1
أخبار شعبنا / شكر على التعزية
« في: 10:24 03/03/2010 »شكر على تعازي.. (عائلة الشهداء الثلاثة)
"لا تخف فأنا معك.."
"أنا أعرف أعمالك وجهدك وصبرك، وأعرف أنك لا تُطيق الأشرار، وأنك امتحنت الذين يزعمون أنهم رُسُلٌ وما هم رُسُلٌ، فوجدتهم كاذبين... لا تخف مما ينتظرك من الآلام... كن أميناً حتى الموت، وأنا أعطيك إكليل الحياة".(رؤ2: 2و 10)"لا تخف فأنا معك.."
في غمرة الأحداث الدموية التي تعصف ببلدنا الحبيب العراق. وما يحدث من انفلات امني سافر! لحكومة (حماية الأوراق والملصقات..!) كان لنا نصيب وليس لأول مرة..! فكل حادث يحدث يصيبنا في الصميم.. وهذه المرة مسنا جميعاً بحدث استشهاد أبي وشقيقيَّ.
فيما أشكر الله على جميع عطاياه مرنماً "كل ما يصيبني هدية منك يا الله...". إذ كل شيء صالح وخير يصدر من ورب العالمين: "لان الله لا يمتحن أحداً بالشر" (يعقوب 1: 13). ومتى ما وقعنا في محنة حينذاك نختبر الفرح... "أفرحوا كل الفرح، يا إخوتي، حينما تقعون في مختلف أنواع المِحَنِ. فأنتم تعرفون أن امتحان إيمانكم فيها يلد الصبر" (يعقوب 1: 2).
نسأل الله أبا المراحم ومُحب البشر، أن تكون هذه الحادثة بذرة إيمان في قلوب الحزانى... وعلى حد تعبير (أرملة الشهيد ووالدة الشهيدين): " أملي أن تكون شهادتهم آخر الدماء المراقة في بلدنا". لا لم يتخلَّ الله عنا ولن يتخلى، فهو دائم الحضور بيننا، وخاصة في أيام محنتنا هذه. هذا ما لمسناه من خلال حبكم وصلواتكم ووجودكم بقربنا. فلنزد من الصلاة من أجل استقرار بلدنا فالصلاة خير فاعل.
شكر وتقدير
نشكر كل الذين واسونا وساندونا في مصابنا الجلل هذا (من داخل العراق وخارجه).
ونقولها وبكل أمانة وثقة بأنه ليس هو مصاب شخصي، بل مُصاب الجميع. هذا ما لمسناه من ردود الأفعال. وكل حسب طريقته في التعبير والرد.
فبأسمي وباسم عائلة الشهداء الثلاثة، أشكر سيادة الحبر الجليل البابا بندكتس السادس عشر واصحاب الغبطة البطاركة الأجلاء وجميع السادة الأساقفة الأجلاء والآباء الكهنة الأفاضل، والإخوة الرهبان الأعزاء والأخوات الراهبات الموقرات، والمؤمنين الأكارم من مسلمين ومسيحيين وديانات اخرى. على تعازيهم لنا عن طريق المشاركة بالتشييع والدفن، والصلوات، وحضور مجلس العزاء، والاتصالات الهاتفية، والبريد الإلكتروني الخاص أو عبر المواقع الإلكترونية.
الذبح من غير سكين:
فيما نستهجن ما روجت له بعض المواقع الإلكترونية الصفراء، من أراجيف ومعلومات غير دقيقة، ولا تمس أو تخدم الحادثة أو المتصفح.._ في حادث لم يستغرق تنفيذه اقل من خمسة دقائق!_ فهذا دليل على ضعف المراسلين والقائمين على مثل هكذا مواقع.. بل كان لها دور سلبي وألقت الإرهاب الإلكتروني في قلوب الناس الطيبين. إنها فرصة لنا كي نتحرى الخبر من مصدره الموثوق، فلا نتسابق في نشر ما ليس بدقيق! والذهب يبقى ذهب، ولا تحجب الشمس بغربال.
ليحفظكم رب العالمين وعوائلكم من كل مكروه.. ولنصلي من اجل بعضنا البعض.
الأب مازن إيشوع متوكا
عن عائلة المرحوم
الشهيد إيشوع داؤد متوكا
3 آذار 2010[/size]

دينار.

