عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - أديبة جلو

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / قمة القمم
« في: 11:39 07/02/2015  »
قمة القمم
                                                     
أديبة جلو
سأل الصمت أسئلة ، زرعت نفسها كالاشواك في عيون الأجوبة ، التي بدت جامدة كالثلج ، دون ان تنتظر شمسا تذيب أطلرافها . قال : ربما ( اللاشيء أحسن كل الاشياء ) لم يجبه الصمت ، وانما تقوقع على نفسه وأغمض عينيه ، ليبقى كالحجر دون حراك . انتشرت الأسئلة على وجه السماء ، فثقبت عيون النجوم التي كانت قد تحلقت حول البدر الذب اصفرّ وجهه اثر الأنتظارات الطويلة ، حيث كان المغيب يوعده بالحب ويأفل تلقاء نفسه ، فبات العبث السلم الوحيد الذي يحاكي أطرافه . ولدت الاسئلة صغارا ، أمطرتهم على الأرض التي دفنتهم على الارض التي دفنتهم وهم احياء ، فبات كل شيء يحتج على تلك المصائر التي آلت اليها الأحلام ، تلك التي أوشكت أن تكون غيمة أكبر وأكبر ، لتغطي كل أوجه السماء ، وتمطر مطراً أسوداً بلون القبر على ( اللاجواب ) . عيون تحملق في الفضاءات ، واذان صاغية تسمع الأكاذيب ، وشموس تحترق بحطب حريتها ، ورغيف يتيبس في معدة الفقراء ، فلا يبقى سوى نحيب القلب وحريق الانفس وغموض البديهيات ، ومعادلات اشبه بالأصنام ، تقع تلقائيا على الأرض وتتوسد الحزن ، وأصابع تنهمر دواءها وكأنها الشلال ، وأرواح تضيق في الأقفاص كاسرة أبوابها . لا أدري متى سيتعانق السؤال مع جوابه ، حيث انفصلت أركان الحياة عن بعضها ، وباتت البيوت تتفككاثر الهزات العنيفة ،  والنوافذ تغلق من تلقاء نفسها ، والستائر تطير نحو الآفاق ، قيبدو كل شيء عارياً مثل الوليد الذي يرفض أن يأتي الى هذا العالم المتداعي . ماتت زغاريد الحناجر ، وبات الصراخ يحتل الفراغات ، وأنين الأيام ترمي بأثقالها على الظهور ، وباقات من الزهور تذبل ، فلا يبقى سوى قدح فارغ من الخمرة ، قد احتستها الايام الخوالي ، وأعقاب سكاير مطفئة تتناسل بلا رحمة ، وخيمة تتمزق اثر عصف الريح ، فلم يبقى سوى هذا الجدار الرابض أمامي ، كي اكتب عليه ما يجيش في نفسي من خواطر ، أو حنين الى تلك الأيام التي خيطت بأشعة شمسها ، قصة الطفولة والأعياد ، ولونت ببريقها شموع الأيقونات ، فما بالي لا أحنط الزمن ، ودمي هذا يتحدى لون التباشير ، واسوداد اللوحات . سأكتب ولتكن كلماتي ألغام تفجر محور الأرض ، لتعود تتشكل من جديد ن والدة كائنات مجنحة ، تعشق ارتقاء السلالم ، لتصل الى قمة تلك القمم ، وتضع فوقها راية الانسان العالية .

2
أدب / فرح
« في: 09:58 19/01/2015  »

فرح

أديبة جلو


في الأماسي المتألقة أرنو الى القمر ، فأجد نفسي قد شبعت من ضيائه ،وأبدأ بالسير رويدا كي أعثر على ما أتمناه متسائلة عن سر الكون . لاأدري أين أخبي عاطفتي التي تفيض علىً كالشلال ، متساقطة على رؤوس القريبين مني ن كثيرا ما أشعل شمعة كي أنير بها طريقي القصير الى العالم الأخر ، ولكنني ما أن أنصت الى حفيف الأوراق ، أجد نفسي قد كبرت وأقتربت من الشيخوخة التي كثيرا ماأنساها ، وأني سأختصر الطريق لتجاوزها كي أخلع نظاراتي وأرنو الى العالم المحيط بي ، هكذا أفكر .
مرأتي تعكس صفحات بيض ، أود الكتابة فيها ، وحين ينطلق الطير من عشه تنطلق أفكارى معه .لا أدري لم أنسى الماضي وأفكر بالخطوات التالية التي هي بأنتظاري ، حيث أزن كل شيء بمقاييسي وأعتقد أنها  حقيقية ، وأرنو الى أقدامي كي أجد خطواتي تزهر السوسنة والى أنفاسي التي تهاجر قلبي الى عوالم بعيدة ، صفحاتي أملأها بعبق الفكر دون أن أحجر كلمة بودي لو أقولها دون وجل فأنا أواجه الحقائق المرة ، مضيفة اليها سكر الحياة ، كي أكون بأمكاني جرعها ، أناملي تفيض حنانا وكفي يفيض أمومة ، أما صدري فلا تتحدث عنه ، يحمل كل حب هذا الكون الملىء بالأعاصير .
لست كصندوق مغلق،  كل ما أحسه مكتوب على جبيني ويقرأ بسهولة ، أكره العبث بالأشياء وأجد نفسي جادة في أمور تجاه الحياة .
مرآتي لاتجيد فن الكذب ، فهي صقيلة ومعانقة لقصص قد كنت بطلتها الأثيرة ، لذا فهي لاتخجل منكم ، أما فنجاني الملىء بالخطوط والأشارات فلا يخفي عليكم سرها ، وقلبي هذا يجري كالنهر تاركا صخور الحياة في القاع ، فحبذا لو كان بأمكاني أن أحفر عليها ذكرياتي المليئة بالحزن العميق ، أما حزني فهو قابع في قلبي ويأبى الخروج محولا أسم الحياة الى قطعة من السكر تذوب في الفم ، أما أطرافي فهي كالشجرة تمد جذورها في الأرض وتمنح الثمار للجميع كارهة العقم ، لي ينبوع من العطاء وأريد أن أوزعه على الجميع بعدالة متناهية هكذا أنا .
تعالو معي كي نخطو خطوة الى الأمام ، لنترك الماضي في مكانه ونحلق في سماء ات أرحب ، لنترك الألم ساكنا في مكانه ، ونغطيه بغطاء الزمن العتيق ، هيا سألم شملكم جميعا رافعة الراية الخضراء ، متقدمة نحو نجمة تأبى أن تأفل ، ناشرة ضؤها وبريقها على الجميع دون خجل أو خوف .أما ساعتي فهي تقتصر الأزمان لتؤشر على زمن جديد مؤطرا بالنرجس ، أن الأميال تركض ، وأن الأرقام تتراقص ، وأن الثمار تنضج ن وأن الحياة بين أيدينا كباقة من الزهر نرفض دبولها .


3
المنبر الحر / بغــــــــداد
« في: 22:12 07/01/2015  »
                          بغــــــــداد
                                                  بقلم / أديبة جلو
سأبدأ بالأعتذار ان قبلت اعتذاري ، واسكت منحنية امامك ان رفضت ، فلقد ترددت كثيرا قبل ان احكي ، هل يمكن ان احكي بهمي لأرتاح ، ولكن سأؤلم امي ! أم اسكت فيقتلني همي ، كيف يكون اللقاء بعد طول الفراق ..؟ وكيف لكلمة سامحيني ان تلفظ من دون قرار وخجل . علميني .. علميني يا عارفة بما فينا وان غبنا عنك ، فانا قد أهواني حلمٌ ... فصار مرفاً أميناً لديار أفكاري الخائفة ، وصار الشاطئ أمنية صعبة المنال ... وما شعرت الا ونفسي تطير وتطير ، راحلةً عنك ، والحلم قد تمرد على الأرض بعد عراك طويل ... وحلقت .. في كل تحليقة كنتُ ارتفع بها ، كنت انفض عن ثوبي سنة . طرت كثيرا وفقدت من سنيني كثيرا ، وحينما شعرت بخطورة الحال وبساطة اكثر ، خفت على نفسي من فراقك ، فقررت الهبوط ، ولا أدري ... ان نزلتُ بلبلاً مسلوب الصوت ، بكم يشترونه الناس ..؟ لان ما يحاد هناك من يعرف الطرب ، وايّ بلبل يقاوم بصوته ترنيمة المزامير ، واية مزامير تتبارى في حضرة أصوات القنابل والصواريخ ، عيناك يا بغداد عيون امي .. ام انت كحل الأمهات ، تبكين عليّ وأبكي عليك ، وتنذرين ظفائر شيبك ، لخيط فجر ابتسم فيه .. فما اقسى البشر يا غالية . سأعود .. سأعود وأمضي ، مخلفة ورائي أسمي ، واحلى كلمة عرفتها وحفظتها ورافقت نموي ، حتى صارت اكبر من قلبي .. ماذا اقول .. وقد جفت دموع عيوني لهول ما رأيت ، وصعقت بفكرة ان عليّ أن أعطي .. أأعطيه النهرين الصافيين أم بابل عشتار .؟ أعطيه شلالات شمالنا العذبة ..؟ وهل سيرضى بتاج سمير شميرام ..؟ ترى ما قول سرّ  من رأى بهذا ..؟ وهل سترى نينوى ما فعلوا .؟ . يا ويلي بلادي العزيزة .. أأعطي ما جنيت من الثمار ، فأفرغ سلتي في فم وحشٍ ، لا يميز بين الحلو والمر ، هل أعطي هدايا مذ طفولتي حفظتها ، ام كتابا قرأت فيه ابسط كلمات العربية ( دار دور ) وهل اخلع عن ذهني ذكرياتي ن ا وان يطفىء قنديلاً ، انار لنا العتمة لندرس ، أو أن يسرق ثوباً ، خاطته لي جارتي لألبسه في العيد .. ماذا أعطيه يا أمي ..؟ أيه يا حسرتي على ماصار ويصير . صراخك صار كالدم المسفوك على غصن شبابي .. وا حسرتي على بلد الرشيد ، الذي ينادي من القبر .. كفى .. كفى ، لا تحرقوا بيوت الحكمة ، وا حسرتي على الشعراء ، وا حسرتي على ام تلد وتهب ، وتلد ويموت أولادها هكذا بلمح البصر ، وأيّ ألم يفيض بروحي حين اقول : خذي يا بغداد سنين عمري ، الذي لا فرح فيه من دونك هدية لصبرك ، وخذي ظفيرة شعري ، حزاماً لبندقية طفلٍ ، قتل الوحش أباه ، حين ذهب يشتري الخبز . سيبقى جرحي يا بغداد ينزف ما دام شهريار يبكي شهرزاد العليلة .. وما دامت دموع امي تنزل ، كلما حكت الحكاية من جديد . سأحمل حبك يا بغداد في القلب ، وسأضم الجرح وسط صبري ، وسأرفع رؤوس الصغار عالياً ، علىو علمنا المخضب بالدماء ، وسأقول لهم : لنا العراق برغم النفاق ، وسيتسع لنا الطريق مهما بعد ومهما ضاق ، وقوافلنا ستمضي برغم انوف العدا ، وسنهديه ما فينا من ارق وقلق . غنحب بعضنا أكثر مما فات .. حتى المسمات .
              من ذا أصابك يا بغداد بالعين             ألم تكوني قديماً قرة العين                                                       ألم يكن فيك ناسٌ كان مسكنهم                           وكان قربهم زيناً من الزين

4
المنبر الحر / قرار القول
« في: 22:11 02/08/2014  »
قرار القول

أديبة جلو
اسقي بدمع عيني كل الازاهير والاشواك , علها ترسم لي طريقآ اسير فيه .
نخلة باسقة تحتضر , وشجرة الدردار تبكي وحدتها , اسمع انين الزهور , التي تكاد ان تجف وتتيبس , ويطرق الى سمعي سقوط الثمار الجوفاء , يلوح لي ان الفجر غير أتي , وأنني سابقى اطارد دخان الكلمات , واثير ضجة تأثر في الاخرين , أذ أقرأ نفوسهم كما اقرأ نفسي في المرآة , فيشتد حنيني الى الانسانية التي اتنفسها , والتي كانت تفتح قماطي وانا صغيرة في المهد , هكذا انا , ارسم يوميآ واصنع تاجآ بلألئ الفكر , كي اضعه على رأسي . لي قلب ككبر البحر , حيث تحلق النوارس فوقه , وشرايني تمتد الى الارض , فأسقي بدمي الصخور والينابيع ...... حقآ أنها لحياة موجعه , مليئة بلألام , تصديتها ..... وأخذت مركبي الى مكان قصي , حيث هناك الطمأنينة والسلام , والحب والوئام .                    اسير واسير , علني اعثر على اجابات لأسئلة , كنت قد سألتها منذ زمن , لكن شوقي الى الحقيقة يحرقني .               سأناضل كي البس جلدآ ناصعآ كاللؤلؤ , ولا ألوث يدي بدم خطيئات ولو كانت صغيرة , فلقد حملت صليبي , وسأزرعه في كل شبر , ها أنا ذا بين الحلم والحقيقه , فلا اعتقد ان هناك خطوات بينهما , حيث أنني سأصطاد كل الآلئ والجواهر , واشيد بنيانآ راصخآ لعقلي , الذي لن يرتوي , من كل ما هوة موجود في الدنيا ... انير بأبتسامتي كل مصابيح الكون , واقرع الناقوس لكل الفقراء , حيث تتقاطر الحمائم على كفي , وبقي السهم الذي اخترق ظهري ولازال يؤذيني .            ما بالي لا اتجاوز الجبال ؟... بلى ... أذ اشعل مصابيح على قممها , كي تنزل الرحمة على القلوب , فأأوي كل الفقراء في صومعة قلبي , أذ امد شرايني الى المقابر , كي أسقي الموت ماء الحياة . غدى الموت لنا حلمآ بنفسجيآ , نحلم به كل ليلة , وحين نأوي الى فراشنا , نتحسس قلوبنا , فلانجدها خاوية , بل مليئة بالذكريات . لا أنبس سوى بالتراتيل , ولا اسمع سوى رنين الناقوس , حيث ادارت الحياة ظهرها لي , وبقيت انتظر وأعد ساعاتي وأيامي الخوالي , وأحاول ان أقطع بالسكين , امتداد خيوط الزمن ولكن هناك نداء يهتف في أذني .., سيري ولاتلتفتي الى الوراء .                            نعم اسير , ولاكنني بين كل خطوة وخطوة , التفت الى الوراء , كي أتأمل تلك الاعشاب التي أخضرت أثر خطواتي , أشم عبقها واسير علني اصل الى زهرتي الأثيرة , التي زرعتها في أرض السراب . أسير كي اشم عطرها , وأبقى جنبها كي لاتذبل . ها أنا ذا سائرة في طريقي , وانا متيقنه من أنني , سأصل الى المرفأ واشرب ماء السكينة , واغمض عيني واصمت .

5
رثاء الى أخي وابن عمي الراحل
العزيز خليل جلو
                                                                                                                أديبة جلو
الى اخي في الدم ( المرحوم خليل جلو )
ما ان توقف قلبك حتى احسست بأن لي قلبا يكاد يذوب بين جدول دموعي فلقد بنيت معك بيوت الأحلام وأسكناها كل من يمد يده للرغيف وحتى للصغار الحلوى .
 اخي .. كم حزنت بعد أن فارقتنا ن ونبتت لك اجنحة فطرت الى عالم ربما كنت تعرف بعض الشيء عنه ، تسقني حسراتي اليك وتجد الأسئلة الغامضة طريقها اليك ، فأسأل الشجر والقمر ، الغيمة والريح ، فيجيبونني (( لقد رحل )) لا أدري على ايهذكرى أحنو ، وأي حوار بيننا أتذكر ، فلقد باتت الأسئلة أشبه بعلامات الأستفهام ، فلا أستطيع أن أتهرب منها ، انني لا أصدق نبأ رحيلك عناّ ، فبت أكره الصدفة والمرض . ,احاول أن أبني لك تمثال في كلماتي كي أخلدك في دنياك التي تركتها ، وآخرتك المشعة التي استقبلتك لوحدها ، فيا أخي في قيامي وقعودي ، أبث اليك حزني الأصيل عليك واليوم لا بد من أن أواسي أسرتك وأروي لهم ، كيف كنت تسقي السنابل وتشقى ، آه .... كم من بائس طرق بابي يسألني عليك وكم خشيت أن أقول لهم : لقد رحل . اذ انك هنا في القلب والضمير والعين ، لا تبرحنا ، وظلك سائر بيننا ، نحاول أن نزينه باللالىء ، مواقفك وطيبة قلبك ، فيا صاحب الحقيقة دعني أنحني بهذا الريح الأسود ن اذ ربما يقتلعني من جذوري واعدو حطاما ، آه ... آه عليك وعلى من فقدته قبلك ، فلا أقدر أن أطرق بابك ثانية لأنني لا أسمع غير صداك يقول لي ويردد : لقد رحل .. أبكيك ، وبحقك سوف أظل أتذكر أخاً تركني دون وداع ، وها أنا ذا أواجه هذه الفاجعة مع أهلك الذين أطلب لهم الصبر والسلوان . أغفر لي كلماتي المتواضعة ، فلا بد أن ارثيك ، وكأني أرثي نفسي على يد الموت الذي فرق بيننا ، أو تدري اني سأراك في البوم ذكرياتي المليء بالصور ، وأزين صورتك بهالة مقدسة ، واكتب على ظهرها لا لم يمت فهو باقٍ ، ولا زالت روحك تحوم حولنا كالنسمة الرقيقة ن مذكرة أيانا بالحنين الى خطواتك ، واثرك الجميل ، انني ارثيك ثانية وثالثة حتى انني اوشك على فرحة صغيرة ، لأنك ستأخذ معك دموعي ، جاعلا اياها قلادة تقدمها لأبنتي التي تقول لك – انا معك .

صفحات: [1]