عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - Janan Kawaja

صفحات: [1] 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... 45
1
الف مبروك نتمنى مساهمتهم بنقل معاناة شعبنا في الشرق لهذا المجتمع.

جنان خواجا

2
الديمقراطي يشترط ابعاد صالح للتوافق على مرشح لرئاسة الجمهورية

NRT

اشترط الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني استبعاد مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، مقابل التوافق على مرشح آخر لتولي منصب رئاسة الجمهورية.

وقال عضو اللجنة القيادية في الحزب الديمقراطي خسرو كوران، في تصريح إذاعي اليوم 24 أيلول 2018 إن "حزبه لن يسحب مرشحه فؤاد حسين لمنصب رئاسة الجمهورية"، مشيرا إلى أن "الاتحاد الوطني كان بوسعه تسمية مرشح آخر للمنصب بدلا عن برهم صالح"، حسب القسم الكردي لصوت أمريكا.

واضاف أن منصب رئاسة الجمهورية هو من حصة الكرد ولا يحق لأي جهة اخرى أن تطالب به، موضحا أن الاتحاد الوطني وبعيدا عن أية مشاورات ثنائية، رشح برهم صالح للمنصب، الامر الذي أجبر الحزب الديمقراطي وباعتباره أكبر كتلة برلمانية على صعيد العراق أن يقوم بتسمية فؤاد حسين كمرشح رسمي عنه لشغل منصب رئاسة الجمهورية.

وتابع كوران أنه على الرغم من الجهود التي يبذلها الحزب الديمقراطي لتنظيم الصف الكردي، لكن هناك اطرافا كردستانية لم تأخذ هذه المسألة بنظر الاعتبار، مشيرا إلى أن حزبه لن يساوم فيما بعد على حقوقه ولن يقدم اي تنازلات اخرى.

وعن الانباء التي تتحدث عن مساندة أمريكية إيرانية لتولي برهم صالح رئاسة الجمهورية، قال كوران إن "تلك الانباء عارية عن الصحة وأن صالح لن يكون أنسب من مرشح الحزب الديمقراطي لشغل المنصب".

واوضح أنه "رغم تأكيدنا على عدم المساومة على استحقاق الحزب الديمقراطي الكردستاني لكننا مستعدون للتشاور مع الاتحاد الوطني بشأن اختيار شخصية مستقلة لتولي المنصب بدلا عن برهم صالح".

ورشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، الأحد، القيادي في الحزب فؤاد حسين، رسميا لمنصب رئيس جمهورية العراق.

وبعد ترشيح الديمقراطي الكردستاني لفؤاد حسين، أصبح عدد المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية رسميا هو 6، وهم كل من برهم صالح، وسروة عبد الواحد، وسليم شوشكيي، وسردار عبد الله، ولطيف رشيد وفؤاد حسين.

وتترقب الأحزاب والكتل السياسية السنية، والشيعية، اتفاق الأطراف الكردية على مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، تمهيدا للتصويت على أحدهم في جلسة البرلمان المقبلة.

ودعا تحالف الاصلاح ليلة أمس الاحزاب الكردية إلى توحيد موقفهم في تقديم مرشح واحد لرئاسة الجمهورية وفق الاستحقاقات، وبخلافه يتم الاتفاق بين قوى تحالف الاصلاح على اختيار احد المتنافسين".

3
الصدر يلتقي الحلبوسي

NRT

استقبل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الاثنين، رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ونائبيه حسن كريم الكعبي، وبشير خليل الحداد، في الحنانة بالنجف.

 وقال الصدر في منشور على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" اليوم، 24 أيلول 2018، انه "جرى خلال اللقاء بحث العملية السياسية وأهمية الإسراع في تشكيل الحكومة للقيام بمهامها الأساسية في توفير الأمن والخدمات والسعي الحثيث والجاد لتحقيق تطلعات الشعب العراقي الى العيش الحر الكريم وبمختلف انتماءاتهم".

وأكد الصدر على "تعزيز الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب العراقي والإسراع بإقرار القوانين التي تسهم في رفع معاناة المواطنين العراقيين".

4
أردوغان يتوعد بفرض مناطق آمنة شرق الفرات
الرئيس التركي يتطلع لدعم روسي ضد القوات الكردية في خطوة تعني في حال حدوثها جر موسكو إلى مواجهة مع واشنطن المتمسكة بدعم الأكراد بسوريا.
العرب/ عنكاوا كوم

على خطى إدلب
اسطنبول - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية الاثنين إن بلاده ستتخذ إجراء شرقي نهر الفرات في سوريا وستقيم مناطق آمنة مثلما فعلت في شمال غرب سوريا، معربا عن رغبته في دعم روسي ضد القوات الكردية في سوريا التي تصنفها تركيا كتنظيمات إرهابية. وهي خطوة تعني في حال حدوثها جر روسيا للمواجهة مع الولايات المتحدة التي مازالت تقدم الدعم للوحدات الكردية.

وذكر أردوغان في كلمة خلال زيارة لنيويورك "إن شاء الله سنزيد في الفترة المقبلة عدد المناطق الآمنة في سوريا لتضم شرق الفرات".

قال الرئيس التركي "إن المشكلة الأكبر بالنسبة إلى مستقبل سوريا حاليا هي المستنقع الإرهابي المتنامي شرقي الفرات تحت رعاية بعض حلفاء تركيا"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية ودعمها لقوات سوريا الديمقراطية  وحزب العمال الكردستاني بسوريا والذين يتمركزان في هذه المنطقة.

وفي وقت سابق هذا العام نفذت تركيا عملية عسكرية لانتزاع السيطرة على منطقة عفرين السورية من وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية. وتسيطر وحدات حماية الشعب أيضا على المنطقة الواقعة شرقي نهر الفرات.

جاءت تصريحات أردوغان بعد أسبوع من إعلانه هو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عن التوصل لاتفاق تقيم بمقتضاه قوات البلدين منطقة منزوعة السلاح في منطقة إدلب بشمال غرب سوريا.

ويبدو أن الأمر لم يتوقف بالنسبة لأردوغان عند الاتفاق بشأن إدلب في سوريا بل بلغ حد رغبته في تعاون روسيا مع تركيا لمواجهة "إرهاب" القوات الكردية رغم ما يعنيه ذلك من فرضية المواجهة مع الولايات المتحدة التي ما تزال تقدم الدعم لوحدات سوريا الديمقراطية، وهو ما يثير قلق أنقرة.   

الأكراد يربكون أردوغان
وقال أردوغان "نأمل بدعم روسيا في الكفاح الذي تجريه تركيا ضد المنظمات الإرهابية وبينها حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية. وأعتقد أن دولتينا الجارتين يجب أن يكون لهما موقف واحد مما يهدد أمنهما".

كما جدد الرئيس التركي استياءه من مواصلة واشنطن دعم القوات الكردية في سوريا وخاصة حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال "لسوء الحظ نشهد أن الدعم غير العادي الذي يقدم في الآونة الأخيرة لقوات حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية، وخاصة من جانب الولايات المتحدة، لا يزال متواصلا. ويجب وقف مثل هذه الخطوات التي تلحق ضررا بتوازن القوى في المنطقة والسلام بين الشعوب".

وقبل عملية عفرين نفذت تركيا عملية "درع الفرات" التي استهدفت وحدات حماية الشعب ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى الشرق من عفرين.

وبعد استكمال عملية درع الفرات في بداية 2017، شكلت أنقرة مجالس حكم محلية في المناطق الخاضعة لسيطرتها ونشرت قوات تركية لحمايتها. وفعلت نفس الشيء في عفرين.

وكان أردوغان قد حذر في الماضي من شن عمليات عسكرية جديدة ضد وحدات حماية الشعب بمحاذاة الحدود السورية وفي شمال العراق إذا اقتضت الحاجة.

5
اتهامات إيران تتسع لدول خليجية وأوروبية وإسرائيل وأميركا
إيران تعلن القبض على 'شبكة كبيرة' متورطة في هجوم الأحواز وتحذر أميركا من رد ساحق ومدمر.
العرب/ عنكاوا كوم

'ستندمون على فعلتكم'
طهران – اتسعت دائرة الاتهامات الإيرانية لتشمل إسرائيل والولايات المتحدة ودول من الخليج وأوروبا في الهجوم الذي أسفر عن مقتل نحو ثلاثين شخصا، منهم عناصر في الحرس الثوري الايراني خلال العرض العسكري في مدينة الأحواز.
واتهم نائب قائد الحرس الثوري الإيراني زعماء الولايات المتحدة وإسرائيل الاثنين بالتورط في هجوم السبت.
وقال حسين سلامي في كلمة خلال جنازة القتلى في الاحواز بثها التلفزيون الرسمي "رأيتم انتقامنا من قبل. سترون أن ردنا سيكون ساحقا ومدمرا وستندمون على فعلتكم".
لكن من غير المرجح أن يهاجم الحرس الثوري خصومه بشكل مباشر.
وكان زعماء ايران اتهموا دولا خليجية دون ذكرها بالاسم بالتورط في الهجوم، كما استدعت طهران دبلوماسيين من بريطانيا والدنمارك وهولندا للاحتجاج على "إيواء" عناصر متورطة أيضا في الهجوم.
وقد يستعرض الحرس الثوري قوته بإطلاق صواريخ على جماعات معارضة تنشط في العراق أو سوريا قد تكون مرتبطة بالمسلحين الذين نفذوا الهجوم.
ومن المرجح أيضا أن يطبق الحرس الثوري سياسة أمنية مشددة في إقليم خوزستان وأن يعتقل أي معارضين محليين معروفين بمن فيهم نشطاء الحقوق المدنية.
وقال وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي الاثنين إنه تم القبض على شبكة "كبيرة" من المشتبه بهم لصلتهم بالهجوم على عرض عسكري في مدينة الاحواز يوم السبت أسقط 25 قتيلا.
ونقلت وكالة ميزان للأنباء التابعة للهيئة القضائية عن علوي قوله أثناء مشاركته في جنازة لضحايا الهجوم "سنصل إلى جميع الإرهابيين الذين لهم صلة بهذا الهجوم... تم القبض بالفعل على عدد كبير من هذه الشبكة".
ووجه هجوم يوم السبت، الذي يعد أحد أسوأ الهجمات على قوات الحرس الثوري التي تعتبر الأقوى في الجمهورية الإسلامية، ضربة للمؤسسة الأمنية في إيران في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون على عزل طهران.
وأعلنت إيران الاثنين يوم حداد وطني. وستغلق المكاتب العامة والبنوك والمدارس والجامعات أبوابها في إقليم خوزستان.
وتجمع آلاف الأشخاص صباح الاثنين في الأهواز لتشييع ضحايا الهجوم. ورفعت الحشود أعلاما إيرانية ولافتات كتب على إحداها "سنبقى واقفين حتى النهاية".
وأطلق أربعة مهاجمين النار على منصة بالعرض العسكري في الأحواز تجمع عليها مسؤولون لمتابعة حدث يقام سنويا في ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت من عام 1980 إلى عام 1988.
ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تسجيلا مصورا لثلاثة رجال داخل مركبة قالت إنهم كانوا في طريقهم لتنفيذ الهجوم.
وفي التسجيل المصور يظهر رجل يرتدي قبعة عليها ما بدا أنه شعار الحرس الثوري، ويتحدث باللغة الفارسية عن الهجوم الوشيك.
ويقول الرجل "إن شاء الله سنثخن بأعداء الله ونسأل الله الجنة ولن نجتمع مع من نقتلهم في مكان واحد إن شاء الله، بإذن الله سيكون هناك عمل فيه إثخان بأعداء الله من الحرس وغيرهم".
وأعلنت أيضا حركة معارضة من أصول عربية في إيران، وتدعى منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، مسؤوليتها عن الهجوم. وتسعى المنظمة لتأسيس دولة مستقلة في إقليم خوزستان الغني بالنفط.

6
اشتباك جديد بين عون وبرّي يعقد الوضع اللبناني

العرب/ عنكاوا كوم

اتهامات تعيق تشكيل الحكومة الجديدة
بيروت  - زاد الوضع الداخلي اللبناني تعقيدا السبت بعد انفجار الخلاف مجددا بين التيار الوطني الحر، وهو تيّار رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يرأسه الوزير جبران باسيل من جهة وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه برّي من جهة أخرى. ويتوقع أن ينعكس ذلك سلبا على فرص تشكيل حكومة جديدة برئاسة سعد الحريري الذي مضت أربعة أشهر على تكليفه هذه المهمّة.

وجاء انفجار الخلاف مجددا بين عون وبرّي، وإن كان بالواسطة، بعد انتشار تسجيل صوتي للنائب الحالي، الوزير السابق، ياسين جابر الذي ينتمي إلى كتلة أمل في مجلس النواب.

وتضمن التسجيل حملة لجابر على التيار الوطني الحر الذي يسيطر على وزارة الطاقة بسبب تجاهل العرض الذي قدمته شركة “سيمنز” الألمانية لبناء معامل كهرباء في لبنان.

واتهم جابر عهد ميشال عون بأنّه يعمل على “تدمير” لبنان. ونقل جابر عن دبلوماسيين غربيين أن لبنان “أضاع فرصة أخرى” بعد تجاهل عرض “سيمنز”.

ياسين جابر: عهد ميشال عون يعمل على تدمير لبنان بعد  تجاهل عرض سيمنز
وكان رئيس “سيمنز” رافق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لدى زيارتها لبنان في يونيو الماضي. ورافق ميركل في زيارتها أيضا عدد كبير من رؤساء الشركات الألمانية كان رئيس “سيمنز” من بين هؤلاء.

ونفى وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبوخليل أن يكون رئيس “سيمنز” قدّم عرضا في شأن الكهرباء طالبا بمراجعة محاضر لقاءات ميركل في بيروت. لكنّ مصادر سياسية لبنانية كانت قريبة من اللقاءات التي أجرتها المستشارة الألمانية والوفد المرافق لها أكدت وجود عرض “سيمنز” مشيرة إلى أن وزير الطاقة اللبناني استخف به وقتذاك عارضا خططا لوزارته لتأمين الكهرباء للبنانيين.

وأثارت تلك الخطط، استنادا إلى مسؤولين لبنانيين، سخرية الوفد الألماني الذي يمتلك دراسات دقيقة تتعلق بحاجات لبنان على كلّ المستويات بما في ذلك الكهرباء.

واتهم جابر رئيس الجمهورية بـ”الضغط” من أجل تمرير صفقة في مجلس النواب ستكلف الخزينة خمسمئة مليون دولار وذلك من اجل زيادة إنتاج الكهرباء زيادة طفيفة قبل نهاية السنة الجارية.

وقال إن العهد الحالي في لبنان يدفع البلد نحو “الهاوية” وذلك في انتقاد مباشر لرئيس الجمهورية.

واعتبرت المصادر السياسية اللبنانية أن التسجيل الصوتي لياسين جابر ما كان ليخرج ويوزع على نطاق واسع لو لم يكن يعبّر عن وجهة نظر نبيه برّي الذي سبق له أن اشتبك مع رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل في مرحلة ما قبل الانتخابات النيابية في مايو الماضي.

ولجأت حركة أمل وقتذاك إلى إثارة اضطرابات في أحياء مسيحية في بيروت بعد وصف باسيل نبيه برّي بـ”البلطجي”.

وتوقعت أوساط سياسية رفيعة المستوى أن يؤدي الاشتباك الجديد بين التيار الوطني الحر وأمل، التي تشكل مع حزب الله ما يسمّى “الثنائي الشيعي”، المزيد من التعقيدات في وجه سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

7
البارزاني للأحزاب الشيعية: ادعمونا في رئاسة الجمهورية ندعمكم في رئاسة الوزراء
استمرار الخلافات داخل حزب الدعوة يحول دون الاتفاق على مرشح لرئاسة الحكومة العراقية.
العرب/ عنكاوا كوم

حشد الدعم
بغداد - يبذل الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، جهودا حثيثة لضمان حصول مرشحه لمنصب رئيس جمهورية العراق على الدعم الكافي في الأوساط السياسية الشيعية، فيما يتواصل الغموض بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء في الكابينة الجديدة.

وأرسل البارزاني نجل شقيقه، رئيس حكومة منطقة كردستان نيجرفان البارزاني، إلى بغداد ثم النجف، ليلتقي زعامات دينية وسياسية، أملا في كسب دعمها لمصلحة فاضل ميراني مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية.

والتقى البارزاني في بغداد رئيس الوزراء حيدر العبادي وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، قبل أن يذهب إلى النجف، للقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

ولم يكن واضحا ما إذا كان البارزاني حقق أهدافه المنشودة من هذه الجولة، في ظل الحماسة الكبيرة التي تبديها أوساط سياسية شيعية لترشيح برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية، خلافا لرغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وعاد صالح إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي أسسه وترأسه لسنوات الرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، بعد انشقاق مدوّ بسبب خلافات تتعلق بالتحالف المبرم مع حزب البارزاني.

واشترط حزب الطالباني على برهم صالح، الانسحاب من تحالف الديمقراطية والعدالة الذي يرأسه في مدينة السليمانية، والعودة إلى الاتحاد الوطني لترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية خلفا لفؤاد معصوم.

لكن حزب البارزاني يقول إن رئاسة الجمهورية تقع ضمن استحقاقه الانتخابي في هذه الدورة، بعد ما بقيت خلال الدورات الثلاث الماضية لدى الاتحاد الوطني، وهو ما ينكره الأخير.

ولم تعجب زيارة نيجرفان البارزاني إلى بغداد حزب الطالباني، الذي وصفها بأنها خرق للاتفاق السياسي الموقع بين الحزبين، ومحاولة لبناء تفاهمات منفردة، ستضعف موقف الأكراد في بغداد. وأكد الاتحاد الوطني أنه ماض في استكمال الإجراءات القانونية لترشيح صالح إلى منصب رئيس الجمهورية، عملا بالاتفاق الذي وقعه قبل سنوات مع حزب البارزاني.

وبدأ البارزاني زيارته إلى بغداد، بعد ساعات من استقباله في أربيل رئيس مجلس النواب الجديد، محمد الحلبوسي. وكان الحلبوسي وصل إلى موقعه هذا عبر صفقة شارك في تنفيذها حزب البارزاني نفسه، خلال الجلسة الثانية للبرلمان العراقي المنتخب.

وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب”، إن “الحلبوسي أكد في أربيل التزامه بدعم مرشح البارزاني لمنصب رئيس الجمهورية، على حساب برهم صالح”.

ويحاول حزب البارزاني تأجيل التصويت على رئيس الجمهورية إلى ما بعد الثلاثين من الشهر الجاري حيث موعد انتخابات برلمان الإقليم، التي يأمل الحزب الديمقراطي الكردستاني حصد أغلبية المقاعد فيه، لتعديل وضعه التفاوضي مع القوى الكردية الأخرى وفي مقدمتها حزب الطالباني.

ويقول مراقبون إن القوى السياسية الشيعية تأخذ مسألة اختيار رئيس للجمهورية، على محمل الجد، بالرغم من أنه من حصة الأكراد، بحسب صيغة تقاسم المناصب المعتمدة في العراق، بسبب الدور الذي يلعبه في تسمية رئيس الوزراء الجديد.

ووفقا للدستور، يكلف رئيس الجمهورية المنتخب، مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة. ويمكن أن تلعب التوافقات الكردية دورا في ترجيح كفة مرشح شيعي على آخر لمنصب رئيس الوزراء الجديد. وتقول مصادر “العرب”، إن البارزاني يربط بين دعم الشيعة مرشحه لرئاسة الجمهورية، ودعم الأكراد لرئيس الحكومة الجديد.

وعلى ما يبدو، لن يكون الموقف الكردي كافيا لتحريك عجلة مفاوضات الشيعة لاختيار رئيس الحكومة، إذ يبدو أن الخلافات كبيرة حول هذا المنصب.

وتسرب الأسبوع الماضي أن مقتدى الصدر، الزعيم الشيعي البارز، يتبنى ترشيح عادل عبدالمهدي لمنصب رئيس الوزراء، لكن مقربين منه نفوا ذلك.

وحاول حزب الدعوة استغلال الخلافات الشيعية الداخلية بشأن المرشح لتشكيل الحكومة، منطلقا من خطط لتصفية الخلافات الكبيرة بين أمينه العام نوري المالكي ورئيس مكتبه السياسي حيدر العبادي.

ويقول مراقبون إن “الخلافات الشيعية الداخلية حول منصب رئيس الوزراء ما زالت كبيرة إلى درجة لا تسمح لحزب الدعوة أو غيره من الأطراف الشيعية الإفادة منها”.

وتقول المصادر إن “الخلافات الشيعية العميقة حول المنصب ترتبط بمخاوف الأحزاب نفسها، التي تخشى أن يجري استخدامه لتصفية نفوذها”، موضحة أن “هذا الوضع يسمح للأطراف الخارجية بالتدخل، ولا سيما إيران، بوصفها راعية للاتفاقات السياسية الشيعية”.

وحتى الآن، لم يبد أن الولايات المتحدة تحاول التأثير في هذا الملف، فيما يعتقد ساسة شيعة أن واشنطن تراقب تطورات المفاوضات، ولن تتردد عن التدخل في حال اتجهت بوصلة الترشيح إلى شخصية عراقية خاضعة لطهران

8
الولاية الثانية تعيد العبادي لحزب الدعوة
الحزب العراقي الشيعي يعلن تجاوز كل خلافاته وأنه سيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد في خطوة تؤكد أن العبادي مازال يبحث عن منافذ تعيده لسباق رئاسة الحكومة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

العبادي والمالكي المصالح تجمع الخصوم
بغداد - كشف تقارير صحفية عراقية نقلا عن مصدر في حزب الدعوة الإسلامية، السبت، أن الحزب "سيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد"، في خطوة ترجح أن العبادي وبعد فشل تحالفه مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر اختار العودة إلى حزب الدعوة في محاولة أخرى لتجديد آماله في الولاية الثانية رغم دعوة السيستاني لعدم تولي وجوه سابقة الحكم مجددا.

وقال المصدر إن "حزب الدعوة الإسلامية تجاوز خلال اجتماع قيادة ومجلس شورى الحزب جميع اختلافاته، وسيشارك بمفاوضات تشكيل الحكومة بشكل موحد".

وبحسب بيان لاجتماع قيادات حزب الدعوة الإسلامية، الذي حكم العراق لمدة 12عاما، فان المجتمعين اتفقوا "على أهمية تجاوز اختلاف الرأي داخل صفوف الحزب، بما يعزز وحدة موقفه السياسي وتفعيل الدور الوطني للحزب وتوحيد رؤية وبرنامج وجهد الكتلتين النيابيتين ائتلاف النصر وائتلاف دولة القانون، وضرورة السعي لتوحيد القائمتين كخطوة على طريق تجميع الكتل النيابية ذات الأهداف والبرامج المشتركة".

وبهذه الخطوة يكون العبادي قد قرر العودة لحزب الدعوة الإسلامية بحثا عن منفذ جديد يعيده للمراهنة على رئاسة الحكومة بعد أن انقلب عليه تحالف سائرون الذي يضم التيار الصدري والشيوعيين بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وطالبوه مع ووزراءه بالاستقالة والاعتذار للشعب العراقي، بسبب أحداث البصرة في وقت كانت هناك مباحثات متقدمة بين الطرفين لتشكيل الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة.

صفعة الصدر
ويبدو أن العبادي قد أيقن أن أبواب رئاسة الحكومة أقفلت في وجهه إذا ما تمسك بالرهان على الصدر وحلفاءه، وأن عليه البحث عن تحالفات أخرى كفيلة بإعادته للسباق حتى لو كان هذا التحالف يعني الارتماء في "أحضان" المالكي الذي شكل خصما له على مدار سنوات وسعى مرارا لإزاحته من رئاسة الحكومة.

ويرى مراقبون أن العبادي قد يكسب بعودته لحزب العودة عددا من المقاعد قد تعزز حظوظه مجددا ولكنه قد يخسر تأييد الكثير من العراقيين الذين عاقبوا المالكي في الانتخابات ومنحوه أصواتا قليلة كفيلة بإبعاده عن سباق رئاسة الحكومة بعد أن تبين فساده طيلة سنوات حكمه ومسؤوليته عن سقوط مدن عراقية في يد داعش.     

وتتصارع الكتل الشيعية المنقسمة على نفسها على تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية للسنوات الأربع المقبلة، حيث لا يزال الجدل محتدما حول شخصية المرشح إذا ما كان مستقلا أو ينتمي إلى أي من الأحزاب الشيعية فضلا على الانقسام في شكل الكتلة الأكثر عددا.

9
إيران.. خراب البصرة واستنساخ الباسيج
كتائب قمعية تستنسخ منها طهران في بلدان عديدة، وآلة لتصدير الثورة وحماية نظام الولي الفقيه.
العرب/ عنكاوا كوم

الولاء والطاعة لإيران
قرابة أربعين عاما تمر على تأسيس ما يعرف بقوات “الباسيج” الإيرانية، وهي ميليشيا مسلحة موازية للجيش النظامي، وتتمثل مهماتها في التعبئة العقائدية وقمع المظاهرات والحركات المعارضة. ولم يكتف نظام طهران بهذه السياسة القمعية داخل الأراضي الإيرانية بل صدرها إلى بؤر التوتر في البلدان المجاورة واستنسخ منها كما هو الحال مع الحشد العراقي الذي أنشأ ميليشيا موالية لإيران في البصرة.

لندن - أثناء بداية الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي مازالت تشهدها محافظة البصرة منذ يوليو الماضي ردا على تدهور الخدمات وتفشي الفساد، شكل الحشد الشعبي في العراق ما بات يعرف بـ”قوات التعبئة الاحتياطية الطوعية” وهي عبارة عن ميليشيا مسلحة تتولى عملية قمع وتفريق المظاهرات.

وأثار هذا الأمر حالة من القلق والخوف في الشارع العراقي بعد أن تحولت هذه القوات إلى أدوات قمع للبصريين عموما وللشباب المتظاهرين خصوصا، وخاصة بعد سقوط ضحايا مؤخرا إلى جانب الإعلان عن عدد كبير من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين بتهمة الاشتباه بمشاركتهم في إحراق القنصلية الإيرانية.

ويرى مراقبون أن تأسيس “قوات التعبئة الاحتياطية” يعتبر نسخة طبق الأصل من جهاز قوات المتطوعين الإيراني والمعروف بـ”الباسيج”، والذي تأسس في عام الثورة بتوصية مباشرة من آية الله الخميني، لقمع وملاحقة المعارضين له، وذلك في نوفمبر 1979، وستحل في العام القادم الذكرى الأربعون لتأسيسه.

وعلى الرغم من تأكيد الحشد الشعبي على الطابع الخدمي والتطوعي لـ”قوات التعبئة” وادعائه بأن هذا التشكيل “جاء على خلفية الأحداث الأخيرة في البصرة وما جرى من استغلال لمطالب المتظاهرين، من قبل المخربين المدعومين من جهات خارجية لزعزعة استقرار البصرة” كما جاء في بيان الإعلان عن التشكيل، والذي أضاف بأن واجب تلك القوات هو “حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة وتقديم العون والخدمات لأهالي مناطقهم في الأحداث”، إلاّ أن متابعين يتحدثون عن انتهاكات كثيرة وبالجملة، ترتكبها هذه القوات، وصلت حد التصفية الجسدية والاعتقال والتغييب في سجون سرية.

ولا يفرق المراقبون بين هذه القوات وبين جهاز الباسيج الإيراني الذي عرّف بنفسه عند تأسيسه بأنه “قوات تعبئة الفقراء والمستضعفين”، في حين أنه آلة لتصدير الثورة الخمينية وحماية لنظام الولي الفقيه.

والمعروف أن الباسيج الإيراني توكل إليه مهمة البطش والتنكيل بالمتظاهرين في المدن الإيرانية، وكان له الدور الأبرز في قمع الثورة الخضراء 2009، واستخدمت عناصره أشد الوسائل وحشية في التنكيل بالمحتجين حتى بالاعتداء على النساء.

الحشد حراس إيران في العراق
وتتبع قوات الباسيج عادة الحرس الثوري الإيراني المعروف محليا بالباسدران، والذي يقع بدوره تحت سلطة المرشد الأعلى، وتضم قوات التعبئة أو الباسيج مجموعات من رجال الدين وتابعيهم. ووفقا للنظام الأساسي لهذه القوات، فإن كل مدينة في إيران تبعا لحجمها وعدد سكانها مُقسمة إلى نطاقات مقاومة، وهي مقسمة بدورها إلى مناطق مقاومة وقواعد مقاومة ومجموعات فرعية.

وتقسم قوات التعبئة في جهاز الباسيج إلى ثلاثة مستويات في عضوية التجنيد فيها: العادية وبالموقع والحرس الشرفي. ووفقا لقانون «لائحة العمل للحرس الثوري» الذي أقره البرلمان الإيراني في 13 أكتوبر عام 1991، فإن أعضاء «الباسيج بالموقع» و«الباسيج الخاص» يتلقون رواتبهم من «الحرس الثوري»، حيث يتلقى أعضاؤه بالموقع أجرا مقابل الوقت الذي يقضونه في مشاريع محددة، أي نحو 400 دولار يوميا، وهو ما يزيد عن الراتب الشهري للمُعلم. أما أعضاء «الباسيج الخاص» فهم موظفون بدوام كامل ويتلقون راتبا شهريا.

ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى “قوات التعبئة الاحتياطية الطوعية” التي أنشأها الحشد العراقي، فهم، وحسب مصادر مطلعة، سوف يحصلون على رواتب وهويات أمنية وأسلحة يحق لهم استخدامها دون الرجوع لأي وزارة، وسوف يتم استمرار نشرهم بين صفوف المحتجين ورصد التحركات، ومن ثم العمل على قمعها والتنكيل بها.

ويعتقد ناشطون من البصريين أنها ستكون نسخة عراقية لـ”الباسيج” وطالب هؤلاء حكومة حيدر العبادي، باعتباره المسؤول الأول عن “هيئة الحشد الشعبي”، بـ”إصدار بيان واضح عن طبيعة هذه القوة التطوعية ونوعية المهام التي ستقوم بها، مطالبينه بالرد على السؤال: لماذا تشكلت في هذا الوقت بالذات”.

ويرى محللون عراقيون في هذه القوات، محاولة لتوسيع رقعة “الحشد” وتحويله إلى تنظيمات داخل المناطق، ومحاولة لعسكرة المجتمع، وأداة هيمنة وتجسس على المواطنين.

وحذر ناشطون عراقيون من أن ميليشيا الحشد الشعبي المدعوم إيرانيا تقود العراق نحو صراع أهلي قائم على انقسامات سياسية واجتماعية ومظالم مزمنة.

وتدين تشكيلات الحشد الشعبي التي أدرجها رئيس الوزراء حيدر العبادي في أجهزة الأمن الرسمية، بالولاء المطلق لإيران، ويعتبر الضابط الإيراني قاسم سليماني القائد الأعلى لهذه الميليشيات.

وسبق أن أظهرت العديد من التقارير قوات الباسيج الإيرانية وهي تقاتل ضمن قوات الحشد الشعبي في مدينة سامراء العراقية، غير أن أهم دور يقوم به الباسيج هو قمع أي حركة وأي احتجاج ضد النظام، فمنذ تأسيسه عام 1979 بأمر من الخميني، قامت تلك القوات بعمليات قمع فظيعة ضد المتظاهرين، كما شاركت في مناورات وعمليات عسكرية.

وظهرت هذه القوات في الصفوف الأمامية لقمع التظاهرات التي نظمتها ما عرفت بالحركة الخضراء العام 2009. وشنت عمليات قمعية باستخدام الهراوات والأسلحة، مع حملات اعتقال بحق ما يزيد على 60 ناشطا إيرانيا.

ويقول معارضون إيرانيون إن دور قوات الباسيج يكمن أساسا في حماية نظام الحكم حال حدوث تحركات، خاصة أن معظم عناصرها ينحدرون من طبقات فقيرة ووسطى يقع تسخيرها، وغالبية عناصرها مدنيون يمكن تعبئتهم عند الحاجة.

ومما يُذكر أن قوات التعبئة اقتحمت الحرم الجامعي في مدن طهران وشيراز وتبريز خلال عامي 2009 و2010، واشتبكت مع متظاهرين في «يوم الطلاب» الموافق لـ8 ديسمبر. وتعرض الطلاب وهم يرددون شعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للدكتاتور» إلى هجوم شنته القوات التي كانت تنتشر في أماكن قرب جامعة طهران.

وقامت قوات الباسيج بتعبئة الآلاف من الأعضاء غير المنتسبين إلى الجامعات ودفعتهم في المواجهة، وقامت باعتقال عدد كبير منهم. واعتبر مراقبون سياسيون أن «كتائب عاشوراء» للأعضاء من الذكور و«كتائب الزهراء» للإناث، هما المكونان الأساسيان لقوات «الباسيج»، واللذان تأسسا في الفترة من 1992 إلى 1993 لقمع الاحتجاجات.

ولهذه القوات تجربة ميدانية خلال الحرب العراقية الإيرانية، حيث قامت بالإشراف على تعبئة المواطنين الإيرانيين، ومن بينها صغار السن، في كراديس بشرية، على أن المهدي ينتظرهم عند خطوط النار، والقتيل إلى الجنة فخلال ست سنوات تمكنت من حشد مئة ألف شاب على جبهات القتال، كموجات بشرية بهدف فتح الطريق في حقول الألغام، ومعلوم ما هي الخسائر البشرية في هذه المهمة الكارثية.

بل ورد في جريدة «إيران» العام 2007، عن نجاح الباسيج في حشد مليوني شخص أثناء حرب الثماني سنوات مع العراق، تنوع عملهم بين المشاركة في الحرب وإسعاف الجنود ونقل المؤن إلى الجبهات.

وكما هو الحاصل في احتجاجات البصرة، فإن تجربة الباسيج الإيرانية أخذت تُعمم على الدولة التي لإيران هيمنة فيها، فبعد سوريا أخذت إيران تعد الحشد الشعبي داخل العراق لتشكيل مثل هذه القوات الدائمة.

10
البارزاني يضع فيتو على ترشيح برهم صالح لرئاسة العراق
حزب البارزاني يعوّل على دعم قوى سنية وشيعية لمرشحه مع إمكانية تكرار صفقة الحلبوسي مع مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب الرئيس.
العرب/ عنكاوا كوم

العراقي المعتدل
أربيل (العراق) - لم يكن إعلان الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو الحزب الذي أسسه وترأسه السياسي الكردي الراحل جلال الطالباني، عن ترشيح برهم صالح لمنصب رئيس جمهورية العراق، كافيا لحسم الجدل في كردستان بشأن هذا الموقع، إذ يصرّ الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني على أن هذا المنصب يقع ضمن استحقاقه الانتخابي في هذه الدورة.

وبالرغم من الطابع الشكلي الغالب على منصب رئيس الجمهورية في العراق، إلا أن أهميته تكمن في أن شاغله، هو الذي يكلف رئيس الوزراء الجديد بتشكيل الحكومة القادمة، وفقا للدستور.

ولم يعلن الاتحاد عن دعم صالح، حتى ضمن عودة الأخير إلى صفوفه، بعد انشقاقه إثر جدل بشأن “ارتماء حزب الطالباني في أحضان البارزاني خلال الأعوام الماضية”.

وينتمي صالح إلى الرعيل الاتحادي الذي كان يحظى بثقة الطالباني، ويفضل علاقة متوازنة مع البارزاني عن شراكة أبدية تسمح لأربيل، معقل الحزب الديمقراطي، بالهيمنة على القرار السياسي الكردي على حساب السليمانية معقل الاتحاد.

ومع أن حزب البارزاني كان لديه تصور واضح عن جهود الاتحاد الوطني لاستعادة برهم صالح ثم ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، منذ بداية الأسبوع، إلا أنه أعلن أنه فوجئ بقرار حزب الطالباني.

وتقول مصادر “العرب” في السليمانية إن “صالح انسحب من سباق الترشح إلى انتخابات برلمان إقليم كردستان، التي ستجرى نهاية الشهر الجاري، بعدما وعده الاتحاد الوطني بترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية”.

وقال متحدث باسم حزب البارزاني إن منصب رئيس جمهورية العراق “استحقاق كردي”، وليس حصة محددة لطرف دون آخر.

وأكد المتحدث أن الديمقراطي الكردستاني يعتقد أن هذا المنصب يقع ضمن دائرة استحقاقه الانتخابي هذه الدورة، موضحا أن لديه مرشحا للموقع من دون أن يكشف عنه.

وتتداول الأوساط السياسية الكردية، ثلاثة أسماء، يقال إنها مرشحة من قبل حزب البارزاني لمنصب رئيس الجمهورية.

ويبدو أن فاضل ميراني القيادي في الحزب، هو الأقرب للترشح عن الديمقراطي الكردستاني، بعد مفاضلته مع وزير المالية السابق هوشيار زيباري ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني.

وطلب حزب البارزاني، الخميس، تأجيل اختيار رئيس الجمهورية إلى ما بعد إجراء انتخابات إقليم كردستان.

حزب البارزاني: منصب رئيس جمهورية العراق "استحقاق كردي"
ويقود حزب البارزاني حملة دعائية ضخمة في كردستان العراق تستهدف اكتساح الانتخابات والهيمنة على برلمان الإقليم، المسؤول عن توزيع السلطات التنفيذية بين الأحزاب الكردية.

وفي حال نجحت خطة البارزاني، فإن القوى السياسية الكردية لن تكون في وضع يسمح لها بدعم مرشح لمنصب رئيس الجمهورية من دون موافقة الحزب الديمقراطي.

وتقول المصادر إن الخطة البديلة التي يمكن أن ينتهجها حزب البارزاني، في حال لم يستجب البرلمان العراقي لطلب تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية، تقوم على الدفع بمرشح قوي لمواجهة برهم صالح تحت قبة مجلس النواب.

ويعوّل البارزاني على دعم قوى شيعية وكردية لمرشحه، كان شارك معها في عملية تنصيب محمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان.

لذلك، يتحدث قادة في حزب البارزاني عن “إمكانية تكرار صفقة الحلبوسي مع مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية”.

لكن الثقة التي تبدو واضحة في خطاب حزب البارزاني، بشأن ضمانه لمنصب الرئيس، ربما ليست حاسمة، عندما يكون المرشح المنافس هو برهم صالح.

ويحظى صالح بتقدير واسع في الأوساط السياسية الشيعية والسنية على حدّ سواء، وحافظ على تواصل مستمر مع معظمها، بالرغم من ابتعاده عن بغداد خلال الأعوام القليلة الماضية.

ويمكن لهذه العلاقة أن تكون مؤثرة في توجيه التصويت على رئيس الجمهورية في البرلمان نحو صالح، لا سيما مع الحساسية التي تغلف وضع البارزاني في الأوساط العربية، بعد تجربة استفتاء الانفصال، التي أصر على إجرائها في سبتمبر من العام الماضي.

وتقول المصادر إن ملامح المرشح الكردي لمنصب رئيس الجمهورية ربما تتضح، الأحد، مع فتح البرلمان باب الترشيح الرسمي لهذا المنصب.

11
إيران ترد على لسان نصرالله: باقون في سوريا بعد اتفاق إدلب
رسالة نصرالله تمهد الطريق أمام روسيا لتقديم تنازلات باتجاه السماح لإسرائيل بتصعيد وتيرة استهدافها للميليشيات الإيرانية في سوريا.
العرب/ عنكاوا كوم

إشعار إيراني لم يحن بعد
بيروت - استخدمت إيران حزب الله اللبناني من أجل تأكيد أن لا رغبة لديها في الانسحاب عسكريا من سوريا. وجاء الردّ الإيراني على الدعوات الأميركية والإسرائيلية إلى الانسحاب من سوريا عن طريق الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الذي قال في خطاب ألقاه، الأربعاء، في بيروت إنّ حزبه باق في سوريا “حتى إشعار آخر” وذلك على الرغم من تراجع حدّة القتال.

وربط في الخطاب، الذي ألقاه عشية إحياء ذكرى عاشوراء، بين البقاء عسكريا في سوريا ورغبة النظام السوري في ذلك، في الوقت الذي بلغ فيه التصعيد مع إسرائيل مرحلة جديدة بحديث نصرالله عن صواريخ دقيقة وصلت إلى حزب الله، وتأكيد إسرائيل أنها لن تسكت على التلميحات التي وردت في خطابه وحملت تهديدا إيرانيا مباشرا لها.

وفي خطاب متلفز أمام المئات من مناصريه في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزبه، عشية إحياء الطائفة الشيعية ذكرى عاشوراء، قال نصرالله “نحن باقون هناك حتى بعد التسوية في إدلب والهدوء في إدلب (..) باقون هناك حتى إشعار آخر”.

وأوضح أن “هدوء الجبهات وتراجع التهديدات سيؤثران بطبيعة الحال على الأعداد (المقاتلين) الموجودة” لافتا في الوقت ذاته إلى أن ارتفاع العدد أو انخفاضه مرتبط “بالمسؤوليات وبحجم التهديدات والتحديات”.

وذكرت مصادر سياسية أن السبب الذي يدعو إيران إلى تفادي الإعلان علنا ومباشرة عن رغبتها في البقاء عسكريا في سوريا يكمن في عدم رغبتها في إفشال مهمّة الوسطاء الذين كلفتهم بالسعي لدى الولايات المتحدة من أجل تحسين العلاقات معها. وكشفت أن على رأس هؤلاء الوسطاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سيلتقي قريبا على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة كلا من الرئيس دونالد ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني.

وكشفت هذه المصادر أن إيران بعثت برسالة إلى ماكرون عبر شخصية عالمية التقت الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه الثلاثاء الماضي. وتضمنت الرسالة دعوة إلى فرنسا كي تطلب من ترامب تفادي المزيد من التصعيد مع إيران.

من جهة أخرى، ذكرت المصادر نفسها أن الهدف من إعلان نصرالله رفض الانسحاب من سوريا، مع ما يعنيه ذلك من إصرار إيراني على البقاء عسكريا فيها، يستهدف طمأنة الجمهور الشيعي في العراق ولبنان خصوصا.

وقالت إن إيران، التي تشعر بقلق على مستقبل ميليشياتها في لبنان والعراق في حال قبلت الانسحاب من سوريا، تريد تأكيد أنّ المحور الذي تتزعمه في المنطقة لم ينهزم. ولاحظت المصادر تشديد نصرالله في خطابه على هذه النقطة بالذات إذ قال “إن إسرائيل تعرف أن محور المقاومة عائد أقوى من أي زمن مضى”.

واتسم خطاب الأمين العام لحزب الله بلهجة تحدّ استهدفت التغطية على اهتزاز صورته في الأوساط الشيعية اللبنانية. وظهر ذلك من خلال تشديده على أهمّية مكافحة الفساد في لبنان واعترافه في الوقت ذاته بحصول حالات فساد في بيئة حزب الله نفسها. وذكر في هذا المجال أن الحزب كافح هذه الحالات من دون ضجة وذلك “تفاديا للتشهير” بعائلات المتورطين بالفساد.

واعتبرت المصادر السياسية في بيروت أنّه على الرغم من أنّ نصرالله حرص على حضور المئات من مناصريه مناسبة إلقائه لخطابه عبر شاشة كبيرة ورفع هؤلاء قبضاتهم بين وحين آخر مرددين شعار “لبّيك نصرالله”، فإن الارتباك بدا على وجه زعيم حزب الله.

عقارب الساعة متوقفة منذ 1380 سنة
وأعطت هذه المصادر دليلا على ذلك اضطراره إلى التطرّق إلى ممارسات لم يسبق له أن أتى على ذكرها مثل التجارة بالمخدرات أو تبييض الأموال، وهي ممارسات يتهم الشيعة العاديون واللبنانيون عموما حزب الله باللجوء إليها من أجل جني الأموال وتمويل حربه في سوريا بعدما خفت المساعدات المالية الإيرانية المباشرة.

ووصفت إيران الاتفاق بأنه نتاج لـ”دبلوماسية مسؤولة”، لكن خطاب نصرالله أظهر مدى “الاستفزاز″ الذي يسيطر على طبقة صنع القرار في طهران من هذا الاتفاق.

ورسالة نصرالله بالبقاء في سوريا، بعد أيام قليلة من تبلور الضغوط الغربية على روسيا في شكل اتفاق ينهي ضمنيا الوجود الإيراني في شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية، ويمهد الطريق أمام تقديم روسيا تنازلات أكبر باتجاه السماح لإسرائيل بتصعيد وتيرة استهدافها للمصالح والميليشيات الإيرانية في سوريا.

وأقلق ذلك طهران كثيرا، خصوصا بعد سرعة رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحتواء الموقف مع إسرائيل، بعد إسقاط الدفاعات السورية طائرة استطلاع روسية، الثلاثاء، واتهمت وزارة الدفاع الروسية طائرات إسرائيلية، كانت تقوم بعملية في اللاذقية، بالتسبب في إسقاطها.

وعلى الفور رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على نصرالله ملوحا بخيار الحرب ضد إيران. وقال نتنياهو في مراسم أقيمت في مدينة القدس لإحياء ذكرى الجنود الذين قتلوا في حرب عام 1973 مع مصر “علينا أن نبذل كل جهد ممكن من أجل تجنب الحرب، ولكن إن فرضت الحرب علينا، سنتحرك بكل قوتنا ضد أولئك الذين يريدون القضاء علينا”.

وأضاف “إيران تقود اليوم تلك القوى في الشرق الأوسط، وهي تمارس عدوانا يدعو على الملأ إلى تدمير إسرائيل، من واجبنا الدفاع عن أنفسنا من هذا الخطر وسنواصل القيام بذلك”.

وكانت إسرائيل من بين أكثر القوى ارتياحا لاتفاق إدلب بين أنقرة وموسكو.

ويقول مراقبون إن تصريحات نصرالله توحي بأن “إيران تبعث برسالة مختلفة إلى روسيا عن تلك التي تريد إيصالها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل. لكن في النهاية إيران تعلم أن كل طرف فيه رابحون وخاسرون، وهي الطرف الوحيد الخاسر من اتفاق إدلب”.

وأضافوا أن “تصريحات نصرالله تكشف بوضوح نوايا إيران لتخريب هذا الاتفاق”.

12
طقوس عاشوراء تمتد من كربلاء إلى لندن
الشيعة في مدن عربية وآسيوية يتشحون بالسواد إحياء لذكرى عاشوراء التي يحيونها بالمرثيات والجلد وضرب الصدور وتوزيع النذور والمأكولات على الفقراء.
العرب/ عنكاوا كوم

احتفالات حزينة
اعتاد المسلمون الشيعة على إحياء ذكرى عاشوراء سنويا، في دول عربية وآسيوية عديدة، حيث تقام  سرادق العزاء في الشوارع مرفوعة عليها الأعلام، ووصلت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة إلى مدن أوروبية تعيش فيها الجاليات الشيعية من العراق ودول أخرى.
كربلاء (العراق)- أحيا الشيعة في دول مختلفة من العالم أمس الخميس ذكرى عاشوراء  بطقوس ومراسم مختلفة، واتشحت الشوارع بالسواد في العراق وإيران والبحرين ولبنان وسوريا والسعودية، ومصر، وفي أنحاء كثيرة من تركيا وأذربيجان على الساحل الغربي من بحر قزوين في المنطقة التي تمتد من أذربيجان إلى القوقاز وتمر عبر تركمانستان وجميع المناطق المحاذية للحدود الشمالية لإيران، حتى وصلت إلى العاصمة البريطانية لندن.

ويعتبر الشيعة هذه الأيام معنوية روحية يحيونها بالمرثيات وضرب الصدور وتوزيع النذور والمأكولات على الفقراء، وتملأ سرادق العزاء الشوارع والأزقة مرفوعة عليها الأعلام التي تتضمن اللون الأحمر بما يشير إلى الدماء.

وتبدأ احتفالات الشيعة من الأوّل من محرّم وحتى العاشر منه، وتوزع خلال هذه الفترة  المياه والكعك الذي يُحضّر من الطحين والسكر واليانسون والزيت في الخيم والبيوت والمجالس، كما تقدم الهريسة أيضا على كلّ الموجودين، وبات هذا التقليد عادة تقام في سوريا ولبنان والعراق.

ذروة الاحتفال تكون في اليوم العاشر من محرم، حيث ينقسم المحتفلون إلى مجموعات مختلفة، جماعة تحتفل بمعاناة الحسين بارتداء الملابس السوداء وعزف الألحان والأناشيد والعروض والمواكب في الشوارع والميادين.

وجماعة أخرى تجلد نفسها بالسيوف والسلاسل على منطقة الصدر والظهر، وثالثة يضرب الرجال فيها على جبهاتهم ورؤوسهم بالسيوف حتى ينزفوا بغزارة. والجماعة الرابعة يرفعون أكفهم عاليا وينزلون بها جلدا على صدورهم دون استعمال أي أداة، فيما يضع أفراد الجماعة الخامسة التراب فوق رؤوسهم وأجسادهم.

كربلاء تكتظ

يبلغ إحياء ذكرى عاشوراء ذروته في مدينة كربلاء بالقرب من ضريح الإمام الحسين وأخيه العباس وسط المدينة، حيث تجمع الملايين من شيعة العراق بالمراقد والمساجد في كربلاء وأجزاء أخرى بالبلاد  إحياء لذكرى يوم عاشوراء، وتوافدت حشود ضخمة من جميع أنحاء العالم لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين.

ونشرت السلطات الأمنية عشرات الآلاف من عناصر الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والمتطوعين وعناصر الحشد الشعبي لتأمين أجواء إحياء المناسبة في جميع مناطق المحافظات الشيعية، وذلك بمساندة من مروحيات الجيش العراقي.

وتكثر مشاهد جلد النفس وشج الرأس ضمن مظاهر إحياء الشيعة لذكرى مقتل الإمام، وفي ساعات الصباح الأولى، شرع الآلاف من العراقيين بتنفيذ شعائر التطبير، وهي ضرب الرؤوس بآله حادة ليسيل الدم منها، فيما تجمع آخرون لإحياء المناسبة باللطم على الصدور والبكاء الشديد، ورفعت الحشود السيوف  في كربلاء وشج رجل رأس فتى بسكين حادة، وتدفقت الدماء من الرؤوس على الثياب البيضاء، وكان هناك من يقرعون الطبول. وقال أحد المشاركين ويدعى حيدر صباح، “الدم شيء قليل على الحسين.. كل شيء قليل على الحسين.. الحسين نقدم له أرواحنا.. نقدم كل ما نملك”، متابعا، “نقدم أرواحنا.. بيوتنا.. كل شيء نعطيه للحسين في سبيل الشفاعة يوم الورود”.

وأحيت المدن الإيرانية مراسم عاشوراء بمسيرات مليونية، وردد المشاركون القصائد والمراثي. وفي مصر، يتم سنويا إحياء يوم عاشوراء وبخاصة في مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، ويتوسط المسجد ضريح يطلق عليه المصريون “قبة الإمام الحسين”، ويعود الاهتمام بهذه القبة إلى الاعتقاد بأن هذا الضريح يضم رأس الحسين.

وداخل مسجد السيدة زينب في دمشق احتشد الآلاف من أهالي المنطقة، يؤكد الأهالي والمنظمون لمظاهر الإحياء هذه أن هذا اليوم لم يكن حكرا على فئة من الناس، إنما شارك فيه كل الشيعيين السوريين.

وفي بيروت وبعلبك قام أبناء الطائفة الشيعية في لبنان، بإحياء ذكرى عاشوراء وسط تدابير أمنيّة مُشدّدة تولاّها الجيش اللبناني على مداخل المدينة، وانطلقت مراسم إحياء المناسبة في ساعات مبكرة الخميس.

وانطلق عشرات الآلاف من الضاحية الجنوبية لبيروت في مسيرات جابت شوارع الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، وردّد المشاركون شعارات حسينية. وفي بعلبك، ومنذ ساعات الصباح الأولى،  شارك أبناء بلدات وقرى بعلبك في مواكب اللطم متوافدين إلى مقام السيدة خولة بنت الحسين عند مدخل المدينة الجنوبي. وانطلقت مسيرة حاشدة بعد الانتهاء من تلاوة المصرع الحسيني، وجابت شوارع المدينة وقد شقت طريقها عبر السوق التجاري.

مخاوف في البلدان الآسيوية

شعائر التطبير دم يسيل من الرؤوس منذ الصباح
في الدول الآسيوية أدى ملايين الشيعة طقوس الحداد إحياء لذكرى يوم عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة في الكثير من الأماكن لحمايتهم من الهجمات الطائفية. ورفرفت الأعلام الحمراء والخضراء في الأحياء الشيعية بالعاصمة الأفغانية كابول، بينما وقفت جماعات مسلحة من المتطوعين تحرس المساجد والتقاطعات الرئيسية.

وشددت الشرطة الأفغانية ومجموعات من المتطوعين المدنيين المسلحين السيطرة على أنحاء كابول. ووقف مسلحون عند نقاط رئيسية في مناطق مثل دشت برجي في غرب كابول التي يقيم بها الكثيرون من أقلية الهزارة الشيعية، حيث لقي نحو 20 شخصا حتفهم في هجوم انتحاري على ناد للمصارعة قبل أسبوعين.

وقال غلام يحيى، وهو متطوع يبلغ من العمر 22 عاما كان يقف في الحراسة حاملا بندقية كلاشنيكوف، “لو استدعى الأمر أن أضحي بحياتي من أجل سلامة أهلنا فلن أتردد”. وأضاف،”أعطتني الحكومة هذا السلاح، ولكن الكثير من المتطوعين حضروا بأسلحتهم الخاصة حتى بنادق الصيد لمساعدة قواتنا الأمنية لضمان سلامة شعبنا”.

وقال عارف رحماني عضو البرلمان الأفغاني، وهو من الهزارة، إن مهمة حماية نحو 400 مسجد شيعي في كابول وحدها تفوق قدرة أي قوة تطوعية، وأضاف أن الحكومة ليس أمامها أي خيار سوى السماح باللجان الشعبية.

ولكنه قال إنه يجب ضم أفراد هذه اللجان لقوة أمنية نظامية، مضيفا، “قوى الحماية الشعبية يجب أن تكون تحت حكم القانون”. وليس هناك تعداد حديث لأفغانستان، إلا أن مختلف التقديرات تشير إلى أن نسبة الشيعة بين 10 و20 بالمئة من إجمالي السكان، وأغلبهم من الهزارة الناطقين بالفارسية.

وفي بنغلادش التي يسكنها 160 مليون نسمة أغلبهم مسلمون، وحيث استهدف متشددون إسلاميون مزارات ومساجد شيعية خلال الأعوام القليلة الماضية، قالت السلطات إنها شددت الإجراءات الأمنية.

وقال أسد الزمان ميا قائد شرطة العاصمة داكا، “رغم أنه لا يوجد تهديد محدد، فقد اتخذنا كل الإجراءات الممكنة لتفادي أي حوادث مفاجئة”. وقال حميان كبير وهو شيعي في المنطقة القديمة من داكا “هذه ليست مجرد طقوس، لكنها مناسبة للاعتراف بالأخطاء التي ارتكبناها في الماضي”.

وفي الهند، يستعد الشيعة لإحياء عاشوراء اليوم الجمعة تماشيا مع رؤية الهلال، قال نصير حسين أحد سكان إقليم كشمير “نعيد تمثيل معركة كربلاء ونريد أن نظهر أننا لو كنا هناك لحاربنا في صف الحسين وأسرته”.

وعلقت السلطات الباكستانية، أمس، خدمات المحمول بشكل جزئي في عدد من المدن من بينها “كراتشي ولاهور وبيشاور”، وذلك كإجراء احترازي للحيلولة دون وقوع أعمال عنف خلال الاحتفال بحلول يوم عاشوراء.

وذكرت قناة “جيو نيوز” الباكستانية، أنه تم فرض إجراءات أمنية صارمة في مختلف أرجاء البلاد، كما تم نشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة في أماكن الاحتفالات للحفاظ على النظام والأمن. وأشارت القناة الإخبارية، إلى أنه تم إغلاق الحدود الباكستانية الأفغانية عند معبر تشامان إلى جانب الحدود الباكستانية الإيرانية عند معبر تافتان، وذلك لمدة يومين.

أوروبا تحتفل

أيام روحية يحيونها بالمرثيات
بات الاحتفال بعاشوراء ظاهرة سنوية في الكثير من المدن الأوروبية، يشارك فيها حتى غير المسلمين، ففي لندن، اعتادت مساجد ومنظمات شيعية مدعومة من العراق وإيران كل عام، على تنظيم احتفال عاشوراء، حيث تقام مجالس العزاء، تتخللها إقامة مرقد تقليدي للإمام الحسين للطوفان حوله والبكاء والنحيب واللطم.

وعادة ما تستأجر منظمات إسلامية شيعية مسارح وقاعات في عاشوراء وسط مدينة لندن لا سيما في “مآربل أرتش” في “الهايد بارك” لإقامة الاحتفالات إضافة إلى المراكز الإسلامية والمساجد. ويتوقع أن تقام مسيرة في شارع أكسفورد ستريت السبت تحمل المرقد التقليدي.

وفي ألمانيا ينظّم مركز “الحسنين” في برلين احتفالات سنوية في ذكرى عاشوراء، بحضور الجالية الشيعية العربية والآسيوية المقيمة هناك، فتجد العراقي إلى جانب التركي والإيراني والمصري والباكستاني وغيرهم. وفي مدينة كريستيان ستاد السويدية، يقوم المغتربون الشيعة كل عام برفع الرايات السوداء والخضراء في الأماكن التي ينظم فيها العزاء الحسيني. وفي الدنمارك، وبعد أن تحصلت الجاليات الشيعية، على موافقة السلطات لبناء مسجد “الإمام علي”، صار يتجمع العراقيون ومعهم أبناء الجاليات الأخرى لتنظيم مراسيم عاشوراء.

وفي هولندا التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من الجاليات العراقية الشيعية، صار احتفال عاشوراء تقليداً سنويا يمارسه المئات من الشيعة، ففي مدينة لاهاي تنظم المسيرات والاحتفالات بالمناسبة ويقصدها المغتربون الشيعة من مختلف أنحاء هولندا. وفي مسجد الإمام الرضا في العاصمة البلجيكية بروكسيل، يجتمع سنويا المئات من المهاجرين الشيعة لتنظيم مراسم عاشوراء، وتبدأ المراسم منذ الأول من محرم، حيث يتشح المكان بالسواد والشعارات الدينية، إضافة إلى آيات من القرآن الكريم.

وتزيّن جدران المسجد، السجاد الذي رسمت عليه مكة المكرمة والآيات القرآنية، في حين يكلّل المنبر الحسيني بالسواد، ويزيّن المكان بالأعلام والرايات. وفي الكثير من دول العالم، توجد جاليات مسلمة، تتّشح المناطق التي يعيش فيها المسلمون الشيعة بالسواد، وتقام المواكب الدينية ومجالس العزاء، وتلاوة القرآن في ذكرى عاشوراء، كما يخرج المئات لإحياء الذكرى ويرتدي المشاركون من الأطفال الرضع والصبيان والنساء والرجال والشيوخ، الملابس السوداء.

وفي باريس، سبق وأن أقيم عرض مسرحي لبناني راقص مستوحى من عاشوراء  أثار جدلا، ففي هذا العرض المسمى “عساه يحيا ويشمّ العبق” والذي قدم في مهرجان  أفينيون، يستوحي مصمم الرقص اللبناني علي شحرور عرضه من الشعائر الجنائزية والطقوس الأسطورية. وينطوي العرض على مشاهد تحاكي حركات اللطم وضرب الأجسام التي تجري في الكثير من احتفالات عاشوراء. يقول شحرور  البالغ 29 عاما “في العالم العربي، يبكي الناس على موتاهم بحركات الجسم، ولا سيما لدى الشيعة”.

13
إعادة حبس علاء وجمال مبارك: تنفيذ للعدالة أم قطع لطريق المنافسة
قرار المحكمة في قضية البورصة يمنح المعارضة فرصة لتثبيت حديث تسييس القضاء.
العرب/ عنكاوا كوم

لا مجال للخروج على النص المكتوب
القاهرة – أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكما يقضي بحبس علاء وجمال نجلي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وإعادة فتح التحقيق في القضية المعروفة بـ”التلاعب في البورصة المصرية”، التي تعود لعام 2012، الأمر الذي أثار انتباه المراقبين الذين اعتقدوا أن القضية جرى إغلاقها بصورة قانونية، ولن يعود مبارك ونجلاه مرة أخرى للسجون، بعدما توالى خروجهم من الحبس من القضايا التي اتهموا فيها أو حوكموا وانقضت مدة حبسهم.

وسبق قرار إعادة حبس جمال وعلاء مبارك الذي شغل المصريين، قرار آخر لم يفصله المصريون عن السياق العام وراء إعادة إحياء قضية نجلي مبارك.

ويتعلق هذا القرار بإقصاء اللواء محمد عرفان من رئاسة هيئة الرقابة الإدارية، وهي من أهم الأجهزة في مكافحة الفساد، بعد فترة بدا فيها الرجل قويا ومدعوما من الرئيس السيسي شخصيا، بل ومرشحا شعبيا ليقود الحكومة المصرية في أي لحظة، وفجأة أصبح خارج المشهد الرسمي قبل حوالي أسبوعين.

وسرعان ما ربط البعض بين القرارين، واعتبروا أنه يأتي في سياق عمل الحكومة المصرية على تفريغ الساحة من أي شخصية تلفت الانتباه أو تتسبب في “الشوشرة” على تحركاتها، حتى لو كانت هذه الشخصية غير سياسية وتفتقر إلى الحضور القوي في الشارع.

بدأت الأسباب السياسية غير المباشرة التي أعادت حبس نجلي مبارك تتجلى معالمها عقب ظهور أصوات من جانب عناصر تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، تستغل منصاتها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، للتنديد بقرار محكمة جنايات القاهرة، في مؤشر منح الأنباء التي تحدثت من قبل عن تقارب غير مباشر في أهداف الطرفين (الإخوان ونجلي مبارك)، ربما للترتيب لانتخابات الرئاسة المقبلة.

العلاقة مع الإخوان
درجت الحكومة المصرية على تتبع كل شخصية يتردد أنها على علاقة مع جماعة الإخوان. وأعاد الظهور المكثف للأخوين جمال وعلاء مؤخرا الحديث عن طموح سياسي لهما، وجدد الهواجس حول إمكانية عقد صفقة مع جماعة الإخوان، وهو اعتقاد أصبح يمثل مخاوف كبيرة لدى أنصار النظام المصري، خاصة ممن تيقنوا أن الإخوان انتهوا سياسيا، ولا يريدون عودتهم مرة أخرى في أي صورة.

ويقول البعض من المراقبين إن توقيت قرار المحكمة يمنح المعارضة فرصة لتثبيت حديث تسييس القضاء في مصر، ومحاولة توظيفه لتحقيق أغراض حكومية عديدة، ويؤكد أن ملف محاكمات رموز نظام مبارك مازال مفتوحا، ولا توجد نية لغلقه نهائيا، وسيظل سيفا مسلطا على رقاب من يحاولون اجترار وإحياء الماضي بكل صوره.

وإذا تمت إدانة علاء وجمال في القضية المذكورة، فإن جمال لن يتمكن من ممارسة العمل السياسي مستقبلا، لارتباط الترشح في أي انتخابات بحسن السمعة وخلو السجل الجنائي من أحكام قضائية نهائية وقعت قبل مدة قريبة من أي استحقاق انتخابي، يقدر بخمس سنوات.

وتشهد مصر هناك انتخابات برلمانية العام المقبل، وبعد حوالي ثلاثة أعوام ونصف العام ستجرى انتخابات رئاسة الجمهورية، وفقا للدستور الحالي، الذي يحدد مدة الرئاسة بأربع سنوات فقط، لمدة فترتين، لكن في ظل مطالبات مبطنة بتعديل الدستور يمكن تعديل هذا البند، ما يمنح الرئيس السيسي فرصة لدخول الانتخابات مرة ثالثة.

أنصار نظام مبارك لم يدركوا طبيعة السياسة التي يتبناها النظام المصري الحالي  والتي تعتبر أن أركان الدولة العميقة لنظام حسني مبارك مازالت تقف في طريق إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة

وكان نجلا مبارك شعرا مؤخرا أن أيامهما خارج جدران السجن معدودة، حيث قال علاء ردا على أحد متابعيه على تويتر طالب بوجود شقيقه جمال على رأس الحكم في مصر، إن ذلك مقدمة لحبسه، وهي التدوينة التي أعيد نشرها على نطاق واسع، وبرهن البعض من خلالها على أن حبسهما كان بسبب طموحهما السياسي الخفي.

ويميل البعض من المتابعين إلى ترجيح كفة الأبعاد السياسية لحبس علاء وجمال مبارك، وأنها تفوق الأهداف القضائية المعلنة، بالنظر إلى مرور وقت على تفجير القضية (6 سنوات) التي يحاكمون فيها، وهو ما يمنح الفرصة للقول إن هذا التطور له علاقة بدوائر مؤثرة في الحكم، رأت خدشا في تصاعد أسهم جمال تحديدا، وأنه قد يشكل خطورة إذا عمل على إعادة إحياء نظام والده مرة أخرى، ولو من خلال ترشيح شخصية أخرى.

وينظر بعض معارضي الحكومة إلى إعادة حبس جمال وعلاء على أنها ترتبط بمحاولة كل منهما التواجد في الشارع المصري، ولو من الباب الاجتماعي والاقتصادي والرياضي. ويقول هؤلاء إن الظهور اللافت لعلاء وجمال لم يكن مستساغا لبعض دوائر الحكم.

ووضع البعض تحركات نجلي مبارك في سياق حديث يقول إن جمال لا يزال يرغب في تحقيق أمنيته في الانتخابات الرئاسية التي سقطت مع ثورة 25 يناير، وأنه يسعى الآن لاستثمار حالة الحنين عند فئة بعينها لا تزال تؤيد نظام والده السابق.

لا أحد فوق القانون

يرى محللون أن إعادة حبس علاء وجمال و5 آخرين على ذمة قضية بدأت قبل 6 سنوات، تنطوي على رسالة صريحة أنه لا أحد فوق القانون، لكن القرار قد يكون بمثابة “قرصة أذن” لهما، وإشارة جديدة إلى أنه لا مجال للخروج على النص المكتوب بحرفية حاليا، فأي محاولة للحصول على تفويض شعبي للعودة إلى الماضي غير مقبولة.

أزمة جمال وعلاء، أنهما تعاملا مع الالتفاف الجماهيري حولهما في المناسبات والفعاليات الاجتماعية، باعتباره كفيلا بإعادة الاعتبار إليهما ولوالدهما، ما يمكن البناء عليه لإعادة التواصل مع رموز النظام القديم، وإمكانية تشكيل قواعد سياسية وشعبية يتم اللجوء إليها عند التفكير في القيام بأدوار مستقبلية.

ولم يدرك نجلا مبارك طبيعة السياسة التي يتبناها النظام الحالي في مصر، والتي تعتبر أن أركان الدولة العميقة لنظام حسني مبارك مازالت تقف في طريق إعادة بناء الدولة المصرية الحديثة.

ويمكن استشفاف هذا من التوتر في العلاقة المتذبذبة بين الحكومة المصرية وبعض رجال الأعمال الذين رفضوا التبرع بجزء من الثروة لاستثمارها في مشروعات تنموية، وأبدى السيسي امتعاضه من سلوكيات هذه الطبقة وتنصلها من المسؤولية.

وثمة معضلة أخرى تتعلق بأن غالبية أعضاء الطبقة التي تحيط بالنظام الحالي ذات خلفيات عسكرية، لا تقبل بفكرة إعادة ظهور أشخاص مدنيين يمارسون أدوارا تؤهلهم لأن يصبحوا مطروحين ضمن ترتيبات مستقبلية تتعلق بالحكم.

وتدرك بعض دوائر الحكم أن ارتباط طبقة رجال الأعمال بصداقات وعلاقات مع أحد أهم أركان نظام مبارك، وهو الابن الأكبر جمال، الذي ساعدهم في تنامي ثرواتهم، قد يكون أحد الأسباب التي دفعتهم للتحفظ على دعم الرئيس السيسي تماما، أملا في تدني شعبيته، ما يفتح الباب أمام إعادة الظهور مرة أخرى للطبقة القديمة المأمونة لهم.

14
عبدالمهدي رجل إيران الجديد في العراق أم مرشح الضرورة
المراقبة عن بعد لحراك التعيينات تهدد بتهميش التأثير الأميركي في بغداد.
العرب/ عنكاوا كوم

رئيس للوزراء ما لم تحدث مفاجآت
بغداد - تتزايد حظوظ السياسي المخضرم عادل عبدالمهدي في الترشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وسط غموض بشأن علاقته بإيران، وهل هو مرشحها بشكل مباشر أم مرشح الحدّ الأدنى لتفادي الخلافات البينية بين حلفائها في العراق، فضلا عن ترك هامش للمناورة لدى رئيس الوزراء العراقي الجديد خاصة في العلاقة مع واشنطن.

ويأتي هذا، فيما يستمر غموض الموقف الأميركي بشأن مسار الترتيبات السياسية التي تتسارع وتيرتها في بغداد.

وبالرغم من نجاح المحور السياسي العراقي المدعوم إيرانيا، في تنصيب أحد أعضائه رئيسا للبرلمان، وهو محافظ الأنبار محمد الحلبوسي، وسط توقعات بالمضي في حسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء وفق الصيغة نفسها، إلا أن التسريبات تضاربت بشأن حظوظ عبدالمهدي، الذي ورد في السابق أنه يتمتع بدعم إيراني.

لكن الزعيم الشيعي العنيد، مقتدى الصدر، أصر على أن عبدالمهدي هو مرشحه الشخصي، وهو الذي تمسك به في وجه ضغوط إيرانية، تستهدف الدفع بفالح الفياض، وهو مرشح تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، القريب من طهران.

وأبلغت شخصيات سياسية مشاركة في مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة “العرب” بأن “طهران توشك أن تتنازل عن مرشحها الفياض، لصالح عبدالمهدي مرشح الصدر”.

ووفقا لتعبير هذه الشخصيات فإن “عبدالمهدي هو رئيس الوزراء القادم في العراق، ما لم تحدث مفاجآت”.

وتقول هذه الشخصيات إن الصدر مستعد لدعم عبدالمهدي باحتسابه ضمن تحالف “سائرون” الذي يرعاه، بالرغم من أن الأخير لم يشارك في الانتخابات، وابتعد عن المشهدين الحزبي والسياسي، منذ مغادرته منصب وزير النفط في حكومة العبادي، إثر حركة احتجاج واسعة العام 2005 طالبت بالإصلاح.

وصححت هذه الشخصيات أنباء عن تبني إيران دعم عبدالمهدي لمنصب رئيس الوزراء. وقالت إن طهران لا تزال مصرة على الدفع بالفياض إلى هذا المنصب.

واشنطن قد ترى محمد الحلبوسي حليفا مستقبليا
وكشفت تسريبات من مدينة النجف العراقية المقدسة لدى الشيعة، أن المرجع الديني الأعلى، آية الله علي السيستاني، لم يبد اعتراضا على ترشيح عبدالمهدي حتى الآن، ما يعزز فرص الأخير.

لكن المصادر تقول إن “صمت السيستاني ربما يعني شيئا آخر غير دعم عبدالمهدي، لذلك فإن فرضية المفاجأة قائمة”. ويعد رأي السيستاني حاسما في اختيار رئيس الوزراء العراقي.

ويأخذ المراقبون على عبدالمهدي رغبته في تجنب المواجهة، إذ سبق أن انسحب من منصبين كبيرين بمجرد إثارة الجدل حولهما من قبل خصومه. لذلك فإن أنصار الصدر يخشون أن ينسحب عبدالمهدي من منصب رئيس الوزراء في حال رفعت إيران سقف ضغوطها على العراق، مع دخولها مرحلة حرجة من ملف عقوبات الولايات المتحدة عليها.

في موازاة ذلك، يحيط الغموض بالموقف الأميركي من التطورات السياسية المتسارعة في العراق، وأبرزها انتخاب رئيس البرلمان، والنقاش الدائر حاليا بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء.

وتردد أن واشنطن يمكن أن ترى في رئيس البرلمان الجديد محمد الحلبوسي، حليفا مستقبليا في ظل النهج البراغماتي الذي يعتمده في العمل السياسي.

ويتوقع مراقبون أن يكون عبدالمهدي مرشحا مقبولا من الولايات المتحدة، وهو ما يفسر النفي الحاسم، الذي صدر عن هادي العامري المحسوب على إيران، للمعلومات التي أكدت الاقتراب من ترشيح عبدالمهدي.

وزادت خطوة العامري بإعلانه، الثلاثاء، سحب ترشحه لمنصب رئيس الوزراء من اقتراب حسم هذا المنصب قريبا.

لكن المعلومات تؤكد أن الدبلوماسية الأميركية في بغداد لم تتحرك حتى الآن لدعم عبدالمهدي أو الاعتراض عليه.

وفي حال نجحت إيران في إيصال فالح الفياض أو أي شخصية غيره موالية لها إلى منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية الجديدة، فإن النفوذ الأميركي الهائل في بغداد سيكون في خطر، إذ ستكون طهران قد وضعت يدها على السلطتين التشريعية والتنفيذية في العراق، فيما يبقى منصب رئيس الجمهورية قيد المداولة، وهو شكلي إلى حد بعيد.
وقلل مراقبون من الحديث عن أن عبدالمهدي قد لا يكون مرشح طهران، مشيرين إلى أن الخطة الإيرانية تقوم على الضغط بمرشح متشدد في ولائه لها (الفياض) من أجل القبول بمرشح يبدو كما لو أنه أقل ولاء (عبدالمهدي)، معتبرين أنها لعبة مفضوحة.

وعبدالمهدي، الذي درس في فرنسا ويحمل جنسيتها، عاش حياة سياسية متقلبة انتهت به إلى التسليم لدائرة النفوذ الطائفية من خلال ارتباطه ببيت الحكيم.

وإذا كان عبدالمهدي قد فضل في مرات سابقة ألا يدخل في صدامات مع أطراف شيعية أخرى فلأنه يدرك أن تلك الأطراف يمكن أن تهدد مصالحه بعد أن تم استضعاف عمار الحكيم من قبل أحزاب وميليشيات باتت هي الأقرب إلى الولي الفقيه من سواها بسبب هيمنتها على القرار السياسي في العراق بما يجعلها قادرة على التحكم بثرواته.

وهكذا يكون انتماء عبدالمهدي إلى التيار الشيعي الأضعف سببا معقولا لتواريه طوال الفترة الماضية وهو ما يؤكد قدرته على تفهم ما يجري من حوله من تحولات في مواقع القوى.

وقال مراقب سياسي عراقي في تصريح لـ”العرب” إن كل هذا ليس خافيا على الصدر، وإذا صح أن الصدر هو الذي يقف وراء ترشيح عبدالمهدي لمنصب رئيس الوزراء فإن ذلك يعني تراجعه عن الشروط التي وضعها في وقت سابق وفي مقدمتها النزاهة ونظافة اليد والانحياز الوطني.

ويشير المراقب إلى أن الكثير من شبهات الفساد تحوم حول عبدالمهدي وهناك واقعة سطو شهيرة تعرض لها أحد المصارف في بغداد، كان حراسه الشخصيون متورطين فيها. كما أنه، وبعد أن نفض يده من العقائد القومية واليسارية وانضم إلى جمهرة المتأسلمين، لا يؤمن بمفهوم الوطن ولا بالمواطنة. وهو في ذلك يشبه الكثيرين ممن ارتبطوا بتيارات الإسلام السياسي.

ويشدد المراقب على أنه في كل الأحوال لا يمكن اعتبار عادل عبدالمهدي مرشحا قريبا من السفارة الأميركية في هذا الوقت بالذات. فهناك الكثير من الملفات الخاصة بالعلاقة الإيرانيةــالعراقية يمكن ألا يكون وجود عبدالمهدي عنصرا مساعدا على فتحها. لا لأنه يميل إلى إيران فحسب بل وأيضا لأن ميزان القوى يشير إلى إمكانية استضعافه من قبل القوى التي تميل إلى نصرة إيران في صراعها مع الولايات المتحدة.

ويخلص إلى التأكيد على أن عبدالمهدي ليس هو الرجل القوي الذي يمكن أن تعتمد عليه الولايات المتحدة. أما إذا اتضح أنه قد حظي بدعم أميركي فإن ذلك يعني أن واشنطن تخطط لاعتبار العراق هدفا ثانويا لعقوباتها. وهو ما يمكن أن يزيد المسألة العراقية تعقيدا.

15
مقدمات تعيين رئاسات العراق تفتح على مرحلة جديدة بلا تغيير أو إصلاح
رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يستعيد توازنه ويتحصّن من المحاسبة لأربع سنوات أخرى.
العرب/ عنكاوا كوم

نكسة الانتخابات أصبحت وراء ظهره
التغيّر الجزئي الذي أدخلته الانتخابات العراقية الأخيرة على المشهد السياسي العراقي يظلّ أبعد ما يكون عن إمكانية إحداث تغيير مهمّ في طبيعة العملية السياسية القائمة على المحاصصة الحزبية والعرقية والطائفية، والتي برزت مجدّدا كأقوى عامل في إعادة تشكيل السلطة وتحديد أركانها بمشاركة نفس الأشخاص المشاركين في خلق الأوضاع السيئة التي يعيشها البلد، دون وجود إمكانية لتحميلهم المسؤولية ومحاسبتهم.

بغداد - يصنَّف رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ضمن الرابحين من صفقات تعيين الرئاسات الثلاث التي انطلقت فعلا باختيار السياسي الشابّ محمّد الحلبوسي ليرأس مجلس النواب، في عملية حامت شكوك كثيرة بشأن دور كبير للمال السياسي فيها، بغض النظر عن التفاهمات السياسية المؤكّدة التي سهّلت إتمامها وكان للمالكي دور فيها.

وتبنّت كتل شيعية موالية لإيران من ضمنها دولة القانون ترشيح السياسي السني لتولّي منصب رئيس البرلمان الذي يتيح لمن يشغله ومن يقف خلفه التأثير في عمل السلطة التشريعية، بما في ذلك رقابتها على عمل الحكومة، فضلا عن عملية سنّ القوانين والتشريعات.

وما تزال الكتل ذاتها تنافس بقوّة على اختيار من يتولّى رئاسة الوزراء، أهم منصب تنفيذي في العراق وتَطرح اسم فالح الفياض أحد رموز معسكر الموالاة لإيران، لمنافسة عادل عبدالمهدي الذي طُرح اسمه بقوّة خلال الأيام الأخيرة.

وتمكّن المالكي زعيم حزب الدعوة الإسلامية ذو السمعة السياسية السيئة والشعبية المتراجعة بفعل الحصيلة السلبية لفترتي رئاسته للحكومة بين سنتي 2006 و2014، من استعادة توازنه وتجاوز عثرة الانتخابات النيابية التي أجريت في شهر مايو الماضي ولم يحصل ائتلافه “دولة القانون” خلالها سوى على 26 مقعدا في البرلمان ليتراجع إلى المرتبة الرابعة في جدول ترتيب الكتل الحائزة على مقاعد برلمانية، بينما حلّ “تحالف” سائرون المدعوم من قبل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أحد ألد خصوم المالكي في المرتبة الأولى.

وجاء ذلك التراجع ليعكس التقييم الشعبي لنتائج ثماني سنوات من حكم المالكي شهدت خلالها الدولة العراقية تراجعا على مختلف المستويات، وعرفت استشراء غير مسبوق للفساد في مؤسساتها. وقد خُتمت ولايته الثانية بكارثة سيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة العراق وما تبع ذلك من مآس، ومن حرب مرهقة قادها رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وانتهت بنصر عسكري على التنظيم، لكن بكلفة مادية وبشرية عالية.

ولم يكن تعاظم دور الصدر في العملية السياسية ومشاركته بفعالية في تحديد تركيبة الحكومة العراقية الجديدة وتعيين من يتولّى قيادتها -في ما لو تحقّق فعلا- ليمرّ من دون تأثير على مكانة نوري المالكي ومستقبله السياسي.

وللصدر خصومة طويلة مع المالكي تجاوزت مجال السياسة إلى المواجهة العسكرية حين استخدم زعيم حزب الدعوة القوات الحكومية في ضرب الميليشيا التابعة لزعيم التيار الصدري سنة 2008 والمعروفة آنذاك بـ”جيش المهدي”، في عملية عسكرية معروفة باسم “صولة الفرسان”.

مطالبات بتحديد المسؤوليات في قضية سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية صيف سنة 2014

ويتبنّى الصدر مشروعا إصلاحيا، من ضمن عناصره محاربة الفساد ومحاسبة رموزه، بمن في ذلك الرؤوس الكبيرة التي لطالما بدا أنّها عصيّة عن المحاسبة نظرا إلى نفوذها الكبير في مؤسسات الدولة.

ورغم حصول تحالف سائرون المدعوم من الصدر على المرتبة الأولى في انتخابات مايو الماضي، إلاّ أنّ المقاعد البرلمانية الأربعة والخمسين المتحصّل عليها لم تكن كافية للتحكّم في عملية تشكيل الحكومة الجديدة واختيار من يرأسها، إذ أن الأمر يبقى خاضعا لتشكيل تحالفات وكتل تحت قبّة البرلمان وهو أمر تحدّده التفاهمات والصفقات.

ومن بين أبرز المطلوبين للمحاسبة نوري المالكي، في عمليات هدر لمبالغ طائلة من أموال الدولة العراقية تشير بعض الأرقام إلى بلوغها مئات المليارات من الدولارات.

كما يطالب كثيرون بتحديد واضح للمسؤوليات في قضية سقوط الموصل بيد تنظيم داعش صيف سنة 2014 ويشيرون بشكل مباشر إلى رئيس الحكومة القائد العام للقوات المسلّحة آنذاك، نوري المالكي، غير أنّ مكانة الرجل السياسية ونفوذه الذي احتفظ به رغم خسارته المنصب التنفيذي الأعلى في الدولة لمصلحة خلفه حيدر العبادي، منعا إجراء أي تحقيق جادّ لمعرفة الحقائق بشأن غزو التنظيم المتشدّد لأجزاء واسعة من مساحة العراق.

ويقول مطّلعون على الشأن العراقي، إن من نقاط قوّة المالكي المقدار الهائل من الأموال الذي تكمّن من جمعه خلال رئاسته للوزراء، وأيضا نفوذه الكبير داخل السلطة القضائية. كما يتوقّعون أن تدعم مشاركته في اختيار رئاسة السلطة التشريعية وضعه المريح.

ومع بقاء العملية السياسية الجارية في العراق على ما هي عليه منذ سنة 2003 واعتماد نفس الآليات في تنصيب أركان السلطة، وفي اختيار الرئاسات الثلاث بما فيها رئاسة الحكومة، وفق مبدأ المحاصصة وباستخدام المساومات وعقد الصفقات السياسية، وحتى المالية، فإنّ نوري المالكي سيكون محصّنا من المحاسبة، على الأقل لأربع سنوات قادمة يستبعد أن يشهد العراق خلالها تغييرا مهمّا وإصلاحا مؤثّرا في أوضاع البلد.

16
ألمانيا لا تستبعد إنشاء قاعدة عسكرية دائمة في الشرق الأوسط
تصريحات وزيرة الدفاع من قاعدة الأزرق الأردنية تترافق مع جدل داخل الائتلاف الحاكم في ألمانيا حول احتمال المشاركة بعمل عسكري في إدلب.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

فون دير ليين: علينا أولا أن ننهي هذا الانتشار بنجاح
الأزرق (الأردن) - قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير ليين السبت إنها لا يمكنها أن تستبعد انتشارا طويل الأمد للقوات الألمانية في الشرق الأوسط وسط نقاش أوسع نطاقا عن دور ألمانيا في تحرك عسكري محتمل في سوريا.
وأدلت الوزيرة بتلك التصريحات خلال زيارة لقاعدة الأزرق الجوية الأردنية التي يتمركز فيها نحو 300 جندي ألماني إضافة إلى طائرة تزويد بالوقود وأربع طائرات من طراز تورنيدو تقوم بمهام استطلاع في إطار عمليات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
 وردت فون دير ليين على سؤال عما إذا كانت ألمانيا تحتاج إلى قاعدة عسكرية استراتيجية في الشرق الأوسط قائلة "في البداية علينا أن ننهي هذا الانتشار بنجاح. دعوني أقول إنني لا أريد أن أستبعد الفكرة".
ودعت فون دير ليين ومسؤولون ألمان آخرون يوم الأربعاء إلى بذل جهود ملموسة لمنع استخدام أسلحة كيمياوية في سوريا. وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن ألمانيا ليس بوسعها أن تتجاهل الأمر ببساطة إذا وقعت مثل تلك الهجمات.
وقالت الحكومة الألمانية إنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بشأن مشاركة محتملة في تدخل عسكري إذا تم استخدام أسلحة كيماوية في الهجوم على إدلب وهي آخر معقل كبير تسيطر عليه المعارضة المسلحة في سوريا.
وتسببت الأنباء في انقسامات في الائتلاف الحاكم في ألمانيا إذ استبعد الحزب الديمقراطي الاشتراكي أي مشاركة في مثل هذا التدخل إلا إذا أقرته الأمم المتحدة.
وتتعرض ألمانيا لضغوط من الولايات المتحدة لزيادة إنفاقها الدفاعي وتولي مزيد من المسؤوليات في إطار حلف شمال الأطلسي. ولم تشارك ألمانيا في ضربات عسكرية نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في أبريل/نيسان على سوريا بعد هجوم كيمياوي.
وتعهدت الولايات المتحدة بفعل ما يفوق ذلك إذا استخدمت سوريا الأسلحة الكيمياوية مجددا.
وسألت واشنطن الشهر الماضي برلين عن استعدادها للمشاركة في عمل عسكري مع فرنسا وبريطانيا إذا وقع هجوم كيماوي آخر. وتسبب تسرب تقرير عن هذا السؤال في إثارة مناقشات حادة في البلاد التي لا تزال قضية المشاركة في أعمال عسكرية بالنسبة لها ذات حساسية خاصة بسبب ماضيها النازي.

17
إيران تكسب رئاسة البرلمان العراقي
انتخاب محمـد الحلبوسي يؤكد التدخلات الإيرانية ويعني ان الصدر والعامري باتا اقرب الى صياغة التشكيلة الحكومية المنتظرة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الصدر والعامري يتمكنان من جمع السنة والأكراد حولهما
بغداد - انتخب البرلمان العراقي السبت لقيادته مرشحين مدعومين من التحالف المقرب من إيران، ما يؤكد أن هذا الائتلاف بات في موقع يؤهله تشكيل الحكومة المقبلة إلى جانب رجل الدين البارز مقتدى الصدر.
وانتخب النواب الذين وصلوا إلى البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي، محافظ الأنبار السابق محمـد الحلبوسي، رئيسا لمجلس النواب، وكان مدعوما من تحالف "الفتح" بزعامة هادي العامري المقرب من إيران.
وبعيد ذلك، انتخب المجلس نائبا أولا للحلبوسي، هو حسن كريم، مرشح ائتلاف "سائرون"، والقائمقام السابق لمدينة الصدر.
وبعد تسعة أشهر من إعلان "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية، وفي خضم أزمة اجتماعية وصحية، استأنف العراق السبت عملية تجديد قياداته التي انطلقت في انتخابات أيار/مايو، في ما يبدو خطوة أولى في اتجاه تشكيل حكومة جديدة، بعد شلل سياسي لأكثر من أربعة أشهر.
وفي بداية هذه العملية "تمكنت إيران من تسجيل نقطتين، فيما خسرت الولايات المتحدة ثلاث نقاط"، حسبما قال المحلل السياسي هشام الهاشمي لوكالة الصحافة الفرنسية.

قاسم سليماني نجح في توحيد البيت الشيعي والإيفاء بالوعود للسنة الذين انضموا إليه

ويشير الهاشمي إلى أن قائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني نجح في توحيد البيت الشيعي، والإيفاء بالوعود للسنة الذين انضموا إليه".
أما في الثانية، فإن المبعوث الأميركي بريت ماكغورك "فشل في تقسيم الشيعة، وخسر وعوده للسنة بأن يصبحوا أقوى، وأيضا تهديده للسنة الذين اختاروا الالتحاق بالمعسكر الإيراني"، وفق الهاشمي نفسه.
وتنافس الحلبوسي على المنصب مع ثلاثة آخرين، بينهم أسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية، ووزير الدفاع السابق خالد العبيدي المدعوم من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وحصد الحلبوسي أصوات 169 نائبا من أصل 298 شاركوا في التصويت خلال الجلسة. ويبلغ عدد النواب 329.
كان الجميع يشير في الفترة السابقة إلى أن العبادي سيحتفظ بمنصبه كرئيس للوزراء، بعد تحالفه مع الصدر، الذي فاز في الانتخابات بناء على برنامج مكافحة الفساد بمشاركة الشيوعيين، في سابقة سياسية.
لكن حليفه تخلى عنه السبت الماضي، في أعقاب أربعة أيام من الاحتجاجات الدامية في محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط إثر أزمة صحية غير مسبوقة. والأسبوع الحالي، اتخذ العبادي خطوة إلى الوراء.

الحلبوسي المقرب من العامري يفوز بغالبية مريحة
والآن، بات الأمر بيد منافسيه اللذين حلا أمامه في الانتخابات التشريعية، لتسمية خلفه، بعدما أعلنا قبل أسبوع أنهما "على الخط نفسه" لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن.
ففي النظام الانتخابي الذي يعتمد النسبية، وتم اقراره لمنع عودة نظام دكتاتوري بعد سقوط صدام حسين في العام 2003، على اللوائح الفائزة في الانتخابات أن تشكل ائتلافات، وبالتالي فإن الكتلة الأكبر داخل المجلس تسمي رئيس الحكومة المقبل.
ويبدو هذا القرار اليوم بين أيدي الصدر والعامري، اللذين تمكنا من جمع السنة والأكراد حولهما، وهو ما أظهره فوز الحلبوسي برئاسة البرلمان.
في نظام مبني على المحاصصة الطائفية، يخصص منصب رئيس البرلمان للسنة، على أن يكون له نائبان شيعي وكردي، إضافة إلى رئيس جمهورية من الأكراد، فيما يبقى منصب رئيس الوزراء، السلطة التنفيذية الفعلية في البلاد، للشيعة.
وكما جرت العادة والأعراف في العراق، فإن رئيس مجلس النواب لا ينتخب، إلا في حال تم التوصل إلى اتفاق على رئيس الجمهورية الجديد، الذي يجب أن ينتخب في غضون ثلاثين يوما.
في العام 2014، حين استولى تنظيم الدولة الإسلامية على ما يقارب ثلث مساحة العراق في مواجهة القوات العراقية، وسط حالة من الفوضى، اختير العبادي، الذي لم يكن معروفا كثيرا في الأوساط، كمرشح متفق عليه قادر على إرضاء إيران والولايات المتحدة، اللاعبان الأساسيان في العراق والمتنازعان حاليا.
ويشير خبراء إلى إمكانية تكرار السيناريو نفسه العام الحالي، خصوصا مع إعلان آية الله علي السيستاني، المرجع الشيعي الاعلى، أن المرجعية "لا تؤيد رئيس الوزراء القادم إذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية".
الصدر من جهته يدفع باتجاه رئيس وزراء "مستقل" وحكومة "تكنوقراط"، بينما أعلن العامري أنه ليس مرشحا لهذا المنصب.

18
واشنطن: سنواصل خنق إيران واستهداف نفطها
المندوبة الأميركية نيكي هيلي تحذّر دمشق وطهران من مواجهة "عواقب وخيمة" إذا واصلتا التصعيد في سوريا.
العرب/ عنكاوا كوم

هيلي: إيران تشعر بالألم وهي في وضع ضعيف
نيويورك ـ قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، إن الولايات المتحدة ستستهدف نفط إيران وإن الأخيرة ستشعر بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.
جاء ذلك خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني على قناة “فوكس نيوز” الأميركية، الأربعاء.
وأوضحت أن “إيران دمّرت سوريا، ونرى أنهم يشكلون خطرًا على إسرائيل.. إيران تنفذ حروبًا بالوكالة في الشرق الأوسط، ولأجل ذلك انسحبنا من الاتفاق النووي”.
وتابعت هيلي: “كنا نحول الأموال إلى إيران، ونسمح لها بمواصلة هذه المواقف السيئة، واليوم فرضنا مجددًا العقوبات عليها”.
وبيّنت أن واشنطن ستستهدف من خلال العقوبات، النفط الإيراني، وسيشعر الإيرانيون بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.
وأكّدت أن إيران تشعر بالألم وهي في وضع ضعيف، مضيفة: “سنواصل خنقهم حتى يراجعوا مسألة الصواريخ الباليستية ويقطعوا دعمهم عن الإرهاب”.
وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا، قالت هيلي إن واشنطن حذّرت نظام الأسد وروسيا وإيران من مغبة استخدام الأسلحة الكيميائية.
وأشارت إلى أن رئيس بلادها دونالد ترامب، ردّ مرتين على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا. وأضافت: “عليهم ألا يختبرونا مرة أخرى، لأن الظروف كلها ضدهم”.
وفي سياق متصل، كشف تقرير لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الأربعاء، عن تراجع إنتاج إيران النفطي، بنحو 150 ألف برميل يوميا، في أغسطس الماضي.
وجاء في تقرير المنظمة، أن إنتاج طهران تراجع إلى 3.584 ملايين برميل يوميا، الشهر الماضي، من 3.734 ملايين برميل في يوليو 2018.
ويواجه القطاع النفطي في إيران، تحديات منذ سنوات ما قبل توقيع الاتفاق النووي في يوليو 2015، بسبب ضعف البنية التحتية.
وارتفعت حدة التحديات في مايو الماضي، مع إعلان الولايات المتحدة انسحابها من الاتفاق النووي مع طهران، وإعادة فرض عقوبات عليها.
وانسحبت شركات من إيران خلال الشهور القليلة الماضية، من بينها نفطية مثل توتال الفرنسية، وميرسك تانكرز الدنماركية، تخوفا من فرض عقوبات أميركية عليها.
واستقر إنتاج طهران النفطي عن 3.813 ملايين برميل يوميا خلال الشهور السبعة الأول 2018، مقارنة مع 3.811 ملايين برميل كمتوسط يومي في 2017، و3.5 ملايين برميل كمتوسط يومي في 2016.
ويعد النفط مصدر الدخل الأكبر لإيران، ودونه ستكون طهران عاجزة عن توفير السيولة اللازمة لنفقاتها الجارية.

19
لن يكون بإمكان إيران الاختباء خلف ميليشياتها بعد الآن
واشنطن "سترد بشكل سريع وحاسم" على أي هجمات يشنها حلفاء طهران في العراق
العرب/ عنكاوا كوم

بالمرصاد لأي تهديدات إيرانية
لندن - حسمت الولايات المتحدة خياراتها في التعامل مع نفوذ إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، من خلال تعديل استراتيجيتها القائمة على محاسبة كل فصيل حظي بدعم إيراني على حدة، وتحويلها إلى سياسة قائمة على التعامل مع كل الميليشيات والجماعات والتنظيمات والأحزاب الموالية لطهران ككيان واحد.

وتتسم الاستراتيجية الجديدة بالشمولية، كما تتضمن غلق المساحات أمام مناورات طهران القائمة، في سعيها لتوسيع نفوذها أو استهداف المصالح الغربية في المنطقة، على الاختباء خلف ميليشيات تابعة لها، باعتبارها “كبش فداء” يمكنها من الإفلات من تحمل مسؤوليتها والتبعات الناجمة عن سلوكها المعادي للنظام الإقليمي القائم.

وخط التماس المتقدم بين مصالح إيران والولايات المتحدة خصوصا اليوم هو العراق.

وحذرت الولايات المتحدة إيران، الثلاثاء، من أنها “سترد بشكل سريع وحاسم” على أي هجمات يشنها حلفاء طهران في العراق تؤدي إلى إصابة أميركيين أو إلحاق أضرار بمنشآت أميركية.

واتهم بيان للمكتب الإعلامي للبيت الأبيض إيران بأنها لم تمنع الهجمات التي وقعت في الأيام الأخيرة على القنصلية الأميركية في البصرة ومجمع السفارة الأميركية في بغداد.

وقال البيان “إيران لم تتحرك لوقف هذه الهجمات من قبل وكلائها في العراق الذين تدعمهم بالتمويل والتدريب والأسلحة. الولايات المتحدة ستحمل النظام في طهران مسؤولية أي هجوم يسفر عن وقوع إصابات بين أفرادنا أو إلحاق ضرر بمنشآت حكومة الولايات المتحدة. أميركا سترد بسرعة وبشكل حاسم دفاعا عن أرواح الأميركيين”
ولم يتردد قيس الخزعلي، الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق”، وهي إحدى أهم الجماعات المستهدفة بالتحذير الأميركي في القول إن ذلك سيمثل “طلقة الرحمة على المشروع الأميركي”.

وتشكل الخطوة الأميركية نقلة نوعية في نظرتها إلى الأسلوب الأمثل الذي يجب أن تنتهجه إذا ما أرادت تطبيق استراتيجية وزير الخارجية مايك بومبيو، التي أعلنها في مايو الماضي، وتقوم على تجاوز حصر المواجهة في إطار الاتفاق النووي، وتوسيعها لتشمل أذرع إيران الإقليمية.

الخزعلي صاحب "رصاصات الرحمة"
وإذا ما كانت الولايات المتحدة جدية في تطبيق تجاهل المنفذ المباشر لأي اعتداءات أو عمليات إرهابية على أرض الواقع، واعتبار إيران المسؤول المباشر عنها، فمن المرجح أن تنعكس هذه الرؤية أيضا على سياسة الولايات المتحدة في لبنان واليمن.

ويقول مراقبون إن ميليشيات حزب الله الشيعي اللبناني، وجماعة الحوثيين اليمنية، باتتا تحتلان القمة في الأهمية الاستراتيجية للأدوات المحورية في سياسة “صراع البقاء” في المنطقة، التي لجأت إليها إيران ضمن مساعيها للتمسك بالأرض ومقاومة محاولات الولايات المتحدة ودول إقليمية محورية دفعها إلى التراجع داخل حدودها.

ويقول تيد بوي، العضو في مجلس النواب الأميركي، إن خطأ الولايات المتحدة كان “عدم إدراك أن حزب الله، الذي تأسس في بداية ثمانينات القرن الماضي، سيتحول لاحقا إلى نموذج لكل أذرع إيران في المنطقة، بعد أن منح إيران موطئ قدم استراتيجيا في الشام”.

وأضاف أن “استراتيجية واشنطن الجديدة تقوم على عدم منح إيران الوقت كي تتحول باقي الميليشيات المدعومة من قبلها إلى حزب الله آخر. هذه التجربة يجب ألا تتكرر”.

وتعول واشنطن على جهود المنطقة الذاتية أيضا لحصار إيران.

ودعا قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، الأربعاء، دول الخليج إلى “وضع خلافاتها جانبا، ورص صفوفها في مواجهة التهديدات الإيرانية المزعزعة للاستقرار والمنظمات المتطرفة العنيفة”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فوتيل خلال اجتماع رؤساء أركان دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والقيادة المركزية الأميركية، الذي بدأ أعماله، الأربعاء، في الكويت لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاع المشترك.

وقال فوتيل “اثنان من التهديدات الأمنية المتواصلة يوجدان في هذه المنطقة؛ أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، والمنظمات المتطرفة العنيفة”.

واعتبر المسؤول العسكري أنه من “الملح القيام بتعزيز ودمج قدراتنا لمصالح أمننا القومي المشتركة”.

ويقول دبلوماسيون إن الولايات المتحدة، في رؤيتها الجديدة للنفوذ الإيراني، تحاول إجبار إيران على إنهاء حالة “الحرب الباردة” التي تتمتع بالعمل ضمن إطارها منذ عقود، والدخول معها في حالة مواجهة صريحة، يتم خلالها تبديد أي أوهام بخصوص وقوفها خلف أنشطة ميليشياتها في المنطقة، وإنزال عقاب فوري يمس مصالح طهران بشكل مباشر ولا يقتصر فقط على الفصيل الذي نفذ العمل التخريبي المستهدف.

ويقول المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط سيث فرانتزمان، إن “بيان الولايات المتحدة حول تحميل إيران مسؤولية فصائلها مهم للغاية، يوضح جانبا من الوضوح الجديد من قبل واشنطن في عدم التمييز بين الميليشيات المدعومة من إيران سواء في بغداد أو في طهران”.

20
المسيحيون السريان منقسمون حول المناهج الدراسية في مناطق الأكراد
مفاوضات تجري بين رافضي المناهج السريانية والإدارة الذاتية الكردية التي تشدد على حقوق الأقليات، للتوصل إلى حل بعد غلق مدارس تابعة للمسيحيين السريان.
العرب/ عنكاوا كوم

التمسك بالهوية
القامشلي (سوريا)- تواجه سلطات الإدارة الذاتية المعلنة من جانب واحد في المناطق الكردية في سوريا احتجاجات من المسيحيين السريان على المناهج الدراسية، إذ تفضل مدارس عديدة يديرها السريان تدريس المناهج الحكومية.

وتصاعد الاحتقان بعد إغلاق المدارس، وتجري مفاوضات بين رافضي المناهج السريانية وعلى رأسهم كنيسة السريان الأرثوذكس والإدارة الذاتية للتوصل الى حل.

وتسبب الخلاف بإغلاق مدارس عدة تعتمد المنهج الحكومي في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، ما يؤشر الى الانقسام في الأراضي الكردية بين مؤيدين للإدارة الذاتية التي أعلنت خلال النزاع المستمر منذ 2011، وآخرين موالين لسلطات دمشق.

وتصاعد نفوذ الأكراد الذين عانوا من التهميش على مدى سنوات طويلة في سوريا، في سنوات النزاع الأولى في شمال وشمال شرق البلاد مع انسحاب النظام تدريجيا منها.

حقوق الأقليات
وتنضوي بعض الأحزاب السريانية وبينها الاتحاد السرياني، في الإدارة الذاتية التي أنشأها الأكراد بحكم الأمر الواقع اعتبارا من 2012 قبل إعلان النظام الفدرالي في مناطقهم في 2016.

كما قاتل المجلس العسكري السرياني إلى جانب الأكراد ضمن قوات سوريا الديمقراطية، وشارك في معارك عدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية بينها معركة مدينة الرقة.

في المقابل، يؤيد آخرون النظام، وعلى رأسهم "قوات الحماية السريانية" (سوتورو) التي قاتلت إلى جانب الجيش السوري في معارك عدة خصوصاً تلك التي هدفت لاستعادة السيطرة على قرى مسيحية في وسط البلاد.
السريان الارثوذكس والكاثوليك يشكلون نحو 15 بالمئة من مسيحيي سوريا البالغ عددهم 1,2 مليون. ويمثل السريان المذهب المسيحي الأكبر في القامشلي
وفي 28 أغسطس، تظاهر عشرات السريان في مدينة القامشلي احتجاجاً على إغلاق الإدارة الذاتية الكردية لـ14 مدرسة في مدن القامشلي والحسكة والمالكية، ورفع المتظاهرون الأعلام السورية وأطلقوا الهتافات المؤيدة للرئيس بشار الأسد.

وتفرض الإدارة الذاتية التي تشدد دائماً على حقوق الأقليات، في مناطقها، اعتماد منهجها الدراسي الذي يختلف بين مدارس الأكراد والسريان، إذ يجدر بكل أقلية أن تدرس كافة المواد بلغتها الأم.

ويقول مدرس مادة العلوم في القامشلي داني صليبا "التعلم باللغة الأم حق من حقوق كل الشعوب في المنطقة لكن المشكلة تكمن في الاعتراف بهذه المناهج".

ويضيف "ليست هناك اي جامعة سواء داخل سوريا او خارجها تعترف بهذه المناهج او حتى بالشهادة الممنوحة من هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية".

ولا تعترف دمشق بالإدارة الذاتية الكردية وتؤكد إصرارها على استعادة كل الأراضي التي خرجت عن سيطرتها بما فيها مناطق الأكراد التي تتواجد فيها قوات أميركية وفرنسية ضمن التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وبدأت الحكومة السورية مؤخراً مفاوضات مع الأكراد تهدف للتوصل إلى حل وسط بين الطرفين. وفي وقت يصر الأكراد على الحكم "اللا مركزي" في مستقبل سوريا، تسلط دمشق الضوء على قانون يمنح صلاحيات أكبر للبلديات.

أي اعتراف؟
ويتبع السريان التقليد المسيحي الشرقي ويصلون باللغة الآرامية. ويشكل السريان الارثوذكس والكاثوليك نحو 15 بالمئة من مسيحيي سوريا البالغ عددهم 1,2 مليون. ويمثل السريان المذهب المسيحي الأكبر في القامشلي.

وأعلنت مطرانية السريان الأرثوذكس في المنطقة الثلاثاء إعادة "افتتاح المدارس الخاصة"، ما يوحي بأنه تم التوصل الى حل ما لم يكن في إمكان فرانس برس التأكد منه على الفور. ويُحسب المسيحيون إجمالا في سوريا على النظام الذي يعتبرونه حاميا للأقليات، وإن كان قسم منهم انضم الى المعارضة.

الإدارة الذاتية الكردية أغلقت 14 مدرسة في مدن القامشلي والحسكة والمالكية
ويدافع السريان عن موقفهم في اعتماد المنهج الدراسي الحكومي. ويتساءل الأب صليبا العبدالله في كنيسة السيدة العذراء في القامشلي "من يعترف بهذه المناهج دولياً؟ هل هناك دولة تعترف بالواقع الموجود في الجزيرة؟"، في إشارة إلى محافظة الحسكة، وهو الاسم الذي يطلقه الأكراد على المحافظة التي تشكل أحد أقاليم إدارتهم الذاتية الثلاثة.

ويوضح العبدالله "إذا كانت هناك دولة او أكثر تعترف بهذا الواقع، عندها لن تكون هناك مشكلة، لكننا تحت سلطة الأمر الواقع"، مشدداً على أن "شرعية مدارسنا هي من شرعية حكومة الجمهورية العربية السورية".

في المقابل، تقول إليزابيت كورية، رئيسة الجمعية الثقافية السريانية التابعة للادارة الذاتية،"هدفنا إبقاء أبواب مدارسنا مفتوحة وليس اغلاقها لكن منهج الدولة السورية كان فيه الكثير من الإقصاء".

وتضيف "هناك فرق كبير مع أن يتعلم الطفل بلغته الام ليرتبط بشعبه وأرضه ووطنه وكنيسته كي لا يتقمص أولادنا شخصية الغير بل يحافظوا على هويتهم". وتشير إلى أن "المنهج البعثي (في إشارة إلى حزب البعث الحاكم في سوريا) الإقصائي كان هدفه تحويل هذا الشعب من هوية الى مذهب ودين، وإفراغ شخصيته القومية".

وفي معهد لتعليم اللغة السريانية في حي الوسطى ذي الغالبية الكردية، يجلس طلاب بلباسهم السرياني التقليدي يستمعون لمدرستهم سميرة حنا (47 عاماً).

وتقول حنا "في مدارس الدولة في السابق كنا نتعلم المواد باللغة العربية، ولم نكن نتلقى سوى دروساً دينية باللغة السريانية". أما اليوم فقد تغير الحال تماماً، "بتنا ندرس الرياضيات والتاريخ والجغرافيا باللغة السريانية"، مضيفة "أنا سعيدة جداً لأنني أعلم أطفالي بالسريانية".

21
بنت الناصرية تدخل بقوة في انتخابات السويد

شفق نيوز/ أجرت مذيعة شبكة «سي إن إن» الأميركية ليندا كينكيد مقابلة مع مرشحة حزب الوسط السويدي، عبير السهلاني، اللاجئة العراقية التي تنافس في الانتخابات السويدية.

وعند سؤالها عن سبب دعم بعض المهاجرين للديمقراطيين بالسويد، المعروفين بمعاداتهم للهجرة واللاجئين، قالت عبير: «مجرد كوني مهاجرة لا يعني أنني لست عنصرية، بالطبع هناك عنف داخلي بين المجموعات المهاجرة».

وأوضحت عبير أن ذلك قد يرجع لكون المهاجرين لا يشعرون بأنهم في وطنهم، لذلك فإن هناك بعضهم يقوم ببعض الأفعال العنصرية مثل انتقاد الحجاب والسخرية من الأشخاص الذين لا يأكلون لحم الخنزير على سبيل المثال، ظناً منهم أن ذلك يجعلهم أقرب إلى الهوية السويدية.

وأضافت مرشحة حزب الوسط: «هناك أيضاً بعد آخر لهذه المشكلة، وهي النزاع العرقي أو نزاع الأقليات سابقاً في مواطننا الأصلية، الذي يؤثر في بعض المهاجرين فيجعلهم غير مدركين لكونهم جميعهم أقليات بالسويد».

وأنهت عبير حديثها قائلة: «إنها مسألة معقدة جداً وليس من السهل الإجابة عنها».

وولدت عبير، في مايو (أيار) 1976 في العراق في منطقة الناصرية وغادرت العراق ووصلت إلى السويد عند بلوغها الـ15 من عمرها، حيث أكملت تعليمها وحصلت على شهادة الماجستير في تحليل أنظمة الكومبيوتر من جامعة استوكهولم.

وتطوعت عبير للعمل في منظمات المجتمع المدني، ونشطت في مجال الدفاع عن الحقوق والحريات، وبعد ذلك عملت في مؤسسة البرلمان السويدي مساعدة سياسية لنائبة رئيس وزراء السويد مود أولفسون، وتتولى حالياً منصب مستشارة لشؤون السياسة الخارجية في البرلمان الأوروبي، عن حزب الوسط السويدي.

22
بعد موقف السيستاني.. ائتلاف العبادي يتحرك لرئاسة البرلمان

شفق نيوز/ اعلن القيادي البارز في ائتلاف "نصر" خالد العبيدي، ترشيح نفسه لرئاسة البرلمان المقرر اختياره في جلسة تعقد في ال15 من الشهر الجاري.
وذكر بيان لمكتب العبيدي، رئيس قائمة إئتلاف النصر في نينوى خالد العبيدي قرر الترشيح لمنصب رئيس مجلس النواب كمرشح تسوية لحسم الخلافات، مبينا ان "ذلك جاء نتيجة ضغوطا سياسية وقعت عليه من اجل ترشيح نفسه".
ترشيح العبيدي عن قائمة نصر التي يرأسه حيدر العبادي، جاء بعد موقف المرجع السيستاني بعدم تأييد ترؤس الحكومة الجديدة شخصيات كانوا في مواقع السلطة منصب رئيس الوزراء، في إشارة إلى رفضه تجديد ولاية حيدر العبادي، وكذلك مرشحين آخرين طرحت أسماؤهم خلال مفاوضات تشكيل الحكومة.
وكانت اشارات برزت قبل صدور بيان السيستاني أن المرجعية الدينية أبلغت الأحزاب الشيعية رفضها تولي 5 مرشحين منصب رئيس الوزراء، وهم نوري المالكي وحيدر العبادي وهادي العامري وفالح الفياض وطارق نجم.

23
حماس أكثر حماسا من فتح على "السلام" مع إسرائيل
الحركة الاسلامية تتهم عباس وحركة فتح بعرقلة محادثات التهدئة عبر ربطها بمسار المصالحة الفلسطينية وتكشف عن تخفيف ما اسمتها أدوات مسيرات العودة، لتمهيد الطريق أمام التفاوض مع اسرائيل.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

التوتر مع فتح يثير قلق حماس حول الهدنة طويلة الأمد
غزة - بدت حركة حماس الاثنين اكثر حماسا من حركة فتح لعقد اتفاق هدنة طويل الأمد مع إسرائيل مع اتهام الحركة الاسلامية الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم فتح بـ"عرقلة" مفاوضات القاهرة الخاصة بالتهدئة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم حماس خليل الحية في حوار مع قناة "فلسطين اليوم" الإخبارية أن "جهود التهدئة ما زالت متواصلة، ولا توجد ترتيبات لخروج وفد من الحركة إلى مصر، لاستئناف المباحثات هناك".
واتهم الحية كلا من عباس وحركة فتح بـ"عرقلة المفاوضات الفلسطينية في القاهرة". واعتبر ان "تدخل السلطة الفلسطينية عرقل مفاوضات التهدئة، والإخوة في مصر ربطوا في لحظة من اللحظات مسار المصالحة بمسار التهدئة، وقيادة السلطة تقول بشكل علني بأنها نجحت في هذا الأمر".
وكشف الحية أن الفصائل التي تدير مسيرات العودة "خففت من أدوات المسيرة"، قبل عيد الأضحى الماضي لإعطاء الفرصة للمفاوضات التي جرت في القاهرة مؤخرا.
وانطلقت مسيرات العودة نهاية مارس/آذار الماضي، قرب حدود غزة مع إسرائيل، للمطالبة برفع الحصار.
ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه المسيرات حيث قتل 172 فلسطينيا وأصاب نحو تسعة آلاف آخرين بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وأجرت فصائل فلسطينية، قبل عيد الأضحى، مشاورات مع الجانب المصري في القاهرة بشأن مقترح للمصالحة بين حماس وفتح ووقف إطلاق النار مع إسرائيل وتنفيذ مشاريع إنسانية في غزة.
وفي 12 أكتوبر/تشرين أول 2017، وقعت حماس وفتح في القاهرة اتفاقًا للمصالحة يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية، لكن تطبيقه تعثر وسط خلافات بين الحركتين بشأن بعض الملفات.‎
وقال الحية إن "الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يقنع الشارع الصهيوني أنه سيقايض ملف الأسرى بملف رفع الحصار (عن غزة)، ونحن لا نقبل الخلط بين المسارين".
وأعلنت كتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس في أبريل/ نيسان 2016 عن وجود أربعة جنود إسرائيليين أسرى لديها.
ولم تكشف القسام عن حالتهم الصحية ولا عن هويتهم، باستثناء الجندي آرون شاؤول الذي أعلنت في 2014 عن أسره، خلال التصدي لتوغل بري للجيش الإسرائيلي.وترفض "حماس" تقديم أية معلومات عن هؤلاء الإسرائيليين.
وأعلنت إسرائيل عن فقدان جثتي جنديين في غزة خلال الهجوم الإسرائيلي عام 2014 هما شاؤول، وهدار جولدن.لكن وزارة الأمن الإسرائيلية عادت وصنفتهما، في يونيو/ حزيران 2016، على أنهما "مفقودان وأسيران".
كما أعلنت إسرائيل فقدان إسرائيليين أحدهما من أصل إثيوبي والآخر من أصل عربي، دخلا غزة بصورة غير قانونية، خلال عامي 2014 و2015.
ويعاني أكثر من مليوني نسمة في غزة أوضاعًا معيشية وصحية متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 12 عامًا.
وبدأت إسرائيل حصارها لغزة عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية، عام 2006، ثم عززته إثر سيطرة الحركة على القطاع، في العام التالي، ضمن خلافات مع حركة "فتح".

24
المرجعية تدق المسمار الأخير في نعش حلم العبادي بولاية جديدة
المرجعية الدينية تسعى إلى استعادة موقعها في الوصاية على إرادة الشعب وهو الموقع الذي أوحت احتجاجات البصرة بأنها على وشك أن تفقده.
العرب/ عنكاوا كوم

العبادي يحاول تدارك الارتباك
بغداد - دقت المرجعية الشيعية العليا في النجف، المسمار الأخير في نعش خطط رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بشأن مستقبل مشروعه المتعلق بالولاية الثانية، عندما سربت أنباء عن تفضيلها أن يكون المرشح لهذا المنصب من خارج دائرة السياسيين الذين تولوا مناصب تنفيذية سابقا.

ونشر الموقع الرسمي للمرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، تعليقا لـ”مصدر مقرب من المرجعية الدينية”، جاء فيه، أنها “ذكرت لمختلف الأطراف التي تواصلت معها -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- أنها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم إذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين”.

وبالرغم من أنها نفت “ما ذكره بعض النواب في وسائل الإعلام من أن المرجعية سمّت عددا من السياسيين ورفضت اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء”، إلا أنها أكدت أن “معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء في تحقيق ما يصبو إليه من تحسين الأوضاع ومكافحة الفساد”.

وتضمن التعليق إشارة واضحة إلى رغبة المرجعية باختيار “وجه جديد”. وقال المصدر المقرب من المرجعية، إذا “تم اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والتزم بالنقاط (…) كان بالإمكان التواصل معه وتقديم النصح له في ما يتعلق بمصالح البلد، وإلا استمرت المرجعية على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين”.

وتقرأ الأوساط المتابعة للتطورات السياسية في العراق، موقف المرجعية، بأنه “المسمار الأخير في نعش العبادي، الساعي إلى ولاية ثانية”.

ووفقا لمراقبين، فإن “احتجاجات البصرة خلال الأسبوع الماضي، وما رافقها من شغب وعمليات قمع حكومي، دفعت المرجعية إلى الاصطفاف مع الشارع، الذي بدأ يطرح تساؤلات صريحة عن موقف النجف من هذه التطورات”.

وكانت مصادر توقعت في تصريحات لـ”العرب”، الأحد، أن يلجأ العبادي إلى سيناريو حكومة الطوارئ في ظل الانسداد السياسي، الذي تواجهه مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة، لكن دخول السيستاني على الخط، بهذه الطريقة، ربما يعيق خطط رئيس الوزراء العراقي.

وتذكّر هذه التطورات بموقف المرجعية، الذي واجهه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قبل أربعة أعوام، عندما اضطر إلى التخلي عن فكرة ترشحه لولاية ثالثة بعدما ألمح السيستاني حينها إلى رفضه القاطع للفكرة.

ويعد العبادي هو المرشح العلني الوحيد لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة، متسلحا بدعم أميركي لم يسبق لرئيس حكومة أن حصل عليه في العراق.

ويعتقد مراقبون أن الولايات المتحدة ربما لن تفكر في تحدي السيستاني، الذي يمتلك تأثيرا كبيرا في الشارع الشيعي، لذلك يتوقعون تراجع فرص العبادي في الولاية الثانية إلى حدودها الدنيا.

ويقول ساسة في بغداد إن “العبادي تأخر كثيرا في الاستجابة لمطالب المحتجين في البصرة، الذين كان يمكن تهدئتهم بحلول عاجلة لأزمة مياه الشرب التي تعاني منها مدينتهم”.

ويضيف هؤلاء أن “العبادي تعامل بغطرسة مع جميع الاقتراحات التي تقدم بها ممثلون عن البصرة، ورفض أن يتخذ قرارات حاسمة بشأن البصرة، حتى لا تفسر على أنها صدرت تحت تهديد الشارع″.

واشتبك رئيس الوزراء العراقي مع محافظ البصرة أسعد العيداني، خلال جلسة برلمانية طارئة عقدت السبت لبحث مطالب المحتجين، بالرغم من أن الأخير هو أحد أعضاء الكتلة النيابية التي يقودها العبادي.

واتهم العيداني الحكومة بالتقصير في توفير احتياجات البصرة، وتنصيب مسؤولين اتحاديين فاسدين تورطوا في قمع المحتجين.

وحاول العبادي تدارك ارتباكه الواضح في التعاطي مع احتجاجات البصرة، بالتوجه إليها على رأس وفد وزاري كبير، الاثنين، لكنه اشترط ألا يكون المحافظ في استقباله.

ويعتقد مراقبون عراقيون أن المرجعية الدينية قد قررت أن تضع مسافة بينها وبين أفراد الطبقة السياسية الحاكمة، لا لأنها لا تثق بهم أو أنها تسعى جاهدة إلى إحداث تغييرات في نظام المحاصصة الطائفية والحزبية، بل لأنها تسعى إلى استعادة موقعها في الوصاية على إرادة الشعب وهو الموقع الذي أوحت الاحتجاجات التي شهدتها البصرة بأنها على وشك أن تفقده.

واعتبر مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” أن المرجعية تتوجه بخطابها إلى الطبقة السياسية التي اعترض الشعب على فسادها ولا تتوجه إلى الشعب بشكل مباشر ساعية إلى تنزيه موقفها والابتعاد عن كونها طرفا في العملية السياسية التي يسودها الارتباك وتبدو كما لو أنها على وشك الانهيار.

وقال المراقب إن “المرجعية إذ تشترط أن يكون المرشح لتولي منصب رئيس الوزراء القادم شخصا لم يتول منصبا تنفيذيا في وقت سابق فإنها لم تخرج ذلك الخيار من المنطقة التي تتحكم بها الأحزاب التي كرست وجودها في السلطة”، مضيفا أن المرجعية لم تقترح أن يكون رئيس الوزراء القادم سياسيا مستقلا ذا كفاءة اقتصادية وبعيدا عن التجاذبات الحزبية والطائفية، ما يوفر لأحزاب السلطة فرصة أن ترشح وجوها جديدة لتولي المنصب. وهو ما يعني واقعيا استمرار النظام الذي فشل في الاستجابة لمطالب الشعب الخدمية.

25
السيستاني يريد حكومة لا يقودها رجال إيران في العراق
المرجع الشيعي الأعلى في العراق لا يؤيد تولي حيدر العبادي (المقبول أميركيا) أو نوري المالكي أو هادي العامري وفالح الفياض الرئيس السابق للحشد الشعبي وطارق نجم (المقربين من إيران) رئاسة الحكومة المقبلة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

النخبة الشيعية الحاكمة منذ 15 عاما ادخلت العراق في دوامة أزمات
السيستاني يعيد خلط أوراق اللعبة السياسية بموقف مناهض للعبادي والمالكي
 السيستاني يرفض تولي النخبة التي حكمت لـ15 عاما مجددا الحكم في العراق
 العراق يغرق في ضبابية سياسية مع تبدل محتمل للتحالفات وتفاقم الخلافات
 تنافس محموم بين تيار موال لإيران وآخر مقبول أميركيا على رئاسة الحكومة

بغداد - قال مصدر مقرب من المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني اليوم الاثنين، إن الأخير لا يؤيد تولي رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي رئاسة الحكومة الجديدة وكل من هادي العامري رئيس منظمة بدر ورئيس تحالف الفتح المقرب من طهران وشخصيات حزبية أخرى موالية لإيران، وفق بيان نشره الموقع الرسمي للسيستاني.

ويأتي البيان غداة تصريح متلفز للقيادي في تحالف "سائرون" صباح الساعدي، قال فيه إن السيستاني "يرفض" تولي كل من العبادي والمالكي وهادي العامري زعيم تحالف الفتح، وفالح الفياض الرئيس السابق للحشد الشعبي وطارق نجم (مقرب من المالكي ومستشاره)، رئاسة الحكومة المقبلة.

إلا أن الموقع الرسمي للسيستاني، قال إن "ترشيح رئيس مجلس الوزراء إنما هو من صلاحيات الكتلة الأكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها".

وأوضح "التعبير بالرفض لم يصدر من المرجعية الدينية، إلا أنها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم إذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية (المالكي والعبادي) بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين"، في إشارة إلى أنه لن يرفض توليهم المنصب لأن هذا ليس من حقه، لكنه لا يؤيد ذلك.

وأوضح أن "معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء بتحقيق ما يصبو إليه من تحسين الأوضاع ومكافحة الفساد".

المرجعية العليا: لا نؤيد من كان في السلطة في السنوات السابقة لموقع رئاسة الوزراء

لكن إعلان السيستاني لا يعكس فقط موقفا سياسيا برفض تولي سياسيين مقربين من إيران ومعروفين بولائهم لها منصب رئاسة الوزراء بل أيضا موقفا دينيا حيث يسود اعتقاد قوي بوجود صراع بين مرجعية قم ومرجعية النجف المحلية.

وأضاف "اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم سيكون بالإمكان التواصل معه وتقديم النصح له في ما يتعلق بمصالح البلد"، دون الإفصاح عنه.

ولا يجرؤ الغالبية العظمى من السياسيين العراقيين الشيعة على مخالفة آراء السيستاني الذي يحظى باحترام شريحة كبيرة من المواطنين خاصة بين أبناء محافظات الوسط والجنوب، الذين يحتجون منذ يوليو/تموز الماضي على تردي الخدمات وقلة فرص العمل والفساد.

ومنذ تنظيم انتخابات في العراق عام 2006 عقب الإطاحة بنظام صدام حسين، تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين لغاية 2014، وخلفه في المنصب العبادي في رئاسة الحكومة التي انتهت ولايتها في انتظار تشكيل أخرى جديدة في الأسابيع المقبلة.

ومن شأن التحالفات الحزبية أن تحسم في مسألة اختيار رئيس الحكومة الجديد فيما تسود خلافات حول من هي الكتلة الأكبر المؤهلة لترشيح رئيس الحكومة وتشكيلها وادعاء كل كتلة أنها هي من الأكبر بعد الانتخابات الأخيرة التي حل فيها تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر في المرتبة الأولى والفتح (بزعامة هادي العامري) في المرتبة الثانية والنصر (بزعامة العبادي) في المرتبة الثالثة وكتلة دولة القانون (بزعامة نوري المالكي) في المرتبة الرابعة.

موقف السيستاني يعكس في جانب منه أيضا الصراع بين مرجعية النجف المحلية ومرجعية قم الإيرانية

ويتنافس تياران شيعيان على تشكيل "الكتلة الأكبر" في البرلمان التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يزعم الطرفان امتلاكهما الأغلبية.

ويقود التيار الأول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي حل تحالفه (سائرون) في المركز الأول بعدد 54 مقعدا والعبادي الذي فاز تحالفه (النصر) بـ42 مقعدا، بينما يقود التيار الثاني هادي العامري زعيم تحالف "الفتح" الذي فاز بـ48 مقعدا والمالكي زعيم تحالف "دولة القانون" الذي حصد 26 مقعدا.

والعامري والمالكي مقربان من إيران، بينما يحظى العبادي بقبول الولايات المتحدة.

كما أعادت احتجاجات البصرة خلط أوراق التحالفات بعد أن طالبت الكتلتان الرئيسيتان: سائرون والفتح في البرلمان العراقي، العبادي وحكومته بالاستقالة وحملتاهما المسؤولية عن الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها المحافظة النفطية من مواجهات دامية مع قوات الأمن أسفرت عن سقوط 12 قتيلا على الأقل وحرق لمقار حكومية ومقار أحزاب شيعية موالية لإيران ومبنى القنصلية الإيرانية في البصرة.

ويشير موقف تحالف سائرون إلى أن الصدر عدّل بوصلته نحو التحالف مع كتلة الفتح، ما يعني عمليا ادارة ظهره للعبادي الذي كان يراهن الى وقت قريب على التحالف مع سائرون للفوز بولاية ثانية على رأس الحكومة العراقية.

ومن المتوقع أيضا أن تعيد نصيحة أو رأي السيستاني خلط أوراق اللعبة السياسية مجددا في الوقت الذي يتسم فيه المشهد السياسي العراقي بالمزيد من الضبابية والغموض حول شكل التحالفات التي ستنبثق على اثر احتجاجات البصرة الأخيرة. 

26
امريكا توجه ضربة مدوية للسلطة الفلسطينية

شفق نيوز       /أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الاثنين أن الإدارة الأميركية أبلغت الفلسطينيين "رسميا" بأنها ستغلق بعثتهم الدبلوماسية في واشنطن بسبب مواصلتهم "العمل مع المحكمة الجنائية الدولية" ضد اسرائيل.

وقال عريقات في بيان "تم إعلامنا رسميا بأن الإدارة الأميركية ستقوم بإغلاق سفارتنا في واشنطن عقابا على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية"، معتبرا أنها "صفعة جديدة من إدارة الرئيس (دونالد) ترامب ضد السلام والعدالة".

واضاف "ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأمريكية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضا وتهدد مثل هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من اجل تحقيق العدالة الدولية " .

وقد أعلن ترامب الخميس إنه لن يمنح الفلسطينين "أي مساعدات حتى عودتهم إلى مفاوضات السلام".

ودان عريقات قرار الإدارة الأمريكية باغلاق مكتب البعثة. واصفا هذه الخطوة "بالهجمة التصعيدية المدروسة. والتي سيكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه."

وشدد عريقات" بإمكان الإدارة الأمريكية اتخاذ قرارات متفردة وأحادية خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، وبإمكانها اغلاق سفارتنا في واشنطن، وقطع الأموال عن الشعب الفلسطيني، ووقف المساعدات بما فيها التعليم والصحة، لكنها لا يمكن أن تبتز إرادة شعبنا ومواصلة مسارنا القانوني والسياسي، خاصة في المحكمة الجنائية الدولية،

27
عاجل.. رئاسة البرلمان تتسلم ترشيح 8 اسماء للرئاسة

شفق نيوز/ اعلنت رئاسة البرلمان تسلم طلبات ترشيح لمنصب رئاسة المجلس قبل جلسة الحسم المقررة يوم 15 من الشهر الجاري.
وتقع على عاتق الكتل السنية بحسب نظام محاصصة معتمد بعد 2003 تسمية رئيس البرلمان.
وجاءت الاسماء كما موضع في الكتاب الرسمي:

28
خانقين تعلق على حادثة نحر داعش لشبان: لا علاج للارهاب الا باثنين

شفق نيوز/ استنكرت إدارة قضاء خانقين شمال شرقي ديالى يوم الاثنين حادثة نحر 4 شبان من قبل تنظيم داعش في المحيط الغربي للقضاء مجددة مطالبها بإعادة البيشمركة والاسايش واشراكهما في عمليات مكافحة بقايا التنظيم المتشدد المتنامية في اطراف خانقين.

واقدم داعش ليلة امس الاحد على اعتقال 6 شبان في منطقة "يوسف بيك" غربي خانقين, تمكن اثنان منهما من الفرار فيما نحرت العصابات الإرهابية الشبان الأربعة والقت جثثهم في مناطق متفرقة في خانقين.

وقال رئيس مجلس خانقين سمير محمد نور لشفق نيوز ان "النشاط الإرهابي تنامى الى حدود مخيفة في اطراف خانقين وبشكل كبير لم تشهده مناطق القضاء منذ سقوط النظام السابق وحتى أواسط تشرين اول /أكتوبر 2017 ابان الانسحاب القسري لقوات البيشمركة والاسايش من مناطق خانقين والمناطق المتنازع عليها شمالي ديالى".

وأوضح ان "قوات البيشمركة والاسايش تمتلكان قواعد بيانات متكاملة عن أماكن تواجد الإرهابيين وعوائلهم ونجحت على مدار 14 عام في انهاء أي نشاط إرهابي في خانقين واطرافها"، معتبرا "انسحاب البيشمركة بقرار الحكومة الاتحادية سبب كوارث امنية راح ضحيتها عشرات الأبرياء من المدنيين دون أي علاجات ناجعة من القوات الأمنية المتواجدة حاليا في خانقين".

واعتبر نور عودة البيشمركة والاسايش واشراكهما في مهام ملاحقة وتعقب العصابات الإرهابية المتنامية في محيط خانقين الحل الأمثل لإنقاذ الأهالي من كوارث إرهابية متوالية لا يمكن معالجتها في ظل الأوضاع الأمنية الهشة في اطراف خانقين".

وعن الاتهامات الموجهة للبيشمركة والقوات الكوردية بزعزعة الامن لخلق فوضى امنية ولتسهيل عودتها مجددا الى المناطق المتنازع عليها اكد نور  "هذه اتهامات واقاويل ساذجة بعيدة عن الواقع الأمني، وهل من المعقول قيام الكوردية بنحر أبنائها تحت ذرائع العودة"؟

وشهدت مناطق اطراف خانقين "105 كم شمال شرق بعقوبة" خلال الأشهر الماضية حوادث وهجمات بالعبوات الناسفة تسببت باستشهاد واصابة مدنين وعناصر امنية فيما عزا المختصون أسباب الهجمات الى تسلل إرهابيين فارين من محافظات أخرى الى اطراف   .

29
عاجل.. السيستاني يعلن موقفا رسميا من مرشحي رئاسة الوزراء ويصدم العبادي

شفق نيوز/ اعلنت مرجعية علي السيستاني عدم تأييدها بشكل رسمي "من كان في السلطة في السنوات السابقة لموقع رئاسة الوزراء".
ويأتي التعليق بعد يوم من كشف القيادي في ائتلاف "سائرون" المنضوي بتحالف "الاعمار والاصلاح" بورود ابلاغ وصفه بالرسمي من المرجع الديني علي السيستاني برفض تولي 5 اسماء لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة بينهم الرئيس الحالي حيدر العبادي
وقال صباح الساعدي في حديث متلفز تابعته شفق نيوز، "ان المرجع السيستاني ابلغ المفاوض الايراني في اجتماع بالنجف لا حظوظ لتولي رئاسة الحكومة كل من حيدر العبادي، نوري المالكي، هادي العامري، فالح الفياض، طارق نجم".
إلا ان الموقع الرسمي للمرجع السيستاني نشر تعليق ما وصفه بالمصدر المقرب من المرجعية على ما ذكره بعض النواب في وسائل الاعلام من ان المرجعية سمّت عدداً من السياسيين ورفضت اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء.
واضاف، "إنّ هذا الخبر غير دقيق فان ترشيح رئيس مجلس الوزراء انما هو من صلاحيات الكتلة الاكبر بموجب الدستور وليس للآخرين رفض مرشحها، ومن هنا فان التعبير بالرفض لم يصدر من المرجعية الدينية، كما انها لم تسم اشخاصاً معينين لأي طرف بخصوصه، وانما ذكرت لمختلف الاطراف التي تواصلت معها -بصورة مباشرة او غير مباشرة – انها لا تؤيد رئيس الوزراء القادم اذا اختير من السياسيين الذين كانوا في السلطة في السنوات الماضية بلا فرق بين الحزبيين منهم والمستقلين، لانّ معظم الشعب لم يعد لديه أمل في أي من هؤلاء في تحقيق ما يصبو اليه من تحسين الاوضاع ومكافحة الفساد، فان تمّ اختيار وجه جديد يعرف بالكفاءة والنزاهة والشجاعة والحزم والتزم بالنقاط التي طرحت في خطبة الجمعة (١٣/ذي القعدة الموافق ٧/٢٧) كان بالامكان التواصل معه وتقديم النصح له فيما يتعلق بمصالح البلد والا استمرت المرجعية على نهجها في مقاطعة المسؤولين الحكوميين، كما انها ستبقى صوتاً للمحرومين تدافع عن حقوقهم وفق ما يتيسر لها".
وسبق ان دعا المرجع السيستاني، ضرورة اختيار رئيس حكومة مقبل يتسم بالقوة والحزم، وتشكيل حكومة مغايرة عن سابقاتها.
وطالب تحالفا "سائرون" و"الفتح" امس الاول السبت رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالاستقالة، في أعقاب جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة أزمة الاحتجاجات القائمة في البصرة.
ويشهد العراق صراعا سياسيا على تشكيل الكتلة الاكبر بين تحالف يقوده "نوري المالكي- هادي العامري" وباسم البناء والمدعوم من ايران في مواجهة تحالف "الاعمار والاصلاح" الذي يقوده مقتدى الصدر- حيدر العبادي.
ويحظي زعيم ائتلاف النصر ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بدعم الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك في ظل حسم القوى الشيعية والسنية موقفهما من الكتلة الأكبر بات الكورد أصحاب الحسم في إنهاء جدل الكتلة الأكبر وترجيح كفة إيران أو أمريكا على منصب رئيس حكومة العراق.

30
حكومة الطوارئ آخر خيارات العبادي بعد الانسداد السياسي
مقتدى الصدر يقترح مرشحين لمنصب رئاسة الوزراء مقبولين من مرجعية النجف.
العرب/ عنكاوا كوم

مستعدون لحكومة طوارئ
بغداد - لم يعد أمام رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، سوى الدفع نحو حكومة طوارئ، لضمان البقاء في منصبه، بعد انتهاء ولايته الدستورية مع انتخاب برلمان جديد، في ظل تراجع حظوظ ترشيحه لتشكيل الحكومة الجديدة.

وبدا أن احتجاجات البصرة وجهت ضربة مؤثرة للنفوذ الإيراني في العراق، عندما أحرق المتظاهرون معظم رموزه في المحافظة الجنوبية الغنية بالنفط. لكن جلسة البرلمان الطارئة، التي عقدت السبت لمناقشة سبل الاستجابة لمطالب المحتجين، أظهرت حجم الأضرار السياسية التي لحقت بالعبادي ومشروعه لنيل الولاية الثانية.

وقال نواب شاركوا في الجلسة الطارئة إن “العبادي بدا وكأنه غير مكترث بأحداث البصرة، وتطوراتها”، التي تمثلت في إحراق المحتجين مقرات عدد من الأحزاب الصديقة لإيران، بل وأحرقوا القنصلية الإيرانية نفسها.

وعلى ما يبدو، فإن ضمان العبادي الدعم الأميركي لمشروع الولاية الثانية والاعتماد بشكل كلي عليه، أغضب حليفه الرئيسي مقتدى الصدر، الذي يصارع ضغوطا إيرانية هائلة لسحب تأييده المفتوح لرئيس الوزراء العراقي.

واتّحد الصدر في موقفه مع موقف الفريق الشيعي المدعوم من إيران، الذي يضم نوري المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي. وطالب الائتلاف المدعوم من الصدر العبادي بالاستقالة علنا، بعدما فشلت حكومته في احتواء احتجاجات البصرة التي تطفو على بحيرة من النفط، لكنها تفتقر للمياه الصالحة للشرب.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن الصدر قد دفع العبادي إلى أن يواجه خصومه في المعسكر الآخر الموالي تماما لإيران وحيدا. وقال في تصريح لـ”العرب”، “كما يبدو فإن الأطراف كلها قد وجدت في العبادي كبش الفداء المناسب للتضحية به“.

احتجاجات البصرة تعيد العبادي إلى المربع الأول
والتقط الائتلاف المدعوم من إيران الإشارة الصدرية سريعا، وزاد من زخمها بدفع وسائل الإعلام الموالية له إلى التركيز عليها.

وتتسرب عن الفريق القريب من رئيس الوزراء أنباء عن استعداد الولايات المتحدة لدعم حكومة طوارئ بقيادة العبادي، تعمل بصلاحيات كاملة لتلبية مطالب المحتجين.

غير أن العبادي وقد صار على ثقة من وعود الأميركان الخفية، يراهن على حكومة طوارئ لا تنهي أزمة البصرة بقدر ما تنهي أزمته، على الأقل مؤقتا.

وتكمن المشكلة المعقدة التي سيواجهها العبادي في أن أحدا لن يقف وراء لجوئه إلى إعلان الطوارئ.

وعزا المراقب العراقي ذلك إلى أن فريقه والفريق المقابل يعرفان جيدا أن لا أحد في إمكانه أن يقدم حلولا عاجلة للمشكلات التي دفعت شباب البصرة إلى الخروج إلى الشوارع احتجاجا وهم يدركون أن حكومة طوارئ ستكون بمثابة عقبة تحول دون إسقاط العبادي أو عدم التجديد له في ولاية ثانية.

ويستند فريق العبادي إلى انسداد الأفق السياسي في البلاد وعجز البرلمان عن الانعقاد للإيفاء بالاستحقاقات الدستورية التي تلي الانتخابات العامة، وهي انتخاب رئيس دائم للبرلمان، واختيار رئيس للجمهورية، يكلف بدوره مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة الجديدة.

وبالرغم من الفصل الشكلي في الوضع القانوني لإشغال هذه المناصب، إذ يفرض نظام المحاصصة المتبع عرفا في العراق أن يختار المكون السني داخليا رئيس البرلمان، فيما يترك للأكراد اختيار رئيس الجمهورية، ويختص الشيعة باختيار المرشح لرئاسة الوزراء، فإنها مرتبطة ببعضها سياسيا، ويجب أن تقر بحزمة واحدة، خشية انقلاب أي طرف على الآخرين في حال ضمن الحصول على منصبه الرئاسي.

ويعجز البرلمان عن القيام بالخطوة الأولى وهي اختيار رئيس البرلمان، بسبب انقسام المكون الشيعي إلى فريقين، يحاول كل منهما تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، للظفر بمنصب رئيس الوزراء.

وحتى قبل أيام، كان العبادي يراهن على دعم الصدر في مواجهة المحور الذي تدعمه إيران. لكن الدعوة الصدرية العلنية للعبادي بالتنحي على خلفية أحداث البصرة، تقلب الموازين السياسية في البلاد وتطيح بحظوظ العبادي.

ضربة مؤثرة للنفوذ الإيراني في العراق
ووفقا لمراقبين، سيكون سيناريو حكومة الطوارئ هو الخيار الوحيد أمام العبادي للبقاء في منصبه، ولو بشكل مؤقت.

لكن إمكانية تفاهم الصدر مع المحور الإيراني على رئيس وزراء جديد، قد تعطل سيناريو حكومة الطوارئ، لا سيما مع استعداد حلفاء طهران لدعم أي مرشح بديل عن العبادي في هذا التوقيت، الذي يمثل فيه رئيس الوزراء الحالي رأس الحربة الأميركية في مواجهة النفوذ الإيراني.

وتقول مصادر “العرب” في بغداد إن “الصدر قد يلجأ لاقتراح مرشحين لمنصب رئيس الوزراء، يمكن لمرجعية النجف الشيعية العليا قبولهم”.

ويعد قبول المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، حاسما بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء.

وسبق للسيستاني أن أطاح بالمالكي، عندما حاول قبل أربعة أعوام شغل منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة، بعد ولايتين في 2006 و2010.

وفي هذا السياق، تطرح أسماء عديدة لخلافة العبادي، أبرزها محمد توفيق علاوي، وزير الاتصالات في حكومة المالكي، وعماد الخرسان، الذي شغل منصب الأمين العام لمجلس الوزراء لمدة وجيزة في مطلع عهد العبادي.

وكلا المرشحين لديهما علاقات توصف بـ”الجيدة” مع الولايات المتحدة.

وبالنسبة للمراقبين، فإن هذا النوع من المرشحين الذين يحوزون ثقة المرجعية الشيعية والولايات المتحدة الأميركية، لديه حظوظ وافرة في المنصب.

ومع ذلك، يحاول فريق العبادي استعادة ثقة الصدر، مراهنا على الأزمة العميقة التي تفصله عن النفوذ الإيراني في العراق.

ويتوقع مراقبون أن يبدي الصدر “ممانعة محدودة” لخيار حكومة الطوارئ بزعامة العبادي، في ظل المخاطر التي يتضمنها خيار السماح لإيران بالتأثير في شكل الحكومة العراقية الجديدة.

31
الإعدام لـ75 متهما بينهم قيادات في الإخوان في قضية رابعة
محكمة جنايات القاهرة تقضي بالإعدام شنقا على المتهمين في القضية بينهم القياديين في الجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان والداعية المؤيد لها صفوت حجازي.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الحكم بالإعدام شنقا
القاهرة - قالت مصادر قضائية إن محكمة جنايات القاهرة حكمت السبت بالإعدام شنقا على 75 متهما بينهم أعضاء قياديون في جماعة الإخوان المسلمين في قضية فض اعتصام رابعة.

وقالت المصادر إن من بين صدر الحكم بإعدامهم العضوين القياديين في الجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان والداعية المؤيد للجماعة صفوت حجازي والقيادي الإسلامي عاصم عبد الماجد.

وقضت الدائرة 28 إرهاب، بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، السبت، برئاسة المستشار حسن فريد، بالإعدام شنقا لصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وعصام العريان وعبد الرحمن البر وطارق الزمر وعاصم عبد الماجد وعمر زكى و68 من أصل 739 متهما في "فض اعتصام رابعة العدوية".

وقالت المصادر إن المحكمة حكمت على المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع المتهم في القضية بالسجن المؤبد وعلى أسامة محمد مرسي وهو أحد أبناء الرئيس السابق بالسجن المشدد عشر سنوات.

تهم عديدة توجه للمتهمين
ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام 31 هاربون.

ويحق للمحكوم عليهم حضوريا سواء بالإعدام أو السجن الطعن على الحكم أمام محكمة النقض، وهي أعلى محكمة مدنية مصرية، ولها أن تؤيد الحكم أو تعدله وإذا ألغته تعاد المحاكمة أمامها.

ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات "تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل".

وكانت المحكمة في جلسة 28 تموز/يوليو الماضي، قد قضت بإحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة المفتى لاستطلاع رأيه الشرعي في شأن

وقُتل مئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان المسلمين في فض الاعتصام يوم 14 أغسطس آب 2013 بعد نحو ستة أسابيع من عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي للجماعة وسط احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما. كما لقي بعض رجال الأمن مصرعهم في فض الاعتصام.

32
السريان في تركيا: كنائسنا تحولت إلى مساجد
تاريخ السريان مرادف لتاريخ الاضطهاد الذي تعرضوا له، والحديث عن التسامح مع الأقليات يعد نوعا من الاستخفاف بالعقول.
العرب/ عنكاوا كوم

السريان تحولوا من أصحاب الأرض إلى أقلية تكافح من أجل الذود عن ثقافتها
بقدر قدم وعراقة وجود السريان في المشرق العربي، وفي بلاد ما بين النهرين تحديدا، بقدر امتداد تاريخ اضطهادهم، فالسريان الذين يعتبرون من أقدم الشعوب التي اعتنقت المسيحية في العالم، تعاقبت عليهم المذابح والمجازر والتهجير بتعاقب الحضارات على المنطقة. السريان في تركيا تعرضوا إلى المذابح والتهجير بين 1914 و1919، ولم يسعفهم تحول تركيا إلى دولة علمانية في العام 1924، بل تواصلت معاملتهم بوصفهم أقلية. وتواصل الأمر في حكم حزب العدالة والتنمية مع تواصل الضغوط ومصادرة الأملاك والأراضي والتهجير والأسلمة.

تجمع ممثلون عن المجتمعات الدينية التركية غير المسلمة خلال هذا الصيف في إسطنبول لتوقيع بيان مشترك يُنكر أن تكون الأقليات تتعرض لأي ضغوط في البلاد. وفضلاً عن الزعماء الدينيين من المجتمعات اليهودية والأرمنية واليونانية، كان أورهان تشانلي- وهو بطريرك الكنيسة الكاثوليكية السريانية في تركيا- من بين الموقعين على البيان.

وعندما أجرى موقع أحوال تركية مقابلة مع رئيس اتحاد الجمعيات السريانية إفجيل توركار في مدينة ماردين جنوب شرق تركيا، كانت لديه رسالة مختلفة كثيراً.

قال توركار “أختلف تماماً مع البيان. الجمعية السريانية في إسطنبول تدعي أنها تشعر بالارتياح، لكنهم بحاجة لزيارة ماردين. هنا يجري الاستيلاء على ممتلكاتنا. قد تكون الحكومة لا تستهدفنا بشكل شخصي، لكن الاستيلاء على أصول مؤسساتنا ما زال يشكل ضغطاً كبيراً علينا. حقيقة إن الجمعيات في ماردين ومديات وإيدل والتي لم توقّع على هذا الإعلان تُظهر أننا لدينا مشكلة هنا”.

عاش السريان في منطقة بلاد الرافدين، التي تضم جنوب شرق تركيا، على مدى خمسة آلاف سنة. ويقول توركار إن “تاريخ السريان في هذه الأرض يمتد إلى حقبة الإمبراطورية الأكدية.. بعد ميلاد المسيحية، كان السريان من بين أوائل الناس الذي قبلوا بالدين الجديد. وبعد اعتناقهم هذه الديانة، نشروها أولاً في هذه المنطقة، ثم توسعوا في نشرها باتجاه الشرق الأقصى”. وللأسف يمتد تاريخ اضطهاد السريان هناك أيضا. “فالحروب الصليبية ألحقت الكثير من الأذى بالسريان. بدأ المسلمون في المنطقة بالحط من قدر السريان، الذين كانوا يتعرضون لضغوط ومذابح بشكل مستمر”.

وفي مواجهة هذا الاضطهاد، كافح السريان من أجل الحفاظ على ثقافتهم وحمايتها. “على مدى 280 عاما، حافظ السريان على مملكة لهم في أورفة؛ لكن اليوم لا يُنطق اسمنا حتى في المدينة. كنائسنا في أورفة تحولت إلى مساجد أو مستودعات للتخزين. مسجد خليل الرحمن في باليكليغول هو في واقع الأمر كنيسة مريم العذراء. وبرج الناقوس القديم مازال سليما لم يُمَس إلى اليوم”. وأضاف توركار أن الزعماء الأتراك كانوا متواطئين أيضا في أعمال الاضطهاد تلك، خاصة في نهاية الدولة العثمانية.

وعلى الرغم من أن السريان كانوا يُسْتَهدفون في مناطق بعينها طوال معظم تاريخهم، فنادراً ما كان الاضطهاد يؤثر على السكان بأكملهم. لكن هذا تغير في العام 1915 “كانت الإبادة الجماعية في العام 1915 المذبحة الأكثر مأساوية بين ما عانيناه. بدأت المذبحة بالأرمن وانتهت بالسريان. لقد غيرت ديموغرافية المنطقة ودمرت ثلثي عدد سكاننا. لقد مُحي السريان من على وجه الأرض في أجزاء كبيرة من المنطقة. لم تكن أجسادهم فقط هي ضحية الإبادة، وإنما ثقافتهم أيضا”. وبالنظر إلى التاريخ الثري للشعب السرياني، يرى توركار أن الحديث عن التسامح مع الأقليات يعد نوعاً من الاستخفاف بالعقول.

في حالة الطوارئ لا يمكن لأحد أن يعبر عن أفكاره وآرائه بحرية. وما يثير قلق السريان هو الاستيلاء على ممتلكاتهم

يقول توركار “لقد حطوا من شأننا وقلصوا عددنا حتى صرنا أقلية. هذا مصطلح مؤذ. مازلنا نعاني من صدمة عام 1915، لأن هذه الإبادة الجماعية محتنا من على وجه الأرض التي كنا نسكنها في يوم من الأيام. والآن نحن خاضعون للتسامح. التسامح كلمة مُهينة في واقع الأمر… السريان من أقدم سكان هذه الأرض، ولقد أهدوا العالم حضارة عظيمة وهم الآن ممنونون ومدينون بالفضل لهذا التسامح. ما الذي تقوله تلك الكلمة في الواقع ‘أنتم قلة ونحن نحسن لكم'”.

كما استهدفت السريان محاولاتُ ضم المسيحيين في تركيا خلال الأسلمة القسرية. ففي عام 1915، أجبر الكثير من الأسر على اعتناق العادات الإسلامية، وكانت الفتيات يُختطفن وتجري تربيتهن كمسلمات متدينات.

وبسبب هذه الضغوط الكبيرة، فضلا عن الضرائب التي فرضتها الحكومة لاستهداف غير المسلمين، فر الكثير من السريان هرباً من البلاد. يقول توركار إن كل السريان الذين يعيشون في مدينة الحسكة السورية اليوم تقريباً هم من الأسر التي فرت من ماردين وضواحيها، لتعيش تحت الحماية الفرنسية. والكثير منهم يفرون الآن من تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من التنظيمات الجهادية وينتقلون إلى أوروبا. ويعيش نحو ثلاثة آلاف سرياني في أوروبا، معظمهم ينحدرون من تركيا. أمضى توركار نفسه 24 عاما في الخارج، ويقول إن تجربة العيش بعيداً عن الوطن كانت مؤلمة جداً.

“لا أحد يريد أن يرحل عن أرضه. يقول الناس إن الهجرة كانت نتاجاً للمشاكل الاقتصادية؛ لكن السريان صناعٌ مَهَرة، والسبب الحقيقي في هجرتهم هي المصاعب التي كان عليهم أن يتحملوها. وقد اضطرت السياسات القومية للحكومة الجمهورية التي تأسست بعد الحرب العالمية الأولى السريانَ إلى الرحيل”.

ولد الأمل لدى السريان في العام 2013 عندما بدأت الحكومة التركية عملية سلام مع الأكراد في المنطقة، حتى إن الكثيرين عادوا إلى تركيا وأعادوا بناء بلداتهم. لكن تجدد القتال بين القوات التركية والكردية في صيف عام 2015، فضلا عن حالة الطوارئ التي أُعلنت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016، جددت المخاوف من العودة.

“في وجود حالة الطوارئ، لا يمكن لأحد أن يعبر عن أفكاره وآرائه بحرية.. إحدى القضايا التي تثير قلقنا على وجه الخصوص هي قضية الاستيلاء على ممتلكات السريان. وعلى الرغم من أنه كان واضحا أن الكيانات الخاصة كانت لديها مطالبات بالملكية، تعاملت الحكومة مع الأصول كما لو كان ليس لها صاحب، وجرى تحويل ملكيتها إلى وزارة الشؤون الدينية والخزانة.. أُعيدت بعض الممتلكات التي كانت قد صُودرت، لكن بعض تلك الممتلكات مازالت خاضعة لسيطرة الحكومة”. بيد أن توركار مازال عنده أملٌ في المستقبل.

ويحدو توركار الأمل في إمكانية إطلاق عملية سلام جديدة، بحيث تصبح العملية الديمقراطية ممكنة من جديد. وبعد ميلاد أجيال منذ أن أُجبر أسلافهم على التخلي عن ثقافتهم، يلتمس اليوم أحفاد السريان الذين خضعوا للأسلمة مساعدة توركار لكي يعودوا إلى جذورهم. “حالما يتقرب أحد لنا، يصبح من الصعب عليه العودة. ولوهلة يقول أنا سرياني وأريد أن أكون مسيحيا. يقطع علاقته بمجتمعه الحالي وليس لديه أي ضمانات لقبوله في مجتمعه الجديد”. لكنه أوضح أيضا أن خلفياتهم لم تعد تهم كثيرا.

أضاف “ما يهم هو أن يمثل الناس الوحدة والأخوة بين الشعوب التي تعيش على هذه الأرض؛ أن يحموا الإرث الثقافي الذي تركه السريان وغيرهم من الشعوب. هذه الأراضي تنتمي للسريان والأرمن والأكراد، وكل الناس الذين يعيشون هنا. ما يهم هو أنهم يستطيعون العيش سويا في عدل وألفة”.

33
غلق ميناء أم قصر بالبصرة يفاقم التوتر
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يدعو مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية طارئة من أجل التوصل إلى حل جذري لأزمة البصرة.
العرب/ عنكاوا كوم

ميناء أم قصر يعد شريان الحياة الرئيسي للحبوب وغيرها من واردات الغذاء الضرورية
بغداد - دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي تصدر تحالفه نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق، مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية من أجل التوصل إلى حل جذري للمشاكل الصحية ونقص الخدمات في البصرة التي قتل فيها سبعة أشخاص خلال احتجاجات الثلاثاء.

ودعا الصدر الخميس "مجلس النواب الجديد للانعقاد فورا وفي جلسة علنية استثنائية (...) في موعد أقصاه الأحد القادم".

وأكد على ضرورة حضور "كل من رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والصحة والموارد المائية والاعمار والبلديات والكهرباء ومحافظ البصرة لوضع حلول جذرية، آنية ومستقبلية، في البصرة" التي دخل نحو 30 ألف شخص من سكانها إلى المستشفى بسبب تلوث المياه.

وتأتي تصريحات الصدر إثر تعليق جميع العمليات في ميناء أم قصر للبضائع قرب البصرة في العراق الخميس فيما أغلق محتجون مدخله خلال الليل.

وامتدت الاحتجاجات التي اجتاحت جنوب العراق في الشهور الأخيرة إلى الميناء الأمر الذي يزيد المخاوف من الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه تلوثت بالملح الأمر الذي يعرضهم للخطر خلال شهور الصيف القائظ. ونقل مئات الأشخاص للمستشفى بعد شرب هذه المياه.

ويستقبل ميناء أم قصر واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر إلى البلد الذي يعتمد بنسبة كبيرة على المواد الغذائية المستوردة.

وخلال الليل أغلق محتجون مدخل ميناء أم قصر القريب، وهو شريان الحياة الرئيسي للحبوب وغيرها من واردات الغذاء الضرورية.

وأغلقوا الطريق الرئيسي من البصرة لبغداد وأضرموا النار في مبنى المحافظة الرئيسي حيث كانوا يتظاهرون لليوم الثالث.

وقال موظفون إنه جرى تعليق جميع العمليات في الميناء فيما أغلق محتجون مدخله خلال الليل.

كما أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق مقتل تسعة اشخاص وإصابة 93 آخرين من المتظاهرين و18 جريحا من القوات الأمنية خلال ستة أيام من المظاهرات في المحافظة.

وقالت المفوضية في بيان إنها تابعت بقلق بالغ تصاعد وتيرة حدة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في محافظة البصرة للمطالبة بحقوقهم المشروعة، مشيرة إلى أنها رصدت استخدام العنف المفرط من قبل الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين السلمين ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى بين صفوف المتظاهرين وجرح 93 آخرين و إصابة 18 أمنيا منذ بداية الشهر الحالي وحتى الخميس في محافظة البصرة.

وأعربت المفوضية عن خوفها من خروج الأمور عن السيطرة، داعية إلى ضرورة تلبية مطالب اهالي البصرة من قبل الحكومة الاتحادية .

وتشهد المحافظة تظاهرات غاضبة تطالب بتوفير الخدمات وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي أمر مؤخرا بالتحقيق لمعرفة "من يحاول الإيقاع" بين المتظاهرين والقوات الأمنية.

وقامت السلطات، على إثر تحول الاحتجاجات إلى العنف، بفرض حظر للتجوال في المحافظة وسط تحليق للطائرات المروحية وانتشار كثيف للقوات في الشوارع ونشر حراسات حول الأبنية الحكومية والمصارف تحسبا لوقوع المزيد من أعمال عنف.

وزاد الغضب في وقت يجد فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو . ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.

والاربعاء، استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء في مسعى لتفريق المحتجين.

وزاد مقتل خمسة محتجين خلال الاشتباكات مع قوات الأمن يوم الثلاثاء من الغضب. وقالت مصادر أمنية وصحية إن 22 من أفراد الأمن أصيبوا في أعمال العنف يوم الثلاثاء، بعضهم بسبب قنبلة دخان.

34
أزمة الليرة تربك القبارصة الأتراك
صعوبة كبيرة يواجهها القبارصة الأتراك في التعامل مع الانخفاض المفاجئ في قيمة الليرة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الأسعار في المتاجر ترتفع باطراد
الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الحكومة تعتبر محدودة جدا
نيقوسيا - يواجه الشطر الشمالي المحتل من قبرص والذي يعتمد بقاؤه الاقتصادي على أنقرة معضلة في تجنب الأزمة الناجمة عن تدهور الليرة التركية التي تراجعت بمعدل النصف تقريباً مقابل الدولار منذ بداية السنة.

لقد وضع ضعف الليرة التي تأثرت بمخاوف السوق إزاء أداء الاقتصاد التركي وكذلك الخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة "جمهورية شمال قبرص التركية" التي لا تعترف بها سوى أنقرة في وضع صعب وفق "وزير" اقتصادها اوزديل نامي.

وقال نامي إنه نظراً لعدم القدرة على التحكم بقيمة العملة أو بأسعار الفائدة، فإنه "من الصعب جداً بالنسبة لاقتصاد مثل اقتصادنا" التعامل مع الانخفاض المفاجئ في قيمة الليرة المتداولة في شمال قبرص المحتل منذ 1974 في حين تتعامل جمهورية قبرص المعترف بها باليورو. وقال نامي "ليس لنا أي يد في هذه الأزمة".

وعدا عن صلته بتركيا عبر البحر والجو، ظل القسم الشمالي معزولاً عن الجنوب إلى حين إقامة نقاط عبور في الاتجاهين عبر الخط الأخضر الفاصل الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في الجزيرة في 2003.

واليوم يتدفق القبارصة اليونانيون لملء سياراتهم بالبنزين الرخيص عبر المعابر ما يتسبب في طوابير طويلة من الانتظار لا سيما في نيقوسيا، آخر عاصمة مقسومة في العالم.

لكن محمد الذي يمتلك مقهى في الجزء المحتل من العاصمة لا يعتبر هذا الإقبال كافيا. ويقول "لقد ارتفعت مصاريفي 50 بالمئة خلال الأسابيع القليلة الماضية وتراجعت مدخراتي وفقدت نصف قيمتها عملياً". في هذه الأثناء، تضاعفت تقريبا بالليرة التركية رسوم جامعة ابنه في بريطانيا.

وقال محمد الذي فضل عدم الكشف عن اسمه الحقيقي "ما زلت قادراً على التعامل مع الوضع، لكن بمرور الوقت لن يكون لدى الناس الوسيلة لذلك".

وقال نامي إن سلطات الجيب الشمالي حيث يعيش نحو 300 ألف شخص، نفذت سلسلة من الخطوات الرامية إلى "الحفاظ على التدفق النقدي في الاقتصاد".

وإلى جانب إجراءات التقشف، تشمل الخطط المتبعة دعم أسعار البنزين وتخفيضات كبيرة في الضرائب على السلع الاستهلاكية والضرائب العقارية، وتقديم حوافز للمستثمرين العقاريين الأجانب.

وقال نامي إن الوزراء والمشرعين وافقوا على خفض رواتبهم بنسبة 20 في المائة لمدة ستة أشهر، ووافقت نقابات القطاع العام على خفض بنسبة 15 في المائة في أجور ساعات العمل الإضافية.

يتدفق القبارصة اليونانيون لملء سياراتهم بالبنزين الرخيص
لكن الأسعار في المتاجر ترتفع باطراد والمشتريات التي تحتاج إلى ميزانيات كبيرة مثل الممتلكات العقارية والسيارات والسلع الإلكترونية - وكلها مسعرة بالعملة الأجنبية - باتت فوق قدرة معظم القبارصة الأتراك.

وقال اردال غوراي أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة خاصة في شمال قبرص والعضو السابق في مجلس إدارة البنك المركزي "من المستحيل بالنسبة لنا مواجهة هذه الازمة".

وأضاف "ليست لدينا أدوات وليس لدينا مكان آخر نذهب إليه لأننا دولة غير معترف بها ... إن آثار الأزمة علينا أكبر بكثير مما هي عليه في تركيا. نحن جزيرة صغيرة معزولة. وليست لدينا موارد طبيعية ونعتمد على الواردات. كل شيء تقريبا يأتي من الخارج". ولا تنظم رحلات جوية أو بحرية من الشمال سوى إلى تركيا.

وقال محمد بينلي وهو صاحب سلسلة متاجر كبرى إن مبيعاته انخفضت بنسبة 30 في المئة وهو اتجاه "يُتوقع أن يزداد سوءا". وأضاف أن الاجراءات الجديدة التي اتخذتها "الحكومة" تعتبر "محدودة جدا".

لكن وفي حين يعاني القبارصة الأتراك من الوضع، يتدفق القبارصة اليونانيون عبر الحدود للاستفادة من السلع المدعومة وملء سياراتهم.

وقال غوراي، "قبل الأزمة، لم يكن القبارصة اليونانيون يشترون أي شيء من هنا. كانوا يأتون لزيارة المواقع التاريخية، لكنهم الآن يتسوقون". وتكتظ محطات الوقود في شمال الجزيرة بسيارات تحمل لوحات أرقام مسجلة في جمهورية قبرص.

وقال مصطفى ديمدلين الذي يدير محطة بنزين بالقرب من المعبر البري الرئيسي في نيقوسيا "زبائني القبارصة اليونانيون أكثر من القبارصة الأتراك ... بعضهم يأتي للمرة الأولى".

ويضيف إن "سعر البنزين هنا حوالي نصف سعره لديهم"، وفق صاحب المحطة البالغ من العمر 66 عاماً والذي ساهم زبائنه الجدد في رفع إجمالي مبيعاته بنسبة 50 إلى 60% منذ بداية الأزمة.

ويقول بينلي إنه في نهاية الأسبوع يحقق 80 في المائة من الأرباح في متجره الأقرب إلى المعبر من القبارصة اليونانيين.

وقال غوراي "هذا هو الجانب الايجابي من الأزمة. ولكن إذا استمرت، وهو ما أتوقعه، ستستمر الأسعار في الارتفاع وسيتوقف القبارصة اليونانيون عن المجيء".

36
مخاوف انغلاق النافذة العراقية تفاقم انهيار العملة الإيرانية
مخاض تشكيل الحكومة العراقية فاقم مخاوف الأسواق الإيرانية مع ترجيح تقليص النفوذ الإيراني في أكبر نافذة لتخفيف قسوة العقوبات.
العرب/ عنكاوا كوم

مطارة العملات الأجنبية المفقودة
لندن – تواصل تهاوي العملة الإيرانية أمس لتصل وفق متعاملين في طهران إلى 140 ألف ريال للدولار مع تزايد ملامح الأزمات المالية والاقتصادية، المرشحة للتفاقم مع اقتراب موعد تقييد صادرات النفط في نوفمبر المقبل.

وكانت الحكومة قد خففت إجراءاتها المالية القمعية في بداية الشهر الماضي وسمحت للسوق الموازية بتداول العملات الأجنبية بحرية بعد أن كانت تفرض التعامل بسعر رسمي لا تدعمه حقائق السوق يبلغ نحو 42 ألف ريال للدولار.

وأدى ذلك إلى استقرار نسبي في أسعار الصرف عند نحو 109 آلاف ريال للدولار، لكنه انحدر في سقوط حر خلال اليومين الماضيين، وأدى إلى تصاعد التذمر بين الإيرانيين الذين يطاردون العملات الأجنبية، خشية تبخر قيمة مدخراتهم.

وأرجح البعض سبب التراجع إلى إعلان البنك المركزي عن توسيع قيود إنفاق احتياطاته المالية، لكن آخرين أشاروا إلى أن التراجع تزامن مع ترجيح تشكيل حكومة عراقية لا تضم أنصار إيران في بغداد.

ويعد العراق أكبر نافذة لاستمرار الحياة الاقتصادية في إيران في ظل العقوبات الأميركية غير المسبوقة التي دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في 7 أغسطس الماضي، ومن المتوقع أن يكتمل اختناق الاقتصاد الإيراني مع دخول المرحلة الثانية حيز التنفيذ في 5 نوفمبر المقبل.

ويرى مراقبون أن انهيار الريال يعكس ترجيح كفة الكتل البرلمانية المناوئة للنفوذ الإيراني في مساعي تشكيل الحكومة الجديدة، والتي يمكن أن تميل للالتزام بالعقوبات الأميركية، الأمر الذي يقلص نوافذ الالتفاف على العقوبات.

وجاءت الشرارة الظاهرة، التي فجرت أسباب القلق الكثيرة من إعلان محافظ المصرف المركزي عبدالناصر همتي بداية الأسبوع عن فرض قيود أشد صرامة على تخصيص احتياطات النقد الأجنبي.

وكانت تلك التصريحات تهدف لتهدئة قلق الأسواق، لكنها أدت إلى نتيجة معاكسة. وأظهرت حجم مخاوف الإيرانيين من الصعوبات التي ستواجهها البلاد في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقال الصحافي الاقتصادي الإيراني مزيار معتمدي إن الأوضاع السياسية والاقتصادية المتوترة في إيران أصبحت تجعل “كل تعليق يخرج من المسؤولين الكبار بهدف تهدئة السوق يثير ردود أفعال سلبية”.

70 بالمئة نسبة خسائر العملة الإيرانية منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو

ويضع المصرف المركزي بالفعل قيودا صارمة على حجم النقد الأجنبي الذي يقوم بضخه في السوق، ويخصص لمستوردي السلع الأساسية عملات أجنبية بسعر صرف حكومي رسمي يبلغ 42 ألف ريال للدولار.

وكانت احتجاجات عارمة قد اندلعت في أكثر من 80 مدينة إيرانية في ديسمبر ويناير الماضيين وتواصلت بشكل متفرق في أنحاء البلاد منذ ذلك الحين بسبب تردي الأوضاع المعيشية.

واتسعت شعارات المتظاهرين لتصل إلى المطالبة بإسقاط النظام وعدم تبديد ثروات البلاد في التدخل في الدول المجاورة، وهو أحد المطالب الرئيسية لدول المنطقة والإدارة الأميركية وكانت سببا رئيسيا في فرض العقوبات.

وشملت تلك الاحتجاجات في الأشهر الماضية سائقي الشاحنات والمزارعين وصولا إلى تجار البازار في إيران، بسبب تأثير الأزمة الاقتصادية على أعمالهم.

ويقول مراقبون إن انهيار الريال الحالي لا يكشف عن حجم الأزمة بسبب ندرة العملات الأجنبية. وأكدوا أن أعدادا كبيرة من الإيرانيين مستعدون لدفع أسعار أعلى للحصول على أي عملة أجنبية لكنهم لا يجدونها في مكاتب الصرافة، التي
أغلقت أبوابها أو كتبت أنها لا تملك عملات أجنبية.

ودخلت المرحلة الأولى من العقوبات الأميركية في 7 أغسطس الماضي والتي فرضت حظرا على تعامل إيران بالدولار والذهب والمعادن ومنعت تجارة الذهب والمعادن النفيسة والصناعية والبرمجيات الصناعية وتجارة السيارات والسجاد.

وسوف تتلقى طهران الضربة الأقسى مع دخول المرحلة الثانية من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ في 5 نوفمبر، والتي ستفرض قيودا على صناعة النفط الإيرانية وتطارد الشركات والدول التي تتعامل مع النفط الإيراني، الذي يمثل شريان الحياة الوحيد للاقتصاد الإيراني.

ويأتي الانحدار السريع في الأوضاع الاقتصادية رغم أن طهران لا تزال تصدر نحو 2.3 مليون برميل يوميا من النفط الخام، وهو ما يشير إلى حجم الكارثة الاقتصادية التي تنتظرها عن إغلاق منافذ تصدير النفط.

وتقول الولايات المتحدة إنها تريد إيصال صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، ورفضت الحديث عن تقديم أي إعفاءات حتى الآن، لكن محللين يقولون إن صادراتها قد تتراجع بما يصل إلى 1.5 مليون برميل يوميا.

ورغم أن الكثير من الدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا كانت قد أعلنت في كثير من المرات عن معارضتها للعقوبات الأميركية، لكن شركاتها رفضت استمرار التعامل مع طهران بسبب خشيتها من التعرض لعقوبات واشنطن.

ويرى مراقبون أن الشارع الإيراني يقترب من اليأس التام وأنه لم يعد يفرق بين الإصلاحيين والمتشددين، وأكدوا أن انفجار الاحتجاجات الشاملة أصبح مسألة وقت لا أكثر، مع اتجاه طهران لتلقي الضربة القاضية بتقييد صادرات النفط في نوفمبر المقبل.

37
وعود العبادي تفشل في امتصاص موجة الغضب الشعبي في البصرة
مقتل خمسة متظاهرين برصاص القوات الامنية وحرق مباني حكومية في مدينة البصرة بعد ليلة من الغضب الشعبي ضد الفساد وتردي الخدمات.
العرب/ عنكاوا كوم

احتجاجات البصرة تفضح سياسة الوعود غير الواقعية لبغداد
بغداد- يسعى المسئولون العراقيون لاحتواء موجة الغضب الشعبي التي تفجرت جنوب البلاد في ظل استفحال الوضع المعيشي وسوء الخدمات، الأمر الذي أدى إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات والأزمة في محافظة البصرة.

وعقد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مساء الثلاثاء، اجتماعا "طارئا" مع عدد من أعضاء البرلمان عن محافظة البصرة (جنوب) ومحافظها أسعد العيداني.

ويأتي الاجتماع في مسعى من القيادة السياسية في البلاد لاحتواء احتجاجات عنيفة بالبصرة سقط خلالها خمسة قتلى من المتظاهرين في وقت سابق الثلاثاء.

وقال مكتب العبادي في بيان إن "الاجتماع خصص لمناقشة أوضاع محافظة البصرة الخدمية، والتطورات الأخيرة"، دون تحديد عدد البرلمانيين الذين حضروا الاجتماع بالضبط.

ونقل البيان عن العبادي قوله، إن "مجلس الوزراء يعتزم معالجة مشكلة الماء الصافي، والحلول التي تمت مناقشتها خلال الأسابيع القليلة الماضية".

وأضاف: "وكذلك يناقش المجلس القرارات التي صدرت خلال الاجتماعات واللقاءات السابقة والتي تضمنت إجراءات فورية وأخرى خلال الأسابيع والأشهر المقبلة".

حيدر العبادي: مجلس الوزراء يعتزم معالجة مشكلة الماء الصافي، والحلول التي تمت مناقشتها خلال الأسابيع الماضية
وكانت الحكومة العراقية قد تعهدت قبل أكثر من شهر بتخصيص وظائف حكومية للعاطلين عن العمل في البصرة، وأموالًا لاستكمال تنفيذ مشاريع خدمية متوقفة فضلا عن تشييد مشاريع أخرى في قطاعات الصحة، والتعليم، والمياه، ومجاري الصرف الصحي وغيرها.

وجاءت هذه القرارات تحت ضغط الاحتجاجات المتواصلة منذ تموز الماضي بالبصرة، لكن المتظاهرين يقولون إن إجراءات الحكومة "لا تنسجم" مع مطالبهم.

وذكر بيان العبادي، أن "مجلس الوزراء قرر خلال الاجتماع إناطة مسؤولية تنفيذ تلك القرارات بمحافظ البصرة، والحكومة المحلية فيها، مع تفويض الصلاحيات الإدارية والمالية ومنح الاستثناءات اللازمة".

وأوضح كذلك أن "المشاريع تتضمن بشكل خاص تحلية المياه، وتصفيتها، وتأهيل شبكات توزيعها، ومد خطوط ناقلة جديدة لتوفير كميات كافية من المياه للمناطق المختلفة".

وتابع موضحًا أنه "تمت مراجعة الأوضاع الأمنية في مدينة البصرة، وأكد المجتمعون ضرورة تهدئة الأوضاع، والتحقيق فيما حصل، ورفض الاعتداءات وتخريب الممتلكات العامة".

وقتل المتظاهرون الخمسة، الثلاثاء، عندما أطلقت قوات الأمن النار للحيلولة دون اقتحام المحتجين الغاضبين لمبنى محافظة البصرة وسط المدينة، بحسب مصادر متطابقة.

وعلى خلفية الأحداث، قررت السلطات فرض حظر تجول في مدينة البصرة، حتى إشعار آخر.

وكانت احتجاجات يوليو تخللتها أيضا أعمال عنف، وإحراق ممتلكات عامة ومكاتب أحزاب، خلفت 15 قتيلا فضلا عن مئات المصابين من قوات الأمن والمتظاهرين، بحسب أرقام مفوضية حقوق الإنسان المرتبطة بالبرلمان.

وتأتي هذه التطورات على وقع أزمة سياسية في البلاد، حيث تسود خلافات واسعة بين الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي بشأن الكتلة البرلمانية التي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.

وتسببت الخلافات في إرجاء الجلسة الأولى للبرلمان إلى منتصف أيلول الجاري، والمخصصة لانتخاب رئيس للبرلمان ونائبيه، وهو أولى خطوات متعاقبة تنتهي في المحصلة بتشكيل الحكومة.

38
السويد : حزب المحافظين يطالب بخفض أعداد طالبي اللجوء قبيل ايام من الانتخابات البرلمانية

يورو تايمز / وجدان الاسدي

طالب حزب المحافظين السويدي المعارض "المودرات" بخفض إعداد طالبي اللجوء في البلاد من دون ان يحدد العدد الذي على السويد قبوله سنوياً. وقال رئيس الحزب "اولف كريستوفر" انه يجب تشديد قوانين الهجرة في البلاد حتى نتمكن من حل المشاكل الحالية التي ظهرت نتيجة إستقبال اعداد كبيرة من اللاجئين في السنوات الماضية. وأشار "كريستوفر" ان مجلس الهجرة السويدي توقع وصول (23000) طالب لجوء خلال عام 2018، وهذا الرقم يعتبر كبيراً، خاصة وأن لدينا العديد من القادمين الجدد في الوقت الحالي ويجب حل مشاكل الاندماج، مشدداً على بقاء تشريعات الهجرة الحالية التي تبين انه ليس من السهل على طالبي اللجوء الدخول الى السويد اكثر من دول الاتحاد الأوربي الاخرى. وقدم رئيس الحزب المعارض والمرشح لمنصب رئاسة الوزراء خلال الانتخابات المزمع اجراؤها في التاسع من سبتمبر، قدم عدة مقترحات ملموسة لتشديد قوانين الهجرة ، منها سحب الفوائد الاجتماعية للأشخاص المقيمين في السويد بشكل غير قانوني وكذلك إعطاء الشرطة الأدوات والمقدرة للتأكد من ان الأشخاص الذين لا يسمح بتواجدهم في البلد يمكن ترحيلهم من البلاد بأسرع وقت ممكن، لان هذه هي التدابير سوف تجعل سياستنا جادة، وتوصل رسالة للاشخاص المرفوضين بأن من غير الممكن بقائهم في السويد، وهو ما سيؤدي الى قدوم اعداد قليلة من اللاجئين مستقبلاً. وفي سؤال تم توجيه الى رئيس الحزب فيما اذا كان من حق اللاجئ القادم من سوريا رؤية أولاده فكان رده لا يمكن ان تكون لدينا قواعد اكثر سخاء من دول الاتحاد الاوربي الاخرى، لان طالبي اللجوء يبحثون عن الدول الأكثر سخاء ونحن لا نريد وضع ثقل على السويد ويجب ان تكون لدينا نظرة بعيدة الامد ، انه كلما كنا أفضل في دمج اللاجئين في المجتمع وسوق العمل كلما كانت السويد اكثر انفتاحاً.

39
حرب الأشقاء تعود بين حزب الله وحركة أمل
مراقبون لا يرون تناقضا ما بين الحركة والحزب، بل هو توزيع أدوار متقن، بحيث تتكامل تكتيكات بري مع استراتيجيات حزب الله
العرب/ عنكاوا كوم

حركة أمل تؤمن للشيعة في لبنان ملاذا بديلا عن تلك الشعارات التي استقطبهم بها حزب الله تحت عنوان "نصرة المقاومة"
يتواصل الجدل في لبنان، بالتزامن مع الأزمة السياسية الخانقة بسبب تواصل عقدة تشكيل الحكومة، بشأن حقيقة العلاقة أو الصراع بين حزب الله وحركة أمل بالنظر إلى تقاربهما في بعض الملفات واختلافاتهما العميقة في ملفات سياسية هامة، خاصة في ظل استمرار استفزازات حزب الله واستقوائه الخارجي بإيران ووصايته على منهج التشيع في لبنان أو تحدثه باسم الطائفة، فيما تقدّم حركة أمل نفسها على أنها الحركة الأم للشيعة في لبنان وأول من وحّدهم تحت راية واحدة
بيروت – تسلط مناسبة إحياء ذكرى اختطاف الإمام السيد موسى الصدر، التي جرت الجمعة في منطقة البقاع بشرق لبنان، الضوء على الدور الذي تلعبه حركة أمل داخل الوعي الشيعي العام في هذا البلد، ناهيك عن موقعها داخل الثنائية الشيعية، حيث تتقاسم مع حزب الله السطوة على الفضاء الشيعي اللبناني عامة.

وتعيد المناسبة، بعد أربعين عاما على اختفاء الصدر، تأكيد تمسك حركة أمل ورئيسها نبيه بري بمرجعية ومناسبة يراد لهما أن يشكلا قاعدة الشرعية التي تقوم عليها الحركة بعد عقود من قيامها عام 1974.

على الرغم من سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا كما اعتقال مسؤولي المخابرات في نظامه، وعلى الرغم من تردد تقارير ليبية تحدثت عن مقتل الصدر ورفيقيه، الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، إلا أن حركة أمل وبري رفضا هذه الفرضية، وبقي الخطاب العام يطالب بعودة “الإمام المغيّب”، بما اعتبر تمسكا بقضية أبدية باتت بنيوية في تركيبة الحركة وشرعية وجودها.

وقال بري، في كلمته بمناسبة ذكرى اختطاف الإمام موسى الصدر، إنهم سيواصلون العمل على “تحرير الإمام موسى الصدر ورفيقيه في مكان احتجازهم غير المعروف، مشددا على أن مطالبهم كانت ولا تزال إيلاء هذه القضية كل الاهتمام”.

وأكد بري ثقتهم بالجيش اللبناني والقوى الأمنية في حفظ الأمن في البقاع، معتبرا أن ما تحتاج إليه المنطقة خطة إنمائية وإصدار قانون يشرع زراعة “القنب الطبي” لأغراض طبية وصحية”.

وأعلن باسم حركة أمل وحزب الله “رفع الغطاء عن كل مرتكب أو مهرب أو مروج أو مسيء”، وقال “أطلب باسم كتلتينا النيابتين وباسم القوى الحية التي تمثل وامتداداتها الشعبية إصدار عفو عام مدروس يستثني جرائم القتل واستهداف الأجهزة الدفاعية والأمنية”.

وفي الملف الحكومي، شدد بري على أن حكومة لبنان يجب أن تمثل كل قوى لبنان وأن تكون قراراتها مستقلة ومرتكزة على الوحدة الوطنية. وأمل رئيس مجلس النواب اللبناني إن تحصل فكفكة للعقد في الاجتماع المقبل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري.

ورأى بري أنه يجب زيادة أدوار المؤسسات الرقابية وما يتعلق بإنشاء الهيئة لمكافحة الفساد وحماية كاشفي الفساد.

وجدد بري رفضه لمنطق العقوبات على الشعوب، قائلا “نجدد ثقتنا بدور إيران بدعم شعوبنا في وجه العدوانية الإسرائيلية”.
اختلاف المرجعيات
إقامة مهرجان إحياء ذكرى غياب الصدر في البقاع بعد أن درجت العادة أن يقام في الجنوب يأتي في سياق سعي حركة أمل ربما لتصويب أداء تتحمل الثنائية الشيعية المسؤولية الكاملة عنه
تختلف مرجعية حركة أمل عن مرجعية حزب الله، رغم إيرانية موسى الصدر. وفيما أعلن الحزب في إطلالاته الأولى، وعلى لسان حسن نصرالله، أحد قادته آنذاك، أن هدفه إقامة جمهورية إسلامية في لبنان تكون تابعة لجمهورية الولي الفقيه في إيران، تمسكت حركة أمل بلبنانية سعيها وأهدافها وبالهوية العروبية لخطابها على النحو الذي قاده وبشّر به المؤسس موسى الصدر.

وعلى الرغم مما أحدثه نشاط الصدر وترؤسه المجلس الشيعي الأعلى في لبنان، منذ عام 1969 وحتى اختفائه، وإنشائه لـ”أفواج المقاومة اللبنانية-أمل” من تحولات داخل الطائفة الشيعية، إلا أن هذا التحول بقي محدودا مقارنة بما كانت حركات سياسية أخرى، يسارية وقومية وملحقة بالمقاومة الفلسطينية، تملكه داخل صفوف هذه الطائفة.

لم يتعملق حجم حركة أمل إلا بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وبعد إجلاء قوات منظمة التحرير الفلسطينية، وبعد قيام النظام السياسي اللبناني في عهد الرئيس أمين الجميل بحملة قمع وتضييق ضد كافة منابر الاعتراض السياسي لليسار والقوميين. فقد تولت حركة أمل برئاسة بري احتكار الفضاء العام المعارض وباتت منبرا للمعترضين على التحولات التي أحدثها “الاجتياح” على تركيبة النظام السياسي في البلد.

قاد نبيه بري حركة أمل على أرضية التحالف مع نظام الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. فيما تصاعد نشاط حزب الله على أرضية واقعين: الأول أن حزب الله يعتبر، بكوادره وقادته، انشقاقا عن حركة أمل. والثاني أن أجندة الحزب ترتبط عضويا وبشكل كامل مع أجندة الولي الفقيه في إيران، وفق تصريحات نصرالله في السنوات الأخيرة.

غير أن ما هو حديث في تصريحات نصرالله كان حقيقة منذ بداية انطلاق الحزب وهو ما قاد إلى تصادم المرجعيات والأغراض بين الحركة والحزب، وهو ما قاد إلى “حرب الأشقاء” التي خيضت بين الشيعة من أنصار الطرفين في ثمانينات القرن الماضي، والتي تتحدث بعض التقديرات أنها أسقطت 5 آلاف قتيل.

عكسَ صدام التيارين جانبا من صدام مضمر بين طهران ودمشق آنذاك. وعكست نهاية الصدام تفاهما بين العاصمتين وتصاعد نفوذ إيران في سوريا كما في لبنان. وإذا ما استطاع الحزب والحركة إدارة تحالفهما وفق روحية التحالف بين إيران وسوريا، إلا أن دموية الصدام تركت جروحا عميقة لم تندمل، بحيث أن أنصار أمل وأنصار الحزب يمثلان ثقافتين مختلفتين كما يحملان توترا داخليا يأخذ في مناسبات عديدة أعراض خارجية ظاهرة تجري بسرعة مداراتها ومعالجتها من قبل قيادات الحزب والحركة.

قاد الصدام إلى تنظيم اللعبة السياسية لقادة الطائفة الشيعية بحيث مثّلت حركة أمل القوة الصاعدة للشيعة داخل النظام السياسي اللبناني بعد اتفاق الطائف.

يعتبر نبيه بري شريكا كاملا لنظام تلك الحقبة مستفيدا من دعم نظام الوصاية السوري على لبنان. بدا أن علاقة الحزب بالحركة هو زواج الضرورة بحيث تدرك حركة أمل ما بات يملكه حزب الله من “فائض قوة” ويدرك حزب الله أن حركة أمل رقم صعب في المعادلة الشيعية ولا مصلحة له في الصدام معها. غير أن تغريدات حديثة لجميل السيّد، والذي كان يشغل منصب مدير عام الأمن العام في عهد “الوصاية” قبل أن يعتقل ويفرج عنه بعد سنوات في قضية اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري، أعادت تسليط الضوء على ذلك التناقض الخفيّ بين حزب الله وحركة أمل.

هيّأ حزب الله الظروف لانتخاب جميل السيّد نائبا في منطقة البقاع. وبدا أن الرجل القريب من النظام السوري، منذ أن كان ضابطا صغيرا في الجيش اللبناني، والحليف لحزب الله ينطق في تغريداته بما يعبّر عن تبرم ما لدمشق وللحزب.

غمز السيّد من قناة حركة أمل في المسؤولية عن تدهور التنمية وغيابها في البقاع وتطورها في الجنوب، خصوصاً أن أمل كانت جزءا من كافة الحكومات المتعاقبة منذ اتفاق الطائف عام 1989 كما أنها كانت جزءا من كافة المؤسسات السياسية والإدارية للبلد.
اختلافات حول نظام الأسد

تأخذ دمشق على حركة أمل ونبيه بري عدم اتخاذه مواقف داعمة للنظام السوري على النحو الذي اتخذه حزب الله. لم يقم بري بزيارة دمشق ولم يدفع بمقاتلين من حركة أمل للمشاركة في الحرب السورية دفاعا عن نظام بشار الأسد على منوال ما فعله حزب الله.

ويسجل معارضو بري للرجل هذا الموقف الذي حمى شيعة لبنان من سمعة أنهم جميعهم مقاتلين في صفوف الأسد، والذي عزز دور بري بصفته رئيسا للسلطة التشريعية وجزءا من نظام سياسي لبناني يُفترض أن يتمتع بهامش من الاستقلالية وأن يراعي هوية لبنان العربية ومصالحه وعلاقاته مع المحيطين العربي والدولي.

وتعتبر إقامة مهرجان إحياء ذكرى غياب الصدر في البقاع بعد أن درجت العادة أن يقام في الجنوب، في سياق سعي حركة أمل ربما لتصويب أداء تتحمل الثنائية الشيعية المسؤولية الكاملة عنه كان وراء حالة الإهمال التي تعاني منها منطقة البقاع. ويأتي مهرجان حركة أمل بعد أيام على مهرجان حزب الله هناك وخطاب ألقاه نصرالله قيل أيضا إنه جاء استرضاء لجمهور الشيعة المتبرّم في هذه المنطقة.

إلا أن اللافت أن ما بين المهرجانين عودة لتباين في الجانب الوجودي للحزب والحركة وعودة لطرح أسئلة حول قواعد التعايش الجديدة التي سترعى السلم بينهما. فحركة أمل اعتادت خلال العقود الأخيرة على احتكار الجانب المتعلق بالتنمية للشيعة، فيما رفع حزب الله لواء “المقاومة” ومقارعة إسرائيل ومقاتلة “التكفيريين” ونصرة الحوثيين في اليمن والذود عن الشيعة في الخليج، لا سيما في السعودية والبحرين.

غير أن تشديد نصرالله أثناء حملة الانتخابات النيابية الأخيرة على أن الحزب سيتفرغ لقضايا التنمية ومكافحة الفساد، أظهر لحركة أمل بروز منافس مقبل ينهي

احتكارها لهذا القطاع، وبالتالي احتمال تصاعد لهجة المحاسبة لدى الحزب التي ستمسّ مسار أمل في هذا المضمار ومسؤوليتها في ذلك.

تكتيكات بري ونصرالله
على الرغم من أن حركة أمل هي جزء أساسي مما عرف بمعسكر 8 آذار، الذي قاده حزب الله بعد اغتيال رفيق الحريري عام 2005، وعلى الرغم من التحالف المتين مع حزب الله داخل الثنائية الشيعية، إلا أن خيارات بري السياسية تبدو تأخذ مسافة عن خيارات الحزب، ليس في كيفية مقاربة العلاقة مع دمشق فقط، بل في الموقف من القضايا الداخلية والمتعلقة خصوصا هذه الأيام بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

لم ينتخب بري ونواب حركة أمل ميشال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية على الرغم من تحالف الأخير مع حزب الله منذ “ورقة التفاهم” الشهيرة بينهما في فبراير من عام 2006. وصل الخلاف بين الحركة والتيار الوطني الحر إلى حد الصدام بعد أن وصف رئيس هذا التيار، جبران باسيل، بري بـ”البلطجي”.

يؤيد بري الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في مطالبه الوزارية على الرغم من أن النائب الدرزي طلال أرسلان، خصم جنبلاط، متحالف مع حزب الله. ويتفهم بري مطالب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع بحقيبة وزارية سيادية، بما في ذلك وزارة الدفاع، مقابل رفض عون وحزب الله ذلك.

ويجاهر بري بدعمه المطلق لجهود رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، فلا يجاري عون في تلميحه، من خلال دراسة وزير العدل المقرب منه سليم جريصاتي، باجتهادات دستورية يكون مجلس النواب جزءا منها لسحب التكليف من الحريري.

تحولات إيران معطوفة على التسويات الأممية المقبلة في سوريا ستعيد رسم الخرائط في المنطقة، وسيعيد ذلك حكما رسم العلاقة الصعبة والملتبسة في لبنان بين حركة أمل وحزب الله

مع ذلك لا يرى مراقبون في الأمر تناقضا ما بين الحركة والحزب، بل هو توزيع أدوار متقن، بحيث تتكامل تكتيكات بري مع استراتيجيات حزب الله. ويؤكد هؤلاء أن بري يتحرك ضمن المتاح والمسموح، وأنه كان عصا حزب الله الضاربة في كل المراحل الدراماتيكية التي شهدها لبنان بعد اغتيال الحريري. ويذكّر المراقبون أن بري أقفل مجلس النواب وشلّ وقدراته ضد حكومات فؤاد السنيورة وسعد الحريري في السابق.

كما منع انعقاد جلساته لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان عام 2014، ولم يسمح بذلك إلا عندما تأمن انتخاب ميشال عون في أكتوبر من عام 2016.

وكانت حركة أمل شريكة ميدانية كاملة في التحركات التي اندلعت في المراحل اللاحقة على اغتيال رفيق الحريري، والتي قادت إلى إقفال الطرقات أو احتلال الوسط التجاري لبيروت وصولا إلى هجمات 7 أيار.

لكن، الثابت أيضا أن حركة أمل، بزعامة نبيه بري، تؤمن للشيعة في لبنان ملاذا بديلا عن ذلك الذي استقطبه حزب الله لديهم تحت عنوان “نصرة المقاومة”.

دفع الشيعة في الخليج ثمناً باهظا لا سيما لمن ثبت مناصرته منهم لحزب الله. فالحزب متهم بزرع خلايا عسكرية خطيرة في الكويت، ودعم حركات تمرد شيعية في البحرين والسعودية، فيما لم يتوقف زعيمه عن مهاجمة السعودية وحلفائها في المنطقة.

ويدفع شيعة لبنان حاليا ثمن ارتباط بعضهم بالبحبوحة المالية لحزب الله والتي تتعرض لأزمة حادة هذه الأيام، كما ثمن ارتباط بعض رجال الأعمال منهم بالحزب الذي يتعرض لعقوبات أميركية قاسية باتت تطالهم وتطال أعمالهم وسمعتهم في الأسواق.

العواصف التي تهب على إيران من الداخل والخارج ستربك موقع طهران في المنطقة وتصدّع موقع حزب الله وبالتالي تصدع مبررات العلاقة بين الحزب وبيئته.

وعلى الرغم من أن حزب الله يحاول جاهدا تأمل التحولات والتأقلم معها، وعلى الرغم من أنه يمتلك دعما قويا لدى شيعة لبنان، إلا أن تحولات إيران معطوفة على التسويات الأممية المقبلة في سوريا ستعيد رسم الخرائط في المنطقة، وسيعيد ذلك حكما رسم العلاقة الصعبة والملتبسة في لبنان بين حركة أمل وحزب الله.

40
تقارير تتحدث عن تهديدات ايرانية بالقتل لمنع قيادات سنية  من الانضمام تحالف “الصدر- العبادي”

متابعة –عراق برس-1ايلول/ سبتمبر :

نقلت “سكاي نيوز عربية”، السبت، عن مصادر وصفتها بعراقية مطلعة ، أن قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، هدد عددا من قادة الكتل السياسية السنية بـ”القتل” في حال قرروا الانضمام إلى تحالف يقوده رجل الدين مقتدى الصدر ورئيس الوزراء حيدر العبادي.

وذكرت المصادر أن سليماني “أرسل رسائل تهديد مباشرة بالقتل والتصفية إلى عدد من قادة الكتل السياسية السنية في حال قررت الانضمام إلى تحالف سائرون-النصر”.

 

وبحسب الوكالة ،فان “سليماني يهدف من وراء هذا التهديد إلى دفع القوى السنية إلى التحالف مع قائمتي “الفتح” بزعامة هادي العامر، و”دولة القانون” بقيادة نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي السابق، وهما قائمتان مدعومتان من إيران”.

 

وتحالفت قوائم “سائرون” المدعومة من الصدر، و”النصر” بزعامة العبادي، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، و”الوطنية” بزعامة إياد علاوي، بهدف تشكيل أكبر كتلة في البرلمان، في مسعى لتشكيل الحكومة المقبلة.

 

ومن المقرر أن ينتخب النواب في جلستهم الأولى رئيسا للبرلمان ونائبين له. وسينتخبون فيما بعد رئيسا جديدا للبلاد وسيكلفون زعيم الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

وأخرت إعادة فرز الأصوات العملية ثلاثة أشهر، لكنها لم تسفر عن اختلاف كبير عن النتائج الأولية، إذ حافظت قائمة الصدر على تقدمها

41
وزيرة دفاع هولندا السابقة رئيسة لبعثة الامم المتحدة في العراق بدلا من كوبيش

نيويورك – عراق برس- 1 أيلول / سبتمبر :
 اعلن المكتب الاعلامي  للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ، اليوم السبت ، ان ” وزيرة دفاع هولندا السابقة جانين هينيس بلاشيرت، قد عينت ممثله الخاص ورئيسة لبعثة مساعدة العراق  بدلا من يان كوبيش” .
وتابع ان ”  تعيين “وزيرة دفاع هولندا السابقة جانين هينيس بلاشيرت ، في هذا المنصب،  جاء على خلفية  مشاركة هولندا في العمليات العسكرية في مالي وأفغانستان والعراق، والتعاون  مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي وشركاء الأمم المتحدة فضلا عن الخبرة التي تمتلكها والتي تمتد الى 20 عاما  في النشاط السياسي والدبلوماسي”.

 
يشار الى ان   وزيرة دفاع  هولندا  2012 – 2017، هي  أول امرأة تُعيّن في هذا المنصب، و كانت نائبة في البرلمان  الهولندي  وعضوا  في البرلمان الأوروبي للفترة بين  (2004-2010 )

42
على وقع مفاوضات ماراثونية .. ولاية العبادي في عيون المراقبين

متابعة –عراق برس-1ايلول/ سبتمبر: 
 خلال الفترة الماضية رجحت العديد من استطلاعات الرأي ومراكز الأبحاث فوز رئيس الوزراء حيدر العبادي بولاية ثانية؛ بعدما حققه من انتصار على تنظيم داعش وإحباط مشروع استقلال إقليم كردستان خلال فترته الأولى.

ولكن تلك الاستطلاعات، وفق متابعين، سرعان ما أصبحت تلك مجرد أحاديث تفتقر إلى المصداقية بعد نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في يوم 12 من شهر آيار/مايو من عام 2018، والتي أظهرت حجم رئيس الحكومة المحرر للأراضي كما روج بذلك كثيرًا الجيش الإلكتروني التابع له، إذ أخفق في تصدر المشهد الانتخابي لينتزعه بذلك تحالف “سائرون” الذي يتزعمه رجل الدين مقتدى الصدر.

التنازلات ضرورة
ويرى الحقوقي والناشط المدني حسين الغرابي أنه “نظرًا لنتائج الانتخابات الأخيرة فإن أيًا من الكتل الفائزة لن تستطيع تقديم مرشح لرئاسة الوزراء بدون تقديم تنازلات للكتل الأخرى المنافسة”.

وتابع،، أن “كتلة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لم تحصل إلا على 43 مقعدًا، فسيكون العبادي أمام خيارين، إما أن يتحالف مع (سائرون والوطنية والحكمة، وجزء من المحور) وهو الأقرب للواقع وهنا سيكون الرجل مرشحًا لهذه الكتلة التاريخية والمدعومة من مبعوث الرئيس الأمريكي ماكورك، وعندها لن يكون مرشح حزب الدعوة، وهذا التنازل الذي رفضه العبادي سابقًا حين دعاه الصدر في تظاهرات عام 2015”.

وحول الخيار الآخر، بيّن الغرابي، أنه “إما أن يكون ضمن محور (الفتح، القانون، الكردستاني) والمدعوم من إيران وهذا المحور سيضطر العبادي إلى تنازلات كبيرة تتمثل باسترجاع الوضع لما هو عليه مع كردستان وسيعود لنظام المحاصصة القديم بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة”.

تحول العبادي
ويرى الكاتب والصحفي علاء كولي أنه “بعد عمليات التحرير، كنا نعتقد بأنه ولو بجزء بسيط أن يكون العبادي رجل دولة مقارنة بسلفه، لكنه تحول من رجل دولة إلى رجل يسعى بشكل حثيث للفوز بولاية ثانية، ولكن هذه المساعي كلفته الكثير وخسر أكثر، خسر حضوره الشعبي الذي اكتسبه بعد عمليات التحرير، الذي كان من الممكن أن يحافظ على توازنه، وأن يكون حاضرًا في كل المواقف السياسية والأمنية الأخرى”.

وتابع، أنه “حتى الفرق الإعلامية التي كانت داعمة له، فقد خلقت صورة نمطية للعبادي، وقامت الكثير من وسائل الإعلام بعملية تلميع صورة رئيس الوزراء التي بدت باهتة كثيرًا في الأشهر القليلة التي سبقت الانتخابات، والتي ظهر فيها بتحالفات هشة وبنيت على أساس رخو، وهو يكشف حجم وطريقة تفكير الفريق المفاوض له”.

وأضاف كولي: “إن مشكلة العبادي أنه لم يستطع إيقاف مسلسل الأزمات المتكررة التي حدثت خلال فترة حكمه، وربما المشاكل المالية أبرزها، فقد قدم العراق طلبًا للحصول على قروض مالية من البنك الدولي والذي وضع عليها شروطًا قاسية تتعلق بالوظائف والإيرادات واتباع سياسة تقشفية أثارت استياء العراقيين كثيرًا، وقللت من فرص حظوظه بأن يكون رجلًا ذا سمعة جيدة في إدارة الدولة”.

وفي مطلع شهر تموز الماضي، تحول سير الأحداث سريعًا وبشكل غير متوقع حينما حدثت تظاهرات في البصرة وقتل متظاهر من قبل شرطة حماية حقل غرب القرنة النفطي شمال المدينة، لتشتعل هذه المدينة بالتظاهرات في أكثر من منطقة، ويزداد حجم المطالبات بتوفير الخدمات وإيجاد فرص عمل للشباب في البصرة، إلا أن العبادي قد أخفق في التعامل مع أهالي البصرة حينما استخدم القوة المفرطة في تفريق التظاهرات لتتحول إلى مواجهات استمرت عدة أيام سقط فيها عدد من المتظاهرين وفي صفوف القوات الأمنية.

مفاوضات ماراثونية
وفي الوقت نفسه يخوض فريق العبادي مفاوضات ماراثونية من أجل الظفر بالولاية الثانية، لكنه واجه انتقادات حتى مع المتحالفين معه، إذ تشير تسريبات سياسية عن حصول مناكفات سياسية كثيرة، وانتقادات للعبادي بسبب طريقته بالتعامل مع أزمة البصرة لتكبر التظاهرات لاحقًا في مدن جنوب العراق ووسطه بشكل لافت، وهو ما جعل حظوظه في أن يكون رئيسًا للحكومة لولاية ثانية أمرًا مستبعدًا بحسب ما تحدث به خبراء ومتابعون في الشأن السياسي العراقي.

ومن جانبه قال النائب عن كتلة دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، إن “هناك ضغوطًا أمريكية وخليجية على الأطراف الكردية والسنية، من أجل أن تحول إلى محور تحالف سائرون والحكمة، والمتبقي من كتلة النصر، من أجل ولاية ثانية”.

وأكد ، أن “هناك إصرارًا في أغلب الكتل بعدم تولي العبادي ولاية ثانية”.

وإلى الآن، رغم دعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى انعقاد جلسة البرلمان للدورة الرابعة في 3 أيلول/سبتمبر المقبل، لا تزال التحالفات لم تصل إلى نتيجة بسبب صعوبة إقناع الأطراف السنية والكردية بالانضمام لأي جهة دون تحقيق مطالبهم، والذي فشلت فيها الكتل على مدى الأيام الماضية، وكانت أبرزها اجتماع فندق بابل، والذي لم يحسم فيه اختيار رئيس وزراء والتي تشير التسريبات إلى ظهور أسماء منافسة للعبادي، أبرزها طارق نجم وفالح الفياض وهادي العامري ونوري المالكي.

أقل من أي وقت مضى
إلى ذلك قال عضو مجلس محافظة ذي قار رشيد السراي، إن “حظوظ العبادي أقل من أي وقت مضى، وإن كان هو الأقرب للرؤية الاقتصادية الأمريكية، ولكي يحصل على المنصب، عليه إقناع الأطراف الخارجية وتقديم تنازلات للأكراد، تنسف كل ما حصل عليه في نزاعه الأخير معهم.

ويرى المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “العبادي اعتقد أنه بمجرد وجوده في منصب رئيس الوزراء سيحصل على ولاية ثانية كونه يملك الآلة التنفيذية بيده، ومن حوله الكثير من المعاونين أو المستشارين الذين يتمنون بقاءه في المنصب وهم بالحقيقة منتفعون لا أكثر في الأزمة”.

وأوضح الهاشمي أن “الكتلة التي شكّلها رئيس الوزراء العبادي في الانتخابات الأخيرة، وهي ائتلاف النصر، كتلة غير متجانسة مثل بقية الكتل والائتلافات الأخرى الموجودة في الساحة، وفقدان التجانس بين أعضائها والكتل المنضوية تحتها جعل عملية إدارتها صعبة وهو أيضًا غير متفرغ لإدارتها، كما أن الشخصيات الموجودة معه داخل الائتلاف ليست من الخطوط الأولى التي يمكن الاعتماد عليها في إدارة الكتلة وتشكل ثقلًا في الساحة السياسية”.

وأضاف: “لذلك عاجلت كتلتا الفتح والقانون بتشكيل الكتلة الأكبر لإدارة الحكومة المقبلة بآليات هم سابقًا عملوا بها وخاصة دولة القانون، واستطاعت أن تستقدم شخصيات عديدة كما استطاعت أن تجذب أفرادًا وكتلًا من داخل ائتلاف النصر”.

وتابع الهاشمي حديثه أن “الوضع الحالي في البلد لا يمكّنْ أي كتلة من الانفراد بعملية تشكيل الحكومة المقبلة، لأن التحديات كبيرة ثم إنه لا توجد ثقافة اسمها المعارضة لدى الطبقة السياسية؛ كون هؤلاء السياسيون يعتقدون أن اللجوء إلى المعارضة يعني الخسارة والهزيمة لأنهم فشلوا في تشكيل الكتلة الأكبر”.

 وفي السياق، قال المحلل السياسي عبدالحسين عبدالرضا، في حديث لـ”إرم نيوز”، إن “رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بدا في سلوكه في الأيام الأخيرة مصابًا بوعكة في سياسته، عين على واشنطن وأخرى على طهران، وهو بين هذه وتلك يراهن مرة على انتمائه الديني وأخرى على انضوائه السياسي، وهو بجانب ذلك في سباق مع نفسه ومع الآخرين في أن يصنع كتلته الأكبر لكي يضمن ولاية ثانية ربما هي أقرب منها للخيال”.

43
حركة الفياض ترد على العبادي : قرارك يفتقر الى سند قانوني في ظل حكومة تصريف الاعمال

بغداد – عراق برس- 1 ايلول / سبتمبر :
ردت حركة “عطاء” بزعامة  فالح الفياض،  على اقالة  رئيس مجلس الوزراء لرئيسها من جميع مناصبه ، مضيفة “في الوقت الذي تتسارع فيها الاحداث والتطورات السياسية بغية تشكيل حكومة وطنية قوية تأخذ على عاتقها مسؤولية خدمة المواطنين وبناء دولة المؤسسات وبمشاركة الجميع في صنع القرار السياسي بما يتوافق مع تطلعات الشعب العراقي يصدر رئيس الوزراء  حيدر العبادي قرارا يفتقر الى سنده القانوني في ظل حكومة تصريف الاعمال باعفاء فالح الفياض رئيس جهاز الامن الوطني ومستشار الامن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي من مناصبه “.


واردفت ” ومع وضوح الدوافع ذات الطابع السياسي لاصدار مثل هذا القرار والذي سيكون محلا لاتباع الاجراءات القانونية للطعن به وفق السياقات القانونية والدستورية ومع وجود بعض السياسيين الذين يشغلون مواقع سياسية يكون فيها العنوان اهم من المعنون والذين وضعوا لأداء الواجب فاستغرقوا بأنفسهم اكثر ما استغرقوا في خدمة القضية العراقية”.مشيرة الى ، ان  “حركة عطاء تؤكد ان القرار الذي صدر ما هو الا ثمن لقرارات حركة عطاء الوطنية واستقلاليتها في القرار السياسي وسعيها الحثيث في وضع برنامج وطني وبمشاركة الجميع دون تمييز او تهميش او استثناء وانها مع اوسع تمثيل للكتلة الاكبر المعنية بترشيح رئيس الوزراء ومنها الى الفضاء الوطني“

44
تحالف العبادي يرفض التدخل الايراني في ملف الفياض : شأن داخلي

بغداد –عراق برس-1ايلول/سبتمبر: أعلن ائتلاف “النصر”، الذي يتزعمه رئيس وزراء العراق حيدر العبادي، رفضه للتصريحات الإيرانية المتعلقة بإقالة فالح الفياض، مستشار الأمن القومي ورئيس هيئة الحشد الشعبي من مناصبه.

وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، في مقابلة متلفزة ،  إنّ “هذا التصريح الإيراني مرفوض، فهو تدخل سافر في الشأن العراقي، وعلى طهران الكف عن هذه التدخلات”، مبينًا أنّ “هذا التصريح دليل على وجود التدخل الإيراني الكبير في الشؤون العراقية الداخلية”.

وأوضح السنيد أنّ “ذلك دليل على فشل المشروع الإيراني في العراق، خصوصًا بعد تشكيل تحالف سياسي عراقي وطني يضم كلًا من (سائرون – النصر – الحكمة – الوطنية)، فهذه القوى المهمة والرئيسية في العراق ترفض أي تدخل أجنبي بالشأن العراقي الداخلي، كما نقول لإيران إنه لا مشروع لكم في العراق بعد اليوم”

ووصفت إيران، امس الجمعة، قرار العبادي بإقالة الفياض من منصبه بـ”الخاطئ”، مشيرة إلى أنّها ترصد المواقف الصادرة من العراق، بحسب ما قاله المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي

45
مواجهة شيعية – شيعية تغذيها طهران وواشنطن
حيدر العبادي يقيل رئيس هيئة الحشد الشعبي ويجمد نائبه ويثير غضب إيران وحلفائها.
العرب/ عنكاوا كوم

شيخوخة الحكومة والمعارضة
بغداد - تتحول مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة إلى مواجهة “شيعية – شيعية”، بين فصيلين، تقف الولايات المتحدة خلف الأول، فيما تدعم إيران الثاني، وسط تحذيرات من أن تتحول المواجهة من مجالها السياسي بشأن رئيس الوزراء القادم إلى صدام مسلح بين أذرع عسكرية للأحزاب تنضوي كلها تحت لواء الحشد الشعبي.

وغذى حالة الاستقطاب بين الفريقين قرار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإقالة فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي، بالتوازي مع تجميد نائب رئيس الهيئة أبومهدي المهندس الذي يعتبر رجل إيران الأول في العراق.

وتحاول واشنطن ضمان ولاية ثانية لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في منصبه، بينما تضغط طهران بقوة لاستبداله، وهو ما قاد إلى تقسيم الساحة السياسية الشيعية إلى فريقين، يقف كل منهما في صف إحدى العاصمتين.

وبينما تركز استراتيجية الولايات المتحدة على استخدام نفوذها السياسي المؤثر لدى الأوساط السياسية السنية والكردية لضمان دعمها، تعمل إيران من داخل قائمة العبادي، سعيا لتفكيكها.

وكان العبادي نجح في إخماد تمرد سياسي داخل ائتلاف النصر الذي يقوده، كاد يتسبب في انشقاق 28 من أعضائه، قبل أن يضطر إلى تجريد أحد أرفع مسؤولي البلاد الأمنيين من جميع مهامه بحجة أنه متورط في ممارسة السياسة، خلافا لنصوص الدستور.

هادي العامري: سنسقط أي حكومة مدعومة من واشنطن خلال شهرين
وطرد العبادي فالح الفياض، وهو مستشار الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد، من ائتلاف النصر، بعد إشارات على نية انشقاقه مع 28 برلمانيا من ائتلاف العبادي، والتحاقهم بالتحالف المدعوم من إيران.

وعاد العبادي مساء الخميس لتجريد الفياض من جميع مناصبه الأمنية، مشيرا إلى أن السبب يتعلق بممارسة العمل السياسي، الذي لا يجيزه الدستور للمسؤولين الأمنيين.

وتضيف المصادر أن العبادي أصدر أوامره بتجميد عمل أبومهدي المهندس، وهو رجل إيران الأول في العراق، في منصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي.

وتسبب هذا القرار في ضجة كبيرة، وبدا، وفقا لمراقبين، “حجرا يطيح بأكثر من عصفور”، فهو من جهة يمنع أحد منافسيه الجدد من تسخير إمكانيات مستشارية الأمن لخدمة أهداف سياسية، ومن جهة أخرى هو ضربة كبيرة لنفوذ إيران داخل الحشد.

ويقول خصوم العبادي إن القرار يتضمن تناقضا واضحا، لأن الفياض يمارس السياسة منذ أعوام، وهو أحد مؤسسي قائمة النصر التي قادها العبادي خلال الانتخابات.

ويضيف هؤلاء أن “العبادي لجأ إلى تصفية الفياض سياسيا وتنفيذيا، بعدما تحول إلى خطر يهدده”.

وأغضب قرار العبادي الفريق السياسي المدعوم من إيران، إذ أصدرت قائمة الفتح التي يتزعمها هادي العامري، بيانا شديد اللهجة اتهمت فيه رئيس الحكومة بتهديد أمن البلاد عبر تصفية حسابات سياسية مع مسؤولين بارزين.

وجاء في بيان الفتح أن قرار إعفاء الفياض من رئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني ومستشارية الأمن الوطني “يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية”.

وفجر الجمعة، نشرت مواقع إخبارية قريبة من رئيس الوزراء العراقي، وثائق تشير إلى تورط الفياض، وشخصيات قيادية بارزة في قوات الحشد الشعبي، باقتطاع جزء كبير من رواتب صغار المقاتلين.

وتتساءل الوثائق عن سبب اقتطاع نحو 100 دولار أميركي، من راتب كل موظف، وهو قرابة 600 دولار. ووفقا لهذه الوثائق، يصل المبلغ المستقطع من رواتب المقاتلين إلى قرابة 5 ملايين دولار شهريا.

وتقول المصادر إن هذه الوثائق ربما تقود إلى حملة اعتقالات تطال متورطين بارزين، بينهم الفياض، ونائبه في قيادة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس.

تصفية حسابات سياسية
وتحذر مصادر شيعية من اندلاع مواجهة مسلحة بين الميليشيات العراقية، مستشهدة بتصريحات أطلقها العامري، مؤكدا أن أي حكومة تتشكل في بغداد بدعم من واشنطن، سيجري إسقاطها خلال شهرين.

وتشير المصادر إلى أن هذه المواجهة ربما تتحول في إحدى صورها، إلى حرب أهلية شيعية، بين أنصار مقتدى الصدر، والميليشيات الموالية لإيران.

وتتزامن هذه المواجهة بمع الكشف عن ملف الصواريخ الباليستية التي نقلتها إيران إلى ميليشيات عراقية، ما قد يمثل إنذارا خطيرا بإمكانية الانزلاق إلى مواجهة أميركية إيرانية على الأراضي العراقية.

ويستبعد مراقبون أن يتحول الخلاف بين الطرفين إلى معركة مفتوحة في ظل رغبة إيران في استرضاء الولايات المتحدة، حتى ولو على حساب مواليها في العراق.

ويؤكد مراقب سياسي في تصريح لـ”العرب” أن هذه التطورات تكشف أن الأمور لم تعد تحت سيطرة الفرقاء المحليين وأنها باتت رهينة مفاوضات سرية بين الجانبين الأميركي والإيراني قد تجري عن طريق وسطاء محليين.

وأشار المراقب إلى أن ملف الفساد الذي فتحه العبادي، والذي قد يكون تمهيدا لفتح ملفات فساد أخرى، لا يمكن إغلاقه إلا من خلال تقديم تنازلات ستؤدي بالضرورة إلى أن تنسحب الأطراف الموالية لإيران من السباق في اتجاه رئاسة الوزراء، وهو ما يتطلب موافقة إيرانية، قد لا تأتي إلا بعد أن تتأكد إيران من أنها ستحصل من الجانب الأميركي على ما يعوضها خسارتها.

46
أوباما وبوش يتصدران مراسم وداع ماكين وترامب غير مرحب به
عائلة ماكين أعلنت أن ترامب غير مرحب به في المراسم الكنسية أو حتى أثناء عملية الدفن الخاصة الأحد في أنابوليس بولاية ماريلاند في الأكاديمية البحرية الأميركية.
العرب/ عنكاوا كوم

وداع مهيب
واشنطن - يتصدر الرئيسان الأميركيان السابقان باراك أوباما وجورج بوش الابن المشيعين السبت في مراسم وداع السناتور جون ماكين بطل حرب فيتنام والمرشح الرئاسي السابق الذي أحبط الرجلان محاولاته للوصول إلى البيت الأبيض.

وفي الطريق إلى كاتدرائية واشنطن الوطنية، سيتوقف موكب تشييع مكين أحد أشهر الأسرى الأميركيين في الحرب عند النصب التذكاري للمحاربين الذين خاضوا حرب فيتنام حيث ستضع زوجته سيندي ماكين إكليلا من الزهور لتكريم قتلى الحرب.

وسينضم إلى أوباما الديمقراطي وبوش الجمهوري رؤساء أميركيون سابقون آخرون وأعضاء في مجلس الشيوخ ومسؤولون من حقبة حرب فيتنام وآخرون للتعبير عن تقديرهم لرجل الدولة الذي توفي يوم 25 آب نتيجة إصابته بسرطان المخ قبل أيام من إتمام عامه الثاني والثمانين.

وسيغيب عن المشهد الرئيس دونالد ترامب، الذي خاض على مدى السنوات الثلاث المنصرمة خلافا علنيا مع ماكين زميله في الحزب الجمهوري.

وكانت عائلة ماكين قد أوضحت أن ترامب غير مرحب به في المراسم الكنسية بولايتي أريزونا وواشنطن أو حتى أثناء عملية الدفن الخاصة الأحد في أنابوليس بولاية ماريلاند في الأكاديمية البحرية الأميركية. وتخرج مكين في الأكاديمية عام 1958.

وكان مكين في الكونغرس صوتا رائدا ينادي بتجديد قوانين الهجرة وتمويل الحملات وقوانين البيئة. لكن خدمة مكين العسكرية، التي تخللتها سنوات في الأسر خلال حرب فيتنام، هي التي شكلت حياته السياسية.

ففي عام 1967، وخلال مهمة قتالية فوق هانوي أُسقطت طائرة مكين الذي وصل إلى رتبة كابتن في البحرية الأمريكية.

وظل مكين أسيرا حتى عام 1973 وتعرض للتعذيب على أيدي آسريه الفيتناميين في سجن أسماه الأميركيون "هيلتون هانوي".

وجثمان مكين مسجى في مبنى الكونغرس منذ صباح الجمعة وقدم له التحية ساسة من جميع الأطياف وألقى المشيعون نظرة أخيرة على النعش الملفوف بالعلم الأميركي.

وسينقل موكب سيارات نعش مكين السبت إلى النصب التذكاري للمحاربين الذين خاضوا الحرب في فيتنام، حيث ستضع سيندي مكين إكليلا من الزهور على الجدار الجرانيتي الأسود الذي يحمل أسماء ما يربو على 58 ألف جندي أميركي قتلوا في الحرب.

وقبل وفاته كان مكين رئيسا للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، حيث عرف عنه أنه كان مشرفا صارما على الجيش.

وداخل كاتدرائية واشنطن الوطنية، التي استغرق بناؤها 83 عاما وهي سادس أكبر كاتدرائية في العالم، سيستمع الحضور لهنري كيسنجر وزير الخارجية الأسبق البالغ من العمر 95 عاما والذي لعب دورا محوريا في حرب فيتنام.

كان كيسنجر آنذاك مستشارا للرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون ولعب دورا في التخطيط للقصف الأميركي المثير للجدل لكمبوديا والتفاوض على إنهاء التدخل العسكري الأمريكي في فيتنام.

47
بعد فشلها في توحيده، إيران تتجه لتقسيم التحالف الشيعي بالعراق
تمرد بعض الأحزاب الشيعية على الهيمنة الإيرانية يدفع طهران للتدخل لإحداث انقسامات داخلها فضلا عن الضغط على الأحزاب الكردية والسنية لعدم الانضمام لاجتماعاتها.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

جهود حلفاء إيران الشيعة قد تثمر
بغداد - على خلاف السنوات الماضية، فشلت إيران هذه المرة في توحيد القوى الشيعية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة بعد تمرد أحزاب رافضة للهيمنة الإيرانية، وكخطة بديلة تعمل إيران الآن على تقسيمه للانتقام من هذه الأحزاب.

 الأسبوع الماضي كان حافلا بالتطورات السياسية في العراق، فالبلد الذي أنهى انتخابات صعبة بسبب التزوير، يواجه اليوم اختبارا أصعب في تشكيل الحكومة الجديدة بسبب الصراع بين أحزاب تقليدية تفكر في تكرار سيناريو السنوات الماضية وأخرى ثورية قررت المجازفة بتبنيها سياسة جديدة تلبي أصوات العراقيين في تحقيق الوحدة الوطنية وتحجيم النفوذ الخارجي.

إيران التي تمثل اللاعب الأبرز في الساحة العراقية، فشلت حتى الآن في توحيد الأحزاب الشيعية الفائزة في الانتخابات وهي "النصر" والحركة الصدرية و"ائتلاف دولة القانون" "والفتح" و"الحكمة"، واخفق قائد الحرس الثوري الإيراني الذي وصل إلى البلاد مع توقيت إبرام المفاوضات في تحقيق هذه المهمة، لكنه بدأ في مهمة أخرى.

انقسمت التحالفات الشيعية الأربعة الفائزة في الانتخابات إلى فريقين متخاصمين، الأول يضم "النصر" (42 مقعدا) بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر (54 مقعدا) و"تيار الحكمة" (19 مقعدا)  بزعامة عمار الحكيم وأعلن هؤلاء رفضهم للنفوذ الإيراني وقرروا إبرام تحالف نادر مع زعيم ائتلاف "الوطنية" (22 مقعدا) إياد علاوي وقوى سنية صغيرة.

أما الفريق الثاني يضم "ائتلاف دولة القانون" (25 مقعدا) بزعامة نوري المالكي و"الفتح" (47 مقعدا) بزعامة هادي العامري وهو الفريق القريب من إيران.

ويتنافس كلا الفريقين لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر داخل البرلمان الجديد للفوز في مهمة اختيار رئيس الوزراء الجديد وتشكيل الحكومة وفقا للدستور العراقي، على خلاف السنوات الماضية عندما كان الشيعة يتوحدون في كتلة كبيرة ويتفاوضون مع الكرد والسنة حول تقاسم المناصب.

الأسبوع الماضي عقد "النصر" والتيار الصدري و"الحكمة" و"الوطنية" ونواب سنة اجتماعا تاريخيا في احد فنادق بغداد كان من المقرر أن يعلن عن تشكيل الكتلة الأكبر، إلا أن إيران تدخلت ومنعت انضمام أحزاب كردية وسنية أخرى إلى الاجتماع وهو ما أدى إلى فشل الاجتماع.

تحالف ضد الهيمنة الإيرانية
ويقول مسؤول سياسي شيعي رفيع طلب عدم الإشارة إلى اسمه إن "اجتماع فندق بابل رغم إخفاقه في تحقيق هدفه إلا انه كان تحديا للنفوذ الإيراني، وكان من المفترض أن ينضم إلى الاجتماع ممثلون عن أحزاب كردية وسنية إلا أن ضغوط شخصيات إيرانية زارت البلاد مورست عليهم منعتهم من الانضمام إلى الاجتماع"

ويقصد هذا المسؤول الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها الجنرال في "الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني إلى العراق، وتعمدت وسائل إعلام إيرانية وعراقية قريبة من إيران بث صور لتواجده في العراق قبل الاجتماع بيومين.

ولكن الأمر المثير أن رئيس الوزراء حيدر العبادي منع هبوط الطائرة التي كانت تقل سليماني في العراق، حتى اضطر إلى الهبوط في أربيل وفقا لما نشرته وسائل إعلام محلية.

وانهارت العلاقة بين العبادي وطهران بعد إعلانه الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران، وأصبح الرجل في موقف حرج وأصبح طموحه نحو البقاء في منصبه صعبا، وقرر الالتحاق بالصدر والحكيم مبتعدا عن المحور الإيراني الذي يمثله "الفتح" و"دولة القانون".

وأفشلت إيران اجتماع "فندق بابل" ليس فقط في منع أحزاب سنية وكردية من الانضمام إلى الاجتماع بل إنها استطاعت خلق انقسام داخل ائتلاف "النصر" عندما أعلن مستشار الأمن الوطني فالح الفياض بشكل سري الانشقاق من "النصر" الذي كان عضوا فيه بعدما تمكن "دولة القانون" و"الفتح" إقناعه بذلك مقابل ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء.

وتقول ثروة الحلفي النائب عن ائتلاف "النصر" "تحالفنا كان مستهدفاً منذ أشهر لان أهدافنا وطنية ونرفض النفوذ الخارجي وقرارانا عراقي لا يتأثر بأي قرارات دولية، عقدنا اجتماع الجمعة الماضية وأكدنا على وحدة تحالفنا رغم تغيب بعض الأعضاء عن الاجتماع".

السبت الماضي انكشف مضمون الصفقة الإيرانية مع القوى الكردية والسنية لمنعها من الالتحاق بالعبادي والصدر، عندما اصدر نائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس الموالي لإيران قرارا مفاجئا بسحب جميع الفصائل الشيعية من المدن السنية والبلدات التي يعيش فيها كرد وعرب وتركمان، وهذا المطلب هو جوهر ما تتمناه الأحزاب الكردية والسنية، وهو أمر جيد ولكن توقيته كان مثيرا للجدل.

سليماني في الموعد للتقسيم
وفوجئت الأوساط السياسية في لقاءات جمعت الأعداء، نوري المالكي يلتقي أسامة النجيفي الذين تبادلا خلال السنوات الثلاثة الماضية الاتهامات حول سقوط الموصل بيد "داعش"، وكذلك لقاء النجيفي مع هادي العامري زعيم تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل "الحشد الشعبي" بحضور خميس الخنجر السياسي السني الذي دخل العمل السياسي للمرة الأولى بعدما كان يعمل خلف الكواليس عبر دعم الأحزاب السنية.

لكن العبادي ألغى القرار خلال زيارة مفاجئة إلى مقر هيئة "الحشد الشعبي" بحضور جميع قادة الفصائل باستثناء أبو مهدي المهندس، وأكد أن القرار الذي اتخذه المهندس غرضه سياسي يسعى لتحقيق مكاسب في مفاوضات تشكيل الحكومة وليس إعادة انتشار قوات الأمن، وأكد أن "الحشد الشعبي" يجب أن لا يقحم نفسه في السياسة.

قرار العبادي دفع القوى السنية إلى إعادة النظر في تحالفاتها، وأعلنت أنها مازالت تبحث عن الفريق المناسب لتشكيل الكتلة الأكبر بعدما وجدت أن قرار أبو مهدي المهندس لن يتم تنفيذه على ارض الواقع.

النائبة عن تحالف "المحور الوطني" (السني) ناهدة الدايني تقول إن الأحزاب السنية ما زالت محايدة بين الفريقين الشيعيين المتنافسين لتشكيل الكتلة الأكبر، وأكدت أن المفاوضات ما زالت مستمرة مع جميع الأحزاب.

في التاسع عشر من الشهر الحالي أعلنت المحكمة الاتحادية المصادقة على نتائج الانتخابات وهو ما ادخل عملية تشكيل الحكومة الجديدة في مواعيد دستورية لا يجوز اختراقها، وبدأت الأحزاب العراقية في سباق مع الزمن.

الآن على رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وفق المادة (55) من الدستور إصدار مرسوم جمهوري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ المصادقة على نتائج الانتخابات وتنتهي في الثالث من الشهر المقبل يدعو فيه البرلمان الجديد للانعقاد برئاسة اكبر الأعضاء سنا لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه بالغالبية المطلقة ولا يجوز التمديد لأكثر من الفترة المذكورة.

وبعدها يجب على البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بغالبية ثلثي أعضائه، ويكلف رئيس الجمهورية الجديد مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، وإذا لم ينجح رئيس الوزراء في مهمته يكلف الرئيس مرشحا آخر لرئاسة الحكومة خلال خمسة عشر يوما.

48
الفريق عبد الوهاب الساعدي: نعتمد على الأميركيين ولا يوجد لدينا أي مستشار إيراني
العرب/ عنكاوا كوم

"روميل العراق" يستعد لتحد جديد
بغداد ـ وضع بندقيته جانبًا في استراحة مقاتل، بعد أن خاض معارك طاحنة ضد تنظيم داعش، على رأس قوات النخبة في الجيش العراقي خلال السنوات الثلاث بين عامي 2014 و2017.
هذا ما بدا واضحًا على القائد في جهاز مكافحة الإرهاب، الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، حينما التقته الأناضول في العاصمة بغداد، والذي أكد أن “تلك ليست نهاية الحرب”.
الساعدي تنقّل من معركة إلى أخرى شمالي وغربي العراق، على رأس قواته التي كانت بمثابة “رأس الرمح” في الحرب ضد “داعش”.
وحظي الرجل بشعبية واسعة على الصعيدين المحلي والدولي، وهو ما دفع الصحافة الغربية إلى تسميته بـ”روميل العراق”، نسبة إلى القائد العسكري الألماني إبان الحرب العالمية الثانية “إرفين روميل”، صاحب الحنكة القيادية.
كان الزهو والفخر جليًا على ملامح الساعدي، لما حققته قوات مكافحة الإرهاب التي تدربها وتسلحها الولايات المتحدة الأمريكية، في الحرب ضد التنظيم الإرهابي، لكنه ما يزال يبدي قلقًا.
خلايا داعش.. الهاجس القديم الجديد
يعزو الساعدي قلقه إلى أنه ما تزال هناك خلايا لـ"داعش" تتواجد في مناطق محصورة بين شمالي محافظة صلاح الدين، وغربي محافظة كركوك.
إضافة إلى خلايا أخرى في منطقة سلسلة جبال حمرين (شمال)، ومحافظة ديالى، فضلًا عن المناطق الصحراوية الممتدة بين العراق وسوريا (غرب)، كما يقول.
وكان الساعدي يشير إلى منطقة بين المحافظات الثلاث، تعرف باسم “مثلث الموت”، حيث شن التنظيم هجمات مميتة في الأشهر الماضية، ضد أهداف عسكرية وأمنية، خاصة على الطريق الرئيس بين كركوك والعاصمة بغداد.
وتكرار هجمات خلايا التنظيم على طريقة أسلوبه القديم في حرب العصابات، باتت تؤرق القوات العراقية وتثير مخاوف السكان.
ولا تزال قوات مكافحة الإرهاب منتشرة بكثافة في المناطق التي جرى استعادتها من “داعش”، للتصدي لهجمات التنظيم وإحباط أية محاولة للسيطرة على أراضٍ مجددًا.
ومع انتهاء المواجهات المباشرة بين القوات العراقية ومسلحي “داعش”، تتجه قوات مكافحة الإرهاب لاستعادة المهام التي تشكلت من أجلها أساسًا.
ويقول القائد العسكري، إن “عمل الجهاز في المرحلة المقبلة سيتركز على الجانب الاستخباراتي، أي ملاحقة أهداف محددة وتوجيه ضربات بعينها”.
ويوضح أن “الجهاز صمم كاستخباراتي، وواجبه القضاء أو إلقاء القبض على الأهداف التي تمثل تهديدا للأمن الوطني العراقي”، لكن كما يقول “بعد عام 2014 اضطررنا للقيام بمهام داخل المدن نتيجة الظروف التي مرت بها البلاد والمؤسسة العسكرية”.
ويؤكد الساعدي أن خسائر الجهاز في المعارك ضد “داعش” كانت “أقل من المتوقع بكثير”، لكنه لم يعطِ أرقامًا وإحصائيات، وبرأيه يجب “تعويض من فقدهم الجهاز بمزيد من الأبطال”.
ويكشف عن وجود “خطة لجهاز مكافحة الإرهاب لاستيعاب الشباب واستقبالهم من خارج المؤسسة العسكرية، وفتح باب التطوع وفق شروط ومواصفات (لم يحددها) خاصة بالجهاز”.
ويستبعد الفريق الركن أن يتم “دمج عناصر من مؤسسات أمنية أخرى بالجهاز″، مبينا أن ذلك “غير وارد في خطط الجهاز حاليا”.
 
تعامل مع "مستشارين دوليين"

حرب متواصلة ضد داعش
عن الأنباء التي تحدثت عن وجود مستشارين إيرانيين على أرض المعارك ضد “داعش” في العراق، ينفى الساعدي اعتماد جهاز مكافحة الإرهاب عليهم.
ويوضح: “في الجهاز، كان لدينا مستشارون من قوات التحالف (بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية) يؤمنون لنا الإسناد الجوي والمعلومات والدعم اللوجستي، لكن لا يوجد أي مقاتل غير عراقي ممن قاتلوا على الأرض”.
ويذكر الساعدي أن أهم الأهداف التي حققها جهازه خلال معاركه ضد التنظيم، هو “إعادة ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية الحكومية”.
ويوضح في هذا السياق، “أهالي المناطق التي تقع تحت سيطرة التنظيم – وخصوصًا في مدينة الموصل – كانوا خائفين وحذرين من التعامل مع الأجهزة الأمنية العراقية، بسبب تراكمات وتركات سابقة حدثت خلال سنوات مضت قبل دخول داعش”.
ويضيف: “بعد تعامل الأجهزة الأمنية، لاسيما عناصر الجهاز، مع الأهالي بشكل إيجابي وإنساني، سرعان ما عادت ثقتهم بهذه الأجهزة وبادلوهم التعاون وتقديم المعلومات. والآن العلاقة ممتازة”.
وبشكل أدق يوضح الساعدي: “تقريبا منذ عام 2004 وحتى عام 2014 لم يكن هناك عسكري أو عنصر أمن يتجول في تلك المناطق بلا سلاحه، لكن الآن أي عسكري بات يشعر بترحيب الأهالي ومساعدتهم”.
ومنذ فترة قصيرة، يصعّد التنظيم الإرهابي هجماته الخاطفة، التي تستهدف في الغالب قوات الأمن، خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة في مناطق شمالي البلاد.
وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق، في ديسمبر الماضي، استعادة كامل أراضيه من قبضة “داعش”، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة “حرب العصابات” التي كان يتبعها قبل 2014.

49
داعش يتنبى تفجير القائم ويسرد طريقة التنفيذ

شفق نيوز/
أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن تفجير استهدف مدينة القائم الحدودية في العراق.
وذَكر التنظيم في بيان نشرته وكالته "أعماق"، أنه تم تنفيذ الهجوم بسيارة مفخخة على مقر الجيش العراقي والحشد الشعبي.
وكان التنظيم نفذ التفجير في الساعات الأولى من اليوم الاربعاء ببلدة القائم الحدودية بين العراق وسوريا.
واقدم انتحاري يقود عجلة مفخخة على تفجيرها في المدخل الجنوبي للبلدة مستهدفا نقطة تفتيش المشتركة لقوة امنية عراقية والحشد الشعبي.
واسفر التفجير مقتل 8 أشخاص على الأقل وأصابة 12.

50
الاتحاد الوطني والجماعة الاسلامية يعلنان نتائج اجتماعهما بشأن وفد بغداد وقضية كركوك

شفق نيوز/
 انهى الاتحاد الوطني الكوردستاني، والجماعة الإسلامية الكوردستانية قبل قليل اجتماعا عقد في مدينة اربيل ضمن المساعي التي يجريها الحزبان الرئيسان لإقناع الاطراف الأربعة المعارضة للاشتراك ضمن الوفد المشترك الذي سيزور العاصمة الاتحادية بغداد للتفاهم على تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.

وعقد المتحدث باسم الاتحاد الوطني الكوردستاني سعدي بيرة، مؤتمرا صحفيا مشتركا مع القيادي في الجماعة الإسلامية عبد الستار مجيد.

وقال بيره خلال المؤتمر ان "الاتحاد الوطني عقدت اجتماعات مع حركة التغيير، والديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الإسلامي الكوردستاني، واليوم مع الجماعة الإسلامية تحدثنا فيه عن مشروع الحزبين الذي تم تجهيزه، والذي هو الأساس للتحاور والتفاوض في بغداد على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة"، مردفا بالقول ان "الجماعة الإسلامية سيعلنون عن موقفهم لاحقا بشأن المشروع سواء بالسلب او الايجاب".

وأضاف ان "وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني قد طمأن الجماعة الإسلامية اننا سندخل في محور يؤمن بحقوق شعب كوردستان".

وبشأن الانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان المقرر اجراؤها في نهاية أيلول المقبل قال بيره ان الانتخابات كان محورا مهما من الاجتماع، مشيرا الى ان الاتحاد الوطني لن يعارض تأجيل الانتخابات اذا ما تمت المطالبة بذلك.

وفيما يخض محافظة كركوك المتنازع عليها بين أربيل وبغداد قال بيره انه "تحدثنا عن الأوضاع في كركوك وهي متوترة وغير مستقرة، وكذلك الامر في قضاء طوزخوماتو وباقي المناطق المستقطعة من إقليم كوردستان اذ تشهد ممارسات عنصرية، وعمليات تعريب، ويجب اتخاذ خطوات لإنهاء هذه الأوضاع".

وأضاف ان "الاتحاد الوطني الكوردستاني، والديمقراطي الكوردستاني ناقشا تشكيل لجنة مشتركة بشان في كركوك وضرورة انهاء ما تمر به من أوضاع".

من جهته قال مجيد خلال المؤتمر ان الجماعة الإسلامية تؤيد أي خطة لانهاء عمليات التعريب في كركوك والمناطق المستقطعة في كوردستان، وان يكون الكورد قوة هناك، وتعود لهم عزتهم وهيبتهم"، معبرا عن قلق حزبه من الأوضاع في كركوك.

وأضاف ان اتصالات الأطراف الأربعة المعارضة مستمرة مع الأطراف العراقية العراقية بشأن تامين الحقوق الدستورية لشعب كوردستان"، مشيرا الى ان "أي مشروع يصب في مصلحة كوردستان نعتبره امرا جيدا".

وتابع مجيد ان الحزبين لديهم مشروع للتفاوض في بغداد، والأطراف الأربعة ستحدد اذا ما ستدخل ضمنه او تمضي بمشروعها الخاص.

وأشار مجيد الى ان الجماعة الإسلامية مع اجراء الانتخابات في إقليم كوردستان بموعدها المحدد.

51
عراقي يثير ضجة في النمسا لـ"أنوثته المفرطة"

شفق نيوز/ في تطور جديد للقضية المدوية، أشار عراقي رفضت فيينا منحه حق اللجوء لعدم التصديق بادعائه أنه متحول جنسيا إلى أن مسؤولين نمساويين فضحوه أمام عائلته ما جعله يتخوف من العودة لبلاده.
وأكد العراقي المدعو فراس (27 عاما)، في حديث هاتفي خاص إلى صحيفة "إندبندنت" البريطانية، أن والده وشقيقه باتا على علم بخصوص انتمائه الجنسي، وذلك على الرغم من ضمانات السلطات النمساوية بأن تفاصيل المقابلات مع الرجل لن تكشف أبدا.
وأوضح فراس أنه أكد للمسؤولين النمساويين أن عائلته لا تعلم شيئا عن مواقفه الجنسية، لكن هؤلاء اتصلوا بوالده وسألوه ما إذا كان يعرف أن ابنه مثلي جنسيا.
وردا على هذا السؤال قال والد فراس إنه لم يعلم شيئا عن ذلك، مضيفا أن ابنه دعى صديقاته إلى البيت غير مرة.
وقال فراس إن هذه الشهادات هي السبب الحقيقي لرفض السلطات النمساوية منحه حق اللجوء، حيث أشار مسؤولون بعد الاتصال مع والده إلى أنه "يتصرف كفتاة" ونصحوه بالعودة إلى وطنه ومواصلة الالتزام بالصمت حول مواقفه الجنسية.
وأعرب فراس عن عزمه تقديم استئناف على قرار السلطات.
وحذر نشطاء حقوقيون من تشديد النمسا إجراءات الهجرة منذ تولي المستشار الحالي سيباستيان كورتس مقاليد الحكم أواخر العام الماضي، مشددين على أن رفض قبول مهاجرين متحولين جنسيا هو في بعض الحالات بمثابة حكم بالإعدام عليهم بسبب التحديات والمخاطر التي يواجهونها في بلدانهم المحافظة بسبب انتمائهم الجنسي.

52
الأسد يكافئ إيران بتثبيت وجودها العسكري في سوريا
روسيا وإيران تتزاحمان على تأمين نفوذهما في الأراضي السورية وسط مخاوف من تفجر حرب أخر بالمنطقة على ضوء تهديدات إسرائيلية وتحذيرات أميركية من اقامة طهران قواعد عسكرية لها في سوريا.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

الجنرال سليماني مهندس عمليات الحرس الثوري في الخارج ومن ضمنها العمليات في سوريا والعراق
 طهران تتستر بالمشورة العسكرية لتأبيد وجودها في سوريا
 تواتر جنازات قتلى إيران في سوريا يكشف مدى تورطها في المستنقع السوري
 طهران قدمت دعما سياسيا وماليا وعسكريا لم ينقطع لنظام الأسد
 روسيا تحشد لأكبر تواجد عسكري بحري قبالة السواحل السورية

طهران - أضفى النظام السوري على الوجود العسكري الإيراني في سوريا صبغة قانونية باتفاقية دفاعية وقعت هذا الأسبوع بين طهران ودمشق لتثبيت التواجد الدائم للقوات الإيرانية في الأراضي السورية.

وقد أعلن الملحق العسكري الإيراني في دمشق العميد أبوالقاسم علي نجاد الثلاثاء أن مستشاري الجمهورية الإسلامية العسكريين سيبقون في سوريا بناء على الاتفاقية الدفاعية سالفة الذكر.

وتنفي طهران وجود قوات إيرانية تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري مجددة تأكيدها على أن لديها مستشارين عسكريين فقط في سوريا وأن مهمته استشارية بحتة وتأتي في إطار اتفاقيات عسكرية بين الجانبين.

لكن تواتر الجنازات لقتلى إيران في الحرب السورية قوض كل المزاعم الإيرانية وعكس التورط الإيراني في المستنقع السوري.

وسبق أن أعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مقتل عدد من جنرالات الحرس الثوري الإيراني في سوريا ممن تطلق عليهم طهران صفة المستشارين العسكريين.

وتشير تقارير إلى أن قتلى إيران في سوريا منذ اندلاع الصراع في مارس/اذار حتى الآن يزيد عن ألفي قتيل بينهم قادة كبار في الحرس الثوري الإيراني.

ويشرف قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني على ميليشيات شيعية متعددة الجنسيات (إيرانية وافغانية وعراقية وباكستانية ولبنانية...) تقاتل في سوريا دعما لنظام الرئيس بشار الأسد.

ومعظم القتلى الذين سقطوا في سوريا هم من تلك الميليشيات فيما تتكتم طهران عادة على مقتل ذوي الرتب العسكرية العالية من قواتها التي تقاتل دعما للأسد.   

ونقلت وكالتا فارس وتابناك الإخباريتان عن علي نجاد قوله إن "استمرار تواجد المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا هو أحد بنود الاتفاقية الدفاعية والتقنية بين طهران ودمشق".

وتم الاثنين الإعلان عن توقيع الاتفاق المرتبط بالتعاون الأمني والذي تم خلال زيارة أجراها وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي إلى سوريا بعد مباحثات مع الرئيس السوري بشار الاسد.

زيارة وزير الدفاع الإيراني لدمشق أسست لتواجد دائم للقوات الايرانية في سوريا
وقال علي نجاد إنه "تم التأكيد في الاتفاق على دعم وحدة أراضي سوريا واستقلالها"، مشيرا إلى أن تنفيذ الاتفاقية بدأ من لحظة التوقيع عليها.

وقدمت طهران دعما سياسيا وماليا وعسكريا لم ينقطع لنظام الرئيس السوري بشار الأسد خلال الحرب المستمرة في سوريا منذ سبع سنوات، ما يفسر صموده طوال الصراع الدائر منذ 2011.

وفي مقابلة مع قناة الميادين الفضائية جرى بثها مساء الاثنين، أوضح حاتمي من دمشق أن الاتفاق يشمل إعادة بناء الصناعات الحربية السورية.

ويثير التواجد العسكري الإيراني في سوريا مخاوف إسرائيل التي سبق أن أعلنت أنها لن تسمح بوجود قواعد إيرانية تشكل تهديدا لأمنها.

وقصف الطيران الإسرائيلي في أكثر من مرة أهدافا عسكريا قال إنها إيرانية أو تابعة لحزب الله اللبناني المدعوم من طهران والذي تقاتل قواته أيضا دعما للأسد.

وتعمل الولايات المتحدة مع روسيا لحل هذه المعضلة التي من شأنها أن تفاقم التوتر في المنطقة وتدفع لتفجير حرب أخرى في سوريا.

وتشير بعض المعلومات إلى أن الولايات المتحدة ترغب في إحلال قوات روسية محل القوات الإيرانية خاصة في المناطق المتاخمة لإسرائيل.

وروسيا وإيران حليفان رئيسيان للرئيس السوري وقد القيا بثقلهما العسكري لقلب معادلة الصراع لصالحه.

وبالفعل تمكن النظام السوري بفضل الدعم العسكري الإيراني والروسي من الصمود وترجيح كفة الصراع لصالحه.

وتتنافس موسكو وطهران على تعزيز تواجدهما العسكري في سوريا رغم أنهما حليفان مهمان ورقما بات صعبا في معادلة الصراع السوري.

ولا يقتصر التزاحم بينهما على التواجد العسكري بل أيضا على صفقات إعادة اعمار سوريا وهو أمر كانت قد أشارت إليه تقارير متطابقة تحدثت عن غضب ايراني من استحواذ روسيا على معظم صفقات إعادة الاعمار وأيضا صفقات اقتصادية ضخمة.

سفينة حربية روسية في طريقها إلى السواحل السورية عبر مضيق البسفور
وأظهر تحليل لحركة الملاحة البحرية أن روسيا أرسلت عدة فرقاطات إلى البحر المتوسط عبر مضيق البوسفور وذلك في إطار ما وصفته صحيفة روسية اليوم الثلاثاء بأنه أكبر حشد للبحرية منذ تدخل روسيا في الصراع السوري في 2015.

وتأتي التعزيزات في وقت يعتقد فيه أن الرئيس السوري بشار الأسد حليف موسكو يدرس شن هجوم على إدلب، آخر منطقة كبيرة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في الشمال.

واتهمت روسيا الولايات المتحدة بحشد قواتها في الشرق الأوسط استعدادا لتوجيه ضربة محتملة لقوات الحكومة السورية.

وأظهرت صور أن الفرقاطتين الأميرال جريجوروفيتش والأميرال إيسن أبحرتا عبر البوسفور صوب البحر المتوسط يوم السبت الماضي.

وفي اليوم السابق، جرى تصوير الفرقاطة بيتليفي وسفينة الإنزال نيكولاي فيلتشينكوف وهما تبحران عبر المضيق التركي الذي يربط بين البحرين الأسود والأبيض، فيما كانت سفينة الصواريخ فيشني فولوتشيك قد مرت عبر المضيق في وقت سابق هذا الشهر.

وذكرت صحيفة إزفيستيا أن روسيا حشدت أكبر وجود عسكري بحري لها في البحر المتوسط منذ أن تدخلت في سوريا في 2015.

وقالت إن القوة الروسية تضم عشر سفن معظمها مسلحة بصواريخ كروز من طراز كاليبر بعيد المدى، مضيفة أن المزيد في الطريق وأنه تم إرسال غواصتين أيضا.

53
الحكومات العراقية المتعاقبة تتناقل ميراث الأزمات المتفاقمة
أزمات الكهرباء والمياه ومحاربة الفساد وإعادة الإعمار ضمن الملفات المرحّلة إلى الحكومة القادمة.
العرب/ عنكاوا كوم

ماذا أعدّ في ولايته الأولى لولايته الثانية
بغداد - يسير العراق بصعوبة نحو تشكيل حكومة جديدة تأخّرت لأشهر بسبب ما شاب انتخابات مايو الماضي من شبهات تزوير فرضت إعادة جزئية لفرز الأصوات يدويا لم تفض إلى تغيير يذكر في النتائج، حيث بدا أنّها كانت شكلية إلى حدّ بعيد.

وستكون النتائج ذاتها سببا في تعسّر ميلاد الحكومة بفعل تقارب الكتل الفائزة وعدم وجود فائز كبير يمكنه أن يجمع حوله شتات كتل أقل حجما في عدد المقاعد البرلمانية المتحصّل عليها بالانتخابات، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر القادرة على تشكيل الحكومة واختيار من يرأسها.

وبعد اجتياز امتحان التشكيل العسير، ستكون الحكومة الجديدة، مثل سابقتها، أمام تركة من الأزمات والمشاكل المعقّدة، حيث اعتادت الحكومات العراقية المتعاقبة بعد سنة 2003 على ترحيل القضايا وتأجيلها، وفي أحسن الأحوال معالجتها بطرق ترقيعية لا تنهيها بشكل جذري بل تحجبها إلى حين، ما جعل البلد اليوم أمام تراكم من المعضلات المستعصية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

وحين تسلّم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي سنة 2014 رئاسة الحكومة من سلفه نوري المالكي، كان أمام كارثة أمنية كبرى ذات امتدادات اجتماعية واقتصادية متشابكة، تمثّلت في سيطرة تنظيم داعش على ما يقارب ثلث مساحة البلاد وما سببّه ذلك من مآسٍ لأعداد من سكان محافظات بشمال وغرب البلاد.

ولم يرث العبادي مؤسسة أمنية وعسكرية شبه منهارة فحسب، بل ورث خزينة دولة تقول مصادر إنّها كانت شبه خاوية. وازداد الوضع الاقتصادي والمالي، ومن ورائه الوضع الاجتماعي تعقيدا من التراجع الكبير الذي بدأت في تلك الفترة تشهده أسعار النفط مصدر الدخل الوحيد للعراق.

ومن المفارقات أنّ المهمّات العسيرة التي وجد العبادي نفسه إزاءها، آنذاك وعلى رأسها تجميع صفوف القوات المسلّحة ووقف زحف تنظيم داعش والمبادرة لاحقا باستعادة المناطق التي احتلّها التنظيم، وفّرت له طيلة أغلب فترات ولايته عذرا عن ضعف الأداء الاقتصادي والاجتماعي لحكومته، وساعدت في تجميع صفوف العراقيين خلفه حيث كان اهتمامهم الأوّل منصبّا على مواجهة التحدّي الأمني متمثّلا بالتنظيم الدموي.

وحقّق العبادي إنجازا كبيرا بقيادته الموفّقة للحرب على تنظيم داعش والتي أفضت إلى هزيمة التنظيم وطرده من المدن والمناطق التي احتلها، وعلى رأسها، تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وكل من الفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار، وصولا إلى المعقل الأهم لداعش في العراق، مدينة الموصل مركز محافظة نينوى.

وعن تلك الحرب ترتّب ميراث بالغ الثقل سيتمّ تمريره إلى الحكومة القادمة، ويتمثّل في الدمار الهائل الذي طال البنى التحتية والمرافق الخاصّة والعامّة في المناطق التي دارت فيها الحرب على تنظيم داعش والتي سيتعيّن على الحكومة المرتقب تشكيلها، ترميمها وإعادة إعمارها، ومساعدة من نزح من سكانها على العودة إليها واستئناف حياتهم الطبيعية فيها.

وسيتطلّب ذلك توفير موارد مالية ضخمة، سبق لوزارة التخطيط في حكومة العبادي أن قدّرتها بما يفوق الـ88 مليار دولار، دون وجود أفق حقيقي لتجميع ذلك المبلغ في ظلّ المصاعب المالية والاقتصادية التي يعيشها العراق الذي يواصل اعتماده على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل.

الحرب على تنظيم داعش غطت ظرفيا على ضعف أداء حكومة حيدر العبادي وأتاحت له تحقيق إنجاز مشهود

ولم يمنع انشغال العراقيين بالحرب ضدّ تنظيم داعش من التفاتهم لهمومهم الحياتية وأوضاعهم الصعبة فخرجوا في مظاهرات احتجاجية شهدت العاصمة بغداد أكبرها على الإطلاق، ووصلت في ربيع سنة 2016 إلى حدّ اقتحام المنطقة الخضراء بالغة التحصين والتي تضمّ مقرّات السفارات الأجنبية ومؤسسات الدولة ومن بينها مقر البرلمان الذي تمكّن عدد من المحتجين من الوصول إليه واقتحام مبناه تعبيرا عن الغضب من نوابه المتهمين شعبيا بالانشغال عن خدمة القضايا العامة بتأمين مصالحهم الشخصية والحزبية.

ولم تفض الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها ولاية العبادي المنقضية وعادت مؤخّرا لتندلع بقوة في محافظات وسط وجنوب العراق على خلفية أزمات الكهرباء والماء والبطالة، إلى تحسّن يذكر في الأوضاع الاجتماعية، لكنّها فتحت بقوّة ملف الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة العراقية، ولفتت النظر بشكل غير مسبوق إلى مخاطره وحتمية مقاومته والتصدّي له.

ورغم الوعود الكثيرة التي صدرت عن رئيس الوزراء وغيره من كبار المسؤولين بالتصدّي لآفة الفساد ومحاسبة المسؤولين عنها إلاّ أنّ ما تحقّق منها كان ضئيلا وسطحيا، بسبب اصطدام جهود محاربة الظاهرة بنفوذ شخصيات كبيرة في الدولة توجّه إليها أصابع الاتهام دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منها وفتح ملفاتها وعرضها على القضاء.

ومن هنا فإنّ ملف الفساد سيكون بدوره من أعقد الملفّات المرحّلة إلى الحكومة العراقية القادمة ضمن الإرث الثقيل للحكومة الحالية.

ورغم كثرة وتعقّد الملفات التي تنتظر الحكومة العراقية الجديدة، ورغم عظمة المسؤوليات التي تنتظرها، يواصل الفرقاء السياسيون العراقيون الفائزون بالانتخابات سباقهم المحموم للظفر بامتياز تشكيل تلك الحكومة وقيادتها عبر محاولاتهم تشكيل الكتلة البرلمانية الأكثر عددا.

ولا يزال رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي من كبار المرشحين للمنصب الذي يسعى إليه من خلال تحالف ائتلافه الانتخابي “النصر” مع تحالف “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، و”تيار الحكمة” بقيادة عمار الحكيم، وائتلاف “الوطنية بقيادة إياد علّاوي، وقد شكلوا معا إلى حدّ الآن ما سمّوه “نواة الكتلة الأكبر” ويسعون إلى اجتذاب فائزين آخرين بالانتخابات إلى نواتهم. وإذا نجح العبادي في ذلك، فسترث حكومته الجديدة ذات الملفات التي حاولت حكومته الأولى معالجتها دون تحقيق نجاح كبير في ذلك، عدا بعض الاستثناءات.

54
مبعوث ترامب في بغداد لتقوية حظوظ حيدر العبادي في ولاية ثانية
المحور السني مهدد بالتفكك بسبب تعدد المنافسين على رئاسة البرلمان، والانقسامات الشيعية والسنية تشجع الأكراد على رفع سقف مطالبهم.
العرب/ عنكاوا كوم

بداية معركة صامتة
بغداد - بدأ بريت مكغورك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، جولة جديدة من المشاورات مع مختلف الأطراف السياسية في بغداد، على أمل حشد الدعم اللازم لبقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في منصبه لولاية ثانية.

وتتواصل المفاوضات بين مختلف الأطراف العراقية تحت ضغط المهلة الدستورية، التي أعلنها الرئيس فؤاد معصوم، محددا الثالث من الشهر المقبل موعدا لانعقاد البرلمان المنتخب، ما يتطلب حسم أسماء المرشحين لمناصب رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية.

ومع أن الترجيحات تصب في صالح الفريق السياسي الداعم للعبادي، إلا أن محورا آخر مدعوما من إيران، يحاول بشتى الطرق الدفع بمرشح مختلف لمنصب رئيس الوزراء.

ويتنافس محوران شيعيان على منصب رئيس الوزراء، الأول يضم مقتدى الصدر والعبادي وعمار الحكيم، فيما يضم الثاني نوري المالكي وهادي العامري.

ويقول ممثلو كل طرف، إنهم الأقرب إلى تشكيل الكتلة الأكبر، التي تملك حق ترشيح رئيس الوزراء.

ولم يقتصر الانقسام السياسي على المكون الشيعي بشأن المرشح لمنصب رئيس الوزراء، إذ يلوح احتمال التشظي في سماء المكون السني، الذي ينقسم ممثلوه بين مرشحين اثنين لشغل منصب رئيس البرلمان، الأول هو محافظ الأنبار محمد الحلبوسي، والثاني هو نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، في حين تتحدث المصادر عن مرشح ثالث هو وزير التربية السابق محمد تميم.

وقالت مصادر سياسية رفيعة لـ”العرب”، إن “المحور السني، الذي تشكل عقب الانتخابات العامة من 53 نائبا، مهدد بالتفكك حاليا بسبب خلافات داخلية بشأن المرشح لرئاسة البرلمان”.

وأشارت المصادر إلى أن الانقسام السني، ربما يتحول إلى فرصة لدى أي من الطرفين الشيعيين اللذين يتسابقان على منصب رئاسة الوزراء، موضحة أن الفريقين الشيعيين يجريان اتصالات مكثفة مع أطراف في المحور السني على أمل اجتذابها.

وعقد زعيم تحالف الفتح، هادي العامري المدعوم من إيران، لقاء مع زعيم المشروع العربي والقيادي البارز في المحور السني خميس الخنجر المدعوم من تركيا وقطر، لبحث فرص بناء تحالف مشترك.

وذكرت المصادر أن “الخنجر لا يمانع التحالف مع العامري، لكنه يفضل التريث في إعلان هذا الأمر حاليا”.

وعلى عكس الانقسامات الحادة في الأوساط السياسية الشيعية والسنية، بدا الموقف الكردي موحدا، ولم تفلح محاولات عديدة في اللعب على تناقضات قواه الداخلية.

وشكل الحزبان الكرديان الرئيسيان، الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني الذي أسسه وترأسه لسنوات عديدة الرئيس الراحل جلال الطالباني، وفدا تفاوضيا مشتركا للحوار مع القوى الشيعية والسنية.

وتقول مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات إن الانقسامات التي تضرب القوى الشيعية والسنية، دفعت الأطراف الكردية إلى رفع سقف مطالبها.

أي حظوظ لبقاء العبادي في رئاسة الحكومة
وينتظر الأكراد أن يوافق أي من الفصيلين الشيعيين المتناحرين على مطالبهم من الحكومة الجديدة، ليعلنوا دعمهم له.

ولا يمانع الأكراد دعم العبادي أو غريمه المالكي، في حال تعهد أي منهما بالموافقة على المطالب.

ويخطط الأكراد لحصد مكاسب واسعة خلال مرحلة المفاوضات، تتعلق بإعادة ترتيب وضع كركوك التي خسروا السيطرة عليها لصالح القوات العراقية إثر استفتاء الاستقلال، فضلا عن ضمان حصتهم من موازنة البلاد العامة والحصول على ضمانات تسمح لهم بتصدير النفط المستخرج من مناطقهم بشكل مستقل.

ويعتقد فريق العبادي أن لا وقت يكفي لبحث كل هذه المطالب، بينما يتسرب أن المالكي على استعداد للموافقة عليها جميعا.

ويقول مراقبون إن الأكراد سيحاولون الحصول على مكاسب في المفاوضات حاليا تسهل لهم التحول إلى دولة لاحقا استجابة لحلمهم القومي التاريخي، ما يضع الأطراف السياسية الشيعية والسنية على حد سواء أمام مسؤوليات جسيمة تتعلق بنواياها إزاء وحدة البلاد.

ووسط هذا التجاذب الحاد، يسعى ممثل ترامب في العراق إلى إقناع قوى سياسية شيعية وسنية وكردية بالوقوف خلف العبادي لينال ولاية ثانية.

وبدأ بريت مكغورك جولة مباحثات جديدة، الثلاثاء، بلقاء نائب الرئيس أسامة النجيفي، حيث ناقش الطرفان “ملفات مهمة تتعلق بالتطورات السياسية وطبيعة المباحثات الجارية بين الكتل السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر”.

ووفقا للمصادر، فإن المبعوث الأميركي سيلتقي جميع الأطراف التي يمكن أن تنخرط في مشروع دعم العبادي في بغداد وأربيل، مشيرة إلى “رغبة أميركية ملحة في حسم ملف المرشح لرئاسة الوزراء بسرعة”.

ويشير مراقبون إلى أن التسوية الأميركية - الإيرانية غير ممكنة هذه المرة، وأن الصراع بين الطرفين في العراق أشد وضوحا من أي وقت مضى، وهو ما يشير إلى نهاية الاتفاق الذي ساد عبر السنوات الماضية.

ويقول مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” إن التنافس على تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر إنما يجري من قبل تحالف مدعوم أميركيا وآخر مدعوم إيرانيا، وهو ما يشكل بداية لحرب صامتة، توقع الكثيرون أن يكون العراق ساحتها.

ويؤكد المراقب أن كل طرف يلقي بكل ثقله من أجل أن يتحكم بمصير العراق، لا على مستوى الأربع سنوات المقبلة بل على كل مستقبل العراق، مضيفا أنه “إذا ما فاز تحالف المالكي ــ العامري فإن العراق سيكون إيرانيا إلى الأبد، وهو أمر لا ينسجم مع طبيعة المرحلة التي تفرض فيها الولايات المتحدة عقوبات مشددة على إيران.

ولم يستبعد أن تقدم الولايات المتحدة مكافأة لإيران في الوقت الذي يجب فيه أن تدفع ثمن تدخلاتها في المنطقة وفي مقدمتها التدخل في العراق.

ويلفت إلى أنه إذا ما كان طرفا الصراع السياسي داخل العراق معلنين، فإن هناك أطرافا لا تزال غير مقتنعة بجدية الطلاق الأميركي ــ الإيراني في شأن العراق، وأن تلك الأطراف تنتظر أوامر أميركية مباشرة لتحسم موقفها، وهو ما ستكشف عنه اتجاهات حركة بندول الساعة الأميركية.

55
أصابع إيرانية تصل إلى القضاء العراقي لإعادة النظر في مفهوم الكتلة الأكبر
العبادي وعلاوي يتمكنان من احتواء انشقاقات حادة داخل قائمتي النصر والوطنية
العرب/ عنكاوا كوم

تحركات إيرانية تخرق مبدأ الفصل بين السلطات
بغداد - يستعد الرئيس العراقي فؤاد معصوم لدعوة البرلمان الجديد، الذي انتخب في اقتراع عام خلال مايو، إلى عقد أولى جلساته في موعد أقصاه الثاني من سبتمبر، في وقت تشهد فيه الكواليس السياسية في البلاد تجاذبات حادة بين السلطتين القضائية والتنفيذية، بشأن تفسير مصطلح “الكتلة الأكبر”، ما قد ينذر بمواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وذكرت مصادر سياسية في بغداد أن “حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي، تستشعر محاولة إيرانية لدفع القضاء العراقي إلى إعادة النظر في مفهوم الكتلة الأكبر، الذي يحدد الجهة التي تحتكر حق ترشيح رئيس الوزراء”.

وأضافت في تصريحات لـ”العرب” أن “طهران استخدمت نفوذها الكبير في المؤسسات العراقية، للتواصل مع مسؤولين بارزين في سلك القضاء، وبحثت معهم ترتيبات سياسية”.

ويعتقد مكتب العبادي أن هذه التحركات تخرق مبدأ الفصل بين السلطات الذي ينص عليه الدستور العراقي، وتمثل تجاوزا قانونيا صارخا من شأنه تهديد الأمن القومي في البلاد.

وتقول المصادر إن جهة عليا في الحكومة العراقية باشرت جمع الأدلة في هذا الصدد، وربما تتقدم بملف متكامل إلى المحكمة الاتحادية العليا، المعنية بفض النزاعات الدستورية، يدعم ادعاءها بشأن “تواصل جهات خارجية مع مسؤول قضائي عراقي بارز للعمل على حرف اتجاه العملية السياسية”.

ووفقا لقرار أصدره مجلس النواب العراقي المنتهية ولايته، تسلم مجلس القضاء الأعلى مهمة الإشراف على عملية عدّ يدوي لجزء من أصوات الناخبين الذين شاركوا في اقتراع مايو، بعد تقدم أطراف عديدة بطعون وتشكيك على نطاق واسع في نزاهة الانتخابات.

ولم يتضح ما إذا كان المسؤولون القضائيون المتهمون بالتواصل مع إيران، هم أعضاء في مجلس القضاء، الذي يدير حتى الآن مخرجات العملية الانتخابية في العراق.

ويقول مستشارون لمعصوم إن “رئيس الجمهورية سيدعو البرلمان الجديد قريبا إلى الانعقاد”. ويضيف هؤلاء أن “موعد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، لن يتجاوز الثاني من الشهر القادم”، بعدما صادقت المحكمة الاتحادية على النتائج النهائية للانتخابات العامة، التي حاصرتها شكوك التزوير طيلة أشهر.

ووفقا للسياقات الدستورية العراقية، فإن الجلسة الأولى ستعقد برئاسة أكبر النواب الفائزين سنا، وهو ممثل التيار المدني محمد علي زيني، ثم يجري خلال الجلسة انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائبيه، قبل أن يعرض المرشح لتولي منصب رئيس الجمهورية على التصويت، ليقوم بعد فوزه بتكليف مرشح الكتلة الأكبر إلى منصب رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة.

وحتى الآن لم تتضح ملامح الكتلة الأكبر، التي سيعلن عنها خلال الجلسة الأولى، مع أن أربع قوائم شيعية فائزة، هي “سائرون” التي يرعاها مقتدى الصدر، و”النصر” التي يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، و”الوطنية” بزعامة إياد علاوي، أعلنت عن تفاهم أولي لتشكيل “نواة” تحالف برلماني، يأخذ على عاتقه تسمية المرشح لمنصب رئيس الوزراء.

ولا يزال العبادي هو المرشح الوحيد لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية الجديدة، في مواجهة اعتراض إيراني حاد.

وقبيل دعوة معصوم البرلمان إلى الانعقاد، نجحت قائمتا “النصر” و”الوطنية” في رأب تصدعات داخلية أصابتهما. وتقول مصادر سياسية مطلعة في بغداد لـ”العرب”، إن “العبادي وعلاوي تمكنا من احتواء انشقاقات حادة تعرضت لهما النصر والوطنية خلال الأسابيع التي تلت الإعلان الأولي عن نتائج الانتخابات”.

وتضيف المصادر أن “وسطاء إيرانيين حاولوا إقناع أطراف فاعلة في قائمتي النصر والوطنية بالانشقاق والالتحاق بالمحور الموازي، لكن المحاولة لم تسفر إلا عن خروج عدد محدود من أعضاء القائمتين، بعدما تردد أن المنشقين يشكلون أكثر من نصف عدد أعضاء ائتلافي العبادي وعلاوي”.

ومن شأن احتواء هذه الانشقاقات أن يعزز حضور “التحالف الرباعي” في مواجهة ضغوط إيرانية قوية تستهدف استبدال العبادي.

وتقول المصادر إن العبادي يحظى بدعم مطلق من الصدر والحكيم وعلاوي لنيل ولاية ثانية، فيما تدعم إيران تحالفا يضم قائمة الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتسعى لتعزيزه بحلفاء إضافيين.

ولم يحسم العرب السنة والأكراد، الذين يقتربون من توقيع ورقة مبادئ مشتركة للتفاوض مع الأطراف الأخرى، موقفهم بشأن دعم أي من الاتجاهين الشيعيين.

وتردد أن السنة قريبون من دعم اتجاه العامري والمالكي، لكن عددا من قادتهم البارزين نفوا اتخاذ قرار حتى الآن في هذا الشأن.

56
إيران تستنجد بالقضاء الدولي لمقاومة الضغوط الأميركية
طهران تأمل في وقف العقوبات الأميركية أمام محكمة العدل الدولية، فيما يرى ترامب أن العقوبات تهدف إلى "تكثيف الضغط" على النظام الإيراني لكي "يغير سلوكه"
العرب/ عنكاوا كوم

سعي إيراني لتعليق العقوبات مؤقتا
لاهاي ـ تنظر محكمة العدل الدولية الاثنين دعوى قضائية أقامتها إيران من أجل رفع العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على طهران.

وفي قضية رفعتها في يوليو الماضي، تدعو إيران القضاة الـ15 الدائمين في محكمة العدل الدولية الهيئة القضائية الرئيسية للأمم المتحدة، إلى وقف إعادة فرض العقوبات الأميركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب قبل ثلاثة أسابيع.

وكان الرئيس الأميركي أعلن في مايو أيضا انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الدولية في 2015. وتتعهد ايران في الاتفاق بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. وأدى الانسحاب الأميركي إلى إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.

معاهدة صداقة
بفتح هذه المعركة القضائية بين البلدين أمام محكمة العدل الدولية، تأمل إيران في ان يأمر قضاة محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة "بوقف" هذه الاجراءات "دون تأخير".

وتطلب الجمهورية الاسلامية من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها وقف العقوبات مؤقتا قبل أن ينظر القضاة في وقت لاحق في مضمون القضية.

وتؤكد الجمهورية الاسلامية ان اعادة فرض هذه العقوبات تنتهك الالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة الصداقة بين ايران والولايات المتحدة التي تعود للعام 1955.

ويقض هذا النص غير المعروف كثيرا بإقامة "علاقات ودية" بين البلدين ويشجع المبادلات التجارية. ومع ذلك لا تقيم الولايات المتحدة وايران علاقات دبلوماسية منذ 1980.

معركة قضائية شرسة بين طهران وواشنطن
ويقول الرئيس الأميركي إن العقوبات تهدف إلى "تكثيف الضغط" على النظام الإيراني لكي "يغير سلوكه" وخصوصا في ما يتعلق ببرنامجه للأسلحة البالستية وكل "أنشطته المسيئة".

لكن ترامب أبدى "انفتاحا" إزاء اتفاق جديد حول الملف النووي الإيراني.

لكن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي أعلن الاسبوع الماضي أنه لن يكون هناك "حرب ولا تفاوض مع الولايات المتحدة".

ويفترض أن تتخذ المحكمة قرارا مؤقتا حول طلب ايران خلال شهرين. لكن القرار النهائي يمكن أن يستغرق سنوات.

اقتصاد "محاصر"
دخلت الدفعة الأولى من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ مطلع أغسطس على أن تليها دفعة ثانية في الخامس من نوفمبر تطال قطاع النفط والغاز الذي يلعب دورا أساسيا في الاقتصاد الإيراني.

وفي شكواها إلى المحكمة، تتحدث طهران عن "حصار" اقتصادي فرضته واشنطن "مع كل الانعكاسات الدراماتيكية التي يخلفها ذلك على الشعب الإيراني المحاصر".

وأعلنت عدة شركات بينها المجموعات الفرنسية توتال وبيجو ورينو إلى جانب الألمانيتين سيمنز ودايملر عن وقف أنشطتها في إيران بسبب العقوبات.

كما أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية "بريتيش ايرويز" والخطوط الفرنسية "اير فرانس" الخميس وقف رحلاتهما إلى طهران الشهر المقبل، مشيرتين إلى ضعف المردود التجاري.

لكن "بريتيش إيروايز" أوضحت أن رحيلها من إيران ليس مرتبطا بالعقوبات الأميركية.

وسيقدم محامو واشنطن حججهم الثلاثاء. ويقول الخبراء إن الولايات المتحدة ستركز على الأرجح على عدم أهلية محكمة العدل الدولية للنظر في هذه القضية.

وأحكام محكمة العدل الدولية ملزمة ولكنها لا تملك سلطة فرض تطبيقها كما تم تجاهلها في حالات نادرة من قبل بعض الدول من بينها الولايات المتحدة.

57
مرحلة الحسم تقترب لعقد أولى جلسات البرلمان العراقي الجديد
الاستعدادات لعقد أولى جلسات البرلمان العراقي تأتي وسط حالة من الغليان الشعبي والمظاهرات والاعتصامات الشعبية لتحسين الخدمات الاجتماعية.
العرب/ عنكاوا كوم

مفاوضات ماراثونية بين جميع أطراف الكتل السياسية
بغداد - لم يتبق أمام الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، سوى أسبوع واحد للتوقيع على مرسوم جمهوري لدعوة البرلمان العراقي الجديد إلى الانعقاد، وتولي أكبر الأعضاء سنا رئاسة جلسة الافتتاح، لتبدأ بعدها التوقيتات الدستورية لانتخاب رئيسا للبرلمان ورئيسا للجمهورية، وتكليف الكتلة الأكثر عددا في تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.

وكانت المحكمة الاتحادية أعلنت قبيل عطلة عيد الأضحى، المصادقة الرسمية على أسماء النواب الفائزين في الانتخابات العامة البرلمانية، التي جرت في البلاد في 12 مايو الماضي لانتخاب برلمان جديد مكون من 329 نائبا، في دورة هي الرابعة منذ الإطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عام 2003.

وقد أخفقت جميع الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية في التوصل إلى اتفاقات نهائية لتسمية مرشحيها للمناصب العليا لرئاسة البرلمان والجمهورية، والكتلة الأكثر عددا التي ستتولى تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة .

وصرح شيروان الوائلي، مستشار رئيس الجمهورية، بأن "رئيس الجمهورية فؤاد معصوم أبلغ رئيس الوزراء حيدر العبادي باحتساب عطلة عيد الأضحى ضمن مدة الـ 15 يوماً التي يجب أن يدعو بعدها معصوم مجلس النواب للانعقاد".

وينتظر أن يعلن الرئيس العراقي خلال الأيام المقبلة دعوة البرلمان للانعقاد في إطار المهلة الدستورية البالغة 15 يوما من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على أسماء الفائزين بعضوية البرلمان الجديد، والتي ستنتهي في الثالث من الشهر المقبل، حيث كثف من اجتماعاته مع القيادات العراقية لحثهم على حسم مرشحيهم للمناصب العليا من أجل إصدار مرسوم جمهوري لدعوة البرلمان إلى الانعقاد.

ودخلت مرحلة المفاوضات بين جميع أطراف الكتل السياسية أيامها الأخيرة لحسم موضوع تسمية منصب رئيس البرلمان من داخل الكتل السنية ورئاسة الجمهورية من التحالف الكردستاني وإعلان الكتلة الأكثر عددا من داخل التيارات الشيعية التي سيناط بها تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة.

ولا تبدو الأجواء مهيئة لحسم ماراثون المفاوضات، لتسمية المرشحين للمناصب العليا، بسبب اتساع حالة الخلاف داخل كل كتلة مناط بها تسمية مرشحها، وارتفاع سقف المطالب لدى الكتل الأخرى من أجل الضغط على تشكيل الكتلة الأكثر عددا لتلبية مطالبها وسط خلاف كبير بين الكتل الشيعية الخمسة الكبرى التي تنشطر إلى قسمين، كلا منهما يريد الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكثر عددا حيث يصطف تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر مع تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي في جانب، فيما يصطف تيار الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة نوري المالكي في جانب آخر.

في انتظار قادم أفضل
ويسعى الفريقان الشيعيان إلى طرح برامجهما لجذب الأطراف السنية والكردية بهدف تحقيق الكتلة الأكثر عددا التي عليها أن تتجاوز سقف الـ165 نائبا، من أصل إجمالي عدد النواب، حيث تجري حاليا مفاوضات في بغداد وأربيل وحوارات بهدف استباق عقد جلسة البرلمان، لتسمية المناصب العليا والابتعاد عن حالة اعتبار جلسة البرلمان مفتوحة بعد عقد الجلسة الأولى.

وقال عبد فيصل السهلاني، عضو ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي إن "الاجتماع الذي عقد بين النصر وسائرون والحكمة والوطنية في فندق بابل الأسبوع الماضي، توصل إلى تفاهمات كبيرة بشأن تشكيل نواة الكتلة الأكبر، وإن قطار تشكيل الكتلة الأكثر عددا بدأ بقاطرة اجتماع فندق بابل، وهي نواة كبيرة".

وأضاف أن "تلك النواة شارك فيها أربع كتل قوية، وهي تنتظر التحاق المحور الوطني والتحالف الكردستاني، ونحرص على أن يكون مشروعاً وطنيا يضم الشرائح والمكونات الاجتماعية العراقية داخل هذه القائمة، بحيث تستوعب الوضع العراقي في داخلها ومن خلال برنامجها تشكل اغلبية وطنية للانطلاق بتطوير العملية السياسية والقضاء على المحاصصة والطائفية".

وطالب السهلاني كلا من "التحالف الكردستاني (كرد)، والمحور الوطني (سنه)، بالأخذ بعين الاعتبار الوطن والشعب العراقي ومطالبه، للارتقاء بالبلد كي تكون العملية السياسية ديمقراطية نموذجية".

وتأتي الاستعدادات لعقد أولى جلسات البرلمان العراقي وسط حالة من الغليان الشعبي والمظاهرات والاعتصامات الشعبية المناطقية، للمطالبة بتحسين الخدمات وحل أزمات الطاقة الكهربائية والمياه الصالحة للشرب والبطالة ومحاربة حالات الفساد الإداري والمالي التي تعصف بالبلاد منذ عام 2003 ولحد الآن.

58
العراق ينتظر الكهرباء السعودية بدل الإيرانية

شفق نيوز/
 قالت وزارة الكهرباء العراقية، الأحد، إنها تنتظر ردا من الجانب السعودي على مجموعة مقترحات بشأن الطاقة الكهربائية، كانت قد سلمت الشهر الماضي، عبر وفد فني إلى المسؤولين السعوديين.
وأجرى وفد فني عراقي، ضم مسؤولين كبارا بوزارة الكهرباء، في 21 تموز/ يوليو الماضي، زيارة رسمية إلى السعودية، وأجرى لقاءات مع مسؤولين سعوديين بخصوص التعاون في مجال الطاقة الكهربائية.
وقال محمد فتحي المتحدث باسم وزير الكهرباء العراقي، الأحد، إن "المقترحات تتعلق بمد خطوط لنقل الطاقة الكهربائية بين البلدين، وإنشاء محطات إنتاج للطاقة الكهربائية تكون قريبة على العراق".
وتشمل المقترحات استثمارات سعودية في مجال الطاقة داخل العراق، إضافة إلى الوقود المخصص للمحطات الكهربائية.
وأوضح فتحي، أن "الجانب العراقي بانتظار وصول الرد السعودي على المقترحات، كي يتم البدء بالخطوات الفعلية على أرض الواقع حال الموافقة".
وكان العراق، يستورد الكهرباء من إيران للحد من نقص الطاقة في البلاد منذ سنوات طويلة، إذ تعرضت البنى التحتية للطاقة إلى التدمير والإهمال؛ جراء عقود من الحروب والحصار.
وقررت إيران وقف تجهيز العراق بنحو 1.3 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية بسبب الاحتياج الداخلي.
ووفق أرقام معلنة من وزارة الكهرباء العراقية، في آب/ أغسطس الماضي، فإن البلاد تنتج 15 ألفا و700 ميغاواط من الكهرباء.
ويحتاج العراق إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط/ ساعة من الطاقة الكهربائية، لتلبية احتياجات السكان والمؤسسات دون انقطاع.

59
الرئاسة العراقية: معصوم بحث مع وفد الديمقراطي والاتحاد تكوين الكتلة الاكبر

شفق نيوز/
 اجتمع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ظهر اليوم الأحد مع وفدي الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني الذين يزوران بغداد حاليا في اطار مساعي القوى السياسية لتكوين الكتلة النيابية الأكبر، تمهيدا لدعوة مجلس النواب الجديد إلى الانعقاد لمباشرة مهامه التشريعية والرقابية.
وبحسب بيان لمكتب معصوم، شدد اللقاء على ضرورة دعوة مجلس النواب بدورته الجديدة إلى الاجتماع في الموعد الدستوري المحدد، تمهيدا لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ضمن الفترة والأصول الدستورية.
كما بحث الاجتماع المستجدات السياسية في إقليم كوردستان وعموم البلاد وسبل تعزيز آفاق التعاون والتنسيق بين أطراف العملية السياسية كافة.
وترأس وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني سكرتير المكتب السياسي للحزب فاضل ميراني، فيما ترأس وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد ملا بختيار.

وتعذر على الكيانات السياسية التوصل لاتفاق يفضي لتشكيل الكتلة الاكبر وهي أولى خطوات تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد.
وكانت كتل "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، و "الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، و"الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي قد أعلنت يوم الاحد العشرين من آب الجاري عن تشكيل ما اسموه بنواة للكتلة الاكبر في البرلمان العراقي.
ويمثل الصدر والعبادي المحور الأول من الكتل الشيعية الفائزة في الانتخابات التي جرت في شهر أيار الماضي بينما يتألف المحور الثاني من تحالف "الفتح" الذي يضم فصائل الحشد الشعبي السياسية بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري، وائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي.
يشار الى ان كلا المحورين يتنافسان على تسمية الكتلة الأكبر وتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة من خلال التحالف مع الحزبين الرئيسين في إقليم كوردستان وهما الديمقراطي الكوردستاني، والاتحاد الوطني الكوردستاني، و"المحور الوطني" الذي يضم اغلب الفائزين السنة بالانتخابات.
وتحتاج القوى إلى 165 مقعداً، من مجموع 329، لتشكيل الكتلة الأكبر التي سيوكل إليها تشكيل الحكومة المقبلة.

60
العبادي يجاهد لإسقاط ورقة الحشد من أيدي منافسيه
رئيس الوزراء العراقي يأمر بإلغاء قرار اتخذه الحشد الشعبي يقضي بسحب مقاتليه من مراكز المدن بهدف إخراج الملف من السجال السياسي لتشكيل الحكومة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

رهان خاسر
بغداد - كشفت وثيقة حكومية عراقية، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمر بإلغاء قرار اتخذه "الحشد الشعبي" يقضي بسحب مقاتليه من مراكز المدن، في خطوة يرجح أنها تأتي بهدف إبعاد هذا الملف عن السجال السياسي الدائر مؤخرا لتشكيل الحكومة.

وكانت قيادة الحشد الشعبي قد قررت في 18 أغسطس آب الجاري إغلاق جميع مقرات الحشد في مراكز المدن وخصوصا في المناطق التي تمت استعادتها من تنظيم داعش شمالي وغربي البلاد، وهي مناطق ذات أكثرية سنية.

وكشف مصدر سياسي عراقي أن قرار انسحاب الحشد من المدن اتخذ من قبل قيادة الحشد في مسعى لضم القوى السنية إلى تحالف المالكي والعامري.

وأضاف المصدر أن "انسحاب الحشد من مراكز المدن يعتبر مطلبا رئيسيا للقوى السنية في مفاوضاتها لتشكيل الحكومة، لذلك يحاول العامري والمالكي استغلال هذه الورقة سياسيا".

وجاء في الوثيقة الحكومية الصادرة بتاريخ 21 من الشهر الجاري، التي أن العبادي أمر بإلغاء قرار قيادة الحشد الشعبي "وضرورة الالتزام بالقانون والتعليمات التي تقضي عدم تسييس هيئة الحشد الشعبي".

العبادي يختار الورقة الخاسر في التوقيت الخاطئ
كما أمر العبادي بـ"عدم إلغاء أو استحداث تشكيلات إلا بعد الحصول على موافقة القائد العام، وبخلاف ذلك تتحمل الجهات ذات العلاقة المسؤولية القانونية".

كما دعت الوثيقة لـ"عدم تحريك أي تشكيلات إلا بعد التنسيق الكامل مع قيادة العمليات المشتركة، وتحصيل موافقة القائد العام للقوات المسلحة (العبادي) على وفق السياقات المتبعة".

ويخوض تياران شيعيان في العراق سباقا لتشكيل التحالف الأكبر داخل البرلمان لتشكيل الحكومة المقبلة، الأول يقوده تحالف "سائرون" المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وائتلاف "النصر" بزعامة العبادي.

بينما يقود التيار الثاني ائتلافي "دولة القانون" بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، و"الفتح" الذي يضم أذرعا سياسية لفصائل الحشد الشعبي بزعامة هادي العامري.

ولم يتسن التأكد من صحة الوثيقة من مصدر حكومي، لكن مصدرا سياسيا مطلعا على سير المباحثات بين الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، أكد صحتها.

وواجه قرار العبادي انتقادات لاذعة من "الحشد الشعبي".

وقال الحشد في بيان صدر الجمعة، إن "العبادي استخدم سياسة الضغط ولي الأذرع خلال الأعوام الماضية، مجاملة لأطراف خارجية (لم يسمها) تحاول النيل من سيادة البلاد لأجل الحصول على الولاية الثانية".

المالكي بالمرصاد
وتشكل "الحشد الشعبي" من متطوعين وفصائل شيعية عام 2014، استجابة لفتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، لمقاتلة تنظيم داعش.

وتواجه قوات الحشد الشعبي اتهامات متكررة من منظمات حقوقية داخلية ودولية بارتكاب انتهاكات كبيرة بحق السنة والأكراد في المناطق التي جرى استعادتها من داعش تراوحت بيم الخطف والقتل والتنكيل خلال فترة التحرير من التنظيم وبعدها.

ويرى مراقبون أن أوامر العبادي لن تجد آذانا صاغية في ظل خضوع مقاتلي الحشد لأوامر قادتهم بالدرجة الأولى هذا فضلا عن ارتباط الكثير منهم بإيران التي يتلقون منها الأسلحة والأموال. وبالتالي فإن رئيس الوزراء العبادي قد أساء استخدام هذا الكارت في هذا التوقيت لأن المالكي والعامري المقربان من قيادات الحشد الشعبي بل والمتزعمان لبعض الفصائل لن يتراجعا عن استغلال هذه الورقة التي من شأنها أن تمكنهم من كسب ثقة السنة على حد تعبيرهم.

وقد فوت العبادي على نفسه الفرصة سابقا إبان تصاعد دعوات أهالي المدن المحررة من داعش له بشأن استبعاد مليشيات الحشد من مدنهم ولكنه تجاهلها لتتحول في هذه الفترة لورقة رابحة لدى خصومه.

61
عزل وزير الاقتصاد يكشف عمق الانقسام في إيران
البرلمان الايراني يحجب الثقة عن مسعود كرباسيان غداة دعوة الى التكاتف وجهها روحاني الى القوى السياسية في مواجهة تدهور الاوضاع الاقتصادية وانهيار الريال.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

روحاني تحت ضغط المحافظين
 137 مع إقالة كرباسيان مقابل 121
 خصوم روحاني يصلون الى عزل وزرائه

بيروت – عزل مجلس الشورى الايراني الأحد وزير الاقتصاد مسعود كرباسيان رغم الدعوة التي وجهها الرئيس حسن روحاني السبت للقوى السياسية الى التكاتف في حين تواجه الجمهورية الاسلامية تدهورا كبيرا في الوضع الاقتصادي.
ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار العملة وإعادة فرض عقوبات أميركية بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع ايران عام 2015، يشعر كثير من الإيرانيين بالاستياء.
ويشير المعارضون لحكومة روحاني إلى أنها أضاعت الفرص الناجمة عن الاتفاق النووي، ما ادى الى اعادة فرض العقوبات على ايران.
وصوت 137 نائبا لصالح إقالة كرباسيان حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية في حين صوت 121 لبقائه في منصبه، ما يظهر الانقسام الحاد بين السياسيين في ايران.
وقال النائب المحافظ عباس بايزاده في خطاب ألقاه قبل جلسة التصويت إن "عدم الفعالية وانعدام التخطيط لا علاقة لهما بالعقوبات" منددا بـ"القرارات الخاطئة التي أضرت بالشعب ودفعت أفرادا إلى نهب المال العام".
وإقالة كرباسيان هي الأحدث في سلسلة تغييرات متواصلة على مستوى القيادات الاقتصادية بينما تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي والصاروخي وتدخلاتها المباشرة في شؤون الدول العربية.
وفي أوائل أغسطس/آب صوت المشرعون الإيرانيون بعزل وزير العمل وفي الشهر الماضي قام الرئيس حسن روحاني بتغيير محافظ البنك المركزي.

كرباسيان ثاني وزير يتم عزله خلال شهر
ودعا روحاني السبت إلى التكاتف في وجه الانتقادات من جميع الأطراف لتعاطيه مع أزمة اقتصادية وتوترات مع الولايات المتحدة.
وقال روحاني في خطاب متلفز عند ضريح آية الله روح الله الخميني "ليس الوقت الآن لأن نلقي العبء على كاهل آخرين. يجب أن نمد يد العون لبعضنا البعض". وأضاف إن حل "مشاكل البلاد والتصدي لمؤامرات الأجانب مسؤولية كل واحد منا".
وغالبية القاعدة الانتخابية لروحاني بين الاصلاحيين في المدن فقدوا ثقتهم به فيما مناطق الطبقات العاملة شهدت في ديسمبر/كانون الأول الماضي مظاهرات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد شملت أكثر من 80 مدينة وبلدة وأسفرت عن سقوط 25 قتيلا.
وتواصلت منذ ذلك الحين الاحتجاجات لكن بشكل متقطع بقيادة سائقي الشاحنات والمزارعين والتجار في سوق طهران وأسفرت في بعض الأحيان عن مواجهات عنيفة مع قوات الأمن.
وبعض أشد الانتقادات جاءت من المؤسسة الدينية المتشددة التي طالما عارضت جهود روحاني لاعادة بناء علاقات مع الغرب.
في 16 آب/اغسطس انتشرت صورة لتظاهرة لطلاب حوزة في قم رفعت فيها لافتة تحذر روحاني من أنه سيلقى نفس مصير الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني الذي عثر عليه ميتا في بركة سباحة العام الماضي.
وسعى روحاني إلى التقليل من أهمية الاختلافات قائلا "لا أحد يمكنه أن يمشي في البحر ولا يتوقع أن تتبلل قدماه".
وتم تحميل المتشددين مسؤولية إثارة الاحتجاجات على الوضع الاقتصادي التي تحولت أحيانا ضد النظام الإسلامي بأكمله.
ولا يزال روحاني يحظى بدعم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الذي قال إنه يتعين أن يبقى في منصبه لمنع المزيد من الفوضى. لكن خامنئي القى باللوم أيضا على سوء إدارة الحكومة أكثر من عداء جهات أجنبية، في الأزمة الحالية.
وقال "اننا مدركون لمعاناة الشعب وكل جهودنا منصبة على اتخاذ خطوات لتخفيف تلك المشكلات".

62
تحررت الموصل من داعش واستوطنها الفقر والمشرّدون
الناجون من آخر معركة كبيرة مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق يتسولون الطعام ويسكنون بين ركام الحرب في انتظار مساعدات من منظمات غير حكومية أو إحسان من ذوي القلوب الرحيمة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

عراقية من نازحي الموصل تطهو الطعام وسط الركام
اعمار الموصل يحتاج سنوات ومليارات الدولارات
 تحسن لا يكاد يُذكر يطرأ على حياة بعض السُنّة منذ دحر داعش
 الحكومة العراقية لم تقدم للمتضررين من الحرب ما يغطي احتياجاتهم

الموصل (العراق) - يطوق حشد من العراقيين الغاضبين شاحنة صغيرة مُحملة بلحم بقرتين مذبوحتين عصر أحد أيام أغسطس/آب، حيث الجو شديد الحرارة، وسط الحطام بمدينة الموصل آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

ووسط الزحام والشعور باليأس يسحب المتزاحمون لحم البقر من رجل يقف في صندوق الشاحنة. وبعد أن تغادر ينتظر البعض قدوم أخرى ونزول شخص ما منها لتوزيع اللحم عليهم.

وفي إطار احتفالات عيد الأضحى لا تلبي لحوم الصدقات التي يوزعها القادرون، احتياجات الفقراء الذين يعيشون وسط الحطام في مدينة الموصل القديمة منذ أكثر من عام بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في آخر معركة حولت الكثير من السكان إلى مشردين ومتسولين.

وقال عراقي يوزع الطعام على الفقراء يدعى محمد صالح "الناس وبعض المنظمات يقدمون مساعدات للعوائل الفقيرة لتعمير بيوتها أو يقدمون مساعدات لها خاصة في أجواء صيف  شديد الحرارة. أعتقد أن الحكومة لا تقدم الشيء المطلوب منها".

ومنذ أعلنت القوات العراقية النصر على الدولة الإسلامية طرأ تحسن لا يكاد يُذكر على حياة بعض المسلمين السُنة سكان غرب الموصل القديمة والذين كان بعضهم قد رحب بوصول المتشددين في 2014.

ويتهم كثير من هؤلاء السكان الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد بمعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية.

ومنذ أوائل أغسطس/آب عاد حازم محمد عباس (52 عاما) وأُسرته إلى كومة من الحطام الذي كان منزله فيما مضى على مقربة من ملعب سابق لكرة القدم لحقت به أضرار جسيمة.

ونصب محمد خيمة، على أطلال منزله القديم لتوفر بعض الظل لأسرته في جو صيفي تتجاوز درجة الحرارة فيه 43 درجة مئوية. وتطهو زوجته الطعام على نار قرب الخيمة بينما يلعب أطفال صغار في الخيمة.

وقال عباس "والله هذا بيتنا تعرض للقصف ونحن تقريبا 15 فرد ساكنين بهذا البيت وهو بيت والدي ورثته منه. ليس لدينا ملجأ، عندنا بيت صغير سكناه بالإيجار: غرفة واحدة يسكنها 15 فردا...".

وتفيد إحصاءات صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية والتي نُشرت يوم 20 أغسطس/آب، أن خطة إعادة الإعمار للموصل وكل المناطق المحيطة في محافظة نينوى تستهدف إقامة 78 مشروعا لعامي2017-2018 بقيمة 78.5 مليار دينار عراقي (36.69 مليون دولار) جرى تكملتها بمبلغ 135 مليون يورو (154.4 مليون دولار) في صورة قرض من ألمانيا.

لكن الخبراء يقولون، إنه من المتوقع أن تكلف إعادة إعمار الموصل وحدها والتي كان يقطنها مليونا نسمة قبل الحرب وأصبح بها الآن 646 ألف مشرد، مليارات الدولارات.

63
إغراءات وضغوط تتنازع المحور السنّي في العراق وتدفعه إلى التفكّك
كتلة برلمانية وازنة سرعان ما تناقضت مصالح قادتها وسط سباق على استقطاب المحور في عملية تشكيل الكتلة الأكبر.
العرب/ عنكاوا كوم

المطلوب وزارة.. سيادية إن أمكن
المحور السنّي الذي أنشئ حديثا في العراق تحت يافطة الوطنية ورفعت قياداته شعارات خدمة المكوّن السنّي، لم يكن بدعة في العملية السياسية العراقية، ولم يخرج عن كونه أداة لقياداته لتأمين حصّة في السلطة ومنصّة للتفاوض عليها، وهو ما عجزت تلك القيادات عن القيام به بشكل متناسق بسبب تناقض مصالحها.

بغداد - أدّى تجمّع خمسة أطراف سياسية سنّية عراقية تحت مسمّى “المحور الوطني” إلى خلق كتلة برلمانية كبيرة تضمّ أكثر من خمسين نائبا بالبرلمان، سرعان ما تحوّلت إلى رقم صعب في مفاوضات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي ستتولى تشكيل الحكومة القادمة.

غير أنّ المفاجأة أن نقطة قوّة المحور الجديد شكّلت في ذات الوقت عامل انفجاره وتفكّكه السريع، بسبب سباق الساعين لتشكيل الكتلة الأكبر ومن يقف وراءهم من قوى خارجية، على استقطاب مكوّنات المحور وإغراء قادته بالمناصب الوزارية، ما جعل الخلافات تدب بين هؤلاء القادة الذين يطمح كلّ منهم لتولّي منصب مهمّ في الحكومة القادمة، فيما بدا التوفيق بين مصالحهم المتناقضة أمرا صعبا.

وكشف ذلك عن الهدف الحقيقي من وراء إنشاء المحور تحت يافطة برّاقة هي يافطة الوطنية وخدمة المكوّن السنّي، بينما الهدف المباشر هو الفوز بدور في السلطة عبر آلية المحاصصة المعمول بها في العملية السياسية الجارية في العراق منذ خمس عشرة سنة.

وبدأت تتسرب أخبار الخلاف داخل “المحور الوطني” الذي يجمع خمسة أطراف سياسية سنية كانت إلى وقت قريب متنافرة وبين قياداتها عداء مستحكم.

وبدأت مفاوضات تشكيل كتلة سياسية من القوى السنية الفائزة، بعد الانتخابات العراقية العامة التي جرت في مايو الماضي، بمشاركة خمسة أطراف هي “متحدون” بزعامة أسامة النجيفي و”المشروع العربي” بزعامة خميس الخنجر و”الحل” بزعامة جمال الكربولي و”الحزب الإسلامي” جناح سليم الجبوري، ووزير الزراعة فلاح الزيدان.

وأسفرت المفاوضات عن تشكيل “المحور الوطني” الذي يضم ثلاثة وخمسين نائبا سنيا، وتروج أنباء عن التحاق نواب آخرين بالمحور ليرتفع العدد بذلك إلى سبعة وخمسين نائبا.

ولكن اللافت في هذا “المحور” أنه جمع قيادات سياسية سنية تكن لبعضها البعض بغضا شديدا.

ولعب هذا المحور دورا مؤثرا في تعطيل مساعي مقتدى الصدر راعي قائمة “سائرون” الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وهي مساع يقودها بالتعاون مع رئيس الوزراء حيدر العبادي المرشح لولاية ثانية، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي. وكانت تلك الكتل تطمح لضمّ قوى سنية لإكمال نصاب كتلتها المنشودة.

وأوشكت القوى المتحالفة مع الصدر على الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر مطلع الأسبوع الجاري، لكن تخلف “المحور السني” عن الانضمام إليها أجلّ هذه الخطوة.

وبدا أن “ضغوطا وإملاءات إيرانية قد تسرّبت إلى صفوف المحور السني”، على حد تعبير مصادر سياسية في بغداد.

وصمد المحور في وجه “ضغوط كبيرة” مورست عليه لإقناعه بدعم مشروع الصدر لتشكيل الكتلة الأكبر التي تتولى تسمية رئيس الوزراء الجديد، على حد تعبير قيادات بارزة فيه. وأقر الخنجر بوجود ضغوط خارجية لإقناع “المحور” بدعم العبادي لولاية ثانية.

وتكشف مصادر “العرب” في بغداد أن اتصالات أجراها دبلوماسيون عرب وأميركيون لإقناع قيادات في “المحور السني” بدعم الصدر والعبادي لم تسفر عن نتائج.

وتقول شخصيات سياسية شيعية في بغداد إن “بعض القوى المؤثرة في المحور السني، خاضعة لتوجهات تركيا وقطر بشكل واضح، على غرار خميس الخنجر وأثيل النجيفي وسليم الجبوري، وهو ما يفسر تجنبهم الإعلان عن موقف إيجابي من العبادي المدعوم من قبل الولايات المتحدة”.

إيران عرضت على قادة في المحور السني مناصب مغرية في حكومة عراقية جديدة يمكن أن يشكلها المالكي والعامري

وتؤكد المصادر أن “إيران تواصلت، عبر وسطاء، مع قادة في المحور السنّي، وعرضت عليهم مناصب مغرية في حكومة عراقية جديدة يمكن أن يشكلها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، المدعومان من طهران”.

وتشرح المصادر بأن “العرض الإيراني، كان له وقع إيجابي في نفوس عدد من القيادات السنية، لا سيما الخنجر، الذي عُرض عليه تولي وزارة سيادية في الحكومة الجديدة، في حال دعّم خط المالكي – العامري لتشكيلها”.

وكثيرا ما يُنتقد الخنجر بسبب ضعف خلفيته السياسية وتعويله بشكل أساسي على ثروته والدعم الخارجي له للعب دور في قيادة العراق. وتقول مصادر “العرب”، إن “طموح الخنجر إلى منصب حكومي كبير، يهدد مصالح شركائه الذين يضع كل منهم عينه على منصب ما”.

وتضيف أن “نقاشات بين الخنجر والكربولي، الغريمين السابقين، بشأن المناصب التي يمكن أن يحصل عليها السنة في حكومة يشكلها المالكي والعامري، تطورت إلى تلاسن حاد”.

وتقول المصادر إنّ “الكربولي، وهو أكثر القيادات السنية استعدادا للعمل مع شركاء إيران في العراق، يبدو الآن أبعد القيادات السنية عن دعم المالكي والعامري في تشكيل الحكومة الجديدة”.

وتضيف أن “الكربولي يفضل دعم العبادي حاليا، لضمان علاقات عراقية مستقرة مع الولايات المتحدة والخليج”، فضلا عن “درايته بصعوبة إعادة تسويق نوري المالكي الذي بات بشكل واضح موضع نقمة الشارع العراقي بمختلف أعراقه وطوائفه نظرا لكارثية نتائج الفترة الطويلة التي قضاها في منصب رئيس الوزراء لولايتين متتاليتين، إضافة إلى أنّ هادي العامري موضع خلافات عميقة حتى داخل الأوساط الشيعية”.

وتؤكد المصادر أن “الكربولي هو السياسي السني الوحيد، من بين قادة المحور، الذي حافظ على اتصالات ثابتة مع الصدر والعبادي، خلال الأيام التي تلت مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات العامة، ما مثل إيذانا ببدء المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ولا تستبعد المصادر، أن يقع انشقاق في “المحور” السني لتتوزع قواه بين دعم فريقين شيعيين، الأول يضم الصدر والعبادي والحكيم، والثاني يضم المالكي والعامري.

64
إسرائيل تطرح مجددا ملف الجولان أمام واشنطن
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يأمل أن تعترف واشنطن بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة.
العرب/ عنكاوا كوم

تذكير واشنطن
القدس - أعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس طرح ملف هضبة الجولان السورية على طاولة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكسب اعتراف أميركي بالسيادة الإسرائيلية على الهضبة السورية المحتلة على غرار ما جرى في مسألة القدس.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قد أكد أن مسألة اعتراف بلاده بالسيادة الإسرائيلية على الجولان لا يجري بحثها في واشنطن في الوقت الراهن.

وقال نتنياهو الخميس إن إسرائيل ما زالت تأمل أن تعترف الولايات المتحدة بأحقيتها في السيادة على هضبة الجولان.

واحتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية خلال حرب عام 1967 ثم ضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. وفي مايو قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الاعتراف الأميركي ربما يأتي في غضون شهور.

لكن بولتون قال في مقابلة مع وكالة رويترز أثناء زيارة لإسرائيل هذا الأسبوع "لا يجري بحث الأمر ولم يتخذ قرار داخل الحكومة الأميركية".

ورد نتنياهو على سؤال عما إذا كانت إسرائيل، في ضوء ما قاله بولتون، قد تخلت عن توقعاتها باعتراف أميركي بسيادتها على الجولان قائلا "وهل يمكن أن أتخلى عن مثل هذا الأمر؟ لا سبيل لذلك".

وقال بولتون في المقابلة إنه بينما تتفهم الولايات المتحدة مطلب إسرائيل فيما يتعلق بضم الجولان "ليس هناك تغيير في الموقف الأميركي في الوقت الراهن".

وفي أواخر مايو الماضي كشف وزير المخابرات إسرائيل كاتس عن محادثات بين حكومته والولايات المتحدة بشأن الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. واعتبر حينها أن الإقرار بسيطرة إسرائيل على هضبة الجولان والقائمة منذ 51 عاما “يتصدر جدول الأعمال” في المحادثات الدبلوماسية مع واشنطن.

ومرتفعات الجولان هضبة استراتيجية تبلغ مساحتها حوالي 1200 كيلومتر مربع. واستولت إسرائيل عليها من سوريا في حرب عام 1967.

ونقلت إسرائيل مستوطنين إلى المنطقة التي احتلتها ثم أعلنت ضمها إليها في عام 1981 في إجراء مخالف للقوانين والأعراف الدولية.

وكان الإسرائيليون في وقت ما على استعداد لبحث إعادة الجولان مقابل السلام مع سوريا إلا أنهم اليوم يحاولون استغلال الحرب الدائرة منذ نحو ثماني سنوات للاحتفاظ بها.

65
تراجع قبول أميركا للاجئين العراقيين يثير قلق البنتاغون
البنتاغون لا يخفي مخاوفه من أن يضر عدم توفير الملاذ الآمن للمزيد من العراقيين وكثير منهم عملوا مترجمين وقاموا بمهام رئيسية أخرى للقوات الأميركية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم


مخاوف أمنية أميركية من وجود ارهابيين بين اللاجئين العراقيين
التدقيق الأمني وراء تراجع عدد طلبات اللجوء
 إدارة ترامب فرضت على اللاجئين إجراءات تدقيق أكثر صرامة

واشنطن - قال مسؤولان أميركيان إن المسؤولين العسكريين يدقون ناقوس الخطر داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الانخفاض الحاد في قبول اللاجئين العراقيين الذين ساعدوا الولايات المتحدة في القتال.

وقال المسؤولان المطلعان على المناقشات بهذا الشأن إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قلقة من أن يضر عدم توفير الملاذ الآمن للمزيد من العراقيين وكثير منهم عملوا مترجمين وقاموا بمهام رئيسية أخرى للقوات الأميركية بالأمن القومي من خلال إثناء المحليين عن التعاون مع الولايات المتحدة في العراق ومناطق صراع أخرى.

وأضاف المسؤولان اللذان رفضا نشر اسميهما أنه خلال اجتماع مغلق للبيت الأبيض الأسبوع الماضي كان مخصصا للشأن العراقي ركز المسؤولون بشكل كبير على نهج مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) بإجراء تحريات موسعة عن خلفيات العراقيين وصنفوه كأحد أسباب تراجع قبول طلبات اللاجئين.

وبحسب بيانات قدمتها وزارة الخارجية فقد تم قبول طلبات لجوء 48 عراقيا فقط للولايات المتحدة خلال العام المالي الحالي حتى 15 أغسطس/آب عبر برنامج لجوء مخصص للأشخاص الذين عملوا لصالح الحكومة الأميركية أو متعاقدين أميركيين أو وسائل الإعلام أو منظمات غير حكومية.

وكان العدد في العام الماضي أكثر من 3000 بينما اقترب من 5100 في 2016.

وخلال اجتماع الأسبوع الماضي درس المسؤولون التحريات الأمنية المتعددة التي يخضع لها العراقيون ومن بينها التحري عن الخلفية السابقة الذي يخضع له جميع اللاجئين.

وخلصوا إلى أن العقبة تكمن في عملية منفصلة يطلق عليها الآراء الاستشارية الأمنية التي تطبق على مجموعة من الأشخاص سواء الرجال أو النساء في سن معين من العراق وعشر دول أخرى معظمها في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويجري مكتب التحقيقات الاتحادي ووكالات المخابرات تحري "الآراء الاستشارية الأمنية" بينما تتولى وزارة الخارجية تنسيق العملية.

وقال المسؤولان إنه خلال الاجتماع كشف مكتب التحقيقات الاتحادي أن من بين مجموعة تضم 88 عراقيا أخضعهم لتحري الآراء الاستشارية الأمنية، كانت هناك معلومات مثيرة للشك بشأن 87 منهم.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن هذا معدل أعلى بكثير من الأعوام السابقة.

ولم يتضح للمسؤولين السبب المحدد وراء ارتفاع هذا المعدل كما لم يتطرق الاجتماع إلى تفاصيل بشأن نهج الفحص الذي يجريه مكتب التحقيقات الاتحادي وكيف تغير.

ورفضت المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الاتحادي كيلسي بيترانتون التعليق على مسألة اللاجئين العراقيين.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم السبت إن الولايات المتحدة ستواصل استقبال طلبات العراقيين الذين ارتبطوا بأعمال معها لإعادة توطينهم "مع جعل الأولوية لأمان وأمن الشعب الأميركي. تجعل إجراءات التدقيق الإضافي الإدارات والوكالات قادرة على إنجاز مراجعة شاملة للطلبات وتحديد التهديدات المحتملة للأمن العام والأمن الوطني".

وأحال ديفيد إيستبورن المتحدث باسم البنتاغون طلبا للتعليق بشأن اللاجئين العراقيين إلى البيت الأبيض.

ولم يعلق مسؤول في البيت الأبيض بصورة مباشرة عندما سُئل عن مسألة اللاجئين العراقيين أو العملية التي يتبعها مكتب التحقيقات الاتحادي، لكنه قال إن نهج إدارة ترامب هو "حماية المصلحة الوطنية ومنع وقوع هجمات إرهابية أجنبية وحماية دافعي الضرائب والعمال الأميركيين".

ويقول أنصار العراقيين الذين عملوا لدى الحكومة الأميركية أو الشركات الأميركية إن مئات منهم قتلوا أو أصيبوا أو خطفوا أو تعرضوا لتهديد بسبب عملهم كما يواجهون خطرا مستمرا داخل العراق من جانب الفصائل المسلحة المعادية للولايات المتحدة.

وقالت بيتسي فيشر مديرة السياسات في المشروع الدولي لمساعدة اللاجئين "لا يوجد للعراقيين الذين ارتبطوا بالولايات المتحدة أي مكان آمن حاليا".

وفرضت إدارة ترامب العام الماضي على اللاجئين إجراءات تدقيق أكثر صرامة تضمنت اشتراط تقديم أرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني لعدد أكبر من أفراد عائلاتهم وكان في الماضي يُطلب عدد أقل بكثير. ويجري حاليا التحقق من تلك المعلومات عبر عملية الآراء الاستشارية الأمنية.

وإلى جانب العراق، فإن الدول الأخرى التي يتم تلقائيا تطبيق تلك العملية على لاجئيها هي مصر وإيران وليبيا ومالي وكوريا الشمالية والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا واليمن.

ويمكن للعراقيين أن يثيروا مخاوف متعلقة بالأمن القومي لعدة أسباب، لا سيما إذا كان عملهم لصالح الجيش تطلب منهم الاحتفاظ بسجلات للمتشددين والتهديدات المحتملة الأخرى.

وبعد مرور عدة سنوات على توقف عملهم لصالح الجيش فإنه قد يصعب التحقق مما إذا كان اتصالهم مع أفراد أو جماعات مشبوهة يتعلق فقط بعملهم السابق.

وقال مسؤول في وزارة الأمن الداخلي يوم الجمعة الماضي، إن طالبي اللجوء "يخضعون لتدقيق أمني أكثر شمولا من ذي قبل" وإن الوزارة "تجعل الأمر أصعب على الإرهابيين والمجرمين والساعين لاستغلال البرنامج الأميركي لطلبات اللجوء".

وأثناء اجتماع البيت الأبيض الأسبوع الماضي عرض مسؤولو البنتاغون توفير موظفين من الوزارة للعمل إلى جانب مسؤولي مكتب التحقيقات الاتحادي لمساعدتهم على الإسراع في عملية التدقيق وربما تبديد أي مخاوف بشأن المعلومات التي يتم اكتشافها أثناء التدقيق.

ووفقا لبيانات حكومية أميركية، فإنه حتى نهاية يوليو/تموز كان هناك أكثر من 100 ألف عراقي تقدموا بطلبات عبر البرنامج الخاص للاجئين وهم في مراحل مختلفة من عملية فحص الطلبات.

66
أوصى أن لا يبكيه أحد.. وفاة حنا مينه"شيخ الروائيين العرب"
الساحة الثقافية العربية والسورية تفقد أبرز الروائيين في العالم العربي.
العرب/ عنكاوا كوم

مسيرة مسخرة لقضايا المجتمع
دمشق - توفي في العاصمة السورية الروائي السوري حنا مينه عن عمر يناهز 94 عاما، وذلك بعد معاناة طويلة مع المرض.

ويعد مينه من أبرز الروائيين في العالم العربي، حيث رصد عبر أكثر من أربعين رواية على مدى نصف قرن قضايا الناس، وانتقد فيها الاستغلال والجشع واضطهاد المرأة.

ونعت عائلة مينه ووزارة الثقافة السورية الثلاثاء الراحل الذي تركزت أغلب كتاباته على قضايا الناس وحياتهم اليومية خاصة في البيئة الساحلية.

وتم تحويل الكثير من أعماله الأدبية إلى أعمال تليفزيونية وسينمائية، كما تم إعداد أفلام وثائقية حول سيرته الأدبية.

ومُنح مينه وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة في عام .2002 وهو أحد مؤسسي اتحاد الكتاب العرب في سورية.

وخلف "شيخ الروائيين العرب" مكتبة زاخرة من الروايات من أهم عناوينها "المصابيح الزرق" و"الشراع والعاصفة" و"الياطر والأبنوسة البيضاء" و"نهاية رجل شجاع" و"الثلج يأتي من النافذة" و"الشمس في يوم غائم" و"بقايا صور"، وغيرها من الأعمال الأدبية، والتي حول بعضها إلى أعمال درامية تلفزيونية.

وكان الراحل قد نشر في الرابعة والثمانين من عمره (عام 2008) وصيته ونشرها في الصحافة بشكل علني، حيث تمنى فيها حينها ألا يحتفي به ميتا وألا تقام له حفلة تأبين.

وساد عنصران مهمان عالم حنا مينه الروائي، أولهما: البحر، الذي، كما يقول واكيم أستور في تقديمه لرواية "الدقل"، هو ميدان لكل الصراعات.

أما العنصر الآخر المهم فهو الحارة الشعبية في مدينة اللاذقية في عالم ما بين الحربين العالميتين.

وكان أبطال أعماله من المغامرين والصيادين وبائعات اللذة وغيرهم ممن يعيشون على الهامش، حسبما قال الكاتب والصحفي فخر أبو بكر.

وأشاع نبأ وفاة الروائي السوري حالة من الحزن والأسى لدى الجماعة الأدبية العربية خاصة وأنه واكب أول أيام عيد الأضحى.

وقال الشاعر اللبناني زاهي وهبي "بغياب حنا مينه نخسر مثقفا وأديبا كادحا مكافحا كرس حياته في سبيل تحويل الناس العاديين إلى أبطال شجعان منتصرين في معركة الحياة الضروس".

وأضاف "ابن الحياة بكل مراراتها وخيباتها ومفاجآتها التي لا تكون دائما مفرحة أو سارة".

كما قال عنه الشاعر اللبناني الكبير شوقي بزيع "كان يجمع ما بين العمق الثقافي والمعرفي، الانتماء والالتزام الأيديولوجي العميق، وبين طراوة الأسلوب وليونته، وهو ما جعله أحد أكثر الأدباء العرب شعبية أو هو المعادل الروائي لنزار قباني في الشعر".

وأضاف "رحل حنا مينه وأخذ معه غصته أيضا لأنه فاجأنا جمعيا قبل سنوات حين أوصى بألا يسير وراء جنازته أحد من أقربائه، ذلك لأنه كان يشير إلى غربة الكاتب في زمنه".

وحصل مينه على مدى مشواره الأدبي على العديد من الجوائز منها جائزة المجلس الأعلى للثقافة والآداب والعلوم بدمشق عام 1968 وجائزة سلطان العويس من الإمارات في دورتها الأولى عام 1991 ووسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2002.

67
جرس إنذار يهز الرأي العام القبطي بعد مقتل أسقف مصري
الكنيسة القبطية تفرض سلسلة قيود على أنشطة الرهبان عقب حادث مقتل أسقف داخل دير والتي كشفت عن حالة الانقسام التي تشهدها الكنيسة في مصر.
العرب/ عنكاوا كوم

جريمة لها تأثير كبير داخل المجتمع القبطي
القاهرة- هزت واقعة مقتل اسقف مصري داخل دير قبطي يرأسه على أيدي راهبين معه وما تبعها من قرارات كنسية لضبط حياة الرهبنة، المجتمع القبطي في مصر ليدرك وجود "خلل" لا بد من مواجهته واصلاحه.

ففي نهاية يوليو أعلنت الكنيسة القبطية وفاة "الاب الناسك والعالم الجليل" الانبا ابيفانيوس اسقف ورئيس دير الانبا ابو مقار في وادي النطرون "داخل ديره" في ظروف "غامضة"، ثم الاحد الماضي أحال النائب العام المصري نبيل صادق الراهب سابقا أشعياء المقاري والراهب فلتاؤس المقاري على المحاكمة الجنائية بتهمة قتل الاسقف ابيفانيوس (68 عاما).

ويقول المفكر القبطي البارز جمال أسعد "هذه الحادثة هي جرس إنذار للقيادة الكنسية ومصر كلها لاصلاح أي خلل يحدث وستُذكر في التاريخ لأنها شأن مصري عام وليس خاص فلا يمكن التستر عليها".

وكان البابا تواضروس الثاني قد علّق على الواقعة، حسب صفحة الكنيسة الرسمية على فيسبوك قائلا "إن نتستر على خطأ وحادث الأنبا ابيفانيوس هو جريمة".

ويقول صموئيل تاضروس الخبير في شؤون الاقباط بمعهد هادسون في واشنطن إن الواقعة "سيكون لها تأثير كبير (داخل المجتمع القبطي) حيث لا ينظر فقط الى رجال الدين كمسؤولين دينيين وانما كآباء للمجتمع".

وفرضت الكنيسة القبطية سلسلة قيود على أنشطة الرهبان، عقب الحادث، من خلال اصدار البابا 12 قرارا، من بينها "وقف قبول أخوة جدد في جميع الاديرة القبطية داخل مصر لمدة عام"، إضافة الى إمهال الرهبان شهراً واحداً لإغلاق كل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالفعل أغلق البابا تواضروس الثاني شخصياً صفحته الرسمية على موقع فيسبوك.

وهذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها اتخاذ قرارات لضبط الحياة الرهبانية فقد اتخذ البابا كيرلس (1959-1971) قرارا يمنع الرهبان من الخروج من الاديرة، كذلك اتخذ البابا شنودة (1971-2012) قرارا بمنع استخدام الهواتف النقالة داخل الاديرة، لكن لم تطبق هذه القرارات بشكل صارم داخل مجتمع الرهبان.

دوافع الجريمة
الراهب سابقا أشعياء المقاري والراهب فلتاؤس المقاري
ووفقا لبيان النائب العام حول إحالة الراهبين للمحاكمة فقد اعترف المتهم الأول والذي تم تجريده من الرهبنة "بأنه على أثر خلافاته والمتهم الثاني مع المجني عليه الأنبا ابيفانيوس اتفقا على قتله"، دون الافصاح عن نوع الخلافات.

وتابع أنهما "كمنا له بطريقه المعتاد من مسكنه إلى كنيسة الدير لأداء صلاة قداس الأحد وما أن شاهد المتهم الأول المجني عليه قام بالتعدي عليه، مسددًا له ثلاث ضربات متتالية على مؤخرة الرأس بواسطة ماسورة حديدية، حال مراقبة المتهم الثاني للطريق".

اما المتهم الثاني (فلتاؤس المقاري) فقد نشرت وسائل الاعلام المحلية انه حاول الانتحار عن طريق القاء نفسه من أعلى المباني، ما ادى الى اصابته بكسور ونقله الى المستشفى، وهو الان محبوس احتياطيا على ذمة القضية.

ويروي أسعد أن الاسقف الذي قتل كان أرسل في فبراير الماضي خطابا للبابا يشكو فيه الراهب المجرد من الرهبنة، "بأنه يتعامل بشكل مالي غير مشروع ويجتمع بالرهبان بشكل مشبوه ولا يسمع التعليمات مما يعد مخالفا لمبدأ الطاعة".

إلا ان الأنبا ابيفانيوس بعد ذلك طلب من الكنيسة بقاء اشعياء في الدير لمدة ستة أشهر ومراقبة تصرفاته، "وبالرغم من ذلك حدث ما حدث، لذلك كانت القرارات الـ12 لعزل مثل هؤلاء وضبط الحياة الرهبانية"، بحسب أسعد. ومن جهته يقول شادي لويس الخبير القبطي المقيم في لندن "قد تكون الضغينة الشخصية احتمالا قويا".

انقسام وتهديدات
وتاريخيا شهد دير ابو مقار خلافا بين رئيس الدير الاسبق الانبا متى المسكين والبابا الراحل شنودة جعل هناك فريقين من الرهبان داخله.

ويقول أسعد "الدليل على ذلك انه في جنازة الأسقف المتنيح (ابيفانيوس)، قال البابا للرهبان انتم رهبان في دير ابو مقار الكبير ولا تتبعون شخصا معينا، مما اعتبر اعتراف ضمني من البابا بوجود انقسام".

وكان ابيفانيوس ممن يتبعون فكر الأنبا متى المسكين. ويشكل الأقباط نسبة 10% من أصل سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة.

وهم من الفئات التي تؤيد بقوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والذي يضعون عليه آمال حمايتهم من التعرض لهجمات المتطرفين الذي برز نشاطهم في البلاد منذ اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي عقب احتجاجات شعبية ضده عام 2013.

وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية استهدف تنظيم الدولة الاسلامية الأقباط والكنائس من خلال هجمات خلفت عشرات الضحايا.

ويقول المحاسب بيتر فنجري (ثلاثيني) إنه يأمل في مغادرة مصر في يوم من الأيام بسبب الضغوط الكبيرة التي يشعر بها كقبطي.

أما عن واقعة القتل علّق فادي والذي قال إنه لا يذهب كثيرا للكنيسة "أعتقد أن الشيطان يمكن أن يقود أي شخص الى ضلال".

68
العبادي يسعى للنأي بالعراق عن تداعيات العقوبات الأميركية على إيران
طلب بغداد للإعفاء من العقوبات سيمثل تغيرا مهما في الأساليب السياسية التي يتبعها رئيس الوزراء العراقي.
العرب/ عنكاوا كوم

إيران في موقف محرج
بغداد - قال مسؤولون بالحكومة والبنك المركزي في العراق إن ارتباط اقتصاد البلاد بإيران، سيدفع بغداد إلى الطلب من واشنطن السماح لها بعدم التقيد ببعض العقوبات الأميركية المفروضة على جارتها طهران.

وباتت بغداد الآن في موقف صعب، فالعراق يستورد إمدادات مهمة من حليفته إيران، لكن الولايات المتحدة وهي حليف رئيسي آخر لبغداد تقدم له المساعدات والتدريبات الأمنية.

ويراهن العبادي على دعم أميركي لا محدود للبقاء في منصبه لولاية ثانية، وهو ما بدأت معظم الأطراف العراقية في إدراكه، وفقا لقيادات سياسية بارزة.

وسيمثل طلب بغداد للإعفاء من العقوبات تغيرا مهما في الأساليب السياسية التي يتبعها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي أكد في البداية أن بغداد ستحترم كافة العقوبات الأميركية، لكنه واجه انتقادات حادة من خصومه الموالين لإيران.

وأكد المسؤولون العراقيون أن وفدا سيسافر إلى واشنطن لطلب إعفاءات من تطبيق العقوبات، لكنهم لم يفصحوا عن موعد الزيارة.

وقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من العام الجاري انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق دولي يهدف إلى تقييد برنامج إيران النووي، وأعاد فرض عقوبات تجارية على طهران، وقالت واشنطن إن هناك عواقب ستواجهها الدول التي لا تحترم العقوبات.

وقال مسؤول بالبنك المركزي العراقي "الحكومة تخطط لطلب إعفاء من واشنطن. سيحدث هذا قريبا"، فيما امتنع مكتب حيدر العبادي عن التعليق.

وذكر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن الوزارة تبحث السياسة الإيرانية مع شركائها في أنحاء العالم.

وأضاف المسؤول "قدمنا نفس الرسالة إلى جميع الدول في العالم، وهي أن الرئيس قال إن الولايات المتحدة ملتزمة التزاما كاملا بتطبيق جميع عقوباتنا".

وأضاف "العراق بلد صديق وشريك مهم للولايات المتحدة، ونحن ملتزمون بضمان استقرار العراق وازدهاره".

ويخشى المسؤولون العراقيون من حدوث نقص في سلع أساسية إذا التزمت بغداد بجميع العقوبات، فقد يسبب ذلك اضطرابا سياسيا في وقت دقيق تشهده الساحة السياسية العراقية.

ويستورد العراق مجموعة كبيرة من السلع من إيران، تشمل الأغذية والمنتجات الزراعية والأجهزة المنزلية ومكيفات الهواء وقطع غيار السيارات.

واستهدفت العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التطبيق في وقت سابق من الشهر الجاري تجارة إيران في الذهب وغيره من المعادن النفيسة، ومشتريات طهران من الدولار الأمريكي وقطاع السيارات في البلاد. وسيبدأ سريان بقية العقوبات في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال باسم أنطوان الاستشاري الاقتصادي العراقي البارز وعضو اتحاد رجال الأعمال العراقيين إن من المستحيل على الحكومة أن تمنع تدفق السلع الأولية الإيرانية عبر حدود مشتركة تزيد على 1300 كيلومتر بين البلدين.

وأضاف أن إيران ستستغل كل خيار متاح للمحافظة على تدفق الصادرات، بما في ذلك مساعدة الجماعات المسلحة الحليفة لتأمين ما يمكن أن يُطلق عليه "التهريب المنظم".

ويقود العبادي حكومة تصريف أعمال هشة، بينما تسعى الأحزاب السياسية للتفاوض على ائتلاف حكومي جديد بعد انتخابات أُجريت في مايو حلت فيها الكتلة التي ينتمي إليها العبادي في المركز الثالث.

واستطاع العبادي تحقيق توازن بين المصالح الأميركية والإيرانية ويأمل في البقاء كرئيس وزراء توافقي.

لكن العبادي ربما تضرر بعدما أعلن عزمه الالتزام الكامل بالعقوبات الأمريكية. وقد يدعم هذا منافسيه الأكثر موالاة لإيران، والذين وجهوا انتقادات شديدة لقراره.

ويقول بعض الدبلوماسيين الغربيين إنه يجب على العبادي الآن أن يجد حلا وسطا للموازنة بين المصالح الأميركية والإيرانية.

69
بريطانيا تقلص مساعداتها لمناطق المعارضة في سوريا
الحكومة البريطانية تبرر وقف بعض برامج المساعدات بالصعوبات الأمنية خصوصا في شمال غرب سوريا، المعقل الأخير للمعارضة.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

لندن تلحق بواشنطن
لندن - أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين إنها أوقفت تمويل بعض برامج المساعدات في مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا.
وقالت متحدثة باسم الحكومة في بيان عبر البريد الإلكتروني "بعد أن أصبح الوضع على الأرض في بعض المناطق صعبا على نحو متزايد قلصنا دعم بعض برامجنا غير الإنسانية ولكن سنواصل تقديم الدعم المهم لمساعدة الذين هم في أمس الحاجة للدعم ولتحسين الأمن والاستقرار في هذا البلد".
وكانت صحيفة تايمز ذكرت في وقت سابق أن محاولة تشكيل قوة شرطة مستقلة ستُلغى من سبتمبر/أيلول في الوقت الذي تجري فيه مراجعة مشروعات تمويل المجالس المحلية ومن المرجح وقفها بحلول نهاية السنة المالية. وأضاف التقرير أن وزارة الخارجية وإدارة التنمية الدولية قررتا أن برامج المساعدات في المناطق الشمالية الغربية من سوريا "يتعذر استمرارها".
وقالت الحكومة البريطانية إنها أنفقت 152 مليون جنيه استرليني (193.85 مليون دولار) على البرامج الإنسانية في سوريا خلال السنة المالية 2017-2018.
وزادت بريطانيا مساعداتها بالإضافة إلى تزويد المعارضة السورية بالمركبات المدرعة والتدريب في 2013 .
وشمال غرب سوريا هو آخر منطقة رئيسية ما زال مقاتلو المعارضة يسيطرون عليها. وأدى الصراع في سوريا إلى سقوط ما يقدر بنحو نصف مليون قتيل وإجبار أكثر من 5.5 مليون شخص على ترك سوريا وتشريد أكثر من 6.5 مليون شخص داخلها.
وفي عام 2011 تبنت الولايات المتحدة سياسة تقضي بضرورة ترك الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة ولكن واشنطن وحلفاءها الغربيين ومن بينهم بريطانيا رأوا بعد ذلك استعادة القوات الحكومية السورية المدعومة من إيران وروسيا الأراضي التي كانت فقدتها وتأمين الأسد منصبه.

70
العراق.. والعقوبات الأميركية على إيران
المطروح على الأرض يشير إلى أن العراق سينتهك العقوبات على إيران فواقع العلاقة العراقية-الإيرانية بعد عام 2003 جعل إيران تبدو وكأنها هي التي تصنع عملياً السياستين الداخلية والخارجية للعراق فآلية السيطرة عبر الحلفاء أو الوكلاء أدت إلى أن يصبح العراق عمقاً استراتيجياً لإيران.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

بغض النظر عن الضغوطات الإيرانية الحكومة العراقية مطالبة بالأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب العراقي في التعامل مع هذا الملف المعقد
بقلم: عائشة المري
أدت إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران بما في ذلك العقوبات الثانوية التي قد تطال بلدانا أخرى تقوم بالتعامل معها في الثامن من أغسطس الجاري إلى حالة من التضارب في مواقف المسؤولين العراقيين حول الامتثال لتطبيق هذه العقوبات، ففي حين أعلن رئيسُ الوزراء العراقي حيدر العبادي التزام بغداد بالعقوبات الأميركية الجديدة على إيران قائلاً :"لا نتفاعل ولا نتعاطف معها، ولكن سنلتزم بها حماية لمصالح الشعب العراقي"، بينما رفضها وزير الخارجية إبراهيم الجعفري في بيان للوزارة حيث قال ‏المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: "العراق يرفض مبدأ الحصار على أية دولة، والذي يلحق الضرر بالدرجة الأساس على الشعوب بمختلف شرائحها الاجتماعية"، مضيفاً: "كما صرح مجتبي الحسيني ممثل علي خامنئي في العراق، إن "تصريحات رئيس الوزراء العراقي اللامسؤولة... لا تنسجم مع الوفاء للمواقف المشرفة للجمهورية الإسلامية ودماء الشهداء التي قدمت للدفاع عن العراق وتطهير أرضه من لوث داعش".

فما هي حدود الموقف العراقي من العقوبات الأميركية على العراق؟ وهل ستلتزم العراق بهذه العقوبات أم أن علاقتها مع إيران ستحتم عليها انتهاك هذه العقوبات؟

وسط عاصفة من الانتقادات لموقف العبادي، تبارى المسؤولون العراقيون للمطالبة بالحفاظ على العلاقات التجارية مع طهران رغم العقوبات الأميركية، لرفضت الميليشيات الممولة والموالية لإيران في العراق الالتزام بالعقوبات الأميركية، فالميلشيات المسماة بـ "حركة النجباء" هددت باستخدام السلاح لضرب المصالح الأميركية في العراق، في حال تطبيق العراق لتلك العقوبات.

هددت ميليشيات أخرى بكسر أي حصار يُفرض على إيران، ونتيجة للمعارضة الشديدة التي ووجه فيها من قبل السياسيين العراقيين الموالين لإيران لمجرد اقتراحه في البداية أن يمتثل العراق للعقوبات تراجع العبادي عن موقفه إذ صرح قائلًا: "لم أقل إننا نلتزم بالعقوبات، ولكننا نلتزم بعدم استخدام الدولار في المعاملات، وليس لدينا خيار آخر". وقام البنك المركزي العراقي بإخطار البنوك التجارية بحظر المعاملات بالدولار مع مؤسسات الإقراض الإيرانية عملاً بالعقوبات الأميركية. وفي الوقت نفسه، لم يوجّه البنك المركزي العراقي بوقف استخدام "اليورو" في التعاملات مع إيران، والتي، بحسب قوله، تعتمد على متطلبات البنك المركزي للاتحاد الأوروبي والبنوك المراسلة. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية "هيذر نويرت" رداً على تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بشأن استمرار التجارة مع إيران، قائلة إن منتهكي نظام العقوبات يمكن أن يخضعوا هم أنفسهم للعقوبات. "تعرفون تحذيراتنا بشأن إيران والتجارة معها، وسنواصل مقاضاة الدول عن أي خرق يقومون به للعقوبات التي نفرضها".

الحقائق على الأرض تشير إلى أن العراق سينتهك العقوبات على إيران، فواقع العلاقة العراقية-الإيرانية بعد عام 2003 جعل إيران تبدو وكأنها هي التي تصنع عملياً السياستين الداخلية والخارجية للعراق، فآلية السيطرة عبر الحلفاء أو الوكلاء أدت إلى أن يصبح العراق عمقاً استراتيجياً لإيران، ولن تسمح طهران اليوم أن تصبح العراق ساحة لأي مصدر تهديد حتى لو تعارض الالتزام بالعقوبات الأميركية مع المصلحة الوطنية العراقية، ولاننسى أن النخب السياسية في العراق منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 مايو الماضي لم تتمكن من تشكيل الحكومة بسبب الضغوط الهائلة من طهران للإتيان بالسياسيين الموالين لها. وبالتالي إذا ما نجح السياسيون العراقيون الموالين لإيران من السيطرة على الحكومة الجديدة، فإن حكام العراق سوف يتخذون بالتأكيد قرارات تدعم المصالح الإيرانية.

الحكومة العراقية، وبغض النظر عن الضغوطات الإيرانية، مطالبة بالأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب العراقي في التعامل مع هذا الملف المعقد بالنسبة لها، ففي حال رفض تطبيق العقوبات الأميركية أو انتهاكها قد تفرض واشنطن عقوبات على العراق، كفرض عقوبات على شراء النفط العراقي، أو تجميد الأصول العراقية لدى الولايات المتحدة، وهو ما سيكون له آثار سلبية وكارثية على العراق، إن ملف العقوبات الأميركية على إيران يحمل في طياته تساؤلاً جوهرياً حول ولاء ووطنية المسؤولين والسياسيين العراقيين العراق أم إيران.

71
العراقيون يتسوقون لشراء الأسلحة
سُمح للمواطنين في العراق بحيازة وحمل الأسلحة بعد الحصول على تصريح رسمي ورغم أن معظم زبائن متاجر الأسلحة من الرجال فإن أعداد النساء المقبلات على اقتنائها في تزايد.
العرب/ عنكاوا كوم

سلاح للحماية وآخر للوجاهة
بغداد- في وسط حي الكرادة التجاري المزدحم بالعاصمة العراقية بغداد حيث تبيع معظم منافذ التجزئة الأجهزة المنزلية.. أصبح القانون يكفل للمتسوقين الحق في شراء المسدسات والبنادق نصف الآلية.

وبعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003، انتعشت تجارة السلاح غير المشروعة في أنحاء البلاد. وكانت الأسلحة المنهوبة من مراكز الشرطة والقواعد العسكرية تباع في الشوارع والمناطق العامة للسكان الراغبين في حماية أنفسهم في دولة غاب عنها القانون إلى حد كبير.

وتكافح السلطات منذ ذلك الوقت لكبح مبيعات الأسلحة غير القانونية وكثفت الحكومة جهود تقنين حيازة السلاح. وكانت أحدث المبادرات هذا الصيف هي السماح للمواطنين بحيازة وحمل المسدسات والبنادق نصف الآلية وأسلحة أخرى بعد الحصول على تصريح رسمي وبطاقة هوية تحمل تفاصيل الأسلحة التي يمتلكها الفرد.

وكانت مبيعات الأسلحة من قبل تقتصر على بنادق الصيد والرياضة. وافتتح حمزة ماهر متجره الجديد لبيع الأسلحة في الكرادة بعد أن حصل على موافقة رسمية من وزارة الداخلية ويقول إن الطلب متزايد على بضاعته.

وقال ماهر من متجره الذي يعرض أنواعا مختلفة من المسدسات والبنادق “معظم الزبائن من الرجال لكن عدد النساء يتزايد”. وأضاف “السبب من وراء الشراء هو الدفاع عن النفس، وكذلك لتوفير أمان أكثر، ويتم شراء الأسلحة من محلات مرخصة بدلا من شرائها من مصادر غير معروفة”.

ويتراوح سعر المسدس في متجر ماهر بين ألف دولار وأربعة آلاف دولار في حين يتراوح سعر بندقية كلاشنيكوف بين 400 دولار وألفي دولار. ورحب حيدر السهيل، وهو شيخ عشيرة من بغداد، بتقنين متاجر السلاح. وقال أثناء زيارة لمتجر ماهر لشراء بنادق لحراس مزرعته “نعم ستقلل من الجريمة… المجرم الذي ينوي مهاجمة الآخرين سيفهم أنه سيدفع ثمنا غاليا”.

وسمح شعور باستعادة الأمن في بغداد للعراقيين بالخروج ليلا في الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من الخوف وعدم الاستقرار الأمر الذي كان قد جعل العاصمة التاريخية تتحوّل إلى مدينة أشباح عند غروب الشمس.

لكن على الرغم من انخفاض مستويات العنف، إلا أن البلاد التي خرجت مؤخرا من حرب استمرت ثلاث سنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا تزال تواجه تحديات أمنية.

وفي محافظات جنوبي البلاد، تنشب باستمرار معارك بين العشائر تستمر أحيانا لأكثر من أسبوع، ويسقط على إثرها قتلى، وتُغلق مناطق، وتتوقف الأعمال الحكومية والخاصة، وهو دليل على أن هذه العشائر تمتلك كمية كبيرة من الأسلحة. وكان نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ميسان (جنوب العراق) قال إن العشائر والأحزاب تمتلك أسلحة تفوق تلك التي بحوزة القوات العراقية

72
رسالة أميركية داعمة للعبادي: سنبقى في العراق
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يخمد تمردا سياسيا داخل كتلته مدعوما من طهران.
العرب/ عنكاوا كوم

أنا أو الإيرانيون في العراق
بغداد - نجح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في إخماد “تمرد سياسي”، حركته إيران، كاد يفكك كتلته النيابية المكونة من 42 عضوا، في وقت تلقى رسالة دعم أميركية عبر المتحدث باسم التحالف الدولي بتأكيده على أن القوات الأميركية ستبقى في العراق “طالما اقتضت الحاجة” للمساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

وقال الكولونيل شون رايان في مؤتمر صحافي بأبوظبي “سنبقي القوات في العراق طالما رأينا أن هناك حاجة لذلك.. وبعد هزيمة داعش عسكريا فإن السبب الرئيسي هو جهود تحقيق الاستقرار وستظل هناك حاجة للبقاء لهذا السبب. لذلك فهذا أحد الأسباب التي ستجعلنا نبقى”.

ويراهن العبادي على دعم أميركي لا محدود للبقاء في منصبه لولاية ثانية، وهو ما بدأت معظم الأطراف العراقية في إدراكه، وفقا لقيادات سياسية بارزة تحدثت إلى “العرب”.

واستقبل العبادي في بغداد بريت مغورك، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، الذي قام عقب اللقاء، رفقة السفير الأميركي في العراق دوغلاس سيليمان، بجولة بين قيادات مؤثرة في كتلة النصر، بينها حزب الفضيلة، لضمان ولائها للعبادي.

ويعتمد ائتلاف النصر بزعامة العبادي، على هذه الرسائل الأميركية المستمرة بالضغط على إيران، التي تؤكد دعم الولايات المتحدة بقاء العبادي لولاية أخرى في منصبه، وهو ما يعد ورقة تفاوضية كبيرة حاليا، بالنظر للنفوذ الكبير الذي تملكه واشنطن في بغداد على مستويات السياسة والأمن والاقتصاد.

وتدفع إيران باتجاه تجميع الكتل والأحزاب الشيعية المدعومة من قبلها لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان لاستبعاد العبادي والاستحواذ على منصب رئيس الوزراء.

طرد فالح الفياض من كتلة النصر بعد محاولته الانشقاق عن العبادي
وكشفت مصادر سياسية لـ”العرب”، أن “العبادي طرد مستشار الأمن الوطني السابق فالح الفياض، الذي يشغل منصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، من كتلة النصر التي يتزعمها، بعدما حاول إقناع عدد من أعضائها الالتحاق بائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي”.

وحاول الفياض الضغط على العبادي لتعديل موقف العراق المعلن بشأن التزامه بعدم التعامل بالدولار الأميركي مع إيران، استجابة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على طهران.

وتقول المصادر إن “خلاف العبادي والفياض، تفجر بشكل علني خلال الأيام القليلة الماضية، مصحوبا بأنباء عن انشقاق 28 من أعضاء كتلة النصر، وتوجههم نحو الانخراط في ائتلاف المالكي”.

وحضر الفياض اجتماعات في منزل هادي العامري، زعيم قائمة الفتح المدعومة من إيران شارك فيها المالكي، للتباحث بشأن اختيار رئيس وزراء جديد خلفا للعبادي. كما زار الفياض المالكي في مكتبه، ولم ينف معلومات تسربت بشأن دعمه ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون لمنصب رئيس الوزراء خلفا للعبادي.

وراهن الفياض على مواقف عدد من أطراف كتلة النصر، بينها المؤتمر الوطني الذي يقوده آراس حبيب، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع قائد فيلق القدس قاسم سليماني، وحزب الفضيلة، المحسوب على الخط الإيراني في العراق.

وقال المالكي عقب لقاء مع مغورك إن “القوى الوطنية اقتربت كثيرا من مسألة تشكيل الكتلة الأكبر خصوصا بعد المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية”.

وقال علي العلاق، وهو قيادي بارز في ائتلاف العبادي، إن الساحة السياسية الشيعية أفرزت، عقب الانتخابات العامة التي جرت في مايو، محورين متقابلين؛ يضم الأول العامري والمالكي ويضم الثاني مقتدى الصدر وعمار الحكيم.

ويقر العلاق بأن كتلة النصر ما زالت في موقف وسط بين المحورين، وتتباحث للتقريب بينهما. ويلمح العلاق إلى إمكانية اجتذاب بعض أطراف كتلة الفتح، ولا سيما منظمة بدر بزعامة هادي العامري، التي يقال إن قيادتها السياسية تخوض جدلا حادا بشأن السبيل السياسي الذي تسلكه، وجدوى الالتزام بالخط الإيراني إلى النهاية.

ويلمح قياديون في كتلة الحكمة، التي يقودها عمار الحكيم، إلى اقترابهم مع الكتلة المدعومة من الصدر وتحالف العبادي، إلى إمكانية الإعلان قريبا عن تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، التي تتولى تسمية رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة.

ويمكن أن تلتحق بهذا الثالوث الشيعي، معظم القوى الكردية الفائزة في الانتخابات، فضلا عن عدم ممانعة غالبية الأطراف السنية العمل مع هذا الخط.

وتترقب الأوساط الصحافية العراقية اجتماعا رفيعا من المنتظر أن ينعقد، وربما يحضره العبادي والصدر والحكيم في بغداد.

وتقوم معادلة الحكومة الجديدة في العراق على محاولة الجمع بين المصالح الأميركية والإيرانية، أو عدم إغضاب أي من الطرفين قدر الإمكان.

ووفقا لمراقبين، فإن العبادي يتمتع بأفضل المزايا حاليا لتحقيق هذه المعادلة.

وتقول مصادر سياسية في بغداد إن العبادي يحاول أن يرسل إلى الإيرانيين رسائل تتعلق بقدرته على حماية مصالحهم في العراق، من دون الحاجة إلى صدام مع الولايات المتحدة.

ويقول مراقبون إن إيران ربما لن تجد بديلا ملائما للعبادي في المرحلة المقبلة، التي قد تشهد المزيد من التوتر في علاقاتها بالولايات المتحدة.

ويرى هؤلاء أن إيران قد تقتنع بأن مصلحتها تكمن في ضمان قدر مقبول من الاستقرار السياسي في العراق، الذي يمكن أن يمثل لها رئة اقتصادية نادرة، عندما تخنقها العقوبات الأميركية، فيما ينذر الركون إلى اتباع استراتيجيات تصعيدية في العراق من قبل إيران، بإمكانية خسارتها منفذا حيويا على مناطق نفوذها، ولا سيما سوريا.

ويتداول ساسيون في بغداد تقديرات تتعلق بإمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى فرض سياسة متشددة على العراق، في حال تحدى عقوباتها المفروضة على إيران.

مراقبون: إيران ربما لن تجد بديلا ملائما للعبادي في المرحلة المقبلة، التي قد تشهد المزيد من التوتر في علاقاتها بالولايات المتحدة

ويقول هؤلاء إنه بدلا من ذلك، يمكن للعراق أن يلعب دورا محوريا في تخفيف الضغط الاقتصادي على إيران، بتنفيذ بضع مناورات، لا تثير غضب الأميركيين.

ويتفق هؤلاء حول قدرة العبادي على تنفيذ هذا النوع من المناورات خلال المرحلة المقبلة، إذا ما حصل على دعم إيراني لبقائه في منصبه خلال الأعوام الأربعة القادمة.

واعتبر مراقب سياسي عراقي أن العبادي أخطأ حين لم يحسم موقفه بشأن مسألة التحالفات معتمدا على رهانه على أن يلعب دورا ترجيحيا في نهاية الأمر، وهو ما دفع بكتلته إلى أن تتعرض للتصدع وسط تسارع الأنباء عن إمكانية عزله بعد أن دخلت إيران على الخط المناوئ لرغبته في البقاء لولاية ثانية، وهي الرغبة التي قوبلت بالرفض من قبل جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات.

وقال المراقب في تصريح لـ”العرب” إن “ما يشفع للعبادي أنه استطاع برغم شخصيته المترددة أن يواجه إيران والموالين لها على الساحة العراقية بموقف متوازن في ما يتعلق بالعقوبات الأميركية المفروضة على إيران. ذلك الموقف وإن كان فيه شيء من المحاباة لإيران فإنه لم يغضب الولايات المتحدة، بل على العكس تماما”.

وأضاف “هذا هيأ للعبادي الشعور بأن فرصته في ولاية ثانية لم تفت بعد وأنه في نهاية المطاف قد يكون الرجل الذي في إمكانه أن ينجو بالعراق من مطحنة الصراع الإيراني ــ الأميركي، من خلال لعب دور مناسب لكلا الطرفين. وهو ما يحتاجه الطرفان اللذان لا يميلان إلى الصدام بالرغم من التصعيد الإعلامي”.

وبالرغم من أنه لم يدخل في صراع مكشوف مع زعيم حزبه نوري المالكي فإن العبادي سيكون مضطرا في الأيام المقبلة إلى حسم موقفه من خلال التحالف مع مقتدى الصدر، الذي بعكس كل التوقعات لا يفضل الذهاب إلى المعارضة، لأنه يعرف أنها لن تجديه نفعا.

وقال المراقب العراقي لـ”العرب”، “في تلك الحالة سيكون على العبادي أن يتخلى عن مطلبه في ولاية ثانية، بشرط أن يضمن بقاءه في الساحة السياسية لاعبا أساسيا. وهو ما يمكن أن يحرج المالكي وأنصاره ممن راهنوا على بقاء العبادي وحيدا”.

73
سليماني يلتقي المرجعية في النجف لمناقشة اعلان الكتلة الاكبر ورئيس الوزراء القادم

بغداد  /  سكاي برس

التقى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني, المرجع الاعلى السيد علي السيستاني في النجف الاشرف.

واكدت تسريبات أن سليماني ناقش مع المرجع الاعلى مسالة الكتلة الاكبر التي يرجح ان يعلن عنها خلال الايام القليلة القادمة, بالاضافة الى الاسماء المطروحة لرئاسة الوزراء وهم كل من فالح الفياض وهادي العامري.

وبحسب التسريبات فان سليماني استعرض امام المرجعية أخر المستجدات في المباحثات التي أجرتها الكتل بغية التوصل الى الكتلة الأكبر.

وكانت صور اللواء سليماني انتشرت خلال زيارته للعتبة العلوية المقدسة في النجف الاشرف دون الافصاح عن الاسباب الحقيقية للزيارة.

74
بارزاني يحدد "الشرط" للمشاركة بالحكومة المقبلة

بغداد / سكاي برس
قال مستشار مجلس أمن اقليم كوردستان مسرور بارزاني، إن اقليم كوردستان لا يؤيد ولا يرفض اي جهة عراقية، مشيرا الى أن تنفيذ الدستور هو معيار دعم كوردستان لاي طرف في تشكيل الحكومة المقبلة.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع نائب وزير الدفاع الأمريكي للشؤون السياسية جون رود، بحسب وسائل اعلام تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني.
وأضافت أن الجانبين أكدا خلال لقائهما في العاصمة الامريكية واشنطن على ضرورة استمرار التنسيق والتعاون بين القوات الأمنية والبيشمركة من جهة وبين القوات الأمريكية من جهة اخرى في محاربة الإرهاب.
وأشار بارزاني ورود الى ضرورة إحداث تغييرات في طرق محاربة الإرهاب وذلك بالتركيز على تعزيز مصادر المعلومات الأمنية والعسكرية.
وتمكنت قوات البيشمركة خلال السنوات الأربع الماضية وبدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن من دحر تنظيم داعش وانتزاع مساحات واسعة من قبضته.

75
الصدر "يرفض" وساطة العامري لـ عقد "صلح" مع المالكي

بغداد/ سكاي برس

افادت مصادر مطلعة، اليوم، ان زعيم كتلة سائرون، مقتدى الصدر، رفض وساطة، زعيم قائمة الفتح، هادي العامري، لعقد صلح مع المالكي .

يذكر ان هنالك تحرك سياسي، برئاسة الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، لإعادة العلاقات السياسية المنقطعة بين مقتدى الصدر ونوري المالكي.

 وذكرت مصادر انه "بعد الإعلان عن تشكيل تحالف بين الفتح برئاسة هادي العامري وسائرون بزعامة مقتدى الصدر، أصبح الآن من الضروري إعادة العلاقات السياسية المنقطعة منذ 10 سنوات بين مقتدى الصدر و نوري المالكي.

76
مطار بيروت.. مركز للتهريب تحت سيطرة حزب الله
استثمارات الحزب لم تستقر يوم على لون استثماري واحد، حيث يقوم الحزب بتغيير الاستثمارات وإعادة تدوير رؤوس الأموال في استثمارات جديدة. وحزب الله، الذي ارتبط بالدعم الإيراني، يقع الآن مثار تساؤل في ظل الأوضاع السيئة التي تمر بها إيران نتيجة الأزمة المالية والعقوبات الأمريكية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

السماح للرعايا الإيرانيين من الدخول إلى لبنان دون ختم جوازات سفرهم عبر المعابر الحدودية
هناك قواعد أساسية تشكل الأساس لقيام الدولة، وتعبر عن سيادتها، وأهمها احتكار الدولة للعنف المشرع قانوناً، وقدرتها في بسط سيطرتها على السلطة السياسية. لكن في حالة الدولة اللبنانية، أدت ممارسات “حزب الله” إلى إفقاد لبنان قدرته في ذلك. يطرح هذا التقرير سؤالاً متداولاً عن تحول مطار رفيق الحريري الدولي والمنافذ اللبنانية إلى أدوات ومعابر يستخدمها حزب الله لتهريب السلاح كما في حال المطار، أو في دخول مواد ممنوعة كما في حال الحدود اللبنانية السورية التي شهدت اتهامات تهريب مخدرات عوضًا عن صفقات الفدية الشهيرة التي اتهمت بالضلوع فيها قطر وغيرها.

صرحت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية في شهر حزيران الماضي، قرارًا يفيد السماح للرعايا الإيرانيين من الدخول إلى لبنان دون ختم جوازات سفرهم عبر المعابر الحدودية. من جهة أخرى، فيما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، أن “الإجراء من صلاحيات الأمن العام اللبناني وهو من اتخذ قرار ختم بطاقة الدخول بدلا من الجواز، وينحصر دور وزارة الخارجية والمغتربين بالإبلاغ عنه فقط لا غير”. دار جدل حول صدقية هذا الخبر، بين رد وإيجاب، نفي وتأكيد، وفروق بين التجربة العملية وبين القرار المكتوب، لذا صح السؤال إن كانت سلطات المطار أجازت قرارًا لكل الإيرانيين أم لجماعة منتقاة من المختارين لأغراض ربما تصب في مصلحة حزب الله. ولا يمكن البت بجواب(فريق موقع القوات اللبنانية، 17 يونيو (حزيران) 2018).

في ضوء القرار السابق، وبناء على قضايا سابقة أيضاً، تضافرت تقارير تشير إلى تحول مطار بيروت الدولي إلى مركز يُسيطر عليه حزب الله، ويقوم من خلاله، بتهريب الأموال والمقاتلين والأسلحة وتمرير أجندته الخاصة رغمًا عن أنف الدولة أو بصمتها.

اتهم النائب اللبناني نديم الجميل الحكومة بالتخلي عن مسؤولياتها الأمنية فى مطار بيروت الدولي لصالح حزب الله. قال في تغريدة له على “تويتر”، إن حزب الله يتحكم في حركة المسافرين والشحن في مطار بيروت من دون أى حسيب”، واصفا الأمر بـ”المعيب”. (الحرة، 14 أغسطس (آب) 2018). وأشار التقرير إلى أن الجميل أرفق اتهامه بوثيقة قال “إنها دليل جديد على تخلي الحكومة عن مسؤولياتها الأمنية وتجييرها لحزب الله الذي يتحكم بحركة المسافرين والشحن من دون أى حسيب”. فيما اعتبر البعض، منها تقرير نُشر في (موقع الخبر اللبناني) أن الوثيقة التي أوردها النائب اللبناني، تبين سيطرة حزب الله على المطار، موضحاً “أنّ هذا التصريح بمثابة “أوّل قرار رسميّ مكتوب ينصّ على السماح لحزب اللّه بالدخول إلى المناطق المحظورة أمنيّاً في المطار أو المحرّمة، ما يوحي بشرعنة “اللجنة” وكأنّها بمثابة أحد الأجهزة الأمنيّة التابعة للدولة اللبنانيّة”(ليبانون ديبايت، 13 أغسطس (آب) 2018).

في مقال آخر نُشر في مجلة (فورن بوليسي) الأمريكية، ألقى الضوء على أنشطة حزب الله غير القانونية في أمريكا اللاتينية، وتحديداً عملية كبيرة ومتنامية لغسل الأموال مرتبطة بحزب الله في الحدود الثلاثية بين باراغواي والأرجنتين والبرازيل. يوضح الكاتب أن هناك أدلة على أن حزب الله يُرسل مسؤولين لتنسيق تلك الأنشطة هناك. كما يعتقد الكاتب أن حزب الله يحكم قبضته على لبنان، ويشير إلى ضرورة تحجيم وخنق حزب الله الذي يجني الكثير من المزايا من خلال سيطرته على لبنان ومؤسساته، لافتاً إلى أن المؤسسات اللبنانية لا تقوم بتحجيم حزب الله، بل بتمكينه. (إيمانيول أوتولينغي، فورن بوليسي، 15 يونيو (حزيران) 2018).

كما اعتبر تقرير نُشر في صحيفة “واشنطن تايمز” الأمريكية أن حزب الله اللبناني قد حول مطار رفيق الحريري الدولي إلى “مركز لتهريب المخدرات والسلاح والمقاتلين”. مشيراً إلى أن حزب الله قد سمح لفيلق الحرس الثوري الإيراني باتخاذ مطار بيروت الدولي المعروف بـ”مطار رفيق الحريري الدولي” كقاعدة لعمليات النظام الإيراني، التي تشمل نقل للأسلحة والمقاتلين إلى مواقع ودول تخدم استراتيجية الحرس الثوري لتحقيق مساعيها في التدخل الإقليمي. (تود وود، واشنطن تايمز، 15 يونيو (حزيران) 2018).

ما طبيعة هذه النشاطات، وكيف بدأت؟
لفت تقرير -مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات- ماثيو ليفيت المنشور في “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” إلى وجود أشخاص متنفذون في حزب الله يُمارسون أنشطة تتعلق بتهريب السلاح والاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال، وتوفر هذه النشاطات الدعم المالي لحزب الله وأنشطته العسكرية. يلفت ماثيو أن هذه الأنشطة العسكرية التي يمولها الحزب، قد أشارت إليها وكالات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة بـ “مكوّن الشؤون التجارية في حزب الله”، الذي قد تم الكشف عنه عام 2016، بواسطة جهود عملية مشتركة شملت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، والجمارك وحماية الحدود، ووزارة الخزانة، والـ “يوروبول” والـ”يوروجست” والسلطات الفرنسية والألمانية والإيطالية والبلجيكية. “وقد أدى التحقيق إلى اعتقال عدد من أعضاء حزب الله، والمتعاونين معه، بتهم الاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال وحيازة الأسلحة لاستخدامها في سوريا. (ماثيو ليفيت، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، 20 يوليو (تمّوز) 2018).

إدارة أوباما تغاضت
نشرت مجلة "بوليتكيو" الأمريكية الشهيرة تقريراً توضح فيه قيام إدارة باراك أوباما بالتغاضي عن أنشطة تنظيم حزب الله الإجرامية في الولايات المتحدة، إلى جانب عرقلة كافة التحقيقات والاعتقالات والإجراءات التي تستهدف عملاء الحزب المشتبه بهم. بواسطة عرقلة المشروع الأمني، الذي يطلق عليه اسم “كاساندرا” والذي كان يسعى لاستهداف شبكات حزب الله وأنشطته في الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يخص غسيل الأموال والاتجار بالمخدرات. لقد أشار التقرير إلى أن حزب الله يجمع مليار دولار سنوياً من هذه الأنشطة، ويعرض التقرير وثيقة مؤرخة في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، صدرت عن مكتب النائب الأمريكي العام في نيويورك، وتلفت إلى تورط حزب الله بمخطط غسيل أموال بقيمة تزيد عن أربعة مليارات دولار. وتشير الوثيقة إلى أن عملية غسيل الأموال قد تمت بمساعدة المصرف اللبناني الكندي ومصرفين آخرين، بالإضافة إلى ثلاثين أمريكياً من تجار السيارات.

وتُشير الوثيقة كذلك إلى أن مؤسسات مالية لبنانية مرتبطة بحزب الله قد أرسلت ثلاثمئة مليون دولار إلى الولايات المتحدة من أجل شراء سيارات مستعملة وشحنها إلى غرب أفريقيا كجزء من مخطط غسيل الأموال. وتؤكد الوثيقة أن المبالغ المالية الناتجة عن بيع السيارات والمخدرات تم ضخها إلى لبنان من خلال قنوات غسيل أموال يسيطر عليها الحزب.

ويُوضح التقرير أن إدارة أوباما قد أنقذت حزب الله من مأزقه بهدف إنجاح مفاوضات الاتفاق النووي مع إيران من خلال عرقلة فريق عمل هذا المشروع، وبالتالي فقدت الحكومة الأمريكية بصيرتها، ليس بما يخص تجارة المخدرات فحسب، بل أيضاً فيما يخص نشاطات الحزب على الصعيد الدولي.

قضايا غسيل أموال قديمة
يُشير تقرير منشور في مجلة العرب الدولية المعنون بـ”حزب الله اللبناني… الاقتصاد الأسود” إلى أن استثمارات الحزب لم تستقر يوم على لون استثماري واحد، حيث يقوم الحزب بتغيير الاستثمارات وإعادة تدوير رؤوس الأموال في استثمارات جديدة. وحزب الله، الذي ارتبط بالدعم الإيراني، يقع الآن مثار تساؤل في ظل الأوضاع السيئة التي تمر بها إيران نتيجة الأزمة المالية والعقوبات الأمريكية، مما زاد الشكوك حول تمويل الحزب. يُشير التقرير إلى أن واحدة من القضايا التي أثارت الشكوك حول تمويل الحزب، كانت قضية إفلاس رجل الأعمال اللبناني الشيعي صلاح عز الدين، الذي كان يستثمر أموال الراغبين من اللبنانيين وغيرهم في محفظته الاستثمارية ويقدم أرباحاً مرتفعة جداً تصل إلى 40%. لاحقاً، كشفت التقارير عن ارتباط شبكته بالإرهاب والجريمة المنظمة، يذكر أن هذه الاستثمارات المالية التي تقدر بمئات ملايين الدولارات، لم تكن تمر عبر النظام المصرفي. ويُشير التقرير إلى قضية المصرف اللبناني- الكندي، الذي تقول وزارة الخزانة إنه مملوك بشكل جزئي لأحد أنصار حزب الله بلبنان. كما يُشير التقرير إلى دور المصرف البارز في قضية غسيل الأموال. وتبعاً للتقرير فإن البنك اللبناني الكندي يقوم بتمويل شراء سلع من الصين، تُصدّر إلى أميركا الجنوبية، ويستخدم العائد المالي لها لشراء المخدرات هناك، ثم يقوم تجار المخدرات بتصديرها إلى أفريقيا، ومن هناك يُصدر جزءاً إلى أوروبا، بالتزامن مع ذلك يقوم البنك اللبناني الكندي بتمويل شراء سيارات مستعملة من الولايات المتحدة ويصدرها إلى أفريقيا ليستعمل عائد ربحها لغسيل المال الملوث من المخدرات، وتحول الأرباح بعدها إلى لبنان عبر شركات الصرافة، يستلم كل من البنك والحزب حصته منها. (مجلة العرب الدولية، 31 يناير (كانون الثاني) 2012).

تورط حزب الله بأنشطة غير قانونية
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة يوم الخميس 17 مايو (أيار) 2018، على أشخاص وكيانات عديدة ترتبط بحزب الله. وبحسب البيان المنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة، فإن الشخصين هما، محمد إبراهيم بزي وعبدالله صفي الدين. كما أدرجت الخزانة الأمريكية خمس شركات مسجلة في أوروبا وغرب أفريقيا والشرق الأوسط مرتبطة بالشخصين المذكورين. واعتبر البيان المنشور أن بزي ممول رئيس لحزب الله، كان قد قدم مساعدات مالية على مدى سنوات عديدة للحزب تقدر بملايين الدولارات، والتي كان قد جناها من أنشطته التجارية. وبحسب البيان، فإن بزي من أبرز المسؤولين عن التعاملات المالية لحزب الله. الذي وجه له وزير الخزانة الأمريكي ستيف منوشين اتهاماً له بالتورط في غسيل الأموال وتجارة المخدرات. (موقع وزارة الخزانة، 17 مايو (أيار) 2018).

وقد دعا مركز مكافحة الإرهاب في العاشر من شهر أغسطس الحالي، الدول الأوروبية إلى لزوم مقاطعة حزب الله، فضلاً عن ضرورة فرض عقوبات مالية ودبلوماسية موسعة عليه، معتبراً أن تصنيفه كمنظمة إرهابية أمر غير كاف. (العربية، 11 أغسطس (آب) 2018).

رد حزب الله على الاتهامات
نفى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قيام حزب الله بأعمال تجارية، قائلاً: “حتى الاتجار الحلال لا نقوم به لأسباب لها علاقة بالعقوبات ولأسباب خاصة بنا، على الرغم من أن التجارة هي أمر مباح شرعاً. نحن لا نقوم بأي عمل استثماري وليس لنا جهات تستثمر”. مضيفاً: أن “حزب الله ليس لديه أي مشروع في أي مكان وليس شريكاً في أي مشروع استثماري، قد يكون هناك تاجر يؤيد وإنما العمل هو شخصي وحزب الله لم يفوض أحداً أن يتكلم باسمه وأن يدير مشاريع استثمارية تابعة له”. ( سي ان ان العربية، 19 يناير (كانون الثاني) 2018).

لكن هذا النفي المتكرر يغرق في دوامة التبرير وحدود الضرورات التي تلجأ إليها الجماعات الإسلامية، لذلك اعتبر ماثيو ليفيت في مقاله المنشور في معهد واشنطن أن “فساد حزب الله يستشري أعمق بكثير مما يمكن لنصر الله الاعتراف به”. (ماثيو ليفيت، معهد واشنطن، 25 يونيو (حزيران) 2018).

خلاصة
ما تزال التقارير والتحقيقات المختلفة بالإضافة إلى تواتر العقوبات الدولية على حزب الله تُشير إلى تورط الحزب في أنشطة غير قانونية دولية متعددة وإلى استخدام الحزب لمطار بيروت الدولي لإتمام أنشطته المختلفة.

ويظل السؤال المفتوح عن حدود الفصل بين دولة حزب الله وبين لبنان سؤالاً مشروعًا، ويظل الحديث عن أن جماعات اللادولة تأكل الدول حديثًا مخيفًا ويستدعي التوقف.

عن مركز المسبار لللدراسات والبحوث
"هل تحول مطار بيروت الدولي إلى مركز للتهريب تحت سيطرة حزب الله"؟

77
توقعات باشتداد التظاهرات بعد تشكيل الحكومة الجديدة في العراق
تصاعد الوضع في المدن العراقية مرهون بوجود وجوه شابة تقود الاحتجاجات.
العرب/ عنكاوا كوم

تراجعت وتيرة التظاهرات التي عبّر من خلالها العراقيون عن مدى سخطهم وغضبهم على سياسات السلطة. لكنّ المتابعين للشأن العراقي والخبراء يتوقعون أن تشهد الاحتجاجات تصعيدا جديدا مع الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة، خاصة إذا ما تضمنت وجوها متهمة بالفساد وبعدم قدرتها على تسيير شؤون البلاد وتجنيبها الأزمات المتواترة.

خفتت التظاهرات في المدن العراقية الجنوبية والوسطى، بعد أن انطلقت بنحو قوي، أجبر الحكومة على بذل الوعود والتعهدات بتلبية المطالب التي نادى بها المتظاهرون في هذه المدن، لكن هذه التظاهرات تستمر، وإن بوقع أخف، في محافظتي البصرة والسماوة.

ويتوقع باحثون ودبلوماسيون وصحافيون ومؤرخون وأكاديميون في أحاديث لـ”العرب”، أن التظاهرات في المدن العراقية ستشهد تصاعدا غير مسبوق عند إعلان تشكيل الحكومة الجديدة من أشخاص يتهمون بالفساد وبأنهم كانوا السبب في تردي الأوضاع في البلاد ووصولها إلى الحالة التي هي عليها الآن.

وقد تشهد التظاهرات خفوتا حذرا إذا تشكلت الحكومة من وجوه جديدة، لكنها قد تتحول إلى أعمال انتقامية عشائرية وأعمال عنف واغتيالات للذين أسهموا في قتل المتظاهرين إذا تم تشكيلها من الوجوه نفسها المتهمة بالفساد.

ويشير المتحدثون إلى أن الظرف القاهر، الذي يمنع المحافظات السنية من التظاهر، مبعثه خضوعها لاحتلال مباشر من قوات الحشد الشعبي وميليشيات الأحزاب الطائفية الأخرى، التي يقودها ويوجّهها عسكريون إيرانيون وعملاء عراقيون تساندهم قوات الجيش والشرطة المركزية.

ويتوقع الكاتب العراقي محسن جواد أن تخرج التظاهرات مرة أخرى إلى شوارع العراق بنحو أقوى في حال تشكلت الحكومة من السياسيين الذين حكموا العراق خلال الـ15 عاما الماضية ويعتبرون السبب في تردي الوضع الاقتصادي وانتشار الفساد.

ويرجع جواد استمرار التظاهرات في محافظتي البصرة والسماوة الجنوبيتين إلى استمرار معاناة أهالي البصرة من مشكلات وأزمات خانقة لم تحل، خصوصا الماء والكهرباء، مع شعورهم بأن محافظتهم تعطي للدخل القومي العراقي أكثر مما تحصل عليه.

ويلاحظ عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العربي ماجد مكي الجميل أن السخط في العراق واحد ولا اختلاف في درجة الغضب بين محافظة وأخرى، منوها إلى أن الأحداث أثبتت أن الاحتجاجات عامة، ومطالبها عادلة ولا يمكن دحضها أو التهرب منها.

ويشير إلى التفاوت بين المحافظات العراقية في نوعية الحراك ودرجة نشاطه، لافتا إلى أن هذا التفاوت يتعلق بالأساس بمدى قدرة الجمهور الغاضب وكفاءته على تنظيم نفسه وترتيب اتصالاته مع الناس وتشكيل اللجان لتنسيق التجمعات والاحتجاجات وإعدادها.

ويوضح الجميل أن ضعف التظاهرات في هذه المحافظة أو تلك لا يعني ضعفا في درجة السخط، مستدلا على ذلك بأن عدم ظهور احتجاجات في المحافظات الغربية والشمالية، وتلك الواقعة في شمال غرب وشمال شرق بغداد لا يعني البتة أن هذه المحافظات راضية عن السلطة الحاكمة، وهي نفسها التي بدأت بالاحتجاجات الواسعة عامي 2012 و2013، وهي ذاتها التي قادت المقاومة ضد الاحتلالين الأميركي والإيراني منذ اليوم الأول لاحتلال العراق في 9 أبريل 2003.

ضعف التظاهرات في البعض من المحافظات لا يعني ضعفا في درجة السخط أو أنها راضية عن السلطة الحاكمة، فمحافظات غرب وشمال البلاد نفذت احتجاجات واسعة

ويشرح أن الظرف القاهر، الذي تمر به تلك المحافظات، سببه خضوعها لاحتلال مباشر من قوات الحشد الشعبي وميليشيات الأحزاب الطائفية الأخرى التي يقودها ويوجهها عسكريون إيرانيون وعملاء عراقيون تقدم لهم قوات الجيش والشرطة المركزية الدعم، مؤكدا أن هناك تفويضا على بياض لهذه الميليشيات للعمل بحرية في هذه المحافظات بذريعة محاربة الإرهاب، لكن عدم ظهور احتجاجات لا يعني رضاها.

ويتوقع الأكاديمي والباحث الدكتور مؤيد الونداوي أن تعم التظاهرات المدن العراقية كافة في الأشهر المقبلة بقيادة شباب عراقي أيقن أن لا مستقبل مضمونا له في ظل أوضاع صعبة صنعها فاسدون يتحكمون بمصير البلاد، مبينا أن فئة الشباب في المدن هم قادة الحراك وأن اتساع عدد الجامعات خلق شبابا واعيا وحراكا واسعا ليس من السهل إيقافه، بعد سنوات طويلة من الفشل والخراب.

ويبدي سفير العراق الأسبق في الأردن الدكتور صباح ياسين اعتقاده بأن تصاعد وتيرة السخط والغضب في المدن الجنوبية، وخصوصا البصرة والسماوة، سببه أنها الأكثر تضررا اقتصاديا واجتماعيا من غيرها. ويقول إن ضمانة تصاعد التظاهرات في المدن العراقية اعتمادها على وجود قيادة شابة تقود التظاهرات.

ومن جانبه، يقول الأديب والصحافي فيصل جاسم إن التظاهرات في الجنوب العراقي جاءت بعد الخذلان الذي عاشه أهالي هذه المحافظات ومعاناتهم من نقص الخدمات الضرورية وانعدامها أحيانا وتهالك البنى التحتية، بالإضافة إلى وجود الآلاف من العاطلين عن العمل من خريجي الجامعات والمعاهد، الذين يمنون أنفسهم بالتعيينات في دوائر الدولة، إلى جانب الخراب الوظيفي الذي أفرزته المحاصصة الطائفية والحزبية، حيث طفح الكيل بالمتظاهرين، كما أن الوعود التي أطلقتها الحكومة لم تجد لها صدى ملموسا لدى هذه الأوساط.

ويعلل استمرار التظاهرات في محافظة وخفوتها في أخرى بالقوة المفرطة التي جوبه بها المتظاهرون من القوات الحكومية والميليشيات المنفلتة.

ويرى الطبيب والناشط سيف الدين الآلوسي أن التظاهرات، التي انطلقت في جنوب العراق ووسطه، مثلت رد فعل مبطنا ضد التدخل الإيراني في تفاصيل الحياة العراقية، فضلا عما عانته هذه المحافظات من الأحزاب الطائفية الحاكمة ومن الظلم الذي وقع عليها.

ويلاحظ أن هذه التظاهرات شهدت خفوتا واضحا في الآونة الأخيرة بسبب العنف الحكومي والميليشياوي، الذي واجهها، كما أن معظم الاحتجاجات، خصوصا في النجف وكربلاء والكوت وغيرها، لم تتوفر لها قيادة وتنظيمات واضحة الملامح مع غياب كامل للقوميين والعروبيين، والطبقة الوسطى، التي هي إما مهاجرة وإما “خرساء كالعادة”.

ويصف الآلوسي التظاهرات في بغداد، التي ينظمها اليسار العراقي والحزب الشيوعي، بأنها “تظاهرات صالونات”.

ولا تتوقع الأكاديمية العراقية المقيمة في الإمارات العربية المتحدة سعاد العزاوي أن تتظاهر المحافظات غير الجنوبية في الوقت الحاضر، بسبب سهولة اتهامها بأنها تظاهرات إرهابية أو بعثية، وإشهار المادة الرابعة من قانون الإرهاب في وجهها، “وهي المادة المصممة لمعاقبة أبناء السنة في العراق”.

وتقول إن التظاهرات في المحافظات الجنوبية خفتت قليلا بانتظار تشكيل الحكومة الجديدة، فإذا تغيرت الوجوه فيها فستظل خافتة لحين وضوح الصورة، أما إذا تشكلت من الوجوه المتهمة بالفساد فستكون مبعثا لانطلاق أعمال انتقامية عشائرية وأعمال عنف واغتيالات للذين تسببوا في قتل المتظاهرين.

ويدعو المؤرخ والسياسي حسن الزيدي، المقيم في فرنسا، إلى قيام جبهة وطنية عربية وكردية وتركمانية تضم القوى التي تؤمن بدولة مدنية ديمقراطية تقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام قوانين الأمم المتحدة، لكي تقود هذه التظاهرات إلى أهدافها المنشودة.

78
إيران تلوّح بورقة تعويضات الحرب في وجه العبادي
تصريحات إيرانية تهدف إلى تذكير الساسة العراقيين بأن لطهران أفضالا عليهم وأنه ليس من حقهم التحرك بما يتعارض مع مصالحها.
العرب/ عنكاوا كوم

طهران تقايض العراق على مواقفه
طهران - شدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، على وجوب دفع العراق تعويضات الحرب لإيران. ويتزامن هذا التصريح مع موجة غضب في إيران من موقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي أكد فيه التزامه بالعقوبات الأميركية على إيران، قبل أن يضطر إلى التراجع تحت ضغط الأحزاب الموالية لها في العراق.

وأشار فلاحت بيشه في تصريح لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إسنا”، السبت، إلى أنه لا يمكن تجاهل تعويضات الحرب في العلاقات بين الدولتين، مبينا أن المسؤولين العراقيين لم يرفضوا ذلك بشكل قاطع.

ولفت إلى أن إنتاج العراق من النفط أكثر من إنتاج إيران، وأن “العراق يجني الكثير من المال من بيع النفط، لذا فإن لديه القدرة على الإيفاء بدين التعويضات. وهو يدفع دينه للكويت بموجب التزام دولي”.

والأسبوع الماضي، أشار النائب الإصلاحي محمود صادقي، إلى أن العراق مدين لإيران بقيمة 1.1 تريليون دولار كتعويضات وخسائر حربي الخليج الأولى (1980-1988) والثانية (1990-1991).

ويقول مراقبون إن هذه التصريحات تهدف إلى تذكير الساسة العراقيين بأن لإيران أفضالا عليهم، وأنه ليس من حقهم التحرك بما يتعارض مع مصالحها حتى لو تعارضت مع مصالح العراق، حتى لو أدى الأمر إلى التعرض لعقوبات أميركية لو أن العبادي أعلن تحديه عقوبات إدارة الرئيس دونالد ترامب على طهران.

وتسيطر إيران عبر وكلائها من الأحزاب الدينية على المشهد العراقي، وهذا ما تفسره الضغوط التي دفعت العبادي إلى التراجع عن تصريحات سابقة أعلن فيها عن التزامه بتنفيذ العقوبات على إيران.

وقال العبادي “لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها لأنها خطأ استراتيجي لكننا نلتزم بها”.

ويحاول العبادي استرضاء إيران والأحزاب الحليفة على أمل دعمه في الاستمرار في رئاسة الوزراء، لكن مؤشرات كثيرة تؤكد أن طهران تعمل على منعه من ولاية ثانية في ضوء اتهامات موجهة له بمهادنة الولايات المتحدة.

وقال مجتبى الحسيني ممثل آية الله علي خامنئي في العراق، معلقا على موقف العبادي “نأسف لموقفه هذا (…) إنه يعبر عن انهزامه تجاه أميركا” كما أنه “لا يتلاءم مع الروح العراقية التي قدمت بطولات كبيرة في مقارعة داعش المدعوم من قبل أميركا”.

79
الخلاف على سنجار ينقض النتائج "الإيجابية" لزيارة العبادي لأنقرة
هل رغب وزير الخارجية إبراهيم الجعفري في التبرؤ من دور في تحسن العلاقة مع تركيا وتراجعها مع إيران.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - ناقض بيان صادر الجمعة عن الخارجية العراقية بشكل جذري الأجواء الإيجابية التي سادت بين تركيا والعراق خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل أيام إلى أنقرة، وصدرت خلالها مواقف متفائلة بشأن توطيد العلاقات بين البلدين وعملهما المشترك على تكثيف التعاون في مختلف المجالات.

وأدانت ‏وزارة الخارجية العراقية، الضربات الجوية التركية على مناطق قضاء سنجار غربي الموصل مركز محافظة نينوى بشمال العراق.

وقال أحمد محجوب المتحدث الرسمي باسم الوزارة “في الوقت الذي ترفض فيه وزارة الخارجية هذه الهجمات، فإنّها تنفي نفيا قاطعا وجود أي تنسيق بين بغداد وأنقرة بهذا الصدد، كما تجدد الوزارة دعوتها تركيا إلى مغادرة قواتها للأراضي العراقية باعتبار تواجدها مخالفا للاتفاقيات الدولية ومبدأ احترام السيادة المتبادل”.

ودأبت تركيا على التدخّل العسكري بشكل محدود في مناطق الشمال العراقي لمطاردة وضرب مسلّحي حزب العمّال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة تنظيما إرهابيا، ويلوذ عدد من مقاتليه بالمناطق العراقية ذات التضاريس الوعرة للاحتماء من الضربات التركية.

كما أنشأت أنقرة قاعدة في منطقة بعشيقة شمالي الموصل تتحدّث أرقام غير رسمية عن وجود 600 جندي تركي داخلها.

ولفّ الغموض ظروف إنشاء تلك القاعدة التي يبدو من شبه المؤكّد أنها أقيمت بعلم سلطات إقليم كردستان العراق الذي يدير كيانا أقرب إلى الحكم الذاتي بشمال العراق، لكن علم حكومة بغداد بها بشكل مسبق يظل موضع جدل واتهام بعض الخصوم السياسيين لرئيس الوزراء حيدر العبادي بـ“سماحه سرّا” لتركيا بإنشائها.

وباءت بالفشل كل الجهود العراقية لإخراج الجنود الأتراك من معسكر بعشيقة، وذهبت مختلف التهديدات الصادرة عن حكومة بغداد وأحزاب وميليشيات شيعية لأنقرة أدراج الرياح، بينما ازدادت نبرة الحكومة التركية ارتفاعا في الدفاع عن “شرعية” وجود قواتها داخل الأراضي العراقية.

ولا تسلم علاقة العراق مع تركيا من مزايدات سياسية على ارتباط بالتنافس الإيراني التركي على النفوذ في العراق الذي يمرّ بفترة ضعف شديد وتراجع لدولته على مختلف المستويات.

وكثيرا ما مثّل التدخّل العسكري التركي في العراق، رغم محدوديته، ورقة بيد خصوم حيدر العبادي ومنافسيه من داخل عائلته السياسية الشيعية التي يوالي أبرز قادتها إيران ويسهرون على حماية نفوذها في البلد.ويعمل هؤلاء الخصوم على إبراز ذلك التدخل كدليل على ضعف حكومة بغداد وتفريطها في سيادة الدولة العراقية على أراضيها.

ولم يتردّد مراقبون في تصنيف بيان الخارجية ضمن هذا السياق، حيث رجّح نائب عراقي سابق أن يكون “البيان انعكاسا لعدم رضا الخارجية العراقية التي يقودها إبراهيم الجعفري عن زيارة العبادي في هذا الوقت الحساس لأنقرة دون طهران، ورغبته في أخذ مسافة عن هذا الخيار وعدم المشاركة في تحمّل مسؤوليته”.

وقال النائب ذاته “إنّ غارات الطيران التركي على مواقع داخل الأراضي العراقية أمر معهود منذ سنوات ولم ينقطع أبدا، والاحتجاج عليه في الوقت الحالي لا يمكن أن يكون من دون خلفيات سياسية”.

وقال بيان الخارجية العراقية “إنّ عمق العلاقات والتعاون المنشود بين العراق وتركيا يجب أن يستند إلى رؤية موحدة في القضاء على الإرهاب بكافة أشكاله وبما يحافظ على حياة المدنيين العزل وإبعادهم عن مناطق التوتر”.

وراجت خلال الفترة القريبة الماضية أنباء عن توتّر في علاقة رئيس الوزراء العراقي الحالي حيدر العبادي الساعي إلى الفوز بولاية ثانية في المنصب، مع إيران بسبب إعلانه الالتزام بتنفيذ العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن على طهران.

وغذّى قيام العبادي بزيارة إلى تركيا وعدم قيامه بزيارة مماثلة لإيران، خصوصا في فترة سعيه لتجديد ولايته مع علمه بالدور الإيراني في اختيار من يحكم العراق، التوقّعات بشأن مدى التوتّر في علاقة الرجل بالقيادة الإيرانية. وذهب البعض إلى القول إنّ الإحجام عن زيارة إيران لم يكن اختيارا من العبادي، بل جاء بفعل رفض طهران استقباله بسبب موقفه من العقوبات.

وسادت زيارة رئيس الوزراء العراقي، الثلاثاء الماضي، إلى أنقرة أجواء إيجابية حيث استقبل بحفاوة من قبل الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وأبدى الطرفان استعدادهما للتعاون على حلّ مختلف المسائل العالقة بين البلدين، لا سيما مسألة مياه نهر دجلة الذي أقامت عليه تركيا سدّا ضخما أثّر بشكل واضح على منسوب المياه المتدفّقة صوب العراق.

80
إيران تستبعد العبادي من تحالف سنة/شيعة
تسابق شيعي مدعوم من طهران على استقطاب السنة والأكراد لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان.
العرب/ عنكاوا كوم

أخرجوني من كركوك وأعود لهم من بغداد
بغداد - يهيمن الموقف من إيران على المشاورات التي تجريها الكتل العراقية لتشكيل تحالف يحوز على الأغلبية البرلمانية، وخاصة في ضوء الغضب الإيراني على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد تصريحاته التي أعلن فيها التزامه بالعقوبات الأميركية ضد إيران قبل أن يتراجع عنها.

وتقول مصادر مقربة من هذه المشاورات إن استثناء العبادي من التحالف على رأس أولويات إيران والكتل الحليفة لها.

وتتكشف في الساحة الشيعية ملامح اتجاهين سياسيين متقابلين، يسعى كل منهما إلى استقطاب السنة والأكراد، لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد، التي تملك حق ترشيح رئيس الوزراء القادم.

ويبدو أن الموقف من إيران ونفوذها في العراق، هو الذي يحدد الفرق التي تنضم إلى كل اتجاه، إذ يضم الأول معظم أنصار طهران بزعامة نوري المالكي، ويضم الثاني جميع خصومها، بزعامة مقتدى الصدر.

وكاد الفريق الأول يربح المواجهة بسهولة عندما تسربت أنباء مساء الثلاثاء تشير إلى “اتفاق 200 نائب في البرلمان الجديد على تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر”.

وتبين أن زعيم ائتلاف الفتح المقرب من إيران هادي العامري استضاف في منزله اجتماعا حضرته أطراف شيعية وسنية وكردية، وأداره المالكي شخصيا، أسفر عن تفاهم أولي بشأن تشكيل الكتلة الأكبر.

وأبلغ مفاوضون حضروا اللقاء “العرب” بأن “ممثلين عن قوى تملك ما يزيد على 200 مقعد، توافقوا على العمل معا في منزل العامري”، فيما أكدوا تأجيل “البت في التفاصيل الأخرى، في ما يتعلق بمرشحي الرئاسات الثلاث، والكابينة الحكومية الجديدة، حتى معرفة موعد انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، التي يفرض القانون خلالها الكشف عن الكتلة الأكبر ومكوناتها”.

وتزايد الاهتمام بمخرجات لقاء منزل العامري، عندما تأكد حضوره من قبل مستشار الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، الذي يتزعم حركة عطاء داخل ائتلاف النصر بقيادة العبادي، فضلا عن ممثل لزعيم حزب المؤتمر الوطني، آراس كريم، وهو من الفائزين على لائحة العبادي أيضا.

في غضون ذلك بحث مبعوث الرئيس الأميركي إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب بالعراق، بريت ماكغورك، الخميس، مع قياديين بارزين في تحالف “المشروع العربي” (سُني)، الذي أعلن عنه الثلاثاء الماضي، بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال مكتب نائب رئيس الجمهورية القيادي في التحالف، أسامة النجيفي، في بيان إن “الأخير التقى بريت ماكغورك، وسفير الولايات المتحدة بالعراق دوغلاس سيليمان، ونوقش خلال الاجتماع ملف تشكيل الحكومة العراقية”.

وحسب البيان، فإن ماكغورك أكد “تأييد حكومة بلاده لمحاربة الفساد والمفسدين وإبعادهم عن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، واختيار أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والجدية والخبرة في تحمل المسؤولية لضمان نجاح الحكومة”.

وحتى مساء الخميس، كان واضحا أن لائحة العبادي تتفكك، وأن القائمة التي يرعاها الصدر ستذهب إلى المعارضة، بعد نجاح حلفاء إيران في الحصول على دعم السنة والأكراد لتشكيل الكتلة الأكبر، التي لو بلغ عدد أعضائها 261 من أصل 329 نائبا يكونون البرلمان العراقي، لأمكنها احتلال منصبي رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، فضلا عن رئاسة الحكومة.

بريت ماكغورك: واشنطن تدعم إبعاد الفاسدين عن تشكيل الحكومة العراقية
ويقوم تكتيك حلفاء إيران خلال المفاوضات، على قبول جميع الطلبات السنية والكردية بشكل أولي، ثم المماطلة في تنفيذها لاحقا.

وقالت مصادر سياسية لـ”العرب” إن “خلافا كبيرا تفجر داخل قائمة النصر بين العبادي من جهة، والفياض وكريم من جهة ثانية، ربما تسبب في انشقاق حاسم”.

وأضافت أن “الفياض وكريم يضغطان على العبادي بشدة لتغيير موقف الحكومة العراقية من العقوبات الأميركية على إيران، فيما يرفض الأخير ذلك”.

وتقول المصادر إن “موقف العبادي المضاد لإيران، يهدد مستقبله، بصفته سياسيا شيعيا، ويخرج الحلفاء من دائرته إلى دوائر أخرى مضمونة”.

ومع تواتر أنباء الانشقاق الكبير في قائمة العبادي، الخميس، كانت الأوساط السياسية تترقب الإعلان عن الكتلة الأكبر، المدعومة إيرانيا، لكن تغييرا جديدا طرأ على الموقف، أربك هذه الحسابات.

وتقول المصادر إن “الكتلة السنية في البرلمان الجديد، المكونة من 53 نائبا، أشعرت المحور الإيراني بأنها بحاجة إلى بعض الوقت للنظر في طلب دخولها في الكتلة الأكبر”.

وفي وقت متأخر من ليل الخميس، سرت أنباء عن اجتماع عقد بين ممثلين عن قائمة “سائرون” التي يرعاها الصدر، و”النصر” التي يقودها العبادي، و”الحكمة”، بزعامة عمار الحكيم، إذ يمثل هؤلاء بشكل عام فضاء السياسة الشيعي الذي لا يتناغم مع إيران.

وتقول مصادر “العرب” إن “هذا الاجتماع ناقش تطورات المفاوضات، بعدما انضم إليه ممثل عن القائمة الوطنية، بزعامة إياد علاوي”، مضيفة أن “الكتلة السنية استقبلت رسائل من هذا الاجتماع بشكل إيجابي، وعبرت عن استعدادها لبدء مفاوضات تتعلق بتشكيل الكتلة الأكبر”.

وقال بيان صادر عن ائتلاف الوطنية إن قادته أكدوا خلال اجتماع انعقد الخميس في بغداد، “رفض الانخراط في أي تفاهمات أو تحالفات تقوم على أسس طائفية أو مذهبية”.

وتضيف المصادر أن “التحالف الشيعي الثلاثي تواصل مع قيادات كردية بارزة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود البارزاني، وطرح عليها فكرة المشاركة في الكتلة الأكبر”، مؤكدة أن “أجواء التواصل مع الأكراد كانت طيبة”.

ويتوقع متابعون للشأن العراقي أن يتسابق الاتجاهان الشيعيان على استقطاب السنة والأكراد، عبر تقديم عروض مغرية تتمثل بمناصب وصلاحيات واسعة في المرحلة القادمة.

وتقول مصادر سياسية إن الاتجاه الشيعي الأول يتسلح بالدعم الإيراني، وهو أمر سيلعب دورا مهما في تحديد نوعية القوى التي يمكن أن تلتحق به، فيما يتمتع الاتجاه الشيعي الثاني بدعم المرجعية الدينية العليا في النجف، ما يعني أن قاعدة التأييد السياسي لهذا الاتجاه ربما تكون واسعة، نظرا للمقبولية التي تحظى بها مرجعية النجف في الأوساط السياسية السنية والكردية، فضلا عن الشيعية.

ويقول مراقبون إنه ليس من الصعب تخيل وجود رغبة إيرانية أميركية مشتركة في تحويل العراق إلى منطقة تنفيس للأزمة الناشبة بينهما، وإن لدى الطرفين مصالح مشتركة في المنطقة لا يمكن القفز عليها من خلال تغليب الخلاف على الاتفاق النووي.

ويرى مراقب عراقي أن ما يلائم الطرفين أن يلعب العراق دورا إيجابيا في التخفيف عن إيران في مواجهة العقوبات الأميركية مقابل أن تغض واشنطن النظر عن تشكيل حكومة عراقية موالية لطهران.

ويضيف المراقب “سيقال إن إيران في الحالين هي الطرف المستفيد. وذلك ليس صحيحا. ففي الأوقات التي لا تريد فيها الولايات المتحدة أن تختنق إيران يكون العراق هو منفذها الواقع تحت الرقابة الأميركية. حينها ستكون الأمور مسيطرا عليها”.

غير أن هناك مشكلة عراقية خالصة ستنجم عن عودة نجم نوري المالكي إلى الواجهة في وقت تتعالى فيه الاحتجاجات المطالبة بمحاسبته بسبب ما تخلل مرحلة حكمه من شبهات فساد لا تزال تتحكم بحركة الدولة العراقية وتعيقها عن القيام بوظيفتها الخدمية، إضافة إلى الامتيازات الكبيرة التي حصل عليها أعضاء حزب الدعوة وأنصاره.

ويعتقد المراقب أن عودة المالكي إلى الساحة السياسية من خلال تصدره للكتلة البرلمانية الأكبر تعد استهانة لافتة بالاحتجاجات الشبابية التي شهدتها ولا تزال تشهدها مدن الجنوب العراقي وهي مناطق ذات غالبية شيعية.

واعتبر محلل سياسي عراقي أن كل هذه التحركات المتصاعدة تؤكد المخاض الشاق لخروج الحكومة العراقية من قبضة إيران خاصة في ظل الأزمات العميقة التي تعاني منها طهران بسبب العقوبات الأميركية.

واستبعد أن تتشكل في نهاية المطاف حكومة تضم المالكي وقائمة الفتح التي تضم 3 فصائل مدرجة على القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية.

وأضاف في تصريح لـ”العرب” أن الصعوبة تكمن في أن الأطراف المرتبطة بإيران لن تستسلم بسهولة. لكن في المقابل يمكن لدخولها في الحكومة أن ينقل الاحتجاجات إلى ثورة شعبية واسعة بعد تصاعد المشاعر المناوئة لنفوذ طهران في مناطق وسط وجنوب العراق.

81
وفاة كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة
مؤسسة كوفي عنان تعلن وفاة عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة والحائز على جائزة نوبل للسلام بعد إصابته بمرض.
العرب/ عنكاوا كوم

مهام دبلوماسية حساسة
جنيف- أعلنت مؤسسة كوفي عنان السبت وفاة عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة الحائز على جائزة نوبل للسلام عن عمر 80 عاما.

وقال مصدران مقربان من عنان الذي يحمل جنسية غانا إنه توفي في مستشفى في بيرن بسويسرا في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وفي جنيف، أعلنت مؤسسة كوفي عنان "ببالغ الحزن" نبأ وفاته بسلام بعد معاناة قصيرة من المرض، وقالت إن زوجته الثانية ناني وأبناءه أما وكوجو ونينا كانوا إلى جواره في أيامه الأخيرة.

وتولى عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك لفترتين منذ عام 1997 حتى عام 2006 وتقاعد في جنيف ثم عاش لاحقا في قرية سويسرية في الريف القريب من المدينة.

وقال أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والذي اختاره عنان في السابق لرئاسة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان "في نواح كثيرة كان كوفي عنان هو الأمم المتحدة. ترقى في السلم الوظيفي حتى قاد المنظمة إلى ألفية جديدة بكرامة وتصميم منقطعي النظير".

وتعرض عنان للانتقاد عندما كان رئيسا لعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بسبب إخفاق المنظمة الدولية في وقف الإبادة الجماعية التي حدثت في رواندا في التسعينيات.

وقال عنان لبرنامج هارد توك الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) خلال مقابلة في أبريل نيسان الماضي بمناسبة عيد ميلاده الثمانين "يمكن تحسين الأمم المتحدة، إنها ليست مثالية... أنا متفائل عنيد. ولدت متفائلا وسأظل متفائلا".

82
واشنطن تعتقل داعشيا عراقيا حاصل على حق اللجوء

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

اعتقال اللاجئ العراقي الإرهابي يسلط الضوء على ثغرات في التعامل مع خلفيات اللاجئين
 تساؤلات حول نجاعة عملية تأكد واشنطن من خلفيات اللاجئين
 السلطات العراقية تؤكد أن عائلة أمين دعمت تأسيس تنظيم القاعدة
 عمر أمين قتل شرطي عراقي وساعد في زرع عبوات ناسفة

واشنطن - اعتقلت السلطات الأميركية شخصا يشتبه أنه عضو في تنظيم الدولة الإسلامية وقاتل، دخل البلاد بصفته لاجئا ما يثير التساؤلات بشأن نجاعة عملية التأكد من خلفيات اللاجئين التي تقوم بها الحكومة الأميركية.

واعتقلت قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) عمر أمين (45 عاما) الأربعاء في ساكرامينتو في كاليفورنيا بعد ثلاثة أشهر من إصدار قاض عراقي مذكرة اعتقال بحقه لاتهامه بقتل رجل شرطة عراقي في 2014، بحسب ما أفادت وزارة العدل.

ودخل أمين وهو من منطقة راوة في محافظة الأنبار، الولايات المتحدة في العام 2014 بعد منحه وضع لاجئ وسعى مؤخرا إلى الحصول على الإقامة الدائمة بالتقدم للحصول على البطاقة الخضراء التي تتيح له العمل في الولايات المتحدة.

عمر أمين انتمى لتنظيم القاعدة قبل أن يعلن ولاءه لداعش
إلا أن السلطات الأميركية تقول الآن إن العراق أبلغها أن أمين عضو في منظمتين إرهابيتين هما تنظيم القاعدة في العراق وتنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول السلطات العراقية إن عائلة أمين دعمت تأسيس تنظيم القاعدة في العراق في منطقة راوة في محافظة الأنبار وأن أمين ساعد في زرع عبوات ناسفة معدة يدويا.

كما تقول السلطات إنه أطلق النار على رجل شرطة في راوة في 22 يونيو/حزيران 2014 بعد يوم من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة. وجريمة القتل هذه هي الأساس لطلب بغداد ترحيل أمين.
وقالت وزارة الدفاع إن "أمين أخفى انتماءه إلى منظمتين إرهابيتين عندما تقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ، وبعد ذلك عندما تقدم بطلب لبطاقة خضراء في الولايات المتحدة".

ودخول أمين إلى الولايات المتحدة كلاجئ يمكن أن يقوي موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قرر العام الماضي خفض عدد اللاجئين الذين يدخلون الولايات المتحدة سنويا.

وحدد ترامب عدد اللاجئين بـ45 ألف لاجئ للعام المالي الحالي (ينتهي في 30 سبتمبر/أيلول) مقارنة بـ 110 آلاف الذي حدده الرئيس السابق باراك اوباما للعام المالي 2017.

ولكن إذا استمرت الوتيرة الحالية فإن العدد الحقيقي للاجئين الذين سيسمح لهم بدخول البلاد في العام المالي 2018 يمكن أن يقل عن 20000 لاجئ حيث لم يدخل البلاد سوى 18565 لاجئا حتى العاشر من اغسطس/اب، بحسب دائرة الإحصاءات في وزارة الخارجية.

83
ائتلاف علاوي يدعو القوى السياسية إلى توحيد الجهود خلف مشروع وطني
مفاوضات تجريها الكتل السياسية العراقية لتشكيل تحالفات تفضي لتأسيس الكتلة البرلمانية الأكثر عددا والتي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة.
العرب/ عنكاوا كوم

نبذ الطائفية والمذهبية
بغداد- أعلن ائتلاف الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، الجمعة، رفضه الانخراط بأي تحالفات تقوم على "أسس طائفية أو مذهبية" تمهيدا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وتجري الكتل السياسية مفاوضات لتشكيل تحالفات تفضي لتأسيس الكتلة البرلمانية الأكثر عددا والتي ستكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، إثر الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو الماضي.

وقال بيان صادر عن ائتلاف الوطنية، إن قادة الائتلاف، أكدوا خلال اجتماع انعقد مساء الخميس في بغداد، على "وحدة وتماسك الائتلاف ورفض الانخراط في أي تفاهمات أو تحالفات تقوم على أسس طائفية أو مذهبية".

وأضاف البيان أن المجتمعين خرجوا بعدة توصيات على رأسها "التأكيد على البرنامج الحكومي وخطط الإصلاح قبل التطرق إلى الأسماء المؤهلة لتولي المناصب الحكومية".

كما دعا قادة ائتلاف الوطنية "القوى السياسية والقوائم الفائزة لنبذ التخندقات الحزبية والطائفية والعمل على توحيد الجهود خلف مشروع وطني جامع يُرسخ مبدأ الشراكة والتوافق الوطني ويضع حلولاً حقيقية للمشاكل والأزمات التي تعصف بالعراق".

@AyadAllawi
 نهنئ الفائزين في الانتخابات ونؤكد على ضرورة تحقيق مبدأ الشراكة والتوافق الملتزم واعتماد الفضاء الوطني ومغادرة المحاصصة في تسمية الرئاسات واعضاء الحكومة  ، كما ونحذر من اللجوء الى خيار الاغلبية السياسية خلال المرحلة المقبلة .

وجرت العادة أن يتحالف الشيعة في كتلة واحدة، وكذلك غالبية السنة والأكراد، قبل أن يجري تقاسم السلطة بينهم وفق النظام المتعارف عليه بـ"المحاصصة"، إذ يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، والأكراد رئاسة الجمهورية، والسنة رئاسة البرلمان.

ويلقي الكثيرون، بينهم ائتلاف الوطنية، باللوم على نظام "المحاصصة" في وصول البلد إلى ما هو عليه من "أعمال عنف وفساد وتردي الخدمات العامة وغيرها".

ويُنتظر أن تصادق المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية) على نتائج الانتخابات قريبا لتصبح قطعية، وبعدها سيدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما، حيث سينتخب النواب الجدد رئيسا للبرلمان، ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى.

كما سيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى، ثم يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة. ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.

وتصدر تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نتائح الانتخابات بـ54 مقعدًا من أصل 329، يليه تحالف الفتح الذي يضم أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي" بزعامة هادي العامري بـ48 مقعدا.

وبعدهما حل ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي، على 26 مقعدًا، فيما حصل "ائتلاف الوطنية" على 21 مقعدا.

وتعكس مختلف تلك الأرقام أهمية أن يكون هناك تحالف من أكثر من خمسين نائبا، إذ يعني أنّه سيكون مطلوبا، بل ربما موضع تسابق من القوى الساعية للفوز بـ“امتياز” تشكيل الحكومة القادمة وقيادتها عن طريق تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.

وبرزت خلال الانتخابات الأخيرة شعارات عبور الطائفية وتجاوز المحاصصة، دون أن تكون هناك خطوات عملية لتحقيق ذلك.

كما برزت بدرجة أقل فكرة الغالبية السياسية، التي ملخّصها أن يتولّى الحكم الفائزون في الانتخابات، ويذهب الخاسرون إلى المعارضة. لكن تشكيل التحالفات النيابية يمنع عمليا وجود فائزين وخاسرين بشكل واضح.

وتحاول قيادات سياسية سنيّة عراقية، التأثير في مسار تشكيل الحكومة القادمة وتأمين مشاركة فاعلة لها في السلطة التي ستنبثق عن انتخابات مايو الماضي من خلال تشكيل تحالف جديد، لم يخرج عن سمة التخندق الطائفي الذي طبع الحياة السياسية العراقية منذ سنة 2003، رغم أنّ هذا التحالف حمل اسم “المحور الوطني” ليبدو أشبه بمعادل لـ“التحالف الوطني” الذي لم يكن سوى عبارة عن تجمّع لأحزاب شيعية اشتركت في قيادة العراق، قبل أن ينفرط عقد تحالفها بفعل كثرة الخلافات في ما بينها.

وسمح المحور الجديد المكوّن من ستّ كتل سياسية بتشكيل كتلة برلمانية من أكثر من خمسين نائبا لتكون بذلك قادرة على التفاوض والمساومة ضمن “مزاد” تشكيل الحكومة العراقية الجديدة الذي سينشط خلال الأيام القادمة بشكل كبير بعد أن أعلن عن نتائج عملية إعادة الفرز اليدوي الجزئي للأصوات الانتخابية.

84
البحرين ترفض ضغوطا أممية تغذيها حملة تشويه قطرية إيرانية
الحكومة البحرينية تؤكد أن نبيل رجب الذي صدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات حوكم لارتكابه مخالفات لا علاقة لها بآرائه السياسية، مؤكدة أن محاكمته كانت مستقلة وتتسم بالشفافية.
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم

نبيل رجب لم يحاكم على ارائه السياسية بل لانتهاكه القانون
تقرير خبراء أمميين ينسجم مع حملة تشويه قطرية إيرانية
 اتهامات الخبراء للبحرين في ملف نبيل رجب لا تستند لأي أدلة

المنامة/جنيف - رفضت البحرين اليوم الخميس ما خلصت إليه مجموعة خبراء تابعة للأمم المتحدة زعمت أن المنامة تعتقل تعسفيا الناشط المعارض نبيل رجب.

وأوضحت الحكومة البحرينية في بيان أن المخالفات التي ارتكبها رجب لا علاقة لها بآرائه السياسية وأن محاكمته كانت مستقلة وتتسم بالشفافية.

وقالت "كما هو الحال في العديد من الدول، هناك اختلاف كبير بين الانتقاد المشروع للحكومة وبين محاولات التحريض على الإخلال بالنظام العام".

وصدر حكم على رجب بالسجن خمس سنوات في فبراير/شباط لإساءته للسعودية وادعائه في تغريدات على تويتر وجود تعذيب في السجون البحرينية.

وكان خبراء من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان اعتبروا احتجاز البحرين للناشط نبيل رجب غير قانوني ويمثل انتهاكا لحريته في التعبير ودعوا المملكة لإطلاق سراحه على الفور وتعويضه عن فترة الحبس.

وتتناغم هذه المزاعم مع حملة قطرية إيرانية تستهدف البحرين التي تعرضت لمحاولات تخريب وزرع فوضى تقف وراءها الدوحة وطهران.

وتبدو خلاصة الخبراء الأمميين محاولة لممارسة ضغوط على البحرين التي لم تخرج إجراءاتها عن سياق حماية أمنها.

ويبدو أن هذه الضغوط متأثرة بالحملة القطرية الإيرانية التي تستهدف تشويه صورة البحرين.

واتهمت المنامة مرارا قطر بالتحريض على الفوضى وزعزعة استقرار المملكة ودعم المخطط الإيراني التخريبي.

وفي رأي رسمي نشر الليلة الماضية قالت لجنة من الأمم المتحدة تضم خمسة خبراء "مستقلين"، إن أحكام قانون العقوبات في البحرين "غامضة وفضفاضة" مما يؤدي إلى معاقبة الناس على مجرد ممارسة حقهم بموجب القانون.

وقالت اللجنة "لذلك ترى مجموعة العمل أن حرمان السيد رجب من حريته أمر تعسفي" وقالت إنه ما كان يتعين إجراء مثل هذه المحاكمة.

وادعت أن آراء رجب السياسية "هي بوضوح محور القضية الراهنة" وسلوك الحكومة كان "تمييزيا".

 وزعمت أنه "تعرض للاضطهاد بما في ذلك الحرمان من حريته لعدة سنوات وليس هناك تفسير لذلك سوى أنه يمارس حقه في التعبير عن هذه الآراء والقناعات".

وقالت إنه يتعين على الفور إطلاق سراح رجب، المحتجز منذ يونيو/حزيران 2016، وتعويضه عن فترة الحبس.

وأضافت أن آراء اللجنة استندت إلى التزام المملكة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان الذي صادقت عليه وبالتالي أصبح ملزما لها.

وهذه المزاعم تجانب الصواب من حيث أنها لا تستند لأدلة كما أنها تنسجم مع الحملة المغرضة التي تحركها كل من قطر وإيران، ما يشير إلى أن خلاصة الخبراء متأثرة بشكل كبير بحملة التشويه التي تقودها طهران والدوحة.

وكانت الحكومة البحرينية قد اتهمت مرارا إيران بمحاولة زعزعة أمنها واستقرارها، مؤكدة تورطها في التخطيط لعمليات إرهابية داخل المملكة.

وفككت المنامة خلايا إرهابية عناصرها من شيعة البحرين تلقوا تدريبات في معسكرات الحرس الثوري الإيراني فيما فرّ عدد من الإرهابيين والمخربين إلى إيران.

85
تركيا تخطط للاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية
تحذيرات من أن يثير رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي غضب واشنطن بخرق العقوبات على أنقرة وطهران.
العرب/ عنكاوا كوم

العقوبات الأميركية.. فرصة عراقية ضائعة
أنقرة - بغداد - تتحرك تركيا في اتجاهات مختلفة في مسعى للخروج من أزمتها. وآخر خطواتها محاولة الاستحواذ على حصة إيران في السوق العراقية بالرغم من التعاطف الذي دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إظهاره تجاه طهران بوجه العقوبات الأميركية.

ويتزامن ذلك مع استنجاد أنقرة بفتاوى جمعيات ومنظمات مرتبطة بالإخوان المسلمين، ممن سبق أن أغدقت عليهم الدعم، بهدف دفعهم إلى التحرك لجذب المزيد من التبرعات والاستثمارات ولو كانت محدودة.

ومثلت زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، المغضوب عليه إيرانيا، فرصة أمام تركيا لاستثمار الفجوة بين بغداد وطهران وعرض زيادة المعاملات التجارية بين البلدين. لكن ذلك قد يجلب عليه غضب واشنطن.

ويقول مراقبون إن أنقرة تتضامن مع طهران شكليا، ولكن مباحثات العبادي وأردوغان، الثلاثاء، تشير إلى أنها تخطط للاستحواذ على الحصة الإيرانية في السوق العراقية.

ويمكن لتركيا الاستفادة من سهولة الوصول إلى السوق العراقية وتعويضها بالسلع والمنتجات التي كان العراق يستوردها من إيران مع التزام بغداد بعدم التعامل في تجارته مع إيران بالدولار الأميركي، وهو ما يعني أن طهران، التي تهيمن بأشكال متعددة على الاقتصاد العراقي، ستخرج من الشباك لتدخل تركيا من الباب.

وخلال المؤتمر الصحافي المشترك مع العبادي، الثلاثاء، شدد أردوغان على “ضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين تركيا والعراق إلى مستويات أعلى من 11 مليار دولار التي تمثل حجم التبادل التجاري بين البلدين في 2017″.

وتحركت الدبلوماسية التركية في أكثر من اتجاه، لكن مسؤولين غربيين مثل ألمانيا وفرنسا، اكتفوا بإطلاق تصريحات عامة عن ضرورة تعافي الاقتصاد التركي دون أي موقف داعم في خلاف مع واشنطن التي تلوّح بالمزيد من العقوبات.

تحركات دبلوماسية في أكثر من اتجاه
وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين “الرسوم الجمركية من جانب تركيا هي بالتأكيد أمر يؤسف له وخطوة في الاتجاه الخاطئ. الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على تركيا كانت انطلاقا من مصالح الأمن القومي. إجراءاتهم جاءت من منطلق الانتقام”.

ويشكك محللون في قدرة العراق على استثمار الأزمة الاقتصادية التي تضرب جارتيه الشرقية والشمالية، إيران وتركيا، لتعزيز استقراره الداخلي.

ويقول خبراء في مجالات الاقتصاد والتجارة إن العراق يمكن أن يلعب دور “الرئة” بالنسبة للاقتصاد الإيراني وجانب من الاقتصاد التركي، إذا ما أحسن التعامل مع حزمة العقوبات الأميركية التي فرضت على البلدين الجارين.

وتخضع معظم أشكال التبادل التجاري بين العراق وتركيا إلى القوانين النافذة في البلدين، لكن تجارة العراق مع إيران تشوبها الكثير من الخروقات والتجاوزات، مثل التهريب المتبادل وإدخال مواد محرمة أو تجاوز القوانين الجمركية وغيرها.

وفي أعقاب الإطباق الأميركي على الاقتصاد الإيراني، يبدو أن طهران ليس أمامها الكثير من الخيارات غير بغداد، للحصول على العملة الصعبة، ولا سيما الدولار الأميركي، فيما ستكون تركيا بحاجة إلى زيادة معدل تبادلها التجاري مع العراق للحصول على ذلك.

ويقول خبراء الاقتصاد، إن العراق يمكن أن يسعى إلى “معاملة تفضيلية” في التبادل مع تركيا وإيران، خلال مرحلة خضوعهما للعقوبات الأميركية، نظرا لاعتماد الدولتين عليه من أجل الحصول على الدولار الأميركي.

ويصل حجم التبادل التجاري بين العراق وكل من إيران وتركيا إلى نحو 24 مليار دولار، بواقع 13 مليارا للأولى، و11 للثانية.

وباستثناء الأموال المحدودة التي ينفقها نحو 3 ملايين زائر إيراني إلى العراق، يأتون سنويا للسياحة الدينية، فإن بغداد هي الطرف المشتري في معظم عمليات التبادل التجاري مع أنقرة وطهران.

وتقريبا، يشتري العراق كل ما يحتاجه من الخارج، بعد انهيار الصناعة الداخلية منذ 2003، وتراجع القطاع الزراعي بسبب النمط الريعي الذي تنتهجه الدولة، واعتمادها على عوائد النفط، التي تشكل نحو 95 بالمئة من قيمة الموازنة المالية السنوية في البلاد.

وتقول مصادر حكومية مطلعة لـ”العرب” إن “بغداد ربما تخطط للاستفادة من العقوبات الأميركية على أنقرة وطهران في تسوية ملف المياه الشائك مع العاصمتين”.

وتعرض العراق لمواسم جفاف قاسية خلال الأعوام القليلة الماضية، بعد لجوء تركيا إلى خفض معدلات التدفق في نهري دجلة والفرات، وقطع إيران عددا من الروافد التي كانت تروي مساحات زراعية واسعة داخل الأراضي العراقية.

وقالت المصادر إن “رئيس الوزراء، ألمح لدى زيارته أنقرة، خلال لقائه الرئيس التركي، إلى أن العراق يمكنه أن يساعد تركيا في توفير الدولار الأميركي، في حال تسوية ملف المياه”.

وتضيف أن “هذا التكتيك ربما يتبع أو اتبع مع إيران فعليا”.

وتؤكد المصادر أن تحركات العراق في هذا الاتجاه ليست خفية على الولايات المتحدة، وسط ترجيحات بوجود تنسيق غير رسمي بين الطرفين في هذا الجانب.

ويقول سياسي شيعي في بغداد لـ”العرب”، إن “العبادي يراهن على أن هدف العقوبات الأميركية هو دفع تركيا وإيران إلى التفاوض والتسوية، لذلك يجد مساحة للمناورة في علاقات بلاده الاقتصادية مع الدولتين الجارتين”.

وكثيرا ما أسهم الانقسام السياسي الحاد في إظهار العراق بمواقف ضعيفة إزاء قضايا دولية كبيرة.

ولا يعول المراقبون على الحكومة في عكس هذا الاتجاه، ولا سيما في الملف الإيراني، الذي يشتمل على قيود كبيرة، نظرا للنفوذ الهائل الذي تمارسه طهران في بغداد، وداخل مختلف مؤسساتها الرسمية.

ويقول هؤلاء إن “العقوبات الأميركية على تركيا وإيران، هي فرصة عراقية أخرى ضائعة”.

ويرى مراقب عراقي في تصريح لـ”العرب” أنه ليس هناك ما يضمن للعراق ألا يصيبه ضرر من جراء العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، ما يعني أنه ليست هناك من فرصة أمام العراق لاستثمار ما يجري لصالحه لكونه مخترقا إيرانيا.

ويضيف المراقب أن هناك أطرافا عراقية كثيرة تبذل جهودا حثيثة في محاولة التخفيف من تأثير العقوبات على إيران، من خلال تنشيط التجارة الخفية التي ترتكز على تهريب العملة الصعبة مقابل التعامل العلني بالريال الإيراني، الأمر الذي قد يعرض العراق إلى عقوبات اقتصادية، كانت الولايات المتحدة قد حذرت منها سلفا العراق بشكل خاص بسبب تصريح العبادي الأخير بشأن الالتزام فقط بعد التعامل بالدولار مع إيران وليس كل العقوبات.

وتبدو الضغوط التي تمارسها القوى السياسية العراقية الموالية لإيران من أجل خرق العقوبات الأميركية المفروضة عليها كما لو أنها محاولة لإنقاذ السوق العراقية من أزمة محتملة إذا ما توقف العراق عن استيراد بضائعه من إيران، وهو ما يملي على الحكومة العراقية أن تتخذ إجراءات اقتصادية عاجلة، تضمن من خلالها انسياب البضائع في الأسواق، وبالأخص ما يتعلق منها بالغذاء.

86
مصر مستعدة لاتفاق تهدئة من دون فتح
رئيس المخابرات المصرية يلتقي أبومازن لتعديل موقف السلطة من التهدئة والمصالحة.

العرب/ عنكاوا كوم
أزمة قصر نظر القيادة
القاهرة - كشفت مصادر مطلعة لـ”العرب”، أن الفصائل الفلسطينية المجتمعة في مصر حسمت أمرها بالموافقة على اتفاق تهدئة مع إسرائيل دون تحديد مدة زمنية لها. ويأتي هذا فيما تحاول مصر إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن بألا تقف حركة فتح عائقا في وجه التوصل إلى التهدئة.

واتفقت الفصائل على أن يكون العام الأول من اتفاق التهدئة بمثابة “اختبار حسن نوايا”، وأن يتم البدء بشكل عاجل في رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة، وفتح المعابر وتوسيع دائرة الصيد وإقامة ميناء بحري للقطاع، مقابل وقف مسيرات العودة وإطلاق البالونات الحارقة، وخلال هذا العام يتم إبرام صفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل.

وفيما يوحي بأن إقرار اتفاق الهدنة ينتظر التصديق عليه رسميا، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، الخميس، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، صادق مبدئيا على بعض البنود الرئيسية لاتفاق التهدئة، وهي: وقف إطلاق نار شامل وفتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد ومساعدات طبية وإنسانية وتبادل أسرى ومفقودين وترميم بنية تحتية واسعة النطاق في القطاع بتمويل أجنبي، ومحادثات حول ميناء ومطار.

وذكرت مصادر إعلامية أن وفدا أمنيا مصريا زار إسرائيل، الخميس، لتثبيت التهدئة مع حماس.

عباس كامل البحث عن اتفاق تهدئة من إسرائيل إلى رام الله
وعلمت “العرب” من مصادر مطلعة أن اللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة المصرية، قام بزيارة رام الله، الخميس، التقى خلالها أبومازن، لإقناعه بضرورة دعم اتفاق التهدئة لتحسين الأوضاع الإنسانية لسكان غزة، ومحاولة إثنائه عن دفع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، المنعقد منذ الأربعاء، إلى اتخاذ خطوات تصعيدية ضد غزة، وإبلاغه بتمسك القاهرة بمسار المصالحة وإعادة السلطة الشرعية إلى القطاع، وأن التهدئة لا تعني استمرار هيمنة حماس على الحكم.

وكشفت التحركات المصرية الأخيرة أن القاهرة ماضية في إبرام اتفاق تهدئة بين الفصائل وإسرائيل، بغض النظر عن مشاركة السلطة الفلسطينية من عدمها، باعتبار أن ذلك مطلب دولي ترعاه وتؤيده أميركا وإسرائيل والأمم المتحدة، لمنع انفجار الأوضاع في غزة.

وينظر مراقبون إلى لقاء كامل وأبومازن، على أن مصر أصبحت على قناعة بأن طلب حركة فتح رئاسة وفد توقيع اتفاق التهدئة من الصعب تحقيقه، وأن القاهرة تريد ترويض ردة فعل السلطة، وإقناعها بالاستمرار في مسار المصالحة، وعدم الإقدام على أي خطوة من شأنها نسف ما تقدم في هذا الملف.

وتشارك في اجتماعات القاهرة وفود فلسطينية ممثلة لكل من حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية والأحرار والمجاهدين وحركة المقاومة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية. وتركزت مناقشات، الأربعاء والخميس، مع الجانب المصري على ملف التهدئة أولا، بحيث يجري الحديث لاحقا بشأن المصالحة وإنهاء الانقسام.

ويأمل أبومازن في أن تقود السلطة توقيع اتفاق التهدئة بشكل يعيد تكرار سيناريو عام 2014، عندما جرى إبرام هدنة مع إسرائيل عقب الحرب على قطاع غزة في ذلك الوقت، واشترطت فتح قيادة وفد الفصائل، واستجابت حماس آنذاك.

وتدرك فتح أن إبعادها عن اتفاق التهدئة يعني تكريس حكم حماس في غزة، ومنحها قدرا كبيرا من الشرعية الدولية، وهو ما يرفضه أبومازن والكثير من رفاقه.

وأكد حازم أبوشنب القيادي في حركة فتح لـ”العرب” أن أي اتفاق تهدئة بين الفصائل وإسرائيل لن تعترف به السلطة الفلسطينية، لأنه يناقض اتفاقات المصالحة السابقة، خاصة اتفاق 2011، وكان أحد بنوده أن الاتفاقيات الخارجية مسؤولية منظمة التحرير، بالتالي إذا تمت المصالحة وعادت الحكومة لإدارة قطاع غزة فلن تعترف بالتهدئة.

ويوحي ذلك بأن حركة فتح تعتبر أن اتفاق التهدئة مع إسرائيل قد يكتب آخر سطور المصالحة الفلسطينية، باعتباره يمثل خرقا للاتفاق الموقع بين الفصائل في القاهرة عام 2011، في حين تشترط السلطة أن تكون بنود هذا الاتفاق أساس أي حوارات جديدة تتعلق بإنهاء الانقسام وإعادة حكومة الوفاق لإدارة قطاع غزة.

وقال أسامة عامر الباحث في الشؤون الفلسطينية لـ”العرب”، إن ما يجري على الأرض يعكس أن اتفاق التهدئة قادم لا محالة، برضا أو رفض السلطة، وإذا استمر إصرار فتح على ترؤس الوفد الفلسطيني الموحد، واستمر رفض الفصائل لذلك، فإن مصر ستتدخل لإيجاد صيغة توافقية، لن تكون من دون ثمن سياسي من السلطة.

وأضاف عامر، وهو قريب من المشاورات التي تجريها الفصائل بالقاهرة “أقل ثمن يدفعه أبومازن رفع العقوبات عن غزة وعودة الرواتب المقطوعة لأصحابها، وإذا أصر على استمرارها، فالفصائل ستذهب لإنجاز التهدئة بتوافق فصائلي يستثني منه عباس وتياره المهيمن في فتح”.

واستبعد مراقبون أن يقبل أبومازن اقتراح الفصائل رفع العقوبات كشرط لترؤس فتح اتفاق التهدئة، لأنه يعتبر ذلك هزيمة له في معركته مع حماس، وقد يتجه نحو اتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية ضد غزة، ويكرس انفصالها عن الضفة الغربية.

وأكد مصدر مقرب من السلطة الفلسطينية لـ”العرب”، أن “أبومازن يتعرض لضغوط من قادة داخل فتح لوقف رواتب جميع موظفي قطاع غزة، إذا جرى توقيع اتفاق التهدئة بين الفصائل وإسرائيل بعيدا عن السلطة”.

وفي حال جرى اتخاذ هذه الخطوة، فإن إسرائيل قد تغير مسار الأموال التي كانت تخصمها من عائد إيرادات التبادل التجاري مع غزة وقيمتها 100 مليون دولار، وتدفعها للسلطة، لتضعها في الصندوق التنموي الذي يتبع المبعوث الأممي نيكولاي ملادينيف ضمن خطة تحسين الأوضاع الاقتصادية في غزة بإشراف مصري ودولي.

وترفض مصر والأمم المتحدة وصول المساعدات الإنسانية والاقتصادية إلى خزائن حماس، ومن المقرر أن تتم زيادة أعداد الموظفين الدوليين العاملين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بغزة، والاعتماد بشكل أكبر على مؤسسات المجتمع المحلي، إلى أن تشارك مصر في الإشراف على المشاريع التنموية.

ومن المنتظر أن توجه القاهرة دعوة إلى فصائل منظمة التحرير لزيارتها عقب عيد الأضحى للتشاور بشأن ملف المصالحة، بعدما تقرر فصله عن قضية التهدئة مع إسرائيل، لأن الأطراف الدولية المعنية بغزة، تريد عودة الحكومة إلى القطاع للإشراف على تلقي المساعدات وتحسين الأوضاع الإنسانية، قبل البحث في بدائل أخرى.

87
يا وكيل خامنئي.. لا تطوع العقل العراقي للعمالة!
ما تحدث به وكيل مرشد الثورة الإيرانية في العراق عبارة عن محاولة للاستمرار بتطويع العقل الشيعي نحو الطاعة المذهبية على حساب الوطنية فالرجل يعرف جيداً بأن هناك من يقبل يد خامنئي من القادة والسياسيين وهذه الفئة لا شك في ولائها ولا جدال في ذلك.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
تصريحات لا تنم سوى عن حقد وغل إتجاه العراق وشعبه
بقلم: نبراس الحسيني
لم يفاجأ غالبية الإعلاميين او الخبراء السياسيين او المختصين بموقف ممثل السيد الخامنئي في العراق مجتبى الحسيني وارائه بموقف الحكومة العراقية من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران. فالموقف الذي أكدت عليه حكومة العبادي راع جوانب مهمة تتمثل بمصلحة الشعب العراقي اولا واخيرا، وهذا جوهر وفحوى ما أعلنه السيد العبادي من تعاطفه مع الشعب الايراني ورفضه للحصار بمقابله ضرورة الالتزام بالعقوبات الأمريكية فيما يخص العملة وتداولها.

فليس من المعقول ان تضحي الحكومة العراقية بمصالحها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وتدخل طرفا في صراع لا ناقة لنا فيه ولا جمل، صراعا قد يؤذي العراق واقتصاده في وقت نحن احوج فيه الى الاصدقاء والدعم الدولي.

لم يكن من وليد الصدفة ان نستمع للأصوات النشاز التي ترفع هنا وهناك والتي تنتقد موقف حكومة بغداد، فهناك الكثير من العازفين على اوتار التومان او الذين باعوا وطنهم بدنيا غيرهم.

لا تهمني التصريحات التي اطلقها بعض اذناب السفارات، ولكن ما يهمني تلك الكلمات الفارغة التي تحدث بها المدعو مجتبى الحسيني ممثل السيد الخامنئي في العراق والتي لا تنم سوى عن حقد وغل اتجاه العراق الذي تحمل طيلة تلك السنوات اعباءات سياسيات طهران في المنطقة.

للامانة فإننا نجل الاحترام للعمامة متى ما كانت تبتعد عن السياسية اولا وتقترب من الحفاظ على مصالح البلد.

ما تحدث به الحسيني عبارة عن محاولة للاستمرار بتطويع العقل الشيعي نحو العمالة، فالرجل يعرف جيدا بان هناك من يقبل يد المرشد من القادة والسياسيين وهذه الفئة لا شك في عمالتها ولا جدال في ذلك.

لأن هذه العمائم وممن هم على شاكلتها لعبت ولفترة طويلة على أعصاب وعقول الشباب العراقي وطوعته لصالح قضايا تتعلق بالمصالح الايرانية، فتراها اليوم تنتفض عندما تشاهد موقفا وطنيا عراقيا يرعى فيها مصلحة بلدنا، فطوال سنوات التي سبقت 2014 كان العراق مجرد تابع خاضع للسياسات الإيرانية ، بل وكانت مصالح البلد تضرب وامواله تهدر في سبيل مصالح طهران .. ورح ضحيت تلك السياسيات الغبية الالاف من الشهداء وقدمنا قرابين في سوريا لا تعد او تحصى.

لكن الموقف الان تغيير فمصلحة الوطن تبقى فوق كل شيء وعلينا ان نمييز بين العاطفة والميول، وبين الوطن ومصالحه. أما قضية تطويع العقل العراقي نحو قبول اراء المعممين فهذه مشكلة وطامة كبرى ينبغي الالتفات إليها.

ما يهمنا الآن مصلحة البلد وربما فان حكومة بغداد قد نجحت في هذا الاختبار او في التعامل والتعاطي مع مفردات الازمة بين واشنطن وطهران.

88
محور سني جديد يدخل مزاد تشكيل الحكومة العراقية بـ53 نائبا
تحالف لا يخرج عن سمة التخندق الطائفي الذي يطبع الحياة السياسية العراقية.

العرب/ عنكاوا كوم
التأثير بالثروة بدل التأثير بالبرنامج
بغداد - تحاول قيادات سياسية سنيّة عراقية، التأثير في مسار تشكيل الحكومة القادمة وتأمين مشاركة فاعلة لها في السلطة التي ستنبثق عن انتخابات مايو الماضي من خلال تشكيل تحالف جديد، لم يخرج عن سمة التخندق الطائفي الذي طبع الحياة السياسية العراقية منذ سنة 2003، رغم أنّ هذا التحالف حمل اسم “المحور الوطني” ليبدو أشبه بمعادل لـ“التحالف الوطني” الذي لم يكن سوى عبارة عن تجمّع لأحزاب شيعية اشتركت في قيادة العراق، قبل أن ينفرط عقد تحالفها بفعل كثرة الخلافات في ما بينها.

وسمح المحور الجديد المكوّن من ستّ كتل سياسية بتشكيل كتلة برلمانية من أكثر من خمسين نائبا لتكون بذلك قادرة على التفاوض والمساومة ضمن “مزاد” تشكيل الحكومة العراقية الجديدة الذي سينشط خلال الأيام القادمة بشكل كبير بعد أن أعلن عن نتائج عملية إعادة الفرز اليدوي الجزئي للأصوات الانتخابية.

وكثيرا ما تتهم القيادات السنية العراقية بأنّها جزء من الفشل الذي طبع العمل السياسي العراقي طيلة الـ15 سنة الماضية، وانعكس بشكل سلبي على إدارة شؤون الدولة بمختلف مظاهرها، فيما كان انعكاسه أشدّ على المكوّن السني الذي تقول تلك القيادات إنّها تمثّله.

وعانت المناطق السنية العراقية لسنوات طويلة من غياب التنمية، وتراجع الخدمات وارتفاع معدّلات البطالة، لتتوّج معاناتها بداية من سنة 2014 بسيطرة تنظيم داعش على مساحات شاسعة منها، ولتخلّف الحرب التي دارت على أراضيها دمارا هائلا في بناها التحتية ومرافقها العامّة والخاصّة، وعشرات الآلاف من المشرّدين والنازحين العاجزين إلى حدّ الآن عن العودة إلى ديارهم، بفعل بطء عملية إعادة الإعمار وتطبيع الأوضاع الأمنية في مناطقهم.

وعلى وجه العموم لا تجمع علاقة ثقة بين الجمهور السني العراقي، والقيادات السياسية السنية المتهمة في أغلب الأحيان بخدمة مصالحها الخاصّة.

وكان زعيم “المشروع العربي في العراق” خميس الخنجر قد أعلن، الثلاثاء، عن تشكيل تحالف جديد يحمل اسم “المحور الوطني”، ويضمّ إلى جانب الخنجر أبرز الشخصيات السنية العراقية، وهم أسامة النجيفي زعيم حزب للعراق متحدون، وجمال الكربولي رئيس حزب الحل، وسليم الجبوري رئيس البرلمان السابق، وأحمد الجبوري رئيس حزب الجماهير الوطنية، وفلاح الزيدان وزير الزراعة السابق.

وتنتظر الكتل السياسية انتهاء المفوضية من النظر في جميع الطعون على نتائج العد والفرز اليدوي لجزء من صناديق الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو الماضي، كي يتم إرسال نتائج الانتخابات بعدها إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها، للشروع في مباحثات تشكيل الحكومة.

وجرت العادة أن يتحالف الشيعة في كتلة واحدة، وكذلك غالبية السنة والأكراد، قبل أن يجري تقاسم السلطة بينهم وفق النظام المتعارف عليه بـ“المحاصصة”، إذ يتولى الشيعة رئاسة الحكومة، والأكراد رئاسة الجمهورية، والسنّة رئاسة البرلمان.

وبرزت خلال الانتخابات الأخيرة شعارات عبور الطائفية وتجاوز المحاصصة، دون أن تكون هناك خطوات عملية لتحقيق ذلك. كما برزت بدرجة أقل فكرة الغالبية السياسية، التي ملخّصها أن يتولّى الحكم الفائزون في الانتخابات، ويذهب الخاسرون إلى المعارضة. لكن تشكيل التحالفات النيابية يمنع عمليا وجود فائزين وخاسرين بشكل واضح.

ونُقل الأربعاء، عن عضو تحالف القوى العراقية، يحيى غازي المحمدي، قوله إن المحور الوطني يضم 53 نائبا عن ست كتل سياسية، مؤكّدا استعداد المحور للتحالف مع الكتلة الأكبر بعد حسمها من قبل المكون الشيعي.

ولا يزال تشكيل تلك الكتلة موضع أخذ وردّ، ومدار أخبار متناقضة، لكون نتائج الانتخابات الأخيرة لم تفرز فائزين كبارا بالانتخابات، بل جاءت النتائج متقاربة، ما يترك الباب مفتوحا على كلّ الاحتمالات.

وحلّ تحالف سائرون المدعوم من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في مقدمة الفائزين بالانتخابات بـ54 مقعدا نيابيا، يليه تحالف الفتح الممثل السياسي لفصائل الحشد الشعبي بـ48 مقعدا، فتحالف النصر بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي بـ42 مقعدا، بينما لم يحصل تحالف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي سوى على 26 مقعدا.

وتعكس مختلف تلك الأرقام أهمية أن يكون هناك تحالف من أكثر من خمسين نائبا، إذ يعني أنّه سيكون مطلوبا، بل ربما موضع تسابق من القوى الساعية للفوز بـ“امتياز” تشكيل الحكومة القادمة وقيادتها عن طريق تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.

وقال المحمدي في حديث لموقع السومرية الإخباري إن “الكتلة التي تم تشكيلها ناقشت جميع الأطر العامة لتحقيق مطالب المحافظات التي اجتاحها داعش وتعرضت إلى دمار كبير والتي نعتقد أن مطالبها مشتركة”.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن تشكيل المحور السني الجديد لن يكون من دون تأثير على العمل السياسي داخل الأوساط السياسية السنية العراقية، ويقولون إنّه أحد نتاجات بروز رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر الذي لا يمتلك خلفية سياسية كبيرة وتجربة مهمة في العمل السياسي، لكنّه بدأ يكون مؤثّرا بفعل ثروته الكبيرة، وأيضا بفعل وقوف دول إقليمية وراءه.

89
نصر الله يتمسك بسوريا لتحقيق المصلحة الخاصة على حساب لبنان
أمين عام حزب الله حسن نصرالله يدعو القوى السياسية التي على خلاف معها إلى تغيير موقفها بشأن عودة العلاقات مع النظام السوري

العرب/ عنكاوا كوم
سعد الحريري حسم الأمر
بيروت- قال أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله إن على القيادات السياسية "ألا تلزم نفسها بمواقف قد تتراجع عنها" بشأن سوريا. وكان نصر الله يشير إلى رفض رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عودة العلاقات مع النظام السوري.

جاء ذلك في خطاب جماهيري لنصرالله، الثلاثاء، في ذكرى انتهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان العام 2006. وقال أمين عام حزب الله "أحب أن أنصح بعض القيادات، التي نحن على خلاف معها بشأن العلاقة مع سوريا (في إشارة للحريري)، ألا يلزموا أنفسهم بمواقف قد يتراجعون عنها".

وأضاف "لينتظروا قليلاً ويراقبوا سوريا إلى أين وما يلزموا أنفسهم لأنه في النهاية لبنان ليس جزيرة معزولة". ورفض الحريري، في تصريح له اليوم، بشدة عودة العلاقات بين بلاده والنظام السوري. وقال إن عودة العلاقات مع النظام السوري "أمر لا نقاش فيه".

وفيما يتعلق بتأخر تشكيل الحكومة، أوضح نصرالله "إذا كان هناك أي أحد يراهن على متغيرات إقليمية تؤثر على تشكيل الحكومة فهو مشتبه".

وأضاف "نحن، منذ البداية، كنا متواضعين في مطالبنا وما زلنا ولكن إذا ثبت أن البعض يراهن على متغيرات إقليمية فإنه من حقنا أن نعيد النظر في مطالبنا"، من دون تفصيل.
وأعرب عن أمله في أن يؤدي الحوار إلى تشكيل الحكومة، "ونؤكد على تجنب الشارع، ونحرص على الأمن والأمان في لبنان". وكلف الرئيس اللبناني، ميشيل عون، في مايو الماضي، الحريري بتشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية.

وأعلن الحريري، مؤخرًا، أن "المشاكل التي تواجه تشكيل الحكومة مفتعلة من كل من يضع إعاقات ضد تشكيلها"، من دون تفاصيل. ويعود تأخر الإعلان عن تشكيل الحكومة، الذي تسبب بمصاعب اقتصادية وسياسية للبنان، إلى مطالب القوى السياسية بتمثيل أكبر داخل الحكومة.

وتطرق أمين عام حزب الله إلى ما يعرف بـ"صفقة القرن"، وقال "البعض حاول أن يفرض على الحكومات والمسؤولين أن صفقة القرن هي قدر ولا يمكن لكم إلا القبول بها ولا مفر منه".

وتابع "اليوم، على ضوء التطورات، هناك احتمالات كبيرة أن تسقط هذه الصفقة أكثر من أي وقت مضى بسبب الاجماع الفلسطيني على رفضها". وشدد على أنه "لا يوجد أي مسؤول أو قائد فلسطيني يتحمل السير بالتوقيع على بيع وإعطاء القدس للصهاينة.
وتعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خطة معروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن"، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية، وهو ما أكد الجانب الفلسطيني عدة مرات، على رفضه.

كشف حزب الله أنّه الطرف الذي يسعى إلى تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري استنادا إلى شروط معيّنة وضعها الحزب.
وقالت مصادر سياسية لبنانية إن البيان الصادر عن كتلة نواب حزب الله والذي يحذر من أنّ التأخر في تشكيل حكومة جديدة يهدد بانزلاق لبنان “نحو التوتر” يمثل رسالة مباشرة إلى سعد الحريري.

وأوضحت أن حزب الله يريد من الحريري تشكيل حكومة وفق مقاييس معيّنة تكون الكفّة الراجحة فيها له وحده مستندا إلى نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت في السادس من مايو الماضي.

لكنّ أوساطا قريبة من الحريري تؤكد أنّه لا يمكن أن يكون بأي شكل رئيسا لحكومة موالية لحزب الله، أي لإيران، كما فعل غيره في الماضي.

وذكرت أن حزب الله لجأ إلى توجيه تحذير صريح إلى رئيس الحكومة المكلّف في ضوء فشل الضغوط التي مارسها على سعد الحريري وزير الخارجية جبران باسيل الذي يرأس كتلة النواب المنتمية إلى التيار الوطني الحر.

ويعتبر الحزب الذي عبّر عن موقفه الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني أن هناك أكثرية معارضة للحريري في مجلس النواب الجديد وأن من واجب رئيس الوزراء المكلف تشكيل حكومة تأخذ في الاعتبار موازين القوى في مجلس النوّاب.

90
الأزمة الاقتصادية تحاصر اردوغان مع تهاوي الليرة التركية
محللون يرون أن اردوغان ليس لديه خيار سوى إثارة الاستقطاب في المجتمع وحشد أنصاره تحت شعار التكاتف الوطني ضد "الحرب الاقتصادية" التي تتعرض لها البلاد.

العرب/ عنكاوا كوم
حكومة أردوغان صنعت الأزمة
إسطنبول - فقدت الليرة التركية جزءا كبيرا من قيمتها أمام العملات الأخرى، فيما يوصف بأنه سقوط حر وتراجع إلى مستويات قياسية خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما جعل أنقرة تخوض أطلق عليه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان "حربا اقتصادية".

وتعاني العملة التركية من تدهور مستمر في ظل الخلاف بين أنقرة وواشنطن حول استمرار احتجاز قس أميركي في تركيا لاتهامه بالتورط في أنشطة تجسس وإرهاب، وهو ما أدى إلى تبادل فرض العقوبات على وزراء في الدولتين، وفرض رسوم جديدة على واردات الولايات المتحدة من منتجات الصلب والألومنيوم التركية.

في الوقت نفسه، أثار انخفاض أسعار الأسهم الأوروبية والآسيوية أمس الاثنين مخاوف من احتمال انتشار عدوى التراجع من تركيا إلى اقتصادات صاعدة أخرى.

ولكن الخبراء يقولون إن الأزمة التركية ليست وليدة اللحظة وإنما نتاج تطورات استمرت سنوات، وفجرها الآن استحواذ الرئيس التركي على جميع الصلاحيات وتعيين صهره وزيرا للمالية ليكون صاحب الكلمة الأولى في ملف الاقتصاد.

وقال "أولتر توران" أستاذ العلاقات الدولية بجامعة اسطنبول بيلجي التركية إن اردوغان أطال أمد الخلاف مع الولايات المتحدة لعدة أسباب، أولها "أن فهمه الشخصي لشؤون المالية يختلف تماما عن القواعد التقليدية للشؤون الاقتصادية. وإيمانه القوي بأن أسعار الفائدة المنخفضة أساسي للحد من الأسعار، هو أحد الانعكاسات الرمزية لهذا الفهم".

والحقيقة ان الفهم المغاير هو الحقيقي: ارتفاع أسعار الفائدة يجعل اقتراض النقود أعلى تكلفة وهو ما يعني أن الناس تميل إلى زيادة الادخار وتقليل الإنفاق، وهو ما يؤدي إلى وقف الارتفاع السريع للأسعار.

ويضيف توران أنه "لا يمكن أن نتوقع انتباه اردوغان إلى تحذيرات الخبراء بشأن البنك المركزي أو أسعار الفائدة أو غيرها من الموضوعات ذات الصلة". ففي كلمة له بإقليم طرابزون التركي على البحر الأسود أول أمس الأحد، قال اردوغان إن "أسعار الفائدة احد أدوات الاستغلال التي تجعل الفقراء يزدادون فقرا والأغنياء يزدادون ثراء.

في عنق الزجاجة
وقال اردوغان العام الماضي إن "انخفاض معدل التضخم في الدولة التي تكون الفائدة فيها مرتفعة غير ممكن". وبحسب "توران"، فإن الوقت قد فات جدا بالنسبة لأنقرة لتفادي الأزمة الاقتصادية، التي سيكون لها عواقبها السياسية، مضيفا أن تراجع الليرة سيؤدي إلى تأثير سلبي فوري على قاعدة دعم ادروغان، ولهذا فالرئيس يتبنى موقفا قتاليا ممزوجا بخطاب وطني حماسي.

وقال "توران": "اردوغان ليس لديه خيار سوى إثارة الاستقطاب في المجتمع وحشد أنصاره تحت شعار التكاتف الوطني ضد الحرب الاقتصادية" التي تتعرض لها البلاد. كما يسعى الرئيس إلى حشد أنصاره ضد ما سماه "حربا اقتصادية" وتهديدات وابتزاز وبلطجة واشنطن ضد أنقرة.

وقد لجأ اردوغان إلى الله في خطاب له الأسبوع الماضي لكي يؤكد للأتراك ضرورة التزام الهدوء.

وقال اردوغان في خطاب له في مسقط رأسه ببلدة "رايز" يوم الجمعة الماضي: "لا تنسوا انهم إذا كانت لديهم الدولارات فنحن لدينا شعبنا ولدينا الله".

ويقول "أنيس" وهو وسيط عقاري في إسطنبول: "الرئيس يخوض مغامرة كبرى من أجل شعبه. يجب أن تكون قويا من الناحية السياسية أولا، والرئيس كذلك بالفعل. إنه يحارب من أجل كرامتنا ضد أمريكا. إنه يحاول جعل تركيا مستقلة اقتصاديا".

وأضاف: "اعتقد الآن أن الاتحاد الأوروبي سيتدخل لانقاذ تركيا بسبب اللاجئين. الموقف سيهدأ. تركيا ليست اليونان"، في إشارة إلى سنوات الأزمة الاقتصادية التي عانت منها اليونان في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

أما "سيرين" التي تدير متجرا لقطع الأثاث العتيقة، فقالت "الأمر محبط لأنه منذ يوم الجمعة الماضي لم تأت أي إشارة واضحة من البنوك. جميع من نسأله، يقدم معلومات مختلفة، بعض الناس لم يتمكنوا من صرف أرصدتهم بالعملات الأجنبية، كما أوقت بنوك أخرى الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، لقد خلق هذاحالة من الهلع".

وأضافت: "هل أموالي في أمان؟ لا أعرف. ليس لدي خيار. لدي حسابات بالليرة والدولار، لكنني أدفع لعمال متجري بالليرة. أشعر بالقلق، إنهم يريدون زيادة في أجورهم، ولا أعرف ما إذا كنت أستطيع تحمل ذلك أم لا".

أما المحلل الاقتصادي مصطفى سنوميز، فيقول إن أردوغان يريد استغلال التوترات السياسية "لكي يخفي الحالة الهشة للاقتصاد (التركي).. إنه يريد تصوير مشكلات الاقتصاد باعتبارها نتيجة هجوم اقتصادي على البلاد.. هذا ليس حقيقي... حكومته صنعت الأزمة ".

وأشار سنمويز إلى أن النظريات الاقتصادية غير التقليدية لاردوغان أدت إلى تسييس عمل البنك المركزي وبالتالي تراجعت ثقة الأسواق في تركيا إلى درجة لا تسمح باحتواء الأزمة.

ورغم ذلك فهناك كثيرون يؤمنون بقدرة اردوغان على العبور بهم من الأزمة بأمان.

يقول المواطن التركي "سافوس" الذي يعمل نجارا: "أنا رجل بسيط، احتاج فقط إلى رعاية عائلتي. ارودوغان سيعتني بنا، هو دائما يفعل ذلك. الله يرعانا... وسنتجاوز هذه الأوقات الصعبة".

91
العبادي يسترضي طهران بإغضاب واشنطن
رئيس الوزراء العراقي يفكر في طمأنة إيران والأحزاب الحليفة لها في العراق على أمل التجديد له في ولاية ثانية.

العرب/ عنكاوا كوم
المواقف تتغير
بغداد - قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الاثنين، إن حكومته ملتزمة فقط بعدم التعامل بالدولار في تبادلاتها مع إيران وليس بكل العقوبات الأميركية على طهران.

ونقل التلفزيون الحكومي عن العبادي قوله في مؤتمر صحافي “التزامنا في موضوع إيران هو عدم التعامل بعملة الدولار وليس الالتزام بالعقوبات الأميركية”.

ويتناقض تصريح رئيس الوزراء العراقي الجديد مع آخر أدلى به الأسبوع الماضي عندما قال إن العراق يختلف مع الولايات المتحدة بشأن فرض عقوبات على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه ما أثار انتقادات من إيران وساسة عراقيين متحالفين معها، وسط حديث عن رفض استقباله في طهران ما أفضى إلى تأجيل زيارة كان مقررا أن يبدأها رئيس الوزراء العراقي، الأربعاء، إلى إيران.

وقال مراقبون إن العبادي يحاول الالتفاف على تصريحاته السابقة لاسترضاء إيران.

وأشار المراقبون إلى أن رئيس الوزراء العراقي يفكر في طمأنة إيران والأحزاب الحليفة لها في العراق على أمل التجديد له في ولاية ثانية، لكن كل ذلك قد يسقط إذا أثار غضب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأعلن العبادي عن جولة ستقوده إلى تركيا ثم إيران، لكن وزارة الخارجية الإيرانية بادرت إلى نفي الزيارة في رسالة واضحة تؤكد غضب طهران على رئيس الوزراء العراقي، فضلا عن رفع دعمها له في جهوده للاستمرار في منصبه.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الإيرانية برهم قاسمي لوكالة إيسنا شبه الرسمية “ليست لدينا معلومات عن مثل هذه الزيارة”.

وكانت مصادر في العاصمة العراقية أكدت لـ”العرب” أن مكتب العبادي تواصل مع قيادات إيرانية بشأن تأجيل الزيارة، وأن الالتفاف على تصريحاته السابقة قد يكون أحد شروط طهران لاستقباله، وتبريد الخلاف معه.

وقال العبادي، الثلاثاء الماضي، “لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها لأنها خطأ استراتيجي لكننا نلتزم بها”.

وقال مجتبى الحسيني ممثل آية الله علي خامنئي في العراق، في بيان الأحد، معلقا على موقف العبادي “نأسف على موقفه هذا (…) إنه يعبر عن انهزامه تجاه أميركا” كما أنه “لا يتلاءم مع الروح العراقية التي قدمت بطولات كبيرة في مقارعة داعش المدعوم من قبل أميركا”.

92
إيران لن تستقبل العبادي عقابا على موقفه من العقوبات
جولة رئيس الوزراء العراقي ستقتصر على زيارة تركيا وسط تقلص خياراته تجاه واشنطن.

العرب/ عنكاوا كوم
طريق العراق يضيق على الريال الإيراني
بغداد – رفضت إيران استقبال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إثر تزايد عدم الارتياح بين أوساط سياسية إيرانية ترى في إعلان العبادي الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران ضياعا لمنفذ وحيد كانت طهران تعول عليه كمخرج قد يمكنها من تخفيف التأثير المباشر للعقوبات على الاقتصاد المحلي.
وتسبب موقف العبادي في صدمة في أعلى مستويات الحكم في طهران. وتقول مصادر لـ”العرب” إن المرشد الأعلى علي خامنئي عبّر عن غضبه من موقف العبادي.
وكان مقررا أن يزور العبادي إيران ضمن جولة إلى تركيا أيضا، لكن سرعة نفي وزارة الخارجية الإيرانية للزيارة عكست رغبة طهران في أن تنأى بنفسها عن العبادي، كما أوضحت عدم استعداد الإيرانيين لمنح العبادي رصيدا سياسيا مجانيا، وسط سعي القوى السياسية العراقية لتشكيل تحالفات تضمن مشاركتها في الحكومة المرتقبة.
وأكدت مصادر سياسية في بغداد لـ”العرب” أن “العبادي سيتوجه إلى تركيا في موعد أقصاه الثلاثاء القادم”. وقالت إن “هدف الزيارة هو إبلاغ المسؤولين في أنقرة بتعاطف العراق مع الشعب التركي إزاء العقوبات الأميركية”.

روبرت جونسون: عواقب وخيمة تنتظر من لم يلتزم بتطبيق العقوبات
وأضافت أن “العبادي سيشرح في أنقرة الظروف التي فرضت على العراق الالتزام بالعقوبات الأميركية، وما يمكن أن يجره خرقها من إشكاليات على بلاده”.
ووفقا للمصادر، فإن “العبادي لا يتهيب من وجود موقف تركي مناهض له، لأن أنقرة تتفهم ظروف العراق”.
وسيكون ملف المياه في مقدمة أولويات المسؤول العراقي عندما يزور تركيا.
وخفضت تركيا معدل إطلاقات المياه التي تغذي نهري دجلة والفرات، بعدما شغلت سدا ضخما يحجب كميات كبيرة من المياه التي كانت تتدفق عبر النهرين.
ويحاول العبادي الحصول على توافق إقليمي بشأن استمراره في رئاسة الحكومة العراقية. وكانت إيران إحدى أهم المحطات بالنسبة للعبادي للحصول على “مباركة” استمراره في المنصب.
لكن رفض استقباله في طهران خلط الأوراق بالنسبة له بعدما كان العبادي يخطط لزيارة إيران، مساء الثلاثاء القادم أو صباح الأربعاء، بعد انتهاء زيارة تركيا.
وقالت مصادر لـ”العرب” إن مكتب العبادي تواصل مع قيادات إيرانية بشأن موعد الزيارة وجدولها. ولكنها أكدت أيضا أن العبادي لم يعلم وزارة الخارجية العراقية بنيته زيارة إيران، وهو ما يفسر نفي الخارجية الإيرانية علمها بالأمر.
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، السبت، علمه بزيارة العبادي إلى طهران خلال الأسبوع الجاري. وقال إنه لم يتلق أي خبر أو إعلان رسمي بهذا الشأن.
وقال مصدر سياسي لـ”العرب” إن “نفي الخارجية الإيرانية ناجم عن أخطاء بروتوكولية، لن تؤثر على زيارة العبادي إلى طهران”.
ويعكس رفض استقبال العبادي في طهران مأزقا مزدوجا للجانبين. فمن ناحية، كانت إيران تطمح إلى أن يكون العراق مخرجا لها يمكنها من إطالة أمد مقاومة العقوبات الأميركية، ومن ناحية أخرى يشكل موقف العبادي بقبول تطبيق هذه العقوبات نفاد الخيارات من بين يديه.
ويقول مراقب عراقي في بغداد لم يذكر اسمه لـ”العرب” إنه “سيكون على الحكومة العراقية القادمة أن تتحمل عبئا، قد لا تكون أهلا لتحمّله. ففي الوقت الذي سترتفع فيه حدة المطالبات الشعبية بالخدمات فإن تلك الحكومة لن تكون عاجزة عن تلبية تلك المطالب فحسب، بل إنها قد تلجأ إلى فرض ضرائب جديدة ستزيد الفقراء فقرا. وهو ما يمهّد الطريق أمام الميليشيات لتسلم السلطة بشكل مباشر. كل ذلك يجعل من هادي العامري وهو الزعيم الميليشاوي الأقرب إلى إيران رجل اللحظة الذي سيدير مرحلة وقوع العراق في دوامة العقوبات الأميركية المفروضة على إيران”.
وأيقن العبادي أنه لا يملك رفاهية المناورة مع الولايات المتحدة “حفاظا على الشعب العراقي ومصالحه”، كما قال في تصريحات أكدت “التزام العراق بالعقوبات” دون أن يكون رئيس الوزراء العراقي مقتنعا بها.
كما يظهر الأميركيون تشددا تجاه حلفائهم للالتزام بهذه العقوبات. ويقف العراق في مقدمة هؤلاء الحلفاء نظرا لموقعه الجغرافي الحساس والملاصق لإيران.
ونشر السفير الأميركي في لندن روبرت وود جونسون مقالا، الأحد، في صحيفة “صنداي تلغراف” وجه فيه تحذيرا مباشرا للشركات البريطانية التي تستثمر في إيران، من أنها إذا لم تلتزم بالعقوبات الأميركية فستواجه “عواقب وخيمة”.

رفض الزيارة يخلط أوراق العبادي
ودعا جونسون بريطانيا للتخلي عن جيرانها الأوروبيين الذين مازالوا يدعمون الاتفاق النووي والانضمام إلى الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها “الحليف الأقرب” لها، لتطبيق العقوبات المشددة التي فرضها الرئيس الأميركي على إيران.
وكتب السفير الأميركي في مقاله “نريد من بريطانيا أن تقف إلى جانبنا. حان الوقت للخروج من اتفاق 2015 المعيب. نطلب من بريطانيا بنفوذها العالمي أن تستخدم قوتها الدبلوماسية المؤثرة وتأثيرها لتنضم إلينا ونحن نقود جهدا عالميا ملموسا لتحقيق اتفاقية شاملة فعليا”.
ويوحي ذلك بجدية الإصرار الأميركي على عدم الاكتفاء بتطبيق عقوبات قاسية على إيران، بل أن تكون هذه العقوبات مؤلمة.
وتقول مصادر إن العبادي شعر بأنه سيكون على العراق الالتزام بالعقوبات الأميركية على إيران “بالتوافق أو عبر الضغط الكبير إذا اقتضت الضرورة”.
وقال المراقب العراقي إنه “في أيام حكمه الأخيرة يسعى حيدر العبادي إلى أن يترك انطباعا بأنه رجل دولة، كان لقراراته أثر إقليمي. وهو ما لا يستند إلى الواقع. فالعقوبات التي فرضت على جارتي العراق، إيران وتركيا وإن اختلفت درجاتها لا بد أن تُطبق، رضي بذلك جيران البلدين، ومن ضمنهم العراق، أم رفضوا”.
وأضاف “لذلك فإن المزايدات التي تشهدها بغداد والتي تهدف إلى إخراج العبادي نهائيا من العملية السياسية لن تؤثر في شيء على طبيعة مساهمة العراق في تطبيق العقوبات على إيران بشكل خاص”.

93
لا مساجد جديدة في إيطاليا
وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني يؤكد أن المواطنين الإيطاليين يشعرون بالغضب عند تخصيص مساحات تابعة للبلديات لتشييد مساجد.

العرب/ عنكاوا كوم
منح أراض من البلديات لبناء مساجد جديدة ضربا من الجنون
روما - قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، الأحد، إنه لن تكون في البلاد مساجد جديدة، مشيرا إلى أن تخصيص أراض لهذا الغرض يثير غضب المواطنين الإيطاليين.

وكتب سالفيني، على صفحته بموقع تويتر “لن تكون في البلاد مساجد جديدة”، مضيفا “سيكون منح أراض من البلديات لبناء مساجد جديدة ضربا من الجنون”.

وأشار الوزير، الذي يتزعم حركة رابطة الشمال اليمينية، إلى أن المواطنين الإيطاليين “يشعرون بالغضب” عند تخصيص مساحات تابعة للبلديات لتشييد مساجد، “وهم محقون في شعورهم هذا”، مردفا “لذا لا لمساجد جديدة”.

ورغم وجود أكثر من 700 مكان عبادة للمسلمين في إيطاليا، إلا أن عدد المساجد الرسمية لا يتعدى 6 فقط، حيث يؤدي العديد من المسلمين صلاة الجماعة في أماكن مؤقتة في ظاهرة متزايدة.

ووفق معطيات رسمية، يبلغ عدد المسلمين في إيطاليا مليونا و613 ألفا، يحمل 150 ألفا منهم الجنسية الإيطالية، فيما يتمتع الباقون بإقامات قانونية، ويبلغ إجمالي عدد سكان البلاد نحو 60 مليون نسمة.

وينص برنامج الائتلاف الحاكم، الذي يجمع بين رابطة الشمال وحركة خمس نجوم الشعبوية، على “تتبع تمويل بناء المساجد وأماكن العبادة، حتى لو تمت تسميتها بشكل مختلف، وتوفير الأدوات الكافية للسماح بالسيطرة الفورية على جميع الجمعيات الإسلامية، وكذلك المساجد والمصليات الراديكالية وإغلاقها ولو كانت مقننة”.

وكانت وزارة الداخلية الإيطالية قد أعلنت في ديسمبر 2017، أن خطب الجمعة في جميع مساجد البلاد ستكون باللغة الإيطالية فقط، ضمن اتفاقية تم إبرامها مع عدد من الجمعيات الإسلامية في إطار إجراءات لتنظيم الشأن الديني في البلاد.

وتنص وثيقة الاتفاق، وفق بلاغ للوزارة على “ضمان حفاظ أماكن الصلاة والعبادة الإسلامية على مستويات لائقة، وبما يتفق مع المعايير المعمول بها، لا سيما ما يخص السلامة وشروط البناء، وأن تكون هذه المواقع متاحة للزوار، كما تتعهد الجمعيات الموقعة برعاية تأهيل الأئمة والزعماء الدينيين بما يتوافق والمعايير والمبادئ المعمول بها في البلاد”.

94
البرقع يشعل أزمة سياسية في لندن بسبب تصريح جونسون
انتقادات شديدة يواجهها وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون من داخل حزب المحافظين حول تصريحاته بشأن البرقع والتي وصفها البعض "بالخواء الأخلاقي".

العرب/ عنكاوا كوم
الخوف من الإسلاموفوبيا
لندن- عاد وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون من عطلته الصيفية ليجد نفسه في مواجهة مع منتقدين ومؤيدين لتصريحاته عن البرقع وسط خلافات تزداد عمقا داخل حزب المحافظين الحاكم.

واشتدت الانتقادات لجونسون، الذي يعتبر أكبر تهديد لقيادة الحزب المتعثرة بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، داخل الحزب بعد مقال نشره بإحدى الصحف قال فيه إن المسلمات اللاتي يرتدين البرقع يشبهن صناديق البريد أو لصوص البنوك.

وقال مجلس مسلمي بريطانيا، السبت، إن تعليقات وزير الخارجية السابق حول النقاب قد شجعت بالفعل الخوف من الإسلام (الإسلاموفوبيا).

وأضاف المجلس الذي يمثل أكثر من ألف مسجد ومؤسسة للمسلمين في البلاد "منذ تعليقات بوريس جونسون التي تتسم بالخوف من الإسلام والتي شبه فيها المسلمات المنتقبات باللصوص وصناديق البريد، كان لكلماته تأثيرا سلبيا وربما خطيرا على النساء المسلمات والمسلمين بشكل عام".

ورغم أن هذا الوصف جاء في سياق مقال يعارض حظر النقاب فإن الانتقادات ربطت بين حديث جونسون والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا) في حين اعتبر آخرون التعليق تشبيها غنيا يتفق مع ما يشعر به كثير من البريطانيين.

احتجاجات تنديدا بتصريحات بوريس جونسون
ووبخت ماي جونسون، الأمر الذي أثار غضبا بين أنصاره الذين يرونه رمزا لمن يرغبون في موقف أكثر تشددا في مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي. ودعت ماي، التي تنتمي أيضا إلى حزب المحافظين، جونسون إلى الاعتذار عما بدر منه من تعليقات، ولكنه رفض حتى الآن القيام بذلك.

وتحت عنوان "بوريس يفجر حربا داخل الحكومة" كتبت صحيفة صنداي تايمز قائلة إن أربعة وزراء كبار لم تنشر أسماءهم يشعرون بالاستياء من تعامل ماي مع الأمر. ونسب إلى أحد الوزراء القول "محاولة إخراس بوريس تنم عن حماقة، لا سيما وأن غالبية الناس تتفق معه".

وأمضى جونسون الأحد في مقر سكنه في بلدة تيم على بعد نحو 80 كيلومترا شمال غربي لندن ولم يخرج إلا ليقدم أكوابا من الشاي للصحافيين، وعندما سئل إن كان يشعر بالأسف لتصريحاته، رفض التعقيب.

لكن اندرو كوبر، عضو مجلس اللوردات المنتمي لحزب المحافظين ومستشار الحكومة السابق لشؤون الانتخابات، اتهم جونسون "بالخواء الأخلاقي" والشعبوية بعد هذا التعليق.

وأضاف على تويتر "حقارة بوريس جونسون تتجاوز حتى عنصريته التلقائية ومغازلته العابرة بالقدر نفسه للفاشية. إنه سيؤيد حرفيا أي شيء يجذب مؤيدين له في أي لحظة".
وكان ستيف بانون، كبير الخبراء الاستراتيجيين السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، من بين المدافعين عن تعليق جونسون بشأن البرقع إذ أوضح أن أسلوب جونسون في الطرح أضاع الرسالة التي كان يرغب في توصيلها. وكان بانون دعا جونسون لمنافسة ماي على منصب رئيس الوزراء.

لم يتطرق جونسون للمشكلة خلال مقاله الذي نشر في وقت متأخر الأحد بل ركز بدلا من ذلك على مشكلة الإسكان. وقالت ريبيكا هيلسنراث الرئيسة التنفيذية للجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية، إن "تصريحات جونسون، تهين كرامة النساء المسلمات وتشوه سمعتهن، كما أنها ذات طابع تحريضي وتسبب الانقسامات".

95
واشنطن تحذر طهران من إغلاق مضيق هرمز
جنرال أميركي يشدّد على أنّ الولايات المتحدة عازمة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد مناورات بحرية إيرانية رأت فيها واشنطن تهديدًا.

تضييق الخناق أكثر على إيران
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن - أكد الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية بالجيش الأميركي، استعداد الجيش الأميركي للمحافظة على حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت شبكة "سي.إن.إن" الأميركية الخميس عنه القول إن الجيش الأميركي على استعداد للمحافظة على حرية الملاحة في المضيق الذي يعتبر "أهم نقطة عبور للنفط بالعالم"، وفقا لإدارة الطاقة الأميركية، إذْ يمر عبره نحو 20 في المئة من تجارة النفط في العالم.

وشن فوتيل هجوما على اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وقال إنه "يقف خلف الكثير من النشاطات الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ... أينما نرى نشاطات إيرانية نرى قاسم سليماني، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن، هو هناك، وفيلق القدس الذي يقوده هو التهديد الأساسي وراء نشاطات زعزعة الاستقرار".

الجنرال جوزيف فوتيل: الجيش الأميركي على استعداد للمحافظة على حرية الملاحة في المضيق
وتطرق الجنرال الأميركي للتدريبات العسكرية البحرية الأخيرة التي نفذتها إيران، وقال: "من الواضح أنهم يحاولون إيضاح أن لديهم قدرات في الوقت الذي تضيق العقوبات الأميركية الخناق أكثر وأكثر عليهم".

وكانت قيادة سلاح البحرية في الجيش الإيراني هددت مؤخرا بأن مضيق هرمز "لن يكون آمنا لمن يستخدمون أموال النفط المار من المضيق لتهديد أمن إيران".

وتزايدت التهديدات خلال الفترة الماضية المرتبطة بالمضيق بعد تحذيرات إيرانية من أنها ستغلقه أمام شحنات النفط إذا ما مضت واشنطن في إجبار الدول على وقف شراء النفط الإيراني في إطار الضغط الذي تمارسه على الجمهورية الإسلامية منذ الانسحاب من اتفاقها النووي.

ويرى مراقبون أن التلويح المستمر بورقة مضيق هرمز يعكس حقيقة أن إيران لا تمتلك أي ورقة ضغط تحول دون مضي واشنطن في إجراءاتها الردعية.

ودفعت العقوبات التي فرضتها واشنطن البنوك والكثير من الشركات حول العالم إلى خفض تعاملاتها مع إيران بالفعل. وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء بمنع الشركات التي لها معاملات تجارية مع إيران من التعامل مع الولايات المتحدة.

وقال ترامب في تغريدة يوم الثلاثاء إن العقوبات الجديدة، التي كانت قد رفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 "هي العقوبات الأشد صرامة على الإطلاق".
ونددت إيران بإعادة فرض العقوبات تماشيا مع قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وقال سفير إيران لدى الأمم المتحدة غلام علي خوشرو في تعليق نشرته صحيفة جارديان البريطانية يوم الأربعاء إن ترامب يصنع التاريخ بانتهاك قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صوت عليه بالموافقة قبل ثلاث سنوات.

ويطالب القرار، الذي يدعم الاتفاق بين إيران والقوى الست، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالامتناع عن "الأعمال التي تقوض تنفيذ الالتزامات" بموجب الاتفاق النووي.

وكان المسؤولون الأميركيون قالوا في الأسابيع القليلة الماضية إنهم يستهدفون الضغط على الدول للتوقف عن شراء النفط الإيراني في محاولة لإجبار طهران على وقف برامجها النووية والصاروخية وتدخلها في الصراعات الإقليمية في سوريا والعراق.

وأفادت صحيفة إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إن خطة الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية تماما لن تنجح.

ولمح الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي إلى أن إيران قد تغلق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي للنفط، إذا حاولت الولايات المتحدة وقف صادرات النفط الإيرانية.

ورد ترامب بالإشارة إلى أن إيران قد تواجه عواقب وخيمة إذا هددت الولايات المتحدة.

96
لا انفراجة في العلاقات التركية الأميركية والليرة تدفع الثمن
الخلافات بين واشنطن وأنقرة تتسبب في تراجع الليرة التركية مجددا إلى مستويات جديدة، حيث خسرت 5% من قيمتها أمام الدولار خلال هذا الأسبوع.

الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي جديد
العرب/ عنكاوا كوم
اسطنبول – تراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار الأميركي الخميس، حيث نزلت 2.5 بالمئة عن مستوى إغلاق الأربعاء بعدما اجتمع وفد تركي مع مسؤولين أميركيين سعيا لحل الخلافات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وفي الساعة 0730 بتوقيت غرينتش، بلغت العملة التركية 5.4150 ليرة للدولار، بعدما سجلت مستوى متدنيا قياسيا عند 5.44 ليرة.

وفقدت الليرة نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالي بفعل مخاوف من إحكام الرئيس رجب طيب أردوغان سيطرته على السياسة النقدية إلى جانب الخلاف المتصاعد بين تركيا والولايات المتحدة في الآونة الأخيرة.

والتقى وفد تركي مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين الأربعاء، لكن لم تظهر أي مؤشرات على تحقيق انفراجة بعد محادثات استمرت ساعة.

ولم يرد أعضاء الوفد على أسئلة الصحفيين عقب الاجتماع مع جون سوليفان نائب وزير الخارجية.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأميركية إن الوفد اجتمع أيضا بمسؤولين بوزارة الخزانة.

ويأتي اجتماع وزارة الخزانة وسط مخاوف في أنقرة بشأن عقوبات فرضتها واشنطن الأسبوع الماضي على وزيري العدل والداخلية التركيين، وغرامة محتملة على بنك خلق التركي بشأن مزاعم تورطه في التحايل على العقوبات الأميركية على إيران.

وما زال الخلاف قائما بين البلدين بسبب المطلب الأميركي الأساسي وهو الإفراج عن القس آندرو برانسون.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت في إفادة صحفية الثلاثاء أن وزير الخارجية مايك بومبيو تحدث مع نظيره التركي يوم الاثنين، لكنها قالت إن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق بشأن الإفراج عن برانسون.

واحتجزت تركيا القس الأميركي في أكتوبر 2016 ثم خرج من السجن وتم وضعه قيد الإقامة الجبرية بمنزله في أواخر يوليو.

واحتجزت تركيا القس الأميركي بتهمة دعم حركة فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير الانقلاب العسكري الفاشل في 2016. وينفي برانسون الاتهام. وتسعى واشنطن أيضا للإفراج على ثلاثة موظفين محليين بالسفارة الأميركية.

وتسببت مشاكل تجارية والخلافات بشأن سوريا في توتر العلاقات بين البلدين.

وتراجع واشنطن الإعفاءات الجمركية الممنوحة لتركيا في الأسواق الأميركية كما فرضت أنقرة رسوما على بضائع أميركية ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم. وقد تؤثر المراجعة الأميركية على واردات تركية تصل قيمتها إلى 1.7 مليار دولار.

وأضر توتر العلاقات مع واشنطن بثقة المستثمرين في تركيا التي تعتمد على رؤوس الأموال الوافدة من الخارج لتمويل العجز المتزايد في ميزان المعاملات الجارية.

وشهدت الليرة التركية تراجعا حادا العام الجاري مما زاد الضغوط على البنوك وقروض الشركات.

وكانت الليرة فقدت 15% من قيمتها أمام الدولار الشهر الماضي وحده.

97
حيدر العبادي في مرمى مزايدات قادة الفصائل الشيعية بسبب العقوبات على إيران
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلم أنه لا يزال لإيران دور في تشكيل الحكومة العراقية وتحديد من يرأسها، لكنه لا يستطيع إغضاب إدارة ترامب.

العرب/ عنكاوا كوم
مزايدات سياسية
بغداد - نشّطت العقوبات الشديدة المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة، وصرامة الأخيرة في مطالبة الدول بتنفيذها، المزايدات السياسية داخل الساحة العراقية الحساسة أصلا للتطورات والأحداث الإيرانية، وأذكَت الجدل بين الفرقاء السياسيين العراقيين، في فترة يشتدّ فيها الصراع على السلطة وتُوظّف جميع المعطيات في محاولة ضرب الخصوم وهزيمتهم.

وبينما بدا من السهل على زعماء أحزاب وقادة ميليشيات شيعية معروفين أصلا بمتانة علاقاتهم بإيران، التضامن بشكل مطلق مع طهران وانتقاد العقوبات ورفضها ودعوة حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لعدم الالتزام بها، بدت الأخيرة في وضع محرج بين التزاماتها تجاه طهران، وواجب الحفاظ على مصالح حيوية تربط العراق بالولايات المتّحدة.

ووجد قادة فصائل شيعية منافسة للعبادي على كرسي رئيس الوزراء الفرصة مواتية لإحراجه وتصويره منحازا للولايات المتحدة على حساب إيران.

وانتقدت فصائل وحركات شيعية عراقية الأربعاء، موقف العبادي بالالتزام بقرار الإدارة الأميركية بفرض عقوبات اقتصادية على إيران. وأجمعت الفصائل والحركات الشيعية في بيانات صحافية على عدم الانصياع لإدارة الرئيس ترامب.

وقال همام حمودي، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، “نحن نرفض العقوبات الأميركية اللاّمشروعة ضد إيران  وندينها ونعدها تهديدا لاستقرار المنطقة”. ودعا الحكومة العراقية في بيان صحافي إلى الطلب من “الإدارة الأميركية بعدم التزام العراق بتلك العقوبات”.

كذلك هاجمت موقف العبادي من العقوبات كلّ من ميليشيا عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي وميليشيا كتائب سيد الشهداء وحزب الدعوة الإسلامية.

وطالب تحالف “الفتح” الممثّل السياسي لميليشيات الحشد الشعبي حكومة العبادي بموقف صريح مساند لإيران ضدّ العقوبات.

وقال حسن سالم، العضو بالتحالف الأربعاء في بيان، إنّه “يتوجب على الحكومة العراقية من باب الوفاء ورد الجميل أن تقف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفا شجاعا ومبدئيا لمساندة الشعب الإيراني الذي قدم الأرواح والمال والسلاح في محنة العراق الأمنية بدخول عصابات داعش”.

وقطع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي خطوة إضافية في التضامن مع إيران واجتمع بسفيرها في العراق إيرج مسجدي. وقال مكتب المالكي في بيان إنّ زعيم حزب الدعوة جدّد خلال اللقاء “موقفه الرافض للعقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب الإيراني المسلم”، داعيا المجتمع الدولي إلى “رفض سياسية التجويع التي تفرض على الشعوب”.

ودعا بيان المالكي  حكومة العبادي “إلى ألا تكون طرفا في هذه العقوبات”، كما دعا “الحكومات في العالم والمنظمات الإنسانية إلى إيقاف تلك الإجراءات العقابية ضد الشعب الإيراني وسرعة التحرك لمعالجة الانتهاكات وما يترتب على ذلك من وضع إنساني وحقوقي مأساوي”.

وتراجعت حظوظ المالكي كثيرا في المنافسة على منصب رئيس الوزراء بعد أن اكتفى ائتلافه المسمّى “دولة القانون” بالحصول على 26 مقعدا نيابيا في انتخابات مايو الماضي، ومع ذلك لا يزال يسعى للعب دور كبير في تحديد من يتولّى المنصب في الفترة القادمة.

ويعتبر المالكي حيدر العبادي رغم انتمائه لحزب الدعوة الذي يقوده المالكي نفسه منافسا وخصما.

واضطرّ العبادي أمام مزايدات خصومه ومنافسيه على السلطة إلى استخدام صياغات مطاطة في التعبير عن الموقف من العقوبات من قبيل عدم “التعاطف” معها مع الالتزام بها في نفس الوقت.

ويعلم العبادي جيدا أنّه لا تزال لإيران كلمة تقولها بشأن تشكيل الحكومة العراقية القادمة وتحديد من يرأسها، وأنّها تستطيع أن تقف حجر عثرة في طريق حصوله على ولاية ثانية، لكنه لا يستطيع في المقابل إغضاب حكومة ترامب ذي المواقف الحديّة الصارمة حتى تجاه أقرب الحلفاء الغربيين للولايات المتحدة.

وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي عقده في وقت سابق “لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها ولا نعتبرها صحيحة”، وأردف “لكننا نلتزم بها لحماية شعبنا”.

ولم يخرج خطاب وزارة الخارجية العراقية بشأن العقوبات على إيران عن هذه الصياغة المرنة، حيث ورد في بيان صدر الأربعاء عن  ‏المتحدث الرسمي باسم الوزارة أحمد محجوب أنّ “العراق يرفض مبدأ الحصار على أي دولة والذي يلحق الضرر بالدرجة الأولى على الشعوب بمختلف شرائحها الاجتماعية”، مضيفا “في الوقت الذي تشيد فيه الوزارة بموقف الجمهورية الإسلامية مع العراق في مواجهته للإرهاب، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط من أجل ثني الإدارة الأميركية عن الاستمرار بهذه العقوبات”.

ويكشف موقف الحكومة العراقية من العقوبات الأميركية المفـروضة على إيران عن محدودية خياراتها وأنها لا تملك ترف رفضها وعـدم الانخراط فيهـا، حيث ستكون بغداد بشكل رئيسي تحت مجهر الملاحظة الأميركية لأن دور العراق بحكم الجوار الجغرافي مع إيران يستطيع أن يكـون مفصليا في إحباط العقوبات وإفشالها “وهـو الأمـر المستبعد إلى حدّ كبير ولا يمكن لأي حكومة عراقية قادمة مهما كانت تركيبتها والشخصية التي سترأسها، أن تغامر بالقيام بذلـك، إلا إذا أرادت أن تدخل في صراع غير متكافئ وخاسر سلفا مع الولايـات المتحدة”، بحسب ما ورد على لسـان أحـد المحللين السياسيين.

98
تحذير أممي من تشريد 700 ألف سوري بمعركة إدلب
تقرير أممي يؤكد أن إن إدلب أصبحت أرضا لتكديس النازحين، وأن سكان المحافظة يمكن ان ينزحوا باتجاه الحدود التركية إذا وقع هجوم كبير.

العرب/ عنكاوا كوم
أسر مقاتلي المعارضة في إدلب تحضيرا للهجوم عليهم
جنيف - أفاد تقرير شهري صادر عن مجموعة من وكالات الإغاثة التي تقودها الأمم المتحدة بأن هجوما مرتقبا للحكومة السورية على مقاتلي المعارضة في محافظة إدلب قد يشرد ما يربو على 700 ألف شخص أي أكثر بكثير من المشردين بسبب المعركة التي دارت في جنوب غرب سوريا في الآونة الأخيرة.

وانتهت معارك كثيرة في سوريا باتفاقات تقضي برحيل مقاتلي المعارضة وأسرهم إلى محافظة إدلب حيث تسبب تدفق النازحين إلى زيادة تعداد المحافظة إلى قرابة المثلين أي أنه وصل إلى نحو 2.5 مليون نسمة.

وقالت الأمم المتحدة إن إدلب أصبحت أرضا لتكديس النازحين.

وجاء في نشرة (هيلث كلستر) الشهرية التي تنشرها مجموعة من وكالات الإغاثة المعنية بالصحة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية أن عمال الإغاثة يتأهبون لمعركة إدلب.

وأضاف التقرير "من المتوقع أن يسفر تصاعد الأعمال العدائية في الشمال الغربي خلال الفترة المقبلة عن تشريد بين 250 ألفا و700 ألف شخص في إدلب والمناطق المحيطة".

وتابع "سينتج عن ذلك حاجة متزايدة للمساعدات الإنسانية للمعرضين للخطر الجدد وللمجتمعات المضيفة، خاصة خدمات الطوارئ الصحية".

وأفاد بأن 184 ألف شخص نزحوا بسبب معركة في الجنوب واتفاقات لاحقة على إنهاء القتال هناك في الفترة من منتصف يونيو إلى نهاية يوليو.

وأضاف أن ما يربو على عشرة آلاف من بين النازحين ذهبوا إلى إدلب ومحافظة حلب الشمالية.

وحذرت الأمم المتحدة مرارا من مخاطر شن هجوم على إدلب. وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية الشهر الماضي إن محافظة إدلب ستحظى بأولوية قواته.

وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في يونيو، إن سكان المحافظة بأكملهم وعددهم 2.5 مليون نسمة يمكن ان ينزحوا باتجاه الحدود التركية إذا وقع هجوم كبير.

وأضاف أن مثل هذه المعركة ستكون أكثر تعقيدا ووحشية بالمقارنة بأي شيء حدث من قبل حتى الآن في الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.

واشتمل تقرير هيلث كلاستر على خريطة تظهر توزيعات السكان في المناطق الجنوبية والشرقية من المحافظة فيما يشير إلى أن النزوح استند إلى احتمال شن القوات الحكومية لهجوم من جهتي الجنوب والشرق.

99
برلين تحذر من تفاقم النزاع في إيران بسبب العقوبات الأميركية
الاتحاد الأوروبي يعارض إعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران، ويسعى لحماية الشركات الأوروبية منها ولإنقاذ الاتفاق النووي.

العرب/ عنكاوا كوم
هايكو ماس: نحن نناضل من أجل الاتفاق
برلين- عقب دخول العقوبات الأميركية ضد إيران حيز التنفيذ، حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من تفاقم النزاع وحدوث فوضى في المنطقة المضطربة بالفعل.

وقال الوزير المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لصحيفة "باساور نويه بريسه" الألمانية الصادرة الأربعاء "لا نزال نرى أنه من الخطأ التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران". وذكر ماس أنه بالرغم من أن الاتفاق ليس مثاليا، لكنها أفضل على أية حال من عدم وجود اتفاق.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي مع إيران يهدف إلى الحيلولة دون تصنيع إيران لقنبلة نووية، مقابل إلغاء العقوبات التي فرضها الغرب على طهران، ما يعني زيادة الاستثمار في إيران.

وقال ماس "نحن نناضل من أجل الاتفاق، لأنه يخدم مصالحنا الأمنية عبر تحقيق الأمن والشفافية في المنطقة".

وأوضح أن إيران تقع في النهاية في الجوار الممتد لأوروبا، وقال "كل من يأمل في تغيير النظام، عليه ألا ينسى أن هذا قد يسبب لنا مشكلات أكبر، وهو ما يحدث دائما. عزل إيران من الممكن أن يعزز من القوى الإسلامية الأصولية المتطرفة. حدوث فوضى في إيران، مثل التي عايشناها في العراق أو ليبيا، ستزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة المضطربة بالفعل".

فيما اعتبر جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي أن أوروبا تقترب من قبول حقيقة فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران، في الوقت الذي يحذر فيه من أن الاعفاءات ستكون "نادرة ".

وقال بولتون "ربما سيحصل البيروقراطيون في العواصم الاوروبية وخاصة البيروقراطيون في بروكسل على كمية لاقيمة لها ، وينقلون هذا النفط الايراني إلى خارج تلك الدولة ."

ورفض فكرة أن الخلافات حول إيران توتر العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين، وقال "رجال الأعمال يعرفون، إنهم يريدون أن يتعاملوا مع الولايات المتحدة، وإذا كان الاختيار بيننا أو إيران، فهذا خيار سهل بالنسبة لهم".

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على إجراء محادثات مع الزعماء الإيرانيين، لكن يجب أن تركز المفاوضات على أكثر من القضية النووية، بما في ذلك "أعمالهم العسكرية في الشرق الأوسط وبرنامجهم للصواريخ الباليستية المرتبط بالبرنامج النووي".

ودخلت العقوبات الأميركية، التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على إيران، حيز التنفيذ في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء.

وتشمل هذه العقوبات عدة مجالات، من بينها النظام المالي الإيراني ومشتريات الحكومة الإيرانية من الدولار الأميركي وتجارة الذهب ومبيعات السندات الحكومية.

كما سيتأثر قطاع السيارات وصادرات السجاد والمواد الغذائية، وكذلك الواردات الإيرانية من الجرافيت والألمنيوم والصلب والفحم وبعض البرمجيات.

وفي نوفمبر، ستعود العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة، حيث تعمل الولايات المتحدة على دفع دول حول العالم لتقليص وارداتها النفطية من إيران من أجل الضغط على طهران.

ويعارض الاتحاد الأوروبي إعادة فرض العقوبات، ويسعى لحماية الشركات الأوروبية منها ولإنقاذ الاتفاق النووي. يذكر أنه تم تعليق العقوبات ضد إيران في إطار الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الخمسة دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران في يوليو 2015.

وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نحو منفرد من الاتفاق في مايو الماضي، لأنه يرى أن الاتفاق غير صالح للحيلولة دون تصنيع إيران قنبلة نووية، ويمد الحكومة الإيرانية بالأموال.

100
ظريف: لن نقبل بإيقاف تصدير نفطنا والسماح بتصدير نفط الدول الأخرى
وزير الخارجية الإيراني يؤكد أن الضغط الذي تمارسه الولايات المتحدة لا يمكن أن يستدرج بلاده لمواجهة مع أميركا بالسقوط في فخ غرفة عمليات الحرب.

الابتسامات لا تخفي حجم "الكارثة"
العرب/ عنكاوا كوم
طهران- قال محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني إن خطة الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية تماما لن تنجح.
وكان مسؤولون أميركيون قالوا في الأسابيع الأخيرة إنهم يهدفون للضغط على الدول الأخرى للكف عن شراء النفط من إيران في محاولة لإجبارها على وقف برامجها النووية والصاروخية وتدخلها في الصراعات الإقليمية في سوريا والعراق.

وقال ظريف "إذا أراد الأميركيون الاحتفاظ بهذه الفكرة الساذجة والمستحيلة فعليهم أيضا أن يدركوا عواقبها. فلا يمكنهم التفكير في أن إيران لن تصدر النفط وأن آخرين سيصدرون".

ولمح الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي إلى أن إيران قد تغلق مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي للنفط، إذا حاولت الولايات المتحدة وقف صادرات النفط الإيرانية.

ورد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالإشارة إلى أن إيران قد تواجه عواقب وخيمة إذا هددت الولايات المتحدة.

وقال ظريف "أعدت أميركا غرفة عمليات حرب ضد إيران". وأضاف "لا يمكن أن نستدرج لمواجهة مع أميركا بالسقوط في فخ غرفة عمليات الحرب هذه واللعب على جبهة قتال".

وعرض ترامب الشهر الماضي لقاء زعماء إيرانيين، وقال ظريف إن عمان وسويسرا قامتا بالوساطة في محادثات مع الأميركيين في السابق لكن لا توجد في الوقت الحالي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قد ذكر الاثنين أن غلق مضيق هرمز سيكون أكبر خطأ ترتكبه إيران لكنه يعتقد أن إيران تطلق تهديدات "جوفاء".

وأضاف أنه إذا أرادت إيران تفادي معاودة فرض العقوبات الأميركية عليها فينبغي أن تقبل عرض الرئيس دونالد ترامب للتفاوض.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران دخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، حيث سعت إدارة ترامب لزيادة الضغط على طهران بعد انسحاب واشنطن أحادي الجانب من الاتفاق النووي الدولي المبرم عام 2015 .

وعندما سئل خلال مقابلة مع شبكة فوكس الإخبارية عما قد يفعله قادة إيران، أجاب “يستطيعون قبول عرض الرئيس للتفاوض معهم والتخلي عن برامجهم للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه فعليا وليس بموجب الشروط المجحفة للاتفاق النووي الإيراني والتي لم تكن مرضية”.

وأضاف “إذا كانت إيران جادة بالفعل فستجلس على الطاولة. سنعرف إن كانوا جادين أم لا”.

وكانت إيران قد قالت في أول رد فعل لها على عرض ترامب إنه قبل المحادثات سوف تحتاج الولايات المتحدة لوقف العقوبات الجديدة ضد طهران والعدول عن انسحابها من الاتفاق النووي الذي رفع العقوبات عن إيران مقابل تقييد أنشطتها النووية .

وشدد ظريف أن إمكانية إجراء محادثات بين الولايات المتحدة ليست أمرا محرما، ولكن هذه المحادثات سوف تكون عبثية بالنسبة لطهران إذا لم يكن لها أجندة واضحة.

وقال "لا نريد أن نحول المحادثات إلى أمر محرم، ولكن سوف يتعين أن تؤت نتائج ولا تكون إهدارا للوقت".

وذكر أن إيران لم تغلق أبدا باب المفاوضات السياسية، ولا حتى مع الولايات المتحدة، ولكنها تجريها دائما بأجندة واضحة مسبقا ونتائج واضحة متوقعة. وأضاف "لابد أن نستكشف كل شيء بدقة ونتخذ قرارا عقلانيا على أساس مصلحتنا الوطنية".

101
توترات في الساحة السياسية العراقية تستبق إعلان النتائج النهائية للانتخابات
العراقيون يخشون استمرار الأزمة السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات، في وقت تشهد فيه بلادهم احتجاجات شعبية مستمرة تطالب بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومكافحة الفساد.

صناديق تنتظر "الحل"
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد- قال المتحدث باسم المحكمة الاتحادية العليا في العراق، إياس الساموك، إنه لا تغيير في تفسير المحكمة للكتلة البرلمانية الأكبر، التي يحق لها تشكيل الحكومة، إلا إذا حدث تعديل للدستور، في وقت يترقب فيه العراقيون المصادقة على نتائج انتخابات برلمانية مثيرة للجدل، أجريت في 12 مايو الماضي.

وتنص المادة "76/ أولاً" من الدستور على أنه "يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية".

وفي عام 2010، أصدرت المحكمة تفسيرا للكتلة البرلمانية الأكبر قاد نوري المالكي (نائب رئيس الجمهورية حاليا) إلى تشكيل الحكومة آنذاك، على حساب إياد علاوي (نائب لرئيس الجمهورية أيضا)، رغم أن كتلة الأخير تصدرت نتائج الانتخابات.

وقال الساموك إن "المحكمة ذكرت في تفسيرها أن تلك الكتلة (الأكبر عددا) هي التجمع المكون من أكبر عدد من النواب في الجلسة الأولى لمجلس النواب (البرلمان)"، وليست الكتلة التي تصدرت نتائج الانتخابات.

وشدد على أنه لا تغيير في تفسير هذه الكتلة، و"إذا ما أريد أن يكون هناك اتجاه آخر في اختيار المرشح لرئاسة الوزراء، فيجب أن يحصل تعديل للدستور".

ووفق النتائج المعلنة، قبل إعادة الفرز اليدوي، حل تحالف سائرون، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329.

يليه تحالف الفتح، المكون من أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدًا. وبعدهما حل ائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، وائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزرءا السابق، نوري المالكي (2006-2014) بـ26 مقعدًا.

المدد الدستورية لتشكيل الحكومة

في انتظار الحسم
وتعاني الساحة السياسية في العراق من توترات، في انتظار معرفة نتائج الانتخابات بعد إعادة الفرز يدويا، وإن كانت هذه النتائج ستختلف عن تلك المعلنة سابقا أم لا.

وبشأن السياق الدستوري للوصول إلى تشكيل حكومة جديدة، قال المتحدث باسم المحكمة إنه "بعد إتمام الانتخابات تأتي مرحلة النتائج الأولية، وهي غير محددة بمدة معينة".

وأضاف "بعد إعلان النتائج تأتي مرحلة الطعون أمام مفوضية الانتخابات ثم الهيئة القضائية للانتخابات في محكمة التمييز الاتحادية.. وهذه العملية تستغرق قرابة أسبوعين".

وأوضح الساموك أنه "لغاية الآن لم تصل النتائج النهائية من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات (أعلنت الإثنين انتهاء الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع التي بها مزاعم تزوير).

وتابع أنه "بعد التحقق من الطعون أمام مفوضية الانتخابات والهيئة القضائية للانتخابات بمحكمة التمييز الاتحادية، تصادق المحكمة الاتحادية على النتائج بعد تفحص أسماء الفائزين من الناحيتين الدستورية والقانونية".

وأوضح أن "مرحلة المصادقة على النتائج هي أيضا غير محددة بزمن معين، لكن بموجب التجارب السابقة فإن المحكمة، وشعورا بالمسؤولية، تصادق على النتائج بمجرد التحقق من موجباتها".

وبعد المصادقة على النتائج "حدد الدستور 15 يوما يدعو خلالها رئيس الجمهورية (الحالي) مجلس النواب الجديد إلى الانعقاد لترديد القسم وانتخاب رئيس المجلس ونائبيه"، وفق الساموك.

وقال الساموك "مجلس النواب ينتخب بعد ذلك رئيسا جديدا للجمهورية يكلف، خلال 15 يوما من انتخابه، مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الوزارة وتقديم أعضائها، خلال شهر، ليحظوا بثقة البرلمان".

150 دعوى دستورية

نتائج الانتخابات أمل العراقيين لحل أزمتهم
وأقر العراق دستوره الحالي في استفتاء شعبي، عام 2005، بعد عامين من إطاحة قوات دولية تقودها الولايات المتحدة بنظام الرئيس الراحل، صدام حسين (1979-2003).

ويتعرض الدستور لانتقادات مستمرة من أطراف سياسية عديدة، بداعي أنه كُتب على عُجالة ولم يُفصل الكثير من الأمور، ما أثار نزاعات قضائية ما تزال مستمرة.

وقال المتحدث باسم المحكمة إن "المحكمة الاتحادية العليا تلقت منذ بداية العام الحالي لغاية نهاية يوليو الماضي 150 دعوى بين طعن بعدم دستورية تشريعات أو نصوص منها، وطلبات تفسير، وقد حسمت المحكمة غالبية تلك الدعاوى".

وأوضح الساموك أن "المحكمة أصدرت أحكاما مختلفة تتعلق بدعاوى وطلبات مهمة تُعنى بملف الانتخابات وطعون على قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي".

كما تتعلق بـ"أحكام تنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية والإدارات المحلية في المحافظات" وفق مفهوم اللامركزية الإدارية المنصوص عليها في الدستور، إضافة إلى أحكام تخص ملف الحريات العامة، وأحكام تحفظ استقلال القضاء"، حسب المتحدث باسم المحكمة.

ويخشى عراقيون استمرار الأزمة السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات، في وقت يشهد فيه العراق احتجاجات شعبية مستمرة، منذ الشهر الماضي، تطالب بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص عمل ومكافحة الفساد.

وتكتسب عملية تشكيل الحكومة المقبلة أهمية خاصة، كونها ستتولى عملية إعادة إعمار ما دمرته حرب استمرت ثلاث سنوات (2014: 2017) بين القوات الحكومية، مدعومة بتحالف دولي، وتنظيم داعش الإرهابي، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة العراق في شماله وغربه.

102
جهود تركية لاحتواء الغضب الأميركي بعد تهاوي الليرة
مسؤولون أميركيون وأتراك يجتمعون في واشنطن لبحث الخلافات بين البلدين على خلفية محاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهم متعلقة بالإرهاب.

العرب/ عنكاوا كوم
ضغوط أميركية تعزّز مخاوف الأتراك
أنقرة - قال تلفزيون (سي.إن.إن ترك) نقلا عن مصادر دبلوماسية الثلاثاء إن وفدا من مسؤولين أتراك سيتوجه إلى واشنطن خلال يومين لمناقشة الخلاف الدائر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وتدهورت العلاقات بين البلدين بسبب خلافات بشأن السياسة الخاصة بسوريا ومحاكمة القس الأميركي أندرو برانسون بتهم بالإرهاب. ودفع نزاع تجاري بين البلدين الليرة التركية للهبوط إلى مستوى قياسي يوم الاثنين.

وقالت إدارة الرئيس الأميريكي دونالد ترامب إنها تراجع الإعفاءات المقدمة لتركيا من الرسوم الجمركية، وهي خطوة قد تضر بواردات من تركيا تصل قيمتها إلى 1.7 مليار دولار.

وتأتي المراجعة التي أعلنها مكتب الممثل التجاري الأميركي يوم الجمعة بعد أن فرضت أنقرة رسوما على سلع أميركية ردا على الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على الصلب والألومنيوم.

وذكر تلفزيون (سي.إن.إن ترك) الثلاثاء نقلا عن مصادر دبلوماسية أن أنقرة وواشنطن توصلتا إلى اتفاقات مسبقة بشأن قضايا معينة، ولم يذكر تفاصيل. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من الحكومة التركية.

وتطالب إدارة ترامب تركيا بالإفراج عن برانسون، الذي عاش في تركيا لأكثر من 20 عاما ويواجه تهما بدعم جماعة تتهمها أنقرة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب في 2016. وينفي برانسون الاتهام.

وفرضت واشنطن في الأسبوع الماضي عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية قضية برانسون.

وقال إردوغان إن تركيا سترد بتجميد الأصول المملوكة لوزيري الداخلية والعدل الأميركيين في تركيا "إن وجدت".

وفقدت الليرة التركية 27 بالمئة من قيمتها هذا العام. ولامست العملة التركية الاثنين مستوى قياسيا منخفضا عند 5.4250 ليرة مقابل الدولار بتراجع نحو 5.5 بالمئة.

وأعرب الأتراك عن قلقهم من انخفاض الليرة التركية إلى مستوى قياسي أمام الدولار، وقال علي أوزون وهو متقاعد من سكان اسطنبول إن من المستحيل له أن يعيش بدخله الشهري كموظف حر، في حين أعرب آخرون عن قلقهم على مستقبل أبنائهم.

وفقدت العملة التركية 27 في المئة من قيمتها هذا العام، متأثرة بصفة أساسية من القلق إزاء مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نحو إحكام قبضته على السياسة النقدية في البلاد.

103
العبادي يبدأ معركته ضد الفساد على وقع الضغوط الشعبية
رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يحيل ملفات 50 مسؤولا كبيرا إلى هيئة النزاهة للتحقيق في شبهات فساد وسوء إدارة، بينهم وزراء ووكلاء وزارات.

العرب/ عنكاوا كوم
العبادي يسعى للظهور بمظهر الحازم والقادر على إدارة الدولة ومحاربة الفاسدين
بغداد - صادق رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على إحالة عدد من الوزراء السابقين وكبار المسؤولين إلى النزاهة.

وذكر بيان مقتضب تم نشره على الصفحة الرسمية للعبادي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) الثلاثاء أن الإحالة جاءت "على خلفية فساد في عقود مدارس متلكئة في عدة محافظات"، ولم يذكر البيان المزيد من التفاصيل.
وكانت مصادر مقربة من العبادي كشفت مؤخرا أنه بصدد إحالة ملفات 50 مسؤولا كبيرا إلى هيئة النزاهة للتحقيق في شبهات فساد وسوء إدارة، بينهم وزراء ووكلاء وزارات.

وكان العبادي قال في مؤتمر صحفي قبل أيام :"لدينا حملة أساسية لمكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين، وقريبا سننشر ما عملناه بهذا الشأن، ومن تمت إحالته إلى النزاهة والأشخاص الذين تم الحكم عليهم".

وكان العبادي قرر قبل نحو أسبوع "سحب يد" وزير الكهرباء قاسم الفهداوي "على خلفية تردي خدمات الكهرباء ولحين إكمال التحقيقات".


اقرأ أيضا: الفرز اليدوي يقر نتائج الانتخابات: مناورة لمنع احتجاجات جديدة في العراق

وينظر مراقبون محليون إلى الإجراءات التي يقوم بها العبادي مؤخرا بوصفها إجراءات واقعة تحت تأثير الضغوط الشعبية المعبر عنها بالمظاهرات والاعتصامات المتواصلة في محافظات الوسط والجنوب، وأيضا بوصفها محاولة من العبادي للظهور بمظهر الحازم والقادر على إدارة الدولة ومحاربة الفاسدين.

وشدد العبادي في وقت سابق على أهمية توحيد الجهود للحفاظ على الأمن وتقديم الخدمات، مبينا "أن آذاننا صاغية وقلوبنا مفتوحة لإنجاز مطالب المواطنين".

وأوضح العبادي خلال استقبال وجهاء وعشائر وأهالي محافظة واسط والحكومة المحلية، بأن عمل الحكومة هو من أجل خدمة المواطن، مبينا "أن أمامنا نهضة اقتصادية بعد أن حققنا الانتصار في الحرب على عصابات داعش الإرهابية ونتجه للاعتمار والبناء".

وحذر من محاولة الفاسدين ركوب الموجة، مبينا ان هؤلاء يحملون شعارات برّاقة ويجب التعاون لكشفهم.

104
سياسي عراقي: لا تحالفات برلمانية حقيقية قبل إعلان النتائج النهائية

ankawa.com /Sputnik Arabic
قال عبد الملك الحسيني، مدير مكتب رئيس البرلمان السابق سليم الجبوري، إن الأخبار المتداولة حول تقسيم المناصب أو اتفاقات حولها بين الكتل السياسية السنية والشيعية في الحكومة العراقية القادمة لا أساس لها.
وأضاف الحسيني، في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الإثنين، أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام، حول ترشح خالد العبيدي لمنصب الرئيس القادم للبرلمان، أنه إلى الآن لم يتبلور أي تحالف سياسي واضح بين
كافة القوى السياسية، ويكاد يكون التحالف السني الذي تم توقيعه من جانب عدد من الكتل السياسية وضم أكثر من 53 وتشكلت على أساسه لجنة تفاوضية مشتركة هو الأكثر وضوحا حتى الآن،  لذا نستغرب من تلك الأخبار التي تستبق الأحداث وتتحدث عن أسماء بعينها لتولي مناصب.
وأشار الحسيني إلى أن العراق يمر بمرحلة صعبة تتطلب معالجات خاصة للأزمات تجعل من الصعب على الكتل السياسية أن تتباحث حول المناصب والمكاسب، الأهم في تلك المرحلة هو المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات ليتم بعد ذلك الحديث عن تحالفات حقيقية، مؤكدا أن الترويج للإشاعات والأخبار غير الصحيحة لا يصب في مصلحة البلاد، ومن يسعى إلى منصب هناك سباقات دستورية عبر السير الذاتية والإنجازات والمهارات.

105
احتجاجات العراق تربك السياسيين ولا تقصيهم
تشكيل الحكومة العرقية يواجه مخاضا عسيرا بسبب ضغط المحتجين وإصرارهم على التغيير ولكن لا أفق واضحة لإحداث ثورة سياسية حقيقية

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الاحتجاجات قد تكون الفصل
بغداد - يشهد تشكيل الحكومة العراقية مخاضا عسيرا قد يكون الأصعب منذ الغزو الأميركي للبلاد في 2003، بسبب موجة الاحتجاجات المتواصلة التي أحدثت ارتباكا كبيرا داخل الطبقة السياسية التي باتت مدفوعة تحت ضغط المحتجين للتخلي عن فكرة تقاسم السلطة طائفيا. لكن المهمة لن تكون يسيرة في ظل وجود أطراف ستقاوم أي تغيير قد يجردها من الحصص التي تنشدها.

ما إن انتهت الانتخابات وبدأ جدل التحالفات والصراع الخفي حول من سيشكل الحكومة القادمة، وما إن انخرطت الأطراف السياسية في معركة تقاسم غنيمة السلطة فيما بينها، حتى انتفض العراقيون، المصابون بخيبة أمل من حكامهم، منددين بضعف الخدمات وانتشار البطالة ورافضين لتكرار سيناريوهات الحكم ذاتها.   

ونزل سكان البصرة والمحافظات الجنوبية إلى الشارع ثم العاصمة بغداد للاحتجاج على غياب فرص العمل وضعف الخدمات لا سيما تلك المتعلقة بالكهرباء والماء التي عادة ما تصبح أكثر وطأة صيفا. وخلال المظاهرات عبر المحتجون عن رغبتهم في تغيير نظام تقاسم السلطة المستند إلى المحاصصة الطائفية في خطوة أحرجت الطبقة السياسية ووضعتها في مأزق حقيقي.

فقد ألف ساسة العراق تكريس منظومة سياسية واضحة تقوم على تقاسم السلطة طائفيا فيما يشبه تقاسم غنيمة ما. وبناء عليه بقيت ذات الوجوه في السلطة مع تغيير المنصب أحيانا من فترة لأخرى بين وزير أو نائب بالبرلمان أو مسؤول في دائرة ما، ولكنها وعلى استمرارها فشلت فشلا ذريعا في تلبية أبسط متطلبات المواطن العراقي فيما عززت ثراءها مستفيدة من تفشي الفساد في أغلب مؤسسات الدولة، إن لم تكن كلها. 

هذا المشهد الذي تكرر لسنوات يبدو أنه بلغ نهاية الطريق مع اتساع الهوة بين العراقيين والطبقة السياسية أكثر من أي فترة سابقة، في ظل استماتة العراقيين هذه المرة وتمسكهم بالتغيير الحقيقي الذي لن يأتي برأيهم من خلال مؤسسات الدولة الحالية التي أثبتت عجزها عن تحقيق أي إنجاز يذكر.

فرغم تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي عددا من الوعود والتنازلات ونزوله إلى جنوب البلاد للاستماع لمطالب المحتجين، إلا أنه لم يحظى بثقتهم، بل استمر تنديدهم بحكومته وفشلها في توفير الحد الأدنى من الخدمات.

السيستاني يزيد الضغط على السياسيين
كما زادت دعوة المرجعية الدينية الأعلى بالبلاد علي السيستاني في الـ27 من تموز يوليو الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن بقيادة رئيس وزراء يكون "حازما وقويا ويتسم بالشجاعة الكافية في مكافحة الفساد" ودعمه للمحتجين، من تعميق الشرخ وارتباك الطبقة السياسية التي باتت عاجزة عن تقديم حلول كفيلة باسترضاء العراقيين.   

ولم يتضح حتى الآن ما إذا سيتمكن أي من مرشحي القيادة الحالية من كسر هذا الشرخ القائم بين العراقيين والطبقة السياسية في ظل استمرار انتقاد العبادي بسبب عجزه عن محاسبة الفاسدين وضعف حظوظه في ولاية أخرى يسبب الحملة القوية التي اعتمدها في البداية لقمع المحتجين. هذا فضلا عن خروج الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من دائرة المعارضة التي تصطف إلى جانب المواطنين وتحرك احتجاجاتهم ضد الفساد، وتحوله إلى طرف في العملية السياسية الراهنة بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة وتزعمهم جملة من المحادثات لتكوين تحالفات بهدف تشكيل الحكومة، وبالتالي التحاق الطرف الذي كان يحظى بثقة المحتجين ببقية السياسيين المغضوب عليهم.

وفي خضم هذا الغموض يرجح بعض المتابعين أن يتجه سياسيو العراق لتشكيل حكومة تكنوقراط مع تصرف، بمعنى أن يتم تسمية وزراء من خارج التصنيفات الطائفية للوزارات الخدماتية لاسترضاء المحتجين ولإيهامهم بأنه قد تم التخلي عن المنظومة السياسية القديمة وإخراج الحقائب الوزارية المرتبطة بشكل مباشر بمطالبهم عن المحاصصة. لإدراكهم أن وزراء التكنوقراط قادرين أكثر من غيرهم ــ المرتبطين بانتماءات طائفية ــ على تلبية مطالب المحتجين الأساسية كالكهرباء والماء والرعاية الصحية وغيرها.

ولكن في المقابل لن تخرج الوزارات السيادية من جلباب الأحزاب الكبرى، وكما جرت العادة ستذهب هذه الحقائب لشخصيات يتم اختيارها على أساس المحسوبية والانتماء الحزبي والطائفي لا على أساس الكفاءة كما يتطلع إلى ذلك العراقيون

وهذا الحل الترقيعي قد يجد سبيله في حال تراجع زخم الاحتجاجات، وعليه ستعود تدريجيا المنظومة القديمة تحت غطاء بعض الإصلاحات التي قد تطال الخدمات ــ في حال تنفيذها ــ ولكنه قد ينهار وينقلب إلى مستويات جديدة من الاحتجاج في حال أدرك العراقيون هذا السيناريو واكتشفوا عبثية ما يطرحه ساستهم وتمسكوا مجددا بالتغيير الحقيقي.

وبناء عليه قد تضطر الطبقة السياسية القديمة الجديدة في البلاد إلى القبول بتشكيل حكومة تكنوقراط متكونة من مستقلين يتم اختيارهم على أساس الكفاءة، أو بالأحرى هذا ما سيتم ترويجه.

إذ يرجح متابعو الشأن العرقي أن يتم تقديم أسماء جديدة على الساحة السياسية مرفوقة بشعارات إصلاحية براقة تتماهى مع متطلبات المحتجين بما في ذلك استقلالها عن الأحزاب الكبرى، في حين أنها تتمتع سرا بالدعم الكامل من ذات الأحزاب التي لن ترضى بأي حال من الأحوال أن تجرد من نصيبها من الغنيمة.

الاحتجاجات مستمرة
ويؤكد المتابعون أن التغيير الحقيقي الذي ينشده المحتجون لن يجد سبيله في عراق اليوم على الأقل، عراق محكوم بمصالح داخلية وأخرى خارجية.

فمن جهة هناك الأحزاب الشيعية المتحكمة بزمام الأمور في البلاد وقد تعودت لعب الأدوار الرئيسية في الحكم ولن تقبل التنازل على مكتسباتها لصالح أطراف جديدة مستقلة عنها كليا، بل أطراف قد تحفر في ملفات فسادها المترامية بناء على طلب العراقيين. ولهذا ستناور بكل ما أوتيت من جهد لتبقى في الواجهة وإن كان ذلك بطرح وجوه جديدة لم يألفها المواطن العراقي. 

وهناك الأحزاب السنية والكردية التي لن تتنازل بسهولة عن بعض مكاسبها المحدودة، قياسا لنظرائهم الشيعة، من أجل خطوة قد تبدو في نظرهم مجازفة قد تجردهم تماما من القليل الذي كان بين أيدهم.

ومن جهة أخرى هناك الأحزاب التي كانت لسنوات حارسا لمصالح إيران في العراق، لن تقبل الاصطفاف في الزاوية لمراقبة التغيير وإن أرادت ذلك فإن طهران لن تقبل خاصة في هذه الفترة الدقيقة التي تحتاج فيها لمناطق نفوذها أكثر من أي وقت مضى، في ظل التهديدات الأميركية بفرض عقوبات عليه. هذه الأحزاب ستكون مستعدة لتفعيل أذرعها العسكرية من أجل ضمان المكان الذي تريد.

ولهذا فإن مخاض الحكومة العراقية لن يكون يسيرا أبدا، ولكنه لن يخرج في مجمله عن الصورة النمطية وإن سيتم تجميله بعناية. ولا يمكن المراهنة كثيرا على الاحتجاجات الأخيرة لتحدث المفاجأة الكبرى، فرغم قوتها قياسا لسابقاتها وضغطها الكبير على الطبقة السياسية وإدخالها في ارتباكة حقيقية، إلا أنها ليست مؤثرة بما يكفي لتفرز مشهدا جديدا تماما، وليست قوية بما يكفي لإخراج سياسيي ما بعد 2003 من الساحة وفرض وجوه جديدة تنتمي للعراق دون سواه.

106
خطوة واحدة وتكون إيران خارج اللعبة.. كش ملك
إيران تعرف أن اللعب مع الكبار مخاطرة كبيرة إذ لا وجود لحلف بالمعنى المطلق فأن لغة السياسة هي لغة المصلحة أي أن الحلف الإيراني الروسي هو تحالف مرحلي لا تستطيع إيران التعويل عليه وأصبحت واضحة جدا بعد التدخل الروسي في الجبه السورية لتكون روسيا هي صاحبة القرار واضمحلال الدور الإيراني بل اختفائة في الساحه الدبلوماسية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
اخراج إيران من اللعبة
بقلم: صادق القيم
عقود من الزمن مرت على جلوس الروس على دكة الاحتياط، جل ما فعلوه هو الاكتفاء بالمراقبة عن بعد، حتى جاء القائد الجديد فلاديمير بوتين، الذي كانت طموحه عاليا جدا، حيث كان يرى بلادة تستحق ان تكون لاعب اساسي وموقعها “راس الحربة”.

منذ سبعينيات القرن حين بدأ يضعف الاتحاد السوفيتي، اصبحت الولايات الامريكية هي القوة الاكبر، والقطب الاوحد في العالم الذي لا يجابهه احد، حتى نفضت روسيا غبار الزمن وعادت بحلم اعادة الامجاد، لكن على حساب من ياترى؟.

استرتيجية القوة تغيرت، لم يعد الاكثر تسلح من حيث القوة الصاروخية والطيران وعدد البوارج والغواصات هو الاقوى، انما النفوذ في العالم هو مقياس القوة في المرحلة الحديثه، الاكثر نفوذا وحلفاء في العالم، هو الاكثر قوة وسيطرة على حركة التجارة والاقتصاد العالمي، وبذلك يكون هو القوة العظمى.

السيطرة على اقتصاد الدول ترتبط بشكل طردي مع بناء اقتصاد قوي لبلادك، هذه فلسفة الاقطاب، وذلك ان هذه الكيانات الكبرى قامت بعدة وسائل للسيطرة على اعمدة اقتصادات الدول، ومن هذه الوسائل كانت معاهدات الحماية وبناء القواعد العسكرية، بحجة حمايتها من “بعبع”، قاموا في الاصل بتربيته بشكل غيّر مباشر، ليكون ذلك الشيء المخيف.

ايران وتركيا ومصر في الشرق الاوسط، لكل من هذه الدول كانت مرحله معينة تعيش دور القوة، وتمثل القوة الخطرة على باقي دول المنطقة، وكذلك الباكستان بالنسبة للهند، وكوريا الشمالية لدول شرق اسيا، والمانيا في اوربا وكوبا وفانزويلا في اميركا اللاتينية والجنوبية، لكن في نفس الوقت هناك سيطرة تامة على اقتصاد هذه البلدآن، مما يجعلها فريسة سهلة للدول العظمى، في حال تجاوز الحدود، او انتهت صلاحية الخطة وتغيرت اوراق اللعبة.

المرحلة الحالية تلعب ايران دور القوة في منطقة الشرق الاوسط، حيث انها دخلت في نزاعات عسكرية واخرى سياسية في الكثير من دول المنطقة، وكانت لها اليد في صياغة سيناريو لتلك الدول، لكن في الواقع ان ايران تعي انها في ورطة تكاد تقضي عليها.

إيران تعرف تماما ان اللعب مع الكبار مخاطرة كبيرة، اذ لا وجود لحلف بالمعنى المطلق فأن لغة السياسة هي لغة المصلحة، اي ان الحلف الايراني الروسي هو تحالف مرحلي لا تستطيع ايران ان تعول عليه تماما، واصبحت واضحة جدا بعد التدخل الروسي في الجبه السورية، لتكون روسيا هي صاحبة القرار واضمحلال الدور الايراني، بل اختفائة في الساحه الدبلوماسية.

عادت روسيا وبقوة لتمسك زمام الامور على الصعيد السوري، عسكريا وسياسيا ودبلماسيا وتدخل في جميع المفاوضات، وتكون هي قطب التفاوض وتملي شروطها واوامرها، مع استبعاد تام لايران من هذه المفاوضات.

روسيا اخذت زمام الامور وسيطرت على الاوراق التفاوضية الايرانية، مع العالم في سوريا وفي اليمن ايضا لاح في الافق التدخل الروسي، وهذا ما اضعف الجانب الايراني كثيرا، حتى اصبحت الضغوط الامريكية تكبر والقرارات المجحفة بحق ايران اخذت تزداد، رافقها انهيار في الاقتصاد الايراني المتمثل بقيمة العملة الايرانية مقابل العملة الاجنبية.

القرارات التي بلغت بها ايران مؤخرا من قبل الجانب الروسي، بعد التفاوض مع الجانب الاسرائيلي، تقتضي خروج ايران تماما من سوريا مقابل ان يعترف بالاسد، ويبقى نظامه هو الحاكم وترسم الحدود بين الدولتين، الى حدود مناطق الاشتباك والتي تعد نصف الجولان تقريبا، وهذا يعد ابعاد تام للجانب الايراني من اللعبة.

جاء اخيرا القرارات الامريكية بفرض حصار اقتصادي على ايران، ومنع التعامل معها ومنع استيراد النفط الايراني، مما اثار حفيظة السياسيين الايرانيين، وقلب طاولة الحوار لتصدر تصريحات نارية، تهدد بمنع تصدير اي قطرة نفط من المنطة، اذا منع تصدير الخام الايراني، عن طريق غلق مضيق هرمز الذي يصدر 80٪ من نفط دول الخليج.

بقي فقط ان تنفذ اميركا عقوباتها التي توعدت بها ايران، و حدد موعد التنفيذ في الاول من شهر نوفمبر القادم، وتكون ايران في حصار تام، وفي حال نفذت ايران مزاعمها بغلق هرمز سوف تعرض العالم لمشكلة اقتصاديه، سببها ارتفاع اسعار النفط، وتكون ذريعة لشن حرب عسكرية اممية على ايران.

الحكومة الايرانية ليست بهذه السذاجة، واعتقد انها فهمت اللعبة جيدا، وسوف تغير استراتيجيتها ولن تغلق مضيق هرمز، وانما تذهب باتجاه الحلفاء مقابل تنازلات، كي تحصل على عقود نفط اجله، وكذلك سوف تحرك عصابات القراصنة في مضيق هرمز وباب المندب، وتهدد السفن العالمية وتصل الى مبتغاها دون ان تجعل نفسها في المواجهة مع اميركا، او تخطوا خطوتها الاخيرة وتخرج تماما خارج المعادلة.

107
السعودية تمنح تأشيرة دخول لدبلوماسي إيراني
المملكة توافق على دخول دبلوماسي إيراني لتولي رئاسة مكتب لرعاية المصالح الإيرانية في المملكة.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
خطوة نادرة منذ قطع العلاقات عقب اقتحام محتجين سفارة المملكة في طهران
منح التأشيرة يمثل خطوة دبلوماسية إيجابية
دبي - قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء الأحد إن السعودية وافقت على دخول دبلوماسي إيراني لتولي رئاسة مكتب لرعاية المصالح الإيرانية في المملكة، وذلك في خطوة نادرة منذ قطع العلاقات بين البلدين عام 2016.

ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي إيراني مطلع قوله الأحد إن "السعودية وافقت علي منح تأشيرة دخول للمشرف على مكتب رعاية المصالح الإيرانية... ويري المراقبون أن منح التأشيرة هذه يمثل خطوة دبلوماسية إيجابية في العلاقات بين طهران والرياض".

ومن المتوقع إقامة المكتب من خلال البعثة الدبلوماسية السويسرية في السعودية بموجب اتفاقية موقعة عام 2017. ولم يرد تعليق سعودي فوري على التقرير الإيراني.

وقطعت الرياض العلاقات الدبلوماسية مع إيران إثر اقتحام محتجين سفارتها في طهران بعدما أعدمت السعودية رجل دين شيعيا في يناير كانون الثاني 2016.

ووافق البلدان على عرض سويسرا العمل كقناة دبلوماسية بينهما.

ورحبت السعودية بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران وإعادة فرض عقوبات اقتصادية عليها.

وفي مقابلة نشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإيرانية، قال المتحدث باسم الوزارة إن هناك "انفراجة" في العلاقات بين البلدين.

وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية "حتى أسبوعين مضيا، لم تصدر أي تأشيرات دخول للأسماء التي قدمناها منذ فترة طويلة".

وأضاف "لكن في غضون الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين، كانت هناك انفراجة، وأعتقد أن ثمة مؤشرات على أن مكتب رعاية المصالح سيُفتح".

وتصاعدت التوترات بين البلدين في السنوات الأخيرة، حيث تدعم السعودية وإيران أطرافا متحاربة في سوريا واليمن وأحزابا سياسية متنافسة في العراق ولبنان.

108
ائتلاف المالكي يكشف عن انشقاقات ويحدد موعد اعلان "هام"

شفق نيوز/
كشف ائتلاف دولة القانون، بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري الماكي، اليوم الاثنين، عن اقترابه "بخطوات ثابتة" من اعلان الكتلة الأكبر والبرنامج الحكومي.

وقال القيادي وعضو الائتلاف محمد العكيلي لشفق نيوز ان "هناك قوى تتفق جملة وتفصيلا مع دولة القانون، وهناك قوى اخرى وأسماء ستنشق عن بعض الكتل السياسية"، مضيفا "توجد بوادر واضحة الان على ذلك، والاخيرة ما زالت لم تنضم بشكل نهائي الى التحالف الأكبر".

وتابع ان "الإعلان عن الكتلة الأكبر سوف يؤجل الى ما بعد اعلان النتائج النهائية والمصادقة عليها من قبل المحكمة الاتحادية العليا".

واظهرت الانتخابات التي جرت في أيار الماضي فوز تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر بالمركز الأول، فيما حل تحالف "الفتح" الذي يضم الفصائل السياسية للحشد الشعبي بزعامة هادي العامري ثانيا، وائتلاف "النصر" بزعامة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ثالثا، وفي إقليم كوردستان تصدر الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتلاه الاتحاد الوطني الكوردستاني.

يشار الى ان مجلس النواب المنتهية ولايته قد اجرى تعديلا على قانون الانتخابات وانتدب قضاة بدلا من مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات جراء احتجاج كتل على نتائج الانتخابات التشريعية مؤخرا.

وكانت المرجعية العليا المتمثلة بآية الله علي السيستاني قد دعت مؤخرا الى الكتل الفائزة بالانتخابات الى الإسراع في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة على وقع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

109
ايران تتهم الامارات بنقل الدولارات الى محافظة باقليم كوردستان

شفق نيوز/
اتهم القائد في الحرس الثوري الإيراني ناصر شعباني، اليوم الاثنين، الاستخبارات الإماراتية بالضلوع في زعزعة سوق العملة الأجنبية مؤخرا في إيران، وفقا لما نقلته وكالة فارس للأنباء.

وقال شعباني إن "13 من المعتقلين المتهمين بالتلاعب بسوق العملة الأجنبية في إيران كانوا على صلة بجهاز الاستخبارات الإماراتي وكانوا مكلفين بشراء الدولار ونقله إلى مدينة السليمانية في كوردستان العراق".

وأوضح أن المتهمين كانوا مكلفين بالذهاب إلى تقاطع إسطنبول في وسط طهران وشراء مبالغ ضخمة من العملة الأمريكية حتى ولو بسعر مرتفع، لتنقل فيما بعد إلى السليمانية.

وأضاف أنه كان من المخطط أيضا تهريب طنين من المسكوكات الذهبية إلى خارج البلاد، لكن مخطط التهريب عبر الشاحنات فشل.

وتشهد إيران احتجاجات مستمرة على تردي الأوضاع الاقتصادية ومستوى المعيشة في البلاد وتزايد البطالة وتفشي الغلاء والكساد، وسط أزمة حادة في سوق النقد الأجنبي وقرب تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة على طهران.

110
طهران تهدد بانتقام "مزلزل" وتتوعد أهدافاً داخل العراق

شفق نيوز/
أطلق قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين، تصريحات وصفت بـ"النارية"، مهددا بما وصفه بـ"الانتقام المزلزل".

وقال العميد محمد باكبور، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء "فارس" الإيرانية ان "انتقامنا سيكون مزلزلا من الجماعات الإرهابية".

وتابع "لا أحد يعلم بمكان وموعد ذلك، ولكن الإرهابيين سيكونون هدفا لانتقامنا في أية نقطة، بما فيها معسكراتهم في شمال العراق"، حسب قوله.

وأشار في تصريحاته، التي جاءت على هامش مراسم إحياء ذكرى "شهداء الحرس الثوري في عملية إرهابية بمدينة مريوان" إلى أن "القوات البرية للحرس الثوري قدمت على مدى السنوات الماضية العديد من الشهداء".

وتابع باكبور أنه "نظراً إلى عداء الاستكبار العالمي تم خلال العام الجاري تفعيل أماكن ومواقع جميع الجماعات الإرهابية حتى الموجودة في المعسكرات في دول الجوار مثل شمال العراق، لكننا رغم ذلك نتصدر دول المنطقة من حيث الأمن وكل ذلك يعود إلى دماء الشهداء".

111
الكشف عن موعد اعلان نتائج العد اليدوي وتسريبات بنسبة مفاجئة

شفق نيوز/
 كشف مصدر في مفوضية الانتخابات التي يديرها قضاة منتدبون، عن البدء يوم غد الثلاثاء بالعمليات الفنية التي ستستغرق ثلاثة ايام بغية اعلان النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي.
وأعلنت المفوضية في وقت سابق من اليوم الانتهاء من العدّ والفرز اليدوي لأصوات الناخبين الخاصة بالانتخابات بعد اكثر من شهر من عملية بنيت على تقرير حكومي بوجود "خروقات جسيمة" و"عمليات تلاعب" رافقت الانتخابات البرلمانية.
وابلغ المصدر شفق نيوز، "سيتم المباشرة يوم غد الثلاثاء بعملية ادخال استمارات نتائج العد والفرز اليدوي في مركز ادخال البيانات بالمكتب الوطني ومن المومل إنجاز العمل خلال ثلاثة ايّام، ويحتمل ان تعلن النتائج الخميس المقبل".
واضاف ان هذه النتائج ستكون قابلة للطعن خلال ثلاثة ايّام.
وقال ان هناك ترجيحات ان تكون نسبة المطابقة في عموم العراق 99% مع نتائج الانتخابات المعلنة مسبقا.
ووفق النتائج المعلنة للانتخابات، حل تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ54 مقعدا من أصل 329..
يليه تحالف "الفتح"، المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعدا..
وبعدهما حل ائتلاف "النصر"، بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف "دولة القانون"، بزعامة نوري المالكي على 26 مقعدا.
وتنتظر الكتل السياسية انتهاء عملية تدقيق الأصوات للمصادقة على النتائج ومن ثم التئام البرلمان الجديد تمهيدا لتشكيل الحكومة المقبلة.

112
السعودية تطرد السفير الكندي وتجمّد العلاقات التجارية مع أوتاوا
الرياض تجمد التعاملات التجارية والاستثمارية مع كندا، وتستغرب البيان الكندي بخصوص النشطاء المحتجزين في السعودية باعتباره تدخلا في شؤون المملكة.

الرياض: الادعاءات الصادرة عن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند غير صحيحة

العرب/ عنكاوا كوم
الرياض - أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا، في ساعة مبكرة من صباح الاثنين أدانت فيه التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزيرة الخارجية الكندية وسفارتها في الرياض حول نشطاء المجتمع المدني في المملكة، وأعلنت أن سفير كندا لديها شخص غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال 24 ساعة.

وقالت الوزارة في البيان إن المملكة استدعت سفيرها لدى كندا للتشاور كما أعلنت تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة مع كندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ اجراءات أخرى.

وجاءت هذه الخطوة بعد مطالبة قوية لكندا بـ"الإفراج الفوري" عن نشطاء في المجتمع المدني تم احتجازهم في موجة جديدة من الاعتقالات في المملكة.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته على حسابها في موقع تويتر "المملكة العربية السعودية لم ولن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية أو فرض املاءات عليها من اي دولة كانت".

وأضافت "تعلن المملكة استدعاء سفيرها لدى كندا للتشاور".
وقالت الوزارة إنها تعتبر السفير الكندي لدى الرياض "شخصا غير مرغوب فيه ولديه 24 ساعة لمغادرة البلاد"، وأعلنت "تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة" بين البلدين.

وكانت السفارة الكندية في الرياض قد أعربت عن "قلقها الشديد" بسبب موجة جديدة من الاعتقالات تطال ناشطين في مجال حقوق الإنسان في المملكة.

وقالت في تغريدة الجمعة على تويتر "نحث السلطات السعودية على الإفراج عنهم وعن وجميع ناشطي حقوق الإنسان المسالمين فورا".
وتأتي هذه الاعتقالات بعد أسابيع على اعتقال أكثر من 10 نساء ناشطات في مجال حقوق المرأة تم اتهامهن بتقويض الأمن القومي والتعامل مع أعداء الدولة، وقد أفرج عن بعضهن بعد ذلك.

وأضاف البيان أن وزارة الخارجية السعودية "اطلعت على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية (كريستيا فريلاند) والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً".

وأعربت الخارجية السعودية عن غضبها من البيان الكندي وقالت "من المؤسف جداً أن يرد في البيان الكندي عبارة 'الإفراج فوراً' وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول".

وأضافت الخارجية السعودية في البيان، الذي بثته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أنها اطلعت "على ما صدر عن وزيرة الخارجية الكندية والسفارة الكندية في المملكة بشأن ما أسمته نشطاء المجتمع المدني الذين تم إيقافهم في المملكة وأنها تحث السلطات في المملكة للإفراج عنهم فوراً".

وذكرت الوزارة في البيان أن "الموقف السلبي والمستغرب من كندا يُعد ادعاءً غير صحيح جملة وتفصيلاً ومجاف للحقيقة، وأنه لم يبن على أي معلومات أو وقائع صحيحة".

وأشارت إلى أن "أن إيقاف المذكورين تم من قبل الجهة المختصة وهي النيابة العامة لاتهامهم بارتكاب جرائم توجب الإيقاف وفقاً للإجراءات النظامية المتبعة التي كفلت لهم حقوقهم المعتبرة شرعاً ونظاماً ووفرت لهم جميع الضمانات خلال مرحلتي التحقيق والمحاكمة".

وأكدت الخارجية في البيان "أن الموقف الكندي يُعد تدخلاً صريحاً وسافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية ومخالفاً لأبسط الأعراف الدولية وجميع المواثيق التي تحكم العلاقات بين الدول، ويعد تجاوزاً كبيراً وغير مقبول على أنظمة المملكة وإجراءاتها المتبعة وتجاوزاً على السلطة القضائية في المملكة وإخلالاً بمبدأ السيادة".

وتابعت أنها تعتبر الموقف الكندي "هجوماً على المملكة العربية السعودية يستوجب اتخاذ موقف حازم تجاهه يردع كل من يحاول المساس بسيادة المملكة العربية السعودية، ومن المؤسف جداً أن يرد في البيان عبارة (الإفراج فوراً) وهو أمر مستهجن وغير مقبول في العلاقات بين الدول".

وأعربت الخارجية في بيانها عن "رفضها المطلق والقاطع لموقف الحكومة الكندية، فإنها تؤكد حرصها على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول بما فيها كندا وترفض رفضاً قاطعاً تدخل الدول الأخرى في شؤونها الداخلية وعلاقاتها بأبنائها المواطنين، وأن أي محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية".

وأضاف البيان "لتعلم كندا وغيرها من الدول أن المملكة أحرص على أبنائها من غيرها، وعليه فإن المملكة تعلن استدعاء سفير خادم الحرمين الشريفين في كندا للتشاور وتعتبر السفير الكندي في المملكة العربية السعودية شخصاً غير مرغوب فيه وعليه مغادرة المملكة خلال الـ(24) ساعة القادمة، كما تعلن تجميد كافة التعاملات التجارية والاستثمارية الجديدة بين المملكة وكندا مع احتفاظها بحقها في اتخاذ إجراءات أخرى".

113
الكاتبة التركية أسلي أردوغان: بلدي تحت نظام فاشي
الروائية المنفية في ألمانيا والمطلوبة للقضاء التركي بتهمة الدعاية الإرهابية قلقة على مستقبل وطنها في ظل حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
لا أثق بقضاء بلادي
 الكاتبة ملاحقة بتهمة التعاون مع صحيفة قريبة من حزب العمال الكردستاني
 الأوبرا التي يكرهها الرئيس مرتبطة به مباشرة.. ياللمهزلة!
 أسلي عاجزة عن الكتابة فهي تعيش تحت الصدمة والاحباط وقلّة النوم

فرانكفورت (ألمانيا) - تبدي الكاتبة التركية المنفية في ألمانيا أسلي أردوغان قلقها على مستقبل بلادها في ظلّ حكم الرئيس رجب طيب أردوغان، وتصفها بأنها أشبه ما تكون بألمانيا قبل أن يشتدّ فيها حكم النازيين في الأربعينيات من القرن الماضي.
وتقول الكاتبة التي لا تربطها أية صلة قربى بالرئيس التركي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "الطريقة التي تسير بها الأمور في تركيا تشبه ألمانيا النازية".
وتضيف أسلي أردوغان البالغة من العمر 51 عاما "أعتقد أننا أمام نظام فاشي، لا أقول إننا في ما يشبه ألمانيا في الأربعينيات، ولكن في الثلاثينيات" قبل أن يشتدّ حكم النازيين.
ولا تبدي هذه الكاتبة الحائزة على جوائز عالمية أي ثقة بالقضاء التركي، وهي نفسها ملاحقة بتهمة "الدعاية الإرهابية"، وخصوصا لأنها عملت في صحيفة "أوزغور غونديم" المموّلة من حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة والغرب منظّمة إرهابية.
وهي ترى أن "غياب النظام القضائي يشكّل عاملا حاسما" في تردّي تركيا.

الرئيس التركي يمسك بكلّ مقاليد البلاد، فهو من يحدّد أسعار الأدوية، ومستقبل الرقص الكلاسيكي، ويتولّى أفراد من عائلته الشؤون الاقتصادية

وتقول إن سجون بلدها مكتظة، والتحقيقات توكل لقضاة شباب ليس لديهم أية خبرة، لكنهم موالون للسلطة، وقد حلّوا مكان أولئك الذين أقصوا من مهامهم بعد الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز من العام 2016.
المضحك المبكي
وهي اليوم من بين عشرات آلاف الأشخاص المطلوبين للسلطات، وسبق أن أمضت 137 يوما في الاحتجاز.
وتستهدف هذه التوقيفات أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات بالمسؤولية عن الانقلاب الفاشل، وأيضا أشخاصا معارضين ومناصرين للقضية الكردية.
لكن أنقرة ترفض الاتهامات الموجّهة لها بانتهاك حقوق الإنسان، وتقول إنها تتحرّك بما يتلاءم مع مواجهة تهديد وجوديّ على الدولة.
وتقول الكاتبة إن الرئيس التركي يمسك بكلّ مقاليد البلاد، فهو "من يحدّد أسعار الأدوية، ومستقبل الرقص الكلاسيكي، ويتولّى أفراد من عائلته الشؤون الاقتصادية.. أما الأوبرا التي يكرهها فهي مرتبطة به مباشرة".
وتضيف "إنه أمر مضحك ومبك".
ومع تعزيز صلاحيات الرئيس التركي بعد الانتخابات الأخيرة والاتجاه لإصدار قانون مثير للجدل باسم "مكافحة الإرهاب" ليحلّ محلّ حالة الطوارئ، ترى الكاتبة أن الأمور تتجه لما هو أسوأ.

لقد دُفعت إلى دور سياسي وعلي أن أؤديه بشكل جيد
ولذا، فهي لا تتعلّق بأي أمل لأن يبرّأها القضاء في جلسات المحاكمة التي تبدأ في اكتوبر/تشرين الأول، مذكّرة بعدد من الصحافيين الذين حكم عليهم بالسجن وصولا إلى السجن المؤبد في الأشهر الماضية.
دور سياسي
وإذا كان المنفى الألماني يعطيها بعض الشعور بالأمان، إلا أنها تنتظر الحكم الذي سيصدر بحقها بفارغ الصبر.
وتقول "من أقسى أنواع العذاب أن يبقى مصير المرء مجهولا".
أطلق سراح أسلي أردوغان من السجون التركية في ديسمبر/كانون الأول/ من العام 2016، وفي سبتمبر/أيلول من العام التالي استعادت جواز السفر وانتقلت على الفور إلى الخارج، على غرار عدد كبير من المثقفين والفنانين.
وهي تعيش منذ ذلك الحين في فرانكفورت مستفيدة من برنامج يدعم الكتّاب الفارّين من الملاحقات.
لكنها ما زالت حتى الآن عاجزة عن الكتابة، وتعيش تحت الصدمة والاحباط وقلّة النوم والانعكاسات الصحيّة، إلا أنها تشارك كثيرا في الندوات الثقافية والمؤتمرات.
وهي تسعى للدفاع عن المسجونين في تركيا لأسباب سياسية، وتقول "لقد دُفعت إلى دور سياسي، علي أن أؤديه بشكل جيد".

114
من السياسة الى الرياضة، الفساد بأوجه متعددة في العراق
منع لاعبين من السفر وإقالة جهاز فني لمنتخب الناشئين وانسحاب من دورة الألعاب الآسيوية المقبلة تترجم حجم الفساد في كرة القدم العراقية.

ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
الفساد ينخر كرة القدم
التحذير من تبعات عدم مواجهة مظاهر الفساد
 تزوير أعمار اللاعبين ما شكل فضيحة كبيرة

بغداد - منع لاعبين من السفر، إقالة جهاز فني لمنتخب الناشئين، وانسحاب من دورة الألعاب الآسيوية المقبلة... هذه بعض أوجه الفساد في كرة القدم العراقية التي طفت الى السطح في الأيام الماضية، بعد أعوام من تجذرها في اللعبة الشعبية.

في الأشهر الماضية، سلطت الأضواء بشكل أكبر على اللعبة في العراق، بعد القرار المنتظر منذ أعوام طويلة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برفع الحظر المفروض على استضافة المباريات الرسمية في البلاد.

الا ان الأعين في الأيام الماضية سلطت بشكل أكبر على مظاهر تزوير في اللعبة التي يتابعها العراقيون بشغف كبير، ما دفع برياضيين ومسؤولين الى التحذير من تبعات عدم مواجهة هذه المظاهر في بلاد ينخرها الفساد حتى العظم، وصنفت في المركز 168 (من أصل 180) بين الدول الأكثر فسادا، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية عام 2017.

أول الضحايا كان الجهاز الفني والإداري لمنتخب الناشئين الذي وصل الى مطار بغداد في طريقه الى عمان للمشاركة في مسابقة لدول غرب آسيا للاعبين ما دون 16 عاما. تبين لسلطات المطار ان تسعة لاعبين على الأقل يستخدمون وثائق مزورة الهدف منها إخفاء عمرهم الحقيقي.

أكدت هذه الحادثة ما تداوله منذ فترة ناشطون عراقيون في مكافحة الفساد، اذ نشروا عبر الانترنت أن عددا من لاعبي منتخب الناشئين تخطوا الثامنة عشرة من العمر، بدليل اقتراعهم في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي لا يحق لمن دون هذا العمر المشاركة فيها.

ولتفادي غرامة تصل الى 30 ألف دولار في حال الانسحاب من مسابقة غرب آسيا، أشرك الاتحاد العراقي منتخب الأشبال (دون 14 عاما) بدلا من الناشئين الذي تكشفت فضيحته في مطار بغداد يوم 30 تموز/يوليو.

بعد يومين، أعلن الاتحاد العراقي بشكل مفاجئ عدم مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها أندونيسيا بدءا من 18 آب/أغسطس. وفي حين كان السبب المعلن عدم الاستعداد الكافي ورفض أندية السماح للاعبيها الالتحاق بالمنتخب، يسود اعتقاد أن السلطات الكروية، وبعد أزمة منتخب الناشئين، أرادت تفادي فضيحة أخرى.

وذكر الاتحاد في بيان أن "عدم الاستعداد الجيد ورفض ناديي النفط والقوة الجوية اللذان ينتظران استحقاقا في بطولة الأندية العربية، بالتحاق لاعبيهما في صفوف المنتخب الاولمبي، وراء الانسحاب من مسابقة كرة القدم".

إلا أن الناشطين الذين تحدثوا عن تزوير أعمار لاعبي منتخب الناشئين، أشاروا الى وجود حالات مماثلة في المنتخب الأولمبي (دون 23 عاما)، قد تطال 17 لاعبا من أصل تشكيلة اللاعبين الـ 23.

كما أن مسؤولين في الناديين اللذين ذكرهما بيان الاتحاد، أكدوا عدم رفضهم التحاق اللاعبين بالمنتخب.

وقال مدرب فريق النفط حسن أحمد "نحن لم نمنع لاعبينا من الالتحاق (...) لدينا ثلاثة لاعبين التحقوا بمعسكر المنتخب في أربيل وخاضوا مباراتين وديتين أمام الأولمبي الإيراني، ونهتم كثيرا بالتحاق اللاعبين بصفوف أي منتخب لأن ذلك يمنحهم الثقة والتجربة والخبرة".

أضاف "الشارع الرياضي العراقي يعرف جيدا أسباب الانسحاب من مسابقة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية"، وأن ذلك مرده الى "الخوف من اكتشاف حالات تزوير جديدة قد تجتاح صفوف المنتخب الأولمبي وتجنب هزة ثانية بعد حادثة منتخب الناشئين".

وأشار الى أن هذا التخوف لم يعد محليا فقط "بل من الخارج (أيضا)، فالمنتخبات التي تواجه منتخباتنا ضمن بطولات الفئات العمرية القارية بدأت تتقصى أعمار لاعبي المنتخبات العراقية".

وأعربت اللجنة الأولمبية العراقية عن قلقها حيال قرار الانسحاب، متخوفة من أن يؤدي الى فرض غرامة مالية قاسية. وقال رئيسها رعد حمودي لفرانس برس "للأسف نتوقع فرض غرامة على العراق قد تصل الى 100 ألف دولار وحرماننا من المشاركة في مسابقة كرة القدم للدورة المقبلة".

"ثقافة التزوير"

منتخب آخر من الفئات العمرية كان أيضا ضحية هذه المخاوف، هو منتخب الشباب (دون 19 عاما) الذي سيخضع لـ "إعادة هيكلة" وتدقيق، وذلك قبل مشاركته في نهائيات كأس آسيا 2018 التي تقام أواخر العام.

وذكر المدير الإداري للمنتخب جليل صالح "قررنا إعادة هيكلة المنتخب واختيار قائمة جديدة. سندقق في وثائق اللاعبين وجوازات سفرهم وسنتابعها في كل الدوائر الصادرة منها (...) الآن سنتابع ونراقب تلك الجوازات".

وبحسب النجم السابق لكرة القدم كريم صدام، فالاتحاد العراقي للعبة "يحاول بأي شكل وبأي ثمن أن تحقق المنتخبات إنجازا ونجاحا يحسب له، لذلك يغض الطرف عن وجود لاعبين مزورين مع منتخباته".

أضاف اللاعب الذي خاض غمار مونديال 1986 مع المنتخب "عندما تحقق المنتخبات الإنجازات في ظل وحود لاعبين بأعمار غير حقيقية، يعطي الاتحاد رسالة الى الآخرين خصوصا المعترضين على عمله رسالة بأنه نجح في مهامه وهذا بالطبع يخفف من التوتر" الذي يشوب علاقته مع أطراف رياضية عدة في البلاد، بحسب الدولي السابق.

بعيدا من الخلافات الآنية، يعتبر الإعلامي العراقي زيدان الربيعي ان الفساد، لاسيما لجهة تزوير الأعمار، متجذر في الرياضة العراقية.

ويقول أن ذلك يعتبر "جزءا من ثقافة التزوير الشائعة الآن في المجتمع العراقي وانطلقت منذ تسعينيات القرن الماضي" لمواجهة الحصار الدولي الذي فرض على البلاد في عهد الرئيس السابق صدام حسين.

يضيف "في تلك الفترة ظهرت عملية تزوير العملة ثم تزوير الوثائق الرسمية سواء كانت جواز سفر أو وثيقة الخدمة العسكرية ووصل التزوير حتى الى صناعة المواد الغذائية محليا. والإقدام على تزوير أعمار اللاعبين جزء من هذه اللعبة التي لم تتعامل معها السلطات بما هو مناسب".

115
بعد الإجراءات العقابية الأميركية.. أنقرة ترد بالمثل على واشنطن
أردوغان يعلن أن الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة في قضية القس برانسون تنم عن عدم احترام لتركيا ويطلب تجميد أوصول وزيري العدل والداخلية الأميركيين في بلاده.

أردوغان: نقل الخلافات السياسية إلى المجال الاقتصادي سيكون ضاراً للطرفين
العرب/ عنكاوا كوم
أنقرة - بعد فرض واشنطن عقوبات على وزيري الدفاع والداخلية التركيين على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوامر بتجميد أصول وموجودات وزيري العدل والداخلية الأميركيين في بلاده.

وقال إردوغان السبت إن الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقس أندرو برانسون لا تناسب شريكا استراتيجيا وتنم عن عدم احترام لتركيا.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في المؤتمر العام للجناح النسوي في حزب العدالة والتنمية، السبت، بالعاصمة التركية أنقرة.
وقال أردوغان: "سنجمد ممتلكات وزيري العدل والداخلية الأمريكيين في تركيا إن وجدت".

وفرضت واشنطن في الأسبوع الماضي عقوبات على وزيرين تركيين على خلفية قضية القس برانسون الذي يحاكم في تركيا بتهمة دعم الإرهاب.

واضاف أردوغان انه لا يريد أن تصل العلاقات مع الولايات المتحدة الى وضع "يخسر فيه الجميع" بعد أن فرضت واشنطن عقوبات بحق وزيرين تركيين رد عليها بعقوبات مماثلة.

وقال اردوغان في خطاب نقله التلفزيون في مسعى إلى منع مزيد من التصعيد في الأزمة "لا نريد أن نكون طرفاً في لعبة يخسر فيها الجميع"، معتبرا أن "نقل الخلافات السياسية والقضائية إلى المجال الاقتصادي سيكون ضاراً للطرفين".

يأتي هذا بعد مفاوضات أجراها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره التركي والتي أعلن بعدها إن الولايات المتحدة لديها كل النية للعمل بشكل تعاوني مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي وإنه يأمل بإمكان التوصل لحل لقضية الأميركيين المعتقلين هناك" خلال الأيام المقبلة".

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على وزيرين تركيين في الأسبوع الماضي بسبب قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي يحاكم في تركيا لدعمه الإرهاب. وتسعى الولايات المتحدة أيضا إلى إطلاق سراح ثلاثة من موظفي سفارتها المحليين المحتجزين في تركيا.

وأدى تزايد قلق المستثمرين بشأن علاقات تركيا مع الولايات المتحدة وهي أحد شركائها التجاريين الرئيسيين إلى تراجع الليرة إلى مستويات قياسية .

توقيف القس يشعل الخلافات بين واشنطن وأنقرة
وقال بومبيو للصحفيين في سنغافورة" أجريت محادثات بناءة مع نظيري الجمعة. وأوضحت ضرورة الإفراج عن برانسون والسماح له بالعودة إلى الولايات المتحدة والإفراج أيضا عن الآخرين الذين تحتجزهم تركيا.

"أتعشم أن نرى ذلك يحدث خلال الأيام المقبلة".

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو بعد الاجتماع الجمعة "بالطبع لا يمكن توقع حل كل القضايا خلال اجتماع واحد. ولكن اتفقنا على العمل معا والتعاون عن كثب ومواصلة الحوار خلال الفترة المقبلة". ووصف أيضا المحادثات بأنها بناءة للغاية.

ويواجه برانسون اتهامات بدعم جماعة تنحي أنقرة باللوم عليها في تنسيق محاولة الانقلاب التي وقعت في 2016. وينفي هذه الاتهامات ولكنه يواجه احتمال الحكم عليه بالسجن لفترة تصل إلى 35 عاما.

ووجهت لبرانسون اتهامات بمساعدة أنصار رجل الدين التركي فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب والتي أودت بحياة 250 شخصا. كما اتهم القس أيضا بدعم مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور. وينفي غولن هذه الاتهامات.

وتحاول تركيا منذ عامين تسلم غولن من الولايات المتحدة.

وقال بومبيو عندما سئل عما إذا كانت هذه القضية تهدد عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي إن" تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة لديها كل النية لمواصلة العمل معها بشكل تعاوني".

ويدور خلاف أيضا بين واشنطن وأنقرة بشأن الحرب في سوريا وخطة تركيا لشراء دفاعات صاروخية من روسيا وإدانة الولايات المتحدة لمسؤول تنفيذي ببنك حكومي تركي فيما يتعلق باتهامات بخرق العقوبات المفروضة على إيران هذا العام. 

116
صحيفة: الصدر سيلجأ لخيار ثان في حال عدم تلبية الـ40 شرطاً

شفق نيوز/
 رغم دخوله، بعد فوز قائمته الانتخابية "سائرون"، في حوار مع تحالف "الفتح"، الذي يضم الحشد الشعبي، التي كان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، يصف بعضها بـ"الوقحة"، والاقتراب من إعلان تحالف شبه رسمي معها، عاد الصدر في اليومين الماضيين لطرح شروط جديدة، عقب التقارب الذي حصل بين رئيس "الفتح"، هادي العامري، وزعيم "ائتلاف دولة القانون"، نوري المالكي، وانضمام حركات وأحزاب صغيرة لقائمة "الفتح"، ترأسها شخصيات سياسية معروفة بخطابها الطائفي، مثل حنان الفتلاوي.

واعتبر هذا الأمر خطوة استباقية من الصدر ضد خصومه الحاليين وحلفاء الأمس السابقين، وفي الوقت ذاته دليلاً على عدم قرب التوصل إلى اتفاقات بين الكتل السياسية لإعلان الكتلة الكبرى المكلفة تشكيل حكومة جديدة بعد مرور 83 يوماً على انتخابات 12 مايو/أيار.

وليلة الخميس خاضت كتل سياسية شيعية جولة لقاءات جديدة، قال مصدر في بغداد مقرب من زعيم كتلة "الحكمة"، عمار الحكيم، "إنها لم تؤد إلى شيء"، كاشفاً عن نية لإرجاء التفاهمات إلى ما بعد الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات. وأضاف "ما زالت عقدة رئيس الوزراء تسيطر على المشهد، والأسماء المطروحة لا تلقى إجماعاً أو ترحيبَ كل الكتل". وأطلق الصدر 40 شرطاً جديداً، بما يخص شكل التحالفات الحزبية الجديدة، لتأسيس الكتلة الأكبر في البرلمان، كمقدمة لتشكيل الحكومة.

وتدعو أبرز الشروط إلى برنامج وطني وحكومة تقوم على أساس المبادئ والثوابت وليس على أساس المحاصصة، بالإضافة إلى أن "يكون ولاء الأحزاب للعراق حصراً"، في إشارة إلى منع الأحزاب الموالية لإيران من الاقتراب من مركز القرار. وشدد على ضرورة ألا يكون لأي حزب جناح مسلح.

وعن شروط اختيار رئيس الحكومة الجديد، دعا إلى أن يكون مستقلاً، ومن خارج أعضاء مجلس النواب، ومن غير مزدوجي الجنسية، وألا يترشح للانتخابات المقبلة مهما كانت الظروف.

وفي السياق، قال عضو في تحالف "سائرون"، إن "شروط الصدر في إدارة التحالفات ستعود بثمار جيدة للعراق، حال اعتمادها طبعاً، فهناك رفض واسع لها في المعسكر الشيعي. فالصدر يدعو إلى حكومة عراقية خالصة، ذات سيادة، ولا يؤثر عليها نفوذ دولة ما، ولا يريد في الساحة سوى الجيش والشرطة، وأن تنتهي عملية توزيع المناصب بين الطوائف". وأشار إلى أنه "لسائرون الحق في طرح مواصفات رئيس الوزراء المقبل أو تحديد شكل العملية السياسية الجديدة، كونه الفائز بنتائج الانتخابات الأخيرة، وحتى الآن لم تُثبت عملية العد والفرز اليدوي أي حادثة تزوير نفذها سائرون. لكن هناك رفضاً من قبل الأحزاب الشيعية رغم ترحيب الأحزاب السنية  بالشروط".

وتابع، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "رئيس الوزراء الجديد قد لا يكون بالضرورة من التيار الصدري أو من تحالف سائرون أصلاً". وأشار إلى أن "العمل بهذه الشروط الكثيرة قد يعطل الحوارات بين الكتل السياسية للوصول إلى تشكيل الكتلة الأكبر، وإفراز الحكومة الجديدة، ولكن بطبيعة الحال فإنها ستعود بالنفع على العراق والعراقيين، وستقصي الكثير من الشخصيات السياسية الموالية لجهات خارجية، وقد تقصي أيضاً هادي العامري عن منصب رئيس الحكومة المقبل، لأنه وكما هو معروف موالٍ لإيران منذ أكثر من 30 سنة".

ورغم النفي الرسمي لتحالف "سائرون" عن توجهه إلى المعارضة البرلمانية، وبحثه عن تحالفات قوية لتشكيل الحكومة، إلا أن مصادر مقربة من الصدر قالت، لـ"العربي الجديد"، إن "خيار المعارضة البرلمانية، المدعومة شعبياً ومجتمعياً، ما يزال حاضراً في ذهن مقتدى الصدر"، مبينة أن "الصدر إذا فشل في مشروعه، فإنه حتماً سيتوجه للمعارضة، وسيخرج إلى الشارع مثلما حدث قبل سنوات، ويتحول إلى مراقب لعمل البرلمان والحكومة، ويشكل عامل عدم استقرار سياسي بالعراق وهو ما يعيه خصومه جيداً". من جانبه، أكد عضو قائمة "تحالف بغداد"، نجم اليعقوب، أن الشروط التي وضعها الصدر بشأن اختيار رئيس الحكومة ستنسف جهود تشكيل الكتلة الأكبر. وقال، في تصريح صحافي، إن "الغرض من تسابق الكتل الفائزة بالانتخابات، لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، من خلال التحالف مع قوى سياسية أخرى، هو أن تحظى تلك الكتل بمنصب رئاسة الوزراء"، لافتاً إلى أن "هذا السعي قد يكون من أجل المغانم التي تتحقق من خلال هذا المنصب، كما في الحكومات السابقة".

وبيَّن القيادي في تيار "الحكمة"، حبيب الطرفي، أن "سائرون هي الكتلة الأكبر بمفردها، وبالتالي كل ما يصدر منها من شروط يأتي من منطلق نتائج الانتخابات"، موضحاً، في حديث، مع "العربي الجديد"، أن "شروط الصدر لاختيار رئيس الحكومة الجديدة ليست تعجيزية، ولن تعطل الحوارات السياسية، لأنها قابلة للنقاش والبحث، والكل اليوم بانتظار ساعة إعلان نتائج الانتخابات، وموعد تصديقها في المحكمة الاتحادية، ثم تبدأ جولة الإعلانات الرسمية للتحالفات وصولاً إلى الأكبر". وأضاف أن "النتائج هي العائق الوحيد أمام إعلان التحالفات. أما الحديث عن توزيع المناصب وفق المحاصصة ونسب المكونات، فإنه لا يظهر أثناء حوار قادة التحالفات، لأنهم يعرفون أنه لن يحصل في المرحلة المقبلة مثلما حصل في الأعوام والحكومات السابقة، لا سيما بعد اتساع رقعة الاحتجاجات، ولأن مفهوم الشراكة في حكم البلاد أثبت فشله، وجعل المفسد يستمر في فساده من دون محاكمة أو مراقبة".

بدوره، رأى المحلل السياسي العراقي، أحمد الشريفي، أن عوامل تأخر حوارات "سائرون" مع باقي الأحزاب تتمثل في رؤية الصدر لصناعة الدولة الجديدة. وقال الشريفي، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك فارقاً كبيراً بين رؤية التيار الصدري في تشكيل الحكومة الجديدة، وبين رؤية مقتدى الصدر، لأن التيار يريد حكومة صدرية، أما الصدر فهو ذاهب باتجاه كسر الطوق الحزبي عن الحكومة والمسؤول".

وبين أن "مقتدى الصدر يبحث عن آلية بديلة لحكم البلاد بغير طريق الشراكة والأغلبية والمحاصصة، لكن الطوق الذي وضعته الأحزاب لتحصين نفسها يحول دون تحقيق رؤية الصدر".

وأضاف أن "الصدر لن يقترب من الفتح، ولن يقبل أن يكون هادي العامري رئيساً للوزراء، لأنه يعلم أن العامري سيحول بغداد إلى مدينة إيرانية، وهذا ما يغضب الصدر. كما أن الصدر لن يقترب من (كتلة) الحكمة التابعة لعمار الحكيم، وهم لم يعلنوا تفاهمهم حتى الآن، وإنما أعلنوا تنسيقهم فقط"، مرجحاً "توجه الصدر ومعه الحزب الشيوعي إلى المعارضة، وأن يكون لديهم تأثير قوي على الشارع العراقي، بالإضافة إلى استثمار نقمة المرجعية الدينية في النجف، المتمثلة بعلي السيستاني. وقد تحدث أمور طارئة تؤدي إلى قلب نظام الحكم".

117
تركيا تعزز حضورها في الموصل بإعادة فتح قنصليتها المدمرة
اردوغان يبدي حرصا شديدا على التمدد في الموصل التي شكلت في الماضي جزءا من الإمبراطورية العثمانية ولا تزال أنقرة تعتبرها امتدادا طبيعيا لمنطقة نفوذها الإقليمي.

تركيا تعتبر الموصل فضاء مهما لنفوذها الاقليمي
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
 اردوغان يحدد جدولا زمنيا لإعادة فتح القنصلية التركية في الموصل
 التحالف الدولي دمر القنصلية التركية في 2016 بعد سيطرة داعش عليها

أنقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا ستعيد فتح قنصليتها في مدينة الموصل في شمال العراق بعد أربع سنوات من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليها وأسره العاملين هناك.

وكانت أنقرة افتتحت قنصلية كبيرة في الموصل، نظرا لأهمية هذه المنطقة بالنسبة لتركيا، قبل ظهور التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.

وفي يونيو/حزيران 2014 احتجز التنظيم 46 تركيا رهائن بينهم دبلوماسيون وأطفالهم وعناصر من القوات الخاصة، يعملون في القنصلية التركية في الموصل خلال هجوم خاطف في شمال العراق.

وقد أُفرج عنهم في سبتمبر/أيلول 2014 بعد أزمة دامت ثلاثة أشهر.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أوائل أبريل/نيسان 2016 أن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قصف ودمر القنصلية التركية السابقة في الموصل. واستعادت القوات العراقية المدينة في يونيو/حزيران 2017.

وقال اردوغان خلال جلسة لمناقشة مشاريع الحكومة بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في 24 يونيو/حزيران إن "القنصليتين العامتين في الموصل والبصرة (جنوب العراق) ستستأنفان عملهما في غضون مئة يوم".

وكان دبلوماسيون أتراك أشاروا سابقا إلى أن أنقرة تنوي إعادة فتح قنصليتها في الموصل، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها تحديد جدول زمني لذلك.

وكانت تركيا أخلت قنصليتها في البصرة لأسباب أمنية في 2014 بعد أسبوع من وقوع مقر بعثتها في الموصل في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال محللون إن تركيا تحرص على تعزيز حضورها في الموصل التي شكلت في الماضي جزءا من الإمبراطورية العثمانية ولا تزال أنقرة تعتبرها امتدادا طبيعيا لمنطقة نفوذها الإقليمي.

وأُطلق سراح أفراد طاقم قنصلية الموصل في ظروف ملتبسة، بينما أشارت تقارير إعلامية حينها إلى صفقة تم بموجبها الإفراج عن الطاقم مقابل إطلاق تركيا سراح مقاتلين تابعين للتنظيم.

وأكد اردوغان الذي كان حينها رئيسا للحكومة عدم دفع أي فدية مشيرا إلى "مفاوضات سياسية ودبلوماسية" أفضت إلى الإفراج عنهم، واصفا الأمر بأنه "انتصار دبلوماسي".

ودخل أوزتورك يلماز القنصل العام السابق في الموصل الذي خطف مع أتراك آخرين، معترك السياسة وأصبح نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري وهو حاليا المتحدث الرئيسي باسم الحزب في قضايا الشؤون الخارجية.

118
انهيار سطوة الميليشيات الشيعية في محافظة صلاح الدين
اشتباكات بين قبيلة الخزرج والعصائب بعد اختطاف ومقتل زعيمين قبليين في الدجيل.

العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - تكافح ميليشيات شيعية تابعة للحشد الشعبي وموالية لإيران، للحفاظ على نفوذها المسلح في محافظة صلاح الدين، التي يغلب العرب السنة على سكانها، فيما تحاول الحكومة احتواء أزمة أمنية فجرتها عملية اغتيال ضابط شرطة وزعيمين قبليين من قبل مسلحين في قضاء الدجيل جنوب المحافظة.
وتشهد مناطق جنوب صلاح الدين، منذ شهور، عمليات ابتزاز مالي واغتيال منظمة تطال أبناء قبيلة الخزرج التي تنتشر في المنطقة.
وتقول مصادر محلية إن القبيلة تخطط للانخراط في حركة الاحتجاج العراقية ضد تفشي الفساد والبطالة وتردي الخدمات، فيما تطالب بجلاء الميليشيات الموالية لطهران عن مناطق انتشارها.
وتتهم الخزرج حركة عصائب أهل الحق وسرايا الخراساني، وهما مجموعتان مسلحتان مواليتان لإيران، بتنفيذ عمليات اختطاف واغتيال تطال النشطاء ووجوها قبلية في قضاء الدجيل.
ووفقا لمسؤولين محليين، فمنذ استعادتها من تنظيم داعش قبل نحو عامين، تسيطر ميليشيات مسلحة موالية لإيران على القرار الأمني في محافظة صلاح الدين، وتتحكم بعملية الدخول والانتشار المسلح في مركزها ومعظم أقضيتها، وتتدخل في شؤونها الإدارية والسياسية.
وتقول مصادر محلية إن وجهاء الخزرج يحثون أبناءهم على مساندة حركة الاحتجاج العراقية التي انطلقت قبل أسابيع في تسع محافظات عراقية وسط وجنوب البلاد.
واختطف مسلحون، يشتبه في أنهم من حركة سرايا الخرساني، اثنين من وجهاء الخزرج قبل أيام، لتعثر الشرطة على جثتيهما بعد ساعات في أحد مداخل صلاح الدين.
وفجرت هذه العملية غضب سكان أبناء المنطقة، فخرجوا يهاجمون مقار سرايا الخرساني وحليفتها العصائب، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات، مساء الأربعاء، تسببت في مقتل وجرح 10 أشخاص.
وحاولت حركة العصائب تعزيز وجودها المسلح في المنطقة باستقدام تعزيزات كبيرة، وسط تحذيرات سياسية من أن الاستمرار في القمع سيفجر ثورة أوسع.
وتخشى الميليشيات الموالية لإيران من أن تؤدي هذه الأزمة إلى زعزعة صورتها القوية وهيمنتها المطلقة، ما يفتح الباب على عملية تمرّد شعبي ضدها.
وأجبرت حركة عصائب أهل الحق، السلطات المحلية في الدجيل، على إعلان حظر للتجوال، مساء الأربعاء، لكن شهود عيان أكدوا لـ”العرب” أن أبناء قبيلة الخزرج لم يأبهوا به.
وتدخّل قائد قوات الحشد الشعبي، فالح الفياض، الذي يفترض أن تكون المجموعات المسلحة في صلاح الدين خاضعة لأوامره، لتهدئة سكان الدجيل، كما وعد بتسليم المتورطين في عملية الاغتيال إلى الجهات المختصة.
واستغل مسؤولو صلاح الدين هذه الحادثة للتذكير بالدور السلبي الذي تلعبه الميليشيات الموالية لإيران في محافظتهم، مطالبين بخروجها.
وأعلن محافظ صلاح الدين، أحمد الجبوري، أنه اجتمع “مع رئاسة الحشد الشعبي، وتم الاتفاق على سحب عدد من فصائل الحشد إلى خارج المحافظة”.

وطالب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد الكريم، رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ”إخراج جميع الفصائل المسلحة من المحافظة حفاظا على السلم العام”، مشيرا إلى أن “وجود الفصائل المسلحة داخل المدن يخلق أزمات متعاقبة من الصعب تجاوزها”.
ويقول مراقبون إن “رد الفعل العشائري في الدجيل ضد الميليشيات الموالية لإيران، وتجرّؤ الحكومة المحلية على المطالبة العلنية بجلائها، مؤشران على اختلال موازين القوى في صلاح الدين”.
ومن النادر أن تسمع اعتراضات عشائرية أو رسمية في صلاح الدين على تصرفات الميليشيات، بالنظر إلى سطوتها الكبيرة على القرار الأمني وأسلوب الترهيب الذي تتبعه لاستمرار سيطرتها.
ويحاول العبادي احتواء تطورات الدجيل المتزامنة مع حركة الاحتجاج الشعبي، التي أربكت أداء الحكومة.
وأرسل العبادي وزير الداخلية قاسم الأعرجي إلى المنطقة، الخميس، لمتابعة التطورات الميدانية، على رأس قوة أمنية كبيرة استعدادا لملء أي فراغ يخلفه انسحاب عناصر الميليشيات المسلحة.
ويقول مراقبون إن “تطورات الدجيل، ربما تمثل مقدمة لحراك عام في جميع المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات موالية لإيران، على غرار منطقة جرف الصخر جنوب غرب بغداد، ومنطقة الكرمة شمال شرق الأنبار، ومناطق واسعة في جنوب وغرب نينوى.
ويربط المراقبون بين توقيت هذه التطورات وتراجع معدل التمويل الإيراني الموجه للملف العراقي، إثر الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها طهران حاليا بسبب تشديد العقوبات الدولية ضدها، بسبب ملفها النووي ونشاطها الصاروخي وتدخلاتها في شؤون عدد من دول المنطقة.
وفي ظل عجز الحكومة عن احتواء الاحتجاجات المتصاعدة في مدن الجنوب العراقي بدأت شرائح اجتماعية عديدة في المدن التي صارت تخضع لنفوذ ميليشيا الحشد الشعبي تعبّر عن رغبتها في التحرر من القيود التي فرضتها سلطة الميليشيات المطلقة.
في المقابل فإن الميليشيات وقد صارت على مقربة من فقدان مصادر التمويل الإيرانية صارت تبحث عن مصادر محلية تغطي من خلالها كلفة استمرارها. وهو ما يزيد من حالة التوتر في مناطق كانت إلى وقت قريب مستسلمة لسيطرة الحشد الشعبي، بعد أن خذلتها الحكومة.
ومن المتوقع أن تلجأ الميليشيات إلى الخطف المنظم مقابل فدية في محاولة لابتزاز القبائل التي تظهر تململها من استمرار غياب الدولة وإذا ما شعرت تلك الميليشيات بإمكانية أن تنضم القبائل إلى الاحتجاجات فإنها قد تلجأ إلى إشاعة جوّ من الهلع من خلال العودة إلى أسلوب فرق الموت التي تمارس القتل المجاني الممنهج. وهو أسلوب سبق أن مارسته في عدد من المدن العراقية التي تم تحريرها من قبضة داعش.
وقال مراقب سياسي عراقي “في ظل الفراغ السياسي الذي يعيشه العراق يمكن لميليشيات الحشد الشعبي أن تلعب دورا مزدوجا. فتحت ذريعة التصدّي للمحتجين ستقوم تلك لميليشيات بتصفية الشخصيات التي تدور حولها شبهات الاعتراض على وجودها واستمرار نفوذها. وهو ما يمهد الأرض لقيام إقطاعياتها التي ستكون بمثابة مصادر تمويل بديلة بعد انقطاع التمويل الإيراني.
وذكرت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية أن ميليشيا الحشد الشعبي تقوم بتوسيع مصالحها التجارية في عمليات التهريب كما كانت تفعل جماعات داعش ذات يوم، بدءا من الأغنام إلى الحبوب والنفط.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن محلل عراقي قوله “في الأماكن التي كان يسيطر فيها داعش على الأراضي، ظهرت مجموعات من وحدات الحشد الشعبي تقوم بحراسة نقاط التفتيش حتى يمر المهربون عبر تركيا أو سوريا من خلالها”.
من جهته، أكّد أحد السياسيين العراقيين أن “كل واحدة من هذه المجموعات تتكون من أفراد عصابات متورطين في نهب هذه الدولة”، في إشارة إلى ميليشيات الحشد الشعبي.

119
ساسة العراق يتفادون تبعات الأزمة بعرض أنفسهم كقوى تفكير في حلّها
علاوي يجدد دعوته لحكومة إنقاذ وطني، وميليشيا بدر المشاركة في الحكومة تنوي الانضمام للاحتجاج ضدّها.

رسالة المتظاهرين واضحة.. المستهدف كل الفاسدين وليس بعضهم
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - يكاد كبار قادة الأحزاب العراقية المنخرطة في العملية السياسية الجارية بالعراق، يتماهون في تكتيك مواجهة الأزمة الخانقة الناجمة عن تفجّر موجة الاحتجاج العارمة بالشارع العراقي، والتي صبّ المحتجّون خلالها جامّ غضبهم على هؤلاء القادة أنفسهم باعتبارهم شركاء أساسيين في ما آلت إليه أوضاع العراق من سوء في مختلف المجالات.

ويتلخّص ذلك التكتيك في أخذ مسافة عما يجري بالبلد من أحداث، والتحوّل إلى “مراقبين” محايدين لها، وتصوير أنفسهم كقوى تفكير في الأزمة واقتراح لحلولها، وذلك رغم أنهم شركاء مباشرون في الحكم وفي قيادة أجهزة الدولة وما ينتشر بداخلها من فساد يكاد يكون غير مسبوق في العالم.

وينطلق الجميع في ذلك من فرضية يعرفون خطأها بشكل مسبق، وهي أنهم غير مشمولين بغضب الشارع، وأنّ غيرهم هو المعني دائما بذلك الغضب، بينما هم ما يزالون موضع ثقة العراقيين كـ”حكماء” قادرين على اجتراح الحلول لأعقد المشاكل والأزمات.

وفي هذا السياق تحديدا، دعا زعيم تيار “الحكمة” عمار الحكيم، الخميس، الكتل السياسية الكبيرة الفائزة إلى تسمية مرشحها لمنصب رئيس الوزراء “ممن تنطبق عليه معايير القوة والحزم والشجاعة”، بينما عاد زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي للدعوة إلى “حكومة إنقاذ وطني”.

وسبق زعيم التيار الصدري هؤلاء في طرح حلوله لتجاوز الأزمة العراقية على مدى أبعد، بوضعه قائمة طويلة بمواصفات رئيس الوزراء القادم، مقدّما نموذجا مثاليا من الصعب تجسيده في أيّ من ساسة العراق الحاليين بمختلف انتماءاتهم.

وتجاوز تحالف “الفتح” الممثّل لميليشيات الحشد الشعبي بقيادة هادي العامري زعيم منظمة بدر، الجميع، ذاهبا إلى أقصى مدى في المزايدة على شركائه في الحكم والعملية السياسية، وذلك بقراره الانضمام للمحتجّين والمشاركة في المظاهرات ضدّ الحكومة التي ما تزال بدر نفسها شريكة أساسية فيها على الأقل من خلال وزارة الداخلية التي يقودها عضو المنظّمة قاسم الأعرجي.

عمار الحكيم: لو حصلنا على نتائج أفضل في الانتخابات لقدمنا رئيس حكومة مناسبا
وقال عمار الحكيم في كلمة له خلال مؤتمر بمناسبة مرور أربع سنوات على مجزرة تنظيم داعش بحق الإيزيديين إنه “في خطوة تشكيل الحكومة ليس هناك ما يضاف على المعايير التي تحدثت بها المرجعية الدينية العليا حيث الحاجة إلى رئيس وزراء قوي وحازم وشجاع، ولو كان تيار الحكمة حاز على عدد متقدم من المقاعد لقدم مرشحا شابا تتوافر به هذه المواصفات”.

ودعا الحكيم، الكتل الكبيرة الفائزة إلى “تسمية مرشحها لمنصب رئيس الوزراء بوضوح وممن تنطبق عليه المواصفات”، مشيرا إلى “الحاجة للمعادلة القوية المتضمنة تحالفا قويا بين القوى الفائزة ورئيس وزراء قوي وكابينة وزارية قوية تحظى بدعم أغلبية نيابية قوية ومن دون ذلك لا يمكن إنجاز المهمة المطلوبة”.

ولا يخرج الحكيم في كلامه هذا عن منهجه في الهروب إلى العناوين الكبيرة والشعارات الفضفاضة، التي تظهر هنا في التركيز على معنى القوة وتكراره دون تفصيل للطرق العملية لتحقيقها.

وعلى غرار مختلف القادة السياسيين وضع الحكيم نفسه في صفّ المتظاهرين على اعتباره غير مشمول بغضبهم قائلا “نجدد وقوفنا مع المطالب الحقة للمتظاهرين وعدم السماح بتخوين المتظاهرين بسبب استغلال التظاهرات من قبل بعض من ذوي الأجندات الخاصة”، مؤكدا أن “الأفواج المطالبة بأبسط الحقوق هي الضمان الحقيقي لمنع تقصير المسؤولين وتسلطهم”.

ومن ضمن كبار مقترحي الحلول للأزمة العراقية زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي الذي دعا، الخميس، جميع القوى السياسية إلى ترتيب بنية العملية السياسية بدلا عن التسابق على مواقع السلطة، مشددا على ضرورة دعم مؤسسات السلطة والإعداد لحكومة إنقاذ وطني لا ترشح نفسها للانتخابات القادمة.

وقال علاوي في بيان إن “عراقنا العزيز يمر بظروف خطيرة مع ما أعقب الانتخابات النيابية الأخيرة من تراجع وفوضى، واستغلال قوى التطرف والإرهاب لتلك الظروف”، داعيا “جميع القوى السياسية للتكاتف وتبني منهج التكامل لإصلاح الأوضاع وترتيب بنية العملية السياسية الكفيلة ببناء مؤسسات الدولة الناجزة بدلا عن التسابق على مواقع السلطة، التي تفقد قيمتها عندما يتراجع القانون وتسود الفوضى”.

وأضاف علاوي في بيانه أنّ “العمل والتفكير الآن يجب أن يتركز على دعم مؤسسات السلطة والإعداد لحكومة إنقاذ وطني لا ترشح نفسها للانتخابات القادمة، بعيدا عن تدخلات الدول التي تتنافس وتتصارع معتبرة أن العراق كبش الفداء الذي يجب النزاع فيه للاستحواذ على قيمه وهويته ودماء أبناء شعبه”.

وشدد علاوي على أن “الجميع اليوم مطالبــون بترك الطــائفيــة السيـاسيـة والعشائرية والجهوية والركون إلى الهدوء والتحلي بروح المسؤولية والعمل على تشكيل هكذا حكومة مؤقتة، تعمل على تطبيع الأوضاع وتحقيق الأمن وإجراء انتخابات نزيهة وشفافة خلال فترة معقولة، وقبل فوات الأوان”.

وحاول تحالف الفتح من جهته جسّ نبض الشارع ومحاولة الانضمام إلى المظاهرات ضدّ الحكومة، قبل أن يعلن الخميس العدول عن ذلك مبرّرا الأمر بـ“عدم إشغال الأجهزة الأمنية”، فيما أكّدت مصادر مطلّعة أن سبب إلغاء المظاهرات هو الخوف من انفلاتها وفقد السيطرة عليها وارتدادها ضدّ رموز التحالف وقياداته.

وأعلن التحالف، في بيان أصدره الخميس، عن تأجيل التظاهرة التي كان يريد تنظيمها اليوم الجمعة إلى إشعار آخر، ما يشير إلى إلغائها.

وجاء في البيان “يتقدم تحالف الفتح بالشكر والامتنان للجماهير العراقية الأبية التي استجابت لنداء شكر المرجعية الذي أطلقه تحالف الفتح في مبادرته واستعدت للخروج بتظاهرات حاشدة في جميع المحافظات”.

وأضاف البيان، أنه “حرصا منا على عدم إشغال الأجهزة الأمنية التي تحرص على سلامة المتظاهرين نعلن لكم عن تأجيل هذه التظاهرة إلى إشعار آخر، ونؤكد مرة أخرى على موقفنا الثابت مع مرجعيتنا الدينية العليا والالتزام بالأسس والمبادئ التي ذكرتها في خطبتها الأخيرة”.

120
اقتراب موعد العقوبات الأميركية يحبس أنفاس الإيرانيين
محافظات إيرانية تشهد مظاهرات متفرقة احتجاجا على تدهور الوضع الاقتصادي، فيما يشكل التراجع الكبير في سعر صرف الريال المؤشر الرئيسي للأزمة الاقتصادية.

العقوبات الأميركية تصيب الاقتصاد الإيراني بشلل
العرب/ عنكاوا كوم
توتر يخيم على إيران مع اقتراب موعد تنفيذ العقوبات الأميركية
 احتقان اجتماعي ينذر بتصاعد الغضب الشعبي
 شركات غربية تستعد لمغادرة إيران
 ميسورون إيرانيون يغادرون للخارج خوفا من أزمة اقتصادية حادة

طهران - يترقب الإيرانيون موعد عودة العقوبات الأميركية الاثنين إذ أنها تهدد بالمزيد من زعزعة الاستقرار الذي أضعفه أساسا الفساد والإدارة السيئة.

وذكرت الوكالات الحكومية الإيرانية في وقت متأخر من مساء الخميس أن "تظاهرات متفرقة" ضمت بضع مئات من الأشخاص جرت في عدد من مدن البلاد مثل شيراز (جنوب) والأحواز (جنوب غرب) ومشهد (شمال شرق) وكرج قرب طهران.

وأظهرت تسجيلات فيديو وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي ولم يعرف مصدرها تظاهرات في مدن سياحية مثل أصفهان (وسط) وكذلك في طهران الخميس.

وأكد عدنان طبطبائي مدير المعهد الفكري الألماني "كاربو" الذي يتابع القضايا الإيرانية عن كثب أن "هذه التظاهرات ستتواصل".

وأضاف أن "السلطة تعرف أنها شرعية لكن الخطر يكمن في أن تخترقها مجموعات من داخل البلاد ومن خارجها وأن تصبح عنيفة".

والمؤشر الرئيسي للأزمة الاقتصادية هو التراجع الكبير في سعر صرف العملة الوطنية الريال الذي خسر ثلثي قيمته منذ بداية العام الجاري.

وحاولت الحكومة الحد من انخفاضه في ابريل/نيسان عبر تحديد سعر رسمي ثابت وتوقيف عدد من الصرافين في السوق السوداء وهي إجراءات لم تؤد سوى إلى تعزيز السوق الموازية. ونتائج ذلك أقرب إلى العبث، فقد روت مغتربة كيف اضطرت للاجتماع بصراف تحت جسر في وسط طهران لصرف ألفي دولار (1700 يورو).

وقالت "طلب مني وضع منديل أحمر واقترب مني وهو يهمس أريد أن أرى المال، كما لو كنا نمثل في فيلم للجاسوسية".

وانطباع الإيرانيين بأنهم عالقون بين مناورات حكومتهم ورغبة الحكومة الأميركية في شلل اقتصادهم، يدفع كثيرين منهم إلى ادخار الدولار وشراء المؤن للنجاة من الأزمة.

وقال علي التاجر في بازار طهران إن "الناس يخافون من أن لا يجدوا المنتجات إذا لم يقوموا بشرائها اليوم"، موضحا أن تجار الجملة يعيدون بناء مخزونهم بانتظار أن يروا كيف سيتطور الوضع.

وفضل الكثير من الإيرانيين الميسورين مغادرة البلاد بينما نزل آخرون أكثر فقرا على ما يبدو إلى الشوارع للتعبير عن قلقهم.

وكانت الولايات المتحدة انسحبت في مايو/أيار من الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 وأعلنت في الوقت نفسه أنها تريد ممارسة "أقصى حد من الضغوط" على إيران عبر فرض عقوبات جديدة تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 6 اغسطس/اب وفي نوفمبر/تشرين الثاني.

وتستعد شركات متعددة الجنسيات كانت قد توجهت إلى إيران قبل ثلاث سنوات مثل المجموعات الفرنسية بيجو ورينو وتوتال، لمغادرة البلاد.

وتحاول شركات أخرى أصغر حجما، الاستفادة من الغموض السائد وتعول على حماية الحكومات الغربية المصممة على إنقاذ الاتفاق النووي.

وقال رجل أعمال غربي يعمل في قطاع المحروقات في طهران "لا أحد يعرف الشكل الذي ستتخذه هذه العقوبات. إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب تتعمد فعل ذلك ليشعر الجميع بأنهم مهددون".

وأضاف "سمعت عن أربع شركات ألمانية للمنتجات الصيدلانية تسعى للتمركز في إيران من أجل التصدي للولايات المتحدة".

وتابع أن التهديدات الأميركية تثير استياء الأوروبيين أكثر مما تخيفهم.

ويرى محللون أنه يمكن لإيران أن تتوقع تراجعا كبيرا في صادراتها النفطية مع بيعها 700 ألف برميل يوميا بحلول نهاية هذا العام مقابل 2.4 مليون برميل حاليا.

وقالت دول بينها الهند والصين وتركيا إنها تعتمد على النفط الإيراني إلى درجة كبيرة لا تسمح لها بالامتثال للعقوبات الأميركية، لكن عددا من مكرري النفط الأوروبيين خصوصا، يقومون بالانسحاب من السوق الإيرانية.

ويرى كثيرون أن المبادرات الأخيرة لطهران التي استبدلت مؤخرا حاكم البنك المركزي وأوقفت أكثر من عشرة مضاربين بالعملة، تأتي متأخرة.

وأكد محمد رضا بهزديان المسؤول السابق في غرفة تجارة طهران أن "الحكومة لم تنجح في الاستفادة من الوضع عندما كانت الظروف تسمح بذلك" عبر تبنيها خطة اقتصادية مقنعة، مضيفا "سيكون من الأصعب عليها التحرك في وقت الأزمة".

وفي تطور آخر قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الجمعة، إن دور الصين "محوري" في إنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في وقت سابق من العام.

وأمر ترامب بفرض عقوبات على طهران وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية إن واشنطن أبلغت حلفاءها بالتوقف عن استيراد النفط الإيراني بحلول نوفمبر/تشرين الثاني.

وتحاول إيران وموقعون آخرون على الاتفاق، بينهم الصين، إنقاذه.

121
كوادر حزب الدعوة متماثلون.. في السُّوء
العبادي لن يجرأ على الإعلان عن الحيتان الفاسدة في قيادة حزبه والأحزاب الأخرى وفي الحكومة ومجلس النواب والقضاء العراقي لن يجرأ على من تسبب في كل الوارث التي وقعت في العراق منذ وصول المالكي لندع فترة الخائب الجعفري الذي أول من حول أجهزة الدول الأمنية والجيش والشرطة إلى أجهزة ملأى بقيادات وكوادر وأعضاء الميليشيات الطائفية المسلحة.

العبادي تهديده للفاسدين ومواعيدُ عُرقوبٍ سواسيا
بقلم: كاظم حبيب
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
حين انتزع المالكي رئاسة الوزراء من رئيس حزبه السابق إبراهيم الجعفري، الذي رفض تسليم المسؤولية ما لم يمنح أعلى راتب يمنح في العراق، كما اشارت إلى ذلك الصحف في حينها وفيما بعد، أقسم على مكافحة الإرهاب والفساد وتحقيق التقدم. وبقي في السلطة بالرغم من إرادة الشعب، بل بمساومة معروفة في ظهران ومخلة بالدستور العراقي على نواقصه، بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، وبين المالكي ومسعود البارزاني وبعض قادة الأحزاب السنية من جهة أخرى، وبموافقة تامة من رئيس الجمهورية حينذاك مام جلال الطالباني لدورة ثانية وبالتالي حكم العراق بين 2006-2014.

حين اُنتزعَ منه موقع رئيس الوزراء انتزاعاً، كان العراق بفضله قد انحدر إلى مستنقع لا قرار فيه، حيث تفاقمت الطائفية المقيتة والعداء لأتباع الديانات الأخرى والإرهاب العنيف واحتلال أجزاء كبيرة من العراق، كما أصبح الفساد المتعدد الأشكال في عهده المشؤوم نظاماً متكاملاً يمارس علانية ودون خجل وبمليارات الدولارات، والتي طرح البنك المركزي حجم الموارد المالية المتحققة خلال الفترة الواقعة بين الفترة بين "خلال السنوات 2005-2017 ما يقرب من 706.23 مليار دولار أميركي، وبلغ مقدار ما أنفق منها 703.11 مليار دولار، أي ما نسبته 99.5% من حجم الإيراد الكلي، والمتبقي كما في 31/12/2017 دُوِّر إلى رصيد افتتاحي لحساب وزارة المالية في بداية عام 2018". (راجع، عدنان حسين، تقرير البنك المركزي جيد، لكنه ناقص.."، 01/08/2018). ولم ينشر البنك ولا وزارة المالية كيف صرف هذا المبلغ وكيف سرق وفرط به، دع عنك نهب النفط الخام والآثار وقوت الشعب وما إلى ذلك. وكانت وعود الملاكي بمحاربة الفساد والكشف عن الفاسدين بمثابة اللازمة التي يذكرها باستمرار ولا يكشف عنها، ولكن المثل العراقي النابت "اللي جوه أبطه عنز يبغج" كان متطابقاً مع سلوكه تماماً، وكأنه قيل بشأنه. أي أنه ترك العراق أسوأ مما سلم له في فترة إبراهيم الجعفري.

لما أصبح الأمر لا يطاق استبدل المالكي بعضو قيادته ومكتبه السياسي وقائمته حيدر العبادي. كما أقسم سلفه اليمين الدستوري، اقسم العبادي يمينياً دستورياً غليظاً بمكافحة الطائفية والفساد وتحقيق الإصلاح. فرح حسنو النية كثيراً في الخلاص من المالكي أولاً، وبالوعود التي أغرق العراقيات والعراقيين بها على مدى سنوات حكمه المنصرمة ثانياً. فما أن يتقدم بخطبة عصماء في محفل لشيوخ العشائر، وهي كثيرة جداً، أو يدلى بتصريحات، زادت كلها على خطب وتصريحات رئيس حزبه المالكي بمرات، إلا وتحدث عن الفساد والتصدي له ومحاربته.

لكنه لم يتقدم حتى ربع خطوة على هذا الطريق، بل راوح في مكانه، وكأنه أصيب بشلل الحركة. ثم طلع علينا يوم أمس بتصريح جديد قال فيه بأنه سينشر أسماء الفاسدين ويطلب تقديمهم للمحاكمة! عفارم على هذا التصريح، إنها محاولة للوصول إلى ترشيح جديد لرئاسة الوزراء دون أن يقدم للناس تلك الحيتان الكبيرة التي التهمت أموال العراق النقدية ونفطه وقوت الشعب، عفارم عليك رئيس وزراء العراق سنسمع بعد أيام أسماء حيتان صغيرة ممن هم وسطاء للحيتان الكبيرة تُستخدم ككبش فداء لوعوده الكثيرة ويترك الحيتان الكبيرة التي هي في حزبه وفي الأحزاب الإسلامية السياسية وفي بقية الأحزاب الحاكمة على مستوى العراق كله بعيدة عن ان تصاب بأذى! إن وعوده ومواعيده بالكشف عن الفساد لا تبتعد عن قول الشاعر كعب بن زهير في قصيدته "بانت سعاد فقلبي اليوم متبول"، ومعذرة للشاعر لتغييري المؤنث بالمذكر:

مواعيدُ عُرقوبٍ له مثلاً وما مواعيدهُ إلَّا الأباطيلُ

أتحدى رئيس وزراء العراق إن يتجرأ ويعلن عن الحيتان الكبيرة الفاسدة في قيادة حزبه والأحزاب الأخرى وفي الحكومة ومجلس النواب والقضاء العراقي، أتحدى رئيس الوزراء إن تجرأ بقول الحقيقة ووضع اليد على من تسبب في كل الوارث التي وقعت في العراق منذ وصول المالكي، دع عنك فترة الخائب إبراهيم الجعفري الذي يعتبر أول من حول أجهزة الدول الأمنية والجيش والشرطة إلى أجهزة ملأى بقيادات وكوادر وأعضاء الميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة حتى يومنا هذا، والتي كانت السبب وراء احتلال الموصل ونينوى وقبلها المحافظات الغربية، وما وقع فيها من إبادات جماعية ومجزرة سپايكر .. الخ.

لنرى كيف سيتصرف بهذا الوعد الجديد الذي لم يحدد تاريخ إعلان أسماء الفاسدين وتركها ربما للمساومات القادمة لتشخيص اسم رئيس الوزراء والتحالفات الكبيرة لتشكيل الحكومة القادمة، ثم ينسى بعدها، كما نسي نوري المالكي قوله في عام 2014 بـ"ان لديه ملفات فساد لو كشفها لأنقلب عاليها سافلها"!

يبدو لي، وأرجو ألّا أكون متفائلاً جداً، بأن الشعب لم يعد قادراً على تحمل من يضحك على ذقنه ويمارس اللعب بالكلمات ليتجاوز تنفيذ ما تطالب المظاهرات التي انطلقت مع أوائل تموز/ يوليو 2018 ولا تزال مستمرة حتى الآن رغم التآمر الصارخ على وأدها!

122
صلاح الدين ترسل تحذيراً عقب اشتباكات الخزرج والعصائب

شفق نيوز/ حذّر عضو مجلس محافظة صلاح الدين ملا حسن، اليوم الخميس، من بقاء اي مقرات مسلحة داخل مدن ومركز المحافظة.

وقال حسن لشفق نيوز ان "بقاء مقرات المسلحين داخل المدن امر غير محبب بالنسبة للأهالي"، داعيا الى استبعادها خارج المدن.

واضاف انه "يجب حصر الملف الامني بيد القوات الرسمية المتمثّلة بالجيش والشرطة فقط".

واندلعت اشتباكات في قضاء الدجيل، شمالي بغداد، يوم امس الاربعاء، بين عشيرة خزرج وقوات الشرطة المسنودة بالحشد الشعبي.

وقال مصدر ان الاشتباكات اندلعت عقب قيام مسلحين من ابناء العشيرة بقطع الطريق الواصل بين بغداد وصلاح الدين، بعد اختطاف احد الاشخاص، خلال تشييع الضابط الذي اغتيل امس الأول الثلاثاء في الدجيل.

وذكر شهود عيان انهم سمعوا اطلاق نار كثيف بين العشيرة والقوات الامنية.

يشار الى ان الشيخ عناد محمود الهزاع الخزرجي والشيخ عباس عراك الخزرجي تم اختطافهما قرب سيطرة العبايجي بعد عودتهم من تشييع العقيد حسين الفيصل الخزرجي في النجف، من قبل سيطرة وهمية جنوب قضاء الدجيل.

123
"لعنة" و"ذكرى مشؤومة" تطارد العراق منذ 28 عاماً ومخاوف من "موته سريرياً"

شفق نيوز/ ا
هتمت صحف عربية، وخاصة الكويتية، بنسختيها المطبوعة والالكترونية بالذكرى الثامنة والعشرين للغزو العراقي للكويت، وسيطر هذا الموضوع على الصفحات الأولى والمقالات في غالبية الصحف الكويتية.

ففي مقالٍ بعنوان "الذكرى المشؤومة"، يصف بدر عبدالله المديرس في "الوطن" الكويتية غزو الكويت بـ"الكارثة التي هزت العالم أجمع من مشرقه إلى مغربه، والتي لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية، بمثل هذا الغزو المباغت ولم يخطر على البال بلد عربي يغزو ويحتل بلدا عربيا آخر بدون أي أسباب تذكر".

وفي الجريدة ذاتها، يقول أحمد بودستور "لا يخفى على أحد أن العراق، حكومة وشعبا، لم يستقر ولم يرتح منذ الغزو العراقي، فقد حلت عليه لعنة الكويت وأصابته حوبة الكويت فهو من حرب إلى أخرى ومن دمار إلى آخر".

ويطالب بودستور "القيادة العراقية، وكذلك الشعب العراقي، بتقديم اعتذاره للكويت أميرا وحكومة وشعبا على الغزو العراقي البربري الذي راح ضحيته مئات الشهداء من المواطنين والمواطنات"، مؤكداً أن "فتح صفحة جديدة في العلاقات مع العراق يحتاج إلى نوايا صافية وقلوب صادقة".

كما يصف ‏‫وليد عبدالله الغانم في "الجريدة" الغزو العراقي بأنه يمثل "قصة أعظم خيانة عربية في التاريخ الحديث، والجريمة التي نحرت ما تبقى من العروبة في أوطاننا المشتتة".

أما طارق إدريس فقد غرد خارج السرب، إذ أكد في "الأنباء" أن "الجرح الغائر في النفس والقلب والذي أحدثته صدمة الثاني من أغسطس عام 1990 قد تلاشى، لأن الكويت تسامت على الجراح في هذا اليوم من أجل أجيال يجب ان تتعايش على الثقة والمصالح المشتركة وتتماسك وقت الشدائد في السراء والضراء".

"غزو عراقي" وليس صدَّاميا

كما شن عدد من المعلقين الكويتيين هجوماً حاداً على تصريحات السفير العراقي في الكويت، التي دعا فيها الحكومة الكويتية لاعتماد مسمى "الغزو الصدَّامي"، نسبة إلى صدَّام حسين، بديلاً عن "الغزو العراقي" في المناهج الدراسية في البلاد.

ففي "الأنباء"، تؤكد خلود الخميس أن "الأمر ليس خطأ شخصيا لصدام، إنما خطيئة دولة تنكر حق جارتها في الاستقلال، بل خطايا ارتكبها حكامها واحد تلو الآخر"، متسائلةً: "أي شعب وأجياله المتعاقبة ينسى محتلاً سرق أرضاً وانتهك عرضاً؟"

مغردون يتذكرون: 27 عاما على غزو الكويت

ويشدد وائل الحساوي - بالمثل - في "الرأي" على أن "صدام حسين لم يكن ليغزو الكويت لولا أنه استعان بمئات الآلاف من أفراد الشعب العراقي الذي استجاب له ونفذ إجرامه واستغلها فرصة للنهب والسلب والاغتصاب".

ويقول حسن علي كرم في السياسة "ربما اتخذ صدام حسين قرار غزو الكويت، لكن لم يعتل الدبابة ويجتح الحدود، إنما من قام بالجريمة هو الجيش العراقي الذي اجتاح بلدنا بالدبابات والمصفحات وحاملات الجند والطائرات".

"احتلال الكويت موت سريري للعراق"

كما اهتم عدد من المعلقين العرب بالذكرى، مؤكدين أن الغزو كان بمثابة "صدمة غير مسبوقة زلزلت الكيان العربي".

ويؤكد سمير البرغوثي في "الوطن" القطرية أن "غزو العراق للكويت فتح الباب لاستعمار القوة القاهرة، الذي لن ينهيه إلا الشعوب الثائرة".

وفي "الجمهورية" المصرية، يقول محمد أبو الحديد " في مثل هذا اليوم، تعرض الأمن القومي العربي لأكبر شرخ في مفهومه وبنيانه، ومازالت آثاره وتبعاته السياسية والاقتصادية والعسكرية والنفسية ... كانت صدمة غير مسبوقة زلزلت الكيان العربي وروعت ضمائر العرب في كل أركان المعمورة، فلم يسبق لدولة عربية أن اجتاحت كامل أراضي دولة شقيقة وجارة وأعلنت ضمها".

وفي مقالٍ بعنوان "احتلال الكويت موت سريري للعراق"، يقول محمد زنكنة "في الثاني من اغسطس لعام 1990، أقدم جيش صدام حسين على أكبر حماقة عرفها تاريخ العراق، عاداً هذا الموضوع شجاعة وانتصارا لقوميته ووطنيته وعروبته، وحركة لإعادة ما سماه بالفرع إلى الأصل".

124
واشنطن توجه "ضربة قاسية" إلى أنقرة بمعاقبة وزيرين تركيين
واشنطن تفرض عقوبات على وزيري العدل والداخلية بسبب احتجاز القس الأميركي أندرو برانسون.

تركيا تسعى إلى احتواء التوتر الأميركي
العرب/ عنكاوا كوم
واشنطن - توعدت أنقرة الأربعاء الولايات المتحدة بإجراءات عقابية إثر عقوبات فرضتها واشنطن على وزيرين تركيين ردا على اعتقال قس أميركي في تركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "لا شك في أن هذا سيضر بشكل كبير بالجهود البناءة التي تُبذل لحل المشاكل بين البلدين"، وأضافت "سيكون هناك رد فوري على هذا الموقف العدائي".

وتابعت وزارة الخارجية "إننا ندعو الإدارة الأميركية إلى العودة عن هذا القرار الخاطئ".

وكانت واشنطن قد وجهت ضربة قاسية إلى تركيا عبر إعلانها الأربعاء فرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين ردا على استمرار اعتقال القس الأميركي أندرو برانسون.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنه تمت مصادرة ممتلكات الوزيرَين التركيَين وأصولهما. ومنعت إدارة دونالد ترامب أيضا أي مواطن أميركي من القيام بأعمال معهما.

وتتهم أنقرة القس الأميركي بممارسة أنشطة "إرهابية" والتجسس وقد وضعته قيد الإقامة الجبرية قبل أسبوع بعد اعتقاله عاما ونصف عام.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز "نعتقد أنه كان ضحية معاملة ظالمة وغير مبررة من جانب الحكومة التركية"، معلنة العقوبات بحق المسؤولَين التركيَين.

وعلّق وزير الخزانة ستيفن منوتشين أن "الاعتقال الظالم للقس برانسون وملاحقته من جانب السلطات التركية مرفوضان بكل بساطة".

وبررت وزارة الخزانة عقوباتها بأن الرجُلين كانا يقودان منظمات حكومية تركية مسؤولة عن انتهاكات لحقوق الإنسان.

توازيا، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير مايك بومبيو تحدث هاتفيا إلى نظيره التركي مولود تشاوش اوغلو على أن يلتقيه هذا الأسبوع في سنغافورة للمطالبة بالإفراج عن القس الأميركي.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر ناورت للصحافيين "يجب رفع الإقامة الجبرية عن (برانسون) واعادته إلى منزله".

ونقل بومبيو الذي يتوجه إلى سنغافورة للمشاركة الجمعة والسبت في اجتماعات إقليمية، عن ترامب أن العقوبات بحق الوزيرين التركيين هي "الإجراء الملائم" ردا على "رفض" الإفراج عن القس.

وتصاعد التوتر الأسبوع الماضي بين واشنطن وأنقرة بسبب اعتقال القس.

ولم يساهم وضع برانسون في الإقامة الجبرية في احتواء التوتر، مع تهديد ترامب ونائبه مايك بنس بفرض "عقوبات شديدة" على تركيا إذا لم يتم الإفراج عن القس.

من جهتها، تُواصل أنقرة التنديد بخطاب "مرفوض" من جانب حليفها في حلف شمال الأطلسي.

يأتي ذلك في حين وصلت الليرة التركية إلى أدنى مستوى تاريخي لها مقابل الدولار الأربعاء (5 ليرات تركية مقابل دولار واحد).

واعتبر بنس، وهو مسيحي إنجيلي على غرار برانسون، أنّ القس "ضحية اضطهاد ديني" في تركيا ذات الغالبية المسلمة.

وردّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء أن "تركيا ليست لديها أي مشكلة مع الأقليات الدينية". وقال "من غير الممكن بالنسبة إلينا أن نقبل هذه الذهنية التبشيرية والصهيونية، وهذه اللهجة التهديدية من قبل الولايات المتحدة".

وأضاف "لن يربح أحد أي شيء من هذه المقاربة المليئة بتعابير تهديد".

ويواجه برانسون الذي يرفض كل الاتهامات الموجهة إليه عقوبة السجن حتى 35 عاما.

وتضفي هذه القضية مزيدا من التوتر على العلاقات الصعبة أصلا بين واشنطن وأنقرة على خلفية النزاع السوري وأيضا بسبب وجود الداعية فتح الله غولن في الولايات المتحدة والذي يتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب عليه في صيف 2016.

وساهم أيضا في توتير العلاقات الدعم الذي تُقدّمه واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تقاتل تنظيم داعش، علما أن أنقرة تصنف هؤلاء المقاتلين الأكراد منظمة "إرهابية" تهدد حدودها.

كذلك، يستمر احتجاز موظفين محليين يعملان في بعثات أميركية في تركيا، كما أن هناك ثالثا وضع قيد الإقامة الجبرية.

125
العراق من سطوة داعش إلى غطرسة ميليشيات تدعمها إيران
ميليشيات الحشد الشعبي تتحول إلى معادلة صعبة في المشهد السياسي العراقي، بعد أن تمكنت بشكل تدريجي من السيطرة على مفاصل الدولة.

أداة ضغط إيران في العراق
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد - منذ أن أعلن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في أواخر عام 2017 عن تحرير البلاد من سطوة تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي، حذّر مراقبون عراقيون ودوليون من إمكانية السقوط في منزلق التوجّه بالبلاد من غطرسة داعش إلى سطوة الميليشيات الشيعية المدعومة من طهران التي تعتبر نفسها المنقذ الوحيد للبلاد.

وأعاد أندرو إنغلاند محرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، الحديث عن تحوّل وحدات الحشد الشعبي إلى معادلة صعبة في المشهد السياسي العراقي بدعم مكشوف من حكومة طهران.

وارتكزت الصحيفة في تقريرها على نشر موقع وحدات الحشد الشعبي مقطع فيديو ظهر فيه بعض رجال الميليشيا وهم بصدد قيادة شاحنات مسلّحة متّجهة عبر الصحراء الغربية العراقية لتنفيذ مهمة في مدينة القائم الحدودية والتي تعتبر واحدة من أهم المعاقل الأخيرة التي تمّ تطهيرها من سطوة داعش.

وأكدت أن عناصر وحدات الحشد الشعبي اعتلت تلاّ صخريا في المدنية ملوحة ببنادق أميركية الصنع من طراز “أم 16”، وأن آخرين يحملون بنادق الكلاشينكوف لتمجيد “شجاعتهم” و”حربهم الشرسة” ضد مقاتلي التنظيم الإرهابي.

ووفق نفس مقطع الفيديو، فإن عناصر وحدات الحشد الشعبي لا تتوق لخوض المزيد من المعارك بقدر ما تسعى للإعراب أمام الجميع عن أهمية دورها في المساعدة في إعادة بناء مستشفى محلي بمدينة القائم عقب طرد الجهاديين منها في نوفمبر الماضي، أي قبل شهر من إعلان العراق الانتصار على تنظيم الدولة.

وأوضح أندرو إنغلاند أن الفيديو المذكور اكتسى أهمية كبرى من كونه نُشر قبل أيام قليلة من فوز التحالف السياسي الذي يمثل القوات شبه العسكرية (فتح) بالمركز الثاني في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في شهر مايو الماضي.

الميليشيات تقتحم السياسة
 
رغم أن بوادر شبح الإفلاس قد بدأت تخيّم على الفصائل الشيعية العراقية المرتبطة عضويا وهيكليا بإيران بسبب تأزم الوضع الاقتصادي في طهران بفعل تضييق الخناق عليها بعقوبات أميركية متواترة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني، إلاّ أن الكثير من المتابعين يقرون في المقابل بأنّ هذه التشكيلات شبه العسكرية قد تحوّلت في العراق إلى ما يشبه الحرس الثوري الإيراني أو حزب الله في لبنان عبر تمكنها من السيطرة بصفة تدريجية على مفاصل الدولة.

وأكد أنه في الوقت الذي يتنافس فيه السياسيون حول تشكيل الحكومة المقبلة، يبعث فحوى مقطع الفيديو إلى استحضار أحد أكثر الأسئلة رواجا في العراق، هل قوة وحدات الحشد الشعبي التي يبلغ عدد عناصرها 120 ألفا لها دور بنّاء أم مزعزع للاستقرار في عصر ما بعد داعش؟

ويعتبر المؤيدون لوحدات الحشد الشعبي، أن عناصرها هي من أنقذت العراق من سطوة تنظيم داعش على ثلث البلاد تقريبا، وقُتل حينها حوالي 8000 من أعضائها في معركة دامية استمرت ثلاث سنوات.

في المقابل، يرى المنتقدون للميليشيات الشيعية أن وحدات الحشد الشعبي تمثّل أحد وكلاء إيران وتعتبر أيضا في نظرهم قوة تخريبية محتملة في بلد عانى من أعمال عنف مروعة على مدى السنوات الـ15 الماضية التي عقبت سقوط نظام صدام حسين على أيدي الميليشيات التي استغلت ضعف الدولة لإثارة التوترات الطائفية.

وأشار التقرير إلى أن استقواء وحدات الحشد الشعبي بات يثير مخاوف لدى بعض المسؤولين العراقيين والغربيين من أن تصبح الجماعات شبه العسكرية الشيعية قوة في الظل، على شاكلة الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أو حزب الله، حيث يقول جنرال عراقي “إنها قوات خُلقت بأيدي إيرانية، يقودها أشخاص يتبعون طهران، فإيران لديها قوات الحرس الثوري، والعراق لديه وحدات الحشد الشعبي”.

في المقابل، انتقد هادي العامري، القائد السياسي شبه العسكري، الذي حث قوات الحشد الشعبي على خوض هذه المعارك، المواقف الرافضة لاستقواء عناصر الحشد  قائلا “نحن لا نقبل التفكير بهذه العقلية الخاطئة، يحدث نفس الشيء في الحرس الوطني في أميركا، هذا أمر داخلي”.

هنا، أوضح كاتب التقرير الصحفي أنه، وعلى عكس الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، فإن وحدات الحشد الشعبي، التي تضم عشرات الفصائل، ليست حركة متجانسة.

وذكّرت فاينانشال تايمز بإرسال بعض عناصر الميليشيات الموالية لإيران في وحدات الحشد الشعبي قوات إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام بشار الأسد وإصدارها تهديدات ضد المصالح الأميركية في العراق، مستندا إلى اتهام مايك بومبيو، وزير خارجية الولايات المتحدة، طهران برعاية “مجموعات الميليشيات الشيعية والإرهابيين للتسلل إلى قوات الأمن العراقية وتقويضها وتهديد سيادة العراق”.

إذا لم يتم تهديد مكاسب وحدات الحشد الشعبي، فقد تكون “قوة جيدة”، وستكون لديهم العديد من المطالب وسيضعون أنفهم في كل شيء

يشار إلى أن وزارة الخزانة الأميركية قامت بفرض العقوبات على أبومهدي المهندس نائب قائد وحدات الحشد الشعبي، ومستشار قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني في العام 2009 بزعم أنه “يهدد السلام واستقرار حكومة العراق” لتصنفه في أكتوبر الماضي كإرهابي، كما تصنف ميليشيا حزب الله التابعة له كمنظمة إرهابية.

وكان سليماني قد حذر الولايات المتحدة من أن تهدد إيران بقوله “نحن قريبون منكم أكثر مما تتخيلون”، وفقا لما ذكرته وكالات الأنباء الإيرانية. وكل هذا يعني بشكل ضمني أن إيران مستعدة لاستخدام قواتها ووكلائها خارج الجمهورية الإسلامية لمحاربة الولايات المتحدة.

ويعتقد روبرت فورد، الذي تعرض للاختطاف على يد ميليشيا شيعية في عام 2003 خلال أول فترة من تعيينه كدبلوماسي أميركي في العراق، أن العامري يفضل عدم الانحياز لأي جهة، سواء كانت إيران أو الولايات المتحدة، ولكن إذا تصاعدت الأعمال العدائية بين الطرفين بحدة، فإن ولاءه سيكون في النهاية لطهران.

وأضاف فورد، وهو باحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط “أن العامري ومن يقربون من جميع شيعة العراق يفهمون أن النفوذ الأميركي في المنطقة سيتلاشى عاجلا أم آجلا، لكن إيران ستظل دائما جارتهم”.

الولاء لطهران

ريناد منصور: الحشد الشعبي قضية أكبر من احتكار العنف الشرعي في جميع أنحاء العراق
الجدير بالذكر، أن ميليشيات وحدات الحشد الشعبي أنشئت بعد أن أصدر آية الله علي السيستاني، وهو رجل دين شيعي كبير في العراق، دعوة إلى القتال في يونيو 2014 في أعقاب الانهيار المهين لقوات الأمن العراقية، حيث أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 20 مليار دولار في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وبينما كان الجهاديون يقاتلون عبر شمال وغرب العراق، وهم يتقدمون في طريقهم نحو بغداد، قام الشباب بالاصطفاف خلف شاحنات صغيرة وقواعد عسكرية خارجية ليقفوا في الخطوط الأمامية.

 وكان بعضهم متطوعين، ومعظمهم كانوا أعضاء في الميليشيات الشيعية، مثل حركة بدر التابعة لعامر، التي تشكلت في إيران خلال الثمانينات لمحاربة نظام صدام حسين، وأيضا حركة عصائب أهل الحق، وهو فرع متطرف لميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، التي هاجمت القوات الأميركية بعد الإطاحة بصدام، وكذلك كتائب حزب الله.

وقد عملت وحدات الحشد الشعبي بشكل تدريجي على جذب المقاتلين من مجتمعات أخرى، بما في ذلك السنّة والمسيحيون واليزيديون، حيث اتخذت الحركة شكلا أقل طائفية. وقد دعمت وحدات الحشد الشعبي الهجمات التي قادتها قوات الأمن العراقية التي أعيد بناؤها والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في معركتها ضد الجهاديين وعناصر تنظيم داعش.

ومنذ ذلك الحين، قللت القوات شبه العسكرية، وفق التقرير، من وجودها في شوارع بغداد، إلاّ أن قادة وحدات الحشد الشعبي قاوموا جهود رئيس الوزراء حيدر العبادي لدمجهم في القوات المسلحة، ليقر البرلمان  العراقي في نوفمبر 2016 قانونًا يجعل من وحدات الحشد الشعبي قوة مستقلة لديها ميزانيتها الخاصة والبالغة 1.6 مليار دولار، وترفع تقاريرها مباشرة إلى مكتب رئيس الوزراء وليس لوزارة الداخلية أو لوزارة الدفاع.

ورغم أن حيدر العبادي حاول الحصول على مراجعة مستقلة لأعدادها، رفض قادة وحدات الحشد الشعبي، القيام بذلك بحسب ما قاله أحد السياسيين العراقيين.

اتهامات لوحدات الحشد الشعبي بأنها وكيلة إيران وقوة تخريبية في بلد عانى من أعمال عنف مروعة على مدى السنوات الـ15 الماضية التي عقبت سقوط نظام صدام

 وبعد أن تحرّرت المناطق الدورية الخاضعة لوحدات الحشد الشعبي من تنظيم داعش بالكامل، بما في ذلك الحدود الاستراتيجية مع سوريا حول مدينة القائم، إلا أن الوحدات تواصل تشغيل نقاط تفتيش في جميع أنحاء البلاد.

وقال ريناد منصور، المحلل في مؤسسة تشاتام هاوس للأبحاث، والذي قام بإجراء أبحاث على وحدات الحشد الشعبي، إن العامري “يلعب لعبة الدولة عندما يرى ذلك مناسبا له”، مضيفا “إن نهاية اللعبة بالنسبة لوحدات الحشد الشعبي هي إما السيطرة على الدولة، وإما أن تكون جزءا من الدولة على الأقل إذا لم تكن قادرة على ذلك.

وأكد أن لديهم أيضا خطة بديلة، حيث إذا قررت الدولة ذات يوم أنها بحاجة إلى دمج أو حل وحدات الحشد الشعبي، فإنها يمكن أن تحصل على السلطة أو التأثير من خلال محاربة الدولة اقتصاديا وسياسيا.

ويعتبر الكثير من الخبراء أنه من غير الواقعي توقع أن يحزم عشرات الآلاف من الرجال المسلحين أمتعتهم وأن يذهبوا إلى منازلهم بهذه البساطة.

ويؤكدون أن مثل هذه الخطوة التي تنتهجها قوات الحشد الشعبي في بلد يفيض بالأسلحة وتتفشى فيه البطالة على نطاق واسع لن تؤدي إلا إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار، حيث يشير العراقيون إلى الفوضى التي اندلعت بعد قرار الولايات المتحدة حل قوات الأمن في عام 2003.

وقد سمح الفراغ بازدهار وانتعاش قوات الميليشيات بالعراق، بما في ذلك الجماعات الشيعية والسنية المتنافسة التي خاضت المعارك ضد قوات التحالف والمعارك الطائفية، وأيضا مقاتلو البيشمركة الموالون للأكراد.

وقال منصور إن “الجماعات المسلحة المرتبطة بالأحزاب السياسية تعتبر مشكلة كبيرة في جميع أنحاء البلد. وقد تكون وحدات الحشد الشعبي أكبر مثال على ذلك الآن”، مؤكدا أن هذا “جزء من قضية أكبر حول كيفية إنهاء احتكار العنف الشرعي في جميع أنحاء العراق”.

اتهامات بنهب الدولة

أشبه بالحرس الثوري الإيراني
تتهم عناصر وحدات الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات ضد السنة في الحرب ضد تنظيم داعش، حيث أكدت منظمة العفو الدولية في العام الماضي أن القوات شبه العسكرية “أعدمت وقتلت بطريقة غير مشروعة، وعذبت واختطفت الآلاف من الرجال والصبيان”.

وقال التقرير إن الميليشيات تقوم باستغلال المعدات الأميركية المقدمة للجيش العراقي بما في ذلك سيارات هامفي، وناقلات الجند المدرعة “أم 113” والأسلحة الصغيرة.

وجزم بعض المحللين والعراقيين أن وحدات الحشد الشعبي تقوم أيضا بتوسيع مصالحها التجارية وتقوم بنفس عمليات التهريب كما كانت تفعل جماعات داعش ذات يوم، بدءا من الأغنام إلى الحبوب والنفط.

وقال محلل عراقي “في الأماكن التي يسيطر فيها داعش على الأراضي، ظهرت مجموعات من وحدات الحشد الشعبي تقوم بحراسة نقاط التفتيش حتى يمر المهربون عبر تركيا أو سوريا من خلالها”.

من جهته، أكّد أحد السياسيين العراقيين أن “كل واحدة من هذه المجموعات هي أفراد عصابات متورطون في نهب هذه الدولة”، بينما يقدم موقع وحدات الحشد الشعبي على الإنترنت سردا بديلا يسلط الأضواء على أعمالها في تقديم الخدمات الطبية والتوفيق بين القبائل وإصلاح المساجد والطرق والجسور والمدارس في المناطق المحررة، بل ويتحدث قادتها عن رغبتهم في إنشاء “جامعة الشهداء”.

أما المحلل الأمني الألماني ناثانيل رابكين، ​​فقال إن محاولة الاتجاه إلى الأوساط الأكاديمية هي مثال على كيفية رغبة وحدات الحشد الشعبي في أن يكون لها دور إيديولوجي في “تشكيل الطريقة التي يمضي بها العراق”، مضيفا أن جزءا من ذلك هو الحد من التأثير الغربي.

الجماعات المسلحة المرتبطة بالأحزاب السياسية تعتبر مشكلة كبيرة في جميع أنحاء البلد، وقد تكون وحدات الحشد الشعبي أكبر مثال على ذلك الآن

وأضاف “هم أذكياء بما فيه الكفاية ليفهموا أنه سيكون من الخطأ تماما أن يسيروا على خطى الحرس الثوري الإيراني، لكن بمشاهدة مقابلات مع العامري وهو يتحدث عن كيف أن وحدات الحشد الشعبي هي جيش أيديولوجي وأن العراق يخوض حربا أيديولوجية حينها يصبح واضحا أن هذا المشروع يدور حول شيء أكبر بكثير وأطول أجلا”.

ولكن المشروع سيعتمد كثيرا على مدى تمركز القوى في الحكومة القادمة. وكان الصدر، رجل الدين الشيعي الذي يقود تحالفه السياسي “سائرون” والذي يلقي بالمحادثات والتصريحات لتشكيل ائتلاف بعد الفوز بأكبر نصيب من الأصوات في انتخابات مايو الماضي، قد دعا في السابق إلى حل وحدات الحشد الشعبي، وشدد في خطاباته على ضرورة مقاومة تأثير إيران.

لكن الصدر بدوره لديه ميليشيا خاصة به، وهي جيش المهدي، والتي شهدت تراجعا بعد حملة قمع مارستها القوات العراقية وقوات التحالف في أواخر العقد الماضي، ومنذ ذلك الحين تم تغيير اسم الميليشيا إلى “سرايا السلام”.

وكان الصدر والعامري قد قالا إن ائتلافهما يخلق “تحالفا وطنيا” لقيادة المحادثات حول تشكيل الحكومة. وقال كريم النوري، وهو سياسي من حركة فتح، “إن بعض قادة قوات الحشد الشعبي أصبحوا سياسيين، لكنهم يخدمون العراق لحماية الدولة”، في حين تظهر صورته بالزي العسكري وهو في معركة ضد داعش معلقة خارج مكتبه.

ويعتبر محللون أنه إذا لم يتم تهديد مكاسب وحدات الحشد الشعبي، فقد تكون “قوة جيدة”، مؤكدين أنه “ستكون لديهم العديد من المطالب وسيضعون أنفهم في كل شيء، تماما مثل الحرس الثوري الإيراني، لأن عامل الضغط الأهم الذي أوجدته إيران بعد حزب الله هو وحدات الحشد الشعبي”.

ويرفض العامري، وهو رجل في الستينات من عمره، هذه المزاعم قائلا “تخلصوا من هذا الفكر، اذهبوا وفككوا الحرس الوطني في أميركا والسعودية ثم ارجعوا إليّ. إذا قمتم بحل البيشمركة سنقوم بحل وحدات الحشد الشعبي، لكنكم تقبلون البيشمركة وتشجعونها. وهذا كمن يكيل بمكيالين”.

126
إيران ترفض الحوار مع واشنطن
مسؤولون إيرانيون لا يقبلون عرض ترامب إجراء محادثات دون شروط مسبقة لأنها تناقض عزمه معاودة فرض العقوبات على طهران.

لا بوادر حوار
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
طهران - رفض مسؤولون رفيعو المستوى وقادة عسكريون في إيران الثلاثاء عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات دون شروط مسبقة باعتباره "حلما"، قائلين إن كلماته تناقض أفعاله فيما يتعلق بمعاودة فرض العقوبات على طهران.

ومن ناحية أخرى قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن انسحاب ترامب من الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 "غير قانوني" وإن إيران لن تخضع بسهولة لحملة واشنطن الجديدة لتضييق الخناق على صادراتها النفطية.

وكان ترامب أعلن في مايو أيار انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف الذي أبرم قبل توليه السلطة وشجبه باعتباره منحازا لإيران. وأبدى الاثنين استعداده للقاء روحاني دون شروط مسبقة لبحث كيفية تحسين العلاقات.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنه ينبغي للولايات المتحدة ألا تلوم إلا نفسها لإنهائها المحادثات مع طهران عندما انسحبت من الاتفاق النووي.

وأضاف على تويتر "لا يمكن للولايات المتحدة ألا تلوم إلا نفسها لانسحابها وتركها لطاولة" المفاوضات.

وذكر المتحدث باسم الوزارة أن عرض ترامب التفاوض مع طهران يتناقض مع أفعاله حيث تفرض واشنطن عقوبات على إيران وتضغط على دول أخرى لتجنب التجارة مع الجمهورية الإسلامية.

قادة إيران بذات الموقف
ونسبت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء إلى المتحدث بهرام قاسمي قوله الثلاثاء "العقوبات والضغوط هي النقيض التام للحوار".

وأضاف "كيف يمكن لترامب أن يثبت للشعب الإيراني أن تصريحاته الليلة الماضية تعكس نية حقيقية للتفاوض وأنه لم يدل بها بغرض تحقيق مكاسب شعبوية".

ورفض الميجر جنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني عرض ترامب قائلا إن إيران ليست كوريا الشمالية.

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن جعفري قوله "السيد ترامب إيران ليست كوريا الشمالية كي تقبل عرضك بعقد اجتماع".

وأضاف "حتى رؤساء الولايات المتحدة الذين سيأتون بعدك لن يروا هذا اليوم".

وقال كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران إن طهران لا ترى أي قيمة لعرض الرئيس الأميركي المقدم بعد أسبوع واحد من تحذيره إيران من عواقب وخيمة لم يشهد مثلها سوى قلة على مر التاريخ إذا ما هددت واشنطن مرة أخرى.

ونقلت وكالة فارس عن خرازي قوله "استنادا إلى خبراتنا السيئة في المفاوضات مع أمريكا واستنادا إلى انتهاك المسؤولين الأميركيين لالتزاماتهم فمن الطبيعي ألا نرى أي قيمة في عرض ترامب".

وأضاف خرازي وهو وزير سابق للخارجية "يتعين على ترامب أولا أن يتدارك انسحابه من الاتفاق النووي ويظهر احترامه لتعهدات من سبقوه وللقانون الدولي".

وأسس الزعيم الإيراني الأعلى أية الله علي خامنئي المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية للمساعدة في صياغة السياسات الطويلة الأمد للجمهورية الإسلامية.

لا اجتماع مقررا

ولم يؤد تحرك ترامب لحمل إيران على بدء مفاوضات جديدة حتى الآن إلا إلى توحيد صفوف المحافظين الإيرانيين الذين كانوا يعارضون الاتفاق النووي والمعتدلين، مثل روحاني، الذين قادوا المفاوضات من أجل إنهاء المواجهة مع الغرب التي أضرت بشدة باقتصاد إيران.

وقال علي مطهري نائب رئيس البرلمان المحسوب على معسكر المعتدلين إن التفاوض مع ترامب الآن يعتبر "مذلة".

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عنه قوله "لو لم ينسحب ترامب من اتفاق (إيران) النووي (مع القوى العالمية) ويفرض عقوبات على إيران لما كانت هناك أي مشكلة في المفاوضات مع أميركا".

في غضون ذلك، ذكر مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن الوزير مايك بومبيو لن يلتقي مع نظيره الإيراني خلال اجتماع لدول جنوب شرق آسيا في سنغافورة في مطلع الأسبوع المقبل.

ترامب بين العقوبات والرغبة في الحوار
أما إسرائيل، التي عارضت الاتفاق النووي وشجعت ترامب على الانسحاب منه، فليست مهتمة على ما يبدو بالعرض الأميركي للقاء الزعماء الإيرانيين.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى الثلاثاء "إسرائيل على اتصال دائم بالإدارة الأميركية. كبار المسؤولين الأميركيين أكدوا أنه لا تغيير في السياسة الأميركية الثابتة إزاء إيران".

ويقضي الاتفاق، الذي جاء نتيجة جهود روحاني لتخفيف عزلة إيران والمساعدة في إنعاش الاقتصاد، بأن تقلص إيران برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات التي كانت تفرضها عليها الأمم المتحدة ودول غربية.

الاتفاق النووي في خطر

أدان ترامب الاتفاق لأسباب منها أنه لا يشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتدخلاتها في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط. وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران وحذر الدول الأخرى من مواجهة عقوبات أمريكية إذا لم تتوقف عن استيراد النفط الإيراني اعتبارا من الرابع من نوفمبر تشرين الثاني.

وتبحث الدول الأوروبية الثلاث الرئيسية الموقعة على الاتفاق النووي عن سبل لإنقاذه لكنها حذرت طهران من أنها قد لا تتمكن من إقناع العديد من المستثمرين الكبار بالتعامل مع إيران ومواجهة خطر العقوبات الأميركية.

وقال روحاني خلال اجتماع مع سفير بريطانيا الثلاثاء "الكرة الآن في ملعب أوروبا" بعد ما وصفه بالانسحاب الأميركي "غير القانوني" من الاتفاق النووي.

وأضاف "الجمهورية الإسلامية لم تسع قط لإثارة التوتر في المنطقة ولا تريد أي مشاكل في الممرات المائية العالمية لكنها لن تتخلى بسهولة عن حقها في تصدير النفط".

وقال روحاني وبعض القادة العسكريين الكبار إن إيران يمكنها تعطيل شحنات النفط من دول الخليج عبر مضيق هرمز إذا حاولت واشنطن تضييق الخناق على صادراتها النفطية.

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن الأميرال حسين خانزادي قائد البحرية الإيرانية قوله، مؤكدا موقف إيران الرسمي، إن المضيق سيظل مفتوحا "إذا ظلت المصالح الوطنية الإيرانية مصانة".

وقال حسين كاظمبور أرديبلي مندوب إيران الدائم لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن ترامب يخطئ إذا تصور أن السعودية وغيرها من منتجي النفط سيعوضون خسارة النفط الإيراني الناجمة عن العقوبات الأميركية.

وأضاف "يبدو أن ترامب انطلت عليه مزاعم السعودية وعدد من المنتجين عندما قالوا إن بإمكانهم تعويض 2.5 مليون برميل يوميا من الصادرات الإيرانية فشجعه ذلك على اتخاذ إجراء ضد إيران".

وتابع قائلا "الآن هم وروسيا يبيعون المزيد من النفط بتكلفة أكبر. ليس حتى من فوائض الإنتاج بل من مخزوناتهم".

وأفاد بأن أسعار النفط، التي كان ترامب يضغط على أوبك لخفضها بزيادة الإنتاج، سترتفع ما لم تقدم الولايات المتحدة إعفاءات لمشتري الخام الإيراني.

وهبطت العملة الإيرانية إلى مستويات متدنية جديدة يوم الاثنين فانخفضت عن مستوى 120 ألف ريال للدولار، لكن إبداء ترامب استعداده للتفاوض مع طهران أثار انتعاشا محدودا الثلاثاء فبلغ السعر 110 آلاف ريال للدولار في السوق غير الرسمية.

وقال إسحق جهانكيري نائب الرئيس الإيراني إن الحكومة والبنك المركزي سيكشفان عن خطة اقتصادية جديدة بحلول نهاية هذا الأسبوع تعالج أثر العقوبات الأميركية وانخفاض الريال.

وأظهرت تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الأشخاص يحتشدون في أصفهان في وسط إيران احتجاجا على ارتفاع الأسعار الناتج جزئيا عن انخفاض قيمة الريال نتيجة الضغوط الأميركية.

127
الميليشيات الشيعية في العراق تواجه الإفلاس بسبب شح التمويل الإيراني
ميليشيات تبحث عن تمويل بديل بالانخراط في أنشطة اقتصادية محلية، واستخدام النفوذ السياسي وقوة السلاح لتحصيل الأموال.

انتهى زمن البحبوحة والقادم أصعب
العرب/ عنكاوا كوم
بغداد -  وجدت فصائل شيعية عراقية مسلّحة شديدة الارتباط بإيران، نفسها أمام حتمية مواجهة تبعات الأوضاع المالية والاقتصادية الإيرانية المعقّدة بفعل اشتداد العقوبات وتصاعدها منذ أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتّفاق النووي وتحذيرها الدول والشركات من التعامل التجاري مع إيران.

وبدأ شبح الإفلاس المالي يخيّم فعلا على الفصائل الأكثر اعتمادا على التمويل الإيراني والأكثر التزاما بتنفيذ الأجندة الإيرانية، ويدفعها للبحث عن قنوات تمويل بديلة تغطّي الالتزامات الكبيرة التي تتراوح بين تسليح المقاتلين وتدريبهم وصرف مرتباتهم وتغطية مصاريف مهمّاتهم القتالية في الداخل والخارج، والتعويض للمصابين منهم في الحروب، وكفالة عوائل من يقتل منهم، إضافة إلى أعباء مالية كثيرة أخرى مثل توفير الحماية الكافية لكبار قادة تلك الفصائل وضمان مستوى عيش “لائق بمكانتهم”.

ويضاف إلى ذلك أعباء الأنشطة السياسية والدعائية والإعلامية التي تنخرط فيها تلك الفصائل، باعتبارها أيضا مشاركة في الحكم ولها ممثلوها في كواليس السياسة ومواقع القرار، كما أن لها طواقم ومنابر إعلامية تواكب أنشطتها السياسية والعسكرية وتعمل باستمرار على تلميع صورة قادتها والدفاع عن الأجندات التي يخدمونها.

ويقول مختصّون في شؤون الجماعات المسلّحة، إنّ عدّة ميليشيات شيعية عراقية، باتت تواجه بالفعل أزمة مالية حادة، وإن أمامها طريقين لمواجهتها، يتمثل الأوّل والأقصر مدى في الضغط على المصاريف بتقليص المهام وما يستلزمه ذلك من تقليص عدد المقاتلين، ويتمثّل الثاني في البحث عن موارد مالية بديلة، عبر الانخراط في أنشطة تجارية واقتصادية، واستخدام ما تمتلكه تلك الميليشيات من نفوذ وسيطرة على الأرض في إنجاح تلك الأنشطة وضمان ربحيتها.

وقالت مصادر سياسية رفيعة في بغداد لـ“العرب” إنّ أحزابا وجماعات مسلحة عراقية تلقت من طهران إشعارات بوجوب البحث عن فرص بديلة لتمويل أنشطتها سواء في داخل العراق أو خارجه، بسبب عجز طهران عن مواصلة مدها بحجم الأموال التي كانت تزودها بها سابقا.

وأوضحت المصادر ذاتها أن “بعض الأحزاب والجماعات العراقية المسلحة شرعت بالفعل في عملية تأمين فرص التمويل البديلة من خلال تنفيذ مشاريع اقتصادية داخل الأراضي العراقية”.

ميليشيات استولت على عقارات في بغداد والموصل ووضعت يدها على أراض خصبة في حزام بغداد وشرعت في استغلالها

ومن بين المشاريع التي تبنتها هذه الأحزاب والجماعات إنشاء شركات صغيرة بعناوين محلية لنقل بعض المنتجات النفطية إلى دول مجاورة لإعادة تصديرها إلى دول أخرى وإنشاء شركات نقل وسياحة تحصل على وكالات من خطوط جوية دولية للعمل في العراق وتشييد مطاعم وفنادق في بغداد وعدد من المحافظات العراقية وإنشاء مزارع فلاحية في عدد من المناطق.

ووفقا للمصادر فإن بعض هذه المشاريع بدأ الإنتاج فعليا، فيما تتراوح مشاريع أخرى بين التخطيط وبدء التنفيذ.

وبحكم نفوذها استولت هذه الجماعات على عقارات وأراض واسعة في مناطق عراقية مختلفة بينها بغداد والموصل بشكل رئيسي، فضلا عن مناطق نفوذها التقليدي في وسط وجنوب العراق، ذات الأغلبية الشيعية.

وتستخدم هذه الجماعات نفوذها الكبير في أجهزة الدولة العراقية للحصول على تسهيلات قانونية كبيرة وبعض القروض الميسرة لتمويل هذه المشاريع.

ويقول سكان محليون في حزام بغداد إن الكثير من الأراضي الزراعية التي سيطرت عليها فصائل مسلحة خلال عمليات استعادتها من سيطرة تنظيم داعش، لم تتم إعادتها إلى أصحابها الأصليين بحجة أنهم متهمون بالتعاون مع تنظيم داعش.

ويقول السكان إن هذه الأراضي تحولت إلى مناطق لنشاط زراعي كثيف خلال الشهور القليلة الماضية بعضها بدأ الإنتاج فعليا وتدفقت منه المحاصيل إلى الأسواق المحلية.

وتعتمد هذه الأحزاب والجماعات المسلحة على نوعين من المتعاونين المحليين، يتمثل الأول بتجار ومقاولين صغار يتولون إنشاء وتشغيل وإدارة شركات النقل والمطاعم والفنادق، ويتمثل الثاني بمقاتلين في صفوف قوات الحشد الشعبي للعمل في المزارع.

ووفقا للمصادر، فإن العوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات تنقسم إلى جزأين، يذهب الأول إلى المتعاونين المحليين لضمان استمرار تعاونهم فيما يستخدم الثاني في تمويل الأنشطة السياسية والعسكرية في العراق وخارجه.

وتقول مصادر مطلعة إن كلفة الأنشطة العسكرية الإيرانية في كل من سوريا واليمن، باتت باهظة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها إيران.

وتضيف أن الخطة البديلة لـ“ضمان استمرار الصمود الإيراني في وجه الضغوط الأميركية الكبيرة تتمثل في إشراك الحلفاء العراقيين في البحث عن مصادر تمويل بديلة”.

وتوضح “على سبيل المثال فإن تمويل عمليات تهريب مقاتلين عراقيين من إيران إلى اليمن كان من مهمة طهران حتى وقت قريب، لكنه بات الآن مسؤولية أحزاب وجماعات عراقية مسلحة بالاعتماد على استثمارات اقتصادية محلية”. ويتقاضى كل مقاتل عراقي يجري نقله إلى اليمن لمساعدة الحوثيين نحو 1500 دولار شهريا أي نحو ضعف راتب المقاتل الذي ينشط في سوريا ما يتطلب توفير مقادير أكبر من المال.

ويضطر زعماء في فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على غرار عصائب أهل الحق إلى رعاية عوائل المقاتلين الذين يُقتلون في حربي سوريا واليمن، ولا يمكن تسجيلهم كضحايا للحرب داخل الأراضي العراقية على تنظيم داعش حتّى تتولى الدولة العراقية رعايتهم. ويتطلب هذا الأمر تمويلا مستمرا. ونظرا لشحة الأموال الإيرانية بدا أن الاستثمارات الصغيرة داخل العراق هي البديل المثالي الذي يحفظ استمرار خطوط التأثير الإيراني في المنطقة.

128
حكم حزب الدعوة للعراق وبدر والعصائب.. خضوع تام لإيران
التحالف مع حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي ومع هادي العامري وقيس الخزعلي معناه تسليم العراق إلى إيران جملة وتفصيلاً معناه بناء دولة مستبدة وتابعة وخاضعة لإرادة إيران ولإرادة ولاية الفقيه وهو ما يفترض أن يفهمه كل من يفكر بتشكيل كتلة كبرى بقيادة رئيس قائمة دولة القانون ومن معه من قادة المليشيات الطائفية الشيعية المسلحة.


تغليب الطائفية على الوطنية وجعل العراق دولة الفساد الأولى
بقلم: كاظم حبيب
ميدل ايست أونلاين/ عنكاوا كوم
من تابع قيادة حزب الدعوة الإسلامية للحكم التحالفي بين "أطراف ثلاثة"، هي الأحزاب الشيعية والأحزاب السنية والأحزاب الكردية، على أساس المحاصصة في توزيع السلطات الثلاث والمؤسسات والمناصب والغنائم، لتيقن، بما لا يقبل الشك، بأن هذا الحزب قد تصرف منذ أن تسلم إبراهيم الجعفري رئاسة الوزراء منذ العام 2005، ومن ثم نوري المالكي منذ العام 2006 حتى العام 2014 بشكل خاص، ثم حيدر العبادي منذ أب/أيلول 2014، بصورة استبدادية مريعة في مختلف المجالات ومارس أبشع أشكال التمييز الديني والمذهبي والقومي إزاء أتباع بقية الديانات والمذاهب والقوميات، كما هيمن على الثروة الوطنية وتصرف بها وكأنها بيت ماله يعطي من يشاء بغير حساب ويحرم من يشاء بغير حساب.

لقد مارس هذا الحزب وهو في السلطة، وهنا الحديث لا يشمل بالضرورة كل أفراد حزب الدعوة الإسلامية، إذ فيهم من هو نظيف، ولكن أتحدث هنا عن مؤسسة حزبية وعن قيادة وعن كوادر حزبية، كل ما ألحق ويلحق الضرر بالشعب والوطن، وكان في طليعة من لعب دوراً أساسياً في تنشيط الفساد والرشوة وإغراء الناس بالسحت الحرام ليصوتوا له ولقادته أو ليسكت الآخرين عن الاحتجاج على سياساته.. لقد مارس كل ما هو مساعد على تشتيت وحدة الشعب العراقي ونسف مبدأ المواطنة وإعلاء قاعدة المحاصصة الطائفية والهويات الفرعية على حساب الهوية الوطنية والمواطنة. هذا علماً بأن هذا الحزب لم يكن وحده في الحكم، ولكن هيمن على الحكم وسيرَّه على وفق رؤية رئيسه وأسكت بقية قادة حزبه أما بالجزرة أو بالعصا غير المرئية للإنسان الاعتيادي. فماذا يمكن ان يحصل لو تسنى لهذا الحزب أن يحكم بمفرده بلاد الرافدين وبسياسي مثل نوري المالكي؟ لن يكون العراق، بأي حال من الأحوال، أفضل مما كان عليه في فترة حكم البعث والدكتاتور صدام حسين. ولزاد في الطين بلة خضوعه الكامل للمرشد الإيراني علي خامنئي وسياسة جعل إيران هي المسيِّرة والموجهة والمقررة لسياسات العراق الداخلية والخارجية ولتحول العراق، وأكثر مما هو عليه اليوم، ولاية من ولايات إيران المترامية الأطراف، تماماً كما تحدث قبل شهور بعض قادة إيران عن العراق وموقعه من الإمبراطورية الإيرانية المنشودة منهم ومن نوري المالكي.

إن من يريد التحالف مع حزب الدعوة، الذي يترأسه نوري المالكي، سواء أكان من القوى العربية أم الكردية أم غيرهما، ومع هادي العامري وقيس الخزعلي، معناه إنه يريد تسليم العراق إلى إيران جملة وتفصيلاً، ومعنا أنه يريد بناء دولة مستبدة وتابعة وخاضعة لإرادة إيران ولإرادة ولاية الفقيه ووليهّا، وهو ما يفترض أن يفهمه كل من يفكر بتشكيل كتلة كبرى بقيادة رئيس قائمة "دولة القانون ومن معه من قادة المليشيات الطائفية الشيعية المسلحة".

لو تسنى للمالكي أن يحكم العراق ثانية، أو من يتحالف معه كهادي العامري مثلاً، سيتغير وجه العراق نحو الأكثر سوءاً ويستكمل هؤلاء ما مارسوه بين عامي 2006-2014 وذلك عبر الإمعان بسياساتهم الطائفية والتمييز الحاقد ضد أتباع الديانات الأخرى ونشر أوسع لأوجه الفساد كافة في البلاد ولتفاقم الوجه الثاني للفساد وأعني به الإرهاب والحرب على أساس الهوية الطائفة والدينية والقومية.

لو تسنى لرئيس حزب الدعوة الراهن ورئيس قائمة دولة القانون، نوري المالكي، أن يحكم العراق، لأصبح العراق الدولة الأولى في الطائفية والفساد والإرهاب على صعيد المنطقة والعالم، وهو ما يفترض أن ينتبه له كل مواطنة ومواطن في العراق المبتلى بهذه الأمراض الاجتماعية والسياسية القاتلة.

129
بارزاني يحدد حلاّ لمسألة كركوك عبر امرين

شفق نيوز/
اكد رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني يوم الثلاثاء على ضرورة أشراك جميع المكونات في كركوك بشأن مستقبل المحافظة، معبرا عن اسفه في الوقت ذاته من عدم وقوف الحكومات المتعاقبة على حكم العراق بعد 2003 على هذه المسألة.

وقال بارزاني في تسجيل فيديوي أجاب في عن تساؤل نازح كوردي من كركوك الى السليمانية بعد احداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول بشأن "مستقبل المحافظة الى اين؟"، إن "تاريخ كركوك واضح فلو اننا عدنا الى الثورات الكوردية، ومنها وهي الأكبر تلك التي حصلت في عام 1974 كان السبب الرئيس لاندلاعها كركوك، والتي أصبحت مشكلة بين الزعيم القومي ملا مصطفى بارزاني والحكومة العراقية آنذاك هذا بالنسبة للتاريخ".

وأضاف انه "بعد 2003 وسقوط نظام صدام نحن الكود كنّا نأمل ان يتم حل تلك المشاكل، وذهبنا الى بغداد وشاركنا بفاعلية كبيرة في الحكومة العراقية، وعملنا على تأسيس ما يسمى بالعراق الجديد".

واكد بارزاني ان "الدستور العراقي يحتوي على خارطة طريق في كيفية حل مسألة كركوك"، مردفا بالقول ان "ما يؤسف له حقا وبعد قرابة 14 عاما من ذلك الوقت لا يزال الكورد يطرحون التساؤل نفسه بان مستقبل كركوك الى اين؟ والى الان بغداد لم تتخذ موقفا ولم تقف بجدية على هذا الموضوع ".

وأشار الى ان "موضوع مستقبل كركوك مسألة جدية ليس للكورد وحسب بل لجميع المكونات لأن المحافظة لا يسكنها الكورد وحدهم بل هناك العرب، والتركمان، والمسيحيون، والكلدو آشور"، مؤكدا ان "أي حل لمسألة كركوك يجب ان يكون محل رضى جميع المكونات الموجودة في المحافظة".

وتابع بارزاني بالقول ان اهتمامنا بمسألة كركوك ليس لانها غنية بالنفط فان لدينا مناطق بكوردستان تحتوي على النفط أيض