4
كتبَ الدكتور ليون برخو بقوله: ( ان الأستاذ جون جوزف يعتز بأشوريته ).
(الجواب): في كل ما كتبه البرفسور جون جوزف من كتب ومقالات فهو يرفض الهوية الاشورية ويقول: ان اشوريي اليوم ليسوا اولاد الاشوريين القدماء. فكيف يعتز بآشوريته والاشوريون برأيه غير موجودين اصلاً؟.
هذه بعض الشواهد من كتب ومقالات البرفسور جون جوزف يلغي فيها "اشورية النساطرة" ويصر على سريانيتهم. كما في هذه الجملة التالية حيث يجعل النساطرة من السريان الآراميين، بقوله: (باسم النسطورية واليعقوبية استطاع المسيحيون السريان الآراميون ان يَقاوموا الكنيسة الرومانية الاغريقية)، انظر الصفحة التاسعة من كتابه:
Muslim-Christian Relations and Inter-Christian Rivalries in the Middle East
ومن باب رفضه "آشورية النساطرة" قام البرفسور جون جوزف بالتصدى لاحد الباحثين المختصين بالدراسات الايرانية وهو ريتشارد فري عندما كتب مقالاً قال فيه ان (اشوري ترادف سرياني). ان هذا الباحث الامريكي ريتشارد فري متخصص في تاريخ ايران والدراسات الايرانية، وعندما نشر مقالته وقال فيها ما قال قام البرفسور جون جوزف وكتب مقالة في نفس المجلة العلمية وردّ فيها على فري ونقض رأيه بقوله بالحرف ان (آشوري وسرياني ليسا مترادفان) بل "سرياني وآرامي هما مترادفان".
ان ريتشارد فري باحث مشهور في ابحاثه عن تاريخ ايران، وقد تزوج مع فتاة اثورية من ايران وهو عجوز بعمر والدها. ويبدو انه كتب مقالته عن الاشورية مسايرة لزوجته لأنها ليست مجال اختصاصه فكتب فيها مما كتب، ليقوم البرفسور جون وينقضها بالدليل العلمي.
ان باحثنا العلامة جون جوزف قد جاوز التسعين سنة من عمره ولا زال بكامل مقدرته الفكرية ويكتب. نتمنى له دوام الصحة والعافية.
أما الباحث الامريكي ريشارد فري فهو ايضا قد تجاوز عمره التسعين سنة، (عمره الان 95 سنة)، نتمنى له ايضا الصحة والعافية. وكان قبل بضعة سنوات قد اعلن بأنه أوصى بأن يدفنوه في ايران بعد مماته. فخلق تصريحه حينها حساسية مفرطة في المجتمع الامريكي بسبب موقف امريكا من ايران وبرنامجها النووي اثناء حكم أحمدي نجاد. وكان الباحث فري قد ظهر حينها على شاشة التلفزيون الامريكي يدافع عن رغبته بان يدفنوه في ايران بعد وفاته (وقد اختار هذا حباً بتاريخ ايران لأنه مجال تخصصه، وربما مسايرة لزوجته ايضا كونها من ايران).
يقول جون جوزف في كتابه:
The Modern Assyrians of the Middle East: A History of Their Encounter with Western Christian Missions, Archaeologists and Colonial Powers
"كان الاراميون سكان سوريا وما بين النهرين على الاغلب نساطرة ويعاقبة. (الصفحة 50)
ويقول ايضا: "كان اعضاء من الطائفة الارامية في العراق، على الاغلب النساطرة المسيحيين... قد خدموا الادارة العربية" (الصفحة 45).
وينتقد القوميين الاشوريين حول عبارة "طاطيانوس الاشوري"، فيقول لهم (ان طاطيانوس لم يكن يدّعي بانه كان اشوريا)، صفحة 26.
وينتقد القوميين الاشوريين الذين يدّعون بان صوم نينوى هو شيء خاص بالنساطرة وهو دليل اشوريتهم، فيقول لهم ان هذا الصوم هو لدى معظم المسيحيين المشرقيين من ارمن واقباط واثيوبيين ويعاقبة ونساطرة. (الصفحة 26).
ويقول: ولأن النساطرة كان دائماً اسمهم "سريان" لذلك اخذ مثقفوهم يقولون ان اسم السريان هو ببساطة مختصر لاثور، وان الاسمين مترادفان، وبدأوا يكتبون كلمة سريان بوضع حرف الالف في بدايتها. (الصفحة 19).
هذا غيض من فيض وهو كاف.
ومع تحياتي لكم
نوئيل