عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - san dave

صفحات: [1]
1
تحية للجميع

اسئلة للجميع الاخوة .. ماذا فعلوا لنا هؤلاء المدعين والمنظرين القوميين ؟؟ اليست هذه الاحزاب التي تدعي القومية كلها وليس معظمها تتربى تحت اجنحة الاحزاب العراقية الكبيرة سواء كانت كوردية ام عربية بطريقة علنية او سرية؟؟ عن اي قومية تدعون ؟ اين هي هذه الاحزاب من محنة الخابور اليوم ؟؟ اليس معضم شهداء هذه الاحزاب التي تدعي القومية من اتباع كنيستي السريانية والكلدانية ؟؟؟ اليس اخر من ترك نينوى وسهلها هم ايضاً من اتباع هاتين الكنيستين ؟ اليس معظم من كان في بلدات وقصبات سهل نينوى كانو يتكلمون لغة السورث (من هي هذه الحركات حتى تعترف بنا ام لا) ؟ اليس راس الهرم في كنيسة الكلدانية لايزال موجوداً في ارض الاباء والاجداد ويعمل المستحيلات من اجل شعبه المنكوب بينما الاخرون يقبعون خلف المحيطات وينظرون للفكر القومي ويخونون الاخرين ويتهمونهم (بعدم وجود فكر قومي لديهم )؟؟ باله عليكم ما هو مفهوم القومية والانتماء لديكم ، اليسوا هؤلاء هم الذين يمارسون القومية بالفعل ومن يتهمهم هو الذي ينظر لها فقط؟؟ علينا ان لا نسترخص كل هذه التضحيات للاتباع الكنيسة الكلدانية والسريانية في ارضنا التاريخية لبعض المنظرين المتطرفين الذين ليس لديهم سوى التقليل من شان الاخر والغائه فقط من اجل التسمية ..واكررها فقط من اجل التسمية ... عزيزي لوسيان القومية والانتماء لا تمارس من خلال الاحزاب والحركات السياسية فقط وانما من فعل ملموس على ارض الواقع ...عن اي منطق تتحدث يارجل ..وعن اي اعتراف؟؟؟!!!

2
الدكتور عبدالله رابي
تحية طيبة لك ولمتحاورين

مقالة رائعة من حيث التوضيف لمصطلحات النفسية والاجتماعية وتطبيقها على واقع شعبنا كمصطلحات الاسقاط والاحباط والتوافق النفسي والشعور واللاشعور والكبت وغيرها من المصطلحات المتداولة في العلوم الانسانية التي ذكرتها في مقال حضرتكم .
هنا اود تسليط بعض الضوء على نظرية التحليل النفسي التي ارتكزتم على بعض من مصطلحاتها في مقالكم للعالم النفسي الشهير سيكموند فرويد وخصوصاً فيما يتعلق بالجزء ( الميكانزمات الدفاعية )ويعد الاسقاط احد هذه الميكانزمات او الحيل الدفاعية التي يستخدمها كل انسان في حياته اليومية ولكن بنسب متفاوتة من شخص لاخر .
و هذه ( الميكانزمات ) او ( الحيل ) او( الوسائل الدفاعية ) من اهم مكتشفات العالم فرويد ، وتعرف الميكانزمات الدفاعية الاولية (الحيل )على انها وسائل ( لاشعورية ) يستخدمها الانسان في استعادة توازنه النفسي ليتوافق مع الواقع المحيط به وليتجنب المثيرات غير مستحبة واعادة حالة التوازن ل (الانا ) التي تمثل في النظرية ( مبدأ الواقع ) ، وتصنف من قبل بعض العلماء الى ثلاث تصنيفات رئيسية : حيل الهروبية ، حيل خداعية ، حيل استبدالية
ومن هذا المنطلق اكاد ان اجزم ان اكثر من يستخدم هذه الحيل في حياته اليومية من البشر هم المهتمين بالشؤون السياسة والسياسيين في جميع انحاء المعمورة ، وبالتالي ابناء شعبنا ايضاً من السياسيين والمهتمين بالشؤون القومية وذلك نظراً لما تتطلبه السياسة من فنون في المراوغة والهروب والخداع وابدال الوقائع .
وهنا بودي ان اضيف بعض الميكانزمات الدفاعية ( الحيل ) الاخرى التي يستخدمها او يوضفها بعض الرجال السياسة والمتضلعين في الشؤون القومية بشكل عام ولا سيما من ابناء شعبنا بالاضافة الى وسيلة ( الاسقاط ) الذي اتيتم به كمثالاً في مقالكم ، ومنها :
1 - التقمص : وهي عملية لا شعورية يتم فيها تقمص شخص لصفات شخص اخر يعجبه او يتاثر به ... وهنا قد نرى الكثير من السياسيين يستخدمون هذه الحيلة كالتقمص للشخصيات عضيمة او مؤثرة سواء كانت هذه الشخصيات تاريخية ام موجودة في الحاضر وهذا لكي يقدم نفسه هذا السياسي او ذاك على انه شخص يعمل المستحيل من اجل شعبه ويضحي بالغالي والنفيس من اجله .
2 - التبرير : يمكن تعريفه على انه تقديم اسباب معقولة لكنها ليست الاسباب الحقيقية وذلك لتغطية فشل ما .... وهذه الوسيلة بنظري تعد من اكثر الحيل التي يستخدمها السياسيون والمتشبثون بهؤلاء السياسيون وذلك لتغطية اخطائهم او فشلهم في موضوع ما امام مؤيديهم من الجماهير وذلك باعطائهم اسباب واهية يمكن تمريرها على الناس ولكن في الغالب لا تكون هذه الاسباب الحقيقية للفشل  ، كما وصف فرويد نفسه (التبرير ) على انه نوع من انواع الكذب .
3 احلام اليقضة :وهي وسيلة لا شعورية تستهدف الى التخلص من حالة التوتر والقلق عن رغبات التي لايمكن تحقيقها في الواقع فيجد فيها الفرد متنفساً له التفكير في الماضي الجميل او المستقبل وذلك لتخلص من حاضره المؤلم .... وهذه الحيلة بالذات نراها كثيراً ما تستخدم بين سياسي ابناء شعبنا وبل حتى عند عامة الشعب عندما يمجدون الماضي الغابر  من تاريخ شعبنا وكيف كانت حضارتنا في بلاد مابين نهرين لا تقهر ويغنون بامجادها في الوقت الحاضر وذلك لتجنب الحاضر المرير.

وهناك ايضاً ميكانزمات دفاعية كثيره يستخدمها السياسيين بكثرة واذكر منها : الانكار والتكوين عكسي و الابدال والقمع وغيرها من هذه الميكانزمات ولكن لتجنب الاطالة اكتفي بشرح هذه الميكانزمات الثلاثة التي شرحتها بالاضافة الى الاسقاط التي اعطيته شرحاً وافياً في مقالكم وذلك لاغناء الموضوع لدى القارئ الكريم لكي يستفيد من مثل هكذا مواضيع تطرح بطريقة علمية اكاديمية .
واختم مداخلتي هذه بان كما يعرف عن هذه الميكانزمات (الحيل) هي حيل لاشعورية ، اي يستخدمها الانسان بطريقة لا شعورية او (الية ) ومن بينهم هؤلاء السياسيون والمهتمون بالشؤون القومية من ابناء شعبنا ، وهنا ليس بوسعي الا القول متى سوف يدركون ويحولونها من مستوى (اللاشعور ) الى مستوى ( الشعور ) لكي يدركوا اخطائهم وفشلهم وبهذا قد يكونون اكثر مقبوليةً و قرباً من شعبهم .

مع تقديري للجميع
 
 

3
الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة لك وللمتحاورين

 موضوع في غاية الاهمية لنا نحن كشعب مشرقي عاش على هذه الارض منذ قرون خلت وتمكن عبر الاف السنين من المحافظة على ثقافته ولغته المشرقية في ظروف كانت اصعب بكثير من ظروف التي نمر بها وبوسائل تعليمية بدائية مقارنة بما هو موجود الان وتجاوزها اباءنا واجدادنا القدامى بكل جدارى نظراً لكونهم عاشوا في بقعة جغرافية واحدة او متقاربة كما انهم كانوا يعيشون داخل مجتمع واحد يحمل نفس الصفات والمقومات من اللغة والتراث كذلك كانوا قليلي الاختلاط والتاثر بمجتمعات المحيطة بهم من العرب والكورد وغيرهم نظراً لاظطهادات التي تعرضوا لها مما جعلهم يحافظون على لغتهم لانها كانت جزءاً لا يتجزأ من شخصيتهم وهويتهم المشرقية .
اللغة باعتبارها وسيلة للتواصل بين البشر تعد من اهم الركائز التي تبنى عليها هوية الانسان بل وحتى يمكن القول هي مفردة من مفردات الهوية لان بدونها لايمكن الوصول الى مقومات وركائز الاخرى كالثقافة والارث الديني والكنسي والحضاري لهذا تعتبر نقطة البداية لاي مشروع يرمي لاحياء ثقافة شعب من الشعوب .
اما فيما يخص هل للكنيسة هوية ام لا ؟ بشكل عام يمكننا القول لا ،لان رسالة الدين مبنية على نشر التعاليم باي لغة او ثقافة كانت ، ولكن الكنائس المشرقية يختلف الامر جذرياً ، ربما يسال سائل لماذا ؟ هناك نقطة مهمة يمكن لاي متابع ان يلاحظها بوضوح وهي ان معظم البطاركة او الباطريركيات في العالم موجودة كراسيهم في المشرق اي انها معظمها لكنائس مشرقية او قديمة وهذا المنصب ليس بمنصب روحاني فقط بقدر ماهو ثقافي او حضارى اوقومي او اداري لهذه الفئة او تلك من الشعوب القديمة كما نراه الان في التسميات الكنائس المشرقية هذا للروم وذاك للسريان و ذاك للكلدان والاقباط والاشوريون ..الخ ،( لاننا كما نعلم الدرجة الدينية تنتهي عند الدرجة الاسقفية)اليس هذا دليلاً واضحاً ان لهذه الكنائس المشرقية مخزون وافر وثمين من الارث الكنسي والطقوس والثقافة واللغة والفنون والالحان الكنسية الرائعة التي لايمكن الافراط بها؟؟؟ اي بمعنى اخر ان دور البطركيات هي المحافظة على خصوصيات تلك الشعوب المشرقية العريقة من الفناء والاندثار ،لان لاي متابع بدقة لتاريخ هذه الكنائس المشرقية يمكن ان يرى هذا الاقتران الواضح بين المسيحية والارث المشرقي والتي من الصعب يمكن الفصل بينهما لانها هنا ترعرت المسيحية وبهذه اللغة تكلم المسيح وبهذا اصبحت لغتنا وثقافتنا بمثابة رمزاً من رموز روحانيتنا المشرقية الصافية وهكذا يصبح التخلي عن لغتنا عبارة عن تخلي عن جزء مهم من روحانيتنا .
 وهنا باعتقادي ان الدور البطريركيات و البطاركة هو المحافظة على شان الثقافي والحضاري للمجاميع التي يتراسونها الى جانب دورهم الروحي واحياء هذه الثقافات من ظمنها اللغة لان من خلالها يمكننا ان نصل الى هذه الكنوز الثمينة الاخرى من الارث الذي تركه لنا اجدادنا لنعلم من كنا ومانحن عليه الان ، كذلك على ان يكون دورها ثقافياً حضارياً لا قومياً سياسياً اقصائياً يحاول ان يلغي الاخر لانها حتماً سيكون مصيرها الفشل وخير مثال على ذلك ما رايناه في الماضي القريب في ابرشية سان دييكو .
اما بخصوص كنيستنا المشرقية الكلدانية ودورها المحوري عبر التاريخ في الحفاظ على ارثنا وثقافتنا ومن بينها اللغة ، نتامل خيراً خصوصاً عندما نرى يتربع الان على كرسيها بطريركاً متمكناً ك مار لويس ساكو وخاصةً ان من بين شعاره الذي اتخذه لمسيرته البطريركية كلمة ( الاصالة )ولكن هذا يتطلب الى وضع منهجية واضحه وليس اجتهادات فردية هنا وهناك وذلك من خلال اقامة مؤسسات تعتني بنشر اللغة والثقافة السريانية والعمل على ادامه هذه المؤسسات ولا تنتهي بانتهاء الاشخاص المقيمين عليها او المبادرين لها ويكون عمل هذه المؤسسات موازياً لعمل الكنائس في ارض الوطن وفي بلدان الانتشار لعلى تكون هذه الرابطة العتيدة خير من يقوم بهذه المهمة، كما ان للعائلة دور مهم في اكساب الابناء لغة الام لانها اللبنة الاساسية الاولى في تمكين الابناء من اكتسابها وتقويه الشعور بالانتماء لديهم خصوصاً لا يزال هناك الاغلبية يتكلمون لغة الام (المحكية)حتى في البلدان الاغتراب، لان بالتالي نحن كمشرقيين لدينا ارتباط وثيق بين الارث الثقافي و الديني وعبر التاريخ كان يكمل احدهما الاخر وتقوية اي جانب يؤدي بالنتيجة الى تقوية الجانب الاخر  .

مع محبتي وتقديري


4
 الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة لك ولدكتور عبدالله رابي

بودي ان اضيف على ماجاء في التعليقات الاخيرة لما فيها من الافكار تستحق الاضافة لكي نستفيد جميعاً منها وخصوصاً للذي يريد ان يستفيد ، سوف ابدا فيما يخص بان للاديان نظرة مطلقة للمبادئها ومعتقداتها بغض النظر فيما اذا كانت سماوية ام غير سماوية ، مما لايقبل الشك ان لكل معتقد روحي او ديني له مجموعة من مسلمات يؤمن ايماناً مطلقاً بها ويراها الاصح من بين جميع المعتقدات وهذه المسلمات عادةً ما تكون روحية او غيبية يعتنقها الانسان ويدافع عنها بكل ما يملك من القوة واحياناً يضحي بحياته من اجلها بغض نظر عن مدى صحتها ام لا ، اي بمعنى اخر بان لكل معتقد او دين نظرة الغائية للاخر ، ولكن مشكلتنا نحن كبشر ليست بالغاء الاخر وانما باسلوب هذا الغاء ، اذا نرى في بعض الديانات والمعتقدات (الاحتكار ) في المعتقد و عدم تقبل الاخر  ولكن لا يدعوا الى قتله او محاربتة اليهودية والايزيدية مثالاً (الديانات المغلقة ) ان صحت التسمية ،وهذا يعتبر نوع من انواع الغاء الاخر لكن بطريقة مقبولة نوعاً ما، وقد نرى في بعض الاديان الدعوية مثلاً من الغاء الاخر بطريقة مباشرة اي تصفيته جسدياً للاخر المختلف ان اتاحت الظروف لذلك يعتبر هذا ابشع صور لالغاء الاخر وهنا باعتقادي يكمن جوهر المشكله .
و بودي ان اسلط الضوء على نقطة مهمة جداً كافضل حلول لاستيعاب الاخر عوضاً عن الغائه وهي عولمة التعاليم الدينية يمكن ان تكون الطريقة المثلى للحفاظ على هذه التعاليم ، واقصد بعولمة التعاليم بان تقدم هذه التعاليم للبشر كافةً ولكن دون رمزيتها اي بمعنى اخر ان يقدم الدين او المعتقد للناس كمبادئ او جوهر دون طقوسه او تقاليده ، وهذا بنظري قد نجحت المسيحية به الى حد كبير في نشر تعاليمها في جميع انحاء المعمورة بغض نظر عن عدم خلو تاريخها من فرض هذه التعاليم بالقوة والعنف في الازمنة السابقة ، خصوصاً لان تعاليم في الكتاب المقدس حقيقةً تصلح لكل زمان ومكان وكذلك ان الخطاب في المسيحية هو لجميع البشر وليس للمسيحين وهذا ما تعلمناه من سيد المسيح عند مخاطبته للبشر دون ان يحددهم ، ولكن لربما يسال السائل ماهي كيفية التي عولمت بها هذه التعاليم وجعلها اممية ؟ يمكننا ان ناخذ الدول المتقدمة خير توضيح على ذلك اذ ان معضم هذه الدول دساتيرها وقوانينها مستمدة من جوهر تعاليم المسيحية وخصوصاً ما يتعلق بشرعة حقوق الانسان وغيرها بغض النظر عن هذه الشعوب ان كانت تعتنق المسيحية ام لا ولكن من وجهة نظري هي تمارس المسيحية حتى وان لم تدعي بها، الكثير منا يرى في هذه الدول بانها ملحدة او بعيدة عن الدين لكن الحقيقة ليست كذلك لانها اتخذت من الدين جوهره وقيمه وربما قد ابتعدت عنه بالطقوس والرمزية وهذا بعكس الدول المتزمتة التي اخذت الطقوس وتركت الجوهر وبهذا قد اثرت على الدين بالدرجة والاولى وعلى المعتنقين لهذا الدين او ذاك المذهب .
واعرج على نقطة اخرى اثيرت من خلال الردود حول اخذ الاديان الباطنية للرموز الاديان السماوية ، صراحةً انا اشك في هذه النقطة وانما اعتبر العكس تماماً هو الصحيح (اي السماوية اخذت الرموز من الباطنية ) وذلك لسبب واحد لانها معضمها تسبق الديانات السماوية زمنياً ، اما حول اخذ الاسماء كمثال لرمزية .. انا باعتقادي الشخصي تعتبر التسمية من اعلى درجات الرمزية لان الانسان عادةً يسمي الاسامي على اساس تيمناً بالاسم او الاقتداء به ولكن ايضا لا انكر التاثيرات الاخرى التي ذكرتموها كالتاثر الجغرافي وتاثر القبلي والتقلبات الدينية وغيرها من هذه التاثيرات .
والنقطة الاخيرة التي اريد ان اوضحها بخصوص استقلالية الديانات الارضية ، انا ذكرت في مداخلتي السابقة بان هذه الديانات انها اكثر استقلالية مقارنة بالسماوية ،بالطبع هي ليست مستقلة بالكامل لان غالباً ما تكون المجردات في الاديان والمعتقدات تشبه بعضها البعض عبر مرور التاريخ والازمنة ،ولكن هي تقدم نفسها بما عندها دون ان تقارنه بالاخر ، اي على الاغلب لاتقدم ما لديها وتقارنه بغيرها من الديانات(وفق مبدأ انا الصح والاخرين كلهم على خطأ) كما يحدث في معظم الاديان والمذاهب السماوية اذ تقوم بشيطنة الاخر وتكفيره وهرطقته لا لشي ..فقط لانها ترى هي الطريق الصحيح للوصول الى نفس اله !!!

مع محبتي وتقديري لكم

5
الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة لك و لمتحاورين

سوف يخص تعليقي هذا في الجزئية المتعلقة بنظرية المعرفة من مقال حضرتكم لما له من الاهمية لنا ولكم وللقراء ، ان الرمزية في الديانات والمذاهب هي عبارة عن تجسيد لما هو ميتافيزيقي ( ماوراء الطبيعة ) في الديانات لكي يسهل لاتباعها التعلق بمبادىء الدين او المذهب عن طريق هذه الرموز وبالاحرى يكون تقديسها نتيجة طبيعية لدى الاتباع لانها تمثل الجزء المادي لما هو روحاني وهذا بطبيعة الحال تكون قدسيته لاتفرق عن المضمون او الجوهر الذي يحمله هذا الرمز .
 وبنظري تتجلى هذه الرمزية  لدى اتباع الديانات السماوية والمذاهب المنبثقة من هذه الديانات اكثر من الديانات والمعتقدات الاخرى لنسميها (الارضية )ان صحت التسمية كالايزيدية والزرادشتية والهندوسية والبوذية وغيرها ، و يكون التقبل لهذه الديانات الارضية للرموز والايقونات الاخر المختلف عنهم اكثر واكبر مما هو الحال عليه لدى الديانات السماوية ، وخير مثال على هذا التقبل لما نراه عند الايزيدين مثلا انهم يسمون اسماء كعلي وحسن وحسين وغيرها من الاسماء ذات ثقافة اسلامية عربية وهذا يعتبر احد انواع التقبل والاقتداء برموز الاخر المختلف وحتى ان كان هذا الاخر لا يعترف بهم بل يكفرهم اصلاً.
وهذا التقبل لدى المعتقدات والديانات الارضية لرموز الاخرين من وجهة نظري ليس الا دليلاً واضحاً على ان الديانات هي اكثر استقلاية وهي قائمة بحد ذاتها وليست مرتبطة بديانات الاخرى كما هو موجود في ديانات السماوية ، اي بمعنى اخر ان كل ديانة او معتقد هو مستقل ولا يشترك مع غيره بالامور الدين المتمثلة في الرموز والعقيدة والطقوس  ولا يرى من الاخر غريماً او نداً له ولهذا يكون تقبل لديهم لرموز الاخرين اسهل  ولايرون اي انتقاص في عقيدتهم من هذا التقارب .
 اما بالنسبة للديانات السماوية يكون التمسك بالرموز الدينية في اقصى درجاته بل احياناً يلغي ويهرطق رموز الاخرين ويعتبرهم وثنين بينما يرى في حالته القدسية ، يمكن ان  نعزوا هذا لوجود فيما بينها مشتركات كثيره اي انها تعبد الهاً واحد و تنسب لنفسها بانها سماوية كما انها نزلت كرسائل سماوية مكملة لبعضها الاخر وامور مشتركة اخرى وبالاضافة لهذا كله انها نزلت في بقعة جغرافية واحدة اومتقاربة بحسب مفهوم هذه الديانات ، وبهذا يكون التمسك برموز المقدسة لكل دين او مذهب عبارة عن تمايز يميز نفسه عن الاخر لانه اصلاً هناك تشابه كبير في ممارسة الطقوس والشعائر بل وحتى في الرموز هذه الاديان السماوية والمذاهب التابعة لها .
 ومن المفارقات يكون التمسك برمزية داخل المذاهب اشد مما هو عليه في الديانات كما انه اكثر الغاءً للرموز المذهب الاخر من نفس دين لان يرى فيه الند والمنافس ويمكن ان يتقبل الرموز والشعائر من دين الاخر ولا يتقبل رمز مذهب اخر من نفس الديانه وخير مثال على هذا كما نراه بين الشيعه والسنه يمارسون اشد انواع العنف بحق بعضهم بعض بل وحتى يتعاملون ويستنجدون بالاخر المختلف في الدين لكي يلغوا الاخر من نفس الدين ولكن من مذهب مختلف وهذا لانهم يتصارعون على شيء واحد وهو الاحقية في الدين اي انهم داخل حلقة واحدة ، وهكذا كلما زاد التقارب والتشابه بين الديانات والمذاهب زاد التمسك برموز اكثر لانه يعتبر بمثابة الهوية التي يميز نفسه عن الاخر ، وهكذا تنحرف رسالة الدين او المذهب من رسالة روحانية غايتها تهدي الانسان وتقوم مساره الى معتقد سياسي تحزبي يدعوا الى الغاء الاخر واقصائه .

مع تحياتي لكم

6
السيد اخيقر يوخنا المحترم
تحية طيبة
شكراً على هذه المقالة الرائعة التي تحمل نفساً ايجابياً و نحن بامس الحاجة لمثل هكذا نفس في كتاباتنا ومقالاتنا خصوصاَ في الردود التي يتم من خلالها التعقيب على المواضيع التي تطرح في هذا الموقع الموقر لكي نرتقي بطريقة النقاش والحوار التي تجري في المواضيع الساخنة ، ولايسعني القول الا ان اقول لكم بوركت اناملكم التي تحمل هكذا اقلام لكي تدونون ما ترغبون بقوله بطريقة رائعة وباسلوب شيق لان في الكثير من الاحيان طريقة نقل المعلومة والحقائق لها دور كبير في تقبل تلك المعلومة او الحقيقة لدى الطرف الاخر المخالف في راي نحو الموضوع الذي يتم طرحه .

مع وافر حبي وتقديري لكم

7
الاخ زيد ميشو المحترم
تحية طيبة لك وللمتحاورين
كل الذي تفضلت به ربما يكون صحيحاً ، الخلافات كما ذكرت موجودة في كل زمان ومكان داخل مؤسسة الكنسية الكلدانية وما بالك في مثل هذا الضرف العصيب الذي نمر به نحن كمسيحين في ارض الاباء والاجداد ، ولكن صدقني كل هذه الخلافات لاتسوى بنظري قشة مما تقدمه هذه الكنيسة فعلياً في المساعدة وايواء النازحين هي اكثر كنيسة فعالة في تقديم العون والمساعدة ، كنت اتمنى ان ارى تقييماً اكثر انصافاً لرجالات الكنيسة الذين يعملون داخل ارض الوطن ، انا لا انتقص ابداً من شان ما طرحته في مقال حضرتكم وانما ارى الامور من زاوية اكثر اهمية مما يراها الاخرين ، وهذه من وجهة نظري بعض المخاوف الحقيقية :
سوف نقلق على كنيستنا الكلدانية عندما نرى غبطة البطريرك ساكو يتنصل عن مهامه في تقديم المساعدة لهؤلاء 120 الف مسيحي مشرد في جميع انحاء الوطن ودول الجوار
سوف نقلق على كنيستنا عندما نراها تطرد النازحين من كنائسن وقاعات الكنائس وعدم احتوائها لهولاء وتامين لهم سكن
سوف نقلق على كنيستنا عندما نرى بعض رجالاتها من المخلصين يقصرون في عملهم تجاه المشردين القادمين من الموصل وسهلها
سوف نقلق على كنيستنا عندما نراها تكف في جذب المنضمات الانسانية والخيرية وتسهيل من مهامها لتقديم المعونات لاهلنا وناسنا
سوف نقلق على كنيستنا عندما نرى غبطة البطريرك يقلل من زياراته المكوكية لدول العالم ومشاركته في المؤتمرات الدولية الداعمة لقضية المسيحين المشرقيين
هذه هي مخاوفنا الحقيقيقة على كنيستنا...ما تفضلتم به في مقالتكم من خلافات كانت موجودة قبل الان ولكن بعد استلام غبطة البطريرك ساكو لكرسي البطريركي واجه هذه الخلافات بشجاعة وبصورة علنية وعبر وسائل الاعلام وبهذا قد يرى البعض من ان الكنيسة الكلدانية تبدوا كانها في حالة الانهيار ولكن هذا ليس بصحيح ، لان كل ماهنالك هو الامر اصبح متاحاً للجميع في معرفة ما يدور داخل كنيسة الكلدانية بعكس بقية الكنائس المشرقية الاخرى التي  خلافاتها لا تقل شاناً عن كنيستنا .

مع محبتي وتقديري لكم

8
الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة

ربما قد تكون مداخلتي بعيدة بعض الشيء عن موضوع الذي طرحته ولكنها حتماً ذات صلة به ، من المؤسف جداً ان نرى ان معظم متابعي هذا الموقع لديهم خلط كبير بين المذهب والقومية والعقيدة وحتى لا يدركون العلاقة بين هذه المفافيم وماهو دور كل منها في حياتنا اليومية ، الخطا ربما بدأ من بعض الرجالات الكنائس الشرقية عندما حاولوا تقديس القومية وجعلها بمثابة الدين او المذهب نفسه ، انا هنا لست بصدد التقليل من شان القومي اطلاقاً ولكنه ليس من واجب اي رجل دين ان يتبنى الفكر القومي ولا يجوز المغالاة فيه الى حد بان هناك من يضعها فوق الدين نفسه هنا تتحول مهمته من دينية الى سياسية، نحن ما نحتاجه هو مقومات القومية في كنائسنا كلغة والطقوس  والانافورة المشرقية الرائعة وغيرها ولا نحتاجها كفكر قومي متشدد الغائي يقصي الاخر ويدعوا الى الكراهية هذا ليس من واجب اي رجل دين مهما كانت درجته الكنسية او انتمائه الكنسي هذه الامور تترك للرجال السياسة هذا شانهم خصوصاً في الديانه المسيحية .. وخير مثال على هذا التوجه ما تقوم به الاسقفية الكلدانية في سان دييكو بحيث اتخذت من القومية توجهاً لها حيث اصبحت كنيسه بؤرة لكل متعصب بالفكر القومي مما جعل من الاخر الغير مؤمن بهذا الفكر كانه غير مؤمن بالكنيسة كعقيدة ايمانية وهذا ينافي تماماً مع التوجه العقائدي والروحي للكنيسة وما نراه اليوم من خلافات التي تعصف بكنيستنا المشرقيه الكلدانية ليس الا ثمار لهذه الافكار التي تحمل فكراً سياسياً اكثر منه دينياً ومذهبياً.
علينا ان ندرك جيداً بأن القومية هي اداة التي نحافظ بها على مشرقية كنيستنا ولا يجوز اطلاقاً ان تنجر الكنيسة وراء الفكر القومي المتعصب مهما كان هذا الفكر ، كما ان علينا ان ندرك ماهو دور القومية داخل الكنيسة والى أي حد تسطيع ان تقدم الخدمة لها، انا برأي دورها هو اعطاء صبغة مشرقية للصلوات والطقوس واقامة الاسرار بلغتنا الام وبهذا الياً سنعطي اكبر قيمة للقومية وللحفاظ عليها من الضياع اما غير ذلك سوف يضر بالدين والقومية في الوقت ذاته .

مع محبتي وتقديري للجميع

9
د. صباح قيا
تحية طيبة

بما انك بررت علمياً بجواز زواج الكهنة والرهبان كذلك سارد عليك بطريقة علمية ايضاً وذلك لتكتمل الصورة امام القارئ حول الموضوع الذي تم طرحه من قبل حضرتكم المتعلق بعفة الكهنة .
ليس هناك اي شك لاي انسان عاقل حول ما تفضلتم به بان لجسم حاجات غريزيه وفسلجيه لابد من اشباعها ، ولكن كيف ؟ بحسب نظرية العالم النفسي الكبير سيكموند فرويد الذي يعتبر من العضماء الذين خدموا البشرية بعلمه واكتشافاته في مجال النفس الانسانية ، هناك طريقتين لاشباع الحاجات الجنسية لدى الانسان الاولى هي بالطريقة المباشرة ، اي التزاوج بين الجنسين و اقامة علاقة مباشرة بين جسدين التي ترونها في مقالكم اعلاه كحل لمشكلة العفة والمحافظة عليها في سلك الرهبنة والكهنوت ، اما الطريقة الثانية التي هي المحور في موضوعنا هذا هي الاشباع عن طريق وسائل الدفاعية النفسية او الحيل الدفاعية التي تعتبر كذلك احدى اعظم مكتشفات العالم نفسه ، هناك وسيلة من هذه الوسائل تسمى ( الاعلاء ) او ( التسامي ) ومضمون هذه الوسيلة :هو الارتفاع بالدوافع التي لا يقبلها المجتمع وتصعيدها إلى مستوى أعلى. اي ان التعبير عن حاجات والرغبات الجسم الغريزية يكون بطريقة غير مباشرة وذلك من خلال ممارسة اعمال يتم اشباع الرغبات المكبوتة داخل النفس الانسانية او التصعيد واعلاء من شان هذه الدوافع الغريزية بالتعبير عنها بطرق تكون مستحبة ومقبولة اجتماعياً ، وعلى سبيل المثال يمكن اعلاء او تسامي رغبة الجنس عند الانسان من خلال كتابة شعر او رسم لوحة يعبر فيها الانسان عن دوافعه وغرائزه المكبوتة ، و خير دليل على هذا ما نلاحضه في اعمال الرهبان والكهنة في السابق من الابداعات في مجالات الادب والشعر والرسم والتاليف وغيرها ، براي الشخصي هذا كله كان نتاج عملية التسامي او اعلاء بالرغباتهم ودوافعهم الجنسية والتعبير عنها بالطريقة مقبولة اجتماعياً واخلاقياً وتناسب مكانتهم كرجال نذروا انفسهم للرب ولخدمة الاخرين التي تقتضي بامتناعهم عن الكثير من المغريات والشهوات الدنيوية ، اي انهم كانوا ومازال الكثير من الرهبان والقساوسة والرجال الدين يحافضون على مبدا ( العفة ) الذي هو احد الشروط الجوهرية لقبول درجة الكهنوت باستخدام هذه الوسائل الدفاعية النفسية ( الحيل الدفاعية النفسية ) وخاصة الوسيلة الاعلاء ( التسامي ) .

مع محبتي واحترامي لشخصك الكريم

10
الاستاذ جلال برنو
تحية طيبة لك ولباقي المتحاورين

حقيقةً هناك ضبابية واضحة يستشعرها القاريء عند قرائته للمقال ، لما يحتوي مضمونه من تناقض في الهدف الذي كتب من  اجله ، في الجزء الاول من المقال تدعون ان الاتباع الكنيسة الكلدانية لا يقيمون الصلوات باللغة الام و استعمال اللغة العربية بكثرة في رتبة القداس وغيرها من الصلوات ... هذا بحد ذاته تعميم غير منطقي اطلاقاً وبعيد كل البعد عن الواقع ، لا ننكر هناك استخدام للغة العربية في بعض القداديس وبل حتى لغات اخرى  تستخدم في اقامة الصلوات وذلك يتم حسب المصلين الموجودين داخل الكنيسة ، ولكن هناك ايضاً كهنة ورهبان ومطارنة متمسكين باللغة والطقوس في اقامة صلوات اكثر مما نتصور ... الا ترون هذا اجحافاً بحق هؤلاء الذين بذلوا ويبذلون كل الجهود للحفاظ على اللغة والليتورجية الكنسية ؟؟
 وفي جزء اخر من المقال تنتقد الابرشية التي هي اكثر الابرشيات في المهجر التي تحافظ على اللغة والليتورجية الكنسية وطقوسها وتتهما بانها الاكثر انقساميةً وتشضياً في الامة ، سؤال يطرح نفسه ... لماذا تتهمون هكذا ابرشية بانها انقسامية و ما الى ذلك من الامور مادامت محافظة على الطقوس واللغة والارث الكنسي ؟
وفي نقطة اخرى تؤيدون الموارنة ليس لشيء فقط لكونهم يستخدمون بعض الصلوات في اللغة الارامية عند اقامة القداديس ولكن تناسيتم بانهم تبنوا اللغة العربية بالكامل واستعربوا لحد النخاع و لا بوجد فرد واحد في العالم من الطائفة المارونية يتكلم بلغة الام الا وهي السريانية ... الا ترون في هذا تناقض لما تطرحونه في المقال؟؟
في النهاية لايسعني الا القول عند التطرق الى مثل هكذا مواضيع عليكم ان تكونوا اكثر دقةً في النقل الوقائع واقل تعميماً .

مع محبتي وتقديري لشخصك

11
الاستاذ عبدالاحد سليمان بولص
تحية طيبة لك و المتحاورون

 وضعت قلمك على جانب مهم من خلاف الحاصل داخل كنيستنا الكلدانية المشرقية في مقالتكم اعلاه ، من خلال اثارة نقطة جداً مهمه الا وهي عدم ركوب غبطة بطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو التيار القومي الذي يتبناه المغالين في هذا الاتجاه من ابناء كنيسة المشرق الكلدانية ، حقيقةً من وجهة نظري ان ما يفعله غبطة البطريرك ساكو هو عين الصواب لانه يدرك تماماً ماذا يعني ان تكون راس الهرم في كنيسة كالكنيسة الكلدانية وبالتالي يعلم جيداً ماهي مهامه واولياته تجاه شعبه وكنيسته ، ليس من المنطقي اطلاقاً ان ينجرف راس الكنيسة الى مثل هكذا توجة متعصب لا فائدة منه سوى بث الغلو والتعصب والانقسام داخل نفوس المؤمنين والرعية التابعة لكنيسة الكلدانية لانه منافي تماماً لتعاليم سيد المسيح والتعاليم الكنيسة .
ربما هناك بعض من مَن لديهم ماخذ على مثل هكذا اتجاه الذي يدعوا الى عدم الخلط بين الواجبات الكنيسة الروحية والقومية بحجة بان هناك تقصير في اداء الكنيسة من الناحية القومية والافراط في هويتها ، الاجابة لهؤلاء هي : بان واجب الكنيسة وراسها هو التاكيد على جانب الروحي والعقائدي بالدرجة الاولى ومن ثم التاكيد على هوية و طابع المشرقي لكنيستنا الكلدانية من خلال الحفاظ على اللغة والطقوس و احياء هذا الارث الكنسي الثمين الذي نملكه وهكذا سوف تسطيع الكنيسة ورجالاتها من الحفاظ على الروحية والهوية القومية معاً في وقت ذاته ، وليس ميول رجالات الكنيسة ومؤسساتها الى فكر متعصب قومياً يستخدم لاغراض سياسية او انقسامية او سلطوية هذا بعيد كل البعد عن مهمة الكنيسة ومبادئها التي تدعوا في صلب عقيدتها للمحبة والتسامح .

مع محبتي وتقديري للجميع


12
تحية للجميع المتحاورين

 ساختصر هذا الرد على شكل نقطتين ، الاولى موجهة لدكتور ليون برخو والثانية الى بعض الاخوة ممن شاركوا في الموضوع من خلال الردود .
ان ما ذكرته في ردي السابق بخصوص مجمع الشرقي لم اقل اطلاقاً ان هذا المجمع ليس له اي ذنب في هذه المشكلة وانما قلت انه ليس هو كل المشكلة ، ولكن مما لاشك فيه هناك اختلاف بين رؤيتي ورؤيتكم حول هذا المجمع ، تراه حظرتكم بانه الشر المطلق وانما انا لا اراه بالدرجة التي تراها من السلبية .
اما بخصوص بعض المتحاورين الذين يرون في مثل هكذا مواضيع تهجم على المذهب الكاثوليكي او الكنيسة الكلدانية ، اقول لهم : انا بصفتي احد اتباع هذا المذهب افتخر به كل الفخر واعتز بانتمائي له كذلك بالنسبة للكنيسة الكلدانية الذي هي كنيستي و هويتي وتاريخي ، ولكن مداخلتي في مثل هكذا مواضيع ليست الا من باب اعلاء شان هذه الكنيسة والحفاظ على ما تملكه من ارث اقل ما يقال عنه هو عظيم ، صدقوني اخوتي الاعزاء الكاثوليكية هناك من يدافع عنها قبلنا لما لها من الاتباع حول العالم وهذا لايعني تنصلنا عن مسؤليتنا باتجاهها بل هي تعيش وفينا وليس لدينا اي نقطة خلاف عليها ، ولكن مسؤولية من هي الدفاع عن كنيستنا المشرقية الكلدانية ؟؟ اليست مسؤوليتنا بالدرجة الاولى نحن اتباع هذه الكنيسة العريقة والحفاظ على ارثها وتاريخها؟؟  اليس وجودها مرتبط بوجودنا نحن كمؤمنين مشرقيين تابعين لها ؟؟

مع محبتي للجميع

13
الدكتور ليون برخو
تحيه طيبة لك ولاخوة المتحاورون

من خلال اطلاعي على مقالكم الذي كان رد على موضوع ذات صله بالموضوع نفسه استوقفتني بعض النقاط ويمكن ايجازها بعدة محاور .
اتفق معك تماماً فيما ذهبت اليه في مقدمتك التي كانت عباره عن ايضاح لعمليه النقد لكنيسه كمؤسسة وليس كعقيدة وهذا الامر لابد منه في اي مؤسسه سواء كانت كبيرة ام صغيرة وما بالك في مؤسسة كالكنيسه الكاثوليكية التي يتبعها ملايين من الاتباع حول العالم ،  ومثل هكذا نقد هو واجب لان المؤسسة توجد فيها هيكليه ادارية يديرها البشر والقوانين الوضعية وهذه الهيكلية تحتاج لصيانه دائمه في اشخاصها وقوانينها وذلك لتصلح لجميع الازمنة والفترات ، كما ان من حقنا الشرعي ان نوجه النقد الى ادارة الكنيسة وليس لكنيسة (كعقيدة وايمان )  لاننا جزء منها وقوانينها تخصنا وتعنينا بالدرجة الاولى .
المجمع الشرقي كمؤسسة معنية بارساليات المشرق واتباعها المشرقيين التابعين لكنيسة الكاثوليكيه ، من وجهة نظري المتواضعه ليس هو كل المشكلة وانما هو الذي يحسم المشاكل المتعلقة بكنيستنا المشرقية الكلدانية لان ما نراه اليوم من الخلاف الحاصل خير مثال على ذلك  هو بين اكليروس داخل الكنيسة الكلدانية اي بتعبير اخر هو ليس طرف مباشر في المشكلة ولكن ان لم تحل المشكلة داخلياً من الطبيعي ان يحسمها بصفته المسؤول الاول عن الكنائس الشرقيه ولكن هذا لايعني ان قوانينه سليمه وصالحة لكل زمان ومكان خصوصاً ما يتعلق بالصلاحيات البطاركة وغيرها من الامور الادارية .
 اما بخصوص الشراكة مع كنيسة الام ( الكاثوليكية ) من وجهة نظري الشخصية على ان تكون هذه الشراكة فقط في الجانب الروحي والعقائدي اما غير ذلك ليس هناك اي لزوم لهذه الشراكة لان ما نحمله من تراث وارث وطقوس واللغة وغيرها من الامور هو مايميزنا عن باقي الكنائس الاخرى المنظوية تحت سلطة روما لما يحمله هذا الميراث من الاصاله والابداع والفن اي بالاحرى هم بحاجة لنا ولارثنا وما نملكه من هذا الميراث العظيم ، وهنا يمكننا القول ان كنيستنا فعلاً هي استثناء حتى مع معظم كنائس المشرقية الاخرى كالموارنة مثلاً الذين تبنوا الثقافة العربية وغيرها من الثقافات في صلواتهم و حتى في لغتهم المحكية ، اما غير هذا النوع من الشراكة فليس هناك اي داعي لكنيسة الكلدانية المشرقيه وبطريركيتها لان واجبها الاول هو الحفاظ على هذه الخاصية التي لا تقل اهميةً عن المحافظه على العقيدة الكاثوليكيه .

مع محبتي و تقديري للجميع



14
سيادة المطران يوسف توما المحترم

السادة المتحاورين العزاء

كم كنا نتمنى ان نتعامل انفسنا كما يتعامل معنا اعداءنا والمتربصين بنا ، حيث يعاملوننا على اساس اننا واحد ولكن مع كل الاسف نتعامل مع انفسنا على اننا اكثر من واحد ، ليس هناك موضوع يطرح في هذا المنبر الموقر الا وتتهافت عليه الردود والتعليقات خاصةً اذا ما ذكر في الموضوع اشكالية التسمية  او عبارة تتعلق بالتسميه لابناء شعبنا وبهذا ينحرف الموضوع عن المساره الحقيقي ... هل فعلاً نحن ليس لدينا اي مشكلة الا مشكله التسمية ؟؟؟؟ لماذا نترك كل هذا الارث القيم والغني بكل المقاييس الذي يجمعنا من حيث اللغة والارض والدين والطقس والعادات والتقاليد ..الخ ونتمسك تمسكاً مبالغ فيه الى حد اللامعقول باشكالية التسمية ؟؟؟!! .... واخيرا عذرا سيادة المطران يوسف على هذا الرد الذي لم يكن على الموضوع بقدر ما كان على الردود والتعيقيبات الموضوع .

محبتي للجميع

15
الدكتور ليون برخو
تحية طيبه

حقيقةً يمكننا ان نستخلص من مقال حضرتكم نقاط عديدة ولكن بمضمون واحد الا وهو النظر بالسلبية المطلقة نحو المجمع الشرقي ، في البداية علينا ان نضع بعض الاوليات لكي توضح الصوره امامنا وامام القراء لكي نستطيع بقدر الامكان ان نفصل هذا التداخل الحاصل داخل هذه الكنيسة الواسعه .
الاولوية للمجمع الشرقي باعتقادي الشخصي هي للمذهب اولاً ومن ثم تاتي الاشياء الاخرى كالقومية واللغة والحفاظ على التراث وغير ذلك من الامور المتعلقة بكنيستنا المشرقية الكلدانية لان الكنيسة الكاثوليكية هي كنيسة جامعة من كل القوميات والاثنيات، اما الاولوية لدى البطاركه والمطارنة داخل كنيسة الكلدانية هناك تباين واضح فيما بينهم وهذا التباين ليس وليد اليوم  وانما يكاد يكون عبر التاريخ ، حيث هناك من يعطي الاولوية للمذهب الكاثوليكي وبالتالي تكون الاشياء الاخرى ثانوية مادام يكون محافظاً على كثلكته وبهذا لا يرى في الامر اي نقص ان حاسب كاردينال لاتيني ام غير لاتيني اسقف او كاهن تابع للكنيسة الكلدانيه ، اما البعض الاخر من الاساقفه والبطاركة والكهنة قد يعطي الاولية لمشرقيه الكنيسة والحفاظ على طقوسها ولغتها وارثها الغني وهذا ماتراه حضرتك والكثير من الاتباع الكنيسه المشرقيه الكلدانيه بالصواب .
باعتقادي الشخصي ان المشكلة لا تكمن بالمجمع الشرقي بقدر ما هي مشكلة بين الرجالات داخل الكنيسة الكلدانية نفسها ، من الممكن جداً ان تحل هذه الازمات بين راس الهرم في الكنيسة المتمثل بالبطريرك والاساقفة او الكهنه اذا تواجدت نيات جديه للتوصل الى الحلول ، ولكن مع كل الاسف هناك من يعتقد من الرجالات الكنيسة بان لايمكن ان تحل اي مشكلة الا عبر المجمع الشرقي وهذا مما ادى كثرة اللجوء الى هذا المجمع حتى بابسط الامور والمشاكل ، هنا نتساءل على سبيل المثال هل كان بامكان المجمع التدخل في قضية الكهنه الموقوفين او غيرها لو كان هناك طاعة للقرارات المؤسسة البطريركية ؟ الجواب قطعاً لا ، علينا اولاً ان نحترم نحن كنيستنا وخصوصيتها المشرقية ومن ثم نطلب من الاخرين ان لا يتدخلوا بامورنا وهكذا يمكن ارجاع الهيبة لهذه الكنيسة ، وبهذا لايمكننا القاء كل اللوم الى هذا المجمع لان من الطبيعي ان يتدخل ان تازمت الامور بصفته السلطة المخولة المعنية بالكنائس المشرق ، و علينا ان ندرك جيداً ان المسالة هي مسالة الاولويات كلما كان حل الازمات محصور داخل بيت الكنسي الكلداني ستعطي الحلول اعتباراً كبيراً لاولياتنا وخصوصيتنا وارثنا وهذه المسؤولية هي مسؤوليتنا نحن فقط ، اما غير ذلك سوف تفرض علينا من قبل غيرنا لاننا ببساطة الجزء من الكل وليس العكس .

مع محبتي واحترامي

16
تحيه طيبه ..... افكار رائعه ومقبوله خاصهً من الجانب الذي تدعوا فيه كل شخص ان يحافظ علئ ذاته كما هي سواء كان اشوري او سرياني او كلداني ، لان في النهايه تصب هذه المحافظه  علئ ديمومه هذه اللغة واستمراريتها وكذلك ديمومه هذا الارث المشترك.

17
تحية طيبة
احتراماً لما يقوم به في هذا الوضع الاستثنائي من الجهود الجبارة تجاه ابناء شعبنا في داخل ... احتراماً لبقائه ثابتاً في الارض الاباء والاجداد و الدفاع بكل جراة وشجاعة عن حقوق شعبنا في جميع المحافل ... احتراماً لكل مايقوم به من الجهود والمساعي الحقيقية للتوحيد بين الكنائس ... احتراماً لاصلاحاته وتغييراته الكنسية ووضع سكة الكنيسة في مسارها الصحيح .... الم يحن الوقت للكل المعرقلين والمنتقدين ان يصمتوا ويتاملوا باعماله قليلاً ؟؟؟!!!!

مع محبتي واحترامي

18
السيد بولص يونان

تحية طيبة ...

حقيقةً لم اقرا مقالة في هذا الموقع الموقر بهذه العقلانية المغايرة والمميزة والدقيقة في تحليل الامور المتعلقة  بتاريخ شعبنا وفيما يخص بالقضية القومية واصولها ، ان القومية بمفهومها الدقيق كما عرفها الايطالي مانشيني هي :مجتمع طبيعي من البشر يرتبط بعضه ببعض بوحدة الارض والاصل ، والعادات واللغة من جراء الاشتراك في الحياة وفي الشعور الاجتماعي ، اما هكسلي وهدون فيعرفان الامة : مجتمع الف بينه اعتقاد مشترك بالنسبة لاصوله ، ومشاعر عدائية مشتركة بالنسبة لجيرانه .
من خلال هذين التعريفين يمكننا ان نستخلص الكثير لكي نستفاد منه للخلاص من هذا الجدال الازلي القائم بين الاتباع الكنائس المشرقية الذي ليس فيه اي منفعة لاي طرف من الاطراف سوى التمسك في ما يعتقده كل طرف من الاطراف سواء كان على الصواب ام الخطا .
فيما يخص التعريف الاول لمانشيني يمكن ان نرى فيه الكثير ما ينسجم مع خصائص التي نحملها الان نحن كابناء الكنائس المشرقية سوى ما يتعلق بوحدة الاصل التي ليس باستطاعة اي احد ان يجزم فيها كما ذكرتم انتم في مقالكم من خلال نقطة العرق الواحد اي هذه تتطلب عملية بيولوجية لفحص DNA وما الا ذلك من الامور العلمية ، اما في التعريف الثاني للامة (هكسلي و هدون ) : يمكن ان يكون اكثر انسجاماً من الاول وهذا لكونه يبدا بعبارة (مجتمع الف بينه اعتقاد مشترك ....) اي من خلال كلمة ( اعتقاد ) يمكن ان نفسرها لصالحنا لما يعتقده الكثير من ابناء هذه الكنائس باننا امة او قومية واحدة ، علماً هناك الكثير من التعاريف للعلماء عن هذين المفهومين  (الامة والقومية ) ولكن اخترت منهما اثنان فقط لان البقية كانت تقريباً تتطابق مع افكار هذين التعريفين .
اما من وجهة نظري الشخصية للموضوع بان ما يجمعنا هو اكثر بكثير مما يفرقنا خاصة في المقومات الاساسية للقومية كاللغة والارض والدين ونحمل معاناة واحدة والاهم من هذا كله ان الاعداء يتعاملون معنا على اساس اننا واحد ! وغيرها الكثير من القواسم المشتركة التي قد نرى في القوميات الاخرى اقل بكثير من ما نحمله من الخصائص المشتركة ولكن مع ذلك هم اتباع قومية واحدة ، ولكن مع الكل الاسف بعض المغاليين من جميع الاطراف لايزالوا يتمسكون بالقشور ويتجاهلون الجوهر ... واخيراً لايسعني القول الا ان اتمنى كل الخير لهذه الحالة الواحدة المتمثلة بالاسماء الثلاثة الكلدان ، السريان ، الاشوريون !!!


مع محبتي واحترامي





















































19
الاستاذ يوحنا بيداويد
 تحية طيبة...

اللغة هي احد الركائز المهمة للحفاظ على القومية والتراث والتاريخ وبل هي الاهم ، وبدونها لا يبقى اي معنى لهذا التاريخ والارث الثقافي العريق ، ومن هذا المنطلق علينا ان نقدم حلول مناسبة للاحياء هذه اللغة العريقة والغنية بكل شيء ،ونشكركم  لطرحكم مثل هذا الموضوع المهم لعلى يلقي اذاناًصاغية والتعامل معه بجدية .
انا باعتقادي الشخصي تبقى المسؤولية الاولى في الحفاظ على اللغة والثقافة المشرقية هي الكنيسة بالدرجة الاولى  كما حافظت عليها في السابق ، وهذا عن طريق عن طريق فتح دورات تعليمية مكثفة للاطفال داخل الكنائس سواء كانت هنا على ارضنا ام في دول الانتشار ولكن هذه الدورات عليها ان لا تكون بطريقة عشوائية او فردية وانما تكون بطريقة ممنهجة والتعامل معها بجدية من قبل الكنيسة وان تخصص لها اموال  والكادر التعليمي والمناهج  موحدة وان تعمم على جميع الايبارشيات والخورنات الموجودة في العالم وهذا يكون باشراف  رسمي مباشر من راس الكنيسةالكلدانية المشرقية او اي كنيسة اخرى في هذا الشرق ، وبهذا تستطيع الكنيسة ان تحمي تراثها وارثها الكنسي بالدرجة الاولى و تقوي العلاقات بين الكنيسة والمؤمنين  والمؤمنين انفسهم من خلال التواصل بلغة الاباء والاجداد ، وهكذا نكون قد حمينا انفسنا وكنيستنا وتراثنا القومي المشرقي من التلاشي والاندثار .

مع محبتي واحترامي

20
 تحية طيبة
اود ان اطرح هذا الموضوع لقراء الاعزاء لما يحمله من الاهمية لجميع  وخاصة ًكنائسنا المشرقية والمؤسسات التابعة لها ، كما بوسعي ان اقدمه على شكل قراءة تحليلية موضوعية بعيدة عن الذاتية لحالة واقعية قائمة دون مس باي شخص او رجل دين او كنيسة او مؤسسة تابعة لها .
 ان الكنيسة تحمل مهمتين اساسيتين على عاتقها الاولى هي روحية التي تمثل بتقديم الاسرار المقدسة وطقوسها ومن خلالها تسنطيع ان تنشر ايمانها وعقائدها وقيمها وبث تعاليم سيد المسيح بين الناس والمؤمنين ، اما الثانية التي بدورها لا تقل اهميةً من الاولى الا وهي المهمة الادارية او الخدمية من خلال الكنيسة كمؤسسة كباقي المؤسات ،وبهذان الجانبان تستطيع الكنيسة في السير على قدميها بشكل صحيح ودون تعثر .

 الدور الروحي

 مما لاشك فيه ان الدور الروحاني للكنيسة هو دور الاول لرسالتها السماوية وهنا عندما نقول الكنيسة نقصد بها رجالات الكنيسة من الاكليروس والرهبان والراهبات والعلمانيين الذين يخدمون في المؤسسات والهيئات الكنسية ، وفي هذا الجانب بحسب  الاعتقادي الشخصي ان الكنيسة الى حد جيد استطاعت ان تقوم بمهمتها الروحانية في النشر التعاليم واقامة قداديس  ونشر الارساليات في معظم بلدان الانتشار و ما من ذلك من هذه الامور العقائدية والايمانية بالرغم من التفاوت في هذه النشاطات  بين كنائسنا المشرقية .

 الكنيسة كمؤسسة ادارية

 هنا تبدا اهمية الجانب الاداري و التنظيمي للكنيسة كمؤسسة ادرية خدمية تحاول ان تنظم شؤونها الداخلية وعلاقةالرئيس بالمرئوس والادارة املاك والاموال الكنيسة  واتخاذ القرارات الادارية وتقسيم الجغرافي للرعايا والابرشيات  وغيرها من الامور الادارية البحتة التي هي بعيدة كل البعد عن الجانب الاخر  (الروحي او الايماني ) ، واتضحت اهمية هذا الجانب في عصرنا هذا لما نعانيه من الانتشار الواسع في العالم  ( هنا اتقصد ليس بالعدد المؤمنين وانما المساحات الجغرافية الشاسعة ) ، وبهذا تكون مهمة رجال الدين معقدة خصوصاً ان هناك نوع من التناقض بين هاتين المهمتين .
بامكان اي شخص ان يتضح له امراً من خلال متابعة في العقدين الاخيرين ان معظم الازمات التي عصفت وتعصف بكنائسنا كانت ذات طابع اداري مؤسساتي سلطوي او  سوء العلاقة بين الرئيس والمرؤوس او امور متعلقة بالاموال وصلاحيات ادارة هذه الاموال وغيرها ومن الملفت قلما راينا ازمات تتعلق بالجانب الروحي او العقائدي ، ويمكننا ان نستخلص من هذا الكلام ان الكنائس المشرقية اتسمت بالضعف في هذا الجانب و خير مثال على ذلك ما تشهده الكنيسة الكلدانية المشرقية في هذه الايام ولهذا نحاول ان نسلط الضوء اكثر على الجانب الثاني من الاول .

هل يمكن للرجل الدين ان يتوافق بين المهمة الاروحية والادارية  ؟

باعتقادي الشخصي من الصعب ان يؤدي اي انسان هذا الواجب بمهنية وكفاءة عالية و توفيق بين هذين الجانبين ، وهنا لم نقصد التقليل من شان رجالات كنيستنا او عدم كفاءتهم ولكن في الواقع ان هناك نوع من تضارب بين المهمتبن ، بمعنى اخر يمكن ان نرى كاهن او اسقف ان يحمل كل صفات الزهد والنقاء والتقرب من اللة ولكن من ناحية الادارية ربما يكون غير ملماً لان هذه المهمة  تتطلب مهارات و كفاءات دنيوية هي اصلاً بعيدة كل البعد عن الجانب الروحاني كماان شخصية الاداري والقائد الناجح تتطلب بعض الصفات قد لا تتوافر عند الكثيرين،كما راينا في هذه الازمة من خلال النازحين الموجودين في الكنائس ان  كنيسة التي كان كاهنها نشطاً في الجانب الاداري  كان اكثر قادراً بخدمتهم اكثر وتسهيل من صعوباتهم ،وهكذا يمكن ان نستخلص ليس كل رجل دين ناجح في اداء واجبه الروحي ان يكون كذلك في الجانب الاداري ايضاً والعكس صحيح .
وهكذا ان اصبح خللاً في احد الجانبين يمكن ان يؤثر على جسد الكنيسة ككل و يعرقل مسيرتها ، كما ان الجانب الاداري والقيادي عند الخوري او الكاهن او الاسقف اصبح في هذا العصر لا يقل اهميةً من روحانيته نظراً لكونه قدوى للرعيته اولاً وللاخرين ثانياًومكملاً لواجبه في هذا العصر  ، نرجوا و نتمنى من جميع كنائسنا المشرقية ان تعطي اهمية بالغة خصوصاً للجانب الاداري في الكنيسة ورجالاتها من تشكيل لجان من العلمانيين ان تكون مختصة في هذا الجانب كما ان تعمل على تقوية الروابط بين مختلف الايباراشيات و الخورنات لان لو نتمعن في ازماتنا الكنسية كلها هي عبارة عن سوء ادارة او سوء تعاون وخاصةًان هذا الجانب هو قابلاً للنقد والاصلاح لانه لايمس العقيدة بشيء ،  وبهذا قد نزيل معظم الاسباب الحقيقية التي تخلق العواصف لنا و لكنائسنا وهكذا نقود سفينتنا الى بر الامان . 

مع محبتي واحترامي

 

21
تحية طيبة الاستاذ الكريم

بداية نشكر جهودك على طرح هذه الازمة بطريقة اكاديمية ومهنية رائعة نظراً لما تحتويه هذه القضية من تشعب والاختلاط في الامور منها الدينية والقومية والجغرافية والادارية وبهذا يمكننا الرد على بعض ما جاء في مقالتكم .
ونختصرها بهذه النقاط :
1 - النقد العلمي في اي مشكلة كانت هو اساس لوجود الحلول لهذه المشكلة والتوصل الى نتائج ايجابية تخدم الكنيسة وشعبها ،هذا ما رايناه في البيان غبطة البطريرك ساكو بصفته المسؤل الاول روحياً وادارياً عن الكنيسة الكلدانية لما قام به من ارسال رسائل مباشرة وصريحة وواضحة عبر الاعلام دون ان تحمل في طياتها اي كره او انتقام او شخصنة للرهبان والقساوسة المعنيين ويعتبر هذا الاجراء الاداري مهم في وقت الراهن خاصةً ،وذلك لتقوية السلطة المركز لان هو اكثر ما تحتاجه الكنيسة ومؤمنيها في هذه الفترة الحرجة .
2 - من الوهم ان يتصور البعض ان مثل هكذا اشكالات ان تحل عبر المجمع الشرقي دون اعطاء اي اهمية للكرسي البطريركي ، وذلك لان مها على شان الاسقفية المعارضة ستبقى جزء من الكل وفرع من فروع البطريركية لانها تتبعها قومياَ ومن ثم مذهبياً، كما نعلم ان المجمع الشرقي حالياً يعبر عن حرصه الشديد للبقاء على الكنائس المشرق في ارضها والحفاظ على ارثها وتاريخها ولغتها وطقسها مما اعطى للقضية بعداً مهماً وهو (الوجود المسيحي في الشرق )وبهذا سوف  يعطي الدور المحوري في التعامل مع المركز المتمثل حالياً في العراق ، يمكن ان نستخلص من هذا بان لايمكن حل اي مشكلة دون راس الهرم الكنيسة المشرقية الكلدانية .
3 - كما ان الجانب الاداري ايضاً هو بعد من ابعاد المشكلة ، لان ابناء كنيسة المشرق الكلدانية موزعين على عدد غير قليل من الدول وهذا التوزيع لا يتناسب مع الحجم السكاني للطائفة وبهذا قد عمل من بعض الايبارشيات ان تتمتع بنوع من استقلاية وتعاملها المباشر مع روما دون الرجوع الى المركز الموجود في الارض الاباء والاجداد ، مما اعطى صورة سلبية لدى البعض عن (المركزية )في الكنيسة المشرقية الكلدانية . كذلك هناك نقطة مهمة يتجاهلها غالبية المؤمنين من اتباع الكنيسة الا وهي الصلاحيات الاداريةالمتعلقة في التعامل مع روما  لدى كل من الاسقف والبطريرك مما يجعل بخلط الامور عند المؤمنين وعدم معرفة ما يدور من حولهم من هذه الخلافات .
4 - كذلك هناك نقطة تعتبر الاهم من بين هذه النقاط وهو دور الكنيسة المشرق الكلدانية (القومي )الى جانب دورها الروحي ،المتمثل بالحفاظ على اللغة والارض والارث المشرقي ، صحيح ان هناك خورنات وايبارشيات في الخارج تهتم لهذا الارث و تحييه  ولكن تبقى نكهته شيٌ اخر عندما  يكون على الارض الاباء والاجداد .


مع شكري وتقديري لكم


22
المنبر الحر / البداية
« في: 22:04 01/11/2014  »
البداية
البداية ..كم هي مكروهة البداية لان لها النهاية ،كل شيء يبدا لابد ان ينتهي ، الحياة بدايتها الولادة ونهايتها الموت ، الانسان ..بدايته من لحم ودم ونهايته الفناء ، المال ..  ياتي وفي النهاية يزول ، الشهرة.. تبدا بعضمة وتكبر ربما تنتهي بالتعاسة والبؤس ، كل شيء في هذا الوجود لا بد ان ينتهي لانه موجود ، حتى الحب والكراهية .. التفاؤل والتشاؤم ..الصحة والمرض .. الانسان والحيوان .. الوفي والخائن ..النهار والليل .. المجرم والبريء .. الراحة والشقاء ..السعادة والحزن ....الخ ،مجرد ان نتمعن باي شيء في هذا الكون الواسع لابد ان نرى فيه البداية وبالتالي النهاية ،المغزى من هذه الحقيقة الطبيعية ليس ان تكون هذه البداية سعيدة ام تلك النهاية حزينة والعكس ، وانما كل شيء مهما طال له نهاية لانه بدا ...والملفت للانتباه وثبت هذه الحقيقة حتى هذه الاسطر التي تقراها الان قد بدات بكلمة البداية وانتهت بكلمة النهاية !!!

23
شكراً اخي الكريم على التطرق  لهذا الموضوع المهم ،انشاللة سوف تمر هذه الازمةالصعبة على كنيستنا الكاثوليكية المشرقية وذلك بوجود قيادة حكيمة في راس الكنيسة المتمثلة بشخص غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو ،لكونه تعامل مع هذه الازمة الى حد الان يشكل مثالي .

صفحات: [1]