عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - خوشابا سولاقا

صفحات: [1] 2
1
الى الأخ العزيز الأستاذ أدور روول المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذا السرد التاريخي الرائع لحياة الاعلامي المبدع الأخ الأستاذ ولسن يونان المحترم الذي تمكن بالرغم من الظروف الصعبة التي واجهته في الوطن والمهجر أن يبني لنفسه وبجهوده الشخصية مجداً وموقعاً إعلامياً مرموقاً في عالم الأعلام الآشوري على الأقل ويكاد يكون الأفضل بين إعلامي أمتنا الآشورية لحد الآن ، وهذا النجاح للأخ ولسن يونان موضع فخرنا واعتزازنا وتقديرنا . خيراً فعلتم بكتابة هذه السيرة الحافلة بالنجاح الباهر للاعلامي البارع الأخ ولسن يونان ليطلع عليها غيره من أبناء أمتنا ليتخذوا من تجربته هذه نموذجاً ليقتدوا بها في كل المجالات التي تساهم في خدمة قضيتنا القومية باستثناء تشجيع الهجرة لأرض الوطن أرض الأباء والأجداد لأن خرابنا ونهايتنا تأتي من خلالها ، بلغ تحياتنا الخالصة ومحبتنا الدائمة الى الأخ الأعلامي قريبي ولسن يونان ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

  محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

2
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم على هذا المقال التحليلي الرائع الذي قلتم فيه ما يستحق قوله في حالة الأحزاب الشيوعية عامة وحالة الحزب الشيوعي العراقي خاصة ، بحسب وجهة نظرنا كنتم صادقون القول وأعطيتم الموضوع حقه عسى أن يقرأ الشيوعيين مقالكم هذا بروية وبعقلية متفتحة ومتطلعة لحياة جديدة وفق شعارهم " وطنٌ حر وشعبٌ سعيد " وبمنهج الديالكتيك لغرف التمكن من الوقوف على حقيقة أخطائم في تطبيق النظرية الماركسية – اللينينية على أرض الواقع لأستنباط ما يتلائم من الآليات والتكتيكات مع مستجدات الحياة ولكي لا يبقون أسرى الجمود العقائدي والأطار الكلاسيكي  للنظرية الماركسية – اللينينية  بانتظار الحتمية التاريخية لأن تفعل فعلها في تفسخ وتفكك النظام الرأسمالي الأمبريالي بدون تدخل فعل الأنسان في تشخيص واختيار الآليات وتحديد مسارات التغيير المفروض ، حيث كان انتظار الشيوعيين للحتمية التاريخية لأن تفعل فعلها الطبيعي لتولد مرحلة سيادة النظام الأشتراكي خلفاً للنظام الرأسمالي وفق قوانين التغير والتطور الاجتماعي بحسب " المادية التاريخية " كما تنبأت الماركسية من دون تدخل وتحكم وسيطرة الانسان بمفاتيح العملية كان الخطأ الأستراتيجي لهم والذي أدي الى إخفاقهم وعدم نجاح تجاربهم في بناء النظام الأشتراكي المعتمد على مبدأ " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب عمله " لتحقيق العدالة والمساواة وتكافوء الفرص في المجتمع لتمهيد الطريق للأنتقال الى المجتمع الشيوعي الذي توزع فيه الثروة المنتجة اجتماعياً  وفق مبدأ " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب حاجته " تحقيقاً لبناء مجتمع مثالي في العدالة والمساواة هذا على المستوى العالمي . أما على المستوى العراقي فمن المعروف أن الحزب الشيوعي العراقي حزب وطني مخلص للعراق وشعبه وقدم الكثير من الشهداء وفي مقدمتهم كوادره القيادية طيلة مسيرته النضالية إلا أنه قد أخفق في تحقيق حتى الشيء القليل من أهدافه باستثناء فوزه بكنية " حزب الشهداء" ، وبعد سقوط النظام في عام 2003 أخفق أيضاً في الفوز بعدد من المقاعد في البرلمان لأنه لا يجيد قواعد لعبة الفوز بالمقاعد البرلمانية من خلال الأنفتاح على القوى الديمقراطية العِلمانية لخلق كتلة انتخابية وطنية كبيرة في مواجهة كتلة أحزاب الأسلام السياسي الطائفي بسبب سيطرة وتِغلب الأيديولوجية العقائدية على تفكير أغلب قياداته وعلى نهجه في التعامل مع الآخر ، كما وجدنا في الشيوعيين الذين يعتبرون مبدأ " النقد والنقد الذاتي " أحد العناصر المركزية في بناء أيديولوجية الحزب ، ولكنهم عملياً في الممارسة لا يتقبلوان النقد من الآخر حيث يصنفون الناقد لأخطائهم عدواً لهم ويحاربونه بقوة وبشتى الوسائل بما فيها التخوين سواءً كان الناقد من داخل صفوف الحزب أو من خارجه ، هذه الظاهرة نعتبرها ظاهرة مرضية خطيرة ساهمت بشكل كبير في الكثير من إخفاقاته ، وكانت سبباً مباشراً لجميع الأنشقاقات التي شاهدها الحزب طيلة مسيرته ، وعليه بقى الحزب الشيوعي العراقي مع الأسف الشديد حزب ايديولوجي ارثوذكسي في منهجه الفكري  أكثر من أن يكون حزب سياسي يتبع المنهج الديالكتيكي يسعى للوصول الى الحكم ليتمكن من القيام بترجمة أهدافه النظرية الى وقائع ملموسة على الأرض ، أي بمعنى أن الشيوعيين يعتبرون إن المنطلقات الفكرية والصيغ النظرية التي تقرها مؤتمرات الحزب دائماً هي الصائبة وكل ما عداها لا يتقبلونه ولا يستسيغونه إطلاقاً وصاحب الرأي المخالف أو المعارض لنهج الحزب كائن من يكون غير مرغوباً به . نأمل من الحزب الشيوعي العراقي أن يعيد النظر في صياغة استراتيجيته للمرحلة القادمة بالتحرر من قيود الأيديولوجية النظرية الكلاسيكية والتعامل مع الوقائع القائمة على الأرض ، أي المحافظة على جوهر النظرية لتحقيق الهدف مع تغيير تكتيكات وآليات العمل بحسب الممكن . مرة أخرى نقول نحييكم على هذا المقال الرائع العلمي في تحليلاته واستنتاجاته الذي لا يخدم إلا المخلصين والمؤمنين بالفكر الماركسي من الشيوعيين العراقيين عسى أن يفهموه كما ينبغي فهمه بعقلية ومنهجية الشيوعيين المبدئيين . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
 
     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

3
الى الأخ والصديق والزميل العزيز الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحيي مقترحكم الرائع المنطلق من روح المحبة للمصلحة القومية والوطنية بورك قلمكم وعاشت أناملكم عليه .
من المؤكد أنكم قرأتم في كل كتاباتنا السابقة التي تخص الحوارات والنقاشات الفكرية والتاريخية بخصوص الخلافات والأختلافات بين كتاب مكونات أمتنا دعيناهم فيها دائماً الى التركيز على المشتركات القومية والمذهبية لتوسيع المساحات المشتركة بين المكونات الثلاثة لأمتنا على حساب اختزال مساحة ما نختلف ونتخالف عليه اليوم ونتركها للزمن الذي يكون كفيلاً بحلها مستقبلاً  ، وأملنا كبير أن تكون لهذه الدعوات صدى لدى الخيّرين من دعاة الوحدة القومية وحتى الكنسية من أبناء أمتنا في تعاملهم الميداني على أرض الواقع ، أي العمل على نشر هكذا ثقافة ، ثقافة توسيع مساحة المشتركات على حساب اختزال مساحة الخلافات والأختلافات بين مكونات أمتنا ، لأن في ذلك نهتدي الى الطريق القويم لتهيئة  القاعدة الراسخة والمتينة لبناء الوحدة القومية بين مكونات أمتنا .
أما فيما يخص ما تسمى بأحزابنا القومية فإنها مع الأسف الشديد في عملها توحي للمراقب بأنها أحزاب أسست من أجل أن تتخالف وتختلف دائماً وكأن ذلك قدرها ، ولكي تتفق على أن لا تتفق أبداً ، لأنها تجد أن سر  قوتها وديمومتها واستمرار قياداتها المتنفذة في مواقعها والتشبث بها بكل الوسائل تكمن في استمرار هذه الخلافات التناحرية والأختلافات المصطنعة ، ولذلك نجدها عاجزة عن الجلوس على الطاولة المستديرة للمناقشة حول تعزيز المشتركات القومية ونبذ الخلافات مهما كانت الظروف الموضوعية والذاتية التي تمر بها الأمة تتطلب حشد الجهود المشتركة للتصدي للتحديات التي تواجه الأمة . عليه لا أمل للأمة في هكذا أحزاب ممزقة ومتشرذمة فكريا وتنظيمياً  وتسعى دوماً الى خلق وصناعة أسباب الخلافات والأختلافات والتناحرات السقيمة فيما بينها ، أي بمعنى أن هذه الأحزاب " بدلاً من أن تكون نعمة للأمة صارت نقمة " كما قال الأخ العزيز الأستاذ هنري سركيس في مداخلته أعلاه ، ونحن نضم صوتنا الى صوته في كل ما ذكره ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
      محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

4
الى الأخ العزيز الكاتب المبدع الأستاذ فريد شكوانا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
مقالٌ رائع وكلام جميل للغاية ولكن مع احترامنا الكبير لشخصكم الكريم لا نتفق معكم على العنوان ، فمن الناحية الفكرية والقانونية والفلسفية فإن مفهمومي الخير والشر مفهومان نسبيان فما قد يراه البعض شراً يراه الآخرين غير ذلك ، وما يراه البعض الآخر خيراً يراه غيرهم على العكس تماماً ، هذا في مجال الكتابة والأدب والفن والشعر لأن كل ما يكتبه الكاتب هو التعبير عن وجهة نظره على خلفية معتقداته التي يؤمن بها وذلك من حقه الطبيعي , ولذلك ليس هناك بحسب وجهة نظرنا الشخصية خيراً مطلقاً ولا شراً مطلقاً ، بل كل ما يكتب قد يحمل جانب من الخير وجانب من الشر في آن واحد . أما في الأفعال والسلوكيات والممارسات على أرض الواقع فإن أي فعل يؤدي الى الأضرار بالآخرين وبالمجتمع عن قصد مع سبق الأصرار فهو فعلاً شريراً حتماً من دون مناقشة ، وقد يصدر هذا الفعل من غير قصدٍ ويضر بالآخرين وبالمجتمع في نتائجه النهاية فهو بحسب وجهة نظرنا المتواضعة ليس فعلاً شريراً . لا ندري يا صديقنا العزيز هل كان الدافع من وراء اختياركم لهذا العنوان وكتابتكم لهذا المقال والذي أتفق معكم بكل ما أوردتموه كان رد فعل لما كتبوه البعض بأسلوب فيه نوع من الحدّة والكلام النابي والقاسي الذي لا يستوجب اعتماده في الكتابة الرصينة من قبل كاتب يحترم قلمه ، مما أثار فيكم هذا الدافع النبيل ؟؟ . نحن نتفق معكم في ضرورة احترام القلم عند الكتابة لأن ذلك يشكل الركن الأساسي  في الكتابة الرصينة واحترام الذات ، لكي تكون مثل هكذا منتديات منابر للحوار الديمقراطي المتحضر والمتمدن لتمثيل المثقفين الحقيقيين من أبناء أمتنا ووطننا .
وندرج هنا بعض المفاهيم التي باتت تعرف اجتماعياً بأنها مفاهيم تعبر عن الخير وأخرى عن الشر وكيف هي مفاهيم ذات مدلولات نسبية بحسب الظروف المحيطة بها .
القتل : مفهوم شرير عندما يؤدي الى إلحاق الضرر بالآخرين ، مثلاً في حالة القتل غدراً لأجل منفعة شخصية ...... ولكن عندما يكون من أجل الدفاع عن النفس وعن الوطن والمال والحلال يكون على العكس من ذلك ، يكون مفهوم ذو مدلول خيّراً بموجب كل القوانين الوضعية والدينية .
الكذب : مفهوم شرير عندما يؤدي الى الحاق الضرر بالآخرين ، ولكن يكون على العكس من ذلك عندما يكون الكذب من اجل انقاذ البريء والتستر عليه من شر الغادرين ، أو عندما يكون من أجل منع وقوع جريمة معينة .
هكذا وهناك الكثير الكثير من الحالات التي تظهر فيها نسبية مفاهيم الخير والشر وكيف تتبدل من حال الى حال بحسب الظروف الموضوعية وهما ليسا مفهومان مطلقان ،
صديقنا العزيز إن أكبر الشرور هو عندما يتخذ السياسي من الكذب وسيلة لتمرير أجنداته السياسية لتضليل البسطاء من الناس والضحك على ذقونهم أولاً ، وعندما يقوم المسؤول في الدولة بخيانة الأمانة الوظيفية بسرقة المال العام والتجاوز على الممتلكات العامة لصالحه الشخصي ثانياً ، لأن في هذين السلوكين القبيحين فيهما الضرر البالغ بالآخرين والمجتمع معاً .
ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
               محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

5
بعد الأستئذان من الأخ والصديق العزيز الأستاذ أوشانا نيسان المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ  Eddie Beth Benyamin المحترم

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بأسف شديد نقول لقد أخفقتم في فهم قصدنا من مداخلتنا السابقة على هذا الموضوع ولذلك سوف نحاول توضيح الأمر لشخصكم الكريم بشكل آخر ونقول الآتي :-
أولاً : إن داعش الحالية وأخواتها من المنظمات الأسلاموية المتطرفة التي تمارس الأرهاب ضد الانسانية والرموز الحضارية والثقافة وكل ما يخالف رؤيتهم الظلامية الهمجية المتخلفة هي الوليد الشرعي لمنظمة القاعدة الأرهابية وهذا ما لا يختلف عليه إثنان وما جرى في أفغانستان وما يجري اليوم في العراق وسوريا وليبيا ومصر ونيجيريا وغيرها من المناطق خير دليل على ما ذكرناه .
ثانياً : ما لا يختلف عليه إثنان أيضاً هو أن من صنع منظمةالقاعدة الأرهبية وأولادها الشرعيين من أمثال منظمة الطالبان وغيرها لمحاربة النظام الشيوعي في أفغانيستان والوجود السوفييتي فيها هو الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها من الدول الرأسمالية وليست دولة الصومال أو أية دولة أخرى من العالم الثالث الذي يموت جوعاً . من هنا من المنطق أن نستنتج إن الذي صنع داعش الوليد الشرعي للقاعدة وأخواتها التي تحارب الحضارة ورموزها والانسان ومبادئ الحرية وقيم الديمقراطية في كل من العراق وسوريا هي الولايات المتحدة الأمريكية وشركائها الغربيين ، وما هو التحالف الدولي اليوم لمحاربة داعش وأخواتها إلا عملية ذر الرماد في العيون لأخفاء حقيقة جرائم داعش ليس إلا      ، هل يعقل أن الولايات المتحدة وحلفائها بجبروتها العسكرية والتكنولوجية أنها باتت عاجزة عن القضاء على ثلة مجرمة مدمرة للحضارات والقيم الانسانية مثل داعش ؟؟!!! .
ثالثاً : عندما نتحدث عن الولايات المتحدة لا نقصد بحديثنا الشعب الأميريكي الطيب الذي نحترمه ونجله على كل إنجازاته العلمية الهائلة والتي لولاه لما وصل الانسان الى ما وصل إليه اليوم من تقدم تكنولوجي بل نقصد به النظام السياسي الذي يحكم الولايات المتحدة ويصنع قراره السياسي والعسكري والذي عادة يمثل ويعبر عن مصالح الرأسمال الأميركي بكل مؤسساته المالية والصناعية وغيرها ، وهنا نقول من الضروري التركيز على من هو المستحوذ الأكبر على الرأسمال الأميريكي ومؤسساته المالية والصناعية والأعلامية والمعلوماتية أليسوا اليهود يا صديقنا العزيز ؟؟ .
رابعاً : من هم أعداء الآشوريين تاريخياً وزيفوا تاريخهم وحاولوا وسعوا بكل إمكانياتهم المالية والأعلامية الى تشويه تاريخهم وحضارتهم من خلال ما أوردوه في أسفار توراتهم وكتبهم التاريخية ؟؟ ، وأين استقرت الآثار العراقية الآشورية والبابلية التي سُرقت من العراق بعد إحتلال أمريكا له ألم تستقر تلك المسروقات في متاحف اسرائيل  ؟؟ ألم تصبح أمريكا وسيلة لخدمة الأهداف الصهيونية للقضاء على حضارة الآشوريين والبابليين الذين أذلوا اليهود من خلال سبييهم الى نينوى وبابل ؟؟ إن اليهود لم ولن ينسوا الأخذ بثأرهم من أعدائهم والأنتقام ممن أذلوهم !!!!! .
خامساً : هناك معلومات وتقارير صادرة من مراكز بحثية امريكية وغربية بأن داعش وخليفتها أبو بكر البغدادي من صنع الموساد و cia والمخابرات البريطانيا ، وأن أبو بكر البغدادي تم تدريبه على يد الموساد الأسرائلي في اسرائيل لمدة سنة ، وإن الهدف النهائي لداعش الغير المعلن  هو القضاء على الحضارات التي أنجبتها هذه الأرض من الفرات شرقاً والى النيل غرباً لتسود حضارة بنو اسرائيل وحدهم . هذه هي القصة كلها وما فيها يا صديقنا العزيز . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد     

6
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ أوشانا نيسان المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ إيدي الشماس كوركيس المحترم

تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم على هذا المقال الذي ألقيتم فيه الضوء على جريمة تنظيم دولة الخلافة الأسلامية - داعش بتحطيم الآثار الآشورية في متحف الموصل وتمثال الثور المجنح في باب نركال وفي بوابة قصر سنحاريب . داعش والولايات المتحدة الأمريكية ليستا أكثر من وسائل قذرة تنفذان  المخططات الأجرامية لمن نصبوا الآشوريين أعدائهم الألداء التاريخيين ، وثبتوا ذلك بأبشع الأوصاف في كتبهم التاريخية  التي نقدسها الى يومنا هذا ، وثبتوها كذلك في ذاكرة وعقول أبنائهم وأجيالهم ، ووصفوا الآشوريين بما يندى له الجبين من أفعال وقساوة بحق من جائوا بهم سبايا من بلاد الكنعانيين فلسطين الى بلاد آشور وأذلوهم خير إذلال ، هؤلاء هم العقل المفكر لكل ما حصل ويحصل بحق الآشوريين ، وهم الذين لهم المصلحة الكبرى في تدمير وتحطيم آثار الآشوريين والتخلص من رموزهم التاريخية في هذه الأرض ، وداعش ليست إلا تلك الزمرة المجرمة الغائبة عن الوعي التي تنفذ ما تؤمر به من قبل صانعيها  مقابل ثمن بخس لا يتعدى رغيف خبزهم اليومي . لذلك  يجب علينا  نحن المثقفين الآشوريين أن نعي جيداً وأن نميز ونفرزن بذكاء ودهاء ويقضة عالية بين صانع الجريمة وبين منفذها مقابل ثمن ، لكي لا نجعل البطانة أغلى من الوجه كما يقول المثل العراقي . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

   محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

7
الى الأخ  11kd11 المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا في الحقيقة لقد قلتم في وصفكم للأحزاب القومية أقل من استحقاقها الحقيقي ، وعادة تكون هذه الأحزاب مرتعاً للمتعصبين والمتطرفين من الذين لا يفهمون ماذا يريدون وبماذا يصرحون ، وفي أغلب الأحيان يضرون قومياتهم ولا يفيدونها بشيء يستحق الذكر ، ومن يستفيد من هذه الجعجعة القومية المتطرفة والشوفينية الفارغة هم من يقودون هذه الأحزاب من الذين لا يهمهم من الدنيا شيءً غير ملء جيوبهم بالسحت الحرام وترميم نفوسهم الخاوية من الضمير القومي ، وهم في العادة أول من يستفيدون وآخر من يضحون في الأحزاب القومية ، وكذلك الحال نفسه مع الأحزاب الدينية الطائفية الأسلامية والمسيحية وهذه هي سُنتِهم في العمل السياسي حيث البسطاء من الناس بسبب ولائهم المتعصب والمتطرف بشوفينية عنصرية مبالاً بها لقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم يضحون بالغالي والنفيس مما يمتلكون من مال وحلال وبنون ، وقادة هذه الأحزاب يستفيدون من الغالي والرخيص حتى الثمالة المقرفة بسبب موت ضميرهم أولاً وولائهم المطلق لشهواتهم وغرائزهم الجامحة بلا حدود للسحت الحرام وممارسة الرذيلة بكل أشكالها ثانياً ، ليس لنا ما نضيفه أكثر مما قلناهُ ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
             محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

8
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق الأستاذ جوني يونادم عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفنا مروركم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع له وملاحظاتكم الكريمة التي أغنيتمونا بها ، أما بخصوص تساءلكم  حول مدى تطبيق الديمقراطية الحقيقية بين مستويات الهيكل التنظيمي لأحزاب شعبنا قبل الاجابة ، نود هنا أن نوضح لجنابكم الكريم أن أرقى المعايير التي من المفروض أن تعتمد لتقييم مستوى ممارسة التقاليد الديمقراطية داخل الأحزاب هو مدى الأيمان بحرية الرأي والرأي الآخر  والرأي المعارض وقبوله والتعامل الايجابي مع صاحبه من دون استعمال الأرهاب الفكري بكل أشكاله لأجبار صاحبه على التخلي عنه والخضوع مرغما لرأي الأعلى في مستوى القيادة ، وهذا النمط من الممارسة الديمقراطية غير موجودة في أحزاب شعبنا إطلاقاً ، بل إنها تقلد الأحزاب القومية العربية والكوردية في كل تقاليدها البعيدة عن الديمقراطية عملاً  بالقول القائل " من عاشر القومَ أربعون يوماً صار منهم " ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

9
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفتنا بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم لما عرضناه ، ونشكر لكم مداختكم القيّمة واضافاتكم الفكرية التي أغنتْ الموضوع خير إغناء وليس بوسعنا إلا أن نثمن لكم هذا الأبداع الفكري الذي تغنينا به في كل مداخلاتكم ونحن من جانبنا نعتز شديد الأعتزاز بكل ما تسطره قلمكم الذهبي ، عاشت أناملكم وبوركت جهودكم الطيبة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
   
     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

10
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ كوهر يوحنان عوديش المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شرفنا مروركم الكريم على مقالنا ونتعز بتقييمكم الرائع لما نكتبه دائماً، نعم إن تقديس الزعيم الأوحد وتأليهه وعبادته والتمجيد بأخطائه وحماقاته والتطبيل لها وتصويره بأنه معصوم من الخطأ هي ظاهرة تكاد تكون سمة طبيعية ملازمة لكل الأحزاب الشمولية وقادتها الديكتاتوريين المصابين بداء جنون العظمة ، وهي ظاهرة مرضية خطيرة في العمل السياسي لأنها بالنتيجة تنتهي الى إختزال الحزب في شخص قائده الأوحد إذا كان الحزب خارج السلطة ، أما إذا وصل الحزب الى السلطة فعندها تختزل الأمة والوطن والحزب معاً في شخص القائد الأوحد ، وهذه المرحلة هي أعلى مراحل الديكتاتورية الشمولية بالنسبة للشخص القائد ( الزعيم الأوحد ) ، أما بالنسبة للأمم والشعوب التي تعيش مرغمة ومستكينة في ظل سلطة هكذا قادة حمقى ومجانين فتكون حياتهم تمثل أعلى مراحل العبودية، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

11
الى الأخ والصديق والزميل العزيز الكاتب والمتابع الذكي الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييكم الرائع له ، ونشكر لكم مداخلتكم واضافاتكم القيّمة على ما عرضناه بخصوص مفهومي " قوة القانون وقانون القوة " ، ونحن نؤيد ما ذهبتم إليه بكل تفاصيله إنطلاقاً من مقولة الزعيم الهندي الخالد " المهاتما غاندي " حين قال " البذرة التي لا يسحق بذارها لا تنبت " أي بمعني أن أي مشروع يصب في خدمة الانسان لا يَمُر من دون تضحيات جسام ، وعليه فإن عملية الأنتقال من " قانون القوة " الى " قوة القانون " في المجتمعات المتخلفة ثقافياً واجتماعياً لا يمكن أن تمر من دون دماء وتضحيات ، وهنا نود أن نؤكد بان " المَدْ " نحو سيادة " قوة القانون " وازاحة " قانون القوة " يأتي على خلفية " جَزّر" تأثير الأفكار الدينية والقبلية والعشائرية والعكس صحيح أيضاً ، وبالتأكيد يجب أن يكون للمرأة دوراً فعالاً في عملية الأنتقال الى مجتمع يسود فيها قوة القانون ، لأن المرأة هي أحدى الضحايا لسيادة الأفكار الدينية وبالتالي ضحية سيادة " قانون القوة " المدعوم من الفكر الديني الثيوقراطي ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

  محبكم من القلب أخوكم وصديقكم وزميلكم : خوشابا سولاقا – بغداد

12
أين يكمن ضعف الأحزاب السياسية العقائدية الذي يحولهم بالتالي الى أحزاب ديكتاتورية وشمولية ؟؟
خوشــابا ســولاقا
لتأسيس حزب سياسي عقائدي ديمقراطي يتطلب ضرورة توفر العناصر الأساسية التالية :-
-   وجود نظرية فكرية متكاملة الجوانب يسترشد بها الحزب في صياغة منطلقـاتــه النظريــة والفكريــة وتوجهاتــه العملية ومنهــاجـه السياسي وتحديد أهدافــه واستراتيجياتــه وتكتيكاتــه في العمل على المــدى المنظور والبعيد .
-   وجود النظام الداخلي الذي يحدد طبيعة العمل والعلاقات التنظيمية بين الوحدات التنظيمية العاملة داخل هيكل الحزب من المستوى الأدنى صعوداً الى قِمة الهرم في الهيكل التنظيمي ، وتحديد الواجبات والحقوق الحزبية لأعضاء الحزب بكل مستوياتهم التنظيمية ، نظام داخلي يرمي في رؤآه الى تطبيق مبدأ وضع الشخص المناسب في المكان المناسب ، واعتماد مبدأ الثواب والعقاب بحق العاملين في الحزب بكل مستوياتهم عند تقييم أدائهم الحزبي .
-   وجود أعضاء عاملين منخرطين بهمة عالية في عمل الحزب ممن لهم الأستعداد التام والأيمان المبدئي المطلق بعقيدة الحزب والتضحية في سبيل أهداف الحزب طواعية ، وفي ظل غياب أو هشاشة هذا الركن المركزي المهم لا يمكن ان يكون هناك حزب سياسي عقائدي حقيقي وفاعل على الأرض .
عندما يتشكل الحزب ويكتمل هيكله التنظيمي من أعلى القيادات الى أدناها وتتوزع الكوادر العاملة فيه تبدأ المرحلة الأهم في عملية بناء حزب سياسي عقائدي رصين تتحقق فيه شروط الوحدة الفكرية والتنظيمية والقيادة الجماعية الديمقراطية للعمل كخلية نحل لأنجاز المهام الحزبية بدقة وكما مخطط لها في المنهاج السياسي للحزب ، ويشترط أن تلازم هذه الشروط الثلاثة مسيرة الحزب النضالية وحياة المناضلين فيه على الدوام ، وهذه المرحلة المهمة في بناء الحزب السياسي العقائدي الرصين هي مرحلة بناء العلاقات الديمقراطية بين الكوادر القيادية ذاتها من جهة ، وبينها وبين العاملين في الحلقات الأدنى مستوى منها في الهيكل التنظيمي من جهة ثانية . هذه العلاقات يجب أن تتسم دائماً بالتواضع والتسامح المبدئي وعدم الأستعلاء وترسيخ الثقة المتبادلة على كافة المستويات وتعميق المصداقية والشفافية في التعامل بين كوادر الحزب إبتداءً من قِمة الهرم التنظيمي والكادر القيادي في الخط الأول نزولاً الى أصغر كادر في أدنى خلايا الحزب ، هذه العلاقات يجب أن تؤسس على مبدأ إطلاق كامل الحرية للنقد والنقد الذاتي بين الكوادر الحزبية كافة بكل مستوياتهم من دون وضع اية كوابح تقمع وتكبت الحريات في طرح الأراء المخالفة أو المعارضة لما يسمى برأي الحزب وسياساته ، والتخلي عن سياسة كَمْ الأفواه وكتم الأصوات ومصادرة الأرادة الحرة للأعضاء لمنعها من أن تأخذ مداها المطلوب في التصدي للانحرافات الفكرية العبثية التي تضعف الوحدة الفكرية والتنظيمية ومبدأ القيادة الجماعية في عمل الحزب ، وفي مواجهة الخروقات للسياقات التنظيمية الصحيحة من قبل البعض بغرض فرض أجنداتها الشخصية لتحقيق طموحاتها الفردية على حساب المبادئ . من هنا نستطيع أن نستنتج أن قوة وحيوية الأحزاب السياسية العقائدية الديمقراطية وديمومتها وتجديد حياتها للسير الى الأمام بخطوات ثابتة ، وقدرتها على الأستجابة بمرونة عالية لمتطلبات ومستجدات الحياة ومواكبتها تكمن في مدى وجود حرية الراي الحر في النقد والمعارضة في العلاقات التنظيمية بين القيادات الحزبية أولاً ، وبينها وبين الكوادر والأعضاء  بكل مستوياتهم ثانياً من جهة ، وبين الحزب بكل كوادره العاملة وبين الجماهير الشعبية من جهة أخرى ، فإذا كان الحزب السياسي العقائدي من هذا الطراز ، فعندها يكون حزب حيوي وفعال قادر على البقاء والأستمرار لتحقيق أهدافه المرسومة بنجاح . أما إذا كان الرأي الحر الناقد والمعارض في العلاقات الحزبية بين القيادات العليا ذاتها وبينها وبين الكوادر والأعضاء غائباً فعندها سوف يفقد الحزب حيويته وفعاليته وسر تجدده وسبب بقائه واستمراره في الحياة ، وهنا بحسب وجهة نظرنا يكمن ضعف هذه الأحزاب ، وإن حرية الراي هو ما يُرعب الديكتاتوريين في قيادات الأحزاب الشمولية ويهز أركان عروشهم المتهرئة والمهددة بالأنهيار والآيلة الى السقوط في أية لحظة . إن غياب أو تغييب حرية الرأي الحر الناقد والمعارض في عمل الحزب يقود الى فتح الأبواب على مصراعيها أمام الرأي الفرد للظهور والبروز والهيمنة بقوة ولأن يتصدر المشهد السياسي في حياة الحزب ، وبالتالي تسود الديكتاتورية الفردية لرأس الهرم التنظيمي ويغيب معها مبدأ القيادة الجماعية الديمقراطية في عمل الحزب ، وفي ذات الوقت تطغي وتسود ظاهرة عبادة الفرد وتقديسه في العلاقات الحزبية بين الأدنى والأعلى من المواقع  ، وبغياب الراي الحر وقمعه وإرهابه في عمل الحزب بوسائل شتى يتم أيضاً تغييب العقول المفكرة والمنظرة والكفوءة والنزيهة وأصحاب الراي من صفوف الحزب ، ويمكن وصف ظاهرة تغييب الفكر والمفكرين وهجرة العقول داخل الحزب بالأرهاب الفكري ، وبذلك يتحول الحزب الى مرتع للعناصر الفاشلة والهزيلة والضعيفة من الأنتهازيين والنفعيين من الذين يجيدون فن ومهنة التمسح والطبطبة على اكتاف اللاهثين الى الشهرة والمجد الشخصي من عناصر القيادات العليا التي تتسم بالأنتهازية والتي لا تؤمن أصلاً بحرية الراي وقواعد ممارسة الديمقراطية ومبدأ القيادة الجماعية في العمل الحزبي وفق السياقات السليمة والصحيحة . هكذا يصبح الحزب السياسي العقائدي في ظل هذا الواقع الهش الغير مبدئي مُكّونْ من قيادة ديكتاتورية فردية مستبدة تلهث وراء الشهرة والمجد الشخصي من جهة ، ومن قاعدة رثة هزيلة انتهازية ونفعية طفيلية تلهث وراء اللقمة الدسمة وهي بطبيعتها الأنتهازية مستعدة لأن تبيع ولائها لمن يحقق لها منافع ومكاسب شخصية أكبر . وبطبيعة الحال ولغرض المحافظة على هذه المكاسب الأنانية لكل من القيادة الفردية الديكتاتورية والقاعدة الأنتهازية الطفيلية الرثة ، تتحول العلاقة بينهما الى علاقة تبادل المنافع والمصالح ، وعندها تقتضي ضرورة استمرارها على هذا المنوال أن يتحول الحزب السياسي العقائدي الديمقراطي الجماهيري الى حزب ديكتاتوري شمولي وإرهابي في علاقاته الداخلية ، حيث تسود فية ظاهرة الخصومة والتنافس غير الديمقراطي والتشهير والاسقاط السياسي بين القيادات المتنافسة والتي تنتهي بالتالي الى تصفية الحسابات جسدياً بين رفاق الأمس ، والتجارب كثيرة لا تحصى ولا تُعدْ في التاريخ الانساني لهذا النمط من الأحزاب ، وفي المقدمة منها الأحزاب الشيوعية والعمالية وأحزاب اليسار الأشتراكي بكل تسمياتها وتنوعاتها ، والأحزاب القومية والدينية الطائفية التي عادة تتسم بالعنصرية والشوفينية . بينما كل ما ذكرناه من ممارسات مخالفة لحقوق الانسان ومنافية للأخلاق السياسية الرصينة ومبادئ الديمقراطية التي من المفروض أن لا تسود في الحياة السياسية السليمة لا نجده في الأحزاب الأشتراكية الديمقراطية ، وفي الأحزاب الديمقراطية الليبرالية الحرة التي تحكم في الدول ذات النهج الرأسمالي التي تتنافس فيما بينها وتتبادل السلطة سلمياً من خلال صناديق الأقتراع في انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة . وما نشاهده اليوم في العراق وكافة بلدان الربيع العربي ومعظم بلدان العالم الثالث هو عبارة عن تركة تراكمية تاريخية ثقيلة ومؤلمة لديكتاتورية وشمولية تلك الأحزاب التي جعلت شعوبها تدفع الثمن غالياً في الأرواح البريئة وفي الأموال الطائلة . كان من الممكن تحقيق ما وعد به البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك انجلس الطبقة العاملة والفلاحين وكل الشرائح الاجتماعية الفقيرة والمُعدِمة والمظلومين باعتماد سلوك آخر غير السلوك الذي سلكته الأحزاب الشيوعية بكل تسمياتها في شرق أوروبا وجمهوريات الأتحاد السوفييتي السابق . وهنا من حقنا أن نتساءل ، أليس ما أنجزته تجارب أحزاب الأشتراكية الديمقراطية والأحزاب الديمقراطية الليبرالية الحرة في الدول ذات التوجه الرأسمالي في الشرق والغرب أقرب الى ما وعد به البيان الشيوعي لكارل ماركس وفريدريك انجلس مما أنجزوه الأحزاب الشيوعية والعمالية اليسارية الديكتاتورية والشمولية ؟؟ . كذلك كان بامكان الأحزاب القومية والأحزاب الدينية الطائفية الشوفينية في بلداننا أن تحقق ما تصبو إليه من أهداف لتحافظ على تقاليدها وطقوسها وخصوصياتها ومقدساتها من دون إراقة الدماء الزكية لأبناء شعوبها وتقديم تضحيات بشرية جسيمة في حروب عبثية دموية ، وحرق مئات المليارات من الدولارات من أموال وثروات شعوبها التي تعاني من الفقر والمرض والجوع من خلال تخليها عن شوفينيتها القومية والدينية والطائفية وقبولها بالتعايش السلمي مع الآخر الذي يختلف معها في القومية والدين والمذهب الطائفي واللون والجنس والطبقة الاجتماعية ؟؟ . ودعونا هنا نتساءل أيضاً أليس هذا هو الطريق الأنجع والأفضل والأقصر لحقن الدماء البريئة ، وادخار الأموال الطائلة ، والقضاء على الفقر والعوز والجهل والأمية والمرض ، ورفع مستوى الخدمات الاجتماعية ، وبناء المجتمعات الحرة السعيدة الخالية من الظلم والأضطهاد والعبودية والتمييز بكل أشكاله ، وتسود فيها العدالة والمساواة وتكافوء الفرص وحكم القانون وراحة البال والضمير ؟؟ .

خوشـــابا ســـولاقا
1 / آذار / 2015 – بغداد

13
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الثر بمعلوماته المتنوعة والشاعر المبدع بأشعاره الرائعة الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الصميمية
شرفنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له والذي نعتز به شديد الأعتزاز ، كانت مداخلتكم كالعادة إغناءً لما عرضناه في مقالنا من مفاهيم بخصوص قوة القانون وقانون القوة ، كانت إضافة قيّمة جداً نشكركم عليها جزيل الشكر ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

 محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

               

14
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شكرً على مروركم الكريم على مقالنا هذا والدائم على كل مقالاتنا وهذا كرم أخوي منكم ، كما نشكر تقييمكم لما عرضناه حول مفهومي قوة القانون وقانون القوة وتطبيقاته على واقعنا العراقي . بحق واعتزاز نقول كانت مداخلتكم أو بالأحرى كانت أضافتكم إثراءً لما كتبناه وهي مقالاً رائعاً قبل أن تكون مداخلة على مقال عاشت اناملكم وبورك قلمكم على ما عرضتموه من رؤى حول هذين المفهومين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
      محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والباحث المتابع رابي أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له ، أكيد إن عملية الأنتقال التدريجي من حالة قانون القوة الى حالة قوة القانون في مجتمعنا العراقي تحديداً تحتاج الى استعمال القوة كما ذكرنا ولكن ليس قوة قانون الدولة الديكتاتورية ولا قانون القوة لديكتاتورية الفرد بل قوة قانون دولة المؤسسات القانونية وقوة المؤسسات التربوية والثقافية لبناء أجيال جديدة تتقبل أحترام القانون ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
          محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

الى الأخ والصديق الجديد العزيز الأستاذ الفاضل Nathar Anayee المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نتشرف بمروركم الكريم والأول على ما كتبنا وقد أسعدنا هذا المرور لأن به قد أضفنا الى قائمة أصدقائنا صديق جديد . في الوقت الذي نحن نتفق معكم كلياً فيما ذكرتموه في مداخلتكم نؤمن بأن للثقافة والتعليم التربوي الدور الحاسم لبناء أجيال جديدة تؤمن بثقافة سيادة مفهوم قوة القانون لتنظيم وتسيير شؤون الدولة والمجتمع معاً بدلاً من مفهوم قانون السلاح المعتمد حالياً في العراق كدولة ومجتمع وبدلاً من قانون القوة الذي أعتمد سابقاً ومنذ عام 1921 م لغاية 2003 م ، ويبقى تحقيق هذا الهدف النبيل لتستقيم الحياة الطبيعية في بلدنا مرهون بمدى نضوج الوعي الثقافي والوطني وسمو الشعور بالمسؤولية تجاه الآخر والوطن لمكونات شعبنا العراقي ، وتقديم المصلحة الوطنية على غيرها من المصالح الفرعية للخصوصيات الثانوية القومية والدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية والمناطقية وغيرها ، تكون صورة الوطن جميلة رائعة عندما يتجسد فيها كل الأجزاء على حدٍ سواء دون تمييز ، وهذا لا يتحقق إلا في ظل سيادة قوة القانون ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

15
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ فاروق كوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم على هذا الرد المهذب والجميل على ما قام به الأستاذ عامر حنا فتوحي من عمل غير مسؤول لا ينم إلا عن الحقد والكراهية على الآشوريين والآشورية ، والذي لا نفهم أسبابه ودوافعه ولكن بإعتقادنا إنه نابع من خلفية مذهبية كنسية ليس إلا . صديقنا العزيز نقول إن الأستاذ عامر فتوحي حر فيما يكتب ويقول وخيراً فعل بارساله مثل هكذا رسالة شخصية وبالمضمون الذي وصفتموه الى السيد جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة الاميريكية ، وليس الى وزير خارجية دولة جزر الوقواق !!! ، لأن السيد جون كيري وكل المسؤولين الأمريكيين مطلعين على تاريخ العراق القديم والحديث بكل تفاصيله ولا يحتاجون لأن ينورهم الأستاذ عامر فتوحي ، ويعرفون حق المعرفة من هم سكان العراق الأصلاء ، ومن هم الاشوريين ودورهم في التاريخ العراقي والانساني في بناء الحضارة النهرينية العظيمة ، وتأثيرهم الكبير في الحضارة الإنسانية جمعاء لاحقاً ، فعندما يتطلع السيد جون كيري على رسالة الأستاذ عامر فتوحي إبن نينوى العظيمة عاصمة الآشوريين سوف تترك لديه إنطباعات سيئة عن شخص الأستاذ عامر فتوحي ذاته وسوف يقيمه حتماً من أية طينة هو الأستاذ عامر فتوحي وعندها سوف لا يعير أية أهمية لرسالته . لقد زرنا في إحدى زياراتنا الى الولايات المتحدة متحف شيكاغو ولم نجد في القاعة الخاصة بتاريخ العراق القديم غير ما يخص الآشوريين ، ولا يوجد ذكراً لغيرهم من الأقوام القديمة باستثناء ما يخص شريعة الملك الآموري حمورابي ، والشي ذاته تقريباً رأيناه  وتلمسناه في متحف اللوفر في باريس والمتحف البريطاني قي لندن وجميع المتاحف في البلدان الأخرى التي سنحت لنا الفرصة زيارتها ، لذلك لا تهتم يا صديقنا العزيز بما يكتبه ويدعي به الأستاذ عامر حنا فتوحي أو غيره من كتابات تحاول أن تنتقص من دور الآشوريين والآشورية في التاريخ وتسيء عليهما لأن ذلك سوف لا يعدو أكثر من كونه مجرد رمي الحجارة في ليل دامس العتمة أحجار لا تصيب ولا تجرح ولا تقتل مستهدفيها ، لأن الآشورية والآشوريين كانتا وستبقى أكبر وأقوى من من أن تنال منهما ما تسطره الأقلام الصفراء للحاقدين  والعابثين بمضمون التاريخ ، وسوف يبقى الكلدان والسريان والآشوريين أبناء لقومية واحدة مهما تعددت تسمياتهم اليوم رغم كل محاولات التزييف والترقيع المصطنعة من قبل هذا الحاقد أو ذاك .
خيراً فعلوا الأحبة من أبناء أمتنا في مسعاهم مشكورين مَنْ أرسلوا رسائل الى المسؤولين الأمريكان لشرح أبعاد قضية أمتنا وحالنا اليوم إليهم والذين بالتأكيد يعرفونها حق المعرفة اكثر منا وكل ذلك لا يعني للأمريكان شيئاً لأننا ( نقصد أمتنا ) لم نصبح لحد الآن ورقة المراهنة في لعبة السياسة الدولية في الشرق الأوسط لتسيل إليها لعاب اللآعبين الكبار هذا من جهة ، ومن جهة ثانية يشهد ملعبنا القومي الداخلي الهش تناقضاً تسوده الفرقة والتمزق والتشرذم بسبب الأختلافات المذهبية الكنسية التي تزيد من ضعفنا لأن نصبح ورقة المراهنة في لعبة السياسة الدولية مع الأسف الشديد ، وأخيراً ندعوا بمحبة خالصة الأخ العزيز الأستاذ عامر فتوحي أن يهتدي الى الطريق القويم وأن يعتدل في طروحاتهالمثيرة للجدل ويكف عن الأساءة على من يخالف رؤيته للتاريخ وأن يتخلى عن هذا النهج العدائي الغير مبرر للآشورية والآشوريين لأنه مهما اختلفنا في بعض الأمور الثانوية سوف نبقى أقرب الى بعضنا البعض من الآخرين ونحن نعتز بكلدانيتنا وسريانيتنا بنفس القدر الذي نعتز بآشوريتنا عسى أن يشاركنا الأخ الأستاذ عامر فتوحي  ،  ودمتم وكل المتداخلين وعوائلكم بخير وسلام .

           محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

16
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق رابي جاك يوسف الهوزي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
إن تنظيم الدولة الأسلامية – داعش ، هو تنظيم إرهابي وإجرامي يستغل كل الأساليب البشعة التي لا يتقبلها العقل ضد كل من يصنفهم أعدائه بغرض ارهابهم وإرعابهم وتخويفهم ، وهم كل من يخالفونه الرأي والرؤية للحياة من مسلمين شيعة وسُنة ومن مسيحيين وأبناء الديانات الآخرى من كافة القوميات والأعراق والملل ، وهو تنظيم في غاية التطرف وموغلٌ في الجريمة ، ولذلك فهو تنظيم لا يتردد في أن يرتكب كل الجرائم التي لا يصدقها العقل الإنساني المتحضر ، وعليه يجب علينا أن لا نستغرب ولا نتفاجئ بما أقدم علية في القرى الآشورية على ضفاف نهر الخابور في سوريا ، لأنه بالنتيجة على ضوء هذه الصورة القاتمة لسلوك وظلامية أفكار هذا التنظيم الأرهابي نتوقع منه كل شيء مقرف . وأما اختياره لقرانا الآشورية المسيحية في هذا الوقت بالذات ،لأن ذلك يخدم استراتيجيته المرحلية على ضوء ما يعانيه من الهزائم المستمرة وما يلحق به من الخسائر الكبيرة في الأفراد والقيادات والمعدات والأراضي على مدار الساعة وعلى كل الجبهات على يد المقاومة الوطنية الشريفة العراقية والسورية بكل مكونات الشعبين القومية والدينية ، والقصف الجوي المكثف والمستمر لطيران التحالف الدولي ، كل هذه العوامل مجتمعة جعلت هذا التنظيم أن يعتمد استراتيجية عسكرية تؤدي الى رفع معنويات عناصره المنهارة من جهة ، ولأن يعطي رسالة في ذات الوقت لأعدائة وأن يوهمهم من خلالها بأنه ما زال باقياً على الأرض وقوياً بما فيه الكفاية ، وإنه ما زال يمتلك المبادرة بيده ولذلك يلتجئ بعد كل هزيمة تلحق به أن يشن هجوماً مباغتاً في أماكن عديدة ومتباعدة عن بعضها في سوريا والعراق وفي وقت واحد ، من المؤكد أنه هنا سوف يلتجئ الى اختيار أهداف سهلة وهشة وغير محصنة ليضمن النجاح وتحقيق ما تصبو إليه استراتيجيته في الرد على الهزائم والخسائر التي تلحق به لتحقيق التوازن الأستراتيجي التكتيكي مع من يقاومون شروره وجرائمه ، وعليه على هذا الساس تم اختياره لقرانا الآشورية على ضفاف نهر الخابور لكونها أهداف هشة وغير محصنة إضافة الى أن اختيارها سيشكل مادة دسمة اعلامياً في الغرب لأبرازة كقوة خطرة عليهم وهذا ما يبتغيه هذا التنظيم ، ولذلك ندعو قوات فصائل المقاومة الوطنية الى الأنتباه الى هذا الجانب العسكري المهم لتفويت الفرصة على هذا التنظيم المحترف عسكريا وقتالياً .
وما يستوجب أن نتفاجئ  به ونستغرب منه في هذه اللعبة القذرة هو من أين يأتي هذا التنظيم الأرهابي بكل هذه الأمكانيات القتالية الهائلة التي تفوق امكانيات دولة عسكرية كبيرة ، ويمول حربه عبر هذه المساحة الشاسعة من أرض العراق وسوريا لوجستياً  بالأفراد والأسلحة والمعدات المختلفة والذخيرة بكل أنواعها وكل مقومات البنى التحتية  لديمومة حربه على هذا النمط الفعال ؟؟ في الوقت الذي أن أكثر من ستين دولة بما فيها الدول الكبرى ودول الأقليم المجاورة للعراق وسوريا  وما خلفها من الدول منخرطة في هذا التحالف بحسب خطابها المعلن ؟؟ . ونحن هنا نتفق مع تساءل الأخ العزيز yohans  في تعقيبه الى حدٍ كبير وهو تساءل مشروع ، وإلا كيف يمكن لنا تصديق كل ما يجري في ظل هذا التحالف الدولي العملاق بجبروته وجبروت ما يمتلكه من وسائل القوة العسكرية الخارقة ، ومن وسائل الانصالات والمتابعة والمراقبةالألكترونية من الجو واللفضاء أنه عاجزاً عن القضاء على ثلة ظلامية مجرمة مثل داعش ؟؟!!! إنه شيءٌ لا يصدق . هنا هي المفاجئة الكبرى التي تثير الأستغراب ، متمنين لأسرانا أن يفك أسرهم بأسرع ما يمكن وأن يعودوا الى أحضان عوائلهم سالمين معافين بجهود أبطال فصائلنا العسكرية المسلحة الموجودة على الأرض هناك ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 
           محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

17
ما الذي يلائم الأمم ليستقيم سلوك شعوبها " قوة القانون " أم " قانون القوة " ؟؟
خوشابا سولاقا
هناك فرق جوهري كبير بموجب مفهوم الفكر السياسي والقانوني والأخلاقي بين قوة القانون وبين قانون القوة ، فالقانون عندما يحترم ويلتزم به إنطلاقاً من إرتفاع مستوى الوعي الثقافي والوطني والانساني والشعور بالمسؤولية لدى المواطن تجاه الاخر وتجاه المجتمع والممتلكات العامة للدولة طواعيةً من قبل القائمين على تطبيق القانون ( نقصد هنا مؤسسات الدولة ) أولاً ، ومن قبل المواطن ثانياً احتراماً للقانون ذاته وليس خوفاً منه ، عندئذ يكون للقانون قوة وسطوة كبيرة على سلوك أفراد المجتمع بكل شرائحه وبكافة مستوياته من حيث المسؤوليات الوظيفية إبتداءً من رئيس الدولة الى عامل الخدمة في الشارع مع احترامنا الكبير لكل الوظائف . هنا يستمد القانون مستوى قوته من مستوى قوة التزام المسؤول أولاً والمواطنين ثانياً بتطبيق القانون واحترامهم له وليس خوفاً من العقاب الذي يفرضه عليهم قسراً .  أما " قانون القوة " تظهر الحاجة الأجتماعية إليه بإلحاح شديد من أجل المحافظة على النظام القيَمي والأخلاقي وتأمين الأمن الاجتماعي للمجتمع عندما تصبح مهددة بخطر عبث العابثين والسلوكيات المنحرفة لهم في ظل غياب أو ضُعف سلطة وهيبة قوة القانون بسبب تدني مستوى الوعي الثقافي والوطني والانساني والشعور بالمسؤولية لدى المسؤول والمواطن تجاه الآخر وتجاه المجتمع والممتلكات العامة للدولة . هنا يصبح سيادة " قانون القوة " لوضع الأمور في نصابها الصحيح لحماية المجتمع ضرورة اجتماعية وأخلاقية وقانونية وحتى إنسانية لكي تستقيم الحياة لتسير في مسارها الطبيعي ، وقانون القوة هنا من المفروض أن لا يقتصر على استعمال الدولة للقوة القسرية من خلال مؤسساتها واجهزتها المختصة لأجبار المواطنين من الذين لا يحترمون قدسية القانون على الألتزام بما يجب الألتزام به في أداء الواجبات والألتزامات المترتبة عليهم تجاه الدولة والمجتمع كما ينبغي ، وحماية الأمن الاجتماعي والممتلكات العامة للدولة من عبث العابثين ومن تجاوزاتهم غير المسؤولة ، بل على أن يجري ذلك بالتوازي مع نشر الوعي الثقافي والوطني من خلال قنوات مؤسسات الدولة التربوية والأعلامية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني بكل مستوياتها وتنوعاتها من أجل التأسيس لبناء قاعدة رصينة راسخة لسيادة " قوة القانون " بشكل تدريجي على المدى البعيد بدلاً من الاستمرار في الأعتماد على سيادة قانون القوة .
                                        التاريخ والنماذج
عندما نُسقط ونعكس هذين المفهومين ، مفهوم " قوة القانون " ومفهوم  " قانون القوة " على واقع الحال للدول العربية والأسلامية بشكل خاص ودول العالم الثالث بشكل عام تاريخياً ، ونأخذ منها العراق انموذجاً حياً ، سوف نجد أن السائد في هذه الدول ومجتمعاتها كانت السيادة دوماً لمفهوم " قانون القوة " لأسباب كثيرة ، منها ترجع الى عوامل داخلية ثقافية واجتماعية وتربوية موروثة من جيل الى جيل ، ومنها ترجع الى عوامل خارجية كالاستعمار ومحاولاته المستميتة لأبقاء هذه الشعوب قابعة تحت سلطان الجهل والتخلف الثقافي والاجتماعي والأمية بذريعة المحافظة على الموروث الاجتماعي المقدس وثراث وثقافة الأجداد والقيم الدينية والثشبث في التمسك بها والعودة الى تطبيق الشريعة الدينية بدلاً من الأنتقال الى تطبيق القانون المدني المتحضر باعتباره أنه تراث الغرب الكافر المعادي للدين وتراث االأباء ولأجداد . هذه العوامل مجتمعة إضافة الى متطلبات الصراع من أجل المصالح الأقتصادية في مرحلة التحول من النظام الأقطاعي الزراعي الشبه الأبوي الى النظام البرجوازي الرأسمالي الصناعي الدائر بين الدول الأستعمارية والطبقات الاجتماعية الحاكمة في هذه البلدان التي تتطابق مصالحها مع مصالح المستعمر  من جهة ، وبين القوى الشعبية المناهضة للأستعمار وعملائه المحليين في هذه البلدان من جهة ثانية ، ساهمت بشكل كبير ومباشر على سيادة وترسيخ مفهوم " قانون القوة " في هذه البلدان والمجتمعات بدلاً من سيادة مفهوم " قوة القانون " ، وما زاد في الطين بلة عندما سعت الطبقات الحاكمة في هذه البلدان وبدعم واسناد أسيادهم من المستَعمَرين وبمباركة بعض المرجعيات الدينية ( من كل الديانات ) الى إعطاء الحكام صبغة وشرعية دينية مستندين في ذلك على بعض النصوص الدينية المجتزأة من مفهوم سياق الآطار العام للنص الديني الأصيل ، من قبيل المثل " إن سلطة الحاكم في الأرض مستمدة من سلطة الله في السماء " كما تدعو إليه المسيحية " وإن الاسلام دينٌ ودولة " كما يدعو إليه الأسلام ، وهناك الكثير الكثير من النصوص الدينية التي تبارك وتدعو الى شرعنة وتقديس سلطة الحاكم المطلق المستبد والحاكم في الأرض بأمر الله ، والتجارب والنماذج في التاريخ الانساني لهكذا سلطات مستبدة حكمت البشرية بموجب شريعة مفهوم " قانون القوة " لا تحصى ولا تعد .
                                                نموذج العراق
يمكن قراءة خارطة العراق القانونية على هدى هذين المفهومين ، " قوة القانون وقانون القوة " منذ تأسيسه في عام 1921 م ولغاية اليوم على نحو ثلاثة مراحل كما يلي :-
أولاً : مرحلة النظام الملكي البرلماني الشبه الدستوري الذي كان في وقته المجتمع العراقي بغالبيته العظمى أمياً وكان هناك نخبة سياسية متعلمة ومثقفة حاكمة منبثقة من خلفية طبقية اقطاعة مارست العمل السياسي مع النظام الأستعماري الأبوي العثماني ثم مع المستعمر البريطاني اكتسبت خبرة سياسية وقانونية لا باس بها وحاولت أن تقلد الأنكليز في كل ممارساتهم وتقاليدهم وطقوسهم في الحكم بما في ذلك تقليد احترام سيادة القانون ، وعليه كان السائد في صفوف الطبقة الحاكمة مفهوم " قوة القانون " الى حد كبير ، الكل كان يحترم القانون حباً به وليس خوفاً منه ومن تبعات تطبيقه ، اما في المجتمع الذي كان بأغلبية  أفراده اميين وله ولاء شبه مطلق للمفاهيم الدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية فكان يسود فيه مفهوم " قانون القوة " لسلطة الدولة بمؤسساتها وسلطة الدين والمذهب وسلطة قانون القبيلة  والعشيرة وغيرها ، وبشكل عام كان السائد في المجتمع العراقي مفهوم " قانون القوة " ولكنه لم يكن " قانون القوة للفرد الديكتاتور " ، وإنما كان قانون القوة لمؤسسات معينة مثل الدولة والدين والمذهب والقبيلة والعشيرة كما ذكرنا .
ثانياً : مرحلة النظام الجمهوري من عام 1958 م الى عام 2003 م كانت طبيعة الأنظمة السياسية الحاكمة في تلك المرحلة طبيعة حكم فردي ديكتاتوري عسكري كل شيء فيه كان يسير وفق الأرادة الشخصية لرأس هرم السلطة الحاكمة وهو صاحب الأمر والنهي ، وبذلك كان السائد بين أفراد الطبقة الحاكمة في السلطة الذين أغلبهم منخرطين في حزب سياسي عقائدي ذي نهج يؤمن بعقيدة عبادة الفرد وتأليهه وتقديسه كحزب شمولي ، أو يأتون من خلال مبدأ المحسوبية والمنسوبية وقربهم من رأس السلطة هو مفهوم " قانون القوة للفرد الديكتاتور " وليس للمؤسسات الرسمية منها والاجتماعية كما كانت الحالة في مرحلة النظام الملكي الدستوري ، وكان نظام حزب البعث خير مثالاً نموذجياً بامتياز على ذلك ، وقد تجسدت بجلاء تطبيقات " قانون القوة للفرد الديكتاتور " بأقصى درجاتها القمعية في كافة المجالات العسكرية والأمنية والمدنية في المجتمع العراقي في عهد الرئيس العراقي الراحل الديكتاتور صدام حسين ، وكانت هذه المرحلة خاليةً خلواً تاماً حتى من شذرات بسيطة في أدنى مفاصل الدولة والمجتمع من سيادة مفهوم " قوة القانون " إلا على مستوى أفراد من ذوى الثقافة العالية حيث كانوا يحترمون القانون حباً به لذاته وليس خوفاً منه . في هذه المرحلة تدنت مستويات الجريمة بكل أشكالها في مؤسسات الدولة والمجتمع للعامة من العاملين فيها باستثناء البعض من المحيطين برأس الهرم في السلطة الديكتاتورية بما في ذلك على وجه الخصوص لا الحصر شيوع الفساد المالي والاداري وسرقة المال العام والتجاوز على ممتلكات الدولة أو العبث بها . في مرحلة حكم البعث الصدامي في العراق كانت السيادة المطلقة بلا منافس لقوة قانون الفرد الديكتاتور ولم تكن " لقانون القوة " للمؤسسات الرسمية والاجتماعية ، حيث كان الديكتاتور الفرد مستحوذ على سلطة القانون في كل شيء .
ثالثاً : المرحلة الحالية ، مرحلة ما بعد سقوط النظام البعثي الصدامي في التاسع من نيسان عام 2003 م ، اتسمت هذه المرحلة بالغياب التام لسيادة " قوة القانون " أو من سيادة " قانون القوة " وبشيوع الفوضى العارمة في كل مفاصل الدولة والمجتمع على حدٍ سواء ، وانتشرت وعمت العبثية الغوغائية في أجهزة الدولة وفي السلوك الاجتماعي للأفراد تجاه بعضهم البعض وتجاه ممتلكات الدولة ، وغاب في تصرفات وأفعال المسؤولين الرسميين والمواطنين في أماكن العمل والشارع والأماكن العامة فعل الشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه الأخر وتجاه الوطن ، وضعُفً الولاء الوطني للوطن والشعب أمام الولاءات الفرعية للخصوصيات القومية والدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية وحتى المناطقية في فكر وتوجهات المواطن العراقي بشكل غير مسبوق ، وحلت خيانة الأمانة الوظيفية محل الوفاء لها وتقديسها . في ظل هذه المرحلة من تاريخ العراق الحديث غابت كلياً سيادة مفهوم " قوة القانون " وكذلك غابت سيادة مفهوم " قانون القوة " وسادت سيادة " قانون السلاح " المطلق الحرية للعمل في أرجاء العراق من دون وجود ما يردعه ويقول له كفا إن زمانك قد انتهى ، وإن ساعة مسك الختام قد دنت ليسدل عليك الستار ولينجلي ليلك ، وحان الوقت لتشرقَ الشمس ساطعةً لتودع ليلك الهالك ، وليسود قانون  حب الحياة بحرية وسلام وأمان ، وفي ضوء ما تقدم نقول :
إن ما يلائم ويناسب الوضع العراقي الحالي هو سيادة " قانون القوة " لمؤسسات الدولة وليس " قانون القوة " للدولة الديكتاتورية أو " قانون القوة للدكتاتور الفرد " طالما هناك غياب أو تدني لمستوى الوعي الثقافي والوعي الوطني والولاء للوطن والشعور بالمسؤولية تجاه الاخر وتجاه الممتلكات العامة للدولة لدى الغالبية من أفراد الشعب العراقي والوفاء والأخلاص للأمانة الوظيفية وتقديسها على ما يبدو لنا من خلال رصدنا للسلوك العام للمسؤولين والمواطنين العراقيين في مؤسسات الدولة الرسمية وفي الشارع والمجتمع ، وعلى أن يجري بالمقابل قيام مؤسسات الدولة وبالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والمراكز الثقافية بتهيئة وتأهيل وتنشئة الأجيال القادمة على أسس وطنية سليمة وصحيحة للأنتقال التدريجي بشكل سلس من مجتمع يسود فيه " قانون القوة " الى مجتمع تسود فيه " قوة القانون " كما هو الحال في المجتمعات المتحضرة والمتقدمة .   
" أن الشعوب الحرة المتحضرة والمتمدنة هي تلك الشعوب التي يسود فيها " قوة القانون " لتنظيم وتسيير شؤونها العامة ، وأن الشعوب المتخلفة المُستعبِّدة هي تلك الشعوب التي يسود فيها " قانون القوة " لتنظيم وتسيير شؤونها .

خوشـــابا ســـولاقا
25 / شباط / 2015 – بغداد   
 

18
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق رابي كمال لازار المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا هذا كما ونعتز بتقييمكم الرائع له وفي ذات الوقت نشكركم على إعادة إرسالكم لنا مقالكم الأروع من الرائع والثري بمعلوماته القيمة حول التعاطي مع الكذب والكذابون تاريخياً المعنون " كذابون بمرتبة الشرف " الذي كنا قد قرأناه في حينه ولكن لا نعرف إن كنا قد علقنا عليه أم لا ، نحن نتابع كتاباتكم بشغف واهتمام بالغين لتميزكم بأختيار المواضيع وأسلوبكم السلس والجذاب في العرض والطرح واستعمالكم للمفردات الحاذقة والمناسبة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

               محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا _ بغداد

19
الى الأخ والصديق العزيز المفكر القومي الآشوري رابي آشور كيوركيس المحترم
شلامن وعيقارن مقبلون
نحييكم من الأعماق على إعادة نشركم لمقالكم الرائع هذا حيث وضعتم فيه النقاط على الحروف بخصوص " اشكالية الفكر القومي لدى الكنيسة الشرقية الآشورية " كانت تلك ملاحظة ذكية منكم يستوجب الأنتباه إليها ، عسى أن ينفع من يعنيهم الأمر التذكير والتنبيه ولو أن أغلبهم لا يستسيغون التذكير والتنبيه بأخطائهم وهفواتهم غير المدروسة مع الأسف الشديد لأن فلسفتهم في التعامل مع الأتباع أصلاً قائمة على أساس هم من يتكلمون وعلى الأتباع فقط أن يستمعون إليهم وليس العكس ويقولون لهم " بارخ مارن " ولذلك وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من حال قومياً وكنسياً ، فعلاً إن هذا التناقض في التصريحات الأعلامية لأركان الكنيسة مع منهج رئيسها الأعلى قداسة البطريرك لهو أمر غريب وغير لائق بهم وبكنيستهم ورئيسهم الأعلى ، وغير منطقي وغير مقبول على الأطلاق ، وعليه ندعو أصحاب الغبطة من المطارنة الأجلاء والآخرين ممن هم بدرجات كنسية أدنى أن ينتبهوا الى هذه الظاهرة غير الصحية ، لأن استمرارها سوف تقود كنيستهم الى نتائج لا تحمد عقباه . لا نفهم هل أنتم هنا تقصدون بــ " الكنيسة الشرقية الآشورية " هي " كنيسة المشرق الآشورية " نفسها أم ماذا ؟؟ فإذا كانت كذلك فمن الضروري عليكم التصحيح لكي لا يؤخذ عليكم مأخذ عدم الدقة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                   محبكم من الفلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

20
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نشكر مروركم الكريم على مقالنا ونعتز بتقييمكم لما عرضناه ، كماونشكركم على ما أضفتموه من أبعاد فكرية أغفلناها أو قد فاتنا ذكرها وبذلك تكون قد أغنيتم الموضوع بخير ما ينقصه . صديقنا العزيز  نقولها  بثقة عالية وعن قناعة تامة ، بأن السبب الرئيسي الذي يعول إليه تقدم البلدان قي كل المجالات والتي نصفها بحسب كل المعايير والقياسات والمواصفات العالمية بدول متقدمة التي نريد أن نقتدي بها وبتجربتها هو  تطبيقها لمبدأ "وضع الشخص المناسب قي المكان المناسب " . لأن بتطبيقها لهذا المبدأ تكون الكفاءات النزيهة والمخلصة والمقتدرة بالتالي هي من تقود البلاد وتخطط لمستقبله وفق برامج علمية تعطي فيها الأولويات للأهم قبل المهم وتوزع التخصيصات المالية في الموازنات السنوية العامة وفقاً لذلك ، وأن تخلفنا وكل بلدان العالم الثالث يعود الى " وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب " ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

21
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير المتألق الأستاذ انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
تشكرون على هذه الألتفاتة الذكية ولكن الحالتين إن كان ذلك قد حصل سهواً أو عن قصد فإنه بالتالي يعني شيئاً واحداً وهو الأستخفاف بعينه ليس بحقوقنا فقط بل الأستخفاف بوجودنا الأصيل في هذا البلد لأن كل هذه الأحزاب السياسية القومية والدينية في العراق قد تربوا على ثقافة التمييز القومي والديني والمذهبي طيلة تاريخ الدولة العراقية الحديثة فلا تستغربون من مثل هكذا مواقف يا أستاذنا العزيز ، وربما يكون الأمر مقصوداً بسبب الولاءات والمواقف السياسية السابقة لهاتين القناتين تجاه قوى سياسية بعينها ، قد يكون هذا الشيء سبباً من الأسباب ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

22
الى الأخ والصديق العزيز الباحث الاجتماعي الأكاديمي الأستاذ الفاضل الدكتور عبدالله رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الأخوية
لآ يسعنا إلا أن نحييكم بحرارة ومن الأعماق على هذا المقال الرائع الذي دخلتم من خلاله في أعماق تجربة ما تسمى بالأحزاب السياسية القومية لأمتنا من أوسع أبوابها ووضعتم الأصبع على الجُرح النازف كما يقال ، وتمكنتم من تشخيص أسباب فشلها في تحقيق أهدافها المبتغاة بامتياز ، ذلك الفشل الذي لا ولن يقروه قادتها أبداً ، وتلك هي سِمة تلازم تلك الأحزاب دائماً كما تلازم كل الأحزاب العقائدية الأيديولوجية ذات النهج الشمولي الديكتاتوري ، قومية كانت أم دينية مذهبية أم أحزاب ذات خصوصية محددة كما يلازم الظل صاحبه . هذه هي طبيعة هكذا الأحزاب شاءتْ أم أبتْ إن كانت في السلطة أو خارجها كما عرفناها واختبرناها عملياً على أرض الواقع . ولكن ما تتميز به أحزابنا السياسية القومية الكلدانية والسريانية والآشورية عن غيرها من الأحزاب الوطنية هو إنها لا تمتلك نظرية فكرية ذات خصوصية قومية ترسم على هداها سياساتها ونهجها في العمل ، وفي ذات الوقت لا تسترشد بأية نظرية فكرية معروفة في الفكر السياسي لتهتدي بمفاهيمها المجربة في عملها ، وكل ما لديها من الأفكار هي اجتهادات مزاجية آنية تهذي بها قادتها المتنفذين هنا وهناك في المناسبات والمناكفات الأعلامية من أجل المصالح والمناصب والمنافع الشخصية ، وغير دليل على صحة ما نقوله هو ليس بالأمكان أن نعثر على " كراس صغير من بضعة صفحات وليس كتاب كبير " يتحدث عن الفكر السياسي لأي حزب من تلك الأحزاب كُتبَ من قبل أحد القادة التاريخيين من المؤسسين لها ، وكل ما يمتلكونه هو أنهم بارعون جداً ويعرفون كيف يسيئون على كل من يخالفهم الرأي ، وكيف يشهرون به ، وكيف يسقطون سياسياً كل من ينتقد ممارساتهم وأخطائهم في العمل  ، وعليه فإن مثل هكذا تكتلات هلامية التكوين فكراً وتنظيماً تفتقر الى الوحدة الفكرية والتنظيمية والانسجام النفسي لآ يمكن تسميتها وتصنيفها كأحزاب سياسية رصينة قابلة للتطور مع تطور متطلبات الحياة والأستمرار في الانسجام الفكري والتنظيمي في الحياة السياسية ، لأنها أصلاً فاقدة لأسباب بقائها الذاتية منها والموضوعية بفقدانها للنطرية الفكرية التي يهتدون بها في عملهم ، فالأحزاب التي لا تمتلك نظرية فكرية تسترشد وتهتدي بها وترسم سياساتها على ضوئها سوف تولد ميتةً ، وأحزابنا القومية الحالية هي من قبيل هذا الطراز من الأحزاب ، ولذلك فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق ما سعتْ اليه من الأهداف التي وعدتْ بها جماهيرها ، وعلى أثر هذا الفشل أصابها الأحباط والقنوط  السياسي والنفسي والاجتماعي مشتركة ً،  وحملتْ في داخلها الكثير من الأحقاد والكراهية والضغينة على كل من خالفها الرأي وانتقد أخطائها وممارساتها العملية ، وترسخ في نفوس قادتها وكوادرها واعلامييها حب الأنتقام والنكاية ببعضها البعض وهذا ما لاحظناه ونلاحظه اليوم عبر تصريحاتهم في وسائل الأعلام كافة . ومن سمات الأحزاب الشمولية أنها لا تعترف بأخطائها لكي يكون لها الأستعداد النفسي والفكري لأن تنتقد نفسها وتُقُّومْ أخطائها وتصحح مسيرتها لأعادة صياغة استراتيجياتها وتكتيكاتها إن كانت تمتلكها أصلاً .  وبحسب وجهة نظرنا المتواضعة ومتابعتنا للواقع السياسي لما تسمى بأحزابنا القومية نقول جازمين أن هذه الأحزاب الهُلامية والتي تكاثر عددها بعد سقوط النظام قد ساهمت بشكل كبير في نشر الأحقاد والكراهية بين مكونات أمتنا المذهبية وزادت من خلافاتنا واختلافاتنا ، وبالتالي الى تصاعد طابع صراع التسميات القومية وتوسعت بذلك هوة الفرقة والتشرذم وتقلصتْ مساحة المشتركات القومية التي تقربنا من بعصنا البعض ، كل ذلك حصل على خلفية الصراعات بين قادة هذه الأحزاب من أجل المصالح والمناصب والمنافع ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

      محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

23
الى الإخت العزيزة الدكتورة منى ياقو المحترمة ...... تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
خيرأ فعلتي بنشر هذه الملاحظات القانونية المهمة على قانون اللغات الرسمية في أقليم كوردستان العراق رقم 6 لسنة 2014 ولو أنها جاءت بعد فوات الآوان ولكن لا نحملكِ أية مسؤولية بشأن ذلك ، وانما من يتحمل كامل المسؤولية هم ممثلي أمتنا في برلمان الأقليم وفي لجنة صياغة القانون إن كان لهم تمثيل رسمي فيها ، كان من المفروض بهم قبل التصويت على القانون في برلمان الأقليم أن يعرضوا مسودة صيغة القانون الى المختصين القانونيين من أبناء أمتنا لدراستها من كافة الجوانب القانونية واللغوية ومقاربتها مع الدستور الدائم للعراق  لمنع حصول أي تعارض واشكال مع مواده فيما يخص حقوق أمتنا لغرض جمع ملاحظات وتقديمها لرئاسة البرلمان رسمياً لمناقشتها في جلساته قبل التصويت على القانون واقراره ، إلا أنه كالعادة ممثلي أمتنا لم يفعلوا ذلك ، وهذا هو مرض من يمثلونا في البرلمانين العراقي والكوردستاني حيث أنهم لا يرجعون الى شعبنا للأستئناس برأيه في شأنٍ من شؤونه مكتفين  بمعارفهم الشخصية المتكاملة في كل الأختصاصات !!!!! هنا هو بيت القصيد وهنا هي طامتنا  الكبرى يا أختنا العزيزة الدكتورة منى ، العلة فينا نحن ، لماذا نحمل الآخرين مسؤولية تقصيرنا ؟؟؟ إنه ليس انصافاً لا بحقنا ولا بحق الآخرين ، لأن الحياة هي صراع من اجل المصالح وفيها " كل واحد يحوش النار يم خبزته " كما يقال ، وفي ذات الوقت نقول ما يقوله المثل العراقي الشعبي لنكون منصفين " اللي ما يعرف تدابيره حنطته تأكل شعيره " .
نشكر لكِ جهودكِ الكريمة في كتابتكِ لهذه الملاحظات والتوضيحات القانونية القيّمة ، ودمتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد     

24
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق الأستاذ كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
قبل كل شيء لقد أفتقدناكم واشتقنا الى كتاباتكم الرائعة والتي تطعمونها عادةً بانتقادات ساخرة ولاذعة وجميلة لما يجري من أحداث في محيطنا القومي بشكل خاص والوطني العراقي بشكل عام ، نبارك لكم قلمكم الذهبي الذي يجيد بمهارة فائقة وضع النقاط على الحروف ليعطي للكلمات والعبارات والجمل معناها المطلوب .
صديقنا العزيز نحييكم من الأعماق على هذا المقال الرائع الذي أعطيتم فيه لكل حادث وحديث وموقف سياسي حقه الذي يستحقه من تثمين وتقدير ونقد لاذع ، ونحن لا نجد في كل ذلك ما لا يستحق الثناء عليه والأعتزاز به عن قناعة راسخة ، بحق نقول لقد أبدعتم يا صديقنا الكريم في تشخيص العلل فيما تسمى بأحزابنا القومية السياسية حينما شخصتم بدقة كاتب سياسي محترف ويعي ما يقول إن العلة فعلاً ليست في الأحزاب ذاتها وإنما تكمن في بعض قياداتها المتنفذة التي اغتصبت قرارها حين قلتم  ( اقول قادة احزابنا وليس احزابنا لاننا بكل صراحة لا نملك احزاب بل اشخاص يتحكمون بمصيرنا ويستغلون قضيتنا بابشع صور ) ، هذا كلام من ذهب واصبتم به كبد الحقيقة . ليس لدينا أكثر ما نضيفه على ما سطره قلمكم غير أن نقول عاشت أنامكم وبورك قلمكم على هذا الأبداع في التحليل والنقد السياسي الساخر ، لقد وفيتم وكفيتم بما يجب ويفترض قوله ، وليس في جعبتنا لنقوله لكم يا صديقنا الوفي غير أن نطالبكم بالأستمرار في الكتابة وتقديم المزيد من العطاء الذي لا بد ان تأتي أفله يوماً بالخير الوفير لأمتنا ، وأن لا ينال منكم اليأس والقنوط في أوقات المحن والشدائد ، لآن تلك الأوقات هي من تصنع بناة الأمم والحضارات ، وتبقى الكتابة هي خير وسيلة ناجعة للصلاح والأصلاح ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
   محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

25
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم من الأعماق على هذا المقال الفكري الذي حللتم فية الواقع القائم لما يسمى بالأحزاب القومية وما ينبغي أن تكون عليه ، تحليلاً علمياً دقيقاً ، وتحدثتم فيه عن الأستراتيجيات المطلوبة من هذه الاحزاب لغرض العبور من الحاضر القائم الى المستقبل المنظور ، كل ما ذكرتموه هو عين العقل وهو المطلوب ولكنه يصح مع الأحزاب السياسية التي تهتدي بفكر سياسي معين واضح وقابل للتطور ومسايرة مستجدات الحياة ويمتلك رؤية واضحة لما يناضل من أجله ، بينما لا نجد ذلك في مَن تُسميهم بأحزابنا القومية اليوم ، وهي في حقيقتها وكينونتها ليست أكثر من عبارة عن تكتلات اشبه ما تكون بالأندية الاجتماعية العادية والتكتلات العسكرية لا تمتلك فكر سياسي واضح وشفاف يسترشد بنظرية فكرية رصينة ، وليس لها رؤية سياسية واضحة وكل ما تمتلكه بهذا الشأن هو فقط اجتهادات مزاجية فردية آنية لبعض قياداتها  المنفردة بالقرار فيها ، وتلك المزاجيات تتغير بتغير مصالح ومطامح تلك القيادات بين حين وآخر ، أي أن تلك الأحزاب هي تكتلات هلامية التكوين تتمدد وتتقلص بحسب تبدل وتغير مزاجات قياداتها المتنفذة ، ولذلك لا يمكن تصنيف مثل هكذا تكتلات بكونها أحزاب سياسية رصينة يعول عليها أن تصنع تاريخ لكي تتمكن من صياغة ووضع استراتيجيات بعيدة أو متوسطة المدى وحتى قصيرة المدى لرسم سياساتها العامة لتحقيق الأهداف وفق تكتيكات مرحلية تلائم تنفيذ تلك الأستراتيجيات وفق الأمكانيات المتاحة وبالشكل الذي يتوافق ويستجيب مع متغيرات ومستجدات الواقع اليومي الموضوعي للحياة الاجتماعية لأمتنا . إن هذه الأحزاب من حيث وحدة التنظيم والأنسجام الفكري في هياكلهل لا تعدو أكثر من كونها هياكل كارتونية هزيلة خاضعة لرأس الهرم التنظيمي يسخرها لخدمة أجنداته الشخصية كما يشاء ومتى ما يشاء ذلك ، وهي بالتالي فاقدة للوحدة الفكرية والتنظيمية داخلياً  ، وتعيش في حالة تناقض وصراع مستديم مع بعضها البعض من أجل المصالح والمناصب ، وتستميت بتشبثها بالبقاء والأستمرار في مواقعها لخدمة مصالحها ، متخذة من براقع الشعارات القومية وتبادل الأتهامات بالخيانة والعمالة للغير واجهات لها لتبرير الخلافات والأختلافات فيما بينها ، وعدم القبول بالجلوس على طاولة واحدة مستديرة للبحث فيما يوحدهم من المشتركات تخص المصلحة القومية لأنها أصلاً لا تؤمن بمبدأ القيادة الجماعية في عملها الحزبي على مستوى الحزب الواحد فكيف لها على مستوى أحزاب عديدة لا يجمعها جامع فكري محدد ؟؟ . عزيزنا الأستاذ هنري لا تطلب المستحيل من العدم ، لأن هذه الأحزاب خلقت لتختلف وتتخالف مع بعضها لا لكي تتوحد وتعمل من اجل هدف مشترك كما قد تتصور ، لأن ما يوحدها غير موجود في عقول وأفكار المتنفذين من  قياداتها الحاليين ، وما يشاهدونه أبناء أمتنا من آمال في هذه الأحزاب ليس إلا سراب . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

26
الى الأخ الفاضل فادي الفادي المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا
شكراً على مروركم الكريم علينا وعلى تساءلاتكم القيمة ، ولكن أليس من الأجدر أن تأخذ المخاطبات بين المتحاورين السياقات الطبيعية بدلاً من ان تكون خطابات مجردة من قواعدها الأصولية وموجه إلى المجهول من دون أية اعتبارات للأحترام المتبادل التي تقتضيها مهنة الكتابة الرصينة ؟؟ هذا مجرد سؤال موجه لشخصكم الكريم ليس إلا يا صديقنا العزيز  .
 أما بخصوص اسئلتكم حول الكتاب والمراسلين ووسائل الأعلام كافة بما فيها المواقع الألكترونية كعنكاوه كوم أو غيره فهي كلها من وجهة نظرنا المتواضعة  جزء من السياسة وتعبر عن رأيها بالشكل الذي تراه مناسباً والقارئ لما ينشر عبر وسائل الأعلام هو الآخر سياسي قد يكون سياسي مستقل أو سياسي منخرط في تنظيم سياسي بعينه وهو يقيس مصداقية ما يقرأه بحسب أجنداته الشخصية أو الحزبية أو القومية أو الوطنية أوالانسانية ، وبشكل مختصر الحياة الانسانية كلها سياسة بهذا الشكل أو ذاك . أما ما عرضناه في مقالنا هذا فهو يمثل قناعتنا ورؤيتنا الشخصية بخصوص السياسة كوسيلة نبيلة لتحقيق غايات نبيلة . هذه هي الصورة التي  من المفروض أن تكون عليها السياسة الحقيقية النبيلة بحسب رؤيتنا للحياة السياسية وقد وضحنا رؤيتنا هذه بوضوح وجلاء في مقالنا وفي ردودنا على مداخلات الأخوة المتداخلين مشكورين ، أما بخصوص الكذب كوسيلة الذي يتعاطى به معظم سياسيينا في العراق اليوم فهو نقيض السياسة وقلنا كذلك راينا به وبالسياسيين الذين يتعاطون به ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام دائم .
              محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

27
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والشاعر المتألق رابي إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع الذي نعتز به كثيراً ، وفي ذات الوقت نُثمنُ عالياً إضافاتكم الفكرية الرائعة التي أغنت مقالنا خيرَ إغناءْ فيما أغفلناه أو أخفقنا في عرضه للقارئ الكريم من دون قصد ، هكذا يجب أن يكون الحوار المنتج والمثمر بين من يسعون للوصول الى ما هو أفضل وأقرب للكمال المفيد .
 صديقنا العزيز رابي إيشو المحترم ... نحن نقول دائما إن السياسة يجب أن تنطلق من فكر نبيل وسامي حصراً لتحقيق أهداف نبيلة وسامية ومشروعة قومية كانت أم وطنية أم إنسانية وحتى حزبية في أي مجال ٍ كان وإلا فهي ليست بسياسة ، وبناءً على ذلك يجب أن تبقى السياسة وسيلة نبيلة وشريفة وشفافة وذات مصداقية عالية ، وبالمقابل يبقى الكذب وسيلة ذميمة وغير شريفة مناقضة لمهنة السياسة ، وعليه فإن السياسة والكذب مفهومان متناقضان لا يلتقيان أبداً ولا يجوز أن يكونا وجهان لعملة واحدة كما يدعي أشباه السياسيين أو العابثين بمهنة السياسة . والسياسي الذي يتعاطى الكذب لتحقيق أهدافه هو سياسي فاجر ولص ملثم له أكثر من وجه وليس بسياسي كما ينبغي أن يكون ، ومرة أخرى نشكر مروركم الكريم علينا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام متمنين لكم طيبة الأقامة أينما تقيمون .
    محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

28
دولة العراق الجديد وثقافة " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب "
خوشابا سولاقا
مقدمة تعريفية
إن معيار مدى نجاح الدولة المؤسساتية الحديثة وسيادة القانون وتحقيق العدالة والمساواة فيها يَكمنْ في ضَمان " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " .
في جميع العصور عبر التاريخ الانساني سعَ علماء وفقهاء الفكر السياسي والاداري والأقتصادي الى بناء هياكل مؤسسة الدولة بالشكل الذي تكون ذات فعالية ديناميكية كفوءة لأنتاج مؤسسة دولة الخدمات الناجحة في تقديم الأفضل منها للمواطنين من جهة ، ولترسيخ في ذات الوقت اركان النظام السياسي للسلطة التي تديرها مهما كانت طبيعة ذلك النظام السياسي أيديولوجياً ، وبأية نظرية فكرية يسترشد في توجُهاته ومنطلقاته في إدارة شؤون الدولة والسلطة ، بين أن يكون ذلك النظام ، نظاماً ديمقراطياً ليبرالياً أو أن يكون نظاماً ديكتاتورياً فردياً واستبدادياً ، وبين أن يكون نظاماً برجوازياً رأسمالياً ، أو نظاماً اشتراكياً ديمقراطياً ، او نظاماً اشتراكياً شيوعياً شمولياً ، أو أن يكون نظاماً عنصرياً شوفينياً وشمولياً من جهة أخرى  .  لقد استند هؤلاء في سعيهم الحثيث لتحقيق هذا الهدف النبيل في بناء دولة المواطنة والخدمات الكفوءة في ادائها والنزيهة بعناصرها التي تدير شؤونها ، والتي تؤسس لدولة المؤسسات الدستورية وسيادة القانون والعدالة والمساواة بين مكونات الشعب المختلفة وحصر السلاح فيها بيدها دون سواها ، وليس التأسيس لدولة المكونات القومية والطائفية والميليشيات الحزبية المسلحة التي تنشر الفوضى والعبث في طول البلاد وعرضه الى مبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " . إن تطبيق هذا المبدأ يتطلب توفر في الشخص المسؤول المناسب ، عنصر الولاء الحقيقي للوطن ، عنصر الأخلاص في العمل ، عنصر النزاهة في الأداء ، وعنصر الحرص والأمانة على المال العام ، وعنصر الكفاءة والخبرة ، وعنصر التحصيل العلمي الأختصاصي  في المهام التي يتطلبها  الموقع المسؤول ، وعنصر حسن التعامل والأخذ والعطاء مع الرؤساء والمرؤوسين في العمل أي بمعنى حسن العلاقات العامة مع العاملين والعملاء ، ومن الضروري جداً أخذ بنظر الأعتبار عنصر العمر في هذا الجانب ، لأن العمر له دور في النضوج الفكري وتكامل البناء النفسي لكارزما الشخص المسؤول . نعتقد أن توفر هذه المواصفات تشكل الأرضية الصلبة المناسبة لأختيار الشخص المناسب للمكان المناسب في بناء الهياكل الكفوءة والفعالة في أدائها لبناء مؤسسات دولة المواطنة والخدمات الكفوءة في ادائها ، ومن غير ذلك لا يمكن أن تكون هناك ما تسمى بدولة الخدمات بكل أشكالها وأنواعها .
بحسب ما قرأنا عن الحرب الباردة بين القطبين العالميين ، القطب الرأسمالي الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحليفاتها والقطب الأشتراكي الشيوعي الشرقي بقيادة الأتحاد السوفييتي وحليفاته اللذين ظهرا للوجود بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها وظهور المعسكر الأشتراكي . قيل أن أحد المبادئ الأساسية الذي اعتمدوه المخططين الأستراتيجيين في صياغة استراتيجية المعسكر الرأسمالي الغربي لتدمير وتفكيك البنى التحتية للمعسكر الأشتراكي الشيوعي ، كان السعي الى نشر الفساد المالي والاداري في المؤسسات الرسمية لدول هذا المعسكر من خلال العمل على وضع مبدأ " وضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب " موضع التطبيق ، مستغلين في ذلك هشاشة البنى التحتية لهذا المعسكر ( المعسكر الأشتراكي ) من خلال استثمارهم لتدني مستوى المعيشة لشعوب بلدانه بسبب تدني مستوى رواتب العاملين فيه ، وعجز مؤسسات دوله في توفير الحاجات المادية والمعنوية والخدمية الأساسية ولو بمستوى الحد الأدنى لشعوبها . وعند اطلاعنا على كتاب الرئيس الروسي الأسبق ميخائيل غورباتشيف " البيريسترويكا " سوف نلاحظ هذا الأمر بوضوح وجلاء وكيف كان الفساد بكل أشكاله ينخر في جسد دول المعسكر الأشتراكي بسرعة مطردة من سنة لأخرى من جهة ، وتضخم ديون الدول الرأسمالية بذمة دوله وانهيار قيمة العُملات المحلية أمام العُملات الغربية فيها  بسبب غياب " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " من جهة أخرى ، كيف أسهم ذلك بشكل كبير وفعال في النهاية في أنهيار المعسكر الأشتراكي  وبالتالي في إنهيار النظام الشيوعي في أوروبا الشرقية بسرعة هائلة ، وأحسن ما في هذا الأنهيار أنه حصل من دون إراقة للدماء ، وذلك بسبب قناعة قادة الأنظمة الشمولية الحاكمة والشعوب في تلك البلدان بعدم جدوى من استمرار هذا النظام المتفسخ لأنه عجز عن تقديم ما وعد به الشعوب . هكذا قدمت البشرية من خلال أسباب سقوط وانهيار النظام الأشتراكي في الأتحاد السوفييتي ودول شرق أوروبا بعد تجربة دامت أكثر من سبعين عاماً من العمل الدؤوب خير نموذج لسوء عدم العمل بضرورة تطبيق مبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " ، وكيف أن عدم تطبيق هذا المبدأ يجعل المجال مفتوحاً أمام الفاشلين والفاسدين من المتنفذين في أحزاب السلطة للقفز على مواقع المسؤولية في مؤسسات الدولة الرسمية وينشرون فيها الفساد المالي مستغلين مناصبهم الرسمية في سرقة المال العام والعبث بممتلكات الدولة واستثمارها في خدمة مصالحهم الشخصية ومصالح اقربائهم والمقربين منهم من الأنتهازيين ومن ضعاف النفوس من الشرائح الاجتماعية الرثة التي لا تمتلك الوعي الوطني الناضج .

قراءةً في واقع العراق
في ضوء ما تقدم بخصوص ثقافة تطبيق مبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " في التجربة العراقية ، لو درسنا واقع العراق من حيث مدى تطبيق هذا المبدأ لوجدناه بشكل عام ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في سنة 1921 م ولحد هذا اليوم واقع بعيد كل البعد عن ما يقتضيه تطبيق هذا المبدأ في توزيع المهام والمسؤوليات الوظيفية في مؤسسات الدولة العراقية الفتية ، ولذلك لم نلاحظ صورة للدولة المؤسساتية المدنية الديمقراطية القوية التي يسود فيها القانون إلا بشكل نسبي يختلف مستواه من مرحلة الى اخرى .
أولاً :- في ظل مرحلة التكوين مرحلة النظام الملكي الدستوري من عام 1921 م الى عام 1958 م كان السعي لتطبيق هذا المبدأ أفضل بكثير مما صار عليه في المراحل اللاحقة ، حيث كان يتم اختيار الكوادر القيادية العليا في المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية وفق معايير ومواصفات الشخص المناسب للمكان المناسب التي ذكرناه في متن المقدمة التعريفية أعلاه ، أو بالأحرى فإن الأجراءات بهذا الشأن كانت تجري على وفق ما معتمد في انكلترا من المعايير والمواصفات بهذا الخصوص ، لذلك كانت استجابة مؤسسات الدولة في أدائها لمتطلبات مهامها في تقديم خدماتها للمواطن في كافة المجالات كانت أقرب الى المطلوب وشبه مقبولة من لدن المواطن العراقي ، وكان الفساد المالي وسرقة المال العام الذي نادراً ما سمعنا أو قرأنا عن حصوله في تلك المرحلة ، وكان شبه معدوم بالرغم من ضئالة امكانيات الدولة المالية مقارنة بالمراحل التي تلتها ، وكانت ثقافة التطبيق لهذا المبدأ هي السائدة على غيرها من الثقافات في هذه المرحلة من حياة الدولة العراقية الحديثة بحسب وجهة نظرنا بالرغم من كونها دون مستوى الطموح  .
ثانياً :- ثقافة التطبيق في ظل مرحلة النظام الجمهوري منذ 14 / تموز / 1958 م ولغاية 9 / نيسان / 2003 م ، حيث بدأ العد العكسي لتداعي وتراجع ثقافة تطبيق هذا المبدأ في عهد النظام الجمهوري عما كان عليه في عهد النظام الملكي الدستوري في كافة مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ، حيث بدأت مرحلة عمليات حشر المقربين الحزبيين من أحزاب ورجالات السلطة الحاكمة وبحسب مبدأ المحسوبية والمنسوبية والأنتماء القبلي والعشائري أي بحسب مبدأ " الأقربون منهم أولى بالمعروف " في أجهزة الدولة ، ولكن بالرغم من سيادة وشيوع هذه الظاهرة في معظم أجهزة مؤسسات الدولة بشكل ملفت للنظر وبالأخص في المؤسسات العسكرية والأمنية ، إلا أن التعيين في كثير من المواقع المهمة والحساسة التي يتطلب توليها كفاءات اختصاصية مقتدرة لضمان نجاحها واستمرارها بقيت مثل هكذا تعيينات خاضعة الى معايير الكفاءة والأختصاص العلمي والخبرة والأقتدار والنزاهة والأخلاص ، وكان ذلك جلياً وواضحاً للعيان في عهد عبدالكريم قاسم وعهد الأخوين عبدالسلام وعبدالرحمن عارف وحتى في عهد حكومة البعث بالرغم من أن النظام البعثي كان يعطي الأولوية في التعيين للعناصر البعثية في الحالات التنافسية عند تكافوء المواصفات المعيارية الأخرى ، إلا أنه بقيت الكفاءة والخبرة والأختصاص والنزاهة هي ما يعول عليها الى حدٍ كبير في توزيع المهام والمسؤوليات وتولي المناصب الأدارية المهمة في أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والأمنية .
ثالثاً :- ثقافة التطبيق في ظل المرحلة الحالية ، أي منذ سقوط النظام السابق في التاسع من نيسان من عام 2003 م ولغاية اليوم ، أي مرحلة نظام المحاصصة الطائفية والأثنية السياسية التي بات الكذب والرياء السياسي فيها سِمةٌ تلازم سيرة وسلوك أغلب السياسيين والمسؤولين في مؤسسات الدولة المختلفة كسياق عمل لهم . حيث تميزت هذه المرحلة من تاريخ العراق الحديث في شؤون إدارة الدولة بسقوط الدولة ذاتها بمفهومها القانوني والاجتماعي المتعارف عليه ، وغياب القانون والضوابط والتعليمات الادارية التي تتحكم بسلوك المواطنين والسيطرة عليهم ، وحلت محل دولة المواطنة والقانون دويلات المكونات الطائفية والأثنية والقبائل والعشائر ، وحل محل القانون الفوضى وسيادة قانون صاحب السلاح الأقوى في الشارع ، وتحولت وزارات الدولة ومؤسساتها الرسمية ودوائرها الى أشبه ما تكون بالأمارات والأقطاعيات في زمن نظام المجتمع الأقطاعي ، امارات لأشخاص بعينهم أو لأحزاب سياسية بعينها يتم التصرف بمقدراتها بحسب ما تقتضيه المصالح الشخصية أو الحزبية للشخص المسؤول ، حيث يتم التعيين في مختلف مواقع المسؤولية في تلك الوزارات – الأمارات – الأقطاعيات بحسب مزاجات وقناعات القائمين عليها في رأس الهرم خلافاً للضوابط والتعليمات والسياقات والمعايير الوظيفية المهنية التي كانت معتمدة ولو بأدنى مستوياتها في المراحل السابقة من تاريخ الدولة العراقية . هكذا أصبح كل سياق عمل معتمد اليوم يشكل سياقاً خارج إطار القانون والضوابط الأدارية والمالية والقانونية الصحيحة للدولة المدنية الديمقراطية العصرية الحديثة ، وبمعنى أكثر شمولاً أصبح حتى السلوك الأجتماعي للمواطن سلوكاً منفلتاً أنانياً غير مسؤولاً وغير متحضراً اتجاه الممتلكات العامة للدولة بشكل خاص واتجاه قيم وتقاليد وطقوس المجتمع بشكل عام بسبب غياب قوة الدولة وهيبتها من خلال تطبيق القانون بعدالة . كذلك غابت المواصفات الفنية الرصينة في تعاملات مؤسسات الدولة في استيراد المعدات والأجهزة والمواد الغذائية والدوائية وغيرها من الأحتياجات الأخرى التي يتم استيرادها من خارخ العراق وفي تنفيذ أعمال المشاريع العامة في خضم سيادة الفساد المالي والرشاوي التي يتقاضاها المسؤولين من الشركات المجهزة للمواد والمنفذة للأعمال مقابل قبولهم للبضائع الفاسدة المجهزة لمؤسسات الدولة واستلامهم للأعمال المنفذة المخالفة للمواصفات الفنية المطلوبة في ظل الغياب التام للرقابة النوعية الوطنية على المستوردات والأعمال المنفذة ، وهنا لهيئة النزاهة ومكاتب المفتشين العموميين في وزارات ومؤسسات الدولة دوراً كبيراً في التستر على حيتان الفساد المالي المستشري في أجهزة الدولة ، هذه الأجهزة الرقابية باتت بدلاً من ان تكون أجهزة رقابية تتابع وتلاحق الفاسدين والمفسدين من منتسبي الدولة بكافة درجاتهم الوظيفية في مؤسسات الدولة وتحيلهم إلى القضاء لينالوا جزائهم تقوم بغالبية كوادرها بدور الحماة للفاسدين والمفسدين والتستر عليهم ويساومونهم مقابل ما تجود به أياديهم من المقسوم .
في ظل هذا الواقع المزري الذي الفساد المالي سيده ، وسرقة المال العام سمته وهدف المسؤولين فيه ، فَقدَ الأختصاص والشهادة والخبرة والأخلاص والنزاهة والكفاءة والأقتدار والأستقامة والأمانة الوظيفية والولاء الوطني قيمتها ومكانتها ودورها في اختيار الأفضل والأحسن والأنسب لوضعه في المكان المناسب . لذلك نلاحظ أن اغلب المسؤولين القياديين والكوادر القيادية في مؤسسات دولة العراق الجديد أن اختصاصاتهم بموجب شهاداتهم لا علاقة لها بمهام وطبيعة عمل واختصاص مناصبهم ، وأن خبرتهم العملية لا تؤهلهم لتولي تلك المناصب الكبيرة بالمسؤولية بموجب مبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " ، ولكن عبثية فلسفة نظام المحاصصة أو فلسفة الديمقراطية التوافقية كما يحلو لهم تسميتها لغرض تلميع وتجميل وجه المحاصصة الطائفية والأثنية القبيح يبيح ويبرر لهم كل شيء ، كأن يتم تعيين على  سبيل المثال وليس الحصر مهندس في منصب وزيرالداخلية ، وأن يتم تعيين طبيب في منصب وزير الخارجية ، وأن يتم تعيين طبيب في منصب وزير المالية وهكذا دواليك مع بقية الوزارات من دون مراعاة لتوافق الأختصاص الأكاديمي للمسؤول مع طبيعة ومهام واختصاص المنصب ، لأن فلسفة ومنطق نظام المحاصصة يقتضي اعتماد هذا السياق الأهوج لخلق ما يسمى بالتوازن بين المكونات العراقية حتى وإن كان ذلك يتعارض مع منطق العلم والعقل للادارة الرشيدة لدولة الخدمات ، بينما الضرورة من أجل ضمان الأداء الأفضل للموقع تقتضي تحقيق توافق مهني بين اختصاص المسؤول وطبيعة مهام المنصب ، إضافة على ذلك أن وجود هذا التوافق يحصن  المسؤول بالخبرة والفطنة على اكتشاف بؤر الفساد المالي والفاسدين ويُحَجّم من دورهم في تمرير ما يريدون الفاسدين تمريره عليه مستغلين نقاط ضعفة في انعدام المعلومات الأختصاصية وقلة الخبرة العملية . وليكُنْ الله في عون الشعب العراقي للخروج من هذه المحنة .

    خوشـــابا ســــولاقا
20 / شباط / 2015 – بغداد


29
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الأكاديمي الكبير الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
من الأعماق نحييكم على هذا المقال الفوق الرائع الذي ألقيتم فيه الضوء على الهوية القومية وعلاقتها بلغة الأم ودور الكنيسة والمذهب في المحافظة على الهوية القومية كما هو الحال في كنائسنا المشرقية بكل مذاهبها وتسمياتها ، أو في طمسها ومحوها من الوجود كما هو الحال في الكنيسة المارونية . تشكرون على هذا المقال لأنه قد يساعد بعض الأخوة المغالين جداً في تطرفهم وتعصبهم من خلال كتاباتهم مع احترامنا الشديد لهم ولأرائهم عن التسميات القومية المتداولة من قبل مكونات أمتنا المذهبية المنطلقين في مواقفهم ورؤآهم من خلفياتهم المذهبية المتعصبة في الأساءة على بعضهم البعض تحت برقع التسمية القومية لعلهم يهتدون الى قراءة الحقيقة الموضوعية كما ينبغي قراءتها . ونحن هنا نقول بهذه المناسبة إن " لغة الأم " الى جانب الأسماء القومية تشكل الهوية القومية الصريحة لأية أمة " أومتا " الى جانب بقية المقومات القومية الأخرى ، وفقدانها أو التخلي عنها تكلماً وكتابةً لصالح لغة أخرى يعني بلا شك علامة زوال الأمة وانقراضها . كانت اللغة السريانية ( السورث ) بمختلف تسمياتها الحالية لغة الكنائس المشرقية بمختلف مذاهبها في أداء كل طقوسها وتدوين آدابها وبذلك طبعت هذه الكنائس بهويتها القومية بالرغم من اختلافها المذهبي وتمكنت من المحافظة عليها على مر العصور ولم تتخلى عنها كما فعلت الكنيسة المارونية التي بتخليها عن لغتها القومية السريانية وتبنيها للغة العربية فقدت هويتها القومية ولبست لباس القومية العربية . مرة اخرى نحييكم ونشكركم على تطرقكم الى هذا الموضوع المهم ، لعله يكون مناراً يهدي من حجب التعصب المذهبي بصره وبصيرته من رؤية نور الحقيقة الساطع ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لتقديم المزيد المفيد .
             
           محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

         

30
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المفكر المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا هذا ونعتز بتقييمكم الرائع ، مروركم الدائم الذي تشرفونا به كعادتكم على كل كتاباتنا لهو موضع اعتزازنا وتقديرنا ، وكما نشكر لكم مداخلتكم التي أغنت مقالنا ونكتفي أن نقتبس منها هذا المقطع الذي يغنينا من أي تعليق آخر عليها "  بان الساسة الذين حكموا العالم في الازمنة الماضية و الحالية لم يكن عماد امرهم الكذب و الخداع و اللف و الدوران، انا متاكد بانهم عملوا باخلاص و جد و نزاهة و شفافية و نذروا حياتهم من اجل تحقيق الافضل لشعوبهم، و الا  لما نجحوا و وصلوا الى القمة " . وليس لنا ما نضيفه على ما قلناه بحق السياسي الذي يتخذ من الكذب وسيلة له لتحقيق أجنداته السياسية وطموحاته الشخصية بحثاً عن المجد الشخصي والمال الحرام كما يفعل البعض من سياسيينا اليوم في العراق ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

31
الى الأخ العزيز الأستاذ ظافر شانو المحترم ........ تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
يشرفنا مروركم على مقالنا ونعتز بتقييمكم لما عرضناه حول العلاقة بين السياسة والسياسيين من جهة ومهنة الكذب من جهة أخرى . نحن مقتنعون بأن السياسة مهنة ووسيلة نبيلة للدفاع عن المبادئ النبيلة والمصالح المشروعة شخصياً ووطنياً وإنسانياً ويجب أن تبقى كذلك ومن يقول غير ذلك فهو واهم وسياسي منافق ، وان السياسي الذي يتخذ من الكذب وسيلة له لتحقيق أهدافه وطموحاته على كل المستويات فهو سياسي فاجر لا يستحق الأحترام والتقدير وليس له تسمية تنصفه أكثر من هذه التسمية  ، متمنين من سياسيينا على مستوى أمتنا وعلى مستوى وطننا أن يكون قول الصدق دائماً مع جماهيرهم وشعبهم شعارهم وليس العكس كما هو حالهم اليوم . ونحن نشارككم الرأي بخصوص سياسيينا اليوم في العراق وإلا ما كتبنا هذا المقال ، ومرة اخرى نشكر لكم مروركم الكريم علينا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                    محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

32
بعد الأستئذان من الأخ الكاتب والأخوة المتداخلين الكرام
الى السيد Adnan Adam 1966 المحترم ...... شلامن مقبلون
نحن نستغرب من حقدكم الدفين لشخصنا وتكتب دائماً ما لا يليق بكاتب ، كتبتم رد على مداخلة السيد أبو نيسان وأقحمتم اسمي من دون وجود مناسبة وهنا نقتبس ما كتبته " السيد ابو نيسان تذكرني بالسيد خوشابا سولاقا فالرجل عندما ينتهي كتاباته في هذا الموقع يكتب نفس ماانهيت جنابك هنا وهي والله من وراء القصد ،،،" هنا نقول نتحداكم إن جئتنا بمقال أو مداخلة أو تعقيب لنا ونحن ختمناه بعبارة " والله من وراء القصد " كما وندعو القراء الكرام أن يذكرونا إن قراؤوا لنا هذه العبارة في إحدى كتاباتنا  ، إنكم يا سيد عدنان أضعف من تنالوا من سمعة الآخرين لتزوقوا وتلمعوا بذلك صورة من هو مصدر رزقكم ولقمة عيشكم يا من لا يحترم قدسية وطهارة القلم ، ندعوكم الى إعادة النظر بأسلوبكم الأستفزازي الذي باتَ مقرفاً ومرفوضاً ملوا منه القراء ، حيث لم نقرأ لكم يوماً مقالاً ثقافياً أو مقالاً سياسياً رصيناً غير كتابات الطعن والتشهير بمن يخالفكم الرأي وله موقف من يونادم كنا ، إن هذا الأسلوب الرخيص هو أسلوب طائش وغير مسؤول يسيء على صاحبه وعلى الجهة السياسية التي ينتمي إليها قبل أن يسيء على الآخرين ... لقد قلنا لكم مرات عديدة وأرسلنا لكم رسالة شفوية عن طريق الأخ جيفارا زيا نائب السكرتير العام لزوعكم الحالي ليبلغكم بأننا لا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد بالشخص المخفي وراء الأسم المستعار " أبو نيسان " مع احترامنا لشخصه كائن من يكون .  نحن يا سيد عدنان آدم كما هو معروف عنا لدى إدارة الموقع الموقرة والقراء الكرام نكتب وننشر كتاباتنا دائماً باسمنا الصريح مع صورتنا الملونة والتي ربما لا تطيقوا رؤيتها من شدة حقدكم علينا وليس لنا اي اسم آخر مستعار .

               تحياتنا - بغداد       

33
هل باتَ الكذبُ مهنةً تُشرفْ السياسيين ؟؟ أم أن السياسةَ باتتْ كذباً مباحاً لهم ... ؟؟
خوشابا سولاقا
ننطلق في هذا المقال من مقولة وزير الأعلام والدعاية النازي " جوزيف غوبلز " التي من خلالها دخل تاريخ الدعاية والأعلام كأحد الكبار من مبدعي الكذب السياسي الذي من خلاله سعى الى تحريف وقلب الحقائق وتزييفها وتزويقها بالشكل الذي تخدم تطلعات نظامه النازي المقيت حين قال " أكذبْ ثم أكذبْ الى أن يُصدقكَ الآخرين " وسار على هذا النهج المنحرف والمضلل للحقائق ، والذي كان من خلاله يحول هزائم النازية في الحرب العالمية الثانية الى انتصارات باهرة ويحول خطابات وأقوال سيده وعراب الفكر النازي " أودلف هِتلر " الى آيات سماوية مقدسة تمطر بالخير وبالرحمة وبالسعادة والرفاهية للألمان وللإنسانية ويستوجب على كل المؤمنين برسالة الرايخ الثالث التي بشرت بها العقيدة النازية الشعب الألماني ذو الدم الآري تقديسها ، الرايخ الثالث الذي وعد هِتلر الأمة الألمانية  بأنه سوف  يحكم العالم كله ويدوم لألف عام . هكذا بشر هذا الدجال النازي المتعجرف الشعب الألماني من شيب وشباب رجالاً ونساءً بأفكار عرابه المجنون المصاب بمرض جنون العظمة ، وضللهم بغوغائيته الديماغوجية العنصرية وقادهم في النهاية الى أتون حرب عبثية مجنونة مدمرة راح ضحيتها أكثر من خمسين مليون إنسان ، وكانت ألمانيا والشعب الألماني فيها هما الخاسران الأكبر ، وبقي الشعب الألماني بعد الحرب ذليلاً خانعاً ينفذ ما يقرر له ويملي عليه من قبل الآخرين من المنتصرين في الحرب ، ويدفع ضربة جنون النازيين أمثال هتلر وربيبه غوبلز الثمن غالياً لليهود وغيرهم من ضحايا النازية الى اليوم . كان الوزير النازي المتغطرس جوزيف غوبلز من خلال أحاديثه واعلامه يسعى جاهداً لأن يبرر لجرائم النازية بحق الآخرين من المعارضين الألمان وبحق أبناء الأمم الأخرى التي وقعت تحت السيطرة النازية وأن يعكسها على غير صورتها الحقيقية وما هي عليه ، ويصور من خلالها بأن الآخرين هم اعداء ألمانيا ويريدون لها الشر وإن ألمانيا هي ضحية غدرهم وخياناتهم ، لقد نجح غوبلز في مسعاه الى حدٍ ما والى حين ولكنه في النهاية إنتهى به الأمر الى الأنتحار شخصياً وزوجته وأطفاله بعد تيقنه من هزيمة ألمانيا النازية في الحرب وانهيار الرايخ الثالث الى مزبلة التاريخ من غير رجعة . لكن ما يمكن أن يسجله التاريخ لغوبلز هو شجاعته في إقدامه على الأنتحار بهذه الطريقة المأساوية مع عائلته بعد شعوره بعار الهزيمة في الحرب وعار أفكاره المعادية للإنسانية وغلوه في عنصريته وتعصبه ففضل الموت إنتحاراً على العيش ذليلاً بين الاخرين إنه بحق كان بطلاً بانتحاره . هل سيقتدي به الكذابون من سياسيينا بعد كل هذا الفشل في حياتهم السياسية وخياناتهم للوطن والشعب والرفقة ؟؟!! . سؤال مطروح للاجابة عليه من قبل كل مَنْ يَعنيهِ الأمر من سياسيينا في العراق الجديد  .... 
لقد ولِدَ الكذب منذ أن ولد الانسان وساد على وجه الأرض ، وأصبح الكذب وسيلة من وسائله التي استخدمها للدفاع عن مصالحه وحماية نفسه من شر الآخرين من ابناء جنسه في أحيانٍ كثيرة ولكن ليس في كل الأحيان كما هو الحال مع سياسيينا اليوم في العراق الجديد ، وفي ذات الوقت ولدت السياسة أيضاً مع ولادة الانسان على وجه الأرض وتعايش معها وكيّفها مع متطلبات الضرورة لديمومة الحياة في الأخذ والعطاء وتبادل المصالح المشتركة وفق منطق العقل الموزون في تعامله مع الآخرين من أبناء جنسه لتحقيق مصالحه الشخصية والعامة في كافة مناحي الحياة ، هكذا باتتْ السياسة تاريخياً وسيلة أخلاقية مشروعة لتحقيق المصالح النبيلة والدفاع عنها مهما كانت طبيعة تلك المصالح بين أن تكون مصالح عامة تعود بالنفع الى صالح الأمم والشعوب أو القبائل والعشائر او غيرها من الوحدات الاجتماعية المتعارف عليها في التاريخ الانساني نزولاً الى المصالح الشخصية للفرد الشخص في الوحدة الاجتماعية التي يعيش فيها .  سع المتعاملين مع السياسة طيلة عصور ومراحل التاريخ الى الأبتعاد قدر الإمكان عن ممارسة الكذب وإقحامه في لعبة السياسة في الزمان والمكان المحددين تاريخياً ، وبقيت السياسة تمارس في إطار ممارسة النشاط الفكري للانسان من حيث الذكاء والدهاء والفطنه والمهارة والكفاءة والحنكة والمشاطرة والحرفية والمهنية في التعامل بين الأقطاب المتنافسة على المصالح وبعيدة كل البعد بقدر المستطاع عن اللجوء الى ممارسة الكذب كوسيلة غير نبيلة لتحقيق الغايات النبيلة ، وذلك للمحافظة على مصداقية النهج السياسي المعتمد من كل طرف من الأطراف المتنافسة . هكذا كانت وما زالت مهنة السياسة تمارس من قبل السياسيين المحترفين من الذين يؤمنون بضرورة أن تبقى السياسة وسيلة أخلاقية شريفة وقانونية تستخدم في إطار المنافسة بين المتنافسين باعتماد النشاط الفكري كالذكاء والدهاء والكفاءة والحنكة والرحمة الانسانية لتحقيق المصالح النبيلة وحمايتها في المجتمعات الراقية المتطورة اجتماعياً وأخلاقياً ، وتبقى عملية استخدام الكذب وإقحامه بطريقة عبثية وقحة في مهنة السياسة وسيلة غير أخلاقية منبوذة ومرفوضة ومقرفة وغير قانونية وغير شريفة توصم مروجيها وأصحابها بالخزي والعار . إن السياسي الذي يختار من الكذب وسيلة لتسويق أجنداته السياسية والترويج لأفكاره هو سياسي فاجر بكل ما للكلمة من معنى . لقد سعى علماء وفقهاء الفكر السياسي قديماً وحديثاً وفلاسفة فلسفة السياسة في إدارة شؤون الدولة والحكم على امتداد عصور التاريخ على أن تبقى مهنة السياسة وممارسة الكذب وسيلتين متناقضتين تسيران على خطين متوازيين لا يمكن أن يلتقيان أبداً ، لأن السياسة شيء والكذب شيء آخر مناقض لا يمكن الجمع بينهما ، ولكل طرف منهما في هذه المعادلة مضمونه الفكري والفلسفي والأخلاقي والقانوني والاجتماعي الخاص به يختلف مع ما عليه الطرف الآخر من المواصفات كلياً .
هذه المقدمة التعريفية البسيطة عن مهنة السياسة وقواعد لعبتها وعن مهنة الكذب ومجال ممارستهما في الحياة السياسية والاجتماعية ، كانت الغاية منها إجراء المقاربة والمقارنة بين ما يحصل ويجري في واقعنا القومي  الكلداني والسرياني والآشوري والوطني العراقي في الأقليم وفي الدولة الأتحادية على كل المستويات السياسية الحزبية والسياسية الرسمية من جهة ، وبين ما من المفروض أن يكون عليه من جهة أخرى . لكي نضع كل حالة من الحالات على " طاولة التشريح " إن جاز التعبير والتشبيه لتشريح الواقع كما هو عليه اليوم للمعنيين من الشعب العراقي بكل مكوناته السياسية ، كأحزاب وكقوميات وكأديان وكمذاهب ، كبيرة كانت في حجمها أم صغيرة ، لتكون على بينة مما كان من المفروض أن يكون عليه ، وما هو عليه بالمقابل في واقع الحال ، ليقول عندها ما يجب قوله كل فردٍ منا مهما يكون انتمائه القومي أو الديني أو المذهبي ، ومهما كان ولاءه السياسي الحزبي وغيرها من الخصوصيات الفرعية بحق سياسي الصدفة من الذين خلقتهم الظروف الآنية الشاذة التي خلقها الأحتلال الأجنبي وجاءت بهم الى الصف الأول من واجهة الأحداث الجارية في ليلة ظلماء وفي غفوة من الشعب ونصّبتهُمْ أولياء وأوصياء غير شرعيين على الشعب ، وليسوا ممن هم من المفروض أن تخلقهم الضرورة الموضوعية الطبيعية بإرادة الشعب الحرة من خلال الأنتخابات الديمقراطية النزيهة استجابة لمتطلبات الواقع الموضوعي للمجتمع العراقي بكل مكوناته . هكذا تم رسم صورة الخارطة السياسية المشوهة للعراق الجديد بعد سقوط النظام السابق وفيها الكثير من الضبابية والغموض وعدم وضوح الرؤية وآفاق المستقبل الوطني المستقل في قراره . 
إن ما نلاحظه في هذه الصورة بل ونشاهده بعيوننا وما نسمعه بأذاننا ونقرأ عنه في وسائل الأعلام المختلفة وما نتحسسه بحواسنا على أرض الواقع في أية لحظة من حياتنا اليومية في تعاملنا المباشر وغير المباشر مع سياسيينا عبر جلساتهم واجتماعاتهم الرسمية البرلمانية والوزارية وندواتهم التليفزيونية ولقاءاتهم النادرة مع المواطنين في الحالات الأستثنائية في الأماكن العامة وفي زيارات البعض منهم لمؤسسات الدولة أحياناً ، وفي غيرها من المناسبات الرسمية ، وفي جولات المناكفات والمشاكسات الغوغائية التي يختلقونها عن عمد بغرض وضع العراقيل أمام أية مبادرة قد تصدر من البعض منهم للعمل من أجل إصلاح وضع البلاد الشاذ لمنعهم من القيام بذلك خوفاً من أن يشكلون بعملهم هذا خطراً يهدد مصالحهم ومنافعهم الشخصية ، ونتابعهم في تصريحاتهم المزاجية العنترية الهوجاء للقنوات الفضائية الوطنية والأقليمية والعالمية ، نلاحظ ونشاهد أن الجميع باستثناء قلة قليلة نادرة منهم لا يتحدثون ولا يتعاملون معنا كمواطنين إلا من خلال ما يُسوقونه لنا من كلام كاذب غير موزون وغير صادق وغير شفاف وغير ملتزم وغير دقيق وبعيداً كل البعد عن الفكر السياسي الرصين الذي ينم عن الحرص الوطني الصادق ، يتكلمون الكلام الذي لا يغني من فُقر ولا يُشبع من جوع  من قبيل تبادلهم للنعوت الشنيعة وتُهم السرقات للمال العام التي يندى لها الجبين ، كلام ينافي أبسط القواعد الأخلاقية في العلوم السياسية ، ولجوئهم الى إغراقنا ليلاً ونهاراً في بحار من الكذب وإطلاق الوعود الكاذبة والترويج لها حول كل ما قد يحلم به كل مواطن عراقي بسيط في عراق مئات المليارات من الدولارات الخضراء التي تجاوزت مجموع وارداته من بيع النفط " الترليون " دولار خلال السنوات ما بعد عام 2003 م لغاية 2015 م . هنا من حقنا أن نسأل السياسيين الذين يتولون إدارة شؤون البلاد أين ذهبت هذه المليارات من الولارات الخضراء يا سكنة المنطقة الخضراء ... ؟؟ !!!!
هكذا هو الحال في عراقنا الجديد أيها الأخ القارئ الكريم ، حال تعامل قادة أحزابنا وحركاتنا السياسية القومية الكلدانية والسريانية والآشورية بكل مسمياتها مع كوادرها داخلياً ، ومع جماهيرها شعبياً ، ومع بعضها البعض سياسياً ، ومع الأحزاب الوطنية عراقياً ، ونحن هنا لا نستغرب سيادة هذا النمط من التعامل من هذه الحركات والأحزاب لكون هذا النمط السلوكي للتعامل مع الآخر مهما كان الآخر هي " سِمة " طبيعية لازمتْ وتلازم كل التنظيمات الديكتاتورية الشمولية الأستبدادية في عملها السياسي التي تقودها في النهاية الى سيادة ثقافة ظاهرة عبادة الفرد وتأليهه وتقديسه لينتهي بها الأمر الى التشبيه بالأنظمة الثيوقراطية الأبوية المعتمدة في امبراطوريات الفكر الديني ( أي دينٍ كان )  حيث يكون فيها قرار الأمر والنهي فقط للمراجع الدينية العليا ويوجهون بما يشاؤون وما على االمستمعين عليهم في الحلقات الأدنى من هذه الأنظمة الأبوية إلا أن يقولوا سمعاً وطاعة ً، وينفذون الأوامر من دون ان يناقشوها . هذا من جهة حركاتنا وأحزابنا السياسية القومية . أما من جهة الأحزاب الوطنية العراقية بمختلف أيديولوجياتها من أحزاب الأسلام السياسي الطائفي والأحزاب ذات التوجه العِلماني التي تدعي الديمقراطية في خطابها السياسي من المهيمنين على إدارة شؤون الدولة وصنع قرارها السياسي والمُشارِكة في السلطة من خلال مؤسساتها الدستورية الشكلية الثلاثة ، فإن التعامل مع بعضها البعض ومع المواطن فهي الأخرى نجدها على نفس الصورة التي وجدنا عليها أحزابنا وحركاتنا السياسية القومية من حيث المزاوجة بين مهنة السياسة وبين استخدام الكذب كوسيلة لتحقيق أجنداتها في عملها السياسي في كل مفاصله وبصورة أكثر بشاعةً . هذا النمط من الحياة السياسية هو ما أوصلنا الى ما نحن عليه اليوم من واقع هش متناقض ومزري ومخجل وممزق ومتشضي قومياً ومذهبياً على مستوى أمتنا ، وهو السبب ذاته ما اوصل واقع العراق الى ماهو عليه اليوم من واقع الحرب الأهلية الطائفية والقتل على الهوية على المستوى الوطني ، واقع مريض متسرطن إن جاز التعبير حيث بات فيه الكذب بامتياز مهنة مشروعة وأخلاقية وشريفة للسياسيين في هذه الأوقات في عراقنا ، وباتت السياسة كذباً مباحاً ومُشرفاً لهم دائماً ليس إلا ... وهنا من حقنا أن نقول أن صورة ما هو سائد  في عراقنا بشكل عام وما هو سائد في أحزاب أمتنا بشكل خاص هي من صنع السياسيين من الذين تصدوا للمرحلة ما بعد سقوط النظام الديكتاتوري السابق في 2003 م ، وهي صورة في حقيقتها مشوهة ومتناقضة لما من المفروض أن تكون عليه بموجب أبسط معايير وقواعد مهنة السياسة الرصينة بحسب فقه وقواعد العلوم السياسية في العالم أجمع ، وبين ما تكون عليه في حالة استخدام الكذب كوسيلة غير أخلاقية منبوذه ومرفوضة وذميمة في مهنة السياسة . ومن حقنا هنا أن نتساءل الى متى تستمر الحالة الشاذه هذه مع سياسيينا العراقيين ؟؟ !! ومتى يستفيقوا من نومهم وينتبهوا الى انفسهم بأنهم باتوا يسبحون عكس التيار ، وإن استمرارهم في عملية إقحام الكذب في مهنة السياسة لهي لعبة خطيرة ومقرفة سوف تقودهم بالتالي الى الأنتحار السياسي المشين ، وإن عليهم أن يقوموا بتقييم أخطائهم وأن يصححوا مسارهم وأن يسبحوا مع التيار ؟؟!! نأمل أن يكون ذلك قريباً جداً لنتمكن من إيصال سُفننا الخاصة وسفينة العراق الى بر الأمان بسلام . 


خوشــابا ســـولاقا
15 / شباط / 2015 – بغداد   


34
بعد الأستئذان والأعتذار من الأب الفاضل نوئيل فرمان السناطي المحترم
الى الأخ والصديق والزميل العزيز الأديب الأستاذ ميخائيل مروكل ممو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الصادقة
قبل كل شيء نشكركم جزيل الشكر على مداخلتكم التي بعثتموها كرسالة شخصية لنا من خلال هذا المقال للأب الفاضل نوئيل السناطي ، حقيقة لقد أسعدتنا كثيراً لنعيد تواصلنا من جديد . 
صديقنا وزميلنا العزيز ، حقيقة كنا سابقاً نقرأ أسم " ميخائيل ممو " ولكننا لم نكن نعرف أنه هو " ميخائيل مروكل ممو نفسه بلحمه ودمه " صديقنا وزميلنا السابق في " النادي الثقافي الآثوري " الذي كنا نشاركه في الكثير من الحوارات والمناقشات الثقافية وما يخص منها الشأن القومي والهوية القومية وعلاقتها بالهوية الوطنية ، والتي كانت تجري في غرف وقاعات وحدائق ذلك النادي الراقي على مدار السنة ، والذي كان فعلاً نادي ثقافي يعبر عن جوهر اسمه خير تعبير ، إنه كان بحق وحقيقة اسم على مسمى بشهادة كل من عرفه وتعامل معه وبضمنهم العالم الاجتماعي العراقي الكبير المرحوم الدكتور " علي الوردي " رحمه الله حيث أثار الحضور الكبير من أعضاء النادي وجمهوره في محاضرته القيمة حول " دور المرأة في المجتمع العراقي " إعجابة واندهاشه الكبير بمثل هذا النادي الراقي بأفعاله ونشاطاته الثقافية في كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع . صديقنا العزيز لقد فتحتم قريحتنا للحديث عن تلك الأيام الخوالي في النادي الثقافي الآثوري والتي هي أيام لا تنسى وتبقى خالدة في الذاكرة طالما بقينا أحياء ، وهنا نقول لكل من لا يتنكر للحق والحقيقة كان للنادي الثقافي الآثوري الدور الريادي في نشر الوعي والفكر القومي والثقافة القومية بين مثقفينا وشبابنا الجامعي والذي تمخض عنه انطلاق وتأسيس تنظيمات قومية سياسية لاحقاً . صديقنا العزيز إن أشد ما يؤلمنا اليوم هو خلو وطن الأباء والأجداد بشكل مطرد يوم بعد آخر من أبنائه الأصلاء والهجرة الى بلدان الغربة ، تلك الهجرة التي نجد فيها كابوس ثقيل جاثمٌ على  صدورنا ويَرُنُ في آذاننا وأذهاننا جرسُ الخطر بالأنقراض ككيان قومي له هويته القومية ، ونجدُ في الهجرة العشوائية الملعونة انتحاراً طوعياً لأمتنا في أبعادها النهائية ، هذا هو شعورنا واحساسنا نحو الهجرة وتبعثر أبناء أمتنا في بلدان كثيرة ، نعتذر عن الاطالة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                    محبكممن القلب صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

35
الى العزيزة الغالية الأستاذة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص   تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
لا يسعنا أكثر من أن نقول كان مقالكِ عبارة عن ملاحظات سياسية ذكية تناولت جوانب عديدة من ما جرى في المسيرة الفرنسية المليونية على خلفية جريمة " شارلي ابيدو " الأرهابية وعبرتِ عنها بأسلوب جميل وراقي وتركتِ للقارئ حق الخيار في استنتاج النتائج النهائية بين أن تكون حادثة " شارلي أبيدو " مسرحية مختلقة من قبل النظام الفرنسي كما وصفها أحد الطلاب وبين أن تكون جريمة بشعة تعكس حقيقة همجية وتوحش المنظمات الأسلامية الأرهابية المتطرفة التي صنعتها أيادي الدول الرأسمالية الغربية في استهداف الأبرياء من جهة ، وسلوك الرئيس الفرنسي " فرانسوا هولاند " مع الشخصيات المشاركة في المسيرة من فرنسيين وأجانب هل كان ذلك زلات عفوية تحت تأثير الصدمة وتفاعلاتها أم كانت خزعبلات سياسية مفبركة تهدف الى ارسال رسائل ذات مضامين محددة الى المعنيين من ممثلي الدول المشاركة تتسم بدبلوماسية   هادئة ولكنها مباشرة لمن يحسن قراءتها من جهة ثانية ؟؟ ، نتمنى أن تكون تلك الرسائل مفهومة للدول التي تدعم الأرهاب والتي تسعى من خلاله استعادة مجد سلالة آل عثمان لتحقيق ما لم تستطيع تلك السُلالة من تحقيقه في زمانها الغابر !!! وهنا نقول لأولائك بأن عقارب الساعة لم ولن تعود الى الوراء ، وإن التاريخ لم ولن يعيد أحداثه ، وإن ما يراودهم ويدغدغ صدورهم لا يعدو أكثر من كونه مجرد أحلام نرجسية فارغة وليس إلا ...... ودمتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد         

36
الى الأب الفاضل نوئيل فرمان السناطي المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والشاعر المبدع رابي إيشو شليمون المحترم 

تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
كانتا قصيدتيكما أحداها نقيضة الأخرى في التعبير ولكنهما كانتا متفقتان في الجوهر والهدف وهو محبة الأمة كل منكما بطريقته الخاصة ، وعليه دعونا نقول رأينا حول الموضوع ذاته ، حيث كان الأب الفاضل نوئيل متشائماً بدرجة كبيرة بحيث قال في قصيدته " ودّع الأمة على رجاء القيامة " وكانه بقوله هذا قد أعّدم الأمل في أبناء أمتنا ، ونحن لا نتفق معه في هذا الجانب لأن الأمة طالما هناك من يتذكر أمجادها ويتمسك بتراثها فإنها تبقى حيةٌ ترزق . وكانت قصيدة الأخ والصديق العزيز رابي إيشو شليمون كتلك الشمعة التي تضيء في وسط الظلام الدامس تبعث الأمل في أبناء أمتنا عندما قال " جازمـاً وقت المغيب  يبقى  في  الافق  ضياء " ثم استطرد   في بيت آخر من قصيدته قائلاً " ونحن  نموت ويبقى الأمـــــــــل لشعبي البقـــــــاء " كانت قصيدته كلها تشعُ بالأمل ، وعلى أية حال الأمل خير لنا من البكاء على أطلال أخطاء الماضي ، وهنا نود التذكير بأن موت الأمة إن يأتي في يوم ما فهو يكمن في الهجرة اللعينة المستمرة من أرض الأباء والأجداد الى  المهاجر الغريبة وهنا هي المصيبة الكارثة . وليس بوسعنا أن نقول أكثر من أن نحيي قلمكما وكل قلم حر وشريف يكتب فيما يخص قضايا أمتنا إن كان ذلك فيما يخص مأسيها أو مكاسبها وأفراحها حاضراً أو مستقبلاً ، ودمتما وعائلتيكما بخير وسلام .

          محبكما من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 
 

37
الى الأخ العزيز الأستاذ المحامي ملّك شمزدين كوركيس دبيث ملّك برخو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة وبعد
نحييكم على كلمتكم أو رسالتكم أو ورقتكم ، هذه الى مؤتمر الأبادة الجماعية والتطهير العِرقي والثقافي للمسيحيين والايزيديين في العراق الذي إنعقد في أربيل ، في الحقيقة لقد ابدعتم في تحليل الواقع التاريخي لأمتنا والأقليات القومية والدينية الأخرى في العراق وعرضه بما يتناسب ويتماشى مع واقعنا الحالي ، وبحسب وجهة نظرنا يصلح ما عرضتموه في هذه الرسالة لأن تعتمد كمنهاج عمل للمؤتمر إن كان المؤتمر فعلاً جاداً وصادقاً فيما دعى إليه في الغاية من إنعقاده في هذا الظرف العصيب ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

             محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

38
الى العزيزة الغالية الشاعرة والكاتبة المبدعة الأستاذة إنتصار الميالي المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييك ِ يا بنت النجف الأصيلة لإيفائكِ بوعدكِ لنا بكتابة هذا المقال الرائع الذي يُشيد بنبل وسمو وطنية الدكتورة مديحة البيرماني لأنها لم تنسى وطنها العراق بالرغم من اغترابها عنه لسنوات حيث تذكرته بتنفيذها لمشروعها الرائع هذا الذي نفذته من مالها الخاص وليس من المال المسروق حاشاها من خزينة الدولة كما يفعل الكثيرين من المسؤولين في جمهورية العراق الجديدة في عصر مئات المليارات من الدولارات الخضراء التي سرقوها ونهبوها حرامية سكنة المنطقة الخضراء . هناك عشرات الآلاف إن لم نقل مئات الآلاف من حرامية العهد الجديد يمتلكون أضعاف ما تمتلكه الدكتورة البيرماني ولكن لا يوجد منهم حتى القليل ممن يمتلكون الغيرة الوطنية التي تمتلكها البيرماني ليفعلوا مثل ما فعلت في الحلة في إنشاء مدرسة بكامل مستلزماتها الحديثة ليستفاد منها بنات وأبناء الحلة من الفقراء . الدكتورة مديحة البيرماني سوف يخلدها تاريخ بابل كما خلد حمورابي ونبوخذنصر وسوف تبقى خالدة في ذاكرة أبناء الحلة على مدى التاريخ لفعلها هذا ، أما الحرامية من المسؤولين من أبناء الحلة وغيرهم الذين لم يقتدون بمبادرة البيرماني سوف تذكرهم مزابل التاريخ بعارهم ليس إلا ، وما عليهم إلا ان يختارون ما يناسبهم بين الفخر والعار لأن القرار قرارهم وحدهم دون سواهم ، باعتقادنا كانت مبادرة الدكتورة مديحة البيرماني إحراجاً لهؤلاء أصحاب السحت الحرام . عزيزتنا الغالية إنتصار لو بادروا هؤلاء سراق المال العام وكل واحد منهم يبني بناية مدرسة واحدة أو مستوصف أو مركز صحي في مكانِ ما من محافظة مسقط رأسه من المال الذي سرقه من خزينة الدولة لحُلتْ  مشكلة شحة بنايات المدارس لأبناء العراق ، لأن عدد هؤلاء السراق أكبر من عدد المدارس والمستوصفات والمراكز الصحية التي يحتاجها العراق اليوم ، وبحسب معلوماتنا أن مثل هذه البنيات لا تتجاوز كلفة الواحدة منها عن ( 2 - 4 ) مليون دولار في الغالب وبحسب حجم وطبيعة البناء والمستلزمات الملطلوبة . لماذا لا تفيض الغيرة الوطنية لدى هؤلاء كما تفيض شهوتهم ونهمهم وتسيل لعابهم لنهب المال العام للدولة ؟؟!!. عسى أن تدفعهم تجربة الدكتورة مديحة البيرماني في الحلة على القيام بالمثل ، ولو فعلوا ذلك سوف ندعو الشعب العراقي من خلال وسائل الأعلام المختلفة ومن خلال التظاهرات المليونية على إصدار قرار العفو العام عنهم عن كل ما سرقوه من امواله ونزودهم وأولادهم وأحفادهم بشهادة براءة الذمة من تلك السرقة مدى العمر ، مقتدين بعملنا هذا بالمثل القائل " عصفور في اليد خيرٌ من عشرة على الشجرة " ، وهل من مجيب يا حرامية العراق الديمقراطي الجديد ؟؟!! ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبُكِ من القلب عمو : خوشابا سولاقا - بغداد   

39
الى الأخ الأستاذ متي آسو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية وبعد
من المفروض بأي كاتب أن يفرق بين العقيدة والفكر حيث من الممكن أن تصاغ أفكار مختلفة لعدد من المفكرين مستوحاة من ذات العقيدة بحسب رؤى كتابها ، فهنا " العقيدة المسيحية كدين " لا تعني الأفكار المسيحية كما كتبها اللاهوتيين والمفكرين المسيحيين من البشر وكذلك الحال مع العقيدة الأسلامية والعقيدة اليهودية كأديان . نحن كتبنا في تعقيبنا على مقال الأستاذ رضا زكي عن الأفكار وليس عن العقائد ، فعندما تحدثنا عن فضائع الكنيسة في أوروبا في القرون المظلمة بحق من يخالف أراء ورؤى الكنيسة من خلال محاكم التفتيش السيئة الصيت لم نحمل العقيدة المسيحية مسؤولية وتبعات ذلك ، ونحن نتفق معكم مئة في المئة بأن الفضائع التي أرتُكبت في أي زمان ومكان قد ارتكبها البشر ولم نحمل العقيدة التي ارتكبت بأسمها بغاية الدفاع عنها مسؤولية وتبعات تلك الفضائع ، وهذا الشيء ينطبق أيضاً على العقائد الوضعية . صديقنا العزيز لو تفضلتم باعادة قراءة تعقيبنا من دون تشنج ومن دون تعصب ومن دون إنحياز لدين بعينه لأختلفت الصورة عندكم عن تلك الصورة التي عكستموها من خلال ردكم المتسرع والمتشنج مع احتراماتنا لشخصكم على تعقيبناالسابق ، ولكن لا عليك يا أخينا العزيز إن الأختلاف في الرأي والرؤى في الحوار هو ما يقودنا الى الراي الصحيح وصياغة الرؤى المشتركة وإنها كما يقال سوف لا تفسد في الودِ قضية . كما نقول لو تكرمتم وقرأتم تاريخ وسيرة الكنيسة في الغرب والشرق قراءة نقدية وحيادية مجردة من كل انحياز وتعصب سوف تكتشفون الكثير من العَجبْ العُجابْ من الفضائع الشنيعة التي يندى لها الجبين قد ارتكبت بأسم المسيحية وهي بطبيعة الحال لا تمتُ الى العقيدة المسيحية بصلة قيد أنملة . هل تعرفون يا صديقنا الكريم بأن الآلاف من المسيحيين قد ذبحوا وقُتلوا بأيدي المسيحيين أنفسهم بسبب الخلافات والصراعات المذهبية المقيتة كما يحصل اليوم بين الشيعة والسنة في العراق وغيره من البلدان الأسلامية ... ؟؟!! . ليس من الأنصاف يا صديقنا العزيز أن يتهم كل من يضع الخطوط الحمراء تحت الأخطاء في ممارسات وسلوكيات القائمين على المؤسسات الدينية لأي دينٍ كان التي تدعي تمثيلها وتنتقدهم عليها بمعادات العقيدة الدينية ذاتها . هذا الأسلوب  الغوغائي  غير الرصين لا يعدو عن كونه عملية لخلط الأوراق بغرض تضليل البسطاء من الناس من معرفة أحداث التاريخ على حقيقتها وتسميتها باسمائها التي تستحق . لقد نجحت الأمم الأوربية في تحييد الكنيسة وابعادها عن السياسه أي فصلت الدين عن السياسه وانقذت العقيدة المسيحية من السقوط في براثنها والمحافظة على نقائها الروحي ، وما نتمناه من الأخوة المسلمين في العراق وفي غيره من البلدان الأسلامية أن يستفيدوا من تجربة المسيحيين الأوربين لتجاوز نزاعاتهم . ونحن نعاتبكم شديد العتب لتقويلنا ما لم نقُلهُ بحق العقيدة المسيحية ، كما ندين القائمين على الأنظمة الشيوعية الشمولية في أوروبا الشرقية سابقاً وبقية البلدان التي يحكمونها الأحزاب الشيوعية اليوم على ما ارتكبوه ويرتكبوه من الفضائع الشنيعة بحق شعوبها والتي لا تمت الى العقيدة الماركسية الحقيقية بصلة كما أرادها كارل ماركس أن تكون مناراً فكرياً لتحرير الطبقة العاملة وكل المظلومين في الأرض ، ودمتم بخير وسلام .

                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

40
الى الأستاذ الفاضل رضا زكي المحترم
تقلبوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نتابع دائماً مقالاتكم النقدية الرائعة للفكر الديني الأسلامي ولممارسات المتدينين تحديداً بشكل عام وممارسات المنخرطين في أحزاب الأسلام السياسي  بشكل خاص ، نحييكم على هذه الجرأة والشجاعة في قول الحقيقة من دون رتوش وما تكتبه بحسب وجهة نظرنا المتواضعة هو لصالح الفكر الأسلامي بصورة عامة ولحماية الدين الأسلامي بصورة خاصة . أما بخصوص مقالكم هذا " القتل حرقاً سُنة اسلامية ... فلم العجب " نقول أن هذه السنة مارستها الكنيسة في القرون المظلمة في أوروبا لقرون طوية وكذلك الرجم بذرائع متعددة للدفاع عن العقيدة المسيحية حيث أحرقت الكثير من النساء بذريعة تعاطيهن بالسحر والشعوذة والزنا وغيرها من الأمور المرفوضة أخلاقياً وإنسانياً ، وقد مورست سنة القتل حرقاً والرجم بالحجارة مع الكثير من العلماء والمفكرين والفلاسفة والفنانين ممن تقاطعوا في وجهات نظرهم وأفكارهم مع وجهات نظر وأفكار الكنيسة متناسين قول السيد المسيح له المجد في حادثة محاولة رجم مريم المجدلية حين قال " من ليس له منكم خطيئة فليرجمها بحجر " كما تناسوا المرجعيات الأسلامية السنية والشيعية ما قاله أبو بكر الصديق ( رض )  في الواقعة التي رويتموها في مقالكم . ونحن نشاطر الأخ الأستاذ قيصر السناطي بوجود خلل في الفكر الأسلامي في جوانب حياتية معينة يجب الأعتراف به وضرورة إصلاحه ، ولكن في ذات الوقت أن مثل هذا الخلل موجود في الفكر الديني المسيحي واليهودي في جوانب أخرى يتطلب اصلاحه أيضاً
، والسبب في وجود الخلل في الفكر الديني هو كون الأديان جميعها تدعي الكمال والثبات وتصلح لكل زمان ومكان بينما في المقابل الحياة الانسانية لا تعرف الثبات والأستقرار بل هي دائمة التغير والتطور لذلك حصل فراغ كبير بين الفكر الديني
وبين متطلبات الحياة الانسانية المستجدة ، وإذا لم يتداركوا القائمين على الدين هذه الحقيقة الموضوعية سوف يأتي الوقت الذي فيه تصبح الأفكار الدينية في وادٍ والبشر في وادٍ آخر وعندها سوف توضع الأفكار الدينية على رفوف متحف التاريخ الانساني وتستمر الحياة في مسيرتها التطورية المتصاعدة نحو الآفاق المشرقة وتترك ورائها كل الأفكار التي لا تؤمن بالتطور وعدم ثبوت كينونة الأشياء ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

              محبكم صديقكم بالفكر : خوشابا سولاقا     

41
الى الأخ والصديق العزيز الدكتور روبين بيث شموئيل المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة 
من أعماق القلب وبفرحة كبيرة نهنئكم على نيل شهادة الدكتوراه متمنين لكم النجاح والتوفيق في أداء لمهامكم الأكاديمية لخدمة قضايانا القومية ، وكل إنجاز لأي ابنٍ بار من أبناء أمتنا من هذا القبيل نعتبرة إنجازاً لأمتنا ونعلقه وساماً للفخر والغار والعزة على صدورنا . كل أمةٍ ترجو النهوض والتقدم على أبنائها أن يتوجهوا لنيل الشعادات العالية في جميع الأختصاصات ومن دون العلم تبقى مسيرة النهوض والأنبعاث عرجاء ومتلكئة لا تصل الى أهدافها ..... أسعدنا كثيراً هذا الانجاز منكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

           محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

42
 الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الرائع والشاعر المبدع رابي إيشو شليمون ميوقرا
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
من أعماق القلب وخلجان الروح نحييكم على هذه القصيدة العصماء الرائعة في شكلها ومضمونها شطراً وعجزاً كما عودتمونا على الكتابات التاريخية الرائعة بمعلوماتها الدقيقة والرصينة والرزينة في اسلوبها المعتدل التي لا تبتغي غير قول الحق واظهار الحقيقة، كانت اطلالتكم البهية علينا كشاعراً متمكناً تمكن الشعراء الأفذاذ مفرحاً ويضيف على افتخارنا بكم كصديق فخراً ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لعطاء أكبر .

         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

43
الى الأخ وصديق العمر العزيز الأستاذ وردة البيلاتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
في البدء نشكر ونتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ونحترم شديد الأحترام ملاحظاتكم القيّمة بشأن أولوية الحقوق على الواجبات نحن نتفق معكم فيما ذهبتم إليه بشان الحقوق الانسانية لأنه لولا وجود الانسان لما كان هناك ما تسمى بالحقوق والواجبات والحاجة الى دراستها لتقرير الأسبقية لمن يجب أن تكون ، ولكن ما ذهبنا إليه في مقالنا هو العلاقة المتبادلة بين الدولة والمواطن حول أسبقية الواجبات على الحقوق في إطار " العقد الاجتماعي " وهنا الموضوع يختلف لأنه على سبيل المثال لا الحصر لا يجوز لطرف ما أن يدفع أجر للطرف الآخر من دون مقابل ، كان السائد في مجتمعات الرق والعبودية والأقطاعية نظام أحادي الجانب حيث كانوا العبيد العاملين يعملون لدى الأسياد ولدى الأقطاعيين مالكي الأرض مقابل ما يشبع رمقهم بالحد الأدني من الأكل ولذلك كانت هذه العلاقة لصالح مالكي وسائل الأنتاج وكانوا العاملين من دون حقوق تذكر ومسلوبين الارادة ومن دون ضمانات لمستقبلهم ومستقبل ذريتهم في العيش ولو بالحد الأدنى ونعتقد أن هذا الواقع معروفاً لديكم . بعد عصر النهضة وقيام الثورة الفرنسية الكبرى وصدور البيان الشيوعي لكارل ماركس تغير الوضع من خلال نضال وتمرد العاملين على  مالكي وسائل الأنتاج المطالبين بتحسين ظروف العمل وتحديد ساعات العمل وضمان مستقبلهم ومستقبل ذريتهم  قام المفكر الفرنسي " جان جاك روسو " بوضع المبادئ الأساسية الأولى لما بات يعرف لاحقاً في علم السياسة والاجتماع " بالعقد الاجتماعي " لغرض تنظيم العلاقة بين أرباب العمل والعامين بالشكل الذي يضمن حقوق الطرفين وبحسب رضاهم الضمني ويحدد واجباتهم والتزاماتهم تجاه بعضهم البعض . وبموجب هذا العقد تحققت العدالة والمساواة بين الجانبين بحدود مقبولة ، وموازنة الحقوق والواجبات بموجبه  بين أرباب العمل والعاملين ، وأصبح الوضع قريباً جداً مما يطالب به المبدأ الأشتراكي الشهير " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب عمله " . أما ما طلبتموه في مداخلتكم أي تقديم اسبقية الحقوق على الواجبات فهو لا يتماشى مع مبادئ وروح العقد الاجتماعي بل هو بحسب المبدأ الشيوعي الشهير " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب حاجته " هذا المبدأ رائع وانساني للغاية وسامي ولكنه غير قابل للتحقيق لكون الانسان بطبعه كائن أناني لا يستطيع ان يكون على طبيعة غير طبيعته التي خلق عليها ، وبالتالي فهو مبدأ طوباوي خيالي ، نتمنى أن نكون قد وفقنا بتوضيح الألتباس بين الحالتين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
      محبكم من القلب أخوكم وصديق العمر : خوشابا سولاقا - بغداد   

44
الى الأخ العزيز وصديق العمر الكاتب الكبير الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي تناولتم من خلاله بالتمحيص والتحليل السياسي أحداث تاريخية كانت مخفية عن الكثيرين وهذا خير ما فعلتم وتشكرون على هذه الجهود ووضعكم لخط أحمر على المغالطات  والأخطاء التاريخية التي أقترفتها اللجنة التحضيرية في دعوتها لتأسيس قيادة آشورية عالمية ، وهنا نقول بالرغم من حسن نوايا هذه اللجنة نحو قوميتهم وهم يشكرون على ذلك ، إلا أن تطرفهم القومي المتشدد وتأثرهم بتجربة المنظمات اليهودية عاطفياً جعلتهم بعيدين كل البعد عن الواقع القومي والمذهبي لأمتنا على الأرض كيف هو واقعاً متناقضاً وحتى متناحراً مذهبياً وقبلياً وعشائرياً بين مكوناتها من سليلي كنيسة المشرق ، وإن محاولة اللجنة لحشر تلك الأسماء من القيادات الكنسية الدينية والعشائرية بهذا الشكل العشوائي الذي يفتقر الى أبسط الأسباب لاختيار الشخصيات المناسبة لهذه المهمة التاريخية الصعبة على الأقل من الذين يقبلون بالحد الأدنى لأهداف المشروع لتأسيس  قيادة آشورية عالمية موحدة لأمة ممزقة أصلاً تسموياً ومذهبياً وقبلياً وعشائرياً تسود بينهم الكراهية والأحقاد المزمنه لا تعدو محاولتهم هذه أكثر من كونها  عملية محاولة الجمع بين الأضداد والمتناقضات ، عليه فإن مصير مثل هكذا مشروع طوباوي خيالي سوف يكون محكوم بالفشل المحتم ، وإن أصحابه سوف لا تليق بهم مع احتراماتنا لهم ولنواياهم تسمية أفضل من أن نسميهم بهواة السياسة الذين يجهلون أبسط  قواعد لعبتها ، وإن اجتماع واتفاق وتوافق الشياطين والملائكة على أمر من الأمور الخير أو الشر إن جاز التعبير لهو أقرب من توافق واتفاق الشخصيات الدينية والعلمانية المقترحة لتأسيس هذه القيادة العالمية للآشوريين . اللجنة صاحبة الدعوة كانت جاهلة بواقع أمتنا من كافة النواحي ، وكانت أكثر جهلاً بواقع الشعب اليهودي الذي اتخذت من تجربته نبراساً لتقتدي بها ، لأنه ليس هناك أوجه الشبه بين الواقعين الآشوري واليهودي اطلاقاً ليَصّحْ على أمتنا ما يَصّحْ  للشعب اليهودي ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
   محبكم من القلب صديق العمر : خوشابا سولاقا – بغداد

45
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الصديق للفكر التنويري الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وسيبقى هذا المرور موضع تقديرنا واعتزازنا الدائم لشخصكم الكريم الذي نكُنُ له كل الأحترام . صديقنا العزيز نحن متفقين معكم في كل ما ذكرتموه في مداخلتكم الرائعة والراقية بشأن كرم العراقيين وخصالهم النبيلة والأسباب التي أوصلتهم الى الحالة التي هم فيها اليوم التي قد لا ترضينا ولا ترضيكم ولا ترضي الكثيرين بسبب  ما يبدر من البعض منهم من سلوكيات لا تتسم بالشعور بالمسؤولية تجاه الممتلكات العامة للدولة والتحضر . كانت مداخلتكم بحق إغناءً فكرياً لما كتبناه ، وأما بخصوص تأثير الأفكار الدينية السلبي في صياغة شخصية الانسان العراقي وجعله لا ينسجم ولا يتماشى مع تطورات العصر والحداثة الفكرية وقبوله للآخر المختلف عنه دينياً ومذهبياً وقومياً والتعايش السلمي معه فهي أصبحت سمة صنعتها المرحلة القائمة التي بشرت بالطائفية السياسية وجعلها نبراساً لمن يهتدي إليها - مرحلة ما بعد السقوط أي مرحلة تطييف وتديين وقومنة المجتمع العراقي - ترافق سلوكه اليوم فنحن متفقون معكم كلياً ونضيف على ما ذكرتموه بأن الثقافة الدينية المسيسة مذهبياً وقومياً هي أكبر وأقوى معول لهدم وتدمير إنسانية الانسان وأعمال داعش وأخواتها هي خير دليل على ذلك ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

46
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل والكاتب الراقي الدكتور عبدالله رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة الصادقة
نعتز شديد الأعتزاز بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع وإطرائكم الأروع بتلك الكلمات التي قد لا أستحقها وهي تدل على مدى سمو ونُبل أخلاقكم ، وعلى مدى حسن ورقي تربيتكم وثقافتكم وسعة كرمكم . صديقنا الكريم كما نشكركم على ملاحظاتكم أو بالأحرى أضافتكم على ما أوردناه في مقالنا والتي كانت إغناءً ثراً لمقالنا ونحن من جانبنا نتفق معكم في كل ما ذكرتموه من المفاهيم بين إزدواجية أفكار شبه الدولة التي نشأت على أثر سقوط النظام الصدامي بشأن الإدارة العامة لمؤسسات الدولية حيث تسعى للجمع بين الديمقراطية الليبرالية المطبقة في الدول الرأسمالية وبين ألأفكار الدينية لأحزاب الأسلام السياسي المتخلفة ولذك نجد شبه الدولة العراقية الناشئة بسلطاتها الثلاثة تخرج من أزمة لتدخل في أزمة جديدة وتحل مشكلة بخلق مشكلة أكبر ، وبحسب وجهة نظرنا السياسية المتواضعة ووفقاً لمبدأ عدم امكانية الجمع بين المتناقضات وبين الأضداد وهو أحد القوانين الأساسية للتطورات في الطبيعة وفي المجتمع الانساني  نقول أن الديمقراطية كفكر وكنهج لأداة الدولة تتناقض مع الأفكار الدينية المسيسة في الشكل والمضمون ولا يمكن أن يلتقيان يوماً في نقطة مشتركة ، وبالمناسبة نشكركم جزيل الشكر على الكُنية التي منحتمونا بها وإنها تدل على مدى محبتكم لشخصنا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

47
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتابع الحاذق الأستاذ أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييكم لما كتبناه ونحترم ملاحظاتكم بشأن حماية الذات  من قبل كل مكون من خلال حمل السلاح ، نحن نتفق معكم جزئياً ونخالفكم كلياً في الواقع العراقي الحالي نتفق مع حمل السلاح لمواجهة ومقاومة الأعداء وتحرير الأرض من خلال مشاركة فصائل مسلحة من أبناء أمتنا ضمن منظومة الدفاع الوطني العراقي وعلى أن لا يتم تديين وتطييف وقومنة تلك الفصائل إن صح التعبير لأن ذلك سوف يتحول الى سبب للقتال الداخلي فيما بين هذه الفصائل المقاومة للأعداء تحت يافطات دينية وطائفية   وقومية حول المكاسب المتحققة ، بل من مصلحتنا أن تكون فصائل وطنية تحارب بأسم الامة لصالح الوطن ( بيتنا الموحد ) . كما لا نتفق معكم على تسمية تلك الوحدات المسلحة بما أسميتموها في تعقيبكم والمقال الملحق به لأن ذلك يشكل تجني على الآخرين من التنظيمات السياسية لمكونات أمتنا لأن الأصرار على تسمية الأشياء بما يحلوا لكل واحد منا سوف يزيدنا فرقةً وتشرذما وتمزقاً ونحن بغنى عنها ، لأن ما عندنا يكفينا ، وهنا نود القول يا صديقنا العزيز " أن السلاح ليس دائما الوسيلة الناجعة لحماية الأمم ، ولكنه كان دائماً الوسيلة الفعالة لتدميرها وانقراضها وعند مراجعة التاريخ سنجد أمثلة كثيرة على ذلك " ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

48
الى الأخ والصديق العزيز اكاتب السياسي المتألق الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم لأهمية ما طرحناه وكا نشكر اضافاتكم القيّمة والتي كانت بحق إغناء لما طرحناه ، ونحن نعتبر مثل هكذا حوارات من خلال هكذا مداخلات منتجة هو المطلوب منا في كتاباتنا من أجل أن تساهم في يناء صرح ثقافي خاص بقوميتنا مهما كانت تسميتها يليق بنا ن وفي ذات الوقت يشكل مساهمة رائدة في صرح الثقافة الوطنية العراقية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

49
الواجبات والحقوق المتبادلة بين الدولة والمواطن
خوشابا سولاقا
" إن قوة الدولة وهيبتها تقاس من قوة تطبيقها للقانون بعدالة ، وقوة المواطن وهيبته تقاس بمدى احترامه للقانون والنظام " ..
من المعروف لدى الباحثين في حقول علم الأجتماع والعلوم السياسية والقانونية وعلم الأقتصاد السياسي أن ما ينظم العلاقات المتبادلة والمتوازنة حول الحقوق والواجبات بين طرفين معينين تتداخل مصالحهما تداخلاً جدلياً ، لا يمكن لأي طرف من الطرفين أن يكون كما يريد ان يكون من  دون وجود الطرف الآخر ، هو ما اتفق على تسميته " بالعقد الاجتماعي " الذي بموجبه تترتب واجبات والتزامات يستوجب الأيفاء بأدائها مقابل حقوق مستحقهة لكلا الطرفين بشكل متوازن ، سواءً كان هذا العقد بين الأفراد أو بين مجموعات بشرية أو بين مجتمعات أو بين الدول والأمم أو بين المواطن والدولة ، وهو موضوع  مقالنا هذا حصراً لما له من اهمية كبيرة في حياة الأمم والشعوب والبلدان للوصول الى بناء مجتمعات العدل والمساواة . الدولة بكل مؤسساتها الدستورية والقانونية التي تتشكل بقرار من الشعب عبر صناديق الانتخابات في اقتراع سري ديمقراطي حُرْ لأنتخاب ممثليه في البرلمان كسلطة تشريعية ، تقوم مؤسسات الدولة الثلاثة بأقتراح وتشريع  منظومة القوانين والتشريعات ومجموعة التعليمات والضوابط لتنظيم العلاقة بين الدولة والمواطن والتي بموجبها تترتب على كلا الطرفين مجموعة من الألتزامات من حيث أداء ما عليهما من الواجبات ليحقق لكل منهما ما يستحق من الحقوق . حيث أن العلاقة بين الواجبات والحقوق في ظل سلطة الدولة الديمقراطية العادلة تفرض أن يكون أداء الواجبات بإتقان وكفاءة واخلاص هي ما تُولّد الحقوق المستحقة لصالح المواطن ، أي أن الأولوية الأولى والأسبقية في هذه العلاقة بين المواطن والدولة هي لأداء المواطن لواجباته تجاه الدولة أولاً ومن ثم تأتي الحقوق المستحقة للمواطن ثانياً أي بمعنى لا حقوق كاملة من دون أداء وتنفيذ الواجبات كاملةً .

                                      التطبيقات والمحاسبة
وفقاً لمبدأ " العقاب والثواب " في الحياة وبموجب القوانين والأنظمة والضوابط الأدارية والقانونية والمالية والأمنية التي وضعتها الدولة من خلال مؤسساتها الثلاثة وألزمت المواطنين بتنفيذها في كل جزئيات حياتهم الشخصية والعامة ، في علاقاتهم الشخصية ببعضهم ممن يشاركون العيش في الوطن من جهة وبمؤسسات الدولة من جهة أخرى ، تجعل المواطن أي كان موقعه الأجتماعي والرسمي معرضاً للمساءلة القانونية والمحاسبة القاسية الرادعة إذا ما أخفق في أداء ما عليه من الواجبات وقد تصل تلك المحاسبة بعقوباتها الى درجة سَجنه لسنوات وسنوات بحسب مستوى الأخفاق وقد تصل تلك المحاسبة الى مستوى يفقد بسببها المواطن حياته في بعض الحالات الخاصة التي يرتكب فيها جريمة جنائية كالقتل العمد مع سبق الأصرار بحق الأفراد أو سرقة المال العام أو ارتكابه جريمة الخيانة العظمى بحق الدولة والوطن . كل أشكال التقصير في أداء الواجبات الذي يترتب على المواطن يعطي للدولة بموجب العقد الاجتماعي الحق القانوني شرعاً في أن تحاسبه على تقصيره بموجب القانون المختص ، وهذا أمر مشروع لا اعتراض ولا غبارٌ عليه عملاً بمبدأ " من يُقصر في أداء واجباته  والايفاء بما عليه من الألتزامات بموجب العقد الاجتماعي بينه وبين الدولة يستحق أن ينال جزائه العادل من العقاب الذي يفرضه عليه القانون تحقيقاً للعدالة والمساواة " . الدولة تجمع الضرائب والرسوم وأجور الماء والكهرباء والخدمات الصحية والبلدية وكل ما يتعلق بالأستحقاقات المالية لها في تمشية معاملات المواطن في دوائرها مقابل ما تقدمه من خدمات عامة له ، ومن لا يفي بتلك الأستحقاقات المالية للدولة مقابل تلك الخدمات تقوم الدولة بحجب تلك الخدمات عنه وملاحقته قانونياً في المحاكم المختصة ، ولكن أحياناً يحصل أن نجد مؤسسات الدولة المعنية تقصر عن عمد محاسبة  من يسيء من المواطنين من خلال تجاوزهم على ممتلكاتها وعلى الحق العام ، مقابل رشوة مالية تدفع من قبل المتجاوز للمسؤول لغض النظر عن تجاوزه ، وهذا يمكن حسابه فساداً على مؤسسات الدولة يُوجّبْ معاقبة المسؤول المرتشي لردع الفساد والفاسدين .
من واجبات المواطن أي كان موقعه الرسمي ودرجته الوظيفية في أجهزة الدولة أو موقعه في المجتمع احترام القوانين والأنظمة المرعية في أي مكان يتواجد فيه في العمل ، في المدرسة ، في الجامعة ، في القوات المسلحة ، في الشارع ، في الأماكن العامة ، ما متعلقاً منها بحقوق المواطنين كأفراد أو ما متعلقاً منها بالحق العام والمحافظة على البيئة الوطنية من أي تلويث جراء نشاطاته العبثية وسلوكه غير المسؤول . هذه الواجبات مفروضة على المواطن بحكم مجرد انتمائه للوطن بالأضافة الى الواجبات والألتزامات المطلوبة منه كحق عليه مدفوع الأجر من قبل الدولة أو من قبل رب العمل بموجب العقد الاجتماعي . إن  أداء كل هذه الواجبات تجعل المواطن في موقع يُمكّنه أن يطالب الطرف الآخر بالحقوق المستحقة له مقابل أدائه لواجباته .
أما واجبات الدولة التي تمثلها سلطاتها الثلاثة ، السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية ( الحكومة ) والسلطة القضائية فهي ، حماية الوطن من أية عدوان خارجي ومن كل ما يهدد سيادته وأمنه الوطني من المخاطر ، تأمين العيش الكريم لكل مواطنيها وذلك باستثمار الثروات الوطنية في المشاريع الأنتاجية لخلق فرص العمل لمواطنيها ، توفير الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية والبلدية من خلال توفير البنى التحتية لها مثل الماء والكهرباء ومجاري الصرف الصحي والمدارس والجامعات والمستشفيات والمستوصفات والمراكز الصحية والأمنية وتأمين توفر كل احتياجات المواطن من مواد غذائية ودوائية وكمالية في الأسواق المحلية مع تأمين السيطرة على نوعية البضائع المنتجة محلياً أو المستوردة من الأسواق العالمية والسيطرة على أسعارها بالشكل الذي تتناسب مع مستويات مداخيل المواطنين ، وحماية أموال الشعب من عبث العابثين من سراق المال العام من خلال شبكات الفساد المالي والأداري في أجهزتها المختلفة ومحاسبتهم بموجب القانون ، وهناك الكثير من الجزئيات التي تدخل ضمن إطار واجبات الدولة بمؤسساتها ان تقدمها لمواطنيها من ضمنها محاسبة المواطن الذي يعبث بوسائل الخدمات العامة ومنتجعات الخدمات الترفيهية ومعاقبته بشدة . إذا قصرتْ الدولة في أداء واجباتها في تقديم الخدمات المتكاملة لمواطنيها كما يجب يكون من حق المواطن محاسبة الدولة بمحاسبة المسؤولين المقصرين القائمين على إدارة مؤسساتها ، وذلك بمطالبتهم من خلال تنظيم التظاهرات الشعبية ومن خلال وسائل الأعلام المختلفة بإقالة وإحالة المقصرين والفاسدين والمستغلين لأموال وممتلكات وامكانيات الدولة ومناصبهم المسؤولة لغرض الأثراء والأنتفاع الشخصي . وفي حالة عجز السلطات المسؤولة في مؤسسات الدولة من محاسبة المقصرين والفاشلين والفاسدين والعابثين بمقدرات الدولة وسراق المال العام على المواطنين إجبار الحكومة على الأستقالة وتعليق البرلمان والدعوة لأجراء انتخابات برلمانية جديدة بالطرق السلمية والقانونية بحسب الدستور ، هذا ما تفرضه مبادئ الديمقراطية وقواعد وسياقات النظام البرلماني الديمقراطي .
إن النجاح في تطبيق هذه العلاقة في عملية الربط بين أداء الواجبات ونيل الحقوق المستحقة المتبادلة بين المواطن والدولة كعلاقة جدلية بينهما أو كمعادلة بين طرفين يعتمد على مستوى نضج الوعي الوطني والثقافي والشعور بالمسؤولية تجاه بعضهما البعض . فإن كان مستوى النضج للوعي الوطني والثقافي والشعور بالمسؤولية عالياً لديهما عندها سوف يكون مستوى أداء الواجبات للطرفين عالياً والتجاوب يكون سريعاً وايجابياً . أما إذا كان الأمر معكوساً فعندئذٍ ليس أمام أي طرف منهما لأجبار الطرف الآخر للأيفاء  بالتزاماته وتنفيذها من خيار غير اللجوء الى استعمال وسائل القوة القاهرة . لقد قال الفيلسوف الألماني الكبير فريدريك هيجل قبل قرون عديدة " القوة هي القانون " لأن أي قانون يبقى من دون جدوى وميتاً إذا لم يكون مدعوماً ومسنوداً بقوة تفرضة على واقع الحياة ، وتلك القوة تمثل أولاً ارتفاع مستوى نضج الوعي الثقافي والوطني والشعور بالمسؤولية لدى الطرفين من العقد الاجتماعي كما ذكرنا ذلك في الحالة الأولى ، وثانياً تكون تلك القوة هي القوة القاهرة المسلحة تستخدمها  سلطة الدولة لأجبار المواطن في حالة تقصيره في تنفيذ ما عليه من الواجبات والألتزامات ، وفي حالة تقصير الدولة في تنفيذ ما عليها من واجبات والتزامات فعندئذ ليس امام المواطنين ( الشعب ) غير إستعمال العصيان المدني والثورة الشعبية كقوة قاهرة على سلطة الدولة الفاشلة والفاسدة لتغيير نظامها السياسي وتبديله بأخر قادر على الإيفاء بالتزاماته تجاه المواطن بموجب العقد الاجتماعي .
                                            نموذج العراق
عند محاولة تطبيق ما تم ذكرة بخصوص علاقة الواجبات والحقوق المتبادلة بين المواطن والدولة في العراق يتطلب الأمر أن نفرز بين حالة ووضع العراق بين ما كان عليه قبل عام 2003 م وما صار عليه من بعده لكي نتمكن من وضع الأمور في نصابها الصحيح . قبل عام 2003 م ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 م كانت العلاقة بين الدولة والمواطن مستقرة وشبه متوازنة من حيث الأداء للواجبات ونيل الحقوق ومحاسبة المقصر من الطرفين لغاية عام 1958 م حيث تغير النظام السياسي من نظام ملكي برلماني دستوري على غرار ما موجود في بريطانيا الى نظام عسكري جمهوري ، ولكن بعد هذا التغيير ولغاية عام 2003 م تاريخ سقوط النظام البعثي الصدامي أختلت هذه العلاقة بدرجة كبيرة بين الطرفين حيث توالت حكومات الأنقلابات العسكرية العبثية على سلطة الحكم في العراق وحكمت البلاد بيد من حديد وقمعت الحريات وألغت دور المواطن من المساهمة في صنع القرار السياسي للبلاد وأصبح المواطن خاضعاً خضوعاً تاماً لأرادة الدولة العسكرية الديكتاتورية المستبدة وصارت الدولة صاحبة الأمر والنهي في كل شأن من شؤون البلاد ، في هذه المرحلة من تاريخ العراق كانت الدولة تقوم بتقديم الخدمات في مختلف المجالات الأساسية والثانوية بالمستوى المقبول للمواطن العراقي ، ولكنها لم تكن بمستوى الطموح الذي يتناسب مع امكانيات البلاد المالية ، وكانت الدولة تحاسب المواطن بقسوة وبقوة عند عدم الأيفاء بالتزاماته تجاه الدولة أو بسبب العبث غير المسؤول بممتلكاتها العامة أو عند تجاوزه على الحق العام وحرية وممتلكات الآخرين من دون أن يتمكن المواطن من محاسبة الدولة عندما تقصر في أداء واجباتها والإيفاء بالتزاماتها تجاهه .  هكذا كانت علاقة المواطن بالدولة حول الواجبات والحقوق المتبادلة بينهما وتبقى كذلك في ظل كل الدول الديكتاتورية المستبدة ذات الأنظمة الشمولية حيث يكون فيها الصوت الأعلى والأقوى والوحيد للدولة يقابله الخضوع والخنوع والأستكانة من قبل المواطن المغلوب على أمره ، كما كانت حالة العراق منذ عام 1958 م لغاية عام 2003 م ، تاريخ سقوط نظام البعث الصدامي . وبعد عام 2003 م ولغاية اليوم سقطت الدولة بكل معانيها وأشكالها ورموزها وأصبحت هباءً منثوراً وغابت عن الوجود كلياً وحل محلها دويلات المكونات الطائفية والمافيات والميليشيات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة وأخذت تعبث بمقدرات البلاد المالية بعبثية عشوائية حمقاء ومدمرة ، انتشر على أثر ذلك الجريمة بكل أشكالها وألوانها وعم الفساد المالي والاداري البلاد من أدناها الى أقصاها ومن شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها من دون ان يردعه رادع أو سلطة القانون الذي غاب عن الساحة هو الآخر تحت جعجعة سلاح الميليشيات والعصابات . هكذا اصبح العراق بلداً مدمراً وكسيحاً بلا دولة تحكمه وبلا قانون يحمي مواطنيه وأمواله من عبث العابثين تنهش به كالذئاب العاوية وتمزقه إرباً إرباً ، وعم البلاد أيضاً القتل على الهوية الطائفية والدينية والأثنية مما ساعد بشكل كبير وملفت للنظر على رحيل وهجرة العقول والكوادر العلمية والعسكرية المقتدرة وأصحاب رؤوس الأموال الكبيرة الى خارج البلاد ، وأخيراً تكللت عبثية شبه الدولة المحاصصية الرثة التي تشكلت ما بعد 2003 م بإرادة المحتل . بعد رحيل قوات الأحتلال من العراق في 31 / ك1 / 2011 تداعتْ مؤسسات الدولة بشكل أكبر وبوتائر متصاعدة في ترسيخ سياسة تطييف مؤسسات الدولة وخلق الأزمات السياسية المتعاقبة بين مكونات الشعب والتي إنتهت في 10 / حزيران / 2014 بكارثة احتلال أكثر من ثلث مساحة البلاد وفي غضون أيام معدودة من قبل العصابات الأرهابية لما يسمى بتنظيم الدولة – داعش وانهيار القوات الأمنية والعسكرية بسبب خيانات القيادات بكل مستوياتها . في ظل هكذا واقع للعراق أصبحت الدولة عاجزت من أن تقوم بتنفيذ واجباتها والايفاء بالتزاماتها القانونية تجاه المواطن من جهة وعاجزة عن حماية حقوقها المستحقة على المواطن من جهة أخرى ، وأصبح المواطن حراً طليقاً بعيداً عن المساءلة القانونية لسلطة الدولة الغائبة لعدم تنفيذه ما عليه من الواجبات والألتزامات تجاه الدولة أو لسوء سلوكه العبثي الغير المسؤول في أماكن تواجده تجاه ممتلكات الدولة في العمل والشارع والأماكن العامة وبذلك أصبح الوضع أشبه ما يكون بــ ( حارة كلمن إيدو الو ) ، أي أصبحت الدولة في وادٍ والمواطن في وادٍ آخر .
                                صورة دولة العراق بعد عام 2003 م
في واقع العراق بعد عام 2003 م نلاحظ في الطرف الأول من المعادلة غياب الدولة المؤسساتية بمعناها القانوني بالكامل ، ونلاحظ بالمقابل دويلات المكونات والميليشيات المسلحة ، وادارة سُراق المال العام لمؤسساتها الصورية بغالبية أعضائها  ، ونلاحظ في الطرف المقابل من المعادلة مواطنين في غالبيتهم العظمي خانعين وخاضعين ومسلوبي الارادة وميالين  للثرثرة الفارغة ومطلبيين وعبثيين في سلوكهم العام ،  الكثيرين منهم لاأباليين لا يشعرون بأية مسؤولية تجاه الممتلكات العامة للدولة ، وسلوكهم في الشارع والأماكن العامة أصبح لا ينم عن كونه سلوك متحضر ومسؤول ويغلب عليه طابع الأنانية الفردية ، والكثير منهم  يميلون الى النفاق والرياء السياسي ومداهنة الظالمين وهذه كانت سجيتهم وطبيعتهم خلال فترات  حكومات الأنقلابات العسكرية والأنظمة الديكتاتورية السابقة ، وغالبيتهم بطبيعتم يميلون الى حَلْ مشاكلهم مع الآخر باللجوء الى القوة واستعمال الوسائل العنيفة بدلاً من اعتمادهم على التفكير العقلاني والوسائل السلمية الحضارية ، وبطبيعتهم يقدوسون الماضي وتقاليد الأسلاف ويحاولون الأقتداء بها في حاضرهم وميالين لرفض كل جديد يتقاطع ويتعارض مع موروثهم الثقافي  من دون إدراك ، لذلك نجد الشعب العراقي بغالبيته يتراوح في مكانه ولذلك كان يَنقاد بسهولة من قبل حكامه الظالمين  طيلة تاريخه الحديث . بالمقابل يوجد هناك في الشعب العراقي كوادر مقتدرة ومفكرة وناضجة كثيرة ومتفوقة في قدراتها الفكرية والعلمية الأختصاصية الأبداعية  في كافة الحقول العلمية وتشهد لهم انجازاتهم العلمية الأبداعية المتعددة في مراكز البحوث العلمية والجامعات العالمية الراقية ، ولكن لا جدوى منهم في بلدهم لكونهم مبعثرين ومشتتين ومغيبين عن مركز صنع قرار البلاد السياسي من قبل الغالبية القليلي الخبرة والتجربة والشبه متخلفة التي توالت على حكم البلاد منذ سقوط النظام الصدامي ولحين تولي الدكتور حيدر العبادي لمقاليد الحكم بأساليب الشعوذة بأسم الله والدين والمذهب والله والدين والمذهب منهم براء . بجهود الخيرين والمخلصين الأوفياء للوطن من ابناء الشعب العراقي من كل مكوناته القومية والدينية والمذهبية سوف يخرج العراق من محنته ويستعيد عافيته ويعيد بناء كيانه كدولة وطنية مدنية ديمقراطية قويه يحكمها القانون تسود فيها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع من دون تمييز قومي وديني ومذهبي وجنسي ويكون الولاء الوطني والاخلاص في أداء الواجبات والنزاهة والكفاءة في العمل هو المعيار الوحيد الذي يحكم منح الحقوق وتحديد الواجبات بين الدولة والمواطن . 

خوشــابا ســـولاقا 
5 / شباط / 2015 – بغداد 


50
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي يهتم بشأن وأهمية الفكر والمفكرين في نهضة وتقدم الأمم المفكر هو كتلك الشمعة التي تحترق من أجل أن تنير الظلام وتبدده فالأمة التي ليس فيها مفكرين تكون كالليل الدامس الظلام ، ولكن هنا نتساءل أين يكون للمفكر جدوى نهضوية لدفع الأمم الى الأمام ؟؟ وجود المفكر أشبه بزرع أية شجرة  في الأرض فإذا كانت الأرض خصبة وغنية بسماد تربتها ومائها ومعرضة للشمس فإنها سوف تنبت بسرعة وتكبر وتورق وتزهر وتعطي ثمارها الطيبة ، أما المفكر يكون مثل تلك الشجرة عندما يكون بين أمم شعوبها مثقفة تفهم معنى الحرية وقيمة الحياة فعندها يكون المفكر ذي جدوى نهضوية وبعكسه يكون كتلك الشجرة اليايسة لا جدوى من وجودها ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
        محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 
 

51
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ جوني يونادم عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
لقد عدتم الى عالم الكتابة من جديد بعد غياب وانقطاعكم عن التواصل معنا نتمنى أن يكون السبب خيراً لكم .
مقال جميل في كلماته وجمله وعباراته والأجمل من كل ذلك هو أمنياتكم الطيبة لأمتنا ولوطننا ونحن من جانبنا نشارككم الأمنيات ولكن دائماً هناك غصة توخز في القلب وتدمع العيون كلما تأملنا واقعنا العبثي حيث عندما نسمع من المقربين والأصدقاء المتبقين هنا في الوطن يقولون لنا إن فلان وفلان وفلتان أيضاً قد تهيئوا للرحيل وباعوا كل ما عندهم من الذكريات بثمن بخس لأن يشتروا لهم صك الغفران لدخول جنة المهاجر الغريبة هذا مؤسف جداً يا صديقنا الكريم ، ونحن حقيقة نشعر بألم كبير بسبب هذه الهجرة اللعينة التي تكون بمثابة خاتمة قبر أمتنا ككيان قومي ، نجد في الهجرة دمار أمتنا ونهايتها المأساوية ، وتلك هي جوهر مشكلتنا القومية ، ونجد في ذات الوقت مؤسستنا السياسية المتمثلة بالأحزاب السياسية ومؤسستنا الدينية المتمثلة بالكنائس بعيدة كل البعد عن أية محاولة للتصدي لهذه الكارثة اللعينة التي تحل بأمتنا المنكوبة بهما .
 أما بشأن ندائكم الكريم الى أحزابنا السياسية للجلوس الى طاولة واحدة مستديرة كما يقال " لتتفق على شيء قبل أن تخسر كل شيء " فهو مجرد أمنية يتمناها كل إنسان صادق بمشاعره ويحب أمته ، لأن هذه الأحزاب الكثيرة والعديدة تشكلت أصلاً على أساس الخلاف والأختلاف على المصالح والمنافع الشخصية ولو كان ذلك على حساب المصالح القومية لأمتهم وعلى حساب مذلة قياداتها في التشبث بالبحث عن المناصب والمصالح في فتات موائد الأقوياء الكبار من المتنفذين والمهيمنين على صنع قرار العراق السياسي . وعليه لا تنتظر من قادة هذه الأحزاب الذين تطبعوا بأخلاق وسلوك الأقوياء الكبار في جو الفساد المالي الذي يعصف بمقدرات العراق المالية أن يتفقوا على شيء لأن في اتفاقهم على شيء يخص المصلحة القومية سوف يخسرون كل شيء يخص مصالحهم الشخصية ، هكذا هي المعادلة التي تحكم عقلية قادة هذه الأحزاب المسماة بالقومية لحد هذه اللحظة . نعتذر عن الأطالة ولكن للضرورة أحكام يستوجب مراعاتها أحياناً ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام ودعونا نقرأ كتاباتكم وتعقيباتكم الجميلة والمفيدة .

                   محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

52
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
لقد تناولتم في مقالكم هذا موضوع في غاية الأهمية والحساسية وهو موضوع الساعة العالمية بشكل عام والشرق أوسطية العربية بشكل خاص نحييكم على هذا الأختيار الذي أقل ما يقال بحقه إنه كان اختيار في محله وبحسب وجهة نظرنا المتواضعة نقول لقد وفقتم في عرضه من ناحية المضمون والجوهر  . صديقنا العزيز هنا نريد ان نوضح ولو قد نتقاطع معكم بعض الشيء في أسباب الصراعات وآلياتها المستخدمة في تحقيق الغايات المتوخاة منها . إن الحياة بطبيعتها سواءً في المجتمعات البشرية أو في المجتمعات الحيوانية إن جاز التعبير هي صراعات من أجل المصالح بالرغم من أختلاف الوسائل والآليات المستعملة في قيادة وإدارة وتوجيه هذه الصراعات من مجتمع لآخر ومن دولة لأخرى بحسب ما تمتلكه الأطراف المتصارعة من القوة القاهرة التي تسعى من خلالها فرض ارادتها على بعضها البعض  . في المجتمعات الحيوانية نلاحظ أن الضعيف ينسحب من الصراع ويترك الغنيمة للقوي وينتظر جانباً الى أن يأخذ القوي ما يستحقه ويترك الباقي من الفتات للضعيف المستكين ليشبع رمقه ، وكذلك نلاحظ أن هناك بعض الحيوانات لا تستسلم للقوي بسهولة وتترك له حرية التمتع بحصة الأسد بل تلتجئ الى أسلوب العمل الجماعي حيث تُحشد العدد الكافي من أفراد نوعها وتهاجم القوي وتجبره على الأنسحاب وترك الغنيمة . هنا نلاحظ أن الحيوانات اكثر فهماً واتقاناً لفن وقواعد لعبة الصراع من أجل المصالح وبناء التوازنات الطبيعية بين المصالح المتبادلة من فهم واتقان البشر لها . وفقاً لهذا المنطق من الطبيعي جداً أن كل فرد أو كل وحدة اجتماعية صعوداً الى الدول بشكلها الحالي تخوض صراعات من اجل مصالحها  وأن تستغل كل ما في حوزتها من عناصر القوة لتحقيق ذلك بما فيها استغلالها للصراعات القومية والدينية والمذهبية وغيرها من الصراعات بين الخصوصيات المختلفة داخل مجتمعات الدول الأخرى لضمان مصالحها الخاصة ، ليس من العقل والمنطق أن تحارب وتضحي أمة من الأمم بدماء أبنائها من أجل أمة أخرى من دون مقابل ، لأن الحياة سوف لا تستقيم وتسير على مسارها الطبيعي إلا بفرض ضرورة تبادل وتوازن المصالح المشتركة بين الأمم والمجتمعات البشرية . من هنا جاءت ولادة الفلسفة " الميكافيللية – الغاية تبرر الوسيلة " في الحكم وتنظيم العلاقات بين الأمم والدول ، أي بمعنى أن كل الوسائل متاحة لتحقيق الغايات المرجوة . إن التقصير في اختيار وتحديد مخرجات الصراعات بين الدول والمجتمعات ليس كامن في الأقوياء لوحدهم في فرض ارادتهم الظالمة على الضعفاء وتحقيق غاياتهم مهما كانت طبيعتها نبيلة أو غير نبيلة ، بل إنه كامن أيضاً في خنوع وخضوع واستكانةْ واتكالية الضعفاء على الأقوياء . أما الترويج للمصطلحات من قبيل الفوضى الخلاقة والفوضى التدميرية والفوضى العبثية وغيرها الكثير من التسميات من اجل الوصول الى الديمقراطية فهي في الحقيقة لا تعدو أكثر من كونها مستهلكات تجارية يروج لها لخداع وتضليل البسطاء والمغفلين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد


       

53
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم على هذا المقال القصير الفكري الرائع والذي ينطبق عليه القول " خيرٌ ما قلَ ودلْ " عاش قلمكم على هذا التشخيص الذكي ، وهنا نقول معكم " المفكرين هم العوامل الفعالة المحركة لعملية نهوض الأمم وتحررها من قيود التخلف وترسباته وسطوة الأفكار الدينية التي تُحجر العقولْ وتَشلهُم عن الحركة ومن دونهم كل شيء يبقى على حاله في حالة من الجمود والسكون الأبدي " ، وما تشاهده مجتمعات الشرق الأوسط من قتل ودمار وخراب هي من افرازات الأفكار الشوفينية المتطرفة والمتشددة والعنصرية القومية والدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية . أما أحزاب مكونات أمتنا التي من المفروض بها أن تكون أدوات للأصلاح والتغيير لبناء مجتمع جديد بقيم جديدة منسجم ومتصالح مع نفسه قومياً ومذهبيا ، وذلك بتبنيها لأفكار متنورة رافضة للواقع القائم المتخلف للأمة الموروث من الماضي الممزق والمتشرذم ، فبدلاً من أن تقاوم هذا الواقع فإنها انصهرت  فيه وأصبحت بالتالي جزءً منه وكل حزب منها أصبح يمثل ويعكس جزءً من ذلك الواقع المريض ، وبذلك كرست التقسيم الذي صنعته المذهبية المقيتة ، وهذا ما يؤسف له شديد الأسف يا صديقنا العزيز ، أي بمعنى تحولت الأحزاب السياسية الى أدوات للهدم وتقسيم المقسم وتجزءة المجزء بدلاً من أن تكون أدوات للوحدة والبناء القومي السليم ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                      محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

54
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نجد فيكم من خلال ما تنشرونه وما تعقبون به على كتابات الآخرين في هذا الموقع الكريم أنكم تتمتعون بثقافة فكرية وفلسفية وانسانية عالية وراقية ، ومتحررون من ترسبات الماضي المتخلفة ووجدناكم دائماً تعرضون أفكاركم وقناعاتكم وأرائكم للآخرين بطريقة فلسفية وفكرية ناضجة مدعومة بأمثلة من واقع الحياة الاجتماعية لغرض تقريبها من أذهان أبسط المستويات الثقافية من القراء وكما فعلتم في مقالكم هذا ، يعجبنا فيكم جرأتكم وعدم مجاملتكم للآخرين في المواجهة والنقد ، وهذا الأسلوب نعتبره لكم سمة أخلاقية راقية في العمل الفكري والسياسي . عجبنا جداً عنوان مقالكم لأنكم تطرقتم الى موضوع في غاية الأهمية الذي تحول الى مرض نفسي اجتماعي يعاني منه الكثيرين . كما نعتقد وعن يقين راسخ ليس هناك شخص واحد بين أبناء امتنا من الآشوريين والسريان يحمل حقداً حقيقياً بمضمونه الفكري والسياسي والاجتماعي على الكلدان والكلدانية بالصفة القومية كما يعتقد البعض ويشاع عنه ، ولكن لا نستبعد في ذات الوقت وجود موقف لدى البعض من السذج يحمل نوع من الرفض وعدم الأرتياح والقبول من قبل بعض أتباع كنيسة المشرق الآشورية بفرعيها ( التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري )  ومن قبل بعض أتباع كنيسة السريان الأرثوذوكس تجاه الكاثوليك الكلدان والسريان معاً ويتبادل الجانبان  بهذا الموقف ، وهذا بحسب وجهة نظرنا امر طبيعي يحصل في جميع امم العالم المسيحية منها والأسلامية وغيرها ، وهذا ما ينظر إليه من قبل البعض بأنه حقداً قومياً كما يتراءَ لهم . لكن الأحزاب السياسية وصراع المصالح الشخصية سَيَستْ هذه المشاعر من عدم الرضى والقبول والارتياح المتبادلة وحولتها الى أحقاد متبادلة وتمسك بها أهل الأجندات السياسية والمنافع المصلحية . لذلك نقول كان اختياركم لهذا العنوان لمقالم وتناوله بهذا الأسلوب الفكري والفلسفي ذكياً للغاية وليس بوسعنا إلا أن نحييكم عليه ونبارك لكم قلمكم .
ونضم صوتنا الى صوتكم وصوت الأخ الأستاذ عوديشو يوخنا في التعقيب على الأخ الكريم yohans ( يوهانس ) الذي مع الأسف الشديد لم نقرأ له يوماً مقالاً فكرياً أو سياسياً لكي نتعرف على أفكاره وتوجهاته وتطلعاته لكي نتعامل معه وفقاً لذلك . حيث وجدناه دائماً ناقداً ناقماً رافضاً لكل ما يطرح من الأفكار والأراء ، وكل ما استطعنا استنتاجه من انتقاداته هو تعصبه للكلدانية والكثلكة بطريقة غريبة ، نأمل منه كأخ عزيز أن يكون أكثر إيجابية في المستقبل ، لأنه مهما أختلفنا في المذهب والتسمية إلا إننا نبقى على دين واحد وأبناء لأمة واحدة ونتكلم لغة واحدة وهذا يكفينا لأن نكون أشقاء أحباء نعيش معاً بسلام ووئام بدلاً من أن نكون أخوة أعداء نعيش في خصام بحسب رأينا . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

55
الى العزيزة الغالية الشاعرة الرقيقة الأستاذة انتصار الميالي المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة مع باقة ورد ملونة وجميلة من جنان بغداد التي أنشأها المهندس نعيم عبعوب خلال فترة تسنمه لمنصب أمين بغداد !!! .
نحن نستغرب من الناس الذين يمارسون مهنة السياسة يوصفون أو يوصمون السياسة بأنها فن الكذب والضحك على ذقون الناس البسطاء وبهذا يعطون لأنفسهم الذريعة لأن يكذبون ويكذبون الى أن يصدقهم الناس ، أو لربما الى ان يصدقون أنفسهم ، مع الأسف الشديد أن معظم سياسيي الصدفة في العراق اليوم يتعاملون مع الناس وفق هذا الفهم الساذج والمتخلف . إن السياسة هي فن الممكن ، أي بمعنى أن على السياسي أن يتعامل مع الناس بمنتهى الصدق والشفافية في الزمان والمكان بحسب الحدث ، وليس مطلوباً من السياسي أن يبوح بكل ما عنده للرأي العام من خلال وسائل الأعلام ، وعندما لا يسمح له الظرف السياسي بذلك يقوم بحشو الفراغ بالأكاذيب المختلقة والكلام النابي ، بل عليه السكوت عملاً بقول من قال إذا كان الكلام المناسب في الظرف المناسب من الفضة فإن السكوت المناسب في الظرف غير المناسب يكون من الذهب . إن السياسة يجب أن تكون دائماً مقرونة بالأخلاق بشكل عام وبأخلاق الكلام المهذب في اختيار المفردات اللائقة وصياغة الجمل الرصينة بشكل خاص ، وعليه فإن الأخلاق  والسياسة توأمان ويشكلان فريضة اجتماعية وإنسانية أولاً ، وقيمة حضارية في بناء مجتمع العدل والمساواة ثانياً ، والسياسة من دون أخلاق تصبح مجرد كذب وتتحول بالتالي الى أداة للجريمة بكل أشكالها ، أي بمعنى آخر إن السياسة والأخلاق توأمان تسيران على خطين متوازيين لا يجب أن يتقاطعان أبداً ، وهما والكذب على طرفي نقيض وليستا كما يتصورون سياسيي الصدفة والسحت الحرام في عراقنا الديمقراطي الجديد . من خصائل الإنسان السياسي المسؤول أن يحترم مقدسات ومحرمات وخصوصيات أبناء شعبه وأن يكون صادقاً معه في قوله وأعماله ، وأن يختار من الكلام المهذب والرصين وإنجاز مهامه بنجاح وسيلة لكسب ودّ ومحبة واحترام الناس له بدلاً من اختيار " النعال " كما فعل السيد عبعوب الوسيم مع اعتذاري للقارئ الكريم ومن دون الحاجة الى الأستعانة بسورة " الفسفس" وجرح مشاعر الملايين من أبناء شعبه !!!! .
وأخيراً نضم صوتنا الى أصوات المطالبين باستبدال السيد نعيم عبعوب وتنصيب شخص آخر مكانه . 

                محبك من القلب عمو : خوشابا سولاقا - بغداد
 

56
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير الأستاذ شوكت توسا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم على هذا المقال النقدي اللاذع الغير مباشر والغير المشخصن والشامل في محاوره ومضامينه ، وهو في ذات الوقت مقال تحليلي سياسي يحدد الكثير من الأخطاء المنهجية وكيفية معالجتها وتجاوزها في عملنا السياسي المطعم مع الأسف الشديد بالمذهبية والمبرمج لاعادة إنتاج الزعامات الشخصية في عصرنا كما كانت في الماضي ، وما يؤكد قولنا هو أن الصراعات الدائرة بين من تسمي نفسها بالتنظيمات السياسية القومية لأبناء شعبنا بالرغم من حراجة المرحلة التي تمر بها أمتنا في ظرف النزوح الشامل لأبنائها عن الأرض هو صراع الأشخاص على الزعامات والمناصب والمصالح وليس صراع المبادئ على اختيار الحلول الأفضل والأنسب لتجاوز هذه المرحلة الصعبة على الأقل من حياة أمتنا ، حيث نرى أن هذه المجموعات التي تسمى نفسها بأحزاب شعبنا القومية ، أن كل مجموعة منها قد شكلت وحدة مسلحة خاصة بها واحداها تزايد على الأخرى بالشعارات بينما فشلت في توحيد جهودها لتشكيل قيادة عسكرية موحد ة لتحشيد الجهود في مواجهة العدو الداعشي المجرم لتحرير بلداتنا وقرانا وأرضنا في سهل نينوى ، وهذا ما يدل على أن كل ما يهم قادة بعض هذه التنظيمات بالدرجة الأولى هو المتاجرة بقضية تحرير الأرض وإعادة النازحين الى مناطق سكناهم لتحقيق مجداً شخصاً أو حزبياً يسجله التاريخ له أولاً ولتنظيمه ثانياً حتى وإن جاء ذلك المكسب الشخصي والحزبي على حساب فشل الجميع ، هكذا هي عقلية وطريقة تفكير البعض .
صديقنا العزيز .... إن وجود وانتشار فكر التطرف  والتعصب والتشدد المذهبي والقبلي والعشائري والمناطقي منذ سنة 1551 م بين صفوف ابناء امتنا كان السبب الرئيسي إن لم يكن السبب الوحيد في ضياعنا لكل الفرص الذهبية التي أتيحت لنا لنيل حقوقنا القومية ، وكانت آخرها ثورة سميل عام 1933 م التي كان سبب فشلها هو الصراع على الزعامة بين القيادات الدينية الكنسية والقيادات القبلية والعشائرية ، وما يحصل اليوم بين مكوناتنا هو الشيء ذاته وللأسباب ذاتها ولكن تحت مسميات عصرية جديدة ولكنها بنفس العقلية السابقة المتخلفة ذاتها . صديقنا العزيز مشكلتنا الجوهرية تكمن في وجود المتطرفين بين ظهرانينا من كافة مكونات أمتنا المذهبية ، ونشاهد بين هؤلاء من يعادي بشكل سافر في كتاباتهم ونقاشاتهم واطروحاتهم ومداخلاتهم على مقالات الآخرين مثلاً كنيسة المشرق الآشورية الحالية من خلال تهجمهم وحقدهم على سلالة " مار شمعون " تحديداً التي تنتمي في أصولها الى عائلة " بلو" الألقوشية بحسب معلوماتنا التاريخية المتواضعة بالتأكيد أن هذا الموقف غير الودي من هؤلاء البعض ربما يرجع في جذوره الى وجود خلافات عائلية بحسب معرفتنا بطبيعة الصراعلت العائلية في مجتمع قبلي وعشائري لأننا عايشنا مثل هكذا صراعات حيث كانت الصراعات التي نشبت في كنيستنا الشرقية القديمة سنة 1964 م مثالاً حياً لتلك الصراعات التي كانت حصلت بين عائلة " بلو" التي ترجع إليها سلالة " مار شمعون " وبين عائلة " أبونا " التي كان ينتمي إليها الشهيد " مار يوحنا سولاقا "  قبل ألف وخمسمائة سنة ، وربما الصراعات التي تشهدها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اليوم تحمل في طيات أسبابها نفس الجينات الوراثية إن صح التعبير .
 وما نريد قوله يا صديقنا العزيز ، هو أن فكر التطرف اليوم موروث من مثل هكذ خلفيات تاريخية ، وهذا ما نلاحظه من خلال معظم الكتابات التي تسطرها الأقلام المتطرفة من كافة مكونات أمتنا المذهبية عبر مواقعنا الألكترونية المختلفة . صديقنا العزيز إن الشيء الذي لا يمكن نكرانه أو إخفائه أو طمسه ، هو أن من تسمى بالتنظيمات السياسية القومية لمكونات أمتنا من دون استثناء أحداً منها قد ساهمت بشكل مباشر وفعال وعمقت جذور التطرف " القومي – المذهبي " بين مكونات أمتنا وكرست ثقافة الخلاف والأختلاف بعد سنة 1991 م على خلفية الصراعات على المصالح الشخصية والزعامة والمناصب ، وتجذر ذلك أكثر فأكثر بعد أن تكاثرت وتعددت الأحزاب القومية لمكونات أمتنا بعد سنة 2003 م ، واستمرت هذه المسرحية الهزلية المضحكة والمبكية في ذات الوقت  في التوسع والأنتشار والشمول الى أن وصلت الحالة الى ما نحن عليها اليوم . هنا يا صديقنا العزيز نود القول بأن الحل الجذري لتجاوز حالة الانقسام والتشرذم والتمزق بين مكونات أمتنا يكمن في احتواء وتحييد الأفكار المتطرفة وبالتالي القضاء عليها بين مكونات أمتنا أولاً ، ومن ثم أن ننتهج الخط الفكري المعتدل باقرارنا لواقع الحال قومياً وكنسياً والتعامل معه على هذا الأساس ، اي أن يبقى كل مكون على ما هو عليه اليوم مع اسقاط كل ما يفرقنا ويسيء الى بعضنا البعض من ثقافتنا الحالية وانتهاجنا لثقافة الوحدة وهذا التوجه يجب أن تتبناه وتدعمه كل مؤسساتنا الكنسية ( المذاهب الكنسية )  والسياسية ( الأحزاب والحركات ) والثقافية والأجتماعية في عملها .
تعتذر عن الأطالة ولكن للضرورة احكامها في بعض الأحيان ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

57
الى المدعو Adnan Adam 1966 ................... شلاما 
أولا ً: لم نكن نريد أن نكرر معكم الخطأ الذي وقع فيه الأخ أبرم مع الأخ حبيب تومي لأن مداخلتكم في الحقيقة لا تستحق القراءة وكانت الغاية منها الأساءة علينا شخصياً ولذلك استوجب منا التنويه ببعض الكلمات وعلى أية حال سامحكم الله !!! .
ثانياً : إن أعداء زوعا والمسيئين عليه هم من أمثالكم الذين يدافعون عن حق وباطل الذي يرتكبونه قيادات زوعا في تعاملهم مع الآخر ، ومسيرة زوعتكم خير دليل على ذلك وطَلبِنا من الأخ أبرم بإعادة النظر بتقييمه لزوعا كان يصب في هذا السياق ليس إلا .
ثالثاً : ليس لزوعا فكر ومنهج لكي ينتقد عليه بل إنه مجرد مزاجيات الأشخاص المتحكمين به وهنا نتحداكم إن أتيتمونا بكراس صغير وليس بكتاب فكري مؤلفه أحد قادة زوعا يتحدث فيه عن فكر ونهج زوعا كحزب سياسي كما هو حال كل الأحزاب السياسية العقائدية . أما تهجمكم الدائم على الشيوعيين ومن يؤمنون بالفكر الماركسي اليساري كصفة وتهمة يعاب عليها صاحبها ، وحيث يتم معايرة حامليها فإنه لأمر معيب ومخجل للمروجين له لأن زمن البعث الذي كان رائداً في الترويج لهذه الأفكار المريضة والذي رباكم عليها قد ولى وانتهى من غير رجعة ... ثم يا سيد عدنان ألم يكن الشيوعيين ( قوات الأنصار ) هم من احتضنوكم في كوردستان عندما هربتم من ظلم النظام . لماذا تتنكرون لجميل من أحسنوا عليكم من الشيوعيين  وعلى رأسهم المرحوم عمكم توما توماس كما أسميتموه في إحدى كتاباتكم السابقة ؟؟؟ !!!  ، هذه المواقف الأنتهازية المتذبذبة هي التي جعلتكم تعيشون حالة التناقض مع الآخرين وفي عزلة عن جماهير شعبنا يوماً بعد آخر وليست انتقادات حبيب تومي وخوشابا سولاقا وأبرم شبيرا وغيرهم الكثير كما توهمون أنفسكم .... أنتم كما يقول المثل " نائمين ورجليكم في الشمس " ، فيقوا واستيقضوا من نومكم يا أهل الكهف ، والكف عن هذه المهاترات والتهريجات وتوزيع التهم على الآخرين بحسب مزاجكم التي باتت مقرفة للغاية ومشمئزة للنفوس وتزكم الأنوف يا سيد عدنان آدم المحترم .

                                 خوشابا سولاقا - بغداد [[/]/
[/co   

58
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نشكر لكم إطرائكم الكريم بما تفضلتم قوله بحقنا الذي قد لا نستحقة ، ولكن صديقنا العزيز ما هو اكثر ثأثيراً في نفوسنا هو أن يطلُ علينا  أبناً باراً من أبناء أمتنا ويمنحنا كل هذه الصفات التي تفوق استحقاقنا بحق ، وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على مدى كرم ونُبلْ هذا الأبن النجيب ومدى سمو أخلاقه ورقيها ورفعة شعوره بالمسؤولية تجاه النخب المثقفة لأمتنا بغض النظر عن حصر الموضوع بالأسماء المذكورة فقط والتي تسعى لأن تعطي ما بمقدورها إعطائه لخدمة الثقافة القومية والوطنية والانسانية التحررية في نشر مبادئ وقيم الحرية والديمقراطية من أجل تحرير الأنسان من قيود الماضي والأنطلاق الى الحياة الجديدة الخالية من الظلم والقهر والعبودية .
صديقتا العزيز لا يمكن لأية أمة أن تنهض من سباتها وتتحرر من ظلم التخلف وتنطلق الى الأمام بخطواتٍ واثقة وثابتة ما لم يتمكن النخب المثقفة من الكُتاب والمفكرين أن يتخلصوا وأن يتحرروا  من قيود موروثات الماضي  المتخلفة  أولاً . ونكرر شكرنا الجزيل لكم لتكريمكم لنا بما منحتمونا  إياه من الصفات التي قد لا نستحقها بحسب أحكام البعض الآخر ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام والوطن سالم مرفوع الرأس ونجم الأرهاب قد أفل .
               محبكم من القلب صديثكم : خوشابا سولاقا – بغداد

59
الى الأخ العزيز الأستاذ شليمون جنو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على تعقيبكم على مداخلتنا على مقال الأخ والصديق العزيز أبرم شبيرأ . صَدرُنا واسع لا يَغيضُنا أي نقد مهما تكون طبيعته . منذ سقوط النظام وكتابنا من كل مكونات أمتنا يخوضون نقاشات حادة وجارحة أحياناً تدور حول التسميات وغيرها من المواضيع المُختلف عليها ، والكل مصر على تسميته أن تكون هي التسمية القومية الموحدة وما مقتنع به هو الصواب بعينه ، ويوم بعد آخر هذه النقاشات والسجالات السقيمة تقودنا الى المزيد الأسوء من الخلافات وتعمق روح العداء والكراهية بيننا من دون تحقيق أية نتيجة ايجابية لصالح قضيتنا القومية المشتركة ، ولذلك لسنا بحاجة الى المزيد من مثل هذه السجالات السقيمة ، بل نحن بحاجة الى نقاشات وحوارات معمقة ايجابية ومثمرة حول المشتركات التي لا نختلف عليها بغرض توسيع مساحتها على حساب تقليص واختزال مساحة الأختلافات الموروثة تاريخياً . إنطلاقاً من هذه الرؤية كتبنا مداخلتنا على المقال النقدي الشخصي للأخ أبرم شبيرا من معزتنا ومحبتنا لشخصه الكريم كصديق العمر ليس إلا ، لأن مثل هذه المقالات لا تليق به وتؤثر عليه سلباً ككاتب مرموق له وزنه ومكانته بين أبناء أمتنا من المثقفين . لقد آن الأوان يا أستاذنا العزيز شليمون لأن نغير فلسفتنا في الكتابة بعد أن فشلنا بكتاباتنا خلال السنوات السابقة للفترة ما بعد السقوط من التوصل الى أي انجاز مثمر ومفيد لصالح قضيتنا لتحقيق وحدتنا القومية تحت أي مسمٍ كان من مسمياتنا المتداولة وبعد أن تيقنا باستحالة فرض أية تسمية قومية بعينها بالقوة على الجميع ، لذا يتطلب الواجب القومي منا جميعاًأن نبحث فيما يقربنا من بعضنا لتضييق الهوة بين مكونات أمتنا ونرمي خلفنا الى الزمن القادم كل ما مختلفين عليه اليوم . هذه الأستراتيجية في الكتابة تفرض على كتابنا الذين يكتبون من أجل قضية قومية وليس الكتابة من أجل الكتابة أن يتخلون عن الكتابات النقدية المشخصنة وتبادل الأتهامات والنعوت التي نحن في غنى عنها .  نأمل ان نكون قد وفقنا في توضيح الأمر لشخصكم الكريم ، كما ونود أن نوضح لحضرتكم بأننا والأخ ابرم شبيرا متفاهمان جداً منذ سنوات طويلة وما يجمعنا من المشتركات الفكرية أكثر بكثير مما قد يفرقنا في يوم ما لا سمح الله  ، كما وليس هناك كما نعتقد مَن هُم أكثر حرصاً ومحبةً للأخ أبرم ولنا أكثر منا نحن الأثنين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

           محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

60
الى الأخ العزيز وصديق العمر الكريم الكاتب المبدع الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
قرأنا مقالكم الطويل بدقة وتوصلنا في النهاية الى استنتاج أنه كان مقالاً ثراً في سلاسة وبساطة جملكم وعباراتكم ومفرداتكم ومعلوماتكم في الوصف وتوجيه النقد اللاذع وفق مبدأ " رد الصاع صاعين " بالرغم من تشنج أسلوبكم حيث أظهركم في حالة من الأنفعال غير المبرر وغير الطبيعي ، ولم يكن بذلك الهدوء الذي عهدناه فيكم في كتاباتكم السابقة على ما كتبه المعني في مقالكم بحقكم . هذا المقال جعلكم مع الأسف الشديد في موقع ينطبق عليكم القول الشائع " شبيه الشيء ينجذب إليه " . كان مستوى تشنجكم بمستوى جعلكم تقعون في أخطاء لغوية نحوية واملائية كثيرة وهذا ما لا يليق بشخصكم الكريم كباحث وكاتب له مكانته عند قراءه ، يؤسفني جداً يا صديقي العزيز أن أقول بحقكم  هذه الكلمات ، ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الأخ الدكتور حبيب تومي بل اكرر قول الشيء ذاته بحقه لأنه ما زال يبحث في تراكمات الماضي على ما يروي غليله ، وهذا الأسلوب لا يليق بمتطلبات المرحلة الراهنة  من حياة أمتنا ولا يستجيب لها ، بل على كتابنا الأجلاء أن يترفعوا عن هذا النمط من الكتابات النقدية الجارحة المتبادلة التي تُنبش في بطون التاريخ لتطلق ما مخفي فيه من السموم القاتلة والقاذرات الآسنة التي تزكم الأنوف والتي أكل عليها الدهر وشرب لتزيدنا فرقةً وتمزقاً وتشضياً .
كان من الأفضل لكم يا صديقنا العزيز وليكون لمقالكم تأثير أكبر في نفس القراء أن لا تشخصن المقال بتوجيهه الى شخص بعينه كما فعلتم وتقديمه بنفس المضمون بشكل غير مباشر لشخص ثالث ممن تعنيهم الأمر ليصبح مقالاً ينتقد الظاهرة وليس شخص معين لكي لا يلتجأ القارئ على المساواة بين الناقد والمنتقد في خلاصة نهاية قراءته .
إن مثل هكذا كتابات نقدية متبادلة تكون في نتيجتها كصب الزيت على النار وتزيد من حدة اختلافاتنا وتعمق من تناقضاتنا الموروثة القومية والمذهبية وتوسع من هوة الفرقة بيننا وتختزل من مساحة تقاربنا نحو الهدف المشترك وتضعف من زخم فعالية عوامل المشتركات القومية والكنسية في التوصل الى تحقيق وحدتنا ولو بأبسط أشكالها . ليس من المفروض بنا وليس من المنطق بمن يعتبر نفسه يعمل من أجل قضية قومية مشتركة أن يتعامل مع أخيه الآخر الذي يخالفه الرأي والرؤى بنفس اللغة التي يخاطبه بها مدحاً أو ذماً بل عليه أن يرد باللغة التي يصب فعلها في خدمة القضية المشتركة ، وإن خاطبه بنفس اللغة ماذا سيكون الفرق بينهما ؟؟ . لقد أخطأتكم في ردكم يا صديقنا العزيز أبرم على ما قاله الأخ الدكتور حبيب تومي . قضية الأمة بحاجة الى جهودكما معاً عندما تتحد وليس عندما تتشتت وتفترق .
صديقنا العزيز أبرم أما أرائكم ورؤآكم واستنتاجاتكم  بشأن " زوعا " كحزب سياسي فذلك هو الآخر يتطلب الأمر منكم إعادة النظر به جملة وتفصيلاً ، ودمتم بخير وسلام .
            محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد 
   


61
الى الأخت العزيزة الغالية الكاتبة المبدعة الاستاذة جنان بولص كوركيس المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييك ِ على هذا المقال الرائع الذي وصفتي فيه واقع أمتنا خير وصفٍ واقعي حيث وضعتي الملح على جروحنا النازفة التي تجعلنا لا نعرف هل نبكي على حالنا أم نضحك عليه ، نحن أصحاب الأرض الأصلاء وأهل أقدم وأرقى الحضارات في العالم ونحنُ من صنع التاريخ الحضاري للانسان في بلاد ما بين النهرين منذ سبعة آلاف سنة نصبح اليوم مشردين في الأصقاع المعمورة نعيش غرباء ننتظر من يعطف علينا بمنحنا رخصة الهجرة الى بلدانهم لنعيش بين ظهرانهم منبوذين مكروهين أذلاء لا يجمعنا معهم ولا يربطنا بهم رابط غير رابط الدين ، وهنا نتساءل هل هذا قدرنا واستحقاقنا أم كان اختيارنا العبثي ؟؟ . إن ما يحصل اليوم في بلدنا علي أيدي المتطرفين المسلمين من ارهاب وقتل ليس فقط موجه ضد المسيحيين بل هو شامل ضد كل من يخالف منهجهم وأفكارهم الأجرامية المتخلفة من الشيعة والسنة والأيزيديين والصابئة والمسحيين ، واليوم شعبنا بكل مكوناته يخوض حرباً ضد الأرهاب ، إنها حرب بين الفكر المتخلف وبين الأفكار المتنورة دون تحديد الهوية القومية والدينية للمقاومين . ولكن السؤال المهم هنا من هو صانع هذه التنظيمات الأرهابية المجرمة ؟؟ أليس هو من نطلب منه الحماية ونلوذ للأحتماء به ؟؟ أليست أمريكا وحليفاتها الغربيات ؟؟؟ ... نهاجر من بلدنا بارادتنا وليس من اليوم بل منذ منتصف القرن الماضي عندما لم يكن هناك تنظيم الدولة والقاعدة وداعش ولا ماعش ،لماذا نحمل الآخرين مسؤولية رحيلنا من أرض الأباء والأجداد ونبعد أنفسنا عن تحمل المسؤولية . نقول وبقناعة راسخة هناك ثقافة نحملها رسخت في عقولنا وكياننا قناعات بأنه ليس بالأمكان العيش مع من يختلف معنا بالدين ، هنا تكمن الأسباب الحقيقية وراء دوافعنا الى الرحيل والهجرة من أرض الوطن عند توفر الظروف المناسبة ، كان ظهور التنظيمات الدينية الأسلامية المتطرفة والمتشددة وما قامت به من ممارسات همجية بحق كل من يخالفهم الرأي مهما كان دينه ومذهبه وقوميته قد جاءت بما كنا ننتظره من الظروف المناسبة وهيئة المبررات الموضوعية لتبرير الهجرة ، وكان كل ذلك بمثابة صب الماء البارد على قلوبنا المتعطشة للهجرة والرحيل الى المصير المجهول . ليس من المنطق أن نغادر أرضنا بل المنطق يقول علينا أن نتشبث بالبقاء في أرضنا مهما كانت الظروف كما كانوا أجدادنا يعلموننا ونحن أطفال صغار في قرانا . ليس من باب المديح بالنفس لأن نقدم تجربتنا نحن كاتب هذه السطور مع الأرهاب ، حيث تعرضنا الى محاولة اغتيال وأصبنا فيها بجروح ولكننا لم نفكر قطاً بالهجرة لأننا لدينا  رؤية أخرى وهي كما عرضناها أي التشبث بالبقاء في أرضنا والتمسك بها وهناك الكثير من امثالنا فعلوا نفس ما فعلناه ، وعليه يا عزيزتنا الغالية نقول إن المشكلة تكمن فينا وليس فيما يفعله الآخرين بنا لأننا شعب لا نستطيع العيش مع الآخرين ، ولا نعرف ماذا نريد ، ودائماً نذم من نعيش معهم ونصفهم بصفة التخلف والهمجية وغيرها من النعوت الكريهة من دون النظر الى واقعنا الأشد تخلفاً وتأخراً وهذا شيءٌ مؤسف جداً . ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .
            محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا – بغداد

62
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الصادقة
قلنا وجود الأختلافات في الرؤى والرأي دليل الصحة والعافية ووجودها هو القانون الأساسي لتطور الحياة الطبيعية والجتماعية ومن دونها سوف يتوقف التطور وتموت الحياة بمعناها الأنساني والاجتماعي ، فإذن الأختلاف سنة وضرورة حياتية لكي لا تتوقف الحياة من الأستمرار في السير على مسارها الطبيعي . أما كثرة الأختلافات وتصاعدها واتخاذها طابع تناحري يعني كثرة التناقضات والأختلافات في واقع الحياة الاجتماعية القائمة وهي بالتالي تشكل الأفرازات الطبيعية لمتطلبات سير عملية التطور الأجتماعي الى الأمام إن كان هذا التطور في المجتمع بشكل عام أم في أي جزء منه كمجتمع الكنيسة مثلاً . إن الظروف التي عاشتها كنائسنا في الماضي في القرى والأرياف والظلم الذي وقع عليها من الأعداء الخارجيين جعلت عمليات التطور والتغيير في تقاليد وطقوس مجتمعاتنا بشكل عام وفي كنائسنا بشكل خاص أن تتوقف بشكل شبه تام ، ولذلك بقي كل شيء على حاله وبمرور الزمن وهيمنة رجال الدين بشكل مطلق على كل الأمور الدينية والدنيوية في المجتمع والكنيسة وأصبحت الكنيسة برجالها هي المرجع الأول والأخير للناس في كل شؤونهم في ظل هذا الواقع المفروض أتخذت التقاليد والطقوس المعتمدة طابع التقديس واعتبارها جزء مكمل للعقيدة المسيحية لأن مصالح هؤلاء ( رجال الدين ) تقتضي ذلك . كل هذه الأسباب جعلت التناقضات والأختلافات بين ما هو سائد وبين ما تتطلبة ضرورات الحياة المتجددة أن تتصاعد هذه الأختلافات والتناقضات بين الذين ينشدون التغيير وبين من يسعون الى بقاء واستمرار القديم البالي ، وكانت النتيجة الطبيعية هي ما تشاهدونه أنتم اليوم ، وإن ما يحصل اليوم في كنيستكم كان لا بد أن يحصل اليوم او غدٍ أو بعد غدٍ ومهما طال الزمن ، وكان من المفروض ان يحصل قبل مدة طويلة لكي لا تتراكم أسبابه وبالتالي يتحول ما يحصل الى ثورة عارمة لا تحمد عقباه كما حصلت في اوروبا في القرون الوسطى . لا تقلقوا إن ما يحصل في كنيستكم الآن هو ظاهرة جداً طبيعية في جوهرها بالرغم من عدم توافقكم مع بعض آلياتها التي اتخذت شكلاً غير متحضراً ، ولكن ذلك لا يشكل خطراً على النتيجة التي سوف تكون حتماً لصالح كنيستكم ، ونتمنى أن يحصل ما يحصل في كنيستكم في كل فروع كنيستنا المشرقية ( كنيسة المشرق العظيمة ) لأنها ضرورية لاعادة تقييم دور الكنيسة برجالها ووضعها في خدمة أتباعها كمؤسسة اصلاحية وانسانية تقدم خدمة وليس كما هي الآن كمؤسسة سلطوية تسخر أتباعها لخدمة البعض من رجالها المتنفذين ...... ودمتم بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

63
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الساخر والناقد اللاذع الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
إن سنة تطور الحياة الطبيعية والاجتماعية قائم على صراع الأضداد وفق نظرية السبب والنتيجة وكل نتيجة تصبح سبباً لنتيجة جديدة وكل جديد عندما يولد يحمل نقيضه فليس هناك جديد دائم وثابت بل إن كل شيء في حالة تغير دائم ، الصراع قائم ودائم بين القديم والجديد ويكون فيه الغُلبة والبقاء للأقوى والأصلح ، وبالتأكيد أن كل مجتمع أو مؤسسة اجتماعية كالكنيسة مثلاً تكون وفقاً لذلك في حالة تغيّر دائم بحكم تناقضاتها الداخلية بين أتباعها من جهة وتناقضاتها مع مثيلاتها في محيطها الخارجي من جهة ثانية ، فإن توقف التغيير في أية مجتمع يعني موته ونهايته . لذلك ندعوكم يا أستاذنا  العزيز الى عدم التخوف والقلق على مستقبل ومصير كنيستكم الكلدانية بسبب ظهور أسباب للأختلافات الداخلية حول منهجها في العمل والتعامل والتفاعل مع أتباعها ومع شقيقاتها من الكنائس الأخرى ، لأن مثل هكذا اختلافات في الرؤى والرأي دليل الصحة والعافية والحيوية والتجدد والتطور الايجابي والأبتعاد عن الجمود والتحجر العقائدي ، وهو خير أسلوب لتقييم وتقويم المسيرة وجعلها تسير على المسار المفروض أن تسير عليه لتحقيق الهدف المنشود ، نحن نرى من جانبنا أن بروز الأختلافات في الرأي والرؤى وليس الخلافات بين حين وآخر في كنائسنا ظاهرة صحية جيدة لا داعي للتخوف والقلق من ظهورها على مستقبل الكنائس . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

       محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

64
بعد الأستئذان من الأستاذ الفاضل الدكتور عبدالله رابي المحترم
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل يوسف شكوانا المحترم

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذه المداخلة الرائعة التي جاءت إغناءً ثراً لما أنعمنا به أستاذنا الفاضل الدكتور رابي . كم هو جميل عندما نتشارك في جمع وتوثيق المعلومات التاريخية التي تخصنا كنسياً وقومياً ونضعها في مقابل بعضها البعض لغرض المقارنة ثم الأستدلال والأسترشاد بما تحمله من جوانب موضوعية لنتوصل من خلالها الى حقيقة أسباب تفرقتنا وتمزقنا وتشرذمنا لنجد أن كل ما أصابنا من الشرور المذهبية المقيتة التي نكتوي بنيرانها اليوم هي من صنع البشر أمثالنا بدوافع شخصية أنانية لا تمت للعقيدة المسيحية بشيء وليست كتابات مقدسة لا يمكن لنا تغييرها بحسب متطلبات حياتنا الحاضرة ، إن أمر شيء الى الانسان  تقبله هو قبول حقيقة تخالف ما تربى عليه من مفاهيم مغلوطة ورثها من أبائه وأجداده ومجتمعه وتلك هي مصيبتنا ومرضنا المزمن ، كم من مثقفينا يتقبلون ذلك ويغيرون قناعاتهم الموروثة ؟؟ . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

65
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل الدكتور عبدالله مرقس رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الدائمة
نحييكم ونبارك لكم قلمكم الذهبي على هذه الدراسة الرائعة ، وأسلوبكم الراقي والسلس في البحث والأستقصاء وانتقاء المعلومة الأصدق والأقرب الى الذهن وعرضها بالنتائج المتوخاة الأروع ، وليس بوسعنا يا أستاذنا الفاضل إلا أن نبارك جهودكم في انتاج هذه الدراسة القيّمة والمفيدة والتي نحن اليوم بأمس الحاجة إليها والى مثيلاتها من الدراسات في كنائسنا المشرقية لكي نتمكن من رفع الغطاء عن الكثير من التشويهات والالتباسات والانحرافات التي حصلت في تاريخ الكنيسة والتي على أثرها لحق ظلماً بالبعض على حساب انتفاع البعض الآخر منذ أكثر من ألف وخمسمائة سنة نتيجة لاجتهادات واستنتاجات واستنباطات الأنتقائية المزاجية والعشوائية أحياناً والمتأثرة بالعوامل السياسية والبيئية والجغرافية والعلاقات الشخصية بمراكز صنع القرار بشكل تلقائي احياناً ، والمسيسة عن عمد من قبل المتنفذين في مركز صنع القرار الكنسي والأمبراطوري الروماني في اغلب الأوقات أحياناً أخرى ، وكان كل ذلك من عمل البشر وليس بإيحاء من الله لا يجوز لنا المساس به ، بل تقديسه والتعامل معه على أساس إنه من ثوابت الدين وطقوس وتقاليد الكنيسة لا يمكن تغييره بحسب متطلبات حياتنا المعاصرة ، بل علينا أن نسلط عليها الأضواء الكاشفة ونعيد قرائتها وفق المنهج العلمي القويم على ضوء تلك المعطيات التاريخية وملابساتها وتنوعها وحسب متطلبات حياتنا الحاضرة لكي نتمكن من إعادة تقييمها وتسمية الأمور بمسمياتها التي من المفروض أن تكون عليه قبل هذا اليوم ، ووضع الأمور في نصابها  الصحيح ، أي بعبارة أخرى إعادة كتابة التاريخ الكنسي كما ينبغي أن يكون وإعادة الحقوق لأصحابها ورد اعتبارهم الذي يستحقونه ورفع الظلم عن من ظَلَمَهُ التاريخ .
عزيزنا الفاضل الدكتور عبدالله رابي لا نريد أن نطيل في مداخلتنا هذه لأنكم قد وفيتم واكتفيتم بمقالكم الرائع هذا ، وليس لنا إلا أن نقول أخيراً إن مقالكم هذا قد عزز ودعم ما ذهبنا إليه في مقالنا المعنون " ما كتب من قبل البشر في تطبيق العقيدة المسيحية كطقوس وتقاليد ليس مقدساً بل يمكن تغييره " الذي نشرناه قبل مدة قصيرة في هذا الموقع الكريم متمنين أن تكون قد اطلعتم عليه . دمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام وتقديم المزيد من هكذا عطاء ثر .
          محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

66
الى الأخ وصديق العمر العزيز الكاتب القومي المبدع الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا العطرة ومحبتنا الدائمة
مقالكم رائع في مضمونه الفكري بلا شك وما دَعيتم إليه هو هدف كل المحبين المخلصين لقضية أبناء امتنا كنازحين من ديارهم وكمواطنين عراقيين يواجهون ووطنهم عدوان بغيض يستوجب ردعه والقضاء عليه ، ومن المفروض أن تتولى من تسمي نفسها  بالأحزاب والحركات السياسية لأمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين عملية تنسيق وحشد وتوحيد كل الجهود والأمكانيات العسكرية والسياسية لغرض المشاركة في عملية تحرير الأرض والوطن تحت قيادة أو هيئة عسكرية وسياسية لا تحمل أية صفة حزبية بل أن تحمل صفة قومية وتعمل تحت راية المنظومة الدفاعية الوطنية العراقية من الجيش والقوى الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة لكي تطبع تلك المشاركة بطابع قومي ووطني عراقي ، ولكن ما يؤسف له أن تلك الأحزاب لم تتمكن لحد الآن من الأتفاق حتى على الحد الأدنى من المشتركات القومية وحتى الوطنية وإنما نراها منشغلة وغارقة حتى أذنيها في أمور جانبية  مثل الخلافات الشخصية بين قياداتها التي تقريباً قد احترقت كل أوراقها المكشوفة والمستورة بعد عجزهم من تلبية هذا المطلب القومي والوطني وكأن القضية لا تعنيهم لا من قريب ولا من بعيد وإن أهم ما عندهم هو البقاء في مناصبهم والأستمرار فيها الى أطول مدة ممكنة وتحقيق أكبر قد من المكاسب والمصالح الشخصية على حساب المصالح القومية والوطنية . فلتعرف هذه الأحزاب أنه في حالة تحرير أرضنا وقصباتنا في سهل نينوى من قبل الجيش والقوات الأمنية والبيشمركة  دون مشاركة عسكرية من أبناء أمتنا سيكون ذلك بمثابة إطلاق رصاصة الرحمة على رؤوس قياداتهم أولاً وعلى جسد كياناتهم كأحزاب وهذه الرصاصة سوف تطلقها عليهم شعبنا قيل غيرهم ، لأنه بعد ذلك سوف لا يكون هناك أي مبرر لبقائها  واستمرارها في الحياة السياسية .
صديقنا العزيز إن تقديمنا للنصائح والمقترحات لهذه الأحزاب والحركات التي لا تسمع غيرصوتها ، ولا تأخذ برأي ومقترحات غيرها من الناصحين يجعل الحالة ينطبق علينا  القول " أسْمَعْتَ لو ناديتَ حياً ، لكن لا حياةَ لِمَنْ تُناديْ "  ، وبالتالي تصبح جهودنا من دون جدوى وتذهب أدراج الرياح ولا تعدو أكثر من كونها " النفخ في قِربةٍ مثقوبة " ، وبحسب وجهة نظرنا أن تلك الأحزاب والحركات التي تدعي السياسة على ضوء الوقائع على الأرض وتجاربها السابقة في كل المجالات القومية والوطنية وحتى الاجتماعية منها تظهر للباحث والمتتبع أنها لا تمتلك تلك المقومات التي بأبسط  صورها  تسبخ عليها صفة الأحزاب السياسية الرصينة التي تفهم وتعرف ماذا تريد ، وفي ذات الوقت إنها تفتقر الى الأيديولوجية الواضحة ، وإنما هي أشبه بالتجمعات التي هي أقرب الى الجمعيات والأندية منه الى الأحزاب السياسية تتاجر بأفكار قومية شكلاً وقبلية وعشائرية ومذهبية متطرفة ضمناً لتخدير عقول السُذج من البسطاء ، وجميعها تتصرف وتسلك سلوك التنظيمات الشمولية لا تؤمن بالحوار الديمقراطي وتعدد الأراء والقيادة الجماعية في عملها وتسعى قياداتها الى تكريس ظاهرة عبادة الفرد وتقديسه في عملها السياسي ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 
                 محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

67
بعد الأعتذار من الأستاذة العزيزة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
الى الأخ العزيز الزميل الأستاذ يوسف أبو يوسف المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم تعقيبكم الكريم على تعقيبنا على مقال الأستاذة العزيزة ونشكركم جزيل الشكر على إهدائكم لنا تلك الصورة الكاريكاتيرية المعبرة " صحيح والله .... تجيك التهايم وأنت نايم !!!! " .
                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

68
الى العزيزة الغالية صاحبة القلم الأنيق الأستاذة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا
كان اختيارك لأقتباس هذا الموضوع من جريدة " لوموند الفرنسية " اختياراً ذكياً وموفقاً لمخاطبة الرؤساء . منذ أن وجد الأنسان اختار من الكلبْ رفيقاً له ليعيش بقربه لكونه معروفاً بوفائه لصاحبه بحكم التجارب الحياتية حتماً ، وربما يكون اختيار الرؤساء في العصر الحديث للكلب رفيقاً لهم وليعيش معهم تحت سقفٍ واحد ليقولوا بذلك لشعوبهم بأنهم سيكونوا في وفائهم لهم وحريصين على مصالحهم مثل هذا الكلب الوفي والوديع الذي يؤمن جانبه من أي غدر أو خيانه ، هذا ما قد يقولوه الرؤساء الذين يؤمنون بقيم الحرية والديمقراطية ، أما الرؤساء الديكتاتوريين المستبدين يختارون من الحيوانات المفترسة كرمز لقوة وجبروت سلطتهم رفيقاً لهم في بيوتهم والتي خُلقت لتفترس وهي عدوانية في طبعها مثل النمور ومثيلاتها فهم يرمزون في ذلك الى مدى سطوتهم وقوتهم وبامكانيتهم إخضاع شعوبهم بالقوة القاهرة والعنف المسلح . ولكن ما يؤسف له في الحقيقة هو أن هناك حيوان وديع ومسالم جداً وصبور رافق الأنسان منذ الأزل وشاركة في الحلو والمر وصبور في تحمله لظلم الانسان ، والى اليوم لم يتمكن الانسان أن يتحرر من حاجته الى خدمات ذلك الحيوان ، ولم يتمكن من أن يستغني عن أفضاله الجليلة لحد هذه اللحظة ، وسوف لن يستغني عنه على المدى المنظور ، إلا أنه بالمقابل الانسان لم يوفي هذا الكائن الوديع حقه واستحقاقه وتكريمه بما يستحقه لعظمة خدماته له عبر التاريخ ذلك الكائن المسالم هو " الحمار " الذي دائماً يحتقره الانسان بتشبيه  الأغبياء من البشر بالحمار الوديع والمسالم !!! ، متى يصحى ضمير الانسان ويعتق الحمار من هذه العبودية الحقيرة عندما يشبه الأغبياء من البشر به ؟؟؟؟ . من الملاحظ أن جميع الكائنات الحية في الطبيعة لا تقتل أبناء نوعها عدا الأسود عندما تقتل الأباء أشبالها لغرض اخضاع الأنثى الأم لتلبية نزواتها الغريزية ، الأسود التي يفتخر الانسان بتشبيه نفسه بها بينما يغضب عند تشبيهه برفيقيه الحمار والكلب ، إنه لمن المفارقات الغريبة في الحياة أن شيء لا يشبه شيء . الأنسان هو من يشبه الأسد في قتل أبناء نوعه لأغراض أنانية دنيئة وكم من ملايين من البشر ماتوا عبر العصور ولا يزال يموتون بسبب الحروب العبثية التي يفتعلها الانسان من اجل المصالح الأنانية ، فالانسان هو أبشع وأشرس المخلوقات في الطبيعة خلق ليفترس إن كان شبعاناً أو جوعاناً بعكس بقية الحيوانات التي لا تفترس إلا عندما تكون جائعة . على الانسان أن يتعلم العيش بسلام والتعايش السلمي من عالم الحيونات وبالذات من رفيقاه الحمار الصبور " أبو صابر " والكلب الوفي " أبوالوفاء " ، ودمتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                  محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد   

69
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الساخر والناقد اللاذع الأستاذ زيد ميشو المحترم
الى كافة الأخوة الأحبة المتحاورين المحترمين

تقبلوا جميعاً خالص تحياتنا ومحبتنا
كان مقالكم يا صديقنا زيد رائعاً وضعتم فيه النقاط على الحروف خيراً فعلتم عسى أن يستفادوا منه من قصدتهم بمقالكم ويعيدون النظر بما يكتبون وأن يستثمروا وقتهم الفائض لما هو خير لأمتنا لأن استمراهم في الكتابة بهذا الأسلوب النقدي الجارح لا يعدو أكثر من كونه بمثابة صب الزيت على النار التي سوف تحرقهم حتماً في المستقبل .
إن الأختلاف هو في طبيعة البشر ولولاه لما حصل أي تطور في الحياة حيث أن الأختلاف وتعدد الأراء هو سبب ومنبع التطور الأجتماعي والعلمي وأن الأختلاف يحفز الانسان على التفكير بما هو أرقى وأفضل ، ويكون الأختلاف مرفوضاً عندما يتحول الى ثرثرة من أجل الثرثرة كما يعنيه الأخ زيد في مجمل مضمون مقاله الذي يتسم بالتعقل والحكمة والرؤية الثاقبة وبعد النظر ، إن ما ذكره الأخ زيد ميشو لا تعاني منه فقط الأخوة الكلدان بل أن ذلك هو معاناة جميع أبناء امتنا من الكلدان والسريان والآشوريين في الداخل والمهجر ، وباعتقادنا سوف نعجز عن إيجاد الحلول الناجعة لمشاكلنا لا الآن ولا في المستقبل لأننا أمة لا يعرف أبنائها ماذا يريدون من الحياة ويختارون من الهروب من موطن أبائهم وأجدادهم الى المهاجر البعيدة وسيلة ناجعة لحل مشاكلهم . أما سمة التشاؤم التي صارت تلازم مثقفينا فتلك نتيجة طبيعية لشعورهم بالأغتراب ومرض حنين الوطن ولذلك يتخذون من الكتابة عبر شبكة الأنترنيت التي أنعم بها العلم والتكنولوجيا عليهم وسيلة للتعبير عن تلك الأرهاصات والمعانات التي تنعكس عليهم بالتالي كشعور بالتشاؤم المزمن ، وربما يؤدي ذلك الشعور الى ما هو أسوء لا سمح الله مستقبلاً إن لم يتداركوا الأمر بصبر وروية ... إن تعدد بلدان المهجر وتطور وتعدد وسائل التواصل الأجتماعي يزيد من تعدد وتنوع مشاكلنا وتنوع معاناتنا النفسية والاجتماعية . إن الحل الأمثل لمواجهة كل هذه المشاكل واختزال معاناتنا كأفراد وكأمة هو أن تعيدوا النظر بأستمرار بقائكم في المهاجر الغريبة ، وأن تفكروا بالعودة الى حضن الوطن الحنون لأن في العودة سوف تعثرون على الحلول الناجعة لكل معاناتكم ومشاكلم . فكروا لو لم يهاجر أبناء أمتنا من أرض الوطن لكان تعداد نفوسنا في العراق اليوم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة وكسكان اصليين للبلد لكنا نشكل اليوم صوتاً نوعياً عالياً وقوياً يحسب له حسابه الذي يستحقه في العراق ، ولكان لوجودنا مكانة أخرى عالية المقام ، ولكان لحقوقنا طبيعة نوعية مختلفة عن ما هي عليه اليوم ، ولكن مع الأسف الشديد كانت حسابات المهاجرين من أبناء أمتنا غير ذلك  ، وفضلوا العيش بمذلة الغربة بدلاً من العيش بعِز الوطن وكانت هذه النتيجة المؤلمة التي نقطف ثمارها اليوم .
بورك الجميع وبورك كل من يذكر الوطن بخير ويخلص له أينما يحل ، لأنه سيبقى بيتنا الحنون مهما إبتعدنا عنه ، ودمتم وعوائلكم الكريمة بخير وسلام . 
                محبمك من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

70
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتابع والمعتدل الأستاذ أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ومتابعاتكم لما نكتب هذا وملاحظاتكم موضع احترامنا وتقديرنا واعتزازنا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكم  من القلب اخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع كما ونشكر لكم متابعتكم الدائمة لمقالاتنا واثرائكم لها بمداخلاتكم الثرة ، وإن مثل هكذا مداخلات تثري الحوارات نحو ما هو أفضل وأجود لخدمة الثقافة المنتجة للقيم المعاصرة والحداثة وبعكسه يجر الى الوراء والتخلف والبقاء تحت رحمة الثقافة البالية التي لا تغني ولا تُسَمن ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                         
                    محبكم من القلب أخوكم وصديكم : خوشابا سولاقا - بغداد

71
الى الأخ العزيز الكاتب المبدع صاحب الكلمة القوية الأستاذ مايكل سيبي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا ونشكركم على ملاحظاتكم القيمة ونرجو لكم التوفيق والنجاح في كل ما تصبون إليه في كتاباتكم ، متمنين أن لا يتحول كل ما بين كتابنا الأجلاء في هذا الموقع من اختلافات في وجهات النظر والرؤى الى خلاف فكري ومذهبي وتناحر عقائدي الذي لا تجني أمتنا وكنيستنا من ورائه غير المزيد من التمزق والتشرذم ، لأنه في الأختلاف يكمن التطور والأنتقال من الأدنى الى الأعلى بينما في الخلاف يكمن الخراب والتخلف والتداعي والتراجع من الأعلى الى الأدنى ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                        محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

72
الى الأخ العزيز الكاتب المبدع صاحب الرأي المعتدل والسديد الأستاذ عبدالأحد سليمان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وعلى ما أبديتموه من ملاحظات قيّمة بشان أمور كثيرة وردت في مقالنا ونحن لا نختلف معكم في الجوهر اطلاقاً ، ولكن نود هنا أن نوضح بأن غايتنا من كتابة ونشر هكذا مقال هو ضرورة إعادة قراءة كل ما كتب قبل قرون عديدة من الزمان وإعادة تقييمه وفق متطلبات حياتنا المعاصرة لأنه كتب من قبل أبائنا وأجدادنا الأجلاء لزمانٍ غير زماننا وربما لمكانٍ غير مكاننا أيضاً ليس إلا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                 محبكم من القلب أخوكم ك خوشابا سولاقا - بغداد

73
الى الأخ العزيز الأستاذ رائد شكوانا المحترم ......... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وعلى ملاحظاتكم وهي موضع تقديرنا واحترامنا .
إن عنوان المقال يمكن الأستدلال منه أي مقدس مقصود به ، وهو كل ما ليس من كتابة بشر مثل الكتاب المقدس / العهد الجديد الذي هو كلام السيد المسيح له المجد وما عداه هو غير مقدس يمكن تغييره إذا كان سبباً في خلافاتنا الكنسية اليوم . أما بشأن عدم وجود اختلاف في الطقوس والصلوات المعتمدة في كنيسة المشرق بفرعيها الكلداني والآشوري فهذا كلام غير دقيق ، صحيح ليس هناك اختلاف في الأساسيات من تلك الطقوس والصلوات ولكن هناك اختلاف فيما أضافهُ البشر ، وهذا هو المقصود بامكانية تغييره لكونه ليس بمقدس يا أستاذنا العزيز . ونود التوضيح بأن غايتنا من كتابة ونشر هكذا مقال هو ضرورة إعادة قراءة كل ما كتب قبل قرون من الزمان وتقييمه وفق متطلبات حياتنا المعاصرة لأنه كتب من قبل أبائنا وأجدادنا الأجلاء لزمانٍ غير زماننا وربما لمكاننا أيضاً ، نرجو أن نكون قد وفقنا في هذا التوضيح ، وما عرضه الأستاذ العزيز عبدالأحد سليمان في تعقيبه أعلاه يسلط الضوء على بعض الجوانب من استفساراتكم وشكراً لكم ودمتم بخير وسلام .

                       محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

74
طبيعة الفساد المالي والإداري في الدولة العراقية الجديدة
خوشــابا ســولاقا
من المعروف إن الفساد المالي بحد ذاته في الدولة أية دولة كانت في الشرق أم في الغرب في الشمال أم في الجنوب في الدولة الديمقراطية أم في الدولة الديكتاتورية الأستبدادية يعني سرقة المال العام واستغلال موقع المسؤولية في أجهزة الدولة للأنتفاع  والأثراء الشخصي على حساب الدولة والشعب ، وإن أول ما يعنيه الفساد بالنسبة للموظف أو المسؤول بكل درجاتهم ومناصبهم في هيكلية الدولة هو خيانة الأمانة الوظيفية وعدم الوفاء بقسم اليمين ونكوث عهد الاخلاص للوطن والشعب ، وهكذا نمط من الفساد يكون مصدره أفراد فاسدين تَسولتْ لهم أنفسهم ودنت نفسيتهم على السحت الحرام بطرق غير مشروعة ، واتخذوا من سرقة المال العام وسيلة للأثراء والأنتفاع الشخصي بكل ما يتيح لهم من وسائل السرقة للتجاوز على المال العام متى ما سنحت لهم الفرص المناسبة لممارسة هذه النزوة الدنيئة . إن هؤلاء الشواذ من الأفراد عادة ليسوا إلا مَنْ سقطوا أخلاقياً واجتماعياً وتخلوا عن كل قيم الشرفْ والنُبلْ السامية التي من المفروض أن يتمتع بها كل موظف في دوائر الدولة من أصغرهم درجة الى  أكبرهم درجة . إن مثل هكذا نمط من الفساد لا تخلو منه مختلف دول العالم ، حيث يظهر أفراداً شواذ هنا وهناك ولأسباب عديدة تتعلق بظروفهم الاجتماعية الذاتية قد تكون تلك الأسباب مبررة بالنسبة لهم وتدفعهم لممارسة الفساد بالتجاوز على المال العام ، ولكن ليس الأمر كذلك وفق المعايير الأخلاقية والقانونية للوظيفة حيث يعتبر سرقة المال العام جريمة جنائية يحاسب عليها القانون وينال المتجاوز جزاءه العادل وفقاً للقانون . إن وجود هكذا نمط من الفساد في مؤسسات الدولة يتم محاربته والقضاء عليه بإحالة الفاسدين والمفسدين والراشي والمرتشي من قبل الجهات المختصة وفقاً للقانون الى القضاء لمحاسبتهم ، ومكافحة هكذا نمط من الفساد لا يشكل أمراً يصعب تنفيذه من قبل السلطات الأدارية والقضائية المختصة ويجعلها عاجزة من ملاحقة الفاسدين من رجال الدولة مهما كانت درجاتهم الوظيفية واحالتهم الى القضاء لينالوا جزائهم العادل لقاء ما اقترفوه من جرائم جنائية بحق الوطن والشعب ، ومثل هكذا نمط من الفساد وطريقة مكافحته بكفاءة قانونية عالية عايشهُ الشعب العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 م ولغاية عام 2003 م ، ويشهد على ذلك تاريخ أرشيف القضاء العراقي ، ولذلك بقي الفساد المالي والإداري في أجهزة الدولة العراقية محدوداً وبالمستوى المنطقي والمقبول وكان محصوراً بنسبة كبيرة في الرشاوي التي كانت تدفعها المواطنين لتمشية معاملاتهم الى ذوي النفوس الضعيفة من صغار الموظفين في الدولة هنا وهناك وفي دوائر معينة معروفة لا نريد ذكرها إلا أن العراقيين يعرفونها ، ونادراً ما نعثر في أرشيف القضاء العراقي الذي يشهد له بالبنان بعدالته ملفاً للفساد المالي يخص كبار موظي الدولة ، وقد لا نجد ملفاً واحداً يخص وزيراً  معيناً سابقاً في الدولة العراقية كما هو حال كبار موظفي الدولة العراقية الجديدة ووزرائها منذ عام 2003 ، يا لمفارقات هذا الزمن " الأكشر اللعين " قصر الله من عمره إن جاز التعبير !!! .
أما النوع الآخر من الفساد المالي ولإداري والذي نعتبره هو الأخطر فهو ذلك الفساد الذي يكمن في كون منظمومة الدولة نفسها بكل مؤسساتها الرسمية منظومة فاسدة تمارس الفساد المالي والأداري وتقود عمليات سرقة المال العام من خزينتها من خلال كبار مسؤوليها وموظفيها من الدرجات العليا والخاصة وقيادات الأحزاب والكتل البرلمانية المتنفذة ، هنا يكون للفساد الذي تقوده حيتان جائعة من كبار رجال الدولة ( حاميها حراميها ) وجهٌ آخر ومضمون جديد يتطلب من المراقب التوقف عنده ملياً وتفحصة بإمعان ليتمكن من تحديد مدى خطورة هكذا نمط من الفساد عندما يستشري في جسم مؤسسات الدولة كالسرطان الخبيث وصعوبة محاربته ومكافحته لكون الجهات التي ترعاه وتحميه وتجعل من سلطة الدولة الرسمية وقوتها وهيبتها غائبة وعاجزة عن القيام بدورها في مواجهة ومحاربة هكذا نمط من الفساد المالي والأداري ، لأن الفاسدين والمفسدين محميين من قبل جهات متنفذة في مؤسسات الدولة الرسمية كأحزابهم السياسية وكتلهم البرلمانية ومليشياتهم المسلحة التي أشبه ما تكون بالمافيات وعصابات الجريمة المنظمة تعمل خارج إطار القانون ، وتقوم بتصفية من يعترض طريقها ولا سلطان للدولة يعلو على سطوتها في الشارع ، لذلك يمكن القول للفاسدين في هكذا نمط من الفساد المالي والإداري " صِيروا حرامية  ولا تخافوا من السلطان طالما هناك من هو فوق القانون يحميكم " بدلاً من القول الدارج الذي يقال بحق النزيهين من العاملين في الوظائف الرسمية في مؤسسات الدولة " حرامي لا تصير ومن السلطان لا تخاف " . إن ما مستشري اليوم من الفساد المالي والاداري في مؤسسات الدولة العراقية الحالية العسكرية والأمنية والمدنية منذ ما يقارب من إثنا عشر عاماً وشيوع سرقة المال العام وغسيل الأموال وتهريبها الى خارج البلاد بطرق مختلفة غير مشروعة من قبل كبار رجالات الدولة في وضح النهار دون رادع يردعهم هو مثل هكذا نمط من الفساد البشع ، اي فساد منظومة الدولة بكاملها وليس فساد أفراد معينين في مؤسسات وأجهزة الدولة كما اسلفنا والذين يتم محاسبتهم ومحاربتهم ومكافحتهم من خلال القانون ، بينما لا يمكن محاسبة ومحاربة ومكافحة الأفراد الفاسدين في حالة فساد منظومة الدولة بكاملها لكون أدوات ومنظومات حمايتهم من طائلة القانون أقوى من سلطة الدولة القائمة على مؤسسات فاسدة ، لذلك فإن إقدام أية حكومة جادة في محاربة الفساد في مثل هذه الحالة تكون مهمتها صعبة للغاية إن لم تكون مستحيلة ، عليه يتطلب الأمر من هكذا حكومة أن تُؤمن لنفسها قوة مسلحة خاصة ومؤهلة من الجيش والقوات المسلحة الأخرى أكبر وأقوى من القوة التي تحمي الفاسدين وسراق المال العام ، وباستخدام هذه القوة الوطنية المخلصة يتم عزل الرؤوس الفاسدة الكبيرة المتنفذة وإبعادهم عن مواقع المسؤولية في أجهزة الدولة وسحب جوازات السفر منهم لمنعهم من الهروب الى خارج العراق ووضع الحجز على أموالهم المنقولة وغير المنقولة ووضعهم تحت الأقامة الجبرية في منازلهم والتحري بالتعاون مع المؤسسات الدولية المختصة عن أرصدتهم في البنوك في البلدان الأخرى وتجميدها تمهيداً لأعتقالهم واحالتهم الى القضاء وفقاً للقانون ليقول القضاء قوله بحقهم ومن ثم إعادة أموال الدولة المسروقة الى العراق .
إن حكومة العراق الحالية برآسة الدكتور حيدر العبادي قد ورثتْ بِلا شك تركة ثقيلة جداً من الفساد المالي والإداري المستشري في كافة مؤسسات الدولة من الباب للمحراب وهو فساد من نمط " فساد منظومة الدولة " وأصبح فساداً مزمناً تعاني منه ميزانية الدولة بشدة . إن المبالغ التي تم صرفها بحسب تخصيصات الموازنات السنوية العامة في مشاريع وهمية وصل عددها الى أكثر من ستة آلاف مشروع كما تؤكد على ذلك المصادر العراقية الرسمية والأجنبية وتناولته وسائل الأعلام المختلفة قد بلغت بحدود ترليون دولار ( أي ألف مليار ) خلال العشرة سنوات الماضية كما أكده السيد نائب رئيس مجلس الوزراء الحالي الأستاذ بهاء الأعرجي في احدى لقاءاته مع احدى القنوات الفضائية ، إنه في الحقيقة رقم فلكي كبير بالنسبة لبلد مثل العراق ، وفي مقابل ذلك لا نجد شيئاً يستحق الذكر من الأنجازات الاستراتيجية المهمة على أرض الواقع في كل القطاعات الأستثمارية والخدمية واعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة للأقتصاد الوطني . هذا كان واقع العراق عندما استلم الدكتور حيدر العبادي لمهامه كرئيس لمجلس الوزراء ، ولكن بالمقابل نلمس من الدكتور العبادي خلال هذه الفترة القصيرة من حكمه الجدية والصدق والرغبة الجامحة في العمل لاصلاح ما خربه سلفه بسياساته الفاشلة والخرقاء في وضع العراق الآيل الى الأنهيار المالي والأقتصادي بعد الأنهيار الأمني والسقوط في الهاوية في ظل استمرار احتلال وسيطرة الأرهاب الداعشي على أكثر من ثلث مساحة العراق ونزوح ما يُقارب من المليونين نازح من منازلهم في مناطق سكناهم وتشردهم في المحافظات الأخرى طلباً للأمن والآمان لحياتهم والعيش في مخيمات مزرية تفتقر الى أبسط مستلزمات السكن التي تليق بالانسان في ظل هذه الظروف المناخية القاسية والصعبة ، وتفاقم الأزمات والصراعات الطائفية والأثنية التي صنعتها سياسات الحكومتان الفاشلتان السابقتان . لذلك وفي ظل هذا الواقع المزري نقول يتطلب الأمر من كل القوى الوطنية العراقية المخلصة بذل وتحشيد كل الجهود والطاقات وتجاوز كل الخلافات الثانوية والجانبية والأبتعاد عن المشاكسات السياسية السقيمة والأتفاق على المشتركات الأساسية وتعزيزها لدعم حكومة الدكتور حيدر العبادي لتمكينها من مواجهة التحديات الكبيرة والكثيرة بكل ما تمتلك من القوة لأنقاذ سفينة العراق من الغرق والسقوط في الهاوية وإيصالها الى شاطئ الأمان . إن كل وطنيٌ عراقٌ غيور يدرك تماماً بأنه ليس هناك توازن وتكافؤ بين حجم التحديات الموجودة على الأرض التي تواجه حكومة الدكتور العبادي وبين الأمكانيات المتاحة بيد حكومته ليحقق النصر النهائي على أعداء العراق والعراقيين من الأرهابيين الداعشيين بمختلف تسمياتهم وتشابه أفعالهم الشنيعة بحق العراقيين ، ومن الأرهابيين الفاسدين من سراق المال العام القابعين في مؤسسات الدولة الرسمية ، ولكن هناك موجود لدى الدكتور العبادي ومؤيديه ما هو أهم من القوة المسلحة في مواجهة التحديات ألا وهو وجود الأرادة الحرة والجدية الصادقة والدعم الشعبي والدولي والسعي الحثيث للقضاء على الفساد المالي والأرهاب الداعشي البغيض واللذان يشكلان وجهان لعملة واحدة عاجلاً أم آجلاً ، فليسمع من له آذان صاغية ، وفليرى من له عيون ثاقبة ، وفليحس من له إحساس بألم الوطن وجروحه التي تنزف دماً عراقياً زكياً منذ إثني عشر عاماً من دون توقف ، أن التغيير قادم لا محال ، والحرامي والفاسد والخائن لا مكان له في العراق وسوف يقتص منه القانون مهما طال به الزمن لا محال لأن تلك هي سنة الحياة ومنطق التاريخ .


    خوشـــابا ســـولاقا
20 / ك2 / 2015 – بغداد 


75
الى السيد هنري بدروس كيفا henri bedros kifa المحترم ..... تحياتنا
في الحقيقة إن طريقتكم واسلوبكم في الكتابة والتعقيب والمداخللات يتسم دائماً بطابع التهجم والتجريح والأستفزاز غايته التجريح بالآخر وهذا لا أعتقد بأنه أسلوب حضاري مقبول لأستمرار الحوار والنقاش حول أي موضوع ، وأن التاريخ لا يمكن صناعته بالتزييف والتزوير ومصادرة حقوق وتراث الآخرين ، أما بخصوص نسبة 88 % من المفردات نقصد بها اللغة المحكية اليوم ( اللغة الحديثة - لشانا خاثا ) بين الآشوريين والكلدان والسريان في العراق وجزء من سوريا وليس ( اللغة القديمة - لشانا عتيقا ) . على أية حال لا أجد نفسي مضطراً للدخول في سجال عقيم وسقيم مع من لا يتقن ويحترم أسلوب الحوار الحضاري الرصين وهنا أتوقف عن التعقيب على مقالكم المتشنج وأدعوكم الى قراءة كتاب " الممالك الآرامية السورية " لمؤلفه " محمود حمود " السوري الجنسية لكي تتوقف على حقيقة كل من الآشوريين والآراميين وعلاقتهما ببعضهما وكيف صنع التاريخ وشكراً .

                      محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد

76
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الساخر والناقد اللاذع الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
لا نعرف على أي شيء نحييكم في هذا المقال الرائع بكاتبه ومفرداته وجمله وانتقاداته اللاذعة حيث وجدنا فيه زيد ميشو جديد مختلف عن من عودنا في السابق ، على أية حال نحييكم على هذا المقال وعلى هذه الروحية المؤمنة والصادقة والنابعة من العقل قبل أن تكون نابعة من القلب ، عسى أن تجد دعواتكم التي اطلقتموها في مقالكم هذا استجابة من لدن رجال الأكليروس في كل الكنائس المشرقية في أن يكونوا فعلاً كما طلبتم " كهنة لنا وليس علينا" وأن يتعاونوا كما تمنيتم  لفعل الخير مع بعضهم البعض في كنائسهم ومع أقرانهم في الكنائس المشرقية الأخرى لتضييق هوةالخلافات والأختلافات  بين بعضها البعض التي حفرها التاريخ وردمها نهائياً في تحقيق التقارب فيما بينها وإزالة كل الخلافات والأختلافات ، كما نتمنى أن تنال دعواتكم هذه رضا وقبول المتطرفين من كل مكونات أمتنا في أن يتوقفوا من مهاجمة بعضهم البعض ونشر غسيلنهم الوسخ للملأ وأن يسخروا أقلامهم من أجل فعل الخير وما يخدم قضيتنا القومية والكنسية المشتركة ...... مرة أخرى نحييكم على هذا المقال الرائع الذي يحمل الكثير من شذرات الخير ، كما نستغل هذه الفرصة الذهبية بعد الأستئذان من شخصكم الكريم لأن نوجه دعوتنا من خلال هذه المداخلة الى الأخوة الكتاب بالتوقف عن الأستمرار في الكتابة ومن صب الزيت على النار المشتعلة بخصوص ما حصل من خلاف في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بين السُدة البطريركية وأبريشية سانتييغو لأن تلك الكتابات سوف تعمق هذا الخلاف وتزيد النار اشتعالاً وسعيراً ولا يخدم بالتالي وحدة الكنيسة والرعية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                      محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

77
المنبر الحر / رد: أنا شارلي ..
« في: 22:10 15/01/2015  »
الى العزيزة الأستاذة صاحبة القلم الأنيق الدكتورة تارا إبراهيم
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
مقال رائع بعبر عن الحب والحزن في ذات الوقت على الوطنين ، الوطن الذي انجبكِ والوطن الذي يأويكِ ، هذا شعور جميل بالواجب وإنه إن دل على شيء فإنما يدل على نبل وسمو أخلاقك كإنسانة تعي ما لها وما عليها .
عزيزتنا الغالية اسمحي لنا لأن نسلط الضوء على جانب مهم يتطلب منا ادراكه دون أن تخدعنا المظاهر الكاذبة . يقول المثل " مما تزرع تحصد " فالذي يزرع المُرّ يحصد المُرّ والذي يزرع الشر لا يجني الخير بل يجني الشر حتماً . قبل الغزو السوفييتي لأفغانستان لم يكن هناك شيء أسمة التيار الأسلامي المتطرف ولم يكن هناك " القاعدة " ولا الطالبان " ولا " داعش " ولا تنظيم الدولة ولا حتى الأرهاب بالشكل الذي نواجهه اليوم . الولايات المتحدة وحليفاتها الرأسمالية الغربية بما فيها فرنسا هي من صنعت بأيديها وباسم الحرية والديمقراطية كل هذه التنظيمات الأرهابية لمواجهة الخطر الشيوعي من التمدد نحو المياه الدافئة ومنابع النفط في الخليج العربي وحشدت كل هذه القوى الأرهابية الشريرة ودعمتها لوجستيكياً بالمال والسلاح والرجال من مختلف بلدان العالم لمحاربة الخطر الشيوعي المزعوم ، ولكن بعد انهيار النظام الشيوعي في شرق أوروبا قد آن موسم الحصاد المر وحل خريف جني ثمار الشر ، وزحفت تلك الأفاعي السامة نحو الغرب في أوروبا وأمريكا وأخذت تلدغ مربيها لدغات سامة وقاتلة كما حصل لهم في نيويورك وواشنطن ولندن وغيرها من مناطق العالم ومنها وطننا الغالي العراق الذي يئن اليوم من وطأة جرائم الأرهاب الداعشي البغيض وأخيراً وليس آخراً لدغت هذه الأفاعي باريس في " شارلي إيبدو " وعم الحزن فرنسا والعالم كله على الضحايا الأبرياء من الفرنسيين الذين هم شهداء القلم الساخر والحر من أعمال هذه الأفاعي الأرهابية  ، ولكن مع الأسف الشديد أن ضحايا سموم هذه الأفاعي هم أبناء الشعوب من الفقراء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذا الصراع بين الدول الرأسمالية من أجل المصالح ، عزيزتنا الغالية إن ظاهر هذه التنظيمات هو ديني ولكن حقيقتها هي مجرد أدوات بيد الكبار في الدول التي تتصارع على المصالح الأقتصادية ، وعليه من واجبنا أن لا ندين النتائج بل أن ندين أسبابها . ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد   

78
الى الأخ وصديق العمر العزيز الكاتب المبدع الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
تحياتنا الى الأستاذ الفاضل حبيب حنونا المحترم
باكبار واجلال نحييكم على هذا الأستعراض الرائع لما ورد في بحث أو كتاب الأستاذ الفاضل حبيب حنونا بخصوص العلاقة التاريخية والعرقية والكنسية بين الكلدان والآشوريين عبر التاريخ في بلاد بيث نهرين العريقة . حقيقة استعراضكم هذا يعد مادة تاريخية قيّمة تسلط الضوء الكافي على طريق من يريد أن يصل الى حقيقة علاقة الكلدان بالآشوريين عرقياً ، وفي ذات الوقت يعتبر كتاب الأستاذ حبيب حنونا مساهمة ذهبية إن جاز التعبير تملأ جانباً كبيراً الذي تخلو منه مكتبتنا القومية المصاغة بمثل هذا الأسلوب الذي يزاوج الكلدانية والآشورية زواجاً كاثوليكياً لا انفصام فيه وينطبق عليه القول " ما جمعه الله لا يفرقه الانسان " ، ولكن وفق هذه الصيغة الأرضية نحن نقول " ما صنعته الطبيعة وجمعه التاريخ والحضارة لا تفرقه أقلام المتطرفين في هذا الزمان " . ولكن يبقى السؤال قائماً والذي يستغله المتطرفين من الطرفين " هل أن الكلدان الحاليين هم من أوصول سلالة الكلدان القدماء ... ؟؟ ، وهل إن الآشوريين الحاليين من أصول سلالة الآشوريين القدماء ... ؟ "  من خلال ما استعرضتموه نقلاً عن كتاب الأستاذ حبيب حنونا تمكن الأستاذ حنونا من الأجابة بذكاء حاد على هذا السؤال الذي يطرحونه عادة المتطرفين من الجانبين ، القاري الذكي يستطيع أن يستخلص الجواب الصحيح الذي يرضي شوقه الى معرفته بهذا الخصوص . عَجَبَنا القول بأن الشعوب والأمم لا يمكن أن تباد عن بكرة أبيها وهذا هو منطق العلم والتاريخ ، وتمكن المؤلف من أن يُسكتْ من يقول بأن الآشوريين بعد سقوط نينوى قد أبيدوا عن بكرة أبيهم على يد الكلدان والفرس الميديين في عام 612 ق . م وأن الكلدان قد أبيدو على يد الفرس الساسانيين بعد سقوط بابل في سنة 539 ق . م ونحن مع من يقول أن " الكلدان والسريان والآشوريين " الحاليين هم قومية واحدة ومن عرق بيث نهريني واحد لا يحتاجهم للتوحد تحت مسمى قومي واحد غير استيعابهم لأسباب فرقتهم القومية الكامنة في المذهبية اللاهوتية التي جاؤوا بها الغرباء وكيفية تجاوزها تتم بالحوار التاريخي العقلاني كما فعل الأستاذ حبيب حنونا في كتابه موضوع البحث ، ونحن من جانبنا كتبنا العديد من المقالات الفكرية التي تصب في هذا الأتجاه ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                      محبكم أخوكم وصديق العمر : خوشابا سولاقا - بغداد   

79
الى الضيف العزيز kaldanaia المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وعلى ملاحظاتكم القيّمة عليه ، وهنا نود أن نوضح لحضرتكم على أن الغاية من كتابة هذا المقال وإثارة هذا الموضوع كانت ضرورة إعادة قراءة كل ما كتبه الأولياء من البشر قراءة موضوعية وحيادية لغرض الفرز بين ما يتماشى مع متطلبات حياتنا المعاصرة وبين ما صار بالياً ومتخلفاً معيقاً لتطورها الاجتماعي ، كما كانت غايتنا أيضاً هو أن نقول لأبنائنا في هذا العصر إن ما كتبوه الأولياء من البشر مثلنا ليس بالضرورةأن نعتبره أمراً مقدساً ، بل يمكن لنا إعادة النظر به وتغييره أيضاً إذا اقتضت الضرورة الحياتية ذلك لأننا أدرى بحياتنا اليوم أكثر من أوليائنا الذين عاشوا قبل أكثر من ألفي سنة ، نأخذ المفيد من تراث أوليائنا ونترك البالي المتخلف منه ونضيف ما يخدم متطلباتنا الحياتية المعاصرة لكي تبقى الكنيسة كمؤسسة اجتماعية اصلاحية وتهذيبية شابة وفعالة مستجيبة لمتطلبات المجتمع لكي لا تبقى مؤسسة جامدة وعاجزة ومتخلفة لا تستطيع مواكبة الحياة الاجتماعية المعاصرة كما هو حالها اليوم ، وكذلك حتى نتخلص من الكثير من أسباب الفرقة والتمزق على خلفيات مذهبية وشكراً .

                             محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا -
بغداد 

80
الى الأخ والصديق العزيز رابي نيسن يوحنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الموعود ثانية ونتمنى أن تكونوا والعائلة الكريمة بخير وإن مروركم يشرفنا ويغنينا بالشء الكثير ، وكما نود أن نعبر لكم بأننا نحترم شديد الأحترام إيمانكم المسيحي ونحترم ونصون قناعاتكم الفكرية وخصوصياتكم الدينية والمذهبية مهما اختلفنا معكم في الرؤى ، لأننا وجدنا في شخصكم الكريم من خلال كتاباتكم ومداخلاتكم طابع الهدوء واحترام الآخر مهما اختلفتم معه وهذه هي خصائل الأنسان المؤمن والمثقف في الحوار المفيد والتعاطي مع الآخرين وعليه نعتز بصداقتكم ونكن لكم جل الأحترام .
نحن لم نختلف معكم فيما طرحناه في مقالنا موضوع البحث للفترة الخمسمائة سنة الأولى تقريباً من عمر المسيحية لأن الكنيسة كانت واحدة موحدة ، وما قصدناه كان ما ظهر من الأجتهادات التي اسميناها بالمبتذلة لكبار رجال الكنيسة بعد ذلك والتي أفضت الى ظهور المذاهب المتعددة والمتعادية لحد النخاع ، وانقسمت الكنيسة الموحدة الى كنائس منتاحرة مذهبياً إحداها تحتقر الأخرى في دعاويها ، وكتب الشيء الكثير مما يسيء على بعضها البعض من قبل رجالات تلك الكنائس وصدرت الكثير من الحرمات بحق بعضها البعض ومنها حتي تحريم دخول أتباع أية كنيسة منها في الكنائس الأخرى وحضور قداديسها وصلواتها وكل منهم يوصم الآخر بالهرطقة ، وكانت نتيجة تلك الأجتهادات المبتذلة الحالة التي هي عليها من الأنقسام والتشرذم والعداء كنيسة السيد المسيح له المجد اليوم ، وتسود فيها ثقافة الكراهية والحقد المذهبي . وهنا نتساءل هل يرضي عن هذا الواقع المزري السيد المسيح وهو من دعى الى المحبة والسلام والوئام بين البشر في كل أحاديثه ؟؟؟ ، فإذا اعتبرنا أن اجتهادات هؤلاء الذين تسميهم كنائسهم بالقديسين مقدسة لا يجوز لنا اليوم تغييرها من أجل إعادة وحدة الكنيسة الموحدة فكيف لنا تحقيفق ذلك يا صديقنا العزيز ؟؟؟ وماهو الغير مقدس في طقوسنا وتقاليدنا ؟؟ ، هنا نختلف معكم ، نحن اليوم كمسيحيين لا يجب ان نقدس غير الكتاب المقدس العهد الجديد بأناجيله الأربعة التي أجمعت عليها كل كنائس المسيحية ، وكل ما عداه مما كتب طالما سبب وساهم في نشوء المذاهب وتقسيم الكنيسة نعتبره غير مقدس يمكن تغيره لأنه نتاج فكري بشري محض ، نحترم ونحافظ على المفيد منه ، ونغير كل ما يضر منه بوحدة الكنيسة يستجيب لمتغيرات حياتنا العصرية ونعتبره ذلك واجب على جميع المسيحيين المؤمنين بما قاله السيد المسيح له المجد . " ليكن شعارنا نقدس كل ما يوحدنا ونرفض كل ما يفرقنا " . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                   محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغ
داد   

81
الى الأخ العزيز الدكتور صباح قيا المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
سردكم للحادثة مع القائد كان سرداً رائعاً يشد القارئ على متابعة قراءته بانتظار النتيجة عن ماذا سوف تسفر . وهنا لا يسعنا إلا أن نحييكم على ذلك الموقف الانساني النبيل الشجاع الملتزم وهذه السمة النبيلة كانت تلازم سلوك أغلب أبناء شعبنا في الوظيفة أينما حلوا ، وكانوا دائماً مضرباً للأمثال في الأخلاص والحرص للموظف الملتزم الذي يحترم القانون والنظام في عمله ، ولذلك كان الموظف من أبناء أمتنا في أجهزة الدولة كافة موضع رضى وثقة واحترام وتقدير رؤسائه ومرؤوسيه على حدِ سواء ، ولكن ما يؤسف له اليوم في عراقنا الجريح والحزين الذي يئن تحت وطأة غياب الروح الوطنية واحترام القانون والنظام وحول البلاد الى غابة للوحوش يفترس فيها القوي الضعيف ، أن تلك الحمائم الوديعة التي كانت تزهو بطيرانها في سماء الوطن دون خوف من الصقور قد طارت وغادرت أعشاشها ورحلت عن أرض الوطن وتحول أرض الوطن الى مرتع للأفاعي السامة الغدارة التي تلدغ دون سابق انذار في عُقب الأقدام من أمثال ذلك المقدم الركن ، وما أكثر هؤلاء المتزلفين والمرائين والمتملقين والسفهاء المارقين اليوم في أجهزة الدولة العسكرية والمدنية ، وهم الغالبية المؤثرة والمتحكمة بمصير البلاد ممن يصنعون القرار السياسي ويتحكمون بمقدرات البلاد وينهبون ثرواته في وضح النهار من دون خوف أو خجل ، وقليلين هم من امثالكم يحترمون القانون ليس خوفاً من العقاب بل أحتراماً وحباًله وإكراماً للنظام ، وأخيراً نحييكم ونشكركم على موقفكم ذاك لأنه كان مساهمة رائعة وخيرة منكم في خلق الأنطباع الطيب عن أبناء امتنا كمثال للوطنية الصادقة والحقة التي تم نسيانها وقبرها في هذه الأيام الكشرة يا دكتور ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

82
الى الأخت العزيزة الأستاذة سهى بطرس قوجا ألمحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكِ على هذا المقال الرائع الذي تحدثتي فيه عن علاقة الأنسان بالحياة وكيف يجب أن يكون الأنسان في تعاطيه مع الآخرين ليصنع الحياة الجديرة به وكيف يجب ان يكون كتلك الغيمة العابرة ليسقط مطراً على ذرات التراب التي تسكن تحته ليدب فيها حب الحياة لتولد الحياة من جديد ، حقيقة إنه وصف وتشبيه رائع جداً لمن يحب الحياة أن تكون بأجمل مظاهرها ، وهنا دعينا لأن ندلو بدلونا في هذا المجال يا أختنا العزيزة :
الحياة هي الغاية وهي في ذات الوقت الساحة التي يجري فيها الصراع الانساني من أجل تغييرها وتجديدها باستمرار بين قوى الخير وقوى الشر والذي يكون فيها الأنسان هو وسيلة التغيير الفعالة ، فهناك من الناس من يمثلون قوى الخير في ذلك الصراع ويجعلون من أنفسهم وقوداً من أجل تجديدالحياة وانبعاثا لتعم بالخير على الآخرين مثلهم مثل تلك الشمعة التي تحرق نفسها لتنير الطريق للآخرين ومثل تلك الغيمة العابرة التي تسقط بقطرات المطر على ذرات التراب التي تحتها لتبعث فيها الحياة الجديدة المزهرة  ، وهناك من الناس يمثلون قوى الشر يسعون الى جعل الحياة وقوداً يحرقوها تحت أقدامهم من أجل مصالحهم الأنانية الشخصية مثلهم مثل تلك العاصفة الهوجاء التي تهب بقوة عاصفة وتطرد الغيمة العابرة المحملة بقطرات الماء وتحملها بعيداً عن السهول الخصبة لتسقط بقطراتها فوق صخور  جرداء من ذرات التراب لكي لا تنبت من الخير شيئاً هكذا هي الحياة صراع دائم ومستمر من أجل التغيير نحو الأفضل لتنتهي دورتها لتبدأ دورتها الجديدة . ودمتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام والى المزيد الأجمل من العطاء يا أستاذة سهى .

                  محبك أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد 

83
الى السيد ArDO المحترم ........ تقبلوا تحياتنا ومحبتنا
تعقيبكم يدلل على كونكم متشنج جداً ولا تقبل أن تسمع غير صوتكم الداخلي ونحن لا ننكر كون اسمنا مشتق من اللغة التي نتكلم بها سميها ما شئت ولكنها ليست آرامية بل أن أبجديتها آرامية ومفرداتها أكثر من 80 % هي مفردات آشورية وبابلية وأكدية وهذا شيء معروف لدى المؤرخين حيث أن الآشوريين أخذوا الأبجدية الآرامية وكتبوا باللغة الآشورية بالأبجدية الآرامية وبالخط الآرامي نحن لا ننكر وجود الآراميين ووجودهم نعتز به ولكن لا يجوز اجبار الآخرين بتبني العِرق القومي لآرامي كما تريدون أنتم المتآمرّين إن جاز التعبير ، أما اصراركم اليوم على كونكم آراميين ومن عرق قومي آرامي فذلك شأنكم ونحن شخصياً نحترم اختياركم وإرادتكم ونحييكم . هذا من جهة ومن جهة أخرى نقول لا تليق بكاتب أن يسخر ويستهزء بالآخرين لأنه في ذلك لا يسيء إلا على نفسه وشخصه وقلمه ، نقول نحن لسنا مناضل بل نحن نكتب ما نراه يخدم قضيتنا القومية إن كنا آراميين أو سريان أو كلدان أو آشوريين وبكلمات رصينة مهذبة لا نشتم الآخرين ولا نسيء حتى على من يشتمنا بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر كما فعلتم أنتم في تعقيبكم القصير ونحن نشكركم على ذلك يا سيد ArDO المحترم ، وليس بالضرورة أن يوافقنا القراء فيما نكتب ونطرح من مواضيع للنقاش لكي يحترموننا لأن في احترام الكاتب للآخرين احترام لذاته ، وشكراً لشتيمتكم البليغة .
                     محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

84
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له كما نشكر إضافاتكم وإغنائكم للموضوع بما طرحتموه من أفكار وبالذات ما يخص منها بالحداثة ، لأن ما يجب أن يعرفه ويفهمه ويستوعبه كل مثقف واعٍ هو ليس هناك مفهوم فكري صحيح بالمطلق ودائماً كما ليس هناك ما هو خاطئ بالمطلق وكل شيء نسبي يتغير من شخص الى آخر وحسب ظروف الزمان والمكان وبناءً على ذلك كل ما كتب من قبل البشر قابل للنقاش والتغيير ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

85
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ نيسن يوحنا المحترم .... تقبلوا خاص تحياتنا ومحبتنا
نشكر مروركم الكريم علينا ونحن بانتظار تعقيبكم أهلاً وسهلاً بكم ..... ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا
- بغداد

الى الأخ العزيز الأستاذ فارس ساكو المحترم ..... تقبلو خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا ، ونحن لا نرى أي اختلاف جوهري بيننا ونحن نعي ونفهم بأن كل ما تطرقتم إليه هو مكتوب أو موثق من قبل البشر عن السيد المسيح والمسيحية وما قصدناه في مقالنا هي كل ما كتب وسبب في بعث المذاهب وتعدد الكنائس واشاعة ثقافة الحقد والكره المذهبي وبالتالي تمزيق أمتنا قومياً ومذهبياً ولا نقصد ما متفق عليه الجميع كالكتاب القدس . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد



الى ألإخ العزيز وليد حنا بيداويد المحترم .... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
  شكراً على اجابتكم الجميلة ونحن نبادلكم المشاعر ذاتها ودمتم والعاءلة الكريمة بخير وسلام .
                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

86
الى الأخ henri bedros kifa المحترم ......
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بعد الأستئذان من الأستاذ انطوان الصنا .... في الحقيقة لا نستطيع أن نفهم مشاعركم العدائية ومنبع حقدكم على الآشورية والآشوريين وتستميت في الدفاع عن التسمية السريانية واسمكم الشخصي لا يستدل منه على كونكم سريانياً بل هو اسم أرمني مئة في المئة مع احترامنا للأخوة الأرمن واعتزازنا بهم حبذا لو فسرتم لنا لماذا تحملون كل هذه المشاعر العدائية الشخصية على الآشورية والآشوريين ، وهذا ما لاحظناه دائماً في كتاباتكم في هذا الموقع ، على الأقل أحترم مشاعر من لا يحملون عليكم أي حقد قومي أو مذهبي ، كتاباتكم استفزازية تجاه الآشوريين ومفرداتكم من باب ( المزيفة والتزييف .....والخ ) غير لائقة بكاتب يحترم قلمه ونقول لكم أن الآشورية كتاريخ وحضارة وامبراطورية عظيمة وشجاعة وتراث ثقافي لا يضاحيه تراث أية أمة أخرى في أرض بيث نهرين أكبر من أن ينال منها سموم الأقلام الصفراء لأن ما تكتبه هذه الأقلام سوف لا يعدو عن كونه كتابة محفورة على قالب من الثلج في نهار شمس تموز في العراق ، يا أخينا وصديقنا العزيز ندعوكم الى تجاوز هذا الأسلوب في الكتابة والعودة الى الى قواعد الكتابة الرصينة الغير المستفزة للآخر  في الكتابة ، إن رفضكم قبول الآشورية كقومية لكم شخصياً وللسريان عموماً شيء وذلك من حقكم الطبيعي والأساءة عليها شيء آخر وهو ما ليس من حقكم من دون زعل يا أستاذنا الكريم أملنا أن تكون رسالتنا هذه مفهومة ومقبولة من دون غضاضة ، ودمتم بخير وسلام .
               محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

87
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ انطوان الصنا المحترم
الى كافة الأخوة الأستذة الأعزاء المتحاورين ، بيث نهرينايا ، حنا شمعون ، آشور بيث شليمون المحنرمين

بإجلال وإكبار نحييكم جميعاً بشكل عام ونحيي بشكل خاص الأستاذ الفاضل انطوان الصنا على هذا المقال التحليلي التاريخي الرائع الذي يلقي الضوء الساطع على الكثير من الجوانب التاريخية التي تخص انتمائنا القومي الحقيقي في هذه الأرض منذ آلاف السنين والذي كنا بسببه موحدين وأقوياء وتحدينا كل المصاعب واتخذنا من اعتناقنا للعقيدة المسيحية وسيلة سلمية من دون استعمال للسيف لفتح البلدان المجاورة وتعميذ شعوبها بأسم الأب والأبن والروح القدس ووصلت تلك الفتوحات الى بلاد الصين شرقاً وشواطئ البحر المتوسط غرباً والأناضول شمالاً والى حدود مصر وفلسطين والحجاز جنوباً وخلفتْ أمتنا حضارة مسيحية عريقة بقدر عراقة حضارتها البيث نهرينية الوثنية دون أن يتمكن الأعداء من أحداث شرخاً بسيطاً في جدار وحدتها القومية ، ودون أن يكون للتسميات العديدة لمكوناتها المعتقدية والمناطقية أثراً يذكر في اضعاف هذه الوحدة ألى عصر ظهور المذاهب المسيحية اللاهوتية بحسب اجتهادات بعض المجتهدين في مؤسسة الكنيسة بعد خمسمائة سنة تقريباً من بداية تاريخ المسيحية ، حيث انتقل بعد ذلك هذا المرض السرطاني الخبيث من الغرب الى الشرق فظهرت الأنشقاقات في كنيستنا المشرقية وعلى أثرها تعددت كنائسنا وشاعت على خلفيتها الأحقاد  والعداوات والكراهية بين صفوف أبناء أمتنا وأصبحت تلك السمات هي ثقافتنا الاجتماعية السائدة وبقيت أمتنا متصدعة قومياً وكنسياً ، وبرز هذا التصدع بقوة بعد عام 2003 ووصلت بنا الحالة الى ما نحن عليها اليوم . وعليه نقول أيها الأخوة الأعزاء إن مشكلة أختلافنا على التسمية القومية اليوم هي كامنة في انتماءاتنا المذهبية حيث تم الدمج عمداً من قبل المنتفعين من بقاء واستمرار تمزق أمتنا بين التسمية المذهبية والتسمية القومية أي أصبحت التسمية المذهبية تسمية رديفة للتسمية القومية ، وبذلك تعددت التسميات القومية حالياً والتي كانت بالأمس القريب تعني تسميات متعددة لمسمى قومي واحد . عليه كانوا الأخوة السريان الأورثذوكس في سوريا السباقين لأدراك هذه الحقيقة بجذورها التاريخية القومية وعادوا واستقروا الى اختيار تسمية حركتهم السياسية بهذا الأسم لأعطاءه مضموناً قومياً له عمق تاريخي في هذه الأرض  . أيتها الأخوة إن مشكلتنا في جوهرها تبقى في جوهرها مذهبية وليست قومية ،أي أن امتنا قد تمزقت  بسبب المذهبية اللاهوتية قومياً وكنسياً ويدعم هذا التوجه رجالات الكنائس كافة ، ولا تتوحد إلا على خلفية التخلص من المذهبية اللاهوتية بقيادة رجالات الكنائس وبدعم من المثقفين القوميين الحقيقيين ، ودمتم بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

88
الى الأخ العزيز وليد حنا بيداويد المحترم .......تقبلوا تحياتنا ومحبتنا واحترامنا
نشكر مروركم الكريم ونحترم رأيكم لا غضاضة في كل ما ذكرتموه من ملاحظات
نعتقد مع إحترامنا الكبير لشخصكم الكريم بأنكم لم تفهموا مقالنا ومن شدة محبتكم أو بالأحرى تعصبكم للمسيحية وفق مذهب معين قد استعجلتم كثيراً في ردكم ونتمنى أن نكون مخطئين في إعتقادنا هذا . ندعوكم الى إعادة قراءة المقال بدقة وإمعان ومن دون تعصب لتفهم أية كتابات قصدنا بأنها ليست مقدسة يمكن تغييرها فهي كتب ومؤلفات كتابها بشر مثلنا ، بالتأكيد لم نقصدالكتاب المقدس ( العهد الجديد ) كما التبس الأمر عليكم .

                        محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد

89
ما كتب من قبل البشر في تطبيق العقيدة المسيحية كطقوس وتقاليد ليس مقدساً بل يمكن تغييره
خوشابا سولاقا
يعتبر الكتاب المقدس / العهد الجديد بحسب وجهة نظرنا هو دستور العقيدة المسيحية أي الدين المسيحي وهو مرجعها الفكري الأيديولوجي الوحيد ، وما ورد فيه هو كل ما جاء وبشر به السيد المسيح له المجد وتلامذته من بعده ، وهو ما يجب إعتباره كتاباً مقدساً لا يجوز المساس به وتغييره اطلاقاً لأنه هو ما قاله الأب والأبن والروح القدس ، وهو الكتاب الذي لا تختلف عليه كل المذاهب المسيحية الرئيسية والثانوية والجميع مجمعين عليه ويعتمد حرفياً نصاً وروحاً في طقوس كنائسها هذا من جهة ومن جهة ثانية لم نقرأ في التاريخ يوماً ولم نسمع في وقتٍ من الأوقات خلال أكثر من ألفين عاماً من عمر المسيحية أن الكتاب المقدس / العهد الجديد ( الأنجيل ) كان موضوع الخلاف والأختلاف بين المذاهب المسيحية الحالية وهذا يعني أن العقيدة المسيحية التي وصلتنا على لسان السيد المسيح له المجد وتلاميذته من بعده كانت عقيدة واحدة موحدة في الشكل والمضمون لا تقبل التجزئة والتأويل والأجتهاد لكي يُتخذ منها من قبل البشر ( المجتهدون ) لاحقاً وسيلة لتقسيم الناس الى جماعات وشيع مسيحية متناحرة ولأن تصبح وسيلة لنشر التفرقة والكراهية والأحقاد بين معتنقيها ، بل إن ذلك كان وما يزال من صنع البشر من الذين أطلقوا العنان لأنفسهم ولأفكارهم لأن يجتهدوا في تفسيراتهم لأقوال السيد المسيح له المجد وأيات الأنجيل المقدس وقدموا لأبناء الكنيسة الواحدة طقوس  وممارسات وتقاليد مختلفة في مضامينها الى درجة التعارض والتقاطع مع روح العقيدة المسيحية السمحاء ونتيجة لذلك ظهرت المذاهب الكنسية . من هنا نجد وبجلاء ووضوح أن المذاهب المعتمدة في الكنائس المسيحية كافة تختلف مع بعضها البعض الى درجة الهرطقة ( التكفير ) ليس على ما ورد في الكتاب المقدس بعهده الجديد ( الأنجيل المقدس ) بل اختلفت على أجتهادات المجتهدين من البشر حول طبيعة السيد المسيح له المجد بين أن يكون له طبيعة واحدة أم طبيعتين ومن ثم ما ترتب على ذلك تسمية العذراء مريم المقدسة بين أن تسمى بأم الله أم بأم المسيح .
 بسبب هذه الأجتهادات المبتذلة التي قادوها بعض المتسيدين في مؤسسة الكنيسة والذين اختاروا الأبتعاد عن جوهر العقيدة المسيحية لغاية في نفوسهم أم لمجرد سفسطة فلسفية لا طائل من ورائها لا تختلف بشيء عن فلسفة البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة في اجتهاداتهم الميتافيزيقية وعلى خلفية الصراع السياسي بين الشرق المتمثل بالأمبراطورية الفارسية والغرب المتمثل بالأمبراطورية الرومانية والنزاعات الفردية بدوافع الحقد الشخصي والمصالح الشخصية بين المجتهدين في الكنيسة  وتوزيع ولاءاتهم بين الشرق والغرب ، وبحكم هذا الواقع توسعت وتعددت الأسباب المؤدية الى تسييس الأجتهادات العقائدية في الكنيسة وانتهت بالتالي الى ظهور المذاهب المتناحرة وتعددت الكنائس المسيحية وأصبحت على ما هو عليه اليوم ، وما تزال دوافع الأنشطارات في الكنيسة بسبب الأجتهادات البشرية قائمة وفاعلة بقوة على خلفية المصالح الشخصية  للمجتهدين تهدد بتقسيم المقسم وتجزئة المجزء .
في ضوء ما تقدم وما هو معروف لدى الجميع من أكليروس الكنائس والمثقفين العلمانيين وكل المطلعين على تاريخ الكنيسة المسيحية أن واقع الحال المقسم والمجزء لكنيسة المسيح هو نتاج الأجتهادات البشرية من اللاهوتيين والمفكرين والفلاسفة في الكنيسة ، وبالتأكيد ربما كانت تلك الأجتهادات كلها أو على الأقل بعضها تلبي متطلبات التغيرات الحاصلة في الحياة الانسانية في ظروف زمانية ومكانية محددة آنذاك ولكن طالما كانت الحياة الاجتماعية في حالة تغير مستمر دائم فإن تلك الأجتهادات في صياغة طقوس الكنيسة لا بد أن تكون هي الأخرى في حالة تغير وفقاً لذلك لكي تتمكن الكنيسة كمؤسسة اجتماعية تبشيرية بمفاهيم الخير والمحبة والمساواة والحرية والسلام ونبذ الشر والحقد والكراهية والضغينة بين البشرأن تواكب الحياة الأنسانية بكل تفاصيلها الاجتماعية والا سوف تتخلف من أداء ما عليها من الواجبات الانسانية كما أرادها لها السيد المسيح له المجد ، عليه فإن التعليمات الطقوسية المعتمدة في الكنائس بحسب المذاهب هي من صنع البشر وهي بالتالي ليست مقدسة لا يمكن المساس بها وإعادة النظر فيها إذا أقتضت الضرورة وتغييرها أو تبديلها بأخرى أكثر انسجاماً وتجاوباً مع المستجدات الحياتية أو اصلاحها بحسب متغيرات الحياة الاجتماعية بل من حق أبناء الكنائس والقائمين عليها اليوم تغييرها أو تبديلها بحسب ما يتناسب مع متطلبات حياتهم الحاضرة . من هنا ندعو مرجعيات كنائسنا المشرقية ولاهوتيينا ومفكرينا ومثقفينا العلمانيين الى إعادة النظر بكل ما معتمد من الطقوس والتقاليد وألأدعية والصلوات في كنائسنا التي تكرس واقع التقسيم والتجزئة والعداء المذهبي القائم وتزيده عمقاً يوم بعد آخر ، وقرائتها قراءة نقدية علمية وتحليلية موضوعية ومقارنتها بما تتطلبه المستجدات والتغييرات في حياتنا العصرية لأن تلك الطقوس والتقاليد والأدعية والصلوات قد كتبت من قبل بشر أناس مثلنا وليسوا بملائكة معصومين من الخطأ وليسوا بأفضل منا علماً ومعرفةً ولا أكثر ثقافة منا بما تحتاجه حياتنا في عصرنا الحاضر ، هؤلاء الذين وضعوا أسس تلك الطقوس والتقاليد التي نقدسها اليوم من دون وعي ونمارسها في كنائسنا هم رجال دين بمختلف درجاتهم الدينية ولم يكن لأي واحد منهم قبل مئات السنين شهادات جامعية أكاديمية علمية عالية كالدكتوراه ومتخصصين في العلوم الدينية واللاهوت والفلسفة وعلم الاجتماع وغيرها من العلوم الانسانية كما هو حال مرجعياتنا الدينية الحاليين اليوم . لماذا نقبل بما كتبوه هؤلاء مع جل احترامنا لهم ونقدسه ولا نقبل بما يكتبه مرجعياتنا الحالية بخصوص ما تحتاجه حياتنا الحاضرة في تنظيم شؤوننا الأسرية والاجتماعية ؟؟ ، أليست مرجعياتنا الدينية الحالية أقرب في فهمها الى واقعنا الحاضر من أوليائنا الأجلاء القدماء ؟؟ ، إن ترك الأمور على هذا المنوال يشكل تجنياً كبيراً على مرجعياتنا الدينية الحالية وإلغاءً لدورهم التاريخي في تطوير أداء الكنيسة في ردم الهوة القائمة بينها كمؤسسة اجتماعية اصلاحية وبين متطلبات الرعية المستجدة باستمرار .
 إن هذه الدعوة لا تعني الألغاء الكامل كما قد يفهمها البعض من المغالين في تزمتهم في المحافظة على تراث الأولياء لما كتبوه أولائك الأولياء من الأباء الكنسيين الأجلاء من ألفه الى يائه في أي حال من الأحوال ، بل إنها تعني تحديداً إعادة النظر به وإعادة قراءته قراءة نقدية واقعية وتشذيب كل ما أصبح منه بالياً ومتخلفاً لا يتماشى  مع متطلباتنا الحاضرة ، والأبقاء على كل ما يزال منه مفيداً ومستجيباً لمستجدات حياتنا العصرية ، وتجاوز وإلغاء كل ما يكرس منه واقع التقسيم والتجزئة المذهبية المقيتة ، وإضافة إليه كل ما يعزز من أسباب تقاربنا وتطهيرنا من إرث ثقافة الماضي المذهبية وردم حجم هوة الخلافات بيننا ويدعم تحقيق وحدتنا الكنسية والقومية .

 خوشـــابا ســـولاقا
بغداد في 10 / ك2 / 2015 


90
الى الأخ والصديق العزيز زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
مرة أخرى لقد أبدعتم في مقالكم هذا بنقد ساخر وذكي بالرد على الممارسات التي تتسم بالخرافة والسذاجة والتي تمارس بأسم المسيحية في بيوت العبادة - الكنائس - ونحن نعيش في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين ، إن هذه الممارسات المتناهية في السذاجة تقودنا الى الأعتقاد بأن البشرية بشكل عام والمسيحية بشكل خاص أصبحت ترجع قهقرياً الى الوراء في مسيرتها التاريخية ، يا لها من مهزلة لا تستحق في الحقيقة الكتابة عنها لأن في ذلك تقيماً ومدحاً لها . دمتم بخير وسلام 

                     محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

91
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
المقترح الذي طرحتموه في مقالكم هذا فكرة رائعة جداً وأمتنا ووطننا تمر بهذه المرحلة ذات الظروف الصعبة والمعقدة وهي فكرة من المفروض أن تكون موجودة أصلاً لو كان هناك فعلاً أحزاب قومية ووطنية حقيقية لمكونات أمتنا ، ولكن مع الأسف الشديد أن واقع الحال ليس كذلك وأن مثل هذه الأحزاب قد ماتتْ منذ أن ظهر عصر المصالح والمنافع الشخصية للقيادات بعد سقوط النظام السابق ، وسادت الصراعات المنفعية فيما بينها من أجل المناصب ، ولذلك لا جدوى من وراء طرح مثل هذا المقترح في ظل هذا الواقع المزري الهزيل لأحزابنا التي تدعي القومية بشكل خاص وحتى للأحزاب الوطنية العراقية عموماً ، أن قيادات هذه الأحزاب ومن أجل مصالحها قد حولتها  الى مكاتب وشركات تجارية ذات مسؤولية محدودة بدلاً من أن تكون وسائل للدفاع عن المصالح القومية والوطنية ، لذلك يا صديقنا العزيز يتطلب الأمر أولاً إصلاح هذه الأحزاب سياسياً وفكرياً وثقافياً وإعادة انتاجها كأحزاب بهيكلية قومية وطنية حقيقية ذات قيادات مؤمنة بالحقوق القومية والوطنية وتضعها في مقدمة أهدافها السياسية وتؤمن بالنهج الديمقراطي  والقيادة الجماعية واشاعة حرية الرأي والرأي الآخر في تعاملها مع كوادرها ومع بعضها البعض ومع الأحزاب الوطنية الديمقراطية التي تشاركها تطلعاتها وأهدافها القومية الوطنية وليس وفق ما تقتضي المصالح المنفعية الشخصية لقياداتها الأنتهازية كما كان الحال منذ سقوط النظام السابق وظهور عصر المنافع الأنانية الشخصية في العراق بين الأحزاب والكتل السياسية المتحكمة بمقدرات وثروات البلاد وشيوع الفساد وسرقة المال العام ، حيث انساقت أحزابنا السياسية هي الأخرى مع هذا التوجه العام فتعمقت بذلك الخلافات بينها بسبب السعي وراء المناصب اليتيمة التي تخصص هنا وهناك لأبناء أمتنا وكان الصراع على منصب الوزير الوحيد في حكومة الدكتور العبادي غير مثال على ما نقول . وقد بائت بالفشل كل المحاولات السابقة التي سعى إليها البعض لتوحيد الخطاب السياسي والتوجه العام في التعامل والتفاوض مع الآخرين حول حقوقنا القومية في البلاد بسبب الخلافات الشخصية والحزبية المنطلقة أصلاً من منافع ومصالح شخصية لقياداتها . عليه ولغرض تنفيذ مقترحكم يتطلب إعادة اصلاح الأحزاب السياسية الحالية لأمتنا واعادة تشكيل أحزاب قومية ووطنية بقيادات جديدة تقدم المصالح القومية والوطنية على المنافع والمصالح الشخصية ، عندها فقط سوف تختفي أسباب الخلافات والأختلافات بين هذه الأحزاب وتفرض الضرورة الى وحدة الأرادة السياسية والخطاب السياسي والتوجه العام في التعامل نفسها على الجميع ويصبح قطار الأمة على مساره الصحيح ويتجه نحو الهدف المشترك ، ومن دون ذلك لا جدوى من أي مسعى آخر . ودمتم بخير وسلام .
                محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

92
" إن من يستشهد دفاعاً عن الأرض والوطن وشرف الأمة لن يموت بل يبقى في ذاكرة التاريخ حياً خالداً "
الرحمة والخلود الأبدي لشهيد أمتنا ووطننا زهير حموكان ولأهله وذويه وأصدقائه ومعارفه ولأهل بغديده جميعاً الصبر والسلوان والحياة الحرة الكريمة .
                             المنهدس : خوشابا سولاقا - بغداد 

93
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الثري في معلوماته الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا واحترامنا
نشكر أهتمامكم لموضوع مقالنا الموسوم " حوارات كيف تفضي الى إجراء تغييرات واصلاحات تاريخية جذرية " الموجود حالياً في المنبر الحر ، ونود هنا أن نوضح لشخصكم الكريم وللقراء الأعزاء بانه بقدر ما هو مهم هذا المقال بنفس القدر هو حساس يمس قناعات الكثيرين من قريب أو من بعيد ، ولكن في نفس الوقت قول الحقيقة مطلوب منا قوله وبصوت عالي من دون خوف أو تردد . كل الكتب التي كتبت من قبل البشر مهما علا شأن كتابها ومهما كانت مكانتهم الدينية أو الدنيوية في المجتمع تكون قابلة للقراءة  بنظرة نقدية علمية لأنها كتبت في ظروف زمانية ومكانية غير ظروفنا الزمانية والمكانية اليوم لأنها بالتأكيد سوف لا تتماشى مع الحياة الدائمة التغير ولا تستجيب لمتطلباتها الفعلية . ليس من المعقول أن يكون ما كتب قبل مئات أو آلاف السنين من قبل أناس عاشوا في عصر أكثر تخلفاً وتأخراً من عصرنا الحاضر صالحاً لمواجهة مستجدات وتغيرات حياتنا الحاضرة ، لأن كل ما كتب من قبل البشر هو غير مقدس  يحق لنا تغييره أو أصلاحه لتطويعة الى متطلبات حياتنا ، لذلك فإن التغيير والأصلاح في هذه الجوانب  التي هي من صنع البشر شرعي وقانوني وواجب انساني علينا لكي نتحرر من الجمود العقائدي والأنغلاق الفكري على الحياة المتغيرة ، دعوتنا هي تغيير واصلاح ما وضعه البشر من التعليمات والمفاهيم المغطاة بالغطاء الديني لتضليل البسطاء من الناس من رؤية الحقيقة وليست لأصلاح الدين ذاته الذي يجسده الكتاب المقدس / العهد الجديد . إن ما صنعه البشر يمكن أن يغيره البشر . نرجو أن نكون قد وفقنا في توضيح ما كان غير واضحاً في مقالنا المنوه عنه ، مع شكرنا الجزيل وتقديرنا الفائق وجل احترامنا للأستاذ الفاضل إيشو شليمون .

                      محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

94
الى العزيزة الغالية انتصار الميالي المحترمة ..... تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء نحيي الفنانة التشكيلية يمامة نديم ( سمر ) ونحن نحبذ أسم اليمامة لأنه يُذكرنا يأيام الدراسة الأبتدائية عندما قرأنا عن زرقاء اليمامة التي نبهت أهلها وقبيلتها بهجوم الأعداء عليهم ، وبفضلها هذا انقذت قبيلتها ولكن نحترم قرارها في أن تختار الأسم الذي يعجبها لأن تسمى به .
الفن بكل أشكاله ومنها بالذات الفن التشكيلي والموسيقى يشكلان اللغة المشتركة لكل الشعوب ، وكل ناظر الى اللوحة التشكيلية المعينة أو السامع للقطعة الموسيقية المعينة يفهم لها معناً محدداً ليست بالضرورة أن تكون متماثلة مع الآخرين بالشكل بل تكون كذلك بالتأكيد من حيث المضمون والجوهر وهذا هو المهم .
بوركت جهودك في ابراز ابداعات المبدعين الآخرين من زملائكِ وزميلاتكِ ، وهذا يدل على مدى نبل وسمو اخلاقك وتربيتك  الفكرية .... الى المزيد من هذه المزايا والخصائل النبيلة التي لا يمتلكها إلا القليلين بين صفوف الفنانين والأدباء التي تغلب سمة حب الذات والتفوق والتميز عندهم ، ودمتِ بخير وسلام .

                  محبكِ من القلب عمو : خوشابا سولاقا _ بغداد

95
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ زيد ميشو المحترم ...... تقبلوا تحياتنا المعطرة
حقيقة أنكم كاتب ساخر بمستوى الممتاز وناقداً لاذعاً من الطراز الأول وكاتب ذي قلم بليغ يعرف كيف يسمي الأشياء باسمائها التي تستحقها مدحاً وذماً ، ونقولها عن قناعة إن وضعنا الحالي " المسيحي والعراقي " يتطلب وجود مثل هكذا كتاب رائعين ولو أن قولنا هذا بشأنكم سوف يغضب علينا منتقديكم أو بالأحرى خصومكم ولكن ما يهم لأننا مقتنعين بأننا نقول الحقيقة ، ودمتم بخير وسلام .

                محبكم من القلب صديقكم وأخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد
















 

96
الى عزيزتنا الغالية الأستاذة الأديبة انتصار الميالي المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا مع باقة ورد من جنان العراق
نقول لكِ لقد أبدعتي خير إبداع في وصفكِ للشعور بالوحدة والغربة ووحشة الحياة وعصر المعاناة والأرهاصات كالعصر الذي يعيشه عراقنا الجريح وأبنائه المشردين والنازحين يفترشون فيه الأرض ويلتحفون السماء في برد الشتاء القارص ، لقد أبدعتي في استذكار الذكريات الجميلة للماضي والعودة الى أيام الطفولة البريئة وربطها بالحاضر الذي يسو اليوم على الطفولة . أحييكِ على خيالكِ الخصب ونتأمل منكِ الشي الكثير والأجمل كأديبة وكاتبة تمتلك الحس الانساني الرقيق ودمتِ دائماً رمزاً ومثالاً للمرأة العراقية الحرة الكريمة في عطائها ..... الى المزيد الأفضل والأجمل .

                                   محبكِ عمو: خوشابا سولاقا - بغداد

97
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا وتهانينا المعطرة بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة
نشكر لكم مروركم على مقالنا كما نشكر لكم ملاحظاتكم القيمة بخصوص الأيمان الذي به يحيا الأنسان بحسب وجهة نظركم وقناعتكم ونحن نحترم ذلك ، إن الروادع التي ابتكروها ووضعوها المجتهدون واللاهوتيون وأدخلوها الى  نظام وطقوس الكنيسة لتنظيم العلاقة بين الخالق والمخلوق وتطبيق مبأ الثواب والعقاب بحسب تفسيراتهم واجتهاداتهم الشخصية للكتاب المقدس وأقوال السيد يسوع المسيح له المجد جعلت الانسان المؤمن يتوجس خوفاً ورعباً من عقاب الآخرة المفترض بحسب هذه الأجتهادات الانسانية ، فالتحرر من الخوف الذي قصدناه هو هذا النمط من الخوف الذي أفترضه الانسان الذي تكلم وأطلق أحكام بأسم المسيح  ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                                  محبكم من القلب أخوكم : خوش
ابا سولاقا - بغداد

98
الى الأخ والصديق الكاتب المبدع الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي فصلتم فيه بين الدين كعقيدة وتعاليم وبين رجل الدين الذي يعتبر أو من المفروض أن يكون رمزاً للدين ، ولكن مع الأسف الشديد أن أغلب رجال الدين في سلوكهم في الحياة هم على العكس من ذلك وهم أكثر حبا للمال ويقولون ما لا يفعلون ، وهذه هي انطباعات أكثر الناس عنهم مع احترامي الشديد لرجال الدين بكل درجاتهم الدينية ، حتى عند حضورهم في المناسبات الأجتماعية يفضلون تمييزهم عن الآخرين ليجدون أنفسهم في مرتبة أعلى من الأخرين بعكس ما قاله السيد المسيح حينما حضر أحد الدعوات وقال قوله المأثور " كثيرين هم المدعوين ولكن قليلين هم المميزين " وهنا يقصد بالمميزين من كانوا جالسين في الصدارة من حيث مكان الجلوس وفخامة الأثاث ونوعية ما يقدم لهم من الأكل والمشروب . ودمتم بخير وسلام .

                             محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

99
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا وتهانينا العطرة بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة .

نشكر مروركم الكريم على مقالنا ، أمنياتنا أن يدركوا مثقفي الأخوة الكلدان ان يدركوا حجم المخاطر المحدقة بوحدة كنيستهم المباركة وأن يتداركوها بالعقل والصبر المأزق الذي تعانيه كنيستهم بسبب الخلافات الت لا تخدم الصالح العام ، كل حل يحافظ على وحدة الكنيسة مقبول ومفضل على التقسيم بحسب وجهة نظرنا المتواضعة لأن الوحدة تخدم وحدة قضيتنا القومية ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

               محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

100
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ david ankawa المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا ومحبتنا وتهانينا الحارة بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدةوكل عام وأنتم بخير وسلام وموفور الصحة .

شكراً على مروركم الكريم ومتابعاتكم لكتلباتناونشكر لكم ملاحظاتكم . في الحقيقة نحن بعيدين جداً عن الأهتمامات الدينية والسجالات العقيمة والسقيمة حولها في أية كنيسة كانت بغض النظر لأي مذهب تعود لأننا نجد إن كل ما عانته وتعانيه أمتنا اليوم قومياً هو من وراء الأختلافات المذهبية لذك لا ندعم أي طرف من الأطراف على حساب طرف آخر لأن الطرفين نعتبرها على باطل مبين طالما النتيجة من وراء مثل تلك الخلافات تؤدي الى المزيد من التمزق ونشر الكراهية بين أبناء أمتنا والتجارب عن ذلك كثيرة في تاريخ كنيستنا المشرقية بكل فروعها الحالية ، ولمنع تكرار ذلك في الكنيسة الكلدانية كتبنا هذا المقال الذي هو في الحقيقة دعوة للعودة الى جذور المشكلة الكامنة في طبيعة النظام الأبوي الأستبدادي المعتمد في كل الكنائس القائم على منطق الخضوع للأعلى حتى وإن كان على باطل النظام الذي يمنع أي رأي مخالف لرأي الأعلى في الدرجة الدينية ، نرجو أن نكون قد وفقنا في توضيح الأمر لشخصكم الكريم ودمتم بخير وسلام .
                          محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

101
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا.... وتقبلوا تهانينا العطرة بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة 

نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له ونشكر لكم إغنائكم بإضافاتكم الفكرية الرائعة ، ان الهذف من كتابتنا لهذا المقال هو دعوة محبة لأخوتنا الكتاب من أبناء أمتنا ونخص منهم احبائنا الكلدان بعدم تضخيم الأمر بالحديث عن أمور ثانوية وجانبية دون المساس بجوهر المشكلة وتحميله أكثر مما يستحق من الأجتهادات التي قد تأتي بنتائج وخيمة لا تحمد عقباها على مستقبل وحدة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ، لأن المشكلة في جوهرها تكمن في طبيعة النظام الأبوي الأستبدادي المعتمد في كنائسنا ، طبيعة هذا النظام يترك الباب مفتوحاً أمام الخلافات والأختلافات والتناحرات بين  أفراد الأكليروس كلما يتخذ قرار باتجاه إجراء أي تغيير أو إصلاح في هذا النظام ، وعليه فإن الحل يكمن في إصلاح هذا النظام وجعله أكثر انفتاحاً لتقبل الحوارات والأراء المختلفة لأفراد الأكليروس والمثقفين العلمانيين من أبناء الكنيسة أملنا كبير بالأخوة الكلدان أن يتجاوزوا هذا الظرف قيل أن يصبح خطيراً على وحدة كنيستهم لكي لا يتكرر ما حصل للكنيسة الشرقية القديمة في عام 1964 . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

102
الى الأخ والصديق العزيز رابي أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له ، بالتأكيد أن الحوار هو الطريق الأقصر والأسلم لحل أية مشكلة مهما كانت معقدة بشرط أن تصففي النوايا للمتحاورين وأن يكون هدفهم فعلاً حل تلك المشكلة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                               محبكمأخوكم : خوشابا سولاقا- بغداد

103
حوارات كيف تفضي الى إحداثْ تغييرات وإصلاحات تاريخية جذرية
خوشابا سولاقا
منذ مدة ونحن نتابع باهتمام بالغ وبحرص شديد ما يكتب وينشر في هذا الموقع الكريم من مقالات وردود وتعقيبات متبادلة للأخوة الكتاب من الذين ينتسبون الى المكون الكلداني ، والذين نجلهم جميعاً ونحترم أقلامهم الراقية جلى احترام ، ونكن لهم المحبة وخالص التقدير ، حول ما حصل من خلاف أو سوء فهم بين مرجعية كاتدرائية ساندييغو الكلدانية الكاثوليكية في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية المتمثلة بغبطة المطران الجليل مار سرهد جمو ومن يواليه ويؤيد طروحاته ومواقفه وبين السُدة البطريركية للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق والشرق الأوسط والعالم المتمثلة في قداسة البطريرك الجليل دامت بركاته مار لويس روفائيل الأول ساكو لأسباب تشوبها نوع من الغموض والضبابية لأغلب الناس العاديين  وعلى ما يبدو لنا حتى للجزء الأكبر من المثقفين المهتمين بهذا الأمر ، لذلك جاءت كتابات معظمهم ضمن إطار الوصف الظاهري للحدث وتأثيراته السلبية على مسيرة الكنيسة الكلدانية بشكل خاص والكنائس المشرقية الشقيقة بشكل عام ، والايحاء بإلقاء المسؤولية بشكل غير مباشر على هذا الطرف أو ذاك بحسب قناعاتهم ورؤآهم الشخصية المنبثقة اساساً من خلفيات سياسية مختلفة دون الدخول في الأسباب الجوهرية التي تكمن في طبيعة النظام الأبوي الأستبدادي المعتمد في كل الكنائس منذ ظهور أول كنيسة مسيحية كمؤسسة دينية واجتماعية والى يومنا هذا  . هذا النظام الذي يفرض الخضوع المذل والطاعة العمياء من الأدنى للأعلى من دون مناقشة في أي حلقة من حلقات هيكل هذا النظام الجامد المتخلف الذي لا يؤمن ولا يقبل بأي تغيير مهما كانت طبيعته يؤدي الى تغيير شكل العلاقة بين الأدنى والأعلى في إدارة الكنيسة كمؤسسة اصلاحية اجتماعية التي من المفروض بها أن تتغير وفق مستجدات وتطورات الحياة الانسانية ، هذا النظام الشمولي يحصر اختيار الأشخاص لتولي المناصب في مختلف حلقات هيكله التنظيمي بين الدرجات العليا من الأكليروس من دون مشاركة صغار الدرجات والعلمانيين من الرعية ( الأتباع ) ، وهذا يعني إلغاء ارادة أكثر من ( 99.99 % ) من أبناء الكنيسة ، وهنا من حقنا أن نتسأل اليست هذه هي الديكتاتورية الفردية الأستبدادية بعينها في جميع كنائس السيد المسيح له المجد ؟؟ ، ألم يَحنْ الوقت للتغيير والأصلاح في هذا النظام لمنع حصول ما حصل في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اليوم وما حصل بالأمس القريب من انشقاق في عام 1964 في الكنيسة الشرقية القديمة للآثوريين ؟؟؟ . هذا النظام هو نظام شمولي استبدادي ديكتاتوري تنعدم فيه أبسط اشكال الممارسات الديمقراطية ، ويَكُمْ الأفواه ويكبتْ حرية الرأي ويمنع رفض ما يمليه الأعلى في الدرجات الدينية على الأدنى بكل مستوياتهم ، ويلغي كلياً دور الرعية ويصادر إرادتها في صنع قرارها . لقد جرت العادة في الفكر المسيحاني في كل الكرّزات الدينية بتشبيه الرعية أي الأتباع بقطيع الغنم والكاهن الأعلى في أية حلقة بالراعي الصالح الذي يرعى قطيعه . لماذا لا نمعن النظر بعمق في هذه العلاقة التي من المؤكد تصبح مصدراً طبيعياً لمثل هكذا خلافات واختلافات ونحن نعيش في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين ؟؟؟ .   
عندما قرأنا مقال للأخ الأستاذ ناصرعجمايا كتعقيب على مقال الأخ الأستاذ انطوان الصنا الموسوم " كيف أنتقل الفساد المالي والأداري من الفاتيكان الى الكنيسة الكلدانية ؟ " وجدنا أن الحوار بينهما بعيداً جداً عن المتوخي منه ليكون حواراً منتجاً يخدم قضية معينة مع احترامنا الشديد للأستاذين ناصر وانطوان اللذين أكنُ لهما احتراماً كبيراً  وكما وجدنا ذلك دائماً مع الكتاب الآخرين الذين كتبوا قبلهما عن هذا الموضوع  ذاته ، حيث يلفون ويدورون حول الموضوع دون المساس بجوهره الذي هو كامن في طبيعة النظام الأبوي الشمولي الأستبدادي السائد في جميع كنائس السيد المسيح له المجد ، وهنا نستثني من هذا الوصف كتابات الأستاذ الفاضل الدكتور ليون برخو الذي يتناول فيها بموضوعية وعلمية أكاديمية الجوانب الجوهرية في كل ما تعاني منها كنائسنا المشرقية جميعها من اشكاليات لاهوتية وتاريخية والتي في ذات الوقت ينال بسببها الدكتور ليون برخو حصة الأسد من الأنتقادات اللاذعة والجارحة من بعض الأخوة المتشددين في أفكارهم المنطلقة من خلفيات مذهبية ضيقة مع الأسف الشديد .
حيث ينتقد الأستاذ ناصر عجمايا في مقاله الأستاذ انطوان الصنا على استعماله في مقاله المنوه عنه لهذه العبارة "  تحدي وتمرد المطران سرهد جمو على البطريركية الكلدانية " وهنا من حقنا أن نسأل الأستاذ عجمايا  إذا لم تكُن الحالة كذلك فاية تسمية تليق بما جرى يا أستاذ ناصر ؟؟ ، ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الأستاذ انطوان الصنا بل نبتغي التجنب عن الحوار الغير المنتج الذي تكتنفه المجاملات والمساجلات والدوران في حلقة مفرغة من دون جدوى . بحسب وجهة نظرنا المتواضعة لكي تكون الحوارات منتجة يجب أن تسمى الأشياء بمسمياتها الصحيحة دون لف ودوران . نحن نرى في هذه الكتابات المتنوعة في أبعادها الفكرية والتاريخية والاجتماعية التي غزتْ صفحات هذا الموقع وغيره من مواقع أبناء أمتنا منذ مدة بعد ظهور هذا الخلاف بين كاتيدرائية ساندييغو والسُدة البطريركية في بغداد خطراً داهماً على مستقبل الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ، لأن الأكثار منها سوف توسع من مساحة الأجتهادات المتناقضة والمتضاربة والتي لا تؤدي الى حل المشكلة من جذورها بل ستزيدها تعقيداً وغموضاً وتعمق من أسبابها ، وقد تؤدي بالنتيجة لا سمح الله الى عواقب وخيمة لا تُحمد عُقباه تنتهي بانشطار الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية كما حصل مع الكنيسة الشرقية القديمة للآثوريين عام 1964 . عليه نستطيع القول أن الأستزادة من هذه الكتابات مع جل احترامي للكتاب بكل تنوعاتهم ومشاربهم سوف لا يعدو ذلك أكثر من أن يكون الأمر أشبه بصب الزيت على النار المشتعلة ويزيدها سعيراً ولهيباً  لا يمكن لمن أشعلها أن يطفيها بالنفخ عليها . ننصح أخوتنا المثقفين الكلدان أن يستفيدون من تجربتنا نحن الآشوريين كيف بتصرفنا الأحمق غير الناضج وغير الواعي في العقد السابع من القرن الماضي أشعلنا النار في بيتنا وكنيستنا وانتهى بنا الأمر الى التمزق الكنسي والاجتماعي وحتى التمزق الأسري بسبب الخلافات السياسية والعشائرية التاريخية بين بعض القيادات العشائرية وبين السُدة البطريركية في الكنيسة الشرقية القديمة . هنا نقولها وبدافع الحرص والمحبة للأخوة الكلدان دعكم من النفخ في النار لأننا لا نريد أن تتكرر تجربتنا المشؤومة في كنيستكم المباركة ، يجب عليكم قراءة التاريخ جيداً وأن تدركوا بأن الولاء المذهبي اللاهوتي الكنائسي بعد عام 1551 م كان السبب الوحيد في تمزقنا قومياً وكنسياً ، وكان تسييس الولاء للمرجعية الكنسية والقيادات العشائرية سبباً رئيسياً في تمزيق كنيستنا الشرقية القديمة ، لا نريد أن يكون خلافكم اليوم سبباً لتمزيق كنيستكم ومجتمعكم .
في الختام نريد أن نقول طالما أن النظام الأبوي الأستبدادي المتخلف القائم على أساس الولاء المطلق والخضوع التام للأعلى في الدرجة الكنسية معتمداً في كنائسنا مع غياب الديمقراطية فان احتمال ظهور الرفض والمعارضة لأوامر الأعلى سوف يكون قائماً على الدوام ، بل سيكون أكثر خطورةً يوم بعد آخر إذا لم يتم تداركه بسرعة من قبل القائمين على حكم الكنيسة ، وإن كل الحلول التي تطرح هنا وهناك من قبل هذا الكاتب أو ذاك عبر وسائل الأعلام المختلفة لأحتواء المشكلة سوف لا تشكل حلول جذرية لأستئصال جذورها بشكل نهائي ، بل سوف تكون حلول ترقيعية  مؤقتة وتعاود المشكلة للظهور مرة أخرى كلما سنحت لها الفرصة للظهور من جديد .
عليه فإن الحل الجذري والأمثل لتجاوز كل الأحتمالات بتكرار هذه الظواهر في الكنيسة يكمن في تغير النظام الأبوي الشمولي الأستبدادي المعتمد الى نظام ديمقراطي في اختيار قيادات الكنائس بكل درجاتها الدينية واطلاق حرية الرأي والرأي الآخر ومشاركة الأتباع من العِلمانيين في اختيار القيادات الكنسية بكل درجاتهم عبر الانتخابات الديمقراطية الحرة المباشرة والغاء حصرها باكليروس الكنيسة كما جرت العادة . لذا ندعو كتابنا الى تبني هذا المشروع " مشروع التغيير والأصلاح في النظام الأبوي للكنيسة " في كتاباتهم لخلق وعي جماهيري من أجل تأسيس لثقافة جديدة تؤمن بهذا التوجه لدى رجال الدين ولدى العلمانيين على حدِ سواء . إن انجاز هذا المشروع هو الكفيل باجراء نقلة نوعية في تطوير الكنيسة وردم الهوة بينها وبين جماهيرها من  الأتباع . لو لم تحصل ثورة الأصلاح الديني في الكنيسة في أوربا في القرن الخامس عشر بزعامة الراهب والقسيس الألماني " مارتن لوثر " لكانت الكنيسة قد تمادت أكثر فأكثر في تسييس الدين المسيحي وسلطة الكنيسة الروحية في إذلال وظلم الناس وتهيئة الظروف لأحداث ثورة عارمة للخلاص من حكم الكنيسة الظالم ولكان مستقبل العقيدة المسيحية الكاثوليكية في خبر كان اليوم بسبب بشاعة ممارسات سلطات الكنيسة من خلال محاكم التفتيش الجائرة المتناقضة مع جوهر وروح العقيدة المسحية السمحاء .
كانت ثورة " مارتن لوثر " وترجمة الأنجيل من اللغة اللاتينية الى اللغات الوطنية ثورة الأصلاح الأولى نحو الأممية ، وكان قرار الفاتيكان بكسر احتكار الكرسي البابوي حصراً بالطليان قبل أكثر من أربعة عقود الثورة الثانية نحو الأممية ، وسوف يكون تحرر الكنيسة – كل الكنائس -- من النظام الأبوي الأستبدادي الى نظام ديمقراطي الثورة الثالثة نحو الأممية التي بدأها الحبر الأعظم قداسة البابا فرنيس الحالي من خلال تصريحاته الأخيرة التي أثارت ضجة إعلامية كبيرة في أوساط الكنائس العالمية كلها ، حيث دعى فيها الى إكتساب فهماً جديداً لبعض العقائد المسيحية والتي أكد فيها بشكل واضح وجلي بأن الله ليس قاضياً ولكنه صديق ومحب للإنسانية وإنه لا يسعى الى الادانة وإنما فقط الى الأحتضان ، هذه التصريحات تعني دعوة الإنسان المؤمن الى تحرير ذاته من الخوف والتوجه نحو تغيير واصلاح شروط حياته بما هي أكثر انسجاماً وتجاوباً مع تطورات شروط الحياة وجعلها أكثر صدقاً ويسراً ورأفةً . كما هو معروف للجميع لقد أصرت الكاثوليكية على مدى قرون طويلة رغم التطورات النوعية الكبيرة الحاصلة في العالم وفي علوم الدين على رفض ومحاربة أي تجديد وتغيير أو تعديل في نظرتها وطقوسها الكنسية وعقائدها الدينية وبقيت متشددة في رؤآها للحياة مقارنة بغيرها من المذاهب المسيحية مثل البروتستانتية التي خطت الكثير من الخطوات الأصلاحية في ممارساتها الكنسية . لذلك نجد في تصريحات الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس دعوة صريحة ومباشرة الى ضرورة أجراء التغيير والأصلاح الديني في الكنيسة واكتساب فهماً جديداً لبعض العقائد المسيحية التي تقود الأنسان الى التحرر من الخوف والأنطلاق الى العمل لخدمة البشرية بشكل أفضل . 

خوشــابا ســولاقا
3 / ك2 / 2015 – بغداد



104
الى العزيزة الكاتبة الآنيقة بكلماتها الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء يسرنا ان نقدم لكِ وللعائلة الكريمة أجمل التهاني برأس السنة الميلادية الجديدة مع باقة ورد جميلة ......
عزيزتنا الغالية الدكتورة تارا  الأنيقة بكلماتها وجملها في الكتابة نود هنا أن نقول من واجب الشعوب النبيلة والحية والحكومات الوطنية المخلصة لشعوبها أن تكرم عظمائها ليتعاظم بذلك شأنها بين الأمم الأخرى ، والأمم والحكومات التي لا تفعل ذلك تنزل الى الدرك الأسفل في التقييم والأحترام للأمم الآخرى ، والعظماء هنا نقصد بهم من يفعل أو يقوم بعمل مبدع يخدم الآخرين في أي مجال من مجالات الأبداع العلمي والأدبي والفني والعسكري والأمني والأقتصادي ، ومن يضحي بحياته في ساحات الوغى دفاعاً عن أمته ووطنه كمقاتل شجاع مهما يكون عنوانه فإن تخليده يصبح واجب وطني وقومي وإنساني مفروض على الأحياء ، وهذا التقليد جاري في كل بلدان العالم اليوم وحتى في العراق فإن نصب الشهيد الجميل والمتحف الملحق به في بغداد مثال حي لتخليد شهداء الوطن الذين قضوا في الحرب الوطنية ، كما هناك نصب تذكاري لضحايا القصف الكيمياوي اقامته حكومة الأقليم في مدينة حلبجة .
وقد شاهدنا أيضاً نصب تذكاري لشهداء أمتنا الذين استشهدوا في الحرب الكونية الأولى في أحدى مقابرنا في مدينة شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية وهو نصب فني رائع ومعبر . من المفروض بحكومة أقليم كوردستان أن تقوم بواجبها بأن تقيّم نصب تذكاري كبير لشهداء كوردستان على أن يعبر ويرمز الى كافة المكوناات القومية لشهداء الحركة الكوردستانية ليخلد ذلك في ذاكرة التاريخ الكوردستاني وليقول للأجيال القادمة أن أبناء وأحفاد المشاركين في الأستشهاد يجب ان يتساوون في الحقوق كذلك ، ولا يجوز إقصاء أو تهميش أو مصادرة حقوق أي مكون مشار اليه في نصب التخليد ، هذا ما يفرضه الواجب الوطني على حكومة الأقليم . ودمتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .

               محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا – بغداد   

105
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والباحث في التاريخ الأستاذ آشـــور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء نقدم لكم وللعائلة الكريمة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة وكل ميلاد في كل عام وأنتم بخير وسلام .
أستاذنا العزيز نحييكم على مساعيكم وجهودكم الكريمة في البحث والتنقيب عن كل ما ينشر عبر وسائل الأعلام والمواقع الألكترونية يخص تاريخنا وعرضه عبر هذا الموقع ليطلع عليه أبناء أمتنا وأعتقد أن مثل هذا العمل يفيد الجميع حتى من يختار موقعاً معادياً لأمتنا ، لأنه كما يقال لكي تتمكن من النيل من أعدائك عليك أن تعرف المزيد عنهم وعن تاريخهم . نحن لم نجد في مقالكم ما يثير الآخرين ويثير فيهم دوافع التهجم وندعو هؤلاء لزيارة متاحف لوفر في باريس ومتحف لندن ومتحف شيكاغو وبرلين وغيرها من المتاحف العالمية ليطلعوا وليتعرفوا على تاريخ بيث نهرين بأية تسمية مسجل ، شيء يثير الأستغراب لماذا تثير كلمة " آشور والأشورية " حنق البعض بهذه الدرجة الذي يدفعهم الى قول ما لا يعني شيئاً إلا الحقد الدفين الذي لا يحمل ما يبرره . نأمل من هؤلاء الأخوة الأحبة أن يعيدوا  النظر بخلفية ثقافتهم وأفكارهم ورُءاهم لأنها تضرهم ولا تفيدهم بشيء . ودمتم بخير وسلام .
             محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

106
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الساخر والصادق الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
مبارك عليكم عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية 2015الجديدة متمنين لكم وللعائلة الكريمة موفور الصحة والسلامة وأن تكون سنة خير وأمان وسلام لكل المعذبين في الأرض وفي أرض الوطن بشكل عام وأبناء أمتنا بشكل خاص .
صديقنا العزيز حقيقة تعجبنا كتاباتكم الساخرة والصادقة والتي تشيرون من خلالها برمزية ناقدة ولاذعة الى ما نحن بأمس الحاجة إليه في حياتنا اليومية في هذا الزمان الذي يخلوا من الشعور بالمسؤولية تجاه بعضنا البعض والعمل الصالح لأجل الغير ، أي بمعنى قد تحول مجتمعنا الانساني الى غابة الوحوش التي تسيرهم غريزة حب المصالح الشخصية  دون سواها ( حارة كُلمنْ إيدو الو ) وبهذه المناسبة لدينا ما نقوله بهذا الخصوص .
أولاً : إن كل ما موجود وما يحدث من " خيرْ "  أو " شرّ " في المجتمع الانساني هو من صنع الانسان ذاته وهو من يتمل مسؤوليتهُ لوحده  ولا يحق لنا ولا يتطلب منا تَحميلهُ على إرادات غيبية أو كونية أخرى مهما كانت طبيعة وماهية تلك الارادات .
ثانياً : الانسان ولدته أمه حراً ويجب أن يبقى كذلك ، وعليه فمن حقه أن يقول ما يشاء بشأن ما يحدث من أفعال في المجتمع بشرط أن يعطي هذا الحق للآخرين ، أي بمعنى عندما نسمح لأنفسنا أن ننقد الآخرين على  أفعالهم وأقوالهم علينا أن نتقبل منهم النقد من دون غضاضة وبروح رياضية كما يقال بشرط أن يكون ذلك باستعمال مفردات مهذبة ورصينة لا تجرح ولا تخدش الكرامات .
ثالثاً : ليس من الأدب والأخلاق بالكاتب الرصين الذي يحترم ذاته وقلمه ( حاشاكم وحاش الجميع )  عندما يصدر موقف معين من كاتب ما يمس جهة معينة مهما كانت طبيعة تلك الجهة ، قومية كانت أم دينية  أم مذهبية أن يقابله بالمثل بل أن يرد عليه باعتبار ذلك موقفه الشخصي يعبر عن رأيه وفكره وليس عن راي وفكر الجهة التي ينتمي إليها اجتماعياً ، إن اعتماد هذا المبدأ في كتاباتنا عبر هذا الموقع يزيد من تقاربنا وانسجامنا مع بعضنا البعض ويختزل الكثير من أسباب التمزق والفرقة ويخفف من ثقافة الأحقاد والكراهية ويوسع من ثقافة التآخي القومي والديني والمذهبي على كل المستويات القومية والدينية والمذهبية والوطنية ، ودمتم بخير وسلام .
             محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 
 

107
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كمال لازار المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
مقالكم رائع فيه الشيء الكثير من الرموز والأشارات لمن يفهم لغة الرموز والأشارات . نحن اليوم نعيش في عصر لا ينفعنا الصوم والصلوات والدعاء لأنقاذ بؤساء العراق الذين ولدتهم وأنتجتهم أفعال الظلاميين والمنغلقين على الحياة حيث لآ يرون من الحياة غير الجوانب المظلمة منها بل إن ما ينفع هو العمل الجماعي لكل القوى الخيرة في العراق من أجل دحر الظلاميين وقلع جذورهم من أرض العراق الطيبة ومن دون ترك الأمور الى من صنع القاعدة وبنها داعش وحفيدتها دولة الخلافة الأسلامية وغيرها ، لأن من يصنع الشر لا يجب على الضحايا أن ينتظر منه أمل الخلاص ، ودمتم والعائلة الكريمة والعراق بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

108
الى العزيزة الأستاذة المبدعة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء تقبلي تهانينا بعيد الميلاد المجيد وراس السنة الميلادية الجديدة مع أمنياتنا لك بالصحة والسعادة الدائمة وكل ميلاد في كل عام وأنتِ والعائلة الكريمة بخير وسلام .
في الحقيقة عجبنا كثيراً وصفك الجميل والرائع لأعياد الميلاد في فرنسا والذي كما نعتقد لا يختلف كثيراً عن ما هو عليه الحال في بقية بلدان أوروبا والبلدان المسيحية الأخرى في بقية أنحاء العالم . حقيقة كنتِ مبدعة جداً في وصفك لطقوس أعياد الميلاد في فرنسا ، كالعادة كما عرفناكِ باسلوبكِ الجميل في جميع كتاباتكً السابقة . وهنا لنا بعض الملاحظات أو المقاربات نود عرضها لكِ مع إعتذارنا لشخصكِ الكريم ( عيد الفصح هو عيد اليهود الذي يسبق عيد القيامة - الأستر ) حيث جرت العادة عند بعض المسيحيين وبعض الكنائس المشرقية بوصف عيد القيامة بعيد الفصح خطأً ، ونعتقد بأن عيد الملوك أو عيد الغطاس في فرنسا يقابله أو قد يكون هو عيد " الدنح " عيد عماذ السيد المسيح على يد يوخنا المعمذان والذي يصادف بعد إثنا عشر يوماً بعد عيد الميلاد . أما ما يخص كعكة الملوك فإنها تقابل الكعكة التي كنا نصنعها في يوم نصف الصوم الكبير " صوم الخمسين " حيث كانت العائلة تصنع كعكة مدورة من عجين الخبز ومما كان يتوفر من المواد مثل لب الجوز واللوز والزبيب ولكشمش وتقوم أم البيت بوضع عقدة صغيرة من خشب غصن شجرة الكرمة في داخل الكعكة المدورة في مكانٍ ما بشكل سري ثم يتم وضعها في التنور الى أن تستوي بشكل جيد ، وفي صباح يوم 25 من الصوم الخمسيني أي منتصف الصوم يقوم أب الأسرة بتقطيع الكعكة على شكل قطع صغيرة وتوزع لأفراد الأسرة فيكون صاحب القطعة التي يتواجد في داخلها عقدة غصن الكرمة صاحب الحظ السعيد حيث تقدم له هدية من أب الأسرة ، هذا التقليد كان شائعاً في عشائرنا التياريين في شمال العراق وأعتقد إنه يماثل عيد الملوك لدى الفرنسيين . هكذا يا عزيزتنا الغالية تتشابه العادات والتقاليد لدى الشعوب والأمم مهما كان البعد الجغرافي كبيراً بينها                   
نرجو أن نكون فد وفقنا في هذه المقاربة ، ودمتِ بخير وسلام.

                        محبك أخوك : خوشابا سولاقا - بغداد 

109
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل الدكتور ليون برخو المحترم
الى كافة الأخوة المتحاورين المحترمين

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
في البدء يسرنا جداً بمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة أن نقدم لكم ولعوائلم  الكريمة ولأبناء أمتنا أجمل التهاني وأطيب الأمنيات وأن تصبح كل أوقاتكم أعياداً وأفراحاً ومسرات وكل عام والجميع والوطن الغالي بخير وسلام .
أستاذنا الكريم ليون برخو ، باجلال وإكبار واكرام نحييكم على هذا المقال الرائع والجرئ ، والذي يحمل الكثير من الحقائق التاريخية التي تم طمسها عن عمد في القرون المظلمة من عصر سيادة الجهل والأمية والتخلف الاجتماعي وغياب العقل العلمي بين الناس البسطاءالذين كانوا يفكرون بعواطفهم وليس بعقولهم ، ولا زال هناك الكثيرين من هؤلاء يعيشون بين ظهرانينا الى اليوم ويعيثوا في الأرض جهلاً  وتخلفاً ولا يريدون للحق أن يخرج من قمقمه الى النور ليشيع في الأرض مفاهيم الحرية والديمقراطية ، وهذا فعلاً ما يؤسف له جداً ، وأن نرى البعض لا يزال يتكلمون بلغة القرون الوسطى  ويفكرون بعقلية عصور ما قبل التاريخ ويسيؤون على أهل العلم ورواد الحق والمعرفة من خلال نعتهم بنعوت السُخرية والسعي الى التقليل من شأنهم ودورهم الاجتماعي لحساب الجهلاء .
أستاذنا العزيز إن حالة التمزق والتشرذم والتناحر التي تعيشها أمتنا اليوم قومياً وكنسياً هي نتاج الخلافات المذهبية اللاهوتية المقيتة التي صَدّرها لنا الغرباء تلك المذهبية التي زرعت ورسخت في نفوسنا وقلوبنا وعقولنا  ثقافة الكراهية والأحقاد والبغضاء تجاه بعضنا البعض ، ولكن كم من ضحايا تلك الثقافة الهابطة في جوهرها وممارساتها السقيمة من أبناء أمتنا اليوم يدركون الحقيقة ولهم الأستعداد لأن يعيدون النظر بثقافتهم تلك والأستعاضة عنها بثقافة جديدة ثقافة التنوير بمفاهيم الحرية والتعايش السلمي لتعيد لحمة وحدتهم الكنسية والقومية ؟؟؟ ، وأن يكونوا مستقلين في قرارهم بعيدين عن املاءات الغرباء الذين لا تربطهم بهم صلة حضارية مشرقية ؟؟ . إن كان هذا الوضع مقبولاً في الماضي بسبب الجهل والأمية واعتماد العواطف بدلاً من العقل فإنه اليوم مرفوض وغير مقبول لأننا نعيش في عصر النور والعلم والمعرفة والكومبيوتر والأنترنيت التي جعلت العالم قرية صغيرة بين أيدينا .
أيها الأخوة المتحاورون الأعزاء .... لماذا لا نتحاور بلغة مهذبة ورصينة فيها من الأحترام واللياقة واللباقة الرفيعة وحسن الألفاظ  والمفردات ما نحافظ من خلالها على كرامة واحترام شخصية من يخالفنا الرأي والرؤى من دون تجريح واساءة أليس ذلك أجمل وأكثر تأثيراً وقبولاً ، إن حبنا لعقيدة معينة وولائنا لها لا يأتي من خلال السخرية لتقليل من شأن الذي يخالفنا الرأي كما يفعل البعض بل على العكس من ذلك ؟؟؟ . أموراً خلافية معينة حصلت في الماضي قبل ما يقارب من ألف وخمسمائة سنة اختلفوا عليها أجدادنا إن كانوا على حق بها أم على باطل لا فرق في ذلك ، أليس من حقنا بعد هذه المدة الطويلة أن نعيد قراءة هذه الأحداث من جديد واعادة تقييمها بحسب متطلبات حياتنا الحاضرة ؟؟؟ لماذا نعتبر الماضي دائماً شيء مقدس لا يحق لنا المساس به واعادة صياغته بالشكل الذي يتماشي مع حياتنا الجديدة ؟؟؟ الى متى يستمر جمود عقولنا وتعاملنا الخاطئ مع الماضي لصياغة  مستقبلنا المنتج ؟؟؟ . من الطبيعي جداً بل من المفروض أن نصنع نحن مستقبلنا وليس غيرنا . ودمتم بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

[/b]

110
الى العزيزة الأستاذة الكرييمة الدكتورة تارا إبراهيمالمحترمة
تقبلي خالص تحياتنا محبتنا
مقالك رائع جداً ومهم لمن يبحث عن معالجات لمشاكل اجتماعية يعاني منها نسبة كبيرة من أفراد المجتمع وخصوصاً من الشباب المراهقين ، وقد تَجدينْ في ملاحظاتي هذه جانباً من الحل ، نقول هناك قاعدة أو قانون يسمى قانون السبب والنتيجة فكل نتيجة تأتي من أسباب محددة ، وكل نتيجة أحياناً قد تصبح سبباً لنتيجة أخرى . وانطلاقاً من هذه القاعدة يمكن لأي مُصْلح اجتماعي أن يحل أية مشكلة من خلال معالجة أسبابها المنتجة لها . وعند العودة الى الحالات التي ذكرتيها في معرض مقالكِ نجد أن اغلبها متآتية بسبب التمزق والتشتت الأسري والوحدة وشيوع الحريات الفردية المبتذلة التي تخلق الكثير من الأمراض النفسية والتي تقود الشباب المراهقين الى الحياة العبثية في ظل غياب المتابعة والرقابة الأسرية الصحيحة كما هي عليه الحالة في المجتمعات المحافظة كمجتمعاتنا الشرقية . في المجتمعات الغربية الرأسمالية التي تؤمن بمبدأ حرية الفرد المطلقة في الحياة الشخصية له تضعف الى درجة غياب وحدة الأسرة كوحدة اجتماعية لتساهم في مراقبة ومتابعة حياة الأولاد والبنات المراهقين ومنعهم من العبث بحياتهم ، وتلك هي طبيعة المجتمعات الرأسمالية وفرنسا والمجتمع الفرنسي جزء من المجتمعات الرأسمالية ، ولذلك تكثر فيها مثل تلك الحالات التي ذكرتيها في مقالكِ ، وبحكم إقامتكِ في باريس من المؤكد سوف تلاقين الكثير من هذه الحالات ، حالات تفشي الأمراض النفسية بين الشباب المراهقين بسبب التشتت الأسري الناتج من فراق الأبوين  لأي سبب من الأسباب منها الضيق المالي للأسرة بسبب البطالة وقلة فرص العمل بالدرجة الأساس ، وحل مثل هذه المشاكل يأتي من خلال معالجة أسبابها التي تكمن في طبيعة النظام الرأسمالي التي تتطلب تغييرها جذريياً الى ما هي أكثر انسانية تحمي انسانية الانسان . وبمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية اجديدة يسرنا أن نقدم لك وللعائلة الكريمة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات مع باقة ورد وكل عام وأنت بخير وسلام .

                               محبكِ أخوكِ : خوشابا سولاقا - بغداد

111
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الرائع الأستاذ كمال لازار المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
في البدء نقول لقد اقلقنا ابتعادكم وغيابكم لفترة ليست بالقصيرة عن الكتابة لموقعنا هذا عسى أن يكون هذا الأبتعاد خيراً لكم أهلاً ومرحبا بعودتكم من جديد .
نحييكم على هذا المقال الرائع وعلى هذا الوصف الأروع لحالة العابثين البائشين بمصير شعبنا ووطنا طيلة السنوات العشرة التي مضت وكل شيء في الوطن يتراجع من سيء الى الأسوء وكل شيء جميل فيه يتداعى تحت أقدام هؤلاء الأقزام المجانين وأبناء شعبنا يعاني كل أشكال التشرد والضياع في مخيمات اللجوء في الداخل والخارج وأوراق التوت تتساقط من على عوراتهم لتنكشف حقيقتهم للشعب الجريح الذي سرقوه ونهبوه وباعوه لتجار الرقيق في سوق النخاسة في وضح النهار دون خجل أو وجل وسلموا الوطن لأشرس قوى الشر والتخلف والهمجية الى داعش في لعبتهم الشيطانية الطائفية من أجل التشفع والتنكيل ببعضهم البعض إنها في الحقيقة أتعس من أن تكون لعبة شيطانية خبيثة . صحيح إن وطننا بفعل وجود هؤلاء التعساء اصبح الوطن الذي يتحول الباطل فيه الى حق والرذيلة الى فضيلة والكذب والرياء الى صدق ونبل واسرقة للمال العام الى بطولة وشرف وطني ما بعده شرف وكأن الذي لا يسرق المال العام ليس وطنياً شريفاً . صديقنا العزيز لدينا ملاحظة على ما قاله المفكر والفيلسوف الكبير الخالد الذكر " جبران خليل جبران " الذي أوردتموه في بداية مقالكم " ويل لأمة كثرت فيها المذاهب وقل فيها الدين "  هذا القول جداً واقعي وصحيح في لبنان لأن لبنان بلد تعددت فيه المذاهب المسيحية والأسلامية فكانت كل مشاكل وكوارث لبنان نابعة من الصراعات المذهبية التعصبية التي لا تمت الى جوهر الدين بصلة بحسب وجهة نظر جبران خليل جبران ، أما نحن نقول " ويل لوطنٌ تكثر فيه القوميات والأديان والمذاهب وتقل فيه حب الوطن والأنتماء إليه بإيمان راسخ " لأن هذه العناصر الثلاثة القومية والدين والمذهب لا تنشر بين أبناء الوطن الواحد غير الأحقاد والكراهية والعنصرية والتعصب وبالتالي القتل والحروب الأهلية وخراب الأوطان وتدمير الشعوب والوصول الى ما وصلنا إليه في العراق . لو كان جبران خليل جبران يعيش اليوم في العراق لقال ما قلناه وأكثر . ولا يسعنا بمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة إلا ان نقدم لكم وللعائلة الكريمة ولأبناء أمتنا وشعبنا العراقي أجمل التهاني وأطيب الأمنيات ودمتم والوطن العزيز بخير وسلام .

                         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

112
الى الأستاذ الفاضل الدكتور محمد البندر المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبيتنا
نشكر لكم موقفكم الوطني التقدمي النبيل وتعاطفكم مع أبناء أمتنا بوصفكم لطبيعة المسيحيين المسالمة والمحبة للوطن وتقبلهم للتعايش السلمي مع الاخرين مهما كانت قوميتهم ومعتقدهم الديني وهذه حقيقة يعرفها وعاشها كل من عاش وجاور المسيحيين في العمل واسكن في العراق طيلة تاريخهم ، وعليه كنتم صادقين بل في غاية الصدق بقولكم ونشكركم على مشاعركم الأخوية والتي تنم عن روح وطنية عراقية صميمية وليس بوسعنا أن نقول هنا " لو كان كل عراقي مثلكم لكان العراق اليوم جنة الله على الأرض وواحة للمحبة والسلام والوئام والعيش المشترك وليس كما هو عليه اليوم يعيش مذابح القتل على الهوية والتهجير القسري والتشرد والعيش في المخيامات في هذه الظروف القاسية .
أستاذنا العزيز لدينا لكم بعض الملاحظات :-
أولاً : كل أرض محتلة ومختصبة من الواجب يتم تحريها من قبل أبنائها بالتعاون مع القوات المسلحة الرسمية وهذا ما دعينا إليه في مقالنا التالي " http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760729.0.html "
ثانياً : مع الأسف الشديد إن أغلب شبابنا فضلوا الهجرة والغربة والعيش في المهاجر كغرباء على العيش في حضن الوطن الأم الدافئ على وهنا يكمن الخطر الأعظم الذي يهدد مصير وجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد يا عزيزنا المحترم .
ثالثاً : إن واجب تحرير أرض الوطن عندما يتعرض الى الأحتلال هو واجب القوات المسلحة التي من المفروض أن يحتضن أبناء كل مكونات الشعب في صفوفه وليس من واجبات الميايشيات التي تعيث في الأرض فساداً وقتلاً تحت براقع الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض ودحر العدوان كما يحصل اليوم .
هنا لدينا ملاحظة الى الأخ  yohans نرجو المعذرة وأن يتقبلها براحابة صدر إنسان مثقف ، وهي أن يعيد النظر بمداخلاته التي غالباً ما نجدها تتسم بطابع الحدّية والتشاؤم كقوله " وچمالة  يوجد من يُشَجّعه على هذا الشئ كاتي بالردودعلى الموضوع أعلاه ؟؟؟؟؟؟؟؟ " .
 ربما له من ظروف شخصية تضعه في هذا الموقف ونحن نتمنى له أن يتجاوز ذلك مستقبلاً لأن الحياة لا تنتهي عند نقطة حصول كارثة اجتماعية معينة . لا يا أخينا كونوا ايجابيين مع الآخرين لتثمر جهودكم في تحقيق ما تصبون الى تحقيقه .

                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

113
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي ما قلتم فيه غير الحقيقة الكاملة عن حالة أحزابنا التي تدعي القومية وليست أحزابنا القومية كما ترتأون تسميتها في كتاباتكم وهي ليست كذلك في حقيقتها على أرض الواقع مع الأسف الشديد . لقد أبدعتم خير إبداع في وصفكم لحالة هذه الأحزاب وعلاقاتها المزرية والمخجلة ببعضها ، وتغليب المصالح الشخصية لقياداتها في تعاملها مع الآخرين من المستحوذين على قرار ومصير البلد في الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم على المصالح القومية وحتى الوطنية ، وهي لا تهتم إلا بما تحصل عليه من بقايا فتات الكعكة على موائد المستحوذين الأقوياء ، وهذا السلوك المخجل أصبح جلي للعيان منذ سقوط النظام السابق وظهور الصراعات على السلطة من أجل كسب المنافع والمناصب دون النظر الى المصالح القومية والوطنية على حد سواء ولجميع التنظيمات الحزبية في العراق ومنها تنظيماتنا . وهنا دعنا نقتبس من مقالكم هذا المقطع لكي نرسم لكم حالة من تسمونهم بالأحزاب القومية من دون استحقاق " عملت احزابنا القومية منذ سنوات بكل ما كانت تمتلكه من رؤية وتخطيط، ولكن مع الاسف لم تستطع ان تواكب التطور في قدراتها وامكانيتها، " . في الحقيقة هذه الأحزاب التي كانت وما زالت تدعي القومية في مشاريعها التجارية منذ تشكيل حكومة الأقليم في المنطقة الآمنة شمال خط 35 تحت الحماية الدولية ، ومن ثم بعد سقوط النظام السابق على يد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة سنة 2003 وظهور عصر التبادل السياسي التجاري للمناصب والمنافع الشخصية ، ونهاية عصر المبادئ والقيم السياسية الأخلاقية في العراق ، قد قامت ببيع كل ما كان عندها من بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة العراقية الرخيصة وقبضت ثمنها وأنزل الى جيوب قادتها الميامين ولم يبقى لديها غير البضاعة الفاسدة التي ليس لها مشتري ، وعليه أصبح وجود هذه الأحزاب من دون جدوى سياسية لأنها أصبحت عاجزة من أن تنتج بضاعة قابلة للشراء في سوق السياسة . لذلك نقول لكم إن بذل الجهود من اجل ترميم وتأهيل هذه الأحزاب بقياداتها الحالية تعتبر جهود ضائعة وهي تشبه النفخ في قِربة مثقوبة ، إصلاح هذه الأحزاب لجعلها أحزاب منتجة لا يأتي إلا من خلال تغيير قياداتها الحالية التي شاخت أفكارها واستبدالها بقيادات أكثر شبابية إن صح التعبير ، لأن كل مشكلة يتم حلها من خلال استئصال أسبابها . وبمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة نقدم لكم وللعائلة الكريمة أجمل التهاني وأطيب الأمنيات مع باقة ورد وكل عام وأنتم والوطن بخير وسلام .
        محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا –بغداد

114
الى الأخ العزيز الكاتب المقتدر الأستاذ عبدالأحد قلو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
شكراً على تعقيبكم الكريم وتأكد بأننا لا نخالفكم الراي بكل ما ورد فيه من أفكار ونؤيد ذلك لأن الحوار القائم بين المثقفين على أساس تشخيص الأخطاء وكيفية معالجتها ، وقول الحقيقة بصدق ووضوح على حساب طمسها مجاملة للآخرين هو المطلوب ليكون الحوار منتجاً وهذا مبدأنا ، ولكن ما علاقة كل ذلك بهذه العبارة التي اقتبستها من نهاية مداختكم الأولى "" عفية قومية مبنية على العواطف الجيّاشة..؟! "" أليست سخرية بعينها يا برشي ؟؟؟ . تأكدوا يا برشي  بان الآشورية أكبر وأقوى من أن تنال من عظمتها التاريخية وهيبتها في حضارة بين النهرين من أن ينال منها قلماً ...... لكائن من يكون ، وكل عيد ميلاد ورأس السنة الميلادية وأنتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا ( برشُخ ) - بغداد 

115
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ أخيقر يوخنا المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذه المداخلة الرائعة " أما أن نكون مسيحيين مؤمنين وصادقين كل يوم أو لا نكون " نحن مع هذه الدعوة النبيلة التي تجسد روح العقيدة المسيحية تجسيداً حياً لمن يريد أن يقتدي بالسيد المسيح له المجد قولاً وعملاً وليس بالأدعاء فقط أوقات الحاجة ، ونهنئكم وعوائلكم والأخ عبدالأحد قلو ( برشي ) بمناسبة قرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة مع باقة ورد وكل عام وأنتم والوطن الجريح بخير وسلام .
                                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا -
بغداد

116
الى الكاتب التقدمي المبدع الأستاذ الفاضل زكي رضا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
بإجلال وإكبار نحييكم على هذا المقال الرائع الذي شعبنا العراقي رجالاً ونساءً شيباً وشباباً بأمس الحاجة إليه في هذه المرحلة المهمة من تاريخ العراق الحديث لكي يسترشد بما طرحتموه من مضامين ومفاهيم حول الديمقراطية كمنهج للحياة وعلاقتها بالدين المسيس إن صح التعبير . كما قلتم الديمقراطية تعني " حكم الشعب " ، حكم الشعب كله وليس أقل من نصفه ، أي بمعنى إقصاء وتهميش مشاركة المرأة في إدارة الدولة والمجتمع كما تسعى أحزاب الأسلام السياسي ، والديمقراطية لا تعني فقط اجراء الأنتخابات البرلمانية أو المجالس المحلية كما يتصور البعض من أشباه السياسيين ، وانما الأنتخابات هي مجرد آلية لأختيار من يمثل الشعب في أعلى سلطة تشريعية في الدولة بشرط أن تكون تلك الأنتخابات حرة ونزيهة . بل أن الديمقراطية بمفهومها الفلسفي الواسع بحسب فهمنا لها تعني أن تكون وسيلة فعالة للتغيير الاجتماعي الشامل للأنتقال بالمجتمع من نظام معين الى ما هو أرقى واسمى ، نحو بناء نظام سياسي واجتماعي جديد يحقق العدالة والمساواة وتكافوء الفرص بين أفراد المجتمع بأعلى مستوى ممكن على أساس المواطنة وفقاً للقانون وليس على أساس الولاءات للخصوصيات القومية والدينية والمذهبية والجنسية ، ولكي تصبح الديمقراطية بهذه الصورة الجميلة  والمنتجة خيراً للمجتمع تكون قد تحولت من مجرد أيديولوجية الحكم لنخب سياسية بعينها الى ثقافة اجتماعية للمجتمع كله . أستاذنا العزيز نحن نرى أنه من غير الممكن أن تتعايش الأفكار السياسية الدينية مع الديمقراطية تحت أي برقع من البراقع التي تصنعها الأحزاب الدينية لأي دين كان لأنهما على طرفي نقيض ، ودمتم والوطن بخير وسلام .
                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

117
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، كما نشكر لكم إغنائكم للموضوع باضافاتكم التي نتفق معها بالكامل وخصوصاً ما يتعلق منها بدور أحزابنا ( أحزابهم ) التي تحولة أهدافها القومية قبل المشاركة في السلطة الى أهداف شخصية لقادتها كما بات معروفاً لأبناء أمتنا اليوم ولكن مع كل ذلك يجب أن لا يخيب املنا ابداً لأن الأحداث تجعل القادة المخلصين يبعثون وينطلقون من تحت ركام أخطاء  القادة الفاشلين السابقين هذا ما عَلمنا إياه التاريخ ، ودمتم والعائلة الكريمة والوطن الحبيب بخير وسلام .
                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الرائع الأستاذ عبدالأحد سليمان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم مروركم الكريم علينا ونشكركم على هذه المداخلة الرائعة ونحن نؤيدكم مئة في المئة وبما أن ألأخوة الكورد والعرب في بغداد وأربيل مع الأسف الشديد لم يأتوا الى الحكم عن طريق الأنتخابات الحرة الديمقراطية النزيهة وأن أحزابهم التي تقود السلطة هي أحزاب قومية ودينية شمولية وهي كضحايا للأنظمة القومية الشوفينية التي توالت على حكم العراق منذ 1921 قد تطبعت بطبيعة جلاديها ، نأمل أن تنتهي هذه الثقافة الأقصائية وتسود الثقافة الديمقراطية الحقيقية وينتهي عصر الأحزاب والأنظمة الشمولية من غير رجعة والى الأبد في عراقنا الحبيب ليعيش العراقي مهما كانت قوميته ودينه ومذهبه أينما يكون في أرض العراق بحرية وكرامة وعزة النفس تحت حكم القانون والدستور ، ودمتم والعائلة الكريمة والوطن الحبيب بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وألمنا كثيراً شعوركم بالمرارة والألم على كل ما أصاب وتصيب به أمتنا من آلام ومعاناة وكوارث تعود قسم منها للظروف الخارجية التي فرضت نفسها علينا رغماً عنا ، والقسم الآخر منها تعود الى الظروف الذاتية الداخلية وأخطاء قادتنا السياسيين والدينيين لأنهم كانوا يفتقرون الى الثقافة السياسية ومنهج كيفية التعامل والتعايش المشترك السلمي مع الآخر المختلف عنا قومياً ودينياً في الوطن الواحد في ظل الأمر الواقع للتوزيع الديموغرافي للسكان ، وكيفية التخلي عن ثقافتنا القديمة المؤسسة أصلاً على رفض التعايش مع الآخر المختلف عنا دينياً حصراً وتأسيس لثقافة جديدة قائمة على قبول التعايش السلمي مع الآخر المختلف عنا قومياً ودينياً كما هو الحال في المجتمعات الديمقراطية المتقدمة التي باتت قُبلة أبنائنا للهجرة إليها . أما بخصوص انتهاء زمن المبادئ فنحن لا نتفق معكم اطلاقاً ، فإن كان يبدو لكم الأمر كذلك ، فإنه ليست المبادئ قد اختفت وانتهت ، بل إن الذين يتولون اليوم أمورنا السياسية هم أناس قد فقدوا المبادي والقيم والأخلاق ويعيشون على هامش الحياة لا يرون منها غير مصالحهم الشخصية ، ولكن في ذات الوقت هناك من ينبعثون من أصحاب المبادئ والقيم والأخلاق من تحت ركام أخطاء هؤلاء الذين خانوا الأمانة التاريخية وتاجروا بالوطن . لا نريد يا صديقنا العزيز أن تضعف عزيمتكم وتلين إرادتكم أمام العواصف العاتية لأنها حتما مؤقتة وتزول وينجلي النهار المشرق ... إن التحدي المرعب الذي يقضُ مضاجعنا ويهدد مصيرنا القومي بالأنقراض هي الهجرة اللعينة التي استنزفتْ وجودنا في وطن الأباء والأجداد العراق ، علينا البحث عن السبل التي توضع حداً لها ليتوقف الزيف الهادر . ودمتم والعائلة الكريمة والوطن الحبيب بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   



118
الى الأخ العزيز الكاتب الثر الأستاذ نبيل دمان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وحبتنا الأخوية
نحييكم ونهنئكم من الأعماق على نيلكم شهادة تعلم لغة الأم التي كانت في يوم ما أم اللغات الحية في بيث نهرين حيث كتب بها آلاف المجلدات في مختلف حقول العلم والأدب والفنون وانتم في خريف العمر ، وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على مدى شعوركم العالي بالأنتماء الصميمي الى تراث وتاريخ هذه اللغة العريقة ومدى اعتزازكم بجذوركم وأصالتكم القومية ، تلك القومية التي جعلت من هذه اللغة مناراً للعلم والأدب والترجمة وقدمت للبشرية الشيء الكثير أعطت أكثر مما أخذت منها وهذا ما نفتخر ونعتز به اليوم . هذه المبادرة الرائدة منكم بالرفم من أنها جاءت متأخرة ، نأمل أن تشجع الآخرين من مختلف الأعمار للأقتداء بها وندعو الكنائس كل الكنائس الى تعميم هذه التجربة في الكنائس والأندية والجمعيات الخاصة بأبناء أمتنا لتعليم  لغتنا الجميلة ( السريانية -- الآشورية – الكلدانية  ) التي نتكلم بها اليوم . لأنه إن وجدت لغة حية محكية وتستعمل في القراءة والكتابة بين مجموعة بشرية تاريخياً كما هو حال أمتنا ، كانت تلك المجموعة تنتمي الى عرق قومي واحد ، ودمتم بخير وسلام .
                    محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

119
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل بطرس نباتي المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
يؤسفنا كثيراً أن تصنف  تعقيبنا ضمن التعقيبات العاطفية لأنه ليس كذلك لو تعيد قرأته بإمعان ، بل هو على العكس من وصفكم تماماً ، حاولنا أن نستغل هذا الموضوع لنوضح للمستميتن من أباء شعبنا بأن أمريكا ليس كما يتصورونها وهي الملاذ الآمن لكل من هب ودب ، وإن البقاء في الوطن هو الملاذ الآمن الوحيد لحماية وجودنا القومي نتمنى أن تعيد قراءة التعقيب للتتأكد من كونه غير نابع من العواطف بل نابع من الألم والمرارة التي زرعتها الهجرة العشوائية لأرض الوطن في نفوسنا وقلوبنا لأنها ليست الحل لمشاكلنا ومعاناتنا ، وتقبلوا تهانينا المعطرة بقرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة ، وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة ووطننا بخير وسلام .

                           محبكم من القلب اخوكم : خوشاباسولاقا - بغداد

الى الأخ العزيز الأستاذ عبدالأحد قلو المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بأسف شديد نقول لكم يا عزيزنا وأخينا ( برشي ) أمنيتنا هي أن نجد لكم في يوم ما مقالاً أو تعقيباً أو مداخلة في هذا الموقع لا تطعن أو تسخر أو تسيء الى القومية الآشورية ، لآ نعرف دوافعكم من وراء هذا التوجه ولماذا كل هذا الحقد على الآشورية بربكم قل لنا ما هي عقدتكم من آشور والآشورية ؟ . في النهاية هل تعرفون أن كل طعن وكل سخرية وكل إساءة للآشورية تشكل الشيء ذاته على السريانية وعلى الكلدانية ؟؟؟ لأنها تسميات مرادفة للآشورية بلغة تاريخ بيث نهرين . أمنياتنا يا عزيزنا الكريم برشي أن تترفع عن هذا النهج الغير محبذ من قبل جميع القراء لأنه لا يخدما قضيتنا القومية المشتركة ، ونرجو منكم أن تستغلون امكانياتكم الكتابية البارعة ومعلوماتكم التاريخية والدينية الثرة في تقديم ما هو مفيد لقضيتنا ويعزز من تقاربنا لتحقيق وحدتنا . نعتقد يا برشي هذا هو الأفضل والمطلوب من الجميع ،  وتقبلوا تهانينا بقرب حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة ، كل عام وأمتنا ووطننا بخير وسلام .

                      محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

120
الأمة المظلومة لا يمكن لها أن تصبح أمة ظالمة

خوشابا سولاقا
إنها مقولة رائعة جداً ومؤثرة للغاية في نفس وتفكير كل انسان ثوري حقيقي  يرفض الظلم ويبحث عن التحرر والأنعتاق لأمته ولانسانية جمعاء ، مقولة أطلقها انسان ثوري عظيم كان له دور كبير في تثوير الفكر الانساني لرفض الظلم والطغيان وتغيير مسار التاريخ في العصر الحديث . نتعمد هنا عدم ذكر اسمُهُ لكي لا تقرأ هذه المقولة انطلاقاً من خلفية أيديولوجية سياسية ضيقة ، بل لكي تقرأ بشكل مجرد من أية خلفيات فكرية وسياسية لكي تحافظ على مضمونها الذي قيلت من أجله . بالتأكيد إن المقصود بهذه المقولة هنا هم الأخوة الكورد في أقليم كوردستان العراق كأمة بشكل عام وقادة الأحزاب الكوردية كنخب سياسية تقود حكومة الأقليم منذ أكثر من عشرين عاماً وأصحاب القرار السياسي في أقليم كوردستان بشكل خاص .
يتكون شعب أقليم كوردستان حالياً من مكونات قومية ودينية ومذهبية عديدة مثل الكورد والتركمان والعرب والآشورين والكلدان والسريان والأيزيديين والأرمن والصابئة المندائيين والشبك والكاكائيين ، هذه هي التركيبة الديموغرافية لأقليم كوردستان العراق وعاشوا متجاورين ومتشاركين في السراء والضراء منذ سنوات طويلة ، ومنذ أن انطلقت الثورة الكوردستانية في أيلول عام 1961 شارك أبناء جميع هذه المكونات القومية والدينية الى جانب الأخوة الكورد في الكفاح المسلح الذي قاده الخالد الذكر مصطفى البرزاني وتحملوا مع الكورد كل ما أصابهم من مأسي ومعاناة وتهجير قسري جراء الحرب الدائرة لسنوات طويلة مع السلطة المركزية ، وكان للآشوريين والكلدان بشكل خاص مشاركة فعالة منذ البداية من خلال مشاركتهم في العمليات العسكرية ضد قوات الأنظمة القومية الفاشية في بغداد لغاية سقوط النظام البعث الصدامي في التاسع من نيسان من عام 2003 على يد قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، وقدموا خلال مسيرة الثورة الكوردستانية النضالية المئات من الشهداء الى جانب شهداء قوات البيشمركة الكوردية على مذبح الحرية . إن القيادات الحزبية الكوردية الحالية التي تدير الحكومة في الأقليم تعرف ذلك جيداً وتعرف كذلك كم هو عدد شهداء أمتنا الذين انخرطوا في صفوف الحركة الكوردستانية أو المنخرطين منهم في صفوف أحزاب وتنظيمات الحركة الوطنية العراقية التي قاتلت الحكومات الفاشية في العراق الى جانب قوات البيشمركة الكوردستانية في جبال كوردستان دفاعاً عن حقوق شعب كوردستان ، إضافة الى من شارك منهم في الثورة الكوردية من خلال تنظيماتنا القومية في السنوات الأخيرة من الثورة والمنضوية في " جوقد " .
هذا الأستعراض المختصر أردنا منه توضيح دور المكونات القومية والدينية القاطنة فيما يسمى حالياً بأقليم كوردستان العراق في الثورة الكوردستانية لنيل حقوق شعب كوردستان العراق بكل مكوناته القومية والدينية ، وقد أدى الجميع ما كان مطلوباً منهم على أكمل وجه في الضراء ، ودفعت الثمن غالياً وسالت دمائهم الزكية على أرض كوردستان ، وقدموا التضحيات الكبيرة في فقدانهم لأموالهم وحلالهم وأولادهم وهجروا قراهم وقصباتهم حالهم حال أخوانهم الكورد ، وفي سبيل المثال وليس الحصر على ذلك أن قرى عشيرة كاتب هذه الأسطر شردشت وهلوه نصارى في ناحية برواري بالا قضاء العمادية محافظة دهوك قدمت ستة وعشرون شهيداً بسبب الثورة الكوردستانية عام 1961 ، وليس حال القرى الأخرى لأبناء أمتنا في عموم الأقليم بأفضل من حال قرانا المنكوبة .  بعد سقوط نظام البعث الصدامي حصدت الثورة الكوردستانية حصادها الوفير ونال الأخوة الكورد استحقاقهم في كل شيء وصار لهم حكومة فيدرالية في أقليم كوردستان العراق بالكمال والتمام من دون نقيصة .
ألم يكُن من الأنصاف أن ينال الآخرين الذين شاركوا الكورد في الحصاد أن يشاركوهم أيضاً في نيل ما يستحقون من الحقوق في المشاركة الحقيقية في مؤسسات حكومة الأقليم كما هو حال مشاركة الكورد في حكومة العراق الأتحادية اليوم ؟؟ وليس الأكتفاء فقط بمشاركة التمثيل الرمزي الأنتقائي من خلال تعيين بعض التوابع من أبناء أمتنا في مؤسسات حكومة الأقليم كما كان يفعل نظام البعث الصدامي مع الكورد أيام زمان . أيها السادة الأحبة حكام أقليم كوردستان الحاليين لماذا تريدون لغيركم من الشركاء في الأقليم ما رفضتموه من غيركم في الحكومة الأتحادية حالياً أو من الحكومات العراقية السابقة ؟؟ ، ما هذه الأزدواجية في سياستكم في حكم الأقليم والكيل بمكيالين ؟؟ ، وإلا من حقنا أن نتساءل ما هو الفرق بينكم وبين من كان يفعل الشيء ذاته معكم كنظام حزب البعث الصدامي ومن سبقوه ؟؟ عندما كانوا ينصبون توابعهم ممثلين لكم في حكوماتهم رغماً عنكم  لتأتون اليوم بمن هو تابع لأحزابكم من أبناء أمتنا وتنصبونهم ممثلين لنا في مفوضية الانتخابات في أقليم كوردستان في ظل وجود ممثلين شرعيين لنا ومنتخبين ديمقراطياً من أبناء أمتنا في برلمان الأقليم دون أن يؤخذ رأيهم في ترشيح من يمثل أمتنا في مفوضية الأنتخابات . أليست هذه المقولة الحكيمة " الأمة المظلومة لا يمكن لها أن تصبح أمة ظالمة " صائبة وفق النهج والفكر الديمقراطي الذي تنادي به أحزابكم الحاكمة ؟؟ أم أنها لا تتماشى مع أجنداكم السياسية الأقصائية ؟؟ ، حيث تشاركون الآخرين فقط في صيد الغنيمة وتقصوهم من المشاركة في الوليمة ؟؟ . حقيقة أن التجارب الكثيرة تاريخياً قي مختلف البلدان أثبتت بشكل قاطع أن الأحزاب القومية والدينية ذات الطبيعة الشمولية لا يمكن لها أن تتحول وتصبح أحزاب ديمقراطية عندما تصل الى سُدة الحكم في بلدانها وهذا ما تؤكده تجربتكم في حكم الأقليم باقصائكم لشركاء العيش اليوم وشركائكم في الثورة بالأمس القريب .
بهذه المناسبة نوجه ندائنا الى فخامة رئيس الأقليم كاكه مسعود البرزاني المحترم وكافة قيادات الأحزاب الكوردية المشاركة في برلمان وحكومة الأقليم المحترمين إعادة النظر في تسمية ممثلينا في المفوضية العليا لأنتخابات الأقليم على أن تتم تسميتهم من قبل ممثلينا في برلمان الأقليم ودمتم سالمين للنضال من أجل خدمة شعب أقليم كوردستان بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية دون تمييز ، أملنا كبير بألأمة الكوردية التي عاشت مظلومة طيلة تاريخها لا يمكن لها أن تصبح أمة ظالمة لغيرها ممن شاركوها مظالمها ومآسيها طيلة تاريخها المعاصر .
 خوشـــابا ســـولاقا
14 / ك1 / 2014 – بغداد

121
الى الأخ وصديق العمر العزيز الكاتب المبدع الأستاذ ابرم شبيرا المحترم
تقبلوا ختالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
خير ما فعلتم بكتابتكم لهذا المقال الذي سلطتم فيه الضوء على الحرية والديمقراطية في امريكا وأخواتها من دول المهجر ليتعرف أبناء شعبنا الذين يستقتلون في سبيل الهجرة الى أمريكا وأخواتها ليس اليوم بعد عصر داعش التي صنعتها أمريكا لأبتزاز الشعوب التي ترفض ديمقراطيتها المزيفة وسياساتها غير المنصفة بل من بداية الستينيات عندما لم يكن لداعش ومثيلاتها ذكر على الخارطة ، نحن نحييكم على هذا المقال ونقف معكم مع الأستاذ المحامي روبرت قليتا والأخ الدكتور آدم بنيامين في محنتهم ونستنكر مظالم أمريكا على المطالبين بحقوق المظلومين من أبناء أمتنا بشكل خاص والانسانية بشكل عام . أخي العزيز لا تستغرب من مواقف أمريكا عندما تقول في تصريحاتها بأن المسيحيين غير مضطهدين في العراق لأنها تعني بذلك موقف الحكومة العراقية رسمياً أي لا يوجد سياسة رسمية ممنهجة للحكومة العراقية باضطهاد المسيحيين وهذا صحيح لا يحتاج الى مناقشة قانونية لأن السلطات القضائية في الولايات المتحدة تعمل وفق القانون وليس وفق طلبات الراغبين بالهجرة الى أمريكا ، وتعمل وفق مصالحها القومية الأستراتيجية في العراق وإنها لا تضحي بمصالحها هذه من أجل نفر قليل من المسيحيين المهاجرين من أبناء شعبنا . المشكلة فينا نحن لأننا لا نعرف ماذا نريد وأين يجب أن نبقى ونعيش وفي أي أرض لكي يكون لأمتنا حقوق ، لأن الأمة التي لا تمتلك أرض ووطن وتركت عليها بصمات حضارية وتاريخية لا تكون لها حقوق في أرض الغرباء ، لكي نتمكن أن نضمن لأنفسنا الوجود القومي ، وليست المشكلة في الاخرين عندما يرفضون منحنا تلك الحقوق ولا يستجيبون لمطاليبنا في الهجرة للعيش بين ظهرانهم كشركاء لهم . هذه حقيقة لا يحتاجها مناقشة واستنتاج بل هي واضحة لكل من يقرأ الحياة بأبجدياتها ولا يخدع ويضلل نفسه . عسى أن تكون قضية الأستاذ المحامي روبرت قليتا والأخ الدكتور آدم بنيامين درساً مماثلاً لقضية المحامي اليهودي الذي نفذت به الحكومة الفرنسية حكم الأعدام في القرن التاسع عشر بشكل همجي لكونه يهودي وكان حاضراً في عملية تنفيذ الأعدام تيودور هرتزل الذي تألم كثيراً من همجية السلطات الفرنسية فقرر يجب أن يعمل شيء لتخليص الشعب اليهودي من مظالم السلطات الأوربية فكانت نتيجة مساعيه انعقاد مؤتمر بازل في سويسرة سنة 1897 حيث دفعه حماس الحاضرين في المؤتمر الى القول ، إن ما أشاهده فيكم من الحماس لو تواصل على هذا المنوال سوف تكون لليهود دولة خلال خمسون عاماً القادمة من دون تحديد مكانها فتحقق ذلك فعلاً  سنة 1948 ، نحن هنا لا ندعو كما قد يتصور البعض الى الأقتداء باليهود وتجربتهم لأن الزمن قد تغير ، وظروفنا وامكانياتنا المالية تختلف كلياً عن ظروف وامكانيات اليهود ، بل ندعو الى البقاء في أرض الأباء والأجداد واعادة النظر بالهجرة ، ونناضل من أجل حقوقنا من خلال مؤسسات الدولة الرسمية بالطرق السلمية بالتعاون مع الشركاء في الوطن من الأخوة العرب والكورد والتركمان وغيرهم ، وأن نتخلص من ثقافتنا القديمة بعدم امكانية العيش مع الآخرين المختلفين معنا بالدين ونبني ثقافة جديدة نتجاوز بها ثقافة الماضي ونتوجه الى المستقبل المشرق في أرض أبائنا وأجدادنا التاريخية لتكون لنا ولأبنائنا وأحفادنا مهداً ولحداً ، متمنين لأعزائنا روبرت وآدم البراءة من كل ما أتهموا بها من تهم قريباً ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكم أخيكم وصديق العمر : خوشابا سولاقا - بغداد

122
الى الأخوة المتحاورين الأعزاء ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
محبة بشخوصكم الكريمة وتقديراً لأقلامكم النبيلة نحن نشفق على حالتنا البائسة حيث نتباكى على كنزنا المفقود ، لا نعرف لماذا نتحاور حول موضوع أصبح خارج امكانياتنا لأن نفهمه كيف هو الآن والى أين يسير وأين سوف ينتهي ، الكثلكة هي الأممية الأولى في التاريخ الأنساني لا يهمها بأية لغة نفهم المسيحية ، لذلك أصبحت اللغة شيء ثانوي في فلسفتها ، حيث دعى السيد المسيح له المجد تلاميذته بعد أن عجز من تقويم ناموس موسى واعادة اليهود الى الطريق القويم الى التوجه الى الأركان الأربعة للعالم للتبشير بملكوت السماء وبرسالته الأنسانية ، وعندما دعاهم الى ذلك لم يحدد لهم لغة معينة بذاتها لأعتمادها كلغة مقدسة في التبشير بما فيها اللغة التي تكلم بها وهو مصلوب على الصليب ، بل دعاهم الى التدحث بين الناس بلغاتهم المحلية ، لأنه كان المهم بالنسبة للمبشرين أن يفهم الناس ما يبشرونهم به ، ولكن بعد ذلك تم تسييس اللغة ومزجها بالدين عندما فرض على أمم أوروبا أن يقرأون الأنجيل باللغة اللاتينية ولا يجوز قرأته بغيرها من اللغات المحلية ، وفي الشرق فرض أن يقرأ الأنجيل باللغة السورث ( السريانية - الآرامية ) وليس بغيرها . هكذا أصبحوا الغالبية من الناس معتنقين للعقيدة المسيحية دون أن يفهمون مضامين الأنجيل ، وفعل الأسلام الشيء ذاته كذلك حيث فرض على المسلمين كافة قرأة القرآن باللغة العربية . كانت عملية تطعيم الدين باللغة هي محاولة قَوّمنة الدين إن صح التعبير وهذا بحسب وجهة نظرنا المتواضعة كانت عملية اخراج الدين عن رسالته الروحانية . على أية حال لا نريد أن نبتعد عن مضمون المقال الذي كتبه الأستاذ الفاضل جلال برنو مشكوراً ، نقول لا تتعبوا أنفسكم بأسم اللغة التي يجب أن نقيم  بها قداديسنا ونتلوا بها تراتيلنا وصلواتنا في الكنائس ونحيي طقوسنا الدينية لأن كل ذلك أصبح  تقليداً متغيراً بتغير البيئة الاجتماعية والثقافية التي نعيش فيها ، فعندما عشنا مع العرب وامتزجت ثقافتنا بثقافتهم دخلت اللغة العربية الى بعض كنائسنا وخصوصا في مجتمعاتنا في المدن التي أصبحت اللغة العربية لغتهم المحكية في البيت ، ولكن هذا الشيء لم يحصل في المجتمعات القروية والسبب يعود الى تعدد القوميات والأعراق في المجتمع المديني إن صح التعبير مما أقتضى بالكنيسة اعتماد اللغة المشتركة التي هي لغة القومية الحاكمة وهذا الأمر شاع في الغالب في الكنائس التي لا تعطي أولوية وأهمية للقومية في تراثها ، بينما لم يحصل ذلك في الكنائس التي تعطي الأولوية والأهمية القصوى للقومية في تراثها . كل هذا حصل في أوطاننا في الشرق ولكن من الصعب جداً إن لم نقل من المستحيل أن نحافظ جميعنا ولو بنسب متفاوتة مع الزمن على اعتماد لغتنا القومية مهما كانت تسميتها في بلدان المهجر بعد رحيل الجيل القديم من الأباء والأمهات ، لأن أطفالنا كما تدل كُل المؤشرات لا يتكلمون بلغتنا القومية إلا ما ندر وحتى لا يفهمونها اطلاقاً ، عندها سوف لا نكون بحاجة الى أن نفهم اللغة التي نقيم بها قداديسنا ونتلو بها تراتيلنا وصلواتنا ونحيي بها طقوسنا الدينية لأن اللغة السائدة سوف تفرض نفسها على الجميع شاءوا أم أبوا .... هنا اسمحوا لنا أن نتساءل لماذا لا نتحاور حول هذا الموضوع ( الهجرة من أرض الوطن ) لنمنع الكارثة من أن تقع فوق رؤوسنا بسبب هذه الهجرة اللعينة التي تغرينا جميعاً شيباً وشباباً رجالاً ونساءً بملذات وحريات المجتمعات الغربية ورفاهية الحياة فيها ؟؟؟!!! ، ودمتم وعوائلكم الكريمة أينما كنتم بخير وسلام .

                     محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   
 

123
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
لقد اشتقنا كثيراً على كتاباتكم الرائعة التي عودتمونا على قرائتها أين كنتم كل هذه الفترة التي لم نسمع فيها أخباركم عسى أن يكون السبب خيراً .
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي أبدعتم فيه في وصف الحالة المزرية التي وصل إليها أبناء أمتنا وكنتم صادقين ومصيبين ودقيقين في تحديد وتشخيص الأسباب الموضوعية والذاتية التي أوصلت الأمور الى ما وصلت إليه اليوم ، كما كان تشخيصكم في مكانه عندما تطرقتم الى دور أحزابنا السياسية والقومية والى دور كنائسنا في مواجهة الحالة المزرية للنازحين ، صحيح كانت الكارثة كبيرة وسريعة وغير متوقعة وغير محسوبة نتائجها وهي أكبر من أن يتم احتوائها بأقل الخسائر على مستوى الدولة أو على مستوى المؤسسات الخيرية والأنسانية ومؤسسات المجتمع المدني المحلية والعالمية ، إلا أن ذلك لا يبرر تقصير أحزابنا القومية التي أرادت أن تستثمر هذه الكارثة لجني مكاسب حزبية وشخصية والمتاجرة بالقضية القومية على حساب بؤس النازحين من أبناء أمتنا . هذه الكارثة ساهمت في هجرة أكثر من خمسين في المئة ( 50 % )  من أبناء أمتنا من الذين كانوا في الوطن قبل العاشر من حزيران الماضي وتلك هي الكارثة الأكبر التي تهدد وجودنا القومي بالأنقراض في أرض الأباء والأجداد . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

124
المنبر الحر / رد: صدگ ما تستحون
« في: 21:13 10/12/2014  »
الى الأستاذ الفاضل زكي رضا المحترم ....... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
أخي العراقي الكريم تعجبنا كثيراً كتاباتكم لأنها صادقة تنبع من القلب وتستقر في العقل ونحييكم عليها ونقول "" لو كانوا يعرفون معناً للمستحى لما كان العراق قد وصل الى ما عليه الحال "" ارتكبوا بحق عراقنا وشعبه ما لم يرتكبه أحداً من قبلهم ولن يرتكبه أحداً من بعدهم بهذا المستوى من القباحة والوقاحة التي يندى لها الجبين خجلاً لأمد بعيد أملنا كبير بالدكتور العبادي أن يضع العراق على السكة الصحيحة للخروج من مأزقه والوصول به الى بر الأمان ، ودمتم والعراق بخير وسلام .

                        أخيكم بالوطن : خوشابا سولاقا -
بغداد

125
الى لأخ  yohans المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا
هناك الكثير من الآشوريين من عشائر البازيين والآشوتيين وبني أورميا وغيرها من الكثير من العشائر الآشورية والذين يعلنون بأنهم آشوريين قومياً وكاثوليك مذهبياً ، وكذلك المسيحيين التركمان والعرب  هم منتمين مذهبياً الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية . وكلامنا حقيقة معاشة على أرض الواقع وليس هراء الهراء هو عندما يتكم الأنسان عن أمر بديهية لا يعرف ولا يفهم معناها ، وانما يكتفي بالأنطلاق في كلامه من خلفية مذهبية أو قومية متطرفة نرجو أن نكون قد وفقنا في الأجابة على استفساركم ، ولكم الشكر والتقدير .
 ملاحظة : نرجوا أن لآ تكون استفزازياً في طرحك لأن ذلك لا يكسبك سوى المزيد من الأعداء ولا يخدمك بشيء لأن طبيعة المثقفين دائماً يرفضون من يتخذ من الأستفزاز وسيلة لفرض أرائه ورؤآه على الآخرين ، الأحترام هو أقصر طريق للوصول الى قلوب وعقول الخصوم .

                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   
                     

126
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل عبدالأحد سليمان بولص المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بالرغم من كوننا بعدين جداً عن الشؤون الدينية المذهبية لكونها بحسب وجهة نظرنا السياسية كما عَلّمَنا التاريخ هي السبب وراء وصولنا الى ما وصلنا إليه اليوم من تمزق مذهبي وقومي معاً ونئنً من جراحاتنا المزمنة ولا نمتلك لها علاج شافي . نقول من المفروض أن يكون هناك فصل تام بين السياسة والدين ( الكنيسة ) ، وإن لجوء السياسي الى اقحام الكنيسة والمذهب في السياسة بحسب ما تقتضي أجنداته السياسية مهما كانت أيديولوجيتها  لهو مؤشر افلاس ذلك السياسي بامتياز والعكس صحيح أيضاً . من حق غبطة البطريرك مار رفائيل ساكو الأول أن يبعد كنيسته عن السياسة وبالذات عن السياسة التي تنتهج توجه وفكر قومي ، لأن كنيسة بابل ينتمي الى مذهبها الكاثوليكي أتباع من قوميات مختلفة وليست كنيسة مختصة بالقومية الكلدانية حصراً كما قد يتصور البعض من الكلدان لكي تكون معنية بالشؤون الكلدانية فقط دون غيرهم من القوميات الأخرى من أتباعها ، لذلك فان نهج غبطة البطريرك ساكو بابعاد الكنيسة عن السياسة القومية الكلدانية التي ينتهجها ويؤمن بها الأستاذ عامر حنا فتوحي وغيره من دعاة القومية الكلدانية كان نهجاً صائباً كنسياً بحسب طقس الكنيسة ، وعليه لا نرى أي مبرر لكائن من يكون لأنتقاد نهج غبطة البطريرك ساكو في هذه الجزئية ، وعليه نقول لتعمل الكنيسة أية كنيسة من كنائسنا المشرقية في مجال أختصاصها كمؤسسة روحانية دون أن تقحم نفسها في الشؤون السياسة ، وأن تعمل المؤسسات السياسية ( الأحزاب ) في ذات الوقت بمختلف تسمياتها في مجال اختصاصها دون أن تقحم نفسها في شؤون الكنيسة والدين ، ولا يقوم بذلك إلا من كان فاشلاً ومفلساً في مجال اختصاصة فيسعى الى المحافظة على ماء الوجه بالأنتكاء على الآخر ليحمله فشله وافلاسه . ودمتم والعائلة الكريمة والكلدان والكنيسة الكلدانية بخير وسلام .
           محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

127
الى الأخت العزيزة الدكتورة رابحة مجيد الناشيء المحترمة ........ تقبلي خالص تحياتنا
إن الفن التشكيلي هي اللغة الوحيد التي يتقنها جميع شعوب الأرض دون أن ينطقون بها وكل ناطق بها يفهم الآخر من دون أن يكلمه بمفردات الكلمات وهذا اجمل ما في الفن التشكيلي .
إن اسمكِ الكريم جلبي أنتباهنا لكون لنا صديق عزيز علينا وعملنا سوية لسنوات طويلة في وزارة الكهربا ءالعراقيةوهو الأستاذ المهندس هادي جابك الناشئ وكان سقيقة اسمه مجيد جابك الناشئ وهو مختص باللغة العربية قام ينقيح ترجمة الكتاب المقدس " كنزا ربا " هل أنت من نفس العائلة وأستاذ هادي عمك وشكراً   
                      المهندس : خوشابا سولاقا - بغداد 

128
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل آشـــور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
 فوجئنا برفع مقالين لكم من الموقع وكان لنا تعقيب على منهما ما هو السبب ؟ هل حصل ذلك بناءً على طلبكم ام ماذا ؟؟ المقالين لا يوجد فيهما ما يدعو الى رفعهما من الموقع بحسب وجهة نظرنا ولك جزيل الشكر .
                 
محبكم من القلب اخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

129
الى الأستاذ الفاضل الدكتور مهدي كاكه يي المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا
من حقكم الطبيعي أن تسعون وتبذلون قصارى جهدكم من أجل ايجاد لكم جذور أصيلة في عمق التاريخ للمنطقة  لتثبتون هويتكم القومية وانتمائكم الى جذر تاريخي له من البصمات على صفحات الحضارة لبلاد بيث نهرين وهذا المسعي سوف يكون موضع ترحيب وقبول الآخرين من سكان بيث نهرين إذا كان قائماً ومستنداً على حقائق تاريخية معترف بها عالمياً وإلا فكل تلك المساعي سوف لا تعدو كونها مجرد هراء لا أساس له من الصحة ويكون مجرد تصفيط كلام كما تقتضي طموحات واجندات الكاتب ، ونحن هنا لا نتهمكم بهذا الدور مع احترامنا الكبير لشخصكم الكريم كباحث في شؤون التاريخ . إن كل ما ذكرتموه في مقالكم يكون مقبولاً من وجهة النظر التاريخية لو تمكنتم من إثبات أن الكورد الحاليين هم عِرقياً من أصول الميديين القدماء الذين تحالفوا مع حكام بابل بقيادة الحاكم الآشوري في بابل " نبوبلاسر " وأسقطوا الأمبراطورية الآشورية سنة 612 ق . م . ، فالميديين تاريخياً معروفين بأنهم " فرس عرقياً " وليسوا كورداً والدولة الميدية هويتها العِرقية فارسية بحسب التاريخ وجميع المؤرخين ، وعليه نحن نتفق مع ما ذهب إليه الأخ الأستاذ أخيقر يوخنا في تعقيبه على مقالكم ، لذلك يتطلب من الذين يدعون بأن الميديين القدامى أجداد الكورد الحاليين عليهم أن يأتون باعتراف من الفرس بميدية الكورد الحاليين أو بوثائق تثبت صحة هذا الادعاء ، نحن بحسب معرفتنا لتاريخ سكان هذه المنطقة أن الميديين هم فرس وليس للكورد الحاليين أية صلة قومية أو عِرقية بالميديين  ، ولكن ما لا يمكن نكرانه أن الكورد الحاليين يشكلون قومية لهم لغة بلهجات عديدة مختلفة كثيراً عن بعضها البعض  ، ويصل تعدادهم الى حوالي أربعين مليون نسمة في كل من ايران والعراق وتركيا وسورية ونصفهم يقطنون تركيا الحالية ومن حقهم المطالبة بأن يكون لهم كيان قومي سياسي بصفة دولة موحدة أو فيدراليات متعددة في تلك البلدان بحسب القانون الدولي وحقوق الأنسان وليس بتحريف وتزييف التاريخ ومصادرة حقوق الآخرين كما يفعل البض اليوم عملاً بقول لينين حين قال " لا يمكن لأمة مظلومة أن تكون ظالمة " يا عزيزنا يا دكتور مهدي كاكه يي ، لكي تكون طروحاتنا مقبولة وموضع ترحيب ودعم ومساندة الآخرين يجب علينا أن نكون واقعيين وصادقين للغاية ونعطي لكل ذي حق حقه والا فكل محاولاتنا ومساعينا سو تذهب أدراج الرياح " ونطلع من المولد بلا حمص " كما يقول المثل . ودمتم بخير وسلام .
                                  محبكم أخوكم بالإنسانية : خوشابا سولاقا - بغداد
 

130
الى الأخ العزيز الكاتب الباحث في أروقة التاريالبيث نهريني الأستاذ الفاضل آشور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
عمل رائع للتاريخ المريكي على لسان كاتب أمريكي مشهور مثل " بيل مويرز " أي كما يقول المثل  " شهد شاهد من أهلها " نتمنى أن يقرأه البؤساء المهاجرين من أبناء أمتنا بحثاً عن جنة الديمقراطية والحرية في أمريكا ليطلعوا على سذاجة تفكيرهم وتصوراتهم . أخي العزيز الكثيرين عبرو الفرات من الشرق الى الغرب وعادوا الى حيث جاؤوا وكان آخر من عبروا الفرات من شرقه الى غربه وعبروا المحيط الأطلسي هم أبناء بابل وآشور ومن دون عودة الى حيث تركوا كل ما يملكونه من تاريخ وتراث عظيمين من أجل الحريات الشخصية المبتذلة ومن أجل جنة الديمقراطية الوهمية المزيفة التي تتاجر بها أمريكا في سوق النخاسة والرقيق . ليسمع من لا آذان له ومن فقد وعيه وليفهم من لا عقل له ومن فقد ذاته وأصله الكرامة وعزة النفس والشرف القومي لا يمكن الأحتفاظ بها في غير الأرض التي صنع الأنسان عليها تاريخه . نشكركم على هذا العرض التاريخي ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                         محبكم من القلب اخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

131
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل آشــور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحيي جهودكم البحثية الكبيرة في تاريخ أمتنا من أجل تبيان الحقيقة وهذا جهداً مشكوراً لكم من قبل من يبحث عن الحقية وأما الذين يسعون الى طمس الحقيقة من أصحاب الأقلام البائسة نقول إن الحقيقة التاريخية على الأرض التي أورثوها لنا الأجداد والتي تحتضنها أشهر متاحف العالم اليوم هي أكبر وأقوى وأعمق في ضمير التاريخ من أن تستطيع أن تنال منها هذه الأقلام الصفراء البائسة التي تريد شراً بالتاريخ فلا تهتم لأمر هؤلاء لأنهم لا يعرفون ماذا يقولون ويفعلون وإنهم بعملهم المتطرف هذا يذمون أنفسهم وتاريخهم ، وإن التطرف هو عدونا المشترك ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

132
الى الأخ العزيز الأستاذ آشور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
قرأنا مقالكم " الكورد والبحث عن الهوية " حقيقة إنه مقال رائع وصحيح مئه في المئة بأن الكورد ليس لهم هوية تعبر عن ارتباطهم بأرض العراق الحالي ، لأنهم ليس لهم حضارة وبصمات على الأرض يثبت لأبناء هذا العصر بأنهم هم الأصحاب الشرعيين للمنطقة التي يسكنوها اليوم في العراق بالذات ، وما يثبت ذلك هو خلو أشهر المتاحف في العالم كله من أي أثر تاريخي يرمز الى وجود الكورد في هذه المنطقة كما هو حال أبناء أمتنا ، ان وجودهم التاريخي في العراق لا يتجاوز عمره الثلاثمائة سنة حيث جيء بهم من جبال زاكاروس في غرب إيران من قبل العثمانيين وأسكنوهم في شمال العراق ( آشـــور ) لأسبابهم الخاصة بهم ، هذا ما يقوله التاريخ القديم والحديث وهذا ما أكده المؤرخ الكوردي الدكتور " عمر ميران " الذي تم اغتياله من قبل الحركة الكوردية قبل سنوات عديدة لأنه كان ينفي وجود للكورد أي حضارة في  شمال العراق وبهذا الطرح ينفي وجود هوية كوردية فيما يسمى بكوردستان العراق ، هذا كله صحيح من وجهة النظر التاريخية ، أما من وجهة النظر الديموغرافية الواقعية اليوم فإن وجود الكورد أمر واقع ويشكلون الأغلبية من سكان المنطقة ، وليس بالأمكان اعادة التاريخ الى الوراء مما يتطلب الأمر التعامل مع الوقائع على الأرض   ، لأنه لو قدر وأن أعيد مسار التاريخ الى الوراء لتغيّر خارطة العالم ديموغرافياً مئة في المئة ولرجعوا الأوروبيين البيض من القارتين الأمريكيتين الى أوربا لتصبح الأمريكيتين بلداناً للهنود الحمر والجنس الأصفر ولكن من الذي يقدر أن يجعل التاريخ يعود الى الوراء ؟؟؟؟ . عزيزي الأستاذ آشور إن انقراضنا في أرض الأباء والأجداد يأتي بسبب نزيف الهجرة التي قد يكون تعامل الكورد وغيرهم مع أبناء أمتنا أحد أسبابها ولكن ذلك بحسب وجهة نظرنا لا يبرر هذه الهجرة اليوم ، بل على شعبنا أن يتحمل ويصبر ويضحي لأن يبقى في أرض أبائه وأجداده بدلاً من أن يختار العيش بمذلة في المهاجر ، علينا أن نتحمل أسباب سيرنا نحو هاوية الأنقراض بدلاً أن نحملها على الآخرين ، لأن الحياة هي صراع من أجل البقاء والبقاء للأقوى والأصلح . كما نود أن نصحح لكم خطأً بسيطاً بخصوص زعيم الحركة الكوردية في تركيا ، وهو أن الذي حالياً في غياهب السجون في تركيا هو " عبدالله أوجلان " وليس " عثمان أوجلان " على ما نعرف أن عثمان أوجلان هو شقيق عبدالله أوجلان وهو الآن يقود الكفاح المسلح لـ( PPK ) ،ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن الكورد على حساب أبناء أمتنا بل نحن ندافع عن الحقية التاريخية اليوم إن كانت لنا أو علينا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                       محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

133
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل عصام المالح المحترم ........ تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر مروركم الكريم على تعقيباتنا وكتاباتنا بهذا الشأن ، نود هنا أن نوضح لكم أمران مهمان أولهما نحن هنا ومن خلال ما كتبناه لسنا بصدد الدفاع عن أحزابنا السياسية لأننا لسنا منخرطين في أي حزب منها ولكن في نفس الوقت لا نعادي اي منها بل ندعم كل مبادرة طيبة تخدم قضيتنا القومية مهما كان مصدرها وننتقد كل تصرف أو سلوك خلاف ذلك ، وعليه في ظل الظروف القائمة والمساعي جارية على قدم وساق من كل المكونات الآخرى لتحرير الأرض في محافظة نينوى واعادة النازحين الى محل سكناهم أعتبرنا محاولة بعض تنظيمات أبناء أمتنا في تشكيل وحدات مسلحة للمشاركة في حرب التحرير مبادرة طيبة وفي مكانها لكي لا نبرر ونشرعن للآخرين بمصادرة أراضينا عند تحريرها من قبلهم لوحدهم من دون مشاركتنا وهذا ما دعانا الى تشجيع تشكيل الفصائل المسلحة بالشكل الذي وصفناه في اصل مقالنا ولي إلا . وثاني أمر هو لو لم نشارك في حرب التحرير لأراضينا المحتلة في سهل نينوى ماذا ستكون النتيجة ؟ وماذا سيكون مصير أراضينا ؟ هل سوف يكف الآخر مهما كان الآخر ؟ من مصادرتها خوفاً من سكوتنا ووقوفنا على التل دون أن نحرك ساكناً ؟ أم سوف يتمادى أكثر في تجاوزاته على أراضينا ؟ نحن لا نوافقكم الرأي لمجرد الظن بأن عملية تشكيل الوحدات العسكرية المسلحة قد تمت بتحريض أو بدفع وتشجيع من طرف ثالث لغاية في نفسه كما تتصورون !!! حتى وإن كان تشكيل الوحدات المسلحة بناءً على طلب الأخرين فان تشكيلها ومشاركتنا في الحرب الوطنية لتحرير الأرض أفضل من أن نبقى ساكتين لا نحرك ساكناً لأن الظروف تقتضي ذلك كشركاء في الوطن ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                     محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

134
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ آشور كيوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم تعقيبكم على مداخلتنا على الموضوع ، في الحقيقة ليس لدينا ما نعقب به على مداخلتكم الأخيرة وما طرحتموه في محاضرتكم في موسكو لأننا نتفق معكم في كل ما عرضته لقضيتنا القومية من الناحية التاريخية . أما بخصوص ما طرحناه في مقالنا موضوع البحث لا يتعارض نهائياً مع ما دارت حوله محاضرتكم نحن دعونا الى توحيد كل الفصائل المسلحة تحت هوية قومية وليس تحت هوية حزبية وأن تكون لها قيادة سياسية وعسكرية على غرار منظمة " فتح " الفلسطينية ، أي فصائل متعددة التوجهات الفكرية تحت مظلة هدف قومي مشترك مع تشكيل لجان جمع التبرعات من جالياتنا في المهجر لتمويل القوة العسكرية التي يتم تشكيلها ، وأن تقوم هذه القوة بالتعاون وتنسيق نشاطاتها العسكرية مع منظومة الدفاع الوطنية مع المحافظة على استقلاليتها من أجل تحرير الأرض والانسان لأنقاذ ما يمكن انقاذه من براثن الهجرة اللعينة ، وعليه لا نجد أي تعارض أساسي بين ما قلناه في مقالنا موضوع البحث وبين ما أوردتموه في تعقيبكم الأخير ومحاضرتكم في موسكو ، قد يكون هناك بعض الألتباس لا ننكر ذلك في فهم بعض الجزئيات التي تم طرحها . نحن متفقون مع ما طرحتموه الى حد كبير . تبقى المشكلة الأزلية بيننا ما العمل ونحن نواجه كل هذه التحديات الكبيرة التي تهدد وجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد وفي مقدمتها الهجرة التي نعتبرها أكبر تحدي تقض مضاجعنا حالياً ، انها تشكل بحسب رؤيتنا الداعش المستمرة التي لا تنتهي إلا بنهايتنا يا صديقي العزيز . أما مسألة المطالبة بتوفير الحماية الدولية من مجلس الأمن الدولي لحمايق القوميات الأصيلة فذلك مطلب قانوني ويكون الحل الأمثل لنا ، ولكن علينا أن لا ننسى من هي الدول القادرة على فرض هكذا قرار على مجلس الأمن الدولي ؟ أليست نفس الدول التي صنعت لنا ولغيرنا المُصايب والمظالم ؟؟؟ ما الذي نمتلكه من أوراق الضغط لنصبح من خلاله ورقة لعب مهمة ومؤثرة في السياسة الدولية لنغري به أو نبتز به دول أصحاب القرار الدولي ؟؟؟؟ ، ودمتم بخير وسلام .

              محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغ
داد

135
الى العزيزة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة ....... تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكِ من العماق على هذا المقال الذي يتضمن أكثر من بعد أنساني ، وخير ما تضمنه هو مدى اهتمامكً بشأن ما يحصل ويعاني منه النازحين في المخيمات التي لا تؤمن أبسط مقومات الحياة لهم ، حيث كان وصفك لما يجري في المخيمات كأنكً تعيشين فيها مع النازحين وتشاركيهم حياتهم في كل صغيرة وكبيرة ، وكذلك أبدعتي في قراءة نفوس وعقول الكثيرين من الزوار الرسميين والتقاطهم للصور التذكارية مع بؤساء هذه المخيمات وكأن حضورهم لا يختلف عن حضور المولعين بزيارة مهرجانات الأفلام السينمائية لألتقاط صور تذكارية مع نجوم السينما ، إن أغلب هؤلاء هم من تجار سياسي الصدفة الذين صنعتهم سرقات السحت الحرام بعد 2003 . بالرغم من كل ما قيلَ ويُقال عن حالة النازحين اليوم في الأقليم هناك حقائق يجب على المراقب الشريف والمنصف أن يقوله لكي يضع كل شيء في موقعه الصحيح لكي لا يظلم أحداً . عزيزتنا الموقرة الدكتورة تارا إن حجم الكارثة التي حلت على العراق بعد العدوان الداعشي الهمجي المجرم كانت هائلة وفاجأت الجميع بنتائجها وخلال فترة قصيرة جداً بحث كانت ردود الأفعال للجهات المعنية بالتصدي لمثل هكذا كارثة ضعيفة جداً وغير قادرة على استيعاب إلا الجزء اليسير من نتائج الكارثة ولأسباب كثيرة منها التهيئة المسبقة للمواجهة والتخطيط لها وشحة توفر المستلزمات اللوجستية لأحتواء نتائج الكارثة لأن كل شيء لم يكن متوقع أن يحصل بهذا الحجم وبهذه السرعة ولذلك كانت النشاطات والأجراءات المتخذة من قبل الجهات الرسمية في المركز والأقليم لمواجهة الحالة دون مستواها المطلوب لأحتواء النتائج الكارثية للنزوح الكبير أضافة الى فقدان التخطيط المبرمج وضعف الأمكانيات وقلة الخبرة ، كل هذه الأمور ساهمت في تفاقم وضع النازحين ووصوله الى ما هو عليه اليوم ، اضافة الى انتشار الفساد الذي هو الأخر ساهم بشكل كبير الى عدم وصول المساعدات المحلية والدولية والمنظماتية الى حيث يجب أن تصل . إن الحل الأمثل لهذه المشكلة يكمن في تحرير الأرض من براثن تنظيم الدولة - داعش وإعادة النازحين الى مناطق سكناهم وتعويضهم عن كل ما فقدوه من قبل الدولة وقيام المنظمات الدولية والانسانية بمساعدتهم في تاهيل متطلبات اعادة الحياة الى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل النزوح ، وهذا ما هو بصدد القيام به الدولة "" تحرير الأرض واعادة النازحين الى مناطق سكناهم وتعويضهم "" . هذا ما يخص جميع العراقيين بشكل عام ، أما ما يخص أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين فلنا كارثة مضافة تهدد وجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد وتقلع جذورنا منه ألا وهي الهجرة التي تصاعدت وتائرها بعد هذا النزوح الكاثي أي بمعنى إن كارثنا هي كارثة مضاعفة كيف لنا أن نتجاوزها يا عزيزتنا ؟؟؟ ، أعتذر عن الأطالة ودمتي والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     
                    محبكِ أخيكِ : خوشابا سولاقا - بغداد   

136
الى الأخ العزيز الأستاذ لوسيان المحترم ......ز تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على تعقيبنا على ما نشره الأخ العزيز الأستاذ آشور كيوركيس تحت عنوان نداء لمساندة " دويخ نوشي " ، في الحقيقة العنوان هذا لا يتطابق مع مضمون ما كتبناه بهذا الشأن وبامكانكم العودة الى مقالنا حسب الرابط أدناه . مع الأسف الشديد أنكم قَولتونا ما لم نقوله إطلاقاً ,هو نحن لم ندعو الى التعاون مع البيشمركة ، بل دعونا الى ضرورة مشاركتنا في عللية تحرير أراضينا المحتلة من خلال التعاون والتنسيق مع القوات الوطنية العراقية ( ونعني هنا القوات الأمنية الرسمية والجيش العراقي والبيشمركة جزء من هذه المنظومة الأمنية ) .أما بشأن ماذا نفعل وماذا لا نفعل وكيف نتخذ قرارنا المناسب والذي يتوافق مع متطلباتنا وامكانياتنا نحن نقول من الضروري أن نأخذ بنظر الأعتبار الظروف الموضوعية حتى وإن كانت مفروضة علينا من قبل الآخرين لكي نتمكن أن نوجه امكانياتنا الذاتية للتصدي لما يضر بمصالحنا القومية ، أما بخصوص معرفة الظروف الذاتية فذلك أكثر أهمية من أي معرفة أخرى في العمل السياسي والعسكري لكي نتمكن من الوقوف على حقيقة امكانياتنا الذاتية وما نحتاجه من المستلزمات اللوجستية للدخول في عملية تحرير الأرض ، وعندها فقط سوف نكتشف مدى حاجتنا الحقيقية الى الآخرين من الشركاء في الوطن والى من يمد لنا يد العون من الأصدقاء . أما بخصوص طلب الحماية الدولية فذلك ليس أكثر من حلم طوباوي لا يمكن له أن يجد النور لأننا ما زلنا الى الآن لا نشكل ورقة لعب وضغط مهمة في لعبة السياسة الدولية لتتسابق الدول الكبرى التي تصنع القرار السياسي العالمي على كسب ودنا من خلال تأمينها الحماية الدولية لنا ، واصرارنا على هذا الطلب ليس أكثر من خداع وتضليل للنفس . وعليه نقول وبأسف شديد لا نلتقي معكم فيما ذهبتم إليه في مداخلتكم الكريمة ، وهنا نرجو أن لآ يكون اختلافنا في الرأي يفقد بيننا في الودِ قضية ، وقبل أن نختم تعقيبنا بودي أن نسأل شخصكم الكريم السؤال التالي .... إذا لم نتعاون مع الآخرين من الشركاء في الوطن لرفع ما وقع علينا من الظلم والغبن قل لنا كيف نتعامل معهم ؟؟؟؟؟ ،  ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760729.0.html

              محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغدا
د

137
الى الأخ العزيز الأستاذ الدكتور عبدالله مرقس رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا هذا الأستعراض لنشاطات الأخوة الكلدان في جمع التبرعات لمساعدة النازحين من أبناء شعبنا المنكوب ونحييكم باجلال على هذه العبارة الواقعية " يدركون تماما أن البيت الكلداني عليه أن يعتمد على نفسه وينافس غيره منافسة شريفة لا بالاسقاطات الشخصية ،فهم لا يلوموا أحدا في فشل الكلدان لتحقيق مبتغاهم بل يحترمون كل مكونات شعبنا من الكلدان والسريان والاشوريين ، ويدركون أن الخلل هو بالكلدان أنفسهم أكثر قبل أن يكون غيرهم السبب." ونكمل لكم بالعبارة التالية " من من يسعى الى أقصاء أي مكون من مكونات أمتنا فهو يقصي نفسه ومن يدعم الآخر فهو يدعم نفسه بهذه الروحية يجب أن نتعامل مع بعضنا البعض لأن عدونا المشترك يتربص بنا جميعاً دون أن يميز بيننا كما فعلت داعش " نتمنى من السريان والآشوريين أن يقتدون بالكلدان في جمع التبرعات لمساعدة النازحين من أبناء شعبنا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                                    محبكم أخوكم : خوش
ابا سولاقا       

138
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ المفكر آشور كيوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم اهتمامكم الدائم بكل شاردة وواردة تخص أمتنا ، وأحييكم من الأعماق على هذا الأهتمام المتواصل ، ولكن تحليل كل أمر من الأمور التي تخص أمتنا يستوجب أن يكون مبنياً على معطيات الظروف الموضوعية المحيطة والظروف الذاتية لأمتنا لكي تكون استنتاجاتنا وتقييماتنا واقعية ومنطلقة من مستجدات الواقع الموضوعي . صديقنا العزيز نود هنا أن نوجه انتباهكم بأنه بعد العاشر من حزيران واحتلال مدينة الموصل بالذات ومحافظة نينوى بالكامل ومحافظات أخرى من قبل تنظيم الدولة - داعش واحتلال ما يقارب من ثلث مساحة العراق وبسط سيطرته عليها وفرض سطوته الأرهابية على سكان المناطق المحتلة  ونزوح أكثر من مليون وربع المليون من سكان محافظة نينوى من مناطق سكناهم ومن بينهم أبناء أمتنا في الموصل وسهل نينوى وتجريدهم من كل ممتلكاتهم من مال وحلال ، ونزوحهم بما كانوا يلبسونه من ملابس فقط الى مدن الأقليم والعيش  في مخيمات في وضع مزري للغاية ، وتصاعد وتائر الهجرة لأبناء أمتنا من أرض الوطن الى المهاجر وبات وجودنا القومي مهدد بالأنقراض . على أثر هذا الواقع المزري والذي فاجأ الجميع تغيرت كل المعايير والمقاييس التي كانت سائدة قبل العاشر من حزيران الماضي ، ولذلك أصبحت خيارات مؤسساتنا السياسية والكنسية للتعامل مع الآخرين من الشركاء في الوطن صعبة ومعقدة للغاية ، وأصبحت كل الخيارات تتركز وتستند في جوهرها على كيفية تحرير الأرض واعادة النازحين الى مناطق سكناهم كحل أمثل والوحيد لأنقاذ ما يمكن أنقاذه للمحافظة على وجودنا القومي في سهل نينوى ، وهذا هو مبدأ وهدف الجميع حتى بقية الشركاء الآخرين في الوطن ، ولذلك بات الجميع على قناعة تامة بضرورة توحيد الجهود وحشدها باتجاه الهدف المركزي ، وان يعملون وينسقون نشاطاتهم وفق هذا المبدأ لتحقيق الهدف الأوحد ألا وهو تحرير الأرض والانسان بقوة السلاح . صديقنا العزيز وأنتم كمتابعين لما يجري اليوم في أرض الوطن من تحولات ونشاطات سريعة لأنجاز التحرير ليس من المعقول ولا من المقبول أن يقف أبناء أمتنا بكل مكوناتها على التل متفرجين  بانتظار الآخرين ليحرروا  لنا أرضنا ، وليس بامكان أي مكون من مكونات الشعب العراقي أن ينجز التحرير لكامل أراضيه بالأعتماد على امكانياته الذاتية دون مساعدة ومشاركة المكونات الأخرى وتعاونه معهم ، وهذا ما يفعله " دويخ نوشي " وغيره من الفصائل المسلحة العائدة لجميع تنظيماتنا السياسية الأخرى التي ذكرها الأخ الأستاذ سيزار ميخا هرمز الواردة في رابط الأخ المعقب الأخ yohans أعلاه ، وهنا نحن لسنا بصدد الدفاع عن دويخ نوشي لوحده بل نحن بصدد الدفاع عن كل الفصائل المسلحة من دون استثناء مهما كان فعلهم العسكري على الأرض متواضعاً ، ونحن نقف مع الجميع على بعد نفس المسافة . في ظل هذه الظروف الصعبة يعتبر التعاون والتنسيق مع الآخرين الذين يشاركوننا في المصيبة والهدف واجب قومي ووطني والعكس يعني لنا خيانة قومية ووطنية حتى وإن كان ذلك غير مقصود وانما قد يكون بدوافع التعصب والأنغلاق القومي على الذات بذريعة المحافظة على النقاء القومي وتخوفاً من لومة لائم من الأتهام بالعمالة للآخرين متناسين بأننا نعيش مع من يشاركوننا الحياة على هذه الأرض . نحن بحاجة الى مساعدة الشركاء لتمويل لوجستيكياً لأن امكانياتنا الذاتية شحيحة لا تلبي المطلوب على الأرض في معركة التحرير ، وعليه لا بد لنا من اللجوء الى الشركاء لطلب المساعدة وهم الأقربون لنا والتعاون معهم طالما هدفنا الآني مشترك وبعد زوال الظروف الآنية يكون لكل حادث حديث إذا لم تستقيم الأمور كما ينبغي . صديقنا العزيز وكما يقول المثل ليس من المعقول "أن ننام صيفاً وشتاءً على نفس السطح " بل علينا أن نفرق بين الهدف التكتيكي المتغير والهدف الأستراتيجي الشبه الثابت على الأقل في أساسياته الرئيسية ، والوقت لا يسمح لنا للتشكيك في كل شيء لا يتماشى مع رؤآنا وأفكارنا الشخصية وأن نخوين كل المبادرات التي تنطلق من هذا الطرف أو ذاك على خلفية مواقف سابقة لنا والتي تختلف ظروفها وأسبابها وطبيعتها عن ظروف وأسباب وطبيعة الأحداث المستجدة . في ظل الظروف الحالية لشعبنا كما نُقيمها نحن المتواجدون على أرض الوطن  يعتبر التعاون والتنسيق وحشد الجهود والمشاركة مع القوات الوطنية العراقية التي تضم كل الشركاء في الوطن من العرب الشيعة والعرب السنة والكورد والتركمان واجب قومي ووطني والعكس نعتبره خيانة قومية ووطنية لوجودنا القومي المهدد بالأنقراض بسبب نزيف الهجرة المستمر كما تعرفون ، لأن معركتنا هي معركة تقرير المصير وأنقاذ ما يمكن انقاذه من وجودنا القومي في أرض الوطن ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد

139
الى الأخ العزيز الأستاذ مايكل سبي المحترم .......... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على ملاحظتكم الكريمة وإن ما ذكرتموه هو صحيح اليوم لأن الثقافة وتطور الحياة جعلت الكثيرين يدركون الأخطاء التي ورثوها من الماضي . وإن ما ذكرناه بخصوص هذه التسميات كان في الماضي عندما كانوا أغلب أتباع كنائسنا في القرى وبعيدين عن التعليم والثقافة . الغاية من كتابتنا كانت بيان كيف أن الثقافة التي كانت سائدةبين أبناء شعبنا هي ثقافة الذم والتحقير والحقد والكره المتبادل وكنا من الذين تربينا على هكذا ثقافة بحكم الجهل والأمية ، ودمتم بخير وسلام .
ملاحظة : نعتذر من سيادة المطران مار يوسف توما لأننا خرجنا عن موضوعه .

                       محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

140
الى سيادة المطران مار يوسف توما المحترم
الى كافة الأخوة المتحاورين والمتداخلين المحترمين

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
بعد قراءتنا للمقال والمداخلات والتعقيبات الواردة على المقال أرتأينا  ان نعلق على جانب واحد مما ورد في حيثيات الحوارات وهو الأهم بحسب وجهة نظرنا المتواضعة ، وذلك لما لذاك الجانب من علاقة كبيرة ومهمة بجوهر خلافاتنا القومية اليوم والتي تجرنا دائماً وبشكل خاص المتطرفين من كل مكوناتنا التي نتسمى بها . ورد في مجمل الحوار أنه هناك شبه اجماع ان لم نقُل إجماع كامل على أن التسميات الثلاثة ( الكلدانية ، السريانية ، الآشورية ) هي تسميات لمسمى قومي واحد بدليل وحدة اللغة والتاريخ والجغرافية والثقافة والمصالح  والمصير . هذا صحيح لغاية ( 1551 - 1553 ) م حيث وجدتْ الأجتهادات المذهبية اللاهوتية طريقها الى تمزيق وحدة كنيستنا المشرقية ولاهوتها قبل هذا التاريخ ، وهذا ايضاً بالرغم من خطورته ودوره في تكريس التمزق في الكنيسة  لا يشكل الخطر القاتل الأكبر بل إن الأخطر منه هو تلبيس المذهبية اللاهوتية بلباس تاريخي قومي عن قصد مبيت من قبل الوافدين من المبشرين الغرباء لتفكيك كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية الى شراذم متناحرة ، وهذا ما حصل بالفعل  بعد 1551 م تحديداً . وجرّت هذه الأختلافات المذهبية التناحرية واتسمة بطابع من العنف بين فروع كنيسة المشرق مع تصعيد ثقافة الذم والتحقير المتبادل الى درجة طُبعت في اذهان الناس أن التسميات القومية التاريخية التي ألصقت بتلك المذاهب لصقاً أصبحت تعني المذهب اللاهوتي ذاته ، وبسب هذه الثقافة المذهبية الغوغائية الموجهة تعمقت وترسخت الأحقاد والكراهية المتبادلة بين أبناء أمتنا الى يومنا هذا . إن خلافاتنا واختلافاتنا اليوم في حقيقة الأمر ليستْ  قومية ، بل هي خلافات قومية مصطنعة نخادع بها أنفسنا مبنية أساساً على خلفية عقائدية مذهبية لاهوتية حيث يرى الكلداني كل آشوري = نسطوري ، ويرى الآشوري كل كلداني = كاثوليكي بابوي بحسب المتداول عند الآشوريين ، ويرى الكلداني والآشوري معاً في كل سرياني = يعقوبي ، واليعقوبي هو اسم الذم يطلقه الكاثوليك الكلدان والآشوريين المشرقيين على أبناء جلدتهم ممن أتبعوا أجتهادات مار يعقوب البُرادعي ، وهكذا الحال مع السرياني تجاه الكلداني والآشوري . سادت ثقافة الذم والتحقير بين فروع كنستنا الشرقية لقرون عديدة وأورثتنا ما نحن عليه من تمزق وتشرذم قومي ومذهبي ونحن عاجزون من أن نتجاوز هذا الواقع المؤلم ، ولتجاوز هذا الواقع علينا جميعاً أن نفصل بين التسمية المذهبية والتسمية القومية في كل كتاباتنا بشأن القومية أو بشأن المذهب لنبني لنا ثقافة جديدة .  وعليه نقول أن إعادة إجترار نفس أسباب تمزقنا وفق نفس النهج والمنطق والفلسفة التي ساروا عليها أبائنا وأجدادنا في الماضي سوف لا يجدينا نفعاً غير المزيد من الخلافات والأختلافات المعادة والتي بالنتيجة لا تزيدنا إلا تمزقاً وتشرذماً وهذا ما يحصل اليوم وسوف يتصاعد ويتعاظم اكثر في المستقبل إن لم نتداركه بمنطق العقل والواقعية والأعتدال في تعاملنا مع بعضنا البعض ، ودمتم وعوائلكم الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

141
أيها الأخوة الكتحاورين الأحبة ....... تقبلوا تحياتنا ومحبتنا
مقدمأً أعتذر منكم جميعاً عن التشبيه الذي سوف أقدمه عن حواركم هذا والحوارات المماثلة ، ونقول بأسف شديد " أن الجدال والنقاش في هذا الموضوع أصبح نقاشاً سقيماً لا طائل من ورائه وهو كالنفخ في قربة مثقوبة " فكل مكون وكل فرد من أفرادها حر في خياراته ، ومقتنع بما هو عليه من انتماء قومي ومذهبي ، ولكن اثبات ذلك لا يأتي من خلال ذم الآخر والتنكر لخياراته وقناعاته التي كونها لنفسه هذا الشيء أصبح لا يحتاج الى نقاش ليُثار بين حينٍ وآخر من قبل البعض عبر صفحات شبكات الأنتر نيت . فإذا كانت الغاية بحسب اعتقاد من يعاود الكتابة في هذا المجال حباً وتعظيماً وتزكيةً لقناعاته فهو على خطأ، بل انه بهذا التفكير القاصر يصنع لنفسه ولما يؤمن به مزيداً من الأعداء ويوسع من هوة الخلافات مع الآخرين المختلفين معه ، أما اذا كانت الغاية من الكتابة هو ذم واستفزاز الآخر فإن ذلك لا يضيف شيئاً مفيداً الى رصيد الطرف الذي ينتمي إليه الكاتب ويبقى الكلام كما قلنا كالنفخ في قربة مثقوبة ، وأما إذا كان الكاتب يحب للآخرين ما يحبه لنفسه كما قال ربنا يسوع المسيح له المجد فالسكوت عن ذم الآخرين والتنكر لحقوقهم ووجودهم وعدم الأقتداء بالمسيئين فإن ذلك السكوت يكون من ذهب خالص .
   زوعا لا يمثل كل الآشوريين بل يمثل المنخرطين فيه فقط ولذلك لا يحق لكائن من يكون ممن لهم موقف شخصي  تجاه زوعا أو تجاه السيد يونادم كنا أن لآ يُحملْ موقفه على قاربه المذهبي ويهاجم الآشوريين جميعاً ، لأن الآشوريين والكلدان والسريان أكبر بكثير ممن يحاولون ذمها والتنكر لوجودها لتسويق بضاعته المذهبية  الفاسدة . ما هو أفضل للجميع " للكلدان وللسريان وللآشوريين " هو أن نبقى متحابين متصالحين متسامحين ومتعاونين بكل ما له علاقة بمصيرنا القومي ونؤجل كل ما مختلفين عليه اليوم بخصوص التسمية القومية الموحدة بين أن نتسمى كلدان أم سريان أم آشوريين ونترك الأمر للزمن القادم لأن يفعل فعلهِ لعله يكتشف لنا حلقتنا المفقودة ، وهناولمجرد تذكير البعض  نقول يحتاج الأمر الى الكثير من الأعتدال والعقلانية والواقعية في طرح الأراء وتسويق الرؤى التي تخدم مصلحتنا المشتركة ومصيرنا القومي المشترك ، ودمتم وعوائلكم الكريمة بخير وسلام .
                  محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

142
الى الأخ العزيز وصديق العمر الكاتب المبدع الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
بإكبارٍ وإجلال نحييكم على هذا المقال الفوق الرائع في مضمونه وشكله ، وعلى هذا الأستعراض التاريخي الشيق والمتسلسل لأقدم تنظيم سياسي آشوري ، والذي يمثل في ذات الوقت بحثاً علمياً وتاريخياً لنشوء الحركة القومية الآشورية الحديثة بفكرها القومي الوطني التقدمي . تلك الحركة التي ولُدتْ من رحم نتائج مآسي مذبحة سميل بحق شعبنا الآشوري في آب من سنة 1933 م . طرحتْ حركة ( خيث. خيث . ألب . ) رؤية فكرية وطنية تقدمية ثاقبة وناضجة للتعايش السلمي بين  مكونات أمتنا بمختلف مذاهبها الكنسية وقبائلها وعشائرها من جهة ومع بقية مكونات الشعب العراقي بمختلف قومياته وأديانه بتآخي واتحاد ومحبة من جهة أخرى . لقد سبقت هذه الحركة في ذات الوقت بهذا الطرح التقدمي الناضج  بقية الحركات القومية للأخوة العرب والكورد  والتي كانت منغلقة على نفسها قومياً في العراق ، ولم يسبقها في هذا المجال غير الحزب الشيوعي العراقي الذي هو الآخر تم تأسيسه من قبل مثقفينا من الرواد الآوائل من الكلدان والسريان والآشوريين . يكفينا فخراً واعتزازاً أن يكون أغلب الرواد الأوائل المؤسسين للحركة الوطنية التقدمية العراقية من أبناء أمتنا الذين تركوا بصماتهم  الكبيرة على صفحات التاريخ السياسي العراقي الحديث ، وقدموا التضحيات الجسام وقوافل من الشهداء الأبرار والخالدين في ذاكرة التاريخ العراقي على درب الحرية والأنعتاق . ليس بوسعنا إلا أن نحييكم مرة أخرى ونشكركم على هذا البحث التاريخي الذي كنا نجهل أبسط خفاياه ، وندعو هنا كافة الأخوة في أحزابنا وتنظيماتنا القومية الحالية لقراءة هذا البحث ليتعلموا من االسياسي الخالد " اوسطة موشي خوشابا " كيف يجب أن يكون القائد السياسي بأخلاقه وتواضعه وثقافته وكيف يبني لنفسة شخصية كارزمية قوية في تأثيرها على الآخرين ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
           محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

143
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل الشماس James Esha Barcham المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ، ونتفق معكم بالكمال والتمام في كل ما ذكرتموه في وصف واقعنا الحالي ، ولكن كان وصفاً ينقصه بعض الواقعية حيث هناك البعض من أبنائنا المتشبثين بالبقاء في أرض الوطن يجدون أنه هناك بصيص من الأمل طالما يقول التاريخ نحن هم اصحاب الأرض الحقيقيين وبناة الحضارة النهرينية العظيمة ، وكل الآخرين من الشركاء بالرغم من كونهم اليوم الأكثرية في أرضنا هم غزاة ومحتلين لها . لا بد لنا أن نستدرك من أن لا يصيبنا اليأس والملل بل علينا أن نعمل بالممكن من أجل المحافظة على وجودنا القومي في أرض أبائنا وأجدادنا وأن نفرض على الآخرين قبولنا كأصحاب الأرض الشرعيين انطلاقاً من ذلك التاريخ المجيد ، وهذا ما بدأ يحصل فعلاً اليوم ، ولكن مع الأسف أن الهجرة اللعينة قد نالت منا الشيء الكثير واستنزفت وجودنا القومي الكمي على أرضنا لو لم تحصل الهجرة لكان عدد نفوسنا اليوم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة ولكان لقرارنا وقع آخر في رسم خارطة الواقع على الأرض ، ولك الهجرة هي التي جعلت تحقيق حلمنا هذا بعيد المنال . صديقنا العزيز  لا تنتظر من أحد أن يساعدنا في نيل حقوقنا إن لم نساعد نحن أنفسنا بأنفسنا ، إن الهجرة هي هروب من تحديات الواقع والتصدي للتحديات لا يمكن أن يأتي بالهروب منها بل يأتي  بمواجهتها ، وهذا ما لم يفعله أبناء أمتنا لغاية اليوم لأننا مع الأسف أمة يبحث أبنائها عن الحياة السهلة من دون تضحيات وتلك الحياة تستلب منا بسهولة من قيل الأقوى ... حياة أمتنا صارت على كف عفريت لا نعرف كيف ننقذها ربما يكون تشكيل فوج " دويخ نوشي " " وقوات حماية سهل نينوى " هي محاولات الفرصة الأخيرة لأنقاذ ما يمكن إنقاذه من البقية الباقية من كيان أمتنا في أرض الوطن ، لعلها تكون عملية سحق بدار البذرة التي يجب أن تنبت عملاً بما قاله الزعيم اهندي " المهاتما غاندي " حينما قال " البذرة التي لا يسحق بذارها لا تنبت " ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

              محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

144
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل لوسيان المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نتشرف بمروركم الكريم علينا ونشكر لكم كل ملاحظاتكم القيّمة ونعتز بها كبير الأعتزاز ، ونختصر لحضرتكم رؤيتنا بخصوص الأرادة الفردية والأرادة الجماعية وعلاقتهما ببعضهما البعض على النحو التالي :-
لكل فرد إرادة حرة نابعة من قناعاته وانطباعاته التي يستمدها من الواقع الموضوعي الذي يعيشه وربما يشاركه ويتفق معه الكثيرين بهذه الأرادة ويعارضه البعض الآخر  من دون حوار ونقاش واتفاق وخلاف  بحكم توافق القناعات والأنطباعات ، وبالنتيجة تشكل جميع هذه الأرادات ارادة جماعة أو ما يسمى ارادة مجتمع أو ارادة شعوب وامم ، أي بمعني أن ارادة أمة أو شعب أو مجتمع هي مجموع ارادات الأفراد . وهكذا هو الحال مع الارادة السياسية لتنظيم سياسي معين فهي أرادة قيادته السياسية التي تمثل ارادة المنخرطين طوعياً في تنظيماته السياسية والمهنية ، وتشكل ارادة مجموع التنظيمات السياسية للأمة الأرادة السياسية لها في الأمم التي تؤمن بالديمقراطية الحقيقية منهجاً للعمل السياسي ، أما في الأمم غير الديمقراطية فإن ارادة الديكتاتور الفرد تمثل ارادة الأمة ، اما ارادة الأفراد الحرة المطلقة من دون ضوابط تكبح جماحها فانها تعني الفوضى بكل معانيها وأبعادها ، وهذا الشكل من الأرادة الحرة ما لا نريده لأمتنا لأنه يقودنا الى الهلاك في المهاجر الغريبة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                         محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

145
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ المفكر آشور كيوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم القيّمة ولكن لدينا بعض الملاحظات التي نستطيع من خلالها توضيح بعض الألتباس الذي قد حصل لديكم ونقول الآتي :
أولاً : نحن من المفروض بنا أن نتعامل مع معطيات واقعنا الموضوعي الذي نعيشه والذي فرض علينا رغم إرادتنا بعد العاشر من حزيران الماضي وصاروا أبناء أمتنا نازحين مشردين بلا مأوى ولا ملبس ولا مأكل إلا بابسط  قدر ممكن . وليس أمام الجميع ( جميع العراقيين من كل القوميات النازحين ) إلا العمل بكل الوسائل الممكنة من أجل إلعودة الى ديارهم بتحرير الأرض من الأرهاب الداعشي ليتحرر من ثم الأنسان النازح الذي يعاني من المذلة الشيء الذي لا يطاق . هكذا هو واقع حال شعبنا اليوم وهذا الواقع دفع بالكثيرين الى الهجرة ، ولذلك تحرك الجميع لشن حرب تحرير الأرض من العدو المشترك من دون أن يكون ذلك بتدبير من الشيعة أو من السنة أو من الكورد أو من أي طرف آخر ، بل الجميع شعروا بالواجب الوطني تجاه نفسه وشعبه ووطنه لتحرير الأرض والانسان من العدو المشترك ، وعليه فإن تشكيل وحدة دويخ نوشي وغيرها من الفصائل المسلحة لأبناء أمتنا هو قرارنا المستقل واستقلال قرارنا لا يمنعنا التعاون وطلب المساعدة من الشركاء الآخرين في الوطن لأن الحاجة تفرض ارادتها أحياناً .
ثانياً : تسليح تلك الوحدات إن كان من قبل الكورد أو من قبل العرب أو غيرهم من العراقيين مشكورين عليه لا يعني في أي حال من الأحوال تملكهم  لارادتنا السياسية وقرارنا السياسي من قبلهم وتسخيرهما لصالحهم  ، بل إن ذلك قد يكون إن حصل من باب التعاون في مثل هذه الظروف العصيبة التي يعيشها شعبنا في المخيمات ، لأنه ليس من المعقول أن ننتظر من الآخرين لأن يحرروا أرضنا لنأتي نحن نستلم على الحاضرما نتمناه . ربما الأخوة الذين بادروا الى تشيكل تلك الوحدات المسلحة مثل دويخ نوشي أو غيرها يستطيعون اجابتكم بشكل أوضح ، وليس ما كتبناه نحن إلا رأينا الشخصي المستقل .
ثالثاً : أما ماذا تعني قضيتنا القومية فإن ما حصل في السابق من الهجرة الجماعية التي أقلعتنا من جذورنا في أرض الوطن وما زالت مستمرة وزرعنا في أرض غريبة غير أرضنا بطريقة هجينة فإن العمل من أجل ايقاف تلك الهجرة ومن ثم بدأ هجرة العودة الى أرض الوطن فإنها تشكل المحور الرئيسي في قضيتنا القومية ، وإن ما تستهدفه الفصائل المسلحة التي نتحدث عنها تشكل نقطة البداية في النضال القومي الحقيقي لقضيتنا القومية ، قد يبدو للكثير إن ما نتحدث عنه بهذا المنطق هو حلم وردي ليس إلا ولكن نحن نرد على هؤلاء البعض من حقنا أن نحلم كما نشاء طالما أصبحنا لا نمتلك شبراً على الأرض بسبب الهجرة اللعينة التي اختارها الأكثرية المغفلة من أباء امتنا . 
ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .....
محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاق- بغداد

146
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ تيري بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر مداخلتكم الثرية بمضامينها الفكرية في مجال النضال القومي التقدمي الثوري . صديقي العزيز كما هو معروف في جميع مجالات العمل وليس فقط في مجال العمل السياسي ، أن القرار الذي يتخذ من قبل القيادة التي تدير تنفيذ ذلك العمل يجب ان يكون نابع من إرادة مؤمنة ومبدئية راسخة وإلا فإن ذلك القرار لا يفضي الا على الفشل والأخفاق ، وهكذا كان على الدوام مع الأسف الشديد مصير القرار العربي مع احترامي الكبير للأخوة العرب كأمة والسبب في ذلك ذكرناه في آخر فقرة من مقالنا هذا المؤشر باللون الأحمر ، وليس بوسعنا إلا ان نقول المثل الشائع " من عاشر قوماً أربعون يوماً صار منهم " أعتقد هكذا هو حالنا كما برهنت السنوات العشرة من حكم العراق بعد السقوط . مع كل ذلك علينا أن لا نستكين ونستسلم لليأس بل علينا أن نعمل كل من موقعه بالممكن والمتاح ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                  محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

147
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونثمن تقييمكم واغنائكم له برؤاكم الثاقبة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                        محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

148
" دويخ نوشي " والواجب القومي لتنظيمات أمتنا لتحرير الأرض والإنسان

خوشابا سولاقا
إن حسن النوايا وصدق المقاصد ونبلها ، وسمو الأهداف التي يطلق العنان لها من قبل قادة تنظيماتنا القومية بكل توجهاتها الفكرية ومنطلقاتها النظرية من أقصى اليسار الشيوعي الى أقصى اليمين القومي المتطرف ، ومن جميع مكونات أمتنا في الدعوات التي تُبثْ وتُنشرْ عبر مختلف وسائل الأعلام المرئية والمقرية والمسموعة القومية والوطنية يتطلب الأمر اختبار مدى مصداقية وجدية تلك النوايا والمقاصد على الأرض لمن يَصّدَقون فيما يَقولون ويَدّعون به ليلاً ونهاراً ، ولمن يكذبون ويتاجرون في دعواتهم بالشعارات القومية الزائفة من أجل ضمان مصالحهم الشخصية والحزبية ، إن هذا الأختبار يدخل حيز التنفيذ الفعلي من خلال مدى وقوف وتعاون ودعم واسناد هذه التنظيمات ودمج كل فصائلها العسكرية المسلحة إن وجدت على الأرض فعلاً مع والحدات العسكرية لــ " دويخ نوشي " وتكثيف دعوات التطوع بين أنصارها لتشكيل قوة عسكرية لها اعتبارها ووزنها على الأرض لتقوم بعمليات عسكرية نوعية لتحرير أرضنا وقصباتنا ومدننا في سهل نينوى والتي هي موطئ القدم الأخيرة لوجدنا القومي في وطن الأباء والأجداد وتحريرها من العدو الداعشي المجرم هي فرصتنا الأخيرة لأثبات هذا الوجود على هذه البقعة من أرضنا ، ومن ثم تشكل مشاركتنا  الفعالة مع القوات الوطنية العراقية بكل تشكيلاتها وتنوعاتها في عملية تحرير مدينة " الموصل " نفسها دليل اثبات لانتمائنا للوطن ولولاءنا الوطني ، بهذه الطريقة فقط تستطيع تنظيماتنا القومية السياسية أن تثبت للأمة وللوطن صدق نواياها ومقاصدها فيما تدعيه وما تطالب به من استحقاقات من حقوق سياسية قومية ووطنية ، وبعكس ذلك تصبح موضع عدم ثقة الأمة بهم . لتحقيق هكذا مشروع يتطلب من كافة تنظيمات أمتنا السياسية ومن مرجعياتها الكنسية من كافة مكوناتها لحماية وجودها القومي وتحرير أرضها المقدسة من دنس تنظيم الدولة الاسلامية – داعش الأرهابية أن تدعم وتسند النواة المركزية العسكرية لقوات التحرير المتمثلة في الوحدة الفدائية " دويخ نوشي " بكل ما يتيسر من وسائل الدعم والأسناد المادي والمعنوي من مال ورجال وسلاح ووسائل الأعلام لتحويل تلك النواة المباركة الى كتلة عسكرية مقاتلة فعالة وجبارة تسحق الغزاة الدواعش سحقاً لتتحرر الأرض والأنسان ، وعلى أن لآ يبقى أحداً منها من الواقفين على التل متفرجاً على المسرح ، لأن هذا المسرح الفريد من نوعه لا يحتاج الى متفرجين ، بل يحتاج أن يكون الجميع فيه ممثلين فعالين وأساسيين ، لأن المتفرج على المشهد من فوق التل وجوده مرفوض ومنبوذ تلفظه الأمة الى مزبلة التاريخ ولا ترحم ذريته . وهنا لدينا ملاحظات جوهرية لا بد لنا من خلالها أن نضع النقاط على الحروف وأن نسمي الأشياء بأسمائها الصحيحة لكي لا تدفعنا الأحداث المستجدة في نهاية المطاف الى مواقف محرجة لا نستطيع تجاوزها والتصدي لها كما ينبغي والتي نعتبرها في غاية الأهمية لكي تكون قوة " دويخ نوشي " في موقعها الطبيعي الذي يجب أن تكون فيه ، ولا بد لنا من البوح بها لكي تكون الرسالة واضحة وهذه الملاحظات هي :
أولاً : أن لا تحمل تلك القوة العسكرية مهما تكون تسميتها التي يتم الأتفاق عليها ( فوج ، لواء ، فرقة .... الخ ) هوية حزبية سياسية لكيان سياسي بعينه أو هوية مذهبية لمذهب معين لأي مكون ، بل أن تكون هويتها قومية خالصة لكي لا يعطى بذلك  مبرراً بيد من يحاول التهرب من مسؤولية المشاركة تحت يافطات تلك الخصوصيات ، ولكي يكون كل طرف على محك الأختبار القومي لأثبات صدق مقاصده ونواياه القومية . نحن هنا نرى أن تكون هيكلية الهيئة السياسية للمُنْظمينْ الى هكذا تحالف مصيري لفصائل متعددة ومختلفة التوجهات الفكرية والمنطلقات النظرية هيكلية مماثلة الى هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية (( فتح )) ، أي تعدد الفصائل ذات التوجهات المختلفة فيها تحت قيادة جماعية سياسية وعسكرية يجمعها الهدف المشترك وهو تحرير الأرض والأنسان من احتلال العدو المشترك .
ثانياً : تشكيل قيادة سياسية موحدة للأطراف المؤتلفة المشاركة في هذه القوة العسكرية الفدائية تكون مهامها تأمين التمويل المالي والتمويل اللوجستيكي لجمع التبرعات من أبناء ومؤسسات أمتنا في الداخل والخارج لشراء السلاح من مصادر داخلية وخارجية والسعي للحصول عليه من الحكومتين الأتحادية وحكومة الأقليم كاستحقاق وطني للمساهمة في عملية تحرير أرض الوطن باعتبار أرضنا جزء من أرض الوطن ، وتشكيل قيادة عسكرية من المختصين لتدريب وتأهيل المتطوعين على السلاح والقتال ، وأن يكون التركيز في هذا الجانب على النوع وليس على الكم لكي تكون قدرة الفوج على العطاء الميداني في القتال أكثر فعالية بأقل الخسائر في الأرواح ، أي بمعنى أن العدد ليس هو المهم بل الأهم منه هو نوعية المقاتلين وكفائتهم القتالية والايمانية بالقضية القومية وهذا يعني التركيز أيضاً على جوانب التوعية والتثقيف القومي والوطني معاً .
ثالثاً
: السعي الى طلب المساعدة الدولية من خلال القنوات الرسمية للحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم لتدريب وتسليح واسناد لهذه القوة الفدائية باعتبارها جزء من منظومة الدفاع الوطني العراقي ، وتشكيل لجان لجمع التبرعات من أبناء جالياتنا في المهاجر وتفعيل التنسيق مع الكنائس في هذا المجال الى أقصى درجاته لكون الولاء للمؤسسة الدينية ما يزال أكبر وأقوى منه للمؤسسة السياسية ( الأحزاب ) . أن مساعي تعظيم الموارد المالية واستمرارها لهذه القوة الفدائية " دويخ نوشي " يؤدي الى تعظيم قدرتها وفعاليتها القتالية على الأرض ، نقول ألف مرة نعم لدعم أية مبادرة طيبة مخلصة وصادقة تصدر من أي طرف سياسي تخدم قضيتنا القومية من دون استثمارها لمصالح شخصية أو حزبية . من واجب كل مناضل قومي تقدمي حقيقي غيور أن يجعل من كل ما يقع في يديه من الأمكانيات المادية والمعنوية وسيلة في خدمة القضية القومية كغاية شريفة ونبيلة ، وليس أن يتخذ من القضية القومية وسيلة لتحقيق غاياته الشخصية الأنانية ، ويجعل منها سلماً للقفزعلى مواقع المنفعة الشخصية .
 خوشـــابا ســـولاقا
1 / ك1 / 2014 – بغداد


149
الى الصديقة العزيزة بنت النجف الأشرف الكريمة الأستاذة انتصار الميالي المحترمة
لك منا أجمل تحية معطرة بعطرالورد
نحييك على هذا المقال الرائع الهادئ في شكله ومفرداته والعميق في مضمونه ومعاني كلماته المنمقة التي تجد طريقها الى العقل السليم الواعي والى القلب النابض بالحياة والمحب للروح الإنسانية النبيلة والسامية ، كم كانت ملاحظاتك دقيقة وثاقبة تُسمع الأطرش وتوقظ النائم وتُنطق الأصمْ ، وانتقاداتك اللاذعة كانت في محلها لتحويل ما هو سلبي في إحياء طقوس مواكب عاشوراء المُتسمة بطابع من البذخ غير المبرر ، مع احترامنا الكبير للذكرى والتي تطرقتِ إليها الى ما يتسم بأعمال أكثر ايجابية بطابعها وأكثر جدوى وفائدة لمن يستحقها لتجسد المبادئ التي استشهد الأمام الحسين ( ع ) من أجلها ، إنها في الحقيقة أفكار ومقترحات رائعة تستحق الثناء والتقدير . لو قدر لمقترحاتك هذه أن تجد طريقها للخروح الى النور وتصبح واقعاً تمارسه أهل المواكب لُنُصبت في عاشوراء الأمام الحسين ( ع ) مواكباً في مدن الصين البوذية وفي مدن الهندوس السيخية وفي من أوروبا وأمريكا المسيحية ولأصبح العاشر من شهر محرم الحرام يوماً عالمياً تحتفل به البشرية جمعاء . أملنا كبير يا عزيزتنا الجميلة أن يكون لكلماتك وكلمات من هم من أمثالك صداها المدوي والعالي بين المعنيين وتأخذ طريقها الى التطبيق بعد أن تأخذ مكانها واستحقاقها في فتاوى المرجعيات الدينية الكريمة والموقرة ولأن تأخذ المواكب في إحياء واقامة الشعائر الحسينية هذا المنحى الذي يجسد حقاً الأهداف العظيمة التي من أجلها استشهد الأمام الحسين ( ع ) ، ودمتِ دائماً وردة جميلة عَطرة متفتحة تفوح للناس بعطر الخير والمحبة والسلام  .
               محبكَ من القلب والعقل : خوشابا سولاقا – بغداد


150
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الكاتب تيري بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي إن دل على شيء وإنما يدل على حسن النوايا  وصدق المقاصد ونبلها وسمو أهدافها في دعوة الآخرين ممن يَصّدَقون فيما يَقولون ويَدّعون به ليلاً ونهاراً ، ومن كل تنظيمات أمتنا السياسية ومرجعياتها الكنسية ومن كافة مكوناتها حول حماية وجودها القومي وتحرير أرضها المقدسة من دنس تنظيم الدولة الاسلامية - داعش  الأرهابية لدعم واسناد النواة المركزية العسكرية لقوات التحرير المتمثلة في الوحدة الفدائية " دويخ نوشي " بكل ما يتيسر في أيديهم من وسائل الدعم والأسناد من مال ورجال وسلاح ووسائل الأعلام لتحويل تلك النواة الى كتلة جبارة تسحق الغزاة الدواعش سحقاً لتتحرر الأرض ويتحرر الأنسان ، وأن لآ يكون أحداً من الواقفين على التل متفرجاً على المسرح ، لأن هذا المسرح الفريد من نوعه لا يحتاج الى متفرجين بل يحتاج أن يكون الجميع فيه ممثلين أساسيين ، لأن المتفرج مرفوض ومنبوذ تلفظه الأمة الى مزبلة التاريخ ولا ترهم ذريته . وهنا لنا ملاحظات أعتبرها مهمة لكي يكون فوج " دويخ نوشي " في موقعه الطبيعي الذي يجب أن يكون فيه ، لا بد من البوح بها لكي تكون الرسالة واضحة وهذه الملاحظات هي :
أولاً : أن لا يحمل الفوج هوية حزبية سياسية لكيان سياسي بعينه أو هوية مذهبية لأي مكون ، بل أن تكون هويته قومية خالصة لكي لا يعطي مبرر بيد من يحاول التهرب من المشاركة تحت يافطات تلك الخصوصيات ، ولكي يكون كل طرف على محك الأختبار القومي لأثبات صدق نواياه القومية . نحن هنا نرى أن تكون هيكلية الهيئة السياسية للمنظمين الى هكذا تحالف مصيري لفصائل متعددة ومختلفة التوجهات والمنطلقات الفكرية مماثلة الى هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية (( فتح )) ، أي تعدد الفصائل ذات التوجهات المختلفة فيها تحت قيادة جماعية سياسية وعسكرية يجمعها الهدف المشترك وهو تحرير الأرض والأنسان .
ثانياً : تشكيل قيادة سياسية موحدة للأطراف المؤتلفة المشاركة في هذا الفوج الفدائي تكون مهماتها تأمين التمويل المالي والتمويل اللوجستيكي لجمع التبرعات من أبناء ومؤسسات أمتنا في الداخل والخارج لشراء السلاح من مصادر داخلية وخارجية والسعي للحصول عليه من الحكومتين الأتحادية وحكومة الأقليم كاستحقاق وطني للمساهمة في عملية تحرير أرض الوطن ، وتشكيل قيادة عسكرية من المختصين لتدريب وتأهيل المتطوعين على السلاح والقتال ، وأن يكون التركيز في هذا الجانب على النوع وليس على الكم لكي تكون قدرة الفوج على العطاء الميداني أكثر فعالية بأقل الخسائر أي بمعنى العدد ليس مهم بل الأهم هو نوعية المقاتلين وكفائتهم .
ثالثاً : تشكيل لجان لجمع التبرعات في المهاجر وتفعيل التنسيق مع الكنائس في هذا المجال الى أقصى درجاته لكون الولاء للمؤسسة الدينية أقوى منه للمؤسسة السياسية ( الأحزاب ) ، وأن تعظيم الموارد المالية واستمراها يؤدي الى تعظيم قدرة وفعالية فوج " دويخ نوشي " على الأرض ، نقول وألف مرة نعم لدعم أية بادرة طيبة وصاقة تخدم قضيتنا القومية من دون استثمارها لمصالح شخصية أو حزبية . دمتم بخير وسلام .
             محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

151
ألف مبروك للعزيزة بنت العراق بنت بابل وآشور " ميلندا توما " فوزها بلقب ملكة جمال العراقيات في أميريكا - 2014 إنه فخر لكل العراقيين طالما يرفع رأس العراق عالياً لنقول من خلاله لداعش ها نحن هنا نقارع همجيتكم وتخلفكم بأبراز أجمل جميلات العراق لتكون شوكة في عيونكم التي لا ترى من الحياة الا الجوانب السوداء الشديدة العِتمة منها وتدوس أقدامكم القذرة على كل الزهور اليانعة التي تتحول تحت أقدامكم الى جهيم لا يهدأ يحرق جذوركم الفاسدة لقيم الحياة الانسانية الجميلة .

                      من خوشابا سولاقا - بغداد

أخي العزيز الأستاذ يوسف أبو يوسف ألمحترم
إن الحياة تسير على خطين متوازيين متناقضين خط يمثل الجانب الحزين منها والأخر يمثل جانب الأفراح فيها وأي منهما لا يلغي الآخر ، وعليه نقول أن للعراق بيث نهرين جمال سرمدي لا يزول ولا يشيخ بل يزيد جمالا وشباباً بعد كل كبوة ونكسة يمر بها ، وما يقبح العراق هو فقط تناقص زهوره المهاجرة التي تغادره من غير وعي الى المهاجر المجهولة ، ولكنه في ذات الوقت بلاد وَلود سوف يعوض المفقود حالما يتخلص من العدو الداعشي اللدود ، وللحياة من جديد سوف يعود . هذا هو منطق الحياة وفلسفتها شيء يموت وآخر يولد ، الحزن يجتاح الحياة حيناً والفرح الأعظم قادمٌ أحيان اخرى ، وهكذا يستمر التوازن في كل شيء ، وحتماً من يغادر العراق سيعود إليه بشوق في يوم ما عندما تضيق به الحياة في بلدان المهجر ، وسوف يفتح ذراعيه ليضم الأبن الضال الى صدره الحنون عندما يدفعه الضيق في المهاجر الى العودة الى حضن الوطن الأم ، وستكون أسعد الأوقات  لمن يحضى بالعودة الى بيت الأهل بيت الأباء والأجداد مكرماً ومعززاً ودمتم والجميع بخير وسلام .
              محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

152
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الفكري والسياسي الرائع الذي ابدعتم فيه بعرض العناصر الفعالة في تمزق وتشرذم قوميتنا تاريخياً قديماً وحديثاً وفي عرضكم لعناصر إعادة وحدتنا القومية الكامنة بحسب رأيكم الكريم في توفر الأرادة السياسية للنخب السياسية الداعية الى صنع قرار الوحدة القومية وهذا بحسب المفروض إذا كان الأمر بيدهم ولكن مع الأسف الشديد إن الأمر ليس كذلك وهنا قد نختلف معكم بعض الشيء ونعرض رأينا بإيجاز لكوننا ممن يدعون الى تحقيق تلك الوحدة القومية بأي ثمن وكنا قد وضحنا رأينا بهذا الشأن بالتفصيل في مقالنا المنشور حالياً في المنبر الحر من هذا الموقع وأدناه الرابط للتفضل بالأطلاع : http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,760083.0.html
وندرج أدناه بعض ملاحظاتنا بشان تحقيق وحدتنا القومية وكما يلي :-
أولاً : على ضوء معطيات  واقعنا القومي  الممزق على خلفية مذهبية لاهوتية كما هو عليه الحال ، فإن تحقيق الوحدة يبدو ضرب من الخيال ما لم يتم تجاوز الواقع المذهبي اللاهوتي الذي هو العنصر الأساسي في أصل المشكلة أولاً ، وهذا شيء صعب المنال ما لم يَكُن هناك ناسٌ مؤمنين بتقديم المصلحة القومية على الأختلافات المذهبية في أولوياتهم ، ولكن مع كل تلك المصاعب والمعوقات يجب أن لا نستكين ونستسلم لواقعنا الممزق قومياً ومذهبياً ، بل علينا أن نتشبث ونعمل بالممكن لوضع اللبنة الأساسية للوحدة ، لأن الركون الى السكون يعني دخول تحقيق الوحدة القومية لمكونات أمتنا الى غرفة الأنعاش المركزة ، واستمرار المحاولات في ذات الوقت يعني بعث الحياة في المشروع وجعله حياً قابل للنهوض .
ثانياً : غياب القيادات النخبوية المؤمنة بالوحدة القومية لمكونات أمتنا كأفراد من وجهاء الأمة أو كأحزاب وتنظيمات سياسية اوكقيادات كنسية يشكل المعضلة الأكبر في بناء القاعدة الصلبة لأنطلاق الوحدة القومية الحقيقية على حساب تجاوز الخلافات المذهبية التي هي السبب الرئيسي في تمزقنا القومي الى جانب الأسباب الأخرى كتركيبة بنية مجتمعنا القائمة على الولاءات القبلية والعشائرية والمناطقية والتي تساهم بهذا القدر أو ذاك في توسيع تمزقنا القومي والمذهبي اجتماعياً . عليه يتطلب تغيير بنية هذه النخب القيادية البالية والتي شاخت أفكارها بتنشئة نخب قيادية شبابية جديدة على مستوى المؤسسات السياسية  والكنسية الحالية معاً تؤمن بالوحدة القومية الشاملة مع السماح لكل فرد باختيار ما يشاء من المذهب الذي يؤمن به دينياً ، لأن جميع تلك المذاهب تصب في مسيح واحد وانجيل واحد وكل ما عداهما قابل للتغيير لأنها من صنع البشر مثلنا يحق لنا تغييرها بحسب مقتضيات حياتنا الكنسية المسيحانية الحقة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
        محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد
 

153
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل الدكتور حبيب تومي المحترم
الى كافة الأخوة المعقبين والمتداخلين المحترمين

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
لا تعليق لنا على ما كتبتم وهو موضع احترامنا واعتزازنا الكبيرين ، بل لدينا ما يجب أن يقال بصراحة لكل أبناء أمتنا بكل مكوناتها الثلاث وهو الآتي :-
أولاً : الكلدان = السريان = الآشوريين = امة قومية واحدة لا اختلاف على ذلك بدليل وحدة اللغة والتراث والثقافة والتاريج والجغرافية ووحدة المصير والمصالح المشتركة  ( مهما كانت تسميتنا المستقبلية ) . 
ثانياً : لا يوجد حزب سياسي واحد يمثل كل الآشوريون أو يمثل كل الكلدان أو يمثل كل السريان ، وانما كل حزب يمثل فقط المنخرطين في تنظيماته السياسية والمهنية وهذا هو الحال مع كل الأحزاب في العالم ، الحزب يمثل المنخرطين في صفوفه فقط ولا يمثل الأمم أو القوميات كلها حتى وإن ادعى ، وعليه لا يحق لأي كان أن يُحمَل المكون المعين بكامله مسؤولية أخطاء الحزب الذي يدعي تمثيله ، وزوعا مثالاً على ذلك فيه المنخرطين في صفوفه من الآشوريين والكلدان والسريان فهو يمثل هؤلاء فقط لا غيرهم .
ثالثاً : إن من يدعي محبة الاشوريين ، ومن يدعي محبة الكلدان ، ومن يدعي محبة السريان عليه أن لا يعمل في كتاباته كمن يصب الزيت على النار المشتعلة بل عليه أن يصب عليها الماء البارد لكي يخفف من سعيرها ليجعلها تغمد ، ونترك الأمور على حالها الى أن نتمكن في يوم ما أن نكتشف الحلقة المفقودة في هيكلنا القومي التي تجمعنا وتوحدنا بتسمية قومية موحدة ، بدلاً من أن تساهم كتاباتنا هذه في تضليلنا  وتوسيع هوة العداء والكراهية بين مكوناتنا وابعادنا عن الحقيقة  التي كلنا نبحث عنها .
رابعاً : إن ما يحدث اليوم في الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية حدث في السابق وسوف يحدث في المستقبل حتما ، وحدث كذلك في شقيقاتها من الكنائس الآخرى وما حصل في كنيسة المشرق الآشورية خير مثال على ذلك ، وهو النتيجة الطبيعية للتراكمات التي أنتجها النظام الأبوي الأستبدادي الديكتاتوري المعتمد في كل كنائس السيد المسيح له المجد ، ولن يتوقف إلا بعد اعادة النظر في طبيعة هذا النظام الأبوي وجعله أكثر ديمقراطية في تنظيم العلاقة بين أكليروس الكنيسة – كل الكنائس بدون استثناء – وأتباعها ، وهذا ما يجب ادراكه واستيعابة بوعي وبعقلية متفتحة من قبل المعنيين من الأكليروس بك درجاتهم الكنسية والأتباع معاً . وبعكس ذلك سوف تسير أمور ادارة الكنائس وتنظيم علاقاتها مع الأتباع من سيء الى أسوء .
ودمتم جمعياً بخير وسلام
محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

154
بعد الأعتذا من الأخ أبرم شبيرا المحترم
الى الدويخ نوشه " ماجد إيليا " المحترم ....... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا 
الف تحية إكبار وإجلال صادرة من الأعماق الى " دويخ نوشه " من قرروا التضحية بالنفس من أجل تحرير الأرض الطيبة من دنس الأرهاب الداعشي المجرم مهما كان فعلهم متواضع اليوم إلا أنه سوف يكبر حتما ويملأ الدنيا غداً إذا كنتم  وتبقون صادقين وأوفياء لوعدكم الذي قطعتموه لللأمة ، أملنا بكم كبيراً أن تكونوا أولاد تلك الأمهات النجيبات اللآئي  أنجبتكم لمثل هذه الأيام التي تحتاج الى رجال من أمثالكم ودمتم دائماً بخير وسلام .

                محبكم من القلب : خوشابا سولاقا - بغداد   

155
الى الأخ وصديق العمر العزيز الكاتب السياسي الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
قبل أن نبدأ بتقييم مقالكم الذي جعلنا في حيرة من أمرنا لأن نميز بين أن يكون مقالاً يتطابق فيه الشكل مع المضمون وبين أن يكون مقالاً ساخراً يتعارض فية الشكل مع المضمون ؟؟ حيث أننا استنتجنا إذا سمحتم لنا أن نصنفه بكونه مقالاً نقدياً ساخراً لأن ذلك في مجمل سياقه ومضمونه العام أقرب الى القبول والواقع . ولذلك يستوجب أن نحييكم عليه لأنه يستحق كل التقدير يا صديقنا العزيز ، كما أحييكم على تشبيهكم لسياسيينا بساسة العرب بأنهم دائماً يقدمون المناصب والمصالح الشخصية والحزبية في بعض الأحيان على المصالح القومية والوطنية وقد توضح ذلك بجلاء مبين بعد سقوط نظام صدام حسين وفتحت الأبواب على مصراعيها أمام المصالح الشخصية الأنتفاعية بالأستفادة من منافع المناصب الحكومية الرسمية وكيف تعمقت الخلافات بين قيادات أحزابنا وحركاتنا السياسية وتحولت من إختلافات في الرأي والرؤى الى خلافات تناحرية . وهنا نريد أن نصحح لكم هذا التشبيه بين ساسة العرب الذين يحكمون دول وورائهم أكثر من ثلاثمائة مليون نسمة من البشر وينتشرون على مساحة كبيرة باتت تعرف بالعالم العربي عالمياً وبين ساستنا الذين لا يحكمون ولا يتحكمون حتى بقرية صغيرة في أقاصي الصحراء لا يتجاوز نفوسها بضعة أشخاص ، كيف كان سيكون الأمر لو قلبنا طرفي معادلة المقارنة ؟؟ ألم ترى بأننا قد نظلم ساسة العرب بهذا التشبيه وهذه المقارنة غير العادلة ؟؟ لأن المقارنة بين حالتين تكون مقبولة عندما تتماثل الحالتين في ظروفهما وشروطهما الموضوعية والذاتية ؟؟ . ساسة العرب يخرجون من كل اجتماع لجامعة الدول العربية وهم متفقون على أن لا يتفقوا لأنه هكذا يريدون بعض أصحاب النفوذ من المتاجرين بالقومية في تلك الأجتماعات الهزيلة وكانت دائماً اسرائيل هي العقدة ومربط الفرس في طريقة تفكيرهم السقيم ، وكذلك هو الحال مع تنظيماتنا  السياسية حيث هناك البعض ممن يرى في نفسه صاحب النفوذ الأكبر والأقوى بالتبجح الأخرق والمزايدة بالقومية التي هي عقدتهم ومربط فرسهم الأعرج . عزيزي أبرم لو كانوا المجتمعون صادقين في قولهم وادعائهم المعلن لكانوا قد وجهوا الدعوة الى الغائبين أو بالأحرى المغيبون بطلب من البعض مقابل حضورهم للاجتماع . لقد تم تغييب أطراف لها أهميتها ونفوذها في الساحة القومية اضافة الى من ذكرتموهم أمثال " كيان أبناء النهرين " الذي فاز بعضوية برلمان الأقليم بجدارة وربما هناك كيانات أخرى لا نعرفها لكثرة أعدادها !!!!! . عليه نقول طالما هناك صراعات على المصالح الشخصية للبعض لا يمكن أن تكون هناك اجتماعات صادقة تبحث عن المصلحة القومية ، لو لم يكُن الأمر كذلك لماذا لم يتم دعم مبادرة " الحزب الوطني الآشوري " في تشكيل قوة " دويخ نوشه " بالرغم من تواضعها وصغر حجمها القتالي من قبل الأحزاب الأخرى التي فعلت كما تفعل النعامة . إن مثل هذه المبادرات ودعمها تشكل نقاط الأختبار لبرهنة صدق النوايا والأدعاءات القومية التي يروج لها البعض في سوق السياسة بالأقوال أكثر من الأفعال ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
          محبكم من القلب صديق العمر : خوشابا سولاقا – بغداد   

156
الى الأخ والصديق الكاتب الواقعي الأستاذ الأستاذ تيري بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
شرّفنا مروركم الكريم على مقالنا وإغنائنا بمداخلتكم القَيّمة ، ولكن بأسف شديد نقول نحن نخالفكم الرؤية وليس الرأي ، ونقول إن الخلافات والأختلافات اللاهوتية – الفلسفية بين المفكرين من أقطاب الكنيسة قديماً وحديثاً كانت بداية ولادة المذهبية الحديثة التي قصدناها في مقالنا ، وقد بنينا وجهة نظرنا في هذا المقال على كون المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي لأن هذا التمزق أدى الى ظهور مذاهب لاهوتية مُقّومَنة إن صح التعبير أي سميت بأسماء تاريخية قديمة ، وهنا كانت بداية المشكلة التي عَقدتْ الأمور لنا في عصر ظهور المفهوم القومي الحديث والذي نخوض غماره اليوم من دون جدوى ، وعليه يا صديقنا العزيز تتطلب الدراسات المعمقة بصدد حل مشكلة تحقيق وحدتنا القومية بين مكوناتنا اليوم على أساس وحدة المصير المشترك والمصالح المشتركة ووحدة اللغة والتقاليد والعادات والقافة المشتركة أن لا نتغافل عن ذكر أسبابها من بداياتها الأولى دون أن نجامل أي طرف من الأطراف . وحديثنا عن أسباب التمزق القومي لم يكن يخص عصر تيادورس وديدورس وطروحات قيرولس ونسطورس ويعقوب البرداعي وغيرهم , لأن في ذلك العصر كان طبيعة الخلاف فلسفي ولاهوتي ولم  يحصل أي تمزق قومي في أمتنا ربما لأن المفهوم القومي لم يكن معروفاً لديهم في ذلك الوقت . صديقي العزيز نكون معكم صريحين بغاية الصراحة يجب علينا أن نجامل المذهبية اللاهوتية وأن نبرر لها أخطائها وسلبياتها مجاملة للبعض على حساب مصلحة الوحدة القومية ، نقولها بإيمان مطلق كانت المذهبية التي خرجت من باب الكنيسة هي السبب في تمزقنا القومي وهذا ما يجب أن يعرفه كل فرد من أبناء أمتنا بكل مكوناتها ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

             
 

157
الى الأخ العزيز الأستاذ الكريم عبدالأحد قلو برشي المحترم ...... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم على مقالنا ونشكر لكم مداخلتكم ووصف قلمنا بأنه أخذ يميل الى الأعتدال ، وهنا نريد أن نسألكم يا برشي متى كان قلمنا غير ذلك ، المشكلة فيكم أنتم دائماً في كل كتاباتكم لا تميلون الى الأعتدال بل تسعون دائماً الى المساس بكنيستنا كما فعلتم مع الأسف الشديد في مقالكم هذا ، وذلك لا تتحملون أي نقد لدور كنيسة روما وكأنكم رومانيين أكثر من الرومان ، نحن نستغرب لوصفكم لنا بأن قلمنا أصبح أكثر اعتدالاً ، لماذا تعطون لأنفسكم الحق في وصف الآخرين بما تشاؤون وتحرمون الآخرين من هذا الحق . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام

                        محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

158
الى الأخ العزيز Berosos 2 المحترم .............. تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم علينا ،ولكن يا أخي العزيز لا تكون متشائما ونحن نعرف أن تحيق وحدتنا القومية أمر صعب  ولكن يجب أن نحاول وأن لا نترك الأمور تسير من سيء الى الأسوء بل علينا أن نعمل شيئاً لننقذ ما يمكن إنقاذه وأن لا نستسلم لليأس ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

159
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلو خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا ، وتقييمكم الرائع له ، وهذا يدل على محبتكم ومعزتكم لنا كصديق ، ونشكر إغنائكم للموضوع باضافاتكم كعادتكم دائماً .  عزيزي أستاذ هنري نحن بأمس الحاجة وأمتنا تمر بهذه المرحلة الحرجة وتواجه خطر الأنقراض بسبب الهجرة اللعينة الى التواصل مع من يعارضنا ويختلف معنا  بأفكاره ورؤآه القومية والمذهبية من كافة مكونات أمتنا من أجل تخفيف التوترات وتضييق هوة الخلافات بيننا توسيعاً لقاعدة المشتركات المنتجة للوحدة القومية الرصينة القائمة على الفهم المشترك لما نختلف عليه اليوم ، هذه دعوتنا لكل الأخوة الكتاب من أبناء أمتنا من كافة المكونات ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
          محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

160
الى الأخ العزيز الكاتب والمحلل المبدع الأستاذ الفاضل جاك الهوزي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الذي نعتز به لأنه من شخص أكن له كل الأحترام والتقدير لما يكتبه في هذا الموقع ويفهم ويدركم بعمق مضمون ما يكتبه وبألأعتدال المفروض الذي يحتاجه كل كتابنا للتصدي على مشاكلنا القومية والمذهبية ، ونعتز بتوافقكم معنا في أكثر ما عرضناه في هذا الموضوع ، ونحن بدورنا نتفق الى حدٍ ما فيما بخصوص تأثر كتابنا ومفكرينا بالفكر المستعمر الغربي والرؤى التي جاء بها المبشرون الغربيون الى درجة التقليد من دون وعي وإدراك لأنهم كانوا ينظرون الى هؤلاء من باب كونهم مسيحيين دون التوقف عند غاياتهم الخبيثة في السعي لتفكيك آواصر المحبة والأخوة بين أتباع كنيستنا المشرقية ، وتلاحظ أن غالبية الكتابات لمفكرينا ومثقفينا في مرحلة غزو المبشرين الغربيين بكل تنوعاتهم لبلادنا كانت كتابات ذات طابع ديني ، وتتسم بنوع من التعصب للمذهب اللاهوتي ، وهذا قد ساهم بشكل كبير في نشر الفرقة والتمزق والتشرذم ، وهذا كان قد خططوا له الغرباء القادمين من وراء البحار والمحيطات البعيدة ، نتمنى منكم التواصل معنا مستقبلاً ، ودمتم بخير وسلام  .
            محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

161
الى الأخ العزيز الكاتب المبدع الأستاذ الفاضل إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، ونحن نعتز شديد الأعتزاز بمتابعاتكم لكتاباتنا واضافاتكم القيّمة التي تغني الموضوع وتفيدنا والقارئ الكريم بالشيء الكثير مما قد استغفلنا ذكره ، منا جزيل شكرنا وفائق تقديرنا على معزتكم لنا ، ودمتم والعالة الكريمة بخير وسلام .
                    محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

162
الى الأستاذ الفاضل زكي رضا امحترم ....... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
لقد تعلمنا بل علمتنا تجربة السنوات الأحدى عشر لحكام العراق الجدد إنهم اناس لا يعرفون للخجل أي معنى ، وإلا ما فعلوا بالعراق وشعبه ما فعلوه . هل أن حكم هؤلاء للعراق هو قدر العراقيين الذي جعل أبنا أغنى بلد في العالم أفقر شعوب الأرض ؟؟؟ !!! فليكن الله في عون العراقيين الى أن يأتي يوم قيام الساعة ليصدح صوتهم في أذان هؤلاء وهم ينشدون ما قاله الشاعر التونسي المرحوم أبي القاسم الشابي
" إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحياة فلا بد أن يستجيب القدر .....  ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر ْ " ، وعندها سوف نسمع منهم جوابهم وسوف لا يفيدهم الندم ولا المال ولا البنون ، ودمتم يا أستاذنا والعائلة الكريمة وكل بؤساء العراق الجديد بخير وسلام .

                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - من العراق المنكوب

163
الى الأخ العزيز الكاتب الناقد المبدع الأستاذ زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي خضتم فيه معركة فكرية نقدية مع من يعتبر مناقشتهم خط احمر إن لم يعتبره البعض كفراً وهرطقة ويرجمون من يناقش المعصومين ( الكهنة ) بالحجر ، ولكن ليس هناك من بين هؤلاء الراجمين من يقول " من ليس له منكم خطيئة فليرجمها بحجر " . بالتأكيد أن هذه الهالة المقدسة التي صنعها السُذج من الناس حول هؤلاء الكهنة بكل درجاتهم الدينية تحميهم من النقد هي ناتجة من طبيعة النظام الأبوي المعتمد في الكنيسة في تحديد وتنظيم العلاقة بين القائمين على الدين وبين الأتباع كما هو الحال في الأنظمة الملكية الأستبدادية المطلقة التي فيها يكون شخص الملك وكل أفراد العائلة الملكية قديسين لا يجوز نقدهم على أخطائهم وحتى على كل جرائمهم بحق شعوبهم ، وليس للرعية إلا أن تقول للكهنة " بارخ مارن " لصدقهم وكذبهم لحقهم وباطلهم ويباركون لهم كل أفعالهم مهما كانت طبيعتها . هكذا يقتضي النظام الأبوي الأستبدادي في الكنيسة . المشكلة أن الكهنة بموجب هذا النظام المتخلف دائماً على حق والرعية على باطل وهذا ما هو جاري في كل كنائس السيد المسيح له المجد الذي كان متواضعاً الى أقصى درجات التواضع حينما أقدم الى غسل أرجل تلامذته ليعطي مثلاً رائعاً لهم في التواضع ، هذا الفعل كان يريد منه أن يقول للكهنة الذين يمثلون شخصه اليوم عندما يرفعون الصليب في ختام القداس ليطلبوا المغفرة من الرب للحاضرين في القداس ، وهم قابعون يرسمون علامة الصليب على صدورهم ورؤوسهم مطأطأ . هنا نتسأل أين كهنة الكنيسة من هذا الطقس اليوم ؟؟!!! . هل ان ذلك أصبح كلام الليل يمحوه النهار ؟ كما قال الشاعر العباسي أبي نؤآس .
من المفروض بقادة كنيسة السيد المسيح بكل مذاهبهم أن يستوعبوا جيداً بأن الحياة قد تغيرت وتطورت ولكي تستطيع الكنيسة أن تستمر في البقاء قوية وراسخة في قلوب وعقول الناس ‘ليها أن تتغير تبعاً لتغير الحياة ، وأن يدركوا بان الناس ليسوا قطعان من الغنم كما توصفهم بعض الكتب الدينية ، وكما يتعامل الكهنة مع الرعايا باستعلاء وغطرسة بل هم بشر لهم كراماتهم يجب أن تُحترم ، وأن يكون التعامل معهم في الطقوس الكنسية والمجتمع بالشكل الذي تُحترم فيه هذه الكرامات وتصان من الدنس بكل أشكاله لكي يبقى الأرتباط بالكنيسة والتواصل معها ايجابياً  لأداء رسالتها كما أرادها لها السيد المسيح له المجد أن تكون . الكل يجب أن يعمل من أجل الكل وأن يكون سيدهم الأكبر هو خادمهم الأكبر . لذلك ندعو قيادات ومرجعيات كنائس السيد المسيح الى اجراء اصلاحات ثورية عميقة بإعادة النظر في النظام الأبوي المعتمد في الكنيسة لتنظيم وتحديد العلاقة بين السلك الكهنوتي والأتباع  وجعل النظام أكثر ديمقراطية والتخلص من استبدادية الكهنة بكل مراتبهم في الكنيسة . كنائسنا يا أستاذ زيد بحاجة ماسة الى ثورة اصلاح ديني ثانية على غرار ثورة مارتن لوثر لأصلاح الخلل الحاصل في الكنيسة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا- بغداد 

164
لتحقيق وحدتنا القومية من أين نبدأ ؟ هل نبدأ من واقع الحال كنتيجة ؟ أم نبدأ من أسبابها ... ؟
خوشابا سولاقا
إن الشيء الذي لا يختلف عليه إثنان من أبناء أمتنا هو أن واقع الحال الذي نحن عليه الآن من تمزق وتشرذم هو نتيجة لأسباب موضوعية وذاتية داخلية وخارجية جوهرية مرت به أمتنا في مراحل تطورها وتحولها التاريخي من حال الى آخر لم يَكن بمقدورها تجاوزها في وقتها لمنع حصول ما حصل لها من تمزق وتشرذم قومياً ومذهبياً .
من المعروف أن الطريق الأمثل لحل أية مشكلة مهما كانت طبيعتها سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية أم غيرها من المشاكل ، يجب أن يبدأ من خلال معرفة الأسباب التي أنتجتها ودراستها بعقل متفتح لواقع الحاضر ، أي بعبارة أخرى من خلال معرفة أسبابها ، وبعكس ذلك تكون كل المحاولات الأخرى لا تعدو عن كونها أكثر من مجرد عمل عبثي والدوران في حلقة مفرغة لا تنتج أية حلول مفيدة لصالح حل المشكلة . بلغة السياسة والمنطق العقلي والعلمي يعتبر دراسة ماهية المشكلة ذاتها وطبيعتها ومعرفة أسبابها الجوهرية هو خط الشروع لحلها، أي بعبارة اخرى أن معرفة أسباب المشكلة تشكل نقطة البداية للأنطلاق منها لحلها . هنا نستطيع أن نضع جدلية العلاقة بين المشكلة وأسبابها وحلها بشكل معادلة رياضية واضحة ، " حل المشكلة يساوي معرفة أسبابها الجوهرية " .
بالعودة الى عنوان موضوعنا لمعرفة كيف السبيل الى تحقيق وحدتنا القومية لا بد لنا من القاء الضوء على مفهوم القومية الحديث الذي انطلق بعد عصر النهضة في أوربا ، وفي خضم انطلاق عصر الأستعمار الكولونيالي الغربي واحتلال البلدان الأجنبية من أجل تأمين مصادر الطاقة والمواد الخامة الرخيصة لأستدامة حركة الثورة الصناعية في الدول الصناعية من جهة ، وايجاد الأسواق لتصريف منتجاتها الصناعية ، في خضم هذا التحول النوعي في أسلوب الأنتاج للخيرات المادية انتقلت الأفكار القومية الحديثة النشأة في أوروبا الى بلداننا في الشرق ، وبدأت الدعوات الى انطلاق الثورات القومية والوطنية لتحرير البلدان المحتلة وانعتاق شعوبها من نير وظلم المستعمر الأجنبي وتشكيل كيانات قومية وطنية مستقلة من الهيمنة والسيطرة الكولونيالية ، وكانت تلك الأفكار القومية تتسم بطابع التعصب والعنصرية القومية . من هنا انطلقت الأفكار القومية الحديثة ذات الطابع العنصري كرد فعل طبيعي لما شاهدته شعوب المناطق التي كانت تحت الأحتلال العثماني المقيت من حملات إبادة جماعية للأقليات القومية – الدينية تحت واجهات وبراقع دينية شوفينية كما حصل مع أمتنا والأرمن من مذابح ومجازر وكان ذلك خير مثال على عنصرية وشوفينية الفكر القومي العنصري ، وتوالت مثل هكذا مجازر ومذابح بحق الكثير من القوميات الصغيرة عبر مختلف بلدان العالم تحت واجهات التفوق القومي لعِرق معين على الأعِراق الأخر الى نهاية القرن الماضي ، ونلاحظ من خلال هذه المسيرة المشؤومة للفكر القومي العنصري الشوفيني كيف كان مفكري الفكر القومي الحديث يزاوجون بعلاقة غير مقدسة بين الفكر الديني الشوفيني والفكر القومي العنصري وتسخر واستخدم الدين بشكل سيء للغاية لتحقيق غايات الفكر القومي العنصري ، وخير مثال على هذا التزاوج الغير الشرعي بين الفكرين ما جاء به مؤسس حزب البعث العربي الأشتراكي العروبوي شكلاً ومضموناً " مشيل عفلق " حين قال " البعث طينهُ عربٌ وروحهُ الأسلام " وكذلك حين قال أيضاً " إن الأخوة المسيحيين الذين يدعون العروبة سوف يجدون أن عروبتهم لن تكتمل اذا لم يتخذوا من الأسلام ديناً لهم " ، وكانت سياسة نشر رسالة الجنس الأبيض تحت واجهة الدين المسيحي بمذاهبه المختلفة بين شعوب البلدان المحتلة في العصر الكولونيالي نموذج آخر لأستخدام واستغلال الدين المسيحي في خدمة الفكر القومي العنصري  للجنس الأوروبي الأبيض . إن كل ما ذكر هنا هو مجرد نموذج وليس إلا غيث من فيض . هكذا كانت دائماً العلاقة بين الفكر القومي العنصري والفكر الديني عبر التاريخ الانساني في مختلف بقاع الأرض .
في ضوء هذه المقدمة نعود الى تاريخ أمتنا قديماً وحديثاً ودراسته لكي نعرف أسباب فرقتنا وتشرذمنا وتمزقنا شذر مذر موزعين في أرجاء هذا الكوكب الفسيح . قبل القرن التاسع عشر وبحسب ما يقوله التاريخ لم يَكُن المفهوم القومي بأبعاده الفكرية والفلسفية والسياسية الحالية معروفاً لدى أبناء امتنا ، بل ما يشير إليه التاريخ بكل أحداثه وصراعاته هو أن ولاءات شعبنا كانت منذ القدم والى حدٍ قريب ولاءات دينية بحتة (نقصد بالدين هنا الآله التي كانوا يعبدونها قبل ظهور الأديان السماوية ) وكانت الأوطان في الغالب في حينها تسمى بأسم الأله ، وكان التزاوج والأختلاطات الأجتماعية في كافة المجالات واسعة الانتشار بين الشعوب الغازية والشعوب المغزية إن جاز التعبير من دون أهمية النظر الى الأنتماء العرقي لها ، ونتيجة لذلك وغياب مفهوم الانتماء العِرقي كان يحصل اندماج وتمازج اجتماعي بين شعوب من أعراق مختلفة في اللغة والعادات والتقاليد والثقافة وتنتج مجتمعاً جديداً بمقومات جديدة جامعة وله ولاء لألهة المكون المنتصر ، وعندما ندرس تاريخ العراق القديم سوف نجد بوضوح تَكونْ هكذا نماذج من التجمعات البشرية منذ العصر السومري القديم الى سقوط الدولة العثمانية عام 1917 ، ونلاحظ كذلك كيف كان التزاوج إن جاز التعبير بين الفكر القومي العنصري والفكر الديني الأقصائي قائماً بقوة بعد ظهور الأديان السماوية في العصر الحديث ، وكيف استُغل واستُخدم الفكر الديني بشكل بشع لخدمة أهداف الأفكار القومية العنصرية الأجرامية في إقامة المجازر والمذابح بحق المكونات القومية والدينية الصغيرة التي كانت ترزح تحت ظلم سلطة الأكثريات القومية والدينية الشوفينية وتاريخ البشرية زاخر بمثل هكذا تجارب وممارسات لا إنسانية ولا أخلاقية .
بعد ظهور المسيحية قبل ألفي سنة وأكثر من اليوم وجد أبناء أمتنا في افكار الدين الجديد التي تدعو الى المحبة والسلام والمساواة بين البشر دون تمييز منقذاً لهم من الظلم والقهر والأضطهاد ، تقبلوا أفكار الدين الجديد وأعتنقوها بايمان قوي وترسخت في أعماق نفوسهم وأصبحت الأفكار المسيحية تشكل ثقافتهم في الحياة وقدموا الكثير من التضحيات في سبيلها ، ومن يقرأ كتاب سيَرْ الشهداء لأتباع كنيسة المشرق سوف تذهله ، وسوف ينذهش من هول جسامتها وعظمتها الخارقة ، وسوف يقف على حقيقة مدى ولاء أبائنا وأجدادنا للفكر الديني بايمان وبتعصب مغالً به ، وكان كل شيء يرخص عندهم عندما يطالبهم الأنتماء الديني بذلك . استمرت الحالة على هذا المنوال عند أبناء أمتنا بكل شرائحهم ، أي لا ولاء لغير الدين المسيحي ، ولا يعلوا على ذلك شأناً آخر ، ثم يلي ذلك في المرتبة الثانية الولاء للقبيلة والعشيرة وغيرها من الخصوصيات الفرعية ، ولم يكن هناك شيءٌ عند العامة من الناس في صميم ثقافتهم اسمه ولاء للقومية بمفهومها الحديث الى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ، عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى ، بدأت الأفكار القومية الحديثة تتبلور عند النخب من رجال الدين ورؤساء القبائل والعشائر والمتعلمين من العامة ولكن مع ذلك كان الفكر الديني هو المتصدر والمُتسيد على القرار السياسي للأمة .
بعد أن بدأت الأرساليات التبشيرية المختلفة بالقدوم من أوربا واميريكا الى بلدان المشرق ، واستهدافهم لكنيسة المشرق بنشاطاتهم الرامية الى تفكيك هذه الكنيسة العريقة والعظيمة في إرثها وتراثها المسيحي باستخدام كل وسائل الترهيب والترغيب لغرض إقناع أو بالأحرى إجبار أتباعها للتحول من عقيدتهم المشرقية الى اعتناق عقيدة مذاهب تلك البعثات ، لقد تمكنت أخيراً تلك البعثات من اختراق صفوف أتباع كنيسة المشرق بنجاح أفضى الى حصول انشقاقات في كيانها وظهور مذاهب  متقاتلة بشراسة عدوانية ضد بعضها البعض منذ عام 1551 م . منذ ذلك الحين وما يقارب الخمسمائة عام ومذاهبنا التي صنعتها لنا أيادي الغرباء بتخطيط  مبرمج ومبيت تعيش حالة حرب العداء العقائدي المذهبي المستميت بكل الوسائل المباحة من تشهير وافتراء والصاق التهم الشنيعة واصدار الحُرمات وصنع ما لا يتقبله المنطق والعقل من النعوت الكريهة الى درجة التكفير والهرطقة بحق بعضها البعض ، وذهب جراء ذلك مئات الآلاف من أبناء أمتنا ضحايا للصراعات المذهبية الجديدة ، من دون أن تظهر أية بادرة خيرة وطيبة وصادقة خلال هذه الفترة الزمنية الطويلة من أي طرف من الأطراف تدعو لتجاوز تلك الخلافات والصراعات المذهبية المصطنعة التي صنعتها تلك الأيادي الغريبة الخبيثة لأصلاح ذات البين واعادة اللحمة الى كنيسة المشرق العظيمة ، ووضع الأمور في نصابها . فكانت النتيجة النهائية التي ورثناها من أبائنا وأجدادنا على خلفية هذه الصراعات هي الحالة المزرية المتشضية قومياً ومذهبياً التي نحن عليها الآن . نلاحظ من خلال كل ما ذكر في هذا الأستعراض المختصر لتاريخ أمتنا أن الولاء كان دائماً  للدين والمذهب والقبيلة والعشيرة مئة في المئة تقريباً الى بداية القرن الماضي ولم يكن ولاءً للقومية بأي مسمى من تسمياتها المتداولة اليوم وكل تلك التسميات القومية التي ظهرت بجلاء بعد سقوط النظام البعثي في عام 2003 كانت قبل ذلك التاريخ تحمل طابعاً ومضموناً  مذهبياً  لدى عموم أتباع كل مذهب تجاه المذهب الآخر من مذاهب امتنا ، وبذلك إن خلافاتنا اليوم هي في حقيقتها خلافات مؤسسة على خلفيات مذهبية كنسية ، وليست خلافات قومية كما قد نتصور ويدعي البعض ، لأن الخلافات القومية التي ندعي بها اليوم في حقيقة الأمر هي نتيجة لخلافاتنا المذهبية الكنسية ، ولذلك لا يمكن للحلول السياسية أن تنطلق نحو الفضاء القومي الأوسع في إنجاز الوحدة القومية دون استئصال أسباب التشرذم والتمزق والتشضي القائم بارادة قومية ملتزمة وصادقة ونابعة من الايمان الراسخ بوحدة المصالح القومية والمصير القومي المشترك والأرض والتاريخ والثقافة واللغة المشتركة لأمتنا . وهنا نكرر القول الذي قلناها دائماً ، بما أن التمزق والتشرذم والتشضي في صفوف أمتنا خرج من باب الكنيسة بسبب المذهبية اللاهوتية ، عليه فإن إعادة بناء وحدتها القومية يجب أن تنطلق من باب الكنيسة ، أي بمعنى معالجة الخلافات المذهبية اللاهوتية أولاً من قبل مرجعياتنا الكنسية لكافة فروع كنيسة المشرق ، عندها فقط يمهد الطريق وتتهيء الأرضية لأنطلاق مشروع الوحدة القومية الشاملة والتي تكون من مسؤولية المرجعيات السياسية المؤمنة والصادقة والنزيهة لمكونات أمتنا كافة ثانياً .
  المذهبية اللاهوتية هي السبب وتمزق الأمة قومياً هي النتيجة  
خوشــابا ســولاقا
24 / ت2 / 2014 – بغداد

165
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على هذا المقال الفكري الحيوي الرائع الذي نحن بامس الحاجة إليه ( أقصد مثقفينا وسياسيينا قبل عامة الناس ) في مثل هذه الظروف التي تمر بها أمتنا في مواجهتها لتحدي الأنقراض بسبب الهجرة اللعينة التي تسوقنا الى الهلاك المجهول . نقتبس من مقالكم هذا المقطع (لذلك نكرر ونقول نحن نحتاج الى ثقافة قومية وسياسية جديدة تتجاوز رواسب الانحطاط وموروثات ما خلفه البعض من الساسة. ) . صحيح نحن بأمس الحاجة الى إعادة النظر بثقافتنا القومية والدينية معاً وبناء ثقافة جديدة خالية من أثار أمراض ثقافة الماضي العرجاء والمشوهة المؤسسة على منهج فكر التعصب القومي والديني وقائمة على فهم جديد لواقع الحياة في تأسيس علاقات جديدة للتعاطي مع الآخر بحسب مقتضيات المصالح القومية . لأن في الوقت الحاضر الغالبية من دعاة الفكر القومي يتخذون من التعصب القومي ومعاداة الآخرين وتحقيرهم ورفضهم معياراً لتقييم ولائهم القومي ومحبتهم لقوميتهم ، متناسين أنهم بسلوكهم  لهذا النهج العنصري العدواني الأهوج يبررون  لمضطهدينا اضطهادنا قومياً ودينياً وتلك هي طامتنا الكبرى . كما نؤيد ما ذهبتم إليه عن دور سياسيينا في تمزيق صفوف أمتنا وزيادة العداوات والخلافات بين مكوناتنا بعد سقوط النظام البعثي حيث أوصلوا أمتنا الى أضعف حالات التشرذم والتمزق ليس لسبب جوهري بل بحكم الصراعات من أجل المناصب والمصالح الشخصية. التي تجود بها الأقوياء .  لا يمكن أن تنجح سياسة ما اذا لا تُقاد من قِبل أشخاص مثقفين وواعين لواقع أمتهم في اطار وعيهم للبيئة الوطنية المحيطة بهم في لعبة صراع المصالح القومية من دون اعطاء الأولوية في ذلك الصراع للمصالح القومية والوطنية على حساب المصالح الشخصية . إن مرض ونقص سياسيينا هو في ضعفهم الثقافي لأستعاب أولويات هذه اللعبة وقواعدها. ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم أخوكم : خوشــابا ســولاقا – بغداد

166
الى الأستاذ الفاضل الكاتب المبدع زكي رضا المحترم ....... تقبلوا خالص تحياتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع جداً حيث تعاملتم فيه مع الطرفين بفكر متنور أعطيتم لشاعرنا الكبير سعدي يوسف حقه وانتقدته نقداً رائعاً يستحقه على فعلته التي لا تختلف وفق المعايير الوطنية عن فعلة من دعوا الى حرق كتبه في شارع الثقافة الوحيد في عراقنا المنكوب " شارع المتنبي " . كانت غلطة العمر القاتلة للشاعر سعدي يوسف الذي لم يكُن محتاجاً إليها وهو في شتاء عمره المديد كما قلتم . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد

167
الى الأخ الشماس سامي القس المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا 
نحن في تعقيبنا لسنا بصدد الدفاع عن الأسقف المعزول مار باوي ( آشور سورو ) ، وكذلك لسنا بصدد الأنتقاص من شأن المطران مار ميلس زيا ( حاشاه ) بقد ما أردنا من تعقيبنا تنبيه الأخ الصديق أبرم شبيرا كاتب المقال على أمور حصلت في السابق بشأن قضية مار باوي ( آشور سورو ) ، والتي يجهل خفاياه الكثيرين من أتباع كنيستنا ( كنيسة المشرق الآشورية ) ، وربما يكون شخصكم الكريم مع احترامنا لكم أحد هؤلاء ، ونحن كنا قريبين منها في حينها والتقينا قداسة البطريرك مار دنخا الرابع وتداولنا مع قداسته بشأن الموضوع وبناءً على طلبنا وجه الأركذياقون شليمون باصدار مذكرة ( إيكارتة ) الى أتباع الأسقف المعزول دعاهم فيها الى العودة الى صفوف الكنيسة مكرمين معززين . نحن شخصياً لا يهمنا إن كان آشور سورو يتبع كنيسة روما أو كنيسة المشرق الآشورية لأن كلتا الكنيستين هي كنائس السيد المسيح له المجد ، ولذلك يا أخينا الشماس لا يهمنا ما قاله الأسقف المعزول عن أسبابه للخروج من كنيسة المشرق والتحاقه بكنيسة روما بل يهمنا ما هي نوايا الذين يدعون الوحدة بين الكنائس اليوم لكي لا تتكرر الأخطاء نفسها مرة أخرى . أنه امر لا أستسيغه من شخص كيف يسمح لنفسه أن يشكك بنوايا ومقاصد من لا يعرفهم من الناس ويكتفي بالأنطلاق من قناعاته الشخصية بمعتقدات معينه ويدين بالولاء لجهة بعينها . نحن مع جميع كنائس المسيح ونقف على بعد نفس المسافة منها ، ولسنا منحازين لكنيسة بعينها على حساب كنيسة أخرى بعد أن درسنا تاريخ الكنائس جميعها بعقل متفتح وبمنهج تاريخي علمي غير منحاز . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                     
                محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 

168
الى الأخ العزيز الأستاذ   samdesho المحترم ........ تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نرجو أن يكون السهو الذي حصل في تعقيبكم بخصوص اسمنا باستعمالكم اسم ( عبدالأحد سولاقا ) بدلاً من ( خوشابا سولاقا ) كما نذيل به كتاباتنا غير مقصود من ذلك شيئً ما أما غذا كان هناك قصداً ما فلا نقول لكم إلا ( سامحكم الله على ذلك ) . عزيزنا سام إن استعمال كلمتي ( أنا , وعبد....الفلان ) لآ نطيقها لأننا ولدنا أحرار وسنبقى أحرار ولن نقبل أن نكون عبيد لأي كان مع احترامنا وتقديرنا الكبيرين لكل الأسماء وجميع الأسماء كريمة وجميلة لأصحابها ، ودمتم بخير وسلام .

                محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

169
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ تيري بطرس المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، كما ونشكر لكم ملاحظاتكم واضافاتكم القيّمة والتي نعتبرها إغناءً لما عرضناه في مقالنا ، أكيد من خلال هكذا حوارات صادقة وموضوعية وتعميقها فقط نستطيع أن نتقرب شيئاً فشيئاً يوم بعد يوم من نقطة البداية حيث نبدأ منها مسيرتنا النضالية لتحقيق ما نصبو إليه ، وبعكس ذلك لا نحصد إلا المزيد من أسباب الفرقة والتشرذم والتمزق قومياً ومذهبياً ، ولكم منا جزيل الشكر وفائق التقدير على مروركم مرة أخرى ودمتم لنا أخاً وصديقاً عزيزاً يجمعنا طريقاً وهدفاً واحداً .

                محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

170
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر مروركم على مقالنا كما عودتمونا دائماً وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم اغنائكم للمقال باضافاتكم القيّمة التي أكملت بعض الجوانب التي أغفلنا ذكرها ، ودمتم لنا أخاً وصديقاً عزيزاً وشكراً .

                    محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد

171
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ وردا البيلاتي المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر زيارتكم لمقالنا وتقييمكم له ونشكر ملاحظاتكم الكريمة ودمتم لنا أخاً وصديقاً عزيزاً يا خورزه الورد وشكراً .
                  محبكم من القلب خالو : خوشابا سولاقا   

172
الى الأخ العزيز الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نشكر لكم مروركم الكريمعلى مقالنا وتقييمكم الرائع له والذي نعتز به ، وكما نشكر إغنائكم للمقال باضافاتكم وملاحظاتكم القيّمة عليه ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                 محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا   

173
الى الأخ العزيز وصديق العمر الكاتب المبدع أبرم شبيرا المحترم
تقبل خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
أحييكم على هذا المقال الذي يعني بالنسبة لنا على الأقل مدى اهتمامكم بكل ما له علاقة بالشأن القومي وحرصكم المستمر على ذلك ، وأحيي فيكم هذه الروحية القومية الصادقة والتي نشارككم بها الى أقصى الحدود من دون شك ، ولكن بالرغم من توافقنا في كل ذلك لي ملاحظات أستقيتها من خبرتنا في هذا المجال أود طرحها لكم قد تساهم في تصحيح بعض الطروحات التي جئتم بها في مقالكم هذا ، ورجائنا منكم أن لا تعتبرونا منتقدين لكم بل نسعى الى تقويم بعض طرحاتكم .
أولاً : كالعادة وجدناكم مبالغاً جداً بما ورد من مؤشرات اعتبرتموها ايجابية في حديث المحترم غبطة المطران مار ميلس لأن ما قاله بخصوص التسميات الثلاثة وترك أمر حسم التسمية القومية الموحدة للزمن القادم ، والتخلي عن مساعي فرض تسمية بعينها على التسميات الأخرى ليست بأفكار جديدة لم يتم التطرق إليها من قِبل الآخرين  قبله ، لقد سبق لنا وإن طرحنا هذا الموضوع وكتبنا عنه الكثير من المقالات ، ولكن طروحاتنا بهذا الشأن لم تأخذ استحقاقها وحقها من قبل الأعلاميين ، وهنا نقول ليس المهم أن نتحدث الى الناس بما يرغبون سماعه منا بل أن نتكلم معهم عن ما نؤمن به فعلاً مقروناً بالأعمال الملموسة على أرض الواقع لتكون له مصداقية ومقبولية من قبل الشعب . نطالبكم بالتطرق الى دور غبطة المطران مار ميلس شخصياً في تأليب قضية الخلافات في كنيسة المشرق الآشورية والتي انتهت بطرد المطران مار باوي ( آشور سورو )  الذي كان ممثلاً لكنيستنا في اللجنة اللاهوتية التي شكلت عام 1994 بعد الأجتماع الذي حصل بين قداسة البطريرك مار دنخا الرابح والقديس الراحل البابا مار يوحنا بولس الثاني لغرض دراسة سوء الفهم الذي حصل بين الكنيستين بعد مجمع افسس المسكوني عام 431 م . نحن  لا نجد في مقابلته أي جديد مفيد يوصلنا الى ما نطمح إليه .
ثانياً : باعتقادنا تحقيق وحدة الكنيستين باندماجهما في كنيسة واحدة تحت مسمى " كنيسة المشرق " كما كانت في الماضي غير ممكن لأنه ليس هناك استعداد من قبل أي طرف للتخلي عن المعتقد اللاهوتي لكنيسته ويعتنق المعتقد اللاهوتي للطرف الآخر ، بالأضافة الى عدم وجود استعداد للتخلي عن الرئاسة ، هذا ما قاله لنا قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في أحدى زياراتنا له حيث قال بالنص " نحن لا نتخلى عن رئاسة كنيستنا  لروما " .
ثالثاً : المطلوب من أبائنا الأجلاء الخيرين بكل درجاتهم الدينية من كل فروع كنيستنا المشرقية ليس تحقيق الوحدة الأندماجية تحت صيغة ايمانية واحدة وتحت تسمية كنسية واحدة في الوقت الحاضر لأن ذلك غير ممكن ، بل المطلوب تحقيق ، هو بناء السلام بين كنائسنا واسقاط التداول والترويج لكل الحرمات والخلافات اللاهوتية الصادرة من بعضنا ضد الآخر من طقوسنا الكنسية ، لأن ذلك ما يمهد لفتح حوار مثمر ومنتج لأذابة الجليد المعتق .
ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
               محبكم صديق العمر : خوشابا سولاقا   

174
الى الأستاذ الفاضل زكي رضا المحترم ......... تقبلوا خالص تحياتنا
نحييكم على هذا المقال الفوق الرائع الذي أعتبر قراءته من قبل من أسميتهم " بالعوام الغوغاء " في هذه الأيام مهم جداً جداً ، وكذلك من قبل كل المثقفين المتدينين والعلمانيين من كل الأديان والمذاهب والمدارس على اختلاف مشاربها ، لغرض الوقوف على حقيقة الكثير من من المارسات والطقوس الخاطئة التي تم تلبيسها لباس الدين والمذهب ، وكذلك لغرض التمكن من الوقوف على الأصول التاريخية للكثير من تلك الممارسات وامتداداتها في عمق الماضي السحيق ، لعل ذلك يساعد في احداث ثورة عميقة في الفكر والوعي الانساني ليعيد البشرية الى وعيها الانساني  لتعيش في سلام ومحبة وأمان تحت خيمة المحبة الانسانية وحدها . لقد عجبنا عنوان مقالكم لأنه يعني المفكر الأسلامي الأيراني الدكتور علي شريعتي الذي سمعنا عنه الشيء القليل ، هذا العنوان جذبنا الى قراءة هذه الحلقة والتي قبلها ، وعجبنا كثيراً أسلوبكم وطريقتكم في العرض والتعليق والنقد وسلاسته في تسلسل الأحداث وثراء المقال بمعلوماته التاريخية القيمة ، وما عجبنا أكثر هو اعتدالكم وحيادكم في الطرح الذي نراه قريباً مما نؤمن به . سوف نستكمل قراءة الحلقات السابقة واللاحقة ، ولكن ما استوقفنا ويؤسفنا كثيراً هو قلة عدد القراء لمثل هذا المقال الفوق الرائع لأن ذلك يؤشر بملاحظة سلبية على نوعية القراء الذين لا تهمهم مثل هكذا مقالات عند مقارنتها بقراء مقالات ذات مضامين تتسم بطابع التشهير والتهجم على الأخر . ولكم منا الشكر الجزيل وفائق التقدير يا أستاذنا الفاضل ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                  قارءكم : خوشابا سولاقا – بغداد

175
الحقوق القومية والثقافية والسياسية والدينية للأقليات
في ظل سـلطة الأكثريات
خوشــابا ســولاقا
إن أكثر المشاكل تعقيداً التي عادةً تعاني منها البلدان المتعدد ة المكونات القومية والعرقية والدينية ، وتكون تلك المشاكل مصدراً للصراعات بين هذه المكونات وتتسم في غالب الأحيان بطابع العنف المسلح الذي يؤدي الى عدم استقرار الوضع الأمني والسياسي والأقتصادي فيها ، وبالتالي تؤدي الى تأخر وتخلف تلك البلدان اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وثقافياً . عليه يبقى حل كل هذه المشاكل مرهون بحل مشكلة الحقوق القومية والثقافية والسياسية والدينية للأقليات ومن دون ذلك لا تستطيع ان تتمتع حتى الأكثريات بحقوقها الطبيعية عند النظر الى تلك المشاكل التي تكون عادة مشاكل مزمنة بنظرة وطنية تحليلية شاملة في اطار الرؤية الوطنية المتكاملة .
لغرض ايجاد الحلول الناجعة لحل مشكلة الحقوق القومية والدينية للأقليات لا بد من دراسة الوضع الديموغرافي للبلاد بشكل متكامل ، ودراسة طبيعة الثقافات القومية والدينية للمكونات كافة في المجتمع الوطني من حيث التفاعل الأيجابي وقبول الآخر والتعايش معه ورفضه في اطار الرؤية الوطنية المتكاملة . بعد إجراء هذه الدراسة يمكن أن يتم فرز تلك الثقافات ومعرفة طبيعتها ، والوقوف على أسباب تناقضاتها وتفاعلاتها ومن ثم تصنيفها على أساس ما هو منها يقبل بالتعايش القومي والديني والمذهبي مع الآخر المختلف في ظل الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية ذات المؤسسات الدستورية يحكمها القانون المدني الذي يتعامل مع المواطن على أساس الهوية الوطنية دون سواها ، وما هو منها رافضاً لذلك التعايش الوطني في أطار الدولة الوطنية الديمقراطية المدنية الموصوفة .
في مجتمعات البلدان المتعددة المكونات القومية والدينية كانت المهيمنة والمسيطرة والحاكمة هي الثقافات القومية أو الثقافات الدينية للأكثريات ، وكانت تلك الثقافات دائماً ثقافات عنصرية وإقصائية وتهميشية لثقافات الأقليات القومية والدينية بأقصى الحدود ، وبالتالي حرمان تلك الأقليات من أبسط حقوقها القومية والدينية والثقافية والسياسية والأقتصادية الى درجة الغاء دورها بشكل كامل في المشاركة في ادارة الدولة وصنع قرارها السياسي . وأحياناً كانت اجراءات الأقصاء والألغاء للأقليات أجراءات مزدوجة قومية ودينية معاً وبذلك كانت تلك الأقليات تعاني الأمرين مثل أبناء أمتنا والأيزيديين والصابئة المندائيين ، وهذا الوضع كان يمثل قِمة الظلم والتعسف والاجحاف بحق أبناء الأقليات القومية والدينية ، وبالتالي حرمانها من أبسط الحقوق بما فيها الحقوق الانسانية ، هذا الواقع المذل دفع بأبناء الأقليات الى هَجر بلدانهم الى المهاجر الغريبة .
إن التجارب الكثيرة  والمتنوعة من حيث طبيعتها في مختلف بلدان العالم بشكل عام والبلدان العربية والاسلامية بشكل خاص تعطي للباحث مؤشراً قوياً حول استحالة امكانية حل المشاكل القومية والثقافية والسياسية والدينية للأقليات في ظل هيمنة وسيطرة سلطة الثقافة القومية الشوفينية التي تقودها التيارات القومية المتطرفة التي تؤمن بإقصاء وإلغاء الآخر على أساس قومي وعِرقي ، وهي في ذات الوقت لا تؤمن بأبسط المفاهيم الديمقراطية ، ويكون الحال كذلك تماماً بل أسوء منه في ظل هيمنة وسيطرة سلطة الثقافة الدينية الطائفية الشوفينية التي تقودها التيارات الدينية المتطرفة التي لا تؤمن بالتعايش السلمي مع من يخالفها المعتقد الديني ، وتعتبر الديمقراطية كفراً وإلحاداً وهي من نتاج الفكر الغربي الكافر . إن ما يجري اليوم من أحداث دامية ومرعبة بهذا الخصوص على أرض الكثير من البلدان العربية والأسلامية لهو خير مثال حي على ما نقول . إذن لا الفكر القومي العنصري الشوفيني ، ولا الفكر الديني الشوفيني والتكفيري - لأي دينٍ كان – صالح ومؤهل لحل مشكلة الحقوق القومية والسياسية والثقافية والدينية للأقليات ، لأن العنصرية الشوفينية مهما كانت طبيعتها سوف تعمي البصر والبصيرة لكل من يحملها في فكره ويؤمن بها ويتخذ منها وسيلة ومعيار للتعامل مع الآخر المختلف عنه وتحوله بالنتيجة الى أداة للجريمة البشعة .
تبقى الديمقراطية الليبرالية الحرة ، والفكر الديمقراطي الليبرالي الحر الذي لا يصنف البشر على أساس الأنتماء القومي والديني والمذهبي والجنس واللون والمستوى الطبقي الاجتماعي ، هو الفكر الوحيد لحد الآن القادر الى تقديم أفضل وأنجع الحلول الانسانية لحل مشكلة الحقوق القومية والثقافية والسياسية والدينية للأقليات والأكثريات القومية والدينية في البلدان والمجتمعات المتعددة المكونات بشكل أكثر إنصافاً وعدلاً . وعليه فإن تركيز النضال الوطني والقومي لأبناء البلدان المتعددة المكونات من أجل إقامة النظام السياسي الديمقراطي الليبرالي الحر في إطار الدولة الديمقراطية المدنية ذات المؤسسات الدستورية الرصينة يحكمها القانون يجب أن يكون في مقدمة الأولويات لأبناء الأقليات قبل الأكثريات لكونها المستفيد الأكبر من هكذا نظام الذي سوف يعطيها ما فقدته من الحقوق هذا من جهة ومن جهة ثانية لكون النظام الديمقراطي هو الطريق الأقصر للوصول الى ما تصبو إليه الأقليات من الحقوق القومية والثقافية والسياسية والدينية .
أما الحلول الأخرى التي نسمع عنها من هنا وهناك ، وتطرح من قبل هذا المناضل المجاهد أو ذاك !!! المتاجر بالدعوات القومية الطوباوية عبر وسائل الأعلام والمواقع الالكترونية في داخل الوطن وخارجه في المهجر كما يطالبة البعض بإقامة منطقة الحكم الذاتي لأبناء أمتنا في المثلث الآشوري ، أو المطالبة باستحداث محافظة خاصة بنا في سهل نينوى كما يريد البعض الآخر في لحظات الضعف واليأس كلما تنزل كارثة ما بأمتنا  المنكوبة ، فإن تلك المطالبات مهما بلغت من التأثير في تهييج الجماهير لا تعدو كونها أكثر من مجرد مزايدات وتهريجات اعلامية فارغة وزوبعة في فنجان ، ويروج لها هواة السياسة ليسويقوها في سوق المزايدات الأعلامية من الذين لا يحملون أي مشروع سياسي عملي متكامل قابل للتحقيق على أرض الواقع ، وبالتالي فان هكذا تهريجات ومزايدات مع احترامي الشديد لمطلقيها لا تفضي الى حلول منطقية وعقلانية مقبولة قابلة للتحقيق ، بل تشكل نوعاً من الخداع والتضليل لأبناء الأمة وتجعلهم يعيشون حلماً وردياً على أمل تحقيقه مستقبلاً ، لكي لا تتهمهم بالفشل وتسخير قضية الأمة وجعلها وسيلة رخيصة لتحقيق منافع ومصالح شخصية أنانية . نحن هنا للمعلومات لسنا من الرافضين لهذه المطالبات لكون أمتنا لا تستحقها ، بل لكونها مطالبات غير واقعية وغير قابلة للتحقيق ولكونها مطالبات في غير زمانها ومكانها . من المفروض بمن يتعاطى مع السياسة أن يعيش في الحاضر وعلى أرض واقعه الديموغرافي في أرض الوطن ، وأن لا يعيش في الأحلام الوردية بحسب الطموح وينسج لنفسه في الخيال أوطاناً وهمية كما يحلو له ، من دون أن يشاهد أمواج المياه الآسنة للهجرة اللعينة وهي تجري من تحت أقدامه ، وسفنه تمخر عُباب البحار والمحيطات شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً لتحط مراسيها على شواطئ برّ الأمان بحثاً عن أوطاناً جديدة بديلة عن أرض الأباء والأجداد لتأوي يتامى أمتنا الضائعة في متاهات المهاجر . الأرض التي لم ترتوي  بدمائنا ، وليس لنا تراث وتاريخ فيها ، ولم نترك بصماتٍ على أحجارها لا تصبح وطناً صالحاً لنا ليأوينا ، وسوف ترفض أن تكون قبراً مريحاً لرفاتنا .
خوشــابا ســولاقا
20 / ت2 / 2014 – بغداد       
   

176
 الى الصديق العزيز وردا البيلاتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
عاش حلكك على الوصف الذي أبدعتم فيه في ردكم على تساؤل الأخ هرمز حنا المحترم ، إن النظام لم تسقطه المعارضة الكوكتيلية العراقية  المتناقضة في مكوناتها  بين أقصى اليسار الشيوعي وبين أقصى اليمين الرجعي الذي لا يطيق حتى لفظ كلمة الديمقراطية بينه وبين نفسه ويعتبرها كفراً والحاداً من بُدع الغرب الكافر !!!! والوسط المتأرجح بين الأثنين ، هؤلاء وصلوا الى سُدة الحكم بعد لهث طويل ومتعب وراء دبابات المحتل ، بالتأكيد هؤلاء أكثر استعداداً لتقديم التنازلات من أجل الحصول على رغيف خبز حار الذي يخبزه الأنكل سام ، وإن هؤلاء منذ تأسيس مجلس الحكم واختلافهم على رئاسة المجلس وجعلها دورية بينهم كان هدفهم واضح وجلي للعيان ، وهو ما ينساب من الأوراق الخضراء الى جيوبهم الخاوية ولم يكن همهم وغمهم مصلحة الشعب والوطن ، هكذا شَخّصهم العم بول بريمر . أكيد ان القرار العراقي السياسي كان ولا زال غير مستقل بل مرتبط بأجندات أجنبية وأقليمية ، والكاوبوي هو أكيد سيد الموقف وصاحب القرار الأخير في اللعبة ، ولذلك جاء بمن هم أكثر ولاءً له ، هذه حقيقة لحد الآن وكل المؤشرات تدل على ذلك . أملنا كبير حقاً بالدكتور حيدر العبادي أن يتخذ موقفاً اصلاحياً لأصلاح ما خربه الدهر ، وأن يعيد النظر بالسياسات الطائفية الفاشلة وتحويلها الى سياسات وطنية صادقة تلملم مكونات العراق تحت العباءة الوطنية ، ووضع الأمور في نصابها الوطني الصحيح ولكن ذلك يحتاج الى جهد ووقت ودعم شعبي واسع لأن التحديات كبيرة جداً والتركة ثقيلة ثقل جبال هملايا والخزينة شبه خاوية ، الله يكون في عونك يا دكتور العبادي ، لعلك تكون الطبيبَ المداوياً لعِلة الوطن الجريح ليعيد عافيته واستقلال قراره .
الى ادارة الموقع الموقرة : يرجى حذف تعقيبنا أعلاه لوجود تعديلات عليه
                           محبكم خالو : خوشابا سولاقا
             

177
الى الأخ وصديق العمر العزيز وردة عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية

نحييكم على هذا المقال الذي يؤشر بهذا الشكل أو ذاك الى أن كل الأحزاب والتنظيمات والحركات السياسية ، قوميةً كانت أم دينية مذهبية طائفية أم أيديولوجية عقائدية لا تؤمن بالديمقراطية والنهج الديمقراطي لأستلام السلطة إلا لمرة واحدة وهي الأخيرة ، وعندما تصل الى السلطة تتحول في ممارساتها للحكم الى تنظيمات شمولية ديكتاتورية مقيتة كما كان الحال في الدول التي كانت تدعى بالمعسكر الأشتراكي – الشيوعي في أوروبا الشرقية وكوبا والصين وغيرها التي كانت تحكم شعوبها بالحديد والنار وقمع الحريات وكم الأفواه ،  وكذلك كانت الحالة ذاتها في ظل أنظمة الأحزاب القومية كالنظام النازي في ألمانيا والنظام الفاشي في كل من ايطاليا واسبانيا والبرتغال وغيرها في أميريكا اللاتينية ، وكذلك كانت الحالة في ظل أنظمة الأحزاب القومية كالأحزاب القومية الناصرية وحزب البعث في كل من مصر وسوريا والعراق  واليمن وليبيا والجزائر ، تكررت حالة  الأنظمة الشمولية الديكتاتورية بصورة أكثر سوءً وعنفاً في ظل أحزاب الأسلام السياسي الطائفي كما حصل في كل من ايران والسعودية والسودان والعراق ، وما يحصل في ظل سيطرة ما يسمى بتنظيم دولة الخلافة الأسلامية في كل من سوريا والعراق يمثل النموذج الأكثر عنفاً وبشاعة وهمجية للفكر المتشدد المتطرف المتخلف . صديقي العزيز كل فكر متشدد ومتطرف مهما كانت طبيعته يؤمن بالغاء واقصاء وتهميش الآخر ، وينتهي الى أقامة نظام شمولي ديكتاتوري ظالم عند وصوله الى سُدة السلطة ، لأن العنف والأرهاب هي طبيعة كل فكر عنصري متطرف ويتخذ منهما وسيلة لفرض ارادته على الآخرين قسراً ، ويبقى ذلك سمة تلازمه في ادارة السلطة والمجتمع والتجارب على ذلك كثيرة عبر العالم .
يبقى الفكر الديمقراطي الليبرالي الحر هو الفكر الوحيد الذي يؤمن حقاً بتعايش الأفكار المختلفة وتناوب السلطة سلمياً من خلال صناديق الأقتراع عبر الأنتخابات الشعبية الحرة ، وهذا ما حصل في الماضي القريب ويحصل اليوم في الدول الديمقراطية العريقة في العالم الحر . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
             محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد

178
الى الأخ العزيز الأستاذ آشـــور بيث شــليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا  الأخوية الآشورية

نحن نجد دائماً في شخصكم الكريم من خلال متابعاتنا وقراءاتنا لكتاباتكم التاريخية في هذا الموقع نموذجاً للكاتب والباحث المجد والثري بمعلوماته  القيمة والمطلع على الكثير من المصادر التاريخية لبلاد " بيث نهرين " بكل تلاوين الأقوام التي مرت واستقرت في هذه البلاد وتركت ما تركت فيها من البصمات والأثار التاريخية ، وشيدت فيها من الصروح الحضارية والتي وصلت لنا اليوم ، وتلك الصروح كافية لأن تدل وتقول لكل ذي بصر وبصيرة من أبناء هذا العصر من كان المصدر الملهم لتلك الصروح والحضارة العريقة ، ومن يكون اليوم الوريث الشرعي لها من دون أن نلتجئ الى استعمال ما لا يليق بأحد كائن من يكون من المفردات المثيرة لردود أفعال سلبية تلهب أكثر سعير الأحقاد والكراهية بين مكونات أمتنا اليوم . عزيزي الأستاذ آشـــور كما تعلمون هناك الكثير الكثير من الكتب والمصادر التاريخية التي تبحث في تاريخ وحضارة الأقوام التي مرتْ ببلاد " بيث نهرين " خلال فترة من الزمن ما يزيد عن سبعة آلاف سنة ، وكل تلك المصادر تحمل في طياتها وجهات نظر كتابها كما تم تحليلهم لأحداث ذلك التاريخ ، وهي لا تتفق مع بعضها البعض في كل التفاصيل والجزئيات ، وبذلك نستطيع القول أنها مصادر لا تحمل في طياتها كل الحقيقة المطلقة كاملة كما قد يتصور البعض ، وكذلك ليس كل ما فيها هو زيف مبين ، بل تحمل جزء من هذا وجزء من ذاك . وكل قاريء وباحث اليوم يختار من تلك المصادر بانتقائية مقصودة ما يدعم ويسند وجهة نظره وأجنداته الفكرية والسياسية والقومية والمذهبية الكنسية ، وعليه من يكون من صميم واجبنا واجبنا نحن ككتاب وباحثين في شؤون التاريخ أن نعطي الحق للآخرين ممن يخالفوننا في الرأي لأن يختاروا تلك المصادر التاريخية التي تتفق وتدعم وتسند وجهات نظرهم كما نمنح لأنفسنا ذات الحق من دون أن نستعمل مفردات جارحة لا تليق بقلم من يحترم قلمه ولا تليق بذوق القارئ الكريم . هنا نقول نستطيع أن نحاور خصمنا أو منافسنا وحتى عدونا المفترض ونقول له ما نريد قوله وأن ندحض وجهة نظره باستعمال مفردات رزينة ومهذبة ونحتفظ باحترامنا لقلمنا ورأينا من دون أن نزتفزه باستعمال مفردات حادة ، لأن استعمال المفردات الحادة من قبيل " الخبث و الحقد الآرامي " كما فعلتم في مقالكم هذا . حيث أن مثل هذه المفردات سوف تضعف من مضمون المقال وتأثيره على قناعة القارئ حتى وإن كان ما ذهب إليه الكاتب هو الحق بعينه .  لأنه يا أخي العزيز آشـــور ليس كل الآراميين ومن يدعي الآرامية خبثاء وحاقدين على الآشورية والاشوريين ، وليس كل الآشوريين ملائكة لا يخبثون ولا يحقدون على الآخرين ، وهكذا الحال مع الآخرين . عليه لا نحبذ منكم استعمال هكذا مفردات بحسب  وجهة نظرنا نقولها  محبة بشخصكم ولا كرهاً بأحد ، وكلنا أمل أن تعيدون النظر باستعمال هكذا مفردات مستقبلاً في كتاباتكم لتحافظون على مصداقية وقيمة مضمونها العلمي والتاريخي لكي تكون مؤثراً أكثر في رأي وقناعة القارئ ، لأن ذلك يشكل احتراماً لذوقه . ولتجاوز مشاكلنا الكثيرة والكبيرة اليوم نحتاج الى لغة تخاطب رزينة ورصينة ومهذبة وخالية من كل ما يثير ويؤجج من نيران الأحقاد والكراهية بين أبناء مكونات أمتنا مهما اختلفت تسمياتنا القومية ومذاهبنا الكنسية . باسف شديد نحن لا نتفق معكم حول عنوان مقالكم هذا لأنه لا يؤدي الغرض المطلوب بحسب وجهة نظركم مع شديد احترامنا لشخصكم الكريم ، كما لا نتفق مع بعض الأخوة المعقبين الأعزاء الذين بادلوكم بالمثل ، وهنا يكمن الخطر القاتل لأمالنا في التقارب لتحقيق وحدتنا القومية ولو بحدودها الأدني التي نحن بأمس الحاجة اليها في ظل ظروفنا الحالية . ليس بالضرورة أن نقابل بعضنا البعض بالمثل بالسيئات ، بل أن نقابل بعضنا البعض  بالمثل وبالصاع صاعين في الأيجابيات المفيدة . من واجب كل من يدعي منا بمحبته لأمتنا أن يعمل من أجل تعزيز ما نتفق عليه من المشتركات القومية والمذهبية الكنسية ، وأن نختزل من أسباب فرقتنا وتشرذمنا وتمزقنا ، ذلك هو المفيد المطلوب ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
             محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

179
أدب / رد: الـــــــــــذاكرة
« في: 14:23 15/11/2014  »
عزيزتي الشاعرة عهود الشكرجي المحترمة
تقبلي تحياتنا ومحبتنا مع باقة ورد من ماضينا
عجبنيا كثيراً مضمون قصيدتكِ ، ولذلك وجدنا ضرورة التعليق عليها إن كان فهمنا لها موفقاً ، وعليه أقتبس هذه الأبيات منها لغرض التعليق
( لماذا
 نسلم راية الذاكرة للماضي البعيد؟
لماذا
نحب العودة لامسنا المجيد ؟
لماذا ..... الخ )

لقد عودت تغييرات أنظمة الحكم المتوالية في العراق منذ انقلاب 14 تموز عام 1958 والتي أطاحت بالنظام الملكي الى اليوم العراقيون أن يحنوا الى ماضيهم لأن حاضرهم  الذي يوَلدهُ كل تغيير جديد كان أسوء بكثير من سابقه بكل المعايير والمقاييس ، لذلك بات العراقيون يرفضون حاضرهم ويمقتونه وينظرون بنظرة الخوف والريبة الى مستقبلهم الذي يولده أي تغيير قادم ، على هذا المنوال توالت حلقات مسلسل حياة العراقيين من السيء الى الأسوء ، فبقيت صورة الماضي في ذاكرة العراقيين هي الصورة الأجمل والأنصع والأكثر بياضاً مقارنة بصورة الحاضر القاتمة ، هكذا كانت الحالة في عهد الدولة العراقية الحديثة منذ تأسيسها في عام 1921 م . أما عندما نقرأ عن تاريخ المجتمع العراقي كما نقلها لنا العالم الاجتماعي العراقي الكبير المرحوم الدكتور علي الوردي ، فسوف نجد أن التاريخ يعيد نفسه بنفس النسق مع اختلاف صور شخصيات مسرح الحياة العراقية . وعندما نقرأ كتاب " وعاظ السلاطين " للمرحوم الوردي الذي صدر عام 1954 م سوف نشعر ونحس أن أحداث ذلك الكتاب تحدث اليوم بكل تفاصيلها مع اختلاف صورة الوعاظين والسلاطين ، وتتكرر نفس المسرحية التي كانت تمثل على مسرح الحياة العراقية عام 1954 وما قبلها لقرون طويلة في عام 2014 وتستمر ... لهذا السبب فإن حب العراقيين للماضي والعيش معه وفيه أصبح سمة مرافقة لحياتهم ، شعب يمقت الحاضر ويخاف من المستقبل . (( هذا ما يدعونا لأن ...... نسلم راية الذاكرة للماضي البعيد ..... ونحب العودة لأمسنا المجيد )) يا عزيزتنا عهود ، نرجو أن نكون قد وفقنا بتعليقنا وفهمنا جوهر قصيدتكِ متمنين لك التوفيق في عطائكِ الشعري وتقديم الأفضل والأرقى مستقبلاً ، ودمتِ بخير وسلام ................ تحياتنا ومحبتنا
            خوشـــابا ســـولاقا – بغداد

180
الى الأخ yohans المحترم ....... تقبل تحياتنا
كل ما نرجوه منكم هو أن تتسم بشيء من احترام الذات ومن ثم احترام الآخرين لكي تحترمون ويسمع صوتكم  ليس مقبولاً منكم أن تصفون من يتحدثون  عن أمتا وانتم في حالة انفعالية بسبب معاناتكم بخونة الشعب ، إن هذا تجني واساءة بالغة بحق الكثيرين من رموز أمتنا الشرفاء ، وبهذه الطريقة يا أخينا الكريم لا تستطيعون أن تعيدون ما فقدتموه من الغالي والنفيس في لمحة بصر . عليكم أن تدركون جيداً بأنكم بسبب هذه الكارثة فقدتم ما يمكن لكم أن تسترجعوه بعد حين ولكنم لم تفقدوا أرضكم والتي حتماً سوف تعود إليكم بعد حين ويصبح غلائها اليكم أكبر بكثير من السابق ، ولكن الهجرة الى خارج الوطن سوف تفقدكم كل شيء الغالي والرخيص وتعيشون بمذلة في أرض الغرباء مقهورين وأذلاء وهذا ما يجعلنا نتباكى على الوطن البيت الذي يأوينا وأوانا منذ قرون طويلة .
               محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

181
الى الأخ الأستاذ الفاضل لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
ليس بوسعنا إلا أن نقدم لشخصكم الكريم الشكر الجزيل على ما أوضحتموه لنا حول مفهوم الأبادة الجماعية بموجب كل الوثائق والقوانين الدولية والتي في النهاية تشير وتؤكد بوجود الأبادة الجماعية بشكل من الأشكال في كل بلدان العالم من دون استثناء ولكنها بنسب متفاوتة . التمييز بين أنسان وآخر بسبب الدين والقومية والجنس واللون في توفير فرص العمل يحصل عن نية وقصد في تحديد الأولويات لمن هو جدير بالحصول على فرصة العمل لتأمين عيشه ، هذا يؤدي حتماً الى انتشار البطالة ثم الى انتشار الجريمة بهدف تأمين لقمة العيش ، وهذا ما يحصل مع المهاجرين الى بلدان الغرب في الغالب . دائماً المهاجرين يتم استهدافهم باستعمال العنف ضدهم من قبل التنظيمات المتطرفة التي عادة تظهر في بلدان المهجر كلما تمر اقتصاديات تلك البلدان بأزمات اقتصادية بأعتبار أن الجاليات المهاجرة تشكل منافساً لهم في لقمة العيش ، وهذا ما يحصل اليوم في كثير من بلدان المهجر . في الحقيقة إن داعش وأمثالها هي المولود الشرعي للسياسات غير الأنسانية التي تتبعها أوروبا وامريكا تجاه البلدان النامية لنهب ثرواتها بطرق غير مشروعة وغير قانونية واتخذت من الدين أيديولوجية لها لتأثير على عامة الناس ليس هناك فكر يخدر عقول الناس السذج اكثر من الفكر الديني ، لهذا نلاحظ أن مقابلة الفكر الداعشي المتطرف بالقوة العسكرية يدفع الأغلبية الساذجة الى التمحور حول داعش وغيرها من التنظيمات الاسلامية المتشددة في الشرق . إن القضاء على داعش يجب أن يأتي من خلال محاربة الفكر الداعشي المتطرف الأجرامي بفكر انساني يحترم أنسانية الانسان ، ومن خلال تغيير الدول الرأسمالية سياساتها غير المتوازنة الحالية بسياسات جديدة متوازنة تراعي حقوق الآخرين وتحقق أكبر قدر من العدالة بين الدول والمجتمعات ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
           محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

182

الى الأخ لوسيان المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نرجو مشاهدة هذا الرابط ثم قارنه مع ما حصل لأبناء امتنا ثم أصدروا حكمكم العادل بشأن الموضوع  https://www.youtube.com/watch?v=L7i9LW-11aM&feature=youtu.be
نحن هنا لسنا بصدد التنكر لما حصل لشعبنا من مأساة بل بصدد تبيان حقيقة ما جرى للعراقيين كافة ، ونحن بدورنا نلنا حصتنا من المظالم ولكن ليس هناك حملة إبادة ممنهجة للمسيحيين من قبل الشركاء كما لمحتم بصريح العبارة في رابطكم .

                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

183
الى الأخ لوسيان المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نرجو مشاهدة هذا الرابط ثم قارنه مع ما حصل لأبناء امتنا ثمأصدروا حكمكم العادل  https://www.youtube.com/watch?v=L7i9LW-11aM&feature=youtu.be
نحن هنا لسنا بصدد التنكر لما حصل لشعبنا من مأسات بل بصدد تبيان حقيقة ما جرى للعراقيين كافة ونحن بورنا نلنا حصتنا ولن ليس هناك حملة إبادة ممنهجة للمسيحيين كما ورد في رابطكم .

                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا
 

184
الى الأخ العزيز الأستاذ لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا وتقديرنا العالي لقلمكم المبدع
لقد اطلعت على ما ورد في الرابط الذي أرفقتموه ، وقرأته بدقة وانصدمت من بعض المفردات التي استعملتموها للتعبير عن ما تشعرون به إتجاه ما نعانيه في الوطن ، وعليه تقتضي الضرورة أن نوضح لكم وللقراء الكرام بعض الأمور لكي لا نظلم أنفسنا ونظلم الآخرين معنا بتهم لا وجود لها على أرض الواقع :-
أولاً : إن عصابات داعش الأرهابية والأجرامية لا يقتصر إجرامها في قتل وتهجير المسيحيين من أبناء أمتنا ( الكلدان والسريان والآشوريين ) فقط ، بل ان اجرامها شامل بحق كل من يخالف معتقداتها الأجرامية المتخلفة من العرب السنة والشيعة والأيزيديين والصابئة المندائيين والجميع يدين جرائمها بشدة والعالم أجمع يشن حرباً عالمية ضدها ، وان عدد من قتل من أبناء شعبنا أقل بكثير من عدد القتلى من الشركاء الآخرين في الوطن ، والتهجير شامل للجميع ومعاناة النزوح شاملة ومشتركة لا تمييز بين نازح وآخر بحسب الدين والمذهب والقومية والجنس ( الكل في الهوى سوى ) وهذا شيء بات معروفاً للقريب والغريب ، والمبالغة بالأمر لصالح مكون معين على حساب الآخرين كما يفعل البعض من أبناء أمتنا لا يخدم أحداً يا أخي العزيز لوسيان .
ثانياً : لا يوجد هناك حملات إبادة ممنهجة من قبل العرب الشيعة أو العرب السنة أو من قبل الكورد أو من التركمان أو من أي مكون آخر أو من قبل الحكومة الأتحادية أو من قبل حكومة الأقليم موجة بشكل خاص لأبادة المسيحيين من أبناء أمتنا كما أشرتم إليها في الرابط ، وكل ما يجري بحقنا من جرائم القتل والتهجير يجري بحق الآخرين أيضاً على يد عصابة داعش المجرمة التي صنعوها أيادي الطامعيين بخيرات هذه البلدان التي ربما تعيشون أنتم بين أكنافهم اليوم في المهاجر ( تعذرنا نحن لا نعرف إن كنتم تعيشون في المهجر الآن أم  في الوطن ، المقصود هنا من هو في المهجر ) ، الجميع متعاطفين معنا كمسيحيين ونحن بدورنا متعاطفين مع جميع ضحايا داعش بدون استثناء مهما كان انتمائهم الديني والقومي ، ونحن اليوم نشارك في ادارة الدولة بنسبة مشاركة أكبر من استحقاقنا السكاني . هذا هو حال العراق يا أستاذنا العزيز ، ومهما  حصل ويحصل فالبقاء هنا أفضل لنا من الضياع في متاهات المهاجر المجهولة . نحن الذين نعيش في أحضان الوطن الأم أدرى بما يجري فيه من الذين يعيشون خارجه ، وعليه يكون تقييمنا للأمور أنضج وأكثر قبولاً وقرباً لواقع الحال من تقييم البعيدين .
نرجو من شخصكم الكريم المعذرة إن كان تعقيبنا هذا يشكل نوعاً من المساس غير المقبول بمشاعركم وأرائكم ، ولكنه بالتأكيد غير مقصود بل هو بدافع المحبة لتبيان الحقيقة التي من واجنا أن نظهرها للآخرين كما هي وليس مشوهة  . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
        محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

185
الى الأخ وصديق العمر الكاتب السياسي الأستاذ ابرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا ومحبتنا الأخوية
نشكركم جزيل الشكر على ما أضفتموه من توضيحات في مقالكم هذا وأعطيتم فيه مؤشرات أكثر ايجابيةً بخصوص مجمل قضايانا القومية وما له علاقة بوجودنا القومي بين البقاء في أرض الأباء والأجداد وبين اختيار الهجرة الى المهاجر الغريبة كبديل لعجزنا من تحمل المصاعب المستجدة ومواجهتها . وبهذه المناسبة نوضح لشخصكم الكريم النقاط التالية :-
أولاً : كما قلنا في تعقيبنا السابق على مقالكم المشار إليه في الرابط الذي أشرتم اليه في مقدمة مقالكم هذا ، نكرر قولنا بأنه ليس هناك أية مؤآمرة على شعبنا من قبل أي طرف آخر وطني وأقليمي ودولي لأننا في الحقيقة لا نشكل ورقة لعب ذات أهمية في لعبة السياسة الدولية . أما ادعائنا بوجود مثل هكذا مؤآمرة ضدنا فهو ادعاء فارغ نسعى من خلاله إيجاد تبريرات لهجرة أرض الوطن بحسب المعطيات الموجودة على أرض الواقع .
ثانياً : إذا كان حديثنا عن قضيتنا القومية كما ندعي ليلاً ونهاراً في وسائل الأعلام هي ( أُومتا ) فالهجرة من أرض الوطن هي خيانة عظمى بحقها وهي بالتالي انتحار ، في هذه الحالة ليس أمامنا إلا أن نصمد ونتحمل المصاعب والتضحيات ونبقى في أرضنا لأنه إذا غادرناها سوف نفقد شرعية المطالبة بأية حقوق قومية ، أما اذا كان الحديث عن أفراد من دون ( أومتا ) من أجل العيش بأمان ورفاهية بلا تضحيات عندها يختلف الموضوع كلياً ، وقد يجد كل فرد من أبناء أمتنا ضالته المنشودة في الهجرة الى أرض أخرى ، ولكن عليه أن يكون مستعداً لقبول ضياع قوميته .
ثالثاً : أن مشاركتنا في تحرير أراضينا المحتلة في سهل نينوى لا تأتي من خلال تشكيل قوات عسكرية خاصة بنا فقط ، بل قد تكون من خلال تقدم شبابنا للتطوع في الجيش الوطني العراقي ومشاركة الآخرين في محاربة وجود داعش الأرهابي في تحرير العراق ، ولكن مع الأسف الشديد يخلو الجيش الوطني العراقي اليوم حتى من وجود جندي واحد من أبناء أمتنا ، إذاً كيف يحق لنا أن نحاسب الآخرين على عدم قيامهم بتحرير مدننا وقصباتنا وأرضنا ، ألسنا مواطنين أصلاء في هذا البلد ؟ أليس من المفروض بنا أن نكون في مقدمة المقاتلين لتحرير أرضنا بحكم أصالتنا الوطنية كما ندعي ؟  . طبعاً إن تحشيد وتطويع شبابنا لأداء هذا الواجب القومي والوطني معاً ، حتى وإن كان ذلك بشكل رمزي هو من واجبات المرجعيات السياسية التي تمثلنا في مؤسسات الدولة الأتحادية والأقليم والكنسية ولكنها لم تفعل . تحرير الأرض لا يأتي  من خلال مراجعة السفارات والقنصليات الأجنبية بحثاً عن تأشيرة الهروب من مواجهة التحديات التي تواجه وجودنا القومي ، كما قلنا دائماً ونقول الآن المشاكل والمحن لا يمكن تجاوزها من خلال الهروب منها بل من خلال التصدي لها ومواجهتها بحزم .
أخي وصديق العمر أبرم أبو مريم الورد ، هل تعرف عندما أقرأ مقالاتك وأسمع مقابلات الأعلامي قريبي ولسن يونان من استراليا عبر إذاعة SBS أتذكر نقاشنا الذي جرى عام 2012 في بيت الأخ زيا بثيو ججو ( ميخائيل ججو – القيادي السابق في زوعا ) في شيكاغو وبحضور ثلاثة من أعضاء زوعا الزائرين لأميريكا وبحضور صديقنا العزيز بنيامين سخريا أصبحْ في حيرة من أمري بسبب ما دار بيننا من حديث حول الهجرة وأضرارها على وجودنا القومي في ذلك اللقاء وما أقرأه لكم وما أسمعه من الأعلامي قريبي ولسن يونان في لقاءاته الأذاعية عبر SBS التي يبثها عبر هذا الموقع الكريم ، نتمنى أن تبقون على مواقفكم تلك .
ملاحظة : نرجو من ادارة الموقع حذف تعقيبنا السابق لوجود بعض التعديلات البسيطة وشكراً .
      محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا 

186
بعد الأعتذار من الأخ الأستاذ الباحث موفق نيسكو المحترم نقول لكافة الأخوة المتحاورين الكرام ومع احترامنا الكبير لشخوصكم وتقديرنا العالي لأقلامكم أن مثل هكذا حوارات متشنجة ومتسمة بنوع من الكراهية والحقد على الآخر سوف لا تؤدي الى نتيجة إيجابية مثمرة لصالح أمتنا بأي شكل من الأشكال ، بل إن هكذا حوارات وبمثل هذا النمط من النقاش سوف تزيد الطينة بلة وتزيد وتعمق من خلافاتنا وتعزز من تفرقتنا وتمزقنا . نقترح الأبتعاد عنها فيكون ذلك أفضل للجميع . كل واحد منكم له مصادره التاريخية يستند إليها في محاججة خصمه ولكن ليس هناك بين تلك المصادر من يحمل ويؤكد الحقيقة التاريخية المطلقة لأن ذلك يتطلب منا ممن له حرص على مستقبل هذه الأمة التخلي عن أسلوب التهجم ونبذ الأخر  ولكم جزيل شكرنا وفائق احترامنا ومحبتنا .

             محبكم من القلب : خوشــابا ســولاقا - بغدا
د 

187
الى الأخت العزيزة الدكتورة تارا إبراهيم المحترمة
تقبلي خالص تحياتي ومحبتي
مقالكِ رائع وجدير بالقراءة وبالأخص من قبل أبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين المهاجرين من وطن الأباء والأجداد لأنه يتضمن أمثلة ورموز من واقع الحياة في بلدان المهجر الأوربية منها والأمريكية على حدٍ سواء ، وقد أبدعتي في عرض نماذج منها في المجتمع الفرنسي لعلهم يستفيقوا من حلم تحت تأثير أفيون الهجرة للعيش بكرامة ورفاهية وحرية مع أوئك الأجانب الذين لا يربطنا بهم رابط غير رابط الدين الذي هو أقل الروابط تأثيراً في تحديد مسار سلوكهم تجاه الغرباء وبالأخص عندما تعصف أزمات غلاء المعيشة باقتصاديات بلدانهم وتفشي البطالة بين شريحة الشباب منهم في مجتمعاتهم حيث يساعد ذلك بشكل كبير ومباشر على تصاعد حدة موجات التطرف بكل أشكاله بمعاداة الجاليات المهاجرة من البلدان الأخرى بأعتبار أن أبناء تلك الجاليات باتت تنافسهم في لقمة العيش ، وعندها تنعدم عندهم كل القيم الأخلاقية والانسانية حيث لا يرحمون الغريب مهما كان دينه وجنسيته وقوميته . هذه الحالة حالة تصاعد التشدد والتطرف تعاني منها البلدان والمجتمعات الأوربية والأمريكية في الوقت الحاضر .
كما هو معروف إن الأقتصاد هو مصدر كل تطور وتخلف في المجتمعات وبالتالي يصبح مصدراً لأنتشار قيم الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة ، وفي ذات الوقت يصبح مصدراً لأنتشار التطرف والجريمة بكل أشكالهما في المجتمعات ، وهذا قانون أساسي لا يجوز تغافله عند دراسة أسباب انتشار التطرف لأن العلاقة بينهما علاقة جدلية علاقة السبب بالنتيجة أحداهما ينتج الأخر في خضم الصراع من أجل البقاء . ان اقتصاديات البلدان الأوربية والدول الرأسمالية كافة في حالة من التراجع ومصيرها مرتبط بمصادر الطاقة ( النفط ) الذي تمتلك الدول العربية التي هي مواطننا الأصلية ( 65 % ) منها ، فهذا يعني أن الرفاهية وتوفر فرص العمل هو لصالح بلدان النفط ( بلدان مصادر الطاقة ) ومنها بلدنا العراق . نتمنى وندعو أبناء أمتنا أن ينظروا الى الحياة ومستقبلها في بلدان المهجر من هذه الزاوية ليروا مستقبل أجيالهم القادمة كيف سيكون في تلك البلدان وكيف سيكون في مواطننا الأصلية . " العيش في بيوت الغرباء مذلة مهما توفرت الحريات المبتذلة ، والبقاء والعيش في بلداننا عِزّ وكرامة مهما غلى ثمنها " . اعتذر عن الأطالة ودمتي بخير وسلام .
محبك : خوشابا سولاقا – بغداد

188
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا ومحبتنا
أستاذنا العزيز يظهر أنه حصل خطأ في عنوان مقالكم هذا ، حيث ورد اسمنا سهواً بدلاً من أسم الأركذياقون المقصود والذي هو على ما اعتقد الأب الفاضل خوشابا كوركيس مما يقتضي تصحيح العنوان ولكم جزيل الشكر والتقدير مع اعتذارنا .

                محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

189
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا ومحبتنا
نحييكم على هذا المقال الفكري الرائع لأنه يضرب في صميم من يمارس السياسة وهو لا يمتلك الأخلاق النبيلة ، ويستنبط أفكاره ومنهجه في ممارسة السياسة من قاعدة ميكيافللي التي تؤمن بـ " الغاية تبرر الوسيلة " ، وهناك الكثير من المتطفلين على السياسة ممن صنعتهم الصدف يصفون السياسة بأنها مهنة ممارسة الكذب والحيل والخداع والتضليل والتلفيق والأفتراء للوصول الى أهدافهم ، ونحن نقول إن السياسة هي فن الممكن لتحقيق أهداف نبيلة ولتكون كذلك يجب أن تكون تعبيراً مجسداً للقيم الآخلاقية النبيلة  ، وإن لم تكُن السياسة كذلك سوف تتحول الى أداة للجريمة ، أي بمعنى إن السياسة والأخلاق ماهيتان متماثلتان متكاملتان لبعضهما البعض وليستا ماهيتان مختلفتان . أما بخصوص فساد السلطة ، فإنها لا يفسدها الأغبياء كما قال برنارد شو ، بل يفسدها السياسيين الذين لا يمتلكون الأخلاق اذا وصلوا الى كراسي السلطة ، الأغبياء غير ملامين على افسادهم للسلطة لأنهم أغبياء يفسدون السلطة عن عدم المعرفة والخبرة ، ولكن من لا يمتلكون الأخلاق يفسدونها بتخطيط  مع سبق الأصرار . من هنا نستطيع القول بأن السياسة يجب أن تمثل قِمة الأخلاق الإنسانية والأخلاق يجب أن تمثل جوهر السياسة . هكذا يجب أن تكون جدلية علاقة السياسة بالأخلاق لكي لا تتحول السياسة الى أداة للجريمة البشعة التي تتنافى مع جوهر الإنسانية النبيلة . وما تشهده الساحة العراقية اليوم هو عكس المطلوب أن يكون ، حيث تحولت السياسة الى أداة للقتل على الهوية وسرقة المال العام ونشر الجريمة والفساد بكل ألوانهما مع الأسف الشديد ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
           محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

190
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل آشور قرياقوس ديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا ومحبتنا
نريد أن نوضح لشخصكم الكريم ، ونقسم لكم بمقدساتنا بأن ما كتبناه في مداخلتنا لا علاقة له بخلافاتنا الشخصية مع قيادة زوعا الحالية لأننا شخصياً لا نحمل أي عداء تجاه أي شخص منهم ، بل إن ما كتبناه كان بدافع الحرص على مصلحتنا القومية كما حرصتم أنتم في نواياكم من كتابة هذا المقال ، وقد قيمنا لكم هذا الحرص وشكرنا لكم جهودكم في هذا المجال ، هذا من جهة ومن جهة أخرى نحن لم نصف دعوتكم بأنها دعوة ترقيعية كما تفضلتم القول وتقويلنا ما لم نقوله بل كان التعبير بمعنى لا نريد انتاج مصالحة بين الأطراف المعنية مرقعة وقلنا إن صح التعبير ، وان كان تفسيركم لهذه العبارة كما تعتقيدون فنحن تعتذر لكم شديد الأعتذار يا أخي العزيز ونسحب العبارة . نحن في كيان أبناء النهرين عندما اتخذنا هذا الموقف كان له ما يبرره ولم يكُن وليد الساعة ودفعنا إليه دفعاً من قبل الآخرين بعد أن يئسنا من الأستمرار مع قيادة زوعا الحالية وكما وضحتم في الفقرة الآخيرة من مقالكم ، ولذلك تضمن تعقيبنا عليكم بأن المصالحة لن تتم ما لم يتم استئصال أسباب الخلافات الجوهرية التي أنجبت كيان أبناء النهرين بعملية قيصرية . لقد قرأنا مقالكم بدقة وفهمنا ما أوردتموه في الجزء الأخير منه فهماً مستوفياً للمطلوب فهمه ، ونشكركم على هذه المبادرة الطيبة من شخصكم الكريم ونحن لا نشك في نواياكم القومية لأصلاح ذات البين بين الفرقاء ، ولكن أن يكون ذلك بإستئصال الأسباب الجوهرية لأصل المشكلة وهذا ما أردنا قوله لكي لا تعود المشكلة الى الظهور من جديد بصورة أسوء في المستقبل لأن تجارب الماضي القريب يجب أن نستوعبها ونستفاد منها .
ما لم نستطع فهمه لماذا كل هذه ردود الأفعال التي لا تقبل بالرأي الآخر المخالف ؟ نحن جميعاً أحرار لأن نبدي رأينا في كل ما يكتب ونقول وجهة نظرنا بصراحة وأن لا نخاف من الآخر وأن نتعامل مع ما يطرح من الأراء بروح ديمقراطية وبعقلانية من دون أن نربط الأمور بما لا علاقة لها بها .  على كل حال نحن نعتذر لكم مرة أخرى إن كان لما كتبناه مساً جارحاً بشخصكم الكريم وسوف يكون آخر تعقيب لنا على كتاباتكم المستقبلية . 
           أخوكم بالمحبة : خوشابا سولاقا

191
الى الأخ العزيز الأستاذ آشـــور ديشـــو المحترم
الى كافة الأخوة المتحاورين المحترمين

تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
في البدء نشكركم على نواياكم المخلصة وحرصكم القومي الكبير على لَمْ وتوحيد وتركيز جهود أبناء أمتنا من أجل إعادة وحدة اللحمة القومية الى بنيان الحركة الديمقراطية الآشورية على ما كانت عليه قبل تشكيل المنطقة الآمنة في كوردستان العراق وظهور المناصب والمصالح الشخصية والحزبية ، هذا شعور طيب ونبيل منكم ، ولكن المشكلة لا تقتصر على الخلافات داخل قيادات زوعا التي أدت الى ولادة كيان أبناء النهرين بل تعدتْ الى الخلافات الدائمة الموجودة بين زوعا من جهة وغيرها من الأحزاب والحركات السياسية التي كانت موجودة قبل عام 1990 والتي ظهرت بعد 2003 من جهة ثانية ، وهذا أمر لا يمكن تجاهله أو إغفاله ، وعليه كان من الأفضل أن يكون ندائكم هذا مع احترامنا الكبير لشخصكم موجه للجميع من دون استثناء لينال مصداقية أكبر ودعم الجميع بدلاً من حصره بزوعا بقادته الحالية وكيان أبناء النهرين لوحدهما . من جهة أخرى وحتى في حالة حصر الموضوع بزوعا الحالي وكيان أبناء النهرين كان من الأجدر بمن يطرح مشروع للمصالحة بين الفصائل المتخالفة أن يدرس الأسباب الجوهرية للمشكلة التي أوصلت الأمر الى الأنشقاق والتناحر وتحديد المسؤول عن تلك الأسباب لغرض بناء الثقة بالوسيط أي صاحب مشروع المصالحة . الخلافات بين زوعا بقيادته الحالية وقيادات كيان أبناء النهرين ليست اختلافات شكلية في وجهات النظر وآليات تنفيذ البرنامج السياسي بل هي خلافات مبدئية حول سلوكيات ومواقف وتجاوزات البعض على النظام الداخلي والأنفراد في القرار السياسي والتي أضرت بالمصلحة القومية قبل كل شيء ، ثم بمصلحة الحركة الديمقراطية الآشورية . نعتقد أن كل متتبع للآحداث السياسية والتنظيمية في زوعا منذ عام 2003 بشكل خاص وتخلي جميع قياداته التاريخية  عنه يستطيع أن يقف على الأسباب الجوهرية التي أحدثت هذا الشرخ في بنية زوعا والذي لا يمكن ترميمه من دون إزالة واستئصال الأسباب المؤدية لهذا الشرخ العميق في جدار زوعا ، ومن دون ذلك لا يمكن حل المشكلة جذرياً ونهائياً . حتى وان تم التوصل الى مصالحة مؤقتة بين الأطراف المعنية مع بقاء الأسباب السابقة سوف تعود المشلكة من جديد مع أول خلاف قادم على المصالح والمناصب ، وعندها سوف يعض المخلصين على المصالح القومية أصابع الندم على ما فعلوه ، وكانت تجربة التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية التي ولدت مع مأسات مجزرة كنيسة سيدة النجاة ، والتي أنتهت الى الفشل الذريع عشية الأنتخابات البرلمانية خير مثال واثبات على ما نقول . أيها الأخوة المتحاورين يجب أن نتعامل مع الواقع بعقولنا وليس بعواطفنا كما نحاول أن نفعل مستغلين الظروف الحالية لأبناء أمتنا من النازحين لخلق تبريرات لمثل هذه الدعوات التصالحية المرقعة إن صح التعبير . نحن هنا لسنا بصدد الوقوف بالضد من أي مشروع لأعادة اللحمة الوحدوية بين تنظيماتنا السياسية بل نحن معها وندعمها بقوة ، ولكن أن يتم ذلك وفق السياقات الصحيحة بعد أن يتم تحديد المسببين للفرقة والتمزق والتشرذم سياسياً ومذهبياً وعزلهم جانباً عن الساحة السياسية لأمتنا ، عندما نعرف أسباب الفرقة والفتنة عندها فقط نستطيع العثور على أسباب عودة اللحمة القومية ومن دون ذلك نكون نضحك على ذقون بعضنا البعض بسذاجة مقرفة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام وشكرأ للجميع .
           محبكم أخوكم : خوشـــابا ســـولاقا – بغداد   

192
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير الأستاذ الدكتور ليون برخو المحترم
الى كافة الخوة المتحاورين والمتداخلين الأعزا
ء
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا  الأخوية
أحييكم على هذا المقال التحليلي والنقدي الرائع كنتم صادقين الى اقصى الحدود في طروحاتكم للموضوع من جميع جوانبه وكل ما ذكرتموه كان لصالح خدمة الكنيسة وتطورها بالشكل الذي يجب أن يكون لكي تتمكن من مواكبة تطورات الحياة . بما أن الكنيسة – اية كنيسة كانت – هي مؤسسة اجتماعية تهدف الى اصلاح المجتمع في نشر المحبة والسلام والوئام بين رعيتها بشكل خاص والمجتمع الإنساني بشكل عام انطلاقاً من المبدأ " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن الرعية " ، وبما أن الحياة الإنسانية في حالة من التغير الدائم والمستمر من دون توقف عليه من المفروض ان تكون الكنيسة وكل المؤسسات الاجتماعية في حالة التغير المستمر الدائم تبعاً لذلك وإلا فانها سوف تنهار وتصبح خارج مسار تطور وتقدم الحياة الاجماعية وتبقى من دون جدوى وتفقد مبررات وجودها كمؤسسة اجتماعية . ان ما حصل اليوم من اختلافات فكرية متعلقة بآليات العمل في منهج تعامل الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية مع قيادتها المتمثلة بقداسة البطريرك ومع مرجعيتها في الفاتيكان في روما حصل في غيرها من الكنائس المشرقية الشقيقة بهذا الشكل أو ذاك وسوف يحصل في المستقبل من دون شك لأن ذلك يقتضيه تطور الحياة الاجتماعية ، حيث أن كل تغير في الحياة الاجتماعية ينعكس بالضرورة على كافة المؤسسات الاجتماعية والكنيسة منها – أية كنيسة - شيئنا أم أبينا لأن ذلك هو منطق الحياة ، الكنيسة لم تكُن يوماً ولن تكون بمعزل عن الحياة الانسانية لكي لا تتأثر بها ولا تؤثر فيها ، وعليه فإن كل ما يجري ويحصل في الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية هو في مكانه وزمانه وهو أمر طبيعي لا يشكل خطراً على مستقبلها بل سوف يكون سبباً ودافعاً قوياً لأجراء الأصلاح المطلوب بنيتها وعلاقاتها بالآخرين الذي يفضي بالنتيجة الى تطورها  وتقدمها نحو مستقبل أفضل . ليس من مصلحة الكنيسة - أية كنيسة – أن تقف بالضد من الاستجابة لمتطلبات تطور الحياة الاجتماعية وعدم مسايرتها بايجابية ، لأنها إن فعلت سوف تلفظها خارجها الى رفوف متحف التاريخ وتصبح شيء من الماضي خارج الحاضر والمستقبل ، ومرة أخرى نحييكم على هذا المقال الرائع واواقعي متمنين للكنيسة الكاثوليكية الكلدانية المشرقية أن تجتاز هذه الأزمة وتخرج منها بنتيجة فيها من الخير الشيء الكثير لمستقبلها المشرق . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

193
الى الأخ والصديق العزيز david ankawa المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا كما نشكركم جزيل الشكر على متابعتكم الدائمة لما نكتبه من مقالات في هذا الموقع ، أتفق معكم بأن كل انسان يدعي ما يشاءوالتاريخ والمؤرخين سوف ينحاز لمن يبرهن صحة ادعائه وسوف يذكرهم من دون سواهم وبالتالي سوف لا يصح إلا الصحييح ، ولكن قواعد استمرار الحياة هو الصراع بين المصالح صراع بين الحق والباطل بين الحقيقة الواقعة والحقيقة المزيفة التي تصنعها الأكاذيب وبالنتيجة لا بد أن ينتصر الحق على الباطل مهما طال الزمن وسوف يحصل التغيير المنشود ، بشرط أن لا ينال اليأس والقنوط من ارادتنا وتصميمنا نحو تحقيق أهدافنا المشروعة في الحياة الحرة الكريمة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

                    محبكم من القلب صديقكم: خوشابا سولاقا 

194
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له كما نشكر لكم إثرائكم للموضوع بمداخلتكم الرائعة وهذا عهدنا بكم كما عودتمونا دائماً بمثل هكذا مداخلات ونحن ممتنين لكم كثيراً يا صديقنا العزيز ، ان مثل هكذا مداخلات وحوارات بين مثقفينا هي الضمان لتطوير ثقافتنا القومية المنتجة وليس تلك الثقافة التي تدعو الى العنصرية القومية وتهميش وإقصاء الآخر ومن دون ذلك سوف نبقى أسرى هواجسنا ومخاوفنا المفتعلة من الآخر ونعيش في حالة عداءٍ دائم ومستمر معه ، وهذا من وجهة نظرنا لا يخدم قضيتنا القومية إطلاقاً .
نشكر لكم سؤالكم عنا وعن أحوالنا ، نحن بخير وتوقفنا لفترة قصيرة كانت مجرد فترة استراحة وتأمل لأعادة ترتيب أولوياتنا في الكتابة وكيفية التصدي للتحدي الكبير الذي يهدد مستقبل وجودنا القومي في أرض وطن الأباء والأجداد ألا وهو الهجرة اللعينة التي استنزفت وجودنا القومي ومرجعياتنا السياسية والكنسية عاجزة من أن تفعل شيئاً ، وكان مقالنا هذا البداية ، وحيث أصبح اليوم في ظل الظروف الحالية التي تمر بها أمتنا ووطننا اختيار عنوان الموضوع للكتابة من أصعب الأمور لأن اعادة اجترار موضوع النازحين من زوايا مختلفة أمر مقرف ومقزز لأنه أصبح لا ينتج شيئاً مفيداً لقضيتنا ، بل أخذ البعض من المتصيدين في الماء العكر يستغلون ما يعانيه شعبنا وسيلة رخيصة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب بؤس النازحين .
ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام دائمين .
       محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا – بغداد 

195
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الثري بثقافته ومعلوماته التاريخية التي ننهل منها الشيء الكثير رابي إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الأخوية
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا والذي حمل لنا الكثير من المفيد وتقييمكم الرائع له واطرائكم لشخصنا الذي قد لا نستحقه ، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على سمو أخلاقكم وتربيتكم ونُبل شخصيتكم أملين أن نبقى دائماً في تواصل لخدمة ثقافتنا القومية غير العنصرية ، ثقافة تحترم الآخر وتريد له ما نريده لأنفسنا من الخير والتقدم والأزدهار ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام دائمين .
                    محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

196
الى الأخ العزيز  David Oraha 1 المحترم ............. تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ودمتم بخير وسلام .
                محبكم : خوشابا سولاقا

197
الى الأخ والصديق العزيز رابي أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
كما تعلمون ومن خلال كل كتاباتنا بشأن التسميات القومية لأمتنا كنا دائماً مع الأختيار الحر لأي مكون من مكونات أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين ولي فرد من أبناء أمتنا لأن يختار التسمية التي يرتاح لها وضد فرض تسمية بعينها على الآخرين قسراً على أن نأخذ بنظر الأعتبار بأننا جميعاً ننتمي الى عِرق قومي واحد ونشكل أمة واحدة بدليل وحدة اللغةوالثقافة والعادات والتقاليد والتاريخ . وبقدر تعلق الأمر بنا شخصياً نؤيد ونبارك كل الجهود الخيرة التي تستهدف تخفيف التوترات الخلافية بين مكونات أمتنا وترسخ الأختيارات الحرة لكل فرد وتعزز الحوارات الايجابية المنتجة نحو الوصول الى التسمية الموحدة وشكراً .
                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

198
علاقة الجغرافية والتاريخ بمفهوم القومية
خوشابا سولاقا
ان مفهوم القومية مفهوم هُلامي يفقد خاصيته عندما لا يكون مرتبطاً بعلاقته جدلية تكاملية بالجغرافية أي بمعنى ارتباطه بالأرض ، أي تكون هناك قومية موجودة فعلاً عندما تكون مرتبطة بالأرض تاريخياً ولها بصمات حضارية عليها ، وعندما لا تكون كذلك ليس هناك قومية كواقع تاريخي واجتماعي وانساني . القومية من حيث المفهوم الإيديولوجي هي انتماء مجموعة بشرية ذات لغة واحدة يتكلمون بها ويرتبطون ببعضهم البعض بمصالح مشتركة وينشاؤون تقاليد وعادات وطقوس اجتماعية مشتركة وتجمعهم رابطة الأرض ، وبالتالي يبنون على تلك الأرض تاريخ مشترك يشكل تراثهم القومي وثقافتهم القومية التي تميزهم عن الآخرين من المجموعات البشرية ، فرابطة التاريخ بالأرض هو العنصر الحيوي الأهم في بنية كينونة القومية . لأنه اذا كان هذا التاريخ والتراث مرتبطان بارض محددة جغرافياً سوف تشكلان الشرعية القانونية التاريخية للوجود القومي لأية أمة وتعطي للهوية القومية لتلك المجموعة البشرية مضموناً قومياً متكاملاً ، أما في حالة فقدان ارتباط التاريخ والتراث بالأرض فإن القومية سوف تفقد مضمونها القومي الحيوي وتصبح عارية من أي غطاء قانوني تاريخي لوجودها ، وبذلك سوف لا تمتلك مبررات وجودها ككيان قومي متكامل المقومات كما هو حال كل الأمم القومية التي تمتلك وطن ولها بصمات حضارية عليه . في مثل هذا الوضع وضع فقدان الأرض سوف لا يكون للمجموعة البشرية حق المطالبة بأية حقوق قومية في أية ارض أخرى من بلدان المهجر لأنهم يعيشون في أرض غير أرضهم التاريخية ، وسوف تنحصر حقوقهم في مثل هذه الحالة في حقوق الرعايا والحقوق الإنسانية ليس إلا بحسب قوانين تلك البلدان والقوانين الدولية .
انطلاقاً من هذه الرؤية فإن الأرض التي أنشاؤوا عليها أبائنا وأجدادنا من الكلدان والسريان والآشوريين تراثهم وثقافتهم وتاريخهم وحضارتهم العريقة وتركوا عليها بصماتهم منذ أكثر من سبعة آلاف سنة هي أرض " بيث نهرين " وليست أية أرض أخرى في هذا الكوكب ، وبذلك من المفروض والمنطق أن تبقى أرض " بيث نهرين " هي مهدنا كما كانت دائماً ، وأن تبقى هي لحدنا ومثوانا الأخير كما ينبغي أن تكون ، ويصبح ارتباطنا بها ارتباطاً مصيرياً لكي نجسد بذلك للأصدقاء من الشركاء في الوطن حقيقتنا القومية المتكاملة المقومات ، وكوننا نحن هم السكان الأصليين لها ، ونثبت  في ذات الوقت للأعداء الغرباء الذين يتربصون بنا شراً منطلقين من خلفياتهم الثأرية والأنتقامية التاريخية بأننا باقون خالدون فيها لا نتخلى عنها الى آخر يوم من حياتنا مهما كلفنا الأمر من تضحيات ، لأننا في ذلك نخوض صراع من أجل البقاء . لذلك نستطيع القول أنه إذا أردنا لأمتنا البقاء والأستمرار ، علينا بقبول التضحيات والتشبث بالبقاء في أرض الوطن وأن نتحمل المعاناة والمصاعب التي تواجهنا كما تواجه الآخرين من الشركاء في الوطن بقليل من الصبر والأناة وأن لا نستسلم في لحظة اليأس والضعف للقدر العبثي الذي يقودنا الى الأنتحار القومي الجماعي كأمة ، ونترك مدننا وقصباتنا وقرانا التي تحمل كل ذكرياتنا الجميلة ونتوجهه الى المجهول الذي يُفقدنا وجودنا القومي على المدى البعيد ونخسر كل غالٍ ونفيس في حياتنا . عندما ندرس تاريخنا القريب وليس البعيد ، تاريخنا في القرنين الأخيرين القرن التاسع عشر والعشرين سوف تذهلنا تضحيات أبائنا وأجدادنا في مقاومة الأعداء ومواجهة الصعاب في سبيل المحافظة على الأرض التي كانوا مرتبطين بها ارتباطاً مصيرياً ، وكانت هجرتهم المأساوية لمواطن سكناهم في هيكاري بعد اندلاع  الحرب الكونية الأولى صوب أرض بابل ونينوى وآشور وفقدوا على أثرها أكثر من نصف نفوسهم خير مثال للتضحية من أجل الأرض ، وبذلك تمكنوا أن يؤسسوا لنا موطئ قدم لنا لنستقر ونتطور ، ولكن مع الأسف الشديد كنا غير جديرين بالثقة ونحن اليوم لم نستطع من المحافظة على تلك الأمانة التي وضعوها بين أيدينا وتركنا أرضنا التي سقوها بدمائهم الزكية في سبيل الحياة السهلة والمبتذلة في بلدان الغربة معرضين وجودنا القومي الى عملية الأنقراض والزوال متذرعين بأسباب لا تشكل في خطرها على حياتنا شيئاً مقارنة بتلك المخاطر التي واجهوها أبائنا وأجدادنا قبل قرن ونصف القرن من الزمان ، متناسين أن الحياة الخالية من التضحيات تكون كالطعام من دون ملح ، وهنا يحضرني قول الزعيم الهندي الكبير الخالد الذكر المهاتما غاندي حين قال " إن البذرة التي لا يسحق بذارها لا تنبت " كم هو قول عظيم لمن يحب ويقدس الحياة بكرامة .
نحن الكلدان والسريان والآشوريين والعرب من أكثر شعوب الأرض يتكلمون عن القومية ويبالغون بتعصبهم القومي واعتزازهم بقوميتهم ، ولكننا أقلهم فهماً لمضمونها وجوهرها وأهميتها في حياتنا ، ونحن أكثر من يتهرب من المسؤولية القومية ويخونها من أجل أتفه مغريات الحياة وهنا نريد أن نقول ونحن نشعر بألم شديد يعصر قلبنا وهو راينا الشخصي ، أن الهجرة بحد ذاتها من أرض الوطن تعتبر خيانة عظمى للأمة بكل المقاييس ، وأنها تشكل خنجراً مسموماً في قلب الوجود القومي ، والبقاء في أرض الوطن هي أعظم وأقدس تضحية للمحافظة على استمرار الوجود القومي للأمة .
 خوشابا سولاقا
بغداد في 9 / ت2 / 2014

199
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير أبرم شبيرا المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
في البدء لا نريد أن نظهر لكم بمظهر المعارض لما بتُم تكتبونه في الفترة الأخيرة بشأن النازحين من أبناء أمتنا بقدر ما نريد قوله انصافاً للحقيقة كما تبدو لنا على أرض الواقع الذي يعيشه العراق اليوم بشكل عام بعد الغزو الداعشي الهمجي بعد العاشر من حزيران / 2014 ، بهذه المناسبة نقول لكم بصراحة نحن لا نتفق معكم بكل ما أوردتموه في مقالكم هذا لأنه في حقيقته منطلق من نظرية المؤامرة ذاتها التي ذكرتموها حيث نسبتم الأمور الى غير أسبابها الحقيقية .
صديقي العزيز وأنتم تحملون درجة الماجستير في العلوم السياسية وبدرجة امتياز من جامعة بغداد تعرفون جيداً بأن الحياة هي صراع دائم من اجل المصالح ، أي بمعني شعبي ( كلمن يحوش النار على رغيفه ) بموجب هذه القاعدة لا نجد ان من حقنا ومن حق غيرنا كائن من يكون أن يعاتب ويحاسب الأخوة الكورد لأرسالهم مجموعة من مسلحي البيشمركة للمشاركة في الدفاع عن مدينة كوباني الكوردية – السورية ضد تنظيم الدولة الأسلامية في ظل الغاء الأخيرة للحدود الجغرافية بين العراق وسوريا ووجود شرعية دولية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي والتحالف الدولي لأعلان الحرب العالمية ضد تنظيم الدولة الأسلامية أينما وجد لها وجود . كل هذه الأسباب تشرع قانونا مشاركة كورد العراق لكورد سوريا وكورد تركيا لمحاربة دولة داعش الأرهابية . ليس من الأخلاق أن نطالب غيرنا لأن يحرر لنا مدننا وقصباتنا وقرانا في سهل نينوى ، بل من المفروض أن يكون ذلك من واجبنا من خلال التطوع في أفواج عسكرية خاصة بنا ونطلب من التحالف الدولي تدريبنا وتسليحنا كما يفعل غيرنا ، لا أن نتشبث بكل الوسائل أمام أبواب السفارات والقنصليات الأجنبية للحصول على تأشيرات السفر الى المهاجر .
صديقي العزيز في العقود الأربعة الأخيرة من القرن الماضي لم يكن هناك لا داعش ولا ماعش ولا غيرها من التنظيمات الأرهابية تجبر المسيحيين من أبناء أمتنا على الهجرة ، ولكن كانت الهجرة مستمرة وبقوة بالرغم من القيود الصعبة المفروضة على السفر من قبل النظام السابق وحتى كانت الهجرة تتم عن طريق الهروب من خلال الدول المجاورة من دون جواز السفر ماذا نقول بشأن ذلك هل تتذكر مناقشاتنا في حينها بشأن الهجرة في النادي الثقافي الآثوري ماذا كنا نقول ؟؟ .
وهنا نحن نؤيد ما ذهب الية الأستاذين الكريمين جلال برنو وعبدالأحد سليمان في تعقيبيهما على مقالكم ، في الحقيقة نحن لا نشكل ورقة لعب أساسية ولا حتى ثانوية في الوقت الحاضر في لعبة السياسة الدولية والأقليمية وحتى الوطنية لكي نكون موضع للتآمر علينا من قبل الشركاء لكي نتهم بما لا يستحقون . بل إن أسباب كل نعانيه وما يحصل لنا هي أسباب داخلية نابعة من واقعنا الاجتماعي المتناقض الذي يؤشر بوضوح كوننا امة لا نتصدى للمشاكل والمصاعب بل نلتجأ دائماً الى اختيار الهروب منها والبحث عن الحياة السهلة التي لا تتطلب التضحيات ، هنا تكمن مشكلتنا يا صديقي العزيز وليس في مشاركة مئتي عنصر من عناصر البيشمركة الكوردستانية في الحرب ضد داعش في مدينة كوباني السورية ، وعليه يجب أن نكف من نشر غسيلنا الوسخ على أحبال الآخرين لكي نحافظ على كرامتنا ولكي لا نشجع المتطرفين منهم على القيام بردود أفعال غير محسوبة العواقب . ودمتم بخير وسلام .
              محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

200
الى الصديق العزيز أبرم شبيرأ المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
لا نريد أن نعقب على عنوان مقالكم لكونه جارحاً بحق الكثيرين وما قلته على لسان صديقك كون أمتنا " أسوء أمة خلقها الله " فهو قول قاتل لا يليق بشخصكم عبر وسائل الأعلام . في الحقيقة ان أمتنا أمة مغلوبة على أمرها وهذا كان قدرها فرض عليها لأسباب كثيرة أنتم تعرفونها جيداً عليه من المفروض أن لا تدفعنا عواطفنا ومزايداتنا لأن نقول في لحظة الضعف ما لا يجب ان يقال .
نرجع الى موضوع مقالكم  بعد سقوط النظام اصبح الوضع في العراق صعب ومعقد للغاية بحيث أصبح الكلب لا يعرف صاحبه كما يقال وأصبح الشعب العراقي بكل مكوناته لا يميز بين ليله ونهاره ، وبعد احتلال قوى الأرهاب المتمثلة بداعش لمساحات كبيرة من أرض العراق ونزوح ما يقارب المليونين من العراقيين الى أقليم كوردستان وبقية المحافظات العراقية والأرهابيين على أبواب بغداد في جرف الصخر والفلوجة والحكومة في شهرها الثاني من عمرها وتركة ثمانية سنوات من حكم المالكي ثقيلة للغاية والفساد بكل أشكاله يضرب بأطنابه كل مفاصل الدولة العراقية ، ولكن الحكومة بقيادة الدكتور العبادي بالرغم من كل ذلك تسعى جادة بقدر امكانياتها لأن تقوم بما يجب أن تقوم به تجاه تأمين مستلزمات العيش والسكن للنازحين ولو بشكل مؤقت وبالحد الأدنى ، ولكن يبقى الحل الجذري لهذه المشكلة العويصة هو تحرير الأرض من الأرهاب الداعشي واعادة النازحين الى محلات سكناهم ، أن الحكومة الحديثة الولادة وبالتركة المالكية الثقيلة التي أورثتها ليس بمقورها أن تتجاوز هذه المشكلة الضخمة في ظرف شهرين من الزمن وهي تواجه كل هذه التحديات الكبيرة ، وعليه فان رفع مذكرة الى الحكومة العراقية لكي تقوم بما هي تسعى إليه لا يضيف شيئاً الى مساعيها ، ولهذا فان عدم المشاركة في جمع التواقيع نابع من هذا الواقع أي لا ضرورة الى تحميل الحكومة اكثر مما تستطيع تحمله . إن اولوية الحكومة الأولى هي تحرير الأرض من الأحتلال الداعشي الأرهابي بالتوازي مع تأمين مستلزمات النازحين ولكن كل ذلك يحتاج الى وقت وجهد وأموال وادارة كفوءة ونزيهة ونحن هنا نتفق مع الأخ عدنان عيسى فيما ذهب اليه في تساؤلاته المشروعة في ظل الفساد القائم ،ومن لم يعيش اليوم في العراق لا يستطيع ان يقيم الأمور بدقة وانصاف لكي يعطي لكل صاحب حق حقه يا صديقنا العزيز . من الممكن أن يكون عدد النازحين المسيحيين أقل من غيرهم ووضعهم قد يكون أفضل من غيرهم عند المقارنة وان الموضوع هو موضوع الشعب العراقي بكل مكوناته الكل يعاني من الحالة المزرية التي أنزلها الأرهاب على رؤوس العراقيين جميعاً .

                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 

201
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
مقالكم فيه أكثر من وجهة نظر " كلنا مخطئون ... كلنا خاسرون " تعبير فيه جناية بحق البعض وهم الأكثرية ( عامة الشعب ) ، وفيه براءة ذمة للبعض الآخر وهم الأقلية ( المرجعيات ) . من المعروف تاريخياً  أن الأمم تقودها عادة نخبها وليس عامتها من الخلق . فقادة أمتنا هما نخبتان ، نخبة المرجعيات الكنسية ( رجال الدين ) ، ونخبة المرجعيات السياسية ( قادة الأحزاب ) ، وعليه نختلف معكم مع الأسف بكوننا جميعاً مخطئون ونتفق معكم كلياً بكوننا جميعاً خاسرون ونستميحكم عُذراً يا أستاذنا العزيز لأن نصحح العنوان ليكون " نخبنا مخطئون ... وكلنا خاسرون " لأن الشعوب عادة تنقاد كما يحلو للنخب القائدة قيادتها الى النار أو الى الجنة . وما حصل لأبناء أمتنا وما قدمته من التضحيات الهائلة خلال الحرب الكونية الأولى ، وانطلاق ظاهرة الهجرة التصاعدية منذ الستينيات من القرن الماضي لأرض الوطن متزامنة مع الأحداث المأساوية التي مرَّ بها العراق تناقص عددنا الى أن أصبح رقماً هزيلاً لا يعول عليه بشيء اليوم ، كان السبب في كل ذلك هو غياب دور المرجعيات الكنسية والسياسية لتوعية جماهيرنا وتشجيعهم في التشبث بالبقاء في أرض الوطن كمنقذ لوجودنا القومي ، كما كان ينبغي أن يكون ، بل كان دورهم على العكس من ذلك وانشغالهم بمصالحهم ومنافعهم الشخصية باستثاء قداسة البطريرك مار لويس الأول ساكو ولكن مع الأسف كان تولي قداسته لسدة البطريركية للكنيسة الكلدانية متأخراً وجاء بعد فوات الآوان ، أي أنه ظهر في أواخر مغادرة آخر موجات الهجرة لأبناء أمتنا لأرض بابل وآشور وا آسفاه . الأعتذا عن الخطأ فضيلة كما يقال ، وهو سمة القادة الشجعان وليس هِيبة من الجبناء يمنحونه للآخرين في ساعت ضعفهم لشراء براءة ذممتهم ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام دائماً .   
              محبكم صديقكم : خوشــابا ســولاقا

202
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل جميل حنا المحترم .............. تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكركم جزيل الشكر على ما قلتموه من أطراء ومديح بحقنا الذي قد لا نستحقه حقيقةً .
استاذنا العزيز نحن نتفق معكم في كل ما ورد في تعقيبكم على مداخلتنا مئة في المئة ، كما ندعو ونطالب ما تطالبون به لأمتنا ، وندعم كل ممبادرة  مهما كان مصدرها لنيل حقوقنا القومية في ارضنا التاريخية في العراق والشام وهذا ما لا يختلف عليه إثنان ، هذا اذا نظرنا الى الموضوع من الناحية التاريخي ، أما اذا نظرنا الى الموضوع من الناحية الواقعية في ضوء الهجرة الملعونه الى بلدان المهجر ، فسوف نرى الواقع مختلف كثيراً ديموغرافياً عن ديمغرافية التاريخ لأمتنا التي كانت على الأقل في بداية القرن العشرين . نحن لسنا مختلفين معكم أبداً ، بل نريد أن نعرف حدود امكانياتنا المتاحة  وحقيقة وجودنا على أرض الواقع اليوم لكي نؤسس لمطالبنا على ضوء ذلك ونحقق على الأقل الحد الأدني من حقوقنا القومية في هذا البحر المتلاطم الأمواج االقومي والديني المتطرف والمتشدد ثم نطالب بما هو أكثر حتى لا نخسر ما في أيدينا من الفرص . التحدي الأكبر الذي يهدد وجودنا القومي هو الهجرة التي يتطلب التصدي لها بكل ما أوتينا من قوة . نرجو أن نكون قد وفقنا في عرض وجهة نظرنا حول ما قد نختلف عليه بشأن مقترحكم الرائع .
                           محبكم أخوكم بالروح والدم والانسانية : خوشابا سولاقا   

203
الى الأخ الأستاذ الفاضل جميل حنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
قرأنا مقالكم الرائع بدقة وإمعان ، ونحيي جهوكم الطيبة ، ولغرض إغناء الموضوع ، بل ولجعل مطاليبنا موضع ترحيب وقبول على الأقل المعتدلين والمثقفين التقدميين والديمقراطيين من الشركاء في الوطن . يجب أن تكون تلك المطاليب موضوعية وواقعية بقدر الأمكان وأن تحمل في طياتها مبرراتها الموضوعية لتنال رضا وقبول بل ودعم أولائك الشركاء الذين نحن بأمس الحاجة الى تأييدهم ودعمهم ومؤازرتهم .
اٍتاذنا الفاضل من حق كل قومية ومن حق أية اقلية قومية أودينية مهما كان عدد نفوسها ان تطالب بحقوقها السياسية والثقافية والدينية بما فيها حقها في تقرير المصير بحسب ما تضمنته القوانين والمواثيق الدولية وليس من حق الآخرين منعها وحرمانها من التمتع بتلك الحقوق وممارستها بحرية على أرض الواقع لأن ذلك حق مشروع . ولكن لكل شكل من حق تقرير المصير له استحقاقاته وشروطه الموضوعية التي يتطلب وجودها على أرض  الواقع وبعكس ذلك سوف يتحول المطالبة بذلك النوع من الحق الى نقمة بدلاً أن تكون نعمة . ونحن هنا لسنا بصدد رفض مقترحكم بل نحن داعمين له بقوة إن توفرت شروطه واستحقاقاته الموضوعية . لكن من المفروض بكل سياسي أن يتعامل ويتعاطى مع الواقع الموضوعي لقوميته في البيئة التي تعيش فيها وليس مع التطلعات والطموحات بالرغم من كون ذلك حق مشروع لكي يجنب نفسه من الوقوع في مطبات لا يمكنه الخروج منها وبالتالي يقود مشروعه الى الفشل المحتم ، أي الولوج في نفق مظلم لا مخرجاً له .
ان مقترحكم في المطالبة بــ ((  الحكم الذاتي للسريان الآشوريين في الجزيرة السورية والإدارة الذاتية في عموم سوريا )) يتطلب تحقيقه تواجد اغلبية سكانية من السريان والكلدان والآشوريين لا تقل بحسب تقديرنا عن ( 85 % ) من السكان في منطقة جغرافية محددة ، أي بمعني وجود ديموغرافية الأغلبية ، هذا الشرط يعتبر الشرط الأساسي في مقومات الحكم الذاتي وبعكس ذلك لا يمكن بناء مرتكزات الحكم الذاتي الحقيقي كما هو حال الأقليم الكوردي في العراق . أما في حالة انتشار أبناء أية مجموعة قومية في مدن وقصبات متفرقة لا يجمعها جامع جغرافي فلا يصلح لها في هذه الحالة الا نظام الأدارات المحلية في تلك المدن والقصبات التي تشكل فيها الأغلبية السكانية . وبخلاف هاتين الحالتين ليس لها غير التمتع بالحقوق الوطنية حالها حال بقية مكونات الشعب من دون تمييز وهذه الحالة لا يمكن تحقيقها الا في ظل نظام سياسي ديمقراطي في دولة ديمقراطية مدنية ذات مؤسسات دستورية يحكمها القانون ، ويحقق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص لجميع مكونات المجتمع الوطني وفق الهوية الوطنية وليس وفق غيرها من الهويات الفرعية .
استاذنا الفاضل نحن حقيقةً لا نعرف ديموغرافية سوريا اليوم لكي نتمكن من اختيار ما هو مناسب على ضوء ذلك من حق تقرير المصير لأبناء أمتنا بين أن يكون دولة فيدرالية أو منطقة حكم ذاتي أو ادارات محلية ، أنتم ادرى بذلك كما يقول المثل " أهل مكة أدرى بشعابها " .
كانت نسبة نفوس المسيحيين من السريان والكلدان والاشوريين والأرمن في سوريا في خمسينيات القرن الماضي بحسب معلوماتنا المتواضعة تشكل حوالي ( 16 % ) من سكان سورية بينما لا تشكل اليوم أكثر من ( 6 % ) والتناقص مستمر بتزايد مطرد بسبب الهجرة الملعونة ليس في سوريا فقط بل وفي العراق أيضاً . ولكم جزيل الشكر والتقدير متمنين لمقترحكم القبول والنجاح ، ودمتم بخير وسلام .
           
             محبكم أخوكم : خوشــابا سولاقا – بغداد

204
الى السيد sttouma المحترم ............... تقبلوا خالص تحياتنا
نود اعلامكم باننا زرنا أميريكا أربعة مرات ولما مجموعه قرابة الستة شهور من الزمن وزرت كنائسنا وشاهدت أرتال السيارات والأعداد الكبيرة نسبياً من الحضور للقداس أيام الأحاد ولكن كان الحضور بنسبة كبيرة من كبار العمر والأطفال الصغار والقليل جداً جداً من الفتيان والشباب وهذا مؤشر سلبي يوحي الى ما نخشاه في مسيرتنا نحو الأنقراض هذا من جهة ومن جهة ثانية نحن لا نقصد بأن أمتنا سوف تنصهر وتنقرض هناك كمسيحيين بل كأمة ذات خصوصيتها القومية وتصبح جزء منصهر في تلك المجتمعات ولكم فائق تقديرنا واحترامنا .
                          خوشابا سولاقا

205
الى الأخ العزيز الأستاذ صباح دمان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
بدءِ ذي بدء نحييكم من الأعماق على هذا المقال الفوق الرائع بمضمونه الذي يشير بوضوح وجلاء على مستقبل الأمم الأوربية وأميركا واسترالية السائرة حتماً بسرعة هائلة نحو الأنقراض والأنهيار الحضاري جراء تممد التطرف والتشدد الأسلامي في مجتمعات تلك الأمم التي لا تفكر بعقولها بل باتت تفكر ببطونها الجائعة وباشباع نزواتها الغريزية الحيوانية التي لا يهمها ولا يعنيها بشيء انقطاع نسلها من التواصل لأجيال قادمة ، لذلك نلاحظ أن لكل أربعة أو خمسة زيجات في هذه المجتمعات المزيجية لا ينجبون أكثر من طفل واحد ، لذلك نلاحظ أن نسبة نمو سكان تلك البلدان شبه ثابت منذ الحرب العالمية الثانية ، بينما على العكس من ذلك يفكر الآخرين من المهاجرين إليها حيث يتخذون من أموالهم الوفيرة وشرعية تعدد الزوجات وأشباع الغرائز الحيوانية لنساء أوروبا وامريكا وغيرهما وسيلة لتكاثر نسلهم مستفيدين من قوانين الرعاية الأجتماعية في تلك البلدان في تربة أطفالهم من زوجاتهم الاجنبيات ، وبالتالي  تستمر نسبة زيادتهم بشكل مطرد وفق متوالية هندسية حيث تتضاعف الاعداد جيل بعد آخر . وكما ذكرتم سيصل عدد أتباع الأسلام المتشدد وفق رؤية الداعشيين والقاعديين وغيرهما من التيارات الأسلامية المتطرفة كما ذَكَرَتْ بعض الدراسات الأوروبية الى اكثر من 50 % من نسبة السكان في تلك البلدان في عام 2050 . ولكن يا صديقنا العزيز من يسمع ومن يهتم بما ذكرتَه في هذا المقال " أسمَعْتَ لو ناديتَ حياً ولكن لا حياةَ لمن تنادي " كما يقال ، والمجتمعات الأوربية والامريكية غارقة الى أذنيها في مجونها واستهتارها وملذاتها الغريزية. أما بالنسبة لأبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين المهاجرين بحثاً عن الجنة والحياة السعيدة في تلك البلدان فإنهم حتماً سوف ينصهرون وينقرضون وسوف لا تجد بعد خمسين سنة على أبعد تقدير من ينطق منهم بكلمة واحدة وليس بكلمتان بلغتنا لغة الأم ، وسوف تكون أولى الموجات البشرةية التي تغادر هذا الكوكب الى أول كوكب يتم أحتلاله من قبل سكان الأرض ، في الحقيقة نحن أمة لا تعرف ماذا تريد ، ومن لا يعرف ماذا يريد ويبحث في فتات الآخرين عن الحياة المبتذلة فإنه مع الأسف الشديد أقولها بالم شديد وضمير مجروح أنه " لا يستحق الحياة " . وإن فكّرَ من يبقى منهم على قيد الحياة ويجذبه حنين الوطن وحب الذكريات الجميلة في أرض الأجداد بالعودة الى جبال وسهول آشور وبابل فانه سوف لا يجد لنفسه مكاناً فيها ، وسوف ترفضه وتنبذه لكونه ناكراً للجميل وناكراً لأصله وتاريخه وأرضه . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام  وشكراً ، وهنا نود أن نقول ان المعاناة والمشاكل التي تواجه الأمم لا يمكن تجاوزها ومعالجتها بالهروب منها بل يمكن تجاوزها ومعالجتها جذرياً من خلال مواجهتها بحزم والتصدي لها .
        محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا   

206
في عُقرِ دارِكَ والتخوينُ ملزِمُكَ           قَهراً وعيشَةً مثل العَبدِ تقضيها
عيشاً كريماً بارض الغربه أرحَمَهُ         من عيش ذُلً وخُذلانٍ تُعانيها

 الى الأخ العزيز الكاتب والشاعر المبدع الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
عهدناكم كاتباً مؤرخا راقياً ، صاحب معلومة راقية ورصينة ، وصاحب أسلوب هادئ وأنيق وفي غاية الجمال ، ورقيق في اختيار واستعمال للمفردات المعبرة التي تخترق القلوب والعقول من دون أن تجرح المشاعر بل تلمسها بلمسات حنينة تطيب الخواطر والعقول المتمردة . واليوم فاجئتنا قصيدتكم العمودية الرائعة بكونكم شاعراً مبدعاًورقيقاً . بوركتم وعاشت أناملكم على كل ما يسطره قلمكم الذهبي ودمتم ذخراً وكنزناً لأمتنا في نضالها من أجل البقاء في أرض الوطن والخلود فيها بدلاً من الصياع في متاهات غربة المهاجر .

 محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا - بغداد

207
        في عُقرِ دارِكَ والتخوينُ ملزِمُكَ         قَهراً وعيشَةً مثل العَبدِ تقضيها
      عيشاً كريماً بارض الغربه أرحَمَهُ         من عيش ذُلً وخُذلانٍ تُع

الى الأخ العزيز الكاتب والشاعر المبدع الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
عهدناكم كاتباً مؤرخا راقياً ، صاحب معلومة راقية ورصينة ، وصاحب أسلوب هادئ وأنيق وفي غاية الجمال ، ورقيق في اختيار واستعمال للمفردات المعبرة التي تخترق القلوب والعقول من دون أن تجرح المشاعر بل تلمسها بلمسات حنينة تطيب الخواطر والعقول المتمردة . واليوم فاجئتنا قصيدتكم العمودية الرائعة بكونكم شاعراً مبدعاًورقيقاً . بوركتم وعاشت أناملكم على كل ما يسطره قلمكم الذهبي ودمتم ذخراً وكنزناً لأمتنا في نضالها من أجل البقاء في أرض الوطن والخلود فيها بدلاً من الصياع في متاهات غربة المهاجر .
                       محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا - بغداد

208
الى الأستاذ الكاتب الدكتور أحمد أبو مطر المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
مقال رائع جداً ولكنه يحتاج الى قراء شجعان بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا المقال ودمتم بخير وسلام .
                      المهندس : خوشابا سولاقا 

209
الى الأخ العزيز الأستاذ آشــور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونتقبل ما أبديتموه من ملاحظات تاريخية بكل سرور ورحابة صدر انسان مثقف ، ولكن نستميحكم عذراً أن نبين بشأنها تعقيبنا المختصر لنضع النقاط على الحروف ، لكي لا يحصل أي سوء فهم بيننا حول ما نحن بصدده ، والذي قد نكون متفقين عليه الى حد كبير من الناحية التاريخية بموجب المصادر التاريخية التي هي في متناولنا وعليه نوضح لحضرتكم الآتي :-
أولاً : من الناحية التاريخية والجغرافية وبحسب المصادر التاريخية المتوفرة في المكتبات العالمية والأدلة الآثارية التي تزخر بها أعرق المتاحف العالمية اليوم ، قد نكون متفقين الى حد كبير بحسب تحديد المقومات القومية لأثبات الهوية القومية لأية مجموعة بشرية فاقدة لتلك الهوية بسبب ظروفها التاريخية ، وقد نتوصل  بموجب ذلك نحن وأنتم الى نفس الأستنتاج لتحديد الهوية القومية لأمتنا . ولكن المشكلة ليست هنا في عوامل التاريخ وفي عوامل الجغرافية وعوامل اللغة والتراث والمصالح المشتركة والمصير المشترك ، بل هي في الواقع الموضوعي الاجتماعي لأمتنا القائم اليوم الممزق مذهبياً ، والذي فيه الولاء المذهبي غالباً على الولاء القومي ، والذي يفرز لنا ثلاثة مكونات تدعي الغالبية من أبناء كل مكون منها ، بأن كل مكون منها قومية قائمة بذاتها أي بمعنى أن الكلدان الحاليين بحسب ادعائهم هم قومية قائمة بذاتها لا علاقة عرقية قومية لهم بالسريان والآشوريين وكذلك الحال مع السريان ، أما الآشوريونفيدعون بأن الجميع هم آشوريون  . إن الأصرارعلى هذا الطرح له خلفية مذهبية مترسخة في الأيمان والضمير وثقافة هرطقة الآخر ، هذا هو واقعنا اليوم كيف وبأي منطق وآليات نتعامل معه ؟؟ .
ثانياً : في ضوء الواقع الذي رسمناه لمكونات أمتنا بموجب أولاً أعلاه ، كيف يمكن لنا ولكم وللآخرين من أصحاب الفكر والرأي القومي المعتدل والمتطرف على حدِ سواء من تخريج مشتركات قومية ولو بالحد الأدني  لتقريب وجهات النظر وخلق أرضية صلبة لبناء ثقافة قومية ترفض ثقافة هرطقة الآخر ليفتح الطريق معبداً أمام الرؤى القومية التوحيدية على أساس وحدة اللغة والتاريخ والجغرافية واتراث والمصالح المشتركة والمصير المشترك ؟؟؟ ، إن مهمتنا نحن المثقفين القوميين تكون جداً صعبة ومعقدة للوصول الى ذلك الطريق المعبد في ظل التعصب والتشدد والتطرف القومي في الرأي والرؤى إن نتخطى هذه العقبات . إن مشكلتنا يا صديقنا العزيز التي تكبل أيدينا ليست في التاريخ والجغرافية بل هي في واقع الحال الممزق مذهبياً ، أي هي مشكلة مذهبية لاهوتية وليست مشكلة قومية بحسب قناعاتنا التي استنبطناها من قراءتنا للتاريخ والواقع الاجتماعي لمكونات أمتنا .
أخيراً نرجو أن لا يفسد اختلافنا في الرأي للود قضية بيننا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
            محبكم أخوكم : خوشـــابا ســـولاقا – بغداد


210
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ  david ankawa المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
يشرفنا مروركم الكريم على مقالنا ونشكرم جزيل الشكر على متابعاتكم الدائمة لما نكتبه وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى معزتكم لنا ولما نكتبه ونحن بدورنا نعتز شديد الأعتزاز بشخصكم الكريم . صديقنا العزيز لقد سبق لنا وإن أجبنا على أحد تساؤلاتكم بشأن تعريف القومية في تعقيب لنا في حينها وليس لدينا المزيد بهذا الشأن لنقوله ، ولكن لمعرفة المزيد من الأجابة الشافية على كل تساؤلاتكم بشأن القومية والتسميات العديدة التي نتسمى بها اليوم قومياً ومذهبياً وكنسياً ندعوكم الى قراءة (( كلمة التحرير لمجلة bethmardootha  )) بقلم الأب القس شليمون إيشو أعلاه ، وكذلك بالعودة الى قراءة مقالنا السابق (( الآراميون واللغة الآرامية القديمة وعلاقتها باللغة الحديثة المحكية بين الكلدان والسريان والآشوريين )) حيث فيها الأجوبة الشافية لكل تساؤلاتكم .
هذه الكلمة ومقالنا المذكورين في أعلاه تقولان في خلاصتيهما  ، ونحن قلنا في كل كتاباتنا في هذا المجال ونقول اليوم أن (( الكلدان والسريان والآشوريين )) الحاليين شئنا أم أبينا كُنّا ونكون وسنبقى الى الأبد من عِرق قومي واحد ونشكل بالتالي قومية واحدة بدليل وحدة اللغة والثقافة والتراث والتاريخ والجغرافية والمصالح المشتركة والمصير المشترك . وما يصعب علينا اليوم هو الأتفاق على التسمية الموحدة ، إن مشكلتنا التي مزقتنا في الماضي وتمزقنا في الحاضر وقد في المستقبل ليست جذورها قومية كما يتصور البعض ، بل أن جذورها مذهبية كنسية وربط التسميات المذهبية بتلك التسميات التاريخية التى نتسمى بها اليوم ومتى ما تُحل تلك العقدة تحل العقدة القومية بحسب قناعتنا ، لأنه تُحل المشكلة منى ما حُلت أسبابها هكذا يقول المنطق العقلي ، وللخلاص من هذه العقد النفسية الراسخة في نفوسنا وضميرنا علينا أعادة النظر في قراءة التاريخ  بمنظار جديد علمي وموضوعي لنتمكن أن نكشف ما هو مفيد لحاضرنا ومستقبلنا القومي كما دعونا في مقالنا هذا . نرجو أن نكون قد وفقنا في اجاباتنا على تساؤلاتكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
                 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد

211
الى الأخ والصديق العزيز الأب الفاضل شليمون إيشو المحترم
[b]تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، وعدتم بنا الى تلك الذكريات الجميلة الرائعة الغنية بالتجربة الثرة في العمل القومي الحقيقي أيام النادي الثقافي الآثوري كيف كنا نتواجه مع من كانوا يحاولون النيل من أفكارنا وتوجهاتنا القومية الوحدوية ومع من كانوا لا يحبذون التقارب مع الأخوة من أشقائنا من أبناء المذاهب الكنسية الأخرى بما فيهم أشقائنا من أتباع التقويم اليولياني وجعل النادي أن يكون حصراً بأتباع كنيستنا لوحدها ( كنيسة المشرق الآشورية ) . كيف اثمرت جهودنا ( نقصد هنا جهود مجموعتنا – أمتنايي ) في تحويل النادي الى مركز ثقافي نموذجي في استقطاب ذوي التوجه القومي من جميع مكونات أمتنا حيث كان يحتضن خيرة المثقفين ومنه انطلقت المبادرات الأولى لتشكيل تنظيمات قومية ، وكنتم من الأوائل ممن تعرضوا الى الأعتقال من قبل الأجهزة المنية للنظام السابق . منذ ذلك الوقت ونحن نعاني من الفرقة والتمزق والتشرذم وهجرة أرض وطن الأباء والأجداد ، وتصاعد هذه الظواهر بشكل مريب للغاية ، وقرب تفريغ أرض الوطن من وجودنا القومي بسبب تصاعد وتائر الهجرة على خلفية توافر الأسباب والدوافع لها أصبح التفكير بضرورة ايجاد المعالجات الناجعة لوضع حد  لاستمرار هذه الظواهر تؤرقنا وتقض مضاحعنا وأصبحنا نبحث عن حلول الحدود الدُنى لتحقيق الأجماع على وحدتنا القومية ، لأن ذلك يكون خير لنا من ننقرض وننفني كأمة في ازقة المهاجر .
ملاحظة : قرأنا كلمة التحرير لمجلتكم وأعجبتنا كثيرأ وشكراً لكم على ذلك
ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
           محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا 
[/b]
[/color]

212
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نتشرف بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له ، ونشكركم على اثرائنا بما أبديتموه من ملاحظات وما أغنيتمونا به من معلومات تاريخية قيمّة كما عهدتمونا دائماً في مداخلاتكم ، ونحن من جانبنا نعتز بشخصكم شديد الأعتزاز لكرمكم في إغنائكم للآخرين بالمعلومات التاريخية ، ونتمنى لكم دوام الصحة والموفقية في الأستزادة بكرم المعلومة المفيدة لقرائكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة قضية أمتنا في تحقيق وحدتها القومية .
           محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

213
الى الأخوة الأصدقاء الأعزاء الأعزاء المحترمين
-   الأستاذ هنري سركيس
-   الأستاذ نامق ناظم آل خريفا
-   الست سوريتا
-   الأستاذ أخيقر يوخنا

-   نشكرلكم مروركم الكريم على مقالنا واغناكم له من خلال ما أبديتموه من الملاحظات القيمة ، وهنا نود أن نذكر بأنه آنت الآوان لأن نعيد النظر بثقافتنا التاريخية وأن نتعاطى معها بحسب معطيات واقعنا الأجتماعي اليوم وليس وفق ما نقرأه في هذا المصدر التاريخي أو ذاك لأن التاريخ بمجمله مسيس ومنحاز لهذا الطرف أو ذاك ، ليس هناك مصدر تاريخي حيادي مئة في المئة وينطق بالحقيقة المطلقة كما هي لتاريخنا البيث نهريني لكي نعتمده في معرفة من نكون ما هو عرقنا القومي هل نحن كلدان أم نحن سريان أم آشوريين وكل ما نحن متاكدون منه اليوم هو نحن نتكلم بلغة واحدة وهي " السورث الحديثه " المركبة  من مفردات آرامية وآكدية وبابلية وآشورية بأبجدية آرامية ليس إلا . كما نود أن نذكر البعض من مثقفينا من كل المكونات الذين استمدوا معرفتهم التاريخية وبنوا عليها قناعاتهم الفكرية بخصوص طبيعة أجدادنا القدماء من البابليين الكلدان والآشوريين في عهد ملوكهم العظام الذين سبوا اليهود الى نينوى وبابل . ماذا تتوقعون أن يكتبوا هؤلاء في توراتهم وسير أنبيائهم عن أولائك الذين سبوهم من ممالكهم وأتوا بهم الى أرض بيث نهرين ؟؟ هل تتوقعون أن يصفوهم بملائكة الرحمة يتصفون بصفات نبيلة ؟؟ أم يصِفوهم بصفات شريرة كما ورد في توراتهم التي هي بين أيديكم ؟؟ لو كانوا أجدادنا أشرار وقساة كما وصفوهم في التوراة لكانوا قد أبادوا اليهود عن بكرة أبيهم ولم يأتوا بهم أسرى وسبايا الى مدنهم وتركوهم أحراراً يعيشون بين ظهرانهم . يجب أن نعيد قراءة تاريخنا بمنظار جديد ونسمي الأشياء بأسمائها المكونات الحالية لأمتنا بالأسماء التي يختارونها لنفسه هذا هو المنطق الذي يقودنا الى برّ الأمان ويحقق للجميع ما نصبو إليه أيها الأعزاء ودمتم بخير وسلام .
-               محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

214
التمازج والتداخل الثقافي والعِرقي والاجتماعي بين الموجات البشرية في بلاد " بيث نهرين "
خوشابا سولاقا
إن هذا المقال ليس مقالاً تاريخياً كما قد يتصور البعض بل هو مقالاً فكرياً وتحليلياً واستنتاجياً وفق المنطق العلمي التاريخي لأحداث التاريخ في بلاد "  بيث نهرين " قديماً قبل المسيحية وبعد المسيحية بحسب معطيات التاريخ ذاته ، وهو يعبر عن وجهة نظرنا الشخصية ليس إلا ، وذلك لغرض الأسترشاد والأهتداء الى الحقيقة الأقرب الى المعقول والقبول فيما يخص الأصول العِرقية لسكان ما يسمى العراق حالياً . ووجهة نظرنا هذه لا نسعى الى فرضها على الآخرين بأي شكل من الأشكال ، بل قد تكون نوع من السعي للانفتاح على الآخر بروح ديمقراطية وباسلوب يتسم بالهدوء والواقعية ومواجه الحقائق التاريخية كما هي من دون تعصب واستعلاء ، ومن دون تهميش أو اقصاء لأحد في التعامل مع أحداث التاريخ بهدف الوصول الى هدف نبيل بوسائل نبيلة وليس العكس . وقد تشكل هذه المحاولة وسيلة ناجعة تساعدنا على تجاوز عُقدنا النفسية في تعاملنا مع التسميات التي بسببها بتنا أسرى لأوهام وافتراضات الماضي المصطنع الذي نقرأه من خلال نَظّارات سوداء والذي لا نرى فيه إلا السيء منه ونهمل الايجابي فيه من دون قصد ، ونأمل أن تكون محاولتنا هذه موضع اهتمام مثقفينا الأجلاء .
كما هو معروف لدى جميع المطلعين على التاريخ بشكل عام وتاريخ بلاد بيث نهرين بشكل خاص ، أن هذه البقعة من الكرة الأرضية التي تعرف اليوم بالعراق لربما تكون الموطن الأول لنشوء البشرية في التاريخ قبل غيرها من بقاع الأرض ، وهذا الموضوع بحد ذاته موضعْ البحث والنقاش والجدل من قبل الباحثين وعلماء التاريخ والأنثروبولوجيا ، ولكن مهما كان الأمر فان حضارة بيث نهرين تعتبر من أقدم وأعرق الحضارات الانسانية في التاريخ بإجماع جميع المؤرخين ، وهذا إن دل على شيء وانما يدل على مدى أصالة وعراقة وعظمة هذه الحضارة ، وكذلك يدل على تعدد الموجات البشرية من مختلف الأعراق والأجناس التي اجتاحت هذه البلاد وعاشت فيها وشاركت الحياة مع مَن كانوا قبلها فيها على مر التاريخ ، وبذلك نستطيع القول بأن مجتمعات هذه البلاد قد عانت من مخاض التمازج والتداخل والأندماج الثقافي والعرقي والاجتماعي بين ما كان سائداً وبين الدخيل الذي قَدِمَ إليها لأنتاج مجتمع جديد بسمات مركبة جديدة ليس فيها سمات عِرقية معينة غالبة على سمات بقية الأعراق .
أولى التجمعات البشرية التي أنشأت حضارة عريقة موغلة في القدم في بلاد  بيث نهرين في جنوب العراق الحالي كانوا السومريون وأقاموا في أور أشهر وأقدم مدن العراق الصروح الحضارية مثل " الزقورة " وغيرها والتي ما تزال قائمة ، ومن ثم الأكديون الذين أقاموا أول امبراطورية كبيرة في زمن ملكها العظيم" سرجون الأكدي " ، ومن ثم تلتهما امبراطورية سُلالة بابل الأولى من الآموريون وكان من أشهر ملوكهم العظماء " حمورابي الآموري " الذي سن أول قانون في التاريخ الذي عرف " بمسلة حمورابي " . ثم تلتها الأمبراطورية الآشورية في المنطقة الشمالية من بلاد بيث نهرين وأقاموا هناك امبراطوريتهم القوية عسكرياً وبنوا مدنهم الكبيرة مثل آشور ونمرود وخورسباد ونينوى العظيمة وتركوا للبشرية الرموز التاريخية العملاقة التي ترمز للقوة والذكاء والسرعة كالثيران المجنحة وغيرها من الصروح ، وسقطت السلطة السياسية للأمبراطورية الآشورية سنة 612 ق. م . ثم تلتها امبراطورية سُلالة بابل الثانية والتي كان من أشهر ملوكها " نبوخذنصر " والتي سقطت سلطتها السياسية على يد ملك الفرس قورش سنة 539 ق . م . خلال هذه الفترة من التاريخ ، أي منذ العهد السومري والى سقوط بابل. مَرّتْ هذه المجتمعات ، السومرية والأكدية والبابلية والآشورية بصراعات مريرة دموية فيما بينها على السلطة السياسية والمصالح الأقتصادية ، وكانت نتيجة تلك الصراعات سقوط امبراطورية وظهور أخرى جديدة على أطلالها ، واختفاء بعض  القيم الحضارية وسيادة أخرى جديدة محلها . خلال هذه الفترة التاريخية أيضاً اجتاحت بلاد بيث نهرين موجات وغزوات بشرية كثيرة من أعراق وأجناس متنوعة ومختلفة في ثقافاتها وتقاليدها وعباداتها ، مثل الكيشيين والآموريين والحيثيين والفرس الساسانيين والميديين وغيرهم اضافة الى ما جيء بهم من أسرى وسبايا بعشرات الآلاف من اليهود والآراميون ، وعاشوا بين ظهران السكان القدماء الأصليين تأثروا وأثروا بهذا القدر أو ذاك ببعضهم البعض ثقافياً ولغويا وعِرقياً واجتماعياً وتزاوجوا فيما بينهم مما نتج جراء ذلك مجتمعات مزيجة ثقافياً واجتماعياً وعرقياً ، وما ساعد كثيراً حصول مثل هذا التمازج والتداخل لحد الأندماج هو غياب الوعي والأحساس القومي بالشكل الذي نشعر ونحس به ونفهمه نحن اليوم ، أي المفهوم القومي المعاصر بمضامينه الفكرية وأطره الحديثة ، حيث كان الجانب المعنوي الذي يتحكم بمشاعر وأحاسيس الناس في ذلك الزمان هو الولاء للآله الذي يعبدونه وكان المنتصر في الحرب يحاول أن يفرض عبادة الهته على الخاسر . لذلك وبحسب استنتاجنا من معطيات التاريخ أن التسمية التي كانت تطلق على أرض الوطن أي الأرض التي كانوا يعيشون عليها وعلى الأمبراطورية التي تمثل كيانهم السياسي كانت تسمية تمت الى الآله في الغالب ولم تكن تمت الى العرق القومي للسكان بصلة بأي شكل من الأشكال لكون المفهوم القومي الحديث غير معروف وغير متداول بينهم آنذاك كما أسلفنا . هذا كان واقع الحال قبل المسيحية ، وبعد ظهور المسيحية وانتشارها في الشرق في بلاد بيث نهرين تحديداً ، وفرضها من قبل الأمبراطور الروماني قسطنطين الأكبر على رعايا الأمبراطورية الرومانية بالقوة والقضاء على عبادة الأوثان تعمقت ولاءات الناس للدين الجديد وبتطرف ومبالغة مغالِ بها اكثر من أي ولاءات أخرى الى درجة قاموا أتباع الدين الجديد في بلاد بيث نهرين بتدمير وحرق كل ما يمت بصلة الى وثنية أبائهم واجدادهم وحتى تنكروا لتسمياتهم الأصيلة باعتبارها تسميات وثنية لا تليق بمسيحيتهم كما تروي لنا أحداث التاريخ ، هذا ما حدث فعلاً في الشرق حيث عملوا على تطويع تاريخهم وثقافتهم وتقاليدهم وأسمائهم الوثنية لمتطلبات مفاهيم وقيم الدين الجديد ،  وبذلك تم طمس معالم حضارتنا ما قبل المسيحية واعتمدوا في معرفة تاريخ أجدادهم القدامى حصراً على تشويهات التوراة اليهودي لذلك التاريخ الحضاري العظيم الذي أفاق الغرب والشرق من نومهما السرمدي على أصداء تلك الحضارة العظيمة وبقاياها بعد تنقيبات الأثاري البريطاني السير هنري لايارد في مدن الآشوريين نينوى ونمرود وآشور واكتشافاته المذهلة لأقدم وأعرق حضارة في العالم . اما ما حصل في الغرب بخصوص التعاطي مع المسيحية فكان على العكس مما حصل في الشرق ، حيث قام الغربيون بعد اعتناق المسيحية بتطويع مفاهيم الدين الجديد لمتطلبات حماية التراث الوثني لأبائهم واجدادهم والمحافظة عليه من التدمير والحرق .
بعد انتشار المسيحية في بلاد ما بين النهرين واعتناق الغالبية من سكانه للدين الجديد تبنوا ثقافة التسامح والتعايش السلمي الأخوي مع الاخرين من الأخوة في الدين مهما كان عِرقهم وجنسهم ولون بشرتهم ، وبذلك أصبحت الديانة المسيحية ماء الحياة الجديدة التي غسلتْ وطَهرتْ مشاعرهم وأحاسيسهم وقناعاتهم من كل دنس وأدران الماضي الوثني بالتخلص من أي شكل من أشكال الأنتماء الى أي شيء آخر غير المسيحية التي بحسب قناعاتهم الجديدة هي طريق الخلاص من براثن خطايا الوثنية ، وطريقهم الوحيد الى ملكوت الرب . بهذا الفهم الساذج للمسيحية تعاطوا أجدادنا مع تاريخ أبائهم واجدادهم الوثني . في هذه الفترة من التاريخ التي دامت زهاء الخمسمائة سنة كانت الثقافة الوحيدة السائدة التي يقبلها المجتمع البيث نهريني بتطرف مبالغ به وعن قناعة وايمان خالص ، هي الثقافة المسيحية ويرفض بقوة كل ما عداها وخاصة ما يربطه بتاريخ وتراث أبائه وأجداده الوثنيين . استمرتْ الحالة هكذا الى تاريخ انعقاد مجمع أفسس المسكوني سنة 431 م حيث دبت الخلافات اللاهوتية في مجلس الكرادلة لكنيسة روما وتحديداً حول طبيعة السيد المسيح له المجد وتسمية السيدة العذراء بين أن تسمى ام الله أم تسمى أم المسيح ، ثم انتقل هذا المرض الى كنيسة بيث نهرين ، كنيسة المشرق ، ودبت الخلافات فيها هي الأخرى أيضاً ، وعلى أثر ذلك انشطرت كنيسة المشرق سنة 1552م بشكل رسمي ونشأت المذاهب بتسميات مختلفة ومتنوعة تم ربطها من قبل الغرباء بالأسماء التاريخية في بلاد بيث نهرين بشكل عشوائي للتمييز بينها شكلاً  ولغاية في نفس يعقوب ضمناً ، ونشبت على أثرها صراعات تناحرية بين فروع كنيسة المشرق استعملت فيها كل الوسائل بغرض الأساءة المتبادلة على الآخر وتشويه سمعته وتاريخه ، وبسبب هذه الأختلافات والولاءات المذهبية تمزقت القبائل والعشائر والعوائل وحتى الأسرة الواحدة في انتماءات أبنائها المذهبية بين هذا المذهب وذاك وانتهت الى ما نحن عليه اليوم .
بعد ظهور الدعوة المحمدية الى الدين الاسلامي في نهاية القرن السادس الميلادي وبدء ما سُميت بالفتوحات الأسلامية لبلاد الشام وبلاد بيث نهرين وفرض الأسلام على سكان هذه البلدان بقوة السيف اضطر الكثيرين ممن لم يتمكنوا من دفع الجزية الى اعتناق الأسلام مرغمين ، ومن ثم تلى الغزو العربي الأسلامي الغزو المغولي الهمجي الذي سعى الى إبادة المسيحيين ، ومن ثم تلاه الغزو العثماني المعروف بقساوته وعنصريته الدينية والقومية . أي بمعنى أنه توالت الموجات البشرية على أرض بيث نهرين من كل حدب وصوب بلا توقف ، وحصل جراء ذلك تمازج وتداخل واندماج ثقافي ولغوي وعِرقي واجتماعي بين تلك المجموعات البشرية عبر هذه الحقب التاريخية الطويلة التي تزيد عن ستة آلاف سنة بالشكل الذي لم يَكُنْ في استطاعة أي عرق قومي من المحافظة على نقائه واصالته كما قد يتصور البعض من المتطرفين القوميين المغالين بتطرفهم القومي حالياً . حيث من الممكن أن يكون العِرق القومي لهؤلاء المتطرفين المغالين بقوميتهم حالياً من اصل قومي آخر ، وربما قد يكون عِرقهم الحقيقي من تلك الأعراق التي يحتقرونها ويذمونها اليوم !!! ، والعكس صحيح أيضاً . في هذه المعمعة التاريخية التي يتجاوز عمرها أكثر من ستة آلاف سنة لا نمتلك أي دليل علمي يثبت تطابق أعراقنا القومية التي ندعي الأنتساب إليها اليوم مع تلك الأعراق القومية القديمة مثلاً  كتطابق الحمض النووي dna ، وإذا أجرينا مثل هكذا فحوصات قد تُصدمنا النتائج وتقلب الأمور الى عقب وتجعل كل حساباتنا معكوسة لا تُطابق حسابات البيدر كما يقول المثل . أما ما ورد في كتب ومصادرالتاريخ التي تُصفحها أناملنا فهي استنتاجات المؤرخين الشخصية الى حد كبير ، وليس بالضرورة أن تكون تحمل في طياتها الحقيقة التاريخية التي يحلم بها كل واحد منا اليوم ، والا لماذا تختلف وصف ذات الأحداث التاريخية من مصدر الى آخر ؟؟ . أكيد لأن كتاب التاريخ بحسب وجهة نظرنا يصفون التاريخ ويكتبونه بحسب قناعاتهم التي تتطابق وتتماشى مع مصالح أممهم ، وبذلك يتم تسييس التاريخ بحسب مقتضيات تلك المصالح كما فعلوا اليهود في توراتهم وسيّرْ أنبيائهم ، ولذلك نحن أيضاً عندما نكتب عن أحداث التاريخ نتعمد أن ننتقي من المصادر التاريخية تلك المصادر التي تدعم وتسند قناعاتنا الفكرية ووجهات نظرنا الشخصية التي تخدم وتتماشي مع مصالحنا وأهدافنا ونغض النظر عن تلك المصادر التي لا توافقنا الرأي ، وهذه طبيعة البشر . 
بهذ الشكل المتسلسل توالت احداث التاريخ على أرض بلاد بيث نهرين منذ عهد سومر وأور وأكد وبابل وآشور والفرس والمغول والعرب المسلمين والمغول والعثمانيين الى ان حلت الكارثة بتقسيم أبناء أمتنا وكنيستنا المشرقية الى مذاهب لاهوتية في منتصف القرن السادس عشر الميلادي وتركت لنا أكوام من المعطيات والمعلومات التاريخية التي يتطلب منا أن نحللها ونعيد ترتيبها بأسلوب علمي رصين لنهتدي من خلالها الى اكتشاف ما يفيدنا منها في حياتنا الحاضرة وليس العكس  .
في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين وقبل الحرب العالمية الأولى . كانوا أبناء امتنا من سهل نينوى جنوباً والى جبال هيكاري شمالاً ومن اورميا وسهولها شرقاً والى شواطئ البحر المتوسط غرباً لا يعرفون شيئاً عن المفهوم القومي بمضمونه الحالي ، ولم يكُن له حضوراً في حياتهم اليومية وتربيتهم وثقافتهم الاجتماعية ، بل كان ولائهم بالمطلق للدين والمذهب وكل تسمية متداولة بينهم كانت حصراً ذي منظور ومفهوم ديني ومذهبي وليس سواهما ، وعندما كان يُسأل اي واحداً منهم ابتداءً من فلاح بسيط الى أكبر رجل دين من اي مذهب كان ، من أنت ؟؟ ومن تكون ؟؟ يجيب بسرعة البرق ووبساطة متناهية من دون تفكير ، أنا ( سورايا ) بمعناها الديني الروحي ( أنا مسيحي) ليس إلا ، ولا تعني سورايا عنده شيئاً قومياً غير المسيحي ، وكانت عندهم ( سورايا = مسيحي ) . وبعد وصول مفهوم القومية والدولة الوطنية الى سكان الأمبراطورية العثمانية من غير الترك عن طريق البعثات الغربية بغرض تهيئة الأرضية المناسبة لتفكيك الأمبراطورية العثمانية من خلال تحريض الأقليات القومية والدينية فيها  الى الثورة ضد السلطة العثمانية المقيتة . بدأ مضمون المفهوم القومي ينتشر كالنار في الهشيم بين أبناء أمتنا ، وانطلقت الدعوات من القيادات الدينية والعشائرية للعودة الى أرض الأجداد وجمع الشتات المجزأة مذهبياً واقامة كيان قومي لهم في أرضهم التاريخية إلا ان تلك الدعوات اصطدمت من جديد بالصخرة المذهبية الصماء من جهة وبجدار الغدر والخيانة البريطانية لهم من جهة ثانية . وهكذا انتهى الحلم الوردي لأبناء أمتنا بسبب دساءس ومؤآمرات الانكليز وتعاون بعض قياداتهم الميدانية مع الحكومة الكيلانية الفاشية المستعربة بمأسات كارثة مذبحة سميل سنة 1933 م ، وأسدل الستار بعد ذلك التاريخ المشؤوم على قضيتنا القومية وكياننا القومي المستقل وذهبت تضحياتنا الجسام أدراج الرياح .
في ضوء هذه المقدمة التاريخية نستنتج الآتي :-
أولاً : لا يمكن لأي قوم من الأقوام التي اجتاحت بلاد بيث نهرين ( العراق ) واستقرت فيه ولو لفترة منذ فجر التاريخ ودخلت في هذه المعمعة التاريخية الهائلة من التمازج والتداخل والأندماج الثقافي والعِرقي واللغوي والاجتماعي من أن يحافظ على نقاء عِرقه القومي وتراثه الثقافي والاجتماعي كما يتمنى البعض من السكان الحاليين للعراق ، وكل ما عداه هو هراء الحمقى .
ثانياً : لا نمتلك أي دليل أو اثبات علمي بتطابق انتماءاتنا القومية التي ندعي الأنتماء إليها حالياً مع تلك الأعراق القومية التاريخية القديمة مثل تطابق الحمض النووي dna  لكي يبرر لنا تعصبنا وتطرفنا للانتماء القومي المعين من دون غيره ، وغياب هذا الدليل يجعلنا عاجزين أمام التاريخ لأثبات ذاتنا وهويتنا القومية ، ولكن نمتلك كل الأدلة لأثبات وجودنا الوطني العراقي وهويتنا الوطنية وعلينا العمل ضمن هذا  الاطار بما نحن عليه الآن خير من الدوران في حلقة مفرغة التي لا تختلف بشيء عن فلسفة " البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة " لنقل أيها الأخوة أن البيضة من الدجاجة وونسى الدجاجة من أين !!! فذلك أفضل لنا وأفيد .
ثالثاً : في ضوء هذا الواقع لا نجد ضيراً في القبول بأية تسمية قومية من تسمياتنا الجميلة الحالية لأن في ذلك لا يوجد خاسر بيننا بل الجميع رابح والخاسر الوحيد سوف يكون من لا يريد مصلحتنا القومية في البقاء في أرضنا ارض وطن الأباء والأجداد أرض بيث نهرين الطيبة ، أرض العراق مهد  البشرية.
خوشـــابا ســـولاقا
8 / ت1 / 2014 – بغداد
       

215
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل ناصر عجمايا المحترم
الى كافة الأخوة المتداخلين المحترمين

" لا غضاضة في الأمر إذا اختلفنا مع بعضنا البعض في الرأي ولكن فيه الشيء الكثير من الغضاضة المرة اذا بقينا مختلفين ولا نعترف بأخطائنا تجاه بعضنا " .
نشكركم يا صديقنا الكريم على رسالتكم المفتوحة إلينا تعقيباً منكم على مقالنا ( الآراميون واللغة الآرامية القديمة وعلاقتها باللغة الحديثة المحكية بين الكلدان والسريان والآشوريين " الذي أردت من خلاله أن يكون لنا قراءة موضوعية للتاريخ وأن نعطي لكل من صَنَعَ هذا التاريخ في هذه المنطقة حقه دون التقليل من شأن أحد أو رفع من شأن الآخر دون استحاقه ، وإن ظهر لكم وبحسب فهم للمقال شيئاً من هذا القبيل فإنه تأكد غير مقصود ، نحن من خلال كتاباتنا دائماً نسعي الى توسيع دائرة البحث عن المشتركات بين مكونات أمتنا وتقليص من مساحة الأختلافات بينها ، وهذا كان نهجنا دائماً في الكتابة عن تاريخنا . في مقالنا الذي تم إرساله الى الموقع اليوم ليأخذ طريقه الى النشر والموسوم " التمازج والتداخل الثقافي والعِرقي والاجتماعي بين الموجات البشرية في بلاد بيث نهرين " ألقينا فيه الضوء على جوانب كثيرة مما نعانيه من اشكالات عرقية ولغوية وثقافية وأكدنا فيه عدم امكانية المحافظة على عرق قومي نقي وخالص كما يدعي بعض المتطرفون القوميون ضمن المعمعة التاريخية التي مروا بها سكان بلاد بيث نهرين في ظل غياب المفهوم القومي المعاصر لديهم . نتمنى أن نكون قد وفقنا في الأجابة في هذا المقال على الكثير من تساؤلاتكم وتساؤلات مثقفينا بشأن الأعراق القومية التي ندعي اليوم بالانتماء اليها دون ان نعرف مصدر ثقتنا بدقة ومصداقية تلك الأدعاءات العاطفية ، كما نود أن نقول بأننا متفقون معكم في كثير من ملاحظاتكم ودمتم بخير وسلام .
وهنا نود أن نشكر الأخوة الأساتذة الكرام كل من هاني مانويل وسامي ولوسيان على مداخلاتهم الكريمة . ولكننا لا نتفق مع الأخ لوسيان كلياً بخصوص ما أورده في مداخلته بخصوص وصفه لأجدادنا الكلدان والآشوريين قساة ومجرمين لا رحمة انسانية لهم مع الآخرين ، لأنه من الخطأ ان نقيمهم بمعايير المجتمعات الانسانية الراقية اليوم ، لأن لكل عصر معاييره بحسب طبيعة الصراعات التي كانت سائدة أنذاك على أية حال هي وجهة نظر الأستاذ لوسيان وهو حر ونحن نحترم وجهة نظره . ودمتم بخير وسلام .
                محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   


 


216
الى الأستاذ الدكتور هاشم نعمة المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا محبتنا
نحييكم على هذا المقال الفكري الرائع في الوقت الذي يعيش عراقنا وشعبنا مرحلة صعبة وحرجة من مراحل تاريخه المعاصر والذي يعاني فيه من شبه انعدام للدولة الوطنية المؤسساتية الحقيقية ، ويعاني من فوضى الدويلات الطائفية التي تشيع القتل على الهوية بين أبناء مكوناته الدينية والمذهبية والأثنية . إن شعبنا العراقي فعلاً بأمس الحاجة في هذه الأيام الى الأكثار من مثل هذه المقالات الفكرية التي تحاكي وتحاور بعلمية ما يمس جوانب كثيرة من حياته اليومية ، والتي قد  تشكل القاعدة الصلبة لتأسيس ثقافة وطنية سليمة تُعيد السيادة والأعتبار للهوية الوطنية العراقية بدلاً من الهوية الطائفية أو الأثنية التي يسعى البعض الى ترسيخها . إن الطائفية المذهبية هي ظاهرة ثقافية - اجتماعية – فكرية – فلسفية رافقت تاريخ كل الأديان المسماة بالديانات السماوية وأصبحت سمة ملازمة لها طيلة تاريخها . وبسبب الأجتهادات الفكرية في لاهوت أو فقه الدين لبعض المجتهدين نشأت المذهبية المذاهب ، ولكل مذهب أو مجتهد تكونت أنصار ومقلدين وأتباع ومؤيدين ، ومن الطبيعي أن تنشأ بين مؤيدي هذه المذاهب اختلافات وخلافات وصراعات فكرية عميقة وتأخذ طابعاً تناحرياً عنيفاً فحصلت الكثير من الحروب بين أنصار هذه المذاهب ، وما يحصل اليوم في العراق وسوريا ومصر وليبيا واليمن وغيرها من البلدان التي فيها للفكر الديني الدور الحاسم والحاكم في القرار الأجتماعي هو خير مثال على ذلك . من الطبيعي عندما تضعف الدولة الوطنية المؤسساتية تسود الفوضى وتسيطر سلطة الدويلات الميليشياوية الطائفية والدويلات القبلية والعشائرية ويعم العنف في البيلاد ، وعند هذه النقطة تكون البلاد قد وصلت الى حافة الهاوية السحيقة لتوجه مصيرها المحتوم كما هو حال بلدنا العراق . نحن بحاجة ماسة كما ذكرنا الى المزيد من مثل هذه المقالات الفكرية لأنقاذ العراق من سرطان الدولة الدينية الطائفية والتحول الى الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية دولة المواطنة الحقة التي ترعى كل المواطنين من دون تمييز قومي أو ديني أو طائفي ، ودمتم بخير وسلام لخدمة العراق .
                محبكم : المهندس خوشابا سولاقا – بغداد

217
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الكاتب أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم على مقالنا ونشكر جهودكم وسعيكم في ارشادنا على المصادر التاريخية التي قد تخص موضوعنا في بعض الجوانب لدعم واسناد بعض الأمور ، ولكن لنا تحفظات على معظم المصادر التي أرّختْ لتاريخ حضارة بيث نهرين ، وهي بأغلبها بحسب وجهة نظرنا منحازة ا لصالح  نظريات اليهود وما ورد في توراتهم وأسفارها المحرفة لصالح تزييف تاريخ الآشوريين والبابليين انتقاماً منهما بسبب سبيهم لهم ، وعليه نحن شخصياً وعلم التاريخ الحديث كذلك لا نَعتّدْ  ولا نعتمد على ما ورد في أسفار التوراة اليهودي وسِيّرْ أنبيائهم الكثيرين كمصدر تاريخي موثوق به كما تفعلون في معظم كتاباتكم التاريخية مع أحترامنا لكم نرجوا منكم إعادة النظر بهذا الجانب من رؤآكم بشأن تاريخنا البث نهريني . على أية حال يا صديقنا العزيز إن ما نصبو إليه في هذا الموضوع هو دراسة العلاقة بين اللغة الآرامية القديمة ( لشانا عتيقا ) كما كانوا يسمونه رجال الدين عندنا وما زالوا يسمونه كذلك ، وبين اللغة الحديثة المحكية ( لشانا سوادايا – لشانا خاثا ) الذي تتكلم به أبناء أمتنا بكل مكوناتهم والتداخل والتمازج الذي حصل بين اللغتين عبر مراحل التاريخ وخاصة بعد المسيحية وظهور المذاهب وتعدد التسميات المذهبية واللغوية ، وبالتالي إثبات بأنهما لغتان مختلفتان بالمفردات بنسبة كبيرة جداً ، ومشتركتان بالأبجدية ليس إلا . إلا أنه مع الأسف الشديد إدارة الموقع قد حجبت نشر المقال على الصفحة الرئيسية لأنها أعتبرته موضوع يخص التسميات وهو في الحقيقة ليس كذلك إطلاقا ، بالرغم من قيامنا بتوضيح الأمر لهم كتابةً ، ونحن في الحقيقة مع احترامنا لرأي ادارة الموقع الموقر لا نؤيد سياسة حجب المقالات التي تخص تسمياتنا القومية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
          محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 

218
الى ذوي الفقيد المرحوم د . هرمز بوبو المحترمين
الى قيادة وكوادر كيان أبناء النهرين كافة المحترمين

تقبلوا تعازينا الحارة
بمزيد من الألم والحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الرفيق المناضل نورالدين القس زيا دوباتو المكنى ( الدكتور هرمز بوبو حركياً ) وبرحيله خسر كيان أبناء النهرين وأمتنا مناضلاً شجاعاً وشهماً حيث كان من الأوائل ممن حملوا السلاح لمقاتلة قوات النظام البعثي السابق في جبال شمال الوطن ، وهو ابن لرجل دين لم نسمعه الا ويتحدث بإيمان راسخ عن الآشورية والأمة الآشورية ونحن فتيان صغار في الموصل وكان رحمه الله مفعماً بالروح القومية حيث زرع بذورها في روح أبنائه وفي روح سامعيه وكان الدكتور تلك الشجرة الوارفة المثمرة لتلك البذرة التي بذرها المرحوم والده في روحه ونفسه وعقله . الموت هو وحده الحقيقة المطلقة وكل إنسانِ نحوها سائراً لا محال ، والأعما الخيّرة والطيبة للإنسان التي تخدم أمته لوحدها تبقى خالدة في ذاكرة التاريخ . وهنا لا يسعنا الا أن نقول لأهله وذويه وأصدقائه ومعافه ورفاقه في كيان أبناء النهرين رحم الله الدكتور هرمز وأسكنه وفسيح جناته وألهم أهله الصبر الجميل والسلوان .
صلوات الجميع على روح فقيدنا الغالي ودعواتنا لأهله بالصحة والسلامة والتوفيق .
                    المهندس : خوشابا سولاقا     

219
الآراميون واللغة الآرامية القديمة وعلاقتها باللغة الحديثة المحكية بين الكلدان والسريان والآشوريين
خوشابا سولاقا
بدءً ذي بدء نود أن نُذكّرْ القُراء الكرام والمختصين الأجلاء باللغة الآرامية القديمة واللغة الحديثة المحكية المتداولة بين أبناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين حالياً ، والمختصين بالتاريخ القديم والحديث لسكان بلاد ما بين النهرين وسوريا والشام بأننا شخصياً لسنا مختصين وضليعين باللغة الأرامية القديمة واللغة الحديثة المحكية ، وكذلك لسنا من المختصين بالتاريخ إلا بالقدر الذي يهمنا الأطلاع عليه كمثقفين وسياسيين مستقلين لأغناء معلوماتنا بالمستوى الذي نستطيع من خلالها خدمة وحدة قضيتنا القومية في ضوء الأشكالات القائمة حولها اليوم ، لكي نجعل من أنفسنا القاضي المنصف والعادل للحكم بين ما هو الأصل وما هو الفرع قومياً ولغوياً من التسميات المطروحة في الساحة القومية والتي يدور حولها الجدل البيزنطي اليوم بين مثقفينا عبر وسائل الأعلام المتنوعة . لكن نحن شخصياً انسان عادي وسياسي مستقل ولنا وجهة نظر فيما يدور من حولنا ، ومولعين بقراءة تاريخ هذه المنطقة وعلى وجه التحديد تاريخنا القومي وعلاقته بالآخرين من المحيطين بنا والمرافقين لمسيرتنا تاريخياً ، وتحليل أحداثه من جميع الجوانب لغرض اكتشاف المشركات في تلك الأحداث بين الأقوام التي صنعوه بما هو عليه بين أيدينا اليوم لكي نتمكن أن نطرح ما يتبلور لدينا من تساؤلات الى المختصين من أبناء أمتنا المهتمين بالتاريخ واللغة لوضع حداً لما يجري بيننا من خلافات وسجالات سقيمة وعقيمة التي تزيدنا تشرذماً وتمزقاً يوم بعد آخر ، ولكي نتمكن بالتالي من إعادة ترتيب وتركيب أحداثه بالشكل الذي تعطينا صورة أوضح لما وصَلَنا منها بهدف الوصول الى الحقيقة الأكثر واقعية ومقبولية بشأن الجذور الأصلية لهذه الأقوام وعلاقتها ببعضعا البعض قومياً ولغوياً وحضارياً وأين موقعنا منهم . وعليه أطرح هذا الموضوع مشروعاً للبحث والدراسة والحوار والمناقشة أمام المختصين والمثقفين من أبناء أمتنا ، ونشترط  على من يرغب أن يشترك اعتماد الأسلوب الرصين والحيادي ، واعتماد نهج الأعتدال وعدم الأنحياز المسيس في طرح الأراء ووجهات النظر في تسويق الأدلة والقناعات التاريخية بشأن الموضوع ، لكي تكون الحوارات والمناقشات هادئة ومنتجة تقودنا الى بناء فهم مشترك لأعتماده في الخروج بالتالي من مأزق التسمية الذي نحن بصدد تجاوزها والرسو الى بر الأمان .
نبدأ موضوعنا هذا باقتباس مضمون الكلام وليس الكلام بكل تفاصيله كما أورده الكاتب والمؤرخ السوري الأستاذ محمود حمود أستاذ الدراسات الفلسفية والأجتماعية وتاريخ الشرق القديم في جامعة دمشق والعامل في مجال التنقيب عن الأثار فقط لغرض إثبات الوجود الآرامي في سوريا القديمة وذلك تجنباً لحشك كلام لا علاقة له بما يتطلبه موضوعنا في رسالته لنيل درجة الماجستير الموسومة (( الحياة الأقتصادية والأجتماعية في الممالك الآرامية السورية من القرن التاسع وحتى القرن السابع قبل الميلاد )) عن الآراميين ودورهم في التاريخ . حيث يقول المؤلف في مضمون كتابه أعلاه يرجع الآراميون في أصولهم الى قبائل بدوية عاشت وتنقلت في البادية السورية قبل أن تستقر على أرض الرافدين وبلاد الشام ، وظهروا على مسرح التاريخ في الشرق القديم منذ الألف الثاني وربما منذ أواخر الألف الثالث ق . م ، ولكنهم لم يستطيعوا أن يؤسسوا لهم دوراً سياسياً ودولياً في المنطقة إلا في الألف الأول ق . م ، إذ كانت لهم دويلات وامارات في سورية ولكن دورهم السياسي لم يطل أمده أكثر من أربعة أو خمسة قرون على أبعد حدْ ، ولم يتمكنوا خلال هذا الأمدْ القصير نسبياً من إنشاء لهم امبراطورية ذات ركائز قوية رغم محاولاتهم الحثيثة والمتكررة بسبب ضعف وتخلف وهشاشة الأسلوب المعتمد في تنظيم السلطة ومنهجيتها ، وقد زال نفوذهم وانهار سلطانهم منذ ظهور الأمبراطورية الآشورية القوية عسكرياً والتي شكلت بظهورها خطراً داهما وكبيراً عليهم ولوجود ممالكهم وعلى جيرانهم من القبائل الأخرى من غير الآراميين .
لقد أدى الآراميون دوراً مهماً في تاريخ سوريا القديم خلال الألف الأول ق . م إذ قاموا بعد استقرارهم في المناطق السورية المختلفة بتأسيس لهم إمارات وممالك حاكمة مثل مملكة بيث بخياني  ومملكة بيث عديني  ومملكة بيث زماني ومملكة أغوشي وآرام حماة وآرام دمشق وغيرها من الممالك والأمارات القبلية . وشكلوا هذه الممالك والأمارات الصغيرة في منتصف القرن التاسع ق . م تحالفاً عسكرياً للوقوف في وجه الآشوريين الذين عقدوا العزم على بسط سيطرتهم على سوريا وقد تمكن التحالف الآرامي من اعاقة الآشورين من بسط  سيطرتهم لفترة من الزمن ، ولكن فيما بعد تمكنوا الآشوريين من القضاء على مقاومة بقايا تحالف الممالك الآرامية . إلا أن بقايا تلك الممالك تابعت تطورها كممالك خاضعة للآشوريين وحققت إنجازات على الصعدين الأقتصادي والأجتماعي مستفيدة من الأرث الحضاري للسكان المستقرين الذين قابلوهم في نفس الأماكن . غير أنهم احتفظوا بمظهر من حضارتهم وهو " اللغة " التي قدر لها أن تأخذ دوراً بالغ الأهمية في حياة غرب آسيا فيما بعد وهذا هو الجانب المهم في موضوع مقالنا هذا . 
ويمضي المؤلف بقوله في مضمون سياق كتابه ، واصل الآراميون بالتدريج بالسيطرة وبسط نفوذهم على المناطق الواقعة غربي الفرات ومناطق الجزيرة الواقعة بين الخابور والفرات المسماة " آرام نهرين " ونجحوا في شق طريقهم في اتجاهات متعددة نحو أرض بابل ونحو شمال سورية وجنوبها ، وباتت هذه المحاولات الآرامية تقض مضاجع الأمبراطورية الآشورية القوية عسكرياً يوم بعد آخر مما حدا بها الى تنظيم حملات عسكرية كبيرة وبشكل متواصل للقضاء على كل محاولات الآراميين لتوسيع نفوذهم شرقاً . وكانت تلك الحملات الآشورية قد توالت في زمن كل من الملوك اريك دين إيلو ( 1325 – 1311 ) ق . م ، والملك الآشوري تيغلات بلاصر ( 1112 – 1074 ) ق . م وفي زمن الملك أدد نيراري ( 1074 – 1035 ) ق . م ، وهكذ استمرت الحملات العسكرية الآشورية على الممالك والأمارات الآرامية بدون انقطاع الى أن تمكنوا من القضاء على سلطة ونفوذ الممالك الآرامية قضاءً مبرماً ، وعلى أثر هذه الحملات الآشورية أتوا بعشرات الألاف من الآراميين أسرى وسبايا الى نينوى وغيرها من المدن الآشورية ، وتم استغلالهم واستخدامهم بكثافة في أعمال الزراعة والحرف الفنية المختلفة لما يتمتعون به الآراميون من المهارات المختلفة . وعلى خلفية هذا الواقع الأجتماعي المستجد حصل هناك تمازج وتزاوج وتداخل بل واندماج ثقافي واجتماعي بين المجتمع الآشوري والآراميون الذين أتوا بهم الى بلاد آشور ونتج جراء هذا التمازج والأندماج والتداخل الثقافي والاجتماعي مجتمع جديد إن صح التعبير ( آشوري – آرامي ) يحمل الكثير من سمات المجتمعين وبالأخص اللغة فدخلت الكثير من مفردات اللغة الآشورية التي كانت تكتب بالخط المسماري الى اللغة الآرامية وحصل العكس أيضاً . ومن جملة التطورات النوعية التي حصلت جراء هذا التمازج والتداخل الثقافي والاجتماعي هو قيام الآشوريون في زمن الملك الآشوري سنحاريب منتصف القرن الثامن ق . م بتبني أبجدية اللغة الآرامية وليس اللغة الآرامية كما قد يتصور البعض بدلاً من الخط المسماري في الكتابة لبساطة هذه الأبجدية وأفضليتها على الكتابة المسمارية التي كانت معتمدة لديهم . وبحكم هذا الواقع الثقافي والاجتماعي الجديد دخلت الكثير من المفردات الآشورية الى اللغة الآرامية وبالعكس كما أسلفنا وهذا أمر طبيعي حصل في الماضي ويحصل اليوم في المجتمعات المختلطة كما حصل مع اللغة العربية ولغات الأمم الآخري التي اعتنقت الدين الاسلامي ، وكما حصل مع اللغة التركية في زمن سيطرة الدولة العثمانية على الأمم الأخرى ، وكما حصل مع لغات الدول الأستعمارية بعد عصر النهضة الأوربية في عصرالغزو الأستعماري للبلدن الأجنبية في مختلف قارات العالم كما حصل مع اللغات الفرنسية والانكليزية والأسبانية وابرتغالية وغيرها . إن تبني الآشوريين للأبجدية الآرامية لا يعني أبداً في أي حال من الأحوال تبني اللغة الآرامية بالكامل والتخلي عن اللغة الآشورية ، بل إن الكتابة في الدواوين الرسمية أصبحت تكتب بالمفردات الآشورية وبأبجدية الخط الآرامي .
من خلال هذه المقدمة المبسطة نستنتج التالي :-
أولاً : أن الأراميين الذين ظهروا كممالك وامارات صغيرة في سوريا والشام وبلاد ما بين النهرين منذ أواخر الألف الثالث ق . م كما أسلفنا لم ينقرضوا كما يدعي البعض من ذوات الدوافع الأقصائية الخاصة من دون دراية ودراسة لأحداث التاريخ بشكل ممنهج ، بل لا زال هناك بقايا للعرق القومي الآرامي في كل من سوريا والعراق وفلسطين ولبنان بالرغم من كل ماحصل من المحاولات للقضاء عليهم ، لأن مبدأ الأنقراض الشامل للأعراق والأمم كما يدعي البعض من المغالين في شوفينيتهم القومية والمذهبية كما نلاحظها في بعض الكتابات المتطرفة في طرحها يخالف منطق التاريخ والحياة . لا يحق لأحد أن ينفي أو يلغي هذا الوجود ، ومِن حق مَن يشعر بالأنتماء الى ذلك العِرق أن يعتز ويفتخر به ويدافع عنه ، وعلى الآخرين أن يحترموا ذلك الانتماء . كما وليس من حق كائن من يكون من المكونات التي تشارك الآراميين بأبجدية اللغة أن يلغي أو يقصي الآراميين ، وعلى الآراميين بالمقابل أن يحترموا خيارات وانتماءات الآخرين القومية واللغوية . وخير دليل على وجود وبقاء العرق الآرامي القومي هو قيام دولة اسرائيل مؤخراً بالأعتراف بالقومية الآرامية مهما كانت نوايا ودوافع اسرائيل السياسية والتاريخية في محاولاتها لالغاء ومحو تاريخ من لا يروقها بقائهم من الأقوام في هذه المنطقة بدوافع انتقامية تاريخية على خلفية السبي الآشوري والبابلي لليهود كالآشوريين والبابليين .
ثانياً : إن اللغة الآرامية القديمة ( لشانه عتيقة ) التي تكلموا بها الآراميين القدماء في ممالكهم واللغة الحديثة ( لشانه سوادايا ) بكل لهجاتها الكلدانية والآشورية في جميع أنحاء العالم والسريانية المحكية في مدن وقصبات سهل نينوى وبعض مناطق سوريا ولبنان تشترك مع اللغة الآرامية القديمة بنفس الأبجدية من حيث التسمية وتختلف في رسم بعض الحروف بحكم التطور الزمني في رسم الحرف لأسباب موضوعية وتقنية كثيرة . ولكن هناك اختلافاً كبيراً جداً بين المفردات المتداولة في اللغة الآرامية القديمة ( لشانا عتيقا ) اللغة التي كتبت بها بعض الكتب الدينية المسيحية وبين اللغة الحديثة ( لشانا سوادايا – بمعنى اللغة العامية ) التي يتكلم بها الكلدان والآشوريين وبعض السريان كما أسلفنا يصل الى نسبة ( 50 % ) تجعلهما في نظر المتلقي لهما كأنهما لغتان مختلفتان جملةً وتفصيلاً . وقد يكون الأختلاف الوحيد بين هذه اللغات المحكية هو في لفظ بعض الحروف مثل حرف ( الحاء ) يلفظ ( خاء ) عند البعض وحرف ( الألب ) يلفظ ( واو ) عند البعض الآخر ..  من هنا نستطيع أن نستنج أن الذين يتكلمون اللغة الآرامية القديمة ( لشانا عتيقا ) أينما وجدوا اليوم هم عرقياً آراميون ومن أصول الاراميين القدامى ونقول لهم مبروك لهم اكتشافهم لذاتهم القومية بعد قرون طويلة . ومن لا يتكلم باللغة الآرامية القديمة ويتكلم بأحدى لهجات اللغة الحديثة ( لشانا سوادايا ) هم من عِرق قومي غير أرامي أي بمعنى لهم عِرق قومي آخر نتفق عليه أو سنكتشفه لاحقاً في المستقبل اذا سعينا إليع بروية وتعقل من دون تطرف . فهؤلاء لا صلة لهم بالعرق القومي الآرامي لا من قريب ولا من بعيد . ولغرض تعزيز هذه الفكرة نورد بعض المفردات لبيان الأختلافات الجوهرية بينها بحسب اللغة الآرامية القديمة واللغة الحديثة كأمثلة بسيطة وليس الحصر وهي تسميات لأعضاء الجسم لتكون قريبة من الذهن . 
1 ) الأذنْ ... بالأرامية القديمة – أذنه ... بالحديثة – ناثه
2 ) الأنفْ ... بالآرامية القديمة – أنفه ... بالحديثة – نخيرا ... أو بوقا
3 ) الرجلْ ... بالآرامية القديمة – رَغله ... بالحديثة – آقله

وهناك الآلاف من المفردات من اصول اللغات الأكادية والبابلية والآشورية الموجودة في اللغة الحديثة ( لشانا خاثا - سوادايا ) وليس لها وجود في اللغة الآرامية القديمة ( لشانا عتيقا ) التي يطلق عليها لغة السيد المسيح له المجد . وعليه فإن الآراميين قوم ٌقائم بذاته والكلدان والآشوريين وبعض السريان ممن لا يتكلمون الآرامية القديمة قومٌ آخر لا يربطهم بالآراميين رابط عرقي قومي غير رابط أبجدية اللغة . اي بلغة المعادلات الرياضية :
{ الكلدان = السريان = الآشوريين } قومياً ... وهذا لا يساوي الآراميين
ايها الأخوة الأعزاء القراء الكرام إن ما كتبناه هنا هو وجهة نظرنا الشخصية على ضوء تحليلنا لأحداث تاريخنا ليس إلا والموضوع مطروح للمناقشة والحوار وبيان الرأي بحرية وبروح ديمقراطية رياضية وكل شيء فيه قابل للحوار والنقض وطرح البديل والبقاء للأصلح والأصح هكذا يقول المنطق العقلاني .

خوشــابا ســولاقا
5 / ت1 / 2014 – بغداد

220
الى الأخت العزيزة الأستاذة تريزا إيشو المحترمة
تقبلي خالص تحياتنا ومحبتنا
من خلال قراءتنا لما كتبتيه من المقالات الطويلة والكثيرة عن موضوع توزير المهندس فارس يوسف ججو وتعقيبات ومداخلات القراء عليها وما ورد في أكثرها من تجاوزات واساءات على سمعتك كمرشحة للبرلمان وللوزارة وكاتبة وما لاحظناه من إشكالات كلامية غير لائقة في سياقات تلك التعقيبات والردود المقابلة ندعوك من باب النصيحة الأخوية وما تربطنا بك وعائلتك من علاقة قرابة حمية وخوفاَ على سمعتك ندعوك الى الكف عن الكتابة في هذا الموضوع الذي أصبح مملاً وموضع عدم رضا القراء واتخذ طابع السجال العقيم وأمسى صفحة من الماضي وما على الجميع إلا دعم الأستاذ فارس في عمله بالرغم من قناعتنا بوجود خطأ في آلية ترشحُه لمنصب الوزير ، حيث كان من المفروض بالأستاذ فارس أن يحصل على ترشيح من كتلته ان كان على علم بترشحه للمنصب من قبل السيد حيدر العبادي كمكلف بتشكيل الوزارة ولكنه لم يفعل .
 فإن كان هو السبب في حصول ذلك الخطأ أو غيره أو حصل سهواً ولكنه أصبح الآن أمراً واقعاً على الجميع من المنافسين الآخرين والمعارضين قبوله إن كانت غايتهم المصلحة العامة للمسيحيين كما يدعون عبر وسائل الأعلام المختلفة وليس بحثاً عن المصالح الشخصية كمن يقول كلمة حق يراد بها باطل ، مع اعتذارنا الكبير أن كان كلامنا فيه نوع من الإحراج  لشخصك الكريم . ودمت بخير وسلام .
       محبك من القلب أخيك : خوشابا سولاقا   

221
الى كافة الأخوة المتحاورين الأعزاء ............. تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
بمناسبة الردود المتبادلة والتعقيبات المتداخلة على هذا المقال وغيره من المقالات التي تنشر في هذا الموقع الكريم وغيره من المواقع المحترمة والتي تحصل بين كتابنا الموقرين حول التسميات القومية واللغوية والتي أحياناً تأخذ طابع التهجم والتجريح واستخدام بعض المفردات غير اللائقة بين البعض من الأخوة وشمول هذا التجريح على الجميع ، هذا ما يؤسف له حقاً أولاً وهو في ذات الوقت لا يليق بالقلم ومهنة الكتابة الرصينة والكُتاب ذاتهم لأن من يسيء على الآخر يسيء على نفسه والمكون الذي ينتمي إليه الكاتب ، وخير مثالِ على هكذا نماذج بامكانكم العودة الى التعقيبات على مقال الأخ الأستاذ موفق نيسكو المحترم وعلى مداخلات الأخ آشور بيث شليمون المنشوره حالياً في هذا المنبر ( المنبر الحر ) . نحن لسنا هنا ضد حرية الرأي ومن دعاة كبت الحريات وكم الأفواه بل على العكس من ذلك ، ولكن لكل شيء حدود وأن يكون الحوار وفق قواعد وأصول الكتابة الرصينة من دون تجريح . على أية حال نعتذر من الأخ الأستاذ قيصر شهباز المحترم لأننا خرجنا من موضوعة ، وهنا نود أن نقول ونكرر ما قلناه دائماً الآتي :-
أولاً : نحن جميعاً من الكلدان والسريان والآشوريين الحاليين مقتنعين ومؤمنين بأننا من عرق قومي واحد ونتكلم لغة مشتركة  واحدة ، وبالتالي شيئنا أم أبينا أننا نشكل قومية واحدة وأمة واحدة بدليل وحدة اللغة والتاريخ والجغرافية والتراث المشترك والمصالح المشتركة والمصير المشترك ، وما نختلف عليه اليوم هو التسمية الموحدة للقومية واللغة والكنيسة بين أن نكون كلدان أم سريان أم آشوريين ، وقد تعقد الأمر لنا للغاية بسبب ربط تسمياتنا القومية بالمذهب اللاهوتي الكنسي الذي هو من صنع الغرباء ، ومتى ما أدركنا ذلك بعقل منفتح ووعي عميق لأحداث التاريخ ( نقصد هنا تاريخنا البيث نهريني ) ومن دون تعصب نتمكن أن نتجاوز عقدنا التسمياتية المصطنعة ، أي أن جذر المشكلة أيها الأخوة ليس قومياً كما نوهم أنفسنا بل هو مذهبياً لاهوتياً .
ثانياً : ان كل المصادر التاريخية التي تخص تاريخنا القومي والكنسي بعد تشظي كنيستنا المشرقية والتي يعتمدها كتابنا الأجلاء في مسابقاتهم حول اثبات التسمية الصحيحة لأمتنا والتي مؤلفوها من المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين هي مصادر منحازة بامتياز بهذا القدر أو ذاك الى مذهب الكاتب ذاته ، وعليه نحن شخصياً نعتبرها مصادر غير موثوق بها ولا يُعتدْ بها لمعرفة الحقيقة ، وعليه على الباحث والكاتب أن يمعن النظر فيها ويحللها تحليلاً علمياً تاريخياً ليستنتج منها ما هو مقبول منطقياً ، أعتقد أن المصادر الأجنبية هي أكثر وثوقية ومصداقية من مصادرنا الكنسية المسيحية  والعربية واليهودية التي يشوبها التحريف الممنهج ونكران الحقائق التاريخية بدوافع عنصرية قومية ودينية ومذهبية ، وبالذات التوراة اليهودي الذي هو أصل البلاء في هذا المجال . ودمتم وعوائلكم الكريمة بخير وسلام لخدمة أمتنا .
            محبكم أخوكم : خوشـــابا ســـولاقا – بغداد   

222
الى الأخ واصديق العزيز المهندس الأستاذ قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحن شخصياً نتابع باستمرار كتاباتكم الفكرية الرائعة ومداخلاتكم وتعقيباتكم الأروع على بعض الكتابات ، ونجد فيها الكثير مما يتطابق مع رؤيتنا لأمور كثيرة ما تخصنا كأمة وما يخص وطننا العراق ولذلك سمحنا لنفسنا أن نتخذ من شخصكم الكريم صديقاً عزيزاً نتبادل معه الأراء ونشاركه الأفكار والرؤى إذا لم تمانعون . صديقي العزيز قيمة المقال ليست في طول المقال وقصره وإنما في جوهر الفكرة التي يتضمنها ويوصلها للقراء ، وفي أسلوب وجمال المفردات التي يعتمدها الكاتب ، وأنتم خير مثالاً رائعاً لهذا النوع من الكُتاب حقاً . ودعنا نقتبس من رؤيتكم في هذا المقال الآتي لنسجل لكم ملاحظاتنا بشأنها " بإختصآر ألذي لآ أوده هو ألتصريح بأنه لا يوجد أي عامل ألذي يسآعد في إستمرارية ألحياة وتوفير رصيد ثمين لأبنآئنا وأحفادنا غير ألتعاون وألوحدة بين منتسبي ألأمة ألمتجزئة " وتعليقنا على هذه العباره التي تتضمن جوهر مقالكم " لو كانت قيادات أحزابنا القومية كافة الآشورية والكلدانية والسريانية تؤمن بالوحة القومية ، وتفكر بتوفير أسبابها ، وتتخذ من كل الأمكانيات المتاحة على الأرض وسائل لتحقيق الوحدة التي تنشدونها لكان الطريق إليها معبداً وتحقيقها ناجزاً ولكن مع الأسف الشديد ليس الأمر كذلك وإنما اتخذوا من شعارات الوحة القومية وسيلة لتحقيق مصالحهم الشخصية ، وبسبب هذا الواقع  تبقى الوحدة القومية حلم طوباوي يراودنا وهدف بعيد المنال ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
        محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد   

223
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل آشـــور بيث شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
بعد الأستئذان من الأستاذ الفاضل موفق نيسكو المحترم

انطلاقاً من محبتنا لكم ومن إيماننا الراسخ بوحدة أمتنا القومية التي تشمل مكوناتنا الثلاثة الكلدان والسريان والآشوريين والتي تجمعها اللغة الواحدة " السورث " ، نود أن نقول بصريح العبارة لكم ولكل القراء الكرام الذين يقرأؤون كتاباتكم الرائعة والغنية بمعلوماتها التاريخية التي تخص أمتنا بكل مسمياتها القومية والمذهبية الكنسية التي باتت اليوم جزء من ثقافتنا وتراثنا ، يصعب على الجميع أن يتخلى عنها لصالح على ما يجمعنا ويوحدنا تحت تسمية موحدة ، نقول نشكركم على جهودكم في هذا المضمار . نحن نتابع كتابتكم بدقة . لاحظنا بان كل واحد منكما أنتم والأستاذ نيسكو يستند في معلوماته الى مصادره التاريخية التي تؤيد وتدعم وجهة نظره الخاصة بكل شأن يخص من هو الأصل ومن هو الفرع قومياً وكنسياً من مكوناتنا  الثلاثة ، ونحن نحترم وجهة نظركما شديد الأحترام بغض النظر إن كنا نتفق معها أو نختلف كلياً أو جزئياً ، ولكن نحاول أن نستفاد منهما لبناء قاعدة للمشتركات التي تقربنا من بعضنا البعض أكثر ، وتقلص من هوة الأختلافات والخلافات بيننا . هنا نريد أن نقول يا عزيزنا الأستاذ آشور بيث شليمون أن الأستاذ موفق نيسكو يكتب مقالاته التي لا تتفق مع وجهات نظركم ورؤآكم للتاريخ القومي والكنسي لأمتنا معتمداً ومستنداً على مصادر تاريخية ينتقيها بحسب ما يدعم ويسند قناعاته ورؤآه ووجهة نظرة ، وهذا من حقه الطبيعي ، وأنتم بالمقابل تردون وتعقبون على كتاباته بحسب قناعاتكم ورؤآكم مستندين على المصادر التاريخية التي تدعم وتسند وجهات نظركم وهذا من حقكم الطبيعي أيضاً . إن مثل هذا الحوار مفيد جداً لبناء قناعات مشتركة ، ولكن استمرار هذا السجال بهذا الشكل الذي نتلمسه في مداخلاتكم وتعقيباتكم أصبح ممل وعديم الجدوى مع اعتذارنا لشخصكم الكريم لأن الأمر لا يتطلب مزيداً من المزايدات الأعلامية بقدر ما يحتاج الى العقلانية والواقعية في الطرح في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا . ما نحن متأكدون منه بأن هذا السجال بهذا الشكل لا يوَصّل الأستاذ موفق نيسكو لأن يقتنع بوجهة نظركم مئة في المئة ويتخلى عن قناعاته ويتبنى وجهة نظركم ، وأنتم بالمقابل لستم على استعداد لان تفعلون ذلك . الكلداني مُصر ومتمسك بكلدانيته ولا يتخلى عنها لصالح السريانية أو لصالح الآشورية كتسمية قومية موحدة ، وكذلك الحال مع كل من السرياني والآشوري ، وهنا وفي ظل هذا الواقع الذي لا نستطيع نكرانه من حقنا أن نسألكم يا أخي العزيز آشور بيث شليمون ما هو الحل للخروج من هذا المأزق التسموي القومي ونحن أسرى لقناعاتنا التي ورثناها من مئات السنين ؟؟ اليس من الأفضل لنا طالما لسنا قادرين على الخروج من هذا المأزق وتجاوز عقدنا التسمياتية والمذهبية أن نبذل قصارى جهدنا ، وأن نستغل وقتنا ونسخر كل امكانيات مثقفينا وكتابنا المبدعين من أمثالكم وأمثال الأستاذ الفاضل موفق نيسكو في البحث والتنقيب في مصادر التاريخ الحيادية في طروحاتها في كتابة التاريخ الذي يخص أمتنا للعثور على المشتركات التي تقرب وجهات نظرنا وتقلص من مساحة خلافاتنا ولو بالحد الأدني بدلاً من كل هذا التعنت والتعصب والتزمت بالتمسك كل بما هو عليه من تسمية قومية ولغوية ؟؟؟ يا أستاذنا الجليل آشـــور بيث شليمون ، نحن نعتقد بحسب وجهة نظرنا المتواضعة بأن امتنا بأمس الحاجة لأن نبحث عن كل ما يقربنا من بعضنا البعض ويوحدنا بدلاً من أن ننبش في بطون التاريخ ونخرج منه ما يزكم أنوفنا برائحته الكريهة ، نقول بكل محبة فلندفن سلبيات الماضي ونصنع لأنفسنا حاضراً يسمو على تركة سلبيات الماضي ونعمل لمستقبلاً زاهراً ومشرقاً لأبنائنا وأحفادنا إن كنا فعلاً صادقين فيما ندعي ونقول ، أو بلغة الأم السورث " إن إيوخ أمتنايي " . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
              محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا - بغداد

224
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المفكر الأستاذ هنري سركيس المحترم
الى الأخوة الأعزاء المحاورين كافة المحترمين

تقبلوا جميعا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحيي الكاتب على هذا المقال الفكري الرائع الذي مثقفنا من ابناء أمتنا بأمس الحاجة الية في ظل الظروف الراهنة لمواجهة ما تواجهه أمتنا من تحديات قومية مصيرية ، كما نحيي كافة الأخوة المتحاورين على ما أغنوا به هذا المقال ونشكر الجميع على هذا الحوار الرصين والمفيد ، وبهذه المناسبة نضيف الى هذا الحوار ما قد نفيد به لأغناء الحوار .
العلاقة الجدلية بين الأخلاق والسياسة والغاية والوسيلة
كما يعلم الجميع أنه منذ أن خُلق الإنسان على وجه الأرض سعى وعمل بشكل حثيث على تغيير واقعه وتطويره نحو الفضل الى ما هو أعلى وأرقى ، وإن ما اتبعه من وسائل في إنجاز هذا التغيير تسمى " السياسة " ، أي بمعنى أن السياسة هي وسيلة رافقت ولازمت الإنسان طيلة تاريخه لتحقيق غاية بعينها ثم وسيلة لحمايتها والدفاع عنها ، وهنا قد تكون الوسيلة نبيلة والغاية سامية ، وقد تكون غير نبيلة وتتحول الغاية الى جريمة مهما كانت طبيعة تلك الغاية ، فاذا كانت الوسيلة نبيلة فذلك يعني أن اختيارها منبثق من سمو منظومة أخلاقية نبيلة فتكون هنا السياسة المعتمدة كوسيلة لتحقيق الغاية نبيلة ، وهذا يتعارض مع جهر الفلسفة الميكيافللية التي تبيح وتبرر كل الوسائل لتحقيق الغاية المطلوبة ، أما إذا كانت الوسيلة غير نبيلة فذلك يعني أن اختيارها منبثق من منظومة اخلاقية منحطة فتكون هنا السياسة المعتمدة كوسيلة لتحقيق الغاية غير نبيلة بل تكون وسيلة منحطة وتتحول الى وسيلة اجرامية وهذا يتوافق مع منطق وجوهر الفلسفة الميكيافللية التي تبيح وتبرر استعمال الوسائل لتحقيق الغاية المطلوبة . في ضوء هذه العلاقة الجدلية بين الغاية والوسيلة في الحياة السياسية والحياة العامة يتحدد نبل وسمو المنظومة الأخلاقية والمنظومة السياسية في العمل السياسي القومي والديني والوطني والإنساني من عدمه .
عليه فاذا كانت قيادات النخب السياسية للعمل القومي ( المقصود قيادات الأحزاب الت تدعي القومية ) تمتلك منظومة أخلاقية نبيلة رصينة وراسخة في مبادئها وايديولوجيتها التي تسترشد وتهتدي بها في عملها السياسي ، فإن ذلك حتما سوف ينعكس على سلوك التنظيمات التي تقود العمل القومي داخل التنظيم أولاً وخارجه داخل المجتمع القومي ثانياً ، والعكس من ذلك صحيح أيضاً . وبما أن العمل القومي لأحزاب أمتنا اليوم لا يسير كما ينبغي أن يسير لتحقيق الغاية النبيلة والسامية في تحقيق الحقوق القومية للأمة ، فذلك يعني حتماً وجود انحراف مُبينْ في المنظومة الأخلاقية لقياداته ( قيادات التنظيمات السياسية القومية ) وبالتالي يكون هناك انحراف في وسائله أي في السياسات المعتمدة . وهذا هو حال عملنا القومي على مستوى أمتنا ، وهو ذاته حال العمل الوطني على مستوى الوطن . ولأصلاح الوضع القومي والوضع الوطني يحتاج الى إصلاح المنظومة الأخلاقية للأحزاب القومية والوطنية ويتبر ذلك نقطة البداية في مسيرتنا ومسيرة الشعب العراقي ، ودمتم جميعاً وعوائلكم الكريمة بخير وسلام لخدمة  امتنا ووطنا العراق .
        محبكم من القلب اخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا     

225
الى الأخ العزيز الأستاذ الباحث السرياني الكبير موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
ملاحظة : يرجى اعتماد هذه الصيغة بدلاً من الصيغة أعلاه بسبب الهو الذي حصل في اللون الأصفر .
نشكركم جزيل الشكر على هذا الجهد العلمي التاريخي الكبير الذي بذلتموه من أجل الإجابة على تساؤلاتنا حول العلاقة بين السريانية وسوريا من جهة وبين آشور والآشورية تاريخياً ولغوياً ومسيحانياً ، وقد أوفيتم بما هو أكثر من المطلوب وبقدر معرفتكم التي أعتبرها كبيرة بغض النظر عن قناعاتنا حول ما ذكرتموه في هذه الدراسة الرائعة . هذا إن دل على شيء وإنما يدلُ على مدى تقديركم لشخصنا ونحن من جانبنا نبادلكم المشاعر والتقدير بالقدر ذاته وأكثر ، عزيزي الأستاذ موفق نحن معجبون جداً باسلوبكم الرصين في الكتابة والتعقيب الذي يتسم دائما في أحترام الآخر وبنزعة أخلاقية راقية ، وأبتعادكم الدائم عن أسلوب التجريح بمن يخالفكم الرأي مهما كان الآخر قاسياً معكم في مداخلاته وتعقيباته على كتاباتكم ، وأسلوبكم هذا هو أخلاق فرسان الكتابة الرصينة . ليس المهم أن نتفق نحن وأنتم وغيرنا في كل الجزئيات والتفاصيل ، بل الأهم من ذلك هو نحن متفقون على الأساسيات الجوهرية ولنا هدف واحد لخدمة قضية قومية واحدة تحت أي مسميِ كان من مسمياتنا المتداولة اليوم وأن نكون رحماء بيننا في حواراتنا الفكرية والثقافية والتاريخية والمذهبية عبر مواقعنا وأن نتجنب أسلوب التشنج والتعصب واطلاق النعوت التي لا تليق بمن يعتبر نفسه كاتباً مثقفاً ومتحضراً  لكي نتمكن من الوصول الى رؤية مشتركة تجمعنا حول الأساسيات الجوهرية في قضيتنا المشتركة التي يتقبلها الأكثرية المثقفة من أبناء شعبنا . وليس لنا أية ملاحظات أخرى غير أن نقول وهي مجرد وجهة نظر ، ان من كتبوا التاريخ كتبوه بحسب قناعاتهم وولاءاتهم ومصالحهم ورؤآهم الشخصية ليس إلا ، وعليه ربما فشلوا في اصابة كبد الحقيقة كما ينبغي أن يكون الأمر ، لذلك لا يسعنا أن نعتبر كل ما كتب في ظل الصراعات والخلافات الدينية والمذهبية ولعرقية  والتداخلات الحضارية والتمازجات العرقية التي سادت هذه المنطقة لألاف السنين أن يبقى عِرقاً نقياً قومياً خالصاً ونمتلك ما يثبت ذلك من أدلة وشواهد قاطعة ليكون ذلك هو خاتمة التاريخ الحقيقي لسكان هذه المنطقة ومن هو الأصل منا لنعتمه في تسميتنا اليوم ومن هو الفرع لنرفضه وننبذه من مجتمعنا وننهي مشكلتنا الى الأبد . ما نحتاج إليه اليوم نحن الكلدان والسريان والآشوريين هو أن نفكر بالعقل وبروية وهدوء ، وأن نعيد النظر بثقافاتنا القومية والمذهبية الكنسية وأن نتخلى عن كل أشكال التعصب ونصوغ أولوياتنا في تحقيق وحدتنا القومية والكنسية في ضوء معطيات واقعنا الديموغرافي الحالي وليس وليس واقعنا كما كان قبل المسيحية أو بعد المسيحية وظهور المذاهب اللاهوتية في كنيستنا المشرقية مذهبياً وقومياً . ونكرر لكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة وحدتنا القومية والكنسية يا أستاذنا العزيز موفق نيسكو المحترم .
           محبكم أخوكم بالقومية : خوشابا سولاقا

226
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المقتدر هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، وكما نشكركم على إغنائنا بما سطره قلمكم المبدع عن الديمقراطية الكلاسيكية بحسب تسميتكم والديمقراطية التوافيقية تلك الديمقراطية التي أبتدعها بعض مشعوذي السياسة في العراق التي استطاعوا من خلالها أحزاب الاسلام السياسي والأحزاب القومية العنصرية من الأستحواذ على السلطة السياسية ومصادرة حقوق الأكثرية الشعبية وابتلاع حقوق الأقليات القومية والدينية وتسخيرها لصالح المصالح الشخصية لقيادات تلك الأحزاب بما فيها أحزاب الأقليات ومن أجل الأستمرار في مواقع السلطة الى ما شاء الله ، وأخرجوا أبناء شعبهم من المولد بلا حمص كما يقول المثل ، والديمقراطية الحقيقية تعني سلطة الأكثرية مع وجود معارضة أقلية سياسية وضمان حقوق الأقليات بكل أشكالها ، وبحسب رأينا ليس هناك ديمقراطية كنهج سياسي للحكم من دون وجود معارضة .  فالديمقراطية التوافقية التي تفضي الى تقسيم المناصب بين قيادات الكتل المتنفذة مع رمي نفاياتها للقيادات المقزمة لأحزاب الأقليات لينهشون بأموال الدولة وليقيموا أكبر امبراطورية الفساد المالي في التاريخ ويجعل من شعبهم أفقر شعب في العالم يعيش على أرض أغنى بلد في العالم هي ليست ديمقراطية والديمقراطية منها براء بل هي مجرد شعوذة المهرجين ليس إلا .
صديقنا العزيز مداخلتنا هذه ليست نقداً لما كتبتموه بل هي وجهة نظرنا بما بات تسمى الديمقراطية التوافقية في العراق ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام يا صديقي العزيز .
        محبكم من القلب : أخوكم خوشابا سولاقا   

227
حكومة الدكتور العبادي والتحديات الكبيرة وكيفية إخراج العراق من مأزقه
خوشابا سولاقا
كما هو معلوم لدى كل المتتبعين والمراقبين السياسيين للوضع السياسي العراقي المعقد للغاية منذ ثمانية سنوات في ظل حكومة السيد نوري المالكي حكومة الأزمات المفتعلة جراء عدم الأيفاء بوعوده لحلفائه في العملية السياسية وسعيه المتواصل للأنفراد بالسلطة واتباعه سياسات طائفية وسياسات إقصاء الخصوم السياسيين من الشركاء في العملية السياسية من عرب السنة والكورد والحلفاء في التحالف الوطني العراقي الشيعي ، وسياساته في حماية الفاسدين والمفسدين من المقربين له ، وتشكيله خلافاً للدستور تشكيلات هيكلية أمنية ترتبط به شخصياً مثل مكتب القائد العام للقوات المسلحة ، وتشكيلات القيادات العسكرية المناطقية تمتلك كل السلطات الأمنية والتي من خلالها تم تجريد سلطات الحكومات المحلية من محافظين ومجالس المحافظات ، وأسناد قيادات تلك التشكيلات الى عناصر موالية لشخصه ، وهذه السياسات أدت بالنتيجة الى تركيز كل السلطات الأمنية والعسكرية في يده ، إضافة الى لجوئه الى سياسة ترتيب ملفات أمنية يتهم خصومه ومعارضيه من السياسيين من خلالها بالتعاون مع جهات إرهبية وغيرها من التهم المفتعلة يهددعم بها عند الضرورة . إن وجود مثل هكذا تشكيلات أمنية وعسكرية بمسميات مختلفة شكلت الأساس المادي لظهور الديكتاتورية من جديد ، وكانت النتيجة الطبيعية لمثل هكذا سياسات فردية غير الدستورية وغير القانونية هي وصول البلاد الى ما وصل إليه اليوم ، بلد ثلث مساحته خارج سلطة الدولة تقع تحت سيطرة العصابات الأرهابية ، بلد منقوص السيادة . كانت سياسات السيد نوري المالكي هذه السبب في تحويل شركاء  وحلفاء الأمس في العملية السياسية الى معارضين بل الى أعداء ألداء لحكومته ، وأدخلت ما يسمى بالعملية السياسية الى نفق مظلم لا مخرج منه وأخذ كل طرف من أطراف العملية السياسية يكيل التهم والنعوت المختلفة لشريكه وحليفه من دون حساب ومن دون ترك خط الرجعة لنفسه .
على ضوء هذا الواقع المثقل بتركة ثقيلة من المشاكل والأزمات وانطلاقة بوادر الحرب الأهلية الطائفية ، وسيطرة تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابي على مدن وبلدات وقرى كثيرة وفرض سلطته على أكثر من ثلث مساحة البلاد ، وأنبعاث الدخان الأسود من براكين الصراعات داخل قيادات كتل المكونات التي تقود السلطة في البلاد ( التحالف الوطني الشيعي ) أزاء سياسات المالكي التي أوصلت البلاد الى حالة حافة الهاوية السحيقة ، هذه الحالة التي لا يحسد عليها العراق وَلدتْ حكومة الدكتور حيدر العبادي بعد مخاض عسير بعملية قيصرية معقدة للغاية بضغط وتدخل خارجي وأقليمي في مقدمتها الولايات المتحدة التي اصرت على تغيير المالكي وتشكيل حكومة عراقية شاملة لكل مكونات العراق من دون أقصاء أحد ، انتهت هذه الضغوط الى خلع المالكي بعملية قيصرية أيضاً أشبه ما تكون باستعمال معدات القلم والمطرقة لقلع جذوره من على كرسيُ الحكم رغماً عنه متنازلاً لصالح الدكتور العبادي أحد القياديين البارزين في حزب الدعوة الأسلامية وإئتلاف دولة القانون ، لذلك نرى من وجهة نظرنا المتواضعة أن حكومة الدكتور العبادي تواجه تحديات كبيرة وقوية وخطيرة ، ويتربص بها كل من تضررت أو قد تتضرر مصالحهم ، وكل من خرج ويخرج من المولد من دون حمص جراء محاولات الدكتور العبادي الأصلاحية لأصلاح الوضع والنظام السياسي الذي أنشأه المالكي وتطهير أجهزة الدولة من الفساد والفاسدين وسُراق المال العام وخاصة في الأجهزة الأمنية والعسكرية التي وصل فيها الفساد الى قِمة الرأس من خلال تبوأهم المناصب الرفيعة في تلك الأجهزة . لذلك دخلت تلك العناصر التي كانت منتفعة من مواقعها في حكومة المالكي بعد إزاحته في سباق مع الزمن لأفشال حكومة الدكتور العبادي للعودة الى مواقعها في الحكومة من الشباك بعد أن أخرجت من الباب ، وهنا على الدكتور العبادي أن يكون حذراً جداً من هؤلاء وحازماً جداً معهم لأبعاد شرورهم وأن يفعل كما يقول المثل " أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به " لأنهم في الحقيقة يشكلون التحدي الأكبر له والخطر الأعظم الذي يعيق مساعيه في الأصلاح ومكافحة الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة كافة .
ضمن هذا الواقع الذي وصفناه وهذه التركيبة المتناقضة للقوى السياسية العراقية التي خَلّفها المالكي على المستوى الوطني وعلى مستوى التحالف الشيعي وفقدان الثقة فيما بينها ، أي بين القوى السنية والكوردية من جهة وبين القوى الشيعية من جهة ثانية ، والدور الأيراني المتحكم بقرار التحالف الوطني الشيعي في ترتيب أوراق القرار العراقي بحسب مصالحها ، والدور الأمريكي الحاسم والحازم في فرض ارادتها على القرار العراقي لتحجيم الدور الأيراني ، جعلت موقف الدكتور العبادي في مواجهة كل هذه العواصف الهوجاء موقف لا يحسد عليه ، وهو أشبه ما يكون بقارب صغير في وسط أمواج البحر الهائجة تتقاذفه يميناً وشمالاً يحتاج الى من يرمي له حبل النجاة لأنقاذه من الغرق المحتم ، وقد جاءه هذا الحبل من لدن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والدول الغربية الأوربية ( حلف الناتو ) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2178 ، لأن دول التحالف الدولي قد ادركوا مؤخراً بعد أن سيطر تنظيم الدولة الأسلامية الأرهابية ( داعش ) على ثلث مساحة العراق إن غرق قارب حكومة الدكتور العبادي يعني الأضرار بمصالحهم الحيوية في العراق والمنطقة . لذلك وجدتْ الولايات المتحدة وحلفائها في الناتو والمنطقة العربية وايران أيضاً أن من واجبها دعم حكومة العبادي بكل الوسائل بما فيها العسكرية لأنقاذ مصالحها الحيوية الاستراتيجية ، ووجد الدكتور العبادي هو الأخر في هذا الدعم المتعدد الجوانب سنداً لأنقاذ وطنه من الأنهيار والدمار على يد قوى الأرهاب المتمثل في تنظيم الدولة الأسلامية ( داعش ) . هكذا تلاقت المصالح بين حكومة الدكتور العبادي والعراق من جهة وبين مصالح دول التحالف الدولي وتحت الشرعية الدولية في التعاون للقضاء على خطر تنظيم الدولة الأسلامية من جهة أخرى .
ولغرض استقرار الوضع في العراق ووقوف العراق على قدميه من جديد والنهوض من كبوته باعادة بناء مرتكزاته الأقصادية وبناه التحتية المدمرة بسبب حروب صدام حسين العبثية في السابق وحكومة المالكي بسياساته التي اتسمت بالطائفية التي أوصلت البلاد على أبوب الحرب الأهلية الطائفية التي يعيشها شعبنا اليوم يتطلب من حكومة الدكتور العبادي القيام بما يلي وحسب الأولويات التالية :-
أولاً : تطهير الأجهزة الأمنية والعسكرية من القيادات الموالية لشخص المالكي ومن العناصر الفاسدة وحل كافة التشكيلات الأمنية غير الدستورية وغير القانونية ومحاسبة القادة ممن تسببوا بما حصل للعراق بعد العاشر من حزيران الماضي ، وتعيين الوزراء الأمنيين بتنصيب أشخاص مهنيين من ذوي الأختصاص وكفوئين مستقلين يتميزون بولائهم للوطن وحده كخطوة أولى لأعادة ثقة الشعب بالحكومة وقيادته .
ثانياً : اعادة هيكلة تشكيل القوات المسلحة ( الجيش ) على أساس مهني له عقيدة عسكرية ، وأن تتولى قياداته عناصر عسكرية مهنية مستقلة وأن يكون ولاءهم للوطن وتطهير صفوف الجيش من العناصر الميليشياوية . وكذلك الحال مع القوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية .
ثالثاً : حل كافة التشكيلات المسلحة بكافة تسمياتها التابعة للأحزاب والصحوات والعشائرغير الخاضعة لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية وحصر السلاح بيد الدولة دون سواها ، وأن تنفيذ هذا الأجراء يساهم الى حد كبير في استقرار الوضع الامني في البلاد ويحد من الجريمة المنظمة بكافة أشكالها .
رابعاً : حل كل الأشكالات القائمة مع الأخوة الكُرد في إطار الدستور ووفقاً للمصالح الوطنية التي تضمن صيانة الوحدة الوطنية أرضاً وشعباً مع حل مشاكل المكونات القومية والدينية على مستوى الأقليم والدولة الأتحادية  بما يضمن تحقيق حقوقهم القومية والثقافية والدينية .
خامساً : فتح حوار للمصالحة الوطنية الشاملة مع كافة المعارضين بما فيهم الفصائل المسلحة في المحافظات المنتفضة باستثناء داعش ، والنظر بمطاليبهم الوطنية المشروعة في إطار الدستور واعتماد المبدأ القائل ( عفا الله عما سلف ) لأن المصلحة الوطنية والقضاء على الأرهاب يقتضيان ذلك ووضع اليد على الجروح لوقف نزيف الدم العراق في ظل هذه الظروف العصيبة التي يمر بها العراق .
سادساً : يقتضيان المصلحة الوطنية ووقف نزيف الدم العراقي التخلي عن استمرار سياسات الثأر والأنتقام التي اتبعت بعد سقوط النظام البعثي ، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة واحالة هذا الملف بالكامل الى القضاء ، وأعادة النظر بقانون مكافحة الأرهاب مع رد الأعتبار وتعويض المتضررين من جراء تطبيقات هذين القانونين ظلماً من غير وجه حق ، مع أعادة من يستحق من المشمولين بتطبقات هذين القانونين الى وظيفته في أجهزة الدولة أو احالتهم على التقاعد لضمان لهم ولعوائلهم العيش الكريم كمواطنين عراقيين ، واصدار قانون العفو العام عن السجناء والمعتقلين ممن لم تلطخت أيديهم بدماء العراقيين باستثاء من ثبتْ انتمائمهم أو ارتباطهم بالتنظيمات الأرهابية كداعش والقاعدة وغيرهما . إن الأقتداء بتجربة جمهورية جنوب افريقيا بعد تحررها من نظام الفصل العنصري تساعد العراق على الخروج من مأزقه الحالي الى بر الأمان والأستقرار .

خوشــابا ســـولاقا
27 / أيلول / 2014 – بغداد     
 
 


228
الى الأخ العزيز والأستاذ الفاضل المؤرخ موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
نحييكم على مقالكم الرائع المعنون " الرتب الكنسية والألقاب الدينية " الذي أبدعتم في تناولكملهذا الموضوع  خير إبداع وأعطيتم له حقه كما هو عهدنا بكم في مثل هذه المواضيع المتعلقة بتاريخ المسيحية بشكل عام وتاريخ كنيسة المشرق بكل فروعها بشكل خاص ، وما رافقها من صراعات لاهوتية التي أوصلتها الى الحالة التي هي عليها اليوم كنيسة واحدة عظيمة بفعلها التاريخي تمزقت الى كنائس متعددة وبتسميات متعددة لا تطيق إحداها الأخرى وتكيل على بعضها البعض من تهم ونعوت مقرفة وهذا شيء مؤسف حقاً أن تصل تلك الكنيسة العظيمة التي نشرت المسيحية من شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً الى شواطئ بحر الصين شرقاً بسبب خلاف لاهوتي تافه لا يختلف في مضمونه عن فلسفة " هل البيضة من الدجاجة أم الدجاجة من البيضة " أي بمعنى هل مريم هي ام المسيح أم هي أم الله ؟؟ أن تصل الى هذا الوضع المزري .
عزيزي الأستاذ موفق نحن نحترم قلمكم وشخصكم الكريم جل الأحترام لكونكم مطلعين بشكل واسع على التاريخ ( تاريخ كنائسنا المشرقية ) وكون كتاباتكم رصينة ومعلوماتكم وافرة وهذا لا يختلف عليه إثنان من قرائكم في هذا الموقع ، ولكن لنا ما نقوله من ملاحظات بخصوص كل من يقراؤون  أو يكتبون التاريخ ، من المفروض بهؤلاء أن لا يقراؤون ويفهمون التاريخ ويكتبون عنه بحسب ما تمليه عليهم قناعاتهم الشخصية وولاءاتهم المذهبية والأجتماعية بل عليهم أن يقراؤون ويفهمون ويكتبون التاريخ كما هو في الوثائق التاريخية من دون المساس بها وضمن التسلسل الزمني لأحداثه لكي يكونوا أمينين مع أنفسهم ومع الآخرين والتاريخ .
عزيزي الأستاذ الجليل موفق نترك المسيحية ومذاهبها والكنيسة وتسمياتها جانباً ونأتي الى التاريخ بحسب التسلسل الزمني لأحداثه لكي نبدأ من نقطة البداية ولكي لا نخالط أنفسنا ونتيه في متاهات قناعاتنا المذهبية التي شوهت تاريخنا القديم وخلطت الحاضر بالماضي وخرجت لنا بتسميات ممسوخة لا تمت بصلة بحقيقتنا التاريخية في هذه الأرض لا تشبه الماضي ولا تعكس على الحاضر بشيء يفيدنا في صراعنا الحالي مع التحديات التي تواجه وجودنا القومي والديني في وطن الأباء والأجداد . إن التسمية الآشورية ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن التسمية الآشورية والتعصب عليها كما قد يتصور البعض بل من باب إظهار الحقيقة التاريخية كما هي في الوثائق تسبق ظهور التسمية الُسريانية بمئات السنين وحسب معلوماتنا المتواضعة لكوننا لسنا مختصين بالتاريخ ، إن الآشورية والسريانية تسميتان لمسمى واحد والتسمية الأولى بحسب التسلسل الزمني لأحداث التاريخ هي الأصل واللاحقة تكون المرادفة للأصل وهذا ما يجب أن يكون بين الآشورية والسريانية وليس العكس كما حاولتم عرضه في مقالكم هذا ، ولغرض التأكد من علاقة الآشورية بالسريانية نهديكم الى كتاب المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي الموسوم ( كنيسة المشرق الصفحة – 45 حيث يتطرق الى أصل كلمة السريانية واشتقاقها وفقاً للفظ اليوناني  ) وفي هذا الكتاب يسهب المرحوم بالقاء الضوء على علاقة تسمياتنا الثلاث ببعضها البعض مذهبيا وكنسياً وتاريخياً . نعتقد أن من المفروض بنا أن نعيد قراءة التاريخ من جديد بعد أن نرفع غشاوة التأثير المذهبي اللاهوتي من على عيوننا لكي نتمكن أن نرى التاريخ كما هو على حقيقته ، ونحن نقول هذا القول من منطلق فكري وليس من منطلق مذهبي ، لأننا لا نعير أيه أهمية للمذاهب كمذاهب منفصلة عن بعضها البعض كانت ما تكون لأنها جميعاً تبشر بشيء واحد ألا وهو المسيحية ، ونؤمن بأن " الكلدانية = السريانية = الآشورية " وهي ثلاثة تسميات لمسمى قومي واحد . نعتذر عن الأطالة في تعقيبنا كما نرجو أن لا يفقد أختلافنا في وجهات نظرنا بيننا للود قضية ونبقى أصدقاء من أجل النضال المشترك لأظهار الحقيقة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
            محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

229
الف مبروك للنائبة إيزابيل دينكزيان الأرمنية ، وجميع العراقيين من أي مكونٍ كانوا يفتخرون ويعتزون بكل من يتولى من أبنائهم أي منصب رفيع في البلدان الأجنبية والذي تحرمهم منه التمييز القومي والديني في بلدهم ، هكذا هو معدن أبناء الأقليات العراقية القومية والدينية لو أتيحت  لهم الفرصة التي اعطتها السويد لإيزابيل دينكزيان نتمنى لكي ولبقية زملائك من العراقيين المزيد ، ويوماً تتولين مناصب أعلى وأرفع  عراقية يا أصيلة يا بنت العراق الشماء من حقنا جميعاً والأخوة الأرمن في مقدمتنا أن نفتخر ونعتز بك وتقبلي خالص تحياتنا مع باقة ورد .

                            المهندس : خوشابا سولاقا - بغداد

230
[size=24pt]الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ شوكت توسا المحترم [/size]
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي تطرقتم فيه فقط على الجزء الظاهر من جبل جليد تطبيقات الخطاب الديني وامغمور منه اكبر منه بكثير وتناوله بمنتهي الصراحة يحتاج الى الكثير من الشجاعة والجرأة وربما لم يحن الوقت المناسب لذلك ( وهنا نقصد جميع الأديان بالرغم من الفوارق النسبية بين تطبيقات الخطاب الديني لهذه الأديان ) والتي ذهبت الملايين من البشر من مختلف الأجناس عبر قارات العالم ضحايا تلك التطبقات الشنيعة والتي تساوي في حجمها أضعاف الضحايا التي ذهبت في الحروب ما قبل سيادة الخطاب الديني . مقالكم كان في غاية الروعة والجرأة وتجاوزتم فيه الحدود المألوفة ولكنه يحتاج الى قُراء من طراز خاص قُراء حياديين يقراؤون أحداث التاريخ كما يجب أن تقرأ وليس أن تقرأ وفق روح الدين التي لم يطبق منها على أرض الواقع شيئاً في أي زمان ومكان من العالم منذ ظهور الديانة اليهودية والى اليوم . إن مشكلة بعض الأخوة الأعزاء ممن هم متعمقين نظرياً في العقيدة الدينية ومن جميع الأديان تكمن في أنهم لا يفرقون بين الدين كعقيدة بحتة وبين واقع التطبيقات التي تمارس من قبل الناس باسم الخطاب الديني وتذبح وذُبحت تحت يافطة هذا الخطاب الملايين من البشر التي حرمت كل الأديان قتل اليشر في الماضي والحاضر وما يحصل اليوم في العراق وغيره من بلدان العالم خير مثال على همجية الخطاب الديني وابتعاده عن روح العقيدة الدينية وكان هذا هو حال الأمم منذ تولي قسطنطين الأكبر الكرسي الأمبراطوري في روما وفرض المسيحية على الأمبراطورية بحد السيف قسراً وما تلاها من مأسي إنسانية ذهبت ضحيتها ربما الملايين من البشر بأسم الخطاب الديني المسيحي علماً بأن السيد المسيح له المجد لم يتخذ من حد السيف وسيلة للتبشير بالمسيحية ولكن الحكام المسيحيين فعلوا ذلك ( هنا هو الفرق بين روح العقيدة الدينية التي تدعي الناس الى النضال بأعمال خيّرة من أجل حياة الآخرة وبين وتطبيقات رجال السلطة من أجل المصالح الدنيوية ) . وما جرى على يد الجيوش الأسلامية في غزوها وأحتلالها للبلدان الأخرى باسم الفتوحات الأسلامية وفرض خطابهم الديني على الآخرين بعد تخييرهم بين اعتناق الأسلام أو دفع الجزية وحد السيف لأهل الكتاب وبين اعتناق الأسلام وحد السيف للآخرين ، ومن ثم ما جرى خلال فترة الحروب الصليبية في الشرق وما جرى على يد السلطة العثمانية في أوربا واجبارهم على اعتناق الأسلام وما جرى بحق الهنود الحمر في القارة الجديدة وما جرى على يد الدول الأستعمارية الأوربية المسيحية في القرون الآخيرة عند استعمارها للبلدان الأخرى من قتل ونهب للثروات باسم الخطاب الديني ونشر رسالة الجنس الأبيض المستوحاة من روح العقيدة المسيحية بحسب ادعائهم والمسيحية بحسب الأنجيل منها براء . يجب على الأخوة أن يميزوا بين الحديث عن روح الدين وبين تطبيقات الخطاب الديني ، بحسب تطبيقات الخطاب الديني ، الأديان قد تحولت الى بلاء مدمر لأنسانية الأنسان بدلاً من أن تكون شفاء لشروره ، وتحولت من نعمة له الى نقمة على البشرية وما حصل في العراق خلال الأشهر الأربعة الماضية تحت يافطة الخطاب الديني يكفي لأن تقول البشرية كما قالت في مجلس الأمن الدولي بموجب قرارها 2178 إنها براء من الدين الذي يشرعن مثل هكذا خطاب كائن من يكون ذلك الدين . الى متى نبقى مغمضين تحت تأثير أفيون هكذا خطاب وهنا لأ نستثني أي خطاب ديني في أي زمان ومكان كما أسلفنا .
عزيزي وصديقي الأستاذ شوكت توسا نحن نعاتبكم قليلاً على موقفكم مِن مَن تُسميهم بأحزابنا القومية نقول في الحقيقة إن قادة هذه الأحزاب لا تختلف عن القادة الذين استغلوا واستثمروا الخطاب الديني لخدمة مصالحهم الشخصية أبشع استغلال بأقبح الصور ، وهذا ما يفعلوه اليوم قادة أحزابنا القومية اليوم حيث يستغلون ويستثمرون الخطاب القومي لخدمة مصالحهم الشخصية وخير دليل على ذلك استقتالهم المستميت من اجل منصب وزاري لا يحل ولا يربط فيما يخص مصلحتنا القومية ولكنه يضمن راتب مغري يستحق الأستقتال من اجلة بشتى الوسائل المنبوذة والمرفوضة أخلاقياً ، بما فيها تكفير الوزير الحالي وتجريده من مسيحيته بسبب معتقده وانتمائه السياسي ورفع الشكاوي الى المحكمة الأتحادية للأستحواذ على هذا المنصب اليتيم . أين هو الأنتماء القومي والمصلحة القومية لهذه الأحزاب من كل هذا وذاك يا أستاذنا العزيز وعليه يتطلب إعادة النظر بهذه التسمية ، لأنه لحد الآن لم تظهر أحزاب تستحق هذه التسمية عن جدارة ، ومن يدعي اليوم بمثل هكذا خطاب ليس أكثر من مهرج مقزم يحاول أن يضحك على ذقون البسطاء السذج من أبناء شعبنا ولكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا مع إعتذارنا إن اطلنا في تعقيبنا على مقالكم ولكنه يستحق ذلك .
             محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا     

231
الى الأخ والصديق العزيز : david ankawa المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وومحبتنا
بكل سرور سأجيبكم على سؤالكم حول مفهوم القومية بحسب التعاريف المتداولة (( القومية هي مجموعة بشرية تشترك بلغة واحدة وتاريخ مشترك واحد ولها ثقافة وتراث وتقاليد مشتركة وغيرها من الأواصر الأجتماعية التي تجعلهم يندمجون أكثر مع بعضهم في الحياة المشتركة ويكون لهم مصير مشترك )) . هذا هو فهمنا الشخصي لمفهوم القومية . صديقي العزيز ديفيد ما نحن متأكدون منه بخصوص قوميتنا بكل مكوناتها الحالية هو أن الكلدان والسريان والآشوريين هم من عرق قومي واحد لهم لغة واحدة مشتركة ولكن المشكلة هي نحن وانتم وغيرنا نريد أن نسمي تلك القومية واللغة التي نتكلم بها ( القومية الآشورية ) ، والأخوة الكلدن يرديون أن تكون القومية واللغة ( القومية الكلدانية ) ، وكذلك الحال مع الأخوة السريان يريدونها أن تسمى ( القومية السريانية ) . ديمقراطياً لم نتمكن من التوافق والأتفاق على تسمية قومية بعينها وفرض تسمية منها على الجميع بالضد من رغباتهم وقناعاتهم وحريتهم في الأختيار غير مقبول وليس لصالح الأمة ، والتطرف والتعصب والتعنت كل بتسميته لا يفيدنا بشيء لتحقيق وحدة الأمة قومياً بقدر ما يزيدنا تمزقاً وتشتتاً ، وعليه لابد لعقلاء أمتنا من كل المكونات البتعاد والتخلي عن مضامين التهميش والأقصاء وعدم احترام أراء وحرية الآخرين في اختيار ما يناسبه من التسمية . هذا هو واقعنا يا صديقنا العزيز والقرار ليس بيد هذا الشخص أو ذاك من رجال السياسة أو من رجال الكنيسة مهما علت درجاتهم الدينية بل القرار يعود الى أبناء الأمة وعلى خلفية هذا الواقع طرحنا مقترحنا لأختيار واحد من الأثنين :-
أولاً : اعتماد بشكل مؤقت التسمية ( الناطقين بالسريانية ) بدلاً من التسمية الدينية ( المكون المسيحي ) لكون التسمية الأولى لها مدلول قومي وكنها اللغة المشتركة لجميع مكونات أمتنا لحين الأتفاق والأجماع على تسمية قومية موحدة من التسميات الثلاث التي نتسمى بها في مؤتمر عام يعقد لهذا الغرض مستقبلاً وهو أضعف الأيمان أو خيار الحد الأدنى .
ثانياً : في حالة عدم توصلنا الى تسمية قومية موحدة نكون قد استنفذنا كل الخيارات الممكنة وعندها سوف لا يكون أمامنا غير الطلاق بالثلاث بين مكونات أمتنا ويعلن كل مكون نفسه قومية قائمة بذاتها وكل مكون يناضل لوحده لنيل حقوقه القومية وبالطبع هذا الخيار من وجهة نظرنا الشخصية هو انتحار الأمة ، ولكن ما الذي نحن قادرين على القيام به طالما يستمر أسلوبنا الحالي وسلوكنا الذي ينطوي على توسيع هوة الفرقة والتمزق بيننا . نرجو ان نكون قد وفينا في إجاباتنا على أسئلتكم ، كما نرجو منكم أن تنظرون للأمر منطلقين من واقع حالنا لكي يكون تقييمكم منصفاً دون أن تظلمونا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة أهداف أمتنا .
             محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا   

232
بعد الأستئذان من الأخ كاتب المقال الأستاذ نامق ناظم المحترم
الى كافة الأخوة الأحبة المتحاورين الكرام .... شلامَنْ مقبلونْ

ملاحظة : يرجى أعتماد هذه النسخة بدلا من النسخة الأولى أعلاه مع اعتذاراتنا لهذا السهو وشكراً للجميع
إن الجميع متفقين بأن مكونات أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين المنتشرين في محافظات نينوى ودهوك وأربيل وكركوك وبغداد والمهاجر بحسب متابعاتنا لكتابات من يكتب منهم في هذا الموقع بأنهم من عرق قومي واحد وكل مجموعة منهم تتسمى باسم معين وهذا شيء جميل ورائع ويشكل نقطة البداية في الأتفاق التاريخي على التسمية القومية التي توحدنا إذا أجمعنا على التخلي عن كل أشكال التعصب والتطرف بقناعاتنا وإقصاء الآخر ، بناءً على هذا الأستنتاج العقلاني نقول ما يلي :-
أولاً : كل الكلدان الحاليين يؤمنون ومقتنعين بأن قوميتهم كلدانية وليس لهم الأستعداد التخلي عنها وهي إرادتهم الحرة وحقهم الطبيعي ولا يقبلون بفرض أية تسمية قومية أخرى عليهم قسراً  من قبل أي كان .
ثانياً : كل السريان الحاليين يؤمنون وبقناعة راسخة بأن السريانية هي قوميتهم وليس لديهم الأستعداد للتخلي عنها لصالح القبول بأية تسمية قومية أخرى مهما كانت الظروف وهذه هي إرادتهم الحرة في الأختيار لأن يكونوا ما يشاؤون ولا يقبلون بفرض أية تسمية قومية أخرى عليهم قسراً من قبل أي مكون كان .
ثالثاً : ما قلناه بحق الكلدان والسريان في أولاً وثانياً أعلاه نقوله بحق الآشوريين حرفياً نصاً وروحاً ولا نريد التكرار .
هذا هو واقعنا على الأرض ولا يسعُنا تغييره بالقوة أو بوسائل الأكراه والأقصاء ، ولغرض تقليص هوة الخلافات والأختلافات بين مكونات أمتنا وتوسيع مساحة المشتركات على الأرض نحو تحقيق وحدتنا القومية التي نختارها بارادتنا الحرة يقتضي منا الأبتعاد عن لغة التجريح والتهجم على بعضنا البعض في كتاباتنا التي ننشرها في هذا الموقع أو غيره ، وعدم استخدام الكلمات والنعوت النابية التي لا تليق بأقلامنا أولاً ، ولا تتماشى مع أخلاق الكتابة الرصينة وحرية الرأي واحترام الرأي الآخر ثانياً ، والأبتعاد عن طرح مواضيع لا تغني ولا تسمن عن جوع واتي تعمل على نبش الأخطاء وتعميق الخلافات وتثير الأحقاد والكراهية القومية والمذهبية والقبلية والعشائرية وتقلص بالتالي من مساحة المشتركات الأيجابية بيننا ، فلنهمل الماضي الميت ليدفن موتاه ، ونسعى لأحياء روح التجدد والعصرنة ونتعامل مع واقع الحياة لتحقيق الطموح بحسب الممكن . إن من يعتقد بأن محبته واعتزازه بالتسمية القومية التي أختارها لنفسه تكمن في مدى تهجمه واحتقاره ونكرانه للتسميات القومية الأخرى لمكونات أمتنا ، وأن الأمور تقاس وفق هذا المعيار فهو واهم جداً لأن في عمله هذا يصنع أعداء ألداء لقوميته والعكس من ذلك هو الصحيح كما قال ربنا السيد يسوع المسيح ( له المجد ) " أحِبْ لأخيك ما تُحِبْ لنفسك "  ودمتم بخير وسلام .
             محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا 

233
الى كافة الأخوة المتداخلين والمعقبين والمعلقين المحترمين
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
وجدنا من الضروري بعد توقف المداخلات أن نوضح للقراء الكرام باختصار الأسباب والدوافع وراء تقديم هذا المقترح وعرضه للمناقشة وليس لفرضه على مكونات أمتنا قسراً ونحن نثمن كافة المداخلات والتعقيبات والتعليقات تثميناً عالياً بغض النظر عن ما ورد في البعض منها من سوء الفهم لأصل المقترح وعليه نلخص المقترح بما يلي :-
 أولاً : نحن على يقين تام وبحسب مقومات القومية المعتمدة أن الكلدان والسريان والآشوريين من عرق قومي واحد ويتكلمن لغة واحدة ولهم تاريخ وتراث مشترك واحد وبالتالي هم قومية واحدة لا شك في ذلك .
ثانياً : بما أنه لم نتمكن ومنذ سقوط النظام من الأتفاق على تسمية قومية موحدة لمكونات أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين كأن نتخذ من الكلدانية أو من السريانية أو من الآشورية اسماً قومياً لنا وفشلنا في ذلك بامتياز .
ثالثاً : نحن نعيش في واقع وطني متعدد القوميات والأديان والمذاهب كأقلية قومية ودينية ، وعندما نتعامل مع الدولة للمطالبة بحقوقنا القومية ، الثقافية والأدارية والدينية تطالبنا الدولة  بتسمية موحدة ولا يجوز تقديم تسمية مركبة ولذلك عملياً تعمدت الدولة أن تتعامل معنا كمكون ديني باسم المكون المسيحي وتم قبول ذلك على مضض من قبل ممثلينا في البرلمان ، وإن استمرار هذه التسمية سوف تُفقدنا حق المطالبة بحقوقنا القومية وتنحصر مطالبنا بالحقوق الدينية كطائفة مسيحية ليس الا .
رابعاً : ليس من المنطق وليس معقولاً ولا مقبولاً أن يتم فرض تسمية من تسمياتنا الثلاثة قسرأ على الجميع لأن ذلك ينافي النهج الديمقراطي ومنهج التحضر ، ويجب أن يكون الأختيار للتسمية حراً وطوعياً وعن قناعة .
أيها الأعزاء هذا هو واقعنا الحالي الذي نعيشه اليوم ، ولذلك لابد من إختيار تسمية بديلة لها مدلول قومي يجمع مكونات أمتنا ، عن التسمية الدينية التي تعتمد اليوم في مؤسسات الدولة العراقية الرسمية لكي نتمكن من المحافظة على وجودنا القومي في أرض الأجداد والمطالبة بحقوقنا القومية والدينية وعليه أمامنا الخيارات التالية :-
أولاً : القبول بوجود ثلاثة قوميات ، الكلدانية والسريانية والآشورية وكل قومية منها تنفرد بالعمل لوحدها والمطالبة بحقوقها القومية كما تشاء .
ثانياً : القبول بمقترحنا بشكل موقت لحين إنعقاد مؤتمر عام لمرجعيات كنائسنا والمرجعيات السياسية والشخصيات الثقافية من المختصين بتاريخنا لدراسة الموضوع من كافة الجوانب التاريخية والكنسية ومن ثم إقرار ما هو مناسب لأمتنا متمنين للجميع التوفيق في مسعاهم .
                       محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا       

234
 الى الأخت العزيزة soraita المحترمة ........ تقبلي خالص تحياتنا الأخوية ومحبتنا
شكراً على مروركِ الكريم على مقالنا ونشكر لكِ ملاحظاتكِ ، واقتراحكِ مقبول ووجيه ونحن في المقال دعينا المعنيين من المرجعيات الكنسية والسياسية وأعضاء البرلمان من أبناء أمتنا لعقد مؤتمر عام لدراسة المقترح ودمتِ بخير وسلام .
                      محبكِ أخاكِ : خوشابا سولاقا

235
الى الأخ elly  المحترم ............ تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم القيمة وأشاطركم الرأي بخصوص دور كنائسنا في حل عقدة التسمية ولكنهم مع الأسف لم يبادروا لحد الآن على القيام بذلك . فعلاً لو المرجعيات الكنسية تريد أن تتفق على تسمية بعينها فإن الأمة ستوافقهم على الفور ولكن من منهم يعلق الجرس برقبة البزونة كما يقول المثل الشائع ؟؟ . ودمتم بخير وسلام .
                     محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

236
الى الأخ الكاتب آشور بيت شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتي ومحبتي
ما يدهشنا نراكم دائماً تحلقون عالياً في كل كتاباتكم وتحلمون بما هو غير موجود على الأرض لذلك بمحبة أدعوكم النزول الى سطح الأرض من على عنان السماء وتعيشون مع أبناء أمتنا في أرض آشور لترون بأم عيونكم ما هي حقيقة واقعنا أنتم تحلمون بأمة آشور ونحن لا نعارضكم بما تحلمون لأننا أيضاً آشوريون نتمنى ما تتمنوه أنتم ولكن الواقع على أرض الواقع يقرأ غير ذلك !!!! ألم تقرأ في المواقع ماذا باتت تسميتنا اليوم ؟؟؟ بتنا اليوم مكون ديني أهل الذمة بتنا المكون المسيحي في وثائق الدولة الرسمية والذي تروج له كل أحزابنا القومية في مناكفاتهم من أجل المناصب وأصبحت المسيحية سلعتهم المفضلة ، وإن لم نلحق أنفسنا ونقدم آخر ما في جعبتنا من تسمية مقبولة من جميع مكونات أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين سيتم تسميتنا أهل الذمة من اهل الكتاب يا منظر الآشورية . أشك إنكم لم تقراؤوا مقالنا بامعان لأن العنوان قد استفزكم ، لو قرأتموه بامعان وتروي سوف تعرفون لماذا قدمنا هذا الأقتراح الذي نعتبره تسمية الحد الأدنى التي يمكن أن يفق عليها مكونات أمتنا . نحن كتبنا عن هذا الموضوع مقالاً بعنوان (( كلداني + سرياني + آشوري =  ؟؟؟ )) بثلاثة أجزاء وكتبنا مقال بعد صدور قرار الحكومة العراقية بمنح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية من الأثوريين والكلدان والسريان أيضاً بعنوان (( ماذا تنتظر الآرامية .. ؟؟ )) بجزئين في صفحة الثقافة الآشورية التي كانت تصدر في جريدة التآخي الكردية في عام 1973 ومنذ عام 1964  تاريخ انشقاق كنيسة المشرق ونحن نخوض هذه المعمعة ومن دون جدوى وعليه يا أستاذ آشور بيث شليمون لا تزايد علينا بآشورياتك أنتم حقاً تجهلون ما يجري على أرض الواقع ، وعليكم أن تتعاملون مع الواقع وليس مع الطموح ، صرنا على قناعة تامة بأنه لا يمكن لأحد منا أن يفرض قناعاته على الآخرين قسراً وبالقوة لتبني تسميته القومية وعليه لا بد من البحث عن البديل المقبول الذي يحافظ على وحدة انتماء الجميع لعرق قومي واحد ويعيش الجميع معتزين بما ينتمون إليه ويحترم انتماءات الآخرين ونوحد خطابنا السياسي للتعامل الرسمي مع الدولة تحت تسميتة الحد الأدنى التي اقترحناها لحين أتفاقنا على التسمية القومية (( كلدانية ، سريانية ، آشورية )) قبل أن تثبت وتستقر لصقة جونسون على ظهورنا قسراً من قبل الدولة . ودمتم بخير وسلام .
                  محبكم : خوشابا سولاقا   

237
الى الأخ العزيز برشي عبدالأحد قلو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نحييكم على هذا المقال الرائع الذي من خلاله سلطتم الضوء على جوانب مهمة من ممارسات المدعو يونادم كنا وسياساته المنحرفه في إدارة زوعا وأسلوبه في إقصاء كل من يعارض سياساته الرعناء ونهجه الأستبدادي الأنفرادي وتسخيره لمقدرات زوعا لخدمة مصالحه الشخصية وأقاربه واستمراره في قِمة الهرم في زوعا وفي الموقع الأعلى لتمثيل أمتنا في هرم الدولة . أما لماذا انفرد في رفع الدعوى ضدنا شخصياً في المحاكم من دون الآخرين كان بأعتقادنا السخصي لأننا كنا الأول من داخل قيادة زوعا من فضحه في وسائل الأعلام ، وكان يبتغي من وراء الدعوى بأننا سوف نتراجع عن ما كتبناه عنه ونتوسل به بسحب الشكوى ضدنا طالبين منه الرحمة والمغفرة كما كان يتوقع لإذلالنا أمام الناس وجعلنا درساً لمن يحاول التطاول عليه ، وفعلاً سعى الى ذلك من خلال الكثير من الوسطاء المقربين منه ومنا إلا اننا أبينا ان تستمر الدعوى مهما تكلفنا لحين أن يقول القانون والعدالة قولهما ولحين أن يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، وكان المدعو يونادم كنا قد صرح أمام بعض المقربين منه كما نقل إلينا من قبل بعض المصادر الموثوقة ما يلي (( سوف أجعل من هذه الدعوى قندرة أخليها بحلق كل من يتجرأ  التطاول علي مستقبلاً )) . صبرنا وتحملنا وبقينا على موقفنا وكسبنا القضية وجعلنا منها درساً بليغاً وعبرة لمن يعتبر . ودمتم والعائلة الكريمة بخير يا برشي .
               محبكم أخوكم برشوخ : خوشابا سولاقا 


238
الى الأستاذ الفاضل الدكتور الباحث عبدالله مرقس رابي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا وبعد
قرأنا رسالتكم الكريمة والتي قيمتمونا فيها تقييماً قد لا نستحقه ، وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على عظيم كرمكم وحُسنِ أخلاقكم العالية وسمو تربيتكم ونبل شخصكم وتواضعكم الراقي ، ونحن من جانبنا نعتبر هذا التقييم من لدن رجل أكاديمي مثلكم وسام شرف لنا نعتز به ونحفره فى قلوبنا ، وأملنا أن نكون دائماً عند حُسنِ ظنكم وظن أبناء أمتنا في تقديم المزيد مما هو خيرٌ لقضيتنا القومية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
               محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا

239
الى الأخ الكاتب المبدع الأستاذ سامي هاول المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
ملاحظة : يرجى اعتماد هذه الصيغة بدلاً من التي قبلها وشكراً .
نشكركم بتشرفنا بمروركم الكريم على مقالنا وإغنائنا بملاحظاتكم وكل إنسان حر في أن يقدم ويعرض ما لديه من الأفكار التي يراها تخدم قضيتنا القومية من وجهة نظره الشخصي ومن حق الآخرين أيضاً إبداء أرائهم بشأنها بحسب وجهة نظرهم وتلك هي الديمقراطية بعينها عملاً وليس قولاً فقط .
أستاذنا العزيز أنتم تقولون أن مشكلتنا ليست في التسمية ونحن نقول على العكس من ذلك جلَ مشكلتنا تكمن في التسمية ، نحن الآشوريون والكلدان والسريان في العراق قومية واحدة بثلاثة أسماء كل منا يدعي بأن تسميته هي الأصل ، وهنا طبعاً نتكلم عن ما يجري على أرض الواقع وليس بحسب ما نريد أن نكون حسب قناعاتنا الشخصية التي نؤمن بها وكل مكون مصر أن يبقى كما هو ولن يقبل بأية تسمية أخرى بديلة لتسميته . وعندما نتعامل مع الدولة بخصوص حقوقنا القومية تقول الدولة لنا ..... من أنتم ما أسمكم القومي ؟؟ فالكلداني يقول نحن كلدان والسرياني يقول نحن سريان والآشوري يقول نحن آشوريين وتردُّ علينا الدولة أذهبوا واتفقوا فيما بينكم على اسم قومي موحد وعندها نؤخذ بذلك الأسم ونثبته في وثائقنا الرسمية كأسم قومي للكلدان والسريان والآشوريين ، هذا هو واقع الحال في خضم صراعنا من أجل البقاء والمحافظة على وجودنا القومي في أرض الأباء ، والبديل كما ذكرنا هو التسمية الدينية " المكون المسيحي التي لصقت بنا مرغمين ، إذن كيف ليست التسمية هي مشكلتنا  ؟؟. إن مكونات أمتنا لم تجمع وتتفق لحد الآن على تسمية قومية موحدة ، ولكن مجمعون على وحدة لغتنا بتسميتها  الرائجة " السورث " ، ما الضير أن نتسمى بتسمية الناطقين بهذه اللغة حاليا الى أن نتمكن مستقبلاً أن نعثر على التسمية القومية المناسبة التي يقبل بها كافة مكونات أمتنا ؟؟ إن العناد والتشبث كل بفرض تسميته على الآخرين قسراً سوف لا يفيد أحداً منا بل سوف يزيدنا تشرذما وتمزقاً وضياعاً في مهاجر الغربة سائرين الى الأنقراض ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام يا صديقنا الورد .
                       محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

240
الى الأخ الأستاذ آشور قرياقوس ديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكر لكم تشرفنا بمروكم على مقالنا وإغنائنا بملاحظاتكم الكريمة وأدعوكم إن تفضلتم بإهادة قراءة المقال لمعفة نوايانا وغايتنا من وراء طرح هذا المقترح في هذا الوقت بالذات ، ومن جهة أخرى نحن نؤيكم مئة في المئة في كل ما ذهبتم إليه في مداخلتكم متمنين أن يتحقق كل ما هو صواب في هذا المجال ولكن واقعنا يعكس شيء آخر ويفرض علينا ما هو أكثر ضرراً في طمس هويتنا القومية وذلك هو فرض التسمية الدينية . نحن أقترحنا وكما وضحنا ذلك في مقالنا وكافة تعقيباتنا على الأخوة المتداخلين بعد أن أصبح أتفاقنا على تسمية قومية ترتبط بالأرض والتاريخ شبه مستحيل وأخذت خلافاتنا وتناحراتنا تتوسع يوم بعد آخر وأنتقلت أحزابنا القومية المختلفة تروج للتسمية الدينية " المكون المسيحي " في أسواق الدولة العراقية في هذه الأيام كما تلاحظون بحثاً عن المناصب الرخيصة ، هذا ما دعانا الى تقديم هذا المقترح لقبول السيء أفضل من قبول الأسوء ، وأقتبس لكم ما أورده الأستاذ موفق نيسكو في مداخلته الأخيره بخصوص ما قاله العلامة المرحوم بهنام أبو الصوف لغرض الوقوف على مصدر علتنا (وقد أكد لي شخصياً المرحوم الدكتور بهنام أبو الصوف أن صيغة القرار كانت هي الحد الأدنى المقبول للجميع، تجنباً للمشاكل، وأوحى لي بما معناه أن العلة فينا وليست في الدولة، (أي إن الدولة لم يكن لديها مانع لإصدار القرار بأي اسم يتفق عليه الجميع)، ثم قال المهم أن القرار كان انجازاً تاريخياً لمسيحي العراق. هذه هي الحقيقة لماذا نهرب منها ولماذا ما ننقذ ما يمكن إنقاذة ونحتفظ بكل خصوصياتنا القومية من دون المساس بها . مرة أخر نشكركم على إغنائكم للموضوع بملاحظاتكم القيّمة ودمتم بخير وسلام لخدمة أمتنا .
       محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 

241
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل والكبير بعلمه موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا وبعد
نشكركم جزيل الشكر على إستجابتكم لمطلبنا بالكتابة حول هذا الموضوع المهم وإشكاليتا التسمية لهذه اللغة العريقة بين مكونات أمتنا وقد يكون ذلك عاملاً لتليين بعض الأراء والأفكار المغالية في تطرفها نحو تقوية الخصوصيات على حساب إضعاف أواصر الوحدة القومية ، بالتأكيد جهل الكثير بتفاصيل تاريخنا القومي والمسيحي واللغوي وتدني المستوى الثقافي لعامة الناس بهذا التاريخ هو الذي يبعدنا عن اكتشاف الذات ومعرفة الحقيقة التي بمعرفتها نضع أقدامنا على بداية الطريق القويم لحل كل اشكالياتنا التي نعاني منها بسبب التناحر المذهبي  ونحن بانتظار ما تكتبونه بشأن الموضوع ودمتم بخير وسلام لخدمة هذه الأمة بعلمكم ومعارفكم الثرة .
                      محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

242
الى الأخ الأستاذ الفاضل بولس يونان المحترم
الى الأخ الأستاذ الفاضل بطرس آدم المحترم

تقبلوا خالص تحياتي واحتراماتي
نشكر لكم تشرفنا بزيارتكم الكريمة وإثرائكم لمقترحنا بملاحظاتكم التاريخية ، وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على مدى حرصكم ومحبتكم لأمتنا بكل مكوناتها وتسمياتها وسعيكم لتضييق هوة الأختلافات وتقريب وجهات نظرهم نحو تحقيق الوحدة القومية ولو بالحد الأدنى من المشتركات وهذا ما أصبو إليه من عرض هذا المقترح ، لأنه من دون وجود تسمية موحدة لأمتنا بأي مستوى كانت نلاقي كما لاقينا في السابق مصاعب ومشاكل في تعاملنا مع الدولة في مطالباتنا لأي شكل من أشكال الحقوق القومية والثقافية . آن الأوان لأن تخمد الأراء المتطرفة من أبناء أمتنا التي تزيد من تشرذمنا وتمزقنا أمام إنجاز تحقيق المصلة القومية لأمتنا والعمل بالحد الأدنى من الممكن والكف عن المزايدات البهلوانية لبعض الأحزاب ولا سوف نبقى أهل الذمة من دون حقوق بتسميتنا الحالية " المكون المسيحي " والتي أصبحت رائجة في سوق أكثر الأحزاب القومية في هذه الأيام بحثاً عن المناصب الرخيصة التي لا تنش ولا تكش كما يقال . ودمتم بخير وسلام .
                   محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

243
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل إيشو شليمون المحترم
تقبلوا أحترامنا ومحبتنا مع خالص تحياتنا
يشرفنا مروركم علينا بهذا الكم الهاءل من المعلومات اللغوية والتاريخية عن أصل ومكنونات التسمية السريانية وتبقى مناراُ للمعلومة الدقيقة بوركت أخلاقكم وعاشت أناملكم على كل ما سطرتموه في هذه المداخلة الثرة ودمتم بخير وسلام .
                محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع فاروق كوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
أستاذنا العزيز لو تقراؤون  مقالنا بصورة علمية دقيقة سوف لا تجدون محاولة لأختراع تسمية جديدة وكل ما في الأمر هو تقديم مقترح لتبني تسمية " الناطقين بالسريانية " ذي المدلول القومي الواضح بدلا من التسمية الحالية " المكون المسيحي " الذي ليس له أي مدلول قومي يشير الى مكونات أمتنا وبشكل موقت لقطع الطريق أمام السلطات الحكومية تثبيت التسمية الدينية التي تُفقدنا كل حقوقنا القومية . قدمت هذا الأقراح لا لأنني مؤمن به بل لأنني أفضله على التسمية الدينية هذا من جهة ومن جهة أخرى لأننا جميعاً الكلدان والسريان والاشوريين الذين يتكلمون السورث ( السريانية بالعربية ) فشلنا لأقناع بعضنا البعض بالتسمية القومية الموحدة بغض النظر عن قناعات كل مكون من مكوناتنا ، ونحن مقتنعون مئة في المئة بأن الكلدان والسريان والآشوريون هم قومية واحدة وأمة واحدة على الأقل بمدلول لغة السورث .
عزيزنا الأستاذ فاروق ما توقعت منكم ومن الأخ آشور كوركيس أن تفهموا مقترحنا بهذه الصورة ...!!! ما رأيكم هل نغض النظر عن استمرار ترويج مؤسسات الدولة الرسمية لتسمية المكون المسيحي وبمباركة ممثلي أمتنا في البرلمان .. ؟؟؟ يجب أن نكون واقعيين ونتعامل مع معطيات واقعنا وليس مع أحلامنا وطموحاتنا وبالتالي نخسر كل شيء ، نرجو إعادة النظر بما أوردتموه في مداخلتكم مع إعتذاري لكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام وتبقى مناراً لأجيالنا .
                  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا     

244
الى الأخ : Masehi Iraqi المحترم 
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة مع محبتنا 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم جهودكم في إثراء الموضوع وتناوله من كافة الجوانب وأعطتم حقه واستحقاقه بوركت جهودكم وعاشت أناملكم على كل ما أوردتموه في مداخلتكم القيمة ولم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ودمتم بخير وسلام . 
               محبكم : خوشابا سولاقا 




الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع هنري سركيس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا 
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم القيمة التي طرحتموها من خلال مداخلتكم الرائة كما هو عهدنا بكم كناشط  قومي مثقف يريد أن يخدم قضية أمته وليكن شعارنا دائما " فلنطرق كل الأبواب الموصدة لابد أن يفتح باب منها في يوم من الأيام " . بورك قلمكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 
                   محبكم : خوشـــابا ســـولاقا     

245
الى كافة الأخوة المتداخلين والمعقبين والمعلقين الكرام 
 تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
قبل الأجابة على مداخلاتكم الكريمة التي أسعدتنا كثيراً نود أن نوضح للبعض الآتي : 
 أولاً : من عنوان المقال الغاية واضحة وجلية وهي طالما نحن لم نتمكن من التوافق على تسمية قومية معينة من أسمائنا المتداولة اليوم كان من يكون السبب في ذلك دعونا الى تبني هذه التسمية بشكل مؤقت والتي لها مدلول قومي واضح خياراً من أن نسمى بالمكون المسيحي وما قدمناه هو وجهة نظر شخصية قابلة للمناقشة ولا نقصد من وراء هذا الأقتراح كما لمح البعض . 
ثانياً : كانت اللغة " سورث " التي تعني اليوم ( الآرامية ، السريانية ، الكلدانية ، الآشورية ) كما تسمى حسب مزاجات مستعمليها موجودة ومتداولة بمختلف مسمياتها في بلاد ما بين النهرين لألاف من السنوات وكتب بها مجلدات كثيرة قبل أن تولد أجداد أجداد صدام حسين ، ليس هناك أي مبرر منطقي لربط تسمية " الناطقين بالسريانية " بنظام صدام حسين وكأنه هو مخترعها بالرغم من أن قرار منح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية كان قد ذكر الأسماء القومية لمكونات أمتنا وكما " الناطقين بالسريانية من الكلدان والسريان والآثورين " وهذا كان واقع حالنا في العراق وما زال كذلك وقد نشبت خلافات بين مكونات أمتنا حول تسمية الأذاعة وأخيراً استقر الأمر باتسمية " اذاعة بغداد باللغة السريانية " المشكلة فينا ونحن سببها الأول والآخير لماذا نحمل الآخرين تداعياتها . 
ثالثاً : نحن نعيش واقع معين علينا أن نتعامل مع ذلك الواقع بتعقل وأن لا نقفز من فوقه الى عالم أحلام الطموح ، ننجز ما نحن قادرين على إنجازه ونجعل منه قاعدة للأنطلاق الى إنجاز ما هو أكبر وأبعد وصولاً الى ما هو طموحنا . 




الى الأخ أخيقر يوخنا المحترم 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ، إن المساعي نحو ما خير لأمتنا يجب أن لا تتوقف عند أول محطة تعثر جهودنا عندها وانما يجب أن تستمر المساعي بلا ملل ولا كلل وتقبلوا تحياتنا .... خوشابا سولاقا 




الى لأخ والأستاذ الكبير موفق نيسكو المحترم 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وإطرائكم الجميل لشخصنا والذي قد لا نستحقه ، إن الذي يعيش في غرفة مظلمة لا يجد أمامه منفذاً الى النور يتشبث بأبسط ما لديه من العدد مثل ملعقة طعامه لحفر ثقب في الحائط الكونكريتي لأن ينفذ منه النور الى ظلامه ، هكذا أجد واقعنا بين أن نختار بين الناطقين بالسريانية وأن نكون مكون مسيحي ..... وتقبلوا محبتنا وخالص تحياتنا الأخوية .............. خوشابا سولاقا 




الى الأخ الدكتور صباح قيا المحترم 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وهو مرور نعتز به ونتشرف . ونعلق بخصوص الأحزاب القومية نحن لا نتفق معكم بوجود أحزاب قومية حقيقية وبالتالي هي لا تمثل إلا المنخرطين في صفوفها وإذا كانت أحزاب قومية فعلاً من المفروض بها أن تقبل بكل ما يخدم مصلحة أمتنا في حدود معطيات الواقع الذي نعيشه . أما ما هو الصل في اللغة بين الأرامية والسريانية فإن خير من يجيبكم على هذا السؤال هو أخينا العزيز الموقر الأستاذ موفق نيسكو نتمنى أن يفعل ذلك إن لم يكن قد فعلها من خلال كتاباته السابقة . اما بخصوص البعض من مسيحيي الموصل الذين لا يتكلمون السريانية وهم سريان فتلك مشكلتهم عليه حلها بالعودة الى لغة أبائهم وأدادهم وتقبلوا خالص تحياتنا .... خوشابا سولاقا 




الى الأخ والصديق الدكتور حبيب تومي المحترم 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم ونحن متفقون معكم في أكثرها . أما من كان السبب في اصالنا الى ما نحن فيه اليوم حالة من التشرذم والتمزق والأختلاف حتى فيما كنا متفقين عليه بالأمس القريب فهو الأحزاب . نحن ما على يقين منه هو أن الكادان والسريان والآشوريين أمة واحدة يجب أن نسعى الى بناء هكذا ثقافة لأبنائنا والكل حر أن يختار ما يناسبه ويبقى على ما يختاره دون ان يملي الآخرين عليه ما يعجبهم . ولكن الجميع بحاجة الى مشترك يجمعهم لغرض التعامل مع الدولة لنيل حقوقهم القومية والوطنية وتقبلوا خالص تحياتنا الأخوية ............... خوشابا سولاقا 




الى الأخ والصديق العزيز آشـــور كيوركيس المحترم 
يؤسفنا جداً أنه أنت بالذات تكتب هذا التعليق وكأنه لم تقرأ المقال بالكامل وإنما أكتفيت بقراءة عنوانه فقط وحكمتم علينا بتعليق المؤسف جداً . إن اقتراحنا هو استبدال التسمية في الوثائق الرسمية للدولة العراقية من المكون المسيحي بتسمية " الناطقين بالسريانية " لأن الأخيرة لها مدلول قومي بينما الأول لها مدلول ديني بشكل مؤقت طالما عجزنا وفشلنا في الأتفاق على تسمية قومية موحدة وليست دعوة لألغاء الأسم القومي لأمتنا والموضوع لا يحتاج الى إقامة تمثال لصدام حسين ولا لغيره من الطغاة الشوفنيين وتقبلوا خالص تحياتنا ............. محبكم خوشابا سولاقا 




الى الأخ العزيز مايكل سيبي المحترم 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم ونحن متفقون معكم في أكثرها . أما من كان السبب في اصالنا الى ما نحن فيه اليوم حالة من التشرذم والتمزق والأختلاف حتى فيما كنا متفقين عليه بالأمس القريب فهو الأحزاب . نحن ما على يقين منه هو أن الكادان والسريان والآشوريين أمة واحدة يجب أن نسعى الى بناء هكذا ثقافة لأبنائنا والكل حر أن يختار ما يناسبه ويبقى على ما يختاره دون ان يملي الآخرين عليه ما يعجبهم . ولكن الجميع بحاجة الى مشترك يجمعهم لغرض التعامل مع الدولة لنيل حقوقهم القومية والوطنية وتقبلوا خالص تحياتنا الأخوية ............... خوشابا سولاقا 




الى الأخ والصديق العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم 
نشكرلكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم إطرائكم الأجمل وتفهم للحالة الصعبة التي تعيشها أمتنا وهي تخوض هذا المخاض الصعب من أجل ان تولد من جديد لتعطي للبشرية ما عجزت عن تقديمه في العهود المنصرمة وأشكر لكم تفهمكم لما نعانيه وما نريده ونتمناه لأمتنا ، إن الذي يطرق كل الأبواب لابد من باب ما أن ينفتح في وجهه ، إن مقترحي هذا ليس هو المطلوب وفق الطموح بل هو الأفضل من المسمى الذي تم لصقه بنا في السنوات الأخيرة في الوثائق الرسمية للدولة العراقية أي المكون المسيحي الخالي من أي مدلول قومي طالما لم نتمكن من الأتفاق على تسمية قومية موحدة ، وتقبلوا خالص تحياتنا الأخوية ................. محبكم خوشابا سولاقا  
































246
دعوة الى تبني تسمية " الناطقين بالسُريانية " بدلاً من تسمية " المكون المسيحي "
خوشابا سولاقا
منذ سقوط النظام السابق ، وفي خضم الصراعات القومية والمذهبية على الساحة السياسية في العراق بين مكوناته الأثنية والدينية والمذهبية من أجل تثبيت الوجود على الأرض فأن أبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين يعيشون حالة من الفرقة والتشظي بسبب الصراعات والسجالات والمهاترات أحياناً مصحوبة بموجات من الأحقاد والكراهية المذهبية السقيمة والعقيمة حول التسميات القومية بين أن نتسمى بالتسمية الكلدانية أو بالتسمية السريانية أو بالتسمية الآشورية والكل لديه من الأسباب والأدلة لأن يصر على كون تسميته هي التسمية القومية الموحدة المناسبة لمجموع مكونات أمتنا . هناك ما يجمع هذه المكونات الثلاث لأمتنا من الناحية المنطقية والتاريخية والطوبوغرافية والسايكولوجية ألا وهو وحدة اللغة التي لا اختلاف ولا خلاف عليها ، وكل تلك السجالات والصراعات والحوارات الحارة المتطرفة منها والمعتدلة منها لن تُفضي  الى التوصل على نتيجة إيجابية لصالح تحقيق الوحدة القومية لأمتنا والأتفاق على تسمية قومية موحدة تبنى عليها أمال الأمة في الحياة ككيان قومي أصيل في هذا البلد ، بل سحبتنا تلك الصراعات والسجالات والمهاترات الى المزيد من الفرقة والتمزق وتعميق الخلافات والأحقاد والضغينة والأبتعاد عن الهدف المنشود أكثر فأكثر ، وانتهى الأمر بنا أخيراً الى القبول بالتسمية الدينية ألا وهي تسمية " المكون المسيحي " والتي تعني بمفهومها الشامل كل المسيحيين العراقيين من الكلدان والسريان والآشوريين والعرب والكورد والتركمان والأرمن وحتى الأجانب المسيحيين من قوميات متعددة ممن يحملون شهادة الجنسية العراقية من كل قارات العالم ، وهي تسمية ذي هوية دينية خالصة لا تشير لا من قريب ولا من بعيد الى أية هوية قومية أو أية سمة ذي مدلول قومي معين من الناحية القانونية والواقعية ، وبأعتماد هذه التسمية في الوثائق الرسمية للدولة العراقية فقدنا تسميتنا  القومية وبالتالي وجودنا القومي في العراق ، وقد تكلل وتجسد ذلك بوضوح في قانون الأنتخابات الأخير الذي بموجبه منحنا كوتا برلمانية باسم " الكوتا المسيحية " ، هذا القانون أعطى الحق لكل عراقي مسيحي أن يرشح نفسه لعضوية البرلمان العراقي من خلال هذه الكوتا مهما كان انتمائه القومي . إن ما رافق ذلك من خلافات وسجالات متناقضة عبر وسائل الأعلام المختلفة بخصوص تولي المنصب الوزاري في الحكومة الجديدة المخصص للمسيحيين قد زاد في الطين بله من طروحات عجيبة غربية لا يقبلها العقل والمنطق وصلت في بعض جوانبها الى درجة تكفير الوزير الجديد بسبب أفكاره السياسية وتجريده من مسيحيته التي ورثها عن أبائه وأجداده وأكتسبها عبر شهادة العماذ المسيحي الصادرة من كنيسته كما يكتسب كل مسيحي مسيحيته الرسمية . في ظل هذا الواقع المزري المضحك والمبكي لأمتنا وعجزنا الواضح وفشلنا بامتياز في التوافق والأتفاق على التسمي بتسمية قومية موحدة كأن نتسمى كلدان أو سُريان أو آشوريين بسبب عُقدنا النفسية المزمنة والتي ولدتها الظروف التاريخية التي عاشها أبناء امتنا في الشرق واقتران ذلك بمذاهبنا الكنسية اللاهوتية التي نختلف حولها بشدة وتطرف وعدم قدرتنا على تجاوزها في ظل الظروف الراهنة نقترح القبول بتبني  التسمية التي تجمعنا ولا نختلف عليها ولو بشكل مؤقت الى أن نهتدي الى طريق الصواب في إختيار التسمية القومية المناسبة لنا من تسمياتنا الثلاثة ألا وهي تسمية " الناطقين بالسريانية " والتي لها مدلولات قومية واضحة والتي تشمل حصراً الكلدان والسريان والآشوريين بغض النظر عن مذاهبهم الكنسية اللاهوتية ولكون اللغة بحد ذاتها هي من أهم خصائص ومقومات القومية ، وبذلك نتخلص من كل اشكاليات التسمية بالمكون المسيحي . ندعو هنا ممثلينا في البرلمان العراقي الى تبني المقترح بعد التشاور مع كافة مرجعياتنا الدينية لكل كنائس أمتنا ومرجعياتنا السياسية وكافة مؤسساتنا الثقافية والمجتمع المدني ومن ثم عقد مؤتمر عام لكل هذه المرجعيات والمؤسسات لأقرار التسمية ومن ثم رفع توصية الى رئاسة البرلمان لتبني هذه التسمية في كل الوثائق الرسمية للدولة العراقية بدلا من تسمية " المكون المسيحي " لحين توصلنا الى فهم مشترك والتوافق على تسمية قومية موحدة في المستقبل . خير لنا أن نتجمع ونتمحور حول القبول بتسمية لها مدلول قومي ولو بأبسط صوره بدلاً من أن نتخالف ونتخاصم  حول ما يزيد من فرقتنا وتمزقنا قومياً كما هو حالنا اليوم ، ونترك للزمن فرصة مناسبة لأن يفعل فعله ويأتي بأفله في إذابة جبال جليد الخلافات والأختلافات والتناقضات المذهبية اللاهوتية الكنسية التي انعكست سلباً على التسمية القومية لأرتباط تلك التسميات القومية بالتسميات المذهبية وأصبحت رديفاً لها مما جعل المشهد القومي أكثر تعقيداً وأشد اضطراباً وأكثر هشاشةً وضعفاً . 
 نرى في تبني تسمية " الناطقين بالسريانية " رسمياً من قبل مؤسساتنا السياسية والكنسية والسعي الى اعتمادها في مؤسسات ووثائق الدولة رسمياً سوف تشكل خطوة البداية الصحيحة الأولى على طريق تحقيق الوحدة القومية بتسمية موحدة في المستقبل على شرط أن تصفى نوايا الساعين إليها وتوحيد خطاب ممثلينا في البرلمان . 

 خوشـــابا ســـولاقا 
18 / أيلول / 2014 – بغداد     

247
السيد عدنان آدم .......................شلامة مقبلون 
لقد قُلت لك سابقاً وأكرر مرة أخرى أنا لا أكتب تحت أي أسم مستعار أكتب بأسمي الواضح مع الصورة إن من يعلق بأسم " أبو نيسان " لا أعرف من يكون وهو ملثم مثلك ومثل غيرك لا يعنيني أمره لم ولن أكتب بأسم مستعار أبداً وإن رأيتُ نفسي عاجزاً عن الكتابة باسمي الصريح لأب سبب من الأسباب فسوف أتوقف عن الكتابة . هذا وعليك أن تصدق أم لا تصدق فذلك شأنك أنت . أما ما يخص موقفي مع يونادم كنا فذلك موضوع آخر يعرف السيد كنا أسبابه . من جهة أخرى لم نقرأ لك موضوع فكري أو ثقافي في يوم ما إلا الدفاع عن يونادم كنا وابن شقيقته سركون لازار والتهجم على من ينتقدهم وأنت تقول أنا لستً طبالاً للسيد كنا ، أما من تصفهم بأصدقائي فأنا لا أعرف وأختلفت معهم في كتابات كثيرة ولكن لم أشتمهم أبداً . أنت إنسان حاقد علي لأنني فضحت السيد كنا وأنت الآن مستفيد منه وتتولى موقع مهم وتكتب بأسم مستعار يعود لشخص شقيق لأحد كوادر زوعا ، لآ نقول لك غير أن نقول انتظر وسوف تكشف الحقيقة المؤلمة عن صاحب الصور في يوم ما وعندها سوف تقول ما تقول .

                                                               خوشابا سولاقا  

                                    

248
الى الأخ الأستاذ الفاضل بولس يونان المحترم ................... تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أقول لكم بالتأكيد إن ما كتبته بخصوص القارنة بينك وبين الأخ سامي من ناحة التقييم كانت وجهة نظرنا  وليس حكمنا على المستوى الثقافي لشخصكم الكريم أرجو المعذرة إن كان تعبيري عن المقانة فيه نوع من المس أو التقليل من شأنكم . بصراحة لم أتفق معكم في الكثير مما طرحتمه في مقالكم وردودكم حول هذا الموضوع ولكن الأختلاف في الرأي لا يفقد في الود قضية كما يقال ، وكل إنسان حر فيما يؤمن به من الإفكارولكن عليه أن يحترم أفكار وقناعات الآخرين ودمتم بخير وسلام .
                                                          محبكم أخوكم : خوشـــابا ســـولاقا -بغداد    

249
الى المنقب المدعو adnan adem 1966  الذي لا يحترم نفسه وقلمه وقدسية الكتابة 
نقول لقد تجاوزت حدود المقبول والمعقول بوقاحتك وبذاءة كلماتك بنعتنا بنعوت لا يقولها في الكتابة إلا من لا يحترم نفسه وقلمه حيث كان عنوان مقالك " عواء السيد خوشابا سولاقا يقابله عواء السيد تيري بطرس " ثم قُمتَ بتغييره الى العنوان الحالي بعد أن رفضوه وعاتبوك عليه بعض القراء لبذاءة مفرداته علماً أن هذا العنوان لا يتناغم ولا ينسجم مع مضمون المقال كان من الأفضل لك أن تبقي العنوان الأصلي ليتعرف القراء بذائة المفردات التي استعملتها لكي يتاح لهم بالتالي تقييم أخلاقك التي اكتسبتها من سيدك الجليل ، تعقيبنا بما يلي : 
أولاً : قبل كل شيء إن هذا التعقيب يعبر عن وجهة نظرنا الشخصية ولا يخص الخ تيري بطرس الذي ربما لا يوافقني فيما ذهبت إليه ويكون له رأي أخر بشأن الموضوع . 
ثانياً : أضم صوتي الى صوت الأخ عبدالأحد قلو في معاتبة إدارة موقع عينكاوه كوم لسماحها لمثل هذه الكتابات الهابطة وبهذه المفردات البذيئة لأن تجد طريقها الى النشر والتي تسيء الى سمعة الموقع قبل أن تسيء وتنال من سمعة المستهدفين بها ، عليه ندعو إدارة الموقع الى حجب مثل هكذا كتابات مسيئة الى الذوق العام والأخلاق وقدسية الكتابة وقواعدها الأخلاقية . 
ثالثاً : نقول لك يا المدعو عدنان آدم لو كانت لك ذرة من الشجاعة والرجولة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لكتبتَ المقال باسمك الصريح مع صورتك الشخصية لنعرف من تكون ومع من نتواجه كما نفعل نحن وكما يفعل كل كاتب واثق من نفسه ومما يكتب في هذا الموقع الكريم ، إلا أننا نشك في شجاعتك ورجولتك ، لأن الذي لا يكون ملوث وملطخ في سيرته بما يعاب عليه يظهر للملأ في وضَح النهار أما الذين في " عِبهم مَعز يمعمع " كما يقول المثل الموصلي هم من يلبسون النقاب ويخرجون في ظلام الليل لكي لا يتعرف عليهم الناس ويطلعون على عورتهم وعيوبهم يا " ميقرا " عدنان آدم زمار وطبال الباطل . 
 رابعاً : هل تعلم يا واعظ السلطان ومحامي الشيطان أن الذئاب عندما تعوي تستشعر خطر الأعداء والمفترسين وتنذر بعوائهم بقية أفراد المجموعة طلباً للنجدة لمواجهة الخطر المحدق بهم ... ؟؟ وأن الذئاب هي من أمهر وأذكى الكائنات في الصيد والمواجهة مع الأعداء وتعتمد استراتيجية العمل الجماعي في الصيد المضمون النجاح ولا تعتمد أسلوب الصيد الأنفرادي الذي يخيب في أغلب الأحيان كما هو أسلوب سيدك المبجل الذي لا يطيق أسلوب القيادة الجماعية وأسلوب المكاشفة والمصارحة في العمل السياسي مع أعضاء قيادة زوعه حيث يفضل القيادة الفردية الأستبدادية لكي ينفرد بالغنيمة لوحده ، وهذا هو المرض المزمن مرض جنون العظمة المتأصل في شخصية سيدك الجليل والذي بسببه قام بتصفية وإقصاء وإبعاد القيادات التاريخية لزوعا ومصادرة نضالهم وتضحياتهم وحتى الشهداء منهم ، هل تعرف ذلك أم أنك تعمل مثل النعامة .. ؟؟ . 
خامساً : يفضل لنا أن نكون ذئاب ذكية تعوي وتستشعر جماعتها بخطر الأعداء بدلاً من أن نكون ثعالب تعتمد استراتيجة المكرة والخداع  الحيلة والغدر بشركائها عندما تقتضي مصالحها في تأمين لقمة العيش من فُتات موائد وقُمامة الآخرين كما فعلوا ويفعلون البعض اليوم ، ونرجو المعذرة من القراء الكرام للكتابة بمثل هذا الأسلوب ، ولكن صاحب هذا المقال الهابط أجبرنا على ذلك وشكراً للجميع . 
                            خوشابا سولاقا   








250
الى الأخ والأستاذ الفاضل بولس يونان المحترم ................ تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
بعد قرأتنا لمقالكم وردودكم على المتداخلين وبالذات على مداخلات الأخ العزيز سامي الذي يظهر لي بأنه إنسان مثقف ويمتلك ثقافة عالية المستوى في الفكر المسيحي الحقيقي كما هي ثقافته في الفكر الماركسي ويظهر لي أيضاً بأنه إنسان يفهم بعلمية ومنهجية وبعمق ما يناقش به الآخرين من المواضيع المختلفة . أما بخصوص مستوى معلوماتكم وثقافتكم مع الأسف الشديد وأرجو منكم المعذرة ليست بالمستوى المطلوب للمناقشة في المقارنة بين المسيحية والشيوعية ، فإما أنتم غير مطلعين بعمق ودراسة للفكر المسيحي ومنهجه ،  وإما أنتم غير ملمين  ومستوعبين لجوهر الفكر الماركسي - الشيوعي بحسب مصادره الأصلية ، لو كنتم مطلعين ومستوعبين للفكرين معاً لما وجدتَم بينهما فرق في الجوهر والمنهج ، ولوجدتم أن المسيحية هي الأممية الأولى في التاريخ ولوجدتًم أن الشيوعية أقرب فكر وضعي إنساني الى الفكر المسيحي . وهنا اورد لكم ما قاله المفكر جورج حنا في كتابه " قصة الانسان " حول المقارنة بين الأفكار الدينية والأفكار الوضعية حيث قال " لو كان المسيح حياً بيننا اليوم لكان شيوعياً " بالتأكيد الشيوعية كفكر وليس كممارسة تطبيقية على أرض الواقع كما طبقت من قبل الأنظمة الشمولية في أوربا الشرقية . إن ما تدعون به من أفكار هو تجني على المسيحية ذاتها قبل التجني على الشيوعية . وعليه أطلب من مقامكم الموقر أن تذكر لنا ما هو التضاد بين المسيحية والشيوعية كنقاط ليكون ذلك واضح للقراء الكرام .. ؟؟ وما هي نقاط التقاطع والتعارض بينهما والتي تجعل من الأستاذ المهندس فارس يوسف ججو الشخص غير المناسب لتمثيل المسيحين في كابينة الوزارة ...؟؟  وبماذا يتميز من سبقوه في الوزارة بأعمالهم المسيحانية عن ما قام به الأستاذ فارس ججو في حياته الأجتماعية التي أقنعت رئيس مجلس الوزراء المنتمي الى حزب ديني أسلامي بتفضيله على المرشحين الآخرين واختياره وزيراً للعراق في كابينته الوزارية هل دفع له رشوة معينة أم ماذا .... ؟؟ باعتقادي إن هذا الموضوع قد تم تحميله أكثر مما يتحمل ويستحق بسبب مساعي البعض من القومجية المزيفين ، طبعاً شخصكم غير معني وغير مقصود بهذه العبارة وأكرر لكم إعتذارنا مرة أخرى ودمتم بخير وسلام يا أخي العزيز بولس ز 
                                             محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

251
الى الأخ حكمت كاكوز المحترم
الى كافة الأخوة المعقبين والمتداخلين والمعلقين المحترمين
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
لغرض تجنب كل هذه السفسطة الفارعة لمناقشة أية مشكلة مهما كانت طبيعتها لابد من العودة الى أسبابها . 
أولاُ : بحسب قانون الانتخابات الكوتا الخاصة بنا ذات هوية دينية مسيحية حصراً ، عليه من حق أي مواطن مسيحي عراقي مهما كانت هويته القومية والمذهبية أن يرشح نفسه لعضوية البرلمان من خلال هذه الكوتا وليس من حق أحد أن يعترض وأن يصادر ذلك الحق تحت برقع قومي أو مذهبي بحجة أن هذه الكوتا مخصصة للأحزاب القومية الكلدانية والسريانية والآشورية ، ونحن شخصياً كنا نتمنى ذلك أي أن تكون هذه الكوتا ذات هوية قومية ، ومن يتحمل مسؤولية هذا الخطأ التاريخي هم من كانوا يدعون تمثيلنا في البرلمان عندما تم تشريع قانون الانتخابات كان من المفروض بهم أن يطالبون بتسمية الكوتا بهوية قومية أو على الأقل كأن تكون " كوتة الناطقين باللغة السريانية " لكون ذلك ذات مدلول قومي بأمتنا طالما لم نتمكن من الاتفاق على تسمية قومية موحدة ولكنهم لم يفعلوا ذلك وقبلوا الكوتا بهوية دينية ، ولو فعلوا لكنا اليوم في غنى عن كل هذه المهاترات التي لا تغني ولا تُسَمن من جوع .
ثانياً : إن أمتنا ليست استثناءً عن باقي أمم الأرض لكي لا يكون لها تعددية فكرية سياسية كما لها تعددية مذهبية كنسية ، واننا لا نقبل على أنفسنا أن نكون أقفال مقفلة على نمط فكري واحد لأن ذلك يشكل رمز للتخلف ونحن لسنا كذلك ، ونرفض حَمل هذه الصفة البغيضة ، والتعددية تعتبر منطق الحياة المتجددة وسُنتها الطبيعية في تطورها التصاعدي التاريخي .
ثالثاً : بحسب قانون الانتخابات التصويت للمرشحين استحقاق وطني طبيعي لكل من يحمل الجنسية العراقية لأن القانون لم يحصر التصويت للكوتا المسيحية بالمسيحيين وحدهم كما لم يمنع المسيحي بالتصويت لمرشحين من الكتل الأخرى وجميع مرشحي الكوتا المسيحية استفادوا من هذا الحق ومن يدعي غير ذلك فهو غير صادق .
                 محبكم : خوشـــابا ســولاقا   


252
الى الأخ الأستاذ بولس يونان المحترم 
الى كافة الأخوة المعقبين والمتداخلين والمعلقين المحترمين 
تقابوم خالص تحياتنا الأخوية المعطرة 
[color=maroon]أولاُ
: بحسب قانون الأنتخابات الكوتا ذات هوية دينية مسيحية حصراً عليه من حق أي مواطن مسيحي عراقي مهما كانت هويته القومية والمذهبية أن يرشح نفسه لعضوية البرلمال من خلال هذه الكوتا وليس من حق أحد أن يعترض وأن يصادر ذلك الحق تحت برقع قومي أو مذهبي بحجة أن هذه الكوتا مخصصة للأحزاب القومية الكلدانية والسريانية والآشورية ونحن شخصياً كنا نتمنى ذلك أي أن تكون كوتا قومية ، ومن يتحمل مسؤولية هذا الخطأ هم من كانوا يدعون تمثيلنا في البرلمان عندما تم تشريع قانون الأنتخابات كان المفروض بهم أن يطالبون بتسمية الكوتا بهوية قومية ، كأن تكون على أقل تقدير " كوتة الناطقين باللغة السريانية " على الأقل لها مدلول قومي طالما لم نتمكن من الأتفاق على تسمية قومية موحدة ولكنهم لم يفعلوا ذلك ولو فعلوا لكنا اليوم في غنى عن كل هذه المهاترات التي لا تغني ولا تسمن من جوع .
ثانياً : إن أمتنا ليست استثناءً عن باقي أمم الأرض لكي لا يكون لها تعددية فكرية سياسية كما لها تعددية مذهبية كنسية لأننا لا نقبل على أنفسنا أن نكون أقفال مقفلة على نمط فكري واحد لأن ذلك يشكل رمز التخلف ونحن لسنا كذلك ونرفض حمل هذه الصفة البغية والتعددية تعتبر منطق الحياة المتجددة وسُنتها الطبيعية في تطورها التصاعدي التاريخي . 
ثالثاً : بحسب قانون الأنتخابات التصويت للمرشحين أستحقاق وطني طبيعي لكل من يحمل الجنسية العراقية لأن القانون لم يحصر التصويت للكوتا المسيحية بالمسيحيين وحدهم كما لم يمنع المسيحي بالتصويت لمرشحين من الكتل الأخرى وجميع مرشحي الكوتا المسيحية استفادوا من هذا الحق . 
 رابعاً : نحن نتفق مع الأخ العزيز سامي فيما ذهب إليه بوجود أفكار متطرفة داعشية عند البعض من جميع مكونات أمتنا ولكن نرفض مصطلح " داعش آشــور " كما عممه الأخ عزيز حنا متمنين منه سحب هذا التعميم والأعتذار عنه مؤيدين ما ذهب اليه الأخ آشور بيث شليمون لا يجوز تعميم خطأ فرد على كل المكون الذي ينتمي إليه إن كُنا نبتغي الأصلاح في أمتنا وأن لا نقتدي بالمسيئين ...................... وشكراً للجميع 
                 محبكم : خوشـــابا ســولاقا   



[/b][/size][/b][/color]

253
الى الأخ العزيز الأستاذ المهندس فارس يوسف ججو المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة 
بداية نقول لشخصكم الكريم ألف مبروك لكم منصب وزير العلوم والتكنولوجيا في الكابينة الوزارية الجديدة للعراق ومع باقة ورد ونتمنى لكم النجاح والتوفيق في مهامكم للنهوض بهذه الوزارة الى المستوى الذي يليق بتسميتها لتثبت للجميع بأنكم ابناً باراً لبابل ونينوى وأبناً متنوراً بروح الأفكار النيرة والتي هي أقرب الى روح العقيدة المسيحية الحقيقية ومضمونها الأنساني أكثر من تلك الأفكار الداعشية الظلامية العنصرية الأقصائية المتطرفة الحاقدة التي مزقت أمتنا أشلاءً منذ عام 2003 والتي تدعي بها البعض من أصحاب الأقلام الصفراء زوراً وبهتاناً وتتخذ منها وسيلة رخيصة لتحقيق مصالحهم الشخصية ، ليس المهم في الأمر يا أستاذ فارس المحترم ما ندعي به نظرياً ، بل الأهم من ذلك هو ما نقوم به على أرض الواقع من أعمال لصالح وطننا وشعبنا العراقي بشكل عام أولاً وأمتنا بشكل خاص ثانياً ، نتمنى منكم أن تكونوا في موقعكم الوزاري وزيراً لكل العراقيين وليس وزيراً لمصلحتكم الشخصية كما كانوا الآخرين من قبلكم ، وأتركوا ورائكم ما ينثروه أصحاب الأقلام الصفراء من كلام بلا معنى وبلا مضمون وإنما هو مجرد ثرثرة فارغة ينثروها فوق رمال الصحراء في مهبة العواصف العاتية . أمتنا الكلدانية السريانية الآشورية والمسيحية ليستا ملك طابو بأسم أبو أحد ليفرض نفسه ممثلاً وحيداً ووصياً شرعياً عليها كما ورد ذلك في مداخلات الأخ ( سامي مشكوراً ) بل كلنا راعي وكلنا مسؤول عن الرعية رغماً على أنف الذين لا يرضيهم ذلك ، ودمتم بخير وسلام لخدمة العراق وشعبه بكل مكوناته . 




محبكم أخوكم الخبير المهندس : خوشــابا ســـولاقا - بغداد 




254
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم 
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
نشكر لكم جهوديكم الكريمة حول قيامكم بترجمة العديد من مقالاتنا الى لغتنا الجميلة ، وإن تلك الجهود سوف تُغني مكتبتنا بما تحتاجه من مواضيع فكرية وثقافية وترسخ لدى القراء أن هذه اللغة غنية بمفرداتها وقادرة على مواكبة تطورات الحياة الفكرية والثقافية في كافة المجالات ، وليس في وسعنا إلا أن نكرر شكرنا وتقديرنا لشخصكم الكريم على ما تبذلونه من جهود في هذا المجال عساه أن يشجع الآخرين على الترجمة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 
                   محبكم من القلب : خوشابا سولاقا   




255
بمزيد من الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل مثلث الرحمات المطران " مار نرساي توما " وليس بوسعنا إلا أن نقول رحمه الله وأسكنه فسيح وأن يلهم أهله وذويه وأقربائه وأصدقائه وأتباعه من الأخوة أبناء الكنيسة الشرقية القديمة وفي مقدمتهم قداسة البطريرك " مار أدي الثاني " الصبر والسلوان وكان رحيله خسارة للكنيسة وكل محبيه . 




     المهندس : خوشابا سولاقا – بغداد 




256
الى أبطال كتائب الملك طاووس الأيزيدية النشامي 
تقبلوا منا التحايا المعطرة بالمحبة 
لا يسعنا إلا أن نقول لكم أيها البطال النشامى بوركت بنادقكم وعاشت أياديكم التي حملت السلاح لمحاربة الدواعش الأرهابيين الموغلين في الهمجية والبربرية دفاعاً عن الأرض والعرض والوطن والانسانية وشدوا أيديكم على الزناد لتحقيق المزيد من الأنتصارات على الدواعش وتلقينهم المزيد من الدروس والعبر ليدركوا أن العرض والأرض والحياة ليست مباحةً لهم ولأمثالهم لعيثوا فيها فساداً وقتلاً وهمجيةً ، وعلموا الآخرين بأن الهروب والهجرة الى بلدان الغرباء كمهاجرين أذلاء لا يحل لهم مشاكلهم ومعاناتهم وإنما التصدي للمشاكل بالمثل هو الحل الأمثل كما تفعلون أنتم وليس كما يفعل أبناء أمتي من الكلدان والسريان والآشوريين من المسيحيين مع أسفي الشديد لهم الذين يتخذون من الهجرة الى بلدان المشرق والمغرب من أستراليا الى أمريكا وسيلتهم للخلاص تاركين أرض الأجداد وراء ظهورهم ، أيها الأخوة الأيزيديين الكرام أجعلوا من السيدة النائب فيان دخيل رمزاً لنضالكم من أجل الحياة وديمومة بقائكم في أرض اجدادكم واحملوها وساماً للشرف على صدوركم لأنها هي التي أيقضت العالم بدموعها الساخنة على ما حل بكم وبالاخرين على يد دولة الخلافة الأسلامية " داعش " عندما صرخت وقالت إن شعبي يذبح تحت راية " لا اله الا الله " أمام البرلمان إنها فعلاً تستحق التكريم ومحبة كل الحرار في العالم ولأنها علمت النواب الآخرين كيف يجب أن يكون النائب ممثلاً لشعبه وكللت مصداقيتها عندما أوشكت على الموت بعد حادثة تحطم المروحية على قِمة جبل سنجار في سبيل أن تشارك العالقين في الجبل معاناتهم ومآسيهم ولتقول لهم وجه لوجه ها انا معكم يا أحبائي اشارككم في كل شيء وهم بالمقابل احتضنوها وهي ملقي على الأرض مغمياً عليها ن وبذلك قالت للنواب الاخرين هكذا يجب أن يعيش القائد مع شعبه يعيش في حضنهم ويشاركهم بكل حلوة ومرة وليس الأحتماء باسوار المنطقة الخضراء والله يا فيان يا وردة ربيع جبل سنجار لقد أعطيتي مثلاً رائعاً للنواب الفاشلين في البرلمان وسوف يقدس اسمك في سجلات المرأة العراقية المناضلة وفي سجلات الشعب الأيزيدي المسالم وفي تاريخ العراق وتبقين شمعة وضاءة خالدة الى ابد الدهر ، ونتمنى لك الشفاء العاجل والعودة الى قبة البرلمان شامخة مروفوعة الراس يزهو بك الشعب الأيزيدي والعراقي كمثال للنائب الناجح في تمثيل شعبه . 
وفي الختام سيروا يا كتائب الملك طاووس الى الأمام والى المزيد من الضربات على رؤوس الدواعش الخاوية التي لا تحمل إلا الحقد على كل من لا يؤيدهم ويشاركهم همجيتهم وبربريتهم المتوحشة . 
                 صديقكم ومؤآزركم : خوشابا سولاقا         

257
الى الأخ كاتب المقال زيد ميشو المحترم 
الى الأخوة المتداخلين والمعقبين المحترمين 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
أولاً : قرأنا المقال وكافة المداخلات والتعقيبات بدقة ولكن مع الأسف الشديد أن كل ما كُتب يصب في مجرى تعميق الخلافات وتفعيل الأحقاد والكراهيات المذهبية بين أبناء مكونات أمتنا التي دائماً نعتبرها ثلاثة تسميات لمسمى واحد حيث لا نجد فرقاً بينها إطلاقاً غير المذاهب اللاهوتية في الكنائس التي كانت سائرة الى الخمود قبل عام 2003 ولكن بسبب تناقض المصالح الشخصية لقيادات أحزابنا السياسية عادت تلك الأحقاد مع الأسف الى الأنبعاث تحت ستار التسميات القومية وتعمقت كثيراً وكما نشاهدها في هذا المقال والمداخلات والتعقيبات . 
ثانياً : نقول لمن يريد أن يربط بين ما يصرح به قادة زوعا في مناسباتهم الحزبية وغيرها وبين الآشورية أو الآثورية والشعب الآشوري أو الآثوري بشكل ساذج ومشوه نقول :- " إن زوعا تنظيم سياسي لا يمثل كل الآشوريين أو الآثوريين بل يمثل المنخرطين في صفوفه وتنظيماته السياسية والمهنية وعليه نطلب من هؤلاء عندما يوجهون نقدهم الى زوعا وقياداته عليهم أن يميزوا بين زوعا و الشعب الآشوري أو الآثوري لكي يشمل نقدهم من يعنيه الأمر دون سواه ، وان الأحزاب الشمولية ذات القيادات الفردية تتبنى شعارات وأطروحات لا تتطابق مع واقعها على الأرض وهذا يشمل زوعا أيضاً " . 
كان من الأجد بالجميع بما فيهم نحن شخصيا أن نكتب بخصوص ما يجمعنا على كلمة السواء ويقوي ويرسخ من أسس وحدتنا القومية والكنسية تحت يافطة أي مسمى كان وأن نترك ما نختلف عليه ورائنا الى وقت ما تحين الظروف المناسبة لمناقشتها ، وعدم اللجوء الى إجترار نفس الطروحات ،  لقد ملينا هذا السجال السقيم  الذي لا يُغني عن جوع ولا يُسمن . أملنا كبير أن نعيد النظر بتسويق ما لا ينفع أحداً منا (( الكلدان والسُريان والآشوريين )) ، ودمتم جميعاً بخير وسلام . 




زميلكم : خوشابا سولاقا  

258
الى الأخ الكريم رابي أدي بيث بنيامين دآشيثا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة 
نشكر لكم مروركم الكريم على ما قمنا بشره تحت عنوان " دولة الخلافة " للكاتب عمرو عكاشة الذي لآ أعرفه قطاً ولم ألتقي به ولكن بعد قرائتي للموضوع التحليل وجدت فيه الشيء الكثير من المفيد من المعلومات لذا ارتأتُ إعادة نشره كما هو في موقعنا الكريم هذا ليطلع عليه روادنا وخصوصاً أبناء أمتنا يعيشون محنتهم القاسية مع قطعان ( دولة الخلافة - داعش  ) وكما وضحتُ ذلك في مقدمتي الموجزة للموضوع وباعتقادنا لا نجد ما يضر أبناء أمتنا مما ورد في تحليل السيد المحلل عمرو عكاشة . أما بخصوص امكانية إتصالي بالسيد عمرو عكاشة فذلك ليس باستطاعتي لأنني لا اعرفه ولا أعرف عنوانه ، ولا أجد مع إعتذاري لكم ضرورة الأجابة على كيف تم لفظ لفظة " الدولة " من قبل cnn باللغة الأنكليزية لأنها لا تغير من الواقع على الأرض شيئاً لأن هذه العصابة تطلق على نفسها تسمية " دولة الخلافة " . أرجو أن أكون قد وفقت في الأجابة على استفساراتكم يا عزيزي ومع خالص إعتذاري إن أخفقت . 




                      أبو نينوس البيلاتي   

259
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب والشاعر المتألق عوديشو سادة المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا القلبية المعطرة بالمحبة 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له وعلى إطرائكم الجميل الذي هو أكبر من أستحقاقنا الشخصي ، وإن كل ما تكتبه لا يشكل إلا جزءً صغيراً من واجبنا إتجاه الثقافة القومية الوطنية التقدمية الإنسانية ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام والوصول بأمان الى حيث وجهتكم النهائية . 
               محبكم من القلب صديقكم خوشـــابا ســـولاقا 

260
ما المطلوب بعد رحيل المالكي مرغماً ... ؟
خوشابا سولاقا
كانت عملية خلع وترحيل المالكي من موقعه في رئاسة مجلس الوزراء العراقي مرغماً بعد تشبثه المستميت وبكل الوسائل للبقاء في منصبه الذي طاب له لولاية ثالثة إنجازاً تاريخياً وطنياً كبيراً لصالح المسيرة الوطنية الديمقراطية في تكريس تقليد تناوب السلطة سلمياً وديمقراطياً للأجيال القادمة من السياسيين . وكذلك أعطت هذه العملية درساً قاسياً لمن تسول له نفسه في التشبث بالبقاء على كرسي الحكم لطول العمر كما كان يسعى المالكي ومن ثم احتمال توريثه من بعده لأولاده كما جرت العادة عند زعماء العرب والمسلمين . وكذلك كانت عملية ترحيل السيد المالكي وترشيح البديل الدكتور المهندس حيدر العبادي تعني في ذات الوقت سد الطريق أمام عودة الديكتاتورية وحكم الفرد والزعيم الأوحد وسيادة سلطته وتأليهه وتقديسه كما كانت الحالة مع السلف الطالح . في الحقيقة كانت عملية خلع السيد المالكي بطريقة ديمقراطية وفق ضرورة الأستحقاقات الوطنية وليس وفق الأستحقاقات الأنتخابية الدستورية التي كان يتشبث بها السيد المالكي للأستمرار في منصبة لولاية ثالثة متناسياً ما قام به عام 2010 عندما كانت القائمة العراقية هي القائمة الفائزة في الأنتخابات وصاحبة العدد الأكبر من المقاعد البرلمانية كانت درساً بليغاً لمن يعتبر .  إن تكريس هذا التقليد في تناوب السلطة سلمياً يعتبر الخطوة الأولى في طريق الألف ميل في تكريس النهج الديمقراطي في الحكم لبناء دولة المؤسسات الدستورية الوطنية المدنية الديمقراطية وإقصاء المحاصصة الطائفية السياسية والأثنية من قاموس العراق السياسي والعودة الى المشاركة الوطنية الحقيقية في إدارة الدولة الحديثة التي تتعامل مع مواطنيها في منح الحقوق وتوزيع الواجبات على أساس الهوية الوطنية والولاء الوطني والكفاءة المهنية ومعايير النزاهة والأخلاص للوطن واستئصال ظاهرة المحسوبية والمنسوبية من معاييرها . وتسعى الى وضع حد لظاهرة الفساد المالي والأداري وسرقة المال العام وبالتالي بناء دولة يحكمها حكم القانون والمؤسسات الستورية . هذا هو الحلم الوردي الذي يحلم به كل مواطن عراقي حُر وشريف . نحن هنا لا نطالب بالتجاوز والقفز من فوق الدستور كما قد يتصور البعض في قول كلمة حق يريد بها باطل بل ندعو الى تقديم استحقاقات المصلحة الوطنية العليا على أية استحقاقات أخرى دستورية كانت أو غيرها من الأستحقاقات الأخرى . إن ما جرى ويجري في العراق منذ سقوط النظام السابق من احداث مؤلمة ومحزنة  والفشل الذي نالته حكومة السيد المالكي في كل المجالات من دون أستثناء خلال سنوات رئاسته لمجلس الوزراء كافٍ لأن كانت تجعل السيد المالكي أن يتخلى عن الحكم طواعية من دون مراوغة والتشبث بالبقاء في منصبه لولاية ثالثة وتسليم الحكم الى غيره من رفاق الدرب في حزب الدعوة أو في إئتلاف دولة القانون أو في التحالف الوطني العراقي ربما ينجح في إخراج العراق من أزماته التي خلقتها سياسات السيد المالكي غير المتوازنة والمعتمدة على القوة المسلحة . هذا هو الخطأ الذي يتطلب تصحيحه واستئصال جذوره بالعودة الى الحوار السياسي الايجابي المنتج بين مكونات الشعب العراقي وأن تحل لغة العقل والسلام محل لغة السلاح والحرب .
لكن المهم في الأمر كله ما هو المطلوب من القادم الجديد بعد رحيل المالكي مرغماً ؟ هل سيكون إعادة إنتاج بديل المالكي صورة منسوخة للمالكي كما كان المالكي في كل ممارساته صورة منسوخة لمن كان قبله ، شخصية لا تنتج للعراق إلا الأزمات المستعصية والمشاكل المستمرة وأستمرار نزيف الدم العراقي ؟؟ ، أم سيكون بديلاً مختلفاً كلياً عن المالكي نهجاً وسلوكاً ورؤيةً ؟؟ هل سيكون بديلاً معبراً بحق عن طموح وتطلعات كل العراقيين من كل المكونات دون تمييز ويعتبر كل العراقيين أهله وأبنائه وناسه وهو أباً حنوناً لهم ؟؟ أم سيكون أباً يميز بين أبنائه كما كان يفعل السيد المالكي عملياً وليس كما كان يدعي في خطاباته السياسية الأعلامية الأسبوعية ؟ . في حقيقة جوهر هذا التعامل تكمن نقطة البداية للأنطلاق لبناء عراق جديد مختلف ويضمن البديل الناجح لأخراجه من مأزقه الذي قاده إليه السيد المالكي بعد ثمانية سنوات من الحكم الذي كانت تغلب عليه سمة التمييز والتفرقة بين العراقيين في كل شيء ، هذا ما يجب أن يدركه ويفقهه بشكل واضح القادم الجديد الدكتور المهندس حيدر العبادي . 
في ضوء ما تقدم يتطلب في عملية تشكيل الحكومة الجديدة مراعاة تقديم استحقاقات المصلحة الوطنية العليا والمحافظة على وحدة تراب الوطن على الأستحقاقات الأنتخابية وعدم الأتخاذ من تلك الأستحقاقات مبررات لأستمرار الخلافات بين النخب السياسية وتعميقها من أجل الأسراع بالوصول الى تشكيل حكومة وحدة وطنية ، حكومة الأنقاذ الوطني لأنتشال الوطن وإنقاذه من الأنهيار والسقوط في الهاوية السحيقة ، ومن دون ذلك لا يمكن مواجهة وتجاوز تحديات المرحلة الراهنة التي يمر بها البلاد بعد أن فقد السيادة على أكثر من ثلث مساحته ، في الوقت الذي يشاهد على أرض الواقع إشتداد وتصاعد وتائر الحرب الأهلية الطائفية والأرهاب يوسع من دائرة سيطرته على المزيد من المساحات يوم بعد آخر ، أي بمعنى أن تكون طبيعة الحكومة القادمة حكومة وحدة وطنية مبنية على أسس الشراكة الوطنية الحقيقية لكافة مكونات الشعب العراقي دون إقصاء وتهميش أحداً ، وعلى أن لا تأتمر وزرائها بأوامر أحزابهم بل تأتمر بأوامر السيد رئيس مجلس الوزراء وتنفذ البرنامج الحكومي الذي يصادق عليه مجلس النواب ، وأن يكون رئيس مجلس الوزراء ممثلاً للشعب كله وليس ممثلاً لحزبه وطائفته وقوميته لينال رضا ودعم ومساندة كافة مكونات الشعب العراقي . ولغرض اجتياز هذه المرحلة الصعبة والمعقدة والتصدي للتحديات القائمة والمتمثلة في إرهاب " دولة الخلافة الداعشية " من جهة " والحرب الأهلية الطائفية " التي باتت تدق ابواب العراقيين من جهة أخرى يتطلب تشريع القوانين التالية :-
أولاً : تشريع قانون العفو العام وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين ممن لم تثبت إدانتهم بأعمال ونشاطات إرهابية وجرائم جنائية بعد إعادة النظر بملفات التحقيق معهم في الدوائر الأمنية للتأكد من سلامة وقانونية تلك التحقيقات وذلك لما يشوبها من الشكوك في نزاهتها ، على أن يستثنى من أحكام هذا القانون كل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين من الأرهابيين والقتلة على الهوية ومجرمي الجرائم الجنائية وسراق المال العام ومروجي الفساد المالي والأداري في أجهزة الدولة بكافة مستوياتهم الوظيفية .
 ثانيا : إلغاء قانون المساءلة والعدالة وإحالة هذا الملف برمته الى القضاء ، وإعادة المفصولين والمبعدين على خلفية هذا القانون ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء العراقيين الى وظائفهم في أجهزة الدولة أو إحالتهم على التقاعد لضمان لهم ولعوائلهم العيش الكريم كمواطنين عراقيين وطوي هذه الصفحة من تاريخ العراق .
ثالثاً : تشريع قانون بحل الميليشيات كافة مهما كانت طبيعتها وحصر السلاح بيد الدولة وحدها دون سواها.
رابعاً : إتخاذ الأجراءات السريعة بإعادة النازحين والمهجرين والمهاجرين من ديارهم بسبب النشاطات الأرهابية والميليشياوية والقتل على الهوية الطائفية الى مناطق سكناهم وتعويضهم عن كل ما فقدوه جراء ذلك وبشكل مجزي ليتسنى لهم العودة الى ممارسة حياتهم الطبيعية .
خامساً : إعادة هيكلة تركيبة القوات المسلحة بكافة أصنافها من الجيش والشرطة وقوى الأمن الداخلي والمخابرات بكل مسمياتها وتطهيرها من العناصر المسيئة والفاشلة وغير المهنية التي عاثت في تلك الأجهزة فساداً وظلماً ، وحل بعض التشكيلات الخاصة التي كان إرتباطها بمكتب رئيس مجلس الوزراء حصراً أو دمجها بأحدى الوزارتين الداخلية والدفاع وذلك لتجريد السيد رئيس مجلس الوزراء من كل وسائل العودة الى الديكتاتورية الفردية ، والعمل على إبقاء القوات المسلحة حيادية بعيدة عن المحاصصة الطائفية والأثنية والسياسية ، وتنشئتها على أسس الولاء للوطن والشعب وليس للحاكم بأمره كما هو حال القوات المسلحة في الدول الديمقراطية المتحضرة والمتقدمة .
سادساً : تشكيل لجنة موسعة شاملة لكل مكونات الشعب من ذوي الأختصاص من القانونيين وغيرهم ، من البرلمانيين ومن خارج البرلمان من فقهاء القانون الدستوري ومن أساتذة الجامعات لتعديل الدستور الحالي وجعله خالياً من الألغام التي تنفجر بين حينٍ وآخر كلما حصل إختلاف في الرأي حول موضوع ما في البرلمان بين الكتل البرلمانية وعلى أن ينجز ذلك ضمن سقف زمني محدد لا يتجاوز ثلاثة أشهر . على أن يعالج موضوع منصب القائد العام للقوات المسلحة بالشكل الذي لا يعطي الفرصة ويوفر السند القانوني لمن يتولاه لإستغلاله لبسط نفوذه وسيطرته على قرار البلاد ويمهد له لإقامة الديكتاتورية من جديد على أن يكون هذا المنصب بروتوكولياً يشرعن القرار العسكري الذي تصدره هيئة الأركان للقوات المسلحة المختصة بالشؤون العسكرية كما هو الحال في الدول الديمقراطية المتقدمة وليس كما هو عليه الحال الآن .
سابعاً : الأسراع بتشريع كل القوانين المعطلة مثل قانون الموازنة العامة السنوية للبلاد وقانون الأحزاب السياسية وقانون النفط والغاز وقانون التعداد السكاني العام للبلاد ليتسنى للدولة تقسيم وتوزيع الثروة بين الأقاليم والمحافظات بموجبه بشكل أكثر عدلاً وإنصافاً .
ثامناً : الأسراع بحل الأشكالات المستعصية بين الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم بشأن ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها وبالذات مصير محافظة كركوك التي هي بؤرة الخلاف بين الحكومتين ، وكذلك الحال بشأن تحديد الحدود الجغرافية للمحافظات بعد إقرار استحداث محافظات جديدة ووضع خارطة جغرافية نهائية على ضوء الواقع الجديد للعراق .
تاسعاً : رفع وإزالة كافة السيطرات والخرسانات الكونكريتية من شوارع المدن لما لها من أثار سلبية على المواطنين وتاخيرهم عن أعمالهم وخلق الأختناقات المرورية الرهيبة وما تتركه من أثار نفسية سلبية على نفسية المواطنين ، في الوقت الذي ليس لها أي دور إيجابي فاعل للحد من ظاهرة عمليات التفجيرات الأرهابية ، حيث من المفروض أن يكون وجود هذه السيطرات خاضع للتقييم والأستعاضة عنها بتكثيف الدوريات المتحركة وفتح الشوارع كافة أمام المواطنين . 


  خوشــابا ســولاقا   
16 / آب / 2014 – بغداد   
   

261
الى الأخ العزيز الأستاذ كوركيس أوراها منصور المحترم 
 تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا المقال الرائع في وصفه الدقيق للدواعش المختلفة ، سنية كانت ام شيعية ام كوردية ام توركمانية أم مسيحية أم غيرها التي بالنتيجة كما قلتم هي طبخة حسنة التدبير تم إعدادها في مطابخ ال CIA  و MI6  والموساد ومُتَبلة بتوابل بحسب رغبة الضحايا ومذاقهم . فداعش هي أي سلوك يدعو ويبشر بالحقد والكراهية والتمييز ورفض الأخر والتعايش معه بدوافع العنصرية بكل تلاوينها القومية والدينية والمذهبية والقبلية والعشائرية وحتى المناطقية ، واعلى مراحلها ودرجاتها من الهمجية والبربرية هي ما وصلت إليه دولة الخلافة الأسلامية بقيادة أمير القتل والأغتصاب أبو بكر البغدادي ، داعش وفكرها التكفيري ليست وليدة اليوم بل هي موغلة في القدم ، والتاريخ يعرض لنا نماذج كثيرة لا تحصى ولا تعد لضحايا هذا الفكر الأرهابي ، يكفي أن نذكر مذابح المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن في ظل الحكم العثماني الفاشي نموذجاً لذلك . الفكر الداعشي التكفيري في الحقيقة نابع من الحقد الديني المتبادل وهذا قدر البشرية لا ينقذها من طغيانه إلا رفع مستوى الوعي الأنساني بإنسانيته لدى الفرد لكي يترفع عن الشعور بالأنتماء الديني الموروث والنزوع الى انتمائه الانساني وهذا ما حصل ويحصل في البلدان المتحضرة والمتقدمة ثقافياً والتي لا يشكل عندها الأنتماء الديني الموروث معياراً للتعامل مع الآخر ، وهذا ما يتأخر حصوله على المدى القريب في المجتمعات الشرق أوسطية تحديداً بسب تخلفها الفكري والثقافي وتقديسها لموروثات الماضي المتخلفة ، وليس أمامنا يا عزيزي الأستاذ كوركيس إلا الانتظار والنضال من اجل تقريب ذلك الزمان الموعود زمان الحلم !!! ، ودمتم بخير وسلام . 




 محبكم : خوشابا سولاقا  

262
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الشاعر عوديشو سادا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتي المعطرة 
بغض النظر عن دوافع المعقبين والمتداخلين من الأخوة الكتاب بخصوص إقدام الأستاذ جونسون سياويش وزير النقل والمواصلات في حكومة الأقليم على تقديم إستقالته من حكومة الأقليم تعبيراً عن احتجاجه ورفضه لما يجري بحق أبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين وغيرهم من أبناء الأقليات الدينية على يد عصابات القتل والجريمة والهمجية من الدواعش المكشوفي الوجوه والملثمين ، واستياءً من ردة فعل الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم لمساعدة النازحين في تأمين مستلزمات الحياة لهم بأبسط أشكالها  إن كانت تلك الأستقالة مرتبة وشكلية لأغراض سياسية إعلامية أو كانت حقيقية للتعبير عن موقف سياسي تجاه ما يحصل لأبناء أمته وهو غير قادر على أن يفعل شيء يقلل من هول الكارثة التي حلت بأبناء امته ، أملنا أن تكون الأستقالة تعبيراً لموقف سياسي شجاع يشكره له التاريخ . من المفروض بالآخرين من المشاركين في مؤسسات الدولة الأتحادية والأقليم الأقتداء بالسيد جونسون سياويش وتقديم استقالتهم وأستخدامها كوسيلة للضغط على الحكومة لأعادة النظر في موقفها في تأمين المستلزمات الضرورية للمهجرين والنازحين وهو أقل ما يمكن أن يضحي به أي مسؤول يدعي تمثيل أمته ، وليس الركون الى الصمت والسكوت والخذلان . إن موقف شجاع لشخص ما تجاه حدث ما قد يغير مسار التاريخ ويدخل صاحبه التاريخ من أوسع أبوابه وغير مثال قريب على ذلك موقف النائب فيان دخيل ودموعها الساخنة أيقضت العالم من سباته وأبكت معها الملايين من مشاهديها وكانت في غاية الشجاعة عندما قالت كلمتها إن أبناء شعبي يذبحون تحت راية الله أكبر ، ثم جاء حادث تحطم المروحية وهي في داخلها لأجل الوصول الى قمة جبل سنجار لمشاركة أبناء شعبها من الأيزيديين مأسيهم ومعاناتهم ومصائبهم أكليل الغار والفخار على رأسها وصارت رمز للعزة والشرف لدى أبناء شعبها ووسام على صدورهم ، وصارت رمزاً لشجاعة المرأة العراقية ونتمنى لها الشفاء العاجل والعودة الى قبة البرلمان لتكمل رسالتها تجاه شعبها عسى أن يقتدى بها الآخرين الصاغرين من النواب الذين لا ينوبون إلا مصالحهم وجيوبهم ، ودمتم بخير وسلام . 




              محبكم : خوشابا سولاقا  




263
الى الأخ والصديق العزيز والكاتب الكبير الأستاذ انطوان الصنا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
بالرغم من كون عنوان مقالكم في محله للمقارنة بين أداء شخصين يشغلان نفس الموقع في تحمل المسؤولية تجاه من أوصلهم اليه بأصواتهم لغرض تحديد مستوى الأداء لكل منهما ومن ثم الأشادة بالمواقف الأيجابية لكل منهما وتشخيص الخلل والتقصير للمقصر . إن مثل هذه المقارنة مطلوبة ومن المفروض أن تكون موضع ترحيب الجميع أو على الأقل المثقفين منهم وليس أن يكيلوا التهم والنعوت بكتاب مثل هكذا مقالات المقارنة ؟؟ . 
كانت مواقف السيدة فيان دخيل النائبة الأيزيدية في مؤتمرها الصحفي في البرلمان العراقي بتاريخ 7 /8 / 2014 وتصريحاتها السابقة لوسائل الأعلام منذ أن سيطرت عصابات داعش الأرهابية عى بلدة سنجار مواقف في غاية الروعة والجرأة وهو المطلوب من كل عضو في البرلمان لأن ذلك من صميم واجباته تجاه من يدعي تمثيلهم وذلك فعلاً ليست منة منه تجاه من انتخبوه وما فعلته السيدة فيان هو الشيء ذاته وتشكر عليه ليس فقط من قبل الأخوة الأيزيديين بل من قبل كل مواطن عراقي حر وشريف ، عليه لا أعتقد أن هناك من يتجرأ أن يختلف معكم بخصوص موقفكم من السيدة النائبة البرلمانية الشجاعة السيدة فيان دخيل وكل المشاهدين تعاطفوا مع دموعها الحارة وكثيراً منهم بكوا معها لأنهم احسوا بصدق مشاعرها تجاه أبناء شعبها ، وأما من لا يرضيه ذلك فذلك شأنه . في مثل هذه الظروف التي يمر بها مكونات شعبنا العراقي كافة بشكل عام والمكونات الدينية غير المتفقة مع أفكار داعش الهمجية بشكل خاص تكون محطات لأختبار صدق النوايا والمواقف المبدئية والأخلاقية لممثلي المكونات وتقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية ، فيختار البعض مثل هذه الظروف لأثبات جدارتهم للمواقع التي يشغلونها ومدى مصداقيتهم لما يدعون به ووعدوا منتخبيهم به ، ويختار البعض الأخر من مثل هكذا ظروف وسيلة يستثمرونها لتعزيز مصالحهم ومنافعهم الشخصية الفئتين موجودتين في مثل وضع العراق الحالي . كانت السيدة فيان دخيل من الفئة الأولى وجائت زياتها للعالقين من الأيزيدين في جبل سنجار بتاريخ 12 / 8 / 2014 وتعرضها الى حادث مؤسف كاد أن يؤدي بحياتها بمثابة البرهان القاطع على مدى حبها لأبناء شعبها ومتابعة معاناتهم بأقصى درجات المتابعة بوركت تضحياتك يا فيان أن فخر الأخوة الأيزيديين ووسام شرف على صدورهم . أما الآخرون من نواب الأقليات لم نرى منهم واحد في الألف مما فعلته السيدة فيان دخيل عندما يفعلون مثل فيان سوف يفرضون إحترامهم على ناخبيهم أما ما يسوقونه من المبررات فذلك لا يفيدهم بشيء . إن دموع فيان الحارة ومشاعرها الملتهبة أيقضت العالم من نومه على ما يجري بحق الأيزيديين والمسيحيين من قتل وتهجير على يد عصابات داعش .. تبقى فيان بمواقفها رمزاً ومثالاً للنائب البرلماني الناجح الذي يجب الأقتداء به على مر التاريخ . 
وفي الختام نتمنى للسيدة المبجلة النائب فيان دخيل الشفاء العاجل والعودة السريعة الى قبة البرلمان العراقي ورأسها مرفوع تحمل عليه أكليل الغار والعزة والفخر . 
ولا تهتم بما يكتبوه حاقديك من كلام خالي من العقلانية والمنطق ودمتم والعائلة بخير وسلام . 




صديقكم : خوشابا سولاقا    

264
المنبر الحر / رد: نحن والذئاب
« في: 17:09 09/08/2014  »
الى الأخ والصديق كمال لازار المحترم ................... تقبلوا خالص نحيتنا الأخوية 
أحييكم على هذا المقال الرائع في مضمونه والأروع في التشبيه والمقاربة بين حالتنا وحالة الغنم كنت موفقاً للغاية في تعبيركم ولكن من يسمع صوتكم فإذا كان هناك من يسمعوا فإنهم لا يفهمون مضامين كلامكم وإن فهموا فإنهم لا يفعلون شيئاً يفيدنا وإن فعلوا فإنهم يفعلون الخطأ وتلك هي مصيبتنا في العيش بين قطيع الذئاب لأن الذئاب كائنات لا تمتلك غريزة الحب والألفة والتعايش السلمي وقبول الآخر بينهم في قطيعهم بل هي لا تمتلك غير غريزة الأفتراس ، وعليه فإن الذي يختار العيش مع قطيع الذئاب عليه أن يكون أشد افتراساً منهم أو أن يقبل بمنطق الأنتحار وتقديم نفسه ضحية لأرضاء الذئاب وإشباع غريزتهم والتي لا تشبع وتلك هي طبيعة الذئاب وسنة حياتهم ، وما يثبت على صحة ما نقول إن ما تبقى من أجدادنا خلال قرون من الزمن قد عاشوا مع جيرانهم الذين يختلفون معهم في معتقداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم وفق منطق الخنجر والسيف والبندقية وليس وفق منطق الدين والتسامح لأنه كانت القوة عبر كل الأزمنة وما زالت بما فيها الحاضر هي من تصنع السلام وتنشر المحبة وتفرضها فرضاً على الآخرين وبغير وجود القوة لا يكون هناك سلام لأن والسلام يصنعه الأقوياء وهذا يذكرني بقول الفيلسوف الألماني الكبير فريدريك هيجل " القوة هي القانون "  ، ولكن في كل الأحوال الهروب من المشكلة لا يحلها وعليه فإن الهجرة هي الأنتحار مع سبق الأصرار بعينه وعليه لا نتفق مع مع يدعو للهجرة بل على العكس من ذلك حيث أن الهجرة قد أضعفت وجودنا الكمي والنوعي في الوطن مما جعلنا صيد سهل لكل من هب ودب ، وإلا كيف تمكن أجدادنا من المحافظة على بقائهم ووجودهم عبر قرون طويلة والعيش مع قطيع الذئاب بأمان في وطن الأجداد ؟؟ . إن من يتحمل ويجتاز المحنة والصعاب ويبقى في أرض الأجداد هم سيكونوا الذرة التي تنبت في المستقبل  وخميرة الوجود القومي لأمتنا ... متمنينا لكم وللعائلة الكريمة الصحة والسلامة يا صديقنا العزيز وشكرا لكم لهذا المقال مرة أخرى . 

                محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا 

265
الى الأخ زيد ميشو المحترم ...................تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
أحييكم على هذا المقال الرائع وقد عبرتم فيه خير تعبير عن حقيقة الكثير من العادات والعلاقات الاجتماعية التي كانت تسود في الماضي  مجتمعنا العراقي المتعدد المكونات القومية والدينية والتي تغيرت ملامحها اليوم نحو الأسوء لأن المصالح المادية تغلبت اليوم على القيم الأخلاقية النبيلة التي كانت بوجودها الناس تدافع عن بعضها البعض بالرغم من اختلافاتها القومية والدينية والمذهبية . ولكن ما يحصل لنا اليوم هو بحكم  ضعف وجودنا بسبب تناقص عددنا الآيل الى الأنقراض والفناء بسبب أستمرار الهجرة ، لو لم تهاجر أبناء أمتنا من أرض الوطن لكان عددنا في العراق اليوم لا يقل عن مليونين عندها كان يكون لنا حساب آخر للتعامل مع ما حصل لنا في الموصل ، ولو نحن على يقين بأنكم لا تتفقون معنا بهذه الرؤية ..... بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا المقال وشكراً

                          محبكم : خوشابا سولاقا . 

                   

266
[b]الى إدارة موقع عينكاوة الموقرة 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
في البدء نشكر مساعيكم وجهودكم الكبيرة لتطوير امكانيات الموقع لتقديم أفضل الفرص للكُتاب والقُراء من رواد هذا الموقع الكريم للأستفادة من خدماته بأكبر قدر ممكن ، وبالنظر لرغبتكم في معرفة أرائنا بأفضلية التصميمين الحالي والسابق لدينا الملاحظات التالية : 
أولاً : كان التصميم القديم يعطي فسحة كبيرة من الوقت لا تقل في أسوء الحالات عن ثلاثة أيام متتالية لبقاء مقالات الكتاب في الصفحة الرئيسية مما يعطي مجال أكبر للقراء لقرائتها بينما في التصميم الجديد لا تزيد الفترة عن ( 24 – 36 ) ساعة في أحسن الأحوال ولذلك نجد أن عدد القراء أي المشاهدات للمقالات قليلة جداً مقارنقة بما كان عليه سابقاً ، وعليه نقترح إعادة النظر بهذا الجانب لأهميته خدمة للأستفادة الأكبر من المقالات وبامكانكم ملاحظة ذلك عند المقارنة ولنفس الكُتاب . 
ثانياً : نحن نضم صوتنا الى صوت من يُطالب إدارة الموقع الموقرة بالعودة الى إعتماد التصميم القديم وبالأخص ما يخص الصفحة الرئيسية . 




ولكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ....... محبكم خوشابا سولاقا  
[/b]
[/color]

267
الى الأخوة المتحاورين الكرام ......... تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة 
بعد قرائتنا للمقترحات المطروحة من قبل موقع عينكاوه الموقر مشكورأ وقرائتنا لكافة الردود للأخوة المتداخلين بشأن الموضوع نرى أن الحل الأفضل لقضيتنا والمحافظة على وجودنا القومي في أرض وطن الأجداد هو الجمع بين بعض المقترحات وكما يلي 
أولاً : في ظل الظروف القائمة حالياً يتطلب إنشاء منطقة آمنة في سهل نينوى تحت الحماية الدولية بقرار دولي يصدر من مجلس الأمن لحماية كل الأقليات مع تخصيص جزء من الموازنة العراقية لأعادة بناء البنى التحتية للمنطقة وتستمر الحماية لحين زوال الظروف الأستثنائية القائمة حالياً كمرحلة أولى . 
ثانياً : وكمرحلة ثانية يتم تعديل الدستور العراقي الحالي مع حذف كافة المواد التي تقصي وتهمش وجود وحقوق الأقليات القومية والدينية منه وتثبيت مواد جديدة تقر الحقوق القومية والسياسية والدينية لهذه الأقليات بشكل صريح وواضح من دون لبس في إقامة منطقة حكم ذاتي في سهل نينوى ضمن المناطق الجغرافية التي يسكنوها حالياً الأكثرية من أبناء هذه الأقليات  . 
ثالثاً : كمرحلة ثالثة يتم إجراء أستفتاء عام نزيه وتحت أشراف الأمم المتحدة وبضمان الدول الكبرى بين سكان المنطقة للأختيار بين البقاء إرتباط المنطقة بالدولة الأتحادية وبين الأرتباط بأقليم كوردستان . ونحن شخصياً مع الأرتباط بالدولة االأتحادية على أن يكون ذلك مضمون بوثيقة دولية صادرة من الأمم المتحدة ، وأن تتعهد الدولة الأتحادية تأمين المستلزمات الضرورية لعودة المهاجرين والمهجرين من أبناء أمتنا من بلدان المهجر الى أرض وطن الأجداد ، وعلى أن يراعي في ذلك إعلان الأمم المتحدة في حقوق الأمم الأصيلة في البقاء والعيش في أوطانها الأصلية . 
ودمتم بخير وسلام ............... محبكم خوشـــابا ســـولاقا   

268
الى الأخ الدكتور علاء كنه المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
لقد أبدعتم في حواركم الهاتفي هذا مع أمير المؤمنين  خليفة القرن الواحد والعشرين للدولة الأسلامية العايش بعقلية القرون المظلمة والتي لا تمت بصلة الى الأسلام بحسب القرآن الكريم ولا بسنة النبي محمد ( ص ) ، بل هو إسلام من نوع جديد بحسب الدورة التي دخلها ولمدة سنة كاملةفي جهاز جهاز الموساد الأسرائيلي بحسب مصادر موثوقة ودقيقة وباتفاق واجماع ال (  CIA  و  MI6 و الموساد ) وبعد تخرجه من الدورة قام هو وزملائه بتأسيس " داعش " الأرهابية لتنفذ ما مخطط له تنفيذه باشراف الموساد المباشر وما نفذ في الموصل وما سوف ينفذ من قتل وتهجير وتدمير المقدسات هو المطلوب إنجازه وقد يتم تدمير كل تماثيل الثيران المجنحة وكل ما يرمز الى الوجود الحضاري الآشوري والبابلي لأزالة أي أثر لتلك الحقبة من التاريخ التي أذل فيها الشعب اليهودي من قبل الآشوريين والبابليين وجيء بهم سبايا الى بابل وآشور وهذا ما مذكور في التوراة اليهودي ، إنها ساعة الثأر والأنتقام لليهود من تاريخ هذه المنطقة . إن أمر وحالة  الخليفة أبو بكر البغدادي ومن معه لا يختلف عن أمر وحالة الحصان المربوط أمام العربانة لا يرون إلا بإتجاه واحد دون أن ينظروا يميناً ويساراً ، وإلا فإن التاريخ الأسلامي في الشرق منذ صدر الأسلام والى اليوم لم يؤشر على أي فعل عدائي من مسيحيي الشرق في العراق والشام وحتى في زمن الحروب الصليبية الأوربية موجه ضد الأسلام والمسلمين بل على العكس من ذلك والعلاقات العباسية - المسيحية خير شاهد على ذلك . إنهم لا يعملون بعقولهم وإرادتهم بل يعملون بحسب ما يوحي إليهم من أصحاب الأجندات الخاصة تحت واجهات ويافطات إسلامية محرفة ، وأعد محاولة الأتصال بالخليفة يا دكتور علاء من جديد لربما تفلح لكي تكمل حوارك الرائع . ودمتم بخير وسلام .

                               خوشابا سولاقا   

269
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له وكما نشكر لكم مداخلتكم الرائعة والتي هي كما جرت العادة معكم إضافة ثرة على ما كتبناه بخصوص الأسباب التي تخلق دوافع الهجرة لأرض وطن الأجداد عسى أن يكون تهجير أبناء امتنا من الموصل في هذه المرة سبباً لخلق دوافع التشبث والتمسك بأرضنا وبحضارتنا وارثنا الثقافي والتاريخي لأن نحمي ونصون تلك الأمانة ( الأرض ) التي ورثوها لنا أبائنا وأجدادنا وسقوها بدمائهم الزكية عبر التاريخ أولائك الأجداد الذين بنوا بابل وآشور ونينوى وكالح نمرود وخورسباد وأربائيلو وكرخة صلوخ ( كركوك ) وغيرها الكثير من الصروح الحضارية في أرض بيث نهرين من الفاو الى نينوى وزاخو . ودمتم بخير وسلام . 




محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا 

270
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له وكما نشكر لكم مداخلتكم الرائعة والتي هي كما جرت العادة معكم إضافة ثرة على ما كتبناه بخصوص الأسباب التي تخلق دوافع الهجرة لأرض وطن الأجداد عسى أن يكون تهجير أبناء امتنا من الموصل في هذه المرة سبباً لخلق دوافع التشبث والتمسك بأرضنا وبحضارتنا وارثنا الثقافي والتاريخي لأن نحمي ونصون تلك الأمانة ( الأرض ) التي ورثوها لنا أبائنا وأجدادنا وسقوها بدمائهم الزكية عبر التاريخ أولائك الأجداد الذين بنوا بابل وآشور ونينوى وكالح نمرود وخورسباد وأربائيلو وكرخة صلوخ ( كركوك ) وغيرها الكثير من الصروح الحضارية في أرض بيث نهرين من الفاو الى نينوى وزاخو . ودمتم بخير وسلام . 




محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا 

271
[b]الى الأخ والصديق العزيز david ankawa  المحترم [/b]
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا 
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا كما ونشكر لكم ملاحظتكم القيمة بخصوص فهم الطرف الآخر للحياة البشرية بحسب كتابهم ولكن أمثال داعش يقرأون شيئاً في كتابهم ويفعلون العكس وتلك هي المشكلة ، ونشكر لكم متابعتكم الدائمة لما نكتبه من مقالات وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى إهتمامكم بقضايا أمتنا ومدى محبتكم لها . صديقي العزيز إنه كلما تهب عاصفة من مثل هذه العواصف ( عاصفة داعش ) على أبناء أمتنا في الوطن تنطلق على أثرها موجات إرتدادية من الهجرة من أرض الوطن كتلك التي تحصل بعد الزلزال أي بمعني موجات " تسونامي " وهذه الموجات ما أكثرها أفرغت وطن الأجداد من وجود الأحفاد ويكاد نصبح في حكم الأنقراض . ومقالنا هذا كان بخصوص هذا الموضوع حيث اصبح الكل يفكر بالهروب من جحيم داعش وكما تقول الأغنية العراقية (( نارك ولا جنة هلي )) تقول أبناء أمتنا (( نار الهجرة في أرض الغربة ولا جنة داعش في أرض الوطن )) . هذا هو واقع حال من تبقى من أبناء امتنا في أرض الوطن ، حقيقة إنه بالنسبة لهم خيار صعب بين خيارين أحلاهما مُرّ . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 




محبكم من القلب : خوشابا سولاقا      

272
بعد الأعتذار من الأخ كوهر يوحنان المحترم 
الى السيد عدنان آدم ...... تقبل تحياتنا 
أنا ما راهنتك بأنك تكتب بأسم مستعار او باسمك الصريح فذلك حقيقة لا يهمني بشيء ، ولكن ما قلته لك في حينه بأننا سوف نتقابل في يوم من الأيام وجه لوجه وعندها نتحاسب وانا بأنتظار ذلك اليوم ، وسوف أكشف لك أوراق السيد يونادم كنا من يكون على حقيقته وسوف أكشف لك ولغيرك ممن يطبلون لبطولاته المزعومة . أنت من حقك أن تقول ما تشاء كما الآخرين لأن مصلحتك مع السيد كنا تفرض عليك ذلك ن أما علاقتي السابقة مع السيد كنا كانت علاقة عضو في صفوف زوعا بقيادتها إن كانت إيجابية أو سلبية مع السيد كنا ولكن كان بيني وبينه خلافات وصلت في بعض الأحيان حد القطيعة بسبب عدم مصداقيته في التعامل مع الآخرين وكان دائماً يريد أن يكون رأيه هو الماشي ، وهكذا تطورت تلك الأختلافات بيني وبينه الى أن إنتهت الى ما إنتهت إليه . لو كنت رجلاً واثق من نفسه ومستعد أن تقابلني وجه لوجه لنتحاور أن مستعد لذلك ، أو على الأقل لتكن لك جرأة رجل وتنشر صورتك مع مقالاتك لتعرفك القراء كما يفعل أغلب كتاب هذا الموقع لماذا تخاف من الأعان عن نفسك وتحتمي بستار الظل وتطلق سهامك وتدافع عن شخص والله والله وألف والله لا تعرف حقيقته وماضيه أو تتجاهل ذلك لكي لا تفقد مصدر لقمتك وشكراً . 
ملاحظة : هذا سيكون آخر رد لي على ما تكتبه 




       خوشابا سولاقا - بغداد

273
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع كوهر يوحنان المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة 
أحييكم على هذا المقال الواقعي الرائع ونقول لكم بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذه الكلمات التي تُسَمع حتى من به صممُ عدا من لا يريد أن يسمع كما هو حال ممثلينا في مؤسسات الدولة الرسمية وعليه نستطيع القول وفي ظل ما يحصل لأبناء امتنا اليوم من مظالم مخطط لها كان من الأجدر بهؤلاء الممثلين لو كان هذفهم تمثيل أمتنا بحق تقديم استقالتهم من هذه المناصب الكارتونية وليس المطالبة بمناصب أرفع ليزيدهم مذلة طالما ليس هناك من يسمعهم بأذن صاغية تعترف بوجودنا القومي وليس إعتبارنا مكون ديني خاضع للجزية بموجب شرائعهم ، وليس لهم القدرة للدفاع عن حقوق من يدعون تمثيلهم ، ولكن في الحقيقة إن هؤلاء ما يهمهم هو شيء آخر وهو مصالحهم الشخصية المحصضة ومن بعدها فليذهب كل شيء الى الجحيم !!!! إن ما نكتبه ونقوله لهؤلاء ولمن يطبلون ويبووِقون لهم ليلا ونهاراً هو بمثابة " النفخ في قربة مثقوبة " ودمتم بخير وسلام . 




          محبكم : خوشابا سولاقا 




274
هل ستكون عملية تهجير المسيحيين من الموصل بمثابة دق المسمار الأخير في نعش الوجود القومي لأمتنا في أرض وطن الأجداد ... ؟؟
خوشابا سولاقا
من الظاهر لعيان المتتبع لأوضاع أمتنا في العراق طيلة الفترة التاريخية الممتدة من نهاية الحرب العالمية الأولى  ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1921 والى اليوم مروراً بمجزرة سميل الرهيبة في آب من عام 1933 والتي راح ضحيتها قرابة الخمسة آلاف بريء من أبناء أمتنا ، وما تلى ذلك من هجرة أبناء امتنا لقراهم في شمال العراق على أثر انطلاق الحركة الكردية التحررية في أيلول عام 1961 وترك كل ما كانوا يمتلكونه من مال وحلال وأرض ، وأستقر بهم المطاف في مراكز المدن الكبيرة ، وعانوا ما عانوه من معاناة كبيرة وشضف العيش وتشرد وقتل وفقر ومرض وعوز في ظل أسوء الظروف المعاشية دون أن يرحم بحالهم أحداً . وقد تمكنوا أبناء أمتنا بعد سنوات من العمل الكفاحي والتضحيات من أجل تأمين لقمة العيش الحلال والكريم أن يتجاوزوا الحالة المزرية التي وصلوا إليها بعد النزوح من قراهم الى مراكز المدن ، حيث عمل رجالنا ونسائنا وأطفالنا في شتى الأعمال الشريفة بما فيها الخدمة في البيوت كأعمال التنظيف دون ملل أو كلل لأنه كان الأمر بالنسبة لهم النضال المرير من أجل البقاء واستمرار حياتهم الكريمة ضد التشرد في الشوارع والأزقة بحثاً عن لقمة العيش تحت طائلة الحاجة الى استمرار الحياة لأبنائهم وبناتهم ، ورويداً رويداً تكللت جهودهم وتضحياتهم تلك بالنجاح مكنتهم من تجاوز محنتهم ، وبدأ شبابنا نضاله من أجل المستقبل المشرق بالأقبال على التعلم والألتحاق بالمدارس بمختلف مستوياتها بشكل مكثف بحيث لم يكن هناك عائلة من دون أن يكون لها أبناء وبنات طلاب علم في الجامعات ، وتخرجت أعداداً كبيرة منهم بالآلاف في مختلف الأختصاصات العلمية والأدبية والأقتصادية والأدارية ، وكانت سنوات السبعينات والثمانينات مثالاً رائعاً لهذا النضال المثابر لأبناء أمتنا المكافحة التي تقدس الحياة الحرة الكريمة ، وأثمرت كل هذه الجهود والنضالات والمثابرات المتواصلة الى تغيير وضعنا الأجتماعي في المجتمع العراقي حيث الكثير من أبنائنا صاروا أطباء ومهندسين ومدرسين مبدعين ، وتوظف الكثير منهم في مختلف مؤسسات الدولة العراقية الرسمية ويشهد لهم الآخرين بالبنان والتفوق في الأداء المهني في كل الأختصاصات وعلى حرصهم الوطني وإخلاصهم للوطن ، حيث لم يسبق وإن سجل تاريخ العراق ما يشير بالسوء والخيانة للوطن في أي مجال طيلة عمر الدولة العراقية بل كانوا دائماً السباقين للأنخراط في صفوف الحركة الوطنية وقدموا الكثير من الشهداء على درب النضال الوطني وكما كان لأبناء أمتنا دوراً رائداً في الحركة الرياضية وبرز منهم نجوماً أصبحوا رموزاً وطنية للعراق يكفي أن نذكر منهم رمز كرة القدم العراقية الخالد الذكر المرحوم " عمو بابا " وغيره الكثيرين ، وهذا فخراً سجله تاريخ العراق لأبناء أمتنا بكل مكوناته من الكلدان والسريان والآشوريين على مدى قرن من الزمان . كما أصبح الكثير من أبناء أمتنا أصحاب المحلات التجارية والأسواق والورش الفنية المختلفة ، وأصحاب الفنادق والمطاعم الممتازة وكان لهم التفوق المشهود له من قبل القاصي والداني من الآخرين من الشركاء في الوطن من أبناء القوميات والديانات الأخرى ، تَقَوت وتطورت علاقاتنا الأجتماعية بالشركاء في الوطن بحكم حسن سلوك وتصرف أبناء أمتنا في العيش والتجاور في السكن وأماكن العمل معهم وأصبح وضعنا الأجتماعي متميز للغاية ، كما وأصبح أبناء أمتنا بحكم ذكائهم وحسن سلوكهم المتسم بالأخلاص والأمانة والوفاء تجاه الآخر وإتقانهم لمهن العمل وإخلاصهم للوطن والعمل ، واحترام القيم الأجتماعية للشركاء في الوطن موضع إحترام وتقدير الآخرين .
كان تعداد نفوس أبناء امتنا من الكلدان والسُريان والآشوريين في مختلف مناطق العراق التي شملهم التعداد السكاني لعام 1977 بحدود مليون ونصف المليون نسمة ، وكان لأمتنا بحكم هذا الواقع والثقل السكاني من جهة وبحكم نشاطه المهني النوعي المؤثر والمتميز تأثيراً كبيرأ على الواقع العراقي من جهة أخرى كان لها مكانتها الخاصة والمتميزة بين المكونات العراقية وهذا الأمر يتذكره ويقره كل العراقيين . وكان في ذات الوقت لأمتنا موقعها المتميز بحكم كونها أمة أصيلة في هذا الوطن وكون أبنائها أحفاد الآشوريين والكلدانيين عرقياً وسليلي ثقافة اللغة السريانية العريقة التي تملء دواوينها مكاتب ومتاحف العالم ثقافياً وحضارياً منذ سبعة آلاف سنة .
في نهاية عقد الستينات من القرن الماضي بدأ وباء طاعون الهجرة الأسود بالأنتشار بين صفوف أبناء أمتنا لضعف الوعي القومي لديهم وضعف تمسكهم بأرض وطن الأجداد ، وبالتالي تسلل هذا العدو الخبيث الى بيوتنا وسلب عقول شبابنا وبدأ فعل هذا المرض بالأنتشار والأستفحال بالدرجة الأساس في صفوف المتأثرين بثقافة ونمط الحياة في الغرب من العاملين في شركات النفط العاملة في العراق والساكنين في الحبانية لظروف نفسية خاصة بهم تكونت على خلفية دينية بحتة ومتخذين من بعض التجاوزات والتصرفات والسلوكيات الفردية التي كانت تحصل هنا وهناك من بعض المتخلفين السذج المغالين بتطرفهم القومي والديني من بعض الشركاء في الوطن وتحديداً وبوجه الخصوص في الموصل وكركوك مبرراً ودافعاً للهجرة . وبحكم ما استجدت من ممارسات شاذة تتسم بطابع التعنصر القومي في ظل النظام البعثي الشوفيني الذي كان عادلاً في توزيع ظلمه على كل مكونات الشعب العراقي القومية والدينية والطائفية وسعيه على تعريب الشعب العراقي قسراً وفرض الأسماء العربية على الولادات الحديثة في المستشفيات على أبناء أمتنا ، ساهمت كل هذه الممارسات الشوفينية المقيتة الى تصاعد وتيرة الهجرة بين أبناء أمتنا بشكل ملفت للنظر من دون أن يتصدى لها أحداً بما فيها الكنيسة ، بحيث أصبحت موجات الهجرة المتصاعدة موضع اهتمام وحديث الناشطين القوميين من أبناء أمتنا .
بعد إندلاع الحرب العراقية – الأيرانية العبثية والتي دامت قرابة الثمان سنوات وإرتفاع عدد الضحايا من الشهداء من أبناء أمتنا أدت الى سد كل المنافذ وقضت على كل أسباب التصدي للهجرة والوقوف بوجهها أمام الناشطين القوميين لأقناع الشباب ومنعهم من الهجرة لأرض وطن الأجداد ، وبذلك تصاعدت وتضاعفت أسبابها ووتائرها ، وبعد حرب الكويت وهزيمة النظام فيها وفرض على النظام رفع الحذر عن السفر الى خارج العراق ، وعندها تحولت الهجرة من هجرة أفراد الى هجرة عوائل وجماعات لكافة مكونات أمتنا وأخذ عددنا في الوطن يتناقص بأطراد سنة بعد أخرى ، بحيث أصبحت كل عائلة نصفها الذي يمثل كبار السن يعيش في أرض الوطن والنصف الثاني من شباب العائلة يعيش في المهجر . بعد سقوط نظام صدام حسين على يد القوات الدولية في حرب الخليج الثانية عام 2003 تنفسنا الصعداء نحن القوميين المؤمنين بضرورة البقاء في أرض وطن الأجداد لحماية وجودنا القومي وقلنا حينها ها قد انفرجت وإنتهت أسباب الهجرة والضياع في مهاجر الغربة من دون أن ندرك بأن الأبواب للتو قد إنفتحت على مصراعيها وشرعت أمام الهجرة وغابت امالنا وتبخرت أحلامنا الوردية في التشبث بالبقاء في وطن الأجداد ، ومن سوء حظ أمتنا انطلقت قوافل الهجرة للمتبقين من أبنائها بالرحيل الى المجهول لتحط رحيلها في أرض الغربة في المهاجر تاركة ورائها وطن الأباء والأجداد . وأعقب سقوط النظام الصدامي ما لم يكن في الحسبان من عنف وعمليات القتل والخطف والسطو بحق أبناء أمتنا في أماكن تواجدهم من قبل عصابات الجريمة المنظمة والمنظمات الأسلامية المتشددة في منطقة الدورة من بغداد وفي الموصل والبصرة وكركوك ، ومن ثم اندلعت عمليات القتل على الهوية بين الشيعة والسنة ، ومن ثم حدثت مجزرة كنيسة سيدة النجاة التي كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، كل هذه الأحداث وفرت وهيئت الأسباب الموضوعية لمن تبقى من أبناء امتنا لاطلاق العنان لأنفسهم للهجرة بغرض الخلاص من القتل والخطف وغيرها من الممارسات الأجرامية التي مورست بحقهم من قبل التنظيمات الأسلامية المتطرفة السنية والشيعية على حد سواء ، والتي أيضاً طالت أصحاب محلات بيع المشروبات الكحولية في ظل صمت وسكوت وعجز الجهات الأمنية للدولة من ردع تلك الميليشيات المتطرفة . كل هذه الأسباب تجمعت وتضخمت وتمخضت عن خلق دافعاً قوياً لأن يهاجر الغالبية ممن تبقى من أبناء أمتنا في أرض الوطن ، وبسبب استمرار نزيف الهجرة تناقص عددنا بحكم هذه الأوضاع الشاذة الى حدٍ كبير بحث أصبح العدد الأجمالي لنفوس أبناء أمتنا في أرض الوطن لغاية العاشر من حزيران الماضي وهو تاريخ سيطرة تنظيم الدولة الأسلامية " داعش " على مدينة الموصل بحسب تقديرات  كل الجهات المعنية لا يتجاو في أحسن الأحوال عن ( 250 – 300 ) الف نسمة وذلك يشكل نسبة ( 20 % ) من تعداد نفوسنا بحسب تعداد عام / 1977 وهذا الواقع يعتبر كارثة كبيرة حلت بأمتنا وبحق وجودنا القومي في أرض الأجداد ، إضافة الى ما يشكله من خطراً كبيراً على الوجود المسيحي في العراق ، مهد كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية بكل تفرعاتها الحالية .
إن آخر ما حصل في مسلسل الجرائم المشينة بحق أبناء أمتنا في مدينة الموصل على يد شراذم وعصابات داعش المتخلفة بطرد المسيحيين ومصادرة كل ما كانوا يمتلكونه منعقارات وأموال نقدية ومجوهرات وغادروا مدينهم مسقط رأسهم بما كانوا يلبسونه من ملابس وتركوا ورائهم كل الذكريات الجميلة فيها بيد هؤلاء الأوباش . هل سوف يكون هذا الفعل الشنيع المبرر الكافي والدافع القوي لأن يدفع ما تبقى من أبناء أمتنا المسيحيين الى الرحيل النهائي من أرض وطن الأجداد تاركين كل ذلك الأرث التاريخي الحضاري ورائهم لشياطين داعش وغيرها من الدواعش المنقبة !!! ، ويبحثون لهم عن وطن في غربة المهاجر البعيدة ؟؟ ، وهل سوف يكون طرد داعش لأبناء أمتنا المسيحيين من مدينة الموصل بمثابة دق المسمار الأخير في نعش وجودنا القومي في أرض وطن الأباء والأجداد وخلع جذور المسيحية من أرض كنيسة المشرق كنيسة بيث نهرين العظيمة ؟؟ أم سوف يكون رد فعل أبناء امتنا على هذا الفعل الأجرامي المقيت هو التشبث والأصرار بالبقاء في أرض الوطن والتمسك به وأن تتحمل كل المصائب وتتجاوز كل الصعاب من أجل الأرض التي ولدوا فيها وصنعوا لها حضارة عظيمة عمرها أكثر من سبعة آلاف سنة اعطت للبشرية الكثير الكثير ما لم يعطيه غيرها من الأمم ، وعلمتها الحرف والقراءة والكتابة والقانون والفنون واختراع العجلة وغيرها ؟؟ رغم أنف كل من حاول في الماضي ومن يحاول اليوم قلع شجرة أمتنا الوارفة وخلع جذورها من تربة هذه الأرض الطيبة أرض بيث نهرين المقدسة ، والتي كل حجر فيها اليوم يصرخ ويقول أبقوا وموتوا هنا بكرامة بدلا من أن تموتوا بمذلة في أرض غريبة لأن قبورها قد ترفض استضافتكم بكرامة تليق بكم وقبول جثمانكم الغريبة عنها ليطويها ثراها ، أستيقضوا من نومكم يا أبناء كلدو وآشور وكونوا أحفاد صالحين لأولائك الأجداد العظام ، وحافظوا على الأمانة التي تركوها وورثوها لكم بدمائهم الزكية  ، لأن من لا يصون أمانة الأجداد ويحافظ عليها لا يستحق الحياة ، وأعلموا أن الموت في الوطن كرامة والموت في الغربة مذلة .


 خوشـــابا ســـولاقا
25 / تموز / 2014 – بغداد


275
[color=blue]الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير الأستاذ انطوان الصنا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا 
[/color]

نشكر لكم جهودكم في الدعوة الى التصويت لأستبيان البيت الأبيض الأمريكي لدعم قضيتنا القومية وحقوقنا القومية في وطن الأباء والأجداد إنه مسعى محمود تشكرون عليه إذا لم نربح من ورائه شيئاً لصالحنا إنه من المؤكد سوف لا نخسر بدعمه شيئاً ، عسى ولعلا قد يستيقض الضمير العالمي ( ضمير الشعب الأنكليزي الميت الذي خان حليفه الصغير ونكث وعوده له ) على مظالم أقدم وأعرق شعب قدم للبشرية الشيء الكثير دون أن يأخذ منها شيئاً .............. وعليه نضم صوتنا الى صوتكم يا عزيزنا أستاذ انطوان الصنا ودمتم بخير وسلام . 




محبكم : خوشابا سولاقا - بغداد 

276
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع هنري سركيس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة والمعطرة بالمحبة 
كان مقالكم مقالاً تحليلياً وفكريا رائعاً من الناحية النظرية البحتة فيما يخص الخطاب السياسي أي كان مضمونه قومياً كان أو غير ذلك ،  ودخلتم تفصيلياً في شرح الأشكاليات والتناقضات بين ما هو نظري وبين ما هو على أرض الواقع وكيف يؤدي ذلك الى ضعف تأثير وفعالية الخطاب السياسي على الجماهير المتلقية له ممن يعنيهم الأمر ، وقد أبدعتم في إظهار واقع خطابنا القومي الذي لا نقر شخصياً وجوده في أي من أحزابنا السياسية التي تدعى بالقومية شكلياً زوراً وبهتاناً من دون عمل ملموس على أرض الواقع ، ونحن هنا نؤيد ما ذهب إلية الأخ الأستاذ كوهر يوحنان مئة في المئة حيث ليس لدينا أحزاب سياسية قومية بل هي مجرد دكاكين بيع الخوردة في سوق النخاسة العراقي وتلاحظون ذلك بوضوح هذه الأيام بخصوص اللهاث وراء المناصب والأمتيازات والأيام القادمة سوف تكشف الكثير من المستور وتثبت ذلك بوضوح وجلاء . إن قوة الخطاب السياسي أي خطاب كان على مستوى الفرد أو على مستوى الحزب المعين وتأثيره على المتلقي يعتمد على نقطتين جوهريتين : 
أولاً : مصداقية صاحب الخطاب فرداً او حزباً بما يطرحه ويروج له ويسوقه للناس ومدى تطابقه مع سلوك مسوقه على الأرض ، وهذا ما لا يتوفر في أحزاب وقيادات أحزابنا السياسية التي عادة تناقض في سلوكها اليومي ما تنقله عبر خطابها السياسي وتروج له في السوق القومي . 
ثانياً : مدى قرب وبعد مضمون الخطاب السياسي مع طموح وتطلعات والمطالب الآنية للجماهير المتلقية ، وهذا أيضاً ما لا يجده المتتبع السياسي الحاذق في الخطاب السياسي لأحزابنا التي تدعي بالقومية . 

ودمتم بخير وسلام ............. محبكم خوشابا سولاقا  

277
الى السيدة سوريتا الموقرة 
تقبلي تحياتنا واحراماتنا الخوية 
أشكرك جزيل الشكر على ما كتبتيه بخصوص ما كتبه بريمر المخضرم في تقييمه لساسة العراق الذين جائت بهم أمريكا الى سدة الحكم في العراق بعد 2003 حيث كان تقييمه لهم في غاية الدقة لأنه لم يقل عنهم شيئاً غير الحقيقة التي يتصفون بها ، وحقيقة إن تجربتهم في حكم العراق لأحد عشر عاماً كانت متطابقة مع ما قاله الثعلب بريمر عنهم ( اعني الخط الأول من هؤلاء ومنهم السيد يونادم كنا ) . إن هؤلاء يفكرون بكل شيء عدا مصلحة الوطن والشعب وأولى أولوياتهم في الحياة هي مصالحهم الشخصية وما ينزل في جيوبهم وإن ولائهم الأوحد والوحيد هو ولائهم لأنفسهم ... مرة أخرى شكراً على هذه المعلومات القيمة ودمتِ بخير وسلام . 

               خوشابا سولاقا 

278
الى الأخ والصديق العزيز والكاتب الجريء المبدع كوهر يوحنان المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة 
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا ونقيم كل ملاحظاتكم ونثمنها حق تثمين ولكن ليس أمام الكاتب إلا أن يكون أميناً مع نفسه أولاً ومع الأخرين ثانياً لكي يكتب ما يجب أن يحمي حقوق الجميع ممن يشاركونه في أرض الوطن لكي يكون ما يكتبه مقبولاً من الجميع وهو المطلوب . البلدان التي مثل العراق متعدد ومتنوع المكونات وله من الموارد ما تجعل شعبه في بحبوحة العيش الرغيد والرفاهية مقابل شرطين أساسيين : أولهما أن تكون النخبة الحاكمة له من العقلاء ممن يتسمون بالولاء الوطني دون سواه ومن العابرين للخصوصيات الفرعية وهذا الشرط لحد الآن غير متحقق وغير مستوفي ، وثانهما أن يكون الشعب مثقف ومستوعب لمفاهيم الديمقراطية والعدالة وهو الآخر شرط غير مستوفي مع الآسف الشديد ، عندها تكون الوحدة الوطنية للوطن أرضاً وشعباً الوسيلة الناجعة للنهوض والتقدم والأزدهار تعم بفوائدها للجميع ، وبعكس ذلك ليس من علاج لمرض الطائفية الدينية والنعرة القومية الشوفينية غير " الكي " ألا وهو التقسيم بأي شكل من الأشكال تقسيم فيدرالي أو كونفيدرالي أو الانفصال التام وتشكيل دويلات طائفية وقومية كما يحلم بها النخب السياسية الحالية طمعاً بنيل لقب " الرئيس " . ودمتم بخير وسلام . 
محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا      




279
الى السيدة سوريتا المحترمة 
الى كافة الأخوة المتحاورين المحترمين 
في البدء نشكر لكم مساعيكم واهتمامكم بقضية الساعة قضية (( مقايضة المصالح القومية والوطنية بالمناصب التي تخزي اصحابها )) وهنا ليس امامنا إلا ان نقول لهؤلاء أقزام السياسة في هذا الزمن " الأكشر " اللعين " المثل الشائع الذي يردده القاصي والداني من عامة الناس (( إذا لم تستحي فإفعل ما تشاء )) وعليه لا تستغربون على مطلب السيد كنا عندما يطالب بمنصب نائب رئيس الجمهورية أن يكون من حصة المكون المسيحي !!!!! أيااااااااااااابه أشكد حريص على المسيحيين اليوم ولكن بالله عليك أين صار حصة المكون الكلدو آشوري الذي كنت تتشدق به ليل نهار في السابق وين صارت حقوقنا القومية ؟؟؟؟ وهوية وجودنا القومي في أرضنا التاريخية لتبكي اليوم على حقوق الطائفة المسيحية ؟؟ . أين هم المسيحيين في العراق أكثر من 80 % من عددهم قبل السقوط هاجروا وطن الأجداد الى مهاجر الهلاك والفناء والباقون منهم سائرون على نفس الطريق وبعد عشرة سنوان قد لا تجد فرداً واحداً من أبناء شعبن في وطن الأجداد . أنت شخص لا يهمك من قضيتنا القومية سوى أن تجعل منها ستاراً للوصول الى المناصب التي تخزي أصحابها أعتقد لقد آنت الآوان لأن تكف عن هذا التهريج الفارغ . 




خوشابا سولاقا – بغداد   

280
الى الأخ والصديق العزيز dived ankawa  المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة 
شكراً على مروركم الكريم علينا كما ونشكر لكم إقتباساتكم الجميلة التي تثرينا بمضامين الحياة وترشد من ضل طريقه نحو خدمة أهداف الأمة الى حيث الطريق القويم بوركتم على هذه الأقتباسات الحكيمة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 




محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا  

281
الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
أسرنا مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع ونثمن لكم مشاركتنا في فيما ذهبنا إليه في مقالنا ، وكما هو عهدنا بكم بأنكم دائماً تكملون بمداخلاتكم الثرة في مضامينها كل ما فاتنا التطرق إليه وبذلك تكون كتاباتنا ومداخلاتكم الرائعة عبارة عن حوار علمي وفكري رصين من أجل تقديم المزيد والأفضل الى القراء الكرام . نشكركم على جهودكم الكريمة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام . 




 محبكممن القلب صديقكم : خوشابا سولاقا  

282
الى الأخ والصديق العزيز الدكتور حبيب تومي المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة 
كان مقالكم رائعاً وكان صوتاً رافضاً للظلم والطغيان ومقاوماً للتخلف والهمجية في قرون النور والتقدم ، وليس بوسعنا إلا أن نقول لكم بورك قلمكم وعاشت أناملكم على ما كتبتموه ، وأن نقول كلمتنا بشأن مستقبل البشرية للتاريخ (( إن الفكر الديني المتطرف لأي دين كان هو بلاء البشرية سوف يقودها الى الهلاك والفناء كما قاد الفكر القومي النازي والفاشي العالم الى أتون الحرب العالمية الثانية حيث مات أكثر من خمسين مليون إنسان والحق الدمار الشامل بدول أوربا ومعظم بلدان العالم )) ، وكانت البشرية في حينها محظوظة لأن القنبلة الذرية لم تكن في متناول أيدي الدول المتحاربة قبل استسلام ألمانيا وإلا كان للحرب نهاية أخرى غير التي انتهت إليه بمحاكمة قادة النازية في محاكم نورنبيرغ . أما نهاية الحرب العالمية الثالثة التي حتما سيشعل نيرانها التطرف الديني الذي يسود العالم حالياً لا نعرف كيف تنتهي ولكن ما نعرفه بدقة هو أن السلاح الذي سوف يستخدم في الحرب العالمية الرابعة ستكون العصي والحجارة كما قال العالم الفيزيائي الكبير البرت أينشتاين . لو فكروا هؤلاء المتخلفون دقيقة واحدة بما موجود لدى الآخر من أسلحة الدمار الشامل والفناء ، وأن استفزازهم له بهذه الممارسات الهمجية قد يؤدي الى ظهور متطرفين مثلهم ويتعاملون معهم بنفس طريقتهم ماذا سيكون مصير العالم والبشرية هل سيكون غير الفناء التام ؟؟ ، والذين تنقذهم الصدفة والأقدار سيعودون الى العصور الحجرية وينتظرون ظهور أنبياء ورسل جدد مخلصين لهم . 




أخوكم : خوشابا سولاقا      

283
مأزق العراق وكيف الخروج منه ... ؟؟
خوشابا سولاقا
ما هي أسباب المأزق ... ؟؟
إن الأحداث الدراماتيكية التي حصلت في العراق في العاشر من حزيران الماضي وما بعده أحداث تكاد لا تصدق من عاقل ومدرك وكانت أحداث بمثابة زلزال هز أركان الدولة العراقية الهشة أصلاً وهدد وجودها في الصميم بعواقب وخيمة أقلها التهديد بالتقسيم الى أقاليم وربما دويلات طائفية وأثنية كل بحسب مقاسه وخصوصيته متناسين إنتمائهم الوطني العراقي ، وكانت كالبركان الثائر فجر قلب العراق النابض بالحياة والذي أدماه أقزام السياسة الذين لا يجيدون من فن السياسية غير المشاكسة البليدة الغير المنتجة للخير ، وصار حال العراق كذلك الشهيد اليتيم المجهول الذي لا يوجد من يرثيه ويبكيه ويواري جثمانه الثرى ، كل ذلك حصل في ظل عجز المتمسكين بسلطة الدولة لردع العابثين بأمنها وبأمن المواطن لأن ذلك ليس ضمن برامجهم التي يستقتلون من أجلها ليلاً ونهاراً . بالتأكيد إن هذا الوضع المستجد في العراق سوف يلقي بظلاله المعتمة والمحزنة على حالة الوضع العراقي وتركيبته الأجتماعية بجبال من الأحقاد والكراهية ورفض قبول الآخر بين مكوناته المذهبية والقومية والدينية والتعايش السلمي بأمان ، ويعمق من حدة النزعات التناحرية ، وتعلوا الأصوات المنادية بالدعوة الى الأنفصال وتشكيل كيانات قومية وطائفية ، والتي بدأت بوادرها تلوح في الأفق بدعوة الأخوة الكورد الى إنفصال الأقليم وإعلان إستقلال كوردستان عن جسم العراق وقيام الدولة الكوردية ، وربما يلحق ذلك مستقبلاً إذا تطورت الأحداث على وتيرة ما هي عليه الآن الى قيام دولة سنية لعرب السنة ، وأخرى شيعية لعرب الشيعة ، ورابعة قومية للأخوة التركمان ، وربما دولة خامسة لما تبقى في العراق من المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين باعتبارهم سكان العراق الأصليين ويكون ذلك حقاً مشروعاً في ظل هذا الواقع ، وربما يطالب الأخوة الأيزديين أيضاً بحق تقرير المصير بشكل ما ويكون ذلك من حقهم الطبيعي في ظل غياب حكومة قادرة على حمايتهم كما هو حال غيرهم من مكونات الشعب العراقي . وبعد هذه الأوضاع الغريبة والعجيبة سوف تعم العراق الفوضى وغياب الأمن والآمان ، وتسود ثقافة القتل على الهوية والثأر والأنتقام المتبادل التي زرعت بذورها سياسات الحكومات القومية الشوفينية في السابق وعمقتها بشكل واسع ومقرف سياسات الحكومات القائمة على المحاصصة الطائفية والأثنية المقيتة التي توالت على حكم العراق بعد سقوط  نظام صدام حسين في عام 2003 ، وتركت هذه السياسات على أرض الواقع العراقي أثاراً سلبية خطيرة لا يمكن محوها لعشرات السنين من الزمن . كل هذا الذي حصل اصبح واقعاً معاشاً ويعاني منه المواطن العراقي في كل لحظة من حياته اليومية . ولكن في الحقيقة ليس هذا هو المهم في الأمر ، بل إن ألأهم منه هو هل أن ما حصل كان بفعل عوامل داخلية وطنية بحتة ، أم كان بفعل عوامل أجندات خارجية لدول الأقليم والدول الكبرى المهيمنة على القرار السياسي الكوني ؟؟ ، أم بفعل العوامل الخارجية ودعم العوامل الداخلية الوطنية لها ؟ لكي يكون العراق وغيرة من البلدان التي لا تمتلك قرارها الوطني المستقل مثل سوريا ولبنان وليبيا وغيرها من بلدان الربيع العربي الضحية وكبش الفداء لمخططات تلك الأجندات الدخيلة والمشبوهة لأعادة رسم الخارطة السياسية الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط الجديد يؤدي الى تقسيم المقسم وتجزئة المجزء بموجب إتفاقية سايكس - بيكو الى دويلات أثنية وطائفية تسودها سياسة الثأر والأنتقام والقتل على الهوية القومية والدينية والطائفية يكون الخاسر الأكبر فيها أبناء الأقليات القومية والدينية بالدرجة الأساس وشعوب المنطقة بشكل عام ، والرابح الأكبر فيها يكون الأجنبي القوي القابع وراء حدود الأقليم وشركائه الأقليميين والعملاء في حكومات تلك الدول . بالتأكيد هناك عوامل خارجية فعالة المتمثلة بأجندات سياسية لدول الجوار العراقي بدون أستثناء والقوى الدولية المهيمنة على القرار الكوني التي تقتضي مصالحها الحيوية في المنطقة أن يحصل ما حصل في العراق وسوريا وغيرهما وأن يستمر على هذا المنوال الى أبعد مدى ممكن ، إضافة الى وجود عوامل داخلية المتمثلة بتلك الأجندات السياسية الفئوية والحزبية والطائفية والشخصية التي إرتبطت مصالحها بمصالح القوي الأجنبية والأقليمية الطامعة بخيرات العراق الوفيرة وإرتضت لنفسها أن تكون أداة طيعة بيد الأجنبي والغرباء الطامعين وأن تكون خادمة لأجنداتها السياسية والأقتصادية وتشاركها في سرقة ونهب خيرات وأموال العراق على حساب الأمعان في إفقار الشعب العراقي وإذلاله في لقمة عيشه وكرامته ، وأن تزيد من بؤسه وشقائه ومعاناته يوم بعد آخر والتي توسعت وشملت كل مناحي الحياة العراقية ، وقد تجلى ذلك بأوضح صوره في حجم الفساد المالي والأداري المستشري في كل مؤسسات الدولة ، والتطاول الفض من قبل كبار مسؤولي الدولة وزبانيتهم من القطط السمان على المال العام وتحويلة الى خارج الوطن بدلاً من أن يستثمر في الداخل في إعادة بناء البنى التحتية للأقتصاد الوطني كما يفعل سراق المال العام في أقليم كوردستان والتي هي نقطة إيجابية تسجل لصالحهم في حكومة أقليم كوردستان ، لو كان الأمر كذلك لأصبحت حالة بغداد مثل حالة أربيل وليس لأن تكون مماثلة لحالة أية قرية عراقية في زمن مدحت باشا رحمه الله الوالي العثماني في بغداد . !!!! 
كيف الخروخ من المأزق  ... ؟؟
لقد تراكمت سلبيات الحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في العراق بعد عام 2003 بفعل سياسات الأقصاء والتهميش والتمييز القومي والديني والطائفي بشكل خاص والتطبيق الأنتقائي لقانون المساءلة والعدالة بحق البعض دون البعض الآخر ، وسعت الحكومات المتوالية الى تحميل البعض مسؤولية ما قامت به الحكومة الديكتاتورية السابقة من ممارسات مقيتة بحق الشعب العراقي ، مما عمقت من ثقافة الثأر والأنتقام بين مكونات الشعب العراقي . هذه السياسات هيئت الأرضية المناسبة والظروف الموضوعية الملائمة وانضجت الظروف الذاتية لمن شملتهم هذه السياسات لأن تعلن تمردها  على هذا الواقع أالمزري ودفعتها بحكم تلاقي الأهداف بمعاداة النظام لأن تتحالف مع قوى الشر والأرهاب المتمثلة بالقاعدة وداعش وغيرها لأن تعلن ثورتها على النظام . إن ممارسات الحكومات الأتحادية غير المتزنة وغير الحكيمة وغير الرصينة والمبنية على ردود أفعال غير محسوبة النتائج والتي لا تتسم بروح المشاركة الوطنية الحقيقية في صنع القرار الوطني ، وعدم قدرتها على بناء الثقة الراسخة بالشركاء في الوطن ، وعدم استجابتها للمطالب المشروعة لسكان المناطق التي لا تسيطر عليها اليوم الحكومة الأتحادية في أقليم كوردستان والمحافظات السنية وحتى بعض المحافظات الشيعية في الفرات الأوسط والجنوب هي التي كانت السبب التي أوصلت الأمور الى ما وصلت إليه اليوم الى هذه الدرجة من السوء والتي غدت تهدد مصير وحدة البلاد الجغرافية ، وهي التي جعلت الحكومة التي يرأسها السيد دولة رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم في وادٍ والآخرين في وادٍ آخر ، والجميع في حالة من الهيجان والتوتر القومي والطائفي ، وتصاعد المناكفات والمشاكسات وتبادل التهم التي تضعف من آواصر الوحدة الوطنية تاركين داعش تلعب لوحدها في الساحة كما تشاء وكما يحلو لها وتمسك بزمام المبادرة كما تنقله لنا الأحداث على الأرض وليس كما تنقله وسائل إعلام ، وأصبح شمال الخالص وسامراء وغرب بغداد مناطق محرمة لا يمكن للمواطن العراقي العادي عبورها نحو الشمال والغرب . أين أصبحت السيادة الوطنية التي تقنع المواطن بوحدة العراق أرضاً وشعباً ؟؟ . ليس بمقدور القاعدة وداعش وغيرها من المنظمات الأرهابية ان تجد لنفسها موطئ قدم ، وتؤسس لحضور مؤثر وفعال بأبسط أشكاله ، وليس بمقدور الكورد وغيرهم من المكونات ان تجد من الأسباب والمبررات لنفسها لأن تطالب بالأستقلال والأنفصال عن جسم العراق إذا كان هناك في بغداد العاصمة حكومة وطنية تؤمن بالشراكة الوطنية الحقيقية وعادلة مؤمنة بالوطن لا تميز بين مواطنيها على أساس العِرق والدين والمذهب ، وتستند على الدستور والقانون في منح الحقوق وتوزيع الواجبات بين أبناء الوطن الواحد ، وبناء توازن وطني في توزيع المهام بين مكوناته ورفض المحاصصة المقيتة بكل أشكالها وإعتماد مبدأ الولاء الوطني والهوية الوطنية بديلاً للمحاصصة . عندها سوف تنتهي داعش والقاعدة وتتبخر من أرض العراق في لمحة بصر دون الحاجة الى إراقة دماء الأبرياء (( ولد الخايبة )) وحرق المليارات من الدولارات الخضراء لشراء الأسلحة وذمم ضعاف النفوس ، داعش وبكل التداعيات التي ألحقتها بالعراق بعد العاشر من حزيران هي النتيجة الحتمية للسياسات غير المتزنة وغير المدروسة نتائجها وعواقبها الوخيمة التي أدخلت البلاد في نفق الحرب الأهلية الطائفية التي لا نعرف مداها ،  وعليه نرى أن معالجة هذه النتيجة وإستئصالها من أرض العراق يأتي حتماً من خلال معالجة واستئصال الأسباب المؤدية لها .. يا أيها السادة السياسيين الكرام الذين يستقتلون على الكراسي والمناصب الخاوية والخالية ممن يستحقونها من رجال  يجيدون فن إدارة الدولة وحقن دماء أبناء الوطن وحماية أموالهم من النهب والسرقة والبذخ غير المجدي وغير المبرر كما هو عليه الحال اليوم  . نقول للجميع محبة بالعراق وبعوائلكم التي من نتائج أفعالكم براء عودوا الى رشدكم وكونوا صادقين مع ضمائركم كوطنيين عراقيين وسلموا السفينة الى من تجدونه من بينكم كفوء ومخلص ونزيه وعادل يجيد قياتها بكفاءة ويتمكن من إيصالها الى بر الأمان بسلام ، فذلك يكون خير لكم وللعراق وللعراقيين الذين عانوا الكثير من المصائب والمصاعب والمهانة والتشرد في بلدان الغربة ومذلتها تاركين لكم نافذة ولو صغيرة تطل على مسرح التاريخ المشرف تُذكرون بها بخير من الأجيال التي سوف تورث أرض العراق من بعدكم ، اتركوا لكم أثر وذكر طيب بعد رحيلكم . 


 خوشــابا ســولاقا
19  / تموز /2014 – بغداد
 


284
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة 
ليس بوسعنا الا ان نحييكم ونقول لكم بوركتم بقلمكم وعاست أناملكم على كل ما تكتبونه بلغة الم ونعتز بكم كحافظ للغة الأم الجميلة ودمتم علماً ورائداً لها .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد  

285
الى الآنسة القاصة والناشطة انتصار الميالي المحترمة 
تقبلي خالص تحياتنا المعطرة بحب العراق
نحيي جهودك الرائعة ومن خلالك نحيي جهود الآخرين من الأخوة الأدباء والفنانين والمثقفين النجفيين الموقعين على هذه المبادرة الرائعة التي تسعى إلى ترسيخ دعائم السلم الأهلي في ربوع عراقنا الغالي الذي من المفروض أن يكون مسعى كل وطني عراقي شريف يحب العراق وشعبه بكل تلاوين مكوناته القومية والدينية والمذهبية ، ونحن بدورنا ككاتب ومحلل سياسي نضم صوتنا وجهودنا إلى صوتكم وجهودكم ونضيف توقيعنا إلى تواقيعكم المحترمة لنساهم معكم بالقدر الذي نستطيع المساهمة به في هذا النشاط الوطني النبيل ودمتم بخير وسلام . 




صديقكم : خوشابا سولاقا - بغداد   

286
المنبر الحر / رد: زوعا تطور نوعي
« في: 15:30 12/07/2014  »
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع تيري بطرس المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية 
الجميع من المتبقين من أبناء امتنا في أرض الوطن يتمنون من مرجعياتنا السياسية والكنسية أن تتفق ولو بالحد الأدنى من النقاط المشتركة لتوحيد جهودها وخطابها السياسي أو الكنسي بما يخدم قضية وحدتنا القومية والكنسية ، وأن تكف وتتوقف عن مهاجمة بعضها البعض في السر والعلن عبر وسائل الأعلام المختلفة ، والتوقف عن ضرب الخناجر تحت الحزام والطعن في الظهر من الخلف كما فعلوا ويفعلون البعض في وضح النهار كما تعلمون ولكم تجارب طويلة مع هذا البعض . لقد سبق لنا وإن كتبنا في حينها مقالاً عندما تم تشكيل تجمع الأحزاب والتنظيمات الكلدانية السريانية الآشورية بعد مجزرة كنيسة سيدة النجاة وأبدينا فيه رأينا بصراحة عن اٍسباب ودوافع البعض من قبولهم بالأنضمام الى هذا التجمع ، حيث قلنا فيه (( هل يتخلى الثعلب عن غريزة افتراس الدجاج ؟؟؟ )) ، وعليه نعيد هذا القول اليوم من جديد لأن الديكتاتوريين عندما يشعرون بالضعف يتحولون الى دعاة للسلام والوحدة والأخوة ولكنهم يعيدون الكرة بفضاضة ويرجعون الى أصلهم عندما تزول أسباب شعورهم بالضعف كما حصل في الماضي القريب بالذات مع تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية في انتخابات المجلس الوطني للأقليم وانتخابات مجلس النواب العراقي وما حصل من قبل البعض خلال الأنتخابات من توزيع التهم والتشهير والأفتراءات بحق الآخرين من المنافسين ... لا تتفائل كثيراً يا عزيزي مما ورد في بيان زوعا بل تمهل وانتظر منهم أعمالهم وأفعالهم على أرض الواقع ،وكما يقول المثل (( إذا ما تلهم لا تكول سمسم ))  ، وقد يكون السبب في التطور النوعي الذي لمحتم إليه في بيان زوعا الأخير هو أننا مقبلون على تشكيل الوزارة الجديدة وزوعا بسكرتيره العام يسعى الى كسب ود ممثلي شعبنا من المجلس والوركاء بشكل ما للتوافق معهم  لمنحه منصب الوزارة في الحكومة الأتحادية بعد أن فقده في حكومة أقليم كوردستان ومن ثم يتنصل عن كل ما يوعد به الآخرين في المجلس والوركاء وغيرهم بعد أن ينال مبتغاه ويقول لهم باي باي يا أصدقاء الأمس ، باعتبار أن السياسة هي فن الممكن كما وصفوها فقهاء علم السياسة . أنا أقر وأتفق معكم كلياً بأن التعاون والتفاهم والتفاعل وحتى التنازل عن بعض الأمور مع الآخر ضروري للغاية ومطلوب من أجل تحقيق هدف مشترك أسمى ، ولكن يشترط أن يكون ذلك مقبولاً مع من يصدق بقوله ووعده وليس مع من لا يصدق وذلك نستخلصه من التجارب الماضية .




محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا    

287
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كوهر يوحنان المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
لقد أبدعتم خير إبداع  بمقالكم الرائع هذا في رسم صورة فنية تشكيلية زاهية الألوان لواقع أمتنا السياسي والأجتماعي المزري وعكستم كل ما يعانيه وكيف تستغل معاناته الرهيبة من قبل البعض من أقزام وهواة السياسة لتسمين جيوبهم بمزيد من أموال السحت الحرام وشخصتم العلة التي تقود أمتنا الى الهلاك والأنقراض في مزابل التاريخ في المهاجر الكثيرة ، ولكن ما هو الحل لأيقاف ذلك النزيف المستمر لأنقاذ ما يمكن إنقاذه من وجودنا القومي في أرضنا التاريخية ؟؟ . إنه سؤال تصعب الأجابة إليه لأن من يعنيهم الأمر بالدرجة الأساس من الذين ذكرتهم لا يهمهم من الأمر شيئاً سوى الأستمرار في مناصبهم لأستمرار مصالحهم الشخصية وتعظيم مواردهم وهذا ما بات يعرفه جميع أبناء أمتنا . ونحن نضم صوتنا الى صوتكم فيما يخص أهداف هذه الرابطة لأن تكون عابرة للمذهبية بعينها لتشمل كافة مذاهب أمتنا في كنيستنا المشرقية ولكم الشكر الجزيل على هذا المقال الرائع ودمتم بخير وسلام . 




محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا – بغداد  

288
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير الأستاذ انطوان الصنا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا وتقديرنا 
نشكر لكم جهودكم الكبيرة في طرح هذا الموضوع الأكثر من رائع وهذا المقترح الشخصي حق مشروع وتطلع طموح الى مستقبل زاهر ومشرق لأبناء أمتنا في التمتع بحق تقرير المصير في إقامة دولتهم المستقلة حالهم حال بقية الأمم ، ولكن يجب أن نكون منصفين في وضع الأمور في نصابها الطبيعي لكي لا تتحول تلك المطالبة الى مجرد نكتة هزلية تُبكي سامعيها ولا تُضحكهم بل ترثي على حال طالبيها وتصبح مجرد ( مسخرة ) ، وعليه من حقنا نحن كفرد من أفراد هذه الأمة المسكينة السائرة نحو الأنقراض بعد حين من الزمن بسبب نزيف الهجرة المستمرة أن نتساءل وبمرارة وألم شديدين أين نريدها أن تكون دولتنا العتيدة المستقبلية ، في الولايات المتحدة ، في كندا ، في بريطانيا ، في السويد ، في ألمانيا ، في فنلنده ، في الدينمارك ، في هولندة ، في فرنسا ، في تركيا ، في استراليا ، أم في نيوزيلندة تلك الجزيرة المقطوعة عن العالم أم في سوريا ولبنان المحترقتين بالصراع الطائفي ، أم في العراق السائر الى الهاوية أرض الأجداد الذي فرغ من أبناء أمتنا وبمباركة مرجعياتنا الدينية والسياسية ، لأن تقرير المصير في إقامة كيان سياسي مستقل بأية أمة لا يكفيه السند التاريخي لوحده بل يحتاج الى سند قانوني موجود على الأرض أي الجغرافية وأمتنا تفتقد لهذا السند حالياً بسبب الهجرة التي أقلعتنا من أرضنا التاريخية تقره القوانين والأعراف الدولية وعليه ياعزيزي الأستاذ انطوان نحن بأرادتنا قد تخلينا عن حقنا في تقرير المصير في أرض الأباء والأجداد عندما هاجرناها وأخترنا بلدان المهجر والغربة أوطان المذلة لأنفسنا ، لأننا حقاً أمة لا تتحمل القليل من الصعاب والمعاناة والتضحيات من أجل أن تشتري حريتها في الحياة الحرة الكريمة في أرضها ، لذلك نقول فلتكن تلك الأرض حلالاً زلالاً لمن يبقى فيها ويستثمرها ويضحي من أجلها وحراما لمن تركها من أجل ملذات الذات والعيش في الغربة في بلدان المهجر ، يا أبناء امتي ممن تعيشون في الغربة ومهاجر الذل دعونا نحن الباقون في أرض الوطن نعيش حيث نحن الآن لأن نعيش كما نشاء كمواطنين صالحين كما كنا دائماً وأبداً في أرض الوطن نشارك الأخرين من الشركاء في الوطن خبزتهم ومائهم وهوائهم بأمان وسلام هذا يكفينا ، وأما أنتم إذا اردتم حق تقرير المصير فطالبوا بذلك في أوطانكم الجديدة ( المهاجر ) لأن تقرير المصير على أرض ما يكون حيث يتواجدون الغالبية من أبناء الأمة . عزيزي الأستاذ أنطوان أنا أحترم رأيك ورأي الآخرين ممن يؤيدون هذا المقترح لأنه حق وطموح وتطلع مشروع ، إن ما كتبته يؤلمني كثيراً ولكنه هو الحقيقة بعينها لأن مثل هذه المطالب تدفع الآخرين من المتطرفين الى إبادة ما تبقى من أبناء أمتنا بدفعهم الى الهجرة ، لا تجعلونا أكباش فداء مقابل المتاجرة بالشعارات التي لا تُغني ولا تُسمن بل عليكم دراسة الواقع الموضوعي لأمتنا قبل أن تحملون أقلامكم وتكتبون . ولكم شكري وتقديري مع إعتذاري إن قسوة في كلماتي عليكم بعض الشيء . 




أخوكم : خوشابا سولاقا   

289
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب والمترجم المبدع الأستاذ عوديشو سادا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة 
نشكر لكم جهودكم الكريمة في ترجمة بعض مقالاتنا الثقافية والفكرية الى اللغة الأم وهذا فضل منكم علينا ، وخدمة جليلة لأثراء مكتبتنا الآشورية بما نكتبه ، وإن جهودكم هذه موضع تثميننا وتقديرنا العاليين ، ولكن لنا مقترح إن ارتأيتم الأخذ به مستقبلاً مع أي مقال تقومون بترجمته لنا أو لغيرنا من الكتاب أن تكتبوا العنوان كاملاً باللغة الأصلية التي نشر بها إضافة إلى لغتنا لكي يكون العنوان واضحاً ومعلوماً للقارئ بلغتنا ولكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ودمتم بخير وسلام لتقديم المزيد . 




   محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا 

290
أدب / رد: وغادر اللقاء
« في: 07:42 13/06/2014  »
[b]الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة 
أحييكم على قصيدتكم الرائعة وأشكركم على استمراركم في ترجمة مقالاتنا الى لغة الأم بورك قلمكم وعاشت أناملكم على ذلك ودمتم بخير وسلام . 




              محبكم من القلب : خوشابا سولاقا  [/b]


291
الى الأخ العزيز الأستاذ أمير المالح المحترم
الى الأخ العزيز الأستاذ سامي المالح المحترم
الى عائلة وذوي الراحل المرحوم سعدي المالح الكرام

تقبلوا تعازينا الحارة بمصابكم الجلل
ببالغ من الحزن
والأسى تلقينا نبأ رحيل الأستاذ الدكتور سعدي المالح رحمه الله . كان  رحيله  خسارة كبيرة لأمتنا ولثقافتنا السريانية لا تعوض ، ولكن ليس باليد حيلة أمام إرادة رب العالمين فاختاره ليكون ضيفاً ليسكنه الى جواره في نعيم جناته ، وأملنا أن يعوضنا والأمة بما هو خير نافع كما كان المرحوم الدكتور سعدي المالح في حياته الزاخرة بالعطاء الأدبي والثقافي والعمل الجاد من أجل خدمة قضية أمتنا القومية ،  خسرنا وجود المرحوم جسدياً ولكنه باقٍ معنا خالداً الى الأبد روحياً ، لأن كل إنسان راحل وزائل لا محال ، ولكن أعماله الخيرة والطيبة باقية خالدة الى أبد الدهر في ذاكرة التاريخ  تذكرها الأجيال باجلال واكبار . ليس بوسعنا إلا أن نقول رحمه الله وأسكنه فسيح نعيم جناته مع الصالحين والصّديقين وأن يلهم أهله وذويه وأصدقائه ومعارفه وأمتنا الصبر الجميل والسلوان ، ومرة أخرى تقبلوا تعازينا الحارة بمصابكم الأليم ودمتم بخير وسلام .


              محبكم وصديقكم : المهندس خوشابا سولاقا

292
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم على مقالنا وتقييمكم له حول تثقيف وتنوير العقول حول واقعنا وتكرار وإستمرار مأسينا ومعاناتنا من الحكومات الديكتاتورية السلطوية التي كانت تقودها العسكر ، ,عليه ولغرض وضع حد لأستمرار مثل هكذا مؤسسات سلطوية التي تسعى الى قهر إرادة الشعوب على حساب خدمة الحاكم المتسلط وتغييرها الى مؤسسات مدنية ديمقراطية تخدم الشعب لا بد من القيام بما يلي في الدولة الديمقراطية المدنية :
أولاً : ـغيير الدستور وتضمينه بأن تكون المؤسسات العسكرية واالأمنية بكل أصنافها مؤسسات مهنية مختصة بحماية الوطن والمواطن لا تقاد من قبل رئاسة السلطة التنفيذية لكي لا تستغل كأدوات للسير نحو الديكتاتورية ويشرف عليها لجان برلمانية من المختصين ويخطط لعملياتها الأمنية من قبل هيئات أركانها .
ثانياً : أن يمنع الدستور مشاركة أفراد المؤسسات العسكرية والأمنية في الترشيح والتصويت في كل الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات وذلك لأبقائها بعيدة عن السياسة ولأن تبقى مؤسسات مستقلة وعلى بعد نفس المسافة مع الجميع من القوى السياسية .
بهذه الطريقة فقط تكون المؤسسات العسكرية والأمنية مؤسسات خدمية وليس مؤسسات سلطوية قمعية تقمع وتقهر إرادة الشعب .


          محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا   

293
الى الأخ والصديق العزيز والكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له كما ونشكر لكم إثرائكم للمقال بهذه المداخلة الرائعة والتي هي بحق إثرائاً فكرياً لما كتبناه ولا يسعنا إلا أن نقيم لكم هذا الأبداع ونحن نعتز ونفتخر بما تسطره أناملكم بورك قلمك وعشتم لخدمة الثقافة الفكرية والسياسية والتي أبناء أمتنا بشكل خاص وشعبنا العراقي بشكل عام في أمس الحاجة إليها في هذه المرحلة العصيبة من تاريخنا وتاريخ العراق ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

           محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا

294
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ ديفيد عينكاوه المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوي المعطرة بعبق المحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا هذا واهتمامكم بمتابعة مقالاتنا دائماً ومداخلتكم الرائعة وتقييمكم لها وإن ذلك موضع فخرنا واعتزازنا بشخصكم الصديق متمنين لكم وللعائلة الكريمة دوام الصحة والعافية ودمتم بخير وسلام .

            محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا

295
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب والمترجم المبدع الستاذ عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بعبق المحبة
نشكركم جزيل الشكر على قيامكم بترجمة مقالنا " في التربية والثقافة السياسية ... حول مفهوم الدولة وأشكالها " الذي نشرناه في هذا الموقع الكريم . ليس بوسعنا أن نقول نحن نثمن جهودكم ونقيم سعكم في عمل الترجمة للمقالات الفكرية الى اللغة الأم وذلك يعتبر إثراءً لأدابها وتلك سابقة تسجل في سفركم للتاريخ ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

296
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بعبق المحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم كل ملاحظاتكم القيمة . صديقنا العزيز ليس بوسعنا إلا ان نكتب بخصوص ما يصب في مجرى احلامنا بمستقبل زاهر لشعبنا العراقي بشكل عام ولأبناء امتنا بشكل خاص وما يخدم تطلعاتنا في بناء دولة المواطنة ، الدولة المدنية الديمقراطية التي مؤسساتها تخدم الشعب وليست مؤسسات السلطة القسرية التي تقهر إرادة الشعب وتصادر حرياته من أجل خدمة الحاكم وهذا هو أضعف الايمان كما يقال ، ولكن هذا الجهد سوف لا يذهب سُدً مع أدراح الرياح بل حتماً سوف يثمر في يوم ما بشكل ما وشكراً .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

297
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بعبق المحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم كل ملاحظاتكم القيمة . صديقنا العزيز ليس بوسعنا إلا ان نكتب بخصوص ما يصب في مجرى احلامنا بمستقبل زاهر لشعبنا العراقي بشكل عام ولأبناء امتنا بشكل خاص وما يخدم تطلعاتنا في بناء دولة المواطنة ، الدولة المدنية الديمقراطية التي مؤسساتها تخدم الشعب وليست مؤسسات السلطة القسرية التي تقهر إرادة الشعب وتصادر حرياته من أجل خدمة الحاكم وهذا هو أضعف الايمان كما يقال ، ولكن هذا الجهد سوف لا يذهب سُدً مع أدراح الرياح بل حتماً سوف يثمر في يوم ما بشكل ما وشكراً .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

298
الى الأخ والصديق العزيز برديصان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
نشكركم على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له كما نشكر لكم ملاحظاتكم القيمة حول ضرورة تشريع قانون يمنع القوات المسلحة بكافة أصنافها من الجيش والشرطة وقوى الأمنى الداخلي من حق التصويت والمشاركة في الأنتخابات وإبقائها بعيدة عن السياسة ولمنع استغلالها من قبل الحكومة لصالحها . إنه مقترح رائع عسى أن يكون ذلك موضع إهتمام القوي الديمقراطية والمدنية لتشريع هكذا قانون في البرلمان الجديد لضمان تطوير الديمقراطية ومنع عودة الديكتاتورية من جديد لأن الديكتاتورية كما قلنا تولد من رحم السلطة العسكرية وشكراً ز

أخوكم : خوشابا سولاقا   

299
إلى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع آشور كيوركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أحييكم على اختياركم لهذا الموضوع الرائع والمهم والحساس لمن له ضمير قومي وغيور على أمته ، والمتعلق بالهجرة والمصير النهائي للمهاجر في الغُربة ( مقبرة التاريخ للمجهولين !!! ) ، لقد أبدعتم في الوصف والتعبير عن الحالة والمصير المحتوم للمهاجر الآشوري المتشرد كاليتيم الذي فقد والديه لا يجد من يرحم على حاله. بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا المقال ودمتم بخير وسلام لكتابة المزيد من المُفيد .

                   صديقكم : خوشابا سولاقا

300
ما هي مهام مؤسسات الدولة الدستورية
هل هي إدارة دولة الخدمات أم هي قهر الشعب ؟؟
خوشابا سولاقا
كما هو معروفاً للجميع من المهتمين بشؤون السياسة وإدارة الدولة أن الانتخابات تعني بموجب أبسط المفاهيم السياسية والقانونية وحتى الاجتماعية أنها عبارة أن آلية ديمقراطية تعتمدها الشعوب لأختيار ممثليها في أعلى مؤسسة تشريعية للدولة ألا وهو البرلمان ليقوم الأخير بتشريع القوانين التي تخدم مصالح الشعب والوطن وحمايتها من عبث العابثين والمتجاوزين والمنتفعين من ذوي النفوس الضعيفة . وكذلك يقوم البرلمان بموجب الدستور الذي أقره الشعب باختيار من يكلف بتشكيل مؤسسات السلطات التنفيذية ، وتكليف من يتولى إدارة السلطة القضائية وتكليف من يتولى إدارة المؤسسات المستقلة الغير مرتبطة بالسلطة التنفيذية . وبعد تشكيل السلطة التنفيذية ( الحكومة ) يقوم البرلمان بالمصادقة عليها وعلى برنامجها الأقتصادي والاجتماعي والثقافي والخدماتي بكل تفرعاته المختلفة والذي من المفروض أن يجسد متطلبات الحياة الاجتماعية والمعيشية التي يعاني منها كل طبقات المجتمع وفي مقدمتها الشرائح المتعففة وطموحات الشعب وتطلعاته المستقبلية في العيش الرغيد والحياة الحرة الكريمة الخالية من البؤس والشقاء والقهر الاجتماعي ، وإعادة اعمار البنى التحتية للدولة ، وكذلك يقوم البرلمان بمراقبة ومتابعة السلطة التنفيذية حول مدى التزامها بتنفيذ البرنامج الحكومي الذي أقره وصادق عليه بغرض تقويم أية انحرافات قد تحصل هنا وهناك ومحاسبة المسببين لها من رموز الحكومة مهما كانت مستوياتهم الوظيفية ، وكذلك يقوم البرلمان كأعلى سلطة في البلد باعتباره ممثل الشعب بمراقبة ومتابعة السلطة القضائية حول مدى قيامها والتزامها بتطبيق القانون لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع ، لأن معيار قياس قوة الدولة العادلة دولة القانون والمؤسسات الدستورية دولة المواطنة تكمن في قوة عدالة القضاء ونزاهته وشفافيته وعليه فان مراقبة البرلمان للقضاء ضروري للغاية وتكون تلك المراقبة له بمثابة الفلتر الذي يحمي القضاء من تسرب الفساد الى كيانه الذي من المفروض أن يبقى نقياً من ملوثات الفساد ليبقى كيان الدولة معافاً قوياً ، لأن فساد القضاء يفضي الى إنهيار لهيبة وسلطة الدولة ، وبالتالي الى نهايتها .
لذلك فان عملية انتخاب الشعب للبرلمانيين كممثلين له يعني توكيل الشعب لهم لتشكيل مؤسسات دولة الخدمات وليس دولة السلطة والتسلط على الشعب ليحكمه بالأساليب القسرية والقمعية والبوليسية بالحق والباطل . فالسلطة التنفيذية من المفروض بها أن تقوم بانجاز ما يخدم الشعب ويلبي متطلباته وبالتالي فهي مؤسسة خدمية وليست سلطة وتسلط باعتماد أساليب القسر والأكراه والقهر وإهانة وذل المواطن في تعاملها معه أثناء أدائها لمهامها في تقديم الخدمات ، وفي حالة الفشل والتقصير يكون من واجب البرلمان أن يقوم بمحاسبة المقصرين من أعضاء الحكومة وفقاً للدستور واحالتهم للقضاء لنيل جزائهم العادل إذا ثبت عليهم أي تجاوز على المال العام أو استغلال لمناصبهم للأنتفاع الشخصي . هنا فان السلطة القضائية ليست هي الأخرى في مهامها النهائية في هيكل الدولة مؤسسة حكم سلطوية بل هي مؤسسة خدمية تحمي حقوق الوطن والمواطنين من تجاوز المتجاوزين وعبث العابثين وجرائم المجرمين وتحاسب وفقاً للقانون كل من يستحق المحاسبة بكل أشكالهم . من المفروض بالدولة الديمقراطية أن تكون مؤسساتها وسلطاتها الثلاث مؤسسات وسلطات تخدم الشعب وتحمي أمواله وممتلكاته من تجاوز المتجاوزين وعبث العابثين وليس أن تتحول تلك السلطات من خلال تسلل ضُعاف النفوس الى صفوفها الى حضائن لتأمين الحماية القانونية لهؤلاء الفاسدين والتستر على جرائمهم كما يحصل في مؤسسات الدولة في عراقنا الجريح وهذا ما يلاحظه القاصي والداني اليوم .
لذلك نستطيع القول إن مؤسسات الدولة أي بمعنى سلطات الدولة الثلاث ليست سلطات لتحكم الشعب بالقسر والأكراه بشكل مزاجي كما يحلو للبعض من القائمين عليها وكيفما يشاء صاحب السلطة والقرار السلطوي الذي يصدر من الذين يتربعون على تلك المؤسسات الدستورية ليستغلوا تلك الصلاحيات السلطوية التي خولهم بها الشعب وفق آليات الديمقراطية من خلال الانتخابات لأذلال الشعب ومحاسبة الخصوم السياسيين وتصفية الحسابات السياسية معهم كما هو الحال في بلداننا المتخلفة سياسياً وثقافياً ، بل إن تلك السلطات من المفروض أن تستعمل في البلدان التي تدعي اعتماد الديمقراطية نهجاً لها في الحكم لملاحقة ومحاسبة المجرمين والمتجاوزين والعابثين بأمن المجتمع وأمواله وممتلكاته ، وبذلك تكون مؤسسات السلطة هي مؤسسات خدمية لعموم الشعب في الدولة الديمقراطية ، وتكون سلطات حازمة ورادعة تضرب بيد من حديد العابثين بأمن المجتمع والوطن وسراق المال العام وكل من يستغل موقعه وممتلكات الدولة لغرض الأنتفاع الشخصي ، لأن السلطة الحازمة مع من يستحق ذلك هي شكل من أشكال الخدمة لعموم الشعب لحمايته من إجرام المجرمين وعبث العابثين بمقدراته .
إن واجبات ومهام مؤسسات السلطة التنفيذية والقضائية الأمنية والبوليسية والقانونية هي حماية الأمن الداخلي للمجتمع وملاحقة الجريمة بكل أشكالها ، والعسكرية حماية امن البلاد من أي عدوان خارجي ، وليس مهام هذه المؤسسات حماية الحاكم بأمرة كما جرت العادة تاريخياً في العراق في عهود الحكومات القومية الديكتاتورية السابقة التي وصلت الى سُدة الحكم في البلاد عن طريق الأنقلابات العسكرية وليس عن طريق الشرعية الشعبية عبر صناديق الأقتراع من خلال الانتخابات الديمقراطية كما هو عليه الحال اليوم ، وعليه من الضروري جداً على المؤسسات الأمنية والعسكرية أن تعيد النظر بفلسفتها وعلاقتها بالحاكم ورأس السلطة التنفيذية من جهة وبالتعامل مع المواطن من جهة أخرى التي كانت سائدة وراسخة في ثقافاتها وتربيتها لتصبح مؤسسات حامية للشعب والوطن من خلال مؤسسات الدولة الدستورية وليس حماة للحاكم ورأس السلطة التنفيذية . حيث كانت المؤسسات الأمنية والعسكرية تستغل من قبل حكومات الأنقلابات العسكرية لقمع الأرادة الوطنية الحرة لجماهير الشعب وفرض سلطتها وسطوتها عليهم بالقوة القسرية القاهرة وبالتالي اخضاعها لسلطتها الديكتاتورية ، لذلك بقية الجماهير الشعبية تنظر بعين من الشك والريبة وعدم الثقة الى المؤسسات الأمنية والعسكرية وعدم الولاء لها بل أصبحت تنظر إليها نظرة الكراهية والعداء كما هي النظرة الى الحاكم لأن تلك المؤسسات أصبحت أدوات بيد الأنظمة لقمع الشعب . عليه مطلوب من المؤسسات الأمنية القيام بما يؤدي الى تغيير نظرة الشعب إليها من خلال وضع حد فاصل بينها وبين الحاكم لمنعه من إستخدامها لقمع إرادة الشعب لصالح ترسيخ سلطة الحاكم الفرد بالشكل الذي يمهد لنشوء السلطة الديكتاتورية ، لأن الديكتاتورية في الحقيقة تولد من رحم تركيز قوة المؤسسات الأمنية والعسكرية في يد الديكتاتور الفرد ، وعليه ولمنع ظهور الديكتاتورية وسد الطريق أمامها يتطلب الأمر حصر مهام المؤسسات الأمنية والعسكرية بحماية أمن الشعب والوطن من خلال الأطر الدستورية وليس حماية الحاكم بأمره . حيث الكثير من الحكام قد أقحموا جيوش بلدانهم في حروب عبثية إرضاءً لرغباتهم ونزواتهم السادية وجلبوا الكوارث لبلدانهم تحت شعارات قومية ووطنية كاذبة كما حصل في الحرب العراقية الايرانية والحرب العراقية الكويتية الأمريكية الأولى والثانية وحرب الحصار الأقتصادي المدمرة والحرب في كوردستان العراق لسنوات طويلة وقدمت المؤسسات الأمنية والعسكرية مئات الألاف من الضحايا من الشباب وخلفت ورائها أضعاف مضاعفة من الأرامل والثكالى والأيتام بلا معيل ، وما يحص اليوم في الأنبار ونينوى وديالى وكركوك وصلاح الدين وشمال بابل من حرب ضد الأرهاب ما هو إلا امتداد لأستمرار سياسة بقاء أمر المؤسسة العسكرية بيد الحاكم بأمره . لقد آن الآوان لأبعاد المؤسسة العسكرية عن سلطة الحاكم بأمره لمنع استعمال المؤسسة العسكرية في غير مهامها التي يحددها الدستور ولمنع استعمالها لتكريس وترسيخ السلطة الديكتاتورية وحصر قرار استخدام الجيش بالبرلمان وتنفيذه بهيئة الأركان  . 
خوشــابا ســولاقا
بغداد – 25 / أيار / 2014

301
إلى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
نشكركم الشكر الجزيل على قيامكم بترجمة مقالنا المعنون " هل هي أغلبية سياسية أم هي إعادة إنتاج محاصصة من نوع جديد ... ؟ " ولا يسعنا إلا أن نعبر عن فائق تقديرنا وامتناننا لشخصكم الكريم لما تبذلونه من جهود مضنية في مثل هكذا ترجمات مفيدة تفيد القراء بلغتنا الأم ، إنها حقاً محاولة ومبادرة رائدة تستحق الثناء عليها وتشجيعها لتكون قدوة للآخرين لتشجيع الترجمة من اللغات الأجنبية إلى لغتنا الآشورية ، عن تشجيع عملية الترجمة تؤدي إلى أغناء وإثراء آداب لغتنا ومحتويات مكتبتنا بالآداب من التراث العالمي ، بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذه الجهود الخيرة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم :

302
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
نشكر لكم مروركم على مقالنا وتقييمكم له وكما نشكر لكم ملاحظاتكم القيمة ووجهات نظركم للأنطلاق الى تأسيس الدولة التي تحقق العدالة والمساواة لمواطنيها ، أي بمعنى دولة المواطنة وليس دولة المكونات كما هو حال العراق اليوم  ، هذا يجب أن يكون هدف كل إنسان عراقي وطني شريف مهما كان انتمائه ، لأن من دون تحقيق انجاز دولة المواطنة في بلد ذي تعدديات قومية ودينية ومذهبية مثل العراق سوف لا يتمتع أحداً من العراقيين من أبناء الأكثريات أو الأقليات بحريته وحقوقه القومية والدينية والمذهبية وحتى الوطنية والانسانية ، لأنه ليس بأمكان كائن من يكون أن يعيش حراً بحرمان الآخرين من حرياتهم وحقوقهم لأن هؤلاء وإن كانوا في الغالب من الإقليات العددية في الوطن سوف يقضون مضاجع ظالميهم باستمرار ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

          محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا

303
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
كان مقالكم هذا تحليلاً سياسياً واقعياً رائعاً لواقع حال الانتخابات العراقية بشكل عام وانتخابات الكوتا المسيحية بشكل خاص ، وكان وصفكم لبعض المرشحين وصفاً دقيقا وفي محله ، ولا يسعنا أن نقول في وصف المقال هذا أكثر ، لأنكم وفيتم الموضوع حقه وأكثر ، بورك قلمكم الرائع وعاشت أناملكم الذهبية على هذا المقال ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

             محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

304
الى الأخ والصديق العزيز والكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة ومحبتنا الصادقة
شكراً على مروركم الكريم والمُحمل بوافر الأثراء والفائدة كما هو عهدنا بشخصكم على مقالنا وتقييمكم الرائع له حقيقة لم تكن مداخلتكم مداخلة على المقال بل كانت مقال أروع مما كتبناه ونحن لا يسعنا إلا أن نقدم لكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

  محبكم من القلب صديقكم : خوشــابا ســولاقا 

305
الى الأخ والصديق العزيز رابي  david  ankawa المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بمحبتنا الصادقة
شكراً على مروركم الكريم والدائم على ما نكتبه من مقالات وتقييمكم الرائع لها وإثرائكم لها بملاحظاتكم واقتباساتكم الأروع ،  وعليه لا يسعنا إلا أن نقدم لشخصكم الكريم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا ووافر محبتنا . عزيزي رابي ديفيد عينكاوا صحيح هو قولكم نحن نعيش في عالم من الكذب والخيانة لأن فيه الكثير ممن نتعامل معهم في حياتنا اليومية في مجالات مختلفة وبالأخص في حقل السياسة يأتون إلينا بلباس من جلد الخرفان ولكنهم في حقيقتهم دواخلهم هم ذئاب مفترسة تفترس بلا رحمة ولا شفقة وثعابين سامة تلدغ الآخرين عُقب أقدامهم من حيث لا يدرون ، ولكن ما هو مؤكد لدينا إن المستقبل ليس لهؤلاء الشواذ الأقزام من المتطفلين على السياسة بل هو حليف المؤمنين بالقضية التي تخص الجميع ويناضلون في سبيلها ، لأن حبل الكذب والخيانة قصير للغاية . من المؤكد إن هؤلاء لا يعون ولا يفهمون أي معنى لقسم اليمين عندما يرفعون أيديهم لأدائه ، وإلا لَما كذبوا في أقوالهم ولَما خانوا الأمانة التي أوكلت إليهم . مرة أخرى نشكركم على كل شيء تكرمتم به إلينا في مداخلتكم القيّمة والرائعة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام يا أروع صديق .

   محبكم من القلب صديقكم : خوشــابا ســولاقا

306
كيف يفضي فساد القضاء الى نهاية الدولة العادلة... ؟؟ 

خوشابا سولاقا
عندما وقع نظرنا على مقولة " فساد القضاء يفضي الى نهاية الدولة " ، وبينما كنا نتابع برامج احدى الفضائيات بخصوص ما ينشر وما يقال حول ظاهرة الفساد المستشري في مؤسسات وأجهزة الدولة اخترناه عنواناً لمقالنا هذا ولكن بصغة سؤال لكي لا يعطي انطباع للبعض بأننا نعني به قضاء بعينه ، وإنما أردنا أن نجعل منه موضوعاً عاماً يبحث في علاقة فساد القضاء بكيان وقوة الدولة العادلة . أبهرنا هذا القول الرائع والمعبر بجلاء ووضوح عن واقع الحال في البلدان النامية بشكل عام ، والبلدان ذات الأنظمة الشمولية الديكتاتورية الفاسدة بشكل خاص ، وأثار فينا الرغبة الجامحة للكتابة عنه لشدة قربه عن ما كان يدور في خلدنا وما يتماشى مع خلجان النفس ، وبعد المتابعة الدقيقة والمركزة حول هذا القول الرائع اتضح لنا بأن قائله هو الفيلسوف العربي الكبير الخالد الذكر " ابن خلدون " هذه المعلومة زادتنا رغبة وحماسة للكتابة في هذا الموضوع الحساس والمهم لما يُستدل منه الى الأمتداد التاريخي لظاهرة الفساد وعلاقته بالقضاء وقوة الدولة في بلدان الشرق العربي والأسلامي ، والمتعلق بأهم ركن من أركان الدولة القوية العادلة ، وبذلك تجمعت لدينا كل الأسباب الموجبة التي تدفعنا الى الكتابة لكون الموضوع جدير بذلك .
من المعروف لكل المهتمين بالتنظير لمفهوم وفلسفة مؤسسة الدولة العصرية الحديثة وهيكليتها ، ومن المهتمين بالشأن السياسي والقانوني وحتى الثقافي في كل بلدان العالم ، أن الدولة العصرية الحديثة أي بمعنى دولة المؤسسات الدستورية والقانونية ، دولة المواطنة الحقة التي تسعى الى تحقيق العدالة والمساواة والأنصاف والتكافل الاجتماعي بين مواطنيها في المجتمع الوطني ، تقوم وترتكز أركانها على الأسس التي تفضي الى توزيع الواجبات وتحديد الصلاحيات للسلطات الثلاثة للدولة والفصل بينها من حيث الأختصاص المهني والصلاحيات النوعية . تتداخل وتتشابك هذه السلطات فيما بينها من حيث الأداء الأفضل لصالح تحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين بحسب معيار المواطنة والهوية الوطنية وليس وفق أي معيار آخر ، ويكون ذلك التداخل والتشابك في آليات الأداء بالشكل الذي يعزز ويقوي من هيبة الدولة وسيادة القانون في الأداء الأفضل لمؤسسات الدولة كوحدة متكاملة ، وليس ذلك التداخل والتشابك الذي يؤدي الى إضعاف هيبة الدولة وسيادة القانون بمصادرة قرار سلطة بعينها من السلطات لصالح تحقيق أجندات سياسية ومصلحية شخصية للمهيمنين من الشخصيات السياسية أو أحزاب على سلطة معينة وبالذات السلطة التنفيذية ( الحكومة ) وشخصياتها المتنفذة ، وإلغاء دورها أو تحجيمه وتغييبه وجعلها سلطة تابعة مسلوبة القرار والأرادة والأستقلالية .
وتلك السلطات للدولة العصرية الحديثة هي :-
أولاً : السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس نواب الشعب ( البرلمان ) والتي واجباتها تتجسد في تشريع القوانين التي تخدم المصلحة الوطنية والمصادقة على مشاريع القوانين التي تقدمها السلطة التنفيذية والمصادقة على المعاهدات والأتفاقيات الدولية وكل ما له مساس بالسيادة الوطنية وإعلان حالة الحرب وحالة الطوارئ وغير ذلك من الشؤون السيادية للدولة ، وتقوم هذه السلطة أيضاً بمتابعة السلطة التنفيذية في تنفيذ القوانين وخطط التنمية القومية ومساءلتها عن كل الأنحرافات والاخفاقات والخروقات في تنفيذ المطلوب منها ، ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين على المال العام لغرض الأثراء الشخصي على حساب المال العام بصرامة .
ثانياً : السلطة التنفيذية المتمثلة  بالحكومة والحكومات المحلية في الأقاليم والمحافظات بكل حلقاتها والتي واجباتها تنفيذ القوانين التي تشرعها السلطة التشريعية وتنفيذ خطط التنمية القومية لبناء وتطوير مؤسسات الدولة الاقتصادية والتربوية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والخدماتية وإيصالها الى المستوى الذي يؤهلها لأن تقدم أفضل الخدمات الى المواطن ، مع عدم الأسراف والبذخ في صرف أموال الشعب في مشاريع استهلاكية غير منتجة وقضايا كمالية ، أي أن تقوم هذه الحكومات بوضع خطط التنمية القومية على مستوى الدولة والأقاليم والمحافظات بحسب الأولويات التي تعظم من إمكانيات الأقتصاد الوطني بخلق البدائل الأخرى كمصادر للثروة ، وتحسين من أداء كل مؤسسات الدولة الأخرى للأرتقاء والانتقال بالبلد من الحالة الادنى الى الأفضل في عملية إعادة بناء هكلية الدولة وبناها التحتية .
ثالثاً: السلطة القضائية والمتمثلة بمؤسسات القضاء بكل إختصاصاتها الدستورية والقانونية وتكون واجباتها الأساسية هي تفسير مواد الدستور وتطبيق القوانين والتشريعات التي تشرعها السلطة التشريعية بدقة لتحقيق العدالة والمساواة بين مواطنيها من دون تمييز بسبب الهويات الفرعية لهم ، ومحاسبة المقصرين والمتجاوزين على الدستور والقانون والمال العام ، أي يجب أن تكون السلطة القضائية صمام الأمان لحماية الدولة وهيبتها وسطوتها وأن تكون أداة لمحاسبة المتجاوزين وسُراق المال العام والمقصرين ، وأن لا تتحول الى غطاء للتستر على المتجاوزين والعابثين بمقدرات الدولة والمال العام وحمايتهم من محاسبة القانون بسبب مؤثرات الفساد والرشاوي من خلال بعض القائمين على بعض حلقات مؤسسات السلطة القضائية بحيث يصبح القرار القضائي أخيراً رهينة بيد تجار الفساد المالي من الرشاة والمرتشين ، لأن تسرب الفساد الى جسد القضاء يشكل أكبر خطر على مصير القضاء الذي يهدد بالتالي مصير مؤسسة الدولة ذاتها بكل سلطاتها ومؤسساتها الدستورية ، وعليه فان صيانة وتحصين وحماية القضاء من تأثيرات الفساد هو حماية لهيبة وقوة الدولة العادلة ، وهنا نستطيع القول أنه عندما يفسد القضاء تضعف الدولة وتهون سلطتها وسطوتها وتكتب بذلك نهايتها .
رابعاً : السلطة الرابعة ، إن السلطة التي باتت تعرف بهذه التسمية في العمل السياسي والقانوني هي سلطة الصحافة والأعلام الحر بكل أشكالها  ومؤسسات المجتمع المدني ، والتي يمكن تشبيهها أو تعريفها بمثابة العيون الساهرة للشعب في كل مكان وزاوية من أركان الدولة تراقب أداء السلطات الأخرى لتشخيص كل ما يحصل من إيجابيات وسلبيات وأخطاء وتجاوزات وانحرافات وخروقات في كل مؤسسات الدولة وتأشير نقاط الخلل والزلل في أدائها ، وتسليط الضوء عليها واقتراح المعالجات المناسبة واشعار المعنيين من المسؤولين فيها بالأمر لأتخاذ اللازم لمعالجة الحالة وفقاً للقانون .
نحن بحسب رأينا المتواضع نعتبر علاقة السلطة الرابعة " سلطة الصحافة والأعلام الحر ومؤسسات المجتمع المدني " بالسلطات الأخرى للدولة بشكل عام وبالسلطة القضائية تحديداً لمعاونتها ودعمها لتفعيل دورها في الكشف عن مصادر الفساد والتجاوز على المال العام والعبث بمقدرات الشعب لوضع حدِاً لها واحالة المتجاوزين بكل تصنيفاتهم ودرجاتهم الوظيفية الى القضاء لنيل جزائهم العادل علاقة جدلية تكاملية لتسهيل أداء مهمة القضاء في تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع وإعادة هيبة القانون والدولة في نظر المواطن . كذلك فان السلطة الرابعة سوف تقوم بتفَعيل دور الشعب الرقابي في متابعة ومراقبة الحكومة والبرلمان عن كثب وتشخيص الأنحرافات والمتتجاوزين من سُراق المال العام والعابثين بمقدرات البلد وتحجيم دورهم ومحاسبتهم وفقاً للقانون .
من خلال ما تم عرضه بشأن سلطات مؤسسة الدولة العصرية الحديثة ومهام وواجبات كل سلطة وعلاقاتها العضوية ببعضها البعض وكيف يجب أن تكون لكي يكون أدائها إيجابي يصب في مجرى الأتجاه الذي يفضي الى تجسيد سلطة الدولة القوية العادلة والقادرة على وضع الأمور في نصابها الصحيح الذي يحقق العدالة والمساواة في المجتمع كما ينبغي أن تكون . نجد أن قوة الدولة العصرية الحديثة تأتي من قوة القضاء بدرجة أساسية ومن طهارة ونظافة سلطاتها الأخرى من تأثيرات الفساد ، ومن خلال وحدتها في العمل كوحدة متكاملة تنسق أعمالها ونشاطاتها مع بعضها البعض ضمن هيكلية وأطر مؤسسة الدولة ، وأن تكون كل سلطة من السلطات مستقلة في قرارها تعمل للوصول الى الحالة المثلى في الأداء التكاملي النهائي لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع . لذا  فان مركز قوة الدولة العصرية الحديثة تكمن في طهارة ونظافة ونزاهة السلطة القضائية فيها وخلوها من شوائب الفساد وفي استقلالية قرارها من تأثيرات تدخل وهيمنة وسيطرة السلطات الأخرى وتحديداً من سيطرة وهيمنة السلطة التنفيذية ( الحكومة ) عليها ، وتكمن قوة السلطة القضائية بالذات في مدى تطبيقها للقوانين بحرفية ومهنية عالية وفرض سيادة القانون وسطوته في عمل مؤسسات الدولة كافة من دون استثناء ، ومن هنا نجد أن ضعف وانحطاط هيبة القانون في التطبيق تأتي من خلال تسرب الفساد باستعمال الرشاوي المالية التي تدفع للبعض وليس الجميع من القائمين على السلطة القضائية  من الشخصيات القانونية الموكلين بتطبيق القانون من خلال الموظفين والوسطاء المحيطين بهم في دوائر القضاء ، وهذا بدوره يفضي الى ضعف وانحطاط سلطة القانون والقضاء وهيبتهما في نظر المواطن الذي يتعامل مع دوائر القضاء . هذا الضعف المتسرب بهذه الطريقة الى جسد القضاء بسبب تعاطي الفساد المالي ودفع الرشاوي المالية الى هؤلاء البعض من الشخصيات القانونية  والمحيطين بهم من الموظفين والوسطاء في دوائر مؤسسات القضاء يؤدي الى ضعف جميع مؤسسات الدولة الأخرى أيضاً ، والتي هي الأخرى أصلاً قد لا تخلو من الفساد حتماً . هذه الظاهرة ، ظاهرة التعاطي بالفساد إن وجدت في سلك القضاء سوف تفضي حتماً بالنتيجة الى نهاية الدولة كمؤسسة لأدارة شؤون المجتمع ، وبذلك يتحول المجتمع في ظل تلوث سلطة القضاء والقانون بمخلفات الفساد بكل أشكاله ، وغياب الدولة القوية العادلة ، وشيوع  الفساد المالي الى حضينة تسود فيه الجريمة بكل أشكالها ، وعدم توفر الأمن والأمان والأستقرار المجتمعي وفقدان السلم الأهلي وشبه غياب الخدمات المختلفة والتفكك الأسري بسبب تفاقم الوضع المعيشي وصعوبة تأمين لقمة العيش الكريم لنسبة كبيرة من فقراء الشعب ، وهذا هو واقع الحال في معظم البلدان النامية في العالم الثالث اليوم ، حيث الفساد يضرب بأطنابه كل مؤسسات سلطات الدولة بما فيها السلطة القضائية الى درجة أصبح بإمكان المجرم والارهابي الخطير في هذه البلدان أن يشتري قرار برائته من جرائمه في هذه البلدان ببساطة مع الأسف الشديد ، حيث يصح ما يُقال من باب التندر " من يملك المال يستطيع أن ينقذ رقبته من حبل المشنقة ، أي تكون العدالة من نصيب من يدفع أكثر  ، وهكذا  يتحول الجلاد المجرم والذباح الأرهابي الثري الى ضحية تستحق الرحمة والشفقة ، وتتحول الضحية البريئة الفقيرة الحال الى جلاد يستحق الموت الزؤام " . من هنا فالذين ينشدون التغيير والأصلاح الجذري لتحويل المجتمع من حاله المتداعي الى ما هو أفضل ويناء مجتمع جديد متطور ، عليه أن يبدأ من مصدر قوة الدولة العادلة ، ألا وهي تطهير وتنظيف مؤسسات القضاء من رجس الفساد ، تطهيره من العناصر التي تتعاطى الفساد إن ثبت وجودهم  بحزم وصرامة ، ومن دون ذلك لا يمكن أن يتحقق التغيير والأصلاح المنشود ، الفساد إذا استشري في مؤسسات الدولة وبالأخص في رئتها المتمثلة بالقضاء  يكون بمثابة سرطان الرئة القاتل في جسم الانسان . يكون قاتلاً لروح الدولة ولعدالة وسلطة القانون . إن قوة الدولة العادلة تكمن في قوة القضاء بعدالته ، وقوة عدالة القضاء تكمن في نظافته وطهارته ونزاهته من أدران الفساد وشوائبه بكل أشكالها ، فإذا فُسد القضاء ضَعِف القانون وضعف العدال وحلت نهاية الدولة ، وبذلك يتحقق القول " فساد القضاء يفضي الى نهاية الدولة العادلة " ، وهذا ما لا نتمناه ولا نريده لقضائنا العراقي المشهود له بعدالته ونزاهته وطهارته ورصانته ومهنيته تاريخياً منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ، وأن يبقى دائماً راسخاً وأميناً على نهجه ومبادئه في تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع العراقي .   


خوشــابا ســولاقا
بغداد – 12 / أيار / 2014         


307
الى السيد عدنان آدم .... شلاما
أنا كنتُ قد قررت بعدم الرد على تعقيباتك لأنها لا تُغني ولا تُسمن ولكن ملحتك علي اجاوبك باقتضاب وكما يلي :-
أولاً : انا في حياتي ما وجهت أبسط أشكال التهديد لأحد من الذين اختلفت معهم بالرأي بالرغم من قلتهم وما كان كلامي قبل وبعد إضافة كلمة ( الله ) تهديداً لك بل أضفتُ كلمة الله للتأكيد بانني لم أهددك بل أذكرك لأن التهديد بأي شكل من الأشكال والأستقواء بالآخرين ( المحاكم ) فيما عدا القضايا الجنائية بكل أشكالها هو سلاح الجبناء والضعفاء . أما التغيير الذي تم مع إضافة بعض الكلمات لتحسين النص ، لأن النص الأول المكتوب باللون البنفسجي كان فيه بعض الأخطاء الأملائية التي تؤثر على المعنى العام للموضوع ولذلك تم حذفه واستبداله بالنص الحالي المكتوب باللون الأسود .
ثانياً : أكيد نحن نتواجه من غير ميعاد في يوم من الأيام وعندها سيكون الحساب عسيراً ، لماذا تخاف من هذه العبارة ؟ سنتحاسب بالحوار والنقاش لأنه من المؤكد سوف تكون الأمور قد تغيرت وتكون الكثير من الأمور المخفية التي تجعلك تتخذ هذا الموقف قد انكشفت لك كما حصل معنا ، وعندها سوف يظهر الكذاب والدجال من يكون أنا أم أنت !!! وهل تعرف يا أخي إن أقصى وأقسي عقوبة يواجهها الأنسان الشريف وصاحب مبادئ هي عندما يواجه خصومه وهو الكذاب ويطلب الأعتذار ليريح نفسه وضميره ؟؟ وباعتقادي الشخصي إن لجوئكم الى الكتابة باسماء مستعارة هو الهروب من ذلك الحساب ، حسا مواجهة الوجوه ... تحياتي

                خوشابا سولاقا ... حتماً سنتواجه

308
والى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم مداخلتكم الأروع والتي كانت بحق إضافة ثرة وإغناءً لما كتبناه ، وإن ما أضفتهُ في مداخلتكم الرائعة تشاركنا في الكثير من المفاهيم التي طرحناه ، ويكاد يكون التطابق في وجوهات نظرنا في النهاية بصدد الديمقراطية والانتخابات كآلية ديمقراطية لأنتخاب ممثلي الشعب ونضوج الوعي السياسي والثقافة الديمقراطية لدى الجماهير الشعبية كشرط أساسي لبناء النظام الديمقراطي متحقق بدرجة كبيرة نختلف فقط في الصياغات اللغوية ، وكيف أن تطبيق آلية الانتخابات الديمقراطية على الشعوب المتخلفة ثقافياً كيف تكون سبباً لأن تأتي بالجهلة والمتخلفين الى سُدة الحكم وتوضع الشخص الغير المناسب في المكان الغير المناسب . المهم في القضية كلها هو أن تخطو الشعوب الخطوة الأولى في مسيرة الألف ميل لبناء الديمقراطية ، وما يحصل في العراق اليوم ومنذ اكثر من عشرة سنوات في مجال بناء النظام الديمقراطي هو الخطوة الأولى في تلك المسيرة ، يا عزيزنا وصديقنا هنري سركيس ، ولم تكن بداية التجارب في التأسيس للنظام الديمقراطي في البلدان الديمقراطية العريقة اليوم بأحسن حال من تجربتنا اليوم في العراق ، ولكن مشكلتنا الأساسية في التأسيس للديمقراطية كمنهج للحياة السياسية والاجتماعية هي يجب أن نعي الأتي : " أن المنهج الديمقراطي لا يمكن له أن يتعايش مع الفكر الديني الشوفيني المسيس لأي دين كان ، ومع منطق القبيلة والعشيرة والطائفية السياسية ، ومع نهج الفكر القومي الشوفيني الأستعلائي ، ودمتم بخير وسلام  وشكراً .

محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سلاقا 

309
الى الأخ الأستاذ زيد ميشو المحترم
تفبلوا خالص تحياتنا
نرد هنا على تعقيبكم بخصوص ما يتعلف بنا باقتضاب شديد ليس من أجل الرد بالمثل بل من أجل التوضيح . عندما كتبنا وقلنا يشأن الوزير سركون بأنه لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد كنا نفصد نشر الخبر عن هروبه وليس غير ذلك وبامكانكم العودة الى تعقيبي وقرأة الكلام ما بعد هذه العبارة وعندها سيتوضح الأمر لحضرتكم . أما قولكم كون الكرسي هو المهم وا أسفي عليكم أنت الآخر يا أستاذ زيد أصبحتم ضحية تضليل يونادم كنا بهذا الشأن !!! أما بخصوص كون الوزير كائن من يكون فاشل أو ناجح فيعنينا أكيد مئة في المئة ولو لسنا نحن الشعب من يقوم ياختيارهم لهذا المنصب وشكراً .

               محبكم : خوشابا سولاقا

310
السيد عدنان آدم المحترم ... شلاما
إن ردنا على مقال الأستاذ انطوان الصنا كان يخص ترويجه لمفهوم القوائم الدخيلة وكُنا سنكتب نفس الرد أينما نكون ولا علاقة له بموضوع الوزير سركون لازار لأن هذا الموضوع لا يعنينا إطلاقاً لا من قريب ولا من بعيد وصراحة نقول لم نطلع على الروابط حال كتابتنا للرد ، وكُنا قد أطلعنا على هذا الخبر من على فضائية " العراق الآن " الليلة الماضية وهو خبر كغيره من الأخبار التي نسمعها يومياً . لا نعرف لماذا تحاولون الربط بين ردنا الواضح جداً وبين ما نشر عن وزيركم ؟ . اما بخصوص ما وصفنا به الأستاذ انطوان الصنا فهذا شيء معروف لا يختلف عليه إثنان من المثقفين حتى من الذين يخالفونه الرأي عدا الحاقدون عليه لأسبابهم الشخصية الخاصة . نحن نختلف مع الأستاذ انطوان الصنا في أمور كثيره ولكننا لسنا من الحاقدين عليه ونقول عنه ما يستحقه من الأوصاف . نحن نستنكر لكم هذا الأسلوب الذي يتسم بالأتهام والتشكيك غير المبرر والذي حتماً لا يليق بالسياسي المبدئي المثقف . نحن بالرغم من اختلافنا مع قيادة زوعكم الحالي ولكننا لم نسيء بأية كلمة نابية بحق أي كان من قيادة زوعكم عبر وسائل الأعلام بمن فيهم الوزير سركون لازار لأننا تربطنا علاقة صداقة واحترام بوالده ، ولم نفعل كما فعل خاله يونادم بحقنا الشخصي من إساءات في كل ندواته ولقاءاته مع وسائل الأعلام ، وآخرها كانت ندوته في كندا وقبلها مقابلته في فضائية ANB  في أمريكا وقبلها في ندواته في أوربا ، ونحن لم نفعل ذلك بحقه ليس خوفاً منه وممن يستقوى بهم وأنتم تعرفون من نقصد ( المحاكم ) ، بل لأننا تربينا في أحضان عائلتنا على احترام الذات واحترام من تربطنا بهم أبسط علاقة صداقة ومعرفة عائلية بعوائل من يخاصمنا ويسيء إلينا ولم نرد لهم الأساءة بالأساءة لأن ذلك في مفهومنا يعني الجبن والضعف بعينهما ، ولكن لن ننسى لهم مساوئهم أبداً . ولذلك ندعوكم يا أخ عدنان أن لا تتسرعوا في أحكامكم وتطلقونها من خلفية حقدكم على من تفترضونهم وتصنعونهم وتنصبونهم أعداء لكم . نقول لكم ناصحين ان الوجوه حتما سوف تتواجه في يوم ما من غير ميعاد ، وعندها سوف يكون الحساب عسيراً ، ونحن هنا لا نُهددكم والله بل نُذكركُم ، ونرجوا أن تتخلون عن هذا الأسلوب الذي ورثتموه من البعث الفاشي ولا تُكثروا من أعدائكُم وشكراً .

خوشابا سولاقا 

311
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل بطرس نباتي المحترم  ( akara  )
 تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة والمودة
أسرنا كثيراً مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تحليلكم التاريخي العلمي للواقع العراقي المجتمعي منذ تأسيس الدولة العراقي الحديثة وكان حقاً كذلك مستنقع هائج لا يهدأ من الصراعات والتناقضات القومية والدينية والطائفية والقبلية والعشائرية والمناطقية ولا زال كذلك وسوف يستمر الى أجل غير محدد ، ولكن لا بد للخيرين من الوطنيين العراقيين المخلصين ومن كافة المكونات من الغوص في هذا المستنقع الاسن والبحث عن وسيلة ناجعة حتى وإن يأتي ذلك من خلال العثور على قارب قديم من عهد سومر وأكد وبابل وآشور والركوب على أنقاضة والبحار به الى شاطئ الآمان على ضفاف هذا المستنقع ، وإلا ما هو الحل البديل الآخر إنه هو واقع المجتمع العراقي لا بد أن نجد الحل من داخله وليس من خارجه لآ بد أن نعثر على ذلك القارب للنجاة ، وكما يقال من جد وجد ومن زرع حصد رغم أنف الكارهون .
وفي الختام نكرر لكم شكرنا الجزيل وفائق تقديرنا على مروركم المشرف علينا ودمتم بخير وسلام .

محبكم من القلب : صديقكم خوشابا سولاقا 

312
[b]الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الكبير انطوان الصنا المحترم
نحن نكن لشخصكم الكريم الأحترام والتقدير لما تملكونه من الثقافة والجرأة الأدبية الرصينة والمهذبة في الكتابة والرد ، ولما تملكونه من سعة المعلومات الدقيقة واحترامكم للآخرين من مؤيدين وخصوم وحتي من يتهجمون عليكم بالباطل في كل ما تنطقون وهذة صفة القليل يمتلكونها من كتابنا المتحزبين الذين لا يطيقون تحمل الرأي المخالف من الآخرين لرأيهم لأنهم دجنوا على هذا النهج السقيم حيث يفسرون كل شيء على هواهم وبحسب رؤآهم وهذه كارثة عليهم وعى أحزابهم ولو إنهم لا يدركون . نحن نجلكم وكل من تابع كتاباتكم الرصينة على نهجكم وأسلوبكم في الكتابة ، ولكن أستميحكم عذراً لأن أسطر لكم هذه الملاحظات وأن تتقبلها برحابة صدر من صديق لا يكن لكم إلا المحبة والأحترام الكبيرين :
أولاً : إن جميع مرشحي قوائم الكوتا المسيحية هم من أبناء شعبنا من ( المسيحي ) بغض النظر عن إنتمائهم القومي والمذهبي والفكري السياسي وذلك بحسب قانون الانتخابات الذي لا يسمح لغير المسيحي بالترشح من خلال الكوتا المسيحية ، وفي ذات الوقت يبيح ويسمح لكل مواطن عراقي مهما كانت قوميته ودينه ومذهبه أن يصوت لصالح أي مرشح من الكوتة المسيحية الذي يراه صالحاً وكفوءً لشغل عضوية البرلمان العراقي كاستحقاق وطني ، لأن عضو برلمان من الكوتا مهما كانت سيكون عضور برلماني عراقي يدافع عن مصالح العراق أولاً قبل أن يدافع عن مصالح الجهة التي ينتمي إليها وليس التي أنتخبته ، وعليه فإن الكوتا هي للترشيح وليست للتصويت ، وبذلك يكون حق التصويت لغيرنا مباح كما هو الحال لأبناء أمتنا عندما يصوتون لمرشحي القوائم الوطنية الأخرى ، أعتقد أن الأمر أصبح واضحاً لآ يحتاج الى جدال واجتهاد .
ثانياً : أعتقد إن مؤشرات التصويت بحسب النتائج الأولية للانتخابات تشير بأن التصويت من خارج بيتنا القومي قد حصل لجميع مرشحي الكوتا المسيحية من دون استثناء مقابل ثمن أو من دونه وعليه ليس من حق أحد أن يحلل للبعض ويحرم للبعض الآخر ، نحن نؤيد ذلك التصويت إذا كان قد حصل بقناعة الناخب الذاتية من دون شراء صوته مقبل ثمن ، ومن الواضح إن القوائم الفقيرة ليس لها الأمكانية لأن تدفع لشراء الأصوات كما هو حال القوائم الكبيرة والثرية وهذه اللعبة ستكشفها نتائج الانتخابات لمن يجيد قراءة ما بين السطور من المخفي والمستور .
ثالثاً : نحن نقول يا أستاذنا العزيز لقد آنت الآوان لأن تتخلون عن الترويج لموضوع " القوائم الدخيلة " لأن التعددية السياسية والفكرية مكفول دستورياً وقانونياً وأخلاقياً وبالتالي التعددية الفكرية والسياسية تمثل الركن الأساس في النظام الديمقراطي ومن دونها لا توجد شيء أسمه الديمقراطية ، حقيقة يحيرنا إصراركم أنتم ككاتب ليبرالي ديمقراطي وتقدمي وصاحب قضية على الترويج لمثل هكذا تسميات لا تليق بمقامكم الكريم .
نرجوا أن لا نكون قد تجاوزنا حدود اللياقة اللباقة والأحترام وأدب الكتابة الرصينة ، وإن حصل شيء من هذا القبيل يكون قد حصل من محبة ومن غير قصد الأساءة .
وفي الختام تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية ومحبتنا الصادقة ودمتم بخير وسلام وقلماً حراً خادماً لقضيتنا الوطنية العراقية والقومية وشكراً لكم .

محبكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا – بغداد
[/b]
[/size]

313
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع كوهر يوحنان المحترم
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم ملاحظاتكم الذكية والواقعية والصريحة بتعبيرها عن الواقع الأجتماعي للمجتمع العراقي ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

وتقبلوا تحياتنا الصادقة ومحبتنا الأخوية ... صديقكم خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع عوديشو بوداخ المحترم
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونؤيدكم مئة في المئة بخصوص ضرورة تشريع قانون تنظيم الأحزاب لأهميته في تنظيم الحياة السياسية في العراق والسيطرة على كل التجاوزات والخروقات التي تحصل مثل تلك التي حصلت في هذه الانتخابات .
تقبلوا تحياتنا الصادقة ومحبتنا الأخوية ... صديقكم خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق أخيقر يوخنا الكاتب الثر ذي القلم الهادئ المحترم
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم لجهودنا ونشكر لكم كل ملاحظاتكم وأعتبرها إغناء لما طرحناه وأملنا كبير أن تفرز هذه الانتخابات الكثير من النتائج الايجابية للمستقبل القادم لتصحيح المسار على المستويين القومي لأمتنا والوطني لشعبنا العراقي وقد تضع النقاط على الحروف ، وتكشف الكثير من المخفي والمستور لمن ضللتهم الدعايات والدعوات التهريجية المزيفة .
وتقبلو تحياتنا الصادقة ومحبتنا الأخوية ... صديقكم خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز المتابع الرائع  david ankawa المحترم
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تعليقكم الأثر من رائع لمن يقرأ ما خلف الكلمات وما بين السطور كنتم رائعين فيما أوردتموه يا صديقنا العزيز ونشكر متابعتكم لما نكتبه جزيل الشكر .
تقبلوا تحياتنا الصادقة ومحبتنا الأخوية ... صديقكم خوشابا سولاقا

نقول لجميع الأخوة القراء والكتاب في هذا الموقع الكريم الأعزاء إن الواجب الوطني يدعونا نحن الكتاب أن نكتب ونشخص العلل في المسيرة ونطرح الحلول والمعالجات التي نراها ناجعة من وجهة نظرا ونضعها أما المعنيين من صناع القرار في مؤسسات الدولة بكل مستوياتها وهم أحرار في اختيار المناسب منها وبعكسة التاريخ سيقررويحاسب كل بحسب عمله . كما نود الأيضاح لأبناء أمتنا الكرام ونقول لهم بكل محبة بأن تكون أولوياتنا في العطاء للوطن طالما نحن جزء منه ، لأن ما يضر ويصيب الوطن يضرنا ويصيبنا وما ينفعه ينفعنا ، وإن عطائنا للوطن الذي نعيش فيه هو عطاء لأمتنا بنتائجه النهائية ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير .

محبكم من القلب : خوشابا سولاقا 
 
 

314
هل هي أغلبية سياسية أم هي إعادة إنتاج محاصصة من نوع جديد ... ؟؟
خوشابا سولاقا
على ضوء المؤشرات والتسريبات المتداولة في الشارع العراقي بين النخب السياسية المتنافسة والمهتمين بالشأن الانتخابي ، وما تنشره من توقعات حول النتائج بعض مراكز استطلاع الرأي ومراكز مراقبة الانتخابات وتصريحات قادة الكتل المتنافسة وما يستنتجه على ضوئها المحللون والخبراء السياسيون بالرغم من توقعنا بحصول تزوير واسع لصالح بعض الكتل . كل هذه المعطيات تشير بشكل قاطع لا تقبل الشك والتأويل على عدم إمكانية أية كتلة لوحدها أو ائتلاف لوحده الفوز بأغلبية الثلثين من مجموع مقاعد البرلمان ، أو حتي بأغلبية ( 50 % +1 ) لتتمكن من تشكيل حكومة الأغلبية السياسية كما يريدها البعض ، وفي مقدمتهم السيد نوري المالكي لكي تستطيع في ذات الوقت من تمرير ما تحتاجه من مشاريع القوانين في البرلمان والهيمنة عليه ، وحتى لا يمكن تحقيق هذا الوجود البرلماني بهكذا نسب من خلال تحالف ثلاثة كتل برلمانية كبيرة ، وعليه نستطيع القول بأن الحلم الذي يراود البعض بتشكيل حكومة الأغلبية السياسية بمفهومها الحقيقي أصبح في حكم المستحيل ، أي بمعنى آخر أصبح مشروع حكومة الأغلبية السياسية في خبر كان على ضوء معطيات الواقع التي تفرزها نتائج الأنتخابات كما يبدو لنا ذلك من المؤشرات التي تم التطرق إليها . هذه النسب ( الثلثين و50 % +1 ) يمكن تحقيقها فقط من خلال تحالف يشمل أكثر من ثلاثة كتل انتخابية كبيرة ، وبذلك تكون عملية تشكيل الحكومة القادمة قد اتخذت نفس سياقات تشكيل الحكومات السابقة ، أي بمعنى حكومات التوافق الوطني وحكومة الشراكة الوطنية وفق الديمقراطية التوافقية الفاشلة ، والتي لم يحصد العراق وشعبه من ورائها إلا الخيبة والخذلان . أي بمعنى حكومات المحاصصة الطائفية والعرقية التي زرعت في طول وعرض البلاد الجريمة والفساد المالي وسرقة المال العام في وضح النهار وتحويل وزارات الدولة الى إمارات طائفية وحزبية وعشائرية خاصة بالوزير المعني وتحول الدولة الى دولة المكونات بدلاً من أن تكون دولة المواطنة ، وعلى خلفية هذا الواقع المزري تدني مستوى الخدمات الاجتماعية وزيادة نسبة البطالة وارتفاع نسبة من يعيشون من العراقيين تحت خط الفقر بالرغم من زيادة تخصيصات الموازنة العامة للبلاد سنوياً ووصولها الى أرقام فلكية . أي بامكان القول تم العودة من جديد الى عملية إنتاج حكومة محاصصة من نوع جديد لا تختلف عن سابقاتها لا بالمضمون ولا بالشكل قيد أنملة في حالة التجديد لبقاء السيد المالكي لولاية ثالثة في رئاسة مجلس الوزراء . هنا من جديد سوف تدخل الكتل المتحالفة والمُشكلة للأكثرية في البرلمان من خلال هكذا تحالف كبير في صراعات ومناكفات مستديمة من أجل تقسيم الغنائم في السلطة التنفيذية ، حيث كل كتلة تسعى الى الأستئثار بأكبر قدر ممكن من تلك الغنائم . هذه الصراعات تنشب كما نشبت في السابق بين أطراف المحاصصة الطائفية والعرقية الجديدة التي تنتجها الانتخابات حول الرئاسات الثلاثة والوزارات السيادية وغير السيادية من ذوي الميزانيات والصرفيات الضخمة بالأضافة الى النزاعات التي تنشب في ذات الوقت بين أعضاء الكتلة الواحدة داخل تحالف الأكثرية حول توزيع الكعكة وحصة كل شريك منهم فيها ، وهذا يعني العودة بالبلاد من جديد الى نفس المربع الذي بدأت به الحكومات التي أنتجتها الانتخابات السابقة في ( 2005 ) و (2010 ) ، ومن ثم دخول البلاد في نفق الأزمات المفتعلة المظلم التي مصدرها هشاشة الدستور وكثرة ألغامه الموقوتة من جهة ، وفقدان الثقة المتبادلة بين قيادات النخب السياسية في الكتل المتحالفة ، وعدم حرصها على المصلحة الوطنية وعدم إيمانها بالقضية الوطنية وتقديم مصلحة البلاد على غيرها من المصالح الفرعية من جهة ثانية . هذه الحقائق هي التي تعقد الأمور وتشوه الصورة وتزيدها ضبابيةً وغموضاً ، وتجعل من أبسط الخلافات والأختلافات والمشاكل فيما بينها مشكلة عويصة وكبيرة ومعقدة غير قابلة للحل .
في حالة تحالف الكتل ذات الصبغة الشيعية الخالصة جميعها ضمن إطار التحالف الوطني السابق كما تطالب كل تياراته وفصائله المعروفة فانها سوف لا تشكل الأغلبية السياسية ( 50 % + 1 ) لتتمكن من تشكيل حكومة الأغلبية السياسية كما يريد السيد نوري المالكي من دون مشاركة الكورد والسنة لأنها في هذه الحالة سوف تكنى بالحكومة الشيعية وهذا ما يتم رفضه من قبل كل المثقفين الشيعة أولاً قبل غيرهم من الكورد والسنة وأبناء المكونات الأخرى ، وهذا ما يزيد الوضع السياسي العراقي تعقيداً وغموضاً وانفجاراً . في نفس الوقت هناك شبه إجماع على عدم قبول تولي السيد نوري المالكي لولاية ثالثة تحت كل الظروف ، وهذا يعني أنه لا بد للتحالف الوطني الشيعي الجديد والغير منسجم في الرؤى لتجاوز الواقع السياسي العراقي الغير المستقر أصلاً لمواجهة مشاكل وأزمات البلاد الكثيرة التي ورثتها له حكومة السيد نوري المالكي ، والتصدي للتحديات التي يواجهها البلاد مما سيكون مضطراً للتحالف مع الكتل الكوردية أو مع الكتل السنية أو مع الكتل الوطنية الصغيرة ، وكل من يقبل التحالف من هذه الكتل مع التحالف الوطني الشيعي سوف تكون له شروطه ومطاليبه الخاصة . ما هو معلن لحد الآن من معظم قادة الكتل هو رفضها المطلق لتولي السيد نوري المالكي لولاية ثالثة لرئاسة مجلس الوزراء لعدم ثقتهم بمصداقيته ، لأن تجاربها السابقة معه بدءً باتفاقية أربيل وما تلاها كانت مريرة معه ومخيبة للآمال حيث برهن لهم عملياً بأنه ليس الشخص الذي يوفي بوعوده لحلفائه ، وإنه شخص متقلب المزاج ومراوغ غير جدير بالثقة ، وقسم من زعماء هذه الكتل اعتبرت مجرد التفاوض معه خط أحمر مثل السيد أسامة النجيفي وصالح المطلك والآخرين من زعماء الكتل السنية الجديدة وحتى الكوردية وحتى الدكتور أياد علاوي يرفض التجديد لولاية ثالثة للسيد المالكي ، ولذلك أصبح السيد نوري المالكي وحلفائه في موقف لا يحسد عليه لتولي الولاية الثالثة ، وعليه فان جميع احتمالات التحالف لتشكيل إئتلاف كبير يضمن أغلبية الثلثين في البرلمان لتمرير القرارات الاستراتيجية المهمة متعلق ومرهون بقبول كتلة إئتلاف دولة القانون التي يتزعمها السيد نوري المالكي بعدم ترشيحه لتولي الولاية الثالثة ، أي بمعنى آخر على التحالف الوطني الشيعي ترشيح شخص آخر بديلاً للسيد نوري المالكي من بين فصائله تقبل به جميع الأطراف الأخرى من داخل التحالف الوطني الشيعي ومن خارجه ، وهذه هي رغبة المرجعية الشيعية العليا في النجف الأشرف أيضاً ، ودعت المرجعية بشكل علني على ذلك قبل أيام ، وهذا هو المخرج الوحيد للخروج من المأزق الذي فيه العراق اليوم  على ضوء المؤشرات عن نتائج الأنتخابات الأخيرة . ولكن ما هو ليس معروفاً وغير واضح لحد هذه اللحظة هو موقف الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشأن استبدال السيد نوري المالكي بشخص آخر من التحالف الوطني الشيعي ، وباعتقادنا إن موقف الدولتين سيكون له دوراً  كبيراً ومؤثراً إن لم يكون الدور الحاسم للأمر بشكل نهائي .
 ستكون نقطة الضعف في الحوارات التي ستجرى بعد إعلان نتائج الانتخابات بين السيد نوري المالكي وخصومه من المعارضين لتوليه لولاية ثالثة في رئاسة مجلس الوزراء هو موقف الكورد حيث إن الكورد في النهاية سوف يتحالفون مع من يعطي لهم الأكثر مما يطالبون به من مطالب تخصهم كأكراد وليس كعراقيين ، وهذا يجعل منهم بيضة القُبان في الصراع الدائر حول تولي منصب رئيس مجلس الوزراء ، وبالأخص في ظل وجود بعض الكتل السنية التي يمكن استمالتها بدوافع مصلحية الى جانب السيد المالكي كما حصل في تشكيل الحكومة الحالية . كل هذا مجرد تحليلات سياسية واستنتاجات على ضوء المؤشرات والتسريبات الأولية حول نتائج الانتخابات ، وعند الأعلان عن النتائج بشكلها النهائي وتكون مغايرة لهذه المؤشرات عند ذلك كل شيء سوف يتغير وفقاً لذلك
في كلا الحالتين بقاء السيد نوري المالكي في رئاسة مجلس الوزراء لولاية ثالثة أو استبداله بغيره فان مصدر ومنبع مشاكل الحكم في العراق سوف لا تنتهي بل سوف تستمر وتتعمق ببقاء نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الذي هو أصل المشكلة ، والذي لا ينتج إلا حكومات طائفية وعرقية مشوهة وهشة كسيحة وعاجزة لا تقوى على مواجهة التحديات التي تواجه الدولة العراقية الهزيلة والغائرة القوى والنهوض بالبلاد من كبوته الحالية ، والسبب في كل ذلك هو الشعب الذي قرر التصويت بغالبيته الكبيرة للقبيلة والعشيرة والطائفة والقومية وبالتالي للفاشلين وسُراق المال العام من المتعشعشين في مؤسسات الدولة وليس للوطن والهوية الوطنية والكفاءة والنزاهة ، وعليه وبحسب رأينا الشخصي المتواضع نحمل الشعب العراقي بهذه الغالبية الكبيرة كامل المسؤولية لكل ما جرى ويجري في العراق وما يحصل له من مآسي ونكبات وكبوات وتراجعات منذ عام 2003 ، لأن الوعي السياسي والانتخابي والثقافي لهذه الأغلبية ( مع احترامي الشديد لها ) متخلف ومتدني وغير ناضج . لذلك نستطيع القول أن الديمقراطية لا تصلح لشعب بغالبيته متخلف ثقافياً وسياسياً واجتماعياً ، لأن الديمقراطية بآلية الانتخابات لأختيار ممثلي الشعب سوف تأتي بالجهلة والمتخلفين الى سدة الحكم في البرلمان والحكومة ومؤسسات الدولة كافة وتُؤمن مقدراتها لدى من لا يستحق أن يُؤتمن ، وتقصي في ذات الوقت الكفاءات وأهل الخبرة والعلم والمعرفة ، أي أن الديمقراطية ومن خلال الانتخابات سوف تضع الشخص غير المناسب في المكان غير المناسب له ، وهذه هي الطامة الكبرى في العراق . ولغرض وضع نهاية لما هو عليه حالة العراق اليوم من تخلف وتراجع وهدر موارده القيام بما يلي :-
أولاً : تعديل الدستور الحالي الذي يتسم بالطائفية والعرقية السياسية ، وعدم المساواة بالشكل الذي يحترم التراث الحضاري والثقافي لكافة مكوناته بالتساوي ، واستبداله بدستور مدني ديمقراطي عابر للطائفية والعرقية السياسية .
ثانيا : السعي بكل الوسائل الممكنة للتخلص من نظام المحاصصة الطائفية والعرقية والعمل على إزالة أثاره السياسية والثقافية والتربوية والاجتماعية في مؤسسات الدولة الرسمية واستئصالها من المجتمع ونشر الثقافة الوطنية الديمقراطية .
ثالثاً : السعي الى بناء دولة مدنية ديمقراطية وعدم تسييس الدين واقحامه قسراً في الشؤون السياسية ، وعدم إقحام السياسة في الشؤون الدينية أي الفصل بين الدين والسياسة باعتبارهما ثقافتين متناقضتين .
رابعاً : السعي الى فرض سلطة القانون المدني في إدارة شؤون المجتمع وكبح سلطة العشيرة والقبيلة وعدم السماح لها بمزاحمة ومنافسة سلطة القانون المدني ، أي بمعنى لا سلطان فوق سلطة القانون .
أملنا أن يكون من يصل تحت قبة البرلمان من النواب الجدد بمستوى الثقة التي منحها له ناخبيه وأن لا يخيب آمالهم وظنونهم به ، وأن على تواصل معهم لما هو خير لهم وللعراق الوطن ، وأن يتحرروا من ضغوطات وإملاءات رؤساء كتلهم ، وأن لا يكون وجودهم في البرلمان كالحجارة على رقعة الشطرنج تحركهم توجيهات وأصابع رؤسائهم لغرض التصويت " بنعم " أو " بلا " كما كانوا الغالبية من أسلافهم البرلمانيين السابقين لأن حكم الشعب عليكم سيكون قاسياً ويجعلكم تعضوا أصابع الندم على يوم دخولكم تحت قبة البرلمان إتعضوا من تجارب أسلافكم الذين غادروا القاعة التي دخلتموها خائري القوى ولابسين ثوب الخذلان لأنهم لم يقدموا شيئاً للشعب والوطن مقابل ما قبضوه من مُرتبات خيالية ، أي بمعنى إنهم لم يحللوا خبزتهم كما يقول المثل .
 خوشابا سولاقا
بغداد 5 / ايار / 2014   

315
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ونشكر لكم أغنائكم الثر للموضوع بمداخلتكم هذه ودمتم بخير وسلام .

       محبكم ًصديقكم : خوشابا سولاقا                 

316
الى الأخ SAMY  المحترم
بعد أن نستميح العذر من الأستاذ كاتب المقال الأخ اسكندر بيقاشا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
لقد قرأنا المقال ومعظم التعقيبات والمداخلات عليه ما عدا القلة منها ، ولضرورة إغناء الموضوع نوجه السؤال التالي :
عزيزي الأستاذ samy ... لماذا لا يحاول من لا يتفق معكم بالراي حول جدلية العلاقة الموضوعية بين ما هو قومي وبين ما هو وطني التي طرحتموها في الفقرات ( 1 ، 2 ، 3 ) من الأخوة المتداخلين لأن يفهموها كما هي في واقع الحياة ؟؟ . إنهم يتعاملون مع مع الموضوع وكأن أمتنا استثناءً عن باقي الأمم ، ممنوع عليها أن يكون لأبنائها تعددية فكرية وسياسية ، ونحن لا نفهم وفق أي معيار موضوعي يتم تحديد من هو الممثل الشرعي والوحيد لأمتنا لكي يصبح الآخرين من ذوي الانتماءات السياسية والفكرية المختلفة عن الانتماء السياسي والفكري للممثل الشرعي الوحيد المفترض خارج الانتماء القومي للأمة ؟؟ إنه منطق غريب حقاً لا يقبله العقل !!! كل القوميات التي تجاورنا ونعيش معها لها تعددية فكرية وسياسية ، أين هو الخطأ ؟؟ . نحن نتفق معكم بالرأي كلياً يا أستاذنا samy  وشكراً لكم .

محبكم : خوشابا سولاقا   

317
الى جوقة وعاظ السلاطين ومحامي يونادم كنا المنقبين المدعوين ( توما زيا ، آشور رافدين ، عدنان آدم وغيرهم ) يا من لا تحترمون أقلامك وتطلقون العنان لألسنتكم لتقذفون الآخرين بتهم زوراً وبهتان من دون أن تمتلكون أي دليل على ما تطلقونه من إساءات أقول لكم صحيح أنا لي موقف مع يونادم كنا بسبب كذبه المستمر على الآخرين وضحكه على ذقونهم يكذب بمناسبة ومن دون مناسبة وبسبب خياناته الشنيعة لرفاقه ولزوعا وللأمة وذلك تقوله الوثائق الرسمية الصادرة من جهاز المخابرات الصدامية والتي نشرت في كثير من وسائل الأعلام اما ما تدعونه بأن موقف من كنا هو الوزارة أنا لم أطالب يونادم كنا بهذا المنصب يوماً وبعد نشري لمقالاتي حول سلوك يونادم كنا " الحركة الديمقراطية الآشورية الى أين .. ؟ " فإن يونادم كنا هو من روج لهذه الكذبة السخيفة لتبرير موقفه في توزيره لأبن شقيقته .. أتحدى يونادم كنا أو غيره أن يبرز ما يؤكد بأنني طلبتث منه في يوم ما أي منصب وليس منصب الوزير  كما ادعى يونادم كنا . وما أريد قوله هنا هو أن منصب الوزير أنا لا اشتريه بفلس أحمر  واحد لأنني لا أقبل أن أكون ذليلاً لغيري كائن من يكون وحتى من زودت يونادم كنا بسيرتي الذاتية عندما طلبها مني للترشح لمنصب الوزير ... أسألو ا يونادم ماذا قلت له بخصوص الموضوع وماذا كان جوابه فإذا هو شريف ليقل لكم ما دار بيننا من حوار  وأنا مستعد أن أحاوره بشان الموضوع في أية قناة فضائية يختارها هو ليسمعنا أبنا شعبنا ليتضح لهم من هو الكذاب المفتري ونترك الحكم للمستمعين .
يا جوقة وعاظ السلاطين المفترين من المعيب جداً ومن غير الأنصاف أن تنسبون ما يكتبه الأخ المدعو " أبو نيسان " الى شخصنا ، لقد عقبت على بعض إفتراءاتكم وآخيرها كان الموجه الى المنقب المدعو " توما زيا " أعلاه ، قلت وأقول أنا لم أكتب يوما ولن أكتب مستقبلاً بغير اسمي الصريح " خوشابا سولاقا " لأنني لست جبان ولا نذل ولا خبيث وليس بيتي من زوجاج لأخاف وأكتب باسم مستعار كما تفعلون أنتم . ليس من الشرف لكم أن اتحمل ما توجهونه الى الأخ المدعو " أبو نيسان "من خلال ردودكم وتعقيباتكم عليه ، أنا لستُ أبو نيسان وليس صاحب أي اسم مستعار آخر ، وإذا تريدون الأساءة عليّ وشتمي بالمباشر لتنالوا رضا سيدكم السوبر شجاع والصادق الطاهر والنبيل الشريف !!! فوجهوا كتاباتكم علي بشكل مباشر من خلال أسمي الصريح " خوشابا سولاقا " وليس من خلال أسم الاخ المدعو " أبو نيسان " الرجال الشجعان والشرفاء يواجهون خصومهم بل وحتى أعدائهم بشكل مباشر ... وهذا سيكون قولي الآخير لكم إن كنتم فعلاً رجال يحملون شرف القلم والكتابة ، تأكدوا مهما طال الزمن سوف تلتقي وتتقابل وجوهنا عندما ينجلي الحق ويظهر الباطل الذي لا تريدون أن تعرفوه !!! . تحاتي لمن يهتدي .

            خوشابا سولاقا

318
دور المثقفين والمرأة في انتخابات – 2014
خوشابا سولاقا
إن ما لا يختلف عليه إثنان من المثقفين والمحللين السياسيين اليوم هو إن الأنتخابات الحالية / 2014 تختلف نوعياً عن الانتخابات لعامي 2005 و2010 بالرغم من تكرار ترشح بعض الوجوه الكالحة التي لا تعرف قدر نفسها القديمة وبالذات منها رؤساء الكتل المخضرمة والفعالة صاحبة القرار في رسم السياسات العامة للعراق وصنع قراره السياسي ، تلك الوجوه التي قادت العراق خلال الدورتين الماضية والحالية الى الفشل الذي أوصلهُ الى الحالة المزرية التي يعيشها شعبه اليوم ، والتي فعلاً يستوجب تغييرها واستبدالها بوجوه وطنية حقة ومخلصة للوطن والشعب لم تتلوث أيديهم بالسحت الحرام من أموال المال العام للشعب ، وهذا ما نلاحظه بوضوح وجلاء في برامج معظم الكتل والأئتلافات المتنافسة على مقاعد البرلمان القادم ، الجديدة منها والقديمة المعاد إنتاجها  بتسميات وطنية منمقة وتخلو برامجها وخطبها الأنتخابية مما يشير بشكل مباشر كما كانن في السابق الى الطائفية السياسية المقيتة التي تعتبر السبب الرئيسي مع غيرها من الأسباب الأخرى الى وصول العراق الى ما وصل إليه من التخلف والتراجع في كل المجالات السياسية والأقتصادية والخدماتية والصحية والتربوية والأمنية والاجتماعية والثقافية خلال السنوات الثمانية الماضية ( 2005 – 2013 ) بالرغم من تضخم الواردات النفطية الهائلة كما تشير الى ذلك مبالغ الموازنات العامة للسنوات الثمانية الماضية والتي قد تجاوزت السبعمائة مليار من الدولارات والتي لا أثر يذكر لها على أرض الواقع غير الخراب والدمار للبنى الحتية وركائز الأقتصاد الصناعية والزراعية .
لقد سبق لنا وإن أشرنا الى بعض المؤشرات الايجابية التي أفرزتها وأشرتها الخطب الأعلامية في الحملات الانتخابية الجارية الآن في مقالنا المعنون " المؤشرات الايجابية والدعوة الى التغيير في الحملات الأعلامية الانتخابية – 2014 " والذي نشر في هذا الموقع الكريم ( الرابط – 1 ) أدناه سلطنا فيه الضوء على جوانب مهمة من الحملة والدعوة الى ضرورة التغيير النوعي الذي أظهرته الحملات في مختلف جوانب الحياة العراقية باتجاه تغيير التوجه العام للناخب العراقي لأجراء التغيير في انتخاب من يمثله مستقبلاً ويستلم دفة إدارة شؤون الدولة من أجل بناء دولة المواطنة الصحيحة بدلاً من دولة المكونات الطائفية والعرقية ، دولة المؤسسات الدستورية التي تكون فيها السيادة للقانون وحده وليس للسلطان الديكتاتوري والميليشيات الطائفية المسلحة التي تعمل في الخفاء كما هو عليه الحال اليوم .
إن ما يلاحظ إضافةً الى كل ما ذكرناه من المؤشرات الايجابية في مقالنا المشار إليه أعلاه هو حجم مشاركة المثقفين من مختلف الأختصاصات الذين ترشحوا ضمن اللقوائم الجديدة التي تشكلت في هذه الانتخابات والقديمة من الكتاب والفنانين والصحفيين والأكاديميين من أساتذة الجامعات وحاملي الشهادات العليا نلاحظ أن عددهم كبير جداً كماً ونوعاً قياساً بما كان عليه في الانتخابات السابقة ، وهذا بحد ذاته مؤشر يدل على مدى نمو وعي هؤلاء النخب من المثقفين الكرام بالشعور بالمسؤولية الوطنية تجاه الوطن والشعب والسعي لأنتشالهما من الواقع المزري الذي هما فيه والسير بهما نحو الأفضل . كما يلاحظ بين هذه النخب من المثقفين الكثير من النساء الكريمات من غير المحجبات ومن حاملات الشهادات العالية وحتى ترأس إحدُهن قائمة الوركاء الديمقراطية رقم 299 من قوائم الكوتا المسيحية ، وتشير المعلومات المتيسرة لدينا إن نسبة مشاركة المرأة في الترشيح قد تجاوزت نسبة الـ ( 25 % ) المقررة بكثير ، وهذا أيضاً مؤشراً إيجابياً آخر على التحول النوعي في هذه الانتخابات ، ويدل هذا المؤشر كذلك على مدى نمو أفكار التيار المدني الديمقراطي بكل فصائله وجزر وتراجع أفكار تيار الأسلام السياسي ( الأسلامويين ) على الساحة السياسية العراقية . لكن هناك ربما سائل يسأل وذلك من حقه بعد مخاض السنين الماضية من الفشل والأخفاق في إعادة بناء البلد من بعد سقوط النظام الديكتاتوري السابق ، أن هناك الكثير من هؤلاء المثقفين والمثقفات الديمقراطيين والمعروفين بأفكارهم الليبرالية واليسارية كما عرفناهم من خلال نشاطاتهم الثقافية عبر وسائل الأعلام المختلفة قد ترشحوا اليوم ضمن قوائم ذات صبغة طائفية خالصة بالرغم من عدم إعتراف تلك القوائم بهويتها الطائفية رسمياً ، ولكنها عملياً هي كذلك حسب تقييم المواطن العراقي لها من خلال تجربته مع إفرازات نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الذي قسم المجتمع طائفياً وعرقياً ، يتساءل كيف يمكن أن نفسر هذا التناقض وهذه الأزدواجية في الرؤى والفكر والسلوك والموقف لهؤلاء المثقفين ؟؟ . الجواب كما هو معروف أن المجتمع العراقي بعد سقوط النظام السابق وقيام نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الذي أنتجه الأحتلال تطبع بالثقافة الطائفية والعرقية وأصبح الناس ينحازون في سلوكهم وبنوع من التطرف والتشدد الى إنتماءاتهم الطائفية والعرقية على حساب انتمائهم الوطني والهوية الوطنية العراقية وكل ما يتعارض ويتقاطع ويتناقض من الثقافات والأفكار وارؤى مع هذه الثقافة تنعت وتتهم بالألحاد والكفر ويوضع ذلك في خانة أعداء الشعب والوطن والدين والمذهب . هكذا أصبحت الثقافة الديمقراطية والليبرالية واليسارية والتوجهات العِلمانية لبناء دولة مدنية ديمقراطية شكل من أشكال الألحاد يستوجب محاربته وإستئصاله بكل الوسائل الممكنة من المجتمع كأفكار ومنهج للحياة الأجتماعية في العراق . هذا ما حصل فعلاً في الانتخابات السابقة حيث تم تضليل الناس وخداعهم وتوجيههم الى رفض التصويت لمروجي تلك الثقافات ، فكانت النتيجة  عدم تمكن التيارات الديمقراطية والليبرالية واليسارية المدنية من أن تحصل حتى على مقعد واحد يتيم يتحدث باسمهم في البرلمان ، إلا من تسلل منهم من الأنتهازيين الأتباع والنفعيين والذيليين من خلال القوائم الطائفية والعرقية المتنفذة من تحت الطاولة إن صح التعبير وبالأخص في الانتخابات الأخيرة في عام 2010 ، وبذلك تم تكريس النظام السياسي الطائفي والعرقي في مؤسسات الدولة من رئيس الجمهورية الى أصغر عامل تنظيف ، وتم تكريس الثقافة الطائفية والعرقية السياسية في المجتمع العراقي ، وقسم بالتالي العراق جغرافياً واجتماعياً تقسيماً طائفياً وعرقياً الى شمال كوردي الهوية ووسط وغرب العراق عربي سُني الهوية وجنوب والفرات الأوسط من العراق عربي شيعي الهوية ، وبقيت المكونات القومية والدينية الآخرى ضائعة بين هذا وذاك لا تعرف كيف الخلاص من الأضطهاد وإغتصاب حقوقها القومية ومصادرة أراضيها التاريخية ، ولا تجد لنفسها منفذا للخروج من هذا المأزق غير اللجوء الى هجرة أرض الوطن كآخر خيار لها للخلاص وهذا ما حصل . إن الفشل الذريع الذي حصدته خلال السنوات الماضية أحزاب الأسلام السياسي في إدارة شؤون الدولة والحكم في البلاد ، واستشراء الفساد المالي والأداري والجريمة بكثافة وتوالي الأزمات السياسية التي دفعت بالبلاد الى حافة الهاوية على أيديهم ، ظهرت داخل صفوت هذه التيارات بكافة توجهاتها المتعارضة والمتناقضة التي تمتلك بتلابيب السلطة مصلحة مشتركة في ضرورة تجاوز الواقع من أجل تمكنهم من البقاء والأستمرار في السطة التي تغذي خزائنهم الخاصة الحزبية والشخصية بأموال الشعب ، قررت الكتل الطائفية الخالصة تطعيم مرشحيها في إنتخابات عام 2014 بعناصر مثقفة من التيارات الليبرالية من الرجال والنساء الغير محجبات  والمعروفة على مستوى الشارع العراقي بغرض الظهور بمظهر الداعين الى ضرورة إجراء التغيير في شكل نظام الحكم القائم على المحاصصة الطائفية والعرقية ، وعليه فتحت هذه الكتل أبوابها مشرعة أمام العناصر الليبرالية من التيار المدني الديمقراطي من المستقلين غير المنتظمين في أحزاب سياسية معروفة للأشتراك والترشح في قوائمها الانتخابية . كان هذا من جانب تيارات الأسلام السياسي . أما من جانب الطرف الآخر من بعض الليبراليين المستقلين وجدوا الكثير منهم في هذا العرض المغري فرصة ذهبية لهم للتسلل والوصول من خلال تلك القوائم الى تحت قبة البرلمان ليتمكنوا من إيصال صوتهم الى حيث يجب أن يصل ومن غير الوصول الى تحت قبة البرلمان يبقى صوتهم خافتاً وضعيفا وغير مسموعاً ولا يصل الى حيث يجب أن يصل بدلاً من الأنزواء جانباً تاركين الساحة الفعلية التي منها يجب أن ينطلق التغيير المنشود لهؤلاء الفاسدين وسُراق المال العام والعابثين بمقدرات البلاد ، وذلك بعد أن تيقنوا بأن وصولهم بحجم مؤثر تحت قبة البرلمان من خلال قوائمهم الخاصة المستقلة في واقع الثقافة الطائفية والعرقية المسيطرة على عقلية وتفكير المجتمع العراقي أمراً صعباً وبعيد المنال إن لم يكن مستحيلاً ، وإنهم أصبحوا على قناعة تامة بأن التغيير في دولة يعتمد فيها إختيار ممثلي الشعب دستورياً من خلال انتخابات حرة ديمقراطية شفافة ونزيهة حتى وإن كان ذلك نسبياً لا يمكن أن يحصل من خارج البرلمان بل سوف يتم من خلال العمل من داخل البرلمان ، لذلك صاغوا هؤلاء المثقفين المستقلين فلسفتهم في تحقيق التغيير المنشود في السعي بالوصل الى تحت قبة البرلمان بأية طريقة ممكنة لا تتعارض مع الدستور شكلاً ومضموناً حتى وإن اتهموا من قبل الآخرين بالأنتهازية النفعية في سلوكهم هذا عملاً بقاعدة نيقولو ميكيافللي " الغاية تبرر الوسيلة " . إن العملية هي عملية الصراع من أجل البقاء والسيادة ويكون فيها البقاء للأصلح الأقوى وليس للأقوى الفاسد ، وهذا ما يتمناه كل مواطن عراقي من نتائج هذه الانتخابات في الثلاثين من نيسان الجاري للخروج بالعراق من مأزقه المستعصي .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,735983.0.html


 خوشــابا ســولاقا
بغداد – 28 / نيسان / 2014     


319
الى الأخ فادي زيا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وأجمل تهانينا بعيد القيامة المجيد

نود تصحيح بعض ما أوردتموه من مفاهيم حول علاقة الفكر الشيوعي الماركسي  وموقفه من القومية والدين كانتماء وكما يلي :
أولاً : إن القومية هي أنتماء لا يمكن تغييره أبداً وما يسمى بالفكر القومي هو العنصرية القومية وشوفينية القومية عندما تضطهد القومية الكبيرة القوميات الأصغر . أي عندما تسيس النزعات القومية من قبل القوميات الكبرى بغرض رفض وجود القوميات الصغيرة . هذا الشكل مما يسمى بالفكر القومي هو كان السبب الرئيسي وراء إضطهادنا من قبل الآخرين من الشوفينيين في هذه البلدان ، وعليه فان الفكر القومي العنصري وشوفينية القومية هي أفكار وممارسات منبوذة ومرفوضة ومحتقرة من أساسها .
ثانياً : الفكر الشيوعي الماركسي كفكر هو بالضد من العنصرية القومية وشوفينية القومية كمنهج وليس بالضد من القومية كانتماء عرقي اجتماعي انساني ، بل إنه يسعى الى حماية القوميات المضطهِدة من ظلم القوميات المضطهَدة مما يتطلب من المثقف التمييز بين الأبيض والأسود من المفاهيم الفكرية قبل التنظير لها بشكل مزاجي غير دقيق .
ثالثاً : الفكر الشيوعي الماركسي ليس بالضد من الدين كعقيدة روحية بل هو بالضد من شوفينية الدين ، أي عندما يسيس ويستعمل لظلم واضطهاد أتباع الديانات الآخرى كما حصل في الماضي ومنذ قرون طويلة ويحصل اليوم في هذه البلدان ،  وكنا نحن المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن ضحايا عنصرية وشوفينية الديانة الكبيرة الى اليوم .
رابعاً : من حقنا أن نتساءل هذا السؤال ، ما مصلحة المظلومين والمضطهدين من أبناء القوميات الصغيرة وأتباع الديانات الصغيرة التبشير بمعاداة الفكر الشيوعي الماركسي في هذه البلدان ؟؟ ، في الوقت الذي يدعو هذا الفكر صراحة  الى المساواة بين القوميات وبين الأديان على أساس الهوية الوطنية ؟؟ ، ويدعو في ذات الوقت الى محاربة الشوفينية القومية والدينية ما الذي سوف نحصده من وراء ذلك ؟؟ وهل تعلم إن تبني نهج التبشير في معاداة الفكر الشيوعي الماركسي تحت شعار الدفاع عن القومية والدين رياءً ونفاقاً يعني تبرير وشرعنة شوفينية مضطهدينا  من القوميات والأديان الكبيرة  ؟؟ .


محبكم : خوشابا سولاقا

320
الى المنقب المدعو توما زيا الذي لا يترم قلمه وشرف الكتابة

لقد سبق لي وإن كتبت لك بأنني كتبتُ سابقاً وأكتب اليوم وسأكتب في المستقبل باسمي الصريح مع صورتي ، ولم ولن أكتب بأي اسم مستعار مهما كانت الأسباب ، لأن من يفعل ذلك حسب تقديري  هو من لا يثق بنفسه وبدقة معلوماته حيث يجد عندها نفسه مضطراً للتستر والأختباء وراء أسم مستعار كما تفعل أنت وبقية الجوقة من وعاظ السلاطين من الذين تدافعون عن باطل سيدكم الهمام .. عيب عليك إن كنتَ حقاً تفهم معناً للعيب ، كفاك عن هذا التهريج واهراء المقرف والفارغ بادعائك بأنني من يكتب باسم ( أبو نيسان ) مع إحترامي لشخص أبو نيسان كائن من يكون . وبامكانكم الأستفسار عن ما تدعي به من إدارة الموقع إن كان لي أسم غير الأسم الصريح الذي أكتب به من خلال المتعاونين معكم من العاملين في الموقع . ثم لا تنسى إن من يختلف معكم في الرأي اليوم كثيرين وليس خوشابا سولاقا وحده وإن خوشابا سولاقا قد قال ما قاله عن سيدكم بصراحة باسمه الصريح من دون خوف وتردد ، وواجه سيدكم رجل الرجال المستقوي بالآخرين في محاكم الأعلام والنشر منذ ما يقارب السنتين والدعوة التي أقامها سيدكم ضدي هي في مراحلها الآخيرة . أنت يا سيد توما زيا أكيد تعرفي شخصيا وأنا قد خمنت من تكون وأنت لست ( جيفارا زيا ) كما تعتقد البعض وسوف نلتقي في يوما ما وعندها سوف نتفاهم باللغة التي تفهمها إن بقينا طيبين ، واعلم إن حقدكم على خوشابا سولاقا وكوادر أبناء النهرين سوف لا يكون كافياً لأنقاذ سمعة سيدكم مما ارتكبه من مساوئ مقرفة وحماقات وخيانات بحق رفاقه وامته . هذا الرد سيكون ردي الآخير على تخرساتك الباطلة أرجو أن ترعوي وتهتدي الى الرشد واللباقة واحترام الذات والأبتعاد عن هذا الأبتذال المقرف يا سيد توما زيا ... 

 خوشابا سولاقا

321
الى الأخ نابليون أتورايا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وأجمل تهانينا لكم وللعائلة الكريمة بعيد القيامة المجيد

مقالكم رائع جداً وما ذكرتموه فيه هو الصواب بعينه وهو عين الحقيقة لمن يبحث عن الحق والحقيقة ... وعليه لا يسعنا إلا أن نقول لكم بورك قلمكم الحر وعاشت أناملكم على هذا المقال ، ودمتم قلماً قومياً حرا يرفض الظلم والتزييف والكذب والنفاق والرياء السياسي البغيض وشكراً .

  محبكم : خوشابا سولاقا

322
الى الأخ الصديق عبدالأحد قلو ( برشي ) المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا وأجمل تهانينا بعيد القيامة المجيد مع باقة ورد جميلة من أرض بيث نهرين .
عزيزي برشي لقد كنا قد قررنا بعدم التعقيب على كتاباتكم بعد أن خالفتم وعدكم الذي قطعتموه على نفسكم لقراء هذا الموقع قبل أكثر من سنة بالتخلي عن الردود والتعقيبات والكتابات التهجمية ضد الآخرين ممن يختلفون معكم بوجهة نظرهم ، وكان وعدكم موضع رضا وقبول وترحيب الكثير من رواد هذا الموقع من كتاب وقراء ونحن منهم ، ولكنكم بعد حين لم يدوم طويلاً عُدتم الى ما كنتم عليه سابقاً " وشوية زيادة " وهذا ما يؤسف له حقاً . حيث نجدكم دائماً في ردودكم تزتفزكم الكلمات التالية ( آشور ، الآشورية ، زوعا سابقاً ، زوعا بقيادة يونادم كنا اليوم ، وأخيراً كلمة كيان أبناء النهرين، وكل ما له صلة بالاشوريين والآشورية وكنيسة المشرق الآشورية  ) ويقرأ القارئ لكم ردود متشنجة وإنفعالية فيها تعصب مغالي به للكلدانية والكثلكة . نحن من جانبنا يا صديقنا " برشي " ندعوكم للعودة الى وعدكم السابق لأن فيه من الفائدة للجميع من دون أن يضر ويسيء الى أي طرف من الأطراف ، بل إن استمراركم على ما أنتم عليه الآن يضر ويسيء للكلدان والكاثوليكية أكثر مما يفيدها ، ويخدم ويفيد المذكورين أعلاه بين القوسين ، صدقنا هذه هي الحقيقة وليس كما تتصورون . في الآخير الكلدان والسريان والآشوريين أخوة وأبناء أمة واحدة ومن قومية واحدة ويتكلمون بلغة واحدة وكانا أبناء كنيسة واحدة وهي " كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية " وما يجمعهم تاريخياً وجغرافياً اليوم أكبر وأقوى مما يفرقهم وأقةى من مساعي الأقلام التي تسعى الى النيل من وجودهم القومي الموحد في العراق مهما اختلفت وتعددت مذاهبهم اللاهوتية الكنسية . إن كان لكم موقف سياسي تجاه تصرفات وسلوكيات أشخاص معينين في تنظيمات سياسية تحمل التسمية الآشورية فهذا من حقكم الطبيعي ، ولكن ما ليس من حقكم هو أن تعممون ذلك على كل الآشوريين ، كما هو ليس من حقنا أن نعمم ما تصرحون به وتكتبون أنتم عنه على كافة الأخوة الكلدان ، وما يكتبه ويصرح به البعض من الأخوة السريان بصدد نفس الموضوع على كل الأخوة السريان ، كل واحد منا حر أن يختار التسمية التي تعجبه وتروق له وأن يعتقد ويعتنق المذهب الذي يرى فيه الصواب من دون التجاوز على الآخر المختلف عنه ، هكذا يجب أن نتعامل مع هذه المعادلة المعقدة التي نحن فيها اليوم لنعزز الأسباب الدافعة الى الوحدة بين مكوناتنا وليس بالعكس لنزيد من أسباب الفرقة والتمزق والتشرذم . ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير يا برشي العزيز وتقبلوا إعتذارنا إن أسئنا اليكم بشيء من الكلام غير المقبول  .

         محبكم : خوشـــابا ســـولاقا   

323
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية مع أجمل تهانينا المعطرة بعيد القيامة المجيد .
لقد قرأنا مقالكم بدقة ويبدوا لمن لا يعرفكم شخصياً بأنكم تكتبون بحيادية وشفافية عالية ، ونتمنى أن يكون الأمر كذلك ، ولكن وبحسب معرفتي بشخصكم كصديق أنكم ما تحدثتم عن الحقائق التي تعرفونها عن الأطراف المتصارعة على الغنيمة كما وصفتموها ،  وكنتم مجاملين  للبعض للغاية على حساب تحميلكم البعض الآخر مسؤولية أخطاء ارتكبها غيرهم ، وهذا أمر غير مقبول من شخص مثقف مثلكم يطرح نفسه ممثلاً للمساعي الحميدة لجمع المتناقضات بين الأطراف المتخالفة في بوتقة واحدة لتحويل الغنيمة الى استحقاق قومي لأمتنا . لتحقيق مثل هذه المهمة في ظل الظروف التي يعيشها المتصارعين على الغنيمة يتطلب الأمر منكم أن تكونوا أكثر حيادية وشفافية وصراحة في وضع النقاط على الحروف في تحميل كل طرف منهم مسؤولية ما ارتكبه من الأخطاء وفق معايير الحاضر وليس وفق معايير الماضي عندما لم تكن هناك مصالح شخصية من وراء الغنائم حيث كان المتحكم بالأمور في زمن غياب الغنائم الأستحقاقات القومية للأمة قبل عام 1991 تاريخ تشكيل أول حكومة كوردستانية بعد إقامة المنطقة الآمنة من قبل التحالف الدولي شمال خط العرض 35 ، حيث من بعدها بدأت الصراعات والتصفيات والتخوين بين رفاق الأمس بمختلف الطرق الى أن وصلت الى ما هي عليه اليوم .
أحد المعقبين تحدث عن أستقلالية القرار نحن نؤيده ولكن كيف التأكد من ذلك في ظل ما جرى ويجري من الحراك الأنتقائي في التعامل مع أصحاب القرار في الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم من أجل المحافظة على المكاسب الشخصيية  ، ليس هناك ما يسمى باستقلالية القرار بل هناك استقرارية المصالح ، وما الأدعاء باستقلالية القرار إلا وسيلة لتضليل الآخرين وخداعهم وتخديرهم وإغراقهم بالوعود الكاذبة بعد أن أصبح كل شيء مكشوف على الطاولة .
عزيزي وصديقي أبرم شبيرا ، لو كانوا المختلفين حول ما وصفتموه بالغنيمة مؤمنين بالأستحقاق القومي وبالقضية القومية حقاً لكان للجميع نفس الهدف وهو المصلحة القومية بالرغم من اختلاف الوسائل لتحقيقه ، لكانت المشكلة قد حُلت من اصلها  من دون أدنى جهد ، ولكن الأمر ليس كذلك بل هو صراع من أجل المكاسب والمصالح الشخصية لذلك استمر وأشتد الخلاف وتعقدت الحلول وأصبح من ليس له مصلحة اليوم بيضة القبان ويمسك بالعصا من سطها وحائر بما قد يوجه له من تهم جاهزة وخسيسة من الطرفين الأساسيين في السباق عندما يحسم الأمر بانحيازة الى طرف على حساب الطرف الآخر وتلك هي عقدة الخيار الصعب لكيان أبناء النهرين ، ولكن نحن نقول لكيان أبناء النهرين إن المصلحة القومية وخبرة السنوات الماضية التي تمتلكها ومعاناتها مع الآخرين من الطرفين  تفرض عليها أن تكون لها الشجاعة الكافية وتحسم الأمر من دون خوف ولا تردد من لومة لائم . نرجو يا صديقنا العزيز أن يكون إختلافنا  في الرأي أن لا يفسد للود بيننا قضية ، ودمتم بخير وسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا
   

324
الى الأخ والصديق العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا مع العائلة الكريمة خالص تحياتنا وأجمل تهانينا المعطرة بعيد القيامة المجيد مع باقة ورد
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له وإطرائكم الأروع لشخصنا ، وهذا ما يدل على سمو أخلاقكم ورفعة تربيتكم الراقية ، وكم ذلك مشجع لأن نقدم المزيد من المفيد لخدمة الثقافة القومية التقدمية الديمقراطية والأنسانية أملنا أن نكون دوماً عند حسن ظنكم ورضا القراء الأحبة . وهنا نريد أن نضيف بعض التوضيحات على ضوء بعض التساؤلات التي وردت في مداخلتكم الرائعة بشأن ما حصل من الغير متوقع من بعض القوى التي سيطرة على مقاليد الحكم في العراق بعد سقوط النظام السابق .
بالنظر لكون المتمسكين الآن بالسلطة وبيدهم القرار في العراق الجديد بعد سقوط النظام السابق من فصائل المعارضة العراقية ومن الذين عاشوا في الخارج في الغربة ودول الجوار العراقي ، وكانوا يعانون من الفقر والجوع الفكري ومن الوعي والولاء الوطني ، كان من المفروض بهؤلاء بعد سقوط النظام على يد القوات الأجنبية ووصولهم عن طريق المحتل على مقاليد السلطة في العراق أن تتغلب النزعة الوطنية لخدمة شعبهم المكبوت والمقموع والمظلوم لسنوات طويلة ونزعة إعادة بناء ما تم تدميره خلال الأحتلال البغيض ، إلا أنه ومع الأسف الشديد قد تغلبت النزعة الشريرة في نفوسهم وبطونهم وعقولهم الجائعة الى قبول المذلة والثراء على المال الحرام على كل نزعات الخير والغيرة الوطنية والشرف الوطني الرفيع ، وقد استغلوا فرصة سقوط النظام الديكتاتوري وحماية المحتل لهم على حساب مذلتهم ، وضعف تيارات  القوى الوطنية التقدمية والديمقراطية وعجزها عن استغلال فرصة سقوط النظام لأستلام السلطة مكنت هؤلاء الرقيق الأذلاء من استلام السلطة واستغلالها ابشع استغلال لأشباع غرائزهم ورغباتهم الدونية بالتجاوز على المال العام ونهب أموال الدولة والأستلاء على عقارات الدولة لصالحهم الشخصي على المكشوف من دون خوف أو خجل بأسعار بخسة وتسجيلها بأسمائهم ... هذا الوضع وتراكماته وتداعياته المزرية على وضع المجتمع العراقي جعل مستوى التناقضات في مختلف مجالات الحياة بين غالبية أبناء الشعب العراقي المظلوم وهؤلاء اللصوص المارقين يصل الى حده الأقصى ، وأدى بالنتيجة الى بروز تيارات فكرية معارضة لهذا الواقع المزري والمخجل تدعو علناً من خلال التظاهرات الشعبية التي عمت محافظات العراق التابعة للحكومة الأتحادية ومن خلال مختلف وسائل الأعلام الى ضرورة إجراء التغيير الجذري والشامل للتخلص من هؤلاء اللصوص والحرامية وإعادة أموال الشعب للشعب ، وقد برز ذلك بوضوح وجلاء وبقوة خلال الحملات الأعلامية للانتخابات وظهور تيارات وطنية تقدمية وديمقراطية نزلت الى الساحة ككتل وقوائم انتخابية قوية ودخلت المنافسة مع قوائم اللصوص وسراق المال العام للغربان السوداء التي قدمت من وراء البحار خلف دبابات المحتل بكل ألوانهم وتسمياتهم القومية والدينية والمذهبية الطائفية الزائفة بما فيهم المتحكمون بمقدرات أمتنا من ( الكلدان والسريان والآشوريين ) وعاثوا في العراق فساداً وتركوه ممزقاً ومتناحراً في حرب أهلية دموية شعبياً ، ومهدداً بالتقسيم جغرافياً لعشرة سنوات خلت دون أن تقدم شيئاً إيجابياً يتم ذكرهم به بالخير والحسنة ، ودمتم بخير وسلام . مرة اخرى نشكركم على مداخلتكم الرائعة والمفيدة .

 محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا

325
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتهانينا المعطرة بعيد القيامة المجيد
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ولتقييمكم الرائع لما نخدم به الثقافة بصورة عامة وقضيتنا القومية بصورة خاصة ، وأملنا أن نكون موضع رضاكم ورضا القراء الكرام دوماً ، وأن لا نخيب ضنكم بنا يا صديقنا العزيز . كما نشكركم جزيل الشكر على مداخلتكم القيمة والرائعة التي أثرت مقالنا إثراءً كبيراً واستكملت ما لم تسنح لنا الفرصة إدراكه وعرضه للقراء الكرام من جوانب معينة تطرقتم إليها مشكورين . وما نود إضافته هنا هو أن ما أفرزته الحملة الأعلامية للانتخابات من مظاهر إيجابية توحي للمراقب والمتتبع الوطني المعتدل أن النخب السياسية المتنافسة قد وعت وأدركت بدقة ما تريده وتطمح إليه الجماهير الشعبية وما تعانيه من قسوة متطلبات الحياة اليومية العراقية ، ولذلك مرغمة خاطبت قادة الكتل المتنافسة من خلال الحملة الأعلامية الجمهور بلغتهم ن وهذا بحد ذاته شيء إيجابي وتغير نوعي في رؤية النخب السياسية التي تتنافس على مقاعد البرلمان على المستوى الوطني العراقي أو على المستوى القومي لأمتنا ، وعليه نحن نجد إن بداية النهاية للخطيئة التي ارتكبت في السنوات العشرة المنصرمة قد لاحت في الأفق ودق ناقوس الخطر على العابثين بمقدرات وأموال الشعب العراقي . وعليه ولهذا السبب بالذات ندعو جماهيرنا الوطنية العراقية بشكل عام وجماهير أمتنا من ( الكلدان والسريان والآشوريين ) الى المشاركة الفعالة والمؤثرة وبروح ثورية في التصويت في الانتخابات لأقصاء الفاشلين والفاسدين والمنتفعين وسراق المال العام والكذابين من البرلمانيين الحاليين والسبقين ، والتصويت لصالح من هو أفضل وأكفأ وأنزه وأخلص للوطن والشعب ، بهذه الطريقة وحدها يكون للشعب صوت وارادة يستطيع تحقيق التغيير المنشود ، وبناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية الديمقراطية يحترم فيها حرية وحقوق الإنسان العراقي بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية من دون تمييز . المجد للعراق والحرية والسعادة لشعبه الكريم .

 

محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا

326
الى الصديق العزيز الأستاذ الفاضل شوكت توسا المحترم
تقبلوا والعائلة الكريمة خالص تحياتنا وتهانينا بعيد القيامة المجيد
أحييكم على هذا المقال التحليلي السياسي التاريخي الرائع الذي تناولتم فيه أحداث مهمة لمرحلة تاريخية من أخطر وأدق مرحلة في حياة أمتنا المعاصرة ، وألقيتم الضوء الساطع على جوانب قد تكون غير معروفة لدى الكثير من أبناء أمتنا وأشرتم بدقة ووضوح الى من أعادوا إنتاج الحماقات والأخطاء التي ارتكبوها أجدادنا في الماضي القريب بحق أمتنا عن سذاجة وعدم المعرفة بالشؤون السياسية ، ولكن منتجوا الأخطاء في الحاضر يعرفون حق المعرفة الآثار السلبية التي تتركها أخطائهم وسلوكياتهم على حقوقنا القومية ومستقبل وجودنا القومي من خلال سعيهم في خلق الأسباب في تفكيك آواصر تماسك الأمة وإعادة تقسيم المقسم وتجزئة المجزء والقضاء على مقومات توحيد الخطاب السياسي لتنظيمات وأحزاب أمتنا ، ومحاولات السعي من قبل بعض الأطراف للأنفراد بكعكة المصالح الشخصية تحت يافطة المصلحة القومية . كانت إشاراتكم الى هذا الجانب دقيقة وسديدة وفي محلها لمن يفهم ويتقن قرأة لغة الرموز ، وليس لمن يتجاهل عن عمد حقائق الواقع على الأرض . خير ما فعلت عندما بدأتم بقضية المطران مار باوي سورو ومن كان يدعم مشروعه التخريبي في تقسيم كنيسة المشرق الآشورية ونشر البلبلة والفوضى السياسية في صفوف الآشوريين بشكل خاص والتي أثرت بشكل سلبي على مشروع الوحدة القومية ، ومروركم على مشاريع الشيوخ المصنوعيين في السوق المحلي لغرض تحقيق المطلوب في طمس الهوية القومية لأمتنا واغتصاب تاريخها وتراثها القومي في أرض العراق " بيث نهرين " . على أية حال كان مقالكم رائع يستوجب قراءته بدقة وبحيادية ويستحق القرأة لأن فيه الشيء الكثير الذي يجهله الكثيرين من المعنيين بسياسة الشأن القومي " الكلداني السرياني الآشوري " في الوقت الحاضر . وفي الختام جهودكم مشكورة وسعيكم مكرم في خدمة قضيتنا القومية في العراق .

صديقكم : خوشابا سولاقا 

327
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ كوهر يوحنان عوديش المحترم
تقبلوا تحياتنا المعطرة بالمحبة وتهانينا الصادقة مع باقة ورد بعيد القيامة المجيد ومن خلالكم لعائلتكم الكريمة .
يسعدني جداً مروركم الدائم على مقالاتنا وتقييمكم الرائع لها وما تبدونه من ملاحظات غنية بالفائدة ، ونشكركم على ذلك كثيراً يا صديقنا العزيز . بخصوص ما ورد في مداخلتكم الثرة نحن نتفق معكم الى حدِ كبير في بعض الجوانب ونختلف نسبياً في جوانب أخرى ، وهنا ما نود توضيحه لأغناء المقال أكثر هو أن التغيير في العراق أمر محتم لا بد أن يحصل عاجلاً أم آجلاً . يحصل التغيير عادة في الظروف الطبيعية للمجتمعات بشكل طبيعي متدرج صعوداً من الأدنى الى الأعلى الى ان يصل الى مداه الأقصى والذي عنده يحصل الأنقلاب ( لا أقصد هنا الأنقلاب العسكري المعروف بل أقصد الأنقلاب الأجتماعي السلمي بالآليات الديمقراطية مثل الأنتخابات الحرة النزيهة والشفافة ) بحسب مستوى نضوج الظروف الموضوعية المحيطة والظروف الذاتية الداخلية للمجتمعات حيث ينتقل المجتمع من نظام قديم الى نظام جديد اكثر رقياً وتطوراً ، وهكذا تغيير يأخذ مدى من الزمن قد يطول وقد يقصر . وقد يأتي التغيير على شكل طفرة بفعل بلوغ حدة التناقضات والصراعات المختلة داخل المجتمع الى أقصاها تؤدي بالنتيجة الى إنفجار شعبي ثوري تفرض التغيير على القوى السياسية المتنفذة والمتحكمة بقرار البلد ، وهذا الواقع قريب الحصول في العراق ولاحت بشائره في الأفق من خلال الأستعدادات الجارية للأنتخابات التي نحن على أعتاب أبوابها . حيث بسبب تصاعد تذمر الشعب من السلطة الحاكمة ورفضها لها بعد سنوات الفشل الذريع في تقديم الخدمات المختلفة حتى بحدها الأدنى مع توسع الفساد المالي وسرقة المال العام وتوسع الجريمة بمختلف أشكالها وتصاعد وتيرة الأرهاب وغير ذلك من المشاكل والمعاناة ، ويقابل كل ذلك عجز شبه الدولة والحكومة في التصدي لها ومواجهتها بالشكل المطلوب ، وخلاصة القول أن هذا الواقع المزري الذي نعيشه يعاني منه الشعب العراقي هو الذي قادنا الى تأشير كل الملاحظات التي ذكرناها في مقالنا واعتبرناها مؤشرات إيجابية وتشكل الخطوة الأولى على خارطة الطريق للتحول من نظام الفوضى الحالي نظام المحاصصة الطائفية والعرقية الى النظام المدني الديمقراطي والتأسيس لدولة المؤسسات الدستورية . لقد أوضحنا ذلك في الربع الآخير من مقالنا وبامكانكم التركيز على ذلك الجزء من المقال ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير ودمتم بخير وسلام .

محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا 

328
الى الأخ العزيز برديصان المحترم تقبلوا خالص تحياتنا وأطيب تهانينا بعيد القيامة المجيد
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وما أبديتموه من الملاحظات الرائعة متمنين لأمتنا وشعبنا العراقي تحقيق الأماني المرجوة من نتائج الانتخابات لتأسيس نظام وطني ديمقراطي وبناء وطن خالي من التمييز بكل أشكاله ليعيش الجميع بأمن وسلام ودمتم بخير من أجل عراق أفضل موحد .

محبكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ يوخنا البرواري المحترم تقبلوا أطيب تحياتنا
أسعدنا جداً مضمون تعقيبكم الجديد على توضيحنا وتسلمنا يا طيب يا أمتنايا الصلب بإيمانه بحق أمته الذي يواجه العواصف العاتية بصبر وشجاعة لا تلين ودمتم بخير وسلام .

محبكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ شوكت توسا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة وتهانينا القلبية بعيد القيامة المجيد لكم وللعائلة الكريمة .
أسعدنا كثيراً تشرفكم بالمرور على مقالنا مع إعتزازنا بكل ما يكتبه قلمكم الراقي وننهل من أفكاركم التقدمية المعتدلة الشيء الكثير ، وبهذه المناسبة نود أن نوضح لكم بأن جميع الأحزاب والتنظيمات القومية تدخل بحسب وجهة نظرنا في خانة التنظيمات الشمولية ومتأثرة الى أبعد الحدود بالأفكار النازية والفاشية التي تتخذ من التشكيك والتخوين للآخر من المتافسين لها فلسفة العمل في تعاملهم مع الآخر وفقاً لمبدأ " إن لم تكن تابع لي فأنت عدوي " كما كان حزب البعث يتعامل مع الآخرين ، فكل هؤلاء الذين أشرتَم عليهم في مداخلتكم هم من بقايا حزب البعث المتعفنة أفكارهم ولو أنهم قد غيروا لون جلدهم وتسمياتهم اليوم بحسب الظروف الجديدة ، وبامكانكم أن تلمسون مثل هذه السمة القبيحة لهكذا أحزاب في أقريهم إليكم بالتعامل ستجد صورة صدام ظاهرة للعيان في كلها من دون استثناء على كلا المستويين  القومي والوطني . وعليه نقول لخضرتكم لا تهتموا لأمر هؤلاء الأقزام الذين يقذفون الطيبين والشرفاء من الناس من أمثالكم بالسوء لأن موكبهم الى الجحيم سائراً آجلاً أم عاجلاً ، وهذه سنة التاريخ وما علينا إلا المزيد من الصبر والصمود والنضال المتواصل لفضح هؤلاء وكشف عورتهم المهتوكة لأبناء أمتنا وشعبنا العراقي ، ونحن لذلك آهلين ومتحزمين . لا نريد الأطالة عليكم راجين أن تكون رسالتنا قد توضحت لمقامكم الموقر يا صديقنا الكريم وننتظر معاً ما تفرزه نتائج الأنتخابات متمنين أن يكون حجم التغيير كبيراً ومؤثراً على الخارطة السياسية العراقية في قادم الأيام ودمتم بخير وسلام .

محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ العزيز david ankawa   
تقبلوا تحياتنا الطيبة وتهانينا العطرة لكم وللعائلة الكريمة بعيد القيامة المجيد
نشكر لكم مروركم المشرف على مقالنا ونؤيد ما ذكرتموه من ملاحظات متمنين أن يصيب الناس في إنتخاب الجديد الأفصل من المرشحين وإقصاء الفاشلين القدامى القابعين على الصدور بالنسبة لشعبنا العراقي بشكل عام وأمتنا بشكل خاص لسنوات طويلة من دون أن يقدموا لهما شيئاً غير الوعود الكاذبة المنمقة والكلام المعسول الخالي من الأفعال المفيدة ودمتم بخير وسلام .

محبكم : خوشابا سولاقا

329
[color=blue]javascript:void(0);الى الأخ العزيز غوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا تحياتنا وتهانينا بعيد القيامة المجيد
نشكر مروركم على مقالنا وتقييمكم له ونشكر لكم ملاحظاتكم ودمتم بخير وسلام .
محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ العزيز رابي يوخنا البرواري المحترم
تقبلوا تحياتنا وتهانينا المعطرة بعيد القيامة المجيد
نشكر مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم علاقة القومية بالوطنية في دولة ذات التعدد القومي مثل العراق ونحن لم ندخر جهداً في سبيل خدمة قضيتنا القومية , وكما يقال لكل حادث حديث يا رابي العزيز . الوضع الآن في العراق يخص الانتخابات وما يجري بشأنها يخصنا أيضاً وما تدعو إليه شعارات الحملة الأعلامية من ضرورة التغيير وإقصاء الفاشلين وسراق المال العام المخضرمين والمزمنين في مواقعهم والمتشبثين بالبقاء في كراسيهم أيضاً تخص الشأن القومي لأمتنا ، نرجوا أن نكون قد وضحنا الغموض في الموضوع ، ومع ذلك طلبكم على العين والرأس وسيكون موضع إهتمامنا في المستقبل ودمتم بخير وسلام .

محبكم : خوشــابا ســولاقا   
[/b][/color][/color]

330
المؤشرات الإيجابية والدعوة الى التغيير في الحملات الأعلامية الانتخابية / 2014  
خوشابا سولاقا
ما هو مؤكد وواضح للعيان ، أن جميع المتتبعين والمهتمين من المثقفين والسياسيين والكتاب والمحللين من خلال مختلف وسائل الأعلام من العراقيين من مختلف المكونات للحملة الأعلامية الانتخابية الجارية حالياً في العراق سوف يجدون الكثير من المؤشرات الايجابية في الخطاب السياسي الأعلامي المعلن للكتل والأئتلافات المتنافسة على مقاعد مجلس النواب العراقي القادم عند المقارنة مع ما كان في الحملات الأعلامية لأنتخابات عامي 2005 و2010 ، حيث هناك تغيير جوهري قد حصل في طبيعة الخطاب السياسي الأعلامي للكتل والأئتلافات الانتخابية من جهة ، والتغيير النوعي والكمي في الوعي الانتخابي لأبناء الشعب العراقي ، والتحول النوعي في مزاجها بدرجة كبيرة نحو ضرورة التغيير الشامل والتخلص من نظام المحاصصة في طريقة إدارة الحكم لأنقاذ البلاد من تداعيات الأزمات المتتالية بعد الفشل الكبير الذي حصدوه الفائزون في عضوية مجلس النواب والحكومة والقضاء خلال الدورتين البرلمانيتين السابقتين في كل المجالات ، ووصول مستوى نمو هذا الوعي لدى الجماهير الشعبية الى درجة بات يهدد بالأنفجار الثوري لتغيير الواقع القائم بطريقة غير محمودة العواقب من جهة أخرى .
على ضوء هذه المستجدات والتطورات النوعية التي طرأت على الساحة السياسية بين الانتخابات السابقة والأنتخابات المقبلة ندرج أدناه بعض ملاحظاتنا عن المؤشرات الإيجابية التالية :-
أولاً : أن جميع الكتل والأئتلافات الانتخابية المتنافسة حالياً في هذه الانتخابات بما فيها كتل الكوتا المسيحية لا تحمل في تسمياتها المعلنة ما يؤشر الى وجود أي توجه ديني أو مذهبي طائفي أو توجه قومي شوفيني إلا ما هو الغير مباشر منه في بعض القلة القليلة منها ولكن ذلك بمستوى لا يؤثر قيد أنملة على التوجه الوطني العام ، وأصبح التوجه الوطني العراقي هو السمة الغالبة في تسميات الكتل والأئتلافات الانتخابية المتنافسة ، والذي يدعو ويشدد الى ضرورة المحافظة على وحدة العراق أرضاً وشعباً وثروة ًوهويته الوطنية ، وهذا التوجه الجديد إن دل على شيء وإنما يدل على مدى نمو ونضج الوعي الوطني الانتخابي العابر للخصوصيات والهويات الفرعية للمواطن العراقي وهذا يشكل ظاهرة إيجابية للغاية لصالح المواطن العراقي ، حيث تمكن من خلالها إجبار النخب السياسية على الخضوع والاستجابة لأرادة المواطن الذي هو المستفيد والخاسر الأكبر من العملية برمتها في حالة النجاح أوالفشل في تحقيق التغيير المنشود في شكل النظام السياسي الذي يدير البلاد مستقبلاً . حتى إن البعض من الكتل والأئتلافات التي كانوا أعضائها في الانتخابات السابقة يضعون الوشاح ذات اللون المعين على رقابهم وأكتافهم والذي يرمز الى الأنتماء المذهبي المعين أصبحوا اليوم يتوشحون بالعلم الوطني العراقي بدلاً من الوشاح السابق ، ونحن بدورنا نحييهم على هذا التحول وعلى هذه الممارسة الوطنية الرائدة ، وهذا التقليد الجديد يؤشر على تغير القناعات والتصورات المذهبية الطائفية القديمة والتحول نحو القناعات الوطنية كبديلاً لتلك القناعات التي غدت سبباً يهدد بتمزيق وحدة الوطن والشعب . كما نجد في الخطاب الأعلامي للحملة الأنتخابية أن هناك اصرار على ضرورة إجراء التغيير بعد التيقُن من فشل كل التوجهات المذهبية الطائفية والقومية الشوفينية على مستوى العراق والأقليم الكوردستاني التي فرضتها ظروف معينة على الواقع السياسي العراقي خلال السنوات العشرة المنصرمة بعد سقوط النظام الديكتاتوري على خلفيات تاريخية كرستها السياسات الشوفينية القومية والدينية والمذهبية الطائفية للأنظمة السياسية السابقة . وبذلك نستطيع القول بأن النخب السياسية المحسوبة على تيار الأسلام السياسي وعلى التيار القومي العروبي والكوردي وغيرهما قد أدركت بأن الوقت قد حان لأن يتم تجاوز خطوط الخصوصيات الفرعية التي كانت خطوط حمراء في حساباتها السابقة وأن تستقر على حدود الخطوط الوطنية البيضاء إن صح التعبير ، وأن العراق المتعدد المكونات القومية والدينية والمذهبية الطائفية لا يمكن أن يُحكم من قبل مكون واحد على حساب تهميش وإقصاء الآخرين واغتصاب حقوقهم القومية والدينية والمذهبية ، ومصادرة حرياتهم في التمتع بممارسة طقوسهم وتقاليدهه الخاصة تحت أية ذريعة .
ثانياً : كانت خطابات وتوجيهات المرجعيات الدينية العليا في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية من على منابر المساجد في صلوات الجماعة أيام الجمعة خطابات واضحة وصريحة وفصيحة وباللغة العربية الفصحى لا تحتاج الى اجتهاد أو تفسير ، كانت خطابات تدعو الى التغيير الشامل وعدم التصويت للفاشلين وسراق المال العام ( أموال الشعب ) والمصوتين على قانون التقاعد الموحد الجديد من أعضاء مجلس النواب الحالي ، والدعوة الى انتخاب من هو كفوء ونزيه ومخلص للعراق والعراقيين دون النظر الى إنتمائه القومي والديني والمذهبي ، وكما قال في هذا السياق قبل أيام من الكاظمية آية الله الفقيه حسين الصدر أطال الله في عمره المديد حيث وجه الناس الى " انتخاب الكفوء والنزيه والمخلص للعراق من دون النظر الى خلفيته الدينية والقومية والمذهبية " كانت دعوته هذه تعني ما تعنيه هي انتخاب الأفضل والشريف والوطني المخلص من المرشحين ، والقادر على خدمة العراق الوطن وشعبه من أي دينً ومن أي مذهب ومن أية قومية كان المرشح . هذه الدعوة كانت بحق سابقة نوعية نابعة من الشعور العالي بالمسئولية الوطنية من أجل إنضاج الوعي الوطني الحقيقي لدى عامة الناس من المخدوعين والمضللين بالولاءات المذهبية الطائفية ، وكانت دعوة صريحة للفصل بين ما هو ديني ومذهبي وقومي من الولاءات وبين ماهو وطني عراقي ، وهي سابقة تستحق التقدير والثناء عليها ودعمها بقوة من قبل كافة المرجعيات الدينية والعشائرية والاجتماعية والسياسية من الوطنيين العراقيين الحقيقيين .
من منطلق الواجب الوطني يفترض بكل المرجعيات الدينية لكافة الأديان ومن كل المذاهب بمختلف تنوعاتها مع إحترامي الشديد لهم أن تقتدي بما أقدمت عليه المرحعيات العليا في النجف الأشرف وكربلاء والكاظمية المقدستين وتبادر في الأفتاء لتوجيه رعاياها الى المشاركة الواسعة والفعالة في الانتخابات لأجراء التغيير الجذري المطلوب سلمياً من خلال صناديق الأقتراع في إقصاء الفاشلين وسراق المال العام من أعضاء مجلس النواب والحكومة الحاليين والسابقين الذين يسعون بقوة للبقاء والأستمرار في مواقعهم الوثيرة ، وأستبدالهم بآخرين من الكفاءات الأختصاصية ممن يتسم بالكفاءة والنزاهة والاخلاص والولاء للوطن والذين تزخر بهم معظم الكتل والأئتلافات الوطنية الجديدة لوضع  البلاد على مسارها الصحيح والنهوض بها من كبوتها الحالية ، وأن لا تنزوي جانباً والنأي بنفسها عن تحمل مسؤولياتها الشرعية والدينية والوطنية والانسانية في حماية المجتمع والمال العام من السراق والمتجاوزين تحت ستار عدم الرغبة في إقحام الدين في السياسة ، نقول لهؤلاء الأفاضل الكرام لا يا سادتنا الموقرين الأجلاء ، ليس الأمر كذلك لأن ما ندعو إليه كافة المرجعيات لجميع الأديان ومن كافة المذاهب هو العمل من أجل خدمة المجتمع وحماية حقوقه من ظلم الظالمين ومن تجاوزات سُراق المال العام .
ثالثاً : إن شعارات وخطابات جميع الكتل والأئتلافات المتنافسة على مقاعد مجلس النواب في دورته الثالثة تجمع على ما يلي من الأطروحات
1)    ضرورة إجراء تغيير في شكل وطبيعة النظام السياسي للحكومة حيث تدعو الى حكومة الأغلبية السياسية ، حكومة الكفاءات وليس حكومة الولاءات ( حكومة التكنوقراط ) لعدد من الكتل المتقاربة والمنسجمة في برامجها ومناهجها وبقاء الأقلية السياسية للكتل الأخرى في المعارضة مع مراعاة مشاركة كتل الكوتا للمكونات القومية الصغيرة في الحكومة وفق معايير معينة تضمن حقوقهم القومية والدينية بحسب الدستور بعد أن فشلت حكومات التوافقات والشراكة الوطنية بامتياز وهذا يعتبر أهم درس للقادمين الى البرلمان .
2)    ضرورة محاربة الأرهاب بكل أشكاله ، والميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار القانون والقوات المسلحة الوطنية بكل أصنافها . من وجهة نظرنا المتواضعة يعتبر الفساد المالي والاداري المستشري في أجهزة الدولة بشكل عام وفي أجهزة القوات المسلحة ومؤسسات السلطة القضائية بشكل خاص من اخطر اشكال الأرهاب الذي يهدد مصير الدولة العراقية وهيبتها وأمن المواطن العراقي ، حيث أن قرارات قضاة المحاكم وبالأخص ما يخص منها بالأمن الوطني ومصير عتاة المجرمين تصنعها في الغالب الرشاوي التي تدفع للقضاة والمحققين العدليين بهذه الطريقة أو بأخرى ومن خلال هذه القناة أو تلك عبر الوسطاء الشرعيين وغيرهم وتَدخُل رجالات الحكومة وفرض إرادتها السياسية على القضاء ، وليس صوت ضمير القانون والعدالة والأنصاف في عقل ونفس وضمير القضاة هو من يصنع القرار النهائي لصالح المظلومين وتحقيق العدالة كما ينبغي أن يكون عليه الحال لضمان سير العدالة على قدم وساق ، وبذلك يتحول ببساطة ويُسر الحق المبين الى باطل والباطل الى حق مبين في جلسات المحاكم ، ويتحول المجرم الجلاد الى ضحية والضحية الى جلاد يستحق الموت . الى هذا الدرك من الأنحطاط مع الأسف الشديد ومع احترامي الكبير للأنظاف من القضاة المحترمين وصل القضاء العراقي اليوم ، وأصبح القانون من خلال هؤلاء الفاسدين من القضاة وسيلة لحماية المجرمين والأرهابيين وسُراق المال العام بدلاً من أن يكون أداة لمحاسبتهم لنيل جزائهم العادل ، وعليه فإن خط الشروع للتغيير يجب أن يبدأ بتطهير سلك القضاء من الفساد والفاسدين .
3)    ضمان حرية الرأي والرأي الآخر واستقلالية الأعلام كسلطة رابعة لتكريس المفاهيم الديمقراطية وحماية النظام الديمقراطي في العراق وتداول السلطة سلمياً من خلال صناديق الأقتراع عبر الانتخابات الحرة النزيهة والشفافة ، وغلق كافة المنافذ أمام عودة الديكتاتورية من جديد الى الحكم في العراق الجديد من خلال ترسيخ التقاليد الديمقراطية في إدارة الحكم في البلاد وبناء ثقافة وطنية خالصة لا تميز بين عراقي وآخر إلا من حيث الكفاءة والنزاهة والأخلاص في العمل الوطني .
4)    العمل على الفصل بين السلطات الثلاثة ، والمحافظة على إستقلالية القضاء وتطهيره من الفاسدين والمفسدين وعدم التدخل في شؤونه من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية لأي سبب من الأسباب لضمان سير العدالة .
5)    العمل على محاربة الفساد المالي والاداري المستشري في كافة مؤسسات وأجهزة الدولة الرسمية ووضع حد للتجاوز على المال العام من قبل المسؤولين الكبار في مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية ، والقضاء على المحسوبية والمنسوبية والرشاوي .    
إن ما ذكرناه من مؤشرات إيجابية في الحملة الأعلامية الانتخابية الحالية ليس بالضرورة أن تكون مؤشرات نابعة عن قناعات فكرية راسخة لدى قيادات النخب السياسية المحسوبة على تيار الأسلام السياسي أو تلك المحسوبة على التيارات القومية الشمولية ذات التوجهات القومية الشوفينية ، وأن يتحول كل شيء في العراق بين ليلة وضحاها الى جنة للديمقراطية ، وان يتحقق في العراق حلم أفلاطون في إقامة جمهوريته الفاضلة ، بل إنها مؤشرات يمكن لها أن تتطور وتقود الى ما هو أفضل مما هو عليه اليوم الخارطة السياسية في العراق لو أستمر الضغط الشعبي على حاله ، ويمكن إعتبار هذه المؤشرات الى جانب ما يحصل من الأنشقاقات والتحولات داخل تلك التنظيمات الدينية والقومية بشكل مستمر ، وظهور ونمو التوجهات الوطنية الليبرالية بين المثقفين وجيل الشباب الخطوة الأولى على خارطة الطريق للأنتقال الى مرحلة تبني الأفكار الليبرالية الديمقراطية كمنهج لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة ، دولة المؤسسات القانونية والدستورية ، دولة المواطنة تستوعب كل العراقيين ، وليست دولة المكونات العرقية والدينية والمذهبية الطائفية ، دولة لا مكان فيها للفساد والفاسدين وسراق المال العام وللأرهاب والأرهابيين ، دولة قادرة على حل المشاكل الأقتصادية التي يعاني منها البلاد ، وقادرة على إعادة بناء البنى التحتية مستغلة في ذلك الواردات النفطية الهائلة وإعادة استثمارها لأنشاء مصادر بديلة للأقتصاد من خلال التنمية الصناعية والزراعية بضمنها الصناعات النفطية والبتروكيميائية ، واستثمار حقول الغاز الطبيعي والغاز المصاحب للنفط الخام في تطوير صناعة إنتاج الطاقة الكهربية وتحويلة الى مصدر حيوي آخر للأقتصاد الوطني . صحيح قد يتصور البعض من المتشائمين إن هذه الأفكار هي مجرد أحلام اليقضة ، ولكنها في نفس الوقت أحلام قابلة للتحقيق وسيجد ذلك من يكون منا على قيد الحياة خلال العشرة سنوات القادمة ، ونقول هنا تفائلوا بالخير تجدوه .

خوشــابا ســولاقا
بغداد – 19 / نيسان / 2014  

331
الى العزيزة الست شميران مروكل أوديشو المحترمة
تحية طيبة وتقدير .... مع تهانينا لكم بعيد القيامة المجيد
برنامجكم رائع وشامل وواقعي للغاية ينسجم مع طموحات أبناء امتنا القومية الوطنية في الظروف الراهنة ، حيث لا يفضل مكون على آخر بسب عرقه القومي أو معتقده الديني والمذهبي وهذا شيء جميل ومهم لكل من يختار من العراق وطناً للتعايش السلمي المشترك مع الآخر ، وهو واقع حال لديموغرافية  العراق ، لهذا السبب يتطلب من أبناء أمتنا أن تفهم وتستوعب هذا الواقع الفعلي بعقلهم وليس بعواطفهم . بالنظر لكون برنامجكم الانتخابي يحمل هذا التوجه مبتعداً عن لغة المبالغة والمزايدات الأعلامية التي لا تغني ولا تُسمن نقول إنه يستحق التصويت له بعد هذه السنين من سباق الشعارات التجارية باسم الحقوق القومية مع استمرار نزيف الهجرة اللعينة لأرض الأباء والأجداد لأبناء أمتنا الى مقابر المهاجر غير عابهين بمخاطر الفناء القومي الذي ينتظرهم مفضلين حياة المذلة والعوز والعيش على المساعدات للجمعيات الخيرية  في المهاجر على عزة وكرامة البقاء في بيت الأباء والأجداد " بيث نهرين " التي كانت مهدنا منذ الأزل لتصبح لحدنا الأبدي إن كانت لنا الكرامة القومية والأعتزاز بها . طيلة هذه السنين كانت أغلب مرجعيات أمتنا السياسية والكنسية صامتة صمت القبور من دون ان تحرك ساكناً ما عدا مبادرة قداسة البطريرك ساكو حتى في مجال التوعية في صفوف الشباب في التصدي للهجرة اللعينة والعزوف عنها . لذلك ندعوكم في حالة الفوز بالمقعد البرلماني التنسيق مع الآخرين من ممثلي أمتنا لتوحيد الخطاب والمطالب وتقديمها بشكل رسمي الى رئاسة البرلمان لعرضها في الجلسات الرسمية لتثبيت ذلك في محاضر المجلس للتاريخ ، وأن تعملون كما فعلوا ممثلي الأخوة التركمان في تثبيت حقوقهم حتى وإن لم يتم التنفيذ وليس الأكتفاء بالكلام غير الموثق . الجميع يعرف بأن خمسة أعضاء لا يستطيعون إسقاط مشروع قرار جائر بحق أمتنا كما لا يستطيعون تمرير قرار لصالحنا في ظل غياب الأكثرية ، ولكن الواجب يفرض عليكم تثبيت المواقف للتاريخ ، وهنا يتطلب منكم تعزيز وتطوير العلاقات مع القوى الوطنية والديمقراطية في البرلمان ممن يتعاطفون مع حقوقنا القومية بحق ، والأبتعاد عن الأسلوب الأنتهازي والأنتقائي في تعاملكم مع اآخرين بحسب المصالح والمنافع والمكاسب الشخصية .
نتمنى لكم ولغيركم التوفيق بالفوز والتعاون المشترك لما هو خير لأمتنا ووطننا ، لأنه بعد دخولكم الى قبة البرلمان تصبحون ممثلين لأمتكم وليس لأحزابكم وأشخاصكم ، وعلية يجب أن تكون مصلحة امتكم ووطنكم العراق فوق مصالحكم الشخصية ، ودمتم بخير وسلام .

المهندس : خوشابا سولاقا   

332
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ ميخائيل بنيامين المحترم
عيد القيامة المجيد مبارك لكم وللعائلة الكريمة وكل قيامة وأنتم بخير وسلام
أحييكم على هذا المقال الرائع الذي يلقي الضوء على جانب مهم من قضيتنا القومية ووجودنا القومي ألا وهي  التغيير الديموغرافي في مناطقنا التاريخية بغرض محو هوية الأرض القومية واستبدالها بأخرى ، ذلك الجانب الذي بات الحديث عنه يقض مضاجع البعض ويُعكر مزاجهم . متمنين لكم التوفيق في نشر الأكثر في المستقبل دون أن تؤثر عليك كلام القيل والقال لأن ذلك أصبح مهنة البعض يحترفونها باتقان .
 وتقبل خالص تحياتنا المعطرة
          محبكم أخوكم خوشابا سولاقا

333
الى الملثم المدعو توما زيا
من المعيب جداً ومن المخجل لمن يحمل قلم ويكتب عن الآخرين بالسوء في وسائل الأعلام من دون أن يملك دليل عن ما يدعي به زوراً ، وإن فعل ذلك فإنه يعطي للآخرين دليل على سوء تربيته وأخلاقه وتدنى مستواه الثقافي لأن المفروض بالكاتب أن يكون مثقفاً ذي أخلاق سامية قبل أن يكون كاتباً ، وأن لا يكون مرتزقاً لهاثاً وراء من يرمي له ما يتبقى من فتات طعامه . كفاك هذا الهراء لأن سيدك سوف يحتقرك إن قلت المزيد منه ، لأنه هو شخصياً يعرفني حق المعرفة من أكون وما هي طباعي أكثر منك ، أسأله إن كنتُ في يوم من الأيام قد طلبتُ منه أو من غيره منصب وزير أو أي منصب آخر ، بل إنه هو الذي طلب مني السيرة الذاتية لغرض الترشيح للوزارة ، وماذا قلتُ له بشأن الموضوع في حينه . لا أريد تكرار ما كتبته في مقالي السابق " الحركة الديمقراطية الآشورية الى أين ... ؟ " بأجزائه الثلاثة . أنا أختلفت مع المدعو يونادم كنا بعد أن اكتشفت أنه كذاب وكذب عليَّ وبعد أن اكتشفتُ خيانته وتعاونه مع جهاز المخابرات للنظام السابق بعد أن حصلت على وثائق رسمية صادرة من ذلك الجهاز تدينه ولم انشرها في حينها لوجود أسماء كثيرة في القائمة التي يحمل سيدك فيها تسلسل ( 93 ) . يا ملثم يا جبان أنا لستُ مثلك مرعوب لكي أكتب بأسم مستعار " أبو نيسان " كما تدعي  في تعقيبك على الأخ أبو نيسان لأنني واثق من يكون أبي وجدي وكنيتي وعشيرتي وأكتب بأسمي الصريح مع صورتي الملونة كما كتبتُ بصراحة عن سيدك الذي صرت وعاظاً له ، وعندما أكون في شك من أصلي ونسبي وكنيتي عندها سوف أضطر الى الكتابة باسم مستعار كما يفعل غيري وأنت منهم . أرجو من الأخ أبو نيسان أن يرد على تعقيبك القبيح وأن يوضح لك الأمر يا مفتري .

خوشابا سولاقا   

334
الى الأخ العزيز الأستاذ يوخنا أوديشو دبرزانا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
لقد قرأنا مقالكم الرائع أكثر من مرة وبامعان لما يتضمن من مؤشرات يتطلب الوقوف عندها ملياً لأستخلاص العبر واستنباط الدروس البليغة والوقوف على حقيقة الأمور كما يرويها أهل الخبرة والتجربة من الطرف الآخر ن كان مقالكم حقاً مقال جدير بالقراءة بل يستحق القراءة بعقل متفتح ومتأني بورك قلمكم الراقي وعاشت أناملكم على سطرتموه من أحداث في محطات نضالية ومفصلية من نضال أمتنا في تاريخها الحديث لغرض الأستذكار وتذكير الآخرين بما حصل وماذا كان من المفروض ان يحصل حسب مقتضيات المصلحة القومية العليا العابرة للمصالح الشخصية الأنانية ووضع النقاط البارزة على الحروف لتتوضح الأمور لأبناء الأمة لمنع الألتباس والأجتهاد غير المنتجين ، وليس لنا هنا إلا أن نقول فذكروهم قد تنفع الذكرى ، وبالأخص من حشوا  آذانهم بالقطن ولبسوا النظارات السوداء وعمى الحقد قلوبهم وماتت ضمائرهم . ودمتم بخير وسلام .

  محبكم: المهندس خوشابا سولاقا 

335
بمناسبة رحيل مثلث الرحمات الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي رحمه الله بطريرك بابل على الكلدان للكنيسة الكاثوليكية الكلدانية في العراق والعالم ، نقدم تعازينا الحارة الى قداسة البطريرك مار روفائيل الأول ساكو ومن خلال قداسته الى كافة أبناء الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية صغاراً وكباراً وندعو الله أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته وان يلهم أهله ورعيته جميل الصبر والسلوان . متمنين لكنيستنا الكلدانية الكاثوليكية الشقيقة المزيد من التقدم والازدهار في رعاية قداسة البطريرك مار روفائيل الأول ساكو ودام الجميع بخير وسلام .

  المهندس والكاتب : خوشابا سولاقا

336
الى الأخ والصديق العزيز كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة بالمحبة
الى كافة القراء الأعزاء تقبلوا محبتنا
عزيزنا الكريم كوهر يوحنان الموقر مقالكم رائع ونشكر جهودكم وتشخيصكم لما ننتظره من مستقيل محزن ، ونتفق معكم في كل ما قلتم بما حصل ويحصل اليوم وما سوف يحصل في المستقبل بحق أبناء امتنا ( المسيحيين ) من مظالم لا توصف ، وقتل وتنكيل وتهجير قسري وغيرها من المظالم والتي لا تساوي شيئاً مقابل ما واجهوه أبائنا خلال المائة سنة الماضية وفق كل المعايير الواقعية ، ولكن هل أن الهجرة وترك الوطن تنقذنا من الأنقراض أم تقودنا إليه بأرجلنا ؟ . نحن نواجه تحدي قرار المصير والوجود القومي لأمتنا اليوم بسبب استمرار الهجرة ، فعلينا أن نختار بين ان نصبر ونتحمل بعض المصائب والمعاناة والمظالم ونتقبل حتى الموت في بلداننا الأصلية كما فعلوا أجدادنا في الماضي وواجهوا حد سيوف الأعداء برقابهم وصدورهم العارية ، وسقوا شجرة الحياة الوارفة لأمتنا بدمائهم الزكية الطاهرة ، وحافظوا على وجودهم القومي ودينهم المسيحي بإباء وشموخ وتحدي الأبطال مقابل الحياة بكرامة ، وورثونا هذه الأرض الطيبة المعطاء بحضارتها العظيمة وتراثها الخالد الذي يسموا ويعلا فوق كل القيم الحضارية ، وبين أن نختار الهروب والهجرة الى بلدان الغربة كالجرذان المذعورة لنبقى مجرد أحياء محافظين على حياتنا التي لا تساوي شيئاً من دون أرض ، ونعيش بمذلة الغربة وفقدان الوطن والأمل بالمستقبل القومي ، وضياعنا لتراث وحضارة الأجداد ، وننتظر الأنقراض الحتمي كأمة ، وانصهارنا في كيانات الأمم التي نعيش في كنفها في المهاجر ، والذي سيحصل لنا خلال الخمسين سنة القادمة في أحسن الأحوال ، وهنا نعيد قول ما قلناه سابقاً " الموت بكرامة حياة والحياة بمذلة موت " ، فالموت في أرض الأباء والأجداد الى جانب رفاتهم حياة أبدية لا بد لها أن تولد وتنبعث من جديد ، وتزهر وتورق وتثمر في يوم ما إذا امتلكنا إرادة البقاء والأستمرار في الوجود ، والحياة في المهاجر مذلة وإنقراض للوجود القومي وموت محتم للأمة ككيان ، لذلك فلندعو أبناء الأمة الى التحلي بالصبر والتحمل وحتى قبول الموت من أجل البقاء في أرض الأباء والأجداد مهما بلغت بنا التضحيات ، ورفض الهروب نحو هاوية الموت والأنقراض المحتم وانتحار أمة في بلدان المهجر . إن القليل من يبقى منا في أرض الوطن هم سيكونوا خميرة الأمة وذُخرها ، ومن يهاجر سيواجه الأنقراض الأبدي
 ودمتم العائلة الكريمة بخير وسلام

 محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

337
المنبر الحر / رد: قوة الاعلام
« في: 07:33 07/04/2014  »
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداغ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أحييكم على مقالكم الرائع في موضوعه ومضمونه والذي نحن اليوم بأمس الحاجة إليه لما تشهده ساحتنا القومية والوطنية من صراعات ومناكفات على المصالح والمنافع والمناصب ، والتي أوصلها البعض من أقزام السياسة الرثة في بعض جوانها الى حد " كسر العظم " ورفع الدعاوى في المحاكم ضد منتقديهم من الأعلاميين ، وما تشهده الساحة الأعلامية العراقية اليوم من تشويه وإساءة على مهنة الأعلام الشريفة من خلال محاولات البعض في ممارسة رذيلة التسقيط السياسي بحق خصومهم ومنافسيهم في الدعايات الأنتخابية ( عملية الصراع على المصالح الشخصية في جوهرها والوطنية في شكلها ) . على كل حال كان اختياركم لهذا الموضوع اختياراً  موفقاً وفي مكانه وزمانه بوركت جهودكم  على ذلك . هنا أريد أن أضيف شيئاً مهماً على ما ذكرتموه عن الأعلام بحسب وجهة نظرنا المتواضعة وهو " أن قوة تأثير الأعلام تكمن في مدى مصداقيته " حتى وإن كان ذلك في جانب التضليل على الخصم والعدو ، أي بمعني يجب أن يكون في ذلك الجانب أيضاً قدر كبير من المصداقية لكي يتمكن من الأستمرار وبعكس ذلك سيكون اعلام قصير المدى في تأثيره ، أي أنه ليس بالضرورة أن يكون كل ما يقال في الأعلام صدقاً كاملاً أو كذبا كاملاً ، بل أن يكون حديث الأعلام بالشكل الذي يترك لصاحبه خط الرجعة عند الضرورة ، أي أن لا يقول الأعلامي والسياسي كل شيء عن الذي يعرفه وعن الذي لا يعرفه في أي مكان وفي أي زمان كما يفعل معظم سياسيينا واعلاميينا اليوم ، وهذا ما يؤسف له كثيراً . الأعلام ليس كذباً مصفطاً أو كلاماً منمقاً كما قد يتصور البعض من قصيري النظر من العاملين في مجال السياسة والأعلام ، بل يجب أن يكون كلاماً صادقاً ومبرمجاً ومؤثراً شكلاً ومضموناً ليدخل إلى العقول قبل القلوب . ودمتم والعائلة بخير وسلام .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 
     

338
الى الأخ والصديق العزيز والكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
نحييكم على هذا المقال الفكري والسياسي الرائع الذي قمتم من خلاله بتحليل الوضع السياسي القومي لأمتنا والى أي مستوى من التردي والتراجع قد وصل بسبب السياسات المنحرفة لبعض سياسيينا ووضعت بسببها قضيتنا القومية على الرف يعلوها الغبار وأصبحت في خبر كان ، وكيف هو حال الصراعات بين قيادات أحزابنا القومية من أجل المصالح الشخصية . لقد وفيتم الموضوع حقه وزيادة شوية كما يقال . هنا نود أن نضيف على ما ذكرتموه بعض الأضافات لتوضيح الصورة أكثر ، وعليه نستميحكم عذراً على ذلك . صحيح " ان السياسة هي فن الممكن " ولكنها في ذات الوقت " هي وسيلة للدفاع عن المصالح " . لكن العامل المتغير هنا هي " المصالح " ، فهناك مصالح عامة قومية ووطنية وهناك مصالح شخصية ، فالسياسي الشريف يستخدم السياسة كوسيلة للدفاع عن المصالح القومية والوطنية ويجعل من نفسه وقوداً لتنفيذ تلك السياسة القومية أو الوطنية ووضعها موضع التطبيق على أرض الواقع . أما السياسي الأنتهازي والمنافق فيتخذ من السياسة وسيلة رخيصة لتحقيق مصالح ومنافع شخصية وحمايتها من شر الخصوم المنافسين ويجعل من المصلحة القومية والوطنية وقوداً لتنفيذ تلك السياسة النفعية ، وتكون هنا سياسة التغني بالمصلحة القومية والوطنية مجرد غطاء إعلامي رث للتغطية على حقيقة الأمور وتضليل السذج من الناس والضحك على ذقونهم . مع الأسف الشديد إن الغالبية العظمى من سياسيينا في هذا الزمن الأغبر هم من الصنف الأخير ، وليس للمصلحة القومية والوطنية أية إعتبار في في حساباتهم القريبة والبعيدة إلا بالقدر الذي تقتضي مصالحهم ومنافعهم الشخصية ، وتجربة العشرة سنوات الأخيرة في العراق خير مثال حي وحقيقي على ما نقول ، سواءً كان ذلك على المستوى القومي لأمتنا ، أو على المستوى الوطني للعراق كله .
وإن وضع حد لهذه المهزلة التي باتت تعصف بأمتنا بشكل خاص والعراق بشكل عام بسبب وجود هؤلاء الأنتهازيين والمنتفعين ، لآ يمكن أن يأتي إلا بتغييرهم وخلعهم من مواقهم في مركز صنع القرار من خلال قرار الشعب في الثلاثين من نيسان الجاري لأعادة أسقاط كل هذه الأصنام وتحطيمها عن بكرة أبيها واستبدالها بأشخاص من ذوي الكفائة المهنية العالية ومن أصحاب الضمير الحي والغيرة الوطنية لأنقاذ قضيتنا القومية والوطنية من بين براثن المتحكمين بالقرار القومي والوطني ، ومن غير ذلك سوف يبتعد موعد رؤية الضوء في نهاية هذا النفق المظلم . بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا الأبداع الفكري والتحليل السياسي الرصين ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا   

339
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المقتدر الأستاذ شوكت توسا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمودة والمحبة
بعد ان اطلعتُ على المداخلات والتعقيبات والردود من الأخوة المشاركين في الحوار قمنا بإعادة قراءة مقالكم لغرض التأكد مما أثار حنق بعض الأخوة المتداخلين والمعقبين من الأسباب الموجبة لتلك الأنتقادات اللاذعة أحياناً والجارحة أحياناً أخرى ، فتبين لنا أن هؤلاء البعض أما أنهم لم يقرأوا من المقال غير عنوانه واسم كاتبه وكتبوا ردودهم من خلفية العلاقات الشخصية والمواقف المسبقة من الكاتب وتلك صفة يجب ان لا يتحلى بها الكاتب الحيادي الرصين والذي يحترم قلمه ، وإما أنهم لم يفهموا جوهر المقال ، وما أراد الكاتب إيصاله الى ابناء أمتنا بخصوص ما يسود صفوفها من أسباب الفرقة والتشرذم بسبب التسميات القومية والأختلافات المذهبية وكيفية تجاوزها والتعويض عنها بما يجمعنا ويقربنا من بعضنا البعض من المشتركات القومية أكثر ،  والدعوة الى المشاركة في الأنتخابات من اجل اختيار الأفضل والأكفأ والمستقل عن إملاءات الآخرين من الكبار من خارج بيتنا القومي . أنكم يا أستاذنا القدير لم تمسوا طرف ما إن كان حزباً سياسياً أو كتلةً انتخابية أو مذهباً كنسياً أو فرداً بأي سوء أو فضلتم وزكيتم تسمية قومية بعينها على تسمية قومية أخرى من تسمياتنا الجميلة في مقالكم الرائع هذا ، حيث كان كل ما ورد فيه من المضامين في صالح الجميع كما فهمناه نحن ، ونتمنى أن لا نكون مخطئين في هكذا استنتاج . إذن لماذا كل هذه الردود الأفعال الأنفعالية والمتشنجة من البعض والجارحة والمسيئة الى حدٍ ما من البعض الآخر على كاتب المقال الذي يستحق جهده كل الثناء والتقدير . ولتوضيح مضمون المقال أقتبس هذه الفقرة من نهاية المقال للأستشهاد بإيجابية المقال ((أختتم  مقالتي بالاعتذار للقارئ عن طولها واقول: التصويت ممارسة لابد منها من وجهة نظري , لكني سوف لن انتخب سياسيي الصدفه ولا عبدة الدريهمات ولن اصوت لخدم الحاكمين  وشحاذي دواوينهم, إن كان في تمثيلي قوميا او وطنيا ما يحقق هدفي وما أنشده , سأجد بكل سرور وقناعه في نضالات اعضاء القائمه والتزامهم  ضمانا لاحترام هويتي والا سافتقد ما تبقى لي لو منحت صوتي لمرشحي قائمه تمولها اموال جهات خارج بيتنا  . )) . بورك قلمك وعاشت أناملكم على ما سطرتموه في هذا المقال النقدي والتحليلي والتوجيهي ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 
   

340
السيد توما زيا المحترم
لستُ انا من يتطلب منه إعادة قرأة تعقيبي الأول ولا تعقيبي الثاني ، ولستُ أنا من  يتخبط في كتاباته ، بل انت يا اخي من يحتاج الى إعادة قرأة التعقيبات التي كتبتها ، وأنت الذي يتخبط دائماً في كتاباته ويضيق صدره بالكتابات التي تخالف من يعتقد به ، ولكن يتطلب منك أن تقرأها ليس منطلقاً من دافع الحقد الشخصي كما يظهر ذلك بجلاء في تعقيبك على مداخلاتي مع مقالات السيد فادي زيا كائن من يكون السيد فادي ، عندها سوف تجد أن كل تعقيب مني كان على موضوع مختلف تماماً، وكل تعقيب كان في محله وليس هناك أي إحراج لي لأنني واثق مما أكتبه . أنا شخص أكره الكذب والنفاق السياسي والمراوغة وأمقت الخيانة بكل أشكالها ولست من الناس الذين يشترون المناصب بالخيانة ، ويبحث عن الجاه والمال بالمذلة والأهانه والرذيلة بكل أشكالها كما فعلوا الآخرين يا اخ توما زيا المحترم ، وسيدك يعرف عني ذلك جيداً أكثر منك ومن غيرك ممن جعلتم من أنفسكم وعاضاً للسلاطين . وسيدكم كذب عليكم عندما غسل أدمغتكم بأن خلافي معه كان منصب الوزارة ، لا يا سيدي وإنما كانت هناك اسباب كثيرة أخرى مختلفة وسوف يعرفها جميع أبناء شعبنا وأنت واحداً منهم في المستقبل إن لم كنتَ تتجاهل وتتغابى عنها !!! . ثم لماذا تتهم القس عمانوئيل بيتو يوخنا ( قاشا أمو ) بأنه هو كاتب المقال ويكتب بأسم مستعار ، وأنت تفعل الشيء ذاته !!! ؟؟ ، فاذا كنتَ واثقاً من نفسك وصادقاً في كل ما تكتبه من طعون وتجريح وتوزيع الأساءات على كل من يختلف معك  ومع زوعا  بالرأي لماذا لا تكتب باسمك الصريح مع صورتك ليتعرف عليك الخصم المقابل لتكون المنافسة منافسة الفرسان ؟؟، اقول لك يا أخي توما زيا اخرج الى النور وكن شجاعاً إذا لا تحمل من الصفات ما تجعلك تخجل منها ، لماذا  تحارب في الظلام يا عزيزي توما زيا الموقر ؟؟ .

خوشابا سولاقا 

         

341
الى الأخ المحلل السياسي فادي زيا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
لقد كان الجزء الأول من مقالكم هذا موضوعياً وواقعياً في تحليله ، وقلتم فيه ما يجب أن يقال ، ويجب أن يقوله أي كاتب ومحلل سياسي معتدل وحيادي ومنصف لا يجافي الحقيقة عن تجربة تاريخية سياسية عمرها ثلاثون سنة لتنظيم سياسي بعينه تنطوي ما تنطويه من الفشل والأخفاقات السياسية على المستوي التنظيمي الداخلي والقومي والوطني ، وقد تجسدت ملامح الفشل لتلك التجربة بسبب سلوكيات البعض من القيادات المتنفذة لتلك التجربة وأصبحت ظاهرة للعيان للداني والقاصي من أبناء شعبنا لا يستطيع من قاد ويقود تلك التجربة من خلال تنظيمها الحالي نكران ذلك الفشل والأخفاق كما تم تشخيصه بدقة متناهية من قبلكم في الجزء الأول من مقالكم هذا مهما سعى ذلك التنظيم الى استعمال من الوسائل بما فيها إتهام المعارضين من داخل التنظيم بشتى التهم الملفقة التي لا أساس لها من الصحة بل هي تهم ملفقة لغرض الأسقاط السياسي ، ومن تلك التهم سعي المعارضين الى تحقيق مصالح شخصية والبحث عن المناصب كما يروج لها القيادة الحالية لزوعا ، وغيرها ، في الحقيقة هذا الأسلوب ينطبق عليه المثل " الأناء ينضح بما فيه " لأن من يتهم الآخرين بمثل هكذا تهم وهو يتهم الخصوم والمعارضين لسياساته ، هو في الحقيقة يتحدث عن نفسه وفكره وقناعاته بما يطمح هو شخصياً إليه في حقيقة الأمر ، وليس بالضرورة أن يكون ذلك واقعاً. إن القيادات الحالية لكيان " أبناء النهرين " ككيان سياسي مستقل عن زوعا بقيادته الحالية ، كانت صحيح قيادات في زوعا ما قبل هذه المرحلة عندما كان زوعا غير زوعا اليوم . كانت الخلافات تجري على طول المسيرة بين السكرتير العام الحالي لزوعا وبين من هم في قيادة كيان أبناء النهرين أفراداً أو مجموعة حول أمور كثيرة تخص شؤون زوعا ومواقفه السياسية تجاه مختلف القضايا التنظيمية والقومية والوطنية ، وبالدرجة الأساس  النهج الأنفرادي الأستحواذي للسكرتير العام ومساعيه الحثيثة لتحويل زوعا من كيان سياسي ديمقراطي الى أشبه ما يكون بمؤسسة شخصية تدار من قبله لتحقيق مصالح شخصية والأستحواذ على القرار السياسي لزوعا ، والسعي لعزل الآخرين من المشاركة الحقيقية في صنع القرار السياسي كقيادة جماعية كما يقتضي النظام الداخلي لزوعا ، وغيرها من الأسباب لا مجال لذكرها هنا . كل هذه الخلافات تجمعت وتراكمت ككتلة الثلج بمرور الوقت أدت الى إبتعاد الكثير من القيادات التاريخية بل تقريباً جميعها ، والكوادر القيادية والأعضاء والمؤيدين والأصدقاء عن ساحة العمل ، وبذلك أصبحت تقريباً كل القيادات لزوعا معزولة عن الساحة بين  مجمد ومفصول أو مكرهاً على ترك العمل في زوعا ، وهذه حقيقة معروفة للقريب والبعيد من العاملين في زوعا منذ أن تولى السكرتير العام الحالي لمنصب السكرتير العام قبل أكثر من عشرين سنة .
 ليس من المنطق أن يبتعد كل من يختلف بالرأي عن قيادة تنظيم سياسي معين كلياً عن التنظيم وبشكل نهائي ، بل من الطبيعي أن  يبقى ويستمر في النضال من الداخل وينتقد الأنحرافات والخروقات والخروج عن السياقات والتجاوزات على الأستحقاقات التنظيمية والمهنية في توزيع المهام والواجبات داخل التنظيم وخارجه من أجل تقويم المسيرة ، ولكن عند وصول الأمور الى مرحلة اليأس من فرض الأصلاح وإعادة المسيرة الى مسارها الطبيعي يضطر المرء الى إنتهاج مسلك آخر أكثر راديكالية لتقويم المسيرة بدلاً من الأستمرار في الغرق في مستنقع الرمال المتحركة للسياسات المنحرفة للبعض . هنا ليس من حق الآخرين وليس من الأنصاف بمكان تحميل هؤلاء الذين يختارون طريق جديد مستقل للعمل السياسي مسؤولية ما حصل من الفشل والأخفاقات التي فرضت من قبل البعض من المتنفذين والمهيمنين والمستحوذين على القرار السياسي للتنظيم السابق ، وهذا ما حصل فعلاً في زوعا السابق الذي كان يقود المسيرة والذي أدى بالنتيجة الى ولادة تنظيم سياسي جديد باسم " كيان أبناء النهرين " والذي لا يتجاوز عمره العملي في المحافل الرسمية للدولة إلا بضعة شهور ومن خلال ممثل واحد فقط في برلمان الأقليم . عليه يا عزيزنا " فادي زيا " لو كنتم فعلاً حياديين ومنصفين ومعتدلين في طرحكم بهذا الخصوص كان من الأجدر بكم أن لا تلتجؤون الى تقييم " كيان أبناء النهرين " من خلال تجربة قيادييه في تجربة غيره ( زوعا السابق ) ، بل كان منالأجدر بكم الأنتظار واعطاء الفرصة الكافية من الزمن للكيان الجديد لأن يجرب حظه في العمل في المواجهة والتصدي للتحديات القومية والوطنية ، بدلا من هذا التسرع في التقييم غير المتكافئ مع غيره .
عليه نقول لشخصكم الكريم كنتم من تكونوا من اي تنظيم سياسي كان ومهما كانت غايتكم من هذه الكتابات النقدية والتي هي جديرة بالقراءة فعلاً . لقد قيمنا الجزء الأول من مقالكم تقييماً إيجابياً وبامكانكم الأطلاع عليه ، ولكنكم مع الأسف الشديد نقول قد اخفقتم في هذا الجزء من مقالكم ووضعتم كل ما كتبتموه سابقاً وما سوف تكتبونه مستقبلاً في دائرة الشك من حيث الحيادية والأنصاف والمصداقية في الطرح . نرجوا ان لا نكون قد اسئنا بشيء غير لائق على شخصكم الكريم ، ودمتم بخير وسلام .

           محبكم: خوشابا سولاقا   

342
الى الأخ الكاتب والمحلل السياسي الرائع فادي زيا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة
كنتم من تكونوا ، ومهما كانت غايتكم من كتابة هذا المقال فوق الرائع ، ليس بوسعنا إلا أن نحييكم على هذا الأبداع في تحليل واقع حال من كتبتم عنهم ومن قصدتهم بمقالكم ، حقيقة لقد قلتم وصدقتم وأصبتم كبد الحقيقة بخصوص ما كتبتم عنه ، حيث كان مقالكم تحليلاً سياسياً موضوعياً وواقعياً على ضوء المعطيات على أرض الواقع من تصريحات ومزايدات ومناكفات إعلامية موزونة وغير مدعومة بانجازات ملموسة على كل المستويات القومية . أستاذا الكريم لقد تحدثتم بلغة دبلوماسية مهذب وراقية ، وكل ما نسبته من تصريحات الى الآخرين ممن يدعون تمثيل أبناء أمتنا في مؤسسات الدولة الرسمية قد وثقتموه برواط واضحة لا مجال للطعن بمصداقية ما ذكرتموه ، ولذلك لا نجد مبرراً معقولاً لمن يمتعض من قولكم للحقائق التاريخية الموثقة ويردون عليكم بأسلوب التهجم والتهكم ، بل من الأجدر بهؤلاء أن يقرأوا ما كتبتموه بسعة صدر وعقل متفتح ورؤية واقعية ، لأن الحقائق التي يتلمسها ويعيشها أبناء امتنا لا يمكن تغطيتها بمثل هذه الكتابات التي لا تمتلك حجتها وأسانيدها لتكون لها مصداقية لدى القراء لأنه على قول المثل " لا يمكن حجب الشمس بالغربال " . بورك قلمكم وعاشت أناملكم على  هذا المقال الرائع .  ودمتم بخير وسلام

  أخوكم : خوشابا سولاقا

343
بمناسبة انتخاب مار اغناطيوس أفرام الأول كريم بطريركاً جديداً لكرسي انطاكية والمشرق للكنيسة السريانية الأرثوذكسية يسرنا ويسعدنا أن نقدم أجمل التهاني للأشقاء السريان مع أطيب الأمنيات للكنيسة السريانية الأرثوذكسية بمزيد من التقدم والأزدهار تحت رعاية قداستة في تحقيق التقارب والتعاون والتفاهم الأخوي بين جميع كنائسنا المشرقية من أجل تحقيق وحدة الكنيسة والوحدة القومية لأمتنا ، وأن تسود المحبة بين كنائسنا عملاً بقول ربنا يسوع المسيح له المجد " حبوا بعضكم بعضاً كما أحببتكم أنا " .

وتقبلوا خالص نحياتنا القلبية
المهندس : خوشابا سولاقا

344
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ المبدع كمال لازار بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بعبق الورود الربيعية
لقد قرأنا مقالكم الفكري الرائع في مضمونه وبلاغة وجمال لغته ومفرداته الذهبية ، لقد أصبتم القول وأبدعتم خير إبداع في الأنسياب السلس الى عقول ونفوس وقلوب القراء من خلاله ، كان المقال حقاً قطعة أدبية فلسفية في غاية الجمال الأدبي يا أستاذنا العزيز كمال . الفقر أشكال وأنواع ، وبحسب وجهة نظرنا المتواضعة إن أسوء أشكال الفقر الذي يترك أثاراً مدمرة على الآخرين أفراداً ومجتمعاتاً وأمماً هو فقر القناعة وفقر الوعي بالمسؤولية تجاه الآخرين ، لأن فقر القناعة والوعي بالمسؤولية تجاه الآخرين  يولد الطمع الجامح نحو الأكثر مما هو في يد صاحبه ، وإذا أقترن هذا الطمع بحب السلطة والحكم والجاه والشهرة تكون النتيجة ولادة الكثير من أمثال يوليوس قيصر ونابليون بونابورت وهتلر وموسوليني وستالين وصدام حسين وغيرهم الكثير والنتائج معروفة لديكم . لذلك فإن الوصول الى مستوى الأكتفاء الذاتي لأهل السلطة والمال من القناعة أمر مستحيل غير قابل المنال ، ولذلك أعتقد أن القناعة غاية لا تدرك . بوركت قلمكم وعاشت أناملكم ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

         محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

345
الى الأخ العزيز الأستاذ كمال لازار بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية النيسانية المعطرة بالمحبة والمودة
أسرنا مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، ونشكر لكم إطرائكم على ما يحمله مقالنا من مفاهيم وأفكار التي نأمل أن تساهم بشكل ما في التأسيس لثقافة التنوير بما يخدم قضيتنا القومية ، والتعايش السلمي مع الشركاء الآخرين في الوطن من مختلف الأثنيات والديانات والطوائف في ظل الدستور ، وتحت راية القانون ، وبرعاية الدولة المدنية الديمقراطية التي تؤمن بالهوية الوطنية ، وتعتمد معيار الولاء الوطني والكفاءة المهنية في توزيع الواجبات ومنح الحقوق للمواطنين . كما أشكر لكم توضيحاتكم الرائعة حول مفهوم التطرف والتعصب ، وفلسفة ومنطق الذين يروجون لهذا المفهوم ، وتوضيحكم حول مفهوم الأنغلاق الفكري للمتطرفين والمتعصبين ، وكيف يفهمون الحوار مع الآخر ، وكيف يتعاملون معه  بمنطق الأستعلاء والتعالي والغطرسة ، وإن الآخر دائماً على باطل وضلال ، وهم دائماً على حق ، وأنهم  يمتلكون كل الحقيقة ( الحقيقة المطلقة ) ، إن مشكلة هؤلاء المتخلفين فكرياً وثقافياً واجتماعياً تكمن في كونهم مصابين بعقدة " جنون العظمة " . نتمنى لهؤلاء البائسين الشفاء العاجل من من تأثير هذه العقدة المزمنة لديهم ، والأهداء الى التفكير السليم والمنطق العقلاني القويم لفهم الحياة الحقيقية ... مع أجمل التهاني بعيد رأس السنة الآشورية البابلية مع باقة ورد ملونة منتقاة من مروج آشــور . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام على الدوام ..

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

346
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة بعبق الورد والمحبة معاً
نشكركم على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له وعلى كل كلمة وجملة كتبتها لأنها كانت إثراءً وإغناءً وتكملة لما كتبته كما أشكر لكم تواصلكم معنا ، وأملنا كبيرً بان يكون هذا التواصل خيراً ومنفعةً لقضية أمتنا القومية والوطنية والإنسانية بوركت كل الجهود الخيرة وعاشت تلك الأنامل التي تكتب ما هو خيراً ونفعاً للآخرين ، ومساهمة في نشر قيم الحرية والديمقراطية والسلام في العالم . .. مع أجمل التهاني بعيد رأس السنة الآشورية البابلية مع باقة ورد ملونة منتقاة من مروج آشــور . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق النجيب الأستاذ david ankawa  المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة بعبق الورد والمحبة معاً
نشكر لكم مروركم الدائم على ما نكتبه من مقالات ونعتز شديد الأعتزاز بهكذا مرور الذي من المؤكد لا يخلو من فائدة يدعم ما نطرحه من أفكار . نحن نعتبر من تطرحونه من أفكار وأراء من خلال مداخلاتكم إثراءً وإغناءً لما نطرحه والذي يصب في النهاية في مجرى خدمة قضيتنا القومية المشتركة ... مع أجمل التهاني بعيد رأس السنة الآشورية البابلية مع باقة ورد ملونة منتقاة من مروج آشــور . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا
الى الأخ والصديق العزيز المتابع الأستاذ برديصان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة بعبق الورد والمحبة معاً
شكراً جزيلاً على مروركم الكريم والدائم على كل مقالاتنا وتقييمكم الرائع لها ، وكما نشكركم على كل ملاحظاتكم القيمة وإضافاتكم الثرة على مانكتبه كل ذلك يزيدنا فخراً وإعتزازاً بشخصكم الكريم المحب لأمته وقوميته من دون تطرف وتعصب .... ... مع أجمل التهاني بعيد رأس السنة الآشورية البابلية مع باقة ورد ملونة منتقاة من مروج آشــور . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم من القلب : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم .
تقبلوا خالص تحياتنا النيسانية المعطرة بعبق الورد والمحبة معاً
سُررنا كثيراً بمروركم الرائع بمقالنا ونشكر لكم هذه المداخلة التي كانت أكثر من رائعة وكانت حقاً إغناءً ثراً لما فاتنا ذكره ، وإنها لم تكن مداخلة بل كانت مقالاً رائعاً باتجاه ما كتبنا بورك قلمكم وعاشت أناملكم على كل ما سطرته من فكر نير لمن يريد ان يهتدي الى ما هو خير لبناء مجتمع العدل والمساواة تسودة قيم وأفكار الحرية والديمقراطية .. ... مع أجمل التهاني بعيد رأس السنة الآشورية البابلية مع باقة ورد ملونة منتقاة من مروج آشــور . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
 محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا

 



347
الى الأخوة القراء الأعزاء أقدم لكم إعتذاري بسبب السهو الذي حصل في هذه الجملة من بداية مقالنا  نجري التعديل التالي ( إن التطرف والتعصب ظاهرة اجتماعية ونتيجة طبيعية وتكون في الغالب رد فعل لأسباب عرقية ودينية ومذهبية وجنسية ولون البشرة  واقتصادية وثقافية أخرى ) والصحيح هو كما يلي (  إن التطرف والتعصب ظاهرة اجتماعية ونتيجة طبيعية لأمور أخرى وتكون في الغالب رد فعل لأسباب عرقية ودينية ومذهبية وجنسية ولون البشرة  واقتصادية وثقافية ) راجين الأنتباه ولكم جزيل شكرنا وتقديرنا .

    محبكم : خوشابا سولاقا

348
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بعبق محبتنا
أحييكم على مقالكم بهذه المناسبة الكريمة والعزيزة على قلوب أبناء أمتنا مناسبة رأس السنة الآشورية البابلية " أكـــيتو " ، ويسرنا أن نقدم لشخصكم والعائلة الكريمة والى أبناء أمتنا من الآشوريين والكلدان والسريان أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات للجميع بموفور الصحة والعافية الدائمة مع باقة ورد جميلة ملونة منتقاة من جنان ومروج وسهول " آشـــور " الخضراء التي تزهو بالربيع القادم المبتسم الذي يبشرنا بالأمل والخير والمحبة , وهنا لنا ملاحظة ونصيحة للجميع أملنا أن تنال إهتمام المخلصين من أبناء أمتنا للمستقبل . إن أكيتو هو عيد قومي وكل مكونات أمتنا تعترف بكونه كذلك  وعليه يجب أن تبقى الأحتفالات بهه المناسبة  احتفالات شعبية مهرجانبة عامة من دون تسييسها وتجييرها لصالح تنظيم سياسي بعينه لكي لا تفقد المناسبة رمزيتها القومية التاريخية ، وان يحتفل كل مكون من مكونات أمتنا أو أي تنظيم سياسي أو أية جماعة تحت أي عنوان كان على طريقته الخاصة وفق عاداته وتقاليده التي ورثها عن أبائه وأجداده لهذه المناسبة الخالدة من دون المساس بالآخر . هذه المناسبة يجب أن يسعى الجميع لأبقائها مستقلة بعيدة عن سيطرة وهيمنة أي تنظيم سياسي بعينه وأن تبقى عيداً قومياً شعبياً كما هو حال يوم نوروز لدى الأخوة الكورد والفرس ، ومن يسعى الى غير ذلك فإنه يسعى الى الأضرار بالرمزية القومية لهذه المناسبة الخالدة .. كل " أكـــيتو " وأمتنا بخير وسلام .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا
     

349
التطرف والتعصب ظاهرة تدمر الأمم وحضاراتها
خوشابا سولاقا
إن التطرف والتعصب ظاهرة اجتماعية ونتيجة طبيعية وتكون في الغالب رد فعل لأسباب عرقية ودينية ومذهبية وجنسية ولون البشرة  واقتصادية وثقافية أخرى تدعو لها وتبشر بها فلسفات ونظريات فكرية وايديولوجيات متطرفة ، وتأتي أحياناً هذه الظاهرة نتيجة لقصر النظر وللفهم الساذج والسطحي للمعتقدات التي يدعو إليها من يمارسون التطرف والتعصب بكل أشكاله . ظاهرة التطرف والتعصب تولدها الظروف الموضوعية المحيطة وتُنضجها الظروف الذاتية والسايكولوجية  للشرائح الاجتماعية والأفراد الذين يروجون لظاهرة التطرف والتعصب ويمارسونها على أرض الواقع ، والذين هم أيضاً من نتاج التحولات والتغيرات التي تحصل في المجتمع التي تؤدي الى رفض وعدم قبول الآخر والتعايش معه بسلام متساوين في الحقوق والواجبات على أساس الأنتماء الإنساني والتماثل في الخلق .
أين يظهر التطرف والتعصب ؟
يظهر التطرف والتعصب بكل أشكاله ويكون على أشده في المجتمعات المتخلفة في مرحلة مخاضات التحولات والتغيرات الكمية والنوعية في شكل وطبيعة الأنظمة السياسية والاجتماعية للأنتقال من نظام سياسي معين الى نظام سياسي جديد ، أي في مرحلة ما باتت تعرف بالمرحلة  الأنتقالية ، لأن في تلك المرحلة المفصلية المهمة والحساسة والحاسمة من حياة الأمم والمجتمعات تضعف قوة سلطة الدولة والقانون الرادعة للظواهر السلبية بكل أشكالها التي تخالف القانون العام للحياة المنظمة ، وتنضج في ذات الوقت الظروف الموضوعية والذاتية لأن ينطلق مارد التطرف والتعصب المصحوب بالعنف من عقاله بقوة وشدة ويسود في المجتمع ويتحكم به كبديلاً لسلطة القانون والدولة ، وأن دور الدولة في مثل هذه المرحلة يصبح دوراً مهمشاً ومقصياً ويكون الصوت الأعلى للتطرف والتعصب في المجتمع ، وعلى خلفية هذه السيادة شبه المطلقة للتطرف والتعصب ينتشر الخوف والرعب وتنطلق الجريمة بكل أشالها ، ويشيع القتل الكيفي على الهوية بدوافع التعصب العرقي والديني والمذهبي والثأر والانتقام وغيرها من الأسباب ، وتنشط الجريمة المنظمة لحماية وتعزيز المصالح الشخصية تحت ستار تلك الدوافع في المجتمع ، لأن الدولة الرادعة للعنف والتطرف والتعصب تكون في ظل هذه الظروف ضعيفة للغاية إن لم تكون مهمشة ومقصية وغائبة كلياً عن الساحة في المجتمع ، وبذلك تتصاعد وتتنوع وتائر التطرف والتعصب وممارسة العنف المنظم وتسود لغة السلاح وثقافة القتل العشوائي على الهويات الخصوصية الفرعية التي تبرر للتطرف والتعصب والعنف والجريمة بكل أشكالها في المجتمع ، وتختفي لغة الحوار والتسامح والأعتدال على أساس الهوية الوطنية والولاء للوطن وحده ، وعلى أثر هذا الوضع الجديد يسود نظام الفوضى وينتشر الفساد بكل أشكاله في مؤسسات واجهزة الدولة الرسمية بسبب غياب العنف القانوني لسلطة الدولة إن صح التعبير من خلال تطبيق القانون بحزم وصرامة لردع المسيئين من المروجين والممارسين للتطرف والتعصب والعنف بكل أشكالها التي تسعى الى إلغاء مؤسسة الدولة كمرجعية أعلى لتطبيق القانون .
من تكون ضحية التطرف والتعصب ؟
تكون الأمم والمجتمعات ذات التعدديات القومية والعرقية والدينية والمذهبية والمتخلفة ثقافياً واجتماعياً ، والتي ينتشر بين أبنائها السلاح غير المرخص كتقليد قبلي وعشائري وكرمز للرجولة والشجاعة بالدرجة الأساس هي ضحايا التطرف والتعصب المصحوب بالعنف الجسدي .
كذلك ينتشر العنف والتصفيات الجسدية في الأمم والمجتمعات المتخلفة التي يوجد فيها تعدديات عرقية ودينية ومذهبية بين التنظيمات السياسية ذات الأيديولوجيات والتوجهات الشمولية العنصرية التي تتخذ من العنف والتصفيات الجسدية وسيلة للحوار للتخلص من خصومها السياسيين بسبب تطرفها وتعصبها الأيديولوجي ، وهذا النمط من التطرف والتعصب يعتبر بحسب وجهة نظرنا المتواضعة من أخطر أشكال وأنماط التطرف والتعصب ، لأنه يكون موجه ومغطى بغطاء فكري وفلسفي أو ديني ومذهبي يبرر له بشعارات قومية أو وطنية أو دينية مذهبية أو بجميعها معاً في أغلب الأحيان بالرغم من زيفها وبطلانها الواضح في الممارسة العملية على أرض الواقع ، وتجربة العراق التاريخية منذ تأسيسه والى اليوم خير مثال حي على ذلك .
التطرف والتعصب ظاهرة مقيتة ومرفوضة
في كل الأحوال أن ظاهرة التطرف والتعصب بكل أشكالها ، ومهما كانت الأسباب والمبررات التي يسوقها المروجين لها هي ظاهرة مقيتة ومرفوضة وغير مبررة وفق كل المقاييس والمعايير الدولية الاجتماعية والأخلاقية والإنسانية ، لأنها لا تجلب للأمم وللمروجين لها وللآخرين غير الخراب والدمار والكوارث والمأسي . ما هو مؤكد والذي لا يحتاج الى برهان ودليل تكون أولى ضحايا هذه الظاهرة شعوب ومكونات الأمم التي ينتشر فيها وباء التطرف والتعصب بشكل عام ، وتنال بالدرجة الأساس المكونات القومية والدينية والمذهبية الصغيرة حصة الأسد من الظلم والأضطهاد والتضحيات بشكل خاص ، والتجارب القريبة والبعيدة في التاريخ عبر القرون كثيرة  وهي خير شاهد على ما نقول . كانت أمتنا من الآشوريين والكلدان والسريان عبر تاريخها من ضحايا ظاهرة التطرف والتعصب القومي والديني والمذهبي والمعتقد منذ سقوط نينوى عام 612 ق . م وسقوط بابل عام 539 ق . م .
هنا نستطيع القول بما أن المبادر بممارسة التطرف والتعصب القومي والديني والمذهبي بغرض تهميش وإقصاء الآخر من المكونات في الأمة الواحدة عادة يكون الأكثريات الحاكمة ضد الأقليات المستضعفة في ظل الأنظمة السياسية الشمولية القومية والدينية والمذهبية الطائفية ، عليه تنقسم المجتمعات على نفسها الى ظالمين ومظلومين ، أي هناك من يمارس الظلم تحت ستار الأعتزاز بالقومية والدين والمذهب ، ومن يتلقى الظلم ويعاني منه بسبب اختلافه عن من يمارس االظلم بالأنتماء القومي والديني والمذهبي ، وهنا من المفروض والمنطق العقلاني نقول إذا سنحت الفرصة للأقليات المظلومة ووصلت الى موقع ممارسة الحكم والسلطة أن لا تكون ظالمة وتمارس بحق ظالميها والآخرين ما كانت تمارسه الأكثريات بحقها من مظالم ، وأن لا تقابل كل شيء بالمثل ، وإلا بماذا تختلف عن ظالميها ؟؟ لأنها إن فعلت ذلك تكون قد بررت وشرعنة أفعال ظالميها بحقها ، بل عليها أن تكون على العكس منهم ، أي أن تقابل الظلم بالأحسان والتطرف والتعصب بالتسامح والمحبة ، كما قال أحدهم من رواد الفكر الحديث لا أحبذ ذكر اسمه لأسباب تتعلق بمضمون المقال " لا يمكن لأمة مظلومة أن تكون ظالمة " . أي كما قال السيد المسيح له المجد " أفعل في الناس ما تريده أن يفعلوه فيك " ، حيث أن هذين القولين أحدهما يعبر عن الآخر ويجسده بالتمام والكمال . إنهما أقوال عظيمة وحكيمة بعظمة وحكمة قائليها .
الملاحظات والأستنتاجات
عندما نقرأ واقعنا على المستوى الوطني العراقي نجد بوضوح أن هناك الكثير من مظاهر التطرف والتعصب القومي والعرقي والديني والمذهبي الطائفي تمارس هنا وهناك من قبل الكثير من الأحزاب ذات الفكر الشمولي من الأحزاب القومية من كافة مكونات الشعب العراقي القومية من دون أستثناء عملياً او تبشيرياً فكرياً بحسب حجمها ودورها وتأثيرها في الساحة السياسية في صياغة وصنع القرار السياسي ، وكذلك من قبل الأحزاب الأسلاموية الطائفية - الأسلام السياسي – من كل الطوائف في العراق الأتحادي وأقليم كوردستان ، وكان مشروع قانون الأحوال الشخصية الجعفري خير مثال يجسد الفكر المتطرف والمتعصب والأقصائي الذي يجتاح عقول ونفوس من يعيش في الماضي ممن هم يمسكون بقرار العراق التعددي في مكوناته القومية والدينية والمذهبية اليوم .
أما على المستوى القومي لأمتنا فإن ملامح ووتائر التطرف والتعصب للخصوصيات الفرعية القومية المزاجية والمذهبية اللاهوتية الكنسية ومنذ سقوط النظام في عام 2003 فهي في حالة تصاعد مستمر وتكاد أن تصل الى مستوى التناحر ، وذلك ظاهر للعيان بجلاء في الحوارات والكتابات التي تكتب وتنشر في المواقع الألكترونية التي تخص أمتنا من قبل كتابنا ومثقفينا الأجلاء ، وكان للصراعات السياسية من أجل المصالح الشخصية الآنية بين القيادات المتنفذة للتنظيمات السياسية لأمتنا قد لعبت وتلعب دوراً أساسياً في تعميق أسباب التطرف والتعصب بكل أشكاله وإذكاء نار الحقد والكراهية والفرقة بين مكونات أمتنا من جهة ، واستضعافنا أكثر من قبل الأحزاب الشمولية للشركاء في الوطن بعد إكتشافهم لظاهرة استعداد قادة أحزابنا السياسية للمساومة والمتاجرة بحقوقنا القومية مقابل ضمان مصالحهم الشخصية والبقاء في كراسيهم الوثيرة من جهة ثانية . هذا ما دفع بأصحاب القرار السياسي العراقي من ذوات الفكر الشمولي المتطرف والمتعصب الى الأمعان في إقصائنا وتهميشنا أكثر فاكثر الى حد الأذلال .
التطرف والتعصب والمغالاة بهما ، والغرق في أحلام اليقضة والتأمل المثالي لا يجديان لأمتنا نفعاً في ظل ظروفها الحالية ، بل إن ما يجدي نفعاً هو نبذ ورفض ومحاربة كل أشكال التطرف والتعصب على المستوى الوطني والقومي ، والدعوة الى إشاعة ثقافة التسامح القومي والديني والمذهبي بين مكونات امتنا بشكل خاص ومكونات أمتنا العراقية بشكل عام ، والعمل على إقامة نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يعمل من أجل تحقيق العدالة والمساواة وتكافئ الفرص بين مكونات الأمة العراقية ،من خلال بناء دولة مدنية ديمقراطية قائمة على أسس المؤسسات الدستورية والقانونية يكون فيها المعيار للتعامل مع المواطن في منح الحقوق وتوزيع الواجبات الولاء الوطني والهوية الوطنية وليس غيرهما ، ويتم فيها تناوب السلطة بالطرق السلمية عبر صناديق الأنتخابات الديمقراطية النزيهة التي تسد كل الطرق والأحتمالات الممكنة أمام عودة الديكتاتورية الأستبدادية مرة اخرى ، دولة يشعر في ظلها الجميع بأمن وأمان ويعمل الجميع من أجل إعادة البناء والأعمار لما هدمه الأشرار وسراق المال العام . ندعو جميع أبناء العراق من جميع مكوناته القومية والدينية والمذهبية أن يفهموا ويدركوا جيداً ، إن ما يضر ويفيد العراق يضر ويفيد الجميع ، وإن ما يضعف ويقوي العراق يضعف ويقوي الجميع ، وعليه على الجميع أن يعمل من اجل الجميع ، وإن التطرف والتعصب نار يحرق الجميع لا ينجو من لهيبة وسعيره أحداً وبذلك فهو لا يفيد احداً بل هو يضر الجميع فاقلعوا عنه .

خوشــابا ســولاقا
بغداد – 29 / آذار / 2014 


350
الى الأخ العزيز الكاتب بالحروف الجميلة حروف لغتنا الآشورية رابي قشو إبراهيم نروايا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمودة والمحبة
أحييكم وأعتز بكم كبير الأعتزاز لأنكم تكتبون دائما بلغة الأم اللغة الآشورية ، وكأنكم تريدون من خلال الأستمرار الكتابة بلغتنا الآشورية أن تقولون لمن يتنكر لنا حقنا الطبيعي والتاريخي في الأنتماء الى الأمة الآشورية وكوننا امتداداً للآشوريين القدماء ، ونعتبر من يتكلم ويكتب بها اليوم أخوة لنا من دون غضاضة مكانتهم في قلوبنا وعقولنا مهما نختلف في تسمياتنا ومذاهبنا الكنسية ، تقولون لأولائك الناكرين هاكم دليلنا إنه هذه اللغة التي نكتب بها جميعاً . بورك قلمكم وعاشت أناملكم على كتاباتكم بلغتنا الأم اللغة الآشورية ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام يا عزيزنا يا رابي قشو إبراهيم نروايا .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

351
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر واكاتب المبدع الأستاذ عوديشو سادا يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمودة والمحبة
أشكركم جزيل الشكر وأقدر جهودكم فائق التقدير على قيامكم بترجمة مقالنا الموسوم " الكتابة الرصينة وثقافة الشتيمة " من اللغة العربية الى اللغة الأم الجميلة إنه حقاً عملاً تستحقون عليه كل الثناء والتقدير ، وإنه فضل منكم علينا ولكنه في نفس الوقت خدمة جليلة للغتنا الأم لا تقدر بثمن بوركت جهودكم وقلمكم وعاشت أناملكم ودمتم والعائلة بخير وسلام ونتمنى لكم وصولاً موفقاً الى حيث وجهتكم .

        محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

352
لقد قرأنا مقالكم التحليلي والنقدي للتطرف والمبالغة بما لا نمتلكه من الأمكانيات الفكرية والمالية والجغرافية والسيكولوجية وكل ما يتعلق بمقومات ما ندعي المطالبة به من حقوق على أي مستوى كان . كان مقالكم حقاً بحسب وجهة نظرنا مقالاً رائعاً بقدر ما هو واقعنا على الأرض في الوطن مزرياً ومؤلماً ومحزناً ونزيف الهجرة اللعينة يفتك بما تبقى من أجيالنا من الشباب في أرض الوطن . عزيزي الأستاذ سيزار كنتم رائعين  في تحديد مقومات الأشكال الادارية التي من خلالها تستطيع أية مجموعة قومية أو دينية ممارسة حقوقها والتي لآ يتوفر أي منها في أمتنا الممزقة والمتشضية والمتصارعة مع الذات جغرافياً وتاريخياً ومذهبياً وتسموياً . مكوناتها متخالفة ومتصارعة ومتناحرة في كل شيء حتى في تسمية اللغة ، وغير متفقين في أبسط الأمور ، وتتطور أسباب الفرقة والأختلاف والخلاف وتتنوع يوم بعد آخر ، هذا هو واقع حال أمتنا يجب أن نتقبله من دون غضاضة حتى وإن كان ذلك على مضض ، إن الأقرار والأعتراف بهذا الواقع هو نقطة البداية على خط الشروع في خارطة الطريق الذي يجب أن نسلكه في مسيرتنا التاريخية للوصول الى تحقيق أصغر هدف من حلمنا الكبير . كنتم رائعين كذلك  في إجابتكم على من يحلمون ويريدون الأقتداء بتجربة اليهود في تكوين دولتهم ، حيث تختلف ظروف اليهود في مؤتمرهم الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 بحضور تيودور هرتزل ، وقابلياتهم من حيث الأمكانيات المالية والتأثير على من كان يصنع القرار الدولي السياسي عن ظروفنا نحن اليوم ، حيث لا نمتلك ما كان يمتلكه اليهود في ذلك الوقت ، وإن ظروفنا وواقعنا قريب الشبه بواقع الفلسطينيون كما قلتم إن لم يكن أسوء بكثير . إن حلم هؤلاء هو حلم طوباوي غير قابل للتفكير به بتاتاً وليس الأقتداء به !!! .
إن اي مشروع يبدأ بفكرة ثم يتم فلسفتها من كل الجوانب ، ومن ثم يتم تحديد اطرها السياسية وتحديد آليات التنفيذ ليسع لمن يفكر بها ووضعها موضع التطبيق الفعلي ، ومن دون ذلك يكون مصيرها الفشل الذريع ، وهذا كان السبب وراء فشل وانهيار كل محاولات ابناء أمتنا في الماضي والحاضر ، لأن غياب الفكر والفلسفة في أي عمل سياسي بشكل خاص يؤدي الى الفشل المحتم وتقديم تضحيات كبيرة من دون مقابل ، وهذا ما يحصل اليوم في كل تنظيماتنا السياسية التي تفتقر الى أبسط اشكال الفكر السياسي ، ولا تمتلك فلسفة العمل والمناورة والتحدي على المستوى التكتيكي والأستراتيجي في تعاملها مع مستجدات الحياة . لا عمل من دون فكر ونظرية فكرية ورؤية سياسية استراتيجية . صدقتم يا أستاذ سيزار هوزايا إن من يريد أن يعمل في السياسة يجب أن تكون له فلسفة سياسية متكاملة ونظرية فكرية يسترشد بها في عمله ، وشكراً لكم ودمتم بخير وسلام .

ملاحظة : نقول لكل المُتداخلين الأعزاء بورك قلمكم وعاشت أناملكم على ما سطرتموه من ملاحظات وإضافات أغنت هذا المقال اكثر ، وهذا أرجو من الأخ سيزار أن لا يعتبره إنتقاصاً لما كتبه بل على العكس من ذلك ، وشكراً لكم جميعاً وتقبلوا تحياتنا ومحبتنا ودمتم بخير وسلام .


محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

353
بمزيد من الحزن والأسى استقبلنا نبأ رحيل قداسة البطريرك المرحوم مار اغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك الكنيسة السريانية االأرثوذكسية في العالم ، وهنا لا يسعنا إلا أن نقول رحمة الله وأسكنه فسيح جناته ولرعيته وعائلته الكريمة الصبر والسلوان وللكنيسة السريانية الأرثوذكسية المزيد من التقدم والأزدهار تحت قيادة من يخلفه من الأباء الصالحين على كرسي انطاكية المقدس لسائر المشرق والعالم لنشر رسالة الرب يسوع المسيح له كل المجد في المحبة والسلام والألفة والعيش المشترك لكل أبناء البشرية في العالم ولأعادة مجد كنيستنا المشرقية ووحدتها أمين .

المهندس والكاتب : خوشابا سولاقا
بغداد في 25 / آذار / 2014
   

354
الى الأخ العزيز صباعي المحترم
تقلبوا خالص تحياتنا الأخوية
شكرا على تفهمكم لما أردنا إيصاله إليكم وقد أسرني ذلك كثيراً وعتبكم مقبول على العين والرأس ولكن الأمر لم يكن كما تصورتم بخصوص العظماء المتنبي وحطيئة ، نعنقد حصل لديكم التباس وسوء فهم ، حيث تم الأتيان باسميهما لغرض المقارنة بين الأمكانية في الكتابة فكل منهما يمتلك أمكانية عالية في تنظيم الشعر العربي العمودي لا يستطيع أحداً نكرانها لهما ، ولكن كل واحد منهما في إتجاه مختلف عن الآخر من حيث طبيعة المفردات المفردات في الوصف فكان المتنبي يكتب وبنظم الشعر في الحكمة والفلسفة والغزل والأعتداد بالذات والفروسية وغيرها من الأمور التي يعرفها كل مطلع على شعره بحيث كُنى بالمتنبي ، بينما حطيئة كتب ونظم الشعر في الذم والهجاء للآخرين ، والهجاء يشكل شكل من الشتيمة والسُخرية ولكنها ليست الشتيمة السوقية . ومربط الفرس كان وصفنا للأخ فلان بكاتب متمكن . هنا كان كل من المتنبي وحطيئة متمكنان في بنظيم الشعر ، ولم يكن قصدنا إدخالهما في خانة "ثقافة الشتيمة" أي جعل روائع الأدب العربي ومقارنتهما مع كاتب الرابط الذي ورد في تعقيبكم السابق . نرجو أن يكون الأمر واضحاً لكم الآن ونبقى على تواصل كأصدقاء أحباء لخدمة الثقافة الرصينة والمفبدة التي تخدم قضيتنا بشكل خاص وقضية الأنسان بشكل عام وشكرا .

محبكم : خوشابا سولاقا


355
الى الأخ العزيز الكاتب المقتدر الأستاذ عبدالأحد سليمان بولص ( برشي ) المحترم
 تقلبوا خالص تحياتنا المعطرة بالمودة والمحبة
نشكر مروركم الكريم على مقالنا ونعتز به ونشكر لكم ملاحظاتكم وهي موضع تقديرنا واحترامنا ، كما ونرجو أن تتوحد جهودنا لدفع هذا التوجه الى الأمام للوصول الى أرقى مستوى من التفاهم والأنسجام والتوافق الفكري والثقافي بين نخبنا المثقفة والواعية لكبح جماح توسع وانتشار ثقافة الشتيمة والأساءة وتعزير ظاهرة الكتابة الرصينة التي نجعل منها مناراً يهدينا وينور عقولنا أولاً وطريقنا ثانياً الى تحقيق وحدتنا القومية وشكراً لكم .

محبكم من القلب اخوكم : خوشابا سولاقا

356
الى الأخ العزيز صباعي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
في البدء نرجو المعذرة على تاخيرنا بالرد على تعقيبكم الأخير لأسباب شخصية وليس لأي سبب آخر .
بعد إطلاعنا على تعقيبكم وعلى الرابط المشار إليه وكل التعقيبات الواردة فيه على مقال الأخ المعني في تعقيبكم نوضح لكم الآتي ، وسيكون هذا التعقيب تعقيبنا الآخير على هذا الموضوع لأننا لا نريد شخصنة الأمور نرجو أن تعذرونا على ذلك وشكراً لصبركم علينا ومن دون زعل يا عزيزي .
اولاً : نحن كتبنا هذا المقال للأسباب التي ذكرناها في مقدمة المقال ، كتبناه عن ظاهرة توسع وانتشار ثقافة الشتيمة التي باتت تغزو كتاباتنا وحواراتنا التي تجري على صفحات هذا الموقع وغيره ، ولم نكتبه عن أشخاص معينين من الكتاب سواءً من يكتبون بأسمائهم الصريحة مع صورهم الشخصية أو من يكتبون باسماء مستعارة . حيث هناك من يمارس ثقافة الشتيمة من الجانبين وبمستويات مختلفة وقد وضحنا ذلك بجلاء في مقدمة مقالنا ( قلنا البعض وليس الكل ) وفي تعقيبنا السابق عليكم من دون أن نذكر أي اسم في المقال لأننا ما أردنا أن نشخصن الأمور بذكر الأسماء ونخرج الموضوع من طابعه كظاهرة سلبية في الكتابة . كما قلنا قرأنا محتويات الرابط فوجدنا فيه بعض الشيء من ثقافة الشتيمة من البعض لا يتطلب من كتابها اللجوء إليها ، ولكن ما العمل وكيف يكون التصدي لها هل نقابل السيء بالأسوء منه ؟؟ ، وإن فعلنا ذلك بماذا نختلف عن المسيئين يا عزيزي ؟؟ . نحن من خلال مقالنا ما أردنا أن نجعل من أنفسنا قضاة نحاكم الآخرين ونحاسبهم ، وإنما أردنا أن نجعل من الاخرين قضاة على أنفسهم ليحاسبوا أنفسهم على أفعالهم الغير مقبولة إن وجدت ، وأن نجعل من المقال منبه يُشعر من يعنيه الأمر بخطئه ليتجنب الأستمرار والتمادي في خطئه وخطيئته بشكل غير مباشر وبلغة غير مباشره ليس فيها مواجهة تدفعة الى التعنت والعناد في الأستمرار في تجاوزاته . هذا الأسلوب في التعامل يعطي نتائج إيجابية أفضل من أسلوب المقابلة بالمثل ورد الصاع صاعين كما يقول دعاة الشجاعة العشائرية !!! .
ثانياً : نحن قلنا في تعقيبنا السابق بأننا نكن إحتراماً للأخ فلان لكونه كاتباً متمكناً . قلنا نكُن الأحترام لأن مبدئنا في الحياة لكي نُحترم من قبل الآخرين علينا أن نَحترمهم ، ونحن شخصياً نلنا الكثير من مفردات الشتيمة من مختلف العيارات من البعض من الذين يكتبون بأسمائهم الصريحة مع صورهم الشخصية الملونة وكنيتهم العائلية ، ونلنا الأكثر من بعض الكتاب الذين يكتبون باسماء مستعارة من دون أن نرد عليهم بالمثل وفق مبدأ " رد الصاع صاعين " بل عملنا وفق مبدأ معاوية إبن أبي سُفيان المعروف لا يستوجب ذكره هنا . كذلك وصفنا الأخ فلان بصفة " كاتب متمكن " ، فهو من وجهة نظرنا متمكن فعلاً في كتاباته والتعبير عن وجهة نظره وعن قناعاته وعن ما يؤمن به بلغة يتقن إختيار المفردات التي تعبر عن ما يريد قوله إن كانت تلك المفردات تتضمن الذم أو الشتيمة للآخر أو كيل المديح المبالغ به له ، فما علينا إلا أن نعترف بأمكانياته في التعبير عن ما يؤمن به ، بغض النظر إن كانت كتاباته تتطابق مع ما نؤمن به وما نريده أو مع ما ننبذه ونرفضه . وهنا نأتي  بمثل وليس إلا لا أحد يستطيع أن يقول بأن الشاعر " أبو الطيب المتنبي " العظيم لم يكن شاعراً متمكناً في شعره في الغزل والمدح والذم والنقد اللاذع والحكمة والفروسية ، وفي نفس الوقت لا يستطيع أحداً أن يتنكر لقدرات الشاعر " حطيئة " بأنه لم يكن شاعراً عظيماً وبمستوى المتنبي في تنظيم الشعر العربي المقفى والموزون ولكن كان شعره متخصص في ذم الآخرين وعندما عجز من أن يجد من يذمه نظر الى خلقه القبيح في بركة ماء فذم نفسه بأرقى قصيدة شعرية نظمت في الذم .
أخي العزيز صباعي المحترم نرحو أن تعيدوا  قرأة تعقيباتكم علينا بدقة وقيس ما أوردته من بعض المفردات في وصفنا واتهامنا بالمحاباة وعدم الشجاعة وانت عندها قرر ماذا تعنيه تلك المفردات . من المفروض أن تقدر مقالنا كونه يبحث في ظاهرة " الكتابة الرصينة وثقافة الشتيمة " وليس لمحاكمة عمر من الناس ومحاسبته وشخصنة الموضوع . نرجو إعادة التقييم على ضوء هذا الطرح ، كما ونرجو أن لا يكون اختلافنا حول هذا الموضوع أن يفقد بيننا في الود قضية ، ولكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا وامتناننا لجهودكم .

محبكم : خوشابا سولاقا   

357
الى الأخ العزيز الأستاذ أكد زادوق ججو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المفعمة بالود والمحبة
سُررنا كثيراً بمروركم الكريم والمشرف على مقالنا ونشكر لكم مداخلتكم الرائعة والتي تعني الكثير لمن يقرأ ما موجود بين سطورها من مضامين رمزية عميقة في مدلولاتها ، وهنا الحليم بالأشارة يفهمُ . مرة اخرى نشكر لكم رؤيتكم الواعية للأمور والتي لا يمتلكها إلا المثقف الحقيقي وصاحب مبدأ وقضية . نرجو أن نكون قد كسبنا صديق نجيب يستحق الصداقة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم : خوشابا سولاقا

358
الى الأخ العزيز وليد حنا بيداويد المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
شكرا على مداخلاتكم التي لا أختلف معكم في أكثرها إن لم أقل في جميعها من حيث التمني ، ولكن واقع الحال الدي خلقته المدهبية بعد 1553 م  يقول شيء آخر مختلف ، وهو ما نعيشه اليوم  ونعاني بسببه مآسي وويلات التشردم والتشضي ، أسألكم كيف الخلاص من هدا الواقع والعودة الى الوحدة القومية بتسمية موحدة التي تقض مضاجعنا . لا اريد الطالة والخروج من موضوعنا الأصلي وشكراً .

أخوكم : خوشابا سولاقا

359
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، كما نشكر لكم مداخلاتكم وإغنائكم الثر للمقال باضافاتكم المفيدة والمكملة لما فاتنا ذكره والذي كان موضع تقييم وتقدير وأمتنان الأخ " بر صباعي " المحترم وهذا ما أسرنا كثيراً ، حقيقة كانت مداخلتكم رائعة وداعمة لما ذهبنا إليه في هذا الموضوع الحساس في مثل ظروف أمتنا الحالية . بورك قلمكم وعاشت اناملكم على كل ما كتبتموه بإيمان راسخ لا يطاله الشك ، حيث قلتم وصدقتم . ونكرر لكم شكرنا الجزيل وتقديرنا العالي ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولااقا 

360
الى الأخ والصديق العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمودة والمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له وإطرائكم الجميل ، وكما نشكر لكم إثرائكم للموضوع بإضافاتكم المكملة لما ذهبنا إليه في مقالنا ، وما ندعو إليه بهذه المناسبة أن تتكاتف جهود جميع الخيرين من أبناء امتنا لتأسيس لثقافة مهذبة رصينة تلتزم بمعايير وقواعد الأخلاق في مخاطبة الآخر مهما كان مستوى وطبيعة الأختلافات معه ، ونبذ لثقافة الشتيمة والاساءة للآخر ، وتثقيف الأجيال بذلك ، وكما قلنا في مقدمة مقالنا (( أن الأبداع في ظل غياب الرصانة والأحترام للذات وللغير لا يساوي شيئاً بمعايير الأخلاق )) . ونكرر لكم شكرنا وتقديرنا ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .
محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

361
الى الأخ العزيز الأستاذ GladBedawed المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمودة والمحبة
بدءً ذي بدء أنا لم أضع الواوات بين التسميات الثلاثة لمكونات أمتنا كما تدعي ، بل وضعت فوارز بينها ، أقتبس (  " الكلدانية ، السريانية ، الآشورية " ) والتسمية ( الكلداني السرياني الآشوري ) هي تسمية سياسية مرحلية وليست تسمية قومية ، ونحن شخصياً لا نتقبل هذه التسمية القطارية التي فرضتها متطلبات السياسة المصلحية لبعض السياسيين من دون دراسة لتداعياتها وانعكاساتها السلبية المستقبلية ، والتي نحصد اليوم ثمارها المريرة التي دعتني الى كتابة هذا المقال . من رأينا يفضل أن نبقى كما نحن الان بتسمياتنا لحين أن يتم الأتفاق على تسمية قومية موحدة بإرادة الجميعمهما طالالزمن ،  وإن هذه التسمية حسب وجهة نظرنا المتواضعة لا تعدو كونها عملية الضحك على الذقون ونحن شخصياً لسنا مستعدين لأن نضحك على الذقون يا عزيزي الورد أستاذ وليد حنا بيداويد الموقر ، ولكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا على مروركم على مقالنا ويشرفنا ذلك المرور الكريم ، ودمتم والعائلة بخير وسلام 

محبكم أخوكم خوشابا سولاقا

362
المنبر الحر / رد: لماذا قتلوه؟!
« في: 13:21 23/03/2014  »
الأخ العزيز والصديق الجديد الكاتب المبدع الأستاذ كمال لازار بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالود والمحبة
نشكركر لكم تعقيبكم فوق الرائع على مداخلتنا على مقالكم وهذا إن دل على شيء وإنما يدل على نقاء معدنكم وسمو أخلاقكم ، كما واشكركم على تضامنكم معنا في مواجهتنا للمدعو يونادم كنا ، كما نود إعلامكم بترحينا من الأعماق على قبول صداقتكم الكريمة وهي تشرفنا ونعتز بها أشد الأعتزاز يا صاحب القلم الحر والجميل ، بورك قلمكم وعاشت أناملكم على ما تكتبونه ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام  وصحة وعافية .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

363
الى الأخ  العزيز صباعي المحترم
الى الأخ العزيز زيد ميشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتي المعطرة بالمحبة
أخي صباعي :- أشكرك جزيل الشكر على مرورك الكريم بمقالنا وعل كل ما أبديته من ملاحظات وتساؤلات ، وعليه سوف أوضح لشخصكم الكريم كنت من تكون الآتي بغرض إزالة ما قد يحص من التباس لدى القارئ بسبب ملاحظتك . أنا لم أتهم جميع من يكتبون باسماء  مستعاره باللجوء الى ثقافة الشتيمة ، وفي نفس الوقت أنا لم ابرئ جميع من يكتبون باسمائهم الصريحة من اللجوء الى ثقافة الشتيمة ، بل قلت في مقدمة مقالي " أقتبس " (  وقد تصل في بعض الأحيان عند البعض من الأخوة الكتاب مع شديد الأسف وبالأخص من يكتبون بأسماء مستعارة الى مستوى الشتيمة البينة والواضحة باستعمال مفردات نابية لا تليق بالكتابة المهذبة والرصينة ) . قلتُ البعض من دون استثناء . أرجوا ان يكون توضيحنا هذا قد ازال أي التباس حصل بهذا الخصوص وشكراً لك .
كما ارجو أن تزول ما حصل من مشادة كتابية بينك وبين الأخ العزيز زيد ميشو الذي أكنُ له احتراماً كبيراً كونه كاتب متمكن حتى وإن لم اتفق معه في بعض اطروحاته التاريخية والمذهبية الكنسية لأن كل واحد منا هو حر في خياراته وقناعاته يقبل ما يشاء ويرفض ما يشاء ، وعلينا أن نتبادل الأحترام والمحبة ، ومهما اختلفنا في الرأي يجب أن لا يفسد ذلك للود بيننا قضية ، هكذا يجب أن تكون سلوكيتنا لكي نتمكن ان نعتبر انفسنا مثقفين أحرار  ، ودمتَ بخير وسلام .

محبكم من القلب أخوكم : خوشابا سولاقا   

364
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أسرّنا مروركم الكريم على مقالنا ونشكركم جزيل الشكر على تقييمكم الرائع وعلى مداخلتكم الأروع وعلى كل ما تطرقتم إليه في مجال ضرورة التجنب عن إعتماد ثقافة الشتيمة بكل أشكالها في حواراتنا الفكرية والثقافية عبر هذا الموقع الكريم الذي أصبح متنفساً لمثقيفينا لأن ينشروا أفكارهم وأرائهم من خلاله بحرية تامة . كان مقالنا هذا بمثابة دعوة صريحة لجميع كتاب هذا الموقع من يكتب وينشر كتاباته بإسمه الصريح مع الصورة الشخصية أو من يكتب وينشر باسم مستعار أن يلتزم بقواعد الكتابة الرصينة والرزينة وقواعد الأخلاق النبيلة واحترم لقدسية القلم ونبذ لثقافة الشتيمة والاساءة على من يختلف معه في الرأي ، متمنين أن يكون لمقالنا هذا مساهمة في الحد من هذه الظاهرة الغير محبذة والغير متحضرة والغير مقبولة من قبل القارئ الكريم ، ودمتم والعائلة بخير وسلام .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

365
المنبر الحر / رد: لماذا قتلوه؟!
« في: 13:53 22/03/2014  »
الى الأخ العزيز الأستاذ كمال لازار بطرس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
قرأنا مقالكم الأستذكاري حول استشهاد مثلث الرحمات المطران فرج رحو رحمه الله الرائع ، وكان ذلك تكريماً منكم لهذه الذكرى العطرة التي يستوجب تكريمها والأعتزاز بها من كل أبناء أمتنا ، لأن الأستشهاد هو اغلى ما يمكن ان يقدمه الأنسان قرباناً للمبادئ التي يؤمن بها ويعمل من اجل خدمة قضية معينة وكان ذلك ما فعله المرحوم المطران فرج رحو . وإن الشهادة هي تاج على رؤوس الأحياء أبد الدهر ومن دون الأستشهاد لا يمكن للأمم أن تتحرر وأن تنال حقوقها المشروعة في الحياة وكما قال الزعيم الهندي الخالد المهاتما غاندي بهذا الصدد " إن البذرة التي لا يسحق بدارها لا يمكن لها أن تنبت " ، أي بمعني أن الشهادة هنا هي بمثابة سحق البدار للبذرة . إن استشهاد مثلث الرحمات ومن سبقوه على هذا الدرب من شهداء أمتنا وكنيستنا الشرقية هي بذور مزروعة في تراب هذا الوطن لا بد لها ان تنبت في يوم ما وتعطي ثمارها الطيبة لأجيالنا القادمة ، وهذا ما يدعونا ويحفزنا الى الشهادة من اجل البقاء في هذا الوطن وأن نتحمل الشقاء وكل المعاناة ، لأن كل شيء يرخص من اجل قضية أمتنا القومية في استعادة حقوقه المغتصبة .
لقد أبهرتنا جملتكم الرائعة والحكيمة " تراثنا زينة هذا البلد، وتأريخنا سمعة هذا البلد، وأخلاقنا رصيد هذا البلد " ، فعلاً يا عزيزي الورد كمل لقد قلتم الحقيقة ولكن هل سيفهمون من يشهرون يومياً سيوفهم لمقاتلت الآخرين من أشقائئهم على صفحات هذا الموقع بما غير لائق من الكلام الجزاف ؟ . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لتقديم المزيد من المفيد على هذا المنوال .

 محبكم من القلب : أخوكم خوشابا سولاقا

366
الى الأخ العزيز والكاتب السياسي المبدع الأستاذ سامي هاول المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
لا يسعنا إلا ان نحييكم على هذا المقال الرائع والذي لم تقولوا فيه إلا الحقيقة بكاملها بجلاء ، ولكن هل سوف يفهمون مَن تقصدونهم عباراتكم البليغة ويفعلون ما نصحتهم به ؟ ذلك هو المهم نتمنى أن تكون آذانهم وعيونهم وقلوبهم مفتوحة لسماع النصيحة الخيرة ورؤية الحقيقة الجلية ويحسون بأمانة المسؤولية النبيلة لأن يترفعوا عن تقديم المصالح الشخصية على المصلحة القومية . ونضيف صوتنا الى صوت كل من يقول لهؤلاء كفاكم فشلاً وإنتفاعاً وأفسحوا المجال لغيركم ليجرب حظه هو الآخر .
وهنا بعد أن نستميحكم عذراً يا عزيزنا الأستاذ سامي ، دعونا نقول للأخ العزيز عبد قلو المحترم كفاكم من هذا الهراء الفارغ في معاداة آشور والآشورية بكل مناسبة وعدم وجود مناسبة ، وتعيدون العزف على هذا الوتر الهزيل والمقطوع وتعيدون  تدوير نفس الأسطوانة المشروخة التي لم يَعِد هناك من يستمع إليها لكثرة تكرارها بتهافت ممل . يا أخينا العزيز برشي نحن مقتنعين ومؤمنين بآشوريتنا ولن نتخلى عنها مهما كلفنا الأمر من تضحيات ، ولن نفرضها بالقوة القسرية على احد وفي نفس الوقت نحترم خيارات الآخرين في تسمية أنفسهم بما يشاؤون ونعتبرهم أخوة لنا ، إن لم يكن ذلك بالأنتماء القومي
يكون بالأنتماء اللغوي والديني وغيرهما من المشتركات الكثيرة
. لذلك ندعوكم بالكف عن هذا العداء للآشورية وكل ما يمت إليها بصلة ، لأنه ثقوا وتاكدوا ليس هناك من يسمعكم ويصدقكم من الآشوريين والكلدان والسريان إلا من هم  مثلكم مصابين بعقدة الحقد والكراهية على الآشورية وما يمت إليها بصلة ، كما نود أن نعلمكم بأن عدائكم هذا للآشورية يدفع الكثيرين للتعاطف معها  . عزيزي برشي لنبقى أخوة تجمعنا اللغة الواحدة كما نحن الآن ، وكل واحد منا حر في اختيار ما يؤمن به من التسمية القومية من دون تعميق الأحقاد والكراهية والضغينة بيننا ونترك ما لم نتفق عليه للزمن القادم الذي حتما سيقودنا الى الحقيقة طالما نحن ساعين إليها وتقبلوا خالص تحياتنا واحتراماتنا الأخوية .
نرجو المعذرة يا أستاذ سامي على هذه الاطالة في تعقيبنا على الأخ الجليل عبد قلو .

  محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

 

367
الكتابة الرصينة وثقافة الشَتيمة
خوشابا سولاقا
إن القارئ اللبيب والمتتبع الدقيق لما يكتب وينشر في هذا الموقع الكريم ، وفي غيره من ألمواقع الألكترونية الخاصة بأبناء امتنا من كل مكوناتها بكل تسمياتها الجميلة من كلدان وسُريان وآشوريين من مقالات ومداخلات وتعقيبات وردود ، وما يدور فيها من حوارات وسجالات إيجابية وسلبية ، وبالأخص ما يتعلق منها بتاريخنا وتراثنا وتسمياتنا القومية ومذاهبنا اللاهوتية الكنسية سوف يجد الكثير من ملامح " ثقافة الشتيمة " المهذبة منها وغير المهذبة ، وقد تصل في بعض الأحيان عند البعض من الأخوة الكتاب مع شديد الأسف وبالأخص من يكتبون بأسماء مستعارة الى مستوى الشتيمة البينة والواضحة باستعمال مفردات نابية لا تليق بالكتابة المهذبة والرصينة ، وحتى لا تليق بقدسية القلم وبالكاتب الذي يحترم قلمه وفكره  والذي من المفروض به أن يكون مثقفاً ومهذباً قبل أن يكون كاتباً مرموقاً ومبدعاً ، لأن الأبداع في ظل غياب الرصانة والأحترام للذات وللغير لا يساوي شيئاً بمعايير الأخلاق . هذا الواقع تلمستهُ  شخصياً لمس اليد وعانيتُ منه في الكثير من الكتابات التي تم نشرها على صفحات هذا الموقع الكريم . موقع يمثل بحق خير تمثيل أمتنا ووطنا بجدارة من خلال مشاركة الكثير من الكتاب والمثقفين والمفكرين المعروفين والمرموقين واللامعين من أبناء مكونات شعبنا العراقي في الداخل الخارج ، هذا التنوع الرائع الذي لا نجد له مثيلاً في غيره من المواقع الألكترونية ، وهذا فخر لنا جميعاً لذلك نقول ومن دون تحفظ يتوجب علينا نحن الكتاب جميعاً أن نلتزم بقواعد وأخلاقيات وأصول الكتابة الرصينة وننبذ نهج وأسلوب " ثقافة الشتيمة " للتعبير عن أفكارنا وأرائنا ورؤآنا ، وبالأخص أصحاب تلك الكتابات المسيئة التي تتسرب في ظلام الليل من بعض المنقبين والملثمين ومن وعاظ السلاطين من أبوق هذا التنظيم السياسي وذاك هنا وهناك بين حين وآخر ، وان نجد طريق لحجب مثل تلك الكتابات التي تسيء الى ثقافتنا القومية والوطنية والانسانية وثقافة قبول الآخر والتعايش السلمي معه وإحترام الرأي الآخر وصيانة نبل وتسامى الكتابة التي تخدم الثقافة القومية الوطنية للجميع . هذا كل ما دفعني الى كتابة هذا المقال وتحت هذا العنوان الذي يبدو غريباً نوعاً ما للبعض ، ولكنه من وجهة نظرنا المتواضعة يعبر عن حقيقة ما يجري فعلاً وبشكل ملفت للنظر لممارسة مهنة ثقافة الشتيمة والاساءة المبتذلة .
إن مانتفق عليه جميعاً نحن " الكلدان والسُريان والآشوريين " على الأقل مبدئياً أو شكلياً اليوم هو كوننا جميعاً أبناء أمة واحدة وشعب واحد له من الخصوصية القومية ما لغيره من الشركاء في الوطن ، ودليلنا على ذلك تجمعنا الكثير من المشتركات كما هو حال غيرنا من الشركاء ، بما في ذلك رابطة اللغة الواحدة بأبجدية واحدة ، ورابطة الثقافة القومية المشتركة والتراث التاريخي الموحد امتداداً من تاريخ حضارة سومر وأكد ، أكد سرجون الأكدي مروراً بحضارة بابل العظيمة بابل حمورابي ونبوخذنصر وإنتهاءً بحضارة آشور ونينوى التي أذهلت العالم في العصر الحديث بتراثها الفني والمعماري والحضاري وختاماً بحضارة كنيسة المشرق المسيحية قبل تفكيكها من قبل الغرباء القادمين من وراء البحار والمحيطات من العالم الآخر ، ورابطة الجغرافية الواحدة والمصير المشترك وأخيراً رابطة الدين الواحد ، وحتى الى عهد قريب جداً رابطة الكنيسة الواحدة بمذهب واحد ، كنيسة المشرق الجاثاليقية الرسولية الموحدة ، حيث نتزاوج ونتصاهر مع بعضنا البعض من دون أية مشاكل وفوارق تعيق ذلك التمازج والتكامل بين أبناء الأمة الواحدة ، وكذلك هناك في ذات الوقت ما نختلف به عن بعضنا البعض والذي هو من صنع الغرباء مثل المذهب الكنسي اللاهوتي ، وما ظهر بيننا أخيراً من اختلافات حول التسمية القومية الموحدة لكل مكوناتنا بالرغم من ان تلك التسميات التي نتسمى بها اليوم والمطروحة في ساحتنا السياسية حالياً هي تسميات تاريخية عريقة وجميلة ونعتز ونفتخر بها ، وورد ذكرها في تراثنا التاريخي منذ آلاف السنين على أرض بيث نهرين المقدسة ، وجميعها تركت بصمات كبيرة على تراثنا التاريخي القديم والحديث والمعاصر .
عليه فإن ما موجود بيننا من اختلافات في الرؤى والأفكار والقناعات والأراء حول جزئيات تفصيلية معينة من تراثنا وتاريخنا وثقافتنا النهرينية ومسيحيتنا المشرقية فرضتها الظروف القاهرة علينا بعد أن تَدخل الغرباء في شؤوننا الكنسية لغرض تفرقتنا وتشرذمتنا وتمزيقنا بغرض القضاء على إيماننا المسيحي المشرقي هو مجرد إختلاف وليس عداء وتناحر مستديم ، أي بمعنى إن ما موجود بيننا اليوم من أسباب الخصام والتنافر هو إختلافات في الرؤى والفكر والرأي والقناعات وليس عداءً تاريخياً سرمدياً كما قد يتصور البعض من المتعصبين والمتطرفين للمذهب اللاهوتي وللتسمية القومية بعينها من كل مكوناتنا لآ حل لها ولا خيار أمامنا للخروج منها بسلام ، لأنه في الحقيقة إن ما نختلف عليه اليوم يجوز أن نتفق عليه غداً إذا صدقت وصفت النوايا ، وإذا قرأنا التاريخ بوعي وعقل مفتوح ومتسامح بعيداً عن التعصب والتطرف طالما لدينا الوعي والشعور بالأنتماء الى أمة واحدة ، وإن ما يجمعنا من المشتركات بلغة العصر هي أكثر مما يجعلنا على اختلاف وخلاف دائم ، ولكن في كل الأحوال يجب أن لا نترك الأمور لأن تسير بنا الى أن تصل الأختلافات بيننا في الرؤى والأفكار والقناعات الى مستوى العداء والتناحر ، حتى بين أكثر العناصر تعصباً وتطرفاً لخصوصياتهم المذهبية اللاهوتية وتسمياتهم القومية ، وهذا ما نرجوه من كل كتابنا ومثقفينا النجباء لكي ننجو من الأنقراض في متاهات المهاجر ونصل الى شواطئ بر الأمان في أرض الأباء والأجداد " بيث نهرين " . ليس من المهم اليوم ونحن على هذا الحال من التشرذم  ماذا نسمي أنفسنا قومياً " كلدان ، سُريان ، آشوريين " ، بل الأهم من ذلك هو نحن جميعاً نشعر كوننا أبناء أمة واحدة اي كانت تسميتها من تلك التسميات التاريخية الجميلة ، ونتكلم بلغة واحدة ونستعمل نفس الأبجدية في الكتابة بها ، ولنا نفس التراث والثقافة والعادات والتقاليد النهرينية الموروثة لنا من عهود امبراطورياتنا القديمة التي أسست أولى الحضارات الأنسانية في التاريخ ، وتركت بصماتها الكبيرة على التراث الإنساني العالمي تحت أي مُسمٍىً كان " كلداني ، سرياني ، آشوري " هذا قبل المسيحية ، أما بعد المسيحية فتراثنا المشرقي لكنيستنا المشرقية الذي انتشر بلغتنا السورث " الكلدانية ، السريانية ، الآشورية " من بحر الصين شرقاً والى شواطئ البحر الأبيض المتوسط غرباً فهو الآخر كان أعظمُ شأناً وتأثيراً في حياة البشرية جمعاء من تراثنا ما قبل المسيحية .
يكفينا اليوم أيها الأخوة المختلفين في رؤآنا وقناعاتنا وأفكارنا وأرائنا كوننا الورثة الشرعيين لذلك التراث العظيم ولذلك التاريخ المجيد مهما اختلفت مذاهبنا اللاهوتية وتسمياتنا القومية ، لأن تلك المذاهب والتسميات ولدت من رحم ذلك التراث العظيم والتاريخ المجيد لأمتنا .
أما ما يكتب من قبل هذا وذاك من الكتاب هنا وهناك من أبناء مكونات أمتنا أو من قبل الغرباء بدوافع الحقد والكراهية والتعصب المذهبي والقومي وغيرهما من الخصوصيات مثل الولاءات السياسية للأحزاب التي يتكاثر عددها يوم بعد آخر فإنه في الحقيقة لا يعدو أكثر عن كونه مجرد عملية صب الزيت على النار لتزيده لهيباً وسعيراً ليحرق الجميع من دون إستثناء ، والتي هي عملية لا نحصد من ورائها غير المزيد من الفرقة والتمزق والتشرذم وتوسيع هوة الأختلافات في الرؤى والأفكار والقناعات حول الجزئيات الثانوية وبالتالي تحويلها الى خلافات وعداء تاريخي يؤدي الى فقداننا وخسارتنا لحقوقنا القومية المشروعة والقضاء على الوجود القومي لأمتنا في أرض وطن الأباء والأجداد أرض " بيث نهرين " أرض الحضارات العريقة .
لذلك وبمحبة خالصة ندعو الأخوة الكتاب الأعزاء من كل مكونات أمتنا في الداخل والشتات الذين يكتبون لهذا الموقع الكريم ولغيره من مواقع أمتنا الترفع عن إعتماد ما يصب في النهاية من أساليب الكتابة في مجرى " ثقافة الشتيمة المهذبة وغير المهذبة " كأسلوب الطعن والتهجم الجارح باستعمال مفردات نابية لا تليق بمهنة الكتابة الرصينة والمهذبة ولا تليق بقدسية رسالة القلم مهما أختلفت وتعددت رؤآكم وأفكاركم وقناعاتكم حول أي موضوع كان ، واللجوء الى إعتماد أسلوب النقد البناء والحوار الأخوي الايجابي ومقارعة الحجة بالحجة وبالمعلومة الموثقة للوصول الى الحالة المثلى من التقارب والتفاهم المشترك ، وتطابق الرؤى والقناعات حول ما نختلف عليه من المواضيع المتعلقة بتراثنا وتاريخنا ومذاهبنا اللاهوتية الكنسية المحترمة لغرض تقليص مساحة الأختلافات وتوسيع مساحة المشتركات بيننا ، وأن نعمل من أجل تأسيس لثقافة قبول واحترام الآخر بكامل قناعاته وخصوصياته من دون المساس بها بأي سوء ، وأن نتذكر دائماً قبل أن نتكلم وننبس بكلمة واحدة بحق بعضنا البعض ، أو أن نسطر جملة واحدة عندما نكتب عن تراثنا وثقافتنا وتاريخنا بأننا جميعاً بكل مكوناتنا وبمختلف مذاهبنا الكنسية وبكل تسمياتنا القومية ، إننا أبناء أمة واحدة تاريخياً وجغرافياً سابقاً وحاضراً ، وكُنا ولا زلنا أبناء كنيسة واحدة وورثة كنيسة المشرق العظيمة ونتكلم لغة واحدة ونقيم كل طقوسنا الكنسية بها منذ القدم والى اليوم مهما أختلفت تسمياتها اليوم ، وأن نتذكر دائماً إن ما يجمعنا من المشتركات القومية والدينية أكثر مما يفرقنا ، وأن نقف دائماً بعيداً جداً بل أن نبتعد أكثر ما يمكن عن خط الشروع لتحويل إختلافاتنا في الرؤى والأفكار والقناعات الى عداء قومي ومذهبي مستديم بسبب إعتمادنا لثقافة الشتيمة والإساءة في كتاباتنا وحواراتنا وسجالاتنا وتعقيباتنا ومداخلاتنا وردودنا المقابلة الغير موزونة والتي تفتقر الى أبسط قواعد اللباقة والأحترام للكتابة الرصينة ، لأن ذلك لا يفيد أحداً منا بل يضر الجميع ضرراً بالغاً .

خوشــابا ســولاقا
بغداد – 21 / آذار / 2014 

368
الى الأخ والصديق العزيز اكاتب والمحللالسياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
لقد قرأنا مقالكم التحليلي السياسي الرائع نحييكم على  تحليلكم لوضعنا القائم وأين وصل من الأهباط والتردي بسبب التخبط الذي تمارسه قيادات أحزابنا السياسية التي تدعي القومية ، بوركت جهودكم وعاشت أناملكم . صديقي العزيز ما هو مؤسف أكثر والذي ألاحظه دائماً هو إهتمام أغلب قرائنا في هذا الموقع بالكتابات التي تحمل طابع الفضيحة والتشهير ونشر الغسيل الوسخ للآخر وما يعتني بالمماحكات والصراعات التاريخية والمذهبية المبتذلة والتي تنبش في قبر الماضي وتبعث الأحقاد والكراهية المدفونة من جديد ، وغيرها من الأمور التي لا تمس أي جانب من جوانب تغيير وتطوير حياتنا ، وكل ما يهتم بماضينا دون النظر الى حاضرنا وما يخص رسم ملامح مستقبلنا . كما نلاحظ تدني عدد القراء المثقفين من الذين يهتمون بشؤون الثقافة والفكر، هذه نقطة جديرة بالأهتمام وهي تبعث الى الحزن في النفس ، كيف نرجو يا صديقي خيراً من أمة لا يهتم أبنائها بالثقافة بقدر إهتمامهم بما لا علاقة له بالتقدم والتطور أي بقدر إهتمامهم بتوافه الحياة والغيبيات السقيمة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

         محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

369
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب والمترجم المبدع الأستاذ عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
لقد قرأنا ترجمتكم الرائعة لمقالنا " الموت بكرامة حياة والحياة بمذلة موت " الى اللغة الأم وكانت ترجمة ممتازة أسهمتم  من خلالها في إغناء مكتبتنا الآشورية بما يزيدها ثراءً في هذا المجال ، ونحن من جانبنا ليس بوسعنا إلا أن نشكركم جزيل الشكر ونثمن تجربتكم ، ونثني على جهودكم المباركة في مجال الترجمة ، آملين أن تتطور تجربتكم من خلال اقتداء الآخرين من أبناء أمتنا بتجربتكم والأقدام على توسيع هذه التجربة الرائدة في ترجمة النماذج المهمة من مصادر الفكر العالمي لمختلف المدارس الفكرية العالمية . بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا الجهد الأبداعي ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

         محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

370
الى الأخ العزيز أدمون شمعون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
قرأنا  تعقيبكم على مداخلتنا على ما كتبه الأخ إيسارا عن موضوع الأخ كاتب المقال المحترم الأستاذ أسعد صوما . وجدناكم حانقاً علينا كثيراً ومتجاوزاً ومتطاولاً علينا في جوانب معينة من تعقيبكم الذي يتسم بكثير مما تتهمون به الأخ إيسارا مما اثار استغرابنا لأزدواجيتكم في الطرح ، حيث ينطبق عليكم مع إحترامي لشخصكم الكريم المثل التالي " طبيب يداوي المرضى وهو عليل " عليه ندعوكم الى قراءة تعقيبكم بتمعن لتدرك وتفهم معنى تهجمكم ومن يتخذ من الشتيمة وسيلة . نحن على يقين بان تعقيبكم كان نابعاً في مضمونه من دوافع وخلفية مذهبية وكنسية وربما عشائرية أيضاً .
أخينا العزيز إن حنقكم علينا كان بسبب وصفنا للأخ إيسارا بالكاتب المبدع ، نعم إنه مبدع فيما يكتبه ويؤمن به هو ، وليس بالضرورة أن يكون ما أؤمن به أنا لأكي أسميه إبداع ، ويكمن إبداع الكاتب في تعبيره عن ما يقتنع ويؤمن به بأستعمال مفردات رصينة غير نابية ولغة بليغة خالية من الشتيمة والقذف والتجريح والطعن بأسلوب مهذب ، وأن يكون النقد للخصم في أسوء الحالات بأسلوب ساخر ، وأن يكون الخصام مع الأخر مهما كانت طبيعته وأسبابه مقارعة الحُجة بالحُجة الموثقة ، وهذا ما وجدناه دائماً في كتابات الأخ إيسارا الذي لا نعرفه من يكون ولا نعرف عنه شيئاً غير الذي نقرأه له في هذا الموقع الكريم . إن إبداع الآخر في اختيار أدوات التعبير عن ما يريد الكتابة عنه ليس بالضرورة أن يعبر عن ذات الشيء بالشكل الذي نريده نحن لكي نسميه إبداع ، قد يكون أسلوب طرف من الأطراف في التعبير عن شيء ما أسلوباً مبتذلاً  باستعمال  مفردات وصياغات معينة ، وطرف آخر يجده إبداعاً سلبياً وآخر يجده إبداعاً إيجابياً راقياً ، لأن كل طرف يقيّم الأمور بمعاييره الخاصة ، وعليه فأن مفهوم الأبداع مفهوماً نسبياً وليس مفهوماً مطلقاً . نحن شخصياً لم نجد في كتابات الأخ إيسارا الشتيمة والمسبة والقذف والكلمات النابية ، ووجدناه دائماً يقارع الحجة بالحجة وبالمعلومة التاريخة الموثقة بحسب المصادر التاريخة المتنوعة والمتوفرة لديه كما يفعل من يحاورهم ، ووجناه ينتقد عندما تقتضي الضرورة بأسلوب ساخر وهذا ما ذكرناه عنه في مداخلتنا التي أثارت حنقكم علينا من دون سبب مقنع ، وفي نفس الوقت طالبنا الأخ إيسارا أن يكتب بأسمه الصريح مع الصورة الشخصية لكي تكون مصداقية وتأثير ما يكتبة أكبر لدى القارئ .
أما بخصوص الذهاب الى الكنيسة والصلاة لطلب الغفران فذلك شأننا الخاص لا نحتاج الى نصيحتكم . كما نود أن نذكركم بأننا لم ولن نسكت عن ما نراه وفق معايرنا باطلاً لكي تمثلنا بالشيطان الأخرس ، هذه العبارة هي الشتيمة بعينها  يا أخينا المحترم ، ونحن لم نشتم أحداً في كتاباتنا وأنتم شهدتم على ذلك في تعقيبكم ، ولم ولن نشجع أحداً على الشتيمة في كتاباته . لا نطيل عليكم أكثر في تعقيبنا وسيكون آخر تعقيب لنا عليكم . وأنتم أحرار قولوا ما تشاؤون من كلام ولكن لا ترمون أحجاركم في الظلام لأنها قد تصيب من لا تستهدفه .

  أخوكم: خوشابا سولاقا   

371
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ آشور كيوركيس المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ برديصان المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ جوني يونادم المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ عصام المالح المحترم

تقبلوا خالص تحياتي الأخوية المعطرة بروح المحبة
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم بمقالنا وهو شرف لنا نعتز به ونجله ونقدره خير تقدير ، ونعتبر مداخلاتكم إثراءً لما كتبناه .
بالنظر للتقارب والتشابه الكبير في مضمون مداخلاتكم القيّمة على مقالنا موضوع البحث فيما يخص مضمون الديمقراطية وتطبقاتها ، ومضمون الانتخابات كأداة من أدوات ممارسة الديمقراطية لأختيار النظام السياسي المطلوب لبناء منظومة الدولة العصرية بكل مؤسساتها الدستورية والقانونية المدنية الديمقراطية ، وما يخص مستوى النضج الثقافي والوعي السياسي لشعبنا بشكل خاص والشعب العراقي بشكل عام ، وثأثير الموروثات الثقافية الدينية والقبلية والعشائرية على ثقافة ومزاج الناس في اختيار ممثليهم في مجلس النواب تجعل نتائج العملية الانتخابية قريبة جداً مما توقعتموه وتنبأتم به في مداخلاتكم الرائعة ، ونحن نتفق معها الى حدٍ كبير من دون مجاملة ، ولكن طالما قررنا أن نعمل باتجاه معين لتحقيق أهداف قومية ووطنية نبيلة في خلق ونشر ثقافة التعايش السلمي مع الشركاء في الوطن ، وإقامة نظام سياسي مدني ديمقراطي لا يقصي ولا يهمش أي مكون من مكونات الشعب العراقي على أساس الخصوصيات الفرعية ، ويعمل على المساواة بين الجميع وفق معايير الوطنية والكفاءة والأخلاص والنزاهة يجب علينا أن لا نفقد الأمل في الوصول الى ما نطمح إليه ، وبذلك نحقق مضمون القول المتداول " من زرع حصد ، ومن صبر ظفر " حتى وإن كان الحصاد " الزيوان " المتمثل في إنتخاب الفاسدين ولكنه يشكل ظفر لنا لأنه يجعلنا  نتعلم من تجاربنا الفاشلة لاختيار الأحسن والأفضل في المستقبل . لذلك أخترنا أن تكون إجابتنا لملاحظاتكم وتساؤلاتكم موحدة لكي لا يضطرنا ذلك الى التكرار في الأجابات الفردية لمداخلاتكم الكريمة ، ونرجو أن لا يشكل ذلك أي إنتقاص أو تقليل منا لأهمية لمداخلاتكم  الرائعة ، وعليه أستميحكم عذراً وشكراً للجميع ودمتم بخير وسلام وأقلاماً حرة لا تكتب إلا ما يخدم أمتنا وشعبنا العراقي ووطننا .
 
محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

372
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
شكراً على مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع له ، كما ونشكر لكم مداخلتكم القيّمة التي حتماً ساهمت في إغناء ما طرحناه من مضامين فكرية حول الخارطة الانتخابية في العراق وفرصة التغيير المنتظر الذي نأمل ان يأتي بالشيء المفيد للعراق والعراقيين ، وأن يساهم هذا المقال في تغيير المعايير التي على ضوئها تم تصويت الناخب العراقي لأختيار من يمثله في البرلما والتي كانت معايير تزكي الولاءات للخصوصيات الفرعية على الولاء الوطني والهوية الوطنية ودمتم والعائلة بخير وسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

373
الى الأخ العزيز والصديق الجديد كمال لازار المحترم 
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية ونرحب بكم كصديق جديد لنا أجمل ترحيب ودمتم بخير وسلام مع باقة ورد جميلة .
سُررنا كثيراً بمروركم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم وملاحظاتكم النابعة من محبتكم للوطن والشعب العراقي ، وألمكم على ما يصيب العراق والعراقيين من بلاء وآلام ومعاناة التي لا تحصى ولا تعد والتي سببها النخب السياسية الفاسدة التي تتحكم اليوم بمقدرات البل ولقد أوضحنا ذلك بجلاء في مقالنا . ولكن مهما كانت تسير الأمور من سيء الى الأسوء يوم بعد آخر يتطلب منا أن يكون أملنا بالتغيير المنتظر كبير وأن لا يصينا اليأس والقنوط وخيبة الأمل . نحن نعرف إن سبب كل هذا البلاء الذي يصيب هذا البلد منذ يقارب القرن من الزمن هو الضعف الثقافي والوعي والولاء الوطني والشعور بالمسؤولية إتجاه الآخر والوطن لدى أفراد هذا الشعب ، حيث نجد المواطن العراقي يتصرف كأنه قائم بذاته ولذاته وليس له علاقة بالآخر والوطن في سلوكه اليومي في كل مجالات الحياة بما فيها في إدارة شؤون الدولة والحكم .
عزيزي كمال لا بد لنا أن نصبر لنرى النتائج بعد الانتخابات ، حتماً سيكون هناك تغيير ما لصالح العراق وشكراً لكم يا صديقنا العزيز .

                    محبكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

374
الخارطة الانتخابية في العراق وفرصة التغيير المنتظر الى أين ... ؟

خوشابا سولاقا
بعد مرور أكثر من عشرة سنوات على تغيير النظام الديكتاتوري في العراق على يد القوات الأجنبية في التاسع من نيسان من عام 2003 ، ودخول أكثر من تريليون دولار أميريكي الى الخزينة المركزية العراقية خلال هذه الفترة الزمنية ذاتها ، إلا ان ما حصل بالمقابل من تغييرات ملموسة على أرض الواقع العراقي نحو الأفضل عن ما كان عليه قبل التغيير في كافة المجالات كان تغييراً نحو الأسوء بكل المقاييس والمعايير بشهادة الجميع من أهل الأختصاص وغيرهم . حيث زاد الفقر والعوز والبطالة بمستويات قياسية عن ما كان في السابق بحسب احصاءات مراكز عالمية فوصلت نسبة من يعيشون تحت خط الفقر في العراق اليوم الى ( 23 % ) ، وعدد العاطلين عن العمل بالملايين من خريجي الجامعات والمدارس المهنية وغيرهم ، وعدد الذين هاجروا البلاد لأسباب أمنية ومعيشية وغيرها أيضاً بالملايين ، وتفشي الفساد المالي والأداري وسرقة المال العام في أجهزة الدولة فحدث ولا حرج ، وانتشار الجريمة بكل أشكالها والتي يقودها في معظمها مع الأسف الشديد النخب السياسية المتنفذة في عملية صراعاتها المستميتة على كراسي السلطة وسيل دولارات النفط التي تدخل جيوب قادتها التي لا قعر لها أصبحت معروفة ومكشوفة للقاصي والداني . كل هذا الكم من المساوئ والفشل والتراجعات والتداعيات في كل مجالات التنمية الوطنية المستدامة ، وتردي مستوى الخدمات الاجتماعية المختلفة المعروفة للجميع ، وتصاعد وتائر الأرهاب الذي أصبح يضرب بأطنابه كل أنهاء البلاد في أي مكان وزمان بضربات نوعية تدل على مدى ضعف وهشاشة سلطة الدولة وشبه غياب لدور القوى الأمنية وانتقال المبادرة بيد قوى الأرهاب . كل هذه المؤشرات السلبية المتراكمة جعلت الشعب العراقي يعيش في حالة من التذمر والضجر والقنوط والرفض لكل أنظمة الحكم التي توالت على حكم العراق خلال العشرة سنوات هذه ، لأن جميعها عجزت من أن تقدم شيئاً جديداً ما هو أكثر وافضل مما قدمته الأنظمة السابقة ، لذلك تغيرت إنطباعات الناس التي تكونت لديهم في بداية تغيير النظام الديكتاتوري وغابت أمالهم وتبددت أحلامهم الوردية بنهاية عصر الديكتاتورية والمظالم والتمييز بكل اشكاله كالطائفي والقومي وغيرهما ، عصر الفقر والمجاعة عصر الرز المتعفن والطحين الممزوج بالتراب وأعلاف الحيوانات وعصر الحروب العبثية مع دول الجوار  ، والتحول والأنتقال الى عصر جديد من الرخاء والرفاهية والتقدم الأقتصادي والخدمات الاجتماعية المتطورة والأستقرار بعد أن عانت ما عانته الكثير في ظل النظام السابق . ولكن مع الأسف الشديد بعد عشرة سنوات ونيف من الزمن الديمقراطي الجديد كل هذه الآمال والأحلام ذهبت أدراج الرياح ، وأصبحت الناس تترحم على النظام السابق وتتذكره بخير ما قدمه لهم بالرغم من كل ما قام به من مظالم وجرائم بحقهم طيلة ثلاثة عقود ونيف من الزمن الأغبر بعد ان شاهدت ما شاهدته من إنهيار البنى التحتية للبلاد في كافة المجالات الأقتصادية والصناعية والزراعية والتربية والتعليم والصحة بالرغم من الأرقام الفلكية للموازنات السنوية العامة والتي تجاوزت بمجموعها الترليون دولار كما ذكرنا ، والأعتماد الكلي على الأستيراد لكل ما يحتاجه البلاد من الخارج من مأكل وملبس ومشرب حتى في أبسط المنتجات الزراعية التي كان العراق في السابق مُصدراً لها للدول التي يستوردها منها اليوم ، وأصبح اقتصادها إقتصاد مشوه أحادي الجانب يعتمد على صادرات النفط الخام بحيث صارت واردات النفط خلال هذه الفترة تشكل أكثر من ( 96 %  ) من مصادر تمويل الموازنة العامة السنوية للدولة العراقية . كل ذلك جرى ويجري في العراق بسبب السياسات الفاشلة والحمقاء التي اعتمدتها الحكومات المتتالية بعد سقوط النظام الديكتاتوري السابق القائمة على مبدأ الثأر والانتقام والأقصاء والتهميش للآخر والتي فرضها على الحياة السياسية العراقية نظام المحاصصة الطائفية والأثنية والحزبية والقبلية والعشائرية المقيتة ، هذا النظام الذي أدخل البلاد في نفق الأزمات المتتالية الذي فيه كل أزمة تولد أزمة أكبر منها والذي بالنتيجة خلق المقدمات وهيء الممهدات لدخول البلاد في أزمة وطنية لا تحمد عقباه ، ونقل البلاد الى موقع الخيارات الصعبة لتقرير مستقبله بين الدخول في حرب أهلية طائفية وبين تقسيم البلاد الى دويلات المكونات الطائفية والأثنية على حساب دولة المواطنة الموحدة أرضاً وشعباً وماءً وثروةً ومصيراً . حيث وصلت الأمور اليوم في العراق الى حد من السوء والخلاف لا يمكن فيه الأتفاق والتوافق على أبسط الأمور المتعلقة بحياة الشعب ومصير التنمية الوطنية الأقتصادية في البلاد مثل المصادقة على قانون الموازنة العامة التي يتوقف عليها مشاريع خطة التنمية القومية ومعيشة المواطنين . الى أية درجة من الأستهتار والعبث بحياة الناس وصلت مهاترات ومناكفات النخب السياسية المتحكمة بقرار البلاد ؟ ، والتي يمكن تصنيفها وفق كل المعايير الوطنية والأخلاقية من حيث ما تتركه من الأثار السلبية على مصلحة البلاد بأنها لا تقل عن كونها مؤآمرة وعملية مبرمجة مقصودة لتدمير البلاد من خلال مؤسسات الدولة الرسمية التي يتولون إدارتها وقيادتها .
في الحقيقة إن الانتخابات الديمقراطية النزيهة هي في جوهرها ظاهرة حضارية وأخلاقية يتم من خلالها وبشكل حر اختيار ممثلي الشعب في أعلى سلطة في البلاد ، ألا وهي مجلس النواب ( نواب الشعب ) لتمثيله في الدفاع عن مصالحه وحقوقه الوطنية المشروعة ، وسوف تكون الانتخابات كذلك عندما يكون اختيار الناخب لممثليه في مجلس النواب قائم على أساس الكفاءة والمهنية والنزاهة والأخلاص والوفاء للوطن والشعب من دون تفضيل وتقديم ما تمليه عليه إنتماءاته الخصوصية الفرعية على إنتمائه الوطني والهوية الوطنية ، لأن العودة في الانتخابات الى معايير الخصوصيات الفرعية تجعل الانتخابات تفقد غرضها الوطني والانساني وحتى الأخلاقي بكل المعايير والمقاييس ، وتجعل من الديمقراطية عملية عبثية ووسيلة لعبور الفاشلين والفاسدين والمنافقين الى سُدة الحكم ظلماً وعدواناً ، وعندها تؤدي مثل هذه الانتخابات في الحقيقة الى تكريس الفساد وتبرير الفشل واستمراره وإعادة إنتاجه دورة بعد أخرى ، وتؤدي كذلك الى تكريس الواقع المتجزء على أساس الخصوصيات الفرعية وفق نظام المحاصصة وتعزيزه وجعله أمر واقع لا يمكن تجاوزه بالرغم من أضراره البليغة بالمصلحة الوطنية ، وليس الى توحيده على أساس الأنتماء والولاء الوطني كما ينبغي ويفترض أن يكون ، ومحاسبة الفاشلين والعابثين بالمال العام لنهبه واستغلاله لتحقيق مصالح شخصية أنانية كما هو عليه الحال اليوم في عراقنا الجريح ، حيث تنهش به العابثين من كل حدب وصوب دون خجل أو وجل وخوف من ردع القانون لهم ، وسوقهم الى حيث يجب سوقهم لينالوا جزائهم العادل . 
على ضوء المعطيات التي تم ذكرها عن واقع الحال السياسي في العراق نستطيع رسم الملامح الأساسية للخارطة الانتخابية للعراق في الانتخابات التي جرت خلال السنوات العشرة المنصرمة سواءً كان ذلك على مستوى مجلس النواب العراقي الأتحادي أو على مستوى مجالس المحافظات ، حيث كانت بامتياز ومن دون تحفظ خارطة طائفية وأثنية مولودة من رحم نظام المحاصصة المقيت ، ولم تكن خارطة وطنية لمكونات الشعب العراقي مولودة من رحم الهوية الوطنية والولاء للوطن ، كانت انتخابات الولاءات للخصوصيات الفرعية كالقومية والدين والطائفة والقبيلة والعشيرة ، ولم تكن انتخابات للبرامج السياسية الوطنية والهوية الوطنية للكتل المتنافسة على مقاعد البرلمان . وعليه أقل ما يمكن أن توصف به نتائج تلك الانتخابات على ضوء واقع الحال القائم اليوم في العراق هي ولادة مجلس نواب هش وضعيف غير قادر على النهوض والقيام بمهامه الأساسية كمؤسسة تشريعية لتشريع القوانين التي يتطلبها إعادة بناء دولة عصرية حديثة على أسس المؤسسات القانونية والدستورية كما ينبغي ، ومتابعة ومراقبة أداء الحكومة لمعالجة كل  الأنحرافات وكل التجاوزات والخروقات على الدستور التي تحصل هنا وهناك من هذا الطرف أو ذاك في أجهزة الدولة الرسمية ومحاسبة المقصرين منهم وفقاً للقانون دون محاباة ، لأن ذلك دائماً وكما لاحظنا في جلسات مجلس النواب يصطدم ويتناقض مع متطلبات نظام المحاصصة الطائفية والأثنية لخلق التوازن المحاصصي ، وبالنتيجة كان مجلساً مشلولاً وعاجزاً وفاشلاً لا يمتلك إرادة سياسية وطنية في إتخاذ القرار المفيد ، وكذلك ولادة حكومة توافقية ضعيفة هزيلة غير متكاملة القوام ، وغير منسجمة ، ومنتجة للأزمات وعاجزة عن إتخاذ قرارات تخدم المصلحة الوطنية . لذلك لم  يتمكن أن يحصد أي من مجلس النواب والحكومة أية نتائج إيجابية تستحق الذكر غير خلق الأزمات المتوالية وخلق المناخات الملائمة لاستشراء الفساد المالي والاداري في أجهزة ومؤسسات الدولة ، والتجاوز على المال العام  وأنتشار الجريمة بكل أشكالها ، وتواصل الأرهاب وتصاعد وتائره كماً ونوعاً ، ودخول البلاد في نفق مظلم لا أمل للخروج منه على المدى المنظور . هذه الصورة القاتمة لواقع البلاد بعد عشرة سنوات من العبث والتلاعب العشوائي المقصود بمقدرات البلاد بسبب غياب الخبرة في توجيه وإدارة الدولة الحديثة ، جعلت الشعب العراقي بكل مكوناته وطبقاته الاجتماعية لأن يعيش حالة من الغليان والغضب والتمرد والرفض والثورة والدعوة الى ضرورة إجراء تغيير شامل في بنية نظام الحكم القائم على المحاصصة ، وإقامة نظام وطني مدني ديمقراطي يرعى شؤون ومصالح أبناء مكونات الشعب العراقي جميعها من دون تمييز ، ويقوم بوضع نظام عادل ومنصف لتوزيع واستثمار الموارد المالية للبلاد في كافة مناطقه ومحافظاته تحكمه ضوابط التنمية الاقتصادية والأجتماعية والثقافية للنهوض بالبلاد لأنتشاله من الواقع المرير والبائس والتعيس الذي خلقه نظام المحاصصة والذي يعيشه أبنائه منذ عشرة سنوات خلت .
إن التغيير لا يمكن له أن يحصل من خلال ما يرفع من الشعارات الرنانة والطنانة المنادية بحب الوطن والشعب وإدانة القائمين على إدارة البلاد والتباكي على أطلال الماضي ، بل على أبناء شعبنا العراقي بكل مكوناته أن يعرف حق المعرفة ، وأن يدرك بوعي وعمق إن الذين أوصلوا البلاد الى ما هو عليه اليوم تم إيصالهم الى سدة الحكم بأصواتهم عندما قاموا بانتخابهم للفاشلين على أساس الولاء للخصوصيات الفرعية كالقومية والدين والطائفة والقبيلة والعشيرة وليس على أساس الولاء للوطن والهوية الوطنية في انتخاب الكفوء والنزيه والمخلص والشريف كما دعت إليه المرجعية الدينية الشريفة ، وكما تفرضها الارادة الوطنية الحرة ومحبة الشعب والوطن من كل مواطن شريف يتحلى بالأخلاق الوطنية .
عليه فان التغيير يأتي من خلال تغيير الوجوه الفاشلة من سراق المال العام والعابثين بمقدرات وأموال البلاد في البرلمان والحكومة الأتحادية وأقليم وحكومة كوردستان ومحافظ ومجالس المحافظات وكل المؤسسات الرسمية المدنية والعسكرية والأمنية ، وتطهير أجهزة الدولة بكل مستوياتها من الفاسدين والمفسدين ، ومن ثم تطبيق المبدأ " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " . كل هذا سوف لا يحصل تلقائياً بل إنه سوف يحصل من خلال صوت الناخب المواطن الشريف حيث ندعوه الى ما يلي في الأنتخابات المقبلة والتي نحن على أعتابها في الثلاثين من شهر نيسان القادم ، والى ذلك اليوم الموعود يا أيها العراقيُ الشهم الغيور لنطهر البلاد من الفاشلين والفاسدين وسراق المال العام والمجيء بمن تثق بهم وهم مخلصين وكفوئين ونزهين لتولي مقاليد حكم البلاد بالشكل الذي يخدم الوطن والشعب ، وليس مصالحهم الشخصية كما فعل الحكام الحاليين والسابقين في ظل ديمقراطية القطط السمان التي تنادي أنا أولاً والشعب والوطن ثانياً :-
أولاً : ندعوكم الى المشاركة بكثافة في الانتخابات القادمة ، والتصويت لمرشحي البرامج الوطنية ، وللكفوء والنزيه والوطني المخلص الشريف ، ولمن يحمل الهوية الوطنية ممن تعرفونه عن تجربة وعن قرب ومعايشة وليس للفاشلين والفاسدين من سُراق المال العام .
ثانياً : تغيير معاييركم لاختيار المرشحين من معايير الولاء للخصوصيات الفرعية التي هي سبب البلاء لكل ما نحن فيه اليوم بمعايير الولاء للوطن والهوية الوطنية  لاختيار المرشح المناسب الذي لا يميز بين العراقيين على أساس الهويات الخصوصية الفرعية .
فاليعلم الجميع من أبناء شعبنا العراقي الكريم إن التغيير آتٍ لا محال ، وإن الليل الطويل لا بد أن ينجلي ، وإن القيد الثقيل لا بد ان ينكسر ، إذا أردتم الحياة الحرة الكريمة ، كل ذلك سيأتي بيسرٍ من دون عناء بأصواتكم الذهبية إذا أحسنتم الأختيار في يوم الأنتخابات في الثلاثين من نيسان القادم ودمتم بخير ليوم الحسم العراقي .

خوشــابا ســولاقا
بغداد – 14 / آذار / 2014 


       


375
الى الأخ العزيز والكاتب الرصين المبدع eissara   المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
أحييكم على كل ما تكتبونه من مداخلات وتعقيبات وردود على الكثير مما يتم نشره في هذا الموقع الكريم من مقالات تاريخية تخص أمتنا الآشورية وكنيستنا المشرقية ، وبالأخص ما يتعلق منها بمعاداة الآشورية والأساءة إليها دون وجه حق من قبل بعض الأخوة الكتاب مع شديد الأسف على وجود مثل أولائك الكتاب ممن يحملون تلك المواقف ووجهات نظر المعادية للآشورية النابعة من خلفيات مذهبية لديهم . نحن نتابع من جانبنا كتاباتكم الرائعة جميعها ومعجبين بها كثيراً ونقرأها بتمعن ، وأكثر ما يعجبنا فيها هو إعتمادكم الأسلوب المهذب المعتدل والساخر في بعض الأحيان الخالي من التجريح والطعن المباشر غير المبرر ، واستعمالكم للمفردات الرصينة والمعلومة الموثقة بالمصادر وإيمانكم القويم بما تقولونه . أحييكم على كل ما تكتبونه ، ولكن أستميحكم عذراً لأن أقترح لشخصكم الكريم وبدافع المحبة وليس لأي سبب آخر نرجو توجيه اهتمام لدراسته لأن الأخذ به في النهاية يخدم قضيتنا القومية المشتركة من جهة ويدعم ويعزز ليس فقط لدينا شخصياً بل لدى الآخرين أيضاً ما وصفناكم به من الصفات أعلاه والتي فعلاً تستحقونها بجدارة لما تمتلكونه من معلومات تاريخية تخص أمتنا الآشورية وثقافة قومية تقدمية كما تشير إليه كتاباتكم الكثيرة من جهة أخرى . مقترحنا لشخصكم هو أن تكتبون  بأسمكم الصريح مع الصورة الشخصية لكي تكون كتاباتكم أكثر مصداقية وأكثر قبولاً وتأثيراً على القراء ، لأن الكتابة باسم مستعار يقلل من مصداقية الكاتب وتنتقص من إحترامه لدى القارئ المثقف الرصين الذي يبحث عن الحقيقة ، بالأضافة الى أن الكتابة بأسم مستعار يعطى الفرصة للآخرين للتشكيك بما يطرحه الكاتب . إن أسلوبكم ومفرداتكم في الكتابة حسب إستنتاجنا الشخصي يشبه الى حد كبير الى أسلوب ومفردات يستعملها كاتب آخر يكتب لهذا الموقع أيضاً أعتز به سوف لا أذكر اسمه هنا أحتراماً لكما وهو يكتب باسمه الصريح من دون صورة شخصية والمواضيع التي يتناولها هي تقريباً ذات المواضيع التي تتناولونها أنتم ، وعليه حصل عندنا نوع من الشك بأن eissara  والكاتب الآخر هما نفس الشخص . ربما كان لكم اسبابكم الشخصية التي دعتكم الى أن تكتبون باسم مستعار لأن ذلك يعطيكم مرونة أكبر في الردود اللاذعة على البعض ممن يتجاوزون الحدود المقبولة وكل الخطوط الحمراء ، كما يقال ( يدوسون زايد بأقدامهم على البطن ) . ولكن بالرغم من كل ذلك نحن نحبذ أن تكتبون باسمكم الصريح مع الصورة الشخصية لكي لا تقللون من حجم المصداقية فيما تكتبونه .. من المؤسف أن تجعلون كتاباتكم الرائعة هذه موضع الطعن والتشكيك بمصداقيتها بسبب تستركم باسم مستعار . وأخيراً تقبلوا إعتذارنا الأخوي على تدخلنا في شؤونكم وخصوصياتكم الشخصية ولكن تأكد يا أخي العزيز إن ذلك كان بدافع المحبة ووحدة الهدف وليس إلا .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا   

376
الى الأخ الدكتور أسعد صوما المحترم
تقبلوا خالص تحيتنا الأخوية
نحيي جهودكم على هذا الأستعراض الهش المهلهل لأصل كلمة " سريان " وكانت محاولاتكم كمحاولة من يسعى الى حجب الشمس بالغربال وبعد لف ودوران طويل وبعد جهد جهيد يرجع الى نقطة البداية ليقول " البيضة من الدجاجة " كما قلتم أنتم في نهاية مقالكم يخصوص أصل كلمة السريان ( لكن باختصار الموضوع كل القرائن تدل على اشتقاق لفظة "سريان" من "سوريا". ) . وهنا أستميحكم عذراً لأن نعلق على هذا الأستنتاج بما يلي ( إذا كان أصل البيضة من الدجاجة فأصل الدجاجة من أين ؟ ..... وإذا كان إشتفاف لفظة " سوريان " من " سوريا " فاشتقاق كلمة سوريا من أين ؟ ) .
عزيزي دكتور أسعد صوما أنتم تعرفون جيداً حجم ودور وتأثير الأمبراطورية الآشورية وحضارتها لألاف السنين في هذه المنطقة وما ورثته لنا وللبشرية من أثار ناطقة تشهد لها متاحف العالم كله تجعل الغريب قبل الأصيل أن يتمنى بالأنتساب الى هذا التراث العظيم . نحن لا نفهم لماذا أبناء هذه الأمة العظيمة الذين فرقتهم المذهبية اللاهوتية المسيحية يتنكرون لأنتسابهم إليها ؟ ويسعون جاهدين لأثبات إنتسابهم الى أصول غريبة لا أثر لها في التاريخ ولاقيمة لها يفضلونها على إنتسابهم لأصلهم الآشوري لكونهم اليوم يختلفون في الانتماء المذهبي عن الذين بعلنون إنتسايهم لآشور والآشورية ، كما يسعون الى إلغاء وجود " آشور والآشورية " من قاموس التاريخ . عزيزي دكتور صوما مع إحترامي الشديد لشخصكم وما تمتلكونه من شهادة أكاديمية عليا أنتم بمقالكم هذا فعلتم شيء من هذا القبيل وأنا متأسف جداً لهذا الوصف لمقالكم . ولحسم الموضوع ولكي لا تجهدون أنفسكم في البحث عن بدائل لأصل كلمة " سريان  والسريانية وسوريا " أنظر بدقة وإمعان على هذه الكلمات لتكتشف الحقيقة بجلاء من دون تعب  Assyria    و  Syrian و Syria  و Assyrians . وشكرا .

أخوكم خوشابا سولاقا
 



377
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المتألق هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أسّرنا كثيراً تشرفكم بالمرور الكريم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع وإطرائكم الجميل الذي قد لا نستحقه منكم ، كما نشكركم على مساهمتكم الثرة في إغناء ما كتبناه برؤى جديدة وإضافية حول أشكال الوعي الإنساني لذات الانسان ولمحيطه وكيفية وعي الحياة والتاريخ بتطوراتهما لأعادة صياغتهما بالشكل الذي يتوافق مع المستجدات . أما بخصوص  ما يحتاجه إنهاض قضيتنا القومية لغرض وضعها على مسارها الحقيقي والطبيعي كما ينبغي يتطلب منا جميعاً أن نعي تاريخنا بكل سلبياته وإيجابياته لنتمكن من إكتشاف نقاط الضعف والقوة فيه وآليات التعامل معه ضمن المتاح من الأمكانيات في ظل الظروف الذاتية لأمتنا والظروف الموضوعية لواقع محيطنا الوطني والأقليمي والدولي ليتسنى لنا معرفة ما نريده وما نسطيع إنجازه من دون تطرف على ضوء إمكانياتنا المتاحة ، ولتحقيق ذلك يتطلب الأمر الى إعادة النظر بهيكلة تنظيماتنا القومية وجعلها بالشكل الذي تستطيع أن تستجيب وتتعامل مع مصالحنا القومية ، وليس كما هو عليه الحال اليوم في تنظيماتنا القومية التي أصبحت وسائل لتحقيق المصالح الشخصية لقياداتها المتنفذة . ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام وبصحة وعافية لخدمة أمتنا .

        محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

378
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب هنري سركيس المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أحييكم على هذا المقال الذي تعرضتم من خلاله على قضايا مهمة يستوجب التطرق إليها لأغنائها بالمزيد من الوضوح إن سمحتم لنا إبداء رأينا ببعض منها . صديقي العزيز حسب وجهة نظرنا المتواضعة ليس هناك ما يسمى بالفكر القومي بل إن ما يسمى بالفكر القومي الذي أعتاد القوميين العنصريين على تسميته بالفكر هو التعصب والتعنصر القومي ورفض الآخر المختلف قومياً ، لأن القومية هي إنتماء وليست فكر كما يتصور القوميين ، القومية إنتماء ثابت لا يمكن تغييرها أو تبديلها ولكن الفكر يمكن تغيره حسب متطلبات القناعات لمن يريد إنجاز مهاماً معينة مثل إنجاز وتحقيق الحقوق القومية لقومية ما . وقد تكون الأفكار التي تتبناها حركة قومية معينة لنيل حقوقها القومية صالحة وصائبة في دولة ما ، ولكنها لا تكون كذلك في دولة أخرى ، وذلك حسب الظروف الذاتية لتلك الحركة القومية في ذلك البلد وحسب الظروف الموضوعية لذلك البلد ، أي بعبارة أخرى أن الفكر الذي تتبناه حركة قومية ( س ) في البلد (  أ )  إذا كان فكراً يساريا في منهجه وآلياته وحققت الحركة ( س ) أهدافها  التحررية القومية من خلاله ، ليس بالضرورة أن تحقق الحركة القومية ( ص ) في البلد ( ب ) من خلاله النتائج ذاتها التي حققتها الحركة القومية ( س ) في البلد ( أ ) . عليه ليس هناك  فكر قومي ككل الأفكار الأخرى ، وإن ما يسميه القوميين المتطرفين بالفكر القومي هو تعصب قومي يتم تجسيده من خلال سلوكيات مزاجية فردية قائمة ونابعة من الحقد والكراهية للآخر المختلف بالانتماء القومي ، وهذا ما حصل مع قوميتنا طوال التاريخ الحديث وكنا دائماً ضحية ذلك السلوك التعصبي العنصري الشوفيني المسمى بالفكر القومي خطأً . وأما ما تدعي به تنظيماتنا السياسية اليوم فهو أبعد ما يكون من ان يكون فكراً ليسمى فكراً قومياً بل هو مجرد رؤى ومزاجات فردية تختلف وتتنوع من شخص لآخر بحسب إختلاف وتنوع المصالح الشخصية لتلك الأفراد ، وخير دليل على ما نقول سوف لا تجدون  كراساً واحداً صادراً من قيادي معين في تنظيم من تلك التنظيمات التي تدعي بكونها تنظيمات بهوية قومية يتحدث عن مضامين ذلك الفكر الوهمي . إن الصراعات فيما بين هذه التنظيمات ، وعدم قدرتها على صياغة خطاب سياسي موحد بأبسط صورة يعبر عن المصلحة القومية لأمتنا لدليل قوي آخر على غياب الهدف القومي والقضية القومية في مناهجها وبرامجها ، وإنما ما هو موضوع نصب عيونها هو المصالح الشخصية للقيادات المتنفذة في التنظيمات السياسية المتنفذة في مؤسسات الدولة الرسمية ، وما الدعوات التي تنطلق بين حينٍ وآخر من هنا وهناك لتوحيد الجهد القومي والخطاب القومي إلا وهم وهراء يتاجر بهما المنتفعون من هذه التجارة الرخيصة . لو كان لقادة هذه التنظيمات إيمان حقيقي وراسخ بوحدة الهدف والخطاب القومي لكان قد تحقق ذلك في لمحة بصر ولكنه ليس كذلك ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة أمتنا بكل مكوناتها ألمختلة ووطننا العراق بكل مكوناته .

   محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

379
الى الأخ العزيز حكيم البغدادي المحترم
تقبل خالص تحياتي الأخوية
أنا لآ أفهم كيف سمحت لنفسك لأن تنسب لي من التصورات التي نسجها خيالك والتي أنا لم افكر بها إطلاقاً عندما كتبتُ ردي على مقال الأخ أخيقر لماذا تريد أن توقع بيني وبين الأخ الأستاذ موفق نيسكو الذي أجله وأكن له الأحترام والتقدير كشخص مثقف وكاتب مقتدر وباحث مبدع  ومداخلاتي على مقالاته المنشوره خير دليل على ما أقول مهما أختلفت معه في الرؤى   . أنا شخصياً لآ أعرف السُخرية ولا أسخر من أحد أبداً لأنني أؤمن بحرية الرأي والرأي الآخر وإن لم أتفق مع رأي ما أنتقده بموجب قناعاتي من دون أن أسخر منه . الأستاذ موفق نيسكو قال رايه في الآشوريين النساطرة بحسب تسميته وأنا قلتُ رأي بما قاله ومن دون سخرية وبامكانك العودة الى مقال الأخ موفق نيسكو الآخير . والاخ أخيقر يوخنا قال رأيه وأنا قلت رأي بما كتبه وبالأخص فيما يتعلق منه بجانب الإيمان في أساطير التوراة اليهودي حول الطوفان والأسباط العشرة  المفقودة من اليهود ، ثم عقب الأخ الكريم الأستاذ عزيز حنا على ما ذكرته بخصوص الايمان بنوح وغيرها من اساطير التوراة ووصف ذلك بتخبط الآشوريين وردة فعل غير مدروسة ، على كل حال ذلك رأيه وتلك قناعاته لا يحق له فرضها على الآخرين ، ولكن أقول هنا الآن لقد آنت الآوان لنا ضمن التخبط العام الذي نحن الكلدان والسريان والآشورين فية اليوم بسبب التشويهات والتحريفات التي وردت في أساطير التوراة يتطلب منا أن نعي تاريخ أمتنا كما ينبغي أن يعيه مثقفُنا اليوم وأن لا يتعامل معه على علاته كما يفعل البعض من كتابنا مع جل احترامي لهم ، وتعارضنا مع ما ورد من تشويهات أساطير التوراة لا يعني تعارضنا ورفضنا لمسيحيتنا بحسب الأنجيل بعده الجديد إطلاقاً ، وأدعو مثقفينا الى قراءة مقالنا المنشور حاليا في هذا الموقع بعنوان ( في الثقافة ... ماذا يعني الوعي  ؟؟ ) ، وعليه يجب أن نعي ما حولنا حالياً وفي الماضي من تاريخنا لنعي ونفهم كيف نصوغ مستقبلنا وكيف ينبغي أن يكون ونترك ماذا قالت الأساطير والخرافات خلفناً وأن يكون إيماننا بالمسيحية كإيمان الأغريق والرومان بها الذين طوعوا المسيحية وقولبوها مع تراثهم التاريخي وليس كما فعلنا نحن الآشورين نبذنا كل شيء من تاريخنا كونه وثني وتبنينا كل ما جائنا من غرب الفرات من أفكار وطقوس وتقاليد التي بمعظمها يهودية الأصل ولا زلنا سائرين على هذا المنوال الى يومنا هذا . ٍوإلا لماذا تختلف مسيحية الشرق عن مسيحية الغرب في فهمها للحياة والتعامل مع الحضارة الانسانية لما قبل المسيحية ؟. نعتذر من الأخ العزيز موفق نيسكو إن ما قيل بحقه هو مجرد تصورات الأخ حكيم البغدادي لا وجود له في تفكيرنا إطلاقاً .


               أخوكم : خوشابا سولاقا

380
الى الأخ والصديق العزيز أخيقر يوخنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أحييكم على هذا المقال الرائع الذي يشير في جوانب كثيرة منه الى ما يدعي به البعض من الأخوة الكتاب من أبناء امتنا أمثال الأستاذ القدير الباحث موفق نيسكو وجود عشرة أسباط  من اليهود مفقودة حسب أسطورة التوراة اليهودي . في تعقيبنا الثاني والأخير على مقال الأستاذ موفق نيسكو أشرت الى من يبحث عن مصير اليهود المفقودين ليبحث عن أصل اليهود في أوربا من أين جائوا . مقالكم هذا بالرغم من كونه إفتراضات غير مؤكدة ولكنه ربما يساعد الباحثين عن الأسباط المفقودة إن صح إدعاء أسطورة التوراة على العثور عليهم . نحن شخصياً لا نؤمن إطلاقاً بكون الأصول البشرية تنتسب الى من يسمى نوح وأولاده وأحفاده كما تدعي هذه الأسطورة التوراتية لأن ذلك يتنافي مع العلم الحديث ، ولا أعتقد أن الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة للعلماء تقر هذه الأفتراضات الأسطورية ، وإن من يعتمد عليها واعتمد عليها كثيراً هم المؤرخين وكتاب التاريخ والذين جُلهم  إن لم نقل كلهم من اليهود بعد إنبثاق الحركة الماسونية ومن ثم الصهيونية لغرض تثبيت تفوق عنصر بني إسرائيل على غيرهم وكونهم شعب الله المختار الذي يستوجب تقديسه وتبجيله من قبل الأمم الأخرى . نحن لا نعرف إن كنتم لحد الآن تؤمنون بأسطورة قصة الطوفان ومن ثم اعادة إنبثاق البشرية الى الوجود بأنسابها التي تنحدر من صلب نوح وأولاده وأحفاده ؟؟ فإن كان الأمر كذلك فإنه يدعو الى الشفقة حقاً . إن ما يقوله العلم ويبرهنه يوم بعد آخر يتناقض مع ما تقوله أساطير التوراة ، والتوراة أصبحت لا يُعتد بها كمصدر علمي للبحث في التاريخ الحديث لأنها كلها عبارة عن قصص وروايات إفتراضية كُتبت لغرض في نفوس كتابها وليس إلا وشكراً لكم يا عزيزي أبو سنحاريب الورد .

  أخوكم : خوشابا سولاقا

381
في الثقافة ... ماذا يعني الوعي ؟؟

خوشابا سولاقا
إن ما يميز الكائن البشري " الإنسان " عن بقية الكائنات الحية الأخرى في الطبيعة هو امتلاكه لما نسميه " الوعي " والذي هو النتاج الطبيعي لنشاط الدماغ البشري الذي يستلم الأشارات الصادرة من الأفعال وردودها من محيطه الخارجي عن طريق الحواس الخمسة الحواس الخمسة ويحللها ومن ثم يعكسها كسلوك إنساني بوعي عقلي متحكم به ومسيطر عليه وغير خاضع لإرادة فعل الغريزة كما هو عليه الحال لدى غيره من الكائنات الحية الأخرى . هذا الوعي الذي من خلاله يستطيع الإنسان أن يفهم ماهية الأشياء ودوافع الأفعال التي تحصل من حوله ، وسلوك من تعيش معه من الكائنات التي تشاركه الحياة في الطبيعة ، ويفهم ما يدور حوله من النشاطات في الطبيعة والحياة الاجتماعية ، ويميز فيما بينها دون سواه من الكائنات الأخرى التي تسيرها وتوجهها وتتحكم بأفعالها وردود أفعالها الغرائز المختلفة مثل غريزة إشباع الجوع والعطش والدفاع عن النفس وغيرها ، ومن خلال الوعي يحدد الانسان لنفسه رأياً بكل فعل من الأفعال التي تصدر من حوله مهما كانت مصادرها وطبيعتها ، ويكَّون له موقف إتجاهها وإتجاه ما يحصل من الظواهر الاجتماعية والطبيعية ، والوعي بالتالي لدى الانسان هو عبارة عن رد فعله كإنسان إتجاه كل الأفعال والظواهر في الطبيعة ، ورد فعله إتجاه بني جنسه كفرد في الحياة الاجتماعية ، وكيفية التعامل والتعايش والتآلف مع تلك الأفعال جميعها وتطويعها وتوجيهها والسيطرة عليها وتسخيرها ووضعها في خدمته كإنسان أو كفرد . وبالنظر للتميز الفريد الذي ينفرد به الانسان ألا وهو إمتلاكه للوعي العقلي دون غيره من الكائنات الحية ، والذي يعطيه السيادة المطلقة عليها ، نحاول أن نقدم ولو بشكل مبسط ومقتضب تعريف وشرح عن مفهوم الوعي وأشكاله المختلفة .
الوعي الحقيقي هو ما يتكون لدى الإنسان من أفكار ووجهات نظر ومفاهيم وانطباعات عن الحياة الاجتماعية وعن الطبيعة وظواهرها من حوله في مختلف نواحيها وجوانبها المتنوعة المتآلفة والمتوافقة أحياناً والمتصارعة والمتناقضة أحياناً أخرى في عملية التطور التاريخي للحياة الاجتماعية والطبيعية على حدٍ سواء تجعله قادراً على فهم كل الأفعال وردود الأفعال الصادرة من محيطه الطبيعي والاجتماعي ، والتمييز بينها وأستيعابها ومن ثم التعامل معها بالشكل الذي تخدمه .
وقد يكون الوعي وعياً زائفاً عندما تكون أفكار الأنسان ووجهات نظره وانطباعاته ومفاهيمه التي تكونت لديه غير متطابقة وغير مستوفية  لفهم ما يحصل في محيط الواقع المادي الحي للحياة من حوله ، أي عندما تكون الأفكار ووجهات النظر والمفاهيم التي تكونت لديه جامدة وغير واقعية وموضوعية وفعالة في متابعة حركة تطور هذا الواقع تاريخياً على امتداد مراحل الزمن .
وقد يكون الوعي أيضاً وعياً جزئياً ، وذلك عندما تكون أفكار الإنسان ووجهات نظره وانطباعاته ومفاهيمه مقتصرة على جوانب أو نواحي معينة من الحياة دون غيرها من الجوانب الأخرى ، أوغير شاملة لكل الجوانب والنواحي المترابطة بشكل جدلي والتي تؤثر وتتأثر ببعضها البعض في عملية التطور التاريخي للحياة .
وقد يكون الوعي أيضاً في حالات أخرى وعياً طبقياً محدداً بمصالح ومنافع طبقية معينة وقتية ، كأن تعي طبقة الأقطاعيين ضرورة استمرار سيطرتها واستغلالها لطبقة فقراء الفلاحين المعدومين في استثمار الأرض وخيراتها من دون أن تأخذ بنظر الإعتبار مصلحة طبقة الفلاحين العاملين في الأرض والمنتجين لخيراتها المادية بأن تكون شريكة لها بشكل ما وأن تكون لها  حصة فيما تنتجه جهودها من تلك الخيرات ، أي أن طبقة الأقطاعيين تؤمن بأن كل ما تنتجه الأرض من خيرات مادية تعود بالتالي الى من يمتلكها وليس الى من يفلحها ويزرعها ويسقيها ويجمعها . كذلك تعي الطبقة البرجوازية الرأسمالية ضرورة استمرار استغلالها واستثمارها لجهود الطبقة العاملة في مصانعها ومعاملها وورشها الصناعية ومشاريعها الانتاجية لتعظيم فائض القيمة لصالحها من دون مراعاتها للحقوق الطبيعية والقانونية وضمان مستقبل تلك الطبقة التي تُشغل تلك المصانع والمعامل والورش والمشاريع وتنتج ما تنتجه من خيرات مادية بأن تكون شريكة لها فيما تنتجه وأن يكون لها حصة منصفة فيها . بل تسعى من خلال استغلالها الظالم للطبقة العاملة على مضاعفة فائض القيمة لقوة عملها لزيادة أرباحها على حساب إفقار الطبقة العاملة ، حيث يؤدي ذلك الى زيادة الطبقة البرجوازية الرأسمالية ثراءً وظلماً وزيادة الطبقة العاملة فقراً وبؤساً ، وهذا هو العامل الذي يُنَضج الظروف الموضوعية والذاتية لانفجار ثورة إجتماعية شاملة لتغيير النظام الأجتماعي القائم وإقامة نظام أجتماعي جديد أكثر عدلاً وإنصافاً ، ويقلص من هوة الفوارق الاجتماعية بين الطبقتين الاجتماعيتين .
كذلك هناك وعي تفرضه الضرورة الإنسانية لخلق القدر الأكبر من العدالة الاجتماعية والانصاف والمساواة في المجتمع الإنساني ، مثلاً كأن تعي  طبقتي الفلاحين والعمال المنتجتين للخيرات المادية للمجتمع ضرورة تحررها من الأستغلال الظالم لطبقتي الأقطاعيين والبرجوازيين الرأسماليين ونيل كامل حقوقها التي تجعلها تعيش بكرامة من دون مذلة وبؤس شضف العيش مع ضمانها لحقوق طبقتي الأقطاعيين والبرجوازيين الرأسمالين لتضييق هوة تفاوت مستوى المعيشة بينهما وليس المساواة الكاملة في كل شيء كما قد يعتقد البعض ، بل ضمان العيش بكرامة للجميع من دون هدر لإنسانية الإنسان لأي طرف من أطراف عملية الانتاج للخيرات المادية للمجتمع وفق مضمون نظرية العقد الأجتماعي بين الطبقات المتناقضة .
أما الوعي الإنساني الشامل المتقدم ، فهو يتضمن تلك الأفكار ووجهات النظر والمفاهيم والثقافات التي تضع مصلحة الإنسان كإنسان فوق كل الأعتبارات الأخرى ، والتي تتطابق وتتوافق مع شروط الواقع المادي الموضوعي في حركته وتتطور باستمرار مع تطوره ، لا يحدها في ذلك أية نوازع من قبيل تعصب منهجي جامد ، ولا أي تعصب أثني قومي عنصري شوفيني ، ولا أي تعصب ديني متشدد ومتطرف ، ولا أي تعصب مذهبي طائفي مغالي في أحقاده وكراهيته للآخر المختلف ، ولا أي تعصب طبقي قصير النظر وضيق الأفق ، ولا أي مصلحة مادية عابرة ، وإنما يجب أن يبقى الشعور الإنساني هو المهيمن والمسيطر على كل أفعال وردود أفعال الإنسان من أجل بناء الحياة الحرة الكريمة التي تليق بهذا الكائن العظيم الشأن . بالرغم من أن الوعي الإنساني ينشأ في النهاية كنتيجة حتمية لتأثير العوامل المادية في الحياة على الإنسان ، إلا أنه من الممكن أيضاً أن ينشأ أحياناً وبالأخص خلال فترات الانتقال التاريخية من تاريخ تطور المجتمع البشري نتيجة لأنعكاس أفكار ووجهات النظر ومفاهيم تاريخية على الإنسان ذاته .
كل إنسان عاقل هو على درجة معينة من الوعي ، الزائف أو الحقيقي ، الكامل أو الجزئي ، والطبقي إلا أن التعليم يساهم بنصيب ملموس مؤثر في خلق هذا الوعي بالأضافة الى دور تأثيرات العوامل المادية والتاريخية في تكوين الوعي الإنساني وتطويره وتغييره كماً ونوعاً من مستوى أدنى الى مستوى اعلى . هكذا نرى في النهاية أن الوعي هو حالة فكرية متغيرة تتغير بتغيير الحياة وتتوسع حدودها بتوسع مستجدات ومتغيرات وتطورات الحياة الإنسانية ، وتتوسع بتوسع ونمو رغبة الإنسان وطموحاته الغير محدودة الآفاق للمعرفة والعلم لأكتشاف المزيد من أسرار الحياة والطبيعة والكون . إن قوة إرادة الإنسان على التفوق والتطلع الى أبعد آفاق المعرفة هي المصدر الملهم لوعيه الخلاق اللامتناهي ..
 بالتالي في الوعي الإنساني تتجسد قوة إرادة الحياة الإنسانية في مواجهة التحديات الكونية بمختلف أشكالها وأنماطها ، وإن اختراعات واكتشافات الإنسان العلمية في العصر الحديث لهي خير دليل على قوة وفعالية وعظمة وعيه على تحقيق التفوق على ما دونه من الكائنات الأخرى ، وقهره لتحديات الطبيعة في صراعه الأزلي معها على امتداد تاريخه الطويل الى أن وصل الى ما وصل إليه اليوم من تطور علمي إعجازي في كل المجالات والحقول العلمية من دون استثناء والتي نحن اليوم نتمتع بفوائد تلك الانجازات الرائعة والتي جعلت من كوكبنا قرية صغيرة نصول ونجول فيها بيسر من خلال كل وسائط النقل والأتصال والمشاهدات المرئية عبر شبكات التلفزة الفضائية الهائلة وشبكات الأنترنيت الغير محدودة القدرة للتواصل الاجتماعي ، حقيقة نحن نعيش اليوم في عصر المعجزات العلمية الحقيقية التي حققها الإنسان العظيم الغير محدود القدرات والذي اعتبره أرقى كائن في الوجود الكوني ، وخالق كل ما يحتاجه في هذه الحياة من وسائل الراحة والتواصل وللعلماء بمختلف إختصاصاتهم مكانة لا يرتقي إليها غيرهم من جلالة العظمة لمن يدرك بوعي ماذا أنتجت عقولهم وماذا قدمت للإنسانية من منجزات جليلة .
وفي الختام نحب أن نقول للقارئ الكريم ، إن الإنسان موجود بوجود وعيه العقلي ومن دون وعيه العقلي فهو غير موجود ، كما قال في ذلك  الفيلسوف الفرنسي العظيم  رينيه ديكارت  " أنا أفكر إذن أنا موجود " . حيث أن الفكر كما قلنا يشكل العنصر الأهم في عملية تشكيل وخلق الوعي الإنساني . 

خوشــابا ســولاقا
7 / آذار / 2014 – بغداد     
       
 


382
الى الأخ العزيز الأستاذ الفاضل موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
نشكركم جزيل الشكر وفائق التقدير علي جوابكم الموسع على ما وجهناه من تساؤلات على ما ضمنه مقالكم بخصوص جهودكم الحثيثة لأثبات أن الآشوريين النساطرة حسب ما يحلو لكم تسميتنا من الذين سكنوا منطقة حيكاري في تركيا الحالية بأنهم من بقايا أصول يهود ية من الأسباط العشرة المفقودة بحسب مصادركم المختلفة . نحن شخصياً نحييكم على جهودكم الكبيرة وتعبكم المتواصل وسحركم الليالي لأثبات هذه الحقيقة منذ أن بدأتم بنشر مقالاتكم المتسلسلة هذه ولا نلومكم على ما تكونت لديكم من قناعات شخصية بشأن أصولنا اليهودية لأنكم لستم المسؤولين عن ذلك ، بل إن المسؤول الأول والأخير هو إيمان الآشوريين المبالغ به والمتطرف بالعقيدة المسيحية وتبنيهم لثقافة المسيحية المشبعة لحد النخاع بالثقافة اليهودية الموسوية وبكل ما له صلة بشخص السيد المسيح له المجد ، هذا ما دفع بالآشوريين بعد إعتناقهم للمسيحية الى نبذ كل ما له علاقة بماضيهم الوثني بإعتباره منافي للعقيدة المسيحية وتبنيهم لكل ما جاء في العهد القديم من عادات وتقاليد وتسميات وتقديس أخوال السيد المسيح له المجد لغرض التكفير بذنوب ما إرتكبوه أجدادهم بحق اليهود كما توصفه التوراة ، هذا ما جعل الآشوريين المسيحيين – النساطرة كما يعجبكم تسميتهم في كتاباتكم . لا نعرف متى سوف ينتبه الآشوريين المسيحيين اليوم على هذا الخطأ التاريخي الكبير الذي ارتكبه أجدادهم القدامى في تبنيهم للمسيحية النابعة في معظم طقوسها وتقاليدها الاجتماعية والكنسية من طقوس وتقاليد التوراة اليهودي ( العهد القديم ) وتقديس وتمجيد اليهود لكونهم أخوال السيد يسوع المسيح وتسميتهم بـ ( قريوي ) أي الأشبين في براخ الزواج ؟؟ ، هذا الخطأ الذي ترك هذه البصمة السيئة على أصولنا القومية وكوننا إمتداد لأجدادنا الآشوريين القدامى والتي تعطي الفرصة لكم ولغيركم ممن يدعون دراسة التاريخ وسبر أغواره والبحث في طياته عن الحقيقة  التي تتماشى مع تشفي غليلهم من الذين لا يطيقون تسمية آشور والآشورية بدوافع مذهبية وقومية . على كل حال نحن من جانبنا لم نجد في ردكم الآخير أي جديد يختلف عن ما ذكرتموه في مقالكم هذا والمقالات السابقة وردودكم على الأخوة المعقبين على مقالكم ، حيث ككررتم ما قلتموه سابقاً وبتعابير لغوية جديدة وبعضها نفس التعابير واعتمدتم على ذات المصادر ، وعليه يا أستاذنا العزيز نستميحكم عذراً لأن نقول لكم بكل احترام لا جديد تحت الشمس كما يقال في جوابكم على ما تساءلنا بشأنه . بالتأكيد أنتم تصرون على أن تقولون ما تؤمنون به ونحن بدورنا لآ نتقبل غير ما نؤمن به وتقره مصادر عالمية حيادية وغير يهودية ومصادر ليس لها ولاءات مذهبية متطرفة معادية لولاءاتنا المذهبية ، وكل ما أوردتموه من مصادر وأوردوه الآخرين من الطرف المقابل كانت مصادر منحازة بامتياز وليست حيادية ، وكل طرف أقتبس من تلك المصادر بشكل إنتقائي ومجزء ما يحلو له ويؤيد ويدعم قناعاته ، ولذلك لا يعتد بهذه المصادر ولا يعول عليها وما أقتبس منها من قبلكم أو من قبل غيركم من الطرف الآخر للوقوف على حقيقة الأمور في ضوء واقعنا الحالي المتشرذم والمتصارع والمتناقض قومياً ومذهبياً . ولذلك نحن الذين نؤمن بآشوريتنا اليوم نعتز ونفتخر بآشورينا وسوف نبقى كذلك ونغرسها في نفوس وعقول أبنائنا وبناتنا وأحفادنا من جيل الى جيل مهما كلفنا الأمر من تضحيات ،  وكما فعلنا في الماضي والتاريخ يشهد على ذلك ، عليه دعونا وشأننا وإفعلوا أنتم ما تشأون .   
عزيزنا الأستاذ الفاضل موفق نحن لم نكن يوماً ولسنا اليوم ولن نكون مستقبلاً من المرشحين للأنتخابات كما لمحتم في ردكم أريدكم ان تطمئنون . كما أود هنا الأشارة الى بقايا الأسباط العشرة المفقودة والذين كان عددهم بحدود ( 400 ) ألف يهودي في القرن الثامن قبل الميلاد ، لماذا لا يكون بقاياهم هم ملايين من يهود روسيا وبشكيريا وأوربا بدلاً من مئة ألف آشوري نسطوري استوطنوا سنجاق حيكاري في تركيا بعد زحف المغول على أرض آشور ؟؟ . وعليه ندعوا الذين يبحثون عن بقايا الأسباط العشرة المفقودة من اليهود أن يبحثوا عنهم في بلدان أوربا . لأنه من المعروف للجميع أن الديانة اليهودية هي ديانة قومية لا يصح لغير بني أسرائيل دخولها ، وأن بني أسرائيل نشأوا ووجدوا في فلسطين وما حولها من المناطق وتلك كانت موطنهم وليس هناك ما يشير حسب معلوماتنا  الى وجود لبني أسرائيل خارج فلسطين الحالية وما جاورها من أراضي بتلك الكثافة التي تواجدوا بها في أوربا !!! . إذن من أين جائوا ملايين اليهود في بلدان أوربا ؟؟ أليس من المحتمل أن يكون هؤلاء هم بقايا الأسباط العشرة المفقودة من اليهود ؟ إن كان هناك أصلاً أسباط يهودية مفقودة وليست أسطورة توراتية من تأليف اليهود بغرض تحميل الآشوريين مسؤولية تشتتهم وشكرا !!! .

محبكم : خوشابا سولاقا   

383
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكركم على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع له كما نشكركم على إطرائكم الجميل لشخصنا والذي قد لا نستحقه ، لأن ما كتبناه هو واجب إنساني علينا قبل أن يكون واجب قومي ووطني في توجيه وتثقيف أبنائنا بقيّم الأخلاق والفضيلة والوفاء للمبادئ والرفقة والزمالة والصداقة والأمة والوطن ، ونكران الذات والتضحية من أجل حياة كريمة ورفض المذلة والخيانة من أجل السحت الحرام ، ودمتم والعائلة بخير وسلام لخدمة قضيتنا القومية ز

      محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 


384
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة بالمحبة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا ، وكما نشكر لكم جزيل الشكر تقييمكم الرائع وإضافاتكم الأروع التي أغنت موضوع مقالنا ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة قضايانا القومية المشروعة والعادلة يا صديقنا العزيز .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا

385
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب السياسي المبدع كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أحييكم على مقالكم الرائع هذا ، والذي يتضمن رؤية تحليلية سياسية دقيقة للواقع السياسي العراقي على ضوء قرب الانتخابات البرلمانية القادمة ، وما ألقته مبادرة السيد مقتدى الصدر الأخيرة وإعتزاله للسياسة كما إدعى في خطابه الأخير من ظلال على ذلك الواقع المُعّتم والضبابي للغاية مما زادته تعقيداً واضطراباً وإرتباكاً ، ووضعت الكتل المتنفذة الطائفية والأثنية في موقف صعب ومحرج وجعلها تضرب الأخماس بالأسداس دون أن تصل الى مخرج مناسب للخروح من ذلك المأزق الحرج الذي وضعها السيد مقتدى الصدر فيه بأقل الخسائر . كان تحليلكم في غاية النضج وكانت إستنتاجاتكم وتقييماتكم لتجربة أحدى عشر عاماً من حكم المحاصصة الطائفية والأثنية ومقارنتها بما كان في زمن النظام الديكتاتوري السابق وحتى من سبقوه في تلبية متطلبات المواطن العراقي رائعاً وموضوعياً ودقيقاً . كانت النتيجة بعد التغيير الذي تم على أيدي القوات الأجنبية المحتلة في عام 2003 هو إعدام صدام كشخص من دون أن تعدم الصدامية كنهج وأسلوب في الحكم وإدارة الدولة ، حيث أن معظم القوانين التي كانت معتمدة في السابق ما زالت تعتمد اليوم ، ومنها الكثير من قرارات مجلس قيادة الثورة الملغي ، وكل المؤشرات اليوم تؤشر أن استمرار النهج الحالي لمؤسسات الدولة المختلفة تقود البلاد للأنتقال مرة أخرى الى ديكتاتورية جديدة إذا لم يتم تدارك أسبابها التي تنضج من يوم لآخر . وأملنا ضعيف جداً بحصول أي تغيير جذري في الوضع القائم على المدى المنظور باتجاه بناء النظام الديمقراطي في البلاد بعد الأنتخابات البرلمانية التي نحن على أعتابها . مرة اخرى أحييكم على مقالكم الرائع بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذا التحليل السياسي الرائع ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة أمتنا ووطننا العراق .

محبكم من القلب ًصديقكم : خوشــابا ســولاقا   

386
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكركم على مروركم الكريم بمقالنا وتقييمكم الرائع له وإطرائكم الجميل لنا بأكثر مما نستحقه من إطراء وهذا من سمو ونبل أخلاقكم وتربيتكم الراقية . آملين أن نبقى عند حسن ظنكم بما نكتبه من مواضيع ثقافية وفكرية وسياسية وتاريخية وغيرها ، وأن تجد طريقها الى عقولكم قبل قلوبكم ونحن لكم شاكرين يا عزيزنا الغالي إبن الغالي ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام لخدمة أمتنا وقضيتها القومية .

    محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

387
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع كوهر يوحنان المحترم
 تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع وتعاطفكم وانسجامكم مع ما نطرحه من أفكار وأراء ، وأخيراً نقول لكم سوف لا تنبت إلا تلك البذور التي تستحق الحياة ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير لخدمة أمتنا وقضايانا القومية .

               محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

388
الى الأخ IBA المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
نشكركم على مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم عليه ، وبهذه المناسبة نود توضيح القراءة الصحيحة للقول الذي أوردناه في مقالنا لمنع حصول الألتباس في فهم المعنى المفروض فهمه .
1 ) ليس بالضرورة أن يكون كل فقير حسب واقعه الحالي من أصول فقيرة في ماضيه وماضي أسرته ، وكذلك الحال ليس بالضرورة أن يكون كل ثري في واقعه الحالي من أصول ثرية في ماضيه وماضي أسرته ، لأنه ربما تغيرت الأحوال ليكون المعني بالبطون التي شبعت وجاعت في القول هم الفقراء والأثرياء .
2 ) بالتأكيد ولكوني من عائلة كانت فقيرة وهي عائلة فلاحية في قرية نائية في شمال العراق وعشنا هناك على قدر الحال كما يقال وما زلنا كذلك بالرغم من كوننا مهندس خبير متقاعد ، ولذلك ليس من المعقول والمنطق أن نذم أنفسنا وعائلتنا وطبقتنا الاجتماعية بأوصاف عدم الصدق والأمانة والغدر وعدم الثقة بها وخلوها من الخير والفضيلة وغيرها من الأوصاف التي تتصورونها ، وأن نزكي الطبقة الظالمة التي هي مصدر الرذيلة والجريمة بكل أشكالها بهذا الشكل القبيح .
3 ) عندما تقرأون  القول بشكل مجرد دون أن تربطونه بواقع اجتماعي معين ستجدونه وتفهمونه كما وجدتموهُ وفهمتموهُ أنتم"  قول في غير محله "، ولكن عندما تربطونه بواقع اجتماعي معاش ومعين كواقع المجتمع العراقي اليوم بشكل عام وواقع المتحكمين بمقدرات أمتنا بشكل خاص بعد العودة الى الجذور التاريخية الطبقية لأصحاب القرار المتحكم بالأمر من أهل العقد والحل ستجدونه وتفهَمُونهُ كما فهمناهُ نحنُ وستجدونهُ " قول في محله المناسب " .
4 ) عندما تقرأون الشطر الثاني من كل مقطع من القول ستجدون أن القول ( الخير فيها باقً ) أو ( الخير فيها شحيح ) . في الحقيقة إن الخير لا يبقى ولا يشح ولا يتواجد ولا ينبع من البطون بل من النفوس الكريمة والنبيلة والسامية ، وعليه فإن المقصود هي النفوس  التي شبعت من فعل الخير للآخرين والتضحية من أجلهم ، والنفوس التي جاعت من فعل الخير للآخرين بغض النظر إن كانت ثرية أو فقيرة في مالها . هكذا يجب أن يقرأ هذا القول قراءة فكرية فلسفية وسياسية مستنبطة من واقع الحياة اليومية وهذا ما فعلناه ، وليس قراءةً شكلية ظاهرية كما تراءَ لكم يا أخينا العزيز .
5 ) أنا إنسان علماني يساري الفكر أنظر الى الظواهر التي تحصل في محيطي وأتعامل معها ومع الأفكار والأقوال كانت لمن تكون دون التأثر بخلفيتها الدينية المذهبية وفق المنهج العلمي وأحترم ما يخالفني منها فكرياً  ، وعليه فإن ما كتبته ليس تأثراً بفكر التشيع كما تدعون ، وليس من الأنصاف منكم أن تصنعون  ما يحلو لكم أقوال وتقولون الآخرين بما لم يقولونه وشكراً .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا 

389
الى الأخ وصديق العمر الأستاذ أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
الحمدلله على سلامة صديقنا العزيز عمانوئيل قليتا متمنينا له الشفاء العاجل من ما أصابه وندعو له بالصحة والعافية وطول العمر ، وبلغه تحياتنا القلبية المعطرة ، وشكراً لكم على هذا الوفاء المثالي للصداقة الحميمة التي تربطكما وتجمعكما معاً بمحبة أمتنا .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا


390
الى الأخوة الأحبة الأعزاء المحترمين
1 ) Ashury - آشوري ( ي . م . ي )
2 ) : david ankawa - المتابع القومي الرائع

تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية االصادقة
أسرنا كثيراً مروركم على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم الرائع ومحبتكم الصادقة راجينا أن نبقى دائماً عند حسن ظنكم وأن نكتب دائماً ما يخدم أمتنا وقضيتنا القومية بكل مكوناتها الجميلة وأدعوكم الى قراءة تعقيبنا على مقال الأستاذ نوفق نيسكو الآخير يجزئه الثاني الذي دائماً يسعى الى النيل من أمتنا الآشورية وكنيستنا المشرقية - التي يسميها قصداً بالنسطورية تحقيراً لها - ولكم منا خالص التقدير والأمتنان وأن تبقون هكذا حراس أمناء لمتابعة كل مايكتب عن أمتنا ورد الصاعة صاعين على من يتجاوز الحدود ولكم محبتي يا أعزاء الأوفياء .

    محبكم من القلب : خوشــابا ســولاقا

391
الى الأخ الأستاذ الفاضل موفق نيسكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
نحيي جهودكم في كتابة هذه المقالات الطويلة والمضنية والتي في الحقيقة لا أفهم ماذا تستهدف من كتابتها غير شيء واحد وهو مع الأسف الشديد معاداة الآشورية وكنيستها ، في جميع مقالاتكم تستندون بشكل ملفت للنظر للقاصي والداني على كتاب التوراة اليهودي والتي لم تعد تعتبر مصدر تاريخي علمي يعتاد به من قبل كل مراكز البحث العلمي ، وكذلك وجدتك تعتمد على مؤلفين غربيين من أصول يهودية المعروفين بموالاتهم لليهود وما يدعون به من حق إلاهي في أرض الميعاد ، وبحقدهم التاريخي الدفين على كل ما هو آشوري أو يمت بصلة الى الآشوريين  لأسباب تاريخية معروفة للجميع ، وأنتم قد ذكرتموها في مقالاتكم الطويلة والتي أصبحت مادتها تكراراً مملاً للقاريء ألا وهي إن السبي الآشوري والبابلي لليهود وإذلالهم كما تذكره التوراة جعلتهم يحملون كل هذا الحقد على الآشورية والآشوريين ، وعليه لا يجوز لباحث علمي تاريخي محايد ومنصف مثلكم أن يعول على كل هذه التشويهات والخزعبلات والتحريفات التي سطرتها المصادر التاريخية اليهودية بحق الآشوريين . لقد ذكرتم في مقالاتكم إن عدد سبايا اليهود الذين جيء بهم الى بلاد آشوركان بحدود ( 400 ) ألف يهودي ، لو كان هذا الرقم دقيق ومعقول نسأل كم كان بالمقابل عدد الجيوش الآشورية التي جائت بهؤلاء الى آشور ؟ ولو كان هذا الرقم صحيح وغير مبالغ به كثيراً لغرض في نفس اليهود ومن يواليهم اليوم لكان عدد نفوس اليهود في العراق بعد 2500سنة أي بالضبط في سنة 1948 تاريخ عودة اليهود من العراق الى فلسطين ( اسرائيل حالياً ) وفق أبسط معدلات النمو السكاني في العالم كان قد تجاوز الخمسين مليون نسمة على أقل تقدير وليس ( 13000 ) الف كما ذكرتم في مقالكم !!!، وعليه نقول لكم يا عزيزنا إن كل ما تذكرونه في مقالاتكم  هو مجرد هراء في هراء من صنع كتاب اليهود والصهيونية الحاقدة على تاريخ الآشوريين الذين اذلوهم وشتتوهم ليقع في مصايدهم وكمائنهم اليوم الكثير من الأبرياء من أمثالكم !!! . وهنا ننبهكم بأنكم بكتاباتكم هذه تخدمون المشروع اليهودي الصهيوني اكثر من الصهاينة أنفسهم من دون مقابل ، بل مقابل تشويه تاريخ امتكم التي هي اعظم امة أنجبها التاريخ وصاحبة أرقى حضارة ألا وهي " الأمة الآشورية " أنتم تفعلون ذلك بدوافع مذهبية لاهوتية عمياء وليس بأي دافع آخر وهذا ما يؤسف له ويحز في النفس يا صديقنا العزيز .
أما بخصوص ما أسهبتم كثيراً في تفصيلاته من إستنتاجات وتحليلات لغرض إثبات من تسميهم بالمسيحيين النساطرة هم بقايا الأسباط العشرة المفقودة من اليهود ( 400 ) ألف يهودي !!! ، حيث قمتم بإجراء مقارنات غير علمية وغير منطقية كثيرة بين ما يتصف به اليهود بحسب أسَفار التوراة ( العهد القديم من الكتاب المقدس ) وما يتصف به من تسميهم النساطرة والتسمي باسماء اليهود وغيرها من تشابه العادات والممارسات والطقوس الدينية والتي فيها الكثير من التشابه في جميع الكنائس المسيحية في الشرق كله ، نقول لكم الآتي من تجربة ديانة أخرى فإذا أقريتم صحة ذلك عندها نقر نحن من جانبنا ما ذهبتم إليه بخصوص من تسميهم النساطرة ، ونذكر الآتي :-
" بعد ظهور الأسلام وإنتشاره دخل الأسلام العرب والفرس والأتراك والكورد والهنود والسلافيين والكثير من الأمم والشعوب في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأفريقيا ، وجميع هؤلاء تبنوا ثقافة الأسلام والقرآن وتسموا بأسماء القرآن العربية كما هو واضح للجميع ، ومارسو التقاليد والعادات الأسلامية العربية في أصولها والتي هي ثقافة واسماء عربية وكانوا يقرأون القرآن باللغة العربية والى يومنا هذا . وهنا نسألكم هل إن جميع هؤلاء الأقوام غير العربية الذين إعتنقوا الأسلام وتبنوا ثقافته والتي هي ثقافة عربية أصبحوا قومياً عرباً يا أستاذنا العزيز ؟؟؟؟ !!! . فاذا كان الأمر كذلك يصح ما ذكرتموه على الآشوريين النساطرة ، حيث تبنوا ثقافة الديانة المسيحيية التي هي ثقافة موسوية يهودية في أصولها التي جاء بها السيد المسيح له المجد والذي هو من أصول بني إسرائيل قومياً . أنا لست مؤرخاً لكي أتمكن من الدخول في مناقشة التفاصيل التاريخية المملة كما فعلتم ولكن كسياسي مستقل أفكر وفق المنهج العلمي أستطيع أن أتساءل بشأن ماهية وغاية هذه الأطروحات التي باتت تضر كثيراً ولا تخدم قضيتنا القومية المشتركة وتهدد حقوقنا ووجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد " بيث نهرين " يا أستاذ موفق نيسكو نرجو أن تعيدوا قراءة وتقييم ما كتبتموه على ضوء هذه التساءلات . تأكدوا نحن آشوريين وسنبقى كذلك إن شاء أم أبى من يكرهنا ويبغضنا طالما ليس هناك غيرنا من يدعي بهذا الحق وينافسنا عليه ، ونحن نعتز ونفتخر بانتسابنا للأمة الآشورية العظيمة ، وبكوننا سليلي ذلك العِرق الأصيل مهما تكون تسميتنا اليوم آشورية أم كلدانية ام سُريانية ، وأملنا أن يعمل الجميع من أجل تحقيق وحدتنا القومية ، وليس من أجل زيادة تمزقنا وتشرذمنا كما تفعلون أنتم بكتاباتكم هذه . وفي الختام ندعوكم بمحبة الى التخلي عن هذا النهج في الكتابة لأنه لا يخدم قضيتنا المشتركة وثق إن المذهبية اللاهوتية التي فرقتنا وشتتنا هي ستكون مقبرتنا التي سوف نندفن فيها ونحن أحياء إن لم ننتبه على ما نقوم به اليوم من تغذية كل ما يصب في ذلك المجرى النتن ، ودمتم بخير وسلام كقلم مقتدر ومبدع وخيَّر وحر لخدمة قضيتنا القومية وترسيخ وجودنا القومي في الوطن .

محبكم وأخوكم بالدم والقومية والدين والوطن : خوشابا سولاقا

392
" الموت بكرامة حياة والحياة بمذلة موت "
خوشــابا ســولاقا
كثيراً ما حصل في تاريخ التنظيمات السياسية في الماضي في العراق وفي غيره من البلدان ، ويحصل اليوم في الكثير منها ، وسوف يحصل في المستقبل حتماً في العمل السياسي وحتى الغير السياسي في أي عمل ذات طابع جماعي كمنظمات المجتمع المدني والأتحادات العمالية والطلبة والشباب والنساء خيانات من قبل البعض من كوادرها للمبادئ والأهداف المتفق عليها ، ويحصل أيضاً الحنث باليمين الذي أقسموا به الشركاء الآخرين لأسباب كثيرة تؤدي بالبعض منهم الى التعاون مع الأعداء ، أحياناً تحت تأثير ما يتعرضون له من ضغوط كالتعذيب الجسدي والنفسي والتهديد بالتصفية الجسدية أو الحرمان من مصدر لقمة العيش من خلال الطرد والفصل من الوظيفة وغيرها من الأساليب اللاأخلاقية ، والذي هو أمر سائد في ظل الأنظمة الديكتاتورية المستبدة والقمعية ، مما يضطرهم على الأعتراف بما يمليه عليهم الأعداء كذباً أو صدقاً ، والوشاية ببعض رفاقهم في العمل من أجل إنقاذ أرواحهم من الموت ، وأحياناً أخرى هناك من يتعاون مع الأعداء طواعية من دون التعرض الى التعذيب الجسدي والنفسي والتهديد بالتصفية الجسدية تحت تأثير المغريات المختلة التي تتفنن في استعمالها الأجهزة الأمنية والمخابراتية مع ضعاف النفوس لأختراق التنظيمات السياسية من أجل إيجاد موطئ قدم لهم وخلق مصادر نوعية للمعلومات داخل تلك التنظيمات التي تصنفها ضمن قائمة الأعداء الذين يشكلون خطراً على أنظمتها لتزويدهم بكل ما يطلب من معلومات نوعية عن كل ما يجري داخلها لمراقبة تحركاتها خطوة خطوة ، وكذلك تقوم حتى بالوشاية بالعناصر البارزة والفعالة والنشطة في تلك التنظيمات لغرض إعتقالهم وتصفيتهم ، وبالمقابل تقوم الأجهزة الأمنية والمخابراتية من خلال تلك المصادر العميلة ذاتها بحقن وتسريب معلومات كاذبة ومضللة الى داخل التنظيمات السياسية المستهدفة لتضليلها والتمويه عليها من معرفة حقيقة ردود أفعال السلطات الأمنية عليها . من خلال دراسة تاريخ هذه التجربة النضالية للأحزاب وحركات التحرر القومي والوطني في العمل السياسي يتم فرز فئات مختلفة من العناصر وفق خصال ومواصفات تربوية وأخلاقية يتمتعون بها فطرياً ، والتي قد اكتسبوها من تربيتهم العائلية والبيئة الاجتماعية التي نشأوا وترعرعوا فيها وترسخت وتجذرت في شخصياتهم ، وتتحكم في سلوكهم بشكل كبير ، حيث تتغلب في أغلب الأحيان على ما أكتسبوه من تقاليد وطقوس نضالية في حياتهم السياسية عندما تحل عليهم ظروف قاهرة وهي كما يلي :-
أولاً : هناك عناصر تتحمل كل أشكال القهر والتعذيب الجسدي والنفسي وكل المغريات الحياتية ، وقد يصل الأمر بها الى قبول الموت والأستشهاد من دون أن تقبل المذلة والأهانة وأن تستسلم لأرادة الأعداء بقبول التعاون معهم وتزويدهم بما يطلب منها من المعلومات وأسماء عناصر التنظيم ، وتتقبل الموت بشجاعة وبطولة نادرة وتفضله على الحياة بمذلة ، هؤلاء هم عناصر تقبل الموت بكرامة وعزة نفس لتخلد في حياة الباقين والأجيال القادمة كنجوم لامعة وساطعة في سماء الشهادة والتضحية بالنفس من اجل صيانة وحماية المبادئ التي أقسموا اليمين عليها من أي تشويه ، ومن أجل أن يعيش الآخرين بكرامة وحرية ، أي بمعنى آخر تموت بكرامة لتحيا خالدةً الى أبد الدهر في قلوب أبناء الأمة محققة بذلك " الموت بكرامة حياة " .
ثانياً : هناك عناصر تحت تأثير أساليب القهر والتعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له عند وقوعها لأي سبب من الأسباب بيد الأجهزة الأمنية والمخابراتية للأعداء وحبها للحياة تستسلم لإرادة الأعداء لانقاذ حياتها من الموت فقط وتقبل بالتعاون معها وتزودهم بأقل ما يمكن من المعلومات غير المهمة وغير الحساسة والتي لا تؤثر على استمرار بقاء التنظيم قوياً ومتماسكاً ، والوشاية بالبعض من رفاق الدرب ممن هم خارج إمكانية أن تنال منهم الأجهزة الأمنية مقابل تحملهم لقدر من التعذيب الجسدي ، ومثل هذه العناصر يعرفون حدود تعاونهم مع الأجهزة الأمنية للأعداء ، ومثل هكذا سلوك يجب أن يتم تثقيف الكوادر السياسية به " ثقافة تزويد العدو باقل ما يمكن من المعلومات النوعية في الظروف القاهرة " . مثل هذه العناصر تعيش تحت تأثير تأنيب الضمير ومحاسبة الذات والشعور بالذنب على محدودية قدرتهم على تحمل التعذيب وإخفاء المعلومات وعدم الأفراط بهذيان بها للأعداء أثناء التحقيق معهم ، وعن عدم استعدادهم للتضحية بالنفس من أجل الآخرين من رفاق الدرب . هذه العناصر تقبل الحياة بمذلة على مضض مقابل البقاء على قيد الحياة وترفض الموت بكرامة ، وتتردد في مواجهة رفاقهم الذين وشوا بهم ويتجنبون مواجهتم وقد يضطرون الى هجر المكان والأبتعاد الى مكان بعيد يخلو مِن تواجد مَن يتجنبون  مواجهتهم .
ثالثاً : هناك عناصر تقبل التعاون مع الأجهزة الأمنية والمخابراتية للأعداء وتزودهم بكل ما يطلب منها وحتى ما لا يطلب منها  من معلومات تحت تأثير المغريات المالية والمناصب وامتيازات السلطة والكراسي وغيرها التي تجود بها عادة أيادي أجهزة الأمن والمخابرات للعملاء الذين بالمقابل يجودون بعطائهم من دون استعمال وسائل العنف والتعذيب الجسدي معهم من قبل الأعداء . هذه العناصر تعتبر بموجب منطق السياسة عملاء مأجورين للأعداء مع سبق الأصرار والترصد مقابل ثمن مدفوع من المال الحرام ، هؤلاء لا يتورعون في تزويد الأعداء بأية معلومات نوعية وحساسة مهما كان تأثيرها مدمراً على التنظيم وعلى الآخرين ، لأن ثمن هكذا معلومات يكون أغلى . هؤلاء يقبلون وبارادتهم الكاملة الحياة بمذلة ولا يعرفون للكرامة وعِزة نفس معناً أخلاقياً ليردعهم عن ممارسة الرذيلة المشينة . إن عمل هؤلاء العملاء يمكن إعتباره خيانة عظمي بحق المبادئ والقيم الأخلاقية يستحقون عليه الموت بمذلة .
وهنا من حقنا أن نتساءل ونوجه بسؤالنا للقارئ الكريم من هم الذين يقبلون بالموت وهم يعرفون أن " الموت بكرامة حياة " ؟؟ ، ومن هم الذين يقبلون بالحياة وهم يعرفون أن " الحياة بمذلة موت " ؟؟ ، ولغرض تسهيل الاجابة على هذه التساؤلات نعود معاً الى قول الأمام علي إبن أبي طالب ( ع ) الذي يقول فيه :-
" اطلب الخير من بطونٍ شَبعت ثم جاعَت لأن الخير فيها باقٍ ، ولا تطلبهُ من بطونٍ جاعَت ثم شَبعت لأن الخير فيها شحيح " .
الفئة الأولى : إن الذين يعرفون أن " الموت بكرامة حياة " هم أصحاب تلك البطون التي شَبعت ثم جاعت لأن الخير فيها باقٍ ، ولكونها قد إنحدرت في أصولها من بطونٍ مماثلة . 
الفئة الثانية : إن الذين يعرفون أن " الحياة بمذلة موت " هم أصحاب تلك البطون التي جاعَت ثم شَبعَت لأن الخير فيها شحيح ، ولكونها قد إنحدرت في أصولها من بطون مماثلة .
وهكذا فإن الفئة الأولى تكون معطاء ومستعدة للموت والتضحية بنفسها من اجل الحياة الكريمة ، والفئة الثانية تكون أنانية ونرجسية وغدارة تبيع الفئة الأولى بأبخس ثمن وتقبل الحياة الرخيصة بمذلة .
أمنياتنا أن يكون أغلب أبناء أمتنا وأبناء شعبنا العراقي من الفئة الأولى وأن يتكاثر عددهم يوم بعد آخر ، وأن يتقلص عدد من هم من الفئة الثانية يوم بعد آخر الى أن يصبح صفراً مطلقاً ، وينعدم وجودهم والى الأبد ومن غير رجعة .
خوشــابا ســولاقا
28 / شباط / 2014 – بغداد

393
الى الأستاذ بولس يوسف ملك خوشابا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
نحييكم على مقالكم الرائع هذا والسرد التاريخي  لهجرة أبناء امتنا المأساوية من مناطق سكناهم في حيكاري الى شمال إيران على خلفية نشوب الحرب العالمية الأولى ، وقد أبدعتم في السرد بحيادية وانصاف تشكرون عليها . ولكن جوابكم على مداخلة الأستاذ عبد قلو الذي دائماً وأبداً وفي كل مداخلاته وتعقيباته على كل ما يتعلق بآشور والآشورية وعلاقة الآشورية بالآثورية وكونهما تسميتان لمسمى واحد يسعى الى نكران كون آثوريين حيكاري هم امتداد لآشوريين نينوى لغاية في نفسه ، وربما ذلك قد أثار إنتباهكم في تعقيباته على مقالاتكم تحديداً ومقالات غيركم التي تخص ذات الموضوع ، وقد يكون الأخ عبد قلو قد صنفكم من الرافضين للتسمية الآشورية ومن المؤيدين لأفكاره حول الموضوع ، وهذا ما لا نقبله عليكم وأكيد لا تقبلونه أنتم على أنفسكم ، ولذلك كان جوابكم على مداخلته من وجهة نظرنا غير وافي ، ولم نفهم من جوابكم على مداخلته إن كنتم تؤيدونه فيما ذهب إليه أم تؤيدون بأن آثور وآشور تسميتان لمسمى واحد ؟؟ ، وعليه حرصاً منا على سمعتكم نوجه إنتباهكم على مداخلات الأخ عبد قلو وما يبتغيه من ورائها لكي لا يجعل القراء يتوهمون بأنكم مع ما يطرحه بشأن الموضوع . وأقتبس لكم ما كتبه في بداية تعقيبه ( ان اجمل ما في كلامك بوصفك لهؤلاء الشجعان بانهم اثوريون وليس اشوريين .. وهنالك فرق شاسع للتسميتين.. وانت قاصد من ذلك لأنك تعرف حقيقتهم!! ولكن اين الذين ألبسوهم بتسمية الاشورية ) . أمنياتنا للأخ عبد قلو أن يتخلى عن هذا النهج المعادي للآشورية ، وأن يتذكر بأن تاريخ العراق في المحافل الدولية ومتاحف العالم معروف بتاريخ الآشوريين وليس بتاريخ غيرهم  وإن لم يصدق ذلك ليزور متاحف لوفر ولندن وبرلين وشيكاغو وبغداد وغيرها من المتاحف العالمية التي وثقت تاريخ البشرية وتاريخ العراق القديم بدقة وحيادية ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            محبكم : خوشابا سولاقا   

394
الى الأخ والصديق الكاتب المبدع الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
أحييكم على مقالكم الفكري هذا حول العمل القومي المشترك الذي من المفروض أن تتفق علية أحزابنا التي تدعي القومية في عملها من اجل تكثيف الجهود لخدمة قضايانا القومية ، وبهذه المناسبة نود إضافة رؤيتنا لمفهوم العمل القومي إغناءً لما طرحتموه من مضامين .
" في العمل القومي الحقيقي يجب أن تذوب المصالح الشخصية والحزبية للأحزاب والقيادات التي تقودها في المصلحة القومية للأمة ، وعندما يفقد العمل القومي هذه السِمة ، عندها لا يمكن وصف ذلك العمل بالعمل القومي . في العمل القومي أيضاً يجب أن يتحول كل فرد في التنظيم السياسي الذي يدعي قيادة العمل القومي الى جزء من الوسيلة القومية الشاملة لتحقيق الغاية القومية النبيلة المرجوة من العمل القومي في تعبير الأمة عن ذاتها القومية في الوجود ، وليس على العكس من ذلك أي أن يتحول التنظيم السياسي الذي يدعي قيادة العمل القومي للأمة الى وسيلة لتحقيق المصالح والمنافع الشخصية لقيادات التنظيم السياسي القومي والى غطاء لتبريرها . كذلك في العمل القومي من المفروض بالتنظيمات السياسية أن تعمل من أجل توسيع قاعدة المشتركات القومية فيما بينها لغرض تركيز الجهود وتعظيمها بأتجاه تحقيق الهدف القومي المشترك وليس العمل من أجل تثوير نقاط الخلاف والأختلاف والتناحر فيما بينها وتوسيع من هوة التنافر والتنابز فيما بينها ، كما هو عليه الحال في تنظيماتنا القومية المتنفذة والتي لا تبحث إلا عن ما يفرقها ويزيدها تشرذماً وتمزقاً بدلاً من أن تبحث عن ما يجمعها لصالح العمل القومي المشترك ، لأن في تفرقة وتشرذم الصفوف يتم تضمين المصالح الشخصية للقيادات الحزبية كما تؤشر صورة واقع الحال على ذلك ، وفي توحد الرؤى والتوجهات والأفكار ونبذ الخلافات يتم تضمين المصلحة القومية للأمة . على ضوء ما ذكرناه ومن خلال قرأة واقع الحال لتنظيماتنا السياسية التي تدعي القومية تتضح صورة طبيعة العمل القومي لهذه التنظيمات بين أن يكون وسيلة لتحقيق الهدف القومي النبيل ، وبين أن يكون وسيلة لتحقيق مصالح شخصية لقيادات التنظيمات التي تدعي القومية والحكم متروك للقراء الأعزاء ، ودمتم بخير وسلام لخدمة أمتنا .

  أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا   

395
الى الأخ أدور أوراها المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
نحييكم على هذا المقال التحليلي العلمي على واقع قضيتنا القومية أين وصلت وأين اصبحت بأت بمكون آشوري ثم الى مكون كلدوآشوري ثم الى التسمية القطارية المهزلة وأنتهت أخيرأ كما هو متداول رسمياً في أروقة مؤسسات الدولة العراقي التشريعية والتنفيذية والقضائية ي " المكون المسيحي " ومن يدعون تمثيل أمتنا في البرلمانين الأتحادي وأقليم كوردستان ساكتين صاغرين وراضين تمام الرضى عن كل مايجري من اغتصاب حقوقنا القومية كمكون أصيل في العراق ، وكما بينتم في مقالكم إن أولائك الممثلين لأمتنا يهللون بسذاجة هزيلة على مثل تلك الممارسات الأحتوائية لحقوقنا ووجودنا القومي في أرض الأجداد بإنجازات عملاقة يتاجرون بها في سوق الدعاية الانتخابية ، ولكن هيهات إن تلك الألاعيب سوف لا تنطلي على أبناء أمتنا بعد هذه التجربة الفاشلة لبرلمانيينا السابقين والحاليين ، وسوف ينالون ما يستحقونه من عِقاب على فشلهم وتخاذلهم في أداء مهامهم القومية .
وليس بوسعنا إلا أن نقول بورك قلمك وعاشت أناملكم على هذا المقال الرائع ودمتم بخير وسلام .

             أخوكم : خوشابا سولاقا   


396
الى الأستاذ الفاضل شامل عادل سليم المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا
لقد قرأنا مقالكم وتلمسنا بين طياته وسطوره القليلة نفحة وطنية عراقية صاقة ومخلصة وعليه قررنا أن نكتب هذه المداخلة من أجل كل من يُؤمن بأن عراقيته وأنتمائه للهوية العراقية يأتي قبل أي انتماء آخر ، وبالتأكيد أن الولاء للهوية الوطنية لا يلغي الولاء للهوية الفرعية مهما كانت طبيعتها ، ولتوضيح هذا الأمر يتطلب من كُل من يدعي أنه عراقي قبل أن يكون أي شيء آخر أن يؤمن بمايلي :-
أولاً : إن العراق وحسب الدستور بالرغم من تحفظنا على الكثير من مواده هو وطن الجميع ، جميع العراقيين عرباً وكورداً وتركماناً وآشوريين وكلدان وسُريان وإيزيديين وصابئة مندائيين وشبك وأرمن ، مسلمين شيعة وسنة ومسيحيين بكل مذاهبهم أينما وجدوا في أرض العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه .
ثانياً : إن ثروات العراق بكل أنواعها تحت الأرض وفوقها ، المكتشفة وغير المكتشفة المستغَلة وغير المستغَلة النفطية والغازية والكبريت والفوسفات ، هي ملك لكل العراقيين بالتساوي وأن تذهب وارداتها جميعها الى الخزينة المركزية ، خزينة الدولة الأتحادية ، ومن ثم توزع الى أقاليم ومحافظات العراق بموجب ضوابط ومعايير علمية يتم الأتفاق عليها وتثبت في الدستور لكي لا تعاد سنوياً نفس السيناريو حول توزيع الموازنة السنوية ، ويتناقر ويتنابز حولها فرسان السلطات في الدولة الأتحادية والأقليم ويتأخر بسبب ذلك المصاقة على قانون الموازنة العامة ويتوقف على أثرها النشاط الأقتصادي في البلاد وتتأخر مشاريع التنمية الوطنية . وهذا  إن دل على شيء فإنه يدل على ضعف وهشاشة الولاء الوطني للهوية العراقية لدى المتحكمين بقرار البلاد وحتى للهويات الفرعية .
ثالثاً :  بالتاكيد فإن إتباع سياسة التقشف في نثريات الحكومة هو حل ترقيعي وليس حل جذري ، ولا يحل حتى 5 % من حجم المشكلة في تخفيض العجز الضخم في الموازنة على مستوى الدولة الأتحادية أو على مستوى حكومة الأقليم ، وسياسة التقشف حسب رأينا المتواضع هي عملية الضحك على ذقون ضحايا تأخير الحلول الجذرية لأشكاليات إدارة توزيع الثروة الوطنية بشكل عادل ومنصف بين أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته القومية والدينية والمذهبية ، ودمتم بخير وسلام .

خوشابا سولاقا - بغداد

397
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
أسرّنا كثيراً مروركم الكريم على مقالنا ، ونشكر لكم تقييمكم له ، وقيامكم بترجمته الى اللغة الأم . إنه حقاً جهداً مشكوراً لشخص مثقف يدرك ويعي بروح قومية صادقة أهمية ما يقوم به من عمل ، ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

            أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا     

398
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع الأستاذ انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أحييكم على هذا المقال التحليلي الفوق الرائع لواقع أحزاب أمتنا على ضوء الطموح الذي يجب أن يكون عليه ، وعلى ضوء واقع الحال الذي هو عليه الآن . لقد ابدعتم خير إبداع وأوفيتم في وضع النقاط الكبيرة على الحروف ، ووضع مواقف سياسيينا في موضعها الصحيح بدرجة كبيرة من الدقة بحيث لم تترك مجالاً للشك بصدق نواياكم ومحبتكم لأمتنا في الحصول على حقوقها القومية ، ولو أن ذلك سوف لا يرضي حتماً بعض الطبالين من المنقبين من وعاظ السلاطين الذين لا يتقنون لغة الحوار المثقف الحامل للحقائق ، حيث سيوجهون عليكم وعلينا ربما سهامهم كعادتهم المعهودة . ولكن المشكلة هي يا أستاذنا الكبير أنكم تقرأون الواقع السياسي لأحزاب امتنا كما تتمنون وكما يحلو لكم أن يكون وحسب ما تقتضيه متطلبات قضايانا القومية وهذا تفاؤل منكم وحرصكم القومي على أمتنا تشكرون عليه ، وليس كما هو على أرض الواقع كما يصنعوه بعض قادتنا السياسيين ( قادة الأحزاب ) ، واقع الصراعات السياسية بين الأحزاب وقياداتها على المصالح الشخصية ومنافع وامتيازات المناصب ، وأن المصالح القومية لأمتنا تأتي في آخر السلم من قائمة أولوياتها ، والواقع يؤشر على ذلك كما وضحتموه بدقة ووضعتم الأصبع على الجرح النازف ، وعليه فإن استمرار الخلافات وأفتعالها من قبل البعض يعني أستمرار المصالح الشخصية لهم والعكس صحيح أيضاً .  وهنا أود أن أشير الى أن واقع أحزابنا لا يختلف بشيء عن واقع الأحزاب الأخرى في الوطن بل يتماثل معه حرفياً . وليس بوسعنا يا أستاذا القدير أن نضيف أكثر على ما سطرته أناملكم لأنكم وفيتم واكتفيتم ، بوركتم وبورك قلمكم على هذا المقال .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

399
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بروح المحبة
نشكركم على مروركم الكريم بمقالنا وتقييمكم الأروع له ، وكما نشكركم جزيل الشكر على ما سطرتموه من إثراء قيَّم لما كتبناه بخصوص منطق وفلسفة الرأي والرأي الآخر ، إن طريقتكم في المداخلة دائماً تعجبني لأنها تنطوي على إغناء الموضوع بمضامين جديدة وهو المفروض والمطلوب في حوارات المثقفين يورك قلمكم وعاشت أناملكم ودمتم والعائلة الكريممة بخير وسلام لخمة قضايا امتنا القومية .

                 أخوكم وصديقكم : خوشايا سولاقا

الى الأخ والصديق والمتابع الرائع الأستاذ david ankawa المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بمحبة أخوية وقومية وبعد
عزيزنا الأستاذ ديفيد عينكاوه نعتز ونفتخر بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تفهمكم الرائع لفلسفة الرأي والرأي الآخر في الحياة ، وكيف يجب أن تكون بوركتم ودمتم قلماً مثقفاً حراً لخدمة أمتنا في تحقيق أهدافها في الوحدة القومية .

           أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

 

400
الى المنقب المدعو Ashur Rafidean
تقبلوا تحياتنا
قرأتُ تعقيبكم ، تصدقني أو لا تصدقني هذا شيء يخصكم ويعود تقديره الى شخصكم ، وأقول أن كل ما ورد في تعقيبكم مع إحترامي لشخصكم كُنت من تكون هو مقلوب وعكس الحقيقة وهو من صنع خيالكم أو من صنع من لقنوكم به أو أنكم مشتبهون بشخص آخر ، وعلى أية حال أوضح لكم بعض الأمور وكما يلي :-
1 ) أنا فعلاً كنتُ ماركسياً ولم أكن شيوعياً منتظماً في الحزب وما زلت وأنا أفتخر بذلك الأنتماء الفكري ،لأن الشيوعيين هم أقرب أصدقاء الحركات القومية التحررية الصادقة في العالم . ويوم أضطرت عناصر زوعا الى الألتحاق بالمعارضة العراقية المسلحة في كوردستان هرباً من الأعتقال ، كان الشوعيين وقوات الأنصار وعلى رأسهم المرحوم المناضل توما توماس هم من قاموا بإيوائكم واحتضانكم ومساعدتكم بكل شيء ، أليست هذه حقيقة يا أخ آشور ؟ وإن كنت تجهل ذلك أسأل السيد يونادم كنا شخصياً وليس غيره . فكيف أصبح إذن الأنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي جريمة وملامة وتهمة للتشهير بالآخر والاساءة إليه يا ناكري الجميل ؟ . أما بخصوص إعتقالي فتم ذلك من قبل رجال الأمن من دائرتي في ساحة عقبة إبن نافع وهي المديرية العامة للمشاريع الصغرى والكهربة الريفية عام 1978 وتم نقلي الى أحد أوكار التعذيب في شارع فلسطين وتم إنتزاع مني تعهد بعدم الأنتماء الى الحزب الشيوعي العراقي ، أنا لم أفبرك هذه القصة وبقية عناصر الأمن تتابعني الى عام 1993 .
2 ) كنا نحن القوميين المستقلين في النادي الثقافي الآثوري ونحن طلاب في الجامعة نقود النشاط القومي غير المنظم في النادي والجامعة ونواجه سيطرة الأحزاب في الأنتخابات وكنا أهداف للبعثيين آنذاك وقبل تأسيس أي حزب سياسي آشوري ، أنا لا أعرف عن أي إتحاد للطلبة الآشوريين تتحدث ونحن وقفنا بالضد منه ، حقيقة إنه لأمر غريب وتهمة وضيعة تحاول لصقها لصقاً بنا سامحكم الله يا أخي .
3 ) أما بخصوص ما نشر وما قيل من قبلنا أو من قبل غيرنا بخصوص إرتباط وتعاون المدعو يونادم كنا مع جهاز المخابرات العامة وغيرها من الأمور ، فلا أقول لكم إلا أن نقول انتظروا حكم التاريخ الذي يَمهل ولا يُهمل ليقول قوله بحقه وليكشف لكم وللجميع من هو يونادم كنا كما فعل مع غيره من قبله فليكن صبركم علينا طويل وغداً لناظره قريب .

401
منطق وفلسفة الرأي والرأي الآخر في الحياة الفكرية والثقافية والسياسية والحكم
خوشــابا ســولاقا
إن منطق وفلسفة الرأي والرأي الآخر في الحياة بكل حقولها المتنوعة لا تختلف بشيء عن فلسفة الشيء ونقيضه ، وفلسفة ومنطق السبب والنتيجة ، ومنطق وفلسفة صراع الأضداد أو المتناقضات في عملية التطور والتكوين لكُنية وطبيعة الأشياء المادية . لأن وجود أي طرف من أطراف المعادلة المكونة لهذه الفلسفات مرتبط ارتباطاً عضوياً وجدلياً وثيقاً بوجود الطرف الآخر منها ، وبغياب أي طرف من الطرفين يعني غياب وزوال الطرف الآخر لأنتفاء أسباب كينونته ووجوده ، أي بمعنى أن كل طرف يولد الطرف الآخر . إن وجود الطرفين معاً يجسدان الوجود الكلي المادي والروحي لفعل هذه الفلسفات ومنطقها في الحياة الإنسانية في أي زمانٍ ومكان من الوجود الكوني . لذلك يكون الأمر جداً طبيعي في العمل الفكري والثقافي والسياسي أن تظهر أراء وأفكار متعددة متعارضة ومختلفة ومتناقضة الى حد كبير أحياناً . تتداخل أطرافها وامتداداتها الفكرية والسياسية نظرياً ً وعملياً وتطبيقياً  في جوانب ومجالات متعددة من عملية تقدم وتطور الحياة الإنسانية أحياناً ، وتتقاطع وتتعارض في جوانب ونواحي كثيرة أحياناً أخرى . إلا ان أي طرف من أطراف الأختلاف مهما كان مستوى الأختلاف بينهما لا يلغي ولا يقصي الآخر بل على العكس من ذلك يعززه ويقويه ، وهكذا تستمر عملية التطور والتقدم للحياة في مسارها الطبيعي .
إن فلسفة الرأي والرأي الآخر ومنطقها العلمي ، هي فلسفة جدلية كل رأي يولد الرأي الآخر الذي يختلف عنه أو حتى يناقضه في الشكل والمضمون والأتجاه . هكذا تدخل الرأيان في صراع التحاور والأخذ والرد من أجل تهذيب واختزال الفروقات وتضييق هوة الأختلافات بينهما ومن ثم صياغة الرأي الجامع المشترك لمضمون وشكل الرأيين الذي يكتب له البقاء والأستمرار عملياً على ساحة الحياة الفكرية والسياسية والثقافية من أجل تحقيق الهدف المشترك . هكذا هي هي طبيعة وسُنة الحياة الصحيحة والسليمة ، حيث لا بد أن تكون هناك تحاور وتناقض ، تجاذب وتنافر ، تعارض وتطابق ، بين الأراء والأفكار المختلفة ، إلا أنها من الضروري أن تكون قادرة على التعايش والتفاعل مع بعضها البعض من خلال ما موجود بينها في ذات الوقت من المشتركات الكثيرة على ساحة الحياة الإنسانية في مختلف الحقول الفكرية والفلسفية والسياسية والاجتماعية إنطلاقاً من فكرة نسبية الحقيقة وكون الحقيقة المطلقة وهم من صنع مخيلة الانسان نفسه ، أي بمعنى أن كل فكرة أو رأي يمتلك جزءً من الحقيقة وليس الحقيقة كلها كما يتصور أتباع الفكر المثالي . عليه فإن الجمع بين أجزاء الحقيقة من خلال الحوار والنقاش العلمي والتوافق القائم على أساس المنطق العقلاني العلمي لما يتواجد من أجزاء الحقيقة النسبية في الأفكار والأراء المتعددة المتخالفة سوف يتم من خلاله التوصل الى أكبر نسبة من الحقيقة المطلقة التي اختلفت وتعددت حولها الأراء في الموضوع المعني ، وبالتالي سوف لا يسود ويبقى إلا ما يتفاعل ويتجاوب مع متطلبات ومستجدات واقع الحياة بشكل عملي وإيجابي ، وينسجم مع تطلعات وطموحات الإنسان . بالتأكيد أن مثل هذا الرأي سوف يكتب له البقاء لأنه يمتلك كل عناصر القوة والقدرة على التنافس والأستمرار ، أي بعبارة أخرى يكون البقاء والأستمرار والغلبة للأصلح والأقوى . لذلك فإن على الشخص السياسي المثقف أن يؤمن بالصراع الفكري والحوار الديمقراطي الشريف بين الأراء والأفكار المختلفة والمتعددة في الحياة السياسية والاجتماعية سواءً كان ذلك على مستوى الحزب الواحد أو على مستوى الأحزاب المتعددة في المجتمع من أجل الوصول الى ما هو أصلح للوطن والشعب ، أي أن يقبل بالتعددية الفكرية والسياسية طالما أن ساحة العمل هي ساحة مشتركة ومفتوحة للجميع . إن ذلك لا يمكن أن يحصل عملياً لا من فرد ولا من حزب سياسي إذا لا يمتلك ذلك الفرد أو الحزب الأيمان بحرية الرأي والرأي الآخر في عملية الصراع الفكري والسياسي والثقافي على السلطة في عملية بناء الدولة الديمقراطية المدنية الحديثة المؤسسة على التعددية الفكرية السياسية والمؤسسات الدستورية ، وهنا لا نقصد ضرورة مشاركة جميع الأطراف المتصارعة في السلطة ، لأن ذلك سوف ينتج دولة هشة هزيلة المقومات وضعيفة البنية كما هو عليه الحال في العراق اليوم ، بل نقصد وجود طرف يشكل الأكثرية السياسية في  الحكم وطرف آخر يشكل الأقلية في المعارضة يراقب ويتابع ويعارض من يحكم ضمن إطار القانون والدستور لبناء تقاليد تناوب السلطة سلمياً كما هو عليه الحال في الدول الديمقراطية العريقة . على أن يصبح ذلك معتقداً وتقليداً أيديولوجياً تلتزم به الجميع في ممارساتهم العملية وليس مجرد شعاراً إعلامياً موقتاً لتحقيق أهداف سياسية مرحلية حزبية ضيقة وأحياناً شخصية على حساب المصالح القومية والوطنية العليا كما هو عليه الحال لدى معظم النخب السياسية في العراق منذ سقوط النظام الديكتاتوري السابق . حيث لا نجد من النخب السياسية المتصارعة على المناصب وكراسي الحكم الوثيرة إلا خيبة أمل كبيرة ، وسيادة الفوضى ، وإنعدام الأمن والآمان في البلاد ، وتدني مستوى الخدمات التي تمس حياة المواطنين ، وتوسع قاعدة طبقة تجار السحت الحرام من القطط السِمان من خلال نهب وسرقة المال العام في وضح النهار من دون أن يرف لهم جفن ، وانتشار الفساد المالي والأداري والرشوة والمحسوبية والمنسوبية في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية كافة ، وافتعال الأزمات السياسية الداخلية والخارجية الغير قابلة للحل بغرض التغطية على عجزها وفشلها في الحكم ، والتي بالنتيجة أدت وتؤدي الى تفاقم وتعاظم وتأزم معاناة ومأسي ومشاكل المواطن العراقي من دون ان تجد لها طريقاً للحل والخروج منها بسلام . كل هذا يحصل في العراق اليوم بسبب عدم إيمان النخب السياسية المتنفذة والمتمسكة بصولجان السلطة بقبول نهج فلسفة ومنطق الرأي والرأي الآخر والتعايش السلمي في الحكم على حساب الأستئثار والتفرد بالسلطة والتشبث بها بكل الوسائل القبيحة التي تقود البلاد للعودة الى الديكتاتورية المقيتة من جديد .
إن الأختلاف في الرأي لا يعني أبداً وفي أي حال من الأحوال الوصول الى القطيعة مع الآخر ، وكذلك لا يعني تهميش أو إقصاء أوإلغاء رأي على حساب الرأي الآخر ، وتطابق الأراء أيضاً لا يعني بالضرورة إتحادها أو اندماجها في كيان مضمون الرأي الواحد منها ، بل الحالتين تعنيان إمكانية التعايش السلمي والتفاعل النسبي بين الأراء المختلفة في إطار ما يوجد بينها من المشتركات الفاعلة والتي يمليها عليها الهدف المشترك . الهدف في حالة صفاء النوايا بين الأراء المختلفة أو المتخالفة والمتعارضة يجب أن يكون السعي الى تقليص هوة الخلافات والأختلافات وتوسيع قاعدة المشتركات الأيجابية الفاعلة بين أصحاب تلك الأراء  بقدر الأمكان والوصول بها الى حدها الأقصى ، على أن يكون الحوار الفكري الصريح والصادق والشفاف هي الوسيلة الشريفة والنبيلة ، ومحاولة بناء قناعة مشتركة جامعة للقناعات المتعارضة والمتخالفة المتعددة هي الغاية الشريفة والنبيلة المطلوب تحقيقها .
إن الحياة الديمقراطية ، والممارسات الديمقراطية بين أعضاء القاعدة وقيادات التنظيمات الحزبية والكيانات والنخب السياسية والمهنية والثقافية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني هي التي تضمن بقاء واستمرار تلك التنظيمات والكيانات والنخب ونموها وتطورها تصاعدياً من الحسن الى الأحسن الى الأفضل . الديمقراطية هنا تعني تعدد الأراء والأفكار ودخولها في صراع فكري من خلال الحوارات من أجل الوصول الى صيغة من القناعة المشتركة تؤهلها على التعايش والتفاعل الأيجابي مع الآخر ، والديمقراطية سوف تغيب ولا يظهر لها وجود على ساحة الحياة السياسية ، وسوف لا يكون لها أي وجود عملي فاعل في ظل غياب تعدد الأفكار والأراء عن الساحة ، أي بعبارة أدق وأعم غياب الصراع الفكري من خلال تحاور الأراء المتعددة والمختلفة عن الساحة السياسية يعني غياب الديمقراطية ذاتها .
هذا التقليد الديمقراطي سائد في حياة كل الأحزاب والكيانات السياسية التي تؤمن بالديمقراطية كفكر وكنهج للعمل ، وتؤمن بتعدد وحوار الأراء المختلفة مهما كان مستوى الأختلاف أو التعارض بينها ، لأن الجميع لها نفس الهدف ، ألا وهو خدمة الوطن والشعب مهما أختلفوا في الوسائل ، أي بمعنى متفقة في الأهداف ومختلفة في المناهج والوسائل وهذه هي المزايا الأيجابية للديمقراطية الحقيقية ، وبالتالي يؤدي هذا التقليد الى بناء وترسيخ نظام سياسي ديمقراطي يقود بناء دولة ديمقراطية مدنية عصرية يكون في فلسفتها في الحكم قيمة كبيرة لحرية الفرد وحقوق الإنسان ، والتي في النهاية تشكل معياراً لمستوى الممارسة الديمقراطية للنظام السياسي والدولة بكل مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية كما هو الحال في البلدان المتقدمة ديمقراطياً في العالم ، بينما غياب أو ضعف هذا التقليد يقود الى ظهور أنظمة سياسية ديكتاتورية واستبدادية وقمعية تتخذ من العنف وسيلة للتصدي على كل ما تعانيه من المصاعب والمشاكل والأزمات الداخلية كقمع المعارضين للحكومة ، والخارجية كافتعال حروب عبثية مع الدول الأخرى بغرض التغطية على فشلها في الحكم في تلبية متطلبات شعوبها ، وبالتالي قيام سلطة الدولة الديكتاتورية يكون فيها القرار للفرد الديكتاتور ولا يكون فيها لحرية الفرد والرأي وحقوق الإنسان أي وجود على أرض الواقع ، وكما هو الحال في جميع بلدان العالم الثالث والرابع حسب تصنيفات نظام العولمة الجديد للبلدان .
إن حرية الرأي لأفراد المجتمع من خلال تعدد الأراء وقبولها لبعضها البعض على الساحة السياسية والاجتماعية ، والتعايش السلمي فيما بينها من دون اللجوء الى وسائل العنف والتصفيات الجسدية لتسوية الحسابات السياسية بين بعضها البعض ، هي وحدها الكفيلة ببناء عالم جديد حر قائم على أساس حرية الفرد في المجتمع ، وحقوق الإنسان ،  واحترام إنسانية الإنسان وأن تكون هي القيمة الأسمى في نضال البشرية من اجل البقاء الأفضل واللائق بالكائن البشري الذي لا يسمو عليه أي كائن آخر في هذا الوجود الكوني اللامتناهي . يجب أن يكون الإنسان هو الغاية والوسيلة معاً في تحقيق حياة إنسانية أفضل يعمها الحب والخير والرفاهية والرخاء والتقدم العلمي والأمن والسلام الدائم .
والسؤال الكبير الذي يراودنا هنا هو أين أحزاب أمتنا بشكل خاص وأحزاب شعبنا العراقي التي تمتلك بصولجان السلطة والقرار بشكل عام من منطق وفلسفة الرأي والراي الآخر في الحياة الفكرية والثقافية والسياسية والحكم ؟؟؟ .

 خوشــابا ســولاقا
بغداد – 21 / شباط / 2014             

402
الى المنقب المدعو sargon83
بالرغم من كون تعقيبك كذب ومغالطات وافتراءات لا يستحق الرد عليه ولكنني سوف أرد لكي أبدد قناعتك بأنني عجزت عن الرد على أكاذيبك وافتراءاتك وليس إلا :
1 ) أنا كعضو في زوعا وكقيادي فيه من حقي وواجبي أن أؤيد ما أراه حق وصائب ولصالح الحركة ، وأرفض وأنتقد ما اراه العكس ، وعليه ليس من حقك أن تعتبر مناقشاتي في المؤتمرات العامة للحركة هي دفاع عن يونادم كنا . وعلى افتراض صواب قولك جدلاً فأنا كنت أؤيد الصواب في المناقشات وكنت أميل الى خلق التوافق لأنني كنت أجهل أسباب خلافات الآخرين مع يونادم كنا أصلاً ، ولكن بعد أن اكتشفت حقيقة كنا تغيرت الأمور وتغيرت قناعاتي به ، وإن انتمائي الى الحركة لا يعني أستمراري في تأييد سياسات وسلوكيات القيادة والسكوت عنها لأنه لو فعلت ، يقول أمثالك إن الساكت عن الحق شيطان أخرس ، وان ننتقد كما فعلتُ تحاسبونا وتقولون لأننا لم نحصل على منصب ولذلك انتقدنا !!! وأنا لم أسكت لكي لا أكون شيطان أخرس بل قلت ما يجب أن يقال ، ولم أكن يوما ناطق باسم يونادم كنا ولا لغيره ، كنت وسأبقى ناطقاً باسمي الشخصي يا سيد سركون 83 .
2 ) اما بخصوص علاقاتي بأبناء النهرين فإنها علاقة جيدة وقوية وأحترمهم ويحترموني ولم ولن أطالبهم بأي موقع في كيانهم لأنني قررت أن أبقى أدعمهم كتيار إصلاحي في زوعا ، وقد دعوني للحضور الى مؤتمرهم الول ولم أتمكن من الحضور لأسباب شخصية خاصة ، ولكن أنا معهم وهم معي ، عيب عليك مهما بلغ بك الأمر من .... أن تتكلم بهذا الأسلوب الرخيص الذي لا يليق بسياسي له مبادئ إلا إذا كان بوقا لغيره يريد إرضاء سيده .
3 ) المقصود " بالذي كان بيتنا مقر للقاءاتنا هو الأخ ابرم " وليس الشهيد الخالد يوبرت ولا المدعو يونادمكنا لكي يكون بيتي تحت المراقبة ، حيث في وقتها لم تكن لي وللأستاذ ابرم شبيرا أية علاقة بزوعا ، ولكن كان قد التقى بي في داري في إحدى اللقاءات كل من الشهيد الخالد يوسف والمرحوم والده توما كل على إنفراد قبل تأسيس زوعا بحكم العلاقة التي كانت تربطني بهما من خلال نسيبهم خوشابا أبو سركون حيث كنا الطليعة القومية الأقوى في النادي الثقافي الآثوري ربما أنت تولد بعد . في وقتها  كان يونادم كنا حسب معلوماتي ربما مرتبط يتنظيمات كوردستانية من خلال بعض أقاربه المنخرطين في صفوف  الحركة الكوردية ، وحتى لم يكن معروف لدينا ولا أعرف عنه شيئاً . ولذلك لم نتعرض للأعتقال من قبل الأجهزة الأمنية .
4 ) أنا لم انتمي الى تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي ولكنني كنت ماركسياً في طروحاتي وتم إعتقالي من قبل رجال الأمن بسبب التقارير الكيدية التي قدمت ضدي من قبل بعض البعثيين  في النادي الوطني الآثوري وأجبرت على التوقيع على تعهد خطي كوني مستقل وتعهدت فيه في حالة ثبوت العكس مستقبلاً  سأتعرض الى عقوبة الاعدام ، وكانت لي علاقات صداقة قوية تسودها المحبة والأحترام المتبادل مع الكثيرين من الشيوعيين  كما كان لي مع الكثيرين من أعضاء زوعا الشرفاء بعد انتمائي اليه في 2003 وإنها علاقات أعتز وأفتخر بها . وبعد السقوط أنتميت الى زوعا محبة بأمتي وكنتُ أتصور في حينها ونظرتي الى قيادة زوعا كأنهم ملائكة ، ولكن الأحداث اللاحقة مع الأسف أثبتت غير ذلك وربما بسبب هذه التصورات وهذه النظرة إندفعت في تعاطفي معهم وعلى رأسهم سيدك المبجل يونادم كنا ، ويا ليتني لو لم أنتمي الى زوعا لكي كانت تبقى تلك الصورة لزوعا مشرقة ونظيفة في مخيلتي  كما كانت قبل أن تمسخ من قبل المنافقين والمرتزقة والانتهازيين  والطبالين للباطل ، وقبل أن أكتشف شخصية يونادم كنا على حقيقته !!! .  أنا دائماً أقول " لآ يصلح إثنان من الناس لأن ينتمي الى أحزاب سياسية وهما المثقف المؤمن بمادئ سياسية وأخلاقية ، والمتدين الحقيقي المؤمن بمبادئ الدين وأخلاقه " .
عسى أن تكشف عن وجهك للنور يا منقب إن كانت لك الشجاعة والرجولة والمصداقية ليتعرف عليك القراء .

 تقبل تحياتي

403
الى المنقب المدعو nenb com
أود أن أقول لك بان تعقيبك لا يستحق الرد عليه لأنه حقيقة كلام لا يفهم صاحبه ماذا يقول وهو فعلاً كلام مَن يخرج من حمام النسوان وهو ( دايخ ) مثلك . إن كاتب المقال صديق العمر لي ويعرفني حق المعرفة إن كنتُ مثل ما تصفني وأكيد أنت الآخر تعرفني ولكنك تكتب بأسم مستعار ( منقب ) لا تكشف عن وجهك الكالح لكي لا تكشف عورتك للقراء وأكيد أنت واحد من زبانية سيدك . إن ما قلتُه بحق سيدك ليست تهم باطلة أنا أختلقتها بل الوثائق الصادرة من الأجهزة المخابراتية للنظام السابق والتي نشرت في وسائل الأعلام هي تقول ذلك بحق سيدك ، وكانت آخرها وثيقة تتعلق بمكافئة سيدك من قبل الأمن العام بناءً على توصية من جهاز المخابرات العامة بملغ ( 3000) دينار ثمن مقابل المعلومات التي قدمها لهم والتي إنتهت الى إعدام الشهداء يا نائم ورجلك في الشمس وأنا لدي كل تلك الوثائق وزودتُ بها كاتب المقال الأخ أبرم ، ولكن لآ أعرف لماذا الأخ كاتب المقال رصف اسم سيدك مع من حكم عليهم بالأعدام أو بالمؤبد في الوقت الذي جميع الذين كانوا في السجن يؤكدون أن سيدك لم يحكم عليه بالأعدام ؟؟ . إن مشكلة صديقي ابرم مع إحترامي الشديد له يجامل بل يبالغ في مجاملاته للبعض على حساب تشويه الحقيقة من حيث لا يدري ؟  وإن الأخ أبرم يعرف كل هذه الحقائق كما أعرفها ويعرفها غيرنا الكثير من قيادات الحركة ولديهم مثل هذه الوثائق . أما عن الوزارة التي أصبحتً لها طبالاً محترفاً كلما سنحت لك الفرصة أقول : بالرغم من أنني لم أفكر بها يوماً ولم أطالب بها أحداً ولن أفعل ، سيدك هو من طلب مني السيرة الذاتية والست سوزان سكرتيرة سيدك شاهد على ذلك ، هي تليق بمن استقتل في سبيلها . وما أغاضني من سيدك ليست الوزارة كما لقنكم أنت وامثالك بل هناك أشياء كثيرة يعرفها سيدك جيداً ومنها ظهور وثائق تعاونه مع المخابرات ، وكان كذبه في تشويه سمعتي في الندوة التي اقامها للكوادر القيادية في مقر زوعا في الزيونه لتبرير توزير إبن شقيقته خلافاً للأستحقاق التنظيمي هي القشة التي أقصمت ظهر البعير ، وأرجو أن يكون الأمر واضحاً لك يا منقب ... احذرك من الأستمرار في إسائتك وتشهيرك بنا مستقبلا ، وسوف أضطر الى مقاضاة قيادة زوعك وسيدك ومن خلالها سأصل إليك أينما تكون .. كفاكم كذباً ونفاقاً واصبحتم مكشوفين للقاصي والداني ، إذا كان موقفي تجاه سيدك هو بسبب الوزارة كما تدعي كذباً ونفاقاً ما سبب مواقف الآخرين من قادة الحركة السابقين . وُلَك يا ناقص سيدك يعرفني جيداَ أكثر من غيره إن كنتُ من الذين يشترون المناصب والمناصب بالمذلة كما فعلوا الآخرين . 

404
الى الأخ وصديق العمر الأستاذ الفاضل أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بالمحبة
نحييكم على هذا المقال الأستذكاري لذكرى أستشهاد الخالدين " يوسف ، يوبرت ، يوخنا " حيث أقل ما نكرمهم به هو استذكارهم كما فعلت وخير ما فعلت يا صديقنا العزيز وهنا نحب ان نذكركم ونذكر القارئ الكريم بحقيقة الأمور لكي لا يتم مساواة بين من يستحق التكريم وبين من لا يستحقه ... صديقنا العزيز ليس هناك حكم بالأعدام غيابياً صدر بحق المدعو يونادم كنا وقد أكدوا لنا جميع الرفاق المعتقلين في سجن ابي غريب مع الشهداء بعدم وجود هكذا حكم بحق المدعو يونادم كنا وإن ما أشيع عن ذلك هي دعاية من يونادم كنا وليس إلا وبامكان من يدعي العكس إبراز قرار الحكم الصادر بهذا الخصوص . وبهذه المناسبة أود أن أروي لكم حادثة حضور المدعو يونادم كنا مع الشهيد الخالد يوبرت بنيامين الى بيتي في كراج الأمانة ( الشقة التي تعرفونها يا صديقنا أبرم والتي كانت شبه مقر للقاءاتنا الكثيرة ) في اليوم الذي تم إلقاء القبض على الشهيد الخالد يوبرت في الدورة وحيث كانت هناك توجيهات للمدعو يونادم كنا والشهيد يوبرت كما اعلمني بذلك أحد الرفاق المسجونين بعدم النزول من كركوك الى بغداد وأن المدعو يونادم كنا انكر نزوله برفقة الشهيد يوبرت الى بغداد عند مساءلته عن  الموضوع ، وهنا نروي لكم ما حصال بالضبط ..  في تموز من عام 1984 ، كان يوم عطلة رسمية وكنتُ واقفاً في باحة ( طارمة ) شقتنا الكائنة في كراج الأمانة – شارع الصناعة في بغداد ولم تكن تربطني في وقتها أية علاقة بزوعا ولم أكن أعرف عنها إلا الشيء القليل ولم أعرف شيئاً عن قيادييها وكان الوقت ظهراً فجأة سمعتُ صوت شخص يمر من الشارع العام ( شارع الصناعة ) يناديني باسمي مع صفة رابي ويقول لي هل يمكن لنا أن نعزم أنفسنا عندكم لشرب الشاي ؟ فوجدت أن المنادي كان المدعو يونادم كنا وبرفقته الشهيد الخالد يوبرت بنيامين الذي كان صديقاً حميماً لي من أيام النادي الثقافي الأثوري ، فقلت لهم أهلاً وسهلاً ليس لشرب الشاي فقط بل حتى لتناول الغداء لأن الغداء جاهز تفضلوا فصعدوا الدرج واستقبلتهم ودخلنا غرفة الخطار وطلبتُ من والدتي تحضير الشاي فتحدثنا في أمور عامة لا علاقة لها بالسياسة لأنهم لربما فضلوا ذلك لغاية في أنفسهم أجهلها وكان استقبالي وترحيبي بهم كأصدقاء فقط وبعد أن شربنا الشاي طلبت منهم البقاء ومشاركتنا في تناول الغداء إلا انهم اعتذروا وغادروا البيت الى حيث لا أدري وبعد ثلاثة أو أربعة أيام سمعنا بخبر إعتقال الشهيد يوبرت في الدورة في نفس اليوم الذي زاروني فيه في البيت وأعضاء آخرين من تنظيم سياسي آشوري . وبعد سقوط النظام كنت والسيد روميل بنيامين شقيق الشهيد يوبرت في الغرفة الخاصة بالرفيق أمير أوراها في مقر زوعا في الزيونة في بغداد بعد أن كانت بوادر خلافي مع يونادم كنا  قد وصلت اوجها كُنا نتحدث عن موضوع إعتقال الشهيد يوبرت  ورفاقه وتعاون يونادم مع جهاز المخابرات العامة للنظام والشكوك التي كانت تحوم حوله ودوره المحتمل في إعتقال الشهيد يوبرت اعلمنا الرفيق أمير أوراها بأنه كانت هناك توجيهات الى يونادم كنا والشهيد يوبرت بعدم النزول من كركوك الى بغداد لوجود معلومات لديهم بخطورة الوضع ، وقال لنا الرفيق أمير أوراها إن يونادم كنا أنكر بأنه نزل مع الشهيد يوبرت الى بغداد ، وعندها اخبرتهم بالقصة كما كتبتها هنا حول الحادث . السؤال الكبير هنا لماذا أنكر يونادم كنا نزوله برفقة الشهيد يوبرت الى بغداد إن لم يكن هناك ما يخجل منه وله علاقة بالموضوع ؟؟؟ .

   أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

405
الى الأخ والصديق الأستاذ الفاضل انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة بعطر محبتنا
نحن نعتقد من جانبنا بأنه طال هذا الجدال بيننا وأخذ منحى السجال العقيم الذي لا فائدة من ورائه ، وسوف يكون آخر تعقيب لنا حول هذا الموضوع ، نرجوا منكم فهم موقفنا وتقديره ، ولكن نزولاً منا عند طلبكم بالأجابة على تساؤلاتكم في تعقيبكم الأخير نرد بتعقيب مقتضب لغرض التوضيح الأكثر وليس إلا .
أولاً : بالنسبة الى سؤالكم الأول نجيبكم ، بالنظر للتناقص المتزايد في عدد نفوسنا في أرض الأباء والأجداد بسبب نزيف الهجرة اللعينة ، بالتأكيد من دون " الكوتا " لا يمكن ضمان تمثيل أمتنا على شكل كيان ذي خصوصية وهوية قومية أو دينية في البرلمان العراقي ، وعليه ليس لنا بديلاً آخر أفضل عدا الترشح من خلال القوائم الوطنية على الأنتماء الفكري وكاستحقاق وطني ، بالرغم من أن " الكوتا " وحسب وجهة نظرنا الخاصة تشكل نوع من الانتقاص لأمتنا كأمة أصيلة لها حضارة عظيمة وتاريخ عريق له جذور عميقة في هذا البلد .
ثانياً : بالنسبة لسؤالكم الثاني بأمكانكم أن تسألوا ممثلي أمتنا السابقين والحاليين الساعين الى البقاء على الكراسي البرلمانية الوثيرة ماذا فعلوا بخصوص موضوع حقوقنا القومية ولماذا لم يستثمروا المادة ( 27 ) من العهد الدولي ، ولماذا لم يستغلوا كل هذه الفترة المادة ( 14 ) والمادة ( 125 )  وغيرهما من الدستور العراقي ؟ .
ثالثاً : إن نظام " الكوتا " بكل علله ونواقصه قد كفل وضمن لكل المسيحيين العراقيين من كافة القوميات حق الترشيح لعضوية  البرلمان وكفل حق التصويت لمرشحي كتل الكوتا للعراقيين جميعاً كاستحقاق وطني ، وهذا التصويت يستفاد منه جميع كتل الكوتا من دون استثناء كما حصل في الماضي وإن ذلك ليس بشيء جديد ليثير كل هذه الزوبعة .
رابعاً : يبدو لنا من خلال تعقيباتكم أن ما لا تفهمونه او لا تريدون  فهمه لأسبابكم الخاصة يا صديقنا العزيز ونتمنى أن نكون مخطئين في تقديرنا  هذا هو ليس من حق أي طرف كان أن يدعي بأنه هو الممثل القومي او الديني الشرعي والوحيد لأمتنا لأنه يفتقد السند القانوني الذي يخوله مثل هذه الشرعية الشعبية ، وعليه لا يحق لأي كان بوصف التعدديات الفكرية السياسية الوطنية لأمتنا والتي لها امتدادات في الكتل الوطنية الكبيرة " بالكتل الدخيلة " والمدفوعة من تلك الكتل الوطنية الكبيرة لسرقة مقاعد " الكوتا المسيحية " ، لأن في ذلك تجاوز على حقوق البعض من أبناء أمتنا ومصادرة لأرادتهم ، وهذا يحاسب عليه القانون . وفي الختام كما قلنا سابقا نرجوا أن لا يكون لإختلافنا في هذا الموضوع أية مفسدة للود بيننا ودمتم بخير وسلام .... تحاتنا مع التقدير .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

406
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم له ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام ، متمنين أن تساهم أقلام جميع كتابنا  النجباء في خلق وعي وثقافة انتخابية سليمة يتوفق من خلالها الناخب الكريم في الانتخابات المقبلة من انتخاب من يمثلة بحق في البرلمان القادم هذا من جهة ومن جهة أخرى خلق ثقافة الاستقالة التي تشجع النواب الذين فشلوا في أداء مهامهم كنواب للشعب للعزوف عن الترشح وسحب ترشيحاتهم لصالح المرشحين الجدد ليجربوا حظهم .

                    أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

407
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل إنطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
لكي نكون منصفين في تقييمنا للأمور ، ولكي تكون مصداقيتنا راجحة ومقبولة من قبل المثقفين على الأقل إن لم نقل من قبل الأكثرية من أبناء أمتنا عندما نتحدث عن " الكوتا المسيحية " وطبيعتها القانونية والدستورية ، يجب أن نراعي في ذلك الآتي :-
أولاً : أن نتعامل مع " الكوتا المسيحية " على ضوء واقعها الدستوري والقانوني حسب قانون الأنتخابات وليس على ضوء مزاجاتنا وقناعاتنا الشخصية التي نكونها على ضوء متطلبات أجنداتنا السياسية مهما كان في طيات قناعاتنا من صواب .
ثانياً : إن قانون الأنتخابات الحالي لا يمنع أي مسيحي عراقي مهما كانت قوميته من الترشح لعضوية مجلس النواب العراقي من خلال قوائم الكوتا المسيحية ، وكذلك لا يمنع أي عراقي مهما كانت قوميته ومهما كان دينه من التصويت لمرشحي قوائم الكوتا المسيحية لأسباب موضوعية ومهنية كثيرة ، أي بمعنى كل مسيحي عراقي له حق الترشيح من خلال قوائم الكوتا المسيحية ، وكل عراقي مهما كان دينه ومهما كانت قوميته له حق التصويت لمرشحي قوائم الكوتا المسيحية ومهما كانت إنتماءاتهم السياسية كاستحقاق وطني لأن المرشحين هم بالتالي ممثلين لكل الشعب العراقي .
ثالثاً : لا يوجد هناك تنظيم سياسي قومي أو غير قومي من تنظيمات مكونات أمتنا الثلاث يحمل تخويلاً رسمياً وقانونياً من أبناء أمتنا بكونه هو الممثل الشرعي والوحيد لتمثيل أمتنا ليحق له الأدعاء بأن مقاعد الكوتا المسيحية ملكاً صرفاً مسجلةً رسمياً باسمه ليسقط حق الآخرين في منافسته عليها ، ويصف الآخرين من المنافسين بالدخلاء على الكوته وسراق لمقاعدها الخمسة في البرلمان العراقي .
رابعاً : إن الطبيعة التكوينية السياسية لأمتنا لا تختلف عن الطبيعة السياسية للمكونات العراقية الأخرى قومية كانت أم دينية أم مذهبية من حيث الأنتماءات السياسية بين أقصى اليمين الى أقصى اليسار ، وعليه فإن وجود التعددية السياسية في قوائم الكوتا المسيحية أمر طبيعي ودستوري وقانوني ، وليس من حق أحد كائن من يكون إلغاء هذه التعددية السياسية بإرادة شخصية لأية أسباب .
خامساً : كما تعرفون يا أستاذنا العزيز ومع إحترامنا الكبير لشخصكم الكريم في كل الانتخابات السابقة على مستوى العراق وعلى مستوى الأقليم وكما إعترفتم شخصياً في مقالات سابقة لكم بأن آلاف الأصوات قد جائت من غير المسيحين في الشمال والوسط والجنوب لصالح قائمتي " الرافدين الزوعاوية " وقائمة مجلسكم " المجلس الشعبي " وتبادلتم التهم فيما بينكم حول هذه الأصوات ، " غُراب يقول لصاحِبه منقارك أسود !! " ، وكان آخرها ما حصل بينكم في إنتخابات المجلس الوطني لأقليم كوردستان في أيلول الماضي من عام 2013 م . وهنا من حقنا ومن حق الآخرين ممن تصفونهم بالدخلاء أن يسألونكم أنتم في المجلس الشعبي وزوعا الحالي .... لماذا عليكم حلال زلال وعلى الآخرين حرام ؟[/color] هل أنتم على رأسكم ريشة كما يقول المثل ؟ . يا عزيزي يا أستاذ إنطوان الصنا علينا أن نكون دقيقين ومنصفين فيما نقوله لكي لا يكون كلامنا مردود علينا سلباً !! .
سادساً : إن جميع مرشحي قوائم الكوتا المسحية بما فيها من تصفونها بالقوائم الدخيلة مسيحيين دينياً ومن مكونات أمتنا قومياً ( كلدان ، سُريان ، آشوريين ) . إذن اين المشكلة في الأمر ؟ ليثار هذا الموضوع بهذا الشكل غير اللائق بين حين وآخر لمجرد وجود هواجس وتصورات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع ، ووجود مخاوف من نتائج الانتخابات لدى البعض من إحتمال الخسارة وفقدان المصالح والأمتيازات الشخصية التي تحققت لهم من خلال مقاعد الكوتا . لنترك الأمر للناخبين ليعبروا عن إرادتهم ويقولوا قولهم بحق المرشحين من قوائمنا المتنافسة في إختيار من يمثلهم ونمتثل لأرادتهم ونحترمها ، لماذا نستبق الأحداث بسبب مخاوفنا وهواجسنا المبنية على الوهم والتخمين ونضرب الأخماس بأسداس كما يقال . لماذا كل هذا الرعب من تلك القوائم إذا كنتم واثقين من ولاء أبناء أمتنا لكم لكونكم ممثيليهم الشرعيين كما تدعون وكما تريدون ؟؟؟ .
وهنا نود ان نقول لكم نحن كاتب هذا التعقيب ( خوشابا سولاقا) من أنصار قائمة " أبناء النهرين " التي كِيلتُم عليها المديح في مقالكم قلباً وقالباً لكوننا من  المعارضين بقوة لسياسات زوعا بقيادتها الحالية ولسنا من أنصار أية قائمة من التي وصفتموها بالدخيلة وسراق الكوتا المسيحية !! ، وعليه من اللائق بنا كما يقول المثل الدارج أن " نكعد أعوج ونحجي عدل " وليس العكس يا أخينا وصديقنا الكريم ، ونرجو أن لا يكون هذا الأختلاف بيننا بخصوص هذا الموضوع أن يفسد للود قضية بيننا مستقبلاً ، ونبقى نتفق في أمور ونختلف في أخرى وتلك هي سنة الحياة . ونرجو المعذرة عن أية كلمة قد خدشت مشاعركم وتبقون أخوة أعزاء لنا ، ولكم مكانتكم الخاصة عندنا لا تنال منها رياح الأختلافات في الرأي والرؤى وشكراً .

            أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا
[/size]

408
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبل خالص تحياتي الأخوية الصادقة
حقيقةً لا أعرف كيف أجازيك وبماذا أكافئك على هذه الجهود النبيلة التي تبذلها في ترجمة بعض مقالاتي الى اللغة الأم ، إنه حقيقة فضل منك عليَّ ودين في رقبتي وجميل لا بد لي أن أرده لك في يوم ما يا عزيزي يا صديقي الحبيب . كانت ترجمة رائعة وكانت في ذات الوقت مبادرة رائدة منك لأثراء مكتبة أمتنا بما تفتقر إليه ، هذه سابقة تسجل لك وباسمك في هذا الحقل ، حقل الترجمة الى اللغة الأم . أخيراً لا يسعني إلا أن أقدم لك شكري الجزيل وفائق التقدير والأمتنان على جهودك المخلصة ، ودمت والعائلة الكريمة بخير وسلام في تحقيق أمانيك بالوصول الى حيث وجهتك .

محبك من القلب أخيك وصديقك : خوشــابا ســولاقا 

409
الى الأخوة الأحباء الأعزاء المحترمين
-   الأستاذ الكاتب برديصان
-   الأستاذ الكاتب كوهر يوحنان
-   الأستاذ الشاعر المبدع عوديشو سادا
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا الأخوية
أسرّنا كثيراً مروركم الكريم على مقالنا وِنشكر لكم رضاكم عن المقال وإطرائكم الرائع وعن ما كتبتموه في مداخلاتكم من إضافات قيّمة أغنته بالمزيد الذي فاتني ذكره وأشكر لكم بعتزاز وافتخار تفهمكم الدائم مع ما أكتبه من مقالات ثقافية فكرية من قلب الحدث القومي والوطني والانساني . هكذا وبهذا الشكل من الحوار البناء فقط نتمكن من الوصول الى توافق مشترك في كل ما يفيد أمتنا ووطننا بوركت أقلامكم وعاشت أنامكم على كل ما كتبتموه ولكم منا جزيل الشكر والأمتنان وفائق التقدير ، ودمتم أقلاماً حرة منتجة لما هو في صالح أمتنا ووطننا العراق .

ملاحظة : نوجه شكرنا وأمتناننا الخاص الى الأخ الحبيب الأستاذ عوديشو سادا على قيامه بترجمة بعض مقالاتنا الى اللغة الأم اللغة السريانية لخدمة مكتبتنا السُريانية بوركت جهودكم وعاشت أيديكم على ذلك يا شاعرنا المبدع .
[/color]
أخوكم وصديقكم ومحبكم : خوشابا سولاقا     

410
الى أخي وصديقي وحبيبي العزيز هنري سركيس الكاتب المبدع ألمحترم
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
نشكركم على مروركم الكريم مرور المثقف السياسي الواعي الذي يفهم بعمق وإدراك عاليين ما يقرأه وما يقوله في كل ما يكتبه وتقييمكم الرائع لمقالنا ونشكركم على كل ما أوردتموه في مداخلتكم ، ولكن مع الأسف الشديد إن الذين يدركون المعنى العميق للمفكر السياسي الفرنسي ورائد من رواد مفجري الثورة الفرنسية " فولتير " عندما قال ( حتى الخطأ له قيمة ) قد ماتو ا وشبعوا موت كما يقال في أمتنا منذ زمنٍ بعيد ولا يعيش في ضمير ونفوس وعقول الحاليين من ساستنا غير حب وشهوة المال الحرام والوجاهة المزيفة . نتمنى أن ينال مقالنا هذا رضا وقبول السياسيين المثقفين الواعين أمثالكم من أبناء أمتنا أولاً ومن أبناء شعبنا العراقي ثانياً لأن يتخذو القرار الصائب في إقصاء مثل هذه النماذج من موقع تمثيل أمتنا في مؤسسات الدولة العراقية وأن يصوتوا  لمن يستحق ثقتهم ومحبتهم وأن لا يخونهم ويخيب أمالهم وأن يفي بوعوده لهم ودمتم يا صديقي والعائلة الكريمة بخير وسلام  .

                أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا

411
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل انطوان الصنا المحترم
بمحبة أخوية نهديكم اجمل تحياتنا المعطرة متمنينا لكم موفور الصحة والعافية وللعائلة الكريمة  وبعد ...
نشكركم جزيل الشكر بتشريفكم على مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع له متمنينا أن ينال رضا القراء الكرام من العراقيين بشكل عام وأبناء أمتنا بشكل خاص . أما بخوص صراحتنا في الكتابة وتسمية الأشياء باسمائها ، أعتقد أن الاسماء تسمي نفسها بين أسطر المقال من دون أن أسميها ، إن كان الشخص الذي ذكرته أو غيره ، ومن نعنيهم في مقالنا من العراقيين كافة أو من أبناء أمتنا بخاصة من المفروض أن تسميهم الناخبين يوم التصويت ليكون لهم يوم العماذ الجديد لمحاسبتهم وتطهيرهم من الفشل في أداء مهامهم . المقال واضح من دون تسميات والحليم تكفيه الاشارة كما يقال .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

412
ثقافة الاستقالة
والترشيحات لعضوية مجلس النواب في الانتخابات البرلمانية المقبلة
خوشــابا ســولاقا
كما هو معروف لدى كل المعنيين بشؤون الثقافة والسياسة وإدارة شؤون الدولة والمجتمع والأقتصاد ، إن المسؤولية هي تكليف وليست تشريف كما قد يتصور البعض خطأ من ذوي الثقافة المحدودة ، وقصيري النظر في مثل هذه الشؤون ، ويتصرفون على هدى هذا التصور القاصر من مواقعهم المسؤولة في أجهزة ومؤسسات الدولة . حيث يقوم البعض من هؤلاء المسؤولين والذين لهم حضور كبير ومؤثر في أجهزة ومؤسسات الدولة الرسمية المدنية منها والعسكرية وقوى الأمن الداخلي على حدٍ سواء ، باستغلال مواقعهم هذه لغرض الأنتفاع والأثراء الشخصي من المال العام على حساب المصلحة الوطنية العامة ، بإدراك منهم أو من دونه ، دون خوف من رادع قانوني أو وازع أخلاقي ، ومن دون خجل أو وجل ، ومن دون خوف من قوة وردع الأجهزة الرقابية للدولة التي من المفروض أن تردعهم من إرتكاب خروقات وتجاوزات بحق المصلحة الوطنية العليا ، ويتصرف هؤلاء البعض كأن كل ما يقع ضمن حدود صلاحياتهم التي يخولهم بها المنصب جزء من ممتلكاتهم الشخصية الموروثة لهم أب عن جد ، يتصرفون بها كيفما يحلو لهم ، ويتشبثون بكل الوسائل القانونية وغير القانونية ، الشريفة وغير الشريفة ، للبقاء في مواقعهم لأطول فترة ممكنة ، ويصبح البقاء والاستمرار في الموقع المسؤول هو الهدف بحد ذاته ، وكأن ذلك هي الغاية المرجوة منهم بغض النظر عن مستوى كفاءة أدائهم في مواقعهم في إنجاز المهام والمسؤوليات الموكلة إليهم والتي تفرضها المواقع على من تشغلها . من المفروض أن يكون المسؤول الناجح والمخلص لأمانة المسؤولية  في حالة مراجعة دائمة للذات وتقييمها باستمرار ، ليتمكن من تشخيص واكتشاف مواقع الخلل والضعف في أدائه للمسؤولية ، وتشخيص ما يحصل من الأنحرافات والخروقات والتجاوزات في سلوكه أثناء ممارسته للمسؤولية عن قصد أو من دون قصد ، وبالتالي التصدي لها ومعالجتها وتجاوزها مستقبلاً ومنعها من أن تتكرر مرة أخرى ، أي بمعنى آخر وبلغة السياسة ممارسة " النقد الذاتي " . هذه الممارسة التقييمية والتقويمية للذات تساعد المسؤول على إكتشاف ذاته وقدراته وقابلياته على تحمل المسؤولية المناطة به ، وتمكينه من اتخاذ القرار الصائب والسليم في الوقت المناسب في توجيه دفة الأمور بثقة ونجاح من دون أن تكون له تداعيات وإنعكاسات سلبية على المسؤول نفسه بشكل خاص ، وعلى الموقع المسؤول والجهة التي يمثلها بشكل عام . في حالة إكتشاف المسؤول في نفسه أنه غير مؤهل لهذه المسؤولية وغير قادر على النهوض بمهام منصب الموقع الملقاة على عاتقه ، وغير قادر على التصدي لمسؤليات التي يفرضها عليه هذا الموقع ، عليه أن يُقدم استقالته من المسؤولية ويتنحى  جانباً عن منصبه طوعياً ، وفاسحاً بذلك المجال لغيره ممن لهم الكفاءة والمقدرة على تحمل المسؤولية بجدارة وكفاءة أكثر منه ، من دون اللجوء الى سَوق المبررات غير المنطقية لتبرير فشله الناجز على أرض الواقع ، وتشبثه بالبقاء والأستمرار في موقعه لغرض الانتفاع الشخصي ، إن هكذا ثقافة ، ثقافة الأعتراف بالفشل ومحاسبة الذات طوعياً التي من المفروض أن يتمتع بها المسؤول المخلص والوفي في عمله والشريف هي ما يمكن تصنيفها وتوصيفها وتسميتها " بثقافة الاستقالة " .
إن المسؤول الذي يقدم استقالته من منصبه في موقع المسؤولية مهما كان مستوى تلك المسؤولية ، عند قناعته وشعوره واحساسه بالفشل ، هو ذلك المسؤول الذي يمتلك ثقافة سياسية وطنية ومبدئية عالية ، وله التربية الأخلاقية العائلية الرفيعة والمجتمعية السامية ، وصاحب قيم ومبادئ راقية ، هي التي تدفعه في قراره لأن يُغلب المصلحة الوطنية العامة على المصلحة الشخصية . هكذا مسؤول هو من يمتلك ثقافة الشجاعة الأدبية والأخلاقية الراقية التي تدفعه الى اتخاذ " قرار الاستقالة من المنصب " عندما تكون المصلحة الوطنية هي المحك والمعيار لأتخاذ قرار يتسم بالشجاعة . أما المسؤول الذي لا يستطيع أن يُقيَّم أدائه في موقع المسؤولية بأمانة ، وكذلك لا يستطيع أن يميز بين النجاح والفشل في أدائه للمسؤولية ، ويكون هاجسة الوحيد من وراء المنصب المنفعة الشخصية ، فهو مسؤول يفتقر الى عنصر الثقافة الأخلاقية والأدبية أولاً ، والى الوعي الاجتماعي والأحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والمجتمع ثانياً ، وبالتالي يفتقر الى الشجاعة الأخلاقية والأدبية لمحاسبة الذات على الفشل والتقصير في أداء المطلوب منه في منصبه التي تدعوه الى تقديم الاستقالة من منصبه في موقع المسؤولية على أساس تقديم وتغليب المصلحة الوطنية العامة على المصالح الشخصية الأنانية الضيقة . لأن مثل هؤلاء النماذج من المسؤولين يُقيّمون الأمور بمعيار مقدار ما يدخل جيوبهم وخزائنهم من مال السحت الحرام بأية وسيلة كانت ، وهذه هي الحالة السائدة مع الأسف الشديد اليوم في عراقنا الديمقراطي الجديد وأغلب البلدان العربية والعالم الثالث !!!.
إن مجموعة الدوافع الأدبية والأخلاقية والتربوية والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع والمصلحة الوطنية التي تجعل الفرد يتسلح بشجاعة اتخاذ القرار الشجاع لأصلاح الخلل الذي يحصل في أداء المسؤولية تجاه الآخر كان من يكون الآخر ، الوطن ، المجتمع ، موقع العمل ، بالشكل المفروض أن يكون عليه الأداء وتقييمه وفق معايير المصلحة الوطنية العامة ، هي ما باتت تعرف اليوم في عالم الادارة العامة " بثقافة الاستقالة " في فن إدارة شؤون الحكم والدولة ومؤسساتها المختلفة . وانطلاقاً من هذا المفهوم لثقافة الاستقالة ، فان الفرق بين المجتمعات المتقدمة حضارياً وثقافياً واجتماعياً ووطنياً وإدارياً والمجتمعات المتخلفة مثل مجتمعاتنا في العالم الثالث ، يكمن في امتلاك المسؤولين فيها لهذه الثقافة من عدمه ، حيث نجد أن المسؤول في المجتمعات المتقدمة مهما كان مستوى مسؤوليتة من الأهمية والحساسية عندما يرتكب خطأً ما في عمله أو يتجاوز على القانون والصلاحيات المخول بها ، حتى وإن كان ذلك بشكل غير مقصود ، او إذا استغل المسؤول موقعه وصلاحياته للآنتفاع الشخصي ، أو إذا كتبت الصحافة بشيء من هذا القبيل عن المسؤول ، أو إذا تحدثت عنه وسائل الأعلام الأخرى نقداً لسوء أدائه أو عن أية تجاوزات له مهما كانت طبيعتها ، فان رد فعل المسؤول على ذلك يكون إقدامه على الفور بتقديم استقالته من منصبه دون أن يطلب منه ذلك من قبل مسؤوله الأعلى مستوىً . بينما نادراً ما يحصل من مثل هذا القبيل في بلداننا ، بل نجد على العكس منه ، حيث نجد مسؤولينا حتى وفي حالة القبض عليهم وهم متلبسين بالجرم المشهود يسعون ويتشبثون بكل الوسائل المتيسرة الشريفة وغير الشريفة ، بضمنها رشوة وسائل الأعلام والعاملين معهم ضمن دائرة المقربين منهم في محيطهم الوظيفي لجعلهم شهود زور يقدمون شهاداتهم الملفقة لتبرئة المسؤولين أمام لجان التحقيق القانونية والأدارية لحمايتهم من سلطان القانون والعدالة لنيل جزائهم العادل وحماية حقوق الدولة . ويحاول المسؤولين لدينا وبمساندة من أعوانهم المقربين وشركائهم من المرتزقة من مختلف المستويات الى عكس وقلب الحقائق وجعل الحق باطلاً والباطل حقاً ، من أجل إبعاد المسؤولين عن دائرة المحاسبة القانونية ، وعندنا ينظر المسؤول الى موقع المسؤولية كأنه حق من حقوقه الموروثة شرعاً أباً عن جد ولا يجوز أن يفرط به حتى وإن كان ذلك على جثته وأشلاء جسده كما يقول المثل .
إن افتقار المسؤولين لدينا الى ثقافة الاستقالة ، هي من الأسباب الجوهرية في ضعف وهشاشة أداء أجهزة مؤسسات الدولة المختلفة ، التشريعية والتنفيذية والقضائية وانتشار الفساد المالي والاداري فيها   وإنتشار جريمة الأغتيالات للمسؤولين في أجهزة الدولة من الذين يتسمون بالنزاهة والأخلاق الحسنة والغيرة الوطنية والكفاءة في العمل والاخلاص للوطن والشعب ، وكل ذلك يجري لجعل الساحة مفتوحة وخالية من المعوقات والروادع القانونية أمام الفاسدين والمرتشين والمجرمين من المسؤولين الفاشلين ليصولون ويجولون بكامل حريتهم دون وجود ما يردعهم ، ومن يقول لهم على عينكم حاجب يا سادة يا كرام ،  والذين جعلوا من توليهم لمواقع المسؤولية في أجهزة الدولة بكل مستوياتها وسيلة للأثراء والانتفاع الشخصي والأرتزاق من المال العام ، وبالتالي تتشكل من هؤلاء المنتفعين تجار وسُراق المال العام في المجتمع طبقة من القطط السِمان ، هؤلاء الذين لا يهمهم من توليهم لمواقع المسؤولية غير المكاسب الشخصية بمختلف أشكالها ، وما ينزل من أموال السحت الحرام في خزائنهم الكثيرة ، والمنتشرة في الداخل والخارج ، وباعتماد كل وسائل الجريمة بمختلف أشكالها ، والتي باتت معروفة اليوم للقاصي والداني من أبناء الشعب . هذا ما حصل ويحصل اليوم في العراق ، حيث بسببه توسعت قاعدة " طبقة القطط السِمان " على حساب تقلص قاعدة " طبقة الكلاب الوفية " - معذرة للقارئ الكريم على استعمال هذا التشبيه المجازي ولكن أحياناً للضرورة أحكام لتوضيح وتقريب المشهد للأذهان ، لأنه كما هو معروف على مر التاريخ كان الكلب أوفى صديق للأنسان وإن القطة كانت دائماً تتسم بطابع الغدر والخيانة لصاحبها - .
لقد أسهبنا ما فيه الكفاية من الشرح والتوضيح عن مفهوم ثقافة الاستقالة ومضامينها الأخلاقية والوطنية والتربوية ، وبهذه المناسبة مناسبة كتابتنا عن " ثقافة الاستقالة " التي من المفرض أن يتصف بها كل مسؤول في أي موقع كان في العصر الحديث عصر الديمقراطية والشفافية والمكاشفة والمصارحة بين الحاكم والمحكوم ، أن يحترم المسؤول هذه الثقافة وأن يصون أمانة مسؤولية المنصب . وبمناسبة قرب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة لمجلس النواب العراقي بشكل عام ، وانتخاب ممثلي أمتنا من خلال حصته في الكوتا المخصصة للمسيحيين ( كافة المسيحيين العراقيين من كل القوميات ) بشكل خاص ، وبمناسبة فشل البرلمانيين ولدورتين متتاليتين بإنجاز شيء يستحق الذكر مما وعدوا به الشعب العراقي في حملاتهم الأعلامية الانتخابية بأمتياز مُربع بشكل عام ، وفشل ممثلي الكوتا المسيحية في البرلمان بامتياز مُكَّعب في تحقيق أي منجز يستحق الذكر لصالح المسيحيين بشكل خاص ، فإن الحرص القومي والوطني والأخلاقي يفرض على أولائك النواب السابقين والحاليين من دون استثناء أحداً منهم إذا كانوا يمتلكون ولو ذرة واحدة من الغيرة الوطنية والقومية والدينية أن يتنحوا جانباً ويقدموا إعتذارهم عن فشلهم المبين على أرض الواقع للشعب العراقي كل حسب موقع تمثيله للشعب ، وأن يعزفون عن الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة إعترافاً منهم بالفشل ، على الأقل للمحافظة على كرامتهم وماء وجوههم أمام زوجاتهم أو أزواجهنَّ وأولادهم وبناتهم وأهلهم وأقربائهم المقربين وزملائهم وأصدقائهم عملا بالمقولة الشهيرة المتداولة شعبيا في العراق " الأعتراف بالخطأ فضيلة " . بهذه الطريقة فقط يستطيعون هؤلاء النواب المحترمون أن ينقذون ما يمكن إنقاذه مما تبقى لهم من كرامتهم الانسانية على الأقل ، بعد أن فقدوا كل كرامتهم المهنية كنواب للشعب في آخر إنجازاتهم المخزية ، ألا وهو تمريرهم وإقرارهم لقانون التقاعد الموحد بمادتيه ( 37 ، 38 ) والذي من خلاله داسوا باحذيتهم على وعودهم لجماهير الشعب ونكثوا لعهودهم معها وداسوا كذلك على قرار المحكمة الأتحادية العليا القاضي بحرمان أعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والوزراء وغيرهم من الرواتب التقاعدية الضخمة ذات الأرقام الفلكية التي لا مثيل لها في التاريخ والعالم أجمع . عسى أن تجدي النصيحة معهم نفعاً . أما إصرار البعض من النواب السابقين والحاليين على الترشح من جديد لعضوية مجلس النواب وبهذه الصلافة والرعونة بالرغم من كل هذا الفشل دون أن يعيروا لمشاعر ومطالب الجماهير الشعبية أية قيمة أو إعتبار ، فان ذلك لا يعدو اكثر من كونه وقاحة بعينها لا يفعلها إلا من فقد الكرامة الوطنية والإنسانية ، ولم يبقى له ما يخجل منه وما يخاف عليه ، عندها ينطبق على أمثال هؤلاء النواب المثل القائل " إذا لم تستحي فأفعل ما تشاء " والخيار يعود إليهم وحدهم دون سواهم بين هذا وذاك بين الجنة والنار ... وتماشياً مع إرادة جماهير الشعب الذين تظاهروا في كافة مدن العراق بتاريخ 15 / شباط / 2014 ، وتلبية ًلدعوات المرجعيات الدينية المحترمة والوجوه الثقافية والاجتماعية والقانونية الموقرين لأعادة الحق الى نصابه الشرعي والقانوني . أدعو أبناء الشعب العراقي بكل مكوناته بشكل عام وأبناء شعبنا المسيحي بشكل خاص بمحاسبة ومعاقبة هؤلاء النواب الفاشلين الذين نكثوا العهود التي تعهدوا بها ، ونقضوا الوعود التي وعدوا بها الشعب العراقي ، وداسوا بأقدامهم على قرار المحكمة الأتحادية القاضي بعدم شرعية وقانونية ودستورية قانون منح الرواتب التقاعدية الخيالية الضخمة لأنفسهم على حساب فقراء الشعب من خلال عدم التصويت لهم في الانتخابات التي نحن على اعتابها في نهاية نيسان القادم في حالة ترشحهم ، وبذلك سوف يتم تلقينهم درساً بليغاً حول قوة إرادة الشعوب في الدفاع عن حقوقها عندما تريد ذلك ، ولكي يكونوا هؤلاء في ذات الوقت عبرة لمن يُعتبر من أمثالهم في المسقبل . 

 خوشابا سولاقا
14 / شباط / 2014 – بغداد

413
الى الأخ العزيز الأستاذ  Odisho Youkhana المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا القلبية المعطرة بالمحبة
نشكركم جزيل الشكر على مروركم الكريم على مقالنا وتعاطفكم معنا فيما ذهبنا إليه وأملنا كبير أن تأتي نتائج الأنتخابات البرلمانية المقبلة بخير أوفر من السابق ودمتم بخير وسلام لقول وعمل ما هو خيراً لأمتنا يا صديقنا الكريم .


           محبكم من القلب : خوشابا سولاقا 

414
الى الأخ الدكتور أيوب بطرس أمحترم
تقبل خالص تحياتي الأخوية
 كل الذي أتمناه من أعماق فلبي أن يكون ظني بما ورد في مداخلتك الأولى في غير محله وأن يكون قصدك من مداخلتك الأولى كما وضحته في مداخلتك الثانية ، وأتمنى أن يكون ما تحمله أنت والآخر من نوايا تجاهي مماثلاً لما أحمله نحوكما ، لأن هذا ما يجعل جهودنا جمعياً تصب في ما هو خير لصالح أمتنا ، متمنياً لك التوفيق مهنيا كطبيب وككاتب مرموق له وزنه ودمتم بخير وسلام ز


                    أخوكم : خوشابا سولاقا

415
الى الأخ الكاتب السرياني المتألق وسام موميكا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
أسرنا مروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم ملاحظاتكم وتقييمكم لما أوضحناه بخصوص الكوتا المسيحية واملنا كبير بجميع اصحاب الأقلام الحرة من كتابنا الأعزاء المساهمة بكتاباتهم في توضيح قانون الكوتا وتوعية الناخبين بأهمية الأنتخابات والمشاركة في التصويت لأقصاء بأصواتهم من لا يستحق أن يمثل أبناء أمتنا من البرلمان العراقي بطريقة ديمقراطية شفافة ونزيهة وإنتخاب من هم أكثر كفاءةً واستحقاقاً لتكليفهم بمهمة تمثيلنا لأعادة ما فقدناه خلال السنوات العشرة الماضية ودمتم بصحة وسلام .

             أخوكم : خوشابا سولاقا 

416
الى الأخ الدكتور ايوب بطرس المحترم
تقبل خالص تحياتي الخوية
شكرا على مروركم على مقالنا هذا ونشكر ملاحظاتكم ونتمنى أن تأخذ مجراها في المقالات القادمة كما كان ذلك أسلوبنا دائماً في كتاباتنا السابقة ، وما نود الأشارة إليه هنا هو أن للضرورة أحياناً أحكامها لكي تعبر الجمل والمفردات في الكتابة عن موضوع ما له خصوصية وله خلفية سياسية ذي غاية غير نبيلة عندها يكون استعمال وسائل غير نبيلة من قبل الآخر مبرر استعمالها لردع الغايات الغير نبيلة بالرغم أن المفردات التي استعملناها ليست بذلك المستوى من التشنج والعصبية والتجريح والطن بالآخر الذي وصفتمونا به ، نعتقد إن ردكم كان متاثراً بخلفيات سابقة حصلت بيننا وبينكم وبين شخص آخر ، وبالرغم من كل ذلك نحن نحترم رايكم ولا يغيضنا ويزعجنا ما وصفتمونا به من الأوصاف غير الصحيحة يا عزيزنا يا دكتور ، وكنتم غير مصيبين  بقولكم عندما قلتم أن تلك الصفات تلازم خوشابا وغيره من الكلام الذي نعتبره غير لائق بنا وبكم أيضاً . ثم لم نقرأ لكم أبداً مثل هذا الكلام بحق الآخرين ممن كانوا يستعملون الكلمات النابية والشتائم بحق منتقديهم من الكتاب لكي أعتبر ما قلتموه بحقنا كلام ذي غاية نبيلة مع إحترامنا لشخصكم حيث ولكي نقول أن ذلك يلازم الأخ الدكتور أيوب في كل تعقيباته على الآخرين وردوده عليهم ، بصراحة أخوية نقول لكم إن ما قلتموه من كلام بحقنا كان فيه خدش بسمعتنا وكرامتنا بشكل مقصود وهذا ما لآ اقبله منكم ولا أسامحكم علية ، بالرغم من إننا لانحمل اية ضغينة أو كراهية تجاهكم او تجاه أي شخصية أخرى . وعندما تقرأ ؤون خلفيات هذا الموضوع بدقة وبحيادية شفافة سوف تجدون  أن الكلمات التي استعملناها كانت في محلها وكانت معبرة ودقيقة .
مرة أخرى نشكر لكم مروركم علينا ويبقى إحترامنا لكم قائماً ز

أخوكم : خوشابا سولاقا

417
الى الأخوة والأصدقاء الأحبة المحترمين
-   الأستاذ الكاتب هنري سركيس
-   الأستاذ المهندس قيصر شهباز
-   الأستاذ   david ankawa
-   الأستاذ الكاتب كوهر يوحنان
-   الأستاذ الشماس نمئيل نوتالي
أسرنا كثيراً مروركم على مقالنا وأغنيتم  القراء بالمزيد مما فاتني بخصوص هذا الموضوع ، ونشكركم جزيل الشكر ولكم منا فائق التقدير والأمتنان على ما أضفتموه من ملاحظات وإضافات ثرة .
لغرض التوضيح ، إن رسالتي هذه كانت على ضوء الواقع القانوني والدستوري " للكوتا المسيحية " وما أثير حولها من ضجيج إعلامي من قبل البعض وبالذات من أيدوا القرار الذي صنع هذه الكوتا اللعينة واليوم تعلوا اصواتهم مطالبين تحريم حق المشاركة في الانتخابات لمن يعتبرونهم قوائم دخيلة على الكوتا ذلك الحق الذي منحه لهم القانون الأنتخابي المعتمد وهذه الرسالة لا تمثل قناعاتي وطموحاتي الشخصية . ونطالب النواب الجدد الذين سوف يفوزون السعي الى ما يلي :
1 ) تغيير هوية الكوتا من هوية دينية الى هوية قومية .
2 ) زيادة عدد نواب الكوتة الى ما يتناسب مع عدد نفوسنا .
ودمتم بخير وسلام لخدمة قضيتنا القومية .

 محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

418
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا القلبية
 أولاً : نشكركم جزيل الشكر وفائق التقدير على ما تتحفنا به من مقالات رائعة ورصينة ومعتدلة في نهجها التي تخلوا من الطعن والتجريح بالآخر بوركتم على نبل وسمو أخلاقكم في الكتابة .
ثانياً : أشكركم جزيل الشكر على تشرفنا بمروركم على مقالنا وتقييمكم لما كتبناه وهذا كان من نبلكم ومحبتكم لقول الحق والحقيقة التي يجب عن تقال مهما كان الأمر لقد أبدعتم كعادتكم وكما هو عهدنا بشخصكم الكريم وما أكتبه أدناه لا أعنيكم به إطلاقنا أرجو ان يحصل لديكم أي التباس بشأنه .
ثالثاً : هنا أريد ان أضيف على كل ما ذكرناه سابقاً بخصوص الكوتا المسيحية وحق التصويت والترشيح لها حسب القانون والدستور الذي أقره ممثلي شعبنا السابقين والحاليين في البرلمان العراقي وليس حسب قناعاتي وأمنياتي وطموحاتي الشخصية ( نقعد عدل ونحكي عدل ) وليس العكس كما يفعل البعض .
1 ) هوية الكوتة هي مسيحية وليست قومية
2 ) المسيحيين في العراق من أبناء امتنا والأرمن والمسحيين الكورد والعرب والتركمان ( قلعة كاور ) لهم حق الترشيح لمقاعد الكوتة ولا يحق لحد منعهم من ممارسة هذا الحق .
3 ) من حق جميع العراقيين مسيحيين وغير المسيحيين التصويت لمقاعد الكوتة لأنه في تصويته هذا ينتخب ممثلاً له في البرلمان العراقي ، وهنا كما قلنا سابقاً قد يجد الناخب غير المسيحي في المرشح المسيحي من الكوتا خير ممثلاً له لأسباب كثيرة منها المعرفة الشخصية والنتماء السياسي وغير ذلك .
طالما كان المر هكذا في ضوء الواقع القانوني والدستوري لماذا كل هذا الضجيج والهلوسة الفارغة من قبل البعض ؟؟ وشكراً للجميع .

 محبكم أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا   

419
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ برديصان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة
سُررت كثيراً بمروركم على مقالنا وأشكركم جزيل الشكر مع فائق أمتناننا وتقديرنا على مداخلتكم الرائعة وإغنائكم للموضوع عسى أن يأخذ القادمين الجدد الى قبة البرلمان بنصيحتكم ليكونوا بذلك النموذج المطلوب للبرلماني القومي والوطني ليكسبوا تأييد وقلوب أبناء أمتنا وشعبنا العراقي بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذه المداخلة الرائعة وشكراً لكم مرة أخري يا صديقي .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

420
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ صباح برخو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
نشكر لكم مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع وإغنائكم له بالكثير من الملاحظات القَيّمة بورك قلمكم وعاشت أناملكم على كل ما تكتبونه من مقالات في هذا الموقع والتي تلقي من خلالها الضوء على الكثير من الأحداث التي تخص قضيتنا القومية ، ودمتم قلماً حراً أبياً لا يسطر إلا ما هو في صالح قضيتنا القومية وعدالتها ، وفضح العابثين بمصير أمتنا واللاهثين بمذلة وراء مصالحهم الشخصية في سوق السياسة العراقية .

     محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا

421
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وكنت أتمنى أن لا أدخل في نقاش مع شخصكم الكريم بخصوص هذا الموضوع وان يأخذ منا هذا الوقت والجهد لأن الموضوع واضح جداً لا يحتاج الى نقاش معمق وأن يختلف حوله مثقفي أمتنا أنا أنظر الى الموضوع كما يلي :-
أولاً : إن جميع المرشحين للمقاعد الخمسة للكوتة المسيحية  هم مسيحيين من أبناء أمتنا وليس بينهم دخلاء غرباء من أديان وقوميات أخرى من الشركاء في الوطن وعليه فإن الجميع متساوين في الحقوق الدستورية والقانونية وليس من حق اي كان أن يلغي ويقصي اي طرف من الأطراف بسبب إنتمائه السياسي غير القومي أيديولوجياً .
ثانياً : إن المرشحين لهم إنتماءات فكرية سياسية مختلفة ولكنهم جميعاً من أبناء أمتنا قوميا ودينيا فيهم شيوعيين ويساريين وفيهم منتمين للأحزاب الكوردية وفيهم منتمين الى احزاب وطنية ديمقراطية عراقية وفيهم منتمين الى أحزاب أمتنا لمختلف مكوناته وفيهم مستقلين من حيث الأنتماء الحزبي وهذا هو واقع الحال ومبادئ الديمقراطية ونصوص الدستور تفرض علينا أن نتعامل مع هذا الواقع .
ثالثاً : ليس هناك تنظيم قومي من تنظيمات أمتنا تم إختياره من قبل أبناء أمتنا بالأجماع المطلق ومنحه الثقة والتخويل ليكون الممثل الشرعي والوحيد والى الأبد لأمتنا لكي نعطي الحق لأنفسنا لأن نصف الآخرين من غير هذا التنظيم  دخلاء ونعتبر قوائمهم قوائم دخيلة  على الكوته . وعليه فإن الشخصيات التي ذكرتهم في مقالكم لهم نفس الحق في الترشيح والتصويت الذي لنا ولكم ولا اجد اي غرابة في الموضوع لكي يتم مطالبتهم بسحب الترشيح ، إن شهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الكوردية من أبناء امتنا منذ الثلاثينات من القرن الماضي والى سقوط النظام البعثي في 2003 تقدر بالألاف ألا " تخزر " كل هذه التضحيات ؟؟  أليست كبيرة لا يمكن مقارنتها بتضحيات الآخرين ممن تحوم حولهم عندما كان الشيوعيين يناضلون من أجل الحقوق القومية والدينية والثقافية للأقليات كانوا الآخرين نيامى في سابع نومة .
هذا وليس لي ما أضيفه على هذا الموضوع الذي اصبح مملاً لا يستحق أكثر وشكراً للجميع  .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

422
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ الفاضل انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وكنت أتمنى أن لا أدخل في نقاش مع شخصكم الكريم بخصوص هذا الموضوع وان يأخذ منا هذا الوقت والجهد لأن الموضوع واضح جداً لا يحتاج الى نقاش معمق وأن يختلف حوله مثقفي أمتنا أنا أنظر الى الموضوع كما يلي :-
أولاً : إن جميع المرشحين للمقاعد الخمسة للكوتة المسيحية  هم مسيحيين من أبناء أمتنا وليس بينهم دخلاء غرباء من أديان وقوميات أخرى من الشركاء في الوطن وعليه فإن الجميع متساوين في الحقوق الدستورية والقانونية وليس من حق اي كان أن يلغي ويقصي اي طرف من الأطراف بسبب إنتمائه السياسي غير القومي أيديولوجياً .
ثانياً : إن المرشحين لهم إنتماءات فكرية سياسية مختلفة ولكنهم جميعاً من أبناء أمتنا قوميا ودينيا فيهم شيوعيين ويساريين وفيهم منتمين للأحزاب الكوردية وفيهم منتمين الى احزاب وطنية ديمقراطية عراقية وفيهم منتمين الى أحزاب أمتنا لمختلف مكوناته وفيهم مستقلين من حيث الأنتماء الحزبي وهذا هو واقع الحال ومبادئ الديمقراطية ونصوص الدستور تفرض علينا أن نتعامل مع هذا الواقع .
ثالثاً : ليس هناك تنظيم قومي من تنظيمات أمتنا تم إختياره من قبل أبناء أمتنا بالأجماع المطلق ومنحه الثقة والتخويل ليكون الممثل الشرعي والوحيد والى الأبد لأمتنا لكي نعطي الحق لأنفسنا لأن نصف الآخرين من غير هذا التنظيم  دخلاء ونعتبر قوائمهم قوائم دخيلة  على الكوته . وعليه فإن الشخصيات التي ذكرتهم في مقالكم لهم نفس الحق في الترشيح والتصويت الذي لنا ولكم ولا اجد اي غرابة في الموضوع لكي يتم مطالبتهم بسحب الترشيح ، إن شهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الكوردية من أبناء امتنا منذ الثلاثينات من القرن الماضي والى سقوط النظام البعثي في 2003 تقدر بالألاف ألا " تخزر " كل هذه التضحيات ؟؟  أليست كبيرة لا يمكن مقارنتها بتضحيات الآخرين ممن تحوم حولهم عندما كان الشيوعيين يناضلون من أجل الحقوق القومية والدينية والثقافية للأقليات كانوا الآخرين نيامى في سابع نومة .
هذا وليس لي ما أضيفه على هذا الموضوع الذي اصبح مملاً لا يستحق أكثر وشكراً للجميع  .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا – بغداد 

423
الى الأخ العزيز الأستاذ هرمز كوهاري المحترم
الى الأخ والصديق العزيز المهندس نامق ناظم جرجيس المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ جوني يونادم المحترم
سُررنا كثيراً بمروركم على مقالنا ونشكر تقييمكم وملاحظاتكم التي تغني الموضوع وتفهمكم الحضاري لروح الديمقراطية والتعاطي مع الأنتخابات من خلال الكوتا . ونقول للأخ جوني بأن المنقبين ديدنهم هو شتم من يخالفهم الراي ونعته بأبشع النعوت ، ولكن كل ذلك لا يعيقنا ولا يمنعنا من قول الحقيقة بحق كائن من يكون إذا اقتضت مصلحة أمتنا ووطننا ، وهم احرار في إختيار اللغة التي يتحاورون بها مع من يُنصبونه خصماً أو عدواً بحسب مزاجهم المتعكر دائماً ، وشعورهم بالنقص وضعف حجتهم  يدفعهم الى التلثم وإرتداء النقاب الأفغاني والوقوف في الدهاليز المظلمة ورمي الآخرين بالشتائم والكلمات النابية على كل حال هذا شأنهم وهم أحرار ونشكرهم على كل شيء  وشكرا للجميع .

محبكم من القلب دائماً أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا - بغداد   

424
الى الأخ والصديق من أيا جمعية آشور بانيبال العزيز سامي بلو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
ليس بوسعنا إلا ان نقول لكم للحقيقة التي يجب أن تقال وليس مجاملة ً ولا رياءً او نفاقاً كما قد يحلو للبعض أن يتصوروا بورك قلمكم وعاشت أياديكم على هذا المقال فوق الرائع وتصوركم العلمي الموضوعي الدقيق الذي لا يرضي بعض القلة لحقيقة ما يجري من احداث بين أبناء أمتنا ودور أحزابنا شبه السياسية التي تتشدق زيفاً بالشعارات القومية ليلاً ونهاراً عبر وسائل الأعلام ، وتتاجر بقضايانا القومية مقابل المناصب والمنافع المادية وتتملق بمذلة مهينة مستضعفين لأنفسهم للأقوياء الكبار في بغداد وأربيل لمن يدفع لهم أكثر وقبولهم باعتبارنا مكون ديني وليس مكون قومي أصيل في وطن الأباء والأجداد . لقد أسهبتم في ذلك خير إسهاب وأعطيتم للموضوع حقه وزيادة . عليه أقول بوركت جهودكم ورؤيتكم الثاقبة لجوهر الموضوع ، كم كان سيكون الأمر جميلاً ورائعاً ومفيداً لو كان لدينا الكثير من مثقفينا يمتلكون مثل هذه الرؤية القومية الرائعة التي تتساوى بين جميع مكونات أمتنا المذهبية دون أن تلغي أو تقصي احداً منها . ولكن مع الأسف الشديد دائماً هناك من يتصيد في الماء العكر ولا يريد خيراً لهذه الأمة ويرمي بسهامه المسمومة بالباطل في الظلام على الخيرين والغيارى من مثقفي أمتنا . لقد قلتم الحقيقة من خلال مقالكم هذا وأصبتم كبدها عسى أن تأتي بثمارها الطيبة ، وبقدر تعلق الأمر بنا شخصياً نحن نضم صوتنا الى صوتكم ونشد أيدينا على ايديكم ونؤيدكم في كل ما ذهبتم إليه من تشخيصات لمواقع الخلل والضعف في واقع أمتنا ووندعم ومقترحاتكم البنائة لتجاوزها ودمتم بخير وسلام ذخراً لأمتنا .


                        أخوكم وصديقكم : خوشــابا ســولاقا - بغداد

425
الى المنقب المدعو roney.jilu
أنا أترفع عن الرد على على ما يستحق تعقيبك لكونه لا يستحق التعقيب أولاً ولكونه ثانياً نابع من حقد شخصي وأكتفي بقول المتنبي العظيم حين قال قوله البليغ " إذا أتتني مذمة من ناقصٍ فإنها الشهادةُ لي بأنني كاملُ " وأترك قرار الحكم للقراء الكرام  لأنني كتبتُ هذه الرسالة على ضوء الواقع القانوني للانتخابات التي هي على الأبواب ، ولمعلوماتك أنا لم ولن أطالب يوما سيدك بأية حقيبة لا وزارية ولا غيرها يا بائس .

                خوشابا سولاقا

426
الى من تعلو أصواتهم النشاز حول قوائم " الكوتا " المسيحية
خوشابا سولاقا
كثيرين هم من تعلو أصواتهم هذه الأيام هنا وهناك بمناسبة ومن دون مناسبة ومن دون وعي وفهم وإدراك معنى ما يصرحون به لوسائل الأعلام من كلام خالٍ من المنطق والموضوعية ، وإن ذلك إن دل على شيء فإنه يدل على سذاجة وجهل المصرحين بتلك التصريحات الجوفاء التي تخالف قانون الانتخابات والدستور والمنطق العقلاني ، وتشكل في ذات الوقت مصادرة لحقوق وإرادة الآخرين في الترشيح والتصويت . إن مطالبات البعض من فرسان السباق الأنتخابي لمنع غير المسيحيين التصويت لمرشحي الكوتا المسيحية تشكل سابقة خطيرة ومخالفة صريحة للمادة رقم ( 7 – أولاً   ) من الدستور حيث تعتبر مثل هذه المطالبات نوع من التحريض على العنصرية القومية والدينية ويتقاطع مع مضمون التعددية السياسية التي تنص عليها المادة ذاتها . إن من حق هؤلاء الأخوة في القوائم التسعة للكوتا أن يطالبوا بمنع الترشح لمقاعد الكوتا المسيحية لغير المسيحين لكون تلك الكوتا استحقاق دستوري ووطني للمسيحيين ( الكلدان ، السريان ، الآشوريين والأرمن ) وليس التصويت ، ومن حق العراقيين كافة أن يصوتوا لمرشحي الكوتا المسيحية لكون ذلك إستحقاق وطني وحق قانوني ، لأنه ولأسباب كثيرة قد يجد المواطن العراقي العربي والكوردي والتركماني المسلم من الشيعة والسنة ومن غيرهم من الأنتماءات القومية والدينية الأخرى في المرشح المسيحي المُعَين في أية كتلة من كتل الكوتا  خير ممثل له يمثل تطلعاته وطموحاته كعراقي ، كما هو من حق العراقي المسيحي أن يصوت لأي مرشح من أية كتلة عراقية عربية كانت في هويتها أو كوردية او غيرها كاستحقاق وطني غير مخالف لا للقانون الانتخابات ولا للدستور ، وليس من حق احد ان يلزم المواطن العراقي عربيا كان أم كورديا أم تركمانيا مسلماً أو مسيحياً أو مهما كان إنتمائه القومي والديني والمذهبي لأن يصوت لمرشحي قائمة بعينها على أساس خصوصية الأنتماء مهما كانت طبيعة ذلك الأنتماء . وفي ضوء هذه المقدمة نوضح الآتي لمن تعلو اصواتهم هذه الأيام بالباطل المبين ليكفوا عن هذا التهريج الفارغ وأن يحترموا حرية وإرادة واختيارات الآخرين من أبناء امتنا لكي يُحتَرمون بالمقابل .  
أولاً : إن الكوتا حسب القانون الأنتخابي الذي تم إقراره من قبل مجلس النواب العراقي هي كوتا دينية مسيحية في هويتها الرسمية وليست كوتا قومية " كلدانية سريانية آشورية " في هويتها أو غيرها من التسميات التي يروج لها الكثير من أبناء أمتنا حالياً ، وعليه وكما قلنا أن من حق كل مسيحي عراقي من أية قومية كان أن يترشح لأي مقعد وأن يصوت لمن يشاء وليس من حق أحد كائن من يكون أن يصنف الناس كما يحلو له أن يجتهد ويفتي بما يشاء  . إن الذين يتحملون مسؤولية هذا الخطأ التاريخي وتبعاته بحق أمتنا من حيث هويتها هم من شاركوا في وضع قانون الانتخابات الأخير من كتلتي المجلس الشعبي والرافدين  الذين قبلوا ورضوا بكامل إرادتهم بتسميتنا بالمكون المسيحي بدلاً من المكون القومي لنشترك وفقاً لذلك في الانتخابات بهوية قومية بدلاً من المشاركة بهوية دينية مسيحية كما هو عليه الحال الآن .
ثانياً : قانون الأنتخابات  لا يمنع غير المسيحيين من العراقيين من أية قومية كانوا من التصويت لصالح المرشحين من قوائم كوتا المسيحيين ، كما لا يمنع في ذات الوقت المسيحيين العراقيين من التصويت للقوائم الوطنية العراقية الاخرى على اساس اعتبار هذا الحق ( حق التصويت ) استحقاق وطني ودستوري وحق من حقوق المواطن ليختار بإرادته الحرة من هو المرشح المؤهل لتمثيله في البرلمان ، وعليه ليس من حق أي فرد أو كتلة من كتل الكوتا المسيحية  أن يصف تصويت غير المسيحيين لقوائم ومرشحي الكوتا بصفة " سطو وسرقة " لمقاعد الكوتا المسيحية لصالح الغير ، لأن ذلك هراء في هراء باطل
يخلو من المنطق والموضوعية والرصانة الأدبية والأنصاف ، ولكن القانون بالمقابل يضمن حق المكون المسيحي من التمثيل في البرلمان من خلال منحه خمسة مقاعد حصراً بأبنائه ومنعَ غير المسيحيين من حق الترشح لهذه المقاعد ضمن قوائم الكوتا ، وعليه يكون من حق المسيحيين الأعتراض والرفض في حالة الترشح لغير المسيحيين ، لأن ذلك في حالة حصوله سوف يشكل خرقاً للقانون والدستور وتجاوزاً فضاً على حقوقهم القانونية والدستورية والوطنية .  
ثالثاً : إذا كانت الكوتا فرضاً " كوتا ذي هوية قومية " فإن ذلك لا يعني أبداً ترجمتها بأنها كوتة الأحزاب القومية أو الأحزاب التي تدعي القومية حصراً ، والنظر الى مقاعد الكوتا كأنها مسجلة طابو بأسم البعض ممن يتاجرون بالشعارات القومية زيفاً فقط ، ولا يحق لغيرهم من حملة الأفكار السياسية الأخرى منافستهم عليها ، لآن تلك الأحزاب في الحقيقة لا تمثل كل أبناء مكونات أمتنا بل إنها  تمثل المنخرطين في صفوفها فقط وهؤلاء لا يشكلون إلا نسبة صغيرة . هذه الحقيقة يجب أن تكون واضحة للجميع ومعروفة لديهم ، لأن امتنا ككل أمم العالم من حقها أن تكون لها تعدديات فكرية سياسية مختلفة تمتد من أقصى اليمين ( القومي المتطرف ) الى أقصى اليسار ( الشيوعي المتطرف ) ، وان التنافس الانتخابي لتمثيل أية أمة في البرلمانات يجب أن يكون محصوراً بين التعدديات الفكرية السياسية وليس بين النخب ذات التوجه القومي المتطرف الأستحواذي ، لذلك يكون من الحق القانوني والدستوري لليسار واليمين الكلداني السرياني الآشوري الأرمني أن يشترك في المنافسة الانتخابية لنيل مقاعد الكوتا المسيحية كما هو ذلك من حق الأحزاب ذات التوجه القومي المتشدد ، وامتنا في هذا الجانب ليست استثناءَ عن الامم الاخرى  ، وليس من حق أي كان فرداً أم حزباً أو كتلةً تحت أية ذريعة أن يلغي أو يقصي تلك التعددية مزاجياً لأن هذا السلوك يمكن تصنيفه ضمن إعتبارات التسقيط السياسي للمنافس ويحاسب عليه القانون ، ومن حق مرشحي تلك التعدديات الفكرية أن يتنافسوا فيما بينهم على مقاعد الكوتا بحرية ونبل وسمو الأخلاق وبوسائل شريفة شفافة وفق قواعد اللعبة الديمقراطية ، وبالتالي القرار يعود أولاً وأخيراً الى الأكثرية من الناخبين من خلال صناديق الاقتراع  في الثلاثين من نيسان القادم وإن غدٍ لناظره قريب .  

 خوشابا سولاقا      
بغداد – 11 / شباط / 2014

427
الى الأخ والصديق العزيز الدكتور عوديشو ملكو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
بورك قلمكم وعاشت اناملكم على هذا المقال الرائع في مضمونه والمؤلم جداً في احداث ما ورد فيه من أسباب الهجرة المدمرة التي باتت تعصف بوجودنا القومي في أرض الأباء والأجداد " بيث نهرين " ، وانه بات من الضروري جداً أن نكتب ما يمكن كتابته في هذا الموضوع الحيوي والمهم لأنقاذ ما يمكن إنقاذه وعلى شرط ان تكون الكتابات موضوعية وعلمية ومن دون تهويل وتضخيم الأمور وجعل " الحباية كباية " على قول المثل الشائع وعليه لي الملاحظات التالية وإن تكون مرة في معناها للبعض ولكنها حقيقة وسأقولها من دون تحفظ .
1 ) إن السبب الأساسي في هجرة أبناء أمتنا من ارض الوطن ليست المظالم المبالغ بها والتي وقعت عليه من جانب الآخرين كما يدعى البعض لتبرير الهجرة ، بل إن السبب الرئيسي هو ضعف الولاء والتمسك والتشبث بأرض الوطن والتضحية في سبيله من قبل أبناء امتنا كما هو الحال لدى الآخرين من الشركاء في الوطن ، وكذلك الأنحياز الديني بشكل ساذج نحو دول الهجرة بحثاً عن الجنة الموعودة في تلك البلدان التي تشاركه شعوبها في الأنتماء الديني وهذا ما جعل شعور الولاء والأنتماء للأرض والوطن عمليا وليس قولاً هشاً وضعيفاً دفع بأبناء امتنا بالدرجة الأولى الى إختيار المهاجر المتماثلة لهم بالدين مفضليها على أرض الوطن الأم وهذا مؤسف جداً ، وعلية جائت ما حصل على ابناء امتنا من مظالم التي لا أنكرها حقاً مبررات للهجرة كعوامل إضافية مثل الماء البارد على قلوب الذين يحلمون بالهجرة ، اي بمثابة " القشاية التي قصمت ظهر البعير " ، وإلا لماذا تحملت بعض النخب ذات الشعور القومي والوطني من ابناء امتنا كل تلك المظالم واختارت البقاء في الوطن دون أن يحصل لها شيء مما يدعي به المهاجرين لتبرير هجرهم لأرض الوطن ؟؟ ليس هناك مبرر لهجر أرض الوطن لمن يحب ويعتز بوطنه وارضه ومن ثم يبكيه ويتغنى به في المهاجر ، إنه نفاق ورياء رخيص ومبتذل فالذي يحب وطنه وأرضه علية ان يتحمل المظالم ويضحي في سبيله ليزهر له بالخير والحرية والكرامة لكي لا يعيش في مذلة المهاجر وصدقات الآخرين علية ، وكما قال الزعيم الهندي الكبير والخالد الذكر المهاتما غاندي " إن البذرة التي لا يسحق بذارها لا تنبت " إنه لقول بليغ وعظيم من رجل عظيم .
2 ) مع الأسف الشديد إن المشاريع التي طرحتموها هي مجرد أفكار نظرية رائعة لا يمكن لها ان ترى النور بالرغم من جمال مضمونها ، وأنه عند دراستكم للوضع النفسي والاجتماعي لأبناء شعبنا وخصوصاً الشباب منهم في المهاجر سوف تصطدم بحقيقة عدم إستعدادهم للعودة لأسباب كثيرة ولما حصل عليهم من عمليات غسل الأدمغة بأفضلية الحياة في المهاجر على ما هو في الوطن الأم ، وكذلك عند دراسة الوضع النفسي للشباب الموجود في أرض الوطن وبسبب عمليات غسل الأدمغة الذي يجري لهم من قبل الأقارب والأصدقاء والمعارف في المهجر وشحنهم وتعبئتهم برغبة الهجرة تجدهم على أتم الأستعداد للهجرة عندما تسنح لهم الفرصة بذلك وخصوصاً في ظل غياب خطاب الأحزاب السياسية والكنيسة في لجم جماح الهجرة اللعينة وتعرية واقعها في بلدان المهجر ووضع جاليتنا المعاشي هناك .
3 ) اما فيما يخص دور الدولة في تهيئة المناخات وتوفير المستلزمات المادية وتعويض المهاجرين ما فقدوه من مال وحلال فإنه ضرب من الخيال ، لأن الدولة في سياساتها الرسمية ليست هي من اجبرتهم على الهجرة لكي تقبل بتعويضهم عن ما فقدوه ، وإن الهجرة عملياً كانت خيار طوعي لأكثر من ( 95 % ) منهم وعليه تكون عودتهم بقرار طوعي وشخصي لكل من يقرر العودة ، وإن تعاونت الدولة بهذا الشان فهو خير على خير .
4 ) إن من واجب المؤسسات الكنسية والمؤسسات السياسية ( الأحزاب ) ووسائل الأعلام المختلفة لأبناء أمتنا والمثقفين العمل الجدي بنشر الوعي والتثقيف بعدم جدوى ترك ارض الوطن الى المهاجر المجهولة وتعرية طبيعة حياة المهاجرين وصعوباتها المختلفة لردع الشباب من الهجرة والتركيز على البقاء في أرض الوطن وكسب العلم في الجامعات العراقية كما كان الحال في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي . هذا هو الحل الامثل للأحتفاظ  بما باقي من أبناء امتنا في أرض الوطن ذخراً لمستقبل وجودنا القومي وترك المهاجرين طي النسيان ومن يعود منهم اهلاً وسهلاً به .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

428
الى الأخ والصديق العزيز الكتب المبدع هنري سركيس المحترم
بمحبة أخوية نقدم لكم خالص تحياتنا المعطرة
شكراً على مروركم الكريم بمقالنا كما ونشكر لكم إثرائكم له بما أضفتم من معلومات حول الصلة العضوية بين الحزب السياسي الرصين وبين الجماهير وكيف يكون أحدهما تكاملاً للآخر في العمل الحزبي المنظم وهنا أقتبس ما أوردتموه في مداخلتكم والذي كان جوهر موضوع مقالنا وما أردنا قوله لأحزابنا القومية المتداعية والمبتلية بقياداتها الفردية المستبدة والمعزولة عن الجماهير ( وحينما تكون الاحزاب منطقية في تعاملها وملتزمة ببرامجها تكون الجماهير على درجة جيدة من التعلم والثقافة ويصبح لديها ملكة التفكير النقدي ، وبالتالي  يصبح الموضوع علاقة الاحزاب الناضجة بجماهيرها الناضجة فيسود العقل وتحتل الموضوعية مساحة كبيرة في العلاقة بين الطرفين، فلا تتحول الى حب حتى التقديس والاستلاب او الى الكراهية حتى التدمير ) وشكراً لكم على هذا الحوار العلمي المفيد ودمتم بخير وسلام لخدمة قضيتنا القومية .

        محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا

429
الى أخي وصديقي بالفكر والرؤى المهندس قيصر شهباز الورد
بمحبة أخوية وقومية نقدم لشخصكم الكريم أطيب تحياتنا المعطرة
سُررنا كثيرأ بمروركم الكريم على مقالنا ونشكركم جزيل الشكر مع فائق أمتنانا وتقديرنا لكل ما سَطَرَتهُ اناملكُم من إطراء الذي تفوه منه عِطر المحبة الصادقة لأمتنا ، وأملنا أن نكون دائماً عند حسن ظنكم في تقديم المزيد من العطاء الفكري والثقافي لخدمة قضيتنا القومية وتنوير أجيالنا بما هم في أمس الحاجة إلية في نضالهم القومي ، كما ونشكر تقييمكم وتشجيعكم اللامحدود لنا .

أخوكم وصديقكم بالفكر محبكم من القلب : خوشابا سولاقا

430
الى الأخ برديصان المحترم .... تقبلوا خالص تحياتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وما ابديتموه من ملاحظات وأستنتاجات حول الموضوع وهنا أود التوضيح وأقول " إن الأحزاب السياسية يجب ان تكون مؤسسات نضالية لتحقيق أهداف قومية ووطنية وإنسانية ، ولكي تكون كذلك يجب ان تتوفر في قياداتها وكوادرها كل ما تطرقنا إليها من الخصال والصفات ، لكي يكون القائد الحزبي والكادر مثالاً يقتدى به ، ويكون أول المضحين وآخر المستفادين وليس العكس كما هو حال أحزاب أمتنا التي تتشدق وتتاجر بالشعارات القومية المزيفة كوسائل من أجل مصالحها الشخصية ، وإذا كانت القيادات والكوادر بصفات مغايرة لما ذكرناه فاقرأ على تلك الأحزاب السلام وسيكون مصيرها في مزبلة التاريخ كما ذكرتم وذلك سيكون قرار الجماهير التي تضحي من دون مقابل ملموس ، أي إنها تزرع الحنطة وتحصد الشوك " . في كل الأحوال قرار التقييم يكون للقراء النجباء أمثال شخصكم الكريم ، كل ما علينا فعله نحن كمراقبين ومتابعين للأحداث أن نكتب ونشخص مواضع الخلل والخطا والأستغلال ونؤشر إليها ، وعلى القارئ اللبيب أن يفهم ويتخذ قراره لمحاسبة المقصرين والفاشلين والمستغلين في إعطاء صوته في الانتخابات البرلمانية القادمة ، والحليم بالأشارة يفهمُ  .

                  أخوكم : خوشابا سولاقا

431
الى الأخ برديصان المحترم .... تقبلوا خالص تحياتنا
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وما ابديتموه من ملاحظات وأستنتاجات حول الموضوع وهنا أود التوضيح وأقول " إن الأحزاب السياسية يجب ان تكون مؤسسات نضالية لتحقيق أهداف قومية ووطنية وإنسانية ، ولكي تكون كذلك يجب ان تتوفر قياداتها وكوادرها ما تطرقنا إليها من الخصال والصفات لكي يكون القائد الحزبي والكادر أول المضحين وآخر المستفادين وليس العكس كما هو حال أحزاب أمتنا التي تتشدق وتتاجر بالشعارات القومية المزيفة كوسائل من أجل مصالحها الشخصية ، وإذا كانت القيادات والكوادر بصفات مغايرة لما ذكرناه فاقرأ على تلك الأحزام السلام وسيكون مصيرها في مزبلة التاريخ وذلك سيكون قرار الجماهير التي تضحي من دون مقابل ملموس أي إنها تزرع الحنطة وتحصد الشوك " . في كل الحوال قرار التقييم يكون للقراء النجباء أمثال شخصكم الكريم ، كل ما علينا نحن كمراقبين ومتابعين للأحداث أن نكتب ونشخص مواضع الخلل والخطا والأستغلال ونؤشر إليها وعلى القارئ اللبيب أن يفهم ويتخذ قراره لمحاسبة المقصرين والفاشلين والمستغلين في إعطاء صوته في الانتخابات البرلمانية القادمة ، والحليم بالأشارة يفهمُ  .

                  أخوكم : خوشابا سولاقا


432
في التربية والثقافة السياسية
حول صلة الحزب بالجماهير
خوشــابا ســولاقا
إن أي حزب جماهيري كان ، وبوصفة القوة المنظمة الطليعية الذي يقود ويوجه نضال الجماهير في المجتمع يضطلع بمسؤولية كبيرة وعالية المستوى أمام جماهير الشعب التي هي الساحة الفعلية لعمله النضالي الطبيعي في تحقيق تطلعاتها وطموحاتها التي أقرها في منهاجه السياسي وألزم نفسه بتحقيقها . لذا يكون من واجب الحزب ومن المفروض عليه أن يؤمن قيادة من العناصر الكفوءة المخلصة والنزيهة وعلى مختلف المستويات التنظيمية لقيادة العمل لكي يتمكن من تحقيق أهدافه الأستراتيجية بصورة دقيقة وصحيحة بالأستناد على قاعدة موضوعية راسخة لا تتناقض مع مبادئه وتصوراته الفكرية ومنطلقاته النظرية . من هنا فإن الواجب الملقي على عاتق كل منظمات الحزب وعلى عاتق كل الكوادر الحزبية بدون إستثناء تفرض عليهم جميعاً أن تتقن كل أشكال النضال وطرق العمل التنظيمي باستمرار لغرض توسيع وتعزيز وتوثيق الصلات والعلاقات مع الجماهير الشعبية في المجتمع بتواصل ومن دون إنقطاع لأدامة زخم الدعم الجماهير للحزب والتفافها حوله في نضاله . تعتبر الصلة الدائمة والمستمرة بالجماهير مصدر أساسي مهم لديمومة قوة الحزب وعنفوانه وتجدده ومناعته في المواجهة والتصدي للتحديات المختلفة التي تواجه الحزب في مسيرته النضالية .  لذلك تعتبر حجم قوة دعم الجماهير الشعبية للحزب معياراً لفعاليتة وقوته وقدرته على العطاء ، وهي في ذات الوقت أكبر قوة في المجتمع ، فالذي يكسبها لجانبه يكسب النجاح والاستمرار في تحقيق أهدافه ، والذي يخسرها سوف يخسر كل أدوات القوة في الصراع والتحدي وبالتالي يخسر كل شيء . من المبادئ الأساسية في التربية والثقافة الحزبية أن تكون ثقة الحزب ومناضليه بكل مستوياتهم قوية وعميقة وراسخة بقوى الشعب الخلاقة والمبدعة بكل شرائحه وفئاته وطبقاته الاجتماعية ، أي بمعنى آخر أن تكون للحزب من خلال تنظيماته السياسية والمهنية امتدادات عميقة الجذور وواسعة الشمول والانتشار من خلال إقامة الصلات والعلاقات القوية والراسخة مع مكونات المجتمع . ومن خلال هذه الصلات والعلاقات يكون الحزب وثيق الصلة بالجماهير الشعبية وبوجودها يتحول الى قوة نضالية وكفاحية جبارة وفعالة في المجتمع لايمكن زعزعته وقهره أو حتى عرقلة مسيرته النضالية ، وخصوصاً إذا كانت أهداف وتطلعات الحزب متناغمة ومتناسقة مع نفس أهداف وتطلعات الجماهير الشعبية ، هنا تكمن قوة الحزب في الأستمرار والديمومة والسير بثبات راسخ نحو أهدافه عندما يتمكن من إقناع الجماهير الشعبية من خلال إنجازاته العملية على أرض الواقع من دون خداعهم وتضليلهم إعلامياً بأن أهدافه وتطلعاته هي نفسها أهدافهم وتطلعاتهم ، وعليه يتطلب من الحزب الغوص عميقاً في منابع الأبداع الشعبي المتدفق لجعل من تلك المنابع مصدراً ملهماً للحزب ومدافعاً عنيداً عن أهدافه ومبادئه وحارساً أميناً له في ذات الوقت . من هنا تأتي أهمية بناء وتوثيق وتعزيز الصلات والعلاقات بين الحزب والجماهير ، ومن هنا تأتي أيضاً أهمية المبدأ الثابت الذي يجب ان يكون دائم الحضور في حياة الحزب السياسي ومناراً يسترشد به قيادييه وكوادره ، ألا وهو الحضور والوجود الدائمين مع الجماهير لتعزيز الروابط والدوافع التي تجذبها وتشدها بقوة إليه والأنخراط للعمل في صفوف منظماته . لذلك على الحزب أن يدعو أعضائه وأنصاره وحتى أصدقائه وأن يطلب منهم أن يتمسكوا بحزم وقوة بهذا المبدأ ، لأن القانون الأساس في أي حزب يقتضي بخدمة الجماهير الشعبية والسهر على تحقيق وتأمين الحاجات المادية والمعنوية لها ورفع من مستوى الوعي الحزبي لديهم وتطوير مستوى نشاطهم السياسي . كما ينبغي على الحزب أن يوجه كوادره العاملة من خلال سلوكهم وتصرفاتهم التقليدية في تعاطيهم مع الجماهير أن يَكّنوا إحتراماً عميقاً لأفكارهم وأرائهم ورغباتهم المطلبية المتجددة وأن يتمتعوا بسعة الصدر وبطول الصبر والأناة ، وعلى الحزب أن يعرف كيفية الأستفادة من التجربة النضالية التاريخية المتراكمة للجماهير الشعبية ، لأن الحزبي الذي لا يعرف أن يستفيد من التجربة التاريخية للجماهير لا يساوي شيئاً في العمل الحزبي الجماهيري وفق معايير العمل السياسي المنضبط والرصين . كما ينبغي ان لا يغيب عن ذاكرة المناضلين الحزبيين الحقيقيين أبداً أن العلاقات الوطيدة والراسخة التي تربط الحزب بالجماهير الشعبية تساعده على أن يُقَيّم بصورة موضوعية أفضل حاجاتها  ومصالحها وتطلعاتها . كما ونؤكذ على أن مناعة الحزب وقوته تكمن في صلاته وعلاقاته  المتينة مع الجماهير الشعبية والقائمة على أساس توفر الثقة المتبادلة معها ، وهنا يمكن أن نعطي تحديداً دقيقا وتعريفاً شاملاً لشكل العلاقة العضوية التي ينبغي أن تكون أو أن تؤسس وتنشأ بين الحزب والجماهير وكما يلي :-
" العيش في أعماق الجماهير بصورة دائمة ، محاولة معرفة عقليتهم ، محاولة معرفة كل شيء فيهم يخص حياتهم وطريقة تفكيرهم ، محاولة فهم مزاجهم وتطلعاتهم المستقبلية واهتماماتهم الآنية ، محاولة معرفة أساليب التعاطي والتعامل معهم واحترام خصوصياتهم ومعتقداتهم وتقاليدهم وطقوسهم الدينية والاجتماعية ، السعي الجاد لكسب ثقتهم المطلقة بأفكار ومبادئ وأهداف الحزب وولائهم له لكون الحزب منهم وإليهم " . ولغرض وضع هذا المبدأ السامي في العمل الحزبي والحياة الحزبية موضع التطبيق العملي اليومي والتعايش معه ميدانياً ، على القادة الحزبيين بمختلف مستوياتهم في الهيكل التنظيمي أن يكونوا هم القدوة التي يقتدى بها ، وأن لا ينفصلوا عن الجماهير التي يقودونها ، وكما ينبغي على الطليعة الحزبية المناضلة ونخبها المتميزة في ضبطها وتضحياتها ونكران الذات أن لا تنفصل عن مجمل جيش العمل في الحياة الحزبية . فالمطلوب إذن هو العيش في وسط وأعماق الجماهير ومعرفة عقليتها وفهمها ، وبالتالي معرفة كيفية العمل مع الناس والتعاطي معهم لكسب ثقتهم بمبادئ وأفكار وأهداف الحزب ، كما وينبغي أيضاً التعلم من الجماهير الشيء الكثير .. إن هذا النهج في العمل الحزبي المنضبط يجب أن يكون أحد أهم المبادئ الأساسية في سياسة الحزب الجماهيري ، وليس بامكان أحد كائن من يكون ومهما كانت قدراته الذاتية ومكانته القيادية في الحزب أن يقود الجماهير من الخارج ، أي من خارج وسطهم عن طريق إصدار الأوامر الفوقية إليها ، بل يمكنه ذلك عن طريق تقديم المثال النموذجي العملي لهم في الميدان بنشاطه الشخصي وتأثيره المعنوي وبقدرته على الأقناع وبقوة تنظيمه وحسه برصد توجه مزاج الجماهير . حيث يجب على الحزبي المحترف أن يعطي من شخصه مثالاً حياً عن القائد الملهم الحقيقي للجماهير من خلال تواجده الدائم في وسطهم ومشاركتهم همومهم وأحلامهم وتطلعاتهم المستقبلية وإرتباطه العضوي بهم . إن القوى الأساسية التي يجب أن يرتكز عليها الحزب لتحقيق وتعزيز وتقوية صلاته وعلاقاته بالجماهير الشعبية هي المنظمات الجماهيرية مثل النقابات المهنية ، إتحادات الشباب والطلبة والنساء ، الجمعيات الخيرية الأنسانية ، وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني ، والمؤسسات الثقافية والأعلامية مثل الصحافة والأذاعة والتلفزيون والفضائيات والمواقع الألكترونية والأنترنيت وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة التي وفرتها تكنولوجية المعلوماتية ، حيث تعتبر هذه الوسائل مجتمعة أحزمة النقل والتبادل والتواصل بين الحزب والجماهير في كل ما يتعلق بشؤون الحياة . وعليه يعتبر العمل داخل هذه المنظمات والمؤسسات لأكتسابها الى جانب الحزب هو من أولى أولويات المناضلين الحزبيين ومن اهم واجباتهم ومهامهم النضالية ، وفي هدى هذه الرؤى النضالية في صفوف الجماهير تكتسب قضية أساليب ومبادئ قيادة الحزب للمنظمات المهنية والاجتماعية والثقافية والأعلامية أهمية خاصة ذي بعد ثوري نابض بالحياة والحيوية ، لأنها تشكل الطريقة المثلى للتقرب من الجماهير الشعبية والعيش في وسطها عن قرب ومن ثم اكتسابها للانخراط في صفوف الحزب والارتباط المصيري به ، لأن الحزب من المفروض أن يكون قد تولى قيادة هذه المنظمات الجماهيرية وأصبح معلمها وموجهها في نضالها ، فهو الذي يرسم لها الخط السياسي الصحيح ويحدد المهام واتجاه النشاط العملي لها وينسق عملها ويمدها بالقوة عن طريق تزويدها بالملاكات الحزبية المقتدرة والواعية والمستوعبة لمبادئ ومهام وأهداف الحزب . والحزب من حيث كونه هو المعبر الحقيقي عن مصالح وطموحات وتطلعات الجماهير الشعبية بأسرها ، ومن حيث أنه يمثل العقل المفكر الجمعي لها فهو بالتالي مؤهل وجدير بأن يوجه عمل كل هذه المنظمات وأن يسخرها ويضعها في خدمة تحقيق أهدافه الأستراتيجية التي يناضل من أجلها ، وأن لا يَدعها أن تتحول الى ما هو أشبه بأن تكون مؤسسات ومكاتب تجارية ذات ملكية خاصة تسخر من قبل البعض من القياديين المتنفذين في قيادة الحزب لأجل تحقيق مصالح ومنافع شخصية أنانية على حساب مصلحة الحزب والقضية الأساسية التي يناضل من اجلها كما هو الحال مع الأسف الشديد وكما بات معروفاً للقاصي والداني في الأحزاب التي تدعي تمثيل أمتنا اليوم . بل على الحزب وقيادته ان تضع هذه المؤسسات في خدمة جماهيرها وقضيتها المركزية التي تدعى النضال من اجلها ، ومن المفروض بالقائمين على قيادة تنظيمات الحزب بكل مستوياتها أن لا يكونوا إلا مجرد موظفين لدى الحزب يؤدون ما عليهم من الواجبات الحزبية وليس إلا .

 خوشــابا ســولاقا
بغداد – 6 / شباط / 2014       
 

433
الى الأستاذ والصحفي الكبير فلاح المشعل المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا الصادقة
ليس بوسعنا إلا أن نحييكم على مقالكم الرائع هذا والذي قلتم فية الحقيقة كاملة غير منقوصة ، ولكن مع الأسف لمن تقول ؟؟ إن هؤلاء لا يرون بعيونهم المغوشة بلذة المال الذي يدخل خزائنهم ، ولا يسمعون بأذانهم الطرشى بسبب رنين دولارات النفط ، ولا يقرأون ما يكتب من قبل فقراء الشعب العراقي ، ولا يحسون لأن إحساسهم قد فقدوه منذ أن جلسوا على مقاعد الوثيرة للحكم ، لكي يتمكنوا من إجراء المقارنة بين ( 400 ) ألف دينار الراتب التقاعدي بالحد الأدني وراتب الحد الأعلى لحامل الشهادة الجامعية بدرجة خبير ذي خبرة أكثر من أربعين عاماً في خدمة الدولة الذي سوف لا يتجاوز في أحسن الأحوال عن ( 1300 ) الف دينار وراتب عضو مجلس النواب أو وزير في الدولة الذي قد يتجاوز راتبه التقاعدي عن ثمانية ملايين دينار في أسوء الحالات مقابل خدمة قد تكون في أحسن الأحوال أربعة سنوات !!! إنهم لا يستطيعون التمييز بين هذه الأرقام  والفروقات بينها ، ولا أعرف إن كانت لديهم فكرة أصلاً بأن مستوى رواتب التقاعد في الدولة كانت وما زالت " رواتب مذلة وتحقير للمتقاعد " لأنها لا تغطي في احسن الأحوال ( 35 % ) من إحتياجات المواطن العراقي في ظل الظروف المعاشية وأسعار السوق الحالية ، من المفروض بالمشرع الشريف أن يأخذ بنظر الأعتبار عند تشريعه للقانون إجراء المقارنة بين مستوى الراتب التقاعدي بحده الأدني والأعلى ومستوى المعيشة واسعار السوق وتوفر الخدمات وإيجارات العقارات ومدى توفرها ، وكذلك من المفروض ان تكون هناك زيادات سنوية في رواتب التقاعد بنسبة توازي نسبة إرتفاع مستوى المعيشة أسوة بأقرانهم ممن هم مستمرين في الخدمة ، وأخيراً إن رواتب التقاعد لا تتحملها الدولة بل هي من مبالغ الأستقطاعات التقاعدية التي أستقطعت من رواتب الموظفين عندما كانوا في الخدمة .. وأخيراً نقول لكم يا أستاذنا الكبير بورك قلمكم وعاشت أناملكم على ما سطرتموه ودمتم لقول الحق والحقيقة والدفاع عن المظلومين من أبناء العراق .

أخوكم بالقلم والفكر : المهندس خوشابا سولاقا 

434
الى الأخ العزيز وصديق العمر رابي أبرم شبيرا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
لا يسعنا إلا ان نحييكم على مقالكم الأستذكاري الرائع عن نضال أقدم وأعرق تنظيم سياسي قومي وحدوي لأمتنا الذي مضى على تأسيسه قرابة سبعة وستون عاماً ، ونقول بورك قلمكم وعاشت أناملكم على تسطير هذا الأستذكار لنضال " المنظمة الآثورية الديمقراطية - مطكستا " التي سطروا مناضليها الأبطال صفحات نضالية خالدة والتي تكللت أخيراً باعتقال رئيس مكتبها السياسي الأخ الرفيق " كبرئيل موشي كورية ( كابي ) " من قبل سلطات النظام السوري القمعي ، وبالتأكيد سوف لن تكون الصفحة الأخيرة من صفحات تضحيات ونضالات مطكستا كما يؤشر سير أحداث الثورة السورية ثورة الخلاص من دكتاتورية وقمع النظام الأسدي .
وأخيراً نضم صوتنا الى صوت الأحرار والشرفاء في سوريا والعالم ونقول " الحرية ... للرفيق كبرئيل موشي كوريه "  .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

435
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ أنطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
بأسف شديد نقول لحضرتكم بأنكم مرة اخرى أخفقتم في ردكم على مداخلتنا الأولى على مقالكم ، واتهمتنا بما نحن بعيدين كل البعد عنه وحاولتم الهروب من مواجهة المنطق بالمنطق بشخصنة الأمور بطريقة لا أريد وصفها بما تستحق من وصف إحتراما لما كونته عن شخصكم الكريم من انطباعات قومية ووطنية وثقافية ، ولكنها لا تليق بشخصكم الكريم ككاتب متميز له باع طويل ومكانة رفيعة في هذا الموقع الحر . ولكن مهما قلنا بحق بعضنا البعض في ساعات الشد العصبي وبدافع الحرص على المصلحة العامة القومية والوطنية كل حسب وجهة نظره ، إلا أن ذلك سوف لا يفسد في الود قضية ونبقى زملاء نعرف حدودنا عندما يقتضي ذلك أن نختلف حول أمر ما مثل موضوع مقالكم . وهنا أحب أن أنبه حضرتكم على أمر مهم ألا وهو " أنه من الحق  القانوني لليسار واليمين الكلداني السرياني الآشوري أن يشترك في المنافسة الأنتخابية لنيل مقاعد الكوتا المسيحية كما هو ذلك من حق الأحزاب القومية ، علماً بأن الأمة لم تعطي لأحد حق تمثيلها في مؤسسات الدولة العراقية كممثلاً شرعياً وحيداً لها ليكون وصفكم وغيركم من الأحزاب التي لهم ممثلين في البرلمان صفة السطو والسرقة وتوجيه تلك التهمة الغير اللائقة على بعض الأحزاب المشهودة لها بالوطنية كما اعترفتم بذلك في مقالكم يا صديقي العزيز ، إن تلك القوائم التي طالبتها بالانسحاب من المنافسة هي قوائم لبناء أمتنا من الكلدان والسريان والآشوريين حالها حال بقية القوائم مهما كانت ايديولوجياتها وإنها لا تختلف بشيء عن حالة المنافسات الوطنية للأخوة العرب والكورد والتركمان إن طلبكم يخالف مبادئ الديمقراطية وحرية وحقوق الانسان " ، ولكم الشكر .
أخوكم خوشابا سولاقا

436
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ هنري سركيس الورد المحترم
بمحبة أخوية تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
سُررنا للغاية بمداخلتكم الرائعة والقيمة على مقالنا ونشكر لكم تقييمكم ومتابعتكم لما نكتبه كما ونشكركم على إغنائكم له ، كم هو جميل أن تكون أصحاب الأقلام من أبناء أمتنا على هذا النسق من الخذ والعطاء التبادل بدلاً من أن تكون في حالة المراشقات وتبادل التجريح الى درجة تبادل الشتائم المهذبة أحيانًاً ، إن الفرق بين ما نحن عليه أقصد نحن الذين نتبادل الحوارات والمداخلات من أجل إغناء وإثراء وإنضاج المقالات وبين أولائك الذين يختارون أسلوب المراشقات وتبادل التجريح والتهم هو الموقف من المصلحة القومية والوطنية والقضية المشتركة ، فالفئة الأول يهمها المصلحة القومية والوطنية والقضية المشتركة ولذلك تجد في وحدة الأراء وإغنائها خدمة القضية المشتركة ، وأما الفئة الثانية يهمها المصلحة الشخصية ولضمان هذه المصلحة تجد في الفرقة وبث الخلافات وتسخيف الأراء الوسيلة الناجعة لتحقيق ذلك . لا يسعني إلا أن نقدم لكم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا على مأ أغنيتم به مقالنا والسلام .

محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 

437
الى الأخ والصديق العزيز برديصان الورد المحترم
تقبلوا محبتنا وخالص تحياتنا المعطرة
نشكر مروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع لمضمونه وعجبنا كثيراً قولكم ( لا تحمل صفة التعبير الأنشائي الفني وإنما تحمل خارطة طريق للعمل العلمي الجاد  ) ، نتمنى أن نحافظ على هذا الأسلوب وأن نقدم ما يرضيكم دائماً يا صديقنا العزيز وشكراً .
محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا 

438
الى الأخ والصديق العزيز الذي أكنُ لشخصه كل المحبة والتقدير المهندس قيصر شهباز المحترم .
تقبلوا محبتنا  وخالص تحياتنا القلبية المعطرة
أسرتنا كثيراً مداخلتكم الكريمة وإطرائكم الجميل والذي إن دل على شيء وإنما يدل على نبل وسمو أخلاقكم وتربيتكم الرفيعة ، ومدى محبتكم لأمتنا وهذا ما يدعونا بفخر ومحبة وتقدير لأن نقدم لشخصكم الكريم جزيل شكرنا وفائق تقديرنا وأمتناننا لتفاعلكم الدائم مع ما نكتبه دائماً ونشكر لكم تشجيعكم لنا وحسن ظنكم بنا آملين أن نكون ونبقى بمستوى تقييمكم وتقديركم وأن نقدم ما يرضيكم من العطاء الفكري الذي يخدم أجيالنا القادمة ، بالتأكيد إن تشجيعكم يعيننا ويحفزنا أكثر للعطاء ، بوركتم على مشاعركم الرقيقة ودمتم والعائلة الكريمة بخير وسلام .

محبكم من القلب صديقكم : خوشابا سولاقا
   

439
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
أسرني كثيراً مروركم وبلغة الأم على مقالنا وأشكركم  جزيل الشكر على تقييمكم الرائع وإطرائكم الجميل على ما نختاره من المواضيع ونكتب عنها ، كما أو أن أقدم لشخصكم شكرنا الخاص وامتناننا العالي على ما تبذلونه من جهود في ترجمة بعض مقالاتنا الى لغة الأم ونقلها الى قرائنا الكرام ، حقيقة إنها جهود لا لقدر بثمن وتبقى أنت ارائد في هذا المجال لأغناء آدابنا الفكرية بلغة الأم أملي أن تكون تجربتكم المتواضعة مثالاً ونبراساً يقتدي ويهتدي به الآخرين من أبناء أمتنا لترجمة ما يكتب في مختلف الأختصاصات لأغناء مكتبتنا بما ينقصها بوركت جهودكم الخيرة وعاشت أناملكم التي تسطر ما نكتب عنه بلغة الأم ودمتم وأمثالكم ذخراً للأمة ونبراساً يهتدي به أبناء أمتنا من كل مكوناته والسلام .

ملاحظة : على قدر معرفتي المتواضعة وإتقاني للغة الأم كانت ترجمتكم جيدة ولكن ليس ذلك هو المهم في الأمر وإنما الأهم من ذلك هو محاولتكم في هذا المجال ترجمة المواضيع الفكرية والسياسية .

         محبكم من القلب اخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا
   

440
الى الأخ والصديق العزيز كوهر يوحنان المحترم
الى الأخ والضديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتي المعطرة
أسرني كثيراً مروركما الكريم على مقالنا وأشكر لكم تقييمكم وتقديركم الأخوي ودمتم أصدقاء أحباء لنا ومكانكم دائماً في القلب ومعزتكم عالية عندنا دوماً .

                        محبكم صديقكم : خوشابا سولاقا
     

441
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ انطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
بأسف شديد أقول لحضرتكم بأنكم كنتم غير موفقين في طرحكم وتحليلكم لواقع الكوتا المسيحية وطبيعة القوائم التي تمثلها في الترشيح لها ، وحسب رأينا الشخصي المتواضع ومحبة منا لمكانتكم ككاتب ذو قلم متميز كان من الأفضل لكم عدم سلوك هذا المنحى الذي لا  يتصف بالدقة العلمية والموضوعية والأنصاف للأسباب التالية :
أولاً : إن الكوتا حسب القانون الأنتخابي الذي تم إقراره هي كوتا دينية مسيحية وليست كوتا قومية كلدانية سريانية آشورية أو غيرها من التسميات التي يروج لها الكثير من أبناء أمتنا حالياً ، وعليه من حق كل مسيحي عراقي من أية قومية كان أن يترشح لأي مقعد وأن يصوت لمن يشاء وليس من حقكم أن تصنفوا الناس كما يحلو لكم أن تجتهدو . والذين يتحملون مسؤولية هذا الخطأ التاريخي بحق أمتنا هم من شاركوا في وضع قانون الانتخابات الأخير من كتلتي المجلس الشعبي والرافدين  الذين قبلوا بتسميتنا بالمكون الديني بدلاً من المكون القومي لنشترك قي الانتخابات بهوية قومية بدلاً من المشاركة بهوية دينية مسيحية كما هو عليه الحال .
ثانياً : القانون لا يمنع غير المسيحيين من العراقيين من التصويت لصالح المرشحين من قوائم كوتا المسيحيين كما لا يمنع المسيحيين من التصويت للقوائم الاخرى على اساس اعتبار هذا الحق استحقاق وطني ، وعليه ليس من حقكم أن تصفوا مثل هكذا تصويت بعملية سطو وسرقة مقاعد الكوتا المسيحية لصالح الكتل الكبيرة والتي ليس لها فرصة للفوز بمقاعد عبر الانتخابات لعموم العراق كما تدعون .
ثالثاً : حتى وإن كانت الكوتا " كوتا قومية " فإن ذلك لا يعني أبداً ترجمتها بأنها كوتة الأحزاب القومية أي الأحزاب التي تدعي القومية لآن تلك الأحزاب في الحقيقة لا تمثل أمتنا بل إنها  تمثل المنخرطين في صفوفها فقط ، هذه الحقيقة يجب أن تكون واضحة للجميع ومعروفة لديهم ، لأن امتنا ككل أمم الدنيا من حقها أن تكون لها تعددية فكرية سياسية تمتد من أقصى اليمين الى أقصى اليسار وان التنافس الانتخابي بين المرشحين يتم بين التعدديات الفكرية السياسية وليس بين النخب ذات التوجه القومي وامتنا في هذا ليست استثناءَ عن الامم الاخرى  ، وليس من حق أي كان فرد أو حزب أو كتلة تحت أية ذريعة أن يلغي أو يقصي تلك التعددية مزاجياً لأن هذا السلوك يمكن تصنيفه ضمن التسقيط السياسي للمنافس ، ومن حق مرشحي تلك التعدديات الفكرية أن يتنافسوا فيما بينهم على مقاعد الكوتا بحرية وفق اللعبة الديمقراطية ، والقرار يعود الى الأكثرية من الناخبين  من خلال صناديق الاقتراع  ولكم الشكر والتقدير .

آخوكم : خوشابا سولاقا   
   

442
في التربية والثقافة السياسية
حول أهمية اختيار وبناء الملاكات الحزبية في الأحزاب السياسية

خوشــابا ســولاقا
من الطبيعي جداً أن تلعب الملاكات الحزبية القائدة لهيئات وتنظيمات الحزب المختلفة بدءً بأصغر خلية وإنتهاءً بأعلى هيئة حزبية دوراً مهماً وكبيراً في تحقيق وإنجاز مهام بناء الحزب وإستقراره فكرياً وعقائدياً وتنظيمياً من أجل المحافظة على وحدة الحزب الفكرية والتنظيمية وديمومتها وإستمراها وتطويرها تصاعدياً من الأدنى الى الأعلى بالشكل وبالمستوى اللذان يلائمان ويتكيفان مع مستجدات الحياة الحزبية والتي هي بالضرورة تتأثر وتؤثر بواقع الحياة الاجتماعية  وما يحصل فيه من تحولات وتطورات كمية وكيفية ، لأن الحزب السياسي يجب أن يعيش في حالة تفاعل وتبادل دائميين مع المجتمع لكي يتمكن من الاستجابة للمتطلبات المستجدة للمرحلة التاريخية التي يعيشها الحزب والمجتمع معاً ، وبالتالي لكي يتحول  الحزب الى أداة لتغييرالمجتمع جذرياً نحو ما هو أفضل وأسمى . هكذا سوف تفعل قوانين الديالكتيك كقانون تطور وتحول الأشياء فعلها وتؤدي دورها الحتمي في تطور العملية التاريخية التي يعيشها الحزب ، وهذا يدلل على أن نجاح كل عمل مهما كانت طبيعته يتعلق بالنتيجة بنوعية الأشخاص الذين توكل إليهم تنفيذ ذلك العمل . من هنا فإن قضية اختيار وبناء وتأهيل وتطوير الملاكات الحزبية بمختلف مستوياتها القيادية في الهيكل التنظيمي للحزب يجب أن تحتل دائماً وأبداً موقعاً هاماً وأساسياً ومكانة متميزة ضمن الأولويات والأستراتيجيات في عمل الحزب السياسي الرصين . لقد أكدت وتؤكد تجارب الأحزاب السياسية في جميع بلدان العالم بأن أي حزب سياسي سوف لن يتمكن من تحقيق سياساته إن لم يقوم بعمل منسق ومخطط له بشكل علمي باختيار وبناء وتأهيل وتثقيف كوادره القيادية وتوزيع الملاكات الحزبية القيادية على مختلف مستويات التنظيمات الحزبية في الحزب اعتباراً من أصغر خلية في قاعدة الحزب الى أعلى هيئة قيادية في قِمة هرم الحزب وفق معايير الكفاءة والنزاهة ونكران الذات والتضحية والأخلاص للحزب والتجرد من الولاءات الفرعية والخصوصيات الشخصية وعدم السعي بأي شكل من الأشكال وتحت أية ذريعة من الذرائع في كل الظروف لأستغلال الحزب وتحويلة الى وسيلة لتحقيق منافع ومصالح شخصية ليكون بذلك القائد الحزبي في موقعه نموذج للسيرة الحسنة وسمو الأخلاق ليقتدى به الآخرين في العمل .
إن عملية إتخاذ القرار الصائب في الحزب الرصين وصاحب المبادئ وعلى مستوى أية هيئة حزبية كانت إنه لأمر في غاية الأهمية في عمل وحياة الحزب والقيادة ، إلا أن ذلك لا يشكل سوى خط الشروع ونقطة البداية للعمل الحزبي المنظم وفق قواعد تنظيمية وأخلاقية معاً ، ولكي لا يبقى القرار الحزبي للقيادة في أية هيئة حزبية حبراً على الورق ينبغي نقله الى وعي الجماهير الشعبية للحزب لغرض توعيتهم وتثقيفهم بمضمونه وتهيئتهم لمرحلة الألتزام بالتنفيذ وترجمته الى واقع ملموس ، كما ينبغي تنظيم الجماهير وتعبئتهم لتضع القرار موضع التطبيق العملي طوعياً وبارادتها الذاتية حالما يطلب منها ذلك من قيل رموز الحزب العاملة مع الجماهير ، وهذا يتطلب عملاً وجهداً كبيراً على الصعيدين الفكري السياسي والتنظيمي في الحزب . كما هو معلوم ومعروف لدى المشتغلين في السياسة بأن السياسة تمارس في الحياة من خلال الناس أنفسهم كوسيلة لحماية مصالحهم كغاية ، عليه فان جوهر المسألة يكمن في الأختيار الصحيح والدقيق للملاكات الحزبية القيادية في الحزب التي تتولى تنفيذ القرارات الحزبية ومن ثم مراقبة ومتابعة تنفيذها بصورة صحيحة وفق الضوابط والقواعد التنظيمية المقرة والمعتمدة في حياة الحزب والمثبتة في القانون الأساس للحزب المتمثل بنظامه الداخلي ومنهاجه السياسي المقران من قبل أعلى سلطة حزبية ألا وهي المؤتمر العام للحزب الذي ينعقد دورياً .
من هنا تنبع الأهمية القصوى لاختيار الملاكات الحزبية النوعية من قيادات وكوادر الحزب القادرة لوحدها فقط على النهوض بمهام الحزب وفق المبادئ الديمقراطية ، لأن الملاكات الحزبية على هذه الصورة تشكل القوة الفاعلة والمحركة في قيادة الحزب ، وهذا ينطبق أيضاً في عملية قيادة وإدارة دفة شؤون مؤسسات الدولة العصرية الحديثة . لذا فان اختيار الملاكات الحزبية وبنائها على أسس عقائدية ومبدئية رصينة وتأهيلها وتثقيفها بشكل مستمر يشكل الأساس المادي لعمل الحزب الفكري والتنظيمي . عليه فانه من واجب الحزب – قيادة الحزب – أن يولي إهتماماً كبيراً ومتميزاً لهذا الجانب من نشاطه لأختيار وبناء واستخدام الملاكات الحزبية المقتدرة بصورة صحيحة عملاً بمضمون المقولة الدارجة " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب " فيما إذا كانت الغاية المنشودة بناء حزب سياسي  قوي متماسك منسجم مع ذاته وموحد فكرياً وتنظيمياً . إن الطريق المؤدي الى مثل هكذا حزب يأتي من خلال توفير وخلق مثل هكذا ملاكات مقتدرة ومثقفة ومبدئية ومؤمنة وبعكسه سوف لا يعكس الحزب إلا صورة  لجمعية أو نادي اجتماعي غير متجانس كل عضوٍ فيه يعمل بانتقائية ومزاجية فردية ذات محتوي ديكتاتوري وتوجه استبدادي فردي وينهج نهج الأستئثار بالقرار على أوسع نطاق وتحويل الحزب بالتالي الى مؤسسة او شركة تجارية لصالح القلة من القيادات المتنفذة كما هو الحال في معظم أحزاب وحركات أمتنا اليوم مع الأسف الشديد ، وهذا الواقع يؤدي الى توفر الأسباب للخلافات والصراعات بين الأحزاب من أجل المصالح الشخصية على حساب إضعاف وتهميش قرار الأمة أمام مساعي الأقصاء من قبل الأخرين من الشركاء في الوطن لنيل أبسط حقوقها القومية والوطنية . لذلك فإن أي حزب سياسي يختار لنفسه غير هذا الطريق في اختيار وبناء الملاكات الحزبية سوف يكون بالتالي حزباً عاجزاً عن تحقيق أهدافه المرسومة ، وسوف ينتهي الأمر به الى الجمود العقائدي والشيخوخة المبكرة إن جاز التعبير إن لم يتمكن من إدراك وتجاوز أسباب الجمود العقائدي وتلك الشيخوخة المبكرة كما حصل لجميع الأحزاب الشمولية الديكتاتورية التي كان فيها القرار للديكتاتور الفرد القابع على رأس الهرم التنظيمي وليس للقيادة الجماعية الديمقراطية . ونستخلص من هذا كله أنه من دون قادة وكوادر متمرسين فكرياً وتنظيمياً واجتازوا دورات في التربية التنظيمية التي تُقيم فيما بينهم صلات ووفاق وانسجام فكري لا يستطيع أي حزب سياسي في المجتمعات الحديثة أن يخوض غمار النضال السياسي من أجل إنجاز التغيير الاجتماعي والحرية والانعتاق وبناء النظام الديمقراطي في إطار الدولة المدنية الديمقراطية دولة القانون والمؤسسات الدستورية التي تنشدها الشعوب المضطهدة والمقهورة . لذا فإن الحزب الذي ليس له مثل هذا المسعى لاختيار وبناء الملاكات المثقفة والواعية المقتدرة يكون مَثَلهُ مثل من يبني عمارة متعددة الطوابق على رمال الشاطئ من دون أساسات خرسانية ، من المؤكد أن مثل هكذا بناء سوف يكون مصيره الأنهيار المحتوم بعد حين وقبل الوصول به الى طوابقه العليا .


خوشــابا ســولاقا
بغداد – 1 / شباط / 2014
     

 

443
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
سُررتُ كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا ونشكركم جزيل الشكر على تقييمكم وما أغنيتم به المقال من إضافات . بالتأكيد إن أبناء الأمم المظلومة كأبناء أمتنا وكل سياسي مثقف هم مَن بأشد الحاجة الى التثقيف بمثل هذه المفاهيم ليتسلحوا بها لكي تعينهم وتمكنهم في حواراتهم ومناظراتهم من التغلب على خصومهم وظالميهم في فرض أرائهم ومطاليبهم عليهم ، أما في حالة عدم التثقيف بهذه المفاهيم الأساسية في حقل السياسة سوف يكون الخصم الظالم هو الأقوى منطقاً وحجةَ وسيكون المظلوم هو الخاسر حيث يتحول الجلاد الى ضحية والضحية الى جلاد ، فالثقافة بشكل عام والثقافة في أساسيات قوانين التعاطي مع السياسة بشكل خاص يجب أن تكون سمة ملازمة للسياسيين وإلا فمن لا يمتلكها فهو لا يمكن إعتباره سياسي وشكراً .

أخوكم : خوشابا سولاقا


444
الى الأخ والصديق العزيز كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أحييكم على مقالكم الرائع هذا الذي يتضمن بُعد نظر ثاقل وتحليل علمي رصين لشخص خبير في دهاليز وألاعيب السياسة لسياسيي أمتنا وسياسيي العراق في هذه المرحلة العصيبة من التاريخ ، نحن لا نجاملكم إذا قلنا إنكم قد أصبتم بمقالكم هذا كبد الحقيقة فيما ذهبتم إليه في تحليلاتكم الموضوعية ، وإن لا يرضي ذلك الكثير من سياسيينا ممن يدعون تمثيلنا في مؤسسات الدولة الرسمية الأتحادية والأقليم وإن لم يكن تمثيلهم لنا حقيقي وإنما هو تمثيل شكلي مزيف وليس إلا . وعلى ضوء واقع الحال كما ذكرتموه نلخص الأمور بما يلي :
1 ) إن قرار مجلس الوزراء هو قرار مبدئي وليس قرار نهائي ، وإن قرار إستحداث المحافظات أية محافظة مرهون أولاً وأخيراً بموافقة البرلمان العراقي الأتحادي، وعليه من السخافة بمكان أن يتناقر ديوكنا الرسميين في البرلمان ومجلس الوزراء في بغداد وأربيل حول إلى مَن تعود أبوة هذا النصر الكبير !!! الذي لا نصر من قبله ولن يكون من بعده مثيلاً وكما يقال " إن للنصر أباء كثر والهزيمة وحدها يتيمة " بالادعاء بأن ما حصل هو نتيجة لنضال وجهود شخصية لفلان وفلان كما يروج لذلك  في وسائل الأعلام .
2 ) في الحقيقة إن الذي حصل بخصوص مشروع إستحداث محافظة في سهل نينوى وغيرها من المحافظات المقترحة هو عبارة عن مسرحية هزلية مبرمجة من الحكومة وليس من أي طرف آخر غيرها للضحك على ذقون السُذج من الناس البسطاء للتغطية على الأحداث الأمنية الجارية في المحافظات ذي الأغلبية السنية التي أدخلتها في عنق الزجاجة الضيقة لتخفيف الضغط عن نفسها للخروج من مأزقها ، وكذلك لأستغلالها في توجيه الرأي العام لأغراض الدعاية الأنتخابية .
3 ) إن أغلب الظن بأن قرار الأستحداث سوف لن يرى النور من البرلمان لأسباب كثيرة مرتبطة بالصراع الدائر على هوية المنطقة بين الكبار وبولاءات مكونات السهل الموزعة بين الكبار ( العرب والكورد ) وإنعكاسات ذلك السلبية على العلاقات بين مكونات الأقليات ذاتها . فالعملية برمتها في النهاية هي مسرحية سخيفة مفبركة من قبل من لهم أجندات خاصة تخدم مصالحهم وعليه لا أجد ضرورة من قيام كتابنا المحترمبن بهدر جهودهم في الكتابة لتحويل هذه المسرحية السمجة الى سبب إضافي لزيادة وتصعيد خلافاتنا الداخية على خلفية ما تخطط له البعض من أذلاء السياسة من سياسيينا . إن كثر الكلام عن هذا الموضوع سيدفع بالمنظمات المتشددة والمتطرفة دينياً وقومياً من المكونات الأخرى الى تصعيد إستهدافها لأبناء أمتنا ، وبالتالي فإن ذك سيدفع بالكثير من أبناء أمتنا الى الهجرة التي تقض مضاجعنا وتهدد مصير وجودنا القومي في أرض الأجداد وشكراً .

صديقكم دائماً : خوشابا سولاقا

445
المنبر الحر / رد: أمــــي
« في: 22:45 29/01/2014  »
الى الأخ والصديق العزيز خورزة وردة البيلاتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وتعازينا الحارة بمناسبة مصابكم الأليم برحيل المرحومة والدتكم ( مريم خوشابا ) وليس بوسعنا أن نفعل شيئاً إلا ان نشارككم أحزانكم وأن ندعو الله أن يسكن المرحومة فسيح جناته ولكم والعائلة الصبر والسلوان وأن يكون مصابكم هذا خاتم الأحزان ، ودمتم والعائلة الكريمة بموفور الصحة والعافية والسلامة .

خالكم وصديقكم : خوشابا سولاقا


446
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا وعلى ما قدمتموه من معلومات ثرة في إغناء الموضوع الذي اعتبره في غاية الأهمية والذي من المفروض أن يكون موضوع للمهتمين بالشأن الثقافي والسياسي والباحثين في قوانين تطور الحياة الطبيعية والاجتماعية ، إلا أن الملاحظ ليس كذلك حيث أن ما زال تركيز قرائنا على المواضيع المثيرة المتعلقة بالخلافات المذهبية والسياسية بين أحزابنا الكثيرة وغيرها التي لا تغني ولا تسمن ولكم الشكر الجزيل وفائق التقدير .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

447
الى الأخ وصديق العمر الأستاذ أبرم شبيرا ألمحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة
لقد قرأت مقالك وهو رائع بمفرداته وعباراته اللغوية وأثمن وأحيي قداسة البطريرك مار دنخا الرابع على ما ضمن به رسالته الأبوية الرعوية والموجه لرعيته من أتباع كنيسة المشرق الآشورية ولرعايا بقية فروع كنيسة المشرق ، ويالرغم من البلاغة اللغوية التي صيغت بها الرسالة إلا أنها في النهاية أراد منها تحقيق ما يؤمن به من الوحدة الكنسية والقومية وليس كما يريد الآخرين من الكنائس الأخرى ، وهكذا هو حال بقية البطاركة والأكليروس للكنائس الأخرى جميعاً وتبقى رسائلهم الرعوية مع إحترامي الشديد لهم مجرد كلام دون أن نجد له ترجمة على أرض الواقع ولو بجزء يسير وبشحة الزيارات البروتوكولية المتبالة وشبه إنعدام للاجتماعات الدورية للبحث في شؤون ترجمة ما يقولونه في رسائلهم الرعوية ،  الكل تتكلم في المناسبات من دون أن تعمل شيء إن لم يكن عملهم من وراء الستار بعكس ما يقولون أي تأييداً وتشجيعاً لأستمرار وتعميق الخلافات المذهبية المقيتة الموجودة ، حيث الكل يدعي لنفسه بأنه يمثل الحقيقة المسيحية الألهية . صديقي العزيز المشكلة صدقني ليست كامنة في الصراعات الإيمانية اللاهوتية كما يدعي القائمين على إدارة شؤون كنائسنا وبعض المنظرين الجدد من كتاب مواقع الأنترنيت مع جل احترامي لهم ولكتاباتهم بل إن المشكلة تكمن في صراعات أولائك على المصالح والمنافع الشخصية التي تدرها لهم واقع تعدد الكنائس ، وإن التعصب المذهبي يدفع الأتباع الى تعظيم واردات الكنائس لذلك يتطلب تغذية هذا التعصب ، فكل ما يتطابق مع مصالحهم الشخصية فهو يمثل مصالح الدين والمذهب والكنيسة يجب على الجميع دعمه بل وتقديسه لأنه يعبر عن إرادة الله وكل ما يتقاطع مع مصالحهم الشخصية فهو عمل من رجس الشيطان يستوجب محاربته بكل الوسائل ورجم الفاعلين بالحجارة وحرقهم فالمطلع على تاريخ علاقة الدين بالسياسة ولكل الأديان السماوية والوضعية قديماً وحديثاً سوف يجد هذه الحقيقة بجلاء ووضوح ، وعليه لا أجد ضرورة في إلهاء أنفسنا وهدر جهودنا بمثل هكذا كتابات الغير مجدية لأنها كانت وماتزالت وسوف تبقى كذلك مجرد كلام جميل يصدر من هذا البطريرك وذاك هنا وهناك في هذه الكنيسة وتلك مع شديد الأحترام لهم ولدرجاتهم الدينية من دون أن نجد له ترجمة على أرض الواقع لأن ترجمته تتقاطع مع المصالح والمنافع الشخصية للقائمين على الكنائس وذلك يعتبر خط أحمر لا يجوز تخطيه كما قال ويقول التاريخ .
وهنا لي رجاء أخوي منك يا صديقي أبرم ومن كل الكتاب الأعزاء وكل من يحترم إنسانية الأنسان مهما كانت صفته الاجتماعية ودرجته الدينية بضرورة عدم إستعمال مفردة (( القطيع )) أينما يكون موقعها في الجملة ولأي غرض كان لثشبيه البشر بقطعان الخراف لأن ذلك يشكل تحقيراً للإنسان وتجاوزاً أخلاقياً على حقوقه الإنسانية ولكون ذلك أيضاً يتعارض مع القول الذي تقره كل الأديان السماوية بأن " الله قد خلق الأنسان على صورته " بالأضافة الى أن إستعمال هذه المفردة تشكل إساءة على قلم كاتبها أيضاً . لقد آن الآوان لأن نعيد النظر بثقافتنا التي تهين كرامتنا الإنسانية وتحط من قدرنا كأرقى خلق الله في الوجود ونقذف بمثل هكذا مفردات خلف ظهورنا والى الأبد ومن غير رجعة وشكراً للجميع .

                          أخوكم وصديفكم : خوشابا سولاقا
         

448
الى الأخ لوسيان المحترم
أرجو المعذرة لوجود نقص كلمة ( أسبابها ) في الجملة التالية من تعقيبي أعلاه والذي حدث سهواً
( لمعالجة المشكلة يجب معالجة...... أولاً وليس العكس ) حبث الصحيح ( لمعالجة المشكلة يجب معالجة أسبابها أولاً وليس العكس ) وشكراً ز

        أخوكم: خوشابا سولاقا



449
الى الأخ العزيز الأستاذ لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
بورك قلمكم وعاشت أناملكم على هذه المداخلة الرائعة أقتبس تعقيبكم (  العالم المتحضر يمارس انتقاد ذاتي ويتحدث عن اخطاءه بصراحة وهذه لا احد يسميها نشر الغسيل وانما مواجهة الحقائق للتمكن من معالجتها. فالشئ اللذي انت لا تتحدث عنه بصراحة فلن يمكنك معالجته.) لا أعرف لماذا يعتبر البعض إن نشر الحقائق ومواجهتها والتصدي لها لغرض معالجتها لمنع تكرارها مستقبلاً بأنه نشر للغسيل الوسخ ؟ لماذا لا يسألون هؤلاء أنفسهم عن لماذا يكون أصلاً هناك غسيل وسخ في العمل لكي لا تعطى فرصة للآخرين أن ينشروه ؟؟ لمعالجة المشكلة يجب معالجة أولاً وليس العكس . أحييكم على هذا التعقيب وتعجبنا طريقتكم ومنطقكم وصراحتكم في كتابة التعقيبات والمداخلات مع الآخرين نتمنى لكم التوفيق .

                 أخوكم : خوشابا سولاقا
   

450
الى الملثمين المنقبين الذين لا يجيدون التكلم بلغة مهذبة تليق بالقلم ولا يجدون إلا استخدام المفردات الهابطة والأستفزازية أقول لهم رداً لما ورد في تعقيباتهم دون أن أذكر أي تسمية مقنعة لهم لأنهم لا يستحقون الدخول معهم في أي حوار الآتي :
1 ) أنا في حياتي لم انتمي الى أي حزب سياسي عدا الحركة الديمقراطية الآشورية بناءً على طلب يونادم كنا وإيماناً مني بالعمل السياسي القومي بعد سقوط النظام ، ولكن عندما وقفت على حقيقة الأمور داخل زوعا وكيف تجري وفق علاقات القرابة والدوس على الاستحقاقات الأخرى التي كان يقودها السكرتير العام قررت القطيعة وفضح ما كان يجري .
2 ) لقد كنت منذ مدة قبل إعلان كيان أبناء النهرين على إتصال مع قيادة هذا الكيان وكانوا معي قلبا وقالباً وما زال التنسيق قائماً على قدم وساق وكنت مدعواً لحضور هذا الأجتماع ، إلا أن ظروفي الشخصية منعتني من الحضور وأنا لا يهمني الحضور من عدمه بل أنا أدعمهم بكل ما أتمكن القيام به دون تردد .
3 ) أنا شخصياً لم أطلب من يونادم أو من غيره في يوم من الأيام أي منصب وبامكانكم أن تسألوه ، انا لم أطلب منصب مقابل مذلة ولن اطلبه والذين يعرفوني شخصياً يعرفون ذلك جيداً ويونادم كنا واحداً منهم
4 ) صوتي لن يبح من الصراخ والعويل يا سيد نكرة توما زيا إن ابناء النهرين دائما هم معي وأنا معهم لا تهتم بما لا يعنيك ولتكون لك مصداقية أكشف عن وجهك الملثم لنعرف مع من نتحاور .
5 ) انا لم أخن أمتي يوماً ولن أخونها أبداً مقابل مال ووجاهة ومناصب بالتعاون من أجهزة مخابرات كما فعلوا أسيادكم يا منقبين ، إن يوم نهايتكم أصبح قريباً .

خوشابا سولاقا

451
في التربية والثقافة السياسية
حول مفهوم الديالكتيك
خوشابا سولاقا
إن الإنسان دائماً وأبداً يجد نفسة بحاجة لأن يعرف ويفهم ما يجري من حوله في محيطه الطبيعي والاجتماعي وما يحصل من التغيرات والتحولات الكيفية والكمية في الطبيعة والحياة الاجتماعية وفي حركة الفكر لكي يتمكن من أن يكون له فكر ورأي وموقف من كل ما يحصل من حوله من الأحداث ، لأن تلك هي سنة الحياة وقانون تطور المعرفة الإنسانية المتصاعدة ، ولكن كل ذلك لا يمكن أن يحصل من تلقاء نفسه إذا لم يكون هناك للإنسان منطق محدد وأداة تنسجم معه لتحليل بموجبه كل ما يحصل ، وهذا المنطق هو الذي يقود الانسان الى المعرفة العلمية والى أكتشاف القوانين الأساسية للحركة والتغير والتطور والتحول الكيفي والكمي . إن معرفة هذه القوانين هي وحدها التي تمكن الإنسان من التصدي لأفعال الطبيعة بما يحصل من التغيرات والتحولات الكيفية والكمية والتي بدورها تنعكس سلباً أو إيجابا على حياته الاجتماعية ومن ثم تمكنه من تحدي قوى الطبيعة وتطويعها وتسخيرها بالتالي لما هو لصالح تطوير حياته في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية . وليس ما حصل من الأكتشافات والاختراعات العلمية إلا نتيجة لابداعات عقل الانسان بعد إكتشافه ومعرفته لقوانين التغير والتطور ، وليس ما حصل من التطور والتقدم التكنولوجي في مجال الطيران والفضاء على سبيل المثال لا الحصر إلا نتيجة لاستغلال الانسان لقانون " الفعل ورد الفعل " الذي إكتشفه وصاغ معادلاته الرياضية العالم الفيزيائي الانكليزي الكبير " اسحق نيوتن " . وهناك الكثير الكثير من هذه الأمثلة التي أغنت الحضارة الإنسانية بالانجازات الكبيرة والتي جعلت من كوكبنا يبدو لمن يسكنه كقرية صغيرة ، وذلك لسهولة وسعة وسائل ووسائط النقل والأتصال بين أبناء البشرية في جميع أجزائه .. كل هذه المقدمة سُقتها لغرض تعريف القارئ الكريم بأهمية معرفة قوانين التغير والتحول والتطور وفعل آليات عملها في الطبيعة والمجتمع والفكر من أجل تحديد الكيفية التي من خلالها يتم التعامل معها وبالتالي تسخيرها ووضعها في خدمة الإنسان ، وموضوعنا هذا هو حول أحد وأهم مفاهيم المنطق العلمي لأكتشاف هذه القوانين التي نحن بصدد معرفتها .
الديالكتيك أو الجدل هو منطق جديد يستكمل ويواجه منطق أرسطو القديم ويقوم على أساس الحركة بدلاً من الثبات كما في منطق أرسطو ، وترجع بدايته الى الفيلسوف الأغريقي " هيراقليدس " ، ويقوم هذا المنطق على قوانين التداخل والحركة بين الأشياء في الطبيعة والمجتمع وعلى التحول من الكم الى الكيف والتناقض أي صراع المتناقضات أي صراع الأضداد هذه هي فلسفة منطق الديالكتيك .
الديالكتيك أو الجدل كان في البداية تعبير عن الحوار الذي يقوم بين المتنازعين حول رأي من الأراء كما كان بعض الفلاسفة القدماء يستخدمونه للتعبير عن المراحل المتدرجة للمعرفة ، إلا أن الديالكتيك أصبح فيما بعد تعبيراً عن منطق جديد في مواجهة منطق أرسطو القديم حيث كان منطق أرسطو يقوم أساساً على دراسة أشكال الفكر وقواعد استخلاص النتائج من المقدمات ، بينما منطق الديالكتيك هو دراسة محتوى الفكر نفسه لا شكله وهو كذلك دراسة القوانين الأساسية للتغير والحركة والتداخل في الطبيعة والمجتمع على السواء ، فاذا كان منطق أرسطو يقوم على الثبات فإن منطق الديالكتيك يقوم على الحركة ، وإذا كان منطق أرسطو يقول بأن كل شيء هو نفسه ولا يمكن أن يكون نقيضه في الوقت نفسه ، فإن منطق الديالكتيك يقول بالتناقض أساساً في نسيج الأشياء نفسها حيث أن كل شيء يحمل في نفسه نقيضه ، أي عندما يولد الشيء يولد معه نقيضه ، وبذلك تكون الأشياء في حالة تحول وتغير دائمين. نجد البداية لهذا التفكير الديالكتيكي في الفلسفة الأغريقية القديمة عند الفيلسوف " هيراقليدس " كما نوهنا الى ذلك ، كما نجد جوانب منه في الفلسفة الأوربية الحديثة عند " ديكارت " الفرنسي و" سبينوزا " الدينماركي وكذلك عند الفيلسوف الألماني الكبير " إيمانوئيل كانط " وخاصة في نظريته الخاصة بنشأة المجموعة الشمسية وتطورها . إلا ان المنطق الديالكتيكي الحديث بدء عند الفيلسوف الألماني الكبير " فريدريك هيجل " فكان بذلك المنطق الديالكتيكي الهيجلي هو أول منهج فلسفي لدراسة الظواهر الطبيعية والإنسانية دراسة ديناميكية متطورة ، وكان الديالكتيك الهيجلي جزءً من فلسفته المثالية القائمة على أساس أن الروح المطلقة الكلية هي جوهر الوجود ، هكذا أصبح الديالكتيك الهيجلي ديالكتيكاً مثالياً في جوهره . ومن بعد هيجل تسلح كل من " كارل ماركس " و " فريدريك إنجلس " بالديالكتيك الهيجلي ومادية الفيلسوف الألماني " فيورباخ " وطوراه وأقاماه على أساس مادي وبذلك نشأت " المادية الديالكتيكية " أي المادية الجدلية التي هي علم القوانين العامة الأساسية للتطور في الطبيعة والمجتمع والفكر الإنساني الخلاق . وهكذا أصبحت " المادية اليالكتيكية " أحد الأسس الثلاثة التي تقوم عليها النظرية الماركسية والأشتراكية العلمية والشيوعية الى جانب " المادية التاريخية " التي تبحث في قوانين تطور المجتمع الإنساني و " الأقتصاد السياسي " الذي يبحث في شؤون تطور الأقتصاد وقوانينه كالعرض والطلب وفائض القيمة في عملية الأنتاج .
على ضوء ما تقدم نستطيع أن نلخص المبادئ العامة لمنطق الديالكتيك في النقاط الآتية :-
أولاً : أن كل شيء متداخل ومتشابك مؤثر ومتأثر بكل شيء آخر ، وذلك على خلاف المنطق الشكلي والفلسفة الميتافيزيقية أي فلسفة ما وراء الطبيعة أو الفلسفة المثالية اللذين يعزلان الأشياء عن بعضها البعض .
ثانياً : إن كل شيء في حالة تغير وحركة وصيرورة ، وهذا على خلاف النظرة السكونية الثبوتية التي تتبناها الفلسفات الشكلية والميتافيزيقية المثالية .
ثالثاً : أن التغيرات الكيفية هي نتيجة حتمية لتغيرات كمية ، كما أنها تؤدي كذلك الى إحداث تغييرات كمية ، والتغييرات الكيفية تتم على شكل طفرة ، إلا أن هذه الطفرة لا تحسب بالزمن ، فقد تتم في دقائق وقد تستغرق سنوات .
رابعاً : إن التناقض وصراع الأضداد هو نسيج وطبيعة الأشياء فكل شيء يحمل في داخله جانباً إيجابياً وآخر سلبياً ، وهناك في كل شيء جانب ينمو وآخر يموت ، وهذا المبدأ هو جوهر الحركة الديالكتيكية كلها في الحياة الطبيعية و في الحياة الاجتماعية في مسيرة تطورهما المستمر .
خامساً : إن المبدأ الأخير في المنطق الديالكتيكي هو مبدأ نفي النفي الذي يحدد مسار العملية الديالكتيكية في تطور وتغير وتحول الأشياء ، فهناك الموضوع ثم هناك نقيض هذا الموضوع أو نفيه أو بعبارة أخرى ما ينفيه ، ثم هناك نقيض هذا النقيض أو نفي النفي ، فكل شيء نتيجة لسبب ما وتلك النتيجة تتحول وتصبح سبباً لنتيجة جديدة وهكذا تتوالي الدورة التحولية التطورية وهي سنة من سنن الطبيعة .
ونوضح ذلك بأمثلة من واقع الحياة الاجتماعية للمجتمعات البشرية عبر عملية تطورها وتحولها من الأدنى الى الأعلى طيلة مراحل التاريخ ، مثلاً كان نظام المجتمع العبودي نفياً لنظام المجتمع المشاعي الذي سبقه وكان نظام المجتمع الأقطاعي نفياً لنظام المجتمع العبودي الذي سبقه وكان نظام المجتمع البرجوازي الرأسمالي نفياً لنظام المجتمع الأقطاعي ، وكان سيكون نظام المجتمع الأشتراكي الحقيقي نفياً لنظام المجتمع الرأسمالي ونظام المجتمع الرأسمالي الليبرالي الحر نفياً لنظام المجتمع الأشتراكي والنظام الرأسمالي البرجوازي معاً . في هذه الدورة دورة تطور وتحول الانظمة الاجتماعية في عملية تطور المجتمع البشري عبر مراحله التاريخية كان كل نظام منها نفي للنظام الذي قبله ونفي النفي للنظام الذي سبق ما قبله . وكل نظام كان نتيجة للتناقضات الموجودة في النظام الذي قبله ، وفي نفس الوقت يصبح هذا النظام المولود حديثاً سبباً لولادة النظام الذي يليه بعد حين وهكذا دواليك .
إن النفي في هذا المبدأ لا يعني الألغاء التام في أي حال من الأحوال وإنما يعني التجاوز والتخطي أي الأنتقال من مستوى أدنى في سلم التطور والتقدم الى مستوى أرقى " كماً " و " نوعاً " مع الأحتفاظ بكل ما هو متقدم وإيجابي وقابل للتطور والتحول الى ما هو أرقى مستواىً مما هو عليه . لقد سبق لي وإن كتبتُ مقالاً بعنوان ( في التربية والثقافة السياسية حول مفهوم الدولة وأشكالها ) وتم نشره في هذا الموقع الكريم قبل ايام قليلة بينتُ فيه بأنه ليس هناك في التاريخ أي شكل للدولة الحيادية غير المنحازة لصالح جهة ضد جهة أخرى بسبب وجود صراع على المصالح بين شرائح وطبقات المجتمع وبالتالي فان مؤسسة الدولة أزلية لا تنفي الحاجة الى وجودها كقوة مسيطرة وحامية ومنظمة لنشاطات المجتمع تحت شرعية القانون والدستور . وكذلك معروف لدى المعنيين بالشأن السياسي بأن السياسة هي وسيلة للدفاع عن المصالح حيث كانت كذلك على طول التاريخ البشري في كل مراحله المختلفة .
وهذا ما يشير ويؤكد بجلاء على وجود علاقة جدلية بين السياسة كوسيلة والدولة كغاية وعليه فإنه طالما أن المصالح كغاية متغيرة بشكل مستمر فإن السياسة كوسيلة لحماية تلك المصالح هي الأخرى يجب أن تكون متغيرة بالضرورة ، وهنا هو بيت القصيد من هذا المقال ، أنه على الذين يتعاطون مع العمل السياسي المنظم لتحقيق أهداف استراتيجية على أي مستوى كان ، عليهم أن يفهموا وأن يستوعبوا بعمق وإدراك المنطق الديالكتيكي شكلاً ومضموناً ، وان يكون معيارهم يهتدون إليه لتقييم وتحليل الأحداث المستجدة على ساحة العمل السياسي والتعامل معها بعلمية ، وأن يدركوا جيداً بأنه ليس هناك شيء ثابت في السياسة كالتكتيك اليومي والمرحلي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية ، وأن لا تكون السياسة عبارة عن ممارسات عشوائية منفلتة غير منضبطة وردود أفعال على أحداث آنية تحصل هنا وهناك بين حين وآخر والتي ربما تكون أحداث مفتعلة من قبل الطرف الآخر لجرنا الى إرتكاب حماقات غير محسوبة النتائج والعواقب تؤثر سلباً على مسيرتنا النضالية ، بل يجب أن تكون ردود أفعال وممارسات السياسي المحنك مدروسة وموزونة ومحكمة التنفيذ وفق المنطق الديالكتيكي لكي تكون نتائجها إيجابية ومثمرة ومفيدة لصالح تحقيق الأهداف الأستراتيجية المخطط لها .

خوشــابا ٍســولاقا
25 / ك2 / 2014       

452
الى الأخوة الرفاق الأعزاء في كيان أبناء النهرين المحنرمين
تحية رفاقبة
الف مبروك لانعقاد اجتماعكم الأول التأسيسي لكيان سياسي مستقل عن زوعا بقيادته الأنفرادية الحالية التي أوصلته الى ما وصل إليه من التردي والتداعي والتراجع في مواقفه الأنتهازية وسياساته الأنتقائية بحسب ما تقتضيه المصالح الشخصية لبعض قيادييه ولإستمرارهم بالتربع بالبقاء في مراكز تمثيل شعبنا في مؤسسات الدولة الرسمية . وأعلن من هنا تأييدي ودعمي المطلق لموقفكم ودمتم لخدمة أهداف أمتنا القومية والتصدي لكل المتاجرين بحقوقنا القومية والوطنية في العراق .
أما بخصوص الملثمين أقول لهم لو كانوا واثقين من أنفسهم ومصداقية ما يدعون به من نفاق ورياء رخيص عليهم الكشف عن وجوههم الكالحة ليراها الجمهور وليعرفهم من هم على حقيقتهم . إن الذين يحملون ما يخجلون منه ويخافون من مواجهة الآخرين يضطرون الى التستر وراء ستار أسود ويرمون الآخرين يسهامهم المسمومة غدراً ، إن الذين يتشرفون بمهنة الكتابة عليهم أن يواجهون الآخرين كرجال بوجوههم الحقيقة غير المقنعة لأن المكاشفة والمصارحة والمصداقية هي شرف الكاتب الصادق ، والتستر هي برهان بطلان ما يدعي به الكاتب ، عسى أن تنفع النصيحة .

                       خوشابا سولاقا
   

453
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ أنطوان الصنا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أستاذنا العزيز لقد سبق لي وإن كتبتُ مقال عندما تم تشكيل " تجمع الأحزاب السياسية الكلدانية السريانية الآشورية " أوضحت فيه الأسباب والدوافع التي دفعت بيونادم كنا الى القبول بالإنظمام إلى التجمع المذكور وماذا ستكون النتيجة في المستقبل ، ولكنك في حينها كتبتَ تعقيباً فيه شيء من عدم الأنصاف بحقنا حيث قلتَ من المفروض أن لا يكون موقفي من خلال المقال منطلق من خلفية خلافي الشخصي مع يونادم كنا ، ولكن الأحداث اللاحقة لسلوك السيد كنا أثبت صحة ما كتبته في حينه ، واليوم يتكرر المشهد نفسه مع إبن شقيقته المدلل الذي يحمل الشيء الكثير من صفات وخصال خاله الذي لا يستقر على مذهب معين وعلى قول المثل الكوردي (( ساله هَفت ساله خورزه ده جيت خاله )) ويعني بالعربي تقريباً (( سنة وسبعة سنوات إبن الأخت يطلع لخاله )) . لا تهتم يا أستاذنا الكبير كل ما يخص الانجازات تعود لهم وحدهم والإخفاقات والفشل من حصة الآخرين هذا هو منطقهم وهذه هي فلسفتهم في السياسة " الغاية عندهم تبرر الوسيلة " وكل شيء مباح لهم للوصول غاياتهم الشخصية وقد وضح الأستاذ صباح ميخائيل برخو في مقالاته سلوك الخال وذلك ما يقتدي به إبن شقيقته اليوم ودمتم بخير وسلام .

   أخوكم : خوشابا سولاقا   

454
الى الأخ العزيز الأستاذ صباح برخو المحترم
تقبل خالص تحياتي الأخوية
لقد قرأتُ كل مقالاتك حول تحليل شخصية المدعو يونادم كنا ، بحق كانت مقالات رائعة جداً لأنني أعرف يونادم كنا أكثر مما يعرف نفسه . أنا حقيقة لأ أعرفك شخصياً وليس لي معرفة بك ولكنني وجدت في شخصك كاتب موهوب ومقتدر لغوياً ومؤرخاً ناجحاً للأحداث التي تعايشتَ معها وتنقلها باخلاص وامانة لقراء شعبنا ، وعليه أحييك وأهنئك على هذه المقالات الرائعة جداً ولأنني لا أعرفك عن قرب ومعايشة ميدانية وأعرف بالمقابل الطرف الآخر جيداً وكتبتُ عنه ما يستحقه في حينها ليس بوسعي إلا أن أقول " إن كل ما كتبته عن المدعو يونادم كنا هو مئة في المئة صحيح ولم تقل باطلاً بحقه كلمة واحدة لا يستحقها " كنت في مقالاتك تقرأ يونادم كنا من داخل عقله ونفسيته المريضة المصابة بجنون العظمة وواقع حال شعبنا يعكس ما قلته وقلناه بحقه أما ما يقولونه فقراء الفكر وعميان البصر والبصيرة في مدح وتبجيل وتضخيم حجم يونادم كنا لا يعدو عن كونه هراء فارغ ونفخ الضفادع لتكبير حجمها لترى نفسها أكبر مما هي على حقيقتها ، وأنا أرثي على حال هؤلاء المساكين ، والى المزيد من هذه المقالات التي تفضح المزيف من الأصيل وتضع الناس في حجمهم الحقيقي يا صديقي صباح برخو ودمت بخير وسلام . 

                        أخوكم : خوشابا سولاقا
     

455
الى الأخ والصديق العزيز قيصر شهباز الورد
تقبلوا تحياتنا المعطرة بعطر الورد والمحبة
شكراً جزيلاً على مروركم على مقالنا وتقييمكم الأروع في وصفكم لما نكتبه لهذا الموقع الكريم وهذا من حسن ظنكم بنا ومن رفعة وسمو أخلاقكم متمنين أن نبقى دائماً عند حسن ظنكم بنا وأن نتفق فق بذل المزيد من الجهد لتقديم الأفضل في قادم الأيام وأن نرضي طموحاتكم ولكم مرة أخرى جزيل شكرنا وفائق التقدير يا اخينا وصديقنا قيصر الورد ودمتم مزهراً بالخير والعطاء مع موفور الصحة والعافية للعائلة الموقرة .

        أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

456
الى الأخ والصديق العزيز لوسيان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا المعطرة
شكراً على مروركم الكريم على مقالنا ، وإنه لشرف لي مروركم هذا لما أمتلكه من إنطباعات قيمة تجاه شخصكم الكريم وأسلوبكم المنطقي والأيجابي المعتدل في الحوار والنقاش حيث أتفق معكم في كثير من الأمور التي تطرحونها في كتاباتكم ومداخلاتكم مع الآخرين ، واختلف معكم في البعض الآخر منها وهذا امر طبيعي لأن الأختلاف لا يفسد في الود قضية . لقد قرأنا تعقيبكم الجميل ووجدنا فيه ان هناك شيء من الألتباس بين ما طرحناه  في مقالنا وما ورد في مداخلتكم نرجو إعادة قراءة مقالنا " متمنين أن نكون مخطئين في ذلك ، حيث قلنا  أقتبس ( هذا النظام أي نظام الدولة الرأسمالية الليبرالية الحرة أعتبره المفكر الأميريكي " فرانسيس فوكوياما " بانه نهاية التاريخ . وعليه فإنه في حالة الوصول الى دولة غير متحيزة يكون قد وصلنا الى حالة إنتفاء الحاجة الى وجود الدولة أصلاً ، وهذا يعني بدوره الوصول الى مجتمع غير طبقي أي مجتمع خالي من الطبقات الاجتماعية التي تتعارض مصالحها ، وبالتالي مجتمع خالي من الصراع الطبقي على المصالح ، وهذا الشكل من المجتمع هو المجتمع الشيوعي كما يراه المنظرين الماركسيين والشيوعيين والذي فيه الكل يعطي للمجتمع حسب مقدرته ويأخذ منه بحسب حاجته ) . أنا لم أقل بأن إنتفاء الحاجة الى الدولة حلم بل قلت ذلك عن الدولة الشيوعية التي ينتهي فيها الصراع الطبقي وبالتالي تنتفي الحاجة الى وجود الدولة بانه حلم طوباوي ، أنا أؤمن بأن مستوى الحاجة الى سلطة الدولة مرتبط بمستوى تطور الوعي الثقافي للشعوب أي عندما يتحول الفرد بحكم ذلك الى رقيب على سلوكه الأجتماعي ويربط مصلحته الشخصية بمصلحة الآخرين من أفراد المجتمع عندها فقط نقترب من إنتفاء الحاجة الى وجود جهاز الدولة كجهاز رقابي ومنظم لأدارة شؤون المجتمع . مرة أخرى أشكركم جزيل الشكر على ملاحظاتكم القيمة التي أعتز بها ودمتم بخير وسلام يا أخي العزيز لوسيان .

    أخوكم : خوشابا سولاقا

457
الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحيتنا الأخوية
سُررتُ بمروركم على مقالنا ونشكركم على تقييمكم لو على مداخلتكم الطويلة ومساهمتكم الرائعة باغناء ما طرحناه من مفاهيم حول مفهوم الدولة ونشأتها التاريخية وأشكال الدولة التي رافقة تطور المجتمعات البشرية منذ مرحلة المجتمع العبودي مرورا بالأقطاعية والراسمالية البرجوازية والرأسمالية الأمبريالية واالأشتراكية وإنتهاءً بالشيوعية والرأسمالية الليبرالية الحرة ألتي يعتبرها فرانسيس فوكوياما نهاية التاريخ . بالتأكيد ليس كل ما ذكرته هو ما ذكر عن مفهوم الدولة بل هناك الكثير من التعاريف والمضامين والأفكار وحتى مدارس عن مفهوم الدولة وأشكالها كقوة لتنظيم وإدارة المجتمعات وهو أن ما اجمعت علية كل التعاريف عن مفهوم الدولة بالرغم من إختلاف الصياغات "  أن الدولة هي تلك القوة الاجتماعية المنظمة التي تمتلك سلطة قوية تعلو قانوناً فوق سلطة أية جماعة داخل المجتمع ، وعلى أي فرد من أفراده مهما علا شأنه ومهما كَبرت مكانته الآجتماعية " . وعليه أن احد الأهداف الرئيسية لكتابة مثل هذه المقالات هو فتح قريحة الكتاب من ابناء أمتنا للكتابة والتنظير والبحث في المواضيع الفكرية بدلاً من المناقرات والسجالات في مواضيع أكل عليها الدهر وشرب والتي لا طائل من وراء الدخول في مناقشتها كقضية التسميات القومية والخلافات المذهبية والمواضيع التي تثير الأحقاد والكراهية عندما يكتب عنها بطريقة مبتذلة وشكراً لمساهمتكم الراقية يا صديقي العزيز هنري .

            أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا     

458
الى الأخ والصديق العزيز جوني يونادم عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
سُررت كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر تقييمكم الرائع له وأملي بأن أبقى دوما عند حسن ضنكم وأن أتوفق في تقديم المزيد من مثل هكذا مواضيع ثقافية مستقبلاً لأثراء القراء بما يفيدهم في تنمية مواهبهم الثقافية والفكرية وشكراً .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز الشاعر الموهوب عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
شكراً على مروركم على مقالنا وعلى تقييمكم الرائع له وعلى كلمات الأطراء لشخصنا والتي قد لا استحقها لما كتبتُه في هذا المقال الفكري والذي أعتبره في غاية الأهمية من وجهة نظرنا المتواضعة للقراء المثقفين ، كما أشكركم على قيامكم بترجمة المقال الى لغتنا الآشورية لأغناء مكتبتنا بمثل هذه المواضيع التي تفتقر إليها متمنياً لكم التوفيق في الترجمة الرصينة .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

459
الى الأستاذة المحامية جليلة يونان المحترمة
تقبلي تحياتي المعطرة
أسعدني جداً مشاركتنا الزمالة في هذا الموقع الكريم وأوهنئك على ذلك وأحييك على مقالك الجميل الذي دشنتي به هذه المشاركة وأتمنى لك التوفيق لتقديم المزيد مستقبلاً . إنه مقال رأئع وجميل لأنه يعبر عن إستعادة ذكريات الماضي التي تستدل الى أصالة الأنتماء الى الأرض والوطن وعسى أن يتم بذر بذور ذلك الأنتماء الى الأرض والآصالة والوطن في نفوس وعقول من ولدوا في غربة المهاجر والذين سوف يورثونا ، إنه لشيء جميل أن تتواصل روابط وآواصر الصلات بين حاضرنا ومستقبلنا مع ماضينا الذي غادرناه بإرادتنا أو رغماً عن إرادتنا لكي لا ننسى أصلنا وجذورنا وتاريخنا العتيد ونتيه في دهاليز الغربة في المهاجر ونقطع جذورنا من أرض الأباء والأجداد أرض الوطن الأم بيث نهرين ، ومرة أخرى شكراً لك يا صديقتنا العزيزة جليلة يونان مع خالص تحياتنا للصديق العزيز أبو مريم وعمانوئيل وأتمنى للعائلة الكريمة الصديقة الصحة والعافية والسلامة دائماً .


  محبكم من القلب صديق العائلة : المهندس خوشابا سولاقا
- بغداد[/b][/color]
 

460
الى الأخ ميخائيل بنيامين المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
لا يسعني إلا أن أقول لكم أحييكم وعاشت يدكم على هذا المقال الرائع حول تجربة تدريس اللغة السريانية في مدارس أبناء امتنا في أقليم كوردستان حيث وضحتم وعن تجربة رجل ضليع وصاحب خبرة في شؤون اللغة السريانية وتعليمها وما حققته هذه التجربة الرائدة عندما كان زوعا تنظيماً سياسياً قبل سقوط النظام وقبل أن تتبلور الخلافات ويتصاعد لهاث بعض القيادات للجري وراء المصالح الشخصية بعد سقوط النظام الصدامي وتحول زوعا الى وسيلة لأستمرار وحماية تلك المصالح لهؤلاء البعض حيث انعكست تلك الممارسات على واقع هذه التجربة سلبياً ، ومن جهة ثانية حيث بينتم ما تعانيه هذه التجربة من مشاكل ونواقص في المستلزمات والأحتياجات التي أدت الى تعويق سير واستمرار هذه التجربة بانسيابية وكذلك بينتم الخلل في هيكلية التعليم السرياني والمناهج التعليمية واقترحتم الحلول المناسبة لأنقاذ عملية التعليم السرياني وهذا خير ما فعلتم لأنكم من خلال مقالكم هذا وضعتم النقاط على الحروف ووضعتم الأصبع على الجرح النازف وقدمتم الحلول والمقترحات الناجعة لأسعاف وإنقاذ عملية التعليم السرياني . هنا من هو المسؤول لتنفيذ تلك الحلول والمقترحات ؟ ومن هو المسؤول عن أسباب الأخفاقات والتداعيات التي رافقت العملية ؟ المسؤول هو واحد ولا ثاني له إنه هو من انتخبناهم ليمثلونا في مؤسسات الدولة الأتحادية وفي مؤسسات حكومة الأقليم لأنهم بإنتخابنا لهم خولناهم لتمثيلنا والمطالبة بحقوقنا القانونية والدستورية في الدولة العراقية ولم ننتخبم فقط ليتمتعوا بأمتيازات مواقع تمثيلنا ، هذا الأمر يجب ان يكون واضح لمن يدعي تمثيلنا ولمن صوت لهم ، وعليه أنا لآ أتفق مع من يقول كلنا مسؤولين لن هذا القول هو كلمة حق يراد بها باطل ، لسنا جميعاً مسؤولين بل من يتحمل المسؤولية هم من إنتخبناهم لتمثيلنا في مؤسسات الدولة العراقية لأن مسؤوليتنا إنتهت بانتخابهم ومسؤوليتهم من هنا تبتدء . أسألوهم ما الذي فعلوه ؟ أين مطالباتهم الموثقة المقدمة في الجلسات الرسمية ؟ لماذا لا يقدموها للأمة ليبرؤوأ ذمتهم من التقصير ؟ . عليه ادعوا أبناء امتنا لمحاسبتهم ومعاقبتهم في الأنتخابات القادمة بعدم التصويت لهم ليصبح ذلك عبرة لمن يعتبر ودرساً في الأخلاق والسياسة لمن ولا يجيد لعبة السياسة بأخلاق سامية .

أخوكم : خوشابا سولاقا 

461
الى الأخ والصديق العزيز كوهر يوحنان عوديشو المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أحييكم على هذا المقال الرائع وبورك قلمكم عليه واتحفنا بالمزيد ، وليس لي ما أضيفه من ملاحظات غير أن أنبه القراء الكرام على نقطة مهمة وهي :- لو كانوا النواب السابقين- الحاليين  في البرلمان يمثلون أمتنا بحق كما يدعون في وسائل الأعلام ليلاً ونهاراً وإن هدفهم من وراء الفوز بعضوية البرلمان هو لخدمة المصلحة القومية والوطنية لأمتنا وليس لغرض خدمة مصالحهم الشخصية ولتكون لهم مصداقية بين أبناء أمتنا ، كان من المفروض بهم أن لا يقدمون على الترشح لعضوية البرلمان في الأنتخابات القادمة من جديد ، وذلك لفسح المجال أمام الآخرين من أعضاء تنظيماتهم ليجربوا حظهم ، وخصوصاً أنهم فشلوا فشلاً ذريعاً في تحقيق أي إنجاز لصالح أمتنا التي دخلت مرحلتها الختامية في مغادرة أرض الأباء والأجداد . إن ترشح الفاشلين بالرغم من قناعتهم بفشلهم لهو دليل قاطع أن الغاية من الترشح لهؤلاء هو مصالح شخصية وليس خدمة مصالح الأمة ، وعليه أطالب الخيرين والشرفاء من أبناء أمتنا القصاص من هؤلاء الفاشلين ومعاقبتهم بعدم التصويت لهم في الانتخابات القادمة وإقصائهم وتلقينهم درساً في الأخلاق والسياسة ، لأن التاريخ سوف يقول كلمته بحقهم عاجلاً أو آجلاً من دون رياء أو مجاملة ، وعندها يعض أصابع الندم من يصوت لهم لأنه سوف يكون شريكاً لهم ويتحمل تقصيرهم بحق أمتنا في حكم التاريخ وشكراً .

                     صديقكم : خوشابا سولاقا

462
في التربية والثقافة السياسية
حول مفهوم الدولة وأشكالها
خوشابا سولاقا
قبل الخوض في تعريف مفهوم الدولة سياسياً وقانونياً وأشكالها تاريخياً لابد من إعطاء صورة مبسطة ذهنياً لمضمون وجوهر الدولة ، لكي يكون قريبة من الذهن للانسان العادي ولكي يأتي  بالتالي الخوض بعمق في مضمون مفهوم الدولة وفلسفتها وأشكالها ذي جدوى يضيف الى ثقافة الانسان العادي المحدود الثقافة ما يساعده على فهم واستيعاب آلية عمل الدولة في تنظيم وإدارة المجتمع وواجباتها القانونية تجاه أفرادها ، وكيفية التعاطي معها من أجل إعادة بناء مجتمع جديد يتوازى فيه الأداء في الواجبات بين الفرد والدولة تجاه بعضهما البعض ، مجتمع ودولة تكون فيهما الفرصة متاحة لتحقيق العدالة والمساواة وتكافوء الفرص بين أفراد المجتمع الواحد وتوفير الأمن والأمان والسلم الاجتماعي على أساس المواطنة وحدها دون سواها وليس على أساس الخصوصيات الفرعية . " فالدولة هي تلك القوة الاجتماعية المنظمة التي تمتلك سلطة قوية تعلو قانوناً فوق سلطة أية جماعة داخل المجتمع ، وعلى أي فرد من أفراده مهما علا شأنه ومهما كَبرت مكانته الآجتماعية " . ويميز الدولة عن بقية الجماعات الأخرى في المجتمع ذلك الأعتراف لها بحق القسر وطلب الطاعة من المواطنين ويعطيها هذا الحق الأولوية على كل الجماعات الأخرى التي تحاول أن تطرح نفسها بديلاً للدولة بمؤسساتها الدستورية والقانونية مهما كانت طبيعة تلك الجماعات في المجتمع مثل الأحزاب والتنظيمات السياسية والجماعات الدينية بكل أشكالها والجماعات الأقتصادية والنقابات والأتحادات المهنية المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني . في هذا الجانب يجب أن نفريق بدقة بين الدولة كمفهوم وغاية وبين الحكومة كوسيلة وأداة تنفيذ ، لأن الدولة هي جهاز مؤسساتي والحكومة هي الأشخاص الذين يحكمون بأسم الدولة من خلال الدستور والقانون ، والدولة على هذا الأساس هي تصور نظري وليس إلا ، وأما الحكومة كأشخاص فهم يتغيرون ولا تختلط وتتداخل الصورتان بأي شكل من الأشكال إلا في المجتمعات البدائية المتخلفة القائمة على أساس القيم والتقاليد والأعراف القبلية والعشائرية وغيرها من الخصوصيات الفرعية والمطلية أحياناً في بعض الجوانب بطلاء ديني لأعطاء لذلك الشكل من الدولة شرعية إلاهية وأن سلطتها بالقائمين عليها مستمدة من السماء ، أو في ظل الدولة الأستبدادية الديكتاتورية ، حيث فيها يدعي الحاكم المطلق بأنه الحاكم باسم الله وأنه هو الحكومة والدولة وأحياناً أنه هو الشعب كما قال لويس السادس عشر ملك فرنسا " أنا الشعب " . 
هناك نظريات عديدة في الفكر السياسي لتفسير مفهوم الدولة ، أهمها تاريخياً النظريات المثالية وأخطرها حالياً النظريات المادية . يرى المفكرون السياسيون أن تاريخ الفكر السياسي مليء بالتفسيرات المثالية لمفهوم الدولة ، فمثلاً قال الفيلسوف الأغريقي الشهير أرسطوطاليس منذ القدم " أن الدولة توجد لتوفير حياة طيبة للمواطنين " وأرطوطاليس هنا ينظر إلى ما يجب أن تكون عليه الدولة ، وسار على نهجه الكثيرين من المفكرين المثاليين في الفكر السياسي في تعريف وتحديد مفهوم الدولة الى عصرنا الحاضر . كذلك هناك من يقول " لن تكون هناك حضارة ما لم تعطي هذه الحضارة ضمانات تنبع من سلطانها على الحياة والموت " ، والمعني بالسُلطان هنا هو الدولة ، وكذلك هناك من قال " لابد من أن يقام جهاز عام للحكم حتى نتمتع بحقوق الحياة والحرية والموت " . ويقول الفيلسوف الألماني الكبير فريدريك هيجل في هذا الخصوص " إن الدولة هي الفكرة الألهية كما توجد على الأرض وكل قيمة للانسان مشتقة من انغماسه في مشاكلها " . على ضوء هذه الرؤى والتعاريف لمفهوم الدولة نلاحظ أن هناك إعترافاً إجماعياً بين الفلاسفة والفلسفات والمفكرين السياسيين عدا الفلسفة الفوضوية والفوضويين منها بضرورة وجود جهاز عام في المجتمع ينظم ويحدد شروط الحياة وحدود القواعد المنظمة لها المسموح بها لكي لا تصبح الحياة مجرد فوضى تسودها الجريمة بكل أشكالها كما نلاحظ ذلك في المجتمعات التي تكون فيها سلطة الدولة هشة وضعيفة وشبه غائبة كما هو عليه الحال في عراقنا الجريح اليوم . ولكن بالرغم من هذا الأعتراف الأجماعي على ما خلعه المثاليون على الدولة من أنها تمثل المصلحة العليا والصالح العام للمجتمع ، إلا أن النظريات المادية بدأت تكشف على ان هذه الصيغة المثالية لتعريف وتحديد مفهوم الدولة تختلف عن حقيقة الواقع القائم في كل العصور من تاريخ المجتمع الانساني ، حيث هناك فرق كبير بين ما تعنيه الدولة أو تدعيه لنفسها وبين ما يتحقق فعلاً على أرض الواقع للحياة الاجتماعية . كما أن المواطنين لا يعنيهم في النهاية ما تدعيه الدولة من أهداف مرسومة وما ترفعه من الشعارات النظرية الأعلامية لغرض الأستهلاك لتحقيق أجندات سياسية محددة مرحلياً ، أو ما تعلنه من مشاريع مؤجلة عملياً لسبب أو من دون سبب ، ولكن الذي يعنيهم من الأمر هو ما يتحقق فعلاً على أرض الواقع ويصبح واقعاً ملموساً معاشاً وفاعلاً في حياتهم . كما لاحظت النظريات المادية أن الدولة رغم ما تدعيه من تمثيلها للصالح العام ، إلا أن هذا الصالح العام في التطبيق العملي غير ذلك تماماً حيث يتحدد ويتحيز لصالح جهة ضد جهة ، وبالتالي يكشف المنهج المادي أن الدولة متحيزة بطبيعتها ، وكانت كذلك على امتداد التاريخ . ففي أثينا القديمة مثلاً كانت الدولة العبودية تتحيز ضد طبقة العبيد لصالح طبقة الأحرار ولا كانت تمثل الصالح العام إطلاقاً وإنما كانت تمثل الصالح العام في حدود طبقة الأحرار من الأثينيين . وفي ظل الدولة الأقطاعية كانت الدولة تتحيز لصالح طبقة الأقطاعيين ضد طبقة الفلاحين ، وفي ظل الدولة البرجوازية الرأسمالية كانت الدولة تتحيز لصالح طبقة البرجوازيين الرأسماليين ضد طبقة العمال والعاملين معهم من الشرائح الاجتماعية الأخرى ، وفي ظل الدولة الأشتراكية كانت الدولة تتحيز لصالح طبقة العمال البروليتاريين والفلاحين والحزبيين المنخرطين والمنضويين في صفوف الأحزاب الثورية ذات الفكر الشمولي التي تقود السلطة في الدولة الأشتراكية ضد بقايا الطبقات البرجوازية الرأسمالية والأقطاعية وحتى البرجوازية الصغيرة للطبقات المتوسطة . وهذا الحال أي تحيز الدولة لصالح طبقة معينة ضد طبقة أخرى كان هو القاسم المشترك الأكبر في كل أشكال الدولة التي قادتها قوى التغييرات الثورية ذات الأفكار والتوجهات الشمولية الراديكالية للتحول من نظام الى آخر كالأحزاب القومية التي تدعو الى بناء دولة قومية عنصرية مغالية في تعصبها القومي ، أو الأحزاب الدينية التي تدعو الى إقامة دولة دينية متعصبة أو دولة دينية على أساس مذهب معين . يبقى طابع التحيز للدولة هي السمة المشتركة التي طبعت ولازمت كل أشكال الدولة عبر التاريخ ، ولذلك كان دائماً هناك ظالمين في طرف وهناك مظلومين في الطرف الآخر من كيان الدولة . والأمثلة على ذلك كثيرة على إمتداد التاريخ الانساني عبر مختلف المراحل التاريخية لتطور المجتمعات البشرية ، ومن هنا لابد لنا عند تحليل مفهوم الدولة من الهبوط من عالم المثاليات والتصور التجريدي والنظر الى المجتمع وتطوره نظرة واقعية لنتمكن من أختيار وصياغة ما هو أنسب من أشكال الدولة لتنظيم وإدارة المجتمع بنجاح . وتقتضي هذه النظرة الجديدة تقدير هذا الصراع الديناميكي بين الذين تتحيز لهم الدولة والذين تتحيز ضدهم ، وهذه الطبيعة المتحيزة للدولة عبر مراحل تطورها التاريخي تكشف لنا أن الدولة تضع سلطتها القسرية أي سلطة الأرغام لتخدم بالتالي مصلحة العلاقات الطبيقية السائدة في المجتمع وليس الصالح العام كما تدعي ، وبالتالي فإن عبارة حماية النظام والقانون والأمن إنما تعني القانون والنظام والأمن التي تتضمنها تلك العلاقات الطبقية المعنية وليس الجميع
على الرغم من أن النظريات القانونية المثالية والتجريدية التي تعتبر الصالح العام شيئاً جامداً ثابتاً لا يتغير إلا أنه في الحقيقة يتغير وتتغير معه الأيديولوجية التي تبشر به وتدافع عنه بتغير النظام الاجتماعي ، وكذلك من الملاحظ ان للدولة صفة اخرى هي الوحدة  ولكن وحدة الدولة ليست ثابتة وجامدة وأزلية هي الأخرى ، لأن الخلافات والنزاعات والصراعات الاجتماعية التي تحصل في المجتمع لهذا السبب أو ذاك قد تصل الى حد تهديد وحدة الدولة وإضطراب السلام في المجتمع ووقف قوة القانون الآمرة . فإذا ما حدث ذلك كان لابد من إعادة بناء وحدة الدولة من جديد ، ومن هنا كان الفرق في تغير الحكومة وتغير الدولة ، فإذا كانت الخلافات والمنازعات والصراعات في المجتمع ضعيفة وغير عميقة الأثر على بنية المجتمع فإن وحدة الدولة تبقى لا تتأثر بذلك  ولكن قد تتغير الحكومة ، ولكن إذا كانت المنازعات والصراعات قوية وعميقة الأثر على بنية المجتمع كالثورات فإن ذلك يؤدي الى تغيير الحكومة والدولة معاً لأنها تؤدي بالنتيجة الى تغيير العلاقات الاجتماعية . وغير مثال على ذلك في التاريخ ما حصل في فرنسا على خلفية الثورة الفرنسية التي استخدمت سلطة الدولة الثورية الجديدة في إلغاء امتيازات الطبقة الأرستقراطية الحاكمة والسائدة في فرنسا قبل الثورة ، وكذلك الحال مع تجربة الثورة البلشفية في روسيا القيصرية حيث استخدمت سلطة الدولة الثورية الجديدة في إلغاء امتيازات الراسماليين والأقطاعيين وإلغاء الملكية الفردية لوسائل الأنتاج وإقامة دولة العمال والفلاحين المتحيزة لصالح العمال والفلاحين ضد الرأسماليين والأقطاعيين . هكذا برهن واقع الحياة تاريخياً وعملياً بطلان صحة مفهوم " حيادية الدولة " أي إدعائها تمثيل المصلحة العامة دون تحيز وسعيها لتحقيق صالح المجتمع بأكمله دون محاباة . وهكذا نلاحظ بقاء الدولة الراسمالية عند مقارنتها بغيرها من أشكال الدولة حائزة على رضا أوسع قطاع من المواطنين من مختلف شرائح وطبقات المجتمع طالما استطاعت تاريخياً في مرحلة توسعها من توسيع مساحة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوسيع القدرة الأنتاجية للنظام الأقتصادي الرأسمالي . ولكن عندما يعجز النظام الرأسمالي من التوسع وينكمش في توزيع خدماته للمواطنين لأي سبب كان وتلك هي طبيعة تكوينه حتى نجده يواجه أزمة هائلة وتناقضاً أساسياً بين الأسس الديمقراطية الليبرالية حتى يضطر الرأسماليين الى القضاء على الأسس الديمقراطية للدولة وإعلان قيام الدولة الديكتاتورية كما حدث ذلك في ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وإسبانيا الفرانكووية وغيرها الكثير من الأمثلة في بلدان عديدة حيث تدعم الدولة القوة القسرية لها بالقوة المسلحة ، وهذا هو السبب الذي يبرر الدعوات التي تدعو الى ضرورة أن تبقى القوات المسلحة بكل أصنافها مسؤولة أمام الحكومة فقط . ولهذا السبب ذاته تعتمد كل الثورات الشعبية الحديثة التي تبتغي وتسعى الى إجراء تغيير ثوري وشامل في بنية مجتمعاتها في نجاحها على موقف القوات المسلحة بكل فصائلها وفي مقدمتها الجيش النظامي من تلك الثورات ، وللسبب نفسه أيضاً يملء الرأسماليين في الدول الرأسمالية مراكز القوى في القوات المسلحة بأفراد ينتمون الى الطبقة الراسمالية أو ممن يشتركون معهم في نظرتهم الأيديولوجية في الولاء للنظام الرأسمالي ، وكل نظام لا يهتم بدور وفعل القوات المسلحة إنما يغفل حقيقة هامة في تكوين الدولة الحديثة وسلطتها القسرية التي تميز الدولة عن بقية الجماعات الأخرى التي تطرح نفسها بديلاً للدولة خلافاً للقانون والدستور . وهذا ما حصل في جميع بلدان العالم الثالث ومنها الدول العربية بعد وصول قوى التغيير التي قادتها العسكر الى السلطة عن طريق الأنقلابات العسكرية والتي انتهت بعد فشلها في تقديم إنجازات إيجابية لصالح شعوبها الى إقامة دولة ديكتاتورية قمعية بوليسية أريقة فيها دماء غزيرة للقوى الوطنية المخلصة والحريصة على مصلحة الشعب والوطن والعراق واحد من تلك البلدان المنكوبة بأنظمة الدولة الديكتاتورية المقيتة وما زال .
وخلاصة القول ومن خلال هذا الأستعراض لمفهوم الدولة واشكالها وآليات عملها لتنظيم وإدارة المجتمع نجد أنه ليس هناك دولة حيادية غير متحيزة لجهة ضد جهة اخرى ، وبالتالي ليس هناك دولة عادلة بشكل مطلق وإنما عدالتها نسبية ، وإن أكثر اشكال الدولة عدالة وإنصافاً هي الدولة الراسمالية الليبرالية الحرة التي نشأت اصلاً على خلفية " العقد الاجتماعي " الذي بموجبه تم الأتفاق بين أرباب العمل من مالكي وسائل الأنتاج والعاملين لديهم من طبقتي العمال والفلاحين والكفاءات العلمية من الشرائح الاجتماعية الأخرى على التعايش السلمي مع ضمان الحقوق القانونية للطرفين ، وبذلك تحول وعلى خلفية هذا العقد نضال العمال والفلاحين من السعي الى إسقاط النظام الرأسمالي من خلال الثورة البروليتارية وبالوسائل العنيفة وإقامة دولة الديكتاتورية البروليتارية كما تنبأ بها كارل ماركس بحكم التناقضات العميقة الموجودة في عملية الأنتاج الرأسمالي بين مالكي وسائل الأنتاج والعامليين في تشغيل تلك الوسائل الى نضال سلمي من أجل تحسين مستوى الوضع المعاشي وشروط العمل والضمان الاجتماعي لهم مستقبلاً وكما هو حاصل اليوم في الدول الرأسمالية . هذا النظام أي نظام الدولة الرأسمالية الليبرالية الحرة أعتبره المفكر الأميريكي " فرانسيس فوكوياما " بانه نهاية التاريخ . وعليه فإنه في حالة الوصول الى دولة غير متحيزة يكون قد وصلنا الى حالة إنتفاء الحاجة الى وجود الدولة أصلاً ، وهذا يعني بدوره الوصول الى مجتمع غير طبقي أي مجتمع خالي من الطبقات الاجتماعية التي تتعارض مصالحها ، وبالتالي مجتمع خالي من الصراع الطبقي على المصالح ، وهذا الشكل من المجتمع هو المجتمع الشيوعي كما يراه المنظرين الماركسيين والشيوعيين والذي فيه الكل يعطي للمجتمع حسب مقدرته ويأخذ منه بحسب حاجته ، ولكن يبقى هذا الطراز من المجتمع مجرد تصور خيالي وحلم طوباوي بعيد المنال يراود أفكار بعض المبالغين في تأملاتهم المستقبلية ، ويبقى مجرد فكرة نظرية بحتة وضرب من ضروب الخيال والتأمل المجرد لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع ، لأن الانسان بطبيعته أناني وطموح ومتغير المزاج والرؤى بشكل دائم ولا يمكن في يوم ما من التاريخ خلق مجتمع من أفراد متماثلين في طبائعهم وعلى نمط ونسق واحد من التفكير والتطلع في كل شيء ، أي لو صح التعبير مجتمع مكون من أفراد في هيئة فرد واحد لكي لا يكون هناك إختلاف بين فرد وآخر حول المصالح وبالتالي الوصول الى مجتمع خالي من الطبقات الاجتماعية والصراع الطبقي على المصالح ومن ثم إنتفاء الحاجة الى وجود دولة . إن وجود الطبقات الاجتماعية حقيقة موضوعية وأزلية لازمت المجتمعات منذ أن تم تقسيم العمل عبر التاريخ لا يمكن نفييها أبداً وعليه يكون الصراع الطبقي على المصالح نتيجة حتمية للبناء الطبقي للمجتمع وبالتالي فإن وجود دولة متحيزة لجهة طبقية بعينها ضد جهة طبقية أخرى ضرورة حياتية واجتماعية وسبباً حاسماً تجعل التطور البشري يستمر تصاعدياً وفق قانون صراع الأضداد وقانون السبب والنتيجة . ولذلك نرى أن قول السيد فرانسيس فوكوياما في كون النظام الرأسمالي الليبرالي الحر هو نهاية التاريخ فيه جانب من الصواب وهو نهاية التاريخ غير المنصف القائم على استغلال الانسان لأخيه الانسان وبداية التاريخ المنصف للتعاون والتعايش السلمي بين مالكي وسائل الأنتاج والعاملين معهم على أساس " العقد الاجتماعي " بين الطبقات الذي يضمن ويحمي مصالح جميع الأطراف في عملية الصراع الطبقي بين الطبقات الاجتماعية . وطالما أن الانسان موجود وهو في حالة تغير مستمر ودائم فالتاريخ الذي يصنعه بفعله المبدع الخلاق يكون هو الآخر في حالة تغير مستمر تبعاً لذلك . وبذلك لا يكون هناك ما يسمى بنهاية التاريخ كما يحلم السيد فوكوياما أبداً بل ستكون هناك دائماً بدايات جديدة لتاريخ جديد أكثر عدلاً وإنصافاً وإشراقاً للإنسان ، لأن بقاء وجود الأنسان يعيد إنتاج التاريخ بشكل متوالي تصاعدي من الأدنى الى الأعلى ، وهذه هي سنة الحياة والتاريخ في تطورهما .

خوشـــابا ســـولاقا
بغداد – 17 / ك2 / 2014         

463
 الى الأخ بولص يوسف ملك خوشابا
 تقبل خالص تحياتنا
 أحييكم على مقالكم الرائع هذا متمنياً لكم الاستمرار على هذا النهج لتقديم المزيد من هذا الطراز من الكتابات . أما بخصوص ظهور مثيلاً للفريق السيسي المصري في العراق بشكل عام وفي أمتنا بشكل خاص أنا أقول إن الزعماء العظام تخلقهم شعوبهم ، فالشعوب المثقفة الواعية الحرة في إرادتها وقرارها هي وحدها القادرة على صنع المئات أمثال الفريق السيسي ، وبما أن شعبنا العراقي وشعبنا ( .... ) !! ليسوا كذلك في الوقت الحاضر فإن ولادة السيسي العراقي و ( .... ) ستبقى مؤجلة الى إشعار آخر وشكراً .

            خوشابا سولاقا

464
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية المعطرة
شكرا وألف  شكراً  لك لهذا العمل الذي تستحق عليه كل الثناء والتقدير  عندما قمت بترجمة مقالنا الموسوم " في التربية والثقافة السياسية ... حول ما هي الفلسفة ؟؟ " خيراً فعلت يا صديقي وقريبي العزيز إنه فضل منكم لآ أنساه ، وإن الترجمة كانت بديعة جداً وقد تكون الأولى من نوعها في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ أمتنا ولكم مني مرة أخري جزيل الشكر وفائق التقدير .

             محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشـــابا ســـولاقا

465
الى  Michael Cipi المحترم
بمحبة خالصة تقبل تحياتنا الأخوية
كلا وألف كلا ليس كفراً عندما نقدم التهاني لأي شخصية كانت لها رمزية قومية أو دينية تخص أي مكون من مكونات أمتنا وليست جريمة عندما نَقدم على نشر أي خبر يخص أي شخصية لها رمزية معينة في أي مكون من مكونات أمتنا ، ولكن ذلك يتحول ويصبح كفراً وجريمة عندما تكون الغاية منه الأساءة على الآخر ، ويسيء عن قصد متعمد على خصوصيات أي مكون من مكونات أمتنا ، والذين يتعاملون بهذا المنطق هم السفهاء من المتطرفين والمتعصبين على المذهبية الخرقاء وليس المثقفين المتنورين وعليه من المفروض أن تكون الردود على هؤلاء من قبل الاخرين على شخوصهم وليس على المكون الذي ينتمون إليه كما يحصل في أغلب الردود التي نطلع عليها في هذا الموقع وهذا امر مؤسف حقاً ، هذا من جهة وحسب وجهة نظري الشخصية المتواضعة ، ومن جهة أخرى لو أفترضنا بأننا فعلاً كوادر كتابية مثقفة كما ندعي دوماً في كتاباتنا ونحن حريصين على تجاوز خلافاتنا المذهبية والتسمياتية كوننا أبناء أمة واحدة وننتمي الى كنيسة واحدة أصيلة وهي كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية وتجمعنا لغة واحدة وتاريخ وتراث وحضارة نهرينية واحدة ، أقول للجميع من كل كنائسنا ومذاهبنا لماذا لا نكتب ونتحاور حول ما يجمعنا ويختزل من نقاط خلافنا وإختلافاتنا المذهبية والتسمياتية القومية ما الذي يمنعنا من ذلك ؟؟ ولماذا دائماً نركز على ما يثير الشجون ويعمق الأحقاد والكراهية وننبش التاريخ السيء الذي أوصلنا الى ما نحن عليه اليوم ؟؟ لماذا لا ننبش في الجانب المشرق منه ؟؟ ولماذا نختلق من لا شيء قضية مستعصية ومصدر لأثارة الأحقاد مثل هذه القضية التي نحن الآن بصددها ؟؟ ما الذي يضيفه جدلاً الأسقف الجليل مار باوي سورو الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية أو ما الذي تخسره كنيسة المشرق الآشورية من مغادرته لها ؟؟ كل إنسان حر ان يختار ما يلائم قناعاته وإيمانه ، والجليل لا يشذ عن هذه القاعدة أبداً ، إذن لماذا كل هذا التهويل الفارغ لقضية إنتقال الجليل مار باوي من كنيسة لها إيمانها المسيحي الخاص الى كنيسة شقيقة أخرى لها إيمانها المختلف ، إنه حر يختار ما يحلو له ولا شأن للآخرين به إلا إذا كانت نواياهم تبتغي الشر لمتنا ولكنيستنا بكل تسمياتها ولكم الشكر . 

   أخوكم : خوشابا سولاقا

466
الى الأخ والصديق الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
الى الأخ والصديق الكاتب الرائع الأستاذ انطوان الصنا المحترم
الى الاخوة الأصدقاء الأحباء الكتاب المتحاورين المحترمين
تقبلوا خالص تحياتنا الصادقة
إن من كتبوا عن هذا الموضوع ، موضوع قبول المطران أو الأسقف مار باوي سورو أو آشـور سورو في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية هم على صنفين صنفاً متذمراً من طرف لهذا القبول بدوافع مذهبية بحتة وصنفاً آخر متشفياً بالطرف الآخر لهذا القبول أيضاً بدوافع مذهبية بحتة ولا غبار على ذلك لكل ذي بصر وبصيرة من القراء والمتابعين من أبناء أمتنا وكنيستنا كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية . هنا أستميحكم عذراً لأن أخول نفسي وأقول لكم أيها الأحبة من الفريقين إن الأسقف أو المطران مار باوي أو آشور سورو هو فرد واحد وليس كنيسة بكاملها أو طائفة برمتها لأن يكون له أثر استراتيجي لأنهاء كنيسة ما ودمجها بأخرى لأن يعطى لتنقله وقبوله كل هذا الأهتمام والأهمية وأن يضخم حجمه كل هذا التضخيم عندما ترك أو طرد من فرع لكنيسة مشرقية وانتقل أوتحول الى الى فرع آخر لكنيسة مشرقية أخرى ، أعتقد إن الموضوع قد حُمل أكثر من استحقاقه لأسباب وغايات مذهبية فارغة والتي اكل عليها الدهر وشرب ولا تستحق كل هذا العناء وكل هذه الجهود والكتابات المعمقة في إجتهاداتها ، إن ما جرى في الحقيقة هو شيء بسيط وطبيعي جداً لا قيمة له وقد حصل مثله عشرات المرات في السابق ويحصل اليوم ولكن من دون كل هذه الضجة الأعلامية والشوشرة . لا أعرف لماذا يحصل هكذا اليوم مع إنتقال الأسقف مار باوي سورو من كنيسة المشرق الآشورية الى الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية !!! . أعتقد أنه هناك إهتمالين لهذه الضجة أولهما هو أن الأخوة الذين كتبوا عن هذا الموضوع خلال هذه الأيام ليس لديهم عمل مهني يخص قوتهم اليومي ( عندهم عطلة ) وليس لديهم ما يكتبون عنه أكثر اهمية من هذا الموضوع المقرف مع احترامي الشديد للجميع ولشخص الأسقف مار باوي سورو واعتزازي بهم . وثاني الأهتمالين هو لأغراض سياسية مذهبية من قبل المتعصبين للمذهبية لصب الزيت على النار الملتهبة بين كنائسنا المشرقية منذ عام 1553 م !!! . وبهذه المناسبة أذكر الجميع بما قيل عن ( حَنا ) عندما تحول من الدين المسيحي الى الأسلام  حيث قال أحدهم فيه للمتذمرين من المسيحيين وللمتشفين الفرحانين من المسلمين الآتي : " ما زادَ حنون في الأسلام خردلة ولا للنصارى شأن بحنونِ " . هذا القول ينطبق على فريقينا من المتذمرين ومن المتشفين الفرحانين بتنقل وقبول الأسقف مار باوي سورو ، متمنياً ان لا يكون تحول مار باوي قد ترك فراغ لا يمكن إشغاله في كنيسة المشرق الآشورية وأن يكون فأل خير وأن يشغل كل فراغٍ إن وجد في الكنيسة الشقيقة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وأن يتوقف المتعصبين من الفريقين عن صب الزيت على النار الملتهبة عطفاً بتاريخ وتراث هذه الكنيسة العظيمة " كنيسة المشرق " وأن يحل الحوار الأخوي بين كنائسنا المشرقية بكل تسمياتها الحالية لأعادة الأمور الى نصابها التي كانت عليه قبل عام 1553 م ودمتم جميعاً لما هو خير لكنيستنا وامتنا .

محبكم من القلب أخوكم : خوشــابا ســولاقا

467
الى الأخ جوني يونادم المحترم
تقبل خالص تحياتنا
احييكم على  مقالكم الرائع لأنكم كتبتم بقلم وعقل حر قلتم الحقيقة عندما اكتشفتموها في المسيرة التي كنتم جزءً منها في وقت ما ، وهذا هو المطلوب من كل إنسان يعتبر نفسه سياسي حر الفكر والأرادة ، حيث ليس من المفروض بأي كان عندما ينخرط في تنظيم سياسي معين بإرادته الحرة ان يستمر في العمل عندما يكتشف أن هذا التنظيم أو قيادة هذا التنظيم قد إنحرفت عن مبادئ واهداف التنظيم التي آمنت بها ، وعندما يتم التصدي لها من خلال توجيه النقد عبر الوسائل المشروعة والمتاحة يجابه بأساليب رخيصة كالكذب والتحايل والخداع وتزييف الحقائق وحتى الأساليب القمعية مثل الفصل والتجميد وتقديم الدعاوي أمام المحاكم ضد منتقديهم كما فعلوا معنا وربما اللجوء الى أساليب التصفية الجسدية إن سنحت الفرصة لذلك كما هو الحال في الأحزاب الشمولية بدلاً من أن تتم المواجه بالمثل ومقابلة الحجة بالحجة . في ظل هذا الواقع ليس من المنطق أن يستمر المنخرط في المسيرة مهما كان موقعه فيها ، بل عليه في هذه الحالة أن يتحرر من تلك القيود التي تحول الفرد الحر المخلص في التنظيم الى مجرد خروف ( طلي ) يذهب الى حيث يقوده صاحبه كما يريد البعض ممن يدعون الأخلاص لزوعا الذي كان تنظيم سياسي وليس زوعا اليوم كما تعرفونه أنتم ونحن في كيان أبناء النهرين ويعرفه البعض من القابعين في تنظيمات زوعا الحالي مكمومي الأفواه ومسلوبي الأرادة لأسبابهم صامتين صاغرين عن كل ما يجري من إستغلال زوعا لصالح البعض وظلم البعض الآخر . عزيزنا جوني أكتبوا ما تشاؤون وقولوا ما تجدونه صائباً ولصالح أمتنا ودعكم مما يقولونه الآخرين بحقكم وإن ما قالوه بحقكم من سوء سوف لا يسيء إلا لقائليه لأن كل شيء أصبح مكشوف ومعروف عن ما جرى ويجري في زوعا السيد ( ..... )  لجماهير أمتنا في الداخل والخارج ، لأنه على الأقل أنتم تكتبون بوجه مكشوف تحت الشمس ولا تخفون أنفسكم وراء الأقنعة القاتمة للقراء لأنكم واثقون من أنفسكم ومن صحة ما تقولون وليس كما يفعلون خصومكم الملثمون الذين يخافون من الظهور في ضوء الشمس وهذا التلثم منهم إثبات لا يحتاج الى برهان للقراء الكرام ( المفتحين باللبن ) والذين يقرأون ما بين الأسطر والممحي بطلان حجتهم ومصداقيتهم المهزوزة وضعف منطقهم في الحوار المتكافئ .

أخوكم : خوشابا سولاقا 

468
الى الأخ العزيز زيد ميشو المحترم ..... تقبلوا خالص تحياتنا القلبية
عزيزي زيد أنا لا اعرف مستوى ثقتكم بنا لأننا لا نعرف بعضنا البعض إلا من خلال ما نكتبه من مواضيع في هذا الموقع ، ولكنني أعرف حق المعرفة الأخ " برديصان " وهو إنسان طيب ورائع ووطني مخلص للعراق ولأمتنا سميها ما يحلو لك " كلدانية ، سريانية ، آشورية " ، وبعد الأستئذان من الأخ برديصان والأعتذار له وبعد ان قرأتُ سجالكم حول محل إقامة الأخ برديصان أخول نفسي لأن أقول لكم يا عزيزي .يد ميشو أن الأخ برديصان يعيش في العراق وفي العاصمة بغداد ويسكن في حي الغدير ، أرجو أن تقتنع وتصدقني وأتمنى لكم التوفيق والصحة والعافية . وأرجو أن لا أكون قد حشرت نفسي قيما لا يعنيني ولكن معرفتي بالأخ برديصان هي التي دفعتني الى التدخل كفاعل خير لا أكثر وشكراً لكما .

أخوكم : المهندس خوشابا سولاقا 

469
الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
نشكر مروركم الكريم عل مقالنا وتقييمكم الرائع لما نكختاره من مواضيع ونكتب عنه مما نحن بحاجة إليه في هذه المرحلة من حياة أمتنا التي تواجه تحدي الأنقراض في وطن الأباء والأجداد بسبب الهجرة اللعينة والتشتت في أرجاء المعمورة والتي لا ندرك اليوم أبعاد مخاطرها على مستقبل وجودنا القومي في أرض بيث نهرين أرضنا التاريخية ، هذه الهجرة التي سببها أنانية المهاجرين الذين لا يفكرون إلا بنزواتهم الوقتية ، لا خير في أمة تسييرها عواطفها وحاجياتها الآنية . كما أشكركم على مداخلتكم الرائعة والتي أعتبرها إغناء ثر لما كتبناه في مقالنا هذا متمنيا للجميع التوفيق في المشاركة من اجل تقديم ما هو أكمل وانضج لقرائنا الكرام ودمتم كاتبا مفكراً مبدعاً في تقديم المزيد مستقبلاً ، وكما قُلت إن الليبرالية بحر هكذا هو حال كل المفاهيم الفكرية الأخرى بحار لا حدود لها ودائماً هي في تمدد وتوسع مع تغير وتجدد الحياة الطبيعية والإنسانية سوف لا يستوعبها قلم واحد لكاتب ما وتصبح حكراً له ، بل هي كالبئر العميق كل عطشان للماء يدلو بدلوه فيها ليروي ضمأه منها وشكراً لكم .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

470
[size=16pt]نبارك للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية المقدسة رسامة الأساقفة الثلاثة الأجلاء وقبول الأسقف  مار باوي سورو اسقفاً في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية . نتمنى لهم أن يصبحوا شموعاً تنير القلوب بمحبة الوحدة ونبذ الكراهية بين  كنائسنا المشرقية بكل تسمياتها ، وانبعاث " كنيسة المشرق الرسولية الجاثاليقية المقدسة " التي مزرقتها وشتتها الأقدار وألاعيب الغرباء وأن تشرع أبواب كنائسنا بكل فروعها أمام الجميع مهما إختلفت تسمياتها . كما نتمنى أن لا يتحول قبول الأسقف مار باوي سورو أسقفاً في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية سبباً للخلاف وربما للقطيعة بين كنيسة المشرق الآشورية والكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بل أن يصبح ذلك سبباً ودافعاً لتعميق الحوار الأخوي الصادق بين الكنيستين لما هو خير للجميع لتحقيق وحدة الأمة والكنيسة ، رجائنا شخصياً من كنيستنا " كنيسة المشرق الآشورية " التي يرعاها قداسة البطريرك الجاثاليق مار دنخا الرابع أن يكون رد فعلهم إيجابياً وأن يتقبلوا الأمر بروح رياضية عالية وبنبل وتسامى عملاً بقول ربنا يسوع المسيح له المجد " أحبوا بعضكم البعض كما أحببتكم أنا " .


                       المهندس : خوشــابا ســولاقا
[/b][/color][/size]

471
الى الأخ زيد ميشو المحترم
الى الأخوة المتحاورين والمتداخلين المحترمين
تقبلوا خالص تحياتنا ومحبتنا
من حق الجميع أن يكتبوا ما يشاؤون من أراء وأن يطرحوا أرائهم بحرية بخصوص أي موضوع كان أو اية قضية كانت ، وهذا ما فعله الأخ زيد ميشو وهذا ما فعلوه كل المتحاورين والمتداخلين مع الأخ زيد ميشو بخصوص الموضوع الذي كتب عنه ، ولكن وردت في بعض المداخلات لبعض الأخوة طروحات لم يتطرق إليها الأخ زيد ميشو في مقاله وكانت كلها عبارة عن إساءات مباشرة لمكون معين من مكونات أمتنا ، وهذا أمر غير لائق بقدسية الكتابة وإحترام القلم والقراء في وسائل الأعلام كهذا الموقع المتفضل علينا بهذه الفرصة لأن نعبر عن أرائنا وأفكارنا بحرية ، وكان من بين هؤلاء من تعهد قبل شهور قليلة وعبر هذا الموقع بالذات بأنه سوف يتخلى عن هذا الأسلوب الهجومي ولكنه مع الأسف الشديد نكث وعده وخالف عهده لقراء هذا الموقع وعاد الى الكتابة بصورة أسوأ مما كان عليه في السابق ، أتمنى من هذا الأخ ان يعيد النظر بأسلوبه المسيئ وأن يعود الى رُشده ويكتب كما يكتب الجميع ، وهنا أود أن أشير الى قضية مهمة لكي لا تلتبس الأمور للقارئ الكريم ويتهمنا بكم الأفواه وكبت حرية الرأي أقول ( هناك فرق بين الأختلاف في وجهات النظر والقناعات مع الآخر حول موضوع أو قضية معينة وبين الأساءة على الآخر فالأولى مقبولة والثانية مرفوضة ، الأساءة لا تصدر إلا مِن مَن ليس مثقفاً ويشعر بالضعف في حُجته ، ولا يقبل بها إلا الجبناء من الناس !!!! ) . فالذي له خلاف مع شخص ما أو مع حزب سياسي معين عليه أن يوجه كلامه ونقده إلى المختلف معه شخص كان أم حزب  وليس الى المكون الذي ينتمي إليه كما يفعل بعض الأخوة مع الأسف الشديد .
أيها الأخوة الأعزاء :-
" الحياة كلها هي عبارة عن صراعات بين الأضداد من أجل البقاء والبقاء دائماً للأصلح لأنه هو الأقوى " ، " والسياسة هي الوسيلة للصراع من أجل المصالح والغَلبة فيها للأصلح الأقوى " ، " والجزء في الكُل يتماثل مع الكل وليس العكس أي الكل يتماثل مع الجزء " . عندما نطبق هذه الرؤى على واقع أمتنا بكل مكوناتها والى وطننا العراق وشعبنا العراقي عندئذ سوف نرى كل ما يجري على ساحة أمتنا بأنه أمر طبيعي لأنه امتداد للواقع العراقي  وأن كل شيء في واقع امتنا يتماثل مع ما في واقع شعبنا العراقي ، وإن فساد من يدعي تمثيلنا في مؤسسات الدولة العراقية يتماثل مع الفساد
المستشري في مؤسسات الدولة العراقية كافة . الشخصيات الموجودة في مؤسسات الدولة الت تدعي تمثيلنا لا يمثلون في الحقيقة إلا أنفسهم ولا يدافعون إلا عن مصالحهم الشخصية ، وهذا امر محسوم لا غبار عليه عند من له بصر وبصيرة من أبناء أمتنا بكل مكوناتها ، وإن ما يجري اليوم من ترشيحات لشخصيات من مكونات أمتنا ليس إلا تنافس ولهاث مهموم وراء المصالح وامتيازات المناصب ، ومن يفوز منهم بغض النظر من أي مكون يكون ومن أي تكتل أوحزب يبقى كما كان السابقون في وادٍ وشعبنا في وادٍ آخر . الجميع في الأحزاب السياسية الحالية لأمتنا وفي مؤسساتنا الكنائسية يبحثون ويعملون من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية كما هو الحال في الأحزاب السياسية والمؤسسات الدينية في العراق تحقيقاً لمبدأ " الجزء يتماثل مع الكل " والبقاء للأصلح الأقوى والفتات للأضعف والذليل الذي يرضى غصباً عنه بالقليل القليل . هكذا هي الصورة الحقيقية لواقعنا أيها الأحبة الكرام . أكيد هناك من بين ( 130 ) مرشح للانتخابات البرلمانية القادمة من هم أفضل وأنزه من القدامى الفاشلين وأذنابهم من المرشحين الجدد علينا أن نكتشفهم ونتعرف عليهم وننتخبهم لعضوية البرلمان لطرد الفاشلين الفاسدين الذين يتاجرون بقضيتنا القومية والوطنية في العراق من أجل مصالحهم الشخصية .  

            خوشابا سولاقا

472
في التربية والثقافة السياسية
حول النشأة التاريخية لظهور وتطور الفكر الليبرالي

خوشابا سولاقا
بالنظر لكثر الحديث في هذه الأيام حول الفكر الليبرالي والليبرالية وعلى كافة الصُعد الفكرية والسياسية والاقتصادية وعبر مختلف وسائل الأعلام المرئية والمقروئة والمسموعة ، وتناول هذا الموضوع من قبل مختلف طبقات المجتمع ومن قبل مختلف المستويات من الناس من المتعلمين والمثقفين والسياسيين وكل المهتمين بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ، وذلك لما لهذا الفكر من مساحة واسعة على ساحة الحياة الإنسانية بكل جوانبها . وبالنظر لما لمستُهُ في حياتي وفي تجربتي الثقافية وما ألمَسهُ يومياً في تفاصيل الأحداث الجارية في حياتنا المتغيرة من فقر المعرفة العلمية والدراية بهذا الفكر الثوري الإنساني النبيل وما أداه ويؤديه من دور رائد وكبير وتاريخي في مجال إثراء وإغناء الفكر السياسي الإنساني وتجربته ، وما قدمه من خدمة جليلة وفائدة كبيرة كنظرية سياسية وفكرية وفلسفية وإقتصادية إعتَمدتهُ الكثير من الأحزاب والأنظمة السياسية قديماً وحديثاً وما زال يُعتمد ، وما رافق تطبيقه من تطور مع تطور مستجدات الحياة . وجدتُ من الضروري جداً أن أقوم بتوضيح وإلقاء الضوء وحسب معلوماتي المتواضعة على النشأة التاريخية لظهور وتطور الفكر الليبرالي والحركة الليبرالية ومدارسها وما حصل فيها من الصراعات والتناقضات بين أجنحتها المختلفة من اليمين واليسار الى القراء الكرام بغرض التنوير بهذا الفكر الذي أعتبره أحد الأعمدة والمصادر الفكرية الأساسية الذي تسترشد به كل المنخرطين في التنظيمات السياسية التي تؤمن بمبادئ الحرية وقيم الديمقراطية وحرية الرأي والرأي الآخر ومبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان .
كلمة " الليبرالية " مشتقة من أصل الكلمة اللاتينية " liberalist " أو من الكلمة الانكليزية " liberalism " أنها تعني في معناها الظاهري والضمني ما يتفق مع طبيعة الإنسان الحر صاحب الارادة الحرة ويتوافق مع الحرية الفردية بكل أشكالها التي لا تؤدي إلى الأضرار بحرية وحقوق الآخرين ،  وعلى الأغلب ما أجمع عليه أغلب الكتاب والمفكرين حول نشأة الليبرالية أنها ظهرت في بداية القرن التاسع عشر ، عصر نمو وتوسع الاستعمار الأمبريالي وتقدم وتطور الصناعة الثقيلة وظهور النفط كمصدر أساسي للطاقة المحرك لعجلة الصناعة بكل أنواعها . فقد وصف بها الكثير من المفكرين والمنظرين ورجال السياسة واستخدمها البعض الآخر منهم في كتاباتهم الفكرية والسياسية والاقتصادية وبذلك اتخذت الليبرالية أشكالاً ومضامين مختلفة في الحقول الفكرية والسياسية والفلسفية والاقتصادية الى أن أصبحت فلسفة ونظرية ونهجاً لبعض الأحزاب والتنظيمات السياسية في بلدان أوربا التي سمت نفسها بالأحزاب الليبرالية .
وكذلك يطلق مصطلح الليبرالية على المهن الحرة أي تلك المهن والنشاطات الاقتصادية الفردية التي لا تخضع لسلطة الدولة ، وتلك المهن التي لا تخضع لسلطة بين العميل أو الموكل والوكيل كمهنة المحاماة والطب والمحاسبة وغيرها من المهن المماثلة . وقد أطلقت كلمة الليبرالية بمعنى التحررية على الكاثوليكيين الليبراليين الذين يتميزون بنزعة التحرر من إستبدادية السلطة العليا للكنيسة أمثال قادة ثورة الأصلاح الديني في أوربا ، وكذلك أطلقت على امبراطورية فرنسا الثانية في عهد نابليون بونابورت بقصد تمييزها عن الأمبراطورية الفرنسية الأولى التي تميزت بالاستبدادية في عهد ملوكها قبل الثورة الفرنسية الكبرى . وكذلك أطلق وصف الليبرالية على الحزب الليبرالي البريطاني ( حزب الأحرار ) الذي ظهر الى الوجود وتأسس كحزب سياسي بعد الأصلاح الديمقراطي الكبير في إنكلترا في بداية الربع الثاني من القرن التاسع عشر . وكانت من المبادئ الأساسية للحزب الليبرالي البريطاني الأيمان بفكرة حرية الفرد وبفكرة الحرية الاقتصادية له أي ترك الأفراد أن يعملون بحرية ويربحون كما يريدون ، حيث ينطلقون في ذلك كون كل ما هو في الصالح الخاص للفرد يصب بالنتيجة في تحقيق الصالح العام للمجتمع الذي هو جزء منه .
وعندما ظهر حزب الأحرار أو الحزب الليبرالي دخلته وانخرطت في صفوفه عناصر كثيرة من توجهات فكرية مختلفة وبالأخص ممن يعارضون الحزب الثوري المحافظ أي ما يسمى حالياً " حزب المحافظين " ، كما دخلته أيضاً عناصر كثيرة من " الراديكاليين " الذين كانوا يطالبون أصلاً بإجراء إصلاحات جذرية في الانتخابات وإعطاء حق الانتخاب لمن لا يملكون أسوة بأولائك الذين يملكون . وبسبب هذا الأستقطاب الكبير للحزب الليبرالي تولت قيادات منه الحكم في إنكلترا وقامت بإجراء إصلاحات ديمقراطية كبيرة وهامة في النظام السياسي الذي كان سائداً أنذاك في إنكلترا . ولكن بعد النجاحات الكبيرة التي حققها الحزب الليبرالي على مستوى الأصلاحات الديمقراطية في طبيعة النظام السياسي إنقسم الحزب على نفسه بعد ظهور عصر الأستعمار الأمبريالي ، حيث ظهر جناح يميني في الحزب يؤيد السير في سياسة الأستعمار والتوسع الأستعماري لأحتلال البلدان الأخرى من أجل تأمين مصادر جديدة وكبيرة للمواد الخامة والطاقة لتمويل الحركة الصناعية الهائلة من جهة وتأمين في ذات الوقت الأسواق الجديدة لصرف منتجاتها لزيادة أرباحها من جهة ثانية ، وجناح يساري معارض لتوجهات وتطلعات الجناح اليميني .
وقد عاد الحزب الليبرالي من جديد ومن خلال جناحه اليميني الى قوته أيام زعيمه " لويد جورج " وظل يحكم بريطانيا ويصارع حزب المحافظين على السلطة الى أن ظهر للوجود " حزب العمال البريطاني " ببرنامجه الجديد الأشتراكي الديمقراطي ، حيث تمكن هذا الحزب من جذب طبقة العمال الى صفوفه والذين كانوا يؤيدون سابقاً الحزب الليبرالي ، ومنذ ذلك الوقت بدأ الحزب الليبرالي بالأنحدار والأنحسار في تاثير نفوذه الجماهيري وبالتالي تقليص دوره في رسم السياسة البريطانية في الداخل والخارج وصياغة قراره السياسي أمام المد الهائل المتصاعد لنفوذ حزب العمال البريطاني حتى أصبح لم يعد له نفوذ إنتخابي هام في الوقت الحاضر ، وبذلك شبه ما تضائل دوره في الحياة السياسية في بريطانيا .
كذلك أطلقت التسمية الليبرالية على ذلك التيار الفكري الذي يؤمن مؤيدوه بالحرية الفردية ، وكانت هذه التيارات البدايات الفكرية الأولى كمقدمات لظهور الفكر الليبرالي في القرن السادس عشر ، ثم امتد وزحف هذا التيار الفكري الجديد الى القرن السابع عشر . وحين بدأت الثورة الصناعية استقرت وتوطدت الأفكار والمبادئ التحررية وعمت دول أوربا حتى أصبحت نظرية الرأسمالية الصاعدة والباحثة عن التوسع والربح الوفير والأستثمار الكبير والمواد الخامة ومصادر الطاقة الرخيصة والأسواق لصرف منتوجاتها الصناعية ، أي بمعنى آخر أن الليبرالية صاحبت نمو نفوذ أصحاب الأعمال الحرة ورجال الصناعة . وبنشأة الليبرالية الأوربية ظهرت طبقة جديدة لتهدم في أثناء ارتقائها تلك الحواجز التي كانت تجعل الأمتيازات مترتبة على المركز الاجتماعي في كل مجالات الحياة ، وكانت ترتبط فكرة الحقوق بحيازة الأرض ، وأحدثت هذه الطبقة الجديدة الوسطى تغييراً جذرياً وأساسياً في شكل العلاقات القانونية السائدة ، فحلت محلها فكرة التعاقد أي " العقد الاجتماعي " محل " المركز الأجتماعي " ، وحلت محل " العقيدة الدينية " معتقدات متعددة وجد فيها مبدأ الشك حقه في التعبير ، وأفسحت إمبراطورية " الحق المقدس والحق الطبيعي " المبهمة لعامة الناس وحتى للمؤمنين بها والتي سادت في القرون الوسطى الطريق للسيادة القومية . وبعد أن كانت الطبقة الأرستقراطية التي تقوم سلطتها القانونية على حق حيازة الأرض هي التي تتحكم في السياسة ، ويشاركها من يستمدون نفوذهم من رأس المال ، لذلك أخذ رجال من أصحاب المصارف والمصانع والتجارة يحلون محل مالكي الأرض من الأرستقراطيين ورجال الدين المتحالفين معهم ، وحلت نتيجة لذلك كتحصيل حاصل المدينة المتلهفة للتغيير محل الريف الذي يكره ويرفض التجديد ، وحل العلم كعامل متحكم في تشكيل أفكار الناس محل الدين والأفكار الدينية المعرقلة للتجديد والتطور . وباختصار تولت علاقات اجتماعية جديدة منبثقة من ظروف مادية جديدة وتكونت على أساسها فلسفة جديدة لتهيئ تبريراً عقلياً للعالم الجديد الوليد الذي يقوده العلم ويسترشد بالأفكار العلمية في تطوره وتقدمه وتحوله نحو الأفضل والأحسن . هكذا ظهرت الليبرالية مع ظهور الطبقة الصناعية الجديدة في عصر النهضة بعد قيام الثورة الصناعية في كل من إنكلترا وفرنسا الدولتين المتقدمتين صناعياً في أوربا والعالم آنذاك . وقد ساهمت ثورة الأصلاح الديني التي قادها مارتن لوثر في المانيا ، وحركة الأصلاح الديني في إنكلترا التي ألغت السلطة القانونية للبابا ونقلت قدراً كبيراً من ثروة الكنيسة في إنكلترا من أيدي القساوسة الى أيدي الشعب ، كما ألغت مجموعة ثقيلة من الضرائب الكنسية من على كاهل الفقراء والمعدومين التي كانت ترهقهم بدورهما في خدمة الحركة الليبرالية كثيراً حين أضعفت السلطة القانونية للبابا والكنيسة . لا يقل خطر هذا التيار الأصلاحي الديني الليبرالي إن صح التعبير عن خطر التيار الفكري الذي مثله في حينها نيقولو مكيافللي الذي ظهر في القرن السادس عشر الذي يعتمد على مبدأ " الغاية تبرر الوسيلة " الذي شكل نموذجاً رائعاً ومروعاً للقوة الدنيوية ، وهكذا أسقط الأنتباه من السماء الى الأرض ومهدت هذه الأفكار لموجة الليبرالية النفعية والمادية .
بهزيمة اللاهوت الذي كان مسيطراً في القرون الوسطى المظلمة وجب البحث عن تفسير جديد للعالم ، ولم يكن هذا الصراع بين اللاهوت والفكر الليبرالي الواعد والصاعد إلا تمهيد لنقل السلطة من الكنيسة الى الدولة القومية الوطنية ، وحسم هذا الصراع في النهاية الى رضاء الكنيسة صاغرة بأن تخدم الدولة بدلاً من أن تكون الدولة في خدمتها كما حدث طوال القرون الوسطى المظلمة بعد أن تيقنت بأنها اصبحت أمام خيارين أحلاهما مُرّ ، الخيار بين الأنهيار الكامل لها بسبب السخط الشعبي والرفض الجماهيري لممارسات الكنيسة من خلال ما تقوم به محاكم التفتيش السيئة الصيت والتي لا تمت لروح العقيدة المسيحية السمحاء بشيء وبين القبول بأن تخدم الدولة المدنية الوطنية التي إختارتها الشعوب ، فاختارت الانسحاب من السياسة والتخلي عن السلطة الدنيوية والبقاء بعيدة عنها والأنزواء جانباً والتفرغ للشؤون الدينية وكان قرارها هذا عين العقل والصواب وبذلك أسدل الستار على سلطة الكنيسة السياسية في أوربا وأنطلق عصر النهضة الأوربية الحديثة ليخرج الشعوب الأوربية من عصر التخلف والظُلمات الى عصر النور والتقدم ، ووصلت البشرية الى ما وصلت إليه من إنجازات علمية نوعية هائلة في كل الحقول الى أن وصلت الى ما نحن علية اليوم عصر تكنولوجية المعلومات والرحلات الفضائية لأكتشاف الكون اللامحدود .   
هكذا نريد لعراقنا العزيز حالياً أن تكون المؤسسات الدينية بكل أشكالها وتنوعاتها مؤسسات في خدمة الدولة المدنية الديمقراطية الوطنية وليس العكس كما هو عليه واقع الحال الآن ، حيث أن التجربة الأوربية في هذا المجال ، مجال الفصل بين سلطة الدولة والدين كانت تجربة ثرة وغنية تستحق التأمل فيها ودراستها بعناية والأستفادة منها في تجربتنا العراقية في بناء دولة الخدمات ودولة المؤسسات الدستورية والقانونية القوية وليس دولة المكونات الهشة والضعيفة . لا يمكن لنا أن نتصور إنتعاش الليبرالية إلا بتصور التقدم العلمي الهائل الذي حصل في مختلف الحقول العلمية والأخترعات التكنولوجية الحديثة في ظل فصل الدين عن السلطة السياسية ، حيث أن العلماء والمفكرين كانوا كالعازفين في فرقة واحدة مهدت لثورة عقلية وعلمية عظيمة أدت إلى إنتصار الحكومات الدستورية في السياسة التطبيقية وبناء المؤسسات الدستورية الرصينة وسيادة سلطة القانون والأخذ بفكرة " العقد الاجتماعي " ، أي رضاء المحكومين بالحكام وجعل الدولة خادمة لأغراض التجارة وتأمين الخدمات المختلفة والمستلزمات الحياتية لجماهير الشعب وليس جعل الدولة وسيلة لسرقة المال العام والأنتفاع الشخصي كما هو عليه الحال في عراقنا اليوم ، وكذلك وضع الحاكم والمسؤول مهما علا شأنه ومهما كان إنتمائه تحت سلطة القانون وليس فوقها كما يحلو للحكام الديكتاتوريين ، ووضع الثروة الوطنية في خدمة عامة الشعب وليس في خدمة الأقلية من المتحكمين بالسلطة والقرار السياسي في البلد . 
ويمكن القول بأن نمو الليبرالية والفكر الليبرالي قد وصلا الى القِمة في القرن السابع عشر الذي يعتبر قرن العبقرية لضخامة حجم التطور والتقدم العلمي والحضاري الذي حصل خلال هذا القرن  . بعد كل هذه التمهيدات الفكرية والعلمية والثقافية في عالم الفكر والعلم والفلسفة والأقتصاد والثقافة والأختراعات العلمية الجبارة قد تبلور المثل الليبرالي الأعلى في الأيمان بالعقل والفردية والبحث عن القوة والربح . وقد تبلور الفكر الليبرالي في عالم الأقتصاد عند الأقتصاديين الرأسماليين الكلاسيكيين الذين يؤمنون بما يلي من المبادئ والمعتقدات :-
أولاً : أن الفرد هو العنصر الأساسي في الأقتصاد ولابد لذلك من توافر أقصى حد من الحرية الفردية له .
ثانياً : ليس للدولة كأرقى تنظيم اجتماعي الحق في التدخل للحد من حرية الفرد ، أي على الدولة أن لا تتدخل مطلقاً في الأقتصاد أي أن يكون الأقتصاد قائم على إقتصاد السوق الحرة .
ثالثاً : الأيمان بضرورة التنافس الحر بين الرأسماليين للوصول الى ما يسمى بالتوازن الطبيعي في النظام الأقتصادي .
وكل ما تقدم هو خلاصة مقتضبة بشدة بالغة للنشأة التاريخية لظهور وتطور الفكر الليبرالي والحركة الليبرالية في مختلف ميادين الحياة الإنسانية
.

خوشـــابا ســـولاقا
بغداد – 10 / ك2 / 2014
 


473
الى الأخ والصديق العزيز سامي المحترم
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة أقدم لكم شخصياً وللعائلة الكريمة أجمل التهاني مع اطيب الأمنيات بالحياة السعيدة
سُررتُ كثيراً بمروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع لما أكتبه وشكراً لملاحظاتكم القيمة ومتابعتكم ودمتم بخير وتقبلوا خالص تحياتنا.

أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
شكراً على مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع لجهودنا دائماً وأحييكم على إضافاتكم في إغناء الموضوع ، وكما تعلمون إن المفاهيم الفكرية والفلسفية مستنبطة من واقع الحياة المتغيرة والمتنوعة في أنماطها وصيرورتها وأسلوب تطورها من مجتمع الى آخر ومن مرحلة تاريخية الى أخرى وعليه تكون تلك المفاهيم الفكرية هي الأخرى متغيرة تبعاً لذلك ، أي بمعنى أن الفكر والفلسفة والأيديولوجية هي مكون هُلامي لا حدود معينة لها تتوقف وتنتهي عندها بل هي في حالة تمدد تستوعب كل مضاف جديد وكل إجتهاد جديد في محاولة لفهم حركة الحياة من أي فرد كان وهي بالتالي ليست حكراً لأحد بل هي بناء يساهم في بنائها كل من يأتي بلبنة جديدة يضيفها الى هذا البناء ليترك له بصماته فيه ، وعليه فإن هذه المفاهيم ليست مفاهيم مطلقة في تعريفها بل هي إجتهادات متنوعة تلتقي في الجوهر وتختلف في الشكل والتفاصيل ولذلك تجد لها تعاريف متعددة وتنوعة تختلف في التعبير من مفكر الى آخر وهذا أمر طبيعي . إن هذه المداخلات تسعدني كثيراً لأننا بهذا الأسلوب نساهم في تنويع وإغناء مصادر ما نتحاور بشأنه ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير على مداخلتكم الرائعة .

أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة يسعدني كثيراً أن أقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة والحياة السعيدة .
سُررتُ كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع لجهودنا وإطرائكم الجميل لشخصنا وهذا يدل على نبل وسمو أخلاقكم يا عزيزي يا شريك المهنة ، وأحييكم على ملاحظاتكم القيمة بخصوص أن يكون المفكر حامل للمارسات الحياتية وهو فعلاً يجب أن يكون كذلك وإلا فهو ليس مفكراً لأن الفكر أصلاً هو نتاج الواقع وإنعكاساً له يعبر عنه المفكر بصيغ تعبيرية جميلة بوركتم فيما كتبتموه من ملاحظات وقد عبرت عن الكثير مما أشرتم إليه في توضيحي لمداخلة الصديق هنري سركيس أعلاه .
 
وتقبلوا خالص تحياتي : أخوكم خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز أبو سنحاريب المحترم   
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة يسعدني كثيراً أن أقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة والحياة السعيدة .
سُررتُ بمروركم على مقالنا وأشكركم جزيل الشكر على مداخلتكم والتي هي في الحقيقة إضافة وإغناء من مصدر آخر لما أوردناه في مقالنا موضوع البحث وهذا هو المطلوب في أي حوار بيننا كمثقفين نريد من خلاله إفادة قرائنا الكرام وفعلاً مشاركتكم هذه نالت رضائي كثيراً وأشكركم عليها كثيراً .
وتوضيحي  للأمر ليس لي ما أضيفه من جديد بخصوص تنوع الأفكار وعدم إطلاقية التعاريف الفكرية وثبوتها وعدم جواز التنوع بين مفكر وآخر إن صح التعبير أكثر مما أوردته في توضيحي لمداخلة الأخ والصديق العزيز هنري سركيس أعلاه . وفي الختام تقبلوا خالص تحياتنا واحترامنا والسلام .
أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

474
الى الأخ والصديق العزيز سامي المحترم
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة أقدم لكم شخصياً وللعائلة الكريمة أجمل التهاني مع اطيب الأمنيات بالحياة السعيدة
سُررتُ كثيراً بمروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع لما أكتبه وشكراً لملاحظاتكم القيمة ومتابعتكم ودمتم بخير وتقبلوا خالص تحياتنا.

أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
شكراً على مروركم على مقالنا وتقييمكم الرائع لجهودنا دائماً وأحييكم على إضافاتكم في إغناء الموضوع ، وكما تعلمون إن المفاهيم الفكرية والفلسفية مستنبطة من واقع الحياة المتغيرة والمتنوعة في أنماطها وصيرورتها وأسلوب تطورها من مجتمع الى آخر ومن مرحلة تاريخية الى أخرى وعليه تكون تلك المفاهيم الفكرية هي الأخرى متغيرة تبعاً لذلك ، أي بمعنى أن الفكر والفلسفة والأيديولوجية هي مكون هُلامي لا حدود معينة لها تتوقف وتنتهي عندها بل هي في حاة تمدد تستوعب كل مضاف جديد وكل إجتهاد جديد في محاولة لفهم حركة الحياة من أي فرد كان وهي بالتالي ليست حكراً لأحد بل هي بناء يساهم في بنائها كل من يأتي بلبنة جديدة ، وعليه فإن هذه المفاهيم ليست مفاهيم مطلقة في تعريفها بل هي إجتهادات متنوعة تلتقي في الجوهر وتختلف في الشكل والتفاصيل ولذل تجد لها تعاريف متعددة تختلف في التعبير من مفكر الى آخر وهذا أمر طبيعي . إن هذه المداخلات تسعدني كثيراً لأننا بهذا الأسلوب نساهم في تنويع وإغناء مصادر ما نتحاور بشأنه ولكم جزيل الشكر وفائق التقدير على مداخلتكم الرائعة .

أخوكم : خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة يسعدني كثيراً أن أقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة والحياة السعيدة .
سُررتُ كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا وتقييمكم الرائع لجهودنا وإطرائكم الجميل لشخصنا وهذا يدل على نبل وسمو أخلاقكم يا عزيزي يا شريك المهنة ، وأحييكم على ملاحظاتكم القييمة بخصوص أن يكون المفكر حامل للمارسات الحياتية وهو فعلاً يجب أن يكون كذلك وإلا فهو ليس مفكراً لأن الفكر أصلاً هو نتاج الواقع وإنعكاساً له يعبر عنه المفكر بصيغ تعبيرية جميلة بوركتم فيما كتبتموه من ملاحظات وقد عبرت عن الكثير مما أشرتم إليه في توضيحي لمداخلة الصديق هنري أعلاه .
 
وتقبلوا خالص تحياتي : أخوكم خوشابا سولاقا

الى الأخ والصديق العزيز أبو سنحاريب الم 
بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة يسعدني كثيراً أن أقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة والحياة السعيدة .
سُررتُ بمروركم على مقالنا وأشكركم جزيل الشكر على مداخلتكم والتي هي في الحقيقة إضافة وإغناء من مصدر آخر لما أوردناه في مقالنا موضوع البحث وهذا هو المطلوب في أي حوار بيننا كمثقفين نريد من خلاله إفادة قرائنا الكرام وفعلاً مشاركتكم هذه نالت رضائي وأشكركم عليها كثيراً .
وتوضيحي  للأمر ليس لي ما أضيفه من جديد بخصوص تنوع الأفكار وعد إطلاقية التعاريف الفكرية وثبوتها وعدم جواز التنوع بين مفكر وآخر إن صح التعبير أكثر مما أوردته في توضيحي لمداخلة الأخ والصديق العزيز هنري سركيس أعلاه . وفي الختام تقبلوا خالص تحياتنا واحترامنا والسلام .
أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

475
[color=red]الى الأخ العزيز الأستاذ فاروق كيوركيس المحترم
يسرني جداً أن أقدم لك وللعائلة الكريمة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات القلبية بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة وكل عيد ميلاد وعام جديد وأنتم بخير وسلام .
عزيزي فاروق ليس لي تعقيب ولا مداخلة على كل ما كتب بخصوص الموضوع غير أن أقول لك ((( الله يكون في عونك على هذه الهجمات ... كيف يكون تصديك لها ؟؟ ))) . لا تهتم إن الزمن القادم كفيل بالاجابة على تساؤلات كثيرة التي تعتبر اليوم محرمات ومقدسات لا يجوز المساس بها والشك فيها وعندها تصبح أمور عادية قابلة للنقاش العلمي والغوص في أعماق كينونتها . كما أصبح إشعال الكرسي البابوي من أجناس أخري من غير الجنس الايطالي والذي كان ذلك أحد المحرمات ، وربما يكون الحبر الأعظم القادم من أفريقيا السوداء ، كل شيء في حالة تطور وتغير كما تتغير الحياة من يوم لآخر ، وما ليس مقبولاً اليوم ربما يصبح مقبولاً يوم غد أو بعد غد وشكراً للجميع .

أخوكم : خوشابا سولاقا[/color]
   

476
في التربية والثقافة السياسية
حول مفهوم الأيديولوجية


خوشابا سولاقا

إن الإنسان كفرد عندما يتأمل ويفكر بشكل مجرد فيما يواجهه في حياته الفردية كإنسان ، وفيما يدور في حياته الشخصية ومحيطه الاجتماعي كفرد في المجتع البشري ، أو عندما يتأمل الأشياء والظواهر في محيطه الإنساني على مستوى الفرد أو في محيطه الأجتماعي على مستوى المجتمع الذي يعيش فيه ضمن علاقات اجتماعية أو إنسانية معينة ، أو في محيطه المادي الطبيعي ، فإنه في مسعاه هذا يسعي ويبتغي تكوين نسق فكري عام يفسر من خلاله وجود الأشياء والظواهر وعلاقتها ببعضها والقوى المحركة لها والقوانين التي تتحكم بطبيعة هذه الأشياء والظواهر سواءً كانت تلك الظواهر اجتماعية أو إنسانية أم ظواهر طبيعية في محيطه الاجتماعي أو في محيطه الطبيعي وبالتالي رسم صورة محددة المعالم العامة لهذا الوجود الكوني وعلاقته بالإنسان ودوره في تغييره . هذه العملية الفكرية المجردة الخالصة والتأمل في طبيعة الأشياء والظواهر في المحيط الأجتماعي الإنساني والمحيط الطبيعي المادي تشكل اللَبنة الأولى في بناء مفهوم " الأيديولوجية " بمعناها الواسع والشامل . ولألقاء المزيد من الضوء لغرض توضيح مفهوم " الأيديولوجية " لابد من تقديم تعريف وتوضيح لكلمة الأيديولوجية ، فهي في الحقيقة كلمة غير عربية وإنما هي كلمة مشتقة من كلمة " ideal  " ومعناها بالعربية " المثال " وجمعها " المُثل " ونسبتها " المثالية " . فالأيديولوجية بمعناها الشامل هي ناتج عملية تكوين نسق فكري عام يفسر الطبيعة والمجتمع والفرد . وهذه العملية يقوم بها من يسمي نفسه باسم " المفكر " بوعي ، ولكنه يصبح في النهاية وعياً زائفاً ، لأن المفكر قد يستخدم خلال هذه العملية منهجاً للبحث والتحليل والتركيب غير علمي فيساهم في زيف الناتج ، وقد يستخدم في ذلك منهجاً علمياً فيكون الناتج حقيقياً بصفة معينة وغير حقيقي بصفة مطلقة . المنهج العلمي يمكن أن يظل مجدداً أو مثمراً وخصباً لفترة تاريخية طويلة إذا ظل قابلاً للتطور مع تطور أدوات ومقاييس الأستقصاء والبحث العلمي الرصين والدقيق ، بل ويمكن أن يكون وبتوفير هذا الشرط منهجاً دائماً .  ولكن عملية تنسيق النتائج في نظام ثابت مجرد ومطلق سرعان ما يجعل من هذا النظام أي من هذه الأيديولوجية عقيدة جامدة ومتحجرة متباعدة في مجراها عن مجرى التطور الطبيعي للحياة الطبيعية ، ومكونة في ذات الوقت لترسبات نفسية واجتماعية كبيرة وعميقة في المجتمع تَحول الى دون رؤية الجديد الدائم المتطور الواعد في الحياة الواقعية ، ومن هنا فإن الأيديولوجية بمعنى النظام الفكري المجرد المطلق يمكن أن تتحول وهي تتحول بالفعل عمليا الى عقبة رجعية في سبيل التقدم الثوري للانسان كفرد بشكل خاص وللمجتمع والحياة بشكل عام .
إن المفكر الفرد في أثناء قيامه بالعملية الفكرية المجردة وبالعملية  التأملية للأشياء والظواهر في محيطه الاجتماعي والمادي أي بمعنى بقيامه بالعملية الأيديولوجية قد يجهل قوى متحركة ومحركة للطبيعة والمجتمع والفرد ، ومن ثم فانه يسد مثل هذا النقص ، بل يتخيل أو يفترض قوى متحركة ومحركة مظهرية أو زائفة ، ولكون العملية الأيديولوجية عملية فكرية فإن المفكر يستمد مضمونها ومحتواها من التفكير المجرد سواءَ كان هذا التفكير تفكيره هو كفرد أم كان تفكير من سبقوه من المفكرين . من هنا تصبح الأيديولوجية عملية سلفية تعالج أفكاراً مجردة لا تتفق مع الواقع المتغير للحياة الاجتماعية في إطار تطورها التاريخي ، أوهي موروثة من زمان غير الزمان وعن مكان تاريخي غير المكان الذي يعيشه المفكر في واقعه الحالي وصادرة عن قياس قديم لقدرات تم تعديلها وتجاوزها عبر عملية التطور التاريخي الى أن وصلت الى ماهي عليه . إن المفكر صانع الأيديولوجية يعمل بمادة فكرية بحتة وهي مادة قد يقبلها بدون فحص أو نقد على إعتبار أنها إنتاج فكري للفرد متجاهلاً بذلك أن كل فكرة هي في الحقيقة إنعكاس للواقع المادي الذي يعيش فيه المفكر أو هي نتاج للتطور الواقعي في الحياة والتطبيق ، أو يجب أن تكون كذلك ، أو هو قد لا يحققها الى أبعد مصدر لها مستقل عن الفكر المجرد والتأمل . ومن ثم يبدو له الأمر عادياً لأنه ما دام كل عمل يقتضي في رأيه تأملاً فكرياً فان كل أمر يبدو له في النهاية قائماً على أساس الفكر . والأيديولجي التاريخي وإن جاز التعبير " الأيديولوجست "  ( والمقصود بوصف " التاريخي " هنا هو كل ما يتعلق بالمجتمع وليس بالطبيعة فقط ، أي كل المجالات السياسية والتشريعية والفلسفية والفقهية ... الخ ) يصوغ في كل مجال ، مادة فكرية كأنها كونت نفسها خارج واقع الأجيال السابقة ثم مضت في مجرى تطورها المستقل ، خارج واقع الأجيال الحالية . ومن هنا فإن جميع الثوريين ليست لهم أيديولوجية ، إنهم بلا نسق فكري مجرد . وإنما لهم دائماً منهج متطور ومعين ومحدد . والمقصود بالثوريين هنا كل من يسعى ويعمل ويناضل لأن يحقق تغيرات في الطبيعة والمجتمع والفرد وفي العلاقات المتبادلة بينها تسير بالحياة قدماً الى الأمام نحو تحقيق المزيد المطرد من الكفاية والسعادة للناس . ولكن على الرغم من هذا التحديد الفكري لمعنى " الأيديولوجية " وخطرها ، فإن هناك أيديولوجيات أي نظماً فكرية منسقة يمكن لها أن تلعب في الواقع وفي فترة تاريخية معينة وبتوفر ظروف موضوعية معينة دوراً ثورياً ، ويدعم وجودها النضال من أجل كفاية الإنسان وسعادته ورفع مستوى حياته الإنسانية ، ولكن حتى مثل هذه الأيديولوجيات محكوم عليها في النهاية بأن تصفي وتنتهي لتحل محلها أيديولوجية جديدة تبدأ في شكل شك فتسأل فنقد فدحض الأيديولوجية السابقة ، ثم تتسق في نظام فكري جديد أكثر عصرية وأكثر إستجابة لمتطلبات وشروط الحياة الجديدة ، مستنداً الى أساس منهج علمي دائم التطور مع تطور قوى الأنتاج ووسائل المعرفة التكنيكية والعلمية ، وتزايد ونمو وتطور قدرة الإنسان باستمرار على أن يوسع معرفته ويعمقها لأكتشاف قوانين الحياة الاجتماعية والطبيعية وبالتالي تطويعها وتسخيرها لمصلحته وتطوير حياته بكل أشكالها المادية والروحية وجعلها أكثر يسراً وعطاءً . هذا هو معنى ومستقبل مفهوم الأيديولوجية .


خوشـــابا ســـولاقا
3 / ك2 / 2014 – بغداد


477
الى الأخ والصديق العزيز عوديشو بوداخ المحترم 
ننتهز فرصة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة لنقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة مع موفور الصحة والعافية والسلامة الدائمة مع باقة ورد .

سُررتُ كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تققييكم وملاحظاتكم  وتقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة .

           أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا
[/b[/color]
]

478
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر المبدع عوديشو سادا المحترم
قبل كل شيء ننتهز فرصة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة لنقدم لشخصكم ومن خلالكم لعائلتكم الكريمة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات القلبية لكم بالخير واليمن والبركة مع موفور الصحة والعافية والسلامة الدائمة .
سُررتُ بمروركم على مقالنا وأشكركم على مداخلتكم بالرغم من كونها قاسية وغير منصفة بحق الفلسفة ، وبُناءً على ذلك لنا هذه الملاحظة البسيطة كتنبيه وليس تعقيب " إن ما قصدته في وصف أحاديث ونقاشات البعض التي أسهبت في شرحها هي السفسطة الفارغة وليست الفلسفة ، الكلام الفارغ الذي لا يحمل أي مضمون الذي لا يعني شيء ، أي كلام من أجل الكلام ، بينما الفلسفة في الحقيقة هي محاولة لمعرفة الحقيقة والحياة والأنسان والوجود وتكوين نظرة شاملة عنها ومحاولة فهم العلاقة الجدلية التكاملية بينها ومن ثم تكوين صورة متكاملة للحياة والإنسان والوجود . اي الفلسفة هي غير السفسطة !!!! .

تقبلوا خالص تحياتتنا : أخوكم وصديقكم خوشابا سولاقا 

479
الى الأخ العزيز المهندس قيصر شهباز المحترم 
ننتهز فرصة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة لنقدم لشخصكم الكريم ولعائلتكم الموقرة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة مع موفور الصحة والعافية والسلامة الدائمة مع باقة ورد .

سُررتُ كثيراً بمروركم الكريم على مقالنا ونشكر لكم تققييكم الأخوي ودمتم صديقاً دائماً وتقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة .

           أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا [/color][/b]

480
الى الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم
شكرا للتوضيح وتقبل تحياتي الأخوية ودمتم .

 أخوكم خوشابا سولاقا



الأخ لوسيان المحترم 
أنا احترم رأيك ربما أنت على حق في بعض الجوانب وربما أنصار الفلسفة المادية أيضاص على حق في جوانب أخرى فتلك هي حرية الرأي ولكن الأختلاف في الرأي ظاهرة صحية في عملية التطور في الفكر والفلسفة وإنها لا تفقد في الود قضية بين المختلفين .

أخوكم خوشابا سولاقا
 

481
الى الأخوة المتداخلين الأعزاء
الصديق هنري سركيس المحترم
الصديق نيسان سمو المحترم
الصديق لوســـــيان المحــتـرم
الصديق جاك يوسف الهوزي المحترم
أولاً : تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة
ثانياً : بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة أقدم لكم ومن خلالكم لعوائلكم الكريمة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات لكم بالخير واليمن والبركة مع موفور الصحة والعافية والسلامة الدائمة . سُررت كثيراً بمروركم على مقالنا وأشكركم جزيل الشكر وفائق التقدير على ما عرضتموه من وجهات نظر في موضوع " مفهوم الفلسفة " وتاريخها ومدارسها وفروعها المختلفة وعلاقتها بالانسان والطبيعة والوجود والعلوم الأخرى ، حقيقة كانت مداخلاتكم إغناء وإثراء لما تعرضنا عليه في مقالنا ، ومثل هكذا مناقشات ومداخلات أخوية من دون أسلوب التجريح هو من المفروض أن يسود بين كتابنا في هذا الموقع الكريم الذي هو متنفس ، وإن إختلاف وجهات نظرنا حول أي موضوع هو ضروري جداً وهو دليل الصحة والعافية في حواراتنا لأنه إذا لم نختلف سوف لم ولن نتفق ونتوافق على رأي مفيد للقضية التي نبتغيها من وراء كتاباتنا ، وأن لا نخاف من الأختلافات في الرأي لأنها سوف تقوينا وتحصننا من السقوط في دائرة الأخطاء القاتلة والفشل الذي يعيدنا الى نقطة الصفر ، وأمنياتنا للجميع بالتوفيق والأبداع في كتاباتهم المستقبلية . ونحن شخصياً من مؤيدي الفلسفة المادية الواقعية العلمية وهذا لا يعني نحن نرفض كل أفكار الفلسفة المثالية لأنه لو لم تكن هناك الفلسفة المثالية لما ولدت الفلسفة المادية الواقعية العلمية ، فكانت الفلسفة المثالية هي السبب والفلسفة المادية الواقعية العلمية كانت النتيجة وقد تصبح الأخيرة هي السبب لولادة فلسفة جديدة لاحقاً حسب قانون التطور الطبيعي " قانون السبب والنتيجة " وعليه ليس لنا تعقيب على أية مداخلة من مداخلاتكم لأننا نتفق مع كل ما وافقنا وكل ما خالفنا فيها بخصوص الموضوع .
ولكن لنا ملاحظة أو بلأحرى تساؤل بسيط حول ما أورده في السطر الأخير من مداخلته الأخ جاك الهوزي حيث لم أفهم قصده من المقارنة حين قال (  وهكذا نستطيع ان نميز بين السياسي الواقعي الذي يعمل لصالح شعبه، والسياسي الخيالي الذي يفعل .... قل ما تشاء عنه. والكلام نفسه ينطبق عل الآخرين ) . نحن  من رأينا لو كان الأخ الهوزي قد قال ( أن نميز بين السياسي الذي يعمل لصالح شعبه ... والسياسي الذي يخون شعبه ) ليكون سياق المقارنة متماثلاً مع ما سبقه من المقارنات المتناقضة التي أوردها إذا لم يقصد من وراء ذلك قصد آخر وربما يكون الأمر كذلك ، المطلوب من الأخ الهوزي أن ينورنا بالمقصود ونكون له شاكرين .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 
 

482
الى الصديق العزيز الأستاذ حميد الموسوي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الصادقة ، وبمناسبة قرب حلول السنة الميلادية الجديدة نقول لشخصكم الكريم ولعائلتكم الكريمة سنة سعيدة وحياة مستقرة ملئها الأفراح والمسرات ، والى المزيد من الإبداعات الفكرية في كتاباتكم يا صديقي العزيز الوفي .
لقد كان مقالكم أروع من الرائع وكان طرحه في المكان والزمان المناسبين ، ولكن مع الأسف الشديد دائماً هناك من يعكر الأجواء ويقلب المقاصد النبيلة لقائليها الى عكس المراد منها ، وعليه يا عزيزي يا أستاذ حميد أقول لهؤلاء إن ما يجري من قتل وذبح على أيدي المتشددين والمتطرفين الأسلاميين في الشرق اليوم لا يقل همجية عن ما جرى في أوربا في القرون المظلمة على يد محاكم التفتيش التابعة للكنيسة الكاثوليكية وبأوامر من روما في حينها من حرق الناس وهم أحياء من العلماء والمفكرين والشعراء والفنانين وبالأخص حرق النساء لأخراج الأرواح الشريرة منهن وغيرها من الجرائم التي يندى لها الجبين باسم المسيح والمسيحية وهما منها براء ، كل ذلك كان يمارس بحق الضحايا بذريعة مخالفة ذلك للعقيدة المسيحية ، وهذا التاريخ وما حصل مثله في الشرق من ممارسات همجية باسم المسيحية ليس بخافٍ على من قرأ التاريخ بامعان ، وعليه يجب علينا أن لا نستغرب من شيوع مثل هذه الممارسات الشنيعة والموغلة في الهمجية باسم الدين أي دين كان ، ولكن كل ذلك تبقى ممارسات ناس متطرفين ومتشددين وموجهين من فئات معينة بدافع مصالحها باسم الدين والدين منها براء . عزيزي أستاذ حميد إن المشكلة ليست في المدعو ( فضل شاكر ) وأمثاله بل إن المشكلة كامنة في الفكر الذي يدعو الى التطرف والتعصب والتشدد أي فكر كان ، ديني ، قومي ، مذهبي طائفي ، عشائري ، وغيرها التي تؤدي بالنتيجة الى قتل الآخر المختلف والأمثلة كثيرة في التاريخ على ذلك ، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر ، ضحايا الفكر القومي المغالي في تطرفه وتعصبه مثل الفكر القومي النازي في ألمانيا والفكر القومي الفاشي في إيطاليا وغيرهما ، وما ارتكبت وترتكب من قتل وجرائم بحق الآخر على أيدي الحركات القومية والدينية والمذهبية المتطرفة عبر مختلف بلدان العالم اليوم هي أمثلة ساطعة على ذلك ، وكان للشرق حصة الأسد فيما أرتكب من قتل وجرائم بحق الآخر المختلف على خلفيتة التطرف والتعصب القومي والديني والمذهبي الطائفي وما زال ، وما يجري اليوم في العراق وسوريا ومصر وغيرها ليس إلا عن حلقة في مسلسل مشروع إرهاب التطرف والتعصب والتشدد الفكري مهما كانت الدوافع والأسباب الداعية لذلك ، وعليه فإن معالجة الأرهاب تأتي من خلال تطهير إرهاب الفكر بفضح فقهائه ودعاته للناس ، ويحتاج الشرق لأنجاز هذا المشروع الى شخصية شجاعة مقتدرة تستطيع أن تتجاوز المألوف وتنطلق الى الوجود مثل شخصية " مارتن لوثر " قائد ثورة الأصلاح الديني في أوربا ضد سلطة الكنيسة الذي ترجم الأنجيل من اللغة اللاتينية الى اللغة الألمانية لتتمكن الناس ان تفهم المسيحية على حقيقتها وليس كما كانت تنقل لهم على لسان القلة من رجال الأكليروس الذين كانوا يتقنون اللغة اللاتينية لوحدهم وفضح الكنيسة بخصوص لعبة بيع صكوك الغفران ( شراء مكان في الجنة ) للمؤمنين السذج من عامة الناس ، فعلاً يحتاج الشرق الى مارتن لوثر بملابس شرقية . وأخيراً أقول لهؤلاء البعض " أكعد اعوج واحكي عدل "  وشكرا للقراء .

                       صديقكم : خوشابا سولاقا

483
في التربية والثقافة السياسية
حول ما هي الفلسفة ... ؟
خوشــابا ســولاقا
في ظل الأوضاع التي تشهدها الساحة السياسية القومية لأمتنا بشكل خاص والساحة الوطنية العراقية بشكل عام من صراعات وحوارات ونقاشات فكرية وثقافية حول مختلف شؤون الحياة ، ولغرض تعريف وتقريب القراء الكرام من مضمون وادوات تلك الصراعات والحوارات والنقاشات ، أصبح من الضروري جداً ويتطلب الأمر منا أن نسلط الضوء على تلك المفاهيم والمصطلحات الفكرية والفلسفية التي يتناولها القارئ والمثقف في حياته اليومية في مختلف مناحي الحياة الإنسانية ليكون لهذه المفاهيم جدواها وفعلها المؤثر على مسيرة الحياة الإنسانية ، وانطلاقاً من هذه الرؤية ولغرض تمكين القارئ من الخوض في هذه التجربة نحاول تسليط الضوء بقدر المستطاع وحسب إمكانياتنا المتواضعة على مفهوم الفلسفة وتطوره عبر مختلف مراحل  التاريخ البشري في هذا المقال المختصر .
تعني ما تعنيه الفلسفة من الناحية الأشتقاقية محبة الحكمة ، وتعني بالمعنى العام لها النظرة الشاملة الى المجتمع والحياة والوجود ، وبهذا المعنى العام يمكن القول بأن لكل إنسان فلسفته الخاصة به وبالتالي لكل مجتمع فلسفته الخاصة ولكل مرحلة تاريخية من حياة المجتمع البشري فلسفتها الخاصة بها . فالفلسفة ليست مجرد نظرة فردية خالصة بل هي خلاصة للخبرة والتجربة الإنسانية في كل مرحلة من مراحل التاريخ البشري ، ولهذا نجد أن لكل مرحلة من مراحل التاريخ ولكل مجتمع من المجتمعات البشرية فلسفاتها الخاصة بها ، والتي تلخص معارفها العلمية وتبلور قيّمها الاجتماعية العامة . إن الفلسفة لا تتنوع بتنوع مراحل التاريخ البشري وتنوع المجتمعات البشرية فحسب بل إنها تختلف باختلاف الأوضاع والخصائص الاجتماعية في كل مرحلة تاريخية وفي كل مجتمع من المجتمعات . إن الفلسفة في الحقيقة تعبر في جوهرها عن الصراع الفكري والأجتماعي الدائر في مختلف المجتمعات وفي مختلف مراحل التاريخ ، ولهذا فإن تاريخ الفلسفة هو التعبير الفكري عن التاريخ البشري نفسه بكل ما يمتلئ به هذا التاريخ من تناقضات وإرهاصات وصراعات ، ويكاد ينقسم تاريخ الفلسفة تماماً كانقسام التاريخ البشري نفسه بين إتجاهين أساسيين ، إتجاه يعبر عن الأوضاع المتخلفة في المجتمع يلخص خبراتها وتجاربها ومصالحها ويسعى لتثبيتها واستمرارها وإعطائها صفة الشرعية والأستقرار والخلود الأبدي ، وإتجاه آخر يعبر عن الأوضاع النامية والواعدة في المجتمع ويسعى الى التغيير والتقدم والتجديد المتواصل متجاوزاً القديم المتخلف البالي والآيل الى الزوال والأنقراض بحكم التطور التاريخي . الأتجاه الأول هو ما يسمى وبات يعرف بالأتجاه " المثالي " في الفلسفة ، والأتجاه الثاني هو ما يسمى وبات يعرف بالأتجاه " العلمي المادي " في الفلسفة .، حيث يغلب على الأتجاه الأول المثالي المنهج الحدسي المعادل للعقل ، أما الأتجاه الثاني العلمي فيغلب عليه المنهج العقلي العلمي .
وكما قلنا إن تاريخ الفلسفة في جوهره في الحقيقة هو تاريخ الصراع الفكري عبر التاريخ بين قوى التقدم من جهة وبين قوى التخلف من جهة ثانية في المجتمعات البشرية . في البداية كانت الفلسفة تقدم رؤيتها عن المجتمع والطبيعة لا في صورة معارف متناثرة وإنما في صورة تنظيم نظري لهذه المعارف يجمعها نسق منطقي موحد وكانت الفلسفة بهذا تتضمن مختلف العلوم ، ثم أخذت العلوم لاحقاً تستقل شيئاً فشيئاً عن هذا النسق النظري الفلسفي الموحد ، وتَكّون لها فروع متميزة من حيث المنهج والموضوع وبذلك خرجت العلوم من منهج التأمل الفلسفي النظري الى منهج التجريب العلمي وراحت تحدد لها قوانينها الخاصة بها المستخلصة إستخلاصاً علمياً تجريبياً . في القرن التاسع عشر استقلت العلوم جميعها عن الفلسفة ، وكانت فلسفة " فريدريك هيجل " في هذا القرن هي نهاية تلك الأنظمة الفلسفية الشامخة أي نهاية الفلسفة الكلاسيكية ، ولكن ماذا بقي للفلسفة بعد استقلال العلوم عنها .. ؟ لقد بقيت للفلسفة النظرة العامة بغير تخصص محدد ، ولهذا راحت تبحث في القسمات الشاملة والقوانين الأساسية للحركة العامة للوجود الإنساني والطبيعي على السواء . هذا لا يعني أن الفلسفة قد إنعزلت عن العلم كلياً وأن العلم قد إنعزل عن الفلسفة بشكل مطلق بل بقيا في حالة من العلاقة الجدلية التكاملية . إن الفلسفة في عصرنا الراهن تتخذ من نتائج النتائج العامة ومن القوانين الأساسية للعلوم كافة مادة أساسية لبلورة رؤيتها الشاملة للمجتمع والحياة والوجود وبهذا أصبحت الفلسفة فلسفة علمية من دون أن تتدخل في تفاصيل المعارف والتجارب العلمية ، ولكنها في الوقت نفسه لا تنعزل عنها ولا تتناقض معها ولا تفرض نفسها عليها ، وهذه الفلسفة العلمية هي التي تعبر في عصرنا الراهن عن حركة التقدم الاجتماعي ، بل تكون هي الأداة الفعالة في دفع هذا التقدم نفسه نحو أهدافه المرجوة .
وفي مواجهة هذه الفلسفة العلمية تقوم فلسفة أخرى مناهضة للعلم ، فلسفة مناهضة للتقدم الاجتماعي تتذرع بها القوى الاجتماعية الرجعية المتخلفة لأشاعة روح القنوط والتشاؤم والتخاذل واليأس وبث النظريات الجزئية الجانبية التي تحرم الإنسان المعاصر من الرؤية العلمية الشاملة للطبيعة وقوانين تطورها وللتجربة الإنسانية بكل أبعادها التقدمية لأعادة بناء مجتمعات جديدة أكثر تقدماً وتطوراً .. ومن هنا نستطيع القول بأنه ليس هناك نظرية فكرية ثابتة أو نظرية فلسفية ثابتة تصلحان وتلائمان لكل زمان ومكان لكل المجتمعات البشرية طالما أن الفكر والفلسفة هما جزء من البنية الفوقية المتمثلة بالثقافة لتركيبة النظام الاجتماعي المعين ولمرحلة تاريخية بعينها والتي هي بطبيعة الحال متغيرة بشكل مستمر ودائم ، عليه تكون الفلسفة والفكر متغيران تبعا للتغيرات التي تحصل في بنية المجتمعات السُفلية المتمثلة في شكل النظام الأقتصادي السائد ، وبذلك تسقط نظرية ثبوت الفكر والفلسفة مهما كانت طبيعة ذلك الفكر وتلك الفلسفة . وشاهدت وتشاهد التجربة العراقية قبل وبعد سقوط النظام البعثي فشل كل المحاولات الداعية لثبوت نظرية الفكر القومي الشوفيني أمام الأفكار الداعية الى التعايش السلمي بين مكونات الوطن الواحد ذات التعدديات القومية المختلفة وبذلك تم إسدال الستار على الفكر القومي العنصري الشوفيني ، وتشاهد التجربة العراقية اليوم نتائج فشل ثبوت الفكر الديني السياسي الطائفي في العراق المتعدد الأديان والمذاهب والطوائف بجلاء وقد إنعكس ذلك في الفشل الذريع الذي منيت به أحزاب الأسلام السياسي الطائفي إن صح التعبير في بناء دولة المواطنة القوية والهوية الوطنية على حساب دولة المكونات الدينية والعرقية والطائفية والهويات الفرعية المشوهة والمتهرئة والعاجزة عن تقديم أبسط أشكال الخدمات الاجتماعية وتوفير الأمن والأمان للمجتمع العراقي بسبب الخلافات والتناقضات والصراعات على المصالح والمناصب التي تمثل تلك المكونات المتعددة ، وهكذا تعيش بقية شعوب الشرق الأوسط العربية والأسلامية وبالأخص بعد ثورات ما يسمى بالربيع العربي حيث تشاهد صراعات عنيفة بين مكوناتها العرقية والدينية والمذهبية من خلال أدواتها المتمثلة بأحزاب الأسلام السياسي الطائفي وأحزاب القومية الشوفينية ، حيث أن الضحية الأولى لهذه الصراعات هي الأقليات العددية القومية والدينية والمذهبية والشرائح المثقفة والعقول العلمية والكفاءات والتي أدت الى هجرة وتهجير تلك الأقليات والشرائح من الكفاءات لبلدانها التاريخية الأصلية والتشتت في المهاجر والعيش هناك على فتات الغرباء بمذلة ومعاناتهم القاسية من مرض الغربة والأغتراب والحنين الى الوطن الأم ، والمسيحيين خير مثال حي على ذلك حيث تناقص وجودهم في بلدانهم الأصلية الى أكثر من 65% من عدد نفوسهم قبل عشرة سنوات خلت . هذه هي النتائج الكارثية للدعوات الداعية الى ثبوت الفكر والفلسفة وفرضها قسراً وبالقوة على الآخر والتي تحصد نتائجها شعوب هذه البلدان اليوم . إن التنوع والتعدد في مكونات الأمم ووجود الكفاءات والعقول الخلاقة والمبدعة هو مصدر قوتها وحيويتها وجمالها ودافعها للتطور والتجدد ، وعليه فإن هجرتها وتهجيرها يكون بمثابة قطف الزهور اليانعة والجميلة من بستان البيت وترك الأشواك اليابسة تملئه ، هكذا هي الصورة النهائية لمن يعرف قراءة لغة الرموز .   

خوشـــابا ســـولاقا
بغداد – 26 / ك1 / 2013   


484
الى الأخ العزيز الأستاذ إيشو شليمون المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
عزيزي الأستاذ إيشو نحييكم من الأعماق على هذا المقال الرائع الذي يثير الكثير من الأسئلة التي حولها جدل هذه الأيام ومن ثم تجيب عليها بشكل علمي مستنداً على الوثائق التاريخية والمكتشفات الآثارية بخصوص العلاقة بين " الآشورية  والسريانية والآرامية " من حيث التاريخ والتسمية واللغة والجغرافية كما تناولها الكتاب والمؤرخين من جنسيات مختلفة وفي أزمنة تاريخية مختلفة ، إن مقالكم كان بحق بحث راقي أكثر من أن يكون مقال عادي وعليه تشكر جزيل الشكر على هذا الجهد الكبير ونثمن مساعيكم الخيرة ، وكما نشكر لكم أسلوبكم الراقي والمتحضر في مناقشة من يخالفكم بوجهة نظر حول المواضيع المطروحة للنقاش . وفي نفس الوقت نشكر الأخ الأستاذ موفق نيسكو على ملاحظاته القيمة حول بعض ما ورد في مقالكم مما منحنا فرصة الأستفادة من ما عرضته من معلومات إضافية حول ملاحظاته . وهنا لا بد من الأشارة الى ما ورد في مداخلة الأخ إيسارا المقتضبة بخصوص الأخذ والأستشهاد بالتوراة اليهودي وتأثيرها التشويهي السيء على تاريخنا كما أشار إليه إنها ملاحظة جديرة بالأنتباه إليها مع شكرنا الجزيل له على مداخلته التي تضرب في الصميم .
وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة أقدم لكم أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات بالخير واليمن والبركة .

محبكم أخوكم : خوشابا سولاقا

485
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ سامي هاول المحترم
تقبل تحياتنا الأخوية الصادقة مع أجمل التهاني وأطيب الأمنيات لشخصكم وللعائلة الكريمة يمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة .
 عزيزي الأستاذ سامي كانت إلتفاتة ذكية وكريمة منكم تقديم هذا المقترح النبيل لتكريم أمير شهداء الأمة الآشورية وكنيسة المشرق الآشورية
الشهيد " مار بنيامين شمعون " بنقل رفاته المقدس من أرض الغربة الى أرض الوطن أرض الأباء والأجداد أرض " بيث نهرين " الى القوش الكريمة نبع العائلة الشمعونية العريقة ليعاد دفن رفاته الى جانب أجداده ليستقر في مثواه الطبيعي حيث يجب أن يكون مرقده الآخير لنجعل منه مزارياً لأبناء أمته التي إستشهد من أجلها . فعلاً يا صديقي العزيز لقد آن الآوان لأن يعود أسد أشــور الى عرينه في نينوى العظيمة ، إن نقل الرفات اليوم هو واجب قومي مقدس لما لذك من رمزية قومية وكنسية تاريخية ، وبهذه المناسبة أضيف الى مقترحكم نقل رفات كل من الشهيد مار إيشاي شمعون ومار بولس شمعون والأميرة الآشورية سورما خانم الى مثواهم الآخير في قرية القوش لتحتضنهم في حضنها الدافئ وليستقروا بجوار أجداهم من الأباء الروحانيين لكنيسة المشرق الآشورية وباعتبارهم رموزاً قومية وكنسية خالدة ، حيث أقترح على قداسة البطريرك مار دنخا الرابع جاثاليق كنيسة المشرق الآشورية أن تتبنى كنيسة المشرق الآشورية هذا المقترح ، ومرة أخرى تقبل شكري الجزيل وتقديري العالى على مقترحكم الذي يَنمو عن محبتكم لرموزنا القومية والكنسية ودمتم ذخراً لأمتنا التي أبداً سوف لا تخلو من ذوي العقول الخيرة والنيرة من أمثالكم والسلام .

ملاحظة : يرجى إعتماد هذه النسخة من التعقيب لوجود بعض التعديلات


محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

486
الى الأخ والصديق العزيز الأستاذ سامي هاول المحترم
تقبل تحياتنا الأخوية الصادقة مع أجمل التهاني وأطيب الأمنيات لشخصكم وللعائلة الكريمة يمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة .
 عزيزي الأستاذ سامي كانت إلتفاتة ذكية وكريمة منكم تقديم هذا المقترح النبيل لتكريم أمير شهداء الأمة الآشورية وكنيسة المشرق الآشورية
الشهيد " مار بنيامين شمعون " بنقل رفاته المفدس من أرض الغربة الى أرض الوطن أرض الأباء والأجداد أرض " بيث نهرين " الى القوش الكريمة نبع العائلة الشمعونية العريقة ليعاد دفن رفاته الى جانب أجداده ليستقر في مثواه الطبيعي حيث يجب أن بكون مرقده الآخير لنجعل منه مزارياً لأبناء أمته التي إستشهد من أجلها . فعلاً يا صديقي العزيز لقد آن الآوان لأن يعود أسد أشــور الى عرينه في نينوى العظيمة ، إن نقل الرفات اليوم هو واجب قومي مقدس لما لذك من رمزية قومية وكنسية تاريخية ، وأضيف الى مقترحكم نقل رفات كل من الشهيد مار إيشاي شمعون ومار بولس شمعون والأميرة الآشورية سورما خانم الى مثواهم الآخير في قرية القوش ليستقروا بجوار أجداهم الأباء الروحانيين لكنيسة المشرق الآشورية وباعتبارهم رموزاً قومية وكنسية ، حيث أقترح على قداسة البطريرك مار دنخا الرابع جاثاليق كنيسة المشرق الآشورية أن تتبنى كنيسة المشرف الآشورية هذا المقترح ، ومرة أخرى تقبل شكري الجزيل وتقديري العالى على مقتركم الذي ينموا عن محتكم لرموزنا القومية والكنسية ودمتم ذخراً لأمتنا التي أبداً سوف لا تخلو من دوي العقول الخيرة والنيرة من أمثالكم والسلام .


محبكم أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

487
الى الأخ والصديق العزيز أبو سنحاريب المحترم
تقيب خالص تحياتنا الأخوية الصادقة
قرأت مقالكم وكافة التعقيبات والمداخلات من الأخوة المعقبين والمتداخلين كان مقالكم يموضوعه حقيقة رائعاً جداً وما طرحته فعلاً هو نحن ما بأمس الحاجة إليه في الوقت الحاضر الذي فيه شعبنا يواجه الأنقراض في أرض الأباء والأجداد والكثير من قادة أحزابنا السياسية ومعهم بعض كتاب هذا الموقع مشغولين بالمهاترات وتبادل التهم من أجل المناصب والمصالح والأرض تفرغ من ساكنيها من تحت أقدامهم !!!! عجيب أمور غريب قضية أي نوع من القادة السياسيين والكتاب هؤلاء ؟؟؟ , وكذلك ما ورد في تعقيبات البعض كان متطابقاً ومؤيداً لما ذهبتم إليه في مقالكم ، ولكن كان هناك ما يتعارض من بعض القلة الذين يعزفون نفس النغمة على نفس الوتر التي إعتدنا سماعهم دائماً . وهنا أحيي الأخ أنور برطلي على مداخلته التي نطق من خلالها م يحس به من هو حريص على مصلحة أمته وحتى مكونه إن جاز القول . . كل ما ذكرفي مقالكم والتعقيبات والمداخلات كان تشخيصاً للحالة المزرية التي وصلها واقع أمتنا من تشرذم وتمزق وتفكك ولكن لم يتطرق أحداً على الأسباب المؤدية الى ذلك ، وعليه أنبه الجميع بأن الأحزاب السياسية التي أصبح عددها أكثر من عدد نفوس شعبنا في العراق اليوم والأستقتال بين قياداتها على المناصب والمصالح وامتيازات السلطة هي التي دفعت بالمذهبية والتسميات القومية على سطح الأحداث وشحنت التعصب المذهبي والتعصب على التسمية وجرت الأمور الى ما نحن عليه اليوم مكون قومي يتحول بسبب المهاترات بين ليلة وضحاها الى مجرد مكون " مسيحي " وغداً قد يتحول الى مكون كاثوليكي أو اورثوذكسي أو غيرهما . الساحة سوف لا تخلو من العازفين  على وتر المذهبية والتسمية القومية على ما يبدو كما هو واضح في مداخلات البعض من الأخوة على مقالكم .
وفي الختم أنتهز مناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الملادية الجديدة لأن أقدم لشخصكم الموقر والعائلة الكريمة والى كافة الأخوة المتحاورين وعوائلهم المصانة أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات القلبية بالخير واليمن والبركة ولعراقنا الجريح وشعبه بالأمن والأمان والسلام .

 محبكم من القلب اخوكم وصديقكم : خوشـــابا ســـولاقا
 

488
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب المبدع هنري سركيس المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الكاتب الكبير الأستاذ انطوان الصنا المحترم
الى الأخ والصديق العزيز الشاعر والكاتب المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا خالص تحياتي الأخوية المعطرة .... قبل كل شيء أنتهز مناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة لأن أقدم لشخوصكم الموقرة ومن خلالكم لعوائلكم الكريمة ومن خلال هذا الموقع الى جميع أبناء أمتنا بكل مكوناتها وبمختلف كنائسها والى الشعب العراقي الكريم بكل قومياته وأديانه وطوائفه والى الأنسانية جمعاء أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات بالخير واليمن والبركة وتحقيق الأماني وأن يحل الأمن والأمان والسلام في ربوع عراقنا الجريح لينعموا به كل العراقيين . ولنرفع صوتنا عالياً جميعاً ونقول ما قاله ربنا يسوع المسيح له المجد "" المجد لله في العلا وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة "" .
سُررت بمروركم الكريم على مقالنا وأشكر تقييمكم وإطرائكم الرائعين وأشكر إضافاتكم وإغنائكم لما فاتني ذكره ، متمنيا لكم النجاح والتوفيق الأكبر في كتاباتكم القادمة في السنة الجديدة 2014 فيما هو خير لأمتنا وعراقنا وشعبه ، وخدمة الحركة الثقافية لتنوير الآخرين ممن يسعون لأن يغترفوا من كنوز الثقافة القدر الأكبر ونحن بالطبع منهم ، لأن الثقافة كنز لا يفنى ولا ينتهي مهما إغترفنا منه ، والثقافة هي كما وصفها الأخ العزيز ديفيد أوراها في تعقيبه الرائع إعلاه مشكوراً ، حيث قال (( الثقافة هي سيولة ورصيد يتم أيداعها في مصرف العقل ، كلما زادت ثقافة الأنسان زاد رصيده ويكون قوي لأنه عليم ، وكلما أودعت أكثر في حسابك المصرفي كلما أصبحت غنياً أكثر ) . وشكراً لكم مرة ُانية وثالثة ومليون مرة ......

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشـــابا ســـولاقا



489
الى الأخ والصديق العزيز جوني يونادم عوديشو المحترم ...... تقبل خالص تحياتي الأخوية
أولاً أرحب بعودتك بعد إنقطاع اتمنى أن يكون السبب في ذلك خيراً
سُررت بمرورك على مقالي هذا وأشكر لك ملاحظاتك التي كانت من باب الحرص والمحبة ولكن أنا لم أقل بأن كل متعلم مثقف وأقتبس هنا ما أردته بهذا الشأن في مقالي  ( ويكون التعليم بحد ذاته أحد مصادر الثقافة الأساسية ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل متعلم مثقفاً ، ولكن كل مثقف بالضرورة يجب أن يكون متعلماً ، لأن التعليم هو أداة فعالة لبناء الثقافة ) أتمنى أن يكون المر واضحاً لك يا صديقي العزيز . أما بصدد ( ليس كل منتج للثقافة مثقف ) كما ورد في تعقيبك فأنا مع الأسف الشديد لا أتفق معك كلياً في هذا هذا الطرح بالرغم من أنني لم اتطرق الى هذا الجانب ، ولكن أنا أقول إن الثقافة المفيدة الإيجابية لا ينتجها إلا المثقف وهناك ثقافة سلبية مضرة ينتجها أيضاً المثقف المضر والسلبي وما أورده في الفقرة الأخيرة من مقالي أعتقد واضح واقصد بصناع الثقافة هم المثقفين الإيجابيين . واقتبس تلك الفقرة (  وعلى ضوء ما تقدم فالمثقف هو من يصنع الثقافة أومن يستوعبها في حركتها الدائبة ، ومن يتعامل مع مستجدات الحياة بموجب قوانينها ويواكب حركتها التطورية بكل تفاصيلها وجزئياتها ، ومن ليس كذلك لا يمكن تصنيفه بأي حال من الأحوال مثقفاً . ) . وأخيراً وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الملادية الجديدة أقدم لشخصك وللعائلة الكريمة والى أبناء شعبنا بكل مكوناته والى شعبنا العراقي الكريم والإنسانية جمعاء أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات للجميع بالخير واليمن والبركة وبالأمن والأمان والسلام والتقدم وكل عام والجميع بخير مع باقة ورد جميلة معطرة بمحبتنا .

                    محبكم أخوك وصديقك الدائم : خوشابا سولاقا

490
الى الأخ العزيز الأستاذ عصام المالح المحترم  .... تقبل خالص تحياتي الأخوية
شكراً على مرورك الكريم على مقالنا وأشكر تقييمك الرائع المثل الأروع على ما كان متبعاً سابقاً في المدارع لغرض تعميم الثقافة في المجتمع ولكن مع الأسف إن هذا التقليد قد اختفى في المدارس وحتى اختفى مادة التربية الوطنية وحل محلها التربية الدينية كما يريدها الأحزاب السياسية الطائفة المؤسلمة تلك التربية البعيدة عن روح الدين والتي تشجع المذهبية وذلك في كل الأديان كما تلاحظ من خلال الكتابات المتطرفة مذهبيا في موقعنا الكريم عيكاوه كوم . وفي الختام وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة أقدم لشخصكم الكريم وللعائلة الكريمة والى كافة أبناء شعبنا والشعب العراقي النبيل والإنسانية جمعاء أجمل التهاني مع أطيب الأمنيات بالخير والسلام والأمن والأمان والتقدم مع باقة ورد جميلة .

               محبكم اخوكم : خوشابا سولاقا

491
الى الآخ والصديق العزيز كوهر يوحنان المحترم .... تقبلوا  خالص تحياتنا المعطرة بعطر المحبة
سُررتُ بمروركم على مقالنا وشكراً على تقييمكم الرائع وتفاعلكم مع ما طرحناه حول الثقافة والمثقف وإن أخشى ما اخشاه هو أن يتحقق ما قالوه بعض المفكرين الغربيين بشأن الشرق إن " الشرق يبقى شرق والغرب يبقى غرب " ومؤشرات الواقع الحالي تشير الى ذلك حيث الشرق يعود بقوة الى تقليد الماضي بكل سيئاته والغرب يتقدم الى الأمام وفق متوالية هندسية التي بموجبها كلما تقدم الزمن تتسع المسافة بين الأثنين أضعاف وتصبح الهوة بين الشرق والغرب ما لا نهاية حيث لا يستطيع الشرق من اللحاق بالغرب نهائياً يا صديقي العزيز وشكراً لك .

              أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

492
الى الأخ والصديق العزيز سام درمو المحترم .... تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية الصادقة 
أحييكم شخصياً وكل من تعاون معكم في العمل لإي إنجاز هذا المشروع القومي الرائد والذي يرمي الى توثيق تاريخ أمتنا الآشورية والذي حتماً سوف يلقي الضوء على الجوانب المخفية من تاريخ مأساة أمتنا وسوف يضع النقاط على الحروف الغير معرفة ليطلع أبنائنا على حقيقة الأمور كما كانت متمنياً لكم النجاح والتوفيق في إنجاز المشروع ، وليس بوسعنا إلا ان نقدم لشخصكم والعائلة الكريمة وأبنا أمتنا أجمل التهاني مع اطيب الأمنيات بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد وراس السنة الميلادية الجديدة مع باقة ورد والسلام .

         أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

493
الى الأخ العزيز david oraha 1 المحترم .... تقبل خالص تحياتي الأخوية
سُررت كثيراص بمرورك على مقالي وأشكرك جزيل الشكر وفائق التقدير على تعبيرك وتشبيهك الرائع لعملة التراكم الثقافي لدى الإنسان وليس بوسعي إلا أن احييك على هذا التشبيه البسيط ( الذي عبرتُ أنا عنه بعلاقة الوعي الإنساني بالثقافة ) ز وفي الختام وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية أقدم لشخصكم والعائلة الكريمة وأبناء شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين وشعبنا العراقي بشكل خاص والإنسانية جمعاء اجمل التهاني مع اطيب المنيات بالخير واليمن والبركة وأن يحل السلام في العالم كما قال ربنا يسوع المسيح له المجد "المجد للله في العلا وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة " .

      أخوكم : خوشابا سولاقا


494
في التربية والثقافة السياسية
حول مفهوم الثقافة والمثقف
خوشابا سولاقا
إن المفهوم الفلسفي والفكري والأجتماعي للثقافة هي كونها نظرة عامة وشاملة الى الوجود والحياة والأنسان في علاقة جدلية تكاملية ، وقد يتجسد ذلك المفهوم للثقافة في عقيدة فكرية معينة أو في تعبير فني بشكل من الأشكال أو في مذهب اجتماعي أو في مبادئ تشريعية أو في مسلك أخلاقي عملي ، وبالتالي فالثقافة بشكل عام تعني كونها البناء العلوي أو الفوقي لبنية المجتمع الإنساني ويتألف هذا البناء أي الثقافة من الدين بكل أشكال العبادة التي يمارسها الإنسان والفلسفة والفكر والفن والأدب والتشريع والقيم الأخلاقية والعادات والتقاليد والطقوس الاجتماعية العامة والسائدة في المجتمع . والثقافة هي نتاج عملية تطورية تراكمية تاريخية لمختلف نشاطات المجتمع بكل شرائحه  .
يشير المعنى الأشتقاقي لكلمة " الثقافة " الى الأمتحان والتجربة والخبرة والعمل بكل أشكاله في الحياة الاجتماعية للإنسان ، أي أن المعنى الأشتقاقي هذا يربط الثقافة الانسانية بالعمل الانساني والخبرة الحية والتجربة والمعايشة الفعلية لمستجدات الحياة الاجتماعية ، وهذا هو ما يميز الثقافة عن التعليم ويميز المثقف عن المتعلم . فالتعليم هو تلقي معلومات بشكل منهجي ومنظم بطريقة مخططة لصياغة الفكر وتوجيه الوجدان الانساني وتحديد المسلك الأخلاقي على نحو معين ، وبالتالي إعادة تكرار صناعة صياغة سياقات الحياة الاجتماعية السائدة بشكل جديد ولكن بنفس المضمون القديم . عليه فإن الثقافة هي ثمرة المعايشة الحية التلقائية والأستجابة التلقائية لمتطلبات الحياة المتجددة في أغلب الأحيان ، وهي أيضاً ثمرة التمرس بالحياة والتفاعل الخلاق مع تجاربها وخبراتها المختلفة ، ويكون التعليم بحد ذاته أحد مصادر الثقافة الأساسية ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون كل متعلم مثقفاً ، ولكن كل مثقف بالضرورة يجب أن يكون متعلماً ، لأن التعليم هو أداة فعالة لبناء الثقافة . فالثقافة بهذا المعنى العام والشامل هي البناء الفوقي للمجتمع كما أسلفنا وهي بالتالي انعكاساً للبناء التحتي للمجتمع المتمثل في شكل النظام الأقتصادي وعلاقات الأنتاج السائدة في المجتمع ، أي ما بات يعرف اليوم بلغة السياسة والأقتصاد أن شكل النظام الأقتصادي وعلاقات الأنتاج تشكل البناء التحتي في بنية المجتمع والثقافة تشكل البناء الفوقي لبنية المجتمع الإنساني ، ولهذا تختلف الثقافة بطبيعتها باختلاف التجارب والخبرات والمواقف والطبقات الاجتماعية والمصالح الاجتماعية من مجتمع الى آخر ومن أمة الى أخرى ومن مرحلة تاريخية الى أخرى . لهذا فإن للثقافة بالضرورة طابعاً اجتماعياً طبقياً ، حيث أن الثقافة الرسمية السائدة تكون إنعكاساً لثقافة الطبقات الحاكمة المهيمنة والمسيطرة والمتحكمة والمحركة والموجهة للنظام الأقتصادي السائد ..
وعليه فإذا كنا نجد في فلسفة أرسطو إحتقاراً للعمل اليدوي فإن ذلك كان تعبيراً عن واقع حال إنقسام المجتمع اليوناني القديم الى طبقتين ، طبقة الأحرار يتأملون وطبقة العبيد يعملون ويكدحون في مزارع وحقول النبلاء الأحرار مقابل لقمة العيش بحدها الأدنى ، وكان العبيد في ظل ذلك النظام نظام المجتمع العبودي جزءً من ممتلكات النبلاء الأحرار يتم بيعهم وشرائهم في سوق العبيد كأي حاجة من حاجات المجتمع الأخرى ، وإذا كنا نجد في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر دعوات فردية في الأدب والفنون ودعوات نفعية في الأخلاق ودعوات تنافسية في الأقتصاد فإن هذه الدعوات هي إنعكاساً للأوضاع الراسمالية الجديدة الواعدة ، وإذا كنا نجد في المجتمعات الأشتراكية بعد قيام النظام الأشتراكي في بعض بلدان أوربا الشرقية وآسيا وكوبا سيادة لروح الألتزام الجماعي في الأدب والفن والأخلاق والسياسة جميعاً ، فإن ذلك من دون شك يكون إنعكاساً لعلاقات الأنتاج الجديدة في المجتمع الأشتراكي التي تقوم على أساس الملكية العامة المشتركة لكافة وسائل الأنتاج .
من كل ما تقدم نلاحظ أن الثقافة هي تعبيراً عن الأوضاع الاجتماعية والأقتصادية السائدة في المجتمع ، ولكنها ليست تعبيراً أوإنعكاساً آلياً مباشراً كانعكاس صورة الشيء في المرآة ، إذ يدخل في تشكيل الثقافة عامل الإرادة الإنسانية والخلق والأبداع للإنسان ، إلا أن ذلك لا يتناقض مع كونها تعبيراً عن الواقع الموضوعي السائد ، والثقافة ليست مجرد تعبيراً عن هذا الواقع بل هي كذلك وسيلة فعالة لتغييره . الصراع الثقافي في المجتمع هو دائماً صراعاً إجتماعياً ، صراعاً بين أوضاع اجتماعية متناقضة ، صراع الأضداد صراع بين القديم البالي والجديد الواعد يتخذ مظهراً فكرياً أو أدبياً أو فنياً ، والصراع الثقافي هذا هو التمهيد لثورة اجتماعية ، وهو وسيلة لتجديد الحياة الاجتماعية وتطويرها تصاعدياً نحو بناء مجتمع أفضل وأكثر تقدماً وعدلاً ورفاهيةً لحياة الانسان ، وبذلك تكون الثقافة وسيلة للتعبير عن الواقع الاجتماعي القائم ، وفي ذات الوقت تكون اداة لتغييره ، ولهذا فالثقافة هي إلتزام وموقف ، فالثقافة إذ تشترك في الثورة الاجتماعية عندما يشتد الصراع بين المتناقضات في المجتمع من أجل تحرير الانسان وانعتاقه من قيود المجتمع القديم فإنها في ذات الوقت تشترك في تحرير نفسها . إن الثقافة بتحريرها للمجتمعات البشرية من عوامل التخلف والأستغلال والأستعباد والقهر الاجتماعي لا تصبح مجرد متعة لفئات اجتماعية محدودة ومحظوظة من البشر وإنما تصبح غذاء الروح للملايين من الناس بل وتصبح غاية ووسيلة من غايات ووسائل التقدم البشري وهدفاً من أهدافه النبيلة الآصيلة .
لهذا نجد أن نهضة الأمم نحو التقدم الى الأمام في كافة مجالات الحياة لا يمكن لها أن تحصل إلا إذا سبقتها أولاً نهضة ثقافية شاملة ، أي بمعنى آخر إن العنصر الفاعل والحاسم في تقدم الأمم يبدأ بثورة ثقافية تقضي على أسباب التخلف الاجتماعي السائد في المجتمع ، تلك الأسباب التي هي من مخلفات الثقافة القديمة .
عليه نجد أن الأمم الأوربية قد نهضت من سباتها الذي دام قرون طويلة تحت حكم الكنيسة وتقدمت بعد قيام ثورة الأصلاح الديني والتي هي بحد ذاتها تشكل إنطلاقة الثورة الثقافية لتحرير الانسان من قيود ذلك حكم المقيت الذي كان مسيطراً على كل مقدرات الحياة في بلدان أوربا ، حيث تأخرت وتخلفت العلوم والأداب والفنون والأفكار الحرة والفلسفة وتم إضطهاد وحرق العلماء والمفكرين والفلاسفة والأدباء والفنانين بسبب تعارض أفكارهم وتوجهاتهم مع أفكار وتوجهات الكنيسة ، وعليه أطلق على قرون سيطرة الكنيسة على القرار في أوربا بالقرون المظلمة لأنها سببت في تأخر وتخلف الحياة ، وأدخلت أوربا في ظلام دامس من التخلف والتأخر ، ولولا تلك القرون لكان إنسان اليوم يعيش في الوضع الذي سوف يعيشه بعد خمسة قرون من اليوم . لقد مهدت ثورة الأصلاح الديني في أوربا الى بزوغ فجر عصر جديد هو ما أطلق عليه بعصر النهضة الأوربية الحديثة حيث فيه اطلق العنان للعلماء والمفكرين والفلاسفة والأدباء والشعراء والفنانين للعمل المبدع والخلاق فحصلت ثورة ثقافية هائلة وشاملة لكل مناحي الحياة أدت الى إنحسار مد نفوذ الثقافة القديمة ثقافة القرون المظلمة المخلفة بالرداء الديني من خلال هيمنة سيطرة الكنيسة على قرار الحكم في بلدان أوربا . وقد مهدت هذه الثورة الثقافية الى إنطلاق الثورة الصناعية والتكنولوجية التي غيرت مسار التاريخ الإنساني ، وتغيرت بذلك ثقافة وحضارة تلك الأمم كماً ونوعاً وقضت على كل مرتكزات وأنماط الحياة الاجتماعية القديمة البالية التي كانت أصلاً تشكل عائقاً أمام نهضتها وتقدمها . وهنا لم يبقى لنا إلا أن نقول متى ينهض أبناء الشرق من سباتهم وأن يقفوا على قدميهم وينظرون  بنظرة ناقدة الى الأمام ليروا  ألاخرين أين وصلوا وأن يفعلوا  كما فعلوا الأوربيين قبل خمسائة سنة ؟؟ ، وأن يكفوا عن السير الى الأمام والنظر الى الوراء بنظرة الحسرة الى ماضيهم البالي المتخلف والبكاء على أطلاله المنهارة ويظهر فيه عصر النهضة الثقافية ؟؟ ، وأن يعيدوا النظر بما مستحوذ على أفكارهم وتطلعاتهم وإعتقاداتهم الساذجة والمتخلفة بأن سبب تأخرهم وتخلفهم عن الركب المتقدم للآخرين هو عدم عودتهم الى ثقافة الماضي للأجداد والأسلاف وتطبيق شرائعه وقوانينه متناسين أن ألحياة تسير الى الأمام ولا تتراجع القهقري الى الوراء ؟؟ . يا لمهزلة القدر يا لها من رؤية مشوهة وبائسة ، إنها تعاكس الحقيقة والواقع وتناقض منطق العقل والعلم وقوانين تطور الحياة ، وهنا من حقنا أن نتساءل لماذا لا نستفيد نحن أبناء الشرق من تجارب الآخرين من الأمم التي سبقتنا ؟ ونبدأ من حيث وصلوا وليس من الصفر كما نحاول أن نفعل ؟ لماذا كل هذا الأصرار الأخرق للعودة الى الماضي بكل إيجابياته وسلبياته والأعتقاد بأن أجدادنا وأسلافنا هم أفهم وأدرى منا بمتطلبات حياتنا المعاصرة ؟ لماذا نخالف منطق وسنة قوانين تطور الحياة الإنسانية ونسبح عكس التيار ؟ أليس هذا الغباء بعينه ؟ الى متى نبقى أسرى لماضينا ووقوداً لنيران عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا التي ورثناها من الأجداد والتي أكل عليها الدهر وشرب بذريعة إحترام وحماية تلك الموروثات من إرث الأجداد ؟ لماذا لا نركب كغيرنا في مركب الحياة المتجددة الذي سوف يقودنا الى بر الأمان بسلام ؟ . إن العيش بأفكارنا وعقولنا في ماضي أجدادنا العتيد وأجسادنا في أرض الحاضر المتجدد لهو إنتحار والجنون بعينه ، وإن تحررنا من عبودية الماضي ليس رفضاً لكل ما فيه بالكامل بل علينا أن نأخذ من ماضينا كل ما هو إيجابي ويلائم حاضرنا ونطوره وما لا يلائم منه حياتنا الحاضرة نضعه باحترام في متحف التاريخ في الحفظ والصون ونحترمه ونعتز به كتراث الأجداد وليس إلا . هكذا يقول منطق العقل والحياة وسنة التاريخ إذا أردنا الحياة الحرة الكريمة اللائقة بنا كمخلوقات بشرية عاقلة واعية لوجودها الإنساني وواعية ومدركة لمسار تطور التاريخ الإنساني من الأدنى الى الأعلى ، وأن نصبح مجرد مخلوقات حية لا نختلف عن غيرنا من المخلوقات تتحكم بنا وبسلوكنا نواميس الطبيعة وتسيرنا دوافع الغريزة والعادة الموروثة وغياب الوعي الأنساني الذي يتميز وينفرد به الإنسان لوحده دون غيره من الكائنات ، الوعي الذي يجعل الإنسان مخيراً وليس مسيراً كما هو حال بقية الكائنات التي تسيرها غرائزها . الإنسان بامتلاكه للوعي يستطيع أن يميز بين ما هو صالح وما هو طالح ، ويختار ما يراه مفيداً له ، ويرفض كل ما هو ضار له . إن فهم حركة الحياة وقوانين تطورها والتعامل والتفاعل معها وفق منطق العقل والحكمة في علاقة جدلية تكاملية هي الثقافة بعينها التي تنتج في النهاية الحياة الجديدة التي تساير العصر وتليق بالأنسان المعاصر . فكلما كان الوعي الإنساني عالياً كلما كانت مخرجات العملية الثقافية أكثر نضجاً وأوسع شمولاً وأكثر فائدة للإنسان ، وكلما كانت العملية الثقافية أكثر نضجاً وشمولاً كلما كان الوعي الإنساني اكثر كمالاً وإدراكاً ، هكذا هي العلاقة بين الثقافة والوعي الإنساني علاقة جدلية تكاملية . عليه فإن الثقافة تنمي الوعي الإنساني وترصنه وتجعله قادراً على مواكبة تطور الحياة وإستيعاب كل متغيراتها ومستجداتها وعلاقاتها ببعضها بعقلانية ووعي وحكمة وليس بدافع الغريزة كما هو الحال لدى بقية الكائنات الأخرى في الطبيعة . وعلى ضوء ما تقدم فالمثقف هو من يصنع الثقافة أومن يستوعبها في حركتها الدائبة ، ومن يتعامل مع مستجدات الحياة بموجب قوانينها ويواكب حركتها التطورية بكل تفاصيلها وجزئياتها ، ومن ليس كذلك لا يمكن تصنيفه بأي حال من الأحوال مثقفاً . 

خوشـــابا ســـولاقا
بغداد -20 / ك1 / 2013
 

495
الى الأخ والصديق العزيز رابي بطرس نباتي المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوبة
أحييكم على مقالكم الرائع كما أحيي ممثلي كتلة أبناء النهرين على مقترحهم هذا بخصوص التصدى للتجاوزات والمظاهر السلبية التي يعاني من أثارها أبناء شعبنا في عينكاوه العزيزة ، وعليه فان أي دعم لهذا المقترح مهما كانت طبيعته يدخل في باب الحرص على مصالح وسمعة أبناء شعبنا في مدينة عينكاوه ، ولا يحتاج ذلك الى توجيه إليه أي نقد مهما كانت دوافع الناقد ، وبقدر تعلق الأمر بنا شخصياً أضم صوتي الى صوت أبناء النهرين الأعزاء وصوت الكاتب العزيز رابي بطرس نباتي وكل المتداخلين الكرام بما فيهم الأخ والصديق العزيز انطوان الصنا الذي كان له بعض الملاحظات التي لا اتفق معه حولها . وأقول هنا لأستاذنا الكبير انطوان الصنا أنه من الضروري جداً أن تكون هناك منافسة إيجابية وبطرق ووسائل شريفة بين نوابنا في البرلمانات في تقديم مقترحات مفيدة وبنائة للدفاع عن حقوق شعبنا القومية المشروعة وليس لأغراض شخصية كما يفعل وفعل البعض حالياً وسابقاً ، ومن واجبنا نحن الكتاب في هذا الموقع وغيره أن ندعم تلك المبادرات من نوابنا كان من يكون النائب صاحب المقترح ، وأن لا نربط ذلك الأمر بانتماءاتنا وولاءاتنا السياسية أو غيرها وشكرأ للكاتب ولكل المتداخلين .

محبكم من القلب أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

496
الى الأخ والصديق العزيز كوهر يوحنان المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا وترحيبنا بعودتكم الميمونة الى الموقع بعد غياب عسى أن يكون السبب خيراً .
سُررتُ بقرأة مقالكم الرائع وتشخيصكم للحالة المزرية التي تواجه وجودنا القومي في وطن الأجداد ، الحالة التي فيها شعبنا يواجه خطر الأنقراض المحتم إذا استمرت الهجرة اللعينة على هذا المنوال كما صرح قداسة البطريرك ساكو بأن في كل يوم تغادر ثلاثة عوائل مسيحية أرض الوطن ، إنه حقاً أمر مؤسف ومزري ومحزن ومعيب علينا وعلى الآخرين بأن يواجه شعبنا خطر الأنقراض في أرض وطن الأباء والأجداد دون أن يحرك أحداً من المعنيين ساكناً ، وكأن الجميع متفقين على هذا المصير لشعبنا المغلوب على أمره ، وهنا فأن الحاجة تفرض على جمعيات حماية البيئة على إقامة محميات خاصة بحماية القوميات التي تتعرض لخطرالأنقراض  على غرار تلك المحميات التي تحمي الأنواع الأخرى من الكائنات التي تتعرض لظروف الأنقراض ، حتى وإن كانت تلك المحمية التي تخصص لقوميتنا على سطح القمر إذا ضاقت بنا الأرض على هذا الكوكب الجميل الذي كنا نحن الأوائل من أنشأ عليه أول حضارة إنسانية وشكراً .

  أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا 
   

497
الى الأخ والصديق العزيز هنري سركيس المحترم
تقبلوا خالص تحياتنا الأخوية
أحييكم على مقالكم الرائع في موضوعه ومضمونه حيث لامستم به أهم وأعقد موضوع مثار للجدل ونرجو أن تكونوا قد وفقتم في إيصال ما أستهدفتموه من خلاله الى القارئ الكريم متمنين لكم التوفيق في كتاباتكم المستقبلية . وبمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة أقدم لكم وللعائلة الكريمة أجمل التهاني والتبريكات .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا

498
الى الأخ والصديق العزيز شاعرنا المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبلوا تحياتنا الأخوية الصادقة
سُررتُ بمروركم على مقالنا وشكراً على تقييمكم الرائع له الذي قد لا نستحقه ، متمنين أن نكون دائماً عند حسن ظنكم وأن نكتب ما يرضيكم ويخدم مسيرتنا الثقافية . وفي الختام نقدم لكم وللعائلة الكريمة بشكل خاص ولأبناء أمتنا الآشورية والمسيحيين وشعبنا العراقي والانسانية جمعاء بشكل عام أجمل التهاني بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية الجديدة ، وأن يحل الأمن والأمان والسلام في وطننا العراق والعالم أجمع .

أخوكم وصديقكم : خوشابا سولاقا


499
الى الأخ العزيز الأستاذ سامي هاول المحترم
تقبل خالص تحياتنا الأخوية الصادقة
بسرور بالغ أحييكم على مقالكم الرائع هذا الذي لم يسبقه مقال في البساطة والسلاسة والدقة في سرد أحداث تاريخ كنيسة المشرق الآشورية منذ تأسيسها في منتصف القرن الأول الميلادي والى يومنا هذا ، حيث سلطتم الضوء على الكثير من النقاط التي كانت خافية على الكثيرين ، وكذلك وضحتم دور كنيسة روما في إضعاف كنيسة المشرق وتمزيقها وتشرذمها ، وما جرى بحق أتباعها من كوارث وماسات ، وما حصل من جزر في دورها وتأثيرها وتقلص نفوذها في الشرق ، وهذه حقيقة تاريخية معروفة للقاصي والداني لا أعرف لماذا البعض يغتاظ وينزعج عندما يتم التطرق على ذكر هذه الحقيقة التاريخية حتى وإن كان ذلك من باب البحث الأكاديمي التاريخي ، على كل حال لقد أبدعتم في سرد السيرة الذاتية لكنيستنا المشرقية الرسولية الجامعة وجهودكم مشكورة ومحمودة . عزيزي الأستاذ سامي لقد طرحتُ موضوع إعادة الكرسي الرسولي لكنيسة المشرق على قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في زيارتي الى الولايات المتحدة في تموز 2012 وركزت على أهمية ذلك في وضع حد لهجرة أبناء امتنا الآشورية لأرض الوطن وعلمتُ من قداسته بأن المشروع موضع اهتمامه الشخصي والأمر متوقف على إنجاز بناء بناية مقر البطريركية في أربيل . وعليه من المفروض أن يتم تبني هذا المشروع من قبل من يدعون تمثيل أمتنا الآشورية في مؤسسات الدولة الاتحادية وحكومة الإقليم بمطالبة الحكومة بدعوة إعادة الكرسي الرسولي لكنيسة المشرق الآشورية الى موطنه الأصلي بعد ان غادرها في ظل ظروف استثنائية عام 1933 م ، والاسراع بانجاز البناية البطريركية بالسرعة الممكنة لإعادة الكرسي الرسولي الى حيث يحب أن يكون ، إذا كانوا أولائك الممثلين لأمتنا حقاً حريصين على وضع حد للهجرة وبقائنا في وطن الآباء والأجداد ، ولكن أنا اشك في نواياهم لأنهم يتوقعون أن يتحول  الكرسي الرسولي نداً لهم ولمصالحهم بدلاً من أن يكزن عوناً حسب تصوراتهم طبعاً ، ولذلك نراهم لا يعيرون اهتماما لهذا الموضوع . وحسب قناعتنا الشخصية فإن عودة الكرسي الرسولي لكنيسة المشرق الى العراق هي الفرصة الأخيرة لأمتنا الآشورية للبقاء والتجذر القومي في أرض أبائنا وأجدادنا " بيث نهرين " ، عليه نطالب قداسة البطريرك مار دنخا الرابع إعطاء هذه الفرصة الذهبية لأمته الآشورية في البقاء في ارض الوطن وأملنا به كبيراً ونكون لقداسته شاكرين . مرة أخرى شكراً لكم يا أستاذنا العزيز سامي هاول .

أخوكم : خوشابا سولاقا

500
الى الأخ والصديق العزيز وشاعرنا المبدع عوديشو سادا المحترم
تقبل خالص تحياتي الأخوية لك وللعائلة الكريمة متمنيا أن يكون الجميع بخير وسلام
لقد قرأت مقالك الرائع ، بوركت جهودك على ما كتبتهُ عن هذه الجريمة النكراء التي راح ضحيتها مجموعة من أبناء أمتنا غدراً على أيدي المجرمين المتطرفين السفلة ، وهذه الجريمة بالتالي تشكل إستمراراً طبيعياً لما حصل لأمتنا في الماضي من قتل وتشريد ويحصل اليوم وسوف يحصل في المستقبل طالما من يدعون  تمثيل أمتنا في مؤسسات الدولة العراقية دولة القتل على الهوية ودولة الذبح من الوريد للوريد لأبن الانسان دون رحمة بأسم الله والجهاد في سبيله لا أعرف أي الله هو هذا الذي يقبل ويرضي بقتل خَلقهُ منشغلين في المناقرات والمناكفات فيما بينهم والشحذ أمام أبواب الأقوياء للحصول على الكراسي الوثيرة التي تدر لهم الأموال والسحت الحرام بالمذلة على حساب الكرامة والمصلحة القومية ، لأن ذلك هو همهم الوحيد وشغلهم الشاغل ، عسى أن يرد شعبنا جميلهم هذا في الأنتخابات القادمة. وجدتك من خلال أسطر مقالك منفعلاً ومتشنجا كثيرأ يا " برت تام " العزيز والسلام .

     أخيك وصديقك : خوشابا سولاقا

صفحات: [1] 2