عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - ليون برخو

صفحات: [1] 2 3 4
1

الزميل الأكاديمي الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم.

سلام المحبة

قرأت تعقيبك أكثر من مرة صباح هذا اليوم.

فيه الكثير من المعاني وأشكرك عليها.

لن أدخل في تفاصيل فرض الاستقالة على المرحوم البطريرك دلي. أنا شخصيا تحدثت معه هاتفيا عدة مرات وكان يشعر بمرارة وألم وخيانة ومؤامرة.

شيء واحد أقوله إن فرض الاستقالة عليه (أي عزله) لم يكن عملا إنسانيا ولا أقول مسيحيا، لأن مجرد وجود لوبي مناوئ له في حينه بقيادة المطران ساكو في الشمال يحول المسيحية والإنجيل الى مؤسسة ذات مصالح متضاربة، كما هي مؤسسة الكنيسة الكلدانية اليوم بزعامة البطريرك ساكو. ومن ثم عزل البطريرك بهذه الطريقة المهينة سابقة خطيرة جدا.

كان مريضا نعم ولكن كان في الإمكان الانتظار لأنه توفي بعد فترة وجيزة من فرض الاستقالة المهينة عليه بعد عشرات وعشرات التقارير التي كانت تصل الى السفير في بغداد ....

لماذا لا يكشفون لنا التقارير الكيدية هذه ومن كان كتّابها وكم عددها؟

بحكم موقعي كمراسل لوكالة رويترز كنت أتردد باستمرار على سفارة الفاتيكان وكنت زميلا لسفيرين لها في بغداد وأعرف كيف كانت تنهال التقارير والشكاوى الكيدية وكيف كان قد تحول بعض رجال الدين من الكلدان الى مجرد مخبرين ... واللبيب بالإشارة يفهم ...

اما مسألة النقد والاستمرار فيه، فهذا لعمري ظاهرة صحية جدا إن كان الشخص الذي يستهدفه النقد عليه مؤشرات وسلبيات واضحة.  وبدلا من أن يتعامل مع النقد وذلك من خلال بذل جهد لتحسين الوضع والتعامل مع النقد بروح بناءة، يتخذ هذا الشخص العناد والانفرادية نبراسا لزيادة واستفحال السلبيات، كما هو واقعنا اليوم وواقع مؤسسة كنيستنا الكلدانية التي تمر بأزمة عاصفة وعارمة. ومن هنا علينا زيادة الضغط وكشف الخلل وتسليط الضوء عليه كلما سنحت الفرصة.

أنظر هنا (الرابط أدناه) كيف يمتدح نفسه دون وجه حق وكيف يضع هالة زائفة حول نفسه استمرارا لحب الظهور وتضخيم الدور والغش والتلاعب والتجهيل ومهاجمة الأخرين وهم أشقائه من البطاركة والأساقفة من كنائس شقيقة وهم على مرمى حجر منه مع ذلك يلجأ الى أعلامه الهزيل للانتقاص منهم ومديح نفسه. هذا البيان الهزيل أصدره قبل أيام:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=881757.0

كنت سأكتب مقالا منفصلا لتحليل هذا البيان الهزيل الذي لا ينم عن أي روح ليس مسيحية بل حتى لا ينم عن وازع إنساني. كيف تخاطب أشقائك ونظرائك بهذا الشكل المعيب وفي الإعلام والكل تحت نير اضطهاد رهيب بهذا الشكل، وهل هناك حاجة لبيان هزيل مثل هذا (وهو اواحد من سلسلة يبدو ان لا نهاية لها)؟

تحياتي


2

الأخ عبد الاحد قلو المحترم

شلاما

أخي العزيز، أنا لم أعترض على منح البطريرك لقب الكاردينال او حتى ارتقائه سدة البابوية مستقبلا(ضع علامة استفهام) او حتى استلامه جائزة نوبل للسلام (ضع عدة علامات الاستفهام).

اعتراضي هو على حبّ الظهور وتضخيم الدور والتلاعب والغش والتجهيل الذي يلجأ إليه في إعلامه الهزيل لوضع هاله كبيرة على شخصه وأعماله والهالة هذه أنا شخصيا اراها مزيفة.

النقد هو لطريقة تقديم نفسه واعماله التي فيها تضخيم هائل وبعد عن الواقع وكما قلت تتمثل فيها نظرية التجهيل ونظرية الهاكطولوجيا خير تمثيل.

ومن ثم يا أخي العزيز انت ناشط قومي ويجب ان يكون همك مقومات قوميتك والتي عليك ان تضعها على قمة أولوياتك وفي مقدمتها لغتك وطقسك وثقافتك الكلدانية الفريدة من نوعها.

وأظن على أي ناشط قومي ان يقوّم دور أي شخص من علية القوم بمدى التزامه بمقومات ثقافة قومه.

ودور البطريرك ساكو في هدم لغة وثقافة وطقس قوميتك واضح وضوح الشمس. الا تكفي أقولاه المهينة في حق هذه الثقافة وهذه اللغة والطقوس والتي مؤخرا وصفها بالجوفاء ومن على منبر الكنيسة وفي عيد الفصح في أن يراجع الناشطون القومويون من أمثالك مواقفهم لأنهم من وجهة نظري يناصرون ظاهرة جوفاء؟ الا تكفي هذه ان يهب الناشطون القوميون في ثورة ضده، هذا عدا ممارساته التي يزدري فيها اللغة والفنون والطقس والتراث ويستبدله بلغة عربية هزيلة ركيكة.

وأخيرا لدي سؤال لحضرتك وأظن ما يجمعني معك يمنحني الشجاعة في إثارته، وهو موجه أيضا لكل الناشطين القوميين الكلدان:

كناشط قومي كنت تحمل البندقية في خانة المطران سرهد جمو، أي كنت قد أقسمت على المحافظة على ما يمكن أن نطلق عليها "النهضة السرهدية." في أقل تقدير يا أخي العزيز "السرهدية"، رغم سلبياتها، لم تكن تشتم اللغة والطقس والثقافة كما يفعل البطريرك ساكو بل كانت تقدس اللغة والطقس ولا زالت "السرهدية" والقلة التي حولها متشبثة بالثقافة والطقس. و"السرهدية" لها محاولات جادة في الحفاظ على الثقافة واللغة والطقس، وهي مقوم أساس للنهوض القومي.

اليوم يا أخي العزيز حولتَ البندقية ومعك الكثير من اقرانك من الناشطين الكلدان الى خانة البطريرك ساكو، أي تدافع عن ما يمكن ان نطلق عليه "النهضة الساكوية." بحق السماء كيف تناصر "الساكوية" وحضرتك ناشط فومي و"الساكوية" وهي مشهود لها ازدرائها علنا وبعبارات أحيانا غير محتشمة للتراث والثقافة والطقس؟ وبحق السماء كيف تناصر "الساكوية" وانت ناشط قومي وهي تهدم الثقافة والطقس واللغة وتقوم بتعريبها بشكل سمج وتفرض التعريب المهين هذا كي يحل محل الأصيل؟ هل هناك شخص في الدنيا يقول إنه ناشط قومي ويناصر من يهدم ثقافة ولغة وطقس قومه؟

مجرد سؤال.

تحياتي


3
الأخ جاك الهوزي المحترم

شكرا للدخول في الموضوع مباشرة. أظن هذه اول محاولة جادة (ولكنك تخفق فيها بالطبع) لمناقشة مسار الموضوع ضمن سياقه.

سأناقش بعض النقاط وليس كلها لأن دحض بعضها سيؤدي الى بطلان الأخرى بسبب العلاقة الوثيقة بينها.

نأتي الى الرهبنة الكلدانية. موقف البطريرك المناوئ لا بل المعادي للرهبنة سيبقى علامة استفهام بارزة ونقطة سوداء في تاريخه. لقد دمّر البطريرك ساكو ما بقي من الرهبنة الهرمزدية الكلدانية لأنها قاومته وسياسته التأوينية الهدامة. ماذا فعل؟ لقد استخدم موقعه للنيل من هذه الرهبنة وهدم صرحها. فبعد أن كان يصرخ ويطلب بعودة الرهبان الى ديرهم، هو الذي يساهم اليوم في هروبهم للثأر منهم وإخضاعهم الى حكمه والى تأوينه. ولم يكن بودي نشر هذا، ولكن هذه أسماء الرهبان الذين تواطأ لا بل تأمر معهم كي يهربوا من الرهبنة واعدا اياهم بحمايتهم وتعينهم، وهذا ما حصل:

1- الراهب فراس كمال، تم تعيينه في كاتدرائية مار يوسف في بغداد اي مباشرة عند البطريرك ساكو.
2- الراهب شاهر نوري تم تعيينه في كنيسة القلب الاقدس في تلكيف التابعة الى ابرشية الموصل والتي هي الاخرى تابعة له.
3- الراهب الانبا جبرائيل ، وتم تعيينه في قرى زاخو.
4- الراهب ريبوار عوديش باسه تم تعيينه في اوربا (المانيا)
5- الراهب اندراوس كوركيس (بيت توما) – وهذا الراهب قصته طويلة بين نار البطريرك ونار الظروف.

تتهمني بالغش والخداع والتضخيم. إذا من هو الغشاش والمخادع الذي يعمد الى التجهيل والهاكطولوجيا لتمرير الأجندة الخاصة به؟ أنا ام الذي أقام الدنيا ولم يقعدها لأن كان هناك ثلاثة او أربعة رهبان خرجوا من ديرهم بعضهم قبل عشرين سنة وظهر ان المعمعة كانت لغاية في نقس يعقوب لأنه هو اليوم يقوم بذلك!

أما عن ترتيب الأسماء، فالطريقة التي أتى فيها البيان حول حصوله على منصب الكاردينال شيء معيب وإهانة للأسماء الأخرى. من قال جاء اسمه "بالمرتبة الأولى"؟ هذا غش وخداع وتجهيل أيضا مع الأسف ينطلي على الكثيرين. هذه كانت قائمة أسماء عادية مثل قائمة الطلبة في الصف. فالطالب الذي اسمه في رأس قائمة الطلاب في الصف لا يعني أنه حصل على المرتبة الأولى. الذي يحصل على المرتبة الأولى في الصف يقرره الامتحان. ولم يكن هناك امتحان. اليس هذا غش وخداع وتجهيل ومع الأسف ننجر وراءه؟

واذكرك بتسمية شهيرة في أروقة مؤسسة الكنيسة الكلدانية في عهد المرحوم البطريرك دلي وهي "مطارنة الشمال." هذه المجموعة كان تشكيلها بمثابة تمرد وعصيان على البطريرك دلي. أسسها وقادها في حينه المطران ساكو. هل تريد ان أذكر المؤامرات التي حيكت والدسائس التي كانت تعمل على افشال كل عمل يريد القيام به البطريرك المرحوم ومنها الاجتماعات السينوديسية؟ هناك تستر كبير وغش وإخفاء وخداع وتجهيل في هذه القضية التي أدت الى فرض الاستقالة المهينة على البطريرك دلي وكان أثرها صاعقا عليه حيث توفي بعدها بفترة وجيزة.
 
ومنح منصب الكاردينال يقع ضمن أجندة وسياسات وصراع داخل أروقة دولة الفاتيكان. وهناك صراع كبير بين البابا الحالي والمحافظين في الكوريا في المؤسسة العميقة في دولة الفاتيكان وصل الى ان يدعو البعض الى عدم طاعته والقول إنه (أي البابا) "أصبح هرطوقيا" وهناك مخاوف لا سامح الله من انشقاق. وكل بابا (من ضمنهم البابا الحالي) استخدم صلاحياته لزيادة تأثيره ومقاومة مناوئيه ومعارضيه من خلال انتقاء أناس يحملون فكره ويناصرونه لتعينهم بمنصب الكاردينال (منصب الكاردينال ممكن ان يمنح للعلمانيين من الكاثوليك أيضا).

وإن كان هناك قول حق يراد به باطل هو الهالة الكبيرة التي وضعها البطريرك ساكو حول نفسه بأنه المدافع عن حقوق المسيحيين. أنا شخصيا لم ألحظ أي منجز يشار له بالبنان على الإطلاق غير حب الظهور والسفرات وخلق المشاكل والخصام داخل المجتمع المسيحي الذي يحتضر وأخرها خلافاته مع مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق بطريقة قد ترقى الى نشر الغسيل ويعيد الكرة اليوم من خلال بيان هزيل اخر واستخدام مسألة النازحين للحصول على مبالغ هائلة من الإعانات وهذه لا يعلم الا الله كيف أتت وكيف أنفقت وماذا حلّ بها. غياب تام للشفافية والمحاسبة لأموال طائلة. أما النازحون في الداخل والخارج فليس لهم الا الله والجمعيات الخيرية مثل صاحب شركة الأثاث العملاقة السويدية الذي توفي مؤخرا وهو المتبرع رقم وحد للاجئين والنازحين ولم يحدث أن تحدث بذلك او امتدح نفسه او نشر بيانا يبجل أعماله وهو لاديني (ملحد). ولو كان قد أرسل تبرعاته الى البطريرك ساكو، كما فعلت بعض الجمعيات وندمت ندما كبيرا، لما حصل أي نازح ربما حتى على بطانية واحدة.

والتستر واضح جدا. أنظر كيف تقف مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية مع الذين انتهكوا أعراض الأطفال الصغار وهم بعشرات وعشرات الالاف. تدفع مبالغ هائلة بمليارات لتعويض الضحايا. لماذا لا يدفع البطريرك مبالغ لتعويض ضحايا القس المقامر من الكلدان المساكين؟ أليس هو المسؤول عنه؟ او لماذا لا تدفع مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية تعويضات لضحاياه، إن كانت هي المسؤولة عنه؟  أما عن المطران المقامر، فهذا واضح. وقامر وخسر. ولكن هنا المسألة مذهبية والمصلحة المذهبية تأتي قبل كل شيء. والمقامرة الكبرى هي غياب الشفافية المالية في البطريركية. أنت عندما لا تستطيع ان تحاسب بشفافية معناه هناك "قمار"، أي هناك تلاعب بالأموال.

أما عن الطقس والتراث فلا أريد أن أنقل لك وللقراء الكرام نماذج مخيفة مما يقوم به البطريرك ساكو من هدم وتدمير للغة والطقس والفلكور والتراث والشعر والفنون وكيف يحولها الى لغة عربية هجينة ركيكة هزيلة كي تحل مكان الأصيل. لدي نماذج وهي متوافرة في الكنائس ومن ثم يأتي وبطريقة الغش والخداع والتجهيل والهاكطولوجيا ويقول: "استيقظ أيها الكلداني." كيف يستيقظ وأنت تهدم ثقافته ولغته وفنونه، وهي أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لدى أي شعب وبدونها يفقد أصالته وكيانه ووجوده؟ المحزن والمبكي أن هناك بين الكلدان رغم كل هذا الأدلة من يدافع عنه أي يدافع عن الذي يهدم ويزيل ثقافته بشكل قد لا يفعله عدو لأنه يخشى من ردة فعل ولكن ردة الفعل هذه لا أتوقعها من الكلدان ومع الأسف.

وأخيرا تقول هناك صراع شخصي. وهذه تهمة باطلة وكليشة جاهزة. أنا أستطيع أيضا أن أختم مقالي وأقول هناك بينك وبين البطريرك مصلحة شخصية، ولكنني لن أفعل ذلك بل حاولت جهدي أن أبرهن منطقية وعقلانية موقفي ومنطقية وعقلانية الأدلة وعلامات الاستفهام الكبيرة التي قدمتها والتي تحوم حول البطريرك ساكو ومنحه منصب الكاردينال.

إذا، من هو يا أخي الذي تبدو دوافعه غير موضوعية وغير منطقية ويقوم بالغش والخداع والتجهيل والهاكطولوجيا؟

تحياتي


4
لأخ قيصر السناطي المحترم

"كل هذا الحقد ... لأثارة الراي العام ... هجومك المستمر ... شخص يقول انه دكتور ... نبش الماضي ... موظف مجتهد مدفوع له ... التباكي على اللغة والطقس ... موقفك غير عادل  وهزيل ويثير الأستغراب والكثير من علامات الأستفهام ... يفتقد الى المصداقية ويثير القلاقل الغير المبررة ..."

هذه بعض العبارات من ردك الذي أرى أن لا علاقة له بالموضوع وهو خارج سياقه ويتعمد الهجوم الشخصي والتهرب ومن علامات الاستفهام الكبيرة والأسئلة المهمة التي أثرتها في هذا المقال والمقال الذي سبقه.

لم تناقش أي سؤال او حجة اتيت بها ولجأت الى عبارات مع كل احترامي لك هي بمثابة كلائش جاهزة في إمكان أي واحد منا أن يستخدمها ولكن الاتكاء عليها هو بمثابة اللجوء الى ad hominem , ad verecundiam وهو التهرب من الواقع المرير الذي نعيشه والعهد الأجوف الذي نحن فيه.

كم كنت أتمنى ان تتناول نقاطا او علامات استفهام محددة من التي تحوم حول البطريرك ساكو وهي كثيرة.

وكم كنت أتمنى ان يكف بعض الأخوة من مناصريه من ديباجة مقالات ما هي الا إنشاء وإن عصرته لن تحصل على نقطة ماء منه.

هذا الإنشاء والشخصنة والمباشرة هي سبب من أسباب المصيبة الكبيرة التي وقعنا فيها.

كل واحد منا يستطيع ان يكتب إنشاء وكل واحد يستطيع ان يستخدم عبارات انشائية بلا معنى لتحويل الحوار عن مساره الصحيح كما فعلت حضرتك في ردك وكما جاء في بعض الردود الأخرى.

فقط شيء واحد ورد في تعقيبك وهو صحيح وأراه نقطة إيجابية جدا وهو أن مقالاتي تثير الكلدان، بمعنى تجعلهم يفكرون وترفع الغشاوة عن العيون وترفع اللثام عن تاريخ معاصر جدا جرى إخفائه تحت غربال المذهبية والطائفية رغم الفظائع المهولة التي ارتكبت بحقهم وبحق كنيستهم وبحق كونهم شعب أصيل.

إن لم يرفع الكلدان هذه الغشاوة ويتعاملوا مع تاريخهم المعاصر بجدية وعقلانية ومنطق ويحاسبوا مضطهديهم ويطالبوا بحقهم المسلوب ويسترجعوا ثقافتهم ولغتهم وطقسهم وإرثهم وتراثهم، فإننا زائلون وبأسرع من البرق.

تحياتي

5
الأخ جان يلدا خوشابا المحترم

أظن، وإن لم تخني ذاكرتي، هذا اول تعليق لحضرتك على مقال لي. فمرحبا.

ولا أظن بإمكاننا قياس الإنجاز بفرح وسعادة المتلقي. إننا نفرح ونحزن انطلاقا من ميولنا بغض النظر عن الإنجاز.

لأن أي إنجاز قد يفرح له شخص ويحزن الأخر.

متى نفرح؟

عندما يكون الإنجاز واقعا ملموسا وفيه موضوعية في الطرح وهدفه الخدمة العامة وليس الذاتية والترويج والتعبئة، حينئذ يحق ما تقوله.

وعندما يكون الهدف حبّ الظهور من أجل تعزيز ذاتيتنا وحسب، عندها من حقنا ان نثير علامات استفهام.

وعندما نكون نحن مصدر خبر حول أنفسنا، أي نحن نقوم بالدعاية لأنفسنا، عندها علينا ان نحزن ونبكي أيضا لاسيما إن كان الذي قام بهذا من عليه القوم.

وعلينا النحيب إن أعلن من هو من علية القوم عن كسبه شيئا او قيامه بعمل او تسميته لأمر ما ويظهر ان هناك علامات استفهام كبيرة حول ذلك.

وعلينا أن نندب حظنا كشعب ومؤسسات إن كان جوابنا عن أي أسئلة تثار حولنا وحول مؤسساتنا (علامات الاستفهام) من خلال ad verecundiam و ad hominen  أو من خلال gaslighting. ألم يكن حال أغلب الأجوبة المعاكسة من هذا القبيل، يا أخي العزيز.

الشعوب التي تلجأ الى هكذا طروحات في الحوار والإجابة عن علامات استفهام واضحة، شعوب على الهامش ومصيرها الحتمي الزوال إن لم يكن قد انتهى دورها للتو.

تحياتي


6

مع كل الأسف لم تذكر لعموم الشعب المسيحي في العراق بأن منصب الكاردينال الذي لاقيمة له في الفاتيكان نفسها والذي منح لسيادة لويس ساكو ، فهذه مكافأة من الفاتيكان لما أداه المطرابطركاردينال من دور في إطاعة قرارات الفاتيكان والإنصياع لإرادتهم في إبقاء شعبنا المسيحي في العراق وتقديمهِ كحَطب لإدامة نيران الإسلام السياسي في العراق والمنطقة والتي أودت بِكل ما هو ملكّ للمسيحيين في العراق بجميع قومياتهم وطوائفهم وكنائسهم ..للأسف نحن نحتاج لشعب يراجع حساباتهِ وأن لايتعامل بعاطفة كنسية ودينية بخصوص ترقية البطريرك لويس ساكو إلى رتبة كاردينال والتي حَصَل عليها بَعد أن باع شعبنا المسيحي من أجل مصالحه الخاصة ومصالح الفاتيكان المتخاذلة أمام شعبنا وماحَل عليه من كوارث ونكبات منذ عام ٢٠٠٣ والإستهدافات الممنهجة التي طالت مسيحي العراق عموماً..
     


الأخ والزميل العزيز وسام موميكا المحترم

ܫܠܡܐ ܣܘܪܝܝܐ ܘܩܘܒܠܛܝܒܘܬܐ ܩܒܠ.
ܡܡܠܐ ܙܗܝܐ ܘܡܐܡܪܐ ܝܐܝܐ.
ܣܓܝ ܫܦܝܪ
.

لقد أصبت كبد الحقيقة في تعليقك وعلى الخصوص الاقتباس اعلاه. هناك أجندة سياسية ينفذها البطريرك ساكو قد وضعتها له الكوريا الرومانية ولم ولن يحيد عنها قيد أنملة.

كل مسعاه وكل جهوده وتقريبا كل ما يقوم به هو ان تكون الكرويا الرومانية (دولة الفاتيكان) راضية عنه، حتى وإن أتى ذلك على حساب شعبه وكنيسته وحساب الشعب المسيحي المشرقي.

هو ينفذ ولا يناقش. وكم كنت مخدوعا على المستوى الشخصي بالجعجعة التي أثارها حول خلافه المزعوم مع وزارة المجمع الشرقي. هذا كان بمثابة دخان.

أنا شخصيا وكما تعلم متعلق كثيرا بكنيسة المشرق وكل الكنائس المشرقية. اشبّه علاقتي بعلاقة الطفل الذي ولد من رحم أمه (بالنسبة لي كنيسة المشرق المجيدة) ولم يتم قطع الحبل السري الذي يربطه بأمه رغم كبر سنه.

لم الحظ في تاريخ كنيسة المشرق الكلدانية بطريركا يعمل بالمطلق حسب الأجندة الموضوعة له من قبل الكوريا الرومانية مثل ما هو الحال اليوم.

ولهذا، حتى في السفرة الأخيرة الى الهند جرى تشويه للتاريخ وتجهيل واضح للأحداث، ولا أريد الدخول في التفاصيل.

ولهذا السبب أيضا ونتيجة لهذه السياسات، كل الكنائس المشرقية لها حضور ووجود مكثف في المناطق وعلى الخصوص في الهند عدا مؤسسة الكنيسة الكلدانية، رغم ان تاريخيا كان حضورها الأقوى. لم أتوقع ان يتم تجهيل هذا التاريخ المعاصر لغايات واجندات مؤسساتية بحتة.

ومبروك للأشقاء السريان الحضور المكثف في المناطق وها هم أبناء وبنات الكنيسة الأرثدوكسية السريانية والسريانية الكاثوليكية ينهضون بلغتهم وطقسهم وتراثهم وإرثهم وفنونهم التي هي إرث مشترك لنا كلنا:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=878825.0

ما لاحظته، وهذا صحيح، من الصورة أن الكاهن يرتدي الزي الطقسي الخاص بكنيسة المشرق (الكلدانية-الأثورية). هل تعلم لماذا؟

هؤلاء أغلبهم كلدان، هم القلة من الذين نجوا بجلدهم من اضطهاد هو واحد من أفظع الاضطهادات التي تعرض لها شعب في التاريخ، وكل هذه يخفونه تحت الغربال من منطلق طائفي ومذهبي.

وفي زيارته للهند لم يتطرق الى هذه المأساة المهولة ولو بكلمة واحدة وكان همه "التأوين"، أي تدمير ما بقي لنا، إن كان بقي شيء.

تحياتي

7
الأخ العزيز سيزار هوزايا المحترم

تعقيبك إضافة مهمة للمقال والحوار الدائر حوله.

ليس هناك شخص اليوم مهما علا شأنه ومقامه معصوم من النقد.

ولأنني لا أستطيع إضافة تقريبا أي شيء الى ما اتيت به من أفكار مهمة وفي محلها، ارتأيت ان اقتبس ما كتبته (ادناه) كما هو لمزيد من الاطلاع والفائدة.

تحياتي




هناك فرق كبير بين الكلمة التي تتناول الاشخاص، وتلك التي تتناول الافكار..
الكلمة التي تتناول الاشخاص تكون سطحية، مهما بلغت قوتها فهي ليست سوى فقاعة.. اما تلك التي تتناول الافكار فهي عميقة، تصيب هدفها اغلب الاحيان..

من المعيب على من يدعي الثقافة، وعلى كل من يدعي امتهانه الكتابة بأنواعها، ان يلقي تهماً قبيحة على شخص يختلف معه في افكاره (بينما قد يتردد كثيرا، وكثيرا جدا، ان جاء مثل ذاك الاختلاف من مسؤول!!)

كثرت مثل حالات التهجم هذا مؤخرا، وانتشرت بصورة مثيرة!!

وهي صورة، من المفترض ان نخجل من تقديمها للاخر.. فزمن تبجيل المسؤول ايا كان، قد اصبح في خبر كان.. اليوم ان كان اي مسؤول يهدد مستقبل شعبنا، او يهدد ثقافته، من واجب مثقفي هذا الشعب تقديم اراءهم بخصوص افكاره، بحرية..ومسؤولية..دون المساس بشخصه..

فان كان الاتهام في غير موقعه، فليدحض بالاثباتات والادلة، عدا عن ذلك، فهي مزايدات رخيصة ودفاعات هزيلة..
كذا من يريد الدفاع عن ذاك المسؤول، من المفترض الا يزايد على مسيحية الناقد، فالايمان موضوع شخصي بحت.. كذلك  الا يستهزء بالشخص الناقد، او يقلل من شأنه او امكاناته.. فالبعض يتعدى حدود اللباقة، ويصل الى مشارف الوقاحة حين يذكر شيئا عن تقدم  الانسان المقابل بالعمر!!

على البعض ان يكون حذرا من هكذا توصيف، لانه هو نفسه قد يقع في نفس الاتهام، لا بل انه قد يضر الاشخاص الذين يدافع عنهم اكثر من ان يفيدهم، خصوصا حين يكونوا هم ايضا متقدمين في اعمارهم!!

حتى مسالة التخوين والاتهام بأبشع التهم هي ثقافة علينا العمل على نبذها قدر المستطاع، لا طوبائية مني، بل هي مهمة على من يدعي نفسه كاتبا ان يعمل على نبذها..

فقد اصبحت منتدياتنا هذه الايام مثل قنوات الاغاني، الاف الاغاني يوميا، لهواة..وموهوبين.. الكل يدعي نفسه من خلالها بانه فنان، وكبير...وليس سوى الايام هي التي تثبت صحة هذا الكلام من عدمه..

كذا هي منتدياتنا..مئات الردود يوميا.. وعشرات المقالات.. معظمها تأتي على من يدعون بأنهم كتابا، وادباء.. الا ان الايام كفيلة لتثبت انهم ليسوا سوى ممثلين فاشلين، لم يستطعيوا ان يتقنوا دورهم بكتابة مقالة.او تأليف كتاب!! 

تحياتي تقبلوا
سيزار هوزايا


8

الأخ  سالم يوخنا  المحترم

ما هذه الطاقة والجراءة يا أخي العزيز كي تقيم نفسك ديانا على الأخر وتبت في مسيحيته وإن كان يؤمن بالمسيح ام لا.

أنظر يا أخي حتى بابا روما، البابا فرنسيس، الذي يراه أتباعه وهم أكثر من مليار إنسان بمثابة المسيح على الأرض، يخشى ان يبت في إيمان أي إنسان في هذه الدنيا وليس أي من اتباعه.

واخرها رفض ان يدين مثليي الجنس (اللواطيون) وقال من أنا كي أقوم بذلك.

وقبل أيام استقبل واحد منهم وقال له إن المسيح يحبه وأن البابا أيضا يحبه وأن كونه مثلي الجنس لا علاقة له بقربه او بعده من الله والإيمان.

وكل هذا بينما هناك آيات ونصوص واضحة في الكتاب تنزل الويلات على أمثال هذا الرجل من مثليي الجنس وتقذفهم بأشنع العبارات وبمصير نهايته صرير الأسنان.

وتأتي حضرتك وتقيم نفسك ديانا وتحكم على إيماني بالمسيح ... ربي وإلهي.

قليل من التواضع، يا أخي. أترك ذلك لربي وإلهي، هو الباحر بالقلوب، وهو الذي سياتي في مجده العظيم ويضعنا إما عن يساره او يمينه.

وأخيرا، صعقت حقا عند قراءتي لتعقيبك وأنت تشير الى مراسلات شخصية بيني وبينك. المراسلات الشخصية أمانة وهي ميثاق شرف لا يجوز افشائها او حتى الإشارة إليها. هذه جنحة وتعد انتهاكا لأخلاق المرسلات الشخصية. كيف سيكون ليس لي بل لأي شخص أخر الثقة بعد الأن كي يدخل في مراسلات شخصية معك؟


كنت قد كتبت لك رسالة خاصة مستفسراً عن سبب عدائك للرجل و لكنك كعادتك تهربت من الإجابة باسلوبك المعتاد


تحياتي
[/b]

9

الأخ ريان لويس المحترم

(ملاحظة: قمت بتعديل المشاركة بعد تعقيب الأخ ريان لويس الأخير من حيث تعلق الأمر بالإسم الحركي)

تقتبس آيات من الإنجيل ومن ثم استنادا إليها تقذفني بالهرطقة والتكفير لأنك تشك في مسيحيتي.

وأكرر لحضرتك ما قلته للأخ والصديق يوحنا بيداويد حول الطروحات الخمسة الي يأتي بها الفلاسفة والمفكرون كدليل على النقاش الفاشل والمفلس.

وضمن الطروحات الخمسة تأتي ايضا ad verecundiam.

وهذه الأطروحة معناها أن المناقش بدلا من أن يشغل عقله يستند الى اقتباسات لا سيما من كتبه ونصوصه المقدسة للإيقاع بالخصم ووصمه بالهرطقة والخروج عن نطاق ما تؤمن به عامة الناس لغرض التحريض والإهاجة والاستفزاز والإثارة.

هذا هروب الى الأمام او وضع الرأس في الرمال مثل النعامة عند الشعور بالخطر، أي عند فقداننا للحجة والمنطق في الحوار، فنلجأ الى استغلال "المقدس" وهذا ما يثير حفيظة عامة الناس.ومع الأسف يلجأ الكثير من الأخوة هنا في هذا المنتدى الى ad verecundiam، اي يقتبسون من "المقدس" لضرب غريمهم بدلا من إشغال عقلهم.

وأخطر الناس في هذا الزمن هم الذين يقعون في هذه الخانة خانة ad verecundiam ، أي يقتبسون من الكتب والنصوص التي يرونها مقدسة للإيقاع بخصمهم ليس فقط من الدين المختلف بل المذهب المختلف وليس فقط من المذهب المختلف بل من المذهب نفسه كما هو حال تعليقك.

هل تعلم لو لجأت الى ad verecundiam لأظهرت فورا بطلان موقفك وموقف الذي تدافع عنه. سأفعل ذلك كمثال وليس كواقع لأنني إن اقتبست من الإنجيل فلا اقتبس الا لإدانة نفسي وليس غيري.

هناك في الإنجيل مثال وقصة ربما هي من أفضل ما أتي في القصص والأمثلة في الأدب القصصي على مستوى العالم.

يقول الإنجيل ما معناه شخصان صعدا الى الهيكل واحد عشار (تشكك في إيمانه وهو هرطوقي مثل ليون برخو) والأخر فريسي (لا غبار على إيمانه وهو رجل دين كبير).

العشار (وهو الذي تشكك الناس في إيمانه) لم يرفع عينيه وظل يقول ارحمني يا الله أنا الخاطئ.

الفريسي رفع عينيه وبأعلى صوته كان يقول (ربما وعذرا كما هو موقفك مع رجل الدين الذي تدافع عنه)، انا لست مثل هذا العشار الكافر (ليون برخو) بل أنا كذا وكذا ...

وبقية القصة أتركها للقارئ لأنها معروفة حيث خرج رجل الدين المتدين والذي كان يقتبس باستمرار من النصوص مهزوما وخرج العشار الهرطوقي الذي هناك شك في إيمانه منتصرا.

عذارا، هذا كان فقط كمثال لتطبيق نظرية ad verecundiam التي يتكئ إليها الكثير من الناس في هذا اليوم ولها وجود كثيف في هذا المنتدى والتي تظهر مدى هبوط مستوى حوارنا وتفكيرنا.

تحياتي


10

محكمة على كاهن في كندا وهو صديقك فيما مضى وعاتبتني حينها على مقالي الذي انتقدته به، واليوم تستعمله لتتهجم على كنيستك أيها الأزدواجي!!
هل لديك اشياء خطيرة أخرى يا خطير؟


وكل مرة ابتسم عندما أقرأ ردودك او مقالتك التي تخصني ولكن هذه المرة أنشرح صدري لما كتبته لأن وكما هي العادة هناك اتهامات باطلة وكلمات خشنة وأظن مردودها سلبي على قائلها.

مثلا تتهمني بالازدواجية وبطريقة الشخصنة أي استخدام اسم الفاعل. وأظن العكس صحيح.

حضرتك كتبت مقالا عن مقامرة القس الكلداني عامر ساكا وهو صديقي وأفتخر بصداقتي له. ارجع الى المقال وهذه كلماتك وعباراتك أنقلها كما هي بأخطائها اللغوية:

"محرر موضوع: مقامرة كاهن تحطيم للقيم المسيحية، وحلول منطقية"

زيد ميشو

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=807078.0

"فاجعة في كنيستنا وفضيحة لم يأتي بمثلها كاهن، صدمنا بها وهي من العيار الثقيل!
بطلها كاهن كلداني خدع مساكين ينتظرون الفرج على يده بأتمام كفالات كنسية لهم، وإذا به يقامر بأموالهم ويخسرها!!"


وإن أخذنا موقع اخر فإن رأسية مقالك تأتي فيها هذه العبارة المشينة: "كاهن عراقي دجال و قمارجي في كندا : عامر ساكا".
http://www.khoranat-alqosh.com/vb/showthread.php?p=199735

وبعهدها قلبت 360 درجة في مقالات أخرى تكيل له المديح. بعد أن قتلته تمشي في جنازته! فمن هو "الازدواجي".

القس عامر رجل عصامي وشجاع اعترف أنه قامر وسلم نفسه للشرطة.

بيد أنك يا أخي العزيز تحطم هذا القس لأنه قامر ولا تتحدث ولو بكلمة واحدة عن المطران المقار الذي قامر بفلوس المساكين من الكلدان وهي أضعاف وأضعاف ما قامر به القس عامر. وهذا المطران قريب منك وهو مقامر من الدرجة الأولى. لماذا لا تكتب عن مقامراته كلمة واحدة.

القس عامر سيواجه مصيره وبشجاعة في محكمة مدنية لا ترحم ولا تميز بين القس والمطران والرجل العادي. والسبب انه في محكمة لأن الوكالات لها صفة رسمية حكومية وإلا لما حدث أي شيء وكما هرب المطران بجلده وعلى ذمته ملايين الدولارات ومعه أخرين كثيرين كانت مسألة القس عامر تذهب أدراج الرياح.

أما عن الفضائح في هذه المؤسسة الكنيسية العتيدة (ضع خط تحت المؤسسة) فإنها جعلت بابا الفاتيكان أن يصرخ أنه يشعر بالعار والخزي من أفعال رجالاتها لا سيما انتهاكهم لأعراض الأطفال الصغار.

وأخيرا اعترف أن هذه الفظائع صارت جزء من ثقافة هذه المؤسسة ويجب محاربتها بشتى الوسائل واستئصالها، وهذه اول مرة يشير البابا أن الفظائع والتستر عليها تحولت الى ثقافة في مؤسسته الكنسية:
http://www.latimes.com/world/europe/la-fg-vatican-clergy-abuse-20180601-story.html

ومن هذه الانتهاكات الفظيعة قسم كبير منها في كندا بالقرب منك وتقامر المؤسسة بأموال الناس المساكين وتدفع وتدفع بعشرات ومئات والاف الملايين من الدولارات تعويضات للضحايا وأتعاب محاماة نتيجة مقامرة كبيرة على المستوى المسكوني.

تحدث مع محامي المؤسسة في كندا وهو قريب منك كي يحدثك ليس فقط علن الفظائع بل عن المقامرات والمساومات والأموال التي تهدر:

http://www.cbc.ca/news/canada/new-brunswick/church-future-sexual-abuse-lawsuits-1.4402875

والفضيحة في أستراليا، حيث وقعت أكبر الفضائح، إن لم تستلحق، أي يدفعوا مبالغ هائلة (أي ان يقامروا) من فلوس المساكين لاسترضاء الضحية، قد يكون لها كما قلت تبعات لا يحمد عقباها.

هذه المقامرات لا تتحدث فيها. فقط تسكب جام غضبك على ليون برخو (وأنا ابتسم) وعلى اجدادك واصلك وفصلك من النساطرة (لأن إن لم يكن جدك كما جدي وجد أي كلداني نسطوريا، فإن والده لا بد وأن كان نسطوريا لأن الكثلكة بشكلها الحالي لم تستقر في العراق الا بعد قدوم موجات كبيرة من المبشرين في منتصف القرن التاسع عشر).

المقامر ليس فقط القس ساكا. هذه قائمة اضعها أمامك وامام القراء كي يعرفوا كم نحن شعب مسكين وغلبان ومغلوب على أمره. لماذا؟ لأننا نمارس نظرية التجهيل والهاكطولوجيا بأفضح صورهما ومن ثم ندعي التدين:

المقامرون هم "لصوص الهيكل" الذين رغم كل هذه الفضائح في الصحافة العالمية لم ولن يرف لهم جفن ويرفضون التصرف مؤسساتيا بطريقة شفافية مثل ما تتصرف بلدية في قرية صغيرة في السويد:
http://www.nytimes.com/2015/03/22/books/review/gods-bankers-by-gerald-posner.html?_r=0

المقامر هو الذي يسرق تبرعات المحسنين للفقراء وينفقها على اغراضه الخاصة وتأثيث شقته:
http://www.timeslive.co.za/world/2015/11/03/Vatican-leaks-reveal-spying-on-the-Pope-charity-money-refurbished-cardinals-houses

المقامرون هم الذين يجلبون أناس (لن نفصح عن جنسهم وهويتهم، الذي يرغب يقرأ المصدر) وسرعان ما نكون وجها لوجه امام فضيحة لا بعدها فضيحة تتلقفها الصحافة العالمية:
http://nypost.com/2015/11/15/corruption-at-the-vatican-leaks-the-bomba-sexy-at-the-center-of-it-all/

المقامرون هم الذين وقفوا وبعناد وقوة ضد محاولات البابا فرنسيس اصلاح المؤسسة والدولة وانقاذها من الفساد والمفسدين:
http://www.reuters.com/article/us-vatican-books-idUSKCN0SS2PC20151103

المقامرون هم الذين يستولون على أربعة دولارات من كل عشرة دولارات يتبرع بها المحسنون للفقراء لإضافتها الى ماليتهم:
http://www.dailymail.co.uk/news/article-3303893/Vatican-spends-just-four-ten-euros-receives-donations-poor-rest-going-finances-claims-new-book.html

المقامرون هم الذين يرفضون ان يضعوا سجلات دقيقة وشفافة حالهم حال بلدية صغيرة في السويد كي يعرف الشعب كيف تجمع وتصرف الأموال الى حدّ الفلس.

المقامرون هم الذين ينفقون الملايين في محاكمات خاسرة أصلا واساسها التزوير والسرقة ويرفضون تقديم كشف شفاف عنها.

المقامرون هم الذين يزورون الوثائق للاستيلاء على أملاك الغير.

المقامرون هم الذين يغدقون المديح على المزورين والسراق واللصوص.

المقامرون هم الذين أرسلوا مبشرين الى الشرق ليس للتبشير بكلمة الإنجيل بين المسلمين والذين لم يسمعوا بالمسرة بل للسيطرة على مقدرات المسيحيين المشرقيين وتغير ثقافتهم ومذاهبهم القويمة والسليمة والاستيلاء على اوقافهم.

المقامرون هم الذين لا يزالون يرسلون المبشرين الى المشرق للتأثير وتغير ثقافة المسيحيين المشرقيين رغم الظلم المرعب الذي هم فيه نتيجة طغيان المجموعات الإسلامية الظلامية والتكفيرية.

المقامرون هم الذين استولوا ولا يزالون على اوقافنا وأحرقوا مخطوطاتنا واضطهدوا كهنتنا وأكليروسنا واقتطعوا مساحات شاسعة ولا يزال واضافوها ويضيفونها الى املاكهم وإمبراطورتيهم مع ناسها وأملاكها بعد فرض ثقافة دخيلة وأجنبية عليها من خلال تطبيق محاكم تفنتيش هي الأقسى في التاريخ.

والقائمة طويلة ولكن لنكتفي بهذا القدر.

تحياتي

11

الأخ عبد الأحد سيلمان بولص المحترم

حضرتك صاحب مقال لا زلت أراه واحدا من أهم المقالات في هذا الموقع والذي فيه تقول إن الكتابة ذوق وأخلاق وتضع فيه بعض الأسس لتحقيق ذلك.

كان لي هذه السنة محاضرة حول الحوار ووضعت في إحدى الشرائح واستنادا الى فلسفة الحوار خمسة أسباب لحوار التجهيل والخطاب الفاشل الذي غايته الخداع والغش والتحايل والتضليل. أبقيها في اللغة الإنكليزية لأن متيقن من تمكنك من ناصيتها:

•   Terms used to describe faulty arguments and deceptive persuasions:
1.   (Ad baculum (based on force
2.   (Ad hominem (based on personal attack
3.   (Ad populum (based on majority opinion
4.   (Ad verecundiam (based on citations
5.   (Bandwagon (peer pressure

تحياتي




12

الأخ سامي ديشو المحترم

تقول يا أخي العزيز إن هناك علامات استفهام تحوم حول مصداقيتي. أنا لا أعلم ولكن إن طرحتها في مقال مثلا فيه نقاط محددة مثل المقال هذا والمقال الذي كتبته حول الذي يستغل "إيماننا المسيحي" لأغراض شخصية وسياسية، سأحاول ان أتعامل معه بكل جدية وموضوعية وأدلو بدلوي وحجتي. أي أناقش كل علامة استفهام تثيرها حول مصداقيتي.

ولكن يا أخي العزيز إن كان جوابي على مقالك الذي فيه لنفرض أنك تضع ما تراه نقاطا على الحروف وتأتي بأدلة تظهر ان هناك علامات استفهام تحوم حولي مثل جوابك من خلال الرد عليك ان هناك علامات استفهام تحوم حول مصداقيتك أنت ونقطة رأس السطر عندها ينطبق علي ما قلته لأخي العزيز بيداويد أن تعليقه يقع في خانة ad hominem  .

تحياتي


13
الأخ يوحنا بيداويد المحترم

تحية

ردي عليك يجب ان يكون فوري لأن ردك مرة أخرى  لا ياتي به الا:

الذي اختصاصه ad hominem كما يبرهن تعليقك لأنه  يركز مرة أخرى على الهجوم الشخصي ويأتي بمهاترات تحريضية كما هو شأن تعليقك السابق وغيره من التعاليق.

وحسب الفلاسفة الذين تقرأ لهم حضرتك ويبدو أنك لا تستوعبهم فإن ad hominem، والذي هو سمة بارزة في خطاب الشخص الذي تدافع عنه وسمة بارزة في تعليقاتك وبعض كتاباتك وأيضا سمة لما نعانيه كشعب، ما هو الا محاولة لإشباع النزوات وهو أيضا تكتيك يلجأ إليه الضعفاء عندما يدافعون عن سياسات مفلسة.

أنا لا أخذ دولارات من أحد إلا إن كنت تعتبر ان الدولارات التي أخذها من الجامعة وهي راتبي او التي أحصل عليها كريع عن نشر كتبي وكتاباتي وبعضها يتربع على قائمة الأكثر مبيعا في حقله في المدار الأكاديمي والعلمي في العالم أنها حرام ولكن الحرام هو الدولارات التي تدفعها حضرتك للقنوات ووسائل الإعلام الخليجية التي تغزو بيتك وتجلس أمامها وأنت تدفع دولارات لها وأنت الممنون. أنت تساهم وكل من يتلقى هذا الإعلام في تمويله وتمويل ميزانيات دوله لأن لو تعلم كم من المئات من الملايين من الدولارات تحصل عيلها فقط قناوات MBC من متلقين من أمثالك وهي قناة لها أجندة واضحة وحتى التوقيت الذي تتبناه هو توقيت مكة.

وهذا ما مكن الدول الخليجية ان تدفع الأخضر  للفاتيكان ويقبض الدولارات منها لترميم مكتبة الفاتيكان. هل تعرف هذا أم أنك سستستند الى نظرية التجهيل , ad hominem ولوي عنق الحقيقة والتزمير والتطبيل؟

وكذلك البنك الذي كان والى وقت قريب يغسل اموال الإغنياء من الدول الخليجية، هل تعرف من هو؟

وهل أتاك خبر الدولارات التي يقبضها ضحايا أصحابك القريبين منك في أستراليا والتي قد عبرت مئات الملايين وفي طريقها الى المليار.

وكذلك الذي قبض ويقبض عشرات الملايين من الدولارات ولا يعرف الا الله من أين حصل ويحصل عليها وكيف صرفها ويصرفها ويبني لنفسه مقرات صيفية هي بمثابة قصور وشعبه نازح يتسول في شوارع بيروت وعمان وعنكاوة وأنقرة وغيرها من الأماكن.

حقا يا أخي أنت والذي تدافع عنه مثال صارخ من خلال التجهيل والهاكطولوجيا وتجسد أنت ومعه المفهوم الفلسفي الذي تطرقت اليه وهو ad hominem.

أما عن التعاليقق السلبية فعددها قد لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة من عدد قراء في طريقة أن يصل الى 2000 وهي تشبه تعاليقك وتقع في خانة ad hominem.

يا أخي شغل عقلك ولو لمرة واحدة وأنت تقول أنك تقرأ للفلاسفة وناقش النقاط التي ذكرتها وبرهن لي وللقراء ان علامات الاستفهام التي تطرقت وأتطرق إليها ليست صحيحة وكفي تطبيلا وتزميرا وتجهيلا. الأمور واضحة والأجندات واضحة ...

أنظر التضليل والتجهيل. تنسى أنني كنت من اشد المدافعين عن البطريرك. أنتقده وبنقاط واضحة تخشى حضرتك التطرق إليها لأنه تحول الى داعية في السياسة والإعلام وكما تقول همه البرقيات والهدايا والجوائز وأغلب المعلومات هو صاحبها هو يكتبها عن نفسه وأغلبها تقع في خانة نظرية التجهيل والهاكطولوجيا.

وأنا لا أنتقده وهو راكع بخشوع ويصلي الرمش مع الرهبان كما كان يفعل البطريرك شيخو او هو جالس راكع يقرأ الإنجيل ويمارسه ويعلمنا كيف نحب وكيف نتواضع ويكون قدوة روحية لنا. ولا أنتقده لأنه مثل البطريك شيخو يجلس مع التلاميذ ويقرأ لهم من حوذرتهم المقدسة ويفسر لهم ويعلمهم العونياثا.

أنا أنتقده لأنه تحول الى داعية في السياسة والعلاقات العامة والإعلام وليس لأنه يحاول ممارسة الإنجيل. يتصرف كسياسي او رئيس حزب وليس كبطريرك له دور روحي ودور في الحفاظ على ثقافة شعبه وكنيسته.

وعذرا للمعلقين الكرام وأعدهم أنني سأعود إليهم لاحقا.

تحياتي

14
الأخ يوحنا بيداويد المحترم

سأضع تعقيبك أدناه كما هو كي يعرف شعبنا بأطيافه وتسمياته ومذاهبه المختلفة ما معنى نظرية التجهيل وما معنى نظرية الهاكطولوجيا وحملة التضليل والتزييف والغش التي يتعرض لها أولا من قبل الذي تدافع عنه وكذلك من الخطاب الذي أتيت فيه ادناه.

وأقول شعبنا ضحية هكذا مواقف وهكذا خطاب وضحية ممارسة نظرية التجهيل ونظرية الهاكطولوجيا.

أخي العزيز أنا شخصيا لا أفرح ولا أحزن عندما اقرأ لك لأنني أركز على المكتوب ولا غرض لي بالكاتب وميوله ومواقفه وشكله ولونه وجنسه ولا أهاجم شخصيته ولا أتهرب من محتوى ما يأتي به.

وفي العلوم الفلسفية يسرد المفكرون خمسة طروحات للنقاش الفاشل والمفلس والدفاع عن المفلسين وفي مقدمتها ما يطلقون عليه ad hominem.

وحضرتك تقول إنك تشتغل بالفلسفة ولكن يبدو أن حضرتك، واستميحك عذرا، تركن إليها لغرض التجهيل والهاكطولوجيا كما يفعل الذي تدافع عنه من دون وجه حق.

هل تعرف ما هو ad hominem ضمن فكر فلسفة النقاش؟

إنه أبغض المواقف في الحوار وهو التجهيل بحدّ ذاته والذي يتكئ عليه، كما يفعل الذي تدافع عنه، يتصور أن الذين يخاطبهم جهلة وعميان وأنه يستطيع ان يفعل ويقول ما يريد ويلوي عنق الحقيقة لأنه يمسك بزمام المعرفة والذين معه سيصفقون له حتى وإن استخدم عبارات غير محتشمة من على المذبح وشن هجوما عنيفا على ثقافة اتباعه ولغتهم وطقوسهم وقام بمحوها واستبدالها – وهذا يرقى الى قتل شعب بأكمله – فإنهم سيصفقون له.

وهكذا يا أخي العزيز ومع كل احترامي لك يأتي تعليقك ادناه نموذجا حيا للنقاش الفاشل لأنه يمثل ad hominem خير تمثيل.

وما هو ad hominem الذي تمثله في أغلب نقاشاتك وكتاباتك والذي مع الأسف كان السمة لأغلب التعليقات على هذا المقال؟

إنه الإفلاس. لأن بدلا من مناقشة الموقف المطروح والأفكار والنقاط المثارة يلجأ المحاور (كما حضرتك فعلت هنا ومعك بعض الأخوة الأخرين) الى مهاجمة الشخص ذاته واستخدام عبارات مشينة بحقه والتهرب من المكتوب.

والذي اختصاصه ad hominem كما يبرهن تعليقك هنا يركز على الهجوم الشخصي ويأتي بمهاترات تحريضية كما هو شأن تعليقك ادناه وغيره من التعاليق.

وحسب الفلاسفة الذين تقرأ لهم حضرتك ويبدو أنك لا تستوعبهم فإن ad hominem، والذي هو سمة بارزة في خطاب الشخص الذي تدافع عنه وسمة بارزة في تعليقاتك وبعض كتاباتك وأيضا سمة لما نعانيه كشعب، ما هو الا محاولة لإشباع النزوات وهو أيضا تكتيك يلجأ إليه الضعفاء عندما يدافعون عن سياسات مفلسة.

تحياتي


السيد ليون برخو المحترم
صدقني انا فرحان بكتاباتك هذه
فكلما كتبت كلما تخرج لنا من الانا العميقة لذاتك نماذج من افكارك الباطنية.
 قلنا لك عشرات المرات ان البطريرك ساكو لم يدعي هو اعظم نبي ظهر في تاريخ او اعظم بطريرك او اعظم انسان، هو يقول انا خادم المذبح والشعب المؤمن بالله والناس تقدره لاخلاصه لهذه المهة

صدقني ما تكتبه ليس الا نابع من روح الضغينة والحقد فيك.
اذا كان لديك اكثر من هذا كنت وضعته امام القراء، فلم يبقى لك الا هذه المقالات التافهة المملوءة من الافتراءات والحقد والاجتهادات بدون برهان او دليل.
نعم سيد ليون لك الامكانية ان تسطر الجمل وتنقل افكارك بكلمات رنانة مخادعة ومشككة، لكن الحقيقة تبقى هي هي فكلما كتبت كلما ترفع سيدنا في نظر الكنيسة الجامعة والعالم وابنائه ومن حوله.
انظر كم برقية وبرقية ارسلت له بهذه المناسبة ام انت فلم تتحمل الا وضعت في مقالك هذا بعض من هذه الافكار المملوءة من السموم لان الخبر ازعجك كثيرا.
 فانا لا اشبهك  اليوم الا بوزير الاعلام النازي غوبلز الذي قال: " (اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ثم لا تلبث ان تصدق انت نفسك)

في نفس الوقت انا لا الومك اذا كنت مصاب بمرض يفرض عليك هذا التصرف.
الله يسامحك ويرشدك الى الحق لتقول الحق في المرة القادمة
سنبقى ان نتواصل  ونتكب عنك ولك معك مهما كانت افكارك جميلة او سيئة ايضا.

يوحنا بيداويد

15

الأخ كوركيس أوراها منصور المحترم

شكرا للجهد الذي بذلته لتفسير نظرية التجهيل Theory of Ignorance وكذلك نظرية الهاكطولوجيا Theory of Haktology.

النظريتان، حسب علمي، لم تترجما الى اللغة العربية، عدا محاولة واحدة من قبل أستاذ جامعي حاول فيها نقل مفهوم نظرية الهاكطولوجيا الى العربية. 


وقد طبقها صاحبها على الأخبار المزيفة fake news في مواقع التواصل الاجتماعي وفي الإعلام الغربي والإعلام العربي وكذلك على بيانات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

اما نظرية التجهيل فلا علم لي ان هناك ترجمة لها بالعربية ولكن مفردة "التجهيل" يا أخي العزيز، هي مصدر مفردة "الجهل" والمصدر في الغالب يشير الى الفعل والفاعل في آن واحد ولهذا أرى أن "التجهيل" هو أفضل ترجمة للنظرية.

ومن ثم يا أخي العزيز الأمر واضح ان هناك محاولة للغش والتضليل والتزييف ولوي عنق الحقيقة.

آتيك بمثال. لو كتب شخص لنفترض ان اسمه "أمجد سليمان" بيانا قال فيه إن ترتيبه جاء الأول (او في المرتبة الأولى) على أقرانه في مجموعة من 14 شخصا.

ومن ثم نكتشف أنا وأنت أن ترتيبه جاء في المرتبة الأولى لأن اسمه يبدأ بحرف الألف وأن تنظيم القائمة جري حسب الأحرف الأبجدية.

ماذا نقول؟ الا نقول إن "أمجد" يحاول في بيانه التضخيم والغش والخداع والتزييف لأن ترتيبه ليس الأول ابدا على أقرانه. المسألة هي مجرد تسلسل أبجدي؟

وإن كتب شخص بيانا وقال إنه كان في زيارة رسمية الى بريطانيا ونكتشف أن الزيارة لم تكن رسمية بدليل انه هو أساسا ليس مسؤولا رسميا او حكوميا ومن ثم أن الزيارة كانت عادية لأن الجانب البريطاني لم يكترث له بل كانت زيارته شخصية او سياحية ولم ترافقها أي ادلة تشي بأنها كانت رسيمة.

ماذا سنقول؟ الا نقول إن "أمجد" يحول في بيانه هذا التضخيم والغش والخداع والتزييف.

تحاول نظرية الهاكطولوجيا، وهي حديثة العهد تقديم تفاسير لخطاب أناس مثل هؤلاء من الذين ظاهر خطابهم شيء وباطن خطابهم شيئا أخر. يفعلون هذا مستندين الى سطوتهم وسلطتهم وكذلك ادراكهم ان الذين يخاطبونهم لن يحاولوا اشغال العقل والاستناد الى المعرفة لكشف زيفهم.

 وصاحب هذه النظرية هو الذي استنبط مصطلح haktology  لأول مرة في تاريخ العلوم وصار للنظرية مكانة رغم عمرها القصير وأنا متأكد بأنها ستأخذ ما تستحقه من اهتمام من قبل العلماء بدليل الكتاب الجديد من قبل جامعة أمريكية رصينة ونشر دار تاير أن فرانسيس وهي واحدة من أشهر دور النشر الأكاديمية في العالم وظهورها فورا على محركات المعرفية للبحث في العلوم والمعارف.

وأنا أشكرك ومعك كل من تحمل عناء التعليق والقراءة، كنت أتمنى ان تتم مناقشة النقاط المثارة في المقال. الشخص او الشعب او الأمة او المؤسسة التي تتهرب من النقد من أي أتى تدق أخر مسمار في نعشها.

تحياتي


16

قرائي الكرام

شكرا لمتابعتكم.

يبدو ان المقال أثار حفيظة بعض الاخوة وصار البعض منهم يتوصل الى استنتاجات عامة لا علاقة لها من قريب او بعيد بفحوى المقال والنقاط الرئيسية التي وردت فيه.

وما يثير العجب هو أن بعض الأخوة يبدأ تعليقه بآيات من الإنجيل وبسلام المسيح ومن ثم يعرج على خطاب هابط غير حميد فيه من الإساءة والشخصنة. يا أخي ادخل في الخطاب الهابط دون ذكر اسم المسيح وسلامه

وما يثير الغرابة هو ان البعض قد جعل من نفسه قياما على الدين وديانا يطلق الأحكام يمينا ويسارا ويجعل من نفسه المسيحي الحقيقي وليس هناك غيره وأن الأخر الذي يختلف معه موقفا وفكرا غير مسيحي ولا يعترف بالمسيح. ثنائية مقيتة يجعلون بواسطتها أنفسهم مؤمنين ومسيحيين وغيرهم غير مسيحي (أي ربما كافر وهرطوقي) لمجرد اختلافه معهم في مواقف معينة. هل هذا خطاب "سلام المسيح؟"

اللجوء الى الدين والتدين للانتقاص من الأخر لا يجدي نفعا

وبدلا من الانشغال بالمكتوب في المقال والتعامل معه بمنطق، يجري الدفاع عن الباطل بطريقة غير منطقية.

ما هو هذا التدين الذي يتباهى به البعض وينكره على الأخر إذا كان مقال بسيط في منتدى أغلب رواده من أبناء شعبنا يهز كيانهم ووجودهم بهذا الشكل الى درجة اللجوء الى الشخصنة والهروب من المكتوب في المقال.

مع الأسف يشبه مثل هؤلاء الأخوة مثل البطريرك ساكو مثار مقالنا، هذا الذي بعد قراءة لإنجيل ضمن الذبيحة الإلهية يبدا في الموعظة او الكرازة ويستخدم فيها عبارات هابطة غير محتشمة. وهذه مثبت بالصوت والصورة:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874065.0.html

هل هذا هو ما تدافعون عنه وتستخدمونه شماعة للهجوم والانتقاص من الأخر فقط لأنه كتب مقالا يعبر فيه عن رأيه في قضية محددة؟

هل مسيحيتكم من الضعف بحيث تهتزون بهذا الشكل المثير لمجرد مقال من 1500 كلمة وبدلا من أن تشبعوه نقاشا وتحاولون تفنيده مثلا بالحجة المضادة، يهرع البعض تشبيها بالباطل الذي يدافع عنه الى امثلة هزيلة غير محتشمة – طبعا بعد إيراده لنصوص من الإنجيل ويقول: "القافلة تسير ..." وأنت كمل.

أنا أترفع عن استخدام هكذا خطاب هابط وأن هكذا تعاليق تزيدني إصرارا على أننا امام ظاهرة "جوفاء" – عذرا هذه العبارة غير المحتشمة ليست عبارتي بل عبارة صاحبها استخدمها في عيد الفصح للهجوم على ثقافة وطقس وإرث وميراث كنيسته وشعبه وأجداده.

وتعاليق هابطة مثل هذه تقدم لي الدليل بأن هناك الكثير من الصواب في الذي أتيت به.

وسأحاول التواصل مع التعاليق حسب توافر الوقت.

تحياتي


17
الأخ نيسان سمو الهوزي المحترم

قد يكون تعقيبك الوحيد الذي ناقش المقال في صلبه دون لف ودوران او الخروج عن سياق الموضوع.

عدا تعقيبك، ومع الأسف كل ما أتانا حتى الأن يظهر ومع جل احترامي العجز التام عن المواجهة والمحاججة من خلال المنطق والتهرب التام من محاورة النقاط المثارة وهي واضحة وضوح الشمس.

والبعض يركن الى الشخصنة هروبا من الواقع الذي أسلط الضوء عليه من خلال أمثلة والبعض الأخر ينحو صوب الإساءة الشخصية وليس مناقشة النقاط المثارة وجلب ادلة لدحضها.

أنت صاحب نظرية "نقطة الصفر" وهي قريبة في ظني من نظرية التجهيل التي يحاول بموجبها الأقوياء التسلط على الضعفاء من خلال جعلهم يؤمنون ان الأقوياء لهم تفويض إلهي مثلا وأنهم ملائكة ويحق لهم حرمان الضعفاء من المعرفة وكذلك نظرية الهاكطولوجيا التي تظهر لنا كيف أننا ننخدع بنصوص وخطاب ظاهره حميد وباطنه كذب وغش وتضليل.

أنت يا عزيزي نيسان تتحدث بجراءة منقطعة النظير عن الفاتيكان وكرادلته ومساحته. ولكن مع صغر هذه المساحة، فإنه دولة لها علاقات أخطبوطيه مع أعتى أجهزة الأمن والمخابرات في العالم، وتتعاون معها تعاونا وثيقا.

مساحة صغيرة ولكن دولة تسبح في المال والتأثير من خلال أجهزتها المختلفة.

وهذه الدولة (الفاتيكان) التي تقودها الكوريا الرومانية لها أجندة سياسية واضحة ودعني أكون صريحا وأقول إن من نفذ وينفذ هذه الأجندة السياسية بأمانة ومهنية وحرفية مطلقة هو البطريرك ساكو وعلى حساب المسيحيين في العراق والشرق بصورة عامة لأن همه هو مكانته لدى الكوريا وليس ما يريده الشعب المسيحي المشرقي.

وأنا لا اتحدث عن هوى. اقرأ اخر مقال في مجلة بوليتيكو، وهي واحدة من أشهر المجلات الرصينة في عالم السياسية، وما تنقله عن الكاردينال برتوني الذي كان الشخص الثاني في الفاتيكان بعد البابا، وأظن أنه صديق حميم للبطريرك ساكو، وعن الكاردينال جورج بيل والكاردينال أوسكار مارادياغا والكاردينال ريمون بيورك وهلم جرا من صراع وتنافس ومحسوبية وسرقات وتحزب وصراع وزمر وتكتلات  ...الخ.

أضع رابط المقال هنا للاطلاع العام:
https://www.politico.eu/article/pope-francis-heretic-vatican-liberal-conservative-war/

تحياتي

18

الأخ نذار عناي المحترم

تحية طيبة

وأنا أشكرك على التعقيب المفصل، أخشى ان حضرتك خرجت عن الموضوع وسياقه وأتيت بأمور خارج السياق ولم تصيب الهدف فيها.

ولهذا لم تناقش أي فكرة أساسية في المقال. بدلا من ذلك اقتبست نتفا وعبارات وأسست عليها ولكن الأساس لم يكن على الصخر ومع الأسف.

وانا لن أناقش كل النقاط التي أتيت بها بل سأكتفي بنقطتين او ثلاث كي اظهر للقارئ أن ما أتيت به، رغم احترامي الشديد لك ولرأيك، لا يعتد به ولا ينحو صوب الصواب.

خذ مثلا هذا الاقتباس الكامل وليس الجزئي من تعقيبك.

ومن ثم يُعين أسقف أخر كان قد أدخل المؤسسة الكنسية في محاكم أمريكية كبيرة خسرها كلها .....
هذا تضليل وايهام القاريء بأن كل ما حدث حاليا او في الماضي ان تلقي باللائمه على البطرك ساكو سواء ان كان متفقا معها او لا, فماذا كان دور البطرك ساكو بقضية انتقال مار باوي سورو الى ابرشية سان دييغو, كلامك هذا هو التضليل الحقيقي للقراء الذين تقول عنهم (غايتها ليست نقل المعلومة او الحدث بنزاهة وموضوعية الى المتلقي بل التعبئة لأغراض سياسية وشخصية)
أين النزاهة في هذا الكلام, أليس هذا لأغراض شخصيه تخصك انت وغاياتك بالأنتقاص من البطرك ساكو في كل مناسبه معتمدا على جهل البعض من القراء عن حقيقة الاحداث..

ما اتى في الاقتباس من حضرتك، وأستميحك عذرا، هو بالضبط ما يجافي الصواب والحقيقة لأنه أولا يقولني ما لم أقله وثانيا يأخذ المسألة خارج نطاق النقاش الذي نحن فيه.

أنا لم اقل ان المحكمة التي سميتها المهزلة او محكمة المافيا التي خسر جلساتها المطران باوي (بالمناسبة أنا لم أذكر اسمه بل حضرتك فعلت) وخسر معها ملايين الدولارات كانت في عهد البطريرك ساكو او ان البطريرك ساكو مسؤول عنها.

إن تعينه (واستخدمت صيغة المبني للمجهول "عُين") حدث في عهده وتم ترشيحه للمنصب الذي هو فيه من قبل البطريك ساكو رغم علمه أن المطران هذا هو المسؤول المباشر عن المحكمة هذه والتي بسببها خسر الكلدان ملايين وملايين الدولارات.

بيت القصيد في ما قلته يا أخي العزيز لماذا يتم تعين هذا المطران على رأس واحدة من أهم الأبرشيات مع معرفة انه سبب المقامرة بأموال الكلدان بواسطة محكمة مدنية فيها صراع مثل المافيا على الأموال والعقارات ولكن قس أخر خسر او بذّر من الأموال أقل من واحد من عشرة مما بذّره او قامر به لا يرد الاعتبار له؟ المحاكمة التي دخلها المطران كانت مقامرة.

ولمزيد من المعلومات هذا المطران اليوم يضطهد هذا القس المقامر وينسى أنه مقامر من الدرجة الأولى لأن المحكمة كانت مقامرة بشكل لا ينم عن أي روح مسيحية. يحاربه الى درجة لا تطاق.

وكذلك هذا المطران يحارب قسا كلدانيا أخر بنفس الطريقة، لسبب بسيط لأن هذا القس انتقل الى مذهب أخر، وينسى ان ذنب او خطيئة (إن كان هناك خطيئة) الانتقال الى مذهب اخر تنطبق عليه أكثر من غيره بفارق ان هذا القس بانتقاله الى مذهب أخر لم يظلم أحدا ولم يسرق أموال وعقارات ويجرروا مؤسسته الكنسية السابقة الى محاكم مدنية كان الصراع فيها يشبه صراع عصابات المافيا وهذا حقيقة وأقرأ المرافعات وهي متوافرة.

من أين يلتقي هذا المطران تعليماته وأوامره؟

هذا بكلمات او عبارات أخرى يترشح من الذي اتيت به في هذا الخصوص ولكن حضرتك تأخذه بعيدا وتتهمني بأنني انحو صوب الغش والتضليل بدلا من ان تناقش النقاط التي وردت في المقال. أين الغش والتضليل يا أخي؟ لنترك ذلك لتقدير القارئ اللبيب.

ولنناقش هذه النقطة أيضا من تعقيبك.

مقتبس من:  link=topic=877796.msg7581862#msg7581862 date=1527514285

إن البطريرك ساكو ينشر من البيانات أكثر مما تنشره دولة الفاتيكان لا أظن أنني سأجافي الحقيقة إن قلت
وقد جافيت الحقيقه حيث للفاتيكان اذاعه خاصة ووسائل اعلاميه كبرى وناطقين رسميين وما شابه ولكن للبطركيه الكلدانيه موقع الكتروني مثل ما يمكن لي انا او انت ان يكون لنا (Blog) خاص بنا
 ثم, حضرتك تصور بأن كل ما يكتب في موقع البطركيه هو بقلم البطرك ساكو وهذا غير معقول لأنه بطرك وليس أعلامي وهذا تضليل وتضخيم

هناك اليوم في غوغل ومواقع بحث معرفية أخرى وسائل او برمجيات بإمكانك ان تعرف كم بيان او خبر تم نشره عن بابا روما في فترة زمنية محددة وكم خبر او بيان نشره البطريرك ساكو عن نفسه وأغلب هذه البيانات غايتها الغش والتضليل والتضخيم، كما بينت في مقال وأتيت بأمثلة مع تحليل.

قم بذلك، إن كان لديك حاسوب يساعدك، وسترى عجب العجاب وسترى ان البطريرك ساكو ينشر من البيانات والأخبار عن نفسه أكثر بكثير مما تنشره ماكينة الفاتيكان كدولة عن بابا روما. وهذا واضح.

ومن ثم، الإعلام الفاتيكاني يدخل عملية النقد الذاتي. هناك نقد للبابا ذاته والبابا ذاته يصرح أحيانا وهو يدخل في حوار مع معارضيه ومنتقديه ويعتذر علانية ويحاول اصلاح الخلل.

وإعلام الفاتيكان ينشر أخبار تعارض البابا وسياسة الفاتيكان ومنها المظاهرات التي قام بها الكاثوليك في تشيلي عند زيارته لها وحرقهم للكنائس ومن ثم دخولهم في نقاش حاد مع البابا وفرضهم الاعتذار عليه وتغيير سياسته.

اين البطرك ساكو وإعلامه من هذا؟ هل ينشر كلمة واحدة تنتقده في موقعه؟ هل يدخل في حوار مع معارضيه؟ هل يقول لنا ما حدث من موقف من قبل المهجرين والنازحين في عمان او بيروت وماذا قالوا له وماذا فعلوا وكيف تصرف عند زيارته لهم؟

أنا وبتواضع بإمكاني تحليل الخطاب. كل بيان او خبر عن البطريرك ساكو في موقعه التعبوي إما هو يكتبه او يمليه حرفيا او يحرره بنفسه. وهذا واضح. وهو لا يسمح لكلمة نقد او رأي أخر في موقعه.

أظن يا أخي العزيز ما كتبته حضرتك هو محاولة ولكنها تبدو لي فاشلة لاستغلال عطف القراء لمناصرة قضية خاسرة أساسا. أنا لا أحاول الانتقاص من أحد ابدا. أكتب عن ممارسات وأستشهد بأدلة.

ومن ثم ما هو الغرض الشخصي الذي أبتغيه؟ وكيف توصلت الى هذه النتيجة وأي تحليل او نظرية استندت إليها؟

أنا لا غرض شخصي لي. أنا أخشى على كنيسة من أعظم كنائس الدنيا اخذها ويأخذها البطريرك ساكو الى الهاوية وهذا منذ حوالي منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم وحتى اليوم حيث تقريبا مسح ثقافتها وذاكرتها ولغتها وطقسها وفنونها وريازتها ويقوم بتعريبها على قدم وساق وهذا لن اسكت عنه وسأستخدم قلمي واي وسيلة أخرى لفضح هذا النهج الهدام.

وكما قلت لن أعرج على النقاط الأخرى لأن المسألة ليست معركة خطابية ولكن لو ناقشتها لما صمدت كذلك.

تحياتي

19
علامات استفهام تحوم حول منح البطريرك ساكو منصب الكاردينال

"لا خوف من كشف مواطن الخلل ونشر الغسيل ... بل على العكس نشره ينشّط الذاكرة ويدفع الى توعية أكبر بالمسؤولية ويمهد سبيل البحث عن حلول." البطريرك ساكو

توطئة

سيرتقي البطريرك ساكو الى مرتبة الكاردينال في التاسع والعشرين من الشهر الحالي في احتفال في الفاتيكان.

وما شدّ انتباهي هو التعبئة الإعلامية التي دشنها من خلال بيان لا يختلف كثيرا عن بياناته المستمرة والتي غايتها ليست نقل المعلومة او الحدث بنزاهة وموضوعية الى المتلقي بل التعبئة لأغراض سياسية وشخصية.

ويهرع البطريرك في كل بياناته تقريبا الى مديح الذات والقاء الضوء على النفس وتضخيم الحدث والمعلومة حتى وإن كان على حساب النزاهة والمصداقية.

ومثله في هذا يشبه مثل الذي يمارس ما نطلق عليه في العلوم الاجتماعية بنظرية التجهيل      (عدم المعرفة) Theory of Ignorance او النظرية الحديثة التي نطلق عليها الهاكطولوجيا Haktology لتفسير ظاهرة تفشي المعلومات والأخبار الكاذبة في عصرنا هذا. (رابط 7).

وسأعرج على النظريتين هاتين لربطهما بالتحليل الذي سأقدمه في نهاية المقال كي أظهر ان هناك علامات استفهام كبيرة تحوم حول البطريرك ساكو وأن حدث تنصيبه كاردينالا يزيد من غيوم هذه الأسئلة سوادا.

سأضع باختصار علامات الاستفهام هذه امام القراء الكرام املا في مناقشتها.

البداية

وكنت قبل فترة وجيزة أثرت العديد من الأسئلة وقمت بتحليل معمق وطويل مع أمثلة وشواهد أظهرت فيها ان البطريرك وصل الأمر به الى استغلال "ايماننا المسيحي" من اجل الدعاية السياسية لنفسه وتعزيز موقعه وتنفيذ أجندة خاصة به، وهذا يبدو انه المراد والغاية في أغلب ما يقوم به وليس خدمة المجتمع او الشعب الذي بمعيته:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874065.0.html

والمعطيات التي في الإمكان الاستدلال من خلالها ان هناك علامات استفهام تحوم حول البطريرك ساكو وبينها الطريقة التي تعامل فيها مع قرار تنصيبه كاردينالا كثيرة ولكنني سأكتفي بعدد محدود منها.

التضخيم والتجهيل على حساب الحقيقة

هناك تضخيم في السردية او لوي عنق الحقيقة من أجل غايات وأجندات خاصة. خذ مثلا البيان الذي نشره البطريرك حول خبر تنصيبه كاردينالا.

يقول البيان: " وجاء اسم غبطة أبينا البطريرك لويس ساكو الكلي الطوبى في المرتبة الأولى." (رابط 1).  هنا محاولة مكشوفة لخداع القارئ وتضليله. وصاحب البيان هنا يتصور أن القراء مع احترامي لا يفهمون أي شيء ويأخذون كل ما يكتبه رغم هزالته أحيانا على أنه صحيح.

هذه الجملة معناها وكأن كان هناك تنافس على المنصب وعلى المرتبة الأولى او امتحان او اختبار وجاء البطريرك ساكو الأول على مجموعته المؤلفة من 14 شخصا او كأن الذي اتخذ القرار يرى فيه أنه القمة.

وهذا ليس صحيحا ابدا ويرقى الى الغش والتضليل. اسم البطريرك ساكو اتى أولا على المجموعة لأنه يحمل لقب البطريرك الذي يبدو أن الكاتب يستخف به ويعزو كون اسمه على رأس المجموعة لاعتبارات أخرى مثل الذكاء او العمل او التأليف او التأثير او غيره.

البطريرك (او الجاثاليق) رئيس كنيسة وهو أرفع بكثير من منصب او لقب الكاردينال وهناك بعض البطاركة المشرقيين من الكاثوليك من يحترم منصبه ودرجته الكنسية هذه ورفض ويرفض كل المغريات التي تقدمها روما له لقبول تنصيبه كاردينالا. البطريرك ساكو لم يصدق الخبر ولو نظرت الى موقعه الإعلامي لرأيت أن هناك من التطبيل والمديح والتزمير وكأن العالم يمر بحدث جلل.

ويستمر التضخيم والتضليل

وهذا يذكرني بسفرته الأخيرة الى فرنسا حيث ادعى أنه في "زيارة رسمية" لباريس (رابط 2). الزيارة الرسمية هي ترجمة للمصطلح الإنكليزي state visit التي لها قواعدها الدبلوماسية، أي ان الدعوة تكون من قبل مسؤول حكومي كبير الى مسؤول حكومي كبير ومن ثمارها اصدار بيان رسمي مشترك. بأي صفة يقوم البطريرك ساكو بزيارة رسمية؟ الذي يسمع او يقرأ يتوقع ان يكون في استقباله في المطار وزير الخارجية او مسؤولون فرنسيون كبار وأنه سيعقد مباحثات في قصر الإليزيه!

ولكن من كان في استقباله في المطار وهذا يرد في البيان نفسه: "وفد كنسي برئاسة الخوري صبري آنار." بحق السماء هل هذه زيارة رسمية للجمهورية الفرنسية؟ وبحق السماء لماذا كل هذا التضليل والتضخيم؟ هل لأننا شعب مسكين ومغلوب على أمره واي واحد فينا يستغل منصبه كي يخطفنا ويضحك على ذقوننا؟

وهذه السردية ترافق تقريبا أغلب البيانات والأخبار البطريركية.

بين كاردينال وكاردينال

فقط للتذكير بالسردية التي يستند إليها البطريرك ساكو، وهي سردية التضخيم والتضليل، والتي ترافق منحه لقب الكاردينال أيضا. لنقارن هذه السردية بسردية الموقف الذي اتخذه في حينه المطران ساكو من المرحوم البطريرك عمانوئيل دلي الذي أيضا كانت روما قد منحته لقب الكاردينال.

المقاربة والمقارنة مهمة لأن الأمر لا يختلف من قريب او بعيد. وكما ان الفاتيكان نصب المرحوم دلي كاردينالا فإنه ينصب اليوم البطريرك ساكو كاردينالا. الأمر سيان. ولكن هل من قارئ جريء يذكرنا بموقف المطران ساكو في حينه من ترقية المرحوم البطريرك دلي الى درجة كاردينال؟ وما نوع التهنئة التي قدمها والأخطر من كان وراء فرض الاستقالة عليه وهل يمكن لنا كشف الأوراق والمحاولات لا بل المؤامرات وراء الكواليس لإزاحة البطريرك دلي؟ فقط للتذكير لأن هذا المعطى يقرب التحليل في هذا المقال ويؤكد النظريتين اللتين ذكرتهما أعلاه.

بين التستر والشفافية

لا أظن أنني سأجافي الحقيقة إن قلت إن البطريرك ساكو ينشر من البيانات أكثر مما تنشره دولة الفاتيكان. بيد أنه من النادر ان يصدر من قبله بيان فيه نقد ذاتي او مراجعة للذات والاعتراف بالخطأ ومن ثم العمل للوصول الى حلول.

هناك تستر واضح وخطير (وضع عدة خطوط تحت مفردة خطير) على أمور لو انكشفت قد يكون لها تبعات لا يحمد عقباها.

لماذا لا ينشر البطريرك بيانا (وهو صاحب البيانات التي لها بداية وليس نهاية) عن الشاب الذي أقام دعوة قضائية على الكنيسة الكلدانية في استراليا (رابط 3). ولماذا كل هذا التستر واخفاء قضية بهذه الخطورة بينما البطريرك يرى بأم عينيه كيف يتساقط الكبار الكبار من الكرادلة والأساقفة الكاثوليك في استراليا وأماكن أخرى كثيرة في العالم وكيف أن مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية دفعت وتدفع مليارات ومليارات الدولارات لذات السبب تعويضا لضحاياهم. (رابط 4).

وهناك محكمة أخرى في كندا فيها اتهام لقس كلداني أخر وقد تورطت فيها المؤسسة الكنسية التي يديرها البطريرك ساكو. هناك تستر على القضية من قبل الأسقف السابق في كندا الذي عرف بالأمر ولم يحرك ساكنا الا بعد خراب البصرة.

وبدلا من أن يقوم البطريرك بتعويض الضحايا المساكين من الفقراء الكلدان بعد ان قامر هذا القس بمدخراتهم، يُنقل الاسقف الى محل اخر ومن ثم يُعين أسقف أخر كان قد أدخل المؤسسة الكنسية في محاكم أمريكية كبيرة خسرها كلها ما أجبر المؤسسة الكنسية دفع مبالغ طائلة من أموال الكلدان تفوق أضعاف وأضعاف ما قامر به القس في كندا. والأسقف الذي بذّر كل هذه الأموال، وهي أموال الكلدان، في محاكم تشبه محاكم المافيا لأن الصراع فيها كان على الأموال والعقارات، يكافأ ويعين في واحدة من أفضل الابرشيات في المهجر. (رابط 5)

المال يسيل في البطريركية مثل الأنهار وبعشرات الملايين من الدولارات وفي غياب تام لأبسط قواعد الشفافية والمحاسبة ولا تقبل هذه المؤسسة برئاسة البطريرك ساكو الذي لا يصدق أنه سيصبح كاردينالا تعويض ضحايا قس مقامر وأغلبهم من المهجرين المساكين من الكلدان رغم أن المؤسسة العتيدة هذه هي المسؤول المباشر عنه. (رابط 8)

بين الكاردينال والبطريرك

البطريرك ساكو مشهود له وبأدلة دامغة كرهه للغة وثقافة وطقس وفنون وأزياء كنيسته وشعبه. وهذا ليس سرا. فهو يقوم بذلك كتابة وممارسة. وقد تم تسطير العديد من المقالات عن ذلك.  وقد كتب هو الكثير من النصوص يشن فيها هجوما عنيفا على لغة وثقافة وطقوس شعبه وكنيسته ويعمل جاهدا على تعريبها بلغة ركيكة هزيلة.

السؤال او علامة الاستفهام تكمن في إن كان للبطريرك ساكو الجراءة وهو يصبح كاردينالا بعد يوم او يومين أن ينطق ولو بكلمة واحدة او عبارة يتيمة يستهجن او يهاجم فيها الطقس اللاتيني كأن يقول إنه “طقس أجوف" كما وصف طقوسنا وفي عظة له في عيد الفصح. وكذلك ان يتجرأ ويصف الأزياء التي يرتديها الكرادلة في المناسبات ويستهجنها ويهاجمها كما هاجم أزياء البطاركة من اجداده ورفض حتى ارتدائها في المناسبات واصفا إياها والبطاركة من اجداده أنهم فيها كان مثلهم مثل سلاطين بني عثمان. (رابط 6 ورابط 9)

ولعلم البطريرك ساكو فإن الزي الرسمي للكاردينال هو شبيه وقريب من زي الاباطرة الرومان الوثنيين وأعضاء مجلس شيوخهم. فهل له الجراءة أن يهاجهم بنفس العبارات التي استهجن فيها اجداده البطاركة لأنهم التزموا بالموروث الثقافي واللغوي والتقليدي لشعبهم وكنيستهم؟

وكذلك فإن بعض النصوص التي ستتلى عند التنصيب هي نصوص تعود الى القرون الوسطى وهي زراعية واقطاعية. فهل سيهاجمها كما هاجم ويهاجم نصوصنا؟

ومن ثم فإن الكثير من النصوص الكنسية التي يرتلها الكرادلة هي نصوص لاتينية رتيبة كتبت لتلبية حاجة الفلاحين الاوربيين في زمن الأقطاع من قبل ملافنة لاتين وهي زراعية أيضا. فهل سيستهجنها البطريرك ساكو ويؤنها كما يفعل بنا وبطقوسنا ولغتنا وثقافتنا وأزيائنا وفنونا؟ مجرد أسئلة او علامات استفهام. (رابط 6 ورابط 9)

البطريرك والرهبنة الكلدانية – علامة استفهام كبيرة

هناك علامة استفهام كبيرة حول علاقة البطريرك ساكو مع الرهبنة الهرمزدية الكلدانية. وسترافقه هذه العلاقة الى الفاتيكان حيث سيتم تنصيبه كاردينالا وما بعد مرحلة الكاردينال.

البطريرك ساكو قدم شكوى ضد الرهبنة لدى المجمع الشرقي في الفاتيكان، وهذه سابقة سلبية حسب علمي لم تقع في تاريخ الكنيسة الكلدانية. لماذا؟ لأن الرهبنة تصارع من اجل استقلاليتها والحفاظ على الموروث والإرث واللغة والطقس، وهذا يعارض سياسة التأوين الهدامة. (رابط 10)

وبعد محاولات حثيثة نشر الفاتيكان رسالة توضيحية حثت فيه البطريرك على الصلح مع الرهبنة والتعايش معها ومساعدتها، ولكن البطريرك قفز على البيان ومطه ومده وضخمه لمديح نفسه ونجاح شكواه وسياساته ومواقفه ضد الرهبنة من اجل إخضاعها والعمل على تنشئتها (المعنى المعجمي للتنشئة هو التربية). (رابط 11)

وبعد أن حصل على وصاية مؤقتة عليها عمد البطريرك الى هدم هذا الصرح وذلك بتشجيع الرهبان على ترك الرهبنة وقدم لهم العون وساعدهم وعينهم في خورناته وأبرشياته. أسماء الرهبان الذي تركوا الرهبنة وانضموا الى البطريرك ساكو وهو يقوم اليوم بتغطيتهم موجودة لدي ولكن لن أذكرها حفظا على الخصوصية وأمل الا اضطر الى نشرها.

هل بإمكاننا أن نذكر البطريرك بالمعمعة والمعركة حامية الوطيس التي شنها ضد الرهبان الكلدان (الخارجون على القانون والمتمردون، حسب لغة البطريرك) في أمريكا والجرح العميق الذي احدثته والذي لا يزال ايلامه محسوسا؟ وهل بإمكاننا أن نسأل البطريرك لماذا أنت بالذات تقوم بالأعمال ذاتها وذلك بتخريب الرهبنة من خلال منح ملجأ لكل من يهرب منها بمساعدتك بينما قمت بشن حرب على الأخرين من الذين قدموا مأوى للرهبان الذين تركوا رهبنتهم؟

عود على بدء

الشعوب والمؤسسات التي على الهامش والتي لا تكترث بل تهتف لكل صغيرة وكبيرة دون إثارة أسئلة تقع ضحية لنظرية التجهيل او عدم المعرفة Theory of Ignorance  ونظرية الهاكطولوجيا Theory of Haktology. حسب النظرية الأولى تعمل المؤسسات لا سيما الشمولية منها – والمؤسسات الدينية أغلبها شمولية – تعمل جهدها ان تخفي المعرفة والمعلومة الصحيحة عن أتباعها. زيادة المعرفة معناه تقليص سلطة المؤسسة الشمولية والنحو صوب الشفافية. غياب المعرفة معناه زيادة التسلط والتعسف والظلم والجهل بالأمور. ونظرية الهاكطولوجيا تقدم لنا تفسيرا لظاهرة الأخبار والمعلومات الكاذبة: كيف تنشأ، وكيف تنتشر ولماذا وكيف يتقبلها الناس. (رابط 7)

======


رابط 1
http://saint-adday.com/?p=23791
رابط 2
http://saint-adday.com/?p=22640
رابط 3
https://onlineregistry.lawlink.nsw.gov.au
رابط 4
https://www.nytimes.com/2017/06/28/world/australia/cardinal-george-pell-charged-sexual-abuse.html
https://www.washingtonpost.com/
رابط 5
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=832145.0
رابط 6
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=791774.0
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=793177.0
رابط 7



https://onlineregistry.lawlink.nsw.gov.au/content/court-lists#/
رابط 8
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874065.0.html
رابط 9
https://saint-adday.com/?p=22900
رابط 10
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=856097.0
رابط 11
https://saint-adday.com/?p=19937
-

20

قرائي الكرام

أعود إليكم مرة أخرى من أجل إضافة مهمة أخرى.

وكي أبرهن لكم أن البطريرك ساكو في بيانه حول الشاب من المجلس الشعبي لم يكن على الإطلاق هدفه الدفاع عن "إيماننا المسيحي" او يسوع المسيح او تراث وإرث وثقافة وطقس كنيسته وشعبه، أجريت بحثا من خلال ماكينات البحث العامة والمهنية (العلمية والأكاديمية) ورأيت أن هناك الكثير من الشخصيات المسيحية في الشرق والغرب إما هي أطلقت على نفسها عبارات مثل التي استخدمها الشاب من المجلس الشعبي أي ان تقول إنها تشبه المسيح في سلوكها او أن أعمالها تشبه أعمال المسيح او ان مناصريها أطلقوا عليهم هكذا ألقاب.

وكان ولا يزال الكثير من الكاثوليك وبينهم رجال الدين الكاثوليك من التيار الليبرالي اليساري (لاهوت التحرير) في أمريكا اللاتينية يطلقون على جيفارا (وهو ماركسي – شيوعي) ألقاب مثل هذه، ولم تقم الدنيا ابدا ولم اقرأ ان عبارات مثل هذه كانت سببا لبيانات إدانة وشجب، لأنها جزء من البيان والبلاغة في اللغة.

البطريرك غارق في السياسية والعلاقات العامة وحبّ الظهور على حساب دوره الروحي والثقافي بحماية تراثنا وطقسنا ولغتنا وهو يقوم بذلك ليس كسياسي مخضرم او حتى سياسي على مستوى عضو في حزب سياسي في العراق الفاسد حتى أذنيه بل كهاو وداعية وموظف علاقات عامة غايته كتابة بيانات هزيلة واحدا تلو الأخر وكل بيان وموقف يزيد من ورطته وتراكم شطحاته.

,أغلب هذه البيانات بعيدة عن الحقيقة والواقع فيها من التضليل والغش ما يندى له الجبين مثل بيانه عن أنه في زيارة رسمية للدولة الفلانية وهو وليس كذلك او أنه تمت دعوته رسميا من قبل البرلمان الفلاني للزيارة وهذا غير صحيح وادعاؤه أنه مرشح لنيل لجائزة نوبل وهذا أيضا غير صحيح ...  وأخرها بياناته المليئة بالمغالطات التي نشرها حول زيارته للهند...وغيرها كثير.

لقد جرى حتى الأن كتابة عدة مقالات منها بطريقة مباشرة ومنها بطريقة غير مباشرة والعديد من التعليقات وهذا أمر مرحب به ودليل يؤشر على أهمية ما كتبته، ولكن مع جلّ احترامي للأقلام هذه وبعضها من الزملاء والأصدقاء أكن لهم كل الاحترام لم ألحظ أن أي مقال او تعليق تناول أي نقطة من النقاط السلبية التي أثرتها في مقالي هذا حول البطريرك ساكو محاولا القاء الضوء عليها او تفنيدها.

تحياتي


21
القراء الكرام

تحية طيبة

لدي إضافة بودي أن أضعها امامكم كي أبرهن ان الهبّة للدفاع عن المسيح "وإيماننا المسيحي" جراء ما أتى من قول على لسان الشاب من المجلس الشعبي وما عقبها من بلبلة وخطاب تسقيطي من كل الجهات غايتها ومع كل احترامي هي التظاهر بالتدين وليس الإيمان، لأن هدفها سياسي بحث وهو إسقاط الخصم بأي شكل كان.

لماذا؟ لأن أي شخص عادي ولا أقول باحث أو أكاديمي او كاتب يحترم قلمه او صحفي محنك لعمل بعض الاستقصاء إن كانت العبارة التي أتت على لسان هذا الشباب لها سابقة في بيئة مسيحية او إن كانت ترد في الآداب الكنسية المشرقية منها والغربية مثلا.

بجهد بسيط لرأينا أن هناك أطرا خطابية تتكرر في الآداب المسيحية يتم فيها تشبيه الناس وأعمالهم الحسنة في نظرهم بالمسيح وأعماله.

ومن ثم أي كاتب يحترم قلمه ولا أقول أكاديمي او باحث او عالم بل على مستوى صحفي رصين لحاول البحث إن كانت عبارات مثلها او قريبة منها جرى استخدامها في الخطاب السياسي.

بمحاولة بسيطة سنرى هناك الكثير من السياسيين في الغرب من استخدم عبارات شبيه بالعبارة التي أتت على لسان هذا الشاب من المجلس الشعبي اما من قبل السياسيين أنفسهم او من قبل مناصريهم.

ولم يحدث أن هبّ قسّ او راهب او مطران او كاردينال او بابا او مسيحي مؤمن (وليس متدين) مهاجما هذا الشخص او الفريق او الحزب الذي ينتمي إليه في محاولة واضحة للانتقاص منه وتسقيطه باسم المسيحية والمسيح براء.

انظر هنا كيف أن برلسكوني يشبه نفسه بالمسيح وفي إيطاليا وفي قلب وروما بالذات وبالقرب من الفاتيكان والبابا والكرادلة والمطارنة، ولم ينبري أي واحد منهم للهجوم عليه والانتقاص منه بحجة أنه شبّه نفسه وأعماله بالمسيح.

https://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/italy/1510375/Berlusconi-says-he-is-like-Jesus.html

العبارات مثل هذه مجازية المنحى وندرّسها ضمن علم الخطاب في حقل البيان (التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل) ولا تمثل الواقع الاجتماعي لها ابدا.

ما جرى كان إسقاط سياسي من الدرجة الأولى من خلال اتخاذ المسيح والمسيحية شماعة وعكازة لتحقيق مأرب انتخابية وسياسية بحتة والسياسة وما أدراك ما السياسة.

أنظر عزيزي القارئ الى الإطار النظري والفكري الذي قدمته في المقال وستعرف ما هي السياسية.

تحياتي

22
البطريرك ساكو يستغل "إيماننا المسيحي" ومنصبه الكنسي من أجل الاسقاط السياسي وأغراضه الخاصة والهجوم على معارضيه؛ فمتى يستيقظ المطارنة الكلدان ويطلبون منه الجلوس جانبا

أغلب المواقف التي يتخذها البطريرك ساكو والبيانات التي ينشرها – وما أكثرها – لها غايات سياسية وأغراض خاصة وأهداف للنيل من معارضيه ومنتقديه وتصفية حساباته معهم رغم أن جلّهم من الكلدان.

وهذه يبدو كانت غايته من بيان أخر له حول تصريحات لغايات انتخابية أتت من شخصية تابعة للمجلس الشعبي.

وفي البدء أقول إن ما أتى من تشبيه من قبل هذه الشخصية والمقارنة مع يسوع المسيح غير مقبول بالمرة ومدان وكان يجب على هذه الشخصية الاعتذار وتوضيح القصد. (رابط 9)

بيد أن نظرة فاحصة لأي محلل سياسي وصحافي محنك، ستظهر ان غاية البطريرك ساكو لم تكن الدفاع عن "إيماننا المسيحي" ويسوع المسيح بل لغايات أخرى وقد يدخل فيها تصفية حسابات شخصية. وأمل من القارئ الكريم ان يكون صبورا معي ويقرأ المقال برمته كي أبرهن له ذلك.

البطريرك والسياسة

الذي يقحم نفسه في السياسة – وهي مهنة أصحابها لا ناقة لهم ولا جمل بتعاليم المسيح السمحاء وأركانها الأربعة: المحبة والغفران والتسامح والعطاء – لا يستطيع أن يتكئ على "إيماننا المسيحي" لأن وضعه سيكون بمثابة الذي يخلط ويجمع بين قيصر والله خدمة لمنفعة الأول وتنفيذا لمأربه.

السياسي براغماتي لا علاقة له بالمحبة والغفران والتسامح والعطاء، أركان "إيماننا المسيحي" الأربعة. مصلحته تأتي قبل الدين الذي هو عليه. السياسي مشهود له أنه يمط النصوص، أي نصوص مقدسة كانت او نصوص قانونية او دستورية لأغراضه الخاصة ومنها إسقاط خصومه.

والذي يؤسس حزب وله قائمة انتخابية ويريد ان يصبح عضوا في برلمان مثل برلمان العراق وإن كان مسيحيا فكونه سياسي عليه بالبراغماتية أي إتباع أي وسيلة تحقق غايته وأغراضه ولن يستطيع اتخاذ "إيماننا المسيحي"، أي الإنجيل، نبراسا في تصرفاته ابدا.

إطار فكري وفلسفي

قيل لسياسي هل أنت تكذب؟ أجاب: لماذا لا أكذب. أنا أقتل وأشن الحروب وأرمي الناس في السجون وأتحايل وغيره من أجل مصلحتي ومصلحة حزبي وبلدي فلماذا لا أكذب.

وقيل لسياسي لو لديك قديس ومجرم على وشك ان تلتهمها النار وبإمكانك أن تنقذ فقط شخصا واحدا، فمن تنقذ، قال: أنقذ الذي لي معه مصلحة. قيل له، حتى وإن كان المجرم؟ قال: إن كان المجرم يحقق لي مصلحتي فسأترك القديس يحترق ولا أكترث وأنقذ المجرم.

هذه هي السياسة وهذا هو مفهوم المحبة والعدل لدي السياسيين وكل من يلج هذا الدرب ويقحم نفسه فيه حتى وإن كان رجل دين على صدره صليب وتحت أبطه نسخة من الإنجيل هذا يكون ديدنه ولن يستطيع الخروج من إطار سيناريوات مثل هذه.

(نقلت الأمثلة أعلاه بتصرف من فيلسوف العلوم السياسية William Godwin وكتابه الذائع الصيت " An Inquiry Into Political Justice " )

دهشة واستغراب

ولهاذ اندهشت كثيرا عندما هبّ الأشقاء من الناشطين القوميين الكلدان وهم يناصرون البيان البطريركي الأخير حول المجلس الشعبي لأن البيان يشي بموقف سياسي غرضة الإسقاط وأهداف شخصية أخرى.

ومن طرف أخر، أظن أن الابتسامة كانت على شفاه الأشقاء من الناشطين القوميين الأشوريين وعلى الخصوص أحزابهم مثل "زوعا" وغيرها.

لا يخفى ان غياب المجلس الشعبي او إسقاطه، وهذه يبدو انها الغاية من ردة فعل البطريرك ساكو في بيانه الذي وضعه تحت حجة الدفاع عن "إيماننا المسيحي"، تصب اولا وأخيرا في مصلحة الأحزاب الاشورية وعلى رأسها "زوعا"، لأن المجلس الشعبي أثبت وبفترة قصيرة أنه ند ومنافس يجب ان يحسب له أكثر من حساب. إسقاط المجلس الشعبي من قبل البطريرك يعني تقريبا احتكار الأحزاب الاشورية لاسيما "زوعا" للوضع.

موقف

وهنا أود التأكيد أنني لا أكترث للانتخابات البتة ولا أعيرها اية أهمية لأن تواجدنا في تناقص مخيف وأكاد أجزم أن عددنا برمته في العراق لا يساوي من حيث التعداد ربع العدد المطلوب لانتخاب نائب واحد في البرلمان إن أخذنا نسبة 250 ألف ناخب لكل نائب. مع هذا أتمنى للكل التوفيق.
 
وأوكد أيضا أن لا علاقة لي البتة مع المجلس الشعبي. بالعكس فإن الوسائل الإعلامية للمجلس ترفض نشر أي مقال لي وأظن أن مرد ذلك هو نشري مقالات ومنها في الصحافة العربية أنتقد فيها الأحزاب الكردية وعلى رأسها البرزاني وعائلته وعشيرته وحزبه الديمقراطي الكردستاني واضطهادهم لشعبنا واستغلالهم له. 

داعية سياسي بامتياز

ونأتي الى الجزء التحليلي من المقال والذي فيه أحاول البرهنة أن البطريرك ساكو أصبح داعية سياسي بامتياز وخبير علاقات عامة غايته الدعاية والإعلان propaganda لنفسه بنفسه مستغلا "إيماننا المسيحي" وسلطته كبطريرك لأغراض الإسقاط السياسي ومهاجمة معارضيه وتصفية حسابات تاركا مهامه الأساسية التي تتمثل بتقديم نموذج روحي مسيحي يؤشر لنا الممارسة الإنجيلية الحقة على أرض الواقع ويعلمنا كيف نتشبث ونحي تراثنا وثقافتنا ولغتنا وطقسنا المشرقي الذي استقتل اجدادنا وبطاركتنا الأجلاء للحفاظ عليه.

لا تستغرب عزيزي القارئ

قبل أشهر قليلة انبرى البطريرك ساكو مدافعا عن الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) واصفا إياها بالحركة الوحيدة ذات القرار المستقل، الحركة التي قال إن لا أجندات لها. (رابط 1). هذا الموقف أثلج صدور الأشقاء الأشوريين ومناصري زوعا خصيصا.

لا أعلم ما علاقة البطريرك كرجل دين بمديح هذا الحزب وذم ذاك؛ واجبه ممارسة الإنجيل على أرض الواقع وليس التحول الى داعية سياسي وداعية علاقات عامة غايته تصفية حسابات شخصية.

ومن ثم القول إن هناك حزبا سياسيا مستقلا دون اجندات، هذا لعمري يرقى الى جهل مطبق بالسياسة والنشاط السياسي او القومي، لأن السياسة هي أجندة ودون أجندة ليس هناك سياسة. إذا الغرض هو إسقاط هذا ورفع ذاك لغايات سياسية بعيدة عن "إيماننا المسيحي" الذي يلخص في المسرة ورسالة المحبة والتسامح والعطاء والغفران.

فبعد الدعوة السياسة الصرفة هذه والتي أطلقها البطريرك ساكو لصالح "زوعا" والتي لا علاقة لها ب "إيماننا المسيحي" أوقع البطريك نفسه في حفرة أخرى حفرها لنفسه بنفسه – وما أكثر الحفر التي يحفرها بنفسه لنفسه. ورأينا كيف أضحى البطريرك مباشرة بعد إطلاق هذا التصريح السياسي والذي أتى بعد تقديم ذبيحة إلهية له، هدفا لهجوم كاسح من الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان.

انقلاب على عقب

الهجوم هذا كان من القسوة، لا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي ومنتديات شعبنا، مما أجبره على تغيير البوصلة 180 درجة، في موقف يشبه الى حدّ ما السيناريوات السياسية التي ذكرتها أعلاه حول لماذا يكذب السياسي ولماذا أنه قد يفضل المجرم على القديس.

ففي موقف سياسي مناقض لا علاقة له ب "إيماننا المسيحي" أطلق تصريحات تبدو أنها مناوئة لحركة "زوعا"، معيبا على الكلدان أنهم يشكلون الأغلبية الساحقة من التنظيم الأشوري هذا. وهذا بالطبع اثار حفيظة بعض الأشقاء الأشوريين ولكنه لم يشف غليل وغضب بعض الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان من تصريحه الأول.

الموقف من المجلس الشعبي

وتصريحه الذي يهاجم فيه شخصية من المجلس الشعبي لأنها أجرت مقارنة غير موفقة وغير مقبولة مع يسوع المسيح، له مقاربته ومقارنته مع الموقفين السياسيين أعلاه، وشخصيا أظن أنه يميل الى مناصرة معارضي المجلس وعلى الخصوص من الأشقاء الأشوريين ولا يعزز ابدا، من وجهة نظري، موقف الاشقاء من الناشطين القوميين الكلدان رغم أن بعضهم قفز على التصريح السياسي هذا المغلف ب "إيماننا المسيحي".

كل هذا من جانب، ولكن هناك جانب أخر لا يقل أهمية

السياسي المحنك دبلوماسي، أي لا يطلق العنان للسانه ابدا ويتحفظ ويفكر في كل كلمة ينطقها او يكتبها كي لا يأخذها غريمه او معارضه حجة للانتقاص منه وكذلك كي لا يقع فريسة للإعلام الثرثار.

ولكن مع الأسف فإن البطريرك ساكو "داعية" في السياسة وليس سياسي او دبلوماسي ولا يعرف أي شيء عن كيف يتخذ السياسي الدبلوماسية للتغطية على ما قد يراه معارضوه أنه مثالب او أخطاء.

وهكذا يدخل البطريرك ساكو في معارك سياسية كداعية سياسي وليس دبلوماسي ويقع فيها فريسة سهلة لمعارضيه. وهذا ما حدث بالضبط في صراعه السياسي غير المبرر مع نائب كتلة الوركاء حيث ظهر النائب في الشاشات التلفزيونية العراقية ووسائل الإعلام الأخرى كمتحدث لبق ودبلوماسي محنك مثيرا اتهامات خطيرة للبطريرك منها جمعه أموالا طائلة وحسب قوله لا يعلم الله كيف ينفقها بحجة مساعدة النازحين وتمثيله للمسيحيين العراقيين. (رابط 3 )

والأموال وعدم الشفافية صارت مشكلة كبيرة للبطريركية وظهرت كمادة رئيسية ليس في إعلام شعبنا بل على مستوى الإعلام العراقي. هناك غياب تام للشفافية المالية لدى البطريرك ساكو. وهذا مثبت ويثير الكثير من الشبهات لأن حسب أنصاره – وهذا موثق – أنه استلم مبلغا يصل الى خمسين مليون دولار – على ذمة أنصاره والمدافعين عنه – في بداية أزمة النازحين المسيحيين في عام 2014.

فقدان اللياقة واللباقة والكياسة في الإعلان والرد

وبدلا من أن يرد البطريرك ساكو بلباقة ودبلوماسية كي يفند موقف كتلة الوركاء في البرلمان العراقي، اتبع أسلوب الداعية السياسي الذي تأخذه النزوات ولا يتعلم من الهفوات وأصدر بيانا ينم عن عدم فهم وإدراك مقدار حبة خردل بالعملية السياسية والتشريعية في بلد مثل العراق.

في هذا البيان الكارثة – وما أكثر بياناته التي ترقى الى الكارثة – خاطب البرلمان العراقي يطلب فيه سحب الحصانة من ممثل كتلة الوركاء في البرلمان، بيد أن المشرعين العراقيين رموا طلبه في سلة المهملات. (رابط 4)

وعدم اللباقة والافتقار الى ابجديات الدبلوماسية ومن ثم التشبه بدور "الداعية السياسي" أوقع ويوقع البطريرك ساكو في مطبات وحفر كثيرة. والذي يقع في حفرة من عمل يده اول عمل عليه القيام به هو التوقف عن الحفر وهو في الحفرة. البطريرك ساكو يستمر في الحفر لأنه لا يملك أي خبرة في المجال الذي أقحم نفسه فيه.

المجلس الشعبي والبطريرك ساكو

هناك سوابق في التعامل والتواصل بين المجلس الشعبي وبين البطريرك ساكو مذ كان أسقفا على كركوك، وهي سوابق لا تصب في صالح البطريرك كرجل دين يتقمص دور السياسي الداعية. لن أدخل في أي تفاصيل وأتركها لأصحاب الشأن.

ولكن ما يحسب للمجلس الشعبي أنه تعامل بالترفع ودبلوماسية ولباقة رغم ماكينته الإعلامية التي ربما تعد الأوسع ولأكثر تأثيرا في صفوف شعبنا مع بيان البطريرك الذي غايته الأساسية هي الإسقاط السياسي قبل الانتخابات، حيث ترفع المجلس، حتى كتابة هذه السطور، عن الرد على بيان البطريرك رغم ما أحدثه من بلبلة.

وعدم الرد الرسمي، وأنا لا أضمر أي موقف مساند للمجلس، دليل نضج سياسي. أفضل دواء لداء الداعية السياسي هو تركه في نزواته وعدم الرد عليه. وحسنا فعلوا، لأن لو ردوا عليه لما تمالك الداعية السياسي نفسه وكان سيرد فورا حتى لو كان الوقت بعد منتصف الليل. وهذا ما نلاحظه في توقيتات إصدار البيانات البطريركية التي تظهر أن كاتبها لا شغل له الا مراجعة صفحات الفيس بوك ومواقع التواصل والمنتديات للرد على هذا وذاك.

ألفاظ نابية

ووصل الأمر بالبطريرك الى إطلاقه الفاظا أقل ما يقال عنها أنها نابية وغير محتشمة ومن على المذبح وفي الكرازة التي تعقب الإنجيل. لن أنقل العبارة خشية ان يحذف المقال من قبل المراقب الليبرالي لهذا الموقع وليس الكنسي، ولكن في إمكان القراء الاستماع الى الموعظة التي فيها ترد هذه العبارة (بعد الدقية 37) غير المقبولة على الإطلاق من أي رجل دين مسيحي يحمل الصليب ويقدس كل يوم ولكنها عادية من قبل أي داعية سياسي. أما الموعظة فإنها في أغلبها بيان سياسي يدافع فيه عن نفسه وينتقد معارضيه ويقدم توجيهات وتنظير للرابطة الكلدانية. (رابط 5)

من يتطاول على "إيماننا المسيحي"

والأن من هو الذي يتطاول على "إيماننا المسيحي"، رجل الدين الذي يستخدم عبارة مبتذلة مثل هذه وأمام القربان المقدس وفي الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية، قدس أقداس المسيحية، ام شاب علماني شبّه شخصا بالمسيح؟

وفي مسح بسيط لبيانات البطريرك وأقواله وهي موثقة لدي هناك عدد كبير من العبارات التي أقل ما يقال عنها إنها غير محتشمة ولا تليق بالمقام ابدا، منها على سبيل المثال لا الحصر: "المطران العاصي، المطران المتمرد (يقصد سرهد وباوي في حينه)، قـومـﭼـية (صفة أطلقها على الناشطين القوميين الكلدان)، فليتا (كلمة غير محتشمة باللهجة الآرامية المعاصرة لدى الكلدان) جاهل، كهـنة ساقـطين، رهبان دراويش، عـفـريتة، لغة القحة والتبـذل الأخلاقي والاستهزاء، كلام خشن ...الخ" وهذا غيض من فيض.

مرة أخرى من هو الذي يتطاول على "إيماننا المسيحي"، رجل الدين الذي يستخدم عبارات مبتذلة مثل هذه ومنها أمام القربان المقدس وفي الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية، قدس أقداس المسيحية، ام شاب شبه شخصا بالمسيح؟

وهناك المزيد

وكأن هذا التطاول "على إيماننا المسيحي" لم يكن كافيا، حتى صرنا نلاحظ ونرى ونلمس طقوسا وممارسات لم ينزل الله بها من سلطان في الكنائس او القاعات الكنسية التي يزورها البطريرك.

أظن أن أغلبنا لاحظ ويلاحظ كيف أن أنصار البطريرك وأعضاء الرابطة الكلدانية يعلقون صوره على صدورهم مثل النياشين او يوزعونها على المؤمنين وهم يدخلون الى الكنيسة للصلاة.

حتى الأشخاص الذين تمنحهم الكنيسة الجامعة درجة القداسة، لا يجوز ان نضع أيقوناتهم على صدورنا بهذا الشكل. حسب "إيماننا المسيحي" نحمل شارة الصليب او نحمل الإنجيل وكل أيقونة أخرى لأي قديس مهما كانت مرتبته تأتي في الدرجة التالية.

هناك صور كثيرة من هذا القبيل ولا أريد نشرها احتراما لحرمة الأشخاص فيها وأمل أن لا أضطر الى ذلك، ولا أظن أي أسقف أخر يقبل بها وكان سيوبخ أتباعه لو أصروا عليها، ولكن بالنسبة لداعية سياسي هذا أمر هين وينشرح صدره له ويقبل به حتى داخل الكنيسة. أعود واسأل من هو الذي يتطاول على إيماننا المسحي؟

ومن ثم البطريرك ساكو رئيس كنيسة ويمثل بابا روما الذي يمثل المسيح على الأرض، حسب العقيدة الكاثوليكية. البطريرك ساكو سمح بقراءة القرآن في الكنيسة وأثناء الذبيحة الإلهية بعد قانون الإيمان. "وعند تلاوة قانون الايمان، طلب البطريرك ساكو من المسلمين الحاضرين تلاوة سورة الفاتحة، فالاثنان يعبّران عن الايمان بإلهٍ واحد." (رابط  6)

ماذا كان سيقول الذين يهاجمون الشخصية التي يريد البطريرك ساكو من خلالها إسقاط المجلس الشعبي ولغايات لا يمكن اخفائها تحت الغربال، لو أن شخصية من زوعا او غير زوعا او المجلس الشعبي او حزب او شخص أخر لا يقع في صفهم ويعارض مواقفهم قام بذلك؟ أظن لهبوا هبة رجل واحد في الدفاع عن "إيماننا المسيحي".

ما هو التطاول "على إيماننا المسيحي"

والتطاول على "إيماننا المسيحي" هو مدى قرب او بعد ممارساتنا من الإنجيل.

التطاول على "إيماننا المسيحي" يقع عندما نقسم باسم الله رسميا وبالباطل، وعندما نزوّر شهادات ووثائق، وعندما نتحايل على مساعدات الضمان الاجتماعي، وعندما نسرق وعندما نظلم، وعندما نكذب، وعندما نطلّق زوجاتنا في المحاكم المدنية ونبقيها كنسيا كي نحصل على ضعف المساعدات، وعندما نتكبر ونتكئ على السلطة والمكانة لإسقاط الأخر والانتقاص منه، وعندما نكره، وعندما نتزلف بحجة ان فلان منصبه كذا او أنه رجل دين، وعندما نهين او نهمش الأخر بحجة أننا أسمى وأعلى مرتبة منه ... إلخ؛ وكم عانت المؤسسة الكنسية ولا زالت تعاني من مواقف مثل هذه؟

التعالي

والداعية في أي حقل كان يستقتل على الظهور وأن يكون موقعه وموقفه بارزا وفي المقدمة وله السبق المعلى وإن لم يحصل عليه عمل على تخريب المعلب.

الم يكن هذا هو الواقع عند انسحاب البطريرك ساكو من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق ونشره بيانات عديدة تناقلتها مواقع شعبنا تظهر أنه في صراع مع الأخرين وهم إخوة وأشقاء له في ممارسة الإنجيل وأنه لا يمكن أن يقبل أقل من أن يكون في مقدمة الكل بحجج واهية. (رابط 10)

كلنا قرأنا الإنجيل، أي موقف يتطاول على روح التواضع والمحبة والتسامح الإنجيلية "إيماننا المسيحي"، موقف البطريرك وعلى صفحات الإعلام وبطريقة ترقى الى نشر الغسيل، أم العبارات (غير المقبولة طبعا) التي أطلقها الشاب من المجلس الشعبي؟

مرة أخرى من هو الذي يتطاول على "إيماننا المسيحي" الشخصية التي لا تستطيع ان تتألف وتعيش بروح الوحدة المسيحية والمحبة والتواضع مع اشقائها في الكنائس الأخرى بينما الكل مضطهد ام الشاب من المجلس الشعبي؟

وأخيرا وليس أخرا

واخر تطاول على "إيماننا المسيحي" وقع في عيد الفصح، هذا العيد الذي يراجع فيه كل مسيحي حقيقي نفسه ويمتنع عن الإساءة الى الأخر تحت اية ظروف ويطلب الغفران لنفسه أولا ومن ثم هو يغفر للذي أخطا إليه.

ماذا فعل البطريرك ساكو في عيد الفصح؟ نشر موعظة عيد الفصح التي فيها يهاجم الطقس الكلداني والممارسات الكلدانية المتعلقة بهذه المناسبة المقدسة ويصفها ب "الجوفاء". وهو بهذا يحاول إسقاط كل كلداني (وهم الأغلبية الساحقة) محب لطقسه ولغته وتراثه والممارسة الليتورجية التي ترافقها ولم يحترم قدسية العيد بل اتخذه مناسبة لتصفية الحسابات مع خصومه من محبي طقس كنيستهم.

وكلمة "أجوف" بالعربية مفردة لا تدل على الكياسة وأخلاق المخاطبة ومتى وأين؟ في موعظة عيد الفصح. هل حدث في التاريخ ان استخدم زعيم روحي مسيحي هكذا لغة هابطة وفي عيد الفصح وكتوصيف لثقافة وطقس وتراث ولغة شعبه وكنيسته التي توارثناها أبا عن جدّ؟ (رابط 7)

عندما كان البطريرك ساكو يلقي موعظته التي تخللتها توصيفات نابية لطقس وممارسات كنيسته وشعبه وفي عيد الفصح، كان بابا الفاتيكان والكرادلة منهمكون بممارسة طقسهم اللاتيني بحذافيره بكل احترام وخشوع وأمام كاميرات التلفزة العالمية. شتان بين هذا وذاك. (رابط 8 )

على الأساقفة الكلدان أخذ زمام المبادرة

وفي الختام أخاطب الأساقفة الكلدان الى عقد العزم واتخاذ موقف لإنقاذ كنيستهم. كيف يقبلون أوضاع كهذه؟ كيف يقبلون ان يتحول الصرح البطريركي لكنيسة بابل الى صرح للمهاترات الإعلامية وتصفية الحسابات والدعاية السياسية ومهاجمة هذا وذاك وتبني موقف داعية سياسي وغيره وليس الرئاسة الروحانية والطقسية لواحدة من أعرق الكنائس في الدنيا؟

هل حقا أنهم يتفقون ويناصرون الأمور التي تقترف والتي تم تثبيتها وغيرها كثير قد لا تسعه صفحات كتاب وكلها لا علاقة لها من قريب او بعيد ب "إيماننا المسيحي" وثقافة وتراث وتاريخ الكنيسة الكلدانية المجيدة؟ هل حقا أنهم يؤمنون بأن طقس كنيستهم وشعبهم وممارسات كنيستهم وشعبهم "جوفاء"؟

آن الأوان للتحرك وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال تشكيل لجنة أسقفية مصغرة لإدارة المؤسسة الكنيسة التي تتهاوى يوما بعد يوم ولا أظن أنها ستتحمل خمس سنين "جوفاء" أخرى، وعذرا لاستخدام مفردة "جوفاء" لأنني تعلمتها من البطريرك ساكو، قدوة "إيماننا المسيحي" ونموذج الممارسة الإنجيلية حيث وردت في موعظة له وفي قداس عيد الفصح ...

----------------------------------------------------------------
رابط 1: http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852444.0.html?PHPSESSID=kfb3ioovb18k0pe6d1sig59rs6
رابط 2
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=859926.0
رابط 3
https://www.youtube.com/watch?v=MWHhvbz7PaI
رابط 4
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=857234.0
رابط 5
https://m.youtube.com/watch?v=-wUisE8k4so
رابط 6
http://saint-adday.com/permalink/4838.html
رابط 7
https://saint-adday.com/?p=22900
رابط 8
https://www.youtube.com/watch?v=NYuNt0myh3U
رابط 9
https://saint-adday.com/?p=23469
رابط 10
http://saint-adday.com/?p=16005
++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



23
اما في ما يقال بان الأمريكان  والبريطانيين ومن معهم لم يعثروا على اي سلاح كيمياوي في العراق
بالفعل كان ذلك شيء غريب ومحير جداً !؟
حيث كان بأمكان الأمريكان بعد احتلال العراق بأن يعلنوا للعالم اجمع بانهم عثروا على أسلحة كيمائية  وحتى جرثومية
من كان  بأمكانه ان يراقبهم او يحاسبهم كانت العملية ابسط ما يمكن ... لانه أساساً هم من باع هذه الأسلحة لصدام  الذي استخدمها ضد شعبه
ولكن السوال الصعب هو لماذ لم يفعلوا ذلك ! ؟ الجواب لغاية في نفس يعقوب

الأخ الياس متي منصور المحترم

توقفت عند العبارة اعلاه من تعقيبك الذي أراه مهما رغم اختلافه مع توجه ما كتبته.

إذا هؤلاء كل سياساتهم تقريبا لها غايات وأظن ان حقوق الإنسان وحقوق الأقليات لا تقع من ضمنها.

والنفط مقابل الغذاء كانت له غايات أيضا لا أريد ان أدخل في تفاصيلها.

فقط أقول لا يجوز وضع شعب برمته من 35 مليون نسمة بأطفاله ونسائه وشيوخه امام المقصلة، الحصار كان مقصلة وأدى الى مئات الالاف من الوفيات وكانت له تبعات مخيفة على المجتمع.

عندما يموت الأطفال ويتم تجويع الناس على العالم الذي يقول إنه متحضر ومتمدن ويطبق حقوق الإنسان وهو الذي يمسك بزمام الأمور إيقاف الإبادة ولا يلوم متجبر ودكتاتور على الفاجعة لأن اولا وأخير يبقى دكتاتورا ومتسلطا على رقاب الناس التي لا حول ولا قوة لها.

تحياتي

24
رابي أخيقر يوخنا المحترم

أنا جزء من هذا الشعب المسكين المظلوم والمغلوب على أمره.

إنني أعتز بالإنتماء إليه وفخور كل الفخر بتراثه ولغته وفنونه وآدابه وشعره وثقافته، المقومات الأساسية لهويته.

وكذلك أعتز إيما اعتزاز بكنيسة المشرق المجيدة، الكنيسة الأم، وبتراثها وطقوسها وممارساتها ولاهوتها وأعلامها وملافنتها.

وأمل ان يكون الأمل والتفاؤل الذي يراودك في محله وأن يكون وراء الكرب الذي نحن فيه فرج قريب.

تحياتي

25
ان الطامة الكبرى الذي يعيشها شعبنا الموهوم وجهابذة السياسة هو (فلسفة السياسة ) والتي فيها يحاولون الولوج الى حقائق افتراضية بعيدة عن حقيقة الواقع يحاولون جلب شعبنا الى عالم خيالي بعيداً عن الحاضر يطرحون له أمالاً لا يمكن تحقيقها في ظل حكومة فاسدة وعصابات تحصد رؤوس الابرياء الضعفاء وتسرق حقوقهم واملاكهم  ..
الشيء الوحيد الذي لم أتفق به معك في مقالتك هذه أنك تريد أن يترك شعبنا الاحداث تسير على هواها وهوى الاعداء من غير أن يفعل شيئاً .وتريده أن يأخذ جويلاته ويهرب .. اننا لا يجب ان ندعوا شعباً ما وحتى لو لم يكن شعبنا بالخنوع والقبول بالظلم .. وكما تفضلتم .. انكم تدعون الى خطة ( باء )  .ولكنكم لم ترسموا خطوطاً ولو بسيطة لهذه الخطة  .. فهل هناك في ذهنكم ما يجب أن تكون الخطة ( باء ) .. وأن ترك الامور على شأنها هو موقف سلبي واضح .. ان التوجه للساحة الدولية  أعني دوائر الامم المتحدة والانسانية هو أضعف الامور وفيها على الاقل يمكن تسجيل قضيتنا في سجلات هذه الدوائر ...
مع التقدير .

الأخ آشور قرياقوس ديشو المحترم

شكرا لتعقيبك وأتفق معك أننا شعب يعيش واقعا افتراضيا. هذا الواقع ولأنه افتراضي في الغالب لا يمت الى الواقع الاجتماعي الذي نعيشه بصلة.

وتوصيفك للواقع الافتراضي الذي نعيشه في محله والطامة الكبرى هي أنه يستفحل أي نمعن في التوغل في واقع ليس متوافرا الا في المخيلة.

وأنظر الصراعات التي نمر فيها وأنظر ايضا الى السرديات التي نجترها في منتدياتنا. نأتي بهذه السرديات وكأن الدنيا تقرأنا وتهتز لنا او كأننا نكتب افتتاحية في جريدة نيويورك تايمز يهتز لها عرش البيت الأبيض.

ونستمر في هذا الواقع الافتراضي المؤلم الذي يبلعنا كما يبلع البحر القارب الصغير ونرفض ان نعرف قدر نفسنا فنريح أنفسنا ونستراح.

بقي الخلاف بيننا حول نقطة التواجد الجغرافي، وهو لا يفسد للود قضية، شخصيا ادعو الى تبني خطة جديدة للبقاء، هذا إن أردنا البقاء وعدم الزوال لأننا على شفا الزوال والعالم الافتراضي الذي نعيشه سنغرق فيه ونزول كما تزول الكتابة على الرمل عند ساحل البحر في لحظة قدوم موج، أي موج.

تحياتي


26
الأخ سليمان يوحنا المحترم

يبدو اننا متفقتون على كل النقاط عدا النقطة الأخيرة التي أحث فيها شعبنا على العمل بجدية لمغادرة البلد لأن، في رأي الشخصي، الأتي مخيف.

التاريخ يعلمنا أننا كشعب ومعنا كل الأقليات في الشرق الأوسط - عدا اليهود - لم نعد الى منطقة هجرناها. هجرنا تركيا وأورميا وقوشانوش وعشرات القرى في شمال العراق في العصر الحديث والأرض أرضنا يسكنها الأن الغرباء.

وكذلك التاريخ يعلمنا اننا قد نكون هدفا لحملات ظالمة ليس من الشرق فقط بل من الغرب تحطم مناطقنا وتزيل ثقافتنا وتأتي بالدخيل والأجنبي وتفرضه علينا. والزوال الثقافي أخطر حتى من القتل الجسدي.

لا يخطر في بالي أننا عدنا الى أي قرية او منطقة هجرناها او تم تهجيرنا منها.

وحتى في بعض مناطقنا مثل سهل نينوى نحن الأن امام قنبلة ديمغرافية ستزيحنا عن الوجود ثقافة وسكانا.

أين هي قريتي الجميلة التي تشبه فردوسا أرضيا في سهل نهلة؟ اليوم يقطنها الزيباريون، خوال البرزاني، وليس هناك قوة في الأرض ستزيحهم وتعيدني إليها.

وأرى ايضا يا أخي العزيز ان التحليل الجميل الذي قدمته في مداخلتك عن الأوضاع وهو تحليل صحيح لا يبشر بخير ليس لنا ونحن أقلية مهمشة صغيرة، اعدادها في تنتقص مخيف، بل حتى للشعوب التي تعدادها عشرات الملايين.

قد تختفي دول وتتغير خارطة المنطقة وهي في الحقيقة أخذة بالتغيير.

نحن لا سند لدينا غير التشبث بهويتنا من خلال ممارسة ثقافتنا اين ما كنا، هذا إن استطعنا الى ذلك سبيلا.

تحياتي

27
هل هناك حرب وديــــــــة اخبث من هذه الحرب  ؟؟؟  بالنسبة لمسيحي العراق مجرد البقاء  على قيد الحياة يعد  انجازا عظيما .  تحيـــة

الأخ كنعان شماس المحترم

نعم ليس هناك حرب أخبث من هذ الحرب لأن وقودها أناس لا حول ولا قوة لهم وهم المساكين الأبرياء تطحنهم الة حرب خبيثة.

هذه هي السياسة وكل من يتدخل في السياسة من أي باب يلتصق بجلده الخبث والشر حتى ولو ادعى أنه يتبع تعاليم المسيح السمحاء في العطاء والغفران والمحبة والتسامح.

السياسة رياء ونفاق وخبث واي مؤسسة دينية مسيجية تقترب منها تحترق.

اما بالنسبة لمسيحيي العراق، وهم لبّ وجوهر المسيحية المشرقية، فهؤلاء لم يعرفوا السياسة طوال تاريخهم ولم يحملوا السيف ولم يتعلموا استخدامه حين كانوا الأغلبية الساحقة واليوم فات الآوان.

المسيحي المشرقي المسالم، المسامح، الذي غايته وهدفه اتباع تعاليم المسيح لم ولن يستطيع السباحة في هذا اليم من الشر والخبث ومن كل جهة.

ولهذا عليه الهرب الى حيث الأمان وهذا ما فعله اجدادنا حيث كانوا يهربون من السهول الى الجبال ومن الجبال الى الوديان والكهوف وحيث حلوا حملوا معهم إنجيلهم وترثاهم وثقافتهم ولغتهم التي فيها ومن خلالها كانت شمس مسيحيتهم المشرقية تشرق وتنور الدنيا بأجمعها.

تحياتي

28
الأخ سيزار هوزايا المحترم

مشكلتنا او بالأحرى الأزمة الوجودية التي تعصف فينا تنبع من أننا نفتقر الى خارطة طريق.

في المقال أشير الى الخطة باء هذا إن كان لدينا مثل هذه الخطة.

ما تذكره في تعقيبك صحيح ولكن يبدو لي أننا لا نشعر بالأزمة الوجودية هذه وصرنا لا نكترث الى درجة أن الكثير منا وهذا أمر مفزع لم يعد يهتم او ربما صار يزدري مقومات الوجود.

وأرى أنك تتفق معي ان مقومات الوجود تتمثل بالهوية المشتركة التي نملكها كشعب واحد ولكنه مقسم تسمية ومذهبا.

هذه الهوية واحد من أركانها الأساسية هي الثقافة (اللغة والطقوس والتقاليد والفنون والشعر والآداب والموسيقى وغيرها من المقومات التي لا تتنازل عنها أي أمة حيّة).

ولهذا الربط بين الأرض والوجود لا معنى له في غياب او تهميش الثقافة ضمن المفهوم الذي أشرت إليه أعلاه.

ولهذا أيضا مجموعة من أبناء شعبنا في المهجر تحي ثقافتا وتتشبث بها بالمفهوم الذي أشرت إليه أعلاه تكون أفضل لنا بكثير من مجموعة تعربنا وتتنصل من لغتنا وثقافتنا وطقوسنا وتزيحها وتفرض علينا الدخيل والأجنبي وهي تعيش في بلد الأجداد.

ما فائدة تواجدنا في بلد الأجداد الذي لا يفلت من كارثة الا ويمر في واحدة اسواء منها ونحن اوهن من بيت العنكبوت في وقت قد خسرنا فيه ثقافتنا وتم تكريدنا او تعريبنا او غيره.
تحياتي

29
الاصطفاف في سوريا حاليا يلغي نظريات "فايروس الكرسي" و "الحماية الدولية" وكتابة الرسائل الى منظمات الأمم المتحدة ويرسل رسالة الى شعبنا ان اللعبة انتهت

أظن أن اغلبنا يتسمر امام شاشات التلفزيون او الأجهزة الرقمية التي نملكها متابعا الوضع في سوريا حاليا.

الوضع مقلق للغاية وقد يخرج عن السيطرة.

من طرف هناك رئيس دولة عظمى او رئيس ما يسمى بالعالم الحر يتصرف كالثور الهائج وينشر رسائل مفزعة على مواقع التواصل الاجتماعي عن صواريخ ذكية وجميلة وبديعة في طريقها الى روسيا في سوريا.

وهناك في الطرف الأخر رئيس روسيا، زعيم كي. جي. بي. في الاتحاد السوفيتي السابق. اعصابه باردة مثل جليد القطب الشمالي يرسل إشارات عكسية تقول ان الصواريخ هذه ومصادر اطلاقها ستدمر وليكن ما يكن.

كل هذا ليس بيت القصيد بالنسبة لي.

بين القصيد هو الاصطفاف. أمريكا مع حليفتيها بريطانيا وفرنسا يبدو حتى كتابة هذه السطور على استعداد لشن غارات كاسحة على سوريا لدكّ منشأتها العسكرية وإخراجها من الخدمة وتمكين المجموعات المسلحة اخذ زمام الأمور بعد ان أصبحت قاب قوسين او أدنى من الهزيمة.

هناك مسألة او حجة استخدام الأسلحة الكيمياوية. بالطبع استخدام هكذا أسلحة من أي طرف كان أمر مروع ولكن قتل الأبرياء بصورة عامة وباي وسيلة كانت أمر مروع أيضا.

بيد أن المسألة تعبر استخدام الأسلحة الكيمياوية وهذا واضح. أمريكا وحلفائها هالهم خسارة المجموعات المسلحة منطقة الغوطة الشرقية القريبة من دمشق.

ولكن من كان يسيطر على هذه المنطقة؟ كانت هناك ثلاث مجاميع وهي: هيئة تحرير الشام (القاعدة)، وجيش الإسلام (منظمة جهادية سلفية)، وفيلق الرحمن (منظمة جهادية سلفية).

الغرب ينتفض لخسارة هؤلاء لأنه يرى في هذه الخسارة بروزا لنجم روسيا وإيران وبشار الأسد وحزب الله وهذا خط أحمر. ولهذا جرى تسليح هؤلاء من قبل الغرب بأحدث الأسلحة بعد ان تعهدت دول الخليج الغنية بالنفط دفع فاتورة التسليح.

أنظر مثلا كيف يغض الغرب الطرف عن الأكراد وفجيعتهم بعد ان دخلت تركيا الصراع وسحقت الأكراد حلفاء الغرب في عفرين وهجرها مئات الالاف من الأشخاص وعاث فيها الجيش التركي وحلفاؤه فسادا؟

أنظر كيف تستقطب تركيا أغلب مقاتلي داعش وتشكل منهم جيشا جرارا أمام أنظار الغرب وتحت تسمية جديدة وتقاتل بهم الأكراد وحال ان تقوى شوكتهم سيزحفون على سوريا ولبنان والعراق وأبعد من العراق في حملة مروعة قد تفوق اضعاف المرات وحشية داعش في عام 2014.

الغرب له مصالح ومصلحته تقتضي احتواء او هزيمة إيران وحزب الله وبشار الأسد وروسيا ايضا في سوريا كي تنكفئ موسكو وتعود الى دولة ضعيفة كما كانت في مستهل التسعينيات من القرن الماضي بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وليكن ما يكن.

أن يقصف أردوغان العراق والأكراد بأسلحة غربية متطورة جدا تصله بسعر بخس لكونه عضو امتياز في حلف الناتو ويعيث جيشه فسادا في سوريا من خلال بطشه بحلفاء الغرب من الأكراد هذا أمر حميد.

ولكن ان تبطش روسيا ومعها حلفائها "بالإرهابيين والجهاديين" في الغوطة الشرقية فهذا امر غير مقبول، حسب موقفهم.

هل نسيتم استخدام الأسلحة الكيمياوية في الحرب العراقية الايرانية ومنها حلبجة؟ التقارير الموثقة تشير ان صدام حسين استعملها على نطاق واسع ضد الأكراد وإيران.

ولكن هل سمعتم ان دولة غربية واحدة في حينه قالت إنها ستشن حربا عليه لاستخدامه هذه الأسلحة وعلى نطاق واسع؟

حتى في محاكمته لم تكن مسألة استخدامه للأسلحة الكيمياوية تهمة ابدا لأن الغرب وعلى الخصوص أمريكا التي زودته بمكونات هذه الأسلحة بحجة مكافحة الحشرات الزراعية الضارة كانت تخشى فتح هذا الملف.

أعدم صدام حسين بتهم لا علاقة لها باستخدامه الأسلحة الكيمياوية التي قتل فيها الالاف من الأطفال والنساء دون ان يرف لأمريكا وحلفائها في الغرب جفن في حينه.  صدام حسين كان عند ذاك رجلهم الشهم وأمدوه بالمال والسلاح لأنه وقف سدا منيعا في وجه "التوسع" الفارسي وولاية الفقيه.

أما اليوم فالغرب على استعداد لدخول معركة قد تتطور الى حرب عالمية ثالثة بسبب ما يقولون هم أنفسهم إنها حتى الأن مزاعم استخدام النظام في دمشق للأسلحة الكيمياوية، بمعنى أنه لم يتم التحقق حتى الأن من مصادر نزيهة ومستقلة أن هذه الأسلحة استخدمت ومن استخدمها.

وهل تتذكرون كذبة العصر حول امتلاك العرق للأسلحة النووية والكيمياوية، الكذبة الكبيرة التي استخدموها لغزوه في عام 2003 وما جرى بعدها من الويلات على البلد زادت على الويلات وألماسي التي الحقها به صدام حسين ونظامه؟

وهل تتذكرون الحصار الظالم الذي فرضه الغرب على العراق. النظام كان مجرما ولكن هل يجوز سحق شعب بأكمله بأطفاله ورضعه وشيوخه ونسائه وهدم نسيجه الاجتماعي والأخلاقي من خلال فرض حصار شامل مدمر عليه كان يرقى الى عقوبة جماعية وليس معاقبة المجرم نفسه؟

كل هذا جزء من الحاضر ومن التاريخ اسوقه كي اضع عنوان مقالي ضمن السياق.

في السياق أقول لنكف عن جلد الذات ولعبة العتاب لمنظماتنا ومؤسساتنا ولنكف عن حلم اليقظة ونلوم "فايروس الكرسي" لأن لا كرسي لنا أساسا، او ان الغرب سيمنحنا حماية دولية لأن لا مصلحة له فينا ابدا ونحن في نظره وزنا أقل من وزن نملة وكذلك ان نكف عن ديباجة المقالات البيانية والخطابات الطنانة مثل "رسالة الى الأمم المتحدة" او "الى أنظار المنظمة الفلانية" او "المسؤول الفلاني" ننشرها في منتدياتنا التي لا صدى لها.

لنعرف قدر أنفسنا. ليس هناك من يضعنا في الحسبان ابدا وعلينا بالخطة باء إن كان لدينا خطة.

ونكف عن التلاعب بمشاعرنا كشعب أولا ومن ثم مشاعر أهلنا وأحبابنا من الذين لم يتمكنوا من الهرب من الجحيم الذي مر عليهم والجحيم المخيف الذي ينتظرهم.

وهنا أتي الى رأي الشخص وأقول يا شعبنا الأبي العزيز صاحب الجذور المغروسة في أقدم وأكثر الحضارات البشرية تقدما وازدهارا ورقيا لا تصدق ما نأتي به من مقالات بيانية وخطابات طنانة.

والى هذا الشعب أقول لا تصدق ما يقوله المسؤولون من سياسيين ورجال دين. لا تصدق سفراتهم وترحالهم وبياناتهم. إن مفعولها لا يعدو مواقع شعبنا ولا أثر يذكر لها ابدا.

ولهذا الشعب الأبي أقول، حاول الخلاص بجلدك لأن القادم لا يرحم. إن بقي بعضنا ومعنا الأقليات الأخرى على قيد الحياة بعد موجة داعش الأولى، الآتي سيكون تسونامي داعشي او حريقا لا يبقي ولا يذر. 


30
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

كتاب "توركامى" كنز من كنوز كنائسنا المشرقية لأن فيه الكثير ما يجمع كنائسنا وشعبنا قبل الفرز المذهبي والتحريم والهرطقة الذي حدث في القرن الخامس الميلادي وبسببها جرى اصطفاف مذهبي لا زلنا نعاني منه.

وزاد طين هذا الاصطفاف بلة بقدوم المبشرين الغربيين في القرن السادس عشر الى بعض مناطقنا ومن ثم تحكمهم بطيف كبير مؤثر من شعبنا في القرن الثامن عشر.

وحتى اليوم شعبنا يعاني من هجمة تبشيرية غربية أخرى في بلد الأجداد والشتات في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من فئة مسيحية تستقوي بدولة عظمى كما كان الشأن سابقا وهمها ازاحة ما نحن عليه من عقائد وثقافة وطقوس.

استمعت الى الأناشيد من قبل كورال كنيسة المشرق الأشورية. نعم كما تصفه إنه من الروعة في مكان وما شدني هو أن اعضاء الكورال من الشباب يقراؤن لغتنا الجميلة بطلاقة وهذه حالة نادرة في الكنائس الأخرى.

ولدي نقطة واحدة وهي إنني كنت أمل أن يشارك الكل في هذه الأناشيد الرائعة من الشمامسة والحاضرين وأن يتم طبع هذه الأناشيد في كراريس ويحمل كل واحد كراسه ويقرأ وينشد.

تحياتي





 




بالنسبة للصلاة في الرابط الاول من مقالتك ...اود ان اعلم شخصك الكريم بان المرحوم والدي الشماس كيوركيس طبع كتاب توكامي عام 1968 في بغداد . ارفقت الصلاة .

ارفق رابط لقداس عيد السعانين في كنيسة مار اندريوس - كنيسة المشرق الاشورية في شيكاغو .

https://www.facebook.com/153176164700224/videos/2099559010061920/

القداس اكثر من ثلاثة ساعات . تبدأ تراتيل عيد السعانين في الساعة 00 : 20 : 2 . فرقة الانشاد ترتل الصلوات الاولى بلغة كنائسنا المشرقية . تتلوها فرقة الانشاد للصغار ترتل ثلاثة تراتيل بالسورث العامية الف كلماتها مثلث الرحمات مار دنخا الرابع . بالمناسبة ... مستقبل كنائسنا تعتمد عليهم .

فرقة الانشاد الرئيسة ترتل بعدها في الساعة  00 : 45 : 2  .  ازعق عيتا باوشعني ترتل في الساعة 00 : 00 : 3  وترتيلة ملكا دملكي بصوت ملائكي رائع .

ادي بيث بنيامين

31
رابي أخيقر يوخنا المحترم

شلاما

نعم لقد صرفت جهدا كبيرا كي اجعل اللغة الأم - لغتنا السريانية المقدسة - موضوعا للمناقشة وأشكر الله ان هذا الموضوع بالذات صار واحدا من أهم المواضيع وبالكاد يمر أسبوع الا ونرى أن هناك من يثيره ويحث عليه.

وأتفق مع الملاحظة التي ترد ادناه وأشكرك عليها واعدك انني سأحاول جهدي انتاج أعمال بصيغة أفضل ولكن، وهذا اعتراف مني ربما لأول مرة،، مهاراتي باستخدام التكنولوجيا الرقمية متواضعة وأستعين أحيانا بالأصدقاء للتسجيل.

ما يسعدني ويثير الغبطة في نفسي هو الكم الكبير من التساجيل بلغتنا الساحرة التي أخذت تغزو مواقع التواصل وهي تخطف احيانا مئات الالاف من المشاهدات والاف التعليقات وهذا دليل على ان شعبنا مولع بلغته وتراثه وطقسه وفنونه وأنه يمقت التعريب اوالتكريد او التأوين او غيره من المحاولات التي ترمي الى تهميش وطمس هويته وثقافته.

تحياتي



ملاحظة صغيرة
اجد ان التسجيل  الصوتي ليس صافيا ولذلك اعتقد ان  من الضروري اعادة التسحيل باجهزة متطورة للحصول على صوت نقي بعيدا عن ضجيج الالات الذي يرافق التسحيل
تقبل تحياتي

32
الأخ ثائر حيدو المحترم

تحية طيبة،

نعم الأرض مهمه ولكن الثقافة (اللغة وما تكتنفه من فنون وشعر وآداب وغيره) هي المحك.

ما فائدة الأرض لو أن أهالي تلسقف مثلا تم تعريبهم او تكريدهم؟

الارض تعود للثقافة التي تمارس عليها. نوهدرا مثلا اسم سرياني ومدينة سريانية ولكنها تعود لأصحاب الثقافة واللغة التي تمارس فيها.

وشعبنا كان ولا يزال في حركة دؤوبة دائمة، ينتقل من مكان الى أخر.

وفي كل هذه الحركة وطوال التاريخ كان يترك أرضه ولكن لم يغادر ثقافته الا في العصر الحديث تحت وطأة التعريب مثلا وتحث ضغط أصحاب التأوين (الذي هو التعريب ايضا).

وأهم سؤال نسأله الأن هو إن كنا نمارس ثقافتنا ام لا؟

شعبنا في استراليا مثلا إن كان يمارس ثقافته من خلال المدارس والكليات والجامعات هو الذي سيحفظ لنا هويتنا وليس مثلا شعبنا الذي في قصبة من قصبات في سهل نينوى ولكن جرى تعريبه وتأوينه.

قتل الجسد وسلب الارض لن يؤدي الى موتي. أنا أموت كشعب وأمة وهوية فقط عندما يأتي شخص ويقتل ثقافتي.

تحياتي



بالاضافة الى اللغة والتراث والفنون،فالارض هي المقوم الاعلى من مقومات الهوية…
فاكثر ما نستطيع نحن المهاجرين بالاحتفاظ باللغة والتراث والفنون وبمساعدة الكومبيوتر ،،فإننا لانستطيع ان نضمن الأجيال القادمة ،من انداثار اللغة والتراث والثقافة التي نحملها الان …
ولهذا ان التشبث بالأرض اولا ومن ثم اللغة والتراث جميعها مع بعضها تكمل الهوية
تحياتي لجهودك الجبارة في اعادة الروح للكثير من التراتيل والصلوات الطقسية التراثية الأصيلة و بلغتنا الجميلة
وتقديري لكتاباتك التي دائما توكد فيها على الاحتفاظ باللغة والتراث الذي نحمله وهو فعلا غني ولا مثيل له
وشكرا

ثائر حيدو

33
الأخ العزيز سالم كجوجا المحترم

الشكر لك ولكلماتك الطيبة ولكن دعني انتهز هذه الفرصة كي أرفع القبعة لك ولجهودك ايضا في اعلاء شأن لغتنا السريانية المقدسة.

شهادة لله إنني من قراء قصائدك الرائعة بالسورث وأحيانا أطبعها وأنشدها بصوت عال في رياضتي اليومية التي تتألف من حوالي 45 دقيقة من المشي في الغابات السويدية الجميلة.

الشكر اولا لك لأن الشعر يخلد الشعوب والشعب الذي لا شعراء له ولا شعر له ولا يعرف اسم شاعر له ولا يحفظ بيت واحد لشاعر له، شعب لا وجود له حتى في العالم الافتراضي.


تحياتي

رابي ليون
 إيقارا وشلاما
شكراً على مساهماتك الرائدة
تتبعت بشوق موسيقانا الرائعة من خلال اليوتوب
أتمنى لكم الصحة الوافرة والموفقية

      ســـالم كجوجا/ مشيكن

34
أخي العزيز،

لقد اثلجت صدري بهذا النشيد السرياني الرائع الذي خطف أكثر من 10000 (عشرة الاف مشاهدة) وأكثر من 100 تعليق في أقل من 24 ساعة.

بارك الله بالشماس الإنجيلي بشير متي توما الطورللي وبركات الذي علق على الصليب من أجلنا ونحن نتذكر موته وقيامته للخوري الدكتور جورج البناء والموسيقار السرياني جورج البناء.

هناك بوادر نهضة أحسها وأتلمسها واغتبط لها في الكنيسة الشقيقة المقدسة، الكنيسة السريانية الأرثذوكسية وشقيقتها الكنيسة السريانية الكاثولكية.

شعبنا من السريان اليوم بالملايين وقد حفظ الشق الذي على مذهب الأجداد المقدس على مكانته ومناطقه وطقسه ولغته وفنونه وأناشيده.

ما أتمناه ان لا ينخدع بأصحاب حملة التأوين، الحملة التي تهمش ما لنا من تراث ولغة وثقافة وفنون، وبدونها نحن لا نساوي شيء.

أتطلع الى اليوم الذي فيه تؤسس مدارس في الإبرشيات السريانية والكليات للحفاظ على لغتنا السريانية المقدسة وما تحمله لنا من فنون وآداب وطقوس التي هي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية طرا.

وما شدني في هذه اللحن الجميل والشعر البديع هو الشوق واللهفة التي ينشد فيها الفريق هذا وكأن الجواهر تخرج من أفواههم وهم يرددون بلغتنا السريانية الساحرة هذا النشيد الرائع:

"يِهبَث لعييدوثهوون كابري طانوني حسايي وملفوني وشاموشي كاشيري
أفريم دبيث برصوم رومو بْيَذْ عووثو فاولوس بَر بِهنام أريو دسووريويي
ويعقوب برطللويي عِنْدو مْنَصرونو وزاكاي دبيث عيواص دْزَكّي مَكّيخوو
وحَسيو صليبا سوبو حاكيمو وبهنام سمرجي وتوما دبيث قصير"


يا لها من كلمات وأبيات جميلة تؤرخ لوجودنا وما أحوجنا الى أمثال هؤلاء كي نستأصل الغريب والأجنبي والدخيل الذي يقحمه البعض في ثقافتنا منطلقين من المفهوم الخاطىء وهو xenocentrism وهو مفهوم خطير يتبناه البعض من الذي ينظر الى لغة الأخرين وأناشيد الأخرين وفنون الأخرين وآداب الأخرين على أنها أسمى من فنوننا وآدابنا وشعرنا.

تحياتي



فصح مجيد و كل عام وأنتم بالف خير
هذه هدية لكم سيدي الكاتب و لشعب الموصل ، لم يمضي على نشرها الا ساعات وصلت من الولايات المتحدة الامريكية
ترتيلة جديدة اسمها مرعيثو د موصل " عن ابرشية الموصل السريانية
من كلمات الشماس" الإنجيلي بشير متي توما الطورللي
وألحان الخوري الدكتور جورج البناء
وعزف الموسيقار السرياني أنس يوسفاني
وأداء جوقة مار اغناطيوس الأنطاكي في بورتلاند اوريكون

مَرعيثو دْ مَاوصِلْ كالاثْ مَرْعْيوثو عيتو سوريُويْتو تْريصاثْ لَمْشووبْحو

يِهبَث لعييدوثهوون كابري طانوني حسايي وملفوني وشاموشي كاشيري
أفريم دبيث برصوم رومو بْيَذْ عووثو فاولوس بَر بِهنام أريو دسووريويي
ويعقوب برطللويي عِنْدو مْنَصرونو وزاكاي دبيث عيواص دْزَكّي مَكّيخوو
وحَسيو صليبا سوبو حاكيمو وبهنام سمرجي وتوما دبيث قصير
سوريويي دموصل مشمهيين بتاوديثهون وحووبهوون عامييقو لمشيحو مورهوون


https://www.facebook.com/revalbanna/videos/2007299919283363/

35
الدكتور عبير المحترم
وعيد سعانين وقيامة مبارك عليك ودعني أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر الجزيل لك لما قمت به من عمل مميز في إخراج وتصميم وترجمة بعض الأناشيد التي قمت بتأديتها.
تحياتي


عيد سعانين مبارك، ينعاد عليكم بالصحة والسعادة دائما وشكرا للمجهود الذي تبذله،أقدر صعوبة ما تقوم به خاصة ان تجد الوقت في خضم المشاغل الكثيرة في هذه الحياة. نترقب المزيد والإنتاج الوفير.

36
عيد السعانين ومستقبلنا كشعب وكنائس

لشعبنا بأسمائه المختلفة وكنائسنا بمذاهبها المختلفة تراث غني تمتد جذوره الى فترة بزوغ المسيحية في ديارنا في القرن الأول الميلادي.

وهذا التراث بلغته وفنونه وأناشيده وموسيقاه هو امتداد للثقافة واللغة والفنون التي كانت سائدة في ديارنا قبل تقبلنا البشارة الإنجيلية.

وتغمرني اليوم السعادة إذ أرى أن الثقافة واللغة والتراث والفنون أصبحت من القضايا الأساسية التي يتحدث عنها الناس والكتاب والمثقفون في صفوف شعبنا، وأحيانا تأخذ الصدارة.

وقد يتفق معي الكثير من القراء الكرام ان اللغة والتراث والفنون تقع ضمن المسائل الرئيسية التي أركز عليها في كتاباتي في هذا الموقع.

وأظن أن الغالبية الساحقة من أبناء وبنات شعبنا تتفق اليوم ان اللغة والثقافة والتراث والفنون التي لدينا تشكل واحدا من المقومات الرئيسية لهويتنا.

الشعب الذي لا لغة له ولا فنون وآداب وتراث له، يخسر هويته. وإن اكتسب لغة جديدة، يكتسب هوية اللغة التي تحول إليها.

والأمم الحية تعرف من خلال لغتها وفنونها. لو لم يترك لنا السومريون، وهم ربما أصحاب أعظم حضارة شهدها التاريخ، لغتهم وفنونهم (الموسيقى، والنحت، ولأساطير، والشعر، وغيره)، لما تذكرهم أحد اليوم وصاروا أثرا بعد عين.

ومن هنا، علينا الحفاظ والتشبث بلغتنا وفنونا وتعلمها وتدريسها والافتخار بها إن أردنا البقاء وقاومنا الفناء.

وللوصول الى هذا المبتغى، يجب ان لا يختلف الكلداني عن الاشوري او السرياني، بل الكل ينصهر في بودقة واحدة.

وكذلك يجب ان لا يكون للمذهب والميل الذي نحن عليه تاثير على حبنا وتشبثنا واحترامنا وافتخارنا بلغتنا وتراثنا وفنوننا، إن كنا على مذهب الأجداد او كاثوليك او أرثذوكس او انجيليين او على أي مذهب او ميل أخر.

هذا هو حال الأمم الحية حيث تجتمع على لغتها وتراثها وثقافتها وفنونها.

ولعيد السعانين تراث وفنون خاصة به، لأنه يوم مميز في تاريخ شعبنا وكنائسنا. ولأهميته، فقد أرخه كل من كان شاهدا له من الشعوب التي عشنا معها في نثرهم وشعرهم وأيامهم.

وهذا العيد يتميز بأناشيد وفنون وتقاليد خاصة به وله ثقافته الفريدة علينا الحفاظ عليها وإحيائها بحلتها البهية.

وأظن أن شعبنا بأطيافه مولع بهذا التراث، حيث نشاهد أن البعض من أناشيدنا الكنسية مثلا وبلغتها الساحرة جذبت ملايين المشاهدات في اليوتيوب، رغم أننا شعب صغير.

ومساهمة متواضعة مني لإحياء هذا التراث أنشدت مؤخرا نشيدا للسعانين شائع بين الذين يحملون تراث وفنون وطقس ولغة كنيسة المشرق المجيدة من الكلدان والأشوريين.

وللأشقاء السريان تراث لا يقل في روعته عما لدى الكلدان والاشوريين.

إن كان شيء يجمعنا سوية ويشير الى أننا شعب واحد وفي العمق كنيسة واحدة هي آداب وفنون ولغة كنائسنا المقدسة.

لذا كلنا نشترك في هذا التراث وهو ملكنا جميعا لأن لغته واحدة وهي لغتنا السريانية المقدسة.

وأضع بين أيديكم هذا النشيد الشهير بلحن جديد. اللحن شائع في الأديرة الكلدانية ومنطقة ألقوش:

https://www.youtube.com/watch?v=gnKke9178s0

ولدي مساهمات أخرى في هذا العيد المجيد منها هذا النشيد الذي حسب ظني يقع ضمن أكثر الأناشيد رواجا في موقع عنكاوة.كوم في حقل الفيديو:

http://www.ankawa.org/vshare/view/3601/palm-sunday-hymn-of-malka/

ولدي أيضا نشيد أخر شائع بين الكلدان وكنيستهم المجيدة وقد قمت بتلحينه بحلة جديدة محافظا على الكلمات بلغتنا السريانية الساحرة ويبدو لي أنه في طريقه لاحتلال مكانة بارزة في حقل الفيديو في موقع عنكاوة:

http://www.ankawa.org/vshare/view/3812/palm-sunday/

وأمل من قرائي الكرام ان يتحفونا بما لديهم او ما يعرفون عنه من أناشيد تخص هذا العيد المجيد وباللغة السريانية كي أضعها في تسلسل ضمن المقال كي نستمتع بها في هذا الأسبوع المقدس.

وأناشد محرري الموقع اجراء مسابقة او استفتاء عليها بعد تجميعها بغية نشرها على أوسع نطاق.

وعيد سعانين وقيامة مباركة عليكم جميعا.

37
الأخ سيزار هوزايا المحترم

تحية طيبة،

لقد تأخرت في التعقيب على مقالك المهم هذا. في الحقيقة قرأته حال ظهوره وهو يحمل في طياته مقترحات واقعية لجمع شملنا والحفاظ على وجودنا كشعب أصيل ونحن مشتتون وربما على شفا الزوال.

شخصيا سأحاول المساهمة وبجدية في أي مسعى في الاتجاهات التي تذكرها في مقالك الجميل هذا.

نحن بحاجة ماسة الى مقترحات مثل هذه تأخذ واقعنا كشعب أصيل ولكنه مشتت في عين الاعتبار.

هذا على الرغم من أن واقعنا الاجتماعي من المرارة بمكان أحيانا أخشى أننا ربما انتهينا، ليس لأن الظروف المحيطة بنا قاسية وهي كذلك ولكن نحن نعاني من ما نسمية في الإنكليزية inertia وهو قصور ذاتي وهجوع وعطالة حيث لم نعد نسمع لبعضنا ولم يعد أحد يكترث لما نكتبه.

عيد قيامة مجيد لك ولعائلتك الكريمة.

تحياتي

38
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

هل تعلم كم عدد الأشخاص والمنظمات التي يحق لها رفع أسماء أشخاص nomination لغرض الترشيح لهذه الجائزة؟ وهل تعلم كم إسم يصل الى منظمة جائزة نوبل؟ إنها بعشرات الالاف. وهل تعلم انني لم ألحظ حتى الأن في الإعلام ان شخصا تحدث عن "ترشيحه" إلا في إعلام شعبنا.

وكل هؤلاء العشرات الالاف تم اقتراح اسمائهم لغرض الترشيح . وهذا معناه أنهم ليسوا مرشحين بل جرى رفع او اقتراح اسمائهم.  المرشحون الحقيقيون الذين يتنافسون على الجائزة يبقون في سر الكتمان ولن تظهر اسمائهم ابدا الا بعد مرور خمسين سنة.

وأرجو الإنتباه ان كلمة nomination في اللغة الإنكليزية لا تعني أن الشخص أصبح مرشحا candidate بل تم اقتراح او رفع إسمه للترشيح ومعناها المعجمي هو to propose as a candidate وليس candidate اي في هذه الحالة جرى اقتراح او رفع إسم البطريرك لغرض الترشيح وهو ليس مرشحا ابدا لنيل هذه الجائزة حتى الأن شأنه شأن عشرات الالاف من الذين تم اقتراح او رفع اسمائهم.

المهم هو eligible candidate بمعنى كل الاسماء الحالية ما هي الا مجرد اقتراحات لأسماء لغرض الترشيح والتي هي بعشرات الالاف وكل المسالة حتى  الأن ما هي الا بمثابة رفع الأسماء ومن ثم يتم اختيار المرشحين وهؤلاء لن نعرف اسمائهم وهؤلاء هم يتنافسون على الجائزة وليس الذين تم رفع اسمائهم.

ومن ثم هناك conflict of interest بمعنى أنا لا أستطيع أن اقترح او أرفع إسم زميلي الدكتور عبد الله رابي وإن قمت بذلك سيرفض طلبي والفاتيكان إن اقترح اسم البابا لا يؤخذ بتوصيتها والحكومات التي ترفع اسماء رؤوسائها لا يؤخذ بتوصيتها والمنظمات الدينية مثل حال المنظمة التي يذكرها الأخ بيداويد لا يؤخذ بتوصيتها إن قدمت إسما لشخص على دينها او مذهبها. مبدأ conflict of interest مهم جدا في المسائل العلمية والأكاديمية وجائزة نوبل هي جائزة أكاديمية صرفة والهيئة تتبع الأصول المعرفية والأكاديمية المتبعة في الجامعات الإسكندنافية

ولا يجوز القيام بدعاية للمرشحين ابدا لأننا لا نعرفهم ولا يجوز للذي يقول إن منظمة ما رفعت اسمه لغرض الترشيح أن يقوم بالدعاية لنفسه لأننا لا نعرف حقا من هو المرشح المؤهل لنيل الجائزة ولو عرفناهم لأصبحت المسالة مثل سباق الانتخابات بين المرشحين ولقامت كل أمة وفئة وحزب وطائفة بحملة مكثفة للتأثير على هيئة الجائزة وهذا لا يجوز.

وهناك فرق كبير في الخطاب عندما نقول "قال البابا فرنسيس كذا." وننقل عن شخص قال إن البابا فرنسيس قال كذا." أنا لست في مرد التشكيك ولكن لم ينقل اي شخص أخر عن البابا ذلك ولم يرد ذلك في إعلام الفاتيكان ولا من مصدر مستقل غير الذي يقول إنه مرشح للجائزة. وكما قلت هناك بون شاسع بين ما أصدره الموقع البطريركي عن اللقاء وبين ما صدر عن إعلام الفاتيكان الرسمي حيث لا ذكر فيه للجائزة.

تحياتي




39
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

أظن ان النقاش هذا مهم جدا ولم يعد بين وبينك او بيني وبين أي من المعلقين الكرام او الأخ بيداويد صاحب المقال. إنه يخص القراء الكرام.

وما أتيت به من معلومة من خلال الرابط الذي تذكره يبرهن بالدليل القاطع أن موقفي الذي أستند فيه الى لوائح هذه الجائزة صحيح.

الرابط الذي تذكره فيه أسماء الفائزين بجائزة نوبل وليس المرشحين. الفائز لم يعد مرشحا. الفائزون تعلن مؤسسة نوبل عن أسمائهم وإلا كيف نعرف من فاز بالجائزة.

https://www.nobelprize.org/nobel_prizes/peace/laureates/

ولكن المرشحين لا تعلن مؤسسة نوبل عن أسمائهم. الذين فازوا لم يعودوا مرشحين. علموا بالفوز وعلموا أنهم كانوا مرشحين بعد الإعلان عن أسمائهم.

لو أتيت برابط من موقع مؤسسة نوبل يعطي أسماء المرشحين الذين كانوا مع اوباما او كارتر اللذين فازا بالجائزة عندها تثبت ان المؤسسة لا تلتزم بلوائحها وأنظمتها.

ليس هناك أي إشارة ولن تكون هناك أي إشارة الى أي مرشح للجائزة قبل مرور خمسين سنة. اما الفائزون فيعلن عن أسمائهم وهذا أمر طبيعي وأساسي.

ولكن لم يحدث وأن أعلن إسم فائز إلا وتفاجأ بالأمر لأنه أساسا لم يعرف إن كان مرشحا او مؤهلا للترشيح ام لا.

تحياتي

40
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

تحية

ليس هناك تأويل. القيود التي تضعها لجنة نوبل وقوانينها وضوابطها تنطبق على المرشح او الشخص او الجهة التي رشحته. والنص واضح وضوح الشمس ولا يقبل التأويل وهو نص قانوني كتبه محامون إسكندناتفيون:

According to the Statutes of the Nobel Foundation, information about the nominations is not to be disclosed, publicly or privately, for a period of fifty years. The restriction not only concerns the nominees and nominators, but also investigations and opinions in the awarding of a prize.

عبارة The restriction التي ظللتها بالأحمر تعني من حيث الترجمة واللغة والتفسير أيضا ان القيود تنطبق على nominee و nominator .

لا نستطيع أن نأخذ  السؤال ونكتفي.  الجملة الثانية في الجواب تابعة لها وتؤشر ايضا الى القيود ذاتها بدليل وجود اداة التعريف The anaphoric التي تعود وتكمل الجملة الأخرى وكذلك السؤال. القيود تنطبق على الكل.

السؤال ينحصر ب nominator ولكن الجواب هو المهم وليس السؤال ومن ثم الجواب متوافر في لوائح قوانين جائزة نوبل وهي متوافرة على الشبكة العنكبوتية.

وكي ااقرب الموضوع الى القراء الكرام، أتي لهم بالمثال التالي الذي يبدأ بإستفهام interrogative ومن ثم جمل نمطية تصريحية declarative وهي الجواب

السؤال: هل هيئة التدريس في الجامعة تتألف من الذكور فقط؟

الجواب. هيئة التدريس في الجامعة تتألف من الذكور والإناث ويجب ان تكون هناك مساواة في الرواتب ونسبة التوظيف التي يجب ان تكون مناصفة بين الجنسين.

لا يجوز ان نقول إن الجامعة فيها ذكور فقط بدليل السؤال ونتشبث بالسؤال ونكرر ان هيئة التدريس كلها ذكور لأن السؤال قال ذلك؟ الجواب هو الحكم.

اما عن إقحام اسماء المسؤولين اتفق معك في ما يخص مقال الأخ بيداويد ولكن يجب ان نكون منصفين يجب على المسؤول ان لا يقحكم نفسه في الإعلام. في اللحظة التي ينشر شيئا عن نفسه او غيره في الإعلام من حق الكل تداوله ومناقشته وانتقاده ايضا. واليوم هناك حقل في الإعلام نطلق عليه citizen journalism اي المواطن العادي بإمكانه من خلال الثورة الرقمية ان يقول أنه صحفي وكاتب ....

ولهذا بدأ الإعلام الرئيسي الذي يكون فيه تحرير كل مادة قبل نشرها من قبل مختصين وكتاب وأساتذة اللغة هدفه الرئيسي يميز نفسه عن المنتديات ... وبهذا يقترب الإعلام الرئيسي بعض الشي من النشر العلمي الذي يتطلب مقيمين وخبراء ووسائط نشر محددة كي نعده نشرا علميا.

لو كان هناك محررون في هذا المنتدى مثلا او في موقع البطريركية لما وقعنا في هكذا هفوات ...
 



41
مقتبس من:  link=topic=866426.msg7567348#msg7567348 date=1519584461
السادة المتحاورون الكرام

الرد الذي تمت ترجمته لا يكتمل معناه دون ترجمة نص السؤال الذي إستندت عليه الترجمة حيث يقول : هل يحق للجهة المؤهلة للقيام بالترشيح  Nominator كشف من رشحته  لنيل جائزة نوبل خلال 50 سنة؟

 كلمة المُرَشِّح Nominator تشير إلى الجهة التي تقوم بالترشيح وليس المُرشَّح  Nominee الذي يتم ترشيحه والمُرَشَّحون الذين نالوا هذه الجائزة علموا بترشيحهم وحصلوا عليها في وقتها  وليس بعد مرور 50 سنة إذ ما قيمة جائزة يحصل عليها إنسان بعد وفاته.



الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة

المرشح nominee وجهة الترشيح nominator موجودة في النص وأن الضوابط لا تتعلق فقط بالمرشح والجهة التي ترشحه بل تشمل عملية التحقيق والاستقصاء والتقييم لكل المرشحين.

The restriction not only concerns the nominees and nominators, but also investigations and opinions in the awarding of a prize.


كل ما حدث في هذه القضية ربما هناك شخص مخول او جمعية مخولة قد رفعت اسم البطريرك لغرض الترشيح وإن الأسماء التي تقدم أي ترفع هي بالالاف لا بل عشرات الالاف وأن عملية الترشيح تحدث بعد فرز كل هذه الأسماء التي ربما لا تحصى أحيانا. والمرشحون وكل ما يتعلق بهم يبقى تحت الكتمان وسري للغاية تحت طائلة القانون لمدة خمسين سنة.

ولكن الجمعية او الشخص يجب ان يفعل ذلك دون تضارب المصالح conflict of interest وفي حال الجمعية التي ذكرها الأخ بيداويد هناك conflict of interest واضح، بمعنى أخر حتى رفع الإسم في هذه الحالة لا أظن سيتم القبول به او النظر فيه.

وأكرر كنت سأكون أسعد إنسان لو كان البطريرك حقا مرشحا لنيل هذه الجائزة ولو ان هذا لن نعرفه لأنه عملية تجري بسرية تامة والأسكندنافيون معروفون كيف يقومون بهذه العملية. كنت سأطير من الفرح لو منحت هذه الجائزة للبطريرك. ولكن يجب ان لا نجري وراء العاطفة ونقول إنه مرشح لنيلها وهو ليس كذلك.

تحياتي



42
القراء الكرام

تحية طيبة

قلت في أحد ردودي إن الكتابات العاطفية مثل هذه لا يعرف أصحابها ماذا يقولون ولا يبذلون جهدا يسيرا لإكتشاف الحقيقة والواقع بموضوعية ونزاهة، هذه الكتابات هي جزء من شقائنا كشعب ومؤسسات.

اقتبس لكم من موقع جائزة نوبل وهو متوافر في الروابط التي أعطيتها أعلاه ومع ذلك تشبث بعض الأخوة بموقفهم العاطفي غير العقلاني إنطلاقا من الأحاسيس والذاتية وليس العقل والمنطق.

يقول الإقتباس من قوانين وتنظيمات جائزة نوبل إن المرشحين المؤهلين لجائزة نوبل لا تكشف اللجنة عن اسمائهم إلا بعد مضي 50 سنة على ترشيحهم. فكيف عرف البطريرك ساكو إنه واحد من المرشحين وكيف عرف صاحب المقال هذا؟

Can an eligible nominator reveal whom he/she has nominated for the Nobel Prize within 50 years?

According to the Statutes of the Nobel Foundation, information about the nominations is not to be disclosed, publicly or privately, for a period of fifty years. The restriction not only concerns the nominees and nominators, but also investigations and opinions in the awarding of a prize.

https://www.nobelprize.org/faq/questions_in_category.php?id=4#21

لن أترجم الإقتباس كله لأن الأمر واضح.

وأترحم على شعب مسكين غلبان مغلوب على أمره تخطفه مقالات مثل هذه وموقع إعلامي هزيل لا يخرج صاحبه من مطب إلا ومر في مطب أسواء منه.

تحياتي

43
الأخ يوحنا بيداويد

إن كان الامر كما تقول فلا حاجة الى الهذيان والأتيان بالأكاذيب.

أنا لا أكتب من أجل حفنة من الدولارات ابدا لو كان الأمر كذلك لما أطلق علي هؤلاء المتعصبين من المسلمين لقب: "مجرم يدافع عن الصليب ونصراني يحاول تنصير المسلمين على صفيح ساخن"

شيء جميل أن يأتي هذا لإتهام من قبلك ومن قبل هؤلاء المتعصبين والمنغلقين على ما أكتبه. لا أزيد كي لا يتهمك أحد بمثال: "وافق شن طبقة."

وأنا لم اقل في الإسلام ورموزه عشر ما قاله ومارسه البطريرك ساكو.

ولم أقل وأمارس عشر ما يقوله ويمارسه بابوات الفاتيكان ومنهم البابا فرنسيس .

هل اتريد الأدلة؟

ولم أقل واحد في المائة ما قاله ويمارسه غيري من الكاثوليك إن في لبنان او غيرها.

خرجت من أطوارك وهذه دليل فشل.

ومن ثم أنت تدفع لهؤلاء الذين تسميهم إرهابيون من جيبك الخاص وهم قد سيطروا من خلال إعالامهم وتلفزيوناتهم على عقلك وبيتك وهم متواجدون في غرف شقتك وأنت بإرادتك تتثق وتتربى على خطابهم من خلا إعلامهم الذي تدفع له. قل بالله عليك لماذا تدفع لهم.

شعب مسكين يخطفه كل من هب ودب.

تحياتي

44
الأخ نيسان سامو المحترم

خطابك موجه لي، لذا اشكرك على ذلك من ثم أطلب العذر للتأخير في الرد. وسأعقب على كل من وجه خطابه مباشرة لي.

أتفق معك في نقطتين وردتا في خطابك.

الأولى تخص وضعنا المزري. وانا شخصيا اصفه بعبارت اخرى حيث أقول إننا شعب مسكين، غلبان ومغلوب على أمره. قد تقترب هذه المفردات مما ذكرته.

الثانية تخص الجائزة هذه. أتفق معك أنها لن تقترب من البطريرك ابدا لأنه ليس مرشح أساسا وكل هذه الضوضاء تدلل على أننا شعب مسكين، يخطفنا اي كان حتى في المنتديات ...

ولكن دعني أختلف عنك بعض الشيء لأن هذ الجائزة مهمة جدا، لا بل هي أهم جائزة في العالم ولو حصل عليها أي من ابناء شعبنا لكان فخرا لا بعده فخر ولكن نحن شعب مسكين ....

تحياتي

45
الأخ يوحنا بيداويد المحترم

ذهبت بعيدا في ردك علي وهناك اتهامات غير صحيحة. أنا لا أكره أي شخص والبطريرك صديق الصبا وعشت معه خمس سنوات في الدير وتفرقنا بعد ذلك.

هذا ليس ترشيح ابدا بدليل ان ليس هناك أي إشارة الى هذا الترشيح الا من قبل صاحبه.

ومن ثم الترشيحات للجائزة ليست الأن. قائمة الترشيحات سرية والذين يرشحون أي شخص عليهم ان يتعاملوا بسرية.

حسب علمي هذه اول مرة هناك شخص يقول إنه تم ترشيحه هو بنفسه ويروج لنفسه دون دليل. لجنة نوبل تتعامل بسرية تامة ولا يجوز كشف اسماء المرشحين والذين تم ترشيحهم الى بعد مرور خمسين سنة عليها.

ما فعله البطريرك ساكو، إن كان ترشيحه صحيحا وهو ليس كذلك وأكاد أجزم إنه شطحة إعلامية أخرى تضاف الى شطحاته الكثيرة، يخالف أنظمة جائزة نوبل مخالفة صريحة وواضحة لأن حسب علمي لم يحدث في طوال هذه الجائزة ان روج شخص لنفسه أنه قد تم ترشيحه لأن هذا يخالف التعليمات وليس صحيح أيضا.

أما عن التراث واللغة والثقافة فهي الأصل دونها ليس هوية وليس شعب.

وإن كان البطريرك كما تقول له مهمات كثيرة في بلده ومنشغل جدا فليكف عن تهميش ثقافة ولغة شعبه وكنيسته في اقل تقدير والحفاظ عليها.

وأمل ان يبقى الجميع ضمن الكياسة وأخلاق الكتابة واستخدام عبارات مبتذلة وتم نقل بعضهاعن حضرتك أي انك استخدمتها وتعرفهاوالعلم عند الله وغيرها مما تم حذفه او لا يزال متواجدا يرتد على مستخدميها وأصحابها.

وأرفق لك وللقراء الكرام شروط الترشيح التي لا تنطبق على وضع البطريرك ساكو ولا على المنظمة التي تقول حضرتك إنها رشحته ولا يجوز ذلك لأن مجرد قولك وكشفك لاسمها مخالف للشروط.

https://www.nobelprize.org/faq/questions_in_category.php?id=4
https://www.nobelprize.org/nomination/peace/

وأخيرا، ليتسع صدرك أيضا لأنني أظن أن مواقف غير موضوعية وغير منطقية مثل التي تأتي بها في هذا المقال ومعك الذين يزينون الأمور من خلال مديح في غير محله هي التي تشكل أساسا لما نعانيه الأن.

الذي ينتقد مع الأدلة هو الذي لا يكره بل يحب. الذي يمتدح على طول الخط دون دليل ويستخدم عبارات غير لائقة هو الذي يكره.

وشخصيا، أظن انكم من خلال كتابات المديح والإطراء هذه ساهمتم في الوضع الذي نحن فيه وساهمتم في التخبط والفوضى التي وضعتم البطريركية الحالية والبطريك فيها وما يكتب في هذا المنتدى لخير دليل.

ووصل الأمر أنكم تزينون الدنيا الى درجة تمنحون العذر للذي يهمش ويلغي لغتكم وثقافتكم وطقسكم بحجج واهية لا يقبل بها أي صاحب منطق وهوية ومن ثم يقول البعض إنه يدافع عن المؤسسة الكنسية. أنا اشك في ذلك لأن الذي يدافع عن المؤسسة الكنسية يجب ان يلتزم بتعليماتها وقوانينها وقد نقلتها أعلاه وهي تعارض ما يقوم به البطريرك ساكو من تأوين لا بل أن هكذا مواقف تؤيده في ما يقوم به تعد انتهاكا صارخا للقوانين الكنسية ذاتها.

وعذرا وتبقى صديقا عزيزا رغم التقاطع.

تحياتي

46

الأخ جلال برنو المحترم

شكرا للسؤال بيد ان جوابه يحتاج الى ربما بحث كامل ولكن سأحاول الإيجاز قدر المستطاع.

أولا، يهمنا كلنا وسأكون انا أكثر الناس سعادة لو كان ترشيح البطريرك صحيحا وليس شطحة إعلامية أخرى.

يذكر أحد الأخوة الأعزاء ان  L'oeuvre d'Orient "الجمعية من أجل الشرق" قد رشحته وهذا شيء غريب جدا لأن الأمر يشبه حقا الضحك على ذقون الناس وفيه تعارض مصلحة ومخالفة لتعليمات ونظم هذه الجائزة العالمية المهمة ولا يصح حسب أبسط المعايير المعتمدة للترشيح. ولهذا لم أستغرب عندما لم ألحظ أي إشارة الى ترشيح البطريرك او أي مصدر يشير الى ذلك الا البطريرك نفسه الذي كتب عن ترشيحه وفي موقعه. سأعرج على ذلك في تعليق لاحق لأظهر كم أننا شعب مسكين غلبان ومغلوب على أمره وبإمكان أي واحد ان يخطفنا ويضحك على ذقوننا مستغلا ما بحوزته حتى وإن كان الكتابة في منتدى.

على أية حال، نعود الى سؤالك المهم حول التأوين.

 التأوين حسب مفهوم البطريرك ساكو هو رمي التراث واللغة والطقس والكتب الطقسية ومنها حوذرتنا المقدسة في سلة المهملات واستبدالها بكتابات هزيلة ركيكة مكتوبة بلغة عربية قد لا يقبل بها معلم إنشاء في مدرسة ابتدائية ولدي ادلة كثيرة على هكذا كتابات باللغة العربية تفرض اليوم على الكنائس الكلدانية والكلدان أغلبهم ساكت وآخرون يغدقون المديح.

التأوين كمفهوم فكري وممارسة ثقافية معناه الصيرورة من جديد ضمن الإطار الثقافي واللغوي ذاته. مثلا، عندما عصرن الكرد والعرب والفرس والألمان والفرنسيون والسويديون وغيرهم من الشعوب ثقافتهم ولغتهم وطقوسهم بقوا ضمن إطار لغتهم وثقافتهم ولكن منحوها هي ذاتها حلة جديدة (صيرورة جديدة) وابقوا على جواهرها.

البطريرك ساكو يشوه المفهوم الفكري والفلسفي هذا لأن بالنسبة إليه التأوين هو إلغاء الثقافة والليتورجيا بلغتها وفرض ما يكتبه هو او يترجمه او يجلبه من هنا وهناك وهو محتوى هجين لا سياق فيه وبلغة ركيكة هزيلة غير لغتنا. 

وهذا المفهوم (مفهوم التأوين لدى البطريرك ساكو) مفهوم غريب وعجيب وغير مقبول على الإطلاق يتعارض وينتهك حتى قوانين الكنائس الشرقية التي ترى أن التأوين يجب ان يكون محدودا جدا وأن يقع ضمن صيرورة اللغة ذاتها والثقافة ذاتها.

نعم بالنسبة للبطريرك ساكو، فإن التأوين معناه التعريب بالدرجة الأولى رغم ان الكلدان لهم لغة محكية ساحرة كتب فيها عمالقة والفوا فيها تراثا إنشاديا ونثريا بديعا ولكنه يلغي كل هذا ولا يكترث له.

أتركك مع قوانين الكنائس الشرقية التي أقرها الفاتيكان والتي أتت من صالح الطقس الكلداني والشعب الكلداني. والطقس الكلداني تذكره هذه القوانين بالاسم وتدعو البطريرك وكل الإكليروس وكل المؤمنين من الكلدان الى الحفاظ عليه بلغته وكما هو وعدم اللجوء الى التأوين الا في حالات الضرورة القصوى وضمن إطار اللغة والثقافة ذاتها. لماذا ينتهك البطريرك ساكو هذه القوانين التي أقسم على طاعتها وتنفيذها عند رسامته أسقفا وبطريركا، لست أدري: 

"الطقوس المعنيّة في هذه المجموعة، هي المنحدرة من التقليد الأرمني والإسكندري والأنطاكي والقسطنطيني والكلداني، ما لم يتضح غير ذلك.
إنّ المعمّدين غير الكاثوليك الذين ينضمّون إلى الشركة التامّة مع الكنيسة الكاثوليكية، يحتفظون بطقسهم  في جميع أنحاء العالم، ويمارسونه ويحفظونه قدر المستطاع. (ق. 39)
إنّ  طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة  الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة.
 
ق. 40
البند 1 - على الرؤسـاء الكنـسـيّين الذين  يرئسـون الكنائـس المتمتعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيّين الآخرين، أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبلوا أيّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب أعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين  ووحدتهم.
البند  2 - على سائر الإكليروس و جميع أعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة أن يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له أعمق وممارسة أكمل.
البند  3 - وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثن الشرع أمرا ما.
 
ق. 41
على المؤمنين، من أية كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي - بما في ذلك الكنيسة اللاتينية- الذين لهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة علاقات متواترة مع مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، أن يتكوّنوا بدقّة في معرفة طقس هذه الكنيسة وممارسته، وذلك على قدر أهميّة الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة التي يضطلعون بها".


تحياتي


47
الأخ سالم يوخنا المحترم

تحية طيبة

شكرا لتمنياتك ولكن لنكن واقعيين وندرس الأمر ليس من خلال العاطفة بل بعض الموضوعية والمنطق.

هناك بون شاسع بين ما نشره إعلام الفاتيكان عن اللقاء هذا وبين ما نشره البطريرك ساكو. إعلام الفايتكان الذي اطلعت عليه لا يذكر أي شيء عن جائزة نوبل.

مع هذا قلت اتمنى له التوفيق، وقلت أمل ان لا يكون هذا شطحة إعلامية أخرى له وما أكثرها، ولكنني أخشى إنها شطحة إعلامية أخرى تضاف الى تراكم هائل من الشطحات واشر عليها أكثر الناس مناصرة له، ومع الأسف.

وكنت أمل ان تعقب على الموقف من الثقافة وطلبه وبخط يده لأنه هو الذي كتب الخبر ان يسمح له البابا تعريب (تأوين) شعبه لأن طلباته الملحة في هذا المجال تم رفضها من قبل المجمع الشرقي رفضا باتا كي يقوم بتعريب كنيسته وشعبه رغم ما يقوم به من نشاطات في هذا المجال حاليا والتي تعارض  وتخالف القوانين الكنسية الخاصة بالكنائس المشرقية الكاثوليكية.

السبب لرفض طلباته رغم الحاحه الكبير يعود للغيارى من الأساقفة والكهنة والمثقفين الكلدان الذي يمطرون المجمع برسائل تشكو من حملةالتعريب (التأوين) هذه وترى فيها ضربة قاضية لوجودهم ككنيسة كلدانية أصيلة عظيمة وشعب أصيل ايضا رغم أنني لا أظن ان هناك قوة في الدنيا ستقنع البطريرك ان يكف عن تعريب كنيسته وشعبه والسبب احفظه لنفسي حاليا ...

تحياتي

48
الأخ يوحنا بيداويد المحترم

تحية طيبة

شكرا للموضوع وأتمنى من أعماق قلبي ان يفوز البطريرك ساكو بجائزة نوبل للسلام.

ولكنني أرى أن الموضوع تم تحميله أكثر مما يستحق ولم يكلف أي شخص تناول الخبر ونشر عنه عناء دراسة شروط هذه الجائزة.

ومن ثم الخبر هذا من مصدره؟ مصدره هو البطريرك نفسه حتى الأن وحسب علمي.

أي ترشيح مهم يتم من قبل مؤسسات كبيرة مثل جمعيات خيرية غير ربحية هدفها إنساني بحث وغير تابعة لأي فكر او ميل محدد او ذات توجهات دينية او مذهبية او طائفية وكذلك منظمات حقوق الإنسان ذات التأثير.

ومن ثم هناك متسع ومجال لشريحة كبيرة من النخبة في المجتمع لترشيح أي شخصية. مثلا، انا كأستاذ جامعي في جامعة رصينة ومعتمدة في السويد ضمن اختصاص العلوم الاجتماعية يحق لي أن أرشح أي شخص اراه اهلا لهذه الجائزة.

وبإمكانك قراءة الشروط وكيفية الترشيح هنا:

https://www.nobelprize.org/nomination/peace/index.html

هل من الممكن ان نعرف من هو الذي رشح البطريرك لأن إن كانت منظمة ذات صيت ومرموقة لتلقفت الترشيح الصحافة العالمية وحسب علمي ليس هناك أي خبر عن هذا الترشيح الذي ظهر اول ما ظهره في الموقع الإعلامي للبطريرك ساكو ومن ثم تلقفه الأخرون ولم يتم التطرق إليه من قبل أي اعلام رصين وذو تأثير حتى هذه اللحظة وحسب علمي. وإن كانت منظمة عادية او مغمورة او هامشية او شخص عادي، فالترشيح لا قيمة له لأن هناك الالاف او ربما عشرات الالاف من المرشحين.

أمل ان لا يكون هذا أيضا شطحة إعلامية أخرى من شطحات الموقع الإعلامي للبطريركية وما أكثرها لأنه هو الذي قال وهو الذي نشر لا علم لنا من رشح وإن كان الترشيح من قبل شخص عادي او منظمة وإن كانت منظمة ما هو مدى تأثيرها وهل تنطبق عليها الشروط؟

أمل للبطريرك كل التوفيق وانا أتفق معك في بعض ما ذكرته من خصائص يحمد البطريرك لها وأثني انا شخصيا عليها.

غير انني كنت أتمنى منه ان يهتم بتراث ولغة وثقافة كنيسته وشعبه بدلا من تهميشها وتعريبها ضمن حملة لم تشهدها الكنيسة الكلدانية والكلدان في تاريخهم المعاصر وبدلا أيضا من الغوص في متاهات السياسة والإعلام والعلاقات العامة ومزاريبها المظلمة وغير الحميدة.

ويبقى الموقف من الثقافة محل خلاف كبير وأمل ان يقف الكلدان صفا واحدا لإقناعه بتغيير نهجه وموقفه من ثقافتهم ولغتهم وفنونهم لأنها الوجود وبدونها لا وجود لهم.

هالني لا بل أفزعني موقفه في اجتماعه هذا في روما الذي تذكره في مقالك حيث يقول هو في الخبر الذي صاغه ونشره هو بنفسه انه توسل بابا روما كي يطلق له العنان لتعريب (تأوين) كنيست وشعبه. هل يعقل هذا؟ بطريرك كلداني او بطريرك الكلدان على العالم يطلب من بابا روما ان يمنحه الرخصة لتأوين (تعريب) كنيسته وشعبه؟ وهل حدث هذا فعلا؟ سيدخل البطريرك ساكو التاريخ في هذا الموقف ولكن من باب سيراه المؤرخون انه ضربة قد تكون قاضية لتشتيت الكلدان وكنيستهم وانهاء وجودهم لأن ما يجمع الكلدان هو ثقافتهم ولغتهم وطقسهم وفنونهم التي تمثل هويتهم وعداها لا هوية ولا وجود:

"البيروقراطية الرومانية متعبة. نحن رعاة نعرف حاجات شعبنا لاسيما في مجال تاوين الليتورجيا، لكن  ثمة مماطلة من قبل الدوائر الرومانية واحيانا ممانعة بحجة احترام التراث المشترك مع الكنائس الارثوذكسية. بصراحة الليتورجيا ليست عملا اكاديمياً فقط ، بل هي عمل راعوي لمساعدة الناس على الصلاة وتجسيد معانيها في حياتهم اليومية. وان لم  نجدد  طقوسنا سوف نفقد شبابنا لانها لا تناسب عقليتهم وثقافتهم. نحن نفهم اكثر من غيرنا انتظاراتهم وتطلعاتهم."
http://saint-adday.com/?p=21939

لم أصدق نفسي وأنا أقرأ هذه العبارة التي يجعل فيها البطريرك اللغة والتراث والطقس والفنون والتراث (الليتورجيا تجمع كل هذه) سببا للفوضى العارمة التي تعم المؤسسة الكنسية التي يقودها ومغادرة الكلدان لها زرافات بينما كل الأدلة العرضية تشير ان السبب وراء هذه الفوضى وهروب الكلدان زرافات من كنيستهم هي سياسة التأوين في السنين العجاف الخمس الأخيرة وما الوضع في كل المناطق التي قام بتأوينها في مسيرته التي تمتد حوالي أربعين سنة ككاهن وأسقف وبطريرك الا دليلا عرضيا أخر على ما أقول.

تحياتي

49
الزميل الأكاديمي الدكتور صباح قيّا المحترم

سلام المحبة

أولا، عذرا لتأخري في الرد رغم أهمية ما كتبته في الجزء الثالث. بيد ما قد يشفعني هو قول مأثور لعالم أمريكي شهير له كتاب حول علم السمعيات وفسيولوجيا النطق (الكلام)، وهو قراءة ملزمة في أغلب أقسام علم اللغة في الجامعات في الغرب.

  يقول هذا العالم الجليل:“The last goose in the column is flying just as high.”

أملي ان يكون تعقيبي مثل الطائر في مؤخرة السرب لأن رغم كونه في المؤخرة فإن ترتيبه في السرب من حيث الارتفاع يرتقي الى أي طائر أخر في السرب.

وهذا العالم (ومن خلال كتابه المدهش هذا) أمكننا التوصل الى نظريات تفسر لنا اليوم ما نطلق عليه stereotyping وهو التنميط او الأطر النمطية من حيث الخطاب التي يستخدمها الناس ويتشبثون بها رغم تأثيرها السلبي على حياتهم واثارها المدمرة على حاضرهم ومستقبلهم.

وتشير في هذه المقالة المميزة الى ما يشبه التنميط لدينا نحن الكلدان حيث التشبث بعبارات رنانة وطنانة رغم فراغها من أي معنى وتأثيرها السلبي الظاهر علينا.

وأخطر عملية تنميط والتي كما تقول في مقالك حدثت كانت عندما انبرى "النهضويون" ووضعوا ايديهم على الصليب والإنجيل وامام الأسقف سرهد جمو والقس نوئيل كوركيس وأطلقوا قسما كنسيا مقدسا عظيما على انهم لن يخونوا الأمانة التي ائتمنهم عليها المطران والقس مهما كان وأنهم لن يحيدوا عن مبادئ النهضة كما كان المطران والقس يريدانها.

أين صار الذي أقسموا على الإنجيل والصليب وداخل الكنيسة؟ صورهم الثابتة والمتحركة موجودة، ولكنهم وبسرعة البرق نقلوا البندقية من كتف اليمين الى كتف اليسار وكأنه لم يكن شيء وظهر ان كتف اليسار اسواء بكثير من كتف اليمين.

والنمطية هذه جعلت الكلدان لا يميزون بين المذهبية والطائفية من جهة والهوية (القومية) من جهة أخرى. خلط عجيب لن يفارقنا بسبب هذه النمطية وأخشى ان لا تقوم قائمة لنا بسببه.

والأن تذكرت مرة أخرى قولك المأثور لأحد المثقفين الكلدان من الذين احترمهم كثيرا عندما قلت له: "لا تعوّل على الكلدان كثيراً , سيخذلونك في أية لحظة."

إذا خذلوا المطران سرهد والقس نوئيل بعد ان أقسموا اغلظ الإيمان على الصليب والإنجيل وفي داخل الكنيسة فكيف تستطيع ان تعول عليهم وعلى "نهضتهم"؟

تحياتي

50
الأخ صباح دمّان المحترم

شكرا للعودة الميمونة الى الموضوع وأمل ان التأخير كان خيرا.

أظن كانت نظرتنا متقاربة حول مقامرة ما سميته في حينه "مجنون أربيل" بقراره الكارثي القيام باستفتاء غايته استقلال الأقليم الكردي عن العراق.

ونحن الأن في فترة ما بعد الاستفتاء وكانت قراءتك صحيحة حيث التنازلات الكردية للحكومة المركزية تتوالى ولم يبق لهم تقريبا أي شيء مما حصلوا عليه وكان تقريبا شبه دولة مترامية الأطراف تشمل حتى كركوك.

وظهر كم كان "مجنون أربيل" وحكومته ونظامه غارقا في الفساد حيث ليس هناك وارد رسمي شفاف لصادرت النفط وماذا حلّ بها.

الأكراد شأنهم شأن أي شعب مظلوم أخر يستحقون الاعتراف بحقوقهم كاملة وكانوا قاب قوسين أو أدنى لتحقيق ذلك.

ولكن عندما استقووا تصرفوا بعنجهية. هناك تقارير من منظمات حقوق إنسان عالمية تظهر كم كانوا يضطهدون شعبنا في سهل نينوى وأماكن أخرى.

ويبدو ورغم ما وقع من مأساة أن القادة الأكراد التقليديين لم يتعلموا الدرس. بعد أن أزاح "مجنون أربيل" نفسه عن الساحة، برز نجم ابن أخيه، نيجرفان، وهو نسخة من عمّه وربما أسواء.

الأمر ذاته ينطبق على السليمانية حيث كانت مسرحا لاضطرابات ومظاهرات ضد الإدارة الكردية.

القائد الأمين لشعبه وبأي مستوى يتنحى ويستقيل في حالة الفشل. بيد ان التشبث من قبل أصحاب السلطة من البرزانيين والطلبانيين بدأ يأخذ بعدا أكثر خطورة من السابق.

أما نحن، فالكتابة على الحائط بالنسبة إلينا أيضا التي تتنبأ بزوالنا ولكننا لا نريد قراءتها كما كانت الكتابة على الحائط لامعة وواضح ولكن "مجنون أربيل" رفض قراءتها. المجانين دائما يرفضون قراءة الكتابة على الحائط.

أتطلع الى قراءة المزيد من مقالاتك الجميلة.

تحياتي


51

لنأخذ هذا الكتاب الذي يدعي صاحبه أنه علمي وأكاديمي وهو ليس كذلك ابدا وهو أبعد ما يكون عن العلمية والأكاديمية:
هذا ماقاله السيد عبد الله عنك ونقلا عنك فهذا يعني الطعن في الحقيقة وهو لا علاقة له بالأكاديمية كما يدعي صاحب الكتاب إذن انه شخص مخادع وكاذب ..أم سنتحول الى صفحة جديدة


سيدي الكريم هذه قراءة غير موفقة. أنا قصدي وكما واضح من اللغة أن الكتاب غير علمي وأكاديمي. والإشارة كما هو واضح من اللغة هي للكتاب وليس صاحبه . هناك معايير للنشر العلمي والأكاديمي ومعروفة على مستوى الجامعات الرصينة.

الكتاب العلمي والأكاديمي يجب أن يمر بمراحل مختلفة وغربلة طويلة ومن ثم يتم نشره من قبل دار نشر أكاديمية تعتمد التحكيم العلمي ومعتمدة أكاديميا. والكتاب هذا لا يحمل هذه الصفات. ولهذا لن يتم قبوله ,وأرشفته وتصنيفه ضمن الكتب العلمية والأكاديمية. هذا قصدي وهو واضح من اللغة. أنا لم أقل صاحبه لا يحمل هذه الصفات. حاشى.

حتى د. رابي في أخر رده ينوه ان الكتاب لا يقع في خانة العلمية والأكاديمية وقراءته هي ان الإشارة في الجملة هي للكتاب فقط: " اولا انا لم اقول ابدا كتابي علمي من عدمه وهذا تحريف وان قلتها قد يكون سهو" . و

أظن ان اللغة واضحة لأنها تشير الى الكتاب وليس صاحبه.


52
سيدي الكريم،

 اولا، انا لم ألغ شهادة وأكاديمية الزميل الدكتور رابي ابدا. أكن له ولشهادته الأكاديمية في مجال اختصاصه كل التقدير والاحترام.  ما أتيت به هو تطبيق معايير النشر العلمي والأكاديمي وكيف لنا أن نعرف ان هذا الكتاب او البحث يقع في خانة الأكاديمية الرصينة ام لا. وشتان بين الأثنين. يشبه الوضع عندما وضعت في هذا المنتدى وبعض الصحف العربية معايير للتميز بين الشهادة الأكاديمية الرصينة والشهادة المزيفة التي أطلقت عليها في حينه  شهادات سوق مريدي. وأتفق معك ان لا مكان للشهادة هنا لأنه منتدى شعبي (تواصل اجتماعي، مقهى) كل يدلو بدلوه وليس هناك فيه من يشتري الأكاديمي والشهادة أي شهادة بفلس. كلنا هنا في الهوى سوى. ومع الأسف لا يمتلك شعبنا أي نشر فيه تحرير (أي تحكيم) يقرأ فيه المختصون (المحررون) المادة بتمعن ومن ثم يتم التقرير في نشرها ام لا بعد تصحيحها وتحريرها من كافة الأوجه. هنا اي واحد ينزل للساحة متى ما شاء. التحرير (التحكيم) مهم جدا لرقي الشعوب وهو عامل ساعد الغرب في تطوره.

ثانيا ،المقابلة التي أقصدها جرت في نهاية عام 2016 وفي رأي هي الأساس وهذا رابطها:

http://www.assyriatv.org/2016/12/patriarch-sako-tried-stop-lecture-assyrian-professor/

صحيح هناك مقابلة أخرى التي ركز عليها الزميل الدكتور رابي.

ولكن كي يكون لنا تحليلا وفهما واستيعابا شاملا، علينا أن نعود الى اساس الخلاف في الرأي بين البطريرك ساكو والبرفسور يلدز والذي أظن يتشكل ويتعمق منذ هذه المقابلة التي يقول فيها ألأخير ما معناه أن البطريرك يحاربه من خلال الكهنة الكلدان في اوروبا ويذكر إسم كاهن محدد كدليل.

وارى انه علينا ان نأخذ كل كتابات البرفسور يلدز ذات العلاقة في عين الأعتبار ومنها ما قال إنه رسالتين أرسلهما للبطريرك وقال إن البطريرك لم يرد عليه، هذا إن أردنا ان نكون فكرة واضحة عن الموضوع ونستوعبه من كل اوجهه.

هذا كان للتوضيح وحسب.

وتحياتي للجميع.

53
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

شكرا جزيلا لتحملك عناء الاستماع الى المقابلة ورأيك محترم، بيد أنني أمل ان يتسع صدرك لملاحظتين قد تسلطا مزيدا من الضوء على هذه المسألة التي أخذت ابعادا لا أظن انها كانت تستحقها ابدا.

اولا، القول ان هناك تجاوز قول نسبي لأن مهما كانت مكانة البطريرك ساكو فإنها لا ترتقي الى مكانة البابا فرنسيس. هل نعرف كم هناك من نقد بكافة أشكاله وصور بكافة أشكالها وكاريكاترات لا تليق ابدا بمكانة هذا الرجل الطوباوي، الذي كل يوم تقريبا يبهر الإنسانية ببعده الإنجيلي والإنساني، في الصحافة والإعلام ومنها صحافة الدول التي أغلبيتها كاثوليكية؟ ولم يحدث ان ردّ على أي نقد اتاه ومن اي جهة لا هو ولا إعلامه. أعذرني أخي العزيز، البطريرك ساكو ضحية إعلامه وبعض كتاباته وتصريحاته وممارساته اولا وربما أخرا ومن ثم وبدرجة أقل هو ضحية - وهذا رأي الشخصي - بعض المدافعين عنه من الذين يخلقون له المشاكل بدلا من حلحلتها.

https://www.google.com/search?q=caricatures+of+pope+francis&source=lnms&tbm=isch&sa=X&ved=0ahUKEwjLoIfbtrfYAhVJOhQKHcVWDcIQ_AUICigB&biw=1262&bih=591

ثانيا، هذه المقابلة جرت في عام 2016 وكان يجب ان لا يكترث لها البطريرك ساكو ابدا ويتركها ويترفع عنها، يسمعها وإن وجد فيها شيئا للإفادة أخذ به وإلا تركها وكان يجب ان لا يأخذ أي موقف تجاهها. اليوم الإعلام سلاح بتار قد يرتد على صاحبه. أنا أرى تغطية هذه المقابلة وردة الفعل التي أحدثتها - وهذا رأي الشخصي - أكلت من جرف البطريرك وجرف مناصريه ومنحت البرفسور يلدز شعبية ومكانة لولا ردة البطريرك وردة مناصريه لما حصل عليها. هذا رأي الشخصي.

تحياتي

54
سيدي الكريم،

بعد الاستئذان من حضرتك بودي التعقيب على ما جاء في رد الأخ عبد الاحد سليمان بولص المحترم.

أولا أقدم أسمى التبريكات للأخ عبد الاحد بمناسبة عيد الميلاد المجيد – عيد الطفل المعجزة – ورأس السنة المجيدة.

أنا استمعت الى المقابلة هذه (وأعني الرابط أدناه وحسب والذي ينقله الأخ نيسان أيضا) أكثر من مرة ولم أرى أي تجاوز من قبل البرفسور يلدز الذي يقدم طروحات علمية أكاديمية رصينة عند التحدث عن التاريخ واللغة وكذلك عند الإشارة الى شعبنا الواحد حيث يطلق عليه ܣܘܪܝܝܐ ܡܕܢܚܝܐ   

اسمعها أخي العزيز لأن رأيك مهم بالنسبة لي في أقل تقدير وأظن أنك ترى ان الذين ناقشوه كان هدفهم الهجوم والتسقيط دون وجه حق ولم يستمعوا الى المقابلة او إن استمعوا مع احترامي لهم لم يستوعبوها.

لم الاحظ أي انتقاص للبطريرك وانتقاد البرفسور يلدز أغلبه بناء وفي محله، من وجه نظري.

ومن ثم كنت أشك في مصداقية أن البطريرك ساكو حاربه في أوروبا ولكن عند قراتي لتعليق له على المقابلة في تعقيب على أحد القراء لاحظت أنه يؤكد الحادثة.

وأتفق معك ان البطريرك ساكو لا صلاحيات له على الكلدان في أوروبا والشتات غير الصلاحيات الثقافية والطقسية، إلا ان الكهنة في أوروبا يتبعون له لأن البطريركية ترسلهم كإعارة لمساعدة الأساقفة اللاتين هناك.

ووضع الكهنة الكلدان لا يحسد عليه. فهم تحت السلطة المباشرة للأساقفة اللاتين وكذلك السلطة المباشرة للبطريرك لأنهم على ملاك البطريركية.

ولهذا حدث شيء غريب في السويد حيث أوقف الأسقف اللاتيني كاهنا كلدانيا عن العمل والخدمة في السويد وقبل حوالي سنتين أوقف البطريرك ساكو كاهنا أخر في السويد عن العمل والخدمة.

شيء معقد حقا ولا أقول أكثر.

تحياتي

رابط: http://www.assyriatv.org/2016/12/patriarch-sako-tried-stop-lecture-assyrian-professor/

55
قبداالتسقيط الشخصي مع الاسف.

"التسقيط" هو بالضبط ما قام به الأخوة الذين هاجموا البرفسور أفريم يلدز دون وجه حق وأغلب الهجوم كان مباشرا وشخصيا ووصل الى عائلته وعشيرته وقريته واستخدمت فيه كلمات جارحة دون معرفة من هو ومكانته العلمية ومن دون ان يعرف القراء إن كل الذين كتبوا عنه ليسوا أكاديميين بدرجته وليس لهم أي نشر علمي رصين حسب معايير الأكاديمية الحقة.

وهكذا لم يذكروا أي شيء أنه عالم كبير في اختصاصه لا بل جرى" تسقيطه" مع علمه وموهبته ومكانته العلمية.

ولم يشير أي من الذين هاجموا البرفسور يلدز مثلا الى أقواله او اتهامه للبطريرك ساكو بأنه حاول منعه من القاء محاضرة له في بلجيكا والطلب من الكهنة الكلدان بحرمانه من استخدام قاعة الكنيسة والطلب من رعيتهم عدم المشاركة في نشاطاته. هكذا نكمم الأفواه حتى في الغرب:

http://www.assyriatv.org/2016/12/patriarch-sako-tried-stop-lecture-assyrian-professor/

ومن ثم ما ورد ادناه  (في الأسفل) غير صحيح ابدا وفيه مغالطات كثيرة وجب تصحيحها. لا يستطيع أي شخص او باحث ألف كتابا او كتب بحثا ان يؤرشفه او يصنفه في المحركات الأكاديمية البحثية هذه وأضيف إليها مواقع التوثيق الأكاديمي التالية International Bibliography of Periodical Literature in the Humanities and Social Sciences (IBZ),  ERIH PLUS,       

وغوغل للمعرفة   Google Scholar  يستند على أرشفة المواقع هذه ولا علاقة له بموقع غوغل العام.

هذه الدوائر الأكاديمية الرصينة تؤرشف وتصنف المجلات العلمية المعتمدة ودور النشر العلمية والأكاديمية المعتمدة. البحث والكتاب الذي يصدر خارج نطاقها لا علاقة له بالعلمية والأكاديمية مهما طبّل له أصحابه.

وكي أبرهن للقراء الكرام ما تعنيه هذه المواقع التي توثق النشر العلمي أضرب لهم هذا المثال كي لا ينخدع شعبنا المسكين المغلوب على أمره.

لنأخذ هذا الكتاب الذي يدعي صاحبه أنه علمي وأكاديمي وهو ليس كذلك ابدا وهو أبعد ما يكون عن العلمية والأكاديمية:

"الكلدان والآشوريون والسريان المعاصرون وصراع التسمية"

هذا الكتاب يفتقر الى كل الأسس المطلوبة من تحكيم ونشر من قبل درا نشر معتمدة من التي تم تصنيفها من قبل الجهات الأكاديمية أعلاه كي يسجل كمادة علمية وبحثية وأكاديمية. هذا الكتاب تم نشره على حساب اشخاص لا علاقة لهم بالعلم والمعرفة وتم نشره دون تحكيم علمي رصين ونزيه وتم نشره خارج نطاق دور النشر العلمية المعتمدة أكاديميا وتم نشره على حساب شخصي وتوزيعه لأغراض محددة ليس بودي الدخول في تفاصيلها ولهذا أتت مادته بالشكل الذي هي فيه دون مراجعة علمية وأكاديمية محكمة.

لا يجوز ان نخدع أنفنسا أولا ونخدع شعبنا المسكين المغلوب على أمره ثانيا وندعي علمية وأكاديمية نشر مثل هذا.

وفوق هذا وذاك نهاجم شخصية علمية أكاديمية كي نظهر لهذا الشعب المسكين نحن قمنا بذلك لكوننا أكاديميون ونحن لسنا كذلك.

وتقوم في وقتنا المعاصر وبالطبع ليس كل البلدان ،ان ترسل المجلة محتوياتها الى ما يسمىsearch engine   لكي يُنشر ويطلع الاخرين عليه للاستفادة وهذه المواقع الالكترونية متعددة ،مثلWeb of Science  فيتعامل مع المجلات لكي يضعها مع بعضها .ولتسهيل العملية للمتابع للبحث عن البحوث العلمية المنشورة هناك المواقع والشركات الكترونية مثلThomson Reuters  و Social Science Citations يعملون مع  Web of Science.اما وظيفةGoogle Scholar  فهي غربلة Filtering  كل ما يخرج في كوكل من البحوث لكي يتسنى للباحث الذهاب اليها مباشرة. فمثلا لو اردت القيام ببحث  عن ( تطور الازياء عند العراقيين ) لو تذهب الى الكوكل سيخرج لك كل ما يتعلق بالازياء من المخازن والموديلات والمبيعات وما يرتبط بها بصورة عامة ومن ضمنها الدراسات العلمية حولها ،وعليه ليسهل الامر للباحث يفرز البحوث العلمية ليذهب الباحث اليها مباشرة مفروزة عن الامور العامة المتعلقة بالازياء.فكلما اريد ان اكتب بحثا عن موضوع ما اذهب الى  Google Scholarليسهل العملية لي.
.

56
الأخ جورج نكارا المحترم

بدلا من أن نقدم حلولا عملية وقابلة للتطبيق لحل المعضلات الكبيرة التي نمر بها، نتشبث بمسائل غير منطقية وتبدو، مع احترامي لك، انهزامية.

هكذا نتهرب من المشكلة الكبرى التي نمر بها ونتصور أننا سنحلها ولكن نحن نساهم في استفحالها.

قبل أيام هاجم البابا فرنسيس في انتقاد غر مسبوق مؤسسة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية المتمثلة بالفاتيكان ووصف المحسوبية والفساد المستشري فيها بالسرطان. فهل الحل هو أن نقول له لماذا أصبحت رئيسا لهذه المؤسسة إذا كان ينخر فيها الفساد، او نقترح كما تفضلت بدلا من ان يهب الكل لمعالجة المعضلة.

الكلدان ومؤسستهم الكنسية في خطر، خطر الزوال ووصل الخطر الى الاستهزاء والتشفي باللغة والتراث والثقافة والطقس والإرث وتفضيل الدخيل والهجين والغريب والأجنبي عليه.

 فبدلا من أن نقدم مقترحات لكيفية الخروج من هذا المأزق الكبير، نتصور انه لو توقف الذي يحثنا على الخروج منه وخرج من صفوفنا لأصبحنا في منأى من الخطر.

ومع احترامي وتقديري، هذه هي العقلية الشرقية التي لا تحاول في الغالب القيام بأي مبادرة عملية او تقديم اقتراحات منطقية لحل ما نحن فيه من آزمة استفحلت وكادت تقضي علينا كأمة وثقافة وهوية.

يجب التعامل بجدية مع النقد بدلا من مهاجمة صاحبه. يجب النظر أولا إن كان النقد في محله وإن كان صحيحا. إن كان الأمر كذلك علينا التعامل معه بتقديم مقترحات وحلول.

أما كل من انتقدنا، قلنا له غادر صفوفنا، فهذا ليس الحل، رغم ان الكلدان يغادرون مؤسستهم الكنسية زرافات حيث هناك اختراقات خطيرة من قبل المبشرين الغربيين في العراق والمهجر لا سيما في صفوف المهجرين ووصل التشرذم والانقسام الى درجات لا تطاق.

الحل في رأي البعض أن يغادر ليون برخو. هل يعقل هذا ان يكون هذا الحل الوحيد المتبقي؟ وبأي حق نطلب مني أي شخص أن يغادر؟ أنا أيضا اطلب من الأخرين ان يغادروا لأنهم مقتنعين ومهادنين لوضع أراه مأساة ولا يحركوا ساكنا لتغييره او تحسينه.

أما في ما يتعلق بالمصداقية، أظن أن ما أكتبه يؤثر بدليل ما يجلب من انتباه وتعليق بصيغة ردود او مقالات.

وأرى تعقيبك المهم هذا، ولو أتى متأخرا، دليلا إضافيا أنني أحاول جهدي  تحريك مياه راكدة يجب ان تتظافر كل الجهود لتحريكها لأنها صارت مع الأسف ومع الاعتذار فاسدة وأسنة.

تحياتي


57
أخي العزيز بهنام موسى المحترم

كل عام وأنت بخير ومعك كنيستنا السريانية الأرثذوكسية المقدسة المجيدة

أخي،

الهرطقة وحتى العقيدة تفسير بشري ذاتي، لأن ما أراه هرطقة قد يراه غيرى امرا صائبا. الى عهد قريب كان لوثر وحتى العقيدة واللوثرية هرطقة في عيون مؤسسة الكنيسة الرومانية. في هذا العام  2017 (ونحن في السويعات التي بقيت منها)  أقام البابا فرنسيس قداسا مهيبا لذكراه والاحتفاء به في السويد وطلب المغفرة لما اقترفه الفاتيكان في حقه وحق اتباعه وقال إن لوثر شاهد على الإنجيل والمسيح. إذا الهرطقة مسألة نسبية.

وأجدادي من كنيسة المشرق أقاموا الهرطقة والحرمان على كنيستك المجيدة التي أعتبرها كنيستي أيضا ولهم كتب وحوليات (بالطبع لا أتفق معها) فيها يقولون أكثر مما تقوله في حق كنيستي المشرقية المجيدة.

في رأي، أي كنيسة او حتى مجتمع او على مستوى فرد يستند الى الهرطقة والحرمان والتكفير للأخر – من كان هذا الأخر – لا يحق له القول إنه يتبع الإنجيل والمسيح. هذا رأي.

وللعلم أيضا، كان لكتاب من مؤلفاتي أجدادي – لا أتفق معه بالطبع – اثرا هائلا على كنيستك المجيدة. هل قرأت رواية "عزازيل" الحديثة التي صدرت في 2010 في مصر للدكتور يوسف زيدان وما أحدثته من بلبلة والتي يستمد أحداثها من مؤلف لأجدادي من كنيسة المشرق؟ حينما غاص المسيحيون في هرطقة الواحد الأخر ضعفوا وفقدوا كل عناصر قوتهم. هذه الرواية هزت أركان المؤسسة المسيحية والتي يهاجم فيها كاتبها القديس كيرلس (أنظر أنا أسميه قديس رغم حسب تاريخ أجدادي هو شيء أخر ولكنني أدينهم بهذا ولا أتفق معهم).

لنخرج من قمم الهرطقة والتكفير.

أخي العزيز،

كل دين وكل مذهب وكل كتاب وكل شخصية دينية او تمثال او صنم او أيقونة مقدسة لدى أصحابها ولا يجوز الانتقاص منها، هذا حسب الفكر المدني الحديث فكيف بالبشارة، بشارة المحبة.

أخي العزيز،

تقول الفيلسوفة حنا أرندت في اللحظة التي أستخدم عبارة او كلمة للانتقاص من الأخر في تلك اللحظة أرتكب جريمة بحق حقوقه الإنسانية.

وتضيف هذه الفيلسوفة التي علمتنا ما هو الشر، أن النازية وكل الشرور التي لحقت وستلحق بالبشرية تبدأ بالخطاب الذي ينتقص من الأخر ولا يراه مساويا لنا في الذي يملكه من رموز وثقافة وكتب وغيره.

تحياتي


58
وارجو ان لا تنخدع وينخدع الاخوة القراء لما قاله احدهم في رده ان عدم ظهور اسم الكاتب في  بعض المواقع التي وضعت لك في احدى الردود  انه غير علمي او اكاديمي فهذا وهم ، فماذا عن ابحاث العلامة الاثاري طه باقر وبهنام ابو الصوف وكل الاثاريين العرب من الاجيال الماضية.

فقط للعلم أن العلامة طه باقر له أكثر من 1000 صفحة فقط في غوغل للمعرفة والدكتور بهنام ابو الصوف له حوالي 50 صفحة. والإثنان لهما من الاقتباسات العلمية citations ما هو مدعاة للفخر.

قياس المكانة العلمية هو الاقتباسات citations. البحث العلمي الذي لا يقتبس منه أحد يبقى مهمشا حتى يتم تداوله من قبل العلماء الأخرين.

وتسلسل الجامعات مهم ولكنه ليس المحك. فمثلا انا شخصيا على ملاك جامعات اخرى منها اوروبية ومنها عربية. الأكاديمي الذي يبدع يكون له حضور في أكثر من جامعة affiliation .

ولكن الجامعة العربية التي انا على ملاكها مؤقتا حيث أقوم بإعداد برنامج دراسات عليا لهم تصنيفها بين أفضل 500 جامعة في العالم ولكن لاتشكل واحد بالمائة من الانتاج العلمي والتدريسي لأي جامعة سويدية حتى التي في أسفل التسلسل الجامعي من مجموع 40 جامعة سويدية.

ومشهود للدول الإسكندنافية أن مستوى التربية والتعليم فيها هو الأرقى في العالم.

نعم ليس هناك أي شخص من الذين ناقشوا البرفسور يلدز من له وجود ولو ببحث يتيم في الساحة العلمية والأكاديمية الرصينة، عدا البطريرك (الدكتور) لويس ساكو. بمعنى ان الذين ناقشوه من الناحية العلمية والأكاديمية الصرفة ليسوا أنداد له لأنهم  اساسا لا ابحاث رصينة لهم بدليل عدم وجود أي اقتباسات علمية لما كتبوه.

اليوم الذي يكون لنا اقتباسات من علماء أخرين citations عندها نحن أكاديميون وعلماء عداها نحن لسنا في هذه الخانة والإنتساب الى هذه هذه الشريحة انتحال. في الأكاديمية الامور مثل العسكرية في التراتب.

فالذي يقول انه حصل على درجة البرفسورية (برفسور) عليه ان يوضح كيف ومن أي جامعة ويؤشر على عدد الأبحاث الرصينة المنشورة في دوريات جرى أرشفتها من قبل منظمات أكديمية رصينة والتي مكنته من الحصول على هذه الدرجة.

البرفسور يلدز له كل هذا. الذين ناقشوه، كل الذين ناقشوه دون استثناء، ومع احترامي وتقديري لهم، ليس لهم أي شيء من هذا.



59
سيدي الكريم،

شكرا للرد.

بيد أننا اساسا منقسمين ومتشرذمين ليس استنادا الى التسميات بل حتى ضمن التسمية الواحدة.

أما اللغة فهي متوافرة وحاضرة وهي بيننا ولنا فيها تراث لا يثمن قل نظيره. المشلكلة بالنسبة للكلدان هي فقدان مقومات تدريسها وتعلمها وهذه بعد كل ما حدث ويحدث صارت من الصعوبة بمكان لأن أساسا من النادر ان تلقى من يحبها لدى الكلدان لا سيما أصحاب الشأن.

ولنكن واقعيين المكون الذي يملك كل مقومات  اللغة (الهوية) وتدريسها  وتعلمها والحفاظ عليها هم الأشقاء الأشورييون. هذه حقيقة قولها واجب. فهل سنطلب مساعدتهم بعد "الاستقلال؟"

ومن ثم مهما حاولنا فرز اللغة الى تسميات تبقى اللغة واحدة والاختلافات ليست جوهرية ابدا واللغة هي التي تجمع الكل رغم محاولاتنا منحها تسميات مختلفة.

فإن كانت اللغة كلدانية، سريانية، اشورية أم أرامية تبقى هي لغة واحدة، هذه بشهادة الاختصاص الأكاديمي والذي انا سعيد أن أرى أن حضرتك تحترمه وتقدره، وهذا لعمري شيء نادر في صفوف شعبنا.

تحياتي

60
سيدي الكريم

طلبت مني التعليق على هذا المقال مسبقا وها أنا بالخدمة ولكن حذار من الأستاذ الأكاديمي ثعلب الصحراء ....هههههه

لدي ثلاث نقاط او بالأحرى ثلاثة تصحيحات "أكاديمية" على مقالك قبل ان يأخذ مداه.

أولا، الانشقاق الحقيقي من الكنيسة الأم، كنيسة المشرق المجيدة، لم يكن في عام 1552 أي قبل 465 سنة كما ورد في مقالك. هذا خطأ شائع في صفوف الكلدان والأشوريين. الانشقاق الحقيقي حدث في حوالي منتصف القرن التاسع عشر وبدأ مع اعتلاء يوحنا التاسع هرمز كرسي البطريركية وتحالفه مع المبشرين الغربيين الذين قدموا بأعداد غفيرة جدا بعد التعاقد مع السلطات العثمانية لقاء امتيازات خاصة منحوها للسلاطين من بني عثمان وحصلوا مقابلها على امتياز واحد فقط هو التبشير الحصري في صفوف المسيحيين المشرقيين وعدم التقرب صوب المسلمين. وهذا الاتفاق يسمى "الاتحاد الثاني" حيث صار للفاتيكان ومبشريها وفي فترة وجيزة السلطة المطلقة والشاملة في كل شيء ...   ومنذ هذا التاريخ بدأ التدخل الكنسي الغربي في مقدرات كنيسة المشرق وتم عزل مناطق شاسعة وفصلها عن الكنيسة الأم، كنيسة المشرق، وجرى استخدام عنف مفرط فظيع لتغيير الثقافة والطقس، عنف وصل مديات لا يمكن وصفها في بعض المناطق... وقد أرخ البطاركة الكلدان وأحبارهم وقسسهم هذا الظلم بتفاصيله المروعة ... الإنشقاق الحقيقي عن الكنيسة الأم، كنيسة المشرق المجيدة عمره في كثير من المناطق حوالي 100 – 150 سنة، ولكن كان عنيفا وكثيفا الى درجة انسانا حتى التاريخ.

ثانيا، يجب ان نميز بين الجنسية (الجواز) وهو  nationality  وبين الهوية. أنا جوازي الأن سويدي، أي   nationality سويدي (ترجمة nationality بالعربية قومية) بيد ان ثقافتي وهويتي ستبقى مشرقية طالما حافظت على لغتي وثقافتها وإرثها وفنونها وأناشيدها وغيره. عند اكتسابي للغة جديدة وأستبدلها باللغة الأم تتحول هويتي وثقافتي الى اللغة التي اكتسبتها. الدول الأفريقية التي تذكرها هويتها فرنسية من حيث اللغة والثقافة والشعر والنثر والأدب والفنون وغيره، ولكن من حيث    nationality هي تمثل الدولة التي يحمل افرادها جنسيتها.

ثالثا وأخيرا، نحن لا نستطيع الا في معارضة بعضنا بعضا والصراع مع بعضنا بعضا لأننا على شفا الزوال ويشبه مثلنا مثل البيت او العائلة التي لا يتفق أفرادها فيتقاتلون فيما بينهم والجيران يضحكون عليهم ويسرقون أموالهم الى درجة شراء بيتهم بأبخس الأثمان وطردهم ... وفي الإنجيل نص يقول ما معناه كل بيت ينقسم على نفسه يخرب ويصبح أثرا بعد عين. هذا نحن.

 تحياتي

61
اجابتك جائت كما توقعت انا تماما نفس الكلام الانشائي العاطفي الذي لايقدم ولايؤخر ولكني ساتي على اجابتك نقطة نقطة.

فيما قلته عن الطقس والتاريخ والثقافة والاعلام والارث بانه نفسه فهذا ليس صحيح تماما فهناك تشابهات على الاغلب ولكن هناك اختلافات كبيرة لان ثقافة الكنيسة الكلدانية ثقافة عربية على الاغلب بينما هذه الحالة غير موجود عند كنيسة المشرق الاشورية ولكن النقطة الاهم وهي بيت القصيد وانت لم تعطها حقها وهي مااسميته بالفرق المذهبي الذي قلت بانه لايغير في لغة وثقافة وطقس الكنيستين وهذا غير صحيح ورغم انك قمت بتلطيف العبارة الا ان التعبير الصحيح والاكثر دقة هنا هو التبعية وانا تطرقت له في مداخلتي ولم تعلق عليه حظرتك بكلمة واحدة والمعلوم ان الكنيسة الكلدانية كنيسة تابعة للفاتيكان بالكامل في حين ان التبعية غير موجودة عند كنيسة المشرق الاشورية التي هي مستقلة استقلال كامل وهذا الفرق اي التبعية هو مثل الفرق بين السماء والارض بل واكثر من ذلك بين الكنيستين وهذه الحقائق تؤكدها انت بنفسك في مدحك المستمر لكنيسة المشرق الاشورية التي لاخوف عليها بينما تقول دائما ان الكنيسة الكلدانية في خطر  وهذا بحد ذاته تناقض صارخ في كلامك عندما تدعي بان الكنيستين شئ واحد لافرق بينهما.


ليس هناك عاطفة بالمفهوم أنني أحاول التجني على الحقيقة ابدا. أما كون العاطفة (الذاتية) او ما نطلق عليه بالإنكليزية    subjectivity جزء من الطبيعة البشرية فهذا لا يستثنى منه أي إنسان.

أتفق معك أن ثقافة كنيسة المشرق الكلدانية في طريقها ان تصبح ليس فقط عربية بل ثقافة هجينة أي كل له الحق في استخدام اللغة التي يريدها والأناشيد التي يريدها والنصوص التي يرغبها والسبب هو سياسة التأوين الهدامة التي دشنها عرابها في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم وألحقت ضررا لا يوصف بالكلدان وكنيستهم وهذه السياسة الهدامة هي على قدم وساق اليوم وأنا أحاربها كما ترى في كل فرصة سانحة وبما لدي من قوة.

وبسبب سياسة التأوين الهدامة هذه صار الكلدان ومؤسستهم الكنسية في خطر ولا أعلم كيف ولماذا يدعم من يقول إنه ناشط قومي كلداني سياسة التعريب والتأوين. ليس هناك قومي في الدنيا يقبل بتأوين وتعريب هويته.

والفرق المذهبي يجب ان لا يؤدي الى تغيير الثقافة ابدا. أنظر العرب كهوية بينهم السنة والشيعة والمذاهب الأخرى المختلفة والأديان المختلفة ومنهم المسيحيين بشتى مذاهبهم ولا حاجة الى ذكر الموارنة الكاثوليك الذين هم أكثر حبا وتمسكا بالعروبة كهوية من عدنان وقحطان والحال ينطبق على الأكراد والفرس والتركمان والفرنسيين والسويديين وهلم جرا.

وصحيح ان كنيسة المشرق الكلدانية تابعة للفاتيكان ولا قرار لها ولا قرار ملزم لمجمع أساقفتها دون الموافقة المسبقة من الفاتيكان ولكن علينا ان نقول الحقيقة وهي ان الكنيسة الكلدانية مستقلة ثقافيا. أين المشكلة؟ المشكلة هي في سياسة التأوين وأصحابها وكذلك لدى الأخوة من الناشطين القوميين الذي يسايرون هذه السياسة الهدامة التي جعلت الكنيسة الكلدانية تتشتت وتتشرذم ثقافيا بحيث ربما ليس هناك كنيستين (خورنتين) كلدانيتين في الدنيا لهما طقسا وبرنامجا ولغة واحدة. وهذه كارثة سببها التأوين.

ومن هذا المنطلق أقول وأكرر مرة أخرى أن الكلدان في خطر وهم ومؤسستهم الكنسية على شفا الزوال إن لم يعودوا بقوة الى لغتهم وتراثهم وطقسهم وريازتهم وفنونهم وشعرهم وأناشيدهم – المقومات الأساسية لهوية أي شعب في الدنيا.

هل يستطيع الكلدان القيام بذلك أي النهوض بلغتهم وثقافتهم (هويتهم)؟ في الحقيقة لست أدري وأخشى أن القطار فاتهم لا سيما وأنا أقرأ ما يكتبه الناشطون الكدان في هذا المنتدى وما يحدث في مؤسسة الكنيسة الكلدانية حاليا.

62
قرائي الكرام

هذا التعقيب ورد بشكل أخر في محل أخر ولكن للفائدة العامة ولعلاقته ببعض ما جاء هنا من أفكار من قراء أعزاء، أضعه هنا أيضا مع إعادة صياغته.

تسمية "كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية" للإشارة الى أبناء وبنات كنيسة المشرق المجيدة تسمية رائجة ومقبولة لدى النخبة المثقفة عند الكلدان وإكليروسهم. وأظن – ولست متأكدا –أن هذه التسمية اخترعها كبار المثقفين الكلدان.

وليس فيها أي "تدليس" كما يدعي بعض الأخوة وكما وضحت في محل أخر.

الهوية لأي كنيسة هو طقسها (ثقافتها ولغتها وشعرها وأدبها وفنونها وريازتها). المذهب لا علاقة له ولا يجب ان يكون أي تأثير له على الطقس. الطقس هو الجوهر. وإن كان الطقس واحدا، إذا الكنيسة واحدة.

أعود وأقول هناك مدّ مذهبي وطائفي خطير جدا في صفوفنا وبين ظهرانينا. وكل من يسعى في هذا الاتجاه أي يجعل من مذهبه نبراسا وأنه المذهب الحق والصحيح وغيره لا يساويه في القيمة والقداسة، يفقد البصر والبصيرة ويتيه ويجني أولا على نفسه وعلى من حوله وطائفته.

وأي نهضه قومية او ثقافية يكون أساسها المذهب اقرأ عليها السلام. وهاذ ما حدث مع النهضة الكلدانية حيث تناثرت وتشتت وحتى الذين أقسموا أغلظ الإيمان بالوفاء لها ولأصحابها خانوها في وضح النهار ودون ان يرف لهم جفن وتركوها وهرعوا نحو ما يقال إنه نهضة أخرى ولكنها لا تختلف ابدا عن سابقتها لا بل هي أكثر ضررا منها.

وكم حذرنا من ذلك ولم يسمعنا أحد. بالعكس كان التسقيط والتجريح هو الرد. وأنظر النتيجة.

وهناك كما بينت أعلاه ما يقال إنه نهضة أخرى الأن إلا أن النهضة الكلدانية الحالية التي أيضا قيادتها مذهبية وطائفية صرفة ستكون كارثة وسيكون وقع سقوطها اشد من وقع نكسة النهضة الأولى.

وهنا ولأول مرة أحذر من نتائج وممارسات  النهضة الحالية التي ستنهار وبسرعة وسيكون لسقوطها دوي شديد وأثر كبير على الكلدان إن بقي شيء من ثقافتهم وطقسهم ولغتهم وفنونهم وريازتهم التي يحاربها أصحاب النهضة الحديثة هذه دون هوادة ومع ذلك يلتف حولها من يقول إنهم  ناشطون قوميون كلدان.

وارفق لكم دليلا كيف ان النخبة المثقفة بين الكلدان تستخدم مصطلح "كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية" نعم هذا واحد من أسمائها الجميلة التي أظن أطلقه عليها كبار المثقفين الكلدان لأنه يشير الى ثقافتها ولغتها وطقسها وفنونها وريازتها  اي هويتها والكتاب هذا هو من أبدع ما قرأته حديثا عن كنيسة المشرق المجيدة وأن يكون مؤلفه مطرانا كلدانيا نجيبا محبا لمشرقيته، فهذا لعمري دليل إضافي على سلامة المصطلح.

  [/

63

الأخ أخيقر يوخنا المحترم

بالطبع كل واحد منا له الحق في التعبير عن رأيه. ورأيك هنا محترم ودليل ذلك أنني أستمر بمناقشة ما أتيت به.

هناك فرق بين الوحدة كمفهوم كنسي التي في ذهنك والتي في ذهني.

الوحدة التي في ذهني هي الاعتراف المتبادل وعدم التبعية وأن يحافظ كل جزء برغم حجمه على تراثه ورموزه ولغته وتنظيمه وثقافته واستقلاله التام.

وأقول إنني شخصيا لو طلبت من النصيحة (وجرى ذلك مرة من قبل الاشقاء في كنيسة المشرق الأشورية) الشراكة بمعنى التبيعة مع روما مثل كنيسة المشرق الكلدانية، ستكون نصيحتي حذار، حذار.

أنا ابدا لا أنصح الشراكة والوحدة من طرف واحد أي ان يكون الطرف الصغير تابعا لا حول ولا قوة له للطرف القوي, هذه ليست وحدة. هذا إلغاء واراه حتى ضد إرادة الإنجيل.

والأشوريون مشهود لهم، عكس الكلدان مثلا، تشبثهم بالهوية والثقافة واللغة والتراث والفنون – أهم مقومات القومية – بغض النظر عن المذاهب التي يتبعونها. أي لا يربطون الهوية بالمذهب والميل، وهذا هو شأن أي قومية أصيلة. القومية والهوية المرتبطة بالمذهب ميتة لا وجود لها الا في ذهن أصحابها وتبقى فاشلة ولن تقوم لها قائمة.

فوجود الأشوريين في كنائس مختلفة لن يتأثر ابدا في محاولات الاتفاق وتوقيع المواثيق. هذه مؤسسات وتتعامل وكأنها دول. لأن في الأساس يجب ان لا يكون هناك فرق بين الكنائس لأن لها كلها إنجيل واحد. الفرق مؤسساتي أي يشبه العلاقات مع الدول. فالتقارب واللقاء وعقد الاتفاقيات والحوار شيء جيد دائما.

الأشوريون متواجدون بكثرة ضمن صفوف الكلدان والسريان وإن اتحدت الكنائس المختلفة وتقاربت ام لا لا يؤثر في الأمر شيئا.

 ومن هذا المنطلق أقول أتركوا مؤسسة كنيسة المشرق الأشورية أن تعقد الشراكات والاتفاقات مع مؤسسات كنسية أخرى مثل مؤسسة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية لأن لا أظن هناك اسقف من كنيسة المشرق التي بقيت على مذهب الأجداد يقبل الوحدة بمفهوم الاحتواء والتبعية وإن سألتني شخصيا أنا أيضا أنصح بعدم قبول أي نوع من التبعية.

ومن هذا المنطلق أنصح بعد وضع العراقيل أمام المؤسسة الكنسية كي تكون علاقات وتعقد اتفاقيات طالما هي للتراث واللغة والطقس والهوية والاستقلالية محافظة.

الكثير من الكنائس عقدت شراكات (اتفاقيات) حول الإيمان وخدمة الأسرار المقدسة ولكن ليس هناك مؤسسة كنسية مستقلة اليوم تقبل ان تكون تابعة أي تلغي ذاتها وكيانها وتتبع مؤسسة أخرى.

وأزيد وأقول إن روما ذاتها لا تريد ولا تضغط ولا حتى تنصح أي مؤسسة كنيسة أخرى ان تتنازل عن استقلاليتها. ومن هنا أنظر كيف أن الفاتيكان يتعامل ويتباحث مع كنيسة المشرق الأشورية ككنيسة مستقلة لها من المقومات والوجود والأهمية مثل أي كنيسة أخرى.

الوضع يشبه دولة صغيرة ولكنها مستقلة وتعتز باستقلالها وتعقد اتفاقات ومواثيق لتعزيز كيانها ومقومات وجودها مع دول قوية وكبيرة على قدم المساواة.

أما لماذا لا تستطيع ان تتحد كنائسنا. السبب بسيط. لأنها لا تعرف ان تتحاور ولا تعرف ان تعقد الاتفاقيات والشراكات إما بسبب التبعية المطلقة التي تلغي إرادتها وهذه كارثة او لأنها أساسا لا تعرف ما هو الحوار وما أهيمته.

تحياتي

64
سيدي الكريم

ايامك سعيدة وكل عام وأنت بخير.

لنأخذ الأمور من الناحية العلمية والأكاديمية التي لا يرغب فيها شعبنا.

وقبل ذلك أقول أنا سمعت وقرأت ما كتبه البروفسور Le professeur Efrem Yldiz أفرام يلدز وأتفق معك. في الرسالتين والمقابلة يثير نقاطا حساسة وجوهرية والنقد الذي يأتي به في مجمله في محله ومن ثم يكتب لغتنا بطلاقة مذهلة ولغات أوروبية أخرى.

فقط أقول من الناحية العلمية والأكاديمية ليس بين كل الذين ناقشوه من يملك علمه وأكاديميته. من حقهم ان يقوموا بذلك ولكن في الأكاديمية المناقشة تكون من قبل peers اي النظير من الدرجة العلمية والأكاديمية والمكانة ذاتها او أرفع منها.

ومعرفة مستوى علمية وأكاديمة أي شخص مسألة بسيطة. ضع إسمه في أي محرك بحث علمي مثل social science citations
او Reuters Thomson Citations او Google Scholar وترى أن البرفسور أفرم له مكانة بارزة وترى ومع كل احترامي ان كل الذين ناقشوه في هذا المنتدى لا وجود لهم من ناحية science citations

الأكاديمي والعالم الوحيد والمعني في هذا الخصوص والذي يظهر إسمه في المواقع التي تقيس أكاديمية وعلمية أي شخص هو البطريرك (الدكتور) لويس ساكو. فهو من حقه أن يناقش المسائل العلمية والأكاديمية التي أشار إليها البرفسور يلدز لا سيما التي وردت في رسائله التي أرسلها للبطريرك ولكنه لم يجيب عليها.

هذا هو قياس العلمية والأكاديمية اليوم والعالم المتمدن والمتحضر يمنح المكانة للأشخاص والدور الذي يلعبونه حسب مكانتهم على السلم العلمي في social science citations

نحن شعب حاجة أخرى ولهذا أتفق معك أن تغسل يديك ورجليك وتقول لا فائدة فيكم. نحن شعب مسكين، غلبان ومغلوب على أمره وأمرنا صار في يد كل من هبّ ودبّ.

تحياتي

65
الأخ أدي بيث بنيامين المحترم

شكرا على المعلومة وكل مرة لك إضافة مهمة ورصينة وعلمية على ما أكتبه، كنز معرفتك عن كنيستنا المشرقية المجيدة كبير وعلينا الإستفادة منه.

ونعم أنا على معرفة بكتاب ܬܘܪܓܡܐ للعلامة مار عبديشوع بار بريخا. هذا الكتاب وكتاب أخر عنوانه ܡܪܓܢܝܬܐ يأتينان في مقدمة مؤلفاته التي أثرت وأثرت تأثيرا بالغا ليس فقط في كنيسة المشرق بل كنائس الدنيا.

في ܬܘܪܓܡܐ الذي فيه يشرح لنا إنجيل يوم الأحد (كنيستنا المشرقية المجيدة تقيم القداديس كل يوم أحد، وهو قداس احتفالي) يقدم لنا ملفاننا هذا شرحا فكريا ولاهويتا من أبدع ما يكون لأحداث القراءة الإنجيلية لذلك الأحد. هذه القراءات أخذت بألباب الباحثين والمفكرين واللاهوتيين من كل الكنائس ومنها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية التي لشدة إعجابها وتقديرها وتأثيرها بتفسيره للإنجيل ستقيم له، كما أشرت في مقالي، احتفالا ومؤتمرا مهيبا في حاضرة الفاتيكان.

وهل تعلم كم أنا فخور وسعيد بهذه المبادرة من الفاتيكان للإحتفاء بأجدادنا العظام وفي مقدمتهم مار عبديشوع؟

إنه يحمل إسم ولقب عائلتي (برخو وهي بريخا) وكان جدي رحمه الله نزح هربا بجلده من أرمينيا (أرمينيا) التي كانت المقر الإبرشي لفيلسوفنا ومفكرنا الكبير مار عبديشوع بر بريخا.

ونعم الكنيسة الكلدانية كانت تلتزم بقراءة ܬܘܪܓܡܐ قبل قراءة الإنجيل يوم الأحاد وكذلك بقراءة ܟܪܙܘܬܐ ولكن مع الأسف الشديد جرى ويجري إستبدالها بنصوص ركيكة جدا ومكتوبة بلغة عربية هزيلة وتفرض علينا اليوم. أنظر الدنيا تحيي وترجع الى مار عبديشوع ونحن نلغيه أي نلغي أنفسنا.

وأخيرا نعم أنا ملم بالألحان الجميلة التي ترافق ܤܘܪܓܕܐ لمار عبديشوع واللحن في الرابط الذي أتيت به شجي وما أدهشني كانت القراءة المميزة من حيث اللفظ والنطق للغتنا السريانية المقدسة للجوق الكنسي من الشباب والشبات الذين كانوا ومعهم الشمامسة ينشدون سوية. مبروك عليكم هذا الالتزام بالترث والهوية واللغة والطقس والثقافة - هذه من أهم أركان الهوية ودونها لا هوية ولا وجود لأي أمة.

وكلما زاد استخدام اللغة بثقافتها وطقسها واناشيدها في صفوف اشقائنا الأشوريين وزاد تشبثهم بها وممارستهم وتدريسهم لها، أقول جازما سيبقى الأشقاء الِأشوريون بمفهومهم القومي وأركان الهوية ومعهم كنيستهم المشرقية المجيدة محط جذب وافتخار وتأثير كبير في صفوف شعبنا بأسمائه وكنائسه المختلفة.

تحياتي





اود ان اعلمك بان العلامة مار عويدشوع بر بريخا الف قصائد لا عد لها . 36 قصيدة مذكورة في كتاب كنسي بعنوان " توركامي / ܬܘܪܓܡܐ " . ترتل بمؤمني كلا الكنيستين الاشورية والقديمة ... يا ترى كم قصيدة مذكورة في كتب الكنيسة الكلدانية ؟

كل قصيدة من القصائد عددها 36 تبدأ بعبارة " او دمهيمنين / ܐܘ ܕܡܡܗܝܡܢܝܢ " . حبذا لو تحضر قداس الكنيسة الشرقية القديمة او بعض كنائس المشرق الاشورية لتسمع القصيدة قبل قرائة الانجيل المقدس بلحن رائع من تأليف العلامة مار عوديشوع بر بريخا . القصيدة ترتل ايام الاعياد فمثلا عيد الميلاد , عيد الدنح , عيد مريم العذراء , مار توما ...وكل قصيدة تختلف عن القصيدة الاخرى  .

اقتطفت قصيدة رتلت في عيد مار توما الرسول للعلامة مار عوديشوع بر بريخا رتلت في كنيسة الربان هرمز في سدني قبل قراءة الانجيل بين الشمامسة وبين فرقة الانشاد الكنسي . صادف في ذلك العيد صلاة اليوم الثالث لرحيل مثلث الرحمة مار دنخا الرابع للاخدار السماوية .

نسمع القصيدة المرتلة في الدقيقة 30 :  23 في الرابط ادناه

https://www.youtube.com/watch?v=yIIyW7zbNBg

ارفقت كلمات القصيدة لكي تتابعها ويتابعها القراء .

تقبل تحياتي وشكرا

ادي بيث بنيامين

66
الأخ بهنام موسى المحترم

لن أغوص في تفاصيل ما أتيت به لأن ما تقوله عن كنيسة المشرق ينطبق بدرجة او اخرى على أي كنيسة أخرى إن كان الحاكم في القضية شخص ينتمي الى كنيسة ترى في االكنيسة المقابلة وأتباعها انهم هراطقة ووقع عليهم حدّ الحرمان.

ما أريد إيصاله هو أنني في الحقيقة كشخص بسيط أعيش في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين لا أستطيع إستيعاب كيف يتصور او يفكر واو يتصرف او يكتب او يقول شخص ان الأخر هرطوقي وقد وقع تحت حدّ الحرمان.

الحمد لله الكنيسة الكاثوليكية الرومانية خرجت من هذا الطور مؤخرا ولا تنظر الى أي كنيسة أخرى انها هرطقة ورفعت الحرم ولم تعد تؤمن به.

ولهذا كان لها الشجاعة ان ترفع الحرم المتبادل مع كنيسة المشرق المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة وتوقع معها شراكتين واحدة شراكة الإيمان والثانية شراكة الاسرار المقدسة،.

حتى كنيستك أي كنيسة اجدادك كانت هرطوقية وعليها الحرم من قبل الفاتيكان وكانوا يطلقون عليها القاب نابية، استغفر الله. ولكن الهرطقة صارت من الماضي ويجب ان تكون كذلك بين المسيحيين في اقل تقدير، رغم ان القوانين الوضعية المدنية في العالم المتنور لا تقبل بهكذا مفاهيم بالية فكيف بقوانين يقول اصحابها أنها من السماء.

اليوم لا يجوز لدين ان يرمي الدين الأخر بالهرطقة والكفر في عالم التمدن والحضارة.

وأعيد ما قلته للأخ وسام، الطريق الى نهضة سريانية - وهذا أشجعه من كل قلبي - ينطلق من التشبث باللغة السريانية المقدسة ويرمي الطائفية والمذهبية ومسائل هرطقة وتحريم وتكفير الأخر جانبا لأنها لا تليق وتعارض أخلاقيات العصر الحديث فكيف بأخلاقيات الإنجيل.

تحياتي



67
الأخ Ruben المحترم

ليس هناك حاجة كي أنظم الى كنيسة المشرق الاشورية او القديمة، لأننا في الواقع كنيسة واحدة لأن لغتنا وثقافتنا واحدة وطقسنا وإرثنا وأعلامنا وتاريخنا واحد.

عندما أذهب الى كنيسة المشرق الاشورية او القديمة أقف مع الشمامسة وأخذ كتاب الحوذرا المقدس او أي كتاب طقسي أخر واشارك وكأنني في كنيستي الكلدانية المشرقية. لا ألحظ أي فرق ابدا.

الفرق مذهبي وهذا لا يغير في ثقافة ولغة وطقس وتاريخ كنيستنا المشرقية الكلدانية-الأشورية المجيدة.

ولهذا عندما ينتقل كهنة من كنيسة المشرق الكلدانية الى كنيسة المشرق الأشورية وحسب علمي هناك أكثر من 12 كاهنا الأن من الكلدان انضموا الى كنيسة المشرق الاشورية والقديمة فهم لا يحتاجون الى إعادة تأهيل ابدا، بل ينضمون وكأنهم كانوا اساسا في كنيستهم، كنيسة اجدادهم المقدسة القويمة شأنها شأن الكنيسة المشرقية الكلدانية المقدسة.

وكذلك عندما ينتقل كهنة من كنيسة المشرق الاشورية او القديمة الى كنيستنا المشرقية الكلدانية لا يحتاجون الى إعادة تأهيل لأنهم ينظمون الى ذات الكنيسة من حيث اللغة والطقس والتراث.

المد المذهبي والطائفي بدا ينخر في أجسامنا وهذا خطر كبير ومخيف.

تحياتي


السيد ليون برخو
اذا كانت كنيسة المشرق زهرة كنائس الدنيا وهي مازالت محافظة على مذهب الاجداد القويم كما قلت لماذا مازلت منتميا للكنيسة الكلدانية ؟لماذا لاتترك الكنيسة الكلدانية وتعود الى كنيسة اجدادك بدون كل هذا اللف والدوران بدون معنى؟رجاءا لاتقل لنا ان كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة الكلدانية هما كنيسة واحدة بشقين وغير ذلك من الكلام الفارغ .الكنيسة الكلدانية ليست كنيسة مشرقية مادامت تابعة للفاتيكان حتى لو كانت زعامتها موجودة في العراق.

68
الأخ زيد ميشو المحترم

كل عام وأنت بخير وعيد ميلا مجيد

أولا، شخصيا اشكرك على الرد. بالنسبة لي هذا دليل على ان ما أكتبه يحرك المياه الراكدة وكل مرة ترد تزيد من مكانة ما أكتبه لأن معناه أنه يؤثر.

ثانيا، ليس هناك أي تدليس ابدا وهذا دليل على ان مصطلح كنيسة المشرق الكلدانية-الاشورية هو شائع بين المثقفين الكلدان وعلى رأسهم هذه القامة المجيدة التي تعد بحق حافظة لطقس وتراث ولغة كنيستنا المشرقية المجيدة:

[/center]

اما اللغة والتراث السرياني أنظر أدناه وكتاب البطريرك ساكو وعنوانه الواضح عن أجدادنا:



أما عن كيف ان بابا روما يرى في رئيس كنيسة المشرق الأشورية نظيرا له كرئيس كنيسة مستقلة وطريقة المخاطبات التي تدلل على ذلك بالدليل القاطع فأنظر موقع الفاتيكان الخاص بهذا الأمر:

http://www.vatican.va/roman_curia/pontifical_councils/chrstuni/documents/rc_pc_chrstuni_doc_20171124_vita-sacramentale.pdf

http://www.vatican.va/roman_curia/pontifical_councils/chrstuni/documents/rc_pc_chrstuni_doc_20171124_vita-sacramentale.pdf


اما عن الأشعار والأناشيد السريانية لكنيستنا المشرقية الكلدانية-الاشورية التي أنشدها، فالحمد لله هي من أكثر الفيديوات رواجا مثلا في موقع عنكاوا. أنظر الرابط أدناه حيث تأتي في مقدمة الالاف او ربما عشرات الالاف من الفيديوات في الموقع، فمعنى هذا أن لها شعبية كبيرة. وأنظر هنا كيف وصلت الى الخانة الثالثة:

http://www.ankawa.org/vshare/viewed/3

وأخيرا، أما عن البابا والفاتيكان واسم لغتنا وثقافتنا وطقوسنا فأنظر أدناه وكما موضح نقلا عن الموقع الرسمي للفاتيكان:




http://www.vatican.va/roman_curia/pontifical_councils/chrstuni/documents/rc_pc_chrstuni_doc_20171124_vita-sacramentale.pdf
((http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,862049.0.html))

ولا أريد الاسترسال. هذا يكفي بالغرض ويزيد. والى لقاء أخر ونشيد جديد من تراث ولغة وثقافة كنيستنا المشرقية الكلدانية-الأثورية المجيدة، التراث الذي هو ركن من أركان هويتنا وقوميتنا.

تحياتي


69
الأخ وسام موميكا المحترم

عيد ميلاد مجيد

المصطلح الأكاديمي والعلمي والموقف الأكاديمي والعلمي غير مرغوب فيه في صفوف شعبنا.

ونعم البابا أشار أكثر من مرة الى تراث وثقافة كنيستنا ولغتها السريانية وهو جرىء ومرة صحح لرئيس وزراء اسرائيل في زيارة للقدس عندما قال له ان المسيح كان يتحدث الأرامية أي السريانية وليس العبرية.

وقرات الترجمة التي تلحق رابطها ولكن من خلالك لدي نصيحة للهبة القومية لدى اشقائنا السريان والتي كان من ثمارها ان البطريرك اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي أظن لأول مرة ينشر ملخص لرسالته في عيد الميلاد بالسريانية وأعتقد رغم أنه لا يجيدها الا أنه يحث عليها وهناك نهضة كنسية للعودة للترث والطقس المشرقي بلغته السريانية المقدسة. هذا أمر أثني عليه وعندما أقارنه بالأخرين أشفق عليهم.

ولدي نصيحة ومن خلالك الى الأشقاء السريان: إن أردتم ان تنهضوا ثقافة وهوية ما عليكم الا بلغتنا السريانية المقدسة، هذا من جهة ومن جهة أخرى أرجو ان تنقل للناشطين القوميين السريان الكف عن اللجوء الى المذهبية للإنتقاص من الأخر.

المذهب والميل مهما كان لا علاقة له بالهوية والثقافة التي وعاؤها اللغة. أنا لست على مذهب اجدادكم الذي أقدسه ولم ولن أكتب كلمة لتهميشه ولكننا نحمل لغة واحدة وثقافة واحدة وتاريخا واحدا فنحن شعب واحد.

اللجوء الى المذهبية للإنتقاص من الأخر كما يفعل زميل لك أدناه، ينتقص من الذي يقوم بذلك اولا ويظهره ان تشبثه بالهوية والقومية واللغة منطلقه مذهبي وهذه إدانه له.

ثقافتنا ولغتنا السريانية المقدسة تجمعنا سوية وهي يجب ان تكون فوق المذاهب والميول. والأكاديمية الرصينة هي التي يجب ان تكون فوق المذاهب والميول. في اللحظة التي فيها نستند الى المذهبية في تلك اللحظة نحن نبتعد لا بل لا علاقة لنا بالعلمية والأكاديمية اطلاقا.

تحياتي


أشكرك جزيلاً لأستخدامك التعابير العلمية والأكاديمية التاريخية الصحيحة .
وعن قداسة البابا فإنه لم يشير فقط إلى اللغة بل إلى الشعب ، التقليد ، اللاهوت ..إلخ .. وليس فقط قداسة بابا الفاتيكان الحالي من إعترف وأقر بالحقيقة العلمية والتاريخية لشعبنا بل جميع الباباوات والآباء ومن ضِمنهم آباء وبطاركة ومطارنة كنيستك التي تفتخر بها .  وهذا لأن أمتنا الأصيلة يعرفها العالم بالسريان (الآراميون)..

آخرها أنقل إليك الترجمة الكاملة لمقدمة قاموس العلامة الشهيد المطران توما أودو وهي تُجيب عن كل شيء

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,861569.0.html

70
رابي أخيقر يوخنا المحترم
شلاما
عيدوخن بريخا ܕܐܬܝܠܕܢ ܝܠܕܐ ܬܡܝܗܐ ܢܫܒܚܘ ܟܠܢ

لقد ذهبت بعيدا أخي العزيز وأمل ان لا تكون هذه المواقف التي ذكرتها صدى لما حدث بين الحربين العالميتين حيث جراء عدم الحكمة والفطنة خسرنا وكانت خسارتنا عظيمة ومن جملة الأسباب ما له رنين في تعليقك.

من قال ان كنيسة المشرق الأشورية ستخسر استقلاليتها ومن قال ان الفاتيكان ذاته يبحث عن تبعية هذه الكنيسة له؟ هذا غير صحيح يا أخي العزيز.

ومن ثم حتى الأن لم تصل المباحثات الى مناقشة ما يسمى ب constitution or papal supremacy ولعلمك ليس هناك كنيسة ستقبل بهذا ومن ضمنها كنيسة المشرق الأشورية وليس في خلد روما والفاتيكان أيضا فرض ال supremacy على الكنائس الأخرى.

اليوم الحديث يدور حول مفهوم The First Among Equals وهذا ما تبحث عنه كل الكنائس لأنه الوسيلة الوحيدة لحماية المسيحية من الهجمة الحالية التي تتعرض لها لا سيما الكنيسة الكاثوليكية وفي عقر دارها. مفهوم ال supremacy ذهب زمانه وتخلت عنه الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في علاقاتها مع الكنائس الأخرى.

وأنا لم أنسى الشق الثالث وهو كنيسة المشرق القديمة - سوركاذا عتيقا - حيث ذكرت في المقال وجود ثلاثة بطاركة لكنيسة المشرق المجيدة.

أخي العزيز،

لقد ارتقت مكانة كنيسة المشرق بتوقيع وثيقة شراكة الأسرار مع الفاتيكان وكانت الوثيقة لصالح كنيسة المشرق أكثر منها لصالح الفاتيكان الذي أظهر مودة ومحبة وتواضع مسيحي حقيقي تجاه كنيسة المشرق وتستحقه حقا.

فبدلا من أن تبارك أرى نبرة التحذير والتهديد في تعقيبك وبدلا من أن تدعو وبقوة وشوق ومحبة لتوحيد الشقين الاشوري والقديم لكنيسة المشرق كي تكونا وفدا موحدا للمباحثات القادمة أراك تدعو الى مزيد من الإنشقاق.

وأخيرا من قال أن الجزء يذوب في الكل. هذه فرضية باطلة. الجزء يحتفظ بمكانته وثقافته لو كان واثقا من نفسه ولنا أمثلة كثيرة لدول ومجتمعات وشعوب صغيرة جدا لم تقبل ولن تقبل ان تذوب في الكل .

بالعكس، التوقيع على هذه الوثيقة التاريخية يعزز مكانة الجزء ويجعله كبيرا ويقدمه للعالم ككنيسة مجيدة مقدسة رسولية جامعة مستقلة بإعتراف أكبر كنيسة في الدنيا وهي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

أنا أنصح مرة أخرى من أعماق قلبي ان تستغل كنيسة المشرق الأشورية والكنيسة القديمة الفرصة الذهبية هذه بوجود البابا فرنسيس لأنني أخشى أن هذه الفرصة الثمينة لإعلاء شأن كنيسة المشرق المجيدة ودورها ومكانتها قد لا تتكرر.

الا يكفينا فخرا ان الفاتيكان بعظمته سيحتفي بمار عبديشوع بار بريخا الصوباوي الذي هو منارة مذهب اجدادنا. الكرة في ملعب كنيسة المشرق وأمل ان لا تتكرر المأساة مرة أخرى، وأظن اننا كلنا نعي ماذا حلّ بنا بسبب مواقف وتهديدات مثل التي تذكرها في تعقيبك.

وايامك سعيدة وأتمنى لك ولعائلتك الكريمة سنة سعيد ملؤها الطمأنينة وتحقيق الأماني.


ور ان كنيستنا الآشورية بإيمانها القومي وعمقها الحضاري والتاريخي وتمسك الاشوريين بها عبر كل القرون وبكل ما عانته امتنا الآشورية من مظالم واضطهادات ومآسي ،
ان تترك كل ذلك المجد لتتحد مع كنيسة مقدسة اخرى حيث ان اتحاد الجزء بالكل يعمل على آذابه  الجزء في الكل
كما لا تنسى ان هناك جناح اخر في الكنيسة الآشورية. بزعامة  قداسة مار أدي الثاني ،
مما قد يدفع الكثيرين من الاشوريين للعودة والالتحاق بها
ولذلك فالافضل هو التعاون. الاحترام بين كنائسنا جميعا وبدون التدخل من اَي طرف في شوءون الطرف الاخر
فما هو اشوري يجب ان يبقى اشوري فالكنيسة آشورية يجب ان تبقى آشورية صافية
تقبل تحياتي

71

بالفعل البابا الحالي مؤمن بالمساواة وهو قام بالتوقيع على الوثيقة بايمانه بانه تم بين طرفين متساوين.

ومن هنا انا اقدم التهنئة للكنيسة الكاثوليكية على دخولها في شراكة مع الكنيسة الاشورية المقدسة.

هذا صحيح وكان حقا منظرا رائعا وأنت تشاهد أساقفة كنيسة المشرق المجيدة من الشق الذي بقي على مذهب الأجداد المقدس وهم بزيهم التقليدي، زي اجدادنا العظام، يقفون في صف مواز لنظرائهم من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية المقدسة.

وكان هناك حقا مساواة بين الطرفين وكان في الإمكان ملاحظة ذلك من ثنايا الخطاب الذي ادلى به بابا الفاتيكان ومخاطبته لنظيره رئيس كنيسة المشرق الأشورية البطريرك كيوركيس واللغة التي كان يستخدمها رغم عدم تواجده في حفلة الاستقبال.

وحسب علمي، فإن البابا أصرّ على إنهاء النقاشات وتتويجها بإتفاق ورفض الضغط الذي اتاه من بعض الجهات ...

كنيسة المشرق زهرة الكنائس في الدنيا.

وأيامكم سعيدة.



72
أداء المزمور 150 حسب طقس كنيسة المشرق الكلدانية-الاشورية والاتفاق التاريخي حول الأسرار مع الشق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس

في البدء أقول عيد ميلاد مجيد وسنة جديدة مباركة، أملا فيها لقرائي الكرام الخير والبركة وتحقيق الأماني.

وبهذه المناسبة أدعوهم الى سماع مزمور 150 الذي قمت بأدئه على آلة الكمان حسب طقس كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية المجيدة وأخرجه وكتب خطوطه السريانية (النص الأصلي والكرشوني والترجمة الى الإنكليزية) الدكتور عبير رامو، فله مني ونيابة عن قرائي ومتابعي كل الثناء والتقدير لهذا الجهد البديع:

https://www.youtube.com/watch?v=LSwleabspH0&t=292s

وستبقى سنة 2017 سنة مضيئة في تاريخ كنيستنا المشرقية الكلدانية-الأشورية المجيدة.

في هذه السنة احتفى الفاتيكان والحبر الأعظم بالتوقيع على وثيقة تاريخية مهمة جدا تتبادل فيها الكنيسة الكاثوليكية الرومانية الاعتراف والمشاركة في الأسرار المقدسة مع شق كنيسة المشرق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والمقدس.

وكنت أتابع عن كثب المباحثات المكثفة التي كانت تجري في حاضرة الفاتيكان بين الكنيستين المقدستين والتي والحمد لله توجت باتفاق تاريخي لما كان بالإمكان الوصول إليه لولا وجود البابا فرنسيس الذي يرى في كنيستنا المشرقية المجيدة منارة للمسيحية وتراثها ويرى في ثقافتها وطقسها ولغتها السريانية المقدسة إرثا مسيحيا لا يجوز التخلي او الاستغناء عنه.

ويستحق البابا ان نهدي له هذا المزمور لأنه يكن احتراما كبيرا للإرث المشرقي لكنيستنا ولغتنا السريانية المقدسة وحسب علمي فإنه يقرأ عنها كثيرا وملم بالكثير من تفاصيل تراثنا الكنسي ويحث اتباعه من الكلدان الكاثوليك وغيرهم الالتزام والنهوض به وإحيائه بروائعه التي ربما لا نظير لها في المسيحية.

وبمناسبة التوقيع على شراكة الأسرار، ادعو اشقائي من كنيسة المشرق الأشورية وكنيسة المشرق القديمة الالتفاف حوله والتعامل مع الشراكة هذه بروح مسيحية إيجابية لأن الاتفاق يمثل شراكة ووحدة حقيقية وليس فيه أي مس باستقلالية شق كنيستنا الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والمقدس ولا يشي بأي نوع من التبعية على الإطلاق.

وأقول جازما إن الفاتيكان ذاته لم يعد فاتيكان الماضي. لقد ولى الزمن الذي كان فيه يدعو الى تبعية الكنائس الأخرى له. الفاتيكان اليوم يحث الكنائس على الاحتفاظ بثقافاتها ولغاتها وطقوسها وأنظمتها وإدارتها والدخول في شراكة ووحدة مسيحية حقيقية لا تبعية فيها على الإطلاق غير للإنجيل والمسيح وصليبه.

ومن ثم هناك تغيير جذري في وجهة نظر وفكر وفلسفة ولاهوت الفاتيكان صوب كنيستنا المشرقية المجيدة ومذهب اجدادنا ومن بقي عليه.

اليوم يرى الفاتيكان أن الخلافات لفظية وثقافية ولا تمس جوهر وروح الإنجيل.

ولهذا، وفي سابقة تاريخية، سيقيم الفاتيكان مؤتمرا كبيرا للاحتفاء بفيلسوف ومفكر كنيستنا المشرقية المجيدة، الا وهو مار عبديشوع بار بريخا الصوباوي، وهو يعد بحق عمود لاهوت كنيستنا المشرقية المجيدة وواحد من أبدع مفكريها ولاهوتييها وفلاسفتها من الذين برهنوا للدنيا أن مذهب اجدادنا قويم ومقدس وكنيستنا المشرقية رسولية جامعة شأنها شأن أي مذهب مسيحي اخر او كنيسة أخرى.

أن يحتفي الفاتيكان بهذا المفكر النسطوري – نعم الصوباوي من أشدّ المدافعين عن مذهب اجدادنا وكتبه تعد منارة ليس في لاهوت وفكر كنيستنا بل المسيحية جمعاء – فهذا لعمري حدث علينا كلنا أبناء وبنات كنيسة المشرق الكلدانية-الأشورية الاحتفاء به أولا، ومن ثم أن نظهر للعالم أن ما أتى كنيستنا المشرقية المجيدة من اضطهاد ورفض لم يكن في محله ابدا. ومن هنا أيضا تأتي أهمية احتفاء الفاتيكان بفكر ومؤلفات وكتب وفلسفه ولاهوت العلامة العملاق المتبحر الصوباوي.

وهكذا يشرق ويبزغ نجم كنيستنا المشرقية المجيدة مرة أخرى وفي حاضرة الفاتيكان، أولا بالتوقيع على شراكة الأسرار ومن ثم الاحتفاء في السنة القادمة بواحد من أبرز اللاهوتيين والمفكرين فيها.

وكنيسة المشرق تبدع أيما إبداع في إنشاد مزامير داود. هذه المزامير حاضرة تقريبا في كل ترتيلة ونشيد وشعر ونثر وهي المفتاح لكل قصيدة وبيت شعري ونثر وصلاة.

والمزامير تأتي بألحان مختلفة. فالمزامير التي تنشدها كنيستنا الكلدانية-الاشورية المقدسة مثلا يوم السبت تختلف لحنا وأداء عن تلك التي تنشدها يوم الأحد.

وإن أخذنا السبت لوحده، لرأينا ان كل مزمور فيه له لحنه وأداءه ومقامه الخاص به.

ولو أخذنا يوم الأحد، لرأينا أننا نمضي من لحن وأداء ومقام الى أخر – وهي بالعشرات إن لم تكن بالمئات إن نظرنا الى مجمل الدورة الطقسية لكنيستنا الكلدانية-الأشورية المجيدة.

وللعلم فإن عيد الميلاد المجيد، شأنه أي تذكار او عيد او مناسبة أخرى وما أكثرها في كنيستنا المشرقية المجيدة، له مزاميره الخاصة به ورداتها الجميلة التي ننتقل فيها من لحن الى أخر ومن مقام الى أخر ومن ردة الى أخرى، لا بل من عالم الى أخر في حوارية عجيبة قلّ نظيرها مع الخالق والكون ومع بعضنا بعضا.

وإلى ابناء وبنات كنيسة المشرق الكلدانية-الاشورية وعلى الخصوص أصحاب الشأن فيها من بطاركتها الثلاثة وأساقفتها وكهنتها وجمهور مؤمنيها أقول، حان الأوان لأحياء وليس تبديل تراث وإرث ولغة وطقس هذه الكنيسة المجيدة، لأن هذه المقومات سوية تشكل ركنا مهما من ثقافة وهوية ووجود واستمرارية ومستقبل شعبنا أيضا.

وأخيرا، أدعوكم مرة أخرى الاستماع الى هذا النشيد البديع وأمل أنني ومعي زميلي الدكتور رامو قد أفلحنا في الأداء والإخراج ومنحنا هذه الرائعة حقها:

https://www.youtube.com/watch?v=LSwleabspH0&t=292s


73
الأخ العزيز بطرس ادم المحترم

نعم ليس أفضل من أن نبدأ بتهاني عيد الميلاد المجيد، ميلاد الطفل المعجزة. فتقبل وعائلتك الكريمة أحر التهاني بهذه المناسبة وكذلك الشكر لأنك تشرفني بزيارة خاصة كلما قدمت للسويد وندخل سوية في نقاش جميل حول شعبنا بصورة عامة وكنيستنا الكلدانية المشرقية المجيدة بصورة خاصة.

في تعقيبك المهم بودي التركيز على نقاط ثلاث:

الأولى، تخص الثقافة والتراث واللغة. هنا اسمح لي صديقي العزيز لا يجوز ان نكون امام مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة". اللغة والثقافة هي الوجود والوجود بالنسبة لأي أمة تقول إنها صاحبة هوية هو الغاية وهو الوسيلة ولا يجوز التلاعب به ابدا. وأنا في مقالي اتيت مثالا من الكنيسة السويدية الكاثوليكية التي لن تقبل كل الحجج التي يأتي بها صاحب التأوين لتعريب كنيسته وشعبه او ادخال الهجين والغريب والأجنبي والهزيل او ترجمات ركيكة جدا كما يفعل الأن. في رأي، لا يجوز المساومة على ثقافة ولغة شعبنا وكنيستنا كما لا تقبل ذلك الكنيسة السويدية او غيرها من الكنائس. نحن حاليا في فوضى والفوضى سببها التأوين وصاحبه.

الثانية، نعم لا ضير في أن تسمح لنا الكنيسة السويدية الكاثوليكية ان نستخدم احدى بناياتها او نستخدم بناها التحتية من مبدأ عقائدي بحت وهذا ما تفعله ولو بمضض لأننا نعاني كثيرا (وأتكلم عن خبرة وتجربة) من تسلط لا بل عجرفة بعض الكهنة والمسؤولين الكاثوليك السويديين حيث ينظرون إلينا نظرة دونية وبأننا لا حول ولا قوة ولنا وليس باستطاعتنا شراء بناية واحدة وكذلك اننا صرنا نستهزئ بتراثنا ولغتنا وحتى الكثير منا يرفض تقبل الأسرار من الكهنة الكلدان ويلتحق بهم ... الخطأ هو التبجح والتطبيل ومن ثم لوي عنق الحقيقة بالقول إن هذا مشروع كلداني او صرح بناه الكلدان. نحن ضحية الإنشاء. هذا مجمع فيه مبنى للكنيسة وقاعة وصفوف وسكن للكهنة لم يكتمل لحد الأن، وأظن فقط بناية الكنيسة كاملة وهو يعود للكنيسة السويدية الكاثوليكية وبإمكانها إخراجنا منه في أي لحظة كما يجري أحيانا بعدم السماح لنا إقامة الصلوات والقداديس في كنائسهم معاقبة لسلوكنا، حسب تصورهم.  ومساهمتنا نحن الكلدان في المشروع مخجلة لا بل مخزية ومعيبة مقارنة بثقل تواجدنا وعدد كهنتنا وخوراناتنا.

الثالثة، تتعلق بالسفرات والسياحة التي صارت واحدة من أهم المهام التي يقوم بها الكهنة الكلدان.  السفرات هذه رائحتها فاحت كثيرا وأصبحت حجر عثرة ومرتعا للشائعات الكثيرة ... وأنا طرحت مجرد سؤال وقلت لماذا يستطيع الكاهن الكلداني والمتحولقين حوله تنظيم عدة سفرات مكلفة وتتطلب جهدا كبيرا جدا لا تستطيع القيام به الا مكاتب سفر وسياحة ولكنه لا يستطيع تدريس لغتنا وطقسنا وتراثنا وممارسته؟ هذا كان مجرد سؤال ولم يجاوب عليه أحد.

تحياتي

74
تم افتتاح الكنيسة برعاية المطران اندرياش وليس البطريرك ساكو وكل المراسيم  والتقديس والاولية كانت للمطران واللغة المستعملة كان معظمها السويدية وكلمة البطريرك ساكو كانت قصيرة  جدا وباللغه الانكليزيه .


الأخ بهنام موسى المحترم

هناك الكثير من الصحة في الذي أتيت به. المبنى يعود للكنيسة السويدية الكاثوليكية ومسجل عقاريا بإسمها وهي التي بنته. وكانت مراسيم الافتتاح والتقديس سويدية لاتينية. والمبنى غير مكتمل لحد الأن.

مع كل هذا وكما يقول المثل الإنكليزي we keep our fingers crossed أي عسى ان يكتب الله للمشروع هذا النجاح بعد أن أعارته الكنيسة السويدية للكنيسة الكلدانية.

أملنا ان تقتدي مؤسسة الكنيسة الكلدانية بمؤسسة الكنيسة السويدية وتعود وبقوة الى آدابها الكنسية بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها ورموزها وفنونها وتحدث نهضة ما أحوجنا إليها ككلدان بعد الهجمة الشرسة لغزو التأوين (التعريب) في السنين الأخيرة.

تحياتي



75


اما بالنسبة الى موضوع الكنيسةت والتبرعات وغيرها فسيدي الكريم نحن لسنا الوحيدون الذي ينسبون كل الجهد الى انفسهم للتباهي والتكبير وغيرها فهذه قضة الشرق الاوسط بأكملها وووووووووووووووووو الموضوع طويل ...
اما الكنيسة فليس المهم مَم قام ببنائها ولكن المهم ماذا ستُقدم ومَن سيحضر اليها وكيف سيستفيد الإنسان اخلاقياً منها .. تحية طيبة


سيدي الكريم،

لقد تكرمت علينا بتعقيبين فلك شكر وزيادة وتمنيات من القلب بتحقيق الأماني والسعادة بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

وسأتي الى تعقيبك الثاني المهم جدا عن قريب بعون الله.

وما تأتي به هنا صحيح. البناء لا يمثل شيء ابدا. إن كانت الدنيا بالبنايات فستكون دول الخليج الغنية بالنفط على قمة العالم لما تملكه من بنايات شاهقة ولكنها في الحضيض.

والمقال من 14 نقطة فيه نقطة واحدة تخص البناية والباقي كله حول الأعمال والتعلق بالثقافة واللغة والمقارنة مع مؤسسة الكنيسة السويدية وأعمالها الرائعة في الحفاظ على تراثها وطقسها ولغتها وثقافتها.

ومن ثم يجب ان نكف عن المديح لا سيما مديح أنفسنا. الأمة والمؤسسة التي لا تبدأ بنقد نفسها وتحديها وبعدها تتعامل مع أي نقد يأتيها بروح رياضية كي تتطور وتنهض، أمة كهذه لن تنهض وستموت لا محالة.

لم يكن حاجة الى الصراخ والمديح بأن هذا صرح كلداني مثلا وأن الكلدان في السويد هم شيدوه لأن هذه ليس صحيح وهناك ادلة واضحة وحسابات وسجلات تبين بالدليل القاطع ان مساهمة الكلدان في السويد في هذا "الصرح" مساهمة خجولة جدا ومن المعيب حتى الإشارة إليها وهذا متوافر على الشبكة العنكبوتية وسأعطيك بعض الروابط إن أردت تبين ما أقوله حيث ان حصة الأسد لكلفة البناء اتت من المتبرعين الأجانب والكنيسة السويدية وليس الكلدان.

ومن ثم فان المجمع الذي كان يجب ان يشمل السكن والقاعات والصفوف لم يكتمل بعد. أظن فقط بناء الكنيسة اكتمل وبعض الأمور البسيطة الأخرى. فلماذا كل هذا التطبيل.

واخيرا، الأمرو في عواقبها. لنرى كم صف او مدرسة سيتم تدشينها وستعني بلغة وثقافة وطقس وليتورجيا الكلدان ولنرى إن كان هذا "الصرح" كما يسمونه سيوقف غزو التأوين (التعريب) الذي هو على قدم وساق في السويد وكذلك إن كان سيوقف نزيف الهجرة من مؤسسة الكنيسة الكلدانية في السويد الى كنائس أخرى ومنها الكنيسة السويدية الكاثوليكية بسبب الفوضى العارمة التي تمر بها.


ومع كل هذا لدي بعض الأمل أن الكلدان سيستغلون هذا المبنى لإحياء ثقافتنهم ولغتهم وطقسهم ويضعون حدا لسياسة التأوين الهدامة رغم أن تجربة السنين الطويلة تظهر ان الوضع ميؤس منه.

تحياتي

76
صديقنا العزيز يوحنا بيداويد

تحية طيبة

بما أننا نخاطب بعضنا كاصدقاء، وهذا صحيح وأنا اعز صداقتك، علينا الصراحة، لأن الصداقة موقف نبيل.

وإنطلاقا من الصداقة هذه، أقول، وأستميحك عذرا، إن تعقيبك إنشاء وأن الكلدان ضحية الإنشاء والكلمات والعبارات التي لا نفقه معناها ونرددها دون ان يكون بإمكاننا تقديم حلول عملية تطبيقية لإنقاذ أنفسنا من الضياع.

فمثلا الأخ سيزار يتناول أغلب النقاط التي ذكرتها في مقالي إيجابا او سلبا، وهذا شيء جميل مما سمح لي بالرد عليه مرتين كي نستفيد كلنا.

وأنت صديقي، والنعم كما يقال، ولكن لم تناقش اي نقطة من النقاط العشر ولم تتطرق الى الإطار الفكري الذي انطلقت منه وهو يتضمن أربع نقاط. أي من مجموع اربعة عشر نقطة لم تتناول أي نقطة منها بالتحليل والنقد او التفنيد مثلا.

تأتي وتتهمني بأنني اهاجم الكنيسة وهذا غير صحيح لأننا يجب اولا ان نتفق على تعريف الكنيسة ومن ثم نرى من هو الذي يهاجمها انا مثلا او أنت في تعقيبك.

الإختباء وراء حائط الكنيسة او حائط الدين او المذهب غير مقبول وموقف مرفوض يجب ان لا ينخذخ به أي مثقف صاحب هوية.

وتقول إنني أنتقد البطريرك ساكو لمدة خمس سنوات. وهذا ليس صحيحا. أنا بدات حملة تنوير الناس عن الخطورة الكبيرة التي يمثلها نهجه في التأوين (التعريب) وخطته الخطيرة لإزالة ثقافة شعبه وكنيسته وأستبدالها بما لديه من نصوص بالعربية الهزيلة والركيكة في الشهر التاسع من عام 2015 اي قبل حوالي سنتين  بعد أن ان نشر بيانه سيء الصيت يهاجم فيه تراثنا ولغتنا وطقسنا وبعض ملافنتنا ويدعو علانية الى تهميشها (تأوينها) وتعريبها.

يبدو لي يا أخي وصديقي العزيز انك تتفق مع هذا النهج الخطير المدمر الذي طبقه البطريرك ساكو منذ ان كان قسا ومن ثم رئيس سيمنير ومن ثم أسقفا واليوم بطريركا.

أي شخص يقول أنه كلداني وله هوية وصاحب غيرة يجب ان يثور على هذا النهج لأن البطريرك يطبقه بحذافيره ويستهين بذلك لا بل يزدري هذا التراث وكل محب له نظريا وكتابة وممارسة.

ولا أتحدث عن السقطات في الإعلام والتصريحات السياسية النارية حيث أين ما حلّ دخل في باب السياسة والدبلوماسية وفي كل مرة يقع في حفرة وبالكاد يخرج منها حتى يقع في حفرة أخرى أعمق منها.

اليس هناك من يقول للبطريرك ان الكنائس في الغرب هي بمثابة نقابات غير ربحية non-profit organizations لا يحق لها التطرق الى الأمور السياسية وإن فعلت ذلك وتم التبيلغ عنها ستقع تحت طائلة القانون وتسحب إجازتها وتغرم غرامة شديدة؟

لن أدخل في التفاصيل أكثر ولكنني كنت أتمنى ان تتناول المقال كما فعل الأخ سيزار وفي اقل تقدير يتفق الأخ سيزار معي أن التأوين (وصاحب التأوين وعرابه معروف) يشبه أفة التي تنخر في جسد شعبنا وكنيستنا ويتفق معي في نقاط أخرى أيضاوعارضني في بعضها وهذه ظاهرة صحية سليمة.

في تعقيبك، مع الاسف، ليس هناك نقطة ولا رأس السطر.

تحياتي




/12/2017
الاخوة القراء الاعزاء
الصديق د. ليون برخو
شكرا لكم جميعا خاصة بالأخص الاخوة سيزار وجاك الهوزي اللذين ساعدانا للاطلاع على الحقيقة ما يجري هناك لأننا نعيش وراء سبع قارات عنكم.

اخي ليون من المعيب جدا ان يكون الانسان دائما رؤيته مركزة على سلبيات الشخص الذي يكرهه فقط، ولا يذكر نقطة واحدة من إيجابياته. انا وانت ومعظم الناس تعترف انها ليست كاملة، فكلنا معرضين للأخطاء، ولكن هل كل افكارنا واعمالنا ومواقفنا ونشاطاتنا هي خاطئة.
اخي ليون حينما تكون محقا نقول لك انت محق بملء الفم، وحينما لا نتفق معاك نقول غير متفقين معاك. لكنك بعد مرور أكثر خمس سنوات قلما وجدناك تعترف بعمل ايجابي قام به غبطة البطريرك ساكو او البطريركية.
 
هل هذا معقول؟ هل كلنا عميان انت وحدك ترى الحق؟ لا اعرف الجواب انت تعرفه.

ارجو ان تعمل فحص ضمير بينك وبين نفسك هل انت محق في كل ما تقوله عن الكلدان وكنيستهم وانت واحد منهم؟!!
مع تحياتي
يوحنا بيداويد


77
الزميل الأكاديمي الدكتور صباح قيّا المحترم

تحية طيبة

موضوع مثير من الناحية الفكرية.

ولكن دعني أعرج على مقالك الأول في هذه السلسة كي أتمكن تفسير وتقديم إطار نظري لما اتيت به هنا.

تذكر في الجزء الأول مثال مهم تبرهن فيه كيف استطاع اليهود وقبل نشوء إسرائيل احداث نهضة قومية من خلال إحياء لغتهم التي كادت تندثر وربطت النهضة باللغة التي هي وعاء الثقافة والهوية وبدونها لا هوية هناك ولا قومية ولا هم يحزنون.

الى هنا أظن اننا متفقون.

استنادا الى هذا الإطار النظري ولنقل الفرضية التي تمت البرهنة عليها من خلال معطيات وبيانات تجريبية، نستنتج ما يلي:

الأرض تنطق لغة وثقافة أصحابها. وهذا معناه ان الأرض تعود للغة والثقافة المتواجدة عليها.

وهاك مزيدة من الأدلة والبراهين من الواقع إضافة الى ما ذكرته أعلاه واستنادا الى الفرضية او الإطار النظري الذي اتيت به في الجزء الأول والذي له ما يسنده من المعطيات التجريبية والأدلة مع البراهين الظرفية.

مدينة أشور (شرقاط الحالية) قدس أقداس الدولة او الإمبراطورية الأشورية وفيها هيكل او مجمع ألهتهم. ولكن شرقاط (اشور) عربية بدليل ان ثقافة ولغة ساكنيها اليوم عربية.

وقس على ذلك أي مدينة أخرى في جنوب العراق مثلا.

وقس على ذلك أي قصبة او قرية او مدينة في سهل نينوى حيث ان الأرض تعود للثقافة واللغة التي يتحدث سكانها. أربيل كردية مهما قلنا إنها  كذا وكذا. لن تنفع كل حججنا.

واليهود لو استخدموا اللغة العربية في إسرائيل تكون دولتهم عربية. الدين يبقى يهوديا ولكن الأرض تنطق لغة أصحابها.

إذا، المسألة هي ثقافة ولغة. تغيير اللغة والثقافة يؤديان الى تغيير الهوية والأرض تتبع الثقافة والهوية.

الكلدان بصورة عامة، ولا سيما في السنين الأخيرة، تقريبا غادروا ثقافتهم ولغتهم ووصل الأمر الى استهجانها والازدراء بها من قبل أصحاب الشأن فيهم. فكما قلت في الجزء الأول ما الداعي الى التشبث بالقومية والهوية ونحن نهمش ونزدري أهم ركن فيها؟

الاشقاء الأشوريون ومؤسساتهم للغة والثقافة حافظون ومتشبثون. طالما بقوا على هذا العهد – وأظن انهم باقون – فلا خوف على هويتهم وقوميتهم وثقافتهم.

لنبك على الذين لا يحبون لغتهم وهويتهم ويزدرونها ويؤنونها (يعربونها). مثل هؤلاء لا يصدقون أنفسهم أولا ولا يجوز ان نصدقهم انهم عن الهوية باحثون وفي سبيل نهضة أنفسهم وقومهم ساعون طالما هم للغتهم وثقافتهم مهشمون.

تحياتي


78
الأخ العزيز قشو إبراهيم نيروا المحترم

تحية طيبة

لا حاجة لطلب الاعتذار. اسئلتك وجيهة وترد حتى على لسان الكثير من الكلدان. ومن ثم الكلدان والأشوريون هم أحفاد كنيسة المشرق المجيدة، يشتركون في إرثها وطقسها وتراثها ولغتها وثقافتها وريازتها وتاريخها المجيد.

علاقة الشق الكلداني الكاثوليكي من كنيسة المشرق مع روما فيها تشابك ومفارقات وتخرج عن إطار الشراكة الحقيقية. أتفق معك أن العلاقة ليست علاقة متوازنة ابدا.

وأتفق معك ان البطريرك الكلداني ومجمع الأساقفة الكلدان صلاحيتهم محدودة جدا ومعدومة في كثير من المضامير. وقد لا يعرف هذا الكثير من القراء، الا ان الشراكة لم تكن بهذه الصيغة منذ التواصل بين مجموعة من أبناء كنيسة المشرق وروما. في البداية كانت الشراكة حقيقية، أي متوازية، لا سلطة فيها على مقدرات الذين كانوا يتبعون روما.

الوضع الحالي لا يتجاوز عمره قرن ونيف، أي زالت الشراكة الحقيقة المتوازية والمتوازنة في حوالي نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين لأسباب تطرقت إليها سابقا ولا أريد الغوص فيها مرة أخرى.

وبعد فترة حرجة جدا، استطاع الشق الكلداني وبعد نضال طويل الحصول على حقوقه الثقافية واللغوية والطقسية كاملة، بمعنى ان البطريركية هي صاحبة القرار في الشؤون الطقسية والثقافية ولا علاقة لروما في هذا ومسؤولية التدهور الخطير للشؤون الثقافية والطقسية واللغوية في كنيسة المشرق الكلدانية تتحملها اليوم البطريركية الكلدانية لوحدها فقط لأن في هذا المضمار لها صلاحيات كاملة.


الا ان روما القرن الواحد والعشرين ليست روما القرن التاسع عشر والدليل المحبة والاحترام والتواصل والعلاقات المتساوية التي تبنيها الأن مع كل الكنائس التي تختلف مذهبا ومنها شق كنيسة المشرق المجيدة الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس.

روما في عهد البابا فرنسيس روما المحبة أولا مع المسيحيين بغض النظر عن المذهب والدليل موقف البابا من الاتفاق الأخير حول شراكة الأسرار وكلماته الطيبة التي كان يخاطب فيها ممثلي كنيسة المشرق الأشورية ككنيسة نظيرة ومتكافئة، وثانيا مع غير المسيحيين أيضا.

وأظن ان الوقت الحالي أفضل وقت لشق كنيسة المشرق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس ان تؤسس لعلاقة شراكة حقيقية، شراكة متوازية ومتكافئة وليس تبعية، مع كرسي روما بوجود البابا فرنسيس.

 وأحث اشقائي من هذه الكنيسة المجيدة على استغلال تواجد هذا الشخصية الطوباوية البارزة والتي نبراسها الإنجيل وليس السلطة كي تتوصل الى اتفاق نهائي مع روما بعد النجاح في توقيع شراكة الاسرار، فيه تحافظ على استقلاليتها من خلال شراكة حقيقية يكون فيها كرسي روما     The First Among Equals لأنني  أخشى أن ظاهرة البابا فرنسيس قد لا تتكرر.

تحياتي

79

أن الكنيسة الكاثوليكية مرتبطة بالنظام الضرائبي skatt للحكومة وكل شيء يمر بذلك ::وان الكلدان المسجلين كاثوليك وأعضاء بالكنيسة الكاثوليكية medlemr تذهب نسبة 2% من دخلهم السنوي arsinkomst للكنيسة الكاثوليكية .. كل سنة في التقرير السنوي للضريبةskattdeclration يظهر كم الف كرون من دخلي السنوي ذهب للكنيسة الكاثوليكية ,,؟؟

أستميح قرائي الكرام عذرا وكذلك الأخ العزيز سيزار بالعودة الى تعقيبه المهم جدا مرة أخرى وعلى الخصوص الاقتباس أعلاه.

صحيح ان العالم يمر في مرحلة "ما بعد الحقيقة" أي اننا كلنا صرنا نجتزء الحقيقة ونأتي بأنصافها وأشباهها وضمنا "اللاحقيقة"، ولكن هناك القلة من يحاول الوصول اليها او أضعف الإيمان التقرب منها وهذا ما حاوله الأخ سيزار في تعقيبه المهم.

ومن هذا المنطلق أمل ان يتسع صدره مرة أخرى كي أصحح معلومة أخرى وردت في رده، وهي الاقتباس اعلاه.

نسبة الضريبة الكنسية في السويد هي 1% وليس 2%. وهذا فرق كبير لا سيما بالنسبة للكنيسة السويدية اللوثرية حيث ان نسبة المسجلين فيها تبلغ 80% من السكان ليس لأنهم مؤمنين لأنهم لادينيون بل لأنهم يرون ان الكنيسة هي جزء من ثقافتهم وتراثهم ولغتهم وهي صمام الأمان في هذا.

ونقطة أخرى مهمة يا أخي العزيز سيزار ان نسبة ضئيلة جدا من الكلدان تدفع الضريبة الكنسية وأكاد أجزم انها قد لاتعدو 10-20 في المائة من الكلدان المسجلين رسميا فيها والأسباب واضحة وهي ان غالبية المهاجرين يعيشون على الضمان الاجتماعي وهؤلاء لا يدفعون اي ضريبة لأي كان وثانيا فقط الذين يتقاضون رواتب رسمية، اي يعملون في القطاع الحكومي الو القطاع السويدي الخاص وهؤلاء قلة ونسبة ضئيلة جدا.

وبالنسبة للكلدان والمهاجرين بصورة عامة، فإن الكنيسة السويدية الكاثوليكية تنفق علينا أكثر بكثير من الضريبة لأننا نستخدم البنى التحتية التي تملكها من مبان وقاعات وغيره دون مقابل ومن ثم نحصل على الأسرار دون مقابل بينما هي تدفع رواتب مجزية للكهنة وأخيرا وليس أخرا لا ندفع حق الدفن والمقبرة وهل تعلم كم تكلف هذه؟

وأخيرا، تنقل عن البطريركية قولها إن الذي يريد ان يطلع على ماليتها فليتفضل ويفحص السجلات. هذا قول غريب وعجيب لا يتفوه به الا الذين يخافون من الشفافية ولا تطبقه غير السلطات الشمولية التي تعرف ان احدا لن يفعل ذلك وقول وموقف مثل هذا يضرب الشفافية في الصميم. إن كانت صادقة اولا مع نفسها وثانيا مع اتباعها، عليها ان تضع ماليتها على العلن وبالتفصيل الدقيق بعد مروه على مدققين ومحاسبين رسميين محايدين، وبعدها نطلب من الخورانات ان تفعل ذلك. دائما اتذكر قول للبابا فرنسيس عند مخاطبته القائمين على بنك الفاتيكان حيث وبخهم قائلا ما معناه إن الذي لا يؤتمن على المال كيف يجوز ان يؤتمن على خلاص الأنفس.

تحياتي

80

٢- فالكلدان أضافة مهمة قوية للكنيسة الكاثوليكية التي بدأءت بخسارة أعضاءها ..
فهذا يعني أنه لا منية من المطرانية مطلقأ ..


هنا بيت القصيد..

الأخ جاك يوسف الهوزي المحترم

تحية طيبة

ما أتيت به حضرتك في الاقتباس أعلاه صحيح. المطران أندش هو المسؤول المباشر عن الكلدان وكهنتهم وهم يتبعون له تنظيما وإداريا وفي كل شيء تقريبا.

بيد أنني أرى ان حضرتك لم تتطرق الى بيت القصيد. المطران أندش يرى ان الكلدان ينظمون الى كنيسته اللاتينية زرافات وفي النهاية الكل ستتبعه حتى من حيث الطقس والثقافة واللغة. كنت اتمنى ان لا تكون النظرة الينا نحن الكلدان من قبل الكنائس الكاثوليكية كأرقام نزيد من تواجدهم وتاثيرهم بعد ان بدأوا في خسارة اتباعهم من مواطنيهم بل كثقافة وطقس ولغة وتراث وفنون وهوية مشرقية عليهم حمايتنا مع خصوصيتنا الثقافية كما هي. ولكن إن كنا نحن نهمش ثقافتنا، فلماذا يكترثون هم.

عقائديا نحن والمطران السويدي الكاثوليكي واحد. ثقافيا وطقسيا ولغويا وفنا وريازة وتراثا كنسيا نحن لنا خصوصيتنا التي ومع الأسف بدأت تزول وتندثر نتيجة التأوين وفي النهاية الفائز سيكون المطران أندش وأقرانه من الأساقفة اللاتين.

اما الأرقام التي أعطيتها فإني حصلت عليها من مصدرها الأصلي من Fundraising وكما قلت هي الجهة المخولة رسميا عن جمع التبرعات من كافة الأطراف، رغم ان الأرقام ما هي الا درس واحد من الدروس العشرة وهناك أيضا اربع نقاط او فرضيات فكرية في المقال وأرى انها أهم من الارقام.

تحياتي لك وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بألف خير وفي حفظ الطفل المعجزة ܝܠܕܐ ܬܡܝܗܐ

81
رابي سيزار ميخا شلاما وإيقارا قبّل
 
سعدت حقا بدخولك وتعقيبك ومناقشتك المستفيضة للنقاط المثارة في المقال. وشكرا لتوضيح موقفك.

نعم، انا خسرت حفلة التدشين المهمة هذه لأنني خارج السويد وإلا لكنت اول الحاضرين احتراما وتقديرا للأسقف (الكاردينال) أندش، الذي كما يعلم الجميع تربطني به علاقة وثيقة ومتينة.

لدي ثلاث ملاحظات أمل ان يتسع صدرك لها.

الأولى، تخص التبرعات. أغلب التبرعات أتت من خارج السويد لا سيما من المانيا وبجهود المطران أندش. هذه التبرعات لوحدها فقط تصل الى حوالي 35-40 مليون كرون. القول إننا نحن الكلدان في السويد جمعنا 44 مليون كرون ليس صحيح ابدا والسجلات توضح ذلك. وإن كان المطران أندش دفع عشرة ملايين، وهذا لا اشك فيه، أخشى ان تكون مساهمة الكلدان لا تذكر وأقل بكثير من حوالي نسبة 15% لأن الكلفة الكلية هي تقريبا 54 مليون كرون.  لولا التبرعات من خارج السويد ومن جمعيات ومحسنين في المانيا وسويسرا حيث للأسقف أندش علاقات وطيدة وواسعة، لما بنيت هذه الكنيسة ولما رأت النور ابدا. وأخر ما استلمته من Fundraising وهي الجهة المخولة من الكنيسة الكاثوليكية السويدية بجمع التبرعات من كافة الأطراف تقول:

There is no change in the percentage of the contributions, since the bigger ones came from abroad.

اذا اضخم التبرعات أتت من الخارج وليس من الكلدان ابدا حيث ان مساهمتهم معيبة ولا تساوي ولا تناسب ابدا وجودهم الكثيف وعدد خوراناتهم في السويد.

ثانيا، شخصيا لم الحظ أي أثر في بناء الكنيسة للتراث واللغة والريازة وفن العمارة لكنيستنا المشرقية الكلدانية. والزقورة، يا أخي العزيز، ليست بابلية كلدانية. إنها سومرية. وما لنا ولها. نحن مشرقيون علينا الالتزام بما تفرضه علينا مشرقية كنيستنا الكلدانية المجيدة من لغة وإرث وتراث وطقس وريازة وعمارة وطقس وفنون وغيره، وهذا ما يحثنا لا بل يلزمنا الفاتيكان به اليوم. وهذا غير موجود في الكنيسة هذه ولم ألحظ حتى حرفا واحدا بلغتنا في كل ما تم نشره ولا حتى على باب الكنيسة. يبدو ان الكلدان وبتأثير مباشر من حملة التأوين لم يعد يكترثون حتى بحروف لغتهم. وأشكرك على تأييدك موقفي من ان التأوين صار أكبر خطر وجودي يواجه الكلدان في العصر الحديث.

وثالثا وأخيرا اسمح لي اخي العزيز ان أصحح الترجمة العربية للنص السويدي الذي اتيت به:

Den kaldéiska gruppen i Södertälje har varit mycket engagerad och aktiv i insamlingen. )
( أن المجموعة الكلدانية في سوديرتاليا بذلت مجهودأ غير طبيعي من اجل جمع التبرعات وهي كانت نشطة جدأ )


الترجمة الصحيحة هي: "كانت الطائفة الكلدانية في سوديرتاليا نشطة ومنشغلة جدا بجمع التبرعات."

وأشكرك مرة أخرى لتعقيبك والمعلومات القيمة التي وردت فيه.

وتقبل تحياتي


82
ما الدروس التي على الكلدان وبطريركهم تعملها من الأسقف السويدي الذي شيد كنيسة ومركزا لهم

توطئة

لي ملامة على اشقائي الكلدان لا سيما الذين يمتدحون تقريبا كل شيء خاص بهم رغم سلبياته الظاهرة. وفي هذا المقال الذي أعالج تدشين الكنيسة السويدية الكاثوليكية لمركز بنته تقريبا بعرق جبينها لصالح الكلدان، أريد القول:

1)   إن أي مؤسسة تريد النهضة بشعبها وأي شعب يريد النهضة لنفسه عليه تحدي ما لديه (أي نقده) قبل ان يوجه نقده لغيره.
2)   أن يتعامل هذا الشعب ومؤسساته مع النقد بإيجابية ومن أي اتى وبأي أسلوب إن كان يستند النقد الى وقائع.
3)   ان تعرف هذه المؤسسة وهذا الشعب أن النهضة ومقاومة التهميش والزوال لن تتحقق الا من خلال احياء اللغة والتراث والإرث وأن الحداثة والأصالة لن تأتي الا من خلال تطوير ما لدينا بلغته وثقافته وليس تأوينه أي تعريبه من خلال اقحام الغريب والأجنبي والدخيل.
4)   وهذه النقطة هي الأهم، أن يكف هذا الشعب ومؤسساته عن إثارة مواقف وتموضع أساسه الهوية الطائفية او المذهبية والظن أن أي معارض لهم هو معارض للمذهب الذي هم عليه ولرجال دينه.

تدشين الكنيسة

ولأن حديث تدشين الكنيسة التي بناها المطران (الكاردينال) السويدي الكاثوليكي تقريبا بجهوده وأمواله (تبرعات وغيرها) هو حديث الساعة، أعود من خلالها الى الوضع الكلداني ومؤسسته الكنسية والدور الذي يضطلع به البطريرك الكلداني لويس ساكو.

وأتخذ من حدث تدشين هذه الكنيسة كي أخاطبهم، وأخاطب نفسي لأنني واحد منهم وأفتخر بالانتماء إليهم واعتز بهويتهم وتسميتهم.

الدروس

وأظن هناك دروسا مهمة علينا تعلمها مما قام به الأسقف السويدي. أسرد هذه الدروس ادناه وباختصار شديد.
 
أولا، هذه الكنيسة ليست كلدانية ومن المعيب ان نمتدح أنفسنا بتشييدها. مساهمة الكلدان ماليا فيها مساهمة هزيلة لا تتجاوز 15% إن لم يكن أقل، من مبلغ يقدر بحوالي 54 مليون كرون سويدي من كلفتها الإجمالية.  وإن طرحنا الإكرامية التي قدمها البطريرك ساكو والبالغة حوالي نصف مليون كرون سويدي، يكون المبلغ الذي جمعه الكلدان وخوراناتهم وكنائسهم حوالي سبعة ملايين كرون. عشرات الالاف من الكلدان وخورانات عديدة صار لبعضها أكثر من عشرين سنة لم تستطيع جمع مبلغ لتشييد كنيسة واحدة. وإن قسمنا المبلغ على عشرين سنة ولا نقل ثلاثين لأن التواجد الكلداني صار له أكثر من ثلاثة عقود في السويد، يكون كل ما استطاع الكلدان في السويد جمعه هو حوالي 350 ألف كرون سويدي في السنة (أي حوالي 40 ألف دولار في السنة).

ثانيا، تعامل ويتعامل الأسقف السويدي مع تشييد هذه الكنيسة والمال بصورة عامة بشفافية قل نظيرها. كل فلس له سند ومستمسك وبإمكان أي واحد ان يراجع السجلات التي وضع أغلبها على الشبكة العنكبوتية وبإمكان أي واحد ان يكتب للأبرشية ويحصل مثلا على كلفة الناقوس او كلفة المقعد الواحد فيها. وشخصيا حصلت على أغلب المعلومات من خلال الموقع الأبرشي والمراسلة مع المعنيين. وقد وضع الأسقف السويدي رابطا خاصا بتشييد الكنيسة من اول لبنة فيها الى يوم إكمال بنائها وفيه تفاصيل مذهلة:

http://www.katolskakyrkan.se/katolska-kyrkan-i-sverige/stockholms-katolska-stift/kald%C3%A9iskt-kulturcentrum-jungfru-maria-kyrka/nyhetsbrev-om-byggnationen-av-jungfru-maria-kyrka

ثالثا، أين نحن من هذه الشفافية. فمثلا، هل يمكن للبطريرك الكلداني ان يقول لنا من أين وكيف ومن سمح له ان يقدم مكافأة كبيرة مثل هذه للكنيسة السويدية وهي غنية جدا ومن أين له هذا المبلغ وكيف حصل عليه؟ وهل يمكن للبطريركية ان تجدول الملايين من الدولارات التي حصلت وتحصل عليها وتضعها بشكل شفاف امام اتباعها كما يفعل الأسقف السويدي؟

رابعا، لم ألحظ في كل الصور والأفلام التي كنت اتابعها عن تشييد هذه الكنيسة ما يشير الى الكلدان ثقافة وريازة وعمرانا ولغة او أي شيء أخر يمت إليهم وتاريخهم وإرثهم، أي يبدو ان الكنيسة والمركز مبنيان على الطراز والريازة اللاتينية وليس الكلدانية. والوضع في السويد وأوروبا بمجملها وأماكن كثيرة أخرى في الشتات وفي العراق لا سيما المناطق التي هي مباشرة تحت الإشراف البطريركي مؤسف حقا. اللغة والثقافة والريازة والطقس مهمش ومتروك وتحل محله العربية من خلال حملة التأوين التي كادت ان تنهي الكلدان لغة وثقافة وهوية ووجودا.

خامسا، قارن الوضع مع كنيسة الاسقف السويدي الكاثوليكية. عدد الكاثوليك في السويد لا يتجاوز 100 ألف شخص من مجموع سكان حوالي تسعة ملايين. من بين هؤلاء لا يتجاوز عدد السويديين الكاثوليك أكثر من 10 الاف شخص والباقي من أمم مهاجرة مختلفة وأظن أن الكلدان أكثر عددا كفئة كاثوليكية مهاجرة من أي فئة كاثوليكية أخرى. كل الكهنة في الكنيسة السويدية تقريبا أجانب، أي معارون من دول كاثوليكية أخرى، إلا أن الكنيسة السويدية والأسقف السويدي لا يسمح لأي منهم العمل إن لم يتقن السويدية كتابة ونطقا ويتقن الطقس اللاتيني السويدي. والقداديس والصلوات والأناشيد والمراسيم في الكنيسة السويدية كلها بالسويدية. ورغم ان الكثير من الكنائس السويدية قد يشكل عدد الكلدان فيها الأغلبية، الا ان الطقس السويدي هو السائد واللغة السويدية هي السائدة وليس هناك لغة أخرى وليس هناك كل يستخدم اللغة التي يريدها والنشيد المناسب وغيره، كما هو شعار حملة التأوين حيث يتم مثلا إرسال كهنة الى أوروبا وهم لا يعرفون أي شيء عن لغة وطقس الكلدان ويطبقون التأوين التعريب الذي تم تدريسهم وتدريبهم عليه مع نصوصه الإنشائية.

سادسا، الكنيسة السويدية لها طقس واحد ولغة واحدة رغم ان أكثر الذين يرتادون كنائسها من غير السويديين ولكن طقسها واحد ولغتها وأناشيدها مكتوبة بلغة سويدية كلاسيكية بعضها يصعب على أمثالي استيعابها، الا ان على كل من يرتاد هذه الكنيسة ان يتشبث بطقسها كما هو والذي يبلغ عمر بعض نصوصه حوالي 1000 سنة منذ دخول المسيحية الى السويد. وعلى كل من يرتاد هذه الكنيسة ان يحترم ثقافتها وازيائها وريازتها وأناشيدها ولغتها. وأنا صار لي أكثر من عقدين في السويد، وأرتاد الكنيسة السويدية كثير من الأحيان والحظ العدد الكبير من اشقائي الكلدان فيها، الا انني لم الحظ ان الكاهن او الأسقف في الكنيسة السويدية أوّن الطقس (عرّبه مثلا) من أجل عيون الكلدان. وهذا الحال ينطبق على أوروبا برمتها.

سابعا، الوضع في السويد وأوروبا ومناطق كثيرة أخرى مقلق لأنه يشبه وضع كل من حقه ان يفعل ما يراه موائما من لغة وصلوات. البطريركية تؤلف ما تقول انه صلوات ولكنها ليست الا انشاء عادي وبعربية ركيكة جدا يقرأه القسس والشمامسة في الكنائس بدلا من نصوصنا الكلدانية الربانية والنبوية الأصيلة. العربية هي الطاغية ولغتنا غير محبذة وطقسنا يُزدرى ويُهمش والسبب معروف ونحن ساكتون.

ثامنا، هذا الوضع المقلق جعل الكلدان يغادرون كنيستهم زرافات لا سيما الجيل الثاني من المهاجرين. هؤلاء لا يعرفون اللغة العربية. يتحدثون السورث ويفهمون ويتقنون الدارج من اللغة الطقسية ولكنهم لا يفهمون ولا يحبون العربية. ولهذا تغادر عوائل بأكملها مع أبنائها الى الكنيسة السويدية الكاثوليكية التي تستقبلهم بالأحضان ولكن لا تغيّر (أي تؤّن) حرفا من طقسها في سبيلهم، او يغادر البعض الكنيسة الكاثوليكية ويلتحق بكنائس أخرى. ومن ثم نتيجة الفوضى الطقسية العارمة التي لحقت بالكنيسة الكلدانية في السنين الأخيرة، اخذ الكثير من الكلدان يرفض قبول الأسرار مثل الزواج والعماد من كهنة كلدان ويلتجئ الى الكنيسة السويدية. عقائديا هذا لا غبار عليه ولكن ثقافيا يعد كارثة وهذه الكارثة سببها التأوين، وهذا ما نستشفه من لقاءاتنا وأحاديثنا مع الكثير من الكلدان الذين غادروا كنيستهم دون رجعة بسبب الفوضى الطقسية واللغوية هذه.

تاسعا، نحن الأن في فترة البشارة وكنيسة الأسقف السويدي لا بل السويد بأجمعها والغرب برمته مع شعوبه وثقافاته ولغاته منهمك بالتدريب على أناشيد الميلاد التي يؤدونها في الكنائس والبيوت والمدارس والشوارع والمسارح كل ضمن إطار لغته الوطنية وثقافته. اسأل أين صار التراث الإنشادي الكلداني بهذه المناسبة المجيدة؟ أي كنيسة كلدانية تتدرب عليه الأن مع جوقاتها؟ أي قس يدرب الناس على هذه الأناشيد كما يفعل القسس في الكنائس الغربية الكاثوليكية؟ وهل يعلم الكلدان أن روائع عيد الميلاد التي لديهم وفي طقسهم ربما لا مثيل لها في الدنيا؟ من هو المسؤول عن الحفاظ على هذا الإرث الذي لا يثمن؟ واي شعب يقبل ان يتم تأوينه (أي ازالته مع ثقافته وجلب الدخيل والهجين والهزيل محله)؟

عاشرا، أخشى ان الخورانات الكلدانية في السويد، وأماكن أخرى كثيرة، بدأت، ومع الأسف، تتحول تدريجيا الى مكاتب سياحة وسفر. اذهب الى أي موقع الفيس بوك لأي خورنة في السويد او أماكن أخرى وترى أخبارا وصورا للكهنة الكلدان مع مجموعة من الناس وهم إما في فلسطين او إيطاليا او بولندا او برتغال او فرنسا او اسبانيا او غيرها من البلدان. هناك خورانات وقسس خورانات من ينظم عدة سفرات في السنة الى أماكن مختلفة يتحمل مسؤولية نقل العشرات من الناس وجمع التكاليف والقيام بواجبات السفر من حجز الحافلات والطائرات والفنادق وغيره. بعض السفرات تكلف مبالغ طائلة وكل سفرة تحتاج الى جهد كبير ووقت طويل وتكاليف باهضه بعشرات الالاف من الدولارات والطامة الكبرى أنهم يروجون لهذه الرحلات السياحية ضمن القداديس التي يقيمونها. سؤالي هو: لماذا الخورانات الكلدانية وقسسها بإمكانهم تنظيم سفرات سياحية مكلفة مثل هذه وليس بإمكانهم تدريس لغتنا وطقسنا وثقافتنا وأناشيدنا في مناسبات مثل مناسبة عيد الميلاد المجيد مثلا؟ وما هو الدافع لتنظيم سفرات مكلفة مالا وجهدا ووقتا مثل هذه؟

ملاحظة:

أمل من قرائي ومتابعي الكرام إشباع النقاط الفكرية الأربع التي ذكرتها في بداية المقال حول عملية النقد والنهضة نقاشا ومحاورة، وكذلك التركيز على الدروس العشرة التي وردت فيه والبقاء ضمن سياق الموضوع وعدم إخراجه من إطاره قدر الإمكان.

83

الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيّا المحترم

تحية محبة،

هل تعلم زميلي العزيز أن صفحات هذا المنتدى شدتني كثيرا هذه الأيام، حيث دارت ولا تزال تدور في ثناياها حوارات ونقاشات حول الموقف من اللغة والثقافة لدى المكون الكلداني من شعبنا الأبي الأصيل.

وأظن ان الكثير من القراء يتفقون معي إن قلت انني وراء طرح موضوع اللغة والثقافة والطقس والفنون والتراث والآدب والشعر وبقوة وربطه بالهوية والقومية والوجود والتأكيد على أهمية اللغة في التكامل القومي.

وبعد قراءتي لمقالك الدسم هذا غمرتني سعادة كبيرة لأنني أرى نفسي ومواقفي يضعها زميلي الأكاديمي المبدع بيراع جميلة وكلمات سامية أمل ان يكون لها وقع أولا على أصحاب الشأن لدى الكلدان من الذين تقع عليهم المسؤولية الأخلاقية في الحفاظ على إرثنا وتراثنا ولغتنا وطقسنا الجميل الذي لا مثيل له ويكفوا عن تأويننا وتعريبنا.

وأمل ان تطرق صرختك هذه قلوب الاشقاء الكلدان وعلى الخصوص النشطاء القوميين منهم وأخص بالذكر أعضاء الرابطة الكلدانية كي يهبوا لإنقاذ لغتهم وإرثهم وتراثهم وثقافتهم التي هي اليوم ومع الأسف هدف حملة شرسة تكاد تزيلها من الوجود؛ وبغياب لغتهم لن تكون هناك هوية بل هوية اللغة المكتسبة في أي بقعة من الأرض كنا ولهذا حق قولك "يتوهم من يقلل من أهمية اللغة في التكامل القومي."

وأهيب بإخوتي الكلدان ان يكفوا عن تهميش لغتهم والقول إنها لغة ميتة ويروجوا استخدام العربية محلها. لغتنا ليست ميتة. هناك أكثر من مائة جامعة في العالم تدرسها وتبحث فيها ولهجاتها ولدينا معاجم حديثة بشكليها الورقي والرقمي ولدينا من هو على استعداد لبذل حياته من أجلها ومن أجل ما تحمله لنا من فنون وإرث وطقس وشعر، التي تشكل اليوم أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لدى أي شعب صاحب هوية.

وأهيب بهم بمناسبة مقالك هذا ان يربطوا مصيرهم ووجودهم حتى ضمن نطاق مؤسستهم الكنسية بالتشبث بلغتهم وطقسهم وفنونهم وريازتهم. الكلدان كما تقول يتبعون كنيسة واحدة وهي جزء من كنيسة عالمية جامعة وإن همشت مؤسستهم الكنسية لغتهم وطقسهم وأونتهم وعربتهم كما تفعل اليوم وهم في الشتات فما هي الحاجة الى البقاء فيها والفضاء الكنسي الذي يتبعونه واسع بسعة الدنيا.

وأمل أيضا ان يثير مقالك هذا الغيرة في الكلدان لا سيما الأخوة من الناشطين القوميين كي لا تضطر بعد فترة من الأن ان تعيد كتابة فقرة محزنة ومحبطة ومؤلمة مثل الفقرة ادناه التي تصف الواقع كما هو حقا. الحق أقول إنه لن يقبل أي شخص ذو حس قومي بدائي وبسيط جدا ان يقال له أنه يسخر من لغة ابائه فكيف إن كان هو يقوم بذلك:

"فأقولها بكل صراحة بأن الكثير منهم (الكلدان) وخاصة من ترعرع في المدن الكبرى أو المهجر يسخر من لغة آبائه ...  وليست هذه هي المرة الأولى التي أسمع أو أقرأ مثل هذا الاستفزاز حيث سبق وأن طرق سمعي مراراً وقرأته تكراراً، وللأسف الشديد يصدر أحياناً ممن يحسب ذاته كلداني القومية."

تحياتي


84
ܪܒܝ ܩܫܘ ܫܠܡܐ ܘܫܝܢܐ ܩܒܠ ܡܢ ܐܚܟ ܒܡܪܢ ܘܐܚܟ ܒܠܫܢܐ ܣܘܪܝܐ ܠܫܢܐ ܕܡܪܢ.
ܐܝܬܠܝ ܚܘܬܪܐ (ܫܘܗܪܐ) ܪܒܐ ܒܣܘܥܪܢܐ ܘܒܟܬܝܒܬܐ ܕܝܠܟ. ܘܐܘܡܬܢ ܒܥܝܐ ܢܫܐ ܟܫܝܪܐ ܘܡܗܝܪܐ ܕܝܠܝ ܩܐ ܠܫܢܐ ܕܐܒܗܝܢ ܥܫܝܼܩܵܐ.
ܐܝܢ ܠܝܬܠܢ ܠܫܢܐ ܘܣܝܒܟ ܠܫܢܐ ܕܐܒܗܝܢ ܘܩܒܠܟ ܠܫܢܐ ܢܘܟܪܝܐ ܠܐ ܦܐ ܝܫܠܢ ܡܪܕܘܬܐ ܘܒܚܣܪܟ ܗܝܝܘܬܢ ܘܐܘܡܬܐܢܝܘܬܢ.
ܪܒܝ ܩܫܘ ܟܬܒܐ ܡܗܝܪܐ ܡܠܦܢܐ ܕܐܘܡܬܐ ܘܕܘܡܝܐ ܩܐ ܟܠܢ ܕܝܠܢܐܝܬ ܥܠܲܝܡܵܐܓܘܲܢܩܵܐ ܕܐܘܡܬܢ.

حقا يكفي الأخ قشو فخرا أنه الوحيد في هذا المنتدى الذي يصر على الكتابة بلغتنا المقدسة، لغتنا هويتنا وثقافتنا والذي يزدريها ويهمشها ويستبدلها يقترف جرما لا يغتفر بحقنا كشعب أصيل وأمة مجيدة.

ما يقدمه الأخ قشو من نموذج يفوق في قيمته كل ما نكتبه نحن في هذا المنتدى.

هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، لدي بعض الآراء حول زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي كان بودي أن اضعها في صفحة الأخ وسام ولكن لا ضير ان تظهر هنا لأنني أظن انها تفي بالغرض.

أولا، الراعي ليس اول بطريرك مسيحي يزور السعودية. سبقه في ذلك بطريرك الروم الأرثوذكس الياس معوض.

ثانيا، الزيارة لم تكن دينية على الإطلاق. كانت زيارة سياسية بامتياز مثلّ فيها البطريرك الراعي جماعة السنة في لبنان والمسيحيين الذين يتفقون معهم ومع السعودية من حيث النهج والتمويل وغيره وهم جماعة 14 اذار.

ثالثا، الزيارة أتت نكاية برئيس الجمهورية العماد عون الذي هو وجماعته من الموارنة المسيحيين ومعهم حزب الله والشيعة (جماعة 8 اذار) يقعون في خانة إيران نهجا وتمويلا.

رابعا، الراعي رجل دين أليس كذلك؟ ولكن لم يستقبله لا في المطار ولا في خلال زيارته أي رجل دين سعودي. لم يلتقي المفتي مثلا ولا أي شيخ من المؤسسة الدينية السعودية الرسمية. البطريرك رجل دين ولكن كل لقاءاته وتصريحاته كانت سياسية صرفة.

خامسا، بعد اللقاءات السياسية التي أجراها، خرج من أحدها، حسب ما نقلت عنه الصحافة معلنا: «إنّ ما سمعته مِن المسؤولين السعوديين يُمكن اختصاره بكونه: نشيد المحبّة». وقال أيضا بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري: «حلو كتير. حلو كتير. وأنا مقتنع كلّ الاقتناع بأسباب استقالته».

سادسا وأخيرا، الموارنة الذين هم في حضن السعودية ويلقون تمويلا ودعما كبيرا منها ومعهم الموارنة الذين هم في حضن إيران وحزب الله ويلقون تمويلا ودعما كبيرا منها مع رجال الدين من الطرفين لا علاقة لهم باللغة السريانية والثقافة السريانية. إنهم أكثر عربا من عدنان وقحطان ويقولون ذلك علنا ويفتخرون في ذلك أكثر من عدنان وقحطان. ولم لا، لأنه لولا الموارنة لما نهض العرب من سباتهم وكبوتهم ولاندثرت لغتهم وثقافتهم. لو ان الموارنة منحوا اللغة السريانية والثقافة السريانية عشر ما منحوه للغة العربية والعروبة والهوية والقومية العربية من اهتمام لكان شعبنا في حال أفضل بكثير مما هو عليه اليوم.

تحياتي


85
الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

كتابتك هنا أيضا بثمن لأنها من طراز واحد. هذه لازمة للهروب الى الأمام لأن لا حجة لديك. أنا لا أكتب بثمن. كل صحافي مهني لا يكتب بثمن. وهناك صحافيون لهذا الموقع يكتبون له ليس بثمن ولكنهم يتقاضون أجورهم. والمطارنة والقسس الذين يكتبون في الصحافة العربية هم أيضا يكتبون بثمن، اليس كذلك؟ والمطارنة والقسس من الفاتيكان وغيره الذين يعملون في مؤسسات ومنظمات تمولها السعودية او قطر او الإمارات هم ايضا يعملون بثمن؟  يبدو ان حشرك في زواية جعلك تضرب يمينا ويسارا دون وعي وتخرج الموضوع عن سياقه وتأتي بأمور تصل حدّ الهذيان.

أنا قلت سابقا قبل تعديل مداخلتي أنك لا تعرف اي شيء عن الإعلام والكتابة كمهنة ولا تعرف أي شيء عن الساحة ساحة الإعلام العربي . وهذا صحيح.

وأنا مسحت كلمة "صاغر" نزولا عن رغبة الأخ كوركيس ولكن لم تجاوبني لماذا تدفع أنت بالذات مبالغ شهرية للسعودية نعم "ضاغرا"؟ اذا كنت ترى في العيب لأنني أكتب في الصحافة العربية وهذه صحافة كلها مملوكة تقريبا من ألفها الى يائها إما لقطر او السعودية او الإمارات او إيران، من يجبرك على ان تدفع ثمنا وصاغرا لهم لقاء ما يلقنونك إياه من خلال قنواتهم وصحافتهم وإعلامهم؟ كفى الضحك على ذقون الناس.

وليس "صاغرا" ولكن تقريبا كل كلمة باللغةالعربية وعبارة باللغة العربية اساسها ومنشأها القرأن والحديث وحضرتك تستخدم ذلك وتستشهد احيانا بأيات من القرأن والحديث لأنك لا تعرف مدى تغلغل هذه النصوص في اللغة العربية.

اللغة العربية لغة القرأن والحديث وهذا يعرفه الكل والنحو العربي والصرف العربي يستند في جله الى القرأن والحديث . أليس اذا ماتاتي به هذيان؟

وفي ردك على لأخ الشماس نمئيل بيركو تقارن بين الأخوة الأشوريين والأرمن والكلدان.

لماذا لا تقارن بين بطريرك الاشوريين او الأرمن والبطريرك الذي تدافع عنه بالباطل.

هل بطريرك الأرمن او الأشوريين يستهزىء ويزدري بتراث اجداده ولغتهم وأزيائهم وريازتهم وثقافتهم ويستخدم عبارت غير حميدة بحقها تصل حدّ الإهانة مثلما يفعل البطريرك ساكو؟

هل بطريرك الأرمن او الاشوريين يؤلف كتبا هزيلة مليئة بالأخطاء وباللغة العربية ويترجم ترجمة هزيلة للتراث وباللغة العربية ويفرضهاصلاة ملزمة في الكنائس؟

ومن ثم الأخ الشماس نمئيل بيركو يذكر إسم المطران ميليس. هل اسس البطريرك ساكو مدرسة واحدة او صف واحد ولم يتقاطر الكلدان للدراسة والتدريس فيه؟

نعم العبء يقع على البطريرك ساكو اولا وأخيرا لأنه السبب في ضياع الكلدان للغتهم وتراثهم وإرثهم وهناك أكثر من دليل.

والكلدان لا وجود لهم دون المؤسسة الكنسية. لا يستطيع عشرة كلدان الاجتماع واتخاذ قرار دون وجود هذه المؤسسة.

وأمل ان تبقى ضمن الموضوع لأن من الأخلاق واللياقة والكياسة البقاء ضمن الموضوع لأن الكتابة أخلاق وهذا ما تقوله أنت وفي مقال كتبته حضرتك.

وأرجو ان لا تقحم الكنيسة كرسالة سماء في نقاشنا. نقدي موجه للمؤسسة والمؤسسات الهرمية دينية كانت او غيرها لا بد وان ينخر فيها الفساد في غياب الشفافية والضوابط والموازين. والمؤسسات الدينية برمتها دون تميز مؤسسات شمولية لا تعرف أي شيء عن الشفافية.

موضوعنا التراث واللغة والثقافة وهذا عنوان مقالك.

فبإسم الأخلاق والكياسة وأداب الكتابة أخاطبك مرة أخرى ان تبقى ضمن نطاق عنوان موضوعك وتجاوب على ما أثيره من نقاط ضد عراب التأوين والتعريب والتخريب الذي جرى ويجري على يديه بحق لغتنا وتراثنا وثقافتنا.

تحياتي



86
الأخ كوركيس اوراها المحترم
نزولا عند رغبتك سأقوم بتعديل المداخلة وليس حذفها ولن حاليا أنا خارج البيت واستخدم الهاتف وهو امر مربك بالنسبة لي لقلة خبرتي في هذا المجال حيث بالكاد تمكنت من كتابة هذا الرد المقتضب
تحياتي

87


هكذا التخبط وإلا فلا!!!!؟؟؟؟ شكراً


أخي العزيز عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة،

كلنا نتخطب لأننا لا نعرف من نحن. فقدنا البوصلة ومن هنا التخبط. هل نحن كلدان حقا ام عرب ام إنكليز ام ...؟ إن كنا كلدان، اين لغتنا وثقافتنا ... ولأننا لا نعرف فكلنا نتخبط ..

والخلاف الفكري والخلاف في الموقف جانبا، تبقى اخا وصديقا عزيزا أكن له كل التقدير والاحترام.

تحياتي

ليون

88

الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

حضرتك تتصور أنك لا تنتقص ولا تجرح الأخرين ولكن هذا ليس صحيح. دائما عندما تحشر في زاوية في دفاعك عن الباطل وهو التأوين (التعريب) وعراب التعريب، لا بل التخريب وهدم صرح لغة وثقافة شعب أصيل وكنيسة مجيدة، تنحو صوب التجريح الذي يرتد عليك يا أخي العزيز.

ماذا ستفعل لو قلت لك من هو مؤلف هذا الكتاب الكارثة الذي ليس ركيكا وهزيلا لغة وترجمة ونثرا ووزنا بل أنه كارثة بعينها لا يقوم بها عدو شرس ضد أي قوم مهما كانت العداوة بينهم؟ لم يقم بتأليفه (لملمته من هنا وهناك) ووضع اسمه عليه بل يفرضه على الكنائس كما يفعل بكتابه الهزيل الأخر وباللغة العربية (كتاب القراءات والطلبات – كرزواثا). هل تعرف ما اسمه؟: اسمه البطريرك لويس ساكو. ماذا ستقول الأن؟ ستتهرب وتقول أعطني الدليل أي صفحة العنوان والمؤلف؟ وإن اعطيتك صفحة العنوان مع اسم المؤلف ماذا سنفعل. كيف يتجرأ البطريرك على التلاعب بتراثنا بهذا الشكل وهدمه على رؤوسنا؟ والله هذا لا يفعله عدو ولا يقبل به أي منتم لشعب له ذرة من الغيرة على هويته وثقافته ولغته! أنا أقول ان الكلدان في خطر، خطر شديد من سياسات وممارسات البطريرك ساكو وعيلهم الانتفاضة على هذه الممارسات والسياسات وإن لم يفعلوا وبقي مصرا على سياساته وممارساته لن يبق شيء للكلدان اسمه لغة وثقافة الا  وسيلغيه البطريرك ساكو ويعرّبه والأمر متروك لكم.

ومن ثم تعرج على كتاباتي في الصحافة العربية كي تتهرب وتكرر هذه الأسطوانة التي شرحتها وأجبت عنها مرات ومرات وتذكر إحدى الصحف التي أكتب فيها ومنها الاقتصادية وتضع اسم "السعودية" بجنبها وتقول إنني اتقاضى اتعاب كتاباتي.

أخي العزيز، أولا انا كاتب وصحافي وهذه مهنة وأعيش شأن ملايين وملايين الناس على ريع كتبي وكتاباتي كما يعيش الطبيب على ريع مهنته. ومن ثم لماذا أنت وغيرك تدفعون للسعودية مبالغ شهرية دائمية تشكل دخلا كبيرا لها؟ ليس تدفعون فقط بل لماذا تجلسون في البيوت ساعات وساعات والسعودية تلقي عليكم خطابها وسياساتها واستراتيجيتها وتؤثر فيكم وتحدد لكلم مواقفكم من خلال إمبراطورتيها الإعلامية المهولة التي تشمل كل قنوات أم بي سي وقنوات أرت وقنوات روتانا والعربية وغيرها كثير؟ ليس سلاح في الدنيا أخطر من سلاح الإعلام والسلاح السعودي مسيطر على كل من يقرأ اللغةا لعربية تقريبا ويجعلها لغة التواصل تدفعون لها أي السعودية تتقاضى مبلغا شهريا عن قنواتها من كل مشترك فيها ومشاهد لها وقارىء لصحافتها وتشمل اغلب الصحف العربية .  تدفعون للسعودية وهي تؤثر في رأي ومواقف  كل الذين لهم هذه القنوات وهي موجودة في كل بيت لقاء ثمن. هل يجوز ان أتخذ من كون شخص يدفع  للسعودية ويساهم في تعزيز إمبراطورتيها الإعلامية عذرا للتجريح لأني قمت بتفنيد موقفه؟ هل يعقل هذا؟  أما من حيث الصحافة فصحيفة الحياة وصحيفة الشرق الأوسط وأبرز الصحف اللبنانية في جبهة 14 اذار وبينها مسيحيون وكنائس تمولها السعودية ودون تمويلها تنتهي ويكتب فيها قسس ومطارنة ويتقاضون اجورا مجزية والطرف الأخر تموله إيران وهذا حال الإعلام العربي من محيطه الى خليجه. هذه محالة فاشلة وعقيمة منك لإخراج الموضوع عن سياقه ودليل فشلك في الدفاع عن الباطل لأن الباطل يبق باطل.

يذكرني موقفك بموقف أخر اتخذته حضرتك محاولا الانتقاص مني وهو محاولتك تغيير السياق والموضوع كما تفعل هنا  حيث جعلت من قضية وقوفي مع مئات من العلماء والباحثين مصفقا للعالم الفيزيائي البارز ستيفان هاوكنز وهو عالم ملحد لا يؤمن بوجود الله وجعلت منها قضية كبيرة في محاول مكشوفة للانتقاص وكأنني انا أيضا ملحد والا كيف أصفق لملحد ولأنني ملحد فكل ما أكتبه لا يعتد به. أخي العزيز لا أتوقع أن يأتي هذا منك ومن قلمك .

والأن ظهر ان البابا فرنسيس والفاتيكان ذاته هم اول المصفقين وأول المساندين لهذا العالم الملحد والبابا يستقبله بالأحضان ويلقي محاضراته الملحدة في حاضرة الفاتيكان وجامعتها وهو عضو في المجلس العلمي البابوي وهو مجلس ذو صيت والمنتسبين اليه يتقاضون رواتب خيالية من الفايتكان. فماذا تقول يا أخي العزيز هل ستجرحني مرة أخرى دفاعا عن الباطل، عن عراب التأوين والتعريب الذي هدم صرح (ثقافة ولغة) شعب أصيل وكنيسة مجيدة بكتاباته وترجماته الى العربية وهي كتابات وترجمات هزيلة لا ترقى الى كتابات الإنشاء لطالب في الثانوية، وقدمت لك الدليل من صفحة في كتاب هزيل أخر يؤلفه وهو ليس الا لملوم لا يستحق حتى القراءة ويفرضه على الكلدان لممارسته؟ مع الأسف وألف أسف لشعب ابي وأصيل ينحني امام ممارسات هزيلة وكارثية مثل هذه بحجة ان القائم بها رجل دين. ما هذه الجراءة التي تجعل ان يقوم شخص مسؤوليته الأخلاقية تلزمه الحفاظ على تراث وثقافة ولغة شعبه يقوم بتعريب هذا التراث بنفسه وينشر كتاباته المعربة الهزيلة ويفرضها على شعبه ومؤسسته؟ وكيف يجوز لأي فرد يعتز بهويته وثقافته ولغته وتراثه ان يسكت ولا يثور؟ والله ومن ثم والله حتى الأمي الكردي لن يقبل ان يقوم مسؤول كريد بتعريب تراثه وثقافته ولغته وسيثور عليه ويعزلهّ. نحن حاجة أخرى، حاجة غريبة وعجيبة الى درجة لدينا مثقفون يلتفون ويدافعون عن النهج التأوين (التعريب) وعراب التعريب.


وأظن الأن يا أخي العزيز ستتهرب أيضا وتأخذنا الى موضوع خارج السياق بدلا من يجتمع المثقفون الكلدان ويرسلوا رسالة جماعية لا بل تحذيرا شديد اللهجة الى عراب التأوين ويقولون له "كفى" لا يجوز ان تعرب شعبا أصيلا وكنيسة مجيدة غارقة في الأصالة وتهدم صرحا بطريقة لم يقم بها حتى الأعداء طوال التاريخ لأن العدو يستطيع ان يقتل الجسد ويحتل الأرض ولكن لا يستطيع ان يزيل الثقافة. البطريرك ساكو يزيل الثقافة ومن هنا خطورته.

تحياتي


89
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

نعم هذا واحد من مقالاتي في الصحافة العالمية. لقد بدأت حياتي الصحافية مراسلا أثاريا لبلاد ما بين النهرين وكنت أزور أي بعثة أثارية عراقية او أجنبية تقوم بالتنقيب في أي مكان في العراق وأكتب عن نشاطها وألتقي بعلمائها والمنقبين العاملين في صفوفها وربما لم أترك موقعا أثاريا في العراق ولم أقم بزيارته.

شكرا لاقتباس المقال. لقد ذكرتني بالأيام الجميلة في العراق الحبيب وبين اثار اجدادنا العظام أصحاب أسمى وأرقى حضارة عرفتها البشرية.

تحياتي

ليون



الاخ الكاتب عبد الاحد سليمان بولص

اسمح لي بسؤال بسيط خارج عن الموضوع للاخ الدكتور ليون برخو .

اخ ليون

بينما كنت اتصفح مئآت الجرائد التي لا زلت احفظها في مكتبة بيتنا لكي ارد لمقالة الاخ الكاتب ميخائيل ممو المنشورة حاليا , فصدفة لاحظت مقالة منشورة في جريدة " Voice of Assyrians " لشهر كانون الاول عام 1987 للكاتب " Leon Y. Barkho " كما نرى في الصورة المرفقة .

سؤال : هل حضرتك ناشر المقالة ام كاتب آخر بنفس اسمك ؟  وشكرا.

ادي بيث بنيامين

90
الأخ قشو إبراهيم نيروا المحترم

تحياتي

أشكرك على مرورك وعلى تقييمك لكني أرى أنه لا يحق لأي أحد التجاوز على الغير وإن كان فيلسوفاً.

أرجو أن تكتب لي مستقبلاً بالحرف الشرقي للغتنا الجميلة لأني أجد صعوبة في المتابعة مع الحرف الغربي واللهجة المستعملة.



الاخ عبد الاحد سليمان المحترم

تحية طيبة

دخلت صباحا الى الموقع وقرأت الردود من ضمنها تعقيباتك.

وأود ان أسترعي انتباهك وإنتباه القراء الكرام الا أن الخط الذي كتب فيه الأخ قشو هو خط مشرقي أصيل. هذا فقط للتنويه. ومن ثم أنك قرأت جزءا منه وفهمته بدليل الاستهانة بصفة ذكرها في متن رده الذي ادرجة في نهاية تعقيبي هذا.

ولن ادخل في تفاصيل ردودك لأن فيها تكرار ممل وهو الدفاع عن البطريرك بأي ثمن دون تقديم ادلة مقنعة غير أنه بطريرك. والدفاع هذا يجري من قبلك حتى إن كان الثمن تعريب الكلدان ضمن حملة شعواء لم يتعرض لها أي شعب وقع تحت نير اسواء أنواع الاستعمار لأن الاستعمار الثقافي واللغوي ابشع أنواع الأستعمار والتأوين هو تعريب أي إستعمار ثقافي ومع الأسف يقوم به البطريرك الكلداني ومع الأسف يسانده الكلدان.

تريد ان تقنع الناس أن يقوم الكرد بتعريب "تأوين" كتبهم الثقافية والأدبية عمل جيد، وتريد ان تقنع الناس ان تأوين كتب شكسبير او الأناشيد الكنسية الإنكليزية عمل جيد وتريد ان تقنع الناس ان "تأوين" - تعريب - التراث الكنسي السويدي او الألماني او غيره عمل جيد وأن من ينتقد ذلك نقده غير بناء. أنا أرى ان الذي يسكت - وليس يدافع عن هذا النهج التخريبي - شريك في جريمة كبرى تقترف ضد الكلدان. وإن لم يكن كذلك كيف تدافع عن البطريرك ساكو الذي شغله الشاغل هو التأوين (تعريب الكلدان ومؤسستهم الكنسية)؟

ولهذا أنا لا أنتقد وحسب. أنا ادعو الى انتفاضة ضد التأوين وعراب التأوين (التعريب) لأن أخطر ما تعرض ويتعرض له الكلدان ومؤسستهم الكنيسة هو هذه السياسة الهدامة التي ومع الأسف لها من يداتفع عنها.

سأقوم بكتابة رد على مقالك حال ان تسنح لي الفرصة ولكن أي شعب له ذرة من الغيرة على أصالته وثقافته ولغته يقبل ان يقوم قائده وزعيمه على تعريب لسانه وثقافته بهذا الشكل الفج غير المقبول؟

كيف تدافعون عن البطريرك ساكو وهو يدمر ثقافتنا ولغتنا بهذا الشكل المنهجي وعن سيق إصرار! بدلا من ان يقوم بإنشاء مدارس لتدريس لغتنا وثقافتنا المسيحانية المقدسة يقوم بهدمها أي تعريبها. والله حتى الأعداء يخشون المس بهذا الشكل العدائي بتراث الأخرين ولكن البطريرك حفظه الله يفعل هذا أي يلملم كتبا ونصوصا هزيلة باللغة العربية ويفرضها على الكلدان او على المناطق التي تحت أمرته كي تحل محل الأصيل.

أيها الكلدان أنتم في خطر وخطر مبين وهذا دليل بسيط (أدناه) - وهو واحد من عشرات الأدلة - على الحملة الهوجاء التي يقودها البطريرك ساكو ضدكم وضد تراثكم ولغتكم وإرثكم ووجودكم حيث يقوم بتأوين (تعريب) كتبكم التراثية ويفرضها في مناطقه. هل هذا بطريرك الكلدان؟

هذه بعض منجزاته ولم يتجرأ أي بطريرك كلداني حتى التفكير في هذا. لا يجوز السكوت على هذا ابدا وتحت اية ظروف وأعذار أن يتم تعريبنا وتعريب تراثنا ولغتنا وإرثنا وأناشيدنا بهذا الشكل الذي لم يحاول القيام به ضد أي شعب غير الاستعمار الأجنبي ومع هذا الكل ساكت:




لا يحق لأي أحد التجاوز على الغير وإن كان بطريركا ولا يحق لأي أحد هدم وتدمير ثقافة شعب أصيل وكنيسة مجيدة بهذا الشكل المرعب حتى ولو كان بطريركا أيضا. كيف يسكت الكلدان لست أدري؟

وأخيرا، يا أخي العزيز أظن سيكون لك ايضا عذرا لهذه الأعمال الخطيرة ضد الثقافة والتراث وستأتي وتقول هذا كان موجودا سابقا وهو ليس كذلك ولكن من اجل النقاش هل يجوز الإستمرار بخطأ شنيع وخطير مثل هذا ومن قبل البطريرك ساكو لأن الخطأ كان موجودا سابقا؟ لو كانت الأمور هكذا لما تطورت الأمم ولما تحضرت وتمدنت وبقينا نغدق المديح على الخطأ لأن الخطأ كان موجودا في السابق ولهذا يحق لنا الاستمرار فيه لا بل العمل على تعميمه. هذه نظرية عرجاء لا يجوز القبول بها ابدا.

وتقبل تحياتي

                            ܞ
ܡܝܘܩܪܐ ܟܬܒܐ ܡܫܡܗܐ ܘܡܪܐ ܕܩܢܝܐ ܚܪܘܦܐ عبدالاحد سليمان بولص ܚܝܐ ܓܢܘܟܘܢ ܩܐ ܕܐܗܐ ܡܠܘܐܘܟܘܢ ܕܥܩܠܕܪܘܬܐ ܘܡܦܪܡܝܬܐ ܓܡܪܬܐ ܀ ܡܝܘܩܪܐ ܦܘܠܘܤ ܗܹܐ ܕܘܙ ܘܫܪܪܐ ܡܒܝܘܢܐܠܗ ܐܡܝܢܐܝܬ ܡܝܩܪܘܬܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܒܐܗܐ ܕܪܓܐ ܢܓܝܒ ܐܟܕܝܡܝܐ ܕܐܝܬܠܗ ܒܟܬܒܝܬܐ ܘܡܠܘܐܐ ܕܝܐ ܡܠܝܐܝܠܗ ܡܢ ܝܘܬܪܢܐ ܘܫܪܪܐ : ܡܝܩܪܘܬܐ ܐܟܕܝܡܝܐ ܕܟܬܘܪ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܐܝܠܗ ܡܢ ܚܕ ܦܝܠܤܘܦܐ ܕܐܗܐ ܙܒܢܐ ܕܩܐܫ ܕܟܐ ܐܝܘܚ ܐܚܢܢ ܓܘܐ ܡܛܠ ܟܠ ܚܕ ܡܢܕܝ ܕܒܟܬܒܐܠܗ ܐܝܠܗ ܒܕܘܟܬܐ ܀ ܗܕܟܐ ܒܥܘܬܢ ܐܝܠܗ ܡܢ ܐܠܗܐ ܡܢܬܝܬܐ ܘܚܘܠܡܢܐ ܛܒܐ ܩܐ ܡܝܩܪܘܬܘܟ ܘܩܐ ܡܝܘܩܪܐ ܐܟܕܝܡܝܐ ܠܝܘܢ ܒܪܟܘ ܐܠܗܐ ܡܒܪܟ ܠܘܟܘܢ ܐܡܝܢ ܀ QASHO IBRAHIM NERWA

91
الأخ العزيز عبد الأحد سليمان بولص المحترم

شكرا جزيلا على إثارتك موضوع اللغة والثقافة. هذا موضوع مهم وحيوي ويجب ان يبقى معنا والذي يثيره لا يكرره ابدا لأن من منا لا يمارس اللغة والثقافة والفنون، وهي من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية يوميا. اللغة والثقافة والفنون التي نمارسها هي هويتنا.

ومع كل تقديري وشكري لك، أرى أنك ذهبت بعيدا في دفاعك عن البطريرك وحاولت إظهاري وكأن ما أتي به ليس صحيحا او فيه مبالغة وتطلب مني أدلة أحيانا.

لا  يا أخي العزيز. ليس هناك أي مبالغة وهناك أكثر من دليل على ما أقوله بحق البطريرك ودوره غير الحميد في محاربة الثقافة الكلدانية التي في رأي الشخصي هي ضحية سياساته ومواقفه منذ منتصف الثمانينات وشكلت السنين الخمس من توليه لمنصبه ضربة قاصمة لها.

ولكن قبل أن أتي بما لدي في هذه الأمور محاولا مناقشتها، أراك أيضا أنك تدافع عن موقفه من الرهبنة الهرمزدية الكلدانية المجيدة. أعذرني فإنني أقرب من حبل الوريد للرهبنة وأعرف الخفايا وأقول وبثقة إن موقف البطريرك ساكو تجاه الرهبنة موقف مخزي، عدائي عدواني لا يقبل به أي ضمير حي.

علاقته متوترة مع الرهبنة ويضمر شرا لها، هذا رأي وأنظر كيف انه يرفض نشر حتى خبر صغير عن أي نشاط لهذه الرهبنة في موقعه ولم ينشر حتى صورة الرئيس العام الجديد ولم يقم بزيارته ولم يسمح له ان يزوره ولم يدعوه الى أي اجتماع للأساقفة الكلدان.

وأنظر كيف أقحم موضوع الرهبنة في جدول أعمال السينودس والفقرة حسب بيان البطريركية لم تكن هناك أساسا وكيف اشتكى على الرهبنة لدى المجمع الشرقي.

سبحان مغير الأحوال، هل تتذكر كيف وقفنا بجانبه عندما اشتكى عليه المطران سرهد وقسسه لدى المجمع الشرقي؟ اليوم هو يقوم بذلك. لماذا قاومنا وانتقدنا المطران جمو لأنه اشتكي على البطريرك لدى المجمع الشرقي ونساند البطريرك عندما يشتكي على الرهبنة الهرمزدية الكلدانية المجيدة؟ الا يدل هذا اننا نحابي طرفا ضد أخر؟ .

وحال صدور قرار من المجمع الشرقي أصدر بتصرف، أي تلاعب باللكمات والعبارات بيانا مع صورة وأظهر أن الرهبنة صارت تابعة له وهذا ليس صحيح لأن الرهبنة حبرية ولا تزال ودور البطريركية دور استشاري وحسب، وهدف المجمع الشرقي هو ان يتصالح البطريرك بطريقة ما مع الرهبنة التي يعاديها.

صيغة البيان الذي أصدره البطريرك صيغة فوقية سلطوية يتهم فيه الرهبان بأنهم بحاجة الى "معالجة وضع ...ومتابعة التنشئة وترسيخ الروحانية"؛ وواحد من معاني التشنئة هو "التربية. والله ان من يحتاج المتابعة والمعالجة والتنشئة والروحانية هي البطريركية وليس غيرها.

قبل فترة سحب منهم حتى القرى التي كانوا يخدمون فيها، أي طردهم.

الرهبان والرهبانية في خطر والخطر مع الأسف قادم من البطريرك ساكو وليس غيره.

الرهبان خائفون لأن في اللحظة التي يصبحون فيها تحت سلطته سيقوم بتدمير ثقافتهم كما دمر الثقافة الكلدانية أين ما حلّ كاهنا او أسقفا والان بطريركا وسيفرض عليهم "التأوين" (التعريب) ويلغي ريازتهم وفنونهم وطقوسهم وأزيائهم التي كان يطلق عليها أوصاف لم ينزل الله بها من سلطان.

الرهبان خائفون وهم الأن على استعداد لعمل أي شيء كي لا يصبحوا تحت سلطة البطريرك ساكوا الذي لم يرسل تهنئة ولم يقم بزيارتهم لتقديم التهاني بعد الانتخابات التي أجروها.

أخي العزيز عبد الأحد،

لا يجوز ان نسمع رأيا واحدا وحسب. علينا ان نذهب الى الرهبان الكلدان ونسألهم ولا يكون موقفنا مثل موقف البطريرك ساكو الذي يحارب الرهبنة الكلدانية الى درجة انه صار لكل راهب قصة مريرة معه ومن ثم يناقش مصيرهم في السينودس ويذهب ويشتكي عليهم لدى المجمع الشرقي (سبحان مغير الأحوال) والمجمع الشرقي يبقي الرهبنة حبرية ويوصي بالصلح والتشاور وليس فرض سلطة ولكن الذي يقرأ بيان البطريرك وكما هي عادته في كل بياناته المملة الهزيلة التي لا تنقطع يتصور أن الأمر والنهي أصبح بيد البطريرك والأمر ليس كذلك.

البيان يشبه الخديعة وهذا ليس غريب على إعلام وخطاب البطريرك ساكو الذي سيشهد له التاريخ انه سبب خسارة الكلدان لإرثهم ولغتهم وثقافتهم وكذلك رهبانيتهم لو سنحت له فرصة التسلط عليها، الأمر الذي لم يقم به أي بطريرك كلداني أخر.

أما عن الأمور الأخرى فسأعرج عليها لاحقا وأبرهن لك أنني أحاول نقل الواقع كما هو بقدر استطاعتي وكذلك أبرهن لك ان الكلدان ورهبانيتهم ومستقبلهم وثقافتهم وفنونهم – أي وجودهم – صاروا في خطر مبين بسبب سياساته الطائشة.

تحياتي


92
الأخ العزيز جاك يوسف الهوزي المحترم

تحية طيبة

أنا أيضا اتفق معك ومع النقاط التي ذكرتها ولكن متى نبدأ وكيف نبدأ.

كل ما نكتبه والمقترحات التي نقدمها ومع الأسف تذهب ادراج الرياح. ليس هناك من يكترث لأن مؤسسسة الكنيسة الكلدانية لا تعمل بصورة منظمة وليس فيها لجان فعالة ذات صلاحيات. كل في واد من البطريكرية حتى مستوى خورنة صغيرة.

كل خورنة وإبرشية تعمل مع نفسها ولوحدها وليس هناك تعليمات او قوانين محددة او رقابة وضوابط للمحاسبة.

وهناك اقتراحات كثيرة تم تقديمها وهناك أفكار كثيرة جرى طرحها، ولكن في غياب لجنة ثقافية ذات صلاحيات على مستوى تواجد الكلدان تنظم الشؤون الثقافة واللغة والطقس بحيث لا ننشد الا من تراثنا ولا نستخدم الا لغتنا ومن ثم نعمل على تدريسها لا اظن سنصل الى نتيجة.

أمل ان يتم مراعاة ما ذكرته حضرتك في تعليقك الذي أنقله ادناه كما هو ويتم تشكيل لجنة ثقافية ذات صلاحيات واسعة تنظم إحياء الثقافة عسى ولعل، رغم أنني أظن، واعتقد ان حضرتك تتفق معي، أن ما نطرحه هنا يذهب جله ادراج الرياح.

تحياتي



الأخ العزيز الدكتور ليون برخو المحترم
تحية طيبة
أتفق معك من حيث المبدأ على كل ما جاء في مقالتك ، وأُثمّن غيرتك على لغتنا وثقافتنا، ولكنني أختلف معك في إلقاء اللوم - كل اللوم - على المؤسسة الكنسية الكلدانية وخصوصا البطريرك.
قد يكون للمؤسسة الكنسية ، ممثلة بشخص البطريرك بإعتباره رأس الكنيسة روحيا وإداريا، الدور الأكبر في إحياء لغتنا وثقافتنا وتراثنا، إلاّ أن كلدان العراق والشتات مدعوون أيضاً للتشبث بلغتهم وثقافتهم وتراثهم، ولنا في الأخوة الآشوريين خير دليل على ذلك لأنهم ليسوا متمسكين بلغتهم وتراثهم وتقاليدهم فقط ، ولكنهم يفتخرون بها ايضاَ، وهذه الحالة الأيجابية تنعكس على الكنيسة وإدء الكنيسة أيضاً عندما تستند على قاعدة قوية .

إن مسألة إحياء اللغة والثقافة والتراث الكلداني كفكرة وصلت الى الجهات المعنية، لا أقصد بالجهات المعنية هنا الكنيسة كمؤسسة أو شخص البطريرك حصرا، وإنما كل من يهمه ويعنيه أن تبقى لغتنا حية ، ليس فقط في المجال الكنسي وإنما بصورة عامة وخصوصاٌ المتمكنين منها ومحبيها.
لايمكن تحقيق هذا الأمر بالتذكير به فقط وتكراره وتبادل التهم دون التفكير في حل عملي قابل للتطبيق، لأن ذلك يؤدي الى زيادة التباعد وإنعدام الثقة حتى لو كانت النوايا حسنة .
وكل حل يحتاج الى خطة واضحة، وفي حالتنا تكون على مرحلتين :

الأولى : يجب أن نسأل أنفسنا السؤال المهم الذي إختتمت به مقالك:
           متى نعرف من نحن؟
إنْ كنا نعرف ذلك ، أي نحن كلدان ، بمعنى لسنا عرباً أو..ألخ، علينا أن نلقي الخلافات جانبا ونعمل معا للحفاظ على خصوصيتنا ، ويتطلب هذا لقاء سريع لجميع الذين يإمكانهم إحياء مشروع كهذا والأتفاق على الخطوط العريضة للعمل.

الثانية : وضع خطة واضحة وتحديد السقف الزمني المتوقع لتطبيقها مع الأخذ بنظر الأعتبار المعوقات التي تعترضها والظروف التي يمر بها شعبنا في أرض الوطن أو في الشتات ، وهذا يتطلب القيام بأفعال ملموسة وتقسيم المسؤوليات وتحديد دور الكنيسة ودور ذوي الأختصاص والمتطوعين من محبي إحياء تراثنا بغض النظر عن إتجاهاتهم الفكرية طالما يهمهم هذا الأمر .

تحياتي وأمنياتي بالتوفيق للجميع .


93
المنبر الحر / رد: إرهاصاتٌ باكية
« في: 21:00 05/11/2017  »
الزميل الدكتور صبا قيا المحترم

هذه الأبيات الرائعة موجهة لي وقد قرأتها مرات ومرات. لقد دخلت قلبي دون استئذان. هكذا خطاب سام لا يأتي الا من قلم سام ومتألم وحزين، وهل تعلم أي شجون يبعث القلم الحزين.

بيد ان الأبيات رغم مخاطبتها لي، فإنها تخاطب أي واحد منا من أبناء وبنات شعب مظلوم يكتوي بظلم القربى.

هذه الأبيات لا تخاطب ليون برخو. إنها تخاطب شعبنا وعلى الخصوص المكون الأصيل منه وهم الكلدان ومعهم مؤسستهم الكنسية العتيدة.

وقبل ان أقدم تحليلا مبسطا لبعض الأبيات من هذه القصيدة الموجهة لكل واحد منا، يحضرني قول لك قرأته قبل مدة يسيرة وفيه تؤكد في نقاشك مع زميل أخر او بالأحرى تحذره ألا يعول على الكدان لأنهم سيخذلونه في اول فرصة.

قبل حوالي خمس سنوات، قلنا اتانا الفرج وأمامنا فرصة ذهبية لأحياء أنفسنا ومعرفة من نحن وإننا امام نهضة شاملة نحي فيها ثقافتنا، وقارنتها بالنهضة التي حمل شعاعها الموارنة العرب من المسيحيين الذي لولاهم لما استفاق العرب ونهضوا وحموا لغتهم وثقافتهم وإرثهم وفنونهم وآدابهم.

كم كنت مخطئا وأنا هنا اعتذر للقراء الكرام في صفحتك عن كل كلمة اتيتها في مديح وتشجيع العهد الجديد، لأنه ظهر أنه عهد لا يقيم أي وزن للخطاب ولا يوزن المفردات وأن مسألة النهضة لدى هذا العهد هي طمس الثقافة التي دونها لن نعرف من نحن.

وهكذا أتت كلماتك معبرة تؤرخ لمرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الكلدان وهي مرحلة طمس الثقافة عن سبق إصرار والكلدان يتفرجون. ولماذا العجب، ألست القائل ونعم القول: "أردد دوما: لا تعول كثيرا على الكلدان حيث سيخذلونك من أول فرصة."

هذا حدث معك وسبب لك ألما كبيرا. وحدث معي وسبب لي الما مبرحا قد أخذه معي الى القبر. ومع ألمك وألمي وألم الالاف من الكلدان من محبي نهضتهم التي لن تتم دون إحياء ثقافتهم أصبح لزاما علينا إطلاق صرخة بين الفينة والأخرى ولكني لا أظن هناك صرخة مدوية مثل أبياتك هذه. إنها تصرخ في وجه كل كلداني وليس وجه ليون برخو وحسب، ولكن هل من مجيب؟

نعم "عن أي جذور" نتحدث أذا كان المؤتمنون على سقي هذه الجذور قطعوا الماء عنها وأخذوا بقلعها من أساسها.

كلنا غرقى وكلنا أصبحنا نتشبث بالقشة لأن الجذور جرى اقتلاعها وأمام الأنظار في حملة شعواء لم تتعرض لها أمة أخرى كما تعرض ويتعرض لها الكلدان.

"الصحوة" التي تصورنا اننا قريبون منها، صارت الأن ابعد من الخيال وأخشى انه جرى طمرها واستبدالها بالهجين والدخيل الذي لا تقبل به أي أمة أخرى غيرنا.

نحن شعب غريب الأطوار لأننا نستهزئ ونشمئز ونهمش ومن ثم نستبدل ما لنا من "لغة وطقس وريازة" وبدلا من ان نحاسب وندين ونجبر الذي يفعل ذلك على ترك القيادة للذي يحب ما لنا من "لغة وطقس وريازة" نغدق عليه المديح. هل هناك شعب بهذه المواصفات في الدنيا.

لقد اختصرت وضعنا المؤلم المبكي، وضع شعب يلهث وراء من يبدد صحوته وثقافته. في هذه الأبيات، ويا لها من ابيات جميلة، أرخت لهذه السنين العجاف التي نمر بها والتي ستدخل التاريخ. إنها السنين التي قضت على أي أمل لنا بالنهضة او الصحوة:

فوالدُ الأمسِ زاغً عنهُ وليدُهُ                     وليسَ للذخائرِ مَنْ حقاً يوْرِثُ
ثقافةُ الماضي تزعزعتْ أركانُها               وفي صفَحاتِ الجيلِ بادٍ تلوّثُ
في كلِّ قضيّةٍ رأيٌ وموعِظةٌ                    ويا ليتَ مَنْ بالمواعظِ لا ينْكُثُ

اكتفي بهذا القدر وأشكرك مرة أخرى لهذا الأبيات التي أراها مرثية لشعب اصيل صاحب ثقافة أصيلة لكنه ركن ثقافته جانبا وخسر نفسه.

تحياتي

94
الأخ افسر بابكة حنا المحترم

البيت الشعري الذي اتيت به هو حقا من أفضل ما قاله الشاعر محمد مهدي الجواهري في واحدة من أجمل قصائدة والتي عنوانها ومطلعها:

أفتيـــــان الخلـــــــيج

أُعيذك أنْ يعاصيكَ القصيدُ *** وأن يهفو على فمك النشيدُ

وتنطبق على مسعود البرزاني وعشيرته وأقاربه الذين ابلوا بلاء حسنا كمتمردين في الجبال ولكن ما إن استلموا الحكم حتى ثخنوا وزاغوا وتكبروا وعاثوا في الأرض فسادا فكان ما كان ووقع الفاس على الرأس.

وينطبق عليهم أيضا المثل الشائع: على نفسها وأهلها جنت براقش.

بيد أنني أظن ان حضرتك تقصد ايضا ان البيت الشعري هذا ينطبق على وضعنا وشعبنا ومؤسساتنا المدنية والدينية. إن كان هذا قصدك أيضا، فنعم القصد ونعم تعقيبك الذي هو خير الكلام وهو ما قل ودل.

تحياتي


يقول جواهري
من لم يتعض لغده بأمسه وان كان الذكي هو البليد
 
افسر

95



تمنياتك الواردة في المقطع المقتبس من ردّك المرقم (10) أعلاه لا أظنها سترى النور لأنّه لا يوجد رابط بين تشبيهك للحالة الكوردية مع وضع الكنيسة الكلدانية والذي يدل على  محاباتك  لجهة كنت قد فتحت معها قنوات إتصال وإن متأخِّراً كما ذكرت أنت في مرة سابقة ضدّ جهة أخرى وقد أثرتُ أنا شخصياً هذه النقطة أكثر من مرة ولكنّك تحاشيت الإجابة عنها .

أنا أعتقد بأنّك لو كتبتَ موضوعاً عن الجرائم التي تقوم بها منظمة الشباب الإرهابية في الصومال أو تلك التي تقوم بها بوكو حرام في نايجيريا  فإنّك سوف تقحم فيها من تريد إظهاره كعدو للطقس واللغة والإرث والتراث والريازة وإلى آخرها من الكلمات التي لا تملّ عن تكرارها بشكل مستمر.



الأخ العزيز عبد الأحد سليمان المحترم

هناك اتهامات باطلة في الفقرتين أعلاه. أنا لا أحابي اي جهة. وعندما قلت كان لي قناة اتصال، أي تواصل وهذا ليس كفر وهذا لا يعني أنني في هذا الصف ضد الصف الأخر.

أنا لن أقول مثلا ان حضرتك تحابي البطريرك وأتخذ موقفا ضد كل ما تكتبه. أنا أحاول أن أناقش ما تكتبه بغض النظر عن ميولك. وهذا ركن مهم من أركان الكتابة وأخلاق الكتابة.

انا مع الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. كل من يحاول ممارسة وقولا وقلبا الدفاع عنها أنا معه وأنا ضد كل من يعادي ويستهزىء ويهمش ويهدم الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

البطريرك ساكو مشهود له انه يعادي ويزدري ويهمش ويستخدم عبارات نابية مشينة غير لائقة عند التحدث عن ثقافته وثقافة شعبه ومؤسسته وعمل الكثير الكثير وحتى يومنا هذا نظريا وممارسة لهدم هذه الثقافة والأدلة كثيرة وأتيت على الكثير منها. لا أستطيع ان أقف الى جانبه بل ساضل في صف معارضيه ومقاومية وأستخدم أي سبل للحد من الهجمة الشرسة التي يشنها على الثقافة بحجة التأوين وهو يعني التعريب وهو جريمة بحق أي شعب.

واخيرا بدأ التأمر على الرهبنة الكلدانية المجيدة أخر صرح ثقافي لنا وبوده أن يهدمه. هل أتي لك بالأدلة؟ ولكن حتى لو أتيت لا أظن ان الكلدان سيشعرون بالخطر المحدق بهم.

هذه حقائق ولدي الأدلة. فقط لا أفهم كيف يقف الكلدان بصف شخص معاد لثقافتهم بهذا الشكل المكشوف.

أسالك، كم مدرسة افتتح البطريرك ساكو لتعليم ثقافة شعبه وكنيسته؟  ليس مدرسة، كم صف؟ ليس صف كم دورة؟ ليس دورة، ماذا فعل لإحياء ثقافة كنيسته وشعبه وهي ثقافة مسيحانية صرفة من ألفها الى يأئها.

هل تريد ان أذكر المواقف والممارسات المعادية الهدامة للبطريرك ضد الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها؟

أنا شخصيا أحيلك الى الرد 17 أعلاه فيه نقاط محددة وفيها الأدلة والبراهين. كنت أتمنى ان تناقشها محاولا تفنيدها مثلا وليس إطلاق ما يشبه اتهامات غير صحيحة وتأخذنا خارج نطاق وسياق الموضوع.

اما بخصوص التمنيات، فهي تبقى تمنيات ولكن سأضل أحث الكلدان والأساقفة من خلال قلمي وأقول آن الأون لاحداث هذا التغيير قبل فوات الأوان. إن بقي الوضع كما هو لخمس سنين أخرى سنقرأ السلام على الكلدان ومؤسستهم الكنسية وثقافتهم الفريدة من نوعها. وهنا أقول: "إنهضوا واستفيقوا أيها الكلدان قبل فوات الأوان." واللبيب بالإشارة يفهم. نعم هذا تمني ولكن في قلبي اتمنى ان يترجم الى الواقع ... ولكن التمني شيء والواقع شيء أخر ... وإن لم يتحقق، أكون قمت بما يمليه علي ضميري.

أنا هنا حاولت مناقشة ما أتى من أفكار في ردك وإن كنت حضرتك تحابي هذه الجهة او تلك فهذا شأن شخصي لا علاقة لي به. ما يهمني هو الأفكار التي وردت في تعقيبك وحاولت جهدي - وأمل أنني افلحت - الإجابة عنها.

تحياتي



96
الأخ kaldanaia المحترم

شخصيا، واسمح لي، لا أرى في تعليقك أنك اشرت الى أي إنجاز للبطريرك. ما تذكره أمور عامة.

بالنسبة للنازحين المعلومات المتوافرة تظهر العكس تماما. النازحون يرون أنه يستغلهم لأغراضه الخاصة ويخلط الدين بالسياسة والعلاقات العامة وهذا خلط خطير جدا.

وأظن حضرتك لابد وأن قرأت كيف ان التبشير الغربي الإنجيلي احدث إختراقات خطيرة في صفوف الكلدان لا سيما النازحين منهم في عهده الميمون. إن كان يعمل للنازحين كما تقول، فكيف يهربون ليس منه وحسب بل حتى من كنيستهم؟

وأظن ايضا حضرتك تعيش في الغرب وربما اي مكان أخر. لا يجوز ان نزيل النقاط السلبية الخطيرة التي يقترفها اي شخص لكون لديه نقاط إيجابية.

لو أنا تخلفت عن دفع الضريبة او لم اقدم كشفا شفافا عن ميزانيتي الجامعية في السويد لن يشفع لي إن كانت لي كل إيجابيات الدنيا بل سأحال الى الشرطة والمحاكم وأنال جزائي العادل.

أنظر الرد 17 أعلاه والسلبيات مع الأدلة. كيف يجوز لشخصية بهذه السلبيات أن تقود رغم فقدان الشفافية بمبالغ طائلة هي بعشرات الملايين من الدولارات وأمور كثيرة أخرى ومن ثم هي تخلط الدين والسياسة والعلاقات العامة لتبرير كل هذه السلبيات التي لا تغتفر.

لا أعلم إن كان هذا يحدث لدى اي شعب أخر غيرنا ولهذا أقول نحن شعب مسكين غلبان ومغلوب على أمره.

تحياتي

97
بغير الاسم لا نكون شيء ، ولا نميز بشيء  ولا يصبح لنا حقوق  ولا ولا…
وبغيره سيضيع ما نملكه وهذا الذي يحدث لنا الان
وغير الاسم ستضيع بلداتنا وثقافتنا وكنيستنا
ومن ثم هويتنا
فالاسم هو الاعتبار وهو الثقة والمكانة وهو أيضا يعطي اعتبار للزمن وهو كل شيء...
ثائر حيدو

الأخ ثائر حيدو المحترم

تحية طيبة

اشكرك على كلماتك الطيبة والود الذي في ثنايا خطابك.

أظن، يا أخي العزيز، أن واحدا من الأفات التي فتكت بنا كشعب منذ حوالي منتصف القرن التاسع عشر تكمن في التسمية والفرز المذهبي والطائفي.

أتفهم موقفك وأحترمه ولكن دعني أقول ما فائدة الإسم لو أصبح سببا للفرقة والتشرذم ومن ثم واحد من الأسباب التي قد تؤدي الى زوالنا؟

نينوى إسمها لا يزال قائما ومعها دور شاروكين ونمرود وأشور. ولكن أشور هي شرقاط مهما علا صراخنا وشرقاط (اشور) عربية مهما أتينا من الأدلة التاريخية لأن الناس الذي يقطنون أشور (شرقاط) لسانهم (لغتهم وثقافتهم) عربية.

المكان يعود للسان (اللغة والثقافة) التي تسوده. وهكذا أربيل (اربا إيلو) تبقى كردية مهما علا صراخنا لأن الناس الذين يقطنونها لسانهم (لغتهم وثقافتهم) كردية.

وهذا ينطبق على كل الحواضر حتى ألقوش في اللحظة التي يتحول لسانها (لغتها وثقافتها) الى العربية تفقد هويتها اي تبعيتها لشعبنا مهما حاربنا بعضنا بعضا على إن كانت كلدانية او أشورية، وهي في طريقها ومع الاسف ان تصبح عربية.

اذا يا أخي العزيز اللسان والثقافة يحددان هوية المكان والجغرافيا وليس التسمية التي تحملها الجغرافيا.

الخطر الذي يداهمنا هو محارربتنا وتهميشنا للساننا وثقافتنا. هذا رأي وأظن أنه رأي صائب وبإمكان الإتيان بكثير من الأدلة عليه.

وتقبل تحياتي


98
الأخ سالم يوخنا المحترم

سلام المسيح

نعم أتقبل نقدك برحابة صدر رغم تضمينه تعابير لم اتوقعها من حضرتك.

البطريرك لا يمثل كابوسا لي ابدا وليس لدي أي غرض شخصي. ومن ثم تذكر الروحانيات وأنه بمثابة الأب الروحي. متى يا أخي العزيز انتقدت او هاجمت البطريرك وهو يقرأ الإنجيل ويمارسه؟ الروحانيات هي الإنجيل.

أنا أرى في البطريركية الحالية خطرا كبيرا اولا على الكلدان - وهذا راي الشخصي - وثانيا على المسيحيين في العراق. هذه البطريركية سياسية بإمتياز وهي بطريركية علاقات عامة تبرزها من خلال موقعها من زيارات واستقبال وصور وغيره وبهذا تضحك على ذقون الناس من البسطاء من ابناء شعبنا بدلا من ان هي تركز على رسالتها الحقيقية وهي الحفاظ على تراث وثقافة شعبها وكنيستها.

أنظر مثلا الزيارات التي يقوم بها للمسؤولين. وهذه حسب معلوماتي تأتي بإلحاح شديد منه ويقبلها المسؤولون على مضض بدليل أنهم لا يشيرون إليها ابدا ولا ينشرون صورة عنها ولا خبر.

قارن هذا بما يقوم به البطريرك. يأخذ معه فريقا إعلاميا لتصويره بعدة لقطات ومن ثم يقوم بنشر هذه الصور مع خبر رئيسي في موقعه الإعلامي الهزيل وترسل الى منتديات شعبنا ويخدعنا أنه قام بعمل جليل وهو ليس كذلك ابدا لأن الزيارة أتت بعد الحاح وتوسل من قبله ومن ثم لم ينتج عنها اي شيء حتى خبر صغير في موقع الذي استقبله. الا يصل هذا الى ما يشبه الخديعة، خديعة شعب مسكين ومن قبل من؟ هل يجوز هذا.

تستخدم البطريركية عبارات طنانة لا تفقه معناها كي تؤثر في الناس وبعدها تنفذ سياساتها الهدامة للنيل من ثقافة شعبها.

أنظر كيف تستخدم مصطلح "التأوين" وهي تعني في الحقيقة "التعريب" حيث شنت حملة "تأوين" أي تعريب ساحقة لم تبق تقريبا للكلدان أي شيء.

حملة التعريب التي يتعرض لها الكلدان وكنيستهم لم يتعرض لها اي شعب أخر ومن من؟ من شخصية أساس منصبها وجوهره هو المحافظة على ثقافة شعبه وكنيسته؟

وهناك مصطلحات أخرى كثيرة مثل para liturgy التي ترد في بياناتها وهي تسييء استخدام معناها الأصلي لتمرير سياسات تعريب الكلدان ومؤسستهم الكنسية.

وتقول حضرتك ان البطريكرية لا ترد علي. هنا اراك مخطئا. هذه البطريكية مع الأسف تعتمد الضغينة والكراهية في التعامل مع منتقديها، وإن لم تشر اليهم مباشرة فإنها ترد بطرق شتى لم ينزل الله بها من سلطان ومنها الالحاح والتشديد في القيام وتنفيذ الممارسة والسياسة التي يتم انتقادها بسببها.

أنظر مثلا عندما انتقد البعض اقوال مسيئة للبطريرك بحق اسلافه من البطاركة الكلدان ووصفه لهم ولأزيائهم بأنهم يشبهون سلاطين بني عثمان وبعدها ماذا فعل؟ أنظر مثلا كيف أنه يزدري ارتداء لباس اجداده حتى في المناسبات بينما كل الشعوب والكنائس والثقافات ترتدي ازيائها الوطنية في المناسبات.

الا يكفي وصفه لأجداده البطاركة منهم من سقط شهيدا ومنهم من هو قديس وطوباوي بأنهم يشبهون السلاطين العثمانين المجرمين، الا يكفي هذا ان ندعو وبصراحة الأساقفة الكلدان والكلدان بصورة عامة الى القيام بشيء لتغير الوضع القائم؟

وتقول انه علي ان ان أحي الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.  كيف أقوم بذلك والبطريركية تهدم الثقافة على رأسنا من خلا حملة التعريب؟ البطريركية هذه تفرض كتبا مكتوبة بلغة عربية ركيكة هزيلة لا تصلح كإنشاء مدرسي وتفرضها على الكنائس وقامت بترجمة هزيلة الى العربية لبعض كتب التراث الأصيلة وفرضتها بعربيتها الركيكة الهزيلة على بعض الكنائس والجوقات والرهبانيات.

وانا اضع لك بعض نقاط الخلاف هنا للإطلاع فقط وأقول لن يرتاح بال البطريكرية هذه حتى تحقق غرضها في "التأوين"او التعريب وجاء الأن دور الرهبنة الكلدانية الهرمزدية الصرح الأخير الذي كان خارج نطاق حملتها الهدامة المسماة "التأوين" أي التعريب حيث عمل المستحيل واشتكى عليها الى المجمع الشرقي في الفاتيكان (سبحان مغير الأحاول) كي يضعها تحت تصرفه وأنتظر ماذا سيفعل بها بعد ان قاومت نهجه التأويني (التعريب) والسلطوي لأكثر من اربع سنوات.

وأدناه اسرد لك كيف يرد البطريرك ساكو على منتقديه (رابط 1).

فبدلا من التعامل مع النقاط التي يثيرها الذين ينتقدوه، يهاجمهم البطريرك بعبارات عمومية مبهمة غير حميدة لا معنى لها ولا تليق بمقام صاحبها لا بل أنها تزيد في طينه بلة.

وعندما أشير الى النقد الموجه للبطريرك ساكو، اقصد ما يأتي به كتاب شعبنا في هذا الموقع وحسب.

وحسب وجهة نظري، إن الذين ينتقدون البطريرك لهم نقاط محددة يرددونها كثيرا وفي نظرهم مهمة جدا.

ولكن لا البطريرك ولا الأخوة الذين يناصرونه في مقالاتهم يحاولون الإجابة عليها او التعامل معها.

حرية التعبير

من حق البطريك ان يعبر عن رأيه ويقوم بالنشاطات التي يراها او التي هي من وجهة نظره مناسبة. ومن حق البطريرك ان يصور نفسه ونشاطاته وكتاباته على انها المنقذة لنا ولشعبنا وكنائسنا وان لولاه لكنا في خبر كان.

بيد ان من حق شعبنا وكنائسنا ومن حقنا أيضا ان ندلو بدلونا ونعطي الرأي الأخر.

ما الاحظه انه كلما انبرينا للإدلاء برأينا – نحن المختلفين عن البطريرك ونهجه وسياساته وإعلامه ونشاطه وغيره – انبرى البطريرك والأخوة الذين يناصرونه ليس مفندين النقاط التي نثيرها بل مركزين على النقاط الثلاث التي ذكرتها أعلاه.

ولقد وصل الأمر بأحد الأخوة الى درجة اتهام منتقدي البطريرك أنهم "اشرار" وأنهم "ذئاب" بلباس الحملان وغيره من التوصيفات غير الحميدة.

وأنا الخص النقد الذي يوجه للبطريرك ساكو في هذا المنبر، غايتي هي ان ادخل معه ومع أنصاره في حوار سمته الكياسة وأخلاق الكتابة واحترام الأخر قدر الإمكان.

الموقف من الثقافة

لم تهمش الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها بهذا الشكل الخطير مثل الذي حدث منذ اعتلاء البطريرك ساكو سدة البطريركية. هناك فوضى في اللغة والطقس. التعريب على قدم وساق وقد جرى اقحام نصوص رتيبة وباللغة العربية على حساب تراثنا ولغتنا. الكلدان في طريقهم الى خسارة ثقافتهم – أي وجودهم وهويتهم – وهناك ادلة كثيرة سأعرج عليها عند النقاش.

إن ذهبت الثقافة – وهي في طريقها الى الزوال والسبب والمسبب معروف – انتهينا كأمة وكنيسة ذات خصوصية.

ما يجمع الكلدان هو ثقافتهم وحسب وليس غير. وما يوحد وسيوحد شعبنا ليس وحدة التسميات ولا وحدة المذاهب.

 الثقافة – اللغة والتراث والأدب والشعر والفنون – هي التي توحدنا وتجمعنا وليس غيرها.

 مار افرام مثلا نملكه كلنا سوية بعظمته وفنه وأدبه وشعره ومياميره.

 الذي يهمش مار افرام – كما يحدث الأن والسبب والمسبب معروف – ونصوصه وشعره وآدابه ولغته ولغة ونتاج أقرانه – والسبب والمسبب معروف – يضرب وحدتنا في الصميم ويكذب علينا إن رفع شعار "الوحدة".

ما يربطني بالتسميات الأخرى والمذاهب الأخرى لشعبنا هو مار افرام ولغته وثقافته وشعره وفنونه. الذي يهمش هذه الثقافة يضرب وحدة الكلدان ووجودهم وهويتهم في الصميم ومعهم وحدة شعبنا وكنائسنا.

شخصية سياسية ام دينية!

النشطات الكثيرة للبطريرك واللقاءات التي يقوم بها وتتصدر اعلام الموقع البطريركي وأحيانا اعلام شعبنا أغلبها – في رأي – لا معنى لها.

كل لقاء سياسي ودبلوماسي – وما أكثرها التي يقوم الموقع البطريركي بتغطيتها على مدار الساعة – تبقى للمجاملة وحسب إن لم يصدر عنها بيان مشترك او مذكرة تفاهم.

من حقنا ان نسأل إن كان أي نشاط سياسي ودبلوماسي او رحلة مكوكية للبطريرك -وما أكثرها – قد خرج باتفاقية مشتركة او مذكرة تفاهم؟ بمعنى أخر ان أغلب هذه النشاطات والزيارات ما هي الا للمجاملة، تخرج من إطار المجاملة فقط في بيانات إعلامية على الموقع البطريركي وأغلبها يكتبها صاحبها لغرض لا يعلمه الا الله لأن لا معنى لها ولا تأثير لها ولا وقع لها.

عندما يصبح الإعلام وبالا

إن كان الإعلام وبالا على شخص او مسؤول او مؤسسة فهذا ينطبق على البطريرك ساكو وموقعه الإعلامي.

لقد قيل الكثير في هذا المجال بيد ان الموقع الإعلامي البطريركي يسير من وضع سيء الى اسواء.

خطابه إن أخذناه ضمن نظريات تحليل الخطاب والإعلام فهو بدائي فيه عبارات وتعابير غير حميدة لا ينطقها ولا يكتبها إنسان عادي، وفيه من التناقض الكثير، وفيه الدليل ان صاحبه لا معرفة له بالإعلام وحتى بأصول الكتابة كما هو شأنه في السياسة والدبلوماسية التي دخلها من أوسع الأبواب وهو لا يعرف شيء عن كنهها.

الإعلام البطريركي حسب النظريات الإعلامية يقع في خانة الصحافة التعبوية او الموالية حيث التطبيل والتزمير وعدم السماح للرأي الأخر ومن ثم الهجوم على كل من ينتقد دون ذكر النقاط المثارة في المادة النقدية، واستخدام تعابير غير حميدة لتوصيف الناقد والنقد بدلا من التعامل مع الملاحظات والنقاط المثارة.

إلا ان الإعلام البطريركي فاق في نظري سلبيات الصحافة التعبوية والموالية التي هي سمة من سمات الرأي والواحد الموالي للزعيم الواحد وغايته تعبئة الجماهير من اجله رغم سلبياته الواضحة للعيان.

الإعلام البطريركي يفوق في سلبياته الإعلام التعبوي والموالي لأن معظمه يكتبه صاحبه، أي هو يعبئ لنفسه؛ وهو الموالي لنفسه ونشاطاته وسياساته مولاة مطلقة، وهذا امر غريب ربما يحتاج الى تأطير نظرية جديدة في الصحافة.

غياب الشفافية

ونأتي الى الشفافية لا سيما في الأمور المالية.

أنظر كيف يطلق البطريرك على منتقديه مصطلح "الكتاب المأجورون" وهناك تسميات غير حميدة أخرى لا تليق بالمقام وهي من الإساءة بمكان قد لا يقبل بإيرادها موقع مدني ليبرالي مثل عنكاوا.كوم ولكنها شائعة في كتاباته وبياناته وموقعه المغلق في وجه الرأي الأخر.

 انا لن أطلق أي تسمية غير محببة للأخوة الكتاب من الذي يغدقون المديح على البطريرك ساكو تقريبا في كل شيء، بيد انني أقول إن "الكتاب المأجورون" لا وجود لهم الا في نطاق وتحت حماية ورعاية المسؤولين والمؤسسات التي لا شفافية لها وعلى الخصوص في الأمور المالية.

وإن كانت هناك مؤسسة لا شفافية لها في الأمور المالية هي المؤسسة التي يديرها البطريرك ساكو. فهو يوزع العطايا والمكارم هنا وهناك ويصرف ويجمع ويطرح بالمال الوفير – حسب أنصاره هو بعشرات الملايين من الدولارات والرقم مثبت ولا حاجة الى إيراده – على هواه. وهذا صحيح وله ادلة كثيرة.

أليس من حقنا ان نسأل أين الشفافية وأين الوثائق والسجلات بالصرف والواردات حتى وإن كانت رحلة على طائرة الى خارج العراق؟

اليس من حقنا ان نقول لشعبنا وكنائسنا ان الذي لا يؤتمن على المال (بمعنى غير شفاف في صرفه) كيف يؤتمن على الأنفس؟ (هذا قول للبابا فرنسيس).

أليس من حقنا ان نقول – ضمن حرية التعبير – ان الذي لا يحب ثقافتنا ويهمشها ولا شفافية له لا يستحق ان يتصرف وكأنه قائد لنا ولكنيستنا؟

إذا كان منتقدو البطريرك في نظره "كتاب مأجورون" فهذا قد ينطبق أيضا على الذين يمتدحونه لأنه صاحب مال ومال وفير يحصل عليه وينفقه دون شفافية تذكر (هنا لا اتهم أحدا ولكن الشيء بالشيء يذكر).

صراع مع الكل تقريبا

وهناك الكثير من الصراع الذي يثيره البطريرك. فهو لا يخرج من صراع الا ودخل في أخر.

ودعني هنا أركز أولا على صراعه المرير مع الفاتيكان متمثلا بالمجمع الشرقي الذي هو تابع له وتحت حكمه.

في البداية كنت من اشد المدافعين لنهجه الاستقلالي في الأمور التنظيمية لكنيستنا الكلدانية المجيدة ووقفنا معه وأظن اغلب الكلدان. وبعد فترة وجيزة وإذا بنا نكتشف ان هدفه لم يكن الحصول على حكم ذاتي في الإدارة والتنظيم الذي تستحقه الكنيسة الكلدانية بجدارة، بل ظهر انه مجرد تصفية حسابات مع هذا وذاك.

والفاتيكان مؤسسة من اقوى المؤسسات في الدنيا. دولة الفاتيكان أصغر دولة مساحة في العالم، إلا انها ذات تأثير بالغ سياسيا وماليا ومعلوماتيا وترقى سطوتها ومكانتها الى مركز دولة عظمى

 وبسبب تغبطه وتغبط سياساته، سرعان ما وقع البطريرك في الفخ الذي نصبه لغيره، بعد ان اكتشف الفاتيكان ان المسألة ما هي الا صراع داخلي يريد البطريرك بواسطته فرض نفسه وسلطته على الأساقفة والكهنة الكلدان بأي ثمن وليس ضمن إطار تحقيق حكم ذاتي كي تزدهر بواسطته كنيستنا الكلدانية المجيدة وتتخلص من تركتها الثقيلة.

وهكذا فشل في مسعاه لأن الفاتيكان لم يراه محاولة لتعزيز المؤسسة الكنسية بل مسألة شخصية في إطار حسابات شخصية.

واليوم نلاحظ تهميشا لم نشاهده في العصر الحديث لدور البطريرك الكلداني من قبل الفاتيكان والمجمع الشرقي خصيصا الى درجة ان المجمع لم يوافق في السنين الأخيرة على أغلب التوصيات التي قدمها البطريرك بعد المجامع التي عقدها ومنها ترشيحاته لتولي المناصب الشاغرة لدرجة الأسقفية التي مضى عليها زمن طويل.

وعلى أثره حدث ان السلطة البطريركية لم تكن مهمشة بهذا الشكل في العصر الحديث.

والتهميش هذا والفشل في إدارة العلاقة مع الفاتيكان حاول ويحاول البطريرك تعويضه بتهميش ثقافة كنيسته وحتى واجباته الدينية والهرع الى مزاريب السياسة والدبلوماسية والإعلام من أوسع أبوابها لأن أغلب الأساقفة الكلدان اليوم وكثير من الكهنة وغيرهم يسندون ظهورهم الى حائط المجمع الشرقي لحماية أنفسهم من الشخصنة والمباشرة في السياسة التي ينتهجها البطريرك.

استقلالية اغلب الأساقفة الكلدان ومعهم الكثير من الإكليورس ومنهم من له وضع خاص به لاسيما في المهجر حيث لا سلطة للبطريرك، أيضا جعلتهم لا يكترثون لما يقع فيه البطريرك من هفوات ومطبات التي تتكرر والتي رغم كل النصائح يتشبث بها ولا يغادرها رغم خطورتها.

وأخذت الشكاوى تتكدس لدى المجمع الشرقي بطريقة لما لم نشهدها في العصر الحديث، وأغلب الشكاوى تتناول السياسات البطريركية.

وما زاد في الأمر سوءا هو مناكفة البطريرك للمجمع الشرقي (وشخصيا لا اتفق مع سياسات هذا المجمع تجاه الكنائس المشرقية الكاثوليكية) وكذلك موقفه غير الودي لا بل المناوئ للرهبنة الكلدانية المجيدة التي كانت طوال التاريخ عصب وشريان الثقافة والهوية الكلدانية الفريدة من نوعها.

لا غرو ان البطريرك لا يحمل أي ود تجاه الرهبنة الكلدانية التي هي حبرية أي تتبع المجمع الشرقي مباشرة ووصل الأمر الى محاربتها علنا، مما زاد في تكديس الشكاوى ضده في الفاتيكان.

وفي سابقة لم يشهدها تاريخ سلسلة البطاركة الكلدان هو الموقف من الرئيس العام للرهبنة الكلدانية ونشاطاته التي لم يحدث – وحسب قراءتي – ان نشر الموقع البطريركي الإعلامي خبرا عنه وعن نشاطاته ونشاطات رهبنته ولم يحدث ان زاره في ديره كي يقدم التهاني له بمنصبه الجديد – في تحد واضح للرهبنة التي كانت على الدوام الشريان الذي يغذي البطريركية والكلدان بدماء جديدة.

المبالغة والغلو

ونأتي الى نقطة مهمة أخرى وهي تضخيم الدور الذي يقوم به.

 مثلا يعد النازحين انه سيعيد قراهم وبلداتهم المهجرة الى أفضل مما كانت عليه ولكن لا يقدم خطة وخارطة طريق. ومن ثم يصور دوره انه المنقذ للنازحين وهذا ليس صحيح.

 نعم قام البطريرك بنشاط ولكن هذا النشاط ما هو الا قزم امام ما قامت به كنائس أخرى وجمعيات خيرية قدمت اضعاف مضاعفة للنازحين مما قدمه البطريرك ولم تطبل وتزمر لما قامت به من خلال بيانات ومقالات.

واليوم هو يطلب من النازحين العودة وأظن ان دعوته لن يستجاب لها لانعدام الثقة بينه وبين النازحين حيث لا يصدق الكثير منهم بياناته ووعوده ويرفض لا بل يشمئز الكثير منهم اقحام نفسه في دهاليز السياسة والدبلوماسية العراقية الفاسدة أساسا.

 ونظرة واحدة الى ما يسطره أبناء وبنات شعبنا في مواقع التواصل من نقد للبطريرك ونشاطاته وتدخله غير المبرر في الشؤون السياسية والدبلوماسية والعلاقات العامة على حساب مسؤولياته الدينية والثقافية – التي هي جوهر ولب المركز الذي هو جالس عليه – تشكل دليلا ظرفيا على ما أقوله.

اختراق وتسرب خطير

ونأتي الى النقطة الأخيرة التي تخص الاختراق الخطير الذي احدثه المبشرون الغربيون في السنين الأربع الأخيرة وعلى الخصوص الأمريكيون منهم في صفوف الكلدان لا سيما النازحين منهم.

هناك ارقام خطيرة وردت في رسائل للبطريرك نشرها بنفسه وهي متوافرة تؤشر الى اختراق لا يحمد عقباه لما تبقى من الكلدان في العراق.

والتبشير الغربي على قدم وساق والله أعلم أين سيقودنا في عهد الإدارة الأمريكية الحالية التي تؤيده وتناصره وتدعمه بشتى الاشكال.

فقط اسأل، إن كان البطريك قد قام بكل هذه المنجزات لصالح النازحين التي يصدح بها موقعه الإعلامي ويعرج عليها مناصروه من كتاب شعبنا المحترمون، لماذا هذا الاختراق وهذا التسرب وبهذا الشكل الخطير؟

اما ما يحدث في المهجر من اختراقات لا سيما في مجال الثقافة فهنا حدث ولا حرج وقد نعرج عليه في مقال منفصل.

كلمة أخيرة

وختاما، أمل من القراء الذين يرغبون في المناقشة التي أرحب بها باي حال من الأحوال البقاء ضمن سياق الموضوع وابداء الرأي في النقاط – النقد – التي اثرتها.

واحد من اهم معايير الكياسة واخلاق الكتابة هو البقاء ضمن سياق الموضوع.
 
ولنتذكر كلنا: "إن الكتابة مسؤولية كبيرة وفرصة رائعة للحوار والتقدم نحو الأفضل والخير العام، وليس لتشويه الحقيقة ولصق الاتهامات ووضع العقبات. الكتابة بلا تفكير وهدف أسوأ أنواع الكتابة." ونعم القول وأظن أنه ينطبق على قائله قبل متلقيه.
===============
رابط
http://saint-adday.com/?p=17883










99
الأخ فارس ساكو المحترم

رأيك قد يكون صائبا ولكن الواقع الحالي أظن يعاكس ذلك.

وحضرتك أكاديمي واي تحليل او نقاش او حتى استخلاص للنتائج علينا التأكيد فيه على أن ما أتينا به صحيح في حال ثبات المتغيرات، وهذه فرضية علمية مهمة في كل العلوم ولاسيما العلوم الاجتماعية. أي انه علينا وضع نظرية ثبات المتغيرات في عين الاعتبار لأن تغيرها يغير النتائج.

وهذا ينطبق على تحليلي هنا لأن أي تغير في المتغيرات الثابتة الأن قد يؤدي الى نتائج مختلفة. من هذا المنطلق موقفك صحيح في حال حدوث تغيرات على المتغيرات الثابتة الحالية.

بيد ان الدلائل تشير الى ان المتغيرات الثابتة حاليا إن تغيرت فإن تغيرها سيرتد سلبا على البرزاني والأكراد. الحكم الذاتي الذي كان يرتقي الى شبه دولة والذي فيه كانوا يسرحون ويمرحون ويحكمون مساحات شاسعة من العراق صار في خبر كان.

وهذا ما كتبه باتريك كوكبرن وهو يعد من كبار الكتاب الغربين المعنيين بالشرق الأوسط:

http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/kurdistan-iraq-prime-minister-abadi-interview-independence-haider-baghdad-kirkuk-patrick-cockburn-a8028201.html

تحياتي


100
رابي اخيقر يوخنا

شلاما

أتفق معك أننا لا نستطيع التخمين بالضبط ما قد يقع في المستقبل، ولكن قد نستطيع التنبؤ من قراءة الواقع ببعض الاحتمالات.

قراءة البرزانيين وعلى رأسهم السيد مسعود البرزاني  وابنه المتهور مسرور وابن أخيه الملياردير نيجرفان وعشيرته المتخمة بالمال والجاه والعشائر المتألفة معه قراءة سطحية جدا وتصوروا ان اجتماعا مع مسؤول أمريكي والإستماع الى ارائه الشخصية يمثل استراتيجية امريكا الشرق اوسطية.

ولهذا ترى كاكا مسعود يوزع الإتهامات يمينا ويسارا ولا يحاسب نفسه وحزبه وميليشياته. يتهم ميليشيات الطلباني بالهروب امام القوات الاتحادية والحشد الشعبي في كركوك، وماذا عن سنجار وعين زالة وجلولاء ومخمور وزمار وسد الموصل وفيشخابور وسهل نينوى، الم تكن هذه المناطق محتلة من قبل ميلشياته والأشايس الميامين؟

والله لقد وقعت أرضا من الضحك عندما قال في بيانه إنه لم يكن يتصور ابدا ان تتخلى عنه أمريكا بهذه السهولة؟

يا للمصيبة؟ أمريكا ستتخلى عنك وعن أي شخص يصبح بيدقا بيدها وترميه على قارعة الطريق في اللحظة التي تنتفي مصلحتها.

ليس هناك مصالح ثابتة وليس هناك عهود ثابتة. كل شيء لدى الغرب وأمريكا بمؤسساته المختلفة حتى الدينية منها هو مصلحة وحسب وفي اللحظة التي تنتفي المصلحة يتركون البيادق (الحلفاء) ويرمونهم على قارعة الطريق كما حدث مع البرزاني.

فقط اسرائيل هي حاجة خاصة لأسباب لا أريد الدخول في تفاصيلها.

تحياتي

101
أنا فقط لم اكرر الشعر والثقافة !!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,856614.0.html


هذا صحيح. التوقعات كانت في محلها وعلى الخصوص التي اتى بها "ثعلب الصحراء" وما ادراك ما "ثعلب الصحراء."

تسمية أخرى تضاف الى "الأكاديمي" بيد أنها محببة وبريئة لأن مطلقها صافي القلب لا يحمل ضغينة ولا يحاول الانتقاص من الأخر، فمرحبا ب "ثعلب الصحراء" لقب أخر يضاف الى الألقاب المتداولة في منتديات شعبنا لتوصيف "الأكاديمي."

تحياتي

102
قرائي الكرام

ورد للتو خبرا لوكالة الصحافة الفرنسية أن البرزاني قرر مغادرة موقعه، أي الرئاسة، بعد ان حصلت على نسخة من رسالته له الى البرلمان الكردي هذا نصها:

"السادة في رئاسة برلمان كردستان

تحية حارة

لقد طالبت بإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كردستان في يوم 1-11-2017، بالاعتماد على قرار الإقليم (128) الصادر في 12-7-2017، ولكن -ولأسباب سياسية وأمنية وتكتيكية وعدم وجود مرشح للمنصب- قامت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في الإقليم بتعليق الاستعدادات للانتخابات.

وقد تم في 24-10-2017 تمديد مدة عمل حكومة الإقليم، وكذلك البرلمان لدورتين قانونيتين.

وبشأن رئاسة الإقليم، فإنني أرفض الاستمرار في المنصب بعد 1-11-2017، ويجب عدم تعديل قانون الرئاسة في الإقليم، أو إطالة مدة رئاسة الإقليم، لذا من الضروري أن يعقد البرلمان جلساته واجتماعاته في أقرب وقت، لملء الفراغ القانوني الذي قد يحدث في واجبات وسلطات رئيس الإقليم، وكذلك لحل هذا الموضوع بشكل كامل.

وأنا -مسعود بارزاني- سأبقى مقاتلًا في البيشمركة، وسأكون وسط جماهير الشعب ووسط قوات البيشمركة الأعزاء، وسأستمر في الكفاح والنضال لنيل حقوق الشعب الكردي والحفاظ على مكتسبات الكرد."

دعنا لا نستبق الأمور، ولكن هذه بادرة حسنة لو حقا سحب نفسه وعائلته وعشيرته من التدخل في الشؤون الكردية والعراقية.

وكم أتمنى من الذين تمت الإشارة اليهم بطريقة غير مباشرة في هذا المقال ان يستجمعوا شجاعتهم ويغادروا لأن الأذى الذي الحقوه بنا وبثقافتنا وطقسنا ولساننا وهويتنا وآدابنا وإرثنا وتراثنا وفنوننا وريازتنا وهويتنا (أي وجودنا كشعب أصيل) شيء مهول لا يوصف ويكونون بهذا قد ادوا أنفسهم خدمة جزيلة وشعبهم ومؤسستهم سابقة طيبة لتحمل المسؤولية الأخلاقية الملقاة على عاتقهم وهي الحفاظ على ثقافة مؤسستهم وشعبهم المشتت الذي تقاذفه الأمواج ويمنحوا فرصة لغيرهم عسى ولعل يحافظ على ما تبقى لنا من فتات نتيجة سياساتهم الطائشة.

تحياتي

103

 هل ستتعلم احزاب شعبنا التي ساندت الاستفتاء وبكل قواها الدرس ؟ اشك في ذلك

الأخ  اوراها دنخا سياوش المحترم

شلاما

أنا ايضا اشك في ذلك واشك اننا كلنا لم ولن نتعلم الدرس لأننا لا نعترف بالواقع ونريد ان نقفز عليه كما فعل البرزاني وأنظر ما حلّ به رغم ما يملكه من سطوة وسلطة وملايين الأتباع وبحيرات من النفط.

لن نتعلم الدرس لأننا لا نقرأ الواقع بعيون مفتوحة. الواقع يقول إن المنطقة التي نتصارع عليها مع بعضنا من حيث التسمية والمذهب وغيره في المنتديات والبيانات والنشاطات الهزيلة التي لا تقدم ولا تؤخر يتصارع عليها الكبار الكبار وأذكرهم لحضرتك:

اولا، تركيا التي تريد المنطقة او اغلبها للتركمان في نينوى الذين أغلبهم سنة ومعها الدول السنية الغنية في الخليج.
ثانيا، ايران ومعها الحكومة في بغداد التي يتحكم فيها الشيعة يريدان المنطقة للشبك الذين غالبيتهم الساحقة من الشيعة.
ثالثا، الأكراد، الذين هم سنة ولكن بنفس قومي شوفيني يريدون تكريد المنطقة وقد أفلحوا في السنين الأخيرة قبل ان ينزل الفأس على راسهم مؤخرا.
رابعا، العرب السنة ومعهم تركيا ودول سنية أخرى يريدون المنطقة لهم لأن اغلب العرب في نينوى من السنة.
وخامسا وأخيرا نحن أقلية صغيرة وضعيفة وأناس مساكين غلابة، اقوياء فقط على بعضنا البعض بينما الشبك أكثر عددا وقوة والتركمان أكثر عددا وقوة والعرب أكثر عددا وقوة والأكراد أكثر عددا وقوة والقوى العظمى تريد مصالحها فقط وليس مصلحة المساكين الغلابة مثلنا الذين حتى الأن لا يميزون بين الهوية والطائفة والمذهب والتسمية.

هذا هو الواقع فمتى نتعلم الدرس؟

تحياتي

104
ما الدرس الذي نتعلمه من سقوط مسعود البرزاني وانكسار ظهره ووأد مشروعه

كانت الكتابة على الحائط بالنسبة لمسعود البرزاني وحزبه وحاشيته وميليشياته (البيشمركة) وعشيرته والعشائر المتألفة معه.

لماذا لم يقرأها ويستفيد منها ويحافظ على امتيازات كانت تقترب من امتيازات حكم دولة شبه مستقلة ذات مساحات شاسعة في بطنها حوالي نصف احتياطات العراق النفطية والعراق ثاني أكبر دولة في العالم من حيث خزين الذهب الأسود؟

كلما أنظر الى الطريقة التي سقط فيها مسعود البرزاني مكسور الخاطر والظهر، أتذكر مثال يرد في الانجيل ونردده كثيرا نحن المسيحيين: "اتركوهم. هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة."

فقط الأعمى يفعل ما فعله مسعود البرزاني. وأعمى مثله لا يمكن ان يصل الى دفة القيادة إن لم يكن الذين يقودهم عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى فالاثنان لا بد وأن يسقطان في الحفرة.

لقد ظهر أن البرزاني لم يكن أعمى وحسب بل فاقدا للبصيرة أيضا. وظهر ان الناس الذي كانوا يصفقون له ويبجلونه ويكيلون المديح له، كانوا فاقدي البصيرة أيضا.

في أقل من شهر (أي منذ 25 أيلول) خسر البرزاني كل ما بناه في حوالي ثلاثة عقود. خسر أراض شاسعة وهو يتوسل الان، لا بل يهرول راكعا امام أي كان، كي يبقوا له إدارة ذاتية وصلاحيات محدودة ضمن حدود عام 2003 . ولكن لا أظن أنه سيحصل حتى على شبه حكم ذاتي.

حكومة بغداد يبدو أنها مصرة – بالاتفاق مع إيران وتركيا – على قص اجنحته بطريقة مهينة كي لا تنمو مرة أخرى.

القوات العراقية يبدو أنها ستحتل كل المنافذ الحدودية وستتشكل في أقل تقدير ادارتين في شمال العراق واحدة في السليمانية وبدأت بوادر ذلك بالظهور وأخرى في أربيل وهي في طريق التشكيل.

وهناك بوادر أخرى وهي تشكيل إدارة ذاتية في المحافظات الكردية الثلاث – أربيل ودهوك والسليمانية. والنفط من حقول منطقة كردستان، الذي يبدو أنه كان النقمة او القشة التي قضمت ظهر البرزاني، سيكون تحت إدارة المركز.

لا أريد أن استخدم العبارة السابقة، ولكن لا أظن هناك مجنون في القرن الواحد والعشرين تصرف بجنون مسعود البرزاني.

التحاليل في الصحافة الغربية تشيد كثيرا برئيس وزراء العراق حيدر عبادي، الذي بهدوئه وصمته وتحفظه وحكمته وقليل كلامه سحب البساط من تحت اقدام البرزاني وأعاد كركوك ومساحات شاسعة من محافظة صلاح الدين ونينوى وديالى وحصر الأكراد ضمن النطاق الذي كانوا فيه في عهد صدام حسين، كل هذا دون ان يدخل في معارك طاحنة.

وظهر ان ما كان يتبجح به البرزاني من بيشمركة (ميليشيات) لا تقهر ما هي الا جرذان تهرب ربما بسرعة أكثر من السرعة التي هربت فيها امام داعش في عام  2014 .

وصار الأكراد بفضل سياسة مسعود البرزاني وعدم قرأته الصحيحة في وضع يرثى له. هم منقسمون، احزابهم ومناطقهم، والكل يرمي الكرة في ملعب الأخر من دون ان يملكوا أي شجاعة لتحمل مسؤولية ما وقع من كارثة.

مسعود البرزاني في أغلب الظن لن يرحل. لم يكن زعيم شعب كي يتحمل المسؤولية ويستقيل. إنه زعيم عشيرة ولا أظن انه يدرك المأساة التي هو فيها والتهلكة التي أوقع شعبه فيها.

ولأن الأعمى يقود عميان لم نلحظ حتى الأن مظاهرات مثلا في أربيل او دهوك تطالبه بكشف الحساب وتحمل المسؤولية.

انخدع البرزاني بمجموعات الضغط في أمريكا. دفع البرزاني مبالغ طائلة لهذه الجماعات التي زينت له الوضع وأوصلته الى أروقة الكونغرس وحتى رتبت لقاء لابنه مسرور (ولي العهد والماسك بحلقات الأمن والمخابرات) مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، هربرت ماكماستر، الساعد الأيمن لدونالد ترامب، وجاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب، ومستشاره في السياسة الخارجية.

تصور البرزاني ان مجموعات الضغط هذه او اقوال مسؤول هنا او هناك هي مثل "وعد بلفور" ولم يعرف ان أمريكا لن تخسر تركيا في الوضع القائم من أجلهم ولا كل العراق من أجل عيونهم ولن تدخل حربا مع إيران بسبب نزواتهم.

وتركتهم لشأنهم يلعقون جراحهم وهزيمتهم الى درجة أن مليشياتهم التي تبجحوا بها كثيرا كانت تولي الأدبار قبل وصول قطعات الجيش العراقي.

اما نحن وما أدراك ما نحن.

وأنت تتصفح المقالات والأخبار في هذا المنتدى لترى عجب العجاب.

 هذا الاتحاد القومي يقول إنه طالب وكتب وتنهال المقالات والتبريكات؛ وهذا النائب هدد وصرّح؛ وهذا رجل الدين عقد اجتماعا واستقبل سفيرا وطلب رفع الحصانة ولا يكف عن اصدار بياناته الهزيلة المملة التي لا يعبر صداها مدى أذنيه مع ذلك ينهال عليه المديح؛ وهذا المكون يتشبث بهذا القول ولا يقبل قولا أخر؛ وهذا يعدد الاتفاقيات الدولية وحقوق الإنسان والدستور وفقراته؛ وأخر ينسب نفسه الى اقوام وأمم لا يعرف لغتها ولا يحفظ شعرها ولا علاقة وجدانية له مع ثقافتها؛ وأخر في أمريكا او أوروبا او استراليا يرسم خارطة خيالية للدولة او الإمبراطورية المزعومة؛ والأخر يقول إنه استقبل وقابل واتصل؛ وعندما تحاول ان تعرف الحقيقة ترى ان كل هذه النشاطات المزعومة لا أثر لها الا في منتديات شعبنا.

وفي كل هذه التطورات الخطيرة التي تعصف بالمنطقة وشمال العراق والمنطقة المنكوبة المدمرة المسماة بسهل نينوى والتي نتصارع عليها نحن مثل الديكة في المنتديات فقط من كتاب وأشباه سياسيين ورجال دين وغيرهم، ليس هناك لاعب صغير او كبير عراقي، او إقليمي او دولي يضعنا في الحسبان.

 وفي كل المعادلات لا رقم لنا، مع ذلك أنظر الى خطابنا وسترى وكأننا نحن الذين سنقرر مصير المنطقة.

ولو كنا نعرف موقعنا على الخارطة حتى في المنطقة المسماة سهل نينوى لربما فعلنا شيئا لثقافتنا قبل زوالها وزوالنا معها. لم يعد لنا مكان ولا ملجأ غير التشبث بثقافتنا إن أردنا النجاة والبقاء.

إذا كان مسعود البرزاني حليفهم الوثيق الذي كانوا يحلفون برأسه، وله كما يقول جيش جرار قاموا بتسليحه وتموينه وكانت تحت سيطرته بحيرة نفط يصل الاحتياطي فيها الى أكثر من 50 بليون برميل وبلغ دخله من تصدير النفط من إقليمه فقط في السنين الأخيرة أكثر من 50 مليار دولار ويحكم أراض شاسعة ربما أكبر من مساحة لبنان بثلاث مرات، رموه على قارعة الطريق ذليلا مهانا، فمن نحن يا ترى!

لماذا يحدث كل هذا لنا؟ أخشى ان مثل الإنجيل الذي ذكرته أعلاه لتقريب المأساة والنكسة التي أوقع مسعود البرزاني نفسه وشعبه فيها ينطبق علينا أولا قبل غيرنا.

متى نعرف من نحن؟ نعم رحم الله امرئ عرف قدر نفسه فأراح واستراح.



105
الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

لا أعرف كيف أشكرك على الأبيات الجميلة هذه. قرأتها مرة ومرتين وأكثر. وفي كل مرة أقول مع نفسي هذا شعر يطرق باب قلبي ويقول لي بأن ما أكتبه لن يلاقي استحسانا ليس بسبب المحتوى بل بسبب الزمن والواقع الاجتماعي حيث بتنا كلنا تقريبا لا نعرف ماذا نريد وربما لا نفهم حتى ماذا نقول.

جعلتني الأبيات الجميلة هذه أن اراجع نفسي اولا ومن ثم أنظر كذلك بتشاؤم وحزن الى ما آل اليه وضعنا التعيس اصلا الذي فيه صرنا ليس على الهامش بل على كف عفريت.

وأي شعب نحن وأي مؤسسات ليس فقط لا نعرف ما نريد بل لا نفعل ولا حتى نقول ما يشير الى أبسط مقومات كوننا شعب ذو هوية وخصوصية.

اذا كانت هذه الأبيات قد صعقتني، لا أعلم ماذا ستفعل بي القصيدة عندما تنهي كتابتها.

والله لما أثر في مائة مقال مثل ما اثرت ابياتك هذه.

واخشى ان يكون تأثيرها بالغ قد يصل درجة اتخاذ قرار راودني سابقا ولكن الأن صار يطاردني.

كما شعرك الجميل، فإنني أكتب من الأعماق عسى ولعل.

بيد ان الأبيات هذه صرخت في وجهي قائلة: "لم يبق هناك عسى ولعل."

شكرا زميلي العزيز، والأكاديمي الحقيقي والممارس يعاني مثل معاناة الشاعر في أبياتك هذه.

تحياتي




عنْ أيّةِ جذورٍ أنتَ تتحدّثُ                       وعلامَ الحسرةُ مِنْ قلبِكَ تنفُثُ
كأنكَ غريقٌ يستنجدُ مُنقِذاً                        وبقشّةِ شُجيْرةٍ تتشبّثُ
أو ظامئٌ في الفلاةِ سعيرُ صيفِها                نحوَ السرابِ ماءٌ لهُ تسعى تلهَثُ
لغةٌ وطقسٌ ولحنٌ وريازةٌ                        على أملِ الصحوةِ هلْ تتريّثُ ؟
فوالدُ الأمسِ زاغً عنهُ وليدُهُ                     وليسَ للذخائرِ مَنْ حقاً يورِثُ
مُزارعُ الحقلِ قدْ تنامى حصادُهُ                 وما زلْتَ في البيداءِ رمالاً تحرُثُ
ثقافةُ الماضي تزعزعتْ أركانُها               وفي صفَحاتِ الجيلِ بادٍ تلوّثُ
في كلِّ قضيّةٍ رأيٌ وموعِظةٌ                    ويا ليتَ مَنْ بالمواعظِ لا ينكُثُ
طبيعةُ الإنسانِ دوامُ تجدُّدٍ                       وقدْ يرتقي القديمُ أو بهِ يحنَثُ
فهلْ ترتجي مِنَ الرحمنِ معجزةً                تعيدُ ما ضاعَ أصيلاً لهُ تبعثُ
أم أنَّ الحلَّ عندَ مَنْ ضاغَ يراعُهُ               حملةَ التحديثِ مثيلُها لا يحدُثُ
فمَنْ لا يرى الواقعَ بأمِّ عينِهِ                     سيندمُ وبهِ الندامةُ تعبَثُ

تحياتي ...


106
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

ما تقوله صحيح. في لغتنا المقدسة ليس هناك مفردة في المعجم بلفظة "سينودس". ما هو متداول في لغتنا هي مفردة " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس" كما تذكر في تعقيبك.

أصل الكلمة اعجمي بالنسبة للغتنا السريانية. بمعنى نحن أخذناها من الأغريق حيث ترد sunodos وفي اللاتينية ترد synodus.

أجدادنا العظام قاموا بسرينتها اي تحويلها الى لغتنا ومن ثم استيعابها بألفاظ وحروف سريانية كي نستيطع تطبيق عمليات الصرف والاشتقاق وصارت " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس".

وطبق اجدادنا العظام النهج ذاته في ترجمة الكتب السريانية واليونانية الى العربية في العهد العباسي. فلم يكونوا حرفيين بل عباقرة بكل  ما للكمة من معنى.

أنظر كيف عربوا كلمة Plato كي تستوعبها العربية لفظا واشتقاقا وصرفا لأن العربية لغة اشتقاقية مثل لغتنا حيث صارت "افلاطون" وكأنها عربية الأصل.

اما لماذا تستخدم مؤسسة الكنيسة الكلدانية لفظة "سينودس" وليس لفظة " ܣܘܼܢܗܵܕܘܼܣ / سونهادوس" فهذا لعمري أمر محير للبعض ولكن ليس لي.

أذا كن القائم على تراث وإرث وثقافة وطقس ولغة هذه الكنيسة يستهزىء بالتراث والنصوص وعلى الملأ ومن ثم يهمش ويلغي الأصيل ويفرض الهزيل والدخيل والأجنبي وباللغة العربية، فلا داعي حتى الى اثارة هذا السؤال.

تحياتي

107
الأخوة الأعزاء من المعقبين ومعهم القراء الكرام

التسمية بدون الثقافة لا تساوي شيء. والثقافة هي التي تحدد التسمية، وجوهر الثقافة هي اللغة والفنون والآداب التي هي من أرقى ثمار الحضارة البشرية.

لو كان كل سكان نينوى الموصل اليوم يقولون إنهم أشوريون لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية.

لو كان كل سكان بابل الحلة اليوم يقولون إنهم كلدان لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية.

لو كان كل سكان أربيل (هولير) يقولون إنهم اشوريون لما اثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون كردا لأن ثقافتهم ولغتهم كردية.

لو كان كل سكان لبنان يقولون إنهم موارنة ويتشبثون بهذه التسمية لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأن ثقافتهم ولغتهم عربية وهم روادها وأصحاب نهضتها.

لو كان كل سكان لبنان يقولون إنهم دروز وأن جذورهم كردية مثلا لما أثر ذلك على هويتهم وقوميتهم وسيبقون عربا لأنه ثقافتهم ولغتهم عربية.

لا خير في تسمية لا تحافظ على ثقافتها ولغتها. أي تسمية تحافظ على ثقافتها ولغتها هي أصيلة. التسمية التي تزدري وتهين وتهمش ولا تمارس ثقافتها ولغتها لا فائدة منها لأن هويتها وقوميتها هي اللغة التي تمارسها وتتباهي بها.

هذه هي الهوية والقومية وليس غيرها. والتسمية لا تقدم ولا تؤخر.

تحياتي


108
السينودس الكلداني وقراراته

أصدر اعلام البطريركية الكلدانية ما أطلق عليه مصطلح "القرارات." هل هي حقا قرارات ام شيء أخر؟ (رابط 1)

سأحاول في هذا المقال تقديم جواب عن السؤال حول إن كان السينودس الكلداني الذي استمرت مداولاته خمسة أيام (4-8 تشرين الأول 2017) قد أخفق او نجح في التوصل الى قرارات او أن ما صدر عنه من بيانات مقتضبة وأخرها ما سماه الإعلام البطريركي "قرارات" هي مجرد بيان إنشائي لا يرقى حتى الى وضعه في خانة التوصيات.

وقبل تقديم قراءة نقدية لما سمته البطريركية "بالقرارات" أريد أن أثني على ممارستين قام بها أعضاء السينودس من الأساقفة الكلدان.

الممارسة الأولى تتعلق بتلاوتهم صلاة "ابانا الذي" بلغتنا المقدسة ومن ثم إنشادهم سوية للترتيلة الخالدة – الايقونة – من تراث كنيستنا المشرقية المجيدة الا وهي ترتيلة "أمر لي عيتا" وبلغتنا المقدسة أيضا في كنيسة مار بطرس في روما.

نحن كلنا أبناء وبنات كنيسة المشرق المقدسة الرسولية الجامعة من الكلدان والأشوريين يقع علينا واجب كنسي وأخلاقي في الحفاظ على إرث وتراث ولغة وطقوس وتقاليد وريازة وأزياء وفنون وآداب هذه الكنيسة العظيمة.

أعود الى ما أطلق عليه إعلام البطريركية الكلدانية "السينودس الكلداني: قرارات". (رابط 1).

القرار هو أمر واجب التنفيذ في المفهوم المؤسساتي او القضائي او الحكومي او الإداري او التنظيمي. والقرار، أي قرار، يجب ان تكون هناك مؤسساتيا وتنظيميا ألية محددة لترجمته على أرض الواقع.

وفي رأي الشخصي ليس هناك أي نقطة من النقاط ال 13 التي بإمكاننا القول إنها ترقى الى مصاف "قرار" ولا حتى مصاف التوصية.

القرار رقم (1) ليس قرارا حيث لم يتم اختيار أي أسقف لأن حسب "القرارات" تم طرح عدة أسماء ولم يتم البت فيها. وهذه النقطة بالذات ليست من صلاحيات السينودس لأن كل ما يستطيع عمله هو ترشيح عدة أسماء الى روما او وزارة المجمع الشرقي بالذات وهي التي ستقرر في نهاية المطاف حيث بإمكانها رفض كل الترشيحات كما حدث قبل فترة.

القرار رقم (2) أيضا ليس حتى بمثابة توصية لأنه يتحدث عن "تفعيل المحكمة البطريركية" و "تفعيل" فعل مبهم لا معنى له ولم يتم توضيحه وقد يعني كل شيء او لا شيء.

القرار رقم (3) يتعلق بالنصوص الطقسية المثيرة للجدل وهي تحت التجربة أي لم تقر رسميا حتى الأن رغم ان الفقرة تدعي أنها أقرت عام 2014. هذه النصوص في رأي بدلا من ان توحدّ من حيث اللغة والطقس والأداء والممارسة أدت الى بلبلة كبيرة قد تأتي على ما بقي لهذه الكنيسة المجيدة من تراث وإرث ولغة. وهناك ذكر لكتاب "القراءات اليومية" والذي يضم حسب فهمي "كتاب الطلبات" ايضا. من معرفتي الشخصية ومعلوماتي المتواضعة لا أعلم كيف يقبل الأساقفة الكلدان بأن يكون كتاب مثل هذا، الذي حسب رأي أيضا، لا يرقى في الأسلوب واللغة والتعبير والحبكة والتساوق الى إنشاء مدرسي، ضمن الليتورجيا المقدسة. الكتاب هذا جزء من التعريب الذي بدأ ينخر في جسد الكنيسة الكلدانية وهو جزء من حملة ساهمت في تغريب وتعريب الكلدان وهو مليء بالأخطاء. والفقرة ذاتها تقول: " ان كذا كتاب غير موجود أساسا في الكنيسة الكلدانية" بمعنى أنه دخيل وغريب وأجنبي بلغته وفكره وتعبيره وحبكته، فلماذا يتم تفضيله وعلى من؟ ومن ثم القول " ان كذا كتاب غير موجود أساسا في الكنيسة الكلدانية" فيه مغالطة كبيرة لأن كنيستنا المشرقية الكلدانية فيها كتب ونصوص من أبدع ما يمكن من حيث الفكر والأسلوب واللاهوت والتعبير ما قد لا تمتلكه أي كنيسة أخرى ومنها الكرزواثا والسوركاذى. كيف يسمح الأساقفة التجاوز على هذا الإرث وتبديله بنصوص ركيكة هزيلة غريبة ودخيلة وأجنبية وباللغة العربية؟

القرار رقم (4) يقترب في الظاهر من قرار ملزم ولكنه في حقيقة الأمر أي في الواقع بعيد كل البعد عنه. هناك ارتجال في الأزياء من قمة الهرم الى أصغر شماس وعضو جوق كنسي. والارتجال في الأزياء الكنسية من البطريركية ونزولا، ينسحب أيضا على الارتجال في أداء الطقوس واللغة والتراتيل والريازة والفنون والأناشيد وغيره.

القرار رقم (5) يدعو او يوصي باعتماد الريازة الكنيسة ويذكر بوابة عشتار. متى كانت بوابة عشتار الوثنية جزء من الريازة الكنسية؟ ولماذا نترك الريازة الاصيلة ونحاربها ونتشبث بريازة بابلية وثنية؟ وأين صار البيم والقنكي والستارة والمذبح وغيره من أركان الريازة الاصيلة لكنيسة المشرق الكلدانية المجيدة؟

القرار رقم (6) يقول "أكد" الحاضرون على "التنشئة الروحية" أي لم يقرروا أي شيء بخصوص تراجع الدعوات الكهنوتية.

القرار رقم (7) يقول: " درس الإباء (وردت هكذا في النص) بتمعن وضع الرهبانية الكلدانية ورفعوا طلبا الى مجمع الكنائس الشرقية بهذا الخصوص." أين القرار هنا؟ وما هي قصة الرهبنة الكلدانية يا ترى وماذا يحدث وحدث في هذا الخصوص، وكيف يحصل ان يدرس السينودس وضع الرهبنة الكلدانية المجيدة ولم يتم إرسال الدعوة الى أي ممثل لها كي يسمع رأيه بينما تم دعوة أناس عاديين ولغرض ما لم ترسل أي دعوة الى رئيس الرهبنة الكلدانية الذي منصبة يرقى الى منصب أسقف لا بل أكثر إن أخذنا عدد الكهنة والرهبان في معيته؟ رؤساء الرهبانيات الكاثوليكية يحضرون لا بل هم أعضاء فاعلون في المجامع الفاتيكانية وساهموا مساهمة فاعلة في صياغة قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني الذي حضره المرحوم المطران عبد الأحد ربان الذي كان في حينه الرئيس العام للرهبنة الكلدانية ولكن السينودس الكلداني في عهدنا العتيد هذا يناقش مصير رهبنتنا الوحيدة من دون تواجد ممثل لها كي يبدي رأيه. وكي يطلع القراء الكرام لا سيما الكلدان منهم عل حيثيات الأمور أقول إن دير الرهبنة الكلدانية في روما كان على مسافة مرمى حجر من مقر البطريرك والمجتمعين ومكان انعقاد السينودس. السبب محزن ومعلوم ومؤشر على التقهقر وليس الإصلاح ولم الشمل ولكن نتركه جانبا لأنه خارج السياق وقد نعرج عليه لاحقا في مقال منفصل. لعمري إن الغموض هنا كما هو تقريبا في كل فقرة واضح، كما أن الأخطاء الإملائية واللغوية ترافق تقريبا كل فقرة من فقرات "القرارات" هذه. وأخش ان تكون الفقرة هذه بالذات وغيرها أيضا مؤشر على أن وراء الأكمة ما وراءها.

القرار رقم 8 يقول: "درس الإباء (كذا) الوضع العام في العراق وسوريا وإيران وبلاد الانتشار ومستقبل المسيحيين والكلدان بشكل خاص، واكد الإباء (كذا) على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة قدر الإمكان." التأكيد على التمسك بالهوية الكلدانية واللغة ليس قرار. لغة هذه الفقرة لغة مبهمة وفيها عبارات تجريدية نظرية لا تقدم ولا تؤخر لا بل تزيد من الفوضى اللغوية والثقافية التي تعصف بالكلدان ومؤسستهم الكنسية لا سيما في السنين الأخيرة سواء بدليل ترك الأمور سائبة من خلال عبارة "قدر الإمكان" حيث تمنح هذه العبارة الحرية تقريبا المطلقة للذين يفضلون الثقافات الدخيلة والأجنبية على الثقافة الكلدانية الاصيلة والفريدة من نوعها وسواء من خلال ممارسات وأقوال تهمش اللغة والتراث والطقس والليتورجيا.

الفقرة رقم (9) تقول: " درس الاباء اوضاع المهجرين في لبنان وتركيا والأردن وأعربوا عن تضامنهم معهم، وطلب غبطته من الابرشيات مساعدتهم." لغة أي قرار تستند الى الفعل المستخدم او المصدر وهو اسم مشتق من لفظ الفعل. الفعل "درس" لا يدل على ان المجتمعين اتخذوا قرارا ولا الفعل "طلب".

القرار رقم (10) ربما هو الوحيد الذي في الإمكان إطلاق مصطلح "القرار" عليه حيث يفرض سقفا للمبلغ الذي باستطاعة الاسقف او البطريرك صرفه. ولكن فيه الكثير من الغموض وعدم الشفافية. هل مبلغ 250 ألف دولار (السقف الحالي) هو لسنة واحدة ام لشهر؟ من ثم ما هي أبواب الصرف للمبلغ هذا وحدوده وماذا تشمل؟ وكذلك من سيقوم بالتدقيق؟ وهل سيتم وضع الوارد والمصروف من هذا المبلغ في لوحة الإعلانات او الإنترنت مثلا؟ ومن هو المحاسب هنا؟ وماذا كان السقف في الماضي؟ وكيف تم التدقيق والمحاسبة سابقا؟ المبلغ ضخم جدا ويوازي أضعاف ما يتقاضاه رئيس وزراء السويد في سنة واحدة.

الفقرة رقم (11) ليس فيها أي شيء يدل على أنها "قرار" لأن السينودس لا يأخذ القرار بخصوص القوانين. أي قانون يكون مشروع قانون ويرسل الى روما لدراسته ومن ثم تصديقه او رفضه او إعادته للسينودس لمراجعته وتقديمه كتوصية من جديد.

الفقرة (12) لا علاقة لها بمفهوم القرار وحتى التوصية وكذلك رقم (13).

خلاصة القول، يبدو لي أن إعلام البطريركية المشهود له العجالة وعدم التأني والتدخل في كل كبيرة وصغيرة ونشر إعلان وتعقيب الواحد تلو الأخر وقع مرة أخرى في فخ عجالته بدليل ان "القرارات" هذه مكتوبة بلغة ركيكة وفيها أخطاء كثيرة.

لا أظن ان السينودس هذا نجح في اصدار أي قرار ملزم وأن الوضع الذي لا يحسد عليه والذي تمر به مؤسسة الكنيسة الكلدانية سيبقى كما هو إن لم يزداد سوءا. السينودس هذا، أظن، وهذا رأي الشخصي، أخفق في المهمة الملقاة على عاتقه. قد يقول قائل أنا الذي أخفقت في تحليلي هذا. سأكون سعيدا لو برهنت الأيام عكس ما أتيت به من قراءة.

============
رابط 1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=856097.0


109

اتساءل: ان كان افراد السينودس مقسمين ما بين العربية والسورث، فباي لغة يعقدون هذا السينودس... العربية ام السورث ام الانكليزية كلغة محايدة ؟!
مجرد تساؤل... 

الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

التساؤل في محله. وهذا التساؤل بالذات ليس فقط على أعضاء السينودس الإجابة عنه بل على كل من يقول إنه ناشط قومي كلداني او يقول إنه يؤمن أن هناك هوية كلدانية او ثقافة كلدانية.

حسب علمي أن السنين الأربع الأخيرة كانت بمثابة الكارثة على مؤسسة الكنيسة الكلدانية حيث جرى وعلى العلن تهميش الثقافة واللغة (الهوية) وصار التعريب او استخدام اي لغة او ثقافة أخرى هو المحبب والمرغوب لا بل المفروض والمطلوب.

وحتى مداولات ونقاشات السينودس تجري بالعربية - حسب علمي - ومحاضر الاجتماعات تكتب بالعربية؛ أي التعريب على صفيح ساخن دون أي مقاومة او نقد يذكر اللهم الا كتابات هنا او هناك او مقال هنا وهناك - كمقالنا هذا - والتي يبدو انها صارت عديمة التأثير لغياب الوعي القومي والوعي بالهوية والخصوصية.

لا يجوز لأي شخص يقول إنه ناشط قومي او صاحب هوية  وفي أي مكان او زمان أن يقبل بوضع كهذا. التعريب أي إستبدال الثقافة بثقافة دخيلة يجب ان تحارب بلا هوادة وتقاوم بكل الوسائل والسبل كما فعل الأكراد مثلا. ولكن في حالنا تعد نعمة وهي نقمة بأي حال من الأحوال.

لا أعلم إن كنت قد أجبت عن تساؤلك.

تحياتي

110

(عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية في كل إبرشية من إبرشياتنا وتكون مناهجها موحدة لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها )

الأخ عبد الاحد قلو المحترم

أتفق معك وأقول إنك اخترت أفضل نقطة من النقاط الواردة في المقترح. يبقى الأمر إن كنا سنصل إليها ونطبقها.

صار لنا حوالي عقدين من الزمن ونحن ندور وندور من مؤتمر نهضة وأخر ورابطة وأخرى وكتابات لها بداية وليس نهاية والى اليوم وأظن تتفق معي أننا لم ننجز أي شيء.

يحدونا الأمل ان يخرج سينودس كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة بقرارات تجمع وتلم شمل ابنائها وبناتها المشتتين في اصقاع الدنيا.

والطريق الى النهضة والبقاء ومقاومة الفناء والزوال والوحدة هوة التشبث بثقافتنا (بلغتها وشعرها وآدابها وفنونها وأناشيدها ,ازيائها وريازتها).

الطريق واضح وفي الإمكان سلوكه إن أردنا، بيد أنني يننتابني اليأس أحيانا، وأمل أن أكون مخطئا.

تحياتي


111

ألا تعلم سيدي الكريم بأن النظام القائم على الكنيسة هو نظام رأسمالي فكيف تطلب منه تغير سياسته الى نظام اشتراكي !!!
اتمنى ان تكون قد وصلت الفكرة ! . الباقي في مسرحيتي الاخيرة وإن اشك بحضور حتى الاشتراكي اليها او حتى إستيعابها ..
تحية طيبة واتمنى ان تتحق احلامك من الإجتماع المذكور واكون انا وكل مسرحياتي  فاشل وفاشلة ..
لا تزحل من حراشي وتمازحي معك فالذي لا اكن له لا امزح معه ..


سيدي الكريم،

المؤسسات الدينية والمذهبية دون اسثناء هي مؤسسات شمولية يحكمها رجال (أنظر فقط رجال) لهم مصالح ويضعون مصالحهم فوق أي مصلحة أخرى. ولهاذا أعلم أنها مثل الراسمالية او حتى الأشتراكية التي يستند قادتها على المصالح وتحقيق الرغبات والسياسات حتى وإن قضمت ظهر المساكين والضعفاء.

ولهذا لا أمل كبيرا لي (وأمل أن أكون مخطئا) أن يتم حتى النظر في المقترحات، لأن أصحاب المؤسسة (الرأسمالية كما تسميها) يرون أنفسهم فوق البشر وأصحاب المؤسسات الدينية والمذهبية يرون أنفسهم وكأن الله منحهم تفويضا لاضطهاد البشر بمعنى أنهم لا يكترثون للإنسان ورغباته بل يفرضون هم ما يرونه من تفسير عليه.

ولماذا يتم النظر في هذه المقترحات اذا كان الكلدان بصورة عامة لا يكترثون لتراثهم ولغتهم وهويتهم وثقافتهم والدليل أنظر السكوت لا بل المديح  الذي يغدقونه على أصحاب التأوين - وهو أخطر حركة وحملة في العصر الحديث تشن ضد الثقافة والهوية الكلدانية.

هناك أزمة كبيرة يمر فيها الكلدان إنها أزمة هوية. ولهذا في رأي المتواضع لم يستوعب أغلب اصحاب التعاليق ما ذهبت إليه في مقالك البديع تحت عنوان: "هل الكلدان اكثر وعياً وثقافةً من الآشوريين أم العكس ؟" http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=854187.0 والسبب في نظري ان الأخوة كانوا يتصورون ان هناك منكافة بينما في رأي المقارنة هي بين محبّ للثقافة (اللغة والفنون والآداب) وممارس لها وبين مزدر ورافض لها. 

ولهذا لن استغرب لو اتت القررات عكس أبسط مفاهيم الهوية والثقافة لأن اصحاب التأوين والمؤسسة لا يكترثون ابدا لمشاعر الأخرين ومن ثم الناس بصورة عامة تمر في أزمة شديدة بقدر تعلق الأمر بالهوية والمؤسسات مشهود لها استغلال الأزمات لتمرير مصالحها وسياساتها.
تحياتي


112
االشعوب التي لم تستوعب الفن الراقي او تدرسه بالشكل الجيد ،  او تتعلم النوته ، لا يمكن لها ان تتقدم في هذا الشأن . حتى الرُعات والبدور القطريين او العمانيين او الإماراتيين استطاعوا ان يتناغموا بطريقة واخرى مع السمفونية وأكملوا العرض إلا شعبنا نحن لم يستطع حتى ان يُكمل او يستمتع الى مقطوعة واحدة من سلسلة السمفونية . لم نستطع ان نتناغم مع اي قطعة فنية ولم نتعلم نوتة واحدة وكل ما خرجنا به هي اغنية نركز نركز .

سيدي الكريم،

الفنون والآداب تعد من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية لأي شعب عدا شعبنا. اليوم الحضارة او الثقافة السومرية التي لا تزال تبهر الدنيا لم يبق منها غير الفنون والآداب التي تركتها لنا من كتابات مسمارية وريازة ونحت ونقش على الحجر وشعر وقصص وأساطير وحتى موسيقى وغناء وأناشيد التي يوظف العلماء والجامعات كل طاقاتهم لفك رموزها وحققوا نجاحات لا بأس بها.

هذه الفنون والآداب السومرية (الثقافة او الحضارة) تمثل الهوية السومرية وتأثيرها خارق الى درجة يقول علماء الحضارات والأثار إن ما نملكه اليوم من تراث وثقافة جذوره سومرية ومنها نظم الحكم والدساتير وطريقة تفكيرنا وعباداتنا وأدياننا وغيره.

هذا معناه أن كل أمة - تقول إنها أمة - وكل شعب صاحب هوية من غير الممكن ان يستهجن فنونه.

يشذ عن هذه القاعدة شعبنا الذي وصل الأمر بمثقفيه الى قياس الثقافة والفنون بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة، وهذا لا يقبل به كما أكرر حتى الكردي الأمي اليوم.

أما نحن فحاجة خاصة وأظن أفلحت في وصفها بطريقة جميلة.

تحياتي

113
اتمنى ان يأخذ السينودس الكلداني مقترحاتك العملية مأخذ الجد، او يتبنى شيئا مماثلا لها حفاظا على ما تبقى لنا من ارتباط هش بتراثنا الكنسي.
من خلال قراءتي المتواضعة لمواقف البطريركية من مقترحات العلمانيين عموما في الفترة الاخيرة، أرى بأنها لا تأخذها مأخذ الجد في اغلب الاحيان رغم أهمية الكثير منها ، لذلك لا أعتقد بأن مقترحاتك ستأخذ نصيبها من الاهتمام إلا إذا كان هناك لوبي قوي داخل السينودس يميل إلى إحياء تراثنا الكنسي ، ولغتنا الطقسية بطريقة تساير التطورات السريعة التي تتطلبها الحياة العصرية مع الحفاظ على جوهرها وعراقتها.

الأخ جاك الهوزي المحترم

تحية طيبة

لا أظن هناك كلداني يحب هويته ولغته وثقافته لا يتمنى لا بل لا ينظر بشوق ولهفة الى قرارات تحفظ لنا القليل الذي بقي من تراثنا.

أتفق معك أن التمني شيء والواقع شيء أخر ولكن من خلال علاقاتي أرى أن هناك قوة ضغط كبيرة لصالح التراث والثقافة واللغة والأصالة.

ما أخشاه هو التشتت والشرذمة حيث لم تعد مؤسسة الكنيسة الكلدانية تعمل كجسد واحد وحضرتك أدرى بالوضع الإداري والتنظيمي.

ولكن للسينودس صلاحيات مطلقة حسب قوانين الفاتيكان وتشريعاته في الحفاظ على تراثنا وثقافتنا ولغتنا وليتورجيتنا وهذا انجاز حققه اجدادنا بعد نضال وتضحيات جسيمة. إنه لخطأ كبير لا بل جريمة أن يتم شطب هذا الإنجاز بحجة التأوين.

الشيء الذي لا أفهمه هو التركيز على أمور لم تعد في يدنا مثل الإدارة والتنظيم والهرمية حيث هذه صارت بيد الفاتيكان.

ولكن للسينودس كل الصلاحيات لوضع أي خطة يراها عملية تحفظ لنا لغتنا وليتورجيتنا وثقافتنا وسيلقى كل الدعم من الفاتيكان ويكون بهذا قد أنقذ الكنيسة الكلدانية والكلدان معهم من الضياع والزوال.

تحياتي



114
صدف ان كنت اشاهد احد فيديوهات الملاكمة حيث وحدت بان هناك خمسة عشر جولة للملاكمة وقد يخسر الملاكم العديد من تلك الجولات وقد يلاقى ضربات تحت الحزام كرد فعل لليأس وقوة الاخر واللجوء الى الضربات المحرمات قانونيا وقد يختار المُجازف تلك الضربات منذ الجولة الاولى
والمهم ان النتيجة تكون في الجولة الاخيرة حيث تعتبر الزيادة في جولات الفوز على الاخر هي التي تقرر النتيجة النهاية لإعلان الفائز
وهكذا اعتقد ان المنازلة ما زالت في الجولة الاولى ولننتظر الجولة الاخيرة والتي قد تأتي بعد سنتين او اكثر

رابي أخيقر،

المثال الذي أتيت به جميل ولكن لا أظن أن اي قائد يحب شعبه سيأخذ به. حياة الشعوب ليست نزال وملاكمة. في الملاكمة نستخدم اليدين والرفس والضرب، وهذه عمليات لا تحتاج الى عقل.

عند تقرير مصير الشعوب علينا الرجوع الى العقل والحكمة لأن خسارة اي جولة معناه خسارة لمستقبل شعب ومصيره. والشعب هنا بالملايين فيه نساء وأطفال وخساراة الجولة معناها خسارة المستقبل لعقود وليس لسنين.

أنا معك أن "مجنون أربيل" تصور أن المسألة هي ملاكمة التي كل ملاكم يقوم بما يقوم به انطلاقا من العناد والكسب الشخصي.

القائد الذي يريد ان يأخذ بيد شعبه لا يجوز ان يساوم بمصير شعبه. أن يساوم بمصيره الشخصي مثل الملاكم هذا صحيح ولكن ليس مصير شعب.

تحياتي

115
هل سيوقف سينودس الكنيسة الكلدانية حملة تعريبنا وتغريبنا ويعيدنا الى جذورنا وثقافتنا الفريدة من نوعها

يلتئم أساقفة كنيسة المشرق الكلدانية في روما في اجتماع يبدو أنه مفصلي. من وجهة نظري أرى أنه قد يؤسس لمرحلة جديدة وتدشين حقبة حديثة في تاريخ هذه الكنيسة العريقة التي تمتد جذورها بعمق الثقافة النهرينية وأول بشائر التبشير بالمسيحية.

أقول إنه اجتماع مفصلي لأن حسب معلوماتي هناك تياران متعارضان في الاجتماع بقدر تعلق الأمر بممارسة الثقافة واللغة والطقس والليتورجيا والأناشيد والآداب والألحان والريازة وغيرها.

 الأول يدعو الى التأوين، وهو مفهوم أرى أنه أسيء فهمه وممارسته حيث يعمل أصحابه على ترويج اللغة العربية او أي لغة او ثقافة أخرى على حساب اللغة والثقافة الكلدانية الأصيلة والفريدة من نوعها. هذا التيار تمثله، حسب علمي أقلية، ولكنها ذات تأثير.

التيار الثاني يعاكس تيار التأوين ويدعو الى التشبث باللغة والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها المتمثلة باللغة والطقس والليتورجيا والفنون والريازة والشعر والألحان ولآداب التي تشكل خصوصية الكنيسة الكلدانية وأتباعها.

لا أعلم ماذا ستكون نتيجة الاجتماع (السينودس)، بيد أنني أكاد أجزم ان الغالبية الساحقة من الكلدان متشوقون ومتلهفون ان يسمعوا أخبارا سارة أساسها العودة الى الأصالة والجذور العميقة التي تمتلكها هذ الكنيسة العظيمة.

إن سارت الأمور حسب اهواء أصحاب التأوين من الذين يرون أن ما لنا من لغة وآدب وفنون وشعر وألحان وليتورجيا قد عفا عليها الزمان ولم تعد توائم المتطلبات العصرية، سيكون الكلدان امام خطر كبير سيأتي على ما تبقى لهم من وجود وهم مشتتون في أرجاء الدنيا وبسرعة وفي غضون جيل واحد.

لن يجمع الكلدان ومؤسستهم الكنسية – المؤسسة الكلدانية الوحيدة الباقية للكلدان رغم ضعفها وترهلها – غير ثقافتهم. إن تخلت المؤسسة الكنسية عن الثقافة واللغة والطقس والريازة والليتورجيا والفنون والشعر والألحان والآداب الكلدانية، فإن ذلك سيكون بمثابة وضع نهاية للكلدان ومؤسستهم الكنسية كثقافة وهوية.

قد لا يدرك بعض الأخوة الكلدان الخطر المحدق بهم والذي سيكون نتيجة مباشرة إن تغلب تيار التأوين على تيار الأصالة. إن تغلب تيار التأوين فهذا معناه أن كل خورنة وإبراشية لا بل تقريبا كل جوقة وكل مجموعة بإمكانها ان تغادر وتترك وتتجاهل ما يميز الكلدان كأمة وشعب وهوية.

وهذا معناه ايضا أن كل خورنة وإبراشية لا بل تقريبا كل جوقة وكل مجموعة سيكون بإمكانها تبني اللغة التي تريدها وتقحم الألحان والأناشيد التي ترغب فيها ولن يمضي وقت طويل وستكون هناك ثقافات ولغات وآداب وطقوس وريازات وألحان واناشيد مختلفة بقدر البلدان التي يتواجد فيها الكلدان؛ ليس بقدر البلدان بل بقدر المناطق في كل بلد.

التيار الذي يريد الحفاظ على الأصالة تيار قوي ويمثل الأغلبية في رأي ولكنه لا يمسك بزمام الأمور.

والى كل كلداني محب لهويته وثقافته ولغته وطقسه وليتورجيته أقول عليهم التحرك قبل فوات الأوان لوقف التأوين والعودة الى الأصالة والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

لا يجوز ان يتم تعريبنا بهذا الشكل. لا يجوز ان يتم تغريبنا بهذا الشكل.

لقد أستقتل اجدادنا وقدموا تضحيات كبيرة من أجل هويتنا ولغتنا وثقافتنا واستطاعوا بكل جدارة وشجاعة ان يجعلوا الحفاظ عليها وحمايتها وممارستها كنسيا وشعبيا جزءا من التشريعات والقوانين الملزمة من قبل الفاتيكان.

وهذا رصيد كبير لمحبي الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. اليوم يقف الفاتيكان بقوة الى جانبهم، والى جانب الحفاظ على لغتهم وطقسهم وريازتهم وأناشيدهم وألحانهم وآدابهم كما أتت من اجدادهم العظام.

هذه القوانين واجبة التنفيذ وكي تنفذ وتترجم على أرض الواقع، على الكلدان ومؤسستهم الكنسية التحرك في هذا الاتجاه وأجزم أنهم سيلقون كل الدعم والمساندة من الفاتيكان.

لذا التحجج بأنها رغبة الفاتيكان او رغبة المجمع الفاتيكاني الثاني ان نتبنى التأوين بشكله الحالي أمر غير مقبول لأن تشريعات وتعليمات المجمع الفاتيكاني الثاني الخاصة بالكنائس الشرقية تدعو لا بل تلزم وبصراحة الكنائس المشرقية الكاثوليكية الحفاظ على إرثها بلغته وممارسته على أوسع نطاق وكما هو وكما أتاهم من اباء وملافنة كنيستهم.

ولا حاجة الى إيراد هذه القوانين والتشريعات لعدم الإطالة بيد أنني كنت قد نقلتها ضمن مقالاتي سابقا عدة مرات.

وسيكون الكدان من محبي لغتهم وثقافتهم وفنونهم وريازتهم وآدابهم وشعرهم وأناشيده وألحانهم – وهذه من أهم مقومات الهوية – سعداء جدا لو تمكن السينودس من تشكيل لجنة أسقفية ذات صلاحيات كي ترفع ظلم التأوين عن كاهل الكلدان وتعيد لهم لغتهم وثقافتهم الفريدة من نوعها.

ولا أخفي عن قرائي الكرام أنني كنت قد أرسلت الى البطريركية الكلدانية قبل حوالي ثلاثة أشهر من خلال أحد الأساقفة جملة من المقترحات للحفاظ وممارسة الثقافة الكلدانية.

ولا ضير أن أدرجها هنا كي يطلع عليها الكلدان من محبي ثقافتهم ولغتهم عسى ولعل تكون فتحا للمرحلة القادمة، مرحلة بلا تأوين وتعريب وتغريب، بل مرحلة التشبث بالثقافة واللغة والطقس والفنون والريازة ولأناشيد والألحان والآداب الكلدانية الفريدة من نوعها.

نص المقترحات التي أرسلتها الى البطريركية الكلدانية:

هذه بعض المقترحات لبث الحياة في الثقافة الكلدانية الكنسية أضعها امام غبطة البطريرك ساكو، بطريرك الكلدان في العراق والعالم، ومعه أعضاء السينودس الكلداني.

الثقافة –اللغة – هي العامل الرئيسي لوحدة وتماسك أي شعب او مؤسسة. إن تشتت الثقافة، تشتت الشعب وتشتت المؤسسة. وإن تمسك الشعب ومؤسسته بالثقافة، من الصعوبة بمكان تغيبهم عن مسرح الأمم والأجيال. الشعوب ومؤسساتها تندثر وتضمحل بغياب واضمحلال ثقافتها.

وإن لم يتميز الكلدان عن الأخرين من خلال ثقافتهم، او انهم استبدلوا ثقاتهم بثقافة أجنبية دخيلة، فإنهم صوب الزوال ذاهبون لا محالة. ولهذا عليهم التشبث بثقافتهم الكلدانية الفريدة من نوعها بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها وازيائها وفنونها وآدابها وشعرها وموسيقاها. 

والمقترحات ادناه ما هي الا محاولة متواضعة للنهوض قبل فوات الأوان.

المقترحات:

أولا، جمع القلة الباقية من الملمين بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتشكيل لجان منهم في كل خورنة في العراق والعالم لإعادة الحياة لهذه الثقافة قبل ان يتم وأدها والى الأبد.

ثانيا، حث الكهنة على تدريس هذه الثقافة، لأنها ثقافة مسيحية أساسها المسرة، وبلغتها وبألحانها وقصصها وأناشيده ومياميرها.

رابعا، إعداد كراريس في كل الكنائس الكلدانية لبث النصوص الكلدانية بالكرشوني أولا ومن ثم بترجمة ملائمة كي يفهمها الناس وبذلك نحافظ على إرثنا وتراثنا وثقافتا ووحدتنا الثقافية أينما تواجدنا.

خامسا، جمع كل الموسيقيين والفنانين والمثقفين من الكلدان الذين غادروا لأي سبب كان كي يأخذوا دورهم في إحياء ثقافتا الكلدانية الفريدة من نوعها.

سادسا، العمل الجاد على التشبث بلغتنا قدر المستطاع وفي كل الأزمنة والأوقات والحد من الدخيل والأجنبي الذي بدا يغزونا مع ثقافتنا.

سابعا، العمل جديا الى عقد مؤتمر ثقافي للكلدان على المستوى الإبرشي كل في منطقته تكون لغتهم هي محوره وهي اللغة الدارجة فيه لمناقشة السبل الى إحياء ثقافتهم.

ثامنا، عقد مهرجانات للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وبلغتها وشعرها وفنونها أولا على مستوى الخورنات ومن ثم الإبرشيات ومن ثم الدول وبعدها العمل على عقد مهرجان كلداني عام في العراق – بغداد – وبرعاية البطريرك.

تاسعا، العمل الحثيث على إخراج ومن خلال خطة مدروسة، كل ما أتانا من غريب ودخيل وتم إقحامه كي يحل محل ثقافتنا الفريدة من نوعها.

عاشرا، العمل على إنشاء معهد لتدريس ثقافتنا وبلغتها بطريقة منهجية في كل إبرشية من إبرشياتنا وتكون مناهجها موحدة لتخريج مدرسين ومعملين وشمامسة يتولون مهمة الحفاظ علينا وعلى ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها

حادي عشر، التواصل مع كل الكلدان لا سيما في الشتات من خلال موقع ثقافي الكتروني يجمع الكلدان ومن خلاله يتعرفون على ثقافتهم ولغتهم وآدابهم وشعرهم وفنونهم قبل ان تصبح في خبر كان.

وأخيرا، لا يستثنى أي كلداني بإمكانه المساهمة في الحفاظ على ثقافتنا بلغتها بسبب ميل محدد له او موقف اتخذه من هذا او ذاك. كل ملم بثقافتنا نحن بحاجة ماسة إليه كي ننشر هذه الثقافة ونحيها قبل زوالها.


116

اما بالنسبة الى موضوع جماعتنا فالكلمة القادمة لي ستكون فعلا سخرية بهذا الخصوص وأتمنى المتابعة وإبداء الرأي فيها .


سيدي الكريم

أسف على التأخير لظروف قاهرة أشغلتني عن كل شيء تقريبا.

سأنتظر بفارغ الصبر المقال الذي ستكتبه وأعدك ان اتفاعل معه. "جماعتنا" وأنا وأنت منهم وإليهم - هم اخوتنا وشعبنا - يحتاجون الى هزة قوية او زلزال كي نعي كلنا سوية ان هويتنا (ثقافتنا) في خطر وليس جغرافيتنا او أي شيء أخر. بخسارتنا لثقافتنا (وهذا ما يحدث الأن) سننتهي ونبقى أثر بعد عين.

والخطر على الثقافة والهوية نحن منشأه ومسببوه، وحضرتك تعرف هذا ومتيقن منه، وهنا الطامة الكبرى.

أما بشأن قصة "مجنون أربيل" فهناك تطورات خطيرة أظن أنها حتى الأن تتطابق مع وجهة نظري.

لا علم لي إن قرأت التصريحات الأخيرة لزوجة جلال الطلباني التي في غياب الأخير نتيجة مرضه تقود الاتحاد الوطني، الحزب المنافس للبرزاني. التصريحات فيها اتهامات خطيرة مما ينبىء بتطورات قد تعيد الأكراد والمنطقة عقود الى الوراء.

تحياتي

117
للبرزاني مئات المستشارين ذوي العقول الكبيرة .

الأخ كنعان شماش المحترم

دائما نحتاج الى رأي مختلف ورأي ينتقدنا. هذه الوسيلة المثلى لبناء الأوطان والحضارة والتمدن.

بيد أنني لا أستطيع أن اتفق معك في النقطة أعلاه. لو كان لديه هكذا مستشارين متنورين لنصحوه وكرروا على مسامعه أنه رئيس منتهي الصلاحية دستوريا ومنذ سنتين وعليه اجراء انتخابات حرة ونزيهة او مغادرة منصبه لأنه رئيس غير شرعي حسب دستور الأقليم الذي هو وقع عليه.

اما كون المليشيات الكردية مسلحة وشجاعة وهي بالألاف او مئات الالاف فهذا فيه بعض التضخيم. أليست هذه الميليشيا التي هربت مثل الجرذان أمام داعش وتركت الأقليات في العراء تنهش بهم هذه المنظمة الظلامية المتوحشة؟

وللعلم لولا إيران لسقطت أربيل ايضا. هذه حقائق والتاريخ ليس بعيد وعشنا أحداثه.

وشكرا لمتابعتك وتعقيباتك.

تحياتي

118

ستتدخل بعض الدول ذو منفعه ويتم معالجة الوضع والكل سيخضع للامر الواقع وتكون قد ولدت دوله كوردية في التاريخ الجديد . فقط الخطر الوحيد هو الانقسام الداخلي ! اذا تجنبه الأكراد فسيعبر مجنونك ولكن أين سيعبر مجانينك بلغتهم وتراثهم ولوترجيتهم ! تحية طيبة


سيدي الكريم

تذكر في الاقتباس اعلاه ثلاث نقاط مهمة ارتأيت التركيز عليها.

في الأولى، أتفق معك ان للأكراد بعض التعاطف من بعض الدول الغربية ومنها على سبيل المثال فرنسا ولكن أي دولة على استعداد  لحمايتهم واقليمهم بإرسال جيوش جرارة؟ الوقت الحاضر، في رأي، غير موائم وأي محاولة، كما كانت محاولة الاستفتاء العبثية، ستنقلب وبالا عليهم.

النقطة الثانية تتعلق بالوضع الكردي الداخلي. هناك انقاسم واضح حاليا وإن فشل البرزاني في مسعاه، وكل المؤشرات تدل على ذلك، سيزداد الإنقاسم والتوتر والصراع وتزداد سطوة مناوئيه. الحزب الإسلامي الكردي وله تواجد في البرلمان سيقوى عوده.

والنقطة الأخيرة تخصنا. نحن صوب الجنون ماضون لأننا نتصور أننا كذا وكذا ونحن لا شيء اي صفر في معادلات الأقليم الكردي والعراقي والشرق أوسطي والدولي.

ومع كل هذا يستهزىء بعضنا ويهمش ويلغي  ثقافتا ولغتنا وفنونا - أي وجودنا - ونفضل التعريب والتكريد عليها. نحن شعب على استعداد لتنفيذ ارادة الاستعمار والأجنبي والدخيل من دون ان يحرك ساكنا ولهذا نقبل التعريب والتكريد وأي ثقافة أخرى كي تحل محل ثقافتنا. هل رايت شعبا مثلنا لا يعرف معنى النهضة، وأي نهضة  في الدنيا حدثت بدون احياء الثقافة واللغة.

والله إنني رغم خلافي الكبير مع المجنون هذا الا أنني اقف احتراما له وأرفع قبعتي له لأنه ساهم في إحياء ثقافة ولغة وفنون شعبه واليوم اللغة والثقافة الكردية هي السائدة في كل المناطق تحت حكمه مما أحدث شعورا بالإنتماء للهوية والقومية فاق كل التوقعات.

نحن وصل الأمر بمثقفنيا وناشطينا القوميين الى ازدراء لغتنا وثقافتنا وقصائدنا وفنونا لأنها لا توائم المذهب والعقيدة.

مجنون أربيل لم ولن يفعل ذلك ولن يقيس ابدا ثقافة شعبه بمقياس الدين والطائفة والمذهب. حقا نحن حاجة خاص، مجانين من طراز خاص.

تحياتي

119
هل ألقى مجنون أربيل نفسه وشعبه في التهلكة؟

يبدو ان الحظ لم يبتسم لمسعود البرزاني. فها هو ينزل من الشجرة العالية التي تسلقها ليس الى الأرض وحسب بل منحنيا ظهره كي يبقي على ما كان له ولمنطقته من امتيازات قبل الاستفتاء.

لماذا قام البرزاني بتمثيل هذه المسرحية الهزيلة، مسرحية الاستفتاء؟ الجواب بسيط وهو لأنه يقود المنطقة التي تحت حكمه الاستبدادي بعقل رئيس العشيرة او زعيم تمرد وليس قائد سياسي محنك.

ولهذا أتت حسابات بيدره مختلفة تماما عن حصاده، بل قد يكون حصاده كارثة إن لم يستلحق أمره ويستعيد رشده ويسلم زمام أمور قيادة منطقة كردستان العراق الى سياسيين وتكنوقراط يتم انتخابهم من خلال الاقتراع المباشر.

في مقال سابق عنونته "مجنون أربيل في مواجهة مجانين بغداد" أتاني عتاب من بعض الأخوة قائلين إنني ذهبت بعيدا وليتني أسحب الموضوع.

لم أقتنع مع احترامي لمواقف هؤلاء الأصدقاء الأعزاء، وكل أبناء شعبنا أصدقاء اعزاء لأننا شعب مضطهد من الكل من الشرق والغرب وأحيانا من أنفسنا.

قصدي في العنوان والمقال كان إن واجه مجنون عدة مجانين فلا بد وأن يخسر وتكون خسارته كبيرة. وهذا ما حدث للبرزاني في استفتائه المهزلة.

ولكن إن واجه عاقل عدة مجانين لا بد وأن يربح ويكون نصره مزلزلا.

المجانين الذي واجهوا البرزاني كانوا حبة خردل او خردلتين أذكى منه وها هم اليوم يجبرونه على القفز من الشجرة العالية التي تسلقها دون حبال او التفكير بخطة للنزول دون أضرار، كي يسقط وأخشى ان يكون سقوطه عظيما.

الوضع في منطقة كردستان لا يبشر بالخير وإن سارت الأمور على هذا المنوال سيقع ما لا يحمد عقباه.

المطارات توقفت عن العمل وإن استمر هذا فإنه سيكون كارثة للتجارة والتواصل. منافذ العبور الحدودية الأربعة (اثنان مع إيران واثنان مع تركيا) قد تخرج من سيطرته وسيطرة ميليشياته.

والأخطر في الأمر قد يخسر البرزاني السيطرة على تصدير النفط ويضطر الى تسليم مقاليد هذا الكنز الذي تبجح به كثيرا الى السلطة المركزية في بغداد كما يتوسل اليوم برفع الحذر عن الطيران مقابل ارسال بغداد لمراقبين للإشراف على مطار أربيل ومطار والسليمانية.

والبرزاني يصدر حوالي 600 ألف برميل في النهار وهذا يمثل ربع حجم التصدير المتاح لبغداد. أسعار النفط في صعود وعبرت سقف الخمسين دولارا للبرميل الواحد.

وبحساب بسيط، فإن البرزاني كان يحصل على حوالي مليار دولار في الشهر بالأسعار الحالية.

والخشية على المنصب والعشيرة أجبرت البرزاني على تغيير لهجته. فبعد ان كانت: "الذي اخذ بالدم لا يرد الا بالدم" يؤكد اليوم ان الاستقلال الذي يؤدي الى حصار وحرب لا حاجة لنا به وأنه مستعد للدخول في حوار مع بغداد دون اية شروط.

الوضع في منطقة كردستان مقلق للغاية إن استمرت الأمور على هذا المنوال. الأسعار أخذة في الصعود والحياة شبه متوقفة في بعض المناحي.

ومجنون أنقرة يصفق من فرحه. غايته كانت تدجين البرزاني وجعله حاكما لا يأتمر الا بأمره، كما كان في التسعينيات من القرن الماضي حيث جندّ نفسه وميليشياته (البيشمركة) لقتال المتمردين الأكراد الأتراك لقاء رواتب شهرية مجزية.

هكذا يريده أردوغان ومحاولته الخروج عن طاعة السلطان أخشى أن يكون لها عواقب وخيمة. هل كان البرزاني بحاجة ان يضع نفسه وشعبه في وضع لا يحسد عليه الذي فيه قد يخسر كل ما حصل عليه في السنين الأخيرة؟

إيران بدأت بالتفكير جديا بغلق المنافذ ومنعت التعامل بالنفط ومشتقاته مع الاقليم. الله أعلم ماذا سيحدث لو أغلقت كل من إيران وتركيا المنافذ إن رفض البرزاني تسليمها للحكومة المركزية.

حقا يحتار المرء في استيعاب وفهم ما يحدث في المنطقة. الكتابة كانت على الحائط بالنسبة للبرزاني وقرأتها تقول إن استفتائه سيفشل وقد يجلب الكوارث له ولشعبه. لماذا عاند وتحدى الكل؟ هذه ما تفعله عقلية العشيرة.

الأن يتوسل البرزاني ان تقبل بغداد وجيرانه العودة الى الوضع الذي كان قبل الاستفتاء وليذهب الاستفتاء الى الجحيم. ولكن حتى الأن لا يبدو ان غرمائه من المجانين سيقبلون بتوسلاته لأنهم مصرين على تهميشه لا بل اهانته، والى أي درك، الله أعلم.

وظهر ان المنطقة التي يحكمها البرزاني متخلفة، لا انتاج زراعي فيها ولا انتاج صناعي. حتى البيض والبطاطس يستوردونها من الخارج.

هل تصور البرزاني أنه من خلال عدد من المولات (سوبر ماركت) وشركات الخلوي الأجنبية وأنبوب نفط صمامه بيد السلطان العثماني الجديد سيمكنه مقاومة الكل والظهور وكأنه البطل المقدام؟

والله لما كتبت في هذا الموضوع لولا الأقليات ومصيرها وعلى الخصوص مصير الشعب الذي أنتمي اليه بتسمياته ومذاهبه المختلفة.

لهذا الشعب المضطهد أقول إننا سنخرج من المولد بلا حمص إن لم نكن قد خرجنا للتو. البرزاني لن ينصفنا. على العكس سيستمر، إن بقي في الحكم، بذات النهج الذي بواسطته أخذ منا تقريبا كل شيء ولم يمنحنا أي شيء.

والى الأخوة المنظرين من أصحاب العودة الى الوضع في احصاء 1957 او 1991 او الذين يقتبسون من التشريعات العراقية او حتى الدولية أقول رغم النيات الصادقة والصافية لا أظن بإمكاننا تغير الوضع لصالحنا مثقال حبة خردل.
 
ما نستطيع فعله هو الحفاظ على ثقافتنا بلغتها وفنونها وآدابها كي لا ننقرض. الأرض اهتزت تحت أقدامنا الى درجة تجعل من الصعوبة بمكان الوقوف منتصبي القامة.

الأرض تهتز اليوم تحت أقدام من كان يتصور نفسه بطلا او ربما عملاقا رغم أنه يملك جيشا من الميليشيا (البيشمركة) قوامه أكثر من 200 ألف مقاتل.

ولنتذكر دائما كيف هربت هذه الميلشيا مثل الجرذان وتركت مناطقنا ومناطق الأقليات الأخرى لقمة سائغة لوحوش العصر في عام 2014.

120

هذا ما ورد للتو عن موقع هيئة الاذاعة البريطانية BBC
http://www.bbc.com/news/world-middle-east-41398199

واتهم أردوغان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني بالخيانة لمضيه قدما في إجراء استفتاء على الانفصال، محذرا من أن أكراد العراق سيتضورون جوعا عندما تمنع تركيا شاحناتها من عبور الحدود.

أضاف أردوغان في كلمة ألقاها بالقصر الرئاسي الثلاثاء أن كل الخيارات متاحة، من الإجراءات الاقتصادية إلى الخطوات العسكرية البرية والجوية.

وأضاف أن تركيا لن تتردد في استخدام الوسائل المتاحة لديها إذا وصل السلام إلى طريق مسدود، وأنه يتمنى أن تعود حكومة إقليم كردستان إلى رشدها.

ويقول مراسلنا في أنقرة، مارك لوين، إن خطاب أردوغان الأخير هو الأشد حدة بشأن الاستفتاء، الذي وصفه بأنه "تهديد للأمن القومي" لبلاده، محذرا من "حرب طائفية" إن لم تتراجع السلطات الكردية.


121
الأخ صباح دمّان المحترم

تحليلك من أبدع ما يمكن وقرأته أول ما ظهر في صفحة الأخ أخيقر. في الحقيقة يستحق ان يكون مقالا منفصلا وحبذا ان تعيد كتابته وتنشره بعد اجراء بعض التعديلات لأن ما أتيت به ينطبق على ما بعد مسرحية الأستفتاء الذي سيكون له تبعات خطيرة على الأكراد اولا والأقليات ثانيا والعراق والمنطقة بصورة عامة.

وبدأت التبعات بالظهور تباعا. عدا عشيرة البرزاني والعشائر الدائرو في فلكه وحزبه، لم يكن هناك تحمس للأستفتاء. هناك حزبان كرديان رئيسيان قاطعا الأستفتاء، التغيير والحركة الإسلامية.

هناك ضحك على الذون لا سيما ذقون شعبنا ومؤسساته في الوطن. يهتفون ويهللون لأن لجنة الاستفتاء نشرت بيانا هزيلا لا أرضية قانونية له وغير ملزم.

اقليم كردستان حاليا غائب فيه القانون لأن الدستور معطل والبرلمان معطل. الورقة التي أصدرتها لجنة الأستفتاء لم يوقع عيلها البرزاني ولا حكومته فمن سيلتزم بها؟

ولم يكن جيران العراق هكذا متحدين ومتفقين على إفشال استفتاء البرزاني لا بل معاقبته. من كان يتصور ان العراق وتركيا ستقومان بتدريبات عسكرية مشتركة.

أظن ستكون هناك اجراءات تصعيدية من قبل ايران وتركيا وستتخذ بغداد خطوات لمعاقبة البرزاني. الذي سيتأذى هم الناس البسطاء.

هل وازن مصالح شعبه، كلا كما تؤكد حضرتك من خلال تحليلك الذي اشكرك عيله كثيرا لأنه شكل اضافة قيمة للمقال هذا.

تحياتي


122
قبل أن أتي الى مداخلة الأخ صباح دمّان التي أراها مسك الختام والتي تقدم تحليلا مهما وعمليا للأوضاع اوردت وكالة رويترز الأنباء العاجلة ادناه وتتناقلها حاليا أغلب وسائل الإعلام:

رويترز : تركيا تغلق بوابة الخابور الحدودية مع منطقة كردستان العراق
الخارجية التركية تنصح رعاياها بمغادرة منطقة كردستان في اقرب وقت


هل يعلم مجنون أربيل أثر هكذا أخبار عاجلة على المواطنين المساكين وعلى السوق والأسعار وأغلب الموظفين لا يسدد اجورهم ورواتبهم؟



123

شكرا لهذا الطرح الواقعي المطلوب دراسته والأمعان الجيد به عن كثب ، ولكن للأسف غالبية الشعب الكوردي مسّير وليس مخير ، دون أن يعي مهامه المستقبلية والحياتية عبر الجيل الحالي والجيل اللاحق..
وللأسف قوى شعبنا المغلوب على أمرهم ، كان أقله يقفون موقف المتفرج على الوضع دون الدخول في تأييد الرأي الكردي ، أي الوقوف على الحياد للوضع المفتعل هو الأفضل.من دون الأنزلاق الى الحماقة الفردية التي لا تخدم بما فيها الكرد انفسهم ، جون هذا الفعل هو رد الفعل المقابل من الحكومة العراقية الطائفية الفاشلة.
مع التحيات للجميع


الأخ ناصر عجمايا المحترم

تذكر تجارب الكرد السابقة وإن تعلم قادتهم أي درس منها. لا أظن، لأن ما يملكونه الأن كان الأفضل من اي خيار أخر وكان بإمكانهم تأسييس اقليم فيه نهضة شاملة، صناعية وزراعية وثقافية وتعلميية وتربوية واقامة نظام حكم ديمقراطي يؤسس لنموذج رائع في الحكم في الشرق الأوسط.

وكما تقول حضرتك، الدول الكبرى والدول المحيطة بالأكراد لها مصالحها وفي الوقت الحالي تأسيس كيان مستقل في اقليم هش وادارة فاسدة - أقول فاسدة لأن الفساد المستشري في كردستان العراق لا يقل بأي حال من الأحول من الفساد المستشري في بغداد يعاكس هذه المصالح ولا يمكن ان تسمح هذه الدول بذلك.

أنظر مثلا يصدر الأقليم حوالي 600 الف برميل من النفط يوميا من خلال تركيا، وهذا يساوي تقريبا ربع صادرات العراق النفطية ومع ذلك لا يدفع البرزاني رواتب الموظفين ولا يقدم كشفا شفافا عن الواردات ويهتفون له ويصفقون، حقا شعب مسير.

اما شعبنا بأسمائه ومذاهبه، نعم كان يجب ان يبقى على الحياد لأننا لا ناقة ولا جمل لنا ولا طاقة لنا بالحيتان التي لا تتورع عن نهش وأكل بعضها البعض.

أنظر البيان الأخير الذي تقول فيه حكومة البرزاني إنها ستفعل كذا وكذا للأقليات من الأمور الطوباوية التي ربما غير مدرجة في الدستور السويدي، بأنهم سيعيدون لنا كل أراضينا وقرانا وحقوقنا حسب احصاء 1957.

وهناك من يصدق هذا الأمر؟ هذا دهاء سياسي. الأكراد قاموا بتكريد شيخان التي هي بمثابة قدس اقداس الإيزيدية وعلى المكشوف في حكم البرزاني.

ولا نسأل أنفسنا إن كان هذا الرجل بهذه الحكمة لماذا لم يقم بذلك كل هذ السنين وهو يتربع على عرش كردستان؟

تحياتي

124
البرزاني نسخه من صدام حسين لا اكثر ولا اقل ذاك كان يحسب نفسه قائد الامه العربيه كي يخلده التاريخ وبأفعاله (طيح حظ) الامه العربيه وهذا نفس الشئ يفعل اي شئ من اجل ان يخلده التاريخ كقائد ومؤسس لاول دوله كرديه ,وقد باع ما باع من حقوق الغير وما ليس له مقدما للحصول على هذا الحلم وسيبيع ويبقى طوال عمرهم الاكراد يبيعون للحفاظ على هذه الدوله ان قامت يوما ما .

لكن الشئ المحزن فعلا هُم جماعتنا الحاركين حمامهم على الخالي بلاش وليكونوا عبيد لهذا وذاك متنازلين طوعا عن حقوقهم!!!!.


رابي ظافر شانو المحترم

طرح سليم. هل تعلم لماذا جمدّ البرزاني البرلمان؟ السبب لأنه طالبوه بكشف حسابات واردات النفط  والميزانية بصورة عامة وأرادوا تقليص بعض صلاحياته المطلقة.

لقد وحدّ هذا القرار الطائش السنة العرب والشيعة العرب والتركمان ووحد مواقف ايران وتركيا وجعل تركيا تفكر مليا بالتقرب من سوريا بعد ان كان هدف السلطان العثماني الجديد الدخول الى دمشق فاتحا.

ولنا أقارب في أربيل ودهوك وسليمانية. هناك خوف وخشية مما يخبئه المستقبل. لا يملك أقليم كردستان العراق بجغرافيته الحالية مقومات دولة.

موعد الأستفتاء خطأ كبير وسيدفع ثمنه الأكراد غاليا. فالخزينة خاوية ورواتب الموظفين لم تدفع لأشهر والأتراك لن يسكتوا ويسمحوا له تصدير النفط لتقوية ما سيسميه دولة والديون تتفاقم على الخزينة والديمقارطية التي كانت اساسا هشة معدومة منذ سنتين والبرزاني رئيس غير شرعي حاليا حسب الدستور الذي هو وضعه والفساد مستفحل.

لا أريد ان أحلل الوضع لأنني أتوقع أن مأساة كبيرة في انتظار المنطقة قد تبدو مأساة داعش مقارنة بها قزما.

تحياتي



125

...المجانين ممن يسخرون أبناء أمتهم من أجل بناء مجدهم الشخصي بجماجمهم وعلى حساب بؤسهم في الحياة ، ...الزوبعة الأستفتائية التي افتعلها السيد مسعود البرزاني .... ستكون زوبعة نارية تحرق الأخضر باليابس وسيكون الخاسر الأكبر الشعب الكوردي والأقليات القاطنة في الأقليم ، وعندها سوف لا يجدي نفعاً نزول السيد البرزاني من على الشجرة العالية لأن الأرض ستكون من نار تحرق قدميه ...

كلام سليم أخي العزيز خوشابا سولاقا. إنه يقامر بمصير شعبه. بالطبع نحن لسنا في باب إن كان الأكرادي يستحقون دولة ام لا، ولكن السياسة المتبعة خطيرة وقد تكون لها تبعات لا يحمد عقباها.

إذا كان البرزاني وحكومته حتى الأن لا يصرحون بميزانيتهم والأموال التي يتقاضونها من تصدير النفط من مناطقهم، فكيف لنا ان نثق بسياساتهم وقراراتهم في غياب الشفافية.

اما نحن فوضعنا مزري كشعب ومؤسسات وحضرتك سياسي محنك من هذاالشعب وبإمكانك قراءة الوضع أحسن مني.

اليوم لدينا في صفوفنا من يقول أنه ناشط قومي او حتى أكاديمي ولكنه يقدم تفسيرات طائفية ومذهبية للتراث والثقافة واللغة ويؤيد منطلقات كهذه ويريد الإلغاء والشطب استنادا الى المذهبية والعقيدة.

شيء مخيف الذي نعيش فيه كشعب ومؤسسات ومصيرنا على كف عفريت.

تحياتي

126
قرائي الكرام،

قبل التفاعل مع التعقيب المهم الذي أتي به زميلنا العزيز الأسناذ خوشابا سولاقا، وأنا أتابع موضوع الاستفتاء عن كثب في الصحافة العربية والعالمية، أقول أن هذا الاستفتاء العبثي قد جرى للتو افراغه من محتواه وحتى إن وقع لن يكون الا مسرحية هزيلة لن تغير في الواقع شيئا. إن حدث الاستفتاء لن يكون الا كما قلت مسرحية تغطي على هزيمة المجانين الذين يبنون مجدهم كما قال الأستاذ القدير خوشابا على جماجم ومأسي شعوبهم.

واشارككم هذا الحصاد الإخباري الذي قرأته مؤخرا. أنقله كما هو من موقع إخباري عربي بقليل من التصرف لأنني أرى أن  التحليل فيه منطق. وقد يرى الأخرون شيئا مختلفا :


لم يمنح أيّ من المعارضين لاستفتاء كردستان “سلّماً” لرئيسه مسعود بارازاني لينزل فيه عن الشجرة، بعد تحدّيه للخوف والتهديدات، فمحيطه ممثلا بأنقرة وبغداد وطهران، كلّه يزيد من وتيرة التصعيد عسكريا وكلاميا دون ان يحقق الاول اية مكتسبات تسوّغ موقفه امام الاكراد.
وبدأ العد العكسي للاستفتاء المزمع عقده الاثنين، بالكثير من الضوضاء ، إذ اجتمع مجلس الامن التركي ثم مجلس الوزراء ليل الجمعة السبت، وخرج عنهما تصريحات تصعيدية واسعة للناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ، يمنح فيها الرئيس مسعود بارازاني “فرصة أخيرة”، بينما تزامنت تصريحات انقرة مع مثلها ايرانية على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، كتكرار لتصريحات الجنرال قاسم سليماني.
في الاثناء، تقترب بغداد من الاقليم عسكريا، أثناء عمليات تحرير “الحويجة” في محافظة كركوك، وهو الامر المتسق تماما مع حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي عن امكانية التدخل عسكريا في حال وجود اي “تهديدات للامن الداخلي”. عمليات “قادمون ياحويجة” قرأ توقيتها رئيس معهد الدراسات الكردية في برلين فرياد عمر قبل يومين مع قناة DW الالمانية باعتبارها تضرب 3 عصافير بحجر، فتحرر المنطقة من تنظيم الدولة، وتتأهب للانقضاض على الاكراد، كما تستعيد اجزاء من محافظة كركوك الواقعة اليوم بصورة اكبر تحت السيطرة الكردية.
محافظة كركوك ذاتها قصة اخرى وكبرى، إذ تعدّ اهم المناطق المتنازع عليها كونها الاغنى بالموارد الطبيعية والتنوع الديمغرافي، وهو ما يبدو انه يقف لصالح الطرفين، كون ذات التنوع يزيد نسبة المطالبين باجراء الاستفتاء، بينما يمنح شرعية للتدخل بعد قيام الكثير من الشغب بين قوات التركمان والبيشمركة، كما بين الاخيرين وقوات الحشد الشعبي المشاركة اليوم رسميا في عمليات الحويجة.
انطلاق المعركة على الحويجة جنوبي كردستان منحت عمليا “غطاء كبيرا” لتواجد قوات عراقية- ايرانية في المنطقة، وفق فرياد عمر، الامر الذي يشكل بكل الاحوال خطرا عسكريا واستراتيجيا بالنسبة لاقليم كردستان، كونه بذلك على وشك خسارة منطقة غنية بالنسبة له، الى جانب احتمالية اي انقضاض عسكري من جانب بغداد.
الاجتماعات على اشدها في الخصوص مع الدول الثلاث المحيطة بالاقليم، فجنرالات كبار عراقيون توجهوا لانقرة والاتفاق الايراني التركي على “منع الاستفتاء” واضح، وهذا كله لا يمنح طبعا اي غطاء للرئيس الكردي بالتراجع، بل على العكس سيزيد من ضعف موقفه، كونه سيبدو كمن تراجع “خوفا” وليس بسبب اي مكاسب اقتصادية او سياسية كالتي منى فيها الاكراد.
تدويل القضية، هو المكسب الوحيد الذي حصل عليه بارازاني، خصوصا بعدما ازداد تكرار الحديث عن الاستفتاء عبر معظم رؤساء العالم، الذين يرفضونه بكل الاحوال، وهنا اضيفت اليهم الولايات المتحدة الامريكية التي صرحت بضرورة وقفه. الامر الذي لم يجعل لهذا الاتفاق مؤيدين الا “اسرائيل”، وذلك بحد ذاته تحديا كبيرا بالنسبة للدول الرافضة اصلا.
بكل الاحوال، الساعات القليلة المقبلة قد تحسم بصورة كبيرة شكل العراق المقبل، اذ يتوقع لاجراء الاستفتاء ان يكون مقدمة حرب تطبق على الاكراد ليس فقط في العراق، وانما تمتد لتطال الاكراد في الرقة وتركيا وايران بشكل او بآخر، وهنا لا احد يعلم ان كان ذلك سيدخل هذه الدول بالحرب مع اسرائيل ام لا.

http://www.raialyoum.com/?p=748079

127
.
عوفنا واتركنا من اللغة ومغالطاتها ودهاليزها وقل لي متى لم أكن منصفا وعادلا وذو ضمير نقي وواضح !
 


"لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال."

الجملة أعلاه التي تصورت أنها سبب سؤ التفاهم وأحدثت إرباك في التواصل، يا سيدي الكريم، تعني أنك كنت منصفا ونقيا، وفي هذا المقال وصلت الى أعلى درجات الانصاف والنقاء.

اللغة بحر والفلاسفة تقول نحن اليوم نمر بحقبة اللغة وعصرنا ما هو الا عصر اللغة وكل ما حولنا لغة ونحن لسنا الا اللغة والخطاب الذي ننطقه، هو يشكل هويتنا ومن خلاله نعرف أنفسنا ويعرفنا العالم.

تحياتي

128
مجلس الأمن التركي يعلن إجراءاته المترتبة على استفتاء كردستان
أعلن مجلس الأمن القومي التركي، الجمعة، الإجراءات التي سيتخذها في حال أجرت سلطات منطقة كردستان العراق استفتاء الانفصال المقرر في الخامس والعشرين من أيلول الحالي، وفيما أبدى استعداد أنقرة للتوسط بين بغداد وأربيل للتوصل إلى حل وفق أحكام الدستور، حذر من "نتائج فادحة" على المنطقة.

وقال المجلس في بيان أوردته وسائل إعلام تركية رسمية، إن "الاستفتاء المزمع في شمال العراق خطوة غير مشروعة ولا يمكن قبولها"، مبينا أنه "إذا تم تنظيم الاستفتاء بالرغم من كل تحذيراتنا، فإن تركيا ستستخدم حقها الطبيعي الذي تمنحه الاتفاقيات الثنائية والدولية".

ودعا المجلس إدارة منطقة كردستان العراق إلى "التراجع عن خطوة الاستفتاء قبل فوات الأوان"، لافتا إلى أنه "في حال استمرار الإصرار على إجراء الاستفتاء فإن النتائج ستكون فادحة على المنطقة".

وأكد أن "تركيا مستعدة لبذل الجهود حتى التوصل لحل بين الحكومة المركزية في بغداد وإدارة منطقة كردستان العراق وفقا لأحكام الدستور".

وانطلق اجتماع مجلس الأمن القومي التركي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، برئاسة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ، لبحث الإجراءات الممكن اتخاذها حيال إدارة منطقة كردستان العراق، على خلفية استفتاء الانفصال المزمع إجراؤه الاثنين المقبل.

129

لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال.

[/b]

سيدي الكريم،

لقد وقعت ضحية الاستخدام الصحافي لللغة العربية. الجملة أعلاه لا تعني أنك لم توفق. بالعكس، تعني أن هذه المحاولة أكثر من جيدة ولم تكن اي من مقالاتك بهذا الإنصاف والروعة مثل هذه لأنك وبشجاعة فككت الوضع المتعب والمزري والحزين الذي يمر به الكلدان حيث أن مثقفيهم والناشطون القوميون في صفوفهم لا يميزون بين العقيدة والمذهب من جهة والثقافة واللغة والتراث (أي الهوية) من جهة أخرى.

وذكرت في أخر ردي على ناشط قومي كلداني وأكاديمي ما يلي: "أعود وأقول إن لم يتخلص الكلدان من ادران المذهبية والطائفية ويكفوا عن قياس الحياة والتراث واللغة والفنون وكل المقومات الأخرى التي تشكل أركان هويتهم وثقافتهم بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة لن تقوم لهم قائمة."

وعودة الى اللغة العربية، فأنا قد أنهيت للتو مخطوطة كتاب جديد عنوانه: "اللغة العربية للأغراض الصحافية" وفي فصل تحت عنوان:"الدقة في استخدام اللغة ومفرداتها" اكتب ما يلي: "اللغة العربية مليئة بالفخاخ والمصائد" وجملتي اعلاه كنت أتصور انها مفهومة وبسيطة ولكن كانت مصيدة.


تحياتي

130
الأخ سامي المحترم

شكرا لمرورك وتثمينك، وتبقى الأراء الأخرى مهمة ايضا.

فقط اذكرك ومعك كل القراء الكرام أن ما نكتبه هنا لن يؤثر حبة خردل في ما يدور حولنا في الشرق الأوسط او أي مكان أخر  في العالم. نحن شعب مسكين وضعيف ومغلوب على أمره ولا حول ولا قوة له الا من خلال مواقعنا الالكترونية.

والإعلام يعكس المتلقي الذي يخاطبه. واعلامنا في هذا الموقع مثلا يعكس وضعنا وضعفنا وتشتتنا وشرذمتنا الى درجة صرنا فيه لا نميز بين المذهب والثقافة وبين العقيدة او قصيدة غنائية وصرنا تحت حكم المذهب والطائفة بدلا من حكم الهوية والثقافة.

كل شيء نخلطه مع بعضه وصدى ما نكتبه لا يتجاوز اذان الكتاب وهم معروفون والمعلقين وهم معروفون.

ولهذا ما نكتبه وما تجتره مواقعنا لا يؤثر في لأخرين ولا أظن يؤثر فينا. ندور ضمن حلقة مفرغة والعالم حولنا لا يكترث لنا ولا لمواقعنا الانترنتية بدليل لم يحدث وأن اقتبست وسيلة إعلامية رئيسية عربية او أجنبية مما نكتبه او ما تجتره مواقعنا.

تحياتي


مقال ناضج بكل المقائيس......أحسنت.

131
سيدي الكريم

ربما هذ المقال الوحيد الذي لا ذكر فيه "للأكاديمي". لماذا؟ بينما اغلب التطرق هو الى اللغة والثقافة ثقافتنا الفريدة من نوعها.

ومن ثم أغلب الكلدان  ومع الأسف وبينهم من يقول او يدعي انه ناشط قومي علانية لا يعترفون بلغتهم وثقافتهم وفنونهم ويزدرونها ويفضلون العربية عليها والتعريب اليوم على قدم وساق في كل الأوجه لا سيما الكنسية منها حتى في المهجر.

وحسنا فعلت بذكر التأوين ومررت على صاحبه وهو الكارثة التي تحدق بالكلدان وهم لا يشعرون.

لم تكن منصفا مثل ما أنت عليه في هذا المقال.

نقطة الصفر هي الثقافة التي وعاؤها اللغة. الذي يغادرها لا هوية له الا هوية الثقافة التي يكتسبها او يفرضها على نفسه. وقتل الثقافة أشد وقعا من قتل الجسد ولكن مع الأسف هناك في صفوف الكلدان من يقوم بذلك ويدعو لذلك ومع سبق إصرار.

تحياتي

132
التفاتة ذكية من كاتب المقال المحترم.

هذه كرازة يوم الأحد الثالث لإيليا. ويفترض بالكرازة أي كرازة ان تستند الى روح الانجيل في التسامح والمحبة والعطاء والغفران.

ولكن هذه ليست كرازة. هذا خطاب سياسي مصلحي ذرائعي ومع الأسف لا يجوز ان يأتي من رجل دين يحمل الصليب ويقدس ويتناول القربان المقدس كل يوم.

إضافة الى مده ومطه وسحبه وتجيره للنص الإنجيلي لأغراض نفعية وذرائعية تصل حدّ التزوير، يأتي بمعلومات خاطئة مغلوطة متعمدة غايتها التشويه ومن ثم هدفها المبطن ضرب وهدم الثقافة والطقس والتراث الكلداني تماشيا مع سياسة التأوين الهدامة التي طبقها وعن سبق إصرار منذ منتصف الثمانينيات وعندما سنحت له الفرصة كي يتربع على الهرم يريد ازالتها من الوجود.

قرائي الكرام لا تصدقوا هذه الأقوال وعلى الخصوص الاقتباس التالي مما ما يبدو انه كرازة ولكنه ليس الا خطابا فيه من الضغينة والكراهية للطقس والتراث والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها الشيء الكثير.

هذا الاقتباس ادناه كما سأبرهن يعارض المجمع الفاتيكاني الثاني لأن هناك قرارات خاصة بالكنائس المشرقية الكاثوليكية وسأدرجها أيضا.

ومن ثم هناك تشويه وعدم أدراك وعدم المام وعدم الطلاع على مفاهيم مثل السياق والقول إن الأخرين يتقنون أداء هذه الطقوس بينما هو الذي يتقن لاهوتها وسياقها وأظن هو لا يتقن أدائها ويستهجن لغتها ولا دراية له بسياقها ولاهوتها بدليل تجيره ومده ومطه وسحبه بشكل ذرائعي غير مقبول لنص انجيلي كي يبرر سياسته الهدامة في التأوين.

وكذلك هناك تشويه متعمد لمعنى مصطلح para liturgy لن أدخل في تفاصيله لأنني سأترك ذلك الى مقال منفصل بل أقول إن هذا المفهوم يحافظ على الطقس ولا علاقة له بالتأوين (الهدم) الذي يتبناه ويفرضه لتدمير الطقس والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

هذا ما جاء في جزء من "كرازة" نشرها في موقعه:

هذه العقلية لا تزال قائمة اليوم بين بعض مسيحينا: فما أن تبدأ الكنيسة بتأوين الطقوس وتجديدها بحسب توصيات المجمع الفاتيكاني الثاني لكي تغدو صلاة مفهومة للمؤمنين وبلغتهم المحكية، حتى يهب المعارضون، غير المتخصصين في اللاهوت وعلم الطقوس ولا يميزون بين النص الليترجي الأصيل والشبيه para liturgical، بنشر انتقاداتهم في المواقع المعروفة. قد يتقنون  أداء هذه الطقوس، لكنهم لا يفقهون لا هوتها وسياقها: متى أدخلت ولماذا أدخلت. وإذا لم نجدد طقوسنا سنخسر قسما من أبنائنا بلجوئهم إلى كنائس أخرى!
https://saint-adday.com/?p=19387


وأنظر الى التعارض الواضح والتشويه المتعمد لقوانين الخاصة بالكنائس المشرقية الكاثوليكية وشرحها حسب وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني وكما يأتي تفسيرها الصحيح ادناه وقارنه بالتقسير التأويني الهدام إعلاه. لماذا كل هذا الحقد على التراث واللغة والطقس والثقافة الكلدانية بحق السماء وأنت لقبك بطريرك الكلدان في العراق والعالم:


." مفهوم الطقس
        إحدى النقاط الهامة والتي تعتبر مركزية في تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني هي مفهوم الطقس.

كلمة “طقس” ليست ابتكاراً مسيحياً، فالكلمة موجودة من قبل المسيحية، ويُقصد بها إدارة و طرق تقديم الذّبائح. مع الوقت كلمة “طقس” بدأت تشير إلى كيان مجموعة من النّاس في علاقتهم مع الله ومع الأشياء المكرّسة له، أي الكيان الديني لمجموعة من النّاس خلال العصور المختلفة. وكانت تشير ايضاً للإطار اللّيتورجي؛ فتشير الى جزء من اللّيتورجيا، مثل طقس رش المياه، او طقس مزج الماء بالخمر في القداس، وتشير الى إجمالي الّليتورجيا مثل طقس العماد. كما تشير الى اجمالي اللّيتورجيات لمجموعة من المؤمنين؛ فيقال الطّقس الرّوماني، او الطّقس القبطي..الخ.
أخذت كلمة “طقس” أيضا، معنىً قانونياً؛ فأصبحت تشير الى مجموعة العادات والتّقاليد بل والقوانين والتّشريعات لمجموعة معينة من المؤمنين. فكلمة “طقس”  كانت تشير الى معانٍ كثيرة ومختلفة عن بعضها البعض.
مع المجمع الفاتيكاني الثاني، تأتي كلمة طقس ولأول مرة معرفة بطريقة واضحة فينص في القرار المجمعي “الكنائس الشرقية” على: “إن هذه الكنائس الخاصة – المقصود بها الكنائس الشرقية الكاثوليكية –  في الشرق والغرب على السواءِ، تختلفُ في ما بينها بعض الاختلاف من حيث الطقوس، اي في الليتورجيا والنظام الكنسي والتراث الروحي” (3).
من هذا نستنتج ان الطقس هو التراث الليتورجي والنظامي والروحي لكنيسة ما.
في دستور “نور الأمم” يضيف تعبير “التراث اللاهوتي” على الطقس (23). وبهذا يكون الطقس هو التراث: الليتورجي والنظامي والروحي واللاهوتي لجماعة معينة من المؤمنين.
في مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، اتّخذت كلمة “طقس” تعريفاً محدداً، متبعا بذلك تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني. فالقانون 28 البند 1 ينص على ان: “الطّقس هو التّراث الليتورجي واللاهوتي والرّوحي والتّنظيمي المختلف بالثّقافة وظروف الشّعوب التّاريخيّة، والذي يعبّر عن الطريقة الخاصة بكل كنيسة ذات حق خاص في حياة الإيمان”.
من خلال هذا التّعريف يتّضح لنا ان القانون الشّرقي وجّه كلمة “طقس”، نحو التّاريخ وتراث الجماعة وتطورها. الطّقس لم يعد يشير الى التّنظيم الحالي للجماعة، بل الى التّراث الدّيني لجماعة ما؛ تراث ليتورجي ولاهوتي وروحي وتنظيمي ايضاً، ويجعلها على ما هي عليه الآن.
هذه الطقوس التي يقصدها القانون الشرقي هي: “النابعة من التقليد الأرمني والإسكندري والأنطاكي والقسطنطيني والكلداني” (ق 28 بند 2). فالقانون يكمل هذا التعليم المجمعي بتحديد أصل هذه الطقوس.
        بذلك لم يعد المقصود من الطقس هو كنيسة في حد ذاتها. فمع المجمع وبطريقة اكثر وضوحا في مجموعة القوانين تم فصل تعبير “الكنيسة ذات الحق الخاص” عن “الطّقس”.  وهذا تطور قانونيّ كبير ينبع من الاكليزيولوجيا (علم الكنيسة) الجديدة للمجمع الفاتيكاني الثّاني. هذه الاكليزيولوجيا تحث على اكتشاف أهمية وكرامة وغنى الطّقوس الشّرقية. فالطّقس عندما كان يشير (وبكل بساطة فقط) الى مجموعة من المؤمنين الذين يمارسون إيمانهم في ليتورجيات مختلفة عن الآخرين كان يغفل عن الكثير من الغنى الذي يحمله هذا الطّقس من تراث روحيّ ولاهوتيّ ونظاميّ والذي منه استقت اليوم، كنيسة ما ذات حق خاص جذورها، ونمت وتطورت".

وأخيرا فإن وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني وما أتي فيها من قوانين ووثائق خاصة لم تلغي او تحل محل قوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية التي تبقى قائمة ونافذة ومنها على وجه الخصوص:


لفصل الثاني: الطقوس وحفظها 39- 41

ق. 39
إنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة.
ق. 40
البند 1 - على الرؤسـاء الكنـسـيّين الذين يرئسـون الكنائـس المتمتعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيّين الآخرين، أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبلوا أيّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب أعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين ووحدتهم.
البند 2 - على سائر الإكليروس و جميع أعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة أن يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له أعمق وممارسة أكمل.

البند 3 - وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثن الشرع أمرا ما.
ق. 41
على المؤمنين، من أية كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي - بما في ذلك الكنيسة اللاتينية- الذين لهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة علاقات متواترة مع مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، أن يتكوّنوا بدقّة في معرفة طقس هذه الكنيسة وممارسته، وذلك على قدر أهميّة الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة التي يضطلعون بها

أتيت بهذا كي يستيقظ الكلدان ويحسوا أنهم امام ما يشبه مؤامرة عليهم وعلى تراثهم ولغتهم وطقسهم وثقافتهم الفريدة من نوعها ومن قبل الذي من المفروض ان يكون في مقدمة المدافعين عنها والحافظين لها والمستقتلين من أجلها وليس تحطيمها وهدمها واستبدالها بالدخيل والأجنبي. هل تعلمون ان نهايتكم تأتي فقط بنهاية طقسكم وثقافتكم وتراثكم ولغتكم.

هذه السياسات التأوينية الطائشة والذرائعية التي تحول الكرازة الى منبر سياسي لتصفية حسابات شخصية خاصة هي التي تجعل الكلدان يهربون من كنيستهم ويغادرونها زرافات وليس الالتزام بطقسهم ولغتهم وتراثهم وثقافتهم.


133
سيدي الكريم نيسان الهوزي المحترم

السيناريو الذي تقدمه يمثل خطة ب، وهي محتملة الحدوث ونحن على مسافة يومين من الاستفتاء. كما تتوقع في ردك، فإن الاستفتاء قد يحدث – وهذا احتمال – ولكن سيكون بلا أي تأثير، بمعنى أن البرزاني لن يعلن دولة واستقلال بل الستاتيكو يبقى كما هو. وأظن هذه إحدى المخارج التي يحفظ فيها ماء وجهه لأنه زعيم عشيرة ولن يتخلى عن الزعامة مهما كان ما لم يسلمها الى ابنه مسرور.

وفي هذه الحالة وبقاء الأمور كما هي الأن لن يجني مثقال حبة خردل من عبثية قراره ولكنه في النهاية باق هو وعائلته دون تغيير يذكر في صلاحياته وسطوته.

لا أظن أنه سيحصل على أية وعود. على العكس سيضطر في النهاية الى قبول ربما ما هو أقل بكثير مما ممنوح له الأن – لأن الغاية هي الحفاظ على العشيرة والمنصب والمصالح.

أنا لا أقول ان الأكراد شأنهم شأن الشعوب الأخرى لا يستحقون دولة. أنا أقول ان الوضع الحالي لا يسمح بذلك.

كان الأحرى بالبرزاني الاهتمام بشعبه وتطوير نظام حكم ديمقراطي شفاف ومن ثم استثمار الواردات الهائلة التي وصلته في الصناعة والزراعة والبنى التحتية في منطقته.

حتى الأن لم يقدم البرزاني رغم المليارات والمليارات التي استلمها كحصته وحصة اقليمه من واردات النفط كشفا شفافا عن الواردات والصادرات وحسب ظني لم تكن هناك أية موازنة نزيهة وشفافة في منطقته طوال هذه السنين. هو والطالباني يتقاسمان الميزانية وعليك الحساب.

تحياتي


134
الأخ كنعان شماس المحترم

يجب ان يكون هناك رأي اخر دائما وليس رأيا واحدا في كل شيء في هذه الحياة والواقع الاجتماعي الذي نعيشه.

بيد أن القياس يجب ان يكون متعارفا عليه ومنطقيا ومثبتا علميا.

حسب معلوماتي لم يكن عدد الملياردية في اي مجتمع او شعب معيارا لرقيه وتقدمه وازدهاره بل قد يكون مؤشرا ضمن مجتمع صغير مثل كردستان العراق على عدم المساواة في توزيع الثروة واحتكار النخبة للثروة وحرمان الأغلبية منها.

هناك معايير كثيرة منها الصناعة والزراعة والانتاج القومي الاجمالي ومستوى التعليم والثقافة والنمو الاقتصادي السنوي والشفافية وتقع ضمنها ايضا تبادل السلطة.

أظن إن أخذنا اي من هذه المعايير لرأينا ان اقليم كردستان يعد منطقة متخلفة جدا ولا تختلف كثيرا عن باقي انحاء العراق لا بل في كثير من المضامير هي الأكثر تخلفا.

وأخيرا اثمن فيك غيرتك الجياشة على تراث وثقافة شعبنا لا سيما كنيسته المشرقية المجيدة بفروعها المختلفة.

تحياتي

ليون

 

135
الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

أتفق معك في قضية العناد. والعناد صفة عشائرية لا تصلح للقيادة وصاحبه يجب ان يحرم من أي منصب قيادي. وهذه الصفة مع الاسف متوارثة فينا كشعب ومؤسسات مدنية وكنسية ايضا.

أن تقف اسرائيل معه هذا ليس دليل انه سينجح ابدا. اسرائيل تأتي مصلحتها ومصلحة شعبها قبل أي شيء أخر.

وهذا اخر ما قرأته عن عبثية البرزاني وجنون قراره في الاستفتاء:

كردستان بعد “الإستفتاء”: إيران نقلت فرقتين عسكريتين بصمت على الحدود تحسبا لإنفلات الوضع وتركيا ابلغت  الأمريكيين بجاهزيتها للإنقاض عسكريا وواشنطن طالبت البرازاني بوقف “أي خطوة لاحقة”

إستعدت إيران لكل الإحتمالات إذا ما تطور مسار الأحداث في شمال العراق بعد التوتر الذي سببه الإستفتاء الكردي الأخير.
 وتحدثت تقارير خاصة إطلعت عليها رأي اليوم عن نقل فرقتين عسكريتين من الجيش الإيراني لحدود ايران مع كردستان في إجراء إحتياطي  له علاقة بتطور محتمل للأحداث.
وكانت اوساط تركية قد ابلغت الإدارة الأمريكية رسميا بان الجيش التركي لن يسكت وسيتعامل مع الملف عسكريا إذا ما اصرت القوى الكردية على الخطوة اللاحقة بعد الإستفتاء .
 ونص التحذير التركي على اقتحام كردستان عسكريا.
 في ذات الوقت ارسلت واشنطن للزعيم الكردي مسعود بارازاني تؤكد رفضها لتأزيم الموقف شمالي العراق مع اشارة لإن الظروف لا تسمح بالتصعيد.
 وعلم من مصدر دبلوماسي مطلع بان واشنطن تعهدت بان لا تدعم خيار إعلان دولة كردية مستقلة في هذه المرحلة  ووجهت رسائل للقوى الكردية في هذا السياق
 حصل ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه الإدارة الأمريكية وفدا أمنيا تركيا رفيع المستوى أكد مباشرة بان أنقرة لن تقبل بنمو خطوات ما بعد الإستفتاء وستلجأ بدون تردد للخيار العسكري.
وتحتشد الاف القطع العسكرية في محيط الحدود التركية والإيرانية مع كردستان.
وتوترت الأجوا ء تماما بعد تصويت البرلمان الكردي لصالح إجراء الاستفتاء.
وكانت الخارجية الإيرانية قد اعلنت انها ستغلق حدودها تماما مع كردستان إذا ما تطورت الأوضاع.


136
الأخ اوراها دنخا سياوش المحترم

أتفق معك في قضية العناد. والعناد صفة عشائرية لا تصلح للقيادة وصاحبه يجب ان يحرم من أي منصب قيادي. وهذه الصفة مع الاسف متوارثة فينا كشعب ومؤسسات مدنية وكنسية.

أن تقف اسرائيل معه هذا ليس دليل انه سينجح ابدا. اسرائيل تأتي مصلحتها ومصلحة شعبها قبل أي شيء أخر.

وهذا اخر ما قرأته عن عبثية البرزاني وجنون قراره في الاستفتاء:

كردستان بعد “الإستفتاء”: إيران نقلت فرقتين عسكريتين بصمت على الحدود تحسبا لإنفلات الوضع وتركيا ابلغت  الأمريكيين بجاهزيتها للإنقاض عسكريا وواشنطن طالبت البرازاني بوقف “أي خطوة لاحقة”

إستعدت إيران لكل الإحتمالات إذا ما تطور مسار الأحداث في شمال العراق بعد التوتر الذي سببه الإستفتاء الكردي الأخير.
 وتحدثت تقارير خاصة إطلعت عليها رأي اليوم عن نقل فرقتين عسكريتين من الجيش الإيراني لحدود ايران مع كردستان في إجراء إحتياطي  له علاقة بتطور محتمل للأحداث.
وكانت اوساط تركية قد ابلغت الإدارة الأمريكية رسميا بان الجيش التركي لن يسكت وسيتعامل مع الملف عسكريا إذا ما اصرت القوى الكردية على الخطوة اللاحقة بعد الإستفتاء .
 ونص التحذير التركي على اقتحام كردستان عسكريا.
 في ذات الوقت ارسلت واشنطن للزعيم الكردي مسعود بارازاني تؤكد رفضها لتأزيم الموقف شمالي العراق مع اشارة لإن الظروف لا تسمح بالتصعيد.
 وعلم من مصدر دبلوماسي مطلع بان واشنطن تعهدت بان لا تدعم خيار إعلان دولة كردية مستقلة في هذه المرحلة  ووجهت رسائل للقوى الكردية في هذا السياق
 حصل ذلك في الوقت الذي استقبلت فيه الإدارة الأمريكية وفدا أمنيا تركيا رفيع المستوى أكد مباشرة بان أنقرة لن تقبل بنمو خطوات ما بعد الإستفتاء وستلجأ بدون تردد للخيار العسكري.
وتحتشد الاف القطع العسكرية في محيط الحدود التركية والإيرانية مع كردستان.
وتوترت الأجوا ء تماما بعد تصويت البرلمان الكردي لصالح إجراء الاستفتاء.
وكانت الخارجية الإيرانية قد اعلنت انها ستغلق حدودها تماما مع كردستان إذا ما تطورت الأوضاع.

137
الأخ جاك الهوزي المحترم

أمل ان تكون والعائلة بصحة جيدة وقلقت على غيابك من الصفحة هذه وكنت على وشك إرسال رسالة شخصية أستفسر عنك. أمل ان كل شيء على ما يرام.

صحيح ان مجانين الشرق الأوسط وكل المجانين ومنهم نحن المسيحيين المشرقيين بتسمياتنا ومذاهبنا المختلفة يعرفون ماذا يفعولون وماذا يقولون ولكن يستخفون بشعبهم (رعاياهم) الذين يروون فيهم ملكة العقل والحكمة وهم مجانين.

والكل كما تفضلت يتصرف مثل المجانين.

في حياة ومسيرة شعبنا ومؤسساتنا الكنسية والمدنية الجنون هو الطاغي، ومع الأسف. أنظر مهاتراتنا حول التسمية مثلا.

أما في ما يخص الاجراء العبثي لللسيد مسعود البرزاني فهذا ايضا جزء من الجنون وإن لم يتراجع ستكون هناك كارثة مرعبة.

فهو لا ينظر الى وضعه مثلا أنه فاقد الشرعية حسب الدستور الذي وضعه لأن كان يجب عليه الدعوة الى انتخابات رئاسية وبرلمانية منذ زمن بعيد.

أوقف التعامل بالدستور وجمد البرلمان، اي أنه في انتهاك تشريعي صارخ ومع ذلك يدعو الى استفتاء خطير وقرار غير مدروس ابدا وإن قام بتنفيذه سيذهب وهو ويأخذ شعبه معه الى  هاوية.

هذا هو شأن الحاكم القبلي وكل حكام الشرق الأوسط تقريبا ومع الأسف من هذا النوع.

تحياتي

138
الزميل الدكتور عبد الله رابي المحترم

تحية طيبة

فقط بودي الإشارة الى أن القصيدة هذه جزء من التراث ومن الفلكلور الشعبي المريمي ومن النادر انها ترتل في الكنائس وأنا صار لي أكثر من خمسة عقود ارتاد الكنيسة الكلدانية وملم بثقاتها ولغتها وطقوسها المشرقية ولم الحظ أنها تليت في الكنيسة ابدا.

ولكن هذا ليس بيت القصيد. بين القصيد هو أنه لا يجوز ان نهاجم الثقافة والتراث بحجة أنه يعارض العقيدة. التراث والثقافة شيء والعقيدة شيء أخر وليس هناك شعب صاحب هوية وثقافة خاصة به يلجأ الى هكذا مقاييس كما وضحت في مقالي (رابط أدناه) وإلا لصرنا كلنا طائفيون ومذهبيون وربما ألغينا جواهر التراث الإنساني برمته لأن أغلب المفكرين والكتاب والشعراء والفلاسفة والدساتير تعارض العقائد التي نحن عليها:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852817.0.html

ومن ثم لنجري هذه المقارنة البسيطة. من هو أكثر بعدا عن العقيدة الكاثوليكية الرومانية هذه القصيدة ام نصوص من القرآن؟

 لا أعلم ماذا سيقول الذي يهرطق ويحرم قصيدة غنائية شعبية بريئة في مديح مريم او يراها أنها تعارض العقيدة بعد مشاهدة البابا فرنسيس في وضع الخشوع في جامع في استنبول في تركيا وهو في حالة صلاة وتأمل تأثرا بآيات من القرآن حول العذراء مريم.

 إذا كان البابا يصلي بخشوع في جامع بعد سماعه آيات من القرآن ومن سورة مريم تليت على مسامعه من قبل امام جامع، فلماذا كل هذا الهجوم على قصيدة بريئة من تراثنا المريمي المشرقي بحجة أنها تعارض العقيدة. هل سورة مريم في القرآن تتطابق مع العقيدة؟ أليس البابا هو المسيح المنظور على الأرض - حسب التعليم المسيحي الكاثوليكي الروماني- وعلى الكاثوليكي ان يجعله قدوته؟

أعود وأقول إن لم يتخلص الكلدان من ادران المذهبية والطائفية ويكفوا عن قياس الحياة والتراث واللغة والفنون وكل المقومات الأخرى التي تشكل أركان هويتهم وثقافتهم بمقياس المذهب والطائفة والعقيدة لن تقوم لهم قائمة:

https://www.youtube.com/watch?v=OR9HOJNEYvI

https://www.theguardian.com/world/2014/nov/29/pope-francis-turkey-pray-blue-mosque-islam-cooperation


تحياتي[/b]

139
الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

سلام المحبة

اتفق معك في الذي قدمته عن الوضع في الشرق الأوسط. يتصور البعض أن إعلان الإستقلال من خلال مسرحية هزيلة مثل هذه التي يقوم بها البرزاني من خلال عميلة الاستفتاء العبثية ستدر لبنا وعسلا على الأكراد.

كلا وألف كلا. تشكيل دول جديدة في منطقة متوحشة مثل الشرق الأوسط سيكون له تبعات وخيمة وستجري الدماء مثل الأنهار وسيكون وقودها الضعفاء من الأقليات وضحيتها الأولى الأكراد أنفسهم.

نحن لسنا في المملكة المتحدة حيث إن تم اجراء استفتاء لقياس إن كان الأوسكتلنديين يريدون الاستقلال ام لا وإن ظهر ان الغالبية تريد ذلك لبت رغبتهم لندن دون اعتراض.

وهذا ما حدث عند استقلال النرويج من السويد مثلا وكذلك دول اوروبية أخرى في العصر الحديث. عندما كانت اوروبا متوحشة مثل الشرق الأوسط كانت تجري دماء مثل الفيضانات على امتار من الأرض وعلى قرية ومدينة وعلى كلمات محددة ذات دلالات مذهبية.

التوحش الحالي في الشرق الأوسط وأخص بالذكر في منطقتنا سيقود أي محاولة لتغير الجغرافيا الى ما لا يحمد عقباه وسيكون كارثة مرعبة. والايام بيننا إن لم يرجع مجنون أربيل الى رشده.

وعن موقفك من الكلدان فأنا اؤيده وأتفق معك بخصوص الموقف من المسيحيين بصورة عامة ورجال دينهم بصورة خاصة.

نحن على شفا الانقراض ولا زلنا نناققش ونتصارع على توافه مثل التسميات وأيها الصحيح وعلى أتم الاستعداد ان نشن حربا ليس خطابية وحسب بل حربا حقيقية من أجلها لو ملكنا الوسائل.

أما عن رجال ديننا فحدث ولا حرج. هؤلاء لا يستطيعون تحمل الواحد الأخر وليس بإمكانهم التجمع وإقامة صلاة مشتركة او قراءة انجيل بصورة مشتركة او قداس مشترك مع بعضهم البعض ومع كل هذا يقدمون أنفسهم على أنهم المنقذون وأنهم وأنهم ... ولكنهم لا شيء طالما لا يستطيعون قراءة الإنجيل الذي هو نبراسنا ونبراسهم سوية.

تحياتي


 

140

الأخ نزار عناي المحترم

تعقيبك فكري وفلسفي في آن واحد. ويتطلب ردا فكريا أيضا.

بقدر تعلق الأمر بشعبنا بمؤسساته المختلفة دينية ومدنية، لا أظن سيأتي اليوم الذي تستند فيه هذه المؤسسات والأفراد المتنفذين فيها الى ما يملكه شعبنا من طاقات.

"نبي القرية منبوذ" ولهاذ ترى أن المفكرين والأكاديميين من أبناء شعبنا مهمشون وهم أكثر الناس عرضة للتجريح والانتقاد والهجوم.

تستفيد منهم أمم أخرى التي تقع تحت "الأحكام المؤسساتية" الشفافة وذات ضوابط، تنهل من كتبهم وأفكارهم، تعينهم في أرقى جامعاتها وتقوم بتدريس كتبهم وأفكارهم في مدارسها وصفوفها.

مشكلة شعبنا ومؤسساته الدينية والمدنية ومشكلة المتنفذين فيه وحتى الناس العاديين، أن الكل يعتقد أنه هو المفكر وليس غيره. وأظن أن قراءة عابرة لما ينشره هذا المنتدى وطريقة نشره تقدم الدليل على ما أقول.

نأتي الى عتبك الذي تخص به "المفكرين" من أبناء شعبنا. أولا، إذا لم يكن هناك أحد يسمع لهم وكل من هبّ ودبّ صار مفكرا، كيف باستطاعتنا فرز الغث من السمين والزيوان من الحنطة؟

ومن اليسر تقديم تفكيك للشعوب في المنطقة التي تشترك في خواص محددة. هناك شعوب اليوم هي تحت "الأحكام المؤسساتية" التي فيها من الضوابط والشفافية والقيود ما يمكن الناس من محاسبة المؤسسة وقادتها حسابا عسيرا وفي كل شيء تقريبا.

وهناك من الأمم والشعوب من هو تحت "الأحكام القبلية او المذهبية" وهذا بصورة عامة ينطبق على الأكراد وأغلب شعوب المنطقة وينطبق علينا كشعب بصورة كبيرة.

الشعوب التي هي تحت "الأحكام القبلية او المذهبية" كما هو شأننا نحن ومعنا شعوب المنطقة ولكن حالنا أسواء لأننا من دون شعوب المنطقة أصبحنا تحت "أحكام التسمية العقيمة."

هكذا أحكام او مؤسسات قبلية ومذهبية وفي حالنا "تسموية" أيضا تنظر الينا، أي الشعب بصورة عامة كـ"رعايا" وتخاطبنا كـ"رعايا". بالنسبة لمؤسساتنا الدينية والمدنية نحن لسنا الا "رعايا"، وهي حسب قاموس لسان العرب "الماشية الراعية."

والأحكام القائمة في المنطقة أيضا لا تنظر الى الناس الا مثل "الرعايا" وصاحبنا الذي نحن بصدده لا ينظر الى شعبه الا مثل "رعايا" ولهاذ همه ان يعد ابنه "مسرور" لتوريثه كي يحافظ على امتيازات ومصالح القبيلة.

ومن هذا المنطلق، ينظر الحاكم او رئيس المؤسسة الى نفسه بمثابة الراعي الذي يرعى شؤون رعيته كما يرعى الراعي ماشيته (مواطنيه) وهذا هو الوضع في مؤسسات شعبنا الدينية والمدنية وهذا الوضع هو القائم لدى الأكراد وشعوب المنطقة.

والحاكم المدني والديني همه ان يكون الراعي الذي بإمكانه ومن خلال سطوته ترويض ماشيته كي تطيعه حتى وإن اقترب من الجنون.

ودعني أختصر تعقيبي المطول هذا بعض الشيء باقتباس من الفيلسوف وعالم الاجتماع الكبير بيار بورديو الذي يشبه المتحكمين برقاب الرعية من الرعاع، مثل الحكام ورؤساء المؤسسات في هذه المنطقة ونحن منهم بـ "زراعي الغباء".

لا أريد أن استرسل ولكن أمل ان الرسالة قد وصلت.

تحياتي


141
مجنون أربيل في مواجهة مجانين بغداد

يحتار المرء في تقديم تفسير مقنع لما أقدم عليه السيد مسعود البرزاني ليس لأن الشعب الكردي لا يستحقه بل لتوقيته وخطورته وتعارضه مع المصالح السياسية والجيوبوليتكية والترتيبات الجغرافية للمنطقة.

البرزاني يريد استفتاء حول استقلال كردستان. يقف تقريبا العالم كله ضد قراره. وحتى الإنسان البسيط يعرف أن القرار هذا لا ينم عن نضوج سياسي لأن تبعاته ستكون خطيرة ووقعها على الأكراد سيكون أكثر الى درجة أنهم قد يخسروا ما حصلوا عليه في السنين الأخيرة من امتيازات.

كعراقي يهمني وضع الوطن وكمسيحي يهمني كثيرا وضع المسيحيين – القلة القليلة التي قد لا تتجاوز 150 ألف نسمة.

أي استفتاء هو ألية قياس ولكن بالنسبة للبرزاني وتخبطه صار ألية قرار. ولهذا ترى التهديد الواضح الذي يأتيه من تركيا وإيران وبغداد.

قرار البرزاني قرار عشائري يذكرني بقرارات صدام حسين التي كان يذهب بها الى حافة الهاوية وهو يعرف أنه سيسقط في النهاية ولكن لا يتراجع ويتهاوى ومعه الشعب المسكين.

في النهاية أظن ان البرزاني سيتراجع وينزل من الشجرة العالية التي صعد اليها.

رئاسته منتهية وغير قانونية. البرلمان معطل وجمعه فقط لتأييد قراره مع تغيب أحزاب كردية مؤثرة في الاقليم.

البرزاني كان قائد تمرد كردي ومع الأسف لا يزال يتصرف بذات العقلية ولهذا بدأت تصدر منه تصريحات ربما لم نسمعها منذ زمن تيمورلنك واشباهه.

أخر قول له امام أنصاره كان: "ما اخذ بالدم لا يرد الا بالدم." قول لا يقوله سياسي هادىء وذي حنكة.

البرزاني في ورطة. وكزعيم عشائري يريد ان يظهر نفسه بطلا في أي حال من الأحوال.

اظن أنه سينزل من الشجرة في الساعة الأخيرة ويقول أشياء مثل أنه تلقى وعودا او غيره - وهو لم ولن يتلقى اي وعود وأي شيء - بدلا من القول إنه فشل في سياساته ومن ثم احترام نفسه وتقديم استقالته او أضعف الإيمان الدعوة الى انتخابات حرة ونزيهة في منطقته. 

أي سياسي يحب شعبه في وضع كهذا – بعد تراجعه المحتمل – كان سيستقيل.

ولكن هذا لن يأتي من شخص رمى نفسه في أحضان صدا حسين في 1996 كي يرسل حرسه الجمهوري ويفتك بأبناء شعبه.

وفي كل هذا وقع ما تبقى من شعبنا مع الأقليات في وضع لا يحسدون عليه وسيكونون لا سامح الله لو وقعت الواقعة ولم يتراجع البرزاني العنيد عن قراره العبثي ضحية لعبثية المجانين في أربيل وبغداد وطهران وأنقرة.

بعد حوالي 14 سنة والبرزاني يستلم حوالي 20 بالمائة من ورادات الخزينة العراقية التي بلغت في بعض السنين 20 مليار دولار إضافة الى ما كان يجمعه من اقليمه من خلال مبيعات النفط من ابار في منطقته ومن خلال الضرائب والكمارك، ولا يزال الاقليم يعاني من نقص في الكهرباء وليس هناك حسب علمي بضاعة واحدة من انتاج الاقليم واليوم البرزاني لا يستطيع دفع رواتب موظفيه.

تصور البرزاني انه من خلال قراره هذا سيعيد تشكيل صورته كمنقذ وبطل حقق استقلال كردستان.

أغلب الظن سيخيب فأله هذه المرة أيضا وإن استمر في موقفه غير الحكيم هذا سيجلب الدمار أولا على شعبه ومن ثم الفناء للأقليات وفوضى عارمة في العراق.

ما لا أفهمه كيف يصدقه أبناء شعبنا من أنه سيفعل لهم كذا وكذا لو وقفوا معه. اين كان كل هذه السنين التي يحكم فيها اقليمه دون منازع ولم يعيد لنا شبرا واحدا من عشرات وعشرات القرى التي اغتصبها منا الأكراد.

الكتابة عن شؤون العراق شيء محزن ومحبط لأننا كلنا ضحية سياسات هوجاء مثل هذه.

142
لا علم لي بما كتبته حضرتك من نقد عن ما أكتبه في الصحافة العربية بصورة عامة او عمودي الصحفي وهذا رابطه: http://www.aleqt.com/author/lion_barkao
سأكون شاكرا لو أرسلت لي الرابط.
وبخصوص تعليقك الرائع والأخير الذي اتي على رد لي لمقالك حول الفرق بين الأديان كرسالة ومؤسسة رأيته متكاملا وشافيا لذا ارتأيت عدم الرد.
تحياتي


السيد ليون برخو : لا اعتري كثيرا لما جاء في هذا العمود وقد كتبت رأي فيه ( ليش ما علقت عليه ) ولكن مستغرب من عدم تعليقك على ردي على مداخلتك لكلمتي السابقة والتي كانت بخصوص فصل الرسال المسيحية عن المؤسسة !!!!!!!!!!!!!! راح انتظر . تحية طيبة

143
عدت مرة أخرى القهقري الى قمقم الطائفية والتحريم ونشر الفتاوي وإدانة الأخر وتنصيب نفسك القيّام والحكم والقاضي والفقيه في أمور المذهب والدين استنادا الى لفظة هنا او هناك او جملة هنا او هناك تقتبسها خارج سياقها ودون ان تمتلك المقدرة على قراءة متأنية موضوعية لعمود صحفي فكري المنحى صار له حوالي عقد من الزمان، بل تستند الى قراءتك التحريمية كما هو ديدنك دائما.

فبدلا من أن تشغل عقلك وتتعامل مع ما أثرته من نقد لموقفك الطائفي التحريمي والتكفيري كما اتي في المقال ادناه، بدأت تحفر مرة أخرى في حفرة الطائفية والمذهبية والتحريم التي أوقعت نفسك فيها:

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852817.0.html

حقا الطيور الطائفية والتحريمية على أشكالها تقع ولهذا لم أستغرب ان تتناغم في مقالك هذا مع ما يكتبه أقرانك واشباهك من الطائفيين الذي يهرطقون ويكفرون الأخر من المجاميع الطائفية التحريمية والتكفيرية لدى بعض المسلمين.

ولهذا لا تستطيع استساغة كتاباتي في الصحافة العربية وموقفي الفكري الواضح من عدم هرطقة الأخر او القول انني لن أقول ابدا إن أي دين او كتاب هو على باطل.

ليس أنا فقط بل حتى بابا روما لا يستطيع اليوم ولن يقول ابدا ان الدين الفلاني او الكتاب الفلاني او الدين الإسلامي وكتابه على باطل بينما حضرك تهرطق قصيدة مغناة وتضعها في خانة الهرطقة وأنها باطلة يجب ازالتها.


أذا كان عقلك يهرطق المسيحي الأخر ويخاف من قصيدة ويقول إنها باطلة فكيف سيرتقي الى قبول موقف فكري يرى أن ليس هناك دين على باطل. بل كل دين مقدس لدى أصحابه.

عقلك الطائفي والتحريمي لم ينمو مقدار خردلة. قارن عقلك الذي يهرطق حتى المسيحي الأخر بدليل هرطقتك لنص قصيدة مع عقل مفكر سني مسلم وهو ابن عربي عاش قبل حوالي 1000 سنة وهو يرى ان ليس هناك دين وكتاب على باطل. قارن نفسك وفكرك وكتاباتك مع هذا المفكر المسلم الذي ادهش ويدهش الدنيا بالتسامح وقبول الأخر وأنت في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين تهرطق وتكفر حتى المسيحي الأخر بدليل هرطقتك لقصيدة مغناة حسب فهمك الطائفي والهرطوقي لأنها تعارض فهمك السطحي الذي يصل حدّ الجهل للمذهب الذي أنت عليه. قارن نفسك بهذا المسلم الذي عاش قبل حوالي 1000 سنة:


لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي *** إذا لم يكن ديني إلى دينه داني
لقد صار قلبي قابلاً كل صـورة *** فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان
وبيتٌ لأوثان وكعبةُ طائـــفٍ *** وألواح توراة ومصحفُ قرآنِ
 أدين بدين الحبِّ أنّى توجهــت*** ركائبه فالحبُّ ديني وإيماني


ومع الأسف تدعي وتقول إنك ناشط قومي. إنك لست الا ناشط طائفي نبراسه هرطقة وتكفير وتحريم الأخر. وبسبب هكذا ناشطون طائفيون ومواقفهم التكفيرية والهرطوقية والتحريمية من أمثالك انتكس الكلدان وانتكست نهضتهم. الطائفيون مثلك يقسمون ويحلفون على الإنجيل وأمام القربان المقدس وأمام أسقف ومن ثم يخونونه (كما فعلت أنت بنفسك) ودائما أمثالك لهم حججهم "اللاهوتية" (أنظر كيف تمنح نفسك منصب القيام والحكم على الدين والمذهب عفوا الطائفية والهرطوقية لتبرير مواقفك الطائفية.

أنظر أيها القارئ الكريم كيف يتشابه ويتناغم خطاب السيد زيد ميشو هنا مع خطاب التكفيريين والسلفيين والطائفيين والتحريميين من المسلمين بدليل أن هؤلاء شأن السيد هذا يهاجمونني ويكفرونني (يهرطقونني) بسب ذات المقالات التي تثير حمية وحماس موقف السيد زيد ميشو الطائفي والهرطوقي والتكفيري.

 وهذه نتف من الهجوم غير المبرر الذي تعرضت وأتعرض له من قبل هؤلاء من مجاميع طائفية تكفيرية مسلمة والذين يبدو أن لا فرق بينهم وبين الفكر التكفيري والطائفي والهرطوقي الذي يحمله صاحب المقال. وهذا ما اتهموني به بسبب تلك المقالات التي جعلت زيد ميشو يضيع بوصلته في قمقم طائفيته ومواقفه في هرطقة وتحريم وتكفير الأخر ويلتقي ويتناغم ليس في منتصف الطريق بل في أول الطريق معهم:



"وبشكل عام، فإن من يتابع مقالات الكويتب المدعو ليون برخو يدرك مدة براعته في الترويح لدعاية التنصير بشكل سلس وبعبارات حريرية صيغت بشكل جيد في حساء شهي من أنضاف الحقائق والمعلومات المضللة."

(ليون برخو) مجرم يدافع عن الصليب و التنصير"”

"ما الذي يراد للمسلم من وراء هكذا مقالات (مقالات المجرم ليون برخو) تدس السم في العسل وتنشر في صحافتنا؟ أم هل هي محاولة جديدة لتمييع عقيدة الولاء والبراء في النفوس؟ أم هل هو اجهاض لاستهجان الصليب في أفئدة المسلمين فلا يبالون إن رأوا النصارى يتطاولون بصلبانهم في بلدان المسلمين؟"

"ما الذي يريده هذا الكاتب (ليون برخو) الأجنبي حقيقة؟ هل يريد للقراء في بلاد الحرمين توقير صلبان الكنائس الشرقية التي باتت تقود فلول حملات التنصير الغربية في المنطقة؟ أو لعله يريد لنا احتضان هذه الصلبان في جزيرة العرب ولو كان من بين نصارى الشرق وكلاء عن المنصرين الغربيين وصلبانهم؟"

"ما علاقة الصليب بما أسماه الكاتب “مساهمة المسيحيين في الشرق” في “اعلاء شأن الحضارة العربية الإسلامية."

"بين يدي مثال صارخ آخر على اختراق المنصرين لصحافتنا المحلية والخليجية عبر كتاب عرب مقيمين بين أظهرنا أو من المغمورين في دول المهجر حيث يلعبون على وتر عقدة الخواجة المهيمنة على العقلية العربية عموما والخليجية والسعودية على وجه الخصوص."

"مبالغات كثيرة يقحمها الكاتب بين ثنايا مقالاته يضخم من خلالها شأن الوجود النصراني في الجزيرة العربية وحولها تعظيماً لشأن قوم كانوا في الذل والعبودية عند اخوتهم الروم في الدين مع اختلاف الطائفة. وفي ذلك تحريف مكشوف لحقائق تاريخ نصارى العرب، وتمجيداً مكذوباً لمن كان حقيراً مستضعفاً قبل الإسلام فصار بعده مصان الحقوق، ممن لهم حق الجوار وذمة المسلمين في دولتهم."

إنما يريد هذا الكاتب أن يستوعب المسلمون “المسيحية أي النصرانية"
:
"هنا تبلغ وقاحة “ليون برخو” منتهاها حيث يزعم أن زوجات الرسول وبناته يحسدن صفات السيدة مريم عليها السلام. وليته قال “يغبطن مريم” حتى نطالبه بالدليل من كلامهن رضوان الله عليهن فلا يتقول عليهن بالظن لأن في ذلك اساءة بالغة لبيت النبوة وتطاول وتجاوز للحد."


"أما الحسد أيها الجاهل الجهول المجهال فهو تمني زوال النعمة عن صاحبها، وحاشا لزوجات الرسول الكريم وبناته أن يحسدن أيا كان على ما آتاه الله من فضله"
"لاحظ كيف يتحدث (ليون برخو) عن وجوب ايواء نصارى المنطقة وكأنهم مشردين أو بلا مأوى!!! لكن الإيواء الذي يقصده الكاتب هنا هو للصليب."

.
"والسؤال للكاتب الجهبذ (ليون برخو): كيف أسهمت الصلبان في اعلاء شأن الحضارة العربية والإسلامية؟"

"إذا أسهمت أوثان الجاهلية في اعلان شأن حضارتنا فعندئذ سوف أسلم للكاتب بصحة فرضيته أو ظنه الذي نشره في مقاله من أن للصليب دور ايجابي في تاريخنا.، لكن الظن لا يغني عن الحق شيئاً."


"وكباحث في شأن التنصير ومطلع على خطابه الديني والإعلامي أقول: لو فتشنا وراء كواليس هذا مقال “ليون برخي” لوجدنا حقيقة الأمر وهي أنه قد بات لكثير من نصارى المنطقة اليوم أجندة خفية تتقاطع في أهدافها مع أجندة التنصير والتي تتمثل في اصرارهم المتعاظم هذه الأيام على ربط حقوقهم بموقف المسلم الايماني تجاه أركان معتقداتهم الفاسدة مطالبين بتنازلات من المسلمين على مستوى عقيدتنا نحن تجاه معتقداتهم."

قرائي الكرام:

الذي يقرأ ما يكتبه التكفريون والطائفيون والتحريميون من بعض المسلمين المتعصبين من أمثال هؤلاء عني في مدوناتهم وإعلامهم وصحافتهم ضد موقفي الفكري من الأديان كل الأديان  لا بد وأن يرى امامه خطاب أشخاص مثل السيد ميشو والمتمثل خير تمثيل في مقاله الهزيل هنا وغيرها من المقالات.

لا نهضة ولا تقدم خطوة الى الأمام بل تخلف ورجعية وظلام طالما كانت مفاهيم الطائفية والهرطقة والتحريم لا تزال تجري في عروق من يقول انه ناشط قومي يريد النهضة بقومه وهو في نفس الوقت طائفي ومذهبي حدّ النخاع الشوكي كما هو شأن السيد زيد ميشو. ولكن كما نرى انه بدل النهضة هناك نكسة في كل الشؤون الخاصة بالهوية والثقافة والقومية. وواحد من الأسباب الرئيسية هي تغلب الفكر الطائفي والهرطوقي والتحريمي لأمثال السيد ميشو على الموقف من الهوية والثقافة.


145

سيدي الكريم

محاولة جيدة أيضا. أقول ذلك لأنني أكون اسعد شخص في الدنيا عندما أحصل على تقييم (محاولة جيدة ولكن ...) من قبل المحكمين مجهولي الهوية لكتاب أكاديمي أحرقت فيه ما لا يقل عن ثلاث سنوات من العمل الشاق ليل نهار. و"لكن" تعني ان رغم قبول المحكمين بالعمل (محاولة جيدة)، يجب علي القيام بمراجعة وتصحيح وإعادة قد تستغرق أحيانا ستة أشهر أخرى.


أتوقع ان يكون لمقالك بعض الصدى والتأثير. أظن حضرتك تعرف لماذا!

نأتي الى المهم:

كل مؤسسة دينية او غيرها ليس فيها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة checks and balances تتحكم فيها الشفافية وحرية التعبير والاختيار، طريقها الفساد والظلم والتعدي وانتهاك حقوق المستضعفين والمساكين والفقراء.

والمؤسسات المدنية التي تفتقر الى هذه الضوابط نطلق عليها مؤسسات شمولية او اتوقراطية. وهذا النوع من المؤسسات في تراجع لأن أغلب الأنظمة المؤسساتية المدنية في العالم لا سيما في الغرب تحاول تطبيق نظم تتحكم فيها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة.

الإشكالية هي في المؤسسات الدينية. هذه المؤسسات (ضع خطين تحت كلمة المؤسسات) مبنية على أسس في الغالب ظالمة وغير عادلة لأن أساسها الانتقائية، أي أنها تركز على نص من النصوص التي تراها مقدسة على حساب نصوص أخرى.

بمعنى أخر، تنتقي وتمد وتمط وتسحب النص الذي حسب رأيها يمنحها تفويضا إلاهيا وبواسطته تجعل من رجالاتها (ضع خطين تحت كلمة رجالات لأن أغلب المؤسسات الدينية ذكورية) وكلاء وممثلي الله على الأرض، سلطتهم على الأرض يستمدونها من النصوص التي يمدونها ويمطونها على مقاساتهم.

وهذا ينطبق على كل المؤسسات الدينية دون استثناء التي ترى أنها من السماء او غيرها.

وأتفق معك ان هذه المؤسسات ستفقد الكثير من دورها الأرضي ونصيبها من التأثير لا سيما في جمع المال في اللحظة التي تفصل نفسها عن التفويض الإلهي الذي لا تستحقه ولا يمنحها اياه النص ولكن تنجح في جعله حقا إلهيا مكتسبا وبواسطته تفلت من ضوابط وموازنة ورقابة صارمة التي اليوم تحتكم اليها حتى الشركات العادية إن أرادت لنفسها النجاح والبقاء.

وأتي لك بمثال من واقعنا. وأنا ارتاد الكنيسة باستمرار. أكاد أجزم ان أكثر النصوص التي تتكرر في المواعظ هي التي تقتبس او تعيد صياغة النص الذي يقول فيه المسيح لبطرس انه يمنحنه صلاحيات واسعة وما يقرره ويربطه في الأرض يكون مقررا ومربوطا في السماء. هذا النص الذي يختلف اللاهوتيون في تفسيره كثيرا يمثل بيت القصيد بالنسبة للمؤسسة والمؤسسة مبينة عليه رغم أن عدد كلماته لا تتجاوز 60 كلمة بينما الإنجيل يتألف من 89 فصلا، و3779 أية و 64766 كلمة.

النص هذا ذات الستين كلمة صحيح. ويرد في الكتاب (الإنجيل). ولكن أيضا هناك نصوص أخرى تضع شروطا للخلاص ومنها انه على الإنسان ان يصبح بريئا مثل الطفل كي يدخل ملكوت الله. ومنها ان المحبة والتسامح والعطاء والغفران هي الشروط الأساسية وليس غيرها لدخول ملكوت السماء ولهذا الذي يطعم الفقير ويعتني بالمسكين وينفق امواله على إطعام الفقراء ويزور المرض والمساجين هو الذي يستحق الخلاص وليس غيره وأن على الإنسان ان يعمل ويصلي ويصوم بالخفية كي يجازيه الله في العلن ...الخ

وهناك الكثير من شروط المحبة والتسامح التي تملأ صفحات الإنجيل ولكن النص الذي يهتم به رجال الدين كثيرا هو النص المؤسساتي الذي حسب رأيهم يمنحهم صلاحيات في الأرض والسماء ام إن كنا كلنا بعيدون عن نصوص المحبة والتسامح والعطاء والغفران فهذا شأن أخر.

في الغرب وبعد حركة التنوير والثورة الفرنسية انتزعوا التفويض الإلهي من المؤسسة الدينية.  والأديان والمذاهب (المؤسسات الدينية كلها) تعد بمثابة نقابات في الغرب مثل نقابة المعلمين او غيرها ولا فرق بين هذا وذاك وتتحكم فيها وتنطبق عليها ضوابط وموازنة ورقابة صارمة التي تفرض على كل المؤسسات الأخرى.

أما لماذا نقبل بمؤسسات رجولية تجمع بين التفويض الإلهي والتفويض المؤسساتي الأرضي (وهذا أمر غير مقبول في النظم المدنية حتى في الدول التي غالبيتها من المذهب الكاثوليكي الروماني) فجوابه بسيط.

المؤسسات التي تفتقر الى ضوابط وموازنة ورقابة صارمة وشفافية وحرية الاختيار والانتخاب مدنية كانت او دينية يتشبث بها الناس لأسباب لا اريد الدخول في تفاصيلها.

والأمثلة كثيرة كيف ان الأنظمة الشمولية (والمؤسسات الدينية دون استثناء مؤسسات شمولية) باستطاعتها تعبئة الناس وفي كل مكان في الدنيا. والى اليوم من الصعوبة بمكان على الفلاسفة مثلا تفسير تعلق الشعوب بالمؤسسات والأنظمة الأوتوقراطية والشمولية. كانت هناك محاولة جيدة من قبل الفيلسوفة حنا ارندت الا أن المحاولة هذه لا تقدم تفسيرا واضحا ومعبرا رغم تأثير هذه الفيلسوفة الكبير في العلوم الاجتماعية وغيرها لا سيما تأطيرها لنظرية الشر الكامن في النفس البشرية.

شكرا للموضوع وكانت المادة بالنسبة لي دسمة وممتعة.

تحياتي

146

الأخ عبد الاحد سليمان المحترم

الأخوة المتحاورون

من المؤسف ان نرى اللغة المستخدمة في بعض الردود والتعقيبات تحتوي على ألفاظ أقل ما يقال عنها أنها تفتقر الى الكياسة.

ولكن لماذا العجب لأن الخطاب الكلداني كان ومنذ النهضة (اسف النكسة) الكلدانية الأولى مرورا بما نمر فيه من نكسة اشد وقعا نتيجة الفوضى العارمة التي تعم مؤسسة الكنيسة الكلدانية ما هو الا انعكاس صادق للأوضاع بقضّها وقضيضها.

شخصيا لم الاحظ ان الأخ عبد الاحد تجاوز حدود الكياسة، رغم ان هناك تقاطع وتباين في موقفي من كتاباته وعلى الخصوص فيما يتعلق بسياسة الإدارة البطريركية الحالية ونظرتها غير الحميدة لا بل الدونية للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

غير أن ما ذكره الأخ عبد الاحد يمثل وجهة نظر ومن حق أي واحد منا أن يدلو بوجهة نظره دون المس بمكانة وإنسانية الأخر او الانتقاص من مقامه من خلال اقحام خطاب جلّه المباشرة والشخصنة، وهذا مأخذ كبير على بعض التعليقات.

وأنا أرى وأمل أن أكون مخطئا وكأن بعض الأخوة غايتهم الثأر vendetta أكثر منه توضيح الموقف. وكذلك أرى ان الموقف من أن كل ما تقوم به الإدارة البطريركية الحالية سليم ولا شائبة فيه وعلينا مساندته موقف غير سليم وربما شكل ويشكل سببا رئيسيا للوضع غير المقبول الذي صرنا فيه في السنين العجاف الأخيرة.

الإدارة البطريركية الحالية أقحمت نفسها في دهاليز السياسة والإعلام والعلاقات العامة وغياب الشفافية وطبقت بعض القوانين حسب اهوائها وكأن غايتها تصفية حسابات ووقفت سدا منيعا في وجه تطبيق قوانين ملزمة أخرى تفوق أهيمتها القوانين التي ركزت عليها لا بل تخص الوجود والمستقبل ومصير الهوية والثقافة.

ألم يكن من الأفضل للبطريركية ان تركز على تطبيق قوانين ملزمة مثل ما يرد أدناه بدلا من تبني نهج الثأر vendetta الذي اشرت إليه أعلاه والدخول في جدال وحرب كلامية فوضوية عقيمة مع قس هنا او قس هناك او راهب هنا وراهب هناك. أيهما أفضل للكلدان الالتزام بالقوانين ذات البعد الوجودي والمصيري مثل هذه او ضربها عرض الحائط كما تفعل الإدارة البطريركية الحالية حيث تحرق ذاتها في أتون الإعلام ونشر الغسيل وانعدام الشفافية ودهاليز السياسة التي نبراسها النفاق والكذب والذرائعية. مجرد سؤال:

القانون الكنسي
مجموعة القوانين الشرقية
الباب الثاني: الكنائس المتمتعة بحكم ذاتي والطقوس 27- 41

الباب الثاني

الكنائس المتمتعة بحكم ذاتي (1)

الطقوس

ق. 28

البند 1 - الطقس هو التُراث الليتورجي واللاهوتي والروحي والتنظيمي المتّسم بثقافة الشعوب وظروفها التاريخية، ويُعبّر عنه بالطريقة الخاصة التي تعيش بها الإيمان كل كنيسة متمتعة بحكم ذاتي.

البند 2 - الطقوس المعنيّة في هذه المجموعة، هي المنحدرة من التقليد الأرمني والإسكندري والأنطاكي والقسطنطيني والكلداني، ما لم يتضح غير ذلك.

الفصل الثاني: الطقوس وحفظها 39- 41

ق. 39

إنّ طقوس الكنائس الشرقية يجب حفظها ودعمها بورع، لكونها تراث كنيسة المسيح بأسرها، يشعّ فيه التقليد المنحدر من الرسل عن طريق الآباء، ويؤكّد بتنوّعه وحدة الإيمان الكاثوليكي الإلهيّة.

ق. 40

البند 1 - على الرؤسـاء الكنـسـيّين الذين يرئسـون الكنائـس المتمتعة بحكم ذاتي، وعلى جميع الرؤساء الكنسيّين الآخرين، أن يُعنوا عناية بالغة بصَون طقسهم بأمانة وحفظه بدقّة ولا يقبلوا أيّ تغيير فيه، ما لم يكن في سبيل نموّه الذاتي والحيوي، واضعين مع ذلك نُصب أعينهم المحبة المتبادلة بين المسيحيّين ووحدتهم.

البند 2 - على سائر الإكليروس و جميع أعضاء مؤسّسات الحياة المكرّسة أن يحفظوا بأمانة طقسهم ويكتسبوا على الدوام معرفة له أعمق وممارسة أكمل.

البند 3 - وكذلك على سائر المؤمنين أن يعزّزوا معرفة طقسهم وتقديرهم له، كما يجب عليهم أن يحفظوه في كل مكان، ما لم يستثن الشرع أمرا ما.

ق. 41

على المؤمنين، من أية كنيسة متمتّعة بحكم ذاتي - بما في ذلك الكنيسة اللاتينية- الذين لهم بحكم الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة علاقات متواترة مع مؤمني كنيسة أخرى متمتّعة بحكم ذاتي، أن يتكوّنوا بدقّة في معرفة طقس هذه الكنيسة وممارسته، وذلك على قدر أهميّة الوظيفة أو الخدمة أو المهمّة التي يضطلعون بها.

أليس من حقنا ان نسأل لماذا لا تطبق الإدارة البطريكرية هذه القوانين الملزمة ولماذا تنتهكها بهذا الشكل الصريح بينما تتشبث بالقشور الإدارية وتقحم نفسها في الدهاليز المظلمة للإعلام والسياسة والعلاقات العامة وغياب الشفافية؟ إن كانت البطريركية تهمش وتنتهك قوانين ملزمة مثل هذه، فلا عتب على كاهن او راهب ان يرفض قرارا اداريا يفتقر الى الإنصاف والعدالة وكلنا نعلم ان السلطة الإدارية للبطريركية محددة ومقننة وفي المناطق تقريبا معدومة بينما لها السلطة الكاملة في تطبيق القوانين إعلاه.

تحياتي
[/b]


147
تحية مسيحية وبعد .
قصيدتك لم تبتعد عن المفهوم العقائدي للعقيدة الكاثوليكية والتي ندين نحن بها ...
... و ( هرطقتك ...! ) كانت من ضمن ما تؤمن به العقيدة الكاثوليكية وغيرتك على تراثنا المشرقي عالية ...  .
اخوكم حسام سامي    12 - 9 - 2017 [/size][/b]

الأخ حسام سامي المحترم

أبادلك التحية وأتفق معك أن القصيدة الجميلة هذه لا تعارض العقيدة الكاثوليكية وتقع ضمن اطارها. كما قلت الألفاظ قد تختلف نتيجة لإختلاف الثقافة (اللغة)، بيد أن الجوهر هو واحد.

وكم وقعنا، كمسيحيين، ضحية اختلاف اللفظ وشرعنا في الغاء الأخر وهرطقته وتكفيره وتحريمه رغم اننا كلنا نقرأ انجيلا واحدا.

ومن خبرتي في تحليل الخطاب ليس هناك ولن يكون ابدا هناك قراءة واحدة للنص الذي يراه الناس مقدسا. النص ثابت لا يتبدل اما القراءات فشتى، وتختلف بإختلاف الثقافة والزمان والمكان.

ولنقل جدلا ان القصيدة تتعارض مع العقيدة doctrine فهذا لا يلغي ابدا قيمتها وأهميتها الثقافية. لو قيمنا الأداب والفنون والثقافات الإنسانية من معيار او وجهة نظرنا المذهبية او الدينية لأسقطنا تقريبا كل لأدب الإنساني من الوجود وهذا لا يجوز ابدا.

ونعم انا أحب التراث المشرقي وأقول دائما أنا مسيحي مشرقي، وهذا معناه أنني انتسب الى تراث وثقافة وآداب وفنون كنسية مشرقية أثرت في وجودي وتكويني ودونها أفقد هويتي المشرقية المسيحية وهويتي القومية أيضا.

ونظرة سريعة الى الأدب المريمي المشرقي - وهذا لا يختلف عليه اثنان من الملمين بهذه الآداب والفنون المريمية - تظهر لنا عظمة مشرقيتنا وكيف ان اجدادنا بزوا الدنيا في حبهم للعذراء من خلال قصائد وتراتيل وفنون لا أظن لها مثيل في المسيحية برمتها.

وليبارك الرب حياتك اضا.

تحياتي

148
الأخ كنعان شماس المحترم

الخلاف الفكري حالة طبيعية وظاهرة صحية طالما بقي ضمن إطار زيادة المعرفة.

وبخصوص الألفاظ التي نستخدمها للتعبير عن حبنا للعذراء مريم، فالثقافات (اللغات) لا تستيطع ولا يجوز ان تجعل خطابها واحدا. تعبر عن ذات الفكرة بألفاظ مختلفة. ولهذا القصيدة تطابق العقيدة في الجوهر ولكن لفظيا قد تراها مختلفة.

ومن ثم الألفاظ، حسب فهمي المتواضع، لا قيمة لها كثيرا في المسيحية التي ما هي الا ممارسة على أرض الواقع للمحبة والتسامح والغفران والعطاء.

وتذكر جبران وحسنا تفعل. ولكن هذا العملاق الذي يبقى كتابه "النبي" من حيث التأثير والوقع مساويا تقريبا لما للكتب التي يراها أصحابها من السماء، لم يكن يؤمن بالمسيحية على الطريقة التقليدية وكان في خلاف عميق مع المؤسسة الكنسية وكتب عنها وفضحها.

وهو لا يتشبث بأي دين ابدا. فهو يؤمن بواحدانية الكون والأديان وهو أقرب الى فكر المتصوفة الكبار منه الى أي دين أخر.

ما كتبه عن يسوع قرأته مرات ومرات ولكن يسوع جبران ليس يسوع المؤسسة الكنسية.

وللعلم فإن لجبران كتابات بهذا المستوى عن الأديان الأخرى ومنها الإسلام.

تحياتي

149

الا بأس ان اختلف معك احياناً، لكنني ممتن لاهتمامك بثقافة كنيسة المشرق واشكرك على ما تنشره بين الفينة والأخرى من نماذج جميلة لتراتيل كنيسة المشرق وأدبياتها وأسألكم المزيد لو أمكن. 


الأخ يوسف بيث نوهرا المحترم

شكرا جزيلا لتعقيبك. كنيسة المشرق مدرسة. كل خورنة فيها وكل تجمع فيها كان مدرسسة ويجب ان يكون اليوم كذلك. كنيسة المشرق حافظت على هويتها وثقافتها وطقوسها ولغتها وإرثها ومعها هويتنا رغم عوادي الزمن وما حلّ بها من نكبات وكوارث من كل حدب وصوب.

سأعمل جهدي أن أكون أمينا لهذا الإرث وأن أشحذ قلمي وصوتي وكمنجتي للتعريف بهذه الكنيسة المجيدة وارثها وتراثها وفنونها ولغتها التي نشترك فيها جميعا.

ويجب ان لا يقف المذهب الذي نحن عليه والتسمية التي نتبناها عائقا أمام حبنا لهذه الكنيسة العظيمة التي لولاها لكنا ثقافة ولغة وإرثا وأدبا وفنونا وهوية في خبر كان.

تحياتي

150

لو حقا اعترفت الفاتكان بكنيستنا الشرقية وكنوزها التراثية، لغرد الجميع بنفس الاتجاه وعندها ستصبح المزامير والقصائد الهرتوقية ستصبح من اجمل القصائد وأجمل المزامير..... والأمثلة كثيرة وقد ذكرت الكثير منها

الأخ ثائر حيدو المحترم

شكرا لتواجدك في هذه الصفحة وشكرا لتثمينك.

اما عن موقف الفاتيكان حاليا - وليس في الماضي - فاقول بصراحة - ويعرفني الجميع أنني أنتقد المؤسساتية الكنسية بشكل واضح وجريء  - أقول إن موقف الفاتيكان في الوقت الحاضر من ثقافة شعبنا وتراثة الكنسي بلغته وكما هو بريازته وفنونه وآدبه موقف مشرف وارفع القبعة له

لقد أصدر الفاتيكان قرارات واضحة وصارمة تحتم على أتباعه من الكنائس المشرقية ومنها كنيسة المشرق الكلدانية الحفاظ على هذا الكنز كما اتانا من ابائنا القديسين العظام.

والقرارات هذ ملزمة وقد أكدها في رسالة خاصة البابا بندكتس.

الفاتيكان كان موقفه غير مشرف في الماضي أما الأن فإن موقف الفاتيكان واضح وهو الحفاظ على التراث والطقس والريازة والفنون والآداب وغيرها - أي عدم المس بتراثنا وإرثنا المشرقي وتحت اية الظروف.

أين العلة وأين السبب اذا؟ السبب هو نحن. نحن صرنا ننظر بدونية الى تراثنا. نحن وليس الفاتيكان اليوم ننظر نظرة الهرطقة والتحريم والطائفة على تراثنا وإرثنا.

العلة في صاحب او عراب التأوين وأعوانه من الذين يستنكفون حتى ارتداء ازيائنا المشرقية في المناسبات ويتشبثون بالدخيل والأجنبي في الريازة والطقوس واللغة ويؤلفون من عندهم وباللغة العربية الركيك والهزيل من النصوص ما لا يستحق ان يقرأ حتى في صف مدرسي ولا يكتبه معلم انشاء في مرحلة المتوسطة ومع كل هذا يفرضونه علينا ويلغون الأصيل والسامي والنبوي.

في هذا المجال أي مجال الحفاظ على تراثنا المشرقي بلغته وأصالته هناك تغيير في موقف الفاتيكان لصالحنا وهذا الموقف يجب ان يثمن ونرفع له القبعات.

العلة في زعمائنا وقادتنا ومثقفينا الذين يزدرزن هذا التراث ويفضلون عليه الدخيل والأجنبي ويشنون حملة تأوين شعواء دون وخز من ضمير بينما تقع عليهم مسؤولية كنسية وقانونية (قوانين الفاتيكان) وأخلاقية في الحافظ عليه.

عذرا للنأخير في الرد.

تحياتي

151
تحيه واحترام :
اخوني ليون ربنا يباركك ويبارك افكارك وما تقدمه لنا من مواضيع .
                                         ظافر شَنو

الأخ ظافر شانو المحترم

شكرا لك ويباركك الله.

احياء ثقافتنا ولغتنا وهويتنا المشرقية بالنسبة لي هو هدف لن أحيد عنه وما أكتبه وأقوم به من ممارسات بدأ يأتي بعض الثمار.

وهذا ليس سر، ولكن كنت في اجتماع مؤخرا مع أسقف كلداني حول المفاهيم التي أطرحها التي تخص ثقافة ولغة وآداب وفنون وليتورجيا وطقس كنيستنا المشرقية المقدسة المجيدة.

لقد أبدى الأسقف اعجابا كبيرا وشجعني على المضي وطلب مني مهمة محددة وأن اباشر بها فورا، بيد ان التزاماتي الأكاديمية حيث أسافر كثيرا ومع الأسف لن تمكنني من ذلك.

الاان التكنولوجيا الحديثة جعلت من البعد قربا ومن الفراق جوارا وأتفقنا على المساهمة من خلال التكنولوجيا الرقمية.

ما شدّني كان قوله وتأكيده على أن ما أقوم به هو جزء من "الرسالة" و "المسرة". 

كان لقائي معه يوما سعيدا.

تحياتي

152
النشيد لا يتعارض مع الايمان الكاثوليكي على الاطلاق!


هذا صحيح وإن كان هناك خلاف فإنه لا يتعدى اللفظ والثقافة ليس إلا.

المشكلة الكبيرة هي عندما ننصب أنفسنا قيامون وحكام على المذهب او الدين.

والمذهب الكاثوليكي اليوم لا سيما في عهد البابا فرنسيس يترفع عن استخدام تعابير مثل الهرطقة او البدعة او التحريم لتوصيف أي مذهب مسيحي أخر.

ليس هذا فقط، فإن المذهب الكاثوليكي وبقيادة البابا فرنسيس لا يرى هرطقة ولا يرى بطلان أي دين أخر في الدنيا. فالبابا ذاته يصلي مع أتباع الأديان الأخرى ويرى ان ممارسة الإنجيل وأركانه الأربع في المحبة والتسامح والغفران والعطاء والتشبث بالبعد الإنساني في هذه الحياة هي قمة المسيحية.

شكرا للتوضيح

تحياتي

153
رابي ليون برخو
شلاما
اولا شكرًا على هذة الإيضاحات وان كانت طويلة ،ثانيا لنا راي قد يكون له علاقة  بموضوع تراثنا ارجو الاطلاع والمعذرة مقدما اذا لم تقتنع به

رابي أخيقر يوخنا

شلاما

كأكاديمي لا أستطيع القفز على الحقائق التاريخية ولن أمنح رأي دون دليل علمي أكاديمي رصين.

ومشكلة شعبنا هو القفز فوق التاريخ والبحث العلمي الرصين للبرهنة على الميول والتي تبقى ذاتية، أي ومع كل أحترامي لك وتقديري لشخصك قرأتك تقع ضمن النوع الأول من القراءة، وهي القراءة الذاتية وليس الموضوعيىة.

ولدي دليل. مثلا تذكر ان البابا بولس الخامس في مستهل القرن السابع عشر كتب رسالة الى شاه إيران ويذكر فيها اسم الأشوريين Assyrians. هذا صحيح، بيد ان نقل الاقتباس بهذه الطريقة يقع ضمن القراءة الذاتية وغير الموضوعية والتي لا يعتد بها. وهذه القراءة ومع الأسف هي السائدة في صفوف شعبنا وفي منتدياتنا، ولا أقول صحافتنا لأننا لا نملك صحافة بالمعنى المهني.

لماذا؟ لأن يا اخي العزيز كأكاديمي كان علي التأكد من الاقتباس ولهذا عانيت كثيرا حتى وصلت الى المصدر الأصلي وهو كتاب أكاديمي رصين ومهم وثمين من الناحية التاريخية وأدناه المصدر:

A Chronicle of the Carmelites in Persia: The Safavids and the Papal Mission of the 17th and 18th Centuries
by H. Chick (Editor), Rudi Matthee (Introduction)

وذهبت الى الاقتباسى (صفحة 198) للتأكد. وأنت محق ان البابا ذكر كلمة الأشوريين في رسالته ولكن الكتاب الثمين هذا يذكر  أكثر من مرة كلمة Chaldeans (الكلدان) وفي نفس القترة وقبلها.



لا أريد ان أدخل في مزاريب التسمية لأنها أصبحت مقرفة بالنسبة لي كأكاديمي. ما يهمني هو ثقافة شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة تحت أي مسمى ومذهب.

اما بقدر تعلق الأمر بملفان كنيستنا المشرقية المجيدة ما أفرام السرياني، فأعدك أن أعود إليه في تعقيب منفصل لأهميته.

وكذلك سأعرج على نقطة مهمة أخرى أثارها السيد نيسان الهوزي وفي تعقيب منفصل أخر ولأهميته أيضا.

تحياتي

154
سيدي الكريم نيسان الهوزي،

النقاط الأربع التي أتيت بها سليمة ونصيحتك في نهاية التعقيب في محلها.

كلنا نحاول ان نساعد اولا شعبنا ومن ثم أنفسنا حسب فهمنا. وأظن ان الكل ينطلق من نيات صافية لأن الهدف هو إنقاذ شعبنا مع هويته وثقافته ولغته. هدفنا ومعي الأخوة الذين اختلف معهم في هذا المقال مشترك، بيد ان طريقة الوصول إليه قد تختلف.

شخصيا أرى أن ربط النشاط القومي او ربط الهوية بالمذهبية والطائفية أمر غير واقعي وغير مقبول.

الهوية (القومية) الثقافية لأي أمة تجمع بين المذاهب والميول وحتى الأديان المختلفة والناشطون القوميون يضعون الهوية والثقافة فوق المذهبية والدين والطائفة والميول.

نحن شعب مسكين تقاذفنا امواج كثيرة، كما وضحت حضرتك في تعقيبك المهم، وهذا قد يكون وراء الكثير من تقاطع الأفكار التي يجب الا تفسد الود والروابط التي تجمعنا وهي كثيرة.

تحياتي

155
السوسيولوجيا الهدامة وقراءة زيد ميشو السطحية والطائفية لتراث شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة – ردّ على ردّ

"الأغنية التي تُغنى بشجاعة ستظل أغنية جديدة الى الأبد."
فكتور جارا

غمرتني السعادة للاستجابة الكبيرة التي لاقتها القصيدة من تراثنا الجميل والتي قمت بأدائها بشجاعة ونشرت تحليلا جريئا لخطابها في هذا الموقع. استأثرت القصيدة باهتمام بالغ لم أكن أتوقعه. وهذا رابطها ورابط المقال:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,850296.0.html

وقد ردّ السيد زيد ميشو بمقال مطول منتقدا القصيدة. والرد مستحب دائما لأن معناه أن ما أكتبه قد شحذ الفكر والعقل لدى الأخر وجعله يفكر ويقدم طروحاته وأفكاره المعاكسة. وأشكره لأنه منح لي فرصة الردّ أيضا. وفي المقال هذا أيضا هناك تعليق مطوّل للزميل الدكتور عبد الله رابي. وله الشكر أيضا لأنه منحني فرصة الردّ. (رابط 1).

وبدءا أرجو من قرائي الكرام عدم الدهشة او الاستغراب لكلمتين وردتا في عنوان مقالي هذا وهما: " السوسيولوجيا الهدّامة،" والقراءة "الطائفية." أطلب منهم الصبر والاستمرار في القراءة وستتوضح الأمور لديهم وبأدلة دامغة للمفردتين او المفهومين.

كيف نقرأ؟

هناك عدد من القراءات المختلفة التي بواسطتها نستطيع تحليل نصوص مثل النص الذي هو مثار الخلاف بيني وبين السيد ميشو ود. رابي. ألخصها ادناه:

اولا القراءة الذاتية. في هذه القراءة نقيس ونحلل ونقيّم ونثمن النص حسب ميولنا الشخصية.
ثانيا القراءة الموضوعية. في هذه القراءة نضع ميولنا مهما كانت وبقدر الإمكان جانبا لتحليل وتقييم النص.
 ثالثا القراءة التحريمية. في هذه القراءة لا نحتكم الى العقل بل الى الفكرة المذهبية (الطائفية) المسبقة.

اين تقع قراءة السيد ميشو وقراءة د. رابي

مع جلّ احترامي، فإن القراءتين لا سيما قراءة السيد ميشو تقع في خانة القراءة التحريمية (الطائفية). ولهذا ومع احترامي مرة أخرى كانت القراءة مضللة ولاتاريخية وسطحية، وشأنها شأن أي قراءة تحريمية تقوم على ثنائية (انا وميلي على حق وخصمي وميله على باطل). ومقياس الحق والباطل لدى القراءة التحريمية هو القرب والبعد من مذهب (عقيدة) القارئ (الكاتب) الذي يطلق الأحكام المطلقة على عواهنا رغم بطلانها ويتشبث بها حتى وإن قدمت أدلة دامغة لبطلانها.

تحليل قراءة السيد زيد ميشو

كما قلت قدم لنا السيد زيد ميشو قراءة تحريمية صرفة لأنه يبني موقفه من القصيدة هذه على قربها وبعدها من مفهومه الخاص للمذهب الذي هو عليه.

ولهذا يرى أن القصيدة هذه "هرطقة" او "بدعة" ويطلب من "الكنيسة" ان تصنفها "في خانة الهرطقات" وفي ثنايا مقاله سخرية وتهكم يصل حدّ الازدراء ليس فقط بكاتب السطور حيث يصف القصيدة "ببدعة ليون"، ولكن أيضا بمؤلف هذه القصيدة الرائعة التي حقا تؤرخ لفترة حرجة من تاريخ شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة حيث يقول: " كتبها احد السذج من الذين لا يعرفون (كوعهم من بوعهم) او شخص هرطوقي"، متجاهلا في هذا الدعم التشجيع والحب اللامحدود الذي حصلت عليه القصيدة من القراء محبي مشرقيتهم بشتى مذاهبهم وتسمياتهم. هذه قراءة طائفية تحريمية خطيرة لا تعمل بها أي أمة او شعب يريد الحفاظ على هويته وثقافته.

والقراءة التحريمية مثل هذه لا يقبل بها مثلا حتى الكردي السني الأمي لأنه يترك بيته وعائلته في جنوب شرق تركيا ويهرع للقتال من أجل الإيزيدية (عبدة الأوثان من وجهة نظر الشخص السني الطائفي) ويستقتل من أجل مزاراتهم و"أصنامهم" وأماكن عبادتهم لأنه يراها جزءا من ثقافته وتاريخه ويحفظ شعرهم وأغانيهم الكردية ويتغنى بها رغم انها لا تطابق عقيدة مذهبه السني.

والقراءة التحريمية هذه لا يقبل بها المعمّم الذي يقود دولة كبيرة وقوية في الشرق الأوسط وهي إيران. في إيران يطبعون كتب مولانا جلال الدين الرومي، وهو شاعر ومتصوف سني مبادئه وأفكاره وعقيدته على طرفي نقيض من عقيدة ولاية الفقيه الإيرانية، يطبعونها على ورق مصقول وأحيانا مذهّب ويزخرفون بيوتهم بنصوص منها لا بل مكانة قصائد هذا الشاعر والأهمية التي يمنحها هؤلاء المعممون له تقارب ما يمنحونه للقرآن او لكتاب نهج البلاغة للإمام علي. لماذا؟ لأن الرومي شاعر فارسي كتب بالفارسية. وهذا شأن حافظ الشيرازي وغيره من الكتاب وكذلك حال التراث والأساطير والملاحم الفارسية التي أغلبها لكتّاب مجهولي الهوية والاسم. وهذه القصائد لا تقيّم حسب الزمان والمكان، كما يقول د. رابي رغم أنها مكتوبة بلغة كلاسيكية صعبة الفهم ولكن هناك شروح وهوامش تيسرها للقارئ.

والعرب لا يلغون ويهرطقون الشعراء قبل الإسلام وبعده من الذين لا توائم منطلقاتهم وأفكارهم العقيدة. هناك شعراء مسيحيون وفي العصر الحديث رواد الشعر والثقافة العربية أغلبهم من المسيحيين ولديهم طروحات قد لا تتماشى مع العقيدة السنية الإسلامية مثلا ولكنهم مادة درس دسمة في جامعة الأزهر الإسلامية.

وهناك أمثلة كثيرة في كل بقعة من الأرض وأذكّر القراء ان جبران خليل جبران كاتب وفيلسوف يخالف العقيدة في كل شيء تقريبا وفي كتابه "النبي" يتبارى مع الكتب التي يراها أصحابها انها من السماء، العهد القديم والإنجيل والقرآن، ولكن لأنه كتب هذا الكتاب بالإنكليزية بعد ان هاجر الى أمريكا خصص الكونغرس الأمريكي – وثلث أعضائه تقريبا من الكاثوليك – ملايين الدولارات لبناء حديقة كبيرة تخليدا له في واشنطن.

وأذكّر القراء بحب وشغف يصل الى حدّ التقديس لنصوص كلاسيكية إنكليزية وفرنسية ويونانية واسبانية وبرتغالية وغيرها من الأمم– لا يسع المجال لسردها هنا – تعارض العقيدة التي عليها أصحابها بصورة صارخة ولكن شعوبها تقدسها وتدرسها وتبسطها وتجعل منها نبراسا للهداية صوب الثقافة والهوية الوطنية والدفاع عن الثوابت والمقدسات الوطنية ورغم ان أي قراءة سطحية وطائفية وتحريمية لها ستجعلها مثار ازدراء وسخرية كما هو الحال مع صاحبنا السيد ميشو. عندنا صار القياس والمقياس للثوابت الوطنية والهوية القراءة التحريمية والطائفية للتراث والثقافة لأننا كل شيء تقريبا نقيسه ضمن نطاق الطائفة والعقيدة او المؤسسة المذهبية التي نحن لها تابعون.

والقراءة التحريمية الطائفية مثل هذه تستخف وتسقط وتهرطق وتكفر أي نص وتراث وثقافة وطنية لا تتماشى مع تفسيرها المذهبي ولهذا لا يرى السيد زيد ميشو أي حسنة في هذه القصيدة الرائعة رغم جمال بلاغتها وحواريتها البديعة وعمق معانيها وشجى لحنها وروعة استعاراتها. قراءة تحريمية مثل هذه تنظر ومع الأسف بدونية وازدراء الى الثوابت الثقافية واللغوية الوطنية وتنظر بسمو وكبرياء وفخر الى الثقافات الدخيلة والأجنبية فقط لأنه من وجهة نظرها انها ليست هرطقة بل موائمة للتفسير الخاص والشخصي للمذهبية التي نحن عليها.

الهرطقة تفسير بشري ذاتي

والهرطقة وحتى العقيدة  doctrine تفسير بشري، لأن ما أراه هرطقة قد يراه غيرى امرا صائبا. الى عهد قريب كان لوثر واللوثرية هرطقة في عيون مؤسسة الكنيسة الرومانية. في هذا العام أقام البابا فرنسيس قداسا مهيبا لذكراه والاحتفاء به في السويد وطلب المغفرة لما اقترفه الفاتيكان في حقه وحق اتباعه وقال إن لوثر شاهد على الإنجيل والمسيح. إذا الهرطقة مسألة نسبية. بالمناسبة، الدول الإسكندنافية التي تعد أكثر دول العالم تمدنا وحضارة وتطورا قائمة على الفلسفة اللوثرية في اغلب مناحي حياتها ومنها التعليم والتربية والنظرة الى التراث والثقافة والإرث والتراث الكنسي.

والقراءة التحريمية تجعل المرء يفقد الصواب والفكر والحس السليم أحيانا. فمثلا، يهاجم السيد زيد ميشو هذه القصيدة المكتوبة بلغة اجداده والتي توائم عقيدة اجداده ولكنه لا يدين وربما يبتسم ويفرح ويتناغم مع الذي مثلا يقول "سمراء من قوم عيسى من اباح لها ....الخ" ويتناغم وانطلاقا من موقف طائفي ومذهبي وتحريمي بحت مع الدخلاء والأجانب الذين احرقوا ودمّروا ثقافته ونصوصه وعذّبوا اجداده شر عذاب. وهناك من الشعر العربي الذي قرأناه وحفظناه على ظهر القلب ما يهدم العقيدة، مع ذلك لا ضير في هذا، وهناك من التراث الكردي ونغنيه ونصفق له ونرقص لأنغامه ومع رجال ديننا وهو مسيء لنا كمسيحيين ومشين لإنسانيتنا ومخالف بصورة صارخة لعقيدتنا مع ذلك لا ضير في هذا. المهم ان لا يكون هرطوقي، أي يكون مكتوبا بلغتنا وهو جزء من تراثنا وتراث اجدادنا.

ما أشبه اليوم بالبارحة

الدعوة الى الغاء هذه القصيدة تشبه الحملات التي شنها الغرباء والأجانب باسم المذهبية والطائفية والهرطقة وبواسطتها احرقوا لنا كنوزا لا تثمن من المخطوطات والكتب ومنها ما رموه في نهر دجلة حتى صار لونه لون الحبر. قراءة هؤلاء لتراثنا ومذهب اجدادنا القويم والسليم والمقدس كانت قراءة تحريمية.
 
وعقيدة انتقال العذراء حديثة العهد أي بت فيها الفاتيكان في عام 1950. هل كان الفاتيكان وأتباعه في هرطقة قبل هذا القرار أي لمدة 1950 سنة؟

ومن ثم عقيدة كنيسة المشرق وما أتى في القصيدة بهذا الشأن يتطابق مع الكنائس الأرثدوكسية التي تخالف عقيدة الانتقال لدى الفاتيكان، فهل هذه الكنائس في هرطقة أيضا؟

وهناك ليس أخطاء بل مغالطات تشبث بها السيد زيد ميشو رغم بطلانها الواضح.

فلا أظن أنه يستطيع كتابة اسمه بلغتنا السريانية ولا أن يقرا حروفها ولا علم له بالقصيدة ولا ماهية الشعر السرياني بدليل إصراره على أنها 57 كلمة مستندا الى الترجمة العربية وليس النص السرياني الأصلي الذي هو يشكل في مجمله قصيدة متكاملة نقلتها للقراء الكرام للاطلاع في المقال الذي كتبته عنها. مع ذلك يطلق العنان لمغالطاته ويقول ان القصيدة مثلا يجب ان تكون سبعة أبيات وذات قافية وغيره من الأحكام المطلقة التي تنم عن عدم دراية لأنه يطبق ما يعرفه والذي لا يتجاوز المعرفة المدرسية عن الشعر باللغة العربية.

ويحكم على القصيدة دون ان يعرف ان الجزء الذي نقوم بأدائه ما هو الا خانة واحدة لأن القصيدة هذه من ثلاث خانات وهي موزونة بدقة وفيها بعض القافية ولكن لأنها شعر حر فالقافية ليست الزاما ابدا في الشعر الحر.

ولأن قراءته قراءة تحريمية، يصرّ الكاتب على المغالطة ويكرر يجب الغائها من الطقس والغائها كصلاة ومع الأسف يتفق معه زميلنا د. رابي.

هناك في كنيسة المشرق (الكلدانية والاشورية ومعها شقيقتها السريانية) ما نطلق عليه الصلاة الفرضية. هذه صلاة ملزمة. القصيدة هذه (ولهذا سميتها قصيدة وليس ترتيلة) خارج الصلاة الفرضية وليست صلاة وهي خاصة بمنطقة محددة من تواجد شعبنا وهي جزء من الفلكلور الشعبي. وشعبنا له قصائد وفنون وآداب لا تثمن خارج الصلاة الفرضية. لم أفهم لماذا لم يحاول الكاتب الاستفسار عن هذه القصيدة وما إن كانت جزء من الصلاة ام لا ولم أفهم كيف سايره د. عبد الله رابي.

أما اللغة فهي سريانية وهذا اسمها العلمي والأكاديمي وهناك أكثر من 100 جامعة في العالم تدرسها وتطلق عليها هذا الاسم. سميتها كلدانية لأنها شائعة بين الكلدان. نقول قصيدة او أغنية عراقية او مصرية او لبنانية ولكن لغتها العربية.

موقف د. عبد الله رابي

كما قلت انا مستغرب ومندهش لتعقيب الدكتور عبد الله رابي. اسأل هل قراءة السيد زيد ميشو التحريمية والطائفية لهذا النص تؤهله – ومع احترامي لشخصه – لقب "الصحفي المتمرس والمحلل"؟

ومن ثم لماذا يقع د. رابي في ذات الأخطاء والمغالطات التي وقع فيها السيد زيد ميشو؟ مثلا، القول إن هذه القصيدة جزء من الطقس وهي ليست كذلك والقول إن "هذا اللحن لا يساوي شيئا من الناحية النفسية"، كيف عرفت ذلك وهل أجريت بحثا أكاديميا يستند الى أسس البحث في علم النفس ومن ثم وصلت الى هذا الاستنتاج؟

وكذلك يبني زميلنا العزيز الدكتور رابي طروحاته في تعقيبه على قراءة السيد زيد ميشو التحريمية والطائفية التي يرى انه إليها يجب ان نستند في تعاملنا مع التراث والثقافة حيث يقول: "فالكلمات لا تنسجم مع العقيدة الدينية ... فقد ابدعت (يقصد السيد زيد ميشو) في ربطها العقائدي."

ومن ثم يستكثر د. رابي على المطارنة الكلدان ترتيل القصيدة! لماذا؟ لأنها تخالف العقيدة، بينما حمل جواز الماني مثلا الذي فيه اليوم يصنف الناس عكس العقيدة من حيث الجنس، هذا لا ضير فيه وكذلك المواقف الكثيرة التي تعارض النصوص إن كانت جزء من الكتاب المقدس او الإنجيل، أيضا هذا لا ضير فيه، او التغني من قبل المطارنة بقصيدة فيروز "زهرة المدائن" التي فيها تقول، استنادا الى أية قرآنيه: "يا ليلة الإسراء يا درب من مرّوا إلى السماء" هذا أيضا لا ضير فيه، وأن يشارك المطارنة  في حفلاتنا وأعراسنا والناس تنشد القصيدة الكردية "نركز نركز" والتي فيها يهين النص اسم "مريم" ويهين المسيحيين بصورة عامة حيث يتغزل بهذا الاسم ومسيحية والدها ويقول "بابه مرو فلّلايية"، وأن نحلف بإسم الله ونقسم بالكتاب المقدس والإنجيل وعلى الملأ ومن ثم يظهر اننا اقسمنا بالباطل وهذه جريمة لا تغفرها حتى القوانين الوضعية ويخسر صاحبها مصداقيته بسببها في المجتمعات المدنية وليس الدينية، هذا لا ضير فيه ولا يعارض العقيدة.  وهناك الكثير لا يسع المجال لذكره. بيد أن انشادنا وقراءتنا لرائعة من ادبنا الكنسي والشعبي شيء غير مقبول ويجب ادانته وهرطقته وتحريمه (تكفيره) لأنه يخالف عقيدة بت فيها الفاتيكان قبل حوالي ستة عقود.

ويقول د. رابي ان بعض القسس قالوا له إن الطقس فيه الكثير من هذه الإشكالات. لم يذكر زميلنا العزيز اسم أي كاهن ولم يذكر النصوص، ولكن من خبرتي أقول له لم يبق في صفوف الكلدان من له إلمام كامل باللغة والطقس والآدب والفنون والثقافة (وهي من الأركان الأساسية لهوية أي شعب) او يمارس هذا الطقس والثقافة عدا أشخاص ربما لا يتجاوز عددهم أصابع اليد. والتحريم والهرطقة التي صارت ومع الأسف جزءا من وعينا الجمعي واحد من الأسباب المهمة لزوالنا عاجلا وليس أجالا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.


وأذكّر د. رابي، وعن خبرة، ان البطريركية الكلدانية العتيدة كلها لا تتقن لغتنا وطقسنا ولا تمارسهما لا بل تستهجنها وتزدريها وتفضل الدخيل والأجنبي عليها ووقعت ولا يزال في أخطاء مميتة في نسخ (أي تجميع) نافورة القداس الجديد الذي هو الأن على ما أظن في طبعته الخامسة ولا يزال مليء بالأخطاء. أذا كانت البطريركية العتيدة لا تستطيع ان تستنسخ (تنقل نصوصا من هنا وهناك) بصورة صحيحة والمثقفون والأكاديميون في صفوفنا يقيسون الثقافة بمقياس المذهب والعقيدة والطائفة والهرطقة والتحريم، فما بقي لنا من تراث وميراث ولغة وثقافة وآدب وشعر وفنون وهوية في طريقه الى الانقراض ونحن معه لا محالة.

وأذكّره أيضا ان البطريركية العتيدة ليس فقط لا تعرف ولا تتقن لغتنا بل انها لم تكتب وهي في سنتها الخامسة جملة مفيدة وبسيطة واحدة بلغتنا. كل ما قامت به هو تأليف نصوص لا ترقى الى مادة إنشاء للمرحلة المتوسطة، وباللغة العربية، وهي ركيكة فيها أخطاء كثيرة وتفتقر الى السياق والترابط والتساوق وتعارض المنطق السليم وفرضتها على الكنائس كي تحل محل الأصيل والسامي والنبوي.

وكيف تتزاوج الثقافات وتقتبس واحدة من الأخرى؟ هل بتأليف نصوص باهتة باللغة العربية او تقديم ترجمات ركيكة بالعربية لما متوافر لدينا؟ وكيف سيبدع الشباب وباي لغة؟ اليس كل إبداع يستقي من التراث ويبني عليه ام يهدمه من خلال الاتكاء على الدخيل والأجنبي؟

وما هي السوسيولوجيا الهدامة؟

في العلوم الاجتماعية وعلى الخصوص في علم الاجتماع هناك فرع له باع مؤثر يتناول الأسباب التي تؤدي الى ضمور واضمحلال وموت الدول والمجتمعات والثقافات.

شخصيا أرى ان القراءة التحريمية والطائفية مثل هذه ليس فقط لنصوص من تراثنا بل لتراث اجدادنا وابائنا المشرقيين الذين كانوا على مذهب الأجداد السليم والقويم والمقدس يشكل خطرا وجوديا علينا لأنه يلغي تواصلنا وأستمراريتنا ويزيل هويتنا أي يذبحنا ونحن أحياء.

أصحاب القراءات التحريمية مثل هذه يعتقدون أن ثقافتهم ولغتهم ونصوصهم وتراثهم هو المسؤول عن تردي أوضاعهم وعليهم الغاء هذا التراث – تأوينه – كما يحدث الأن في مؤسسة الكنيسة الكلدانية – واستبداله بتراث أمم ومؤسسات أجنبية دخيلة يتصورون انها تفوقهم ثقافة وتمدنا وسموا.

هذه النظرة خطيرة جدا علينا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة لأنها تنظر بدونية – ومع الأسف – الى ما لدينا وبفوقية الى الثقافات الدخيلة والأجنبية؛ وتدعو الى إزالة ما لدينا واستبداله بالأجنبي والدخيل – أي إزالة الهوية والوجود.

ويحذر السوسيولوجيون (علماء الاجتماع) من هكذا مواقف ويؤكدون أن النظرة الدونية للثقافة الوطنية من قبل أي امة او شعب تعد سببا رئيسيا لموته واندثار حضارته وزوال هويته أي فنائه.

وكنت قد كتبت مقالا في هذا الشأن قبل حوالي ثلاثة أعوام ولكن يبدو ان القراءة والمواقف الطائفية والتحريمية التي زرعها فينا الأجانب والدخلاء قد غرست أنيابها في وعينا الجمعي حيث بدأنا نخشى من كلمات محددة في قصيدة مغناة من أجمل القصائد في تراثنا لا بل أيقونة من أيقونات فلكلور شعبنا وهي قصيدة مشيحا ملكا دلعلمين:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=773157.0

دعوة

وختاما ادعو قرائي الكرام من المعلقين الذين أرحب بهم أن يناقشوا المسائل التي أثرتها هنا والدخول في حوار ونقد (ليس انتقاد) بنّاء دون الاتكاء على ثقافة التحريم والطائفية. مع ذلك لا أظن – وسأكون سعيدا لو حدث العكس – ان بعض الأخوة، وهم مرحب بهم على أية حال، بإمكانهم الخروج من قمقم التحريم والطائفية الى عالم الثقافة والهوية والفنون واللغة، العوامل التي سوية تشكل ثمرة من أرقى ثمار الحضارة الإنسانية.
=============================================
رابط 1
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=850800.0

156
الاخ San Dave المحترم

الميراث والتراث الكنسي وغيره وباللغة التي هو فيها الذي نملكه لا يجب ان يسييس او يمذهب او ينظر اليه نظرة طائفية ضيقية. والسبب واضح، لأنه يعود لنا وفيه نرى أنفسنا ومن خلاله نعرف من نحن ومن دونه لا قيمة لنا لأننا نفقد هويتنا.

هذا التراث هو رمز وحدتنا واللغة هي جوهره. والذي يحارب هذا التراث ويهمشه او يزدريه من أي منطلق تسموي، مذهبي، طائفي، سياسي او غيره، اولا يحارب ويزدري وينتقص من نفسه وقومه وما هو عليه من ميل ومن ثم يضرب تماسك المكون الذي هو عليها ويقف حجر عثرة في نهضة قومه ويقترف جرم اجتثاث الهوية والثقافة وانهاء الوجود.

ابدعت كما هو شأنك دائمات في تعقيبك المقتضب ادناه فبارك الله فيك.

تحياتي


نحن ما نتمناه اليوم من رؤساء الكنيسه المشرق بكافه مسمياتها أن تكون المحافظه على الميراثها الكنسي ذات طابع ثقافي  كنسي لغوي وليس ذات طابع قومي عنصري تسموي اقصائي وسياسي ، اي بمعنى أن تكون هذه المحافظه على الارث في الجانب اللغه والتقليد الكنسي وانعاش الثقافه المشرقيه بطريقة منفتحه وفكر نير منفتح يدعوا الى تقبل الاخر  بعيده عن االتسيس والاقصاء وبهذا نكون قد اسسنا  ارضيه صلبه للهويه التاريخيه للكنيسه  المشرق بجميع فروعها ومسمياتها وليس عن طريق تأسيس الروابط التي لا تحمل في مضمونها إلا التسميه  فقط .

157

الأخ ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ المحترم

بالطبع الذين تقع عليهم مسؤولية القيادة يتحملون الوزر الأكبر للوضع المزري الذي نحن عليه، بيد أننا في المحصلة كلنا مذنبون تاريخا وحاضرا ومستقبلا. لماذا؟ لأنه لا يجوز لأي شعب ومؤسسة كنسية عريقة بعراقة الكنيسة الكلدانية أن تصل الى الحضيض الذي هي فيه.

ومؤسسة الكنيسة الكلدانية ومنذ نهاية القرن التاسع عشر فقدت تقريبا كل مقومات وجودها وأصبحت تابعة ذليلة، لا تملك قرارها وتدخل في شؤونها ولا يزال الغرباء والأجانب وصار هناك أكثر من مصدر قرار وأكثر من منطقة وأغتصبت مناطق كثيرة بملايين الأتباع وضاع الإرث والتراث واللغة (الثقافة).

لا أريد ان أسترسل لأنني تحدثت عن هذا الموضوع كثيرا.

وشكرا لعودتك ثانية ودعني أقول انني معجب بإسمك الحركي ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ الأصيل باصالة الكلدان كشعب وكنيسة كلدانية مشرقية مجيدة ولكن مع الاسف أنها في أفول وضياع بدأ كما قلت منذ نهاية القرن التاسع عشر وسيستمر حتى الإندثار والفناء والانقراض. إنها كارثة لكنها واقعة وقريبا لا محالة.

تحياتي


استاذ ليون برخو عذرا، هل بامكانك أن تحدد؟ وان تخبرنا من تقصد ب" مؤسسة الكنيسة الكلدانية" التي نشرت غسيلها وان قيادتها هزيلة وانها اقحمت ذاتها في كل شيء وهي لا تدرك اي شيء؟؟ هل تشير الى البطريرك؟ ام الاساقفة؟ ام الكهنة؟ ام العلمانيين؟

158
... هذا عكس ما جرى في الانجيل وموقف الاب المحب والابن الضال الاب لم يأبه الى ابنه الكبير وموقفه بل فرح فرحا شديدا برجوع الابن الاصغر!!
 وعلى ما يبدو عليه ليس هناك اي تمثيل انجيلي او اي استعداد روحي للمبادرة على المسامحة والغفران وقبول الآخر دون شرط!!!
لماذا؟؟؟
الأخ  ܩܠܐ ܐܪܡܝܐ المحترم

هذه مؤسسات وهؤلاء زعماء ورؤساء مؤسسات. والمؤسسات هذه لا تختلف ابدا عن المؤسسات المدنية والحكومية والعسكرية والاستخباراتية والأمنية. لها مصالح وكبرياء وحب الأنا والذات ego تدافع عنها وتتشبث بها.

أما ماذا أتى في الإنجيل فهذا بحث اخر لأن المؤسسة هرمية سلطوية تحب الجاه والصدارة وهذه لا توائم مع البشارة المسرة.

أنا شخصيا لست مستغربا مما يحدث في مؤسسة الكنيسة الكلدانية لأن هذا هو الحال في كل المؤسسات السلطوية والهرمية وفي مقدمتها الدينية. الفرق ان مؤسسة الكنيسة الكلدانية تنشر غسيلها وقيادتها هزيلة أقحمت نفسها في كل شيء وهي لا تعرف أي شيء.

تحياتي

159
الى أين ستأخذنا مؤسسة الكنيسة الكلدانية في عهدها البائس هذا وسنيها العجاف هذه.

هل هذه كانت النتيجة المتوخاة من هذه الزيارة والصلج المزعوم:

https://youtu.be/0qPtGKrI20Q



160
المقال محاولة جيدة ولكن فيها خلط بين المسيحية كرسالة والكنيسة كمؤسسة.

ما حدث من خلاف وما يحدث الأن هو عمل مؤسساتي بكل ما للكلمة من معنى. ولهذا الأتيان بأيات من الأنجيل لا أظن ينطبق على هذه الحالة. هذا كان خلاف ومن ثم صلح ولا نعلم إن تحقق فعلا، يحصل بين أي مؤسستين او شخصين لهما مصالحهما ومواقفهما.

ولهذا انا لا ارى اي سبب للضحك او الحرج عندما يقتبس الكاتب،الذي في الحقيقة استحسن مقاله هذا، من الناطق بإسم البطريركية حول المصالحة في رده على احد الاخوة قوله ان الصلح افضل من الحرب وقال حتى الدول تتحارب ومن ثم تتصالح.  هذا صحيح لأننا امام مسائل وأمور مؤسساتية بحتة لا علاقة لها بالمسيحية كرسالة ومسرة على الإطلاق.

والصلح والاتفاق شيء حميد وأظن علينا تشجيعه والناس تشجع وتهتف وتصفق عندما يلتقي غريمان او حتى عندما يعم الصلح بين الزوج وزوجته بعد خلاف او فراق. وأظن لو كنا انا والكاتب الكريم على خلاف بيّن وكبير على صفحات هذا المنتدى وتصالحنا من خلال مقال لأتانا الكثير من التشجيع والتبريكات. إنها مسألة مؤسساتية بحتة.

اما إن كان بإمكاننا المحاسبة، فهذا يعود الى مكانة المؤسسة ورجالاتها. قس بسيط يجمد ويهان لأمور قد تبدو بسيطة وتافهة لما تقوم به المؤسسة او رجالاتها الأقوياء (أقول رجال لأن هنا نحن بصدد مؤسسات ذكورية طرا والمؤسسات الدينية ذكورية تقريبا في مجملها).

وما يخص مقالي http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,851781.0.html ليس هناك تبدل في الموقف بدليل أنني اثرت شكوكي في المقال وفي التعقيبات وقلت ما يهمني هو الثقافة لأن الأمم لا تزول الا بزوال ثقافتها والأمم لا تعرف الا بثقافتها ولا هوية لها الا الثقافة التي تمارسها. هنا لا اتحدث عن المسيحية كرسالة لأن المسيحية كمسرة حالة خاصة وعابرة للثقافات والمؤسسات.

وأنقل هنا بعض ما قلته إن في المقال او في التعقيبات تؤكد على موقفي :

"... مؤسسة الكنيسة الكلدانية لا زالت في أزمة، وأزمة شديدة، تفاقمت وأستفحلت في السنين الأخيرة.

أعيد وأقول إنني في هذه الكنيسة لحوالي خمسة عقود - منذ صغري - ولم أرى فلتان وتسيب بالمستوى الذي نحن عليه.

... ردّ الاعتبار لا يكون بالقبل والخطابات والكلمات، بل ممارسة، والممارسة تعني مراجعة النفس من الكلدان، اولا من قبل البطريرك لتغيير النهج في الإعلام والسياسة والعلاقات العامة وعلى الخصوص النظرة غير المقبولة على الإطلاق للبطريرك لثقافة شعبه وكنيسته.

وأمل ان تكون القرارات والبيانات والتصريحات والممارسات جماعية تأخذ الحالة الجديدة في عين الاعتبار وتتخذها قاعدة للإنطلاق صوب المستقبل.

وما يهمني هو الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. الأن لا حجة لنا لتهميشها وازدرائها واستبدالها لأن الصلح مع التيار الذي يمثله المطران جمو يستوجب احترام توجهاته في هذا المنحى وهي توجهات سليمة وسديدة يلتف حولها اغلب الكلدان.

أظن ان الكرة صارت في ملعب البطريرك بعد التماسك الذي نشاهده وأدعوه بكل محبة الى مراجعة النفس.

وان غدا لناظره قريب. وكما يقال بالإنكليزية We all keep our fingers crossed

...إن ما كتبته رغم مسحة التفاؤل الكبيرة في ثناياه ما هو الا "نفخة" في الرماد.

هل بقي جمر تحت هذا الرماد بعد خلاف مرير مضى عليه حوالي أربع سنوات وبعد حملة كادت تأتي على ما بقي لدينا من ثقافة ولغة وتراث؟ هذا السؤال نتركه للمستقبل."

تحياتي

161
اعتقد ان الفرحة الكبرى تكون حين يتم توحيد كناءسنا تحت اسم واحد كما كانت وان يتم انتخاب بطريرك واحد لكل دورة زمنية من أربعة سنوات
وراجيا ان تكون هذة الفرحة خطوة قوية لإنجاز الخطوة الثانية في تحقيق الوحدة المنشودة.

رابي أخيقر يوخنا

شلاما

وحدة كنيسة المشرق هدف سامي يراودني ليل نهار ولكن أخشى أنه صعب المنال والتحقيق إن نظرنا إليه من منظر طائفي ومذهبي بحت.

وحدة الأمم تتمثل بوحدة الثقافة والهوية. الفرنسيون متحدون ثقافة وهوية والأكراد متحدون ثقافة وهوية وهم مذاهب وأطياف شتى.

ما يرعبني هو التنصل من الثقافة والهوية والميل صوب الثقافات الدخيلة. الذي يذهب صوب ثقافة (لغة) دخيلة اولا يضرب ثقافته وهويته الضربة القاضية ويكذب علينا إن يقول انه يريد الوحدة.

كان يجب ان تكون وحدتنا الثقافية تحصيل حاصل كما هو الحال مع كل الأمم الحية اليوم. السؤال: هل نحن حقا أمة وشعب له ثقافة وهوية؟

وشكرا للتواصل والرسالة الرقيقة التي قرأتها بشغف وحب.

تحياتي

162
الزميل الأستاذ الدكتور صباح قيا المحترم

حقا إن الشعر حالة إنسانية سامية تختصر الواقع الاجتماعي ببلاغة جميلة ورموز غنية ومعان عميقة واستعارات بارعة.

لقد أفلحت دكتورنا العزيز في اختصار محنتنا ومحنة كنيستنا في ابيات ساحرة. لقد قلت في هذه الأبيات كل ما قلته في المقال والتعقيبات وزدت عليه بأروع ما يمكن.

وتحليل بسيط لخطاب هذه الأبيات الرائعة يظهر لنا واقعنا الاجتماعي بقدر تعلق الأمر بمؤسسة الكنيسة الكلدانية التي تقاذفها لأمواج والأعاصير في السنين العجاف الأخيرة وتكاد تغرقها. أنا معجب بالمفردات التي تعاكس الواحدة الأخرى أي الأضداد antonyms مع المرادفات synonyms التي ترد في هذه القصيدة الجميلة ومعها الصور المجازية للدلالة على وضعنا المزري رغم ان هناك في النهاية بصيص امل.

 اسرد التحليل المبسط  للقارىء الكريم كي أبين الألم الذي يعصر قلب الشاعر (زميلنا الدكتور قيا) وخوفه وخشيته على شعبه وكنيسته وكذلك خوفه مما يخبئه المستقبل لنا كلنا رغم الصلح الظاهر بين قطبي مؤسسة كنيستنا. اقول مؤسسة لأن الإنجيل وأركانه الاربعة في التسامح والمحبة والعطاء والغفران لا تقبل بهكذا وضع ابدا:

الماء # السراب
العناق # الجروح
التعافي # الانقلاب
ماضٍ بالآهاتِ مُشبَّعٌ # لمْ يسْلمْ قدْحاً سُبابا
شلة الكهان # عود وأوتار
القانون الطاعة # منها لهُ أصحابا
اللقاء كحلف # يقبل الأعراب اعرابا
يطا الأرض # يتناسى الوعد
صورة عائلية # الرعية تطرب اعجابا

حقا أننا امام ابيات رائعة فيها توقع وتكهن بما يجري.



ألزميل الدكتور الأكاديمي ليون برخو
سلام المحبة
أرجو أن تقبل مداخلتي على مقالك بهذه المحاولة الشعرية فقد تفي بما أرغب قوله ولا بد للمحب أن يتوجس وأعتقد هذه حالة طبيعية


هلْ حقاً ما أرى ماءً أمْ سرابا             ساكو وجمّو تعانقا أحبابا
قد يُشفي العناقُ جزءَ جروحِنا           لكنَّ التعافي يستدعي انقلابا
على ماضٍ بالآهاتِ مُشبَّعٌ                كِلاهما لمْ يسْلمْ قدْحاً سُبابا
كلٌّ لهُ مِنَ الكُهّانِ شُلَّةٌ                     تشدو بعودٍ أوتارهُ عِتابا
هذا يرتجي القانونَ طاعتَهُ               وذاكَ صارَ منها لهُ أصحابا

عسى أن لا يغدو اللقاءُ كحلْفٍ           يُقَبّلُ فيه الأعرابُ أعرابا
وما أن يطأَ الواحدُ أرضَهُ                 يتناسى الوعدَ ويطْوي الكِتابا
أو صورٌ عائليةٌ فِلْمُها                     لهُ الرعيّةُ تَطْرُبُ إعجابا

أحسّها التفاتةً طيبةً                        صفاءُ نيَّتِها تلقى ارتحابا
بلْ رسالةُ حبٍّ مِنْ غِبطتهِ                صاغها شِلّيطا وجمّو استجابا
رباهُ بارِكْ مَنْ بادرَ أُلْفَةً                وانثُرْ نِعَمِكَ شَهْداً وأطيابا

تحياتي


163
how good and pleasant it is when
brothers live together in unity
psaLm 133

ܡܫܡܫܢܐ ܡܘܚܒܥ ܩܐܒܠ ܫܠܐܡܥ

شماسنا القدير اوديشو يوخنا المحترم

ما أحلى الاقتباس من مزامير داود التي تبدع كنيسة المشرق المجيدة في إنشادها وترتيلها وهي موجودة تقريبا في كل ركن من أركان طقوسها وثقافتها وكل صلاة وترتيلة لا بدّ وأن تبدأ بها. أما عن فنون إنشادها فلا أظن هناك كنيسة في الدنيا تبز كنيستنا المشرقية في هذا المضمار.

تحياتي لك ولشماسنا القدير الأخر، زميل الصبا، طوانا الحبيب.


164
تحية طيبة
لا اتفق معك واعتقد انك بالغت بالتفاؤل وليس لي ثقة بان البطريرك سيفتح صفحة جديدة فهو اثبت انه قاسي القلب ولا يهمه سوى سلطته وتدعيمها ... القادم في سانتياغو سيكون اسوء بل ستنقسم كنيسة سانتياغو الى قسمين او اكثر !

الأخ فارس ساكو المحترم

أتفق معك أن مؤسسة الكنيسة الكلدانية لا زالت في أزمة، وأزمة شديدة، تفاقمت وأستفحلت في السنين الأخيرة.

أعيد وأقول إنني في هذه الكنيسة لحوالي خمسة عقود - منذ صغري - ولم أرى فلتان وتسيب بالمستوى الذي نحن عليه.

ولكن، أرى بصيصا من الأمل وإن قرأت بين الاسطر لتلاحظ عبارت مثل "أمل الا يخيب ظننا" ومن ثم مطالبة صريحة بإعادة الاعتبار للمطران سرهد جمو وكل المعارضين لنهج السنين الأخيرة ومنهم القسس والرهبان والشمامسة وغيرهم.

وردّ الاعتبار لا يكون بالقبل والخطابات والكلمات، بل ممارسة، والممارسة تعني مراجعة النفس من الكلدان اولا من قبل البطريرك لتغيير النهج في الإعلام والسياسة والعلاقات العامة وعلى الخصوص النظرة غير المقبولة على الإطلاق للبطريرك لثقافة شعبه وكنيسته.

وأمل ان تكون القرارات والبيانات والتصريحات والممارسات جماعية تأخذ الحالة الجديدة في عين الاعتبار وتتخذها قاعدة للإنطلاق صوب المستقبل.

وما يهمني هو الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها. الأن لا حجة لنا لتهميشها وازدرائها واستبدالها لأن الصلح مع التيار الذي يمثله المطران جمو يستوجب احترام توجهاته في هذا المنحى وهي توجهات سليمة وسديدة يلتف حولها اغلب الكلدان.

أظن ان الكرة صارت في ملعب البطريرك بعد التماسك الذي نشاهده وأدعوه بكل محبة الى مراجعة النفس.

تحياتي

165
الأخ عبد الاحد قلو المحترم

عودة ميمونة. وحقا انني سعدت بمقدمك. التقاطع والخلاف في الأفكار ظاهرة صحية طالما بقي في سياقه وجانب الشخصنة والمباشرة وكان ضمن اطار الموضوع. النقاش الفكري او بالأحرى الاختلاف هو الطريق صوب السلامة والصواب إن تم من خلال حوار حضاري.

ونعم سألت عنك وهذا واجب لأننا ابناء شعب واحد وثقافة واحدة. ونحن شعب صغير الى درجة لو بحثنا في الأصول والجذور والتواصل لربما ظهر اننا أقارب.

وعن الحدث السعيد، أقول نحن امام ظاهرة جميلة غايتها لمّ الشمل بالنسبة للكلدان لأن الاتحاد قوة. والمطران سرهد جمو، مهما اختلفنا عن توجهاته، له مكانته في قلوب الكثيرين لا بل خطف قلوب الكثيرين بتشبثه بثقافة كنيسته وشعبه الأبي.

وأظن ان المطران جمو ازدادت مكانته في صفوف شعبنا وفي قلوب الأساقفة وفي قلب البطريرك ايضا بعد ما شاهدناه من تواضعه الجمّ في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية الكلدانية.

لدي مخاوفي لذا أمل ان يكون الصلح ولمّ الشمل كاملا وشاملا دون استثناء وأن تكون هناك مراجعة صريحة وشفافة للسنين الماضية نعود فيها كلنا الى حضن كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة.

وأمل ان الدرس صار واضحا لنا كلنا دون استثناء وأسس هذا الدرس هو ان الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها هي التي تجمع الكلدان وليس غيرها ودونها لا وجود لنا.

والبطريركية ملزمة أخلاقيا في الحفاظ على هذه الثقافة ورعايتها وحمايتها وتعزيز مكانتها وغرس جذورها من خلال الاستفادة القصوى من أعلام مثل المطران جمو.

والمعادلة واضحة وضوح الشمس. كلما همشت البطريركية الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها، خسرت من مكانتها وتأثيرها ومحبتها في قلوب الكلدان وأزدادت بعدا عنهم؛ وكلما تشبثت البطريركية بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها زاد حب الكلدان لها والتفافهم حولها.

لا خشية هناك إن راجعنا كلنا مواقفنا وجعلنا ثقافتنا الفريدة من نوعها نبراسا وعلما وسلمنا مقاليدها الى اصحابها ومحبيها والمتضلعين فيها.

ولا خشية إن صار لدينا نموذج نحتذي به. وكما قلت نحن الأن احوج ما نكون الى الثالوث: البطريرك والمطران شليطا والمطران جمو لإحداث نهضة كلدانية ثقافية حقيقية وشاملة.

وليكن الالتزام بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها هو المحك الذي نحاسب بعضنا البعض من خلاله وكذلك نحكم على الذين وضعنا املنا فيهم بعد الأخبار السعيدة والأيام المفرحة التي نعيشها.

وان غدا لناظره قريب. وكما يقال بالإنكليزية We all keep our fingers crossed

تحياتي

166
رابي قشو ابراهيم نيروا المحترم

شلاما

شخصيا لا علاقة لي بالسياسة ودهاليزها والتسميات ومزاريبها. ما يهمني هو كنيسة المشرق وتراثها وطقسها وفلسفتها ولاهوتها وفنونها وثقافتها ولغتها وريازتها وآدابها التي نشترك فيها سوية من الكلدان والاشوريين وتصهرنا في بوتقة واحدة.

مهما كانت ميولنا وأين حطّ بنا الدهر من حيث هذه الميول، فنحن في العمق والثقافة شعب واحد وكنيسة مشرقية مجيدة واحدة. هناك خصوصيات ارغمنا على قبولها في العصر الحديث وعلينا احترامها ولكنها يجب الا تكون عائقا امام حبنا لثقافتنا.

وأنا سعيد ان أرى أن إبرشية الربان هرمز لكنيسة المشرق الأشورية فرحة بقدوم المطران شليطا وان الكثير من ابناء وبنات هذه الكنيسة بذلوا جهدهم للمشاركة في استقبال البطريرك ساكو الذي يجلس على كرسي كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية ويتقاسم هذه الكرسي مع اشقائه في كنيسة المشرق الاشورية والكنيسة المشرقية القديمة.

بارك الله في كل جهد يجمع شمل اولا كنيسة المشرق الكلدانية الكاثوليكية وكذلك كنيسة المشرق المجيدة بفروعها الثلاث.

تحياتي


167

 هذا النهج ... يساهم في لملمة فرقتنا وجراحنا وهو بمثابة نفخة على جمر
يكسوها الرماد.

الأخ غالب صادق المحترم

أتفق معك ان ما كتبته رغم مسحة التفاؤل الكبيرة في ثناياه ما هو الا "نفخة" في الرماد.

هل بقي جمر تحت هذا الرماد بعد خلاف مرير مضى عليه حوالي أربع سنوات وبعد حملة كادت تأتي على ما بقي لدينا من ثقافة ولغة وتراث؟ هذا السؤال نتركه للمستقبل.

كان موقف المطران سرهد جمو وهو يستقبل البطريرك ومن ثم عند القائه لكلمته في الكنيسة وبحضور البطريرك والتواضع الذي أظهره منظرا لا ينسى. لقد أثرّ في وغير من مواقفي تجاه هذه الشخصية؟

ويبقى السؤال: هل لدي شكوكي ومخاوفي وخشيتي على المستقبل؟

أقول بكل صراحة، إن مسيرة السنين الأربع الماضية التي سميتها بالسنين العجاف لا تطمئن كثيرا وتجعلني قلقا وخائفا وأخشى احيانا ان قطار التغيير قد فات لما شاهدناه من هدم لثقافتنا؟

بيد ان ما الحياة لولا فسحة الأمل؟ لننتظر ونرى ماذا سيحدث في القادم من الأيام.

شكرا للتواصل

وتحياتي

168
قرائي الكرام

تطورات متتابعة للحدث المهم هذا الذي وصفه البطريرك ساكو بأن "صفحة جديدة" ووصفه المطران سرهد جمو بأنه "مرحلة جديدة" و "نهاية سعيدة" صوب مستقبل جميل.

أمل اننا في طريقنا لنهضة شاملة لكنيسة المشرق الكلدانية وأن تلتقي في القريب العاجل مع شقيقتيها كنيسة المشرق الأشورية وكنيسة المشرق القديمة لتعيد كنيسة المشرق المجيدة مجدها التليد وأزدهارها من خلال نهضة ثقافية شاملة ووحدة على اسسس متينة تستقي من ثقافة وفلسفة ولاهوت ولغة وطقس وإرث وتراث وآداب وفنون هذه الكنيسة العظيمة.

أترككم مع ما ورد في موقع البطريركية من اخبار سعيدة، ربما لم نكن نحلم بها قبل ايام وكذلك ما تتناقله مواقع الاتصال لشعبنا:


http://saint-adday.com/?p=19018

http://saint-adday.com/?p=19022

https://www.facebook.com/175994252451549/videos/1648025471915079/

169
عيون الكلدان ترحل الى ابرشيه مار بطرس في سان دييكو 

هل ستدخل الفرحة قلوب الكلدان ومن خلالهم قلوب اشقائهم من الكنائس المشرقية الرسولية الأخرى؟

الأنباء الواردة من ابرشية سان دييكو تبشر بالخير. أملي الا يخيب ظننا مرة أخرى.

المطران عمانوئيل شليطا بدأ مشواره في هذا الأبرشية الكلدانية المهمة بما كان يتوقع منه، حيث اثلجت اول مبادرة له صدور الكثير من الكلدان.

اول عمل قام به، كانت زيارته الميمونة للمطران سرهد جمو واصطحابه الى المقر الأبرشي والى الكنيسة والاحتفاء سوية مع الرعية والكهنة.

والخبر الذي نشرته بعض المواقع الكلدانية مع الصور التي نرى البشاشة والفرحة على الوجوه تؤشران على بدء مرحلة جديدة في هذه الأبرشية الكلدانية المهمة.

والصور تظهر الكنيسة في المقر الأبرشي وكيف أنها لا تزال تحافظ على عمرانها وريازتها المشرقية الكلدانية بعد ان تخلت اغلب الكنائس الكلدانية عنها – والفضل في الحفاظ على الريازة المشرقية الكلدانية يعود للمطران جمو

لا يخفى أنني كنت من المنتقدين للمشاريع "النهضوية" للمطران جمو، ولكن لا يخفى أيضا أنني كنت في الغالب من المدافعين عن نهجه وسياسته وممارسته للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها.

اليوم لم يعد للمشاريع "النهضوية" من أثر، بعد ان تخلى أقرب المقربين عنه وعنها ولم يبق لنا غير ثقافتنا الكنسية الكلدانية الفريدة من نوعها.

والصور التي لا حظتها وأنشرها ادناه تظهر مدى حبّ وشغف المطران جمو بثقافة كنيسته المقدسة، حيث حافظ على الريازة وعمل ما بوسعه للحفاظ على الفنون واللغة والطقس والارث والتراث والآداب المشرقية الكلدانية كما اتتنا من ابائنا واجدادنا العظام.

وابرشية مار بطرس، وهي تستعد لتنصيب مطرانها الجليل، ترنو أيضا لاستقبال البطريرك ساكو كي يرأس حفلة التنصيب.

ورغم خلافي الكبير مع البطريرك ساكو، بشأن سياسات التأوين وتهميش الثقافة، فإنني ادعو كل الكلدان صغارا وكبارا نساء ورجالا ومعهم أبناء الكنائس المشرقية الرسولية الشقيقة للخروج لاستقباله بالحفاوة التي يستحقها وهو الجالس سعيدا على الكرسي المقدس لكنيستنا الكلدانية المشرقية الكاثوليكية.

ويحدوني أمل ان يسمع البطريرك للمطران جمو ويعيد الاعتبار له كي يساعدنا في احياء ثقافتنا الفريدة من نوعها ويبقي على كل المنجزات الثقافية للمطران جمو على ما هي لا بل يقوم بتعزيزها.

وهناك فرصة للمّ الشمل والتواصل مع الكهنة والشمامسة وأفراد الجوقات وكل الكلدان الذين غادروا او ابتعدوا لأي سبب كان واستقبالهم واحتضانهم وإعادة الاعتبار إليهم.

والفرحة كانت بارزة حتى لدى بعض المواقع الكلدانية المعارضة للسياسات السابقة، حيث ظهرت خطابات ترحب بالمطران الجديد والزيارة الميمونة للبطريرك ساكو للأبرشية للمشاركة في حفلة التنصيب.

ونتلهف لسماع ومشاهدة وممارسة هذه الفرحة على أرض الواقع في هذه الأبرشية من خلال لمّ الشمل أولا والتأكيد على احياء وتعلم وتدريس وممارسة ثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها.

ويحدوني الأمل بالمطران شليطا. وكنت قبل أيام مع واحد من شمامسته الغيارى من المتضلعين بثقافتنا الكلدانية الفريدة من نوعها وأسمعني كلاما يهز المشاعر ويفرح القلب.

قال الشماس ان المطران شليطا أحدث ثورة في كندا وأعاد لثقافة كنيسته الكلدانية المشرقية الكاثوليكية هيبتها من حيث التشبث بالثقافة وتدريس الطقس واللغة والفنون والمحافظة على التراث والإرث الذي تركه لنا الأجداد.

وأمل ان يضع المطران شليطا يده بيد من سبقوه من المحبين لثقافتنا وعلى رأسهم المطران جمو ويحصلوا على بركة البطريرك كي يؤسسوا نموذجا يحتذى لبقية المناطق الني يتواجد فيها الكلدان إن في العراق او في الشتات.

كم احوج الكلدان الى نموذج يستقون منه وينهلون منه للحفاظ على ثقافتهم الفريدة من نوعها.

وأتطلع الى تأسيس مدارس لتعليم وتدريس لغتنا وطقسنا وفنوننا لا بل الى تأسيس كلية او جامعة كلدانية في المستقبل القريب. إن اجتمع المطران جمو مع المطران شليطا وبمباركة ومساعدة البطريرك، ستكون هناك نهضة حقيقة لا محال.

الكلدان لديهم الإمكانيات والطاقات والباحثين والعلماء الملمين بثقافتهم ولغتهم، ولكنها طاقات كامنة ومهدورة.

إنها فرصة، أمل ان يستغلها البطريرك كي يجمع الكلدان حول ثقافتهم وطقسهم وفنونهم وريازتهم ولغتهم التي تشكل هويتهم الكنسية والقومية.

وإنها فرصة كي نبرهن للعالم ان الكلدان بإمكانهم اصلاح ذات البين وكل ما ينغص حياتهم إن اجتمعوا على حب وممارسة ثقافتهم الفريدة من نوعها.









[/b]

170

قرائي الكرام

أستميحكم عذرا لأنني تأخرت عليكم لإنشغالي الكبير ببداية الدوام الدراسي.

على أية حال، أعود إليكم كما وعدتكم وأتحدث باقتضاب شديد حول الأوزان الشعرية للقصائد المكتوبة بالسريانية، كما هي قصيدتنا الحالية.

الشعر السرياني الذي وضع أسسه ما افرام السرياني النصيبيني لا يقاس في الغالب بالتفاعيل كما هو الحال بالعربية ومن هنا الخطأ الكبير الذي وقع فيه البعض من الذين لا المام لهم بالأمور حيث يقيسون شعرنا على قياس اللغة العربية ويقولون إن القصيدة يجب ان تكون من سبعة ابيات، وهذا ليس صحيح.

الشعر موزون ولكنه يستند في الغالب الى المقاطع ومن النادر ان يكون مقفى بل أنه شعر منثور وبهذا سبقنا الدنيا في هذا الجنس الأدبي.

فلو نظرنا الى الردة لرأينا انها تتألف من بيتين شعريين الأول يتكون من 12 مقطعا:
7+5=12
والثاني يتكون من 12 مقطعا:
7+5=12
والقصيدة كما قلت تتألف من ثلاث خانات ذات مقاطع متناسقة ولكنها مختلفة كليا عن المقاطع التي تأتي فيها الردة. الخانة الأولى مثلا تتألف من بيت من 24 مقطعا وثم بيت أخر من 36 مقطعا وعل الشكل الاتي:
7+5+7+5=24
4+5+5+5+5+7+5=36
ولقد بحثت في اوزان (مقاطع) الشعر السرياني الكنسي وحسب علمي المتواضع لم تقع عيني على قصيدة سريانية مقطعية بهذا الشكل. وإن صحّ ذلك نكون امام قطعة أدبية نادرة، نادرة بشعريتها ونادرة برمزيتها وعمق معانيها والاستعارات الجميلة التي تحتويها إضافة الى صفة الحوارية العجيبة التي في ثناياها.

ويبقى السؤال لماذا تعمد مؤلفنا المجهول تجاوز المألوف في الشعر السرياني؟ تحليلي هو ان مؤلفنا البارع وضع المقاطع استجابة للحن (الموسيقى). أي ان اللحن كان متوافرا ووضع الكلمات والمقاطع كي تتماشى معه، وهذا أسلوب شائع لدى كبار الموسيقيين العالميين وكان الموسيقار محمد عبد الوهاب غالبا ما يلجا اليه، أي يؤلف الموسيقى ويطلب من الشعراء تأليف قصائد موزونة توائم اللحن. أضع نص القصيدة هنا مرة أخرى من اجل المقاربة والمقارنة:



171
رابي أخيقر يوخنا

شلاما وايقارا وقوبلطيبوثا قبّل.

انا حذفت ردي لاسباب خاصة وأرسلت رسالة داخلية للتو لتوضيحها.

أسعدني جوابك حقا رغم حذفي لتعليقي. كانت بادرة ولفتة كريمة ادخلت الفرحة في قلبي.

وتقبل تحياتي

ليون

172
قرائي الكرام

ارفق لكم نص القصيدة التي نحن بصددها بلغتها الأصلية - السريانية. وكما ترون ان القصيدة نثرية موزونة بأروع ما ممكمن وهي ليست فقط سبعة أبيات وإن كان شرط الأبيات السبعة للقصيدة ينطبق على الشعر الكلاسيكي العربي فقط وليس السرياني مثلا او الإنكليزي ومن ثم حتى هذا ليس شرطا للقصيدة النثرية.

ومن ثم أيضا  - هنا أخاطب فقط محبي ثقافتنا وتراثنا وليس المزدرين له والمستهزئين به والذي يريدون ان يحنطوه في المتاحف او يؤونه  وهم لا يستطيعون تهجئة كلمة واحدة من كلمات هذه القصيدة، ان يتمعنوا في الأبيات التي تبدأ ܡܢ ܫܠܝ في ܒ ومن ܦܘܫ ܒܫܠܡܐ في ܓ وكذلك في ܡܢ ܡܝܬܐ ܠܝ في ܐ كي يروا جمال البلاغة وغنى الرموز وعمق المعاني التي لا أظن تسمو عليها أية نصوص إن أخذنا سياق القصيدة في عين الإعتبار.

يا إخوتي، وأخص الكلدان بالذكر منهم لأن هذه واقع الحال لدينا ومع الأسف، إن كنا نحن أميون بقدر تعلق الأمر بلغتنا الأم، فبدلا من أن نشمت ونستهزىء بتراثنا وتراث اجدادنا - وهذا لا يفعله أي فرد في أي مجتمع ذو هوية وثقافة، لنصمت وهذا أظعف الإيمان.

سأضع النص لكلم بالكرشوني مع ترجمته بالعربية حال ان تسنح لي الفرصة. وبالنسبة للترجمة أقول إن هذه قصيدة شعرية متكاملة ورغم مجهولية مؤلفها فإنها تسمو بلغتها ومعانيها، واي ترجمة لن تعطيها حقها إن لم تأت من شاعر ملم ومتمكن اولا من اللغة الأصلية - السريانية - وثانيا من لغة الهدف التي تترجم إليها. ترجمة الشعر عملية عسيرة لا يملك ناصيتها الا الموهوبون وانا لست منهم.

تحياتي



173
قرائي الكرام،

وهذه اضافة أخرى لفهم سياق هذه القصيدة الجميلة والقطعة النادرة والرائعة من تراثنا الشعبي الفلكلوري تخص اللحن.

يقع اللحن في سلم نغم بيات دشت. لن أغوص في تفاصيله، بيد ان شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة يبدعان في اداء هذا النغم الشجي وقد لا أجافي الحقيقة إن قلت إننا من حفظ هذا النغم البديع ومنا أخذته الشعوب الأخرى في الشرق الأدني وذلك لقدم حضارتنا وتراثنا ولغتنا السريانية المقدسة.

وبإمكاننا تقسيم الأداء الى خانتين: الأولى تنحو صوب ادء المطران اندراوس صنا والثانية صوب اداء المطران افرام بدي. وأدناه التقسيم الجديد أضعه بين أيديكم حفاظا عليه من الضياع ومن أجل أرشفته.

الخانة الأولى:

ا. المطران اندراوس صنا
http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

2. سامي ديشو
https://youtu.be/-EDqREpAAjc

3. ليون برخو
https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs

الخانة الثانية:

المطران افرام بدى
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

2.جورج ميخو
https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

3. شمعون كوسا
https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

وقد وردتني معومات أخرى ذات أهمية بالغة منها النص السرياني الكامل للقصيدة. كل المنشدين أعلاه يكتفون بأبيات محددة من القصيدة عدا الأخ جورج ميخو الذي ينشدها كلها. القصيدة ضعفي النص الذي وضعته في المقال. سؤافيكم يهذه التفاصيل لاحقا، فابقوا معي وشكرا لمتابعتكم.

تحياتي


174
إستمتعت أيضا بإداء ولحن الترتيلة الرائعة ولثلاث مرات متتالية ولولا لضيق الوقت لكنت أستمريت بالإستماع الى الترتيلة والتي هي إرث ولحن كنسي مشرقي جميل
متمنيا أن تستمر في نشر مثل هذه المواضيع المفيدة.
كوركيس أوراها منصور

الأخ العزيز كوركيس أوراها منصور المحترم

نعم إن القصيدة إرث كنسي وشعبي وفلكلوري جميل ببلاغته، غني برموزه، عميق بمعانيه، وشجي بلحنه.

التشبث بالإرث وإحيائه بلغته صفة وحالة وجزء من هوية أي شعب حي.

أي محاولة للإلغاء او التحديث (التاوين) ستكون على حساب هويتنا وثقافتنا الكنسية وغيرها لأننا لم نعد نملك ناصية لغتنا واي جديد سيكون بالعربية مثلا وهذا معناه اكتساب ثقافة وهوية جديدة، وهذا أخطر ما يواجهه أي شعب من الشعوب في الدنيا عندما يبدل لغته أي هويته لكونه فقد ملكة نطقها والكتابة بها.

لا يجوز التعامل مع الإرث بازدراء لا سيما من قبل شعبنا لأننا أساسا لم يبق لنا المجال للإضافة ولا نستطيع التحديث (التأوين) لأننا لم نعد نملك هذه الطاقات حيث فقدنا (وأخص بالذكر المكون الكلداني) القابلية للكتابة بلغتنا وأكاد أجزم ان نسبة الأمية في صفوف الكلدان  بقدر تعلق الأمر باللغة الأم قد تبلغ 99.99%.

اذا كنا لا نعرف هذه اللغة ولا حتى حروفها ولا حتى كتابة إسمنا بها، فبأي حق نضع أنفسنا في موقع الناقد والمحلل والمفسر لنص شعري بديع؟


هذه حقا طامة كبرى وقعنا فيها.

تحياتي

175
قرائي الكرام

تحية محبة وتقدير واجلال للشماس القدير سامي ديشو. حقا انا أقف لك احتراما وأنحني امام قامتك اولا لخطابك في هذا المنتدى الذي كله خلق وكياسة وأدب وأخلاق، وثانيا لتواضعك.

لقد ظهر لي ان شماسنا القدير قد قام بأداء هذه القصيدة، الجميلة ببلاغتها الغنية برموزها العميقة بمعانيها النابعة من روح المسرة. وقد وضع الرابط لذلك في الرد رقم (6) أعلاه ولم يذكر إسمه. الرابط يذكر إسم الشماس عبدالله النوفلي بينما في الحقيقة هي من ادء الشماس سامي، بدليل النص السرياني المرافق للفيديو.

وهذا الرابط لأداء الشماس سامي ديشو، ادء مميز لا يستند الى حركة النغمات ومهارة ادءا النغم كما يفعل المطران صنا مثلا، بل الى البساطة لأنني أظن ان الشماس يريد ان يعلمنا كيف ننشد هذه الأيقونة  ونقرأ النص السرياني المرافق لها ونحافظ عليها من الضياع:

https://youtu.be/-EDqREpAAjc

أظن علينا اعاد ترتيب قائمة المنشدين لرائعتنا هذه والتي قدمتها أعلاه وسأعيد النظر فيها في تعقيب قادم انشاء الله.

وأسترعي انتباه قرائي الكرام أنني مازلت ابحث عن أهمية هذه القصيدة وكيف أنها تؤرخ لمرحلة حرجة من تاريخ شعبنا وكنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة وسؤافيكم بتفاصيلها فأبقوا معي.

تحياتي

176
قرائي الأعزاء،

لدينا حتى الأن ست طرق لأداء هذه القصيدة الشعرية الجميلة الرائعة اجمعها هنا وأمل ان يقوم الأخوة والأخوات من المحبين لثقافتنا ولغتنا وفنونا – عصب هوية وخصوصية أي شعب حي في الدنيا – بتحميلها في مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي لنشرها على أوسع نطاق.
 
ولقد غمرتني السعادة بعد معرفتي ان بعض مواقع التواصل لشعبنا قد وضعت القصيدة مع شرح مختصر لها في صفحاتها. هذه بادرة جيدة ومشجعة.

وسأحاول جهدي – رغم ضيق الوقت – تحديث هذه الصفحة لإلقاء مزيد من الضوء على هذه القصيدة التراثية الجميلة بمعانيها ولحنها التي يجب ان نفخر بها ونعتز بها. تهميشها وازدرائها خطأ وهذا أظن لا يفعله أي فرد في أي شعب حي يقول إنه صاحب هوية. لماذا يحدث هذا عندنا؟ سأتي الى ذلك في مقال منفصل، بعون الله.

ا. المطران اندراوس صنا
http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

2. المطران افرام بدى
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

3. عبدالله النوفلي
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater
4. شمعون كوسا
https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

5.جورج ميخو
https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

6. ليون برخو
https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs


177
القراء الكرام

أضيف هذا الأداء الرائع الى قائمة المنشدين لهذه القصيدة والذي يقترب من اداء المطران أفرام بدى وهو للمرتل جورج ميخو وأنا من المستمعين إليه ولكن لم يدر في خلدي انه قام بإنشادها حيث وضع زميلنا وصديقنا الأخ بطرس أدم رابطا لها في الموقع:

https://www.youtube.com/watch?v=qOxLW0Ftms8

إنها حقا قصيدة رائعة رغم بساطة معانيها. ليس فيها أي خدش لأي عقيدة او مذهب مسيحي والتحليل الذي اتيت به تحليل علمي قدر الإمكان وليس فيه ابدا - وحاشى - أي انتقاص لأي مذهب او كنيسة من مذاهب وكنائس شعبنا المجيدة.

 سميتها قصيدة - وهي تملتك كل مقومات القصيدة الشعرية - لأنها  ليست من الطقس أي الصلاة الرسمية ولم تفرضها كنيسة المشرق كصلاة ملزمة بل هي جزء من الفلكور الشعبي الذي كان رائجا في منطقة محددة من مناطق شعبنا.

https://www.youtube.com/qOxLW0Ftms8watch?v=

حتى الأن يكون لدينا عدد لا بأس به من المنشدين لهذه القصيدة، الأيقونة.

تحياتي



178
شلاما وايقارا رابي ليون برخو:

الاها ناطيروخ ....


                                                  ظافر شَنو

الأخ ظافر شَنو المحترم

والاها ناطيروخ .....

وغمرتني العسادة لدى سماعي أنك وعائلتك الكريمة وصلتم الى بر الأمان.

ودعني هنا أشيد بمواقفك وكتاباتك حول تراث وإرث ولغة وثقافة وفلسفة (لاهوت) كنيستنا المشرقية المجيدة. ألتقي معك في أغلب ما تذهب إليه.

تحياتي


179
السيد ليون برخو المحترم
اعتقد ان المرحوم افرام بدي كان اروع من رتلها بعد استمعت الي الجميع رتولها
وهذا هو الرابط
https://www.facebook.com/ChaldeansNation/videos/vb.498787900296689/845414008967408/?type=2&theater

شكرا من الأعماق سوريثا. لقد بحثت عن اداء هذه القصيدة بصوت المرحوم المطران بدى ولم أفلح في الحصول عليها. الرابط كان أفضل هدية تلقيتها.

والقول "ان المرحوم افرام بدي كان اروع من رتلها" قول سليم لا بل نعم القول. شخصيا استمعت اليها مرات ومرات ولم أشبع منها.

ولكن السؤال يبقى أين نحن من زمن العمالقة من امثال المرحوم أفرام بدى.

لقد وصل الأمر بنا الى إهانة تراثنا وتهميشه وازدرائه رغم ان كله يتحولق حول الأنجيل والكتاب المقدس.

هل سيتقدم أي مطران من المطارنة الكلدان في هذا الزمن وعلى رأسهم البطريرك ساكو على إنشاد او تدريس هذه الأيقونة وغيرها من الروائع قبل ضياعها وضياعنا معها كما كان يفعل المرحوم بولس شيخو معنا في الدير؟ لست ادري.

تحيانتي

180
كانت هذه الترانيم تسود شرقنا العزيز و بحق كانت تعبير روحي عن ايمان عميق .. وا اسفاه لم يبق منه الا الاطلال يحاول البعض التمسك بها وسط نشاز المعزوفات و تخبطها حال حاضرنا.

الاخ عامر رشو المحترم

الأمر الذي لا أفهمه ولا أستوعبه هو كيف استطاع "نشاز المعزوفات وتخبطها" السيطرة علينا وازاحة تراثنا ومن ثم كيف ولماذا نقبل نحن بذلك.

ربما حضرتك أقرب شخص الى واقع الحال للكلدان ومؤسستهم الكنسية. هناك سؤلان يؤرقاني:

الأول، كيف يجوز للذين تقع على عاتقهم المسؤولية الأخلاقية للحفاظ على تراثنا الكنسي الزاخر ان يكونوا سببا مباشرا في تحطيمه وتحطيمنا معه.

الثاني، كيف نقبل نحن بذلك وكيف نسمح لهم ولا نثور ضدهم. المؤسسة والأمة والشعب الذي يرى ان ثقافته تحطم امام عينيه ولا ينهض لا يستحق الحياة.

كلنا نرى ونعرف ان طريق الخلاص هو من خلال الحفاظ على تراثنا وثقافتنا. اذا، لماذا نقبل ان يغزونا الدخيل والأجنبي او ما تسميه "نشاز المعزوفات وتخبطها"؟

تحياتي

181
رابي سالم كجوجا المحترم

شكرا جزيلا للتعقيبن اللذين أتيت بهما. في كل تعقيب تثير نقاطا مهمة واضافات ذات مغزى كبير.

تقول انني شغوف بهذا التراث. صحيح هذا التراث هو انا وانا هذا التراث. دونه لا وجود لي.

كل ما نقوم به مهما كان ومهما قرعنا الطبول عند قيامنا به لا فائدة منه إن لم ننهل من التراث عند قيامنا به.

ما هي فائدة الجغرافيا (القوش او برطلة او نينوى مثلا) إن لم تتكلم بلساني وتمارس ثقافتي وتكون شغوفا بالإرث الذي فيه وجودي.

الأرض تتبع اللسان (الثقافة). القوش مثلا تكون لي إن مارست لساني (ثقافتي). القوش أخسرها في اللحظة التي تتبنى لسانا أخر.

أين ما كنا لا هوية لنا ولا قومية لنا ولا ثقافة لنا دون لساننا والإرث الذي حفظه لنا.
   
من هنا تأتي خطورة ادخال لسان غريب وثقافة هجينة على حساب لساننا وثقافتنا.

نحن باقون أين ما كنا في أرض الأجداد او الشتات طالما نحن للساننا وثقافتنا حافظون.

نحن زائلون حتى لو كنا نملك ونحتل كل سفوح وسهول ووديان أشور إن كنا للساننا وثقافتنا مهمشون ومزدرون.

هذه هي المعادلة.

تحياتي


182
استمع الى هذا النشيد بصوت المطران افرام بدي وانا في طريقي الى العمل في الصباح.  وكلما استمعت لانشدة كهذا النشيد امتلئ بالروحانية والفخر بهذا التراث الفريد الذي وصلنا من ابائنا القديسين.
شكرا لمقالك.

الأخ Mateena المحترم

شكرا جزيلا. ما تأتي به عين الصواب. هذه لأناشيد هي جزء من ثقافتنا الكنسية المشرقية. الكنائس الغربية ومنها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية بدأت تكتشف روحانية تراثنا ومدى قربه من روح ورسالة الإنجيل وأخذت تنهل منه وتبحث عن الملمين به لتعلمه نصا وصوتا ولحنا ولغة.

ما يحز في القلب هو أن الكثير منا لم يعد يكترث لهذا التراث وما يدمي القلب هو ان الذين تقع عليهم مسؤولية أخلاقية وروحية في الحفاظ عليه يزدرونه ويبدلونه بالدخيل والأجنبي والهزيل وفاقد للروحانية والرجاء.

تحياتي

183
الدكتور ليون برخو،
استمتعت كثيرا بهذا الشرح التفصيلي للقصيدة. أتمنى ان تستمر وتطلعنا على المزيد لنعرف كم الكنوز التي نملكها، لعلنا نتشبث وندافع عنها. شكرًا لذكر اسمي والمجاملة اللطيفة، أنا حقيقة لا اشعر باني قمت بأكثر من واجب. تذكر أني حاضر للمساعدة متى احببت.

د. عبير رمو

الدكتور عبير رمو المحترم

شكرا جزيلا مرة أخرى.

إن التعاون بيني وبينك لدليل قاطع على أهمية الثقافة - حسب التعريف الذي قدمته لها في هذا المقال - في تكوين هوية شعبنا، وهو لدليل قاطع على ان الذي يحاربها في صفوفنا كائن من كان ومهما علا شأنه ومقامه هو عدونا الرئيسي لأنه يقتلنا جسدا ونفسا.

والتعاون هذا دليل على ما يجمعنا. فأنا لا أعرف غير إسمك ومحبتك لهذه الثقافة والتراث الذي هو جزء من كيانك وكياني. هذه هي الوحدة لا غيرها.

لا علاقة بالمذهب الذي انا وانت عليه ولا الميل ولا التسمية ولا أريد انا أعرف عنها بقد تعلق الأمر بحضرتك. يكفيني فخرا ان هناك شخص بإسم الدكتور رمو يشاركني هذه الثقافة ومستعد على بذل الغالي والرخيص في سبيل الحفاظ عليها من الضياع لأنه يدرك أنه بضياعها سننتهي وننقرض دون رجعة.

ونعم، لدي روائع أخرى منها ما أنهيته وسأرسله الى حضرتك لإخراجه بهذا الشكل الرشيق والجميل والرائع الذي يليق بثقافتنا التي لا أظن هناك ثقافة في الدنيا تبزها او حتى توازيها.

ونعم كل قصيدة وأثر ادبي وفني من ثقافتنا المجيدة بلغتها السريانية المقدسة يؤرخ لفترة من تاريخنا ووجودنا ومن خلاله نعرف أنفسنا ومن نحن وموقعنا في الدنيا وليس غيره.

تحياتي

184
أخيراً، ندائي لك هو ان تركّز على مقالات كهذه، لا ان تنتقد انتقاداً لاذعاً ( وأحيانا تعبر الخطوط الحمراء، وهذا لا يتناسب مع شهادتك ومركزك من جهة، ومع الوقع الذي يحظى أبينا البطريرك من جهة اخرى) قداسة ابينا البطريرك في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها كنيستنا في العراق، وقداسته يحاول جهده للتخفيف من معاناة ابنائها بكل حكمة وشجاعة. تحياتي ..

الأخ سامي ديشو المحترم

شكرا للملاحظات حول القصيدة لا سيما الأخطاء الاملائية في الكتابة بالسريانية والتي اخذت بها فور قراءتي للتعقيب.

اما بخصوص اقتباسك اعلاه، فأنا اقبل النصيحة من أي اتت ولا أشك في نياتك الصادقة، بيد ان لي وجهة نظر مختلفة فأرجو ان تحترمها كما أنني أحترم وجهة نظرك.

وأظن أنني وضحت وجهة تظري في مسائل كثيرة منها الموقف من الإعلام والدخول من أوسع الأبواب في الدهاليز المظلمة، والفاسدة والمفسدة، للسياسة والدبلوماسية والعلاقات العامة وكل هذه التصرفات لها تبعات سلبية وخطيرة جدا . وهناك امور تخص الشفافية والموقف من الثقافة. في كل هذا لا سيما في الثقافة جرى انتهاك صارخ وخطير لكل الحدود الحمراء المسموح بها، وغير المسموح بها، ولا بد  من التنبيه والنقد.

تحياتي

185
قرائي الكرام

لقد أرشدني بعض الأخوة الى اداء أخر من قبل الشماس النوفلي. وشماسنا القدير النوفلي صار علما في ثقافة كنيستنا المشرقية الكلدانية-الأشورية المجيدة، لا بل مرجعا لكل الملمين بهذه الثقافة ولغتها المقدسة، يستقون من معرفته وأسلوبه التعليمي الشيق:

https://www.youtube.com/watch?v=-EDqREpAAjc

وكذلك هناك اداء شيق أخر للزميل العزيز شمعون كوسا:

https://www.youtube.com/watch?v=xFzuaJjy8ic

تحياتي


186
هذه الترتيلة الخاصة بانتقال العذراء مريم تعتبر من روائع الالحان الكنسية , وتمنح للمرتل مساحة للابداع في الاداء ... ونحن في دهوك وخاصة في كنيسة الانتقال كنا نتسابق للمشاركة في إداء هذه الترتيلة الرائعة ... وانا سمعتها بصوت مثلث الرحمات المطران افرام بدي الذي سجل مجموعة الالحان للطقس الكلداني بصوته الرخيم ... وما زلت احتفظ بها ومن ضمنها هذه الترتيلة الخالدة .. وتقبل تحياتي
المحامي افرام فضيل البهرو _ دهوك


الأستاذ المحامي افرام فضيل البهرو المحترم

شكرا جزيلا للإطراء الذي لا أستحقه وأتفق مع حضرتك أن هذه الأنشودة الخالدة تمنح مساحة من الحرية للمنشد كي يظهر ابداعه، بيد انه على أي مرتل او منشد ان يحافظ على جوهر اللحن.

وكما تعلم فإن لدهوك طريقة خاصة لترتيل بعض الأناشيد وتشترك فيها مع دياربكر.

علينا كلنا ان نقف صفا واحدا للحفاظ على هذا التراث وهذه الثقافة وهذه اللغة المقدسة بأي ثمن وأين ما كنا وأن ندافع عنها ضد أشرس حملة تشن ضدها الا وهي حملة التأوين المشؤومة.

نحن ومؤسساتنا كنسية وغيرها لا نساوي شيء وزائلون لا محالة إن همشنا وغادرنا هذا التراث والإرث الذي لا يثمن.

تحياتي


187
قرائي الكرام

وأخيرا عثرت على الرابط الذي يوثق اداء هذه القصيدة من قبل المرحوم المطران أندراوس صنا. هذا اداء نادر لهذه القصيدة الرائعة، رائعة بمعانيها، بقريضها، بوزنها وبموسيقاها:

http://www.ankawa.org/vshare/view/10508/4marandrasanamshehamalka/

والشكر يعود للأستاذ ميخائيل شمشون في مقاله الموسوم "مجرد فكرة" والمنشور حاليا على واجهة الموقع وعلى الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=850405.new#new


188
المنبر الحر / رد: مجرد فكرة
« في: 20:09 12/08/2017  »
الأستاذ ميخائيل شمشون المحترم

أضم صوتي الى صوت الزميل عبدالاحد سليمان بولص وأثني على اقتراحك وأمل ان يأخذ به القائمون على كنيستنا المشرقية الكلدانية المجيدة قبل ضياع تراثنا وإرثنا وثقافتنا وبضياعها سنضيع وننتهي ونبقى أثرا بعد عين.

واشكرك على الرابط للمرحوم المطران أندروس صنا. فأنا اتذكره كثيرا لأنه كان مطراننا في أبرشية عقرة وترك أثرا بالغا في كل ابناء هذه الأبرشية المهجورة حاليا.

تحياتي


189
الأخ مايكـل سيـﭘـي المحترم

في الحقيقة لم أسمع اداء المطران افرام بدى لهذه الأنشودة وحتى إن قمت بتقليده فلن اصل الى روعة ادائه ابدا. بيد انني التمس من أي قارىء يملكها ان يضعها هنا.

ما نعاني منه هو أين صار تراث امثال المطران بدى وأين صار الإرث والثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها في العهد الجديد عهد "التأوين "المشؤوم" الذي وصل فيه الأمر الى ازدراء لا بل احتقار هذه الثقافة وبشكل ممنهج وعلى العلن ومن خلال إعلامهم الهزيل!

ومع كل هذه الحرب المشؤومة على التراث نرى بعض الأخوة من الكلدان يقفون في الصف الذين يقومون بتسعير نارها من خلال الحملة الهوجاء التي قد تأتي على أي ذكر او ممارسة لتراثنا الذي تحاول جاهدة استبداله باللهجين واللقيط والغريب والأجنبي.

تحياتي


الأداء ليس كما يرتله المرحـوم أفـرام بـدي
يعـني السيد ليون يحاول ولكـن منـذ الـبـداية لم يضبطها بالشكل (( اللحـني ))

190
الأخ ادي بيث بنيامين المحترم

دائما تتحفنا بما هو مفيد وذو قيمة لغويا وتاريخيا فيما يخص هوية وثقافة ولغة شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة.

هذه المرة على ما يبدو لديك ملاحظتان:

الأولى تخص ادناه حول الخطأ في نص القداس الكلداني. هل المسألة بقيت على خطأ واحد وفي لغتنا السريانية؟ الذي يأتينا حاليا لا سيما باللغة العربية ليس مليئا بلأخطاء وحسب بل أسلوبا وحبكة ولغة لا يرقى الى انشاء رصين في مرحلة الثانوية، مع العلم انه مكتوب من علية القوم. فأنظر الذي يجلس في العلية ديدنه كتابة نصوص كنسية باللغة العربية ولم يكتب حرفا بلغتنا الأصيلة وكتاباته باهتة لا معنى لها ومليئة بلأخطاء وليس هناك من يجرأ على رميها في سلة المهملات بينما جرى رمي كل تراثنا الأصيل على يديه في سلة المهملات.

ومنذ زمن كتبت مقالا تحليليا لهذة النصوص الباهتة الركيكة التي تم فرضها في السنين العجاف الأخيرة بيد انني وضعته جانبا مع اشارات متكررة إليه عسى ولعل يشعر كاتبه بخطئه الكبير وسياساته المدمرة للتراث ويغير البوصلة من أجل الحفاظ على هذا الإرث الذي لا مثيل له والفريد من نوعه الذي دونه نفقد خصوصيتنا وهويتنا ونتشرذم ونندثر.

والملاحظة الثانية التي تثيرها حول مفهوم وفلسفة كنيسة المشرق المجيدة بقدر تعلق الأمر بنا عندما نفارق الحياة، أيضا ملاحظة سليمة.

حسب هذا المقهوم الفلسفي اللاهوتي نحن لا نموت بل نرقد على رجاء القيامة ولهذا لا تحبذ كنيستنا المشرقية المقدسة النحيب والبكاء لأننا لم نمت ومن ثم ليس هناك صلاة السابع او الأربعين او مرور سنة في كنيستنا المشرقية دون اغلب الكنائس الأخرى. إن متنا تذكرنا الكنيسة في اليوم الأول والثالث وحسب.

ومن هنا ترد عبارة ܫܟܝܒܐ ܕܕܡܟܘ (الراقدون النائمون) تقريبا في كل المداريش والنصوص التي نرتلها. نعم هناك ذكر لكلمة الموتى ܡܝܘܬܐ وترد في كثير من الأحيان مع العلم ان المفردة الشهيرة ܥܢܝܕܐ (مفرد: ميت او جنازة الميت. جمع: موتى او جنازة الموتى) تشير الى الموت.

واستنتاجا قمت بترجمة مفردة ܠܕܫܟܝܒܝܢ اعلاه الى (الذين فارقوا الحياة) وأظن انها تجمع بين الأطر الخطابية الثلاثة التي ذكرتها أعلاة والتي تستخدمها كنيسة المشرق المجيدة في اطار فلسفتها ولاهوتها وهي أقرب ما تكون لا بل تعكس المفهوم الإنجيلي في هذه المسألة المهمة والحساسة.

تحياتي



ملاحظة : يوجد خطأ مطبعي في كتاب قداس الكنيسة الكلدانية في كلمة ܬܬܩܝܡ / تتقيم الاصح ܬܩܝܡ / تقيم .

191


لا شك أنّك أبدعت في اداء هذه القصيدة الجميلة (ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ)  التي سبق لي أن سمعتها مسجلة بالصوت الشجي لمثلث الرحمات المطران اندرأوس صنا منذ أن كنت صبياً ولا زالت مطبوعة في ذهني أحاول أحياناً ترنيم بعض مقاطعها وأرجو كل من له معرفة شخصية بالمطران أندرأوس صنا أن يبحث عن ذلك التسجيل لأنه قمة في الاداء وأن يقوم بنشره حفظاً لتراثنا الجميل الآيل للاندثار.

وتقبّل تحياتي


الأخ عبدالاحد سليمان بولص المحترم

شكرا جزيلا.

ولكن مهما كان ادائي جميلا فإنه لن يرقى الى اداء المرحوم المطران اندراوس صنا.

انا شخصيا ايضا سمعتها بصوته  من خلال موقع كنسي كلداني، ولكنني لا استطيع فتح الرابط لأن الموقع ربما ألغي.

وأرجو من القراء الكرام إن كان لديهم تسجيل المطران اندراوس صنا وضعه ضمن تعليق لأن المطران صنا حقا عملاق من عمالقة تراثنا.

وأضع هنا قداس احتفالي أقامه المطران أندراوس صنا أظن بمناسبة يوبيل سيامته وحضره المرحوم البطريرك الجليل بولس شيخو.

https://www.youtube.com/watch?v=QvUGWkDavvE

وأنظر يا أخي العزيز الدرك الذي وصلناه وكيف يبرهن الشريط على اننا  على شفا الزوال لأننا لم نستطع الحفاظ على تراثنا. وكل هذا حدث لنا في بضعة سنين فقط.

تحياتي

192
قصيدة كلدانية خالدة تؤرخ لمرحلة مهمة وحرجة من تاريخ شعبنا وكنيسته المشرقية المجيدة

في منتصف شهر اب تحتفي كنيسة المشرق المجيدة بفروعها الثلاثة – الكلدانية والأشورية والقديمة – مع شقيقتها السريانية (الأرثدوكسية والكاثوليكية) المجيدة بمناسبة كبيرة او عيد مهم للعذراء مريم.

وتشتهر في صفوف الكلدان وكنيستهم مدائح وقصائد كثيرة لتمجيد العذراء. في الحقيقة للكلدان آداب مريمية خارج نطاق الطقس الرسمي فيها من النثر والقصائد للمباركة مريم قد لا تسعها ثنايا موسوعة بعدة أجزاء. اقتبس منها على سبيل المثال لا الحصر القصيدة الخالدة "مشيحا ملكا دلعلمين ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ" التي خصصها اجدادنا العظام للترتيل في العيد هذا.

وكنت قد قمت بإنشاد هذه القصيدة الرائعة العام الماضي ضمن حفل موسيقي لتراثنا المشرقي بإشراف المطران اوديشو اوراها. وارتأيت ان اضعها امام قرائي الكرام إنشادا ومن ثم تقديم تحليل للخطاب (اللغة) التي ترد فيها القصيدة وبعدها وضع النص ضمن سياقه التاريخي وتسليط الضوء على ابعاده ومدلولاته بالنسبة لنا كشعب وكنيسة مشرقية مجيدة.

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs

أضع كلمات القصيدة هنا أولا بلغتنا السريانية المقدسة ومن ثم أقدم ترجمة للنص السرياني وبعدها اكتب النص السرياني صوتيا وبحروف عربية واضعا إياه بين قوسين كي يتسنى للقراء غير الملمين بلغتنا تداول النص ومتابعة الأداء.

وقبل إيراد النص، لا يسعني الا تقديم الشكر الجزيل والثناء بلا حدود للدكتور عبير رمو الذي قام مشكورا بإخراج القصيدة بهذا الشكل الجميل.

قصيدة مشيحا ملكا ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ

الردة
ܡܫܝܚܐ ܡܠܟܐ ܕܠܥܠܡܝܢ
المسيح ملك العالمين
(مشيحا ملكا دلعلمين)
ܝܗܘܒܐ ܕܪܚܡܝܢ
مانح الرحمة
(ياهوا درحمين)
ܢܚܡ ܐܢܘܢ ܠܕܫܟܝܒܝܢ
ابعث الذين فارقوا الحياة
(نحم انون لذشخيوين)
ܥܠ ܣܒܪܟ ܬܟܝܠܝܢ
لأنهم على رجائك متكلين
(عال سوراخ عنيذين)

الأبيات

البيت الأول
----------
ܐܡܪܬ ܠܗ ܐܡܗ ܠܡܪܢ
قالت لسيدنا امُه:
(امرث له امه لمارن)
ܐܢܐ ܡܝܬܐ ܐܢܐ
"انا احتضر"
(انّا ميتانا)
ܒܥܝܢܐ ܠܗܘܢ ܠܫܠܝܚܐ
"اطلب منك ان تجلب لي الرسل"
(بعيانا لهون لشليحى)
ܕܡܢܗܘܢ ܐܬܒܪܟ
"كي اتبرك بحضورهم"
(دمنهون اثبرخ)

البيت الثاني
 ---------
ܡܢ ܡܝܬܐܠܝ ܫܡܥܘܢ ܡܢ ܪܗܘܡܐ
"من يأتي لي بشمعون من روما"
(من ميتى لي شمعون من رومه)
ܬܐܘܡܐ ܡܢ ܗܢܕܘ
"من يأتي لي بتوما من الهند"
(من مايتيلي توما من هندو)
ܘܝܘܚܢܢ ܡܢ ܐܦܣܘܣ
"ويوحنا من أفسس"
(ويوحنان من أفسوس)
ܘܐܕܝ  ܡܢ ܐܘܪܗܝ
وأدي من اورهاي (اورفا)
(وأدي من اورهاي)
ܐܡܪ ܠܗ ܡܝܬܐܢܐ ܠܗܘܢ ܘܠܥܪܣܟ ܛܥܢܝܢ
قال لها: "سآتي بهم ونعشك يحملون"
(امر له ميتينا لهون ولعرسخ طاعنين)

البيت الثالث
-------
ܗܠܠܘܝܐ ܗܠܠܘܝܐ ܐܗܠܠܘܝܐ
هللويا هللويا ايهللويا
(هللويا هللويا ايهللويا)
ܘܠܦܓܪܟܝ ܡܙܝܚܝܢ
"ويكرمون جسدك"
(ولبغرغ مزيحين)

تحليل خطاب القصيدة

القصيدة مكتوبة بلغتنا السريانية المقدسة. لغتها سلسلة وقريبة جدا من لهجاتنا المحكية. وهي قصيدة موزونة وتقع في خانة قصيدة النثر (الشعر الحر)، وهو الجنس الأدبي الذي يبدع فيه شعبنا ويسبق العالم الغربي بهذا اللون في أقل تقدير في حوالي 1500 سنة والعرب في حوالي 2000 سنة.

والقصائد لا سيما المغناة منها، كالتي بين أيدينا، تقدم ادلة ثقافية مادية ومعنوية ووجدانية التي بواسطتها تتمكن الشعوب معرفة نفسها وهويتها وتاريخها ومركزها بين الأمم.

والأدلة الثقافية، واللغة جوهر الثقافة، هي التي تشكل هوية أي شعب. وهوية أي شعب تتشكل من اللغة والفنون بأشكالها من الشعر والنثر والأدب بأجناسه المختلفة والرسم والنحت والموسيقى والريازة والأزياء وغيرها. الشعب الذي لا فنون له لا ثقافة ولا هوية له والشعب الذي يستبدل ثقافته يستبدل هويته الى الثقافة (اللغة) الجديدة التي يتبناها.

ماذا تعلمنا هذه القصيدة؟

كانت هذه القصيدة شائعة في منطقة ارادن وإينشكي وسهل داويدية انتشارا واسعا ويتبارى رجال الدين والشمامسة والناس العاديين في إنشادها لا سيما في عيد اب الذي نتذكر فيه المباركة عذراء وانتقالها الى السماء.

مكانة مريم العذراء في كنيسة المشرق

ليس هناك كنيسة في الدنيا تغبط وتبجل وتمجد وتقدس العذراء مريم مثل كنيسة المشرق المجيدة. للعذراء مكانة وذكر في كل صلاة طقسية تقريبا. إضافة الى ذلك لها يوم خاص بها وهو يوم الأربعاء، له صلواته وخطابه وطقوسه الخاصة به كلها تدور وتحولق حول القديسة مريم.

وأفضل مثال هو الدورة الطقسية لكنيسة المشرق. هذه الدورة مثلا تأخذ منحى خاصا بها في مقدم الصوم الى عيد القيامة؛ بمعنى أخر تتبدل الدورة تبدلا كاملا. مع ذلك لم يتجرأ اباؤنا العظام على المس بصلوات القديسة مريم حيث ابقوا يوم الأربعاء كما هو بصلواته وتراتيله المخصصة للمباركة.

والدورة الطقسية لكنيسة المشرق وما أدراك ما الدورة الطقسية. لقد اخترع اجدادنا العظام هذه الدورة التي تشبه الى حدّ ما دوران الأجرام السماوية حول مراكز الإشعاع مثل دوران الأجرام حول النور (ܢܘܗܪܐ الشمس) وكل شيء في الأرض في حالة دوران والكون يدور حول نفسه وحول شموس أخرى ومنها الجزيئيات والذرات التي نتألف نحن منها ويتألف العالم حولنا منها.

وكنيستنا المشرقية تستقي الدوران هذا من ناسك وقديس وعميد ادبنا وفنوننا وثقافتنا المشرقية مار افرام السرياني الذي يطلق على المسيح أسماء حسنى كثيرة ومنها ( ܢܘܗܪܐ  نوهرا) أي النور (الشمس) الذي كل شيء في كنيسة المشرق المجيدة يدور حوله (أي المسيح).

ولمار افرام السرياني قصيدة او تسبحة ربما هي أم القصائد في ادبنا وفنونا وثقافتنا وهي تسبحة النور ܢܘܗܪܐ ܕܢܚ ܠܙܕܝܩܐ التي ومع الأسف الشديد لم نعد ننشدها او ندرسها او نعلمها نحن الكلدان او ربما لم يسمع أغلبنا بها حتى ضمن نطاق كنائسنا. وتأتي رائعة ما افرام هذه (وهي واحدة من مئات ومئات من روائعه) ضمن جنس الطلبات التي كان يجب ان نبقيها ولا نستبدلها بالهجين الذي اتانا لا سيما مؤخرا. قد أعود الى تسبحة النور ودورها في تاريخنا وتكويننا الثقافي وهويتنا في مقال قادم.

بإيجاز شديد أقول إن كل تراثنا الكنسي بلغته وريازته وأزيائه وفنونه وشعره ونثره يتحولق حول النور (ܢܘܗܪܐ نهورا) وهو المسيح. والدوران يظهر بأشكال كثيرة جدا ومنها ريازتنا وأزياؤنا لا سيما التي يرتديها الكهنة والشمامسة عند قيامهم بأداء الطقوس او في حياتهم العادية.

السياق التاريخي للقصيدة

هذه القصيدة التي حتى اللحظة مجهولة المؤلف من القطع الأدبية النادرة التي تمكننا معرفة أنفسنا وتاريخنا.

إن نظرنا اليها بتأمل والى الفلسفة (اللاهوت) الذي تحمله في ثناياها، لعرفنا مثلا أنه لا بد وان تم كتابتها قبل ان تصبح عقيدة انتقال العذراء جسدا وروحا الى السماء عقيدة ملزمة للكنيسة الكاثوليكية في عام 1950.

والتمعن في معاني ولاهوت وفلسفة هذه القصيدة يجعلنا ندرك انها تقترب في مفهومها وحبكتها من عقيدة الكنائس الشرقية الأرثدوكسية الأخرى التي تؤمن ان العذراء ماتت جسديا ودفنت قبل انتقالها الى السماء (عقيدة الكنيسة الكاثوليكية تقول إنها لم تمت بل رفعت بجسدها ونفسها الى المجد المساوي).

هناك إشارات واضحة في القصيدة (حسب ما يرد في النص) الى ان مريم العذراء ماتت (يحملون نعشك .... ويكرمون جسدك) وبدليل قولها (انها تحتضر وعلى فراش الموت) وبدليل ان المسيح -  حسب النص – يعدها ان يحضر الرسل جنازتها وحمل نعشها. حسب التقليد الكنسي المشرقي تخلف توما عن الحضور لأنه كان في الهند ولم يستطع المجيء.

ماذا تعلمنا القصيدة عن تاريخنا وتاريخ كنيستنا المشرقية المجيدة؟

هذا أيضا يسلط الضوء على تاريخ العلاقة بين كنيسة المشرق (الشق الكلداني الكاثوليكي) مع الفاتيكان. كتحليل اولي، نستطيع تقسيم تاريخ العلاقة الى ثلاث مراحل أساسية.

المرحلة الأولى تتمثل من منتصف القرن السادس عشر حتى منتصف (تقريبا نهاية) القرن التاسع عشر. هذه الفترة التي تستمر حوالي ثلاثة قرون (حوالي 300 سنة) اتسمت بعدم التدخل بشؤون الكنيسة الكلدانية من قبل الفاتيكان حيث كان البطاركة الكلدان مستقلون في اغلب القرارات الرئيسية والمهمة التي يتخذونها بشأن تنصيب الأساقفة ونقلهم وبشأن طقس وثقافة وتراث كنيستهم المشرقية المجيدة وسلطتهم كانت تشمل كافة المناطق في العالم التي يتواجد الكلدان فيها. وفي هذه الفترة وبصورة عامة كان من الصعب التمييز بين الشق الكلداني والشق الذي بقي على مذهب الأجداد القويم والمقدس. كانت الناس ورجال الدين أحيانا تنتقل بين الفرعين وكأنهما واحد.

المرحلة الثانية بدأت بعد منتصف القرن التاسع عشر بقدوم المبشرين الغربيين بكثافة على شكل حملات كبيرة وقاموا بشتى الطرق في إدخال الثقافة الكنسية اللاتينية منطلقين من نظرة ان الذين انتقلوا الى الكثلكة (الكلدان) لم يستوعبوا المذهب الجديد بعد؛ وذلك بإبقائهم شوائب من عقيدتهم السابقة، وعليه يجب تقويم إيمانهم والذين بقوا على مذهب الأجداد القويم والسليم والمقدس فهم هراطقة يجب العمل بكل السبل كي يتحولوا الى المذهب الجديد.

المرحلة الثالثة بدأت في منتصف الثمانينيات من القرن المنصرم وهي أخطر ما واجهته الكنيسة الكلدانية في تاريخها لأنها استهدفت الثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها في الصميم من خلال مفاهيم لم يستوعبها أصحابها حتى اليوم ولم يعوا خطورتها على الكلدان كثقافة وهوية. هذه المرحلة التي بدأت تأخذ ابعادا خطيرة مؤخرا هي "مرحلة التأوين" وتحدثنا عنها كثيرا وسنطرق بابها لاحقا.

أين موقع القصيدة من المراحل التاريخية الثلاث؟

قراءة معمقة وتحليلا خطابيا رصينا للقصيدة هذه، يدللنا انه تمت كتابتها قبل بدء المرحلة الثانية حيث كان لمؤسسة الكنيسة الكلدانية مطلق الحرية في التأليف وإدارة شؤونها التنظيمية والثقافية والطقسية دون تدخل يذكر من قبل الفاتيكان. والقراءة تؤشر بالدليل القاطع انها كانت شائعة جدا قبل 1950 عندما أعلن البابا بيوس الثاني عشر عقيدة انتقال العذراء جسدا وروحا الى السماء. ويبدو ان تداولها استمر مع ذلك بدليل ان الملمين بالثقافة الكلدانية لا يزالون ينشدونها ويرددونها.

في الختام

وأخيرا أترككم مرة أخرى مع هذه القصيدة الكلدانية الرائعة لغة وشعرا ووزنا ونشيدا وأمل من القراء الكرام اتحافنا بروابط لأي كلداني قام بأداء هذه القصيدة او ما يملكونه من معلومات حولها او ما بحوزتهم من قصص تخصها:

https://www.youtube.com/watch?v=Cu1JvaxDBDs


193
الاخ خالد عيسى المحترم

شكرا لسلسلة التعقيبات المهمة التي كتبتها. قرأتها بتعمق واستفدت من الأفكار التي وردت فيها وعلى الخصوص النقد البناء الذي في ثناياها.

ما اتاني من نصيحة من قبلك كان في محله وكمحب للثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها ورؤيتي التي ترى الهوية في الثقافة وليس غيرها، سأقوم بإعادة كتابة المقترحات وإرسالها الى المعنيين وعلى رأسهم غبطة البطريرك.

وللعلم لدي خطط موضوعوة لكيفية تنفيذ كل مقترح من المقترحات التي قدمتها.

وشخصيا سأساهم بشكل فعال إن طلب من ذلك لترجمة الخطة على أرض الواقع.

ودعني أبشرك واقول ان حضرتك لست الوحيد الذي تفاعل مع هذه المقترحات.

شكرا جزيلا مرة اخرى

وتقبل تحياتي

194
[
سيدي الكريم
لازلت انتظر اضافاتك
 للمقترح الاول
واكيد انك الان منهمك باعداده.

الأخ خالد عيسى المحترم

نعم، انا منهمك بكتابة رد على قراءتك النقدية الممتعة للمقترحات التي قدمتها.

وأنا أشكرك على ملاحظاتك، سأنتظر حتى تكمل ما في جعبتك وبعدها سأحاول الرد.

أتفق مع ما ذكرته في مقالك هذا حول اللغة. الأمم والشعوب لا تضيع الا بضياع ثقافتها. إن اضطهدنا الأعداء وأجبرونا على ترك أرضنا لن نضيع ما دمنا متمسكين بثقافتنا (لغتنا).

 الذي يقتلنا حقا- إن كنا في أرضنا او في الشتات - هو الذي يقتل (يهمش ويزدري ويلغي) ثقافتنا ويستبدلها بثقافة هجينة دخيلة غريبة وأجنبية.

شكرا لك مرة أخرى

تحياتي

195
سيد نيسان الهوزي،

كيف لأ تعلم أين أقف؟ الست انت القائل:

. فقد يسمحون لكم ان تتسلقوا على قمة بعض الاشجار لتشاهدوا المبارة من بعيد فقط ! .... ! فأنتم وكما يكررها الأكاديمي في كل ربع ساعة اضعتم حتى لغتكم وثقافتكم وتاريخكم في هذا التفتت المتغشم فبأي لغة ستشجعون اللآعبين وبأي ثقافة ستُصفقون لهم !! .

أنا الثقافة (اللغة) التي انا عليها. وكلنا لسنا الا الثقافة التي نحملها. إن كانت عربية فنحن عرب مهما تبجحنا بتسمياتنا وإن كانت كردية فنحن أكراد مهما افتخرنا بتسمياتنا.

ها انا وضحت موقفي وقلت من أنا. انا لست الا الثقافة التي احملها، هي تكون كياني وهويتي ووجداني ووجودي. والدين والمذهب ما هو الا البعد الإنساني. لا خير في دين او مذهب لا بعد إنساني شامل له، ولا خير في امة وشعب وزعماء لا ينتخون لثقافتهم.

تحية

196
سيدي الكريم  نيسان سمو الهوزي المحترم

وبعد الاستئذان من الدكتور خالد عيسى

سيدي،

اتفقنا معك عندما قلت انك غسلت يديك لأنك تعتقد اننا ضائعون وزائلون لا محالة إن لم نكن في ضياع وزوال للتو والسبب نتحمله نحن ومن المعيب ان نلوم الأخرين على وضعنا المزري دائما.

واليوم تكتب ثلاث كلمات توقف شعر الرأس. بيد أنني أظن من حقنا ان نسأل من تقصد من هؤلاء:

1. الشعب الكلداني السرياني الاشوري
2. الشعب الكلداني الاشوري السرياني
3. الشعب الكلداني
4. الشعب السرياني
6. الشعب الأشوري
7. الشعب الكلدو اشوري
8. الشعب الأرامي
9. الشعب السرياني الأرامي

واحتراما للمقام لن اذكر المؤسسات الكنسية والمذهبية ورجالاتها وهي قد تندرج في أكثر من تسع خانات.

وقد تكون محقا هذه المرة ايضا لأن لا خير في امة وشعب وزعيم ديني او مدني يعلو صراخه وهو عن ثقافته متهاون ومزدر ومشمئز ومهمش وهادم ويفضل عليها كل ما هو أجنبي وغريب ودخيل وعادم.

هل حقا نحن شعب ومؤسسات لا .... لست أدري.

تحياتي
 

197
الدكتور خالد عيسى المحترم

سأحاول الرد على ما أتيت به من نقاط مهمة لا سيما بعض التساؤلات وبعض النقد البناء الذي ورد في متن تعقيبك المهم وذلك في مقال منفصل.

وسأتدخل فقط إن وردت تعقيبات من القراء الكرام ذات علاقة بالاقتراحات وتتناول موقفي من بعض القضايا.

شكرا لك مرة أخرى وتقبل تحياتي

198
الدكتور خالد عيسى المحترم

شكرا جزيلا لمقالك هذا الذي يأتي مكملا لما عرضته من مقترحات. وأعدك أنني سأتفاعل مع ما أتيت به من اراء ومقترحات اضافية من خلال تعقيبات لاحقة معك ومع ما سيدلوا به القراء الكرام من اراء.

بيد انني، وبعد الاعتذار وطلب السماح من حضرتك، بودي وضع المقترحات هنا مرة أخرى مع الرابط كي يكون القراء على بينة من الحوار الدائر بيننا.

وتقبل مرة أخرى شكري وتقديري لحضرتك على أمل ان نخطو نحن الكلدان الخطوة الأولى الصحيحة في الحفاظ على تراثنا وثقافتنا ولغتنا وطقسنا وإرثنا وآدابنا وشعرنا وفنوننا وأزيائنا وريازتنا قبل ان تزول وتصبح في خبر كان وبزوالها نصبح نحن ايضا في خبر كان:

وأكرر وأقول إن لم يتميز الكلدان عن الأخرين من خلال ثقافتهم، فإنهم صوب الزوال ذاهبون لا محالة ولهذا كل من يحارب الثقافة الكلدانية بلغتها وطقسها وتراثها وريازتها وازيائها وفنونها وآدابها وشعرها وموسيقاها فإنه يساهم في التعجيل بهذا الزوال.

المقترحات:

أولا، جمع القلة الباقية من الملمين بالثقافة الكلدانية الفريدة من نوعها وتشكيل لجان منهم في كل خورنة لإعادة الحياة لهذه الثقافة قبل ان يتم وأدها والى الأبد.

ثانيا