167
الخطأة هم اتعس الناس لانهم محرومون من نعمة الله , هم عميان لانهم محرومون من النور الحقيقي , هم يتامى بدون اب سماوي , بدون عذراء , يقلقهم وخز الضمير . والعذراء مريم لا تريد ان يكون اولادها منفصلين عن يسوع ........... فكل خاطئ مهما كان غير جدير اذا تاب والتجأ الى مريم فهي تقبله بحنان وتساعده لكي يهتدي .
فهي الشاطئ الامين لكل الذين يوشكون على الغرق او غرقوا .... يشبه الخطاة البحارين الذين يلعب بهم بحر هائج ومائج , اذا ارادوا الخلاص عليهم ان ينظروا الى العلي , عليهم ان يستعينوا بمريم نجمة البحر المضيئة فهي ستخرجهم من العاصفة وتقودهم الى ضياء الخلاص .
يقول القديس برنردس : " اذا كنت مضطربا من خطاياك الجسيمة , اذا كنت خجلا من حالة ضميرك خائفا من فكرة الدينونة , واذا كنت تشعر بانك غارق في الحزن والياس ............. فكر بمريم في المخاطر والتجئ اليها........... "
نحن ايضا خطاة , اهنا الرب بالتجديف والكلام البطال , بعدم الاستقامة , بنكران الجميل والبغض نحو اخوتنا , والخطيئة تجعل الحياة تعيسة وصوت الضمير يؤنبنا ويوبخنا ونشعر اننا وحدنا وتائهون بدون سلام .
لكن يجب ان لا نيأس فان العذراء قريبة منا , تفكر بنا , تحملنا في قلبها , تمد الينا ذراعيها وتحملنا من جديد الى يسوع ........... وليس لنا الا ان نلتجئ اليها .
الطبيب الماهر ( اليكسي كاريل ) ذلك اللامؤمن الا بما يقع تحت المبضع , تاب عندد قدمي العذراء في لورد .... وترك لنا رائعة اسمها ( الانسان ذلك المجهول ) ومن اقواله ( الانسان في حاجة الى الله احتياجه الى الماء والاوكسجين ) .
ومن اجمل القاب والدة الله . بل من احبها لنا لقب ( ملجأ الخطاة ) الذي خصتها به الكنيسة منذ اقدم العصور هذا اللقب يدل على حقيقة اكيدة وهي ان الخاطئ مهما تعددت وعظمت خطاياه يقدر ان يلتجئ الى امه السماوية مريم ...........
مريم العذراء هي الام الروحية للبشر , فكما ان حواء هي امهم الجسدية فمريم هي امنا الروحية ......... والعذراء لا تزال تشفع في الخطاة .
فكلما التجانا نحن الخطاة الى مريم زادت شفاعتها لنا .......... فلنتضرع اليها كل يوم من صميم قلوبنا قائلين ( با والدة الله صلي لاجلنا نحن الخطاة الان وفي ساعة موتنا )
وقد سماها القديس اغوسطينوس (430) ( العذراء رجاء الخاطئين الوحيد )
وقد دعاها القديس لورنيوس جوستينياني (1455) سلم الخاطئين
وقال القديس برنردس (1153) اذا كان لام ابنان متباغضان الا تبذل اقصى جهد لتصالحهما , هكذا تفعل العذراء ليتصالح ابنها الانسان الخاطئ مع ابنها البار يسوع ..
وقد شهد القديس الفونس دي ليكوري (1787) بقوله كل يوم تحدث تلك الاعجوبة وقد تحققنا منها نحن الرهبان في رسالاتنا التي نرى فيها مرارا عديدة خاطئين لم يتاثروا بكل المواعظ وقد اهتدوا بعد الوعظ على رحمة العذراء وحنانها ......... فلقد اظهرت العذراء المجيدة ذلك الحنو العجيب نحو الخطاة الافا من المرات وباسلوب عجيب على توالي الاجيال............
يخبرنا الكتاب المقدس ان امراة مثلت ذات يوم بين يدي الملك داود وبسطت له شكواها قائلة ( مولاي لي ولدان , قتل احدهما اخاه والشريعة تطلب موت القاتل فتحنن علي انا الام التاعسة لئلا افقد كليهما ) فتاثر الملك من كلامها وعفا عن القاتل .
هكذا تقف ام يسوع الحزينة امام عرش الرب وتتوسل اليه قائلة ( مولاي لي ولدان يسوع والخاطئ , قتل الثاني الاول وسمره على الصليب والان بحكم عدلك العنيف على القاتل بالموت الابدي في نيران جهنم تحنن علي فاني احزان الامهات , هلا نظرت الى جرح قلبي المطعون يوم مات يسوع بسيف من الاوجاع التي تفوق عذابات الشهداء ؟ يكفيني وجعا والما كون ابنى الخاطئ قتل ابني البار يسوع فاعف عن القاتل , ويقبل الاله الرحيم شفاعة الام الحزينة في ولدها الخاطئ .
سماحا منك يا امنا العذراء انتي ملجأنا ...... كثيرة هي الخطايا التي تعذب نفسنا , نحن تائبون ونطلب منك الغفران , اقبلينا واحملينا الى يسوع واجعلينا نشعر بطيبة قلبك .......... امين