عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Noel Bashir

صفحات: [1]
1
السيد ليون برخو:

قبل عشرة ايام نال الأستاذ روبين بيث شمويل شهادة الدكتورا في اللغة السريانية ونشرت عنكاوا الخبر، وكتبتَ أنت إليه حينها مهنئاَ على الخبر المفرح. لكنك تكتب اليوم هنا في ردك على بيث نهرانايا بأنه لا يوجد اكاديمي من أبناء شعبنا إختصاصه اللغة السريانية، إن الخبر المفرح في نيل الدكتور روبين بيث شمويل الدكتورا في اللغة السريانية لا زال يطن في آذاننا، فكيف هذا التناقض؟
لك تحياتنا

2
الى ابراهيم قشو.

الا تخجل من نفسك يارجل ولا تحترم الكنيسة السريانية الارثوذكسية الشقيقة حتى في مصيبتها بوفاة بطريركها اليوم صاحب الغبطة زكا الاول؟ ففي كتابتك اعلاه تسميها "الكنيسة الآشورية الارثوذكسية" بدلاً من اسمها الصحيح "الكنيسة السريانية الارثوذكسية". فهل المصائب والاحزان ايضا اصبحت مجالا لك لنشر الاسم الاشوري؟


تعازينا لجميع السريان الارثوذكس برحيل رئيسهم الروحي، طالبين من الرب ان ينقله الى منازل  القديسين في ملكوته.

من آمن بي وان مات فسيحيا

3
الاخوة المتحاورون.

ما هذا الاسلوب التجريحي المنبوذ والاهانات المخجلة والعبارات المعيبة التي تكيلونها لبعضكم البعض؟
ألا تخجلون من ذلك؟

ثم ما هذا الاستهزاء التافه والمرفوض كلياً ببطاركة الكنيسة النسطورية فتسخرون وتشمتون بهم وكأنهم اعدائكم، هل نسيتم بانهم كهنة حتى وإن كانوا ذو آراء غير صائبة ومختلفين عنكم في الانتماء الطائفي او السياسي؟، هل وصلتم الى هذا المستوى المعيب في النقاش والى هذه الدرجة المعيبة من الكراهية؟ ألا تخجلون مما تكتبون وانتم ابناء شعب واحد؟ يبدو ان الكراهية بينكم قد تجاوزت العداوة التي بين اسرائيل والعرب؟  لقد افسدتم الجو العلمي ودنستم الكتابات المهمة في هذا الرابط فحولتم الساحة الى مهاترات. سامحكم الله جميعاً، فاعقلوا!

 

ارفق هنا مقالا للقراءة

 

 

(الانتماء الاشوري بين البطريرك دنخا والبرفسور جون جوزف)
 

اعتاد قداسة البطريرك دنخا في كل مناسبة كنسية مسيحية أو تاريخية وثنية، أن يصرّح لاتباعه ما يتمنون سماعه منه فيقول لهم: "الكلدان والسريان هم اشوريون"، فيلهب مشاعرهم القومية بهكذا تصريح فينتشون ويقدمون ودهم وطاعتهم بدون حدود، ويظهر في اعينهم بمظهر بطل القومية الاشورية. وآخر مرة صرح فيها البطريرك تصريحه الخطير هذا، كان في رسالته العامة التي أصدرها في عيد الميلاد الماضي لعام 2013 وهي منشورة هنا في هذا الموقع.

 

لكن لم يشرح لنا البطريرك دنخا كيف ان الكلدان والسريان "هم آشوريون"، لا بل لم يشرح لنا إن كانت طائفته الكريمة هي فعلاً  "اشورية"، وما هي المقومات الاشورية التي تتميز بها؟ أهي اللغة السريانية/الارامية التي يتحدثون بها ويستعملونها في الكنيسة؟ أم هي اسماء الاعلام السريانية والعبرية التي يتسمى بها معظم ابناء الطائفة الاثورية، ام هو التراث السرياني الكنسي الذي انتجه اجدادهم؟ أم غيرها من الامور التي بدلا من ان تثبت الفكر الاشوري فانها تنفي وجوده.

 

نعم لم يشرح لنا البطريرك دنخا كيف توصل الى كون الكلدان والسريان اشوريين. هل توصل الى هذه النتيجة الباهرة بعد دراسات وبحوث عميقة حول اصل الكلدان والسريان اجراها هو، أو اي فرد من ابناء كنيسته؟ اذا كان قد فعل هكذا فعليه نشر هذه البحوث والدراسات في هذا الموقع الكريم، ليضطلع عليها الجميع كما اضطلعوا على رسالته المنشورة هنا، فيقبلوا حينها ما يدّعيه بخصوص آشورية الكلدان والسريان.

لكن أن يكتب البطريرك دنخا "ان الكلدان والسريان هم من شعبه الاشوري" فهذه للأسف أماني واحلام تتلاشى وتزول بسرعة حالما يشرق عليها نور الحقيقة، مثلما يشرق نور الشمس في الصباح فتتبدد الظلمة وتختفي من امامها وتزول.

 

ان أهم واكبرمرجع علمي في العالم عن النساطرة/الآثوريين وتاريخهم واسمهم وكنيستهم هو شخص من الطائفة الاثورية الكريمة يسمى جون جوزف، وهو برفسور في التاريخ في احدى الجامعات الامريكية. البرفسور جون جوزف في كل دراساته وكتبه وابحاثه في هذا الموضوع لا يوافق على ما يدّعيه البطريرك دنخا بخصوص الكلدان والاشوريين، بل يرفض رفضا قاطعاً الادعاء الهش القائل "ان اشوريي اليوم هم ابناء الاشوريين القدماء". ان البرفسور النسطوري جون جوزف في كل كتبه ودراساته يقول ويثبت ان اشوريي اليوم لا علاقة لهم بالاشوريين القدماء، ويكتب مثبتاً على انهم "سريان اراميون" فقط.

 

اذا كان العلامة البرفسور جون جوزف الذي امضى اكثر من نصف قرن من عمره يبحث في تاريخ النساطرة بشكل منهجي واكاديمي، فدرس كل الوثائق وراجع كل المصادر والمراجع في هذا الموضوع، ووصل الى نتيجة لا يستطيع احد تفنيدها بان النساطرة هم سريان لغةً وشعباً وحضارةً وليسوا احفاد الاشوريين القدماء حتى وإن سموا انفسهم بالاشوريين، فكيف يمكن للبطريرك دنخا الذي هو رجل دين وليس باحثاً في تاريخ النساطرة ان يقول عكس ما يقوله هذا العالم الجليل البرفسور جون جوزف الذي ينتمي الى نفس الطائفة الاثورية؟ وأي منهما سيصدقه الناس، هل سيصدقون من درس وحلل كل المصادر القديمة والحديثة واستخلص النتيجة العلمية التي يعترف بها مجمع العلماء بان النساطرة هم سريان وليسوا اشوريين، أم سيصدقون كلام رجل دين جليل بمرتبة بطريرك لا يستطيع ان يقدم اثباتا واحدا عن اشوريته واشورية طائفته، لكنه اعتاد ان يطلق تصاريحاً نارية يجعل فيها الكلدان والسريان اشوريين دون مراعاة للعلم والعلماء والحقيقة حول هوية النساطرة.

 

ان يقتفي المؤمنون في الامور الدينية والروحية خطوات كاهن مسيحي ورع كالبطريرك دنخا فهذا أمر اعتيادي وصحيح ولا غبار عليه، لكن ان يتبعوا تصاريحه في التاريخ وحول الهوية وهو ليس مؤرخاً أو مختصاً بهذه الامور فهذا أمر في غاية العجب.

 

ورغم احترامنا للبطريرك دنخا ولكنيسته العريقة وطائفته المجيدة، إلا ان ما يقوم به من ادخال كنيسة الكلدان والسريان في بوتقته الاشورية هو بكل صراحة تحرش بالكنائس الكلدانية والسريانية، لا بل تحرش مباشر بقيادة هذه الكنائس من بطاركة ومطارنة لانه يلغي هويات هذه الكنائس ويعطيهم هوية آشورية لا علاقة لهم بها ويحول بطاركتها الى رعاياه في القومية الاشورية التي يتزعمها.

انا لا افهم كيف ان جو التفاهم والتقارب الكنسي بين الكنيسة الاشورية والكلدانية سيسير نحو الافضل عندما نرى رئيس الكنيسة الاشورية يطلق التصاريح التي تبعد الكنائس عن بعضها، فيدك مدماكا نحو التباعد بدلا من التقارب.

 

في الفترة الاخيرة عندما قبلت الكنيسة الكلدانية المطران سورو بعد لجوئه اليها، وجه بعض الكتاب من اتباع القومية الاشورية انتقاداً لاذعاً الى الكنيسة الكلدانية وسنودسها بسبب قبولها هذا المطران المثقف مدعين ان مجرد قبوله هو ضرب لعملية الوحدة بين الكنيستين الكلدانية والاشورية. لكن عندما يطلق البطريرك دنخا كلاما اقصائياً لا يليق برؤساء الكنائس ومنهجهم القائم على الاحترام المتبادل والمحبة، بالغائه الكلدان والسرياني، فهو دون شك يخرج من اطار الدبلوماسية الكنسية واللباقة المسيحية لأنه يسيء الى العلاقات الودية المشتركة بين الكنائس والبطاركة،  بل ويجرح مشاعر ابنائها القومية. والانكى من هذا ان يقوم البعض من الكتاب الاشوريين المتطرفين فيمدحون تصاريح البطريرك ويكيلون عليها عبارات الوصف والثناء، بينما هي في الحقيقة عملية تحرش بالكنيستين الكلدانية والسريانية لأنها تخلق تشويشاً وبلبلة، وتسيء الى عملية التقارب والوحدة المزعومة بدلا من السعي الحقيقي للسير نحوها وذلك باحترام الاخر كما هو.

لقد علمت من مصادر كنسية ان احد البطاركة مستاء جداً من كتابات البطريرك دنخا وتحرشه في جعل كنيسته وطائفته "آشورية". لكن الظروف الاستثنائية للمشرق التي يمر بها من قتل وتدمير وتهجير وتهميش للمسيحين اليوم، تحتم على القيادات الكنسية عدم فتح ابواب عتابات ومحاسبات تجر الى خلافات فتبعدهم عن التفاهم.

 

لذلك اعتقد  انه يجب على البطريرك دنخا ان يصلح الموضوع ويقدم اعتذاراً لبطاركة الكلدان والسريان ليزيل الاسفين الذي دقه بين كنيسته الاشورية وبين هذه الكنائس الكلدانية والسريانية، كي تبقى الاجواء ودية ملائمة لإقامة مفاوضات لأجل التقارب لتحقيق الوحدة الكنسية المنشودة.

 

اتمنى على البطريرك دنخا ان يتوقف عن حملته غير الصائبة في جعله الكلدان والسريان من الاشوريين، واتمنى عليه ان يتمسك بالحقائق العلمية الناصعة التي وضّحها واثبتها ابن طائفته البرفسور المؤرخ جون جوزف بقوله ان آشوريي اليوم ليسوا احفاد الاشوريين القدماء بل هم فقط سريان لا غير.
وشكراً.
نوئيل بشير

4

كتبَ الدكتور ليون برخو بقوله: ( ان الأستاذ جون جوزف يعتز بأشوريته ).

(الجواب): في كل ما كتبه البرفسور جون جوزف من كتب ومقالات فهو يرفض الهوية الاشورية ويقول: ان اشوريي اليوم ليسوا اولاد الاشوريين القدماء.  فكيف يعتز بآشوريته والاشوريون برأيه غير موجودين اصلاً؟.


هذه بعض الشواهد من كتب ومقالات البرفسور جون جوزف يلغي فيها "اشورية النساطرة" ويصر على سريانيتهم. كما في هذه الجملة التالية حيث يجعل النساطرة من السريان الآراميين، بقوله: (باسم النسطورية واليعقوبية استطاع المسيحيون السريان الآراميون ان يَقاوموا الكنيسة الرومانية الاغريقية)، انظر الصفحة التاسعة من كتابه:

Muslim-Christian Relations and Inter-Christian Rivalries in the Middle East


ومن باب رفضه "آشورية النساطرة" قام البرفسور جون جوزف بالتصدى لاحد الباحثين المختصين بالدراسات الايرانية وهو ريتشارد فري عندما كتب مقالاً قال فيه ان (اشوري ترادف سرياني). ان هذا الباحث الامريكي ريتشارد فري متخصص في تاريخ ايران والدراسات الايرانية، وعندما نشر مقالته وقال فيها ما قال قام البرفسور جون جوزف وكتب مقالة في نفس المجلة العلمية وردّ فيها على فري ونقض رأيه بقوله بالحرف ان (آشوري وسرياني ليسا مترادفان) بل "سرياني وآرامي هما مترادفان".

ان ريتشارد فري باحث مشهور في ابحاثه عن تاريخ ايران، وقد تزوج مع فتاة اثورية من ايران وهو عجوز بعمر والدها. ويبدو انه كتب مقالته عن الاشورية مسايرة لزوجته لأنها ليست مجال اختصاصه فكتب فيها مما كتب، ليقوم البرفسور جون وينقضها بالدليل العلمي.

ان باحثنا العلامة جون جوزف قد جاوز التسعين سنة من عمره ولا زال بكامل مقدرته الفكرية ويكتب. نتمنى له دوام الصحة والعافية.

أما الباحث الامريكي ريشارد فري فهو ايضا قد تجاوز عمره التسعين سنة، (عمره الان 95 سنة)، نتمنى له ايضا الصحة والعافية. وكان قبل بضعة سنوات قد اعلن بأنه أوصى بأن يدفنوه في ايران بعد مماته. فخلق تصريحه حينها حساسية مفرطة في المجتمع الامريكي بسبب موقف امريكا من ايران وبرنامجها النووي اثناء حكم أحمدي نجاد. وكان الباحث فري قد ظهر حينها على شاشة التلفزيون الامريكي يدافع عن رغبته بان يدفنوه في ايران بعد وفاته (وقد اختار هذا حباً بتاريخ ايران لأنه مجال تخصصه، وربما مسايرة لزوجته ايضا كونها من ايران).

يقول جون جوزف في كتابه:

 The Modern Assyrians of the Middle East: A History of Their Encounter with Western Christian Missions, Archaeologists and Colonial Powers


"كان الاراميون سكان سوريا وما بين النهرين على الاغلب نساطرة ويعاقبة. (الصفحة 50)


ويقول ايضا: "كان اعضاء من الطائفة الارامية في العراق، على الاغلب النساطرة المسيحيين... قد خدموا الادارة العربية" (الصفحة 45).

 
وينتقد القوميين الاشوريين حول عبارة "طاطيانوس الاشوري"، فيقول لهم (ان طاطيانوس لم يكن يدّعي بانه كان اشوريا)، صفحة 26.

وينتقد القوميين الاشوريين الذين يدّعون بان صوم نينوى هو شيء خاص بالنساطرة وهو دليل اشوريتهم، فيقول لهم ان هذا الصوم هو لدى معظم المسيحيين المشرقيين من ارمن واقباط واثيوبيين ويعاقبة ونساطرة. (الصفحة 26).


ويقول: ولأن النساطرة كان دائماً اسمهم "سريان" لذلك اخذ مثقفوهم يقولون ان اسم السريان هو ببساطة مختصر لاثور، وان الاسمين مترادفان، وبدأوا يكتبون كلمة سريان بوضع حرف الالف في بدايتها. (الصفحة 19).

 هذا غيض من فيض وهو كاف.

ومع تحياتي لكم

نوئيل

5

الانتماء الاشوري بين البطريرك دنخا والبرفسور جون جوزف


 

اعتاد البطريرك دنخا في كل مناسبة كنسية مسيحية أو تاريخية وثنية، أن يصرّح لاتباعه ما يتمنون سماعه منه فيقول لهم: "الكلدان والسريان هم اشوريون"، فيلهب مشاعرهم القومية بهكذا تصريح فينتشون ويقدمون ودهم وطاعتهم بدون حدود، ويظهر في اعينهم بمظهر بطل القومية الاشورية. وآخر مرة صرح فيها البطريرك تصريحه الخطير هذا، كان في رسالته العامة التي اصدرها في عيد الميلاد الماضي لعام 2013 وهي منشورة هنا في هذا الموقع.

لكن لم يشرح لنا البطريرك دنخا كيف ان الكلدان والسريان "هم آشوريون"، لا بل لم يشرح لنا إن كانت طائفته الكريمة هي فعلاً  "اشورية"، وما هي المقومات الاشورية التي تتميز بها؟ أهي اللغة السريانية/الارامية التي يتحدثون بها ويستعملونها في الكنيسة؟ أم هي اسماء الاعلام السريانية والعبرية التي يتسمى بها معظم ابناء الطائفة الاثورية، ام هو التراث السرياني الكنسي الذي انتجه اجدادهم؟ أم غيرها من الامور التي بدلا من ان تثبت الفكر الاشوري فانها تنفي وجوده.

نعم لم يشرح لنا البطريرك دنخا كيف توصل الى كون الكلدان والسريان اشوريين. هل توصل الى هذه النتيجة الباهرة بعد دراسات وبحوث عميقة حول اصل الكلدان والسريان اجراها هو، أو اي فرد من ابناء كنيسته؟ اذا كان قد فعل هكذا فعليه نشر هذه البحوث والدراسات في هذا الموقع الكريم، ليضطلع عليها الجميع كما اضطلعوا على رسالته المنشورة هنا، فيقبلوا حينها ما يدّعيه بخصوص آشورية الكلدان والسريان.
لكن أن يكتب البطريرك دنخا "ان الكلدان والسريان هم من شعبه الاشوري" فهذه للأسف أماني واحلام تتلاشى وتزول بسرعة حالما يشرق عليها نور الحقيقة، مثلما يشرق نور الشمس في الصباح فتتبدد الظلمة وتختفي من امامها وتزول.

ان أهم واكبرمرجع علمي في العالم عن النساطرة/الآثوريين وتاريخهم واسمهم وكنيستهم هو شخص من الطائفة الاثورية الكريمة يسمى جون جوزف، وهو برفسور في التاريخ في احدى الجامعات الامريكية. البرفسور جون جوزف في كل دراساته وكتبه وابحاثه في هذا الموضوع لا يوافق على ما يدّعيه البطريرك دنخا بخصوص الكلدان والاشوريين، بل يرفض رفضا قاطعاً الادعاء الهش القائل "ان اشوريي اليوم هم ابناء الاشوريين القدماء". ان البرفسور النسطوري جون جوزف في كل كتبه ودراساته يقول ويثبت ان اشوريي اليوم لا علاقة لهم بالاشوريين القدماء، ويكتب مثبتاً على انهم "سريان اراميون" فقط.

اذا كان العلامة البرفسور جون جوزف الذي امضى اكثر من نصف قرن من عمره يبحث في تاريخ النساطرة بشكل منهجي واكاديمي، فدرس كل الوثائق وراجع كل المصادر والمراجع في هذا الموضوع، ووصل الى نتيجة لا يستطيع احد تفنيدها بان النساطرة هم سريان لغةً وشعباً وحضارةً وليسوا احفاد الاشوريين القدماء حتى وإن سموا انفسهم بالاشوريين، فكيف يمكن للبطريرك دنخا الذي هو رجل دين وليس باحثاً في تاريخ النساطرة ان يقول عكس ما يقوله هذا العالم الجليل البرفسور جون جوزف الذي ينتمي الى نفس الطائفة الاثورية؟ وأي منهما سيصدقه الناس، هل سيصدقون من درس وحلل كل المصادر القديمة والحديثة واستخلص النتيجة العلمية التي يعترف بها مجمع العلماء بان النساطرة هم سريان وليسوا اشوريين، أم سيصدقون كلام رجل دين جليل بمرتبة بطريرك لا يستطيع ان يقدم اثباتا واحدا عن اشوريته واشورية طائفته، لكنه اعتاد ان يطلق تصاريحاً نارية يجعل فيها الكلدان والسريان اشوريين دون مراعاة للعلم والعلماء والحقيقة حول هوية النساطرة.

ان يقتفي المؤمنون في الامور الدينية والروحية خطوات كاهن مسيحي ورع كالبطريرك دنخا فهذا أمر اعتيادي وصحيح ولا غبار عليه، لكن ان يتبعوا تصاريحه في التاريخ وحول الهوية وهو ليس مؤرخاً أو مختصاً بهذه الامور فهذا أمر في غاية العجب.

ورغم احترامنا للبطريرك دنخا ولكنيسته العريقة وطائفته المجيدة، إلا ان ما يقوم به من ادخال كنيسة الكلدان والسريان في بوتقته الاشورية هو بكل صراحة تحرش بالكنائس الكلدانية والسريانية، لا بل تحرش مباشر بقيادة هذه الكنائس من بطاركة ومطارنة لانه يلغي هويات هذه الكنائس ويعطيهم هوية آشورية لا علاقة لهم بها ويحول بطاركتها الى رعاياه في القومية الاشورية التي يتزعمها.
انا لا افهم كيف ان جو التفاهم والتقارب الكنسي بين الكنيسة الاشورية والكلدانية سيسير نحو الافضل عندما نرى رئيس الكنيسة الاشورية يطلق التصاريح التي تبعد الكنائس عن بعضها، فيدك مدماكا نحو التباعد بدلا من التقارب.

في الفترة الاخيرة عندما قبلت الكنيسة الكلدانية المطران سورو بعد لجوئه اليها، وجه بعض الكتاب من اتباع القومية الاشورية انتقاداً لاذعاً الى الكنيسة الكلدانية وسنودسها بسبب قبولها هذا المطران المثقف مدعين ان مجرد قبوله هو ضرب لعملية الوحدة بين الكنيستين الكلدانية والاشورية. لكن عندما يطلق البطريرك دنخا كلاما اقصائياً لا يليق برؤساء الكنائس ومنهجهم القائم على الاحترام المتبادل والمحبة، بالغائه الكلدان والسرياني، فهو دون شك يخرج من اطار الدبلوماسية الكنسية واللباقة المسيحية لأنه يسيء الى العلاقات الودية المشتركة بين الكنائس والبطاركة،  بل ويجرح مشاعر ابنائها القومية. والانكى من هذا ان يقوم البعض من الكتاب الاشوريين المتطرفين فيمدحون تصاريح البطريرك ويكيلون عليها عبارات الوصف والثناء، بينما هي في الحقيقة عملية تحرش بالكنيستين الكلدانية والسريانية لأنها تخلق تشويشاً وبلبلة، وتسيء الى عملية التقارب والوحدة المزعومة بدلا من السعي الحقيقي للسير نحوها وذلك باحترام الاخر كما هو.
لقد علمت من مصادر كنسية ان احد البطاركة مستاء جداً من كتابات البطريرك دنخا وتحرشه في جعل كنيسته وطائفته "آشورية". لكن الظروف الاستثنائية للمشرق التي يمر بها من قتل وتدمير وتهجير وتهميش للمسيحين اليوم، تحتم على القيادات الكنسية عدم فتح ابواب عتابات ومحاسبات تجر الى خلافات فتبعدهم عن التفاهم.

لذلك اعتقد  انه يجب على البطريرك دنخا ان يصلح الموضوع ويقدم اعتذاراً لبطاركة الكلدان والسريان ليزيل الاسفين الذي دقه بين كنيسته الاشورية وبين هذه الكنائس الكلدانية والسريانية، كي تبقى الاجواء ودية ملائمة لإقامة مفاوضات لأجل التقارب لتحقيق الوحدة الكنسية المنشودة.

اتمنى على البطريرك دنخا ان يتوقف عن حملته غير الصائبة في جعله الكلدان والسريان من الاشوريين، واتمنى عليه ان يتمسك بالحقائق العلمية الناصعة التي وضّحها واثبتها ابن طائفته البرفسور المؤرخ جون جوزف بقوله ان آشوريي اليوم ليسوا احفاد الاشوريين القدماء بل هم فقط سريان لا غير. وشكراً.


صفحات: [1]