163
عام مضى يا حبيبي والحياة اصبحت غير الحياة
كنت في الكنيسة اسمع القداس بعد ان خرجت وانا اتكلم مع الاصدقاء ونضحك ونتشاكس
سمعت احدى القريبات تتحدث في الموبيل... ماذا؟؟ لا.........
خبر سئ قتلوا الاب رغيد
سمعت الخبر ولكني لم اهتم لاني لم ارد ان افهم ولا ان اصدق... انه شخص اخر... دائما يبث الخبر الخطا قلت لنفسي.........
لااعرف كيف تركت الكنيسة بعدها وكيف وصلنا للبيت انا وزوجي وباي سرعة سارت السيارة
ولااعرف كيف وصلت الى الداتا وكيف فتحتها..........
اول ماتوضحت الشاشة.. بانت صورته... وهو يضحك...ولكن متشحا بالسواد...
قسما انه هو...ولكن لماذا؟؟؟؟؟
في تلك اللحظة امتزجت مشاعري.. لم اعرف كيف اعبر عن البركان الذي بداخلي...
بكيت حتى انتهت الدموع صرخت, غضبت, عاتبت, لمت, ندمت,
عندما نهضت في اليوم التالي اول مافتحت عيني كان يوما مشمسا جميلا ولكني سرعان ماتذكرت... يوجد شئ ماساوي قد حدث...
لم تكن كذبة,لم يكن حلم ولاكابوس لقد قتل ...
كنت ارى مكانه في بيتي عندما زارنا وعندما خرجنا معا في البلكونة ونحن نتكلم ونمزح ونضحك ..
لقد كان ممتلئا حيوية ونشاط وحب...لقد بريئا ومحبوبا وبشوشا ودارس وصغير بالعمر لماذا قتل؟؟لماذا
كنت اردد هذه الجملة في كل لحظة..اما دموعي فقد كانت تسقط لوحدها...بمجرد التفكير به كل جزء في كان حزين عليه.......
في مدينتنا لاياتي الشباب كثيرا لا الى الكنيسة ولا الى الاخوية او الجوقة
ولكن عندما زارنا هو ولفترة قصيرة استطاع فيها ان يجمع تقريبا خمسين شاب حوله ولم يبقى معنا سوى فترة محددة..........
الكل حزن عليه.... الكل بكى صغارا, كبارا, شبابا ,وشيوخا
اليوم قد كانت ذكرى قتلك.........
في نفس هذا اليوم من العام الماضي قتلك المجرمون...
عندما نهضت اليوم تذكرتك مباشرة لم ارد ان ياتي هذا اليوم ليته لم يخلق اصلا اردت ان ينتهي اليوم بسرعة لكي يزحف بثقله عني........
ولكن قسما انك موجود ولم تغادر.. مكانك موجود هناك في القداس وفي الموعضة
قسما ان الحياة بدونك قد اصبحت غير الحياة
الاب الحبيب رغيد كني..... نعضمك في المدائح ياوالدة الاله
سيبقى صوتك بيننا... سيبقى نفسك في ارواحنا
ولن ينسد بيت الله .. مادامت عينك تنظر نحوه
ومادام دمك الذي يشهد بعظمة القداسة..
هو بابه.........
نادين توما
السويد – اسكلستونا