هم سريان. وتسموا مؤخرا بالاشوريين، وان رئيس اساقفة كرنتربري كامبل تايت هو اول من أطلق هذا الاسم، وعززه الدكتور ويكرام، وسابرهن في المقال الثالث على ذلك، ومن نفس الكتب التي ذكرتها.
6: يا استاذ ابو سنحاريب المحترم، حضرتك كتبت مقال جميل من ايام بعنوان نصوص تاريخية، وانا اعجبت فيه، هل وردت كلمة اشوري في مقالك، ام النساطرة والسريان الشرقيين فقط؟. انا مستغرب كيف تنشر مقال ان النساطرة هم سريان شرقيين ثم تقول لي الاشوريين.
7: ان برديصان كان سرياني وذكره اسابيوس القيصري  من القرن الرابع بانه سرياني. اذا تريد اذكر لك رقم الصفحة .
8: هناك نقاط مهمة في ردي، ارجو التركيز عليها وعدم التركيز على نقطة واحدة.
وشكراً

126
الإخوة الاعزاء القُرَّاء الكرام
كتبت الرد مع تعقيب في مقال قصير ورفعته الى المنبر الحر بعنون السوبارتيين سكان بلاد آشور قبل الآشوريين/2
وشكراً

127
الإخوة الأعزاء القُرَّاء الكرام

اشكر الجميع على تعليقاتكم على مقالي السوبارتيين سكان بلاد آشور قبل الآشوريين، وقبل أن أُجيب على بعض التعليقات أودُّ أن أقول إني عندما كتبت المقال كان أطول قليلاً، وقمت بحذف بعض الفقرات لاختصر الموضوع، ومن ضمنها حذفت ثلاث فقرات مهمة، لم انتبه لها إلاَّ بعد نشري المقال، والفقرات هي:

1: إضافة لما قلتهُ عن اسم آشور فإن اسم آشور قد أُطلق في الكتاب المقدس على أحد الشعوب الإسرائيلية التي كانت من ضمن مملكة إيشبوشت بن شاول بين جلعاد ويزرعيل، (وجعله ملكا على جلعاد وعلى الآشوريين وعلى يزرعيل وعلى افرايم وعلى بنيامين وعلى كل إسرائيل (2 صمؤئيل 9).

2: إن اسم آشوريم وهو ابن ددان الذي ينحدر العرب منه يرد أيضاً: وولد يقشان شبا وددان، وكان بنو ددان اشوريم ولطوشيم ولام. ( تكوين 25: 3).
 
3: إن اسم آشور ليس له معنى في الكتاب المقدس ولا يُعرف اسمه بالضبط (قاموس الكتاب المقدس ص78).

4: كما أودُّ أن انوه باني ذكرتُ أن اسم آشور بن سام ذُكر كاسم علم مرتين (تكوين 10: 22 و1 أخ 1: 17)، والحقيقة هي أن كاتب سفر الأخبار نقل آية سفر التكوين نفسها، أي لا يوجد حدث جديد بخصوص آشور، لذلك التعبير الصحيح هو أن أشور ذُكر مرة واحدة في الكتاب المقدس وفي مكانين.
وشكراً.

أمَّا بشأن التعليقات:
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
أشكرك للتعليق وأقول:
1: تقول إن الآشورية ليست عرقاً، وهذا يعني أنهم ليسوا أولاد آشور، وأنا اتفق معك.
2: إذا كنتَ تعني إن الآشوريين القدماء كانوا دولة، هذا صحيح، وإذا كنت تقصد أنهم قومية فهذا غير صحيح إطلاقاً، إن مفهوم القومية جديد بعد الثورة الفرنسية، ويؤكد جميع الفلاسفة والباحثين أنه لا يوجد اثنان منهم وليس من الناس البسطاء متفقين على تعريف القومية، لذلك فالآشوريون والكلدان وغيرهم انتهوا (أسماء سادت ثم بادت) شانها شأن الآخرين كالسومريين والأكدين والاموريين والجوتيين وغيرها، لكن الشعوب تبقى وتأخذ أسماءً أخرى، أسماء قبائل وآلهة وملوك وأشخاص وقواد جيش أقوياء سادوا باسمهم على الشعوب الضعيفة وبادوا على يد من أصبح أقوى منهم، فالشعوب تتحارب وتتعانق، تختلط وتفترق، تنصهر وتتفكك، تتفق وتختلف، تهاجر وتستقبل، تتزاوج وتتصاهر، فتموت أسماء أُمم وتولد أسماء جديدة. هذا هو التاريخ. والسؤال ممكن إحياء الأسماء القديمة؟: الجواب نعم ولكن بطريقة واضحة وعدم خلط الأمور ببعضها، ولن يعترض أحد إذا قام 25 شخصاً اليوم ببناء كنيسة إنجيلية باسم الأكدية أو السومرية بل سيُحترمون (واعتقد ستقام هكذا كنائس من الإنجيليين مستقبلاً) ، أمَّا إذا ادعى القائمون بأنهم أحفاد السومريين والأكديين وهم الأصل دون غيرهم، ويجب على الجميع القبول بهذا...الخ، هنا تختلف الأمور.  
3: للإجابة على كل التعليق وبالضبط ،يتطلب جواب سياسي، وكتبت جواب طويل ثم غيرتُ رائي لأني لا أريد الخوض في السياسة اللهم إلاَّ إذا كنتُ مجبراً لارتباط الرواية التاريخية بالسياسية وبالعكس أحياناً، أنا كلامي تاريخ وليس سياسة، أنا كاتب وباحث تاريخ اكتب الحقيقة كما رأيتها في الكتب بعيداً عن العاطفة والمجاملات، وإن أكثر ما يُحرجني في التعليقات والردود على مقالاتي هو عندما يُثني ويطري عليَّ أحد الإخوة من المعلِّقين، والسبب هو أن صاحب الرد غالباً إمَّا يكون كلداني أو آشوري، وأخشى أن أتأثر بالعاطفة أحياناً ولا أكتب ما أريد بحيث لا يعجب الشخص الذي أثنى عليَّ، ولكني أقاوم العاطفة ولم ولن أكتب إلاَّ الحقيقة التي أراها، وكما ذكر الأستاذ طلعت ميشو المحترم في تعليقه ونصيحتهُ لي بأن إرضاء المقابل غاية لا تُدرك ولا يجب التأثر بما يقال هنا وهناك، أنا أُعطي رائي بكل صراحة وبدون مجاملة وبغض النضر عن النتائج.
- سألني أحد المثقفين الأكراد في مدينة عينكاوا خلال وجودي هناك: ما هو رائي بعلاقة الأكراد بالمسيحيين في التاريخ؟، وتَرَجَّاني أن أقول الحقيقة بعيداً عن العواطف، فأجبته: لم أقراء في التاريخ أسوء منكم في تعاملهم مع المسيحيين لغاية سنة 2003م، أمَّا بعدها فأنتم جيدون، وأن شاء الله يستمر ذلك ويكون أجود. فقام وقَبَّل راسي.
- سألني أحد شيوخ المسلمين العرب في سوريا عندما طبعتُ كتابي تجسد وموت وقيامة المسيح في القرآن نفس السؤال ولكن عن العرب: فأجبته: إنكم كعرب مسلمين أحسن السيئين في تعاملهم مع المسيحيين، فقال لي هل لأننا عرب ونفهم القران والإسلام أحسن من غيرنا؟، فأجبته كلا، بل لأنكم عرب وهناك بعض العادة العربية فيها شهامة وكرم ..الخ، ولذلك فإن الفضل بأنكم أحسن من غيركم يعود للعروبة وليس للإسلام، فشكرني جداً وقال لي إن ذلك صحيح.
ولذلك وكما قلتُ أنا اكتب الحقيقة التي أراها، ولكني احترم جميع الآراء، ودستوري هو ما ذكرته في مقدمة كتابي السريان الاسم الحقيقي للآراميين والآشوريين والكلدان وهو:
إنني أؤمن إيماناً مطلقاً بأن من حق أية طائفة أو فرد أن يتخذ الاسم أو اللقب القومي أو الديني أو الشخصي الذي يرغبه ويرتئيهِ، وهذا حق طبيعي، وليس من حق أحد أن يسلب أحداً آخر هذا الحق أو يعترض عليه، هذا إذا كانت الطائفة قد أُعجبت بالاسم فقط، أو إنها اتخذت أحد الأسماء التاريخية أو الحضارية رمزاً لها، أو إنها اتخذت الاسم نتيجة حدث معين، أو غير ذلك.
 أمَّا إذا كانت الطائفة أو الكنيسة قد اتخذت اسماً معيناً ثم حاولت بشكل غير صحيح ربط هذا الاسم عرقياً وتاريخياً مع اسم حضارة قديمة، ففي هذه الحالة من حق الآخرين أن يقولوا قولهم ويُبدوا رأيهم، ومن حق الباحث ورجل التاريخ أن يوضح ويعترض ويفنِّد، خاصة إذا كانت تلك الطائفة أو الجماعة قد انشقت عن الأصل وأخذت اسماً معيناً من التراث والتاريخ وتَسمَّت به، ثم حاولت بعد ذلك فرض هذا الاسم على الأصل، نعم من حق الآخر في هذه الحالة أن يُقلِّب صفحات التاريخ ليبرز الحقيقة لأن التاريخ والحضارة ملك البشرية جمعاء.
ومعنى مقدمتي هو: إذا كان الإخوة من السريان الشرقيين النساطرة يقولون أن الانكليز وبسبب الاكتشافات الأثرية التي شاع اسم الآشوريين في انكلترا سمَّونا آشوريين، أو يقولون إننا ننحدر من الأسباط  العشرة الضائعة من اليهود الذين سباهم الآشوريين فسكنا هناك والى اليوم، أو أننا نتسمَّى بهذا الاسم نسبة إلى أحد الحضارات القديمة في وطننا ونريد ان نعيد امجادها، فلهم كل الاحترام والتقدير، ولا يوجد أي اعتراض.
 أمَّا أن تُخلط الأمور ببعضها، التاريخ مع الكتاب المقدس مع العواطف، لتخرج بآراء غير صحيحة حول الاسم الآشوري، (وهنا أيضاً للآشوريين كل الاحترام والتقدير، ولكن مع اعتراض)، هنا من حق الآخر أن يقول قوله، فالتاريخ والكتاب المقدس ملك الجميع، أمَّا العاطفة فهي شخصية، أقول هذا لكي أبيَّن لحضرتك وللقراء الكرام بأن التعصب وعدم الاعتراف بالحقيقة يأتي بنتائج عكسية، وبكل صراحة أخوية إن التعصب الموجود لدى الإخوة الآشوريين غير طبيعي، نعم أنا افهم أننا شرقيين وهذه الأمور موجودة عند الجميع كالكلدان والسريان والآراميين أيضاً، ولكن ليس بهذه الدرجة.
 أخي ابو سنحاريب: لقد كتبت عدة مقالات موثقة تاريخياً وهي جهد عشرين سنة من القراءة والبحث ليل نهار والتي جَعَلتْ نضري يقل كل سنة درجة لأكتب بعض الحقائق، ولم استلم رد واحد من قبل الإخوة الآشوريين بأن ما كتبته صحيح (ولو بدون شكر) (باستثناء تعليق الأستاذ ايشو شليمون المحترم)، هل هذا معقول؟ هل معقول أن اكتب مقال من خمسة صفحات مستشهداً من أمهات الكتب في العالم ومرفقة بوثائق أحياناً، ثم يأتني الرد بما معناه (أني كتبت الكلمة الفلانية بألف بدون همزة أو نصبتُ الفاعل أو رفعتُ المفعول)، هل هكذا تُبنى الأمم يا أستاذ أبو سنحاريب؟.
  وسأحاول أن أجيب باختصار ومن منطلق تاريخ كنسي عام قدر الامكان على النقاط الباقية
1: إن أبناء الكنيستين الكلدانية والآشورية بكونهم مسيحيين (داخل الكنيسة) ليسو قومية آشورية أو كلدانية وليسو أحفاد نبوخذ نصر وآشور بانيبال، إنهم  سريان أبناء الكنيسة السريانية الشرقية (كنيسة قطسيفون ساليق المدائن) وأعني بسريان مسيحيين (سورايا)، أمَّا خارج الكنيسة فكل العراقيين وبكل أديانهم هم أحفاد السومريين والأكديين والآشوريين والكلدان والعباسيين، ومن حق أي مجموعة أن تُطلق على نفسها اسم أحد حضاراته وأن تقلب اسم الدولة إلى الجمهورية الكلدانية أو الآشورية، لكن الكنيسة تبقى سريانية جامعة أممية (اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم)، وليست قومية، وليس أوضح من تجربة التنظيم الاثوري الديمقراطي الذي يُشكّل السريان الأرثوذكس غالبتهم، فهم يقولون وبكل وضوح، إننا داخل الكنيسة سريان نتكلم السريانية، وخارج أبواب الكنيسة نحن نتكلم السريانية لكننا آثوريون وهذا اسمنا القومي، وللعلم خارج أبواب الكنيسة هناك بعض من بدَّل انتمائه من آثوري إلى آرامي وبالعكس، أما داخل الكنيسة فهم سريان، وهذا مفهوم، وهذا هو الصحيح، وتجربة نيافة المطران سورو الذي تحول من الكنيسة الاشورية الى الكلدانية واضحة أيضاً ،فهل أصبح نيافة المطران كلداني أم انه بقى آشوري؟، علماً انه من حق الآخرين أيضاً أن يتخذوا اسم الاكدين والسومريين والبابلين أيضاً اسم قوميتهم خارج الكنيسة، فلولا الكتاب المقدس وانتشاره في العالم وبجميع اللغات، لما كانتا الحضارتين الآشورية والكلدانية أشهر من السومرية والأكدية والبابلية، ولذلك ربط اسم الآشوري والكلداني كاسم قومي بالكنيسة المسيحية ربط غير موَّفق، وكون الجميع سريان لا تحتاج لا إلى موفق نيسكو ولا لغيره لإثباتها، الجميع من طفل إلى شيخ ومنذ 2000 سنة يقول ليل نهار أنا سورايا، أليس الاعتراف بالفم هو سيد الأدلة؟.

2: إن أبناء الكنيستين الكلدانية والآشورية إذا أردوا أن يُثبتوا مسيحيتهم، يُثبتوها من القرن الأول الميلادي فقط وليس قبله والى اليوم بسلسلة بطاركة وأساقفة وآباء ولاهوتيين وقديسين وكتبة تاريخ كنسي وشعراء ومثقفين وأدباء ومؤلفي قواميس كتبوا وتغنوا بأمجاد كنيستهم، وهذا مُثبت ولا يختلف عليه اثنان، فهم أبناء كنيسة قطسيفون ساليق (المدائن) السريانية الشرقية، أو على الأقل كنيسة المشرق لمن لا يعجبه الاسم السرياني.

أمَّا من يريد أن يُثبت آشوريتهُ وكلدانيتهُ عليه أن يُثبتها خارج الكنيسة والكتاب المقدس بذكر سلسلة ملوك وحكام وأدباء ومثقفين وشعراء ومؤلفي قواميس ومؤرخين كتبوا وتغنوا بأمجاد الكلدان والآشوريين من سنة 612 ق.م. و 539 ق. م. والى اليوم، وليس القفز من ذاك التاريخ إلى القرن التاسع عشر مباشرة وخطف تاريخ الكنيسة وتسقيطهُ قومياً على التاريخ المدني والسياسي وتبديل كل كلمة نسطوري وأبناء كنيسة المشرق وسرياني شرقي من كتب التاريخ إلى كلمة آشوري أو كلداني.

3: إن المشكلة في بلدان الشرق الأوسط هي مشكلة مسيحية (سورايا) وليست قومية، وهناك ثلاث أمثلة صارخة هما مصر وسوريا والعروبة، إن اسم سوريا هو نفس اسم السريان (سورايا)، ومصر اسمها Egypt أي أقباط، فهل المسيحيين هناك بخير؟، والمثال الثالث، ألم يكن مُنظِّري القومية العربية كلهم مسيحيين؟، هل تشفَّعتْ لهم العروبة؟، لذلك المشكلة هي مسيحية (سورايا) وليست قومية، فلا يجب وضع العربة قبل الحصان.
وشكراً

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
ذكرتُ أنه في حيثيات القرارات وردت عبارة (وأقرَّ طيمثاوس بلسانه الكلداني الخاص) فقط، وهذا هو القرار بالانكليزي والجزء الذي يخص طيمثاوس، لان القرارات طويلة، ولم يكن طيمثاوس حاضراً، طيمثاوس قدم عريضة والمجمع قرر.
brothers Timothy, metropolitan of the Chaldeans, who have been called Nestorians in Cyprus until now because they used to follow Nestorius, and Elias, bishop of the Maronites, who with his nation in the same realm was infected with the teachings of Macarius, together with a whole multitude of peoples and clerics subject to him in the island of Cyprus. To these prelates and all their subjects there, he delivered the faith and doctrine that the holy church has always cherished and observed. The said prelates, moreover, accepted this faith and doctrine with much veneration in a great public assembly of different peoples living in that realm, which was held in the metropolitan church of St Sophia.
After that, the Chaldeans sent to us the aforesaid metropolitan Timothy, and Bishop Elias of the Maronites sent an envoy, to make to us a solemn profession of the faith of the Roman church, which by the providence of the Lord and the aid of blessed Peter and the apostle has always remained immaculate . Timothy, the metropolitan, reverently and devoutly professed this faith and doctrine to us, in this sacred general congregation of the ecumenical Lateran council, first in his own Chaldean tongue, which was interpreted in Greek and then translated from Greek into Latin, as follows: I, Timothy, archbishop of Tarsus and metropolitan of the Chaldeans who are in Cyprus, on behalf of myself and all my peoples in Cyprus, profess, vow and promise to almighty God, Father and Son and holy Spirit, and then to you, most holy and blessed father pope Eugenius IV, to this holy apostolic see and to this holy and venerable congregation, that henceforth I will always remain under the obedience of you and your successors and of the holy Roman church as under the unique mother and head of all other churches. Also, in future I will always hold and profess that the holy Spirit proceeds from the Father and the Son, as the holy Roman church teaches and holds. Also, in future I will always hold and approve two natures, two wills, one hypostasis and two principles of action in Christ. Also, in future I will always confess and approve all seven sacraments of the Roman church, just as she holds, teaches and preaches. Also, in future I will never add oil in the sacred eucharist. Also, in future I will always hold, confess, preach and teach whatever the holy Roman church holds, confesses, teaches and preaches and I reject, anathematize and condemn whatever she rejects, anathematizes and condemns; in future I will always reject, anathematize and condemn especially the impieties and blasphemies of the most wicked heresiarch Nestorius and every other heresy raising its head against this holy catholic and apostolic church.

وبالمناسبة قرأت عن كتاب الخدرة وتذكرتُ حضرتك، وهي أن الأب أشمؤئيل جميل (1847-1917م) قام بمراجعة أخيرة لتنسيق وتعديل بعض الفقرات في كتاب الحذرة الكلداني.
وشكراً.

الأخ العزيز عزيز حنا المحترم
حاولت إرفاق الملف pdf عدة مرات ولم انجح، لا اعرف لماذا؟، ارجو ارسال عنون الايميل لي برسالة شخصية.
وشكراً.

الأخ العزيز الأستاذ طلعت ميشو المحترم
شكراً جزيلاً لتعليقكم، واطمئن حضرتك بأني اعمل بنصيحتكم بشان عدم الانسياق وراء رغبات العاطفة، وبخصوص الكتاب المقدس، وكما تعلم حضرتك فإن كثير من الإخوة يستخدمونه حجة لأرائهم، فأحببت أن آخذ الموضوع من جانبيه التاريخي البحت، وضمن الكتاب المقدس، وهناك ملاحظة مهمة جداً نوهت إليها حضرتك، وهي أن الأحداث التاريخية التي تخص الآشوريين والكلدان في الكتاب المقدس، هي أحداث كانت مقتصرة على الحروب والسبي في حينها مع اليهود ولمدة مئتي سنة فقط، ولم يتطرق الكتاب المقدس إلى تاريخ الحضارتين، ولذلك فان الكتاب المقدس برغم وجود مادة تاريخية وجغرافية فيه، إلاَّ أن المرجع الأساسي للتاريخ والجغرافية هو علم التاريخ والجغرافية.
وشكراً

الأخت الكريمة سورييتا المحترمة
إن المقال كان عن السوبارتيين ولم أتطرق إلى تاريخ الآشوريين بالتفصيل لكي لا يتشعّب الموضوع، ولذلك فان كلام حضرتك صحيح بأن الآشوريين كانوا من سكان بابل قبل نزوحهم إلى الشمال، وقد ذكرتُ ذلك، أمَّا ما لم اذكره فهو أن قسماً كبيراً من الآشوريين قد نزحوا من الجزيرة العربية قبل مجيئهم لبابل، (وطبعاً ليست الجزيرة العربية مكة والمدينة فقط) وهذه موجودة في كل كتب التاريخ، أي أن بلاد آشور هي موطنهم الثالث وليس الثاني، ولو لاحظتي حضرتك أنا كُنت دقيقاً في التعبير، فقلت إن بلاد آشور هي ليست الموطن الأول، وهذا لا يعني أنها الثاني بل الثالث، ولكني لم أريد أن يتشعب الموضوع، (الله يخليك يا أخت سورييتا، احنا ذكرنا الأول وما خلصنا، لكن لو ذكرنا أنهم جاءوا من الجزيرة العربية، الله يستر، هل كان حضرتك راح تشفعيلي؟)، المهم كان بودي أن أخدم حضرتك مستقبلاً وانشر تاريخ الآشوريين بالتفصيل، ولكن للأسف سوف أتوقف عن الكتابة في موقع عينكاوا بعد عدة مقالات وعندما أنهي موضوع الكلدان والآشوريين، وبالنسبة لتاريخ بابل والدولة الكلدانية فهو منشور في ويكبيديا ويعود لي وهو بعنوان (الدولة الكلدانية الآرامية) وان شاء الله إن كان لدي وقت سأنشر تاريخ الآشوريين في ويكبيديا، أمّا عن قول حضرتك: رجعنا إلى المؤرخ الآشوري (فلان)، فأقول: لا يوجد بعد سنة 612 ق.م. في كتب التاريخ كلمة آشوريين بصورة متخصصة لتدل على قوم موجودين على الأرض أسوةً بوجودهم قبل سقوطهم، إلاَّ لتدل على الآشوريين قبل سقوطهم، أو كلمة عامة تُستعمل على أبناء الرافدين عموماً كأحفاد السومريين والآشوريين والبابليين والكلدان...الخ، وكل ما فعله المؤرخين النساطرة حديثاً بعد تَسمَّوا آشوريين هي تبديل كلمة نسطوري أو أبناء كنيسة الشرق إلى الآشوريين، هذا ما حدث بالضبط وليس غيره، وعندي ملاحظات قليلة لحضرتك:
1: إن الدولة الكلدانية عمرها 73 سنة فقط، وما قبلها هو بابلي وليس كلداني، السلالة الكلدانية هي (رقم 11) والأخيرة من سلالات بابل، والأولى تُسمَّى سلالة حمورابي وهناك سلالات أخرى مثل الكاشيين والقطر البحري وغيرها، وموجودة في ويكبيديا ضمن المقال المذكور.
2: إن معنى كلداني في قاموس المطران أوجين منا الكلداني: عرَّاف، ساحر، فلكي، منجم (راجعي قاموس دليل الراغبين في لغة الآراميين ص 338)،  وقبيلة نبوخذ نصر كانت مشهورة بالفلك والتنجيم، كما أن اسم الآشوريين في قاموس الحسن بن بهلول النسطوري (أي الذين تَسمَّوا آشوريين حديثاً)، وهو أهم مرجع وقاموس سرياني في العالم تأتي كلمة الآشوريين بمعنى الأعداء. (ܐܬܘܪ̈ܝܐ، ܒܥܠܕܒܒ̈ܐ) أي الأعداء، (انظري معجمه السرياني، العمود 322).
وشكراً.

الإخوة الأعزاء القُرَّاء المحترمين الآخرين
اشكر تعليقاتكم واحترام آرائكم جميعاً، والله يوفق الجميع.
وشكراً
موفق نيسكو




128
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
الاخ العزيز الشماس الكلداني المحترم
قبل كل شئء ان كلمة انجيل معناها الخبر السار او المفرح، والمسيحية ليس فيها اربع اناجيل بل انجيل واحد  فقط لاربع شهود او كتبة اثنان منهما رسل وهم متى ويوحنا واثنان منهم مبشرين او تلاميذ الرسل وهما لوقا ومرقس، ولذلك فان كلمة الانجيل تجمع في اللغة العربية، والان قد صححوا الطبعات الحديثة فيكتبون الانجيل بحسب متى او بحسب مرقس وهذا هو الصحيح.

الدياطسرون لم يعد يستعمل في الكنائس كما ذكرتُ، وهو عبارة عن توحيد الروايات الاربعة في رواية واحدة، مثلاً قيامة المسيح المذكورة في البشائر الاربعة رتَّبها ووحدها كاتب الدياطسرون برواية واحدة مستخلصة من الاربعة، او امثال السيد لمسيح، وهكذا، ويذكر في كل اصحاح ما استخلصه من كل واحد، وهو يتالف من 55 اصحاح زائد نسب السيد المسيح لوحده بالاخير.

أما المستعمل في الكنائس اليوم هو تقسيم فصول الانجيل ببشائره الاربعة بما يوافق السنة الطقسية والمناسبات، فمثلاً أحد القيامة يقراء فصل القيامة، من احد البشائر، يوم الصعود يقراء انجيل الصعود، احد لعازر يقراء فصل لعازر، احد الكنعانية يقراء فصل المراءة الكنعانية، صوم نينوى يقراء الفصل الذي تطرق فيه السيد المسيح الى يونان النبي، في الزواج وجاء اليه الفريسويون ليجربوه قائلين، وهكذا، علما ان رسائل بولس الرسول ايضاً مقسمة بما يوافق السنة او المناسبة، ففي الزواج دائما يقراء ايها الرجال احبو نسائكم، وفي الاموات يقراء مثلاً كما ان المسيح مات لاجلنا، او دفنا مع المسيح ونقوم ..الخ وهكذا.
وشكراً
موفق نيسكو

129
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران
نشكر جهودك لنشر هكذا مقالات تسلط الضوء على التاريخ الصحيح لمسيحي العراق، واتفق مع مجمل ماء جاء فيها مع ملاحظات بسيطة، لكنها غير مهمة، لان جوهر موضوعك ومقالك صحيح جداً. فنشكرك وننتظر منك المزيد بهذا الشان.

بالنسبة للترجمة العربية الاولى التي قام بها بطريرك الكنيسة السريانية يوحنا ابو السدرات استجابة لطلب امير الجزيرة عمير بن سعد بن ابي وقاص الانصاري، فهي مهمة لان الامير وافق على الترجمة لكنه طلب من البطريرك عدم ذكر كلمة الصليب وابن الله، فقال له البطريرك لن افعل ذلك ولو بترت يدي وسال دمها على القرطاس، وعندما لاحظ الامير شجاعة البطريرك، قال له اكتب كما تشاء، وهذه الترجمة مفقودة ولم يتطرق لها الكثير ولكن والحمد لله استطعت اخيرا ان احصل على كتاب من بيروت فيه مقاطع من هذه الترجمة، وانتظر كتاب آخر موجود في متحف بيروت فيه مقاطع اكثر وذهبت لتصويرها لكنهم لم يقبلوا، وساحاول مرة اخرى وبطريقة اخرى (واسطة) واذا لم استطيع سانشر ما عندي ان كان لدي وقت.

اذا تسمح لي ان اجيب الاخ السائل الشماس الكلداني
الدياطسرون لم يعد يستعمل في الكنائس منذ ان ابطل استعماله رابولا مطران الرها في القرن الخامس خوفا على سلامة الانجيل، وهي موجودة وبالعربي ايضاً وقليلة، لكنها ليست مستحيلة الحصول.

وشكراً والرب يباركك اخي ابو سنحاريب
موفق نيسكو

130
الاب الفاضل دانيال المحترم
بارخمور ابونا
 ان ردك ليس صحيحاً وفيه أخطاء اكثر من الاول
1: جانبك جلبت نسختين سريانية والاثنتان لا تقول اشور، وان النسخة السريانية التي استشهدت بها ووضعت خطاً احر تحتها ليست اشور، وهذا دليل من جنابك ان الاية لالتي استشهدت فيها ليست صحيحة.
2: ان جميع النسخ السريانية شرقية وغربية موجودة عندي 1827م و1852م و 1893م ولا واحدة لا تقول اشور  
3: اصلاً بدون النسخ والترجمات، ان الاية بكاملها تتحدث عن نسل كوش الحامي ولا وجود مكان لاشور السامي فيها ( ارجو من جنابك مراجعة مقالتي الجديدة السوبارتيين سكان بلاد آشور قبل الاشوريين) لاني شرحت الاية وشرحت من هم الاشوريين الذين تكلم الكتاب المقدس، انهم السلالة السرجونية الاخيرة فقط وما قبلها بقليل اي من سنة 850 ق.م. فقط
3:لكي ننهي الموضوع، في حالة وجود خلاف يُرجع الى النص الاصلي والنص الاصلي بالعبري وهذا هو مع ترجمته الدقيقة بالانكليزي.

[/center]
لذلك اعتقد المفروض انتهى انتهى الموضوع ابونا
4:  هذه الامور دقيقة، واذا كنت تعرف ان هناك خلاف (برغم ليس هناك خلاف) لماذا استشهدت فيها؟، هناك مبدأ عام وهو إذا اختلف الشهود بطلت القضية.
شكراً
بارخمور
  
 

 



  
 

 
  
 

132
الاخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
الاية صحيحة وهي بالسرياني الغربي ونفق يعني خرج
اما ايتك التي كتبتها بخط يدك فهي خاطئة، ارجو الرجوع قليلاً ان الوراء وملاحظة الاية بالسرياني الشرقي طبعة 1893م ، الى اشور وليس اشور،
[/center]

وهذه هي ارض نمرود وليس اشور ، وهناك فرق بين ارض اشور وارض نمرود راجع ميخا 5: 6
وشكراً


133
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران
الحقيقة انا عندما أدرجت النص الاصلي كان  قصدي لاني قرات تعليقك باننا ننتظر نص معتمد فاردت ان اخدمك اولا، وثانيا ان اشارك الاخوة القراء في انهاء هذه المسألة، اي لم ين قصدي شئياً اخر لاني كنت استطيع ان ادرج النص في تعليقي الاول للاب الكاهن الفاضل، ولكني اعتقدت ان الاب الفاضل سيقول من الاول صحيح وتنتهي المسألة، وهذا امر طبيعي، فقد كتبت سابقاً للاستاذ ايشو نفس المسألة، والاستاذ ايشو قال لي ان كلامي صحيح وانتهت المسألة

 اخي الاستاذ ابو سنحاريب المحترم
يعني اذا كل كاتب يجب عليه ان يجلب طبعات من مئات السنيين، فلا اعتقد ان كل ما يُكتب له قيمة اصلاً.
الصدفة جعلتني املك الطبعة التي اشرتُ اليها وتعود لسنة 1893م
والصدفة ايضاً جعلتني ان املك طبعة اخرى تعود الى سنة 1827م، وكما طلبت حضرتك اي قبل سنة 1837م، والتي سادرجها ادناه، علماً ان جميع العالم على الاطلاق ياخذ بالترجمة السريانية (فشيطا)، ولكن السوال من يملك هذه الطبعات؟ وماذا لو لم أكن انا املك هذه الطبعات؟، هل كان سيكون كلام الاب الفاضل صحيحاً؟ الجواب قطعاً كلا، لان هذه امور ثابتة لنا ونعرفها كبديهية، وهناك نصوص عبرية ويونانية وغيرها، كما ان هناك اخطاء تاريخية اخرى ايضاً بخصوص الاسماء مثل اور الكلدانيين حيث انها اور الكاسديين  او ان اسم ملك اشور اطلق في الكتاب المقدس على احد ملوك الفرس وان المقصود باشور هي بابل احياناً ومرة اشارة وتلميح الى نبوخذ نصر ايضاً وغيرها ، وهذه الامور بالنسبة للمختصيين بديهية جداً

بصراحة اخي العزيز ابو سنحاريب المحترم  المفروض الاب الكاهن الفاضل كان يرد على هذه المسالة وغيرها، امَّا ان يكتب مقال ويجعل القراء يتاراشقون فيما بينهم بهذه الطريقة، فهذا الامر انا احترمهُ طبعاً ومن حقه، ولكني لا اره صحيحاً.

انا اعلم تماماً اخي ابو سنحاريب ان مقال الاب الفاضل والتعليقات لن تجعل شخصاً واحداً يؤمن باشوريته ان يتراجع عنها، وفي نفس الوقت لن تجعل شخص واحد ان من غير الاشوريين ان يصبح اشوري، لكننا احياناً نتقاش كثقافة عامة، وبالنسبة لي شخصيا اعتبرها تسلية، ولذلك بعدما انتهي من تكملة موضوعي الذي بدأته حول الاشوريين والكلدان حيث قد اعددت عدة مقالات، وبعدها ساتوقف عن الكتابة في الموقع، لان هذا الامر بدأ يتعبني، حيث اتلقى رسائل ومكالمات كثيرة من قرّاء ومعارف كل واحد يريد ان اعطيه معلومات عن الاخر بأنه خطأ، وليس لمعرفة الحقيقة.



هذه الطبعة لسنة 1827م ويضهر فيها الى اشور وليس اشور، علماً ان لدينا تفاسير لمار افرام السرياني وابن الصليبي وغيرها تؤكد على ان نمرود هو من من بنى المدن وليس اشور، وهناك اخطاء تاريخية اخرى في كيفية ربط الاحداث مع الاسماء في مقال الاب ولكني لم اتطرق اليها لانها موجودة في مقالاتي القادمة عن الاشوريين والكلدان التي اعدتتها.
وشكراً
اخوك موفق نيسكو

134
الإخوة الأعزاء المختلفون حول صحة الآية الكرام
الأخ العزيز ابوسنحاريب المحترم
ولو المفروض ان يجيب الأب الفاضل حول صحة الآية تك 10: 11 ، لأني اشرتُ لذلك في تعليقي الأول، ولكن حلاً للإشكال بين الإخوة القرُّاء إني أدرجها بالسرياني وبالنسخة الشرقية المعتمدة لدى جميع كنائس المشرق ومنها كنيسة الاب الفاضل، وهي تعود الى القرون المسيحية الاولى




وترجمتها حرفيا
وخرج الى اشور وليس اشور، أي أن نمرود خرج وبنى المدن وليس اشور
وقد سبق ان نوهنا ان الترجمة العربية كانت خاطئة وقد صُلحت في الطبعات الحديثة.
وشكراً
موفق نيسكو

135
size=14pt]

الإخوة الأعزاء القُرَّاء الكرام
تلطيفاً للجو قليلاً واستراحة قصيرة وبعيداً عن التاريخ
 وردني تعليق على مقالي الأخير مختصر تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (الكنيسة الكلدانية) هي هذه القصيدة الجميلة من الأخ ماجد، وقد أعجبتني كثيراً لأنها ترد على كثير من الأمور، بل لعلها تردُّ شعراً أحسن مما كتبتُ نثراً، فطلبتُ منه نشرها باسمه أو كتابتها ضمن التعليقات على المقال، لكنه خوَّلني مشكوراً التصرف بها ونشرها، وانتظرت إلى نهاية مقالي لنشرها بعد تنضيدها وتنقيحها وأخذ رأي الأخ ماجد فيها بصيغتها النهائية، كما انشر ردّي عليها في نهاية القصيدة.

الأخ موفق المحترم
كتاباتك موثقة وغير منحازة لأحد، وهذا ما يعجبني فيك، الحقيقة ولو طُمرت تحت الأرض لقرون بين الأشواك والأدغال، ستنبت بعد هطول أول مطر وتخرج للعالم كله بقوة متحدية كل ما كان فوقها، لأن الحقيقة لا يمكن أن تكون سوى الحقيقة، وما يؤسفني فعلا هي تلك الانشقاقات التي حدثت للكنيسة في الماضي ولحد هذا اليوم لا تزال مستمرة، أمَّا بخصوص ردّي سيدي الكريم وباختصار، أنا احترم كل إنسان لإنسانيته وليس لعرقه أو دينه أو لونه، وردّي أدناه لمقالك أعلاه، ليس معناه أنني أفضل من غيري أو اقصد جرح أحد، وشكراً.

هرطقات، اختلافات، مهاترات، ثم انقسامات، وماذا جنينا من كل هذا يا إخوان؟
كانت كنيسة المسيح سفينة يقودها ربان،
ومن ربان إلى ربان، وعلى مر الزمان،
تتلاعب بها أمواج البحار وتتلاطم فيها أعاصير المحيطات والخلجان،
أصبح لها أكثر من ربان،
وأصبح لكل واحد منهم أكثر من سفينتان،
يجمع بهم شعب المسيح كغنائم، لا بل كخرفان،
علينا يتقاتلان،
يا ترى من منهم على حق؟ أهو هذا، أم ذاك، أم كِلا الاثنان،
أصبح الإنسان المؤمن مُشتت بلا أمان،
يحاصره الخوف والأحزان،
من كل مكان،
في هذا البنيان،
إن من في هذه السفينة ينظر إلى تلك، ليرى من هو الربّان،
ومن بتلك السفينة ينظر إلى سفينة أخرى، لعل المسيح هو القبطان،
هل الماسك بدفة السفينة  أهو: ربَّان، أم قرصان؟
وهل هو يقودنا حتى الآن؟
كنيسة المسيح ليست مُلكاً لهذا البطرك أو هذا الراهب أو ذاك المطران،
ليست ملكا لعائلة فلان، أو حصرا على علان،
ولا تعيل ابن أخيه، الملحد السكران،
 ولا هي بنك لابن أخته العطلان،
كفاهم من هذا الهيجان،
قد قسموا المسيح (له المجد) إلى أجزاء ثم إلى ألوان،
قد تناسوا ما نذروا به أنفسهم، وكان لهم أجمل عنوان،
للزهد، وللنسك نذروا أنفسهم، وأن شهوات الدنيا، ذل وهوان،
وحين مسكوا عصا الرعوية، كلهم اختلفوا ولم يتفقوا على شيئان،
السلطة الدينية أضحت ديدنهم والحلي الكهنوتية زينتهم، وكأن الكهنوت بالحلِّي يُزان،
المال حدث ولا حرج، وكأن المال ليس أصل كل الشرور، وله أطلقوا العنان،
ومن على ظهورهم ألقوا الصلبان،
وعلقوها على الصدور ،صلبان يا ليتها من خشب الصوان،
لكنها أضحت من ذهب ومرجان،
اختلفوا، كما اختلفوا الصحابة وعلماء الإسلام عندما جاء القرآن،
لم نعد نعلم، أين هو الحق، وأين الإيمان؟
هل هو بيد الكاثوليكي الذي أحلَّ لنفسه العصمة في الفاتيكان،
أم الأرثوذكسي الذي أعَدَّ نفسهُ عامود الدين ومستقيم الإيمان،
أو نسطور الذين رضينا به معتقداً وكأنه المنتظر آخر الزمان،
أم الذي خرج علينا في القرن السادس عشر، مفسرا، وكأنه يقرأ الفنجان،
أم الذين كانوا للهيكل فرسان،
وبعد كل هذا خرج علينا البروتستانت في آخر الزمان،
الطوائف فيهم لا تعد ولا تحصى، وشتان ما بين انقساماتهم وألف شتان،  
وكعادتهم لا يحترمون معتقد احد، لا هذا ولا ذاك الإنسان،
محتجين على كل شيء؛ ولهم فقط قولان،
إمَّا نحن، أو أنك من العصيان،
انشقت الكنيسة، وسؤالي هل هناك آية قالها المسيح محذرا من الانشقاق والخذلان؟
قولوا لي يا رجال الله يا من أوكلكم المسيح على رعيته وأوصاكم بان نصان،
هل سنصبح في خبر كان؟
 أم في طي النسيان؟
بعدما ما كانت الكنائس لنا كالأوطان،
نحن شرقيون، وبهذا نفتخر وعلمنا واحد وليس علمان،
لم تغرب عنا الشمس حتى تشرق، ومعها حضارة جديدة بعدة ألوان،
العلم والفلسفة عندنا كانتا مترابطتان،
ومن الشرق أيضاً انفجرت بشارة الخلاص والإعلان،
عن المسيح ملك الأكوان،
إلى أصقاع الدنيا حتى القطبان،
نحن الأصل، نحن الجذور، كيف نقبل أن نكون فرعاً أو أحد الأغصان،
ولأوروبا، وللكاثوليك صرنا أتباعاً وحملان،
وكأن أجدادنا لم يضطهدوا من الجاحد يوليان،
أو لم ينفوا من الإمبراطور مرقيان،
والأكثر من ذلك، وفي مخيلة وأوهام الكلدان،
إنهم قومية، ونبوخذ نصر ملك بابل لهم سلطان،
وماذا نقول عن آشورستان؟
لصاحب الجلالة، الملك، والوزير، والمزربان،
آشور الذي قطع الشفاه والأنوف والأذان،
والسريان وما أدراك ما السريان،
فهم قبلوا لهم العروبة كضمان، فجاء أولئك وخربوا البلدان،
عجبي من شعب واحد قبل على نفسه كل هذا الانقسام والهوان،
له وبيده كِلا الأمران،
الأمر بهذه، والنهي عن تلك، دون أن يكون له وجهان،
لماذا هذا الانقسام؟، سؤال حيرني كثيراً لا يختلف فيه عاقلان،
لماذا نتبع من شقوا كنائسنا أوصال، وأضعفوا امتنا، وقتلوا أجدادنا؟ ولهم منا كل الامتنان،
أرجو أن نتعظ من هذا الامتحان،
شعبنا المسكين أصبح في التوهان،
وبسبب ضعفنا وانقسامنا اجتاحونا كالطوفان،
عين تنظر وعين تبكي، ودموعنا على الخدين تملأ الأجفان،
متى كانت الدموع حلاً لمشكلة ما أو وسيلة آمان؟
قد تكون وسيلةً لتخفيف الألم وليس لتصبح إدمان،
وعند الشكوى، كانت الدموع عِلَّة الزعلان،
إنهم ذئاب خاطفة، آتية بثياب الحملان،
هل أصبح ثمننا ابخس الأثمان؟
 وتتوالى الانشقاقات الانشقاق تلو الانشقاق أكثر من انشقاقان،
وحجتهم هي، عزل الحنطة عن الزؤان،
انشق البنيان، للأسف انشق البنيان،
وضعف الجسد، وأصبح كجثة هامدة، مشحوبة بكل الألوان،
هذا الذئب أو ذاك ينظرون إلى الفريسة بإمعان،
لأنها لا تقوى على فعل شيء، أو تحمي نفسها من الذئاب المتربِّصة لالتهامها كالحملان،
مصطحبة بقهقهات الشيطان،
أليس بالانقسام يسقط كل شيء حتى لو كانت مملكة الشيطان؟
ورغم كل هذا يبقى الأمل لأننا للمسيح، نحن حملان،
شعب الله له في السماء راعي واحد وليس اثنان،
وفي الأرض، يريد كنيسة واحدة  وراعي واحد وليس مئتان،
أليس هذا ما أوصاكم به الرب العادل الدَّيان؟
 من له أذان للسمع فليسمع، وإلا فهناك يكون صرير الأسنان،
هلم نعود إلى الـكنيسة الأولى، تكون كسابق عهدها، عنداً بالشيطان،
حتى يأتي اليوم الذي نلتقي فيه بكوكب الصبح المنير، على السحاب وننظره بالعيان،
آمين

الأخ العزيز ماجد المحترم
ردّي على تعليقك وقصيدتك الجميلة، هو هذه الأبيات مني التي أرجو أن تعجبك

شكراً لقصيدتك وليقبل الرب دعائك الآن وكل آوان
ويرجع هذا الشعب واحداً كما كان في سالف الزمان
فقد خرج من هذا الشعب مُبشِّراً بالمسيح شخصان
هما الرسولان بولس وبطرس كيفا صخرة الإيمان
استطاعا أن يُهديا إلى دين المسيح روما واليونان
فكان هذا الشعب شجرةً واليوم صار أحد الأغصان
كان حديقةً تزوّد الآخرين بورد النرجس والريحان
وصلت أبرشياته إلى الهند والصين واليمن وعُمَان
واليوم يخضع لأبرشية سدني ولندن وسان خوان
وصاروا مشردين في الأرض بلا أخٍ وعمٍ أو خلان
يبكون على بابل وآشور وأروميا قرب بحيرة وان
يتغنون بأمجاد الماضي طرباً قائلين كان يا ما كان
مُخترعين نظريات وآراء ما انزل الله بها من سلطان
يفقهون بالفلسفة واللاهوت والطب وحجر المرجان
كذلك في علم الغيب فهم حجة في علم الأنس والجان
وإذا التقى شخصان من طائفتين وأصبحا يتناقشان
فهما في كل المواضيع المطروحة ممكن أن يلتقيان
إلاَ في موضوع وحدتهم فإنهما قطعاً لم ولن يتفقان
وفي نقاشهم ليس للعلم محلٌّ ولا يوجد لديهم ميزان
يقرأون السين صاداً يرفعون الحال وظرف المكان
يستهزؤن بالآخرين كأولاد يعرب وقحطان وعدنان
ثم يختلفون بينهم كما اختلف أصحابُ علي وعثمان
وكل اثنين منهما يُريدان إقامة ثلاث دول لا دولتان
واحدة في موقع عينكاوا والثانية في ولاية ميشكان
والثالثة في ذهنهم وأحلامهم ليس لها وطن وعنوان
وإذا كتب شخص ما مقالاً في عينكاوا ولم يُعجب فلان
جاء الردُّ أنك حاقد ومزوّر وكلمات أقسى بعض الأحيان
وشكوانا يا أخي ماجد هي لله وحده وليس إلى إنسان
أخي ماجد أنت ذَكرتَ الكلدان والآشوريين والسريان
ونسيتَ رابعاً جاء آخر الزمان ولم يكن في الحسبان
فقد أتى يهرول مسرعاً ماسكاً بيده عصا الصولجان
قائلاً أنا هو الملك الحقيقي وشيخ الديرة وكل الأعيان
أنا أبوكم آرام بن سام مُخترع لغتكم وأنا ملك الأوثان
أعطوني قيادة السفينة بدلاً من هؤلاء الصغار الصبيان
ونحن بانتظار الخامس لعله يأتي حاملاً خاتم سليمان
ليحل لنا هذه الورطة التي لا يستطيع أن يحلها لقمان
شكراً أخي العزيز ماجد ولك مني كل الحب والامتنان
إن كان نثري في هذا المقال تاريخياً قد كتبتهُ بإمعان
فإنَّ شِعركَ لعمري قد خاطب القلب والروح والوجدان
واطلب من الرب أن يجتمع باسمة الجميع وليس اثنان
آمين
موفق نيسكو

[/size

136
جناب الاب الفاضل Daniel Shammon المحترم
بارخمور ابونا
لقد تطرَّقت في مقالك الى موقف الكتاب المقدس من (الاشوريين القدماء)
وتطرقت الى مرحلتين فقط وهي مرحلة استعمل الله الاشوريين كقوة لمعاقبة الاسرائلين، ومرحلة توبة أهل نينوى في زمن يونان النبي، وكلا المرحلتين التي تطرقت لهما جنابك صحيحتان تماماً ولا خلاف على ذلك.

ولكن هناك مرحلة ثالثة واخيرة فيها أربع انبياء تكلموا عن سقوط اشور النهائي وتحطيمها وعدم قيامها، وجنابك لم تتطرق لهم وهي المرحلة المهمة لان المرحلتين التي ذكرتهما جنابك كانتا قديمتان.

وبرغم ان جنابك استشهدت بتوبة اهل نينوى واعتبرتها توبة للاشوريين جميعاً، علماً ان كلمة اشور لم ترد في سفر يونان مرة واحدة، والحديث عن مدينة نينوى فقط، وان نينوى لم تصبح عاصمة الاشوريين قبل ان يتخذها سرجون (705-721 ق.م.) والنبي يونان عاش قبل هذه الفترة بقليل، إلاَّ انني سوف اعتبر ما ذكرته جنابك عن نينوى بانه يشمل الاشوريين لكي لا يتشعب موضوعنا.

 إن المرحلة الاخيرة والمهمة لعقاب الاشوريين تبدأ من زمن اشعيا النبي والذي استشهدت جنابك منه باية واحدة فقط، ثم اكتفيت لتغلق الموضوع والمرحلة الثانية ولم تكمل موقف الكتاب المقدس من الاشوريين لاحقاً، لان الكتاب المقدس منذ زمن اشعيا النبي يصف الاشوريين بالسوء ويتوعدهم بالهلاك، وانه لن يقوم لهم قائمة للاشوريين، وهذه هي المرحلة الاخيرة وتتسلها التاريخي الموافق لحياة الانبياء
اشعيا (693-639 تقريباً)
صفنيا (640-609 تقريباً)
ناحوم (مارس رسالته (612-663 ق.م. تقريباً)
ارميا ايام نبوخذ نصر

يبدأ الرب بمعاقبة الآشوريين قائلاً: إني أعاقب ثمر عظمة ملك آشور وفخر رفعة عينيه. (إشعيا 10: 12).

ثم يُقسم الرب بتحطيم آشور
قد حلف رب الجنود قائلاً: إنه كما قصدت يصير وكما نويت يثبت، أن أحطم آشور في أرضي وأدوسه على جبالي فيزول عنهم نيره ويزول عن كتفهم حمله، هذا هو القضاء المقضي به على كل الأرض وهذه هي اليد الممدودة على كل الأمم. (إشعيا 14: 24–27).

ويصور الله كيف يفرح أبناؤه بالدفوف عندما يضرب ويحارب الآشوريين ويقضي عليهم فيقول:  
من صوت الرب يرتاع آشور، بالقضيب يضرب، ويكون كل مرور عصا القضاء التي ينزلها الرب عليه بالدفوف والعيدان، وبحروب ثائرة يحاربه. (إشعيا 30: 31–32).

ولقسوة الآشوريين يطلب الشعب من الله أن يخلصهم من ظلم الآشوريين لكي يعرف العالم أنه رب قوي إذ يقول:
حقاً يا رب إن ملوك آشور قد خربوا كل الأمم وأرضهم، ودفعوا آلهتهم إلى النار لأنهم ليسوا آلهة بل صنعة أيدي الناس خشب وحجر فأبادوهم، والآن أيها الرب إلهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الأرض كلها أنك أنت الرب وحدك. (إش 37: 18–20).

وينفذ الرب وعده ليبيد آشور ويجعلها خراباً إذ يقول: ويمد يده على الشمال ويبيد آشور ويجعل نينوى خراباً يابسة كالقفر، فتربض في وسطها القطعان كل طوائف الحيوان القوق أيضاً، والقنفذ يأويان إلى تيجان عمدها، صوت ينعب في الكوى، خراب على الأعتاب لأنه قد تعرى أرزيها، هذه هي المدينة المبتهجة الساكنة المطمئنة القائلة في قلبها أنا وليس غيري، كيف صارت خراباً مربضاً للحيوان، كل عابر بها يصفر ويهز يده. (صفنيا 2: 13–15).

ثم يقول الرب لنينوى عاصمة آشور إنه لن يقوم اسمها بعد اليوم: ولكن قد أوصى عنك الرب لا يزرع من اسمك في ما بعد. (ناحوم 1: 14).

ويضيف أن نينوى لن تقوم لها قائمة ولن يكون لها رسل في الأرض يسمع صوتهم فيقول: أين مأوى الأسود ومرعى أشبال الأسود، حيث يمشي الأسد واللبوة وشبل الأسد وليس من يخوف، الأسد المفترس لحاجة جرائه والخانق لأجل لبواته حتى ملأ مغاراته فرائس ومآويه مفترسات، ها أنا عليك يقول رب الجنود فأحرق مركباتك دخاناً وأشبالك يأكلها السيف وأقطع من الأرض فرائسك ولا يسمع أيضاً صوت رسلك. (ناحوم 2: 11–13).

وعندما يعاقب الله الآشوريين ويكسرهم، لن يجعل جراحهم تشفى ليقوموا من جديد، وستفرح وتصفق الأمم لذلك حيث يقول: نعست رعاتك يا ملك آشور، اضطجعت عظماؤك، تشتت شعبك على الجبال ولا من يجمع، ليس جبر لانكسارك، جرحك عديم الشفاء، كل الذين يسمعون خبرك يصفقون بأيديهم عليك لأنه على من لم يمر شرك على الدوام. (ناحوم 3: 18–19).

ويجعل الرب من معاقبة آشور مثلاً لمعاقبة بابل فيقول: هكذا قال رب الجنود إله إسرائيل هأنذا أعاقب ملك بابل وأرضه كما عاقبت ملك آشور. (إرميا 50: 18). (ارجو من الاب الفاضل ملاحظة دقة الكتاب المقدس لأن النبي ارميا عاش زمن الكلدانيين ومعاصراً لنبوخذ نصر ولذلك هو يقارن معاقبة اشور ببابل).
ولذلك وحسب الكتاب المقدس لن تقوم قائمة للاشوريين بعد سقوطهم. اما خارج الكتاب المقدس فهذا موضوع آخر.

ان النقطة الاولى اعلاه هي المهمة في تلعليقي التي ارجو التركيز عليه وليس الثانية والثالثة، ولكن للتوضيح اقول:

2: ان الاية (من تلك الارض خرج اشور) التي تستشهد بها جنابك غير صحيحة (ترجمتها العربية خطأ)، ارجو مراجعة الترجمات البقية كالعبرية واليونانية والانكليزية بمن فيهم السريانية (فشيطا) وهي الترجمة الرسمية لكنيستكم المؤقرة حيث تقول (ونفق لاتور) وليس (نفق اتور)، وحتى الترجمة العربية صلحت الخطأ في الطبعات الجديدة، والصحيح من تلك الارض خرج الى اشور او لاشور، اي ان نمرود خرج وليس اشور، ونمرود لم يكن اشورياً ولا ساميا بل من نسل حام

3:  قول جنابك ان المصرين لا يعترفون بالاشوريين وربط ذلك بالمصريين والاشوريين القدماء غير صحيح اطلاقاُ، ان المصريين لا يعترفون بالكنيسة الاشورية صحيح، وهم من الذ اعداء هذه الكنيسة صحيح، ولكن ذلك لا يعود الى علاقة المصريين بالاشوريين القدماء لا من قريب ولا من بعيد، بل الى مجمع افسس سنة 431م الذي حرم بطريرك القسطنطنية نسطور، اي انهم يعادون كنيستكم لانها نسطورية، علماً ان الخلاف بين نسطور وكيرلس الاسكندري الذي رشقه 12 حرم تحول من عقائدي الى قومي، ولم يكن نسطور اشورياً بل سريانياً (سوري من انطاكية) وهو القائل في اشارة الى بابا الاقباط كيرلس رئيس مجمع افسس الاول 431م (انظروا الى هذا القبطي انه يحاربني بين كهنتي ووسط شعبي، أليس القبطي هو العدو الدائم لانطاكية والقسطنطينية)، علماً اني شخصياً اُحمّل الكنيسة القبطية اسباب دفع نسطور للتزمت برائيه وانقسام المسيحية في العالم والى اليوم، وقد طالبتُ مرة قطع اتصال الكنيسة السريانية الارثوذكسية بالقبطية، لان الاخيرة متعصبة، والغريب بالامر ان البابا شنودة الثالث استعمل نعابير نسطورية، وهناك من اراد محاكمته بتهمة النسطرة، وسانشر مستقبلاً العبارات النسطورية التي استعملها البابا شنودة. ومن جهة اخرى ان اسم كنيستكم المؤقرة والتي هي كنيسة ساليق قطسيفون (المدائن) أو كنيسة بابل (لان قطسيفون عاصمة الفرس التي سمّوها بابل) وان اسم الاشورية اقترن بكنيستكم المؤقرة من تاريخ 17 تشرين اول سنة 1976م فقط، وما قبلها هو : الجاثليقية، والنسطورية، والفارسية، والمشرق، والسريانية الشرقية وغيرها. (المهم لم تكن اشورية قبل 38 سنة). فكيف ستعاديها الكنيسة المصرية لأنها اشورية.
وشكراً
بارخمور

موفق نيسكو





137
الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
تقول العملة في القوش ومنطقة عمادية وديار بكر انذاك كانت " ليرة عثمانية " ولم تكن " دينار " لذا وثيقة اغتيال البطريرك سولاقا باطلة ولا تعتبر دليل ولا مصدر موثوق به.
الجواب: إن استعمال كلمة دينار وفلس على النقود في الدولة العثمانية وما قبلها استعمال دارج للتعبير عن العملة، واستعمال كلمة دينار قديم جداً، وقد وردت كلمة دينار في العهد الجديد 18 مرة واستعملها السيد المسيح بنفسهُ، فهل نرفض الكتاب المقدس ونعدُّهُ وثيقة باطلة لأنه استعمل كلمة دينار؟.
(وقطعاً أنك أخ كريم وصديق عزيز، لكنك تُتعبني) لذلك سلفاً وخشيةً منك من أن تقول لي إن الكتاب المقدس استعملها بالعربي، فها أنا انقل لك آيتين بالسريانية البسيطة (فشيطا) والتي تعود إلى القرون المسيحية الأولى وهي النسخة الرسمية المعتمدة لكل الكنائس السريانية ومنها كنيستك. (وقد سَحبتُ خط تحت كلمة دينار).
ولما خرج ذلك العبد وجد واحدا من العبيد رفقائه كان مديونا له بمئة دينار فامسكه واخذ بعنقه قائلا أوفني ما لي عليك (متى18: 28)
ܢܦܩ ܕܝܢ ܥܒܕܐ ܗܘ ܘܐܫܟܚ ܠܚܕ ܡܢ ܟܢܘܬܗ ܕܚܝܒ ܗܘܐ ܠܗ ܕܝܢܪܐ ܡܐܐ ܘܐܚܕܗ ܘܚܢܩ ܗܘܐ ܠܗ ܘܐܡܪ ܠܗ ܗܒ ܠܝ ܡܕܡ ܕܚܝܒ ܐܢܬ ܠܝ
اروني دينارا، لمن الصورة والكتابة، فأجابوا وقالوا لقيصر (لوقا 20: 24).
ܚܘܐܘܢܝ ܕܝܢܪܐ ܕܡܢ ܐܝܬ ܒܗ ܨܠܡܐ ܘܟܬܝܒܬܐ ܗܢܘܢ ܕܝܢ ܐܡܪܘ ܕܩܤܪ
وشكراً

الأخ العزيز Catholic المحترم
شكراً لتعليقك، واشكر ثنائك وتعبيرك لي بكلمات أنا لا استحقُّها، وهذا من حسن خلقك الرفيع، وان شاء الله مستقبلاً وعندما نُكفِّي موضوع الكلدان والآشوريين سنتطرق لموضوع الرسولية والكاثوليكية والجامعة والأرثوذكسية والخلقيدونية وغيرها من المواضيع.
وشكراً

الأخ العزيز Abo Nenos المحترم
اسم الكنيسة الشرقية القديمة هو حديث، ولم يرد في التاريخ، والدليل (القديمة)، فهل كانت هذه الكنيسة سنة 400 ميلادي مثلاً قديمة؟، ومن جهة أخرى إذا كان اسمها القديمة، معنى هذا أن هناك كنيسة مشرق جديدة أو حديثة تميزها عن القديمة، فمن هي هذه الكنيسة؟، ولذلك يا اخي العزيز إن الدولة العثمانية أطلقت هذه الأسماء اثناء الانشقاقات مثل ما اطلق على السريان الأرثوذكس سرياني قديم لكي يميزوهم على السريان الكاثوليك الذين انشقوا في القرن السابع عشر، وعلى غيرهم.
إن أكثر أسماء الكنيسة السريانية الشرقية شهرة هي الكنيسة الفارسية، والنسطورية، أمّا قولك إن اسم الكنيسة هو كنيسة ساليق وقطسيفون، فهو صحيح تماماً ولا يختلف عليه اثنان وقد ورد هذا الاسم كثيراً وتكلم آباء مجمع إيشوعياب الأول سنة 585م عن كرسي بابل، ونجد عبد يشوع الصوباوي (+1318م) يُسمِّي كرسي المدائن بكرسي بابل، وكذلك ابن العبري وغيرهم كثير، ولكن هنا ايضاً يبقى سؤلنا الذي قلناه للإخوة الكلدان موجهاً للآشوريين أيضاً وهو: ما هو دخل الاسم الآشوري مع ساليق أو قطسيفون عاصمة الفرس التي سَمَّاها الفرس بابل أو بغداد عاصمة العباسيين التي سماها الغرب بابل؟.

تقول إني استعمل كثيراً كلمة سورايا
 أنا أقل واحد بين قُرَّاء عينكاوا يستعمل كلمة سورايا بمن فيهم حضرتك، صحيح أنا أجيد لغة سورايا نطقاً وقراءةً، ولكن (للأسف) لغتي المنزلية الرئيسة هي العربية، أمَّا بالنسبة للإخوة الآشوريين والكلدان فإن أصغر طفل إلى أكبر شيخ ومنذ 2000 سنة يقول انا سورايا، ولهذا ناهيك عن أني اكتب ما أقراءهُ في الكتب من أن أتباع كنيسة المشرق هم سورايا، فإني اكتب ما اسمع من فاه الجميع، وللعلم هذا أهم مما أقرءهُ في الكتب (أليس الاعتراف بالفم هو سيد الأدلة؟).

تقول: ما معنى كلمة سورايا، هل تعني السرياني أم المسيحي فنحن حتى على الانكليزي نطلق اسم سورايا بمعنى أنه مسيحي.
أرجو مراجعة مقالي في موقع عينكاوا (نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس والسيد المسيح سرياني وليس آرامي) لانه يجيب على كل أسئلتك، علماً أن هناك نقاط كثيرة اتفق فيها  معك، مثل أن سرياني تعني مسيحي، ولكن هنا أيضاً يبرز سؤال وهو: إذا كانت كلمة سرياني تعني مسيحي، إذن لماذا لا تُضاف هذه الكلمة إلى اسم الكنيسة لتكون الكنيسة السريانية الشرقية؟ (أي الكنيسة المسيحية الشرقية)، بل لماذا حُذف هذا الاسم  أصلاً؟. أمّا بشان الانكليزي فمن الخطأ إطلاق عليه كلمة سورايا، والصحيح هو (مشيحايا)، وهذه أيضاً موجودة في مقالي الذي اشرتُ اليه.
وشكراً

الإخوة القُرَّاء الأعزاء الكرام سأكتفي بهذا القدر علماً أن الأيام طويلة وسنتطرق لكثير من الأمور.
وشكراً

138
الأخ العزيز أبو سنحاريب المحترم
شكرا جزيلاً لتعليقك، وأشكرك على نصيحتك الجميلة لي وأطمئنك باني سألتزم بها لاني تعلمتُ الكثير من الموقع.
وشكراً.

الأخوين العزيزين Catholic و lucian المحترمين
أنا أعطي رأي الشخصي وحسب ما عندي من معطيات وأنظمة وسياقات كنسية معمول بها في كل العالم واحترم أرائكما.
أتفق مع الأخ Catholic بان التسمية الكنسية يجب أن تتجاوز أسماء القوميات، وبنفس الوقت اتفق مع الأخ بان كلمة مشرقي غير كافية للتعبير عن اسم الكنيسة، هذه كلمة عامة وليست تخصصية، كل كنائس آسيا وشرق أوربا ومصر هي كنائس شرقية. وكل كنائس الغرب الكاثوليكية أو الأنكليكانية أو اللوثرية هي غربية.
لقد أوردت بأن جميع آباء الكنيسة الكلدانية يقولون إنها كنيسة سريانية شرقية، ومن حسن حظنا أن اغلبهم لا زال على قيد الحياة أطال الله عمرهم، فلماذا لم يتم التركيز على هذا الاسم؟، علماً أن أعلى قيادة في الكنيسة قالته وبوضوح، وهكذا ورد اسمها في كثير من المصادر، ومن ناحية ثانية إن لغة الكنيسة هي السريانية، وإن الكل يقول أنا سورايا.

ومع هذا رأي، ومع انه مستند إلى التاريخ والى أقوال آباء الكنيسة الذين يقرّون أن تسميتها فيها خطأ، وإذا كان اسم السريانية الشرقية الكاثوليكية غير جيد أو مقبول، فليكن، فأنا احترام رأي أبناء الكنيسة في اختيار اسمهم كما يريدون، علماً أن اسم الكنيسة هو من صلاحيات قيادة الكنيسة، لأن الكنائس التقليدية الرسولية مرتبط بما يُسمى التقليد الكنسي، وهو عنصر مهم تدخل فيه المسائل الإيمانية والعقائدية أيضاً، أي أنه غير خاضع لرغبات العلمانيين القومية والسياسية، مثلما أن الكنيسة ليس لها دخل في تسميات العلمانيين القومية والسياسية، وهناك سياقات كنسية وتاريخية تحكم أسماء الكنائس، وليس من المعقول أن كنيسة المشرق بثلاث أقسامها (الآشوري والكلداني، والجاثليقي) هي فقط من دون كل كنائس العالم يختلف تحديد اسمها الشرقي.

إن الكثير يتصور أن هذه مشكلة صغيرة أو عابرة، ولكنها ليست كذلك، بل هي مشكلة تصدم مع النظم والسياقات والتقاليد الكنسية والتاريخية بسبب:
1: إن أسماء جميع الكراسي الأسقفية في العالم مرتبط باسم أول كرسي أسقفي في عاصمة الدولة التي تأسس فيها الكرسي ذاك الكرسي الأسقفي سوا كان رسولي أو جاثليقي أو مطراني، ومنها ينحدر رؤساء الكنيسة (البطاركة)، فهناك خمس كنائس رسولية رئيسه في العالم لا يختلف عليها اثنان وهي أنطاكية، روما، الإسكندرية، القسطنطينية (روما الجديدة) والقدس، وجميع هذه الكنائس اسمها مرتبط باسم مدينة كانت عاصمة الدولة التي كانت قائمة حين تأسس الكرسي، وهذا ينطبق على الكنيسة السريانية الشرقية بفروعها، فهو كرسي ساليق قطسيفون (المدائن)، عاصمة الدولة الفارسية الساسانية، وقد قال غبطة البطريرك لويس ساكو بكل وضوح أنه لا علاقة للكنيسة للكلدانية بكرسي بابل (أي بابل الكلدانيين قرب الحلة)، وكذلك غبطة البطريك دلي، وهذا الأمر لا يختلف عليه اثنان من ذوي المعرفة والاختصاص.
2: بما أن المقصود ببابل هي قطسيفون عاصمة الدولة التي بناها الفرس الساسانيون وليس بابل كلدان نبوخذ نصر، ولذلك إذا أرادت هذه الكنيسة أن تسمي نفسها فحسب رائي:
1: الكنيسة السريانية الشرقية
2: إذا لم يعجبها الاسم السرياني (وهو يعجب جميع آبائها ويقرُّون بذلك ويُسمُّوها بذلك)، ولكن إن أرادت أن يبقى اسمها مرتبط ببابل يجب أن تُسمَّى الكنيسة الفارسية الساسانية على بابل، وهذا الاسم قد ورد كثيراً في التاريخ حتى انه طغى على بقية الأسماء في كثير من العهود (الأب يوسف حبي، كنيسة المشرق الآثورية– الكلدانية ص 196ي).
3: أمّا إذا كان المقصود ببابل هو مدينة بغداد فيجب أن يكون اسمها (الكنيسة العباسية على بابل).

أمَّا اخذ اسم الكلدان أو الآشوريين وربطه ببابل، بشكل خاطئ، فحتماً ستجد من يقول لك فسِّر لي كيف ارتبط كلدان نبوخذ نصر ببابل الفرس أو بابل العباسيين.

4: وهناك خيار آخر وهو أن تعلن الكنيسة بقرار رسمي واضح، أن اسم الكلدان قد اختير بطريقة أو أخرى من احد أسماء حضارات العراق القديمة فقط، وهو ليس اسماً قومياً، ولا علاقة لكلدان الكنيسة الكلدانية بكلدان نبوخذ نصر لا من قريب ولا من بعيد.
5: إن اسم الكنيسة لا يجب أن يكون  له مدلول قومي، وحتى عندما نقول الكنيسة الفارسية على بابل فهو اسم تميزي تعريفي لا قومي، لان الاسم القومي ينزع عنها صفة الجامعة، أن معنى كنيسة هو جماعة المؤمنين بغض النضر عن جنسهم، من حق العربي والكردي، والهندي، والصيني والمغولي أن ينتمي للكنيسة الكلدانية أو الآشورية فهل سيصبح كلدانياً أو آشوريا، الم تكن الحيرة من أهم معاقل الكنيسة الشرقية، فهل كانوا آشوريين أم كلدان، أم عرب أقحاح؟.
وشكراً

الأخت الكريمةsoraita  المحترمة
إن العلاقة بين جميع الكنائس ليست موجودة من القرن 12 أو 13 فحسب، بل موجودة منذ القرن الأول الميلادي بطريقة أو أخرى.
 من ناحية ثانية إن البابا لم يخترع  كلمة كلدان، بل أن طيمثاوس استعملها والبابا اوجين صدر مرسوم بذلك، ولو كان طيمثاوس قد استعمل لقب السومريين أو الأكدين أو الآشوريين، لكان البابا قد وافق، كان مطلب روما تغير اسمه النسطوري لأنه مرتبط بنسطور المحروم سنة 431م، والذي يدل اسمه على هرطقة من قِبل روما، ولو لم يكن ذلك لوافقت روما على اسم النساطرة الكاثوليك أسوةً بالكنيسة المارونية المرتبط بالقديس مارون. والتي كانت أرثوذكسية في عهد مارون.
ومن جهة أخرى لنفرض جدلاُ أن الاسم الكلداني كان في القرن 12 أو 13، فأين المشكلة، يبقى السؤال أين كانت الكنيسة الكلدانية قبل هذا التاريخ، نحن نتحدث بصورة متخصصة عن مؤسسة كنسية معروفة لها كرسي أسقفي واكليروس ورعية وليس اسماً عاماً.
صحيح أن الدولة السومرية والأكدية والآشورية والبابلية والكلدانية وغيرها سقطت وانتهت، لكن أسماء السومريين الأكديين والبابلين والآشوريين الكلدان وحتى العباسيين وغيرها، أسماء تُطلق على سكان بين النهرين بصورة عامة كأحفاد لتك الحضارات بغض النظر عن دينهم أو عرقهم، ولكنها أسماء غير تخصصية، ولذلك فان بعض كُتاب التاريخ عندما يتحدثون عن تاريخ العراق يجعلون كل تاريخ بابل كلداني وكل تاريخ  شمال العراق أشوري، فيتحدثون عن حمورابي ونمرود والكاشيين وغيرهم بأنهم كلدان من منطلق عام، أمَّا المؤرخين المتخصصيين فيسمون الأشياء بمسمياتها لأن الدولة الكلدانية دامت 73 سنة فقط 612.ق.م.-539.ق.م. وهي السلالة الحادية عشر من سلالات بابل وما قبلها هو بابلي وليس كلداني، أمَّا بالنسبة لكُتَّاب الكنيسة من الكنيستين الكلدانية والآشورية في العصر الحديث فبعد أن تأسست الكنيسة الكلدانية سنة 1830م، ثم انتشار الاسم الآشوري بعد سنة 1876م، وتسمية الكنيسة الآشورية في 17 تشرين أول 1976م.
فان كُتاب الكنيستيين ومن المتشددين فقط فإنهم يبدِّلون اسم السريان الشرقيين أو النساطرة او غيرها من الاسماء التي تدل على أبناء كنيسة المشرق يبدولونها من كتب التاريخ إلى كلداني وآشوري. هذا ما يحصل بالضبط وليس غيره.
وشكراً

الأخ العزيزEddie Beth Benyamin  المحترم
نحن ليس موضوعنا تفصيل مقتل يوحنا سولاقا، وأن حاكم العمادية كان تابعاً لديار بكر صحيح، وان سولاقا استُقدم أولاً إلى ديار بكر ثم قتل في العمادية..الخ.
 لكن إذا أكون قد فهمت قصدك، فواضح أنك تريد أن تنفي ضلوع برماما في قتله، وهذه القضية ثابتة في التاريخ وفي جميع المصادر المختصة بالموضوع، ولم اكن امسك كتاب يتحدث عن سولاقا إلاَّ وذكرها ومن حسن حظك أنه قد طلب مني احد الأصدقاء الأعزاء تصوير له بعض المصادر المختلفة حول الموضوع، وإذا تحب أن أرسلها لك فانا حاضر لأنك أنت أيضاً وكل القراء  هم إخوة أعزاء، ولكن أريد أن أرسلها على عنوانك الخاص، حيث لا أريد أن أرفع وثائق من بعد اليوم، لأنها تتعبني وتأخذ من وقتي، إلاَّ إذا رأيت أنا ضرورة لذلك كما في صورة بطاركة الكلدان، أنا اكتب مقال وأشير فيه إلى مصادري، من يقتنع أنا اشكره ومن لا يقتنع أنا اشكره أيضاً.
والمهم أن هذه المصادر كلها تشير إلى أن برماما حرَّض ودفع رشوة على قتل سولاقا، ومنها مصدر فرنسي مقارب لتلك الفترة حيث لم يكن الأب ألبير أبونا والأب بطرس الكلداني وغيره من الكلدان موجودين، وقسم من المصادر هي:

1: المعلم لومون الفرنساوي (1724–1794م / مختصر تاريخ الكنيسة 1873م  ص 602
2: الارشمندريت اغناطيوس ديك/ المسيحية في سوريا تاريخ واشعاع ص 474.
3: المطران ميشيل يتيم، تاريخ الكنيسة الشرقية ص358
4: المطران يوسف الدبس 1872-1907/ تاريخ سوريا الدنيوي والديني مج 7 ص 70-71
5: الخور أسقف اسحق أرملة ص 392
6: ألبير أبونا تاريخ/ الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص141
7: القس نصري بطرس الكلداني، ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة والسريان ج2 ص142-143/ 1913
8: تاريخ الكنيسة، الكنائس الشرقية الكاثوليكية ج2 ص226. مجموعة مولفين، لجنة الاشراف المطران يوسف ضرغام وآخرين، مراجعة الأب صبحي اليسوعي
9: أمّا المصدر الأخير فسأرفعه لك وللقراء الأعزاء  لأنه مهم وينطبق عليه القول (وشهد شاهد من أهلها)
 والمصدر هو للمطران، إيليا أبونا، تاريخ بطاركة البيت الأبوي ص46  كما ارجو ملاحظة كلمة نص الهامش (بالسرياني وليس بالاشوري)


أمّا قولك وللتصحيح فقط، فهو خطأ ورأي هو الصحيح، شمعون هو اسم أبوي أمّا برماما فقد ذكرته أنا.
وللعلم فقط إن سلسلة الشمعونيين واليسوسيفين والإيلين، ونتيجة لاضطراب الفترة والمشاكل بينهم، فقد أتت سلسلتهم متداخلة جداً ومرتبكة في كل المصادر، وبكل ثقة وتواضع إن أول من فصَّل وبشكل واضح سلسلة البطاركة هو أنا في ملاحق كتابي السريان الاسم الحقيقي للآراميين والآشوريين والكلدان، فقد قضيت 4 سنوات من البحث والمقارنة في جميع المصادر وفي كل اللغات، كما زرت أضرحة البطاركة في دير ربان هرمز للتأكد من ميلادهم ووفاتهم، واكتشفت أخطاء وخلط بالأسماء وفي تواريخ الميلاد وسنة الجلوس، لذلك رأي وبتواضع هو أن تعتمد على ما أقوله أنا وليس غيري في هذا الموضوع. (على الاقل لغاية الآن أو الى ان تظهر وثائق جديدة موثوقة).  

أمّا بالنسبة لقولك: هل من المعقول بطريرك لقبه الكنسي شمعون برماما الذي ولد وعاش وترعرع في أحضان عائلة بطاركة كنيسة المشرق في القوش أن يقوم بعمل شنيع يخزي لسمعة العائلة البطريركية؟

جوابي: نعم: فنحن لا نتعامل بعاطفة يا أستاذ Eddie وباختصار: انك لو قرأت تاريخ الكنيسة وتاريخ البطاركة بشكل مفصَّل ومنهم بطاركة الكنيسة السريانية الشرقية (المشرق) وكيف يكون الصراع على الكرسي، ستقول أن برماما كان أفضل من غيره. علماً أن برماما كان قد رُسم وعمره 8 سنوات، وعندما قُتل سولاقا كان عمره 12 سنة، ومن خلال سيرته التي ذكرها المطران إيليا يبدو انه لم يكن مسالماً حيث يقول (صحيح أنا صغير السن وعدوي قوي كالأسد ولكن الم تقرؤوا أن دواد انتصر على جوليات الجبار). (للعلم فقط ومن خلالي معلوماتي بالتاريخ إن كرسي الرئاسة الكنسية اعز واجمل من كرسي الرئاسة المدنية، على الاقل الاسقف تُقَّبل يدهُ، ولا يخاف من انقلاب عسكري).
وشكراً

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
أولاً أرجو الرجوع إلى جواب الأخت الكريمةsoraita  المحترمة
وثانياً، إن  المجمع اللاترني قد استغرق عدة سنوات، ولا تتصور إن هذا كان اتفاقاً مهماً جداً لروما وجلس طيمثاوس والبابا وغيرها، طيمثاوس قدَّم عريضة للمجمع ونوقشت، وصدرت قرارات المجمع، ولم يكن قرار طيمثاوس لوحده منفصلاً بل من ضمن قرارات أخرى، حتى أن مجموعة قوانين الشرع الكنسي بالعربية والتي تضم اغلب قرارات مجامع روما (الموجودة عندي) لم تتطرق إلى هذا الموضوع بالرغم من أنها تطرقت إلى الأرمن والسريان والأحباش وغيرها، وان الأب شمؤيل جميل كتب القرارات باللغة اللاتينية، وقد توصلت إلى الأب شمؤيل جميل أخذ القرارات من المكتبة الشرقية للعلامة يوسف السمعاني(1687–1768م) باللغة اللاتينية أيضاً، وترجموا القرارات الى العربية ولم أجد هذه الكلمة في الترجمات العربية، ولدى بحثي المعمق في الترجمة اللاتينية الطويلة، وفي المكتبة الشرقية للسمعاني المكتوبة بخط ناعم جداً) لم أجد هذه الجملة وتوصلت بالمقارنة مع ما كتبه نيافة المطران سرهد (ولكن ليس أكيد واحتاج وقت لتكبيرها وترجمتها حيث معها جمل سريانية لا اعرف إن كانت من الموضوع) إلى أنه في حيثيات القرار ربما هناك عبارة تقول إن المطران طيمثاوس الكلداني قدم عريضة لنا يُقرَّ بلسانه الخاص الكلداني وبأنه يريد اعتناق المذهب الأرثوذكسي لروما. (كلمة أرثوذكسي معناها مستقيم الرأي). وحتى لو وجدت هذه الجملة أو غيرها، فهي لن تغير من الموضوع شياً، لأن موضوع طيمثاوس ذكرته أنا كخلفية تاريخية للاسم الكلداني، وليس له علاقة باسم الكلدان الذي استقر سنة 1830، وثانيا ذكرت أن طيمثاوس لو اختار اسم الأكديين لقالت حيثيات القرار قدم لنا طيمثاوس عريضة بالأكدي ولأعطاه البابا اسم الأكديين، لا يوجد في التاريخ لغة اسمها الكلدانية بشكل مخصص ولكن تُطلق هذه الكلمة وكما قلنا بشكل عام احياناً على كل سكان بابل القدماء او كل العراقيين لان الحضارة الكلدانية مشهورة جداً.
 
وللعلم فإن سولاقا قدم عريضته بالسرياني ولكنه كان يتلكم العربية في مباحثاته، ويقوم مترجم بنقلها إلى الايطالي أو اللاتيني (ألبير أبونا تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج3 ص136).
وشكراً

الأخ العزيز samdesho المحترم
برغم إني قد أجبتك أكثر من مرة ولم تجيب أنت عن أسئلتي التي طلبت أن تذكر لي أسماء البطاركة قبل فافا، وأسماء البطاركة الذين حضروا المجامع المسكونية وغيرها كثير، وبرغم أن سؤالك الآن خارج الموضوع، ومع ذلك تدلل لأني وجدتً كتاب آخر مهم له علاقة بموضوع الكلدان وفي نفس الوقت لها علاقة بموضوعك أيضاً فأقول:
 
1: إن الأب ألبير أبونا يُسمي كنيسة المشرق بالكنيسة السريانية الشرقية دائماً، وخير دليل اسم كتابهُ لماذا لم يُسميها باسم آخر، وفي ص 94 المؤشرة يُسمِّي النساطرة بالسريان.
2: أنا قلت وأقول إن الكنيسة ضعفت علاقتها منذ سنة 363م، وانفصلت عن أنطاكية سنة 497م، ولذلك فان الأب البير ابونا وغيره يقصدون بعد سنة 497م.
واليك الدليل
هذا بحث تاريخي متكامل للأب ألبير أبونا في الكتاب المؤشر اسمه وفيه يسمي الاب البير أبونا  الكنيسة (الكنيسة الكلدانية السريانية الشرقية الكاثوليكية)، ويشير الى انطاكية.


وشكراً

الإخوة الأعزاء الكرام المتحاورون حول الرسولية والكاثوليكية
أتمنى أنكم قد وصلتم إلى نتيجة، ولو كان لي وقت مستقبلاً سأبيِّن بالتفصيل معنى رسولية وكاثوليكية وأرثوذكسية وخلقيدونية وغيرها.
أتمنى لكم التوفيق في حواركم لجمع الشمل.
وشكراً


139
المنبر الحر / رد: نصوص
« في: 14:56 25/01/2014  »
الاخ العزيز Catholic المحترم
من جانبي اجيب
ان اللغة الاكدية تختلف عن الارامية، وان الاكدية بدأت تضمحل منذ القرن الثامن قبل الميلاد لتحل محلها الارامية، وان الكلدان لم يستعملوا الحروف الارامية بل تكلموا الارامية لان عائلة نبوخذ نصر هي قبيلة آرامية اصلاً، وان نابو بلاصر ابو نبوخذ نصر هو شيخ قبيلة كلدة الارامية التي اشتهرت بالتنجيم، وان الحضارة او الدولة الكلدانية التي تُسمى السلالة الحادية عشر أو الاخيرة من سلالات بابل دامت 73 سنة فقط من 612-539.ق.م. وما قبلها هو بابلي وليس كلداني، وحتى اللغة الاكدية نفسها عندما انحسرت في عهودها الاخيرة واصبخة لغة المعابد ولغة عسكرية او تدوينية، بدات تتاثر بالارامية للمزيد راجع مقالتي على موقع عينكاوا، لغة السريان الشرقيين (الكلدان والاشوريين).
وشكراً

140
المنبر الحر / رد: نصوص
« في: 13:05 25/01/2014  »
الاخ العزيز والاستاذ ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران
شكراً لمقالك الجميل
ان موضوع اللغات عموماً ومنها اللغات السامية هو من المواضيع الصعبة لدى الباحثين في هذا المجال، والسبب هو ان كلمة لغة تعني عدة امور، الكتابة، السمع، التعبير (المقصود)، وان جميع اللغات القديمة التي جاءتنا، مكتوبة لا مسموعة، ولذلك فان اغلب الباحثين في مجال اللغات يقولون ان التوصل الى حقائق في هذا المجال سوف يحل كثير من الامور التاريخية المبهمة.
هناك عدة نظريات لنشأت اللغات السامية
السومرية، الفينيقية، الحثية، الكنعانية، الاوغاريتية، المصرية (السينائية)، القرصية، الكريتية، وغيرها.
بالنسبة لما يخص منطقة بلاد الرافدين، فهناك لغتان ساميتان رئسيتان هما الاكدية (البابلية-الاشورية) والارامية، وهناك فروق جوهرية بين الاثنين.
1: اللغة الاكدية لغة مسمارية تطورت عن السومرية الصورية واحتفضت ببعض الصور والرموز، والمسمارية لغة مقطعية، فيها مئات الرموز ففي الاشورية لوحدها هناك 750 شكلا بين رمز ومقطع وعلامة، بينما الارامية هي الف باء ب 22 حرفاً.
2: اللغة الاكدية تعتمد على الصوامت فقط دون الصوائت اما الارامية ففيها صوائت، الصوامت هي الحروف المنطوقة والصوائت هي العلامات، ففي الارامية مثلاً بعلامة واحدة تحول الفاعل الى نائب فاعل او مفعول به ..الخ مثل كَتبَ الى كُتبَ.
3: اللغة الاكدية غير قابلة للتطور (طريقها مسدود)، فهي لا تستطيع ان تمثل سوى المقطع وهي قابلة لزيادة الصور والرموز فقط، بينما الالف باء قابلة للتطور بسهولة، وفي اكثر الاحوال حاجة تطوير حروف قليلة من نفس الابجدية، وقد استطاع العرب ببساطة تطوير ستة حروف على الابجدية السريانية وهي (ثخذ ضظغ)، وسموها الروادف اي اردفوها.
4: الاكدية تكتب من اليسار لليمين، واحياناً الاعلى الاسفل، بينما الارامية من اليمين لليسار.
5: الاكدية لم يمكن كتابتها على الجلد او الورق بل على الطين فقط، أما الارامية فتكتب على الورق.
6: اما بالنسبة للارامية والسريانية، فسابقاً لم يكن عندي فرق بين الاثنين، اما الان وبعد اطلاعي اكثر وصلت الى نتيجة بان السريانية هي ليست الارامية بعينها، وان اسمها هو الارامية قبل المسيح او الارامية القديمة، والسريانية بعد المسيح، ولكن يجب الاقرار بان السريانية هي بنت الارامية الوحيدة بتطور، والسبب ان الارامية القديمة وخاصة في الكتاب المقدس لم تصل بكثافة ليمكن مقارنتها مع السريانية التي بدأء تطورها من لهجة الرها والى اليوم وعلى يد كثير من العلماء.
7: لي توضيح واحد بقولك ان الاراميين استعمروا البلاد المفتوحة، والذي نقلته انت عن بروكلمان، ونقلك صحيح (الكتاب عندي)، واقول ان الاراميين الوحيدون في كل تاريخ العالم الذين استطاعوا ان يفرضو لغتهم على من استعمرهم ،فعادة المُحتل يفرض لغته على من يحتلهم، وهذه تُثير دهشة المؤرخيين، كيف استطاع قوم ان يفرضوا لغتهم على دول قوية وهم لا يملكون دولة سياسية عسكرية قوية مثل الاشوريين او الكلدانيين او الفرس، إلاَّ اذا كان بروكلمان يقصد ان الاراميين استعمروا الاخريين ثقافياً.
8: ان عملية تبديل اسم ونسب اللغة ليس من العمليات السهلة وخاصة الان بعد التطور المعلوماتي الهائل حيث ملايين الكتب والمخطوطات في مكتبات وجامعات ومتاحف العالم باسمها، وان عملية تغير اسم ونسب اللغة قد يكون ممكناً ولكن ذلك يحتاج الى جيش من اللغويين والمؤرخيين واللاهوتيين ومئات من السنين، ومع ذلك حتى لة بُدِّل اسم اللغة فان اسم الاصل سوف يبقى مقترن بها في البحوث الخاصة باللغة وكما لاحظنا اقتران السريانية بالارامية، او الايطالية باللاتينية، وغيرها
والرب يبارك جهودك
وشكرا

142
موفق نيسكو / مختصر تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ج2 (الكنيسة الكلدانية)
لقرءاة المقال بي دي اف وبشكل اكبر واوضح أو تحميله، يُرجى فتح الملف في نهاية المقال، وشكراً




ولقرءاة المقال بي دي اف وبشكل اكبر واوضح ارجو فتح الملف ادناه

143
الاخ العزيز Eddie Beth Benyaminالمحترم
اشكرك على هذا الرد على تعبي وسهري يومين بكاملهما والاستعانة بصديق لرفع الصور لكي ارد على حضرتك وارضيك.
 
1: هذه الوثيقة مع ترجمتها هي من كتاب هرمز م. ابونا، الاشوريين بعد سقوط نينوى/ المجلد السادس ص 252-253.
2: هذا ليس له علاقة بالموضوع ولا يقدم ولا ياخر، وهو يشبه ردك علي سابقاً باني كتبت بطريرك وليس مطران، هذه الامور ليست في صلب الموضوع،  ومع ذلك فان هرمز ابونا يقول: وادناه مقتطفات من ترجمة رسالة البطريرك.
3: هذا تاكيد من حضرتك بأن كلمة آشوري لم ترد لانك دققت الوثيقة، واشكرك عليه. ولذلك انا اضيف:

 وبعد أن قام الاستاذ Eddie Beth Benyamin بتدقيق الوثيقة بالكامل حرفاً حرفاً مشكوراً وجد أنها كانت موجهة للملكة فكتوريا، وبذلك يكون الاستاذ Eddie Bet Benyamin قد أكَّدَ إن كلمة اشوري لم ترد في الوثيقة لأنه لم يشر إلى أن كلمة آشوري وردت في الوثيقة.

وشكراً

144
الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin  المحترم

1: أنت طلبت مني مصدر واحد باللغة السريانية، والمصدر موجود في المقال
جلبتُ لك ثلاث مصادر إذا لم تقنع بالأول بالرغم من أن الأول صادر سنة 1901م إذا تقرأ في أسفل الصفحة (الرقم بالحرف السرياني) وهذا كانت تستعمله كنيستك في ذلك الوقت وكان بطريرك كنيستك هو شمعون روبيل (روئيل) (1860- 1903م) وختمه كان بطريرك كلدايا!، واليك صورة من الرسالة التي بعثها  البطريرك روبيل شمعون إلى ادور رئيس أساقفة كنتربري في تشرين الأول سنة ۱٨٨٤، ويعّرف نفسه بالقول: من روبيل (روول) شمعون بنعمة الله بطريرك جاثاليق المشرق، مدبر كنيسة الكلدان العريقة، وتأمل في نص المقطع الأخير من رسالته: "فيكون (عونكم) سبباً لاتحاد أجزاء الكنيسة الكلدانية الاربعة،" مع ختمه: " محيلا شمعون بطريركا دكلدايي


ومع ذلك اترك المصدر الأول ولا يهمك، فالمصدر الثاني والثالث واضح جداً وفيه مكانين وليس واحد، لماذا لا تُعقب، وأريد أن اسئلك سولاً أكادمياً، بالله عليك هل جوابك على المصدر الذي اسمه كنز اللغة السريانية، والذي يبدو أن المطران اودو كان متواضعاً وسماه كنز اللغة السريانية لأنه كلمة كنز بحقه قليلة، فهو كنز الكنوز، إنه أول قاموس سرياني سرياني في التاريخ بهذه الطريقة، وقد استشهدتُ منه مرتين، ولم تلتفت إليها، بل ابتعدت عن الموضوع لتجيبني يا أستاذي الكريم بأنه (هناك خطأ فضيع وهو: إني قلت البطريرك توما اودو وليس المطران) يا سلام! يا سلام! يا أستاذ على هذا الخطأ الفظيع مني والرد الأكاديمي الجميل منك، ولعلمك إن ردك فيه خطأين وليس واحد لأنك كتبت لي (خطاء فضيع) وكلمتيك الاثنتين غلط، والصحيح (خطأ فظيع)، كما فاتك أن عندي خطأ آخر فظيع وأنا مستغرب كيف لم تنتبه إليه، والخطأ هو: إني كتبت اودو بدون همزة وضمة، والمفروض بالهمزة مع الضمة ( أُودو)، بالله عليك يا أستاذ Eddie Beth Benyamin  هل هذا هو الرد الاكاديمي؟، يعني يا سبحان الله جل من لا يُخطي، كان باستطاعتك أن ترد وتقول لي هناك خطأ إملائي (وليس معلوماتي)، ثم تكمل الرد، ومع ذلك يا سيدي أنا أشكرك على تنبهي على هذا الخطأ الفظيع وصلحت البطريرك إلى مطران، ومستعد أكتبلك قصيدة بالاعتذار لأني شاعر ولي قصائد كثيرة، والآن بعد اعتذاري عن الخطأ الفظيع:

1: أنا أريد تجاوبني على نص العلامة المطران توما أُودو وما ذكره بأن النساطرة هم السريان الشرقيين؟؟؟؟؟.

2: تقول إن اسم كنيستنا الكنيسة الرسولية الجامعة المشرقية الآشورية المقدسة، هذا أنت تقول الآن
وقد عدد لك أحد الإخوة أسماء الكنيسة في التاريخ وهي، الفارسية، النسطورية، بابل، الجاثليقية، قطسيفون، ساليق، بابل، المدائن، وأنت نفسك تعترف بأنها كنيسة ساليق وقطسيفون وبابل، وأنا أضيف إليها كوخي، الساسانية، الجاثليقية القديمة، المشرق، الآشورية، الآشورية -الكلدانية، الكلدانية، الكلدان النساطرة المشرقيين، الآشورية الكلدانية النسطورية، الشرقية النسطورية، الكنيسة الشرقية الآشورية الأرثوذكسية. هل هناك كنيسة في التاريخ عندها هذه الأسماء؟، واحد اثنين افتهمنا. (ممكن تعطني مصدر واحد في التاريخ يذكر اسم الكنيسة الرسولية الجامعة المشرقية الآشورية المقدسة قبل  تشرين 17 الاول سنة 1976م، أو كتاب فقط يحتوي على كلمة الآشورية قبل سنة 1909م.(علماً أني سأعلِّق على الكتاب الأخير الذي يحوي كلمة آشورية إلى جانب الساسانية وظروف كتابته في مقل لاحق).
ففي  لبنان فقط  تم تعديل الاسم منذ سنة 1936م والى غاية 1994م ثلاث مرات واستقر أخيراً باسم الكنيسة الشرقية الآشورية الأرثوذكسية، وهي الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح نحو اسم الكنيسة الحقيقي، ولدي معلومات أن الخطوة الثانية ستكون حذف الاسم الآشوري وإضافة إليها السرياني الشرقي، لكني لا اعتقد أن يتم ذلك على المستوى المنظور لأسباب سياسية أكثر مما هي دينية، واليك قرار مجلس البرلمان اللبناني.
1936   الآشورية الكلدانية (النسطورية)
1951  الشرقية النسطورية
1994 الكنيسة الشرقية الآشورية الأرثوذكسية
وللعلم هذا شبه انقسام فالأرثوذكسية كلمة قريبة جداً من السريان (يعني قرار العودة للاسم السرياني شبه متخذ).


3: لم تُجيبني من هم بطاركة الكرسي الرسولي قبل فافا، هناك أكثر من 300 سنة يعني (بين 15-20) بطريرك، أريد اسم واحد فقط؟

4: الكل يعلم أن انقسام الكنيسة هو في المجمع المسكوني الخامس سنة 451م، وجميع الكنائس الرسولية كان يحضر بطريركها هذه المجامع ومعروفة أسمائهم مثل الشمس، وقد ترأس اسطثاوس الأنطاكي مجمع نيقية 325م وهو من استقبل الإمبراطور الامبراطور قسطنطين وحيَّاهُ بخطبة وجلس عين يمينه في المجمع، وترأس مجمع القسطنطينية 381م ملاطيوس الأنطاكي (توفي في إحدى جلسات المجمع)، وحضر البطريرك الأنطاكي يوحنا مجمع إفسس الأول 431م، ودومنوس مجمع إفسس الثاني، 449م، ومكسيموس خليقيدونية 451م.
 من هم بطاركة كنيستك الذين حضروا؟ أريد اسم بطريرك واحد وليس خمسة؟

5: تقول إن لغة كنيستنا الآرامية، حسناً قلت، آمنا بالله، والحمد لله هذه أول إشارة منك والتي اعتز بها وأنها في الطريق الصحيح، السريانية أو الآرامية لا يوجد مشكلة، ثم تردف وتقول وهناك ترتيل بالآشورية الحديثة، من أين أتيت بهذا المصطلح؟، هل هو موجود في الجامعات والكتب أم انه اختراع جديد؟

6: تقول لم اسمع بفافا السرياني، تفضل يا سيدي، علماً انه يرد في بعض الكتب الآرامي، (راجع تاريخ أربيل ص35-42).


7: في تاريخ الكنيسة السريانية الأرثوذكسية هناك أسماء عديدة  ولقبه السرياني مثل مار أفرام واسحق وميخائيل السرياني وغيرهم، ويبلغ مجموع أسماء سلسلة جثالقة (بطاركة) الكنيسة السريانية الشرقية (الكلدانية – الآثورية)، مئة وثلاثين جاثليقاً تقريباً منذ بداية المسيحية إلى اليوم، وهذه الكنيسة لها  قديسين وشهداء  وآباء ونجد في تاريخ هذه الكنيسة من كان لقبه الفارسي مثل أفرهاط وهرمز وأيوب وحنانيا وغيرهم، أو الكردي (القورطوايني) مثل المطران كليل يشوع وداود وعود يشوع، أو لُقِّبوا بالداسني مثل فثيون، أو العربي مثل يوحنا (من الحيرة) أو القُريشي مثل الشهيد أنطونا (محتمل أنه ابن أخي الخليفة هارون الرشيد)، ومئات من الآباء.
 السؤال: أريد اسم قديس أو شهيد أو بطريرك أو قس واحد لقبه الآشوري لأنه لا يعقل أن من مجموع آلاف الأسماء في التاريخ الكنسي ومن زعماء القوم من لا يكون اسمه آشور أو لقبه الآشوري، بينما نجد من كان لقبه الفارسي والكردي والعربي والداسني وحتى القُريشي؟، (للعلم هذا المطلب سينطبق على الكلدان أيضاً والى سنة 1830م)

8:  أنا أشكرك على تذكيري باوجين منا، لكي أضيفه لك مع المطران توما أُودو، وتعلم لماذا لم استشهد به عند طلبك الأول؟ الجواب لأني دقيق جداً جداً في تلبية طلب قُرَّائي، وقد طلبت أنت بالسرياني، ومقدمة منا هي بالعربي، ولكن للأسف (أنت دوختني) وفاتني أن ادخل الكتاب وانقل لك بالسرياني حيث بقيت في فكري المقدمة بالعربي فقط والتي يذكر فيها مرات كثيرة السريان الشرقيين ، وأن اوجين منا أكثر شخص يستعمل كلمة السريان الشرقيين واستعملها في مقدمته مرات كثيرة وحتى يُسمي بلاد الآشوريين والكلدان ببلاد السريان وهذا دليل آخر. (ماذا تريد أكثر)، كما ويقول منا (بالسرياني كما تريد أنت) سورايا مدنحيا السريان الشرقيين، وأن كلمة سرياني تعني مسيحي وانً نسخة الكتاب المقدس والتي تسمى البسيطة والتي تقرءاها أنت في كنيستك هي سريان.

9: تقول إن المرحوم والدي طبع معظم كتب كنيستنا في بغداد قبل عام 1976م، (رحم الله والدك)،
إذن أنت المطلوب القبض عليك وليس غيرك لتحل المشكلة (امزح معك) نحن كنا نفتش عنك في الليل وها أنت قد ظهرت لنا في النهار، اجلب لنا كتاب كنسي قبل سنة 17 تشرين الاول سنة 1976م وفيه اسم وختم الكنيسة يظهر الاسم الآشوري وخلصنا من هذه المصيبة.

10: أرفق لك رسالة بخط يد البطريرك شمعون أوراهم (1861-1820م)، بالسرياني وترجمتها بالعربي ولا ترد كلمة آشور مرة واحدة، مع العلم انه يستعمل كلمة شعبي وكذلك يستعمل كلمة سريان الموشرة عندك، أمَّا بعد سنة 1876م، وبالذات بعد سنة 1900م بدأ الاسم الآشوري يظهر على هذا الشعب من قبل الانكليز في الصحافة وفي كتابتهم صحفية بسبب الاكتشافات الأثرية في شمال العراق، ولكنه لم يُعتمد ويقرن باسم الكنيسة قبل 17 تشرين الاول 1976م. وسأشرح ذلك بالتفصيل مستقبلاً.



ترجمتها بالعربي


 

11: موضوع صورة البطريرك، ينطبق عليها ما قلته أعلاه واليك ما يفعله الانكليز
هذه رسالة بخط اليد كتبها البطريرك شمعون ايشاي من نيقوسيا في قبرص في 20/ 9/ ١٩٣٣م، وفيها الختم الذي يعلن عن لقبه الرسمي: "محيلا شمعون باطريركا دكلدايي" ولاحظ كيف انه يوقع بالسرياني: ايشاي شمعون بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك المشرق- وقارن كيف كُتِبَت بالانكليزي: "بنعمة اللـه جاثاليق بطريرك الآشوريين!


12: انت تستشهد بعبديشوع الصوباوي، هل تعلم أن أشهر كتاب الفه الصوباوي والذي يعتمد عليه المؤرخين، هو  كتاب (المولفون السريان)؟ (حتى بدون الشرقيين)، طبعاً يذكر فيه جميع النساطرة، وعندما أصدر المؤرخ الكبير يوسف سمعان السمعاني (1687–1768م) كتابه المكتبة الشرقية سنة 1725م، كان المجلد الثاني مخصصاً للنساطرة، وسمَّاهم السريان المشارقة، وخصص المجلد بجزئين، الأول أرجوزة لعبديشوع الصوباوي، والجزء الثاني للباقين.  وللعلم فقط أن عبديشوع الصوباوي سمَّى شمعون برصابعي بالسرياني. وتفضل:


12: تقول عقيدة كنيستي مشرقية، ما هي عقيدة كنيستك هل هي خلقيدونية أم لا خلقيونية.؟، حدد؟ ما هو موقفها من مجمع خلقيدونية سنة 451م الذي بسببه انقسمت المسيحية إلى اليوم؟، هذا موضوع مهم جداً جداً جداً، وهو لب الخلاف العقائدي بين الكنائس التقليدية الرسولية.

13: معنى كنيسة رسولية وجامعة (مختصر) بالنسبة لرسولية الكنيسة واسمها الآشوري ومقارنتك مع كنيسة روسيا، فعفوا أستاذ هذا خطأ كبير ما بعده خطأ:
إن هذه الكنائس جمعيها تعتبر نفسها تابعة لكرسي القسطنطنية (اسطنبول) (وتُسمَّى القسطنطينية كرسي روما الجديدة) ويُسمى بطريركها البطريرك المسكوني، وبالرغم من أن هذا البطريرك له رعية بحجم قضاء أو قرية كبيرة في روسيا، إلاَّ انه يُسمى الأول بين المتقدمين، ومتى حلَّ في دولة أرثوذكسية شرقية يجب أن يجلس في الصدارة، ويمسك هو العصا الرعوية دون البطريرك الآخر، وإذا حضر القداس فأن البطريرك المسكوني هو من يبدأ بمنح البركة وبدء القداس حتى لو كان هناك عشر بطاركة أرثوذكس حاضرين، وهناك مقطوعات في الصلاة هو يبدائها هو فقط، وهناك ملابس خاصة يتم التقيد بها عندما يزور هذه البلدان، أي مثلاً لا يحق لبطريرك موسكو أن يلبس قبعة حمراء بحضور البطريرك المسكوني ولا يحمل العصا الرعوية وغيرها، وللعلم فقط أن موسكو تحاول اليوم جاهدةً أن تنقل المقر المسكوني إلى موسكو وتريد أن تسمي كرسي موسكو بكرسي روما الجديدة، وبرغم كل قوتها فهي لا تستطيع ذلك، هذا موضوع طويل يا أستاذ، هل تعتقد أنه بهذه البساطة تستطيع أن تجعل من كنيستك رسولية؟ الكنائس الرسولية ثلاثة فقط، أنطاكية، روما، الإسكندرية، والقسطنطينية هي نضير روما، أو روما الجديدة، لان الإمبراطور قسطنطين الكبير نقل مقره إلى القسطنطينية، في بداية القرن الرابع، وفي سنة 451م وافق بطريرك أنطاكية السرياني الأرثوذكسي على أخذ ثلاث ولايات من بطريرك القدس وتم منح بطريرك القدس الذي كان خاضعاً لبطريرك أنطاكية السرياني، لقباً شرفياً هو البطريرك الخامس لان كنيسة أورشليم هي الكنيسة الأم.
إنك بقولك إن كنيستنا آشورية لان أغلب منتميها آشوريين تنزع عنها صفة أخرى عدا الرسولية وهي صفة الجامعة (جامعة مقدسة رسولية).
لاحظ أن الكرسي الرسولي يرتبط بالعاصمة دائماً وليس باسم دولة لأن الكنيسة جامعة مقدسة رسولية ،والكرسي الأسقفي يجب أن يرتبط باسم مدينة، وكلمة جامعة تعني من كل الأمم والأجناس وبخلافه تصبح الكنيسة طائفية عنصرية، فكيف تقول إننا نسميها آشورية، (بكيفك لو بالعواطف والتمنيات) علماً أنه لا توجد هناك دولة باسم آشور، وحتى لو غير العراق اسمه اليوم إلى الجمهورية الآشورية، يجب أن تُسمي كنيستك بمدينة أول كرسي عاصمة في المنطقة، ولعلمك إن كنيسة روسيا اسمها الكنسي كرسي موسكو، ولذلك يجب أن تلاحظ أن جميع البطاركة السريان (الأرثوذكس، الكاثوليك، الموارنة، السريان الملكيين بقسميهم الأرثوذكس والكاثوليك)، جميعهم اسمهم بطريرك أنطاكية، لماذا؟ لأنهم يريدون أن يربطوا كنيستهم بكرسي مدينة أنطاكية عاصمة سوريا التي جلس عليها مار بطرس الرسول، وينطبق ذلك على كرسي روما والإسكندرية والقسطنطينية، وأنت لا تستطيع أن تفعل ذلك لأنه ما عدا أن كنيستك غير رسولية كما بينا، ولكن لنفرض جدلاً أنها رسولية، أي جلس أحد الرسل على كرسي أحد مدنها وتسلسل البطاركة إلى يومنا (افتراض)، فأين جلس؟ جلس في المدائن، هو أصلاً لم تكن دولة آشورية لأنها سقطت قبل 612 سنة، ولكن افترض جدلاً أن الدولة الآشورية كانت باقية لولادة المسيح، فهل كانت المدائن أو اربيل عاصمة الدولة الآشورية ، ولذلك لو تلاحظ أن المسيحية بدأت ككرسي جاثليقي في قطسيفون لأنها كانت هي عاصمة الفرس. (كما أرجوك أن تقرأ رد الأخ سامي وابن العبري الذي يذكر ان الشرقيين لم يكونوا قد انفصلوا من الغربيين)
وشكراً

الأخ العزيز سامي ديشو المحترم
1: أرفقتُ لك مصدرين وهو واضح جداً (يوسف حبي ، البطريك دلي) عن فافا بأن الغربيون أعادوه، وساذكر ادناه كيف طُرد آقاق من الرها من قبل المنبجي، ومن ناحية ثانية أشكرك على ذكرك عبارة (من الشرقيين والغربيين السريان)، التي انتبهت أنا لها الآن.

2: إذا كانت الرسامة من أسقف أربيل لماذا يُسمى كرسي المدائن أو قطسيفون او ساليق، فليسمى كرسي أربيل. كما ذكرت لك أساقفة آخرين حظروا مجمع أنطاكية. كما أريدك أن ترجع إلى الوثيقة الثالثة بالسرياني الغربي  للأخEddie Beth Benyamin لترى أن آحادبوي قد رسم قبل فافا وحي بعل أسقف مدينة السوس وداود أسقف فرات ميشان، وللعلم فقط فان قد اشترك في رسامة فافا، فأين كرسي المدائن؟،
 
3: عندي كتاب المجامع الشرقية، وواضح جداً أن مار ماروثا له الصدارة، ودائماً يوسف حبي يستعمل عبارة اسحق ممثل الحاضرين الشرقيين (ارجع إليه) علماً أن الأقواس الموجودة هي للأب يوسف حبي وليست في الأصل، والأب يوسف حبي كاتب قدير واستأذنا، ولكنه أيضاً كان يريد الابتعاد عن الاسم السرياني قدر الإمكان، وقد جادلتهُ مرة قليلاً بهذا الأمر (رحمه الله).  

4: أولاً إن إنفصال السريان الشرقيين لم يتم سنة 431م، بل سنة 497م،لأن سنة 431م تم حرم نسطور فقط، ثم بعد ذلك انتشرت أفكاره وتبناها السريان الشرقيون، راجع المقال أرجوك وكتاب الكشكري، أمَّا إذا كنت تقصد انقسام الكنيسة فذلك تم سنة 451م، إلى خلقيدونية ولا خلقيدونية، ومن ناحية ثانية تقول إن ماروثا جلب  قوانين مجمع نيقية للشرقيين، هذا إثبات تام أنها ليست كنيست رسولية، وهذا ما ينوه له المطران أدي شير في تاريخ كلدو-آشورج2 ص98، كيف يجلب ماروثا القوانين بعد 85 سنة أين كانت هذه الكنيسة الرسولية، علماً أن هناك مجمع آخر هو القسطنطينية الثاني سنة 381م، أين ذهبت قوانينه، ألا تعلم أن قانون الإيمان وضع بجزين الأول من نؤمن باله واحد إلى وليس لملكه انقضاء في مجمع نيقية سنة 325م، والثاني من ونؤمن بالروح القدس إلى الأخير في مجمع القسطنطينية سنة 381م، فأين رسولية الكنيسة يا أستاذ؟، والحقيقة هي أن اساقفة الشرق كانوا يعرفون القوانين لكنهم لم يكونوا يطبقوها بسبب أوضاعهم غير المنتظمة وانقساماتهم الكثيرة، لان عدداً منهم حضر مجمع نيقية والقسطنطينية، وان مار ماروثا طلب منهم الالتزام بكل القوانين الكنسية ليس فقط مجمع نيقية (راجع مجمع 410م وبامكانك مراجعة اسمائهم في تاريخ مار ميخائيل السرياني الكبير، واعذرني لاني لا استطيع أن أرفق لك الوثيقة لأن الكتاب الذي عندي كبير وهو بالسرياني ولا يدخل في السكنر، ولدي نسخة عربية طلبها مني أحد الأصدقاء ولم يردها، ويبدو أنه يريد أن يُطبق معي المثل القائل (غبيٌ من أعار كتاب، والأغبى من أعادهُ) (لتلطيف الرد فقط). على كل الكتاب متوفر بالعربي.

5: بالنسبة لمعنا إن الأب ألبير أبونا يعتمد على مؤرخين من ضمنهم العلامة ابن العبري، ولم يتطرق بالتفصيل لكامل الرواية، تفضل يا أستاذ هذا هو النص بالسرياني وترجمته لك بالعربي وتدلل، علماً أنه ارجو الانتباه الى مسألة حرمه اولاً، وكيف ان السريان الشرقيين لم يكونوا قد انفصلو عن الغربين بعد:


ترجمتها بالعربي بعد يابلاها -مكنا (معنا): اسم فارسي كان زميل برصوم وآقاق ونرساي في مدرية الفرس في الرها، وقد عرَّاهم وطردهم من الرها مار فليكسينوس المنبجي  بعد أن كشف أنهم مرضى بعقيدة ثاودوروس وديودورس (أساتذة نسطور/ موفق نيسكو)، فجاؤا إلى نصيبين وأُلغيت مدرسة الرها،واحرق رابولا أسقف الرها ما وجد هناك من كتب ، ولما ذاع صيت مكنا كمترجم كتب من اليونانية الى السريانية، انتُخب ورسُم أسقفاً لفارس، ثم رُسم جاثليقاً (وليس بطريركاً/ موفق نيسكو) بعد وفاة يابلاها، وبعد فترة جف علمهُ، وإذا لم يكن الشرقيون منفصلين عن الغربيين بعد ولاحظوا أن مكنا يُلقن تعاليم نسطور، أدارو له ظهرهم، فاجتمعوا وحرموه وحرموا كل من ينعته بجاثليق سواء قبل أو بعد موته.
بعد مكنا -مرابووت (فرابوبخت) اسم فارسي، بعد حرم الجاثليق مكنا، دفع هذا مبلغاً لبهرام بن يزدجر، فضغط على الاساقفة فرسموه مكرهين، غير انهم عادوا والتمسوا من مسئولي الدولة فعزلوه ونبذه وحرموهُ.
وشكراً

الإخوة الأعزاء القراء المحترمين
 اعتذر عن الرد على تعليقاتكم لأني بصراحة احتاج لقسط من الراحة وكما نوهت سابقاً، ولكن بدون شك سوف أقراء تعليقاتكم وأخذها في نظر الاعتبار في  مقالاتي مستقبلاً واذا تطلب الامر برد بكلمات او جملة قصيرة فايضاً سارد
وشكرا

145
رابي ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران
شكرا على مقالك الجميل

الحقيقة الان بدأت جاليات شعبنا في المهجر بعمل شي جميل للمحافظة على اللغة والطقوس وخاصة في المانيا والسويد وهي ما يسمى عملية النقحرة يعني كتابة اللغة السريانية والطقسية بحرف اللغة الاخرى، اي كتاب اللغة السريانية وطقس القداس بالحرف اللاتيني (الالماني والسويدي)، وهناك مدارس قليلة للاطفال اصبح فيها كتب بهذه الطريقة، فتراه يقراء بحرف لاتيني ولكنه يلفظ سرياني.

وهناك طريقة اقوى ولكنها صعبة جداً  اثارت دهشتي واعجابي كنت قد فرات عنها في التاريخ ولكني لم اكن اصدق ان احدا  يستطيع ان يستعملها اليوم، ثم حضرت قداساً للسريان الكربورانيين الذين لغتهم الام الكردية، فرايتهم يستعملون هذه الطريقة فاندهشتُ، فهو يقراء بالسرياني وينطق بالكردي، يقرأ بسرا  بالسرياني ويلفظ كوشت، يقراء لخما  بالسرياني ويلفظ نان. ويقرأ سريعاً مثل ما يقراء شخص العربية بالحرف العربي.

طبعا هناك طريقة اخرى معروفة وهي الكرشنة وهي عكس النقحرة استعملها السريان تخفيا من المسلمين للحفاظ على ابجديتهم ولا زالت استعمالها في الشرق، وهي كتابة اي لغة بالحرف السرياني، فترى االشخص يقرأ حرف سرياني وينطق عربي.
وشكراً جزيلاً
موفق نيسكو


146
الاخ العزيز  Eddie Beth Benyaminالمحترم
انا كنت اريد ان اشكرك في تعليقي اعلاه على تصحيح اودو من بطريرك الى مطران، ولكني تعمَّدتُ ان ابقي الموضوع الى غداً  لانه لي غاية  معينة فيها. ستراها غداً.
وشكراً

147
الاخ العزيزEddie Beth Benyamin المحترم
بصراحة انت ذكرت كثيرمن المعلومات الخاطئة، وكذلك لكي يستفاد القرُّاء من المعلومات التي ساذكرها، فهي تحتاج الى وقت لاني اريد ان اعطي الموضوع حقهُ، وكذلك الى رفع صور، ولا زلت لم اضبط الشغلة مثلك بعد، لذلك سياتي صديقي لمساعدتي غداً مساء ان شاء الله وساجيبك على تعليقك الاخير، علماً انها ستكون المرة الاخيرة لاجابتي، لاني بصراحة تعبتُ والانسان طاقة، فارجوك ان تقدر ذلك، واعتقد انت ايضاً تقدر ذلك. ثم الايام اخي العزيز طويلة وسنسلط الضوء على كثير من الامور.

 الاخ العزيز samdesho المحترم
لقد اجبتك نقطة نقطة، ومع ذلك سوف ادقق الاجابة واقارنها مع اسئلتك، واذا احتاج الامر ورايت حاجة لاضافة معلومات غداً ساعلق اكثر اما بشكل مستقل او من خلال الرد على الاخ العزيزEddie Beth Benyamin لان تعليقاتكم تقريباً متشابهة.
وشكراً

الاخ العزيز kaldanaia المحترم
شكرا لتعليقك، واود ان ابين لحضرتك ان الجزء الثاني سوف يكون موضوع الكلدان بالتفصيل، وخلال الايام  القليلة القادمة، وساجيب على اسئلتك هذه وغيرها ايضاً.
وشكراً

الاخ العزيز ادمون شمعون المحترم
شكراً جزيلاً لمدحك وثنائك لي، والحقيقة انا انسان بسيط وضعيف وخاطئ ولا استحق هذا المدح، واشكرك، ولي طلب اخوي عندك إن اردت، اترك ذاك الموضوع، والله يسامح الجميع.

الاخوة الاعزاء القُرَّاء المحترمين
انا ساستمر في كتابة المقالات وساتطرق الى اكثر ما يدور في ذهنكم ان شاء الله مستقبلاً، لذلك بالنسبة لهذه المقال سوف يكون تعليقي غداً الاخير، ولكن بالطبع سوف اطلع على تعليقاتكم  إذا علقتم واقرائها واجيب عنها مستقبلاً من خلال المقالات القادمة.
وشكراً.

موفق نيسكو


148
الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
تحية طيبة
أود أن أشكرك واشكر الجميع على مساعدتي، ويبدو أن الأمر يحتاج لبعض الوقت لكي أتعلمه واضبطه، والحقيقة والحمد لله إني اتصلت بأحد الأصدقاء الذين جاء لمساعدتي في الأمر حالياً.

بالنسبة لبابل
أخي العزيز أنت لم تفعل أي شي سوى انك نقلت لي الآية من العربي إلى الانكليزي، قلت لك راجع التفاسير، فبابل الحلة بعد سقوطها أصبحت أثراً بعد عين الى سنة 1101م التي بنيت الحلة، وإذا كان المقصود ببابل قطسيفون، فإن الرسالة كتبت قبل سنة67م التي استشهد فيها بطرس، يوم لم يكن كنيسة منتظمة ومعروفة في العراق، ولكي لا أطيل عليك وباختصار، فهذا هو شرح الآية وتفسيرها بالانكليزي أولاً


Pulpit Commentary
Verse 13. - The Church that is at Babylon, elected together with you, saluteth you; literally, the co-elect in Babylon ἡ ἐν Βαβυλῶνι συνεκλεκτή. The word "Church" is given in no manuscripts with the remarkable exception of the Sinaitic; the rest have simply "the co-elect." We ask - What word is to be supplied, "Church" or "sister"? Some think that St, Peter's wife (comp. Matthew 8:14; 1 Corinthians 9:5) is intended, or some other well-known Christian woman (comp. 2 John 1). In favor of this view is the following salutation from Marcus. It is more natural to join together the names of two persons than to couple a Church with an individual. Also it scorns exceedingly improbable that such a word as "Church" should be omitted (a word, we may remark, which occurs nowhere in St. Peter's Epistles), and the ellipse left to be filled up by the readers. On the other hand, it is said to be unlikely that a humble Galilaean woman should be described as "the co-elect in Babylon." This argument would have considerable weight if the apostle were writing from large and well-known Church, like that at Rome; but it is quite possible that "the co-elect" might be the only Christian woman, or the one best known among a very small number in Babylon. On the whole, it seems most probable to us that by "the co-elect" (whether we supply "together with you" or "with me") is meant a Christian woman known at least by name to the Churches of Asia Miner, and therefore very possibly St. Peter's wife, who, St. Paul tells us, was his companion in travel. The question now meets us - Is "Babylon" to be taken in a mystic sense, as a cryptograph for Rome, or literally? Eusebius, and ancient writers generally, understand it of Rome. Eusebius is commonly understood to claim for this view the authority of Papias and Clement of Alexandria (as has been stated in the Introduction, p. 9.). But the historian's words ('Hist. Eccl.,' 1. 15. 2) seem to claim that authority only for the connection of St. Peter with St. Mark's Gospel; the identification of Babylon with Rome seems to be mentioned only as a common opinion in the time of Eusebius. It is said that there is n o trace o f the existence of a Christian Church at the Chaldean Babylon, and no proof, apart from this passage, that St. Peter was ever there. There had been a great Jewish colony at Babylon, but it had been destroyed in the time of Caligula. In answer to these arguments, it may be urged that the cryptograph of Babylon for Rome would probably not be understood; even if we assume the earliest date assigned to the Apocalypse, that book could scarcely be known very generally in Asia Minor when this Epistle was written. St. Peter at Babylon, like St. Paul at Athens, may have met with little success; the infant Church may have been quickly crushed. There may have been a second settlement of Jews at Babylon between A.D. and the date of this Epistle. But it is quite possible that St. Peter may have been working as a missionary among the Babylonian Gentiles, for we cannot believe that he confined his ministrations to the Jews. On the whole, it seems much more probable that St. Peter was writing at the famous city on the Euphrates, though no traces of his work there remain, than that he should have used this one word in a mystical sense at the end of an Epistle where all else is plain and simple (see this question discussed in the Introduction, p. 9.). And so doth Marcus my son. Τέκνον is the word used by St. Paul of spiritual relationship (see 1 Timothy 1:2; 2 Timothy 1:2; Titus 1:4). St. Peter has υἱός here. Still, it seems most probable that Marcus, mentioned as he is without any further description, is not a son of the apostle after the flesh, but the well-known John Mark of the Acts (see Introduction, p. 8.).
وللعلم فقط إن شرحي الأول عندما أجبتك، هو من بحثي الخاص، الذي اطلعت فيه على عشرات التفاسير وبعدة لغات، ولن تجد غيري قد فصَّله بهذه الصورة المتكاملة على حد علمي، ولكي ننهي موضوع بابل، فهذا ما يقوله الأب ألبير أبونا في تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية الجزء الأول ص8.
أمَّا موضوع بطرس هل بشر في روما أم لا، فهذا موضوع ثاني، ليس له علاقة بموضوعنا، ولم أريد التعليق أكثر ولكن من حسن حظي ولغرض عمل دعاية لكتابي مار ملاطيوس السرياني العظيم الذي تطرقت فيه إلى هذا الأمر باختصار، علقت قليلاً، وإذا كان يهمك الأمر تستطيع الحصول عليه من مكتبة النيل وفرات في بيروت من خلال الانترنيت، وإذ تريد أيضا أنا مستعد أن أرسل لك نسخة بالبريد كهدية تعارف، وأنا المنون.
2: بالنسبة لطلبك مصدر بالسرياني فيه اسم الكنيسة السريانية الشرقية، وبالرغم من أن هناك مصدر بالسرياني ذكرته في بداية المقال، ولكن يبدو انك لم تنتبه إليه، وهو (ܘܐܚܐ ܕܐܒܘܗܝ ܒܫܪܪܐ يܗܒ ܠܡܕܢܚܐ ܚܘܪܪܐ) ولاحظ انه يقول السريان الشرقيين وليس المسيحيين، وموجود كتاب الأب بطرس نصري الكلداني، (ذخيرة الأذهان في تواريخ المشارقة والمغاربة السريان، طبعة الآباء الدومنيكان، الموصل 1905م. ج1 باب2 فصل 6ص55) وغيره.
أمَّا وأنك تريد أن تتعبني أكثر وتريد بالسرياني، وأنت تعلم أن مصادرنا 95 بالمئة منها عربية لأن العربية وللأسف أصبحت لغتنا الثقافية والأدبية، وطبعاً عندي مكتبة ضخمة جداً وعندي كتب سريانية ولكنها قليلة مقارنة بالعربية، ولكن من حسن حظي انه كان لدي واحد مما طلبت، واستعرت آخر من احد الأصدقاء، وهذه ثلاثة بدل واحد، وليس بالسرياني الغربي بل تعمَّدتُ أن أجيبك بالسرياني الشرقي التي هي لهجتك. وحتى احد الكتاب مرقم لاتيني وسرياني، وأنت تدلل
والمصدر الثاني
1: المقدمة التاريخية من كتاب سمت ا دلشنا سورييا) "كنز اللسان السرياني للمطران توما اودو ص10
وترجمها: وكان في نصيبين مدرسة عالية تُدرّس السريان الشرقيين الذين هم نساطرة. وتخرج منها ملافنة ورجال مشهورين كتبوا وتحدثوا باللهجة الشرقية بشكل جميل وصورة متميزة.
وللعلم فقط ان نرساي هو من ابرز أعلام مدرسة نصيبن، يقول في ميامره إن رسل  السيد المسيح كانوا سريان (ميامر نرساي، طبعة مينكانا المصل ج1 ص78،

2: : ص 202
وترجمتها: السريان الشرقيون اللذين يُدعون اليوم كلدان ونساطرة، وعلى العكس السريان الغربين الذين هم يعاقبة وكذلك الذين متحدون مع روما(يقصد السريان الكاثوليك)
وأرجو ملاحظة شي مهم جداً وهو: إن تعبير المطران توما كان دقيقاً جداً لأنه رجل عالم ويعرف ما يقول، ففي المقدمة التاريخية يتحدث عن السريان الشرقيين الذين هم نساطرة فقط حيث لم يكن هناك كلدان، أمَّا عندما يقول السريان الشرقيين سنة 1896م عندما ألَّف الكتاب فانه يسميهم النساطرة والكلدان،
علماً إني كنت قد ذكرت لك باني سأدرج أربع صفحات التي تبين أن النساطرة والكلدان هم سريان شرقيون، ولكُتَّاب من عدة أجناس، وبعد تدقيقي للأمر وجدتُ أنها تقريباً ضعف العدد أي أكثر من ثمان صفحات، ولذلك سأضطر إلى اختصارها بالمهم منها فقط عندما انشرها بعد مقالة الكنيسة السريانية الشرقية (الكلدانية). حيث سابين كيف انتشر الاسم الاشوري والكلداني حديثاً.
3: أمّا عن التواريخ فقد ذكرت انأ انه استقر في قوجانس ولم أقل انتقل والفرق 38سنة فقط، وأنت تعلم عندما تحدث اضطرابات، فان كثير من الأساقفة يتنقلون من منطقة لأخرى إلى أن يروا إلى أين تصل النتائج قبل أن يستقروا، كما تعلم حضرتك، فمنذ سنة 2003م ولحد الآن فإن اغلب الأساقفة غير مستقرين في المناطق الساخنة ويزورون الرعية قدر الحاجة وبصورة خاطفة ..الخ، وكذلك بطاركة سوريا جالسين في لبنان ويتفقدون رعيتهم عند الحاجة، ولذلك نحن عندما نكتب نذكر المحطات الرئيسية فقط، أي ممكن كما تقول انت ان البطريرك منذ سنة 1915م غادر قوجانس إلى مراغا بصورة مؤقتة عسى ان تُحل الأمور، ولكن حدث ما حدث لكن مقره الأصلي ومقر بطريركيته كان قوجانس منذ أكثر من 200 سنة، أمَّا بالنسبة لبرتلماوس، فقد تحققتُ من الأمر، وحسب قناعتي أنه لم يصل إلى العراق الحالي ولكنه وصل إلى أرمينيا شمالاً، التي كان كرسيها الجاثليقي تابعاً إلى أنطاكية أسوة بالكنيسة السريانية الشرقية، ولعل هذا التقليد قد ورد في بعض الكتب.
وشكراً.

الأخ العزيزsamdesho المحترم
أغرب شي في ردك والذي يفرحني بالطبع هو إنك تستشهد بالعلامة الكبير البير ابونا وكتابه تاريخ ( !!!!!!!الكنيسة السريانية الشرقية)!!!!!)، ان هذا دليل قوي على ما أقوله انا، انا من حقي ان استشهد بكتاب الأب ألبير أبونا ، أما أنت المفروض تنتقده كما تنتقدني، أليس اسم كتابه (الكنيسة السريانية الشرقية) مطابق لاسم مقالتي يا أخي الكريم
إن القديس العظيم مار ماري قد أتى العراق ولكنه لم يؤسس كرسي المدائن، وان قصة القديس مار ماري الحقيقية موجودة في كتاب المطران أدي شير، وموجودة عندي، وهي مجموعة من المعلومات العامة الغير مترابطة لا تاريخيا ولا منطقياُ، ومن يقراها يُصاب بالإحباط، وان الأب الجليل ألبير أبونا قد نوه إلى ذلك في كتابه والى الأخطاء ولكنه لم يرفضها تماماً لأسباب (اعتقد إني اعرفها)، وان شاء الله يُطيل عمره ويشفيه لأنه، في نيتي زيارته الأشهر القادمة إن سمحَ لنا جنابه بذلك، وسوف اسأله هذا السؤال فقط، لماذا لم يرفض قصة ماري صراحة.والغريب إن الأب ألبير قد شكَّك في تعليم مار أدي أكثر من مار ماري واليك الوثيقتين من الجزء الأول من كتابه الأولى لادي: ج1 ص 10 والثانية لماري ص 14


1: 2: أنا استند إلى المصادر التاريخية التي تُثبت بما لا يقبل الجدل أن كرسي قطسيفون خاضع إلى أنطاكية السريانية، وليس هذا كلاماً عاما ولذلك أرجوك لا تقل أنها لا تستند إلى المصادر، بل قل لي أعطني مصدر وسأعطيك، راجع  المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق للبطريرك عمانؤيل دلي، لان هذا الأمر مذكور أكثر من مرة بان كرسي المدائن خاضع لانطاكية راجع ص 54-59) وإذا لم يكن عند الكتاب (والمفروض انه عندك، لأنك أنت طلبت مني أن استشهد به) فهذه الخلاصة ص 59،  التي تؤكد أن فافا أول الجثالقة وان الغربيين اي الانطاكيين هم الذين أعادوه عندما حدثت له مشاكل، وهذا ما ذكرته أنا في المقال. وارجو الانتباه الى النقطة الثانية، أما النقطة الاولى فقد ذكرت ان شحلوفا  بعد احادبوي المرسوم في انطاكية هو من رسم فافا وهذا الامر كان بسبب مقتل الرهبان واتهامهم بالتجسس، قد ذكرت بصورة واضحة ان العلاقة بين الشرقيين وانطاكية ضعفت خاصة بعد سنة 363، بسبب العدواة بين الفرس والرومان

كما ادرج لك ايضاً كتاب الاب يوسف حبي كنيسة المشرق التي تبدأ فافا فقط، والسؤال من هم البطاركة المدائن قبل فافا؟
كما أرجو مراجعة أخبار بطاركة كرسي المشرق، من كتاب المجدل،  لماري بن سليمان مطبعة روما 1899م  ص 7 الذي يؤكد  أيضاً أن مار شمعون برصابعي راجع بطريك أنطاكية لبعض الأمور.
وقد حضر أحد أساقفة كرسي ساليق بيسوس في مجمع أنطاكية سنة 383 ( ذخيرة الأذهان ج1 ص92.
وقد أشرتُ إلى مار ماروثا الذي حضر لرسامة اسحق جاثليق سنة 410.
3: تقول لي أحيلك إلى كتاب مجامع كنيسة المشرق، وأشكرك على الإحالة، فها إني قد وجدتً في إحالتك الكثير ولكن اختصرها بما يلي لأنها تكفي:
 القانون 57 من مجمع داد ايشوع المنعقد سنة 424م يقول: إننا مرتبطون بأنطاكية بصفة تلاميذ وأولاد!! (مجامع كنيسة المشرق ص 128. يوسف حبي
4، 5: نقطتاك هنا خطأ، انقل صحيح أرجوك لأني كباحث دقيق جدا جداً في التعبير،(طبعاً أنا كانسان قد أخطي، واعترف واعتذر، ولكن هنا لم أُخطئ، بلُ كنت مصيب تماماً!)، فأنا قلت إن الكنيسة السريانية الشرقية انفصلت في عهد بابي سنة 497م، ولم اقل أن الكنيسة عزلتهُ،  ولعلمك وبعد تدقيقي لمسار الإحداث في عشرات الكتب وبعدة لغات فأنا الوحيد الذي اعتبر أن الانفصال الحقيقي هو سنة 497م، ( وهذا من حقي كباحث تاريخي)، وان الكنيسة السريانية الأرثوذكسية تعتبر الانفصال سنة 486م أي منذ ميول آقاق إلى النسطرة،  وقد ذكرت ذلك في المقال (ارجع إليه أرجوك وتأكد).
أمّا لتعليقك الأخير حول كلمة بطريرك، طبعاً، أنت لم تسألني متى بدأ استعمال كلمة بطريرك لكي أجيبك، حيث لدي مقال خاص بذلك، متى ظهر اسم البطريرك والبابا وغيرها ولكن عندما اكتب انا او غيري مقال تاريخي ماذا تريد أن اذكر، هل أقول فلان أسقف أنطاكية الذي تسمى مثلاً سنة 450 م بطريرك والذي تسمى سنة 455م أرثوذكس والذي سمَّاه السريان الملكين يعقوبي سنة  600 والذي سماه المناؤين له منوفيزي سنة 800 والذي سماه فلان سنة فلان...الخ،  ثم أعود وأكمل الموضوع وأقول قد زار رعيته..الخ  (طبعاً هذه السنين ليست حقيقية ولكن كمثال لجواب الأخ سامي)، أخي العزيز نحن صلب موضوعنا هو أن النساطرة والكلدان هم سريان، وليس متى ظهرت الألقاب. مثل ما تتحدث اليوم عن تاريخ العراق، فتقول الحضارة السومرية والأكدية والكلدانية ...الخ، ولكن إذا تسال سؤال مخصص ومحدد هل كان اسمه عراق آنذاك؟، طبعاً الجواب كلا. ولكن هذه صيغة الكتابة  أخي الكريم
وشكراً.

والآن لدي أسئلة للأخوين العزيزين Eddie Beth Benyamin  و samdesho  المحترمين أرجو أن يجيباني بوضوح وبدون الخروج عن الموضوع إلى مواضيع ثانوية
إذا انتم تعترفون بان الكنيسة تأسست في ساليق وقسيفون وبابل، وانا اتفق معكم تماماً ولكن:
1: لماذا لا تسموها كنيسة ساليق أو وقسيفون أو بابل أو الثلاثة معاً أي كنيسة ساليق وقسيفون وبابل، لماذا سميتموها الآشورية سنة 1976م، لماذا لا ترجعون اسمها الحقيقي، علماً أن سلوقيا بناها السلقيون قبل الميلاد بحوالي قرنين، وكذلك قطسيفون كانت عاصمة الفرس وسموها بابل، أي أن هذه التسميات ليس لها علاقة بالآشورية والكلدانية لان هذه المدن بنيت بعدها.
2: هل هناك في العالم كنيسة اسمها وهويتها عامة غير  مخصصة، فكنائس الشرق أكثر من عشرين كنيسة، الأنطاكية والإسكندرية والروسية واليونانية والقبرصية...الخ، كلها كنائس مشرقية، ما هي هوية كنيستكم؟
2: تقولون إن كنيستنا رسولية، الكنائس الرسولية مرتبطة بأول مدينة تأسست فيها وكانت العاصمة، أنطاكية، روما، الإسكندرية، القسطنطينية، بمن مرتبطة كنيستكم؟ ومن هم بطاركة كرسي المدائن الرسولي قبل فافا؟
3: جميع الكنائس في العالم لها هوية عقائدية، كاثوليك، أرثوذكس، لوثرية، إنجيلية، فما هي هوية كنيسة المشرق العقائدية، نعلم أنها كانت نسطورية، حذفتم النسطورية، آمنا بالله، ما هي عقيدة كنيستكم الآن؟
4: كل الكنائس مرتبطة هويتها بلغة، أنطاكية السريانية، روما اللاتينية، الإسكندرية القبطية، القسطنطينية اليونانية، ما هي هوية كنيستكم اللغوية؟
5: جميع الكنائس الرسولية لها أملاك في أورشليم وفي كنيسة القيامة،  ولها أديرة وكنائس وأماكن مقدسة باسمها منذ فجر المسيحية، فهل تملك كنيسة المشرق سنتمتر واحد في الأراضي المقدسة؟،
6: لماذا لا يتم ذكر اسم فافا بالكامل من قبل كُتَّاب الكنيسة السريانية الشرقية وهو فافا بن عجا السرياني  المعروف في كل الكتب (وفي بعض المصادر الارامي)، وانما يقتصرون على فافا فقط؟
 أسئلة بسيطة وقليلة أرجو أن تجيبوني عليها.
وشكراً

الاخ العزيز سامي هاويل المحترم
اشكرك على التعليق واحترم رايك واتمنى لك التوفيق
وشكراً

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
إن كتاب الحضرة ومعناه الدائرة، كتاب طقسي أُلف على مراحل عديدة، منذ قرون طويلة، ولكن بعد أن انفصل قسم من النساطرة سنة 1553م والذي استقر اسمهم بالكلدان سنة 1830م، قاموا بإدخال بعض العبارات الخاصة بهم، كما قاموا بتغير بعض العبارات النسطورية التي تخالف العقيدة الكاثوليكية، وبإمكانك التأكد من مقارنة النسختين الكلدانية والنسطورية (الآشورية حالياً) لتجد أن هناك بعض الفروق البسيطة.
وشكرا

الأخ العزيز soraita المحترم
أنا اعلم بهذا الأمر جيداً، وهذا الأمر لا يزال مدار بحث، ولكن التشكيك بكتاب مشيحا زخا هو نسف كامل لتاريخ الكنيسة السريانية الشرقية (الكلدانية والآشورية)، حيث جميع المؤرخين يعتمدون عليه، وأنا لحد الآن لا اشكك فيه، انه تحت الدراسة من قبلي ولم أعطي رأياً فيه لحد الآن، ونحن ككتاب تاريخ نتعامل بما لدينا، وهذا لا يعني أننا نقبل بكل شي، إلاَّ إذا كان الكتاب ضعيف جداً وفيه أخطاء واضحة ومتناقضة وغير منطقية، كما في قصة الرسول ماري وتبشيره في العراق، لكن النقاط القوية في كتاب مشيحا زخا أو تاريخ أربيل لالفونس منكانا أكثر من الضعيفة لحد الآن.
الفوس منكانا كاتب عظيم لا يُشق له غبار، ونحن عندما نتعامل معه لا تهمنا القضايا الشخصية، أو علاقته بالكنيسة، ونحن لا نأخذ برأي منكانا ولا غيره في القضايا الإيمانية إذا كان هرطوقياً، أمَّا أي كاتب حتى لو كان هرطوقياً او بوذياً أو مسلماً ...الخ، فإننا نأخذ برأيه التاريخي كتاريخ إذا كان صحيح ومنطقي ويطابق وقريب من الواقع. هذا هو التاريخ.
وشكراً

الإخوة الأعزاء القرُّاء الكرام
أنا أشكركم لتعليقاتكم ويسعدني جداً أن أجيب على أسئلتكم، ولكن بصراحة أخوية إن هذا الطريقة بدأت تتعبني وتؤثر على وضعي الخاص وكذلك على صحتي، ولذلك أرجو من الإخوة الأعزاء أن تكون الأسئلة قصيرة جداً ومختصرة وقليلة وفي صلب الموضوع فقط، والتقليل من الطلبات بإرسال وثائق وما إلى ذلك، خاصة انتم كثيرون وانا واحد، أنا إنسان بسيط جداً وليس لدي أي اتجاه سياسي، واذا صدف ان صاري لقاء تلفزيوني او زيارة لاحد الامكان الثقافية وكتبوا هم عني بصيغة تدلل انني انتمي اليهم فهذا شانهم، فأنا انسان مستقل ولذلك وبكل صراحة أنا لا يهمني إن أصبح الجميع كلدان او سريان أو آشوريين أو غير ذلك، كل ما في الأمر انه منذ الصغر أصبح لي هواية في تراث الكنيسة عموما والسريانية بشكل خاص، ووصلت الى قناعة تامة بان الكل سريان وهذه تسميات كلدان واشوريين حديثة وبدأت اكتب حالي حال كل الناس، وهذا من حقي، كل له قناعنهُ.
 وللعلم أنا متألم جداً جداً لما وصلت إليه الأمور في عراقنا الحبيب، حيث تدل كل المؤشرات لا سامح الله بأنه لن يبقى مسيحيين خلال ال25 سنة القادمة ولذلك أنا أتألم جداً واشعر أحياناً وكأني أكتب عن الكوفة التي كانت مسيحية، ولمن لا يعلم فإن المسيحية إن لم نقل الآن فخلال ال10 سنوات القادمة ستصبح الديانة الثالثة بعد الإسلام واليزيدية في العراق،
وشكراً

149
اخي العزيز
شكرا
البرنامج  jpd2.net
والمشكلة انه اعتقد يحمل كل عدة ساعات مرة واحدة لقد انتبهت عليه، لذلك اذا عندك برنامج افضل ارسله لي،
عفوا استاذ الحقيقة انه لم استعمل هذه البرامج كثيرا، ومعذرة دوختك معي
اشكرك


150
الاخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
شكرا جزيلا لك، وقد اتصل بي احد الاخوة الطيبين ايضاً وعلمني طريقة اخرى، على كل ساحاول وان شاء الله انجح وغدا مساء ساكتب لكم
بقي لدي سؤال ارجوك هل 300 ميكابيت للكل ام لكل صورة، أي إذا كانت كل صورة اقل من 300 هل استطيع ان انزل اكثر من صورة
وثانيا كيف اصغر حجمها اذا كانت اكبر من 300
شكرا جزلا لك ولاخي الذي اتصل بي
يبدو اننا سنترك التاريخ ونختص بالكومبيوتر (انا شورطني بالشغلة) مو جالس ومرتاح بلا عينكاوا، على كل اتعرفنا على ناس طيبين وهذا هو المهم
وشكرا

151
الاخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
تحية طيبة وبعد
اريد ان ارد على اسئلتك واسئلة القراء المحترمين الاخرين مثل الاخ العزيز سامي المحترم
ارجوك ان تساعدني وتعلمني كيف انزل صورة من صفحة او كتاب الذي استشهد به كما تفعل انت، وهي طريقة جميلة،  ومنذ فترة اردت ان اسئلك عنها، لكن الان احتاجها لارد عليك والقراء الاخرين الكرام خاصة  عندما يتطلب الامر ان اكتب سرياني كما تريد انت حاليا او يوناني او عبري حيث يتغير الحرف، والحقيقة انا لا اعرف هذه الطريقة، وقد حاولت ولم انجح، وكتبت الى عينكاوا سابقاً ولم يعلِّموني، اتصلت باصدقاء ولم انجح، المهم لم ادبّرها، فارجوك اخي ان امكن علمني لكي ارد علىيك والقراء الكرام اولا ،وثانيا لكي استفاد من هذه الطريقة في المستقبل لتزيل صورة احياناً (هذا إذا بقيت حياً طبعاً بسببك)  (امزح معك)
ارجوك ارسلي اما هنا او رسالة شخصية لكي اجيبك غداً انت والقراء الكرام، علما انه لدي سكنر ،واكون لك شاكراً وممتناً
وشكراً جزيلاً لك

152
الأخ العزيز Eddie Beth Benyamin المحترم
الحقيقة أنا دائماً تسألني أسئلة وأنا اتعب نفسي جدا وأجيب حضرتك كوني كاتب وأريد أن أجيب الجميع قدر الإمكان بما يسمح به الوقت، وبرغم أن أسئلتك عموماً لم تكن في صلب الموضوع، لكن ومع هذا أتعبت نفسي كما رأيتَ لأجيب حضرتك على كل جملة ذكرتها وأحياناً على كل كلمة، مثل سنحاريب ورسالة بطرس والأسباط العشرة وتعليقي على الصورة وغيرها، وصدقني إن ما قلته عن البحث عن كتاب الأب فرنسيس كان صحيحاً، وقد كانت إجابتي لحضرتك شبه مقال (صفحتين تقريباً) بأكثر من ثمان نقاط ووفق المصادر، ولكن أنت لم تلفت إلى هذه الإجابة الطويلة والمرتبة ولم ترد ولو بكلمة عليها، وكأنها غير موجودة، معقول يا استاذ Eddie Beth Benyamin؟، انا لا اريد ان تشكرني على تعبي لان هذا واجبي، ولكن المفروض أن تعلق على ما أجبتك مثل ما يفعل الأستاذ ايشو شليمون مثلاً، ولكن حضرتك تترك كل ذاك التعب وتأتي وتقفز على مطالب أخرى وموضوع آخر مثل القوش  واسرائيل وجلب مصادر وغيرها، والحقيقة أنا استطيع أن أجيبك عن الاثنين، وبأكثر مما أجبتك سابقاً (أي بأربع صفحات ومن عشرات المصادر وبكل اللغات)، ولكن ما الفائدة يا أخي؟، أيضا ستترك الموضوع وتسألني أسئلة أخرى، وهذه لن تنتهي، لأن حضرتك ببساطة لا تريد أن تقتنع بكلامي، وهذا من حقك وأنا احترم رأيك وليست لدي قوة سحرية لإقناعك، وأتمنى لك التوفيق.
وشكراً  
 
الأستاذ والاخ العزيز إيشو شليمون المحترم
أشكرك على تعليقك جداً لأنه هام ويغني المقال ويوسع البحث فيه، وأنا سعيد لأننا بدأنا نصل إلى نتيجة (تقريباً)، واعلق على تعليقك فقرة فقرة

1: بالنسبة لمار ماري، ذكرت في المقال بأنه بشر في شمال العراق، أمَّا الاختلاف فهو في وصوله إلى قطسيفون، هذا الأمر لا يوجد عليه اتفاق، لان هناك مشكلة كبيرة تقف أمام هذا الأمر، وهي ان الذي يقولون ذلك يقولون إن ماري رسم فافا بن عجا السرياني أسقفاً للمدائن، وفافا تاريخه واضع وقد عاصر مجمع نيقية سنة 325م فكيف يكون ذلك؟، ولذلك فإن أكثر المصادر تبدأ بذكر أساقفة المدائن من فافا، امَّا بعض الذين يضعون أساقفة قبل فافا، فهم أساقفة أربيل وليس المدائن

2: أنا اتفق معك هنا إنها كنيسة ساليق وقسيفون وقد سميت بالكنيسة النسطورية أو الفارسية وقد ذكرت أنا ذلك في المقال، وما اختلف معك فيه هو:  
أولاً الاسم
ا- إذا كان اسمها كنيسة ساليق وقطسيفون فلماذا لا تسموها بهذا الاسم؟، لماذا سميتموها سنة 1976م الآشورية؟، ولقسم واحد منها فقط (علماً أن القسم الثاني أي الكنيسة الشرقية الجاثليقية القديمة) لا يقبلون بهذه التسمية ومن خلال علاقتي بكهنة هذه الكنيسة يقولون بالحرف الواحد (خلصنا من التسمية النسطورية ووقعنا في التسمية الآشورية).
ب- هل هناك في العالم كله كنيسة واحدة باسم المغرب او الشمال او الجنوب باستثناء كنيستكم، والسؤال ما هي هوية هذه الكنيسة؟، إن كلمة المشرق كلمة عامة، وكنائس الشرق كثيرة ولكنها كلمة عامة، كنيسة أنطاكية والإسكندرية والكنائس والبيزنطية وعددها حوالي 20 كنيسة كالروسية والرومانية والصربية واليونانية أيضاً كلها شرقية، ولذلك فان (van) مقدِّم كتاب مقدمة في تاريخ الكنيسة الآشورية أو كنيسة الإمبراطورية الساسانية الفارسية، لمؤلفه ويكرام: قال: إن هذه الكنيسة قد عُرفت في التاريخ باسم الكنيسة الشرقية أو السريانية أو الكلدانية أو النسطورية، وهذه مشكلة بالنسبة للقارئ الانكليزي الذي لا يفرِّق بين الكنيسة الشرقية الروسية أو اليونانية وبين الكنيسة السريانية الشرقية (النسطورية)، (راجع ويكرام، مقدمة في تاريخ الكنيسة الآشورية أو كنيسة الإمبراطورية الساسانية الفارسية، الطبعة الانكليزية 1909م، ص3).
إن كرسي الكنيسة يجب أن يكون لها هوية معروفة منسوب إلى مدينة ومقرون بلغة خاصة فيها أسوة بكنيسة روما اللاتينية،  أو أنطاكية السريانية أو البيزنطية اليونانية، أو الإسكندرية القبطية، فهل هذا ينطبق على اسمها؟، أم إن جميع مؤمني هذه الكنيسة يقولون منذ 2000 سنة أنا سورايا يعني أنا سرياني؟.
ثانيا رسوليتها:  
عندما تقول أنها رسولية يجب أن تثبت، لأنها ليست رسولية بل تابعة لكنيسة أنطاكية الرسولية.
ا- من هم بطاركتها قبل بابي؟، ولنفرض جدلاً أنها تعتبر فافا أول بطاركتها، من هم بطاركتها قبل فافا؟، يجب أن يكون قائمة واضحة ومتفق عليها من قبل جميع كتاب التاريخ ومن الكنائس والقائمة يجب ان يبدأ من ماري ثم خلفائه بالتفصيل، ولقد ذكرنا ان الاسماء الواردة في كتاب مشيحا زخا من القرن السادس هي أسماء أساقفة ابريل وليس المدائن. وهذا لن يختلف عليه اثنان.
ب-إن هذه الكنيسة تؤمن بالمجمعين الأولين نيقية 325م والقسطنطنية 381م، الذي وضع فيهما قانون الإيمان، وقد ذكرت في المقال ان هذه المجامع تقر بسلطة أنطاكية على كل الشرق، والمقال واضح أنها تخضع لأنطاكية وما قاله الآباء بشان ذلك، واستطيع أن اجلب لك مئات المصادر، ومن تاريخ مجامع الكنيسة يقر أبائهم أنهم تلاميذ الآباء الغربيين الأنطاكيين.
ج- لا يوجد في التاريخ إلاَّ 3 كنائس رسولية  فقط (أنطاكية، روما الإسكندرية ولغاية 325م)، وأضيفت القسطنطنية بعد 325م، لان الإمبراطور قسطنطين الكبير انتقل إليها و وسمَّاها (روما الجديدة)، وسنة 451م منح بطريرك القدس الذي كان يخضع لبطريرك أنطاكية السرياني، لقب شرفياً هو البطريرك الخامس تقديراً لمكانة كنيسة القدس الأم.
د- جميع الكنائس الرسولية لها أملاك في أورشليم وفي كنيسة القيامة،  ولها أديرة وكنائس وأماكن مقدسة باسمها منذ فجر المسيحية،  فهل تمتلك كنيسة المشرق سنتمتر واحد في الأراضي المقدسة؟،
وغيرها كثر لكني لا أريد أن أُطيل عليك أخي العزيز لأني سأتطرق لذلك مستقبلاً شيئاً فشيئاً.

3: بالنسبة لالفونس منكانا، كان الفونس كلدانياً  ولم يكن تابعاً لبطريرك أفرام كنسياً، وقصدي انه بقي صديقاً للبطريريك أفرام، أنهما كانا صديقين منذ البداية، لأنهما كانا مثقفين، وبقي صديقه الوحيد.
وشكراً

الأخ العزيز فريد وردة المحترم
أشكرك شكراً جزيلاً على ملاحظتك الصحيحة، وان المقصود هو فعلا مجموعة، ولكن كما تعرف يا أستاذ وردة أحياناً الإنسان يستعجل وتخونه التعابير، فبرغم إني شاعر ولي قصائد كثيرة بالشعر العمودي ولغتي العربية قوية ولكن جل من لا يخطئ، فأشكرك.
أمَّا بالنسبة للترتيلة في رمش الجمعة، فالحقيقة لم أطلع عليها وأرجو أن ترسها لي ولو برسالة خاصة لاطلع عليها واستفاد أنا أولا واستطيع أن أجيبك.
وشكراً

الأخ العزيز samdesho المحترم
لقد ذكر قبلك احد الإخوة هذا الأمر وقلت له وأقول لك، لا تعمم، اذكر فقرة فقرة، ما هو الخطأ وأين الصح؟، وبدون ذلك فإن معلوماتي صحيحة مئة بالمئة.

اقتراحك الأول بالاعتماد على ادي شير وألبير أبونا (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية) ومشيحا زخا والفونس منكنا وغيرهم: فاقول

إن مقالتي ومعلوماتي مستقاة من هذه المصادر بالذات، بعضها مذكور في المقال وبعضها غير مذكور، وهذه المصادر التي ذكرتها أنت مضروبة في (1000) موجودة عندي بنسختها الأصلية كلها في المنزل (منزلي مكتبة)، وبامكانك رؤيتي مع مكتبتي على الانترنيت من خلال كتابة اسمي في الكوكل والذهاب الى صور ،أما بالنسبة لك فأرجو أنت أن ترجع إلى المصادر إن كانت عندك وترى المعلومات، علماً انه يجب أن تكون لديك نسخة أصلية مثلي، وليس تحميلها من الانترنيت.

 ولدي ملاحظة مهمة جداً لك: انك تذكر كتاب الأب ألبير أبونا (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية) وهو أكبر دليل ومطابق لما أقول، وان مقالتي صحيحة تماماً،

أمَّا اقتراحك الثاني
أنا برغم مصادري ومعلوماتي التاريخية، لكني أقر باني احتاج أن أتعلم  واستشير الآخرين إلى حين موتي، ولكن إذا احتاج أن استشير احد فلدي علاقات واسعة مع مؤرخين ورجال دين من كل الأقطار والطوائف ومن لغات عديدة، وأنا اعلم من استشير، أما أنت فإذا أردت أن تكتب مقال، فتستطيع أن تستشير من تريد.
وشكراً.

الاخ العزيز ادمون شمعون المحترم

اشكرك جدا لتعليقك وان شاء الله سنسلط الضوء مستقبلا على هذه المواضيع وغيرها
وشكرا

الاخت مارينا55 المحترمة
 المطران يستعمل معه لقب نيافة والمطران والجاثليق والبطريرك كلهم اساقفة وسابقا كان المطران يرئس كراسي اسقفية صغيرة اي عدة اساقفة لان المطران اسقف مدينة كبيرة اما اليوم تقريبا كل الاساقفة مطارنة وكل كنيسة لها نظام ففي الكنيسة السريانية الارثوذكسية يرسم الكاهن الارمل احيانا الى اسقف ويلقب سيادة الاسقف ولكن لا يحق له ان يصبح مفريان او بطريرك وهذا لا يعني ان كل كاهن ارمل يصبح اسقف بل اذا اقتضى الامر ذلك
بالنسبة لنذر الاطفال فاكيد اذا كبر الطفل قد لا يوافق ان يبقى بتول لكي يصبح اسقف وقد حصل هذا الامر وسبب هذا مشاكل كثيرة في الكنيسة السريانية الشرقية كما ذكرت في المقال
وشكرا
  

153
الأخ العزيزEddie Beth Benyamin  المحترم
1: إن معنى دخول المسيحية إلى العراق، هو انتشار المسيحية كمؤسسات أسقفية وليس كأفراد، وتسمى القرون الثلاثة الأولى فترة تنظيم الأبرشيات، أمَّا كأفراد فإنه من المؤكد أنه منذ يوم صعود السيد المسيح (يوم الخمسين) كان هناك سكان ما بين النهريين حسب سفر أعمال الرسل 2:فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا 10 وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء 11 كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله، وأكيد عندما عادوا  هؤلاء زرعوا بذور الإيمان بين الآخرين.  
2: إن القديس برتلماوس لم يصل إلى العراق الحالي (بل وصل إلى اليمن).
3: لا يوجد لدينا أي نص موثوق يقول إن مار توما وصل إلى ساليق قطسيفون، بل مرَّ بالموصل وسكن في خان الذي هو اليوم كنيسة السريان الأرثوذكس في الموصل، ثم مرَّ بتكريت سنة 46م في طريقه إلى الهند مروراً سريعاً ولم يؤسس كنيسة أو يرسم أسقف، وقد عمَّد في تكريت شخص اسمه برحذبشابا وعائلته، وهناك تقليد يقول أنه عمَّد المجوس الثلاثة الذين زاروا الطفل يسوع.  ومهما يكن من الأمر فإننا نتحدث عن حالة أفراد وليس التبشير وإنشاء كنيسة مسيحية بعد.
4: إن أربيل انتظمت شونها قبل الموصل بقرون، وأول ذكر لمطران الموصل هو برسهدي سنة 480م، (راجع تاريخ أبرشية الموصل السريانية، المطران صليبا شمعون) ص 213، حيث كانت الموصل تابعة لدير مار متى، والمهم انه  لا يوجد لدينا أي نص تاريخي يذكر أسقف في العراق الحالي قبل بقيدا أسقف أربيل الذي رسمه مار أدي سنة 104م، ولذلك فإن دخول المسيحية للعراق الحالي بشكل مؤسسي ومنتظم وقوي كان عن طريق الرها ومنه إلى أربيل ثم انتشرت إلى بقية أنحاء العراق الحالي، علماً أن هناك خط ثاني لانتشار المسيحية هو نصيبين، دهوك الموصل، الحضر، تكريت، والى بقية العراق، لكن الأول هو الأقوى. ولدينا تاريخه بشكل اوضح.
5: أمَّا بخصوص رسالة مار بطرس التي ذكر فيها بابل، فاستغرب كيف ذكرت أنت ذلك قبل أن تتأكد من الآية ومعناها من ومن المقصود بالمختارة وما المقصود ببابل فيها، لأن هذه الآية تعني: أن هناك سيدة ترسل تحية وتُسلّم على المؤمنين من بابل، "تسلّم عليكم التي في بابل المختارة معكم ومرقس ابني (1 بطرس 5: 13)"، وبابل هنا ليست بابل الحلة ولا بابل قطسيفون، وليست موجودة في العراق أصلاً، بل بابل هذه هي مدينة روما التي كتب منها مار بطرس رسالته، وروما توصف مثل بابل بالشر والزنى والفسق والخطيئة (راجع تفاسير الآية).
وهناك رأي ثان هو: نتيجة لورود اسم مار مرقس في هذه الرسالة مع السيدة أولاً، ولعلاقة مرقس بالديار المصرية لأنه أتى إلى مصر سنة 62م تقريباً، وإن الرسالة كُتبت أثناء اضطهاد نيرون (54–68 م) ثانياً، ولعلاقة مار بطرس بمرقس حيث كان تلميذه وابنه الروحي ثالثاً، فإن كنيسة الاسكندرية استنتجت أن مار بطرس قد أتى لزيارة مرقس في مصر، وأن الرسالة كُتبت في قرية أسسها اللاجئون من بابل قرب القاهرة باسم بابليون، وكانت في وقت كتابة الرسالة معسكراً حربياً رومانياً لا تزال آثاره قائمة إلى اليوم، وإن السيدة ربما تكون زوجة مار بطرس لأنها كانت بنت عم والد مرقس، ويقول كليمانوس الإسكندري إنها كانت شخصية معروفة في الكنيسة الأولى وقد اصطحبها مار بطرس معه في رحلاته التبشيرية (1 كورنثوس 9: 5)، وإنها استشهدت أمام عيني بطرس حيث كان يشجعها بقوله "اذكري الرب".
علما أن هناك بابل اخرى  هي قرية أو محلة في السامرة، سكنها أهل بابل الذين أتى بهم الملك الآشوري سرجون الثاني سنة (721–705 ق.م.) مع غيرهم من الشعوب من بابل وغيرها، وأسكنهم في مدن السامرة مكان اليهود الذين سباهم إلى آشور، وكانت مدينة كوث إحدى المدن الشهيرة في بابل قديماً وكان أهل كوث من أبرز هؤلاء الأقوام التي سكنت السامرة، حتى ظل السامريون يُدعون باسم الكوثيين زمناً طويلاً ، علماً أن اليهود العائدين من بابل بعد السبي شكلوا قوة كبيرة أيضاً وكونوا مجمعات ومراكز ثقافية باسم بابل، حتى إن المؤرخ يوسيفوس (37–100م) أصدر نسخة خاصة من دراساته التاريخية لهم. ( راجع دائرة المعارف الكتابية ج6 ص 409. و (كوث) مدينة مشهورة في بابل قديماً، ولعلها كانت عاصمة الإمبراطورية السومرية الأولى (حالياً تل إبراهيم على بعد20 ميل شمال شرق بابل) اكتشفها هرمز رسام (1881–1882م)، يبلغ محيطها 3.000 قدم وارتفاعها 280 قدم، ووجدت فيها ألواح عليها اسم "جودوا أو كوتا"، ويوجد بالقرب منها تل يعلوه معبد تذكاراً لإبراهيم، وكان فيها معبد باسم "إشدلوم" مكرس لإله الشمس البابلي "نرجل"، ونرجل اسم سومري معناه "ملك المدينة العظيمة"، وكان إله الحرب وسيد العالم السفلي، ووجدت لنرجل آثار كثيرة فيما بين النهرين، وكانت كوث مركز عبادته. راجع مقدمة طه باقر ص513 حول نقل هؤلاء اليهود إلى كوثي)
6: بخصوص الأسباط العشرة التائهة من اليهود، فان المعلومات التي ذكرتها أنت غير صحيحة، وللإجابة عن الموضوع سأنشر مقال خاص بذلك مستقبلاً وبالتفصيل، وليس لهم علاقة بما ذكرت أنت، والصحيح أن هؤلاء اليهود هم  الذين ذُكروا في سفر الملوك الثاني (17: 24–30) القائل: "وأتى ملك آشور بقوم من بابل وكوث وعوا وحماة وسفروايم وأسكنهم في مدن السامرة عوضاً عن بني إسرائيل فامتلكوا السامرة وسكنوا في مدنها، وكان في ابتداء سكنهم هناك أنهم لم يتقوا الرب، فأرسل الرب عليهم السباع فكانت تقتل منهم، فكلموا ملك آشور قائلين، إن الأمم الذين سبيتهم وأسكنتهم في مدن السامرة لا يعرفون قضاء إله الأرض، فأرسل عليهم السباع فهي تقتلهم لأنهم لا يعرفون قضاء إله الأرض، فأمر ملك آشور قائلاً ابعثوا إلى هناك واحداً من الكهنة الذين سبيتموهم من هناك فيذهب ويسكن هناك ويعلمهم قضاء إله الأرض، فأتى واحد من الكهنة الذين سبوهم من السامرة وسكن في بيت إيل وعلمهم كيف يتقون الرب، فكانت كل أمة تعمل آلهتها ووضعوها في بيوت المرتفعات التي عملها السامريون كل أمة في مدنها التي سكنت فيها، فعمل أهل بابل سكوث بنوث، وأهل كوث عملوا نرجل" (2 ملوك 17: 24–30) .
7:بخصوص سنحاريب الملك، أشكرك على مقطع  الفديو للأب فرنسيس، وقد كنت استطيع أن أجيبك مباشرة عن السؤال من خلال معلوماتي ومن عشرات المصادر، بان سنحاريب لم يكن ملك اشوري وانما كان عامل الفرس على مدينة النمرود التي يرد اسمها الجغرافي بآثور أحياناً أسوة بمدينة نينوى، ولكني فضَّلت أن أجيبك من كتاب الأب فرنسيس نفسه لكي تقتنع، علماً إن ذلك كلفني 5 ساعات من البحث عن كتابه من خلال مكتبتي (وأنت تستأهل).
يقول الخور أسقف فرنسيس جحولا رئيس دير ما بهنام في كتابه سيرة حياة الأميرين البطلين الشقيقين بهنام وسارة، طبعة الموصل 10 كانون 1 سنة 2005م، ص15حرفياً : إن المملكة الفارسية ضلت قرون طوال مقسمة إلى عدة "إمارات" أو "ممالك صغيرة"، مستقلة الواحدة عن الأخرى، ولكل منها عامل أو " ملك" يعينه الملك الاعظم، يتمتع ببعض الاستقلال الداخلي، ويخضع للملك الفارسي" ملك الملوك"، فيكون سنحاريب الوراد ذكره في تاريخ الرهاوي ورسالة يوليانوس المعاصر له في ترجمة مار بهنام ومار متى الشيخ، هو أحد هؤلاء الولاة أو الملوك، إذ ان العمال العظام على الولايات الكبرى كان يدعون "ملوكاً" وإن كانوا خاضعين لملوك فارس.
وللعلم فقط إن مار بهنام تعمَّد على يد القديس مار متى الناسك، وان دير مار بهنام كان تابعاً للكنيسة السريانية الأرثوذكسية إلى سنة 1839م، عندما انفصل السريان الكاثوليك فأخذوه بمساعدة ولاة الموصل.
8: بخصوص تعليقي على الصورة، فانا احترم اي رمز او اي اسم يتخذه اي شخص، ولذلك ساذكر لك راي المذكور في مقدمة كتابي السريان الاسم الحقيقي للارامين والاشورين والكلدان (إنني أؤمن إيماناً مطلقاً بأن من حق أية طائفة أو فرد أن يتخذ الاسم أو اللقب القومي أو الديني أو الشخصي الذي يرغبه ويرتئيهِ، وهذا حق طبيعي، وليس من حق أحد أن يسلب أحداً آخر هذا الحق أو يعترض عليه، هذا إذا كانت الطائفة قد أُعجبت بالاسم فقط، أو إنها اتخذت أحد الأسماء التاريخية أو الحضارية رمزاً لها، أو إنها اتخذت الاسم نتيجة حدث معين، أو غير ذلك.
 أما إذا كانت الطائفة أو الكنيسة قد اتخذت اسماً معيناً ثم حاولت بشكل غير صحيح ربط هذا الاسم عرقياً وتاريخياً مع اسم حضارة قديمة، ففي هذه الحالة من حق الآخرين أن يقولوا قولهم ويُبدوا رأيهم، ومن حق الباحث ورجل التاريخ أن يوضح ويعترض ويفنِّد، خاصة إذا كانت تلك الطائفة أو الجماعة قد انشقت عن الأصل وأخذت اسماً معيناً من التراث والتاريخ وتسمت به، ثم حاولت بعد ذلك فرض هذا الاسم على الأصل، نعم من حق الآخر في هذه الحالة أن يُقلِّب صفحات التاريخ ليبرز الحقيقة لأن التاريخ والحضارة ملك البشرية جمعاء.
وشكراً لك

الأخ العزيز ايشو شليمون  المحترم
أشكرك جداً على تعليقك
إن الرسول متى لم يصل العراق، بل وصل إلى أطراف الجزيرة العربية. وليس لدينا اي دليل تاريخي موثوق ان مبشراً أو اسقفاً وصل  إلى قطسيفون قبل أسقف اربيل آحادبوي، وإن ما ذكر هو تقليد نشأ في القرون التالية كما قال القس بطرس نصري الكلداني في المقالة، (كما نعلم كيف نشأ هذا التقليد، ولكنه موضوع طويل) علما أن هذا الموضوع سبَّب مشكلة بين البطريرك الكلداني يوسف عمانوئيل الثاني توما (1900–1947م) وبين الباحث الكلداني الكبير ألفونس منجانا (1878–1937م) عندما كان الأخير راهباً في السيمينار (كلية اللاهوت) في الموصل، فقد قام منجانا بنشر كتاب تاريخ أربيل، وذكر في صفحة 78 بأن قصة حياة مار أدّي وماري التي يعتمد عليها الكلدان في تبشير قطيسفون (المدائن) هي أسطورة، وفي تحليل منجانا للكتاب قال: إن أصل بطريركية الكلدان هو من أنطاكية، فطلب منه البطريرك أن يحذف ذلك، لكنه رفض، فطُرد من السيمينار سنة 1910م، وهاجر إلى بريطانيا وهو في ريعان شبابه وقطع علاقاته مع جميع معارفه على الإطلاق وخاصة العراقيين، باستثناء البطريرك الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي أغناطيوس أفرام الأول برصوم (1933–1957م).علما ان معظم تواريخ الكنيسة تبدا من فافا كاول اسقف للمدائن. راجع تاريخ الكنيسة الاب يوسف حبي
أمَّا موضوع الأسماء فسأنشر مستقبلاً مقالة مفصلة حول كل الآراء، بعد أن انتهي من موضوع الكنيسة السريانية الشرقية بقسمها الكلداني، ثم متى ظهر الاسم الكلداني والآشوري حديثاً وكيف، وبالتفصيل وبالبراهين التاريخية الموثّقة، ولكن يقيناً أن اسم السريان هو من سوريا ولا علاقة له بآشور، أسماء مستقلة تماماً.  وإن اسم كنيسة المشرق هو الكنيسة السريانية أو النسطورية كما ذكرنا وليس الآشورية إلى سنة 1976م.
 وشكراً لك

154
الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
اشكر تعليقك، واقول نعم لقد ذكرت ان الخلاف تحول من عقائدي الى قومي سياسي وهذا صحيح، وهناك تفاصيل كثيرة عن هذا الموضوع، وان شاء الله سنسلط الضوء على الموضوع اكثر مستقبلاً.
وشكراً.

الاخ العزيزEddie Beth Benyamin المحترم
شكرا لتعليقك
ارجو ان تذكر الخطأ في اي فقرة وتذكر ما هو الصح والمصدر، مثل ما ساجيبك أنا عن سنحاريب ملك آثور (مدينة نمرود) بالتفصيل وبالمصادر (بعد ورود تعليقات اكثر) وبغير أن تذكر اين الخطأ والصح والمصدر، فإن معلوماتي تبقى صحيحة مئة بالمئة.
وشكراً

155
الاخوة القراء الاعزاء، بعد التحية، وكل عام وانتم بخير
لقراءة الملف بي دي اف حيث توجد المصادر وتعليقات الهامش ارجو فتح الرابط في الاسفل وشكرا

1:هناك خطا املائي ص 3 في اسم البطريركين بنيامين داود، فهو بنيامين إيشاي، وابن اخيه هو البطريرك إيشاي داود إيشاي
2:وفي الهامش سنة ميلاد الباصيدي هي 1437م وليس 1337م
3: اسم بطريرك الاقباط كيرلس وليس ديسقوروس

موفق نيسكو

156
الاب الفاضل نويل السناطي المحترم
بارخمور ابونا وكل عام وانت بخير

اشكرك جدا على هذا المقال الجميل، وبما اني لست سياسياً ولكن كاتب تاريخ، فاني اود ان اعلق اولا ًعلى مقالك بما يخص اختصاصي واقول:

احييك على هذه الشجاعة بتسمية الشعب المسيحي (سورايا) وهذا هو اسمه التاريخي الحقيقي والصحيح.

أما ثانيا وسياسيا وبرغم اني لست سياسيا كما ذكرت ولكن نتيجة لتداخل السياسة بالتاريخ أحياناً يُجبر او يضطر الانسان ان يعطي رائه ولو باقتضاب، ولذلك اقول:
 
إن هذا الشعب عانى الاضطهاد لأنه سواريا، وهو يناضل ويدخل السياسة لكي يأخذ ويثبّت حقوق شعب سواريا، وليس اسم شعب آخر، فحتى لو بدَّلت الدولة العراقية اسمها الى الجمهورية الاشورية او الكلدانية او أي اسم آخر، فهل ستحل المشكلة؟ ام سيبقى شعب سورايا يطالب بحقوقه؟
 
شكرا جزيلا لك مرة اخرى، بارخمور
موفق نيسكو

157
الاخ والصديق العزيز الدكتور بهنام عطالله المحترم
تحية من الاعماق لك ولكل مسيحي العراق والعالم وكل العالم وكل عام وانتم بخير، ونتمنى وندعو من اله السلام ان يبسط رحمته وان يحل السلام العراق وكل ارجاء المعمورة
اخوك موفق نيسكو

158
شكرا جزيلا استاذ قيصر المحترم على كلماتك الجميلة وكل عام وانت بخير والله يحفظك ويوفقك
اخوك موفق نيسكو

159
الاخوة الاعزاء الكرام
تحية وكل عام وانتم بخير

الاخ العزيز مايكل المحترم
شكرا لاهتماك بالموضوع وقيامك بعمل مقال عن الموضوع لا نه من لآراء الكثيرة  وتسليط الضوء على الموضوع من قبلك وقبل الاخوة الاخرين سوف نستفاد جميعنا،
شكرا لك

الاخ العزيز عبد قلو  المحترم
بالنسبة لكتاب كلدو واشور للمرحوم المطران أدي شير فان النسخة التي عندي هي نسخة اصلية، وهي الطبعة الكاثوليكية المطبوعة سنة 1912، بيروت، والاستشهاد هو من الجزء الاول ض 9-10، والطبعة الجديدة عن دار المشرق ايضا موجودة حيث لدي النسختان، ولم ادقق نسخ الانترنيت لكن اعتقد انها صحيحة  ايضاً، هذا من ناحية، اما من ناحية كون المطران أدي شير كلداني فقط، فانا اتفق مع الاخ مايكل بان كلامه صحيح، والمعلومات التي اوردها بشأنه صحيحة ايضاً، لكن المرحوم المطران أدي شير هو أطلق على نفسه لقب الكلداني الآثوري، ويكاد ينفرد بهذا اللقب بين آباء الكنيسة المعاصرين، اما لماذا، فذلك يطول شرحه ولكني سأتطرق مستقبلاً الى هذه المواضيع لا نها طويلة ومتداخلة مع التسميات.
وشكرا لك

الاخ الكريم Kaiser Shahbaz المحترم
طبعا كما تعلم اخي العزيز ان المقالات في المواقع محدودة الحجم عموماً، وقد وردتنا بعض التعليقات سابقاً تنوه الى انها تريد الاختصار، ومع ذلك رأيت ان المقال كان متوسط، لأني حاولت قدر الامكان اعطاء الفكرة الرئيسية، ولكن ان شاء الله في المستقبل سوف نحاول ان نتطرق لهذه الامور، كما اني اود ان يكتب الاخوة القراء عن هذه المواضيع من جانبين علمي وتاريخي ثقافي، صدقني اخي احيانا اود الرد على كل جملة او كلمة مهمة، وفعلا هناك امور مهمة يذكرها او يريد معرفتها القراء الكرام ، وتستحق ان يرد عليها بالتفصيل ولكن حضرتك تعلم ان الآراء كثيرة والمطالب مختلفة، وتحتاج الى وقت .
شكرا لك

الاخ العزيز bet nahrenaya المحترم
طبعا هناك دراسات اجتماعية كثيرة بهذا الخصوص ومنها دراسات الاستاذ علي الوردي، وهناك كتاب خمسة الاف سنة من العنف الدموي في العراق للأستاذ باقر ياسين، فيه كثير من المعلومات المهمة، وغيره اما راي الشخصي فانا اؤمن ان الثقافة الاجتماعية تتأثر في البيئية والناس وتتغير بعوامل عديدة، منها الدين، القراءة، والعمر، وغيرها اما عن سؤالك المهم جدا جدا وهو ان الانبياء ظهروا في الشرق وليس في الغرب وان الغرب لم يحتاجهم وهو يحتاج الى مقالة لوخده،  ولكن بالنسبة للمسيحية فانا ارى ان الغرب قبل الدين المسيحي بمنطق ارسطو العقلاني، اما الشرق فقبل الدين بمنطق افلاطون الطوباوي، ولذلك لو تلاحظ حضرتك ان بطرس وبولس كانا شخصان شرقيان واستطاعا بسهولة تبشير الغرب، علما انه بالنسبة للمسيحية الشرقية بالذات فان كنيسة الاسكندرية تعتمد المنطق الافلاطوني على عكس كنيسة انطاكية السريانية التي تعتمد منطق ارسطو، وهي حقيقة لاهوتية لا يختلف عليها اثنان من ذوي الاختصاص، ولهذا فمعظم الانقسامات المسيحية كانت بسبب تأثير كنيسة الاسكندرية وتفسيرها الافلاطوني، والموضوع طويل.
وشكرا لك

الاخ العزيز صباخ قيا المحترم
شكرا لا دراجك الدراسة العلمية والتي ستقيدني وتفيد الكثيرين، وحتما انه اضافة الى الامور الثقافية والاجتماعية، فهناك قضايا علمية ووراثية يجب ان يقول ذوي الاختصاص رائيهم فيها.
وشكرا لك

الاخ العزيز  Sami Madalo المحترم
شكرا لاهتمامك بالموضوع ونتمنى ان تنشر دراساتك لأنه اعتقد ان هكذا دراسات ستجدي نفعاً، صحيح يا اخي  انها  قد تأخذ وقتا ولكن اعتقد سوف تعطي نتائجها اخيرا، ومن خلال معلوماتي فان الغرب بدا ينتبه لهكذا امور
شكرا لك



160
الاستاذ رابي ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران وكل عام وانت بخير
انا اتفق معك بان العاملين الذان ذكرتهما طانا صحيحين، ولقد لعبت عوامل الثقافة الدينية والاجتماعية والانقسامات لعقائدية الداخلية والخارجية ايضا ومنذ دخول الاسلام في القرن السابع دورا في ذلك ناهيك عن عدم فهم الغرب لما يحصل بالظبط او فهمهم ولكنهم يتجاهلون ذلك لاسباب معروفة وشكرا لك

161
الاخوة الاعزاء
كل عام وانتم بخير

الاخ العزيز برديصان المحترم
اشكرك جدا على ملاحظاتك القيمة وخصوصا بما يخص تهيئة مراكز دراسية يشترك فيها اصحاب العلم مع اصحاب القلم للوقوف امام هذه الاشكالات والمعضلات الحقيقة التي تواجه مسيحي الشرق ووضع الحلول العلمية والثقافية والاجتماعية لها، ونتمنى ان يكون ذلك بهمة الغيورين على مستقبل هذا الشعب الطيب.
شكرا لك

الاخ العزيز ابو سنحاريب المحترم
شلاما دماران يشوع مشيحا وشاتا برختا

شكرا جزيلا لتعليقك واستشهادك بالفيلسوف هيجل الذي يعجبني، وكذلك التركيز على ابوية المجتمع والذاتية الفردية وتأثيرها على الاجيال، والحقيقة ان الشرقي امام ابوية ثلاثية ابوية التاريخ، والحاضر وابوية الاسرة التي اشرت حضرتك اليها ناهيك عن الابوية السياسية  كما تعلم ،     لقد استفدت من عبارة جميلة في تعليقك وهي ان التاريخ ينتهي في الحاضر.
شكرا لك

الاخ العزيز Jack Yousif Alhozi المحترم
شكرا لتعلقك وانا متفق معك ومع الاخ نيسن بانه مدة 14 قرن قد تركت اثرها في الجميع، وكما تعلم حضرتك انه هناك شعار اسلامي يقول: اننا حتى لو نخسر عسكريا في معركة، ولكن يجب ان نربح ثفافيا، وانت تعلم ان المسيحي الشرقي لا يقل ثقافة وعلما عن الاخرين، ولكن يجب على الجميع  استغلال الانفتاح الثقافي والوسائل الحديثة بشكل علمي اكاديمي مدروس للتخلص من الافكار التي لا تنسجم مع ثقافة المسيحي الشرقي
شكرا لك

الاخ العزيز لوسيان المحترم
شكرا لارائك وانا متفق معك بان الشعب المسيحي تأثر بالعرب والانكليز وغيرهم، وقلت ان مهمة المثقف المسيحي صعبة، ولذلك فان كلامك في المداخلة الاولى كان صحيحاً ويجب الانتباه له وهو يتفق مع قول الاخ نيسن ايضاً، واقصد عندما اشرتما بوجوب ان يكون لرجال الدين دور ثقافي وديني الى جانب دور العلماني المثقف، والسبب كما تعلم حضرتك هو ان شعبنا  يولي اهمية لرجال الدين وكلامهم مسموع اكثر، صدقني انا اعيش هذه المشكلة فكم من مرة سؤلتُ  من قبل اصدقاء وابديتُ رائي، ولكن لا يؤخذ به إلا بعد ان يتأكد صاحب السؤال من الكاهن ان كان كلامي صحيح ام لا، ومن باب آخر يا اخي  العزيز طلبت اكثر من مرة من اصدقائي الاباء لكهنة الدخول الى الساحة الثقافية وقد رحبوا بالفكرة، ولكنهم يتوجسون من بعض المعلقين الذين يخرجون عن المعتاد كما تعلم، وهنا ايضا يجب ان نعط الاباء الحق، فالجميع امام معضلة صعبة ولكن بمرور الايام نتمنى ان تتغير المفاهيم نتيجة للانفتاح الثقافي
شكرا لك

162
كل عام والجميع بخير وسنة مباركة

الاخ العزيز نيسن المحترم
شكرا جزيلا لتعليقك ورايك والمعلومات التي اضفتها

الاخ العزيز لوسيان المحترم
شكرا لتعلقك ورايك

الاخ العزيز وليد المحترم
شكرا جزيلا لتعليقك واحب ان اضيف الى رايك
انه في سنة 1997 او 1998 اقامت الكنيسة في الموصل مؤتمر من اجل رفع الحصار عن العراق وصادف وجودي في العراق وحضرت الموتمر الذي كان حاضرا فيه كهنة من دول عديدة، واثناء الاستراحة جرى نقاش في فناء الكنيسة بين مجموعة كنت واحدا منهم وبين احد الكهنة الامريكان ويومها كان كلينتون رئيسا، وبدا الكاهن الامريكي مجاملتنا وقال، انه لم يكن يعلم بوجود مسيحيين وهكذا كنائس في العراق وانه فرحان وغير مصدق بذلك وانه كان يعتقد مثل كل الامريكيين ان العراقيين كلهم مسلمين، فاجبته انا وقلت له، جميل جدا يا ابونا انتم تعتقدون ان الجميع هنا مسلمين، والجماعة هنا (اي المسلمين) العراقيين يعتقدون ان جميع المسيحيين غربيين واولاد عم كلينتون، لذلك فان مسيحيوا الشرق هم اكثر الخاسرين، فابتسم وقال صحيح.
ولذلك  اعتقد انه امام المثقف المسيحي مهمتان صعبتان ولكن لا بد منهما وهي ان يثبت للمسلمين بانه اصيل وليس غربي وغريب، وان يثبت للغرب انه مسيحي مؤدب وأديب.
وشكرا جزيلا




163
طبيعة عقلية المسيحي الشرقي

إن العقلية الشرقية كغيرها من عقليات الشعوب الأخرى لها ميزاتها الايجابية وسلبياتها، وقد تطرَّق الكثير من الكُتّاب وعلماء الاجتماع لطبيعة العقلية العربية الشرقية، ويبدو أن مقولة بعض المفكرين المسيحيين المعاصرين مثل مكرم عبيد باشا (1889–1961م) والدكتور رفيق حبيب (1959م–) القائلة: إن مسيحيو الشرق هم مسيحو الديانة مسلمو الثقافة لم تأتي من فراغ، وهذا الأمر يُذَّكرني بقبيلة تغلب العربية التي اعتنقت المسيحية قبل الإسلام والتي اشتهرت بالقوة والشجاعة حيث يُضرب بها المثل القائل "لو تأخر الإسلام لأكلت بنو تغلب العرب"، ففي إحدى المرات قامت إحدى القبائل العربية بقتل تغلبي، وتأخر بني تغلب الأخذ بثأرهم على غير عادتهم، فاستخفَّت قبيلة بهراء بقبيلة تغلب وأخذت تُعيَّرها بأنكم مسيحيون ولذلك لا تستطيعون أخذ الثار، فانتفضت قبيلة تغلب وذهبت وقتلت أمير القبيلة التي قتلت التغلبي، وانطلق الشاعر التغلبي المسيحي جابر بن حُني منشداً ومفتخراً قائلاً:

    وقد زعمت بهراء أن رماحنا     رماحُ نصارى لا تبؤ إلى الدمِ
نعاطي الملوك إن قسطوا لنا      وقتلهم علينا ليس بمحرمِ

وما يهم موضوعنا هو ليست القصة بل تعليق الأستاذ هادي العلوي على القصة والشعر بالقول: رغم أن المسيحية دين محبة وسلام ودين من لطمك على خدك الأيمن حول له الأيسر، إلاَّ أنها لم تستطع أن تنزع الطبيعة البدوية لهذا التغلبي المسيحي.

ولأن مسيحيو هذه المنطقة هم أيضاً شرقيو الثقافة بغض النظر عن دينهم، فإنهم يحملون نفس سمات هذه الثقافة، لذلك فعقلية المسيحي أيضاً هي عقلية شرقية، وسنقتصر على ما يخص موضوعنا من وصف العقلية الشرقية من وجهة نظرنا وكما ورد بعضها في كتب اليونان والرومان والفرس والهنود مثل، هيرودوتس، لامانس، المستشرق دي لاسي أوليري، براون أولري، ابن خلدون، الجاحظ، حافظ وهبة، كارل بروكلمان، أحمد أمين، علي الوردي، وغيرهم.

1: الشرقي: كائن فردي النزعة، عصبي المزاج، سريع الغضب، صبره محدود، يهيج للشيء التافه، وإذا هاج بسبب جرح  كرامته فإنه يُسرع إلى السيف ويحتكم إليه لأن الكرامة والحرية عنده مقدستان، والشرقي لا يحب التقيد بنظرية محدودة أو أوامر من أحد، لذلك فالشرقيون أصعب الأمم انقياداً لرئيس أو حاكم ولا يدينون بالطاعة له إلاَّ بالقوة ولا يستسلمون إلاَّ بعد شعورهم بالضعف وعدم قابليتهم للمقاومة، والشرقي مع بؤس حاله يفتخر بنفسه ويتطاول على غيره وينزل نفسه دائماً فوق مراتب الناس، وكل شخص منهم يحب السيطرة والرئاسة لنفسه، فالشرقيون يريدون أن يكونوا كلهم ملوكاً وأغلب أمثالهم تدل على ذلك منها، "مَن مَلكَ استأثر"، "حبذا الإمارة ولو على حجارة"، "من عَزَّ بَزَّ"...إلخ، والشرقيون شديدو التذمر ضد الرئاسة سواء كانت دنيوية أم دينية، مُحبُّون للانقسام ومتقبلون لأية فكرة تساعدهم على الانقسام، وصعوبة انقيادهم وعدم خضوعهم للسلطة هو الذي يحول بينهم وبين سيرهم في سبيل التقدم، وكل شخص مسؤول أو في موقع الرئاسة عليهم سواءً كانت دنيوية أم دينية ولا زال على قيد الحياة هو موضع انتقاد من قِبلهم ولا يكلُّون عن انتقاده وعرض سلبياته ولكن بمجرد موت الشخص المسؤول يتحول عندهم إلى شبه ملاك أو قديس لا يكلّون عن مدحه والثناء عليه والترحم على أيامه جرياً على مقولة "اذكروا محاسن موتاكم" لدرجة أن الكثير من الشرقيين يرثون المتوفى بأجمل القصائد بعدما كان الراثي نفسه من أشد الناقدين للمتوفى عندما كان حياً، لذلك فالشرقي متناقض الشخصية، والشرقي عنصري لقبيلته وطائفته وأسرته حتى لو كانت على خطأ، فهو ينتقد المجتمع والناس من حوله وكأنه هو من خارج المجتمع، ومسموح للشرقي أن ينتقد أحد أفراد أسرته لكن المُستَمِع لا يجب أن يؤيدهُ جرياً على مقولة "أنا أدعي على ولدي، لكن أنت ليس مسموحاً لك أن تقول آمين"، والشرقي مادي (بخيل) ومصلحي لكنَّ إكرام الضيف عنده مقدس وهو مستعد أن يقترض في سبيل إكرام الضيف وإذا لم يستطيع الاقتراض فلا مانع عنده أحياناً من أن يسرق في سبيل إكرام ضيفه، ولكن ما أن يخرج ضيفه من عتبة الدار فإنه يحاول أن يستغله إذا كان بينهما مصلحة، والشرقي غالباً يؤمن أنه يملك الحقيقة ويحاول إثباتها للآخرين وليس غايته الوصول إلى الحقيقية من خلال الأخذ برأي الآخرين والاعتراف بأن رأيه خطأ ظناً منه أن ذلك يشكّل انتكاسة او عيباً عليه.
 
2: الشرقي: يعتز بالماضي كثيراً ويتمسك بعاداته وتقاليده ولا يؤمن بالتقدم والارتقاء ولا يحب التجديد والتطور حتى وإن كان ذلك لمصلحته لأن خياله قصير وطموحه محدود، وقلَّما يرسم له خياله عيشةً خيراً من عيشته لأنه يريد أن يعيش كما عاش آباؤه وأجداده، ولا يفكر في تحسين وضعه وتغيير حاله إلاَّ إذا شعر بأن هذا التغير سيأتيه بنفع وربح مادي وبشرط ألاَّ يتعارض التغيير مع عرفه تقاليده فهو إن انحرف عنها عرَّض نفسه وكيانه وتقاليده للهلاك وحجته أن التطور والتجديد لا يتفقان وسنة الآباء والأجداد ومنطقه في ذلك القول: "حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا"، أو أنه يتقبَّل التغيير إذا أُكره عليه وعندئذ يتقبَّل أمر الواقع مستسلماً، والشرقي دائماً يحنُّ إلى الماضي والأطلال لدرجة أنه يبكي عليها أحياناً، فهو لا يفكر في الحاضر والواقع أو ينظر إلى المستقبل لأنه فاشل في الحاضر ولا يملك شيئاً، لذلك هو يعتقد أن الحل هو في الماضي فقط، وأكثر الأحيان يستعمل كلمات مثل (لو) و (إذا) و (لكن)..الخ، لمناقشة مشكلته الحاضرة، وغالباً ما ينسب الأخطاء والمشاكل الحالية إلى الرئيس أو المسؤول الدنيوي أو الديني الحالي ويعتقد أن الرئيس الذي قبله لو كان حياً لما حصلت هذه المشكلة، ناسياً أن المشكلة قد تكون من مخلفات الرئيس السابق أصلاً وابتلى بها الرئيس الحالي، وهو يعتقد أن كل الماضي كان مُقدَّساً وكل الناس الذين عاشوا في الماضي كانوا مؤمنين أكثر من الوقت الحاضر مستعملين مقولات مثل "إن الناس في الماضي كانوا مؤمنين وعلى نِيَّاتهم"، ناسياً أن أكثر من نصف مشاكله الحالية هي بسبب أخطاء آبائه وأجداده وأن المستقبل يصنعه الأحفاد لا الأجداد، وحتى عندما يغش الطالب الشرقي في الامتحان فإنه غالباً ما ينظر إلى الطالب الذي يجلس خلفه أكثر من الجالس أمامه، كما أن الشرقي يعتز بالماضي حتى ولو كان سيئاً أو غير منطقي ودائماً يحاول أن يبرر أخطائه الماضية وطريقته في ذلك مقارنة أخطائه بأخطاء غيره ولذلك فإن أخطائه ليست أخطاء بل هي صحية.
ونستطيع مما تقدم أن نميز نقطتين، الأولى: إن الشرقي عموماً ميال إلى التذمر والانقسام، والثانية هي: أن الشرقي يعتز بالماضي كثيراً، وما يهم موضوعنا هو المسيحيين بطوائفهم والذين يفرطون بالاعتزاز بالماضي حتى لو كان سيئاً.
 
يقول المؤرخ جيمس برستد: إن اعتماد الشرقيين على الماضي ومحافظتهم عليه كان علَّة تأخرهم.(برستد، العصور القديمة ص185).

يقول المطران الكلداني الآثوري أدي شير مفتخراً بماضي الآشوريين والكلدان: إن الأمة ألآثورية أو الكلدانية كانت من أشد الأمم بأساً وأكثرهم قوة وعصبية، وكانت ميالة إلى الحرب والقتال وكان لا بد لهم أن يباشروا غزوة في كل ربيع، وإن ملوكهم اشتهروا بقسوة القلب والمعاملة الوحشية نحو العدو المغلوب إذ كان أكثرهم يأمرون بسلخ أجسام الأسرى أو بصلبهم أو بقلع عيونهم ويفتخرون بذلك مُدَّعين أنهم يعملون هذا بأمر آلهتهم، وقد عثرَ المسيو دي مرغان على تمثالاً يمثل بعض ملوك آثور وهو يسحب ورائه أسيراً بحبل معلّق بعنقه وتحت قدميه جثث من الأسرى يدوسها برجليه، وذكر الملك آشور بانيبال في إحدى كتاباته كيف تعامل مع أحد ملوك العرب قائلاً: إنني ثقبت فمه بمديتي (سكين) التي أقطع بها اللحم ثم جعلتُ من شفته العليا حلقة وعلَّقتُها بسلسلة كما أفعل بكلاب الصيد.

ولا يُعير المطران أدي شير أهمية لهذه الوحشية وقسوة القلب ورائحة الدم التي علقت بالحضارتين الآشورية والكلدانية، (وهو مطران) بل يحاول أن يبرر ذلك بالقول: إن المصريين الفراعنة والإسبارطيين أيضاً كانوا يفعلون ذلك مع أعدائهم، ويبدو أن المطران أدي شير فاته أن المصريين الحالين وبرغم أنهم شرقيين إلاَّ أنهم أقلُّ حدةً تعلقاً بالماضي من مسيحي الشرق الأوسط لذلك فالمصريون لا يعتزون بالفراعنة قومياً وعرقياً، ووصف المصري بالفرعون هو انتقاد يرفضه المصري بقوة لكنه يعتز بحضارة الفراعنة كحضارة تاريخية، وكذا الحال بالنسبة للمدة التي حكم فيها الإسبارطيون اليونان، فاليونان يَعدُّون الإسبارطيين سيئيّ الأخلاق وأن حقبة حكمهم كانت مظلمة أبعدت اليونانيين عن العيش بسلام وديمقراطية كما أبعدتهم عن العلم والأدب والفلسفة والفن وغيرها وضيَّعت ما كسبته اليونان من مكانة سابقاً، ويقول المؤرخ الشهير ول ديورانت: لقد استحوذت النزعة العسكرية على إسبارطة وجعلتها سوط عذاب لجيرانها بعد أن كانت لها مكانة محترمة، وعندما سقطت فما من أمة حَزِنتْ عليها، ولا نكاد نجد اليوم بين الأنقاض القليلة الباقية منها نقشاً أو عموداً واحداً ملقى على الأرض يعلن للعالم أن اليونان كانوا في يوم من الأيام يسكنون في هذا المكان. (ول ديورانت، قصة الحضارة ج6 ص 164).

وبما يخص التسميات السريان، الكلدان، الآشوريين..الخ، أحب أن أوضح رأيي فيها من خلال تجربتي الشخصية فأقول: يتصل بي أحياناً قسم من الأصدقاء المسيحيين والمعارف وخاصة الإخوة الكلدان والآشوريين للبحث لهم من بطون الكتب عن أسماء كلدانية أو آشورية لكي يُسمَّوا بها مولودهم الجديد، وغالباً ما يكون الطلب عن اسم إناث لأنها قليلة وغير معروفة مقارنة بأسماء الذكور، وهذا أمر طبيعي وليس غريباً ويُفرحني كثيراً.

 لكن الغريب أنه قبل عدة سنوات زارني أحد الأشخاص من غير المسيحيين وهو ذو مكانة علمية ووظيفية مرموقة في أوربا، ودعاني لأحضر طقس تَعميدهُ لأنه يريد وعائلته اعتناق المسيحية، ولفت انتباهي أن الطقس سيتم في إحدى الكنائس الإنجيلية، فقلت له، لماذا يا أستاذ تريد أن تتعمد في الكنيسة الإنجيلية وليس في إحدى الكنائس السريانية أو الكلدانية أو الآشورية؟، وللأمانة إن سؤالي له لم يكن من باب عقائدي أي ليس لأن عقائد الأرثوذكس أو الكاثوليك أفضل من الإنجيلين بل كان سؤالي من باب اجتماعي وثقافي بحت، لأني قلتُ له إن الإنجيليين يضمُّون فئات مختلفة من الناس بينما السريان والكلدان والآشوريين هُم من أبناء جلدتك ولهم كنائس ونوادي اجتماعية كثيرة ويقيمون حفلات كما يقيمون دورات للأطفال حيث سيستفاد أطفالك، فضلاً عن أنكم سوف تتعلمون لغة إضافية وهي السريانية التي تتكلم بها هذه الطوائف..الخ، فردَّ عليَّ وقال لي: "يا أخي أنا أتيتُ لادعوك إلى تعميدي لأصبح مسيحياً وليس لكي ارتد عن المسيحية"، فاستغربتُ وقلت له لماذا؟، فقال لي: ألا ترى التصارع بين الجميع على الأسماء وأنا أريد الابتعاد عن مشاكلهم، فقلت له: سأحترم رأيك ولكني أقول لك: حتماً سيكون في الكنيسة الإنجيلية شرقيو الأصل مثلك من سريان وآشوريين وكلدان، واحتمال أن مشاكل تسمياتهم ستصل إليك وإلى أطفالك وأحفادك من بعدك، ولذلك أنصحك أن تجد كنيسة إنجيلية باسم كنيسة آدم، فقال لي: لا يوجد كنيسة بهذا الاسم، فقلت له: هناك كنائس أجنبية بهذا الاسم وبما انك وزوجتك مُثقَّفان وذو مكانة علمية مرموقة فأنكما تستطيعان تغيير اسم الكنيسة التي ستذهبون إليها إلى اسم كنيسة آدم ولن يستطيع أحد في المستقبل أن يغير اسمها وسوف يُخلِّدك التاريخ.
 
وفي أحد الأيام حَلَّيتُ ضيفاً على أحد الإخوة من الآشوريين المتشددين وأهديته أحد كتبي فشكرني، ثم دار حديث بسيط بيننا تطرَّق فيه هو إلى موقف الكتاب المقدس السلبي من الآشوريين ثم وجه لي الكلام قائلاً: بكونك مطلع على الأمور الدينية والتاريخية ولديك علاقات مع رجال الدين أكثر مني، ألا يمكن تشكيل لجنة دينية لتغير الكتاب المقدس وحذف الآيات التي تصف الآشوريين بالسوء، فأجبته جواباً تاريخياً وإيمانياً وشعرتُ أنه لم يقتنع بكلامي ولكنه لم يَردَّني بكوني ضيفهُ، وبعد مدة قليلة التقيتُ أحد الإخوة المثقفين الكلدان وكان من المتشددين أيضاً وقلت له مازحاً: لقد تلقيتُ اقتراحاً طريفاً ما رأيكَ فيه؟، وشرحتُ له رأي الأخ الآشوري، فقال لي: والله فكرة جيدة نتمنى أن تُنفَّذ ولكن بحذف ما يخص الكلدان فقط، وعلى الأقل حذف سفر الرؤيا الذي يصف مدينة بابل بصورة سيئة، وكانت مهمتي أسهل مع الأخ الكلداني عندما بَيَّنتُ له أن المقصود بمدينة بابل في الكتاب المقدس هي بابل القديمة (الحلة)، وهي ليست نفس بابل المقصودة في (بطريركية بابل على الكلدان) لأن الأخيرة تعني مدينتي قطسيفون (المدائن) التي سَمَّاها الفرس بابل ومدينة بغداد التي سَمَّاها الغربيون بابل، حيث كانت قطسيفون المقر الأول لكرسي الكنيسة السريانية الشرقية وانتقل إلى بغداد سنة 780م وحتى سنة 1283م، فاقتنع بكلامي، وحقيقةً لم تشأ الصدفة أن اطرح الفكرة على من يريد العودة إلى الاسم الآرامي وأخذ رأيهم بحذف وصف الكتاب المقدس للآراميين بالسوء أيضاً، ولهذا فالاقتراح مفتوح لهم عبر هذه المقالة.

والأغرب مما قلناه هو: إن كثيراً من أبناء هذه الطوائف يعيشون في الغرب ومع هذا فإن النزعة الطائفية لا زالت نفسها إن لم تكن أقوى، وهؤلاء يلاحظون أن الإنسان يفرض نفسه ويأخذ حقوقه بوجوده ووحدته وما يملك وليس باسمه أو باسم حضاراته القديمة، فها هي أمريكا دولة حديثة لا تمتلك تاريخ وحضارة قديمة لكنها أقوى دول العالم، ولو ذهب إلى مبنى البلدية في أي دولة أوربية مئة شخص من كل طائفة 25 شخص (آرامي آشوري كلداني سرياني) وطلبوا تخصيص مبنى نادي لهم باسم شعب الوقواق فسوف يُلبَّى طلبهم باحترام، أمَّا إذا قام آرام بن سام وآشور بانيبال ونبوخذ نصر ومار أفرام السرياني من الأموات وذهبوا إلى دولة أوربية لطلب نادي لهم بكونهم أربعة أشخاص فقط، فسيُرفض طلبهم من موظف الاستعلامات قبل عرضه على المسوؤل المختص، هذا في أوربا حيث سيرفض طلبهم مع ابتسامة صفراء وتقديم كوب من القهوة لهم لأنها توجد غالباً في الاستعلامات مجاناً، أمَّا إذا ذهب الأربعة إلى إحدى الدول العربية، فلن يَسمَح لهم الشرطي الواقف خارجاً بالدخول إلى استعلامات مبنى البلدية أصلاً، هذا إذا لم يُعتقلوا بتهمة الاستهزاء بسلطة الدولة بكونهم أربعة أشخاص جاءوا يطالبون حقوقاً لهم.

يقول الرحَّالة جيمس بكنكهام الذي زار العراق سنة 1816م والتقى بالمسيحيين ودرس أوضاع طوائفهم: لم أرَ في الاختلافات العقائدية بين الطوائف المسيحية ما يرضيني، ويبدو أن الأطفال يسيرون على خطى آبائهم وليس فيهم من يتعب نفسه في معرفة العقيدة التي يؤمن بها جاره، لأنهم يعتقدون أن الخلاف القائم في عقائدهم لا مجال للمصالحة فيه، ولذلك فهم لا يحاولون التوفيق بين هذه العقائد وتوحيدها. (الأب سهيل قاشا، الموصل في العهد الجليلي ص 446)

164
الاخوة القراء الاعزاء
كل عام وانتم بخير

لقد قمت بالرد على اسئلة القراء الكرام على مقالتي سنة ويوم ميلاد السيد المسيح الحقيقيين في صفحتها

واود ان اشير أنه يوم الأحد الموافق 29/ 12/ 2013 سيكون لي مقابلة تلفزيونية على قناة suryoyo sat سريويو سات الساعة التاسعة مساء بتوقيت بغداد، بموضوع المقال وعلى الأكثر أن الحلقة ستعاد صباح الاثنين 30/12/2013 الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت بغداد، ولكن الأكيد أن الحلقة ستعاد يوم الاثنين 30/12/2013 الساعة الحادية عشر صباحاً والساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت بغداد.

تردد القناة 11200 عمودي على القمر الاوربي هوتبيرد استقطاب 27500 وشكراً.

عيد سعيد وسنة مباركة
موفق نيسكو

165
الإخوة الأعزاء القرَّاء الكرام
عيد سعيد كل عام وانتم بألف خير وسنة مباركة

اشكر جميع السادة المعلقين على المقال وأحب أن أرد على أسئلة بعض الإخوة الكرام

وقبل الرد أود أن أشير إلى أنه يوم الأحد الموافق 29/ 12/ 2013 سيكون لي مقابلة تلفزيونية على قناة suryoyo sat سريويو سات الساعة التاسعة مساء بتوقيت بغداد، بموضوع المقال وعلى الأكثر أن الحلقة ستعاد صباح الاثنين 30/12/2013 الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت بغداد، ولكن الأكيد أن الحلقة ستعاد يوم الاثنين 30/12/2013 الساعة الحادية عشر صباحاً ولساعة الرابعة بعد الظهر بتوقيت بغداد. تردد القناة 11200 عمودي على القمر الاوربي هوتبيرد استقطاب 27500 وشكراً.

الردود

 السيدDavid Oraha 1  المحترم
أنا أشكرك ولكن الحقيقة لم افهم ما هذه الأرقام التي ذكرتها وكنت أتمنى أن تؤكد لي متى كان القمر بدراً في سنين قبل الميلاد، وشكراً.
 وللمرة الخامسة في 2013 ، 3 3 2013... 12 3 2013... 21 3 2013...  3 12 2013... 12 12 2013  والقادم سوف يكون في 21 12 2013 للمرة السادسة، ليصبح المجموع 6 ....  6 + 2013 = 12 = 3.  لتتكرر وتعيد نفسها بعد90 عام في 2103 وبعدها 8 اعوام في  2111 وبعدها بعام واحد في 2112. وبعد 9 اعوام في 2121 وبعدها 9 اعوام في 2130.  ومن بعدها 991 عام في  3003 وبعدها 9 اعوام في3012 وبعدها 9 اعوام في 3021 وبعدها 9 اعوام في 3030 و بعدها 72 عام في 3102  وبعدها 9 اعوام في 3111 و بعدها 9 اعوام في 3120 وبعدها 81 عام في 3201 و بعدها 9 اعوام في 3210 و بعدها 90 عام في 3300. وبعدها بـ 8703 اعوام في 12003 سوف تتكرر وهكذا....

12  12  2013
--    --    - ---
3    3   3   3
-------------
       12
     -----
       3
ملاحظة تستفيد منها: يستغرق القمر 27.3 يوما في تكملة المدار، ودورة ومرحلة القمر كل 29.53 يوم.  لاحظ معي

29.53
__.__
8 .11
=
____
9
السيد عبدالأحد سليمان بولص المحترم
شكرا لك، قطعاً إني كنت اقصد تداخل برجي كوكب المشتري وزحل وليس التحامهما، ومع ذلك قلت إني لم اعتمد على تلك السنة، لان هذه التدخلات في الأبراج والمدارات تحدث دائماً، وقد أضفتُ تعليقاً صغير مباشر بعد المقال لان المقال هو صورة لا استطيع تبديله في نصها، أمَّا بالنسبة للقضايا الإيمانية فانا إنسان خاطئ اطلب من الرب المغفرة والرحمة دائماُ ولكني مؤمن والرب يعلم إيماني، وهو قال فتشوا الكتب لأنكم تظنون أن لكم فيها حياة أبدية وهي التي تشهد لي (يوحنا 5:39)، وان هذه الأمور كما تعلم حضرتك هي تاريخية وتقويمية وعلمية وليست عقائدية. وشكراً.

السيد Eissara  المحترم
تقول أن البحث ليس جديدا عليك وإنما على البعض، لذلك أرجو أن تذكر لي اسم الكتاب ورقم الصفحة والمؤلف الذي قرأت فيه أن ميلاد السيد المسيح كان يوم الخميس 30 سبتمبر سنة 5 قبل الميلاد، لأني ادَّعي أن هذا البحث التاريخي عن يوم ميلاد السيد المسيح وبهذا التحديد (اقصد يوم الخميس 30 سبتمبر سنة 5 قبل الميلاد) هو تحديد جديد ليس على البعض فحسب بل على 7 مليار ونيف من سكان كوكب الأرض، علماً إني متأكد مئة بالمئة في أن القمر كان عمره 14 يوم30 سبتمبر في سنة 5 قبل الميلاد وكان يوم خميس، ونسبة الخطأ في ذلك هي صفر، ولأني عندما قلت ارغب من الإخوة التأكيد، كنت ارغب بمشاركة السادة القراء في تأكيدهم لي فقط، ولذلك حذفتُ عبارة أرجو أن أكون صحيحا وأُوفق، بعبارة أن أُوفق فقط عندما أرسلت المقال إلى المواقع الأخرى والمجلات، وكذلك حذفت اطلب من ذوي الاختصاص تأكيد ذلك لأني متأكد، ولهذا إذا زودتني باسم الكتاب ورقم الصفحة والمؤلف ستساعدني كثيرا وسأقدم اعتذاري لقرائي الكرام وسابقى لك مديناً وشاكراً، علماً أني أجيد الانكليزية حيث تقول أن الكتاب بالانكليزية وشكراً.

الأستاذ Eddie Beth Benyamin المحترم
طبعاً إن كتاب الخدرة وغيره هي كتب وضعها آباء الكنيسة لتنظيم الأمور الطقسية للمؤمنين، وفيها ترتيل وأناشيد، وهو ليس الكتاب الوحيد حيث أن مار افرام السرياني وهو من أعظم شعراء وأدباء الكنيسة في العالم قد قال تراتيل مشابهة موجودة في الاشحيم السرياني وقد تعلمناها في صغرنا، ونحن بدون شك نحترم مؤلفيها لأنهم آبائنا وتعبوا فيها، وهم قد وضعوا هذه الأناشيد للمؤمنين لأن الأعياد كانت عندهم بتلك التواريخ، ولكن نحن عندما نبحث في أمور جغرافية وتاريخية وتقويمية لا يمكننا الاستناد إلى ترتيله أولاً، ثانيا إن هذه الكتب ليست بوحي، لأن الوحي هو كتابي فقط "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر 2 تي 3: 16"، أمَّا ما قاله الآباء بعد الوحي الكتابي فيسمى إرشاد الروح القدس، وإرشاد الروح القدس يخص المسائل الإيمانية واللاهوتية والعقائدية والروحية وكيفية إفهام الناس أن السيد المسيح هو الإله المتجسد المخلص، مثلا عندما وضع آباء الكنيسة قانون الإيمان وضعوه بإرشاد الروح القدس لأنهم اختاروا تعابير لاهوتية عظيمة، وعندما لم يستطيع بعض المسيحيون الأوائل فهم معنى الثالوث الواحد، ارشد الروح القدس الآباء إلى وضع كلمة الأقانيم وأمثلة لشرحها وغيرها.
تقول هل نعتمد على نظريات وحسابات الأجانب، نعم إننا عندما نبحث تاريخيا نأخذ بأي حقيقة سواء كان قائلها غربي شرقي مسيحي بوذي مسلم أي شخص يقول 5 زائد واحد يساوي 6 نقبل به، أي شخص يقول 5 زائد 1 يساوي سبعة نرفضه ونرميه، أمّا إذا كان الشخص الذي قال 5 زائد واحد يساوي سبعة هو من آباء الكنيسة فإننا نجل رأيه ونعتبر انه قالها في فترة كان يجب أن يقولها لفائدة المؤمنين، أمَّا من الناحية العلمية كحقيقة فلا نأخذ به ولا نرميه لأنه من وضع آباء الكنيسة ولكننا نضعه على الرف.
ولذلك ليس بالضرورة ما قاله أجدادنا القدماء صحيحاً، إن التاريخ صنعه الأجداد، والحاضر والمستقبل يصنعه الأحفاد، كما ليس بالضرورة أن أجدادنا كانوا مؤمنين أكثر من مؤمني الوقت الحاضر، الإيمان ليس مقتصراً على زمان ومكان، والقداسة والروح القدس مستمران، "وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (متى 28: 20)، في كل زمان ومكان يوجد قديسين وملحدين، وإن تطويب القديسين في الكنيسة هو إعلان يعتمد على السيرة الذاتية والنسكية والأخلاق بالدرجة الاولى وليس على ثقافة الشخص لأن أغلب المبتدعين في تاريخ الكنيسة كانوا من العلماء المتبحرين، وأرقى قصيدة في الأدب السرياني هي لمفريان تكريت برقيقي الذي اعتنق الإسلام وتزوج بعدة نساء، وأنا قارئ جيد للتاريخ واعلم أن أكثر من نصف مشاكل المسيحيين في الوقت الحاضر هي بسبب أجدادنا، وكثير من أجدادنا أصبحوا مسلمين لكي لا يدفعوا مبلغ بسيط من الجزية، أمَّا ما بعد سنة 2003م فقد تم قتل وتقطيع المطران فرج رحو والآباء ورغيد وبولس وكثير من الناس البسطاء، ولم يغيروا عقيدتهم مما اضطرني أن أقول في إحدى مقابلاتي التلفزيونية سنة 2009م إننا نعيش عصر الشهادة. وشكراً.  

السادةbet nahrenaya  المحترمين المحترمون
 إن تحليلكم صحيح تماماً بان عمر السيد المسيح كان نحو ثلاثين سنة هو تقريبي ولا تعني بالضبط ثلاثين، وهناك دليل آخر يدعم تحليلكم وهو أن السيد المسيح قد بدأ تبشيره في السنة الخامسة عشر لحكم طيباريوس عندما اعتمد على يد يوحنا المعمدان (لوقا 3: 1-23) ومعلوم أن طيباروس كان قد عين قنصلاً عاماً لاغسطس أو وليا للعرش سنة 12م أي سنة 27م وأصبح هو الحاكم في 19 آب سنة 14م أي سنة 29م، وإذ أضفنا 5 سنوات يكون عمر السيد المسيح عندما بدأ تبشيره حوالي 32 سنة أو 34 سنة، والسبب أن بعض المؤرخين يعتقدون أن لوقا حسب السنتين أي عدَّ حكم طيباراوس من سنة 12م، وشكراً.

الأستاذ زيد ميشو المحترم
شكرا لتعليقك، ويبدو فعلا أنك مطلع على الأمور التقويمية، ولكن لدي ملاحظة بسيطة أود أن أوضحها لحضرتك، وكذلك لأنها وردتني كسؤال من السيد aziz hana43  المحترم وهي، إن الكنائس التي تعيد يوم 6 ك2 مثل الكنيسة الارمنية أو الروسية هي لا تعتمد لا تقويم شرقي ولا غربي، بل أنها متمسكة بالعادة القديمة بان تعيد يوم 6 ك2، اما الكنائس التي تعيد 7 ك2 فإنها تعتمد بالحقيقة التقويم اليولياني الشرقي أي أنها تعيد 25ك2 حسب التقويم الشرقي الخاطئ الذي تم إصلاحه سنة 1582م من قبل البابا غريغوريوس، والتقويم اليولياني الشرقي يفرق 13 يوم عن الغربي الغريغوري في هذا القرن ويقع في 7ك2 ، وفي سنة 2100 يصبح 8ك2 وهكذا كل 134سنة يزداد يوم، أما تقويم 6 ك2 فيبقى ثابت حتى بعد سنة 2100م، إلا إذا أردوا أن يعتمدوا التقويم الغربي طبعاً. وشكراً

السيدaziz hana43 المحترم
راجع الرد على الأستاذ زيد ميشو وشكراً

السيد admon shamon المحترم
إن الكنيسة السريانية الأرثوذكسية كانت إلى سنة 1954م تعيد وفق التقويم الشرقي، أمَّا شرح شرقي وغربي فأرجو مراجعة الرد على الأستاذ زيد ميشو وشكراً.
اشكر الاخ العزيز الاستاذ صباح قيا والاخ العزيز نشوان عزيز واليسد حبيب الخوري والاخت مارينا والاخرين على تعليقاتهم الجميلة 

وشكراً للجميع وكل عام وانتم بألف خير

166
الاستاذ الكريم ايشو شليمون المحترم
تحية المسيح المولود
اشكرك جدا لانك اخذت برائي وهذا يدل على انك كاتب اكاديمي محترم واحييك على اسلوبك الجميل، كما اشكر الاستاذ الكريم خوشابا سولاقا على اسلوبه الاكاديمي والمنفتح، واعتقد انه سواء اتفقنا او اختلفنا فانه بهذا الاسلوب الجميل والتعاون البناء سوف نصل الى حقائق كثيرة تخدم شعبنا، واتنمنى ان يكون الجميع بهذا الاسلوب بعيدا عن التشنج والتعصب، واطالبك انت او الاخ خوشابا او الاخرين بكتابة مقال بهذا الخصوص، لان بعض المتشنجيين او المتعصبين يسمعون لكم اكثر من غيركم

اما بخصوص المقال فاحب ان اتعاون معك واضيف بعض المعلومات التي قد نستفاد انا وانت وغيرنا منها

1: قد ذكرتَ انت ارفكشاد، انا اعتقد ولكني لم اصل الى نتيجة نهائية بعد (مجرد راي حالياً ارجو ان لا يُحسب علي لحين حسمه) ولكني اذكره عسى انا او انت او غيرنا يبحث في الموضوع والراي هو: اني اعتقد ان الاشوريين هم من نسل أرفكشاد بن سام الوارد في (تك 10: 22–24) ويرد هذا الاسم في منطقة شمال العراق، ويظن البعض أن قسماً من المناطق القريبة من نهر الزاب شمالي شرقي نينوى قد سميت باسم أرفكشاد، وقد ورد هذا الاسم في المدونات الآشورية بصيغة "أرباخا"(راجع قاموس الكتاب المقدس ص51). ، ويُظن أن أرباخا هي مدينة كركوك الحالية، كما ورد أرفكشاد اسماً لأحد ملوك مادي التي كانت عاصمتها مدينة أحْمَتا (راجع سفر يهودت 1: 1) وهي اليوم مدينة همدان الإيرانية . واذا ما ثبت ذلك اعتقد ان ذلك يقوي القضية الاشورية عرقيا.

2: الملاحظة المهمة هي: اعتقد ان ربط اسم نمرود بالاشوريين يُضعف قضيتهم اكثر مما يقويها، لان نمرود من نسل حام كما ذكرتُ، ناهيك عن ان نسل حام ملعونون في الكتاب المقدس، ولذلك ارجو الانتباه لذلك فالقضية الاشورية ليست بحاجة الى مزيد من الانتقادات، ولن يخدمها نمرود بشئ، بل يضعفها.

وشكرا جزيلاً لك وللجميع وكل عام وانتم بخير

167
شكرا جزيلا bet nahrenaya المحترمين
صلحت الخطأ بالملاحظة  بعد المقال مباشرة لاني لا استطيع تصليحه بالمقال لانه صورة واشكركم جدا لتنبيهي
2: ان تحليلكم صحيح تماماً بانه نحو ثلاثين تقريبي ولا تعني بالضبط ثلاثين، وهناك دليل آخر يدعم تحليلكم وهو ان السيد المسيح قد بدأ تبشيره في السنة الخامسة عشر لحكم طيباريوس عندما اعتمد على يد يوحنا المعمدان (لوقا 3: 1-23) ومعلوم ان طيباروس كان قد عين قنصلا عاما لاغسطس او وليا للعرش سنة 12م أي سنة 27م واصبح هو الحاكم في 19 آب سنة 14م اي سنة 29م، واذ اضفنا 5 سنوات يكون عمر السيد المسيح عندما بدأ تبشيره حوالي 32 سنة او 34 سنة، والسبب ان بعض المؤرخين يعتفدون ان لوقا حسب السنتين اي عدَّ حكم طيباراوس من سنة 12م .
شكرا لكم مرة اخرى وكل عام وانتم بخير وسنة مباركة

168
الاستاذ الكريم ايشو شليمون المحترم

1: ان الاية التي تستشهد بها انت غير صحيحة (مترجمة بالعربية خطأ)، والترجمة الصحيحة هي من تلك الارض خرج الى اشور او لاشور، وبامكانك مراجعة جميع الترجمات عدا العربية، وحتى الترجمات العربية الحديثة صلحت الخطأ، والاية تعني ان نمرود خرج الى ارض اشور وليس شخص اسمه اشور.
2: ان نمرود هو ابن كوش وهو ليس من نسل سام اصلاً بل من نسل حام.
3: ان الكتاب المقدس يتحدث عن جميع اولاد سام الاربعة باستثناء اشور الذي لم يتحدث عن ان له ولد.
4: لا يوجد اي نص تاريخي ولا اي مؤرخ ذو ثقة يقول يقول ان الاشوريين ينتمون الى اشور بن سام. وأغلب المؤرخيين يقولون انهم تسموا نسبة الى الههم القومي وان بلاد اشور ليست هي الموطن الاول للاشوريين، وها انت نفسك تؤكد ذلك وتقول جاؤا من بابل
5: ان الاثار تؤكد بما لا يقبل الجدل ان اسم بلاد اشور السابق هو بلاد السوبارتيين وقد تسمى الاشوريين في بداية الامر بهذا الاسم ولكن لان هذه الكلمة تعني العبد في لغة البابليين، اُبطل استعمتلها، علما ان الاثار اكدت ان الآشوريين تسمَّوا بالسوبارتيين احياناً، بل ان الاشوريين انفسهم سموا نفسهم السوبارتيين احياناً، وان الكتاب المقدس كتب كلمة اشور في القرن الخامس ق.م. اسوة باور الكلدانيين لان اشور اشتهرت أنذاك.
6: ان اسم اشور الاول يعني قلعة الشرقاط فقط، التي تقع غرب نهر دجلة، بينما بلاد اشور التقليدية التي سميت لاحقاً باشور تقع شرق دجلة وبامكانك مراجعة سفر التكوين 2: 14 للتاكد (اسم النهر الثالث حداقل.وهو الجاري شرقي اشور).ولذلك تتحدث الاية ان نمرود بنى اربع مدن هي نينوى ورحبوت عير وكالح وليس اسم واحدة منها آشور
7:  ان أغلب المورخين يؤكدون ان الادوار القديمة لبلاد اشور لم يكن لهم كيان سياسي، وانما بدا كيانهم السياسي منذ عهد آشور اوبالط (1365-1330 ق.م.) وقوي جدا في عهد السلالة السرجونية. والدليل ان اسم اشور لم يقترن بملوكهم بشكل ملحوظ قبل سنة 1454 ق.م. بل كان اسماً عابراً ، فاول 60 اسم من مجموع 129 اسماءملوك اشور لم يقترن اسم اشور بملوكهم قبل الملك رقم 29، ثم 41، 42 فقط، لكن نرى اسم اشور يقترن بنصف ملوكهم بعد عهد آشور شدوني 1454ق.م. والذ يحمل رقم 64.
مع تحياتي وشكرا وكل عام وانت بخير
موفق نيسكو

169
شكرا عزيزي استاذ فريد وردة، اولية هندسية عالية، واعشق التاريخ التراث، كل عام وانت بخير.

واستغل وجودي على الموقع لتدقيق المقال، واقول للجميع كل عام وانتم بخير، واعتذر عن الرد حالياً لكني سأرد بعد الاعياد وشكراً.

170
الإخوة القرَّاء الكرام:
                          ملاحظة1، التقويم الميلادي بدأ من سنة 532م، وقبلها كان العالم المسيحي يستعمل التقاويم الرومانية وغيرها.
                        
                         ملاحظة2، لا يزال الى يومنا هذا يتم تحديد عيد قيامة السيد المسيح حسب البدر.

                         ملاحظة 3، هناك خطأ املائي هو التحام المشتري بزحل، اقصد تداخل برجي المشتري وزحل

                         وهناك خطأ املائي آخر هو المسيحيون كان يحتفلون في 6 كانون قبل الميلاد والصحيح بعد الميلاد.

                        

171
الله يرحمك أستاذ سامي  يا من كان يصدر منه ذاك الإيقاع الجميل من تلك القامة الهادئة
لقد تركت إرثا جميلا وكنت مثالا لفنان يحمل ابداعا موسيقيا مكللا بالأخلاق الحميدة
موفق نيسكو

172
 الاخ العزيز  المحترم
انا احترم رايك كثيرا وراي اي شخص ولا اغمض العين لا عنك ولا عن اي شخص ولكن يا اخي بصراحة انت تلح جدا واسئلتك ليست ضمن الموضوع، لقد قلت لك واقول لك للمرة الثالثة لا توجد اشتقاق بين كلمة سوريا واشور، ان اقتنعت وصدقت اشكرك وان لم تصدق اشكرك ايضاً ، يا استاذ عندي التزامتي الثقافية والعائلية ولست مجبرا ان ارد على كل كلمة تدور في ذهنك او ذهن الاخرين، خاصة يا استاذ ان سؤالك خارج الموضوع، وانا اعمل لنشر بحث جديد ستشاهده غداً ، وهو للمرة الاولى احدد فيه سنة وميلاد السيد المسيح الحقيقية، وهذا البحث يفيد ليس المسيحيين فقط بل العالم،  فارجوك يا اخي لا تلح، ولكن انا احترم رايك وسارد للمرة الاخيرة احتراماً لمقامك الكريم
1: عنوان مقالتي هو  نعم وردة كلمة سريان وقلت بشكل واضح ان السريان يعني مسيحي وان اسم السريان مرتبط بسوريا. ولم تاتي بسوال واحد عن المقالة، ومع ذلك وبسبب اني جديد على الموقع اردت ان لا ارد احد وانت منهم ، وان اكسب اصدقاء فرديت عليك خارج الموضوع
2: برغم اني متعمق جدا في التاريخ واستطيع الاجابة، لكني اجيبك بشكل مختصر: انا باحث وكاتب سرياني، ومهمتي تبدا من سوريا لان اسم السريان مرتبط بسوريا، اما اسم سوريا فامكانك السوال عنه وزارة الاعلام والثقافة  والاثار السورية حيث لديهم مورخين وكتاب وهم دولة عريقة ، اي ان سوالك في هذه المقالة بالذات ليس من اختصاصي، اما اذا كتبتُ تاريخ سوريا او الاشوريين مستقبلاً، وساكتب ذلك طبعا فبامكانك حينئذ ان تسال في الموضوع.
2: انا تردد ما اقوله انا قلت ان كلمة سرياني تعني مسيحي، وقلت ان الكنيسة السريانية الشرقية وصلت الصين ومنغوليا، فما الجديد الذي اتيت به  وهل ان الصينين والمنغول هم اشوريين
3: انا من باب حب اطلاعك كاخ على الموقع قلت لك، واكرر، ان لدي ارقام مخطوطات تخص اسم سوريا اكتشفت في العراق في العقود الماضية، ويبدو ان الدولة السورية لا تعرف بها، لان لدي اكثر المصادر التاريخية، واخرها اضخم موسوعة في تاريخ الوطن العربي الصادرة من سوريا، ولم اجد تلك المعلومات عن المخطط فيها، لذلك اعتقد انها لا تعرف عنها، وقد اتصلت بالمتحف ولم يريد ان يزودني نسخة مصورة لاني شخص وليس دولة، اين المشكلة، وبعد ان تهدا الاوضاع سازود اصدقائي من المورخيين السوريين او الجهات السورية مثل وزراة الاعلام او الآثار،  وبعدين يا اخي باي مناسبة تريد ان ازودك بهل المعلومات، انا لست مجبرا ان اعطيك كل ما عندي وازودك بكتبي وابحاثي ومخطوطاتي، خاصة انه لا توجد علاقة معرفة عميقة بيني وبينك سوى اسمك على الموقع، انا اكتب لك ان اقتنعت فحسناً وان لم تقتنع احترم رايك وخلاص. ومستقبلاً عندما اكتب قررت ان ارد على من وما اقتنع فقط،
3: نعم ان التسمية الاشورية حديثة تعود الى سنة 1876م فقط، ومن الناحية الرسمية الى سنة 1976 فقط، اي انها ارتبطت بالكنيسة السريانية الشرقية سنة 1976م في زمن غبطة البطريرك الحالي مار دنخا وليس بامكانك لا انت ولا غيرك ان يجلب وثيقة من الكنيسة مثل زوج او عماد او خطوبة قبل هذا التاريخ باسم الاشورية، واذا كنت صادقاً اجلب لي وثيقة وليس كلاماً عاماً وهو امر سهل جدا لاننا معاصرون للحدث.
4: اذكر لي اسم اشوري لبطريك واحد او قديس واحد في تاريخ الكنيسة.
5: بامكانك كما نوهت انت ان تعتبر ان الله هو اشوري، وانا احترم رايك، وهذا الامر ليس جديد علي من خلال لقاتي وكتاباتي. فقد وردتني آراء واقتراحات من اصدقاء اشوريين اطرف من هذا الامر. واحد هذه الاقتراحات هو  تشكيل لجنة لتغير الكتاب المقدس وحذف ما يتعرض للاشوريين بسوء.
5: ختاماً ارجو لك عيد سعيد
وكل عام وانت بخير
اخوك موفق نيسكو

173
الأخ العزيز الأستاذ صباح المحترم
أشكرك تعليقك، وهذا شي بسيط استطيع أن أقدُّمه لك وللقراء الكرام
بخصوص الكتاب ، لا أريد أن أتعبك بنسخ الكتاب، أرجو إرسال لي اسمه أولاً، وفي حالة عدم وجوده عندي، سأحاول تحميله من الكومبيوتر، وفي حالة عدم وجوده في الكومبيوتر، سأترجاك بان تستنسخه وترسله لي، وشكرك شكرا جزيلاً لاهتمامك بي.

الأخ العزيز oshana47 المحترم
1: لقد كتبت لك بأنه لا توجد اشتقاق بين سوريا وآشور، وأنا احترم رأيك بما تعتقد، وقلت إنني سأكتب ذلك مستقبلاً بالرغم من أن الموضوع ليس له علاقة بالمقالة، علماً ان لدي أرقام مخطوطات ومقتبس منها ليس موجودة إلا عند القلة البسيطة ولا تعلم بها حتى الدولة السورية لأنها اكتشفت في شمال العراق في العقود الماضي، والتي ترجع اسم سوريا الى سنة 1700 ق.م. وهي موجودة في احد المتاحف العالمية (لكن النص موجود عندي)وحاولتُ الحصول على نسخة منها المخطوط لكني لم استطيع، وسازود الجهات ذات العلاقة في الدولة السورية بارقام المخطوطات حالما تستقر الأوضاع،

2: سأكتب عن تاريخ الدولة الآشورية، لأن الآشوريين القدماء ليسوا سكان بلاد آشور الأصليين أصلاً، بل السوبارتيين هم سكان بلاد آشور الأصليين، وعندما نزح الآشوريين من جنوب بابل  في سنة 2500 تقريباً قبل الميلاد، كان اسمهم السوبارتيين، ولان هذه الكلمة تعني العبد في لغة أهل بابل، فإنهم شيا فشيا استعملوا كلمة آشور نسبة إلى إلههم آنذاك.

3: إن التسمية الآشورية الحالية هي حديثة أُطلقت على السريان الشرقيين بعد الاكتشافات الأثرية في شمال العراق حيث راج الاسم الأشوري، وأول من أطلقها هو كامبيل تايت رئيس أساقفة كارنتربري (1868–1882م) عندما أرسل بعثة إلى النساطرة سنة 1876م سمَّاها رئيس بعثة أساقفة كارنتبري إلى الآشوريين، وتعززت بعد اغتيال البطريرك بنيامين داود ايشاي سنة 1918م،  ثم أحداث سميل سنة 1933م، ولم تقترن التسمية الآشورية  رسميا بالكنيسة إلى سنة 1976م وأول من اقرن اسم الآشورية بالكنيسة هو البطريك الحالي مار دنخا، وبإمكانك الاتصال بالبطريك للتاكد، أو هناك طريقة بسيطة للتأكد وهي مراجعة وثائق الكنيسة من زواج أو عماد من سنة 1975م فما دون لأنها متوفرة ونحن معاصرون للحدث، لا يوجد اسم آشوري أبداً  في الكنيسة قبل سنة 1976م.

4: إن القسم الأكبر من النساطرة هم من الأسباط العشرة التائهة من اليهود والذين سباهم الآشوريين، لذلك فالآشوريين الحاليين هم ليسوا من سكان الدولة الآشورية الأصليين السابقين، وبدورهم الآشوريين الأصليين القدماء ليسوا من سكان بلاد آشور الأصليين كما قلنا. وسوف انشر ذلك لاحقاً حيث لم يتطرق إلى هذا الموضع قبلي بالتفصيل سوى الدكتور آشيل غرانت (1807–1844م) Asahel Grant، في كتابه النساطرة أو الأسباط الضائعة The Nestorians or The Lost Tribes، المطبوع في لندن  سنة 1841م.

5: أنا لست سياسيا، أنا باحث تاريخ وتراث فقط، وان الأحزاب  والأفكار السياسية التي تحمل اسم آشوري ومنها الأستاذ الراحل المرحوم نعوم فائق وغيره ظهرت بعد أحداث سميل حيث حدث تعاطف مع السريان الشرقيين (النساطرة الآشوريين) نتيجة للمذابح التي قام بها بكر صدقي وحكمت سليمان.

الأخ العزيز Nissan.Samo المحترم
أولاً: أشكرك على تعليقك الطريف وأتمنى أن يكون عندك وقت لتقرأه كاملاً.
ثانيا:ً أشكرك لان سؤالك قصير وأتمنى أن يكون الآخرين مثلك، وقبل أن أجيبك لدي سؤال لحضرتك أرجو أن تجيبني عليه لانه سيساعدني، والسؤال هو: كيف استطيع أن اقنع من يكتبون لي أن يكتبوا قليلاً مثلك لكي أجاوب أنا أيضاً قليلاً، يا أخي يكتبون أسئلة طويلة، لا أجاوب يزعلون، اكتب قليل يردون بعد ذلك بأطول، صدقني تعبتُ.
 عل كل الجواب على سؤالك باختصار لأنك تحب الاختصار:
إن طبيعة الاقنوم الثاني السيد المسيح الواحدة هي من اتحاد طبيعيتين إلهية وإنسانية (اللاهوت والناسوت)، إي أنه اله متجسد، أكل ونام ومشى وتسمى سرياني وابن داود وابن مريم كانسان، أقام الأموات وغفر الخطايا  وهو رب مريم وداود كإله، ونحن في مقالتنا نتكلم عن طبيعة السيد المسيح الإنسانية، أما سؤلك فهو لاهوتي، فعبارة المسيح هو ابن الله والمسيح هو الله تعبير واحد، لأنها ولادة السيد المسيح من الآب هي ولادة أقنومية لا جسدية، مثل ولادة النور من النار، أو كلمة نيسان من نيسان، والاقانيم الثلاثة هي واحد وهي ليست 1+1+1=1، بل 1×1×1=1

اُعلم الإخوة الأعزاء القراء باني سوف اعتذر عن الرد إلى ما بعد الأعياد.
وشكرا وكل عام والجميع بخير وسنة مباركة
موفق نيسكو

174
حييتُ أبا فراتٍ وإن لا يقدر أن يحييني
حييت شاعر الرافدين وعطر الرياحيين
حييتُ رواءً إذ ذكَّرنا بهامة كلها حنين
حييتُ صباحاً ومن الى الجواهري يُدليني
كنت ضماناً فصار ذكره ماء يرويني
كنت أتمنى لو كان حيا وبيده يسقيني
كنت غارقاً بين أمواج الشاطئ والطين
كنت تائهاً لا افرق بين الصاد والسينِ
وحين ذُكر الجواهري صار ذكرهُ يحيني
قرِّبوا شعر الجواهري مني ليصبح قريني
فشعر أبا فراتٍ دواء إن مرضت يشفيني
وان كنت فقيراً فشعرك يا أبا فرات يغنيني
ومهما سمعتُ كلماتك لا اظن أنها تكفيني
ابتهل لك يا الهي خاشعاً براسي وجبيني
 وأترحم على أبا فراتٍ الآن وفي كل حينِ

مع شكري وتحياتي لك استاذ رواء (الاخ العزيز رواء المحترم اعتذر في البداية كنت اعتقد ان المقال للاستاذ صباح فكتبت حييت صباحاً في البيت الثالث)، وعندما انتبهت انها لك عدّلت البيت الثالث واضفت بيتا آخر وقلت
حييت صباحاً ومن الى الجواهري يُدليني
موفق نيسكو

175
الاستاذ الكريم oshana47
تحية طيبة وشكرا لسؤالك
لقد اشرت الى ان بلاد سوريا صار اسمها سوريا منذ القرن الخامس قبل الميلاد ولا دخل لليونان وغيرهم في هذا الامر، وكل دول العالم تقريباً تبدلت اسمائها عدة مرات وهذا امر اكثر من طبيعي، لقد وضحت في المقال ان اسماء تموت وتولد اسماء وامم أكثر من السابق، وهذا هو التاريخ منذ بداية البشرية الم تكن ايطاليا روما وفرنسا بلاد الغال وغيرها، اخي هذا هو التاريخ والواقع، اي اسم في التاريخ لا يستمر بوجود شعب يحمل اسمه دائماً ولدية شعراء وكتاب يعبرون عنه باستمرار ولغويين يؤلفون قواميس للغته، يموت الاسم ويصبح جزءً من التاريخ، مثل السومريين والاكديين والحثثين وغيرهم، اين تلك الشعوب هل انقرضت، ونحن من سلالة اخرى، ان مسالة الانتساب نسبية، فنحن عراقيون واجدادنا كانوا كلدان وابائهم كانوا اشوريين واباء الاشوررين كانوا اكديين واباء الاكديين سومريين وهكذا الى ادم، هذا هو المنطق والعقل، ام لديك تفسير آخر؟

 المهم في مقالتنا هو ان السيد المسيح ولد سورياً (سرياني)وليس ارامي، وقد سالني مرة احد الاخوة الاراميين المتعصبين صحيح نحن سريان نسبة الى سوريا ، ولكن ماذا كان اسم سوريا سابقاً، ولاني لاحظته متعصب، اجبته انا كباحث سرياني ثقافتي تبدأ من حيث بدأت بانك سرياني نسبة الى كنيسة سوريا، وانت متفق معي، اما من اين اتى اسم سوريا فباستطاعتك مفاتحة وزارة الاعلام السورية والاثار السورية لان هذا موضوع آخر، والحقيقة انا اعلم الجواب ولكني ان قلت له ان اسم سوريا موجود منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد، سوف يسألني، ومن اين اشتُق، واذا اني قلت له انه اشتق من س او ص سوف يقول لي ومن اين اشتق س و ص،  وهكذا،  ومع هذا ذكرت معلومات اضافية استناداً للاثار ان اسم سوريا يرد منذ القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وللعلم ان اسم سوريا هو اقدم من اسم ارام، حيث كانت حوران تتسمى به قبل سنة 965 ق.م. كما ان الاراميين قبل الميلاد هم الذين سموا بلدات في اليونان مثل طيبة وغيرها، والالف باء اليونانية مشتقة من الارامية (السريانية) منذ سنة 1590 ق.م. بحسب التواريخ اليونانية المثبتة حيث نقلتها عائلة من صور اسمها عائلة قادم ،

 2: ان كلمة سريان تعني  منتسبي كنيسة سوريا اول الكنائس الرسولية الذين يتكلمون السريانية ويقولون انا سورايا، وجميع مسيحي بلاد ما بين النهرين هم سريان، وقد أكد مجمع نيقية المسكوني العام  سنة 325م على ذلك في احد قوانينه،  وقد كان حاضراً اساقفة بين النهرين في المجمع ولدينا اسمائهم، واكد مجمع القسطنطينية سنة 381م على ذلك ولدينا القوانين والاسماء، ومع أن اسم سوريا كان جغرافيا وكان كيرنيوس والي سوريا الجغرافية، ومقره في انطاكية، ولكني قلت ان مفهوم السريان هو هوية دينية وليس قومي او جغرافي،  وهل تستطيع ان تقول لي اي التسميات في العالم نسلية او عرقية، باستثناء السعودية وهل العراق منسوب الى شخص اسمه عراق او ليبيا الى شخص اسمه ليبيا، ومن يستطيع في عصرنا ان يحدد من هو جده الثامن او التاسع الا ما ندر، وبعيداً عن السياسة لاني لست سياسياً ولكن للعلم اقول ان مفهوم القومية في نضر الشرقيين فقط يختلف عن مفهومها في كل العالم، فاذا ترجمة كلمة قومية الى الانكليزية سوف تعني nation مواطنة او جنسية، والمواطنة او الجنسية تتغير عبر التاريخ، قبل عشرين عام كانت بلدة عينكاوا عراقية، واذا انفصلت كردستان سوف تصبح كردستانية (سابقاً كانت عراقية)، وينطبق الامر على لواء الاسكندرونة الذي كان سوريا واصبح تركيا والكويت وغيرها، هذا هو التاريخ والواقع.

ان الاسم السرياني هو هوية دينية قطعاً، ولكن اذا اراد الناس ان يعتبره اسماً قوميا فلا احد يمنع ذلك اليست الهند اسم قومي وديني.

تقول ان الشعوب كتبت بلغتها، صحيح، السويد كتبت بالسويدي، والفرنسيين بالفرنسي، ولكن اسم اللغة التي يستعملها السريان والكلدان والاشوريين هي اللغة السريانية، والفرق بين الاثنين واضح، واقرب مثال هو ارمينية، لقد كانت ارمينية سريانية وتستعمل الابجدية السريانية، ولكن عندما استقلت ككنيسة عن السريانية، اخترعت لها ابجدية خاصة بها في القرن الرابع الميلادي من قبل مسروب الارمني بمساعدة دانيال السرياني، فلم يعودوا سريان، فمن حق اي شخص  او طائفته او شعب ان يخترع له لغة خاصة به، ثم يعلن انه ليس سرياني فهذا امر طبيعي،
كما من حق الشعوب احياناً أن تبدل اسم اللغة ولكن باسباب معقولة وبصورة منطقية، فالايطالي يقول اني اتكلم الايطالي اتي كانت سابقاً تسمى الرومانية او اللاتينية والان اسميها الايطالية لان اسم بلدي ايطاليا، والتركية ايضاً كانت قبل اسمها العثمانية، وكذلك اللغة السريانية التي كان اسمها الارامية قبل الميلاد ، ولكن طالما اقتصرت على مجموعة معينة مسيحية فقط بعد المسيح وبقوا يتكلمون بها وطوروها فيما بعد ولهم اسم وهوية هو السريان فاصبح اسمها السريانية، اما ان يتكلم مجموعة من الناس او طائفة اللغة السريانية التي تعب فيها مئات من اللغوين وآباء الكنيسة، ثم تريد مجموعة معينة وعلى الحاضر ان تُنسب اسم اللغة لطائفتها وبدون اسباب مقنعة ومنطقية، فحتماً سيجد من يدافع عن اسم االلغة الاصلي، حتى ولم يكن من السريان اي هناك جامعات ومؤرخيين ومهتمين بالامور الثقافية واللغوية من كل العالم. نعم قد تحصل عملية تبديل اسم هوية او اسم لغة عبر التاريخ، ولكنها ليست بهذه البساطة، تحتاج العملية الى مئات السنين ان عمر امريكا اللاتيني 500 سنة ولا زالت تقول انها تكلم الاسبانية،  ان عملية تبديل اسم هوية او اسم لغة تحتاج الى جيش من المفكرين والادباء والكتاب لتمرير الاسم الجديد ومئات من اللغوين الذين يقومون بتطوير اللغة، ثم بعد ذلك يجب اقناع العالم كله الذي اصبح قرية صغيرة، فعمر الاسم السرياني واللغة السرياية 2000 سنة، وهناك مئات الالاف من المخطوطات في المتاحف والمكتبات العالمية باسم السريان واللغة السريانية، ومئات القواميس، ان تاريخ السريان بمن فيهم الاشوريين والكلدان واللغة السريانية تُدرس في كل جامعات العالم حتى في جامعة الازهر بقسميها البنين والبنات، ولدينا اسماء الاساتذة

  اوكذ لك بشكل علمي واكاديمي وليس نظري او عاطفي، لا يوجد اي ارتباط بين كلمة سوريا واشور، وان هذه الاراء مجرد تجاذبات سياسية بين الطوائف السريانية كل واحد يقول ان اسمك مشتق مني، واستطيع ان اورد لك كُتاب تاريخ يقولون ان اسم اشور مشتق من سوريا، ولكن هذه تخريجات فردية لاسباب سياسية لا تقنع احد وليس لها قيمة علمية،نحن نتكلم بآثار ووثائق وتاريخ،

 على كل  استاذي الكريم سوف انشر مقال تفصيلي مستند الى الاثار والتاريخ عن الموضوع لانه طويل، وارجو ان تتطلع على ردي على الاستاذ بطرس قبلك لان اسئلته كانت تقريباً مشابهة لاسئلتك

اشكرك مرة اخرى، وانتمنى ان يكون الاختلاف في وجهات النظر سبباً لوحدة الشعب المسيحي وباي اسم كان وهذا هو المهم، وتقبل تحياتي وكل عام وانت بخير

176
الأستاذ الكريم butros tshaba
تحية طيبة وبعد

أشكرك على أسئلتك، وأجيب:

 إن المقال كان طويل أصلاُ كما رأيت حضرتك، ولم يكن بإمكاني التطرق لكل الأمور، علماً أن لب المقال هو أن التسمية السريانية مقترنة بسوريا، أم أصل الاسم وكيف ورد باليوناني..الخ، فطبعاً هذا سؤال آخر مستقل، وإذا كنتُ قد فهمتُ سؤالك بان هناك علاقة بين سوريا واسيريا أي سوريا وآشور، باللغة اليونانية وورود حرف الألف وغيرها، وانا سأجيب على هذا الموضوع في مقالة مفصلة مستقبلاً لأن هذا السؤال يردني من قبل الكثيرين، ولكن باختصار أقول:

 لا توجد أي علاقة اشتقاق بين سوريا وآشور، الكلمتان مستقلتان تماماً، وأنا مستغرب كيف تقول حضرتك إن كلمة سوريا تأتي مع حرف الألف باللغة اليونانية.

إن كلمة سوريا مستقلة عن كلمة آشور ليس باللغة اليونانية فقط بل بالعبرية أيضاً، ولا تأتي كلمة سوريا بألف مطلقاً.

إن كلمة آشور باللغة اليونانية هي بالألف (ασσουρ) أمَّا كلمة سوريا فهي بالسين وبدون ألف سواءً باليونانية القديمة (συρία) أو الحديثة (Συρίαν).           راجع الترجمة اليونانية القديمة السبعينية والحديثة وقارن بين آشور وسوريا.

إن كلمة آشور باللغة العبرية هي بالألف (אַשּׁ֑וּר) أمّا كلمة سيري، سيريون فهو بالسين (שִׂרְיֹ֑ן). śir•yōn  راجع الترجمة العبرية التثنية 3: 9  ومز 29، 6.

ليس هذا فحسب بل أن الكتاب المقدس دقيق جداً بحيث يفرّق بين كلمة شور التي لا تبدأ بألف ( σουρ ) وبين كلمة آشور التي تبدأ بألف ασσουρ الواردة في سفر التكوين (25: 18)، وحتى الترجمة العربية تميز ذلك فتقول "وسكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر حينما تجيء نحو آشور".
 
ثانياً:  لم تستبدل كلمة آشوري من اليونانية أو من العبرية أو غيرها، بل تم استبدال كلمة بلاد آرام بسوريا وآرامي بسوري فقط، عدا اسم العلم آرام بقي على حاله، وليس لهذا الاستبدال علاقة باسم السريان الذي أتى بعد المسيحية كما ذكرتُ، أرجو الرجوع إلى المقال.

لا توجد في التاريخ لغة اسمها الآشورية لأن الدولة الآشورية كانت تستعمل اللغة الأكدية بأبجدية مسمارية، حتى المكتشفات الأثرية في بلاد آشور القديمة في القرن التاسع عشر، لا تسميها اللغة الآشورية، فأرجو مراجع مقالتي المفصَّلة بعنوان لغة السريان الشرقيين (الكلدن والآشوريين)

بالنسبة لتفسيري عبارات آرام نهرين وآرام الداخلية والخارجي...الخ، ذكرتُ في المقالة أنها كانت غير واضحة المقاصد إذا كانت تعني نسل آرام أم المرتفع، وهذا لا يُعيبها طبعاً، فمعظم الأسماء القديمة غير واضحة المقاصد والمعاني بما فيها آشور، ومعظم أسماء دول العالم القديم وحتى الحديثة غير معروفة بالضبط، فالعراق صاحب اعرق الحضارات هناك 15 تفسر لاسمه، وينطبق ذلك على اسم بغداد، على أني أقول لك يا أستاذي الكريم إني قد أتوصل قريباً في بحوثي إذا كانت كلمة آرام تعني بالضبط (القبائل البدوية  او الريفية المستقرَّة) ولكن هذا مجرد رأي حالي غير محسوم، أرجو أن لا تحسبهُ عليَّ، بل قلته لك لأني لاحظت إن أسئلتك أكاديمية، فعسى أن تبحث أنت أيضا عن أصل الكلمة، واني مستمر بالبحث.
اتفق معك بان كلمة آرامي أصبحت فيما بعد تعني وثني، ولكني كنت دقيق التعبير جداً (ارجع للمقال) وقلت إن القواميس القديمة واقصد الحسن بر بهلول وايشو برعلي من القرن التاسع والعاشر يعطون معناها أهل حران، واوجين منا الكلداني يفسرها بمعنى وثني لأن أهل حران أصبحوا كناية للوثنية، واستطيع جلب عشرات الأقوال في تاريخ الكنيسة التي يقول فيها آباء الكنيسة: إن بقايا الآراميين في بدية المسيحية كانوا يرقصون طرباً بأنهم تسمَّوا سريان وتركوا الاسم القديم، ولكن في مقالتي استندتُ إلى التاريخ الموثَّق أو الكلمات التي ترد في القواميس فقط، علما أن كلمة آشور أيضاً بعد المسيحية أصبحت في الأدب المسيحي السرياني تعني الأعداء (ܐܬܘܪ̈ܝܐ، ܒܥܠܕܒܒ̈ܐ)  انظر قاموس الحسن بر بهلول السرياني - العربي، العمود 322).

أشكرك شكراً جزيلاً مرة أخرى

177
اشكرك اخي العزيز استاذ ابو سنحاريب  تحياتي الحارة وهذا هو ايميلي وارجو ان تعطيه للاخ الاستاذ صباح قيا وشكرا

لقد سجلت ايميلك وباستطاعتك مسحه اخي الكريم وان شاء الله نتواصل
 كل عام وانت بخير والله يوفقك

178
الاخوة المعلقين الاعزاء الكرام

اعتذر عن التاخر في الرد لوكعة صحية

الاخ العزيز الاستاذ صباح قيا المحترم
1: ان نسل السيد المسيح عرقيا جاء في كل من متى ولوقا، متى اخذ النسب الطبيعي بالنسبة الى يوسف، اما لوقا فاخذ النسب الشرعي من هالي أو عالي، متى نزل من داود، ولوقا صعد من هالي الى داود ثم الى آدم. وبالنسبة ليوسف فهو ابن يعقوب بالجسد، أما هالي فهناك رأيان، الاول ان هالي هو أبو السيدة العذراء والمذكور في الكتب التاريخية (اليقائيم أو يوقائيم)، وقد نُسب يوسف لهالي شرعاً لأنه كان معروفاً في المجتمع اليهودي ان يُنسب زوج الابنة البكر إلى والدها في الحالات التي لا يكون للرجل ابن، لذلك لوقا في تعداده سلسلة النسب يذكر عبارة مهمة وهي (على ما كان يُظَنّ) ابن  يوسف بن هالي. فمتى اخذ النسب الطبيعي ولوقا اخذ النسب الشرعي.

والراي الثاني ان هالي هو عم يوسف، اي انه اخو يعقوب، وقد تزوج هالي ومات دون ان ينجب عقب، فاخذ يعقوب زوجته عملاً بسفر التثنية (تثنية 25: 5،6).  الذي يقول: إذا سكن أخوة معًا ومات احدهم  وليس له ابن, فلا تصر امرأة الميت إلى رجل أجنبي. أخو زوجها يدخل عليها ويتخذها لنفسه زوجه، ويقوم لها بواجب أخي الزوج. والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه المتوفي، لئلا يمحى اسمه من إسرائيل"، ولذلك فيوسف  هو ابن يعقوب بالطبيعة وابن هالي شرعاً (بحسب الشريعة).
 
وأنا شخصياً اعتمد الراي الاول وليس الثاني، لاسباب يطول شرحها واذا اردت ان اكتبها لك شخصيا على ايميلك فليس لدي مانع من ذلك، لكني ذكرت الراي الثاني لحضرتك لتكون المعلومة واضحة لأن هذا الراي يرد في كثير من المصادر.

لكن اهم ما في الامر والذي يهم مقالتنا هو ان الاثنين لوقا ومتى يربطان نسب السيد المسيح بداود الذي هو من نسل ايراهيم، وابراهيم هو من نسل أرفكشاد بن سام وليس آرام . وهذه حقيقة مطلقة في الكتاب المقدس، أي إن السيد المسيح ليس آرامياً.

2: بالنسبة لجنس او مواطنة السيد المسيح، فقد ذكرتُ انه ولد موطناً سورياً وليس آرامياً، اي ان بلاد الشام كانت اسمها سوريا وليس ارام وكانت خاضعة لوالي سوريا الروماني كيرنثيوس، وان اسم السريان مرتبط بسوريا وليس بارام، وهذا هو المهم في موضوعنا، أما عن سوالك هل يعني اسم البلد نسب الشخص؟، طبعاً استاذ صباح هناك صيغ كثيرة لانتساب الشخص في التاريخ منها المهنة مثل النجار او الحداد،  ومنها وصفي مثل الشرقي او الغربي. ومنها لحادثة معينة مثل العبراني لانه عبر الفرات، ومنها اللون مثل الاسود او الاحمر...الخ، ولكن اهم واشهر واكثر تسميتين في التاريخ تحدد انتساب الشخص هي المنطقة الجغرافية أي اسم الدولة أو البلد او المدينة، وكذلك الانتساب العرقي مثل آرامي او حامي او سامي أو تغلبي او اسماعيلي، ولقد ذكرنا ان السيد المسيح عرقيا لم يكن من نسل آرام، اما جغرافيا فالسيد المسيح ولد سورياً بالنسبة لولاية سوريا وسمي ناصرياً لانه تربى في مدينة الناصرة، وهذا هو الامر المهم  والرئيس في موضوعنا، لأن الاخوة الاراميين في العصر الحديث يدعون بان السيد المسيح ولد في بلاد سوريا التي كان اسمها آرام دمشق سابقاً،  علماً ان آرام دمشق نفسها التي تاسست سنة 965 ق.م. هي وريثة مملكة صوبا التي شملت البقاع وجبال لبنان الشرقية وغوطة دمشق وحوران، وحوران هي التي تُسمى في المصادر العبرية سيريون، والتي وردت في النص العبري، أي ان اسم سوريا هو أقدم من آرام دمشق أصلاً، ولكني لم اتوغل في الموضوع لانه لا يهمنا، ما يهمنا هو ان السيد المسيح ولد سورياً وليس آرامياً.

الاخ نيسن المحترم
كل هدف وقصد المقال هو: ان بلاد الشام كان اسمها سوريا وليس ارام وقت ميلاد السيد المسيح، وذكرتُ ان ولاية سوريا كان يحكمها الوالي الروماني كيرنثيوس، ومع هذا اخذنا برايك اثناء التعديل وشكراً.

الاخ العزيز حبيب الخوري المحترم
اولا: اشكرك على تعقيبك لان ذكرت لي ان الترجمة السبعينية تُرجمت لليهود لان اليهود كانوا قد ضعفت عبريتهم، وقد تاكدتُ من ذلك من المصادر. ولذلك اضفت هذه المعلومة الى المقالة مع معلومات اضافية قليلة ثانية رايتها مهمة للتوضيح بعض الامور، كما صلحت بعض الاخطاء الاملائية والنحوية.
ثانياً: بالنسبة لسؤالك عن الاسباط العشرة التائهة من اليهود الذين سباهم الاشوريين، وهل هم الاشوريين حالياً؟
لدي معلومات مفصَّلة عن هذا الموضوع سانشرها تباعاً بعد التطرق للتسمية الاشورية الحديثة  بالنسبة للسريان الشرقيين ومتى ظهرت التسمية الاشورية حديثاً وكيف، ولكن باختصار: نعم ان هناك دراسات تاريخية  منها دراسة الدكتول اشيل غرانت تؤكد أن قسماً كبيراًمن السريان لشرقيين (الاشوريين) منحدريين من الاسباط العشرة من اليهود الذين سباهم الاشوريين.
 
اشكر الاستاذ  ابو سنحاريب على تعليقه، ليس لانه جاملني، ولكن لان تعليقه يدل على ثقافته المنفتحة، التي تشجع الجميع من اجل العمل للوصول الى هدف لم شمل الشعب المسيحي المُشتت والذي هو بالحقيقة شعب واحد بغض النضر عن التسميات، وهذا هو المهم.

اخيراً اود ان اقول شيئاً مهماً بالنسبة للمقالة: لقد أضفتُ عبارة والسيد المسيح كان سريانياً وليس آرامياً الى عنوان المقالة، علماً ان هذا كان اسم المقالة قبل نشرها، ولكني حذفته لثلاثة اسباب:

1: السبب الرئيس هو: اني عضو جديد في موقع عينكاوا ولا اعرف بالضبط ما هي المعاير لاسماء المقالات، وقبل نشر المقال اخبرني احد اصدقائي من الذين هم اعضاء فعالين في موقع عينكاوا بان الموقع لا ينشر المقالات التي تتطرق للتسميات، وحاولت الاتصال بالاستاذ صباح قيا والاستاذ ابو سنحاريب لاخذ رايهم في الموضوع حيث خبرتهم اكثر مني، ولكني لم افلح، فخشيتُ ان يذهب تعبي سُدى، فحذفت الجزء الثاني.

2: ان هذه المقالة كانت رداً على مقالة الاستاذ اسعد صوما، والتي ينشر له موقع التنظيم الارامي الديمقراطي مقالات حيث يُعد الاستاذ اسعد من اهم كتَّاب هذا الموقع ، والقائمون على هذا الموقع يرحبون بي كشخص (كعلاقة شخصية)، ويرحبون بمقالاتي وسبق وان نشروا لي عدة مقالات، لكن المقالة الاخيرة  كنت متأكد انهم لن ينشروها، لذلك ارسلتها لهم وقلت: من منطلق الديمقراطية وحرية النعبير والراي والراي الاخر، ارجو نشر مقالتي التي ترد على مقالة  الاستاذ اسعد، لكنهم لم ينشروا مقالتي هذه التي هي في صلب سوال مقالة الاستاذ اسعد والتي ما زالت مقالته منشورة حالياً على موقع التنظيم.

3: اضفنا والسيد المسيح كان سرياني وليس آرامي مع بعض المعلومات والكلمات المهمة وهي قليلة، لكنني رايت من الضروري ادرجها، لان المقالة قد طُلبتْ مني من أكثر من جهة، قسم منها مواقع على الانترنيت وقسم منها جهات ادارية رسمية وشبه رسمية. وقسم منها دينية. واودُّ ان تكون المقالة باسمها الاصلي.
ختاماً اتمنى للجميع التوفق واشكر الجميع.  

179
الاستاذ والاخ العزيز الدكتور صباح المحترم
اشكرك شكرا جزيلا لك ولكل الاخوة، على محبتكم، وان شاء الله تدلل سازود حضرتك والاخرين بما اعطاني الله من معلومات، وصدقني دكتور انا شوي تعبان لان بصراحة المقال تعبني، مثل ما شفت مغلومات كثيرة وبوقت قليل ، ولكن انتهزت الفرصة لانك كتبت لي لاشكرك واشكر سلفاً من سيعلق سلبا وايجاباً، فاريد قسط من الراحة اذا سمحت لي حضرتك والاخرين.
واشكرك والله يقويك

180
 قمنا بتاريخ 13-12-2013م بتعديل اسم المقال باضافة (والسيد المسيح سرياني وليس آرامي) الى العنوان في الملف الجديد وهو اسمها الاصلي قبل النشر الذي حذفناه لاسباب معينة، كما اضفنا معلومات قليلة لتكون واضحة أكثر للقارئ الكريم، وقد ذكرنا سبب إرجاع الاسم والتعديلات البسيطية في ردي واجابتي على اسئلة القراء الكرام، في ذيل المقال، بعد نهاية التعليقات، لذلك في حال رغبة القاري قراءة المقال كملف، ارجو اعتماد الملف الثاني الذي هو مطابق لنص المقال المكتوب ادناه، ومع ذلك لم نحذف الملف الاول القديم ليتأكد القارئ انه ليس هناك تعديل جوهري، بل توضيحي،
نعم وردت كلمة سريان في الكتاب المقدَّس والسيد المسيح سرياني وليس آرامي
قبل أيام وردت مقالة للأستاذ أسعد صوما مشكوراً بعنوان: هل وردت كلمة سريان في الكتاب المقدس؟، ولأن كلمة سريان وردت في الترجمة السبعينية وغيرها، فقطعاً الأستاذ اسعد يقصد النص العبري للعهد القديم، وقد رَكَّزَ على هذه النقطة بوضوح، والجواب  بكل بساطة، نعم وردت حتى في النص العبري في سفر التثنية (3: 9)، مزمور (29: 6)، ويهودت (3: 1) إضافةً إلى (9) مرات في العهد الجديد باسم سوريا، (للعلم سفر يهودت معترف به من الكاثوليك والسريان)، وانتهت الإجابة على السؤال، وبما أن هدف المقالة هو شيء آخر، وهو ببساطة: أن سوريا كان اسمها القديم آرام دمشق، وتم تغير اسمها من آرام إلى سوريا شأنها شأن أي دولة تبدَّلَ اسمها في التاريخ، وعندما قام اليهود بالترجمة السبعينية للكتاب المقدس من العبرية إلى اليونانية خصيصاً ليهود مصر الذين كانت عبريتهم قد ضَعُفتْ، بحيث أنهم كانوا قد نسوا اسم آرام نتيجة لانتشار اسم سوريا، فتم تغير اسم آرام إلى سوريا، ويريد بعض السريان  واغلبهم من موطني الدولة السورية استعادة الاسم الآرامي القديم والتخلي عن الاسم السرياني، وفرض الاسم الآرامي غلى جميع السريان بمن فيهم الآشوريين والكلدان وأن يُسمَّون آراميين. (هذا هو الموضوع).
 ولكي لا اُتعبْ القارئ الكريم أقول: إن اسم السريان مرتبط ب (سوريا)، بل أَنكَ إذا قُلتَ باللغة السريانية أنا سرياني، ستقول أنا سوري كما سنرى، والغريب بالأمر أن الأستاذ اسعد نفسهُ أجاب على السؤال مسبقاً بنعم، فلو لاحظتم في بداية مقالتهُ قال: هل وردت كلمة سريان؟، ثم كتبها "سوريايا"، مع ياء النسبة، فإذا حذفتم ياء النسبة، ستكون سوريا.
إن الاسم السرياني بمعناه الحالي جاء بعد المسيحية وليس قبلها، والبحث عن الاسم السرياني في النص العبري كالبحث عن بطرس وبولس في النص العبري، الاسم السرياني بمعنى مسيحي مرتبط بكلمة سوريا التي ترد في العهد الجديد (9) مرات ولا علاقة له بكلمة سريان ما قبل المسيح الواردة في الترجمة السبعينية، ولا في حتى في النص العبري أعلاه، إن كلمة سريان منسوبة إلى سوريا سوءاً كانت قبل أو بعد المسيح، ولكن بمعنيين مختلفين، وإن معنى سريان قبل المسيح لا علاقة له بمعنى سريان بعد المسيح لا من قريب ولا من بعيد سوى ارتباط الاثنين باسم سوريا، سريان ما قبل المسيح هم مواطنو الدولة السورية فقط! منذ القرن الثالث قبل الميلاد والى اليوم، سواءً كانوا مسلمين، مسيحيين، دروز، عرب، أكراد..الخ، وسريان ما بعد المسيح هم مسيحيون فقط! ومن كُل الأجناس والدول، سوريو ما قبل المسيح اسم سياسي لدولة ذات جغرافية محدودة لأجناس متعددة!، وسريان مع بعد المسيح اسم ديني وهوَّية لكل الأجناس من أتباع كنيسة سورية فقط!، وقبل الدخول في الموضوع أعطي فكرة تاريخية فأقول:
بَرَزتْ في الآونة الأخيرة كتابات تقول إن كل السريان هم آراميون وإن الاسم السرياني مرادف للآرامي..الخ، وهذا خطأ تاريخي كبير، لأن السيد المسيح سرياني وليس آرامي كما سنرى، فبدأتُ ابحث عن هذه العلاقة فتوصَّلتُ إلى أن كلمة آرام نفسها في العهد القديم غير واضحة المقاصد، خاصة عندما قرأتُ ما قاله الأب ألبير أبونا (أدب اللغة الآرامية ص12) من أن اسم آرام اسم جغرافي أطلقه الآشوريين على أحد قبائلهم ثم عَمَّ الاسم على القبائل الأخرى، وبكل ثقة وتواضع أقول إني أول من أشار إلى هذا الموضوع في كتابي السريان الاسم الحقيقي للآراميين والآشوريين والكلدان، ولم ينتبه إليه أحد قبلي على حد علمي، فأثناء ذكري للآراميين اقتبستُ جملة من كتاب أحد المطارنة يقول فيها: إن إبراهيم كان آرامياً، مستنداً على آية سفر التثنية 26: 5 التي تقول: " آرامياً تائهاً كان أبي"، فذكرتُ أنا أيضاً العبارة كما هي، ثم ذكرتُ بتوئيل ولابان الآراميان، وبعد توغلي في الموضوع، انتبهتُ أن إبراهيم لم يكن من نسل آرام وإنما من نسل أرفكشاد بن سام، لذلك فإن إبراهيم ليس آرامياً، وعليه فإن السيد المسيح ليس آرامياً أيضا لأنه من نسل إبراهيم، وتجنباً للإحراج بين الدقة التاريخية وبين ما كتبه نيافة المطران الذي أجلُّهُ، وكذلك لإقناع نفسي، اضطررتُ لوضع هامش في أسفل الصفحة يقول إن إبراهيم كان آراميا نسبة إلى عمه البعيد آرام بن سام، لعلني أحل الموضوع، ولأني مستمر في البحث، انتبهتُ إلى أن بتؤئيل الآرامي هو ابن كاسد اخو إبراهيم، إذن هذا وذرِّيتهُ أيضاً ليسوا آراميين، وقبل ثلاثة أشهر اكتشفتُ ما هو أهم وهو: إن عبارة "آراميا تائهاً كان أبي"، ترجمتها العربية خطأ، وعندما قارنتُها بالعبرية واليونانية والسريانية والإنكليزية، تَبيَّن لي أن ترجمتها الصحيحة هي: أن بلاد آرام أذلَّت أو قهرت أبي، وإن هذا كان نشيداً يُرددهُ أبناء يعقوب في مصر عند تقديهم بواكير الزرع، قائلين إن الآراميين أردوا إذلال أبي يعقوب لكنه استطاع أن يدخل مصر ويغتني، وذلك في إشارة إلى لابان الذي أذلَّ يعقوب عشرين سنة وخدعه بتزويجه ليَّة قبل راحيل..الخ. ويقول المطران اسحق ساكا إن اسم آرام جذر سامي معناه المرتفع وهو نسبة إلى آرام بن سام أو إلى آرام بن قموئيل أو آرام من نسل آشير (1اخ7: 34) والمهم أن آرام كان سامياً، وأقدم ذكر للآراميين في عهد الملك الأكدي نارم سين (2254–2218 ق.م.) بصيغة Am–Ara، ولكن الاسم الآرامي لم يكن شائعاً حيث كانت القبائل الآرامية سابقاً تُسمَّى أحلامو وسوتي وعبيرو، وبرز اسم آرام مقترناً بأحلامو في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.، وفي القرن الحادي عشر قبل الميلاد تَغلَّبت التسمية الآرامية على القبائل الأخرى، وللآراميين شأن هام في التاريخ وخاصة لغتهم التي غزت العالم القديم، ويقول الباحث الآرامي هنري بدريوس إن النصوص المكتشفة في مملكلة سمأل الآرامية تُثبت أن الآراميين استخدموا أولا اللغة الكنعانية، ثم لغة آرامية– كنعانية أصطلح العلماء على تسميتها سمألية، وأخيرا اللغة الآرامية المتطورة، ولدى سؤلنا الأستاذ هنري بدريوس ماذا كانت لغة آباء آرام وهل كانوا خُرسْ مثلاً؟، أجابنا مشكوراً: إن آباء آرام شخصيات وهمية وأسطورية، وكأن التاريخ بدأ بآرام وهو شخصية حقيقة لكنهُ من سلالة وهمية، وجوابنا المنطقي هو: قطعاً إن آرام لم يخترع اللغة وأنها نفس اللغة التي تكلم بها آرام مع أبوهُ سام وإخوته أرفكشاد وآشور وعيلام ولود، وكذلك لغة آباء آرام إلى آدم لكنها نُسبتْ إلى آرام فسميت الآرامية، وبعد المسيحية صار اسمها السريانية.  
وقبل الدخول في موضوع السريان ومعناها الحقيقي لدي ملاحظتين: (1) إني أقصد بسرياني (الآشوريين والكلدان والموارنة والروم أيضاً)، وسأبُيِّنْ ذلك بمقالات منفصلة مستقبلاً لأنه موضوع طويل، (2) إني اكتب كما قَرأتُ أنا وليس كما قراء غيري.
أقول: إن كلمة سرياني جاءت في بداية المسيحية، ولم يكن لها مدلول قومي أو سياسي، بل مدلول ديني فقط، ومعناها مسيحي، ولكن ليس كل مسيحي، المسيحيون الذين تبعوا كنيسة أنطاكية السريانية (السورية) فقط، بغض النضر عن جنسهم أو قوميتهم أو ديانتهم السابقة، وبكل اختصار وبساطة معناها: إن كل آرامي، فارسي، كلداني، عربي، وثني، يهودي، زرادشتي، آشوري، يوناني..الخ سابقاً، غَطَسَ في جرن معمودية الكنيسة السريانية، خَرجَ سرياني، ولهذا فإن كل سرياني هو مسيحي، وليس كل مسيحي سرياني، لذلك من الخطأ إطلاق كلمة (سورايا) على المسيحي الفرنسي، بل يجب إطلاق عليه كلمة (مشيحايا) أي مسيحي، إلاّ إذا انتمى هذا الفرنسي إلى كنيسة أنطاكية السريانية، عندئذ يُسمَّى سرياني، فالسريان اسم علم وهوَّية ولقب معناه مسيحي، وطالما إن كلمة سرياني تعني مسيحي فقط، فهي مرتبطة بالسيد المسيح حصراً، لذلك يجب البحث عن هوية شخص اسمه المسيح وكيف ارتبطت هذه الكلمة على قسماً من أتباعه وسُمُّوا سرياناً، فأقول:
رغم أن الكتاب المقدس هو ليس كتاباً تاريخاً بحتاً لأن بعض الكلمات والتسميات التاريخية فيه تحتاج إلى تفسير ومطابقتها مع العلم أو الآثار أحياناً، لكنه يُعدُّ أهم مرجع تاريخي للمؤرخين والباحثين والآثاريين، ويجب أن أُذكِّر القارئ بأن العهد القديم كان يُعدُّ مرجعاً وحيداً للمؤرخين سابقاً، لأن أقدم مؤرخ تقريباً هو هيردتس (+425 ق.م.)، ولولا العهد القديم لما عَرَف أحد شيئاً كثيراً عن الآشوريين والكلدان والآراميين قبل اكتشاف الآثار في القرن التاسع عشر، لدرجة أن قال أحد المُنقَّبين، "إنني امسك المعول بيد والكتاب المقدس باليد الأخرى عندما أُنقِّب"، وبالنسبة للعهد الجديد فَعليَّ أن أذكر معلومة مهمة جداً اعتقد أن الكثيرين لا يعرفوها وهي: إن السيد المسيح نفسه باستثناء ما ورد عنه في العهد الجديد، فإن المؤرخين لم يذكروه إلاَّ نادراً جداً، لدرجة أن قسماً كبيراً من المؤرخين يقولون إذا استثنينا العهد الجديد فإننا يجب أن نشكُّ بوجود السيد المسيح أصلاً، ويقف علماء التاريخ حائرين أمام هذا الأمر، وخاصة أمام عملاق التاريخ يوسيفوس اليهودي الذي كتب (20) مجلداً في تاريخ اليهود وكان سياسياً، ومع ذلك لم يذكر السيد المسيح إلاَّ مرتين فقط وبعبارات قليلة، ومن حسن حظي إن إحدى هذه العبارات تخدم مقالتي هذه، وبرغم أن الكتاب المقدس له مكانتهُ، لكنه قابل للنقد عندما يوجد كتاب آخر أو آثار مادية أو ما شابه ذلك يناقض ما جاء فيه، حيث يجب أن يؤخذ بها على قدم المساواة مع الكتاب المقدس، أمَّا إذا لا يوجد ما يناقضه من روايات أو آثار، فيعَّدُ ما جاء به حقيقة مطلقة للمؤرخين، إلى أن يظهر ما يناقضه مستقبلاً، فمثلاً: إن مريم هي أم المسيح، تبقى مريم هي أم المسيح كحقيقة مطلقة لحين ظهور كتاب أو أثر آخر يقول إن المسيح ليس ابن مريم وإنما ابن (فلانة)، عند ذاك يُدرس ويُدقق الموضوع، لذلك عندما استشهد من الكتاب المقدس كمصدر تاريخي، ليس لاستمالة عاطفية، لأن مقالتي تاريخية بحتة ومن زاوية مستقلة، ولهذا لن استعمل كلمات دينية مثل مار وقديس والشهيد..الخ، وسأقول إن السيد المسيح ذَكرهُ ثمانية مؤرخين هم: متى، مرقس، لوقا، يوحنا، بطرس، يهوذا، يعقوب، بولس، وهؤلاء كانوا شهود عيان وكتبوا حياته بكل تفاصيلها، لذلك أقول:
1سقطت آخر دولة آرامية وأكبرها وهي آرام دمشق على يد الملك الآشوري تغلاث فلصَّر سنة 732 ق.م.
2:: سقطة الدولة الآشورية على يد نابو بلاصر أبو نبوخذ نصر سنة 612ق.م.     .
3: سقطت الدولة الكلدانية على يد كورش الفارسي الأخميني سنة 539 ق.م.
4:  ليس صحيحاً أن اليونان سَمَّوا سوريا أو اخترعوا اسمها، بل أن اليونان اخذوا اسم سوريا كما سمعوه يُنطق من سكان سوريا، فقد وردت كلمة shryn)) في النصوص التي عُثر عليها في غرانيت (رأس شمرة) التي تعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وسَمَّى البابليون أحد أقاليم الفرات الأعلى باسم su-ri "سو – ري" ، وفي نشيد اخناتون (1380–1362 ق.م.) عندما يمدح أتون الشمس يرد اسم سوريا ، ويقول أدلف إرمان إن اسم سوريا يرد في كثير من المصادر التاريخية منذ الألف الثاني قبل الميلاد ، كما ذكر المؤرخ هيرودتس سوريا بالاسم عدة مرات، بل أنه أطلق اسم سوريا على كل قارة آسيا، ومنذ القرن الخامس قبل الميلاد بداء اسم سوريا يعمَّ بلاد الشام بدأً من منطقة جبل حمرون التي سُمَّيت سيريون siryon في المصادر العبرية، وهو الاسم كان أهل صيدا يطلقونه على جبل حرمون، وورد هذا الاسم في تثنية (3: 9)، مزمور (29: 6)، ويهودت (3: 1)، ومن الملاحظ أن الاسم يدل على سوريا وجاء مقترناً باسم لبنان في مزمور 29، وفي القرن الثالث قبل الميلاد عَمَّ الاسم جميع بلاد الشام، ولقوَّة الاسم وانتشاره، تُرجم العهد القديم من العبرية إلى اليونانية سنة280. ق. م، وتم استبدال كلمة آرامي إلى سوري، وبلاد آرام إلى سوريا، باستثناء أسم العلم (آرام)، مثل آرام بن سام وآرام بن حصرون، ولم يشترك في الترجمة يوناني واحد، وهذا يعني أن اليهود لم يكن همهم تبديل اسم آرام أو مشكلة معه، وإنما تأكيد على أن اسم سوريا كان قد أصبح واقعاً موجوداً على الأرض، شأنه شان ايطاليا اليوم التي كانت تُسمَّى الإمبراطورية الرومانية سابقاً وفرنسا بلاد الغال وتركيا الدولة العثمانية، وغيرها من الأمم التي تَبدَّلت أسمائها عبر التاريخ، لذلك فإن مؤرخي العهد الجديد عندما كتبوا اسم سوريا لم يعودوا إلى الترجمة السبعينية لينظروا ما هو اسم بلدهم، ولم يَسألوا أحد الجغرافيين عن اسم بلدهم، بل كتبوا اسم بلدهم كما يعرفونهُ، إي أنه حتى لو لم يُبدَّل اسم آرام في السبعينية، فإن كُتَّاب العهد الجديد كانوا سيكتبونها سوريا لأنه هكذا كان اسمها.
5: إن كلمة سوري وسرياني هي كلمة واحدة مئة بالمئة، لأن كلمة سرياني هي باللغة العربية وفيها نون وياء النسبة، وبعيداً عن قواميس اللغة وكتب التاريخ وقال فلان، وللتأكد مما أقول، فإني لن اُتعب القارئ الكريم، إذ بإمكان أي شخص يتكلم السريانية ولو قليلاً أن يتأكد بنفسه بأن كلمة (سورييا) التي يلفظها السريان الشرقيون باللهجة العامية سورايا والتي تعني مسيحي هي نفس كلمة سوري مئة بالمئة، وسوف نستعمل كلمة (سورايا) باللهجة الشرقية لتكون المقارنة سهلة لأنها معروفة لدى الجميع، فالمعروف أنه بالسريانية تضاف ياء النسبة إلى الشخص فنقول: فلان (عراقيا) أي عراقي، أو (قردايا) أي كردي أو (دسنايا) أي يزيدي، وهكذا، والآن نطبِّق ذلك على شخص اسمه سعد، فإذا كان:
سعد عراقي: سنقول: سعد (عراقيا)، وإذا كان سعد مسيحي عراقي سنقول: سعد (سورايا عراقيا).
أمَّا الآن وهو المهم!، فإذا كان سعد سوري: فيجب أن نقول حرفيا: سعد (سورايا) حتى لو كان سعد مسلماً.
 وإذا كان سعد مسيحي سوري، وهو المهم جداً!، فيجب أن نقول حرفيا: سعد (سورايا سورايا).
 ولذلك عندما يريد السريان للتعبير عن شخص سوري مُسلم يضطر، إمَّا أن يقول: سعد (مُشلمانا سورايا) أي مسلم سوري، أو أن يقول (سعد من سوريا) بإضافة كلمة (من) لكي يُميَّز بأن سعد سوري لكنه ليس مسيحي، والتعبير الأول من الناحية اللغوية هو الأصح أي بعدم إضافة (من) أسوة (سعد عراقيا)، والتعبير الثاني عملي وأسهل وأوضح وهو المستعمل دائماً ويفي بالغرض.
إذن كلمة سرياني وسوري متطابقة مئة بالمئة، لكن كيف ارتبطت بالمسيح وأصبحت تعني مسيحي وكيف أن المسيح سرياني؟
1: عندما ولد السيد المسيح كانت بلاد الشام خاضعة للإمبراطورية الرومانية، وكانت بلاد الشام  تُسمَّى ولاية سوريا وليس بلاد آرام، وكان مركز الوالي الروماني في أنطاكية عاصمة سوريا، وعندما صعد يوسف من الناصرة إلى بيت لحم ليكتتب في الإحصاء، صعد أيام  والي سوريا كيرينيوس.                
(وهذا الاكتتاب الأول جرى إذ كان كيرينيوس والي سوريا. لوقا 2:2). وعليه:
2:  إن السيد المسيح وُلدَ مواطناً سورياً جنساً من الناحية الرسمية الإدارية.
3: إن كلمة آرامي هي أصلاً كلمة عرقية تعود على الأغلب لآرام بن سام، وإن نسب السيد المسيح عرقياً بالجسد واضح من متى ولوقا ولا يقبل أي تأويل إطلاقاً، فهو من نسل أرفكشاد بن سام وليس من نسل آرام بن سام.
 فالسيد المسيح وحسب شهادة ميلادهُ الصادرة من العهد الجديد والموقَّعة من قِبَل لوقا أنه ولد مواطناً سورياً (سرياني) وليس آرامي، لا من ناحية اسم العرق ولا اسم البلد، مثلما مُسجَّلة شهادة ولادة برلسكوني أنه ايطالي وليس روماني،وشارل ديغول فرنسي وليس غالي واردوغان تركي وليس عثماني، ولذلك فإن البطريرك زكا الأول عيواص عندما قال أن المسيح سوري، كان مصيباً تماماً وكان يعرف ما يقصد استناداً إلى التاريخ المُثبَّتْ، وجميع السريان وبدون أن ينتبهوا يقولون ذلك بالسريانية (سورايا)، وليس كما قالها البطريرك بالعربية.
4: إن أول كرسي رسولي في المسيحية هو كرسي أنطاكية عاصمة سوريا تأسس سنة 34م، وسُمَّيتْ كنيسة أنطاكيا السورية (السريانية)، وإن ثالث بطاركتها أغناطيوس النوراني +107 عندما توجَّه إلى روما ليُعدَم وجَّه رسائلهُ إلى المؤمنين طالباً منهم أن يُصلُّوا (لكنيسة سوريا)، ومن هنا شَملَ الاسم السرياني كل تابعي كنيسة سورية بغض النضر عن جنسهم أو عرقهم وأصبحوا سورييّ الكنيسة (سريان)، وإلى يومنا فإن كثيراً من المؤرخين يُسمُّون الكنيسة السريانية (كنيسة سوريا)، ومن المعروف إن جميع المسيحيين الأوائل في أورشليم بمن فيهم رسل المسيح وأوائل الأساقفة كانوا يهود، ويقول أوسابيوس القيصري في تاريخه ص153، إن مؤمني كنيسة أورشليم بأكملها كانوا عبرانيين، ناهيك عن كثير من آباء الكنيسة والمؤمنين الأوائل كانوا يونان، ولكن الجميع قبلوا الاسم السرياني بمعنى مسيحي وليس بمعنى آرامي لأن أكثرهم لم يكونوا آراميين أصلاً.
 ولهذا فإن الاسم السرياني هو اسم ديني (هوَّية) أتى بعد الميلاد ومرتبط بالمسيح، وإن السريان لم يأخذوا اسمهم من النص العبري والسبعينية ونعمان الوثني، بل من سوريا العهد الجديد (إن كلامي من باب تاريخي وليس ديني بهدف استمالة مشاعر القُرَّاء!)، لذلك أنا اتفق مع الأستاذ اسعد تماماً بأن يُعتمد النص العبري للعهد القديم والذي يذكر سوريا باسم آرام، وأن يُرَدْ للرجل نعمان لقبه الحقيقي الآرامي لأن نعمان لم يكن مسيحياً وليس له علاقة بالسريان، ولهذا قلتُ إن كلمة السريان وردت في العهد الجديد( 9) مرات ولم أقُلْ (10) لأني استثنيتُ نعمان، وحتى لو قامت الدولة السورية بتبديل اسمها إلى آرام، ثم قام الآراميون بتبديل اسم سورية في العهد الجديد إلى آرام، فستجد أن السريان أيضاً سيقولون نحن اسمنا منسوب إلى سوريا وليس إلى آرام، وكما أراد الآراميون أن يكون اسمهم حسب النص العبر ي وردَّوا لنعمان اسمهُ الحقيقي، فنحن أيضاً نريد اسمنا الحقيقي المنسوب إلى سوريا وليس إلى آرام، وإن مؤرخي العهد الجديد كتبوا مباشرةً اسم سوريا، أي أنه اسم أصيل بدون ترجمة أو تبديل، ولهذا فإن المطران عبد الأحد شابو عندما قال نحن السريان أخذنا اسمنا من سورية، كان تعبيره سليماً، أي أن السريان ليسوا مواطنين سوريين، ولكنهم أخذوا اسمهم من سوريا، وإذا كان سكان سوريا من الآراميين القدماء قد اعتنقوا المسيحية فإنهم أصبحوا سريان شانهم شان الآخرين، فكل آرامي مسيحي هو سرياني، ولا تعكس، إي ليس كل سرياني آرامي.
5: الدليل الأخر والمهم هو: إن أول مدينة تم تبشير المسيحية فيها خارج سوريا هي حدياب (أربيل) التي وصلها أدّي وآجاي وماري، وصحيح أن الآراميين كانوا موجدين بكثافة في حدياب، لكنها كانت إمارة يهودية، وأول من اعتنق المسيحية فيها هم اليهود الذين سباهم الآشوريين سابقاً، والذين كانوا بعشرات الآلاف، وأوائل أساقفة أربيل من فقيدا سنة 104م إلى سنة300م تقريباً كانوا يهود، ناهيك عن الأقوام الأخرى غير الآراميين، وعندما وصل المبشرون، وصلوا كسريان (سوريين) تابعين لكنيسة سوريا، فقبل الجميع الاسم السرياني بمعنى مسيحي تابع لكنيسة سوريا، وليس كآرامي، لأن اليهود أصلاً كانوا عبرانيين، وكانت علاقتهم مع القدس قوية وشاركوا في ثورات اليهود ضد الرومان، ودُفنت الملكة هيلانة في القدس، والأهم أن هؤلاء لم يكونوا من مواطني بلاد سوريا التي كانت سابقا اسمها آرام، بل هم مواطنو حدياب التي تقع في قلب دولة آشور والتي كانت أشهر من آرام بكثير، بل أن سريان العراق فيما بعد كانوا متمسكين بالاسم السرياني بحيث أطلقوهُ على بعض المناطق التي يسكنها السريان وسَمَّوها بسورستان، وحددوا منطقتها من الموصل إلى آخر الكوفة (أبو زيد البلخي، البدء والتاريخ ج2 ص15).
6: لم يكن في زمن السيد المسيح ذكر لقوم باسم آراميين أو كلدان أو آشوريين، لأن هذه الأسماء انتهت بسقوط دولها السياسية، (أسماء دول سادت ثم بادت) وأصبح اسمهم جزءً من التاريخ شانهم شأن السومريين والأكديين والكاسيين والأموريين وغيرهم، وقطعاً إن الشعب يبقى ولكن يأخذ أسماء أخرى، وهذا أمر طبيعي في تاريخ الشعوب، فالشعوب تتحارب وتتعانق، تهاجر وتسقبل، تختلط وتفترق، تتزواج وتتصاهر، فتموت وتولد أسماء وأجناس وأمم وأديان ولغات، والمهم إن بلاد الشام كانت تُسمَّى سورية وسكانها سوريين، والعراق الحالي كان يُسمَّى بلاد ما بين النهرين وسكانه الفرثيين، لأنه كان خاضعاً للدولة الفرثية، ولذلك في يوم العنصرة ذُكرت أقوام عديدة لم يكن بينهم آشوريين أو كلدان أو آراميين، (فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا، وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء،كريتيون وعرب) اع2: 9–12، ولو كان أيَّاً من تلك الأقوام موجودة لذُكرت أو على الأقل إحداها، لأنه لم يكن الفرثين والعيلاميين والماديين والكرتيين والعرب أشهر من الآشوريين والكلدان والآراميين خاصة أنه قد ذُكر اسم بلاد ما بين النهرين، كما لم تكن مدن مثل فريجية وبمفيلية والقيروان أشهر من نينوى وبابل، علماً أن العهد الجديد لم يذكر مطلقاً اسم الآشوريين والآراميين والكلدان سوى مرة واحدة عندما أشار إلى إبراهيم سابقاً، مع العلم أنه ذكر ملوك الفرس الذين جاءوا من بابل أو بين النهرين باسم المجوس، كما ذَكر أقوما مثل اليونان والرومان، والملاحظة المهمة في هذا الشأن هو أنه ذكر امرأة (فينيقة سورية) مركَّبَة، وكانت المرأة وثنية فينيقة سورية (مر7: 26 النص من اليونانية أوالبوليسية)، وهذا دليل واضح جداً على أن اسم سورية كان موجوداً أولاً، وثانياً وهو الأهم، أنه لم تذكر آية أخرى لقوم أو شخص آرامي مقروناً بسوريا، وهذا يعني أن اسم الآراميين كان قد انتهى، لأنه إن كان الآراميين موجودين لكان ذكرهم أولى ولو مرة واحدة بهذه الصيغة، على الأقل من قبل متى الذي كتب إنجيله بالسريانية (الآرامية سابقاً).
7: حتى في رسالة يعقوب التي كانت موجَّهة خصيصاً إلى اليهود الذين سباهم الآشوريين سابقاً وبقوا هناك، لم يَذكر بعقوب بلاد آشور بل سَمَّاهم الأسباط العشرة في الشتات،(راجع رسالة يعقوب1).
8: نعم قد تبقى بعض الألقاب القديمة لأشخاص هنا وهناك بصورة فردية مثل آرامي، آشوري، كلداني، أو أسماء بعض المدن التي تَسمَّت بأسماء دولها القديمة مثل نينوى أو نمرود التي تُسمَّى أحياناً آثور..الخ، لكن لا يوجد لدينا أي نص تاريخي يذكر أخبار آراميون أو كلدان أو آشوريين ككيانات مستقلة معروفة وقوم موجدين على الأرض باسمهم ويذكر تفاصيل حياتهم، مثل معاركهم، تتويج ملك، موت، معاملات تجارية.. الخ، أسوة بالعهد القديم الذي ذكرهم حوالي 500 مرة، وذكر تفاصيل حياتهم، وكل ما يُذكر هذه الأقوام بعد سقوطها، يُذكر أنها كانت موجودة في الماضي فقط وهذا أمر طبيعي، مثلما نقول اليوم إن الايطاليين أو الفرنسيين هم الرومان أو الغاليين القدماء، ولذلك عندما ذكر يوسيفوس وغيره أن اليونان يُسمُّون الآراميين سوريا، فإن يوسيفوس لم يكن يتحدث عما كان في زمانهِ موجوداً بل عن الأقوام القديمة، فيوسيفوس تحدث عن الماضي وذكر أولاد سام الخمسة فرداً فرداً، ثم عَرجَ على أولادهم فقال إن بلاد الآراميين سابقا هي التي يدعوها اليونان سوريا، إي في زمنه كان اسمها سوريا، وهذا هو النص حرفياً الذي يستشهد البعض به بالعربية دون التحقق منه أو يجتزئه من سياق النص التاريخي لأغراض معينة Aram had the Aramites which the Greeks call Syrians وينطبق هذا على بوسيدونيوس وغيره، علماً أن يوسيفوس ذكر في أحد نصيه اليتيمين أن المسيح تبعه عدد كبير من اليهود والأمم، ولم يذكر اسم أي قوم. (تاريخ اليهود ك 18 ص303).
9:  الدليل القوي الآخر: يبلغ عدد بطاركة الكنيسة السريانية (121)، وحوالي (130) بطريرك للكلدان والآشوريين، والمئات من رجال الكنيسة، وهناك كثيرون كان لقبهم السرياني مثل أفرام، اسحق، ميخائيل، لوقيانوس، برديصان (القيصري ص191)، ولا يوجد لقب واحد آرامي أو كلداني أو آشوري، علماً أن هناك من لُقِّبوا بالفارسي مثل، أفرهاط وهرمز وأيوب وحنانيا، أو الكردي (القورطوايني) مثل المطران كليل يشوع وداود وعود يشوع، أو الداسني مثل فثيون، أو العربي مثل يوحنا (من الحيرة) أو القُريشي مثل أنطونا (احتمال أنه ابن أخو هارون الرشيد)، ومئات الآباء الذين لُقِّبوا حسب منطقتهم الجغرافية مثل، المارديني، المنبجي، الرهاوي، النصيبيني، الكشكري، الباجرمي، الحديابي، البازي، النوهدري، الحيري، ناهيك عمن لُقِّبوا بأسماء أسرهم ومهنهم وغيرها، والسؤال: هل يعقل من آلاف الأسماء في تاريخ الكنسية لا يكون من يحمل لقب آرامي أو كلداني أو آشوري، بينما نجد من كان لقبه الفارسي والكردي والعربي والقُريشي والداسني؟. (بالنسبة للكلدان إلى سنة1830م).
10: قام الفرس بين (241–362م) بأخذ آلاف الأسرى السريان من الشام إلى بلاد فارس ولما لاحظ خسرو الأول اعتزاز الأسرى بكنيستهم السريانية الأنطاكية شَيَّد لهم مدينة قرب المدائن سُمِّيت (أنطيا خسرو)، ولم تُسمى آرام.
(معلومات عامة عن الموضوع)
1: إذا كان المراد بتسمية السرياني الآرامي هو اسم قومي، يكفي القول بأني آرامي أسوة بأني كلداني أو آشوري أو سويدي، وعندما يُسأل الآرامي ما هو دينك؟ يستطيع الإجابة بأني سرياني، أمَّا إذ كان الاسم  السرياني الآرامي يشمل المسيحيين فقط ليعني مسيحي، فكلمة سرياني وحدها تعني مسيحي، وذاك يكفي.
 وهنا يبرز سؤال مهم جداً: إذا كان القصد من الاسم الآرامي هو استعادة الأسماء والأمجاد القديمة، فإن جميع الكُتَّاب والمثقفين الآراميين يقولون إن الدولة الكلدانية كانت دولة آرامية، وأنا أقرُّ واعترف بذلك، وبكل ثقة وتواضع أقول إني أول من أشرتُ إلى أن عائلة نبوخذ نصَّر هي من بيث ياكيني الآرامية، والسؤال هو: لماذا لا يكون الاسم الكلداني الذي هَزَّ العالم بدل الاسم الآرامي؟، أليست الدولة الكلدانية آرامية؟، أليس الاسم الكلداني الذي لا يوجد طالب متوسطة في العالم لم يسمع به أولى من الاسم الآرامي الذي ليس معروفاً مثلهُ؟، ثم أن اسم الكلدانية بسيط وغير مُركَّبْ مثل الممالك الآرامية التي يأتي اسم آرام فيها مضافاً دائماً، آرام دمشق، آرام صوبا، فدان آرام، آرام معكة.الخ، ومن ناحية أخرى فإن الاسم الكلداني سوف يَحلُّ مشكلة أخرى وهي: إن بعض المثقفين الآراميين يَدَّعون أنهم يريدون تبديل الاسم السرياني بالآرامي لأنه يختلط مع الاسم السوري في الغرب ولا يمكن التمييز بين سوري وسرياني، وينسون أن الاسم الآرامي سوف يختلط بالأرمني، وأن نون النسبة ستجعلهما متطابقان (aramen،armenen)، ولهذا فإن اختيار الاسم الكلداني سيحلُّ هذه المشكلة أيضاً.
2: من المعروف أن الحيرة العربية كانت تابعة للكنيسة السريانية الشرقية، وكان للكنيسة السريانية الشرقية رعايا في قطر، وقد عقدت مجمعاً كنسياً في دارين (قطر) سنة 676م، سنَّت فيه تسعة وعشرون قانوناً، ووصلت الكنيسة السريانية الشرقية إلى الهند والصين ومنغوليا وأذربيجان، وكذلك الكنيسة السريانية الأرثوذكسية التي تتبعها كنيسة الهند، وكان لها رعايا في اليمن، وأن دولة الغساسنة كانت تابعة لها، بل أنه لولا الملك الغساني الحارث بن جبلة الذي ساند يعقوب البرادعي +578م، لا نعرف إن كانت ستبقى هناك كنيسة سريانية أرثوذكسية أم لا، ناهيك عن بني تغلب وأهل تكريت وغيرهم، وكان هناك أساقفة يُسمَّون أساقفة الخيام، وكان جرجس أسقف العرب، فهل هؤلاء أيضاً كانوا آراميين؟. وأين الآرامية فيهم؟، وإذا كان للعرب أسقف، فهل للآراميين أسقف في التاريخ؟.
3: إن قرى معلولا، بخعا، نجعة، وجبعدين المجاورة لدمشق والتي سكانها من المسلمين يقولون أنهم يتكلمون الآرامية، لكنهم لا يقبلوا أن يقولوا أنهم آراميين، بل عرب لأن اسم العرب مرتبط بالإسلام، وسبب قولهم أنهم يتكلمون الآرامية هو أنهم اعتنقوا الإسلام قبل 400سنة، وقبلها كانوا تابعين لفروع الكنيسة السريانية فكانوا سريان يتكلمون اللغة السريانية، لكن الآن إن قالوا نتكلم السريانية سوف يُحسبون على المسيحية، لأن اسم السريان مرتبط بالمسيحية كما أن اسم العرب مرتبط بالإسلام.
4: كلمة آرام في قواميس اللغة السريانية القديمة تعني أهل حرَّان، ولأن أهل حران غالباً يعرفون بالوثنية، فإن كلمة آرامي في قاموس منا الكلداني تأتي بمعنى وثني، ويؤكد ذلك المطران ساكا بعنوان (انتصار السريانية على الآرامية)، وترد أحياناً في  بعض النسخ العربية كلمة الارميين ومعناها أُممي (يوناني)، وليس الآراميين، لأن كلمة الآراميين لم ترد في العهد الجديد إطلاقاً.
5: إن السريان أول من حاول أن يتخذ من اسمهم اسم قومي ديني (مثل الهند) إبان الدولة العثمانية حينما صدر نظام الملّة في 1 كانون الثاني 1454م، لكن هذا النظام لم يسمح لهم، لأنه بُني على أُسس إسلامية مستنبطة من المذهب الحنفي الرسمي للدولة العثمانية، وكان ضعيفاً في كثير من الأمور ومهيناً أحياناً أخرى، إن أسم السريان Syrian باللغة الإنكليزية يُشير إلى جميع الشعوب التي تتكلم السريانية ومنهم في العراق وإيران (فيليب حتي تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين ص63). ووردت كلمة syriac لتدل على اللغة السريانية وعلى السريان كشعب وأُمة قومية في قاموس longman، لندن 1968م، ص1124، المورد، بيروت 1996م، ص941، وبستر الأمريكي 2000م، سبستيان بروك، اللؤلؤة المخفية في تطور اللغة السريانية. ايطاليا 2001م، ج1 ص38.  




181
تحية اخي العزيز ܕܐܘܕ ܕܢܚܐ
صدقني لم انتبه على الاسم وانتبهت على الكلمة الاولى فقط وهي بارخ ، المهم نقلتُ الاسم كما هو مكتوب بعمل كوبي وبيست، وتدلل، وشكرا والله يوفق الجميع

182
 تحية للاخ بارخ آشور المحترم
اشكرك جزيلاً على المداخلة برغم كلماتك الاولى
1: اخي طبعا لا انا ولا انت ولا اي كاتب قد اخترع اشياء جديدة، اكيد كل المعلومات موجودة في بطون الكتاب، وكل واحد يستقي منها ويختار موضوع معين ويكتبه.  
2: ان موضوع المقالة ليس اشتقاق كلمة سريان أو من هم السريان يا أخي، ولكن الشي المفرح حقاً اني اتفق معك حد كبير بما قلته عمن تسمى بها وانها تعود لسوريا وتسمت بها الكنائس وغيرها، وهذا قطعا صحيح، مع ملاحظات بسيطة قد اختلف معك فيها وهذا أمر طبيعي، ولذلك انا اشكرك لانك اعطيتني مصادر اخرى تؤكد ما اقوله انا، فاين المشكلة، الحقيقة انا لم افهم، ولكن يبدو انك لم تفهم قصدي في المقالة وهذا امر طبيعي، وبالعكس سوف ترى المقالات القادمة بانها تتفق مع ما تقوله الى حد كبير. وشكرا جزيلاً

183
الاخ العزيز بدريوس المحترم اشكرك على ردك يا أخي العزيز، وصدقني انا ارد كمهتم بالتاريخ كما تعلم وليس لشء آخر وسارد رد منطقي واقول:
1: اولا أنك أكدت لي وجهة نظرك التي تقول ان ابو ارام شخصية وهمية واسطورية ، لذلك من حق السريان الا ينسبوا نفسهم لشخص ابوه شخصية وهمية واسطورية. ثم لماذا انتم تكتبون بان سورس شخصية وهمية، يا اخي خلص اعتبروا سورس شخصية وهمية وانتهى الموضوع، كما ارجو عندما تسالون كاراميين، لماذا تسمون نفسكم آراميين، ان يكون الجواب لارام فقط، واذا سولتم ابن من هو آرام، يجب ان يكون الجواب، لا نعلم. شخصية وهمية واسطورية.
2: انت نسفت الكتاب المقدس الذي يؤمن به جميع المتداخلين لانهم مسيحيين، انا لا اقول ذلك من منظور ايماني، بل على الاقل من منظور وثائقي.
انت كاكاديمي عندك نص مكتوب، يجب ان يكون هذا النص هو الحقيقة لحين ظهور نص آخر يناقضه. عندئذٍ يُدرس ويدقق الآخر.
3: انا ردودي منطقية وليست عاطفية او رمزية، وكان باستطاعتي ان استشهد بما قاله مار افرام السرياني في كتابه مغارة الكنوز، من ان لغة آباء ارام كانت السريانية وان الله كلم آدم بالسريانية أو ان اللغة كان اسمها (ادوميا) نسبة الى ادم والى آخر هذا الكلام الوجداني، ومثله ابن الصليبي في تفسيره وعشرات غيرهما، ولكن انا لم استشهد ابداً كما لاحظت بهما لانه كلام وجداني بالرغم من مكانة مار افرام السرياني العظيمة في العالم،لانه ليس لدي إثبات منطقي فيه، اما الرد المنطقي بماذا تكلم ابو آرام ونوح ..الخ، فسيكون في مقالة قادمة لي.
على كل شكرا لك واتمنى لكم الموفقية.

184
 الاب الفاضل دانيال المحترم: بارخمور ابونا
: أود ان اقول يا ابونا واذكّر الاخوة القراءة بحقيقة مهمة جداً يحاول البعض اللعب بها بالكلمات وهي: من الخطا الشنيع القول ان اليونانين اطلقوا كلمة سريان بدل الارامي، او ترجموا الترجمة السبعينية.
ان الترجمة العبرية تُرجمة الى اللغة اليونانية، في مدينة الاسكندرية وليس في بلاد اليونان،   ولم يشترك في الترجمة ولا شخص يوناني، حتى من اليونان الذين كانوا في الاسكندرية، ان الذين قاموا بالترجمة هم احبار اليهود وقد اختير من كل سبط 6 أشخاص، ولم تتُرجم لليونان وإنما  ليهود الاسكندرية لان عبريتهم كانت قد ضعغت امام اليونانية، وعندما ترجموها بدلوا ارمي بسرياني (سوري) حيث كان الاسم الآرامي ان لم يكن قد انتهى مثل سومر واكد فانه قد اضمحل كثيراً،لانه منذ القرن الخامس قبل الميلاد بدأ اسم سوريا يعم كل بلاد الشام مثل جبل حمرون قرب دمشق، وسوري وسرياني هي كلمة واحدة متطابقة تماماً مئة بالمئة، وان مقارنة كلمة سريان بسوريا يجب ان تتم باللغة السريانية وليس باللغة العربية لان النون باللغة العربية هي نون النسبة ويقابلها بالسريانية ياء والف النسبة، فهم ترجموا ما كان موجوداً بالفعل، وما كان موجوداً هو الاسم السرياني، ومعروف انه تم عزل كل مجموعة من المترجمين في غرف خاصة، لدقة الموضوع. فكيف ترجم كل مجموعة على حدة، الجواب لان اسم سوريا كان قد فرض نفسه.
والدليل الآخر القوي الذي لا يعرفه الكثير هو ان المترجمن أبقوا على اسماء العلم لكل من أرام بن سام وارم بن حصرون وارام بن قموئيل ولم يبدولوها، وهذا دليل على ان المترجمين لم يكن همهم تبديل كلمة ارامي بسرياني بل كتبوا اسم سوري التي تعني سرياني كما كانت موجودة في زمنهم، وقد وعدت القراء بتفصيل ذلك بمقالة قريباً.
2: ان اسم المقالة خطا والمفروض ان تكون هل وردت كلمة سريان في العهد القديم ، والتسمية بهذا الشكل تستميل العاطفة الايمانية للناس البسطاء، مثلما يريد شخص ان ينشر مقالة هل وردت كلمة ارامي في الكتاب المقدس ويقصد العهد الجديد فقط. لان كلمة ارامي لم ترد في الغهد الجديد ولا مرة.
3: سوال مهم جدا جدا الى الاستاذ اسعد صوما وهنري بدريوس ارجو الاجابة عليه باعتبارهم مختصيين باللغة الارامية والتسمية الارامية، وقد يحل المشكلة
 ماذا كانت اسم لغة سام ابو ارام ونوح وبقية الاباء الى ادم؟ ، هل كانوا خُرس مثلاً وان ارام اخترع اللغة؟ ام ان اللغة التي كانت موجودة سابقاً وتسمت به.
 بارخمور ابونا وشكرا للجميع

185
.الاخ العزيز نيسان المحترم
تحية طيبة وبعد, اشكرك على التعليق وهذا ما نبتغيه للوصول للحقيقة، وقد ذكرت نقاط مهمة لذلك اقول لك يا اخي الكريم
1: تقول لي متى كان الكتاب المقدس هو مصدر اسماء الشعوب، طيب اذا كان هذا هو رايك فلماذا لم تكتب للاستاذ اسعد قبلي هذا الكلام، اليس صلب موضوع الاستاذ اسعد هو هذا، اليس عنوان المقالة هو هل وردت كلمة السريان في الكتاب المقدس، ام انك اقتنعت بما قاله حول الكتاب المقدس، وعندما علقت انا ولم تتفق معي بالراي اصبح الكتاب المقدس ليس مصدرا لاسماء الشعوب.
اخي العزيز، انا كمهتم بالتاريخ اقول لك، اي كتاب ليس الكتاب المقدس فقط، اي كتاب لا يوجد له مناقض يعتبر هو المصدر الوحيد، فمثلا ان اسحق هو ابن ايراهيم حسب الكتاب المقدس، ما لم يظهر مصدر آخر يناقض هذا الكلام، يبقى هو المعمول به وحقيقة لدى المؤرخين، اما اذا ظهر مصدر آخر كتاب او قطعة آثار وغيرها تقول ان اسحق ليس ابن ابراهيم، عندئذ يدرس الموضوع سواء كان الكتاب المقدس او غيره.
2: تقول ان من الناحية العاطفية او الروحية ان المسيح كلداني واشوري..الخ، بالعكس تماماً انا لست روحاني انا كاتب تاريخ استند الى وثائق، وان السيد المسيح جسديا هو من نسل ارفكشاد مثل ما هو من مريم تماما، وليس من نسل آرام اي انه ليس آرامي، وهذه حقيقة تامة، واذا عندك مصدر يقول ان السيد المسيح من نسل نبوخذ نصر او آشور بانيبال او آرام ارجو ان تنشرها .لذلك فالسيد المسيح هو ابن داود ابن ابرهيم ابن ارفكشاد، سرياني جنساً وليس ارامي. واي تفسير آخر هو التفسير الروحاني لاقناع الآخرين بالروحانيات وليس بالمستندات.
3: تقول ان سيريون التي وردت في سفر التثنية هي جبل حرمون، وكان جبل حرمون يقع في المكسيك، وليس قرب دمشق. ثم اي اسم لم يكن يدل على منطقة، هل اسم رام دمشق وبلاد آشور وأكد وسومر اسماء اشخاص ام اسماء مناطق، طبعا ان اسم سيريون هو اسم منطقة وهذا هو الاثبات وليس غيره، وسوف افصل ذلك في مقالة كما ذكرت.
4: تقول ان سفر يهودت ليس معترفاً به، حسناً، هذا دليل آخر والحمد لله يذكر اسم سوريا من خارج الكتاب المقدس كما تريد انت.
اخي العزيز انا شاكرا لك وان شاء الله سوف اكتب مقال مفصل اكاديمي حول كل التسميات التاريخية للكلدان والاشوريين والاراميين والسريان وغيرها، ومن اين وكيف اتت. وشكرا لك اخي ودمت بحماية الرب.
 .
 













187
الأخ والأستاذ العزيز اسعد المحترم
مع اعتزازنا بأبحاثك أرجو أن يتسع صدرك لنا فأقول:
1: نعم إن الاسم الآرامي تم تبديله في الترجمة السبعينة إلى سوريا (سرياني)، ولكن اليونان لم يخترعوا الاسم السرياني من عندهم بل كتبوه كما سمعوهُ من الناس لان اسم سوريا بدأ يُطلق على بلاد الشام منذ القرن الخامس قبل الميلاد.
2: تقول انه لا يوجد في النص العبري كلمة سريان، وهذا غير صحيح يا استاذي الكريم، فقد ورد اسم سريان (سوريا) في النص العبري ( שִׂרְיֹ֑ן ) في سفر التثنية (3: 9)، ومزمور (29: 6)، ويهودت (3: 1)، ومن الملاحظ أن هذا الاسم يدل على سورية وجاء مقترناً باسم لبنان في مزمور 29، وفي سفر يهودت أيضاً أتى مقروناً باسم بلاد سوريا.(راجع النص العبري).
3: إن السيد المسيح لم يكن آراميا لأنه ليس من نسل آرام بن سام بن نوح، بل من نسل أرفكشاد، فالسيد المسيح سرياني وليس آرامي، صحيح ان السريان الاوائل هم الارميون القدماء، وعليه كل ارامي قديم اعتنق المسيحية فهو سرياني، ولكن ليس كل سرياني ارامي، لان السيد المسيح كان سرياني وليس آرامي. وسوف أُفصّل ذلك في مقالة مفصلة لاحقاً
4: إن الاسم الآرامي سابقاً كان اسماً وطنيا مناطقيا أُطلق على سكان دويلات بغض النظر عن جنسهم، وان بتويل ولابان الآراميان المذكوران في العهد القديم لم يكونا آراميان لأنهما أبناء كاسد اخو إبراهيم وهما من نسل ارفكشاد. وحتى عبارة (آراميا تائها كان أبي) فان ترجمتها العربية غي صحيحة، والصحيح ( إن آرام قهرت أو أذلت أبي) أي أن بلاد آرام قهرت أبي يعقوب، وبإمكانك مراجعة ذلك في النص العبري والترجمة البسيطة ص 157.
5: إن الأسماء القديمة أكديين سومريين آراميين آشوريين كلدانيين، أسماء دول وإمبراطوريات (سادت ثم بادت)،  ولذلك يوم حلول الروح القدس ذُكرت أقوام مثل فرثيين وماديين وكرتيين وحتى عرب، وأسماء مدن مثل كليكية وفريجية وغيرهم، فهل كانت هذه الأقوام والمدن أشهر من الآشوريين والآراميين والكلدانيين ومدنهم بابل ونينوى وغيرها، راجع سفر أعمال الرسل اصحاح2. هذا يعني ان هذه الاسماء انتهت حالها حال الاكديين والسومريين والاموريين والحوريين وغيرها من عشرات الاسماء التي سادت ثم بادت، واتخت شعوبها اسماءً اخرى، فالشعوب تتحارب وتتعانق وتهاجر وتستقر وتتزواج وتتصاهر فتولد الامم والقوميات والاجناس، وأي اسم في التاريخ لا يستمر ويكون له شعب مستمر موجود على الأرض يسمى باسمه ومؤرخين يكتبون عنه وكُتّاب يعبرون عن الشعب شعرا ونثرا، ينتهي ويزول ويصبح  اسمه من الماضي، إلاَّ إذا أُريد إحياه من جديد كما حصل مع الاسم الكلداني ابتدا من سنة 1553 وحتى استقراره نهائياً سنة 1830م،  والاسم الآشوري الذي بدأ استعماله من سنة 1876م، وكما تريدون انتم منذ عقود قليلة إحياء الاسم الآرامي الذي يحمل صبغة وثنية على الاسم السرياني الذي يحمل صبغة مسيحية. وقد ورد اسم (سوريا) التي تدل على السريان في العهد الجديد (10) مرات، وطالما كُتب في العهد الجديد اسم سوريا بدل آرام فالاسم السرياني مقدس أكثر من الاسم  الآرامي، أم أن العهد القديم العبري فقط هو المقدس؟. أليس العهد القديم هو أصلا المُمهد لقدوم كل ما هو مُقدَّس في العهد الجديد. ألم يُبدل الختان بالمعمودية، أم يجب ان نعود للختان بدل المعمودية ونعود للارامية بدل السريانية. وشكراً جزيلاً

188
المنبر الحر / رد: ارهاب القلم
« في: 18:06 24/11/2013  »
تحية لك استاذ صباح على هذا المقال الجميل الذي نتمنى ان يكون مرشداً لكل الكتاب والقراء، بان يكون القلم مصدر نشر ثقافة وفكر مُزَّين بالاحترام والمحبة.
نتمنى لك الموفقية وشكراً

189
 شكرا جزيلاً والله يبارك الجميع

190
الاخوة الاعزاء الكرام جميعاً
تحية اخوية طيبة وبعد
اشكر كل تعليقاتكم وكل الطيبين الذين يختلفون او يتفقون في الراي واقول
ان مقالتي كان موضوعها الرئيس إن لغة الاخوة الاشوريين والكلدان التي يتحدثون بها اليوم هي اللغة السريانية، وليس موضوع قومية او تسميات لان هذا موضوع آخر، سياسي اكثر منه تاريخي
 كانت المقالة طويلة نوعاً ما، تقريباً 150 سطر، عدا الرسومات، ولم تاتيني تعليقات كثيرة على الجزء المهم وهي اسم اللغة التي يتحدث بها الاخوة الكلدان والآشوريين، وذهب الحديث في احسن الاحوال الى الدولة الاشورية القديمة ولغتها وهي عدة اسطر فقط ومع هذا ساجيب عليها في النهاية.
1: ان اسم اللغة التي يتحدثون بها هي اللغة السريانية وذكرت عشرات الاسماء لعلماء واختصاصين لغات وآثار يقولون والفوا كتب بذلك.
2:لو كانت اللغة السريانية هي اللغة الاشورية لما ذا لم يقم بترجمتها كما ذكرت احد الكهنة او المثقفين من الاشوريين او الكلدان، علماً ان هذا الامر حدث عدة مرات مع مواقع اخرى فقد تم استشارة كهنة سريان من بغداد لقراءة بعض القطع الاثرية في تكريت والحيرة، ولم تدم العملية اكثر من يوم، ان عملية حل الخط المسماري من اصعب العمليات في تاريخ الآثار، فقد عقدة الجمعية الاسوية امتحاناً منفرداً لاربع علماء في نفس الوقت، للتاكد من دقة معلوماتهم.
3: القطعة الاخيرة في ص 5 (الرسم) بالخط السرياني الشرقي هي تقسيمة لكنيسة المشرق (الاشوريين والكلدان)  وهي مهمة جدا وارجو ملاحظة كلماتها، التي تقول ان لغتنا ولغة السيد المسيح سريانية، اليس هذا كافي.
4: جميع المكتبات في العالم والتي فيها الآف مؤلفة من المخطوطات اسمها السريانية، وجميع الجامعات والمعاهد العلمية في العالم تدرس هذه اللغة باسمها السرياني ومنها جامعة اوربا وامريكا والدول العربية وحتى جامعة الازهر بقسميها البنين والبنات، ولا يستطيع اي شخص ان ينال شهادة من اي جامعة في العالم الا باسم اللغة السريانية، إلاَّ إذا كان فعلاً يريد دراسة لغة اخرى. وعندما احتل نابليون بونابرت مصر سنة 1798م كان يصدر أوامره بثلاث لغات هي الفرنسية والعربية والسريانية، وجلب عدة مطابع من ضمنها مطابع باللغة السريانية ، ومعروف أن الأديب العربي الكبير طه حسين (1889–1973م) كان يتقن اللغة السريانية التي تعلمها في جامعة القاهرة على يد البروفسور الألماني إينو ليتمان (1875–1958م)، وكان حسين يحفظ كثيراً من النصوص السريانية على ظهر القلب، وقبل أن يغادر ليتمان عائداً إلى بلاده سنة 1914م أقامت له جامعة القاهرة حفلاً وداعياً في أحد فنادق مصر الجديدة، وألقى المحتفون كلماتهم، وعندما جاء دور طه حسين فاجأ الجميع حيث ألقى كلمة الوداع لأستاذه باللغة السريانية نالت إعجاب الجميع، وفرح  ليتمان جداً لأنه نجح برؤية أحد طلابه المصريين يخطب بهذه اللغة القديمة المقتصرة على عدد قليل من الناس وبعض الكنائس والجامعات. وكانت الارامية لغة دولية ولم تضاهيها في التاريخ إلا الانكليزية في الوقت الحاضر، وارتأى العلاّمة سلفستر دي ساسي (1758–1838م) أن مسيحييّ الشمال كانوا يترددون إلى اليمن وأدخلوا بين إخوانهم في الدين الكتابة السريانية بدلاً من الخط المسند الشائع عندهم، وروى السمعاني في المكتبة الشرقية ( Assemani, BO, III 2 603) أن السريانية دخلت في جهات عديدة من اليمن، وذكر المؤرخ فيلوسترجيوس نهاية القرن الرابع، أن في زمانه كان قسم من سكان سواحل أفريقية إزاء بلاد العرب يتكلمون بالسريانية. ويعلّق الباحث خزعل الماجدي في كتابه المعتقدات الآرامية قائلاً: ويثير فينا هذا المشهد الروحي الواسع لانتشار الآرامية (السريانية) واستعمالها كلغة دينية لليهود والصابئة والزرادشتيين والمسيحيين سؤالاً هاماً وخطيراً سنعلقه في ذمة التاريخ لتجيب عليه الأجيال القادمة هو: ما سر هذه اللغة؟، وما سر هذا النبض الروحي العميق في داخلها والذي جعلها لغة أهم عقائد المنطقة قبل الإسلام؟، وهل كانت الآرامية بعيدة عن لغة العرب والإسلام؟، أم كانت هي جذورها؟، يقول الأب ألبير أبونا معرباً عن إعجابه الشديد باللغة الآرامية (السريانية) أود أن أطرح سؤالاً قد يكون خطيراً في الظروف الراهنة: ألا يكون هؤلاء الناس من أجدادنا الذين خلفوا لنا هذه اللغة التي طغت على اللغة الآشورية نفسها، وتبناها الآشوريون أنفسهم، كما تبناها الفرس وغيرهم من الأقوام الذين قاموا بادوار رئيسة في هذه المنطقة؟.

5: ان اي لغة يجب ان يكون لها كُتاب وشعراء وخطاطين ونحوين على مر العصور، وجميع هولاء الذين طوروا حركات وخطوط وقواعد هذه اللغة طوروا اللغة السريانية، وليس لغة آخرى.
القواميس التي ذكرتها هي لاشخاص ينتمون الى الكنيسة السريانية الشرقية التي يُسمى فرع واحد منها فقط الاشورية من الناحية الرسمية الكنسية. وهناك قواميس اخرى سريانية ولاتينية لمولفين من نفس الكنيسة الفوها باسم قواميس سريانية.
ان قسم من اسفار اليهود كتبت بالآرامية مثل دانيال، طوبيا، يهودت، استير، عزرا، وكذلك إنجيل متى، وكتب الترجوم اليهودي كله بالسريانية فلماذل لم قل اليهود انها لغة اشورية او كلدانية علماً ان الذين كتبوه كانوا العائدين من بلاد الكلدانيين.
6: لقد وصل مبشري الكنيسة الشرقية (وهذه تحسب لهم مفخرة) الى افغنستان واذربيجان والهند واقاصي الصين، ونشروا العقيدة المسيحية، وكانت لغتهم السريانية، ولدينا مئات الوثائق حول ذلك. وان الكنيسة الارمنية تفتخر بانها استعملت اللغة السريانية الى بداية القرن الخامس حيث تعاون دانيال السرياني ومسروب الارمني على اختراع الف باء ارمنية.
7: من المعروف ان العرب المسلمين كتبوا كتب لا تعد ولا تحصى، وهؤلاء يعيشون في المنطقة مع الطوائف المسيحية، وهم مستقلين لا هم سريان ولا كلدان ولا آشوريين ولا تهمهم القضية أصلاً، فلا يكاد يخلوا كتاب من كتبهم عن ذكر اللغة السريانية باسمها، بل بالغوا فيها اكثر من السريان في بعض الاحيان، فاعتبروا انها لغة الجنة وادم وادريس..ا لخ سريانية، اليس لان السريانية فرضت اسمها عليهم حيث سمعوا اسمها وعرفوها.
8: لماذا لم يعترض الاخوة الاشوريين والكلدان في العراق عندما صدر قرار منح الحقوق الثقافية للناطقن بالسريانية، بل بادروا بارسال البرقيات والاحتفال، خاصة ان التقارير الاعلامية والصحف سمَّت الكلدان والآشوري بالسريان، ولماذ لم يعترضوا على اذاعة بغداد لانها قالت هنا اللسان السرياني، واليوم في سنة 2013 م تُعد اقوى الموسسات المسيحية السياسية في العراق هما الكلدان والاشوريين. والوحدين الذين لديهم ممثلين في الحكومة والبرلمان ومع ذلك تدرس هذه اللغة باسم اللغة السريانية، فلماذا لا يعترضوا اليس لان هذا هو اسمها الحقيقي والعلمي.
9: ان اللغة السريانية لها حروف معروفة 22 حرف وقواعد وخطوط، اما اللغة الاكدية فلا احد يعرف عنها الا ما ندر.
ليس لدي اي كتاب تاريخي لغوي (ليس تاريخ عام غبر متخصص) يقول ان هناك لغة اشورية، بل لم توجد هذه الكلمة اصلاً قبل القرن التاسع عشر، وذكرت كيف ولماذا سُميت آشورية في البداية فقط ثم استقر اسمها الاكدية، علماً ان مفتاح حل اللغة الاكدية (الاشورية البابلية) كان حجر بهستون المكتوب باللغة المسمارية البابلية وليس بالاشورية

10: ان العهد القديم يعتبر اهم مرجع تاريخي لاخبار الاشوريين والكلدان، ولقد وصل الامر لبعض المنقبين عن الاثار للقول اني اُنقِّب بيد وامسك الكتاب المقدس باليد الاخرى، ومن جهة اخرى فقد وردت كلمة آشور وكلدان في العهد القديم اثر من 250 مرة تقريباً، ولم يرد اسم اللغة الاشورية او الكلدانية اطلاقاً، ولا حتى قرينة، بينما ورد اكثر من مرة اسم كلمنا بالارامية، 11: فقط لايارد وراولنصون ارسلا 25000 قطعة الى بريطانيا، ولا توجد اي قطعة عليها اسم اللغة الاشورية، علماً ان هناك قطع اخرى ذكرت بالحرف الواحد اللغة الارامية وكذلك الاكدية. ولكننا لم نذكرها لضيق مساحة الكتابة اولاً، ولان موضوعنا الرئيس هو ماذا يتكلم الاشوريين والكلدان اليوم وليس ما تكلم به نبوخذ نصر وسنحاريب وغيره قبل اكثر من 2500 سنة.


 الى الاخ السائل الكريم اRab.Ummanati لقد اجابك الاخ هنري بدريوس مشكوراً على قاموس شيكاغو، وانا اضيف، هل ان اللغة الاشورية بالف باء لاتينية كما وردت في قاموس شيكاغو، وهل انت تستعمل كلمات قاموس شيكاغو في لغتك نطقاً وكتابةً، واذا كانت قاموس شيكاغوا هو آشوري بحرف لاتيني يعني ان هناك لغتان آشوريتان واحدة بحرف لاتيني والاخرى بحرف سرياني، وما هو اسم اللغة التي تتكلمها انت حاليا والتي التي اسميها انا سريانية هل تسميها ايضاً آشورية. ثم ان هذه الامور ليست جديدة يا اخي العزيز وازيدك علماً بوجود قواميس اشورية اخرى، فقد قام السيد متي فيلبس خوشابا في القرن الماضي بتاليف قاموس سرياني سماه اشوري، وقام السيد كبريل افرام بتاليف قاموس كتب عليه بالسرياني قاموس سرياني- سويدي، وبالسويدي كتب عليه قاموس اشوري- سويدي، وانت وانا ايضاً نستطيع ان نطبع بكل سهولة قاموس صيني واكتب عليه عربي، ولكن ما قيمته العلمية في الدوائر الثقافية والعلمية. وبامكانك تجربة ذلك بطلب شراء او استعارة قاموس اشوري من اية مكتبة في العالم عبر الانتريت وهي طريقة بسيطة، فسترى الجواب انه لا يوجد، او على الاقل ستجد كتابة مسمارية، ولكن اطلب قاموس سرياني، فسترى عشرات العروض، اليس ان هذا هو اسمها الحقيقي والعلمي، اما بالنسبة لربشاقي فبرغم اني قلتُ ليس مهماً ما تكلم به الجنرال (ربشاقي) وسنحاريب ونبوخذ نصر قبل أكثر من 2500 سنة ، المهم انك تتكلم اليوم اللغة السريانية، إلا اني اقول لك ان هذا موجود في العهد القديم وان ربشاقي كان يتكلم الارامية، وعلى العكس تماماً لماذا لم يقولو له كلمنا بالاشوري، فمها يكن ان العبرية قريبة من الارامية اكثر بكثير من الاشورية. وان الشعب كان سيفهم نوعا ما حتى لو تكلم بالارامية، فمن المفروض ان يقولوا له كلمنا بالاشوري لغة الامبراطورية وهو ممثل الامبراطور، اليست اهانة له ان يقولوا له تكلم بغير لغة الامبراطورية، تصور ان يزور اوباما السويد وبدون حرب ويقول له الشعب السويدي كلمنا بالصيني او الفرنسي، فاما الشخص ان يتكلم بلغته الاصلية، او على الاقل بلغة الشعب الذي يزورهم، فما دخل الارامية، ولكن لان ربشاقي كان يتكلم الارامية التي كانت قد طغت على الاكدية قالوا له كلمنا بالارامي، وأنه ليس هناك لغة اسمها الاشورية أصلاً، بل لغة اكدية فقط ،وهذه تفسيرها يا سيدي.
 
Although the subject is not so much Important what Rabshaki and sanharib and nabkednasr had spoken 2,500 years ago, but the  Important what today speak Assyrians this is aur main subject  
  but alsoo i Attach to you two interpretations of the Bible to note that the Aramaic was prevalent in Assyria
  Isaiah 36:11
Barnes' Notes on the Bible
the Syriac language was spoken in different parts of Assyria. It was spoken in Mesopotamia, and doubtless in some of the provinces of the Assyrian эмпире:
Pulpit Commentary
.  Speak unto thy servants in the Syrian language; literally, in the Aramaic language. Aramaeans were widely spread over the entire region between the Lower Tigris and the Mediterranean; and their language seems to have been in general use, as a language of commerce. "Private contract tablets in Aramaic and Assyrian have been found in the remains of ancient Nineveh"

الى السيد الاخ الكريم، وان كنُتَ كاهنا اقول بارخمور ابونا  janan kawaja
اتمنى من الله ان يستجيب دُعاك ويتفق الجميع ونخلص، وصدقني انا اكتب ما اشوفه صحيح من وجهة نضري وتعلم ان لكل لنسان رايه في الحياة وشكراً.

الاخ Jack Yousif Alhozi والاخ هنري المحترمين انا اتفق مع راي الاخ  Jack Yousif Alhozi واضيف لقد كان عدد العائدين من السبي البابلي ايام ارتحشتا (42360)حسب سفر (نحميا 7: 66) فكيف كتبوا التلمود باللغة الارامية بل نسوا لغتهم الاصلية عند عودتهم، فكيف تعلموا الارامية خاصة اننا نتكلم قبل 2500سنة حيث لم تكن مدارس، اذا لم تكن لغة الدولة الكلدانية هي الارامية. ومن جهة اخرى يا استاذ بيدريوس انا قلت ان اللعة الارامية بدات تحل محل الاكدية شيا فشيا، وذكرت ان الاكدية اقتصرت في نهاية عهدها على بعض الامور العسكرية والمعابد، اي انها لم تمت مباشرة، وهذا مر طبيعي لاي.  
أما يا استاذ بيدريوس فليس من المعقول ان تصغر من حجم مدينة بابل، لقد احتار المؤرخين كيف يصفون بابل، وكانت اكبر مدينة في العالم القديم، وكانت خمس مرات بحجم اثينة...الخ. لقد استطاعت الدولة الكلدانية خلال 73 فقط من ان تصبح اعظم دولة في العهد القديم. وان الذي بنى بابل ليس الفرس، صحيح ان الفرس بنوا بابل ولكن ليس بابل هذه بل مدينة قطسيفون (المدائن) التي سُميت بابل، اما بالنسبة للكاسين فهم اقوام غامضة لم يحسم المؤرخين امرهم بعد ويُعتقد انهم من جبال زاكروس.
اخيراً بالنسبة للمواضيع البقية كالتسميات وغيرها فسنكتب ذلك تباعاً.
وشكراً جزيلاً للجميع


 



  

191
الاخوة والاساتذة الاعزاء والقرّاء جميعاً
تحية طيبة للجميع واشكر الجميع على التعليقات والآراء التي اتمنى ان تكون سبباً للوحدة بين الجميع ان شاء الله.
تُسعدني تعليقاتم جداً، واحب ان اقول لكم، اني اتابع الموضوع، وسارد على آرائكم وتعليقاتم ولكن بعد ان تكتمل الصورة والتعليقات لانها كثيرة وبعدة لغات، وطبعا فيها الصحيح وفيه الخطأ. ولكني اقول عموماً قبل الاجابة، ان اجاباتي ستكون بصورة علمية وتاريخية أكادمية بحتة بعيدة عن العواطف، ومستندة الى المصادر التاريخية والعلمية العالمية. وجميع المصادر المذكورة هي كتب موجودة في مكتبتي الشخصية اي ليست من الانترنيت.

ولي طلب اخوي حار وبسيط عند كل الاخوة الاحبة، (إذا أرادوا طبعاً)، وخدمة للجميع وهو:

1: قرأءة المقالة بامعان مع الحواشي ايضاً. لان هناك كثير من الاسئلة ترد وكان القارئ الكريم قد قرائها بصورة عامة او مختصرة بدون التركيز.
2: ان لا تكون الاسئلة شخصية، فليس المهم من وما انا، المهم ما كتبته انا، هل هو صحيح ام لا، واذا لا، ارجو تحديد مكان الجملة والخطا او الصواب، او رائي وتفسيري للجملة او الكلمة التي يريديها القارئ الكريم، لكي يتسنى لي الاجابة.
3: هناك فرق بين المعترض والسائل، المعترض يجب إما ان يذكر المصدر فيصحح معلومتي، أو يدقق معلومتي في المصدر الذي ذكرته انا ان كان خطأ، وبدون شك ان من حق السائل ان يسأل بدون ذكر مصدر.
4: ان تكون الاسئلة والتعليقات في صلب الموضوع، وصلب الموضوع هو ان الاخوة الكلدان والاشوريين الحاليين يتكلمون اللغة السريانية وليس غيرها، لذلك ارجو عدم سحب الموضوع الى تاريخ العراق المفصَّل القديم للاراميين والاشوريين والكلدان والكاشيين والاكديين والسومرين وبابل وغيرها كما يريديها بعض الاخوة مثل ألاخ هنري بدريوس لانه موضوع طويل خاصة ان كثير من الامور التي ذكرها متشابكة وفيها اخطاء تاريخية. على اني ان اراد الاخوة الاعزاء ان اعالج كل موضوع على حدة كالكلدان والاشوريين والاراميين وغيرها في المستفبل، فانا مستعد وبكل رحاب صدر. وقبل نشري المقال كنت اعلم يقيناً ان الموضوع سيجرنا الى موضوع الاشوريين والكلدان، وخاصة الاخوة الاشوريين، علماً انه ليس موضعنا، لان موضوعنا هو  اكرر واقول (ان الاشوريين والكلدان الحاليين يتكلمون السريانية)، ومع ذلك اطمئن جميع الاخوة باني سانشر في المستقبل القريب مقالات حول أصل الاشوريين والكلدان والسريان وغير هذه التسميات التي تخص شعبنا الكريم، وهناك حقائق كثيرة قد تكون جديدة للجميع ومستندة الى المصادر التاريخية.
5: ان تكون الاسئلة والتعليقات بعيدة عن العواطف والتمنيات.


تحياتي للجميع


192
شلاما دماران
اشكرك شكرا جزيلاً اخي العزيز استاذ ابو سنحاريب المحترم ليس فقط اليوم ولكن لكل تعليقاتك السابقة، انت وكل الخيرين مثلك الذين يُجبرونا ان نُتعب نفسنا عسى ان نقدم شي يجمع أهلنا.
1: سوف اكتب مقالة اكادمية مفصَّلة لاحقة حول السريانية إذا كانت لغة أو قومية وكيف تطور الامر عبر التاريخ ..الخ.
2: يبدو لي يا استاذ ابو سنحاريب انك اصبت كبد الحقيقة في رايك الثاني، وهو مهم جداً جداً، وهو الحقيقة بعينها، فقد كتبتُ إهداء في كتابي السريان الاسم الحقيقي للآرامين والآشوريين والكلدان، وهو نفس رايك تماماً وبكلمات اخرى وقلت: أُهدي الكتاب الى كل آرامي او آشوري أو كلداني، غطس في جرن المعمودية وخرج سرياني.
وشكرا جزيلاً لك.
استاذ ابو سنحاريب، استميح القراء الكرام عذراً  لأن هذ امر شخصي واقول لك، لقد كتبت لك رسائل خاصة ولم تُجيبني، ولا اعرف هل وصلتك ام لا، لاني جديد على الموقع وقد يكون اني اخطاءت بطريقة ارسال الرسالة. وشكرا

193
الاستاذ اسعد المحترم
نشكرك على المقال وعلى جهودك القيمة ولدي سوالين
1: اذا كانت السريانية هي لهجة ارامية،  يعني نحن نتكلم والسريانية وليس الارامية ولهذا نحن سريان ولسنا اراميون.
2: هل كان السيد المسيح سريانيا ام آراميا، لانه حسب الكتاب المقدس ان السيد المسيح من نسل ارفكشاد وليس من نسل آرام وهذا يعني ان السيد المسيح كان سريانيا لا آرامياً. صحيح ان السريان الاوائل هم الاراميون القدماء، لكن كل ارامي اعتنق المسيحية فهو سرياني، ولكن ليس كل سرياني هو ارامي.
وشكرا

194
المنبر الحر / رد: أصل كلمة عرب
« في: 17:38 14/11/2013  »
الاستاذ بيتريوس المحترم
تحياتي وسلامي المبجَّلين لك
1: صدقني اخي العزيز بكل سرور اريد واستطيع الاجابة على هذه الاسئلة،ولكن ارجوك أن لا تحول الموضوع من كلمة عرب الى جندب او الاراميين فانت رجل اكاديمي وتعلم ان الاسئلة تكون في اصل الموضوع، وموضوع مقالتي هي اصل كلمة عرب وليس معركة قرقر أو جندب، وبامكانك اعتبار جندب عربي كما ذكرت انت ولكن عليك ان تثبت ذلك من المصادر التاريخية، لاني قلتُ ان موضوع جندب لا يهمني في هذه المقالة،(بالرغم من ان لدي مصادر حول ذلك) لان موضوع مقالتي هو ان اصل كلمة عرب سريانية (آرامية) تعني سكان صحراء غرب الفرات من البدو، وانها اطلقت على جندب وغيره من سكان صحراء غرب الفرات لتعني البدو( بدوي)سواء كان جندب عربيا جاء من الجزيرة ام اراميا ام صينيا ام هنديا.
2: لقد سالتني سؤلا محدداً صحيحاً ومنطقيا واشكرك عليه لانك لفتَّ انتباهي، واجبتُ ان الملك الارامي كان برهدد الثاني وكان جندب حليفه (انتهت الاجابة عن السوال)، الا اذا كان لديك اعتراض ان الملك الارامي لم يكن برهدد. وللعلم صححت المقالة في النسخ التي سوف تُنشر في مواقع اخرى ومنها موقعكم في السويد وانتهى الموضوع. وبامكانك مشاهدة تلك النسخة والتعليق عليها إن اردتَ.
3: اذا اردت رائي في معركة قرقر فان بعض تفاصيلها موجودة في كتابي السريان الاسم الحقيقي للاراميين والاشوريين والكلدان ص 322 ولدى تنظيمكم في السويد نسخة منه.  
4: اذا كان لديك اي استفسار آخر بخصوص المقالة فقط ساكون لك شاكراً. وساجيب.
5: أما موضوع الاراميين والعرب والاشوريين وعلاقتهم ببعضهم وغيرها، فهي مواضيع طويلة وأنا اعلم انها تهمك كثيراً وانا ايضاً تهمني كثيراً وهي من صلب ابحاثي، ولكنها هنا خارجة عن موضوع مقالتي هذه، ولكن اذا اردت ان نتواصل في هذا الموضوع بامكاننا التواصل عبر الايميل او الهاتف او عند قدومك ضيفاً كريماً علينا (لنا العتبة ولك الصدر)، علماً ان لدي الكثير المصادر التاريخية التي تهتم بهذه الامور، حيث ذكرت انت ان العرب كانوا موجدين في القرن التاسع قبل الميلاد كقوم وان جندب هو احد ملوكهم او شيوخهم واتى من الجزيرة، فارجو منك ان تعمل مقال خاص بجندب وتذكر المصادر  لاني لاحظت انك اهتميت فيه كثيراً ولذلك ان هذا الموضوع يهمني كثيراً ما اذا كان جندب عربي ام ارامي، لانه ان كان جندب أرامي هذا يعني ان العرب ارميون، وليس العكس، فكيف فَسَّرت انت اذا كان جندب ارامي يعني ان الاراميين عرب، بالعكس تماماً هذا يعني ان العرب اراميون، وان النُّسَّاب العرب أنفسهم يقولون ان قسما كبيرا من العرب اصلهم ارامي.
 كما لدي بعض البحوث اريد ان آخذ رايك فيها منها مثلاً: هل كان السيد المسيح سريانيا ام ارامياً لاني ارى ان السيد المسيح كان سريانياً (لا ارمياً)، استنادا للكتاب المقدس لان السيد المسيح كان من نسل ارفكشاد وليس من نسل آرام ، ولذلك فالتسمية السريانية اصح واشمل من الارامية، صحيح ان السريان الاوائل هم الاراميون القدماء ,ولكن منذ مجي السيد المسيح فان كل ارامي قديم اعتنق المسيحية هو سرياني، ولكن ليس كل سرياني هو آرامي، وغيرها من الامور التي يهمني رايك فيها.
وشكرا  جزيلا لك

195
المنبر الحر / رد: أصل كلمة عرب
« في: 11:43 13/11/2013  »
الاستاذ بيتريوس المحترم شكرا
موفق نيسكو

196
المنبر الحر / رد: أصل كلمة عرب
« في: 11:39 13/11/2013  »
الاستاذ بيتريوس المحترم
اشكرك على تعليقك وانتباهك الدقيق واود ان ابين
1: ان الملك الذي حاربه شلمنصر في معركة قرقر هو الملك الارامي برهدد الثاني وكان جندب العربي حليفه، والحملة كانت موجهة ضد الاراميين، لذلك اقصد الملك الارامي برهدد وحليفه جندب.
2: وحسب النص ان جندب عربي لا آرامي، والمؤرخين  لم يقولوا ان هناك قوم عرب وان جندب هو زعيمهم، وكل ما قالوه ان اول مرة وردة كلمة عرب هي اشارة لجندب العربي، واود ان اشير الى ان حتى جندب لم يكن عربيا بمعنى العربي المعروف حالياً بل كان بدوياً اي شيخ البدو الصحراويين آنذاك الذي تحالف مع برهدد وحتما كان لغة جندب هي الارامية، وبعبارة اخرى حتى جندب كان اراميا لانه شيخ البدو الاراميين في الصحراء ولذلك سمّاه النص الاشوري عربي، الم تقل في اكثر من محاضرة لك ان العرب نزحوا الى سوريا قبل الاسلام بفترة قليلة، وانا اتفق معك بذلك، ولذلك اذا لم يكن جندب آرامياً فماذا كان، هل كان عربيا فعلاً بمفهوم العرب الحالي، قطعا كلا، وبغض النضر ماذا كان جندب عربي ام ارامي ، لكن المقصود بعربي هو (بدوي) ساكن صحراء غرب الفرات، وهذا هو صلب موضوع مقالتي.

وشكرا لك وللاخرين على تنبيهي لبعض التدخلات او الاخطاء التي قد تحصل احيانا، لان تركيزي كان على جندب

كما انتهز هذه الفرصة لاقول أن هناك تداخل أو خطأ ا آخر هو في بداية المقال عندما قلتُ أنه لم يكن للعرب دولة مثل البابليين والاراميين والاشوريين، المقصود بالبابليين هو الدولة الكلدانية،لان الدول البابلية كثيرة (11سلالة) وبعد إرسالي المقال بساعات حاولت الاتصال بعينكاوا لنشر المقال المصحح ولكن لم استطيع فنشروه
وشكراً لك وللجميع
موفق نيسكو

197
شلاما لكولخون
شكرا جزيلاً لكل الاخوة على تعليقاتهم الجميلة وملاحظاتهم الهامة، وان شاء الله سوف اتطرق للموضوع بالتفصيل الدقيق واجيب على الاسئلة الواردة من حضارتكم عندما يكتمل الكتاب بالكامل في غضون عدة اشهر لذلك نطلب من الله ان يوفقنا جميعا في ذلك وشكرا
اخوكم
موفق نيسكو

198
شلاما لكولخون
شكرا جزيلاً لكل الأخوة على تعليقاتهم الجميلة وملاحظاتهم الهامة، وان شاء الله سوف اتطرق للموضوع بالتفصيل الدقيق واجيب على الاسئلة الواردة من حضارتكم عندما يكتمل الكتاب بالكامل في غضون عدة اشهر لذلك نطلب من الله ان يوفقنا جميعا في ذلك وشكرا
اخوكم
موفق نيسكو

صفحات: [1]