عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


الرسائل - محمد الكحـط

صفحات: [1] 2
1
تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد

حفلا فنيا ساهرا على شرف الذكرى الـ 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

يحييها الفنانين أياد السمعاني ومريوان عمر
وفرقتهما الموسيقية
مع الغناء العربي والكردي والكلداني السرياني الآشوري

وذلك في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة
المصادف 10 نيسان 2015

في مطعم بيازا بلو في هالونبيري سنتروم
Pizza Blu - Hallonbergplan 5-7

سعر البطاقة 350 للكبار و120 كرون للأطفال ( دون سن 10 سنوات)
تتضمن وجبة أكل مع أربع انواع مقبلات
ملاحظة: يرجى عدم جلب المشروبات الكحولية

ملاحظة:
للحصول على بطاقات الحفل يمكن الاتصال بالتلفونات التالية:
0739162388
0700054381
0737263206
0736467056

2
يوم الشهيد الشيوعي في مالمو



الاحد/ 15 – 2 – 2015
السويد – مالمو – فاضل زيارة
في حفل بهيج تسابق في الحضور اليه الاصدقاء والرفاق تدفعهم احاسيس شتى، فاليوم هو يوم الشهيد الشيوعي. حميمية صادقة تتحسسها في وجوه كل من حضر، رفاق الشهداء، اصدقاؤهم، عوائلهم، محبي وانصار الحزب الشيوعي العراقي.اصطفوا في منظر بهي بهيج يستمعون الى كلمات سطرها شاعر العراق الكبير الجواهري بحق الشهداء.
يوم  الشهيد  تحية وسلام                  بك والنضال تؤرخ الاعوام
بك والضحايا الغر يزهو شامخا         علم الحساب وتفخر الارقام 
الرابع عشر من شباط، يوم وليس ككل الايام عند الشيوعيين العراقيين، انه يوم الشهيد، وفيه اقدم الجلادون على جريمة نكراء اهتزت لها ضمائر الانسانية جمعاء، باعدام قادة حزبنا الميامين،  يوسف سلمان يوسف – زكي بسيم وحسين الشبيبي، لا لجريمة اقترفوها سوى حبهم لشعبهم ونضالهم من اجل حياة كريمة تليق به.
نستذكرهم هذا اليوم، لا  نستذكر الجريمة النكراء التي ارتكبت بحقهم لندينها ونندد بمرتكبيها فحسب، بل نستمد من وقفتهم البطولية، الدروس والعبر وهم يتحدون الموت بشجاعة لا نظير لها. فتضحياتهم تلهمنا الثبات على المبدا ودماؤهم الزكية التي اريقت دين في اعناقنا لتعزيز النضال من اجل تحقيق الاهداف التي من اجلها وهبوا حياتهم.
يعلن عريف الحفل عن الوقوف دقيقة حداد على ارواح شهداء الحزب والحركة الوطنية وكافة اطياف الشعب.
كلمة منظمة الحزب الشيوعي في جنوب السويد القاها الرفيق فهد محمود، طرز بدايتها بمقولة للرفيق فهد( لقد كنت وطنيا قبل ان اكون شيوعيا، وعندما اصبحت شيوعيا صرت اشعر بواجبي الوطني اكثر) وتطرقت الكلمة الى مراحل النضال التي شهدت مواقف مشرفة للحزب من قضايا الشعب والوطن اعتبارا من عام 1948 وحتى الان، واكد على دور الاحتلال الامريكي فيما تعرض له الشعب العراقي من ويلات اهمها نظام المحاصصة الطائفية والاثنية وتشكيل حكومة على هذا الاساس المتخلف وما تبعها من ويلات على الشعب واخرها ماعاناه الشعب وما يعانيه بكافة اطيافه من داعش والجرائم التي قامت بها، مما ادى الى توالي المحن على الشعب العراقي محنة اثر محنة. ووضحت الكلمة دور الحزب في كل ما يجري على الساحة العراقية.
انه ليوم مجيد ومحض صدفة ان نستذكر اليوم مناسبتين مباركتين معا ( يوم الحب ويوم الشهيد الشيوعي) انهما معادلتان متجانستان ذات طرفين متوازنين، كلاهما يبدا بالحب وينتهيان بالحب ، انه حب المبادئ، حب الانسانية، حب الحرية وحب العمل من اجل السلام ومن اجل وضع النشيد الشيوعي الذي تغنينا به ونتغنى به موضع التنفيذ ( سنمضي سنمضي الى ما نريد وطن حر وشعب سعيد).
ثم كان لليسار السويدي دوره، الحزب الذي وقف معنا في درب النضال من اجل الوصول الى العدالة الاجتماعية والاشتراكية داعما ومساندا ومحتجا لكل قضايا الشعب العراقي. يقف اليوم معنا في ذكرى تضحيات الشهداء الشيوعيين وقد اكد من خلال ممثله الرفيق مورغان على ان الشهداء الشيوعيين ضحوا من اجل الاشتراكية وعلينا ان نهتدي بهم والسير على نهجهم وتكملة الطريق، كما تحدث عن التعاون العميق والممنهج بين الحزبين من اجل خدمة شعوب العالم كافة وبالاخص الشعب العراقي.
والقت الزميلة انتظار شاكر كلمة نيابة عن عوائل الشهداء، اكدت فيها على ان قوافل الشهداء تلهمنا الصبر والعزم على المضي قدما من اجل رسم مستقبل زاهر لابناء وطننا، وقد وجهت شكرها وتقديرها لمنظمة الحزب في جنوب السويد على هذا التكريم للشهداء ولعوائلهم وما الاحتفاء بعوائل الشهداء الا دليل قاطع على مكانة الشهداء الشيوعيين لديهم.
وكان للاناشيد الثورية دورها في احياء الحفل حيث قدمت فرقة عشتار بقيادة الزميل محفوظ البغدادي وفيصل غازي وثريا الزهيري، عدة اناشيد منها سلاما للشهداء – يبني يلغايب ودكيت بابك ياوطن، مما اثار حماس الحضور ونال استحسانهم، وقد وزعت ورود حمراء على جميع الحضور احتفاءا بالمناسبة.
وقد كان للذكر الطيب لشهداء ضحوا بحياتهم من قبل شهود عيان اثر في نفوس الجمهور حيث ساهم الرفيق تركي المالكي ( ابو جلال ) بشهادة عن الشهيد عبد الزهرة مزبان ( ابو ثائر )  والرفيقة رسمية محمد ( ام رافد ) عن اختها الشهيده ام سعد ( غابت جسدا ام سعد كما غابوا شهيدات وشهداء الحزب والشعب لكنهم انزرعوا في ارض الوطن الى الابد ). كما ساهم الصديق سلمان عبد الجبار ( ابو وجود ) بشهادة عن اخيه الشهيد سعد عبد الجبار.
وكان لرابطة الانصار الشيوعيين دورها في احياء الحفل من خلال تجسيدها المثل العليا للشهادة والاهداف السامية المرتبطة بذلك وقد القى كلمة الرابطة النصير رعد ( ابو اندلس ). لقد دافعتم وضحيتم من اجل تحرير الانسان من الظلم والاستبداد لذا ظلت افكاركم دافئة كما هي عروق ارض الرافدين. هكذا ايها الشهداء، رحيلكم عنا صار مصدر قوة جذب لهدم اسوار الطغاة، فعشتم فينا احياء، وانتم المثل في الثبات لما جسدتموه من تضحية وتفاني لاجل وطن خال من العبودية والقهر.
كما ساهم الدكتور مؤيد عبد الستار ممثلا عن البرلمان الكردي الفيلي، بكلمته التي اكد فيها على ان ابناء الكرد الفيليه في الكوت والعمارة وديالى وبغداد لم يبخلوا بدمائهم في النضال في صفوف الحزب الشيوعي العراقي وانصاره، فاستشهد العديد منهم في سوح النضال في جبال كردستان والاهوار.
وعادت فرقة عشتار لتنشد للشعب والوطن حيث انشدت في وصلتها الثانية، استمد الشجاعة منك ، بهيجة، انتم دجلة، سلام عليك على رافديك.
كما وصلت للحفل  برقية من الاتحاد الديمقراطي للجمعيات العراقية في السويد والجمعية المندائية في مالمو يحيون فيها ذكرى الشهيد الشيوعي.
وختاما ونحن نحي ذكرى يوم الشهيد الشيوعي ندعو جميع الاطراف السياسية وكل الخيرين للسعي وبجهود مضاعفة لتقديم افضل الخدمات والعمل بكل جدية من اجل القضاء على الفسادالاداري والمالي والمحسوبية والمنسوبية والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية، والسعي لبلورة وعي جمعي عبر كل وسائل الاعلام الرسمية والقوى السياسية المشاركة في الحكم لبناء اسس دولة عصرية تعتمد المؤسسات الدستورية لاعادة بناء الانسان العراقي الجديد املا بتحقيق غد افضل لاجيالنا القادمة.
نشكر كل من حضروساهم وتفاعل معنا في هذا اليوم المجيد، ومن اجل ان يتاكد الجميع بان شهداؤنا هم عشاق الحياة والجمال ، فهذه الورود الحمراء التي هي في اياديكم، هدية منهم اليكم. ثم دعي الجميع لوجبة عشاء بسيطة تثمينا وتقديرا ومحبة لكل من حضر.

3

أحياء يوم الشهيد الشيوعي في لوند ولينشوبنك السويديتين



 
أحيت منظمة حزبنا الشيوعي العراقي في مدينة لوند السويدية يوم الشهيد الشيوعي في حفل حضره عوائل الشهداء الأبرار وجمهور من أبناء المدينة ورفاق وأصدقاء الحزب، بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة حداد لذكرى الشهداء الأماجد، ومن ثم قدمت قراءات شعرية من قبل الرفيق (صلاح الصكر)  والتي تمجد تاريخ الشهداء، وبعدها القيت كلمة الحزب قدمها الرفيق حسين، ومن ثم ذكريات ومواقف مع الشهداء من قبل مجموعة عوائل الشهداء، بعدها قدمت فقرات من الغناء الوطني من قبل مجموعة من الفنانين بقيادة حافظ البغدادي. وتخلل الأمسية تقديم عرض مستمر لصور الشهداء طيلة فترة الاحتفائية.
 وختاما تم توزيع الورود على الحضور.




وفي مدينة لينشوبنك كذلك
حيث أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني احتفالاً لإحياء ذكرى يوم الشهيد الشيوعي العراقي في لينشوبنك / السويد، بحضور عوائل الشهداء والأصدقاء ومشاركة عدد من الاحزاب في المدينة، و بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ألقيت كلمة الحزب الشيوعي العراقي ثم كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني، بعدها تليت برقيات الاحزاب المشاركة. كما تحدث بعض الرفاق عن ذكرياتهم عن الشهداء. ووزعت هدايا رمزية وورود لعوائل الشهداء.
 




4
احتفال جماهيري بيوم الشهيد الشيوعي في ستوكهولم



 
تقرير: محمـد الكحط -ستوكهولم
تصوير: بسام ناجي

بحضور عدد كبير من أبناء جاليتنا العراقية وعوائل الشهداء وأقاربهم ورفاق وأصدقاء الحزب في ستوكهولم، أقيم حفل تكريمي للشهيد الشيوعي في 15/2 في الذكرى 66 في العاصمة السويدية ستوكهولم، دعت اليه كل من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد.


زينت القاعة بشعارات تمجد شهداء الوطن والحزب تفصح عن أهمية ودلالات هذا اليوم، وكانت صور الشهيدات والشهداء تزين مقدمة القاعة.
بدأت الفعالية بعرض مسرحي شيق عن الشهيدة الخالدة أم ذكرى التي فضلت الشهادة على الوقوع بأيدي القتلة، من إعداد الرفيق آشتي وإخراج الرفيق سلام الصكر وتمثيل الفنانة نضال عبد الكريم وئاشتي.
والشهيدة ( أم ذكرى) هي بشرى صالح عباس والتي ولدت في مدينة السماوة عام 1957، وأثر الهجمة على الحزب الشيوعي عام 1978 اضطرت الى مغادرة الوطن الى اليمن، عادت للوطن أوائل الثمانينات والتحقت بفصائل انصار الحزب الشيوعي العراقي في كردستان، كلفت بمهمة سرية خاصة في بغداد، لاحقتها اجهزة النظام القمعية، وحاصرت الشقة التي تختبئ فيها، فبادرت الشهيدة الى حرق ما لديها من الوثائق الحزبية، ثم أشعلت النار في نفسها واستشهدت في بغداد في 27/11/1983 .
وبعد ذلك كانت لنا وقفة مع دقيقة صمت وحداد على أرواح الشهداء دعا لها عريفا (محسد المظفر وكلالة عثمان) الحفل باللغتين العربية والكردية. ومن ثم الترحيب بعوائل الشهداء وبالحضور وبالرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب.
كما تم الترحيب بسفير العراق الاستاذ بكر فتاح حسين.
وقد ألقى السيد مالك حسن كلمة عوائل الشهداء، ومما حوته ((في يوم الوفاء هذا نستذكر جميع الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل الحرية والعدالة الاجتماعية، من اجل كرامة الانسان. فمن ذكراهم نستمد العزم بمواصلة النضال من اجل عراق ينعم بالسلام والأمن، عراق ديمقراطي فيدرالي موحد، ان مسيرة الشهداء لن تتوقف، مادام هناك ظلم وهدر للحريات وامتهان لكرامة الإنسان، والحياة جميلة لكن الاستشهاد من اجل العدالة والمساواة والحرية أبهى.
ستة وستون عاما مرت، مذ ردد شهداؤنا بيقين انشودة الأمل ورسموا للوطن طريق الحرية، وللشعب درب السعادة، فهؤلاء الرجال صاروا نجوم هداة في السماء، تغمرنا بالحب وتنير لنا المسار في ظل صفائها الجميل.
ولهذا صار من البداهة ان نحتفي بذكراهم كل عام، رموزا لقوافل من الشهيدات والشهداء، أولئك الغيارى من ابناء العراق البررة، من العرب والكرد والتركمان والآثوريين والكلدان السريان الآشوريين والصابئة المندائيين والشبك، الذين اقتدوا بهم وسقوا ارض العراق الحبيب بدمائهم، لتبقى رايته شامخة وليبقى ناسه أعزاء.
في يوم الوفاء هذا ونحن نحتفي به، يواصل شعبنا تقديم الشهداء يوميا، اما في ساحات القتال مع عصابات الارهاب من داعش والمتعاونين معها، أو ضحايا التفجيرات الإجرامية ومن اجل القضاء على هذه العصابات، يتطلب من جميع الاحزاب السياسية، التعاون فيما بينها وجعل مصلحة العراق فوق اي مصلحة، وحل خلافاتها بإستخدام لغة الحوار، والابتعاد عن ما يؤجج الشحن الطائفي، فهو المعول الهدام للنسيج الاجتماعي الوطني. ليتحد الخيرون جميعا ضد الارهاب والفساد، وللشهداء نقول مجدا وسلاما)).
وتم عرض فلم لصور الشهداء خلال الفعالية.
وكانت هنالك كلمة لحزب اليسار السويدي القتها السيدة لوتا يونسون (Loeta Jonsson) وهي عضو البرلمان السويدي، أشادت بدور الحزب في الدفاع عن حقوق الإنسان وعن الحريات النقابية، ودوره في العملية السياسية العراقية، ودفاعه عن الديمقراطية، وحيت تضحيات الحزب ونضاله.
كما كان للحزب الشيوعي السويدي كلمة القتها السيدة بربارة بريديفوش (Barbara Brädefors)، عبرت عن تضامنها مع مسيرة الحزب.
ساهمت كل من السيدة بشرى الطائي وميس مهدي في تقديم الفقرات والبرقيات التي وصلت.
ثم فقرات فنية منها غناء وشعر بالكردي تقديم نرمين نجم الدين مامو ومها وكلالة وباريز


غناء وأناشيد للشهداء بالكردية

وكذلك غناء بالعربية للشابة سها السليم، التي غنت ما نسينه، صادق فهدنا

كما قدم الشاعر الرفيق محمـد المنصور عدة قصائد بالمناسبة منها، ثنائية الخلود
لوحة الشهيد:
يلي حتى الليل يمك/ ينتحب ويوج شمعته./ يلي طشيت الفرح/ بعيون أهلنه..الفرح إنت./ إغسلت حزن السنين/ وللشعب عمرك نذرته./ سحر الحديثات.. ومي خدهن/ روى دمك حمرته./ دمك ودم كل شهيد/ موهجه وتلهث جمرته./ رخصت روحك.. عوافي/ للوطن.. والشرف نلته.
لوحة الشهيدة:
دگ ليل حزني بفرح/ دگ غفوتي وصحيني./ تانيني..يا آخرهلي وفزز../ بگايه سنيني./ طرز لي برصاص الغضب/ بدلة عرس تغويني./ وگلاده من زرد الفشگ
ومن منحري حنيني./ولفلفني بتراب الوفه/ بحب الوطن.. غطيني./ للناس.. والصبح اليجي/ طش فرحتي وغنيني./
عندما يحتضرُ الموتُ
الرفيق الشاب .. الصيدلاني البصري .. القادم ُ شيوعيا ً ونصيرا ً الى ذرى كردستان .. الشهيد يونس شغيث (أبو كفاح).
ليتني/ يا خبز  يومي/ كنت قوت  العائدينْ./ ليتني أهوى الصلاةَ/ فأُصلي لرفاقٍ راحلينْ./ راهب ٌ يعشَق حزنَه / قابع ٌفي صومعةٍ./ يعصر ُ الآهَ/ كبرد ِ الصبح ِ في خد ِ الورودْ./ مِثلُ حبات ِ السنابلْ/ تِلك َحبات ُالدموعِ./ لست ُأبكيك َ لوحديْ/ قد بكت ْ قبلي السماءْ.
ليتَ/ أحضان َ العذارىْ/ تحمل ُالدفئ َ اليك َ./ ليت َ أحلامي تسافرْ/ تبعث ُ الشوق َ اليكَ./ لم أرَ غير َحطامٍ/ في متاهات ِ السبيلْ./ تلك َ آهاتُ السنينْ/ وبها يخطو الأنينْ./
من هنا يبدأُ حُزني/ يسأل ُالظمآنَ عن قطرة ِ ماءْ./ أيها الراحلُ/ وداعاً سوف نلقاك َ جموعاً./ سوف نلقاكَ رصاصاً/ سوف نلقاك َ ربيعاً./ قلْ لأهلينا سنأتي/ بين طيف ٍ ورؤىْ./ بين آهاتِ المسافرْ/ وابتسامات الدجىْ.))
وكان لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد كلمتها التي القاها الرفيق جاسم هداد ومما جاء فيها، ((لقد خيل لجلادي الشعب وهم يطفئون جذوة الحياة في جوانح قادة الحزب الثلاثة، أن بوسعهم تصفية حزب الشيوعيين، واقتلاع هذه النبتة العراقية الاصيلة من تراب الوطن الغالي !
لكن فألهم خاب، وظلت الراية خفاقة، تنتقل من ساعد الى ساعد، ومن جيل الى جيل، رغم الصعوبات الجمة والمعاناة غير العادية، التي واجهها الشيوعيون - على الدوام - بارادتهم الصلبة الغلاّبة، واحتضان الجماهير، ووفائها لهم قدر وفائهم لها..! العزيزات ألأعزاء الحضور: أن ما يعيشه شعبنا وبلدنا اليوم من معاناة كبيرة جراء استيلاء إرهابيي داعش وحلفائه على أراضٍ واسعة من بعض المحافظات، وما يقدم عليه عناصره من جرائم شنيعة بحق العراقيين على مختلف انتماءاتهم، لا يذكرنا إلا بما فعله أنقلابيو 8 شباط الأسود عام 1963، حيث جلبوا الدمار والخراب للبلد الناهض تواً. حقاً.. إن استئثار عقلية التهميش والإقصاء وإلغاء الآخر والتدافع والاستقتال على المصالح الشخصية والحزبية والفئوية الضيقة والتماهي مع الأجندات الخارجية، لا يأتي سوى بالدمار والخراب والمآسي، بما في ذلك الإرهاب والفساد.
وما يثير العجب والاستغراب، هو إصرار البعض على سلوك هذا النهج الملعون، فيما لا تزال نتائجه ساخنة ومتفاعلة! لهذا، فأن استذكار يوم الشهيد الشيوعي، والاحتفاء به إلى جانب شهداء الوطن، هو تجديد العهد على مواصلة مسيرة التصدي لكل أشكال الجور والقمع والتجهيل والحرمان، وصولاً إلى بناء عراق حر ديمقراطي، يتمتع فيه جميع أبنائه بالعيش الكريم.
أن مسيرة النضال الحقة تشق طريقها على الرغم من الصعاب، والقضية العادلة لا تثنى أو تشوه.. هكذا يخبرنا التاريخ في العراق والبلدان التي تناضل شعوبها من أجل التحرر والانعتاق من الظلم والاستبداد إلى فضاء الحرية والتقدم والازدهار.)).
أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني والتي القاها الرفيق طارق قادر، فجاء فيها ((في الرابع عشر من شباط من كل عام يستذكر الشيوعيين في العراق وكوردستان ذكرى أليمة لكنها مفعمة بالفخر والاعتزاز، ذكرى أستشهاد قادة حزبنا
الاماجد أولائك اللذين ضحوا بأرواحهم من أجل غد أفضل وأقامة الوطن الحر والشعب السعيد وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة هؤلاء اللذين بدمائهم الزكية ساهموا بأنارة الدرب الشيوعي الاحمر، درب الانسانية وأذ يصادف الرابع عشر من شباط ذكرى أعدام قادة الحزب فهد وحازم وصارم أنها بحق ذكرى مأساة وطنية وسياسية، أذ أن فهد ورفاقه كانوا الحماة الحقيقيين ورافعي لواء الفكر الوطني والانساني. ونحن نحيي هذه المناسبة ننحني أجلالا أمام تضحيات تلك الكوكبة الرائعة من المناضلين الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين الشهداء ونمجد ذكراهم العطرة ونستمد منهم العزيمة والاصرار على المضي قدماً على خطاهم والاستمرار على ذلك الدرب المشرف.
في الوقت الذي نحتفي بالذكرى السادسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي يعاهد الشيوعيون العراقيون والكوردستانيين بالقول والعمل على حماية مصالح الشعب والوطن وذلك عن طريق الدفاع عن مصالح فئاة الشعب الكادحة من العمال والفلاحين وشغيلة الفكر واليد وبنفس روحية وإخلاص المناضلين من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن حقوق الانسان.
يمر وطننا وشعبنا في هذه اللحظات في فترة حرجة ومصيرية من تأريخه يضع حاضره ومستقبله على المحك. فبحدود أكثر من 1200 كم تقف قوات بيشمركة كوردستان في موجهة شرسة مع أرهابيي دولة الخلافة الاسلامية. هوْلاء الارهابيين قتلة الانسانية ومنذ لحظة سيطرتهم على سنجار وسهل الموصل والمناطق الاخرى أعلنوا حرب أبادة جماعية ضد أبناء شعبنا من اليزيديين والمسيحيين فقتلوا وأسروا الالاف وأحتجزوا ألافاً أخرى من النساء كجاريات. في هذه المناسبة نحن أحوج ما نكون الى تعزيز روح التعايش المشترك والتقارب وتوحيد الخطاب السياسي بين القوى السياسية ذات المصلحة الحقيقية في مواجهة داعش وأدواتها وتغليب مصلحة الشعب والوطن على المصالح الحزبية والفئوية، كي ينعم شعبنا بالأمان والاستقرار والتطور.
المجد والخلود لشهداء الحزب وجميع شهداء الحركة الوطنية والديموقراطية في وطننا
المجد لشهداء البيشمركة الابطال والذين أستشهدوا في ساحات الدفاع عن الوطن في مواجهة داعش.
كما القيت كلمة هيئة الاحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، قدمها الأستاذ يلدا مروكيل ومما حوته، ((نقف اليوم اجلالا وإكراما بمناسبة الذكرى السادسة والستين لاستشهاد قادة حزبكم المناضلون فهد وحازم وصارم وجميع شهداء حزبكم المناضل، هؤلاء الأبطال الذين استشهدوا على اعواد المشانق ومنهم من استشهد في معتقلات الأنظمة الاستبدادية ومن استشهد في ساحات الوغى وضحوا بأرواحهم وروا تربة العراق بدمائهم الزكية ليسقوا بذرة الديمقراطية لبناء وطن حر وشعب سعيد.....وأخيرا وليست آخرا وفي هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا لا يسعنا الا ان نشد على اياديكم ولتبقى هذه الذكرى، ذكرى استشهاد رفاقكم نقطة انطلاقة جديدة في نضالكم من اجل مستقبل مشرق وبناء عراقا ديمقراطيا تعدديا فيدراليا تتمتع فيه جميع مكوناته بحقوقهم الشرعية والدستورية ودمتم. المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني، المجد والخلود لشهداء العراق والخزي والعار للإرهاب والقوى الظلامية في كل مكان.))
وكانت كلمة أيضا للأنصار الشيوعيين قدمها الرفيق سعد شاهين والتي جاء فيها، ((لقد أراد الجلادون ان يكسروا شوكة الشيوعيين العراقيين من خلال اعدام قادة حزبهم ،، لكن قوة و صلابة القادة الشهداء أصبحت ملهماً لعزيمة ليس الشيوعيين فحسب بل و الحركة الوطنية العراقية في كفاحها ضد المستعمر انذاك ومن أجل حكم وطني ديمقراطي حقيقي، واصل الشيوعيون العراقيون مسيرتهم الكفاحية في سبيل الشعب و الوطن حتى جاء انقلاب شباط الأسود عام 1963 حيث كان للشيوعيين مأثرة كبرى في مواجهة الانقلاب وفي التضحيات التي قدموها و لقد كان الصمود الاسطوري لسكرتير الحزب الشهيد الشاب سلام عادل ورفاقه العبلي والحيدري واستشهادهم تحت التعذيب الاثر الكبير في الهام الشيوعيين على مواصلة دربهم الثوري، وفي ذلك الوقت انطلقت أولى شرارات الكفاح المسلح ضد الطغيان وظهرت أولى بوادر حركة الأنصار الشيوعيين في ربوع كردستان العراق جنبا الى جنب بيشمركة الحركة الكردية، بل وحتى حركة الكفاح المسلح في أهوار الجنوب التي انطلقت أواخر الستينات كانت تستمد عزيمتها وأصرارها من قوة المثل الثوري الذي قدمه قادة الحزب الشيوعي العراقي الشهداء الذين استرخصوا حياتهم في سبيل الشعب والوطن. وعندما كشف البعث الفاشي ونظام صدام الدكتاتوري أواخر السبعينات عن وجهه الاجرامي الدموي، انطلقت مرة أخرى حركة الأنصار الشيوعيين، رافعة راية الكفاح المسلح ضد النظام الفاشي الذي دمر البلاد وأهدر طاقاتها، وقدمت حركة الانصار قافلة وكواكب لامعة من الشهداء من أجل نظام ديمقراطي يضمن تطور البلاد و عيش كريم لأبناء الوطن. و كانت حركة الانصار
بقوامها تجسيد لقوام الشعب العراقي بكافة قومياته وطوائفه وأديانه، مقاتلين أبطال أشدّاء من اقصى الجنوب الى أبعد نقطة في كردستان العراق، من قرى ومدن الجنوب الى ابناء قرى ومدن كردستان، من شرق البلاد وغربها، عمال وفلاحون، طلبة واكاديميون، كسبة وموظفون، نساء ورجال، وقد سقط المئات منهم شهداء، روت دمائهم الطاهرة جبال ووديان ومدن كردستان، وان تتوقف الحركة و تضع السلاح جانبا في ظرف البناء المفترض،، فأنها لن تتوانى عن رفع السلاح ثانية للدفاع عن الوطن، كما حدث في الأشهر الأخيرة حيث تشكلت فصائل الانصار البيشمركة للقتال ضد داعش في مختلف مناطق كردستان،، حيث تتعرض البلاد والمنطقة الى هجمة ارهابية بربرية غير مسبوقة من قبل قوى التطرف الإسلامي كما تقوم فصائل الانصار بحملات دعم واسناد للعوائل النازحة لمساعدتهم في هذا الظرف العصيب. سيبقى شهداء الحركة الانصارية مشاعل تنير الدرب، مجداً للشهيد الشيوعي، مجداً لشهداء الوطن)).
في الأخير قدم الرفيق آشتي عرضا شعريا تحت عنوان (مرثية النخيل) من تأليفه، عن الشهيد الخالد كامل شياع، كان كلاما وعرضا مؤثرا لاستذكار هذا الرفيق المثقف الذي عاد من أجل إعادة بناء الإنسان العراقي الجديد الذي شوهته الدكتاتورية طيلة عقود.
وقد تم استلام العديد من برقيات التضامن مع حزبنا وتهيب بتضحيات شهدائه من العديد من الجهات، منها:
1 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ لجنة محلية السويد
2 ـ المجلس الاعلى الإسلامي العراقي ـ مكتب السويد
3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي ـ مكتب السويد
4ـ التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
5 ـ الاتحاد الوطني الكردستاني ـ لجنة تنظيمات السويد
6 ـ الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
7 ـ الحركة الديمقراطية الآشورية ـ السويد
8 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ـ مكتب السويد
9 ـ الاتحاد الديمقراطي للجمعيات العراقية في السويد
10 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
11 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
12 ـ رابطة المرأة العراقية فرع السويد
13 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في ستوكهولم
14 ـ جمعية المرأة المندائية في ستوكهولم
15 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
16 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
17 ـ الدكتور خليل عبدالعزيز.


5
منظمة السويد للحزب الشيوعي العراقي في يوتبوري.



 

 في يوم الشهيد الشيوعي الذكرى 66، نستذكر بعض من سيرهم الرائدة وتضحياتهم العظيمة، في وقفة ندين بها لهم بأنهم من كان في الصفوف الأولى في التضحية من أجل وطن حر وشعب سعيد
نقف جميعاً وعلينا جزء من واجب إستذكارهم وتخليدهم وتخليد تراثهم وتضحياتهم ومآثرهم، علينا جميعاً واجب أن نساهم في تخليدهم.
سيقام حفل التأبين للشهيد الشيوعي وذلك يوم السبت المصادف 21 شباط الساعة الثانية عشر على قاعة البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراق


6
أمسية موسيقية لفرقة أوتار في يونشوبينك

فائز ميناس

قدمت فرقة اوتار امسية موسيقية في مسرح هوسكفارنا بمدينة يونشوبينك السويدية مساء السبت الموافق 24 كانون الثاني 2015 بحضور متميز، وقد ألقت السيدة مريم نيسان كلمة ترحيبية للجمهور وتعريفا لفرقة أوتار ونشاطاتها. أستغرق إعداد هذه الأمسية اشهر عديدة بجهود المشاركين، وبإشراف الفنان سرمد نؤيل. تضمن البرنامج مقطوعات موسيقية لآلة العود لأشهر الفنانين العراقيين من بينهم جميل بشير ومنير بشير وروحي الخماش ومقطوعات تركية كاللونكا والسماعي بالإضافة لقطع موسيقية مؤلفة من قبل كل من سرمد نؤيل وفائز ميناس مؤسسا الفرقة.

الجزء الثاني من البرنامج تضمن أغاني بغدادية مختارة بصوت الفنان ولسن هرمز وقد اشترك في الأمسية عدد من الموسيقيين العراقيين عمار القيسي قانون, فرات فاضل ايقاع, موكريان أبو بكر جلو, فائز ميناس بيانو وسرمد نؤيل عود وقد تخلل الحفل عرضا للأزياء العراقية التقليدية التي تعكس مختلف اطياف الشعب العراقي مما أضفت للحفل نكهة عراقية خاصة.
   

     

7
إعـــلان
لقـــاء تضامني

يسرنا دعوتكم لحضور اللقاء التضامني بين حزبنا الشيوعي العراقي وحزب اليسار السويدي في الساعة السادسة من يوم الاحد المصادف 25/01/2015 على قاعة مقر الجمعية الثقافية العراقية / مالمو في
Sofielundsv. 57
حيث سيمثل حزبنا كل من:
1- الرفيق محمد جاسم اللبان عضو المكتب السياسي للحزب
2- الرفيقة هيفاء الامين عضوة اللجنة المركزية للحزب
وسيمثل حزب اليسار السويدي كل من:
1- الرفيق هانس لنده مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب
2- الرفيق باتريك ستراند  مسؤول منظمة مدينة مالمو
 
آملين أن تكون المشاركة فاعلة لتطوير العلاقات التضامنية بين حزبينا.

والدعــــــــــوة عامــــــــــــة للجميــــــع

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد / مالمو


8
ستوكهولم: أمسية لتأبين وأستذكار للفنان التشكيلي
الفقيد منير حاكم فرحان


محمـد الكحط - ستوكهولم-


شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم يوم السبت 10 يناير 2015، أمسية وادعة ولحظات تجلي في حفل لتأبين وأستذكار الفنان الفقيد منير حاكم فرحان، تحت عنوان ’’محطات من وداعات المهجر‘‘، أقام الحفل الجمعية المندائية في ستوكهولم وبالتنسيق والتعاون مع المركز الثقافي العراقي في السويد، وعلى قاعة المركز الثقافي.
حضر الحفل جمع من أبناء الجالية العراقية في السويد والعديد من الفنانين التشكيليين والمثقفين العراقيين، وعائلة الفقيد زوجته وأبنته الدكتورة صبا، وأبنه المهندس فواز، وبعد ان تجول الحضور في معرض خاص من أعمال الفقيد، رحب الاستاذ نجم خطاوي بأسم المركز الثقافي بعائلة الفقيد و بالحضور مؤكدا على أن الفنان يبقى حيا في عطائه ومن خلال أعماله التي تركها لنا، بعدها قام الفنان التشكيلي نوري عواد حاتم (أبو رشا)، بإدارة الحفل، وبكلمات نابعة من القلب جسد شخصية الفقيد وقدم عرضا سريعا لمحطات حياته، فالفقيد منير حاكم فرحان الكيلاني من مواليد 1945 في الناصرية، التي عاش فيها طفولته وواكب معاناة الناس ونشط في العمل الطلابي وأهتم بشكل مبكر في تطوير مواهبه الفنية والثقافية، بعدها أنتقل الى بغداد وليدرس الفن في أكاديمية الفنون الجميلة ليتخرج منها سنة 1973، وليساهم في النشاطات الفنية المختلفة، وكان خلال سنوات الدراسة وجها طلابيا معروفا ونشطا حيث كان ضمن صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وبرزت لدية العديد من المواهب والقدرات السياسية والاجتماعية، مما جعل السلطات تضيق الخناق علية، فقد عمل في وزارة الشباب وفي مجلة الشباب وفي مصهر البرونز سنة 1974، وعندما أضطرته الظروف السياسية التي مر بها العراق تحت حكم النظام الدكتاتوري سافر الى أبو ظبي حيث عمل في صحيفة الوحدة بالإمارات العربية المتحدة من سنة 1982 حتى سنة 1991، وهو عضو جمعية ونقابة الفنانين التشكيليين العراقيين في العراق. لجأ الى السويد عام 1999، وساهم في العديد من المعارض المشتركة في بغداد والإمارات والسويد. وصمم العديد من اغلفة الروايات والكتب، وكان للفقيد حلم إنشاء ورشة تشكيل لتدريب الفنانين الشباب، وأقامها في عدة أماكن لكن ظروفه ومرضه في السنوات الأخيرة وقفت عائقا أمام هذه الإنجاز ليتطور بالشكل الذي أراده.


بعدها تحدث الدكتور أسعد الراشد حيث كان صديقا وزميلا له في الاكاديمية وعن معايشته عن قرب، أشار الى خلقه الرفيق وهدوء طبعه، وعن نشاطه السياسي وقدرته على العمل السري، فحتى البعض من أقرب أصدقائه لم يعرف نشاطه السياسي، وتحدث عن قدراته الفنية.


وكان للجمعية المندائية كلمتها حيث كان الفقيد مشاركا في معظم معارضها الفنية، قدم الكلمة الاستاذ فاضل ناهي طلاب ومما جاء فيها: ((نلتقي اليوم لنؤبن شخصية عراقية مندائية إنسانية فنية تركت بصماتها في الكثير من المحافل وخصوصا الجمالية، نؤبن شخصا عمل وثابر وقارع الظلم والطغيان بأدوات سهلة لكنها مؤثرة وبليغة، ناضل  باللون والفرشاة مجسدا حياة العراقي بفرحه وحزنه، عنفوانه وحبه للحياة، رسم أجمل اللوحات بروح الأمل ولون الزهر، بنى شخوصا من طين لكنها صرخة بوجه الجوع والفقر، صرخة في زمن الوجع الذي أستشرى كالوباء في مجتمعنا)).


بعدها تم عرض فلم تسجيلي عن الفقيد وتاريخ حياته من أنتاج اللجنة الإعلامية للجمعية المندائية في ستوكهولم، ومن إعداد ومونتاج وإخراج الاستاذ عدي حزام، حيث عكس محطات مهمة من حياة الفنان السياسية والفنية.
بعد الفلم تحدث الفنان شاكر عطية بأسم جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد والتي كان الفقيد عضوا فيها وساهم في معظم معارضها السنوية، أشاد بتواضع ودماثة خلق الفقيد وإحساسه الفني المرهف.

وكان مسك الختام مع كلمة العائلة التي قدمها أبنه المهندس فواز، الذي شكر وثمن الجهد المبذول من الجمعية المندائية والمركز الثقافي العراقي في السويد.
أعمال الفقيد التي تم عرضها
     

9
"مشارب شريعة حمورابي" في محاضرة ثقافية




محمـد الكحـط - ستوكهولم-

تحت عنوان "مشارب شريعة حمورابي" وضمن برنامجها الثقافي استضافت الجمعية المندائية في ستوكهولم الأستاذ فوزي صبار طلاب في ندوة ثقافية تأريخية يوم السبت 2014/12/20 على قاعة الجمعية في فلنكبي،  حضرها جمهور غفير من المهتمين بسبر أغوار التاريخ.
بعد التقديم والترحيب بالحضور والمحاضر من قبل الزميل منذر نعمان عوفي قام الاستاذ المحاضر بتقديم وعرض تاريخي في محاولة في الغوص بصفحات التاريخ وأخذ الحكمة والعبر، وتدرج الفكر البشري في فهم واستيعاب الحياة وفلسفتها، منذ فجر التاريخ مسلطا الضوء على الألفية الخامسة قبل المبلاد حيث الفترة الأكدية.
تناول الاستاذ المحاضر العلوم العامة وظهور تكوينات دينية فلسفية وملامح للوحدات السياسية وإنجازات علمية هندسية متعددة سبقت العصر البابلي وأمدت تلك الشريعة عناصرها لذلك جاءت الشريعة متكاملة وأنها تعتبر دستورا بحق عالج كل مناحي الحياة. كما استعرض بتفصيل كل مناحي تلك العصور ووقف على اللاهوت الديني  لكل عصر وخصوصا الفترة السومرية الممتدة منذ سنة ٣٥٠٠ ق.م  والى بداية الألفية الثانية ق.م حيث  بدء العصر البابلي  ومجيء حمورابي الملك السادس لبابل حيث تتوجت تلك الفترة بهذه الشريعة التحفة القابعة الآن في متحف اللوفر.
ان خصوبة التربة بفعل فيضانات نهر الفرات وعذوبة مياهه واعتدال الجو ودفئه  لمعظم أشهر السنة في حوض نهري دجلة والفرات  دفعت تلك الأقوام القادمة من أواسط آسيا وتخوم البحر الأسود والقوقاز الى الهجرة في بداية الألفية الخامسة ق.م وتكوين المدن وظهورها مثل أور وأكد وسومر وأريدو وغيرها الكثير والتي شكلت الامبراطورية السومرية، لكن اللاهوت الأكدي كان له السبق وتمثل بالعاصمة أور  ثم استكمل باللاهوت السومري وازدهرت أور فيه، حيث بناء بيت الدين وفي أعلاه (مكة)، وهي (كلمة بابلية تعني بيت الدين).
 لقد استخدم الأستاذ المحاضر وسائل أيضاحية وصور للوقوف على بيت الدين ومسلة حمورابي وآثار أخرى جرى شرحها بالتفصيل، ثم وقف طويلا على قوانين الشريعة والتي تتربع على ٢٨٢ مادة تناولت مختلف تفاصيل الحياة.
كما جرى حوار ونقاش بين الجمهور والأستاذ المحاضر مما أثرى الأمسية وأغناها.
في الختام كرمت الجمعة بأسم الحضور الأستاذ فوزي صبار طلاب بباقة من الزهور.


10
عيادة طبية متخصصة بطب العيون وسط ستوكهولم
بإدارة الدكتور وميض السماوي



Solna Centrum Ögonklinik
محمـد الكحط - ستوكهولم-

في مبادرة من الدكتور وميض السماوي إخصائي طب العيون، تم أفتتاح عيادة أنيقة هي عيادة ((مركز سولنا  لطب العيون)) IQ klinik، أي تقع في مركز (سنتر سولنا) وهي قريبة من وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
وعيادة، سولنا سنتروم لطبابة العيون، مشروع رائد في ستوكهولم، تم إنشاء العيادة بموافقة من مجلس مقاطعة ستوكهولم. ويحق للمرضى المراجعة عن طريق الإحالة الذاتية أو عن طريق المراكز الصحية وأخصائيي البصريات.
 وفي زيارتنا للعيادة شاهدنا أنه تم تجهيزها بأحدث المعدات الحديثة في تشخيص أمراض العيون والعلاج بالليزر والمعدات الجراحية الأكثر تقدما، وأوضح لنا الدكتور وميض السماوي أن العيادة مهيئة لعلاج حالات الساد (إعتام عدسة العين)، والعلاج بالليزر، ومعالجة الماء الأزرق، أيه إم دي (مرض البقع الصفراء)، والالتهابات والحساسية وأمراض جفاف العين وعلاج العيوب البصرية المتقدمة ومعظم جراحات العيون.
 وعن هذه التجربة توجهنا لمدير العيادة ببعض الأستفسارات، أوضح لنا قائلا: ((طموحنا هو أن نعتني بالمريض معنا واحتضانه قبل وأثناء وبعد العملية أو العلاج.)).
وأكمل مضيفا: ((وتستند روح العيادة على ثلاثة مبادئ رئيسية هي الكفاءة- والتطور التكنولوجي- والعناية بمهنية عالية للتعامل مع المريض والرعاية والاحتضان الإنساني للمريض.
فالعيادة ليس فقط لعلاج المرضى باحترام وتواضع، بل نقدم الخدمة الشخصية والهدف من ذلك هو إعطاء المريض شعور بالتعاطف والدفء والمتابعة الجيدة قبل وأثناء وبعد العلاج. ونحاول التحديث المستمر في رعاية وجراحة العيون)).

وسألناه بعض الأسئلة والتي أجابنا عنها مشكورا:
 س- كيف بدأت الفكرة لإنشاء العيادة في البداية وما هو طموحكم وهدفكم؟
الفكرة كانت موجودة منذ فترة طويلة وهي طموح شخصي تبلور مع الأيام، وكنت وخصوصا بعد ان وافقت بلدية ستوكهولم على حرية العمل في هذا المجال للقطاع الخاص، وحصلنا على فرصة متميزة، وتم أختيارنا من قبل شركة رائدة هي شركة ((آل كون)) المتخصصة والتي اعتبرتنا كمرجع لهم كمركز يقدمون لنا كافة التجهيزات ونصبح لهم أحد مصادر التطوير والترويج، فمن خلالنا يقومون بتطوير الأجهزة وطريقة الإدارة والتكلفة تم تقسيطها لسنوات طويلة، كانوا بحاجة لشخص مناسب ليقوم بالمهمة التعليمية والتطويرية في آن واحد.
طموحنا هو مشروع يختص بالجراحة والتطور والبحث المستمر.
س- هل لقيت التشجيع من بعض الأصدقاء؟
نعم لقد تم دعمنا وتشجيعنا من قبل العديد من الأصدقاء والباحثين الذين التقيت معهم في المؤتمرات العلمية وشبكة العلاقات الدولية، وأطباء مرموقين، وكان هذا التشجيع سبب أساس لهذا المشروع.
س- العيادة في بدايتها لكن كما شاهدت أنها تحتاج الى أطباء مساعدين، وأخصائيين لاـستخدام الأجهزة الحديثة الموجودة والتي لها وظائف عديدة، هل هنالك أطباء آخرون أو مساعدين سيلتحقون بالعيادة؟
نعم لكن الخطة الموضوعة أنه سيكون هنالك 3-4 أطباء في أختصاصات مختلفة وهي أمراض الشبكية وأمراض الجزء الأمامي من العين كالماء الأبيض والماء الأزرق والثالث للتجميل كالجفون والمجاري الدمعية ...الخ.
وسيكون هنالك ممرضات متخصصات كمساعدات للأقسام المختلفة، ونحن نقوم بالتدريب للملاكات الطبية وعملنا أحترافي.
فنحن سنكون كمركز متخصص للتجريب وإقامة الدورات التعليمية للعديد من المجالات التخصصية. وهذا مرتبط بالشركة الممولة التي تريد معرفة ما يناسب العاملين، لتطوير بحوثهم.

س- كيف يتم الوصول لعيادتكم من قبل المرضى؟
الوصول سهل يمكن الاتصال التلفوني وحجز الموعد، أو من خلال الموقع يمكن الدخول وحجز الموعد المناسب ومن خلال التحويل الرسمي من العيادات وفروع شركات البصريات.
س- يوجد العديد من المرضى الذين يرغبون في الحصول على علاج سريع والعيادات التابعة للدولة تحتاج الى فترة أنتظار طويلة، فكيف في عيادتكم يتم الحصول على المساعدة وكم من الوقت يحتاج الى الإنتظار، وكيف يتم الحصول على موعد؟
س- في حالة الطوارئ هل لديكم استعداد لقبول الحالات الطارئة ومعالجتها؟

الحصول على الموعد بزمن مناسب حاليا، ولا يوجد تأخير، كما هو في المستشفيات الأخرى، كما نحن يمكننا التعامل مع حالات الطوارئ ويحتاج الاتصال والتبليغ قبل المجيء للعيادة لنكون مهيئين للحالة. ونحن مرتبطين بنظام التأمين الصحي ونخضع لنفس نظام المؤسسات الطبية العاملة في السويد، ولدينا فكرة للعمل حتى أيام السبت لتلبية حاجات بعض المرضى العاملين ولا يتوفر لهم الوقت في الأيام العادية لزيارة الطبيب.
س- كيف يرى الدكتور وميض السماوي مستقبل العيادة؟
أتوقع مستقبل رائع لها خصوصا انها ستكون من قبل طاقم متنوع من أطباء ومساعدين سويديين وعرب وغيرهم، ولدينا أجهزة متطورة، ونتوجه لأبناء الجالية العربية وغيرهم، كما لدينا علاقات وعقود مع شركات متخصصة نوفر لهم فرص التدريب للعاملين.

في الختام تمنينا للدكتور وميض السماوي ولعيادته الرائدة كل توفيق ونجاح.

11
بوركت جهودكم ..أنهم يعملون بصمت من أجلِ أبناء شعبهم




محمـد الكحط - ستوكهولم-

هكذا هم الخيرون من أبناء الوطن أينما كانوا لم ولن يتخلوا عن وطنهم، بل يقفون معه ومع أبناء شعبهم في المحن، فتضامنوا مع أبناء شعبهم الذين تركوا مناطقهم بعد تعرضهم إلى الهجمات البربرية من قبل عصابات داعش والمتعاونين معهم من المجرمين والمنحرفين من بقايـا البعث الفاشي. فها هم ومنذ بداية الأزمة هنا في السويد عملوا ويعملون بصمت الوطنيين الغيارى وبعيدا عن الضجيج الإعلامي، يبذلون الجهود لإيصال المساعدات الممكنة الى إخوانهم النازحين في الوطن. وهذه أمثلة حية لجهود جادة دون مزايدات مفتعلة، لعدة جهات وجمعيات مجتمع مدني عملت ولازالت تعمل.
فكان أعضاء وأصدقاء التيار الديمقراطي في ستوكهولم والعديد من منظمات المجتمع المدني في السويد ومنذ بدأ أزمة النزوح في المناطق المنكوبة في بلدنا دأبوا بنشاط محموم لدعم النازحين وعوائلهم، لجمع التبرعات العينية والنقدية بالإضافة الى تسخير وقتهم وجهودهم للإسراع بإرسال ما أمكن من مواد الإغاثة التي تم جمعها من الغيارى من أبناء شعبنا هنا في السويد، الذين لبوا نداء المحبة والتضامن الذي أطلقهُ التيار الديمقراطي من أجدل دعم ومؤازرة النازحين الذين تعرضت مناطقهم إلى الغزو البربري من قبل عصابات داعش والمتعاونين معهم من المجرمين والمنحرفين من بقايـا البعث الفاشي، فتم إرسال عدة شحنات لدعم النازحين من ملابس وأدوية ومواد ضرورية أخرى.

وقد ثمن التيار الديمقراطي الدور الكبير الذي قامت به عضوات جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم والتي كان نشاطها واضحا ومتميزا، وعلى رأسهم الهيئة الإدارية وعوائلهم وأصدقائهم من العرب والسويديين، وكذلك تم تثمين الدور البارز والكبير لممثلي منظمة التضامن السويدية العراقية لمـا أبدوه من روح التعاون والمجهود الكبير المبذول في جمع التبرعات المادية وغيرهـا.
                                                                                             
ولا ننسى جميع الأخوة الذين تبرعوا بمبالغ مالية من أجل سداد تكاليف الشحن، وغيرها من المساعدات، من أجل حماية إخوتهم النازحين.
علما ان الحملة لازالت مستمرة، علما بأن المواد المشحونة وصلت الى محتاجيها.

وكان لرابطة المرأة العراقية فرع السويد- ستوكهولم نشاطها الخاص في هذا المجال حيث أطلقت حملة لجمع تبرعات مالية وعينية لمساعدة العائلات النازحة, وباشرت بحملة جمع تبرعات مالية وتم ارسالها الى مركز الرابطة لمساعدة العوائل النازحة. كما تم شحن مساعدات شملت ملابس نسائية ورجالية وولادية ولعب اطفال وتم ايصالها لمقر رابطة المرأة العراقية فرع النجف مع شراء احتياجات ضرورية مختلفة وملابس اطفال مع توفير قرطاسية لـ 80 طفل.

وفي السياق ذاته نظمت الرابطة أمسية خاصة لدعم الأطفال يوم السبت  22/11/2014.

أما نشاطات جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق، فكانت هي الأخرى متميزة ضمن حملة جمع المعونات للنازحين والمهجرين.
فبعد أحداث احتلال بعض مناطق العراق من قبل القوى الإرهابية المتمثلة بداعش وهجرة وتهجير ونزوح الأعداد الغفيرة من أبناء وطننا عن ديارهم تحت سياط تهديد الإرهاب. فقد تبنت جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق والتي مقرها ستوكهولم حملة لجمع التبرعات العينية وقامت بإرسالها إلى أماكن تواجد المهجرين والنازحين في مختلف مناطق العراق.
ضمن هذا المسعى قامت الجمعية بأعداد إرساليات متعددة من صناديق على شكل وجبات تحتوي على ملابس رجالية ونسائية وأطفال ولعب أطفال وأحذية وأدوية وحفاظات. الوجبة الأولى أرسلت فيها مع مجموعة من المتطوعات من الأخوات الكرديات تضمنت مجموعة من الأدوية والمستلزمات الطبية ولعب أطفال.

   

 وكانت الوجبة الثانية التي أرسلت إلى كردستان عن طريق جمعية مهدر للأخوة الإزيدية قد حوتها أربعة صناديق كبيرة ضمت لعب وملابس وأحذية أطفال وأدوية حيث تم إرسالها إلى المهجرين من أخوتنا الإيزيديين في مناطق كردستان العراق ووزعت هناك.
        


 إما الوجبة الثالثة فقد الى منطقة عينكاوه في أربيل لتوزع على مناطق النازحين والمهجرين القريبة من أربيل.

   
   
كما تم شحن ما مجموعه عشرة صناديق من ملابس نسائية ورجالية وولادية وأحذية ولعب أطفال وغيرها. وجمعت مواد أخرى كتبرعات من متطوعين آخرين واحتوت على ملابس ولعب أطفال وتم إرسالها عبر الخطوط الجوية العراقية التي تبرعت مشكورة بنقلها دون أجور إلى محافظة النجف الأشراف. وهناك تم استلامها من قبل رابطة المرأة العراقية فرع  النجف ووزعت على مجموعة كبيرة من العوائل المستحقة، ومجموعة أخرى وصلت الى بغداد.
    

ولمساندة مدينة كوباني المحاصرة وإثر الدعوة التي وصلت إلى الجمعية من أحدى المنظمات السويدية، فقد تم ارسال وجبة كبيرة من ملابس متنوعة ولعب أطفال ووصلت المواد إلى مكان تجميع المواد في منطقة مدبورياربلتسن الواقعة في وسط ستوكهولم. ليتم شحنها.

           
وتم استغلال جميع الفرص المتاحة، فقد أرسلت الجمعية ما يقارب 120 كيلو غرام من المساعدات المتضمنة ملابس شتوية ولادية متنوعة وأدوية بيد أحدى عوائل أعضاء الجمعية التي تبرعت بحمل المساعدات من ستوكهولم وتوزيعها على النازحين في أربيل وسليمانية وقد تم توزيعها في مخيم النازحين من مناطق شنكال ( سنجار) في منطقة عربد وقبلها في منطقة عينكاوه في أربيل.

       
كذلك تم المشاركة مع جمعية طيور دجلة بعمل نبيل من خلال المزاد الذي أقامته في المركز الثقافي العراقي في السويد. وأثر التنسيق فقد تم إرسال ما تبقى من مواد المزاد إلى مناطق المهجرين في كردستان ومن خلال منظمة مهدر الإزيدية وقد بلغت الكمية ما يعادل 70 صندوقا منوعا يحتوي أعداد من الملابس والأغطية.

أما رابطة الأنصار في ستوكهولم وضواحيها فقد قامت بحملة جمع تبرعات وتم إيصالها الى أماكن النازحين، ناهيك عن صور التضامن العملية الأخرى التي ساهموا بها دون عكسها إعلاميا وهم السباقون في العطاء لوطنهم.

وكذلك تبذل وبذلت عدة جمعيات عراقية من أبناء شعبنا الأيزيدية والكلدان والسريان والآشوريين، وغيرهم.

لهؤلاء ولكل من ساهم بأي جهد من أجل إخواننا النازحين، التقدير للجهود الوطنية المخلصة، أنكم تجسدون العطاء والروح الوطنية الحقة، عشتم وعاشت جهودكم التي تجعل شعبنا يشعر بوحدته، ليكن يوم النصر على الإرهاب لقريب.

12
التيار الديمقراطي في ستوكهولم في حملة لإقرار يوماً لإنقاذ سنجار وسهل نينوى



عاكف سرحان
نظم التيار الديمقراطي في ستوكهولم فعالية تضامنية مع أبناء شعبنا العراقي في كفاحهم ضد الإرهاب والفساد وتداعياته، وذلك في مركز العاصمة ستوكهولم، وسط ساحة (سيركل توري)، وذلك يوم 9/12/2014، ولمدة ساعة واحدة، رفعت فيها الشعارات التي تندد بالإرهاب والفساد والمحاصصة، ودعم الحملة لجعل يوم التاسع من كانون الأول يوم عالمي للتضامن مع أبناء شعبنا في سنجار وسهل نينوى.
رحب الفنان، نبيل تومي بإسم قيادة التيار بالحضور، رغم الجو البارد والدوام الرسمي، وقرأ الرسالة الموجهة من اللجنة العليا لتنسيقيات التيار الديمقراطي في الخارج، وهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق، التي ستسلم بعد إنتهاء الفعالية، إلى البرلمان السويدي، والتي تطالب بالسعي لتوحيد الجهود الدولية وتنظيمها لتوفير الحاجات الإنسانية العاجلة من غذاء ودواء وكساء، وإيصال وسائل إيواء من خيم وكرفانات مناسبة في الظروف البيئية القاسية، وتوفير قاعدة معلومات للربط بين العوائل التي تشتت في ملاجيء النزوح المختلفة، وضرورة إصدار قرار دولي بإعتبار مناطق سهل نينوى وسنجار مناطق مدمرة وما يستلزم ذلك من إلتزامات للتعويض عن جميع الخسائر المادية والمعنوية مع زيادة الإغاثة الإنسانية الفورية، وتشريع قرار دولي بإعتبار الجرائم التي إرتكبتها جماعات داعش الإرهابية بحق المسيحيين والأيزيدين، جرائم إبادة جماعية، ومطالب أخرى.
وفي الختام حيا وشكر، أعضاء الهيئة الإدارية للتيار الديمقراطي في ستوكهولم، الحضور وتمنوا لهم الصحة والمساهمة النشيطة في فعاليات التيار القادمة.
 



13
ستوكهولم : الحفل التأسيسي لاتحاد الجمعيات الإبداعية  في السويد



محمـد الكحط - ستوكهولم-
تصوير: حسين جيكور

في ستوكهولم وفي حفلٍ فني جميل، تم الإعلان الرسمي لتأسيس (( إتحاد الجمعيات الإبداعية في السويد )) وبدء باكورة فعالياته ونشاطاته المنوعة، وذلك يوم السبت 6- كانون الأول-2014، بحضور رسمي وشعبي، وكان سفير جمهورية العراق الأستاذ بكر فتاح حسين والوزير المفوض في سفارة العراق الدكتور حكمت داود جبو في مقدمة الحضور لافتتاح الفعالية، بجانب الحضور من ممثلي المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني العراقية وأبناء الجالية العراقية، وقد خصص ريع الفعالية لمساعدة النازحين في الوطن من ضحايا الأعمال الإرهابية لداعش وبقايا أزلام البعث المقبور.
 إتحاد الجمعيات الإبداعية في السويد هو مؤسسة جديدة تضم العديد من الجمعيات المعنية بالإبداع العراقي ويضم الإتحاد حتى الآن إحدى عشرة جمعية إبداعية من مختلف مدن السويد منها الجمعيات التالية:
جمعية طيور دجلة، الجمعية الاسكندينافية للاندماج الثقافي، جمعية المصورين العراقيين، جمعية التشكيليين العراقيين،  جمعية مسرح الصداقة، مركز إبداع شرق في غرب، شركة إنكيدو، جمعية الفن للأطفال، الجمعية الأوربية للتنمية البشرية، جمعية  مدينة الفن، بارادايم تايمز ميديا.)). وهذه الجمعيات هي جمعيات فاعلة ومهتمة بتقديم الفن والإبداع العراقي في مختلف المجالات، والآن شكلت إتحادها الخاص بها. وقد تم إعلان الأهداف المشتركة التي تأسس من أجلها الإتحاد وهي أهداف طموحة منها:
جمع شمل المبدعين أعضاء الجمعيات وأصدقائهم ودعم إبداعهم في المجال الأدبي الإبداعي والثقافي والمهني والإنساني، وإقامة نشاطات إبداعية عراقية ـ سويدية مشتركة والتعريف بالثقافة السويدية للمتلقي العربي، وإقامة ودعم النشاطات الهادفة إلى التعريف بحقوق الإنسان  ومحاربة العنف، ودعم المساواة بين المرأة والرجل، ومكافحة الجريمة، الإدمان والتمييز بكل أشكاله، إقامة ودعم ورعاية نشاطات أو مهرجانات أو مؤتمرات إندماجية إبداعية مركزية أو فردية في مجال الفن والأدب في جميع مدن السويد وخارجه، وتطوير آلية التعاون بين المبدعين في السويد والعراق وباقي البلدان، التعاون وتنمية العلاقات مع المنظمات والهيئات العراقية والسويدية والعالمية ذات الاهتمام الثقافي والإنساني.
 


إفتتح السيد السفير الفعالية وتجول مع الوزير المفوض في أرجاء المعارض الفنية، من الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والخط العربي ومعرض الكتاب. ضم معرض التصوير الفوتوغرافي 40 صورة فوتوغرافية بمشاركة المصورين، ديما السعدي وسارة سمير وسليمة السليم وحسين جيكور وعلي لطيف وعدي حاوا وممدوح العامري ونجم خطاوي وضرغام الصراف وسمير مزبان ورغدان الخزعلي وأحمد الكفائي وكريم الذهبي ومحمـد عماد وعادل عكلة ونزار عواد. أما الفنانون المشاركون في معرض الفن التشكيلي فهم: د. عماد زبير، شاكر عطية، عباس الدليمي، سمية ماضي، ناهدة السليم، رائد حطاب، سليمة السليم، هبة سعدون، ياسين عزيز، أمير الكربلائي، وسام الناشيء، محمود غلام، وحسين القاضي، بالإضافة لضيفة الشرف دليلة، وشمل المعرض 17 لوحة مختلفة الأحجام، وعملي سيراميك للفنانة سليمة السليم، وعمل نحتي مكمل للوحة محمود غلام.

حضر حفل الافتتاح سفير العراق في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين والدكتور حكمت داود جبو الوزير المفوض في سفارة جمهورية العراق والدكتور لميس كاظم رئيس إتحاد الجمعيات الإبداعية العراقية في السويد وعدد كبير من الجالية العراقية والعربية، كما تجول الحضور في أرجاء المعارض، وتوجه الجميع إلى القاعة، حيث رحبت عريفة الحفل السيدة ميلاد خالد بجميع الحضور، وبالسفير العراقي وطاقم السفارة وممثلي المركز الثقافي العراقي في السويد، معرفة بالفعالية ومهام الاتحاد الوليد، ثم ألقى الدكتور لميس كاظم كلمة بإسم اللجنة التنفيذية لاتحاد الجمعيات الابداعية في السويد، رحب فيها بالجميع وتضمنت الكلمة العديد من المحاور، ومما جاء فيها،
 
   
 

((أرحب بكم وأعلن عن افتتاح حفلنا التأسيسي الأول الذي جاء تتويجاً لجهود طوعية نبيلة لمجموعة جمعيات إبداعية تمثل صفوة الابداعي العراقي..... هذا الحفل سوف يُعرفكم بأهم أهداف ونشاطات إتحادنا ويكون نقطة تلاقٍ معكم في المستقبل في نشاطات قادمة. 
إن من ابرز مهمات اتحادنا هو إظهار القيم الجمالية والإبداعية للمبدعين العراقيين هؤلاء الذين كرسوا جل حياتهم من أجل الارتقاء بالمنتج الأدبي والفني إلى ناصية الاحتراف والرُقي. نلتقي اليوم في رياض إتحاد تجتمع فيه أزهار ملونة من الثقافة العراقية تميزت بعطائها وعبقها المميز وغذت واحات أدبية متنوعة أنتجت إبداعات ظلت عالقة بذاكرة المتلقي. إن ما يميز إتحادنا أنه يضم شتلات من الطاقات المنتجة تم تجميعها لتُكوِّنَ أكليلَ وردٍ عراقياً ينمو في أرض سويدية وعيونهم ترنو نحو الوطن تبتهل منه العطاء وتقدمه بأفضل صور إبداعية إلى المتلقى. هذه النخب ماضية إلى التسابق مع كل الطاقات الإبداعية لتبقى محافظة على أصالة الإبداع الاحترافي ذلك الذي يمنحنا ديمومة البقاء المميز. .....
إن باكورة نشاط إتحادنا ابتدأ من هذا الحفل بإيقاد الشعلة لتضيء نشاط تضامني دعماً للعائلات العراقية النازحة. وقد تكون هذه المبادرة هي البداية على أمل تطويرها بنشاطات مستقبلية لنصل إلى هدف أكبر لنعرّف بحجم الكارثة التي يتعرض إليها أبناءُ شعبنا النازحون في عمق الوطن، قد نطلق صرخة في عمق الضمير الإنساني لمساعدة عوائلنا النازحة، هؤلاء الذين فتك بهم طاعون داعش الكافر دون سبب سوى أنهم عراقيون ولدوا بأرض الأنبياء وترعرعوا بأرض الأحزان وامتُهنت كرامتهم وشردوا في عقر وطنهم وأصبحوا لاجئين بلا مواطنة بلا مأكل بلا مأوى وبلا مثوى. 
نحن نُعلن من هذا الحفل تضامننا الكامل مع أبناء العراق النازحين والمشردين.
إن شعار مؤتمرنا الأول هو "الابداع ديمومة الثقافة" كان أحد الأسباب التي دفعتنا لتشكيل هذا الإتحاد ذلك أنه يسعى للحفاظ على ثقافتنا الوطنية ومن خلاله نبني جسوراً ثقافية تمتد من عمق الوطن إلى مدن السويد وباقي البلدان. وكما تعرفون فإن ثقافتنا العراقية تمر في محنة كبيرة وقد تعرضت وتتعرض إلى التهميش والطمس والتشويه المتعمد، وعليه باتت أبرز مهماتنا هي كيفية تطوير أدوات إبداعنا للحفاظ على نقاء الهوية الثقافية الوطنية بعد أن نخرتها الصراعات الداخلية والخارجية بمختلف المنطلقات السياسية والطائفية والعرقية. لذا يتوجب علينا أن نجتهد ونبتكر الأساليب الحديثة تلك التي تُعرف المتلقي السويدي والعربي بتراث ثقافتنا الحضارية من خلال طاقات مبدعينا الوطنيين والسعي الجاد لإعادة لحمة الفسيفساء والصرح الثقافي العراقي المتنوع.)).

بعدها كانت كلمة السفير العراقي الأستاذ بكر فتاح حسين، والتي شكر فيها الإتحاد على تنظيم هذه الفعالية التضامنية، ومما جاء في كلمته (( وأود أن أؤكد هنا أن ما تقدمونه من إبداع هو جزء من معركة شعبنا ضد قوى الإرهاب والتخلف التي حاولت وتحاول القضاء على تاريخنا وإرثنا الثقافي والحضاري، هذا التراث والتاريخ الذي هو مفخرة لنا، ونتباهى به أمام الأمم الأخرى، أنكم تثبتون في الواقع، ومن خلال هذه الفعاليات والنشاطات الغنائية والموسيقية والمسرحية والفنية، أن التصدي للإرهاب وقوى الظلام لن يكون بالبندقية والسلاح وحدهما فقط، وأن أدوات إبداعكم هي أسلحة أيضاً، بل هي أسلحة قوية في معركة مواجهة الإرهاب. إنكم من خلال الموسيقى والغناء والفن الراقي والألوان الزاهية ترسمون للشعب حياة تختلف تماماً عما يريد الظلاميون فرضه على العراق بكافة مكوناته، كما أنكم ترسمون بها الفرحة والأمل على وجوه العراقيين..)). 
بعد ذلك جرى التعريف بالجمعيات المؤلفة للإتحاد وممثليها من قبل رئيس الإتحاد الدكتور لميس الذي قدمهم للحضور. ثم بدأت الفعاليات الفنية وكانت البداية مع عرض فلم زهرة سيناريو وإخراج حسين التاج، وهو مشاركة من جمعية المصورين. وهو فلم يحكي قصة الشابة زهرة في حياة الهور وكيف تواجه مصاعب الحياة وما تعانيه من ظروف صعبة.
 

ومن ثم كان اللقاء مع الفنان فيصل غازي وعزف على القانون، وهو فنان مبدع نال العديد من الجوائز العالمية وشارك في العديد من المهرجانات الدولية، شاركه الفنان عباس العباسي مع الرسم السريع ليبدع لنا رسم بورتريه للشاعر الجواهري الخالد، وقد عزف الفنان فيصل عزف منفرد للعديد من الأغاني التراثية العراقية نالت إعجاب الجميع.
هذا وقد أفتتح باب التبرع للنازحين بمساهمة العديد من الحضور لدعم جهود إغاثة النازحين.
 
وكانت الفقرة التالية هي الرقص المعاصر للفنان مهند هواز  الذي قدم لوحة راقصة كرسالة سلام تعكس معاناة الشعب العراقي، علما انه حصل على الجائزة الأولى في مهرجان عالمي خلال الفترة الماضية لرقصه المعبر.
وبعد استراحة قصيرة كان مسك الختام مع المبدعات في فرقة ( طيور دجلة )..حيث أستمع الحضور إلى العديد من الأغاني التراثية بقيادة المايسترو علاء مجيد فتألقت طيور دجلة في تقديم الأغاني الحبيبة على القلب العراقي، فكانت البداية مع نشيد "نحن طيور دجلة" من كلمات والحان علاء مجيد، ومن ثم على التوالي، "بين دمعة وأبتسامه" كلمات سيف الدين الولائي والحان أحمد خليل، "وين المروة" الحان صالح الكويتي، "سلم بعيونك الحلوة" كلمات زامل سعيد فتاح والحان محمد عبد المحسن، "آني من يسأل عليه" كلمات والحان يحيى حمدي، "ياعمه"  كلمات سيف الدين الولائي والحان أحمد نوشي "جوز منهم" كلمات والحان خزعل مهدي، وأخيراً كوكتيل من الأغاني التراثية من الزمن العراقي الجميل. كان الأداء جميلاً إستحقت الفرقة التصفيق وتهاليل الإعجاب من قبل الحضور.
وكانت هنالك فقرة لتكريم العديد من المبدعين. وقد وصلت الحفل العديد من البرقيات من ممثلي الجمعيات والمؤسسات العراقية والتي عبرت عن دعمها وتهانيها لإعلان تأسيس الاتحاد.
نقول إن الإبداع العراقي في أي زمان وأي مكان يبقى شامخا مادام هنالك مخلصون للعراق، نتمنى النجاح والتوفيق للاتحاد الوليد في عطائه اللاحق.

 

14
بوركت جهودكم ..أنهم يعملون بصمت من أجلِ أبناء شعبهم



محمـد الكحط - ستوكهولم-
هكذا هم الخيرون من أبناء الوطن أينما كانوا لم ولن يتخلوا عن وطنهم، بل يقفون معه ومع أبناء شعبهم في المحن، فتضامنوا مع أبناء شعبهم الذين تركوا مناطقهم بعد تعرضهم إلى الهجمات البربرية من قبل عصابات داعش والمتعاونين معهم من المجرمين والمنحرفين من بقايـا البعث الفاشي. فها هم ومنذ بداية الأزمة هنا في السويد عملوا ويعملون بصمت الوطنيين الغيارى وبعيدا عن الضجيج الإعلامي، يبذلون الجهود لإيصال المساعدات الممكنة الى أخوانهم النازحين في الوطن. وهذه أمثلة حية لجهود جادة دون مزايدات مفتعلة، لعدة جهات وجمعيات مجتمع مدني عملت ولازالت تعمل.
 

فكان أعضاء وأصدقاء التيار الديمقراطي في ستوكهولم والعديد من منظمات المجتمع المدني في السويد ومنذ بدأ أزمة النزوح في المناطق المنكوبة في بلدنا دأبوا بنشاط محموم لدعم النازحين وعوائلهم، لجمع التبرعات العينية والنقدية بالإضافة الى تسخير وقتهم وجهودهم للإسراع بإرسال ما أمكن من مواد الإغاثة التي تم جمعها من الغيارى من أبناء شعبنا هنا في السويد، الذين لبوا نداء المحبة والتضامن الذي أطلقهُ التيار الديمقراطي من أجدل دعم ومؤازرة النازحين الذين تعرضت مناطقهم إلى الغزو البربري من قبل عصابات داعش والمتعاونين معهم من المجرمين والمنحرفين من بقايـا البعث الفاشي، فتم إرسال عدة شحنات لدعم النازحين من ملابس وأدوية ومواد ضرورية أخرى.

وقد ثمن التيار الديمقراطي الدور الكبير الذي قامت به عضوات جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم والتي كان نشاطها واضحا ومتميزا، وعلى رأسهم الهيئة الإدارية وعوائلهم وأصدقائهم من العرب والسويديين، وكذلك تم تثمين الدور البارز والكبير لممثلي منظمة التضامن السويدية العراقية لمـا أبدوه من روح التعاون والمجهود الكبير المبذول في جمع التبرعات المادية وغيرهـا.
                                                                                             
ولا ننسى جميع الأخوة الذين تبرعوا بمبالغ مالية من أجل سداد تكاليف الشحن، وغيرها من المساعدات، من أجل حماية إخوتهم النازحين.
علما ان الحملة لازالت مستمرة، علما بأن المواد المشحونة وصلت الى محتاجيها.

وكان لرابطة المرأة العراقية فرع السويد- ستوكهولم نشاطها الخاص في هذا المجال حيث أطلقت حملة لجمع تبرعات مالية وعينية لمساعدة العائلات النازحة, وباشرت بحملة جمع تبرعات مالية وتم ارسالها الى مركز الرابطة لمساعدة العوائل النازحة. كما تم شحن مساعدات شملت ملابس نسائية ورجالية وولادية ولعب اطفال وتم ايصالها لمقر رابطة المرأة العراقية فرع النجف مع شراء احتياجات ضرورية مختلفة وملابس اطفال مع توفير قرطاسية لـ 80 طفل.

وفي السياق ذاته ستنظم الرابطة أمسية خاصة لدعم الأطفال يوم السبت  22/11/2014

أما نشاطات جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق، فكانت هي الأخرى متميزة ضمن حملة جمع المعونات للنازحين والمهجرين.
فبعد أحداث احتلال بعض مناطق العراق من قبل القوى الإرهابية المتمثلة بداعش وهجرة وتهجير ونزوح الأعداد الغفيرة من أبناء وطننا عن ديارهم تحت سياط تهديد الإرهاب. فقد تبنت جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق والتي مقرها ستوكهولم حملة لجمع التبرعات العينية وقامت بإرسالها إلى أماكن تواجد المهجرين والنازحين في مختلف مناطق العراق.
ضمن هذا المسعى قامت الجمعية بأعداد إرساليات متعددة من صناديق على شكل وجبات تحتوي على ملابس رجالية ونسائية وأطفال ولعب أطفال وأحذية وأدوية وحفاظات. الوجبة الأولى أرسلت فيها مع مجموعة من المتطوعات من الأخوات الكرديات تضمنت مجموعة من الأدوية والمستلزمات الطبية ولعب أطفال.


   

وكانت الوجبة الثانية التي أرسلت إلى كردستان عن طريق جمعية مهدر للأخوة الإزيدية قد حوتها أربعة صناديق كبيرة ضمت لعب وملابس وأحذية أطفال وأدوية حيث تم إرسالها إلى المهجرين من أخوتنا الإيزيديين في مناطق كردستان العراق ووزعت هناك.
        


إما الوجبة الثالثة فقد الى منطقة عينكاوه في أربيل لتوزع على مناطق النازحين والمهجرين القريبة من أربيل.

    
   
كما تم شحن ما مجموعه عشرة صناديق من ملابس نسائية ورجالية وولادية وأحذية ولعب أطفال وغيرها. وجمعت مواد أخرى كتبرعات من متطوعين آخرين واحتوت على ملابس ولعب أطفال وتم إرسالها عبر الخطوط الجوية العراقية التي تبرعت مشكورة بنقلها دون أجور إلى محافظة النجف الأشراف. وهناك تم استلامها من قبل رابطة المرأة العراقية فرع  النجف ووزعت على مجموعة كبيرة من العوائل المستحقة.
    

ولمساندة مدينة كوباني المحاصرة وإثر الدعوة التي وصلت إلى الجمعية من أحدى المنظمات السويدية،  فقد تم ارسال وجبة كبيرة من ملابس متنوعة ولعب أطفال ووصلت المواد إلى مكان تجميع المواد في منطقة مدبورياربلتسن الواقعة في وسط ستوكهولم. ليتم شحنها.

            
وتم استغلال جميع الفرص المتاحة، فقد أرسلت الجمعية ما يقارب 120 كيلو غرام من المساعدات المتضمنة ملابس شتوية ولادية متنوعة وأدوية بيد أحدى عوائل أعضاء الجمعية التي تبرعت بحمل المساعدات من ستوكهولم وتوزيعها على النازحين في أربيل وسليمانية وقد تم توزيعها في مخيم النازحين من مناطق شنكال ( سنجار) في منطقة عربد وقبلها في منطقة عينكاوه في أربيل .

        
كذلك تم المشاركة مع جمعية طيور دجلة بعمل كبير ونبيل من خلال المزاد الذي أقامته في المركز الثقافي العراقي في السويد. وأثر التنسيق فقد تم إرسال ما تبقى من مواد المزاد إلى مناطق المهجرين في كردستان ومن خلال منظمة مهدر الإزيدية وقد بلغت الكمية ما يعادل 70 صندوقا منوعا يحتوي أعداد من الملابس والأغطية.

أما رابطة الأنصار في ستوكهولم وضواحيها فقد قامت بحملة جمع تبرعات وتم إيصالها الى أماكن النازحين، ناهيك عن صور التضامن العملية الأخرى التي ساهموا بها دون عكسها إعلاميا وهم السباقون في العطاء لوطنهم.

وكذلك تبذل وبذلت عدة جمعيات عراقية من أبناء شعبنا الأيزيدية والكلدان والسريان والآشوريين، وغيرهم.

لهؤلاء ولكل من ساهم بأي جهد من أجل إخواننا النازحين، التقدير للجهود الوطنية المخلصة، أنكم تجسدون العطاء والروح الوطنية الحقة، عشتم وعاشت جهودكم التي تجعل شعبنا يشعر بوحدته، ليكن يوم النصر على الإرهاب لقريب.


15
في ستوكهولم، سوق خيري لدعم النازحين العراقيين




   
محمـد الكحـط -ستوكهولم-
تصوير: حسين جيكور

في مبادرة من فرقة طيور دجلة وبالتعاون والتنسيق مع المركز الثقافي العراقي في السويد تم إقامة سوقا خيريا لدعم النازحين العراقيين لمشروع توفير كرفانات لسكنهم، في مقر المركز الثقافي وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم السبت 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2014م، حضر الفعالية جمهور من أبناء الجالية العراقية والسفير العراقي في السويد السيد بكر فتاح  حسين، ووكيل وزاره الثقافة السيد طاهر الحمود ومدير المركز العراقي الدكتور علاء ابو الحسن، حيث توافدت عضوات طيور دجلة الى المركز الثقافي مبكرا لترتيب السوق في باحات وصالات المركز الثقافي لبكون العرض بشكل أنيق، يدفعهن حرصهن على أبناء شعبهن وروحهن الوطنية وحبهن للعراق، فلم يغب العراق عنهن سواء في عملهن في الفرقة محافظات على التراث والفن العراقي، أو في وقفاتهم في مختلف الأنشطة الجماهيرية للوقوف من العراق وشعبه في جميع المحن التي تعرض ويتعرض لها.
تقدم السفير العراقي ووكيل وزارة الثقافة ليفتتحا السوق الخيري معا، وسط تصفيق الحضور الذين غصت بهم قاعات المركز الثقافي، ومن ثم رحبت السيدة ميلاد خالد سكرتيرة الفرقة بالحضور جميعا وبالسادة سفير العراق ووكيل وزارة الثقافة ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد، موضحة موقف الفرقة وهدفها من هذه الفعالية، ومن ثم رحبت بالسيد سفير العراق ليقدم كلمة بالمناسبة، وفي كلمته أشار الى ارتباط العراقيين أينما كانوا مع الوطن، ومما جاء في كلمته، ((...اشكركم على حضوركم  ومشاركتكم الفعالة في هذا الجهد الرائع الذي هو من الدلائل الحية على ان ابناء  شعبنا  يتمتعون بضميرعالٍ وانهم  سبّاقون اثناء  المحن  الى تقديم يد العون والمساعدة  الى المحتاجين، كما ان حضوركم ومشاركتكم  يدلان  أيضا على  أن الوطن وهمومه يعشعش في عقول وأفئدة  المغتربين عن الوطن، مهما تفاوتت سنوات غربتهم،  ومهما كانت أسبابها. اننا جميعا نتابع بشكل يومي أخبار الوطن، ونسمع ما لايسر من الاخبار حيث يقوم التنظيم الارهابي الهمجي ما يسمى ب(داعش) بارتكاب جرائم بشعة تقشعر لها الابدان. هذه الاخبار ليس فيها مبالغة ولا تهويل، لان هذه العصابة الهمجية تحمل حقدا غريبا على كل مكونات شعبنا بقومياته وطوائفه المختلفة، إضافة الى حقدها على كل ما هو جميل في تاريخ وتراث هذا الشعب. ولهذا لم يسلم من يدها العابثة اي فرد من افراد الشعب.  هناك حقيقة نتفق عليها جميعا، الا وهي ان الانتصار على ارهاب ما يسمى بالدولة الاسلامية (داعش) لن يكون بالكلام  والفضح وحده، ومن هنا فان  هذه الفعالية هي شكل من أشكال مقاومة هذا التنظيم الهمجي والتصدي له والعمل للانتصار عليه، وهي جزء من العمل الكبير الذي يقوم به المغتربون  في هذا المجال،  افرادا أو من خلال جميعاتهم الكثيرة ومساهماتهم في منظمات المجتمع المدني السويدي، للحصول على دعم  الراي العام المحلي والعالمي لنضال الشعب العراقي بكل مكوناته ضد الارهاب والإرهابيين. إننا أمام مهمة شاقة وعسيرة جدا، تتمثل أولا بالقضاء على هذا التنظيم الإرهابي وهناك ايضا مهمة لاتقل اهمية الا وهي مهمة  محو ما خلفه هذا التنظيم من افكار ومعتقدات فاسدة في اذهان الناس. انها  مهمة الجميع: رجال الدين ورجال السياسة والمؤسسات الحكومية والدولية ومنظمات المجتمع المدني. ينبغي ان نقضي على هذه الافكار الفاسدة، وأن نجعل تفكير الناس يتلاءم مع متطلبات العصر الذي نعيش فيه....))

بعدها تحدث وكيل وزارة الثقافة طاهر ناصر الحمود معبرا عن غبطته لهذه الفعالية الرمزية والتي هي تعبير واضح وصادق عن وطنية المغتربين وعضوات فرقة طيور دجلة، مثمنا دور الفرقة في الجانبين الفني والاجتماعي.
 

وكان للفرقة كلمة قدمها رئيس الفرقة المايسترو علاء مجيد، عبر فيها معاناة أبناء شعبنا وضرورة مساهمة الجميع كل من موقعه لدعم بناء شعبنا الذين يعانون من  البرد بدون مأوى، كما أشار الى مساهمة الفرقة في الحفاظ على التراث العراقي وفي التضامن مع الوطن وهموم شعبنا. مذكرا بحصول الفرقة على صفة سفير النوايا الحسنة، وهكذا الفن دائما يحمل معاني المحبة والسلام، وهكذا كان دور الفرقة في حضور مهرجان في الجزائر وآخر في الكويت الشقيقة حيث كان لها تأثير مهم لنشر المحبة بين الشعبين الشقيقين.

أما مدير المركز الثقافي العراقي الدكتور علاء أبو الحسن فقد أشاد بالمبادرة واصفا العراق بطائر العنقاء الذي ينبعث من الرماد ليعود معافى من جديد، وهكذا بجهود أبنائه أينما كانوا سيعود العراق متألقا ليلعب دوره الإنساني في المجتمع الدولي.
ومن ثم فتح باب التبرع ومزاد لشراء اللوحات والمواد التي تبرعت بها عضوات فرقة طيور دجلة وأبناء الجالية. كانت فعالية  ناجحة تثمن عليها فرقة طيور دجلة لدعم النازحين العراقيين، وقد شاركت فيها جميع مكونات شعبنا العراقي، وكانت ناجحة بقيمة الحاصل المادي حسب تقديرات إدارة الفعالية.
كل التقدير لعضوات فرقة طيور دجلة لكل ما قدموه من جهد وطني، وتحية لمؤسسة الفرقة التي تقف في الظل السيدة بسعاد عيدان (أم كفاح).





16
ستوكهولم: ندوة وسيمنار ضد الإرهاب
لنقف جميعا ضد الإرهاب





محمد الكحط –ستوكهولم-
برعاية السفارة العراقية في السويد وبالتعاون مع المركز الثقافي العراقي في السويد والجمعية السويدية العراقية وبحضور دبلوماسي رسمي، تم عقد جلسة حوارية (سيمنار) تحت عنوان ((معاً ضد الإرهاب))، كان ذلك ظهر يوم الخميس 30 اكتوبر/ تشرين الأول 2014م في ستوكهولم، وحضرته العديد من وسائل الإعلام، وكانت الفعالية تدار باللغة الإنكليزية كون معظم الحضور من دبلوماسيين وأعضاء من البرلمان السويدي وصحفيين.


في بداية الفعالية رحبت عريفة الفعالية السيدة بان الفضلي، بالجميع وبالسفير العراقي بكر فتاح حسين وبالضيف وكيل وزارة الثقافة العراقية السيد طاهر ناصر حمود وبالسفراء وبالدبلوماسيين العرب والأجانب وبممثلي الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد وبالضيوف جميعا، ثم دعت الجميع إلى الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء وضحايا الإرهاب في كل مكان.
 
ثم تحدثت عن الإرهاب والوضع الأمني في العراق، والعمليات العسكرية في كل من العراق وسوريا ضد العصابات الإجرامية وما يسمى ب "داعش". ثم قدمت سعادة السفير بكر فتاح حسين ليقدم كلمته في الأمسية، والذي رحب وشكر بدوره الجميع على حضورهم وتلبيتهم الدعوة للقاء والتحاور بهذه الموضوعة المهمة التي باتت مصدر إهتمام الجميع في كل مكان في العالم، إلا وهي الإرهاب. وهذه فرصة للقاء وتبادل الأفكار حول كيفية مواجهة الإرهاب في كل مكان، مؤكدا ان الخطر يهدد الجميع وليس فقط العراق وسوريا والشرق الأوسط، ونوه ان الحل يجب ان لا يكون فقط عسكريا بل يحتاج الى الحل السياسي بجانب الحل العسكري، وأشاد بالتعاون والتنسيق بين القوات العراقية وقوات البيشمركة وقوات التحالف الدولي. ومما جاء في كلمته: ((أن أهمية هذه الندوة وضرورتها تأتي من حقيقة ان  جذور هذه الحرب وتأثيراتها  لا تقتصر على سوريا والعراق وحدهما أو على الشرق الاوسط فحسب، وإنما صار لها طابع عالمي واسع، ومن هذا المنطلق أيضا كان الاهتمام العالمي بها، وطرحها على بساط البحث في اجتماعات مجلس الامن واتخاذ قرارات جماعية هامة حولها، وتكوين حلف عالمي واسع مهمته التصدي لهذه الدولة الارهابية والقضاء عليها نهائيا، ساهمت فيه لحد الان الكثير من دول المنطقة  ايضا من خلال الدعم العسكري والمادي والمعنوي.
 ان وقف  إرهاب هذا التنظيم يتطلب بذل جهود فكرية وسياسية وتعبوية كبيرة  للتصدي له، وخاصة بين جماهير المسلمين البسطاء في منطقة الشرق الاوسط والعالم. ونحتاج الى  بذل جهود لا تقل عن ذلك في دول اوروبا وامريكا وكافة انحاء العالم  لمحو التأثيرات السيئة والسلبية التي تركها ويتركها  إرهاب الدولة الاسلامية (داعش) في أذهان الناس، خاصة وان هذا التنظيم الارهابي يروج لاعماله تحت شعارات ورايات اسلامية، والاسلام برئ منها....))

السفير العراقي بكر فتاح حسين


وكيل وزارة الثقافة العراقية طاهر ناصر حمود

بعدها تحدث وكيل وزارة الثقافة العراقية السيد طاهر ناصر حمود مؤكدا أنها فرصة طيبة لمناقشة موضوعة الإرهاب وآثاره في هذا الظرف الحساس، وأكد ان التحالف الدولي الذي تشكل يعبر عن الالتزام الأخلاقي العالمي وكون الارهاب لم يعد تأثيره محصورا ببلد معين أو منطقة واحدة. موضحا ان هنالك أسباب عديدة تقف وراء توسع الإرهاب وتمدده منها عوامل فكرية وثقافية، فهنالك الترويج للأدبيات التي تحرض وتدفع للإرهاب، وكذلك الدعم الكبير من بعض الجهات لقوى إرهابية في سوريا وربما في العراق، وقبلها دعم تنظيم القاعدة الإرهابي. وأكد على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب من قبل جميع الدول فهذه مسؤولية أخلاقية، ومحاربة البنية الفكرية له.
كما تحدث عميد السلك الدبلوماسي العربي في السويد سفير دولة الكويت السيد علي النخيلان، مرحبا بالجميع مؤكدا كون الإرهاب يمس مستقبل الجميع، مرحبا بقرار السويد الذي صدر هذا اليوم والقاضي بالأعتراف الكامل والرسمي بدولة فلسطين، داعيا الى التعاون من قبل الجميع لمحاربة الإرهاب.

((وبالمناسبة كان هذا اليوم له خصوصية حيث أعلنت فيه وزيرة الخارجية السويدية مارغوت فالستروم أن حكومة بلادها اعترفت رسميا بدولة فلسطين، لتكون بذلك أول بلد عضو في الاتحاد الاوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع.
وقالت فالستروم في مقال نشرته صحيفة "داكينز نيهيتر" إن "الحكومة تتخذ اليوم قرار الاعتراف بدولة فلسطين. إنها خطوة مهمة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير". وأضافت "أن الحكومة تعتبر أن معايير القانون الدولي لاعتراف بدولة فلسطين قد استوفيت "أي أرض ولو بدون ترسيم حدود"، شعب وحكومة، معربة عن أملها في "أن يدل ذلك الآخرين إلى الطريق)).



السفير الالماني في السويد
بعدها تحدث السفير الالماني في السويد مرحبا باللغة العربية بالجميع كونه قضى عدة سنوات في مصر، وكان متفائلا كون العراق أكمل تشكيل الحكومة ويوجد وزير دفاع معين وهنالك مشاركة من الجميع في الحكومة الجديدة، وأكد على ضرورة جلوس الجميع والتحدث مع بعض لحل جميع المعضلات.
الشابة فاتن الحسيني


وقدمت الشابة فاتن الحسيني كلمة مؤثرة موضحة طبيعة الارهاب وكونه لا دين له والإسلام هو دين محبة وسلام وأوضحت دور الاعلام المظلل في تشويه الحقائق والتأثير على الأفكار، فالعالم عالم إنساني واحد.
 
وفي وقفة تعبيرية كان هنالك غناء من أجل السلام في العالم قدمه الفنان الشاب دَرون وهو أحد ضحايا النظام الدكتاتوري من أبناء حلبجه،  والذي كان طفلا عندما تعرض وأهله إلى الغازات السامة ففقد بصره، وقد حضر ليساهم بالأمسية، ولتصدح حنجرته بأغنية أثارت مشاعر الحضور، وفي الختام القى كلمات معبرة أكد فيها على انه يأمل ان يعم السلام في العالم أجمع.
 

البروفيسور هانس برون والصحفي السويدي أوربان حميد والسيد توماس ماكنوسون الرئيس السابق لمكتب السلام العالمي في السويد
بعدها بدأ السيمنار الثقافي الذي أداره  السيد ماكس ثودستروم وهو صحفي سويدي وساهم فيه كل من البروفيسور هانس برون والصحفي السويدي أوربان حميد والسيد توماس ماكنوسون الرئيس السابق لمكتب السلام العالمي في السويد، حيث قدموا العديد من الاجابات التي طرحها السيد ماكسي، فتحدث السيد أوربان حميد عن مشاهداته الميدانية في العراق والتي عاد منها قريبا، فقد التقى مع مجموعة من الشباب في أبو نواس وسألهم عن انتمائاتهم الطائفية، فتعجب كونهم كوكتيل منهم الكردي والعربي والسني والشيعي والشبكي، وانهم لم يفكروا بهذه الأمور الطائفية، وهذه هي صورة الواقع الحالي في العراق، ولكن الفوضى التي حصلت بسرعة  وولدت العنف والمشاكل لها أسبابها، منها التهميش والتمييز وعدم إشراك الجميع في إدارة الدولة، وكذلك الوضع في سوريا وأتساع الأعمال الارهابية وتمددها، وكان للسياسة التي بنيت على المحاصصة الطائفية تأثير كبير على تأزيم الوضع.
 
وما يحتاجه العراق اليوم ان يشارك الجميع بالعمل السياسي وصنع القرار، وعدم تهميش أي طرف، ولابد من إعادة الثقة بين جميع الأطراف. والمهم عدم السماح للبلدان الخارجية التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، وكذلك التدخل العسكري لا يحقق لوحده نتيجة نهائية، فكما نرى في افغانستان حتى اليوم لا زال العنف مستمرا.
كذلك التدخل الخارجي يعطي مبررا لقوى معينة ان تقاتل ضد القوات الأجنبية.
اليوم يجب التكاتف من قبل جميع القوى مع القوات العراقية من جيش وبيشمركة وينسى الجميع مشاكلهم وخلافاتهم من أجل الحرب ضد داعش وكل قوى الإرهاب.
كما تحدث السيد توماس ماكنوسون عن الارهاب بشكل عام، مؤكدا ان الحلول العسكرية لانهاء النزاعات، هي حلول مؤقته وغير مجدية، يجب ان نضع أسس لثقافة السلام وكيفية حل الأزمات والمشاكل بالطرق السلمية، ونبذ الحلول العسكرية.
بالنسبة للعراق هنالك وجود تدخل كبير من القوى العالمية والاقليمية، التي لديها مصالح في العراق، أكد ان الحل يجب ان يأتي من الشعب العراقي وليس من أي طرف آخر، مشيرا الى أهمية وضرورة السير بالعملية السياسية وبناء الديمقراطية وتعميق مشاركة المرأة ويكون للنساء دور فعال في كافة مجالات العمل السياسي، وبدون ذلك فالوضع محكوم عليه بالفشل.
بعدها أجاب المحاضرون في السيمنار على بعض وجهات النظر والمداخلات التي تقدم بها الحضور، والتي أكدت جميعها على نبذ الارهاب والعنف، والمناشدة لان يعم السلام والاستقرار والتفاهم بين جميع البلدان.
في الختام شكرت السيدة بان الفضلي جميع المساهمين في السيمنار والمتداخلين على مساهمتهم القيمة في المداخلات وآرائهم المهمة في موضوعة الإرهاب، ودعت الجميع لتناول الطعام.
كانت الفعالية مهمة وجاءت في وقت عصيب يمر به بلدنا ولا تزال الحاجة الى مزيد من النشاطات الثقافية والسياسية في جميع أنحاء العالم للوقوف بوجه الإرهاب، وإشراك جميع قوى الخير للتضامن بشتى الطرق للضغط على صناع القرار لأتخاذ خطوات فعالة لتجفيف منابع الإرهاب ومحاربته فكريا وثقافيا وسياسيا واجتماعيا وعسكريا، نعم لنكون جميعا معا ضد الإرهاب.





17

(زرياب القادم من الشرق .. مر من هنا)



محمد الكحط - ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان

زرياب القادم من الشرق مرّ من هنا، نعم مرّ في ستوكهولم تاركاً بصمة وأثرا جميلا، سنتذكره دوما، مرّ راسماً  الفرح والأمل، ناثراً ورود السلام والأمان، كانت لحظات من الألق، وعيدا حقيقيا لأبناء الجالية العراقية والعربية، بل وحتى السويدية، عيد الأضحى وعيد تألق الفن، فلم يكن مهرجان فرقة طيور دجلة السنوي الخامس يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول 2014م الذي أحيته في ستوكهولم وفي صالة راديو السويد، مهرجانا عاديا، فقد كان هذه المرة مع الفرقة السمفونية السويدية بقيادة المايسترو Michael Bartosch وبوجود الفنان لطفي بو شناق القادم من تونس الخضراء، كانت ليلة من ليالي ألف ليلة وليلة.
هذا المهرجان الذي استغرقت الجهود لإنجازه شهورا طويلة من التدريب والتمرين والإعداد من قبل عضوات فرقة طيور دجلة، بقيادة المايسترو علاء مجيد، والذي كان تحت عنوان (زرياب القادم من الشرق .. سيمر من هنا).
 على هامش المهرجان وخلال الافتتاح أقامت جمعية المصورين العراقيين في السويد معرضا فوتوغرافيا وثائقيا  تحت عنوان ((طيور دجلة .. أصالة.. إبداع .. وإصرار))، المعرض كان كأرشيف لنشاطات فرقة طيور دجلة، وكان بمشاركة المصورين سارة سمير واوليفر البازي ومحمد عماد وحسين جيكور وسمير مزبان، ضم المعرض 50 صورة لنشاطات الفرقة منذ تأسيسها حتى اليوم، وقد طاف الحضور قبل الدخول إلى القاعة بالمعرض وأستذكروا تلك المهرجانات والنشاطات التي اقيمت خلال السنوات الماضية، كما زار المعرض عدد من السفراء العرب والأجانب وعدد من الدبلوماسيين.
 
في الصالة الكبيرة التي تتسع لأكثر من 1300 شخصا والتي أمتلأت بالحضور، تقدمت الإعلامية السيدة أنعام عبد المجيد لترحب بكلمات جميلة بجميع الحاضرين وبالسفير العراقي والسفراء العرب والأجانب، والدبلوماسيين من عرب وسويديين، وممثلي الأحزاب السويدية والشخصيات الوطنية والثقافية، وتحدثت عن الأمسية وبرنامجها لتقدم الفرقة السمفونية السويدية وفرقة طيور دجلة، وليستقبل الجمهور الفرقتين بالتصفيق والترحيب.
شخصيا  حضرت البروفات النهائية للفرقة قبل أيام من الحفل، وكنت قلقا من صعوبة الانسجام بين الفرقة السيمفونية وعزفها والتنسيق مع الأغاني العراقية التراثية القديمة، وأعتبرتها مجازفة كبيرة من قبل المايسترو علاء مجيد، فكنت واضعا يدي على قلبي.
 بدأت الأغاني تتوالى حيث قدمت الفرقة الأغاني التالية على التوالي: نشيد طيور دجلة، قدمه الكورال/ ثم  أغنية مروا بنا من تمشون، الكورال/ تاذيني، الكورال/ الصبغ دارا، صول أداء ليلى خلف/ بين دمعة وابتسامة، الكورال/ أتدلل، الكورال/ أريد أنساك، صول أداء وفاء العائش/ مالي شغل بالسوق، الكورال/ مروا عليه الحلوين، صول أداء حنان نيسان/ لا تلزم أيدي، الكورال. وكان الجميع يردد مع الفرقة كلمات تلك الأغاني التراثية التي علقت بالذاكرة وأصبحت تمثل جزءاً من الفن العراقي الأصيل. صفق الحضور ووقف يهنئ الفرقة على أدائها الراقي، ويهنئ الفرقة السيمفونية على ما أبدعته من عزف جميل وتنسيق رائع مع فرقة طيور دجلة.
وبعد استراحة قصيرة حلت الفقرة الثانية من الحفل، قام السفير العراقي السيد بكر فتاح حسين كرم فرقة طيور دجلة والفرقة السيمفونية السويدية والفنان لطفي بوشناق، ثم تبدأ الفرقة المرافقة للفنان لطفي بوشناق بقيادة الموسيقي التونسي عبد الحكيم بلقايد، كانت إطلالة للفرح والبهجة، تحدث  الفنان بوشناق قائلا، لنغني من أجل الحياة...نغني لنحيا وتحيا الحياة...، لقد أستحوذت كلماته وأغانيه والأشعار التي قدمها على عقول وعواطف الجمهور الذي صفق مطولا له، فبأسلوبه الراقي في الغناء وجمالية الإلقاء وتميزه أحتكر قلوب الجميع، ((خصوصا عندما ألقى قصيدة للشاعر آدم فتحي التي قالها في حق العراق وقد ترنم بهذا القصيدة الفنان لطفي بوشناق بإلقاء مميز، والقصيدة هي:
 ((أنا العراق  للشاعر آدم فتحي التونسي
أقول أنا العراق و كلّ أرض ** بها روح تقول أنا العراق

أنا ذكر القطيع و أفردوني ** لكي يستفردوا بمن استناقوا

فهل فهمت شعوب الأرض درسي ** و أبناء العمومة هل أفاقوا ؟

أ لا يا كون طال بك التنائي ** وساقك باعة الدمّ حيث ساقوا

يحاصرني الجراد و أنت حولي ** وثاق أو شقاق أو نفاق

إذا ذاق الجراد اليوم لحمي ** أتضمن أنّ لحمك لا يذاق ؟

و أنّك لا تعضّ غذا بناب ** ولا تمشي على عينيك ساق

أنا حلم الشعوب بشمس عزّ ** و فجر لا يمرّ له مذاق

فيا عربيّ إليّ إليّ .. عندي ** سلام القادرين أو الفراق

أمدّ يدي حبّا لا سؤالا ** و أحمل صابرا ما لا يطاق

و أنبئكم بأنّ غدا لمثلي ** و لن يقوى على شمس وثاق

فقولوا للذين رأوا دمائي ** تراق و لم تسؤهم إذ تراق

إذا قال العراق فصدّقوه ** فإنّ القول ما قال العراق))

وليكمل أغانيه الرائعة وسط ابتهاج الجمهور فقدم موال المسافر، وعش كما أنت، وأنا مواطن وأنتظر منكم جواب، أنا عربي أصيل، وأغنية ناظم الغزالي أم العيون السود، لاموني، ويغاروا مني... سمرا يا سمرا، لقد غنى للسلام وللتضامن بين الشعوب ونبذ العنف وحب البشر، فنال التصفيق والاستحسان.

وفي فقرة التكريمات كانت اللحظات الأخيرة جميلة ومليئة بالشجن، حيث قلد السيد رولف سكود براند مؤسس منظمة اللاعنف في سويسرا، فرقة طيور دجلة والتي استلمتها سكرتيرة الفرقة السيدة ميلاد خالد، والمايسترو علاء مجيد، والفنان لطفي بوشناق وسام وشهادة سفير النوايا الحسنة مع كلمات مليئة بالشعور العالي بالقيم الإنسانية حيث عبر عن مشاعره، ((لقد قضينا ليلة غاية في الروعة، ونظرتنا تتغير ونحن نسمع هذه الألحان البهيجة من قبل فرقة طيور دجلة والفنان لطفي بوشناق، فالموسيقى على الإطلاق من الفنون التي تقرب الشعوب وتدعو للسلام واللاعنف...))، وتحدث عن نهج المنظمة والتي شعارها المسدس المعقوف التي تناضل من أجل السلام وإنهاء العنف.
كما قام المايسترو علاء مجيد بمنح السيد رولف سكودبراند  وسام فرقة طيور دجلة، بعدها قدم رئيس اتحاد الجمعيات الإبداعية العراقية الدكتور لميس كاظم باقة زهور لفرقة طيور دجلة، كما قدمت الدكتورة أسيل العامري بأسم تحرير مجلة ننار درعا وشهادة تقديرية للفرقة، وقدم رئيس الأكاديمية العربية في الدنمارك درع الأكاديمية للفرقة ووسام للفنان لطفي بوشناق.  كما تم تكريم الفنان علي الخصاف الذي قام بالتوزيع الموسيقي لأغاني فرقة طيور دجلة  بوسام الفرقة، وقدمت السفيرة التونسية باقات من الزهور للفرقة والفنان لطفي بوشناق.
هذا وقد أشاد الجميع بالعرض الجميل الراقي وثمن جهود جميع الذين ساهموا بأحياء هذا الحفل.

وكانت الخاتمة مع أغنية بغداد وهي من كلمات الشاعر كريم العراقي وألحان المايسترو علاء مجيد، والتي قدمتها فرقة طيور دجلة والفنان لطفي بوشناق معاً، وهي دعاء من أجل العراق وأهله والأمل بأن يجتاز محنته، وينتهي عصر الإرهاب والعذاب، ليبدأ مرحلة البناء والأمان.


وكان لنا لقاء سريع مع الفنان لطفي بوشناق، فهو فنان ملتزم بقضايا وطنه والقضايا العربية والإنسانية، فتوجهنا له ببعض الأسئلة، أجابنا عليها مشكورا.
-   حمدا على سلامة الوصول وأهلا وسهلا بحضرتك هنا في ستوكهولم، كيف تقيم هذه الفعالية وما دور الفن في الحياة....؟
-   الفن هو أهم الأشياء التي بقيت لنا، أنه آخر سلاح بأيدينا لإنقاذ واقعنا العربي وتلميع صورته، أهم شيء هو الثقافة والفن، يتطلب دعم الثقافة ماديا ومعنويا وإعلاميا، فلم يأخذ الفنان العربي حقه ودوره، وما نشاهده في القنوات الفضائية العربية للأسف لا يعبر عن الفن والدور الذي يجب أن يلعبه في هذه الحقبة الزمنية الصعبة.

-   كيف نضجت فكرة مساهمتكم في هذا المهرجان، وكيف ترى الأهداف المرجوة من هذه الفعالية، على ضوء ما تقدم...؟
-   لقد عرض علي المايسترو علاء مجيد الفكرة فوافقت وبدون تردد وبلا شروط بكل سرور وبكل فخر، فالفن هو الجسر الذي يربط الشعوب، والموسيقى والغناء هو حوار إنساني لا يعرف الحدود ولا العوائق أنه حوار الروح، وما نريده هو أن نبلغ رسالة وجسور محبة بين الشعوب، لعلنا نساهم في تبليغ وتلميع الصورة، وتثبيت الهوية، فصورة الإنسان العربي قد شوهت بشكل مباشر وغير مباشر، واستغل الأعداء ذلك، والحقيقة مغيبة، لذا فهذه الفعاليات تعطي صورة مغايرة وتعكس الحقيقة التي يحاول الأعداء طمرها بأساليبهم من أجل الإساءة للعرب.
المهرجان فرصة لتثبيت هويتنا وثقافتنا وفننا وإيقاعاتنا ونغماتنا الموسيقية وغنائنا، فنحن لم نأت من لاشيء، وكلما تتاح فرصة علينا نقدمها بأحلى صورة وأجمل حلّة.
                                   
-   الفنان لطفي بوشناق فنان ملتزم بقضايا شعبه وهموم الشعوب العربية وله وزنه وبصماته المعروفة، كيف تقيم التغيرات في تونس بعد الثورة...؟
-   تونس عاشت تجربة صعبة ولا نستطيع أن نحكم على ثورة عمرها ثلاثة سنوات، الثورات عبر التاريخ حكمنا عليها بعد 200-300 سنة، فثورتنا مولود جديد علينا أن نحتضنه ونحافظ عليه، ونعلمه ليكون بالسكة الصحيحة، وبالنسبة لي لابد أن أكون متفائلا.

-   ما هي ثمار الثورة حتى الآن مثلا هل لازالت المرأة التونسية تتمتع بتلك الحقوق السابقة والتي كنا نحسدها عليها في الدول العربية الأخرى.
-   الثورة لم تعط ثمارها بعد، ولكن أكيد ستكون الظروف أفضل، نعم حقوق المرأة لا زالت وستظل، فالمرأة التونسية كان لها دور فعال، وحقوقها واحترامها ودورها في بناء البلاد والمجتمع فعال جدا، ونحن فخورون بها.

-   ما هي مشاريعك اللاحقة...؟
-   لي العديد من الجولات الفنية في المغرب العربي ودبي والشارقة وكندا وغيرها.
-   نتمنى لكم المزيد من العطاء والنجاح.

كلمة لابد منها:
ان هذا الحدث الفني الرفيع، لم يكن سهلا، ولربما تعجز عن إنجازه مؤسسات دولة، سيما وأن الفرقة لم تحصل على أي دعم من مؤسسات الدولة العراقية المعنية بالثقافة والفن، لكن بإصرار عضوات فرقة طيور دجلة، وتضحياتهن ومواكبتهن التدريب المستمر رغم مشاغلهن، وخصوصا أن أغلبهن موظفات وأختصاصيات، وأنهن هواة وليس محترفات، لكن كان التحدي كبيرا، مع وجود قائد فني للفرقة توفرت فيه القدرات الفنية وهو المايسترو علاء مجيد الذي أنتقل بالفرقة إلى مرحلة متقدمة استحقت فيها كل هذا التكريم وهذا الإعجاب، وكان لحضور الفنان لطفي بوشناق جعل للحفل نكهة خاصة جمعت المشرق العربي مع مغربه، في ليلة عيد حقيقي عاشه الحضور. تحية لعضوات فرقة طيور دجلة، ولكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، والى مزيد من العطاء المتميز.



صور من المهرجان

 



19
كتب الصديق الغالي الشاعر خلدون جاويد مناجاة هذا نصها:

" أبا هيلين / ستوكهولم :
أنا خلف الزمان يا صديقي ! صحتي عدا الشلل، جيدة عموماً. لقد أحسست بكلماتك الرائعة أخوية ًدافئة، دخلتْ في أعماق القلب ولذا أجبتك بقصيدة مُهداة الى أبي هيلين الكبير، الشخصية الوطنية النبيلة. شكراً لك يا أصيل، شكراً لتشوّقك لي وسؤآلك عني. نهارك سعيد مع أعطر باقة ورد.

أنا المُضيّعُ، في قحْط ٍ وفي شظـَف ِ
بلا فنار ٍ بلا مرسى بلا هدف ِ
ضاع المزارُ إلى أهلي فوالهَفي
من دون زادٍ ولا بيتٍ ولا جار ِ

أنا المُضيّعُ في بحر ٍمن الظـُلـَم ِ
في الصمت في الموت في النسيان في العدَم ِ
صرحي تهدّمَ ياروحي كفى ! انهدمي !
إستسلمي إهجري بنيانك الهاري

أنا المُضيّع لا داري ولا بلدي
يعشعش الحزنُ والأوجاع في جسدي
لا أشتكي شللي، سُقـْمي، الى أحد ِ
بل أطوي ناراً على نار ٍ على نار ِ

ما أضيعَ العمرُ في صمت ٍ وظلماءِ
خلف الجدار غريبٌ مبعدٌ ناءِ
موتي حبيبي ومن أغلى أحبائي
لا أبتغي جنة ً أشتاقُ للنار ِ

ألنار تبقى وإنْ نخشى مهذبة ً
من حارقي كوكب الأنوار قاطبةً ً
لا أعشق الأرض مادامت مقسمة ً
مابين صنفين ! أشرار ٍ وأخيار ِ

ذا عالـَـمٌ قاتلٌ ما عدتُ أجرعهُ
لم يبقَ للحُبِّ دينٌ رحت أتبعهُ
دام ٍ مصبّهُ والتنكيل منبعهُ
طاف ٍ على دمنا، في دمعنا جاري !

لـَـكـَـمْ زرعنا أبا هيلين أورادا
والنار تحصد أجدادا وأحفادا
واليوم قد نصبوا للموت أعوادا
هذا عراقـُك َ في أحضان ِ جزّار ِ .

هذا عراقك مشنوقٌ من النهْدِ
من أصغريه ومن مهدٍ الى لحْدِ
أنجدْهُ رغم التهام النار للورْدِ
فربما وردة ٌ ظلـّـت على الصاري

أنجدْ عراقك إنّ السلمْ خيمتـُنا
والحبّ ُوالكوكبُ الوضّاءُ رايتـُنا
متى تـُقامُ مع الأيام دولتـُنا؟
والليلُ داج ٍ عَتِيٌ عاصفٌ ضار ِ

أنجدْ عراقـَك وارفعْ راية َ الشفق ِ
أمّا أنا فغرابُ الموت في أفـُقي
والحبرُ ماعادَ مشتاقا الى ورَقي
ضاعت مع الريح أحلآمي وأشعاري

******


إلى صديقي الشاعر خلدون جاويد

أيها الرقيق أيها الأخ الحبيب لن تضيع مع الريح أحلامك ولا أشعارك، فهل ضاعت أشعار الجواهري القائل ((أنا حتفهم ....))، فلقد ذهبوا إلى حتفهم حقاً وإلى مصيرهم المجهول أمّا هو فبقي خالداً مثلما بقي شعره أيضاً يا خلدون، وأنت أحلامك أحلام الملايين وأشعارك ملك للتاريخ وللإنسانية، فلن تضيع أبداً.أنكَ لست بمُضيّعُ، دارك أينما حللت وأهلك أحبابك الملايين أينما نويت، وسينجلي الأشرار عنا يوما، عليك أيها الكبير بصحتك والإهتمام بها، لتعود معافى لنا بكل عنفوانك الجميل.
أما عراقنا المبتلى بالكوارث، فكم مرّ طغاة عليه، لكنه عاد وتعافى وخرج من بين الرماد، وسوف يخرج حتماً، وتنقشع الغمامات.
ألست القائل:
((أمطِري بغداد خيرا ً أمطِري
وعلى الأشرار نارا أنثري
أمطِري خبزا على كلّ فقير ٍ
أمطِري سُمّا على كلّ ثـَري))

ستلبي بغداد ندائك....
 لن تضيع أحلامك مع الريح ولن تضيع أشعارك أبداً، أنك يا خلدون صاحب مسلة العشق الجميل، أشعارك وألحانك وأفكارك التي سطرتها في مئات القصائد الغنية، وأناشيدك الثرية بمضامينها البهية، ستكون كالفنار للأجيال التالية.
إن الغابة المحترقة سوف تخضرُ يوماً، وتزهر أشجارها، وتعقد ثمارها، حينها تتأمل حبيبتك
وسط الغابة أَو فوق الصخور المعشوشبة،  تتفتّحُ عيناها كالنرجس، وتفوح وجنتاها كالقرنفل.

نعم يا خلدون نحن نحمل همومّ الفقراء، لكن....ماذا لو أفاقت مدن العراق من سباتها اللعين، وتفجّرت براكين غضبها، فنحن والسياطُ الطبقية منذ الطفولة تعارفنا، ما من مرةٍ تخاصمنا،  ما من مرة تفارقنا، ثمانون عاماً والسياط الطبقية تنهكنا، ما زالت كأشواكِ نجوم الليل تلسعنا، ماذا يحدث... ماذا لو نلعنُ هذا الليل الأحمق، ماذا لو نمحوا هذا الليل البهيم، ماذا لو نعيد نشوةَ الأطفال هنيهة، لن نغيظ إنطاكية، ولا سفن الإغريق ستغرق.
فهل نعيد نشوة الطفولة...؟، وهل يتركنا الجلادون يوماً؟
إلى ذلك الحين لك خالص مودتي...

محمد الكحط – أبو هيلين-
ستوكهولم آب 2014م

20
التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
 يعقد مؤتمره الرابع




محمد الكحط –ستوكهولم
تصوير: عاكف سرحان


بعد جهود ولفترة ليست بالقصيرة عقد المؤتمر السنوي الرابع للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم - تحت شعار ((التيار الديمقراطي العراقي خيارنـا للتغييـر(( ، في يوم الأحد 21 09 2014 والمصادف يوم السلام العالمي وسمي مؤتمر شهيد الديمقراطية والثقافة ( كامل شياع)،  حضر المؤتمر العديد من المندوبين والضيوف، كما حضر الوزير المفوض لسفارة جمهورية العراق الدكتور حكمت جبو ، والدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وممثلون عن المركز الثقافي العراقي في ستوكهولم، وممثلون عن الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، وشخصيات ديمقراطية ووطنية مستقلة.

 


بعد الترحيب بالحضور من قبل عريفي الجلسة السيد محسد والسيدة بشرى، تم الوقوف وقراءة النشيد الوطني العراقي، ثم الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء أبناء شعبنا العراقي. وقد أرسل السفير العراقي في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين برقية للمؤتمر قرأها الوزير المفوض لسفارة جمهورية العراق الدكتور حكمت جبو، تمنى فيها نجاح أعمال المؤتمر ((الأخوة والأخوات في التيار الديمقراطي في السويد ، بمناسبة انعقاد مؤتمركم الرابع نتقدم لكم بأجمل التهاني والتبريكات متمنيا لمؤتمركم الموفقية والنجاح في سير أعماله والخروج بقرارات تخدم العملية السياسية الديمقراطية في العراق، وتعمل على تركيز المبادئ والأسس التي ناضل من أجلها أبناء شعبنا وتجسدت في دستورهم....)).
 

ثم قدم الزميل نبيل تومي كلمة التيار الديمقراطي في ستوكهولم، ومما جاء فيها، ((...كان الديمقراطيون العراقيون في السويد سباقون في تأسيس كيانهم، تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم التي تأسست عام 2011 .. من الاحزاب والمنظمات الديمقراطية العراقية العاملة على الساحة السويدية ومجموعة محترمة من الشخصيات الديمقراطية العراقية، ولازالت الأبواب مفتوحة لكل من يجد بنفسه سمات ديمقراطية ومن يتطلع، أفراداً ومنظمات وأحزاباً، لديمقراطية حقيقية تنقل البلاد إلى جادة الأمان والسلم الاجتماعي ..إن من كان يراهن على الاحتلال لتخليص البلاد من دكتاتورية صدام حسين، أثبت التاريخ أنه على خطأ، فعمر الاحتلال الأجنبي لم يجلب خيراً إلى البلد خصوصاً إذا كان لا يعمل تحت مظلة دولية ولأهداف واضحة يقرها المجتمع الدولي، فكان الاحتلال الأمريكي دماراً للعراق كدولة حيث عمل على حل الدولة بكافة أجهزتها ومؤسساتها وحل الجيش العراقي وأصبح الجيش الأمريكي وقياداته يشيعون خراباً ودماراً في جسد العراق والعراقيين والدولة العراقية .. أن السياسة الرعناء التي ثبتتهـا الإدارة الأميركية بعد 2003 سببت في دمار حقيقي للبنية المجتمعية القائمة على القوانين والتشريعات المدنية، التي تكاملت مع تطور الدولة العراقية المعاصرة على الرغم من دكتاتورية صدام التي هي بالتأكيد كان لها ان تسقط عاجلاً أمن آجلاً.. ضمن هذه المعادلة السياسية البائسة كان لابد للتيار الديمقراطي العراقي أن يعي ضرورة الاتكال على قواه الذاتية المتمثلة بجميع الرافضين لهذا الواقع المزري، وانطلقت مهمة تجميع القوى الشعبية الرافضة لكل المظاهر السلبية الخطيرة التي رافقت العملية السياسية، وإنقاذها من السقوط في أحضان ميليشيات دموية أشاعت الرعب بين الناس، ومزقت لحمته الاجتماعية والوطنية .. إن تأسيس التيار الديمقراطي أعطى إشعاع أمل إلى كل القوى الراغبة في إنقاذ العملية السياسية وتثبيت الديمقراطية الحقة، ودفعها للانضمام إلى التيار، الذي نأمل أن قوامه يتسع أكثر فأكثر على الرغم من المضايقات التي تذكرنا، بالمقبور صدام حسين وسياسته القمعية في كم الأفواه .. وعلى هذا الطريق تشكلت مجموعة من الائتلافات الانتخابية وكان معظمها تحت تسمية (التيار المدني الديمقراطي) ، الذي حقق، وعلى الرغم من كل مظاهر التزوير والنظام الانتخابي سئ الصيت، من الحصول على عدد من النواب في البرلمان العراقي .. وهم اليوم يناضلون مع مجموعة خيرة لعمل شئ ، على الرغم من المصدات الهائلة التي وفرتها الكتل الكبيرة الحاكمة...)) . 
بعدها جاءت كلمة  هيئة الاحزاب والقوى السياسية العراقية : قدمها السيد  لؤي البوبصيري، وفيها (( مما ﻻ شك فيه أن عراقنا الحبيب،  يمر بظروف استشنائية،تتطلب منا كأبناء وشرائح مثقفة وأحزابا سياسية، ومؤسسات مجتمع مدني، أن تتضافر كل الجهود الخيرة، للوقوف صفا واحدا،ضد هذه الهجمة الشرسة، التي تريد النيل من العراق أرضا وشعبا وحضارة، إننا أحوج ما نكون في هذا اليوم، أن تتلاقح فيه أﻻفكار وتتوحد فيه الرؤى، من أجل الحفاظ على تاريخ وحاضر ومستقبل العراق من غربان الشر وأفكارهم الشيطانية،والتي تنتسب للإسلام زورا وظلما وافتراء عليه)).
أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي قدمها السيد كفاح محمد فقد جاء فيها، ((ان الواقع الذي يعيشه بلدنا يفرض الحاجة الموضوعية للتيار الديمقراطي، وعليه أي التيار الديمقراطي تقع مسؤولية تغيير الواقع العراقي المتردي في شتى الميادين، فالمهمة ليست سهلة بل تكتنفها الصعاب والعقبات، من محاصصة طائفية اثنية مقيتة، وفساد مستشر في كافة مؤسسات الدولة والمجتمع، إضافة الى عوامل التخلف والجهل، ولكن همة القوى الديمقراطية ونضالها المتواصل دون كلل، يفتح كوة الأمل للمستقبل....ينعقد مؤتمركم، وعراقنا الحبيب يواجه تحديات صعبة على الصعيدين الأمني والعسكري، فعصابات داعش وحلفائها من بقايا البعث والمنظمات الإرهابية، لا تزال تسيطر على أراض من بلادنا، وتواصل عملياتها الإرهابية في بغداد وغيرها من المحافظات، وللوقوف بوجه هذه التحديات،  يتطلب تعزيز الانسجام بين أطراف العملية السياسية وتعاونها، وان تعمل كافة الأحزاب والقوى السياسية على تغليب مصلحة الوطن  فوق المصالح الحزبية الفئوية الضيقة لتكون سندا مجربا ومتينا لشعبنا وقواته المسلحة وقوات البيشمركه وسرايا الحشد الشعبي، وهي تحقق انتصاراتها على عصابات الإرهاب والإجرام، وتطهر أرض بلادنا من رجسهم، فتحية إجلال وإكبار لجيشنا الباسل وقوات البيشمركه وسرايا الحشد الشعبي)).

وتم الاستماع لعدد من الكلمات من تنسيقية التيار الديمقراطي في بريطانيا، تنسيقية التيار الديمقراطي في جنوب السويد، وتنسيقية التيار الديمقراطي في هولندا، تنسيقية التيار الديمقراطي في الدانمارك. 9ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي، ورابطة المرأة العراقية في السويد، وجمعية المرأة المندائية في ستوكهولم، ومؤسسة الحوار المتمدن، والحركة العمالية الديمقراطية في ستوكهولم. كما قدمت تهنئة تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم بمناسبة يوم السلام العالمي. وكان  لمكتب السلام العالمي في السويد كلمته التي قدمها السيد محسن شريدة، حيث تمنى للمؤتمر النجاح بأعماله ودعم وتضامن مكتب السلام مع التيار الديمقراطي في العراق ولكل النشاطات الديمقراطية والوطنية.
ووصلت العديد من البرقيات منها من الحزب الديمقراطي الكردستاني، تنسيقية التيار الديمقراطي في المجر، تنسيقية التيار الديمقراطي في الولايات المتحدة الأمريكية/ مشيغان، جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق، جمعية طيور دجلة، حركة التغيير في أقليم كردستان، جمعية المصورين العراقيين في السويد، ومن الدكتور كاظم المقدادي والدكتور خليل عبدا لعزيز. و برقية مكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي.
 وجميعها أثنت على أهمية التيار الديمقراطي وتمنت النجاح لأعمال المؤتمر.
هذا وكـان عـدد ممثلي الاتحادات والجمعيات والأحزاب التي حضرت حوالي 17 منظمة.

 بعدها تفرغ المؤتمر لفقرات جدول أعماله، حيث تم انتخاب هيئة الرئاسة، ولجنة الاعتماد، ولجنة القرارات والتوصيات والبيان الختامي، ثم ناقش المؤتمرون التقريرين ألانجازي والمالي، مثمنين جهود ونشاطات تنسيقية ستوكهولم للتيار الديمقراطي، مبدين عددا من الملاحظات والمقترحات لتطوير العمل. وتم مناقشة التعديلات على النظام الداخلي وإقرارها، ثم تم الإعلان عن انتهاء أعمال اللجنة السابقة.
وتم انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة للتيار الديمقراطي في ستوكهولم.
وأختتمت أعمال المؤتمر بتقديم التهاني للفائزين الذين سيمثلون التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم. وتم قراءة وإقرار البيان الختامي لأعمال المؤتمر.

21
تستضيف
 الجمعية المندائية في ستوكهولم

  الأستاذ الموسوعي, ضيفنا القادم من سيدني, أستراليا المهندس
" فهيم السليم"
 بالقاء محاضرة قيمة بعنوان
"فلنمجد العراق شعراً ولغةً"
 وتتضمن:-
إستعراضاً لبحوثه في قوالب العامية العراقية وجذورها ونظرية نشوئها.
 بالاضافة الى أنه سيلقي قصائد منتقاة من الشعر القريض والعامي من تأليفه
 وذلك في مقر الجمعية الكائن في منطقة فلنكبي
Jämtlandsgatan 151 A
Vällingby
 في تمام الساعة السادسة والنصف من مساء يوم السبت 27/09/2014
يسرنا حضوركم جميعاً , فالدعوة عامة للجميع
الجمعية المندائية في ستوكهولم


***************************





22
منحوتات من بلاد ما بين النهرين في باريس


       

محمد الكحط – باريس-

للفترة من 12-16 سبتمبر/ أيلول 2014، شهدت باريس أفتتاح معرض أعمال نحتية من بلاد ما بين النهرين  لثلاثة فنانين عراقيين، وهم كل من النحات طه وهيب والنحات رضا فرحان والنحات نجم القيسي، الذين وصلوا باريس مؤخراً لحضور مراسيم الافتتاح والأشراف على المعرض.


المعرض تحت عنوان  ((منحوتات من بلاد الرافدين في باريس))، بدعوة من مركز ((لوسكريب لارمتان))، وشارك كل فنان (بستة أعمال نحتية).
التقينا مدير المركز وهو الأستاذ أسامة خليل (شاعر وأكاديمي)، وهو صاحب الكاليري الذي يقع وسط باريس ويقدم فيه فعاليات ثقافية باستمرار، من أمسيات شعرية وموسيقية من مختلف أنحاء العالم، وعن هذا المعرض يقول (ان الفنانين الثلاثة لديهم خبرة وتميز في الأعمال، ومستوى نتاجاتهم ذات مستوى فني مؤثر ورائع).
 
ساهم الفنان نجم القيسي بأعمال نحتية برؤية تعبيرية جديدة بعيداً عن المألوف، مستخدما مثلا الشكل المربع الهندسي للعجلة بدلا من الدائرة موحيا إلى صعوبة المسيرة، كما أنه استخدم مادة (الستيل) في تنفيذ أعماله بارتفاع 40-50سم، في مزاوجة بين معدنين (الستيل والبرونز)، تعبيرا عن مضامين مؤثرة بأسلوب حداثوي جميل، وكأنه يحاكي الزمن العراقي الحالي حيث بطأ الحركة أو لربما حتى إستحالتها، للفنان القيسي أعمال عديدة معروفة منها عمل (الراية العراقية 2008) في ساحة قرطبة وهو من البرونز، ونصب الأهوار 2007، نفذ في محافظة الناصرية، وهو بأرتفاع 10م. وتصميم سارية العلم العراقي في ساحة الطيران 2008، وغيرها من الأعمال النحتية.


الفنان طه وهيب جسد في أعماله النحتية جسد الإنسان، فها هو الإنسان العاشق أو ها هي المرأة بكل عنفوانها، فقد امتازت أعماله بعمقها، فلها تواصل وعلاقة مع آثارنا، وكأنها مستوحاة من تلك الحضارات التي عاشت في بلاد مابين النهرين، شبيه بما تركوه من آثار ورموز ونقوش أولئك أجدادنا من السومريين والبابليين والآشوريين، بل وحتى من جاء بعدهم من بناة بغداد والبصرة، فتجد الشناشيل بحلتها الفنية الجديدة تزهو من عمل وإبداع أنامل الفنان طه وهيب، أنه يتفاعل مع المواد الخام ويستنبط منها معادلاته الخاصة، ونلاحظ العمل الواحد عنده يتكون أكثر من قطعة، يستطيع المتلقي أن يغير من العلاقات الموجودة فيه ليعطي العمل بعداً أو أبعاداً جديدة ومضامين جديدة، لكنها في وحدة تفاعلية منسجمة في كل العلاقات الجديدة، ولربما هذه الطريقة تم العمل بها من قبل بعض النحاتين ومنهم من العراق وخارجه، ومنهم كما كتبت سابقا الفنان سلمان راضي حيث كانت له تجربة قبل عدة سنوات بهذه الصيغة.



الفنان رضا فرحان، قدم أعماله مستخدما الرأس، بدلا من موضوعة الجسد بكامله، فهو يعتبر ان للرأس قيمته المهمة فهو أهم جزء في جسد الإنسان فهو الفكرة وهو المعاناة وهو القرار وهو العمل، فنجده كالماكنة في رأس آخر كالساعة في إضافة للحركة في داخل العمل النحتي، فالساعة تنبض وتتحرك أنه الزمن في الحركة الدائمة، ومركزه العقل البشري، وها هو رأس آخر وكأنه آلة الجوزة الموسيقية، أو القيثارة، ورأس كالمرآة وكأنه يوحي أو يقصد بها اختلاف الإنسان، فهنالك من يحمل الضغينة والحقد وآخر رأس حالم يحمل في داخله الإنسان وقيمه الإنسانية الإيجابية.
وها هنالك رأس ممتلئ وهنالك رأس فيه مفتاح وكأنه يرمز للفكر البناء الذي يملك مفتاح السلام والأمان للبشر، ونجد مربع في الرأس وكأنه أراد التعبير بوجود أناس ممتلئين بعقد الحياة وكأنهم منتظرون من يفك عقدهم، فهي نظرة لربما شبيهة بالكاريكاتير، لكنها معبرة وذات دلالات نقدية لما يمر به الإنسان من محن وظلم وظلام.

المعرض نظم في باريس في فترة زمنية مهمة، حيث تستضيف باريس مؤتمرا لدعم العراق في مواجهة الإرهاب، والمعرض يعطي الصورة الجميلة عن شعب ما بين النهرين المعطاء وصاحب العطاء الإنساني الرفيع.

23
ورطة فنان عراقي في السويد

محمد الكحط –ستوكهولم-

طارق الخزاعي فنان عراقي، حل به الترحال في السويد بعد معاناة طويلة، ولكن طموحه بالعطاء وإثبات الذات، وحبه للإبداع الفني وتطوره، كان هاجسه دوما، وهنا يبدو أنه قد تفتحت له الفرصة، ونال بعض ما أراده، لكن يبقى طموحه أن يكون هناك في بلده ليكون لإبداعه طعم ونكهة أخرى.
أينما تسير في السويد في الشوارع في المحطات في وسائط النقل العامة تجد صوره منتشرة في كل مكان، فغدا نجما ساطعا يحسب حسابه، نعم أنه اليوم هنا معروف أكثر من أي وزير أو نائب بالبرلمان أو حتى ممثل سويدي، فالتلفزيون السويدي يعيد كل يوم عدة مرات صوره والدعاية التي يقدمها، وبأسلوبه المحبب فغدا ماركة مسجلة، وتحول إلى معبود الجماهير هنا، وحتى نحن الذين نسير معه أحياناً في الشارع نحس بالضيق من كثرة المعجبات والمعجبين وهم يترجوه أن يلتقطوا صوره تذكارية معه، فكيف هو!!!
التقيناه لنتحدث معه حول السرّ في هذه الورطة وكيف حصلت.


   

أكبر معمرة في السويد معجبة بإعلانات الفنان العراقي طارق الخزاعي وأمتد هذا الإعجاب لحفيداتها ثم لزوجها ... قالت لي: أعجبنا بك لأنك تتحدث عن الحب وقيمه بكلمات ثم تقدم إعلاناتك بأداء يجبرنا على المتابعة والإعجاب
... أنك ممثل فذ ...هذه الكلمات تجعلني أبذل طاقة كبيرة كي أكون في المقدمة بين محترفين عالميين يفوقوني بالخبرة والحرفية ... والمنافسة تخلق المبدعين دائما كما الرياضة تخلق الأبطال... تحية لهذه المرأة السويدية وعائلتها.



الطفل الذي يرتدي التي شرت اﻷخضر بكى حين علم بأن أخته وأخوه صوروا معي فلحقتني وصورنا معا وعادت الضحكة لوجهه
 ... لحظات لها ألف معنى في روح الفنان ...جميل أن امنح السعادة للجميع.



س: العزيز الفنان طارق الخزاعي، أولاُ نريد تعريف سريع عن سيرتك الذاتية....؟
ج: بأختصار وتواضع أنا كاتب ومخرج مسرحي وممثل ومدرب مبارزة حاصل على الشهادة الدولية لإتحاد المبارزة العالمي.

س: متى غادرت العراق وما هي الأسباب...؟
ج: غادرت العراق بعد تعرضي للاعتقال والمحاكمة والسجن لمرتين متتاليتين وأخطرها تقديمي متهما بمحكمة الثورة السيئة الصيت بعد تأليفي مسرحية
        أنهض أيها القرمطي هذا عصرك. وسكنت الأردن وأسست فرقة مسرح جدارا بمدينة أربد وألفت مسرحية (جدارا تنهض نحو الشمس) وفازت
         بالجائزة الأولى بمهرجان البحر الأبيض المتوسط عام 1996.

س: وكيف وصلت السويد...؟
ج: وصلت السويد كلأجىء سياسي عن طريق الأمم المتحدة من الأردن,  بعد تقديمي نص مسرحي بعنوان (الباحث عن الضوء) بمهرجان الفوانيس
        الدولي وكانت تتحدث عن معاناة المثقف العربي في بلد يحكمه دكتاتور أرعن.

س: المجتمع السويدي شبه مغلق كيف استطعت أختراقه في البداية...؟
ج: بواسطة الرياضة حيث كان كل الشباب الذين أدربهم من أصول سويدية فقط ومن ثم عن طريق الفن المسرحي وأخيرا عن طريق الإعلان التلفزيوني
      الذي منحني شعبية كبيرة بحيث غدت البيوت السويدية مفتوحة لي كواحد منهم ولا أخفي عليك, الكثيرون يعبرون عن الحب بالهدايا كما أعبر أنا عن
     حبي الكبير للمعجبين من الأطفال والصبيان بهدايا رمزية وطدت الحب ورسخت محبة المسرح والفن لديهم وهم جمهوري القادم.
 
س: وماذا قدمت من أعمال هنا...؟
ج: سكنت مدينة نيشوبنك وشاركت بكل مهرجاناتها الفنية وقدمت مسرحية شهريار وشهرزاد بمهرجان (بلا حدود) وفي سودرتاليا قدمت على خشبة       
    مسرح (مسرح الحكاية) مسرحية (أحدب بغداد) مونادراما من تأليفي وإخراجي وتمثيلي ... ورفضت عدة دول عربية لدعوتي في مهرجاناتها لكونها
    تتحدث ضد النظم الدكتاتورية وتحذر الحكام من مصير أسود. وهي مستقاة من معاناة العراقيين أيام الحرب العراقية الإيرانية والغزو الأمريكي.

س: وحول الورطة كما سميتها أنا هل تتفق معي، وأزعم أنا أنها أجمل ورطة في السويد، كيف حصل ذلك، كيف حصلت الفرصة...؟؟
ج: الورطة الكبيرة هي حصولي على شهرة كبيرة وواسعة في السويد والدول الأسكندنافية لم أكن أحلم بها أطلاقا وتجاوزت حدود الواقع لأي فنان في
       العالم بلا مبالغة وفي بلد حضاري كالسويد وإلا كيف تصرف ملايين الكرونات لعمل إعلانات تلفزيونية وصور ضخمة تفوق صور ممثلي هوليوود
      ويلاحقني المعجبين والمعجبات كأني ممثل أو مطرب مشهور ؟!

س: الآن وبعد كل ما حصل، ما هو الطموح هنا وقد أصبحت نجما لامعا بلا مبالغة...؟
ج: طموحي هو التعاون مع شركات أنتاج عربية وبالتحديد من مصر والخليج وبالذات الأمارات العربية المتحدة مع رجال الأعمال العرب في السويد
     وشركات سويدية لعمل أفلام متنوعة ومسلسلات درامية وبرامج هادفة سيما وأن العرب أصبحوا يشكلون الجالية الأولى وأحلم بأداء أدوار كوميدية ودرامية تكشف موهبتي بالتمثيل ولازلت متفائلا ومنتظرا هذا اليوم.

س: والعراق هل غاب عن ذهنك، هل من مشاريع مستقبلية...؟
ج: لم يغب العراق عن بالي لكن العراق غيبني وخاصة قنواته الكثيرة التي تهتم بالفارغ والساذج من الأمور ولازلت أؤمن بأن هناك طاقات فنية رائعة
      لكن الجهل وعدم الاختصاص هو الذي يلازم المسؤولين على الفضائيات والأعلام والمسرح... عرضت سنة كاملة خدماتي المجانية وتجاهلوها بحكم
      الغباء سامحهم الله.

س: رأيك بالفنانين والمثقفين العراقيين هنا في السويد، عطائهم، أندماجهم، تواصلهم مع أبناء الجالية والوطن...؟
ج: الفنانين والمثقفين العرب في السويد بالذات لهم نتاج جيد ومبدعون ويحملون أفكارا جديدة وجريئة، ومنهم من يحاول الإسراع بعملية الصهر الثقافي بين العرب والسويديين, لكنهم بطيئون في الحركة وقليلو الإنتاج، والبعض منهم أستسلم لليأس بعد أول صدمة وهذا خطأ ...أمل ان نتواكب بالمسيرة مع فناني السويد بكل المجالات.

س: هل واجهت آراء السويديين بالشارع أو بمحل عام رأيهم بك ؟
ج: الحقيقة أن أرائهم تهمني من صغيرهم لكبيرهم، وخاصة السالب منها لكي أقوم مسيرتي، ولكن صدقني لم أجد إلا المحبة والتشجيع، وأعتقد أن بعض الأصدقاء المخلصين والمقربين لي خير شهود ...مرة قالت لي سويدية: أنت دخلت القلوب لأنك تبدأ بقصة حب تمنحنا الفرح ومن ثم تدعو للدعاية للبضاعة وتقنعنا بشرائها. ومرة قالت لي امرأة كذلك: أنت تمنحنا الضحكة والمتعة بثواني سعيدة والسياسيين يصدعون رؤوسنا بثرثرتهم. وكلمات ثناء من معجبين ومعجبات من أصول أفريقية ومن أمريكا اللاتينية وأسيوية وهندية وأفغانية وغيرهم يمنحوني حلو الكلام والبعض يعانقني ويقبلني.

س: هل أثرت الشهرة والمال على مركزك ومحيطك العائلي ؟
ج: لا أخفي عليك أن للشهرة لذتها الكبيرة وسلبياتها القليلة، وحين تأتي الشهرة وصاحبها بعقل كبير وأدراك ملتزم واع للعمل وللمحيط العائلي فلا خطر منها,  فالشهرة بصراحة دائما تهدم العائلة لمغيراتها العديدة, لأن الفنان يصبح ملك الناس والشارع ورغم الغيرة من حلو النساء ألا أن زوجتي ساندتني بقناعة لتكون أحيانا المصور لأرشيفي الفني.

س: من تعتقد هم جمهورك الأكثر والأحب والذين يحيطون بك في كل مهرجان.

ج: الأطفال وهم قريبون لقلبي جدا والشباب جميعا فهم يظهرون عواطفهم وإعجابهم وكأني واحد منهم وأحيانا أشاركهم الرقص والغناء وفي كثير من
       الأحيان يتم أختطافي عنوة لأغني معهم سواء بالعربية أو السويدية مما أثار انتباه شركة الكومفيك فعملت لي إعلان سوف يعرض بأعياد الكريسمس (أعياد الميلاد ورأس السنة)
      القادم أغني بالسويدية ويشاركني خمسة عشر شابا وشابة الغناء والرقص وسيكون مفاجأة جدا.

س: هل من كلمة أخيرة ؟
ج: تحية لكل العرب والعراقيين الذين آزروني فأحببتهم بلا حدود، وتحية خاصة للشعب السويدي الحضاري الذي منحني الحب الكبير وتحية للمخرج الرائع
     يوسف فارس وصديقي كرستر والى شركة الكومفيك والى الصديق الرائع رجل الأعمال هاروت آرتين الذي وقف بجانبي دائما وتحية خاصة لزوجتي
    أحلام القاضي ولولدي ظفار وصديق العمر الفنان عصمان فارس الذي شاركني بدء العمل الإعلاني بالسويد والى كل من آزرني.   

تقبل منى أرق التحايا
محمد الكحط

   

   

24
لمناسبة أيام الثقافة العراقية الثالث في أسكندنافيا وتحت شعار
ثقافة سلام لا  ثقافة ظلام
وبرعاية المركز الثقافي العراقي
تقيم الجمعية المندائية في ستوكهولم
اليوم الثقافي المندائي في السويد
وذلك يوم السبت القادم 2014/9/20 وعلى قاعة المركز الثقافي
العراقي في السويد ومن الساعة الخامسة حتى الساعة التاسعة مساءً
يتضمن
محاضرة علمية لأصغر دكتورة مندائية سناً (د. ضفاف عاكف ذياب) والحاضرة بعنوان
علاقة جهاز المناعة بمرض السرطان
 "ثم عرض فلم "عرس مندائي
ورشة فنية مندائية لأنتاج التحف الفنية وبشكل مباشر
أحياء الذكرى العشرين لصدور( مجلة الصدى) كمطبوع دوري مندائي وبلون مميز تعقبها
فترة أستراحة لتناول الاكلات الخفيفة والشاي والقهوة
توقيع كتاب لكاتب مندائي (نعيم عيال) مع فلم
وبعد ذلك نعرض لحضراتكم
حفل فني غنائي تحيّه الفنانه المبدعة نادية لويس وبمصاحبة الفنان
المبدع تحسين البصري
الدعوة عامة للجميع
Katarinavägen 19
116 45 Stockholm
يقع المركز الثقافي العراقي في منطقة سلوسن




25
انتخابات السويد واللحظات الأخيرة

الأيام الأخيرة للناخبين السويديين مع صناديق الاقتراع
هل ستفلح قوى اليسار في العودة إلى الحكم؟

محمد الكحط
انطلقت الفعاليات الماراثونية والدعايات  للانتخابات في السويد، وبدأ التصويت المبكر منذ 28 آب لينتهي يوم 14 أيلول/ سبتمبر الجاري.
تجري الانتخابات العامة في السويد مرة كل أربع سنوات، ويحق لحوالي 7 ملايين شخص المشاركة فيها، ممارسين حقهم لإيصال من سيمثلهم في البرلمان السويدي (Riksdag)
وهذه الانتخابات ليست للبرلمان السويدي فقط، بل لمجالس المقاطعات والمجالس البلدية في آنٍ واحد، وهذا ما يوفر الجهد والوقت والنفقات، حيث يحق لكل مواطن بلغ  18 عاماً من العمر يوم الانتخابات أن يساهم فيها، ويحق لكل مواطن أجنبي أكتسب الجنسية السويدية ان يساهم أيضا شأن المواطن الأصلي في الانتخابات الثلاثة. أما المقيمون الذين مرت على إقامتهم فترة تزيد على ثلاث سنوات ولم يحصلوا على الجنسية بعد، فتحق لهم المساهمة في انتخابات مجالس المقاطعات والمجالس البلدية فقط. وتقوم الدولة  بإرسال بطاقة التصويت على عنوان المواطنين المستوفين للشروط قبل أيام من الانتخابات، وفيها المعلومات المطلوبة كاملة وأماكن التصويت التي تكون في العادة قريبة من أماكن سكنهم. وتوفر البلديات كافة المستلزمات لتسهيل الإجراءات كي تتم الانتخابات بيسر ودون تأخير. كذلك يتم تقديم المعونة للمواطنين الذين يحتاجون إلى مساعدة خاصة ليدلوا بأصواتهم أيضا.
وخلال هذه الفترة يتابع الجميع التنافس الشديد مع اقتراب المواعيد الأخيرة للتصويت. ومن الجميل أن نرى مواطنين ومواطنات من أصل عراقي يدخلون التنافس للحصول على مقاعد في البرلمان السويدي وفي مجالس البلديات.  ويبدو ان المواطنين من أصول أجنبية شعروا بأهمية دخول عالم السياسة في السويد، وحتى الأحزاب السويدية تدعم هذا التوجه بسبب ازدياد أعداد هؤلاء في المجتمع السويدي. علما ان على أي حزب كي يتمثل في البرلمان أن يحصل على ‏4‏ في المائة على الأقل من مجموع الأصوات المدلى بها في الانتخابات، وهي قاعدة مصممة لمنع الأحزاب الصغيرة جداً من دخول البرلمان.
ويوجد حاليا ثمانية أحزاب ممثلة في البرلمان: حزب المحافظين، والحزب الديمقراطي المسيحي، وحزب الشعب الليبرالي، وحزب الوسط ، وحزب الخضر، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وحزب اليسار. إضافة إلى حزب ديمقراطيي السويد، وهو حزب متهم بالعداء للأجانب، وصل للبرلمان في الانتخابات الأخيرة لأول مرة.
 وتسعى جميع الأحزاب إلى كسب الأصوات  لها من خلال طرح الوعود الانتخابية المختلفة والتوجه خصوصا لفئات الشباب عبر الوعد بتوفير فرص عمل أو فرص دراسية أو مجالات ترفيهية. ويبدو اليوم جلياً ان الحزب الاشتراكي الديمقراطي يحاول العودة للسلطة التي فقدها في الدورات السابقة، منتقدا الحكومة ومتهما إياها بسوء إدارة اقتصاد السويد.
وكان تحالف يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء الحالي فريدريك راينفيلت قد حصل على ثقة 49,3 بالمئة من الأصوات، وعلى 172 من أصل 349 مقعداً في انتخابات  19 أيلول 2010. وبذلك تقدم الائتلاف التي تشكل بعد الانتخابات على كتلة اليسار، التي حصلت على 157 مقعدا و43.7 بالمئة من الأصوات.
وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها إعادة انتخاب حكومة يمينية في بلد مثل السويد، حكم فيه  الاشتراكيون الديمقراطيون الساحة السياسية لعقود.
وخلال بداية الحملة الانتخابية الحالية، كان واضحا تقدم الاشتراكيين الديمقراطيين، وبنسبة 10 بالمئة حسب البيانات والاستفتاءات. ولكن هذه النسبة تراجعت في الأيام الأخيرة إلى 6  بالمئة.
 ولا ندري إلى ما ستؤول النتائج خلال الأيام الحرجة القادمة. لكن يبدو أن تشكيل تحالف واسع لقوى اليسار ليس سهلا، وبسبب ذلك خسرت قوى اليسار الانتخابات الماضية لصالح اليمين. والأيام القليلة القادمة ستحسم الأمور. وموعد 14 ايلول على الأبواب.
وينتظر الجميع اليوم ما ستؤول إليه انتخابات هذه السنة، وهو ما سيتبين بعد أسبوعين من الآن، غداة الاقتراع في 14 أيلول الحالي.

26
تجمع وتظاهر للتضامن مع أبناء شعبنا من المكون الإيزيدي، والمكونات الأخرى

تحت شعار كلنا شنكال يدعو اتحاد الجمعيات الإيزيدية .. وبلاتفورم شنكال إلى التجمع للقيام بمظاهرة أمام مبنى السفارة الأمريكية في ستوكهولم وذلك يوم الثلاثاء المصادف 19 آب/ أغسطس 2014  في تمام الساعة الثانية ظهرا. 
 
داعين جميع الشرفاء من القوى الوطنية والتيارات السياسية والمنظمات والهيئات والأفراد.. بالمشاركة لفضح ممارسات عصابات داعش المجرمة من يقف ورائها ضد أبناء شعبنا من المكون الإيزيدي، والمكونات الأخرى. والتضامن معهم والمطالبة من المجتمع الدولي بسرعة التدخل  لإنهاء محنتهم ومعاناتهم، وما يتعرضون له من إبادة بشرية وتهجير وانتهاك لآدميتهم.
اتحاد الجمعيات الإيزيدية .. وبلاتفورم شنكال
عنوان السفارة الأمريكية:
Embassy of the United States of America
Dag Hammarskjölds väg 31
SE-115 89 Stockholm

27
في اختتام فعاليات مهرجانهم الثقافي الفني، الأنصار الشيوعيون يؤكدون تضامنهم مع أبناء شعبهم

محمد الكحط –ستوكهولم-
تصوير: بسام ناجي/ علي البعاج/ وآخرون


بقلوبٍ مليئة بالتفاؤل والأمل بالمستقبل ودع الأنصار بعضهم البعض، بعد أنتهاء فعاليات المهرجان الثقافي الفني لرابطة الأنصار، في ستوكهولم والتي استمرت ثلاثة أيام للفترة من 1ولغاية 3 آب. بحضور جماهيري كبير ونوعي، فقد توافد الأنصار من العديد من مدن العالم ومن العراق ليساهموا في هذا الملتقى الثقافي الفني وليلتقوا مع بعض ليعيدوا ذكريات الأمس النضالية وليجددوا تواصلهم الذي لم ينقطع أبداً، فعلاقتهم التي تجسدت في نضالهم الصعب ضد الدكتاتورية ليس لها مثيل، وأخيرا ليعلنوا تضامنهم مع أبناء شعبنا في محنتهم التي يواجهونها اليوم.
وهكذا أنتهت لحظات من الحب والوداعة ، بسرعة وكأنها الحلم، أعادت البهجة لقلوب الأنصار ومحبيهم، أعادت الأعتزاز بتأريخهم المجيد وعطائهم الكبير، وفي هذا التقرير المصور يمكن نقل بعض مما تم تقديمه من فعاليات ثقافية فنية.

فخلال الأيام التي سبقت المهرجان بذلت اللجنة المشرفة على المهرجان أقصى الجهود والاتصالات من أجل أن يكون كل شيء معد، لتكون الفعالية بمستوى الطموح، وبالتعاون مع الأنصار في ستوكهولم والمدن الأخرى، فتوزعوا على مختلف المهام التي تتطلبها مستلزمات المهرجان، وبدأت الوفود تتواصل، وكانت لجنة الاستقبال بمستوى المسؤولية.


أفتتاح المهرجان

يوم الأفتتاح الأول من آب، كان في المركز الثقافي العراقي في السويد، وكان يوما مليئا بالمفاجئات ومفعما باللقاءات الحميمية بين الأنصار، الذين تبادلوا العناق والإبتسامات والقهقهات، وأحيانا العتب والاستغراب لما فعلت الأيام بتضاريس الوجوه التي ما زالت تنبض بالحياة والأمل والتفاؤل. فقد غصت قاعات المركز الثقافي العراقي في السويد بالحضور من الأنصار وضيوف المهرجان. كانت لوحات النصير الفنان عماد الطائي تزين جدران القاعة في المركز.

افتتح برنامج اليوم الأول بنشيد "موطني"، ثم الوقوف دقيقة صمت إكراما لشهداء الحركة الأنصارية، ثم رحب مدير الحفل النصير نجم خطاوي بالضيوف الذين كان بضمنهم الوزير المفوض في السفارة العراقية د. حكمت جبو، وأعضاء من اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين، والرفيق مام صالح والرفيق عبد الرزاق الصافي، وقد أرسل سفير العراق في السويد برقية للمهرجان ووعد بالحضور في اليوم الثالث لعدم تواجده في ستوكهولم، بعد ذلك ألقى النصير سعد شاهين، كلمة رابطة الأنصار فرع ستوكهولم وشمال السويد، ومما جاء في الكلمة، ((أهلا بالأنصار البواسل، أهلا بالمناضلين، أهلا بالوطنيين المخلصين، أهلا بالأوفياء لشعبهم ولوطنهم ولمبادئهم التي آمنوا بها وقدموا الغالي والنفيس من أجلها، أننا فرحون هذا اليوم لأنكم لبيتم الدعوة للحضور واللقاء ليس فقط لاستعادة شيئا من ذكريات ذلك التاريخ المجيد، وتلك الأيام النضالية التي رسمتم فيها صفحات مجيدة من تاريخ شعبنا النضالي السياسي المعاصر، بل لننقل للآخرين عبر ومعاني هذه التجربة، فسيذكركم الجبل بالصمود والتحمل، والسهول والوديان بالأمل والأنهر والشلالات بالوداعة، والناس والشجر بالوفاء والحب،  لقد تركت حركة الأنصار إرثاً عظيما ستذكره الأجيال القادمة بالانبهار والفخر، إرثا رُسم بعرق ودماء وعطاء وتضحيات الأنصار المجيدة، تاريخ عظيم سُطّرت فيه أجمل صور العطاء الإنساني. لقد كانت الحركة الأنصارية للحزب الشيوعي العراقي، نموذجا للوحدة الوطنية العراقية حيث أنها كانت الوحيدة التي جسدت تلاحم جميع مكونات المجتمع العراقي وألوان طيفه الجميلة الزاهية هذه الوحدة الاجتماعية المفقودة اليوم، والتي بدونها لا يمكن بناء عراقا مدنيا ديمقراطيا سليما)). كما اشادت الكلمة بالنصيرة العراقية الشجاعة مشيرة الى ان رغم الظروف المعقدة، ((لم تتوان المرأة العراقية ومن كل الطيف العراقي الجميل من أن يكون لها حضور متميز في هذه الحركة نصيرة في المفارز ومشاركة في كل مجالات ونشاطات الحركة الأنصارية وتتذكر القرى حتى اليوم تلك الأسماء النبيلة للنصيرات اللواتي عملن كطبيبات لمساعدة الفلاحين.
اليوم يعاني جميع أبناء شعبنا من هجمة إرهابية شرسة من قوى متخلفة وبدعم إقليمي ومن أطراف دولية لا تريد لشعبنا ووطنا الخير، وملامح هذه الهجمة وصلت إلى مديات خطيرة بعيدة عن أية قيم إنسانية حيث يشرد آلاف العراقيين الأصلاء المسيحيين والأيزيديين والتركمان والشبك وغيرهم من أراضيهم ومساكنهم دون ذنب وتراق الدماء وتنتهك الأعراض و القيم، هذه الهجمة تتطلب التكاتف والتحشيد وبذل كل الجهود والتضامن مع أبناء شعبنا لصدها والخلاص منها....)).
 ((ومن ثم قدم مدير المركز الثقافي العراقي في السويد د. أسعد راشد عرضا مسرحيا يتخلله نص أدبي يعكس واقع ومعاناة المواطن العراقي.
وكان للوزير المفوض د. حكمت جبو كلمة حيّا فيها الأنصار ونضالهم العتيد ضد الدكتاتورية، بعدها استمع الحضور إلى قصائد الشعراء الأنصار كامل الركابي، هندرين، وعواد ناصر. وقد حضرت النصيرة المحامية (نداوي) ندى لطيف حاتم، تلك التي كانت طفلة بل فراشة أو زهرة في قاطع بهدينان وقامت بقراءة قصائد الشاعر هندرين بالسويدية وقد حضرت وعائلتها وتم تكريمها بميدالية المهرجان.

وبعد استراحة قصيرة، أدت الفنانة لبنى العاني أغنيات من التراث العراقي الأصيل، بمشاركة الفنانة نادية لويس التي أدت هي الأخرى أغنيات باللغة العربية واللغة الكلدانية.

وفي الختام جرى تكريم الشعراء بباقات ورد وشهادات تقدير والفنانتين بالورود.


اليوم الثاني للمهرجان   
 
التجمع أمام البرلمان السويدي للتضامن مع شعبنا في محنته وهو يواجه الإرهاب،
حيث شارك عدد من الأنصار البواسل مع أخوانهم من المكون المسيحي

بدأ صباحا بمساهمة العديد من الأنصار المشاركين في المهرجان بالوقفة التضامنية أمام البرلمان السويدي، مصرين على ان يعبروا عن تضامنهم مع أبناء شعبنا من العراقيين الأصلاء من المكون المسيحي والشبكي والأيزيدي وغيرهم ممن يتعرضون اليوم إلى محنة قاسية في الموصل وغيرها من مدن العراق وخصوصا ألمكون المسيحي الذي يتعرض اليوم إلى أعتى موجة إرهابية ومن التهجير والممارسات اللا إنسانية من قبل القوى  المدعومة من بعض القوى الإقليمية والدولية الشريرة.
بعدها توجهوا إلى فعاليات اليوم الثاني من المهرجان في ضيافة الجمعية المندائية، وبدأ بأفتتاح معرض كتب وإصدارات الأنصار ومعرض للفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية، ومعرض صور عن حياة الأنصار الأحياء منهم والشهداء ومن فقدناهم، حيث طاف الرفيق مام صالح والرفيق أحمد رجب والرفيق عبد الرزاق الصافي في أرجاء المعارض، وكان معرض الفن التشكيلي والفوتوغرافي للفنانين ساطع هاشم، صافيلو، عباس العباس، عماد الطائي، ستار عناد، علي البعاج، وصلاح محمد حافظ، وبعد ألاطلاع على مجمل المعارض، رحب عريف الجلسة بالجميع وأعلن عن وصول العديد من البرقيات لتهنئة المهرجان ومن ثم جاء دور كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد قدمها الرفيق جابر الدهيسي ومما جاء فيها، ((أسمحوا لي باسم رفاقكم في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد أن نرحب بكم وان نتقدم إليكم بأجمل التحيات والتمنيات الرفاقية متمنين لمهرجانكم الثقافي والفني النجاح، وتحقيق أهدافه في التعريف بالعطاء الثقافي والفني للأنصار ونشره، وتعزيز مكانة رابطتكم وتطوير دورها في رفد كفاح شعبنا وقواه الوطنية من أجل عراق ديمقراطي فيدرالي مزدهر، مستقل وموحد، يضمن الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة لكل مواطنيه، كخطوة رئيسية على طريق بناء المجتمع العادل الذي يعيد للبشر آدميتهم. وبودنا ان نعبر عن اعتزازنا الكبير بالجهد المتميز الذي بذلته اللجنة التحضيرية لهذه الفعالية الثقافية ولدور الهيئة الإدارية للرابطة في ستوكهولم وشمال السويد. أيها الأحبة، لقد مثلت حركة الأنصار الشيوعيين، مذ أطلقها حزبنا عام 1979، نبضاً متميزاً في عروق جمهرة من فتية عشقت الوطن وتبؤت المواقع الطليعية في كفاح الشعب. فصارت هذه الحركة، رمزا للتحدي الأعمق والأوعى ضد أدوات القتل والخراب، وعالما للحب والحرية، وحصانة ضد القنوط والعبث، وحكاية ممتعة لن تمّل، عن الصفاء والإيثار والبطولة. ويشكل تواصل سفرها الكفاحي عبر رابطتكم المجاهدة ـ كإحدى منظمات المجتمع المدني ـ نموذجاً أخر للتمييز عبر دفاعها عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية لشعبنا ووطننا، مؤكدة من جديد بأن القضية العادلة، التي انطلقت الحركة من أجلها منتصرة حتماً. وكما لم يكن ممكناً الخلاص من الفاشية، بدون دماء وتضحيات الآلاف من الأنصار الشيوعيين وأصدقائهم، لا يمكن بناء عراق ديمقراطي مزدهر بدون مساهمتهم، وفي إطار عملية سياسية حقيقية، بعيدة عن نظام المحاصصة والفساد القائم اليوم.)).
بعدها كان الجميع مع محاضرة سياسية للباحث د. فالح عبد الجبار، بعنوان "العراق.. أمة تبنى أمة تتفتت".ثم تم عرض فيلم (نصيرات) وهو فلم وثائقي سينمائي عن تجربة مشاركة المرأة العراقية في الكفاح المسلح وهو الفيلم الثاني لـ" سنوات الجمر والرماد " 1979-1990 سنوات الكفاح ضد الدكتاتورية الفاشية  من إخراج النصير (أبو ليث)) علي رفيق، وكان السيناريو من أعداد النصير (أبو أمل) كريم كطافة، وجرى تكريم الرفاق المخرج أبو ليث والروائي كريم كطافة وأبو نادية والفنان فاروق داود بوسام المهرجان وشهادات تقديرية لجهودهم في إخراج الفلم. وبعد استراحة عاد الجميع للمساهمة في الحفل الفني، حيث قدم الفنان جلال جمال العديد من الأغاني الوطنية ومن ثم قدمت الفنانة لبنى العاني باقة من الأغاني التراثية العراقية، وساهمت معهم الشابة المتألقة سها سليم.



في اليوم الثالث والأخير

 
 
أستمرت المعارض الفنية ومعرضا للكتب التي ألفها الأنصار والصور الفوتوغرافية، وكانت الفعاليات أيضا على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، وبعد الترحيب من قبل الشاعر كامل الركابي بالضيوف وبسفير العراق في السويد فتاح بكر حسين، تم قراءة البرقية التي بعثها السفير وجاء فيها، ((أشكركم جزيل الشكر على دعوتكم الكريمة للمشارکة في المهرجان الثقافي الأول لرابطة الأنصار الديمقراطية العراقية. لقد رفعت  حركة الأنصار بشرف راية النضال والتصدي للنظام الدكتاتوري السابق الى جنب قوى شعبنا الوطنية الأخرى. وحظي هذا النضال الشريف بدعم قوى الخير في العالم واستطاعت هذه الجهود ان تسقط النظام الدكتاتوري غير مأسوف عليه، وإقامة العراق الفيدرالي الجديد السائر على طريق الديمقراطية. اننا  على ثقة أنكم ستكونون في الصفوف الأولى للمناضلين في  تنفيذ هذا الهدف النجاح لمهرجانكم الثقافي، وشكرا.)).
وقدمت قراءات شعرية لكل من الشعراء نجم خطاوي، غالب عودة محسن، صبري إيشو، عبد القادر البصري (أبو طالب)، وتم تكريمهم بوسام المهرجان،.وحوارا ثقافيا عن الحركة الأنصارية شارك فيه الروائيان زهير الجزائري، وكريم كطافة، وتم عرض العديد من صور الأنصار طيلة أيام المهرجان.
بعدها كان للجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين كلمة للمهرجان حيث أرتجل النصير أبو خلود كلمة حيا فيها الأنصار وثمن جهود اللجنة المشرفة على المهرجان الثقافي، وعبر عن الفرح لهذا التجمع الجميل، وفي فقرة خاصة تم تكريم الفنان كوكب حمزة بعد تقديم جميل للتعريف بعطائه الفني من قبل الشاعر عواد ناصر، وتم تقليده وسام المهرجان، وكان ضريبة ذلك ان يقدم بعض من أجمل ألحانه للمهرجان بصوته المبحوح المحبب على قلوبنا، ومن ثم جرى تكريم الفنان حمودي شربه الذي أصر ان يغني رغم مرضه، وصدحت حنجرته ليصفق ويغني معه الأنصار وضيوفهم، كما تم تكريم العديد من المساهمين والداعمين للمهرجان بوسام المهرجان منهم، اللجنة التنفيذية حيث تسلم النصير أبو خلود التكريم، وتم تكريم الجمعية المندائية لتعاونهم في أنجاح المهرجان وبمبادرة جميلة أهدى الفنان عباس الدليمي أحدى لوحاته للجمعية المندائية تعبيرا للشكر والتقدير لاستضافتهم المهرجان، وفعالياته في مقرهم وتم تكريم المركز الثقافي العراقي في السويد لتعاونهم ودعمهم لإنجاح المهرجان، ولم يختتم المهرجان إلا بإعلان الأنصار وقوفهم مع شعبهم في محنته، وأصدروا الإعلان التالي، ((إعلان تضامن مع أبناء شعبنا الذين يتعرضون إلى الإرهاب  والهجمة البربرية، يعرب الأنصار وضيوفهم المجتمعون في المهرجان الثقافي الفني لرابطة الأنصار في ستوكهولم عن تضامنهم مع جميع أبناء شعبنا الذين يواجهون قوى الشر والإرهاب المتمثل بداعش ومثيلاتها من بقايا النظام البائد، هذه التنظيمات المدعومة من قبل بعض القوى الإقليمية والدولية التي تتوعد الشر لشعبنا ووطننا بكافة مكوناته، فها نرى ما يتعرض له المكون المسيحي في الموصل من ممارسات إجرامية ومن القتل والتشريد، وبعده المكون الأيزيدي والشبكي وكذلك التركماني والكردي وحتى المكون العربي والمسلم من الذين يرفضون الخنوع لقوى الشر. نحن اليوم أذ نتضامن مع أبناء شعبنا نطالب جميع القوى السياسية العراقية إلى الوحدة والتقارب لوضع برنامج وطني لحكومة وحدة وطنية، تسعى لخلاص شعبنا من الدمار والخراب الذي يمر به، وكذلك نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم تجاه الوضع الأمني في العراق، ودعم الجهود الرامية لتخليص العراق من الإرهاب والإرهابيين. ان الأنصار الشيوعيين لما عرفوا به من نكران ذات وروح وطنية عالية، فهم اليوم يقفون اليوم بكل طاقاتهم مع شعبهم ووطنهم، ومستعدون لمد يد العون لكل الجهود المخلصة من أجل حرية الوطن وسعادة الشعب, تجمع الأنصار في المهرجان الثقافي لرابطة الأنصار في ستوكهولم)).

وفي ختام الفعالية كان اللقاء مع الحفل الفني حيث بادرت النصيرة أم هيفاء بتقديم فقرة غنائية، بعدها ساهم الفنان جلال جمال والشاب سرمد نديم والفنانة نادية لويس في تقديم العديد  من الفقرات الغنائية بمصاحبة العازف تحسين البصري.
وحانت بعدها لحظات الوداع وما أقساها لكن سنكون على موعد دائماً، تحية لجميع الأنصار الرائعين تحية لمن لم يستطع منهم الحضور، شكر وتقدير للأحبة الذين صورا ووثقوا هذه المناسبة وهذا الحدث الثقافي، ولأصدقاء الأنصار الذين قدموا جهدهم بلا حدود، تحية شكر وتقدير لكل من ساهم بإنجاح هذا المهرجان الرائع بكل ما فيه، وكلنا أمل ان نلتقي قريبا في محطات جديدة.

صور من الفعالية

صور لبعض فعاليات اليوم الأول من المهرجان


 
النصير الشاعر كامل الركابي

 
عواد ناصر

 
تكريم النصير الشاعر عواد ناصر

 

 
النصيرة المحامية (نداوي) ندى لطفي حاتم وعائلتها مع النصيرة أم دنيا والنصيرة أم علي

 
الفنانة لبنى العاني تقدم مجموعة من الأغاني التراثية

 
الفنانة نادية لويس تقدم مجموعة من الأغاني التراثية الكلدانية والعربية


صور لبعض فعاليات اليوم الثاني من المهرجان

   
الرفيق مام صالح يفتتح المعارض الفنية، ومعرض كتب الأنصار

 
 
الفنان النصير صلاح حافظ مع مجموعه من أعماله الفنية في المعرض الفني للأنصار


 
 

   
تكريم العاملين في فلم النصيرات

 


 

   
الدكتور فالح عبد الجبار في محاضرته بعنوان "العراق.. أمة تبنى أمة تتفتت


 
 
 
 
 
 
   
الفنان كوكب حمزة والنصير الرفيق محسن عضو اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين

   
الرفيق أحمد رجب الذي أصر على الحضور رغم تعبه هو وعائلته

   
النصير (أبو فائز) عباس الدليمي مع أعماله والنصيرين أبو هدى وأبو خلود
 

  
النصير أبو الصوف أمام أعماله والرفيق مام صالح والنصير المخرج علي رفيق (أبو ليث)




صور لبعض فعاليات اليوم الثالث من المهرجان

   
النصير الشاعر كامل الركابي يقدم الشعراء الأنصار في فعالية الشعر

  
النصير الشاعر نجم خطاوي

  
الشاعر غالب عودة محسن

   
الشاعر صبري إيشو قدم شعرا بالسريانية وترجمه للعربية
   
النصير الشاعر (أبو طالب) عبد القادر البصري يلقي قصائده


  
النصير أبو الصوف أمام أعماله مع سفير العراق في السويد بكر فتاح حسين والوزير المفوض في سفارة العراق في السويد

  
النصير (أبو فيدل) علي البعاج أمام معرضه الفوتوغرافي وسفير العراق في السويد بكر فتاح حسين ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد




 

  
 
   
النصير المبدع زهير الجزائري في محاضرته

 
 
   
النصير (أبو أمل) الروائي كريم كطافة

   
الشاعر النصير عواد ناصر يقدم الفنان النصير كوكب حمزة
 
    
تكريم الفنان الكبير كوكب حمزة في حفل اختتام مهرجان الأنصار
   
حنجرة الفنان النصير حمودي شربه تصدح في المهرجان رغم تعبه في الأيام الأخيرة

   
تكريم الفنان حمودي شربه

 
 
   
تكريم المركز الثقافي العراقي في السويد لتعاونهم في أنجاح المهرجان

   
تكريم الجمعية المندائية لتعاونهم في أنجاح المهرجان وأستضافة فعالياته في مقر الجمعية

   
النصير أبو خلود يتسلم تكريم  لجنة المهرجان للجنة التنفيذية لدعمهم المهرجان

  
الشابة سها سليم تؤدي بعض الأغاني العراقية
  
الفنانة نادية لويس تقدم أغاني بالعربية والكلدانية مع العازف تحسين البصري

   
النصيرة الدكتورة أيمان (مريم) أم أزمر والنصيرة أم دنيا

   
النصيرات الرائعات بدور، أم دنيا، أم نصار، هدى، أم هيفاء في المهرجان الثقافي و الفني للأنصار

   
كوكبة من النصيرات والأنصار البواسل في لقاء محبة وتفاؤل
 
 

28
الآلاف من أبناء شعبنا يتجمعون أمام البرلمان السويدي
ضد داعش والإرهاب




محمد الكحط – ستوكهولم-
كلدان سريان أشور مسلمون أيزيديون شبك مندائيون عرب أكرد تركمان خرجوا  بتجمع كبير يوم السبت 2 آب/ أغسطس 2014 أمام مبنى البرلمان السويدي ممثلين عن الجالية العراقية في السويد  تضامنا مع أبناء شعبنا في الموصل وغير الموصل ممن يتعرضون اليوم إلى هجمة إرهابية بربرية متخلفة، تجمع الآلاف بدعوة من المنظمات السريانية الكلدانية الآشورية وكذلك التيار الديمقراطي العراقي في تنسيقية ستوكهولم وبحضور العديد من منظمات المجتمع المدني العراقية وممثلين عن بعض القوى السياسية ومن الشخصيات الوطنية العراقية، كما كان للأنصار الشيوعيين المشاركين في المهرجان الثقافي الفني في السويد حضور جميل حيث أصروا على ان يعبروا عن تضامنهم مع أبناء شعبنا من العراقيين الأصلاء من المكون المسيحي والشبكي والأيزيدي وغيرهم ممن يتعرضون اليوم إلى محنة قاسية في الموصل وغيرها من مدن العراق وخصوصا ألمكون المسيحي الذي يتعرض اليوم إلى أعتى موجة إرهابية ومن التهجير والممارسات اللا إنسانية من قبل القوى  المدعومة من بعض القوى الإقليمية والدولية الشريرة.
كما حضر التجمع ممثلون عن الحكومة السويدية والعديد من قادة الأحزاب السويدية وقدموا الكلمات التضامنية والداعمة للشعب العراقي، رافضين ما يتعرض له المسيحيين من قتل وتهجير ومطالبين المجتمع الدولي إلى إصدار القوانين والعمل سريعا على إنهاء هذه المأساة.
تضمن برنامج التجمع العديد من الفقرات الفنية والخطابية وعروض تعكس همجية القوى الإرهابية وممارساتها البعيدة عن القيم الإنسانية.



29
انطلاق فعاليات المهرجان الثقافي الفني لرابطة الأنصار

محمد الكحط
بعد جهود استمرت شهورا عدة، التأم، أمس الأول الجمعة، في العاصمة السويدية ستوكهولم، شمل العديد من الأنصار الشيوعيين البواسل، الذين قدموا من بلدان عدة تلبية لدعوة رفاقهم في رابطة الأنصار فرع ستوكهولم وشمال السويد، ليساهموا في تنفيذ البرنامج المعد للمهرجان الثقافي للأنصار، والذي يستغرق ثلاثة أيام في الفترة من 1ولغاية 3 آب.
كان يوم الافتتاح مفعما باللقاءات بين الرفاق، الذين تبادلوا العناق والقبل والإبتسامات والقهقهات هنا وهناك، والعتب والاستغراب لما فعلت الأيام بتضاريس الوجوه التي ما زالت تنبض بالحياة والأمل والتفاؤل. فقد غصت قاعات المركز الثقافي العراقي في السويد بالحضور من الأنصار وضيوف المهرجان.
افتتح برنامج اليوم الأول بنشيد "موطني"، ثم الوقوف دقيقة صمت اكراما لشهداء الحركة الأنصارية، ثم رحب مدير الحفل النصير نجم خطاوي بالضيوف الذين كان بضمنهم الوزير المفوض في السفارة العراقية د. حكمت جبو.
بعد ذلك ألقى النصير سعد شاهين، كلمة رابطة الأنصار فرع ستوكهولم وشمال السويد، ومن ثم قدم مدير المركز الثقافي العراقي في السويد د. أسعد راشد عرضا مسرحيا يتخلله نص أدبي يعكس واقع ومعاناة المواطن العراقي.
وكان للوزير المفوض د. حكمت جبو كلمة حيّا فيها الأنصار ونضالهم العتيد ضد الدكتاتورية، ثم استمع الحضور إلى قصائد في المناسبة، قدمها كل من الشعراء كامل الركابي، هندرين، وعواد ناصر.
وبعد استراحة قصيرة لتناول العشاء، أدت الفنانة لبنى العاني أغنيات من التراث العراقي الأصيل، بمشاركة الفنانة نادية لويس التي أدت هي الأخرى اغنيات باللغة الكلدانية.
وفي الختام جرى تكريم الشعراء والفنانتين بباقات ورد وشهادات تقدير.
فيما تضمنت فعاليات المهرجان لليوم الثاني، التي أقيمت على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، فقرات ثقافية وفنية منوعة، منها معرض تشكيلي وفوتوغرافي للفنانين ساطع هاشم، صافيلو، عباس العباس، عماد الطائي، ستار عناد، علي البعاج، وصلاح محمد حافظ، وفيلم وثائقي عن الحركة الانصارية من اخراج الفنان علي رفيق، ومحاضرة سياسية للباحث د. فالح عبد الجبار، بعنوان "العراق.. أمة تبنى أمة تتفتت".
هذا وستضم فعاليات هذا اليوم الأحد، الثالث والأخير، التي ستقام على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، معرضا للصور الفوتوغرافية، وحوارا ثقافيا عن الحركة الانصارية يشارك فيه الروائيان زهير الجزائري، وكريم كطافة، وفيلما لصور الانصار، وقراءات شعرية يشارك فيها كل من الشاعرين عبد القادر البصري، ونجم خطاوي، ومعرضا للكتب التي ألفها الأنصار.

30
إعلان عن برنامج
المهرجان الثقافي الفني لرابطة الأنصار

تستمر الجهود الحثيثة على قدمٍ وساق من قبل الرفاق الأنصار في رابطة الأنصار فرع ستوكهولم وشمال السويد لوضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ البرنامج المعد للمهرجان الثقافي للأنصار والذي ستحضره مجموعة من الأنصار من الوطن ومن مختلف البلدان، ويستغرق ثلاثة أيام للفترة من 1-3 آب/ أغسطس 2014م، وتشمل فعاليات المهرجان فقرات ثقافية منوعة، منها الشعر والفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي والمسرح والسينما والموسيقى والغناء وأمسيات أدبية تتناول فن الرواية وغيرها، ومعرضاً لإصدارات الكتب التي ألفها الأنصار، هذا اللقاء سيكون لقاء الأنصار مع أبناء الجالية العراقية ليعكس ثقافة الأنصار وجوانب من الثقافة الأنصارية ليطلع الجمهور عليها.
نأمل من الأحبة المشاركة بفعالية ودعم الجهود التي تبذل لأحياء وإنجاح هذا المهرجان.



فقرات البرنامج
الجمعة – 1 آب - 2014
افتتاح المهرجان على قاعة المركز الثقافي العراقي في السويد
الساعة السادسة مساءاً
كلمة الافتتاح
قراءات شعرية للشعراء
عواد ناصر – كامل الركابي – هندرين
عروض فنية وموسيقية
-------------------------------------
السبت – 2 آب - 2014
قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم
الساعة الثالثة عصرا
إفتتاح معرض الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي للفنانين
ساطع هاشم – صافيلو – عباس العباس – عماد الطائي
ستار عناد – علي البعاج – صلاح محمد حافظ
عرض مسرحي لفرقة ينابيع العراق المسرحية
عرض فلم سينمائي وثائقي عن الحركة الأنصارية من أخراج
الفنان علي رفيق
عرض فني موسيقي
الأحد –3-  آب - 2014
قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم
الساعة الثالثة عصرا
إفتتاح معرض للصور الأنصارية
حوار ثقافي أنصاري
 يشارك فيه
 الكاتب الروائي زهير الجزائري والروائي كريم كطافة

عرض فلم لصور الأنصار ( سلايد شو)
قراءات شعرية للشعراء
 عبد القادر البصري – نجم خطاوي
حفل إختتام المهرجان

يتضمن المهرجان معرضاً للكتب التي أصدرها مجموعة من المبدعين في حركة الأنصار




32
الطائفية السياسية خرق قانوني للوائح حقوق الإنسان

محمد الكحط
من يوم لآخر يزداد الوضع سوءا، وتتعمق الأزمة السياسية بين الفرقاء وممن يمسكون سلطة القرار السياسي في العراق، وللأسف جميعهم لا يجيدون قيادة البلد إلى بر الأمان، بل أنهم يتوجهون به نحو الجحيم، لسبب بسيط، كونهم لا يمثلون إلا مصالحهم الضيقة ولأبعد الحدود لا يفكرون إلا بطائفتهم أو قوميتهم أو قبيلتهم أو عشيرتهم أو عائلتهم.
لقد ابتعدت الروح والقيم الوطنية العليا ولم تعد ببال هؤلاء، ما يضيق بفسحة الأمل من تحقيق أماني الشعب الذي عانى الكثير ولم يعد يتحمل أكثر من ظلم وتهميش وإجحاف وقهر وبؤس وفقر ومعاناة وتجهيل، ولا أحد من القادة المتنفذين يحس به ويكترث لمعاناته، وها قد وصلت القوى السياسية إلى مأزق لا تحسد عليه نتيجة عدم الثقة والصراع غير المبدئي وغير الأخلاقي، الذي أخذ أشكالاً عديدة منها التنابز والشتائم والافتراء والتهم الجاهزة والتهديد العلني والمبطن، وافتعال الأزمات، بل وحتى القيام أو التشجيع على الأعمال الإرهابية !
فهل يمكن لأي مواطن شريف بعد اليوم أن يثق بأحد من هؤلاء القادة؟ وما هو الحل؟ هل نلجأ إلى تقسيم العراق إلى عشرين قسم وندع كل قسم يتصارع لوحده ونقف متفرجين؟
أن ما آلت إليه سياسة المحاصصة الطائفية، تتطلب منا دراستها بجوانبها المتعددة القانونية والدستورية والسياسية والواقع الذي وصلت إليه البلاد.
أولاً: الطائفية السياسية، خرق قانوني للوائح حقوق الإنسان
تنص المادة 1 من لائحة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على (يولد جميع الناس أحراراً متساوون في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء.).
أما المادة 2، فتنص على ان ( لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود.)، أما المادة 21، فجاء فيها: (1) لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يختارون اختياراً حراً. (2) لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد. (3) إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت.
من خلال النصوص أعلاه يتضح لنا أن ما يجري في البلاد ما هو إلا خرق واضح للائحة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإذا راجعنا نصوص الدستور العراقي المقر ورغم ثغراته الكثيرة، فهو يؤكد على ذات الحقوق لأي مواطن، لنقرأ النصوص التالية من الدستور العراقي النافذ:
المادة (9):
أولا ًـ أ. تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، تراعي توازنها وتماثلها دون تمييز أو إقصاء وتخضع لقيادة السلطة المدنية وتدافع عن العراق ولا تكون أداة في قمع الشعب العراقي ولا تتدخل في الشؤون السياسية ولا دور لها في تداول السلطة.
ب. يحظر تكوين ميليشيات عسكرية خارج إطار القوات المسلحة.
الفصل الأول/ الحقوق/ أولا: ـ الحقوق المدنية والسياسية
المادة (14):
العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل او اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.
المادة (16):
تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك.
المادة (20):
للمواطنين، رجالاً ونساءً حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح.
الفصل الثاني/ الحريات/ المادة/ 35
أولا: أ ـ حرية الإنسان وكرامته مصونة.
ـ حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً ـ حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.
المادة- 40: لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة.
هذه النصوص أعلاه من الدستور العراقي، والتي تستند إلى لائحة حقوق الإنسان، لاشك أنها معتبرة وملبية لطموحات الشعب العراقي، ولأي شعب حر، فهل تتفق سياسة المحاصصة الطائفية مع تلك القوانين، وهل تم تطبيق هذه المبادئ بشكلها الصحيح، أم بقيت معظمها حبراً على ورق...؟، وهل كانت مسارات وتوجهات العملية السياسية في العراق ملبية لتلك القوانين، أم أصبحت قيادة شؤون البلاد والعباد حكرا لطائفة دون أخرى ولقومية دون أخرى، وتم احتكار حق تقلد الوظائف العامة في البلاد لمجموعات معينة دون أخرى، فهذه الوزارة للعرب السنة وهذه للعرب الشيعة وتلك للكرد وتلك..وهكذا؟!
ثانياً: مدخل لمفهومي المواطنة والطائفية:
لقد جاء استقلال العراق ومن ثم تأسيس الجمهورية العراقية عام 1958م نتيجة نضال وطني سياسي ضد الوجود الاستعماري والنظام الملكي، قدم خلاله شعبنا تضحيات جسام، لكن مخططات ومؤامرات الدول الخارجية وخصوصا بريطانيا والدول الامبريالية الأخرى استمرت والى الآن، وازداد التدخل الخارجي الإقليمي بشكل كبير لما يمثله العراق من ثقل وأهمية سياسية واقتصادية استراتيجية.
لذا تشكلت روح المواطنة في ظروف معقدة، والتي يمكن تعريفها، بأنها حالة يضمنها العرف والقانون يحق بموجبها لجميع المواطنين بتسيير الشأن العام للدولة على قدم المساواة وفي ظل الحريات العامة ومبدأ الديمقراطية.
يمكن تعريف مفهوم المواطنة تاريخيا، ففي أثينا في القرن الخامس قبل الميلاد كان هذا المفهوم لا يشمل جميع أبناء المجتمع، فقد كانت تستثني النساء والعبيد والأجانب والأطفال أي أغلبية المجتمع، هذا المفهوم جاء بسبب اعتبارات وغايات خاصة ضمن قيم ذلك الزمان، فقد كانت أثينا القديمة تسنده إلى الآلهة والأساطير.
لكن متطلبات الحريات الجديدة في القرون الأخيرة وخصوصا في الثورة الفرنسية حيث بدأ هذا المفهوم يفسر ويفهم إلى قيم ثلاث: "الحرية، المساواة، الإخاء". ولم تكن المواطنة حقوقاً تُمنح للمواطنين وواجبات تقع على عاتقهم إلا لأنهم يشعرون بأنهم أعضاء في مجتمع توجهه قيم مشتركة، حتى وإن كانت غير مجمع عليها. وظل الفكر الليبرالي ولفترة طويلة يتنكر لضرورة نهج سياسة اجتماعية، وكان يربط مواطني المجتمع المشترك بعضهم ببعض: "كل واحد منا يضع نفسه وكل قوته تحت إدارة إرادة عليا مشتركة". (المصدر: الموسوعة العالمية).
لقد تطور مفهوم المواطنة عبر مسيرتها التاريخية وكل مرحلة تاريخية قدمت مساهمة أغنت مفهوم المواطنة، رغم وجود فترات شهدت فيها انحسار هذا المفهوم وفي أماكن مختلفة وأزمنة مختلفة وضمن ظروف مرت بها البشرية. خصوصا عند تصاعد التناقضات الاجتماعية.
لذا كتب جان جاك روسو: "يأخذ المشاركون (في المجتمع) كمجموعة اسم الشعب ويسمى المشاركون في السلطة السياسية مواطنين ويسمون رعية لخضوعهم لقوانين الدولة. هذه الكلمات رعية، سيد، مواطن هي واحدة".
المواطنة هي شكل من أشكال الانتماء إلى الوطن والمجتمع، وهذا الانتماء يفرض وجود ارتباط بين الوطن والمواطن، كما أنه يفرض حقوقاً على كل واحد منهم تجاه الآخر.
بشكل عام وحسب مفهوم المواطنة يتمتع المواطن بحقوق تسمح له ممارسة أفعال سياسية مثل حق الإضراب والتظاهر وتشكيل أحزاب سياسية وجمعيات ونقابات.
ويعبر عن آرائه بكل الوسائل التي تندرج تحت مبدأ الحريات العامة والخاصة أي وسائل الاتصال الجماهيرية المختلفة.
لكن هل هذا المفهوم واضح و مطبق حتى في أكثر البلدان تطورا ؟؟
ان هذا المفهوم يظل ناقصا في التطبيق بسبب اتساع اللا مساواة والفوارق الطبقية وظاهرة تهميش أعداد كبيرة جداً من المواطنين، وعدم وجود فرص حقيقية لهم للمساهمة في القرار السياسي، تجعل مفهوم المواطنة بلا معنى بالنسبة لهؤلاء.
أما الطائفية فهي النقيض التاريخي للمواطنة، وفي بلداننا سواء في العراق أو سوريا ولبنان تعود جذورها وبروزها بالترابط مع تصاعد الصراع الخارجي بين السلطنة العثمانية المتهالكة، وبين الدول الاستعمارية التي بلغ التطور الرأسمالي فيها مرحلة متقدمة حملت معها الصراع للسيطرة على بلدان وشعوب المنطقة.
فقد كان للممارسات القمعية التي طغى عليها الطابع الطائفي سبباً أدى إلى ترسيخ وتفشي الطائفية في مجتمعات الدول التي كانت تقبع تحت السلطة العثمانية، فلم تتشكل الروح الوطنية، كما جاء الاستعمار البريطاني ليعزز سياسة فرق تسد لتمزيق وحدة ولحمة الشعب العراقي الذي كان يئن من التفرقة والفقر والجهل والأمية، مما أدى ترسيخ الايدولوجيا الطائفية وسيادتها في تكوين الدولة العراقية ومؤسساتها، وأدى ذلك إلى التنافس على مواقع النفوذ، ونشأ التناقض والخلل في مجمل الحياة السياسية وعلى الاستقرار والوضع الاقتصادي والاجتماعي.
ثالثاً: الطائفية السياسية، ونتائجها السلبية على المجتمع.
ان ترسيخ الروح الطائفية يؤدي بالمجتمع إلى الضياع، وعدم الشعور بالانتماء للوطن، وينجم عنه تعميم ثقافة الطائفة بديلاً من ثقافة الوطن المبنية على الوحدة، ويحوّل الوطن إلى ساحة لفعل وتصادم العوامل الخارجية الإقليمية والدولية، ويعرقل ذلك إقامة دولة حديثة تقوم على أسس المواطنة والعدالة والحريات الاجتماعية والديمقراطية.
والطائفية تتعارض كلياً مع الديمقراطية التي تعني المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات بينما يعتمد النظام الطائفي معايير تميز بين طائفة وأخرى.
فاليوم نشاهد في العراق كيف يعمل السياسيون كقادة لرعاياهم من الطوائف والعرقيات المختلفة للمجتمع العراقي، مما يبقي شعبنا كمجموعة أقليات طائفية أكثر مما يجعله شعباً ومجتمعاً واحداً.
ينتج عن الطائفية ضياع حقوق الأقليات، بل تنتهك حتى حرماتهم، كما ينتج عنها شيوع المحسوبية والوصولية في إدارة الدولة، واحتماء المسؤولين والموظفين تحت ظلها، ما يشيع الفساد وظاهرة الاستشراء، وبالتالي إشاعة الإفساد بأنواعه في المجتمع.
ان ذلك يؤدي حتما إلى ضعف العمل في مؤسسات الدولة وضعف الإنتاجية ويعرقل خدمة المواطنين، ويمنع بناء دولة حديثة قادرة على مواكبة التطور الجاري في العالم، وعلى تأمين الاستقرار في السلطة والمجتمع.
وتلبي الطائفية مصالح البرجوازية. حيث تستخدم الطائفية كوسيلة لتشويه الوعي الطبقي والاجتماعي، مما يعيق توحيد الطبقات الكادحة في النضال السياسي، دفاعاً عن مصالحها المشتركة.
لقد زعزعت الطائفية التاريخ السياسي للعراق وهدّدت وحدته. وللأسف لعب الإعلام الطائفي دورا كبيرا بترسيخ المعضلات.
رابعا: مسارات العملية السياسية في العراق:
على الجميع أن يدرك ان العالم يسير إلى الأمام، والقيم الإنسانية تتوطد في بقاع كبيرة، أما التخلف والارتداد إلى الوراء، فعاد محصورا بالدول النامية التي للأسف تصر على البقاء تحت خانة التخلف، فها هي أوربا وبعد قرونٍ من الحروب والاقتتال، تتوحد وتلغي الحدود والعملات الخاصة، وتجد لها برلمانا وحكومة واحدة وتتقارب شعوبها يوما بعد يوم، وذلك بعد أن استوعبوا الدرس من الماضي، وفهموا أننا جميعا بشر نعيش في بقعة واحدة، رغم أنهم من قوميات وأديان وطوائف لا تعد ولا تحصى، وليس هنالك ما يدعو إلى الخلاف والتصارع، وها هم يتقدمون إلى الأمام، فكيف نحن أبناء البلد الواحد والتاريخ الواحد...؟
أليس الأفضل لنا أن نتحد ونتكاتف لنبني بلدنا ونخدم شعبنا المنكوب؟
فمن هو حريص على العراق واستقلاله وسيادته وتقدمه ونهضته، عليه ان يقف مع المصلحة الوطنية والنهج الوطني، والتوجه الديمقراطي الذي يؤكد الجميع أنهم يؤيدونه، لكنهم للأسف لا ينتهجونه، فهل نعود لعهد الطغيان والجهالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات العامة؟ وهل نبعد الوطنيين من المثقفين وذوي الخبرة والعلماء والمختصين والأكاديميين، ونترك لأشباه الأميين قيادة البلد تحت طائلة الطائفية السياسية وسياسة المحاصصة لينهبوا ويسرقوا ويبددوا خيرات البلد، ويقودونه إلى المجهول؟
انه من النادر أن نجد بلدا في العالم ليس فيه تعدد قومي وعرقي، وهذه ميزة إيجابية لو تم فهمها بشكلها الصحيح، فهل كلها تتصارع على السلطة والنفوذ والغنائم؟، طبعا لا، عدا بعض الاستثناءات في دولٍ لا زالت تعاني أيضا من التخلف، ويقودها أناس جهلة أو عنصريون أو طائفيون، فها هي الصين والهند واليابان ومعظم الدول في شرق آسيا، كم عرق وقومية وطائفة في كل منها، فهل نتوه نحن راكضين خلف وهم الطائفة والقومية...أم نتلمس الطريق الصحيح، طريق الوطنية والديمقراطية والوحدة الوطنية والمساواة في الواجبات والحقوق، وتوطيد وحدة النسيج الاجتماعي للشعب العراقي، والعمل بيدٍ واحدة دون أنانية، بل بروح الحرص على كل ما هو جميل ويجمع أبناء شعبنا، والابتعاد على كل ما هو ذاتي وأناني والتخلي عن النفاق والدجل وكشف المرابين والذين يخدمون المصالح غير الوطنية، ويضعون يدهم من الأجانب أو مع الإرهابيين.
مدوا الأيادي لكل الوطنيين والمخلصين من كل الطوائف والأعراق والانتماءات السياسية المختلفة، وأفسحوا المجال للأفكار الوطنية في التعليم والإعلام والثقافة، وربوا الكوادر الحكومية صغيرها وكبيرها من جميع مكونات شعبنا بروح الوطنية والديمقراطية، وأبعدوا العنصريين والطائفيين والمرتشين وحاملي أفكار نفايات الفكر العدمي والدكتاتوري.
فكلنا عراقيون، وإذا أردنا ان نحمل الهوية العراقية علينا ان ندرك، أن التركمان هم العراق و الكرد هم العراق والعرب هم العراق و الأيزيدية هم العراق و المندائيون هم العراق والشبك هم العراق والشيعة هم العراق والسنة هم العراق، أما الكلدان والسريان والآشوريين فهم أصل العراق وتاريخه العريق، فهذا هو العراق حضارته وثقافته فسيفساء زاهية متعددة الألوان، فلنجعل من ذلك التاريخ أرضا صلبة لوحدتنا وقوتنا، لنبني حضارة حداثوية موازية لتلك الحضارة القديمة لنكون جديرين بأن نحمل سماتها ونتباهى بها، فهل نحن جديرون بحمل حضارة أبناء وادي الرافدين العتيدة...؟
أخيراً: ومن أجل ذلك فالحل هو:
- إقامة دولة ديمقراطية حديثة تقوم على أسس علمانية تفصل الدين عن الدولة وتضمن حرية الفكر والمعتقد وممارسة الشعائر الدينية للجميع.
- دولة توفر الشروط والضمانات الفعلية لاحترام حقوق الإنسان وتعزيز تماسك الدولة وفاعليتها وبناء وحدة وطنية ركيزتها قانون موحد للأحوال الشخصية وقانون جديد للأحزاب يمنع العمل للأحزاب الطائفية والمذهبية.
- نحتاج إلى عدة خطوات لإتباعها لكي نرتقي ونصل إلى مجتمع يعمل لتحقيق روح المواطنة هذه الخطوات تبدأ من الأسرة ومن ثم المدرسة، وصولاً إلى منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية.
- نحتاج إلى دولة ودستور يلغي الطائفية السياسية، ويتم فيه تعديل المناهج التربوية لبلورة مفهوم المواطنة، وتفعيل دور الأحزاب السياسية الديمقراطية والعلمانية، ويعدل قانون الانتخابات الذي يمنع الدخول بقوائم أو أحزاب عرفية أو طائفية أو قومية، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وعدم الارتهان للتدخلات الخارجية.
- نحتاج دولة تقوم على الديمقراطية والتسامح وضمان حرية التعبير لكل الأفراد عن معتقداتهم السياسية والفلسفية وحتى الدينية شرط ألا تتعارض مع قوانين الدولة المدنية.
- دولة تفصل بين السلطات الثلاث لتكون دولة المؤسسات والقانون.
- دولة تطبق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وحق الأقليات وتلغي التمييز الطائفي في الوظائف والمؤسسات.

لماذا يتطلب فصل الدين عن الدولة؟
يشخص الكاتب علاء الأسواني في مقالٍ له بعنوان، "ماذا تعلمنا من المحنة ؟!" ذلك بــ ..
- الديمقراطية تعنى المساواة بين المواطنين، والدين لا يمكن أن يساوى بين المؤمنين والكافرين.
- الديمقراطية تطرح أفكارا للمناقشة قد تحتمل الصواب والخطأ، والدين يفرض حقائق إن لم تؤمن بها تكون كافرا.
- من يمارس السياسة من منطلق ديني، مهما قال كلاما جميلا، سوف يرى في خصومه السياسيين أعداء للدين، سيدافع عن تصرفات شيوخه وقياداته بنفس الضراوة التي يدافع بها عن عقيدته، سوف يكون على استعداد لارتكاب الجرائم وتبريرها، لأنه يعتبر نفسه في حرب مقدسة من أجل إعلاء الدين.

34

مأدبة إفطار في ستوكهولم.
السفير العراقي: أني مع الجميع وللجميع والسفارة سفارتكم وهي بالتأكيد بيتكم الثاني بغض النظر عن آرائكم وأفكاركم




–ستوكهولم-

بتوجيه من وزارة الخارجية العراقية وكعادتها في شهر رمضان من کل عام، أقامت السفارة العراقية في السويد مأدبة إفطار بمناسبة الشهر الكريم، دعت اليها عددا من ممثلي الجالية العراقية والأحزاب السياسية ومن ممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية، يوم الأربعاء 16 تموز 2014م، في ستوكهولم.
وقام أعضاء السفارة العراقية في السويد وفي مقدمتهم سعادة السفیر بکر فتاح حسین بأستقبال الضيوف والترحيب بهم، وتقديم التهاني بالمناسبة، ومن ثم أستمع الجميع إلى آيات من القرآن الكريم، بعدها ألقى سفير العراق كلمة قيمة، ومما جاء فيها: ((بداية يسعدني أن أكون معكم ونحن نعيش أجواء هذا الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك الكريم........نتقدم بالشكر والإمتنان  لرجال الدين الأفاضل الذين أبدوا رغبتهم واستعدادهم لمشاركتنا هذا الإفطار، ونثني على  جهودهم الكريمة في توحيد كلمة الإسلام ونبذ العنف والتمييز الطائفي. ونرحب بممثل  حكومة إقليم كردستان وجميع ممثلي الأحزاب والهیئة الإستشارية ونشكرهم على سعيهم الدؤوب في تقوية الوحدة الوطنية وإشاعة الإنسجام بين جميع أطياف ومكونات الجالية العراقية. وأتقدم بالإمتنان لأبناء جاليتنا من المسيحيين والصابئة المندائيين واليزيديين الذين يشاركونا  حفل الإفطار.
   ....ونشكر الأكاديميين والباحثين والأدباء والفنانين والإعلاميين والصحفيين لدورهم في نقل الصورة المشرقة لحضارة العراق وآفاق تطوره العلمي والتكنولوجي. وبهذه المناسبة، أتقدم بالشكر لمملكة السويد شعباً وحكومة لما قدموه ويقدموه لجاليتنا العزيزة.
   وأتمنى أن تنقلوا تحياتي وتهانيَّ الى جميع أفراد الجالية الكرام،  متمنياً لهم كل الخير والنجاح في حياتهم وعملهم. وكم كان بودنا، لو توفرت الظروف لإقامة دعوات الإفطار في جميع مدن المملكة، وخصوصاً المدن التي تتواجد فيها كثافة سكانية عالية لجاليتنا، إذ كما نعلم جميعاً، ان حضور هذه المناسبات يوفر فرصة جيدة للتقارب وتقوية أواصر المحبة والثقة بين السفارة وأفراد جاليتنا الأعزاء)).
   وحول الشأن الحالي في العراق أكدت الكلمة، ((لا يخفى عليكم أننا فى محنة حقيقية اليوم حيث ان  بلدنا  يمر بأخطر وأصعب  الظروف نتيجة الحملة الظلامية الشرسة التي تقودها مجاميع التكفيريين الإرهابية. لاشك ان ما جرى في البرلمان يوم أمس وانتخاب رئاسة البرلمان يعتبر خطوة مهمة في بدء مرحلة جديدة من العملية السياسية، ونأمل ونتمنى ان تؤدي الى التسريع في تشكيل الحكومة الجدیدة)).
     وختاماً قال: ((أني مع الجميع وللجميع والسفارة سفارتكم وهي بالتأكيد بيتكم الثاني بغض النظر عن آرائكم وأفكاركم)).

بعدها تناول الجميع طعام الإفطار، وسط أجواء من الفرح والتفاؤل بخروج العراق من محنته الحالية، ومن ثم شكر الضيوف السفارة والسفير على الدعوة الكريمة، آملين التواصل مع البعض لتقريب وتوطيد العلاقات الوطنية بين أبناء الجالية العراقية.



صور من مراسيم الدعوة


35
الجمعية المندائية في ستوكهولم  تقيم معرض الفن التشكيلي الثاني للشباب
أنامل أبنائنا ترسم للمستقبل

محمد الكحط –ستوكهولم-
تصوير: باسم ناجي


على عادتها في دعم وتشجيع أبناء الجالية العراقية عامة والمندائية خاصة  أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم يوم الجمعة 2014/7/4 معرض الفن التشكيلي الثاني للشباب، وقد أفتتح المعرض فضيلة الكنزبرا سلام غياض، والأستاذ وليد الناشي رئيس الجمعية المندائية في ستوكهولم وبحضور جمع من أبناء الجالية في ستوكهولم وضواحيها وعدد من منظمات المجتمع المدني العراقية وأهالي الفنانين المشاركين وعددهم 15 شابا وطفلا تتراوح لأعمارهم بين 6 -22 سنة، وهذا العام شهد زيادة عدد المشتركين عن الدورة الماضية والتي كان المشاركين سبعة فنانين فقط، حيث تجول الجميع في أرجاء المعرض وهم يشاهدون ما خطت ورسمت أنامل أبنائنا من أعمال فنية متميزة، تتحدث عن مواضيع عديدة، كعالم الخيال والطبيعة والحياة البرية والكائنات الحية والحياة الاجتماعية والطقوس الدينية.   

في اليوم الثاني السبت 2014/7/5 كان يوم ختام المعرض مع حفل خاص أبتدأ بكلمة الهيئة الإدارية التي رحبت بالجميع وشكرت المساهمين وأثنت على جهود اللجنة المكونة من الفنانة سمية ماضي والفنان نوري عواد وعبد الأمير حربي وراجح نوري ووسام الناشي، وكان للجنة كلمتها التي شكرت جهود الجمعية، ومن ثم تم توزيع الهدايا والشهادات التقديرية على الفنانين المساهمين وهم كل من، نور زاهر (7 سنوات)، ايلانا ورد (9 سنوات)، ماتيلدا مزعل (10 سنوات)، ماريا سهيل (12 سنة)، رام جمال (12 سنة)، نورهان عبد الأمير (14 سنة)، أمين عمار أمين (15 سنة)، لينا نبيل (15 سنة)، ميس بادي (16 سنة)، نديم نائل (16 سنة)، كرستينا مريوش (19 سنة)، راهام رباح (20 سنة)، سرمد وليد (22 سنة)، لونا زياد (6 سنوات)، موا عدي (6 سنوات). كما تم تكريم أعضاء اللجنة المشرفة على الفعالية.
بعدها كان الحضور على موعد مع حفل فني ساهر بالمناسبة.
كانت فعالية جميلة أضافت البهجة على الأطفال والشباب المشاركين، وبالتأكيد ستكون عامل دعم وتشجيع لهم لتطوير قدراتهم الفنية نحو الأفضل، تحية للفنانين المشاركين بأعمالهم الجميلة، وهم يرسمون عوالمهم في الغربة، أنهم يرسمون المستقبل.
وتحية للجمعية المندائية لهذه النشاطات المتميزة.

37
نعم نحبك يا عراق
الجالية العراقية في ستوكهولم وعموم السويد
تتضامن مع أبناء شعبنا ضد الإرهاب





 تقرير: محمد الكحط
تصوير: بهجت هندي


تضامناً مع أبناء شعبنا العراقي الذي يتعرض لأبشع هجوم إرهابي  شرس من عصابات داعش وأعوانها في الداخل والخارج، يتهدد فيه وحدة وطننا ولحمة شعبنا وتنتهك فيه المقدسات والأرواح والقيم وتتعرض المساجد والكنائس والمعالم الإنسانية والثقافية فيه للخراب والتدمير، تنادت قوى أبناء شعبنا في الشتات إلى التجمع والتنديد بكل تلك الأعمال الإرهابية.
ففي السويد كان لأبناء الجالية العراقية وقفتهم المشهودة في معظم المدن الكبرى التي تتواجد فيها، ففي العاصمة السويدية ستوكهولم، دعت لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي وبالتعاون مع الجمعية السويدية العراقية وبقية منظمات المجتمع المدني إلى القيام بوقفة يوم السبت 28/6/   2014م، في ساحة منتوريت قرب البرلمان السويدي لدعم ومساندة للشعب العراقي في مواجهة الإرهاب الأسود المتمثل بعصابات البعث الداعشية وغيرهـا من تنظيمات إرهابية التي تريد النيل من أبناء شعبنـا الأبرياء في محافظة نينوى وبقية المدن والبلدات المحاذية والمحافظات القريبة قتلاً وحرقـاً وتدميراً، ومن أجل دعم شعبنـا وإيقاظ الضمير العالمي والدولي ومنظماتهُ الإنسانية للوقوف إلى جانب شعبنا ووطننا.

ممثل التيار الديمقراطي نبيل تومي يقدم المشاركين في القاء الكلمات

في بداية التجمع أنشد الجميع نشيد "موطني"، ووقفوا دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء شعبنا من الأبرياء الذين يسقطون يومياً ضحايا الإرهاب.
وقام ممثل التيار الديمقراطي نبيل تومي بتقديم المشاركين في إلقاء الكلمات بالتعاون مع السيدة ابتسام حاتم.
وكان للتيار كلمته في اللغة السويدية، ألقتها السيدة أبتسام حاتم. وقدمها الدكتور طالب النداف باللغة العربية، ومما جاء فيها:


كلمة التيار الديمقراطي باللغة السويدية تلقيها السيدة أبتسام حاتم



كلمة التيار باللغة العربية قدمها الدكتور طالب النداف

((نتقدم أليـكم جميعـاً بالشكر والتقدير على أستجابتـكـم لدعوتنـا هذه وتلبية حضوركـم ومشاركتـنـا الدعم لأبناء الشعب العراقي في محنته المستجدة، نحن في التيار الديمقراطي العراقي وجميع المنظمات المدنية والأحزاب السياسية المنضوية تحت لواءه، نتابع العمليات الإرهابية التي يشهدها العراق وتصاعد العمليات الإرهابية بشكل منظم ممـا أدى  إلى انهيارات أمنية الكبرى ابتداءا بالاستيلاء على مدينة الموصل من قبل إرهابيي داعش وسقوط العديد من المدن والبلدات العراقية الآمنة في أيادي عصابات الإرهاب المجرمة التي تستبيحهـا .. هذا رافق الكثير من القتل والتدمير والتهجير، وتدنيس للأماكن الدينية وترويع أبناء المكونات العرقية الأصيلة، وهدم وتخريب الكنائس والمعابد وتحطيم المظاهر الحضارية، وإشاعة الخوف في نفوس العراقيين من مستقبل مظلم، ضمن مخطط ذا أبعاد إستراتيجية يهدف الى إشاعة الفوضى ودفع البلاد إلى أتون حرب طائفية شرسة مهددة بالسير نحو تقسيم العراق إلى كيانات وكانتونات طائفية متقاتلة....)) وفي ختام كلمته أشار ((إن المرحلة الحالية تحتاج الى إرادة سياسية قادرة على الخروج من المأزق بأقل الخسائر.. لذلك نطالب الرأي العام العالمي وكل منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة والاتحاد الأوربي إلى التضامن والوقوف مع شعبنا العراقي وأستنكار جرائم البعث وعصابات داعش الإرهابية المجرمة للخلاص من هذه المحنة التي يمر بهـا شعبنـا العراقي الجريح وإعادة العملية السياسية الى خط سيرها الصحيح في إقامة نظام سياسي ديمقراطي حقيقي يعتمد المواطنة السبيل الأمثل والأفضل لنظام يعتمد على مـا يلي : - 1. تبني حوار وطني شامل بين جميع الأطراف السياسية الوطنية تحت أشراف الأمم المتحدة للخروج من الأزمة والدعوة لالتئام مجلس النواب الجديد للجلسة الأولى المقررة حسب الدستور العراقي  وإقامة  حكومة وطنية من كل أطراف العملية السياسية المؤمنة حقاً بالديمقراطية، والمعادية للإرهاب والعنصرية والطائفية على أنقاض نظام المحاصصة السيئ الصيت....)).



عضو البرلمان السويدي عن حزب الشعب فريدرك مالم يتحدث للمتجمعين مقابل البرلمان

 وتحدث عضو البرلمان السويدي عن حزب الشعب فريدرك مالم للمتجمعين مقابل البرلمان وعبرت كلماته عن الضامن مع الشعب العراقي في محنته بمواجهة الإرهاب إرهاب داعش والمنظمات الإرهابية الأخرى، وأعرب عن أمله بتوحيد الجهود في الحكومة العراقية لعقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي تضم جميع الأطراف والأحزاب السياسية الممثلة للشعب العراقي وعدم السماح للذين تورطت  أيديهم بالإرهاب والبعثيين .كذلك عبر عن أمنياته في رؤية عراق المستقبل الخالي من العنف بمشاركة طوائف الشعب العراقي جميعها .. عراق تتمتع فيه الطوائف الدينية المختلفة بالحرية في ممارسة شعائرها وكذلك تمنح الحرية للأحزاب الليبرالية المتطلعة للحرية أجواء قبول الآخر واحترام وجهات النظر المختلفة. وضرورة مساعدة الجيش العراقي للقضاء على الإرهاب بطرق أفضل من المستخدمة حاليا، والبدء بحملة عالمية معادية للإرهاب بمساعدة هيئة الأمم المتحدة، وطالب الحكومات الأوربية بفتح باب اللجوء للمهجرين بسبب الحرب في العراق بسبب أعمال داعش الإرهابية .وتقديم الدعم للمهجرين والمبعدين بكل احتياجاتهم من الطعام والدواء والمساكن المؤقتة .

كريستينا لارشون تلفي كلمة حزب اليسار السويدي

أما كلمة حزب اليسار السويدي التي قدمتها كريستينا لارشون، والتي أشارت فيها عن تضامنها ومساعدتها للشعب العراقي الذي يعيش في أوضاع عصيبة هذا اليوم بسبب الهجمات الإرهابية التي تقوم بها المنظمات الإرهابية داعش .وقدمت كريستينا تحليلها للأوضاع التي آلت إليها الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الامريكية على العراق في عام ٢٠٠٣ بدعوى امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وأسلحة كيمياوية والتي أثبتت الأيام عدم صحة هذا الادعاء.
ودعت كريستينا منظمات المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية وهيئات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل في حل النزاع وحماية الشعب العراقي من مستقبل مجهول.

 

 كما ألقت أوليفيا لودبرنيك كلمة الجمعية السويدية العراقية، وتضمنت، العراق وشعبه يقف أمام أزمة إنسانية حادة، الكثير من أبناءه الذين فقدوا المسكن بحاجة الى الخيم والطعام والماء والكهرباء. ان الأطفال وكبار السن يموتون لعدم توفر الطعام والماء والكهرباء، لذلك نطالب المنظمات الدولية بإرسال المساعدات العاجلة للشعب العراقي الذي يقف بوجه الإرهاب اليوم، السويد مطالبه بدعم اللاجئين العراقيين ومنحهم حق اللجوء الإنساني وحمايتهم من الحرب الإرهابية.


 وقدمت الشابة زاهرة عاكف سرحان كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي، ومما جاء فيها، (( ...ان حزبنا الشيوعي العراقي في الوقت الذي يدين فيه الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، ندعو الى الحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم وتجنيبهم أثار المعارك العسكرية، كما يتطلب تقديم المعونات الإنسانية للنازحين بشكل عاجل، وفي الوقت نفسه يحذر حزبنا من مخاطر التأجيج الطائفي والتخندق القومي الضيق والنفخ في النعرات القومية الشوفينية المفرقة للصفوف والمبعثرة للجهود والتي لا تخدم الا أعداء شعبنا ووطننا. ان الظرف الحالي يتطلب من جميع القوى السياسية  ترك الخلافات الثانوية والصراعات الجانبية والمكابرة والغرور والتعنت، والوقوف صفا واحدا لصد هجمة داعش وكل الجماعات الإرهابية المجرمة التي تريد تعبث ببلادنا فسادا وتنشر راياتها السوداء في ربوع بلادنا. ان الظرف الحالي يجعلنا بحاجة ماسة الى تفعيل التحالف المدني الديمقراطي المناهض للتعصب القومي الشوفيني والطائفي، المناهض للإرهاب والفساد. وحزبنا يطالب: بتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع القوى السياسية الفاعلة في المجتمع العراقي، وتتفق على برنامج ينهي نظام المحاصصة الطائفية الاثنية،  ويضع في سلم أولوياته إعادة بناء البلد والعملية السياسية، بما يضمن ترسيخ الديمقراطية ومؤسساتها وبناء المجتمع المدني والعراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي البرلماني المستقل. لنقف جميعا بوجه الإرهاب وقواه الهمجية ولتعمل على دحره سريعا....)).
ولرابطة المرأة وقفتها في هذا اليوم، حيث قدمت دنيا رامز كلمة أشارت فيها لوقوف المرأة العراقية ضد كل أشكال الإرهاب، وجاء في الكلمة، ((نحن في رابطة المرأة العراقية نشارك النساء العراقيات دعوتهن لجميع القوى والأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الأعلام لاعتماد خطاب سياسي عقلاني يدعو لرص صفوف جميع العراقيين في مواجهة الخطر المحدق بالبلاد ، ونؤكد على الانتباه والحذر لتجنب مدننا من ويلات المعارك والمجابهات العسكرية ، ونؤكد على أهمية الدفاع عن الوطن ، ومناهضة التعصب القومي وكشف الفساد والفاسدين وتأصيل روح المواطنة التي تحيي فيهم العزيمة على قهر الإرهاب ودعم القوات المسلحة لحماية شعبنا وبلدنا.)).
   
أما رابطة الأنصار التي قاتل أعضائها ضد النظام الفاشي المقبور والتي ساهمت في هذه الوقفة الاحتجاجية فكان لها كلمة قدمها النصير حازم شامايا الألقوشي زقد ورد فيها، ((ان حالة الهلع و الانهيار ما كانت لتحدث لو لم تكن سياسات المحاصصة الطائفية هي السائدة و التي عملت على تمزيق النسيج الاجتماعي لمجتمعنا العراقي وعطلت العملية السياسية من التقدم الى الأمام و همّشت أجزاء كبيرة من أبناء شعبنا العراقي على أسس طائفية مقيتة وألغت كل ما له علاقة بالكفاءة والوطنية وقدمت الولاء على الكفاءة والإخلاص للوطن. لقد أفرزت التطورات المأساوية الأخيرة في وطننا مخاطر جدية على وحدة العراق, تتطلب من الجميع موقفا وطنيا يتسامى على كل مصلحة فئوية ويضع مصلحة الوطن أولا.)).


 

وكان للشعر مكانته في هذه الوقفة، حيث قرأت الشاعرة وئام ملا سلمان هذه المقاطع الشعرية:
صممُ....
ما لآذانكم !
لا تصيخ بأسماعها للأنين
وأنفك منك ولو كان أجدعَ
للخيانة رائحة مقرفة
لا فرق...
إن نفذت من جحر ضب، أو قدمت من عرين
أقدامهم تدنس وجه المدينة
من سأعاتب؟
نينوى خانها حراسها وآشور غائب
ودجلة أم تلملم عشب الضفاف الحزينة
لتطعم أولادها لقمة عُفـِّرت برمل الكرامة
لا خبزة غمست في إدام الهزيمة
قذىً بعيون البلاد
كيف لي أن أنام؟
والعصافير في جفوة للرقاد
حين استطاب البرابرة لذتهم في المبيت
على أرض شيت
يا أيها الحوت ألقٍ بصاحبك ثانيةً
عسى أن يغاضب أو يحارب
أو يلوذ بقيلولة تحت يقطينةٍ موصليهْ
والقوم في غيهم يمرحون
يا لهذا العراق
قارع الدهر منذ ولادته
شاهراً جسداً عارياً
ما أنهكته الجراح
قرابينه ....
أجدادنا وآباؤنا وأولادنا وأحفادنا
عمره ما استراح
عمره ما استراح
عمره ما استراح.

هذا وقرأ الدكتور طالب النداف قصيدة الشاعر مظفر النواب ((سعد ياسعود...))، والتي كان لها وقعا وتأثيرا حماسيا على الحضور.

   
وقدم الرفيق آسو كلمة منظمة جاك وهي منظمة كردية ضد الأنفال.
وألقت السيدة سهام مصطفى كلمة اتحاد الجمعيات التركمانية  (تركمان أيلي))، وهذه مقاطع منها:


 
السيدة سهام مصطفى تلقي كلمة اتحاد جمعيات تركمان أيلي في السويد

((مرة أخرى يعاود الظلاميون جرائهم النكراء بحق أبناء شعبنا العراقي مستغلين حالة الفراغ السياسي التي تعيشها البلاد والضعف المهني الواضح في أداء الأجهزة الأمنية وما تشهده بلادنا هذه الأيام تطورات وتداعيات أمنية غاية في الخطورة أبرزها وقوع الموصل وأجزاء من محافظة صلاح الدين وكركوك وديالى تحت سيطرة العصابات الإرهابية المسلحة المتمثلة بتنظيم داعش وحلفائه......لقد دفع الشعب العراقي عامة والتركمان خاصة ثمن عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد والخلافات بين الكتل السياسية من جهة وكذلك الخلافات بين حكومة المركز والإقليم حيث يتواجد التركمان جغرافيا بينهما واليوم أصبح التركمان العزل ومناطقهم هدفا لتنظيمات داعش الإرهابية مما زادت من معاناتهم......إننا في اتحاد جمعيات تركمن أيلي في السويد وعبر وسائل الإعلام نطالب الحكومة العراقية وحكومة الإقليم وكل الكتل السياسية العراقية ومنظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة وحكومة مملكة السويد بضرورة التعاون والحفاظ على أرواح الشعب العراقي عامة والتركمانية خاصة من الجماعات الإرهابية المسلحة وتقديم يد العون الى نازحي أهلنا في تلعفر طوزخورماتو وبقية القرى والقصبات والنواحي ونطالب جميع القوى السياسية دون استثناء وضع مصلحة العراق أولا ورص الصفوف والدعوة الى لقاء وحوار وطني عاجل تشترك فيه كافة القوى السياسية بكل أطيافها ومكوناتها للخروج من هذه الأزمة.))

 

أما الهوسات والأهازيج العراقية التي قدمها الرفيق عاكف سرحان فقد كان لها دور في حماس الحضور ودب الدفء في أجسادهم خصوصا أن البرد كان غير طبيعي هذا اليوم في أواخر حزيران في ستوكهولم على غير عادته، والقت السيدة أم علي كلمة مؤثرة وكذلك السيدة أم سلام قدما شعرا حماسياً.
في الختام تم اتخاذ قرار بإرسال وفود بأسم التجمع لتقديم رسالة إلى البرلمـان السويدي والأوربي والأمم المتحدة ومنظمة الأمنستي أنترناشيونال، ليتضامنوا مع شعبنا ضد الهجمة الإرهابية.
 


 


40
طيور دجلة تتألق في الكويت
وتبعث برسالة سلام ومحبة




تقرير: محمد الكحط

بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي واللجنة المنظمة لمهرجان الموسيقي الدولي في دورته السابعة عشر، شاركت فرقة طيور دجلة الفنية بقيادة المايسترو علاء مجيد، حيث توجهت من العاصمة السويدية ستوكهولم يوم 17 حزيران، وكان في استقبال الفرقة ممثلون من دائرة الثقافة الكويتية المنظمة للمهرجان والتحقت بها الفرقة الموسيقية من العراق، حيث استمرت الاستعدادات الفنية والبروفات النهائية لفرقة طيور دجلة بعد وصولها إلى دولة الكويت، ومن ثم قدمت الفرقة عرضها الفني على خشبة مسرح متحف الكويت الوطني يوم الجمعة 20/حزيران 2014م، لقد مثلت فرقة طيور دجلة العراق في هذا المهرجان الذي شاركت فيه العديد من الفرق المهمة من دول عديدة، فمن مصر شاركت الفنانة غادة رجب، ومن طاجاكستان قدمت الفرقة الطاجيكية للرقص الفولكلوري عروضها، كما قدمت الفنانة ناي البرغوثي من فلسطين عمل موسيقي تراثي لأغاني الطرب العربي بأسلوب جديد، بالإضافة الى مشاركة المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت، وقدمت خلالها فرقة طيور دجلة صورة راقية عن الفن العراقي الأصيل نالت أستحسان الجمهور الذي صفق لها كثيرا، ولترسم لوحة محبة وصداقة بين بلدنا العراق وجارته الكويت.
وبعد عودة الفرقة إلى السويد التقينا بالسيدة بسعاد عيدان مؤسسة الفرقة والمسؤولة عن العلاقات الثقافية والإعلام في الفرقة حاليا، ومع السيدة ميلاد خالد سكرتيرة الفرقة، للتعرف على المشاركة الفنية وتأثيرها على الجمهور الكويتي، خصوصا وأن هنالك الكثير المشترك فنيا بين البلدين الجارين، وكما هو معروف إن الفرقة حصلت على صفة سفيرة النوايا الحسنة من قبل منظمة ((اللاعنف)) السويدية لتميز عطائها الفني وتحل السلام والمحبة بدلا من العنف.

الفرقة التي شاركت تضم 27 عضوة  من أصل 40 عضوة من العراقيات الهواة يمثلن كافة ألوان الطيف العراقي من شماله حتى جنوبه، واللواتي أعطن من وقتهن الكثير للحفاظ على التراث الفني العراقي وإحيائه وبالعطاء مع المايسترو علاء مجيد الذي تقدم بالفرقة لتصل إلى هذه المكانة المرموقة التي تتمتع بها اليوم.

 
في الحفل على خشبة قاعة مسرح متحف الكويت الوطني كانت الأمسية عراقية صدحت فيها حناجر نساء العراق بأغاني التراث العراقي الأصيل، كان الحضور في الانتظار يتقدمهم الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي م علي اليوحة، والأمين العام المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي، وسفير العراق في الكويت الأستاذ محمد حسين بحر العلوم، والعديد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والفنية، وقدمت فقرات الحفل المذيعة سودابة علي، وكان للفرقة كلمتها التي شكرت فيها دولة الكويت على الدعوة الكريمة في هذا المهرجان المهم. وتوالت الأغاني الجماعية، وكانت أولها أغنية ((سلم بعيونك الحلوة...)) ومن ثم ((تاذيني تاذيني ياولفي ليش تاذيني...))، وبعدها قدمت ليلى نواره أغنية ((أني من يسأل عليه حتى أسأل عليهم...))، بعدها قدمت الفرقة أغنية ((يا هوى)) ثم ((شرد أقدملك هدية ...))، بعدها غنت وفاء العائش ((بهيدة...)) وهي من أغاني الفنانة سيتا هاكوبيان، كما غنت الفرقة ((هذا الحلو كاتلني ياعمه...)) وهي معروفة للجمهور الكويتي الذي صفق لها وغنى مع الفرقة، وقدمت حنان نيسان أغنية ((وين أبن الحلال...))،  كما قدمت الفرقة ((كوكتيل من العراق)) وهو عبارة عن بعض الأغاني العراقية الأصيلة منها، يا حلو  يا أسمر، ويا عنيد وللناصرية والأفندي. ليلى خلف غنت للناصرية، وقدمت أمل سعيد ((هري ليلي)) بالكردية، وغنت ليلى نواره ((يردلي يردلي...)) وهي أغنية من تراث الموصل.
هذا وقد ساهمت الفنانة وعازفة السنطور هلا بسام وغنت موال ((أخاف أطول فرقتنا)) وأغنية ((نخل السماوة يكول)) التي ألهبت فيها الجمهور.
كان التفاعل والانفعال على أشده من قبل الجمهور مع الفرقة في عرضها، حيث تم تكريمها بدرع المهرجان من قبل الأمين العام  للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويتي والأمين العام المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي، ومدير المهرجان سعود المسعود والذي تسلمه المايسترو علاء مجيد، وأهدت الفرقة أيضا هدية لمنظمي المهرجان وهدية للجمهور وهي عبارة عن  أغنية ((الما يحب عمره خسارة...)) بمشاركة فرقة الإيقاعات الكويتية.


وكان من المشاركين في المهرجان الخبير الموسيقي د. هيثم شعوبي الذي قال في تصريح له ((إن عضوات فرقة طيور دجلة العراقية غير متخصصات في الموسيقى وإنما جميعهن هاويات للموسيقى والتراث الفني الأصيل.. وهن عراقيات يعشن في السويد، وقد أستطاع الأستاذ علاء مجيد أن يوظفهن بشكل جديد لتقديم التراث العراقي الأصيل يختلف عن الفرق الاحترافية التي قدمت الأغنية العراقية طوال الأربعين أو الخمسين عاما السابقة.)).
لقد ساهم العازفون العراقيون في تقديم الفقرات وقد أجادوا وهم كل من، موكريان أبو بكر عازف الجلو، أحمد سليم على الكونتر باس، مراد نصير عازف ناي، عبد المنعم السامرائي على القانون، نور هاشم على الكمان، حسن علاء مجيد عازف إيقاع، سالار عازف كمان، عدنان نزار على الرق، علي صباح عازف عود، سينان صليوه عازف إيقاع، أحمد عبد الجبار عازف كمان.
لقد قامت كل من القنوات التلفزيونية الكويت والوطن بتغطية الحفل، كما قد أشادت الصحف الكويتية بالحفل الذي أقامته فرقة طيور دجلة، فقد كتب مفرح الشمري في صحيفة الأنباء: ((وسط حضور كثيف من محبي الطرب الأصيل قدمت فرقة «طيور دجلة العراقية» مختاراتها الغنائية في أول مشاركة لها على مسارح الكويت)).
وفي مبادرة جميلة من الشاعر الغنائي زهير الدجيلي الذي دعا الفرقة والسفير العراقي إلى مأدبة غداء على شواطئ الكويت، تكريما لعطائها، وكانت الدعوة محط تقدير عضوات وأعضاء الفرقة.
وأبدت الفرقة شكرها وتقديرها العالي لحفاوة الاستقبال والضيافة الذي قوبلت فيه من قبل الجميع من مسؤولين ومواطنين أيما حلوا خلال الرحلة، التي تعد بحق رسالة محبة وسلام بين الشعبين الشقيقين العراقي والكويتي. علينا التوقف لتثمين دور الفرقة الرائع في نشر التراث العراقي الأصيل في العديد من المحافل العالمية، فهي تنثر عطر المحبة وتنشر رسالة السلام.
تحية عطرة لجميع عضوات فرقة طيور دجلة الرائعات ولكل من ساهم في إنجاح مشوارهن الفني.


السيدة بسعاد عيدان مؤسسة الفرقة في اللقاء مع الإعلامي محمد الكحط

41
شكر وامتنان

الرفاق الأعزاء في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
تحية إكبار واعتزاز .. وبعد
باسم أسرة الشاعر الراحل سيف الدين ولائي أتقدم بالشكر لرفاق حزبنا الشيوعي العراقي وجميع الأعزاء والعزيزات رفاق ورفيقات حزبنا على مواساتهم وعزائهم الجميل لوفاة الابنة الكبرى للأسرة الفقيدة فوزية، هذه المواساة وهذا العزاء كانا خير وسيلة للتخفيف من صدمتنا وحزننا بفقداننا شقيقتنا الكبرى وخير عون لنا في تحمل ذلك المصاب الكبير.
وأود أن أوصل هذا الشكر إلى جميع الذين قدموا تعازيهم بزيارة العائلة والاتصال بنا هاتفيًا للاستفسار والاطمئنان على أحوالها ومن أرسلوا رسائل العزاء من الرفيقات والرفاق والأصدقاء.
لقد مدنا حزبنا الأصيل ورفاقنا ورفيقاتنا كعادتهم بالقوة والصبر على تحمّل ما أصابنا. وهذا ما عودنا عليه الحزب في الأفراح والأتراح.
لكم جميعًا خالص التقدير والاعتزاز.
جاسم ولائي
ستوكهولم 28 حزيران/ يونيو 2014


42
طيور دجلة: استكمال الاستعدادات الفنية للحفل الفني في الكويت

محمد الكحط
تستمر الاستعدادات الفنية والبروفات النهائية لفرقة طيور دجلة بعد وصولها إلى دولة الكويت قادمة من السويد، حيث كان في استقبال الفرقة  مسؤولون من دائرة الثقافة الكويتية المنظمة لمهرجان الموسيقي الدولي، وقد بدأت التمارين حال وصول الفرقة الموسيقية من العراق، لترافق عضوات فرقة طيور دجلة، في العزف في حفلها الغنائي. وقد أتمت الاستعدادات النهائية لإقامة الحفل يوم الجمعة 20/06/2014.
أمنياتنا لفرقة طيور دجلة بالنجاح وإعطاء صورة راقية عن الفن العراقي الأصيل ولترسم لوحة محبة وصداقة بين بلدنا العراق وجارته الكويت.
وسنوافيكم بتقرير لاحق عن الحفل الفني، حال وصوله.

44
فرقة الاوتار تتألق في يونشوبينك




بقلم فائز ميناس

برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد أقيمت أمسية موسيقية عراقية متميزة احيتها فرقة اوتار الموسيقية مساء السبت الموافق 31 أيار 2014 في قاعة فوكوس التابعة للمكتبة العامة للبلدية في مدينة يونشوبينك السويدية بحضور متميز ملأ صالة العرض ليستمتع بانغام عراقية وشرقية أصيلة تصدح من مختلف الآلات الموسيقية بما أجادته أنامل عازفيها المبدعة وفي مقدمتهم عازف العود الفنان سرمد نؤيل يرافقه على البيانو فائز ميناس الى جانب كل من الفنان فرات فاضل في عزفه على الرق والفنان موكريان على آلة الجلو كما تألق الفنان ولسن هرمز في أداءه المتميز لعدد من الاغاني التراثية الأصيلة.
أبتدأ الحفل بكلمة ترحيبية للحضور القتها السيدة مريام نيسان وقدمت الفنانين الموسيقيين المشاركين مع نبذة قصيرة عن تأسيس فرقة اوتار  باللغتين العربية والسويدية, بعدها بدأ الجزء ألأول من الحفل الذي تضمن عدد من المقطوعات الموسيقية لمختلف القوالب التقليدية للموسيقى الشرقية استهل بمقطوعة بغداد للموسيقار منير بشير  وتبعتها مقطوعات اخرى نذكر منها سماعي عجم للموسيقار روحي الخماش ومقطوعتين من تأليف كل من سرمد وفائز وغيرها..

أما الجزء الثاني من البرنامج فكان غنائيا تركز على الأغنية البغدادية في فترة الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي لأشهر المطربين العراقيين في تلك الفترة مثل ناظم الغزالي, سليمة مراد وزكية جورج.
وكان تفاعل الجمهور واضحا، وقد حضر الحفل الدكتور اسعد الراشد مدير المركز الثقافي العراقي في السويد قادما من ستوكهولم بصحبة عددا من ممثلي المركز، ولولا جهود وتعاون الكثيرين لما ارتقى الحفل بهدا المستوى ونذكر بالأخص الجهود المتميزة التي بذلها الفنان سرمد نؤيل في اعداد هذه الامسية منذ عدة اشهر.
من الجدير بالذكر ان فرقة اوتار قد تاسست عام 2007 من خلال التعاون الفني بين كل من الفنانين سرمد نؤيل وفائز ميناس المقيمين في السويد.  و بالتعاون مع مختلف العازفين العراقيين قدمت الفرقة عددا من الحفلات الموسيقية في عدة مدن سويدية بالأضافة الى مشاركتها في مهرجان الموسيقى الذي ينظم سنويا من قبل مؤسسة بلدا الثقافية.

   



45
التيار الديمقراطي العراقي ستوكهولم        
 
بيان من تنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج
حول مستجدات الاحداث بعد استيلاء داعش على الموصل
لقد تابعت تنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج تطور العمليات الارهابية التي يشهدها العراق، ومظاهر تنامي الارهاب المنظم والانهيارات الامنية الكبرى التي اسهمت باستسلام مهين لمدينة الموصل بيد ارهابيي داعش وهروب، القيادات العسكرية، وتسليم كامل معداتهم العسكرية بما فيها المدفعية الثقيلة والطائرات ... تلتها هجمات ارهابية تسببت بسقوط مدن آخرى ..
إن قراءة سريعة للاحدات تؤكد ان هناك العديد من الجهات أشتركت في مخطط ذا ابعاد استراتيجية يهدف الى اشاعة الفوضى العارمة ودفع البلاد إلى اتون حرب طائفية شرسة ، بدأت الطبول تقرع لها من كل حدب وصوب ، مع خلل شديد في المنظومة السياسية والاجتماعية في التعاطي مع الازمة الحقيقية ، التي تهدد الشعب العراقي بالسير نحو تقسيم العراق ألى كيانات طائفية متقاتلة ومتحاربة ..
إن أحداث الايام القليلة الماضية كشفت وبشكل لا يقبل الجدل الخلل في المنظومة العسكرية من ناحية قوامها وتاهيلها وتدريبها وامكانياتها ، وطرق قيادتها وانتماءاتها .. رافق ذلك تجييش طائفي ودفع الشباب المدني للالتحاق بتجمعات عسكرية ليس لها علاقة بموضوع الوطن، بل تجذيراً لمواقف لا وطنية من منظار طائفي يحرق الاخضر واليابس .. كما تشير الاحداث الى تواطؤ قيادات عسكرية ومدنية في مخطط شامل، دولي واقليمي ومحلي، يرمي الى ما ذهبنا اليه ..
كما نشير إلى أن العامل الهام في تردي الاوضاع وفي كل المظاهر السلبية الحادة هو إعتماد مبدأ المحاصصة الطائفية التي نتج عنها أزمات سياسية وفساد إداري ومالي في كافة مرافق الدولة، وتعميق التفرقة الدينية والطائفية بين مكونات الشعب العراقي ، وبناء هيكلة ركيكة للقوات المسلحة العراقية والشرطة وأجهزة الأمن والمخابرات، الأمر الذي تسبب في تدهور الوضع الأمني.
إن المرحلة الحالية لا تحتاج الى ترقب وخدر وانتظار بل تحتاج الى ارادة سياسية قادرة على الخروج من المأزق بابسط الخسائر .. لذلك نطالب وبشدة اعتماد الخطوات التالية:
لذلك نطالب وبشدة اعتماد الخطوات التالية:
1. اطلاق حوار وطني بين جميع الاطراف السياسية بهدف وضع خطة ناجحة للخروج من الازمة ودحر الارهاب والارهابيين، والاسراع بتشكيل مجلس النواب الجديد ليأخذ دوره في تسوية الازمة بقرار عراقي بحت ..
2. تشكيل حكومة انقاذ وطني تجمع كل اطراف العملية السياسية المؤمنة حقاً بالديمقراطية، لتنفذ برنامج يعبئ حوله كافة القوى الوطنية، ويؤكد الوحدة الوطنية، ويرفع من شأن المواطنة على انقاض نظام المحاصصة البغيض ..
3. دعم الجيش العراقي والقوات الامنية والاستخباراتية بما يؤمن الارتفاع باداءها في حربها ضد الارهاب والارهابيين، وتوفير كافة المستلزمات اللازمة لذلك .. 
إن التصدي للارهاب لا يكون من خلال التصعيد العسكري والتجييش الطائفي بل من خلال خطة مدروسة عسكرية وسياسية منطلقة من ارادة سليمة تضع مصلحة البلد فوق كل اعتبار، تحظى باسناد القوى الاجتماعية والسياسية العراقية .. وتطلق طاقات مؤسسات المجتمع المدني ليكون لها دورا رائدا في عملية البناء والتصدي القادمين ..
4. بالوقت الذي نرفض فيه أي شكل من اشكال التدخل الدولي والاقليمي في الازمة العراقية الراهنة بدون طلب من حكومة الانقاذ الوطني، نؤكد على ضرورة التوجه الى قوى الحرية والسلام في العالم للتضامن معنا في المعركة ضد الارهاب ..
5. الاسراع في تامين احتياجات النازحين من المحافظات من المواد الغذائية والطبية والسكن .. إن ما قام به الاقليم وقوات البيشمركة في اسناد النازحين أمر جيد ولكن الامر يحتاج الى جهود اكثر فالمشكلة اعمق  ..
كما نؤكد على أهمية:
1. الكشف السريع عن ملابسات سقوط الموصل، ومحاكمة كل من تسبب في هذا الوضع المأساوي، وليقول القضاء كلمته ..
2. السمو بالعملية السياسية لتكون رائدة في التخلص من تركات الحقب السابقة من خلال البدء فورا بعمليات اعمار ما خربته الحروب والارهاب والفساد ..
3. انهاء فعلي لاي وجود مسلح مهما كان شكلة خارج اطار المؤسسات العسكرية والامنية ..
عاش العراق واحداً موحداً
عاش الشعب العراقي بكل مكوناته الاصيلة .. مكونات متحابة متسامحة تعمل يدا بيد للبناء
الخزي للارهابيين القتلة وكل من تعاون ويتعاون معهم على حساب مصلحة الشعب والوطن
 
تنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج:
1– لجنة التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
2– لجنة التيار الديمقراطي هولندا
3– لجنة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدانمارك
4– لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي كندا
5- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في أستراليـا 
6- التيار الديمقراطي العراقي في الولايات المتحدة الأميركية
7- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في بلغاريـا 
8– لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي فرنسا
9- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في روماـنيـا
10- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي نيوزيلندا
11– لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في النرويج
12- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في ألمـانيـا
13= لحنة تنسيق التيار الديمقراطي في سودرتيليا
14= اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي العراقي في لينشوبك
15 حزيران 2014


46
طيور دجلة تحلق إلى الكويت


بدعوة من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في وزارة الإعلام الكويتية، تغادر ستوكهولم متوجهة الى الكويت فرقة طيور دجلة للمشاركة في مهرجان الموسيقى الدولي الذي يقام فــــي الكويت للفترة 17 -22 حزيران ..  وسيرأس المايســـترو علاء مجيد الوفد الفني الذي يتألف 28 عضوة و14 فنانا موسيقيا والذين سيلتحقون بالفرقة من بغداد.
  هذا وسيقوم التلفزيون الكويتي بتسجيل ونقل وقائع هذا الحفل الكبير لفرقة طيور دجلة الذي سيقام في المسرح الوطني الكويتي والذي ستقدم فيه برنامجا خاصا يتضمن مجموعة من الأغاني التراثية العراقية العريقة، ولهذه المشاركة أهميتها الكبيرة في مجال الثقافة والفنون والتراث، سيما وان الفرقة ستمثل العراق في هذا المهرجان الدولي حيث تم اختيارها باعتبارها نموذجا فنيا عراقيا رائعا ورائدا في هذا المضمار.                                                                     وهذا وسنوافيكم بتقارير موجزة عن نشاطات الفرقة منذ مغادرتها السويد يوم 17 حزيران حتى عودتها مكللة بالنجاح  يوم 22 حزيران،  كما سنوافيكم بنشاطات واستعدادات الفرقة ولقاءاتها هناك.
يذكر ان الفرقة سبق لها ان شاركت في العام الماضي في مهرجان المالوف الدولي في الجزائر كما تم توجيه دعوات فنية أخرى للفرقة في مهرجانات عربية ودولية.
مبروك لفرقة طيور دجلهة ومبروك للعراق بنسائه المبدعات.
 ومن نجاح الى نجاح

47
الأخوة والأصدقاء الأعزاء !

يتشرف أصدقاء الدكتور أبو كفاح (عبد الحسين الاعرجي) بإقامة لقاء تأبيني في ذكرى وفاة أخيه السيد عيسي ياسين الاعرجي  في  تمام  ألساعة الواحدة وحتى ألساعة الرابعة من  مساء يوم الأحد المصادف 15 يونيو/ حزيران  في Norgesalen

ب. Kista Träff


مع تحيات أصدقاء الأخ الدكتور أبو كفاح



48
شهر كامل مرّ على رحيل الفنان المتألق صاحب البصمة والأثر المتميز وعلى الصعيد
 السينمائي..المسرحي..والتلفزيوني
أنه العراقي المبدع
مكي البدري
وجرياً على نهجنا الثابت في أبراز وتعريف المجتمع
بأعلام العراق والمندائية تقيم
الجمعية المندائية في ستوكهولم
وبدعم المركز العراقي في السويد
يوم تأبين للفنان الراحل تحت عنوان
مكي البدري...وداعات المهجر
الخامسة مساء السبت 2014/6/14
في بناية المركز الثقافي العراقي في السويد الواقع
في منطقة سلوسن وعلى العنوان
Katarinavägen 19, Stockholm
الدعوة عامة للجميع


__._,_.___


49
الديوان الشرقي الغربي في كولن الألمانية
واحة عراقية تتحدى الصعاب




تقرير: محمد الكحط – كولن-

الديوان هو الواحة التي يلتقي فيها أبناء الجالية العراقية في مدينة كولن الألمانية، يتبادلون الأفكار ويقيمون الأمسيات الثقافية والاجتماعية والندوات المهمة، فهو ليس ملتقى لقضاء الوقت، بل هو مركز لنشاط جميل، قدم الكثير وما زال يقدم رغم بساطة المكان وشحة الدعم المادي والمعنوي.
في حوار مع الأستاذ هيثم هاشم الطعان أوضح لنا، ان فكرة الديوان بدأت بعد استنفاذ جمعية الطلبة العراقيين التي تأسست في خمسينات القرن الماضي مهامها الفعلية. وتأسس بعدها المنتدى الثقافي العراقي سنة 2000م، الذي أستمر بالقيام بعدة نشاطات، ومنها نشاطات فنية، من أشهرها حفلة للفقيد فؤاد سالم وللفنانة فريدة. وكان للمنتدى هوية وطنية واضحة تجمع العراقيين من كل الطوائف والمذاهب.

يقول الأستاذ الطعان: "بعد توقف عمل المنتدى بفترة فكرنا بالديوان، ليكون مقرا لنا، فكانت فكرة جيدة، تطوعنا عدة أشخاص منهم ماجد الخطيب وأنا، وبادرنا بأيجار هذا المكان وتم تأثيثه، ومن ثم تم تسجيله رسميا عند الجهات الألمانية سنة 2007م كجمعية ثقافية علمية. ولكن لم نحصل على دعم مادي منهم. وبدأنا بعدة نشاطات، منها فتح مدرسة للغة العربية للأطفال مجانا، وشكلنا فرقاً فنية منها فرقة "مسرح أور" التي قدمت 4-5 أعمال مسرحية، ومجموعة تشكيلية قدمت عدة معارض منها للفنان حسام البصام، وتم تشكيل فرقة "السدارة" وهي فرقة فنية من عدة فنانين معروفين منهم باسم عازف الجوزة وسعد ثامر المتخصص بالإيقاع وغيرهم. كما يقدم الديوان عدة استشارات قانونية للاجئين بالتعاون مع جمعيات ألمانية".
ويضيف الأستاذ الطعان: "ومن النشاطات النوعية قام الديوان بمشاريع مهمة مع الجهات الألمانية منها، مشروع "دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق" و"الفقر في العراق" و"اليورانيوم المنضب" و"التعليم في العراق". وكان لهذه المشاريع صدى كبير وحضرها جمهور كبير، ومتخصصون من العراق ودول أخرى، وكان هنالك دعم لها من مؤسسة البيئة والتنمية الألمانية مع بلدية كولن وجامعة كولن. وهنالك نشاطات مستمرة وجلسات عائلية أسبوعية، ولدينا مكتبة متميزة وأجرينا أمسيات توقيع كتب لمؤلفين عراقيين، وغيرها من جلسات السمر والغناء والطرب الأصيل، والندوات السياسية والثقافية والفنية وغير ذلك".
في نهاية اللقاء نتمنى للديوان والقائمين عليه النجاح والحصول على الدعم اللازم، ليكون حقاً واحة للاستراحة يقصدها العراقيون في هذه المدينة الوديعة التي تطل على نهر الراين الجميل.


 



50
غزو المسلسلات الأجنبية للفضائيات العربية
المسلسلات التركية إنموذجا
محمد الكحط
ليس غريبا ولا شيئا جديداً أن تعرض الفضائيات العربية مسلسلات أجنبية مدبلجة أو مترجمة، فهي ليست وليدة اليوم، بل كانت طيلة عقود خلت موجودة ضمن برامج عدة تلفزيونات وفضائيات عربية، كالمسلسلات الواردة من أمريكا اللاتينية ومن بعض  الدول الآسيوية وغيرها، لكن في السنوات الأخيرة غدت هذه المسلسلات وتواجدها تشكل ظاهرة واضحة وخصوصا التركية منها، ولهذه الظاهرة أسباب عدة، لابد من دراستها والإمعان في مضامينها، كونها تعدت الحدود العادية، وشكلت مظهرا جديدا في الرقم الدرامي ضمن المعروض في البث التلفزيوني العربي وأخذت عدة فضائيات تحذو بهذا الاتجاه، فلا بد من تسليط الضوء على هذه المسألة وعكس أسباب متابعتها من قبل المشاهدين، كما لابد من التوقف عند ما تحويه من مضامين وماهي النتائج المتوخاة منها، أي مالهدف من الإكثار منها ومن يقف وراء كل ذلك.
أسئلة عديدة تدور في ذهني، علما أنني من الأوائل الذين كتب حول المسلسلات التركية حين كانت في بداياتها ومنذ مسلسل "أكليل الورد" الذي عرض لأول مرة في الــ MBC  ومن ثم عرضته الفضائية التونسية وبحق يعتبر من أفضل المسلسلات التركية المعروضة حتى الآن في الفضائيات العربية، وقد تفاءلت حينها خيرا، لكن ما جاء بعد ذلك بدد الطموحات بهذه المسلسلات، كون الاختيارات لم تكن جميعها موفقة، والمشكلة المترافقة مع هذه الظاهرة هو تراجع الاهتمام الشعبي بالمنتج والمعروض العربي من مسلسلات الدراما التلفزيونية، بعد ان كانت هي الطاغية، ولها جمهورها الكبير ولازال طبعا، كونها تعالج مشاكل واقعية، لكنه تراجع نسبيا لصالح المسلسلات التركية، فأن الأبحاث التي أجريت عن الدراما في الثمانينات وبداية التسعينات، أشارت إلى وجود تقدم في جمهور الدراما العربية كونها من الواقع الاجتماعي لهذه الجماهير سواء المسلسلات المصرية أو السورية وحتى الخليجية، فقد رصدت هذه الدراما العديد من القضايا والمشكلات والظواهر الموجودة في المجتمع، لكن الدراسات الأخيرة خلال السنوات الأخيرة ومن خلال المتابعة المباشرة أيضا، أظهرت أغلب النتائج أن الواقع الاجتماعي الذي تقدمه الدراما يخالف الواقع الفعلي للمجتمعات التي تشاهد تلك الدراما إلا ما ندر مما تم عرضه، أو قد تعرض أمورا سطحية من ذلك الواقع.
ففي مرحلة الثمانينات ظهرت مواضيع في الدراما كمشاكل الأسرة في الدرجة الأولى، بينما في بداية التسعينات ظهرت قضايا الزواج وارتفاع تكاليفه ومسألة تعدد الزوجات...الخ، وفي نهاية التسعينات وبداية القرن الحالي تم الاهتمام بمشاكل الإدمان والجريمة والعنف والانحلال الأخلاقي، وتطرقت بعض المسلسلات إلى قضايا سياسية حساسة، لكنها تعد بالأصابع، كما طرحت بعضها وبشكل محدود قضايا حساسة اجتماعيا كالممارسات غير المشروعة بين الجنسين.
ولا نريد هنا التعرض لمدى تأثير ما يعرض من دراما على المشاهدين من صغار وكبار، فمشكلة هذه الإضاءة هو توضيح الحالة التي أصبحت ظاهرة، وكون الدراما بشكل عام تعتبر من أكثر البرامج التلفزيونية التي تخاطب وتؤثر في معظم فئات المجتمع من  المثقفين والناس العاديين على السواء.
لنطرح أسئلة أساسية نحاول الإجابة عليها:
- ما هي أسباب الاهتمام المتزايد بالمسلسلات التركية من قبل الجمهور...؟
- ماهي سلبيات هذه المسلسلات..؟
- من يقف وراء اختيار هذه المسلسلات وعرضها بهذه الكثافة في الفضائيات العربية...؟وما هي الأهداف والدوافع التي يصبو إليها القائم بالاتصال من تقديم هذه المسلسلات وماهي مضامينها..؟

لاشك أن ما يجمعنا مع تركيا عوامل وظروف عديدة، اجتماعية، سياسية، تاريخية، دينية، علاقات، عادات وتقاليد متشابهة إلى حد ما، ولنضع مبدءا مهما، أننا عندما نقيّم عملا فنيا ما، لا ننظر إلى من أخرجه أو أي دولة أنتجته، ولا أي لغة تم تقديمه بها، بل نقيّم العمل أولا على أساس مضمونه والغاية أو الهدف الذي وضعه المخرج من العمل، ومن ثم العوامل والعناصر الفنية من أداء وتجسيد للشخصيات وديكور وتصوير وطبيعة إخراج وسائر الأمور الفنية الأخرى، وكذلك مهما جدا معرفة هل نجح في طريقة عرضه ليوصل للمتلقي المضمون المطلوب إيصاله بشكل مقبول وسهل دون تعقيدات فنية أو غيرها، أما جنسية العمل فلا شأن لنا بها، لذا عندما نحاكي الأعمال التركية المقدمة، نحاكي كل عمل على حدة، لكن هنالك عوامل وملاحظات عامة مشتركة.
شخصنا عدة أسباب أساسية وراء الاهتمام المتزايد بالمسلسلات التركية، منها:
أولا: أنها قدمت أشياء ومواضيع جديدة، للمشاهد العربي الذي ملّ التكرار من المواضيع الدرامية التي تطرحها المسلسلات العربية، بل وسئم منها، كونها استهلكت ولم يعد هنالك من جديد تطرحه إلا ما ندر.
ثانيا: وجوه فنية جديدة وكثيرة وغير مكررة، فالمسلسلات التركية لمن يتابعها سيجد أن كل مسلسل يحوي وجوها جديدة، ونادرا ما تتكرر وجوه نفس الممثلين، بسبب العدد الكبير المتاح من الممثلين الأتراك، عكس المسلسلات العربية التي تتكرر فيها وجوه نفس الممثلين وهنا لابد من الإشارة إلى أن تكرار نفس الممثلين باستمرار ومهما كانوا ممثلين جيدين، لكن المتلقي سيملهم، وبالتالي نرى أن بعض الممثلين لا يحبذون ان يقدموا أعمالا كثيرة خلال فترة معينة، كونهم أدركوا ذلك، وهنا أشير إلى المسلسلات السورية، فرغم جمالية عرضها وإيجابية مضامينها وكفاءة الممثلين، لكنهم يتكررون في معظم الأعمال، وهذا ما يجعل المشاهد يتوجه لمشاهدة وجوه فنية جديدة.
ثالثا: والحق يقال، لقد أثبت الممثلون الأتراك امتلاكهم إمكانيات فنية والقدرة على الأداء الرائع، وحتى الأطفال منهم قدموا أدوارا تستحق التقدير، وبالتأكيد يقف خلف ذلك مخرجون قديرون للوصول إلى هذه الدرجة.
رابعا: أن العدد الكبير من الممثلين الأتراك من الصف الأول أتاح للمخرجين فرص أكبر على الاختيار، (البعض أشار لي بأن معظم أبطال هذه المسلسلات هم من الصف الثاني، وبعضهم جاء من مجالات عرض الأزياء، ولم يكونوا ممثلين أصلا)، وبجانب هذا ولمن تابع جيدا شخوص المسلسلات، نجد أن الممثلين قد اختيروا بعناية فائقة لأداء أدوار تنسجم مع قدراتهم، وبالتالي نجحوا في العمل، ويقف خلف ذلك قدرة المخرجين على حسن الاختيار، ومن خلال خبرات واضحة، نجد لمساتها في معظم الأعمال المعروضة.
خامسا: عالجت الأعمال المعروضة جوانب جديدة، بل غير مطروقة ومنوعة، وبأساليب فنية جديدة، فيها من الإثارة والتشوق، وأحيانا طرحت بعض القضايا بجرأة، ربما حفزت المكبوت عن بعض المشاهدين، خصوصا ان هنالك تشابه بالعادات والتقاليد العربية التركية الإسلامية، مما جعلها تجذب عددا كبيرا من المتلقين في العالم العربي.
سادسا: جمالية المونتاج والديكور والموسيقى التصويرية والتصوير، وغيرها من العوامل الأخرى التي أجاد فيها العاملون الأتراك.
سابعا: من الضروري الإشارة إلى أن الدبلجة الجميلة الناجحة باللهجة السورية المحببة، كان لها دورا في انتشار هذه المسلسلات، علما هنالك محاولات لا أظنها نجحت للدبلجة باللهجتين العراقية والخليجية.
هذه بعض عوامل جذب ونجاح المسلسلات التركية، فلربما هنالك من يطرح أسباب أخرى، وأنتظر من يبادر إلى ذلك.
أما عن سلبيات المسلسلات التركية:
لا يمكن جمع كل الأعمال في سلة واحدة، فكانت هنالك أعمالا جيدة وناجحة، وهنالك أعمالا سيئة وضارة وسلبية، وبين المجموعتين سلسلة من الأعمال المعروضة تتفاوت في نجاحها.
يمكن تأشير بعض السلبيات هنا منها:
أولا: طول المسلسلات وحجمها الغير عادي، فهنالك مسلسلات ضربت أرقاما قياسية في حلقاتها، كمثال مسلسل "الأرض الطيبة" في عدة أجزاء وكل جزء أكثر من مئة حلقة، ومسلسل "وادي الذئاب" الذي لازال يعرض ومسلسل "الأوراق المتساقطة" أربع أجزاء وغيرها. للأسف طول المسلسلات التركية صارت ظاهرة ملازمة لها وهذا ليس دائما عامل إيجابي، وأعتقد أن العامل الاقتصادي يقف خلف ذلك، كون بعض الفضائيات تفضل مسلسلات طويلة لتغطية ساعات بث طويلة، وهذا ما سنقف عنده أيضا لاحقا.
ثانيا: تكرار الأحداث وتعاقبها مما يسبب الملل للمشاهد الواعي، وتصاعد الأحداث بعوامل الصدفة، وهذا يتكرر في معظم الأعمال، حتى أصبحنا نتوقع مقدما ماذا سيحصل في اللقطة التالية، أن تصاعد الحدث الدرامي بسبب الصدفة باستمرار يبعده عن الواقع ولا يعطي مصداقية للعمل، وكأنها أحداث مركبة عمدا لمجرد الإطالة وتقضية وقت المتلقين دون فائدة، أي أن عدم التزام المخرجين بمبدأ الاختيار والعزل للأحداث، بل تعمدهم للإضافة والإطالة للأحداث، مما يسبب الملل للمتلقي الذكي ويجعله يترك متابعة المشاهدة، بالإضافة لكونه أسلوب غير صحيح، وسلبي على طول الخط، فالعمل كلما كان مركزا وقريبا إلى الواقع، كلما كان أكثر قبولا وتأثيرا على المشاهد.
ثالثا: عكست المسلسلات صورا سلبية وغير واقعية عن الدولة التركية، فمن يشاهد مسلسلات كوادي الذئاب والأرض الطيبة وغيرها، ينخلق لديه تصور ان هذه الدولة مجرد ديكور، وان المافيات والعصابات تتحكم في كل شيء في مصير هذا البلد، رغم علمنا بوجود هكذا مظاهر لكنها ليست بهذا الحجم الذي صورته المسلسلات المعروضة.
رابعا: من جانب آخر يشجع ما سبق على اللجوء إلى الجريمة المنظمة وكذلك على العنف في المجتمع لمن يشاهد ويتأثر بهذه المسلسلات وخصوصا الشباب الذي أخذوا يقلدون شخصيات "أسمر" و"عمار كوسوفي" و"مراد علمدار" و"أيزيل" وغيرهم من أبطال مسلسلات المافيات، وكذلك نشر ثقافة البطل الخارق الفرد القادر على تغيير وقتل كل الأشرار لوحده، مما يغرز تلك الصور الغير صحية في المجتمع بعيدا عن القوة الاجتماعية والموحدة للعمل من أجل الخلاص من الأشرار.
خامسا: تعرضت الكثير من المسلسلات إلى عادات وتقاليد المجتمع التركي، وأظهرته وكأنه مجتمعا أوربيا، تخلص من معظم التقاليد والالتزامات الأخلاقية، وتجاوز التعصب والتزمت بقضايا الشرف وغيرها، ومن يعرف المجتمع التركي جيدا وعاش هناك يدرك ان كل ذلك غير صحيح، لربما أجزاء من اسطنبول ونسبة محددة من المثقفين وفي أحياء محددة وضيقة في تركيا تعيش تلك المظاهر أما النسبة الأعلى من المجتمع فهي لازالت تعاني من التعصب الشديد والالتزام بالتقاليد والعادات بسلبياتها وايجابياتها، ويقف خلف ذلك أسباب ودوافع معروفة هي محاولة غرس تقاليد جديدة في المجتمع، كي تبدو كأنها عادية.
سادسا: لم تعكس جميع المسلسلات التي تناولت القضية الكردية في تركيا المصداقية في طرح القضية، بل كان هنالك تشويه متعمد وواضح في طرح القضية وكأن كل المناضلين من أجل تقرير مصيرهم ومن أجل حريتهم هم عصابات ومرتبطين مع مافيات ومصالح دول أجنبية. هذا ما يعكس أن هنالك تدخل من قبل الدولة في ذلك، ولم نشاهد مسلسلا تناول بايجابية نضال هذا الشعب الذي تحمل الكثير من التهميش المتعمد.
سابعا: لم يتم تناول الكثير من القضايا التاريخية بحيادية، بل بتحيز واضح، كتناول قضية الصراع التركي اليوناني، وكذلك فترة الحكم العثماني، بل نجد التحيز واضحا للجانب التركي.
ثامنا: هنالك العديد من المضامين السلبية التي تحاول بعض المسلسلات غرسها في المجتمع وتغيير ثقافته وعاداته، بل وتتعمد ذلك بإصرار.
هذه بعض السلبيات ويمكن أدراج سلبيات أخرى.

أما حول موضوعة من يقف وراء أختيار هذه المسلسلات وعرضها بهذه الكثافة في الفضائيات العربية.
يمكن التأكيد ان فضائية الـ MBC هي أول فضائية بدأت بشراء وعرض المسلسلات التركية، كانت البداية موفقة، لكن كثرتها والإفراط فيها هي نقطة سلبية، لعدة أسباب، ولنسأل ما السبب الذي يجعل هذه الفضائية وهي الأكثر مشاهدة في البلدان العربية كما أشارت العديد من نتائج الاستبيانات التي أجريت، في أن تتوجه هذا التوجه، هل لرخص ثمن هذه المسلسلات، أم لغايات مدروسة مسبقا، هذا السؤال نطرحه على إدارة الفضائية وعلى القائمين بالاتصال فيها، وبالذات من هم وراء قرار شراء وعرض هذه المسلسلات.
ولكن يمكننا أن نشير إلى بعض أسباب الاختيار.
أولا: ان هذه المسلسلات تغطي ساعات بث كبيرة، ففضائية الـ MBC مثلا، تعرض في آنٍ واحد عدة مسلسلات تركية في اليوم في جميع قنواتها التي تبثها على مدار الساعة، وكذلك أبو ظبي ودبي، ويعاد بثها مرات عديدة في اليوم ومن ثم يتم عرض جميع حلقات الأسبوع لكل مسلسل أيام العطل أي الجمعة والسبت والأحد، وهذا يوفر تغطية لنشاطها، لساعات طويلة.
ثانيا: أن هذه المسلسلات تجذب مشاهدين بأعداد كبيرة، مما يكسب الفضائية قدرتها على الحصول على إعلانات تجارية وزيادة أرباحها.
ثالثا: اختيار مسلسلات ذات مضامين تتفق مع نهج القائمين بالاتصال في هذه الفضائيات أو تحقق أهداف خاصة لمن يمتلكون هذه الفضائيات سواء كانوا أشخاصا أم حكومات.
رابعا: دوافع اقتصادية يمكن تقديرها، مثلا اليوم العديد من رؤساء الأموال والمواطنين يفكرون بالاستثمار أو السياحة في تركيا، فكانت المسلسلات وسيلة دعائية ناجحة للسياحة أو الاستثمار في تركيا.
خامسا: دوافع سياسية واجتماعية، من خلال عرض تلك الأفكار التي تحويها مضامين المسلسلات المعروضة، وهي عديدة، منها غرس أسلوب حياة جديدة يريدها المرسل في المجتمع.
ماهو المطلوب من كل تلك الكثافة التي تعرض فيها هذه المسلسلات؟
المطلوب هو عكس ثقافة الغرب بكل ايجابياتها وسلبياتها وغرسها في أذهان المشاهد العربي والتركي قبله، ومن خلال التكرار ونجاح هذه المسلسلات فنيا سيتم بالإكراه شيئا فشيئا تغيير سلوك الناس كما خطط ورسم له المنتج والمخرج وكاتب السيناريو وصاحب الفضائية التي عرضت هذه المسلسلات.
ان هذا الاندفاع لمشاهدة  المسلسلات التركية سيخف تدريجيا وسيملها الجمهور، لأنها بدأت تفقد بريقها بسبب تكرار مواضيعها وبأشكال مختلفة، فالجمهور سيتجه نحو الجديد دائما، وخصوصا أنها أخذت تغالي جدا بطرح العلاقات الاجتماعية السلبية، وهذا ما ترفضه نسبة كبيرة من المشاهدين.
وهنا أستعير استنتاج أحد زملائي الذي صرح وبعد نقاشنا حول الموضوع، أن تركيا كانت يوما جسرا لنقل الثقافة العربية الإسلامية إلى أوربا، واليوم تحاول أن تلعب نفس الدور ولكن بالاتجاه المعاكس أي نشر الثقافة الأوربية ونقلها إلى الدول العربية والإسلامية.
فهل لدينا البدائل...؟
هل عجزت الدراما العربية أن تقدم أعمالا توازي الأعمال التركية...؟
 هل لدينا عجزا في كتاب السيناريو أو في الفنانين من الممثلين والمخرجين...؟
هل لدينا أزمة أنتاج فنية لا يمكن حلها، ومن يقف ورائها...؟
هل هنالك سياسات تعيق حرية الإنتاج لأعمال تضاهي المعروض التركي..؟
هل هنالك عوائق لحرية التعبير والإبداع في الدول العربية...؟
أنتظر الإجابة من الذين يهمهم الأمر، وأتمنى ذلك.
علما أنا لست ضد عرض المسلسلات التركية أو غيرها، لكن علينا ان نعرف ماذا نختار من مسلسلات، وعدم الاستخفاف بعقول المشاهدين، أو اللعب بمصيرهم، فواجب القائمين بالاتصال هو الرقي بالمشاهد العربي وتنوير وتطوير عقله  وذهنه، أم لديكم أهدافاً أخرى...؟
فشئنا أم أبينا، لقد أثرت المسلسلات التركية على المسلسلات العربية، وقلت مشاهدتها كثيرا، مما سيضعف الأعمال الفنية العربية، نحتاج الى تشجيع الأعمال الفنية العربية، بل لتكن ظاهرة كثرة المسلسلات الأجنبية حافزا للفنانين العرب ليقدموا أعمالاَ أكثر نجاحا.
ومن جهة أخرى على المسؤولين في الفضائيات العربية أن يحسنوا الأختيار من المسلسلات الأجنبية، لا أن يتم عرض أي أعمال مهما كانت طبيعتها، ويتطلب تدقيق مضامينها ورسالتها، بروح المسؤولية عن المجتمع ومستقبله.

ملحق:
فيما يلي ملحق يحوي رصدا للمسلسلات الأجنبية التي تقدم حاليا وضمن الفترة الزمنية المحصورة من 19 آيار – 26 آيار 2012م، يبين حجم الحيز الذي تحتله من ساعات البث اليومي في بعض الفضائيات:



كما تقدم فضائيات أخرى مسلسلات تركية ويابانية ومكسيكية منها على سبيل المثال السومرية العراقية، والتونسية.

ومن المسلسلات التي عرضت حتى الآن:
1- أكليل الورد.
2- سنوات الضياع.
3- نور
4- لا مكان لا وطن
5- الأجنحة المنكسرة
6- دقات قلب
7- الحلم الضائع
8- وتمضي الأيام ‏
9- الحب والحرب
10- ميرنا وخليل
11- موسم المطر
12- قصر الحب
13- جامعة المشاغبين
14- قصة شتاء
15- عائلتان ‏
16- حد السكين
17- دموع الورد
18- ويبقى الحب
19- قلب شجاع
20- الحب المستحيل 
21-  لحظة وداع
22- عليا
23- قلوب منسية
24- صرخة حجر
25- وادي الذئاب (6 اجزاء حتى الآن)
26- الزهرة البيضاء
27- الحب والعقاب
28- البحث عن المجهول
29- زهرة الحب
30- الغريب
 31- غربة امرأة
32- اللحن الحزين
33- رماد الحب
34- جواهر
35- ندى العمر
36- غصن الزيتون
37- الأوراق المتساقطة (4 أجزاء حتى الآن)
38- ايـزل
39- سيلا
40- نارين
41- جسور الهوى
42- ثمن الشهرة
43- جيهان
44- أحلام بريئة
45-  الربيع الآخر
46- العشق الممنوع
47- الأرض الطيبة (عدة أجزاء)
48- لوعة قلب
49-   فاطمة
50-   أغنية حب (بدأ تقديمه بعد أنتهاء مسلسل لوعة قلب)
51-    جرح الماضي
52-    بائعة الورد
53-    حريم السلطان
54-   سجين الحب
55-   ثمن عمري
56-    نبض الحياة
57-    الحب في مهب الريح
58-    ليلى
59-    سيدة المزرعة
60-    قبضة النمر




51
إعلان ونعي
 
ينعي الدكتور حسين الأعرجي وفاة أخيه السيد عيسى ياسين الأعرجي الذي ودعنا يوم أمس المصادف 5 حزيران 2014م، والفقيد هو شقيق الدكتور عبد الحسين الأعرجي (أبو كفاح) وأب السيد غسان الأعرجي، هذا  وقد أقام السيد غسان الأعرجي أبن الفقيد مجلس فاتحة على روح الفقيد في أسكلستونا يوم الجمعة 6 حزيران، وسيقوم الدكتور عبد الحسين الأعرجي بالتبرع بتكاليف مجلس فاتحة إلى أحد دور الأيتام في العراق تباركا لروح المرحوم، عوضا عن إقامة مجلس فاتحة في ستوكهولم، لذا يعتذر عن الذين ينوون حضور المجلس شاكرا لهم مواساتهم وداعيا أن لا يصيبهم مكروه.
أنا لله وإنا إليه راجعون.
عائلة الفقيد عنهم
الدكتور عبد الحسين الأعرجي (أبو كفاح)
ينعي الدكتور حسين الأعرجي وفاة أخيه السيد عيسى ياسين الأعرجي الذي ودعنا يوم أمس المصادف 5 حزيران 2014م، والفقيد هو شقيق الدكتور عبد الحسين الأعرجي (أبو كفاح) وأب السيد غسان الأعرجي، هذا  وقد أقام السيد غسان الأعرجي أبن الفقيد مجلس فاتحة على روح الفقيد في أسكلستونا يوم الجمعة 6 حزيران، وسيقوم الدكتور عبد الحسين الأعرجي بالتبرع بتكاليف مجلس فاتحة إلى أحد دور الأيتام في العراق تباركا لروح المرحوم، عوضا عن إقامة مجلس فاتحة في ستوكهولم، لذا يعتذر عن الذين ينوون حضور المجلس شاكرا لهم مواساتهم وداعيا أن لا يصيبهم مكروه.
أنا لله وإنا إليه راجعون.
عائلة الفقيد عنهم
الدكتور عبد الحسين الأعرجي (أبو كفاح)

52
شهادات الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي

 

شهادات الدكتور خليل عبد العزيز

حاوره: محمد الكحط
حاولت مرارا أن أحاور الدكتور خليل عبد العزيز لكنه كان يتعذر، ولكنها اليوم الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، ورضخ أخيرا خصوصا وهو قد عاصر فترة طويلة من الحياة السياسية العراقية وكان في مراحل عديدة قريبا من مسيرة الحزب الشيوعي العراقي، ولديه معلومات كثيرة لربما تحتاج إلى حوار أطول ولقاءات عديدة. فكانت حصيلة هذا الحوار أدناه.
أولا، لابد من تقديم ولو بسيط عن حياة الدكتور خليل عبد العزيز فهو من عائلة متوسطة الحال، ولد في الموصل ويخفي سنة ولادته الحقيقية خوفا من الحساد، ساهم منذ وجوده بالدراسة الابتدائية مع زملائه وزميلاته في الحركة الطلابية، في موجة الاحتجاجات الجماهيرية ضد النظام الملكي والسلطات الحاكمة.
- البدايات وكيف تعرفت على نشاطات الحزب الشيوعي العراقي، وما تحمله من ذكريات عن تلك الأيام؟
 يتذكر قائلا، ((كنا نسير في المظاهرات الحاشدة في وثبة كانون الثاني 1948، وتعرضنا للضرب والإهانات من قبل قوات الشرطة، لكن كل ذلك لم يمنعنا من مواصلة العمل الوطني، ومنذ بداية 1952 بادرنا مع مجموعة صغيرة من الطلبة بتأسيس "اتحاد الطلبة العراقي العام" في الموصل، كنا ثلاثة فقط (أنا وسعد يحيى ق وحازم جميل)، بدأنا بنشاط واسع في كافة المدارس المتوسطة والإعدادية، وكان هذا العمل لا يتناسب مع إمكانياتنا المتواضعة، ولكن عملنا الإعلامي والدعائي يفوق كل التصورات وبالفعل قمنا بتنظيم إضرابات ومظاهرات في كافة مدارس الموصل، وفي هذه الأثناء تعرفت على مجموعة صغيرة من الشيوعيين، وأخذنا نعمل سوية وندفع بالعمل الطلابي والجماهيري ليشمل أوساطا واسعة من الجماهير.
كانت نقطة تحول كبيرة في حياتي، حيث تم قبولي عضوا في الحزب الشيوعي العراقي أواسط عام 1952، ويعود الفضل في ذلك إلى أحد الرفاق من مدينة عانه، كان قد تم إبعاده إلى الموصل، وكنت أتلقى منه بيانات وصحافة الحزب، ومن ثم أخذنا بالتنسيق مع مجموعة صغيرة من الطلبة والكادحين، ونقوم بتوزيع البيانات التي كنا نستنسخها باليد، وكان التوزيع يجري في الصفوف قبل بدء الدوام، كان هذا النشاط يثير السلطات التي كانت تلجأ إلى الاعتقالات والتحقيق، ولكن ورغم كل الإجراءات البوليسية فأن النشاط الحزبي والطلابي لم يتوقف، بل أخذ بالتوسع وشمل أقضية الموصل، مثل سنجار وعقره ودهوك وزاخو والعمادية وبعض النواحي كالقوش وتلكيف وبرطله وقره قوش.
وكيف كانت تصلكم أفكار وأخبار الحزب؟
لقد كانت أفكار الحزب تصل إلينا عن طريق مجموعة صغيرة من الكراريس، وكان لها صدى كبير ودافع لزيادة الحقد على السلطة الحاكمة، وكانت أفكار الحزب تلاقي القبول في الأوساط الشعبية والطلابية، وكان نشاط الحزب يطغي على نشاطات الأحزاب الأخرى العلنية مثل حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي بالإضافة إلى الأحزاب والجماعات الإسلامية والقومية. 
- ما هيّ الذكريات التي تحملها عن تلك الفترة؟
لقد ساهمت في انتفاضة تشرين 1952، وخلال تأسيس الجبهة الوطنية الموحدة سنة 1954، تم اختياري ممثلا للطلبة في لجنة الجبهة في الموصل، ولأول مرة في تاريخ المدينة تم انتخاب مرشحيها جميعا كنواب في المجلس النيابي، وكان لذلك تأثير كبير وصاعق على مجمل الحركة الوطنية والأوساط الحاكمة مما دفع حكومة نوري السعيد، وبعد جلسة برلمانية واحدة تقرر حل المجلس النيابي، وقد تعرضت إلى ملاحقات أمنية والفصل من المدرسة جراء نشاطي في الجبهة الوطنية المتحدة، مما دعا الحزب إلى اتخاذ قرار بنقلي إلى بغداد للعمل في المجال الحزبي الطلابي، وأصبحت عضوا في اللجنة العليا لأتحاد الطلبة وكان سكرتير اللجنة مهدي عبد الكريم. لابد هنا من التأكيد ان نشاط الحزب استطاع تجاوز كافة الحدود الطائفية والقومية، وتمكن من تعبئة ورص الصفوف بين كافة الطوائف والقوميات، فكان الجميع يعملون سوية داخل الحزب، ولم أسمع في حياتي إشارات أو كلمات حول طائفة أو قومية من أي شخص، بل كان الجميع يعمل من أجل حرية الوطن وتحرير المجتمع من الأفكار الرجعية.
- للحزب تأثير مشهود على الحركة السياسية بشكل عام في تاريخ العراق الحديث، كيف تقيم هذا الدور...؟
كانت أفكار ونشاطات الحزب تعتبر العامل الرئيسي في زج الجماهير الشعبية للنضال السياسي والاجتماعي والاقتصادي ومن أجل حقوقها العادلة والإطاحة بالسلطة الحاكمة، وكان الثمن غاليا تمثل في الإعدامات  وزج المئات بل الآلاف في المعتقلات والسجون والإبعاد القسري.
في بغداد وبسبب اعتراف أحد المنهارين تم اعتقالي والحكم عليّ بالسجن لعام واحد في بعقوبة، والإبعاد القسري لسنة أخرى إلى بلدة بدرة بعد انتهاء محكوميتي.
كان سجن بعقوبة في الواقع مدرسة نضالية وتثقيفية، فبالرغم من الغرف الانفرادية والضرب والتعذيب الجسدي والنفسي، فأن المناضلين كانت تسودهم أواصر المحبة والتضامن والمساعدة في التغلب على المصاعب ومواجهة الجلادين وأساليبهم لإجبار السجناء على التخلي عن حزبهم وشعبهم عن طريق كتابة البراءات  وإعلان الولاء للطغمة الحاكمة، وكان مدير السجن علي زين العابدين يتميز بالقسوة والعنف وضرب المناضلين وأهانتهم بشتى السبل، خلق ذلك جيلا من المكافحين الأشداء وعززت إيمانهم بعدالة قضيتهم، وباعتقادي فأن منتسبي هذا الجيل لا زالوا متمسكين بأفكارهم وعقيدتهم التي وهبوا حياتهم من أجلها.
لقد تعرفت على مجموعة كبيرة من المناضلين الشيوعيين، وتكونت فيما بيننا علاقات رفاقية وصداقة، أتذكر منهم نافع يونس، عدنان عبد القادر، كريم أحمد، عزيز الحاج، دارا آراخاجادور وغيرهم.
بعدها في بدرة كان هناك حوالي 150 مناضلا من مختلف مدن العراق، ومن كافة الطوائف والقوميات، كانت بدرة رغم وقوعها في منطقة صحراوية بالقرب من الحدود الإيرانية عبارة عن مدرسة نضالية ذات أهمية، فإلى جانب علاقات الصداقة والتضامن، كانت هناك نشاطات فنية ورياضية وثقافية، وقد تم إصدار مجلة دورية بخط اليد، وتكوين مكتبة ضمت العشرات من الكتب السياسية والتاريخية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وأصبحت رئيس تحرير المجلة  التي ساهم في تحريرها مجموعة من الرفاق، لقد تميزت المجلة بالنضوج ومعالجة مواضيع متعددة، كان من ضمن كتابها الصديق الدكتور كاظم حبيب، ومن الجميل انه كتب لي قبل عامين خلال إهدائه إحدى مؤلفاته القيمة "لمحات من عراق القرن العشرين"، أول مقال كتبته في حياتي السياسية نشر في مجلة (الإبعاد)، التي كنت تشرف على انجازها تحت عنوان ملاحظات أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث، وأود هنا القول بأنني أعتز كثيرا بما كتبه الدكتور كاظم حبيب.
بعد انتهاء فترة الإبعاد، تم تجنيدي في معسكر الشعيبة بالقرب من البصرة.
- كيف تجد علاقة الحزب الشيوعي مع الحركة الوطنية والحركة النقابية والمنظمات الجماهيرية.
هناك جانب مهم في مسيرة الحزب والذي يتعلق بالعلاقة مع مجمل الحركة الوطنية وأحزابها ومنظماتها السياسية، ففي مدينة الموصل كانت هناك قوى وطنية ومنظمات حزبية لها شعاراتها وأهدافها وتوجهاتها، وكان الحزب الشيوعي وانطلاقا من شعاره الرئيسي "قووا تنظيم حزبكم قووا تنظيم الحركة الوطنية" يعمل من أجل دعم الأحزاب الوطنية بكافة الوسائل والطرق، بل وصل الأمر إلى دفع رفاق للانضمام إلى تلك الأحزاب  بهدف تعزيز وتقوية مواقفها النضالية، وكان ذلك واضحا في الموصل. وليس هذا فحسب، بل ان الحزب بذل جهودا من أجل ترسيخ الحركة النقابية والتنظيمات الشبابية والطلابية ورابطة المرأة العراقية، وبالفعل فقد أحرز الشيوعيون نجاحات ملحوظة في تقوية وإسناد معظم القوى السياسية والجماهيرية وزجها في النضال الوطني، ويعترف قادة هذه القوى بالدور الريادي الواضح للحزب في مجال الدعم والإسناد والتشجيع.
- ممكن تأشير ثمار هذا التوجه في قيام ثورة 14 تموز 1958 وما حصل خلالها؟
كانت حصيلة ذلك انه قاد إلى التمهيد لثورة الرابع عشر من تموز وبمؤازرة ودعم فصائل الشعب العراقي، وتم الإطاحة بالنظام العميل، فكانت الثورة بحق التعبير الواضح لتطلعات الجماهير وأهدافها ومطالبها في الحرية والعدالة.
وكان الشيء الأساسي بنظري هو الاعتراف بحقوق الشعب الكردي واعتبار العرب والأكراد شركاء في الوطن، وهذا ما كان يسعى إليه الوطنيون الحقيقيون والشيوعيون الذين كانوا ومنذ أعوام الأربعينيات رافعين شعار "الحكم الذاتي لأكراد العراق". لقد كانت ثورة 14 تموز ضربة موجعة للقوى الامبريالية والاستعمارية والقوى الرجعية في المنطقة، لقد وقفت القوى الرجعية وأنصار العهد الملكي ورؤساء العشائر والقبائل وبموازاة واضحة من بريطانيا والولايات المتحدة والأنظمة الرجعية في المنطقة والعالم وقفوا ضد الثورة  وانجازاتها الوطنية وزعيمها الوطني عبد الكريم قاسم. كان القوميون والبعثيون من أشد المعادين للثورة، فأخذوا يحيكون  المؤامرات، واستطاعوا توجيه ضربة للزعيم، هدفها الاغتيال السياسي، لكن هدفهم لم يتحقق، واستطاع الزعيم عبد الكريم النجاة بعد إصابته بطلقات نارية.
ان البعثيين وبالتعاون مع القوى المعادية في الداخل والخارج وبخاصة من قادة الجمهورية العربية المتحدة بدأوا بتدبير مؤامرة واسعة النطاق يساهم فيها قادة عسكريون كبار، ومن ضمنهم المحيطون بالزعيم عبد الكريم، ولقد شاهدت بعيني كيف كانت الشاحنات العسكرية تفرغ حمولتها من الأسلحة والعتاد وخاصة رشاشات بورسعيد في مقر قيادة القطعات العسكرية في منطقة الغزلاني بالموصل، حيث كنا موقوفين في الغرفة المتاخمة لقائد الموقع العقيد عبد الوهاب الشواف.
كانت المؤامرة واسعة النطاق، وكان مخطط لها ان تبدأ من مدينة الموصل ويؤيدها فوراً قائد الفرقة الثانية في كركوك الزعيم ناظم الطبقجلي، ويتبعهم ضباط كبار في مقر وزارة الدفاع، ولكن وحسب اعتقادي فأن المتآمرين اصطدموا بتلك المقاومة الشعبية داخل الموصل، والاستنكار والشجب في كافة أنحاء العراق، هذا من جهة كما ان جبن وتردد القيادات العسكرية المشاركة في المؤامرة لعب دورا كبيرا ومنذ الساعات الأولى في فشل مؤامرة الشواف.
لقد خرجت جماهير الشعب في الموصل وبالتعاون مع ضباط وجنود فوج الهندسة في تظاهرات حاشدة وقادت كفاحاً مسلحا ضد المتآمرين من أنصار آمر الموقع عبد الوهاب الشواف وساهمت العناصر الوطنية من الأكراد في عمليات المقاومة، حيث تدفق على الموصل المئات من المسلحين الأكراد من عقره ودهوك والعمادية وغيرها، وظهر التحالف بين العرب والكرد في ساحات المقاومة من اطلاق سراح الموقوفين من الثكنة العسكرية، وكنت واحداً منهم، ولكن المتآمرين استطاعوا  قبل هروبهم من قتل المناضل الوطني كامل قزانجي وبعض الضباط والجنود.
في معركة الشواف برز دور الحزب الشيوعي في قيادة الجماهير الشعبية وبالتعاون التام مع القوى الوطنية العربية والكردية، واستطاع الشيوعيون من السيطرة على الأوضاع الأمنية قبل وصول آمر الموقع الجديد العقيد حسن عبود.
من الضروري التأكيد بأن هناك بعض التجاوزات قد حدثت بالفعل، ولكن وللحقيقة والتاريخ فأن الشيوعيين لم يكونوا مساهمين في ذلك، بل العكس فأنهم وقفوا ضدها حتى وصل الأمر إلى استشهاد أحد الرفاق وجرح آخرين نتيجة جهودهم لوقف التجاوزات من قبل الجماهير الشعبية الحاقدة على المتآمرين والبعثيين.
ان دروس ونتائج مؤامرة الشواف في الموصل عام 1959م، لم يتم تدارسها وتحليلها واستخلاص النتائج وتقييم الأخطاء والنجاحات، كان بإمكان الحزب الشيوعي انجاز ذلك خاصة وان المساهمين في قمع المؤامرة كانوا على قيد الحياة، ولديهم المعلومات الكافية والواقعية عن مسيرة الأحداث والتآمر قبل وبعد المؤامرة، ولكن ذلك لم يتم حتى الآن، رغم جهود بعض الرفاق في تقديم تحليلات تميزت مع الأسف بإبراز الدور الشخصي لهم والتجني وتجاوز أدوار وبطولات الآخرين.
أما المتآمرون والبعثيون، فقد بادروا فوراً إلى إصدار العشرات من الكتب التي تم طبعها في بيروت والقاهرة ودمشق، وحتى في بغداد، ونشروا المقالات والتحليلات، وظهر واضحا الكذب والتزييف وتشويه الحقائق وتسخير بعض التصرفات الفردية خلال المعارك المسلحة لدعم وجهات نظرهم، ويؤسفني القول بأن ذلك لا زال يجري تقريبا كل عام في ذكرى مؤامرة الشواف، ويتركز الهجوم على تشويه بطولات الشيوعيين والحزب الشيوعي.
بعد إفشال المؤامرة، والتي وصف الزعيم عبد الكريم مقاوميها بأنهم أبطال الموصل، أخذ الوضع السياسي يأخذ مجرى آخر وبدأت حملة مطاردات واعتقالات للمناضلين المؤيدين لثورة تموز، وأسباب ومبررات غير منطقية، وكنت من ضمن الذين صدرت الأوامر باعتقالهم، واضطررت إلى الاختفاء، ومن ثم الانتقال إلى بغداد، حيث صدرت أحكام عرفية عسكرية بإعدام مجموعة من مساندي ثورة تموز والمشاركين في قمع مؤامرة الشواف، وكنت واحداً ممن صدرت بحقهم أحكام إعدام، وبلغ عدد الإحكام ضدي 7 أحكام، فقرر الحزب ضرورة إخراجنا من العراق، وكنت من مجموعة الذين وصلوا الاتحاد السوفيتي.
-   وماذا عملت في مكانك الجديد؟
في موسكو قضيت حوالي عشرين عاما، تمكنت من إنهاء دراستي الإعدادية والجامعية حيث انضممت إلى جامعة موسكو قسم الصحافة، ومن ثم الماجستير وبعدها حصلت على شهادة الدكتوراه سنة 1971، وتم تعييني باحثا علميا في معهد الاستشراق بأكاديمية العلوم السوفيتية بموسكو.
خلال عملي في المعهد، وقبلها أثناء الدراسة ساهمت بنشاط في كتابة المقالات والريبورتاجات في المجلات التي كانت تصدرها وكالة أنباء نوفوستي، وكنت من كتاب جريدة أنباء موسكو، وعملت مراسلا صحفيا لجريدة 14 أكتوبر الصادرة في عدن عاصمة جمهورية اليمن الديمقراطية.
- ماتود قوله في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي تعبر فيها عن هذه المسيرة وآفاق المستقبل...
اليوم في خضم الاحتفالات بالذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي، من الأهمية بمكان التأكيد، بأن هذه الاحتفالات تجري في ظروف صعبة، حيث ان القوى الطائفية تسيطر على مقاليد الحكم، وتنتهج سياسة طائفية لتحويل بلادنا إلى لون ديني معين، متجاهلة بذلك التنوع التاريخي للأديان والطوائف والقوميات الذي كان أحد مميزات حركة ومسيرة العراقيات والعراقيين خلال عشرات ومئات السنين، وفي هذه الظروف العصيبة والصعبة فأن الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم وأنصارهم يخوضون الكفاح من أجلِ إعادة المسيرة الطبيعية لحركة الجماهير العراقية والتأكيد على العدالة الاجتماعية التي يجب أن تعتبر نبراساً مضيئا لكل القوى والأحزاب والمنظمات الوطنية في بلادنا.
ان تضحيات الحزب الشيوعي لا يمكن ان تذهب هباء، وان ثمانين عاما من النضال والدماء والدموع، لابد أن تحقق أهدافها وتطلعاتها، وكل ذلك مع الأخذ بنظر الاعتبار مصالح الجماهير الشعبية.
تحية نضالية لقادة الحزب الشيوعي ومنظماته وأصدقائه وأنصاره.
- في ختام الحوار لا يسعنا إلا تقديم الشكر وأجمل الأمنيات بالصحة والسعادة للدكتور خليل عبد العزيز.

53
مهرجان شعري في ستوكهولم بمناسبة اختتام فعاليات الاحتفال بالذكرى
 الثمانين لتأسيس الحزب

تنظم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد مهرجانا شعريا  بمناسبة اختتام فعاليات الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي وذلك يوم السبت الموافق 11/5/ 2014 الساعة الرابعة عصرا في  ستوكهولم  في قاعة تينستا تريف Tensta träff

والدعوة عامة




54
ستوكهولم تحيي عيد العمال العالمي
باحتفالات ومسيرات كبيرة






محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: بهجت هندي


في ليلة عيد العمال أحيا السويديون انتهاء فصل البرد الشتاء وأشعلوا النيران ليلا وداعا له وترحيبا بقدوم الصيف، ولكن المفاجئة وعلى غير العادة أفاقوا صباح الأول من آيار وعاصمتهم مغطية بالثلوج البيضاء، مع رياح قارصة، وما هي إلا ساعات حتى أشرقت الشمس وذابت الثلوج ودبّ الدفء وخرجت جموع العمال ومؤيديهم إلى وسط العاصمة وكما كل عام، حيث زينت الشوارع بالأعلام الحمراء، راية الشغيلة الخفاقة، ورفرفت اللافتات التي تحمل شعارات الطبقة العاملة وأهدافها النبيلة بإقامة عالم السلام والاستقرار الخالي من العنف والاضطهاد والحروب، عالم المساواة الحقيقية وانتصار القيم الإنسانية على قيم الشر.
في عدة ساحات انطلقت التجمعات رافعة الأعلام وهي تردد شعارات تنادي بالسلام والعدالة والمساواة، لقد اكتظت شوارع ستوكهولم بالتجمعات من شتى القوميات والإنتماءات، يدفعهم ويجمعهم هدف واحد وحلم واحد أنهم ينشدون لغدٍ وضاء للبشرية، وكان لأبناء الجالية العراقية شرف المشاركة في المسيرة تتقدمهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، والحركة النقابية الديمقراطية في السويد، والتيار الديمقراطي العراقي، وهم يرفعون شعارات الطبقة العاملة العراقية، ويغنون الأغاني الوطنية، ويرددون الأهازيج الشعبية التي ترمز إلى نضالات عمال العراق وللأول من أيار.
وكالعادة في كل عام انطلقت أكبر تلك التجمعات من ساحة ميدبوريربلاتسن بعد أن تحدث الكثير من ممثلي العمال ومنظمات المجتمع المدني إلى الحديقة الملكية وسط ستوكهولم، لتلتقي فيها المسيرات الطويلة الحاشدة ولعدة كيلومترات، مع الموسيقى المنوعة من عدة دول كانت تعزف للحشود ومنها التي تعزف النشيد الأممي، وعند التجمع الكبير في الساحة الملكية، توالت كلمات قائد حزب اليسار وشباب اليسار وبعض النقابات السويدية، مع فقرات من الغناء، لتنتهي المسيرة مع الأمل بتحقيق المزيد من المنجزات للشغيلة. وفي ساحة الهوتوريت كانت هنالك وقفة للحزب الشيوعي السويدي ومجموعة أخرى من المنظمات.
لقد كان وسيظل الأول من أيار، عيد العمال العالمي، رمزا للنضال والتحرر من العبودية والاستغلال والاضطهاد، وعيدا لشغيلة اليد والفكر والفلاحين والمثقفين وكل القوى التقدمية المحبة للسلام والتحرر والديمقراطية.
صور ولقطات من المسيرة بعيد العمال العالمي:
 
 















55
آلاف العراقيين منعوا من التصويت بسبب الوثائق التي حددتها المفوضية

محمد الكحط

عادوا بخفي حنين، بعد أن جاءوا بفرح يدفعهم أمل المساهمة في التغيير المنشود في الحالة السياسية العراقية المعقدة، للأسف خاب ظنهم رغم حرصهم على أن يعبروا عن رأيهم وليساهموا برسم صورة عراق الغد.

الآلاف رفضت المفوضية مشاركتهم في الانتخابات وفي جميع المراكز الانتخابية في الخارج، وكنت شاهدا عليها في السويد، فالوثائق المطلوبة تعتبر تعجيزية للعديد ممن هم في الخارج وغادروا الوطن منذ فترة طويلة ولم تتسن لهم الظروف من العودة وتجديد وثائقهم، وطالما أقترحنا ولعدة سنوات وعدة مرات، فتح ملحقيات لوزارة الداخلية في السفارات العراقية، لتقوم بمتابعة إصدار الوثائق العراقية وبالتنسيق مع الوطن، ووعدونا بذلك ولكن....، وكم من مرة تحدثنا مع المسؤولين الذين زاروا دول الشتات من أجل تسهيل إصدار الوثائق العراقية، وخصوصا لمكون أهلنا من الكرد الفيلية، ولكن يبدو أن هنالك موقفا سياسيا يعيق كل تلك المطالب العادلة، فالكثير فقد وثائقه أو سحبت منه، لكنهم جميعا عراقيون أصلاء ويحق لهم الإدلاء بأصواتهم، فبأي حق ترفض مساهمتهم؟؟؟ أسئلة عديدة يتوجب على المفوضية والمسؤولين الإجابة عليه وتحمل مسؤوليتهم حول هذا الاخفاق.
علما أن وثائق عديدة كانت سابقا مقبولة رفضت الآن، ناهيك عن رفض المستنسخ منها.
وبدون مبالغة أن نسبة الذين حضروا ورفضت مساهمتهم، ليست قليلة، ونسبة أكبر ممن لم يحضر لمعرفته مسبقا بأنهم سيمنعوه من الإدلاء بصوته.
وهكذا مرة أخرى تخيب السلطات العراقية أمل العراقيين في المهجر.
طوبى لكل من حضر بدافع حب الوطن والأمل بالتغيير نحو الأفضل، وعلينا عدم اليأس، والاستمرار بالمطالبة بحقوقنا.

56


الى جميع ابناء الجالية العراقية

دعوة لاحتفال جماهيري بإعلان اختتام الحملة الانتخابية

تدعوكم قائمة التحالف المدني الديمقراطي
الي احتفال جماهيري فني يوم الجمعة المصادف ٢٥ نيسان / ابريل ٢٠١٤ الساعة السادسة مساءً على قاعة الفك
بمناسبة انتهاء الحملة الانتخابية للقائمة
متمنين التوفيق للجميع
وأملنا بتلبية الدعوة للحضور


قائمة التحالف المدني الديمقراطي

57
احتفال جماهيري​ في ستكهولم​ بمناسبة اختتام الحملة الانتخابية

نشر بتاريخ الجمعة, 18 نيسان/أبريل 2014 21:39
الى إخواننا إخوتنا العراقيين في ستوكهولم وضواحيها
الي الفنانين العراقيين بكافة اتجاهاتهم
الي الكتاب والأدباء العراقيين بكل مشاربهم
الي كل المبدعين العراقيين
الى كل مثقف عراقي
الى أهلنا الأكراد الفيلية
الى اهلنا الكلدو أشور سريان
الى اهلنا المندائيين
الى اهلنا الأيزيديين
الى أهلنا الشبك
الى جميع ابناء الجالية العراقية

دعوة لاحتفال جماهيري بإعلان اختتام الحملة الانتخابية

تدعوكم قائمة التحالف المدني الديمقراطي
الي احتفال جماهيري فني يوم الجمعة المصادف ٢٥ نيسان / ابريل ٢٠١٤ الساعة السادسة مساءً على قاعة الفيك
بمناسبة انتهاء الحملة الانتخابية للقائمة
متمنين التوفيق للجميع
وأملنا بتلبية الدعوة للحضور

قائمة التحالف المدني الديمقراطي

59
إعلان إلى الجالية العراقية في مدينة لينشوبينك
تستضيف الجمعية العراقية في مدينة لينشوبينك ممثلي التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وذلك في ندوة جماهيرية موسعة تتناول أمور الانتخابات القادمة وأهم مدخل برنامج قائمة الائتلاف المدني الديمقراطي وذلك يوم الاثنين الموافق 21/ 04 /2014 وعلى قاعة -  تنهوش - وفي تمام الساعة الثانية بعد الظهر والدعوة عامة للجميع لأبناء الجالية العراقية.

 
العنوان
Nya tanneforsvagen
Ladugatan
Hästskogatan 1A
582 53 Linköping, Sweden
الرابط



60
نداء 
 
من ضمن أنشطة وبرامج الحملة الأنتخابية للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم الكبرى تستمر لجنة التنسيق في العاصمة وبالتعاون مع الجمعية المندائية في ستوكهولم بإقامة الندوة الجماهيرية الكبرى وعلى قاعة الجمعية الكائن في فيلينگبي حيث ستكون الندوة المفتوحة للجميع بتداول قضايـا الأنتخابات القادمة والحديث حول قائمة التحالف المدني الديمقراطي والتعريف بقائمة الكيان المندائي عن قرب ،
نهيب بالجميع الحضور والمشاركة يوم الأربعاء الموافق 16/04/2014 في تمام الساعة السادسة عصراً لغاية الثامنة والدعوة عامة للجميع 
أمـا الندوة الثانية والتي ستقام في جمعية زيوة في سودرتاليـا فموعدهـا يوم الخميس 17 / 04 / 2014 في ذات الوقت .
ستوزع خلال الندوات الدعاية الأنتخابية لقائمة التحالف المدني الديمقراطي
 
الهيئة الأعلامية للجنة التنسيق

61
دعوة
الجمعية المندائية في ستوكهولم  و التيار
 الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
يدعون جميع الاخوة  والأخوات العراقيين و المندائيين للتحدث عن الانتخابات البرلمانية العراقية القادمة و للقاطنين في السويد و التعريف بالكيان المندائيي و كيان
التحالف المدني الديمقراطي و ذلك يوم الأربعاء المصادف ٢٠١٤/٤/١٦ وفي الساعه السادسة و لغاية الثامنة و على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم
الدعوة عامة للجميع


62
شهادات الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي



الفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي


حاوره: محمد الكحط

الفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي فنان عاصر فترة طويلة من الحياة السياسية العراقية منذ بزوغ ربيع الحركة الثورية، والدكتور الطائي فنان وكاتب متنوع المواهب، له العديد المقالات والدراسات النقدية في الفن التشكيلي وحتى في الشأن السياسي، كما يملك أرشيفا غنيا بمحتوياته. كان لنا معه محطة توقف ليدلي بشهادته عن هذه المسيرة الطويلة.

متى تعرفت على نشاطات الحزب الشيوعي العراقي، في أي مرحلة من حياتك...؟
-   ما هيّ الذكريات التي تحملها عن الحزب ومبادئه...؟

شكلت فترة الخمسينات من القرن الماضي بالنسبة لي انطلاقة مرحلة المراهقة والشباب، وفيها بدأت مخيلة الفضول والتجربة في كل مفردات الحياة اليومية وتفاصيلها سواء في البيت أو الزقاق أو المدرسة، استطعت خلالها ان أختار من الأصدقاء من يشبهونني في جديتهم واهتماماتهم وسلوكهم، ومنذ  ذلك الحين بدأت روح المنافسة والرهان في تحقيق الذات وإثارة الانتباه وساعد في ذلك اقتدائي بشقيقي الرسام الذي أستمر بمتابعتي وتوجيهي وهو في روما حيث يدرس الفن آنذاك، فكان يرسل لي المجلات والصور التي تهذب السلوك وتقوي المخيلة وتوطد الثقة بالنفس، كذلك متابعة شقيقي الأكبر الضابط الطبيب والسياسي المتفتح الذي عرف كما أتصور كيف يضعني على شكة الثقافة والفكر التقدمي دون تكلف أو مباشرة في ما يهدف إليه خيالي، كان الأمر لا يحتاج بالنسبة له سوى مغريات تبدو في ظاهرها مسلية ولكن جوهرها يفصح عن مرتكزات في التربية والثقافة وروح الإبداع والشعور الوطني، فقد سجل لي اشتراكا في مجلة (سندباد) الأسبوعية، التي كانت تصلني إلى البيت لتضاف إلى الجريدة اليومية التي شارك فيها والدي لتصبح جزءاً من حياتنا، كل العائلة تتصفحها تباعا، وعندما أهداني شقيقي راديو صغير كان له وقع كبير عليّ، وميزني عن أقراني فبدأ تذوقي لبرامج الإذاعات وموادها الوطنية والحماسية، كل ذلك مهد لي وبسلاسة ودون تصنع أو تردد الدخول في معترك النشاط السياسي في مرحلة الدراسة المتوسطة، كانت انتفاضة 1956م، أبان العدوان الثلاثي على مصر وكنت حينها في الأول المتوسط، كانت هي الانطلاقة في العمل السياسي ولو بشكله البسيط الذي يتناغم مع عمري، فتعرفت على زملاء يتحدثون بالسياسة وبكتمان شديد وشاركت للمرة الأولى في تظاهرة تضامنا مع مصر، وفيها عرفت الخوف  وجدية النشاط السياسي عندما باغتتنا قوات الشرطة بالهراوات وإطلاق الرصاص في الهواء، وتكررت التظاهرات ومعها بدأ مسلسل البحث عن المشاركين والقيام بالاعتقالات، في عام 1957م كنت لصغر سني أجدني مع قريب لي يكبرني سناً، وهو يتحدث معي عن أفكار الحزب الشيوعي وعن الثورة البلشفية، ولا زلت أتذكر اليوم الذي دسّ فيه بيدي ورقة مطوية قال أنها جريدة الحزب مستنسخة باليد وبخط دقيق، وطلب مني قراءتها وإعادتها خلال ساعة فقط ولأتعلم للمرة الأولى الضبط والتنفيذ والعمل السري، وعندما تكررت التجربة في قراءة أدبيات الحزب آنذاك أصبحت لدي فكرة فيما قرأت مثل الجبهة الوطنية، كذلك أدركت فيما بعد أنني قد قرأت دعوة الحزب لاستخدام النفط كسلاح في المعركة ضد المستعمر وكنت أسأل قريبي أشياء لا أفهمها، مثل الخروج من كتلة الإسترليني وسحب الأرصدة في الخارج، وإذا لم تخني الذاكرة فقد قرأت وعلى ورقة زرقاء بخط اليد فيها معلومة مفادها ان قيادة الحزب اعترفت بأن التغيير صعب بالطرق السلمية ويستوجب النضال المسلح.

-   للحزب تأثير مشهود على الساحة الفنية والثقافية بشكل عام في تاريخ العراق الحديث، كيف تقيم هذا الدور...؟

لا أستطيع أن أحدد بالضبط، لكن كنا نحس من خلال النشاطات الفكرية والاجتماعية والفنية في شتلا المجالات حيث كانت تتصدرها شخصيات معروفة بميولها للفكر الماركسي والتقدمي وبذلك أصبح اقتران تلك النشاطات برفاق الحزب وأنصاره ومؤيديه هو بمثابة تحصيل حاصل، وأصبح شائعا بين الناس ان الشخصية المثقفة والمستقيمة في سلوكها تنسب إلى اليسار في الغالب، وأتذكر عندما كنت موظفا، حيث تم استدعاء الفراش من قبل الإدارة وهدد بأنه سيطرد اذا وجد وهو يتحدث  معي، فأخبرهم بشيء إيجابي عني فحذروه بأن ذلك ما يخشونه، لأن هؤلاء الشيوعيين يجذبون الناس كالمغناطيس عن طريق أخلاقهم ولسانهم.

- ذكريات ومواقف تتعلق بمسيرة وتجربة العمل الثقافي.
لم يلزم الحزب رفاقه بقراءة نوع محدد من الكتب والإصدارات، إلا في الحالات التي يجدها ضرورية للتثقيف بها، ذلك لأن معظم هؤلاء هم من النخبة المثقفة التي كانت تجد ضرورة الاطلاع على شتى الأفكار والأطروحات، لا أتذكر ان الحزب قد منعني من قراءة كتاب معين، ولكن كانوا ينقلون فقط رأي الحزب وكنا نتفق مرة ولا نتفق مرات، وكنت قد عرفت في السياسة والصراع الطبقي وطبيعة الأفراد والمجتمع قبل الحزب من خلال المضامين والأفكار وبشكل غير مباشر كنصوص في كتابات القصة والرواية في أعمال جبران خليل جبران ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وأنيس منصور وغيرهم، وعرفت في الستينات والسبعينات آراء وفلسفات لا تتفق مع فكر الحزب ولكنني قرأتها بشغف من باب المعرفة الواعية والفضول مثل كتب سارتر وفرانسوا سافان وغارودي وكولن ولسن وغيرهم، ولا يمكن أن أنسى متعة القراءة وجاذبيتها في مجلات وكتب دورية عريقة تابعتها، ولا زلت أحتفظ بنسخ قديمة لتلك الإصدارات.
الساحة بدت لنا أرحب بعد ثورة 14 تموز عندما أصبحت المحرمات والمحذورات من الكتب تباع علنا، لكبار الروائيين الروس مثل تولستوي وغوركي وتشيخوف ودستوفسكي، وفي تلك الفترة أتذكر أمران، أن هذه الروائع كنا نناقشها في أمسيات يومية في مقار الشبيبة وأنصار السلام واتحاد الطلبة، حيث كانت منبرا للثقافة وتبادل الأفكار والآراء، أما الأمر الثاني فهو أخفاقي في استيعاب رواية الحرب والسلام لتولستوي فلم أكمله لكني عدت لقراءته بعد عشرة سنوات تقريبا.
- كيف كان تأثير الحزب الشيوعي على توجيه الشباب والنساء والطلبة والمثقفين.
للحزب دور واضح وفعال عبر تاريخه في توجيه وتوعية وتنوير أجيال متعاقبة من الشباب عبر مختلف منظماته مثل الشبيبة والطلبة ورابطة المرأة، وكلها كانت ثرية بنشاطاتها، ومن خلالها تعلمنا في ظروف سياسية قاسية وصعبة أسلوب التمويه والمناورة كي نحقق الهدف دون أن نوفر للسلطات أسباب إدانتنا، وأنا شخصيا وبسبب نشاطي القيادي في المجال الطلابي والشبيبة أتذكر كيف استطعت الإفلات من تبعاتها مثل استثمار عملي كمحرر ومصمم في الصحافة لأنشر ما ينسجم مع النهج الإعلامي والثقافي للحزب، وأتذكر أنني كنت أدير وأتابع فرقة كبيرة للشبيبة في أواسط السبعينات لكننا كنا نعاني من مشكلة المكان للتمرين وبنفس الوقت ان يكون في مأمن من الرصد وإثارة الشكوك، فانتهزت مقابلة في الإذاعة لأعلن عبر الأثير بأن جمعية التشكيليين العراقيين لديها مفاجأة سارة لأعضائها وبالطبع كان الخبر عبارة عن تمهيد لإعلان تشكيل فرقة فنية للموسيقى والغناء وخاصة بالجمعية ونجحنا حيث أصبحت التدريبات تتم في مبنى الجمعية، وهناك حالات أخفقنا فيها مثل مشاركتي في لوحة تدين التعذيب كي تذهب معي في اللجنة التحضيرية للشبيبة العالمية في برلين عام 1973، وقد سحبت من بين الأعمال المشاركة مع تهديد بالتحقيق لاحقا.
- كلمة في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي تعبر فيها عن هذه المسيرة وآفاق المستقبل...
اليوم ونحن في هذه الذكرى، يكون العالم المعاصر قد مرّ بمنعطفات حادة وتحولات جوهرية في السياسة والفكر والأخلاق والتقنية العالية، يكون خلالها بالضرورة قد تغيرت الأساليب والمناهج والاهتمامات، بل وفي المفاهيم والعادات والأهداف، وهذا يعني ان يضعها الحزب كلها في مختبر التطوير والتجديد الجذري في الأشكال وفي المضامين على حدٍ سواء، وبدون ذلك يعني اللاجدوى والمراوحة في المكان!
الآن وفي ظروف النشاط العلني تغيرت الصورة تماما وأصبحت أكثر تأثيرا ومردوداً، والمعضلة في كيفية استثمارها عملياً، يجب تجاوز النشاطات التقليدية في إصدار الأدبيات وإقامة الندوات والأماسي في القاعات المغلقة المعروفة سلفاً بجمهورها التقليدي المحدود، لا حلول ولا بديل واقعي إلا وسط الجماهير مع مطالبها الكثيرة الجادة التي ينقصها القيادة الواعية وهذا لم ألمسه بعد منذ التغيير لآن في أن يكون للحزب دور واضح في مسيرها.


63
إحياء "يوم الشهيد الفيلي" في ستوكهولم



محمد الكحط –ستوكهولم-
أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي بالتعاون مع شبكة المرأة الكردية الفيلية فعالية لإحياء "يوم الشهيد الفيلي" لاستذكار مناسبة بدء حملات إسقاط الجنسية والإبعاد القسري ومصادرة الممتلكات والإبادة الجماعية لشباب الكرد الفيلية، في قاعة تينستا ترف يوم الأحد المصادف 6/4/2014.
حضر الفعالية جمهور غفير شعبي ورسمي وحضره السفير العراقي في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، وممثل حكومة إقليم كردستان شورش قادر رحيم، وعدد من ممثلي الاحزاب والقوى السياسية العراقية والكردستانية في السويد والجمعيات العراقية والكردستانية والكردية الفيلية.
بدأ الحفل بالوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء، بعدها ألقيت العديد من الكلمات التي تتضامن مع عوائل شهداء الكرد الفيلية ومع قضاياهم العادلة والمطالبة بتحقيق مطالبهم وأهمها إصدار القوانين التي تعيد إليهم مواطنتهم العراقية وأملاكهم التي جردهم منها النظام الدكتاتوري المجرم، فلقد شبعوا من الوعود المعسولة، ولابد من تحقيق آمالهم اليوم بالعمل الجاد.
وقدمت كذلك العديد من الفقرات الشعرية وكلمة عوائل الشهداء وكلمة لشباب الكرد الفيلية، وكان لفرقة دار السلام الفنية مساهمة في تقديم العديد من الأناشيد والأغاني الوطنية.
كما وصلت الى الحفل العديد من البرقيات منها برقية من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد .
وخلال الحفل تم تكريم اثنين من الكرد الفيلية بدرع الشهيد الفيلي وشهادة تقدير تثمينا لجهودهم في دعم قضية الكرد الفيلية.
وبعد استراحة قصيرة أقيمت ندوة للدكتور مجيد رشيد جعفر مرشح الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي ضمن كتلة فيليون للانتخابات القادمة.


64
لقاءا ممثلي الجالية العراقية في السويد والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات




محمد الكحط –ستوكهولم-

بدعوة من السفارة العراقية  في السويد تم تنظيم لقاء مباشر مساء يوم الاثنين 7 نيسان 2014م في ستوكهولم، مع ممثلي أبناء الجالية العراقية في السويد وبعض الشخصيات الاجتماعية والإعلامية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في السويد، والضيوف الذين وصلوا من العراق وهم المستشار في وزارة الخارجية  محمد الحاج حمود ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأستاذ سربست مصطفى، ومدير المكتب الرئيسي للمفوضية في السويد هنادي منعم عبد الرحيم ومسؤول قسم الشكاوى السيد أحمد حسن. كما حضر السيد فرج الحيدري رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات السابق.

رحب سفير العراق في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين بالضيوف وبالجميع، موضحا ان السفارة العراقية تقدم الدعم والتعاون للمفوضية لكنها لا تتدخل بعملها لا من قريب ولا من بعيد، والسفارة تبذل كل جهودها لتسهيل والمساعدة على ان يصل المواطنون إلى صناديق الاقتراع وتذليل الصعوبات بالتنسيق مع المفوضية آملين ان تكون الانتخابات نزيهة ونتوصل إلى انتخاب برلمان وحكومة قادرة على إجراء إصلاحات وتغييرات جذرية في كل مفاصل الدولة، وأعلن عن استعداد السفارة لتقديم كل ما تستطيع.
وقدم شرحا لما قامت به السفارة من الاتصال بالجانب السويدي وأخذ الموافقات على إجراء الانتخابات والمساعدة على تأمين الأمور الأمنية خارج مراكز الاقتراع، ويتم التواصل للاتفاق مع شركة أمنية رصينة للحفاظ على سلامة المراكز من الداخل.
كما كان للأستاذ مستشار وزارة الخارجية محمد الحاج حمود كلمة أكد فيها توجه وزارة الخارجية وبتوجيهات من الوزير لدعم المفوضية بكل إمكانياتها دون التدخل بشؤونها، ونذهب إلى صناديق الاقتراع كأي مواطن عراقي آخر، فالانتخابات مناسبة وطنية كبرى واجب الوزارة تسهيل مهمة المفوضية، وتم بذل جهود السفارات في الدول التي تم الاتفاق على إجراء الانتخابات فيها، وكذلك الاتصال بالمنظمات الدولية للإشراف ومراقبة الانتخابات.

وكان الدور بعد ذلك لرئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأستاذ سربست مصطفى، الذي شكر السفارة والحضور على هذا اللقاء وأوضح مهمة المفوضية على ضوء القانون 45 ، علما ان كوادر المفوضية اليوم حوالي نصف مليون شخص وأهم مشكلة تواجه الانتخابات هي الوضع الأمني، وما تواجهه المفوضية في محافظات كالرمادي وبعض المناطق في ديالى وكركوك والموصل وبابل وحتى بغداد، ولكن المفوضية مصممة لتجد لكل مشكلة حل وستتم الانتخابات بموعدها، رغم كل شيء، نحتاج إلى مساعدة الجميع وسنتخذ إجراءات جديدة، منها إجراء الانتخابات للمهجرين في أماكن تواجدهم الجديدة في كربلاء وصلاح الدين وكردستان مثلا، وعندنا تحدي آخر هو إجراء انتخابات مجالس المحافظات في إقليم كردستان الذي تأخر كثيراً.
وعندنا مسألة التصويت المشروط لقوى الأمن والجيش والمستشفيات والسجون وكذلك انتخابات الخارج، وقضية اعتماد البطاقة الالكترونية في الانتخابات التي اعتمدت على سجلات البطاقة التموينية، وعندنا مشكلة عدم تشريع العديد من القوانين التي تسهل عمل المفوضية ولتكون الانتخابات نزيهة وعادلة، كما واجهنا مشكلة إبعاد عدد من المرشحين واختلاف القوانين، وللأسف لم يتحدث أحد بحيادية تامة، فهنالك 546 شخص صادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض لم تستبعد أحدا منهم، فالهيئة القضائية لكل واحد منهم له رأي مختلف، فالمفوضية تعمل تحت هكذا ظروف صعبة، وحتى انتخابات الخارج في البداية لم تدرج ضمن القانون لكنها ألحقت بخط اليد لاحقا وصدرت ضمن القانون بجريدة الوقائع العراقية، المفوضية لا تعمل وحدها، فقد عقدنا اجتماعا قبل شهرين مع وزارة الخارجية التي عملت مشكورة وقدمت لنا النصح والمشورة وخصوصا في الأمور القانونية حول انتخابات الخارج والقوانين النافذة لهذه الدول، فبعضها لا يسمح بإجراء الانتخابات على أراضيه، مثلا ضرورة تواجد المراكز الانتخابية قرب تواجد الناخبين، وكيفية توفير الحماية الأمنية للمراكز والناخبين والصناديق....، وعندنا مشكلة الوثائق المعتمدة والتي تم استعراضها للحضور بالتفصيل.
كما تحدث مسؤول قسم الشكاوى السيد أحمد حسن من مكتب السويد، وأوضح كيفية تقديم الشكاوى ضمن استمارة 110 وبثلاث نسخ، وشروطها، منها يجب توثيق الخرق وتقديم الاستمارة بوقت لا يتجاوز اليوم التالي لانتهاء الانتخابات، وتأكيد ممن شاهد الخرق أو المخالفة، كما ان قرارات المفوضية قابلة للطعن من المحاكم العليا.

بعدها فسح المجال للحضور بطرح الأسئلة والاستفسارات، وكانت كثيرة منها، كيفية حل مشكلة أبناء وطننا من الكرد الفيلية الذين جردهم النظام المقبور من وثائقهم، وضرورة معرفة كيفية اختيار العاملين في المراكز الانتخابية ومراعاة الاختيار الجيد وليس اقتصارها على المعارف، وضرورة تفعيل الجانب الإعلامي وإيصال المعلومات إلى أبناء الجالية العراقية، ومحاولة تسهيل وصول الناخبين البعيدين عن المراكز الانتخابية، وعبر العديد من الحضور عن استيائهم من قبول ترشيح مشعان الجبوري للانتخابات المقبلة وهو الذي يقوم حتى الآن ببث السموم الطائفية والتحريضية بين أبناء الشعب العراقي وعلناً.
ورد الأستاذ سربست على الطروحات، شاكرا للجميع حضورهم وتفاعلهم متمنيا التعاون لإنجاز مهمة الانتخابات بنجاح.
كما شكر الجميع الضيوف والسفارة على هذا اللقاء المهم.



65
ستوكهولم: إحياء الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي


محمد الكحط –ستوكهولم-

بحفلٍ مهيب وبهيج أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق – في السويد، حفلاً خطابياً مركزياً بمناسبة الذكرى اليوبيلية الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، وذلك يوم الأحد 30 آذار 2014، في العاصمة ستوكهولم، حيث زينت القاعة بالزهور وبصور شهداء ومؤسسي وقادة الحزب الأماجد وشعارات الذكرى اليوبيلية باللغتين العربية والكردية، التي تمجد شهداء الحزب وتدعو إلى الوحدة الوطنية وتوحيد نضالات شعبنا ضد الإرهاب ومن أجل نظام يحقق العدالة الاجتماعية وينهي سياسة المحاصة المقيتة.

 

بدأ الحفل بدخول مجموعة من الرفاق والأصدقاء بالأعلام الحمراء تتقدمهم الرفيقة " أم ثبات" سوسن خضير التي أنشدت أغنية "يا حزب الأبطال"، ووسط تصفيق الحضور والهلاهل، طافوا في القاعة، ليعلن بعدها وبكلماتٍ رقيقة عريفا الحفل (الرفيق جاسم الولائي والرفيقة روناك عثمان) بدء الاحتفال وبدعوة الجميع للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب وتخليداً لشهداء الحزب والحركة الوطنيّة العراقية، ثم رحبا ترحيباً حاراً بالحضور جميعا وبسفير العراق في مملكة السويد الأستاذ بكر فتاح حسين وجميع طاقم السفارة العراقية في السويد، وممثل حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا الأستاذ شورش وبممثلي الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والكردستانية والإسلامية العراقية والمنظمات الديمقراطية والجماهيرية، وممثلي الأحزاب الشيوعية الشقيقة، وشكروهم على مشاركتهم رفاق الحزب وأصدقاءه في هذا الحفل على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب، بعدها تم عزف النشيدين الأممي والوطني العراقي، مع وقوف الجميع مرددين الكلمات الجميلة.

   

تناغمت الأصوات لتقديم فقرات البرنامج باللغتين العربية والكردية فكانت الكلمات تنساب مفعمة بالفرح والتفاؤل والأمل، فرفاق حزب فهد، يحتفلون بحزب الأمل، كما الشجر تتفتح البراعم والأكمام لتؤذن بزهور وأغصان جديدة، يحتفلون مع أمل متجدد، وبعزم وإصرار جديدين على تحقيق شعارهم العتيد ((وطن حر وشعب سعيد)).

       

وبعد كلماتٍ جميلة، جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق كفاح محمد لتستعرض نضالات الحزب ومواقفه الوطنية، ووجهت الكلمة التحية لكل المناضلين بهذه المناسبة العزيزة، وذكرت بالرواد الأوائل الذين حملوا راية الحزب ونشروا فكره في أرض بلادنا، أولئك المناضلين البواسل الذين كرّسوا حياتهم لقضيّة الشعب والوطن والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين، ومما جاء فيها، ((فمع بداياتِ قيامِ الدولةِ العراقيةِ الحديثةْ، إلتأمَ شملُ فتيةٍ أدركوا أن لا خلاصَ من عتمةِ التخلفِ، ولا نهايةَ للقهرِ الطبقيِ والقوميِ والدينيِ، ولا مستقبل َ لوطنٍ متنوعِ القومياتِ والأديانِ والطوائفْ، إلا بإطلاقِ المأثرةِ الكبرىْ، تأسيسُ حركةٍ لا تعرفُ المهادنةَ، تسترشدُ بالفكرِ العلمي التحرري، ...فكان الحزبُ الشيوعي العراقي، معبراً صادقاً عن الهويةِ الوطنيةِ الجامعةْ، ومناضلاً عنيداً من أجلِ تخليصِ بلادِنا من الهيمنةِ الأجنبيةِ وتحقيقِ التحررِ وضمانِ الاستقلالِ الناجزِ وإطلاقِ الحرياتِ الديمقراطيةِ والحقوقِ الأساسيةِ للشعبْ،....يحلُ علينا عيدُ الحزبِ هذا العام في أجواءٍ من القلقِ الشديدِ على مصيِر الوطنِ الحبيبْ، ...حيثُ يحتدمُ الصراعُ بين القوى المتنفذةِ في العمليةِ السياسيةِ، التي تعيشُ أزمةً حقيقيةً جراءَ تواصُلها على أساسِ من المحاصصةِ الطائفيةِ والأثنيةْ. وتنعكسُ هذه الأزمةُ في شيوعِ الفسادِ وفي الفشلِ على صعيدِ مكافحةِ الإرهابِ وتحقيقِ الأمنِ وتوفيرِ الحدِ الأدنى من الخدماتِ الأساسيةِ للناسْ، ومعالجةِ البطالةْ.... إن حزبنَا الشيوعي العراقي، الذي شاركَ في العمليةِ السياسيةِ، إثر سقوطِ الدكتاتوريةِ، إنسجاماً مع واجبهِ الوطني، يدعو اليومَ الى جبهةٍ واسعةٍ لمواجهةِ الإرهابِ والى مشاركةِ جميعِ القوى الوطنيةِ في العملِ لإخراجِ البلادِ من أزمتِها، وقيامِ إنتخاباتٍ ديمقراطية ٍ نزيهةٍ وشفافةٍ، .....ويرفضُ حزبنُا أي شكلٍ من أشكالِ فرضِ الإراداتِ بالعنفِ، وأي مسعىً لاحتكار السلطةِ وإقصاء الأخرِ وانتهاك حقوقِ الإنسانِ السياسيةِ والمدنيةْ، أو إختزالِ الوطنِ بحزبٍ أو طائفةٍ أو قوميةْ)).

كما ألقيت في هذا الحفل كلمات وبرقيات العديد من الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والديمقراطية العراقية والعربية والكردستانية ومن منظّمات دولية أخرى موجودة على الأرض السويدية حملت كلماتها وبرقياتها عبارات التهنئة والتحايا بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، شدت على أيدي رفاقه ذاكرة باعتزاز كبير دوره النضالي المهم والكبير على مدى التاريخ الكفاحي للشعب العراقي داعية إلى استمرار مواقفه الوطنيّة المشرّفة. فألقت السيدة إفراح دكمو محمد كلمة بأسم حزب اليسار السويدي، أشارت إلى العلاقة بين الحزبين وتهنئتها للشيوعيين العراقيين.
أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني- العراق- في السويد والتي ألقاها الرفيق خوشناو فقد أكدت على الدور النضالي الكبير الذي لعبه الحزب الشيوعي العراقي منذ تأسيسه عام سنة 1934 وحتى اليوم، ومما جاء فيها، ((يحتفل الشيوعيون الكردستانيون العراقيين ومعهم جمهرة واسعة من أصدقائهم وأنصارهم، ومناضلي الحركة الوطنية الديمقراطية، بذكرى تأسيس حزبنا الشيوعي، في الحادي والثلاثين من آذار في كل عام، مجددين العهد أمام جماهير شعبهم بديمومة النضال، والتفاني من أجل قضية الحرية والديمقراطية والتقدم الاجتماعي والمساواتية. 80 عاما من عمر الحزب مزهوة بالمجد الشيوعي مدافعا حقيقيا عن الديمقراطية. مقدما تضحيات جسيمة من خيرة قادته وكوادره وأعضائه قرباناً في سبيل الشعب والوطن. في العيد الثمانين نتذكر أولائك المناضلين الشجعان والمكافحين من أجل أن تبقى راية الشيوعية عالية والمدافعين عن مصالح كادحي العراق وكردستان. ان تاريخ نضال الشيوعيين الكردستانيين وحزبهم المجيد هو تاريخ مقاومتهم في سجون الديكتاتورية والاستبداد، تاريخ انتفاضات فلاحي دزه يي ووارماوا واضراب كاور باغي ولجان الدفاع عن ثورة تموز 1958 ومعارك وبطولات البيشمركة في بهدینان وسوران وكرميان، ومآثر الشيوعيين في انتفاضة آذار 1991، وهو تاريخ سيتواصل من أجل الدفاع عن شغيلة اليد والفكر في كردستان ومن أجل الوطن الحر والشعب السعيد. يمر العراق اليوم بمرحلة خطيرة من تأريخه فمن جانب تتكالب القوى الإرهابية المتطرفة وتحصد المزيد من أرواح الأبرياء بعملياتها الدموية الدنيئة ومن جانب أخر تلك السياسات الطائفية والفساد والمحسوبية والمعادية للتطلعات الديمقراطية للشعب والتي تمارسها الدوائر الحاكمة في بغداد والتي توْدي في النتيجة حتماً الى عودة الدكتاتورية أن لن تتوحد القوى الخيرة لقطع الطريق أمام القوى التي لا تريد الخير للعراق وشعبه)).
وكان للغناء موعده ومع الفنان تحسين البصري والسيدة الفنانة سهى السليم التي قدمت مجموعة من الأغاني الوطنية التي تتغنى بنضالات الحزب.
ولم ينس الرفاق عطاء الرفاق الثر الذي لا يقدر بثمن فتم تكريم مجموعة من الرفاق والرفيقات وهم ((نورية المقدادي أم علاء، توما عبد الأحد أبو سلام، كامل كرم أبو علاء، جاسم هداد أبو ثبات، خوشناو، فائق فيلي أبو حيدر، زينب)).

     

بعدها كانت هنالك كلمة للأحزاب الشيوعية المتواجدة في الساحة السويدية ومنهم ((حزب تودة الإيراني، التشيلي، البوليفي، السويدي))، ألقتها الرفيقة بربارا، كانت مفعمة بروح التضامن مع حزبنا وشعبنا، كما قدم السيد عيسى فيلي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها، ((تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي كأعرق حزب سياسي في تاريخ العراق الحديث متميزا بسجله النضالي والوطني رغم تقلب الأوضاع وتنوعها وتشابك الأمور طيلة هذه الفترة الطويلة من عمر العراق. ان هذا المسار الوطني في تاريخ الأحزاب والقوى النضالية والتقدمية العراقية يشكل إرثا مشرفا يزدان به العراق الذي مر بظروف صعبة وقاهرة طيلة هذه الفترة الطويلة من ميلاد الحزب الشيوعي العراقي الذي قدم الكثير من التضحيات في مختلف العهود التي مرت على العراق وخاصة في ظل الحكم البعثي الصدامي. ان العراق الجديد يتطلع بشغف إلى أحزابه وقواه السياسية الوطنية لكي تقوم بدورها المشرف في بنائه على أسس قويمة يحترم فيه كل شرائحه وتلاوينه المختلفة وبشتى هوياته الفرعية في ظل الهوية الوطنية العراقية الجامعة والموحدة...))، وأشارت كلمة لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد مولود عيد بن زاده، إلى مسيرة الحزب ودوره وحجم التضحيات التي قدمها، كما أشار إلى ارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.

   

وكان للجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم كلمتهم في الحفل الخطابي والتي ألقاها الفنان نبيل تومي ومما جاء فيها، ((في ذكر الوطنية لا بد أن يكون أسم حزبكـم في المقدمة، وفي ذكر الشهداء والأوفياء والمخلصين للشعب والوطن فالحزب الشيوعي له السبق، إننـا كوطنيون عراقيون أمالنـا متعلقة بكـم، ونحن مؤمنين بحكـمتـكـم، مؤمنين بأنكـم تمتلكون ناصية الحلول المثلى لمجمل ألإشكالات التي يعاني منهـا العراق شعبـاً ووطنـاً، وبالتأكيد لكم المقدرة على تلبية حاجاتهُ وأمانيه والسهر على ثرواتهُ من خطر الانتهازيين والوصوليين واللصوص والقتلة المأجورين من بقايـا البعث الفاشي وغيرهم من ألمنظمات ألإرهابية. أن العراق يـتعرض أيتها الأخوات أيها الأخوة لمخاطر حرب أهلية تديرها القوى الكبرى المهيمنةً على العمليةً السياسيةً بمختلف أطرافها لتكريس هيمنتها وسطوتها بعيدا عن التفكير بمستقبل العراق أرضا وشعبا ان الصراع والفرقة بين الأطراف المتنفذة لا يجني غير المزيد من الكوارث وازدياد البؤس والفاقة وشيوع مظاهر القتل اليومي.
أيتها الأخوات أيها الأخوة، في ظل هكذا أوضاع شاذة تعيشها العمليةً السياسية ينهض التيار الديمقراطي العراقي محاولاً العمل على تغير المعادلة من أجل إنقاذ مـا يمكن أنقاذه، أن الوضع الكارثي ألذي أوصلتنا إلية سياسة المحاصصة الطائفية والمذهبية التي جاءت بقدوم الاحتلال وبكثير من تداعيات التدخلات الإقليمية في الشـأن العراقي وعدم امتلاك القوى والكتل السياسية المتنفذةً لبرامج وطنية حقيقية كان ولا يزال لها تأثيرات هائلة على المسيرة السياسية ً والتي تهددها بالانهيار، لذلك فنحن نرى ان لا مخرج من ازمةً الحكم الحالية إلا بالديمقراطية الحقيقية بعيدا عنً كل مظاهر الفساد و المحاصصة والطائفية، نـعم أيهـا الديمقراطيون لا حل لـنا سوى بالديمقراطية ولهذا نحن هـنـا اليوم وكنـا بالأمس وسنعمل غداً من أجل تكريس وترسيخ ونشر النهـج الديمقراطي كفكر وممارسة حياتية يومية من أجل الوصول إلى الفهم والأيمان بكيفية ممارسة هذه الفكرة الرائدة والتي هي لوحدها وبنهجها نستطيع نحن العراقيون الاستمرار كوحدة واحدة بجميع مكوناته، وهذا شرف لـنـا..
وأنتم أيهـا الشيوعيون العراقيون كنتم ولا زلتم السباقين في طرح الفكر الديمقراطي وغرسه في الأذهان، فبناءه يتطلب مواصفات حضارية تراعى فيها بالدرجة الأولى المفاهيم الإنسانية الخلاقة وأن يكون للمواطنة فيها، الميزة الأولى التي عليـها يقام ويصاغ الدستور والقوانين لكي نبني دولة مؤسسات يحكمها القانون والنظام والدستور وتراعي فيها حقوق المواطن وواجباته)).
وختامها كان مع الغناء مجددا والفنانة سهى السليم التي أجادت بأدائها وسط فرح الجميع.
كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.

ومن هذه البرقيات:

1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني

2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي
4 ـ الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
5- رابطة الأنصار الشيوعيين
6- البرلمان الكردي الفيلي
7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد
8- حزب تودة الإيراني
9 ـ الكنزابرا سلام غياض من الصابئة المندائيين في السويد
10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
11- حزب الباسك
12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران
13 ـ منظمة الإتحاد الوطني الكردستاني في السويد
15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)
16 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
17- فرقة مسرح الصداقة
18 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
19 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
20 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
21 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
 22- الفنان جعفر حسن
23-  الدكتور رياض البلداوي
 24- الدكتور جمشيد الحيدري
كما سيقام الحفل الفني الساهر مساء السبت الخامس من نيسان على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي في ستوكهولم.



66
تهنئة بعيد رأس السنة الآشورية


 
لكل أهلنا من أبناء العراق الأصلاء من كلدان –سريان-آشوريين
مع إطلالة العام الآشوري الجديد
يسعدني أن أهنئكم وأبعث لكم بأرق وأجمل الأمنيات
آملين أن يكون هذا العام الجديد مبعثا لتحقيق الأمن والاستقرار
في ربوع وطننا العراق

محمد الكحط/ أبو هيلين
الأول من نيسان 2014م

67
المجد للذكرى الثمانين لتأسيس الحزب المجد لشهدائه الأبرار


   
اليوم هو آخر يوم من أيام شهر آذار 2014م، وهي الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، مسيرة طويلة وحافلة، مليئة بالتضحيات التي قدمها خيرة أبناء شعبنا العراقي من نساء ورجال، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان وأشوريين ومسلمين ومسيحيين وأرمن ويهود ومندائيين وأيزيديين وشبك وكاكائيين، وغيرهم من جميع مكونات المجتمع العراقي.
منهم من أفنى عمره ناكرا ذاته، منهم قدم حياته قربانا من أجل الحرية ومبادئ وقيم الحزب، منهم قدم ما يستطيع وترك المسيرة، منهم من جفاه البعض وخرج غيضا، ومنهم من رحل عنا بعد أن قدم ما يستطيع  تقديمه، البعض جاهد بقلمه ومنهم  بثقافته ومنهم بأخلاقه وسلوكه الحسن، منهم من تحمل السجون والمعتقلات والتعذيب والتشريد والاختفاء، منهم من رفع السلاح متحملا المصاعب والتعقيدات، منهم ومنهم....
كلهم حاولوا صياغة ضوء جديد للشمس لتغدو أكثر بريقا ودفئاً، لتتدفق قيم الإنسانية البهية، وتعم البشرية رياح عطرة تأتلف قلوب الجميع لبناء عالم جديد فغدو الأممية يوحد البشر، لو تعانقوا وتكاتفوا وتحابوا.
في هذا اليوم أبعث لرفاقي ورفيقاتي وأصدقائي وأحبتي:
ولكل من ساهم في هذه المسيرة أو تعاطف معها أو تضامن من أجل قيمها، أو تأثر بها، لكل من وجد نفسه يوما في مسيرة أو مظاهرة تحمل قيمها، لكل من مازال في صفوفها أو غادرها لأي سبب كان، لكل من فقدناه أو أستشهد من أجل مبادئها، لهم جميعا كل الحب وكل الود لهم كل البهاء وأرق المنى، ولكل ماقدموه من أجل تحقيق شعار وطن حر وشعب سعيد.
أن هذا الشعار لا يتعارض مع أية مبادئ ولا قيم، بل انه شرف لمن حمله يوما ما، كلي أملي أن يعم التسامح والمحبة ونتكاتف لعلنا نعيد بناء ولو شيء بسيط مما تدمر في مجتمعنا ووطننا، وهو كثير أولها اللحمة الوطنية التي هي الأساس التي يمكن البدء لنبني عليه كل طموحات شعبنا.
المسيرة مستمرة ونحن قد نغادرها كما غادرها من قبلنا، لكن المسيرة ستستمر. أملنا بأبناء شعبنا من الجيل الجديد.
تقبلوا جميعا عميق مودتي ومحبتي الأكيدة.
محمد الكحط / أبو هيلين 31 آذار 2014م

68
فنانون في السويد ويوم المسرح العالمي

الفنان فاروق داود: للمسرح دور واحد فقط, هو الارتقاء بالإنسان وماعدا ذلك ليس مسرحا


إعداد: محمد الكحط

في يوم المسرح العالمي، حيث يتواجد على الساحة السويدية العديد من المسرحيين من مخرجين وممثلين، كانت لنا جولة معهم، طارحين عليهم سؤالا وهو:
عزيزي الفنان في يوم المسرح العالمي نستذكر أيام ربيع الحركة الفنية المسرحية العراقية في حقبها الذهبية، ليتك تزودنا ببعض فقرات تلك المسيرة، وما تودون إيصاله للجمهور في هذه المناسبة، وكانت الحصيلة هذه اللقاءات، باقة ورد مني لكل المسرحيين.



 
الفنان أياد حامد
((تعتبر فترة الستينات وبداية السبعينات هي المرآة الذهبية للمسرح العراقي، مرتبطا بعدة عوامل أهمها العامل الاقتصادي والهدوء السياسي ومنح بعض الأحزاب حرية العمل، والاهم من كل هذا هي عودة كوادر عراقية بعد إكمال دراساتها خارج القطر، وكون العائدين جاءوا من بلدان مختلفة، لذا فقد حملوا معهم مناهج ومدارس مختلفة تعتمد على تلك البلدان، على سبيل المثال لا الحصر، إبراهيم جلال (أمريكا)، قاسم محمد (روسيا)، سامي عبد الحميد (بريطانيا)، عوني كرومي (ألمانيا)، محسن العزاوي (رومانيا)، فاضل خليل ( بلغاريا). لذا تنوع المسرح العراقي بتنوع مبدعيه، وشكلت عشرات الفرق الأهلية كفرقة مسرح الفني الحديث، المسرح الشعبي، مسرح الستين كرسي، فرقة ١٤ تموز، مسرح اليوم، والفرقة الحكومية فرقة المسرح القومي. وقدمت على هذه المسارح أعمال كثيرة ومتنوعة، بين الجاد والكوميدي، الشعبي والفصيح، الرمزي والواقعي، التجريبي والكلاسيكي، أعمال كان يستمر عروض بعضها لأشهر، وهنا لا نغفل دور المعهد والأكاديمية، فقد قدم الأساتذة أعمال هامة في هاتين المؤسستين اللتان كانتا ترفدان مسارح بغداد والمحافظات بطاقات خلاقة، بل حتى بعض أطروحات الطلبة كان بعضها ذو قيمة فنية رائعة. من أهم الأعمال التي قدمت في تلك الفترة.. النخلة والجيران، الخان، الدبخانة، رحلة الصحون الطائرة، هملت، الثعلب والعنب، روميو وجوليت، مهاجر بريسبان)).



الفنان فارس السليم في الوسط

الفنان فارس السليم

حول ماهية المسرح العراقي في السويد وبمناسبة حلول يوم المسرح العالمي. ان هذه المناسبة عزيزة جدا لكل الفنانين المسرحيين العراقيين ولكن للأسف الشديد نحن على مسافة بعيدة عن الوسط العراقي الذي غادرناه مرغمين بسبب الشتات وفقدان لغة الأمان.
المسرح العراقي زاهي بنجومه وأسماءه الجمة وبمواده الكبيرة التي قدمت على ممر الأجيال وتعتبر الخشبة العراقية واسطة مهمة لنقل الشارع العراقي بجميع أشكاله وأفكاره وطموحاته وقد احتل مركزا مهما بين دول العالم، وقد فازت كثير من الأعمال العراقية المسرحية ونالت جوائز قيمة. تحية كبيرة الى الفنانين المسرحيين العراقيين والى كل الكوادر الفنية ونقدم لهم التهنئة الخالصة والتقدم المستمر والفعال في سبيل خدمة الشعب العراقي.
ونحن هنا في السويد مستمرين بأعمالنا المسرحية حيث التدريبات على مسرحية شعبية تعكس معاناة اللاجئ العراقي وكيفية الذوبان في المجتمع السويدي.
مع تحيات فارس السليم.


 
الفنان فاروق داود
عدسة ومسرح

في الجانب الأيمن من بناية سينما قدري (هكذا كانت تدعى تلك الصالة التي شهدت تقاليد عروض سينمائية جماهيرية لعدة أجيال في منطقة علاوي الحلة وبالقرب من حي الدوريين بجانب الكرخ من بغداد), درب يقود الى دكان العم جودت حيث لوازم متنوعة منها له علاقة باحتياجات المدرسة وأخرى تدخل في تركيبة لعبة ما..
كنت أحصل بخمسة فلوس على لقطات قصيرة على شكل صور ثابتة (فريمات), من قصاصات أفلام, (بدا أنها كانت تصل دكان العم جودت من عارض أفلام سينما قدري كنتيجة للقطع واللصق الذي كان يتعرض لها الفيلم أحيانا) , تتبع ذلك ركضة سريعة في الأزقة المؤدية الى الدار في لهفة عارمة لمفاجأة الأصدقاء, حيث يبدأ ذلك الطقس الطفولي المفعم بروح المرح والاكتشاف, ستعكس المرآة ضوء الشمس من الخارج الى داخل الصالة عبر العدسة المدرسية الصغيرة والمثبتة في فتحة من جانب علبة أو صندوق خشبي وتقابلها فتحة مستطيلة بقدر مساحة الفريم الفيلمي الصغير.. تتابع الأنامل الصغيرة عملية تغيير الصور المنعكسة على قطعة قماش بيضاء صغيرة.. حتى الصورة الأخيرة التي توعز بانتهاء العرض والهرولة نحو سطح الدار للشروع بتقمص حركات وتصرفات مميزة لبعض معلمي المدرسة وأشخاص معروفين في الحي السكني, باستخدام إكسسوار وملابس بسيطة.
هذه اللهفة والروح الطفولية الفرحة والنقية الصافية, ناتجة عن جملة عوامل وظروف يعيشها الفرد يتأثر ويؤثر بها, إضافة الى العامل الوراثي, حيث التتابع الجيني عبر الأجيال, وانتقال المعلومات الوراثية من جيل الى آخر..
انه نفس الحس الذي يعيشه الفنان المسرحي في لحظة ومضة فنية, أو فكرة مسرحية مهما كانت صغيرة أو كبيرة.. تنتابه فرحة ولهفة متقدة شفافة وصادقة, تبلغ ذروتها عند عرضها على الجمهور, الناس. فتفعل فعلها في المتلقي الذي ينتابه السرور والامتنان والشعور بقيمته الإنسانية.. فالفعل المسرحي الصادق والممتلئ معرفة وتجربة في صيرورة (الدماغ مركز الخلايا الحسية المنتشرة في أنحاء جسم الإنسان والتي تقوم بالفعل الفسلجي الذي يعتمد على تفاعلات بيوكيميائية تشترك فيها أنزيمات محددة, مسؤولة عن تأثير محدد له علاقة وثيقة بنقل المعلومات وراثيا, وقد أصبح معلوما دور الجينات الوراثية وخارطتها الـ DNA), تؤدي الى حالة محبة تنتقل من على خشبة المسرح, الى حالة عامة وألق يلف الجمهور موحدا له بدرجات متفاوتة. يغادر الجميع صالة المسرح محملين بأفكار جديدة وتجارب إنسانية متنوعة, في جو من الشعور بالأمان والحرية.
هذه الحالة تقود الى تراكم معرفي وروحي يؤثر في المجتمع, ويرتقي به حضاريا من جيل الى آخر, آخذين بنظر الاعتبار الانتقال الوراثي للمعلومات, ومن ضمنها الجينات المسؤولة عن فعل بث روح العطاء بمحبة وصدق..
للمسرح دور واحد فقط, هو الارتقاء بالإنسان وماعدا ذلك ليس مسرحا.


 
الفنان طارق الخزاعي
((في هذا اليوم الذي يحمل نكهة الدراما المقدسة منذ خمسة آلاف سنة حيث أضاء اليونانيين أولى شموع المسرح لينتشر الى العالم ويعالج قضايا الإنسان والخبز والحرية والعدالة نستذكر بحب واحترام وتقدير كل شهداء المسرح ورفاق الخشبة المقدسة الذين ساهموا برفد المسرح العراقي بنصوص جريئة وشجاعة من أجل عراق حضاري متقدم وإنسان سعيد، كتاب وممثلين ومخرجين وفنين ...للمسرح ولعائلتي المسرحية في العراق والمهجر ... سنظل شموع تتوهج ولن يهزمنا ظلام الطغاة أينما كانوا.))




وفي حوار مع الفنان المسرحي د. أسعد الراشد
مدير المركز الثقافي العراقي في السويد


الفنان أسعد الراشد يحاول جاهدا أن يجد للمسرح العراقي خصوصيته بعيدا عن تقليد المسرح الأوربي، ولكنه يستدرك ليس من المعيب الاستفادة من أساليب المسرح الأوربي، فهنالك خصوصيات للمسرح الفرنسي والمسرح الإيطالي أو الإنكليزي أو فهنالك خصوصيات تميز كل منهم، في العراق أخرج مسرحية "الصحون الطائرة"والتي كانت مشروع تخرجه من الأكاديمية، ومسرحية "فينوس وأدونيس" وهي معدة عن قصيدة قصيرة لشكسبير ومسرحية "الجراد" لسعد الله ونوس، بقول، كنت دائما أبحث عن أساليب العرض المسرحي ذو الخصوصية العراقية النابع من البيئة والمنطقة ...، فكما هو معروف ان عناصر المسرح ثلاثة، (الممثل، الجمهور، الموضوع المشترك بين الممثل والجمهور)، وبدون الممثل لا يوجد عمل مسرحي.
وعن أشراكه ممثل واحد أو ممثلين قلائل في مسرحياته التي أخرجها، يقول ان كثافة عدد الممثلين مرتبطة بتقديم خصوصية العرض المسرحي (العرض الحر)، ففي اليونان وبابل القديمة وفي الحكايات الشعبية كان هناك ممثل واحد يؤدي أدوارا مختلفة معتمداً على أدواته الشخصية من صوت وعضلات وحركات، مستخدما بعض الأكسسوارات، وكانت تقدم الأعمال في تجمعات الناس كالأسواق في الأعياد أو عند البيع والشراء أو في مواسم الربيع عند الزراعة أو الحصاد.
س: وحول صعوبة أيجاد الممثل بهذه المواصفات القادر على تجسيد عدة شخصيات في عمل مسرحي واحد لما يتطلبه من مهارات؟
ج: يمكن أن نخلقه بالتمرين والتدريب المستمرين.
س: ألا يبعث ذلك الملل عند المتلقين لوجود ممثل واحد يقوم بأدوار مختلفة؟
ج: اذا كان التوظيف بشكل صحيح لا أظنه يبعث الملل، ولكن اذا لم ينجح فبالتأكيد سيكون غير ممتع.
س: ألا يكون سبب إشراكك أعداد قليلة من الممثلين هو لضرورات العمل في المهجر حيث يصعب تفريغ ممثلين لفترة طويلة لأتمام العمل لظروف الحياة والالتزامات المتعددة في بلاد المهجر؟
ج: به جانب من هذا الشيء، نحن نتعامل مع بشر، والعمل المسرحي عمل حي ومباشر، يتطلب مجموعة تعيش ظروف مستقرة، وعملية جمعهم لفترة في مكان واحد وتفرغهم هو شبه مستحيل، الفرقة المهجرية يمكن أن تتجاوز الصعوبات عندما يتكافل الممثلون مع بعضهم.
س: ماذا عن نشاط المركز في مجال المسرح؟
ج: أسسنا منتدى للسينما والمسرح بداية هذا العام وهنالك عمل يتم الإعداد له يساهم فيه عدد من الفنانين من ممثلات وممثلين ومخرجين.
س: ما طبيعة هذا المنتدى.؟
ج: المنتدى يوفر مناخات تسمح بحراك فني وهو ليس جمعية بل فسحة ثقافية يلتقي بها الفنانون أنفسهم ويقدموا ما يرونه مناسب.
س: ما هي كلمتك ليوم المسرح العالمي؟
ج: على المسرحيين ان يطوروا أدواتهم وأن يستخدموا التكنولوجيا الحديثة، لتطوير العمل المسرحي وأسلوبيته، وخصوصا في مجال السينوكراف الضوئية، والإضاءة الإلكترونية.
 


69


من ذكريات المسرح الأنصاري

يوم بكى الأنصار




بقلم: محمد الكحط
في أحلك الظروف وأصعبها لم ينسى الأنصار ممارسة معظم أصناف الثقافة، وكان ربيع سنة 1988م، عاصفا حيث شهد أحداثا عصيبة، منها "جريمة حلبجة" تلك الجريمة التي هزت مشاعر جميع البشرية، وكانت البداية لحوادث أكبر منها "عمليات الأنفال" السيئة الصيت.
كنا في موقع خواكورك، وكانت هنالك مجموعة من الرفيقات والرفاق الأنصار يغتنمون الفرصة بعيدا عنا، ليتدربوا على عمل مسرحي، متحملين الظروف الصعبة.
كانوا يتدربون على مسرحية "كيف تركت السيف" وهي محاكاة لأبي ذر الغفاري وهي من تأليف ممدوح عدوان، وقام بإخراجها الرفيق العزيز علي رفيق (أبو ليث)، وساهم في التمثيل الأنصار، (أبو فائز، أبو كاوه، د. مريم، أم ليث، أبو صبا، مصطفى)، وأرجو أن لا أكون قد نسيت أحدهم، فكان دور النصير أبو فائز (أبي ذر الغفاري)، وأبو كاوه بدور (عثمان بن عفان)، والدكتورة مريم بدور (التاريخ)، والنصيرة أم ليث بدور (الراوية)، والنصيران أبو صبا ومصطفى بدور (إعرابيان)، وبعد تدريبات مستمرة، تم  عرضها ربيع 1988 في إحدى الأمسيات الأنصارية، في قاعة طينية، حيث التحمت أجساد الأنصار وهم يتابعون العرض محبوسي الأنفاس.
 كما عرضت في عدة مواقع أنصارية في خواكورك في مقراتنا ومقرات بعض الأحزاب الصديقة، واستغرق عرضها حوالي الساعتين.





كان العرض الأول مليئا بالهواجس للممثلين ولنا نحن المشاهدين، فالممثلون معظمهم من الهواة وبعضهم مثل لأول مرة في حياته، لكنهم أبدعوا جميعا في تمثيلهم، لدرجة التأثر حد البكاء، فتساقطت دموعنا رغما عنا، وكان ضمن الحضور آنذاك الرفيق فخري كريم، والذي حاول بعد العرض أن يثني على روعة التمثيل والإخراج ولكن يا للمفاجئة، فهو لم يستطع أن يكمل حديثة فمسكته العبرة وأجهش في البكاء هو أيضا، متأثرا بالمشاهد، وبدقة العمل.
هكذا كان المسرح الأنصاري رغم قلة الإمكانيات وصعوبة الظروف، وبهذه المناسبة أتوجه بالتحية للمسرحيين جميعا وخصوصا رفاقي الأنصار، حيث أبدعوا في هذا المجال الثقافي ولم تحد من إبداعهم تلك المعاناة ولا تلك الظروف.

70
السفارة العراقية في السويد تحيي الذكرى الـ 26 لجريمة حلبجة



محمد الكحط –ستوكهولم-

في حفلٍ رسمي أقامته السفارة العراقية يوم الأربعاء 19 تموز في ستوكهولم، في بناية المركز الثقافي العراقي في السويد، أحيت فيه الذكرى الـ 26 لجريمة حلبجة في كردستان العراق، حضر الحفل السلك الدبلوماسي في السفارة العراقية يتقدمهم السفير العراقي في مملكة السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، كما حضر عدد من الدبلوماسيين المتواجدين في السويد منهم سفير الكويت وإيران ولبنان واسبانيا والسلفادور وبوليفيا وعدد من ممثلي السفارات الأجنبية المتواجدة في السويد، كما حضرت عضو البرلمان السويدي السيدة آن لينا سورلينسون، وعدد من أعضاء البرلمان السويدي والشخصية السياسية الرئيس السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي السيدة منى سالين، وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية العراقية والسويدية، وجمهور من أبناء الجالية المتواجدين في ستوكهولم.

 


شملت الفعالية العديد من الفقرات منها معرض للصور تعكس بشاعة الجريمة، وفي المدخل أقامت الفنانة نيان قادر تجسيدا فنيا يصور مدينة حلبجة الجريحة، حيث قام النظام الديكتاتوري البعثي بقصف المدينة يوم 16 آذارعام 1988 بالغازات السامة والمحرمة دوليا، راح ضحيتها خمسة آلاف شهيد من المدنيين العزل اطفالا ونساء وشيوخا، وإصابة عشرة آلاف آخرين، وتم تهجير الآلاف من المواطنين الكرد قسرا من بيوتهم، لقد هزت هذه الجريمة الضمير الإنساني في كل مكان.

 


  

بدأت الفعالية بكلمة ترحيبية قدمها مدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد راشد، الذي دعا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء حلبجة، ومن ثم تم قراءة آيات من القرآن الكريم، بعدها تم عرض فلم عن حلبجة حاكى تاريخ المدينة ومن ثم ما تعرضت له من جريمة نكراء وهو من إخراج عبد الله حسن، وتابعت السيدة لمى تقديم فقرات البرنامج، والتي توالت تباعا، فقد قام الفنان أري كاكائي بتقديم أغنية عن حلبجة.
 

ومن ثم كلمة السفير العراقي الأستاذ بكر فتاح حسين التي أشار فيها إلى أبعاد الجريمة وآثارها، والتداعيات التي حصلت بعدها من أعمال إجرامية أخرى، وعمليات الأنفال سيئة الصيت وما حصل بعد ذلك في الانتفاضة الشعبية في آذار سنة 1991م، شاكرا الحضور لتلبيتهم الدعوة لأحياء ذكرى هذه المأساة وداعيا للعمل كي لا تتكرر مستقبلا.
وكان للموسيقى التي قدمها الفنان فيربوز من آلة السكسفون وقع حزين على الحضور وكأنها الناي الجبلي الحزين يحكي مأساة شعبنا.



ومن ثم كانت كلمة سفير دولة الكويت الأستاذ علي إبراهيم النخيلان والذي أستذكر جرائم المقبور صدام، مؤكدا أن جرائمه ليس ضد العراقيين فقط، مستشهدا بكتاب الأستاذ كنعان مكية الذي يوثق تلك الجرائم.



 

 وكان لممثلية حكومة إقليم كردستان في السويد وشمال أوربا كلمة ألقاها السيد شورش قادر رحيم، والتي أشار فيها إلى حجم الدمار والخراب الذي لحق بمدينة حلبجة ومأساة أهلها وتشرد من بقي حياً منهم، وفي ختام كلمته قدم الفنان الشاب دَرون من أبناء حلبجة، الذي كان طفلا عندما تعرض وأهله إلى الغازات السامة ففقد بصره، ، وقد حضر ليساهم بالحفل، و لتصدح حنجرته مع زميله السويدي فكتور لوندبيري  حيث يقدما معاً أغاني ألهبت مشاعر الحضور جميعا، وفي الختام القى كلمات معبرة أكد فيها على انه يأمل عدم تكرار الجرائم وعلينا تغيير العالم وهذه هي رسالته للجميع.


 
وآخر المتحدثين كانت عضو البرلمان السويدي السيدة آن لينا سورلينسون، ومع الموسيقى الحزينة انتهت مراسيم الحفل، وشكرت السيدة لمى الجميع على مشاركتهم الفعالية الخاصة بجريمة حلبجة، ودعتهم لتناول الطعام.
 
كانت مدينة حلبجة الوديعة وأبناوها يعيشون بسلام في ظل تعايش إنساني ، حيث تعايشت فيها مختلف الطوائف الدينية من المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود سابقا، ولكن للدكتاتورية وللنظام البعثي رأي آخر، ففي الوقت الذي كانت المدينة  واهلها المسالمون يستعدون فيه للاحتفال بعيد نوروز يوم 16 آذار سنة 1988، ، ولم يظنوا أن الحقد الأسود وروح الإجرام لدى قادة النظام ستصل إلى حد قصفهم بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، لكن هذا النظام لم يتردد على استخدام غاز السيانيد السام جدا في ضربه المدينة، فسقط الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ومصاب، وأضطر الآلاف إلى الهجرة تاركين بيوتهم وأملاكهم ومدينتهم.


لقد سكت العالم عن تلك الجريمة ولم يقف أحدا لا من الشرق ولا من الغرب ليدين النظام الفاشي ولم يطلب أحداً من تقديمه للمحاكمة، فجريمة حلبجة والسكوت عنها في حينه لهو دليل على مساهمة المجتمع الدولي فيها، فمن أين حصل النظام المقبور على الأجهزة والمواد السامة لإنتاج الأسلحة الكيماوية، ولماذا هذا الصمت، لقد شجع ذلك النظام على المضي بجرائمه، فقام بضرب عدة أماكن أخرى وفي عمليات الأنفال سيئة الصيت أستخدم المجرمون تلك الأسلحة الفتاكة مرة أخرى.
لقد تعرضت مناطق عديدة في كردستان ومناطق في الأهوار إلى الهجوم الكيماوي من قبل النظام المقبور، وتم تشريد مئات الآلاف، واليوم إذ تستعيد حلبجة عافيتها وتنهض من جديد، ولتتحول إلى محافظة ويخلد أسمها في التاريخ، وذهب المجرمون الطغاة إلى حتفهم، فنقول نعم أن هنالك أمل بالعيش الكريم، وعلينا عدم نسيان درس حلبجة البليغ، علينا أن نتذكر الضحايا ونستذكر جرائم صدام والبعث الذي أرتكب آلاف الجرائم بحق السياسيين من كل جهة، وبحق شعبنا من كل الطوائف والقوميات والأديان، واليوم يحاول البعض للأسف إعادة عتاة البعثيين ممن ساهموا بتلك الجرائم للسلطة وبطرق مختلفة وملتوية ليعبثوا من جديد بمقدرات شعبنا الأبي.

 لتبقى حلبجة رمزاً لجرائم البعث وصدام.
 وزهور حمراء على قبور ضحاياها ولكل قبور شهداء مشعل الحرية الذي لا ينطفئ.





73

حفل فني ساهر  بمناسبة الذكرى  الــ 80
 لميلاد
 الحزب الشيوعي العراقي
على شرف الذكرى الثمانين تقيم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني حفلا فنيا ساهرا. في الساعة الثامنة من مساء السبت 5 نيسان / ابريل.
في مطعم
Pizza Blu
Hallonbergplan 5-7
Stockholm

مع الفنانين أياد السمعاني ومريوان عمر
والغناء العربي والكردي والكلداني والسرياني والاشوري
وفرقتهما الموسيقية
حضوركم تعبير عن دعم نضالنا من اجل الخلاص من نظام المحاصصة وغياب الأمن
ومن اجل قيام عراق ديمقراطي اتحادي مزدهر

للحجز والمعلومات عن الحفل
يمكنكم الاتصال بالارقام التالية
أبو نهاد: 0736467056
ابو ساطع: 0700054381
خوشناو:   0736772902
فليح:        0735824685



74
شهادات: على شرف الذكرى الثمانين لميلاد الحزب

مناضلون من ذلك الزمان، الرفيق نوري عثمان عمره عمر الحزب
وذكريات الأيام الصعبة




حاوره محمد الكحط – ستوكهولم-

الرفيق نوري عثمان أحتفل قبل بضعة أشهر بعيد ميلاده الثمانين، سابقا عمر الحزب بهذه الأشهر، وهو من الرفاق المناضلين الذين يعملون بالظل كجنود مجهولين، أمتاز بصموده وتحمله لمهام صعبة، قضى حياته لسنوات طويلة وعائلته في ظروف ٍ صعبة للغاية، أعتقله المجرم ناظم كزار، ونال ما نال من صنوف التعذيب في أقبية الحكام المجرمين، استشهدت والدته وأستشهد أبنه كاميران بظروف مؤلمة جراء المعانات من جور الدكتاتورية.
ولد الرفيق أبو شيرزاد  في كركوك سنة 1933م، وسط عائلة متوسطة الحال حيث أنهى فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، ومن ثم أنهى الدراسة في معهد المعلمين سنة 1959 في كركوك، ليصبح معلما، عمل في وقت مبكر في مديرية البيطرة في كركوك سنة 1954، ترعرع الرفيق وتعرف على أفكار الحزب الشيوعي في المرحلة المتوسطة، كانت جدته تحدثه منذ الصغر عن مآسي الحرب العالمية، وتربى على حب الآخرين ومساعدتهم، شارك وهو في السادس الابتدائي في مظاهرات 1948و 1949م، ضد الحكم الملكي وحكومة نوري السعيد، ويتذكر أنهم كانوا يهتفون (نوري سعيد القندره وصالح جبر قيطانه).
 
عند تأسيس أتحاد الشبيبة الديمقراطي، كان من مؤسسيه في كركوك ومن ثم سكرتيره، وأنتظم  في صفوف الحزب بعد ثورة 14 تموز 1958م، واعتقل سنة 1959 بسبب أحداث كركوك، لنشاطه الواضح في صفوف الشبيبة، وكانت هنالك تقارير ضده، ونقل مع آخرين إلى سجن بعقوبة وبعد أسابيع هناك نقلوه إلى غرفة انفرادية مدعين بأنه يتصل بالحزب خارج السجن، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، وسجن في العمارة، وفي العمارة أصبح عضو لجنة تنظيم السجن ومسؤول النشاطات الفنية، أكمل المحكومية سنة 1961 وعاد إلى كركوك، لكن كانت هنالك مشاكل جديدة في المحافظة منها قيام (الطورانيين) بأيذاء السياسيين، فأنتقل إلى بغداد، ليعمل مع التنظيم المركزي، وكان مسؤول التنظيم في حينه الرفيق حسين عوينه، وعمل في مطعم للمأكولات الشعبية، وطلبوا منه عدم ممارسة نشاطات سياسية ليبقى غير معروفا، وليكون كحلقة حزبية بين الرفاق وقيادة الحزب.
ويستذكر قائلا: ((بعد انقلاب شباط الأسود 1963م، جرت اعتقالات في منطقة باب الشيخ، فذهبت إلى السليمانية وكتبت رسالة إلى قيادة الحزب في الإقليم، وبعدها جاء القرار بأن أعود فورا إلى بغداد، من أجل أجراء الاتصالات مع المركز، أي كلفت بإعادة الاتصالات، فأخبرت أخي عرفان بأن يبلغ أي رفيق يراه، بأنني أريد اللقاء به وأنا في أنتظاره، خلال ذلك جاء رفيق من التنظيم المركزي فتقابلنا، ومن ثم جاء شخص آخر طلب بأن ألبس ونخرج لأمر ضروري، وكان هذا الشخص هو المجرم ناظم كزار، فكانت عملية أعتقال، أركبونا سيارة بباب واحدة، ففهمت بأن هناك رفاق قد أعترفوا عليّ، سألت الرفيق هل نحن معتقلون..؟، قال لي لا، وبعد لحظات ترجل ناظم كزار من السيارة، فطلبت من السائق أن أشتري سيكائر،فرفض فعرفت بأنني معتقل، فأستغليت الفرصة وفتحت باب السيارة وهرولت، كنا في الشورجة فتوجهت الى شارع الشيخ عمر ودخلت أحد الأزقة وهم يصيحون (ألزموه، الزموه) وأنا أصيح كذلك، لكن استطاع السائق اللحاق بيّ، وجاء ناظم كزار وضربني طلقة في فخذي، وهو يقول أقتلك، وضربني بالأخمص على رأسي، وقال (لا أقتلك لأن عندنا معك شغل)، أغلقوا عيوني وأخذوني بالسيارة، ومن ثم أخذوني الى قصر النهاية، قدمني ناظم كزار للجلادين قائلا لهم، ( جئتكم بضيف دارو زين!!!، بمعنى أذوه كثيرا)، أدخلوني غرفة وجدت رفيق مسيحي من كركوك ساقط على الأرض جراء التعذيب وهو الرفيق الشهيد جمال ماربين، سألته قال لي كل المعلومات الحزبية معروفة لديهم، وقال لي ((أنهم يريدون أن يأخذوني الى كركوك لاعتقال الرفاق، وهذا الشيء لا يمكن أن أفعله))، بعد فترة قاموا بالصعود على بطنه بأحذيتهم، فأغميّ عليه وسحبوه حتى أستشهد. أخذوني إلى غرفة أخرى ومعلق على الحائط لوحة مكتوب فيها أسم السكرتير سلام عادل وأسماء اللجنة المركزية للحزب وأسماء لجنة التنظيم المركزي، فأشروا وقالوا لي هذا أسمك الحزبي، ثم أرجعوني إلى نفس الغرفة، 


أبو شيرزاد وأم شيرزاد مع أبنتهما وحفيدهما

أصعدوني على كرسي وربطوني بالمروحة (البنكه)، وبدأوا بالضرب بالكابلات وضربوني على عيني، طلبوا مني معرفة بمن اتصلت عندما سافرت إلى السليمانية، نريدك أن تأخذنا إلى بهاء الدين نوري، فأكدت لهم بأنني لم أتصل بأحد ولا أعرف بهاء الدين نوري، أستمر التعذيب ثلاثة أيام، ونزف الجرح وتورم وصار عندي ما يشبه الشلل، جراء التعذيب، فقلت لهم لو أعرف بهاء نوري لأخذتكم وأرتاح، بقينا هناك حتى حزيران 1963. أتوا ببعض المعتقلين من قياديي (حدك)، إلى قصر النهاية، فأخرجونا إلى ملعب الإدارة المحلية في المنصور، ووضعونا بالمنزع، صار لدينا بعض الحرية للاتصال بالأهل فجاءوا لمواجهتي، بعدها كتبت أم شيرزاد عدة عرائض للحاكم العسكري،  وبعد الإلحاح تم اطلاق سراحنا بكفالة، ومن المفارقات أنني بعد إطلاق سراحي اتصلت بالرفاق وأخبرتهم عن الاعتقال وما جرى وما شاهدته، لكنهم قرروا سحب عضويتي، ورغم ذلك لم أتذمر وترشحت من جديد وأخذت العضوية سنة 1964م.
عدت إلى الوظيفة وكنت معزولا سنة 1968 في بغداد ثم تم نقلي إلى السليمانية أواخر 1971، وأتصلت بالرفاق هناك وكلفت مسؤول خلية، وبعد وصول ترحيلي أصبحت عضو محلية السليمانية، ومن ثم عضو مكتب السليمانية حتى 1979، سافرت إلى موسكو مع 20 رفيق في دورة حزبية مع أبو آسوس لمدة شهرين، بعد أنتهائها طلبت من الرفاق أن أدخل دورة حزبية لمدة سنتين، لكن لم أتلقى جواب، وعرفت ان الأوضاع في العراق بدأت تسوء. خلال ظروف الجبهة وأستشهاد فكرت جاويد طلبوا مني ان أكون عضو جبهة مع شيخ سعيد فرفضت ذلك وأخبرتهم بأنني لا أستطيع العمل مع البعثيين، فكلف عوضا عني ملا علي. بعد فترة بدأت الاعتقالات وجاءت التوجيهات بتقليص التواجد في المقر لكن صدر قرارا بأن أبقى أنا ومام قادر نتناوب على التواجد في المقر كي لا يعتبروننا منسحبين، لكن تم اعتقالي من الدائرة، وعلمت أنه تم الاعتراف عليّ كوني في المحلية، لكنني أخبرتهم بأنني تركت السياسة والحزب منذ زمان، فأمروني بالجلوس في البيت  وترك النشاط السياسي، فخرجت وأخبرت الرفاق، كانت زوجة أخي معي في الدائرة وهنالك رفيق من كركوك مختفي في منزلي، فأخبرت الرفاق بضرورة تركه المنزل كي لا يعتقل، فتم توفير مكان آخر له.
بقيت في اتصال خيطي مع الرفيق أبو علي (عزت فرخه)، حتى 1988، ونتجنب اللقاء، وفي سنة 1988 أخبرني أبو علي بسرعة الهروب إلى أربيل ومن ثم إلى الجبال مع أخي عرفان والعوائل، ذهبنا إلى أربيل في بيت حزبي مع العوائل ووالدتنا وعائلة أبو علي أيضا، كل على حدة، وفي أول ليلة غادرنا المنزل علمنا أن رجال الأمن جاءوا لاعتقالنا، فكسروا الأبواب لكنهم لم يجدوا أحدا غير الأثاث. علما أن أحد رجال الأمن يسكن أمام منزلنا ويراقبنا ليلا ونهارا، وأستغرب مغادرتنا دون علمه، بقينا في أربيل حتى عيد نوروز، كان المطر شديداً، سافرنا خارج أربيل بأتجاه (آشكوتي)، وبقينا هناك مدة، وكانت قوات الجيش العراقي تتقدم، فطلب الرفاق منا أن نبتعد أكثر فقلت لهم نقاتل مثلكم، فقالوا لا رفاق العوائل عليهم أخذ عوائلهم والابتعاد والصعود، فعملوا لنا أوراق وأجرنا بغال وصعدنا جميعا ووالدتي بقيت مع عائلة أبو علي، فذهبنا إلى (رزكه)، مقر القاطع وهناك الرفيق مسؤول القاطع (سليمه سور)، ، مررنا بعدة مقرات، وسأل أخي عرفان الرعاة عن بعض المقرات التي كان يعمل فيها، فأخبروه بأنهم تركوا المكان، كانت هناك خيمة لمقر (أوك)، فيها عوائل من حلبجة، يسألون عن مصير عوائلهم، كانت الخيمة مزدحمة لا مكان فيها يتسع، فعرفنا ان رفاقنا يأتون كل يوم ويأخذون مئونة ويصعدون فصعدنا معهم، ولكن الرفاق هنا أيضا قالوا عليكم المغادرة مع العوائل ونرسل معكم دليل ليوصلكم إلى (دولا كوكا)، على الحدود الإيرانية، الدليل كان أخ زوجة عرفان، وواجهنا صعوبات الثلوج وفقدنا الاتجاه مرارا حتى وصلنا بعد أن أنهكنا التعب. وبعدها وصلت والدتي مع عائلة أبو علي مع رفاق من قاطع السليمانية، كانت والدتي مربوطة على البغل بالحبال كي لا تسقط، لكنها ومع طول المسافة ووعورة الطريق أنسلخ جلدها وتورم وبعد أيام استشهدت ودفنت هناك على الحدود، وكان قبرها هو أول قبر هناك. وبعد شهر من استشهادها، أستشهد أبني كاميران خلال حادث بسبب عدم اليقظة والحذر خلال نقل وإزالة قنابل فارغة، فدفن جنب جدته وكأن القدر أراد أن لا تبقى وحيدة هنا في هذا المكان الموحش. تحركنا بعد فترة إلى الحدود إلى (جويزية)، بقينا فترة، وأثناء ذلك أنفجر لغم تحت رجل أبني البيشمركة سركوت المعروف بالرفيق (درسيم)، فانقطعت رجله اليسرى من القدم حتى الركبة، بعد ذلك  قرر الرفاق إرسال أبنتي النصيرة روناك إلى موسكو للدراسة، ونحن وصلنا إلى (بانه)، ثم كان لي أحد المعارف سألت عنه، وتوجهت له، ولكن أخبروني بأنه سافر إلى (سقز) في إيران، فذهبنا هناك ووجدناه وبقينا في بيته فترة.
استمر بقائنا هناك سنتين بعدها سافرنا إلى موسكو، حيث كانت روناك وشيرزاد وسركوت يدرسون هناك، بعد بضعة أشهر توجهنا إلى السويد، وحصلنا على اللجوء السياسي، وساهمنا في عمل الجمعيات الاجتماعية هناك، ومن ثم انتقلنا إلى لينشوبنك، وأستمر نشاطي الاجتماعي والسياسي.)
 أما رفيقة دربة السيدة خيرية أم شيرزاد، والتي تحملت معه كل تلك المصاعب والمعاناة، فكانت له العون في تنفيذ مهامه، لم تكن منتظمة في الحزب لكنها أدت العديد من المهام الحزبية السرية البحتة، فكم مرة أوصلت البريد بين بغداد وأربيل، وكم مرة حافظت على البيوت الحزبية. لقد تحملت بقائها وحدها مع الأطفال عندما أعتقل أبو شيرزاد، وكانت تبحث عنه في السجون، وكان الخوف حتى من طرق باب المنزل، كما أضطر الأبناء على ترك الدراسة مرارا. 
وفي سنة 1963 عندما  أعتقل أخيه الشهيد نجم الدين (أستشهد بعد عودته من الدراسة في بلغاريا على أيادي زمرة عيسى سوار سنة 1973)، من قبل الحرس القومي في بغداد، فكانت أم شيرزاد تخرج كل يوم صباحا لتبحث عنه في المعتقلات، إلى أن تم اطلاق سراحه.

كلمته في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب، ((منذ دخولي الحزب كنت أحد الكادحين وأتعاطف مع المظلومين كي ينالوا حقوقهم، ناضلت بكل إمكانياتي واليوم أنا فخور بالحزب وانتمائي له ولأفكاره ولمكانته في المجتمع العراقي، لكن مع الأسف بعد التغيير لم تكن الأمور كما نريد، فقد ناضلنا من أجل وطن حر وشعب سعيد ولكن لا وطن حر ولا شعب سعيد، نأمل أن يرى أحفادنا هذا الهدف وقد تحقق، عاش الحزب عاشت الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي)).
     
لقد ضحى هؤلاء المناضلين بدمهم وأبنائهم وأموالهم بل وفي حياتهم بدون مراباة ولا طمع أو دجل، كان هدفهم هو وطنٌ حر وشعبٌ سعيد. فلهم كل الحب وكل المجد.



77
كارت تهنئة بعيد المرأة العالمي
 
مع إطلالة عيد المرأة العالمي
أهدي لأمهاتنا ولرفيقاتنا وأخواتنا وحبيباتنا
وبناتنا
أجمل وأرق الأمنيات بالسعادة والفرح الدائم
أبو هيلين
محمد الكحط /ستوكهولم
8 آذار 2014م


78
كارت تهنئة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
بعيد المرأة العالمي

بعيد المرأة ويومها العالمي
نهدي لجميع النساء أجمل وأرق الأمنيات
مع باقات ورد عطرة
متمنين للمرأة العراقية أن تنال حقوقها وتتمتع بالأمان والاستقرار، والمساواة مع الرجل في كافة المجالات

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
8 آذار 2014م

79
تهنئة بعيد المرأة العالمي

 تنتهز حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد مناسبة 8 من اذار عيد المرأة العالمي بالتهنئة لجميع نساء العالم متمنين لهن مزيدا من النضال والتقدم وكسب حقوقهن ومساواتهن مع اخيهن الرجل. وتعبر عن تضامنها مع المراة العاملة العراقية كونها تعيش ظروف عمل شاقة وصعبة .
 ان تعقيدات الوضع في العراق والظروف الامنية والاقتصادية والاجتماعية , تضع المرأة العراقية في وضع اصعب بطرح قوانين جائرة ومنها قانون الاحوال الشخصية الجعفري الذي يكبل المرأة ويقلل من هيبتها وقيمتها. في الوقت الذي ندعو المراة الى النضال من اجل الغاء هذا القانون , نتضامن معهن معبرين عن احترام نضالها الذي تكلل بكثير من القوانين التي تخدم المراة العراقية.
لكن التهاني والتمنيات بعام مفعم بالحرية والمساواة والديمقراطية.

حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
8اذار 2014

81
بحضور شعبي واسع ومهيب
ستوكهولم تحيي يوم الشهيد الشيوعي






تقرير: محمد الكحط –ستوكهولم-
تصوير: كريم محمد

افتتحت الفعالية بمشهد مسرحي مؤثر   قدمته الرفيقة سوسن خضير، وبالأعلام الحمراء والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الخامسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، وبحضور مهيب وكبير استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم، حيث أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، حفلا جماهيريا مهيباً، يوم السبت 15  شباط 2014، في ستوكهولم، وقد زينت القاعة بصور الشهداء الأبرار واللافتات التي تمجد الشهداء البررة، وتقدمت مجموعة من الشابات والشباب يحملون الأعلام الحمراء ليتقدموا أمام المنصة ليشكلوا فرقة تنشد مقاطع ((غنوا لرفيقٍ...). 

 



   

بعدها وبكلمات رقيقة رحب عريفا الحفل الرفيقان محسد المظفر وعدنان إبراهيم بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د صالح ياسر والرفيق علي مهدي عضوي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثل سفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، وبالسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.




وكانت الكلمة الأولى هي لعوائل الشهداء التي قدمتها السيدة صبرية منعم، ومما جاء فيها، ((تعلمت أن الحياة جميلة لكن الموت من أجل العدالة والمساواة والحرية أبهى. واليوم نحتفي مع عوائل الشهداء وأصدقائهم، نستذكر من رحلوا عنا، الهائمين بالحياة والجمال والحب، نستذكر الحالمين بعراق حر وشعب سعيد، نستذكر الباقين معنا مدى الحياة يمدونا بالعزم ولن يغيبوا عن ساحة النضال. أيها الشهداء أخبركم أن ما أصاب الوطن من خراب ودمار بسبب الفاشية ونظامها المقبور، وما بني عليه بعد ذلك على أسس طائفية وأثنية، نقول لكم: نحن نراكم في كل خطوة وفي كل نسمة من جنوب العراق وشماله، يا شهداء الوطن تعالوا فقد غادرت الأغصان الخضراء أشجارها، وسماء الوطن تمطر تراب، والطيور لا تعرف الغناء، وأصبحت الأنهار بلا ماء، ومنكم يستمد الحزب الشيوعي ورفاقكم وأصدقائكم الهمة والعزم والإرادة التي لا تلين من أجل الأهداف التي ضحيتم من أجلها، وما زالوا يسقون التربة بدمائهم من أجل عودة الحياة للوطن. سلاماً لمن يواصل الطريق متحدياً الإرهاب والفساد والظلم...))، كما قدمت بعدها مقاطع شعرية بالعامية ودعها الجمهور بالتصفيق.
 
 

بعدها قدم السيد شبر حسين كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها: ((ان من دواعي الاحتفاء أكثر بهؤلاء الخالدين وبيوم الشهيد الشيوعي تحديدا هو مواصلة الحزب الشيوعي العراقي لمساره المشرف وطريقه النضالي حتى في ظلّ الظروف المتشابكة، وما موقف الحزب الوطنية ودعمه وإسناده للعملية السياسية الجارية في العراق، إلا دليلا حيا وملموسا على أصالة هذا الحزب وامتثاله لكل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي بكل أطيافه وانتماءاته القومية والدينية والمذهبية. نحن اليوم على أعتاب جولة جديدة من الانتخابات البرلمانية نتوقع ونأمل من جميع القوى السياسية العراقية ان تبذل كل جهودها من أجل إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد وإنجاحها عبر دعوة الجماهير العراقية للمشاركة المكثفة في الانتخابات، وتكريس دورها وأرادتها في اختيار من تثق بتحمله المسؤولية على أكمل وجه أننا مدعوون جميعا إلى الحفاظ وصيانة التجربة الديمقراطية في العراق مهما بلغت الصعوبات والتضحيات، ذلك لأن لا بديل عن الديمقراطية إلا الاستبداد والدكتاتورية....))، وتمت قراءة مجموعة من البرقيات التي وصلت الحفل بالإضافة إلى مقاطع شعرية بالكردية.

 


 ومن ثم قدمت كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية " هاوكاري التي ألقاها السيد مولود، فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي.

 


 ثم قدمت فرقة دار السلام الفنية مجموعة من الأغاني منها أغنية "يوم الشهيد تحية وسلام" وأغنية "أي شهيدا" بالكردية، وأغنية "مرني مرني"، و"يا طير الرايح لبلادي".

 

 
وكان للأنصار الشيوعيين كلمتهم في هذا اليوم حيث قدموا مئات الشهداء الأبطال في نضالهم ضد الدكتاتورية، حيث ألقى الرفيق ماهر كلمة رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد قال فيها، ((لقد اختلطت تربة كردستان العراق بدماء شهداء حركة الأنصار المسلحة التي قدمها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بسخاء، على طول سنوات الكفاح المسلح، ان قائمة أسماء شهداء الحركة الأنصارية تطول وتطول وكما كانت الحركة تمثل وتعكس كل أطياف الشعب العراقي، فلقد كان الشهداء الذين سقطوا أبطالا في سوح الكفاح هم من كل أطياف وفئات المجتمع العراقي، فلقد كان منهم الكردي والعربي والتركماني والأيزيدي والمسلم والمسيحي والصابئي، فحتى في البذل والعطاء كان الشيوعيون  مثالاً في تجسيد اللون العراقي الواحد...)).
 
 

 وفي قصيدة شعرية تقدمت بها السيدة أجا خان البرزنجي أخت الشهيد علي البرزنجي وشيخ سعيد، كانت كلماتها بالكردية مؤثرة رغم كونها إمرأة طاعنة في السن، لكنها وقفت بصعوبة وهي تلقي كلماتها النابعة من حبها للشهداء وللوطن.


 


وكان للحزب الشيوعي السويدي كلمته التي ألقتها السيدة بربارا حيث قال فيها، ((نحيي الشهداء الذين سقطوا في النضال ضد الدكتاتورية وبشرف من أجل الاشتراكية، نعلن مساندتنا لعوائل الشهداء...،)) كما أعلنت أدانتها للعنف في العراق الذي يحصد الأرواح، وهذا يتطلب تضامنا عالميا ولهذا نحن الآن هنا....


 


بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمتها الرفيقة نشتمان، التي رحبت فيها بالضيوف، وقالت ((في كل مرة تحاول الأنظمة الدكتاتورية والفاشية النيل من شعبنا وقواه الوطنية كان الشيوعيون العراقيون والكردستانيون في مقدمة المدافعين عن شعبهم، وعلى هذا الطريق قدم الشيوعيون قوافل من الشهداء من العرب والكرد والكلدوآشوريين والتركمان ومن جميع مكونات شعبنا.
في الوقت الذي نحتفي وأياكم بيوم الشهيد الشيوعي تمر بلادنا في فترة عصيبة من تاريخها, فبعد مرور 23 عاماً على انتفاضة أذار المجيدة و10 سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي وشعبنا لا يزال يعاني من التركة الثقيلة للدكتاتورية. فخلافات الإقليم مع المركز تتعقد أكثر فأكثر والمناطق المستقطعة لم تحل معاناتها والعديد من القوانين المهمة ومنها قانون النفط والغاز لم تقر والبلد يعاني من إرهاب وفساد ومحاصصة مقيتة تكبل تطوره الطبيعي.
وفي إقليم  كردستان مرت أكثر من خمسة أشهر والقوى المتنفذة لم تتفق على تشكيل حكومة الإقليم، وذلك بسبب تغليب الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية والشخصية على المصلحة الوطنية. وبالرغم من الموارد والإمكانات الكبيرة التي بحوزة حكومة الإقليم، ألا أنها أخفقت في بناء اقتصاد متين وبلغت الأزمة حداً  بحيث عجزت الحكومة عن توفير رواتب الموظفين والمعلمين, إضافة الى التقييد على الحريات العامة واغتيال الصحفيين وقمع المظاهرات الجماهيرية السلمية والتضييق على النساء وحرياتهن كل هذا يوٌدي الى تضييق الديمقراطية في كردستان.)).

 


وأخيرا كانت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق جاسم هداد ومما جاء فيها: ((يكتسبُ الاحتفال هذا العام بنكهةٍ أخرى، حين يقترنُ بالعيد الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، حزبِ العمال والفلاحين والكادحين والمثقفين وكل العراقيين، وبانطلاق الحملةِ الإنتخابية لقائمةِ التحالف المدني الديمقراطي، التي يشارك فيها حزبُنا مع نخبةٍ من القوى الوطنية المخلصة، الرافضةِ للمحاصصة الطائفية والفساد والخراب، والمتصديةِ دوما لكل أشكال الإرهاب والفساد، قائمةِ من اعتبر إنهاءَ الاحتلال واستعادةَ الحريةِ شرطاً لإقامةِ المجتمع الديمقراطي، قائمةِ من لم يختزل العراقَ بهِ ولم يَدّعِ التمثيلَ القسريَ لأحد، قائمةِ من رفض وبشكل حقيقي وعملي العنفَ كسبيلٍ لحل الخلافات أو السعيَ لنيل تفويض الشعب، قائمةِ الأعرق في الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة لكل العراقيين، و بالحقوق الدينية لأتباع كل الديانات في العراق، قائمةِ المكافحين بكل صلابة من اجل تحقيق المساواة بين العراقيين رجالاّ ونساءً، وصيانةِ مكانةِ المرأة في المجتمع من كل ما ينتهكُ حريتـَها الآدمية.. قائمةِ أصحاب التاريخ الوطني النضالي الناصع، والأيادي البيضاء.. وسيكون من البداهة أيضاً أن يقترنَ الوفاءُ للشهداء بالتصويت لقائمتهم المعبرةِ عن الأحلام التي استشهدوا من أجلها.
كما يأتي يومُ الشهيد الشيوعي وبلادُنا الحبيبة تمر في ظروفٍ غايةً في الصعوبة والتعقيد، فإلى جانب تدهور الوضع الأمني، واستفحال خطر التنظيمات الإرهابية والمجاميع المتطرفة المسلحة، وتمكنِها من توسيع مواقعها ونشاطاتِها الإجرامية، تستمر القوى المتنفذةُ في حكم البلاد بالانشغال بالصراعات السياسية على المصالح والنفوذ والثروة، مما يشدد من احتقان الأزمة العاصفة التي تعيشها العمليةُ السياسية، ويفتقد الناسُ فيها ليس الأمنَ فحسب بل و أبسط َالخدمات الضرورية، ويشتد التباينُ الطبقي وتنمو بشكل مخيف الفئات المسحوقة، والتي تعيش دون مستوى الفقر وتقتات على نفيات ناهبي قوت الشعب، فيما يشتد الإستقطاب الطائفي وينذر بحربٍ أهلية أو بتمزيق وحدة البلاد.
لقد حذر حزبنا مراراّ، وإنطلاقاً من إيمانه بمشروع الدولة الديمقراطية الحقة، من هذه المخاطر، ودعا الى حوارٍ صريحٍ وحريص بين القوى السياسية على أسس واضحةٍ وبرامجَ حقيقيةٍ لحل الخلافات، وصولاً إلى بناء صف وطني واسع عابرٍ للطائفة والقومية والانتماءات الثانوية، قادرٍ على مواجهة تحديات المرحلة. كما أكد حزبُنا على دعم قواتنا المسلحة في جهدها للقضاء على الإرهاب، وعلى ضرورة التمييز بين المواطنين الأبرياء وبين العناصر الإرهابية، و على احترام حقوق الإنسان والحفاظ على ممتلكات الناس، ودعا الى تنفيذ المطالب المشروعة للمواطنين والقيامِ بمعالجات اقتصادية، اجتماعية وثقافية للمشاكل الكثيرة.
ولن يدخر الحزب جهداً من أجل دعم كل المبادرات الحقيقية المسؤولة الهادفة إصلاح العملية السياسية والسير بها نحو عراق ديمقراطي إتحادي آمن ومزدهر.
وتبقى الإنتخاباتُ البرلمانية القادمة الوسيلة َالأنجع بيد جماهير شعبنِا لتغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه، والخلاصِ من نظام المحاصصة والفساد القائم.))
شكر عريفا الحفل جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة والتضامن مع حزبنا في يوم الشهيد الشيوعي.

 


كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.
ومن هذه البرقيات:
1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني
2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي
4 ـ  الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
5 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
6 ـ المؤتمر الوطني العراقي في السويد
7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد
8 ـ اللجنة المحلية للحركة الديمقراطية الآشورية
9 ـ طائفة الصابئة المندائيين في السويد
10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
11ـ تنسيقية ستوكهولم لقوى وشخصيات التيار الديمقراطي
12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران
13 ـ منظمة الأتحاد الوطني الكردستاني في السويد
14 ـ الحزب الإشتراكي الكردستاني / السويد
15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)
16 ـ رابطة الثوريين الكادحين / كردستان ايران
17 ـ الحزب الشيوعي البوليفيم السويد
18 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
19 ـ جمعية طيور دجلة
20 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
21 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
22 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد
23 ـ جمعية المرأة المندائية في سوكهولم
24 ـ جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق




84
شهادات: الشاعر والكاتب كريم ناصر

انتشرت صحافة الحزب الشيوعي بشغف كبدائل للأشياء التي فقدت قيمتها الفكرية بسبب تسلّط الفكر الشوفيني إبّان الحقبة الديكتاتورية الفاشية


الشاعر والكاتب كريم ناصر

حاوره: محمد الكحط

كريم ناصر شاعر وكاتب متنوع المواهب، نشر العديد من الدواوين والدراسات النقدية تمتاز بالعمق ودقة التحليل الأدبي.
إلتقيناه في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي ووجهنا له بعض الأسئلة.

•   متى تعرفت إلى أنشطة الحزب الشيوعي العراقي وفي أيّة مرحلة من مراحل حياتك؟


** لكلّ مرحلة قيمةٌ مميّزة لها شروطها ومعطياتها وأسبابها الموضوعية، ولا شك في أنّ للحقبة السبعينية أثراً إستراتيجياً على منظومة الثقافة العراقية، وليس بالضرورة أن يكون المنتجُ سياسياً دائماً كما كنا نرى في الحالة التي فرضتها الظروف الاستثنائية العامة وما رافقتها من أنشطة ثقافية متتالية بفضل الانفتاح والتواصل وانتشار البدائل، ولكن يبدو أنَّ الثقافة تمثّل المفصل الأساسي في السوسيولوجيا كما تدلّ على ذلك..
انطلاقا مما سبق فقد انتشرت صحافة الحزب الشيوعي بشغف كبدائل للأشياء التي فقدت قيمتها الفكرية بسبب تسلّط الفكر الشوفيني إبّان الحقبة الديكتاتورية الفاشية، وعليه فإنَّ مبدأ التغيير في أيام الجبهة الوطنية تحديداً لم يكن مظهراً مثالياً خالصاً، ولكنه كان ملمحاً جوهرياً فرض خطاباً ثقافياً شاملاً ليصفو ظاهرة عامة، وهذا ما أدّى إلى انتشار سلسلة من المطبوعات الفكرية والفنية فضلاً عن مطبوعات ثقافية مهمّة، هذا الوضع الجديد المغري قد سهّل لنا تحقيق ما كنا نحلم به في السابق بعد أن كان التلقّي مستحيلاً، ولم يكن الأمر ميسوراً كما كنّا نظن، ولكن بنفس الوقت يمكن أن نقول إنَّ الصحافة قد يسّرت كثيراً بالتقائنا.. من منّا لم يحلم بالاستقلال الثقافي؟

•   كيف كان ذلك؟

** لا يمكن رسم الصورة هكذا، فمن الصحيح أنّنا كنّا نقتني الصحف من المكتبات الشعبية، ولتقريب الموضوع أكثر لفهم الصورة الحقيقية يجب أن نُسلّط الضوء على دور الحزب في نشر المطبوعات الراقية في السبعينيات، ومن بين الموسومة منها جريدة طريق الشعب، والفكر الجديد، ومجلة الثقافة الجديدة كنماذج موحية، وقد تجلّى هذا الدور الطليعي بقوّة في تجسيد ما هو حداثي لخرق السائد المبتذل لتحطيم الحاجز الرسمي بوصفه عائقاً..
فبرغم النجاح الذي لا جدال فيه، لكنما كانت الدولة تعرض رقابةً متتالية على مقتني الصحف اليسارية ومن ضمنها جريدة طريق الشعب على أن يقدّم المشتري اسمه الثلاثي للبائع كشرط ضروري لعملية الاقتناء.

•   هل تأثرت بأفكار الحزب، وبأي شكل؟

كلّ فكر أُممي لا بدّ من أن يحظى بمقبولية شعبية كبيرة، وهذه ليست مصادفة محضة، لأنَّ الصورة واضحة تماماً، وإضافة إلى ذلك أنّنا ننظر إلى الفكر الأممي لكونه ينسجم مع مبادئنا ولا يشذّ عنها، إذاً فلا يمكن الاعتقاد أنَّ مبادئ الحزب وحدةٌ منفصلة عن سياقاتها الأساسية.. إنّها تبقى في العمق جزءاً يتحقّق مضمونه كلّية في شموليته.. وعلى كلّ حال فإن التأثّر المقصود يمثّل الصيغة التي تجسّد الصورة الإنسانية انطلاقاً من خاصيتها الأُممية، وهذه ترجع أصلاً إلى النظرية الاشتراكية وبالموازنة مع النظرية الرأسمالية لا بدَّ من أن يكون الاختيار شيئاً معاكساً ليصبح نقيض معيار النظم السائدة، فلا شيء يمنعنا البتّة من الانزياح عن المنهج السائد إذا شئنا أن نقف مع اليسار التقدّمي ولما يشغل انتباهنا من مرجعيات معيارية وهذا ما يبطل المفهومات الخارجة عن السياق الإنساني.

•   ماهيّ الذكريات التي تحملها عن الحزب ومبادئه العامة؟

** هكذا يجوز لنا التعبير عن الحقائق التاريخية، لأنّنا نرى فيها الخطاب الجوهري ماثلاً في إطاره الثقافي بالقياس إلى قوانين الأيديولوجيا..
نستخلص بعد هذا أن ندرج الكثير من القضايا التي تربطنا بها ذكرى جميلة يمكن تمييزها عن غيرها- المهرجانات الشعرية كنماذج. - الحزب بوصفه مرجعاً يمثّل على العموم إتّجاه الشغيلة وتطلعات المثقفين، حيث يندر جدّاً أن يمتلك حزبٌ طليعي تاريخاً مشرقاً تجتمع كلّ معاييره في معطياته الفكرية أو الثقافية التي ينفرد بها الحزب الشيوعي العراقي الذي أعدّ الثقافة هدفاً من أهدافه السامية.

•   هل للحزب تأثير مشهود على الساحة الثقافية في تاريخ العراق الحديث، كيف تقوّم هذا الدور؟


** بلى، هذا المبدأ بالتحديد ما يعمل الحزب على تحقيقه، وقد تجلّى ذلك في العديد من المستويات، ولنتفق جميعاً على أنَّ الهدف الأسمى: المستوى الثقافي، والحزب يدأب في تنشيطه ليصفو معياراً منتظماً في إستراتيجيته المعاصرة والسمات التي يسعى لخلقها، وهذا ما أنشأ بالفعل جيلاً مميّزاً من المثقفين الكبار احتلّ أماكن حساسة في الثقافة العربية، من النادر أن يوفّر حزبٌ ما هذا الدعم لمثقفينا في تاريخ العراق الحديث..
يمكن أن نرى أنّه كيف ترك الحزب أثره الجمالي في وجدان النخبة من صنف الانتلجنسيا ونلاحظ ذلك خاصة في نطاق الأدب والفن كليهما.

•   ذكريات ومواقف تتعلق بمسيرة وتجربة العمل الثقافي..

** بدءاً أصبحت الثقافة صورةً حقيقية لميكانزم الواقع، وهذه الصورة تقتضي بالضرورة علاقة متبادلة، وبوجه عام فإنَّ الثقافة تمثّل الدعامة العميقة لأيّ مجتمع.. نحن رأينا أنفسنا في خضمّ هذه العلاقة التي تحمل لنا من أرث الشعوب الكثير، وقد صار لزاماً علينا الاغتراف من أعماق هذه الأشكال القادمة من الخارج وبما توفّرها من خصوصيات شعرية على شكل سلسلة معرفية ثمرتها تكفي لتحقيق مترادفات جديدة..
نلاحظ أنَّ الشعر يمثّل الاختيار العميق لهذه العلاقة الجوهرية، وتحت هذا الإسم المعبّر سعينا إلى تنشيط أدواتنا الشعرية ويكفينا فخراً أن أضفنا إلى الحقل المعرفي شيئاً مفيداً بهذا المعنى..
لو نعود إلى المواقف المعهودة فيمكن أن نستخلص منها نتائج مهمّة، النقطة الأساسية كما نرى جعلتنا أن نكتشف بعمق السمات الأدبية لمجمل البنى الثقافية.

•   كيف تجد علاقة صحافة الحزب الشيوعي بالثقافة والمثقفين؟

** كانت العلاقة دائماً حميمة ومتجانسة بالموازنة مع الصحافة الرسمية على مرّ السنين ولا سيما بين الصحافة اليسارية والثقافة من جهة، وبين صحافة الحزب ومثقفينا من جهة أخرى، حيث بدأت هذه الأخيرة تتماسك وشائجها بتناغم مطّرد وتنمو مع تطوّر البنى الثقافية بجميع مستوياتها..
وقد خلق الواقع المتميّز الجديد فضاءً واسعاً بنفس أهمية الخطاب الثقافي فضاء وجدنا فيه أنفسنا بملامح جديدة تكون كفيلة بإلحاقنا بباقي الشعوب المتطوّرة، فأصبحنا نمتلك تصوّراً عن ظواهر عديدة مشتركة، وقد تجلّى ذلك الخطاب في أدبياتنا كما هو واضح من سماته منذ سبعينيات القرن الماضي، هذا المظهر الثقافي المستجد ترك مجالاً فسيحاً للحركة، وكأنما زحزح عن كواهلنا ثقلاً ما كان جاثماً على صدورنا منذ الأزل..
وإذا سُمح لنا بإبداء الرأي من نفس التاريخ المذكور، لا ريب أنَّ مردّ ذلك مرجعيات الحزب التي إتخذت من التلاقح مصدراً لها لإسناد الموقف الأصيل في نطاق الأدب وآليات تطويره مع الإخلاص لمبدأ التناغم لقواعد الحرية..
نستطيع أن نجزم أنَّ صحافة الحزب احتلّت مكاناً مرموقاً في أذهاننا، ومما له دلالة نلاحظ مع ذلك كيف أنَّ الصحافة الشيوعية قد تمكّنت من صياغة مشروعها لمدّ جسور قوية ومشتركة، بل إنّها صارت لم تأل جهداً في دعم المنجز الثقافي على جميع مستوياته، لهذا نستطيع أن نلمس النشاط الفعلي في كلّ التجارب كيفما كانت درجة كثافتها، في حين لم نلمس ذلك في الصحافة الرسمية التي تقوم دائماً على خلاف ذلك حيث انعكست مظاهرها بداهة في كلّ الحقب، ولهذا بالطبع مردود سلبي لكنه أصبح نادراً.
 
•   كلمة في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي تعبّر فيها عن هذه المسيرة وآفاق المستقبل..

** هكذا ارتأينا أن نضمَّ صوتنا إلى صوت الشعب دعماً للثقافة والفن والحريّة الفردية لتغيير النمط السائد وإحداث البديل وإنشاء بنى قوية تسمح بالتعبير خلافاً للمقتضيات السائدة..
يبقى بعد هذا أن نثمّن غالياً دور الحزب ونقدّر تاريخه المجيد لما قدّمه في مسيرته النضالية من ملاحم بطولية نادرة وما حقّقه في ميدان المعرفة وفي مجال حقوق الإنسان ومساندته تطلعات الشعوب إلى الديمقراطية ونزوعها إلى السلام والحرية.
تحية إكبار واعتزاز إلى الحزب الشيوعي العراقي بذكراه الثمانين.


85
حوار من داخل استوديو فن الضوء مع الفنانة هناء الخطيب



محمد الكحط –ستوكهولم-

افتتحت الفنانة التشكيلية هناء الخطيب أستوديو (محترف) خاص بها يوم 29ديسمبر 2013م في (هودنكا) أحد ضواحي العاصمة السويدية ستوكهولم بحضور عدد من المهتمين بالفن التشكيلي ،و شارك الوزير المفوض في سفارة العراق في السويد الدكتور حكمت جبو وعقيلته مراسيم الافتتاح. الفنانة الخطيب تهدف إلى أن يكون هذا الأستوديو، كمحترف ثقافي لمدّ الجسور الإنسانية والفنية في المهجر إلى عراقنا الحبيب.

ومن خلال افتتاح هذا المحترف، كانت لنا فرصة لإجراء حوار معها عن تجربتها الفنية، فالفنانة هناء الخطيب من مواليد البصرة، ترعرعت وسط عائلة سياسية ثقافية فكرية وفنية، والدها مهدي محمد الخطيب شخصية معروفة، فهو صاحب دار الحكمة وبيت شناشيل العشار الذي أخذته مؤسسة دار التراث، ولا تنسى هناء مكتبة أبيها الغنية بالكتب المتنوعة والتي كانت زادها الأول للتزود بالثقافة والفن، كانت لها غرفة خاصة للرسم منذ الطفولة، وهي لا تنسى معلمتها الأولى في مادة التربية الفنية في الابتدائية (زهرة الشمرتي)، التي كان لها دور في توجيهها ومدها بالتشجيع لتساهم في العديد من المسابقات الفنية، فحصدت الجوائز والهدايا لتفوقها، وتنقلت بين البصرة والنجف وبغداد، أكملت معهد التكنولوجيا سنة 1984، ومن ثم دخلت أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد قسم الرسم لتكملها سنة 1998، وفي تركيا أكملت دراستها الأكاديمية في جامعة أستنبول، وهي عضو في العديد من الجمعيات الفنية منها، جمعية الفنانين العراقيين التشكيليين في العراق والسويد، وكذلك في المنظمة الدولية السويدية للفنانين التشكيليين، وعملت في عدة أماكن منها وزارة التربية ضمن النشاط المدرسي وكانت ضمن هيئات التحكيم  فيها، كما كانت الخطيب من بين المتميزين في نشاطات المنجز الثقافي والمهرجانات داخل وخارج العراق. وساهمت في العديد من المعارض المشتركة والخاصة في العراق والسويد.

   

مشغلها الأخير يعني الكثير، فحصول فنان على مكان خاص به هنا ليس بالأمر الهين، حوى نماذج من أعمالها، والحاضر هنا يشعر باللمسات الفنية في كل زاوية من زواياه.
   

أعمال هناء الخطيب تمتاز باستخدامها عدة أساليب ومدارس فنية في نفس اللوحة فنجد التركيب والسريالي أو الواقعي أو التعبيري في نفس العمل، بل تتناول عدة مواضيع وربما مواضيع متضادة في نفس العمل، فقد تجد الفرح والحزن، شيء من الواقع وشيء من الخيال، وبين الثابت والمتغير، حيث نشاهد ذلك من خلال ما طرحته في عملها التركيبي المكون من ثلاثة قطع مثلث كبير يتوسط لوحتين الذي أسمته ( الثابت والمتغيّر) الذي نفذته في ٢٠١٠ حيث جاءت تسمية أسم المعرض حينها بأسم هذا العمل، و قد افتتحت به محترفها الأخير، كونه يمثل لها معنى كبيرا، ولا تنسى الخطيب ان تزين أعمالها بالنظريات الحسابية وبالطلاسم كالتعاويذ  التي يستخدمها الساحر، فهي  تجذب المتلقي ليتعمق في معرفة سر لوحاتها.
 

 كما تحاول الفنانة أكتشاف سر التكوين وسر الوجود، فنجد في معظم لوحاتها سيادة لون واحد، حيث تتدرج مستوياته من خلال الضوء واللون الأبيض لتتدرج كثافة نفس اللون في اللوحة بقدرات فنية متميزة، كما تحمل لوحاتها انعكاسا لحالتها النفسية وتعكس روحها المتمردة.
 
حاورناها عن رسالتها الفنية من خلال ممارستها فن الرسم فتقول، ((أنا أتوسط عالمين ومستويين ولكنني أتعامل مع كل المستويات، أحاور العقول، رسالتي هي بطريقتي أحول المعاني والمحسوسات والغير مرئيات وأنقلها من عالم إلى آخر، الكثير يحاول أن يعكس ما بداخله ليكون مفهوما لدى ذهن المتلقي))، وعن فهمها لمعنى الفن تقول، ((الفن له معنى كبير فهو الحياة بالنسبة لي، فهو وما يحمله من ألوان لها دلالات رمزية وتعبيرية، لقد تعمقت في دراسة الضوء ودرست سرعته وانعكاسه، فأضاف لي ذلك الكثير، فالنور يلعب دورا في أظهار الجمال، فلولا تعاقب الليل والنهار لما استمرت الحياة  أو تلونت بهذا الشكل البديع، النور هو أساس الحياة لذا كان أسم الأستوديو مستنبطا من هذه الفلسفة –فن الضوء-..)).
وعن مدارسها الفلسفية التي تؤمن بها حاليا تقول، ((أنني أتعمق الآن بالدراسات الروحانية وساعدتني في الاطلاع على نمط تفكير الإنسان، أسعى لمعرفة ما وراء الطبيعة، استكشاف العالم الميتافيزيقي، وهذا ما أحاول أن أجسده في أعمالي القادمة، في معرضي القادم لوحات كبيرة تحت أسم –بوابات-)).



وحول الأساتذة الذين مروا بحياتها وبمن تأثرت بهم وكان لهم الأثر في تطور ملكتها الفنية تتحدث، ((من أساتذتي في الأكاديمية ممن أعتز بهم الدكتور أسعد الطائي، ود ماهود، والدكتور فاضل خليل والدكتور عياض الدوري الذي كان مدرسة في علم الألوان، والدكتور كريم خضير والدكتور زهير صاحب الذي علمني فلسفة الجمال، وخارج الأكاديمية كان مع الفنان إسماعيل الشيخلي الذي لقبني بـ (ملكة الفحم) بعد أن شاهد أعمالي الفنية بمادة الفحم، وكذلك تأثرت بالدكتور علاء بشير بفكره وفلسفته، تأثرت بأعمال جواد سليم واستخدامه الرموز السريالية واستفدت من مدرسة الفنان فائق حسن في مزج الألوان، علما أنني شاركت مع تسعة فنانين لإعادة تزيين واجهة الأكاديمية في بغداد سنة 1998م من شناشيل إلى خيول فائق حسن.)).



   

وكيف تجد الفنانة هناء الخطيب نفسها في هذه المرحلة بعد كل تلك التجارب والأعمال تقول، ((أسلوبي الحالي أكثر غنى، وأجد نفسي أمام مسؤولية أكبر سواء في الفكر وفي التنفيذ، وعليّ تجنب الأخطاء السابقة ان وجدت، سواء في المجال الفني أو الفكري، بعد كل هذا المخاض أجد نفسي أكثر نقاء واقتراب من الروحانيات.
أعتقد وجدت الطريق مبلطا أمامي، ولم أعد مشتتة، أشعر الآن عرفت هدفي وطموحي، وهذا ما سأجسده في معرضي القادم من خلال الأعمال التي ستقدم.)).

حاورناها عن سر وجود صورها ضمن بعض الأعمال فأوضحت  ((هنالك في كل عمل جزء من هناء الخطيب لربما ظلي أو صورتي أو إيحاءات من ذاتي، ولربما يدخل كل ذلك دون إرادتي دون أن أشعر)).

هناء الخطيب لا تفكر بالربح المادي من أعمالها، وحتى المحترف الحالي فهي تهدف منه أن يكون ملتقى وكصالون ثقافي يسمح للمثقفين بالالتقاء والتحاور.

في ختام حوارنا تمنينا لها النجاح في مشاريعها الفنية والعطاء الدائم.

 




86



أزمة تولد أزمات وحلول تضفي إلى أزمات

بقلم: محمد الكحط

لا أظنُ شعبا مر أو يمر بمعضلة كشعبنا، ولا أعرف هل أن من يقود العملية السياسية يعي ما يقوم به من أفعال، أشعر أحياناً أن مجموعة من الصبية المستهترين هم من يقودنا، وليس مجموعة من السياسيين اليافعين، فالأزمات تتعقد والحلول الترقيعية تولد أزمات، وكل يوم موضوع جديد يحاول أن ينسينا الذي قبله، والشعب بين حانة ومانه لا يعرف ماذا يعمل.
أخيرا تمخض مجلس الوزراء ليقرر تشكيل محافظات جديدة، في هذا الوقت الضائع في اللحظات الأخيرة من هذه الحكومة وهذا الوضع المزري والمعقد (المصخم)، تتخذ قرارات كبيرة كهذه، فهل فكر من أتخذ القرار هذا أبعاده وما سيخلفه من ردود أفعال، هل تم دراسة الأمور من كل جوانبها، هل الموعد ملائم لاتخاذ هكذا قرار، واليوم نرى ونسمع ردود الأفعال من كل المحافظات المعنية وغير المعنية، وقبلها قرار البترودولار، لو راجعنا أنفسنا هل كان القرار أصلا دستوريا، حيث ينص الدستور ان الثروات هي ملك الشعب العراقي بأسره، فلماذا نميز المحافظات المنتجة على حساب المحافظات غير المنتجة، واليوم نشاهد ونسمع تداعيات ونتائج هذه القرارات التي صدرت لحل مشكلة لكنها أوجدت مشاكل جديدة، وتحاول الحكومة ايجاد ذرائع ترقيعية لتلافي الحرج، فالحكومة مطالبة بتطبيق قراراتها التي أصدرتها، ولكنها عاجزة كعجزها عن حل أهم وأخطر الملفات الأخرى وأولها الوضع الأمني المتدهور، وفي كل مرة عندما يتصاعد العمل الإجرامي وتثبت الأحداث الخروقات الكبيرة للأجهزة الأمنية منها هروب السجناء والتفجيرات المتكررة والاغتيالات المستمرة، (نسمع تم تشكيل لجنة للتحقق أو أعادة تشكيل الوحدات الأمنية...)، ولا شيء جديد ولا تغيير، ولا نتائج صحيحة تصدر عن اللجان ولا تقدم، بل من إنتكاسة إلى أخرى أسوأ، المشاكل مع أقليم كردستان، لم تنته ولن تنتهي وكل مرة نتراجع ولا نتقدم، وهكذا مع أبناء أكبر محافظة عراقية وهي الأنبار، البطاقة التموينية التي تمس قوت الشعب، التي شابتها ملفات الفساد ولا زالت، لم يتم تحسينها، وستعود مسؤوليتها إلى الحكومات المحلية، وهل سيكون هذا الحل سليماّ!!!، أنتظروا النتائج، البطالة والتعيينات التي تتم خلف الكواليس ونسمع بها ويبقى جيش العاطلين في تزايد ولا حلول جذرية، الخدمات من بلدية وصحة وتعليم، ما هو التقدم الحاصل فيها، أم ملفات الفساد من صفقة الأسلحة الروسية وغير الروسية إلى البسكويت التالف وما قبلها وما بعدها من ملفات فساد خطيرة، لقد أكلت مافيات الفساد الأخضر واليابس ومجلس الوزراء يستجدي لإقرار قانون البنى التحتية، ولو راجعنا الميزانيات وما صرف من أموال منذ 2003 حتى اليوم لعلمنا أنه يمكن بناء العراق بها من الشمال إلى الجنوب بأفضل بناء، لو كانت هنالك نزاهة وروح وطنية تتجسد في مسيرة المسؤولين الذين يقودون البلد.
فمشكلتنا اليوم ليس أيجاد محافظات جديدة، ولا البترودولار، بل مشكلتنا المحاصصة الطائفية المقيتة وغياب الروح الوطنية والنهج الوطني السليم عند الجميع، وتغييب القوى الوطنية الحقيقية عن إداء دورها في عملية البناء.
اليوم نحتاج إلى وقفة جادة، والانتخابات على الأبواب، على البرلمان ان يسن ويقر قانون الأحزاب قبل الانتخابات حيث يمنع فيه تشكيل الأحزاب على أساس طائفي أو عرقي، وعدم السماح بالمال السياسي ليقرر من سيأتي إلى السلطة، والابتعاد عن كل ما هو غير وطني ومنع كل ما يسيء أو يهدد الوحدة الوطنية ووحدة العراق أرضا وشعبا. كما نجد ضرورة تشكيل مجلس وطني لبناء العراق من الخبراء والعلماء والمثقفين الوطنيين، ليرسموا وجه العراق القادم وإصدار قرار ينبذ الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة التي أوصلت العراق إلى هذا الوضع المزري.
هذا أذا أردنا أن نبني عراقاً جديداً عصرياً يتمتع فيه الجميع بالمساواة، وتوفير الحياة الحرة الكريمة للجميع، ولا مناص ولا طريق إلا في دولة مدنية ديمقراطية يتمتع فيها الجميع بحقوق المواطنة التي هي أساس بناء المجتمع العراقي الجديد.

87
اعلان

يسر الجمعية الثقافية العراقية في مالمو أن تدعو وترحب بجميع عضواتها وأعضائها، وكذلك بكل الذين انتسبوا لها في يوم من الأيام، وأيضاً بجماهير الجمعية وصديقاتها وأصدقائها إلى مؤتمر الجمعية السنوي الذي ينعقد في الساعة الخامسة من مساء السبت 18-01-2014 وعلى قاعة الجمعية.
وبودنا أن ننوه إلى أن من حق جميع الحاضرين، الأعضاء والضيوف، المشاركة في النقاش وطرح الآراء والأفكار وتقديم المقترحات للنهوض بنشاط الجمعية إلى أفاق أرحب وأفضل! وعمليتا التصويت والترشيح وحدهما يخصان الأعضاء حسب أنظمة الجمعيات في السويد.
و بهذه المناسبة لا بد للجمعية أن تتذكر وتقيم عالياً وتشكر كل من ساهم في وضع لبنة لتأسيسها، وساعد على أن تأخذ مكانتها المتميزة في مجتمع مدينة مالمو. وكل ما هو موجود في الجمعية يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاؤها في مختلف الأوقات، وخاصة أولئك المبدعين الذين تركوا بصماتهم
في الجمعية تحفاً فنية متنوعة أو نتاجاً أدبياً أو تنظيماً وإدارة لنشاطات الجمعية! 
من حقنا أن نفخر اليوم بما تم تحقيقه، ومع تنامي الجالية العراقية في مالمو، نتطلع إلى الإنتقال إلى مستويات جديدة ونوعية من الفعاليات والأنشطة التي تستجيب ألى إحتياجات ورغبات عضوات وأعضاء الجمعية وبنات وأبناء الجالية العراقية في مالمو.
نرحب بكم بحرارة إلى المؤتمر!
الهيئة الإدارية للجمعية




88

ستوكهولم: وقفة أستذكار وأستنكار وتضامن



ستوكهولم: طريق الشعب

نظمت مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية في ستوكهولم يوم الأحد 5-1-2013 ، في ساحة سيركلس توريت وسط العاصمة السويدية ستوكهولم وقفة استذكار وأستنكار وتضامن بمناسبة مرور شهر على اغتيال الصحفي الشهيد كاوه كرمياني، وكذلك بمناسبة أحداث سيد صادق الأخيرة والتي راح ضحيتها شهيد وعشرات الجرحى، ومن هذه الأحزاب المنظمة للفعالية منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد وحركة التغيير والحزب الشيوعي العمالي الكردستاني ومجموعة 17 شباط، وبحضور رفاق من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وعدد من المنظمات الأخرى، كما حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية والأجنبية ومن منظمات المجتمع المدني الكردستانية.

تمت قراءة العديد من الكلمات بالمناسبة وكلها شجبت وأدانت القتلة، وطالبت بالكشف عن المتورطين الحقيقيين بتلك الجرائم وتقديمهم للعدالة والقصاص منهم، والمطالبة باستقلالية القضاء وعدم التدخل بشؤونه، وأبدى المعتصمون تضامنهم مع المطالب المشروعة لأهالي سيد صادق.
كما دعا المجتمعون الى الاستمرار بالمطالبات حتى تحقيق تلك الأهداف وصيانة حرية التعبير وعدم تكميم الأفواه، وإطلاق حرية التظاهر وكشف مافيات الفساد وسارقي قوت الشعب.

جدير بالذكر أن أثنين من المشتبه بهم من الذين يقفون وراء تنفيذ الجريمة يحملون الجنسية السويدية لذا تم تقديم دعوة قضائية لدى الجهات السويدية المختصة لإلقاء القبض والتحقيق مع مرتكبي الجريمة والكشف عنهم ومحاكمتهم.

91
مجلة السَّلام في عددها الأوَّل
صدر العدد الأوَّل من مجلة السَّلام الَّتي يحرِّرها الأديب التَّشكيلي السُّوري صبري يوسف في ستوكهولم، وقد شارك في المجلة 56 كاتب وكاتبة، وشاعر وشاعرة، وباحث وناقد وفنَّان تشكيلي. زيَّنَت غلاف المجلّة لوحة الفنّان الفلسطيني د. جمال بدوان، الَّتي حملت عنوان: "تسامح الأديان"، وهي أكبر لوحة زيتيّة في العالم 20 × 15 متر مربّع، وقد جاء في كلمة المحرِّر ما يلي:


"فكرة السَّلام راودتني طويلاً، تبرعمَت في مخيَّلتي منذ زمنٍ بعيد، إلى أن هيمنَت على كامل كياني، وغدت جزءاً من وجودي على وجه الدُّنيا. تجذبني إلى رحابها الفسيحة، مثلما تجذبني الينابيع العذبة وصفاء السَّماء. السَّلام شعاري الأزلي في الحياة! ولهذا تؤرِّقني وحشيّة البشر في تعاملهم مع بعضهم بعضاً، وتؤلمني كثيراً الحروب الَّتي تنشب بين البشر، تهدِّدُ صفاء الصَّباح وهدوء اللَّيل، مندهشٌ ممَّا أراه من دمار، كيف يغوصُ الإنسان مع بني جنسه في حروب مدمِّرة ومجنونة؟! يفترس بعض البشر بعضهم بعضاً، كأنّهم من فصائل الوحوش الضَّارية، أرى أحياناً كثيرة أنَّ الإنسان يحمل بين تجاعيد مخّه بلادات الحمير من حيث سماكات المخّ والمخيخ، من حيث الآثار المخيفة الَّتي يتركها وراءه ولا يرمش له جفن!

عجباً أرى! كيف يتركُ الإنسانُ كل هذا الجَّمال والحبّ والفرح والوئام والحكمة والعقل وراءه في مهبِّ النَّار، ويركّز على سفكِ الدِّماء، ناسياً أنَّ كلّ رحلته في الحياة تنتهي عند مساحةِ مترٍ إلى مترين من الأرض، مع قليلٍ من القماشِ والخشب؟! نحنُ ضيوفٌ عابرون على وجه الدُّنيا، نحن مجرّد ضيوف لا أكثر. يتشبّث الإنسان في ترَّهات الحياة كأنّه سيبقى على وجه الدُّنيا إلى الأبد، مع أنّه يرى يوميّاً آلاف البشر يتوارَون في عتمةِ القبورِ، ولا يتَّعظُ، لأنّه يزداد جنوحاً نحوَ الحماقات، وليس نحوَ حكمةِ الحياة!

لماذا، فكّرّتُ بتأسيس مجلّة السَّلام؟!
قرَّرت في بداية عام 2013، تأسيس مجلّة السَّلام، ردَّاً على استفحال جنون الكثيرين من حمقى هذا الزَّمان، ردَّاً على تدهور أخلاقيَّات قرون من الزَّمان، ردَّاً على إعوجاجات سياسات هذا الزَّمان، وردَّاً على انزلاق رؤى الكثيرين من البشر نحو هاويات الجَّحيم!
مجلّة السَّلام، هي وردتي المعبّقة بأريج الحياة، هي الهواء النَّقي المتدفِّق من أعماق تطلُّعات المبدعين الجَّانحين نحوَ أبهى إخضرار الحياة، حيث أنَّني بعد تحليلاتٍ عميقة وقراءاتٍ مستفيضة للواقع المزري الَّذي يمرُّ به الكون من دمارٍ واضحٍ للعيان لأبسط أبجديَّاتِ السَّلام بينَ البشر في الكثير من أرجاء العالم، فكَّرتُ بإصدارِ دوريّة سنويّة أدبيّة ثقافيّة فكريّة فنّيّة مستقلّة، بعنوان: "مجلَّة السَّلام". لتأسيس وترويج ثقافة السَّلام، بكلِّ ما تعني هذه الكلمة من معنى إنساني عميق، بعيداً عن لغةِ السِّياسات الممجوجة الَّتي طرحها بعض مُخلخلي أجنحة السَّلام على وجه الدُّنيا.
 
تُعنى المجلَّة بالنُّصوص الأدبيّة والفكريّة والنَّقد والفنون التَّشكيليّة وغيرها من الفنون المتمحورة حول السَّلام والوئام بين البشر في جميع أنحاء العالم، على أن تكون النُّصوص الشِّعرية والقصص والمقالات والحوارات والدِّراسات النَّقدية والتَّحليليّة واللَّوحات المساهمة تصبُّ في جوهر تطلُّعات آفاق السَّلام.
تعتذر المجلّة عن نشر أيّة مادّة تثير الحساسيات والصِّراعات بين الأديان والمذاهب والقوميات والاثنيات، لأنّها تعتبر هذه الصِّراعات الدَّمويّة المذهبيّة والدِّينيّة والقوميّة والسِّياسيّة هي ضربُ من جنون توجُّهات بعض سياسات هذا الزّمان، وخروج تام عن حيثيات أبجديات السّلام والوئام بين البشر، كما لا تستقبل أيّة مادّة تسيء إلى شخصٍ ما أو جهةٍ ما، لأنَّ المجلّة منبر فسيح للسلام الإنساني الخلاق وليست منبراً للقدح والذَّم بالبشر، بل ترحِّب بالمواد الَّتي تدعو للحوار والسَّلام الخلاق بعيداً عن لغة العنف والعنف المضاد، لأنَّ لغة العنف والعنف المضاد أوصلَتْ بنا إلى بوّابات الجَّحيم! ونحن بصدد تسليط الضَّوء على لغة السَّلام والوئام بين البشر إبداعيّاً، لعلّنا نستطيع أن نروِّج ثقافة السَّلام والحوار والمسامحة بين البشر، وفي هذا السِّياق ترحِّبُ المجلّة بدراسة وتحليل أسباب العنف ومعالجته ومعالجة العنف المضاد عبر الحوار، بعيداً عن لغة البغض والكراهيّة والانتقام والحرب وهدرِ الدِّماء!
المجلَّة مستقلة وغير مرتبطة فكريَّاً أو سياسيَّاً أو ثقافيّاً بأيَّة جهةٍ رسميّة أو غير رسميَّة في الشَّرق أو في الغرب، ولا تقبل الهبات والتَّبرُّعات المشروطة من أيَّةِ جهةٍ شرقيّة أو غربيّة، وترحِّب بأيِّ دعمٍ مادّي أو معنوي موائم لتوجُّهات برنامج المجلّة المرتكز على السَّلام بين البشر كلَّ البشر، دون الانحياز إلى طرفٍ ضدَّ الآخر، بل الانحياز إلى الحقِّ والعدالة والمساواة بين البشر، لعلَّنا نستطيع عبر هذا المنبر أن نحقِّقَ إنسانيّةَ الإنسانِ على وجهِ الأرضِ!

المجلّة سنويّة، وتصدرُ في كانون الأوَّل (ديسمبر) من كلِّ عام، كحصادٍ لغلالِ عامٍ من كتابات مبدعي ومبدعاتِ نصوصٍ ولوحاتٍ عن حيثيَّاتِ السَّلام من كافّةِ أنحاءِ العالم، واستقبالاً لعامٍ جديدٍ ينحو أكثر فأكثر نحوَ السَّلامِ والوئامِ بين البشر في كلِّ أرجاءِ المعمورة!".
شارك في باب الشِّعر كل من الشُّعراء والشَّاعرات بالقصائد التَّالية: الطُّفولة/ الأب يوسف سعيد، العراق- السُّويد، ضرير يبحث عن هاتف: صلاح فائق / العراق – الفلبِّين، خرجتُ من الحربِ سهواً وقصائد أخرى / عدنان الصائغ، العراق – لندن، سُلالتي الرِّيح وعنواني المطر: موسى حوامدة / فلسطين – الأردن، عمان، كُؤُوسِي مَلِيئةٌ فِي حَانَةِ فَرَاغِهَا: د. محمَّد حلمي الرِّيشة / فلسطين، لدينا حلم: نصر سامي/ تونس، يَا جَوْرَبَ الحُزْنِ اتَّسِع: منى الرَّزقي/ تونس، أراكَ، والحرب: عاشور الطُّويبي / ليبيا يحملني شراعكَ إلى برِّ الإشتياق: فوزيّة أيوعلالن / الجزائر، أدمنته: فاطمة الزّهراء بنّيس / المغرب، أحجارٌ صلبة كالغرائز: نجيب مبارك / المغرب، ثماني قصائد: عبدالحق بن رحمون / المغرب، أطفالٌ في حضرة آلهةٍ غائبين: عبد العزيز حــزيزي / اليمن، نتآلف كما الألوان: قيصر عفيف / لبنان – المكسيك، الأطفال والسَّلام: إسحق قومي/ سورية – ألمانيا، أكوامارين: سوزان ابراهيم / سورية، ثلاثيّة البحر: قمر صبري الجَّاسم / سورية، هطولُ المطر وقصائد أخرى: وعد جرجس / سورية – ألمانيا، الحَوَارِيّون وقصائد أخرى: فاطِمَـة ناعـُوت / مصر، عوجُ الحياة: الشَّاعرة هبة عبد الوهاب / مصر، نحن النَّادرون في الأرض: هدى حسين / مصر، نصوص برائحة الحبِّ وقصائد أخرى: زهير بهنام بردى / العراق، احتضاراتٌ: فائزة سلطان / العراق – أميريكا، أمشي وحدي تحتَ المطر وقصائد أخرى: أمل ماركوس / العراق – السويد، كتاب الجُّنون: شاكر مجيد سيفو / العراق، الأرضُ والسَّماءُ: أحمد محمَّد رمضان / العراق، نحنُ الوطن: علي مولود الطَّالبي / العراق، ملح البحر: سامويس / العراق، لوحة من وحي العشق وقصائد أخرى: كابي سارة / سورية – السُّويد، مقاطع من الجزء الخامس من أنشودة الحياة، نص مفتوح، حمل عنواناً فرعياً، السَّلام أعمق من البحار: صبري يوسف / سورية – السُّويد.

وفي باب القصّة شارك القاصّ الأردني مهنَّد العزب بمجموعة قصص قصيرة جدّاً، حملت العناوين التَّالية: آفاق، توق، تواصل، تأمُّل، تراسل، وشارك بعض القاصّين بالقصص التَّالية: مسافر بلا حذاء وقصص أخرى: محمّد مباركي / المغرب، ذاكرة خرساء: مريم بن بخثة / المغرب، على شرف كواباتا: محمَّد أنوار محمَّد / المغرب، فتى القمامة: أمير بولص ابراهيم / العراق، حبّات السُّكَّر الحمراء: كابي سارة / سورية – السُّويد، مأساة أم معجونة بالسَّلام: فريد توما مراد / سورية – السُّويد، وللزهورِ طقوسُها أيضاً!: صبري يوسف / سورية – السُّويد.

وفي باب المقال شارك مجموعة من الكتّاب والكاتبات بالمقالات التَّالية: رؤية، الشِّعْرُ لِحِوَار بينَ الحَضَارَاتِ: د. محمدّ حلمي الرِّيشة / فلسطين، السَّلام أوَّل اللُّغات وآخر اللُّغات: صبري يوسف / سورية – السُّويد، البحث عن الضَّوء وسط العتمة: نور يونان / سورية – السُّويد، الحوار والانفتاح والتَّسامح، ومقالات أخرى: العيَّاشي السَّربوت/ المغرب، السَّلام تراتيل عِشقٍ أبدي: اسحق قومي / سورية – ألمانيا.
وفي باب الحوار أجرى محرِّر المجلّة، ثلاثة حوارات: مع فنّان تشكيلي وشاعرة وشاعر، حملت العناوين التَّالية: "الفنَّان التَّشكيلي نزار صابور مشبّع بتقنياتٍ وتوهّجاتٍ لونيّة خلَّاقة"، "الشَّاعرة فاطمة ناعوت تلتقطُ تجلِّياتها الشِّعريّة على اِيقاعِ هدوءِ اللَّيلِ الجَّميل"، "الشَّاعر قاسم حدّاد يستنبتُ نصّه من رحيقِ الحياة".

وفي باب الدِّراسات، قدّم بعض الكتّاب والنُّقّاد الدِّراسات النَّقديّة والتَّحليليّة التّالية: ريشة البدوان .. ومخيّلة الفنَّان .. وتسامح الأديان: سامح عودة / فلسطين، رحلة في قصائد مجموعة: "عظمة أخرى لكلب القبيلة"، هشام القيسي / العراق، اغتصاب الطُّفولة: د. مصطفى سلوي / المغرب، بين سرديّة الخطاب الواقعي ودلالات المرموز: د. بهنام العطاالله / العراق، أراجيح في مدائن الحلم: سامي البدري / العراق.
وفي باب الفنّ التَّشكيلي، شارك 13 فنَّاناً وفنّانة من عدّة دول من العالم، بلوحات تشكيليّة رائعة، تترجم مشاعرهم وتوقهم العميق للسلام والحياة الكريمة بطريقتهم الإبداعيّة الرّاقية، وقدّم المحرِّر الفنّانين والفنّانات قبل عرض لوحاتهم، حيث شارك في هذا الملف الإبداعي كلّ من: د. نزار صابور / سورية، صدر الدِّين أمين / العراق – أميريكا، كابي سارة / سورية – السُّويد، د. جمال بدوان / فلسطين – أوكرانيا، سامويس / العراق – السُّويد، جان استيفو / سورية، ناصر خانة / العراق، رنا حلمي الخميسي / العراق – بريطانيا، هدى حسين / مصر، آليرو ديلكادو فاونتيلبا / تشيلي – السُّويد، إيلينا مورينو / الأرجنتين – السُّويد، آنيت كلينكه / السُّويد، وإختتم المحرر صبري يوسف / سورية – السُّويد، المجلّة بمجموعة لوحات تدعو إلى الحبِّ والفرح والسَّلام بين البشر كلّ البشر!

لتصفح المجلة افتح الرابط التالي:
http://www.gazire.com/files/ads/majlat_alslam.pdf
 



92

عشر سنوات على رحيل الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس)



الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس


بقلم: محمد الكحط

خطف الموت المفاجئ قبل عشر سنوات يوم 16 ديسمبر 2003م أثر نوبة قلبية مفاجئة، الرفيق الدكتور عبد اللطيف عباس (أبو جناس) هذا المناضل الذي تمتع بالطيبة والنقاء والصفاء، أحبه الجميع ممن التقوه، تاريخه المجيد الذي يشهد له الجميع منذ صباه، فقد ولد أبو جناس في 11/ 5/1937، في بغداد، وسط عائلة بسيطة ووجد نفسه في صفوف الحزب الشيوعي العراقي منذ أواسط الخمسينات. حيث نذر حياته في خدمة وطنه وشعبه العراقي، ضمن هذا الفكر الذي آمن به، وتحمل بصلابة بطش الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة من النظام الملكي وبعده حتى النظام الدكتاتوري الفاشي المقبور، وكم كان فرحا قبل وفاته بثلاثةِ أيام عندما تم القبض على الدكتاتور في تلك الحفرة العفنة، لكن تلك الفرحة لم تدم له ولا لنا فقد فقدناه، وضاع أملنا ببناء عراق ديمقراطي حر، يعيش فيه الجميع سواسية دون تمييز، لكن للأسف تشتت النسيج الجميل للمجتمع العراقي.
لقد تعرض الرفيق عبد اللطيف عباس إلى الاعتقال والسجن منها فترة في نقرة السلمان. وكم كان فرحا وهو يريني يوما صورة له ترفعه أيادي المحتفلين بعد ثورة 14 تموز 1958م.
 لقد كرس الفقيد حياته ووقته للعمل في مجالات الحياة السياسية والثقافية المختلفة، وفي المنظمات الجماهيرية الديمقراطية، كان مثالا للإخلاص والتواضع وكان فنانا وخطاطا، وحتى في السويد أستمر في عطائه من خلال العمل في منظمات المجتمع المدني العراقية، فكان كاتباً، وأكاديمياً متخصصاً بعلم الوراثة في جامعة ستوكهولم، وعمل قبلها أستاذاً في بغداد والجزائر.
   في ذكرى رحيله العاشرة أستذكر وإياكم هذا الرفيق الرائع ومشاعر الحزن تنتابني، تحية لعائلته، زوجته وأبنته جناس وولده سجال، ولكل أحبائه وأصدقائه. فقد كسب حب وإحترام الجميع،  الخلود لأبي جناس وسلاما لروحه العطرة.

93
جيرمين البازي فنانة من بلادي



محمد الكحط –ستوكهولم-

الفنانة جيرمين البازي، من الفنانات العراقيات المقيمات في السويد منذ أكثر من عقد، اشتركت في العديد من الفعاليات الفنية والثقافية عبر التعاون مع مؤسسة (أي.بي. أف) السويدية، ورغم أنها تعيش في مدينة لينشوبنك البعيدة من العاصمة ستوكهولم، لكنها أحيت العديد من المناسبات العراقية بتقديم الأغاني الوطنية وعروض الأزياء التراثية وتدريب مجموعة أطفال لعروض أزياء وتقديم رقصات ودبكات تراثية في المهرجانات، سواءً في العاصمة ستوكهولم أو غيرها من المدن السويدية، إضافة لما تنشره من كتابات في الصحافة الالكترونية عن العراق، ونشاطها الاجتماعي المتميز في الجمعية العراقية في لنشوبنك وفي عدد من الجمعيات الأخرى في السويد. وفي إحدى هذه المناسبات كان معها هذا اللقاء السريع:


تكريم لفرقة الأغنية العراقية سنة 2012م باعتبارها الواجهة الفولكلورية المتميزة  في السويد


-  أبرز ما أنجزتيه في الأونة الأخيرة؟
 - لعل أبرز ما أنجزته المشاركة مع الفنان علاء سعيد في تأسيس فرقة "الأغنية العراقية" في السويد سنة 2000م، وذلك بهدف إحياء الأغاني الوطنية والتراثية وتقديم بعضها بإعداد جديد، تلك الفرقة التي نالت تكريما متميزاً باعتبارها الواجهة الفولكلورية في السويد لسنة 2012م.
- أبرز الأعمال التي أعددتموها؟
- أغنية (حمّل الريل)، ومن الأغاني التي قدمتها الفرقة "يا نسيم الهاب" و "يا دار أهلنا" و "سهرانه ياعراق" و "ما نسينا" و "بغداد لا تحزني" من الحان علاء سعيد. كما أعمل على إنجاز أغان من قصائد عدد من الشعراء العراقيين.
-  وماذا عن الغد؟
 - أنا أفكر  وأطمح بالحياة الديمقراطية التي تجعل الإنسان يمارس حياته بحرية ويعبر عن آرائه الخاصة ويؤدي دوره باستقلالية، فالبلدان لا تتطور بدون ديمقراطية حقيقية، وهذا يحتاج أيضا إلى تطور الحياة الثقافية والرياضية، فهذه هي اللغة المشتركة اليوم في العالم.
-  كلمة للوطن؟
 - أتمنى أن تعود الحياة الطبيعية في بلاد الرافدين، لنعود نفتخر بها من جديد، فهي بلاد الحضارات.

94
شهادات
في الذكرى الثمانين لميلاد الحزب

الفنان التشكيلي عبد الجبار البناء: الحزب علمنا مكارم الأخلاق.




محمد الكحط -بغداد-

في بيته المتواضع وسط بغداد، يعيش الفنان التشكيلي عبد الجبار البناء حياته البسيطة وحوله نتاجاته من منحوتات ومخطوطات، وتزين جدران غرفة الاستقبال الهدايا والأوسمة، وشهادات التكريم العديدة من جهات رسمية وغير رسمية التي نالها خلال مسيرته الفنية التي امتدت لعقود ولا زال معطاءاً، فها هي أمامنا نتاجات جديدة من البرونز، وتخطيطات تنتظر التنفيذ، مسيرة هذا الفنان تمتد منذ نشأته الأولى حين اهتدى إلى الطريق، حيث عاصر الحياة السياسية بكل تلاوينها، حياة الشعب العراقي بكل همومها وكان شاهداً وعاكساً لذلك الواقع، تحمل الصعاب والسجون والملاحقات، ونال ما نال من الحرمانات والتظلمات.
ولد الفنان عبد الجبار البناء سنة 1924م في منطقة باب الشيخ، في بيتٍ بسيط لا تتجاوز مساحته الـ 40 متر مربع، رغم أن والده أسطة بناء، وكان دقيقا ومبدعا في عمله، ويقول عنه ((أن والدي رغم كونه أمي لا يقرأ ولا يكتب لكنه كان يعد خرائط البناء أفضل من أي مهندس آنذاك))، ويبدو أن الأبن سار على نهج أبيه في الإبداع.

 كان عبد الجبار يجلب مادة "الجص" أو "الطين" من مكان عمل والده ويعمل بها مكعبات وسرعان ما يحولها إلى أجساماً ويقوم بنحتها لتتحول إلى أشكالا فنية، هذا العمل كان يثير غضب والدته التي زجرته وطلبت منه ترك هذه الالعاب وعدم توسيخ المنزل الصغير، وكثيرا ما رمت تلك الأشكال من فوق السطح إلى الشارع وتتخلص منها، لكن اصراره ورغبته كانا بلا حدود، فد تنبه له معلميه في الابتدائية، حيث لفت انتباه معلمه الشهيد الرفيق حسين محمد الشبيبي وهو في الصف الخامس الابتدائي،  فمن خصال الشهيد الاهتمام بالنشاطات المدرسية، ويقول عنه ((انه كان يكتب الدرس على السبورة خلال الاستراحة، كي يستثمر وقت الدرس للشرح والتوضيح، وخلال تلك الفترة أقمنا معرض وكان عندي عمل على شكل رأس ولكنني لم أستطع ان أعمل الفم بشكل طبيعي، فخجلت من عرضه، لكن عندما رآه الشبيبي قال لي: ولك هذا عمل عظيم، فتم عرضه ونال إعجاب المعلمين))، ثم قام بعمل تمثال لمدير المدرسة رضا القريشي، وكان المدير يقوم بتدريس عائلة ميسورة  بشكل خاص، فجلبهم لرؤية العمل، فأعجوا بالعمل وقالت له السيدة: أنك نحات.

 فكان عبد الجبار البناء طالباً مميزاً، وهذا ما سهل دخوله عالم الفن التشكيلي من خلال معهد الفنون الجميلة سنة 1954، حيث يقول أنها كانت فرصة لا تصدق، حيث التقى وعمل مع جواد سليم الذي تحول من أستاذٍ له إلى صديق.



انتمى إلى حزب الشعب مبكراً وعمل مع عزيز شريف، وسجن خلال العهد الملكي وكان في المعتقل أخ عزيز شريف عبد الرحيم شريف وأبن عمه توفيق منير.

ويقول ((كان عزيز شريف عالم بالقانون ويتقن اللغة الانكليزية والفرنسية)). كما يتذكر في السجن كان معه الجاسوس الصهيوني الذي فجر قنابل قرب سينما الزوراء (رودني)، من أجل دفع اليهود إلى الهجرة من العراق، ويقول ((أنشدت علاقتي مع عبد الرحمن شريف أبو رائد وكان يثقفني بالماركسية))، كما يتذكر أنه أوصى أمه ان تجلب له طين عند زيارتها له للسجن، مما أثار استغراب الحراس الذين لم يسمعوا من قبل أن يجلبوا للسجناء طين، وفي السجن عمل عدة تماثيل أحدها لمدير مستشفى السجن الذي ارتبط معه في علاقة جعله دائما يأتي للعيادة على أساس كونه مريض.

بعد السجن أنضم للحزب الشيوعي، ويقول عن وجوده في الحزب، ((أن الحزب علمنا مكارم الأخلاق، لقد عملت في أكثر من خمسين تنظيم عملت مع سلام عادل وعزيز محمد الذي أهديته تمثال بوترية له، وكان كريما معنا، عملت مع الفنانة زينب وكنا أنا ومؤيد نعمة والطائي في خلية واحدة، ربطتني علاقة صداقة مع زكي خيري وزوجته وعملت له تمثال بوترية، كنت أحس براحة خلال وجودي بالحزب، منذ لحظة الانتماء إلى الآن، لم أندم على شيء حسب اعتقادي عملت الأشياء بصدق، وتعاملت مع الناس بصدق، وأنا متصالح مع كل الناس ومع نفسي. عملي هو كياني وهو حياتي)).
 
كلمته للحزب في ذكراه الثمانين، أنه يعتقد أن الحزب يسير بالطريق الصحيح، والمستقبل سيشهد على ذلك.

صور من الزيارة:
 
 




 


 

95
المنبر الحر / أرقص أيها الأفريقي
« في: 22:37 09/12/2013  »
أرقص أيها الأفريقي



(كتبتها إلى نلسون مانديلا بمناسبة أطلاق سراحه سنة 1990)


بقلم: محمد الكحط

 أرقص أيها الأفريقي رقصتك المفضلة، أرقص أيها الزنجي، أرقص أيها النكرو، أرقص، فدونك النجوم وفوقك المقصلة، غَني أيها الأسود، وحلَّ عنك المعضلة، غني ليسمعكَ مانديلا، فها هو يجوب المدن، تحييه القلوب، ما أجمله، ترقص له حمامات الكنائس، ما أودعه، أرقص دك الأرض بقوة، فشعرك المجعد ينرفز أعدائك، وشفتاك الغليظتان تغيظ حراسك، وأنفك الأفطس يجعلهم يؤرقون، ولونكَ الأسود يحيل نهارهم ليلاً.
تكاتفوا تكاتفوا، فذلك يجعلهم يموتون غيضاَ.
(فأوجه العجائز لا تعجب أحداَ،  لكنها أفصح من الكتب وأبلغ من الكلام)

فلا تنام ... فلا تنام، إسهر...، فـأفريقيا درةٌ العالم، منها ينطلق الحمام ...منها تعلو زغاريد السلام، أفريقيا الحضارة...، الذهب...، العبيد...، بناة العالم الجديد. أفريقيا درسٌ لمن يريد، سيحصل مانديلا المكابد على ما يريد، مانديلا... يحبك الرب والورد، وغصن الزيتون. سيهجر أفريقيا الفقر والجوع وظلام السنين. لا تنسوا ...التنور والعمل...سلاحكم الثمين.
كراجي – باكستان-
1990
ترافق وفاة نلسون مانديلا مع وفاة الشاعر أحمد فؤاد نجم، لكلاهما أقول


لا وداع، فأنتم ضمير الإنسانية، لقد كتبت سابقا ((لقد أوجز الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصائده كل تاريخ مصر المعاصر، وأمام كلماته تصغر الكلمات الأخرى مهما كانت رصينة وبليغة فهي خير من يعكس ضمير شعب مصر الحي.))
مانديلا مات مانديلا مات، آخر خبر في الفضائيات، مات المناضل وقيمه غرست في قلوب الملايين،  أحمد فؤاد نجم مات لكن قصائدة وأفكاره  ستضل محرضا وملهما لكل الثوريين والأحرار.

نم مانديلا مطمئنا، فالسلام سيغمر البشرية بفضلك وبفضل أمثالك من المناضلين في أنحاء العالم ممن كنت أنت لهم هاديا.


96
 
جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق

بدعوة وجهت لجمعيتنا من قبل وزارة الثقافة العراقية دائرة العلاقات الثقافية العامة ومن خلال المركز الثقافي في ستوكهولم  للمشاركة في ملتقى منظمات المجتمع المدني غير الحكومية وبمناسبة احتفالات بغداد عاصمة الثقافة العربية. وقد لبت جمعيتنا الدعوة وقامت الزميلة رئيفة صادق بالذهاب إلى بغداد لحضور فعاليات الملتقى، كان الحضور منوع يتألف من منظمات مجتمع مدني عراقية من بلدان المهجر والداخل وقد شكل اللقاء فرصة جيدة للتعارف وتطارح الأفكار وتبادل الخبرات. وما أغنى اللقاء وجعله حيويا هي تلك الحوارات والأفكار التي قدمت في العديد من محاور اللقاء. وقد عقدت عدة لقاءات على مدى ثلاثة أيام تحت شعار (( المجتمع المدني تجسيد لحقوق المواطنة وقبول الاختلاف والتنوع والتسامح ))
وقد قدمت البحوث في مجالات عديدة تخص الثقافة والتنوع الحضاري والعولمة والتبادل والتنسيق والتكامل لبناء مجتمع المعرفة ونبذ جميع أشكال العنف والطائفية والحفاظ على الهوية الوطنية لدى أجيال المهاجرين والكيفية التي يتم فيها الاستفادة من وسائل الإعلام وضرورة تبنيها خطاب علمي حضاري تنويري وأكدت البحوث على ضرورة أنجاز مشاريع في مجمل تلك المحاور وعدم اقتصار الموضوعة على نموذج الطلب أو الورقة المقدمة. وقد قدمت جمعيتنا لإدارة اللقاء والكثير من المنظمات المشاركة ورقة عمل أعدت للمناسبة اختارت محورا واحدا هو.
(( الارتقاء بالتعاون الثقافي من مستوى التبادل إلى مستوى التنسيق والتكامل لبناء مجتمع المعرفة الذي ينبذ كل أشكال العنف والطائفية )). و جاء في ورقة جمعيتنا مايلي
 
أن أحد الأسباب المباشرة للعنف بمختلف أنواعه ( العنف الأسري، العنف في الشارع، العنف في المدارس وكذلك الإرهاب) يمكن تشخيصها بتدني ثقافة المجتمعات أو تخلف أدواتها الثقافية.
كذلك فإن الطائفية أو تفتيت وتهميش الهوية الوطنية لصالح الهويات الفرعية ليس إلا وجه من وجوه تدني الثقافة بمختلف أوجهها سياسية كانت أم اجتماعية .
 
ولكون العراق خلال فترة الحكم السابق تعرض للكثير من الإيذاء والقسوة والعزل بسبب حروب النظام ومن ثم الحصار الاقتصادي وأيضا كانت هناك منهجية تسعى لإغلاق المجتمع ووسمه بطبيعة أيدلوجية ثقافية واحدة ممثلة بفكر شمولي مغلق يكون المجتمع تابع لهذا الفكر ويدور ضمن حلقاته. كل ذلك اثر في تركيبة المجتمع ووضعه في عزلة عن العالم ولم يستطع الإنسان العراقي استلهام تجارب العالم المتحضر وكذلك لم يستطع اكتساب الخبرات والمعارف الحديثة والمتسارعة في مجالات العلوم والتقنيات الحديثة، فوسائل التعليم ومثلها التواصل الثقافي والمعرفي وكذلك وسائل الإعلام كانت مغلقة بالكامل ولم ينل منها أبناء العراق غير الشيء اليسير .
 
بعد التغيير الذي حصل في العراق ومع الانفتاح الناجز لمستوى العلاقات الدولية بين العراق والعالم الخارجي  ودخول التقنيات الحديثة وتداولها بين أوساط واسعة من المجتمع العراقي فأن الحدث يبدو مثمرا ويصب في صالح إنعاش ثقافات ومعارف متنوعة ومتطورة وسوف تترك نتائجها أثارا ايجابية تثلم وترفض الكثير من طباع العنف وتسير بالمجتمع العراقي نحو إنعاش الهوية الوطنية مرة أخرى.فأثار التطور الثقافي تنعكس دائما على التشكيلات المجتمعية وتطور أدائها في العديد من مجالات الحياة اليومية وتدفع لتحسين أوضاع الناس وطبائعهم وعلاقاتهم.
 
اليوم فأن مهام كبيرة تقع على عاتق منظمات المجتمع المدني العراقية داخل الوطن ومثلها منظمات المجتمع  المدني ذات الأصول العراقية في بلدان الشتات، فتطوير طبيعة ونوع الثقافة المرجوة التي تساعد شرائح مجتمعية على تغيير نمط تفكيرها وإيجاد لغة مشتركة وقواسم تصب في نهاية المطاف لصالح الشعب العراقي .ومثل تلك المهام يجب أن تركز على طبيعة المحاور الثقافية ونوعيتها وأهميتها الآنية والمستقبلية للمجتمع العراقي التي من الموجب على منظمات المجتمع المدني الاشتغال عليها و جعلها خيارا أساسيا لعملها.
 
مثل هذا الجانب إن أكتسب طابع التنسيق والتكامل بين منظمات الداخل والخارج سوف يخرج بنتائج مؤثرة ومثمرة تصب في صالح نبذ العنف ورفع شأن الهوية الوطنية الجامعة.
أن فرص كثيرة ممكن خلقها من خلال التعاون بين الداخل مؤسسات ومنظمات مجتمع مدني ومنظمات الخارج، في مجالات التنمية البشرية والقضاء على التطرف والإرهاب ودفع أجيال من الشباب للمشاركة الحيوية في مشاريع ثقافية معرفية، عبر تهيئة فرص نافعة لهم لإبراز طاقاتهم ومواهبهم وقدراتهم على بلورة أجواء للحوارات البعيدة عن التشنج والإقصاء ويتم من خلال تلك البرامج بناء أسس التغيرات الحضارية والعمل على رقي العراق . فمنظمات الخارج لها من البرامج ما يتعدى الطموح وقد استفادت من الخبرات المتراكمة التي حققتها في مجال العمل وسط المؤسسات المهنية وكذلك غير الحكومية في العديد من بلدان الشتات وبالذات الأوربية منها.
نحن في جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق والتي مقرها العاصمة السويدية وهي جمعية طوعية غير حكومية وأيضا غير ربحية، نعمل لأجل دعم وتطوير العملية التربوية في العراق من خلال طرح برنامج طموح نسعى لأن ننفذه بخبراتنا العملية، بين أوساط التربويين ومؤسسات التعليم في العراق، ومثل هذا المشروع لن يحقق غاياته دون أن يجد الإسناد والتكاتف من قبل مؤسسات ومنظمات عراقية ويتطلب الكثير في جوانب المتابعة والتدريب في تلك المجالات.
 
جميع أعضاء الجمعية من التربويين ذوي الاختصاص وكذلك من المشرفين في رياض الأطفال أو من الاختصاصيين في طرق التربية الحديثة. والجميع خريجو معاهد وجامعات ويعملون ولسنوات عديدة في مجال رياض الأطفال والمدارس منها مدارس ذو الاحتياجات الخاصة وكذلك دور المسنين ونأمل من خلال جمعيتنا العمل على  تقديم ما استطعنا الحصول عليه من دراسة وخبرة عملية  فعلية في مجالات التربية والتعليم في رياض الأطفال والمدارس السويدية ونقل تجربتنا بما يتلاءم ووضع رياض الأطفال والمدارس العراقية من أجل أعداد الأطفال والشباب على أن يكونوا مواطنين صالحين لبناء وطنهم وتقديم كل ما ينفع لشعبهم.
 من خلال أيجاد مشروع عمل لتنظيم لقاءات وزيارات ميدانية متبادلة للملاكات التدريسية في كلا البلدين  في العراق ـ بغداد  ،  السويد- ستوكهولم،  عبر إقامة ورش عمل مشتركة.
أيضا نشر وتدريس أسس وأساليب العمل الرئيسية في نشر الوعي الديمقراطي وحقوق الإنسان ونبذ العنف بين أوساط الشباب والأطفال.
كذلك العمل على تعزيز طرق التربية الحديثة والجيدة والدفع لتوطيد الزمالة المدرسية وتعلم الاستماع والحوار العقلاني الحضاري وقبول الرأي الأخر واحترام جميع البشر  والعمل على تحقيق مناخ يساعد الأطفال والشباب ليصبحوا أكثر ثقة بالنفس ويمتلكون القدرة على التعبير.
 
مثل هذا العمل أن تم التنسيق به مع منظمات المجتمع المدني وكذلك المؤسسات التربوية والثقافية في العراق فسوف تكون خطوات تنفيذه ذات أثار نافعة للجميع وبالذات أبناء شعبنا العراقي ومؤسساته التعليمية.  فتجربة التعليم والرعاية الصحية والنفسية التي تضطلع بها المؤسسات الأوربية استطاعت أن تبني أجيالا قدمت نفعا عظيما لأوطانها في مختلف مجالات الحياة وسحبتها نحو عالم تسوده لغة الحوار الحضاري واستخدامات التقنيات وجعلتهم يتحملون مسؤولية بناء أوطانهم وترسيخ أسس الديمقراطية وقبول الرأي الأخر ونبذ العنف .
 نحن في جمعية الرافدين نطمح لتكون هناك مؤسسات راعية لمثل توجهاتنا وأهدافنا تحقيقا وتوثيقا لفكرة نقل مستوى التبادل الثقافي إلى أطوار ترتقي نحو التكامل لبناء مجتمع حضاري يتمتع بمستويات تعليم ومعارف راقية توقف لغة العنف والتهميش والطائفية بمختلف تنوعاتها وجرائمها وآثارها المدمرة.
وضمن استعدادات جمعيتنا للتهيئة لمثل هذا اللقاء
وعلى هامش حلقات اللقاء واجتماعاته حققت جمعيتنا صلات جيدة مع الكثير من المنظمات تم فيها شرح طبيعة عمل وأهداف جمعيتنا وما تواجهه من صعوبات لتحقيق المبتغى من أهدافها داخل العراق، وجرت لقاءات وتبادل المعلومة والتنسيق مع عدة منظمات كان من أهمها منظمة العلى لرعاية الأيتام في محافظة الديوانية السيدة ملوك نعمة الصافي ، البيت الثقافي في بابل  السيد عباس خليل العني،البيت الثقافي في يتوبوري ،الجمعية الثقافية في مالمو والسيدة اسيل العامري،السيدة أنعام الحيالي  والسيد أياد ألجواهري منظمة الإرشاد النسوي في الدنمارك والسيد مدير المركز الثقافي في الدنمارك الفنان خليل ياسين، فوزية العلوجي والأديب منعم الأعسم من المنتدى العراقي في لندن،محمد رشيد مؤسس مؤتمر القمة الثقافي العراقي، منظمة أديبات العراق الثقافية ذات الأهداف الخاصة بتنمية أبداع النسوة العراقيات، البيت الثقافي في السماوة الأستاذ سعد، منظمة حقوق المرأة في نينوى، المؤسسة العراقية للتنمية في محافظة نينوى السيد علي جاسم، ومؤسسة المحبة والسلام الاجتماعية لؤي عبد الله الخميسي  ومنظمات مجتمع مدني عديدة استطعنا اللقاء بها وتبادل المعلومات والتعرف على مشاريع ونشاطات كل تلك الجمعية وعملها الدؤوب بالرغم من الظروف الصعبة المتمثلة بالعنف والإرهاب والطائفية وكانت تلك الفرصة جيدة لي شخصيا للاطلاع على عمل تلك الجمعيات وعرض مهام وطبيعة عمل جمعيتنا الفتية.
 
وضمن لقاء خاص داخل الوطن سبق وأن أعد له قبل سفر الزميلة مع منظمة الأمل والسيدة هناء أدور لتنفيذ واحدا من أهداف جمعيتنا بإجراء لقاءات مع تدريسيين عراقيين وزيارة مدارس. ولقصر المدة ووجود الزميلة رئيفة في العراق بأسباب تتعلق بمهمة المشاركة في الملتقى الثقافي الثاني لمنظمات المجتمع المدني فقد استغلت الزيارة لهدف سام ومهم ويمثل واحدا من مشاريع الجمعية الطموحة وهو رعاية الطفولة وبالذات من ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى ولذا فقد قامت الزميلة رئيفة بالتعاون مع منظمة الأمل العراقية بالتهيئة لزيارة الأطفال في مدينة الطب الجناح الخاص بالمصابين بمرض السرطان وبموجب ذلك فقد قامت بحملة جمع هدايا من أطفال روضة الأطفال التي تعمل فيها بعد أن شرحت للأطفال السويديين وأهاليهم طبيعة المهمة التي سوف تذهب من أجلها إلى العراق ولقائها بالأطفال المرضى هناك وعلى وفق هذا قدم الكثير من الأطفال السويديين هدايا لعب. وقبل ذلك كان للجمعية مشاركة مع منظمة السلام العالمي السويدية أحتفاءا باليوم العالمي للسلام وكانت مشاركة الجمعية عبر كلمة ألقتها الزميلتين نوال الطائي ورئيفة صادق وكذلك أقيم سوق خيري شاركت فيه جميع الزميلات في الجمعية حيث أشرفن على التهيئة للسوق والبيع وحصلت الجمعية من السوق على مبلغ بسيط وساعد هذا المبلغ على شراء هدايا تكميلية للمرضى من الأطفال والذي صادف توزيع تلك الهدايا خلال أيام عيد الأضحى المبارك ورغم الألم وصعوبة الموقف فقد كانت الفرحة تغمر الأطفال بالحصول على الهدايا التي قدمت باسم جمعيتنا وفي هذا الوقت فنحن نقدم الشكر الوافر للسيد كاظم جابر سعيد معاون مدير شؤون التمريض الذي سهل الزيارة وأيضا الأخوات من مركز الأرشاد الأسري في منظمة الأمل العراقية الأخوات زينة جسام وزينب مؤيد و اللواتي قدمن المساعدة الكبيرة في الحصول على الموافقة وتصريح الدخول للمستشفى وتوزيع الهدايا ونقدم الشكر أيضا للأختين نيان قادر من جمعية مكس كلتور وسوسن عبد الحسن الواني والأخ محمد اياد اسود الذين  قدموا المساعدة مشكورين في هذه الزيارة.
أن تعاون جمعيتنا مع منظمة الأمل العراقية أثمر عن العديد من النشاطات ففي زيارتنا لمقر المنظمة في بغداد التقينا بالسيدة الناشطة هناء أدور وتحدثنا عن مشاريع جمعيتنا والمعوقات التي تواجه طموحنا في التنفيذ وكان موقف السيدة هناء أدور رائعا وايجابيا وكانت فخورة بعملنا وأبدت استعدادها وجمعية الأمل لتقديم يد المساعدة والتعاون خدمة لقضايا شعبنا. وقد أوضحت لنا السيدة أدور عن وجود 6 مراكز للإرشاد الأسري  تابعة لمنظمة الأمل  في المحافظات العراقية وهي بغداد، كركوك،النجف، الناصرية، البصرة وكربلاء. وقد التقينا بالأخت نغم كاظم من مكتب منظمة الأمل للإرشاد الأسري فرع النجف التي أشارت لوجود شخص معني باستقبال الحالات وكذلك محامي وباحثة اجتماعية ويقدم المركز استشارات اجتماعية ونفسية وقانونية ويترافع المركز مجانا في قضايا تخص طالبي الاستشارة في المحاكم العراقية ويقومون أيضا بدورات للشباب حول تقليل العنف داخل الأسر العراقية وتأهيل الشباب وتوعيتهم  قبل الزواج ونقاشات حول الزواج المبكر وعقود الزواج خارج المحكمة، أيضا حوار حول أضرار عمالة الأطفال.
 
ومن خلال تعاوننا مع منظمة الأمل زارت الزميلة رئيفة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتقت بمعالي الوزير الأستاذ صبار الربيعي بمعية مديرة قسم حقوق الإنسان في الوزارة السيدة هيام رشيد، وعرضت الزميلة رئيفة على السيد الوزير تعريفا بالجمعية وأهدافها وطبيعة مشاريعها الطموحة وكان موقف الوزير مشجعا وايجابيا ورحب بالفكرة وأظهر استعداد الوزارة للتعاون مع الجمعية وتبني مشاريعها في المستقبل.
وشاركت الزميلة رئيفة صادق بالوفد الذي التقى بالوكيل الأقدم لوزارة الثقافة العراقية السيد طاهر لحمود حيث عرضت الزميلة عليه طبيعة ومهام وأهداف الجمعية وبدوره رحب السيد الوكيل بفكرة الجمعية ونيتها في تقديم خدماتها في مجال التربية التعليم والثقافة وحقوق الإنسان وأبدا استعداد الوزارة لتقديم يد المساعدة.
 
مثلت الزيارة حلقة مهمة في أعمال جمعيتنا ووضع أسس لعلاقات طيبة ممكن أن ترسي قواعد عمل مشتركة مع منظمات وجمعيات عديدة في داخل الوطن وخارجه وأيضا فتحت الطريق لتقديم مشاريع للجمعية في نطاق اللقاءات التي تمت مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وأيضا وزارة الثقافة. وأظهرت زيارة جمعيتنا لمستشفى مدينة الطب وللأطفال المرضى فيها أن واحدة من طموحاتنا وأهدافنا قد تحققت ومن الموجب علينا أن نجد ما يعزز مثل هذه الفعاليات لتقديم المزيد من الخدمة لجميع المحتاجين داخل الوطن وبما يناسب تلك الاحتياجات في مثل هذه الأوضاع وغيرها الكثير. وبينت الزيارة حاجتنا الماسة إلى توطيد العلاقة مع منظمة الأمل الرائدة في أعمالها وجهودها كونها تمثل الوجه الأنصع لحقيقة عمل منظمات المجتمع المدني غير الحكومية وبالذات في مجالات عملها المختلفة الواعية والنافعة.
 
 
 
             
مجموعة من ممثلي منظمات المجتمع المدني      


كلمات الجمعية في يوم السلام العالمي21/9        


 السوق الخيري في يوم السلام العالمي              
                                                                                        

في مدينة الطب قسم الأطفال الأمراض السرطانية                        
  
  
 
 
في مقر جمعية الأمل العراقية في بغداد ومع السيدة هناء أدور ومديرة الإرشاد الأسري فرع النجف الأخت نغم كاظم.



97
هكذا احتفلنا بذكرى ثورة أكتوبر
ثلاثون عاماً على اقتحام قلعة العمادية
 من مآثر السرية الخامسة
محمد الكحط (أبو صمود)
كان أبطال السرية الخامسة يتجولون في منطقة عملهم الممتدة بين جبلين عصيين هما جبل متين وجبل بري كاره وحتى جبل كاره، ومناطق دشت العمادية ومناطق صبنة وقراها وحقولها وبساتينها، وبين مصيفين جميلين هما مصيف سولاف قرب العمادية ومصيف سرسنك الذي ترابط قربه قوات عسكرية، كانوا يتنقلون وهم يتطلعون بعيونٍ مليئة بالحسرة إلى تلك القلعة الناتئة بوسط ذلك الدشت الجميل والتي تبدو عصية زاهية كدرة تتلألأ ليلاً بأنوارها فتبدو كزهرة لامعة وسط الظلام الدامس الذي يلف القرى حيث كنا نتجول... تحيط بها الجبال الشامخة منذ عصور وعصور، مرّ بها العديد من الطغاة والحكام القساة، ولا أدري كم هي الخواطر التي مرت بأذهان رفاقي الأنصار من أبناء تلك القلعة، حيث ذكريات الطفولة والصبا والشباب، هناك حيث دفء الأهل والأقرباء والأصدقاء...أراهم يتطلعون ويذرفون الحسرات وينتظرون بل يعملون من أجل أن تنعم قلعتهم بالحرية يوماً ما...

كانت السرية تتحرك وسط العديد من القرى هناك منها: كاني ماله، بي بادة، ديركي، أبراهيم زلة (آه ياطرشي أبراهيم زلة)، بانية، بيروزانه، بليط، سركركي، ميركه تي، زيوه، كاره، كيزه، بياوا، مزه، قونه مزه، رزوق، ديره، كوهيرز، سركلي، نهيله، ديره ش، مهيده، سروكاني، سركه لي، بنكلي، هفندكه الرائعة وكانت تعتبر مصيف السرية لجمالها ولطيبة أهلها ولوجود لنا أصدقاء فيها، والعديد من القرى التي كنا نصلها بمناسبات مختلفة والتي للأسف لم تسعفني الذاكرة بأسمائها، لكل أهالي تلك القرى الطيبين التحايا والحب والتقدير لما قدموه للأنصار البواسل في نضالهم ضد الدكتاتورية.
كانت الذكرى الـ66 لثورة أكتوبر المجيدة على الأبواب، وهي ذكرى يستوجب أحياؤها القيام بعملية ضد النظام الدكتاتوري وأزلامه ... اجتمعت قيادة السرية الخامسة من الرفاق توفيق آمر السرية والشهيد البطل أبو رؤوف مستشارها السياسي وملازم أبراهيم ودكتور وليد ومحمد علي وأبو حيدر والشهيد البطل سليم ورفاق آخرين لا أتذكرهم الآن، وكان قرارهم عملية نوعية جريئة وهي ببساطة الدخول إلى القلعة، وسيكون أبناء المدينة في المقدمة فهم خير من يعرف شوارعها وأزقتها وبيوتها، والعملية تستهدف اعتقال عميلين من أزلام السلطة الذين يروعون الأهالي وعوائل البيشمركة ويظنون أنهم ينعمون بالحرية والأمن، فكيف سيصلهم أحد وهم محصنون بهكذا قلعة ...كان القرار ليس سهلاً فكيف سيتم الدخول ومن أي مكان فالبوابات محروسة بشكل جيد...لذا تقرر الدخول من أحد الأسوار البعيدة بعد تسلق أماكن وعرة يصعب اجتيازها كما يصعب التكهن بإمكانية الدخول منها...وبعد الاستطلاع الجيد أُختير المكان المناسب ولكننا بحاجة إلى مصعد (درج) كي يتسلق الرفاق عليه للوصول إلى سطح القلعة، وهكذا تم إحضار الدرج من أحد الجوامع قبل العملية بساعات، وتم توزيع المجاميع كل إلى موقعه من إسناد وتغطية الانسحاب وتأمين خطوط العودة والتحسب لكل طارئ أو مفاجأة ...والتكتم الشديد كون القرار محاولة تنفيذ العملية بدون أن نطلق رصاصة واحدة...وهكذا كانت العملية.

عندما تقدم الأنصار الأبطال من أبناء العمادية البررة واعتلوا السفوح المؤدية إلى النقطة المرتكز للصعود إلى القلعة ونصبوا الدرج وجدوا أنه غير كافٍ للوصول إلى السطح فما كان من قائد المجموعة إلا أن ينصب جسده جسراً مكملاً ليصعد الرفاق على راحة يديه ومن ثم على كتفيه وصولاً إلى القمة، وهناك بدأ التجمع ومن ثم الانطلاق كل مجموعة إلى البيت المقصود ومجاميع تأمين خط الانسحاب وتقرر العودة بالسرعة الممكنة إلى نفس المكان... كان الجو يميل إلى البرودة خصوصاً في ساعات الليل تلك ولكن حرارة العملية ولحظات التنفيذ وروح التعاون والمبادرة أشاعت الدفء بين الأنصار وهم ينتظرون أن تنتهي العملية بنتائج إيجابية...فغداً عيد ثورة أكتوبر وعلينا أن نحتفل بما يليق بها... تقدموا بثقة عالية ودخلوا أوكار أزلام السلطة ووسط الاستغراب الشديد ودهشة هؤلاء المرتزقة من وصول البيشمركة لهم هنا، خروا على الأرض خوفاً وفزعاً، وجاءوا بهما مكبلين يرتعدون خوفاً ونزلا السلم يحيط بهم الأنصار إلى أن وصل الجميع إلى المناطق الآمنة، جاءت أشارة الانسحاب إلى رفاق الإسناد والتأمين والطوارئ واكتملت المفرزة جميعها في قرية أبراهيم زلة ومن ثم أنطلقنا إلى قرية هفندكة الجميلة وعند الصباح كان الخبر قد أنتشر بين الجميع وتناقلت القرى المأثرة الكبيرة وجاءوا إلى الحفل الذي أقامته السرية الخامسة على شرف الذكرى والتي صادف أن تعززت السرية بضيوف من قاطع آخر ومن الفوج الأول وهم في طريقهم إلى أحد مقراتنا، وحضر رفاق من الحزب الديمقراطي الكردستاني وجمهور غفير من أهالي القرى جاءوا بالطبل والمزمار وهم يرقصون فرحين وكانت حفلة رائعة جلس فيها (الأسيران) من أزلام النظام وهما مكبلان ينظران إلى الحفل وهما مبهوران مما يشاهدانه ...كان لتلك العملية وقع كبير ألهب الحماس بين الناس وزاد من دعمهم لأنصارهم وكسبت المفرزة أنصارا جدد، وذاع صيتها بين أهالي العمادية ودهوك والكل يتحدث إلى حد المبالغة بمآثرها حباً للأنصار الأبطال...في هذه الأيام تكون قد مرت ثلاثون سنة على هذه الذكريات، وأنا إذ أكتب هذه السطور تمر أمامي تلك الوجوه الجميلة البهية من أنصار السرية منهم أولاً شهدائها الأماجد فلهم الذكر الطيب والخلود.

من شهداء السرية الأماجد: أبو رؤوف، سليم، أبو ندى، عصمت، جوتيار، علي ( أخ هوار)، وليد، نوزاد، الشاب الرائع ألند (أخ الشهيد فريد)، هيرش، كمال بانية، محمد ...وعذرا لعلي نسيت أحدهم وأتمنى من الرفاق أسعافي بأسمائهم.
وأتذكر الأنصار من أبناء العمادية الأبطال دكتور وليد، محمد علي، شيركو، دلير، آزاد، أبو تاس، أوميد، حاكم، علي، جعفر، هزار، ماجد، رزكار، هوار، أبو علي، ريبار، إيفان، برفان، مهدي، دلمان، بيكس، كاكه حسن وآخرين...
ومن الرفاق الأنصار الآخرين من غير أبناء العمادية: توفيق آمر السرية، ملازم أبراهيم، أبو حيدر، بسام، حيدر، أبو زياد، الشهيد محمد، جاسم، الفقيد أبو نبأ، أبو يعقوب، أبو عامر، والفقيد هشام، آشتي، ماجد ( أخ الشهيد أبو رؤوف)، أبو يعقوب، أبو الحق، الفقيد أبو شاكر (لفترة قصيرة)، أبو عليوي القن، والرفيقة العزيزة سلوى لفترة قصيرة وعدد آخر من الرفاق ولفترات مختلفة.
لكل أنصار السرية الأبطال ولكل الأنصار ألف ألف تحية


98
حوار مع التَّشكيلي والأديب صبري يوسف





أجراه: محمَّد الكحط – ستوكهولم-

لو سمعت أن فنانا غير صبري يوسف أقام معرضا بمائة لوحة ومائة قصيدة لتعجبت، ولكن لكوني أعرفه جيدا، فكان الأمر طبيعيا جدا، لما عرفته منه من نشاط ومثابرة وعطاء وإبداع أثار أعجاب من حوله، ولا أريد أن أحسده فعين الحسود تفقأ بالعمى، أتمنى له الصحة والعافية. صبري يوسف عضو جمعية الفنانين التشكيليين العراقية في ستوكهولم منذ تأسيسها حتى الآن.
وأنا أتحدث هنا عن معرضه الشخصي الأخير الذي أقامه في المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم السبت 26 أكتوبر 2013م، تحت شعار "الفرح...الحب...السلام"
هذه المفردات الإنسانية العميقة في المعنى هيّ التي أختارها اسما لمعرضه.
عوالمه، فراشات ملونه، زخارف جميلة، أسماك زاهية الألوان، حمائم رشيقة تطير فرحة، زهور منوعة تنعش الروح، نساء حالمات يحلقن في الفضاء، تلك هي بعض عوالمه التي تحكيها لوحاته وقصائده المرافقة مع كل لوحة. تحس من خلالها عمق التناغم اللوني مع الكلمات والحروف.
وهو في كلمته المختصرة التي ألقاها في حفل الافتتاح، قال ((حالما أدخل في فضاءات الألوان، أرسم فرحاً، حبّاً، عشقاً، سلاماً، وردةً، زهوراً برّية.. حنينُ الكرومِ لا يفارقُ لوني، والسَّنابلُ تغمرُ مروجاً ممتدَّة على مدى العمر!
في الرَّسم أنحاز إلى الجَّمال لأنَّ اللَّوحة عندي حالة جماليّة، تحملُ فضاءاتها رسالة سلام ومحبّة وفرح ووئام بين البشر، انطلاقا من رؤاي الجَّانحة نحو إحلال السَّلام في وطني الأم سورية، مروراً بوطني الثَّاني السُّويد وإنتهاءً بالعالم أجمع.                         
أتساءل الفنَّان، متى سيفهم المرءُ أنَّ الحياةَ بمثابة لوحة جميلة تظهر في بسمةِ طفلٍ، في نضارةِ وردةٍ، في وهجِ عشقٍ، في زخّةِ مطرٍ، في نقاوةِ بحرٍ، في تلألؤاتِ نجيماتِ الصَّباحِ، في مصالحةِ الإنسان مع أخيهِ الإنسان، في مصالحةِ الإنسانِ مع جمالِ البرّ والبحرِ وأجرامِ السَّماءِ، في وئام البشرِ على مساحاتِ جغرافيّةِ الكونِ؟!
أرسمُ أعمالي بالسِّكِّين والفرشاة النَّاعمة، بأسلوب شاعري فطري طفولي حُلمي تخيُّلي، وبعدّةِ مدارس فنّية، بعيداً عن التَّقيّد بأساليب معيّنة في عالم الفن، فلا أتوقّف عند مدرسة أو تيّار فنِّي معيَّن، بقدر ما أتوقَّف عند مشاعري العفويّة المتدفِّقة مثل حنين العشَّاق إلى أعماق تجلِّيات الرُّوح، أو مثلَ شلالٍ يتدفّقُ من أعالي الجِّبال، أو كشهقةِ طفلٍ لاشراقةِ الشَّمسِ في صباحٍ باكر، حيث تتداخل عدّة أساليب في اللَّوحة الواحدة، وغالباً ما تتدفّق هذه الألوان بشكل عفوي حلمي تأمُّلاتي، ثمَّ تتوالد الأفكار وتتطوّر وتتناغم الألوان خلال عمليات الرَّسم، ويتميّز الأسلوب الَّذي أشتغل عليه بالتَّدفُّقاتِ اللَّونيّة وموشور إنسيابيّة الأفكار ضمن إيقاع لوني فيه من الموسيقى والرّقص والفرح والحنين إلى عوالم الطُّفولة والشَّباب والحياة بكلِّ رحابها، وكأنّي أتعانقُ مع تدفُّقاتي الشِّعريّة. أكتب شعراً عبر اللَّون، أجنح كثيراً نحو العفويّة والتّحليقات اللَّونيّة، مستخدماً الرَّمز والتَّجريد والأزاهير وكائنات برّية وأهليّة وأشكال من وحي الخيال والواقع أيضاً، حيث تبدو لوحاتي وكأنّها قصائد شعريّة تمَّ كتابتها عبر اللَّون، ولهذا تبدو اللَّوحة وكأنَّها الجّزء المتمّم للقصيدة، وفي هذا السِّياق قلتُ في إحدى الحوارات التي أُجْرِيَتْ معي "إن الشِّعرَ والرَّسمَ وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع"، لأنّني أرى أنَّ الَّذي لا يعشقُ الشِّعرَ أو الرَّسمَ بعمق، لا يستطيعُ إنجازَ نصٍّ شعريٍّ عميقِ الرُّؤية أو رسمَ لوحةٍ فنّيةٍ غنيّةٍ بمساحاتها وأجوائها اللَّونيّة المنسابة بتجلِّياتِ الإبداع.))، في هذه الكلمات أفصح عن الكثير مما كنا نود الحديث عنه.                 

سألناه، الأستاذ صبري لماذا ترسم؟
أرسم لأنَّ الرسم يمنحني فرحاً ومتعةً لا يضاهيها متعةً سوى الكتابة، لهذا تجدني غائصاً في عوالم وفضاءات الكتابة واللَّون لأنّني عبرهما أترجم مشاعري وأحاسيسي وأجسِّد أفكاري عبر الحرف واللَّون!

بالضبط ما الَّذي قادكَ إلى فضاءات الرَّسم؟

يجذبني اللون كأنّه عاشقة مبهرة، يهيمن على خيالي ومشاعري، ويجعلني أن أنصاع لمداعبته عبر وجنة اللَّوحات، فألهو به، أداعبه كمن يداعب طفل، حتّى أنّني عندما أرسم، أرسم بطريقة عفويّة طفوليّة كأنّني ألهو بالألوان مثل الأطفال، لكنِّي ألهو كطفلٍ كبير، يعي ما يريد حتى ولو جاءت رسومي بطريقة عفويّة طفوليّة، لكنّي أجسّد عبر مداعباتي اللَّونية الكثير من المشاعر والأفكار والآمال والتَّطلُّعات الَّتي تراودني قبل الرَّسم وأثناء الرَّسم وخلال مرحلة انبعاثات اللَّوحة! 

كيف تشكَّل الخزين اللَّوني والفنّي في عوالمكَ؟
بدأتُ أرسم متأخِّراً في عام 2004، وتبيّن لي أنَّني كنتُ أرسم قبل أن أرسم بسنوات عديدة، لأنَّني كنتُ أخزِّن هذه الطَّاقات اللَّونيّة في لاشعوري الضُّمني، وفي ثنايا خيالي وذاكرتي، وأحياناً كنتُ أرسم لوحاتي عبر نصِّي الشِّعري، لأنَّ الرَّسم ممكن أن يتمَّ عبر الصُّورة الشِّعريّة، وقلتُ في حوار سابق: "الشّعر والرّسم وجهان لعشقٍ واحد هو الإبداع". وفعلاً أجدُ تماهياً وعناقاً عميقاً بين النَّص الشِّعري والنَّص اللَّوني، لأنَّ كليهما يحملان صوراً خلاقة، فعبر الحرف أرسم صوراً شعريّة وعبر اللَّون أرسم تشكيلاً وصوراً لونيّة تترجم مشاعري الدَّفينة المنبعثة من أعماقي الحلميّة وخيالي المتعانق مع وهج الشِّعر!

أين يجد صبري يوسف نفسه أكثر إنسجاماً، شاعراً، ناقداً، صحفيَّاً أم فنَّاناً تشكيليَّاً...؟


أجد نفسي محلِّقاً في فضاءات الشِّعر والسَّرد القصصي، لكنّي منسجمٌ مع كلِّ هذه الحالات الإبداعيّة الَّتي أشرتَ إليها، بدأتُ عبر مشواري الإبداعي قاصَّاً وشاعراً معاً، ولكنَّ القصّة كانت تأخذ في البداية المساحة الأرحب من اهتماماتي وشغفي وإبداعي، ولهذا أصدرتُ أوَّل ما أصدرت مجموعتي القصصيّة الأولى: "احتراق حافات الرُّوح"، ثم أصدرت دواويني الشِّعريَّة وإذ بي أجدني غائصاً في رحاب القصيدة وبدأت القصيدة والنَّص الشِّعري يستهوني ويهيمن على كامل مساحات إبداعي، فتوارت قليلاً حفاوة القصّة لكنّها كانت تدخل على خطِّ الإبداع كلَّما راودني فكرة قصصيّة، وهكذا كنت أتأرجح بين عوالم هذين الجنسين الإبداعيين وأرى أنهما متعانقان لأنّهما يترجمات مشاعري وتطلُّعاتي، وقد بدا لي أنّني عندما أكتب نصاً قصصيَّاً، أراني أموج في وهج الشِّعر حتَّى في عوالم السّرد القصصي، فالجملة الشِّعرية طاغية في القصّة ثمَّ توغَّلت لاحقاً في اللَّوحة، لأنَّ لوحاتي أشبه ما تكون قصائد شعريّة كتبتها عبر اللَّون!
ومنذ أن بدأت أرسم في عام 2004، وجدت نفسي منجذباً بشكل عميق إلى عوالم الألوان، وسرّني أن أشتغل وأداعب وجنة لوحاتي عبر الألوان، وأشعر أحياناً وكأنّني مختطف إلى هذه العوالم عبر حالات عشقيّة خفيّة، أشبه ما تكون عشق الألوان، فدرست: حالتي العشقيّة هذه، وتبيّن لي فعلاً أنّني كنتُ أرسم منذ أن كنتُ طفلاً، أسوح في براري المالكية/ديريك مسقط رأسي، حيث سهول القمح والكروم والحقول وأشجار التُّوت واللَّوز والأزاهير البرِّية والأهليّة ظلّت محفورة في ثنايا الذَّاكرة عبر القصيدة والقصّة ثم ظهرت بشكل طازج عبر اللَّوحة، وهكذا فأنا اليوم ومنذ 2004 أجسِّد ما كان غافياً في مروج الرُّوح والذَّاكرة البعيدة، وهذا ما دفعني مؤخّراً أن ألتحق بجامعة ستوكهولم، استكمالاً لدراساتي الجَّامعيّة في دمشق قسم الدّراسات الفسلفيّة والاجتماعية، لكنِّي تخصَّصت هذه المرّة أن أدرس أصول التَّدريس، ثم تخصّصت في أصول تعليم الفن وتدريس مادة الفنون، وتخرّجت في عام 2012 كمدرّس لتدريس مادَّة الفنون في الحلقة الابتدائية والإعداديّة، وقد حصلتُ في بعض المواد على الدَّرجة الأولى، متقدِّماً على أقراني السُّويديين والسُّويديات!
أمَّا مسألة النَّقد والدِّراسات التَّحليلية، فليس لدي شغف كبير في هذا المجال، لكنِّي وجدت نفسي هائماً في عوالم الشَّاعر المبدع الأب يوسف سعيد قبل رحيله وبعد رحيله، وقد كنتُ قد أصدرت له ديوانين شعريين عبر دار نشري في ستوكهولم، فاستهواني شعره وقرأت كلّ دواوينه، وكتبتُ دراسة تحليلية نقدية بعنوان: رحلة فسيحة في رحاب بناء القصيدة عند الأب يوسف سعيد، واستغرقت الدِّراسة معي سنوات، لأنَّني كتبتها بشكل متقطِّع، وعندما غصت في عوالم نصوصه وفضاءاته وجدت نفسي توّاقاً إلى هذه الآفاق الَّتي عبرتها، لأنَّ قراءة النَّص وتحليله أشبه ما تكون ترجمة لمشاعر الشَّاعر والمبدع، وأشبه ما تكون إعادة كتابة نصّه من جديد عبر رؤية وقراءة جديدة، وهكذا ترعرت هذه الإهتمامات وأدَّت إلى قراءة تحليلية لرواية عراقي في باريس للروائي صموئيل شمعون، وقراءة تحليلية لديوان دببة في مأتم للشاعر صلاح فائق وقراءات لقصائد وسرديات متفرقة!
وأمَّا موضوع الصّحافة فأنا لستُ صحافيَّاً، لكنّي أقوم بين الحين والآخر بدور الأديب الصّحافي، وأقوم بهذا الدَّور بحرفيّة تفوق أحياناً الصّحافي المتفرّغ للصحافة، لأنَّ الصحافي المتفرغ لصحيفة معيّنة من خلال عمله اليومي، يسعى إلى إعداد حوارات وقراءات وتعليقات وريبورتاجات صحفية غالباً ما تكون سريعة وغير مكتملة بالطريقة التي تستهوي المتحاور معه وأحياناً لا تستهوي الصّحافي نفسه الّذي يقوم بها، لضيق وقت الصّحافي من جهة ولأنّه مطلوب منه أن يغطِّي بعض الصّفحات المطلوب تغطيتها في صحيفة معينة، وعمله لا يرتكز على الإبداع بقدر ما يرتكز على إعداد وكتابة ما يحتاجه من مساحات للجريدة الّتي يكتب فيها! وحرفيّة وجودة هذا العمل يختلف من صحافي إلى آخر، ومن جريدة إلى أخرى! وأمّا أعمالي التي أنشرها في بعض الصُّحف والمجلَّات، فهي طوعيّة إبداعيّة، حتّى أنّني لا أتقاضى عنها دولاراً واحداً لأنَّ أصحاب المنابر الّتي أكتب فيها يأكلون حقِّي، فيما إذا كانوا يكافئون غيري ممَّن يكتبون في صحفهم!
والفرق ما بيني وبين الصّحافي الّذي يعد حواراً سريعاً أو يقدّم تغطية لفعالية ما، هو إنني أقوم بإعداد حواري مع شاعر ما بعد قراءة كافة دواوينه، ثم أضع أسئلتي بهدوء كبير وبدقة بحيث أن تشمل تجربة الشَّاعر أو الأديب الَّذي أتناوله، ويستغرق الأمر معي أيام وأسابيع، وبعد أن يجيب الشَّاعر عن حواري، أعيد استخلاص مقدِّمة لتقديمه ثم أعيد قراءة الحوار وأعالجه بصياغاته النّهائية وإلى أن أرسله لمخبز الجريدة أكون قد قضيت أكثر من 20 ساعة في مراجعته ناهيك عن قراءتي المتأنّية لدواوين الشَّاعر الَّذي أحاوره! وفي النّهاية الصّحافي الَّذي يشتغل في صحيفة ما، يتقاضى مائة، مئتين، خمسمئة دولار عن كل مساهمة من مساهماته وأنا لا أتقاضى قيمة حبري، مع أنّني أقدِّر جهدي أضعاف مضاعفة مقارنة مع أتعاب صحافي يعدّ حواره أو ريبورتاجه بشكل عابر كي يغطِّي على عجلٍ مساحة من الجَّريدة الَّتي يعمل فيها!

لماذا مائة لوحة ومائة قصيدة؟

لأنّي أحبُّ الأرقام الكاملة! أقمتُ معرضين في عام 2007، و2011 في ستوكهولم ضمَّ كلّ معرض 40 لوحة، وقدّمت معرضين آخرين في عام 2012، وشباط 2013 ضمَّ كلّ معرض 50 لوحة، وأحببت أن أقدِّم في معرضي هذا مائة لوحة عن: الفرح الحبّ السّلام! وكلّ لوحة هي بمثابة قصيدة شعريّة في الوقت ذاته! ويراودني أن أقدم بعد فترة من الزَّمن معرضاً يضمُّ 200 لوحة، وهكذا إلى أن أقدَّم معرضاً يضمُّ ألف لوحة وألف قصيدة!

ما الإنسجام اللوني واللَّفظي الجَّمالي الَّذي أردتَ التَّعبير عنه...؟

هناك انسجام كبير مابين اللَّون: اللَّوحة، والحرف: القصيدة، لأنَّ رؤيتي منسابة ومتعانقة ما بين القصيدة واللَّوحة.

ما هي كلمتك للمتذوقين وللمتلقين لفنِّك وشعرك وما تكتبه من أمور ونشاطات ثقافية متعدِّدة تستحقُّ عليها الثناء.؟

أكتب وأرسم وأحاور وأعدُّ دراسات تحليليّة لأنِّي أجد متعة وفائدةً وفرحاً عميقاً بتوهُّجاتي الإبداعيّة، وأتمنّى أن أكون قد حقَّقتُ هذه المتعة، والفائدة لمشاهديّ لوحاتي وقرّاء وقارئات نصوصي وأشعاري وكتاباتي!

أخيراً أودُّ الإشادة بمثابرتك ومتابعاتك الثَّقافية الرَّاقية وخصوصاً لقاءاتك من رموز ثقافيّة عربيّة وتواصلك معهم!!


شكراً، .. أجد متعةً في الحوار مع الآخر، ونحن الآن أحوج ما نكون للحوار مع بعضنا بعضاً لتحقيق معادلة الإبداع الحقيقيّة وتقديم الفائدة المرجوَّة للقرَّاء والقارئات، .... وقد أسَّست مؤخراً مجلة السَّلام والتي ستصدر في كانون الأول (ديسمبر) القادم 2013، تأكيداً منّي على تفعيل دور الإبداع في السَّلام والوئام بين البشر كلَّ البشر!

صور من المعرض:







 
*صبري يوسف من مواليد سورية ـ المالكيّة/ديريك  1956، درس الأدب الانكليزي في جامعة حلب ولم يتابع دراساته لأسباب بكائيّة متعدّدة. خرّيج جامعة دمشق، قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية/ شعبة علم الاجتماع عام 87.
أقام عدة معرض شخصية ومشتركة في السويد.
*أسَّس دار نشر خاصّة في ستوكهولم عام 1998وأصدر عدة مجموعات شعرية وقصصية، منها التالية:
"احتراق حافّات الروح"  مجموعة قصصية، ستوكهولم 1997.، "روحي شراعٌ مسافر"، شعر، بالعربيّة والسويدية ـ ستوكهولم   98 (ترجمة الكاتب نفسه).،  "حصار الأطفال .. قباحات آخر زمان!" ـ   شعر  ـ  ستوكهولم  1999،  "ذاكرتي مفروشة بالبكاء" ـ قصائد ـ ستوكهولم  2000م،  "السلام أعمق من البحار" ـ شعر ـ  ستوكهولم  2000م، "طقوس فرحي"، قصائد ـ بالعربيّة والسويديّة ـ ستوكهولم  2000  (ترجمة الكاتب نفسه).، "الإنسان ـ الأرض، جنون الصولجان" ـ شعر ـ ستوكهولم   2000م،  مائة لوحة تشكيلية ومائة قصيدة، تشكيل وشعر ـ ستوكهولم 2012م، أنشودة الحياة ـ الجزء الأوَّل، نص مفتوح ـ ستوكهولم 2012 م، ترتيلة الرَّحيل ـ مجموعة قصصيّة، ستوكهولم 2012 م، شهادة في الإشراقة الشِّعريّة، التَّرجـمة، مـقوّمـات النّهوض بتوزيع الكتاب وسيـكولوجيـا الأدب ـ سـتـوكـهولم 2012م، أنشودة الحياة ـ الجّزء الثَّاني والثالث، ستوكهولم 2012.
له العديد من الحوارات مع مثقفين عرب.   
أنشودة الحياة ـ الجزء الرَّابع، والخامس والسادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر.
* يكتب القصّة القصيرة، قصيدة النثر، النصّ، المقال.


101

مراسيم دفن ومجلس فاتحة الفقيد كمال هوراني
ستكون مراسيم دفن الفقيد كمال هوراني
يوم الخميس المصادف 31/10/2013 الساعة 10:45
Flottsbro i Huddinge adress : Häggstavägen 6في مقبرة

ومجلس الفاتحة على روح الفقيد للرجال، يقام يوم السبت المصادف 2013/11/02 ومن الساعة 00-14 ولغاية 00-17 بجامع
Jakobsberg. adress: datavägen 2
وللنساء يوم السبت 2013/11/02 ومن الساعة
من الساعة 13:00 ولغاية 00-16 في حسينية الحيدري بمنطقة
Vårberg. Adress : Fjärdsholmsgränd 38



102
أنتهاء فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد


 
محمد الكحط – ستوكهولم-
تحت شعار "من جعفر علي إلى بيرغمان، لنبدع معاً" أقيم في العاصمة السويدية ستوكهولم فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد، الذي نظمته جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم للفترة من 25 /10 لغاية 27/10، بمشاركة عدد كبير من الأفلام العراقية الروائية والتسجيلية، التي أنتجت داخل العراق وخارجه.
أفتتح المهرجان الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو، وبحضور عدد كبير من أبناء الجالية العراقية، حيث القى كلمة قصيرة عبرت عن أهمية السينما وأهمية هذه الفعالية الثقافية النوعية. وتجول الحضور في معرض الصور الفوتوغرافية.
 
بعدها عزف النشيد الوطني العراقي "موطني"، ثم تم الترحيب باللغتين العربية والسويدية، بجميع الحضور من بينهم  مديرة ميدبوريه سكولان السيدة هيلين، والسيدة ياني لند.
بعدها تحدث مدير المهرجان السيد سلام قاسم قائلا: ((هذا المهرجان وهو الأول من نوعه في السويد يهدف الى ابراز حضارة وثقافة العراق والعراقيين ويسعى الى نشر أعمالهم الابداعية في اوسع نطاق لأنها جديرة بالانتشار حيث انتجت في ظروف صعبه يمر بها بلدنا الحبيب، فكانت صورة لمعاناة الانسان العراقي ورسالة للعالم ان الابداع العراقي لا يتوقف ابدا مهما استطال البلاء، كل الشكر لكم على دعمكم وحضوركم والشكر موصول لمنظمة مدبوريا سكولان ووزارة الثقافة العراقية اللتين رعتا المهرجان وللجالية العراقية على دعمها المتواصل لنشاطات الجمعية وجميع المخرجين العراقيين المبدعين الذين شاركوا بأفلامهم في هذا المهرجان. كما واشكر شبكة الاعلام العراقي على دعمها لنا لإنجاح المهرجان، اخيرا بودي الاشارة الى ان اللجنة التنظيمية للمهرجان خصصت عشرين جائزة توزعت على فئات مختلفة في هذا المهرجان الذي نأمل ان ينال اعجابكم ونعدكم بالأفضل في السنوات القادمة)).
أما كلمة رئيس جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم السيد سمير مزبان فقد جاء فيها، ((يسعدني أن أرى جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم وهي تخطو خطوات مدروسة نحو النجاح لإقامة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية وهذا النشاط الإبداعي الكبير، (مهرجان الفلم العراقي الأول)، الذي يعد الأول في السويد وأوربا، ويسعى القائمون عليه والمشاركون فيه لأبراز الوجه الحضاري والثقافي والفني للعراق من خلال نوعية الأفلام المشاركة...)).
وقدمت السيدة هيلين رايس كلمة ميدبوريه سكولان وهي الجهة السويدية الداعمة للمهرجان، مما جاء فيها، ((أنه لشرف كبير لنا أن نستضيف هذا المهرجان، ... وهو تحت شعار لنبدع معاً، ونحن نعتبره الخطوة الأولى نحو العمل لنشر وتعريف الثقافة والحضارة العراقية في السويد...)).
بعدها تم عرض الأفلام المتنافسة على الجوائز التقديرية للمهرجان:
 
في اليوم الثالث وبعد الانتهاء من عرض الأفلام المتنافسة، جرى حفل اعلان النتائج حيث قدم الدكتور فؤاد الطائي كلمة لجنة التحكيم التي تألفت منه ومن الدكتور محمد الكحط والفنان علاء مجيد والمخرج سلام قاسم والمخرج حيدر الفتلاوي، ومما جاء في الكلمة، ((...كانت نظرة لجنة اختيار الأفلام لهذا المهرجان الأول وهي أن تتلمس الموهبة والقدرات الشخصية والصنعة لدى المشاركين في تجسيدهم للعمل وكيفية بنائه تشكيلا وفكرة ولغة،...اللجنة في الآخر خرجت بأنطباع مشترك وهو ان معظم الأفلام كانت جادة وتفصح عن أصرار وحماس وصدق مع تباين المستويات لهؤلاء المشاركين وقد أنجزوها في ظروفٍ سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة لا تتوائم بديهيا ومتطلبات الإبداع وسبل التنفيذ، وأهم من ذلك مستلزمات الانتاج التي هي حاليا غير متوفرة في عراق اليوم..وهذا ما فرض علينا تقييما له خصوصيته واعتباراته طي ينصف هذه المشاركات ويأخذ بها من باب التشجيع والدفع لمواصلة التجربة وتطويرها مستقبلا بخبرات مضافة لخلق حركة سينمائية عراقية جادة......)).
ثم تم اعلان النتائج من قبل عضو لجنة التحكيم الدكتور محمد الكحط وكانت كما يلي:
جائزة لجنة التحكيم   / فلم فجر العالم / اخراج عباس فاضل
جائزة أفضل عمل روائي قصير / فلم رداء الاموات / اخراج ياسر كاطع
الافلام الروائية القصيرة
جائزة الاخراج / مناصفة
فلم زهرة / اخراج حسين التاج
فلم هو / اخراج سجى باسم
جائزة التمثيل
أفضل ممثلة / سجى باسم /عن فلم زهرة / اخراج حسين التاج
أفضل ممثل / هشام جواد /عن فلم حالة رقم / اخراج حسين كولي
جائزة المونتاج
عمار الشويلي / عن فلم فريمات / اخراج عمار عذاب
جائزة سيناريو
علي فلاح / عن فلم سيد الحصان / علي فلاح
جائزة التصوير
حسين كولي / عن فيلم حالة رقم / اخراج حسين كولي
جائزة الافلام الوثائقية
افضل فلم وثائقي / قاريء الطين / اخراج محمد موسى
جائزة الاخراج / مناصفة
حسن قاسم / عن فلم سايد افيكت
جبار الملا / فلم تراتيل فوق الطين
جائزة سيناريو
وليد المقدادي / عن فلم هوم لاند / اخراج وليد المقدادي
جائزة النص / مناصفة
حسن قاسم / عن فيلم القصير / اخراج سلوى فيصل
مؤمل مجيد / عن فيلم شجرة البلوط / اخراج مؤمل مجيد
جائزة مونتاج
اسامة الفتلاوي / عن فلم جامعة بغداد / اخراج اسامة الفتلاوي
جائزة التصوير
رافد فرحان / عن فيلم كنيسة القصير/ اخراج سلوى فيصل
وتم توزيع الجوائز والشهادات التقديرية والزهور على الفائزين المتواجدين من قبل الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو، ومن قبل لجنة التحكيم.
صور من الفعالية:


 
 

103
بدأ فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد




 
محمد الكحط – ستوكهولم-
تحت شعار "من جعفر علي إلى بيرغمان، لنبدع معاً" بدأت في العاصمة السويدية ستوكهولم فعاليات مهرجان الفيلم العراقي الأول في السويد، الذي نظمته جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم للفترة من 25 /10 لغاية 27/10، بمشاركة عدد كبير من الأفلام العراقية الروائية والتسجيلية، والتي أنتجت داخل العراق وخارجه.
أفتتح المهرجان الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو، وبحضور عدد كبير من أبناء الجالية العراقية، حيث القى كلمة قصيرة ذات معاني معبرة عن أهمية السينما وأهمية هذه الفعالية الثقافية النوعية. وتجول الحضور في معرض الصور الفوتوغرافية.
 
بعدها تم الترحيب من قبل مقدي المهرجان باللغتين العربية والسويدية، بجميع الحضور وبالوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت جبو ومديرة ميدبوريه سكولان السيدة هيلين، والسيدة ياني لند.
بعدها تحدث مدير المهرجان السيد سلام قاسم، ((هذا المهرجان وهو الأول من نوعه في السويد يهدف الى ابراز حضارة وثقافة العراق والعراقيين ويسعى الى نشر أعمالهم الابداعية في اوسع نطاق لأنها جديرة بالانتشار حيث انتجت في ظروف صعبه يمر بها بلدنا الحبيب، فكانت صورة لمعاناة الانسان العراقي ورسالة للعالم ان الابداع العراقي لا يتوقف ابدا مهما استطال البلاء، كل الشكر لكم على دعمكم وحضوركم والشكر موصول لمنظمة مدبوريا سكولان ووزارة الثقافة العراقية اللتان رعتا المهرجان وللجالية العراقية على دعمها المتواصل لنشاطات الجمعية وجميع المخرجين العراقيين المبدعين الذين شاركوا بأفلامهم في هذا المهرجان. كما واشكر شبكة الاعلام العراقي على دعمها لنا لإنجاح المهرجان، اخيرا بودي الاشارة الى ان اللجنة التنظيمية للمهرجان خصصت عشرين جائزة توزعت على فئات مختلفة في هذا المهرجان الذي نامل ان ينال اعجابكم ونعدكم بالأفضل في السنوات القادمة)).
أما كلمة رئيس جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم السيد سمير مزبان فقد جاء فيها، ((يسعدني أن أرى جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم وهي تخطو خطوات مدروسة نحو النجاح لإقامة الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية وهذا النشاط الإبداعي الكبير، (مهرجان الفلم العراقي الأول)، الذي يعد الأول في السويد وأوربا، ويسعى القائمون عليه والمشاركين فيه لأبراز الوجه الحضاري والثقافي والفني للعراق من خلال نوعية الأفلام المشاركة...)).
كما قدمت السيدة هيلين رايس كلمة ميدبوريه سكولان وهي الجهة السويدية الداعمة للمهرجان، مما جاء فيها، ((أنه لشرف كبير لنا أن نستضيف هذا المهرجان، ... وهو تحت شعار لنبدع معاً، ونحن نعتبره الخطوة الأولى نحو العمل لنشر وتعريف الثقافة والحضارة العراقية في السويد...)).
بعدها تم عرض عدة أفلام متنافسة على الجوائز التقديرية للمهرجان وهي:
فلم هنا بغداد اخراج سلام قاسم
فلم مشرق الشمس اخراج احمد عباس فلم حالة رقم اخراج حسين كولي ـ
فلم هو اخراج سجى باسم ـ مترجم
فلم رداء الأموات اخراج ياسر كاطع
فلم زهرة اخراج حسين التاج
الفيلم الروائي الطويل فجر العالم اخراج عباس فاضل.

 هذا وسوف يستمر عرض الأفلام الأخرى على مدى اليومين القادمين.

ومن الأفلام التي ستعرض خلال برنامج اليومين المقبلين الأفلام التالية:

فلم قاريء الطين اخراج محمد موسى
فلم سايد افيكت اخراج حسن قاسم
فلم الملا عبود اخراج ريسان رشيد
فلم هوم لاند اخراج وليد المقدادي
فلم كنيسة القصير اخراج سلوى فيصل
فلم قصور صدام اخر اج فريد عقراوي
فلم جامعة بغدا اخراج اسامة الفتلاوي
فلم شجرة البلوط اخراج مؤمل مجيد
وفي اليوم الثالث
فلم فريمات اخراج عمار عغاب
فلم ريشة اخراج احمد طارق
فلم بارانويا اخراج ايهاب خالد
فلم سيد الحصان اخراج علي فلاح
فلم طبيعة اخراج عبد الباسط سلمان
فلم تراتيل فوق الطين اخراج جبار الملا
فلم الليلة الثانية بعد الالف اخراج عبد الامير محمد
فلم كرة اخراج نبيل وادي
فلم كركوك مدينة التعايش والاختلاف اخراج سلام قاسم
فلم قلم رصاص اخراج محمد طه
ثم الختام بعد توزيع الجوائز والشهادات التقديرية.

صور من الفعالية:
 


106

الأستاذ الدكتور رياض البلداوي
حضرة الزميل الفاضل والأستاذ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
     يسعدني أحاطتكم قبول المجلس التنفيذي لاتحاد الأطباء النفسيين العرب تشخيصكم لــ"
تمثيل الاتحاد في البلاد الاسكندينافية

وأني إذ أهنئكم على الثقة التي وضعها الاتحاد في شخصكم الكريم، آمل أن يشهد تمثيلكم للاتحاد في هذه المنطقة من العالم نشاطا مميزا يقطع مع ممارسات الماضي الذي تميز بتدني نشاط ممثلي الاتحاد الى درجة افتقدت هذا التمثيل بفعاليته في تطوير الطب النفسي في أوطاننا العربية.
   بهذه المناسبة يشرفني تذكير حضرتكم بعضا من مهام ومسؤوليات رؤساء الشعب:
1- تسديد معلوم  اشتراككم السنوي في الاتحاد (يتم الدفع الكترونيا من خلال موقع الاتحاد بعد أن يتم إعلامكم بجهوزية هذه الخدمة).
2- المشاركة في مؤتمرات الاتحاد.
3- الإشراف على ورشة عمل في مؤتمرات الاتحاد، تعرض فيه نشاط الشعبة وما حققته طيلة مدة رئاستهم لها، مع العمل على تقديم المستجدات المتعلقة بالشعبة على المستوى العربي والدولي.
4- حضور "الاجتماع الموسع للمجلس التنفيذي للاتحاد / كل سنتين"والذي يعقد على هامش مؤتمر الاتحاد، يتم فيه تقديم تقرير أنشطتهم الى أعضاء المجلس التنفيذي للاتحاد للمناقشة.
5- بصفة استثنائية، نظرا لتأخر تكليف رؤساء الشعب بمسؤولياتهم، سيعرض في أول اجتماع قادم للمجلس التنفيذي مقترح التمديد في مهامهم إلى غاية مؤتمر 2016 (عوضا عن مؤتمر 2104)، لاعتقادنا أن سنة واحدة غير كافية للقيام بعمل جدي بالنسبة لكل الشعب.
6- المساهمة دوريا في إثراء "النشرة الإخبارية للاتحاد" بمد كل من الأمين العام ورئيسة الشؤون العلمية بالاتحاد مستجدات نشاط شعبتهم.

      حضرة الزميل الفاضل، حصل لنا الشرف بتواجدكم معنا عضوا ناشطا في الاتحاد، يحدونا أمل كبير أن نساهم معا في رفع مستوى خدمات الصحة النفسية في أوطاننا وتقدم مستوى البحث العلمي في الطب نفسي بأوطاننا.
تفضلوا قبول أصدق مشاعر المودة والاحترام والتقدير
الدكتور جمال التركي
الأمين العام
 

107
حب الوطن والناس يوحدنا وخيمة طريق الشعب تجمعنا

ضوية هادي

وصلنا كرنفال اللومانتيه يوم الجمعة مساءاً، بعدما قضينا 22 ساعة في الطريق، حيث انطلاقتنا كانت من مدينة كوتنبيرغ السويدية الى باريس، قطعنا دولاً عديدة منها الدنمارك والمانيا وهولندا وبلجيكا حتى وصولنا أراضي فرنسا، حيث مهرجان اللومانتيه (صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي) ومحطتنا المقصودة خيمة طريق الشعب للتضامن الأممي، وقد اجتزنا العديد من خيمات منظمات وأحزاب اليسار العالمي المحتفل في هذه القرية الموحدة للفكر الشيوعي وهناك من تحت هذه الخيمات تصدح الأصوات بالأغاني الوطنية والشعبية لتعانق الأصوات والدبكات الأخرى من الخيمات المجاورة لبعضها..وأول ما وقعت عيوننا عليه في مدخل خيمة الطريق هو وقوف الرفاق ماجد فيادي أمام مقلاة الفلافل الكبيرة وعلى مسافة منه بمقلاة أخرى تقف الناشطة المدنية راهبة الخميسي والنصيرة بشرى علوان وشادمان زوجة النصير يوسف أبو الفوز لتقليان (الجوجي) وهو نوع يشبه الكفتة أو العروك بالخضار وبالطرف الآخر يقف الرفيق أبو أحلام والرفيق الدائم العمل الدكتور وداد البيضاني، ومجموعة من الرفاق أمام منقلة شوي الكباب ومجموعة أخرى من الشبيبة كانت تساهم في تجهيز وبيع الشاي العراقي. وتتزايد دخول وفود الشباب الى الخيمة بدبكات ورقصات تزرع البهجة والفرحة في نفوس الجميع ولا أنسى دعوة الرفيق أبو علي للوفود الزائرة لدخول ساحة الرقص للاحتفال والمشاركة بالدبكات والرقص ليخلق حركة دؤوبة بين جماهير مختلفة وليبث جو الضحك والفرح. اما ما أحزننا جدا تواجدنا او حضورنا المتأخر عن كلمة الرفيق خالد الصالحي (كلمة منظمة الحزب في فرنسا) وما لأهميته في دور انتفاضة معسكر الرشيد والندوة التي اشترك بها الرفيقين الأستاذين أبو أحلام وعبد المنعم الأعسم وكذلك محاضرة الباحث الدكتور ذياب الطائي ومدلولات كتابه الأخير في الصحافة النسوية. وهناك على الجدارية في مدخل الخيمة على اليسار صور للأنصار الشيوعيين وقربها جدارية او مرسم للوحة اشترك بها ثلاثة من الفنانين المختلفي البصمة المتحدين بحبهم وولائهم للوطن. فريشة هادي الصكر تمتزج بريشة رملة الجاسم وافكار والوان ريشة الفنان التشكيلي صلاح جياد تكمل معنى للوحة ولتظهر بشكلها الأخير مرتدية حلي الأناقة والجمال...على بعد خطوة فقط توزعت على الطاولة كتب ومجلات وقصص ودواوين الشعر والأدب للكتاب والمثقفين العراقيين، وعلى منصة المسرح يصعد بين فينة وأخرى رفيقنا محمد الكيم ليقدم الفقرات الفنية والفرقة البابلية الجميلة لتنشد اغاني الحزب والوطن. وقد شد انتباه الجميع ان كل الحضور قد تفاعل بجو المهرجان ولم يعيروا أهمية لملابسهم المبتلة من المطر المتواصل.هنا في خيمة طريق الشعب تعرفنا أكثر وعن قرب بأصدقائنا الأنصار والمتواجدين في غرفة الينابيع الأنصارية (البالتوكية) و كذلك الأصدقاء الآخرين الذين نتواصل معهم على الفيس بوك, أريد الأشارة بجهود الرفيق ابو الوليد وبدعوة وجهود الرفيق أبو حيدر في تجهيز التسهيلات من توفير وسيلة نقل للمدعوين من يتبوري وأطراف مدنه وخاصة بدعوته لعوائل مستقلة او صديقة والغرض منه على التعرف الأكبر بعمل الحزب ونشاطه والمتمثل هناك بخيمة الحزب (خيمة طريق الشعب) وروحية وعمل الرفيقات والرفاق،كما كان لمشاركة البيت الثقافي وجمعية المرأة والفرقة العازفة من يتبوري قد أسهمت نوعا ما بالمشاركة الطيبة والفعالة .. فقد كان لكل المشاركين روحية التفاعل الجميل مع المهرجان الثقافي. وأخيرا حضور الوفد التودوي (الحزب الشيوعي الإيراني) لخيمة الطريق والإشادة بنضالات الحزب وتضحياته.


108
ضمن ايام الثقافة العراقية
اليوم الثقافي الايزيدي ‪ـ‬ مـــا لمـــو 21 سبتمبر

1-الافتتاح مع جانب من الطقوس الايزيدية.
2-كلمة الجالية الايزيدية باللغة العربية.
3-كلمة الجالية الايزيدية باللغة الكردية.
4-مقطع من فيلم عن الايزيدية.
5-فعالية الدبكة الايزيدية تقدمها مجموعة من الفتيات بالزي الايزيدي.
6-فقرة غنائية مع الموهوبة جوان.
7-أغاني تراثية من بعشيقة وبحزاني مع المبدعين سيروان القوال وايفان الشيخ.
8-دعوة الضيوف لمشاهدة المعرض الفني للفنانين الايزيديين وتذوق الاكلات الشعبية الايزيدية.
9-نبذة عن الايزيدية يستعرضها الحقوقي ديندار شيخاني.
10-فلم عن الازياء الايزيدية.
11-كلمة للقاضي الاستاذ زهير كاظم عبود .
12-قصيدة شعرية باللغة الكردية.
13-الختام بالدبكات الايزيدية الشعبية.


الساعة السادسة مساءءاً
العنوان
-Studiefrämjandet
Ystadsgtan 53
Malmö

اللجنة المنظمة لليوم الثقافي الايزيدي



109
ستوكهولم: انعقاد المؤتمر الدوري لمكتب السلام العالمي



محمد الكحط – ستوكهولم-
بالتزامن مع الاحتفال بمرور مائة عام على منحه جائزة نوبل للسلام، عقد مكتب السلام العالمي مؤتمره الدوري، للفترة من13-14 سبتمبر 2013م، في متحف نوبل وسط العاصمة ستوكهولم، لما يحمله هذا المكان من دلالات تاريخية، حضرت المؤتمر وفود رسمية وشعبية من السويد والعديد من الدول، كما مثل الشرق الأوسط لأول مرة في المكتب من خلال ممثل العراق الدكتور علي الرفيعي، والذي يشغل نائب رئيس المكتب، كما حضر الأستاذ محسن شريدة المستشار الخاص لرئيس مكتب السلام العالمي، وقد كان للسفارة العراقية حضور مميز بسفيرها الأستاذ بكر فتاح، والوزير المفوض في سفارة العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، والمستشار الثقافي الدكتور وليد أمين محمود.
 
وحضر المؤتمر اثنان من حاملي جائزة نوبل للسلام وشخصية من هيروشيما اليابانية، علماً ان المكتب تأسس سنة 1892م، ومقره جنيف، وهو منظمة غير حكومية، بل هيئة استشارية تعتمد تقاريرها وبحوثها من قبل الأمم المتحدة، قادتها هم رجال علم وسياسة وقانون واقتصاد، وقد حصل 13 من قادته على جائزة نوبل للسلام، منهم الرئيس الإيرلندي ماك برايد (Mac Bride) والذي سميت الجائزة بأسمه وتم منحها إلى الناشطة النسوية العراقية المعروفة المناضلة هناء أدور.
من المحاور التي سيناقشها المؤتمر قضايا السلام العالمي، وكذلك مسألة مكونات الشعب العراقي، وسيتم خلال المؤتمر انتخاب قيادة المكتب.
في يوم الافتتاح تحدث العديد من المندوبين، منهم السيدة المستشارة Ann Wright  والأمريكيةJody William  حاملة جائزة نوبل للسلام عام 1997، والايرلندية Mairead Maguire الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 1976م، والياباني Terumi Tanaka, من مدينتي هيروشيما ونكازاكي اليابانيتين، وهو المرشح لعدة مرات لنيل جائزة نوبل للسلام.
   
الجميع تحدثوا بما يدعم السلام العالمي وأكدوا على ضرورة تجنب الحروب، وخصوصا الحروب باستخدام الأسلحة النووية، التي يمكن أن نتجنبها للحفاظ على البشرية، وكانت كلمة السيد تاناكا المطولة مؤثرة حيث عكس ما حصل لمواطنيه ولبلده جراء استخدام السلاح النووي ضدهم، وقال لا نريد هيروشيما جديدة ولا نريد ناكازاكي جديدة ولا نريد حروبا.
على هامش المؤتمر التقينا بالأستاذ محسن شريدة المستشار الخاص لرئيس مكتب السلام العالمي، وسألناه عن كيفية عمل المكتب وتمويله، والذي قال لنا ان التمويل من المشاريع التي يقوم بها من أجل السلام، ويقدمها للأمم المتحدة، وكذلك من بعض المنظمات الداعمة ومنظمات المجتمع المدني، وسألناه عن نشاطه في هذا الموقع، فأوضح انه يعمل متطوعاً دون مقابل، وسألناه عن دوافعه للعمل، فأجاب:
 ((الدافع الوحيد هو المبادئ الإنسانية التي يؤمن بها وحبه لوطنه وشعبه الذي عانى ولازال يعاني من الحروب، ومنذ عملي في هذا المنصب جاهدت بشكل حثيث لتعريف الأعضاء بمعاناة شعبنا وان يكون لنا تمثيل في هذا المكتب العالمي المهم، وفعلا نجحت في ذلك.))، كما سألنه هل سيتم مناقشة قضايا تخص العراق في المؤتمر، فأكد:
 ((نعم ستتم مناقشة التكوينات التي يتشكل منها الشعب العراقي من الطوائف والأديان المتعددة ومعاناتهم، وضرورة حماية التكوينات هذه كونها تؤسس النسيج الأساسي للشعب العراقي لقرونٍ عدة، كما سيتم مناقشة كيفية محاربة قضايا الفساد)).




110
تكريم مناضل: قدم الكثير فأستحق الوفاء

المناضل جاسم المطير ومسيرة الإبداع والعطاء


محمد الكحط -لاهاي -

في مبادرة تستحق التقدير من البيت العراقي في لاهاي الهولندية، وضمن نشاطاته في "أيام ثقافية هولندية- عراقية" التي أقامها يومي السبت والأحد الماضيين، تم في اليوم الأول 7سبتمبر 2013م، تكريم رائد من رواد الحركة الثورية والثقافية العراقية هو المناضل الكاتب جاسم المطير، بحضور ممثلي السفارة العراقية ونخبة من المثقفين والأكاديميين العراقيين من داخل وخارج هولندا.
وتم تقديم شهادات وكلمات خلال الأحتفاء من قبل ممثلي البيت العراقي ورابطة بابل للكتاب والفنانين العراقيين، وعدد من الحضور عن عطاء جاسم المطير ومسيرته النضالية الحافلة بالعطاء والتضحيات، وفي مسيرة تخللها العديد من الانعطافات. فهو تكريم للمناضلين والمثقفين من الصف الأول والرعيل الأول جميعا.
ويعد المطير من ذلك الجيل الذي أشاع الروح الوطنية الحقة في المجتمع العراقي وغرس شجرة الأمل، فضربت جذورها عميقاً في المجتمع والثقافة العراقية التي وصلت مداياتها في معظم مجالات الثقافة إلى العالم العربي والعالمي، لما حوته من مضامين إنسانية عميقة استحقت ان تكون بمصاف العالمية.
لهم جميعا الأحياء والأموات وللعزيز المحتفى به وهو واحد منهم بامتياز جاسم المطير، نقف وقفة تقدير وتكريم هنا، لعل يعود العراق معافى يوما ما ليتذكرهم كأعلام من ذهب، وكلنا ثقة ان الأجيال اللاحقة ستعرف هؤلاء المبدعين وتستفاد من خبرتهم وتثمن عطاءهم المجيد.

حفلت أمسية التكريم بالعديد من الفقرات، وفي إطار الاحتفال قام البروفسور جواد مطر الموسوي المستشار الثقافي في السفارة العراقية لدى هولندا بتقديم شهادات تكريم للمحتفى به من وزارة الثقافة العراقية بتوقيع وزير الثقافة، ومن وزارة التعليم العالي، وكذلك من الجمعية العراقية لدعم الثقافة بتوقيع رئيسها مفيد الجزائري، ومن اتحاد الأدباء والكتاب في العراق موقعة من أمينه العام الشاعر الفريد سمعان ومن غيرها. كما كرمته جامعة لوكسمبورغ بوسام أكاديمي، إضافة الى عدد من منظمات المجتمع المدني والتيار الديمقراطي العراقي والعديد من الجهات الرسمية والشعبية والشخصيات. فضلا عن هدايا تكريمية وباقات من الزهور ولوحات وأوسمة ومداليات مصحوبة بكلمات رقيقة أضفت على جو الاحتفال مزيدا من البهجة والحميمية.
وكانت الجلسة التكريمية للمنجز الثقافي والسياسي لجاسم المطير محورها بمساهمة مجموعة من المناضلين والمثقفين الذين عاصروه وكانوا من معارفه في ميادين مسيرته، ومنهم البروفيسور كاظم حبيب، والدكتور تيسير الآلوسي الفنان سعدي الحديثي والأستاذ ضياء الشكرجي، والدكتور ذياب فهد، والفنان طالب غالي والفنان  التشكيلي هادي الصكر.
كما تضمنت الأمسية قراءات شعرية لعدد من الشاعرات والشعراء العراقيين والهولنديين، الى جانب جلسة حوارية حول الظروف التي يمر العراق اليوم ودور المثقفين في هذه المرحلة.
ثم تحدث المحتفى به جاسم المطير شاكرا الجميع، ومعتبرا ان هذا التكريم مبالغ فيه وانه "تكريم لنا جميعا"، وعاهد الجميع على ان يستمر في عطائه ما بقي قادراً عليه.
 
ببلوغرافيا
 
جاسم المطير من مواليد البصرة أيار 1934، دخل السجون العراقية في مختلف العهود، الملكية والبعثية، وكان آخرها في بداية التسعينات، بسبب مواقفه الوطنية ودفاعه عن الحرية. كتب القصة القصيرة في أول الخمسينات، وعمل في الصحافة الوطنية منذ عام 1952 حتى أحالته نقابة الصحفيين على التقاعد عام 1978. نشر أبحاثاً ودراسات في مختلف الصحف والمجلات العربية، وطبع له أكثر من عشرين كتاباً في السياسة والاقتصاد والأدب. ألف العديد من الروايات منها: رسائل حب خليجية ورواية زقاق الأقنان ورواية تأملات سجان ورواية عاشقان من بلاد الرافدين وهي أول رواية عن يهود العراق يكتبها روائي غير يهودي. كما كتب المسرحية في خمسينات القرن الماضي. ومن مؤلفاته أيضا، النفط والاحتكارات ودول الأوبك، الانفتاح الاقتصادي عام 197. انتخب رئيساً للبرلمان الثقافي العراقي في هولندا.

عزيزنا المطير مهما قيل بحقك فهو قليل جداً، فأنكَ أعطيت الكثير وتستحق الكثير الكثير، لك من الجميع الوفاء والقبل والأمنيات بالصحة والسعادة والعطاء الدائم لشعبك.

 

111
المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمهجر




محمد الكحط - بلجيكا –

في أمسية هادئة ووادعة شهدتها مدينة انتويربن البلجيكية، أقامها مركز أور الثقافي تألق فيه الشعر والثقافة، يوم الأحد الأول من سبتمبر 2013م، كان محورها محاضرةً نقديةً عن المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمهجر للناقد الدكتور حاتم الصكر، وقدّم خلالها نخبة من الشعراء العراقيين والعرب الذين يعيشون في المهجر بعضا من منجزهم الإبداعي وهم كل من، الشّاعر العراقي ضياء الجنابي، الشّاعر العراقي ماجد مطرود، الشّاعرة الفلسطينية فاتنة الغرّة، وسط حضور نوعي من أبناء الجالية العراقية من المهتمين بالشأن الثقافي.
 

استهل الناقد الدكتور حاتم الصكر حديثه شاكرا المشرفين على مركز أور الثقافي لدعوته، مقدماً بعض الملاحظات التمهيدية لموضوعته التي تناولت المنجز الثقافي العراقي بين الوطن والمنفى، مقدما بعض التعريفات عن ..المهجر...الغربة..والمنفى، والظروف التي مرّ بها المبدع في العراق وأسباب مغادرته الوطن، لكن رغم ذلك فتوهج الشعر لم يتوقف، فالمبدع سواء كان الشاعر أم الروائي وضع نفسه دائماً ضمن إيقاع الناس ومعاناتهم. وتحدث بشيء من التفصيل عن التحديث والتجديد في الحياة وفي مجالات الثقافة المتنوعة، منتقداً المتاريس التي تقف ضد التحديث في أسلوب الشعر الصلب، فالتحديث حالة تطلبتها الحياة، وما جرى من تغيير في العراق بعد 2003 رغم السلبيات التي رافقت ولا زالت ترافق التغيير، رافضاً ثنائية أو الفصل ما يسمى بأدباء الداخل وأدباء الخارج، فهما يمثلان الأدب والإبداع العراقي بمختلف تسمياته، فهما يصوران أدبنا المتكامل، معتبرا هذا الفرق ظرفيا، كما ان العولمة ووسائل الاتصال الحديثة قربت بين الداخل والخارج، فالأديب العراقي في الداخل يمكنه الإطلالة على الخارج وبالعكس، فهما نسق واحد وتتقارب الاهتمامات والعوالم، لربما المنفى أكثر تعبيراَ عن الحالة الشعرية، فالمكان الجديد وهو المغترب، المكان الذي يمارس عليه الغربة، هذا المكان الجديد قد يبدو نوعا من السجن، لذا تبدأ الهجرة إلى الحنين إلى الذكريات الجميلة، ترحل الذاكرة وتستنجد بالسرّة، وهي الوطن، فالمنفى فجر شاعرية جديدة عند عبد الوهاب البياتي، حيث المنفى كان حالة نفسية عنده، مكان أضطر للعيش فيه، لذا فالشاعر في المنفى حالة نفسية أكثر منها معايشة، فالمنفى ليس حالة سلبية فقط، بل هو مكان يضغط على الشاعر ليفتق حنينه، لربما اليوم لم يعد الشعر كافياً لعكس كل ما يراد، فجاءت، الرواية لتستغل تمددها وسعتها لعكس ما يراد إيصاله بحرية أكبر، لكن يبقى الشعر هو الراصد الروحي العميق للحياة.
الفقرة الثانية من ألأمسية قدم الشعراء ضياء الجنابي وماجد مطرود وفاتن الغره العديد من نتاجاتهم الشعرية، فكانت نماذج منوعة مختلفة في أوجه ومتشابهة في أخرى، فقرأ الشاعر ضياء الجنابي القصائد التالية:




أنين مشاكس
دَعوني أدوسُ
بقدميَّ الحافيتين
خلفَ زجاج الكلمات
كل ما خطتهُ أصابعي المرتعشةُ
من أشباه وأشباح
وإذا انداح من أضلاعها
التي تتهشم الآن
أنين،،
أنين..
ها..
أصيخوا السمعَ
ينداحُ الآن أنين
أنين..
لا تأبهوا
إنهُ أنينٌ مشاكسٌ
لا تأخذْكم الرأفةُ
وتحتجوا بعيون شزرة
وتحنقوا عليَّ
أو ربما ترقصوا على ميلوده الحزين ببطء
لا
امكثوا غير بعيد
دون توفز
وإن شأتم أديروا ظهوركم عني
وعنها
فقد ملت المكوث
في خزانة الأحذية القديمة
والشعر
والألم
***
غزالة...
لم تكن دجلة قريبةٌ مني
حينما مسح العصفورُ بزقزقته أجفاني
فعيناي كانت تهرولان في الزقاق الممتد بين كنيسة الحياة وجامع أم الطبول
وتتشبثان بالقبتين الخضراء والذهبية اللتين تشبهان ثديي أمي
رأيتُ المعدانَ يجرون دوابهم
من سود الجواميس المكحولة العينين
والمندائيينَ يتبعون سرب البشوش المزنرة بالماء والخضار
الأكرادَ يسقون المارةَ بلبن أربيل المدخن
التركمانَ يرشفون ملح الأرض بعين الدبس
الكلدوآشوريينَ يدعون الأيتام إلى مائدة العشاء الأخير
الشبكَ يفلّون الشباك الملقاة على زمكانيتهم
البدوَ يرسمونَ بخفّ الأباعر خارطةً صماءَ تستعصي على الاستنساخَ والتزوير
والمشاحيفَ هي الأخرى تحدَّرت دونَ حرج من الكحلاء إلى الخابور
فتحتُ عينيَّ فإذا بغزالة شقراء تبددُ ما رأيت
و "غزاله غزّلوكي
وبالماي دعبلوكي"
***
خيال..
قتلنا ذاتَ حكاية الذئبَ
وأبقينا على خياله
فهمَ الشيطانُ سرَّ الحكاية
وتقمَّصَ ذلكَ الخيال
وصارَ يطاردُ قطعانَنا
بالحقيقة لا بالخيال
***
جلجامشيون..
جلجامشُ كان عراقياً
ماتَ صديقُهُ
صُعق
وراحَ يبتكرُ الخلودَ لدحر الموت
نحنُ عراقيونَ بالطبع كذلك
في كل لحطة يموتُ لنا عشراتُ الأصدقاء والأحباب
ولا نبالي
نخبئ الموتَ تحت جلودنا
لنذيقَهُ مرارةَ الفراق
***
غناء..
أجهشتُ بالبكاء هذا الصباح
وغسلتُ حنجرتي من بقايا حروف الفرح الناشز
ورطّبْتُ ضميري بالحزن الجميل
و سأخلع جلدَ الفريسة المشوه عني
وأُغنّي بلحميَ الحي
***
أشغالي..
كنتُ أشتغلُ في السوق عاطلاً
وفي المقبرة أطمئنُ الموتى عنكم وأبادلُهم كياسة الهدوء
ويومياً أعدُّ أعمدة شارع الرشيد
من "خان المدلل" قرب "الطوب أبو خزّامه" في ساحة الميدان
إلى عمارة الجقمقجي في الباب الشرقي
وبالعكس
وإذا أخطأُ بواحدةً أعيد الحساب من الأول
دون ملل أو توان أو تذَمُّر
في الوباء والحرب اشتغلتُ طبالاً
وقبل أن تمطَّ الشمسُ ذراعيها
ــــ دُم دُدُم دُم دُم
دو ري مي فا صول
كم دم مطلول
ري مي فا صول لا
يخرسُ القولا
دُم دُدُم دُم دُم
وفي تفسير الفرح اشتغلت فيلسوفاً بليد الرؤيا
وفي الملاعب اشغلتُ "زعيب خرّاب اللعيب"
ورُشحتُ بالتزكية دونَ منافس
أن أشتغل في النوم كابوساً
لكنَّني رغم هذا
أفصح من نطق لا في لغة الضاد
***
هبوب..
أهبُّ فوقَ النهر
فيقشرُ الموجُ وجهَ الماء
وتنتشي رائحةُ البراءة في عروقه
وتغتلمُ عيناهُ بالخصب
هبةً أخرى
تزفرُ ذاكرتُهُ بعبق التراب
ويختلجُ الضوءُ في بؤبؤ عينيه
ولكن
هل يستمرُّ الهبوب؟
***
لحمُ الأرض..
نزقُ النفي
وثقلُ دم الإثبات
لا يخدشان وَقارَ الصمت
ما الذي يمسكُ النفسَ أنْ تسيحَ في الشوارع
غيرَ أسرار تلوذُ في أبهة الصمت
الأرضُ تبسطُ لحمَها
لتشقَّهُ بذرةٌ صغيرةٌ
تحضُنُها
وتهمسُ في أذنيها
أن توغلي بين أحشائي
كلّما تسنّى لك اختراقَ الفضاء
***
فجائع..
تغزوني
جيادُ الوقت
مزنرةً بصهيل المعامع
وزمازم الغزوات
تجتاحني
دون مقاومة
ولا من ناصر ينصرُني
لكننّي
واحسرتاهُ
آليتُ احترافَ الفجائع
***
غياب..
مهنةُ الغياب أتعبتني
وحقيبةُ الاغترابِ في زمني ذا
ناضجةُ الاكتئابِ
الريحُ هي الأخرى فقدتْ عذريتَها
حين رمتني بين فهارس الألم
الحنينُ المضغوطُ على مرمى حلم
يحيلُ هياكلَ الأصوات دخاناً
هَزُلتْ لحومُ البلدان
فيما تقرضُ الفئران عظامَها
***
موت..
حينما متُّ
لم يفزعْني الموتُ
فقد أراح جنحَ النحلة
الذي لم ينكصْ بأعباءه يوماً
ولكن
أفزعتي الصدمةُ التي رأيتها
في عيونكم أحبتي
***
ثرثرةٌ وصمت..
كثيراً ما يخلعُ النهرُ ثوبَهُ
وأنا أواري حُزني
كثيراً ما يَعرضُ عريَهُ عليَّ
وأنا أعرضُ عنهُ
متدثراً بحنيني إليه
الثرثرةُ تدلقُ شهوتَهُ
والصمتُ يضفّفُ شهوتي
***
تعالي.
أوزّعُ البحرَ كؤوساً على السفن العطشى
والخطى على السابلة الحفاة
لا شيءَ يشبهُ عينيك سوى وجعي المخبئُ
ولاشيءَ يشبهَ حزني المتجذرَ
سوى عشبةُ النوى
فتعالي
هو وحدُه عطرُك
يفتحُ شُبّاكَ القلب
ويلوّنُ بالفرح شحوبي
تعالي
وأنثالي مثل الرذاذ على جسدي
واستنشقي بسحرك اندهاشي
واشربي اشتهائي
وإلّا
فعيناك لا تغمضان
وقلبي لا ينام
ألوكُ الدهشة
تنتابني العزلةُ
تسيلُ الأيامُ
من بين أسناني
ولا أقوى على التهامِها
تندكُّ اللحظاتُ بين أضالعي
ولا أقوى على تنفسِها
لكنَّني
بكلِّ ما لدي من جنونٍ
من خيولٍ جامحةٍ
وجمالٍ هائجةٍ
ألوكُ الدهشةَ
وحسيسَ البريقِ
الذي قد أنقذَ
من بين أشداقِ الحريقِ
في وقتٍ مجتزأٍ من التاريخِ
آخرَ ماتبقى من أجنَّتهِ المهجَّنةِ
ورحتُ بلغة التسكاب
أنسجُ على الشبكةِ العنكبوتيةِ
بيتاً لحزني الأخيرِ
أوهنَ من داحسَ والغبراءَ
أخبيءُ فيه وهني
وأضعُ مكياجاً
من أحلامِ الموتى
على وجه البسوس
التي تتدفأُ بدمائِنا
وتخفي خلفَ حمرةِ الوطيسِ
وغبرةِ المطاحنِ
ومضةَ لغزِ الحروبِ
التي تغتلمُ الآنَ في عينيها
وتشي بــ " هل من مزيد"
هاهي تقرفصُ الآن
فوقَ عوسجةٍ
كانَ أبليسُ قد أنبتَها
وسقاها ذاتَ دسيسةٍ
بحيامنِ المخصيينَ من العفاريتِ
في ميادينِ التقاتلِ العاقرة
التي تتقيأُ كلًّ يوم
كلَّ لحظة
جثثاً تزكم أنفَ البنتاغونَ
الممتدَ عبر رئتي
من الهادي إلى الأطلسي
ومن الأطلسي إلى الهادي
لا تيأسوا
بإمكاني أنْ ألمّعَ السنينَ
بدهانِ الأحذيةِ السوداءِ
وأوقظَ الفعلَ الماضي الناقصَ
من غفوتهِ المبنيةِ أو المعربةِ
على نواحِ بغدادَ المتآكلِ
وأقيمُ مأتماً في "القرنةِ"
تتوحدُ فيه دموعُ دجلةَ والفراتِ
علُّ الحزنَ يكونُ موجِباً
أو مانحاً لوحدتنا

 


أما الشاعر ماجد مطرود (كامل الجبوري) المولد في بغداد عام 1963م..
فقدم عدة قصائد منها، منفيون، إلى بغداد، و أحبُّ يا سيّدي بلادي والتي نقدمها هنا لما فيها من إشارات سردية، ومحاكاة لذكريات وآلام لجراحات لم تندمل بعد
((أحبُّ يا سيّدي بلادي
يرتدي بدلة عسكرية بنطاق عريض وحذاء أحمر على رأسه نسر جمهوري وفي يده مسدس
أجلسُ على كرسي خشبي صغير قبالته وعلى جانبي رجلان ضخمان بملامح مخيفة وحاقدة
بابتسامة مريبة وعينين دائرتين حولي وحول الرجلين الحاقدين سألني الرجل ذو النسر الجمهوري
ماذا تحب وماذا تكره أيها الشاب؟ وبصوت يشبه صوت الأسى والدموع قلتُ أحب يا سيدي بلادي
أحب بيتي وأمي وأخوتي, الشارع والجيران, أحب الموسيقى والأغاني كلها
أكره السياسة يا سيدي, أكره الاحزاب والتخندق, الثقافة والمعرفة, اكره الفكر والفلسفة
أكره سقراط وهيجل وكانط وسارتر وفرويد وماركس والى حدٍّ بعيد أكره ديكارت لكنّني أحب
شهاب الدين السهروردي وأبن عربي وأبا المغيث الحلاج أقترب من فكرة الديانات يا سيدي
أحب الله كثيراً, أعتقد ان الله يمنح الطمأنينة والسلام والهدوء..
سخر مني ذلك المتأنطق والرجلان, سخروا كلهم حتى أخرجوني محملاً بآثار الضرب الزرقاء
أخرجوني بعشرة آسنان مهشمة, وبؤبؤ عين مقلوع يلبط في يدي
أخرجوني بأذنٍ واحدةٍ تلاحقني الصعقات الكهربائية, تلاحقني مروحة السقف وهي تدور بجسمي
العاري النحيل كالهيكل العظمي, يلاحقني الجوع والقمل والصؤاب ورائحة البول وأكياس الخراء
يالله كم ذليل أنا ؟ يلاحقني صوتك القادم من أعماقي, أعماق الحسرة والحيف والجور, صوت
متكسر الموجات وهمي الحبال, حقيقي النزعات, يا الله صوتك يطابق صوتي..
أنا القتيل جيفارا.. ارتدي قميص مانديلا وسروال نشأت فرج وحذاء أبي سلوان وأقدام أبي ايفان أنا الحريق
الموشوم بقلب رياض قاسم مثنى أنا قلب حسين صالح جبر ارتدي نظارة حسين الموسوي المكسورة وأرى وأتكلم
بصوتك وأصرخ بصوتك يالله..
في الداخل أو في الخارج ,هنالك أسوار وخلف الأسوار وطنٌ ومنفى, هنالك من لا يقرأ الشعر
ولا يسمع الموسيقى ولا يحب البلاد وهناك من لا يؤمن بالشمس ولا يحب القمر ولا ينتمي للبلاد,
هناك أيضا من يحبُّ نيوتن ليهوديته وسقراط لذاتيته وهناك من يحب سبينوزا لأخلاقه
وحازم كمال الدين لمنفاه, هناك من يحب سعيد انوس لزمنه المفقود بين الأجيال وماجد مطرود
لأنه مطرود من حلمه والبلاد, هناك من يحب الى حد بعيد ديكارت وشكّه القريب من الكينونة
والوجود..
في السجن أو في المنفى هناك من يتساءل ما معنى أن يكون للمنفى ذاكرة وللأوطان مجرد ذكريات؟
ما معنى ان تصغر الوجوه والشوارع والبيوت ويصرّ المنفيُّ على منفاه ويكون للسجن في داخلنا حنين؟
هكذا يتلاشى المعنى ويتداخل ! صادق وكذاب أنا لم أك يوما قريباً من الديانات بل كنت بعيداً مثل منفاي
أكره الله دائماً لأنّه كذابٌ لا يستجيب, لأنّه صانع للقلق والمرض وخالق للخوف ومبتكر للحروب
لكنني نقيّ مثل الأولياء الصالحين كالسهروردي والخضر والحلاج أشبه المهدي أو المسيح في
عشائه الأخير أو كأنّني نسخة معدّلة من العذراء البتول.. يا لهذا التناقض! يالله ماذا حلَّ بي؟
سجين المنفى أنا وعاشق البلاد .. أنا حر الذكريات وعبد البلاد..)).


ثم جاء دور الشاعرة الفلسطينية فاتنة الغرة، التي قرأت العديد من قصائدها وتألقت في رِقّ النوم إذ تقول فيها:
((رِقّ النوم
كانت الأرضُ تتم دورتها الأولى حينَ اصطَدَمَتْ ببركَةٍ راكِدَةٍ فانتفَضَ منها كتابٌ كانَ أن جاءَ فيه..
فيما يَرى النَّائِمُ:
كانَت الوردَةُ تحبو باتجاه السَّماءِ رافِعةً تيجانها له. تخْلعَ أرديتها واحِداً تلو الآخر. تتلو صلاتَها للربيعِ. تسْتحمُّ بوهجِ اللحظَةِ الأولى.. وكانَ الشجَرُ حولها يسجد..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما.
فيما يَرى النائِمُ:
كانَت السَّاعَةُ تركضُ خَلفَ الوقْتِ. تُشكِّلُ قاعِدةً مُغايِرةً للكَونِ. تفتِّتُ الطرقَ والالتِواءاتِ تصْنَعُ خَطّاً واحِداً وَحيداً يمشي الجميعُ إلى الفَناءِ عَليه.
وَكانَ ينظُرُ راضِياً..
وكان ذلك شيئاً عظيما
فيما يَرى النائِمُ:
كَانَت النجومُ تَرقصُ في تسبيحِها الليليّ. تَلهَجُ ألسنَتُها بحمْدِ اللغَةِ. فاصطدَمَتْ بشهابٍ ثَاقِبٍ. التقطَته نجمةٌ مُراهِقَةٌ. أعطته في لحظَةِ طيْشٍ فَلكيَّةٍ قُبلَةَ الحيَاةِ فاسْتفاقَ فراشَة.
وكانَ أن انمحى فيها مجدَّداً..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يَرى النَّائمُ:
مجدَليَّةً تفرشُ ضفائِرَها عَلى مَدِّ البَصرْ. يزرَعُه الفلاحونَ تعاويذ وأيقونات ويحصدونَ في الوقْتِ ذاته تماماً، خبزاً أسمرَ وإكليلَ شوكٍ.
وكانَ الوقتُ ظهراً معتماً..
وكان ذلك شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
فَانوساً يرفَعُ ضوءَه للسمَاءِ. يمنَحُ الكواكِبَ خُرافَة التكوينِ فَتُزْهِرَ سيقانُها بعدَ لأي قِصصاً وأنبياءْ. ثم تبدأُ في انتِحارٍ جماعيٍّ لا ينتهي. وكانَ الكونُ مقفراً في ذلكَ النهارِ الوحيدْ..
وكان ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
نخلَةً تزرَعُ أشواكَها في لقَاحٍ بَرّيٍّ مُلقى عَلى عَتبةِ مجرَةٍ بيضَاءَ تخرُجُ مِنْ خِلالِه نحلات طنانات تملأن الجرْنَ نبيذاً وعسَلْ.
وكَانَ القطافُ قد حَلَّ..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
جوقَةً موسيقيةً تأخُذُ اللحْنَ الأخيرَ. تُعيدُ توزيعهُ عَلى الجهاتِ المائة ,يأخُذُ اللحْنُ تشكلات نِساءٍ ورِجالٍ ذاهِلينَ بشعورٍ موحَّدَة الطولِ والملمَسِ. آخذينَ في الذَّوبان.ِ ممارسينَ فعل الخلْقِ بصورَةٍ مُغَايرةٍ.
وَكانَ الرقصُ اللغةَ الوحيدة..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كَانتْ هي تمسِّدُ الرمْلَ في شَبقٍ مجنونٍ. تبحَثُ بينَ ذرّاتِهِ عَنْ بلورةٍ مائيَّةٍ تراه من خِلالها ودقاً يلوح.
وكانَ يمصُّ إصبعَه تمضية للوقْتِ..
وكانَ ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كَانَ الحلمُ يطفو على الملاءَةِ شلالَ حليْبٍ طَازجٍ. بِرائِحَةٍ طَازجَةٍ. ووَقتٍ طازجٍ. تنبُتُ مِنْ خِلالِهِ أعْشَاشٌ مألوفَةٌ..
وكانت النتيجَةُ.. زهْرةً بيضَاءَ فَقَطْ.
وَكانَ ذلِكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائمُ:
كانت الأرضُ والسَّماءُ رتْقاً واحِداً ثمَّ تناسَلَتا بعْدَما استَمرَّ القَمَرُ بمغازلتهما عمرا. فاسْتجابَتا لنداءِ الغريزَةِ الأوَّلِ..
وكانَت الأرضُ أرضاً بسبْعَةِ أوجُه. والسَّماءُ سماءً بسبْعَةِ أبوابْ.
وكان ذلِكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
أن الرؤيا رجْسٌ مِنْ عمَلِ الكَهنَةِ. فلا ندع الحلمَ يغزونا أبداً حتى تَصِحَّ أبدانُنا بعدَما اعتَراها شحوبٌ مِنْ هَولِ المشْهَدِ.
حينَما كانَ الطينُ يشكِّل تكوينه بيدِه هذه المرَّة.
وكان ذلكَ شيئاً عظيما
فيما يرى النائِمُ:
كانَ الوقْتُ صباحاً جداً. الشَّمسُ بعْد لم تفقد عذريتها.. الراعي يجرُّ غنمَه للمرْعى.. الكونُ هادِئ مفعَمٌ بالسكونِ.. وهي ترشفُ فنجانَ قهوتِها على شُرفةٍ بحجْمِ الفضَاءْ.
وكانَ كِتابُ النَّومِ هذا ملقى تحتَ قدمِيها..
وكان ذلِكَ هو الشيء العظيمْ.
كما قرأت قصائد أخرى منها:
(ديوان إلاي)
(1)
كلُّ البيوتِ لا بدَّ أنْ تستفيقَ
سأمشِي في الحوارِي وأدقُّ على كلِّ بابٍ
سأرمي النّوافذَ بالزّلطِ
وأضيءُ الشّوارعَ
وأعلنُها حريقاً
لا نومَ لاثنينِ معاً
لا ضحكَ
لا رقصَ
لا أغاني
لا لمساتِ يدٍ
و لا قبلاتٍ لاهثةً وراءَ الأبوابِ
سأصرخُ
انهضُوا مِنْ نومِكِم أيُّها الكسالَى
يا من تتلذَّذون بمذاقِ الصّباحِ
انهضُوا
لا صباحَ اليومَ ولا مساءَ
لنْ أتركَ أحداً
حتّى الموتى في قبورِهم
سأنكشُها عليهم بأسنانِي
وأنتزعُ العشقَ عن جلودِهم العفنةِ
سأصرخُ في وجوهِهم جميعاً
أفيقوا أيُّها المغفّلونَ
فأنا مستَيقظة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة )
(2)
أبي
يا من تسكن لحظة البدء
وجدتني قبل ألف عام ملقاة على حافّة كتاب
وأخذتني
عرّيتني من تراب غيّر ملامحي
وأخذت جسدي
وبتأنٍ وصبر أعدتّه إلى صورته الّتي تريد
وجعلت تلبس كلّ جزء ما تشتهي
تصمّم الورق وتغطّي المستور
وتكشف اللّغات كلّها
ومن فمي أخذت قصصي البالية
وفيه ناراً وضعت
ومن يدي سحبتني
أنهضتني بكامل كلّي
وجلست تنظر ما أتمّته بكمال يداك
ثم الأسماء كلّها علّمتني
وكما تملي الأبوّة
ظللت تضحك مبتهجاً بتلعثم الحروف فيّ
تقدم يدك تصحّح حرفاً هنا
وتعيد سطراً ساقطاً في مكان آخر
وسهرت اللحظات لتحفظني الشّعر
وفنّ القول
ومن رحيقك تجبلها بي
وطلعت بي شوارع المكان
تقدّمني للقرابين صكّ فرح
في كلّ زاوية أركبتني حضنك الذي زينتّه خصّيصاً
وجلت بي على رعاياي
أمنحهم بركاتك
يا أبي
الذي تجلس خلف ناصية القلب تماماً
وصاياك كلّها نفّذت
وتعاليمك أنفذت
ولم أعص ذاتك
إلام الآن صار وجهك غيمة
وصوتك الذي كان يحطّ كجناح
يظلّلني من البرد
ومن نارك
سكن
وأنا يا أبي أبحث عنك في عبّاد الشّمس
وفي الحنّون الذي بدمي صبغته
وأركض الأزقّة حافية
بثوبي الملكيّ الذي نتّشته الصّخور
والشّوك يا قلب قلبي يأكل لحمي
ولا أراك
بصورتي التي صنعت
بتكويني الذي وضعت
بروحي التي نفثت فيها منك
وعلى أقرب مقبرة تركتها
وفي عيني رششت رملاً فلا أراك
وسمعي الذي كان يصطادك من آخر الروح
لا يمتصّ الآن إلا الريح
لماذا في الغابة تركتني
أقرفص وتهترئ عظامي
ولم تعد لي بالحلوى التي وعدت
وللوحوش القادمة صوبي أدرت ظهرك
ومشيت ملقياً بي
كلامك ووصاياك ونواميسك كلّها سمعت
وكلّ روحي على صورتك وشمت
ألم أكن مطيعة بما يليق بملكوتك المشتهى
أبي الذي كوّنت
أنا بنت عمرك التي من فمك شكّلتها
أناديك
لا أجد عينيّ
ولا ألمسني
تعال الآن
أنا خائفة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة)
(3)
.....
أنا الهواء يا حبيبي
أدخل مسامك
بلا إذن منك
أنظّف ما علق من تراكمات الوحدة
وأمنحك الحياة
أنا الماء
أنزل على قلبك
أبرّده من غلّ التجارب
أتخلّلك
وأعطي ريقك حلاوة تشتهيها النساء
أعرف أين تروح
وأنتظر رجوعك
وعلى أنين عظامي تدوس
ألم أقل لك إنّي أنا الطّريق
أنا كتابك الذي تحبّ
تقلّبني بأصابعك النّحيلة
التي لوّثها الحبر
وبلّلها ريقك لتحطّ علي جسدي ثانية
تتأمّل تفاصيلي بحنان ودهشة
وحينما تأوي الى سريرك الخاوي
أكون في حضنك راقدة
أشعلك حتى تستحيل رمادا
أنا نبيذ
تختارني بعناية عاشق
تصبّني فيدوخ رأسك
أسكرك وأسكر منك
ولا ترتوي ولا أرتوي
وأنا أمّك
آخذك في رحمي
أخبّيك داخلي
أغلق عليك منافذاً يتسرّب الوجع منها إليك
أتلقّى السّياط على ظهري لئلّا تطالك
أتحمّل ضرباتك وإثخانك جسدي
كي لا تشوكك الوحدة
أغنّي لك وفي روحي تقيم
بلا ولادة.
(من مجموعة خيانات الرب سيناريوهات متعددة)

بعد هذه الشحنات الكثيفة من جميل الشعر، واستحضار الأوطان واللوعات والصور التي تزدحم فيها الذاكرة، والهواجس التي عكست أن هؤلاء الشعراء لم يغادروا الوطن، بل حملوه في أفئدتهم بين الضلوع أينما حلوا أو استرحلوا.

وكانت هنالك عودة من جديد للناقد العراقي الدكتور حاتم الصكر لتبيان بعض قراءاته للنصوص التي قرأت، وكانت كما أشار في المقدمة تمتاز بالسردية التي تتيح مساحاتٍ أرحب للتعبير، واختلفت أوجه وأساليب الإلقاء، فالإلقاء فن، كما أشار إلى التناقضات في التعابير مع وجود هاجس المنفى في جميعها، لكن تشير التناقضات، التي وجدت إلى عدم وجود اليقين، فهل سقطت أم نهضت بلادي، فالقلق الموجود يثير التساؤلات وتطرح القصيدة أسئلة مهمة، وأشار إلى استخدام الأسطورة في بعض قراءات الشعراء، والى التشبث بالموروث والأساطير، كما أشار إلى تميز قصيدة فاتنة بالأنثوية وموضوعتها مستوحاة من موضوعة الخلق العظيم.
كانت أمسية ثقافية غنية بحق لما طرح فيها من مضامين، في الختام، تم تقديم الشهادات التقديرية إلى الضيف الناقد الدكتور الصكر والى الشعراء المساهمين من قبل مركز أور الثقافي في بلجيكا.


صور من الفعالية:

 

112
اعلان هام من التيار الديمقراطي العراقي
تنسيقية ستوكهولم

يدعوا التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم كل أبناء الجالية العراقية في السويد
لمشاركتنا الاعتصام في ساحة
Sergeltorg
وسط العاصمة السويدية ستوكهولم وذلك في يوم السبت المصادف 31 / 8 / 2013
إعتباراً من الساعة الخامسة ولغاية الساعة السابعة مساءً وذلك للاحتجاج على
1. ضد الفساد بكافة أشكاله
2. ضد الإرهاب بكافة مظاهره
3. ضد الطائفية والمحاصصة بكافة أنواعها

وكذلك للمطالبة بـ
1. رفع امتيازات أعضاء البرلمان وإلغاء رواتبهم التقاعدية هم وشريحة واسعة من الذين احتلوا مراكز سيادية في الدولة ..
2. تحسين حياة عموم المتقاعدين من خلال رفع رواتبهم التقاعدية ..
نأمل حضوركم ومشاركتكم اعتصامنا هذا من أجل العراق
ولكم كل الشكر والتقدير
التيار الديمقراطي العراقي / تنسيقية ستوكهولم
23 آب/ أغسطس 2013



113
إعلان من التيار الديمقراطي العراقية/ تنسيقية يتوبوري
يدعوا التيار الديمقراطي العراقي في يتوبوري
كل أبناء الجالية العراقية في المدينة
لمشاركتنا الاعتصام في ساحة
Brunnsparken
Nordstan
وذلك في يوم السبت المصادف 31 / 8 / 2013
الساعة 12 ظهراً
وذلك للاحتجاج :
1. ضد الفساد بكافة أشكاله
2. ضد الإرهاب بكافة مظاهره
3. ضد الطائفية والمحاصصة بكافة انواعها
وكذلك للمطالبة بـ:
1. رفع امتيازات أعضاء البرلمان وإلغاء رواتبهم التقاعدية هم وشريعة واسعة من الذين احتلوا مراكز سيادية في الدولة ..
2. تحسين حياة عموم المتقاعدين من خلال رفع رواتبهم التقاعدية ..
نأمل حضوركم ومشاركتكم اعتصامنا هذا
ولكم كل الشكر والتقدير
التيار الديمقراطي العراقي في يتوبوري
      آب / أغسطس 25

114


في أربعينية الشيوعي الباسل سيد باقي
سيرة مجيدة لشيوعي صادق

 



محمد الكحط

في احتفالٍ مهيب تم أحياء أربعينية المناضل الشيوعي الباسل سيد باقي (محمد طه) وابنته الرفيقة نيان في مدينة لنشوبنك السويدية، يوم الأحد 4 آب 2013م، حضر الحفل التأبيني، عائلة الفقيد ورفاق من قيادة وكوادر الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق، ورفاق من منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد  ومنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وممثلو العديد من الأحزاب الكردستانية والعراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في السويد، والشخصيات الوطنية المتواجدة، وعدد من أبناء الجالية العراقية في المدينة.
زينت القاعة بصور الفقيد وأبنته وعرض فلم يستعرض محطات نضالية مختلفة من سيرته المليئة بالتضحيات مع رفاقه ضد الأنظمة الدكتاتورية والرجعية التي حكمت العراق.

 

قدم عريف الحفل الرفيق عدنان إبراهيم نبذة عن سيرة الفقيد وتضحيات عائلته التي قدمت الشهداء وعن العطاء الكبير خلال المسيرة الطويلة التي عاشها الفقيد سيد باقي، ووقف الجميع دقيقة صمت على روحه وروح الرفيق أبنته، بعدها قدم الرفيق أبو تارا كلمة تناول فيها صفحات مجيدة من السفر النضالي لهذا الوطني الغيور والشخصية الشيوعية وتحمله الصعاب وعائلته عبر عقودٍ طويلة.

 

بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد التي ألقاها الرفيق طارق، ومن ثم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي قدمها الدكتور الرفيق محمد الكحط، وتم كذلك قراءة برقيات وكلمات، العديد من الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، منها برقية  رابطة الأنصار الشيوعيين، تخللها تقديم قصائد شعرية وكلمات تخص المناسبة.
 
وجاءت كلمة الرفيق مام صالح بالمناسبة حيث تطرق فيها لنضال الفقيد والذكريات النضالية المشتركة التي عاشها مع الرفيق سيد باقي.



في الختام ألقت حفيدة الفقيد كلمة مؤثرة، عن الفقيد وابنته نيان، كما القيت كلمة بأسم عائلة الرفيق سيد باقي والرفيقة نيان ألقاها الرفيق أيار سيد باقي، عبر فيها عن شكره العميق لكل من ساهم في مؤازرة العائلة في مصابها الجلل وخصوصا رفاق الدرب في الحزب الشيوعي، وشكر جميع الحضور لمساهمتهم في الحفل التأبيني.
ستبقى ذكرى الرفيق سيد باقي عطرة في قلوب كل رفاقه، فهو ذلك المناضل الباسل والشيوعي الغيور الذي سخر كل ما يملك وأعز ما لديه لقضية سعادة الشعب وحرية الوطن.



115


وداعاً شاعر كردستان الكبير




محمد الكحط - ستوكهولم –

وداعاً شاعر كردستان الكبير.
وداعاً شيركو بي كس أيها العراقي الطيب.
وداعاً أيها القامة الشامخة في الثقافة الإنسانية.

وهكذا نودع ثلاثة من أعلام الثقافة العراقية في أسبوع واحد فكم هو الحزن الذي ينتابنا.
نودعهم ونحن في أوج الحاجة لهم.
نودعهم ولكن إبداعاتهم باقية وذكراهم العطرة ستظل في ذاكرة شعبنا.

شيركو بي كس أنني لحزين.

116



لمحات من الصحافة الأنصارية

تجربتي في الإعلام الأنصاري

محمد الكحط -أبو صمود -

لقد كانت حياة الأنصار مليئة بالنشاطات المختلفة، منها الثقافية والفنية والاجتماعية، وبما أن أحد مهام الأنصار الأساسية هو العمل الإعلامي، والذي كان منصبا لدعم النشاط السياسي والعسكري الأنصاري، فلم تخلو أي وحدة عسكرية من هذا النشاط وبشكل مختلف وحسب الظروف والإمكانيات المتوفرة هنا وهناك، وخصوصا كان معظم الرفاق الأنصار القادمين من الخارج هم من المثقفين والإعلاميين والمبدعين، ممن تحسس سعة الظلم والجور الذي يتعرض له شعبنا من ممارسات النظام الدكتاتوري المجرم، فجاءوا للنضال جنبه، وقدموا التضحيات والعطاء المثمر والرائع.
ولي الشرف أن أكون أحد الذين ساهموا في هذا النضال، وخصوصا في الجانب الإعلامي، بل لقد تدرجت من العمل في إعلام السرية الخامسة التابعة للفوج الثالث للفترة من آب 1983 حتى نهاية سنة 1984، ومن ثم في إعلام الفوج الثالث التابع لقاطع بهدينان للفترة من نهاية سنة 1984 حتى منتصف سنة 1986، ومن ثم مع إعلام القاطع لسنوات 1986 و1987، بعدها انتقلت إلى الإعلام المركزي سنوات 1987 و1988 حتى اضطرارنا للانسحاب إلى إيران بعد عمليات الأنفال المجرمة التي قام بها النظام الدكتاتوري، وكل محطة من تلك المحطات كان لها نكهتها الخاصة، فقد عملت مع رفاق رائعين بما تعنيه الكلمة واستفدت من تجاربهم وخبراتهم كثيرا.

ففي السرية الخامسة: وبعد عودة السرية من بشتآشان تم تشكيلها من جديد بقيادة الرفاق الشهيد البطل أبو رؤوف كمستشار سياسي والرفيق توفيق آمر السرية والشهيد الإداري الرائع سليم، ومن ثم أنظم لنا الرفيق ملازم إبراهيم كمساعد لآمر السرية، توجهنا إلى مكان عمل السرية في مناطق العمادية وكاره وبري كاره، كان العديد من رفاق السرية هم من أبناء العمادية مما كان يسهل عملنا كثيرا، فتم تشكيل ما يشبه لجنة إعلامية مني ومن الرفيق بسام والشهيد محمد ويعاوننا الرفاق أبو حيدر وشيركو، وكان عملنا هو تهيئة النشرة الإخبارية كل يوم من خلال سماع الأخبار من الراديو الذي معنا ونسجل أم الأخبار لنقرأها للرفاق بالإضافة إلى سماعنا كل يوم بث إذاعتنا من كردستان ، "إذاعة صوت الشعب العراقي"، رغم التشويش المستمر عليها، لنعرف أخبار رفاقنا ونشاطاتهم العسكرية وموقف الحزب لعل هنالك مستجدات ما.
بعد فترة قصيرة قررنا أن نصدر مجلة دفترية ووفرنا مستلزماتها من دفاتر وأقلام ملونة وما إلى ذلك، أسميناها "فجر الأنصار" وشجعنا الرفاق جميعا على الكتابة فيها، وكان الشهيد محمد هو من يصممها كونه رسام وخطاط وكتاباته جميلة، وكنا نحرر فيها أنا وهو والرفيق بسام، وقد أصدرنا منها عدة أعداد وأرسلنا نسخة منها إلى الرفاق في الفوج والقاطع، حوت مواد الأعداد على كتابات سياسية وثقافية وغيرها، كانت محط إعجاب وتشجيع الرفاق جميعا.
كما كنا نعمل العديد من البوسترات التي كنا نوزعها على الأماكن القريبة من المدن والقرى الملاصقة التي كنا نصل لها ليلا، وجميع البوسترات كانت من تصميم الشهيد محمد.
كما كنا نحرر التقارير العسكرية والسياسية الخاصة بنشاط السرية ونرسلها للإعلام المركزي، وغيرها من النشاطات، كالتنسيق مع المستشار السياسي للسرية وللفصائل لعمل ندوات سياسية في القرى التي نزورها كل يوم.

في إعلام الفوج الثالث: حيث المقر "كلي هصبة" أي وادي الخيول، وبعد عودتي للمقر طلب مني الرفيق إداري الفوج د سليم، العمل في الإعلام مع الرفيق الفقيد أبو شاكر، حيث كانت هنالك "شكفته" صغيرة لا تكفي لأكثر من رفيقين للمنام، فتم ترتيبها لتكون لنا، وبدأنا العمل بشكل بسيط، منها تهيئة النشرة الإخبارية اليومية والتي نعدها كل يوم وتقدم مع وجبة الغداء، حيث نختار رفيق لقراءتها للجميع بصوت جهوري.

 

أبو صمود وأبو حامد في مقر الفوج الثالث

بعد فترة جرت عدة تغييرات إدارية في الفوج، وتم تشكيل المكتب الإعلامي للفوج من جديد من عدة رفاق، منهم مسؤول المكتب الرفيق أبو حامد وهو خريج من الاتحاد السوفيتي متخصص بالأدب الروسي، والرفيق حليم وأنا، وقام المكتب بنشاط جميل خلال فترة عمله، فكان الرفيق حليم ضليعا باللغة العربية رغم كونه كسولاً جدا، ولا يستطع العيش دون التدخين، والذي لا يتوفر أحيانا بسهولة هنا في مقر الفوج الثالث في "كلي هصبه"، فتم الاستمرار بالنشرة الإخبارية اليومية مع تعليقات على الأخبار، وصياغة التقارير العسكرية والسياسية، وعقد الندوات الثقافية والفكرية وحتى الفنية والإعداد للاحتفالات بأعياد الحزب أو إحياء المناسبات السياسية المختلفة كيوم الشهيد وعيد المرأة وثورة أكتوبر وعيد نوروز وغيرها بالتعاون مع الرفاق الآخرين، وكان هنالك نشاط فكري وثقافي وفني رائع، حتى تم تقديم أعمال مسرحية، منها مسرحية "تعالوا نقدم مسرحية" التي كنت أحد المشاركين فيها بدور الراوي وهي من إخراج الرفيق يوسف أبو الفوز وشارك فيها ثمانية من الأنصار والنصيرات.
 ولكن كان من أهم نشاطات المكتب الإعلامي هو إصدار مجلة "الخابور"، والتي أوكلت مهمة أعدادها لي فكنت مسؤولا عنها من الغلاف إلى الغلاف، لكن كانت مساهمة الجميع فيها، وهذا ما جعلها متميزة بين المجلات الدفترية الأنصارية، ولي مع هذه المجلة ذكريات كثيرة، فكان الأسم مشكلة فقد تم طرح عشرات الأسماء وتم مناقشتها مع العديد من الرفاق لحين أستقر الرأي على أسمها "الخابور"، كانت تمتاز بجمالية الإخراج والخط والتصميم وجدية المواضيع.



الرفيق الفقيد الخطاط المبدع يوسف برواري   



وسبب جمالية الإخراج والتصميم يعود لرفاق رائعين وهم الشهيد الفنان أبو آيار والذي كنت أستغل تواجده لزيارتنا بين فترة وأخرى ليقوم بعمل تخطيطاته الرائعة، والرفيق الفقيد الخطاط يوسف برواري، وهو خطاط محترف، كان لتخطيطاته للغلاف وللمانشيتات يجعل المجلة بمصاف أروع المجلات.

 

الرفيق أبو الحق يساعدني في تصميم المجلة


 أما الغلاف الأول للمجلة والذي بقيّ ثابتا لكل الأعداد فقد صممه الفنان الرائع أبو حنان، وأتذكر جيدا لوحة نصير تقف خلفه الشمس مع تخطيطات رائعة، وكان يساهم هو كذلك في التخطيطات الداخلية مع الفنان الرفيق أبو الحق والفنان الرفيق أبو فائز، والذين كنت أقف جنبهم لحين استكمال كل شيء، وكان العديد من الرفاق يساهم في الكتابة فيها، بالإضافة للرفيق أبو حامد وحليم وأنا، أتذكر منهم أبو نادية، والشاعر مازن والرفيق أبو الفوز والرفيق أبو واثق والرفيق أبو طريق والعديد من رفاق في المفارز، والرفيق آشتي الذي كان يكتب كعادته بأسلوب ساخر أحرجني مرة مع قيادة الفوج، حيث نشرت له قصة قصيرة، كانت فيها سخرية وكلمات خارجة عن المألوف، وطلبوا مني إزالة هذه القصة من العدد بعد أن تم إصداره، فرفضت وقلت لهم أذا أردتم أنتم مزقوه ولن أقوم أنا بذلك، وهناك رفاق آخرون كتبوا في المجلة، وقد أصدرنا ملحقا بالكردية وآخر باللغة السريانية يكتب فيها رفاق من أبناء الطائفة. كما كانت هنالك مادة طبية يحررها الرفيق الطبيب أبو تضامن.

وكنت أكتب المواد بخط يدي ويساعدني بعض الرفاق منهم مازن وربما رفاق آخرون لا أتذكرهم الآن، وكنا نعمل عدة نسخ من كل عدد يتم قراءتها من قبل الجميع.


 

الشهيد أبو آيار في موقع حراسة مقر الفوج الثالث


وبعد فترة وصلت الرفيقة شهله إلى الفوج وهي تحمل شهادة الدكتوراه في الإعلام من جيكوسلوفاكيا، فانضمت إلى المكتب وكانت لها مساهمات جادة، واستفدنا من خبرتها كثيرا، خصوصا بما هو حرفي، وساهمت في إعداد المجلة وغيرها من النشاطات الإعلامية، ولا أنسى مساهمة الرفيق الشهيد أبو كريم في رفد الإعلام بالدفاتر والأقلام والأصباغ وكذلك شراء الأفلام وتوفير كاميرا حيث قمنا بتصوير العديد من النشاطات التي نقوم بها وتوثيقها، وكانت أحدى مهامنا هو توثيق العمل الأنصاري وحياة الأنصار، وصورنا مئات الصور الفوتوغرافية التي أرسلناها عبر مكتب الفوج إلى القاطع والى الحزب في الخارج ولا أعرف مصيرها حتى الآن؟!! حتى الصور الشخصية كانت أحيانا تحتكر من قبل قيادة الفوج.



في غرفة الإعلام ومكتبة الفوج الثالث يشاهد في الصورة الرفيق أبو وجود والرفيق أبو صمود والكتب تبدو في الخلف


كما كانت عندنا مكتبة فيها كتب منوعة ومهمة، في السياسة والأدب والثقافة العامة، وكتب فكرية، وكنت مسؤولا عنها كذلك، بل قمت بتجليد جميع الكتب، بالورق والنايلون، ويتم استعارة الكتب من قبل الرفاق من خلال سجل خاص بالمكتبة حفاظا على الكتب من الضياع، فقد كانت بالنسبة لنا ثروة لا تقدر بثمن. كما ساهمنا بكتابة بعض المواد الإذاعية وتم بثها من إذاعتنا من الإعلام المركزي.

في مقر قاطع بهدينان: بعد انتقالي لمقر القاطع، كان هنالك مكتب إعلامي فيه رفاق عديدون، ويسكنون في غرفة خاصة، منهم الرفيق أبو سعد وأبو هشام وآخرين، وكنت أتعاون معهم، أنا ورفاق آخرون منهم أبو سوزان وأبو نسرين والرفيقة سمر، فكانت من مهامي هناك المساهمة في إعداد النشرة اليومية من خلال الإنصات، وكذلك كتابة مواد ثقافية للمجلة التي كانت تطبع وتوزع وهي "نهج الأنصار". وكانت هنالك نشاطات ثقافية متنوعة وأمسيات فنية راقية كانت تدار من قبل مكتب الإعلام، منها أمسيات ثقافية وسياسية وحتى علمية واجتماعية، ولا أنسى أمسية الرفيق أبو الطيب حول أحدى قصصه القصيرة والتي أثارت النقاشات الأدبية، وتم تقديم بعض المسرحيات منها من إخراج الرفيق أبو عجو.

مقر الإعلام المركزي في لولان: بعد عودتي من العلاج في مدينة "أرومية" الإيرانية من آثار الضربة بالأسلحة الكيمياوية، تم تكليفي بالذهاب إلى الإعلام المركزي لمساعدة الرفاق هناك، وكان الإعلام المركزي عبارة عن خلية نحل نشطة تعمل ليلاً ونهاراً، كان يقود الإعلام حينها الرفيق أبو نادية "رضا الظاهر" ويعمل فيه أبرز الرفاق الإعلاميين، وكان الرفيق أبو نهران موجودا قبلي حيث نقل إلى الإعلام المركزي، وكان الرفاق أبو نيسان "مفيد الجزائري، أستيرا، قيس، بهار، وشاخوان ، أبو سامان، نوروز، زهير، الفقيد د أبو تانيا، أبو هادي، ليلى، جاسم المذيع، حسن بلبل، أبو محمد يماني، شلير وزوجها، والفقيدة رجاء الزنبوري وعبد الرزاق الصافي وعباس وأبو سهيل وعماد وأبو واثق المسرحي وشمال وكاروان وأبو قيس ورعد وأبو شهاب وأبو دجلة ومراد، ورفاق آخرون رائعون، لا أتذكر كل أسمائهم. وقد قام العديد من الرفاق القياديين بزيارة الإعلام المركزي، أتذكر منهم الرفيق كاظم حبيب، الرفيق أبو نبيل فخري كريم، الرفيق أبو عادل، وقدموا العديد من المحاضرات الفكرية والثقافية والسياسية.
كانت مهمات الإعلام المركزي كثيرة، منها الإذاعة وبرنامجها، إصدار جريدة طريق الشعب، ونشرات حزبية وإعلامية وكراريس، بالإضافة إلى النشرة الإخبارية.
 

الرفيق أبو صمود والرفيق أبو نيسان في الاعلام المركزي 1988 (تحت شعار لنظل مبتسمين دوماً)


كان الجميع يعمل كفريق واحد، كان هنالك القسم الكردي، حيث يتم البث باللغتين العربية والكردية، وساهمت بأعداد الأخبار، وغيرها من الأعمال كالتنضيد وترتيب الجريدة، أو الكراريس وأعمال أخرى ناهيك عن الحراسات الليلية والطبخ، فالجميع يساهم بذلك وهذا في جميع المواقع، فالرفاق الإعلاميون يناضلون بالسلاح والكلمة الحرة.
 

الاعلام المركزي وزيارة الرفاق فخري كريم وأبو عادل

 أستمر عملنا لحين بدأ الهجوم الهمجي المسمى بالأنفال وكذلك بالأسلحة الكيمياوية في آب 1988م، حيث تقرر إغلاق الإذاعة ودفنها والانسحاب من الموقع. وفعلا قمنا بفتح الأجهزة ونقلها إلى كلي غير معروف وتم عمل حفرة كبيرة ووضعنا الأجهزة فيها، من طابعات وأجهزة الإذاعة وغيرها. وتم انسحاب معظم الرفاق إلى الحدود الإيرانية، وبقيت مفارز خاصة تجوب جبال وسهوب كردستان، لتقوم بالاتصال والنشاط الإعلامي المباشر مع الجماهير.

من خلال هذه الصفحات البسيطة حاولت جاهدا استعراض سجل كبير من عملنا الإعلامي الذي لا يمكن عكسه بشكله الكامل ببساطة، في ظل ظروف وصعوبات غير طبيعية، وعدم توفر المستلزمات المطلوبة، بل كان التحدي وكان هنالك رفاق رائعون أتسموا بالبسالة والإبداع والعطاء الثر الذي لا ينضب.


117

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي
نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية




أجرى الحوار: محمد الكحط

برز في الأونة الأخيرة منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي من خلال نشاطاته المتنوعة والعديدة، وفي هذا اللقاء مع الدكتور احمد الربيعي أحد المؤسسين للمنتدى، نحاول أن نسلط الضوء على أهم نشاطات هذا المنتدى.

س: ما هي فكرة المنتدى الأولى وكيف تبلورت ومتى وأين بدأ نشاطه؟

- تبلورت فكرة المنتدى في سياق البحث عن إطار يجمع العراقيين في استراليا على اختلاف هوياتهم الفرعية,عرقية كانت أم دينية أو مذهبية بعد أن بلغت التخندقات مديات غير مسبوقة بالارتباط بما كان يجري في الوطن الأم من احتقانات طائفية عرقية اقترب معها العراق من حافة الحرب الأهلية. استغرقت فترة التحضير للمنتدى ما يقرب من السنتين وسط غير قليل من النزوع الى السلبية والإحباط وحتى التشكيك بجدوى وفاعلية هكذا تجمعات.
 
* هل لديكم مقر للفعاليات؟
- ليس للمنتدى مقر أو أماكن مخصصة لفعالياته, التي يستأجر لها قاعات ومسارح مختلفة.
 
* من هم أول من ساهم في تأسيس المنتدى؟

- المجموعة التي تداولت فكرة المنتدى شملت الفقيد د جاسم الكاطع ود طه ناجي ود. سعيد اسطيفان و د. محمد الجابري و د. جمال مراد و د. احمد الربيعي.
 
* ممكن أعطاء فكرة عن أهم النشاطات الثقافية والاجتماعية التي أقامها المنتدى  ؟

- خلال سنواته الخمس توزعت نشاطات المنتدى على محاور مختلفة, ثقافية وأكاديمية واجتماعية وسياسية عامة. فأضافة الى التقاليد التي أرساها المنتدى من خلال الاحتفال سنويا بيوم المرأة العالمي في 8 آذار وإقامة الملتقى الأكاديمي واليوم الثقافي العراقي والتي أضاف لها مؤخرا مهرجان الجواهري الشعري,إضافة الى هذه التقاليد فقد احتفى المنتدى برموز وقمم الإبداع والانجاز العراقي كالشاعر بدر شاكر السياب والشاعر عبد الله كوران والعالم عبد الجبار عبد الله والعلامة علي الوردي والتشكيلي جواد سليم والشاعر محمد مهدي الجواهري والمفكر حسين مروة والبروفيسور تحسين السليم والتشكيلي إبراهيم العبدلي الخ.وقد شملت نشاطات المنتدى قضايا وموضوعات متنوعة كالأزمة الاقتصادية العالمية، وأصول العامية العراقية ومشكلات الشباب وتطوير مناهج التعليم العالي والدولة المدنية والدولة الدينية وجذور العنف في العراق الحديث وآفاق الديمقراطية في العراق الخ،  إضافة الى احتضان ودعم مبدعي الجالية من خلال تنظيم المعارض التشكيلية وجلسات توقيع الإصدارات الجديدة وتكريم الأكاديميين والمبدعين وكذلك تنظيم السفرات والأماسي الاجتماعية.
وللمنتدى ناد للسينما يروج للأفلام التي تلتزم قضية الإنسان , كما أسس هذه السنة "الصالون الأدبي" الذي اخذ على عاتقه احتضان الإبداع بكل أشكاله في أوساط العراقيين في استراليا.
وللمنتدى جانب غير ظاهر للنشاط يتمثل بالدور الاستشاري والتوجيهي خاصة بالنسبة للكفاءات الواصلة حديثا الى استراليا وبعض مراكز خدمة اللاجئين الخ. وقد نظم المنتدى العديد من الفعاليات التضامنية مع أكاديميينا وكفاءاتنا واحتجاجا على ما يجري في عراقنا، ومن أمثلته الجريمة النكراء التي تعرضت لها كنيسة سيدة النجاة وكذلك المطالبة بتمثيل عادل لمبدعي المهاجر في المحافل العراقية والدولية.
 
* هل يتلقى المنتدى دعماً من الجهات الحكومية الاسترالية أو أي جهة أخرى وكيف؟

- لا يستلم المنتدى أية إعانات من الجهات الحكومية أو غير الحكومية وهو يعتمد كليا على اشتراكات أعضائه وتبرعاتهم.
 
* من هم رواد المنتدى مثلا، هل هم المثقفون فقط أم للجميع، وهل يمثل جميع العراقيين؟

- أبواب المنتدى مفتوحة للعراقيين الاستراليين جميعا سواء بالعضوية (التي تشمل غير الجامعيين من خلال "العضو المؤازر" و"العضوية الفخرية") أو بالاشتراك في فعالياته المختلفة. وجمهور المنتدى متنوع وينتمي الى مختلف الشرائح مع الإقرار بان  وجود الشباب هو الأقل مع حرص المنتدى على إشراكهم في أنشطته المختلفة. إن للمنتدى الحق ان يفخر بأنه التجمع الوحيد العابر لكل الحواجز الدينية والطائفية والقومية وهو ما يقر له به الجميع.
 
* بشأن مستقبل المنتدى وطموحاتكم، هل تنوون التعاون مع جهات عراقية أخرى في استراليا أو خارجها، ومع وزارة الثقافة العراقية مثلا؟

- لقد نسق المنتدى مع عدد من الجمعيات في نشاطات مشتركة وبادر مؤخرا الى تجميع منظمات الجالية ونشطائها في لقاء تشاوري انبثقت عنه "لجنة العمل المشترك لمنظمات الجالية العراقية" بهدف تطوير أشكال التعاون والنشاط المشترك بين تلك المنظمات بصرف النظر عن اختلافاتها وتعدد مكوناتها. والمنتدى منفتح على التجمعات العربية والاسترالية, وله صلات طيبة مع العديد منها, وكذلك على المؤسسات الرسمية العراقية بالرغم من انه لم يلمس تجاوبا يذكر في هذا الصدد.
 
* ماذا تود ان تقول لأبناء الجالية العراقية في استراليا؟

- نداؤنا المتكرر لإخواننا في الجالية العراقية ان يضعوا دائما عراقيتهم قبل أية هويات أخرى مع الاعتزاز بجميعها وان يقدموا ما هو مشترك على ما هو مختلف عليه وان يتذكروا ان الاندماج في المجتمع الاسترالي العريض (وهو المستلزم الحيوي للعيش المثمر والمفعم بالأمان هنا)، لا يجمعه جامع بالانزواء وراء الهويات الضيقة.

•   شكرا لكم ونتمنى لهذه التجربة الجديدة في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي النجاح والتطور والمزيد من النشاطات وتحقيق الأهداف التي تصبون أليها، ولأبناء الجالية العراقية في استراليا أجمل تحية.

صور من فعاليات المنتدى المختلفة:






 

 
 

 


118
المنبر الحر / ثرثرة تحت النيــل
« في: 11:54 30/07/2013  »
ثرثرة تحت النيــل

بقلم: محمد الكحط

(هذي مصر جايه تعلن كلمتها نصر)

((رجعوا التلامذة/ يا عم حمزة للجد تاني/ يا مصر إنتي اللي باقية/ وأنتي قطف الأماني/ لا كورة نفعت/ ولا أونطة/ ولا المناقشة و جدل بيزنطة/ ولا الصحافة والصحفجية/ شاغلين شبابنا/ عن القضية/ قيمولنا صهبة يا صهبجية/ ودوقونا طعم الأغاني/ رجعوا التلامذة للجد تاني/ طلعوا التلامذة ورد الجناين/ اسمع يا ميلص و شوف وعاين/ ملعون أبوك ابن كلب خاين/ يا صوت أميركا/ يا أمريكاني/ رجعوا التلامذة يا عم حمزة للجد تاني/ يا مصر إنتي اللي باقية وأنتي قطف الأماني))

تحية لشعب مصر ولمصر أم الدنيا، هكذا يرددون ورددناها معهم، كلنا يحب مصر ولها فضل علينا، ونحمل في مخيلتنا صورة بهية وبهاء مصر وشعبها العظيم، (شعب أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، ونجيب محفوظ ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد شوقي، ومحمد عبد الوهاب وأم كلثوم وإسماعيل ياسين، ونجاة الصغيرة، ومحمد زويل، وغيرهم وغيرهم الآلاف من المبدعين والفنانين والعلماء).
 مصر أم العطاء والخير لكنها مسلوبة من أبناء جلدتها ولكن شعب مصر كان دائما رغم القهر شعباً معطاءاً.

((ناح النواح والنواحة على بقرة حاحا النطاحة والبقرة حلوب/ حاحا/ تحلب قنطار/ حاحا/ لكن مسلوب/ حاحا/ من أهل الدار/ حاحا/ و الدار بصحاب/ حاحا/ واحداشر باب/ حاحا/ غير السراديب حاحا...))

 منذ الطفولة تفتحت أعيننا على اللهجة والثقافة المصرية ونهلنا من نتاجات مبدعيها الكبار، وكان للإنتاج التلفزيوني الفني والثقافي المصري الكثيف والمميز دوره في خلق صورة زاهية لمصر وشعبها، وكنا نحلم بزيارتها.
وكانت الزيارة الأولى إلى مصر أرض الكنانة ولو جاءت متأخرة فهي أفضل من عدمها، وبين الصورة المنسوجة والحلم وبين الواقع آهاتٍ وآهات، حسراتٍ وحسرات...وهذا حال بلداننا العربية قاطبة.

((يسبق كلامنا سلامنا يطوف ع السامعين معنا/ عصفور محندق يزقزق كلام موزون وله معنى/ عن أرض سمرة وقمرة وضفة نهر/ ومراكب ورفاق مسيرة عسيرة وصورة حشد...))


هنا النيل الخالد يفرش ذراعيه لاحتضاننا، يجري بوداعةٍ وهدوء، وعلى ضفافه انتشرت الأشياء والناس... طيبتهم  اللامتناهية وبساطتهم  ومسالمتهم وحبهم للآخر...ربما ارتجت الصورة ولكن ليس معهم...، هنا المتحف الوطني المصري العريق، تدخله فتبهرك الآثار الخالدة، مصر الفرعونية، مصر التاريخ العظيم والمجد التليد، هنا شوارع متآكلة يعلوها الغبار والدخان الأسود المتصاعد من عادم السيارات القديمة  التي  انقرضت موديلاتها  منذ عقود من بلدانها المصنعة وها هي هنا تسير وتنفث وتنفث ويعلو في الفضاء عادمها مع زفرات وآهات البسطاء، التي تحسها وأنت تدخل إلى الأنفاق المؤدية إلى المترو... حيث تلسعك نفحة من الهواء الساخن الفاسد... زفير الملايين التي تستخدم هذه النعمة العصرية التي حلت جزءاً كبيرا من زحام المدينة صاحبت الخمسة والعشرون مليون نسمة وقد يرتفع أو يقل بين يوم وآخر مليونان وهذا حال المدن الكبرى...
مصر الأمس ومصر اليوم.....

((و رفاق مسيرة عسيرة
وصورة حشد و مواكب
ف عيون صبية بهية
عليها الكلمة والمعنى))


عربات مكتظة بأجساد البسطاء المتعبة سعياً وراء لقمة العيش الصعبة المنال...شوارع المدينة المزدحمة، أربعون شرطيا ينظمون عبور الناس في بداية شارع رمسيس، لا تستغرب،  لأنه من الصعب أن تنجح هنا الإشارات الضوئية، لتقوم بذلك، فكثرة البشر وعدم تعودهم على هكذا تكنولوجيا، فجلهم من البسطاء والفقراء والأميين، وهم يسعون من أجل البقاء,لا تستغرب وأنت تسير في شارع رمسيس المشهور أن تجد عبارات غير لائقة على الحيطان مثلا ((البول للحمير))، أو غيرها من العبارات والإعلانات المختلفة التي تشوه الشارع.
 في المترو عربات خاصة لركوب النساء وأخرى خاصة للذكور، لم أكن اعلم بذلك فركبت لأول مرة دون قصد مني العربة الخاصة بالنساء، فوجدت العيون تتوجه عليّ، وعندما وقف المترو في المحطة التالية وجدت من يوجه ليّ الدعوة للترجل والتحول إلى عربة أخرى، مقدراً كوني غريب عن قوانين وعادات أهل البلد، والأغرب وجدت دعاءاً معلقاً في عربة النساء يحرم التبرج واستخدام العطور من قبل النساء.

((مصر يا أمة يا بهية/ يا أم طرحة و جلابية/ الزمن شاب وأنتي شابة/ هو رايح وأنتي جية/ جية فوق الصعب ماشية/ فات عليكي ليل وميه/ واحتمالك هو هو/ و ابتسمتك هي هي/ تضحكي للصبح يصبح/ بعد ليلة و مغربية/ تطلع الشمس تلاقيكي/ معجبانية وصبية...))

أينما تسير تجد ظاهرة التسول منتشرة بأشكالٍ غريبة وعجيبة، وبالضد تجد معوقين يعملون رغم عاهاتهم وصعوبة تدبير حالهم، لكنهم يبذلون جهوداً من أجل لقمة العيش الشريف.

مصر الأهرامات، هناك في الجيزة تجد عوالم أخرى، عوالم ليس لها أول وليس لها آخر، الغوص في تلك العوالم يحتاج إلى مؤلفات وكتب وبحث ومتابعة، يحكيها أبو الهول كل يوم، باعة متجولون يجوبون الشوارع يبيعون كل شيء يخطر ببالك.

الشوارع تزدحم بالمارة وخلال لحظات تتجمع المئات الآلاف الملايين، من كل الفئات من كل الطوائف، تتحدى تهتف تصارع، ترفع شعارات، ترقص تهزأ تتكاتف...

كسبة، عمال، موظفين، فلاحين، صحفيين، فنانين، وتزدحم الساحات، ظن الجميع أن مصر نامت ولن تستيقظ بعد اليوم، فالكل مشغول بهمهِ، ليس لديه الوقت للتفكير حتى بالتغيير، لكن يناير 2011م، كان مدوياً، نعم سرقت الثورة، سرقت ولن تعود بهية بعد اليوم، لكن ناطحات السحاب ستنحني يوما لتمجد هذا الشعب من جديد، وستحترم الشعوب إرادة هذا الشعب العظيم.

(( الليل جزاير جزاير/ يمد البحر يفنيها/ والفجر شعلة حتعلا/ وعمر الموج ما يطويها/ والشط باين مداين عليه الشمس طوافة/ أيدك ف أيدنا ساعدنا/ دي مهما الموجة تتعافى/ بالعزم ساعة جماعة/ وبالإصرار نخطيها...)).

عند صلاة الظهر أو العصر، يفترشون الطرقات لأداء فرض الصلاة، وسط شوارع القاهرة المزدحمة دوما، ينهون الصلاة ويعودون لممارسة عملهم من جديد، أطفال يبيعون مختلف البضائع في الشوارع، لقمة العيش تصعب على النساء، يكدحن في ظروفٍ صعبة للغاية، الحجاب أصبح ظاهرة عامة، فالخشية من المتزمتين والخوف من سلوكهم ضد النساء الغير محجبات يجبر حتى بائعات الهوى على ارتداء الحجاب، فما بالك بالكادحات وحتى المثقفات والطالبات.
لقد أعادوا مصر قروناً إلى الوراء، جوعوا شعبها، وحاولوا تطويعه، مصر التي كانت قبلة للجميع، جعلوا شعبها ينفر منها، ملايين المصريين يهاجرون خارجها، فقد ضاقت بهم مصر وتبددت أحلامهم، يعملون في مختلف دول العالم، تاركين ورائهم عوائلهم، لماذا ومصر هيّ التي كانت أم الخيرات...؟؟؟


((ويعود كلامنا بسلامنا يطوف ع الصحبة حلواني/ عصفور محني يغني على الأفراح ومن ثاني/ يرمي الغناوي تقاوي/ تبوس الأرض تتحنى/ تفرح وتطرح وتسرح/ و ترجع ثاني تتغنى/ اللي بنى مصر كان ف الأصل حلواني...)).

كان الناس يخشون من السلطات، أما اليوم فالموازين قد انقلبت فلم يعد الخوف يقف حاجزاً من المطالبة بالحقوق، وضمان العيش الكريم للإنسان المصري، نعم كلنا يعرف أن العديد من الدول لها مصالح إستراتيجية في مصر، فمصر لها تاريخ يمتد لآلاف السنين، وحاضر مؤثر في المنطقة والعالم.
في زيارتي الأخيرة لمصر كان الغليان وكانت الانتخابات بعد الإطاحة بالنظام السابق وأعوانه، كانت مصر جميلة بأهلها وطيبتهم، مصر ليست القاهرة فقط، مصر الصعيد والإسكندرية ووو، فلاحيها البسطاء، عمالها البواسل في المحطات والمعامل، يكدحون لكن العوز هو الغالب على الجميع، ومتطلبات الحياة تزداد كل يوم.
خرج الشعب المصري وخرجت معه فرحتنا المكبوتة لعقود، وتأملنا كما تأمل شعب مصر العريق بالتغيير نحو الأفضل وهاجت الأرض في كل مكان وماجت الأفكار ودارت الرؤوس، وانطلق جدال في كل مكان، التهبت تونس واليمن وليبيا وسوريا، وسكت الجميع برهة وسرعان ما سرقت الأحلام، لكن العرافة المصرية قالتها نعم قالتها، لن نسكت بعد اليوم على أية ظلم سنخرج وسنخرج ضد أي اعوجاج وضد أي ظلم، انتهى زمن الخوف انتهى زمن الخنوع، انتهى زمن اليأس، بهية المصرية تتفوه تتحدى تقاتل، وتجيد العزف والغناء وحتى الرقص، بهية هي شعب مصر هي مثقفيه، هي فلاحيه وعماله وطلابه، هي نساءه ورجاله، تخرج اليوم عن بكرة أبيها لترسم مستقبلها، رغم كل الظروف المعقدة المحيطة بمصر، رغم كل التدخلات الخارجية.
الكل ينظر اليوم لهذا الشعب بإعجاب، بل ننصت صاغرين لنتلقى درسا تاريخيا، وهو ان الشعوب هي صانعة المستقبل، شرط تحررها من الخوف وعدم رضوخها للطغيان والاستلاب.
لقد أوجز الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصائده كل تاريخ مصر المعاصر، وأمام كلماته تصغر الكلمات الأخرى مهما كانت رصينة وبليغة فهي خير من يعكس ضمير شعب مصر الحي.

((مصر يا أمة يا سفينة/ مهما كان البحر عاتي/ فلاحينك ملاحينك/ يزعقو للريح يواتي/ اللي ع الدفة صنايعي/ و اللي ع المجداف زناتي/ و اللي فوق الصاري كاشف/ كل ماضي وكل آتي/ عقدتين والثالثة ثابتة/ تركبي الموجة العفية/ توصلي بر السلامة/ معجبانية وصبية/ يا بهية....)).

سلاماً شعب مصر العظيم.





121
التيار الديمقراطي في ستوكهولم يحيي الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة

تمر علينا هذا العام الذكرى 55 لثورة 14 تموز المجيدة، وفيها نهنيء الشعب العراقي بهذه المناسبة الغنية بالعبر في قيامها، إثر التلاحم البطولي بين الجيش والشعب لتفجيرها بعد نضوج ظروفها الموضوعية والذاتية، من أجل خلاص الشعب من نير الإستعمار والرجعية وطغمة نوري السعيد وأذنابهم. فكانت  بحق ثورة وطنية تحررية أحدثت نقلة نوعية في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فأطلقت سراح الموقوفين والسجناء السياسين، وألغت المرسيم التعسفية المطبقة بحق المناضلين، وأصدرت قانون تطهير الجهاز الحكومي من المفسدين، وشرع قانون الإصلاح الزراعي الذي أنصف الفلاحين وطعن النظام الإقطاعي في الصميم، والغى قانون العشائر وأسس لقانون مدني قضائي نافذ، وتحقيق هامش واسع من الحريات العامة والعمل الحزبي لكل الأحزاب الوطنية، وإنطلق النشاط النفابي والطلابي والجمعيات الفلاحية، الإنسحاب من حلف بغداد والتحرر من منطقة الإسترليني ومن المعاهدات واتفاقيات مع بريطانيا وأمريكا، إصدار قانون الأحوال الشخصية رقم (88) لسنة 1959، تحرير الأراضي العراقية من    إمتيازات شركات النفط الإحتكارية في القانون رقم(80) لسنة 1961، التوسع في مشاريع الإسكان للفقراء، بناء المدارس، دعم القطاع الصحي.
وفي هذا الظرف الحرج الذي يمر به شعبنا من القتل والدمار اليومي للقوى الإرهابية والظلامية المتخلفة والمتسترة بغطاء الدين, أعمالهالإجرامية والتكفيرية، الذي أوصلتنا إليه سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية إلى حافة الهاوية، رغم مبادرات التهدئة، فأن التيار الديمقراطي وقواه الحية وحلفائه وكل الناس الوطنيين الحقيقين، التي تهمهم مصلحة الوطن والحفاظ على نسيجه الإجتماعي، يستمدون العزم على مواصلة النضال من أجل المساهمة الفاعلة لتحرير الشعب من الظلم والفقر والتضييق على الحريات، وبناء عراق ديمقراطي مدني إتحادي متسامح يسع الجميع وتصان فيه كرامة الإنسان وحقوقه، يشيع فيه جنازة المحاصصة الطائفية والأثنية البغيضة إلى مثواها الأخير. ويأخذ زمام المبادرة إلى الإنفتاح والتسامح والحرية الحقيقية وعقد المؤتمر الوطني ليضع برنامج طموح لتجاوز تداعيات الأزمة الراهنة ويلبي مطالب الجماهير في الخدمات العامة وتوفير العمل وحل مشكلة  الكهرباء، والتوزيع العادل لثروات الشعب في مشاريع منتجة وتحريك عجلة الإقتصاد الصناعية والزراعية والخدمية، ومحارة الفساد والمفسدين بقوة وحزم، والنأي بالعراق من التدخلات الإقليمية والخارجية.
وبهذه المناسبة نشد العزم وندعوا الجماهير الشعبية للضغط على القوى المتنفذة والبرلمان لتشريع القوانين المهمة ومنها قانون الأحزاب وقانون النفط والغاز وغيرها، وإجراء التعداد العام للسكان، وتعديل قانون الإنتخابات وجعل العراق دائرة إنتخابية واحدة وبقوائم مفتوحة وبقانون توزيع المقاعد النيابية بما يمنع سرقتها.
المجد والخلود لشهداء ثورة 14 تموز 
   عاش الشعب العراقي الأبي
تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم

122
اعلان
يتشرف التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم والجمعية المندائية في ستوكهولم، وجمعية المراةً المندائية في ستوكهولم بدعوتكم لحضور الندوة والحوارية بعنوان منظمات المجتمع المدني ثقّالة وصمام أمان للنظام الديمقراطي، ودعامة للحريات." الجمعيات التطوعية كمثال" .ضيف الندوة د. رابحة مجيد الناشئ، الباحثة والاكاديمية المختصة في علم الاجتماع العام وعلم الاجتماع اللغوي وذلك في الساعة السابعة   من مساء يوم الأربعاء  المصادف ١٧ تموز ٢٠١٣ على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم الواقعة في منطقة فلنكبي على العنوان التالي
Jämtlandsgatan 151A
162 60 Vällingby

والدعوة عامة للجميع

123
ثلاثون عاما لمعركة جبل بي خير*



بقلم: محمد الكحط
– أبو صمود-


بعد مأساة بشتآشان، ورغم الظروف المعقدة التي مرت بها الحركة الأنصارية للحزب الشيوعي العراقي، أستمر تدفق الرفاق من الخارج لكردستان العراق، مؤمنين بمبادئهم، تاركين الغربة ومغرياتها، متوجهين للوطن عبر بوابات الفقراء، ومنها هذه المفرزة التي توجهت مع لهيب حرارة شهر حزيران 1983م، من الحدود السورية إلى داخل العراق، حاملين معهم آمال الفقراء وأحلامهم، منهم من ترك مقاعد الدراسة في الخارج ومنهم من ترك عمله وعائلته.
 كانت المفرزة بقيادة الرفيق البطل الشهيد أبو هديل، ورفاقه الأبطال في مفرزة الطريق أتذكر منهم، أبو جهاد، أبو أيمان، أبو سحر، أبو كفاح، أبو عزيز، أبو خلود، أبو شهاب، أبو حسنة، ناهل، علاء الصغير، علاء الكبير، أبو جوان، وغيرهم ممن لا تسعفني الذاكرة بتذكرهم.
مفرزتنا تضم رفاقا من مختلف الأعمار والمهن والقوميات والأديان، كلهم عراقيون شيوعيون، منهم الكادح والطبيب والمهندس والطالب والموظف، تأبطوا حقائبهم البسيطة وحملوا سلاحهم بوجه الدكتاتورية البغيضة، كان علينا في الليلة الأولى عبور الحدود والوصول إلى أماكن آمنة، رغم الدوريات والمفارز الحدودية للسلطة العراقية، واجتياز أماكن وعرة محروثة، وأنابيب النفط، وكذلك عبور نهر دجلة، وهذه من أصعب مراحل العبور، وهذا يتطلب السير بسرعة والانتباه للتعليمات وتنفيذها بدقة. رغم أن العديد من الرفاق الموجودين في المفرزة من الجدد على هكذا ظروف ولم يسبق لهم استخدام السلاح إلا في التدريب البسيط، ولم يتعودوا السير لمسافات طويلة.
انطلقنا وعبرنا الخط الحدودي وأنابيب النفط وتوجهنا لنعبر النهر،  وتم القيام بنفخ الإطارات ووضع "الكلك" في الماء، وكل رفيق اتخذ مكانه المكلف به، تكدسنا فوق الكلك وبعض رفاق مفرزة الطريق خلع ملابسه ونزل الى النهر ليدفع الكلك، وكان كل شيء يتم حسب ما مخطط له، بعد أن عبرنا بنجاح سرنا في أماكن وعرة في ليلة حالكة الظلمة، لتسهيل حركتنا دون أن يشاهدنا أحد، وصلنا إلى منطقة  سهل"دشت"، وكاد نور الفجر ان يبزغ ، وتطلب من المفرزة ان تسير بسرعة، لتصل إلى مكان آمن قبل شروق الشمس، ولكن ذلك غير ممكن لبعض الرفاق الذين أنهكهم التعب ولم يعدوا قادرين على الحركة رغم الاستراحات التي مررنا بها، ورغم تناولنا المياه خلال الطريق، أتذكر منهم الرفيق الدكتور أبو تضامن والرفيق سامر والفقيد الرفيق أبو زكي، فوصل بعض الرفاق إلى بداية جبل "بي خير" في انتظار وصول الرفاق الآخرين، وشيئا فشيئا وصل معظم رفاق المفرزة، لكن بقي الرفاق المرهقين ومعهم رفاق من مفرزة الطريق، منهم الرفيق أبو هديل الذي سار معهم لحمايتهم، توزعنا نحن الذين وصلنا وأخذنا أماكن محددة في بداية الجبل، وللأسف أحس بعض عناصر النظام بالرفاق المتبقين قرب الساقية، فجرى تراشق بالنيران، وأنسحب رفاقنا بقيادة الشهيد أبو هديل من خلال مجرى الساقية وبسرعة، وجرت المتابعة ومن ثم التحشيد، فتوزع رفاق المفرزة على ثلاثة مواقع، كان الموقع الأول للأمام وأثنين للخلف  من أجل السيطرة على الحركة في الوادي من أعلى الجبل لمواجهة أي تقدم نحونا.
 المهم وصل جميع الرفاق قبل ان تتم محاصرتهم في السهل، وما هي إلا لحظات حتى بدأ اطلاق النار علينا، وجرت مواجهة، بعدها ظهراً، وصلت تعزيزات كبيرة لقوات النظام من مدرعات وغيرها، بعد ذلك تقدمت طائرات هليكوبتر وحاولت الإنزال فواجهها الشهيد أبو سحر بسلاح الآر بي جي 7، فانسحبت. واستمرت معركة طيلة النهار، حاولت مجموعة منهم الالتفاف من الخلف، لكنها تراجعت تحت نيران الرفاق، كنا بلا ماء وقليلا من الغذاء، ولكن المفرزة صمدت، بل وكبدت أزلام النظام خسائر بشرية، بجهود رفاق مفرزة الطريق الأبطال.
وعند الغروب، بدأ العدو بالانسحاب، شيئا فشيئا تاركا بعض أفراده قتلى في ساحة المعركة.
وبعد أن تأكد الرفاق في الاستطلاع، من الانسحاب الكامل لقوات العدو، نزل بعض الرفاق لجلب الماء، منهم الرفيق الشهيد البطل أبو سحر، وعندما عاد جلب معه بندقية أحد القتلى من عناصر العدو، بعد حلول الظلام نزلنا جميعا من الجبل وأخذنا استراحة، نام معظم الرفاق بسبب التعب، وكنت أحدهم لكنني استيقظت فجأة، فوجدت الشهيد أبو هديل واقفا بقامته يحرسنا جميعا، ورفاقا بعيدين هناك للاستطلاع، فقلت له رفيق أرتاح قليلا لعلي أساعدك، قال أرتاح أنت أمامنا سير طويل.
وصلتنا بعض الإمدادات من الأكل، فأكلنا بعض الشيء، تحركنا باتجاه عمق جبل "بي خير"، ودخلناه ووصلنا أماكن وعرة فيه، وعند بزوغ الفجر سمعنا صوت الطيران الحربي، وما هي إلا لحظات حتى بدأ قصفنا بقنابل النابالم وأسلحة مختلفة من قبل الطيران، لكننا كنا في "الأشكفتات" أي الكهوف أو أماكن من الصعب وصول النيران المباشرة علينا، وكانت التعليمات بعدم الرمي وعدم الحركة، لكن الجبل بدأ يحترق بكامله بفعل النابالم، ولم يبق شيء لم يحترق، ووصلت النيران إلى أرجلنا وكان الدخان يتصاعد ويسبب صعوبة التنفس للجميع. لكن كانت معنويات جميع الرفاق عالية جداً، وكان لرفاق مفرزة الطريق الدور الجميل في بث الطمأنينة والروح المعنوية العالية بين جميع الرفاق.
ليلا نزلنا وتحركنا باتجاه الدشت، والتقينا براعي معه أغنام، قام أفراد الجيش بحرق أصوافه التي جمعها، ظناً منهم أنه يتعاون مع البيشمركه، وتحمل خسائر كبيرة، ورغم ذلك قدم لنا ما توفر لدية من غذاء، وساعدنا بتزويدنا بحيوان لنقل أحد رفاقنا المتعبين جدا وهو الرفيق الفقيد أبو زكي، مع أبنه للوصول إلى الشارع الذي يربط زاخو بدهوك، والقريب من كلي زاخو.
في اليوم التالي وبعد الاستطلاع، تبين ان الشارع الدولي ملغم بالكمائن بشكل كبير، تحركنا باتجاه الأماكن الآمنة بالضبط إلى مجمع (عاصي).
حتى وصلنا إلى بستان أحد أصدقاء المفرزة، حيث تناولنا الفواكه والخضروات وأخذنا قسطا من الراحة، وعصرا بدأنا صعود الجبل الأبيض ونزلنا إلى أحد القرى القريبة من زاخو وهي قرية دولا.

بعدها سرنا أياما وليالي، ورفاق الطريق يكذبون علينا (كذباً أبيضاً)، قائلين لنا (سنصل بعد دقائق....سنصل بعد دقائق)، وهذه الدقائق تتحول إلى ساعات، مررنا بعدة قرى وأماكن، وبعد خمسة أيام، وصلنا إلى مقر الفوج الثالث في "كلي هصبة" ضمن قاطع بهدينان، حيث كان الرفيق الفقيد أبو جميل (توما توماس)، ورفاق آخرون في انتظار المفرزة، وكان الموقع جديدا وفي طور الإعداد بعد انسحاب مقر القاطع من الحدود التركية بسبب الهجمات التي تعرض لها من قبل الجيش التركي.
بعد أيام تم توزيع الرفاق إلى المواقع الأنصارية المختلفة. ومنهم من بقي في الفوج الثالث.
وفي الفوج الثالث، بدأت حكاياتنا الجميلة الجديدة.
مجدا شهداء مفرزة الطريق الأبطال، مجدا شهدائنا الأنصار، مجدا شهداء الحزب الشيوعي العراقي.

* بي خير: تعني بلا خير، كون الجبل أجرد خالي من الأشجار المثمرة.


124

الدكتور صالح ياسر: بلادنا تواجه حالة استعصاء متكررة




طريق الشعب –ستوكهولم-

أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد – ستوكهولم-، يوم الأحد 9 حزيران 2013 ندوة جماهيرية استضافت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب، تحدث فيها عن آخر تطورات الوضع السياسي في العراق ونتائج انتخابات مجالس المحافظات. في بداية الندوة رحب الرفيق كفاح محمد بجميع الحضور وبالرفيق د.صالح، كما رحب بالقائم بأعمال السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت داود ، وكذلك بالرفيق جاسم الحلفي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، وتطرق إلى تأزم الوضع السياسي في العراق بفعل سياسة المحاصصة، واشتداد الصراعات بين القوى المتنفذة، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب من فقدان الأمن وسوء الخدمات.



أستهل الرفيق الدكتور صالح ياسر حديثه بتقديم الشكر لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد وبجميع الحضور، مقدما عدة عناوين لمداخلته.
وكان المحور الأول ((الملامح الأساسية للأزمة وجذورها))، وفي هذا المحور أكد على ان البلاد تواجه  حالات استعصاء متكررة ناجمة بالأساس عن المعركة المحتدمة بين القوى المتنفذة حول السلطة والنفوذ والثروة، وحول شكل ومحتوى الدولة الجديدة التي بدأت بالتشكل بعد 9/4/2003، مما تجعل من هذا المشهد مجالا مغلقا الى حد ما، يعيد انتاج نفس الأنساق السياسية القائمة.
هذا بجانب غياب الرؤية السياسية لهذه القوى، واعتمادها مبدأ أقتسام السلطة والمحاصصة الطائفية، وكذلك غياب المشروع السياسي الوطني العابر للطوائف، فالبلاد تمر اذن بأزمة عميقة ولم تعد مجرد أزمة حكومة أو أزمة علاقات بين المتحاصصين بل ازمة نظام بكامله، ازمة نظام المحاصصات الطائفية – الاثنية الذي قاد البلاد الى ما هي عليه اليوم، وتشكل الازمة السياسية احدى تمظهرات ازمة النظام وليست الوحيدة. وما يدلل على ذلك انه ورغم تعاقب ثلاث حكومات (علاوي – الجعفري – المالكي بدورتين) إلا ان الازمة بقيت دون حل، بل حتى تفاقمت وازدادت تعقيدا وباتت تنذر بنتائج لا تحمد عقباها.

في المحور الثاني تحدث عن ((طبيعة الاقتصاد العراقي))، وأشار إلى كونه اقتصاد متخلف وأحادي الجانب وريعي - خدماتي، حيث يعتمد على العوائد  النفطية بالأساس، وتردي مساهمة قطاعات الإنتاج المادي خصوصا القطاع الصناعي والقطاع الزراعي، ففي عام 2012 كانت مساهمة القطاع الصناعي بنسبة 1,5%، و كانت نسبة مساهمة القطاع الزراعي حوالي 3% .



وتبرز مخاطر الاعتماد على الريوع النفطية هو انها تضع تحت تصرف الحكومة (اية حكومة) إمكانيات مالية هائلة تحت تصرفها وتصرف القوى السياسية الحاكمة والقريبة منها، يتم كسبها بسهولة عن طريق زيادة انتاج النفط وتصديره، اضافة الى امكانيات واسعة بالتصرف بحرية بهذه الأموال، من اجل تكريس السلطة ودورها في الحكم، يساندها في ذلك كل القوى التي تحتكر النشاط الاقتصادي التجاري، وتتبادل الاسناد فيما بينها من اجل تعزيز التوجه نحو التجارة، وضمان تراكم الثروة لديهم بأسرع وقت وأسهل الطرق، مما يشكل مخاطر جدية ويؤدي إلى تعاظم الإنفاق الاستهلاكي في جميع الاتجاهات، فقد ارتفعت أعداد موظفي الدولة إلى 3 مليون موظف سنة 2012، عدا العاملين بعقود أو بأجور، ناهيك عن الأعداد التي تتسلم الإعانة الاجتماعية والمتقاعدين، سيصل العدد إلى أكثر من سبعة ملايين. هذا أدى إلى ارتفاع أعباء الدولة المالية، من جانب آخر ارتفعت نسبة البطالة المقنعة، وتعزيز الاعتماد على الحكومة من قبل الشعب وما يحمله هذا من مخاطر على الديمقراطية والمشاركة في صناعة القرار. لقد ارتفعت استيرادات العراق من السلع والخدمات من 9,6 مليار دولار سنة 2003، إلى 58 مليار سنة 2010م، والى 64 مليار عام 2011م، أدى هذا كله إلى ظهور احتكار شبه كامل للنشاطات الاقتصادية من قبل القطاع التجاري، وتشكيل فئة من التجار الطفيليين المرتبطين مع أجهزة الدولة الإدارية بمصالح متشابكة ترعاها مجموعات سياسية متنفذة وتدافع عنها.
ونوه الرفيق المتحدث الى ان الطبيعة الريعية- الخدماتية للاقتصاد العراقي أفضت إلى نتيجة نتائج خطيرة، من بينها ان بعض الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية استفادت بدرجات متفاوتة من هذه الطبيعة المزدوجة للاقتصاد العراقي: الريعية – الخدماتية. فقد نمت في إطار ذلك فئة بيروقراطية متموضعة في الشرائح البيروقراطية الحكومية والسياسية والعسكرية والأمنية العليا بحيث يمكن الحديث عن تلاحم متين بين جناحي البيروقراطية المدني والعسكري ، كما تنامى دور البورجوازية الطفيلية التي باتت تضم شرائح "رجال الأعمال الجدد " الذين عمل بعضهم مقاولين ثانويين للقطاع الحكومي وقبلها مع (مؤسسات اعمار العراق) التي انشأها الاحتلال، أو في مجال الوساطة في عقود التجارة الخارجية التي كانت "العمولة" تشكل نسبةً كبيرةً من قيمتها الإجمالية. وخلال هذه الفترة نشأ التحالف " غير المرئي" بين " النخبة " البيروقراطية وبين الفئة الطفيلية في إطار ديناميات العلاقة الزبائنية بينهما. كما يلاحظ التسيس المتعاظم لقطاعات من " البرجوازية الجديدة فنظرة سريعة الى الاحزاب الحاكمة والبرلمان تبيّن انهما اصبحتا الساحة الأساسية لنشاط " الرأسماليين الجدد " السياسي. ويبدو أن " رجال الأعمال الجدد " هم احدى الفئات التي تشهد معدلا مرتفعا للتسييس في المجتمع العراقي الآن. وبالمقابل تدعمت، وان بمستويات متفاوتة، مواقع المؤسسة الامنية والعسكرية وكبار المسؤولين فيها بفعل السيطرة على مقاليد السلطة والانتفاع بها، واستشراء الفساد والإفساد واستنزاف ثروات البلاد.
    ويمكن القول ان " التلاحم المتين " بين جناحي البيروقراطية، المدني والعسكري، سيكون له تأثير كبير بل وحاسم على اتجاهات التطور التي ستشهدها البلاد خلال الفترة التالية. فالمعطيات تشير الى اننا امام بدايات التأسيس لعسكرة متعاظمة و لا بد من اطلاق ناقوس التحذير من مخاطرها على بناء الديمقراطية لأنهما ضدان لا يلتقيان مهما امتدا. كل هذه الاثار ساهمت في إجهاض أي بادرة من بوادر التنمية  الاقتصادية المستدامة، وقطعت الطريق أمام أي تطور صناعي أو زراعي.
المحور الثالث، تناول العامل الأمني وتطوراته، وما شهدته الفترة الماضية من تزايد أعداد الضحايا، يؤشر إلى أن ما يحصل ليس مجرد احداث عابرة تجري هنا وهناك بل هو مخطط تصعيدي ذو هدف محدد هو دفع البلاد إلى أتون حرب طائفية من خلال تأجيج المشاعر الطائفية وألأثنية، وبالمقابل شهدت البلاد خلال الفترة الاخيرة ظهور تنظيمات مليشياوية و " جيوش "  تحت مسميات مختلفة، وسبق لحزبنا ان نبه إلى تعاظم دور الميليشيات وحذر من دورها المدمر، وأكد على أهمية التصدي الحازم لها، وعدم السماح تحت أية ذرائع.
كما تحدث في المحور الآخر عن الخلافات بين الكتل السياسية المختلفة وفي داخلها، وعن الانشطارات التي حصلت، وهي تعبير عن أزمة مزمنة يكمن جذرها في ثقافة سياسية منغلقة ومظهرها في نخبة سياسية مفككة، ومنتوجها نظام سياسي لن يجد حلولا حقيقية لاستعصاءاته بقدر ما يعمق تلك الأستعصاءات.
كما تناول الحراك الشعبي والتظاهرات في بعض المحافظات العراقية، مبيناً دوافع هذا الانفجار ومشيرا إلى ضرورة التمييز بين المطالب المشروعة وغير المشروعة، حيث ان الحزب أيد المطالب المشروعة وطالب بالاستجابة العاجلة لها، وحذرنا من التعامل العسكري الخاطئ، ونبهنا إلى ان قوى الإرهاب ستسعى إلى استغلال هذا الحراك، وللأسف التصعيد تواصل وأدى تعقيد الموقف.
    وبقدر التضامن مع ما هو مشروع من مطالب المتظاهرين، اكد الرفيق على رفض الحزب للشعارات الطائفية والمستفزة والخطابات المؤججة للمشاعر والمحرضة على العنف، العنف وخلط الأوراق، وشدد على ضرورة عزل المتطرفين والإرهابيين عن الأغلبية التي تطالب بحقوق مشروعة.

أما بخصوص المبادرات المطروحة لحل الأزمة وموقف الحزب الشيوعي العراقي منها، فأشار إلى أن الحزب في الوقت الذي يرحب بأي مبادرة للتقارب ومنع التعامل المتشنج والمنفعل، وتوطيد لغة الحوار والتفاهم، لكن الرفيق نبه الى ان هذه المبادرات قد لا تحمل مقومات النجاح في إيجاد حلول للأزمة اذا سارت وتحركت بنفس اتجاهات التحرك السابقة عبر التركيز على التقاء الجهات التي تعتبر اطرافا في الأزمة وتتحمل المسؤولية في استمرارها، كما انها – اي المبادرات- لا تنطلق من البحث عن سبب وجذر وأسس المشكلة وهو نظام المحاصصة الطائفية بل تسعى لإعادة بناءه بأجراء تغييرات في شكله وليس في جوهره، في حين ان البلاد بحاجة اليوم إلى بديل آخر، بديل وطني عابر للطوائف وبعيد عن سياسة المحاصصة. ومن أجل هذا جاءت مبادرة التيار الديمقراطي لعقد المؤتمر الشعبي يوم 8/6 والذي حضرته نحو 500 شخصية، وصدرت عنه مبادرة جديدة لحل الازمة بمقترح  تشكيل جبهة مدنية ديمقراطية واسعة عابرة للطائفية والاثنية، لخوض الانتخابات المقبلة ولمواجهة التخندق الطائفي والاثني، وإنهاء نظام المحاصصة.

ولم يكن الوضع في إقليم كردستان والعلاقات بينه وبين الحكومة الاتحادية غائبا عن الندوة، فقد تناول الرفيق المتحدث الأزمة والانتخابات والدستور في الإقليم وأشار الى أن العلاقات بين الإقليم والحكومة الاتحادية عانت من الخلافات والتوتر والجفاء بشأن جملة من القضايا، منها، العقود النفطية، رواتب البيشمركة، المادة 140، المناطق المتنازع عليها، تشكيل قوات دجلة.
كما تطرق إلى الانتخابات المحلية الأخيرة عارضا بالتفصيل نتائجها ودروسها، ورغم التدهور الأمني والتجييش الطائفي وعدم وجود قانون الأحزاب، واستخدام المال السياسي، واستخدام إمكانيات الدولة، واستخدام الأموال الضخمة للحملة الدعائية، والتزوير، وفي ظل كل هذه الظروف حصل التيار الديمقراطي على عشرة مقاعد، رغم نسبة المقاطعة للانتخابات كانت عالية، معتبرا ان هذا الانجاز يخلق الارضية لبناء تحالف مدني واسع للمشاركة في الانتخابات البرلمانية. هذا يتطلب تعزيز التيار الديمقراطي وتفعيل نشاطه، هذا إضافة الى انه يتعين على القوى المؤتلفة  ان تواصل النضال من أجل تسريع قانون الأحزاب وتعديل قانون الانتخابات.
وتحدث عن طبيعة التحالفات بين القوائم الفائزة لتشكيل مجالس المحافظات، وأشار الى الشروط التي وضعتها التحالف المدني – الديمقراطي ممثلا بقوائمه المتعددة في المحافظات عند دخولها ائتلافات لتشكيل مجالس المحافظات وتوزيع المقاعد فيها.
وتناول الرفيق د.صالح ياسر الأزمة البنيوية في بعدها الإقليمي والدولي، مشيرا الى انه وبرغم ارتباط الأزمة العراقية الحالية بمشاكل بنيوية في السلطة الداخلية، إلا ان سياق الأزمة الإقليمي يقتضي قراءتها من منظار أوسع يشمل بشكل أساسي الصراع الدائر في سوريا وما يرتبط به تداعيات واستحقاقات اقليمية ودولية أيضا، وفي مقدمتها ما يرتبط بالدور الأميركي ـ الإيراني ـ التركي ـ الخليجي، حيث كان للجميع مصالح حيوية في العراق ولا يزال.
    وخلص الرفيق في نهاية حديثه الى خطورة الوضع السياسي حيث فرص الحل تتضاءل، بالمقابل تتصاعد فرص الحلول اللاديمقراطية للمشاكل ارتباطا بجملة عوامل من بينها تطورات الاوضاع في سوريا خصوصا وان القضية لعراقية اصبحت جزءا من القضية الاقليمية وضمن الصراع الطائفي الذي يلف المنطقة ويطغي بسماته على كل الجوانب الاخرى مشيرا الى ان البلاد تواجه مفترق طرق خطير، وأكد على ان الحزب اذ يشير الى ذلك فان هدفه هو ان يعي الناس لمشاكلهم ويأخذوا مصائرهم بأيديهم.
ولكنه في الوقت نفسه استدرك الرفيق قائلا انه ومع كل هذه الصعوبات والمخاطر فنحن على يقين من ان صفوف ابناء شعبنا تضم الكثير من الطاقات والإمكانات، القادرة إذا ما جرى توحيدها وتفعيلها، على لجم قوى التطرف والمغامرة، ونزع فتيل الانفجار، وفتح الطريق لإصلاح أوضاع البلاد، وإعادة بناء العملية السياسية على اسس جديدة بما يتيح لبناء العراق المدني الديمقراطي التعددي البرلماني الاتحادي المستقل. ومن المنطقي ان تعلق الآمال هنا اولا وخصوصا، وفي هذا الوقت العصيب، على القوى التي لم تتورط في صنع الأزمة.   

في الختام أوضح الرفيق المتحدث ان البلاد بحاجة إلى بديل حقيقي، وتحقيق ذلك مرتبط بعوامل عديدة في مقدمتها، تبلور الكتلة التاريخية القادرة على إنجاز مهمة إعادة بناء الدولة على أسس المواطنة ولا شك ان القوى المدنية الديمقراطية المؤتلفة في إطار تحالف مدني واسع لبناء الكتلة التاريخية، ويشكل التيار الديمقراطي النواة الصلبة لهذا التحالف، مؤكدا على ان نشاط رفاق حزبنا ضمن هذا التيار، ونظرتنا للعمل داخله لا تنطلق من مقاربة تكتيكية مسكونة بتحقيق "أرباح سريعة"، على حساب الآخرين، بل تنطلق من مقاربة إستراتيجية تراهن على دور التيار وقواه في إحداث التغيير المطلوب، ومن فكرة بناء بديل لنظام المحاصصات. ونحن على قناعة تامة ان تحقيق هذا البديل يحتاج الى أفق أوسع والى قوى جديدة وتحالفات واسعة تكون قادرة على احداث تغيير حقيقي في تناسبات القوى الفعلي وليس اعادة انتاج النظام الراهن الذي اصبح عائقا امام بناء الدولة المدنية الديمقراطية العصرية. 

    وبعد استراحة قصيرة، كان هناك مجال لطرح المداخلات والأسئلة من قبل الحضور، وكانت الأسئلة تتعلق في مواضيع مختلفة منها حول التحالفات، والخلافات بين الإقليم    والحكومة الاتحادية، والانتخابات المقبلة ونظام سانت ليغو، والوعي الانتخابي، وكيفية تفعيل دور الجماهير والوصول إليها، وكيفية تغيير التوازن لصالح قوى التيار الديمقراطي. وقد أجاب عليها الرفيق أبو سعد. 
 
 








125
العراق غائباً عن أهم مؤتمر عالمي
للحماية ضد الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية






 
محمد الكحط - ستوكهولم –
عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم المؤتمر العالمي الحادي عشر للحماية ضد الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية وتكنولوجيا الكشف عنها، للفترة من 3-5 حزيران 2013م، ويعقد هذا المؤتمر من قبل وكاله الدفاع والبحوث (FOI) التابعة لوزارة الدفاع السويدية كل ثلاث سنوات، من أجل الوقوف على آخر نتائج البحوث والاختراعات التكنولوجية والعلمية الأخرى للكشف عن الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية والنووية، حضر المؤتمر في هذه الدورة حوالي 700 شخصية من العلماء والباحثين والخبراء ومن المهتمين بهذا الشأن من ممثلي أكثر من ثلاثين دولة من دول العالم المختلفة، وغاب العراق الذي يعاني شعبه من الإرهاب الذي بات يستخدم أفتك الأسلحة وأبشع الطرق لقتل أبناء الشعب العراقي، بالإضافة إلى الفساد في اختيار أجهزة الكشف عن المتفجرات والأسلحة المختلفة، مما كان يستدعي حضورا نوعيا عراقيا لهذا المؤتمر المهم.
ومن خلال البحوث النوعية التي قدمت بهذا المنتدى العلمي العالمي، كان يمكن الاستفادة بشكل كبير لمعرفة التطورات التكنولوجية بهذا المجال، ونقل الخبرة إلى المختصين بهذا الشأن، وكذلك المسؤولين الذين يهمهم البحث عن طرق حديثة لمكافحة الإرهابيين وكشف أسلحتهم، علما أن المطبات التي وقع فيها الفنيون العراقيون هي عدم وجود طرف ثالث يدقق ويفحص التكنولوجية المستوردة ويعطي ضمانات بصوابها، وهذا الطرف يجب أن يكون ليس له مصلحة من قبل الجهة التي تبيع هذه التكنولوجيا، والجهة التي ستشتريها، بل هو جهة علمية متخصصة أو أستشارية محايدة، كأن يكون مركز بحوث، خصوصا أن هذه المسألة تتعلق بحياة البشر، من أبناء البلد الذي سيشتري هذه الأجهزة، فليس من الصحيح المجازفة لشراء تلك المعدات دون أن تكون قد خضعت لجهة معروفة عالميا، علماُ أن مراكز البحوث السويدية وخاصة وكالة الدفاع والبحوث (FOI) وباعتراف عالمي تعتبر من المراكز العلمية التي لها خبرة طويلة بهذا المجال، ومصدر ثقة يمكن الاعتماد عليها.


اطلع المجتمعون خلال المؤتمر على آخر النتائج من مراكز البحوث، وتمت مناقشتها، ومن حسن الحظ ان أحد العلماء العراقيين الذي يعمل في FOI قد حضر كونه عالما سويديا، وليس عراقيا، وهو الدكتور والباحث سلام محمد، الذي ترأس إحدى جلسات المؤتمر، ويقول، (( شاء القدر أن أكون رئيس إحدى جلسات المؤتمر العالمي الحادي عشر للكشف عن الأسلحة الكيميائية –البيولوجية -والنووية المنعقد حاليا في ستوكهولم /السويد، وان يشترك في هذه الجلسة بالذات اثنان من مفتشي الأمم المتحدة الذين اشرفوا على الكشف عن الأسلحة البيولوجية والكيميائية في العراق ١٩٩١، وان أقوم أنا بتقديمهم قبل إلقاء محاضراتهم في هذا المجال ... لقد أعادت بيّ الذاكرة الى تلك الأيام العصيبة التي عشناها بسبب مغامرات النظام السابق..))، مبعث الأسى هنا مرتين الأولى عدم وجود العراق في هذا التجمع العالمي، والثانية ان تكون لدينا هكذا قدرات وطاقات عراقية ومخلصة للعراق تمثل السويد وليس العراق، رغم أن في ذلك مدعاة للفخر والاعتزاز، وأنا أعرف الدكتور سلام محمد جيدا، وهو الوطني المخلص الذي عاد للعراق من أجل أن يجد مجالا له لخدمة وطنه، لكنه عاد بخفي حنين...للأسف، حاله حال المئات من الكوادر العلمية المخلصة التي عادت بدافع خدمة الوطن، لكنها جوبهت بمئات العراقيل والممارسات البيروقراطية القاتلة.

فمتى يفيق العراق ليحتضن أبنائه المخلصين البررة، الذي لا يعرفون الطائفية، ويتمتعون بالروح الوطنية الحقة....؟؟

126
إعلان ندوة

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم الأحد 9 حزيران 2013 وفي الساعة الرابعة والنصف عصراً،على قاعة فولكتهوس في رنكبي - ستوكهولم، ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وذلك للحوار حول تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج انتخابات مجالس المحافظات
والدعوة عامة

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد - ستوكهولم


127
ستوكهولم: إحياء أربعينية الفقيد الدكتور حامد أيوب العاني
مناضل نذر حياته لقضية الفقراء والكادحين




محمد الكحط - ستوكهولم –

كان الرفيق الفقيد الدكتور حامد أيوب العاني (أبو سعد)، من الرفاق الذين زرعوا الحب والأمل والطيبة في كل مكانٍ رسا فيه، فقد جمع بين الخصال الإنسانية الراقية والمواصفات النضالية الفذة، مما أكسبه حب الجميع من أحتك بهم، وها هم يتذكرونه حياً بينهم، بذكرياته وصفحات نضاله المجيدة، كانوا أوفياء له كما هو كان وفياً لهم، أبو سعد مناضل عنيد، وإنسان متميز بسلوكه وبثقافته وتواضعه الجم، فليس غريبا ان يتم استذكاره في أكثر من مكان من قبل رفاقه وأصدقائه، فها هي ستوكهولم، تحيي ذكراه العطرة، فقد أحيت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد وبمبادرة من صديقه الدكتور عبد الحسن الاعرجي، أربعينية الفقيد الكبير في حفلٍ تأبيني يوم الأحد 2/6/2013 في ستوكهولم،  فحضر رفاقه وأصدقاؤه ومحبوه، حيث توسطت القاعة صورته تحيط بها الزهور والشموع، وليفتتح الرفيق جاسم هداد الحفل التأبيني بكلمات معبرة عن خصال الفقيد، قائلا، ((نلتقي لنحيي ذكرى أربعينية رفيق مناضل ترجل من صهوة النضال ، بعد ان أدى ما عليه وزيادة، مناضل جسد صفات الشيوعي في نكران الذات والشجاعة ونبل الأخلاق. مناضل قرن القول بالفعل، ودعنا وأياديه بيضاء، بارا بتعاليم حزبه، محافظا على لقبه الشيوعي من أية شائبة.))، ودعا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الفقيد.






 

 
ومن ثم قرأ الرفيق فيصل الفؤادي نعي المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي للفقيد، بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي قدمها الرفيق محمد الكحط، ومما جاء فيها: ((كما في مشاوير حياته النضالية، ها هو الرفيق أبو سعد، منهلا لأجيال من الشيوعيين في الإخلاص والمثابرة والخلق والتواضع الشيوعيين، وقد لا يعرف الكثير من الأصدقاء والرفاق عن تلك الخصال الحميدة التي اتسم بها الرفيق حامد أيوب، إلا بعد رحيله جسدا عن محبيه ورفاقه، وحامد أيوب كشيوعي فذ ترك في مسيرته النضالية منارات فخر له ولحزبه الذي نذر له حياته وظل أمينا ومخلصا لمبادئه في أصعب الظروف وأقسى المحن التي مر بها شعبنا وحزبنا.
حامد أيوب، العامل الذي حمل آمال الناس الفقراء في أزقة صوب الكرخ حيث وُلد، نذرً نفسه وحياته من أجل هؤلاء الفقراء، متحديا سجاني قصر النهاية بكل شجاعة، كما حمل آلام الفقراء معه في غربته أيضا.
إننا الذين تعلمنا من مبادئ وسيرة الرفيق أبو سعد، سنظل أوفياء لتلك المبادئ والأخلاق، ولنا الحق بالفخر بأن حزبنا الشيوعي العراقي يزخر حقا بقامات مناضلة، هي محط تقدير واعتزاز الأصدقاء قبل الرفاق في حياتهم، وبعد رحيلهم، وهذا هو الأثر الجميل الذي يخلفه المناضلون الأصلاء لورثة حاملي رايتهم النضالية ومبادئها السامية. رفيقنا الغالي أبا سعد.. لك العرفان من رفاقك بما قدمت ووهبت وضحيت، وبسجاياك الفاضلة تتعطر ذكراك دائما في قلوب من عاش وعمل معك وتعلم على يديك.)).
وجاء دور أصدقائه المقربين، الذين تحدثوا بشجن والألم يعتصر قلوبهم، عن تلك الذكريات والأيام الحلوة والمرة التي قضوها مع الرفيق في محطات الغربة المتعددة، يستذكرون وقفاته ومواقفه وخصاله الجميلة. فكان للدكتور طالب النداف محطات عديدة مع الفقيد ابتدأت من الوطن منذ الستينات، وانتهت حيث أنتهى قلبه عن الخفقان، يستذكر كيف كان يعذبه المجرمون القتلة أمثال ناظم كزار وصدام حسين، وكيف كانت صلابته في مواجهتهم، ووصفه بأنه  كان قاموسا متنقلا ، وشاركته دموعه الحديث فلم يستطع اكمال حديثه،  وأكمل صديقه  المقرب الدكتور عبد الحسين الأعرجي تلك المسيرة في محطات الغربة المختلفة  مستذكرا كيف تعرف عليه لأول مرة والمصاعب التي مروا بها معاً، والخصال التي تميز فيها الفقيد، وانه من يتعرف عليه يسعى الى صداقته، فهو من الشخصيات القليلة جدا التي تأثر بها، مشيدا بأنه لم يبخل بأية مساعدة يستطع تقديمها للآخرين وغالبته دموعه ايضا ولم يستطع اكمال حديثه.

 



وكان آخر المتحدثين الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وبكلمات حزينة نابعة من القلب، أبن فيها الفقيد ومما جاء في كلمته، ((عبر كافة محطات حياته النضالية الممتدة لما يقارب من الستة عقود، في السجون والمعتقلات، في أقبية النضال السري وظروفه الخارقة الصعوبة، في التظاهرات والمعارك الوطنية والقومية الكبرى، في غربته خارج الوطن والمنافي، في كل تلك المواقع كان الرفيق ( أبو سعد) يحمل الحزب في قلبه ولا يساوم، حالما دوما بوطن مفعم بالحياة والأمل والمستقبل. وقد كانت حياته على امتدادها الواسع درسا كبيرا لأجيال عديدة من رفاقه ورفيقاته، درسا كبيرا لكي يعيش المناضل الشيوعي حياته كما يجب أن تعاش، فقد عاش الفقيد الراحل حياة نضالية تليق بلقب الرفيق، حياة كانت معلقة بأهداب المخاطر، خصبة بكل ما تحمله من جسارات واقتحامات وروح تحدي ومقارعة لكل قوى الظلم والطغيان والعسف والقمع والكبت دفاعا عن مصالح الكادحين وشغيلة اليد والفكر. غير أن ما يحز في النفس ان رفيقنا رحل ولكن من دون ان تتكحل عينيه برؤية الوطن، الذي ابتعد عنه قسرا، وظل يحمله في وجدانه أينما رحل وهو الذي حاول مرات عديدة، بعد سقوط الدكتاتورية، أن يزور أهله ورفاقه وأحبته هناك لكن الأمراض لاحقته ومنعته من تحقيق ذلك الحلم.)).


في الختام، شكر عريف الحفل بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد جميع الحضور ومن ساهم في إحياء هذه الذكرى، وتقدم بجزيل الشكر والتقدير للدكتور عبد الحسين الأعرجي، صاحب المبادرة بإقامة هذا الحفل التأبيني، اعتزازا وتقديرا ووفاءاً للعلاقة الصداقية التي ربطت بينهما. وتقدم بالشكر والتقدير للدكتور طالب النداف لمشاركته و للدكتور صالح ياسر لحضوره ومشاركته في هذه الاحتفالية.
مجداً لك أيها لرفيق الفقيد الغالي حامد أيوب، أنك في قلوبنا جميعا نحن رفاقك، سائرون على دربك الذي اخترته.

128

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
واصدقاء الفقيد الدكتور حامد ايوب العاني
 
يقيمون حفلا تأبينيا للفقيد
 
يوم الأحد الموافق  2/6/2013
الساعة الثالثة والنصف عصرا
في قاعة نوريا سالن
شيستا ترف
 Kista träff
Norgesalen
 
الدعوة عامة
 


129
تهنئة بمناسبة عيد السنة المندائية

التعميد الذهبي (دهفة أد ديمانة)، وعيد ميلاد النبي يحيى



 

بمناسبة عيد السنة المندائية

والتعميد الذهبي (دهفة أد ديمانة) ، وعيد ميلاد النبي يحيى أتوجه
لأبناء بلدنا للأحبة من الصابئة المندائيين، للرافدينيين الأوائل,
بأحر وأرق الأمنيات
وليكن هذا العيد حافلا بتحقيق الأماني الجميلة وليهنأ شعبنا بالأمان والحرية
 وليكن عاما   للوحدة الوطنية والخلاص من روح التعصب والطائفية البغيضة في بلدنا
وعالماً يسوده السلام والمحبة بين أبناء البشر جميعا
وكل عيد والجميع بخير

محمد الكحط/ أبو هيلين
20 آيار/ ماي 2013م


130
المنبر الحر / مسرحية "السبعة"
« في: 14:57 16/05/2013  »
مسرحية "السبعة"


محمد الكحط - ستوكهولم-
في العاصمة السويدية ستوكهولم تم عرض مسرحية السبعة، وهي مسرحية تتحدث عن الشجاعة،النضال, الحرية والعدالة.
ومن المفاجئات أن جميع الأدوار السبعة الرئيسية قامت بها عضوات من فرقة طيور دجلة التي تهتم بالغناء التراثي العراقي الأصيل، ومسرحية السبعة، هي مسرحية وثائقية تستند على مقابلات مع ناشطات في مجال حقوق الإنسان من مختلف البلدان، فقامت الزميلات في طيور دجلة بتقديم الشخصيات التالية، من غواتيمالا السيدة سمية ماضي، ايرلندا الشمالي السيدة وفاء فرج، روسيا الدكتورة ليلى نوارة، نيجيريا السيدة ميلاد خالد، أفغانستان السيدة وفاء العائش، باكستان السيدة سهير بهنام، وكمبوديا السيدة رئيفة صادق.
الشخصيات هن نساء، تغلبن على الصعاب وعملن المستحيل من أجل حقوق الإنسان، تحدثن بجدية، بروح النكتة والعاطفة عن كل الأحداث الصعبة التي مررن بها في حياتهن.
المسرحية السبعة قدمت بعدة لغات والمبادرة هنا تقديمها باللغة العربية، قام المخرج العراقي وليد المقدادي بإخراجها، علما انها قدمت باللغة السويدية، وكذلك في اللغة العربية في مدينة مالمو، كما قدمت أيضا بعدة لغات حول أرجاء العالم.
وعلى هامش العرض كان لنا لقاء مع الأستاذ المخرج وليد المقدادي، حيث وجهنا له بعض الأسئلة:
 
بخصوص العرض، ما سبب اختيارك هذا النص أو هذه الدراما الاجتماعية للعرض؟

أنا لم أختر العمل بنفسي وإنما عرض علي من قبل منظمة الاورينت والمنتجة هيدا كراوس خوغرين القيام بوضع خطة مسرحية للعمل كونه باللغة العربية.
العرض استهواني لسببين, الأول هو فكرة العمل الفريدة من نوعها والتي تدور حول حكايات سبع نساء من دول مختلفة.
والسبب الثاني طبعا هو إيصال صورة للمشاهد عن وضع المرأة ومعاناتها في الحصول على أبسط الحقوق الإنسانية، وكما هو معروف إن المرأة تعاني كثيرا من الاضطهاد والقهر بسبب الأعراف الاجتماعية والدين والعادات والتقاليد في جميع أنحاء العالم.
 


أعلم أن مهمتك كانت صعبة لعدة أسباب منها خصوصية الموضوع، وتعاملك مع فنانات من خارج الوسط المسرحي لتقديم النصوص وهن لسن بالممثلات، فكما نعلم أن عضوات فرقة طيور دجلة من الهواة في مجال الغناء، هل كان ذلك متعبا أم مسليا.؟ كيف وجدتهن...؟


طبعا المهمة لم تكن سهلة لو تناولناها من المعني الحرفي للمسرح، بسبب كون زميلاتي من فرقة طيور دجله لم يمثلن على خشبة المسرح من قبل، ولكن العمل معهن كان ممتعا لتمتعهن بالرغبة الشديدة والتحدي على القيام بمجهود غير عادي من اجل الوصول الى عر ض جيد، وإيصال فكرة العمل الى الجمهور. أنا بطبيعتي كمخرج أحب العفوية، والممثل الغير محترف لأنه يعطي لمحات مسرحية أو سينمائية جميلة وعفوية، وغير متوقعة. وبالحقيقة ان النص بالأساس عمل مسرحي تتوفر فيه كل شروط العمل المحترف من الحركة والمؤثرات الصوتية الى الإنارة، ولكنني ولقصر الوقت ركزت على عرض العمل بشكل بسيط، وأصبح في النهاية عبارة عن قراءة مسرحية.
النساء السبعة من فرقة طيور دجلة كن مجدات، وتمكن بالدخول الى أعماق الشخصيات بمستويات مختلفة طبعا ولكن النتيجة كانت مرضية حسب اعتقادي.

 
السبعة مسرحية عرضت في عدة أماكن وبلغات عدة هل أضفت لها شيئا جديدا من بصماتك.

بشأن إضافتي شيء للعمل المسرحي، طبعا حدث هذا من خلال العمل مع الممثلات ومن خلال خطتي المسرحية، خاصة في بداية العمل بوقوف جميع الممثلات على خشبة المسرح والبدء بتقديمهن الواحدة تلو الأخرى،  وأيضا نهاية العمل حين وقوفهن جميعا على خشبة المسرح. لقد قمت أيضا بحذف الكثير من النصوص التي لم تكن لها أهمية، واختصار العمل الى ساعة واحدة. هذا بالإضافة الى العمل بشكل مكثف مع فن الإلقاء، وأداء الممثلات الذي أضفى نكهة خاصة على العمل.

ما هي الأسباب التي دعتك إلى إخراجها.
كما ذكرت ان موضوعة المرأة وصراعها من اجل نيل حقوقها وباستمرار هو الذي دفعني الى الاشتراك في العمل. ان حكايات هؤلاء النسوة قوية ومؤثرة للغاية. إنها عبارة عن قصائد شعرية لها تأثير فعال ومباشر علي أي إنسان يسمعها ويفهم كم المرأة مضطهدة، وما زالت تعاني  من الحصول على أبسط حقوقها الإنسانية أو صراعها من اجل البقاء على الأقل على قيد الحياة، كما في حكاية مختار من الباكستان.

شكرا لك أستاذ وليد المقدادي ونتمنى لحضرتكم مزيداً من العطاء، ولعضوات فرقة طيور دجلة مزيداً من التألق.



131
تعزية ومواساة

تلقينا  بألم عميق خبر وفاة الشابة سهير/ أبنة الشخصية الوطنية والمناضل النقابي في موانئ البصرة، صالح حسين الحلفي (أبو سلام)، التي وافها الأجل صباح اليوم الأثنين 13 ماي/آيار 2013م، بعد معاناة من مرض عضال، في أحدى مستشفيات العاصمة السويدية ستوكهولم وفي هذه الظروف لا يسعنا إلا التوجه بالمواساة الحارة، لجميع أفراد العائلة، بهذا المصاب الأليم.
للفقيدة الذكر الطيب ولعائلتها الصبر والسلوان.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
13 آيار 2013م






132
نعي

بمزيدٍ من الحزن والألم تنعى عائلة السيد صالح حسين الحلفي (أبو سلام)، وجميع أفراد عائلته أبنتهم  الغالية الشابة سهير التي وافها الأجل صباح اليوم الاثنين 13 ماي/آيار 2013م، بعد معاناة من مرض عضال، في أحدى مستشفيات العاصمة السويدية ستوكهولم. وسيحدد موعد التعزية ومراسيم الوداع لاحقا.

133
ستوكهولم: في أربعينية القائد الشيوعي أبو سرباز
استذكار خصاله وسجاياه وسيرته النضالية





محمد الكحط - ستوكهولم -

أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وعائلة الفقيد (أبو سرباز)، جلسة استذكارية في أربعينية هذه الشخصية الشيوعية الفقيد أحمد باني خيلاني (أبو سرباز) يوم الأحد 5 آيار/ مايس 2013م، حضرها جمهور من الأحزاب والشخصيات السياسية والاجتماعية، ومن رفاقه ومحبيه، وهو الشخصية الشيوعية والمناضلة والاجتماعية، حيث ازدانت القاعة بصوره والزهور والشموع، مع عرض سلايد عن بعض محطات حياته النضالية والاجتماعية الثرة.
 


بعد كلمة الترحيب وقف الجميع دقيقة صمن تخليدا لذكراه، العطرة، ثم تم تقديم نبذة عن حياته، بعدها قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، التي قدمها الرفيق كفاح جاء فيها، ((فجع رفاق وأصدقاء حزبنا وأبناء شعبنا الكردي خاصة والعراقي عامة، برحيل الفقيد الغالي الرفيق أحمد باني خيلاني ـ أبو سرباز، تاركاً في القلب لوعة فقدِ قاسية، وفي الذاكرة صوراً لمواقف لا تنسى، جّسد فيها أبو سرباز دوماً، معاني الصدق والعزيمة والوفاء للقضية التي عاشها وللوطن الذي عشق. فمنذ صباه وحتى رحيله الفاجع، جمع الفقيد بين النضال الطبقي والوطني بين النضال القومي والاممي وبنظرة إنسانية ترفض التمييز بين البشر على أساس العرق أو الدين أو الجنس. وكان مثالا للتواضع والزهد والطيبة،)) وفي ختام الكلمة جاء، ((انه القائد الذي أحبه رفاقه ونال ثقة وإعجاب أبناء شعبه وكل القوى المناضلة من اجل غد مشرق للعراق. القائد الذي لم يألوا جهدا لجمع صفوف الأحزاب والقوى الوطنية ولتوحيد صفوفها ضد الدكتاتورية ولتحقيق أهداف الشعب والوطن. وداعــاً رفيقنا الغالي .. ستحملك الأكف والقلوب عالياً في سماء أحببت.. وستضمك أرض الوطن كأحد أخلص أبنائه البررة.. وستغطيك راية الحزب.. وسنبقى جميعاً أوفياء لك وللهدف السامي الذي ضحيت من اجله إلا وهو الوطن الحر والشعب السعيد.))
بعدها قدم الرفيق طارق كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق، أشار فيها إلى مراحل المسيرة النضالية للرفيق أبو سرباز،" حيث كان الكادر القيادي الذي لم تثنيه عن نضاله أحلك الظروف،  لقد فقد أم سرباز شريكة حياته وأستشهد أبنه سرباز، ولم ينكسر أو يلين أمام كل ذلك بل بقي مخلصا ووفيا للوطن وللطبقة العاملة وللشعب العراقي، ظل وفياً ملتصقاً بحزبه الشيوعي وبروحه الأممية، وساهم في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي في الكفاح المسلح في حركة الأنصار ضد الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة حيث كان من أوائل الملتحقين إلى سفوح كردستان، وساهم ببناء القواعد الأولى.
لقد فقدناه، لكن تبقى ذكراه وسيرته العطرة، والتي سنسير على نهجها لحين تحقيق الأهداف التي ناضل من أجلها"، كما شكر جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة للحضور.

كما قدمت عدة كلمات منها للجنة هاوكاري، ورابطة الأنصار الشيوعيين، ولجنة إعداد كتاب شهداء الحزب الشيوعي العراقي، وتحدث الرفيق مام صالح عن ذكرياته مع الفقيد.
 

 

تخلل الجلسة تقديم العديد من القصائد الشعرية منها قصيدة "وداعا للسفوح" لنجم خطاوي، وعرض فيلم عن تشييع جثمان الفقيد في مسقط رأسه "بانيخيلان"
في الختام تقدمت أبنته ريواز بتقديم كلمة بأسم عائلة الفقيد شكرت فيها الجميع من الحضور ولكل من أتصل ليقدم التعازي.
ستظل ذكرى فقيدنا الغالي أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)، عطرة في قلوب رفاقه وجميع المناضلين. 


134
عرس عمالي في مالمو – السويد
احتفالية الاول من ايار 2013






فاضل زيارة
ككل عام، توجت احتفالية الاول من ايار هذا العام 2013 ببيارق حمر وشعارات تدعوا للرفاه ونبذ الاستغلال ، موسيقى للحب وحياة فاضلة لكل انسان، بمثل هذا تمر ذكرى عيد العمال العالمي الذي احتفلت به الكثير من الاحزاب السويدية وخاصة حزب اليسار، الحزب الذي وقف الى جانب شعبنا وحركتنا العمالية. انطلق حزب اليسار بجماهيره الشابة والمتقدة مع جماهير حزبنا الشيوعي العراقي، التي دعت شعاراتها الى التخلص من نظام المحاصصة المقيتة والعيش الكريم لشعبنا العراقي  .... لعراق خال من الدم .. خال من الطائفية وترفرف عليه حمامات السلام.
انطلقت التظاهرة من ساحة مولفون توريت وسط المدينة بعد ان القيت كلمات الاحزاب المشاركة في المسيرة متوجهة الى الحديقة الملكية في الساحة المجاورة للمكتبة المركزية ، حيث صدحت حناجر المتظاهرين وهم يمرون بشوارع وساحات المدينة بالرفاه للشعب السويدي والتخلص من اساليب الراسمالية المقيتة، ومساعدة الشعوب المضطهدة والمظلومة في كافة انحاء العالم، شعارات تجسد حب السويديين للسلام ومنع الحروب والتضامن مع الشعوب من اجل حريتها وفي مقدمتها الشعب العراقي.
مسيرة تجري كل عام بمناسبة الاول من ايار عيد الطبقة العاملة الباسلة التي على ايديها يتحقق السلام والمساواة والتكافل الاجتماعي. وفي كل عام تساهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في جنوب السويد بهذه المناسبة، حيث تشارك في المسيرة وتنصب خيمتها المتميزة في احد اركان موقع التجمع ، تلك الخيمة المزدانة بالالوان الجميلة والرايات الحمراء يتوسطها العلم العراقي  وشعار " يحيا الاول من ايار عيد الطبقة العاملة " وتتوفر في الخيمة انواع من الاكل العراقي و المشروبات، والتي تكون مصدر اعجاب للمساهمين في المسيرة حيث يتذوقون طعم الاكل العراقي، ويعبرون عن ذلك بالشكر والامتنان. وفي التجمع مسرح كبير لحزب اليسار السويدي تلقى من خلاله كلمة الحزب بالمناسبة ، كما تتناوب الفرق الموسيقية بوصلاتها الغنائية الرائعة، والتي تمتع الجماهير المحتشدة حيث يعبرون عن ذلك بالرقص اطفالا وشيوخا. انه بحق عرس عمالي رائع يفتن الجميع بمنظره ..... فالى امام من اجل الحرية والسلام لكل شعوب الارض. 

135
ستوكهولم بأبهى حلتها وهي تحتفل بعيد العمال العالمي






ستوكهولم: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: بهجت هندي/ سمير مزبان

 
في كل عام تحتفل العاصمة السويدية ستوكهولم، بعيد العمال العالمي، فتغدو شوارعها وساحاتها وقلبها النابض مكتظا بالمسيرات وبالأعلام والرايات الحمراء، شباب من كل أنحاء العالم ومن كافة القوميات وكبار السن جاءوا ليساهموا ويتذكروا نضالاتهم وتاريخهم الجميل، الشوارع تزهو والشعارات والموسيقى والأغاني بكافة اللغات، والبسمة والفرح هو الطاغي على وجوه المشاركين، آلاف من البشر، جاءوا ليحيوا هذا اليوم الذي يجسد دور العمال في المجتمع وتوحدهم خلف شعارهم الطبقي (يا عمال العالم اتحدوا).

 في الأول من أيار كانت الجالية العراقية في ستوكهولم بكافة ألوان طيفها الجميلة من أول الحاضرين إلى ساحات الاحتفال، فقد شاركت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني والتيار الديمقراطي والحركة النقابية الديمقراطية وممثلو منظمات المجتمع المدني العراقي في السويد والعديد من الشخصيات والأصدقاء في مسيرة الاول من ايار مع حزب اليسار السويدي انطلاقا من ساحة مدبوريه بلاتسن في وسط العاصمة ستوكهولم وانتهاءً الى الساحة الملكية.
 
امتازت المسيرة بتنظيمها وساعد الجو الجميل في تلطيف الأجواء مع الأغاني العراقية الخاصة بالمناسبة، والأهازيج والهوسات.
وقد تحدث الكثير من ممثلي النقابات والأحزاب السويدية بالمناسبة وتناولوا عدة مواضيع تهم الطبقة العاملة والسلام العالمي ونبذ العنصرية، وغيرها من المواضيع الإنسانية.
 

صور من الفعالية:















 
 
 
 
 

 
 
 

   

136
بشت آشان لنتوقف كثيراً....ّّّ!!!
في الذكرى الثلاثين للمأساة في بشت آشان

بقلم محمد الكحط

تمر هذه الأيام الذكرى الثلاثون على مأساة بشت آشان التي لم تدم قلوب كل الشيوعيين العراقيين، فحسب بل وقلب كل عراقي وطني وشريف، خاصة رفاق السلاح من أخوتنا الأكراد الذين يدركون جيداً الحقائق، بعيداً عن أي تضليل.
أسميتها جريمة ومأساة، نعم أنها ليست أحداثا كما يحاول البعض تسميتها، بل أنها أكبر من مأساة، لأنها انتهكت كل الأعراف الجميلة في مجتمعنا، ومثلت سلوكاً مخالفاً لما عرف به شعبنا الكردي من نخوة وإباء وتعاضد وحسن تعامل، وكرم وطيبة، أنها جريمة انتهكت كل الأعراف السياسية والاجتماعية والعلاقات الوطنية.

ولا نريد الخوض في التفاصيل، بل ليراجع الجميع مواقفهم، وليتذكروا جيداً، أن الشيوعيين العراقيين أول من رفع شعار حق تقرير المصير لشعبنا الكردي، وأول من طالب بالحقوق الكاملة لهم، ومواقفه هذه كانت ولازالت ولا حاجة لتأكيدها، وهو من وقف مع شعبنا الكردي في محناته المتلاحقة ليس في الشعارات بل قولا وفعلا، فمنذ تأسيسه حتى اليوم، كان مع القوى السياسية الكردية يناضل ويقاتل بكوادره وقادته النظام الدكتاتوري المقبور، جاء رفاقه من كل أنحاء العراق من جنوبه حتى شماله، بل جاءوا من مقاعد الدراسة في أوربا وغيرها، ومنهم من ترك عمله وعائلته وأطفاله في الخارج ليصل كردستان معرضا حياته للمخاطر، كي يصل ليناضل مع رفاقه ضد النظام الصدامي، كان على القوى السياسية أن تكون بمستوى هذا الموقف المشرف لهؤلاء المناضلين الحقيقيين الذين لم يفكروا بمنفعة خاصة بهم، بل كان هدفهم عراق ديمقراطي لا يفرق بين طائفة أو قومية أو عرق أو دين، يتمتع فيه الجميع بالعدالة والمساواة، عاشوا وسط شعبنا الكردي بعيدين عن بيئتهم وعوائلهم، مؤمنين بقضيتهم، وواثقين أن شعبنا الكردي سيكون عونا لهم كما هم عون له، وفي مقدمة ذلك القوى السياسية الكردستانية.
لقد حصلت خلافات، وهذه مسألة طبيعية، وربما الخوض فيها الآن لم يعد مجد، لكن هل كان الهجوم الغادر في الأول من آيار حيث (عيد العمال العالمي)، سنة 1983م، مبررا، مهما كانت تلك الخلافات عميقة...؟

أتمنى أن يجيبني أحد قادة ذلك الهجوم، وأنا على يقين أنه يقف وراء كل تلك الأحداث بعض المندسين أو من المتعاونين مع النظام المقبور، من أجل إحباط الحركة المسلحة في كردستان، ومن أجل إلهاء القوى المسلحة في الصراع فيما بينها، ليبقى النظام يتربع على أرواح ونفوس شعبنا، ولنفترض أن ما حصل حصل في لحظة انفعال أو غضب، أو حالة نفسية لأحدهم، كيف نفسر ان يتم إعدام بيشمركة أسير وهو جريح، أمام رفاقه ورفيقاته، كم أتمنى أن أسأل قادة الهجوم كيف تم قتل النصيرة البطلة عميدة عذبي حالوب، هل تعرفون كم كانت تحب الشعب الكردي...؟
أيّ فتيةٍ قتلتم...، هل تعلمون من هو الشهيد أبو ليلى هذا الكادر القادم من الاتحاد السوفيتي، هل تعلمون من هو سمير مهدي شلال (أبو تيسير)، الذي ترك أبنه وزوجته وعمله في اليمن، ليتوجه إلى كردستان، أنه كان جريحا، وأعدمتموه أمام رفاقه ورفيقاته، وغيره وغيره من الرفاق الشهداء الآخرين.
الأسماء كثيرة، وكلهم نجوم ساطعة في سماء الوطن الذي أحبوه، لنتذكر هؤلاء الشهداء:علي حسن بدر، رسول سوفي  منكوري، عبد الله حسن ده ركه يي، قادر حسن ده ركه يي، عبد المحسن أحمد، كاظم طوقان، محمد فؤاد عبد الهادي، مجيد رسن، ملازم وهاب عبد الرزاق، حامد الخطيب، د. بهاء الدين طارق، صلاح حميد، أبو توفيق رشاد، علي عبد الكريم نعيمي، يحيى موسى مرتضى، نصير محمد صباغ، شهيد عبد الرزاق، عطوان حسين، خدر كاكيل، نياز رسول، د. غسان عاكف، نزار ناجي يوسف، زهير عمران موسى،  سعد علوان هادي، حسين حميد، سائر عبد الرزاق، ناصر عواد، سمير يوسف، حسن أحمد فتاح، صباح مشرف، سيد خلويزيدي، وعد عبد المجيد،طارق عودة مزعل، عبد الوهاب عبد الرحمن، أنور الحاج محمد، هاشم كاظم، عبد علي جبر، محمد عودة عامر، جبو سلام، عماد شهيد جول، نعيم شيخ فاضل، عيسى عبد الجبار، عبد الأمير عباس علي، محمد صالح الساعدي، عطوان حسين عطا، مازن موسى كمال الدين، ناصر أحمد كانبي، آوات، ستار مصطفى إسماعيل، باسم الساعدي، محمد نبي، علي مردان، محمد أمين عبد الله، خالد كريم علي، أحمد بكر إبراهيم، آزاد آغوك نادر، إبراهيم عبد الله شمس، رعد يوسف، آزاد عزيز صالح، جمال، هيوا مغديد عمر، وعذرا إذا نسيت أو كتبت خطأ أسم أي شهيد، أنهم من كل محافظات العراق، بل ومن كافة طوائفه وقومياته وأقلياته، هذا هو الحزب الشيوعي العراقي، أنه يمثل بحق الوحدة الوطنية، ونسيج المجتمع العراقي الجميل.

 هل راجعتم أنفسكم، هل هذه الأعمال من شيمة المناضلين الصادقين، وحتى لو أخطأ الحزب الشيوعي العراقي في موقف ما، فهل من شيمتكم التعامل هكذا مع الذين اختاروا الوقوف مع شعبنا الكردي، واختاروا كردستان ساحة لنضالهم ضد نظام يضطهد كل أبناء شعبنا.
كثيرةٌ هي الأسئلة التي تطرح، واليوم هل فكر أحدكم بالوقوف بشجاعة ليقول، مثلا: (نعم نحن أخطئنا بحق هؤلاء المناضلين، ونطلب الصفح)، وهذا اقل موقف كان يمكن أن يكون، خصوصا بعد أن سقط النظام، وتحققت بعض أحلامنا المشتركة، أن هكذا موقف ضروري ويدل على الشجاعة، لا الضعف، بل على الأقل أن التاريخ سينصفهم، لكن دون ذلك، فسيظل التاريخ يلعنهم، على الأقل سيكون الاعتذار عاملا لتخفيف الألم ولطوي صفحة سوداء في جبين الفاعلين، وليعوض عوائل وأبناء هؤلاء الشهداء الذين ترفض عوائلهم حتى هذا التعويض، ما لم يكن مقترناً بمحاكمة مرتكبي هذه الجريمة.
لقد مرت عشر سنوات على سقوط الصنم، وكنا ننتظر وقفة جادة، وقفة حكيمة ممن كانوا مساهمين في الفعلة، للمبادرة بتقديم الاعتذار.
كما تتطلب حقائق اليوم وما تجمعنا به مع "خصوم الأمس" من مهام وأهداف مشتركة، إغلاق هذه الصفحة وإنصاف الشهداء وعوائلهم، ومعالجة الغصة المؤلمة التي بقيت في قلوب الشيوعيين من تلك المأساة، فهل هناك من مستجيب، لاسيما وإن هناك الكثير من العقلاء في صف من أنادي؟
لتكن الذكرى الثلاثون حافزا لعمل شيء يطوي الماضي قبل أن يفوت الأوان.
ولتنتصر إرادة شعبنا العراقي ضد الظلم والطغيان، مهما كان مصدره، ولنناضل من أجل عراقٍ حر وديمقراطي يتمتع فيه كل أبناء شعبنا بالحرية والمساواة.
المجد والخلود لشهداء بشت آشان.



137
دعوة لجلسة استذكارية في أربعينية الشخصية الشيوعية الفقيد
أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)
تقيم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وبالتنسيق مع عائلة الشخصية الشيوعية الفقيد أحمد باني خيلاني (أبو سرباز)، جلسة أستذكارية في أربعينة الفقيد، وذلك يوم الأحد المصادف 5 آيار/مايس 2013م، على قاعة شيسته تريف.
من الساعة الثالثة حتى الخامسة.

Kista Träff
15:00-17:00
Södag 5 maj 2013

138

رئيس قائمة التحالف المدني في واسط : القوى والشخصيات المدنية قادرة على التغيير .

التسلسل 1 في قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط 493
ورئيس القائمة في حوار صحفي مع جريدة طريق الشعب

اجرى الحوار / سجاد سالم
.......................................
رئيس قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط فتاح طه دخيل الزهيري, الشخصية الوطنية والديمقراطية المعروفة. انتمى للحزب الشيوعي العراقي عام 1958 ومارس العمل السياسي مبكرا في ظروف وتقلبات سياسية مر بها العراق انذاك و"ابو ثبات" كما يعرف في واسط احد ابرز الشخصيات المناضلة فقد اعتقل مرتين في حكم البعث , الاولى استمرت خمسة سنوات في سجن نكرة السلمان الشهير من 1963- 1968 وخرج بعد ان شمله العفو . ورغم معاناته في سجون الديكتاتورية عاد وزاول نشاطه السياسي مجددا في الحزب الشيوعي وفي ظروف سرية قاسية مرت على الحزب انذاك ليعتقل مرة ثانية عام 1980 بعد تصفية حزب البعث لكوادر وأعضاء الحركة الوطنية ولمدة ثمانية اشهر. درس الفكر الاشتراكي في بلغاريا في السبعينات وبعد سقوط النظام الديكتاتوري ساهم في بناء تنظيمات الحزب الشيوعي في واسط وانتخب سكرتيرا للجنتها المحلية وانتخب عضوا في مجلس محافظة واسط في دورته الاولى ومثل مع سكرتير الحزب الشيوعي الرفيق حميد مجيد موسى الحزب في جمهورية الصين الشعبية لتعزيز العلاقات بين الحزب الشيوعي العراقي والصيني بدعوة من الاخير .

كيف تشكل التحالف المدني الديمقراطي وما هي مكوناته ؟

- التحالف المدني الديمقراطي في واسط ائتلاف يضم القوى المدنية والديمقراطية وهي التيار الديمقراطي الذي يتكون من الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الامة العراقية مثال الالوسي وحزب العمل الوطني الديمقراطي شاكر كتاب والحركة الاشتراكية العربية وحزب الشعب فائق الشيخ علي اضافة الى تجمع العمل والإنقاذ الوطني وشخصيات ديمقراطية مؤمنة بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتسعى من اجل دولة مدنية عصرية كل هذه القوى والشخصيات قررت التجمع في اطار التحالف للتغيير بعد اخفاق القوى المتنفذة في مجالس المحافظات ومن ضمنها واسط .

ما هي اهم القضايا التي يركز عليها التحالف والواردة في برنامجه ؟

-  بالإضافة الى سعي التحالف الواضح في اقامة شكل الدولة المدنية الديمقراطية ركز ايضا على جملة من القضايا المحلية التي يستهدف من خلالها مصلحة المواطن في المحافظة كسعيه لحصول المحافظة على حصة مناسبة في مجال الطاقة الكهربائية والدفع بقضية مشاريع التنمية المحلية في الريف والمدينة من خلال توسيع شبكة المياه الصالحة وتحديث شبكة مياه الصرف الصحي وإدخال المكننة الحديثة الى الواقع الزراعي والعمل على الغاء الفوارق بين الريف والمدينة اضافة الى مكافحة الفساد وتأهيل المعامل الحكومية وتشغيلها وتطويرها والاهتمام بالبيئة وسن تشريعات لحماية الارامل والأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة.

وما هي توقعاتكم بفرصة القوى المدنية في الانتخابات ؟

املنا ان يحدث التغيير وفق نظرة الناس وتوقعاتهم وخاصة بعد الاتهامات الموجهة الى مجالس المحافظات حول قضية الفساد والمواطن هو من قدر بأن الفساد اشد وقعا من الارهاب او وجهان لعملة واحدة .نأمل وصول القوائم التي تركز في برنامجها على مسألة المحافظة على المال العام وتعتبرها مسألة اساسية ورئيسة اضافة الى مسألة الخدمات التي يعانيها المواطن والتعيينات للخريجين والحاجات اليومية والضرورية للمواطنين.

بعض القوى تستخدم المال السياسي في الدعاية الانتخابية كيف تؤثر على بقية القوائم المتنافسة الاخرى والتي تبذل جهدا ذاتيا محضا لتمثيل ابناء المحافظة ؟

-  الاموال التي استخدمتها بعض القوائم هائلة وكبيرة ,ولذلك اكدنا مرات عدة سابقا ضرورة ان يقر قانون الاحزاب الذي يحدد ضوابط استخدام المال وأحيانا المال غير المشروع في الانتخابات والمفروض ان تكون الانتخابات بعد اقرار قانون الاحزاب ورغم ان الامر لم يسير وفق ما اردنا إلا ان قائمتنا شعورا منها بالمسؤولية تجاه الجماهير في المحافظة واستشعارهم بضرورة التغيير والرغبة فيه دخلت الانتخابات معتمدة على اسلوب الدعاية المباشرة مع المواطن لإيصال برنامجها وأهدافها وهذا يتعلق بإمكانات القائمة المادية ورغم كل ذلك متفائلين بالتغيير في ظل الظروف الموضوعية التي يمر بها البلد حاليا .

139
نينا قادر
وتلاقح الثقافات




حاورها: محمد الكحط - ستوكهولم –

قدمت نينا قادر من كردستان العراق (السليمانية) إلى السويد وهي تعاني من جميع أنواع الاضطهاد، ولدت في السليمانية، وأكملت معهد التكنولوجيا في كركوك، وتتذكر كيف تم اعتقالها لعدة أيام وزميلة لهم كانت شيوعية في القسم الداخلي، وكان لديها كتب ماركسية، وبعد زواجها توجهت إلى السويد وهي حامل سنة 1995م، وتعلمت اللغة السويدية بشكل ذاتي كونها حامل مما أضطرها للجلوس في البيت، كما درست مواداً أخرى كالرياضيات والعلوم الطبيعية للتأهل للدراسة الجامعية وحصلت على شهادة أهلتها لتكون مدرسة للعلوم الطبيعية وقامت بتدريسها لعدة سنوات.

ولكن نينا قادر كانت منذ طفولتها تهوى الرسم والخياطة والتطريز والفنون بشكل عام، وفي أثناء قيامها بالتدريس في مواد العلوم الطبيعية، قامت بتدريس المواد الفنية للطلبة، وأبدعت في ذلك مما دعا إدارة المدرسة للطلب منها تدريس هذه المواد، فوافقت وخصوصا أنها أحبت هذه المادة، واتجهت إلى التصميم وبالذات تصميم للفولكلور والثقافة، وأعجبت أعمالها بعض المهتمين، وطلبوا منها التعاون معهم، في شركة تصميم بدلات العرائس، فعملت معهم عدة سنوات، كما عملت مع مدينة "سكانسن" في ستوكهولم لترميم البدلات القديمة والتي عمرها يعود لسنة 1800م، كان عملا يتطلب الدقة والحرص الشديد، فالملابس ثمينة بل لا تقدر بثمن،كما صممت لهم ملابس فولكلورية كردية نالت إعجابهم، كما عملت معرضا شخصيا لها مع عرض أزياء سنة 2004م، وتم عرض عرس تقليدي فيه، ودعيت إلى مهرجان في مدينة "سكتونا" حيث تم تقديم عروض لملابس ومراسيم الزواج والأزياء لـ 25 دولة، وكانت مساهمتها متميزة.

ليس هذا كل شيء، فقد شكلت فرقة لعرض الأزياء وتقديم الدبكات والرقص الفولكلوري، وساهمت هذه الفرقة في إحياء "أيام الثقافة العراقية" التي أقامتها السفارة العراقية لعدة سنوات متتالية، وكانت محط إعجاب الجمهور العراقي، وهذه الفرقة مكونة من شابات وشباب تدربوا وشكلوا فرقة (ثقافة منوعة أو مختلطة)، وتم تعاونهم مع فرقة سويدية وقدموا عروضا مشتركة، منها الدبكات وعروض الأزياء، وأعمال يدوية.
 وتساهم نينا قادر في عمل آخر وهو كونها مرشدة اجتماعية ناجحة، ترعى الأولاد الذين لديهم مشاكل اجتماعية أو انحرافات من عوائل سويدية أو أجنبية الأصل.
 كما ساهمت بعدة أفلام منها عن حلبجة، واليوم تستعد للمساهمة في إخراج فلم يتناول قضية التناقض الثقافي بين المجتمعات الأوربية والشرقية. فكرة الفلم هي الوصول إلى رفع المستوى الثقافي في كردستان حيث سنأخذ نماذج أو عينات من المجتمعين، دكتور أوربي مع دكتور شرقي، أو عامل أو منظفة وغير ذلك، لنقارن الشخصيتين وبأجواء كوميدية وحوار درامي فيه روح النكتة ليوم مقبولا ومؤثرا.
 
نالت نينا قادر جائزة "اندماج الثقافات" سنة 2009م، تثمينا لجهودها في هذا المضمار
 في الختام نتمنى لهذه الجهود للعزيزة نينا، أن تكون مثمرة في تقريب الثقافات وتناغمها وانسجامها، فالثقافة عنصر أساسي لتقارب الشعوب وتفاعلها.






140
ستوكهولم: إحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي في حفل جماهيري




محمد الكحط ستوكهولم-
 تصوير: باسم ناجي


تمر هذه الأيام الذكرى الـ 33 لجريمة قتل وتهجير وإبعاد الكرد الفيلية من وطنهم العراق من قبل البعث المقبور، حيث غيب النظام الفاشي، شباب الكرد الفيلية بأساليب وحشية، وهجر قسريا أكثر من 600,000 مواطن عراقي بذريعة أنهم من "أصول أجنبية" وأسقط جنسيتهم وتم تجريدهم من وثائقهم وسلب ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة وحجز وتغييب أكثر من 20,000 من شبيبتهم ورجالهم ونسائهم.
وبهذه المناسبة أقام الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، وشبكة المرأة الكردية الفيلية، حفلا جماهيريا استذكاريا، لإحياء الذكرى الـ 33 لـ "يوم الشهيد الفيلي"، في العاصمة السويدية يوم الأحد المصادف 7/4/2013.، حضره عوائل الشهداء، كما حضره سفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري، والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود حبو، ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد الراشد، وبمشاركة السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة والإعلام للكرد الفيليين وعضو برلمان كردستان، والسيد فرج الحيدري، الرئيس السابق للمفوضية العليا للانتخابات، كما حضر ممثلوا الأحزاب والقوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في السويد.
 
 

أستهل الحفل بالترحيب بجميع الحضور والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح الشهداء وقراءة آيات من القران الكريم، بعدها قدم الفنان سعد فيلي نشيد الشهيد الفيلي، ثم كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي ألفيلي، والتي ألقاها الدكتور مجيد جعفر، ومما جاء فيها، ((هناك توافق في الآراء بين الأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الدينية والاجتماعية حول وجوب إنصاف الكرد الفيلية وإعادة حقوقهم العادلة وصيانة مصالحهم المشروعة. ولكن، ونقولها بحزن وألم وبأسف شديد، هناك في نفس الوقت القليل من المواقف الحقيقية والإجراءات التنفيذية والخطوات العملية من قبل الزعماء والأحزاب المتنفذة والسلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية الاتحادية والإقليمية لحل قضيتنا حلا جذريا يمنع تكرار ما حل بنا من مآسي ونكبات وأضرار فادحة. من الواضح للجميع أن هناك تناسي وإهمال وتهميش للكرد الفيلية ولكن ليست هناك أفعال لوضع حد لهذا الواقع المرير.))، وطالبت الكلمة بأن تقدم السلطات العراقية معلومات عن كيفية قيام النظام السابق بتغييب أكثر من 20،000 من الشبيبة، والبحث عن مكان رفاتهم، وبتنفيذ حكم المحكمة الجنائية العراقية العليا بحق المدانين في قرارها الصادر في 29/11/2010 والمصادق عليه من قبل محكمة التمييز، وان يقوم مجلس النواب العراقي ومجلس الوزراء بإلغاء جميع القرارات التي اتخذها النظام السابق ضد الكرد الفيلية خاصة القرار رقم 666 المؤرخ في 1980/7/5، وإعادة كامل حقوق الكرد الفيلية وصيانة مصالحهم، وان يكون لهم تمثيل عادل في مجلس النواب العراقي حسب نظام (الكوتا) المعمول به حاليا أسوة ببقية المكونات والشرائح العراقية، وإنهاء التمييز والإهمال والتهميش ضد الكرد الفيلية في مختلف مجالات الحياة العامة، كما طالب بإقامة فضائية تبث باللهجة الكردية الفيلية لتعكس قضايا الكرد الفيلية وهمومهم وتطلعاتهم وثقافتهم وتراثهم الذي ساهم كثيرا في أغناء التراث العراقي. فقد انتظر الكرد الفيلية وأهالي الشهداء عشر سنون عجاف منذ عام 2003 كي يحصلوا على العدل والإنصاف، في حين تعطى للجلادين الأفضلية ويحصلون على امتيازات كبيرة بسرعة ملفتة للنظر؟، فلماذا إهمال الضحايا وتدليل الجلادين، بهذه الكلمات كانت المطالب واضحة، وهي مطالب تستحق التوقف من جميع الخيرين للدفاع عنها، وخصوصا من هم في موقع المسؤولية في الحكومة والبرلمان.


 أما كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية والتي ألقتها السيدة أفراح أسد فجاء فيها، ((فبرغم الظروف الصعبة، ورغم المعاناة بقيت للشريحة الكردية الفيلية متمسكة ومحافظة على كل عاداتها وتقاليدها التي ورثتها، وتعمل على بقاء التراث الكردي الفيلي إلى الأجيال القادمة، الأجيال التي حرمت من وطنها وهويتها وعاداتها الأصلية، ان مصائب الكرد الفيلية معروفة للجميع وقصصنا عبرت الزمن والأجيال، وأخبار مأساتنا انتشرت عبر العالم بأسره.
لم نجتمع هنا لكي نبكي ونندب على ما جرى، بل تجمعنا هنا لكي نحيي ذكرى الشهيد الفيلي ونعاهده بأننا ما زلنا على العهد والوفاء باقين، ولن نلين أو نهدأ حتى نوفي بعهدنا ووعدنا ووفائنا، ونحصل على جميع حقوقنا، وخاصة حقوق أهالي الكرد الفيلية في العراق الذين اضطهدهم نظام الطاغية.)).


ثم توالت الكلمات، حيث ألقى سفير العراق كلمة عكس فيها حجم الجريمة النكراء التي أرتكبها النظام الفاشي, وكلمة باللغة السويدية من قبل الشبيبة، وكلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية، وكلمة هيئة الأحزاب الكردستانية، وكلمة الفدراسيون الكردستاني في السويد.
 وفي فقرة خاصة تم تكريم العديد من الحضور بدرع الشهيد الفيلي، ومن الذين تم تكريمهم السفير العراقي والوزير المفوض ومدير المركز الثقافي والأحزاب العراقية، وبضمنها الحزب الشيوعي العراقي.
 وكان الحضور مع محاضرة من السيد علي حسين فيلي رئيس مؤسسة شفق للثقافة، والذي سلط الضوء على تطور الأوضاع في قضية الكرد الفيلية والأوضاع السياسية في العراق.
 كما وصل الحفل العديد من البرقيات التي مجدت الشهيد الفيلي، وعبرت عن تضامن الجميع مع قضية الكر الفيلية، وقد جاء في برقية منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ما يلي، ((نحن في الحزب الشيوعي العراقي نضم صوتنا لصوتكم بمطالبة السلطات العراقية بالكشف عن مصير ومكان رفات الشهداء الأبرار، وتفعيل إجراءات المحاكمة للمتهمين بجرائم ضد الإنسانية, المتهمين عن جرائم التهجير القسري وإسقاط الجنسية, والتغييب والقتل الجماعي والمقابر الجماعية. كما نعبر عن إدانتنا لجرائم الإبادة الإنسانية التي ارتكبها النظام المقبور بحق هذه الشريحة الاجتماعية المناضلة، التي يسجل لها تاريخ العراق بكل فخر واعتزاز المآثر البطولية في سوح النضال ضد الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، والمقاومة البطولية لعكَد الأكراد والشواكة والكاظمية لأنقلاب شباط الأسود عام 1963 ، يذكرها شعبنا ممجدا الشهداء الذي استشهدوا دفاعا عن مكاسب ثورة 14 تموز، ودفاعا عن مصالح شعبنا)) .
 

وكانت هنالك وصلات شعرية وغنائية، قدمها الفنان سعد فيلي والفنان سعدون كاكه يي وآخرون، كما ساهمت السيدة أمل عبد الهي بتقديم شعر للشهداء وأغاني مع زميلاتها عن الشهيد الفيلي، حيث كانت محط تأثر وتفاعل جميع الحضور، لما عكسته الكلمات من معاني والتي تمجد الشهداء.
 كما تخلل الحفل فترة تناول الحلويات والمأكولات، وتوزيع الزهور للمشاركات والمشاركين.
 في ختام الحفل تم توجيه رسالة بأسم الحضور موجهة البرلمان ورئيس الجمهورية والحكومة العراقية من أجل السعي لتحقيق مطالب الكرد الفيلية العادلة، ومطالبة السلطات العراقية بكشف ما لديها من معلومات عما حل بالمحجوزين والمغيبين وعلى المطالبة بالحقوق المشروعة لجميع الكرد الفيلية، خاصة ذوي الشهداء، وقد وافق الجميع على صيغة النداء.


141
أصواتنا مع
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط رقم 493

نـــــداء الى
إلى جماهير محافظة واسط !!!!
إلى كل الأحبة والأهل والمعارف والأصدقاء !!!!
إلى العمال والفلاحين والشباب والنساء والطلبة وكل الكسبة والكادحين!!!!
 إلى كل أبناء مدن وقصبات وأرياف محافظتنا الحبيبة واسط !!!!


هل تريدون أن تعرفوا:
لماذا يتدهور الوضع الأمني كل يوم ويموت الناس مجاناً على أيدي الإرهابيين؟
لماذ يعيش ربع الناس تحت مستوى الفقر وربع أخر عند مستوى الفقر؟
لماذا لا تصلك الحصة التموينيية أو تصلك ناقصة وفاسدة؟
لماذ لا تحصل على حصتك من الكهرباء في بلد النفط؟
لماذا لا تحصل على حصتك من الماء في بلاد الرافدين؟
لماذا لا تنجز معاملاتك في دوائر الدولة وتقضي عمرك متنقلاً بين موظف وأخر دون جدوى؟
لماذا لا تٌحترم وتحصل على حقوقك، رغم إن ذلك واجب وطني وشرعي وقانوني وأخلاقي؟
لماذا تخلو مدينتك من شوارع معبدة ومنتزهات مريحة؟
لماذا يترك الأطفال مدارسهم ويزجون وهم صغار في سوق العمل؟
لماذا نجد مراكزنا الصحية مزدحمة، وسخة، وعاجزة عن تقديم الرعاية الصحية المطلوبة للناس؟
لماذ لا يجد شبابنا وسائل مفيدة لقضاء أوقاتهم وإطلاق مبادراتهم؟
الجواب لدى قائمة
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط
 رقم 493
ولأننا، نحن مجموعة من أبناء محافظة واسط, ومن اختصاصات مختلفة, من الذين اضطرتنا ظروفنا للعيش بعيدا عن المحافظة، وجدنا في هذه القائمة, خير سبيل لضمان الخير والحرية للجميع، ويد بيضاء تفضح الفاسدين وتبدد عصاباتهم، وقدرات وكفاءات تستثمر خير المحافظة في تأمين الخدمات التي حُرمنا منها طويلاً، وفي إعادة إعمار المحافظة المخربة، وفي توزيع ثروتها الوطنية على أساس من العدالة وتكافؤ الفرص للمواطنين جميعاً، قررنا أن نصوت لها.  
إنها قائمة الناس الصادقين، الذين إذا عاهدوا أوفوا بالعهود.. قائمة ذوي الأيادي البيضاء الذين طالما إقترنت أقوالهم بأفعالهم. وكما نثق نحن بها، نتطلع اليكم لتدعموا هذه القائمة، فهمومنا واحدة ومصيرنا مشترك ولا خلاص الا بدولة مدنية ديمقراطية تضمن العدالة الاجتماعية.
من أجل هذا سننتخب
قائمة التحالف المدني الديمقراطي في واسط رقم 493..
ومن أجل هذا ندعوكم لانتخابها
.

الموقعون على النداء
..........................................
 
استاذ جامعي))1- الدكتور إبراهيم إسماعيل
 2- بشرى صاحب محمود(خريجة كلية الآداب)/النعمانية
/خريج اداب 3- حسين كريم هاني(أبو زياد) الكوت- العزة
 4- حيدر جواد كاظم عبيد الريش(خريج المعهد الصناعي في الكوت)
5- خولة مريوش (خريجة معهد التدريب المهني/الكوت)-
 6- خيون عبيد راشد السراي(معاون صيدلي)
 7- سفاح بدر صبر ( طبيب وطالب دراسات عليا )
8- سامي جواد كاظم عبيد الريش(موظف صحي ومعلم سابق )
9- طه حسين رهك ( موسيقي وملحن )
10- صفاء عبد الرزاق رشاد جوزي ( موسيقي وعازف )
11- شاكر سعيد الترجمان(موظف سابق في وزارة الأشغال والإسكان)
12- عبد الخالق حسن الجادري ( مدرس رياضيات وفيزياء)
13- ضياء جعفر العمار(مدرس رياضيات و فيزياء)
14- عبود ضيدان ( مخرج مسرحي )
15- عدنان ملك حسين (عدنان ملا درويشه) كاسب
)/الصويرة 16- عدنان محمد اللبان (مدرس وفنان مسرحي
) 17- علوان عبد كاظم(رياضي وموظف سابق في سايلو الكوت
18- علي سيد كاظم البعاج(مهندس)
19- كاظم وهيب الموسوي ( فنان تشكيلي وماجستير سينوغرافيا وأستاذ جامعي)
20- كريم ناصر(شاعر)
21- غسان احمد الراضي(مهندس مدني)
22- محمد صالح لاجي ( ممثل )
23- محسن الذهبي ( ناقد تشكيلي)
( موظف) 24- مفيد ناجي الراضي
 25- محمد حسن صبيح (مدرس لغة إنكليزية)
26- محمد كحط عبيد الربيعي(إعلامي )
 27- محمد حسن جاسم حسن العلاف(خريج إدارة واقتصاد مدرس)
28- الدكتور محمد شطب ( دكتوراه في اللغة الألمانية) من أهالي ناحية الزبيدية
) 29- نجم عبد محمد خطاوي(شاعر وكاتب
) 30- هادي بزون(مهندس مدني
 31- هاشم ظاهر نادر(دكتوراه هندسة)
( 32- هيام عزيز جبر(خريجة المعهد الفني في الكوت
33- فخري وهيب جابر الموسوي ( بكالوريوس تجارة واقتصاد)
34 - صادق زاهي العابدي ( فنان ورياضي )
35- فنار كريم حمزة ( مهندسة زراعية )
36 - أمجد علي ابراهيم ( ادارة واقتصاد )
37 - مي ناجي الراضي ( ادارة واقتصاد )
38 - مجيد ناجي الراضي ( مساح )

142


كارت تهنئة بمناسبة عيد الفصح و"عيد اكيتو"



مع إطلالة عيد الفصح و عيد (أكيتو) رأس السنة البابلية - الآشورية، التي تعتبر من أهم المناسبات القومية لمسيحيي العراق
حيث يحتفل في الأول من نيسان من كل عام، بمناسبة عيد - الكلدانيون السريانيون الآشوريون إيذاناً بتجدد الطبيعة والحياة وبدء عام جديد
 أهدي للجميع

أجمل وأرق الأمنيات
مع باقات ورد عطرة
أبو هيلين
محمد الكحط /ستوكهولم


143
ستوكهولم :في حفل جماهيري بهيج تم أحياء الذكرى
الـ 79 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي




تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: باسم ناجي/ سمير مزبان


في حفل جماهيري بهيج أقامته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، استهل بالزغاريد والشموع والأعلام الحمراء والفرح تم أحياء الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يوم الأحد 24 آذار 2013،في ستوكهولم، حيث زينت القاعة بالشعارات باللغتين العربية والكردية، والملصقات التي تمجد الذكرى العطرة.



   

وقد رحب عريفا الحفل، وبالغتين العربية والكردية، بالحاضرين وخصّوا بالذكر منهم الدكتور حسين العامري سفير جمهورية العراق في السويد، وعضو البرلمان السويدي عن حزب اليسار الرفيق هانس لنده، والرفيقة باربارا برايدفورس من قيادة الحزب الشيوعي السويدي، وممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية ومنظمات المجتمع المدني. ثم وقف الجميع تحية للنشيد الوطني العراقي ولنشيد الأممية، و حيوا ذكرى شهداء الحزب والوطن فوقفوا دقيقة صمت تخليداً لهم.

وعلى أنغام الموسيقى العراقية تقدمت شابة تحمل (الصينية) المليئة بالشموع، تبعتها مجموعة من الشابات والشباب بالأزياء العراقية المنوعة حاملين الأعلام الحمراء ترافقهم الموسيقى وأصوات الهلاهل، والرقص مع الدبكات ليشكلوا صورة للفرح العراقي المتآخي الواحد بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وغيرهم.
 

 


 وقدمت فرقة دار السلام مجموعة من الأغاني وهي: (عمي عمي يابو مركب)، (يا طير الرايح لبلادي)، (جبهة الشعب توحدي)، والتي أندمج معها الحضور وتم توديعها بالورود الحمراء. كما تم تكريم فرقة دار السلام من قبل منظمة الحزب في السويد.
وجاء دور الكلمات فكانت الكلمة الأولى لهيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية، قدمها السيد لؤي البوبصيري ممثل حزب الدعوة تنظيم العراق، وجاء فيها: (تمر علينا في مثل هذه الأيام السنة التاسعة والسبعون لذكرى تاسيس حزبٌ حفر اسمه في تاريخ العراق السياسي المعاصر، حزبا رفع شعار الدفاع عن العدالة والديمقراطية للشعب العراقي بكافة قومياته ومكوناته المختلفة وكافة شرائح المجتمع،  ومن الطليعيين  في مناهضة الخطط الاستعمارية البريطانية الممثلة في حكومة نوري السعيد، وهو أول من وقف مع التغيير الكبير الذي حول الحكم في العراق من الملكية إلى الجمهورية) وأكدت الكلمة على (إننا في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد إذ نقف اليوم في ذكرى التأسيس التاسعة والسبعين للحزب الشيوعي العراقي العزيزة على كل المناضلين من الحزب وغيره، نناشد الكل ان يحافظ على وحدة الكلمة والموقف العام لإنجاح العملية السياسية في العراق لتحقيق كامل مطالب الشعب ليرفل بالرفاه والاستقلال والعدل، خصوصا وأننا نعيش ممارسة مدنية أخرى من نتاج العملية السياسية هي انتخابات مجالس المحافظات، وان يكون هذا الشعب الحبيب محط أنظار اهتمام كل الخيرين والأحرار ليعيدوا عزته وكرامته ورفاهه..). ثم جاءت كلمة لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد عطا بانه ئي، أشار فيها إلى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي في سفوح النضال وارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.

 
 

 
تم بعدها قراءة العديد من البرقيات التي وصلت الحفل، وكان للشعر دوره، فتمت قراءة قصيدة للشاعر المبدع زهير الدجيلي، وهو على فراش المرض ألقاها عوضا عنه، أخوه الأستاذ فرات المحسن، فكانت محط أعجاب الجميع، وجهت بعدها منظمة الحزب للشاعر الكبير التحية الخالصة والأمنيات الحارة بالشفاء ومشاركتنا احتفال العام القادم.
 
بعدها قام الرفيقان كفاح محمد وجاسم هداد بتكريم عدد من الرفاق والأصدقاء القدامى بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق وهم كل من آجه خان برزنجي، خاتون سيد حسين، نعيمة عيال نصار " أم سلام "، صالح حسين الحلفي " أبو سلام "، عيسى عودة شمعون " أبو سرتيب"
وجاء في شهادة التكريم ما يلي:
((الأصدقاء والرفاق المكرمين، يطيب لنا بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لتأسيس حزبنا، ان نتقدم إليكم بأجمل التهاني وأصدق الأماني، معربين عن اعتزازنا الكبير بالجهد النضالي الذي بذلتموه لخدمة حزبنا وشعبنا، وكل عام وانتم بخير)).

   


ثم ألقى الرفيق هانس لينده عضو البرلمان السويدي كلمة حزب اليسار التي شكر فيها منظمة الحزب على توجيهه الدعوة لهم وأعرب عن سعادته بحضور حشد كبير من الجالية الاحتفال وأكد على عمق العلاقة بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب اليسار السويدي والتي عمرها اكبر من عمره هو، وهي علاقة كانت وستبقى وطيدة. كما أشاد بالدور الهام للحزب الشيوعي العراقي في العراق اليوم، ونشاطه لبناء الدولة الديمقراطية، مؤكدا تضامن حزب اليسار مع نضال الشيوعيين العراقيين، ومشيراً إلى ما لمنظمة الحزب من دور هام في السويد بالتعاون مع حزب اليسار في خدمة الجالية العراقية وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية وتعزيزها.
وأعرب الحزب الشيوعي السويدي، في كلمته التي ألقتها الرفيقة باربارا برايدفورس، عن تضامنه مع الحزب الشيوعي العراقي، وتفهمه للظروف الصعبة التي يعمل بها الحزبان الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني –العراق، ونضالهما من اجل عراق ديمقراطي، ومن أجل التخلص من الاحتلال الأمريكي ونتائجه، كما تطرقت إلى موقف الحزب الشيوعي السويدي المناهض للحرب.

ثم كلمة التيار الديمقراطي قدمها السيد نبيل تومي، ومما جاء فيها ((عـاما بعد عام أثبت الحزب الشيوعي العراقي صموده ونضاله بأنه حزب وطني من الطراز الأول والمدافع عن مصالح جميع فئات الشعب العراقي ومكوناته العرقية والمذهبية بدون استثناء، فهو يمتلك الرؤية الواضحة والأدوات الفاعلة في إيجاد الحلول الصائبة للمعضلات الوطنية على مختلف المراحل والأشكال، كما لا ننسى دوره الواضح في تقريب وجهات نظر القوى والأحزاب ذات الرؤى والمصالح المختلفة والمتباينة، درءاً للمخاطر المحدقة بالشعب وصيانة لوحدته..)).

 




أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، والتي ألقاها الرفيق آسو عارف فجاء فيها، ((رفاقي المناضلین الیوم وبعد 79 عاما من النضال والآلاف من أبناء الوطن الواعین والحریصین علی تحقیق أهداف الحزب ضحوا بأنفسهم والآلاف منهم تحملوا التعذیب والإرهاب والمعتقلات والسجون وعذابات الغربة في سبیل الحفاظ علی رایة الحزب عالیة خفاقة، لکن الآن وبسبب الطائفیة والفساد وأحتكار السلطة تواجە الحزب الشیوعي العراقي مصاعب وتهدیدات عدیدة، فنتیجة مواقفە الوطنیة والمدافعة عن حقوق الشعب بحیاة کریمة ولائقة.)).
 وأخيرا قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق كفاح محمد وجاء فيها: (( لقد طرح حزبنا قبيل سقوط الدكتاتورية رؤيته المتمثلة بالمشروع الوطني الديمقراطي، الذي يهدف إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، تقوم على القانون والمؤسسات ومبادئ المواطنة، وتضمن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، في مواجهة مشاريع طائفية أو أوهام العودة إلى الاستبداد بأي شكل كان. ويدعو اليوم وبقوة كل القوى السياسة الحاكمة، إلى التخلي عن سياسة تصعيد الخلافات وتأجيج الاستقطاب الطائفي والأثني، وإدراك حجم الخطر الداخلي والخارجي المحدق بالبلد وبمستقبله وبالعملية السياسية، بل وحتى بوحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، وإشاعة أجواء التهدئة السياسية، وتوفير ضمانات لتنفيذ الاتفاقات، بما يعيد الثقة لجميع الأطراف. والإسراع بعقد طاولة حوار واسعة تضم كل القوى المؤسسة للعملية السياسية، وتضع خارطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها.)).


كان الحضور على موعد مع الدبكة الكردية دلالة على الفرح وتعبير عن وحدة العراق والشعب العراقي.
 هذا وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهاني والتضامن مع نضال الحزب ومسيرته الرائدة، تم قراءة بعض النصوص منها، والتي أكدت جميعها على دور الحزب الريادي في الحركة الوطنية العراقية وكونه مدرسة للوطنية وللنضال الوطني، ومن هذه البرقيات:
 1 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / محلية السويد
 2 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري / مكتب السويد
 3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي / محلية السويد
 4 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
5 ـ الحركة الديمقراطية الآشورية / قاطع اسكندنافيا
 6 ـ المجلس الأعلى الإسلامي العراقي / مكتب السويد
7 ـ الدكتور احمد الجلبي / رئيس المؤتمر الوطني العراقي
 8 ـ الكنزبرا الشيخ سلوان شاكر/ رئيس الطائفة المندائية في السويد
9 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
10 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
11 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
12 ـ الدكتور خليل عبد العزيز
 13 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
 14 ـ رابطة الأنصار الديمقراطيين في السويد / فرع ستوكهولم وشمال السويد
15 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
16 ـ الحزب الاشتراكي الكردستاني / السويد
 17 ـ شبكة المرأة الكردية الفيلية
18 ـ رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم
 19 - فرقة مسرح الصداقة / ستوكهولم
20 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
 21- البرلمان الكردي الفيلي العراقي
 كانت ليلة لإحياء ميلاد الحزب الشيوعي العراقي ونضاله الذي يتجدد كل عام من أجل (وطن حر وشعب سعيد...)، هذا وسيقام الحفل الفني يوم الجمعة 29 آذار لأحياء ذكرى ميلاد ربيع الحركة الوطنية العراقية، مجدا لك حزب فهد، مجداً لشهدائنا الأبرار.
 
 

144
الفنانة سمية الماضي في معرضها الشخصي الأول



محمد الكحط - ستوكهولم –

بلمسات شفافة وباستلهام تراثي ونفحات رافدينية، عكست الفنانة سمية الماضي  في لوحاتها بعض جوانب التراث العراقي ومعاناة المرأة كإنسان وليس كجنس،  وحاولت في معرضها التشكيلي الشخصي الأول الذي أقامته في ستوكهولم للفترة من ((8 آذار- 20 آذار-2013م))،  استخدام معظم الوسائل الفنية المتاحة من أكريل وزيت وباستيل وأقلام تخطيط ورصاص، وبأحجام مختلفة، مما كان مدعاة الإعجاب من قبل زوار معرضها من عراقيين وعرب وسويديين، وتعتبر ذلك هو النجاح بحد ذاته، وتقول : فهذا الانطباع الجميل لدى الزوار يجعلني أن أستمر بعملي وأطور من مستوى نتاجاتي، والمعرض جعلني أشعر بالسعادة وهو أول خطوة بالطريق الصحيح، وعليّ تقديم الأفضل في المستقبل.
في تناولها للمرأة والتي شغلت معظم لوحاتها، فقد تناولتها كإنسان ومعانات الإنسان سواء كان رجلا أم امرأة، فهي تحلق في الفضاء تصارع الريح، وتتحدى المصاعب.  ومن الملاحظ على اللوحات شمولها على تخطيطات عديدة ذات رصانة وقوة تحتاج إلى تنفيذها على شكل لوحات كاملة.
ويقول الفنان شاكر بدر عطية ان أعمال سمية ماضي تنثر الأمل فينا من خلال استخدامها اللون الأخضر، وتخطيطاتها مبنية على دراسة أكاديمية.
لقد ساهمت سمية الماضي في العديد من المعارض المشتركة، في السويد، وهي خريجة معهد الفنون الجميلة/ بغداد_قسم الكرافيك 1981م، عملت في مهنة التعليم الابتدائي وتخصصت في مادتي اللغة العربية والتربية الفنية، تقول: ((عشقي للرسم منذ صغري وتفوقي في الرسم والتخطيط والتشجيع الذي كنت احصل عليه زاد من ولعي واهتمامي الذي توجته بالدراسة ..وان كنت قد انقطعت عن الزيت والفرشاة طويلا فاني لم ابتعد عن الرسم والتخطيط بالقلم ..))

نتمنى للفنانة سمية الماضي النجاح في أعمالها المقبلة ومزيدا من العطاء الفني.






145


شاكر الدجيلي لن ننساك


الرفيق شاكر الدجيلي في أحدى النشاطات الجماهيرية


محمد الكحط - ستوكهولم –

في كل عام ونحن نحتفل في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي، نستذكر وبغصة غياب رفيقنا العزيز شاكر حسون الدجيلي الذي فقدنا الاتصال به منذ أن غادرنا يوم 31 آذار من عام 2005 من العاصمة السويدية ستوكهولم متوجها إلى الوطن عبر دمشق، ورغم كل الجهود للكشف عن مصيره، لكن لم نحصل على أثر له، ولا زال الأمل يحذونا بمعرفة مصير رفيقنا الغالي أبو منير.
فقد كان الرفيق شاكر الدجيلي من النشطاء ضد الدكتاتورية وضد شن الحرب على العراق، كما كان نشطا في الفعاليات الجماهيرية.
 ونحن نستقبل ذكرى تأسيس الحزب الـ 79، نتذكر ونعيد حضور رفيقنا وعطائه ونقول له، أن رفاقك لن ينسوك أبدا.


146

اليورانيوم المنضب في معرض فني تشكيلي للفنان علي النجار






محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان

 
أقام المركز الثقافي العراقي في السويد معرضا للفنان التشكيلي علي النجار تحت عنوان "لا شيء لا أحد... !!، يورانيوم منضب" ، على قاعة الفنان كاظم حيدر يوم  السبت 16 آذار 2013م، حضر الافتتاح جمهور من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالفن التشكيلي، كما حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو وسكرتير أول في السفارة السيدة بان أحمد، كما حضر مدير المركز الثقافي الدكتور أسعد الراشد.
   

ضم المعرض بحدود 80 جزءا، تمثل وحدة الموضوع، وهو فضح وإدانة جريمة استخدام اليورانيوم المنضب، ويتزامن مع الذكرى الأليمة الـ 25 لجريمة حلبجة التي أرتكبها النظام الدكتاتوري المقبور.
ومن خلال التجوال في المعرض يحس المرء كم هي بشعة تلك الجريمة، ومن الملاحظات التي أنتبهنا لها هي عدم وضع الفنان توقيعه الشخصي على اللوحات المؤلفة للمعرض، والتي كانت هي المستهل لبدء الحوار مع الفنان "علي النجار"، وهو الاستفسار عن سبب ذلك، فأوضح: بأن الوقت المعاصر لا يحتاج للفنان أن يضع توقيعه على أعماله لكن قد يوضع التوقيع بالنسبة للأعمال التجارية فقط، وهذا المعرض هو مشروع واحد لا يمكن تجزئته، فاللوحة لوحدها لا تعني شيئا، بل جميعها تكون الفكرة، وبصمتي واضحة ولا تحتاج لوضع توقيعي، وهنالك لوحات وضعت صوري عليها لتؤكد كوني شاهدا على هذه الجريمة الإنسانية، ورصدت بلوحاتي يوميات الخراب، أنه عمل مركب، تناولته بمختلف الأشكال، لذا لا يمكنني بيع أو إهداء جزء منها، بل يمكن مثلا لمؤسسة أن تشتري المشروع بالكامل.

     

وعن الغاية والهدف من هذا المعرض المشروع، يقول أنها صرخة واحتجاج وإدانة لجريمة ضد البيئة والطبيعة والإنسان وكل ما يعيش فوق الأرض، كون آثار اليورانيوم ستستمر لعدة أجيال، والبيئة ستظل ملوثة لمئات السنين، كما أردت فضح إدعاءات وتصريحات المسؤولين العسكريين بأن ما أستخدم هو سلاح تقليدي وليس له أعراض جانبية، لكن هذا كذب، فأنا أحد المتضررين من هذا السلاح وكنت شاهدا عليه.
 

   

     كما نوه الفنان علي النجار بكلمته عند افتتاح المعرض إلى طبيعة أعماله, بكونه (عرض يتعدى الفعل الوثائقي إلى الفعل الفني المتشعب المصادر والوسائل لتعبيرية. صحيح آن العمل الوثائقي يكثف المشهد أو يقدمه كما هو، لكنني وعبر كل نتاجي الفني لا أقدم وثائق بقدر ما أحاول أن أحاور الذات والأخر الإنساني والبيئي, بإرثه أحياننا, وأحيانا يحاضره)،  ويقول: هذا العرض بشكل عام يحاور افتراضا أجواء الحدث بفيزيائية ملونة خراب البيئة وانصهار مخلوقاتها وعناصرها. وأنا مجرد شاهد على هذا الحدث. لكنني لست شاهدا محايدا, بما أنني أيضا تعرضت لمخاطره.

لقد اشتمل المعرض على العناوين التالية:
 1ـ رياح اليورانيوم.
2ـ الشاهد.
3ـ لا شيء لا أحد.
4ـ أطلاقات.
5ـ أضرار جينية.
  نفذها الفنان علي النجار بمواد مختلفة وبحجوم مختلفة, مع عمل تنصيبي يعكس صورة للصواريخ وهي تتساقط من السماء، كي يوصل الفكرة لتكتمل صرخته وتحذيره وتنبيهه لحجم الكارثة، علينا أن نقول للمجرم أنك عملت هذا ولا نسكت عن جريمته التي اقترفها.

ومن خلال رصد انعكاسات المعرض على المتلقين من الجمهور الحاضر، قال المسرحي طارق عبد الواحد: أعجبني العمل كون الفنان صاحب قضية ومبدأ يقف مع الإنسان، وقد ترجم من خلال اللون والريشة واللوحة قضية شعب برئ تعرض لظلم ناس قساة لا يحمل لهم كراهية.
أما السيدة بان فقالت: ان المعرض يخدم قضية نبيلة ويوثق لها، قضية تمس شغاف القلب.
السيد حلمي السعدي قال: عشت التجربة، للمعرض أبعاد حضارية، الفنان يسبق عصره بقراءة الواقع وينظر للمستقبل، فهذا المعرض رفض كبير لما تقوم به أرقى دولة متطورة، ويفضح أزمتها الأخلاقية الكبيرة، وكيف تتعامل بشكل دوني وسافر مع شعوب العالم الثالث، المعرض صرخة وترجمة حقيقية لنقل الواقع.

147
أخبار العراق / عيد نوروز سعيد
« في: 17:06 21/03/2013  »
جەژنەکانی بەهارو نەورۆزتان پیرۆز بێت هاوڕێ ئازیزەکانم
عيد نوروز سعيد
Happy newroz for all

 

لتضل شعلة نوروز منيرة خالدة
رمزاَ للنضال والثورة ضد الطغاة والمجرمين
ومن أجل العدالة وتحقيق آمال الشعوب

كل نوزروز وأنتم بخير
أبو هيلين/ محمد الكحط - ستوكهولم -

148
طريق الشعب تحكي حكايتها الأولى




محمد الكحط –بغداد-
      على ضفافِ دجلة الخالد وعند إحتضانهِ بغداد، في أبي نواس، جنب نصب شهريار وشهرزاد، أفاقت بغداد يوم الخميس 7 آذار 2013م، وعلى غير عادتها، على فعاليات مهرجان طريق الشعب الأول، حيث حكت شهرزاد لشهريار بعض من صفحات العشق والغرام، حكايات من ألف ليلة وليلة، حكايات أولئك المناضلين الأوائل من الإعلاميين الشيوعيين الذين جازفوا بحياتهم من أجل إيصال الحقيقة للجماهير وتنويرهم من أجل تحررهم من القيود، حكت لهم عن سيرة وتاريخ المسيرة النضالية لأعرق صحيفة عراقية يسارية، وأقدم جريدة يومية عراقية لازالت تصدر حتى اليوم، رغم ما مرّ بالعراق من تطورات عاصفة وتغيرات كبيرة، كون جذورها ضربت وتضرب عميقا في أرض بلاد الرافدين، كونها التحمت مع أحلام وتطلعات الشعب العراقي، وحملت أسمها "طريق الشعب" الذي أمتد من روح سابقتها صحيفة "اتحاد الشعب" وقبلها جريدة "القاعدة" وقبلها جريدة "كفاح الشعب" كأول جريدة شيوعية والصادرة في صيف عام 1935م.
 

صدحت الموسيقى على أنغام "هيلا يابو جريدة"، والأغاني اليسارية المعروفة، وكانت الفرق الفنية تعزف الموسيقى الشعبية، وبين الطبلة والمزمار أنطلق الغناء مع الدبكات والأهاريخ.
شاركت معظم الصحف زميلات طريق الشعب الصادرة في بغداد، في مهرجانها الأول، وكان لكلٍ منها كشكه الخاص بها، في تنظيم جميل، وكأن ربيع الصحافة العراقية بدأ تواً.
 هذا التقليد الجميل لصحف يسارية عريقة عالمية، كان طموح الصحفيين اليساريين والديمقراطيين العراقيين أن يتحقق يوما في بلادنا، وها هو اليوم رغم بساطته يتحول الى حقيقة، ليتم التواصل الجميل بين الجريدة وزميلاتها من وسائل الإعلام العراقية الأخرى وبينها وبين مريديها وقراءها، وليؤسس لأجواء ديمقراطية حرة للتعبير عن الرأي ولتبادل الآراء والأفكار للنهوض بمهنة الصحافة والإعلام من أجل خدمة قضايا شعبنا.





كان الصباح لليوم الأول للمهرجان ندياً، وبدأ التوافد مبكرا، حيث التجوال بين الأكشاك والمعارض الفنية، (فوتوغراف، كاريكاتير، تشكيل، معارض لرسوم الأطفال في الهواء الطلق)، ومعارض الكتب وأرشيف الصحف والرسم الحر وغيره، وسط اللقاءات الجميلة بين الأحباب، والأصدقاء القدامى، كما كان الحضور في خيمة طريق الشعب من أجل الأستماع الى محاضرات في مواضيع شتى، كانت الأولى عن طريق الشعب، تحدث فيها (رضا الظاهر، عبد المنعم الأعسم، زهير الجزائري، مفيد الجزائري وآخرون)، وأخرى عن (واقع الصحافة العراقية والتحديات التشريعية).


 
 
أما الأفتتاح الرسمي للمهرجان في الهواء الطلق، قد تم بحضور قادة الحزب الشيوعي العراقي وبوجود الرفيق سكرتير اللجنة المركزية للحزب الرفيق حميد مجيد موسى، في الساعة الرابعة بالنشيد الوطني ثم بكلمة للرفيق مفيد الجزائري الذي أشار إلى الهدف من إقامة هذا المهرجان، وهو الخطوة الأولى التي ستتكرر كل عام، ليكون مهرجانا لكل الصحافة العراقية، لافتا إلى وجود نواقص وهفوات سنحاول تلافيها في المهرجانات القادمة.

أستمر المهرجان مع الغناء حتى حلول الظلام، وفي اليوم التالي الجمعة 8 آذار والذي يصادف عيد المرأة العالمي، فكان للمهرجان طعمٌ آخر، فكان من بين الحضور السيدة شاميران مروكل سكرتيرة رابطة المرأة العراقية والسيدة صفية السهيل عضو البرلمان العراقي، حيث أنطلق مهرجان الفرح مع الموسيقى والدبكات الكردية وحلقات الرقص.

 


ثم كان الموعد مع ضيف المهرجان السينمائي قاسم حول وندوات عن الصحافة منها عن (العمود الصحفي وتجربة كتابته)، وقصائد من الشعر الشعبي لعدة شعراء شباب منهم، (راشد الأسدي، مهند العزاوي، حامد الشمري، محمد وجيه، أنيس العيساوي)، أما حفل الختام مع فقرة للغناء مع فرقة الجالغي، والعديد من الأغاني التراثية، بعدها فقرة لتوزيع الجوائز، من قبل الرفيق سكرتير اللجنة المركزية حميد مجيد موسى والرفيق سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني كمال شاكر حيث تم تثمين اللجنة المنظمة للمهرجان وهم كل من ((إبراهيم الخياط، ضياء كاظم، ياسر السالم، بسام عبد الرزاق، علي الجاف))، وكانت الجوائز الأخرى هي "جائزة هادي المهدي لحرية التعبير" من نصيب مرصد الحريات الصحفية، و"جائزة شمران الياسري للعمود الصحفي" من نصيب الشاعر أحمد عبد الحسين، و"جائزة كامل شياع لثقافة التنوير" من نصيب ياسين طه حافظ،  ثم كلمة انتهاء المهرجان التي شكر فيها الرفيق مفيد الجزائري كل من ساهم في إنجاح هذه الفعالية.
هكذا أنتهى المهرجان الأول لطريق الشعب، لكن هذا ليس كل شيء، أنها البداية والتي ليس لها نهاية، لأنها حكاية طريق الشعب.

صور من المهرجان:

 






















 
 


149

ستوكهولم: معرض تشكيلي للخط العربي يحمل عنوان "نون والقلم"




محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان


"نون والقلم" هو عنوان المعرض الخاص بفن الخط العربي للفنان الدكتور عماد زبير، والذي أشرف على إقامته المركز الثقافي العراقي في مملكة السويد يوم الأحد 24 فبراير/ شباط/2013م، في مقر المركز وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، وبعد الترحيب بالحضور كان الجمهور على موعد مع محاضرة عن الخط العربي وفنونه، ساهم فيها بالإضافة إلى صاحب المعرض الفنان عماد زبير، كل من الفنان جمال صفر والفنان محمد صالح خضر، متحدثين عن تجربتهم في خوض هذا الفن الجميل وأنواعه وأهم الخطاطين الذين ساهموا في إثرائه وتطويره، في العراق والعالم العربي، وكذلك عن دخول التكنولوجيا المتطورة اليوم في تحديثه وتذليل الصعوبات التي تعتريه، وسلبيات وإيجابيات ذلك على هذا الفن الجميل والحفاظ عليه وعلى تطويره، فكانت لنا جولة مع رواد وأهم مبدعي هذا الفن، منهم الفنانون محمد هاشم الخطاط، والبغدادي وحسن المسعودي ومحمد سعيد الصكار والشيخ حامد الآمدي وأحمد حلمي بك ومحمد إبراهيم ومحمد جعفر ووحيد أفندي وغيرهم، فيمتاز الحرف العربي بمرونة كبيرة في التشكيل تجعله مطواعا في تكوين أشكال عدة يتفنن الخطاطون العرب في تحويله إلى أشكال جمالية عذبة متنوعة.
وبعد نقاشات ومداخلات الحضور، تم دعوة الدكتور حكمت داود جبو الوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد لافتتاح المعرض بطريقة فنية، حيث أشعل شمعة وضعت في رأس قلم لتكون حرف النون مع التكوين الفني لتشير لأسم المعرض"نون والقلم"، 

 

وبدأت جولة الحضور في أروقة المعرض الذي حوى 57 عملا منوعا كلها تمثل صورا ونماذج لجماليات الخط العربي، بعضها حوت آيات  من القرآن الكريم وكذلك لبعض الأحاديث النبوية تمثل ليس فقط أنواع الخط العربي وجمالياته، بل أيضاَ صورت نماذج جميلة من فن الزخرفة الإسلامية، كان التنوع والتنسيق والانسجام في الألوان ودقة الأعمال التي تعكس القدرة العالية للفنان عماد زبير في إتقان هذا النوع من الفن الراقي، والحاصل على شهادة دكتوراه وتخصص في التربية الرياضية، وكان الفن التشكيلي في البداية هو مجرد هواية له بشكل عام وتطويع الحرف العربي والخط  العربي مع اللون والحركة ليشكل لوحات تبهر الناضر وتجعله يحس بقيمة الحروف العربية الفنية على يديه، فهنالك لوحات كأنها الموسيقى العذبة التي تنطلق مع انسياب  الحروف وتناسق الألوان، فتغدو سيمفونية جميلة نحلق معها.

وحول الغاية من هذا المعرض الذي تضمن لوحات خطية لآيات قرآنية وأحاديث نبوية، يقول الفنان أن معرضه هذا هو  محاولة للرد بروح العصر على من يهاجمون الإسلام من خلال أفلام أو مقالات مسيئة، فردنا هو أن الإسلام هو دين التسامح والمحبة واحترام الآخر وعكست ذلك من خلال هذه اللوحات الفنية.
الفنان عماد زبير من مواليد بغداد 1946م، عضو جمعية الخطاطين العراقيين، حصل على الدكتوراه في التربية الرياضية في مجال كرة القدم، أقام العديد من المعارض الشخصية والمشتركة في السويد والنرويج، قام بخط وكتابة القرآن الكريم لمرتين، ويستعد لخطه للمرة الثالثة.


 



الفنان عماد زبير









150
ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي




تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: باسم ناجي/ سمير مزبان


وسط حضورٍ رسمي وشعبي مهيب ومتميز أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وأبناء الجالية العراقية في ستوكهولم الذكرى الـ 64المجيدة ليوم الشهيد الشيوعي، غصت صالة الحفل بالحضور، وبعد كلمات الترحيب بالحضور جميعا ومنهم، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في السويد ُالدكتور حكمت داود جبو، والرفيق  الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة ِالمركزية لحزبنا، و بممثل حكومة إقليم كردستان وبالأخوة والأخوات في هيئة الأحزاب العراقية في السويد، وبالسيدة عبير السهلاني عضوة ُالبرلمان السويدي عن حزب الوسط، وبممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية. وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والشعب العراقي، بعدها تعاقبت عريفات الحفل" ثبات هداد، مهاباد، ضفاف سرحان، بتقديم الفقرات تباعا باللغتين العربية والكردية، ومع أنغام العزف المنفرد على الكمان  للفنان مخلد، دخلت فرقة دار السلام مع الزهور التي قدمت أمام صور الشهداء ثم غنت مجموعة من الأغاني التي تمجد الشهداء.
 
     
بعدها ألقت الرفيقة روناك نوري عثمان كلمة عوائل الشهداء، وجاء فيها، ((ان من حقنا أيتها العزيزات أيها الأعزاء.. ان نزهوَ أيما زهوٍ بهؤلاء البررة،  ولهم علينا الوفاءُ الدائم ، فهم بحق نبراسٌ يتطلع إليه كلُ وطني غيور، وتـُجلهم الأجيال ُلما بذلوه وتخلدُهم في ضمائرِها وعقولـِها. كما أَن من حق ِ شهدائنِا شهداء ِالشعبِ والوطن إنصافهم وتكريمَ عوائلهم بما يليق ومكرمةِ الشهادةِ السامية)).

 

ثم ارتجل القائم بأعمال السفارة د. حكمت  داود جبو، كلمة أشاد فيها بنضالات الحزب الشيوعي وعطائه وتضحياته، ومجد شهدائه.
وتم قراءة بعض البرقيات التي وصلت الحفل، مع مقاطع شعرية وأغاني باللغة الكردية، تلتها  كلمة هيئة الأحزاب العراقية، والتي ألقاها السيد بهنام جبو، ((على مدى أكثر من سبعين عاما ظل الحزب الشيوعي العراقي في قلب الحركة الجماهيرية وخاض الشيوعيون العراقيون لهيب المعارك الوطنية التي امتدت من أقصى الوطن إلى أقصاه في مواجهة أنظمة الاستبداد والقهر وأريقت دماء الآلاف منهم في سوح النضال وفي السجون والمعتقلات واعتلى الكثير منهم مع قادتهم أعواد المشانق وواجهوا النظم الشمولية والاستبدادية بشجاعة نادرة.))
    
بعدها كان الحضور على موعد مع أغاني النضال باللغة الكردية حيث أنشدت الرفيقة روناك نوري عثمان أنشودة: وداعا يا أمي، والتي تقول كلماتها:

((الوداع یا والدتي أنا ذاهب إلى النضال
ذاهب لأقدم روحی فداء الوطن
إذا وجد أعداء لیخنقوا الشعب
من العار أن یبقی ابنك یا والدتي

الفقراء الذین اخرجوا من بیوتهم
الأحبة الذین أطلق الرصاص علیهم
بانتظاري لأثأر لهم
لا تحزني یا والدتي سآتي لكِ بالسعادة

إذا استشهدت لا تبکین عليّ یا والدتي
فالوطن لە دین عليّ
کلما سکب العدو دمنا
ینمو ورودا حمراء اکثر

أحب أن أکون بجانبك یوم الحریة
لأملأ قلبك بالسعادة
ولکن إذا  لم أعود
فقبلي عیون رفاق نضالي یا والدتي))

هذا  المقطع من القصیدة كانت مع أوراق أخيها الشهید كامران، عثروا عليها بعد استشهاده.

وأشارت كلمة  لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد مولود عيد بن زاده، إلى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي في سفوح النضال وارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.
   

   


أما كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم قدمها د. طالب النداف، والتي أشادت بالسفر النضالي للشيوعيين ونضالهم والتي جاء فيها، لقد تقدمّ الشيوعيون مواكب النضال على طول تاريخ العراق المعاصر، سواءً في العهد الملكي أو الجمهوري.. لذا قدموا ما يفوق التصور المنطقي من شهداء الفعل السياسي والاجتماعي والنقابي.. فكانوا كالشمعة التي تحترق كي تضيء درب الحراك العادل)). ثم كلمة رابطة الأنصار والتي قرأها الرفيق ماهر شاهين والتي أستذكر فيها أسماء ووجوه بعض الشهداء الأنصار الذين سقطوا في سفوح ووديان وقرى كردستان، ومجدت الكلمة عطاء وتضحيات الأنصار، وجاء فيها، ((وفي هذا السفر الكفاحي المجيد، يتبوأ شهداء حركة الأنصار، موقعا متميزاً، أولئك الفتية البواسل الذين إمتشقوا وهم في أوج عطائهم وزهو شبابهم، السلاح ليقارعوا واحدة من أعتى الدكتاتوريات في العالم، غير هيابين بترسانتها العسكرية الهائلة، مختارين بلا تردد مشقة المسار العذب، ومجسدين بوعي سلامة التلاقح بين الفكرة والفعل، سائرين على خطا الرواد العظام فهد وحازم وصارم.)).

 

وقدمت الرفيقة مهاباد مقاطع من الشعر باللغة الكردية، وتم قراءة عدة برقيات بالكردية، وتقدمت المناضلة آجه خان برزنجي أخت الشهيد البطل علي برزنجي، قصيدة  بالكردية تمجد الشهداء وتضحياتهم من أجل الشعب والوطن.


 أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني، قدمها الرفيق طارق  رواندوزي جاء فيها، ((ان تأريخ عشرات السنين من نضال الشيوعيين في العراق وكردستان في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية الوحشية المتعاقبة في العراق، يشهد للشيوعيين بأنهم قدموا تضحيات جسام خلال سنوات نضالهم في المدن والكفاح المسلح، وان عزيمتهم لم تُثبط في العطاء والتسامح واتخاذ المواقف الوطنية والطبقية الحقيقية. ان هذه المواقف ومئات المحطات الأخرى من نضال الشيوعيين كانت دوماً في الماضي والحاضر مدرسة لإنتاج مناضلين حقيقيين من اجل وطن حر وشعب سعيد)). 

 

وكانت آخر الكلمات هي كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق  الدكتور كريم حيدر، ومما جاء فيها، ((يأتي احتفالنا  هذا العام، وبلدُنا يمر في ظرف ٍعصيبٍ يقلقُ كلَ الخيرين الحريصين على مستقبل ِالعراق، حيث تتعددُ الأوجه ُالكالحة ُلأزمة ِنظام ِالحكم ِالقائم، من إشتداد للاستقطاب ِالطائفي، وإختراقاتٍ دوريةٍ للأمنْ، وغيابٍ مريع ٍللخدماتْ، وإنتهاكاتٍ صارخةٍ للحريات ِالأساسية ِولحقوق ِالإنسانْ، في ظل ِفقر ٍمدقعٍ يسحقُ أكثرَ من نصف العراقيين، وبطالةٍ تعطلُ طاقاتِ رُبْعِهم، وأميةٍ تنخرُ وعيَهم، وتدخلاتٍ وقحةٍ ٍللمحيط الإقليمي بشؤونِهم، فيما يتشبثُ المتنفذونْ المهيمنونْ على العملية ِالسياسية ِبالمحاصصة ِالطائفيةِ والأثنية ْ، وبالمصالح ِالحزبية ِالضيقةْ، وبتزمتٍ أوصلَ هذه العملية َلطريق ٍمسدودْ، ودفع بالقوى المهيمنةِ لإتخاذ الكثير من الإجراءاتِ والتدابيرِ التي من شأنها استباق أي ِحِراكٍ جماهيري عِبرَ تأجيج ِالتعصبِ الطائفي والقومي والانتماءات ِالثانوية. وفي ظل هذه الأوضاع ِالخطيرةِ، دعا حزبُنا الشيوعي العراقي ويدعو اليوم، كلَ الواعين المؤمنين بالديمقراطية، وبالعراق ِالمستقر ِوالمزدهر ِوالآمنْ، إلى تنسيق ِالجهود ِوشن ِكفاح ٍجماهيري واسع ٍوعنيدْ، وتعبئةِ الإرادةِ الشعبية ِالرافضة ِللأزماتْ ومسببـِها، وللتلاعبِ بمصائر ِالشعبْ، ومن أجلِ درء ِمخاطرِ نزاعاتٍ طائفية ٍوحربٍ أهلية ْ. كما يسعى حزبنـُا إلى توطيد فرص ِوأركان ِالحلول ِالسلمية، عبر حوارٍ شامل ٍفي إطار مؤتمر ٍوطني ٍعام، يرسم آلياتِ الخروج من الأزمة ْ، ويوفر مستلزمات ِإعادة ِالقرار للشعب ِعبرَ إنتخابات ٍمبكرة)). 

هذا وقد وصل الحفل العديد من البرقيات من عدة جهات وجميعها أشادت بتضحيات الحزب الشيوعي العراقي ومجدت شهدائه ومن هذه الجهات:
1. المجلس الأعلى الإسلامي العراقي
2. الحزب الديمقراطي الكردستاني
3. التيار الصدري
4. حزب بيت نهرين الديمقراطي
5. طائفة الصابئة المندائيين في السويد
6. الحركة الديمقراطية الآشورية
7. الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8. رابطة المرأة العراقية في السويد
9. الحركة النقابية الديمقراطية العراقية في السويد
10. جمعية فرقة طيور دجلة
11. جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
12. الجمعية المندائية في ستوكهولم
13. فرقة مسرح الصداقة
14. رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم


151
لك المجد أيها الشهيد ستار غانم "سامي حركات"

بقلم: محمد الكحط    
لربما اختلفنا معه ولربما أخطأ هو في موقف معين، لكن ستار غانم شهيد من شهداء الحزب والوطن ومن ضحايا النظام المقبور.
ستار ذلك الأسمر الخجول، الهادئ الوديع، الذي كان يتأبط جريدة طريق الشعب، تلك أول نظرات وانطباعات تولدت لدي عندما عرفته، كنا شبابا، بل في ريعان الشباب، وكانت كلية الزراعة في جامعة بغداد في أبو غريب، تعج بالتقدميين وبالذات الشيوعيين.
ستار غانم راضي من مواليد 1954م، من عائلة كادحة، ألتقيته لأول مرة سنة 1974م، كانت أيام الجبهة، كنا نظنها جميلة والتي كنا نطمح بتقدم العراق بظلها إلى الأمام، ونحلم بالعراق الديمقراطي الجديد، لكن تلك الأحلام ضاعت بل تحولت إلى كابوس، كان ستار غانم المسؤول المكشوف الذي يمثل منظمة الحزب علنيا أمام الطلبة والسلطات، ولم تكن تلك المهمة سهلة آنذاك، كنا معجبين بشخصيته، وحصل أن رشحت إلى دورة حزبية فكرية، ضمن التنظيم الطلابي، وكان هو من يحاضر فينا مادة "تاريخ الحركة الثورية" بالإضافة إلى رفاق آخرين درسونا مادتي "الاقتصاد السياسي" و"الفلسفة الماركسية"، وللحق كان يتمتع بالذكاء والقدرة على التوصيل والتوضيح والتفسير، ويخلق لدينا القناعة  بمفردات المادة، مما أكسبه حب وتقدير جميع رفاق الدورة، وحسب علمي أنه حاضر في العديد من الدورات الحزبية، وأظن أن هنالك العديد من الرفاق الحاليين يتذكرونه وحتى من هم الآن خارج صفوف الحزب، أظنهم يشهدون على قدراته، وبعد تخرجه من الكلية والتحاقه بالخدمة العسكرية الإلزامية، كنت أتواصل معه كوننا من مدينة الثورة، وأحتاج هو لبعض المساعدات البسيطة قدمتها له، وأكملت الكلية بعده بسنة، لكنني لم أره بعدها، وانقطعت أخباره عني، منذ حزيران 1978م، ولم أكن أستطيع حتى السؤال عنه، فالظروف تعقدت كثيرا.
علمت ان السلطة الفاشية اعتقلته سنة 1979م، بعدها ألتحق في نهاية نفس العام بحركة الأنصار، أي أنه من أوائل الملتحقين بفصائل الأنصار.
وعندما وصلت أنا إلى كردستان، سمعت أسم جديد رنّ في أذني "سامي حركات"، فتساءلت، من يكون...؟
وعلمت انه ستار غانم، كنت في بهدينان وكان هو في سوران، وبعد معارك "بشت آشان" التقيت بالعديد من الرفاق القادمين من هناك، وسألت عنه، لكن الإجابات كانت متناقضة، فالبعض يمدحه ويعتبره النموذج والقدوة، والآخر ينعته بنعوت أخرى، حتى أصدقاؤنا المشتركون من زملائنا في كلية الزراعة تباينت آراؤهم، وكنت أطمح أن ألتقيه، وأرسلت له التحايا، وأجابني بتحية مع بعض الرفاق، لكن بعد ذلك انقطعت أخباره، وعلمت أنه في وضع لا يحسد عليه، ولديه مشاكل مع الرفاق هناك، ثم عرفت أنه ومعه مجموعة من الرفاق الأنصار، غادر كردستان متوجها إلى الحدود مع إيران في حزيران عام 1984م.
وهناك كان بعيدا عن الحزب، وتنقل مع بعض الرفاق في عدة أماكن على الحدود، لقد أفادني أحد الرفاق وهو صديق ورفيق مشترك بأنه: ((لقد كان ستار مشغولاً بعمل تنظيمي سري خارج إطار الحزب وكان يسمي تنظيمهم "شيوعيون عراقيون"، وكانت لهم في عام 1989م مقر في نوكان قريباً من مقراتنا هو وأمين (احمد الناصري). ويقول الرفيق كفاح حسن مؤكدا ذلك: ((انقطعت صلتي بالشهيد سامي حتى التقينا مجددا في عام 1989 في وادي ناوزه نك (وادي الأحزاب) الحدودي عند سفوح جبل مامه ند، بعد أن دمرت حملة الأنفال الحياة في القرى الكردية، وفر ساكنوها مذعورين نحو المجمعات السكنية الإجبارية، وكان لسامي ورفاقه مقر مستقل في جوار مقر حزب الباسوك. وكنا نلتقي صدفة في الطرق الملتوية مابين نوكان وناوزه نك و قاسم ره ش.)). ويكمل حديثه، ((وفي صيف 1990 تركت ناوزه نك نحو غربة جديدة ودائمة. ولم أترك المنطقة دون أن أبحث عن رفيقي ستار غانم "سامي حركات" لأقول له وداعا! بينما أختار الشهيد ستار العودة سرا إلى بغداد للعمل على تشكيل تنظيمات معارضة هناك. ولقد تمت الوشاية به، وتم اعتقاله، وأستشهد تحت التعذيب في سجون القمع البعثية.)).
وفي لقاء مع الرفيق جابر حدثني قائلا: ((تعرفت على الرفيق سامي حركات بعد أحداث بشتآشان 1983م،  وكان حينها مكلفا بمهمة المسئول العسكري للمقر، بقينا في روست من حزيران ٨٣ لغاية كانون الأول، عملنا خلالها سوية كل هذه المدة، وقد تعرض المقر خلالها لعدد من محاولات الاجتياح من قبل قوات النظام، وهجوم قوات المرتزقة (الجحوش) والغارات اليومية لطائرات الهليكوبتر، ناهيك عن القصف المدفعي المتواصل، كان الشهيد سامي هو من يضع خطط الدفاع عن المقر، وبعد الظروف التي مررنا بها، والتنقلات العديدة أستقر بيّ المقام في إيران، وأتذكر آخر لقاء لي معه، حيث زارني الشهيد في نيسان ١٩٩٠ وكانت زوجتي على وشك الولادة وعندما ودعته أوصاني وقال، إذا كان المولود بنت فسمها أحلام، تيمنا بالشهيدة  (عميدة عذيبي حالوب)، وإذا كان المولود ذكرا فسميه حامد تيمنا بالشهيد (ملازم حامد)، وفعلا جاءت أحلام بعد عودتي من وداعه بنفس ذلك اليوم 22 نيسان 1990م،)).
وبعد متابعة واستفسار مع بعض الأصدقاء المشتركين تأكد لي أنه كانت هنالك خلافات فكرية وتنظيمية مع قيادة الحزب،  خرج على أثرها هو ومجموعة من الرفاق من صفوف التنظيم، وحصلت مشاكل يبدو أنها كانت عميقة في ظروف معقدة وصعبة، وبعد دخولهم إيران عادوا إلى الحدود العراقية وبالذات إلى منطقة قره داغ، وقاموا بعمل تنظيم شيوعي أسموه "شيوعيون عراقيون"، وانتقلوا بعدها إلى منطقة سركلو وبركلو في جبال السليمانية، وواجهوا ظروفا صعبة، ثم انتقلوا إلى منطقة نوكان ومن هناك نزل إلى الداخل – أي إلى بغداد- عدة مرات من قرداغ وسركلو، ويبدو أنه نجح في عمل صلات تنظيمية، خصوصا وهو شخصية معروفة ومصدر ثقة للآخرين.
 بعد عمليات الأنفال ازدادت المصاعب كثيرا، ومن خلال المتابعة علمت أن ستار غانم قام بعد دخول النظام العراقي إلى الكويت وانطلاق انتفاضة آذار المجيدة، بنشاطات كبيرة ووصل إلى كركوك وساهم في المعارك ضد النظام البعثي، وبعد فشل الانتفاضة أنسحب من كركوك إلى الحدود الإيرانية، بعدها عاد إلى بغداد، ويبدو أن أخباره انقطعت منذ عام 1993م.
بعد عودتي إلى العراق سنة 2003م، أي بعد سقوط الدكتاتورية، ذهبت إلى مقر محلية الثورة وهناك سألت عنه وتعرفت على بعض أقربائه ومعارفه، وأخبروني بأن لديهم وثائق من دوائر الأمن بخصوصه، ووعدوني بالحصول عليها، ولكن للأسف لم أحصل على شيء.
وكل الدلائل تشير إلى أنه عاد للداخل من أجل العمل على تنظيم سري معارض للنظام، ولكن هنالك من وشيّ به وسهل على السلطات الدكتاتورية اعتقاله وتصفيته.
اليوم، ونحن نستذكر الرفاق الذين ضحوا وناضلوا من أجل الغد الوضاء للبشرية ومن أجل وطن حر وشعب سعيد، علينا أن لا نبخس نضال وعطاء وتضحيات ستار غانم، بل علينا إعادة تقييمنا له وأنصافه، فأنه باستشهاده، أستحق أن يكون شهيد الحزب الشيوعي وأفكاره.
لكَ المجد أيها الشهيد الشيوعي الرفيق ستار غانم.



152


 المؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي في ستوكهولم: التيار الديمقراطي خيارنا للتغيير

 


محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: عاكف سرحان/  باسم ناجي


تحت شعار "التيار الديمقراطي خيارنا للتغيير" عقدت لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم مؤتمرها الثالث يوم الأحد الموافق 10 /02 / 2013 على قاعة الجمعية المندائية في ستوكهولم، حضره أبناء الجالية العراقية من المهتمين بمستقبل المسيرة الديمقراطية في العراق ومستقبل الأجيال القادمة، كما حضره عدد من ممثلي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في ستوكهولم، بعد الترحيب والوقوف دقيقة صمت إكراما لأرواح شهداء الحركة الوطنية والديمقراطية وشهداء شعبنا الأبرار جميعا، ألقى الدكتور سعدي السعدي كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، مرحبا وشاكراً الحضور لتلبيتهم الدعوة، منوهاً إلى أهمية وخطورة المرحلة التي يمر بها بلدنا العراق، وتعقد الأزمات المتتالية، مما يجعل الوضع يزداد سوءاً مما يدفع بالبلاد إلى مخاطر جدية، تهدد وحدته ولحمته الوطنية داعيا الجميع ممن تهمهم مصلحة الشعب والوطن إلى التحرك باتجاه عقد مؤتمر وطني شامل لتقييم العملية السياسية لإيجاد الحلول التي تصلح الأمور المستعصية والعمل الجاد لإنهاء سياسة المحاصصة الطائفية والأثنية وتشريع القوانين التي تمهد إلى انتخابات مبنية على أساس الوطنية، كما تحدث الدكتور عقيل الناصري بأسم اللجنة التنفيذية للتيار في المركز مقدما التهاني بعقد المؤتمر وموضحا بعض الأمور التي تحيط بنشاط وعمل التيار داخل الوطن وتطوره خلال الفترة الماضية، بعد دخول التيار في تحالفات عديدة مع قوى سياسية رغبت بدخول الانتخابات البلدية مع التيار الديمقراطي، وقدم الزميل نبيل تومي كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في السويد، موضحا أهمية دور قوى التيار في المرحلة المقبلة، وأهمية التنسيق بين مجمل تنسيقيات الخارج للتيار الديمقراطي في دعم قوى التيار في الداخل لتنفيذ مهامها في المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن، بعدها جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي قدمها كفاح محمد، مما جاء فيها ((ينعقد مؤتمركم هذا في ظرف بالغ الدقة والتعقيد، فالاستعصاء السياسي بلغ أشدّه، والاستقطاب الطائفي وصل إلى حد تهديد وحدة الوطن أرضاً وشعباً، لذلك فأن التعويل الحقيقي يكون على قوى الديمقراطية على أساس نظام العدالة الاجتماعية، والتي يشكل التيار الديمقراطي بكل قواه المؤتلفة الحجر الأساس للبديل الأكفأ لغد يضمن المستقبل الأفضل لأجياله التي عانت وما زالت من كوارث الحروب والإقصاء والتغييب للآخر فقط لاختلافه في الرأي، وانهيار المعايير الحقيقية في الكفاءة والنزاهة إلى معايير قادت الخراب للبلد وسادت فيه قيم الفساد بكل أشكاله برعاية الساسة المتنفذين، إننا نعول على نشاطكم وبقية القوى الوطنية الديمقراطية في طرح البديل الأفضل)). كما ألقى الدكتور توما شمعون كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق  في السويد والتي أكدت ((ان الانتخابات هي أبرز آليات الديمقراطية والمدخل الحقيقي لبناء الدولة المدنية بشرط أن تجري بأجواء نزيهة عادلة خالية من الضغوط والإغراء وشراء الذمم وتوزيع الغنائم. يتوجب على جميع القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والتيار الديمقراطي أن تحشد قواها وترفع من وتيرتها ونشاطها وتوسع من قاعدتها الاجتماعية والانتخابية لتتظافر جهودها على ضوء برنامج يلتقي عليه الجميع.))، وقرأت ممثلة رابطة المرأة العراقية السيدة أبتسام عدنان الهلالي ومما جاء فيها، ((ان الجمع الواسع للديمقراطيين العراقيين في الخارج أحزابا ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات يضم في صفوفه طاقات وخبرات ستعود بالنفع العميق على مسيرة شعبنا في ظلّ ظروف بالغة التعقيد في الصراع من أجل السلطة والنفوذ والمال بين القوى المتنفذة والتي لا تأبه بمصالح الوطن والشعب العليا...))، وجاءت بعدها كلمة الحركة النقابية الديمقراطية في السويد قدمها السيد محمد حسين حيدر حيث جاء فيها ((في ظل الصراعات الغير حريصة التي يشهدها بلدنا، يحتاج منا أن ندعم التيار الوطني الديمقراطي ليكن البديل القادم، وفق برامج وطنية ديمقراطية تخدم المواطن بالدرجة الأولى..))، وكان لصاحب الدار والضيافة الجمعية المندائية وهيئتها الإدارية كلمة قدمها عاكف سرحان، اشار فيها الى ترحيب الجمعية الدائم للمشاركة ودعم نشاط التيار، بعدها قدم ممثل الجمعية الثقافية التركمانية كلمة أكد فيها ((أن الشعب التركماني هو الأكثر تفهما والأقرب للديمقراطية من خلال خبرته وتطبيقه الديمقراطية الانتخابات في حياته السياسية والحزبية ولعل مسيرة الأحزاب التركمانية في اختيار قادتها ورؤساء أحزابها من خلال المؤتمرات العامة وبشكل دوري أكبر دليل على ذلك)).
هذا وقد وصلت العديد من البرقيات إلى المؤتمر منها برقية من الشيخ كنزا فرا سلام غياض، والتي تمنى فيها نجاح المؤتمر  مشددا على ان مقرراته ((ستكون ركيزة قوية لبناء عراق جديد مبني على الأخوة والمحبة والقانون...))، و كذلك من فروع التيار في جنوب السويد وغوتنبيرغ، وسوديرتاليا، وأستراليا، والبصرة والولايات المتحدة الأمريكية، ونيوزلندا، كما وصلت عدة برقيات أخرى منها من الحزب الديمقراطي الكلداني فرع أوربا، اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، جمعية المرأة العراقية، فرقة مسرح الصداقة، المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري في السويد، الاجتماع التشاوري الأوربي، لجنة اللاجئين العراقيين في السويد، جمعية الفن للأطفال، فرقة طيور دجلة، جمعية المصورين العراقيين في ستوكهولم، وكذلك برقيات من عدة شخصيات وطنية، وجميعها قدمت التهاني على عقد المؤتمر وأجمعت على أهمية التيار الديمقراطي لمستقبل العراق.
وبعد استراحة قصيرة عقدت الجلسة الثانية، حيث تم انتخاب هيئة رئاسة للمؤتمر ولصياغة البيان الختامي والمقترحات والتوصيات والرقابة، وتم الشروع بمناقشة وثائق المؤتمر والتقرير ألانجازي والمالي، وبعد نقاشات في أجواء من الصراحة والحرص على تطوير العمل تم أقرار التقارير مع الملاحظات، ثم تم انتخاب لجنة تنسيقية جديدة ستتولى متابعة العمل، وقدمت الزهور أعضاء اللجنة السابقة تكريما لجهودها في المرحلة السابقة، وصدر بيان ختامي عن المؤتمر.


صور من قاعة المؤتمر:

 








 
 


 
 
 

153
البيان الختامي الصادر عن مؤتمر الثالث للتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
أنعقد في العاشر من شباط الحالي 2013 المؤتمر الثالث للجنة تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في العاصمة السويدية ستوكهولم تحت شعار التيار الديمقراطي العراقي خيارنـا نحو التغير.
في بداية الجلسة وقف الحضور دقيقة حداد على أرواح شهداء الحركة الوطنية العراقية. ثم قرأت كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي ولجان تنسيق السويد وكذلك كلمات التيار الديمقراطي المركز التي كانت ذات أهمية خاصة بحضور ممثل المركز بشكل خاص عند إشارته غلى دور التيار الديمقراطي في العراق والصعوبات التي تواجههُ وحيث أكد على ضرورة دعم التيار إعلاميا وماديـاً. وتوالت كلمات الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية في ستوكهولم، ومجموعة كبيرة من الكلمات والبرقيات ورسائل التهاني من لجان التنسيق لتيار إلى المؤتمرين من مختلف عواصم ودول العالم.
أشارت جميع الكلمات إلى ظروف بلدنا المعقدة وأكدت على أن أسبابهـا هي المحاصصة المقيتة والفئوية الضيقة .
وفي ظل هذه الصراعات يحتاج التيار الديمقراطي إلى دعم من الجميع لأخذ دوره في العملية السياسية خاصة ونحن مقبلون على انتخابات مجالس المحافظات.
ثم في الجلسة الثانية للمؤتمر نوقشت التقارير الأنجازية، بعد انتخاب ثلاث شخصيات من الحضور لقيادة هيئة لرئاسة المؤتمر وبدورهـا انتخبت ثلاثة أخرين للجنة الاعتماد، قرئ التقرير الأنجازي من قبل أعضاء اللجنة والذي أشار الى مختلف أنشطة التيار والمنجزات التي تمت، على سبيل المثال استكمال ترجمة النظام الداخلي إلى اللغة السويدية، وتوجيه العديد من الرسائل والمذكرات إلى المحكمة الاتحادية ومجلس النواب والجهات الرسمية العراقية وغيرهـا من منظمات الدولية والسويدية لشرح مـا يجري ويحدث من انتهاكات لديمقراطية وحقوق الإنسان، وأكد التقرير على ضرورة توحيد الخطاب السياسي والإعلامي لتيار الديمقراطي العراقي في الخارج بحيث يدعم فكر وتوجه التيار الديمقراطي العراقي في الداخل ، وعلى ضوء مناقشة التقارير الأنجازية المختلفة والتوصيات والمقترحات التي قدمت لعمل اللجنة  القادمة، ومن ثم جرت عملية انتخاب 9 أعضاء للدورة القادمة وهم خمسة ممثلين الأحزاب والمنظمات والباقي من الشخصيات الديمقراطية المستقلة وبترتيب الأتي:-
1 – الفنان التشكيلي نبيل تومي  59 صوت
2 – الدكتـور طالب النداف     51   صوت
3 – الدكتور جميل جمعة      42   صوت
4 – السيد صباح داخل البرگاوي 35 صوت
أمـا بقية الأعضاء فهم ممثلو مختلف المنظمات الأحزاب السياسية العاملة ضمن التيار الديمقراطي العراقي. وهذه أهم التوصيات والمقترحات التي أقرهـا المؤتمر وهي: -
1 – الدعوة لإسناد ودعم التيار وجريدة التيار الديمقراطي في المركز مـاديـاً.
2 – التأكيد على جذب الشباب العراقي والعمل في لجان وأفرع تنسيقيات التيار المنتشرة في مختلف مدن السويد. و توصية بتوسيع القاعدة الشعبية لتيار بمخاطبة أوسع الفئات ذات المصلحة الحقيقية بالتوجه الديمقراطي.
 3 – على التيار مضاعفة جهوده للفترة القريبة القادمة خاصة والعراق على أبواب الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات، ثم الانتخابات العامة وذلك بزيادة التوجه نحو أبناء الجالية العراقية والقيام بشرح أبعاد العملية السياسية وأهمية التيار الديمقراطي في التغير نحو العراق الديمقراطي الحقيقي.
4 – توصية بعدم السماح بإبراز دور طرف على طرف آخر من بين أعضاء التيار وأحزابه.
5 – وضع خطة عمل مركزية شاملة يقرهـا المؤتمرون للدورة القادمة.
6 – التكثيف والتقليص في كتابة التقارير الانجازية بعيداً عن الإنشائية .
7 – توصية بانفتاح التيار على الجميع من المؤمنين بقيم الديمقراطية والتحول الاجتماعي.
وهنالك توصيات ومقترحات كثيرة آخري لا يتسع البيان من كتابتـهـا.
هذا وهنأت الجموع الأساتذة الفائزين وتمنوا أليهم النجاح في مهمتـهم الوطنية.

154
بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي
(الذكرى الرابعة والستون لاستشهاد قادة حزبنا الأماجد فهد وحازم وصارم) تتشرف منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني ـ العراق
بدعوتكم لحضور الاحتفال الذي تقيمانه تخليدا لقوافل الشهداء الخالدين من الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين وكل من افتدى راية النضال بروحه لقيام وطن حر وشعب سعيد .. وذلك يوم الاحد الموافق 17/02/2013 الساعة السابعة مساءا

بە بۆنەى رۆژی شەهیدى شیوعی
64 ساليادى شەهیدكردنى سەركرده نەبەردەکانى حيزبمان
فەهد و حازم و صارم
بەخێرهاتنتان دەکەین بۆ مەراسیمى بەرزراگرتنى يادى گيانبەختكردوانى رێگای نيشتمانێكى ئازاد و گەلێكى بەختيار
يادى كاروانى تێكۆشەرانى شيوعى و چەپ و ديموكراتخوازەکان
رۆژی یەکشەممه رێکەوتى 17/2/2013      كات: 19.00


لەگەڵ رێزى رێکخەران
حيزبى شيوعى عيراق/ رێکخراوى سويد
حيزبى شيوعى كوردستان/ رێکخراوى سويد

Inbjudan
Med anledning av den kommunistiska
martyrsdagen (64 årsdagen av martyrskap av   
ledarna för vårt parti Fahd, Hazim och Sarem)
har äran att inbjuda er att
delta i ceremonin, som hedrar minnet
av konvojer av odödliga
martyrer, kommunister, progressiva,
demokrater och alla de som kämpade
för att upprätta
(ett fritt land och glad nation)
Ceremonin kommer att hållas på Söndag,
17/02/2013 Klockan 19.00
Kamratliga hälsningar från arrangärerna
Irakiska Kommunist Partiet
Kurdistan Kommunist partiet – Irak

على قاعة بروما/  Alvik/ ستوكهولم

KL 19.00 __   __ 17/02/2013 ____ Lördag
Brommasalen - Alviks medborgarhus,
Gustavslundsv 168 A 2tr, - Alvik

155
الاعزاء
تحية طيبة
بسبب عدم اكتمال اعمال الصيانة في قاعة شيستا ترف سيكون مكان حفل يوم الشهيد الشيوعي في الفيك
Brommasalen - Alviks medborgarhus,
Gustavslundsv 168 A 2tr, - Alvik
وفي الساعة السابعة من مساء يوم الاحد 17-2-2013. نلفت عنايتكم لذلك املين المساعدة في اخبار جميع الاصدقاء

مع التمنيات الطيبة
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد

156



فيلم "سنوات الجمر والرماد" يحل في ستوكهولم




   
محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: بهجت هندي


بعد جولات في عدة مدن وعواصم في قارات مختلفة، حل أخيراً في ستوكهولم الفيلم الوثائقي العراقي "سنوات الجمر والرماد"، حيث استضافت رابطة الأنصار الديمقراطيين ورابطة المرأة العراقية، ونادي ١٤ تموز الديمقراطي العراقي، مخرج الفيلم الفنان علي رفيق، مساء يوم الجمعة ١٨ كانون الثاني ٢٠١٣ في ستوكهولم، تميزت الأمسية بالحضور النوعي من جمهور مهتم بالفلم من الأنصار وعوائلهم وأصدقائهم، اكتظت بهم القاعة رغم تزامن الأمسية مع مباراة العراق مع الإمارات على نهائي دورة كأس الخليج 21، ورغم كثافة الثلوج ودرجات البرد المتدنية التي تعيشها ستوكهولم.
بعد الترحيب بالحضور والمخرج، تم عرض الفلم الذي يوثق لمرحلة مهمة، بل سامية من تاريخ نضال شعبنا ضد الدكتاتورية، حيث خاض الأنصار البواسل، أنصار الحزب الشيوعي الكفاح المسلح في ظروف صعبة للغاية ضد نظام عرف بدمويته وهالة منظومته العسكرية والأمنية، وحجم الإمكانيات الكبيرة التي يسخرها للنيل من معارضيه.
 تعرض الفلم إلى جوانب عديدة من حياة الأنصار العسكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والعلاقات والمشاكل اللوجستية التي كانت تواجههم محاولا تسليط الضوء على أكبر قدر ممكن من تلك التحديات التي لا يمكن لفلم واحد أو حتى عدة افلام أن تلم بها.



بعد عرض الفلم كانت هنالك جلسة حوارية مع المخرج الفنان علي رفيق، أدارها النصير عباس الدليمي (أبو فائز)، حيث روى المخرج جانبا من فكرة الفلم وطبيعة الظروف التي عمل بها لإخراج هذا العمل، مستدركا أن هنالك نواقص وجوانب لم يستطع تلافيها، واعدا الجمهور بأفلام أخرى مستقبلا، شاكرا كل من ساعده في الوصول إلى هذه النتيجة، وخصوصا الأنصار والمخرج الفنان فاروق داود، بعدها تداخل العديد من الحضور مثمنين الجهود المبذولة لعكس هذا الجانب المشرق من نضال شعبنا الذي يكاد أن ينسى ضمن دوامة الصراع السياسي القائم في العراق على طبيعة وشكل الدولة العراقي التي تبنى على أنقاض الدكتاتورية، وتم تكريم المخرج علي رفيق والمخرج فاروق داود بالزهور من قبل رابطة الأنصار ونادي 14 تموز ورابطة المرأة العراقية.
 إن حياة الأنصار الشيوعيين العراقيين كانت غنية في كل جوانبها، وقد نجح الفلم الوثائقي أن يستذكر ولو بمساحات بسيطة معظم تلك الجوانب، ولا يمكن تجاهل صعوبة التحدي الذي واجه المخرج، فقد كانت مهمة ليست باليسيرة، ولو استثنينا الجوانب الفنية، فالفلم يعتبر مادة وثائقية دسمة يمكن مستقبلا أن يكون قاعدة ومرجعا لأفلام وثائقية أخرى وحتى درامية أو سياسية تحكي قصة مشرفة من تاريخ  شعبنا ونضاله، وللتعرف على فترة تجربة النضال الأنصاري المجيدة.







157

مبدعون في الغربة


الفنان إسماعيل كيتار وصعوبة بلوغ النهايات





 

حاوره: محمد الكحط - ستوكهولم -

لم يخطر بباله عندما خطا خطواته الأولى في عالم الموسيقى عام 1969م وأمسك الكيتار بيده، أن هذا الكيتار سيكون قدره وسيحمل لقبا من خلاله وهو "إسماعيل كيتار"، حتى نسيّ الجميع أسمه الحقيقي،  أنه الفنان إسماعيل عـباس محمــد إسماعيل الكاظـمــي، ورغم أنه حمل أسماء عدة، وبعضها لأسباب سياسية بسبب معارضته للنظام الدكتاتوري، إلا أن أسمه الحالي هو الذي تميز به وعرف به حتى اليوم.

ولد إسماعيل سنة 1953م، في مدينه الكاظمية - بغداد - ، ومن ثم عاش في الأعظميــة، وما بين الكاظمية والأعظمية جسر يربط ضفتي النهر، فنهل من كلا الضفتين، وكما يتذكر هو بدأ  رحلته الموسيقية في سن مبكر،  حيث بدأ  سنة  1969م  تلمس عالم الموسيقى في مركز شباب الأعظمية، ومن الذين قاموا بتدريبه عازف العود الفنان علي الأمام، وسرعان ما أصبح محترفا فيه، رغم أنه لم يدرس الموسيقى أكاديميا،  لكنه عشقها وبجهوده الذاتية، وإصراره أصبحت الموسيقى مهنته كمغني وكعازف كيتار، وأتجه إلى الموسيقى والغناء الغربي، حيث عمل في العديد من الفرق الغربية لموسيقى البوب  الشابة آنذاك في بغداد عام 1971م، منها فرق، ((هانتر، كريكور، مانو وأدور...الخ))، ويتذكر أنه تم طرده من الإعدادية المركزية في بغداد لأسباب سياسيه عام 1974م، وهكذا لم يكمل تحصيله العلمي كما كان يرغب، ثم ألتحق بالخدمة العسكرية كجندي مكلف عام 1975 و تسرح عام 1979م، حيث مارس خلالها فن التصوير والتي كانت تحت مظله الفنان الراحل راسم الجميلي.
 
هاجر من العراق إلى السويد سنة 1979م، حيث كان من أوائل المهاجرين لها، مبتعدا عن أهله ووطنه الذين عانوا من بعده ويلات التهجير الإجباري والاعتقال وويلات الحروب، ومن ثم تصفية أخوانه دون ذنب، فقط لكونهم من أبناء شعبنا من الكرد الفيلية.
 في السويد بدأ رحلة جديدة من المعاناة إلى الإبداع، حيث بدأ مشواره الفني و أصدر اسطوانة سنكل حجم 45 بعنوان Thousand Nights  عام 1981م، كما أصدر شريط كاسيت فيه مجموعة من الأغاني السياسية كهدية للمعارضة العراقية عام 1984، وبعدها أصدر شريط كاسيت أغاني عراقيه "بوب" بعنوان "غريب" عام 1988، وأصدر شريط كاسيت أغاني إنكليزية بوب عام 1988 بعنوان "Close to your heart"، ولم يكن بعيدا عن هموم المهاجرين العراقيين، فوقف يدافع عن بعض طالبي اللجوء الذين تعثرت بهم السبل وأحتجزوا في ريغا في طريقهم إلى السويد، وراجع المؤسسات السويدية من أجل التدخل لإطلاق سراحهم، بعد أن عمل جمعية خاصة باللاجئين، وأشرف على إصدار مجلة Isen وهي مجلة عراقية سويدية للسنوات 1996 - 1998 ومعناها "الثلـــــج"، حيث اهتمت بالثقافة العراقية وشؤون المهاجرين العراقيين.
في السويد درس عدة مجالات منها إعدادية الصناعة، والنوته الموسيقية في معاهد متخصصة، لكن تعليمه الذاتي هو الذي طور قدراته الفنية.
وبجهوده الشخصية أصدر شريط كاسيت و سي دي بعنوان كــــــــوكـتيل عــــــــــــراقي عام 1996، كما أصدر فلم دي في دي بعنوان أم الشهداء عام 2005 عن تهجير العوائل العراقية، ولاهتمامه بالموسيقى الأجنبية، أصدر اسطوانة سي دي تحتوي  على 15 أغنية للفنان الراحل ألفيس بريسلي بعنوان بارابول عام 2006.
ساهم في إحياء العديد من المناسبات الوطنية والأعياد والأفراح لأبناء الجالية العراقية والجمعيات والنوادي الخاصة بهم، وكان عضوا نشطا لتأسيس العديد من الفرق الفنية المعروفة
 وليطور نتاجاته وعمله أنشـــأ ســـــــتوديو "ركـــــن الهــــواة" في الســــويد عام 2011، فلم ينسى جذوره الأولى ولا الموروث الشعبي العراقي، فأخذ ينفذ فكرة تدور في ذهنه من زمان، وهي لإصدار سلسلة تسجيلات من  التراث العراقي وهي بحدود (6 سي دي)، وأصدر فعلا السي الدي الأول من في أكتوبر عام 2012 ، ويستعد الآن لأنجاز السي دي الثاني وضم الأول مجموعة من روائع الأغاني التراثية العراقية، ((ياحمام، صغيرة جنت، مريت بديار، لامر عليه، خدري الجاي، يبياع الورد، منك يالاسمر، ياوهب، كلي ياحلو، كم يردلي، سعاد، يلي نسيتونه، تمشي وتصد، للناصرية، خاله شكو، هذا الحلو، غريب، ما أدري صدك...))، وكلها على إيقاع الجورجينا.
ومن مشاريعه الأخرى هي تسجيل مجموعة أغاني لبعض الفنانات العراقيات المهاجرات في السويد.
يشعر الفنان إسماعيل كيتار بالغبن من وسائل الإعلام ووزارة الثقافة التي لا تمد يد العون للتعريف بالفنانين المغمورين والبعيدين عن الأضواء، رغم أن هنالك العشرات من المبدعين الجادين الغير معروفين، كما يجد أن اهتمامات الناس بالفنانين القدماء أكثر من اهتمامهم بالفنانين المعاصرين، خصوصا عبر الفيسبوك، فلم يتم ترشيح أغاني لفنانين معاصرين.                                                              
للفنان إسماعيل كيتار اهتمامات عديدة ونشاطات ونتاجات منوعة، ويمكن معرفة المزيد عن تلك النتاجات يمكن عبر الدخول لموقعه التالي:

www.facebook.com/ismailguitar
 
www.youtube.com/ismailguitar
 
في الختام نتمنى للفنان إسماعيل كيتار تحقيق كل طموحاته وأن يجد طريقه لمزيد من العطاء، وليعرف الجمهور نتاجاته التي تسعى للحفاظ على التراث الفني العراقي، وتطوير الفن العراقي، وليأخذ حصته من الحضور العام ليعرف الجميع نتاجه الفني المميز.


صور من فعالياته المختلفة:




 



 


 

158
تكريم كوكبة من المناضلين الشيوعيين من أجل وطن حر وشعب سعيد




محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: عاكف سرحان

 كرمت منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد،  يوم السبت 29/12/2012 في ستوكهولم، كوكبة من مناضلي الحزب القدامى الذين أفنوا سني عمرهم في سبيل خدمة الشعب والوطن.
حضر مراسيم التكريم عدد كبير من الرفاق والأصدقاء وعوائلهم،  وبحضور رفاق من قيادة الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني.


في بداية الحفل وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحزبين وشهداء الشعب والوطن، وبعد الترحيب من قبل منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد ، بالجميع ، قدم الرفيق د. كاوه محمود، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكوردستاني –العراق  كلمة باسم قيادة الحزب ، مشيرا إلى دور هؤلاء الرفاق في النضال من أجل المبادئ والقيم التي آمنوا بها لخير شعبهم، ومن ثم تحدث الرفيق ابراهيم صوفي محمود (ابو تارة) عضو اللجنة المركزية عن ضرورة النضال الطبقي ومن أجل خلاص الشعب من القوى التي تستغله،. كما ألقيت كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد، ومن ثم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد. الكلمتان اشادتا بالرفاق المكرمين وبنضالهم على مدى سنين وواهبين الغالي والنفيس من أجل أن تتحقق أحلام الناس الزاهية، مدافعين عن قيم الحرية والكرامة لجميع ابناء شهبنا العراقي، واشارت الكلمتان إلى  أن الاحتفاء بهذه الكوكبة وهو رمز متواضع وفاءا لهم، إلا أن الوفاء الأكبر نراه في عرفان أجيال من الشيوعيين الذين تتلمذوا على أياديهم، ورأوا في مسيرتهم النضالية أمثلة في العطاء ونكران ذات شيوعي فذ. تلا ذلك قراءة بعض المقاطع الشعرية واداء الاغاني الوطنيةُ ثم تقدم الرفيق د. كاوه محمود ، والرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، مع رفاق منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، بتكريم الرفاق المحتفى بهم وتقليدهم الأوسمة والشهادات التقديرية والزهور، في أجواء من البهجة والتصفيق والفرح من جميع الحضور، والرفاق هم:
-   ابراهيم صوفي محمود (ابو تارة)
-    رابعة شوكت
-    أحمد بانيخيلاني (أبو سرباز)
-    عزت عثمان (أبو علي)
-   نجم الدين فخر الدين (مام صالح)
-    مام فتاح
-    جبار حسن (أبو سركوت)
-    نوري عثمان
-    محمود بشدري
-    قادر رشيد (أبو شوان)
-   نجيب حنا (أبو جنان).

وبعد أنتهاء مراسيم التكريم وتناول العشاء بدأ الجزء الفني حيث الغناء والدبكات وسط أجواء الفرح والتفاؤل بعام جديد يعيد الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا الحبيب.



صور من الحفل:








 
 

 
 


159
ستوكهولم: معرض من بلاد الرافدين إلى السويد

 




الفنانان سلام الشيخ ونبيل تومي

طريق الشعب: ستوكهولم
في العاصمة السويدية ستوكهولم، تم أفتتاح المعرض التشكيلي المشترك للفنانين المغتربين، نبيل تومي وسلام الشيخ، الذي أقيم بالتعاون مع البيت الثقافي في هالوندا، خلال الفترة (17-10) نوفمبر-2012م، شمل المعرض 27 عملا للفنانين، تنوعت مواضيعها وأشكالها وتقنياتها، وعن أهداف وغاية هذا المعرض يوضح الفنانان نبيل تومي وسلام الشيخ كما جاء في بطاقة الدعوة، " من بلاد الرافدين إلى السويد" معرض للرسم يقوم به فنانان مغتربان عن بلادهما منذ ثلاثة عقود، يعبران به عن جزء من رحلة فن الرسم العراقي المعاصر هذا اليوم. بلاد الرافدين مهد الحضارة القديمة تلتقي بالسويد حاضنة آخر التطورات العلمية الحديثة، بين الأمس واليوم، على شواطئ الفن العالمي الحديث وأساليبه التعبيرية المتعددة، تؤكد هذه التجربة الشخصية البديهيات الإنسانية الأولى المتبادلة بين الثقافات لتعميق حضارة الانسجام الإيجابي. غاية معرض (من بلاد الرافدين إلى السويد) هي تواصل وتوسيع الإبداع الجمالي في الشكل والمضمون،في الفكر والشعور،الماضي والمستقبل، في حوار بصري يبرز دور الفن في توحيد شعوب الأرض في زمننا الحاضر".

     
لوحتا الغريق و أزهار الربيع للفنان نبيل تومي

تناولت الأعمال المعروضة للفنانين مواضيع معاناة الشعب العراقي، كالحروب والهجرة، وجرائم الإرهاب ومعاناة المرأة، كما تناولت مواضيع إنسانية منها الحب والسلام والطبيعة والضياع واليأس والاسترخاء والسقوط، ولم يكن التراث غائبا، فنجد لوحات تجسد التعويذات والأبجدية المندائية، كما تناول الفنان سلام الشيخ موضوعة النفط والصراع الدائر حوله، وغيرها من المواضيع الأخرى.

     
لوحتان للفنان سلام الشيخ

وعلى هامش المعرض التشكيلي نظم الملتقى الثقافي المندائي في ستوكهولم، وعلى قاعة بيت الشعب في شارلهولمن ندوة للفنانين، بتاريخ 15 نوفمبر، وبحضور فنانة الشعب "ناهدة الرماح"، وجمهور نوعي من أبناء الجالية العراقية. حيث رحب الأستاذ نديم فزع، بالفنانين والفنانة ناهدة الرماح وبالجمهور الحاضر. وفي كلمة قصيرة لرئيس الملتقى الأستاذ "صباح حالوب"، أشاد بدور الفن في ازدهار الشعوب ورقيها، وعرج على عظماء وادي الرافدين، كلكامش، وحمورابي، وسرجون، الذين أول من صاغوا ثقافة القانون والجيش والدين.
بعدها تقاسم الفنانان، نبيل تومي وسلام الشيخ الحديث عن تاريخ الفن التشكيلي وأنواعه وآثاره في بلاد الرافدين، وعرجا على تجربتهما الشخصية ومعاناة الملاحقة والتعذيب والترغيب والترهيب، على أيادي أزلام النظام الدكتاتوري المقبور، كما تداخلت الفنانة ناهدة، حيث روت ما تعرضت له من محاولات عديدة من قبل زمر البعث لمساومتها على حساب التزامها وحبها لشعبها وفنها. وخلال الحوار والأسئلة الممتعة، أكد الفنانان على الاستمرار في تجربتهما لإقامة معارض في بقية العواصم الأوربية وبمشاركة فنانين آخرين، وبالتعاون والتنسيق مع فروع التيار الديمقراطي في أوربا والعالم. وسيكون مردود ريع هذه المعارض للأطفال العراقيين المشردين والنازحين. وعبروا عن إرتياحهما البالغ لما لاقاه المعرض من حضور وإهتمام عددي ونوعي من قبل الجالية العراقية والسويديين،كما  قدما الشكر للملتقى الثقافي لإتاحة هذه الفرصة الجميلة.

بطاقة الفنان نبيل تومي ((الحبانية9/3/1952)):
 فنان تشكيلي عراقي مقيم في السويد منذ ،1984  إنتقلت عائلته إلى بغداد عام 1954، نشأ فيها وتعلم في مدارسها، لغاية هجرته القسرية عام 1982، درس وعمل في مدرسة الفنون في ستوكهولم (1989-1991)، شارك لأول مرة في معرض الربيع السويدي السنوي العام، وفاز بالجائزة الأولى وإقتنى متحف ستوكهولم أحد أعماله، إلتحق لدراسة الحضارات القديمة في جامعة بيروت (1991-1993)، عضو نقابة الفنانين السويديين منذ عام 1993، شارك في ما لا يقل عن 40 معرضاً ومهرجاناً وصالونات فنية في مختلف العواصم والبلدان، أقام 37 معرضاً شخصياً في مشواره الفني الممتد بين عامي 1990 لغاية 2012 في مختلف المتاحف والبلدان. عام 1999 درس في الجامعة التكنولوجيا الملكية في ستوكهولم وقدم بحثه العلمي حول "الشمس الطاقة البديلة"، عمل في متحف التكنلوجيا في العاصمة السويدية، كرئيس تنفيذي لتنظيم المعارض الفنية، مؤسس جمعية الفنانين التشكيلين العراقيين في السويد، عضو فعال في الهيئات الإدارية لمنظمات المجتمع المدني العراقية.

بطاقة الفنان سلام الشيخ ((العمارة 1953)):
بكلوريوس في الفنون والتصميم من أكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد 1976، ونال شهادة الدبلوم العالي في البوزار من جامعة كيبك في مونتريال-كندا 1994، درس الرسم في جامعتي مدريد وبرشلونة وتخصص في الحفر والطباعة في المعهد البلدي بمدينة برشلونة-إسبانيا (1980-1985)، درس طباعة السلك- سكرين في جامعة كونكورديا في مونتريال كندا (1987-1991)، أقام عدة معارض شخصية ومشتركة في الشرق الأوسط  وأوربا وأمريكا الشمالية، كما قدم عدة محاضرات عن الفن التشكيلي العراقي، وشارك بمناسبات ثقافية عديدة، وله أعمال فنية في أكثر من متحف، مقيم ويعمل كفنان متفرغ في سويسرا.











لوحات من المعرض:

 







 

 

   


 

 


160
ستوكهولم: المهرجان الثاني لـ "اليوم الثقافي للكرد الفيليين"





تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: سمير مزبان


أقامت الجالية العراقية من أبناء الكرد الفيليين في السويد، احتفالا خاصا هو  المهرجان الثاني لـ "اليوم الثقافي للكرد الفيليين" يوم الأحد 11/11/2012، في العاصمة السويدية ستوكهولم, وذلك برعاية الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي, وشبكة المرأة الكردية الفيلية, وبحضور جمع كبير من العراقيين من مختلف مكونات الشعب العراقي, حيث غصت بهم القاعة، بدأ الحفل بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لشهداء الكرد الفيلية وجميع شهداء العراق.
هدف المهرجان إلى إحياء الثقافة والتراث الكردي الفيلي، حيث يشكل الكرد الفيلية مكونا أساسيا أصيلا من مكونات المجتمع العراقي المتعددة، وكان لهم شرف المساهمة في نضالات الشعب العراقي من أجل التحرر والخلاص من الطغيان وجور الأنظمة المتعاقبة التي حكمت العراق منذ النظام الملكي وآخرها النظام الدكتاتوري الفاشي، هذا النظام الذي أرتكب أبشع الجرائم الإنسانية بحقهم وكان لهم مساهمة نوعية في الثقافة العراقية ولازالت رموزهم الثقافية تشكل ركنا أساسيا من الثقافة العراقية، والثقافة الفيلية غنية متعددة الجوانب وهي ثقافة متأصلة صمدت عبر التاريخ، رغم ما تعرضت له من تهميش طيلة عقود، رغم أنها ثقافة مسالمة تعكس شخصيتهم، فمن منا لا يتذكر العلامة مصطفى جواد أو الفنان أحمد الخليل والفنان رضا علي والفنان جعفر حسن والفنان سلمان شكر والفنان صلاح عبد الغفور والفنان سليم البصري (حجي راضي)، والنحات إسماعيل مايخان ومنهم كذلك شعراء عراقيون مبدعون أمثال، جميل صدقي الزهاوي وجليل حيدر وبلند الحيدري وزاهد محمد وعبد الستار نور علي وغيرهم، أما في الرواية والأدب بشكل عام فمن ينسى غائب طعمة فرمان وعبد المجيد لطفي، وعشرات غيرهم، ومن الأبطال الرياضيين العراقيين المعروفين منهم الكابتن أنور مراد وجلال عبد الرحمن ومحمود أسد وصمد أسد والعداءة كوثر نعمة وجاسم غلام وسلام شاكر وعزيز عباس والملاكم إسماعيل خليل وعبد لحسين خليل وغيرهم ممن كانت لهم مساهمات بارزة في مجالات ثقافية واجتماعية مختلفة.
 
تضمن برنامج الاحتفال أشعارا وكلمات عن الثقافة الكردية الفيلية والعراقية عموما، ومعروضات تراثية، وثلاثة معارض تشكيلية وصورا وأزياء وغناء وموسيقى ودبكات وغيرها من الفعاليات"، وشارك فيه العديد من الكتاب والشعراء والفنانين والرياضيين البارزين من الكرد الفيليين والذين قدموا من عدة دول أوربية ومن السويد.



وبعد الترحيب بالضيوف جميعا وبممثل السفارة العراقية الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، واستعراض المعرض الفنية الخاصة بالفن التشكيلي للفنانين ياسين عزيز ونوال محمد علي، ومعرض، ومعرض للتصوير الفوتوغرافي للفنان باسط باقر الفيلي ومعرض للتراث والفلكلور الكردي الفيلي،, حيث كانت المنصة الكبيرة التي تصدرت القاعة, تزدهر بالألوان الخلابة المتنوعة للعديد من المنتجات اليدوية, وألوان الأزياء والمنقوشات الجميلة, وكان منظر السماور يبعث البهجة, وغيرها من الأعمال المختلفة التي تعكس العادات والتقاليد والفنون الخاصة بالكرد الفيلية.





 

  

ألقى السيد فاروق زيتني كلمة الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي، والتي تطرقت إلى أهمية الثقافة في حياة الشعوب، وتحدث عن دور المثقفين من  الكرد الفيلية في إثراء الثقافة  العراقية. كما ألقى  ممثل السفارة العراقية الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، كلمة أشاد فيها بالمكون الكردي الفيلي وتضحياته وما تعرض له من جرائم ومصاعب، ومجد الثقافة الكردية الفيلية والثقافة العراقية بكل تجلياتها، وتم تكريمه من قبل المهرجان بدرع الشهيد الفيلي، وقدم السيد عباس فيلي كلمة جمعية العدالة والمساواة أكد فيها أن الشعوب والأمم تعرف من خلال ثقافتها وتراثها، وأشار إلى أهمية توحيد الكلمة. تلتها كلمة شبكة المرأة الكردية الفيلية.
 


وقدمت الشاعرة فضيلة مرتضى العديد من قصائدها منها تعكس معاناة الكرد الفيلية في ظلّ النظام الدكتاتوري الفاشي، ثم تم دعوة الشاعرة والكاتبة الضيفة بلقيس حميد حسن لتلقي بعض قصائدها، وتم تكريم الشاعرتين بدرع الشهيد الفيلي،  ثم قدم الفنان آراي كاكائي مجموعة من  أغانيه مع بعض الفرق التراثية والشعبية الأخرى التي شاركت في المهرجان، وقدمت العديد من الفقرات الفنية التي نالت استحسان الحضور، وعبرت عن سمات التراث الكردي الفيلي الأصيل.

وتم تقديم العديد من المحاضرات منها ما قدمته الدكتورة نظيرة إسماعيل عن الثقافة الكردية الفيلية، ومحاضرة أخرى عن اللهجة الفيلية من قبل هيوا زه ندي،، وأفكار عن مستقبل الكرد الفيلية ساهم فيه العديد من الحضور.
  

كما تم تقديم الأكلات الشعبية وعروض من الدبكات التي تعكس تراث الكرد الفيلية.
 وقدمت فقرات أخرى من الشعر والغناء، وتم تكريم العديد من الرواد الرياضيين الأوائل وعدد من المبدعين  في كافة مجالات الثقافة الكردية الفيلية بدرع الشهيد الفيلي ويرمز تصميم الدرع الذي نفذه الفنان ياسين عزيز إلى وحدة الكرد الفيلية وتضحياتهم وحبهم للحياة والسلام والمحبة.



161




تستضيف منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
الرفيق رائد فهمي
عضو المكتب السياسي للحزب
في ندوة جماهيرية حول الوضع السياسي الذي تمر به بلادنا الحبيبة
ومهمات الكفاح للخلاص من الأزمة التي تعاني منها العملية السياسية،
 وذلك على ضوء الإجتماع الأخير للجنة المركزية للحزب
والدعوة عامة للجميع

المكان
 Studiefrämjande i Malmö
Ystadsgatan 53

الزمان
 السبت 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2012 الساعة الخامسة عصرا


منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ـ مالمو

162
يرقد في احد مستشفيات الولايات المتحدة الأمريكية الشاعر الغنائي والصحفي والكاتب زهير الدجيلي مدير موقع الجيران
للعلاج من مرض عضال
كلنا أمل
أن يتجاوز العزيز زهير الدجيلي هذه الأزمة
نتمنى له الشفاء العاجل والعودة إلى أهله وأصحابه ونشاطه المعهود


163
مهرجان فرقة طيور دجلة الرابع: خطوات واثقة نحو التألق





تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: محمد عماد


لم يكن مهرجانا، بل عرسا عراقيا أحيته فرقة طيور دجلة وضيوفها الكرام القادمون من كل صوب، مع فرقة أنكيدو للرقص وسفير المقام العراقي الفنان المبدع حسين ألأعظمي، وهذه المرة على مسرح "السوديرتياتر" العريق في وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، يوم 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2012م، حيث أكتضت صالة المسرح، وعاد الكثيرون دون الحصول على مقعد، وهذا ما أثار إدارة المسرح التي تساءلت عن إمكانية إعادة العرض من جديد في يوم آخر لإعطاء فرصة لمن لم يسعفهم الحظ في الحصول على مقعد، هذا المهرجان الرابع لفرقة طيور دجلة، لكنه طفرة نوعية في حياة طيور دجلة، فصدحت حناجر النسوة عضوات الفرقة بأغاني التراث العراقي، وهنّ يرتدين الهاشمي المصمم خصيصا للفرقة ومن تنفيذ الفرقة فكرةً وتصميما وتنفيذا، حيث النخلة رمز العراق تتصدر الزي، وآثارنا العراقية الخالدة التي تعبر عن حضارة وادي الرافدين، مطرزة تحيط بها الألوان الزاهية، وكأنها ترمز إلى ألوان الطيف العراقي الجميلة، العراق بكل تلاوينه ومكوناته، تحويه الفرقة، فهي جسدت بحق الصورة الجميلة عن الوطن، الذي حضر هنا في قلوب الفنانين والحضور، قدمت الفرقة بقيادة المايسترو علاء مجيد العديد من الأغاني جماعيا وفرديا، (وين رايح وين/ لا ياهوى/ هذا مو أنصاف منك/ تجفي وتسل/ شرد أقدملك هدية/ سلمت الكلب بيدك/ ريحت الورد ولون العنبر/ وين أبن الحلال/ وأخيرا كوكتيل غنائي جميل للعديد من الأغاني بالعربية والكردية، وباللهجة المصلاوية)، أبدعن النسوة في الغناء الجماعي، وكذلك في الغناء الفردي (الصولو)، والثنائي، مما كان له وقع كبير على الجمهور، فقد أطربت تلك الأغاني أبن البصرة وأبن دهوك وأبن الموصل، وأبن بغداد، وأبن كركوك، وأنعشت روح الجميع.



 ولم تكن فقرات الرقص لفرقة أنكيدو بقيادة الفنان مهند هواز أقل إبداعا، فهي الأخرى أجادت بعروض راقصة مستوحاة من التراث، وكان لمساهمة الفنانة العراقية الراقصة القديرة هناء عبد الله ذات التجربة الفنية الكبيرة مع الفرقة، له عدة دلالات فهي القادمة من أرض الوطن، تحمل عبقها وخبرتها في هذا الفن، مما ساهم في حماس الفرقة وجمالية عرضها.



أما الفنان حسين الأعظمي، فكانت فقرته، عودة إلى الماضي الجميل، وهو يغرد بالمقام العراقي ويحلق بنا إلى حيث تلك الذكريات التي عشناها وتربينا وترعرعنا، صدح بنا متنقلا بأنواع المقام العراقي، ملبيا رغباتنا، وأمتلئت القاعة بالتصفيق مرارا، والجمهور يغني معه ويردد الكلمات، التي بقت وستظل خالدة في تاريخ الفن العراقي، مادام هنالك أناس يحبون ويرعون ويحافظون على هذا الفن العراقي الأصيل..
وفي الختام، غنت فرقة طيور دجلة مع الأعظمي بقيادة المايسترو علاء مجيد، مقاطع منوعة كتحية للجمهور.
تحية لفرقة طيور دجلة التي أقامت وأشرفت على هذا المهرجان الراقي، وهي تتقدم بخطوات واثقة وواعدة على طريق الإبداع، وتحية لهيئتها الإدارية التي بجهودها أصبح للفرقة كيانا ونظاما متميزا، استطاعت الفرقة من خلاله أن تكون مؤسسة مهمة بين المؤسسات والجمعيات العراقية المتواجدة في السويد وخلال فترة قصيرة نسبيا، وتحية للفنان حسين الأعظمي الذي أجاد كما عهدناه، وتحية للموسيقيين والعازفين الذين قدموا من عدة دول منهم، الفنانون (محمد حسين كمر، وسام أيوب، حازم فارس، نوري الجبوري، جميل الأسدي، كاظم ناصر، مكريان أبو بكر، أنويا كامو، محمد لفتة، عبد اللطيف العبيدي، فرات فاضل، حسن علاء مجيد), وأخيرا لا بد من تقديم التحية لقائد الفرقة الفنان علاء مجيد، لما بذله من جهود استثنائية لكي تصل الفرقة لهذه الدرجة من الكمال، وكل الأمنيات بنجاحات جديدة ننتظرها على أرض الوطن.

صور من الفعالية:



 

 

164
ندوة حوارية للتيار الديمقراطي في ستوكهولم



محمد الكحط - ستوكهولم -
أقام التيار الديمقراطي العراقي في السويد، ندوة حوارية ومائدة مستديرة، يوم الأحد 7/10/2012 في إستوكهولم، دعي اليها العديد من الناشطين في منظمات المجتمع المدني العراقية في السويد، وذلك لمناقشة أزمة الديمقراطية في العراق وسبل الخروج منها . أدار الندوة الزميلين نبيل تومي وسعدي السعدي، وحضرها العديد من أبناء الجالية العراقية من المهتمين بالشأن الديمقراطي.
رحب الزميل سعدي السعدي بالحضور ودعاهم للوقوف دقيقة حداد على أرواح الشهداء الذين ناضلوا من أجل العراق، وتحدث عن محاورها التي تتعلق بأزمة الديمقراطية من خلال ثلاثة محاور، واقع المكونات العراقية وما تعانيه من تهميش واضطهاد منظم، وقمع الحريات العامة، والاعتداء على الثقافة العراقية، كما رحب الزميل نبيل تومي بالحضور وأدار الندوة الحوارية التي هدفت الوصول إلى أفضل طرق العمل في ستوكهولم للضغط على أصحاب القرار العراقي للعمل من اجل وقف التدهور في موضوع قمع الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان واحترام وضمان الحياة الحرة الكريمة للمكونات العراقية ، وصيانة التنوع الإثني والقومي والديني للشعب العراقي وحماية الثقافة والمثقفين والمبدعات والمبدعين من الفنانين وغيرهم.
 

كان أول المتحدثين الزميل الأستاذ فرات المحسن عن الكتاب العراقيين، الذي أشار، إلى أهمية البحث عن نموذج الدولة التي نريد بنائها في العراق اليوم، وصراع القوى السياسية والاجتماعية حول ماهيتها ونموذجها، فقوى التيار الديمقراطي تتحدث عن بناء دولة العراق وفق مناهج حديثة تسعى لبناء مؤسسات دولة مدنية، وهذا المفهوم يعني حداثتها وفق منطق المواطنة وحقوق الإنسان والقوانين الضامنة لكل تلك الحقوق، بعيدا عن  الوصاية. المشكلة أن أغلبية قوى السلطة ذاهبة لتأسيس دولة دينية تحتكم لسلطة المطلق وبقوة الترهيب والتخويف وتكفير كل دعاة الدولة المدنية، وهذه القوى تعتمد على المحاصصة، وتعدها حماية لسلطتها، وهي توجه هجوما تلو الآخر على العلمانيين ودعاة الدولة المدنية، وتحاول ثلم حقوقهم.



ثم تحدث الأستاذ نينوس سوريشو ممثل الكلدوأشوريين السريان، عن النزيف السكاني لبعض مكونات الشعب العراقي، بسبب الظروف الحالية وبسبب أنعدام روح المواطنة.


تلاه الأستاذ رافي زيوان عن الايزيديين فأكد ((الحديث عن الايزيديين  حديث عن الأصالة .. حيث ليس للأيزيديين عمق غير العراق.... ويشترك معنا في ذلك الصابئة المندائيون، وضع الايزيديين لا يختلف كثيراً عن وضع العراقيين بشكل عام، غير ان الايزيديين يلاقون الظلم والاضطهاد الديني والقومي،  الايزيديين لا هوية لهم غير الهوية العراقية بكل أطيافها. ولا يحصل الايزيديين على ابسط حقوقهم إلا بالاستجداء، فقد تم قتل مابين (500 ـ 600) أيزيدي منذ 2003 حتى الآن، ولا يوجد في الأفق ما يدل على نهاية هذه المأساة، فلازالت الكثير من القرى الايزيدية والأراضي الزراعية التي كانت قد سلبت من أصحابها الايزيديين وأعطيت للعرب، لم ترجع لأصحابها حتى يومنا هذا)).



أما الدكتور مجيد جعفر فقد تحدث عن الكورد الفيليين، وأشار الى أن الجميع يفكر بحصته من الكعكة، وهنالك نظام الاستحواذ والهيمنة، من قبل أحزاب متنفذة تسيطر على السلطة والموارد وكل شيء، و أعطى العديد من الإحصائيات عن الشهداء وعددهم سابقا والآن ومحنتهم مع النظام المقبور، وحتى الآن لازالت مشاكلهم لم تحل بشكل جذري. ولا زالت معاناتهم مع الهوية وأملاكهم وحقوقهم، رغم القرارات التي صدرت، وطالب الحكومة بتنفيذ القرارات بدون معوقات.
 

تناولت سوسن العسكري، عن رابطة المرأة، الظروف الموضوعية التي تتعلق بالشخصية الاجتماعية السائدة (ظروف من حروب عسكرية واقتصادية وثقافية ونفسية) إلى جانب نجاح أحزاب الإسلام السياسي في استثمار الفراغ الحاصل بما لديها من ثراء في التمويل وقوة في التنظيم. طالما إن الدين السياسي بصيغته الحالية سيكون هو المتحكم بالتطورات السياسية والاجتماعية، وطالما لم يحدث تعديل في مفاهيمه وأدواته، ولم تنشأ تيارات إصلاحية تنويرية جذرية داخل مؤسساته ما نراه في الواقع اليوم هو رغبة قوية لدى الأحزاب بالاستئثار المَرَضي بالسلطة، وتعويض عن الماضي، ونهم لنهب ثروات البلاد، وهيمنة على الزمن. في النهاية سيكون الكل خاسراً، والضحية الكبرى هي الفرد أو المواطن.
لا يكفي التحليل السياسي الفوقي أو التحليل الاجتماعي العام. بل نحتاج أن نفهم ماذا يحدث داخل الفرد ؟ لماذا سلوكه متناقض؟ لماذا يقول شيء ويفعل عكس ذلك في اللحظة الأخيرة رغم معرفته للصواب. فبعد سنوات طويلة من الاستبداد والقهر والتخويف والترويع ما عاد يريد أن يتحمل مسؤولية اتخاذ قرار مستقل، أو أن يمسك بزمام مبادرته الذاتية، بل يريد من يحل محله ويتخذ القرار عنه. هذا الفرد قدم نفسه رهينةً طوعية لقوى متأسلمة ، أي "عدم الفاعلية السياسية". علينا استثمار النزعة العقلانية الاجتماعية إلى نزعة علمانية سياسية واعتماد دستور مدني يستفيد من مجمل التجربة البشرية دون انحياز تعصبي. نحتاج إلى العمل الحقيقي يحول العلمانية الاجتماعية التي هي متجذرة حضارياً عن طريق الورقة الانتخابية).
نحن في بداية مرحلة، ونحتاج إلى تراكم قيم وتقاليد تقبل الآخر، وبحاجة لآليات حقيقية لبلورة الوعي الاجتماعي, لصالح مشروع النهضة والإصلاح والحداثة). وأشارت الى أن الهدف من إقامة التيار الديمقراطي في الخارج ,هو ليكون داعما للتيار الديمقراطي في العراق ، من الضروري تركيز جهودنا (قوى وشخصيات ديمقراطية ونشطاء المجتمع المدني والحركة النسوية وحركة الشباب والحركة الاجتماعية المطلبية والجمهور المثقفين والفنانين), للعمل من أجل التصدي للأوضاع المزرية من خلال المباشرة في وضع آليات عمل من اجل إحداث التغيير عبر تفعيل دور الفرد والعمل من اجل إعادة بناء النظام السياسي على أساس المواطنة. العمل من اجل فضح هذه الممارسات, لما تقوم به من أعمال تهدف إلى قتل بذرة الديمقراطية في العراق. القيام بفعاليات نوعية أمام الرأي العالمي) .



السيدة بشرى الطائي عن جمعية المرأة تقول أن التهميش والمعاناة شمل جميع أبناء الشعب العراقي، وليس الأقليات فقط، يتطلب الوقوف بجدية حول الدستور وكتابته وسن قوانينه.
وتحدث الزميل سعدي السعدي عن المكون المندائي مؤكدا، ان المندائيين عانوا في زمن الدكتاتورية، لكنه بعد انتهاء الدكتاتورية تفاءل المندائيون حالهم حال بقية العراقيين بحياة حرة كريمة، لكن المحتلين أرادوا العكس فتعرض المندائيون إلى القتل والترهيب والاختطاف والسلب والتهجير وغيرها، مما سبب هجرتهم فقد اضطر 90% منهم للهجرة خارج العراق، الحل الوحيد للمندائيين والمسلمين شيعة وسنة حيث 90% منهم فقراء وأميون ومهمشون ومسيحيون وعرب وأكراد وغيرهم يأتي من خلال إعلاء شأن المواطنة العراقية، بحيث يشعر العراقي انه مواطن من الدرجة الأولى له حقوق وعليه واجبات .. مكرسة قانونياً، مما يحفظ هذه المواطنة ومن خلالها كرامته الإنسانية.


 

بعدها تحدث الدكتور عقيل الناصري عضو الأمانة العامة في التيار العراقي عن فعاليات التيار وضرورة التنسيق، وأكد أنه سيتم عقد لقاء لقوى التيار في الخارج قريبا. وأشارت الدكتورة فريال الى وجود قوى لا ترغب بتغيير الوضع الحالي في العراق، قوى خارجية.
وأشار الزميل فيصل الفؤادي إلى أن من تهمه الديمقراطية عليه أن يعمل على تطوير التيار، وأقترح اللقاء مع السويديين للمساعدة على تطوير الديمقراطية في العراق.
أما الزميل سامي المالح، فأكد أن هنالك قوى متنفذة تتقاسم كل موارد السلطة والثروة بأسم الديمقراطية، البديل هو نمو تيار ديمقراطي، من خلال جميع القوى التي تعاني من التهميش وهضم الحقوق بغض النظر عن المكونات.
وأكد الزميل أبو رشيد انه على كل من يشعر بالاضطهاد ان يتحد مع القوى الديمقراطية، كونها الضمانة لحقوقه.
هذا وسيصدر بيان عن الندوة مع المقترحات التي طرحت فيها.

165
انتهاء أعمال المؤتمر السويدي العراقي للتجارة والاستثمار 2012 في ستوكهولم
طموحات كبيرة هل ستتحقق...؟




محمد الكحط - ستوكهولم -

عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم خلال الفترة 8-9 أكتوبر/ تشرين الأول 2012م، المؤتمر السويدي العراقي للتجارة والاستثمار وبرعاية وزيرة التجارة السويدية الدكتورة "أيوا بيورلنك Dr Ewa björling"، بالتنسيق مع وزارة الخارجية السويدية ووزارة الخارجية العراقية من خلال السفارة العراقية في السويد، وحضره وفد على مستوى رفيع من الحكومة العراقية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور روز نوري شاويس، ووزير النقل هادي العامري ووزر التخطيط الدكتور علي يوسف الشكري، ومحافظ بغداد وعضو مجلس محافظة البصرة، والسفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية في السويد الدكتور حكمت داود جبو وعدد كبير من المسؤولين والمستشارين في الحكومة العراقية، بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال العراقيين، كما حضر من الجانب السويدي مسؤولون من عدة وزارات سويدية وعدد كبير من ممثلي الشركات الكبرى ورجال الأعمال السويديين.
في بداية المؤتمر رحب السيد "أولف بيري Ulf Berg" المستشار التجاري بوزارة الخارجية بالجميع، ثم تولى السيد "توماس جور Thomas Gur" قيادة المؤتمر، الذي رحب بالحضور وبوزيرة التجارة السويدية وهي المستضيفة الرسمية للمؤتمر التي ألقت كلمة أشارت فيها إلى أن فكرة المؤتمر قد نوقشت خلال زياراتها الخامسة إلى العراق وقيامها بزيارة عدة محافظات عراقية، وتبادلت الآراء مع المسؤولين العراقيين، وأكدت إن الغاية من هذا اللقاء هو لتطوير العلاقات بين البلدين ووضع أسس لذلك، فهناك العديد من الفرص لزيادة التعاون التجاري بين البلدين، ونوهت إلى أهمية وجود جالية عراقية في السويد والتي تبلغ نسبتها 1,5 % من المجتمع السويدي والتي بإمكانها أن تلعب دورا في تحسين العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وطالبت السياسيين أن يلعبوا دورا إيجابيا في ذلك.
وتم فتح مكتب للتجارة السويدية في بغداد سنة 2009م، وتم فتح مكتب آخر في العراق ربيع هذا العام، والبضائع السويدية معروفة بجودتها، وهناك فرص لزيادة التعاون في جميع المجالات الاقتصادية، وأشارت إلى وجود تحديات تتمثل بتوطيد الأمن والسلام، وبناء البنى التحتية، وهذه التحديات مترابطة، وحلها متعلق بالديمقراطية، وتوفير الأمن للشعب، وكذلك توفير السكن وفرص العمل والحاجات الطبية والنقل والماء والكهرباء، مما يوفر أرضية جيدة لتحسن بيئة الاستثمار، والسويد تدعم مسيرة السلام وتوطيد العلاقة بين البلدين، والسويد مستعدة للمساهمة من أجل أن ينعم العراقيون بالأمن والاستقرار، هنالك تطور نسبي في الوضع الأمني، وهذا يعطي أملا لفرص عمل وتطوير العلاقات، وقالت "لقد زرت البصرة ومينائها وحقول النفط في الرميلة، فالاقتصاد العراقي قوي، وهنالك فرص ثمينة، نأمل التعاون ومستعدين لنقل معرفتنا بالقطاع المالي، وفي مختلف المجالات الأخرى كقطاع التأمين والبنى التحتية والتعليم العالي، ونعمل مع الأمم المتحدة في بعض المشاريع".


كما تحدث وزير النقل العراقي هادي العامري، شاكرا وزيرة التجارة السويدية، وأعتبر المؤتمر فرصة لرجال الأعمال السويديين للتعرف على مجالات وفرص العمل في العراق، وكذلك لرجال الأعمال العراقيين للتعرف مباشرة على الشركات السويدية الرصينة، ومنها ننطلق لشراكة حقيقية لرجال الأعمال السويديين والعراقيين، وأعتبر أبناء الجالية العراقية في السويد عبارة عن جسور من الثقة بين الشعبين، وأنهم سيلعبون دورا كبيرا لبناء علاقات أفضل، وأوضح، كما تعلمون ان العراق بلد غني، ويملك ثالث احتياطي نفطي في العالم، والعراق عازم على بناء نظام ديمقراطي تعددي للجميع، ونشجع الشركات السويدية للعمل في العراق، والعراق ليس سوقا محتكرا لأمريكا فقط كما يظن البعض، بل الأبواب مفتوحة للجميع شرقا وغربا، أما وزير التخطيط العراقي الدكتور علي يوسف الشكري فتحدث بالأرقام عن حجم الموازنة الاستثمارية بالعراق، وهي كبيرة، لكنها غير كافية لدعم حملة الأعمار في العراق، وقطاع الإسكان يمثل فرصة استثمارية واعدة، فالعراق بحاجة إلى 2,5 مليون وحدة سكنية، كذلك هنالك فرص بمجالات النفط والفوسفات والأسمدة، والزراعة وفي مجال النقل.
و تحدث رئيس الهيئة المستقلة للأوراق المالية، الدكتور عبد الرزاق داود عن نشاطات الهيئة لضمان وحفظ حقوق المستثمر الغير العراقي في السوق العراقية.
وأيضا تحدث محافظ بغداد الدكتور صلاح عبد الرزاق عن مجالات العمل واحتياجات العراق خاصة في مجال الطاقة، وتمنى على رجال الأعمال السويديين الاطلاع على الخارطة الاقتصادية للمشاريع في بغداد، كما دعاهم للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض بغداد الدولي.
أما رئيس مجلس محافظة البصرة صباح حسن البزوني، فأوضح أنهم ينظرون إلى  آفاق التعاون المشترك على أساس تبادل المنفعة في مختلف الميادين.
ووصف رئيس مجلس الأعمال العراقي إبراهيم البغدادي في كلمته القطاع الخاص العراقي انه كان مبعثرا ومهمشا، بسبب مبدأ الاقتصاد الشمولي والحروب المتتالية والحصار، وفي ختام كلمته أكد أنهم عازمون على أعمار العراق بالتعاون مع الشركات الأجنبية ومنها الشركات السويدية.
وكان ضمن المتحدثين العراقيين رئيسة المصرف التجاري العراقي حمدية الجاف، التي أوضحت أهمية النظام المصرفي للاستثمار، والطموح بنقل أحدث الوسائل التكنولوجيا والمعلومات لتطوير القطاع المصرفي في العراق.
كما أوضح السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، الجهود التي استمرت أشهر من أجل عقد هذا المؤتمر، وبجهود استثنائية من وزيرة التجارة السويدية، ودعا الشركات السويدية لدخول السوق العراقية الواعدة، كما طالب الجهات السويدية بتسهيل منح رجال الأعمال العراقيين سمة الدخول بسهولة ليستطيعوا الوصول واللقاء مع الشركات السويدية.






وجاء دور نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي الدكتور روز نوري شاويس، الذي قدم للشعب والحكومة السويدية الشكر نيابة عن الحكومة العراقية، لموقفهم الإنساني مع الشعب العراقي خلال الحكم الاستبدادي السابق، واستضافتهم أعدادا كبيرة من ضحايا النظام، حيث وجدوا الأمان والاستقرار في السويد، وأن الشعب العراقي لن ينسى ذلك وسيكون وفيا لأصدقائه، وأوضح ان الظروف التي مر بها العراق أدت إلى تدهور الإنتاج الزراعي والصناعي، بسبب الحروب المستمرة، منع ذلك العراق من التقدم التكنولوجي النوعي، وقد اتخذت الحكومة بعد سنة 2008م عدة مبادرات وتشريعات من أجل التحول إلى سياسة السوق الحر الخاص والمختلط، وإدماج السوق العراقية مع السوق العالمية.

في الجزء الثاني من المؤتمر تحدث عدد من الخبراء والمتخصصين منهم الدكتورة "كريستينا مكناب "Dr Christine McNab، التي تحدثت عن أهمية القطاع الخاص، وضرورة توفير فرص عمل وتدريب خصوصا للشباب. كما تحدث ممثلي شركات سويدية كبرى مثل سكانيا وفولفو وأركسون واليكتا وسيمنس، وتم طرح العديد من القضايا المهمة منها، ان المشكلة بالعراق ليس بالمال، بل بعدم توفر الخبرات وضعف التدريب، وهناك حاجة  إلى بذل المزيد من الجهود، وعلى ضرورة نقل التكنولوجيا من خلال التفاعل، وضرورة تنوع الوظائف من خلال الاستخدام الفعال والجيد للموارد، وتطوير البنى التحتية، ومن أهم المداخلات التي طرحت هي للصحفي "بين لاندو Ben Lando" وهو صحفي متخصص بالنفط العراقي وأقام عدة سنوات في العراق، ويصدر مجلة أسبوعية عن النفط "Iraq Oil Report"، حيث أشار ان ميزانية العراق تقوم على النفط، وهو يملك ثالث احتياطي نفطي في العالم، ولابد من الاستفادة من هذا المخزون الهام، ولكن يجب على الاقتصاد العراق ان لا يبقى رهينا على هذه الثروة، وهنالك موارد أخرى يمكن تطويرها لتنوع مصادر الاقتصاد العراقي.
وفي الجزء الثالث كان هناك محاور أخرى.
أما في اليوم الثاني فقد تورع رجال الأعمال السويديون والعراقيون على عدة ورش عمل مختلفة من أجل التنسيق والتشاور وتبادل الآراء والمقترحات.
هذا وقد أجرى الوفد العراقي العديد من اللقاءات الدبلوماسية مع عدد من الوزارات السويدية، وقام بزيارات لعدد من الشركات الكبرى في السويد.
لقد طرحت خلال المؤتمر العديد من الأفكار والطموحات الكبيرة، ولكن هل ستسمح الظروف السياسية بتحقيقها من أجل خدمة المواطن العراقي، وهل ستصب في مصلحته...؟ هذا ما على السياسيين العراقيين الإجابة عليه.

166
جديد الفنان سلمان راضي
والقراءات المتعددة في منحوتاته



 
التقاه وحاوره: محمد الكحط
رغم معاناته مع الغربة يواصل الفنان سلمان راضي نتاجه الإبداعي، مجددا في أساليبه الفنية، فهو لم يترك الرسم ولا النحت، بل يسير بهما معا، رغم كونه نحاتا بالدرجة الأولى، واليوم يواصل تجربته التي بدأها منذ عشر سنوات ويضيف فلسفة جديدة، حيث يقول أن فن النحت كما هو معروف فن مكاني يرتبط بالمكان، وموضوعته واحدة ضمن نفس المكان، لكنني أعتقد اليوم انه لم يعد فنا مكانيا بالمعنى المتعارف عليه، حيث أنني استطعت تطويعه.
حول هذا الطرح كان حوارنا مع الفنان سلمان الراضي، في البدء عرفنا فن النحت أنه من الفنون التشكيلية المتميزة عن باقي الفنون الأخرى، فهو فن الحضارات على مر الدهور والأزمان، وهو لا يتعامل مع الأشكال المسطحة مثل فن التصوير أو الرسم، بل يتعامل مع الأشكال المجسمة، لذا فهو أقدر على نقل الحس الفني من خلال اللمس، والذي ينقل الينا الإحساس بواقعية الشكل المنحوت، وتختلف الخامات المستخدمة في النحت، منها الرخام المصقول، أو الخشب أو الطين أو البرونز أو الحديد...ألخ.
وعرفنا النحت أنه فن مكاني يرتبط بمكان معين وبموضوع معين، وأستخدم عبر التاريخ  لعدة أغراض، منها كفن من أجل شيء تذكاري لحدث معين أو تخليد شخصية ما وتم الأستفادة من المنحوتات القديمة كأرشيف تعرفت البشرية من خلاله على بعض الأحداث والعادات السائدة في تلك الحقب التاريخية.
وكما هو معروف فالنحت عمل فني ثلاثي الأبعاد، ينفذ عن طريق الحفر أو السبك الصب أو التركيب، ليتحول الى شكل أبداعي، ولحجم التمثال تأثير على المتلقي، وموضوعتنا تتناول معنى النحت وعلاقته بين ما ينتجه التركيب والتشكيل بطرق مختلفة من حيث علاقة الكتلة بالفراغ والمكان والموضوع.


كما أن أنواع النحت عديدة منها النحت المباشر، وينفذ على خامات مختلفة في درجة صلابتها. والنحت غير المباشر، كاللصب، أو التشكيل والتركيب النحتي.
ومن خلال الكتلة والفضاء والمكان والسطح تبرز عناصر الحركة وقوة العمل وشكله، هكذا عرفنا النحت أما فناننا سلمان راضي وخلال حوارنا معه، فله رأيٌ آخر نحاوره عليه.
يقول: يتفق أغلب الباحثين في تاريخ الفن وعلم الجمال على تقسيم الفنون الى فنون زمانية ومكانية، والزمانية مادتها هي الكلمة كالأدب بأنواعه من شعر ورواية ومقالة ومسرحية، وفن الموسيقى والرقص الذي يعتبر أول الفنون منذ نشوء التجمعات البشرية حسب رأي الفيلسوفة والباحثة في تاريخ الفنون وعلم الجمال "سوزان لانجر 1895"، هذه الفنون الزمانية "السمعية والمرئية" مرتبطة بالحقب الزمانية التي توثق تلك التجارب البشرية.
والمتلقي لهذه الفنون يحتاج الى زمن لمتابعتها، كقراءة رواية أو سماع قصيدة أو موسيقى أو مشاهدة مسرحية.

أما الفنون المكانية فهي الفنون التشكيلية بأنواعها، كالرسم والنحت والعمارة والسيراميك...الخ. هذه الفنون مرتبطة إرتباطا وثيقا بالمكان، وهي تتضمن مواضيع فكرية وثقافية وعقائدية، حالها حال الفنون الزمانية، إلا أنها تحتاج الى المكان الذي تلتصق به، ويعتقد البعض أنها تفتقد الى الوقت أي الزمان الطويل لمتابعة تفاصيلها، كما هو الحال في الفنون الزمانية.
وهنا يستدرك سلمان راضي قائلا: أنا أعتقد أن هذا الكلام غير دقيق، وإن كان صادرا من كبار الفلاسفة والمفكرين، فمثلما يحتاج المتلقي لفهم وإدراك مضمون الرواية الى زمن لقراءتها، كذلك لربما يحتاج الى زمن أطول ليتسنى له فهم مضمون تلك اللوحة أو ذلك العمل النحتي، هم قالوا، ولم أقل أنا بأن الفنون المكانية لا تحتاج الى زمن، فمنذ اللحظة الأولى، يمكن أن يدرك المتلقي معنى تلك اللوحة، أو التمثال، وهذا الكلام غير صحيح، فلدينا أمثلة كثيرة عبر التاريخ، فعندما تم عرض أعمال بعض الفنانين الكبار، معظم الحضور لم يفهموا معنى تلك الأعمال إلا بعد فترات طويلة من الزمن، هل أدركوا معنى الجمال الساحر والإبتسامة الدفينة في لوحة "الموناليزا"  أي "الجيوكندا" للرسام الأيطالي دافنشي، هل أدركوا لوحة "عباد الشمس" للفنان الهولندي فان كوخ، فهذه اللوحة لم تكن تعني شيئا في بادئ الأمر، وبيعت بثمن بخس، وبعد مرور أكثر من مئة عام وصل سعرها الى آلاف الدولارات، وبعد تأملات هذه اللوحة مرارا وتكرارا من قبل المختصين، وصل سعرها الى مئتي مليون دولار، والأمثلة كثيرة، وكذلك في فن النحت فـ "اللبوة الجريحة" في النحت البارز السومري الموجودة حاليا في متحف اللوفر بباريس، وبعد التدقيق والتعرف على قوة تعبيرية النحات السومري العراقي، ترى هل تقدر بثمن...؟، وقيمتها ليس فقط على قدمها، وإنما على قوة الإبداع الذي توصل له النحات السومري.

 
الأوضاع المختلفة والقراءات المتعددة
لنفس العمل النحتي للفنان سلمان راضي

ويواصل: أود أن أشير الى كون جميع التماثيل تقرأ أحادية الموضوع، نعم هذا الكلام صحيح بالنسبة للتمثال ذو الهيئة الواحدة في المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الواقعية، ولكن هذا الكلام لا ينطبق على المدرسة الحديثة في الفن، فتمثال "الحكيم" للنحات سلمان الراضي، الذي يخصص للمكان المناسب له، يمكن إعادة تركيبه ليقرأ تمثال "الحاكم المستبد أو الدكتاتور"، وبذلك لايمكن أن يكون المكان الأول مناسبا له بعد أن تغيرت هيئة التمثال، ويمكن تغيير هيئته من جديد ليتحول الى "العاشق" وهكذا يمكن أن نعيد قراءته من جديد، ونعيد تركيبه مرة أخرى ليقرأ لنا قراءة أخرى وهي "رجل الدين أو بوذا العصر الجديد" وهكذا نجد عدة قراءات لنفس التمثال لكن بهيئات مختلفة وتركيبات محتلفة، صمم مسبقا على ضوئها، تتيح لنا إعادة تركيبه ليتغير موضوعه، وبالضرورة يحتاج الى مكان آخر مناسب له، فجميع النصب والتماثيل تحتاج الى المكان المناسب لها.
 
بعد هذا الحوار مع الفنان سلمان راضي لنستطلع بعد آراء النقاد بخصوصه، يقول الدكتور الناقد التشكيلي عباس جاور بعد حواره مع سلمان الراضي في كاليري بغداد سنة 1996م: لقد حاول الرسامون جعل لوحاتهم تقرأ بقراءتين، متغايرتين، بعد أن يتم عرض اللوحة للقراءة الأولى، ومن ثم يقوم الرسام بقلب اللوحة رأسا على عقب، وهي القراءة الثانية، منهم من وفق في ذلك ومنهم أخفق، وهذا سهل ويسير في فن الرسم "اللوحة" ذات البعدين، ولكن يكون ذلك صعبا جدا عندما غامر به النحات سلمان الراضي في منحوتته التي تقرأ بعدة قراءات، كون المتعارف عليه في فن النحت، أنه كتلة متماسكة متحدة أحادية الموضوع.
وفي حوار آخر مع الفنان سلمان راضي أجراه معه الناقد التشكيلي صلاح عباس بعد أن تم عرض بعض الأعمال التشخيصية له من حجر المرمر، وهي أعمال تركيبية صرح قائلا: بأن فن النحت ما عاد فنا مكانيا يحمل قراءة واحدة أي أحادي الموضوع ويهيمن عليه المكان.
هذه الإشكالية في الفنون الزمانية والمكانية أثارت جدلاً في الفترة الأخيرة بين أوساط المثثفين والباحثين في الفنون التشكيلية.
ولكننا في نهاية الحوار نتساءل، في حالة تغيير هيئة العمل النحتي "التمثال" مثلا ليقرأ موضوعا جديدا، ويوضع في مكان جديد يلائم مضمونه الجديد، وفي فضاء جديد، ألم يعد ذلك بأننا أنتقلنا من عمل معين الى عمل آخر تماما...؟ وكلاهما يرتبط بمكان معين ويقرأ موضوعا معينا، أم أن للفنان سلمان الراضي وللنقاد والمختصين والفنانين في مجال الفن التشكيلي رأيا آخر.

167

ستوكهولم: المهرجان الشعري الثاني
تألق الوطن في قلوب وقصائد الشعراء



 

محمد الكحط - ستوكهولم –

أقام اتحاد الكتاب العراقيين في السويد مهرجانه الشعري الثاني، برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم السبت 22/9/ 2012م، على قاعة المركز الثقافي العراقي في السويد/ ستوكهولم، حضر المهرجان جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالشعر، كما حضر السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، كما حضر المهرجان وزير الهجرة والمهجرين العراقي ديندار نجمان شفيق الذي يقوم بزيارة رسمية إلى السويد، كما حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو والملحق الثقافي الدكتورة بتول الموسوي.
في بداية الفعالية رحب مدير المركز الثقافي العراقي الدكتور أسعد الراشد بالحضور جميعا، وبالشعراء والضيوف، بعدها رحب الدكتور عقيل الناصري بأسم  اتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالجميع، ثم قام الأستاذ فراس العنزي بأدارة الجلسات، بعد أن قدم كلمة ترحيبية جاء فيها، ((الشعرُ قنديلٌ أخضر، كما كتب الراحل نزار قباني، ووطن الشعر هو العراق، كما يقول التاريخ، ففي العراق كان أبو تمام والمتنبي وأبو نواس والشريف الرضي وصولا إلى الزهاوي والكاظمي والرصافي والجواهري ونازك الملائكة وبدر شاكر السياب ومظفر النواب والقائمة لا تنتهي، كيف تطور عراق الشعر وشعر العراق، بزوغ بغداد مدينة حضارة وعاصمة حاضرة، ومركزا للإمبراطورية العربية الإسلامية، منذ ذلك الحين والشعر في بغداد يتألق جيلا بعد جيل، هكذا تألق بشار بن برد والمتنبي، الشريف الرضي وأبو نؤاس وابن الرومي وأبو العتاهية والعباس ابن الأحنف، وبقية الكوكبة الشعرية اللامعة التي منحت الكثير للشعر العربي تجديدا وإبداعا حتى أصبحت بغداد حاضرة الدنيا وما سواها بدو، كما قال المؤرخون العرب القدماء، خاصة إذا ما أضفنا إلى منجزات الشعر منجزات النحو والبلاغة والفلسفة والجبر والكيمياء والهندسة والبناء والطب والجراحة والتصوف والفقه والموسيقى التي تحققت في هذه المدينة العجيبة، مدينة السيف والقلم، مدينة الغنى والفقر، مدينة التصوف والملذات، مدينة الطعام والجوع، مدينة الإيمان والإلحاد، مدينة السلام والدم!....))، وتحت وقع أنغام الموسيقى الشرقية قدم الشعراء واحدا تلو الآخر قصائدهم، كانت المساهمات متنوعة في الشكل والأسلوب والإلقاء والمستوى الشعري، لكن ما جمعها شيئا واحدا هو،التغني بالوطن فهم جميعا متشبثون به، مشدودون أليه بكل جوارحهم، يحملونه بين الضلوع أينما حلوا وأينما ارتحلوا، يسمعون أنين أبنائه يتفاعلون مع مأساته وآهاته، لم يتركوا مجالا لم يطرقوه، نبذوا الإرهاب والطائفية، ومجدوا تاريخ العراق وأبطاله، مستلهمين من التراث والتاريخ، وباحثين بين الأساطير ملوحين بعنفوان حضارتنا وعظمة تاريخنا، راسمين للمستقبل أزهى الصور وأبهاها، فسيعود العراق معافى ويبنى أبناؤه من جديد، حضارة وادي الرافدين رغم الصعاب ورغم حجم الدمار والخراب.

 

الشاعر جاسم سيف الدين الولائي

كانت البداية مع الشاعر جاسم سيف الدين الولائي (بغداد)، والذي قدم عدة قصائد منها "مرمر وقطيفة" و"هديل القماش الحزين" و "أخو فاطمة" و "هذه أنتِ"،
((مرمرٌ وقطيفة.../ سأعشقُ مرآتها ومروءتها/ ومراودها ومراري/ وردةٌ فوق هذا الرخام العظيم/ وحريرٌ شغوب على نهدها/ وحريقٌ على ورقي وانتظاري/ لو أكسرُ فضتها وقراري.))
ومن قصيدة أخرى هذا المقطع: ((أبعد الذي مر من ذكريات/ على أمل عمره سنوات/ تفتش عن حلم تائه/ لترجع للحب نبض الحياة.))


 

الشاعر حيدر الكناني

أما الشاعر حيدر الكناني (بغداد)، فقد قدم قصائد بالشعر الشعبي مستوحيا من الموروث الديني صور النضال والتضحية رابطا الماضي بالحاضر، وقصائد أخرى عن الغربة ومعاناتها.


 

الشاعرة وئام الملا سلمان

جاءت بعده الشاعرة وئام الملا سلمان (النجف)، أبنة النجف لتتحف الحضور بمجموعة من القصائد، منها "نورس جريح" و "مخاض أمرأة" وغيرها من القصائد الوجدانية التي تفاعل معها الحضور.
((تحت جراح الزنابق/ انتظرت/ وجمهرة الأنبياء/ تختبئ, من فضولي))




 

الشاعر ناظم رشيد السعدي

الشاعر ناظم رشيد السعدي(بغداد)، قدم عدة قصائد منها "حوار المتعبد والصومعة" و"ابتهال لبغداد" منها هذه المقاطع:
((أيتها المتفجرة بدمي/ يا عناقيد الكروم والبساتين الغافية بنسائم الفجر/ أحمليني..صوتُ الريح يستبيح بيّ الصّمت/ وينهض من أعماق الهجير بركان الخوف الطفولي/ فيرتعش بيّ بعضي/ ولا أعرف أهو الخوف/ أم الانكسار/ سلاما لبغداد والبرتقال..ودفء رداءُ أمي/تغطيني فأشعر أن العالم أبداً يبقى بردا وسلام.))


 

الشاعر خلف الحجامي

كما حلق الشاعر خلف الحجامي (البصرة)، ببصرته جاعلا منها أم الدنيا منافسا فيها مصر، وكان له وقفة مع الموروث الديني ليستهل منه صور ومآثر ومناقب الشهداء.

 

الشاعر الدكتور محمد الحسوني

أما الشاعر الدكتور محمد الحسوني (واسط)، فكعادته كان مشاكسا بشعره، صادقا وشجاعا بطرحه، عكس معاناة الشعب العراقي في قصائده التي قدمها، رغم أنه أستهل قصائده بتمجيد المرأة العراقية والثناء عليها، من خلال قصيدة " لو لم تكن بلقيس".

 

الشاعرة نسرين شاكلي

وكان للشعر الكردي حضوره، حيث قدمت الشاعرة نسرين شاكلي (كفري)، قصيدة "شبح ليالي الأنفال"، عكست فيها صورا عن تلك المأساة التي تعرض لها شعبنا في كردستان على أيدي النظام الدكتاتوري الفاشي.

 

الشاعر بولص دنخا
ولم تستثن الأمسية الشعر الآشوري، فكان الشاعر بولص دنخا (دهوك)، حاضرا بشعره، وأتحفنا بقصيدة "يا حبيبتي لا تغضبي"، التي جسدت العديد من الصور الشعرية الوجدانية رابطا بينها وبين المعاناة وصعوبات الحياة وقسوة الجلادين.
وهنا ترجمة للقصيدة باللغة العربية:
((يا حبيبتي لا تغضبي/ لقد سافر شوق أزهار الربيع مع غروب الشمس/ يا حبيبتي لا تغضبي/ على ولد عشق سحابة رمال الصحراء المحترقة/ وأستأنس في حضن من ذبح آلهات شمسك وكرم من قطع نهديك ليحرمك من حنان أكبادك./ يا حبيبتي لا تغضبي عندما ترين شموع بيتك تنطفئ/ وطبول الموت تزحف في كل شارع وبيت/ وطوابير إرهاب هولاكو وجنكيزخان تحرق حقولك الخضراء/ لتنشر شريعة الغابة/ وتدمر كل الحياة/ وتدنس قدسية ملكوت الله/ وأولادك الأبرار ليس لهم الحياة/ ليس لهم الموت/ إلا الهروب إلى عالم المجهول والضياء/ الورد يذبح في فجر الربيع لكي لا يزين قبرك/ المطر يذبح في الخريف لكي لا يسقي شجرتك/ القمر تذبحه سحب الإرهاب لكي لا ينير طريقك/ الأحرار وأبناء الخير طعاما لذئاب وكلاب متوحشة/ يا حبيبتي لا تغضبي/ ان تركتك وحيدة تحت رحمة الأشرار/ تركتك وحيدة .. بعيدة عن أحبائك/ بعيدة عن بر السلام والأمان/ تركتك تجْدين قوتا لأولادك من الأعداء/ تركتك في بيت من الأشواك ليدمي جسدك/ تركتك بين الأوغاد./ يا حبيبتي ..لا تنتظري خلاصا ً من الماكرين/ لا تنتظري من الذين فرقوا الكلمة وطبّلوا للظالمين/ وفهموا من عمل الخير وجمع الكلمة على الحق خارجين/ لا تنتظري من الذين هربوا واختبئوا في دهاليز الخفافيش/ الشمس لا تشرق من الغرب/ والورد لا ينبت بين الأشواك.))


 

الشاعر محمود بدر عطية
الشاعر محمود بدر عطية (البصرة)، قدم عدة قصائد منها "أنثى البردي" و"أنثى النخيل" و"أنثى الثلج" متنقلا بين فضاءات مختلفة ليروي لنا طقوس وطلاسم الأمكنة تلك عايشها، بين الأهوار والنخيل وثلج السويد،
((نساؤك من ماء الوضوء/  فلا يستفزُ الموتُ أرحامهنَّ/ ولا يأبهنَّ بصك الخنوع.. مقطع من قصيدة أنثى البردي.))، ((في ليلة دافئة وبهدوء شديد،/ التقيا وقررا شيئا،   مقطع من قصيدة آن وجان))، (( في ظل جدار الطين المتآكل/ والرعشةُ تملأُ  صدره/ وهو يقاوم سكراتِ الموت/ كانّ يحدقُ بسماءٍ زرقاء وخضرة سعف النخل...
المقطع الأخير من " علي السريراتي"))


 

الشاعر كامل الركابي

الشاعر كامل الركابي (الناصرية)، أبدع في تقديم صور شعرية قصيرة مكثفة جدا وعميقة بالمشاعر والأحاسيس والمعاني، منها هذه المقاطع.

((حلو/ بصره/ وماي شط/ وحّر يغذّيك/  نخله أنت/ يروحي/ اشكد رطب بيك؟))

((متشرد/ انه / متشرد/ حزين/ وأنت/ ساكن بيت من حب وحنين/ ريحة الموسيقى   بثيابك/ وريحة ياسمين))
((حسبالك / مستوحاة من روح شريف مسعود/ حسبالك عشب حيّه/ أنزرع كاسك/ وعطش عمرك/ شرب ماي الخلود/ وصار جسمك ع الحديد ايّرن  ؟/ حسبالك صدگ/ طيرة حزن روحي بحرارتها/ على ضفاف المحبه/ البارده بروحك/ تبني اعشوشها / وتسكن  ؟/ حسبالك انكيدو احتيا ابمشهد بار/
يستانس ابحب الغانيه/ وملمس مفاتنها/ على الغابه البعيده/ ايحّن  ؟/ حسبالك/ عشگنه السومري المرقوم بالألواح/ يطلع سره/
من بطن الكتب قانون/ قانون المحبه ايسّن  ؟/ انت اشبيك / عاقل لو براسك جن؟.


 

الشاعر سيف النعيمي
الشاعر سيف النعيمي (بغداد)، قدم عدة قصائد منها حمورابي، وألوان مفقودة، عاكسا معاناة العراقيين في التنقل والترحال فهو يقول ( اليوم بلد وبالأمس بلد ومازلنا من دون بلد)، ومن قصيدة أخرى هذه المقاطع:
((إلى بغداد/ بين جماجم الكتب./ بين هياكل الأوراق العظيمة/ أفكر فيك...)).

 

الشاعرة ثناء السام

بعدها جاء دور الشاعرة ثناء السام (بغداد)، حيث قدمن "قصيدة حب" وقصائد أخرى عن التلون السياسي وعن وحدة أبناء الشعب العراقي. ((من قصيدة حب: أذوبُ تحتَ شفتيكَ وأنزوي/ قبلاتكَ طعمها مازالّت في فمي/ أشتهيكَ عند اللقاء
وعند أفول المساء/ وعند المغيبْ/ أناديك هل من مجيب/ أجمع خلاياك في دمي/ وأختلي/ سياطك تسطلي/ أجرُ خطواتي تباعاً/ أغادرُ فيك عطراً/ تهزني كالريح شراعاً/ أناديك هل من مجيبْ/ الحبُ عندي خوف سحيق/ والحبُ عندكَ مشوار الطريق/ وقلبي كاللوح ِ العتيق/ تجتثه ُعند الزفير وعند الشهيق/ أختنقُ اختناقا/ أجرُ خطواتي تباعاً/ معصوبة العينين والقدمين/ أسيرُ إليك يا حبيب/ أناديك هل من مجيب)).

 

الشاعر صبري يعقوب أيشو
أما الشاعر صبري يعقوب أيشو ( دهوك)، فقدم في اللغة السريانية عدة قصائد منها "زمن الأنتظار" و"عندما تقرع النواقيس"

 

الشاعر محمد المنصور
الشاعر محمد المنصور (البصرة)، قدم عدة قصائد بالشعر الشعبي والفصيح، منها قصيدة المنخل: ((يمتى.. إيشوف بالمنخل/ إلمامش ضوى بعيونه/ ُويمتى.. ألبردي يحمل تين/ اُويمتى.. تستوي التينة./ يا عمي.. الدنيه غداره/ وك إصحى وإمش بينه./ فوانيس السلف.. رگدن/ اُومست ظلمه ليالينه / إجاها الزود.. طفاها/ اُوهذا الماي غاطينه./ نظل إحنه.. إبنزيزتنه؟/ اُويظل الماي يغطينه؟./ ولك ياما .. ركضنه سنين/ نرد الماي ما بينه./ هذاك يگول .. هو إيرد/ اُوهذا يگول شعلينه./ اُوعگب.. ما نفحط إمن الغط/ نگول السده مو زينه./ ولك عمي.. الدغش بينه/ عيب السده مو زينه./ نغط اُويه الهوى.. إمجاذيف/ سكرانه اُوتمنينه./ اُونظل إجذوع.. يا وسفه
اُوتمرنه إبحلگ واشينه.))
وقدم قصيدة "ضويت" ((ضويت مثل الكمر غار الشــمع وإنطفى/ وهبيت نسمة عصر دغدغ زلفهه وغفى/ جنك نبع لو هدى وكت الغـروب وصفى/ مثل الورد يا ورد ما بيـــــك وجه وكفى))
 

الشاعر نجم خطاوي
وكان مسك الختام مع الشاعر نجم خطاوي (واسط)، قدم بعض القصائد مبتدءا بمدينته الكوت:
((إلى مدينتي الكوت, مدينة الماء والسنابل/ كوتي تشبه ارض الله/ بساطها خضرة عشب/ طيبة سورها الماء والنخل/ كوتي نهر من فضة/ يتدحرج في هيبة
وسط مراجيح الشمس/ كوتي سهول ذهبية/ سنابل حب وعافية
كوتي تلك القرى/ الحالمة بالبشارة والمطر/ يا أحمد المتنبي/ سياج المدينة نخلها بابها عشب قطن وحنطة/ هل نقول سلاما
للأمير الموشى بالورد والقصائد ؟/ يا أحمد القادم من جنة الحرف/ خيولك الجامحات/ جاورتنا وما استراحت قليلا/ مضت كما البرق في أول الغبش
شامخة تسابق الريح/ يا أحمد المتنبي هوادج كلماتك الساحرة/ زينت فضاء القرى/ باركتها الحقول قصائد عائمة في الضوء نجمات ليل قدسية/ حروف ابجديتك البكر تشع دون انطفاء كلماتك رائحة جنة هطلت كهلل نيسان/ مزخرفة بالشجاعة والمجد/ يا سيد الكلم والملاحم خيولك متعبة
وشيراز بعيدة/ هلا استرحنا هنا/ كوتي بساط أخضر/ دجلتي في نشوة العاشق
الطريق الى الشرق موحشة/ هي فسحة للتأمل والصداقات/ هلا استرحت هنا !!/ هلا استرحت قليلا !!.))
تم تكريم الشعراء بالزهور من قبل المركز الثقافي حيث قام السفير والوزير المفوض بالسفارة العراقية بتقديم الزهور لهم، وفي الختام قدم مدير المركز الشكر لكل من ساهم في إحياء هذه الأمسية الشعرية.
غادر الجميع القاعة التي بقيت فيها صدى كلمات الشعراء تطوف فيها، تلك الكلمات التي تغنت بالنخيل والجبل والهور والبردي وبغداد ودجلة والفرات وبرموزها وأحيائها، بوديانها وأزقتها، ذكريات الطفولة، حنان الأم، ودفئها، وبمعاناة أبناء شعبنا اليومية، شعراء من مدن العراق المختلفة قدموا صورا شعرية تتدفق حنينا وحبا وألماً وأملاً.

168

رياح الإصلاح هبت علينا، فمبروك لنا
إصلاح ماذا....؟


محمد الكحط - ستوكهولم –

هو في حاجة معطوبة لا سامح الله...!!
يبدو أن بوادر عملية الإصلاح جاءت مسرعة، بل أسرع مما نتصور، وهكذا تسابقت سيارات الأجهزة القمعية لتنقض على النوادي والملتقيات الاجتماعية الليلية، وبدون سابق إنذار، وعاثت فسادا بالأثاث والمحتويات، واعتدت بشكل غير لائق، على أناس مسالمين، ليس لهم من مفر من مهزلة تسلكات الحكام في شتى المجالات، إلا قضاء الوقت هنا فرارا من الوضع المأساوي التي يعيشه كل أبناء شعبنا، أمنيا واقتصاديا وسياسيا، ومن لعب علني على الذقون، وجاء الدور لشارع المتنبي وأتلاف أكشاك بيع الكتب وغيرها والعائدة لكسبة يعتاشون هم وعوائلهم على مردودها.
ولا نريد الخوض طويلا في هذا الموضوع، لكنه باختصار سلوك همجي ومدان وقمع للحريات الفردية، وهو اعتداء سافر على راحة وسلوك الناس ومصادرة حرياتهم، وإذا كان هنالك ما يزعج الآخرين فيمكنهم من خلال المحاكم تقديم شكوى ومن ثم تتخذ الإجراءات حسب القانون، أو أن يتم تبليغ أصحاب الأكشاك وإنذارهم لفترة زمنية ليتدبروا أمرهم، أليس هكذا يا دولة القانون.
أما الإصلاح المزعوم، فالعملية السياسية تسير من سوءٍ إلى أسوأ، لا نحسد عليه، والصراع السياسي بين الكتل المتحاصصة وصل ذروته، وتراجعت اللهجة من سحب الثقة، إذا كانت هنالك ثقة موجودة أصلا، إلى الاستجواب، ولا أدري على أية مسألة أو مصيبة يتم الاستجواب، فهي كثيرة، وبعدها جاء الإصلاح ووثيقته التي لا يعرف أحد فحواها حتى اليوم، والعطوب والثقوب لا تفيد ولا تنفع معها الترقيعات الكلاسيكية.
 هل وثيقة الإصلاح، ستعالج جذر المشكلة في العملية السياسية وهي المحاصصة والتقسيم الطائفي والعرقي في بناء الدولة، وستحول سياسة العراق على أساس المواطنة، على الأسس الديمقراطية الصحيحة، أم سيتم التدليس والتلميس وإعطاء مزيد من التنازلات لبعض الأطراف على حساب قضايا الوطن وطموحات أبناء الشعب، وسيكافئ المجرمون، بإطلاق سراحهم، من أجل أن يبقى البعض في مقاعدهم التي التصقوا بها ولا توجد قوة ستزيحهم عنها، وسيبقى الفساد يعشعش، والبلاد تتدهور أمنيا واقتصاديا، ولا من حسيب ولا من رقيب، والشعب فقد الأمل والثقة بكل الذين يمسكون بالسلطة الحالية، كونه لا يرى ضوءا في نهاية هذا النفق المظلم جدا، الذي وصل أليه بفضل سياسيينا الماسكين بدفة السلطة بقوة.
وحتى فصل السلطات الثلاث واستقلال واحترام القضاء أصبحا في خبر كان، وكل شيء يخضع لرغباتهم، ويفصلون الدولة على ما تقتضيه مصالحهم، متناسين إن ما سيقررونه اليوم لصالحهم، سيأتي اليوم الذي سيصبح ضدهم، فالشعب سوف ينهض من سباته يوما، وينتفض ضد مستغليه والذين يسعون كل لحظة لاستغفاله ولتجهيله، ليتسنى لهم سهولة توجيهه وقيادته وكسب صوته لهم، لكن ذلك سوف لن يدوم طويلا.
إن العملية الديمقراطية العرجاء أصلا تتعرض للتآكل والتهميش والتضليل، وها قد اختلفوا في كل شيء، لكنهم اتفقوا على خنقها، وضرب قرار المحكمة الاتحادية عرض الحائط غر مكترثين لفعلتهم وعواقبها، المهم أنهم اتفقوا على حصر كل سلطات الدولة بأيديهم، ومنع وصول قوى وطنية لا تؤمن بالمحاصصة، وتريد إعلاء شأن الروح الوطنية في بناء الدولة، لمنع التحارب والاختلاف بين أبناء البلد الواحد، وتمنع الفساد المستشري بسبب السياسة الحالية المعتمدة ببناء الدولة.
وكان أملنا بالاجتماع أو عقد مؤتمر وطني لكل القوى السياسية الوطنية، وانتظرناه طويلا، واليوم ستجري اجتماعات للسلطات الثلاث فقط، والتي لم تتفق فيما بينها على مسألة بسيطة جدا، وهي محاكمة طارق الهاشمي، وهي قضية بسيطة وقضائية بحته، وكل طرف له موقف منها، فكيف سيتم مناقشة قضايا الوطن المهمة، لذا مقدما من سيمثل هذه السلطات الثلاث في الاجتماع، ليسوا جديرين بإنهاء أزمة البلد بالشكل الصحيح والمشرف، فالأزمة أعمق مما هو متوقع، وتحتاج إلى حلول جذرية وليس حلولا ترقيعية.
على شعبنا وقواه الوطنية والديمقراطية اليوم مهمة صعبة ألا وهي التصدي لكل تلك التجاوزات وفضحها، والدعوة إلى التمسك بالدستور وقرارات المحكمة الاتحادية والمحكمة الدستورية، والمطالبة بترك سياسة المحاصصة البغيضة، والالتزام بروح المواطنة، ومعاقبة المسيئين لا مكافئتهم، وفضح تلك التسلكات السلبية والتجاوزات من أي جهة كانت، دون خوف أو تردد، فأن السكوت يعني المساهمة في تلك الممارسات.








169
مبدعون في الغربة:
ستار الساعدي اول فنان عراقي وعربي في هولندا يُدًرس الآلات الايقاعية العراقية الشرقية في كونسرفتوار في امستردام والمدارس الهولندية





حاوره: محمد الكحط

ستار الساعدي فنان مرهف الحس، مجتهد في عمله، لم يحد طموحه حدود، فوصل الى مرحلة من التخصص بالموسيقى وخصوصا فن الإيقاع، أعترف له بها الجميع، حاورناه وأردنا معرفة بداياته، فهو من موليد بغداد عام 1967 من عائلة بسيطة, كان والده مولعا بالثقافة والسياسية، زرع في روح أبناءه  حب الناس والشوق الى كل ماهو معرفي وثقافي, بدأ ستار مشواره الموسيقى والايقاعي مبكرا بشكل فطري من خلال الإستماع الى كل انواع الموسيقى والغناء، كان اكثر مايشده الايقاع والنص الشعري، مما دفعه الى حفظ الكثير من الموشحات والادوار والاغاني، فأحس كأن الحياة لاتسير الا وفق الايقاعات الكونية المرسومة لها.
محطاته الاولى كانت مع الفنان عازف الاوكورديون رمزي النحات، والاستاذ يونس عازف الكمان، والمطرب الراحل سعدي البياتي وسعدي توفيق، فكانوا لايبخلون في اعطاءه المعلومة والخبرة الفنية.
 كذلك من لهم الفضل في مجال تطوره جميل جرجيس، فاروق هلال, عبيد خميس, هيثم شعوبي، جعفر حسن , وكريم هميم  وكثرين غيرهم، ويؤكد أنه  من اهم الفنانين الذين تأثر بهم سعدي البياتي، خضر الياس، سعدي الحلي رياض احمد،  ومن الفنانين العرب،  عبد الحليم حافظ، وام كلثوم وفيروز ووديع الصافي.
وعن دور الموسيقى في تطوير الألهام وإغناء الروح البشرية يقول:
((الموسيقى والفن اصبحا في عصرنا الحديث جزء مهم من تفاصيل الحياة والدراسة وفي المجالات الثقافية، فانا الان اعطي دروسا في المدارس والجامعات الهولندية في الايقاعات الشرقية من ضمن برنامج يعنى بالموسيقى العالمية, حيث يتعرف الطلاب على كل انواع الموسيقى العالمية, وتركز المؤسسات التعليمية على توسيع مدارك الطلبة وتزرع لديهم محبة كل مجالات الثقافة والفن والموسيقى، كما تنمي لديهم اللهفة الى معرفة الآخر المختلف عن لغتهم وتاريخهم وقارتهم وبلدهم. لقد اثبتت التجارب ان الطلاب الذين يمارسون هوايتهم الموسيقية والفنية والرياضية هم اكثر الطلبة تفوقا, كون الفن والابداع يحفز الطاقات ويقوي التركيز لدى المتلقي بالاضافة الى الدور الرئيسي بتهذيب الروح وتعيلم الانسان وزرع فيه حب العمل والروح الجماعية وخلق الابداع مع بقية الطلبة والمشاركين. وبالتالي ان تسعى لخلق جيل مبدع خلاق غير ميال الى العنف, تواق الى الجمال ومحب للحياة والثقافة والعمل الابداعي)).
لقد درس ستار الساعدي الفن المسرحي في جامعة بغداد وحصل على البكالوريوس، وتتلمذ على يد الاستاذة بهنام مخائيل عقيل مهدي، جعفر السعدي، شفيق مهدي، وبدري حسون فريد، وسامي عبد الحميد، ومؤيد وهبي، وثامر مهدي, وغيرهم من اساتذة المسرح والموسيقى, وبالنسبة الى الجانب الموسيقي والايقاعي فاغلب ماتعلمه كان اجتهاد شخصي نابع من حبه له، وكانت نصيحة بتهوفن التي قرأها يوما "اذا اردت ان تعزف ساعة فاستمع ثلاثة ساعات" أمامه دوما.

كما مرّ الساعدي بمحطات فنية كثيرة، من خلال تجربته مع الفرق الهولندية والعالمية، حيث تمكن من اقناعهم بجمالية الآلات الايقاعية الشرقية، فاستخدمها في كل انواع موسيقاهم من  السمفونية الى الجاز, فكان اول عراقي وعربي في هولندا يُدرس الالات الايقاعية العراقية الشرقية في كونسرفتوار في امستردام والمدارس الهولندية, بالاضافة الي المؤسسات الفرنسية والدول الاوربية الاخرى.
فحصل على الجائزة الاولى للموسيقى التصويرية عن فيلم "نيما تمبا شيربا" للمخرجة الهولنية مارغريت يانسن والذي فاز بالجائزة الاولى في مهرجان فلم الجبال العالمي الذي اقيم في النيبال وعرض في اغلب دول اوربا واميركا وقناة الجيوكرافك العالمية، كما فاز بالجائزة الاولى كافضل عازف موسيقي في مهرجان فيفا ديفيرستي  في هولندا في لاهاي عام 2007 والجائزة الثانية عن مشاركته الايقاعية في فليم كلكامش 21 للمخرج طارق هاشم والذي اقيم في الامارات العربية، وحاز على العديد من الشهادات التقديرية والجوائز الأخرى.
عانى وتغرب هذا الفنان بسبب النظام الدكتاتوري البائد على جميع الاصعدة الفنية والثقافية والانسانية, فكانت هولندا هي بلده الثاني بعد العراق وقد احب هذا البلد لانه منحه  الامان في زمن لا امان فيه، ولم تكن الغربة بالشئ الهين والسهل عليه وهو القادم من بلد آخر ومن لغة وثقافة وتقاليد مختلفة، ولم يكن هذا النجاح سهلا الا بالاجتهاد وبالدراسة وبالعمل المثابر.
لقد اضافت الغربة للساعدي عوالم جديدة, من التعرف على المجالات الاخرى بما فيها الموسيقى والاساليب الحياتية، بعيدا عن المحسوبية مع مختلف الثقافات والاديان والمعتقدات على اساس واحد لاغير هي محبة واحترام الاخر على اساس القيم الإنسانية المشتركة، كما ايقن ان الهواء الذي نستشقه هو واحد والشمس والقمر والارض والقلب والدموع والابتسامة, هي الموحد وليس المفرق بين الجميع، هذا مامنحه القوة في الاستمرار بالعطاء والنجاح.
فكان دائما تواقا الى خلق وتأليف ايقاعات جديدة، وحاول دائما ان ينطق اللحن بطريقته الخاصة والتي يحسها بشكل مختلف عن غيره،  كما أضافت دراسته المسرحية له الكثير للتجديد في عالم الايقاعات, فهو اعتمد الطريقة التعبيرية في العزف, وليس كما هو معروف عن آلة الايقاع كمصاحب, يقول: ((أنني احاول ان اعطي الصورة اللامرئية من قبل, فلو تسمع قطعتي صعود او الاهوار الباكية او الطريق من كربلاء, او السفينة الغرقى, فانك سترى من خلال لوني الدٌم والتك (الاسود والابيض) الوان متعددة كاقواس القزح, وهذا في رأيي يكمن عنصر الابداع , بانك تجعل من المسموع مرأي بالمخيلة والذاكرة الانفعالية كما يسميها ستانسلافيسكي)).
سألناه هل تود العودة الى العراق حين أستقرار الأوضاع لتواصل أبداعاتك: فأجاب بالتاكيد فالعراق كوطن واهل واصدقاء وذكريات جزء لايتجزأ من قلبي وكياني ووجداني, وسبق لي انني عدث ثلاث مرات واقمت اماسي عديدة مع الفنان جعفر حسن, والفنان علي حسن, وهناك الكثير من المشاريع القادمة.
وبخصوص تأثره بحضارة وادي الرافدين وهل كانت ملهما لأبداعاته، يقول:
((عمري كعمر حضارة وادي الرافدين, فانا استمد من كل ماقرائته ورأيته من معالم تاريخية ومما استنتجته شخصيا, احاول ان استلهم من هذا الماضي العريق لنصنع بادواتنا وطريقة تفكيرنا الحالية اشياء جديدة, وقطعتي الصوفية مذكرات كلكامش  استلهمتها من الاسطورة العظيمة ومن انكيدو وكلكامش وبحثه عن الخلود.))
كلمة أخيرة، امنيتي ان يعود العراق معافى ويتعافى من جراحه، واود القول ايها العراق الرائع باجناسه والوانه واطيافه واعراقه، وان كثرت الغربان ضدك لكنك ستكون اولا واخرا  النبراس الذي يضئ دروب وقلوب الاخرين.
 



170
المركز الثقافي العراقي في السويد يبتدأ برنامجه الثقافي
معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي
الطائي ونوافذه المطلة على الوطن


محمد الكحط – ستوكهولم-
بحضور جماهيري جميل ونوعي أنطلقت أولى فعاليات المركز الثقافي العراقي في السويد، بمعرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي يوم السبت 4 آب/أغسطس 2012م، في مقر المركز الكائن في سلوسن وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
 في بداية الفعالية تحدث مدير المركز الثقافي العراقي في السويد، الدكتور أسعد الراشد عن نشاطات المركز وأنطلاق أيام الثقافة العراقية للمركز، وعن الفن التشكيلي العراقي، حيث يمثل الفنان فؤاد الطائي أحد رموزه البارزة، كما تحدث الفنان فؤاد الطائي، شاكرا الجميع لحضورهم معرضه الشخصي الحادي عشر، والذي جمع فيه مفردات الحياة الشعبية العراقية، ولكوننا نعيش أيام شهر رمضان، فتلك الصور الــ (37 صورة)، بل النوافذ بأطلالاتها على الوطن تعيد للأذهان تلك الأيام العراقية، بتنوعها وجمالياتها، ثم دعا الجميع الى زيارة بيته أي معرضه الحادي عشر.




وكانت لنا جولة طافت فيها أبصارنا حول تلك النوافذ المطلة الى هناك حيث العراق، تجول الفنان الطائي بصحبة الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ورئيسة الدائرة الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي ومدير المركز الثقافي العراقي في السويد الدكتور أسعد الراشد في أرجاء المعرض تتبعهم بقية الضيوف من الحضور من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالشأن الثقافي.



 الفنان فؤاد الطائي واحد من الفنانين الذين يتعاملون مع أكثر من مجال في الفن التشكيلي، فبين الرسم والنحت والكتابة كانت له أستراحات وجد فيها ما يشحذ الذاكرة ويسلي النفس، وكي يتجنب الفراغ الذي يوهن العطاء في حركة الإبداع فكان نتاج ذلك معرضه هذا حيث حمل الكاميرا ليعالج عبر عدستها موضوعاته وتشكيلاته الفنية ضمن توليفة فنية لتبدو الصورة الفوتوغرافية كلوحة بكل عناصرها شكلا ومضمونا وليس كصورة توثيقية مجردة، في ظرف لم تسد فيه الكاميرا الرقمية وبرامج الكمبيوتر وتقنياته آنذاك كما هي سائدة اليوم، فتعامل الطائي وهو في المهجر مع التراث المحلي والمفردة العراقية ليطوعها كلها في بناء تشكيلي معاصر، ومتجنبا تشويه أو أخفاء سماتها كما يحدث عند المبالغة في استخدامات الضوء والظلال ولكي تحتفظ بتأثيرها في وجدان المتلقي وأحلامه وحاضره.
 

فها هي عمتنا النخلة تتجسد في أكثر من نافذة، فهي هنا النخلة بقامتها الممشوقة وهنا عثق التمر وهناك التمر الذهبي وأصنافه المختلفة والمهفة والطبك والسلة والكفة والحصيرة من سعفها، وتتنوع الأستعارات من الموروث الشعبي، الحرمل لأبعاد الشر والسِعدّ والزلابية الرمضانية، المشمش وقمر الدين في تنوع جميل ليؤلف لوحة تبهر الناظر، المنقلة وخرزة صد الحسد، ولم ينسى الأدعية والآيات القرآنية الخاصة، وتتنوع النوافذ فها هو سكر نبات والخريط والسيسي وحبة الخضرة، ألعاب الطفولة الندية المرصع والجعاب، الزردة والحليب والبخور والويهلية وصواني الملبس والنذور، الدلة والفنجان والسماور ونكهة الشاي، ضوء الفانوس وليالي السهر، وغيرها من النوافذ التي أنعشت الذاكرة والروح معا، وجعلتنا نطوف في الوطن متباهين بموروثنا الذي عكسته لنا نوافذ الفنان فؤاد الطائي.

وبين لوحات المعرض كانت لنا لقاءات مع بعض الحضور، الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو الذي عبر عن فرحه لهذا اللقاء وهذا التجمع الذي يحمل هوية وهمّ ومعاناة العراقيين، فعلى الرغم من كل تلك المتاعب والمصاعب للأنسان العراقي، يمكن القول أن دعوة كل الفنانين والمبدعين سواء في السويد أم في أوربا أو العراق من قبل المركز الثقافي العراقي هي عملية عودة الصورة المشرقة للفن العراقي، لنجعل من هذه الأرض الطيبة من هذا المركز نقطة أشعاع لحركة التشكيل العراقي، ان ما قدم اليوم هو صورة مشرقة للمبدعين العراقيين، فهنيئا للرواد جواد سليم وفايق حسن وحافظ الدروبي وكل الرواد، كونهم سلموا الأمانة بأيدي مبدعين كبار منهم الفنان فؤاد الطائي.
أما رئيسة الدائرة الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي، فقالت كما كنت قد أكدت سابقا فها قد أصبح الكلام حقيقة واقعة، أن يصبح المركز الثقافي العراقي مكانا للإبداع العراقي، وأتمنى ليس فقط للفنان فؤاد الطائي بل لجميع الفنانين أن يقدموا أبداعهم من أجل أن يرفعوا أسم العراق عاليا، فهنيئا لنا جميعا.
كما أثنى رئيس جمعية الفنانين التشكيليين الفنان شاكر بدر عطية على باكورة النشاط الثقافي للمركز، معبرا عن إعجابه مما قدمه الفنان الطائي كونه قدم نوافذه التراثية التي شملت كل مدن العراق من شماله الى جنوبه، ووظف كل مهاراته من فن الديكور والفوتوغراف والتشكيل، مركزا على عمتنا النخلة وأستخدامات خيراتها في تشكيل جميل، ونقلنا الى أجواء الستينات والسبعينات، نطمح الأستمرار بعكس برامج الفنانين التشكيليين، وعن أجواء الأفتتاح قال لقد أتفقنا على أن نخرج عن المألوف فأستبعدنا المقص، فالمقص هو قطع والمعرض هو بناء، كان المعرض شيئا جميلا حيث تم توظيف عدة عناصر منها الحركة المسرحية للدكتور أسعد راشد، والديكور للفنانين التشكيليين.
وفي لقاء آخر مع الشاعر نجم خطاوي، وهو من العاملين في المركز الثقافي العراقي، الذي عبر عن سعادته لهذا الحضور وشعوره الذي لايوصف لمشاركته في باكورة نشاط المركز الثقافي وخصوصا في معرض الفنان فؤاد الطائي، وقال أنني سعيد جدا لهذا التجمع للمهتمين بالثقافة العراقية في حفل الأفتتاح، وسألناه عن أنطباعاته عن المعرض، فأجابنا قائلا، ((في اللوحات التي اختيرت بذكاء وفطنة وقدرة فنية متمرسة على توظيف الفكرة واستجماع الأشكال الأنيقة التي بعثرتها ويلات المنفى, وعبر معنى جماليا يسعى مدركا لمشاكسة وعي وعاطفة المتلقي والعودة به صوب الجذور الأولى حيث أيام الطفولة والمراهقة ولعب العكود والحارات, في لوحات الفنان فؤاد الطائي قرأت الحزن والخوف بعيدا خلف الدواعي والأسباب التي دعته لاختيار لوحات الفوتغراف هذه, وعبر هذه المفردات المشحونة بالموروث الشعبي الوطني .
 حزنه أتى من سنوات المهجر وأوجاعه, بعيدا عن تلك المنابع الأليفة التي تركها يوما في شوارع مدينته الحلة التي رأى النور فيها عام 1943, وعبر شوارع وأزقة مدينة بغداد وأزقتها وحاراتها الشعبية, تلك المدينة التي عمل فيها وعاش  سنوات دراسته, وتخرج من اكاديمية الفنون فيهاعام 1968 .
ولعل خوفه من ذلك المجهول الذي ينتظر الذاكرة وهي تطحن أيام الخواء بعيدا عن تلك الفضاءات والأمكنة الحبيبة, حرضه ليعيدها ألينا عبر لوحاته الفوتغراف هذه, وربما أراد التحدي لكل الذي يريد أن يمحي هذه الذاكرة ويطفئ جمراتها المتقدة .
في لوحاته يمنحنا الطائي فنا راقيا في مفردات شعبية أليفة, طارقا أجراس الذاكرة لتنبهنا من خطر عادة النسيان القبيحة, ولتقربنا من الوطن الذي تباعدنا وابعدنا عن مفرداته ويومياته .هذه الرموز لا زالت رغم تقادم الزمن عالقة طرية في ذاكرة الفنان الطائي, حبيبة لأجواءه وأليفة حية في دواخله, ولعلها ستساعدنا على التزود بطاقة ازالة زنجار أيام المنافي والبعد عن الأماكن الأليفة, ولعلها أيضا ستخفف بعض الوجع والأنين الذي أطر القلوب)) .
وأخيرا كان اللقاء مع الفنان الطائي، حيث أعتبرنا أنه في كل لوحة من هذه اللوحات أو النوافذ أستخدم أكثر من أسلوب فني فهو يرسم وينحت ويشكل ويخط الحرف العربي ومن ثم يصيغ لوحة يقوم بتصويرها فوتوغرافيا، فهل هذا نوع جديد في الفن التشكيلي، فأجابنا قائلا، بالنسبة لي المهم هو الفكرة أي البناء، هنالك مواضيع تصلح للرسم وأخرى للنحت أو غير ذلك، على الفنان أن يكون في حالة صدق وتجلي يعبر عن مواضيعه، بتلقائية ودون تكلف، أما الوسيلة فهو يفكر بالمتاح والمناسب، أعمالي هذه هي محصلة للوحات عديدة، بدأت الفكرة من مشروع تسلية أعتبرتها محطات تسلية، اليوم أفكر بالدخول لعالم الديكتال وتقديم أعمال فنية معاصرة جديدة، فالفنان يجب أن يواكب عصره، وبما أننا في عصر السرعة، فأصبح لدي شد قوي لأستخدام التقنيات الحديثة لكن ضمن شكل ومضمون خاص بي، فأنا في هذه اللوحات رغم أنني أستخدمت التصوير القديم لكنني جمعت بين التجريد والواقعي في تشكيل معين فهذه اللوحة مثلا خلفيتها برتقالية وبألوان متعددة لكنها في الحقيقة هو مادة قمر الدين التي نأكلها، لكن مع تشكيلات منوعة.
كما عبر عن فرحه لحضور وتجمع الجالية العراقية لرؤية نوافذة المطلة على العراق.
صور من الفعالية:

 
 


171
يقيم المركز الثقافي العراقي في السويد
 ضمن برنامجه الثقافي
مجموعة أماسي ثقافية فكرية تحت عنوان
 "حوار الأديان"
 وسيكون محور الأمسية الأولى هو
"الصوم في الأديان"
وستقام هذه الأمسية في الساعة السادسة والنصف من يوم الثلاثاء السابع من آب/ أغسطس 2012م، في حسينية الجوادين في فوربيري في ستوكهولم
وسيشارك في الأمسية الحوارية "قس من الديانة المسيحية، وشيخ من الديانة الأسلامية  ورجل دين من الديانة المندائية
والدعوة عامة للجميع


172
مركز أور الثقافي في بلجيكا
نشاطات متميزة وسط الجالية العراقية والعربية
محمد الكحط
برز في الأونة الأخيرة مركز أور الثقافي في بلجيكا من خلال نشاطاته المتنوعة والعديدة، وفي هذا اللقاء مع المنسق الثقافي للمركز زيد الصكر، نحاول أن نسلط الضوء على أهم نشاطات هذا المركز.


س1: ماهي فكرة المركز الأولى وكيف تبلورت ومتى وأين بدأ نشاطه، هل لديكم مقرا للفعاليات....؟
.بعد ان كبرت الجالية العراقية خاصةً والعربية عامةً لاحظنا عدم وجود اي مؤسسة ثقافية تهتم بالثقافة العربية.تم تأسيس مكز أور الثقافي في شهر سبتمبر 2011 في مدينة انتوربن البلجيكية.
وكوننا مؤسسة عربية جديدة نفتقد للدعم الكافي من قبل الجهات الرسمية المحلية و كذلك البلجيكية، لذا لا يوجد مقر ثابت للمركز بل نعتمد على إستئجار القاعات المناسبة لإقامة فعالياتنا الثقافية من مجهودنا الخاص.
س: من هم أول من ساهم في ذلك...؟
أعضاء الأدارة هم اول  المؤسسيين للمركز و هم كل من:
مدير المركز: الدكتور نبيل القصاب، المنسق العام: خلدون صبيح، المنسق الثقافي: زيد الصكر، مسؤولة المتابعة: انتصار النعيمي، المنسق المالي: الدكتورة انسام صبيح، المنسق الأداري: اسراء الطعان.

 

ومن ثم تم انضمام العديد من الاعضاء الفعالين من مختلف الجنسيات العربية، حيث تم تقسيم مجموعة الاعضاء الى لجان لكل منها مهام ومسؤليات مختلفة. والجدير بالذكر بأن مركز أور بأعضائه المتنوعين بالقدرات يعمل كفريق وأسرة واحدة لها نفس التوجهات والأهداف وهذا سر نجاح مركز أور.

س: ممكن سرد مفصل عن أهم النشاطات الثقافية والاجتماعية التي أقامها المركز...؟
من أهم النشاطات التي قام بها مركز أور الثقافي وفي مدة قياسية هي

الأمسية الأولى 19/11/2011 و التي تضمنت الفعاليات التالية:

التعريف بمركز أور الثقافي وأهدافه، مجموعة من الأبيات الشعرية للشاعر ماجد مطرود.
عزف منفرد على العود للفنان المغربي عزوز الحوري.
عرض مسرحي من اخراج الفنان سهيل الشوا مع نخبة من الفنانيين الشباب.
الأمسية الثانية 28/01/2012
محاضرة للدكتور عبد الرضا الطعان بعنوان "كيف كان يفكر العراقي القديم"، معرض تشكيلي لكل من، الفنانة يقين الدليمي،  الفنانة مروة الجنابي، والفنانة هالة الموسوي.                         
 الأمسية الثالثة 5/5/2012
محاضرة حول نظام التعليم في مدينة أنتوربن للأستاذ خلدون صبيح، مجموعة من القصائد للشاعر ضياء الجنابي، عزف على آلة القانون للفنان سهاد نجم يصاحبه على آلة الرق  الفنان ستار الساعدي.
كما شارك مركز أور باليوم الثقافي لمدينة انتوربن حيث تميز نشاطنا بالتنوع والجودة، شارك في هذه الفعالية مجموعة من الفنانيين الشباب.
الجدير بالذكر بأن مركز أور يحرص دوماً على التواصل مع الجالية وذلك بتنظيم فعاليات اجتماعية مختلفة.

ومن ضمن المشاريع المستقبلية لمركز أور هو فتح صفوف لتعليم اللغة العربية والخط العربي ومجموعة من الدورات المختلفة.
س: هل يتلقى المركز دعم من الجهات الحكومية البلجيكية أو أي جهة أخرى وكيف؟
نعم، يتلقى المركز دعم محدود جداً للنشاطات الثقافية إن وجدت، اما الاعمال الثقافية فيتحملها المركز.
س: من هم رواد المركز مثلا، هل هم المثقفون فقط أم للجميع، وهل يمثل جميع العراقيين...؟
رواد المركز هم مجموعة من المثقفين وكذلك المهتمين والمتذوقين للثقافة العراقية والعربية الاصيلة بالأضافة الى البلجيك والأوروبيين المهتمين بالثقافات العربية.

س: حول مستقبل المركز وطموحاتكم، هل تنوون التعاون مع جهات عراقية أخرى في بلجيكا أو خارجها، ومع وزارة الثقافة العراقية مثلا...؟
يطمح المركز أن يكون له مقر ثابت في مدينة أنتوربن وهذا الحلم لن يتحقق إلا بالتعاون مع الجهات الرسمية العربية وخصوصاً العراقية.
كذلك نطمح بأستضافة مثقفين وفنانين عرب من دول عربية وأوروبية مختلفة، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية ووزارات الثقافة العربية المختلفة كذلك بالتعاون مع المراكز الثقافية العربية المختلفة داخل أوروبا وخارجها وذلك لمد جسور التواصل بين ابناء الجالية العراقية والعربية.
كما انه من أهم اهدافنا هو إبراز الصورة الحقيقية  لحضاراتنا وثقافاتنا العربية للمجتمع البلجيكي وذلك بالاحتكاك بالمؤسسات البلجيكية الثقافية المختلفة وبالمثقف البلجيكي مما يتطلب منا جهد وتنوع في اعمالنا الثقافية.
كما انه من اهدافنا داخل المركز هو دعم الطاقات والابداعات العربية الشابة وتطويرها واكتشاف قدرات وطاقات جديدة.
س: ماذا تود قوله لأبناء الجالية العراقية...؟
حاولنا كمركز شاب ان نكون نواة تقود الجالية العراقية والعربية من اجل المشاركة الايجابية الفعالة في هذا المجتمع، كما نود ان نكون مثالاً ايجابياً يسهم في وحدة الجالية واندماجها في العالم الغربي المتقدم من اجل ان نكون لوبي عربي قوي في بلجيكا وأوروبا.
شكرا لكم ونتمنى لهذه التجربة الجديدة وهي مركز أور الثقافي النجاح في النشاطات وتحقيق الأهداف التي تصبون أليها.


173

في ذكرى فقدانه العاشرة
أبو نبأ (جواد عبد الكريم الشطري) لن ننساك أيها الرفيق الرائع

 
تمر هذه الأيام الذكرى العاشرة على رحيلك ايها الرفيق الحبيب البشوش، أبو نبأ الشفاف، أيها المناضل المعطاء، كم ملئت لقاءآتنا فرحا وأبتسامات ومسرة، وفي أحلك الظروف في كردستان، كنت تهون المصاعب علينا بنكاتك الجميلة، كم كنت رهيفا ومحبا لرفاقك، أتذكرك وأتذكر الألم الشديد الذي أعتصرك عند أستشهاد الرفيق أبو آذار، آه يا أبا نبأ، أنه كان ألمنا جميعا نفسه عند فقدانك، رفاقك يتذكرون مواقفك في ساحات النضال في الناصرية وبغداد وفي كردستان التي أحببتها وناضلت معنا فيها ضد الدكتاتورية، وفي الغربة في السويد كم كانت مواقفك جميلة، وأنت تقدم لرفاقك الحب والدفء.
يؤلمني  أنك لم تشهد سقوط النظام الدكتاتوري والطاغية وأعوانه، أحد أهدافنا التي ناضلت أنت من أجلها، واليوم يا أبا نبأ وللأسف، عراقنا الجريح يفتقد للمناضلين الحقيقيين أمثالك، لقد أمتلأ بالسراق واللصوص من كل صوب، وتكالبت عليه المصاعب، وآمالنا وطموحاتنا التي ناضلنا من أجلها، وهي أن يكون وطننا حراً وشعبنا سعيد، بعد زوال الدكتاتورية يبدو أنها لازالت بعيدة المنال.
لكننا لازلنا كما عهدتنا على ذلك الدرب سائرون، دربك أيها الرائع ودرب رفاقك الآخرين، ونعاهدك بأننا لم ندخر جهدا في ذلك، وسنواصل المسيرة، التي أفتديتها بأجمل أيام عمرك.
أبا نبأ لن ننساك أبداً، فأنت في القلب، ورفاقك سيظلون يحتفظون في ذكراك العطرة.
 رفيقك أبو صمود: محمد الكحط


174
ندوة جماهيرية في مالمو/ السويد للرفيق بسام محي عضو اللجنة المركزية

تقيم منظمة حزبنا الشيوعي العراقي /جنوب السويد ندوة جماهيرية عامة للرفيق بسام محي (ابورافد) عضو ل. م لحزبنا الشيوعي العراقي، للحديث عن آخر مستجدات الوضع السياسي في العراق وعن المؤتمرالوطني التاسع لحزبنا.
وذلك يوم الأحد المصادف 29 /7 /2012 .
الساعة / الثالثة مساءاً
في الجمعية الثقافية العراقية
والدعوة عامة
منظمة الحزب الشيوعي العراقي /جنوب السويد

175
مبدعون في الغربة
أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود



محمد الكحط - ستوكهولم-
ولدت الفنانة التشكيلية أشنا أحمد دولت في بغداد، في بيت سياسي سري لعائلة سياسية سنة 1969، وعادت عائلتها الى مكانها الأصلي في السليمانية وعمرها ثلاث سنوات، دخلت مدرسة "روناكي" الأبتدائية في السليمانية وهي صغيرة السن، حينها شخصت أحدى معلماتها قدراتها الفنية، لكن عند أنتقالها الى متوسطة "آشتي"، كانت معلمة الجغرافية تطلب منها رسم خارطة الدول التي سيتم تدريسها من قبلها، وكذلك معلمة العلوم تطلب منها رسم الأجهزة أو المواضيع التي ستتناولها محاضرتها ذلك اليوم، وهذا كان نوعا من التشجيع لها لتمضي قدما بقدراتها الفنية، التي بدأت مع تقليد رسوم أبن خالتها الفنان "هيره ش"، رغم أنه لم يدرس الفن، وبعد المتوسطة حالفها الحظ لتقبل في معهد الفنون الجميلة في السليمانية، برغم صعوبة القبول فيه، حيث يخضع المتقدمون اليه الى إمتحان خاص، وبدأت في المعهد حياة فنية جديدة، وكانت السنوات الخمس مليئة بالدراسة والفن والتعلم والبهجة وسط أجواء طلابية جميلة، كما أشتركت مع قسم الموسيقى كهواية وليس كدراسة، وساهمت في العديد من المعارض السنوية المشتركة، وتستذكر أساتذتها في المعهد بأعتزاز منهم، كردو حمه علي، علي جولا، بختيار، هيوا عزيز، خوشي سيروان، وغيرهم.
بعدها عاشت "أشنا" فترة تأمل وأسترخاء ذهني، لتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة العطاء الفني، وتنفيذ ما أكتسبته من خبرة فنية من خلال الدراسة، وما تراكم لديها من خزين فكري وثقافي، ولتمارس العمل كمعلمة لمادة الفن ومواد أخرى لعدم توفر معلمين في رانيه، ومن ثم أنتقلت الى السليمانية كمدرسة رسم.


وعن عودتها الى مدرستها الاولى كمعلمة قالت:
" أنتقلت الى مدرسة "آشتي" التي كنت طالبة فيها لأكون معلمة هناك هذه المرة، وكنت خجولة من معلماتي السابقات، عندما أجلس معهن في غرفة المعلمات. وأقمت معارض مشتركة مع طلابي. وصلت السويد سنة 1994، وفي السويد بدأت مرحلة جديدة في عالم الفن، حيث توفرت الفرصة والأجواء المناسبة، وفي خضم معاناة الغربة والمشاكل الاقتصادية، ولأني كنت أعيش في مدينة سويدية صغيرة، وخلال دراستي اللغة، ولتخفيف هواجس ومعاناة الغربة، بدأت أرسم بكثرة، فرسمت لوحات عدة. وسرعان ما عرفت معلمتي في اللغة السويدية توجهي الفني. رسمت لوحتين، هما "الغجرية الكردية" و"راعي الغنم"، وكانت المفاجأة إن تحدثت المعلمة مع وسائل الإعلام السويدية وأجريت لقاءات معي، كان ذلك عام 1995، وحين أقمت أول معرض شخصي في السويد في "هودسفال"،عرضت فيه حوالي 15 لوحة، نالت إعجاب السويديين وجاء الصحفيون، ليعرفوا اني تناولت العراق وهمومه، فراق الوطن، وحب الأم والأهل والتعلق بهم. هذا ما ساعد على تعييني سنة 1996 كمساعد لمدرس الفن للمدرسة الفنية، وكانت فترة جيدة لكي انجز لوحات جديدة، نفذت خمس لوحات لمناظر طبيعية من شباك المدرسة للجزيرة التي تقع فيها المدينة، وقد اعجب المدرس بهذه لكوني فنانة أجنبية رسمت بأسلوبي الخاص الطبيعة السويدية. اقمت بعدها معارض عدة شخصية وجماعية. وعندما تأسست جمعية الفنانين التشكيليين سنة 1999، ساهمت في معظم معارضها السنوية، وأقمت أكبر معرض شخصي لي سنة 2009 في بيت المهندسين في ستوكهولم، عرضت فيه 84 لوحة، وهي مجمل أعمالي من 1995 حتى 2009. كانت تجربة مهمة لي لأعرف قدراتي الذاتية وحجمي كفنانة، وشعرت بعدها بالزهو وإزدادات ثقتي بنفسي كثيرا، لقد أعجب السويديون بلوحاتي وبأسلوب عملي، وبعت خلالها 22 لوحة، ثم أقمت بعض المعارض الأخرى منها في المدينة القديمة”Gamla Stan” وفي "الأنفرو سيتي"، لحين توطدت علاقتي مع منظمة "Tallus Art" وهي منظمة تدعم الأطفال الفقراء، وساهمت معهم في معرض في السويد ومن ثم تمت دعوتي الى معرض في الهند سنة 2011. وهناك تعرفت على العديد من الفنانين الكبار وأساليب عملهم، وخصوصا ان من شروط المساهمة أن ننفذ عملين أي لوحتين أمام الجمهور، ويكون ريعها كتبرع للأطفال الفقراء.
من خلال معرض الهند تعرفت على فنانين من الخليج العربي منهم الفنان محمد العتيق من قطر, والفنان زمان والفنانة فاطمة من السعودية، ففكرت في أن نستضيفهم في السويد، وبعد جهود بذلناها أنا وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، وخصوصا الفنان شاكر بدر، كان معرض "أشرعة نحو الشمال" الذي ضم نخبة من الفنانين الخليجيين في ستوكهولم في ربيع هذه السنة، كما ساهمت في معرض "حوار اللون" للجمعية لهذا العام، ومعرض أفتتاح المركز الثقافي العراقي.



تتناول أعمال أشنا، مواضيع عديدة أولها الإنسان، كما تهتم بقضايا الفولكلور والعادات والتقاليد الكردية، ومن رموزها الفنية المكررة هي الأبواب، فهي متمسكة بالمنزل كونه يعني الأستقرار، والفتحات فهي المجالات وطرق الوصول الى الهدف.
لقد أصيبت أشنا بمرض في العظام والمفاصل أقعدها فترة طويلة عن مزاولة نشاطها، ولكنها واصلت الدراسة وأستطاعت أن تحصل على شهادة الهندسة المدنية.
رسالة الفنانة أشنا هي: "على الإنسان أن لا ييأس مهما تعرض لظروفٍ قاسية، عليه الصبر والتحمل والكفاح"، وكلمتها هذه موجهة للجميع وخاصة للنساء، لقد تنقلت أشنا من بيت لآخر عدة مرات، فالبيت والسقف هما الأمان والأستقرار لكل إنسان، ومغادرة المكان والأنتقال لآخر يولد المعاناة للفنانة أشنا، فكم من مرة أضطرت العائلة الى ترك منزلها لتنتقل لمكان آخر بسبب سياسات النظام الدكتاتوري السابق.
أشنا اليوم، تنشط في جمعية الفن للأطفال، وتستعد لمعرض شخصي خلال شهر آب في اربيل والسليمانية، وهيأت أعمالا خاصة لهذه المعرض، وبيتها يعج بهذه اللوحات، وهي بالحجم الكبير، وتقول:" لأن المعرض سيكون في كردستان، كانت مواضيعة خاصة ببيئة كردستان وفولكلورها وطبيعتها، فنشاهد اللمسة الكردستانية واضحة على هذه اللوحات ".
وأخيرا، الفنانة أشنا لا تحب التقيد بأسلوب خاص أو معين في الرسم، ولا ترسم لفئة اجتماعية واحدة، بل للجميع، وطموحاتها ليست لها حدود.

176

المركز الثقافي العراقي في السويد
يبتدأ برنامجه الثقافي
معرض للفنان التشكيلي الدكتور فؤاد الطائي
عرفنا الفنان التشكيلي فؤاد الطائي واحدا من الفنانين الذين يتعاملون مع أكثر من مجال في الفن التشكيلي ..فبين الرسم والنحت والكتابة كانت له أستراحات وجد فيها ما يشحذ الذاكرة ويسلي النفس، وكي يتجنب الفراغ الذي يوهن العطاء في حركة الإبداع فحمل الكاميرا ليعالج عبر عدستها موضوعاته كلوحة بكل عناصرها شكلا ومضمونا وليس كصورة توثيقية مجردة، في ظرف لم تسد فيه الكاميرا الرقمية وبرامج الكمبيوتر وتقنياته آنذاك كما هي سائدة اليوم، فتعامل الطائي وهو في المهجر مع التراث المحلي والمفردة العراقية ليطوعها كلها في بناء تشكيلي معاصر، ومتجنبا تشويه أو اخفاء سماتها كما يحدث عند المبالغة في استخدامات الضوء والظلال ولكي تحتفظ بتأثيرها في وجدان المتلقي وأحلامه وحاضره.
الآن أعماله في التصوير الفوتوغرافي قد تجاوزت ال 250 لوحة فنية، واختار منها الفنان للمعرض المرتقب قرابة 35 عملا وأصبحت كلها مشروعا لكارتات بريدية مستقبلا.
ندعوكم لحضور افتتاح هذا المعرض وهو باكورة نشاط المركز الثقافي العراقي وذلك يوم السبت المصادف 4 آب 2012 في تمام الساعة السادسة مساءا في مقر المركز الكائن في سلوسن .ستوكهولم في العنوان أدناه
KATARINAVÄGEN 19   TR -2
11645 STOCKHOLM
أهلا ومرحبا بكم
والدعوة عامة للجميع
مدير المركز الثقافي العراقي في السويد
د. أسعد الراشد


177
كل التضامن مع عمال العراق وإتحادهم النقابي

تلقينا بغضب وإستنكار شديدين، إنباء ما تعرض له عمال العراق، وممثلهم الشرعي، الإتحاد العام لنقابات عمال العراق، من مضايقات وحملات فظة تستهدف تزوير إرادتهم وفرض قيادات هزيلة ومأجورة على منظمتهم المجاهدة والعتيدة، وأخيراً إحتلال شقاة مأجورين لمقرهم العام وفرض إنفسهم بالضد من الشرعية والقانون.
وفي الوقت الذي نعرب فيه عن تضامننا التام مع الإتحاد الشرعي وطبقتنا العاملة المجيدة، نطالب الرئاسات الثلاث بالتدخل العاجل، لفرض سيادة القانون ومنع أية تدخلات، بأية يافطة وشعار تلفعت، في شؤون الأتحاد، وإحترام إرادة العمال بإجراء إنتخابات ديمقراطية نزيهة وحرة، متطلعين الى قيام كل منظمات المجتمع المدني وأطراف العملية السياسية بالتضامن مع العمال ضد هذه المهزلة التي تعيد للأذهان ممارسات الحقبة الدكتاتورية البائدة.
كما نناشد قوى الخير والديمقراطية والسلام ومناصري الحرية والعدالة في العالم، رفع صوت الإحتجاج والضغط على الحكومة العراقية لمنع تدخلاتها اللامسؤولة في شؤون منظمات المجتمع المدني وفي طليعتها إتحاد نقابات العمال في العراق.
كل التضامن معكم يا عمال بلادنا، صانعي الخيرات في عراقنا الحبيب

لجنة تنسيق قوى التيار الديمقراطي العراقي في السويد
تموز 2012

178

“قطار الموت”... من جرائم البعث التي لا تنسى
 
محمد الكحط
   تحل في السنة المقبلة الذكرى الخمسون لانقلاب 8 شباط الأسود والذكرى الخمسون لانتفاضة معسكر الرشيد، أنتفاضة الشهيد البطل حسن سريع، وكذلك جريمة البعث المقبور جريمة قطار الموت. وهي مناسبة لدعوة كل الأحياء والمثقفين والكتاب ممن عاصروا تلك الفترة المظلمة والقاسية من تاريخ عراقنا، لأرشفة تلك الحقبة وتداعياتها لتكون درسا للأجيال الحالية والقادمة لتعرف ما حل بالعراق والشعب العراقي، حينها خيم كابوس القوى الشريرة المتحالفة لاسقاط ثورة الرابع عشر من تموز والسير بالبلاد الى مصير مجهول، حيث تمت تصفية خيرة الوطنيين والخبراء والمثقفين. وفي هذه الأستذكارية لجريمة قطار الموت، التقينا مع أحد ضحايا ذلك القطار المشؤوم، وتلك الجريمة الوحشية التي أرتكبت بدمٍ بارد ودون أدنى أحترام للقيم الإنسانية، ومهما كتبنا عنها فأن الجريمة أكبر من ذلك، وحاول البعثيون التنصل منها بشتى الطرق، لكن الأحداث والشواهد كلها تدحض كل تبريراتهم وتؤكد اقترافهم الجريمة.


الساعة السابعة صباحا – المسطر-
(التعداد الصباحي في سجن الحلة الجديد 1964م)
   يحدثنا مخلص بركات رومي (أبو عمار)، عن يوم الثالث من تموز1963، حين كان مع السجناء السياسيين ومعظمهم من الشيوعيين والديمقراطيين في سجن رقم واحد في معسكر الرشيد، ويقول: كنت في أحدى غرف السجن في قاطع الأنذار، حيث أعتقلت يوم 14 شباط 1963، عندما كنت ضابط احتياط مهندسا منتدبا للعمل في معمل ألبان أبو غريب، وتغيبت عن العمل بعد الأنقلاب ومن ثم قررت العودة للعمل. ثم وأنا في الطريق وعند نقطة التفتيش (التابعة لمعسكر وحدة مقاومة الطائرات في الطريق الى أبو غريب) تم أحتجازي بعد أن تعرف عليّ أحد الضباط الاحتياط من دورتي وكان طالبا معي ويعرف نشاطي الطلابي. فطلب مني النزول وأخذوني من أبو غريب الى مركز شرطة المأمون وسلموني من هناك الى معسكر الوشاش ليلا ومن ثم الى السجن رقم ( 1 ) والأرقام تشير الى أنه كان يتواجد في ذلك السجن حوالي 500 معتقل من الضباط الشيوعيين ومن الموالين لعبد الكريم قاسم. تم وضعي في أحدى غرف القاطع القريبة من السياج الخارجي للسجن، والمسمى قاطع الأنذار، وتعرفت فيما بعد على بعض نزلاء الغرفة اتذكر منهم الصحفي فائق بطي، الملازم الاحتياط عوض كامل شبيب، د. صلاح العاني، وملازم طيار صباح أحمد زكي، ثم تم تحويلي بعدها الى غرفة مجاورة أصغر كان فيها ضباط سرية حماية وزارة الدفاع وعلمت أن بين نزلاء الغرفة هشام أسماعيل صفوت، والطيار عبد المنعم حسن شنون إلا أنهم أخذوا للتحقيق وقد يعودون ليلا أو في أي وقتٍ لاحق إلا أنهم لم يعودوا أبدا. وعلمنا لاحقا أنه تمت تصفيتهم. وتعرفت في ما بعد على بعض نزلاء الغرفة اتذكر منهم الرائد الركن عارف حكمت يونس علي، والملازم الأول خليل حسون السعدي، النقيب خريبط فالح الخيون، ملازم عباس، النقيب الطبيب عبد الكريم. ولكون فترة مكوثي في الغرفة كانت طويلة نسبيا اتذكر انه قدم لاحقا، كل من الفنان نوري الراوي، وكاظم جواد، الشقيق الأكبر لحازم جواد.
  ولم يكن ليلتها أحد من هؤلاء لديه علم بما سيحدث يوم 3 تموز. وفجر ذلك اليوم وحوالي الساعة الرابعة سمعنا صوت أطلاق نار وكلام بصوت عالي، وحركة غير طبيعية في باحة السجن وكان آمر السجن آنذاك هو الرائد حازم الأحمر، ومعاونه ملازم أول عادل الخشاب الذي رأيناه متحفزا وفي وضع قتالي مرتديا خوذته. وسمع البعض صوت دبابة عند بوابة السجن، وشاهدنا بعض ضباط السجن يدخلون المشجب لأخذ الأسلحة وكان مقابل غرفتنا، وشاهدناه من خلال شباك الغرفة التي تطل على باحة السجن ولكوننا قريبين من بوابة السجن الرئيسية سمعناهم ينادون على آمر السجن حازم ويقولون له أخرج أفضل لك انها ثورة ...الخ. ولكن بعد فترة هدأ كل شيء وخفتت الأصوات بينما الضباط والجنود بقوا في حالة تأهب ومتخفزين، وعلمنا بعدها أنهم أنسحبوا وفشل كل شيء خصوصا بعد أن وصل عبد السلام عارف وأحمد حسن البكر وآخرون.
  وظل الجو متوترا والأرتباك باديا على الجميع، وعند العصر حوالي الساعة الخامسة أو السادسة، من نفس اليوم  فتحوا الأبواب وبدأوا بقراءة أسمائنا وطلبوا منا أن نحضر حاجاتنا ونخرج، تجمعنا في باحة السجن المواجهة لقاعتنا، شدوا أيادينا بالحبال كلٌ لوحده، وأخذونا مجموعة مجموعة الى باب السجن، حيث كانت باصات خشبية بأنتظارنا، وتوجهنا بحدود الساعة السابعة عصرا من معسكر الرشيد الى المحطة، وهناك ترجلنا من السيارات وأوقفونا على رصيف محطة القطار الواقف هناك، شاهدنا ضباطا برتب كبيرة يعتقد من بينهم أحمد حسن البكر، طاهر يحيى، حردان التكريتي، صالح مهدي عماش، عبد الغني الراوي، سعيد صليبي، محمد المهداوي، منذر الونداوي وآخرون وكانت الأوامر تصدر مع التنبيه بشد وثاق أيادينا  بشكل جيد قبل أن نصعد الى القطار،  كان القطار خاص بالحمل وليس لنقل البشر، وكان غير نظيف، فما تزال العربات (الفركونات الحديدية) مليئة بمخلفات الحيوانات والتبن، وبقايا الزفت، ووضعوا المعتقلين من صنف الدروع في العربات التي كانت محملة بالزفت أنتقاما منهم كونهم كانوا يحتجزون من ساهم في حركة الشواف، وأذكر منهم ضابط الدرع خليل حسون السعدي الذي وضعوه في عربة كانت محملة بالزفت مع آخرين.
   ومن الذين كانوا معي في العربة رائد الركن عارف حكمت، النقيب خريبط فالح الخيون -أبو فيصل وهو عم الباحث رشيد الخيون، ملازم أول خالد صالح، ملازم عباس.، العربة هي عبارة عن صندوق حديدي كامل لا توجد فيه أية فتحة للتهوية، وذو بوابة من نصفين تحكم الغلق عند أنسداد الأبواب، العربات مخصصة أصلا لنقل البضائع، وقد تستخدم أحيانا لنقل الحيوانات وفي هذه الحالة يترك النصف الأعلى من البوابة مفتوحا، وفي حالتنا أحكم أغلاق الأبواب، فلا مجال لدخول الهواء إلا من ثقوب صغيرة في الجدران، أو شقوق صغيرة بين الحافات.

سجن الحلة – المحجر- 10 أبريل 1964م

 أغلقوا الأبواب وسار القطار بعد حوالي الساعة التاسعة ليلا باتجاه الجنوب، شعرنا ليلا بالبرد الشديد كون الحديد يصبح باردا جدا، وأستطعنا تحرير أيادينا من الوثاق، وعندما بدأت خيوط أشعة الشمس الأولى بالأرتفاع في الأفق بدأت الحرارة تشتد داخل العربات، وماهي إلا ساعات حتى تحولت العربات الحديدية الى جحيم حقيقي، وكنا نطرق على الأبواب ونصرخ ونستغيث، وخصوصا عندما يقف القطار في المحطات والتي يبدو أن البعض سمع الأصوات وعرف اللغز، كون هناك جريمة معدة في هذا القطار، ضحاياها بشر، لم نعد نستطيع حتى التنفس، واسعفني حجي عارف حكمت الذي كان معي بالعربة بعد أن أحس بتعبي الشديد بأن وضع رأسي على رجله وأنفي بأتجاه ثقوب العربة، كان العرق يتصبب من أجسادنا بغزارة، وما أن وصلنا السماوة بعد الظهر حتى تم فتح الأبواب وخرج الجميع وكنا نلهث وركضنا صوب الماء وكان الدكتور رافد صبحي أديب يصرخ بنا خذوا قليلا من الملح مع الماء لا تشربوا ماء لوحده، وبعد فترة شاهدنا تجمعاً من المواطنين خارج سياج المحطة وجاء بعضهم وهم يحملون لنا الخبز والفواكه ومواد غذائية أخرى، ويبدو أن الخبر قد وصل قبلنا، وقام الخيرون بتقديم الاسعاف، ونقل البعض منا مباشرة بسيارة الأسعاف الى مستشفى السماوة وقد توفي احدنا، بعدها جُهزت سيارات لنقلنا الى معتقل (نكرة السلمان) الذي وصلناه حوالي الساعة الثامنة أو التاسعة ليلا، حيث أستقبلنا النزلاء وجلهم من الوطنيين والتقدميين وقد هيأوا لنا عشاء حينها.
  ويستطرد قائلا: بعدها بقيت هناك لحين تقديمي للمجلس العسكري في 15 تشرين الأول1963، وحكموا علي بثلاث سنوات سجن حسب المادة 131 لأنتمائي لتنظيم الحزب الشيوعي العراقي.
 
  لقد اظهرت احداث قطار الموت الموثقة أن البعثيين لا يعيرون أية قيمة للروح البشرية، ولا يتورعون عن أتباع أية طريقة للإهانة والإذلال والتعذيب، خصوصا وأن ضحايا جريمة القطار كانوا جميعا كوادر علمية من أطباء ومهندسين ومخابرين وطيارين أكفاء وقادة عسكريين عرفوا بوطنيتهم وأخلاصهم لمهنتهم. وقد وثق الفقيد الباحث د. علي كريم سعيد حركة حسن سريع وأفرد فصلا مكرسا لقطار الموت حيث التقى بالعديد من ضحايا ذلك القطار ومن مرتكبي تلك الجريمة من التنظيم العسكري والمدني لحزب البعث، لقد قمعوا أنتفاضة حسن سريع بصورة دموية رغم أن المنتفضين لم يتعرضوا بالأذى لمن أحتجزوهم من الضباط والمراتب عند الأنتفاضة، كما أن السجناء لم يكن لهم علم بالانتفاضة أو الحركة كما يسميها البعض ولم يكونوا من المساهمين بها، لكن الخوف من أن يستخدموا مستقبلا في ثورة أو أنقلاب ضد السلطة العارفية آنذاك هو ما دفعهم للانتقام منهم.


على اليسار مخلص بركات الرومي واليمين عبد الأمير عليوي يعدان وجبة الغداء
في سجن رقم 1 سنة 1965م
واليوم أذ نفتح هذه الصفحة لنعيد للأذهان ان منجزات الشعب يجب أن تصان وتحفظ حقوقهم، وعدم التهوين من قدرة أعداء الشعب من العودة بشتى الطرق الملتوية ويعتلوا دفة السلطة من جديد وليمارسوا جرائمهم بحق القوى الوطنية والديمقراطية ويتعاملوا بروح أنتقامية عندما تسنح لهم الفرصة.





179

مبدعون في الغربة
رجلٌ من بلادي
الطائر المحلق دوما  الكابتن فريد لفتة


حاوره: محمد الكحط
التقيته وهو يقوم بزيارة الى السويد، لم يكن يظن أنه إنسان كسائر البشر بل طيراً محلقا في الأفق، هكذا كان حلمه منذ الطفولة، فريد الذي ولد في محافظة ميسان، رغم أن مسقط رأسه بالصدفة كان في بغداد يوم 29 آذار 1978، عندما كانت والدته في زيارة هناك.
 تأخر نطقه عن المعتاد حتى سن الثالثة، فكان يستخدم يديه كأنه يحلق ويغرد كالطيور، حتى ظنه أهله ذا عاهة ، لكنهم سرعان ما عرفوا تفوقه، ونطق وتحدث وتأكد في قرارة نفسه أنه انسان طبيعي، وليس طيرا، لكن ذلك الحلم لم يفارقه، فطالما كان مصدر إزعاج لوالدته حينما يعتلي (الكنتور) أو (النضدة)، كما نسميها، والتي نضع عليها الأغطية والأسرة، ويقفز منها، ويبعثر كل شيء.
 انتقلت العائلة الى بغداد وهو في الثالثة عشرة من عمره ، كان متفوقا في دراسته ،وأهتم بالرياضة وأتجه الى الألعاب الفردية ككمال الأجسام ورفع الأثقال، وساهم في عدة بطولات في مصر وقطر وأوكرانيا ضمن منتخب الشباب، وهكذا نمت لديه روح المغامرة وحب التعلم والأطلاع على كل ماهو جديد، خاصة بعد ان اضطرت عائلته الى مغادرة العراق في 2004 ، نتيجة تعرضها للمضايقات التي انتهت بإختطاف أخيه .
 في الأمارات حيث مقر إقامته الجديد، أختط له نهجا جديدا، وكان له أهداف وضعها صوب عينيه، فلم يترك فرصة لعلم ما أو جانب رياضي لم يحاول التعرف عليه والبروز به، فمن رياضة الغوص والفروسية والدراجات الهوائية والنارية ،ومن ثم الطيران والقفز بالمظلات والقفز الحر وغيرها، حتى غدا حديث الجميع هناك، خصوصا وأن كثرة أسفاره جعلته يحتك في أوساط متعددة، وتم قبوله في معهد وكالة الفضاء الروسية (كوزموس ستارستي) ليصبح أول رائد فضاء عراقي، وليختار سنة 2008 من قبل مدرب ألماني تعرف على قدراته ليكون ضمن أول مجموعة قفز فوق قمة أيفريست ضمن أول حملة وبعد أن تسلقوا وتدربوا عدة أيام، قامت طائرة سويسرية خاصة بالتحليق بهم فوق القمة ومن ثم القفز فوقها، كما حلق في طائرة مقاتلة نوع ميغ 29 الى أرتفاع 90000 قدم، وغيرها من التحليقات الأخرى، وفي مجال الغوص، قام بالغوص الحر بعمق 80 متراً تحت سطح البحر بدون تنفس لمدة أربع دقائق ونصف، (وهذا الإنجاز ليس سهلا فهو يحتاج الى قدرات بايولوجية غير عادية كما هذا يعني كماً كبيراً من ساعات التدريب والتمرين تمت للوصول لهذه النتيجة)، وحقق أول قفزة مظلية حرة مدنية فوق بغداد كقفزة سلام ومحبة للعراق الذي أحبه وذلك سنة 2009، وبعد نجاح هذه التجربة، وضمن بروتوكول عالمي كون فكرة نشر السلام والمحبة ،وتم ترشيحه لنيل جائزة منظمة السلام والرياضة، والتي يمنحها أمير موناكو الأمير ألبرت الثاني سنويا ، وهي جائزة متخصصة في مجال الرياضة، وتم تسليم الجائزة في منتدى أقيم لمدة ثلاثة أيام حضره العديد من المسؤولين منهم رئيس منظمة السلم والرياضة جول بوزو، ووزير الشباب والرياضة الأفغاني الجنرال محمد أغبر.
 
يقول فريد لفتة: (طرحت إقتراح فكرة "القفزة الجوية البغدادية " وتكرارها في كابول، وبعد نقاش مع الوزير الأفغاني تمت الموافقة ورغبت تحديد يوم 8 آذار موعدا لتحقيق ذلك وفي مكان هو (ملعب غازي طالبان)، والسبب كوني أردت أن أؤكد أن إرادة الحياة هي أقوى من إرادة الموت وأن النور يعلو فوق الظلام ولأيماني بدور المرأة وكون هذا المكان كان يستخدم من قبل طالبان لتعذيب وقتل النساء والرجال، ويوم 8 آذار هو يوم المرأة العالمي فهو رسالة كون المرأة مضطهدة في أفغانستان وحتى في العديد من دول العالم، وعند الموعد وصلت أفغانستان وبقيت أسبوعين كان الأستقبال رائعا من قبل وزارتي الشباب والدفاع مع مؤسسة المانية للسلام والتنمية وهي الراعية للمشروع، وحلقنا فوق المنطقة يوم 6 آذار كإستطلاع ونجحت التجربة يوم 8 آذار 2011، وفي موناكو كانوا فرحين لسماع خبر النجاح، وتم تكريمي من قبل وزارة الخارجية الالمانية بشارة "حمامة السلام الذهبية" في ملعب الغازي، ولدي فكرة الطيران في البالونات العادية، وسأحقق ذلك.
هذا ليس كل شيء عن مبدعنا فقد تم أنتدابه من قبل الأتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك كضيف شرف وممثل للعراق والعرب في رحلة أبحاث، ضمن مؤتمر للمناقشة حول الفلك والفيزياء والفضاء والذي عقد في السودان سنة 2010، كما مثل العراق في بطولة دبي الدولية للقفز المظلي للعراق، وفي بطولة كأس الخليج الأولى للقفز بالمظلات في دبي، وفي بطولة كأس أمم أسيا للقفز بالمظلات في أندونيسيا، وفي بطولة أندونيسيا الدولية للقفز بالمظلات، في مونتنغرو، وهو أول عراقي يصل القطب الشمالي ويقفز فوقه.
 وتوج بطل العالم للسلام والرياضة في أمارة موناكو 2011، ومنحته الصحافة العديد من الألقاب وهو يعتز بها جميعها.
 يقول فريد لفتة: في كل وقت وكل مكان كنت أرفع اسم العراق، أن رسالتي عامة وليست خاصة، وكما قال مصطفى كامل (لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس)، رغم كل الضبابية لكنني أنظر للحياة بروح إيجابية وننظر للمستقبل برؤية مشرقة، علينا عدم الخوف من الفشل بل المحاولة هكذا علمتني الحياة، ورسالتي الثانية هي الحب والسلام، وأرجو أن لا يكون مجرد شعار بل واقع نمارسه، والأختلاف بالرأي لا يفسد من الود قضية، وعلينا التعلم من ألواننا المتعددة، وعدم تغليب لون واحد على اللوحة على حساب الألوان الأخرى.
 بهذه الكلمات أختتم حديثه معي، ولنتساءل مع أنفسنا، مثل هذا المستوى الراقي من الإنجازات المتميزة،أين دور الحكومة العراقية في تشجيعه ودعمه؟
 

لقد زار ضيفنا العراق والتقى العديد من المسؤولين كما علمنا وأخذوا الصور التذكارية معه، ولقطات الكاميرا وعبر الفضائيات، ولكن بعدها ماذا عملوا له، من أجل أحتضان هكذا إنسان، الجواب لا شيء، هل فكروا في تقديم الأمكانات المادية والمعنوية له ليمارس نشاطه وليدرب شباب جدد، ليكونوا على مساره في هذا الدرب درب الإبداع والتفوق؟؟؟
 الى متى يظل مبدعوننا وهم يملئون الأرض ويعشقون بلدهم لكن حكومتهم بعيدة عنهم، تتصارع على المراكز والمنافع.
سيظل فريد لفتة طائرا محلقا يغرد بأسم العراق أينما حل وأينما أرتحل..

180

ستوكهولم: الرفيق الدكتور صالح ياسر في ندوة جماهيرية
البلاد تحتاج الى بديل عابر للمحاصصات الطائفية والاثنية وخنادقها المتقابلة


طريق الشعب – ستوكهولم-
 يوم 17/6/2012 أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة جماهيرية في العاصمة السويدية ستوكهولم أستضافت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، تم فيها الحوار حول آخر تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج المؤتمر الوطني التاسع للحزب والذي أختتم أعماله في 13 أيار الماضي. وبعد الترحيب بكافة الحضور من الضيوف والأصدقاء والرفيقات والرفاق، وقف الجميع حدادا على ارواح شهداء حزبنا وشعبنا وضحايا الإرهاب، وأخرهم الرفيق الشهيد نصير محسن,. وفي مقدمة قصيرة للرفيق محمد الكحط قال فيها ((كما تعلمون فقد شهدت الأشهر التي سبقت انعقاد المؤتمر نشاطا كبيرا من قبل منظمات الحزب ورفاق وأصدقاء وجماهير الحزب لدراسة مشاريع وثائق المؤتمر ونشرت المساهمات في صحافة وموقع الحزب، كما كانت أمام مندوبي المؤتمر وخضعت الملاحظات والمقترحات للتصويت وفاز منها من حصل على الأصوات الكافية وبروح الديمقراطية، وهكذا كانت نتائج المؤتمر هي حصيلة أجتهاد ونقاش المندوبين جميعا، وها قد تم نشر جميع وثائق المؤتمر بصيغتها التي أقرها المؤتمر، لتكون منهاج عمل لتحقيق مصالح الشعب والوطن، وكما شاهدنا ولأول مرة يتم عقد المؤتمر بشكل علني حيث كانت جلسة أفتتاح المؤتمر عبارة عن عرس تضامني رسمي وشعبي في ظروف صعبة ومعقدة تحيط بالعراق والحزب، حيث عانى حزبنا في الفترة التي سبقت المؤتمر كما عانت النشاطات والفعاليات الجماهيرية الأخرى من المضايقات والمشاكسات أحيانا من قبل السلطات الحكومية لكن حزبنا ماضيا بنشاطه من أجل وطن حر وشعب سعيد لا توقفه عن نهجه سلطات ولا حكام فتاريخه النضالي والوطني المشرف وعطاؤه الذي لا ينضب وأصرار وحماس رفاقه وأصدقائه يبددان الهواجس والظلمات وتنير الطريق لشعبنا لتحقيق أمانية للعيش في كرامة.
 

لقد كان المؤتمر محطة نضالية دستورية لتدقيق مسيرته وإعادة تقييم الواقع العراقي وتعقيداته، ومن خلاله يمكن رسم صورة للمستقبل وطبيعة النضال الذي تتطلبه المرحلة، وهكذا كان شعار المؤتمر (دولة مدنية ديمقراطية اتحادية  عدالة اجتماعية) بسيطا واضحا معبرا، مؤمنا بالمستقبل وبالديمقراطية والثقة بقدرات شعبنا بكافة فصائله على السير بالعملية السياسية قدما من أجل إرساء أسس البناء  الديمقراطي. لا يخفي عليكم جميعا تعقيدات الوضع السياسي وملابساته فالقوى المتنفذة لازالت تقود البلاد من أزمة الى أخرى بسبب نظام المحاصصة السيء الصيت، والتعنت والتشبث بالمصالح الذاتية الضيقة بعيدا عن الحرص على وحدة الوطن وتحقيق مصالح الشعب الذي لازالت طبقاته الكادحة الفقيرة والمتوسطة تعاني من الحرمان وتعثر الخدمات والصعوبات المعيشية والتهميش.)) ومن ثم رحب بأسم الجميع بالرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) ليلقي الضوء على نتائج المؤتمر الوطني التاسع وآخر تطورات الوضع السياسي في العراق.



وبعد أن شكر الرفيق أبو سعد منظمة السويد والحضور الكريم، أشار الى ان مداخلته تتمحور أساسا للحديث حول اعمال المؤتمر الوطني التاسع، عليه تركز الحديث على اربعة محاور: السمات الأساسية للوضع الراهن الذي انعقد في ضوئه المؤتمر واهمية انعقاده؛ تقديم خلاصات مكثفة عن الوثائق التي ناقشها المؤتمر، انتخابات اللجنة المركزية الجديدة، وفي المحور الاخير، الرابع، تقديم خلاصة للمهمات التي بلورها المؤتمر.
بدأ حديثه عن المؤتمر الوطني التاسع والسمات الأساسية التي أنعقد في ظلها حيث أشار أن أنعقاده ليس فقط كونه استحقاقا دستوريا بل أن ظروف البلد السياسية المعقدة و تفاقم الصراعات المدمّرة بين القوى المتنفذة من اجل السلطة والنفوذ وعجزها عن إيجاد الحلول؛ والصراع على شكل ومحتوى الدولة العراقية الجديدة، وتنامي الاستقطابات الطائفية، وتفاقم معاناة أوسع الأوساط الكادحة تحت وطأة الإرهاب وسوء الخدمات وتردي الكثير منها اضافة الى الفساد المستشري الذي اصبح "مؤسسة" يصعب القضاء عليها، وتعاظم التدخلات الخارجية، بالأضافة الى الوضع العالمي والعربي وما جرى من تغييرات في المنطقة بعد أرهاصات وتطورات الربيع العربي، كل ذلك كان يتطلب منا تدقيق مواقفنا وتكتيكاتنا السياسية، وإغناء خطنا السياسي العام، وفي إبتكار وسائل آليات عمل جديدة، تنسجم مع ما أفرزته التجربة من خبرة ومعرفة وما لخصه الحزب من دروس طيلة السنوات الخمس المنصرمة.
 وأشار الى أن الوثائق الثلاث التي صدرت عن المؤتمر: التقرير السياسي والبرنامج والنظام الداخلي وغيرها تم أقرارها أستنادا الى المرجعيات الأساسية وهي وثائق المؤتمر الثامن للحزب المنعقد في 2007م، وخلاصة تجربة الحزب خلال الفترة الماضية وتقييم الحزب لنضاله وللواقع العراقي والعربي والعالمي وما حصلت من تطورات بعد الأزمة الأقتصادية البنيوية العالمية العميقة منذ سبتمبر 2008م حتى الآن، كذلك فأن مشاريع الوثائق قد تم طرحها للنقاش الحزبي الداخلي والجماهيري وساهمت أعداد كبيرة من الرفيقات والرفاق والأصدقاء وقطاعات عديدة من المثقفين والاكاديمين والمتخصصين في إغنائها، وقسم منها هذه المساهمات دخلت ضمن تعديلات التقرير والبرنامج والنظام الداخلي، والملاحظات الأخرى ستوظف لاحقا في عمل الحزب والمختصات.
وتحدث بشيء من التفصيل بخصوص التقرير السياسي الذي تضمن التقرير عرضا تحليليا انتقاديا  للتطورات الاقتصادية الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الفترة منذ انعقاد المؤتمر الوطني الثامن  لحزبنا ( 10-13/5/2007) ولغاية انعقاد المؤتمر الوطني التاسع، وحدد مواقف الحزب منها. بالمقابل حدد التقرير الاتجاهات العامة التحولات الطبقية – الاجتماعية في المرحلة الراهنة وأشار الى أن بنية المجتمع العراقي ومكوناته الطبقية تعرضت إلى تبدلات متواصلة فرضتها حالة عدم الاستقرار، وأطلقت حراكاً اجتماعياً. كما اشار الى استنتاج التقرير بشان تحديده للسمة المميزة للأقتصاد العراقي كونه اقتصادا مشوها، ريعيا وحيد الجانب، تابعا اضافة الى طابعه الخدماتي. ومثل هذا النوع من الاقتصاد لا يمكن ان يفرزَ الا استقطابا اجتماعيا وطبقيا، معلمه الأساسي هو هيمنة البرجوازية الطفيلية والبيروقراطية مع الكومبرادور.
وحمل سلطات الاحتلال مسؤولية ذلك كونها كيفت الاقتصاد العراقي للتحولات التي تنتج هكذا وضع يخدم مصالحها مستقبلا، اضافة الى ممارسات القوى المتنفذة التي هيمنت على السلطة منذ 2003، كما تحدث عن نظام المحاصصات الطائفية- الاثنية وما تركه من اثار. واستنادا الى هذا التحليل الانتقادي لتطور الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية استنتج التقرير بأنه ليست هناك من حلول سحرية سريعة للمشكلات الفعلية التي يعانيها الاقتصاد العراقي.
ولم يكتف التقرير السياسي بعرض الواقع بل قدم البديل لهذا الواقع، وهو الاصلاح المطلوب، عبر مراجعةٍ تقيمية نقدية لمسار العملية السياسية، ومعالجةِ الازمةِ العميقة، التي يعيشُها بلدُنا. تحتاج البلاد اذن للخروج من ازمتها البنيوية الى الرهان على مشروع عابر للمحاصصات، مشروع وطني ديمقراطي تلعب فيه القوى المعنية بهذا المشروع دورها المطلوب للخروج من دوامة المحاصصة وتغيير موازنات القوى لبناء توازن وطني جديد. وأكد المتحدث على أن مشروع الدولة الحديثة، الديموقراطية والعصرية، لا يزال مطروحا للتنفيذ باعتباره المخرج الوحيد، الممكن والمقبول، من الأزمة البنيوية الراهنة التي تواجهها بلادنا. فقد دللّت تجربة السنوات الماضية انه لا وجود لوحدة وطنية حقيقية وثابتة خارج مشروع الدولة الديمقراطية العصرية.
وفي حديثه عن البرنامج اشار الرفيق ابو سعد الى بعض المنطلقات الضرورية لفهم جوهر التعديلات التي ادخلت على البرنامج من بينها ان البرنامج ليس جامدا بل يتغير بأستمرار مع التغيرات التي تحصل في الحياة والمجتمع والثقافة ويستفاد منها لصياغة أهدافه، وان يبنى على أسس نظرية وسياسية وعملية مترابطة، وان يصاغ ليعبر عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين وشغيلة اليد والفكر، واشار الرفيق ابو سعد الى انه وبالملموس جرى تدقيق ابواب البرنامج وحقوله واغنائها بما ينسجم مع المتغيرات التي طرأت على الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي و الخدمي خلال السنوات الخمس التي اعقبت المؤتمر الوطني الثامن، بالاستفادة مما توفر لدى الحزب خلال هذه السنوات من معلومات ودراسات قريبة من الواقع وملامسة لمعطياته و ظواهره المختلفة.
كما أوضح بعض التغييرات التي جرت على النظام الداخلي، كي يتجاوب مع تطور الحياة الداخلية للحزب وما تحقق من تطور في بنيته الداخلية وما استخلصة من دروس على صعيد الممارسة التنظيمية، فهما أداة لتنفيذ سياسة الحزب، كما اشار الى استحداث لجنة للرقابة المركزية. وتحدث بالتفصيل عن عدد المندوبين ونسب تمثيلهم لطبقات وفئات المجتمع العراقي، وأعمارهم والتجديد الحاصل في تركيب القيادة الجديدة، وكيفية أنتخابها.
اما المحور الثالث من حديثه فكرسه الرفيق ابو سعد الى الحديث عن انتخابات اللجنة المركزية وكيف جرت حيث تمت بطريقة شفافة وطبقا لقواعد النظام الداخلي، كما تحدث عن توسيع قوام هذه الهيئة والمبررات لذلك اضافة لنظام الكوتا الذي خصص للشباب والنساء، وصعود رفاق جدد الى قيادة الحزب. وكل هذه الخطوات كان الهدف منها تعزيز القيادة الجماعية وتنويع البنية العمرية مما يسمح بالتواصل بين الاجيال.
وفي الفقرة الأخيرة تحدث الرفيق عن المهام الآنية التي يعمل الحزب على تحقيقها، وحددها التقرير السياسي بست مجموعات: تنظيمية؛ فكرية، جماهيرية، نشاطنا ضمن التيار الديمقراطي، الاعلام، وأخيرا مهمات الدفاع عن الحقوق السياسية والمدنية والحريات التي يكفلها الدستور. واكد الرفيق انه لا فائدة مرجوة دون أن تتحول القرارات والبرامج والمهام الى قوة مادية مؤثرة من خلال نشاط جماهيري فعال. وأكد على ضرورة الإسهام الفعال في تطوير قوى التيار الديمقراطي والقوى اليسارية التي يمكن ان تشكل عامل مؤثر في الحياة السياسية العراقية.
وكتقييم إجمالي للمؤتمر يمكن القول أننا حققنا عملا مهما، لكن ينبغي أن نتجنب اتجاهين كلاهما ضار الأول ويتمثل بالشعور بالرضا عن النفس وعكس الإيجابيات فقط، والثاني تضخيم الصعوبات وثغرات العمل مما يحول النقد الى جلد الذات، بل نحتاج الى تقييم متوازن الذي يشير الى الإيجابيات وهي كثيرة ويؤشر بنظرة أنتقادية الى الثغرات والصعوبات في العمل، ننطلق من الإيجابيات كونها جانب مشرق ونشحذ الهمم، وهذا شيء مهم جدا، وما أنجزناه لا بد من تحويله الى نشاط ملموس. فالبلاد اليوم تواجه أزمة حقيقية وتحتاج الى بديل يتجاوز نظام المحاصصة، ويخلق الظروف والشروط لبديل وطني ديمقراطي، ويضع الحلول التي تنطلق من مصالح البلاد العليا وليس من مصالح المتنفذين اليوم، فلا يوجد طرف قادر اليوم بمفرده أن يحل مشكلات البلاد، لذلك طرح الحزب فكرة المؤتمر الوطني الذي يتعين ان تشارك به كل القوى السياسية الحريصة على تطور العراق ومستقبله سواء كانت تلك الممثلة بالبرلمان او خارجه، وذلك انطلاقا من تحليل ملموس للاوضاع التي تمر بها البلاد كونها تواجه مشكلة بنيوية عميقة، وعجزت القوى المتنفذة عن بلورة حلول مقبولة لحلها لانها انطلقت من نظام المحاصصات وسعيها لتأبيده في حين البلاد تحتاج حقا الى بديل عابر للمحاصصات الطائفية والاثنية وخنادقها المتقابلة. لهذا فان القوى المتنفذة لا ترغب في الاقدام على مثل هذا الحل لانه يهدد نظام المحاصصات. واكد الحزب ان لا طريق للتغلب على المشكلات التي تواجهها البلاد إلا طريق الحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات لدراسة الأسباب الحقيقية للأزمة، وغير ذلك فالمخاطر جدية وغير محمودة وخطيرة وعدم حلها سيرجح كفة الحلول غير الديمقراطية.
وبعد أستراحة قصيرة، كان للحضور أسئلتهم وأستفساراتهم، منها حول قطاع الخدمات وكيفية معالجة الحزب له، وحول المشروع الوطني للحزب والقوى الديمقراطية واليسارية الأخرى، وطرح سؤال عن تبني فكرة الحكم الذاتي للأقليات في الأماكن التي يتواجدون فيها، كما طلب من الرفيق توضيح عن آفاق الوضع الراهن والبديل، والموقف من الثقافة كونها جانب حساس لتقدم الشعوب، وأستفسار عن التركيبة الطبقية لمندوبي المؤتمر، وطالب أحد الحضور بضرورة تبسيط الوثائق للجماهير كي تستطيع أستيعاب وفهم البرنامج والتقرير السياسي للحزب، وأستفسار آخر عن تشخيص المؤتمر وتوجهاته لكيفية خوض الانتخابات المقبلة للوصول الى البرلمان.
وضمن الأسئلة المطروحة حول التجهيل الذي يمارس ضد شعبنا وكيفية النهوض بالواقع الثقافي، ولماذا لم يرفع المؤتمر شعار فصل الدين عن الدولة، وأستفسار عن علاقة وآلية العلاقة بين الحزبين الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني، والموقف من الفيدرالية، وغيرها من الأستفسارات الأخرى، والتي أجاب عليها الرفيق بالتفصيل.
وكانت منظمة الحزب في السويد قد اقامت ندوة جماهيرية اخرى في مدينة غوتنبرغ يوم السبت 16 حزيران، تناول فيها الرفيق د. ياسر صالح  وقائع المؤتمر التاسع للحزب والوثائق التي اقرها ومستعرضا آخر تطورات الوضع السياسي وموقف الحزب منها ورؤيته للحلول الملحة للخروج من الازمة المستفحلة الحالية.



181


ندوة للدكتور صالح ياسر
عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم الأحد 17 حزيران 2012 الساعة الرابعة عصراً، وعلى قاعة آلفيك في ستوكهولم، ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وذلك للحوار حول تطورات الوضع السياسي في البلاد ونتائج المؤتمر الوطني التاسع للحزب والذي أختتم أعماله بنجاح في 13 أيار الماضي، والدعوة عامة.

182
  إفتتاح المركز الثقافي العراقي في الدول الاسكندنافية


محمد الكحط – ستوكهولم-
في احتفالية كبيرة في العاصمة السويدية ستوكهولم، أفتتح وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي المركز الثقافي العراقي في السويد، يوم الأثنين 4 حزيران 2012م، بحضور واسع من منتسبي السلك الدبلوماسي العربي والسويدي، استقبلهم السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، ومعه الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو والملحق الثقافي الدكتورة بتول الموسوي، ورئيس المركز الثقافي العراقي الدكتور أسعد الراشد، ووفد وزارة الثقافة العراقية المرافق للوزير.
وكان الأفتتاح بحضور كوكبة من المثقفين العراقيين في السويد يمثلون أطياف المجتمع العراقي، ومثقفين في مختلف المجالات الإبداعية في الأدب والفن التشكيلي والمسرح والسينما والغناء والموسيقى والاعلام والفكر، وقام بتغطية مراسيم افتتاح المركز الذي يقع في منطقة سلوسن ويطل على البحر وسط العاصمة السويدية ستوكهولم، العديد من وسائل الإعلام وبعض الفضائيات.
زين المكان بعروض من الأزياء العراقية المنوعة والشموع وأشكال من التراث الشعبي العراقي اليدوي، ولوحات ونتاجات الفنانين التشكيليين العراقيين من رسم ونحت وخزف وتصوير فوتوغرافي، وغيرها ملئت الفضاء.

   

بدأت الفعاليات رسميا بعد قيام وزير الثقافة برفع العلم العراقي، كما تم رفع العلم السويدي أيضا، رمزا للتواصل الثقافي بين العراق والسويد الذي ترجم بعقد العلمين.
بعدها قدم مشهد من التراث مستوحى من مراسيم الزواج، يمثل الزفاف يتم فيه تقديم الشموع وأغصان نبات الياس تعبيرا عن بداية الفرح، وفي وسط الفضاء تشخص طاولتان تتوسطهما قطعة رمزية تشير الى الابدية والخلود، في تشكيل جميل، مثلثين من الشموع متقابلين يرمزان الى الخلود، عبر لقاء آله الأرض أنكي وآله السماء آن، وفي لقائهم يولد الإله  أنليل، وهذا رمز سومري معبر في الميثولوجيا القديمة.



 وفي بداية الحفل الفني تم عزف النشيد الوطني العراقي، وكانت البداية مع تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمة وزير الثقافة الدكتور سعدون الدليمي التي أشار فيها الى أهمية المركز الثقافي وأهدافه في مد جسور الثقافة والمحبة بين العراق والسويد وليكون بيتا للعراقيين كافة وللجالية العربية، وأشار الى أنه كان وزيرا للدفاع قبل أن يكون وزيرا للثقافة وللدفاع وكالة، فوجد أن الثقافة هي أهم وأخطر من الدفاع لما لها من تأثير في المجتمع، فما عانى منه الشعب العراقي طيلة سنوات من الإرهاب هو بسبب العقول المفخخة التي لا تملك أية ثقافة، وتمنى أن يكون المثقفون في السويد عاملا مؤثرا على جميع مجالات الحياة، من خلال تكاتفهم وتوحدهم وتنويرهم للمجتمع، وتحدثت بالتفصيل عما يعانيه الشعب العراقي وضرورة أن يسهم المثقفون في التأثير والتغيير المنشود ليتعافى العراق.
وأضاف كأن الثقافة المعاصرة تتطلب منا نحن السياسيين ان نفتح آفاق المعرفة أمام الأجيال الجديدة لكي ننزع فتيل التفخيخ والعمى الفكري من أذهانهم، الذي يستهدف الثقافة العراقية والتنمية الاجتماعية والتطورالتقني، وحملّ كافة المكونات السياسية العراقية والمثقفين مسؤولية أنجاح هذا المركز عبر ما يقدمونه من تنوع ثقافي وأثني وفكري يعكس تشكيل الموزائيك العراقي عربا وكردا وتركمانا وكلدانا وأشوريين ومندائيين وغيرهم. نريد لهذا المركز أن ينفتح ويعبر عن الثقافة العربية أيضا ليكون جسرا للسلام والمحبة والتآخي.


بعدها كانت كلمة السفير العراقي في السويد الدكتور حسين العامري، والتي رحب فيها بالجميع وهنأ العراقيين على أفتتاح المركز الثقافي العراقي ليكون بيتا للعراقيين جميعا دون تمييز، ومركز اشعاع الحضارة العراقية العظيمة بتنوعها منذ عهد السومريين والبابليين والاشوريين والعباسيين حتى قيام الدولة العراقية الحديثة عام 1920، ووجها لعكس الثقافة العراقية الى السويديين، وأن يساهم الجميع في إنجاحه. وأشار الى ان الحضارة العراقية قدمت لمسات عظيمة مؤثرة يشهد لها التأريخ البشري وحضورها متواجد في المواقع الأثرية العراقية المتنوعة وفي المتاحف والمكتبات العالمية وغيرها. وأوضح ان عراق اليوم سليل تلك الحضارة يواصل اهتمامه بهذا الإرث الإنساني ويقول للعالم بأن عراق الجنائن المعلقة وزقورة (أور) والثور المجنح الآشوري والمدرسة المستنصرية ونصب الحرية وغيرها قادم لبناء عراق جديد، عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي يضمن للجميع حق العيش بأمن وسلام.


ثم تحدث مدير المركز الدكتور أسعد الراشد عن المركز مشيرا الى أهمية هذا الحدث، وضرورة أن يكون المركز مصدر إشعاع للثقافة العراقية في المهجر، تعكس حضارة وادي الرافدين وتنوعها بعيدا عن ثقافة اللون الواحد التي كانت سائدة في عهد النظام الدكتاتوري.


القى بعدها عميد للسلك الدبلوماسي العربي في السويد السفير السعودي في السويد أشاد بحضارة وادي الرافدين العريقة، والتي قدمت الكثير للبشرية، في قصيدة بالمناسبة مجد فيها حضارة العراق وأثرها في الإشعاع الإنساني،  متمنيا أن تسود المحبة والوئام العلاقات العربية العربية وأن يعود العراق مجددا مصدرا للاشعاع الثقافي والحضاري.
 

تجول الحاضرون في أروقة معرض الفنون التشكيلية والصور الفوتوغرافية، للعديد من الفنانين المشاركين من جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، وهم المصور الفوتوغرافي سمير مزبان، والفنانون عماد الطائي، كاظم الداخل، هناء الخطيب، محمود غلام، عباس خضير الدليمي، سعود قيس، سمية ماضي، آشنا أحمد، وسام الناشي،  حسين القاضي، شاكر بدر عطية، عماد زبير، سلمان راضي، سليمة السليم، لؤي كاظم، حسين الموسوي، مظفر زهرون، كما شارك الفنان ضياء فاضل، والفنانة مصممة الأزياء بيان قادر ومجموعة من لوحات لفنانين من اجيال مختلفة من مقتنيات السفارة  كالفنان الآلوسي، موركة، مؤيد ابراهيم، فالنتينا، عبد الرحيم البياتي. وما قدم في المعرض أعطى صورة مشرقة عن تطور الفن التشكيلي العراقي ومدارسه الفنية ورواده الأوائل الذين وضعوا الأسس الجمالية للمدرسة التشكيلية العراقية، التي أثرت عربيا وفتحت الآفاق عالميا.



أما فقرات حفل الأفتتاح الأخرى فكانت غناءا وعزفا موسيقيا ثلاثيا من التراث السويدي، كما قدم فاصل لعزف منفرد على العود قدمه الفنان علاء مجيد، أما مسك الختام فكان مع فرقة طيور دجلة التي قدمت عدة أغان من التراث العراقي بقيادة المايسترو علاء مجيد، والتي أعجبت الجميع من الحضور، وحظيت بتوجيه دعوة من وزير الثقافة لها للمشاركة في تقديم عروضها ضمن فعاليات مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية لسنة 2013م، مما كان له وقعا مؤثرا على الفرقة والحضور وسط الزغاريد والتصفيق.
 


في الختام تم تكريم المساهمين في مراسيم الأفتتاح من فنانين وعاملين على ما بذلوه من جهود ليكون الأفتتاح بهذه الصورة المشرقة، والجميع يتطلع الى ان يغدو هذا المركز صرحا جديدا للثقافة العراقية يكون عامل للم شمل وتوحيد المثقفين العراقيين والجالية العراقية على إختلاف أنتماءاتهم ومشاربهم الأثنية والمذهبية والعرقية والفكرية والإيديولوجية. كل التوفيق والأماني بنجاح نشاطات المركز الثقافي العراقي في الدول الأسكندنافية.

صور من مراسيم الأفتتاح:
 


 

183
ربع قرن على الجريمة التي مهدت الى مأساة حلبجة
حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات

                         
 الشهيد أبو رزكار (ريبر عجيل)             الشهيد أبو فؤاد (جوقي سعدون)


بقلم: محمد الكحط

ربع قرن على تلك الجريمة والفعل الشنيع، لن أنسى ما حييت تلك الجريمة المروعة، حيث قصفتنا طائرات النظام الدكتاتوري المباد بالأسلحة الكيماوية، شيء لم نحسب حسابه، كنا نظن أننا أمام دكتاتور ونظام شمولي كما يردد البعض، لم نكن نعلم أننا أمام عصابة مجرمة لا أخلاق لها ولا تعرف المواثيق والمعاهدات الدولية، أبناء شوارع ومرتزقة ومجرمون عتاة، جندهم أبن العوجه الأهوج ليقتلوا بالأسلحة الكيماوية أبناء العراق الأشاوس، أبناء العراق البررة المناضلين الحقيقيين الذين لم تغرهم السلطة بمغرياتها ولم ترهبهم بقوتها، تركوا ملذات الحياة وغاصوا في الجبال والوديان، وأمتطوا الريح، متاعهم السقط وشرابهم ندى غيمة، وأحلامهم بلا حدود، أرادوا الحياة بحريتها لا بعبوديتها، أحبوا الناس وعشقوهم وكانوا لشعبهم أوفياء.
كنت أول من كتب عن هذا الحدث في ذكراه العاشرة في مقالة نشرت في العدد 30 من رسالة العراق الصادرة في لندن في حزيران 1997، وعلى الصفحة الخامسة، وفي زاوية - مع أطيب التمنيات- حيث كتبت، ((حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات، بين الخامس من حزيران 1967، والخامس من حزيران 1987 عشرون عاماً، وإذا كانت ذكرى النكسة مؤلمة للعالم العربي برمته والتي تمر ذكراها الثلاثون، فأن حدث 5 حزيران1987 كان فريدا وله دلالاته وسابقته. ففي هذا اليوم قام المجرم صدام وأعوانه بالإحتفال بذلك الحدث بطريقتهم الخاصة، وذلك بإرساله طائراته الغادرة وهي محملة بالأسلحة الكيماوية القاتلة لا لكي تضرب إسرائيل بل لتضرب أبناء شعبنا العراقي الغيارى في كردستان العراق لترمي بسمومها على العراقيين، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان، معارضين للحرب ومعارضين للدكتاتورية والفاشية، منتهكاً بذلك كل القوانين والأعراف الدولية، بل وكل المشاعر الإنسانية، ضارباً بعرض الحائط كل الشرائع التي تحرم أنتاج وأستخدام الأسلحة الكيماوية حتى ضد الأعداء الخارجيين،- ففي "كلي زيوة"، على ضفاف الزاب المتدفق هناك يغدو مسرعاً نحو الجنوب، يتلوى كأفعى مذعورة ليصب في أحد شرايين العراق الجميل، بلد الرافدين، كان ذلك الوادي المحاذي للزاب يعيش حياة نابضة مفعمة في الروعة والجمال وصور النضال، حياة تسير بنبضٍ حضاري خاص بكل ما تعنيه الكلمة رغم البعد النسبي عن الحضارة، كان لنا مسرح متطور بمضامينه وبفنانيه ومبدعيه من مؤلفين ومخرجين وممثلين ومطربين وملحنين وراقصين، وثمة معارض فنية تشكيلية لمبدعين من الطراز الأول، وموسيقى عذبة تصدح وتنداح معها الأغاني الجميلة العذبة، وسط الأمسيات الثقافية التي تقام بأستمرار، وهنالك الفرق الرياضية والشطرنج...الخ
 في مساء الخامس من حزيران 1987 كنا قد تفرقنا تواً بعد أنتهاء مباراة لكرة القدم وبدأ الأنصار بالأنتشار كلٌ إلى فصيله، وما هي إلا لحظات وإذا بأصوات مدوية للطيران الحربي في وقتٍ يعتبر متأخرا وغير متوقع، شككنا فيه، لكن ليس لحقدهم وإجرامهم من حدود، فأنكبت الطائرات بإلقاء حمولتها من الأسلحة الكيماوية في الوادي لتحيله إلى كتلةٍ من الغازات والحرائق والدخان السام وبشكلٍ كثيف جداً، لتقتل كل ما هو جميل وعذب ولتزهق الروح المفعمة بالحياة، وللأسف كان لقلة الخبرة والتجربة بالأسلحة الكيماوية وضعف الحذر واليقظة أثرها في زيادة الإصابات بين الرفاق.
كانت الجريمة كبيرة بكل المعاني، مسجلاً نظام صدام بذلك سابقة سوداء لا مثيل لها لتضاف إلى سجله الإجرامي الملطخ بدماءِ المناضلين والأبرياء. لقد سقط ضحايا هذا العمل الإجرامي مئات الجرحى والمصابين من نساءٍ وأطفال وشيوخٍ ورجال وفي مكانٍ معزول من العالم يصعب الوصول إليه والإطلاع على كبر وحجم الجريمة، وأستشهد لنا الرفيق أبو فؤاد بعد ساعاتٍ من أستنشاقه الغازات السامة، وبعده بعدةِ أيامٍ أستشهد الرفيق أبو رزكار متأثراً بالغازات السامة، و بقيّ طيلة تلك الأيام حتى أستشهاده يصارع الموت، كان نموذجاً للشيوعي وللإنسان الصامد الصبور المكافح، ولعدم توفر الأدوية ولتعذر نقله للخارج كي يعالج فقدناه، فكان بحاجة إلى مستشفى متخصص لتنظيف رئتيه من الغازات السامة التي أستنشقها.
أما الرفاق الآخرون فتعددت إصاباتهم بين الفقاعات الجلدية والعمى المؤقت والإسهال والحروق والجروح، والتي لا زال البعض منهم يعانون من آثار تلك السموم حتى الآن.
أن الصمت السياسي والإعلامي العالمي عن تلك الجريمة، رغم تسجيلها في فلم فيديو وإيصالها للخارج، لم تلقِ الموقف الإنساني المطلوب لا من الدول الأشتراكية آنذاك ولا من قبل الدول الرأسمالية أو الليبرالية، وهذا ما جعل نظام صدام يتمادى في غيه ويستخدم هذا السلاح، ويقوم بجريمته الأخرى في آذار 1988 وهي ضرب مدينة حلبجة المنكوبة بأسلحة أكثر فتكاً ومحرمة جداً، وكذلك قام بأستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبنا المنتفضين في آذار 1991م.
في الذكرى العاشرة لهذا الحدث، علينا النضال من أجلِ تخليص البشرية جمعاء من هذهِ الأسلحة، وتقديم وثائق هذهِ الجريمة وضحاياها لتضاف لسجل نظام صدام الإجرامي، ليقدم لمحاكمة دولية لينال عقابه العادل عما أرتكبه من جرائم بحق البشرية. ورغم البعد، أبعث قبلة حبٍ ووفاء وزهور جميلة لقبري شهيدينا الغاليين ولذلك الوادي الجميل)).
 
هذا ماكتبته في الذكرى العاشرة، نعم ان السكوت الدولي عن هذه الجريمة هو الذي جعل نظام المقبور صدام يتمادى في إجرامه ويرتكب حماقات أكبر، وهو ما مهد لمأساة حلبجة.
أما اليوم فأنني أستذكر الحدث بتفاصيله المملة، ورغم أن المجرم الأول عن هذا الفعل قد أعدم، ألا أنه لم يحاكم على أعماله هذه، ولم تتم محاكمته عليها، فهي من الجرائم التي تصنف ضمن الجرائم ضد البشرية وضحاياها مازالوا أحياء، وحتى رموز النظام الذين حوكموا أمثال المجرم علي كيمياوي، فالتحقيق معهم ليس بالشكل الذي كنا نأمله، ليرى العالم أيةِ وحوشٍ ضارية كانت تحكم العراق، والتي للأسف نرى من يفكر بإعادة إشراكهم بالسلطة، فأي تفكير أهوج هذا. هل أعتذر هؤلاء عما أرتكبه النظام، هل أقروا بالأخطاء الكبيرة التي أرتكبها نظامهم بحق الشعب والإنسانية؟؟
إذا الجواب هو: لا، فلما هذا التمادي والأستخفاف بدماء الضحايا والمناضلين؟
ولماذا يعودون في مراكز حساسة في الدولة؟؟ هل سيتم تأهيل البعثيين من جديد على حساب القوى الأخرى التي ناضلت ضد الدكتاتورية.
وهاهي القوى المتنفذة في السلطة اليوم تبدو عاجزة عن التخلص من سلبياتها المميتة، وروحها الأنانية بسبب خطابها ونهجها الطائفي المقيت؟؟؟
 هنالك العديد من المفارقات التي للأسف لا تبشر بخير، وهنالك مواقف تدعو إلى الريبة والشك، هل ستتنبه القوى الخيرة الفاعلة في العملية السياسية لها أم ستظل السفينة تغطس شيئاً فشيئاً ونغوص جميعاً في بحر عاتٍ لن ينجو أحد منه مهما كانت عضلاته قوية.
هذا الحدث الذي تمر ذكراه الخامسة والعشرين اليوم، والذي أثبتت الوثائق التي قدمت للمحكمة الجنائية العليا، أكدت الحدث ومرتكبيه، ألا يحق للضحايا أن يطالبوا بمحاكمة كل من رمى بهذه الأسلحة ومن ساعد في إلقائها على أبناء الشعب العراقي، وكذلك ألم يتطلب البحث عمن ساعد نظام صدام على أنتاج هذه الأسلحة وغض النظر أو الوقوف ضد إصدار ألإدانة الدولية بحق ذلك النظام الأرعن، وهؤلاء معروفون جيداً، أم هنالك حسابات أخرى بالضد من ضحايا أبناء الشعب العراقي؟؟
أننا اليوم مطالبون بالوقوف وقفة جدية لينال كل المجرمين والمساهمين جزاءهم، ولنتذكر أن في العام المقبل ستكون الذكرى الخامسة والعشرين على كارثة حلبجة،
 والتي أقترح أن تشكل لجنة عليا من البرلمان والحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان، ومن القوى التي ناضلت ضد الدكتاتورية، لقيام مهرجان دولي ضد الدكتاتورية وجرائمها ضد الإنسانية، وليكون يوماً عالمياً ضد أستخدام الأسلحة الكيماوية.
ان ضحايا هذه الجريمة وجميعهم من المناضلين الحقيقيين ضد الدكتاتورية، والذين قدم بعضهم شكوى رسمية للمحكمة الجنائية العليا، لازالوا ينتظرون المحاكمة التي تفضح المجرمين وتنصف الضحايا، وتحقق العدالة المرجوة، لقد كنا نأمل أن تكون هنالك محاكمة خاصة وليحضر العديد من الشهود ولكن ذلك لم يحدث ولا أظن أنه سيحدث، أشياءٌ عديدة وحقوق كثيرة ضائعة أم مؤجلة بسبب الوضع الكارثي الذي يمر بهِ وطننا والذي نأمل كلنا أن تنتهي المأساة ويتوقف نزيف الدم، ليمكننا حينها أن نبني الوطن ويأخذ كل صاحب حقٍ حقه.
 مرة أخرى أبعث من بعيييييييييد الزهور والقبل إلى قبري رفيقينا الشهيدين البطلين أبو فؤاد وأبو رزكار والى ذلك الوادي الحبيب.

184
المنبر الحر / العنف...!
« في: 14:40 23/05/2012  »
العنف...!
محمود بدر عطية
صغارٌ ونحن على مقاعد الدراسة ، كنا
 نتحمل غلظة المعلم وعصاه، كبرنا فعرفنا
إنه مسلوب الإرادة أمام زوجة جاهلة وذكية.
م.ب

بحضور ملفت شكّلت النساء فيه الغالبية، كيف لا، فدائرة العنف ألتي إبتليت بها المجتمعات  ضاقت دائرتها أم إتسعت سيكون محورها المرأة والطفل في الغالب.
إذن  بمساهمة كل من جمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية وشبكة المرأة الكردية الفيلية كنا على موعد مع الأمسية الموسومة (العنف ضد المرأة وجرائم الشرف والعنف الأسري) وعلى قاعة نادي 14 تموز في آلفيك  مساء الجمعة 18ـ5ـ2012

حيث تالق الضيفان الدكتورة بتول الموسوي المستشار الثقافي لوزارة التعليم والبحث العلمي العراقية  والدكتور رياض البلداوي الإستشاري في الطب والتحليل النفسي  ولا ننسى الكاتب المبدع والمقدَّم البارع فرات المحسن الذي أدار الندوة بنجاح يُحسب له ويُحسد عليه.
ما قدمته الدكتورة الموسوي كان شائكاً، لقد بذلت جهداً متميزاً من خلال رصدها للظاهرة رصداً نقدياً لشتى أشكالها وصورها ومعناها الواسع والشامل.
ركزت على العنف ووجوده في مختلف بقاع الدنيا ولكن بدرجات متفاوتة تبعاً للأوضاع القائمة في المجتمع (سياسية..إقتصادية .. إجتماعية)، وبينت أنواعه(البدني.. النفسي.. الجنسي) كما رصدت الجهات الممارسة له وحددتها بـ (الأسرة.. المجتمع.. الدولة), وما يحصل بسبب الكوارث والنزاعات المسلحة وممارسة المرأة للعنف ضد نفسها.
إستشهدت  الدكتورة المحاضرة بمجموعة من الأمثلة والدلائل فالمرأة تتعرض للعنف وهي جنين عن طريق (الإجهاض الإنتقائي) وحتى الأم تقوم بممارسة العنف ضد وليدتها من حيث تعلم او لا تعلم حين تقول: أنجبتها لتتحمل جزاً من أعباء البيت. كما تطرقت في حديثها إلى (التزويج القسري، القتل غسلاً للعار، زنا المحارم، الفصلية، النهوة، إجبار الزوجة على التنازل عن إرثها بعد الزواج، التحرش الجنسي، إغتصاب الزوجة، تحريض الزوجة على ممارسة الدعارة. ألإجهاد أثناء الحمل، حرمان غذائي وصحي "خصوصاً كبيرات السن".
وقد أفاضت في الحديث عن قوانين الدولة العراقية سواء القديمة او الحديثة والثغرات التي وجدت في هذه القوانين.
أما فيما يتعلق بكبار السن ورعايتهم فقد سجلت الدكتورة المحاضرة نقطة لصالح مجتمعاتنا، فالعائلة هناك لا تتخلى بسهولة عن مساعدة كبارها اما في الغرب فيدفعون بهم إلى دور الرعاية، ولابد هنا من إشارة فالمرأة والرجل في الغرب يدفعان الضرائب للدولة طوال فترة العمل لذا فمن حقهما على الدولة أن يعيشا بقية سنوات العمر في بحبوحة ويسر.
اما ما يتعلق بتحليل العنف من الناحية النفسية والإجتماعية فقد تحدث الدكتور رياض البلداوي فاسهب مسلطاً الضوء من أنّ سيكولوجية العنف موجودة في كل المجتمعات، مَنْ تمارس الديمقراطية والتي لا تراعي القوانينن موجزاً العوامل المؤثرة في بروز العنف بـ (الوضع النفسي.. إسلوب العلاقة الزوجية..التبعية الإقتصادية) كما وحدد العنف بنوعين، نوع مباشر موجه للضحية ونوع غير مباش موجه لأشخاص لإخافة الضحية.
وسلطة الأب هي الأخرى مصدر عنف في المجتمعات الذكورية حيث لا سلطة على سلطته فهو الآمر الناهي صاحب المكرمات .. الواهب ..المانع..وبيده جميع السلطات مالك الاسرة صاحب الحق الكامل وتستمر هذه السلسلة من الأب فألإبن فألحفيد، مالم توضع قوانين معالِجة ورادعة لطمر العنف والى الابد.وهذا ليس باليسير بل إنّ العملية تحتاج إلى توعية شاملة تضم المجتمع كله كما وإنّ المشكلة كبرى وتتطلب جهوداَ جبارة.





وعند فتح باب النقاش إنبرت مجموعة من الحضور للمشاركة منهم مَنْ طرح سؤالاً ومنهم مَنْ عقب على فكرة فالباحثة في شؤون المرأة والطفل السيدة حياة ججو تساءلت ما الحل؟، وخشيت من إعتقاد البعض من كون العنف غريزة بشرية!.وإستشهدت بمثال الطفل الذي لا يشبع من ثدي أمه فيقوم بعضه، وتفسير العوام لذلك إنّ أسنان الطفل بدأت تتشكل.
السيدة نادية السليم الناشطة الإجتماعية رفعت صوتها عالياً كي يصدقها الحضور أو ياخذ كلامها مأخذ الجد طالبت بإصدار قوانين صارمة وملزمة لطمر العنف.
الناشطة وداد خيري علقت قد يكون العنف دفاعاً عن النفس.
د أزهرالمظفر متسائلاً من أين تبدأ المعالجة ومَنْ يصدر القوانين. 
د. عقيل الناصري  المحاضِرة والمحاضر حاما على سطح الظاهرة ولم يغوصا للعمق، يرى إنّ الاسباب الرئيسية لوجود وتفاقم الظاهرة أسباباً إجتماعية.
د. محمد الكحط الأسباب إجتماعية سياسية وإقتصادية.
أبو رشيد : جهل الرجال بسيكولوجية المرأة
(الرجل يجهل سيكولوجيته ، ما الذي يدفع الرجل المسن بالسفر إلى مسقط الرأس والإقتران بمن هي بعمر إحدى بناته) كان هذا تعليقاً للدكتور رياض البلداوي والذي بدوره قد أجاب على بعض الإستفسارات كذلكّ الدكتورة الموسوي والتي أكدت على دور شيوخ العشائر ورجال الدين فقد تأكد لها وخصوصاً بالفترة الأخيرة من كونهم يساهمون بمحاربة العنف وتنوير المجتمع.
إلا إنّ ردوداً متباينة جاءت على أثر التعليق.
وأخيراً، لقد ساهمت كل من جمعية المرأة ورابطة المرأة وشبكة المرأة ـ مشكوراتـ بإقامة هذه الأمسية الناجحة، إذن آن الأوان لتفعيل التجربة على أرض الواقع والتأثير في الخارج (الجالية) وبالتنسيق والإرتباط مع الداخل (العراقي)
وأنا أتصفح جريدة المنارة  قرأت رأياً للدكتور حسن طلب " إستاذ علم الجمال وفلسفة الدين بجامعة حلوان المصرية بقوله :(التيارات الإسلامية تحاول سجن المرأة بالنقاب والرجل باللحية).
إذن فالمرأة والرجل لن يتبادلا الأدوار، بل سيقعان معاً تحت طائلة العنف على ما يبدو.
التصوير: سعيد رشيد وسمير مزبان


185
المثقف العراقي المغترب بين محنتي الاغتراب والتجاهل


اعداد:ا.م.د.بتول الموسوي
مستشار العراق الثقافي في السويد والدول الاسكندنافية


هجرو الاوطان..وخلقوا اوطان...اجبروا على الرحيل..ومضطرون للبقاء ولوك آلام الغربة وحسرات على وطن استعقهم فلم يعقوه..هذا هو حال المثقف العراقي المغترب...اجبرته سنوات القمع والترهيب والحصار ودوامات عنف لا متناهية على البحث عن وطن بديل فذاق مر المنافي وحسرة على وطن لا سبيل للعودة له..لكن هجرة الجسد لم ترافقها هجرة الروح..فالروح ضلت متواصلة مع الوطن تناجيه وتصوغ احزانه شعرا ونثرا وقصة ورواية ولوحة...فذابت الحدود امام طوفان ابداع عراقي جسد لوعة الغربة واحزانها بصورة روايات او قصص قصيرة او مقالات تنشر في الصحف او على مواقع الانترنيت, والامثلة كثيرة, رواية اقمار عراقية سوداء في السويد للكاتب العراقي المبدع علي عبد العال والتي تصب في هذا المعنى, وكذلك قصصه الثلاث التي بعنوان ازمان للمنافي, ورواية التوأم المفقود لسليم مطر , وشوفوني شوفوني لسميرة المانع, وعراقي في باريس لصموئيل شمعون, وسيرة بن سباهي لعبد الرزاق حرج.. وآلاف المؤلفات الاخرى التي تعكس حنين الروح الى الاوطان وتنثر عبق الام المنافي..اينما حلوا تركوا بصماتهم. يعلون الصوت ليسمعوا من لم يسمع او لا يريد ان يسمع فلا يعود لهم الا صدى الصوت..فما كان منهم الا الانسحاب الى الابدية  بعد ان تمكن من اغلبهم آفات الفاقة والعوز والمرض دون ان تمتد يد لهم سواء لتاخذ منهم نتاجهم الابداعي او لتساعدهم في محنتهم  ..اخذوا يتسللون الواحد بعد الاخر.. محمد مهدي الجواهري  وجليل القيسي و ذنون ايوب وجلال الحنفي وعبد الوهاب البياتي وشمران الياسري وعزيز السماوي وكمال سبتي وغائب طعمة فرمان ومير بصري وجلال الخياط وعناد غزوان وعواطف نعيم ومحمود البريكان وسامي سعيد الأحمد ويوسف الصائغ وعزيز عبد الصاحب وعوني كرومي وبدري حسون فريد ومحمد كاظم الطريحي وعبد الأمير جرص ومهدي الراضي في امريكا ومحمود صبري في براغ وامير الدراجي في النروج...فواحسرتاه على عقول ابداعية ماتت غريبة معوزة متحسرة..
ماالحل؟؟؟؟؟
ماالحل وعراقنا اليوم احوج مايكون لهذه العقول التي ترفد الساحة الثقافية بعطائها المميز والمتكون من نسيج اختلطت فيه مختلف الثقافات دون ان تبتعد عن اصالة الجذور..
ولنكون موضوعيين في الطرح علينا ان نعالج القضية  من خلال  طرفيها الطرف الاول هو المثقف العراقي المغترب  والطرف الاخر هو السلطات التنفيذية والتشريعية العراقية..
ماالمطلوب من المثقف العراقي المغترب لانهاء المحنة؟؟.
-   قبل كل شيء بات ضروريا  ان يفكر المثقفون المغتربون بتوحيد جهودهم و تشكيل مجلس  اعلى للمثقفين العراقيين في المهجر يعقد مؤتمرا سنويا يناقش فيه هموم المثقف المغترب ويخرج بتوصيات هادفة وآليات لتنفيذ هذه التوصيات.
-   من الضروري ان يشكل المثقفون قوة ضغط على صانع القرار السياسي من خلال ترك الانكفاء على الذات ومحاولة التغلغل في دوائر ومؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية ليكون لهم اصبعا في عملية صنع القرار المتعلق بالساحة الثقافية.
-   التعشيق مابين المثقفين في المهجر ومثقفي الداخل وايصال نتاجاتهم الابداعية الى متلقي الداخل عبر وسائل الاتصال المتاحة امر لا يمكن اغفاله.


ما دور وزارة الثقافة ؟؟؟؟؟

-   طالما ان وزارة الثقافة هي المرجعية الاولى في الساحة العراقية للاحتكام في الشأن الثقافي فهي اذن صاحبة اليد الطولى في الاخذ بيد المثقف العراقي المغترب من جهة ودعم الساحة الثقافية العراقية بنتاجاته من جهة اخرى...ويتجلى هذا الدور من خلال مايلي:
-   الدعوة لمؤتمر تاسيسي للمثقفين العراقيين المغتربين.
-   تشكيل مجلس اعلى للثقافة .
-   استحداث الجائزة السنوية لثقافة المهجر.
-   التفات وزارة الثقافة للمبدعين العراقيين في المهجر من خلال تبني طبع نتاجاتهم الابداعية.
-   مراعاة وزارة الثقافة الاستحقاق الابداعي عند توجيهها الدعوات للمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والفعاليات  المختلفة للمثقفين العراقيين في المهجر.
-   تفعيل دور المراكز الثقافية ورفدها بعناصر  كفوءة ومؤهلة وغير بعيدة عن الساحة الثقافية وتوسيع صلاحياتها لتكون صلة وصل حقيقية بين المثقف المغترب وبين مثقفي الداخل في نفس الوقت الذي ترعى فيه نشاطات المثقف في الخارج وتكون همزة الوصل بينه وبين صناع القرار.




186
احتفالات العاصمة السويدية ستوكهولم
 بعيد العمال العالمي




محمد الكحط – ستوكهولم-
كما كل عام، زينت شوارع العاصمة السويدية ستوكهولم بالأعلام الحمراء، راية الشغيلة الخفاقة، ورفرفت اللافتات التي تحمل شعارات الطبقة العاملة وأهدافها النبيلة بإقامة عالم السلام والاستقرار الخالي من العسف والاضطهاد والحروب، عالم المساواة الحقيقية وانتصار القيم الإنسانية على قيم الشر.
مواطنون من مختلف أنحاء العالم، يسيرون ويرددون شعارات تنادي بالسلام والعدالة والمساواة ووقف الحروب، شوارع ستوكهولم مكتظة بالحشود المؤمنة بغدٍ وضاء للبشرية، يسيرون وهم فرحون يتعانقون يغنون يرددون نشيد الأممية بفرح غامر.
 

شارك في المسيرة أبناء الجالية العراقية تتقدمهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، والحركة النقابية الديمقراطية في السويد، والتيار الديمقراطي العراقي، وهم يرفعون شعارات الطبقة العاملة العراقية، ويغنون الأغاني الوطنية، ويرددون الشعارات والأهازيج الشعبية التي ترمز إلى نضالات الأول من أيار، عيد العمال العالمي.

انطلقت التجمعات من ساحة ميدبوريربلاتسن إلى الحديقة الملكية وسط العاصمة، مسيرات طويلة حاشدة، الموسيقى تعزف للحشود النشيد الأممي، وفي الساحة الملكية، حيث التجمع الكبير توالت كلمات قادة الأحزاب والنقابات في السويد، مع فقرات من الغناء، لتنتهي المسيرة مع الأمل بتحقيق المزيد من المنجزات للشغيلة.
لقد كان وسيظل الأول من أيار، عيد العمال العالمي، رمزا للتحدي والنضال والتحرر من العبودية والاستغلال والاضطهاد، وعيدا لشغيلة اليد والفكر والفلاحين والمثقفين وكل القوى التقدمية المحبة للسلام والتحرر والديمقراطية.
 
صور ولقطات من المسيرة بعيد العمال العالمي:
 


187

معرض "حوار اللون" إضافة جديدة لفناني المهجر









  محمد الكحط – ستوكهولم-
شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم أفتتاح معرض الفن التشكيلي السنوي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد تحت عنوان "حوار اللون"، يوم السبت 21 نيسان/ أبريل، على قاعة الـ ABF في وسط العاصمة ستوكهولم،  بحضور الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود، وكما أعتاد فنانونا على ماهو جديد فكانت طريقة الافتتاح غير تقليدية، فعوضا عن الشريط والمقص كانت هنالك لوحة وألوان زيتية دعيّ السيد الوزير المفوض لرسم ما يراه مناسبا فيها، إيذانا بافتتاح المعرض الذي سيستمر حتى 29 أبريل 2012. كما حضرت يوم الافتتاح سفيرة الإمارات العربية المتحدة الشيخة نجلاء القاسمي.
وبعد التجوال في المعرض تحدث الوزير المفوض الدكتور حكمت داود قائلا، ((في أروقة معرض جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد انتابني شعور غامر بفرحٍ لوني دفعني لاستجماع ذاكرتي البصرية وجمالية الأشياء في الفن التشكيلي العراقي بمدارسه المختلفة منذ مجيئ الفنانين البولونيين إلى العراق وما أنتجه الرواد الأوائل كجواد سليم ومحمود صبري وشاكر حسن آلـ سعيد وغيرهم ممن أعطوا مدرسة التشكيل العراقية التي شكلت تميزا ليس في العراق بل أمتد إلى الأقطار العربية الأخرى، ومنهم من عانق العالمية بامتياز مثل ضياء العزاوي وليلى العطار وجبر علوان وسعاد العطار وآخرين غيرهم من الأجيال الجديدة التي تواصل العطاء بتجريبٍ عراقي متميز. ان المشاركين في المعرض هم سليلو هذه المدرسة، أنهم حقا عازفو لون كلٌ حسب مدرسته الجمالية ورصيده المعرفي محققين لنا التنوع المطلوب على صعيد الفضاء والكتلة واللون، المعرض سيمفونية بصرية تنوع اللحن فيها واختلف الأداء، ولكن الجامع الكبير هو العراق بأرثه وجماله وحضارته.))
ساهم في المعرض حوالي 27 فنانة وفنان، و30 عملا مختلفا من رسم أكريل وزيت ونحت على الخشب وسيراميك ورسم على الزجاج وعلى الحرير وفسيفساء، كما تباينت المستويات الفنية، وتنوعت الأساليب والمواضيع المتناولة فيها، وفي جولة في المعرض الذي يتعذر تغطيته في تقرير واحد سجلنا الملاحظات السريعة التالية:
ففي لوحة سميرة أيليا "الضوء من خلال العتمة" حيث الأمل والتفاؤل رغم الصعاب، فلابد من ضوءٍ في آخر النفق.


 سميرة أيليا

أما زميلتها الفنانة سليمة السليم والتي ساهمت بعملين من السيراميك فتناولت، موضوعة حنان المرأة، وفي العمل الثاني البحث عن المجهول، فتجد الدهاليز والنتوءات المعبرة عن تلك الحالة وكذلك نجد العمق أو البئر العميق للدلالة على ذلك المجهول أو التوهان.
 

  سليمة السليم

تناول منجد البدر معاناة الفنان في هذا العصر، حيث تكبله القيود والحياة المعاشية، ويقول أنها تعكس حالة أمر بها. العمل الذي أعتاش منه يقيد إبداعي، عجلة الحياة تسحقني.


منجد بدر

أما الفنان محمود غلام فكانت لوحته حنين إلى الوطن، انعكاسا لعلاقة المهاجر وخصوصا الفنان بوطنه وتعلقه به، فهو يهيء حقائبه دوما من أجل العودة حالما بالوطن يعود إلى وداعته وهدوئه، وتوقف عجلة الدمار فيه.


محمود غلام
الفنان عباس العباس، ساهم في لوحة تحت عنوان ثلاث حالات، وهي تعكس جوانب من معاناة الإنسان المعاصر.
 

عباس العباس

الفنانة سمية ماضي، عبرت لوحتها عن الحياة البغدادية، وبالذات المقهى البغدادية، حيث يتجمع أبناء الحارة لتناول الشاي وقضاء الوقت وتناول أطراف الحديث.


  سمية ماضي

الفنانة هناء الخطيب حاولت هذه المرة اختزال عملها بحجم محدد، لكنها عكست ما تريده ولم تمنعها مساحة العمل من تجسيد مضمون فكرتها وفنها، فكان حوار الألوان واضحا بين آدم وحواء، في شكل فني متناظر، ولازالت تصر على استخدام طلاسمها فهي وفية لها، فها هي معادلاتها الرياضية الفيثاغورسية، وها هي الأشكال الهندسية من مثلثات ومربعات ودوائر، أنها تدون أفكارا فلسفية  بشكل فني تخاطب فيه جميع المستويات.

هناء الخطيب

الفنان شاكر بدرعطية، كانت لوحته كتلة لونية حوارية كثيفة سماها متر مربع، وهو جزء من ثنائية تحاكي العالم السفلي، والعالم العلوي وتطرح التساؤل هل سنحصل  على متر مربع ؟، فأننا لم نحصل على متر مربع في الوطن، أما وسط اللوحة الحروف وهي الحوار، بدءا من اللغة المسمارية من أوائل لغات التواصل، حتى الحروف العربية التي نعبر فيها عن أفكارنا وأحاسيسنا.


شاكر بدرعطية
أما الفنان حسين الموسوي، فكانت لوحته تلك الشجرة المقطوعة لكنها لازالت مرتبطة بالجذر فهو الأمل الذي تنتظره تلك الفتاة، القابعة هناك، توحي لأفكار عدة، لكنه يقول عنها أنها حالة خاصة مررت بها، أردت منها أن أعبر عن أشتياقي للماضي، فها هي الحبيبة لوحدها تتأمل ما أنكسر بسبب العواصف ومن ظلم البشر، فحلقات لحاء الشجرة هي 26 تعبيرا عن عمره حينها، أنها السنوات العجاف.


حسين الموسوي

الفنان كابي ساره، وهو متواصل مع زملائه الفنانين العراقيين، عمله "ضوء الحرية" تناول الواقع العربي، والأمل في الخلاص من القيود، ففي لوحته وجوه ومنافذ وأناس خلف الجدران ضمن الدمار، لكن هنالك ضوء منبعث يشق السكون وسط اللوحة، أنه الأمل في التغيير.


   كابي ساره

المصور الفوتوغرافي سمير مزبان ساهم بصورتين بالأسود والأبيض، الأولى تحكي عن الصناعات الشعبية والفولكلورية العراقية والثانية عن المضيف العراقي والتقاليد العشائرية.


سمير مزبان (فوتوغراف)

الفنان ياسين عزيز، جسد في لوحته موضوعة البحث عن الوجود من خلال محاولة لونية، وهي مفاتيح الفنان هنا في حوار اللون، فهنالك شيء مبهم لازال البحث جاريا عنه.


   ياسين عزيز

الفنان الأستاذ الأكاديمي عبد الجبار سلمان، ساهم بلوحة "نساء من الذاكرة"، تؤشر لوحته عن تأثره الواضح بلون الصحراء والبيئة العراقية، ومن خلال أسلوبه التجريدي والرموز يوحي لنساءه اللواتي في ذاكرته.


الفنانة سوسن عبد الجبار العقابي جنب لوحة والدها
 الفنان عبد الجبار سلمان "نساء من الذاكرة" وهي من المساهمات في المعرض

الفنانة ناهدة السليم ساهمت في لوحة سمتها "غفوة" وهي عمل تعبيري يعكس الهدوء من خلال الألوان وحركتها.


ناهدة السليم

أما الفنان محمد آلـ عزيز فتناولت لوحته محاكاة للربيع العربي، بأسلوب فني يعكس الإرهاصات والصراعات الموجودة، من خلال الكتل البشرية المتلاحمة، ونجد التراب والدم، من خلال محاكاة، لكن هنالك أمل في مجيء ربيع حقيقي.


محمد العزيز

الفنانة فاتن أحمد، كانت لوحتها طائر نقار الخشب، تعبير عن تأثرها بالطبيعة مستخدمة نشارة الخشب كخلفية للوحة.
 


لوحة الفنانة فاتن أحمد "طائر نقار الخشب"


سفيرة الإمارات العربية المتحدة  الشيخة نجلاء القاسمي في المعرض

الفنان حسين القاضي تناول في حواره انعكاس الروح، من خلال "طائر بثلاث أجنحة"، يجسد فكرة سريالية بمفردات واقعية.


حسين القاضي

الفنان لؤي جليل ساهم بعمل نحت على الخشب، يقول عنه انه ما تبقى من الألوان، يتناول بقاء بصمات الناس في الحياة، فأنهم يتركون أثرا سلبيا كان أم إيجابيا.


لؤي جليل كاظم (نحت على الخشب)



لوحة الفنان طلال العزاوي

 

الفنانة أزدهار محمد جنب لوحتها

كما تناولت الفنانة أشنا أحمد الفولكلور الكردي والفن الشعبي الكردي في لوحتها.


لوحة الفنانة أشنا أحمد


الفنان الدكتور عماد زبير جنب لوحته



لوحة الفنان وسام الناشي


لوحة الفنانة دليلة بن وطاف

ومن الفنانين المشاركين الآخرين في المعرض:
تحفة أمين، فاتن أحمد، سوسن سلمان، رائد حميد، وغيرهم وعذرا كونني لم استطع الكتابة عن أعمالهم لسعة المعرض، آملا أن يتم ذلك لاحقا.
كان المعرض تظاهرة لونية، وإضافة نوعية جديدة لفناني المهجر باتجاه الوطن ومن قلب الوطن الذي يحملونه في دواخلهم.


Mk_obaid@hotmail.com


188
من نشاطات المركز الثقافي العراقي في السويد

عصام الخميسي – مالمو/ السويد-

إستضافت الجمعية الثقافية العراقية في مالمو، يوم الجمعة 27 نيسان الجاري، الدكتور أسعد راشد مدير المركز الثقافي العراقي في السويد، في امسية إلتقى خلالها بعدد من أبناء الجالية العراقية في المدينة، وذلك للحوار حول المركز ومهماته وجوانب التعاون بينه وبين المثقفين العراقيين المقيمين في المنطقة. وقد إستهل الدكتور راشد الأمسية بقراءة نص إبداعي من روايته (من مذكرات رواية)، وصف فيه بلغة شعرية أخاذة ومتميزة واقع التطور الجاري في العراق الجديد وأفاقه المستقبلية. 
بعدها أنتقل السيد مدير المركز لشرح هيكيلية هذا الصرح الثقافي العراقي الوليد وآليات عمله وأبر مهامه المتمثلة بتعريف الإسكندنافيين بثقافتنا الوطنية وإقامة جسور فاعلة بين المجتمعين العراقي والسويدي، إضافة الى تمتين أواصر العلاقة بين أبناء الجالية والوطن الأم.
وأكد د. راشد على أن ما يتطلع الية من نجاح لعمل ونشاط المركز إنما يرتكز على التعاون بينه وبين مبدعي شعبنا في المهجر وجميع أبناء جالياتنا، من كل المكونات القومية والدينية والفكرية العراقية، مشدداً على أهمية الحيادية التي يتسم بها المركز، وإنحيازه الوحيد الى دعم وتطوير ثقافتنا الوطنية وعراقنا الحبيب.
وفي مجرى الحوار الذي أعقب حديث السيد مدير المركز، طرح الحاضرون العديد من الأسئلة والمقترحات الهادفة تطوير عمل ونشاط المركز الثقافي العراقي، فيما أعرب عدد منهم عن إعجابهم بالنص المقدم والذي يمثل وجهاً أخر للجوانب الأبداعية التي عرف بها الفنان والمخرج المسرحي الدكتور أسعد راشد.



189
الوطنية والديمقراطية هما الحل...!

بقلم: محمد الكحط
أن شبح الطائفية والعنصرية يلوح في الأفق، ويهدد بأنهيار الدولة العراقية، فما أنتم فاعلون...؟

من يوم لآخر يزداد الوضع سوءا، وتتعمق الأزمة السياسية، بين الفرقاء وممن يمسكون سلطة القرار السياسي في العراق، وللأسف جميعهم لا يجيدون قيادة البلد، بل أنهم يتوجهون به نحو الجحيم، لسبب بسيط، كونهم لا يمثلون إلا مصالحهم الضيقة ولأبعد الحدود لا يفكرون إلا بطائفتهم أو قوميتهم أو حتى قبيلتهم أو عشيرتهم أو عائلتهم، وقد ابتعدت الروح والقيم الوطنية العليا ولم تعد ببال هؤلاء، مما يضيق بفسحة الأمل من تحقيق أماني الشعب الذي عانى الكثير ولم يعد يتحمل أكثر من ظلم وتهميش وإجحاف وقهر وبؤس وفقر ومعاناة وتجهيل، ولا أحد من القادة يحس به ويكترث لمعاناته، وها قد وصلت القوى السياسية إلى مأزق لا تحسد عليه من عدم الثقة والصراع غير المبدئي وغير الأخلاقي حتى، فالتنابز والشتائم والافتراء والتهم الجاهزة وحتى التهديد العلني والمبطن، وافتعال الأزمات، بل حتى القيام أو التشجيع على الأعمال الإرهابية، فهل يمكن لأي مواطن شريف بعد اليوم يثق بأحد من هؤلاء القادة...، فما هو الحل، هل نلجأ إلى تقسيم العراق إلى عشرين قسم وندع كل قسم يتصارع لوحده ونقف متفرجين؟؟؟، أم نترك الوضع كما هو عليه لحين مجئ الفرج من المجهول، لقد وصل الصراع إلى أقصى مداه، فهذا يدعي ان البترول من حقه والآخر هذه المحافظة له وهذه البقعة تابعة له وهذا الغاز أو الفوسفات من نصيبه، فأي تفكير هذا، وأي تخلف وسذاجة تلك، هل أنتم حقا عراقيون وتدعون حصركم على العراق ووحدته ووحدة وسعادة شعبه، كلا وألف كلا، العراق ملك الجميع وخيراته ملك الجميع وهذا ما يقره الدستور، مشكلتكم بدأت مع تشكيل الدولة العراقية بعد انهيار الدكتاتورية، وساهم المعتوه بول بريمر بتأسيسها على أساس الطائفية والعرقية وسياسة المحاصصة سيئة الصيت، وهو بذلك أرسى هذا النهج خدمة لمصالح بلاده الإستراتيجية، ومن المبدأ الاستعماري "فرق تسد"، واليوم تجني هذه القوى ثمرة هذا النهج المدمر، والأنكى من ذلك أن معظمهم يتمسك بهذا النهج، نهج المحاصصة الطائفية والعرقية المقيت.

على الجميع أن يدرك ان العالم يسير إلى الأمام، والقيم الإنسانية تتوطد في بقاع كبيرة، أما التخلف والارتداد إلى الوراء، فعاد محصورا بالدول النامية التي للأسف تصر على البقاء تحت خانة التخلف، فها هي أوربا وبعد قرونٍ من الحروب والاقتتال، تتوحد وتلغي الحدود والعملات الخاصة، وتجد لها برلمانا وحكومة واحدة وتتقارب شعوبها يوما بعد يوم، وذلك بعد أن استوعبوا الدرس من الماضي، وفهموا أننا جميعا بشر نعيش في بقعة واحدة، رغم أنهم من قوميات وأديان وطوائف لا تعد ولا تحصى، وليس هنالك ما يدعو إلى الخلاف والتصارع، وها هم يتقدمون إلى الأمام، فكيف نحن أبناء البلد الواحد والتاريخ الواحد...؟
أليس نحن الأوجب أن نتحد ونتكاتف لنبني بلدنا ونخدم شعبنا المنكوب؟
فمن هو حريص على العراق واستقلاله وسيادته وتقدمه ونهضته، عليه ان يقف من المصلحة الوطنية والنهج الوطني، والنهج الديمقراطي الذي يؤكد الجميع أنهم يؤيدوه، لكنهم للأسف لا ينتهجوه، فهل نعود لعهد الطغيان والجهالة وعدم احترام حقوق الإنسان والحريات العامة، وهل نبعد الوطنيين من المثقفين وذوي الخبرة والعلماء والمختصين والاكاديميين، ونترك لأشباه الأميين بقيادة البلد تحت طائلة المحاصصة لينهبوا ويسرقوا ويبددوا خيرات البلد، ويقودوها إلى المجهول.

انه من النادر ان نجد بلدا في العالم ليس فيه تعدد قومي وعرقي، وهذه ميزة إيجابية لو تم فهمها بشكلها الصحيح، فهل كلها تتصارع على السلطة والنفوذ والغنائم...؟؟؟، طبعا لا، عدا بعض الاستثناءات في دولٍ لا زالت تعاني أيضا من التخلف، ويقودها أناس جهلة أو عنصريون أو طائفيون، فها هي الصين واليابان ومعظم الدول في شرق آسيا، كم عرق وقومية وطائفة في كل منها، فهل نتوه نحن راكضين خلف وهم الطائفة والقومية...أم نتلمس الطريق الصحيح، طريق الوطنية والديمقراطية والوحدة الوطنية والمساواة في الواجبات والحقوق، وتوطيد وحدة النسيج الاجتماعي للشعب العراقي، والعمل بيدٍ واحدة دون غرور ونرجسية وأنانية، بل بروح الحرص على كل ماهو جميل ويجمع أبناء شعبنا، والابتعاد على كل ما هو ذاتي وأناني والتخلي عن النفاق والدجل وكشف المرابين والذين يخدمون المصالح غير الوطنية، ويضعون يدهم من الأجانب أو مع الإرهابيين.

مدوا الأيادي لكل الوطنيين والغيورين والمخلصين من كل الطوائف والأعراق والانتماءات السياسية المختلفة، أفسحوا المجال للأفكار الوطنية في التعليم والإعلام والثقافة، ربوا الكوادر الحكومية صغيرها وكبيرها من جميع مكونات شعبنا بروح الوطنية والديمقراطية، وأبعدوا العنصريين والطائفيين والمرتشين والسراق ورافعي أفكار نفايات الفكر العدمي والدكتاتوري.
فكلنا عراقيون، وإذا أردنا ان نحمل الهوية العراقية علينا ان ندرك، أن التركمان هم العراق والكرد هم العراق والعرب هم العراق والأيزيدية هم العراق والمندائيون هم العراق والشبك هم العراق والشيعة هم العراق والسنة هم العراق، أما الكلدان والسريان والآشوريين فهم أصل العراق وتاريخه العريق، فهذا هو العراق حضارته وثقافته فسيفساء زاهية متعددة الألوان، فلنجعل من ذلك التاريخ أرضا صلبة لوحدتنا وقوتنا، لنبني حضارة حداثوية موازية لتلك الحضارة القديمة لنكون جديرون بأن نحمل سماتها ونتباهى بها، فهل نحن جديرون بحمل حضارة أبناء وادي الرافدين العتيدة...؟

190
سمير مزبان في معرضه الفوتوغرافي الجديد
معاناة الشعب مرة أخرى





محمد الكحط – ستوكهولم-
دأب المصور الصحفي سمير مزبان على التواصل مع فن الصورة في الداخل والخارج، ولم ينقطع عن تناول قضايا شعبنا بمختلف مراحلها، فقد رصدت كامرته مظاهر الحروب والحصار والإرهاب، وهو اليوم في معرضه الجديد يواصل مسيرته تلك، ومزبان من الحاصلين على جائزة بولتيز عام 2005م، (وهي جائزة عالمية عمرها 100 سنة تمنح من جامعة كولومبيا)، كما عمل مع وكالة الأسوشيتدبريس منذ عام 2002 ولغاية 2007 كمصور صحفي، وقبلها منذ عام 1979 في مجلة صوت الطلبة ومجلة المرأة ووكالة الأنباء العراقية.
شارك في العديد من المعارض المشتركة، وأقام أول معرض شخصي له بعنوان (صهيل الذاكرة) على قاعة الفن الحديث في بغداد سنة 1992م، وهو عضو الإتحاد الدولي للصحافة واتحاد الصحفيين العرب ونقابة الصحفيين العراقيين والجمعية العراقية للتصوير وجمعية الفنانين التشكليين العراقيين في السويد.
وهو اليوم مقيم في السويد يمارس عملة المهني في التصوير وينشط تطوعيا، وعن معرضه الأخير ضمن فعاليات أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم لنادي 14تموز، توجهنا له ببعض الأسئلة:
-  شاهدنا في صورك الحالية أستمرارية لنقل معاناة الشعب العراقي ومآسيه، ماذا تريد تأكيده من هذا الإصرار؟
-  أريد ان أؤكد بان الشعب العراقي مازال يعاني من المأساة والفقر والعوز رغم التغيير الذي كان يتمناه المواطن، ولكن للأسف لم يتلمس أي تغيير في حاله، وقد بقى الإنسان العراقي مهمشاً ومحروماً من ابسط حقوقه. أردت كشف زيف المسؤولين الذين يتاجرون بدماء وباسم الشعب، واعتبر صوري هي وثيقة دامغة في تاريخ العراق المعاصر التي تدين كل من ساهم ويساهم في أذى هذا الشعب المظلوم.
 -  تسمية المعرض الحالي تعطي أنطباعاً عن مضمون المعرض، هل هذه الصور حديثة أم قديمة، كيف تم أختيارها...؟
-  هذه الصور صور واقعية إذ لا يوجد فرق بين الصورة القديمة والجديدة لان المعاناة والمأساة باقية قبل سقوط النظام حتى الآن، بل بالعكس زادت معاناتهم أكثر بكثير بعد سقوط النظام.
-  لقد عكست لنا حالات الفقر والعوز،.. ما الجديد في هذا المعرض.؟
-  ما هو الجديد في حياة العراقيين كي تعرضه؟ ان جديد العراقيين سابقا كان الشهداء الذين يدفنون في المقابر الجماعية أما اليوم فان الشهداء والمغدورين في المفخخات وكواتم الصوت مرميين في الشوارع وفي القمامات، ان جديدي في هذا المعرض هو إصراري على نشر وفضح زيف المسؤولين عن هذه المآسي، ومناصرتي للمظلومين من أبناء شعبي وأنا واحد من آلاف العراقيين الذين يعانون من هذه المآسي.

صور من المعرض:



 

 
 
 



.  
 
  
 

 
 

191


أشرعة جنوبية أبحرت نحو الشمال مليئة برياحٍ دافئة



محمد الكحط – ستوكهولم-
كان افتتاح معرض "أشرعة نحو الشمال" لمجموعة مدى للفن المعاصر لفناني دول الخليج العربي، يوم السبت  14  نيسان 2012م في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبضيافة الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد يوما متميزا، فقد تحقق هذا الإنجاز بعد جهود متميزة ومضنية أستمرت لتسعة أشهر قام بها الفنانون من كلا الجانبين وبشكل خاص الفنانة آشنا أحمد والفنان شاكر بدر عطية والفنان محمد العتيق وآخرون.
كان هذا اليوم متميزا حقا، ففي حالة نادرة سقطت الثلوج بشكل كثيف وهو شيء مستبعد في منتصف شهر نيسان، مما أعاق حركة التنقل، بسبب موجة البرد والثلج الكثيف، لكن ما أن دخلنا صالة العرض، حتى شعرنا بالدفء، دفء المشاعر ولهيب اللوحات التي تشع في كل أجزاء القاعة، فمشاعر الفنانين في هذا اللقاء كانت أستثنائية بحق.،     



ساهم في أعمال هذا المعرض 13 فنانة وفنانا من جميع الدول الخليجية ومن العراق، وضم أكثر من خمسين عملا تشكيليا من مختلف المدارس والأشكال الفنية، لكنه خلا من الأعمال النحتية والسيراميك، حضر من المساهمين سبع فنانات وفنانين، ولم يتيسر للآخرين الحضور لأسباب خاصة، كان الحضور يوم الأفتتاح متميزا ونخبويا، طغت الإبتسامة على وجوه الجميع تعبيرا عن السعادة لهذا اللقاء غير العادي، كونه يجمع لأول مرة نخبة من الفنانين من منطقة جغرافية واحدة لكنهم من دول عدة، لكل منها خصوصيتها وثقافتها وتراثها الخاص.
وكانت طقوس الأفتتاح، متميزة أيضا فلم يكن هنالك شريط ومقص، بل أرتدى الفنان شاكر بدر عطية رئيس جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين زياً خليجيا وهو يدفع سفينة تبحر من الجنوب صوب القطب الشمالي، تتزين بالعلم السويدي تتوسطها شمعة كبيرة، تقدمت سفيرة الامارات العربية المتحدة الشيخة نجلاء محمد القاسمي بأشعالها معلنة أفتتاح المعرض، وقدمت الشكر لجميع من عمل من أجل أنجاز هذه المبادرة الجميلة، كما تمنت التوفيق للجميع. بعدها تحدثت الفنانة العراقية أشنا أحمد عن بداية فكرة هذا المعرض بعد لقائها مجموعة من فنانين خليجيين في الهند العام الماضي، وجاءت الفكرة، وتمت متابعتها والتنسيق لإنجازها بين جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد، ومجموعة مدى للفن المعاصر لدول الخليج، من خلال الفنان محمد العتيق رئيس جمعية الفنانين التشكيليين في قطر، وحصل الدعم للمعرض من عدة جهات، منها "مؤسسة كتاري" لدعم الفنانين ومن الجانب السويدي "كلتور فورفالتنك في ستوكهولم" و"هوسبي كونستهال". وكان السفير العراقي الدكتور حسين العامري حاضرا وعندما طلب منه الحديث حول الطلب الى رئيس المركز الثقافي العراقي في ستوكهولم لينوب عنه الدكتور أسعد الراشد الذي عبر بدوره عن أعجابه باللوحات الرائعة وعن سعادته بلقاء الفنانات والفنانين التشكيليين، قائلا لقد تجرعت جرعة كبيرة من هذا الفن من خلال الأساليب وتناول الموضوعات، وعكست الفنانات الخليجيات مواقف جديدة فهي تقف موقفا ثقافيا فنيا تقول من خلاله أنا هنا بلا دموع أو آهات، بل تقدم وظيفة اجتماعية مهمة، كما تحدثت رئيسة الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي، مثمنة الجهود الجميلة، وبدوره عبر الفنان محمد العتيق المنسق العام لهذا المشروع عن سعادته وشكره للقائمين على التنظيم ولحفاوة الاستقبال ورحب بالجميع.


الفنانة العمانية عالية الفارسي


كان لقاؤنا الأول مع الفنانة العمانية عالية الفارسي والتي تشارك بأربع لوحات (كولاج وأكريل)، متشابهة من حيث الأسلوب ووحدة الألوان ومواضيعها متقاربة، والتي أهتمت بالفولكلور والأزياء العمانية، والتي تعكس تعلقها بالتراث العماني والبيئة العمانية وحياة المرأة العمانية بشكل خاص، فتجد في لوحاتها وجوها دون فم أو بلا عيون، فالحرية شبه مستلبة، كما أن الظلام أو غياب فهم الحقائق، تعكس واقعا اجتماعيا تحاول عالية قراءته وعكسه مع مراعاة أدخال الأزياء الشعبية الخاصة بالشعب العماني نسائا ورجالا، لما فيه من جمالية وتميز.
 لقد حازت عالية الفارسي على جائزة المرأة للإجادة في مجال الفن التشكيلي، كما تم اختيارها ضمن كتاب "رائدات العالم العربي" للكاتب عماد شاهين، ولديها معرض خاص بها تعرض فيه أهم وأحدث أعمالها، كما أقامت ثلاثة معارض شخصية وشاركت في معارض وورش عمل عديدة منها في برلين والصين ومصر والاردن وسويسرا واليابان، وحازت على عدة جوائز وميداليات.


أعمال الفنان السعودي زمان جاسم
الفنان السعودي زمان جاسم، جذبتنا لوحاته الأربع (أكريل)، بما فيها من إبهار فني ولوني وأشكال متميزة، وكأنها لوحة واحدة مقطعة الى أجزاء، فاللوحات وحدة واحدة من حيث الألوان والأسلوب والموضوعة والتكامل، والتجانس الهرموني، وكأن اللوحات عبارة عن نغمة أو قطعة موسيقية واحدة، تناول زمان في أعماله المورث أساسا، منطلقا من الطفولة حيث القرية من ثم المنطقة أو المدينة ثم البلد بأسره، مكتشفا بفطريته ان الموروث ذو أبعاد إنسانية أيضا، يشترك فيها جميع البشر أينما كانوا، وهو بهذا يجسد رسالة الفن التواصلية كأسلوب تواصلي بين البشر، يتحسسه الجميع بل يقرب بينهم ويوحدهم بمختلف أنتماءاتهم الجغرافية والعرقية والأثنية، فهو رغم أستخدامه الخط العربي داخل لوحاته لكنه أستعمله بأسلوب فني ذو دلالات يقول عنه، أنه أشبه بحالة روحانية ليس لها دلالة مباشرة بل تعامل معه كحالة موسيقية راقصة.

 
الفنان السعودي زمان جاسم وهو يتسلم شهادة التكريم

 
الفنان العراقي كاظم دخيل
الفنان العراقي كاظم دخيل، ساهم بلوحتين (أكريل)، أمتازت بوحدة الموضوع والأسلوب، تناول فيهما علاقة المسرح وتأثيره في المجتمع، مبتعدا عن التجريد الكامل والأسلوب الأكاديمي البحت، عكست لوحاته طاقة لونية وفنية كثيفة، طالما أمتازت بها أعماله، فهنالك قوة تعبير متميزة وبأسلوب عميق متميز عن الأعمال المشاركة الأخرى.


الفنانة الكويتية مي عبد اللطيف السعد
الفنانة الكويتية مي عبد اللطيف السعد، لها ست لوحات (أكريل)، لأعمالها نكهة شرقية خاصة، ورغم العتمة التي لاحظناها في معظم لوحاتها، لكنها تمتاز بالثقة في تناول الموضوعات، مستخدمة النصوص الشعرية مستوحية منها روحية الشاعر وشعره، فقد تأثرت بالشاعرة الايرانية فروغ فرخزاد، والتي جسدت صورها وشعرها في العديد من لوحاتها، ففي أحدى لوحاتها تجد صور الشاعرة مع مقاطع وجدانية رقيقة من شعرها باللاتينية والفارسية والعربية، تبحث في أعماق الروح الإنسانية عن الثقب المظلم في دواخله، كما تناولت قضايا المرأة بجانب قضايا الرجل في أبعادٍ غير منحازة، فهي جسدت إنكسار وهزيمة الرجل، وفي لوحة أخرى هنالك إنكسار وهزيمة للمرأة، فليس هنالك فرق بينهما، ولكن لربما المرأة لازالت أكثر هشاشة في مجتمعاتنا الغافية لإشعار منتظر، ولربما تجد المرأة من يقف معها عند الإنكسار، كون شعوبنا تتعاطف مع المرأة، أما الرجل فأنكساره لربما أشد قسوة، وهي مع زميلتها ومواطنتها الفنانة سمر البدر يعملان بوتيرة ومدرسة فنية واحدة، وهما يكونان ثنائيا تشكيليا جميلا.
 


الفنانة الكويتية سمر البدر
الفنانة الكويتية سمر البدر من الأسماء المهمة، شاركت في العديد من المعارض العربية والعالمية كان آخرها بينالي فلورنسا 2005م، وأقامت عدة معارض شخصية، تقول سمر البدر عن رحلتها مع الفن (الشرق.. كلمة تعني العراقة والأصالة والجمال، كما تعني الغموض والسحر والإبداع، هذا ما أستلهمته من تلك الكلمة ثم نثرته على القماش والورق صورا علّها تعبر عما أكنه من حب وعشق لذلك الشرق العتيد والذي يشرفني انتمائي إليه ويشعرني بالفخر والاعتزاز.. إنها أكثر من صورة.. أكثر من لون على ورق.. هي لمسات من روحي ومواقف مست شغاف قلبي.. وومضات من مشاعري وحياتي.. أترى لوحتي نقلت ما شعرت به! اترك لكم أعمالي.. )، ان سمر تصفحت التاريخ وشمت عبقه وأحالته بأناملها الى نفحات من الإنبعاث الروحي والفني، فقد تناولت تاريخ تلك البلاد ومن حكايات شيخ مجول المصرب، والسيدة الانجليزية الليدي جين ديغبي، خطت بفرشاتها وبألوانها تلك الحكايات لتسلط الضوء على الحاضر بأسلوب فني رهيف. ((الشيخ مجول المصرب من شيوخ قبيلة السبعه من عنزة، الذي تزوج السيدة الانجليزية الليدي جين ديغبي.)).
 فهي لها القدرة على نقل مواضيعها على اللوحة برهافة إحساس  التاريخ لكن بروحية مختلفة وإحساس حداثي، جميل، تقول عنه عليّ أن أسعد الناظر فنحن جميعا تعبى، فأحاول ان أجعل المشاهد الى  لوحاتي يفرح وأنقله الى عوالم وأجواء مريحة.


الفنانة السعودية الشابة فاطمة النمر
الفنانة السعودية الشابة فاطمة النمر تتناول في أعمالها (4 أعمال، أكريل)، حالة الأنسان المعاصر كمناخ متقلب بسبب التغيرات المتسارعة، وأسمت هذه اللوحات بـ "مجموعة كيان"، فالإنسان حاضر في أعمالها سواء كان رجلا أم أمرأة، وتقول، أنا عندما أرسم عملي أركز على الجسد الإنساني بكل تجلياته وحالاته كعنصر رئيسي في هذه الحياة، أحاول إعادة الأعتبار للروح الإنسانية، فجسد المرأة هنا مليئ بالنقوش والمعتقدات العربية والاسلامية والسعودية، فهي طلاسم الحب، لكنه ليس الحب فقط، فأردت من تناول جسد المرأة أن أقول نحن موجودات في المجتمع، وقادرات على العطاء، وإطلالة المرأة ضرورية، فيمكننا أن نبني، أردت أن أبين ثقافة المرأة وتفاؤلها وطموحها بأن تزيح الإنغلاق، وتساهم في بناء المجتمع. لقد جسدت فاطمة كيان الرجل والمرأة جسدا وروحا بروحٍ عفوية رهيفة.


لوحة من أعمال الفنانة العراقية صبا حمزة ساهمت بـ (عملان أكريل)

 

من أعمال الفنان موسى عمر من عمان (3 أعمال خليط من الجنفاص والزيت)
تعكس الفولكلور والتراث العماني


من أعمال الفنانة الاماراتية كريمة الشوملي

 
الفنان القطري محمد العتيق الدوسري

وكان مسك ختام اللقاءات مع رئيس المجموعة الفنان القطري محمد العتيق، والذي بذل جهودا مشكورة لإقامة هذا المعرض، يقول عن أعماله (6 أعمال من القماش والأكريل)، أردت الدخول الى عوالم ومناطق بعيدة عن المتناول، دخلت من الأبواب القطرية القديمة لأستوحي منها، فالمسمار عندما نزيله يبقى أثره في المكان، فتجد هنا الكولاج والحبال، فهي مواد تمس حياتنا السابقة، كوني خليجي، تناولت شجرة السدرة المشهورة في الخليج، لكنني طرحتها بشكل معاصر، مع روح التقنية الحديثة، ومن خلال أشياء بسيطة مهملة في حياتنا، أردت ان يهتم بها ويركز عليها، وبعيدا عن المتناول من المشاهد العامة والمرأة، أنا أصور العديد من المشاهد البصرية التي أريد إيصالها، الخلاصة: الفكر حيث يضع الفنان بعداً فلسفيا، يعتمده مع نفسه، يريد أن يبرزه للآخرين، وأن يقول لهم شيئا.
ومن الفنانين المشاركين الذين لم يحضروا، كريمة الشوملي من الامارات، هيسه من قطر، موسى عمر من عمان، صبا حمزة من العراق، نبيلة الخير من البحرين، جعفر العريبي من البحرين.


وشهد يوم الاحد 15 نيسان لقاءا مع الفنانين في قاعة العرض، تحدثوا فيه عن تجاربهم  في أجواءٍ احتفالية وتكريمية حميمية حضرها السفير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو، ورئيس الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي ورئيس المركز الثقافي العراقي في ستوكهولم الدكتور أسعد الراشد، كما تم تقديم العديد من الأغاني العراقية من قبل الفنان عبد نور، وألقى الشاعران أحمد العزاوي ومحمود بدر العديد من قصائدهما.
لقد كان المعرض رسالة محبة وسلام وتعارف بين الفنانين التشكيليين العرب، وعكس الروحية الراقية المشتركة بينهم، وتستحق الفنانة العراقية الرائعة أشنا أحمد وساما لمبادرتها هذه، والتي حرصت وهي على الكرسي المتنقل بعد عملية جراحية أجريت لها، ان تكون وسط الجميع وهي تشع الفرح والمحبة بين الجميع.
 



192
مبدعون في الغربة
الفنان فائز ميناس

كل ما اقدمه من فن الى الناس واتباهي به، انما هو فخر لبلدي الذي ترعرعت فيه

 


حاوره محمد الكحط - ستوكهولم-

حدثنا الفنان فائز ميناس عن بدايات أهتمامه بالموسيقى، والأشخاص الذين تأثر بهم، فأكد، أنه كانت لديه ميول ورغبة في تعلم الموسيقى منذ الصغر وكانت الاجواء المحيطة به تساعد على ذلك انطلاقا من المنزل، وانتهاء بالمناخ الثقافي البغدادي، كما كان لترانيم الكنسية دورا هاما في إلهامه، حيث تعتبر قيادة الكورال والعزف اولى ممارساته الموسيقية، وبالتاكيد كان للعديد من الاشخاص المحيطين به تأثير كبير على مسيرته الفنية من اساتذة ومثقفين.
وعن دور الموسيقى في تطوير الألهام وإغناء الروح البشرية والذوق البشري، يقول:
لا يختلف اثنان حول دور الموسيقى الايجابي في الارتقاء بالانسان، وتفسيره في ذلك هو ان الموسيقى هي واحدة من الفنون التعبيرية الاكثر والاسرع تأثيرا، اذ انها تخاطب العاطفة مباشرة وتختزن فيها ذاكرة الشعوب، لذلك ادرك الانسان اهميتها منذ القدم. واكد ان دراساته العلمية والأكاديمية كان لها أثر مهم في صقل موهبته وخاصة انها جاءت قبل التحاقه بكلية الفنون الجميلة .
وعن أبرز نشاطاته والمحطات التي مرّ بها:
ان كل المحطات التي مررت بها تشمل ثلاثة جوانب بالتوازي، ..الجانب الاول يتركز على الممارسات العزفية المتنوعة على البيانو، عزف منفرد او جماعي، اي مرافقة آلات اوغناء...الخ، والجانب الثاني هو التدريس فقد مارست التدريس في العراق ولازلت، مما ساعدني ذلك على الاتصال الاجتماعي والتاثير على الاشخاص والمساهمة في نشر الثقافة. اما الجانب الثالث فهو ابداعي الخاص في كتابة الموسيقى وتوزيع الالحان ، ولعل اولى مساهماتي هي مشاركتي مع فرقة دار السلام، كعازف بيانو ومشاركتي في مسابقة الـتأليف الموسيقى التي تقام سنويا من قبل وزارة الثقافة والاعلام آنذاك وقد شاركت مرتين في عامين متتالين 2001 و 2002 وحصلت على الجائزة الاولى في عام 2002 عن مؤلفتي الاوركسترالية (من اجل السلام). لازلت مستمرا في عملي كمدرس في احدى المدارس الموسيقية كما اواصل دراستي التخصصية في مجال التربية الموسيقية بجامعة ستوكهولم، ولدي العديد من النشاطات بالتعاون مع فنانين عراقيين وسويديين واذكر زميلي الاستاذ سرمد نؤيل كما اقوم بالتهيئة لحفلة بالاشتراك مع اوركسترا مكونة من 12 عازفاً تقدم اعمالي الخاصة.

اما عن الغربة ومعاناتها فيقول:

تغربت من أجل البحث عن حياة آمنة ومستقرة، وان المعاناة تكمن في التأقلم مع المجتمع الجديد، وهي معاناة تلازم كل مهاجر في الفترة الاولى..لقد تلقيت الدعم من قبل الكثير من الناس سواء من الجالية العراقية، او من المجتمع السويدي، وانا مدين بدوري لكل من قدم لي كل انواع الدعم.
ان المصاعب التي تواجهني وتواجه االكثيرين هي بعد المسافات وكلفتها مما تعيق التواصل المستمر، فزميلي سرمد مثلا يسكن على بعد 700 كم من المدينة التي اعيش فيها، ومع ذلك لازلنا مستمرين في التعاون.

ـ وهل أضافت لك الغربة مضامين ابداعية؟:
ـ نعم، فالذكريات والحنين الى الماضي والى الأرض التي نشأت فيها وتلقيت علومي واكتسبت القيم الاجتماعية والدينية الخ..كلها عوامل تدخل في المادة الابداعية.فقدمت الحانا لعدد من المطربين العراقيين, اطلاق البوم يحتوي على ست مقطوعات, تاسيس فرقة غنائية متعددة الثقافات وهي خليط من مختلف الجنسيات بالتعاون مع احدى الزميلات التي تعمل في مجال علاج الموسيقى، ويهدف المشروع الى تقارب مختلف الثقافات عن طريق الموسيقى.

لكن كل ما اقدمه من فن الى الناس واتباهي به، انما هو فخر لبلدي الذي ترعرعت فيه ويعود الفضل الى كل من ساهم في توجيهي بشكل او بآخر.
في نهاية اللقاء هل لديك ما تريد ان تذكره؟
اود ان اقول كلمة الى كل من يعنيه الامر، وهي ان الموسيقى هي نشاط اجتماعي ثقافي يبهج الناس ويجمعهم ويقوي تكاتفهم بشكل او بآخر، وليست فقط شهرة ومظاهر كما انها ليست حكرا على اناس واشخاص معينين دون سواهم فالممارسات الموسيقية والغنائية بمختلف مستوياتها واجوائها، فمنها الشعبي البسيط والمتوارث ومنها الترفيهي ومنها المتقدم بمختلف الاساليب كلها تصب في هدف واحد، فهي للجميع دون استثناء اتمنى ان نعيد النظر في الكثير من المفاهيم. وشكرا لكم.
نتمنى لك التوفيق والعطاء الفني الدائم.

193
إعلام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
يستنكر ويشجب التجاوز على الصحافة في العراق

بعد إسقاط نظام الدكتاتورية وسياساتها القسرية وأساليبها الفاشية، وبعد أن أصبحت السلطة والعهد الجديد بيد المعارضة العراقية التي خاضت نضالا طويلا ولسنين عديدة ضد سياسات صدام ونظامه التعسفي، تأملت الناس خيرا بأن يكون العهد الجديد صورة أخرى تختلف كليا عما سبقها، وأن القيادة الجديدة سوف تعمل على ضمانة الحريات المدنية ونشر الوعي بالديمقراطية المحمية دستوريا، ولكن الذي حدث جاء عكس ذلك وخاصة في التعامل مع وسائل الإعلام الوطنية والتي ناضلت وتناضل من أجل الحياة الحرة الكريمة للشعب العراقي.
يبدو إن سياسات الانغلاق والتطير من الرأي الأخر وغلق منافذ الحوار العقلاني لحل المشاكل المستعصية التي تعترض مسيرة الديمقراطية هي السياسة المفضلة للسلطة، لذا نجدها تستخدم ذات الوسائل التي مارستها سلطة العهد السابق المنحل. أننا كصحافة حرة نستغرب ونستهجن وندين سياسات المصادرة للحريات والساعية لتكميم الأصوات وإرهاب أصحاب الرأي الأخر، ومنها الهجوم الأخير المبيت على صحيفة طريق الشعب والذي حدث مزامنة والسلطة على أبواب تقديم صورة طيبة عن إحترامها للقانون امام مجلس القمة العربي، وفي الوقت ذاته نطالب السلطات العراقية الثلاث بتقديم تفسير لمثل تلك الإجراءات غير القانونية والتي تمثل خرقا فاضحا للدستور العراقي نطالب دولة رئيس الوزراء والمؤسسات الأمنية المرتبطة به بتقديم اعتذارا علنيا للصحافة وجميع وسائل الإعلام عن مثل تلك الأحداث والخروقات غير المبررة.

ستوكهولم: 28 اذار 2012

صحيفة تواصُل
ذات الاعتماد المسجل دوليا
التابعة لمركز اعلام اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
عضو المكتب التنفيذي لمنظمة المهاجرين
التابع للبرلمان الاوربي - بروكسل



194
الجمعية المندائية في ستوكهولم



تحقيق: محمد الكحط – السويد-
من الجمعيات العراقية التي تأسست في السويد ولها نشاطات متميزة وشاملة هي الجمعية المندائية في ستوكهولم، ومن أجل الوقوف على تاريخ ونشاطات هذه الجمعية التقينا بالدكتور سعدي السعدي، وهو أحد نشطاء الجمعية كما كان عضو هيئتها الإدارية لعدة دورات، والذي أجابنا مشكورا على أسئلتنا.
س: بدءاً، متى وكيف تاسست الجمعية وأين ومن هم الأوائل الذين قادوا الهيئات الادارية؟
ج: في عام 1991 وبعد حرب الخليج الثانية وبسبب الظروف المأساوية التي كان يمر بها شعبنا العراقي بدأت هجرة غير منظمة للمندائيين من وطنهم الأم العراق إلى دول الشتات بحثاً عن أمان بعد أن زادت مظاهر الجريمة المنظمة في بلدنا في ظل النظام البائد، فكان نصيب السويد من هذه الهجرة الكثير، حيث توافدت أعداد من المندائيين اليها طلباً للأمان، وبعد سماع أنباء عن احترام حقوق الانسان ومظاهر الديمقراطية فيها، في ذلك الوقت كان عدد من المندائيين يسكنون السويد منذ زمن، كما كان في مدينة لوند عدد من المندائيين الذين وفدوا اليها من بلدان مختلفة، وكذلك وصول الدفعات الاولى من المندائيين الذين هاجروا من العراق تواً، وعمل هؤلاء على انشاء أول جمعية مندائية في السويد سميت بالـ "الجمعية المندائية في لوند".
وتبلورت لقاءات المندائيين مع بعضهم في ستوكهولم وتكونت لديهم فكرة تأسيس جمعية مندائية، كان من أوائل المجتمعين، كل من المرحوم أسعد الخفاجي والسيد زهير السهيلي والسيد موفق غضبان والدكتور سلام عبد الرزاق والسيد نهاد السليم، ثم التحقت بهم فيما بعد حيث كنت في بداية الامر في مخيم اللاجئين انتظر حصولي على الاقامة، وقام حينها وفد من هؤلاء المجتمعين لزيارة لوند والاطلاع عن كثب على مجريات تشكيل الجمعية، وكانت اللقاءات مفيدة.
في صيف 1993 استكملت كل القضايا بما فيها مسودة النظام الداخلي، وبرنامج المؤتمر التأسيسي، وتم حصر عدد المندائيين المتواجدين حيث تمت دعوتهم جميعاً، كما تمت دعوة الجمعية المندائية في لوند لتكون مراقباً على المؤتمر التأسيسي، وقد أجرنا لهذا الغرض قاعة في منطقة رسنا RISSNE.
 حضر الجميع تقريباً إلى مكان المؤتمر التأسيسي، وبوجود السيد فلاح الحيدر ممثلاً عن الجمعية المندائية في لوند، انتخب الحاضرون هيئة رئاسة من ثلاثة اشخاص هم د. سعدي السعدي، موفق غضبان، عماد المسودني.
ناقش المجتمعون النظام الداخلي واقرت صيغته النهائية وانتخبت الهيئة الادارية الأولى التي تكونت من الزملاء:
باسل الخفاجي (رئيساً)، زهير السهيلي (سكرتيراً)، سحر عبد الرزاق، كاظم الكيلاني، نمير السليم، هذه الهيئة التي أخذت على عاتقها مسألة تسجيل الجمعية ومن ثم تقديم طلب بالحصول على قطعة أرض كمجنة للطائفة في ستوكهولم وفعلاً استطاعت أن تنجز كلا المهمتين. كنت أنا في ذلك الوقت مساعداً لهم في مجالات عدة.
في السنة التالية لم يرشح البعض من الهيئة السابقة فترشح كل من السيد زهير السهيلي (رئيساً) والدكتور سعدي السعدي (سكرتيراً) والسيد وحيد سالم والسيد نمير السليم والسيد نهاد السليم وهذه الهيئة تبنت موضوع اصدار مجلة فصلية ثقافية لازالت تصدر لحد الان وهي مجلة "الصدى"،
في السنة التي تلتها (95-96) جرى انتخاب السادة د. سعدي السعدي (رئيساً)، المرحوم سامي جبار طلاب، السيد مظفر غياض، السيدة نرجس لطيف، والمرحوم نبيل ناصر .. وتعاقبت الهيئات الادارية، واليوم تقود الجمعية الهيئة الادارية التاسعة عشر والتي تتكون من السيد وليد مجيد الناشي رئيساً والسيد جابر ربح الدهيسي والسيد نمير السليم والسيد سرمد عواد السعدي اميناً للصندوق والسيد لؤي حزام عيال والسيدة فائزة دبش والسيد باسل ناجي والشاب سلوان غازي عبود والشاب رامي وجدي منهل.
 

س: ما هي أهدافها الأولى ؟
ج: الفكرة الاساسية لتأسيس الجمعية كانت تجميع العوائل المندائية المهاجرة والتي تركت الوطن بلا هدف واضح، وتعرضت لابتزاز المهربين في كل مكان .. ولم شملها ومساعدتها على التأقلم مع المجتمع الجديد، والتقليل من تأثير الغربة نفسياً، والتواصل مع اهلنا في الداخل وكذلك مساعدة العوائل المتعففة هناك.
س: ما هي أهدافها الآن وماهي أبرز نشاطاتها؟
ج: الحقيقة لا يمكن أن نقول أمس واليوم على مؤسسة قامت من أجل أهداف كثيرة منها ما هو آني ومنها ما هو  مستقبلي، أنا أنظر دائماً إلى تلك التجربة الفريدة من نوعها التي مارسناها في بغداد والتي كانت على درجة عالية من الروعة في كل شئ، الاداء والتنظيم والادارة والبرمجة، إنها تجربة "نادي التعارف" .. كما هو واضح أن المندائيين لم ينالوا في كل الحقبات ما يعبر عن شخصيتهم، وما يحافظ على تراثهم وعاداتهم، وما يعتني بشؤونهم الدينية والدنيوية، لكنه مع حلول حقبة السبعينات شهد العالم وكذلك وطننا العزيز تغيرات نوعية باتجاه التطور، فبادر مثقفو الطائفة إلى تأسيس نادي التعارف الذي كان يهدف بالاساس إلى تجميع الناس وتقريب العوائل إلى بعضها، الاهتمام بالشباب والمرأة، حيث لعب الشباب ادواراً رائدة في العطاء والحماس والارادة، وكانت المرأة المندائية في نادي التعارف سباقة في إظهار قدراتها وكفاءاتها في كل الميادين.. كذلك الاهتمام بالثقافة والمثقفين، فكان نادي التعارف حقاً مؤسسة نافست حينها مؤسسات ثقافية في عطاءاتها مثل اتحاد الادباء، وكان الطلبة عماد مستقبلنا، فكان لهم دوراً مشهوداً في تطور نادي التعارف، يضاف إلى ذلك الحركة الصاعدة للجيل الذي نما بمفاهيم حضارية رائعة كان عليه أن يعطي دفعة لكل المفاهيم السائدة بما فيها الدينية، حيث حصلت قفزة في اداء الطقوس الدينية هي حصيلة صراع هائل بين مدرستين، الاولى محافظة والثانية متنورة، والجديد يحتاج إلى نضال دائما.
هذه الامور جميعها كانت تراود الجميع، ماذا فعلنا في الجمعية على هذا الطريق.
أولاً: قمنا بتكوين فرق لحقوق الانسان، أخذ هذا الفريق على عاتقه مهمة متابعة قضايا اللاجئين وتخفيف معاناتهم ومعالجة مشاكلهم مع المؤسسات السويدية، كما تابعنا مشاكل من ظلوا طريقهم في الرحلة الصعبة للتفتيش عن ملاذ آمن، ثم تأسست منظمة حقوق الانسان المندائية فاخذت على عاتقها متابعة كل القضايا على الصعيد العالمي.. ولكن بقيت مؤسساتنا ومنها الجمعية المندائية في ستوكهولم تعمل بلا كلل من اجل ان تجمع وتحلل المعطيات لخدمة ابناءنا في السويد وفي كل مكان.
ثانياً: قمنا بتأسيس هيئة تنسيق بين الجمعيات المندائية في السويد لتنسيق اعمالنا لخدمة ابناء جاليتنا المندائية في عموم السويد، هذه الهيئة تحولت فيما بعد إلى المجلس الصابئي المندائي حيثً سجل رسمياً ولا زال عاملاً بتجليات جديدة وبالتفاف جميع المندائيين حوله.
ثالثاً: قمنا بتأسيس اتحاد الجمعيات المندائية في اوربا الذي تحول فيما بعد الى اتحاد الجمعيات المندائية في دول المهجر الذي لازال فاعلاً كأبرز مؤسسة مندائية خارج الوطن الحبيب العراق، وتعتبر المؤسسة الرسمية المندائية المعترف بها من قبل المؤسسات المندائية في الوطن.
رابعاً: كانت الجمعية من الجمعيات المؤسسة لاتحاد الجمعيات العراقية في السويد، الاتحاد الاكثر نشاطاً بين الجالية العراقية في السويد والذي لازال قائماً يعمل بكل كفاءة.
خامساً: قمنا بتفعيل برامج للاندماج الحضاري بالمجتمع السويدي، من أجل التعرف على كل قوانين المجتمع السويدي الذي احتضنك وقدم لك كل التسهيلات للعيش الآمن لك ولاسرتك، وما عليك إلاّ ان تحترم قوانينه، ومثلنا العراقي يقول "ياغريب كن أديب"، وبنفس الوقت انك غير مجبر ولا يجبرك المجتمع الجديد ان تتخلى عن تراثك وعن ثقافتك، أوتتنكر لدينك أو قوميتك، كما لا يفرض عليك أحد أن تعتنق ديانة، أو عقيدة ما على شرط أن تكون تلك العقائد لا تتعارض مع حقوق الانسان ولا تعرض حرية الاخرين الى الخطر.
سادساً: كانت لنا مساهمات غنية في مواضيع مهمة، كحرية المرأة، تشجيعها على الدراسة والعمل، تشجيعها على نيل حقوقها والتمتع بحريتها، تشجيعها على ان يكون لها دور في كل انشطة الجمعية.
تربية الطفل، التربية النموذجية البعيدة عن العنف. التربية التي تولد اشخاصاً متوازني الشخصية في مجتمعاتهم.. بدون اي مظاهر نقص او دونية .. وشعارنا لا للعنف ضد الاطفال. لقد انتهت الجمعية للتو من تنفيذ مهرجان الطفل المندائي الاول الذي كان بمثابة باكورة اعمال لصالح الطفل قامت بها الجمعية منذ تأسيسها ولحد يومنا هذا، هذا المهرجان نال وبجدارة تقييم الجميع من مندائيين وعراقيين وعرب وسويديين بما فيها مؤسساتهم المسؤولة عن نشاطات الاطفال.
 




 
سابعاً: وفي الجانب الثقافي لدينا مساهمات ليست بالقليلة:
أ. أقامت الجمعية وبمساعدة المجلس الصابئي المندائي وبمشاركة نخبة طيبة من المتخصصين مؤتمرين علميين عن المندائية.. كانت المشاركة متنوعة ومن العديد من دول العالم، منهم عراقيون ومنهم مندائيون ومنهم من جنسيات أخرى. وقد نجحت تلك المؤتمرات نجاحات جيدة، وقدمت دفعة للبحث العلمي عن المندائية التي بقيت طيلة عقود وقرون مهملة تماماً.
ب. اقامة المعارض للفن التشكيلي بحيث لنا معرض في كل مناسبة، للعديد من الفنانين، منهم من أعضاء الجمعية ومنهم من جمعيات أخرى، وحتى من خارج السويد. وقد تم مؤخراً انجاز أول مهرجان للفن التشكيلي لاعضاء الجمعية فقط نال اهتمام كل المهتمين بالفنون التشكيلية وكان الاقبال رائعاً طيلة ايام المهرجان. 
ج. اصدار مجلة الصدى .. ومنذ العام 1994 .. ولا زالت تصدر وسيصدر قريباً العدد 50 منها.
ثامناً: المقر الثابت: ولعل اهم منجز من منجزات الجمعية والذي لم يكن سهلا تحقيقه هو المقر الثابت. فقد حققت الجمعية لحد الان مقرين، الاول في منطقة كان العديد من المندائيين يرومونها، ولكن هذا المقر كان صغيراً، وبعد بضعة سنوات نجحت الجمعية بتاجير مكان واسع يسع لاكثر من 200 شخص، يستوعب جميع النشاطات وبتنوعها، جهز بكل الاحتياجات الضرورية للاحتفالات والندوات والمؤتمرات، واصبح مركزاً لتواجد المندائيين بافراحهم واحزانهم، كما تم الحاق قاعة اخرى مؤخراً بالمقر يجري الان ترميمها وتهيئتها لتكون مركزاً لنشاطات الاطفال بالدرجة الاساسية والنشاطات الفرعية الاخرى.



 
تاسعاً: وفي جانب الطقوس الدينية كانت الجمعية المبادرة في استقدام رجل دين الى السويد هو فضيلة الربي رافد الريشما عبد الله، ضمن مهرجان ديني رائع حضرته الصحافة السويدية وغطت تفاصيله، حيث تقام هنا ولأول مرة مراسيم مندائية فكانت مدار اهتمام واسع، تلا تلك المناسبة حضور عدد من رجال الدين قامت الجمعية باحتضانهم وتوفير مستلزمات اداءهم للطقوس الدينية على اكمل وجه.
عاشراً: كانت ولا زالت الجمعية مساندة لكل الفعاليات العراقية في ستوكهولم والسويد من اجل عراق ديمقراطي حضاري متطور تعيش فيه كل الاجناس في فسيفساءه الجميل بكرامة وحرية وعدالة اجتماعية، في ظل دولة يسود فيها القانون.
س: ممكن أن تحدثنا عن اصداراتها الثقافية
ج: كما ذكرت فالجمعية تصدر ومنذ العام 1994 مجلة فصلية ثقافية عامة تسمى "الصدى"، تعاقبت على هيئاتها الادارية وجوه عديدة .. لكن هيئتها الادارية الحالية تتكون من الأخوة التالية اسماؤهم:
نهاد باش آغا السليم، كريم جاني سهر الناشي، فاضل فرج خالد، نعيم عربي ساجت، نوري عواد حاتم، جابر ربح الدهيسي، الدكتور طالب عاشور الكيلاني، وانا رئيساً لتحريرها.
وقد صدر من المجلة لحد الان 49 عدداً والعدد 50 في طريقه للاصدار، انجزنا كل الاعداد السابقة بقدراتنا الذاتية، ولم يقدم لنا اي دعم لا من مؤسسات مندائية ولا من مؤسسات عراقية ولا من مؤسسات سويدية ولا من اشخاص، ان استبعدنا القلة القليلة.
المجلة تصل الى جهات واسعة وحسب الامكانيات، فالتوزيع البريدي يكلف اكثر من تكاليف الطبع، والمجلة توزع للاوساط الثقافية مجاناً، وللجمعيات مجاناً، وعدد متزايد من الناس تطلب المجلة نعتذر عن ارسالها لقلة الموارد المالية.
للمجلة ابواب ثابتة، الباب الاول: التاريخ والتراث، الباب الثاني: الادب، الباب الثالث: الصفحة العلمية، الباب الرابع: الصفحة الادبية، الباب الخامس: الصفحة الفنية، الباب السادس: صفحة منوعات، مع اخبار الجمعية.
وقد ناقشت المجلة خطها السياسي العام كمنبر اعلامي وثبت ومنذ الوهلة الاولى انها مجلة ثقافية عامة وبسياقات تقدمية، عراقية الانتماء، مندائية الهوية.
وقد سجلت لدى المؤسسات السويدية كواحدة من الصحف المحلية الرسمية واعطي لها الارقام التسجيلية، هذا كله حصل مؤخراً مما سيترتب على ذلك الكثير من الالتزامات التي علينا السعي لتحقيقها.
وهكذا نرى كثافة النشاطات وتنوعها، وما عسانا أن نقول غير أن نشد على أياديكم ونتمنى للجمعية مزيدا من العطاء المثمر لخدمة القضايا الوطنية ولخدمة أبناء الجالية العراقية وتخفف عنهم أعباء الغربة.
 
 


195
ستوكهولم تشهد حفلا تضامنيا في الذكرى الـ 78 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي



تقرير: محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان/ بهجت هندي


كان احتفال الشيوعيين العراقيين وأصدقائهم في السويد لإحياء الذكرى الـ 78 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي مناسبة سياسية وتضامنية كبيرة، فقد دعت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني - العراق – في السويد إلى الحفل الخطابي المقام على شرف الذكرى يوم الأحد المصادف 25 آذار2012م، وعلى قاعة تنستا تريف في ستوكهولم، حضرها جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية وممثلي القوى السياسية.                                                                                                     

بدأ الحفل بالنشيد الوطني ومن ثم النشيد ألأممي مع وقوف الحضور جميعا، بعدها رحب عرفاء الحفل محسد المظفر وعدنان إبراهيم وضفاف عاكف باللغتين العربية والكردية بالحضور جميعا وفي مقدمتهم ممثل سفير جمهورية العراق في السويد الوزير المفوض الدكتور حكمت داود جبو، وبالرفيق علي مهدي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وبممثلي القوى السياسية الشقيقة والصديقة والعراقية والكردستانية ومنظمات المجتمع المدني، ودعوا الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية العراقية.
 

وكانت القاعة قد زينت بلافتات وشعارات الذكرى المجيدة، وصور الشهداء المكللة بباقات الزهور، وبالبوسترات الفنية التي تمجد ذكرى ميلاد الحزب ونضاله، وبمعرض لأعمال الفنانين التشكيليين، فائزة عدنان دبش، عباس العباس، ضياء فاضل، وسام الناشئ، أشنا احمد. ومع الأهازيج والشعارات الوطنية والزغاريد أستمع الحضور لفرقة دار السلام وهي تغني للعراق، فهو الأول ولا شيء قبله، حيث دخلت الفرقة إلى قاعة الحفل وهي تلوح بالأعلام الحمراء وترتدي الأزياء العراقية المنوعة لتعكس ألوان الطيف العراقي الزاهي الألوان، وسط تصفيق وتهليل الجمهور.

 

 

وكانت أولى الكلمات التي ألقيت هي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد القاها السيد علاء الصفار ممثل حزب الدعوة/ تنظيم العراق، ومما جاء فيها: ((إسمحوا لي بأسم هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد أن أتقدم إلى الأخوات والأخوة الأفاضل في الحزب الشيوعي العراقي، والى كل أعضاء وأصدقاء هذا الحزب المناضل، بأجمل التهاني وأسمى التبريكات بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيسه، متمنياً للجميع الخير والتوفيق، وأن تعود هذه الذكرى علينا في العام القادم وعراقنا الحبيب بازدهار مستمر،  في ظل وحدة قواه السياسية التي جاهدت وناضلت طويلاً في سبيل هذه الأهداف، وقدمت سيلاً من التضحيات وافتدت العراق بقوافل الشهداء من خيرة أبنائها البررة، وفي الصميم من هذه القوى الحزب الشيوعي العراقي الذي نحتفي بذكرى ميلاده اليوم.
الأخوات والأخوة الأفاضل، تمر هذه الذكرى العزيزة على قلوب كل الطيبين من أبناء شعبنا، في مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد، حيث تتواصل وبشراسة هجمات قوى الشر والإرهاب المجرمة، ومخططاتهم الهادفة إلى إفشال التجربة الديمقراطية  وزعزعة الأمن والاستقرار وتدمير البلاد والعباد وإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، عبر القضاء والتشكيك بما حققه شعبنا  بعد سقوط الدكتاتورية الفاشية.
وإذا كان أبرز مرتكزات مقاومة تلك المخططات وإحباطها قد تمثل بوحدة وتضافر كل القوى السياسية، التي كافحت معاً الدكتاتورية وتعاونت لإنجاح العملية السياسية بآفاق قيام عراق ديمقراطي  مزدهر، فإن الحاجة باتت اليوم أشد ما تكون لارتقاء كافة الأحزاب والقوى السياسية الوطنية والديمقراطية وكل من يهمه أمر العراق وشعبه، لمستوى التحديات التي تواجه شعبنا ووطننا، وتعزيز الوحدة على أساس معالجة الخلافات بالاحتكام للدستور وإعلاء المصلحة الوطنية فوق المصالح الأخرى كافة، وختاماً وفي عيد الأخوة الشيوعيين العراقيين، لا بد لنا من الإشادة بمكانتهم المتميزة في عراقنا الجديد وفي كل ما إجترحه  الوطنيون العراقيون، بكل اتجاهاتهم الفكرية، من مآثر الإصرار والصبر والتضحية، والعمل على تجميع الخيرين وعدم التفريط بطاقات المخلصين والعمل على حل الخلافات بروح الحوار السلمي والإيثار والتسامح، وهي أفكار وأمثلة نحن أحوج ما نكون إليها اليوم.)).
وكان للشعر الشعبي وقفة في هذه الذكرى المجيدة، فقدم الشاعر كامل الركابي قصائده التي أشادت بوطنية الشيوعيين وحبهم ونضالهم لوطنهم وشعبهم. 
 

كما ألقى السيد نبيل تومي كلمة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي / السويد، جاء فيها: ((اليوم نقف مـعكم والوطن يمر بحالة يرثى لـها من التردي والتراجع في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ومعاناة أبنائه كبيرة ولا توصف حيث وصلت لـحد الدرجات القصوى والتي تنذر بعواقب كارثية إن استمرت، والتي تتمثل في النقص الكبير والحـاد في مختلف أشكال الخدمات البشرية والتراجع الواضح في الكثير من مظاهر البناء السياسي الديمقراطي الذي كـنـا بانتظاره بعد السقوط، ونلاحظ محاولات خنق وتقليص في مجمل الحريات العامة والشخصية، وتراجع في تطبيقاتـها الواردة في الدستور العراقي الجديد رغم نواقصه واستشراء آفـة الفساد بمختلف ألوانه وانتشاره الخطير في مجمل مرافق الحياة ....إضافة لعدم استقرار الرأي بين مختلف الكتل السياسية الحاكمة و تصاعد وتيرة الصراعات والتي ستؤدي حتـمـاً إلى تزايد في وتيرة تفاقم الوضع العام وازدياد مخاطر التقسيم والحرب الأهلية والتدخلات الخارجية بشكل أوسع .
إننا نرى ونشارك رؤاكـم في أهمية توحيد الجهود للوصول إلى الاتفاق على السبل الناجحة التي تخرج الوطن من محنته الساكنة والمزمنة، وهي كانت ومـا تزال هاجسا لكل الخيرين من أبناء شعبنا المؤمنين بالنهج الوطني الديمقراطي.
كان الحزب الشيوعي العراقي وما يزال الركن الأساس في هذا التحرك والعمل الكبير في تقارب وجهات نظر مختلف القوى والشخصيات العراقية المؤمنة بالتغيير الحقيقي نحو إقامة نظام ديمقراطي تعددي فدرالي، فكان له الدور الكبير في تقاربـهـا وتعاونها إيمـانـاً منهُ بأن لا حل للعراق سوى بالديمقراطية، فكانت ولادة وتأسيس التيار الديمقراطي العراقي كبديل طبيعي عن تلك القوى والأحزاب التي تهمش الوطن لـحساب المحاصصة الطائفة والمذهبية والقومية الضيقة وبالتالي تنتقص من وجود المواطن بالدرجة الأولى وتحويل الاهتمام إلى لغة الهويات الفرعية. على هذا الأساس فإننا نرى انبثاق التيار الديمقراطي العراقي هو الخيار الأمثل لتحقيق أهداف شعبنا في استكمال سيادته الوطنية وبناء الديمقراطية الحقة التي تعتمد خيار الشعب في تعديل قانون الانتخابات وإصدار قانون الأحزاب وتعديل الدستور بحيث يتماشى مع مصالح وحاجات الشعب العراقي في سبيل تحقيق الرفاهية والمساواة والعدالة الاجتماعية.)).
 

وتعود فقرات الغناء، إذ أنشدت مجموعة من الرفيقات نشيد 31 آذار وبعض الأغاني الكردية الخاصة بالمناسبة، وبالورود والهلاهل، عبر الحفل عن فرحه بهذه الأغاني الوطنية.

   


بعدها قدم الرفيق  خوشناو شير كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق– في السويد، حيا فيها الذكرى قائلاً: ((نهنئكم وأنفسَنا بمناسبة الذكرى 78 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الذي وُلِدَ من صلبِ الشعب وآلامِه، وخاض طيلة العقود الماضية وما يزال، نضالاً شاقاً من أجل تحقيق مستقبل أفضل للكادحين من العمال والفلاحين ولشغيلة الفكر، التواقين إلى الحرية والديمقراطية، إلى الخبز والكرامة، إلى العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
 ومنذ بدايات نضالاتهم كان الشيوعيون في طليعة المدافعين عن القضايا الوطنية، والمناضلين من أجل بناء مجتمع خال من كل صنوف الظلم والقهر، تنعَمُ شعوبه بحق تقرير مصيرها بنفسها، وفيه تتساوى حقوق المرأة والرجل.  ومن أجل أهدافهم الکبيرة هذه‌ قدم الحزب آلاف الشهداء من خيرة مؤازریه‌ وأعضائه وكوادره وقادته.
رفع  حزبنا شعار الديمقراطية للعراق وحق تقرير المصير لشعب كردستان وصولا إلى حقه في إقامة دولته الوطنية الموحدة وضمان حقوق القوميات الأخرى.
في هذه المناسبة ننحني أجلالا أمام تضحيات ومآثر الآلاف من الشيوعيين والوطنيين الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل قضايا الشعب والوطن، ومنهم نستمد العزيمة نحن الشيوعيين الكردستانيين والشيوعيين العراقيين في نضالنا اليوم، المتفاعل مع ما تشهده‌ المنطقة من ریاح تغيير منعشة تقض مضاجع الدکتاتوریین والمستبدين، جنبا إلى جنب مع القوى التقدمية والديمقراطية والوطنية الأخرى من أجل بناء عراق جديد. ولكي يأخذ الشيوعيون دورهم التاريخي المنشود نواصل النضال اليوم من أجل إصلاح وتطوير نظام الحکم في إقليم كردستان للحفاظ علی مکتسبات شعبنا الکردستاني ولتمتین کیانه‌ السیاسی، عبر توسيع الديمقراطية وحرية الأعلام والتعبير والالتزام بمعايير حقوق الإنسان.))

أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي ألقاها الرفيق الدكتور كريم حيدر، فجاء فيها: ((يحل علينا عيد الحزب هذا العام في ظل مخاطر أزمة جسيمة تهدد مستقبل البلاد وتكاد تعصف بالعملية السياسية. ويأتي في مقدمة أسباب تلك الأزمة، الاستقطاب الطائفي وما يولده كل يوم من صراع على الثروة والنفوذ ومن تمييز وإقصاء ومن ضعف للمؤسسات الديمقراطية وعجزها عن منع خرق الدستور وصيانة العملية السياسية، إضافة لانتشار الفساد المالي والإداري والغياب المريع للخدمات والتوزيع الجائر للدخل القومي والتضييق على الحريات العامة. 
إن حزبنا الذي رفض الحرب والاحتلال وتبنى المساهمةَ َفي العملية السياسية، بعد قراءةٍ لمسؤوليته الوطنية في ظل واقعٍ متعددِ الشرور، يجد موقعه الطبيعي دوماً في مقدمة جماهير شعبنا، ويواصل كفاحه للدفاع عن حقوقها ومطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويدعو جميع القوى السياسية العراقية على اختلاف منابعها الفكرية ومناهجها السياسية للتعاون البناء والمتكافئ لتحقيق هذه المطالب التي تجسد المصالح العليا للشعب والوطن وفي مقدمتها خلاص بلادِنا من الهيمنة الأجنبية، والحفاظِ على الثروات الوطنية، وتنميةِ الاقتصاد الوطني، والتخلصِ من التبعية والتخلف، ومكافحةِ البطالة والفقر والمرض والحرمان، وضمانِ العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة وضمانِ التعليم المجاني ومحاربة الأمية والجهل ونشر الثقافة الديمقراطية وتنويرِ المجتمع. أننا ندعو لإقامة عراقِ مدني ديمقراطي لا مكان فيه للمحاصصات والمليشيات، عراقِ ديمقراطي فيدرالي يضمن حقوق الشعب الكردي والقوميات المتآخية الأخرى، عراقِ آمن ومستقر، خال من الفساد والإرهاب، لا مكان فيه للتضييق على الحريات العامة والخاصة، عراق ِ يضمن حقوق العمال والفلاحين والكادحين وذوي الدخل المحدود، ويحرر المرأة من قيودها الاجتماعية والاقتصادية ويساويها بالرجل ويوفر حياةً أفضل للطلبة والشباب وفرصاً للعمل والعيش الكريم، عراق ِ صلد في مواجهة كل أشكال الهيمنة والتدخل من الآخرين.
وإذ يدعم حزبنا، الجهود الرامية لإنقاذ العملية السياسية وإصلاحها، عبر انعقاد مؤتمر وطني واسع وكامل الصلاحيات، يؤكد بأن أي تأخير في معالجة الأزمة سيزيدها تعقيداً وأتساعا.
وختاماً ستبقى أيادي الشيوعيين البيضاء ممدودة لكل مصلح حقيقي ووطني غيور على مصالح العراق الحبيب، من أجل أن يستعيد وطننا حريته وسلامه وجماله، وكي لا يكون مستقبله موضع تجريب ورهناً للنوايا مهما كانت طيبة، وكي تبقى للوطن بوابة واحدة هي – الديمقراطية – يعبر منها الجميع ليساهموا في رسم مستقبله وتدارك عثراته وكي تتلاحم الأكف لتؤسس على التنوع غداً تكون فيه الوحدة اختيارا لا امتثالا.))

   
 
   
وكما جرت العادة كل عام، تم تكريم عدد من الرفيقات والرفاق، من المناضلين الشيوعيين الذين عرفوا بعطائهم المميز، سواء في فترات ماضية وكذلك في الظرف الحالي، فقام الرفيق علي مهدي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي بتكريمهم مشكورا، وهم كل من الرفيق فائق فيلي (أبو حيدر)، الرفيق كامل كرم (أبو علاء)، الرفيق أبو رشيد، الرفيق عارف، الرفيق أحمد رجب، الرفيقة أم رافد، الرفيق سعيد الياس، الرفيق بهجت هندي (أبو نهاد)،  الرفيق عاكف سرحان (أبو ساطع).
قامت اللجنة المشرفة على الحفل بتقديم الزهور الحمراء لكل الضيوف الذين ألقوا الكلمات والى جميع الفنانين الذين ساهموا في الحفل.

 

كما تلقى الحفل العديد من البرقيات من القوى السياسية والمنظمات ومنها:

-    اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني.
-   لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في السويد.
-   حزب الشعب الإيراني (تودة)/ منظمة السويد.
-    الحركة الديمقراطية الآشورية/ محلية السويد.
-   مكتب المجلس الأعلى الإسلامي في السويد.
-   المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
-   حركة تجمع السريان.
-   الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي.
-   الجبهة التركمانية العراقية/ السويد.
-   المجلس الصابئي المندائي في السويد/ العلاقات العامة.
-   رابطة الأنصار الديمقراطيين العراقيين.
-   البرلمان الكردي الفيلي العراقي.
-   اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
-   رابطة المرأة العراقية في السويد.
-   الهيئة الإدارية لفرقة طيور دجلة.
-   جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
-   الجمعية المندائية في ستوكهولم .
-   فرقة مسرح الصداقة.
-   الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
-   نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم .
-   لجنة اللاجئين العراقيين.
وجميعها أشادت بالدور التاريخي الكبير والمجيد الذي لعبه الحزب في تاريخ العراق والى التضحيات الجسام التي قدمها رفاقه في مسيرة النضال وهنأت مناضليه ومؤازريه بهذهِ المناسبة المجيدة.                                                                                     


196
بذكرى تأسيس ربيع تأريخ العراق وربيع الحركة الوطنية
السبت – 31 – اذار – 2012


على شرف الذكرى ال  78  لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي تقيم منظمة جنوب السويد
في مالمو – السويد  حفلا خطابيا و فنيا ساهرا ويقود الحفل فرقة المحارة وفرقة الرقص الشرقي
السويدية  كما تساهم فرقة الحزب بقيادة الفنان المبدع محفوظ البغدادي باحياء الحفل –

اسعار التذاكر – للكبار 200 كرونة  وللصغار 80 كرونة بضمنها العشاء – وتباع التذاكر
عند  مدخل صالة الحفل – علما بان الحفل يبدا الساعة السابعة مساءا
بجانب الويلز   celsiusgatan 40       العنوان --Melisa aventاسم القاعة –
يصل اليها الباص رقم 33  امامها والباص 3 من خلفها

199
ألف مبروك وتهنئة حارة، مع باقات الورد العطرة
للدكتور رياض البلداوي





محمد الكحط- ستوكهولم-
تم أنتخاب الدكتور رياض البلداوي، كعضو كامل العضوية وكذلك سكرتير العلاقات الدولية في مجلس ألأمناء للجمعية الدولية للطب النفسي الثقافي، وذالك في المؤتمر العالمي الذي أنعقد في لندن قبل أيام، وهذه الجمعية تعتبر ألأكبر في العالم في البحوث التي تتناول تأثير الهجرة والتأقلم الثقافي في الصحة النفسية والتطور الأجتماعي للأنسان.
أن البلداوي عرف بمثابرته، وبجهوده الحثيثة، بمتابعة أبحاثه ودراساته في شؤون الهجرة والمهاجرين في السويد، وخصوصا بين أبناء الجالية العراقية، وكذلك للقادمين من بلدان الشرق الأوسط، ويواصل نشاطه الأستشاري والبحثي في المعاناة النفسية للمهاجرين.
الدكتور رياض البلداوي يهدي هذا النجاح لكل أبناء الجالية العراقية، وهويقول: ((انني فخور بهذا المنصب وعلى الثقة الكبيرة التي أولاها لي زملائي، في المساندة والدعم، ولكنني وجدت بأن هذا النجاح هو أيضا بسبب دعم الجالية لي، ولذالك أهديه لكم جميعا أتمنى ان نكون دائما في خدمة وسمعة وطننا ألأصلي العراق في كل نجاح نحققه.))

200

دعوة
تتشرف منظمتا
الحزب الشيوعي العراقي في السويد
والحزب الشيوعي الكردستاني / العراق  في السويد
بدعوتكم لحضور الحفل الخطابي المركزي
والمقام في العاصمة ستوكهولم
بمناسبة الذكرى 78
لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي

آملين بحضوركم ان تتوطد
العلاقة بين بين منظمتينا بما يخدم شعبنا ووطنا
مع خالص ودنا وتقديرنا الرفاقي
.........................................................

ڕێکخراوی حیزبی شیوعی عیڕاق له‌ سوێد
وڕێکخراوی حیزبی شیوعی کوردستان/ عیڕاق له‌ سوێد
به‌ بۆنه‌ی 78 یه‌مین ساڵیادی دامه‌زراندنی حیزبی شیوعی عیڕاقه‌وه
به‌ گه‌رمی به‌خێرهاتنتان ده‌که‌ن بۆ
ئاهه‌نگی وتارخوێندنه‌وه‌ له‌ شاری ستۆکهۆلم

هیواداریین به‌ ئاماده‌بوونتان په‌یوه‌ندییه‌کانی هاوخه‌باتیمان به‌هێزتر بێت
له‌ پێناو خزمه‌تکردنی گه‌ل و نیشتمانه‌که‌مان
به‌خێربێن

…………………………………………………………
الموعد: يوم الاحد  الموافق 25 أذار 2012
في تمام الساعة الرابعة والنصف مساءا
المكان: قاعة تينستة تريف
وفق التوقيت الجديد ( الصيفي )

كات:   ڕۆژی یه‌کشه‌ممه‌  25 مارس 2012
كاتژمێر  چوار و نیوی ئێواره‌
شوێن: هۆڵی تێنستا ترێف
تکایه‌ ئاگاداری گۆڕینی کات بن بۆ کاتی هاوینه‌

Tid: Söndag, 25 Mars 2012 /Kl. 16.30
Plats: Tensta  Träff
Hagstråket 13
163 63 Spånga





201
العرض الأول لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة" في ستوكهولم




محمد الكحط – ستوكهولم-

عرضٌ مميز قدمته فرقة مسرح الصداقة، وهو باكورة أعمالها لهذا العام، لمسرحية "كوميديا الأيام السبعة". مساء يوم الجمعة 24 شباط/فبراير 2012،  في أستضافة نادي ١٤ تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، المسرحية من تأليف علي عبد النبي الزيدي، واخراج  بهجت ناجي هندي، شارك في التمثيل كل من نضال عبد فارس، سوسن خضير، و فارس السليم، وبعد جهدٍ طويل من البروفات والتدريب، في ظروف صعبة. حول المسرحية تقول كلمة فرقة مسرح الصداقة، انها أختارت هذه المسرحية لمؤلف عراقي له مساهمات عديدة في المسرح العراقي، ومنها هذه المسرحية التي أخرجت عدة مرات في العراق وبعض الدول العربية، ووعدت بالتواصل مع جمهورها بتقديم نتاجات جديدة، من أجل خدمة وإغناء الحركة المسرحية العراقية داخل وخارج العراق، والسعي لتقديم كل ماهو جديد على مستوى النتاج وتقديم ودوه جديدة من الممثلين والممثلات.



في بداية العرض شكر مخرج المسرحية جميع الجهات والأفراد الذين ساهموا في دعم الفرقة من أجل أستكمال نتاجها الذي يقدم هذا اليوم، وعند رفع ستارة المسرح صفق الجمهور محيياً الممثلين، ومع الموسيقى الصاخبة تنطلق صرخات احتجاجية من أحد شخوص المسرحية التي تألفت من فصل واحد أمتد لحوالي خمسين دقيقة، شدّ العرض أنفاس المشاهدين بقدرة الممثلين الذين أجادوا حقا في تقديم المسرحية، رغم عدم توفر كافة العناصر الفنية المناسبة من إنارة وغيرها، هذه المسرحية التي تعكس معاناة الشعب العراقي، والتي يقول عنها مؤلفها علي عبد النبي، أنها تعكس الجوع، "كنا نجوع ثلاثون ساعة في اليوم الواحد في عصر الدكتاتورية، عصر الطغاة الذين طبخوا حياتنا بطريقتهم الخاصة، وجعلونا أصفارا على اليسار، نحن حطب حروبهم ونزواتهم ومزاجهم...نص كوميديا الأيام السبعة هو نزيفي المر في تسعينيات القرن الماضي عندما كان أبناء شعبي في العراق يتضورون جوعا...".



خلال العرض قاطع الجمهور الممثلين بالتصفيق لهم لأدائهم الجميل والمعبر، حيث أبدعوا في تجسيد وعكس الشخصيات، علما أن بعضهم من الهواة، وودعوهم بالتصفيق والزهور، ورغم الكوميديا الجميلة في العرض والنص لكن مرارة المأساة هي التي طغت، فجعلت الضحك يبدو كالبكاء.
بعد نهاية العرض تم فتح باب النقاش حول المسرحية، حيث أشاد معظم المتحدثين بالأداء الرائع للممثلين، كما تحدث الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو الذي حضر العرض، فشكر وثمن جهود الجميع، وأكد نحن هنا لسنا بصدد نقد العرض المسرحي فلذلك ظروفه الخاصة وأناسه وأجواؤه، لكن ما شاهدناه يستحق التثمين والدعم من قبل الجميع، وهو مساهمة في إغناء الحركة الثقافية في المهجر.
وكما أكد مخرج المسرحية بهجت هندي انه جرت تغييرات على النص بالأتفاق مع المؤلف ليكون أكثر قبولا، لكن يبدو أن معاناة ومأساة شعبنا هي أعمق من أي نص مهما كان عميقا، والأنكى أن تلك المأساة لازالت فصولها مستمرة دون انقطاع في حياة شعبنا، وهذا ما أرادت المسرحية أن تطرحه، وقد أكدت عليه في مقطعها الأخير، "سنجوع ونجوع ونجوع، وسنظل هكذا الى ما لا نهاية...."





 

202
الرفيق الشهيد ((محمد))
استشهادك أوجعني





بقلم: محمد الكحط
لم أكن أعرف أسمه الحقيقي إلا بعد حين، فهو الشهيد (قاسم علي جاسم السوداني)، ولم يعرف هو أنه يحمل أسمي الحقيقي كأسم حركي له، كان تعارفنا هو عملنا في السرية الخامسة ضمن تشكيلات الفوج الثالث - قاطع بهدينان-، قدم من يوغسلافيا الى كردستان سنة 1983م، تاركا دراسته ليواصل النضال مع رفاق دربه الذين أحبهم ضد الدكتاتورية، كنا معا دوما في أوقات الأستراحة وفي المسيرة وفي تلك المنازل التي كنا نحل عليها ضيوفا عندما يحل الظلام، منازل الفقراء في ريف كردستان، عرفته شفافا تواقا للثقافة، يهوى الأدب ويرسم بشكل جميل، فكان معي في لجنة إعلام السرية حيث نصدر المنشورات والبوسترات التي تكشف جرائم النظام الدكتاتوري، كما كنا نحرر مواد نشاطات السرية المختلفة، وأصدرنا أنا وهو والرفيق بسام ورفاق آخرين مجلة السرية الخامسة، وكان هو يزينها برسوماته وكتاباته الأدبية، كما ساهم في المعارك والنشاطات الاجتماعية التي كانت تقوم بها السرية، أحبه الجميع لتواضعه وهدوئه وحبه للجميع، رغم صعوبة الظروف هناك، وظل هو في السرية عندما أنتقلت أنا الى مقر الفوج، ولكن بقينا على تواصل، من خلال الرسائل المتبادلة ولكوني في إعلام الفوج وأتابع نشاطات السرايا الاعلامية أيضا، وعندما يأتي الى المقر يكون معي دائما، نتحدث عن كل شئ، الحب الحياة الأدب العلم المسرح السياسة، وفي آخر لقاء وجدته مهموما منشغل التفكير، فقد أصطتدم بجدار الصمت وبالأبواب المغلقة، فكان مولعا بالفيلسوف والوروائي والكاتب المسرحي الفرنسي الأصل جان بول سارتر، وغادرنا تاركا صرخته ((أحبكم يارفاقي الطيبين وأصدقائي الفقراء....))، عندما وصلني الخير تسمرت في مكاني ثم نهضت مسرعا كمن لدغته أفعى وركضت، وعندما أقتربت منه شعرت ان جسدي قد أنفصل عن روحي، لم اعد أقوى على شيء، بكيت في دواخلي بكاءا مرا حزينا، كما بكت السماء بحزن، ونزل الثلج مدرارا، غطى جسده المسجي وغطى قبره في ذلك الوادي الكئيب،  فيوم 13 يناير 1986م، كان يوما حزينا كئيبا مؤلما.
بعد سقوط النظام الدكتاتوري، زرت العراق سألت عن أهله، ومن حسن حظي وصلت بيتهم في مدينة الثورة، فألتقيت بأمه المكضومة وأخواته وأقربائه، وحدثتهم عنه، وبعد ذلك علمت أنهم نقلوا جثمانه من ذلك الوادي ليدفن في مقابر عائلته، في مراسيم تليق به.
 أفزعني فقدانك يا محمد، أوجعني أستشهادك، أيها الوديع أيها الرائع أيها الجميل، في هذا اليوم ونحن نستذكر شهدائنا، وضعت صورتك أمامي، وتحدثت عنك لأصدقائي، أنك في القلب يا محمد فلن ينساك رفاقك الفقراء أبدا.
رفيقك أبو صمود


203
ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي



محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان/ بهجت هندي

في حفلٍ مهيب أحيته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد مساء الأحد 12 شباط 2011م، في ستوكهولم، حضره عوائل الشهداء وأبناء الجالية العراقية وممثلو الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وبالزهور والشموع والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الثالثة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم. زينت قاعة الحفل بصور الشهداء الأبرار والشموع والزهور، واللافتات التي تمجد الشهداء البررة باللغتين العربية والكردية.


 بدأ الحفل بقدوم مجموعة من الشابات والشباب يحملون صور الشهداء والأزهار الحمراء والشموع، ومن ثم اعتلوا المنصة ليشكلوا الفرقة الفنية، وأنشدوا اغنية "مرني مرني" من اداء الشابة سهى مع الفرقة الفنية.


 بعدها رحبت عريفتا الحفل بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د. صالح ياسر (أبو سعد) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والرفيق ابراهيم صوفي (أبو تارا) عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، وبالوزير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو، وأعضاء سفارة جمهورية العراق في السويد، وبممثلة الملحقية الثقافية في السويد السيدة أيمان، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، بعدها وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.

 

ثم ألقيت كلمة بأسم عوائل الشهداء ألقاها السيد نديم فزع جاء فيها:
((صار الرابعُ عشرَ من شباط من كلِ عام ومنذ العام 1949، يومَ استشهد قادة ُ الحزب الأماجد: يوسف سلمان "فهد" وحسين الشبيبي وزكي بسيم، يوما فارقا بمعنى الشهادة وبذل النفس، ويومَ الوفاء لمناضلين غادرتنا ابدانهم ولكنهم خالدون في ضمير وعقول بنات وأبناء شعبنا بمأثرتهم التي ما بعدها مأثرة. إن الوفاءَ لعهد شهداءِ الحزب والشعب، شهداءِ الحركة الوطنية العراقية هو تكريمُهم وتعويضُ عوائلهم وبما يليق بهذه التضحيات الجسام، وأن ينعم شعبنُا بكافة إثنياته و طوائفه  بذات حقوق المواطنةِ المتساوية وبخيراتِ وطننا العزيز الوفيرة، ولم يعد مقبولا وبعد كل هذه التضحيات الجسام ان لا يجني شعبـُنا  ثمرة َنضال وتضحيات أبنائه البررة. وعلى من منحهم شعبنا ثقته ان يبرروا هذه الثقة والسعي لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي المنشود عبر نبذِ المحاصصة الإثنية الطائفية وكلِ ما لحق بالعملية السياسية من ادرانها و مخاطرها على حاضر ومستقبلِ شعبنا ووطننا.))



بعد ذلك قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق د. كريم حيدر ومما جاء فيها:
((وإن كانت تلك البداية ُفقد إستمر عطاءُ الشيوعيين متدفقا كينبوع ٍ للحياة، معمدا بالدم، فكان الرفاق سلام عادل وحسن عوينة ومحمد حسين ابو العيس وجورج تلو ومعهم الصفوة من خيرة مناضلي شعبنا مَن وقف ضد الفاشست مقدمين أبهى صورَ النضال ِ والتضحية، حيث كانت لوقفتِهم تلكْ وتضيحتِهم الجسيمةِ صورةٌ أذهلت الطغاة َأنفسَهم، وقدمت للعالم ِأجمع نموذجَ الشيوعيين العراقيين الذين لا يرتضون بالظلم لشعبهم ويُوقفون زحف الطغاة بدمائهم الزكية، وبالمبادئ  الشيوعية السامية، ولتستمر المسيرة ويبقى عطاء الشيوعيين نهرا دافقا بالحياة لا توقفه منعطفاتُ البعثِ الفاشية ولا طوارقُ الظلام، ولا كلُ أنواع ِالارهابِ والعسف مهما حمل من هوية ولون، فتقدمَ المسيرة َمرة ًأخرى فتيةٌ شيوعيون قالوا لا لحياةٍ بلا كرامةٍ إنسانيةْ ولا لوطنٍ تحكمه النزعاتُ الساديةْ، فكان ستار خضير ومحمد الخضري وعبد الامير سعيد مقدمة َالرتل تبـِعتهم أسماءٌ نيرة ٌفي النضال والتضحية والمجد فعبرت القافلةُ بصباح الدرة وصفاء الحافظ وعايدة ياسين وسحر عبد المجيد واحمد الهاشمي وخالد حسين إطيمش وبتول الخزاعي وجبار نعيم ورعد ثجيل وياسمين الشيخ وعلي رحيم وفاضل الخليلي، والمئاتِ من أنصار الحزب في كردستان، أبو كريم، أبو علي النجار، أبو رؤوف مجيد السهلاني، كاميران، أبو رزكار، أبو سحر، وخضر كاكيل، وبيا صليوه، وأبو أيفان والمئات من أسماء النجوم التي مازالت تضيئُ سماءَ الوطنْ وتؤرخُ لحقبةِ نضال ٍعسير ٍكانوا هم الركائزُ الاقوى في إسقاط الدكتاتورية))  ومما جاء في ختام الكلمة ((والعراق يعيش اليوم ظروف صعبة على مختلفِ الاصعدة، حيث الاستعصاءاتُ السياسية والازماتُ المتتالية نتيجة َنظام المحاصصة المقيت، ما أحوجَنا أن نستلهمَ القيمَ والمُثلَ التي ضحى من أجلها شهداؤنا الابرار، وأن نصونَ ذلك السفرَ الكفاحيَ المجيدْ لحزبنا المناضل بالتصدي لكل القيم والمشاريع التقسيمية، مؤكدين  سعيَ حزبـِنا نحو البناء الديمقراطي في عراقٍ  فيدرالي موحد، يضمن الحقوقَ الانسانيةَ لكل أبناء شعبـِنا بلا تمييزٍ  يقوم على العرق أو الدين أو المذهب أو أي أساسٍ آخرَ غيرِ إنساني. لقد طرح حزبُنا الشيوعي العراقي من قبل ويطرحُ اليوم مشاريعَهُ الوطنية َالتي تضمن تخليص بلدنا من آثار الدكتاتورية البغيضةْ ومخلفاتِ الاحتلالْ وإنهاءِ نظام المحاصصةْ، الذي أثبتت التجربة بما لا يقبل الشك إنها وراءَ كل ِالازمات ِ والتخلفِ والتردي المريع في كل الخدمات. نحن الشيوعيين العراقيين ماضون في النضال على خطى من سبقنا من الرواد في سبيل تحقيق شعار "وطن حر وشعب سعيد".))



أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد فقدمها الرفيق طارق، وتناولت نبذة من تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق،  ومما جاء فيها:
((تمر اليوم الذكرى الـ 63 لأستشهاد قادة الحزب  الشيوعي العراقي، الذين ضحوا بحياتهم من أجل وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد، لقد ناضل الحزب طيلة هذه السنوات من أجل العدالة والمساواة والحق، لكن للأسف ظروف العراق اليوم لا تبشر بالخير، ولا تزال الفوضى سائدة في كل مكان ولا يزال هناك ضعف بالخدمات الأساسية والخدمية في كردستان، ونشاهد التمييز في الخدمات والتعويضات، وهنالك فساد مستشر في دوائر الدولة، أننا نناضل من أجل الحريات الديمقراطية وتحرير المرأة ومساواتها مع الرجل، فهنالك قمع لحريات المرأة في كردستان، مما تضطر فيه المرأة الى الأنتحار، نأمل من الحكومة الأهتمام بهذه القضية...)).
 

بعدها قدم السيد علي الربيعي كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، التي حيت نضال الشيوعيين العراقيين، وأشادت بالتضحيات الجسام وبالقضية التي نذر هؤلاء الأبطال الأماجد أنفسهم من اجلها، ومما جاء فيها ((تحية نضالية معطرة باريج الشهادة والشهداء، جميل ان يستذكر كل فصيل وطني عراقي نضالاته وتضحيات كوادره من اجل رفع هامة الوطن عاليا ورفرفة رايته خفاقة وبكل ثقة واعتزاز .. وجميل ايضا استذكار شهدائه ومضحيه ليبقى ذكرهم خالدا، ولتكريس القيم الرفيعة التي كانوا يحملونها، وبهذه المناسبة تتقدم هيئة الاحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد بازكى ايات التضامن مع  الحزب الشيوعي العراقي على سفر تاريخه النضالي الكبير والواسع، وعلى قوافل الشهداء التي قدمها من اجل تعبيد الطريق لما يعيشه العراقيون اليوم، ولانشك  ادنى شك ان الحزب الشيوعي العراقي لايزال يواصل نهجه النضالي المشرف خدمة للعراق في تاريخه الحضاري المجيد، وخدمة للانسان العراقي الذي لقي الوان المصاعب وأشد البلايا في مسيرة نضاله الطويل..).


 أما كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية التي القاها الاستاذ آزاد جكرمون  فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي مضحية بالغالي والنفيس من اجل قضية الشعب ومصالحه العليا ومدافعة حتى الاستشهاد عن قضايا الشعب العادلة في الحرية والعدالة والمساواة ومن اجل تحرير العراق من الهيمنة والتبعية، وأكدت الكلمة على ضررورة مواصلة النضال من أجل عراق حر مزدهر.
 

 و للأنصار الشيوعيين كلمتهم التي القاها الرفيق جابر، والتي أشادت ببطولات وتضحيات الشهداء الأنصار مع رفاقهم، وما سجلوه من مآثر كبيرة ستذكرها الأجيال بفخر وأعتزاز، ومما جاء في الكلمة، ((أنه يوم للفخر بكوننا جزء لا يتجزأ من هذا التراث النضالي العظيم لحركتنا الوطنية المناضلة، لهذه الحركة التي بذلت الغالي والنفيس وقدمت الشهيد تلو الآخر، ليس حبا بالموت بل إدراكا واعيا منا ونحن الأكثر عشقا للحياة بضرورة أن نسترخص الدم الغالي من أجل أن يعيش البشر بحرية وكرامة وعدل، ومن أجل أن تعود للإنسان آدميته المستلبة....)).


وكان الشعر حاضرا حيث قدمت السيدة وئام الملا سلمان أحدى قصائدها، وقدمت السيدة نرمين نجم الدين مامو قصيدة عن والدها المناضل وأستذكارا  وتمجيدا لشهداء الحزب، كانت كلمات جميلة ودافئة، وتعبير عن الوفاء لعطاء الشهداء.
 

كما وصل الحفل عدد كبير من البرقيات التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهدائه الأبرار.
من هذه البرقيات:
1ـ حزب تودة الأيراني.
2 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / لجنة محلية السويد.
3- لجنة تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في السويد.
4 ـ مكتب المجلس الأعلى الأسلامي العراقي في السويد.
5- الحركة الديمقراطية الآشورية قاطع أسكندنافيا.
6- رابطة المرأة العراقية في السويد
7 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8 ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد.
9 ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
10 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
11 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
12- شبكة المرأة الكردية الفيلية في ستوكهولم.
13- جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد.
14 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
15- سكرتارية التيار الديمقراطي العراقي.
16- فرقة مسرح الصداقة.
17 ـ جمعية طيور دجلة.
18 ـ لجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم
 في نهاية الحفل تم تقديم الزهور الحمراء لعوائل الشهداء والشكر لجميع الحضور.


204

ستوكهولم: هموم الثقافة العراقية في حوار بين وزارة الثقافة والمثقفين العراقيين
 
ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة

   


محمد الكحط – ستوكهولم-

أستضاف اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة المصادف 27 / 01 / 2012 الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي مدير عام دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة العراقية في حوار من أجل تعزيز العلاقات بين المؤسسات الثقافية داخل العراق وخارجه ودور المركز الثقافي العراقي المزمع افتتاحه في الدول الاسكندنافية في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبحضور نخبة من المثقفين العراقيين، وفي معرض حديثه أشار الأستاذ عقيل أبراهيم المندلاوي الى توجه الوزارة لأعادة الحياة للتواصل الثقافي مع المثقفين العراقيين أينما وجدوا ونشر الثقافة العراقية، وأحياء المراكز الثقافية العراقية في الداخل والخارج، وبهذا التوجه تم أفتتاح بعض المراكز المهمة في الدول التي تتواجد فيها جالية عراقية كبيرة منها فرنسا وبريطانيا وأمريكا والسويد، وبخصوص زيارة وفد الوزارة للسويد هي من أجل هذه الغاية للأشراف على فتح مركز ثقافي عراقي وأختيار المكان المناسب له حيث يفضل ان يكون سهل الوصول اليه من قبل الجميع وسط العاصمة السويدية، كما أشار الى أن المركز سيكون بيتا للعراقيين جميعا بكافة تلاوينهم وسيكون له هيئة استشارية تضم نخبة من الأختصاصيين والفنيين والأكاديميين والمثقفين، فهم أدرى بواقع هذه البلدان ناهيك عن أن مثقفي المهجر قد قدموا إبداعات يشار اليها بالبنان، ومن أهداف المركز الثقافي هو رعاية النشاطات الثقافية المختلفة للمهاجرين العراقيين وتعزيز الصلات الثقافية والتبادل الثقافي بين المثقفين العراقيين والسويديين، وهناك تعاون ثقافي كبير بين العراق والدول الغربية مما شجع على عقد أتفاقيات ثقافية معهم، وأبرز مثال على ذلك هو ما قد تم الموافقة الرسمية عليه من قبل وزارة الخارجية السويدية حيث تم اعلام السفارة العراقية مؤخرا وبعد جهودها المضنية بالموافقة على إعطاء صفة دبلوماسية للمركز الثقافي العراقي وهي ثمار جهود ومناقشات ومفاوضات السفارة، كما هو أعتراف بأهمية الدور الثقافي والإبداعي للجالية العراقية وعطائها الكبير، كما تضمن القرار الموافقة على فتح فروع وممثليات لهذا المركز في مختلف أنحاء السويد، كما سيكون المركز منطلقا للتواصل الثقافي بين المثقفين العراقيين أينما كانوا، من خلال الدعوات المتبادلة والمهرجانات المشتركة والاحتفالات التي تقام، والتعرف على التجارب المختلفة.
 كما سيتم التوجه الى الجالية العراقية في الدنمارك والنرويج ومستقبلا فنلندا، والنشاطات ستكون شاملة لكل مجالات الثقافة، ونشر ثقافة حقوق الإنسان ومكافحة العنف ضد المرأة وصيانة حريتها، ونشر ثقافة التسامح، وستكون هنالك أيام ثقافية موزعة على عدة مدن سويدية، تقدم فيها نشاطات إبداعية وفكرية.
 كما سيساهم المركز بدعم نشر مؤلفات المثقفين العراقيين، ويمكنه دعوة المستشرقين والمثقفين السويدين، للنشاطات الثقافية المختلفة.
 
كما تم دعوة الوزير المفوض في السفارة العراقية، الدكتور حكمت داود جبو ليتحدث عن المركز الثقافي، حيث عبر عن سعادته بلقاءه الأول مع الجالية العراقية في ستوكهولم، مشيرا الى دور المثقفين العراقية وسعيهم الدؤوب على نشر الثقافة العراقية لتنهض من سباتها وركودها، حيث شهدنا سابقا تراجعها ومعاناة المثقفين من ذلك، لكننا ننظر دائما بأمل مستمدين من الإرث الحضاري الذي نكتنزه، فالثقافة العراقية حية، وكان للمهاجرين من المثقفين العراقيين دور كبير في الحفاظ على ثقافتنا الإنسانية، واليوم هم يعزفون مع مثقفي الداخل ومن خلال المراكز الثقافية وبعطائهم نوتات نشيد الثقافة العراقية في لغة تواصل إنسانية مع العالم، ولدينا ما نعطي، ضمن شعارنا وهو رفع شأن الثقافة العراقية، لغة الشعوب المحبة للسلام.
 كما تحدثت الدكتورة بتول الموسوي رئيسة الدائرة الثقافية العراقية في السويد، وأوضحت دور وزارة التعليم العالي، وهو التواصل مع المؤسسات الأكاديمية والطلبة العراقيين الذين يواصلون دراستهم في السويد، لكن مع ذلك فالملحقية الثقافية تحضر وتدعم أي نشاط يصب في خدمة الشعب العراقي، وأكدت أن المراكز الثقافية هنا عبارة عن شركات، أما المركز الثقافي العراقي، فسيكون واجهة دبلوماسية مهمة وهو أنجاز كبير. كما باركت أبداعات المثقفين العراقيين، وعبرت عن تفائلها ان يكون المركز الثقافي بيتاً للعراقيين ولا يحمل صفة سياسية، ولتكن الثقافة عامل جمع العراقيين جميعا، وأكدت اننا يداً بيد لنجاح عمل المركز.
 
أول المتحدثين من الحضور دعا الى الوقوف دقيقة صمت حدادا على روح شهيد الثقافة العراقية كامل شياع. كما طرح العديد من المثقفين همومهم وتساؤلاتهم منها، أن المثقف مشروع نقدي كيف سيتم ممارسة هذا الدور من خلال مركز ثقافي تابع للحكومة، هل سيحد ذلك من مشروعه، أم سيكون حرا في نقده. ان صراع الهويات أدى ويؤدي الى تشتت العراق، وتظل الثقافة الخندق الأول والأخير كي نقاتل من أجل وحدة الوطن لنعيد هويتنا العراقية المشتركة، هل قامت وزارة الثقافة بوضع أسس لثقافة عراقية.؟
 علينا أستعادة ريادة الثقافة العراقية التي فقدناها في المجال العربي والعالمي. مدى أمكانية الأستفادة من تجربة المراكز الثقافية العربية في باريس ولندن. هل سيقوم المركز بدعم الفرق الفنية الموجودة ونشاطها..؟
 الطموح بأن يعكس المركز جميع مجالات الثقافة العراقية وجميع ثقافات الشعب العراقي دون تهميش لطرف ما، بعيدا عن الحساسيات الطائفية والعرقية والأثنية. ضرورة الاهتمام بثقافة الطفل والمرأة. إشاعة الشفافية والروح الديمقراطية والحرية في عمل المركز، والعمل دون إملاء من طرف ما، وفسح المجال ليعبر المثقف عن أفكاره منطلقا من الأمان والزهو، وليس الرجوع الى السلفيات، السير مع الواقع الحضاري وليس الى الخلف. ننتظر جهود ثمار هذه الجهود الجميلة، فقد رفع المهاجرون شأن الثقافة العراقية عاليا ولبت النداء، وستخسر الوزارة لو تجاهلت هذا النداء، فقد تعودنا سابقا أن تكون مراكز الثقافة أوكارا حزبية، طيلة 35 سنة من الحكم الفاشي، ثم تلتها ثمان سنوات من التصفية شملت مبدعين وسرقت أعمال نادرة لا تقدر بثمن، خصوصا لمثقفين رحلوا، أي آلية لدى وزارة الثقافة ستستوعب كل هذه التراكمات...؟
 وغيرها من الطروحات والهواجس، وقد أجاب عنها الأستاذ عقيل المندلاوي، مع حوار صريح، مشيرا الى الظروف الصعبة التي يمر بها العراق الآن.
 كانت أمسية حوارية عبر فيها المثقفون عن هواجسهم وأفكارهم وهم في انتظار أن تنطلق شعلة جديدة لأنارة الثقافة العراقية وهي المركز الثقافي، فهل سيكون كذلك...؟
 


205
الرفيق د.صالح ياسر في ندوة سياسية:  الأزمة الحالية هي أزمة نظام حكم وليس أزمة حكومة


   
   
طريق الشعب – ستوكهولم-
 أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ندوة سياسية جماهيرية عامة ضيفت فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، للحديث عن مستجدات الوضع السياسي في البلاد، يوم السبت 28 كانون الثاني الماضي في ستوكهولم، حضرها جمهور متنوع من أبناء وبنات الجالية العراقية في السويد، كما حضرها الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو. وبعد الترحيب بالحضور وبالرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) من قبل منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، اعطيت الكلمة للرفيق الذي اشار في البداية الى انه سيركز حديثه حول ثلاثة محاور هي: المشهد السياسي الراهن وعلائمه المميزة، تعمق الأزمة الحالية وتنوع محاولات البحث عن مخارج وحلول لها، والتحضيرات لعقد المؤتمر الوطني التاسع للحزب الشيوعي العراقي.
  وبخصوص المحور الأول أشار الرفيق (ابو سعد) الى ان ما يميز المشهد السياسي الحالي هو انه تتنازعه حالات متكررة من الاستعصاء السياسي ناجمة بالاساس عن الصراع المحتدم بين القوى المتنفذة حول السلطة والثروة والنفوذ؛ وحول شكل ومحتوى الدولة العراقية الجديدة التي بدأت بالتشكل بعد 9/4/2003، مما يجعل من هذا المشهد مجالا مغلقا الى حد ما، يعيد انتاج نفس الأنساق السياسية القائمة. ويعود الاستعصاء السياسي المتكرر، إلى جملة عوامل من بينها عاملان مهمان للغاية هما:
1- غياب الإرادة السياسية لدى القوى المتنفذة.
2- غياب اعتماد مبدأ اقتسام السلطة على قاعدة الديمقراطية والمشاركة الحقيقية في صنع القرار، بعيدا عن نظام المحاصصة الذي يحدد الادوار سلفا.
لهذا فقد أعطت التطورات السياسية التي عرفتها البلاد منذ 9/4/2003، وعبر كل التجارب الانتخابية والاستشارية، ديمقراطية ناقصة، مشوهة، لأن طبيعة وبنية السلطة في العراق والتوازنات التي تحكمها تجعل منها غير قابلة للتداول بالمعنى الديمقراطي الصحيح. فما زال نظام المحاصصة السياسية هو الساري بدلا من الارتكان على الهوية الوطنية.
وبالمقابل وارتباطاً بالتطورات السياسية في العالم والمنطقة وما شهدته العديد من البلدان العربية ومنها بلادنا من حراك اجتماعي واسع من جهة، و انسحاب القوات الامريكية في نهاية عام 2011 وما خلفه هذا الانسحاب من تحديات جدية، اضافة الى عدم تبلور بدائل حقيقية للخروج من الازمة لاحظنا تدهور العلاقة بين "الشركاء" في الحكومة، وبين الكتل السياسية الحاكمة والمتنفذة، وفي داخل الكتل ذاتها وانفجارها مما أضفى على الوضع السياسي المزيد من التعقيد، ومن مظاهره هذا، الصراع بين اكبر قطبين هما القائمة العراقية ودولة القانون.
 ان تفاقم الصراع بين الطرفين وبلوغه المديات التي وصلها اخيراً هو في واقع الامر تجل آخر لتعمق ازمة نظام الحكم من جهة، كما انه صراع يدور في واقع الامر بشأن الهيمنة والنفوذ وانتزاع المزيد من المكاسب.. انه صراع لتعزيز نظام المحاصصة واعادة انتاجه في حين تحتاج البلاد الى بديل اخر، بديل عابر لنظام المحاصصات الطائفية والاثنية هو البديل الوطني والديمقراطي في آن.
علما ان الصراع الدائر اليوم ليس وليد الساعة بل يعود الى نتائج الانتخابات ونظام المحاصصة التي تم اعتماده، أما قضية الهاشمي والمطلك والعراقية وانسحاباتها من البرلمان والحكومة، ماهي إلا مظاهر ونتائج الى السبب الرئيسي. قضية الهاشمي لها بعدان: قضائي وسياسي، يجب أن تحل قضائيا من خلال التمسك بالدستور واستقلالية القضاء ليأخذ على عاتقه انجاز هذه المهمة المتداخلة والحساسة، بأفضل صورة ممكنة ، مع الأهمية القصوى لتأمين العدالة والنزاهة والحيادية وعدم تسييس عمل القضاء. اما جانبها السياسي فانها لا تخرج عن اطار الصراع بين القائمتين المتنفذتين، والأزمة الحالية تعكس كذلك الفهم الخاطئ لإدارة الدولة والانفراد بالسلطة وتهميش الآخرين، وكذلك سوء تصرف القوى السياسية المختلفة بهذه القضية.
وفي معرض تلخيصه لهذا المحور اكد الدكتور صالح ياسر على ان الوضع الحالي وما يحمله تطوره من مخاطر وتحديات يحتاج الى مزيد من التصرف الصحيح مشيرا الى ان حزبنا يؤكد على ضرورة المرونة السياسية واخضاع المصالح الحزبية الضيقة للمصالح العليا لشعبنا ووطننا، ويدعو الى تجنب خلط الأوراق. ولابد من ابتعاد الأطراف المتصارعة وخصوصا المتضررة سياسياً، عن التشنج والتعامل بردود أفعال متسرعة من جهة، ومن أطراف الحكم المقررة الابتعاد عن لغة التهديد من جهة ثانية.
 وفي المحور الثاني تطرق الرفيق أبو سعد الى طبيعة الازمة وتعدد المخارج والحلول الممكنة، حيث أشار الى أن بلادنا وشعبنا أمام ازمة متفاقمة وهي حالة خطيرة جداً، والمطلوب معالجات ملموسة تنطلق من المصالح العليا للبلاد، حيث الابقاء على الوضع الحالي كما هو غير مقبول ويحمل الكثير من المخاطر ومحاولات اللجوء الى خيارات غير ديمقراطية.
 البلاد، اذن تمر في ازمة عمقية لكن لا بد من التذكير ان هذه الازمة ليست بنت اليوم، بل ينبغي وضعها في سياقها الصحيح وذلك بالعودة الى 2003 وسقوط النظام الدكتاتوري والأسس التي قامت عليها العملية السياسية، بالاستناد الى المحاصصة الطائفية والقومية، هي أس المشكلة وجذرها الرئيسي.
 ان تعمق الأزمة والتراشق وافتعال المشاكل بين القوى المتنفذة وانفجارها الآن يثير الكثير من الاسئلة في شأن توقيتها ودوافعها والغاية منها. فهي تاتي في ظروف تصاعد الضغوطات والتدخلات الخارجية وخصوصا بعد جلاء القوى الاجنبية من العراق، في الوقت الذي يفترض ان يكون ذلك نصرا لارادة شعبنا وقواه الوطنية، كما أن المصاعب جاءت في إطار الخروقات الأمنية والعمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، وغيرها العديد من الاسباب والعوامل.
 وفي مواجهة الازمة بسماتها وتجلياتها العديدة وما تطرحه من تحديات خطيرة، وفي اطار البحث عن مخارج وحلول للازمة البنيوية شهدت الساحة السياسية طرح العديد من المبادرات توقف الرفيق (ابو سعد) عندها بالتفصيل.
المبادرة الاولى:
الحوار الوطني الشامل
مذكرة الحزب الشيوعي العراقي

كان حزبنا مبادرا لطرح فكرة الحوار الوطني الشامل، وقدم مذكرة قامت على أربعة أركان:
 الركن الاول: تشخيص الواقع بعناصره الاساسية ومن بينها:
 - أوضاع عسيرة وصعوبات كبيرة.
-  تدهور أمني جدي.
-  تفاقم معاناة السكان جراء سوء الخدمات، وندرة فرص العمل، ومشاكل معيشية وحياتية واقتصادية متزايدة.
 - استشراء الفساد واستفحاله بصورة نادرة المثال حتى على المستوى الدولي وبما يهدد عملية البناء السياسي والاقتصادي واعمارالبلاد.
 -  تفاقم أزمة نظام الحكم، وتعمق أجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية النافذة، واشتداد التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين ممثليها.
الركن الثاني:
تشخيص طبيعة الازمة
- الأزمة بنيوية متعددة الصعد.
- ان دور رجال الحكم والساسة المتنفذين، اصبح مقتصرا على ادارة هذه الازمة، بل تحول بعضهم الى مولـّدين لها، بدلا من بذل خطوات لتجاوزها.
 - وبهذا المعنى فانها – أي الازمة الراهنة - تعبير عن ازمة نظام حكم، اكثر مما هو تعبير عن ازمة حكومة بذاتها، وانها ازمة عميقة تضرب جذورها في الاسس التي اعتمدت في اعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وفي تشكيل الحكومات المتعاقبة منذ 9 نيسان 2003، وهي الاسس الطائفية والاثنية، بدلا من اعتماد معايير المواطنة والكفاءة والخبرة والنزاهة، واحترام الديمقراطية والتطور السياسي السلمي في العراق الديمقراطي الاتحادي، مثلما نص عليه الدستور العراقي.
الركن الثالث:
تشخيص السبب الرئيسي للازمة وأسّها: نظام المحاصصات
نظام المحاصصات الطائفي - القومي وما ترتب عليه من استحقاقات وآثار هو سبب الازمة، فالخلل يكمن إذن في بنية السلطة وفي طبيعة المشاريع والاستراتيجيات التي طبقت بعد 2003 والتي لا يمكن أن تنتج غير هذه البنية.
الركن الرابع:
عناصر رؤية الحزب للتغلب
على الازمة

 ان رؤية الحزب الشيوعي للتغلب على الازمة البنيوية الراهنة تنطلق من ضرورة تدشين حوار وطني شامل يتوّج بعقد مؤتمر وطني عام. وحتى ينجح الحوار فلابد ان يرتكز على العناصر الاتية:
 - ان لا يكون عائما من دون ضفاف ولا اهداف.
-  اقرار الجميع بان الخروج من الازمة يحتاج الى ادوات وقوى تتجاوز بنية المحاصصة والتوازنات السياسية الحالية، مما يعني انه لا حل للازمة في اطار تركيبة الحكم الحالية التي تعاني من تناقض بنيوي.
 - ولهذا فان مهمة المؤتمر الاساسية يجب ان تتجلى بإجراء مراجعة جذرية للأسس التي قامت عليها العملية السياسية، أي عملية اعادة بناء الدولة منذ 2003، وتحقيق تغيير جذري بانهاء نظام المحاصصة الطائفية والقومية، ووضع قواعد جديدة تؤسس لبناء دولة المواطنة والحريات وحقوق الانسان والقانون والعدالة الاجتماعية، أي الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، نقيض وبديل نظام المحاصصات البغيض.
 - وهذا يتطلب تجنب استثناء او تهميش اي طرف من الاطراف التي ناهضت الدكتاتورية او تجاهله، او الاصرار على ممارسات اقصائية، لن يجدي نفعا ولن تؤدي الا الى المزيد من الازمات.
وتجنبا لتلك المنزلقات والمخاطر يدعو الحزب الى التفكير ببدائل حقيقية للوضع القائم، يمكن لها ان تضع تطور البلاد على السكة الصحيحة.
احد البدائل التي تشيع بين الإطراف المتصارعة ولا ترفضها هو إجراء انتخابات نيابية مبكرة بالعودة الى المادة (64) من الدستور، يمكن لنتائجها ان تحرك الاجواء والتوازنات القائمة، وتدفع الى نشوء تركيبة حكم جديدة. ومن رأينا ان هذا الخيار هو الامثل والاسلم، كونه خيارا سلميا ديمقراطيا يجنب البلاد مخاطر المتاهات العنفية ونتائجها الوخيمة.
 أما طرح فكرة حكومة أغلبية، فالحزب يعتقد أن ذلك لا ينتج إلا مزيدا من التعقيد والصراعات، الطريق الصحيح هو أن يجلس الجميع للحوار للوصول الى مشتركات تسمح بالسير بالعملية السياسية، ولا طريق آخر غير الحوار وعدا ذلك فان الخيارات اللاديمقراطية هي البدائل، لذا فان الحزب يدعو الى التفكير العقلاني الصحيح للتغلب على المشكلات.


فكرة المؤتمر الوطني الشامل
المذكرة المقدمة من الحزب وما قمنا به من زيارات لشرحها حركت المياه الراكدة. فقد شهدت الفترة القريبة الماضية انطلاق دعوات من معظم احزاب وشخصيات الطيف السياسي وقواه الفاعلة، إلى الحوار واللقاء بين الاطراف السياسية المؤسِسة والمشارِكة في العملية السياسية. وطرحت فكرة المؤتمر الوطني الشامل او الواسع، لكن المساعي تعثرت لعقده، فبعض القوى تريده مؤتمر صفقات وتسويات، ثم تعود بعد فترة دوامة المشاكل من جديد مما سيعني عدم حل الازمة بل اعادة انتاجها أي اعتماد سياسة الهروب الى الامام. فرغم أن الجميع وافقوا على عقد المؤتمر، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقال.. حيث لاحظنا بروز جملة اسئلة: من يدعو للمؤتمر؟ من أي قوى سيتشكل...؟ وما هيّ نوعية الملفات التي سيدرسها ويناقشها...؟ مكان عقد المؤتمر؟ البعض يريد طرح فقط المشاكل الحالية والاتفاق عليها مع الابقاء على نظام المحاصصة، نحن نركز على جوهر المشكلة لا على مظهرها.
ما يثير الانتباه هنا ثمة ملاحظة جديرة بالابراز وهي التزامن بين العمل التحضيري لانعقاد المؤتمر الوطني الواسع من ناحية، وتصعيد في التوتر بين القوى السياسية المتنفذة في البلد من جهة اخرى. كما لاحظنا بروز مظاهر من التحشيد الطائفي وبروز نشاط للميليشيات مما يهدد بتدهور أمني.
 كل ذلك شجع الدول المجاورة على التدخل السافر بشؤون العراق كتركيا وأيران ودول مجلس التعاون الخليجي، والتواجد الأمريكي في الخليج والتهديدات الايرانية بغلق مضيق هرمز.. الخ. كل هذه المظاهر، وغيرها ايضا، تجعل من عقد المؤتمر الوطني ونجاحه امرا صعب المنال، لكننا نطمح حالنا حال أبناء وبنات شعبنا الى أن ترتقي القوى السياسية، وخصوصا المتنفذة منها، الى مستوى المخاطر المحدقة.

التيار الديمقراطي وفكرة المؤتمر الشعبي العام
من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة
ومن جهة اخرى توقف الرفيق (ابو سعد) عند الخيار الذي طرحه التيار الديمقراطي لحل الازمة. فعلى اساس تحليل عمق للاوضاع وتطوراتها وعجز القوى المتنفذة عن خلق الارضية المناسبة للحوار، توصل التيار الديمقراطي الى ان كل الحلول المطروحة من طرف هذه القوى لاتخرج البلاد من اس المشكلة. ولهذا من الضروري البحث عن حلول اخرى تراهن على القوى الشعبية، وان يعاد الاعتبار للعملية السياسية ، على اساس المواطنة ونبذ المحاصصة.
وفي ضوء ذلك دعا التيار الديمقراطي إلى مؤتمر شعبي عام تحت شعار (المؤتمر الشعبي العام: من اجل رؤية ديمقراطية بديلة لحل الأزمة)، لبحث واقع الأزمة السياسية في البلاد وفي العملية السياسية وايجاد رأي عام وشعبي ضاغط باتجاه الحلول التي تجنب البلاد مزيداً من التدهور والعمل على اصلاح العملية السياسية بعيداً عن نهج المحاصصة الطائفية –الأثنية.
وتهدف مبادرة التيار الديمقراطي إلى تحقيق اوسع مشاركة سياسية وشعبية من القوى والشخصيات ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات النقابية والمهنية وغيرها من الكيانات والهيئات الشعبية.
 علما انه عقدت اجتماعات عدة في هذا الشأن لأعضاء في اللجنة العليا للتيار الديمقراطي ، وكذلك المكتب التنفيذي والسكرتارية. وتوجت تلك النشاطات بان عقد في يوم 21/1 الاجتماع الموسع والذي دعا له التيار الديمقراطي والذي حضره العشرات من الخبراء ولاختصاصيين في الاقتصاد والسياسة والمجتمع إضافة إلى قادة المنظمات المهنية والنقابية وبقية منظمات المجتمع المدني، لمناقشة الأزمة السياسية القائمة في العراق وعبر المشاركون فيه عن قناعتهم بضرورات الإلتزام باستحقاقات وطنية ثابتة لإخراج البلاد من الأزمة الشاملة، التي من مظاهرها الأزمة السياسية القائمة.
 كما شكـّل الاجتماع لجنة تحضيرية تتولى اعداد ورقة نهائية ستطرح على المؤتمر الشعبي الذي من المؤمل أن ينعقد في شهر شباط 2012م.
 وبخصوص المحور الثالث، أكد الرفيق د. صالح ياسر أن الحزب أنجز دراسة الوثائق وتم اقرار المندوبين الى المؤتمر، كما تم اخيرا طرح مسودة الموضوعات السياسية للمناقشة ولاغنائها من قبل الجميع، وسيعقد المؤتمر بأقرب فرصة ليكون محطة نوعية في حياة الحزب. وبهذه المناسبة دعا الرفيق (ابو سعد) اصدقاء الحزب ومؤازريه، والسياسيين والباحثين والكتاب والناشطين والسياسيين.. الخ، ممن تعز عليهم قضايا الشعب والمستقبل الديمقراطي الحقيقي لأبنائه وبناته، الى مناقشة الموضوعات السياسية على غرار ما جرى عندما نشر الحزب مسودتي برنامج الحزب ونظامه الداخلي. كما عرض الرفيق بشكل مكثف الابواب الثلاثة التي تألفت منها الموضوعات السياسية: الوضع الداخلي، الوضع العربي، والوضع الدولي والخلاصات الكبرى التي توصلت لها الموضوعات في كل من الابواب الثلاثة.
 وبعد استراحة قصيرة تم فتح حوار مع الجمهور الذي طرح العديد من التساؤلات، منها ضرورة ان يأخذ الحزب دوره الريادي والفعال ويفرض وجوده في المؤتمر الوطني الشامل، كذلك حول مسألة وعي الشعب العراقي، وهل سيكون هنالك تغيير في هذه الظرف فيما لو حصلت انتخابات، فالوعي الجماهيري مازال قاصرا عن اختيار من يمكنه أن يخدم مصالحهم، والقوى المتنفذة تنبذ اعلاميا سياسة المحاصصة، لكنهم يريدونها ويسعون لها، كما تم طرح مشكلة الأقتصاد العراقي الأحادي الجانب والريعي، مما قد يتعرض الى مشاكل وأزمات، والحاجة الى تشكيلة أقتصادية جديدة وعداها سنظل في ظل هذه الأزمة البنيوية الحالية، كما طرح البعض كون القوى المتنفذة هي من تفتعل الأزمات والمشاكل وهي ليست مشكلة لها بل هي وسيلة لها للبقاء في السلطة والحصول على الأصوات، والحل هو رفع مستوى وعي وثقافة الجماهير، وطالبوا بالوصول الى أوسع قطاعات المجتمع من قبل الحزب والاهتمام بالوعي الثقافي للجماهير، وطالب أحد الحضور بضرورة رفع شعار (فصل الدين عن السياسة)، وهنالك من يجد ضرورة فسح المجال للشباب ليكونوا في القيادة المقبلة للحزب، ويعتقد آخر أن القيادات للقوى المتنفذة الحالية هي سبب الأزمة، فلا يمكن أن تحل بظلها، ويعتقد أن فكرة المؤتمر الشعبي العام هي فكرة متأخرة جدا، ويدعو الى حث الجماهير للنزول الى الشارع، وينتظر من المؤتمر الوطني التاسع للحزب أن يتحلى بالتفكير الجديد وصعود وجوه جديدة وغيرها من الأمور الأخرى وقد تمت الاجابة عليها من الرفيق (أبو سعد) بالتفصيل مشكورا.
 في ختام اللقاء شكرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد الرفيق الدكتور صالح ياسر على جهوده في اضفاء الضوء على الوضع السياسي في العراق وتحليله، كما تم تقديم الشكر للحضور على مساهماتهم في إغناء الأمسية في مداخلاتهم.
 



206
ندوة سياسية للرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد،  ندوة سياسية عامة للرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، حول اخر مستجدات الوضع السياسي في البلاد، وذلك في الساعة الخامسة عصرا من يوم السبت المصادف 28/1 وفي الفيك (موسن هالن)/ ستوكهولم.
ALVIK MBH
Gustavslundsvägen 168 A
اهلا وسهلا بالجميع
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد - ستوكهولم

207
وزارة التعليم العالي تكرم الطالب العراقي "شليمون بنيامين"
 
الدكتورة بتول الموسوي تقدم تكريم وزارة التعليم العالي للشاب العراقي شليمون بنيامين


محمد الكحط – ستوكهولم-

أقيم حفل تكريمي يوم 24 كانون الأول2011م، للمتفوقين من أبناء الجالية العراقية، وتحت عنوان "العراق يكرم مبدعيه" ، بمبادرة من الدائرة الثقافية العراقية في السفارة العراقية في ستوكهولم وبرعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، دعيت أليه مجموعة من العراقيين المقيمين في ستوكهولم وبعض وسائل الإعلام العراقية، وبعد مراسيم الأفتتاح والترحيب بالحضور والتقديم من قبل رئيسة الملحقية الثقافية الدكتورة بتول الموسوي حول رعاية المبدعين والمتفوقين العراقيين في الخارج، تم تكريم الشاب الطالب العراقي شليمون بنيامين، الفائز بجائزة صحيفة "داكنس نيهيتر"، وهي من الصحف السويدية المعروفة، والتي تقيم مسابقة ثقافية سنوية عامة لطلاب المرحلة النهائية في الدراسة المتوسطة في السويد تشمل أسئلتها كافة المواضيع الثقافية والسياسية والفنية والعلمية وتهدف هذه المسابقة الى اكتشاف مدى اهتمام الطلبة السويديين بالمواضيع العامة، وشارك هذا العام ما يقارب ربع مليون طالب من عموم السويد ومن بين الفائزين الأوائل على مستوى المحافظات الشاب العراقي "شليمون بنيامين" من محافظة "يونشوبنغ"، وجاء ترتيبه الأول على المحافظة.
رحبت الدكتورة بتول الموسوي بالشاب المتفوق وبعائلته وتم تقديم عرض عن نشاطاته، وتمنت ان تكون هنالك هكذا مسابقات في العراق لتشجيع الشباب، ومن ثم تم تقديم هدايا التكريم له مع الأمل بأن يستمر بتفوقه ونشاطاته في كافة المجالات، وشكر الشاب العراقي  شليمون بنيامين الدائرة الثقافية العراقية في ستوكهولم والحضور كثيرا، وأهدى فوزه لكل العراقيين.

 

يبلغ "شليمون بنيامين" 16 عاما، ويقول عنه أهله وزملاؤه أنه منذ صغره أبدى اهتماما بالأمور الثقافية العامة والفنون، وحظي الفائزون البالغ عددهم 22 طالبا سويديا بحفل أستقبال من قبل الملكة "سيلفيا" في القصر الملكي في ستوكهولم وقدمت لهم الجوائز والشهادات التقديرية في يوم 10 كانون الاول- ديسمبر 2011م، وحضروا حفل توزيع جوائز نوبل في العلوم والآداب في دار الموسيقى "كونسرت هوست" في ستوكهولم.

 
شليمون بنيامين مع ملكة  السويد سلفيا
كما قام وزير التعليم السويدي "يان بيوركلوند".  بدعوتهم الى مأدبة غداء خاصة.
لقد كان للقاء الدائرة الثقافية مع المتفوقين أهمية كونه يأتي في إطار التوجه لدعم ورعاية كافة المتفوقين العراقيين في كافة المجالات، وكان من المؤمل حضور الشاب المتفوق الطالب العراقي محمد هلال غالب التميمي، ولكنه لم يحضر لأسباب فنية، وهو الذي قام بحل لغز المعادلة الرياضية الغامضة والتي بقيت طيلة 300 عاما، دون إيجاد حل لها، وقد قام الطالب العراقي بأرسال حلها الى عدة جامعات منها جامعة أوبسالا العريقة، حيث أكد صحتها البروفيسور السويدي هانس روسل، وهي تتعلق بأيجاد علاقة بين السرعة والضغط والكثافة ولا زال محمد التميمي يواصل نشاطه العلمي في مجال الرياضيات والعلوم التطبيقية، كما أنه من الطلاب المهتمين بالموسيقى والفلسفة وكرة القدم.                                  

208
خطوة الى الخلف، خطوتان الى الوراء...!!!

محمد الكحط
أنتظر شعبنا عقودا عجاف من أجل التخلص من الأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة، وجاء التغيير وفرح شعبنا، رغم أن التغيير جرى بفعل عوامل خارجية بالدرجة الأولى، وعبر حرب مدمرة جاءت بالاحتلال وما نشأ عنه من معاناة، وتأملنا أن يتوحد شعبنا وقواه السياسية التي خاضت نضالا شرسا ضد دكتاتورية صدام وأعوانه، لتقوم بترتيب البيت العراقي من جديد، لتعيد لحمته الوطنية وتعيد بناء الإنسان العراقي، وتحرر العراق من الاحتلال، لبناء عراق جديد على اسس الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية على اسس المواطنة والولاء للعراق، ونبذ الطائفية والعرقيات والعنصرية والشوفينية، التي حاول النظام الدكتاتوري غرسها في المجتمع العراقي، من خلال حروبه التي خاضها ضد بعض مكونات الشعب العراقي، فحارب الأكراد والقوى اليسارية والديمقراطية وضربهم بالأسلحة الكيمياوية، وحارب الشيعة وقتل معظم من أنضم الى تنظيماتهم التي عارضت حكمه، وصفى شباب الكرد الفيلية بعد أن هجرهم بعملية إجرامية يندى لها جبين البشرية خجلا وعارا.
ومن المؤلم أن يتم تشكيل أول حكومة مؤقتة بقيادة المعتوه بريمر وخدمة لمصالح بلاده قام بوضع حجر أساس الدولة العراقية الجديدة على أساس المحاصصة السيئة الصيت ولتكون هذه الصيغة هي الصورة الجديدة للسياسة العراقية، ولتكون بؤرة للفساد والصراع والاحتراب الداخلي على السلطة وحجر عثرة أمام جهود إعادة لحمة الشعب العراقي الذي مزقه صدام وحزب البعث المقبور، وليتراجع النفس الوطني الى الوراء وليحل محله العرقية والطائفية والعشيرة والأقارب، وما نشهده اليوم إلا نتيجة لذلك، ومع ذلك وأزاء كل ذلك الظلم والأنتظار وقف شعبنا فرحا في طوابير الانتخابات مرتين رغم الارهاب لينتخب ممثليه، لعلهم يخدموا مصالحة ويحققوا طموحاته، وفي كل مرة يصاب بالخيبة وفقدان الأمل بالتغيير الحقيقي، وكان يأمل العراقي البسيط ان تتحسن الأمور تدريجيا، فصبر وتحمل وصوت للدستور العراقي رغم كل النواقص التي حواها وفي سبيل أن تسير العملية السياسية الى الأمام وأن لا تتوقف أو تتراجع الى الخلف، ويمكن بعدها تصحيح وتعديل الدستور بما يخدم وحدة الشعب العراقي ويحقق طموحاته، ولكن التراجع من جديد هو الذي ساد، وما زال التراجع مستمرا.
وشخص شعبنا ضرورة النضال من اجل الخلاص من الاحتلال والتواجد الأجنبي، كضرورة وطنية ووقف مع القيادة المنتخبة ولو بالتزوير، وكانت المشاكل بين القوى السياسية مستمرة والتنافس المحموم واللاشرعي واللاشريف على السلطة، وكان شعبنا يعيش بين نارين نار الإرهاب ونار الوعود والفساد الذي أستشرى في مفاصل الدولة العراقية الجديدة، ولم يحصل على شيئ وهو يرى هروب الملايين من أمواله الى جيوب مرتزقة جدد جاءوا من كل صوب، بفعل سياسة المحاصصة، هذه الآفة التي أخذت تأكل الأخضر واليابس، والوطنيون الحقيقيون لم تتاح لهم الفرصة ليساهموا في البناء، وبقي المواطن البسيط محروما من كل شيء وهو يعاني من شحة موارد العيش ولا كهرباء ولا ماء صالح للشرب ولا رعاية صحية جيدة، وظل الوضع الأمني متدهورا، (تصور حتى الآن لم تحل مسألة الوزارات الأمنية من دفاع وداخلية، فأي حكومة هذه، وماذا نترجى منها...؟؟؟) وظل التراجع صورة مستمرة للوضع العراقي بسبب القوى السياسية التي تمسك بزمام السلطة، والتي خاب أمل شعبنا فيها.
وأنتظر شعبنا يوم الخلاص من التواجد الأجنبي، ليتفرغ لعملية البناء ولعل القوى السياسية ستتوحد في خطابها وجهودها، لتمسك الأمور لتبني الدولة الجديدة بعيدا عن أوامر وتوجهات الأجنبي، وخرجت القوات كما يقال اليوم بكاملها، فماذا فعلت القوى السياسية...؟، لقد تصاعدت خلافاتها وإزدادت اتهاماتها لبعضها، وكأن المثل القائل "لم يرونهم عندما سرقوا لكنهم عرفوهم عندما تقاسموا"، وهكذا تصاعدت المشاكل وتراجع الأمن وظل هاجس الخوف مسيطرا على أذهان أبناء شعبنا، وذهبت بهجة وفرحة التحرر والتخلص من التواجد الأجنبي أدراج الرياح، هذه اللحظة التاريخية التي أنتظرها شعبنا طويلا، لكن بعدها وبفعل الساسة العراقيين كان التراجع من جديد.
 يبدو أن هذا الجيل القديم من السياسيين لم يعد ينفع معه الإصلاح ولا الكلمات ولا الحديث، أنه جيل سياسي تربى على أسسس دكتاتورية ومصلحية نفعية، بل لا وطنية، فكل منهم له أجنداته المرتبطة مع جهات معينة من أمريكية الى خليجية الى تركية الى أيرانية وهكذا، وهذا الجيل السياسي عليه اليوم أن يغادر الساحة بأسرع ما يمكن ليعطي مجالا لجيل جديد لم تلوثه الفترة الماضية بمآسيها، جيل وطني غيور لا يعرف غير العراق ولا يعرف الأنانية ولا تهمه مصالحه الشخصية، جيل يفكر بروح وطنية من أجل وحدة العراق وشعب العراق دون تمييز وبنكران ذات، جيل مسلح بالعلم والوفاء والأخلاص لقضية الشعب، هذا الجيل على أبناء شعبنا الذين تحملوا وأنتظروا كثيرا أن يفرزوه ويقدموه بالأنتخابات القادمة التي نتمنى أن تكون مبكرة، وليغادر الفرسان الحاليين فرسان التراجعات الساحة، ولتنتهي مع رحيلهم معاناة السنوات الثمانية العجاف التي مرت على العراق، بعد عقود عجاف قبلها تحت ظل ّ الدكتاتورية البعثية الصدامية.

209

في ذكرى سنوية الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح)

اللقاء الذي لم يكتمل مع الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح)
وداعاً رفيقنا الطيب، وداعا أيها الشيوعي الرائع
محطات توقف في سيرة كفاحية طويلة



 
أجرى اللقاء محمد الكحط – ستوكهولم-
مقدمة: أتصل بيّ الرفيق آسو، وتحدث معي بخصوص عمل لقاء مع الرفيق الفقيد أبو صباح، والذي كنت قد تحدثت معه سابقا وأبدى عدم رغبته بالحديث في حينها، لكن الرفيق آسو أخبرني أنه الآن موافق على اللقاء وهنالك مستجدات سيخبرني بها لاحقا، فقلت له أنا مستعد متى ما تريد فحددنا يوم الجمعة 25 نوفمبر 2010م ظهرا، وقبل الذهاب للقاء الرفيق أبو صباح أخبرني آسو بأن الرفيق وضعه الصحي صعب جدا، وأنه ليس هنالك أي أمكانية جدية للعلاج، وطلب مني عدم الحديث عن الموضوع.
وخلال اللقاء شعرت بأن الرفيق متعب جدا لكنه كان يود الحديث رغم ذلك، وتحدثنا لحين وجدت من الضروري تأجيل اللقاء لعل الحال يسعفنا باستكماله لاحقا، لكن القدر أبى وغادرنا الرفيق على عجل وبهدوء وبصمت، هكذا كما القديسين، هذا الرفيق الأممي الرائع، الذي قدم الكثير بنكران ذات لوطنه ولشعبه، وكلي أمل أن نكمل اللقاء مع رفيقة دربه أم تارا ومع أبناءه، دانا و تارا و توانا. 
اللقاء مع الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح) ورفيقة دربه الرفيقة أم تارا ذو شجون، حيث لا يمكننا أن نمسك موضوعا في الحديث حتى نجد أنفسنا قد أنتقلنا إلى آخر ونسينا الأول، وقد تردد الرفيق في إجراء اللقاء، منتقدا بعض الرفاق الذين كتبوا بشكل سلبي ضد بعضهم البعض وهو يدين تلك المذكرات التي نهجت ذلك النهج ويصفها بالمهزلة، فليس من الصحيح زج انطباعات شخصية أو مواقف معينة عن رفيق، فهذه إساءة للحزب وليس للرفيق المعني فقط.
وللتعريف بالرفيق أبو صباح فهو من مواليد السليمانية 1932م، تعلق بالحزب ومبادئه وأفكاره في سن مبكرة، ولد وسط عائلة بسيطة، وتعلم القراءة والكتابة في حجرة الملالي قبل أن يدخل المدرسة، لكن من حسن حظه أن هنالك أحد أقاربه وهو ملا نجم الدين، هو من أصبح معلمه الأول وكان هذا إنسانا مثقفا، يكتب الشعر ومهتم بالأدب ويصدر كتبا بخط يده، فلم تكن دروسه مملة كما الآخرين، وبعد سنتين من الدراسة معه فكر عمه بنقله إلى المدرسة، وهناك أقترح المدير ومعلم المدرسة أن يضعوه في الصف الرابع مباشرة، وتم تشكيل لجنة لتقدير أمكانية ذلك، وبعد الفحص وافقوا على ذلك لكنه فضل أن يبدأ في الصف الثالث، وأستمر في الدراسة لحين أكمال المرحلة الثانوية، ومنذ سن مبكرة وجد نفسه وسط زحمة النضال الوطني، ففي مرحلة المتوسطة في سنة 1949 أعتقل مرتين، يتذكر أنه عام 1946م كانت الحركة الكردية تعاني من الجزر، لكنها تأثرت بالحركة الثورية في إيران، وكانت السليمانية مركز للحركة التحررية الكردية، وعندما انهارت جمهورية مهاباد، شهدت المرحلة نقاشات حادة بين الأوساط السياسية والمثقفين ويقول كنا شبابا، والبعض يتحدث عن النضال للكرد فقط، وآخر يقول يجب أن نناضل من أجل كل العراق، فكنت أميل للقسم الثاني، ودعاني بعض الطلبة الناضجين إلى بيتهم، وأعطوني كتاب "النظام الداخلي للبارتي الإيراني"، وكان أحد الطلبة في المدرسة وهو أبن أغا ومن عائلة إقطاعية، كان يتحدث معنا وأختار بعض الطلبة وضمنا إلى حزب التحرر الوطني، وصار الطلبة قسمان حزب التحرر وحزب البارتي، وقسم ثالث وهم أقلية من الصامتين، فالوضع كان ثوريا والسياسة تشغل بال الجميع، تخرج أبن الإقطاعي وذهب إلى كلية الزراعة في بغداد، وأبن الإقطاعي قبل أن يسافر إلى بغداد سلمنا إلى رفاق آخرين وعلمت أنه تخرج وتعين وفصل لسرقته أموال من الدائرة، بالنسبة لي شكلنا حلقات للحزب وعندما تأسس اتحاد الطلبة بعد مؤتمر السباع، عملنا تنظيم له أيضا، نلت شرف العضوية في الحزب الشيوعي العراقي سنة 1949م، وجاءت الموافقة من المكتب السياسي في بغداد، وبعد اعتقال قيادة الحزب الشيوعي العراقي 1948وأعدام الرفاق عام 1949م ، تم اعتقال اللجان كلها وبقينا نعمل بدون ارتباط، وأصبح لدينا رفيق مسؤول المنظمة أسمه أكرم عبد القادر، حيث قاد السليمانية وكركوك، بعد أكمال الثانوية ولصعوبة الوضع المادي للعائلة وبعد مقترح من بعض الأصدقاء ذهبت إلى الدورة التربوية للمعلمين، الذي أصبح فيما بعد معهد المعلمين وأكملتها سنة 1953م.                           
 ولم يتم تعيينه كونه شيوعي، لكن لم تكن لديهم أدلة لاعتقاله، وطلبوا منه كتابة البراءة ليتم تعيينه لكنه رفض ذلك، وبعد فترة كان له أقارب يملكون علاقات جيدة بالدولة وزجوا أسمه ضمن قائمة لتعيين مجموعة من المعلمين، وتم تعيينه في ناحية "ماوت" وهي مرتبطة بجوارته ضمن محافظة السليمانية، كان يقود 28 طالبا أما هنا في الأرياف وفي الأقضية فليس هنالك أصدقاء ولا رفاق لكنه كان يحتك مع الجماهير، وبعد فترة من تعيينه ومزاولة عمله كتبوا تقريرا عنه كونه شيوعي ويحمل أفكارا هدامة وأن له نشاط مع الجماهير، ومن الصدف أن التقرير لم يصل للمحافظ بفضل أقاربه أيضا فنقل بعدها إلى مكان آخر ومن ثم إلى لواء الكوت (محافظة واسط حاليا)، يتذكر أحداث ثورة تموز 1958م، وكان الرفيق عمر علي قد أدلى بمعلومات علينا عند اعتقاله فجاءني بعد ثلاثة أيام من الثورة إلى المنزل مع أحد الرفاق وكان يرتجف فقلت له تفضل، قال تسمح أن ندخل فدخل وجلبت لهم الشاي، قال أنا خنت لكن أرجوك أنقذني، فقلت له ماذا تريد، فقال أريد العودة للعمل، فطلبت من الرفاق المثقفين والفنانين مساعدته فقاموا بمساعدته وعاملوه بلطف وأصبح وضعه جيدا كونه كان فنانا ورساما ومسرحي فشكرني كثيرا.
 خلال فترة الثورة كانت الجماهير مثقفة سياسيا واعية جدا، حتى البسطاء منهم مما لفت انتباه الصحفيين الأجانب، وأتذكر إعجاب أحد الصحفيين "الجيك" الذي قال حتى صباغ الأحذية يتحدث بالسياسة.
عمل الرفيق أبو صباح خلال الفترة حتى 1961 مسؤولا عن المثقفين ثم أصبح مسؤول المدينة وكانت منظمة الحزب كبيرة آنذاك، فكانت هنالك لجان شباب ومثقفين وطلبة وعمال ولجان قاعدية ونسوية وكان قبل ذلك قد نفي إلى "شاخ7"، بقي هناك لمدة سنة، بعدها أقترح المكتب السياسي للحزب عليه ترك الوظيفة والعودة إلى كردستان للتفرغ للعمل الحزبي السري، وكان جوابه أن مقترح الحزب هو قرار وأنا سأنفذ هذا القرار، فقدم الاستقالة وعاد إلى السليمانية، وهنا يستذكر قائلا: التقيت الرفيق عزيز محمد الذي كان حينها سكرتير الإقليم (سكرتير فرع كردستان للحزب آنذاك) والرفيق سكرتير المحلية وكان الرفيق عزيز محمد يريد أن يضع لي خطة حول الوضع الاقتصادي فقلت له رفيق أذهب أنت ونحن نتدبر أمرنا المالي، فودعته إلى كركوك، وبقيت في العمل الحزبي المحترف حتى سنة 1963م، وعلمت ان الحكومة لم تقبل استقالتي وتم قرار فصلي لخمسة سنوات، وطلبوا من زملائي ورفاقي المعلمين معلومات عن مكان تواجدي فقالوا لهم أذهبوا إلى الجبال وابحثوا عنه، وفي الانقلاب الأسود أستشهد أخيه محمود كريم وكان ضابطا، وفي آخر لقاء له معه قال له أذهب وناضل ولا تهتم للعائلة فأنا سأتدبر أمرها، وكانت العائلة تتألف من أربعة أبناء وابنتان والوالدين أي ثمانية أشخاص، يقول، فاختفيت وكنت أقود المدينة وكان مسؤول السليمانية حينها "أحمد محمود حلاق" وأنا المساعد وقد أستشهد بعد مقاومته القتلة في قصر النهاية، بعد مقاومته طلبه المجرم صدام فقتله، وعند هجوم قطعان البعث على السليمانية قاموا باعتقالات عشوائية طالت 4000 شخص، ووضعوا الموظفين في قاعة خاصة، وبشكل مزدحم مما تسبب في وفاة أكثر من 120 شخصا، كنا ننام على الأرض ونواجه ظروف صعبة، وهناك صادف أن التقيت بجندي جاء وقبل يدي وقال لي "أنت ربي"، وشاهدني يوما أرفض سيكارة من الرفيق "جالاك" وقلت له لا أدخن، هذا الجندي جلب لي العنب والسيكاير وسألني لماذا لم تأخذ من جالاك السيكارة وأنت تدخن، فقلت له كيف أخذ سيكارة من خائن، فكان الجندي معجبا بيّ جدا. وفي أحدى الليالي كنت أتمشى في قاعة السجن ووقفت عند الشباك، فجاء ثلاثة جنود عرفاء وسألوني هل أنت أحمد كريم، فقلت لهم نعم، سألوني عن صحتي، وطلبوا أن آتي كل يوم هنا ونصحوني بأن لا أتقرب من الناس السيئين، وقالوا سنلتقي معك باستمرار وسنوصل لك كل ما تريد، وفعلا تم ذلك وفي أحد المرات جاءوا وقالوا لي بأن هناك محاولة اليوم لزج أسمك مع ألف شخص سيطلق سراحهم، فإذا تم قراءة أسمك أخرج بسرعة معهم وأركب اللوري وأجلس، وكنا في الحامية العسكرية وسط المدينة، وفعلا جاء ضابط وقرأ الأسماء فخرجت وركبت السيارة وتم نقلنا إلى المدينة وهناك وجدت من ينتظرني بسيارة لنقلي بعيدا عن الأنظار، ومن ثم تم أيصالي للمنزل.
 وبدأ العمل السري من جديد ونال أسما حركيا لا زال البعض يناديه به وهو "نوري". يستذكر الرفيق بعدها نشاطه اللاحق في السليمانية، حيث أصبح سنة 1964 مسؤول السليمانية ومرشح لعضوية الإقليم، حيث جاءت رسالة من قيادة الحزب حول ذلك لكنه أعتذر وبالمقابل رفض اعتذاره، وفي شهر ديسمبر 1964 أصبح عضو إقليم كردستان حتى عام 1968م، (وهنا يقول كنت أخشى أن أستلم قيادة العمل مع النساء وذلك لوجود الكثير من المشاكل فيها)، وفي هذا الخصوص يتذكر حادثة طريفة له مع أحد الرفاق عندما كان عضو أقليم مساعد خلال العمل السري حيث كلفه بزيارة عائلة رفيق في القضاء لحل مشكلة معينة، لكن الرفيق رجع زعلان ومعاتبا له على هذه المهمة، وعرف منه السبب كون أنه وجد الرفيق جالس يضحك وزوجته مريضة جدا، ويبدو أنه متزوج من أخرى شابة، وتحدثت زوجته المريضة معه قائلة، هل تقبل أن يتزوج رفيقك شابة ويتركني مريضة بالفراش"، فقلت له أنا لا أعلم أنه متزوج فلماذا أنت زعلان علي لو نعرف لحاسبناه، المهم الرفيق بعد فترة من المقاطعة عاد وأعتذر من الرفيق أبو صباح كون لا علاقة له بالموضوع.
وعن جحود بعض الرفاق، وبسبب التنافس البعيد عن الروح الشيوعية، يروي هذه الحادثة التي تعكس بعض جوانب الصراعات التي أعاقت الحزب عن إداء مهامه النضالية، وخلال انشقاق عزيز الحاج، وهو الذي يعرف عزيز الحاج جيدا ويعرف نواياه، ويعرف أسراره، أتهم بالتعامل معه من قبل بعض الرفاق الذين كتبوا ذلك لقيادة الحزب والتي أصدرت قرار بتجميد عمله وعليه أن يسلم منظمة الحزب في الموصل، وكان ذلك بغياب الرفيق كريم أحمد، فسلم المنظمة إلى الشهيد سليم عادل وذهب إلى أربيل، فأستلم فايل عرف فيه سبب التجميد والاستدعاء، وكانت الاتهامات بأنه سلم المنظمة إلى عزيز الحاج، علما أن منظمة الحزب الشيوعي في الموصل هي الوحيدة التي لم يستطع الانشقاقيون الوصول أليها، قياسا بالمنظمات الأخرى، فعرض الملف على الرفيق كريم أحمد والذي طلب من الرفيق حضور اجتماع الإقليم، لكن أبو صباح طلب أن تدرج موضوعة تجميده في الفقرة الأولى من جدول الاجتماع وليس كما يريد كريم أحمد في آخر فقرة، ولكن الرفيق كريم احمد أجبره على الموافقة، وفي الاجتماع الذي حضره الرفاق من كل المحافظات، فوجئ الرفاق بأن يكون الرفيق أبو صباح متهما بالتعامل مع عزيز الحاج والموصل من أفضل المنظمات التي حافظت على تماسكها، وقال لهم أن هذه التهمة الملفقة من ثلاثة من أبطالكم، وأوضح للرفاق في الاجتماع أن عزيز الحاج أتصل به وطلب الحضور إلى الموصل، فقال له تعال وأنت أطرح ما عندك وأنا سأطرح كل ما عندي بخصوصك، لكنه كان جبانا فرفض المجئ، ثم جاءت برقية من البارتي إلى الرفيق أبو صباح للتوجه للقاء بهم، فأجابهم أهلا وسهلا، لكن أرجو أن تتم الدعوة عن طريق الرفاق في قيادة الحزب "الإقليم" وليس بشكل شخصي، لكنهم انسحبوا من الدعوة، وعلم من مصادره أن هنالك تنسيق بين بعضهم وبين عزيز الحاج لزحزحة المنظمة هناك، ويقول الرفيق ضاحكا تعلمت "الفشار" من الرفيق كريم أحمد ففشرت عليهم، وتحديتهم وطلبت منهم الاستفسار من البارتي عن موقفي، وأوضح أنه كان هنالك حقد شخصي من هؤلاء ضده دون سبب، كونهم لا يستطيعون التحمل وحل المشاكل ويخافون من المواجهة، وفي نفس الاجتماع تقرر ان يكون الرفيق أبو صباح سكرتير محلية أربيل، لكنه رفض، وطلب أن يكون ذلك عبر الترشيح بالكونفرنس، وعندما عقد الكونفرنس في أحد الجبال التابعة إلى أربيل، تم أنتخابه بالأكثرية المطلقة وأصبح عضو محلية أربيل وتم بالإجماع انتخابه سكرتير لمحلية أربيل.
في الكونفرنس الثالث يقول قدمت طلبا للرفيق عزيز محمد بتبديل فرع كردستان إلى اللجنة المركزية للإقليم لكنه بعد يومين أجابني برفض المقترح، كون المسألة غير ناضجة لهكذا طرح.
 تنقل الرفيق بين السليمانية وأربيل. بعدها طرح عليه الرفاق الذهاب في دورة حزبية للإتحاد السوفيتي للسنة الدراسية 1969 – 1970. (ويؤكد الرفيق جاسم الحلوائي ذلك فيقول: فقد سافرنا سوية من دمشق إلى موسكو على متن نفس الطائرة في نهاية أيلول 1969، أنا للعلاج وهو للدراسة في معهد العلوم الاجتماعية (المدرسة الحزبية).، فاشترط بأن لا تكون طويلة وأقل من سنة، يقول ذهبنا بالطريق الغير رسمي، وكان الرفاق من الحزب الشيوعي السوري في انتظارنا، كان عددنا 25 رفيقا، وفي مطار دمشق كنت أول شخص يسلم جوازه وكان مزورا طبعا، فشك به ضابط المطار، فقال ما هي المشكلة فقلت له مشي الموضوع فقال أذا فقط جواز واحد ممكن، فقلت له لا عندي 25 جواز مزور وعليك مساعدتنا بالمرور فرفض وقال غير ممكن يجب العودة إلى مدير المطار، وكان هنالك رفيق سوري في الانتظار لحل أي إشكالية قد تقع في المطار، فأخذني الضابط باتجاه المدير، حينها أعطيت إشارة للرفيق السوري الذي قام بالاتصال بالمدير فورا وحل الإشكالية وقبل أن نصل خرج المدير ألينا ليقول للضابط مبادرا مشي أمر الجماعة بسرعة ولا تعطلهم، ذهبنا إلى موسكو للدورة التي أكملناها وعدنا للوطن. وبتكليف من الحزب أصبح مدير المدرسة الحزبية سنة 1974م، حسبما أكد ذلك أيضا الرفيق جاسم الحوائي قائلا: (وقد كنت مشرفاً على المدرسة المذكورة منذ تأسيسها وحتى إلغائها، وقد تأسست المدرسة مع ظهور الحزب للعلن وبعد قيام الجبهة التي أقيمت في العام 1973م، وأصبح أبو صباح مديرا للمدرسة عام 1974م). وكانت الأوضاع المعيشية للطلبة مزرية فلا فراش للنوم ولا مطبخ جيد، ومزدحمة جدا، فطلب توفير مبلغ من المال وحصل على خمسة آلاف دينار، يقول وبمساعدة الرفيق نوزاد ومع سيارة فولغا اشترينا أسرة جديدة مع مستلزمات النوم من أفرشة وأغطية وأدوات مطبخ كامل، وطلبت عاملة للمطبخ والتنظيف كي يتفرغ رفاق الدورة للدراسة بشكل جيد، وفعلا جاءت رفيقة قامت بالواجب بأفضل ما يمكن.
عاد إلى أربيل عام 1972، وعمل في مكتب التنظيم العام، ثم انتقل إلى الموصل وأصبح سكرتير محلية الموصل عام 1977م. بعد انهيار الجبهة وشروع البعثيون بالمضايقات على عمل الحزب الشيوعي ومنع المنظمات الجماهيرية له، عندها لجـأ الحزب إلى الكفاح المسلح، وقاموا بمساعدة العديد من الرفاق بالوصول إلى كردستان.
توقفنا هنا وسنكمل المشوار عهدا يارفيقنا الغالي، فقد فارقنا الرفیق صبیحة یوم 15 /12/2010 في ستوکهولم، تاركا لنا تاریخا نضاليا زاخرا یمتد لأکثر من نصف قرن، حیث ناضل ضد‌ الأنظمة الاستبدادية المتعاقبة منذ الحقبة الملکية.
لقد مرت سنة على رحيلك أيها الشيوعي الغيور، ماذا نقول لمناضل من طراز أبو صباح وماذا نعمل تجاه هكذا تاريخ مليء بمسيرة نضالية أساسها نكران الذات وحب الحزب الشيوعي العراقي ومبادئه ورفاقه، للرفيق الذكر الطيب وباقات الورد الزاهية، ولزوجته وعائلته جميعهم الصبر والسلوان، وستظل ذكرى الرفيق أبو صباح عطرة خالدة في قلوبنا جميعا.


210
سنة على رحيل ملازم فائز (سلام ابراهيم)
افتقدنا أبتسامتك
أفتقدنا مزاحك الجميل أيها الوديع


 غادرتنا دون أستئذان ولا وداع، أفتقدناك كثيرا أفتقدنا سهراتك ونكاتك الحلوة والبسمة التي تعلو وجهك، أفتقدنا مزاحك الجميل وأنت ترسم على وجوهنا البسمة والسرور، عشنا الصعاب معا وتحملنا الكثير، فكنت ذلك المناضل الدؤوب، لقد كنت ذلك المناضل الشيوعي الذي لا يعرف التراجع، نعم لقد مرت سنة على فراقك، كانت صعبة علينا وعلى عائلتك وأهلك ومحبيك، نعم لا زلنا لا نصدق رحيلك الأبدي المفاجئ.
كانت حياتك قصيرة لكنها أثيرة، فقد خطيت فيها حروفا باهرة ورسمت لوحة زاهية جميلة ومآثر سيذكرها شعبنا يوما بأعتزاز، سيعرفون أنك أحد الذين ضحوا وقدموا الكثير من أجلهم، سيعلمون أنك نذرت حياتك لهم وقضيت زهرة شبابك في كردستان تحمل السلاح بوجه الدكتاتورية الفاشية، عايشتك هناك حيث كنت مع رفاقك وابناء شعبك الغيارى من عربٍ وكرد وتركمان وإيزيديين وكلدان وسريان وآشوريين، ومن كافة الأديان، لأنك لم تعرف تلك الألوان فهي كلها من طيفٍ واحد هو الطيف العراقي الذي تربيت عليه وتثقفت به وعملت من أجله.
رفيقي ملازم فائز "سلام" أنك في الذاكرة والقلب وأهلك حتى الآن لا يصدقون أنك لم تعد في الوجود، ونحن القريبين منك نشعر بذلك أيضا حتى عند وقوفنا عند قبرك، هل حقا انك مسجيٌ هنا....؟، لا وألف لا فأنك في قلوبنا دوما ولم تعد مجرد ذكرى، نعم حقاً أن قانون الحياة قاسٍ بل قاسي جدا، وما بأيدينا إلا الخضوع له.

رفيقك محمد الكحط

211
"معاً نبني جسور التواصل من أجل عراق مزدهر"
المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين: الواقع والطموحات






محمد الكحط – ستوكهولم -
منذ عقود خلت ظل النزيف البشري العراقي مستمرا، فمئات الآلاف من المبدعين والمثقفين والعقول العلمية في كافة المجالات من شبيبة ونساء من كافة الطوائف والمكونات الأساسية لألوان الطيف العراقي الزاهية الألوان التي أضطرت لمغادرة الوطن عنوة بسبب السياسات الرعناء للنظام الدكتاتوري الفاشي، هذه الأعداد بلغت اليوم وحسب أقل التقديرات مليوني مواطن عراقي يتوزعون في كافة أرجاء المعمورة، وتعددت ظروف معيشتهم وحياتهم، فمنهم يعيش وضعا مستقرا نسبيا لا يعوزه إلا الحنين الى تربة الوطن، وآخرون يعانون من صعوبة ظروف العيش الأقتصادية والأجتماعية والنفسية، ومعظمهم يتطلع الى اليوم الذي تتوفر فيه الظروف الطبيعية الآمنة من أجل العودة الى أحضان وطنه، ومن أجل ذلك سعت الدولة العراقية الجديدة بعد التغيير ورغم الظروف السياسية المعقدة الى مد جسور التواصل مع المهاجرين العراقيين أينما كانوا، في الداخل وفي الخارج، وتم تأسيس وزارة أخذت على عاتقها هذه المهمة التي أقل ما يقال عنها أنها مهمة صعبة ومعقدة، وتحتاج الى أموال ومشاريع ضخمة لضخامة تلك المسؤولية، فالبلد يحتاج اليوم الى العقول والكوادر الوطنية الغيورة المخلصة، ونسبة كبيرة منها موجودة في الشتات، ومن أجل التواصل مع أبناء الوطن أينما وجدوا أخذت هذه الوزارة الحديثة العهد والقصيرة العمر في الفترة الزمنية بنشاطات دؤوبة، لكن تحتاج ثمارها الى فترة زمنية كافية كي تنضج، خصوصا وأن ظروف البلد لازالت تعاني من واقع سياسي مرير يحتاج الى إعادة التقييم والتصحيح لتبنى الدولة على أساس الأخلاص والروح الوطنية والكفاءة، بعيدا عن التكتلات والمحاصصات الطائفية والأثنية والعرقية.


 وعلى هذا التوجه وبرعاية وزير الهجرة والمهجرين الأستاذ ديندار نجمان شفيق عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم، المؤتمر الثاني للمهاجرين العراقيين في الخارج، للفترة من 9 ديسمبرحتى 11 ديسمبر 2011م  وتحت شعار "معاً نبني جسور التواصل من أجل عراق مزدهر"، ضم وفد وزارة الهجرة والمهجرين السيد الوزير ووكيل الوزارة الأستاذ الدكتور سلام الخفاجي، وعدد من المسؤولين في الوزارة، وكان المؤتمر بالتنسيق والتعاون مع وزارة الخارجية العراقية، حيث حضر السفير العراقي الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو فضلا عن السفير أرشد عمر اسماعيل رئيس الدائرة القنصلية في الوزارة والملحق الثقافي العراقي في البعثة الدبلوماسية العراقية الدكتورة بتول الموسوي.


 وفي أجواء عراقية حميمة التقى المندوبون ويقدر عددهم بحوالي 200 مهاجر يمثلون المهاجرين العراقيين من عدة دول أوربية، من مواطنين ومبدعين وكوادر علمية من أختصاصات ومهارات مختلفة، حيث وقفوا جميعا في بداية المؤتمر تحية لعزف ألحان النشيد الوطني، ومن ثم تم تلاوة آيات من القرآن الكريم، وبعد كلمات الترحيب الرقيقة التي قدمها الأستاذ محمد صفو محمد مدير عام دائرة شؤون الفروع، مرحبا بأبناء العراق من شماله الى جنوبه، شاكرا الجميع على تلبية الدعوة لحضور المؤتمر، ثم تحدث وكيل الوزارة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي معلنا بدأ أعمال المؤتمر موضحا الهدف من أقامته، شاكرا جهود وزارة الخارجية بتعاونها لتنظيمه وقدم نبذة مختضرة عن الوزارة وأدائها، ونشاطها من المؤتمر الأول الذي عقد سنة 2006 في مانشيستر البريطانية، منوها الى الظروف غير الطبيعية التي مر بها البلد بين المؤتمرين، ومن ثم دعا الحضور من المهاجرين الى مشاركتهم في تشخيص الهموم والمشاكل ومساعدة الوزارة في إيجاد الحلول لها من خلال ورش العمل الست التي نضمها المؤتمر.
 

بعدها كان للسيد الوزير ديندار نجمان كلمته الذي تناول فيها أهم نشاطات وأنجازات الوزارة وما تعانيه من مصاعب في طريق تقديمها الخدمات للعائدين، وموضحا ما يحيط بالوزارة من أحداث وتطورات وما تحمله من آمال وطموحات مستقبلية لجميع المهاجرين في الداخل والخارج، عاكسا صعوبة المهام والتحديات التي تواجه الوزارة، وسعي الوزارة للتفكير اليوم بعودة المهاجرين وأندماجهم وفق أسس علمية، وتحدث عن أوضاع الجالية العراقية في الدول المجاورة وقال ان العراق يشهد عودة الأسر العراقية من دول الجوار والدول الاخرى بعد تحسن الوضع الامني، وان لدى الوزارة أولويات منها غلق المخيمات في الدول المجاورة وتقديم المساعدات الطارئة لمن هم بحاجة اليها من العوائل في بعض الدول، أما في الدول الأوربية فالبلد بحاجة الى أبنائه جميعا وبالذات أصحاب الكفاءات العلمية والفكرية من أجل إعادة أعمار العراق، وننتظر من الحضور المشاركة الجدية وتقديم المقترحات، شاكرا السفير العراقي في السويد وكادر السفارة واللجنة التحضيرية للمؤتمر عما قدموه من دعم مميز لتهيئة مستلزمات انعقاد المؤتمر في ستوكهولم.


وكان لمعاون الأمين العام لمجلس الوزراء فرهاد نعمة الله المنسق الوطني للمهاجرين والنازحين، كلمة تعرض فيها لما قدمه مجلس الوزراء من دعم وأسناد للوزارة بشكل مباشر من أجل مواصلة الطريق لتحقيق الأهداف وخطط الوزارة، وكذلك الدعم الذي قدمه مجلس الوزراء لإقامة المؤتمر الثاني للمهاجرين، والدعم المتواصل الذي يصب في خدمة مشروع عودة الكفاءات العراقية وتعزيز دورها في عملية بناء الوطن. وأشار الى ضرورة حملة وطنية سريعة لتسهيل عودة المهاجرين الى بلدانهم للمساهمة في عملية التنمية، وهو واجب على الحكومة أن تمهد لعودتهم من خلال تهيئة الأرضية والتمهيد لذلك.


ثم كان للسفير العراقي في مملكة السويد الدكتور حسين العامري كلمة دعا فيها المهاجرين الى العودة للألتحاق بالوطن والمساهمة في إعادة البناء في كافة المجالات، كما دعا الحكومة الى وضع خطط للعودة المبرمجة وتهيئة البنية التحتية لأستيعاب العائدين ليمارسوا حياتهم ونشاطهم وليساهموا مع أبناء بلدهم في إعادة البناء، وأشارالى دور السفارة العراقية ووزارة الخارجية في تقديم الخدمات الى المهاجرين العراقيين، وهي تعمل بما في وسعها لتذليل الصعوبات منوها الى وجود مشاكل خارجة عن إرادة السفارة أو الوزارة، وبعض المشاكل تنتظر سن قوانين جديدة تتيح أنجاز معاملات بعض الأخوة ممن يعانون من عدم توفر مستلزماتها حاليا، كما طالب من خلال منصة المؤتمر وبشدة من تهيئة منظومة إصدار الجوازات بسرعة، والقضاء على الروتين والبيروقراطية وقال لقد سئمنا الوعود، لكنه أفرح الجالية العراقية في السويد بأنه تم شراء بناية كبيرة لتكون قنصلية جديدة بدلا من الحالية الملحقة مع السفارة، كذلك أنه تم صدور قرارأفتتاح المركز الثقافي العراقي في السويد من قبل وزارة الثقافة العراقية، وسترسل الوزارة وفدا كامل الصلاحيات لأستئجار مكانا للمركز الثقافي العراقي.


بعدها القت السيدة وئام الملا سلمان كلمة بأسم المهاجرين، أثارت فيها الشجون والحنين الى الوطن ولوعة ما يعانيه المهاجر من مصاعب في دوائر الدولة العراقية عند عودته، وعكست بعض مطالب المهاجرين وما يلحق بهم من خراب وتشويه لهويتهم الفكرية والروحية، وخصوصا المرأة المهاجرة في ظل مشاكل الأندماج والتأقلم، كما طالبت بتحقيق الحريات العامة في العراق فالإنسان الحر هو الذي ينتج ويطور وهو عكس المستعبد، فالأستبداد والفساد بأنواعه على ضفة واحدة، متمنية تحقيق طموحات المهاجرين.
وفي فقرة ضمن البرنامج تم عرض فلم عن ولادة وزارة الهجرة والمهجرين وفعاليات ومنجزات قامت فيها الوزارة.


وفي فقرة أخرى زار الحضور المعرض الفني والفوتوغرافي الذي أقامته الوزارة والذي يعكس ويوثق بعض نشاطات وفعاليات وانجازات ومهام الوزارة.


بعدها تم التقديم عن ورش العمل الست ومحاورها، فورشة "أساليب الاتصال" تولى الحديث عنها السيد ستار نوروز الذي قدم مداخلة حول محاور الورشة، والورشة الثانية "أستثمار العقول والكفاءات" وكانت بعهدة السيد سمير الناهي، والورشة الثالثة "تتناول الجوانب الاجتماعية للمهاجرين" تحدث عنها السيد علي شعلان مدير عام التخطيط في الوزارة، والورشة الرابعة "دور المرأة في المهجر" وتحدثت عنها السيدة هيفاء عبد الكريم، وورشة "خاصة بالمهاجرين من الجيل الثاني والثالث"، وقدم لها السفير أرشد عمر اسماعيل، وورشة "التنمية والهجرة" والتي وضح فحواها الوزير المفوض بالسفارة العراقية الدكتور حكمت داود جبو.
 وخلال الحديث جرت أعتراضات من قبل بعض الحضور الذين طالبوا بتقديم ملاحظات مهمة قبل أنعقاد عمل الورش وأمام أصرارهم أنضم السيد الوزير لجانبهم مطالبا بتوفير فرصة لسماعهم قائلا: "وهذا ما جئنا من أجله"، وشكر الجميع السيد الوزير لسعة صدره، وطرح العديد من الحضور أفكارهم مباشرة في الجلسة العامة، والتي طالبت بتسهيل معاملات المهاجرين عن عودتهم للوطن وعدم أغراق وأجتثات طموحاتهم بالروتين والبيروقراطية والطلبات التعجيزية مما يجعل المهاجر يمل ويصيبه اليأس ويعود مكسور الخاطر من حيثما أتى، كما طالب البعض بأن تنبثق لجنة من المؤتمر لمتابعة ماتم تنفيذه وما لم يتم تنفيذه من توصيات المؤتمر السابق، ولماذا لم يتم تنفيذه، كما عكس البعض معاناتهم وأصطتدامهم مع أسلوب الرشاوي والمحسوبية والمنسوبية وسياسة المحاصصة وطلب تزكيات من جهات معينة، ولو كانت سياسة التزكيات مفيدة فلماذا كل هذا الفساد، وأكد آخرون اننا لم نخرج للنزهة بل حبا بوطننا، وطالبوا بتوفير وتسهيل أجراءات معاملات المهاجرين، وطالبوا بملحقية لوزارة الهجرة في السفارات لمتابعة معاملات وشؤون المهاجرين، كما طرحت من جديد معاناة أخواننا من الكرد الفيلية والتي لازالت عالقة ولم تحل جذريا خصوصا إعادة ممتلكاتهم ووثائقهم المسلوبة، ويضطرون فوق معاناتهم دفع مبالغ طائلة لأجل أستكمال معاملة إعادة ممتلكاتهم، وطالب البعض بضرورة النظرة الواقعية للأمور خلال طرحها في المؤتمر والبحث عن صيغ مناسبة وواقعية للأستفادة من الكفاءات العلمية، وطرحت وبشكل ملح وعاجل قضية الترحيل القسري للعراقيين المرفوضة طلباتهم، وكيفية مساعدتهم، كما طرحت أمور أخرى تتعلق بكيفية تنظيم المهاجرين وغيرها من الأمور الأخرى. وقد تحدث السيد الوزير مجيبا عن الطروحات التي قدمت وأكد متابعته شخصيا لقضية الأبعاد القسري حيث التقى مع وزراء خارجية العديد من الدول الأوربية وكذلك سعت وزارة الخارجية العراقية لكن هنالك مشكلة قانونية تعترض هذا النشاط، كما أجاب السيد وكيل الوزير الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي عن موضوعة ما تحقق من مقررات وتوصيات المؤتمر السابق، والذي قال صراحة وللأسف أن ما تحقق ماهو إلا جزء يسير جدا، والأسباب كثيرة لذلك.
 



في اليوم الثاني بدأ عمل الورش كلٌ ضمن أختصاصه أو رغبته، وتناولت الورش طرح دراسات وبحوث وملاحظات وأفكار ومقترحات تصب في خدمة المهاجرين والوطن، وكيفية التواصل معه، وأستكملت تلك المناقشات في الورش صباح اليوم الثالث، وتم بلورة توصيات وقرارات، تم تقديمها من قبل إداريي الورش في الجلسة العامة، والتي أعقبها كلمة للسيد الوزير الذي شكر الجميع على المساهمة في نجاح المؤتمر، قائلا: كان أداءا جيدا، نشكركم عليه، وأكد بأن الوزارة ستحيل القرارات والتوصيات والمقترحات الى مجلس الوزراء، كما قدم ممثل وزارة الخارجية السفير أرشد عمر أسماعيل، شكره الجزيل للجميع على إنجاحهم الفعالية.


بعدها قدمت السيدة كريمة الجواري عضو لجنة المهاجرين في مجلس النواب كلمة مجلس النواب، مؤكدة أنه تم أنجاز جهد كبير وقالت: نحن في مجلس النواب أقسمنا على أن نحافظ على شعبنا ونصون كرامته، وأنتم هنا تمثلون جميع أطياف الشعب العراقي، ساهمتم معا في أنجاح أوراق أعمال المؤتمر، وسنكون حريصين على تنفيذها، وشكرت الجميع على تحملهم عناء السفر وتمنت ان يلتم الجميع من الشتات، فهم أبناء العراق وهو كجسم مشتت يحتاج الى ان تجتمع أجزاؤه، وقالت أن وزارة الهجرة والمهجرين من الوزارات الناجحة والتي تعمل بنكران ذات وتقدم كل عملها الى اللجنة البرلمانية بأستمرار، عكس بعض الوزارات التي تمتنع أحيانا عن تقديم نشاطها وعملها، ثم قام وكيل الوزارة الاستاذ الدكتور سلام الخفاجي رئيس اللجنة التحضيرية بقراءة البيان الختامي للمؤتمر، وشاهد الجميع فلما وثائقيا عن نشاطات منظمة الهجرة العالمية مع وزارة الهجرة في العراق، ولقاءات مع بعض المواطنين الذين حصلوا على دعم الوزارة.
بعد الفلم أعلن أنتهاء أعمال المؤتمر ووقف الجميع مع أداء النشيد النشيد الوطني العراقي.
أنتهت أعمال المؤتمر وما طرح فيه من توصيات ومقترحات هي كبيرة جدا وهي طموحات أغلبها مشروعة، بل يفترض أن تكون واقعا منذ زمن بعيد بعد التغيير، واليوم أبناء الوطن أجتمعوا من جديد وطرحوا همومهم في هذه المحطة يتطلعون الى أمل ان تتحقق أمانيهم بالعودة والعيش الرغيد في ظلّ وطن يسوده الأمان والسلام والوئام والمحبة، تتعزز فيه الروح الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة، يتمتع فيه الجميع بالمساواة والفرص الحقوق والواجبات، وطن يرتقي بأبنائه ويحتضنهم، وهذا الحلم هو حلمنا جميعا فهل سيتحقق...؟، أن طموحاتنا مشروعة فهل هنالك أمكانية وواقع لتحقيقها، هذا ما ستجيب عليه السنوات المقبلة.
 


212
ندوة حوارية في ستوكهولم دعت اليها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد




طريق الشعب – ستوكهولم-
توافقا مع دعوة الحزب الشيوعي العراقي الى حوار وطني لكل القوى المشاركة بالعملية السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والكفاءات والشخصيات الوطنية وجماهير الشعب، بسبب استمرار حالة الاستعصاء وعجز الكتل المتنفذة والحاكمة عن الخروج بالبلاد من ازمتها السياسية،  ومن اجل الحفاظ على النسيج الوطني، وصيانة الوحدة الوطنية، ومن اجل بناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد، بادرت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم السبت المصادف 3-12-2011 ودعت الى ندوة حوارية أستضافت فيها ممثلي بعض الاحزاب السياسية العراقية العاملة في السويد للمساهمة في الندوة ومناقشة الدعوة التي اطلقها الحزب لحوار وطني شامل للخروج من الازمة الشاملة التي تمر بها العملية السياسية ومن اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية.                                                                   
في بداية الندوة تم الترحيب بالحضور وممثلي الاحزاب من قبل الرفيق رائد نعمان، ومن ثم عرف بالرفاق والضيوف ممثلي القوى السياسية الذين تواجدوا على المنصة لطرح آرائهم وللرد على أسئلة الحضور، وهم الرفيق كفاح محمد ممثلا عن الحزب الشيوعي العراقي، والأستاذ شبر حسين ممثل المجلس الأعلى الأسلامي العراقي، والأستاذ عيسى فيلي ممثلا عن الحزب الديمقراطي الكردستاني والدكتور زكي ممثلا عن الحزب الشيوعي الكردستاني.
تطرق الرفيق كفاح محمد خلال حديثه الى الوضع السياسي العام حيث لم يبق على موعد خروج آخر جندي امريكي من العراق سوى أيام، الامر الذي يعتبر انتصاراً وطنياً وهو استجابة لارادة شعبنا العراقي في ان يرى وطنه يتمتع آخر المطاف بكامل حريته واستقلاله، والذي اعتبرته اغلب القوى السياسية نصرا كبيرا.
كما تطرق الى ما يمر به العراق من أوضاع عسيرة وصعوبات كبيرة، وما يواجهه أبناء الشعب من تدهور أمني جدي، ومشاكل معيشية وحياتية واقتصادية متزايدة، ومن تفاقم المعاناة جراء سوء الخدمات، وندرة فرص العمل، وبسبب استشراء الفساد واستفحاله، وتعمق أجواء عدم الثقة بين الكتل السياسية النافذة، واشتداد التراشق الإعلامي والاتهامات المتبادلة بين ممثليها.
وتحدث عن العلة التي ابتليت بها بلادنا وهي نهج المحاصصة الطائفية والعرقية، الذي يؤكد الجميع خطورته، ويعلنون رفضهم له، اننا اذ نذكر ذلك نأخذ بعين الاعتبار التركة الثقيلة من الدكتاتورية والحرب والحصار والاحتلال وتدخلات الجوار والارهاب.

وأكد على دور الجاليات العراقية في الخارج وممثلي احزابها ومنتدياتها من أجل ان تقوم بفعاليات تتلائم مع أهداف الحوار الوطني الشامل لتشكيل قوة ضاغطة على الكتل السياسية المتنفذة في الحكم لغرض إعطاء تنازلات متبادلة من أجل خدمة الوطن والمواطن العراقي، ومواصلة اللقاءات والحوار وصولا الى عقد مؤتمر وطني شامل لكل القوى السياسية المساهمة في العملية السياسية والخروج بنتائج ترضي الجميع.
وقال اننا ندعو الى اجراء انتخابات مبكرة كحل دستوري بعد ان يتم أقرار قانون انتخابات جديد، وقانون الاحزاب وأستكمال التعداد العام للسكان وأنتخاب مفوضية جديدة للانتخابات.
بعدها تحدث الأستاذ شبر حسين ممثل المجلس الأعلى الإسلامي العراقي شاكرا منظمة الحزب الشيوعي العراقي على هذه الدعوة مؤكدا ان هذا ليس غريبا عن الشيوعيين الذين عرفوا دوما بمواقفهم الوطنية، وقال ان المشهد السياسي العراقي تميز مؤخرا بالضبابية وعدم الوضوح، كما غابت عنه وحدة الخطاب السياسي، وتصاعدت وتيرة التقاطعات والأختلافات بشكل واسع، مما أدى الى أهتزازالعديد من الثوابت التي أتفقت عليها أطراف العملية السياسية، فما كان مقبولا بالأمس أصبح مرفوضا اليوم، مما أثار بؤر الاحتقانات الحادة والتي أثرت على مجمل العملية السياسية، وأثر ذلك على شرائح واسعة في المجتمع العراقي والتي كانت الى وقت قريب تضع ثقتها العالية بهذه الأطراف، نحن في المجلس الأعلى ندعو جميع الأطراف الى التهدئة والأبتعاد عن حالة التوتر والى الحوار والقبول بالرأي الآخر المشارك بالعملية السياسية، فالتصريحات والاتهامات الاعلامية أضرت بشكل كبير بالمشاريع التنموية والخدمية وتراجع الملف الأمني كثيرا، علينا أن نشيد بما بذله المخلصون من أبناء شعبنا في جميع الميادين من أجل التأسيس لبناء دولة المؤسسات الدستورية، ولولا الوضع الغير طبيعي المؤلم وأهتزاز الثقة بين الكتل السياسية، لما تأخر أنجاز المشاريع التنموية، فتفكك الكتل السياسية والأنشطارات فيما بينها أضعف وسيضعف دورها لاحقا في مجمل العمل السياسي، كما ان سوء الادارة والتعيينات البعيدة عن الأصول الادارية، عرقل الدولة عن أنجاز مهامها بالشكل الصحيح بسبب الأخطاء.
كما تحدث الأستاذ عيسى فيلي ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني، مثمنا في البداية مبادرة الحزب الشيوعي، ثم تطرق للوضع في كردستان، والأزمات بين حكومة الأقليم والحكومة الاتحادية وكثير من الاتفاقات لم يجر الالتزام بتنفيذها، خصوصا مبادرة أربيل التي دعى لها السيد مسعود البرزاني، لحل مشكلة تأخير تشكيل الحكومة، فبعض الأحزاب حاولت أن تنفرد بالحكم وهذا لا يبشر بالخير ولا يؤسس لشراكة وطنية حقيقية، ومع الأسف فأن الكثير من الوعود بالخدمات لم تنفذ، ولازالت المادة 140 دون تطبيق، ولم يقر مشروع قانون النفط والغاز، وكذلك وضع مدينة كركوك لازال على حاله، على الحكومة الاتحادية ان تؤكد على وجود حكومة شراكة حقيقية من أجل عراق ديمقراطي فدرالي، اليوم وبعد الانسحاب هنالك قلق من حدوث خروقات أمنية قد لا تستثني المحافظات الآمنة بسبب عدم التأكد من جاهزية القوات الأمنية العراقية، نحتاج الى بناء جيش قوي لحماية الحدود.
كما تطرق في الحديث الى الاستثمار في اقليم كردستان والذي بلغ حوالي 17 مليون دولار بسبب تحسن الوضع الأمني مما يشجع المستثمرين من الدخول الى المشاريع هناك. لكن بسبب الوضع الأمني في المحافظات الأخرى والخلافات السياسية بين الكتل السياسية مما يؤثر على الإداء الحكومي في مجال تقديم الخدمات ولا يشجع مجيء المستثمرين.
بعدها تحدث الدكتور زكي ممثل الحزب الشيوعي الكردستاني، مثمنا دور الحزب الشيوعي العراقي، وكونه أول من طالب بتوحيد الجهود وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم الأنجرار وراء الحقد والعنف، واليوم كلنا مسؤولون وعلينا العمل الجاد من أجل أخراج البلاد من هذه الأزمة، نحتاج الى الحوار واللقاء لبناء الثقة النابعة من روح المواطنة الخالية من النزاعات العنصرية والطائفية والحزبية الضيقة، فقد بذل الحزب الشيوعي جهدا مميزا لتحريك حالات الجمود، التي كانت تصيب العملية السياسية.
وبعد أستراحة قصيرة تم توجيه الأسئلة من قبل الحضور الى ممثلي القوى السياسية المشاركة للأجابة عليها وكانت الأسئلة كثيرة، وتم الرد عليها، منها أولا أن الآراء التي طرحت هي تمثل رأي الجهة السياسية الرسمي وليس رأي الشخص المتحدث، وحول رأي المجلس الأعلى بعمل منظمات المجتمع المدني، أجاب الأستاذ شبر أن المجلس مع ما يقرره الدستور وهو يقر النظام المدني الديمقراطي ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية جزء أساسي فيه، وحول رأي الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتيار الديمقراطي وهل سيشمل كردستان وكان جواب الأستاذ عيسى فيلي ان العراق كله مع فكرة تجمع تيار ديمقراطي يشمل كردستان، ونحن نهنئ انطلاق وتأسيس هذا التيار، وحول سؤال بخصوص تنفيذ المادة 140، تطرق الى المسار التاريخي في العراق بخصوص كردستان وكيف عملت الأنظمة المتعاقبة على تغيير الطبيعة السكانية لبعض المناطق الكردية، وبخصوص كركوك فهي مدينة عراقية كما مدن العراق الأخرى كأربيل ودهوك والسليمانية فهذه مدن عراقية لكن بهوية كردستانية، وحول الموقف من التفجيرات التي أستهدفت يوم الجمعة بعض محلات المسيحيين واليزيديين بعد صلاة الجمعة، أجاب أنه تم إدانتها من قبل السيد مسعود البرزاني رئيس الأقليم، وشكلت لجنة للتحقيق ومعرفة من يقف وراء ذلك وتقديمهم للعدالة، كما طرحت بعض الأسئلة الأخرى بخصوص الوضع الاقتصادي والخصخصة والتواجد الأمريكي والخبراء والحصانة لهم، وغيرها وتم الاجابة عنها.



213
ندوة حوارية

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد تدعوكم لحضور ندوة حوارية تستظيف فيها ممثلي مجموعة من الاحزاب السياسية العراقية العاملة في السويد لمناقشة الدعوة التي اطلقها الحزب الشيوعي العراقي لحوار وطني شامل للخروج من الازمة الشاملة التي تمر بها العملية السياسية ومن اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية. وذلك في الساعة الرابعة عصرا من يوم السبت المصادف 3-12-2011 وفي الفيك.
Alviks Medborgarhus
Gustavslundsv. 168 A, 2tr, Mossen (sal)
 
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد


214
مجلس فاتحة

إنا لله وإنا إليه راجعون.
أنتقلت الى رحمة الله في العراق الفقيدة عقيلة المرحوم عبد الهادي الماشطة ووالدة المهندسة سحر الماشطة، وسيقام مجلس الفاتحة على روحها الطاهرة في مدينة ستوكهولم، يوم الأحد المصادف 4 ديسمبر 2011م، من الساعة الرابعة عصرا حتى الساعة السادسة مساءا، في قاعة تنسته سيرفيس هوسيت في تنسته.
للفقيدة الذكر الطيب ولذويها الصبر والسلوان.
 
العنوان:
Elynsborgsbacken 7
Tensta

 

215
المهرجان التوثیقي لشهداء العراق إدانة لجرائم نظام صدام الدكتاتوري


 
تقرير: محمد الكحط
تصوير: سمير مزبان

جرائم صدام ونظامه المقبور، جرائم لا تغتفر، أنها صفحة سوداء في تاريخ البشرية، فذلك النظام البعثي المجرم أرتكب من الجرائم التي يعجز البشر حتى عن تخيلها، وتعددت أساليبه وتفنن في أجرامه، والذي أراد من خلالها إخضاع إرادة شعبنا لمشيئته، ولينفذ مخططاته العدوانية ضد شعبنا أولا وضد دول الجوار، وضد كل من يعارضه أو حتى من يشك في ولائه أو ظنّ أنه لا يسير مع ركبه، ولم يسلم منه حتى بعض أعضاء حزبه الذين عارضوا توجهاته، ولكي لا تنسى تلك الصفحة السوداء من تاريخ العراق الحديث، ولتظل ذكرى للأجيال القادمة لتعرف ما مر به شعبنا من معاناة وبهذا الخصوص شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم أفتتاح المهرجان التوثیقي لشهداء العراق الذي أقامته مؤسسة الشهداء وبمشارکة المحکمة الجنائیة العراقیة العلیا ووزارة الشهداء والمؤنفلین في اقلیم کردستان وبرعایة سفیر العراق في السوید الدکتور حسین مهدي العامري، والذي أستمر للفترة من 23/11/2011 ولغایة 25/11/ 2011م، وتحت شعار ((جرائم حزب البعث وصدام هي جرائم ضد الانسانیة والعلم والثقافة والبیئة))، حيث كان یوم الافتتاح 23/11/2011م، خاص بالسلك الدبلوماسي وحضره الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ومعاون الملحق الثقافي العراقي الدكتورة بتول الموسوي، وبحضور ممثلين عن البرلمان السويدي والمؤسسات السویدیة وممثلي الهیئة الاستشاریة للأحزاب السياسية العراقية المتواجدين في السويد، وكان الحضور متميزا من قبل السلك الدبلوماسي السويدي والتمثيل الأجنبي المتواجد في السويد، فقد حضر العديد من سفراء الدول العربية والأجنبية بالإضافة الى رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويدية، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني المتواجدة في السويد، وأستمر المعرض بعدها في الیومین التالیین  24 و 25 نوفمبر 2011 حيث كان مفتوحا للجمهور العام.


في يوم الأفتتاح وبعد قص الشريط من قبل سفير العراق إيذانا ببدأ المهرجان، عزف النشيد الوطني العراقي "موطني"، ووقف الجميع دقيقة صمت مع قراءة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا العراقي.


 ومن ثم ألقى السفير العراقي كلمة باللغة الإنكليزية مرحبا بالضيوف ومنوها الى أهمية هذه الفعالية لتبيان جرائم نظام صدام المجرم، وكون ضحاياه بالملايين من شهداء ومعوقين وسجناء ومهجرين، وقال أنه شخصيا أيضا كان أحد ضحايا ذلك النظام، مؤكدا بأن هذا المهرجان يعكس جزءا بسيطا وجوانب قليلة من جرائمه.
 بعدها القى رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي الشيخ محمد الهنداوي كلمة عكس فيها معاناة شعبنا من النظام الدكتاتوري، وأكد ان هنالك 241 مقبرة جماعية من ضحايا النظام المقبور الذي أراد قهر إرادة شعبنا من خلال حملات القتل والحروب والمذابح وعمليات الأنفال السيئة الصيت، والسجون لخيرة أبناء شعبنا، واليوم لابد أن نعري جرائم النظام الصدامي، وهذه خطوة على هذا الطريق، ثم قدم نائب رئيس مؤسسة الشهداء الأستاذ فارس عمر برواري كلمة مطولة عدد فيها بعض جرائم النظام الذي أوغل بالجريمة والإرهاب ضد شعبنا وعلى كل مكوناته، فقد صفى الأحزاب وأعدم كوكبة من الوطنيين والأحرار وأعضاء الحزب الشيوعي وغيبّ الآلاف في السجون عام 1963م، ومن ثم عام 1968م وحتى سقوطه عام 2003م، كما صفى العلماء والمفكرين والمبدعين، وأعدم عدد كبير من الإخوة المسيحيين والمسلمين واليهود عام 1969م، أعدم كوكبة من رجال الدين في يوم واحد علم 1973م، وكذلك تصفية الكثير من رجال الدين المقلدين منهم الشهيد محمد باقر الصدر وأخته بنت الهدى، وأعدام كل من ينتمي الى حزب الدعوة والحزب الشيوعي والأحزاب الكردية والدينية، ومسح مدينة الدجيل بأكملها وهجر أهلها، كما قام النظام بترحيل أكثر من 20 ألف إنسان من المناطق الكردية وحرق أكثر من 120 قرية كردية بين عامي 1975- 1979م، وأعتقل عشرات الآلاف من عشائر البرزانيين وأعدمهم وصودرت ممتلكاتهم، وقيامه بحملة الأنفال السيئة الصيت، حيث تم تهديم 4500 قرية وفقدان 182000 مواطن كردي ناهيك عن القصف المدن الرئيسية، ولا ننسى جريمة حلبجة في 16 آذار عام 1988م، وما عمله ضد أبطال الأنتفاضة في آذار 1991م، وفقدان حوالي 300000 مواطن عراقي خلال بضعة أيام، وأضطرار مئات الآلاف الى الهجرة الى الدول المجاورة، وأعدام التجار بتلفيق تهم باطلة ضدهم ومصادرة أموالهم، وأخيرا وليس آخرا جريمة بيئية كبرى وهي تجفيف الأهوار العراقية وتهجير سكانها. بعدها تطرق الى ما قامت به مؤسسة الشهداء من نشاطات لتعويض عوائل الشهداء. مطالبا الجميع بأدانة تلك الجرائم ومعاقبة كل الحكومات والمنظمات التي قدمت الدعم للنظام البعثي الصدامي.
 

كما لا ننسى ما أرتكبه النظام الشوفيني بحق أبناء شعبنا الأصلاء من الكرد الفيلية، حيث هجرهم بعد أخذ وثائقهم وممتلكاتهم ورماهم على الحدود مع أيران وقام بحجز شبابهم ومن ثم تم تصفيتهم في جريمة بشعة لا يمكن نسيانها أبدا.
وفي فقرة جميلة ضمن البرنامج، قدمت الفنانة لبنى العاني مساهمة غنائية لبغداد ولأطفال العراق بالعربية والانكليزية، حيث أضفت على الفعالية طقوسا فنية جميلة، ومن ثم تجول الجميع في أرجاء المعرض الذي تنوعت محتوياته من السجلات والصور والكتب والأفلام التوثيقية الى مقتنيات الشهداء التي وجدت مدفونة معهم وهم أحياء، منها لعب أطفال وملابس نساء وشيوخ ورجال، كما عرضت حبال الإعدام وأدوات التعذيب وكسر العظام وجهاز الأخصاء التي كان النظام المقبور يستخدمها لكسر إرادة أبناء شعبنا، كانت جولة مؤلمة وسط ذكريات الذين أستشهدوا أو تعذبوا أو سجنوا تحت رحمة من لا رحمة عنده، أن مأساة شعبنا كبيرة وأكبر من هذا المهرجان والمعرض، نحن بحاجة الى متحف دولي ليبقى شاهدا أمام البشرية لما فعله نظام البعث الصدامي المقبور.
وفي حوار مع  نائب رئيس مؤسسة الشهداء الأستاذ فارس عمر برواري، سألناه: نجد ضرورة أن تطلع جميع دول العالم على تلك الجرائم، هل لديكم نية لذلك...وما هو هدف هذا المعرض بالدرجة الأولى؟

أجاب، ان هذا المعرض يطوف ثلاث مدن هي برلين للفترة من 18-20 نوفمبر، وستوكهولم للفترة 23-25 نوفمبر، ومن ثم لاهاي (دنهاخ- هولندا) للفترة من 28-30 نوفمبر 2011م، هدفنا إيصال رسالة عن مدى دموية النظام البعثي وفضح جرائمه، وان الضحايا لازالوا لم يحصلوا على حقوقهم حتى الآن.
كما أستفسرنا عن أمكانية أن يصل المعرض الى دول أخرى خصوصا تلك التي لم تعترف بتلك الجرائم...؟، فقال: أن هنالك فكرة في زيارة الجزائر ولبنان، أما الدول الأخرى فهنالك صعوبات تحول دون ذلك.

وتم اللقاء مع رئيس لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في البرلمان العراقي الشيخ محمد الهنداوي، وتحدثنا عن حقوق عوائل الشهداء والسجناء والمهجرين قسرا والتي لازالت تواجه البيروقراطية والروتين والطلبات التعجيزية.
 وأكد أنه مستعد للأستماع الى أية شكوى ومتابعتها، وهو يسعى مع الآخرين لأن يأخذ كل ذي حقٍ حقه، وهو يرحب بأي مواطن لديه مشكلة تخص اللجنة. شكرناه وتمنينا للجنة البرلمانية ولمؤسسة الشهداء كل التوفيق والنجاح في أعمالهم من أجل خدمة ابناء من ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية والعدالة لشعبنا.

صور من المهرجان:



 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

216
ستوكهولم: جمعيــة المـــرأة العــراقيــة فــي ستوكهولـــم تقيم احتفـاليــة ثقـافيـــة تحت شعار "لنتـواصــل مـــع الـوطــــن"




محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: عاكف سرحان

تأسست جمعيــة المـــرأة العــراقيــة فــي ستوكهولـــم سنة 1994م، ودأبت منذ سبع سنوات على إقامة مهرجانها الثقافي السنوي، ومنذ تأسيسها قامت بالعديد من الفعاليات الاجتماعية والثقافية وهذا العام وتحت شعار "لنتـواصــل مـــع الـوطــــن" أقامت الجمعيــة احتفـاليــة ثقـافيـــة وهو عبارة عن يوم عراقي، مساء يــوم  السـبـت 19 تشــرين الثانــي / نوفمبــر 2011م، حضره جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، كما حضرته الملحق الثقافي في السفارة العراقية في السويد الدكتورة بتول الموسوي، والسفير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو، في بداية الفعالية وبعد أفتتاح المعرض الفنية تم الترحيب بالحضور ودعوة الجميع للوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن، ثم ألقت رئيسة الجمعية بشرى الطائي كلمة رحبت فيها بالحضـور لهذا الحفل بأحياء الذكرى السابعة عشر من عمر الجمعية، وتعرضت لاهداف الجمعية المتمثلة في لم شمل الجالية العراقية واندماجها بالمجتمع السويدي، وادامة تواصلها مع الوطن من خلال مجموعة من الانشطة الخاصة بالجمعية والمشتركة مع جمعيات اخرى، وعرضت جوانب من أهم فعاليات الجمعية خلاىل السنوات المنصرمة، وأكدت على نجاح النشاطات المشتركة مع مجموعة من المنظمات العراقية في ستوكهولم، وتضمــن برنامــج الاحتفــال العديد من الفعاليات الثقافية المنوعة، منها معـــرض تشكيلــــي وفوتوغرافـــــي للعديد من الفنانين وبأعمال فنية مختلفة نالت أعجاب الحضور، وســوق للمشغولات والأعمال اليدويـــة المختلفة، وعــرض للأزيــاء العراقيــة التي عكست جمالية وتنوع المجتمع العراقي بكافة مكوناته الاجتماعية، العربية والكردية والتركمانية والسريانية الكلدانية واليزيدية وغيرها.
وكانت المعروضات للفنانات سمية ماضي فنانة تشكيلية والفنانة  مي سلمان  والسيدة دليلة  التي شاركت بمعرض للمشغولات اليدوية ورباب السدي التي ساهمت بمعرض لعرض الأزياء وملبوسات، وساهم  المصور الفوتوغرافي سمير مزبان بمعرض تحت عنوان  معاناة المراة العراقية، كذلك تم عرض بانوراما صورية لتاريخ ونشاطات الجمعية المختلفة، وكان للشعر مكانته وبمشــاركة خاصــة للشــاعر كامــل الركابـــي الذي قدم مجموعة من القصائد الجديدة له، وأخيرا كان الحضور مع حفل غنائي موسيقي للفنان جــلال جمــال وفرقته الفنية، حيث أنسجم الحضور بالأغاني المنوعة وسط الفرح بأمسية عراقية جميلة.
صور من الفعالية:

 
 
 

217
المنبر الحر / مصر الى أين...؟
« في: 21:27 15/11/2011  »
مصر الى أين...؟
مستقبل مصر في عيون مثقفيها....!!
الشعب خرج وتكلم وتحدى وسوف لن يسكت على الضيم بعد اليوم

بقلم: محمد الكحط

((هادي مصر
جايه تعلن عل الملأ
كلمتها نصر))

هل ستعلن مصر نصرها، مصر التي عرفناها تاريخا وثقافة وفن، مصر التي تضج شوارعها بالبشر، مصر التي ألفناها، بعنفوانها وضجيج أزقتها وفقر أهلها وكدحهم اللامتناهي من أجل لقمة العيش، مصر التي أشعت وتشع إبداعا، مصر التي يجري نيلها دوما ويبعث سحرا وألقاً، تعيش اليوم مخاضا عسيرا، بعد ثورة وهبة جماهيرية معاصرة أطاحت بالعروش المتسلطة، التي قبعت عقودا على صدور أبناء هذا الشعب الصبور، أنها اليوم تحاكي التاريخ وتحاول أن تجتاز عتبة أقل ما يقال عنها حرجة، فهي محطة مهمة في تاريخها، لترسم سمات المرحلة المقبلة، هذا المخاض يبدو أنه سيكون عسيرا ومعقدا، فالتركة ثقيلة كونها نتيجة سنوات طويلة من الحرمانات والقمع والكبت، من الفوضى والفساد والأبتزاز، عقود من الأرتهان بسبب الحاجة وتسلط القوى الطفيلية ومسكها كل عصب الحياة، فهل ستجتاز كل ذلك بسهولة...؟؟، أم أنها ستمر بمراحل عديدة صعبة...؟؟
في لقاءات مع بعض مثقفي مصر ووجوهها الاجتماعية، والتي تم حديثي معهم بهذا الخصوص، خلال زيارتي السريعة للقاهرة، وجدت آراءا مختلفة، لكنها أجمعت على الثقة بالمستقبل، كون الشعب خرج وتكلم وتحدى وسوف لن يسكت على الضيم بعد اليوم، لكن هنالك ثمة تخوف مشروع وتدور أسئلة مشروعة كذلك، من خطوات العملية السياسية وما ستؤل إليه الأنتخابات من نتائج، خصوصا بعد الأنتخابات في تونس التي أسفرت عن فوز النهضة الإسلامية، وفوز ممثلي الأخوان في مصر في العديد من أنتخابات المنظمات المهنية كأعضاء أو كرؤساء، كما حصل في انتخابات نقابة الصحفيين المصرية مؤخرا، وفي هذا الخصوص ألتقيت السفير فتحي علي مدير أتحاد الصحفيين العرب، الذي قال أن الشعب المصري أكثر نضجا اليوم، وهو قادر على أختيار من سيمثله، لكن الأخوان هم الأكثر تنظيما وأمكانيات، لكنهم صرحوا بأنهم سوف لن يقدموا مرشحا لرئاسة الجمهورية، وأنهم سوف يحصلوا على ثلث مقاعد مجلس الشعب وليس أكثر، ليكون لهم تأثير، لكنهم لا يريدون أن يمسكوا كل شيء.
 

وهنا أستوقفته متسائلا...، ألا تعتقد بأنهم يتعمدوا ذلك، كونهم يعرفون صعوبة المرحلة، وربما أنهم سيفشلوا في إدارة الدولة حتى لو تمكنوا من الفوز..؟، أي أنهم قدروا الظروف وتجنبوا الوقوع في مشاكل مستقبلية...؟
ويؤكد الاستاذ فتحي يوسف، أحتمالية ذلك، كون لديهم خبرة سياسية متراكمة.

وفي حديث مع الصحفية سماح عبد السلام، العاملة في جريدة القاهرة المصرية، تقول نحن الآن للأسف في حالة فوضى، والكتابات الآن تؤجج الأوضاع وتشوش على الجماهير، فالأنتخابات الرئاسية ستكون محيرة فعمر موسى يبدو أن لديه خبرة وفاهم اللعبة جيدا وحظوظه أوفر، لكنه من أتباع المنظومة القديمة، مع ذلك له شعبية، أما البرادعي فمما يؤخذ عليه، كونه عاش خارج مصر، وربما لا يعرف ما يحتاجه الشعب المصري، كذلك هنالك أشخاص من الحزب الوطني السابق، لهم حظوظ في الترشيح والفوز، وهم لهم تأثير في الشارع، رغم منعهم دستوريا بالدخول كحزب، لكن هنالك العديد منهم يستعد لخوض المعركة الانتخابية بشقيها الرئاسية ومجلس الشعب، وربما يدخلون تحت أسماء أحزاب جديدة، لكن الناس تعرف ذلك جيدا، وتدرك اللعبة، على الأقل في وسط المثقفين، لكن الناس تخشى مجئ الأخوان، لأنهم يريدون الحرية وليس نظام مستند على قمع ديني، خصوصا اليوم بعد أن تحققت حرية التعبير عن الرأي.




الصحفية سماح عبد السلام
وعند سؤالها عن المستقبل للشعب المصري ومعاناته الاقتصادية تقول، عندنا أمل أن تتحقق طموحاته تدريجيا، فاليوم الذي لا يعجبه شيء يخرج مطالبا بتغييره، حتى الأطفال يعترضوا اليوم ويتكلموا، علينا الحفاظ على الحرية، وتخليصها من الفوضى، كون الفوضى جانب سلبي يشوه الديمقراطية والحرية.


وفي لقاءٍ آخر مع الأستاذة سميحة خالد محي الدين، مدير أدارة المغتربين العرب في جامعة الدول العربية، فهي عكست أولا معاناة الشعب المصري وظروفه الصعبة، وأحقية مطالبته بالتغيير، ومن ثم رأيها وتوقعاتها بنتائج الأنتخابات، فهي تقول لا أتمنى مجئ عمر موسى للرئاسة رغم أنني عملت معه طويلا، فهو كبير في السن أولا، وكونه من بودقة النظام السابق، كما أنه يفكر بمصالحه قبل أي شيء آخر، وربما البرادعي أفضل، لكن نتمنى مجيء أشخاص أكثر مقبولية في الشارع المصري، أما مجلس الشعب، فهنالك تخوف، ونحن لم نعد نصدق تصريحات الأحزاب، والقوى السياسية الأخرى، فهم يقولون شيئا ويعملون ما يخططوا له، لذا فليس من المستبعد صعود الأخوان.
وفي حوارٍ مع عدد آخر من المواطنين، يرى الجميع ضرورة أن يختفي الظلم ونظام الواسطات والمحسوبيات، وأن يأخذ كل شخص حقه الطبيعي، وان يتمتع الجميع بالحرية والأمان، ولكن هنالك من يطرح تخوفات مشروعة منها التخوف من الفتن الطائفية فهنالك من لهم مصلحة من الترويج لها، والتخوف من عدم أمكانية توفير الأجواء الأمنية المناسبة لأجراء الأنتخابات المقبلة بحيادية، فالفوضى يمكن أن تندلع في أية لحظة، كما حصل سابقا في ظل النظام السابق، فكيف الآن..؟.، والموقف من ذلك وربما يتم اللجوء الى تأجيل الأنتخابات وأستمرار الأوضاع الحالية، كما أنه لم تحسم حتى الآن كيفية الدخول بالانتخابات، هل سيتم بنظام الانتخاب المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية والفردي، ورغم عدم دقة ووضوح ذلك دستوريا، فهذا يحتاج لمن يريد خوض الأنتخابات أمكانيات مادية كبيرة، وهذا ما سيسمح للأخوان وللسلفيين ورجال الحزب الوطني من الفوز لما يملكونه من أمكانيات مادية بالأضافة الى التأثير الديني الواضح في الشارع المصري، خصوصا في الريف، فهذا النظام سيسمح للأحزاب بالأستيلاء على تلثي المقاعد بالأضافة الى الفردية، مما سيشكل تحديا كبيرا للمستقلين ويحد من فوزهم، وبالتالي عدم لعبهم دورا فعليا في لجنة أعداد الدستور الجديد للبلاد، وهنالك تخوف من اللجان الأنتخابية وتشكيلها، هل ستكون نزيهة ومهنية ومستقلة أم ستكون أداة في يد جهات معينة، كذلك سيسمح للمصريين بالخارج بالتصويت والترشيح، وهذه خطوة جيدة، كما ان تعديل المادة 76 من الدستور فسح المجال الى الانتخابات القادمة لمساهمة أوسع للشعب المصري في اختيار من يرغب به، وقد نصت تعديلات المادة 76 على، (( ينتخب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السري العام المباشر، ويلزم لقبول الترشيح لرئاسة الجمهورية أن يؤيد المتقدم للترشيح‏250‏ عضوا على الأقل من الأعضاء المنتخبين لمجلسي الشعب والشوري والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات‏,‏ على ألا يقل عدد المؤيدين عن خمسة وستين من أعضاء مجلس الشعب وخمسة وعشرين من أعضاء مجلس الشوري‏,‏ وعشرة أعضاء من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من أربع عشرة محافظة على الأقل‏.‏ وللاحزاب السياسية التي مضى على تأسيسها خمسة أعوام متصلة قبل إعلان فتح باب الترشيح‏,‏ واستمرت طوال هذه المدة في ممارسة نشاطها مع حصول أعضائها في آخر انتخابات على نسبة‏5%‏ على الأقل من مقاعد المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشوري‏,‏ أن ترشح لرئاسة الجمهورية أحد أعضاء هيئتها العليا وفقا لنظامها الأساسي متى مضي على عضويته في هذه الهيئة سنة متصلة على الأقل‏.‏))
لقد فتحت أبواب التسجيل للأنتخابات والترشيحات، والشعب المصري يخوض هذه التجربة وهو متوجس من كثرة الأسماء والصور التي أخذت تملأ شوارع مصر، أكثرها لم يتعرف عليها من قبل، وبأستثناء المثقفين والسياسيين فهنالك نسبة كبيرة من المصريين في حيرة من أمرهم، لا يعرفون من ينتخبون...!!!



218
لقاء جماهيري في ستوكهولم مع سيدة المجتمع المدني العراقي هناء ادور




تقرير: محمد الكحط
تصوير: بهجت هندي

هناء أدور أمرأة من بلادي
بعد حصول الناشطة في منظمات المجتمع المدني العراقية ورئيسة منظمة أمل السيدة هناء أدور على جائزة السلام العالمي تقديرا لدورها النضالي وكفاحها من اجل السلام والديمقراطية وحقوق الانسان والنضال ضد العنف، في مدينة بوتسدام في جمهورية ألمانيا الاتحادية في 29 أكتوبر2011م، حيث جرت المراسيم في حفل مهيب وبحضور الماني وعراقي واجنبي، أستضافتها الجاليات العراقية في العديد من الدول الأوربية، وفي ستوكهولم كان هذا اللقاء الحميم الذي نظمه موقع "عنكاوا كوم" والجمعية السويدية العراقية بالتعاون مع جمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة والجمعية المندائية في ستوكهولم، والتيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وكان لقاءا جماهيرياً بهيجا، مع هذه الشخصية الوطنية والناشطة النسائية، يوم الخميس 3 تشرين الثاني، حضره جمهور رسمي وشعبي، فقد حضر الوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو ورئيسة الملحقية الثقافية في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي.


قدم الأستاذ سامي المالح رئيس الجمعية السويدية العراقية الضيفة العزيزة، متحدثا عن ظروف هذا اللقاء، ودور هناء أدور الريادي، كما ساهمت الشابة بيان من رابطة المرأة العراقية في التقديم، وبعد الترحيب بالضيفة والحضور، فسح المجال بالحديث للسيد محسن شريدة ممثل مكتب السلام العالمي في الشرق الأوسط، الذي تحدث عن تاريخ تأسيس مكتب السلام العالمي ونشاطه، وتحدث عن الجائزة وتأريخها وجدارة السيدة هناء أدور لنيل هذه الجائزة، بعد ذلك أُعطي المجال للسيدة هناء أدور التي تحدثت معبرة في البداية، عن سعادتها لهذا اللقاء وأعتبرت أن نيلها للجائزة ماهو إلا نجاح لكل الذين عملوا من أجل السلام وهي جائزة لكل منظمات المجتمع المدني العراقية ولكل المناضلات والمناضلين العراقيين من اجل السلام والديمقراطية وحقوق الانسان، ثم تحدثت عن الوضع الذي تعانيه وتعيشه منظمات المجتمع المدني في العراق وظروف بدأ نشاطها والتحديات الجمة التي واجهتها، كما تحدثت عن ظروف المرأة العراقية والدور الكفاحي لها ونضالها من اجل نيل حريتها وحقوقها ومن اجل الديمقراطية في العراق والنضال ضد الحروب، وتطرقت الى الوضع السياسي في العراق والصراعات السياسية الدائرة حاليا.
وتحدثت بإسهاب عن نشاطات منظمات المجتمع المدني في العراق، ومنها المعركة التي خاضتها ضد قرار مجلس الحكم المرقم 137 وإجبار المجلس على إلغائه، وقانون 41 الخاص بقانون الأحوال المدنية، وكذلك نجاحها في فرض حصة الكوتا للنساء في الإنتخابات البرلمانية، وأيضا تقديم مذكرة قضائية إلى المحكمة الإتحادية ضد مجلس النواب، حول الجلسة الأولى المفتوحة للمجلس، وقررت المحكمة الدستورية عدم مشروعية الجلسة المفتوحة بدون تحديد زمني لها.
وأشارت السيدة هناء أدورالى عدم ارتياح السلطات العراقية لنشاط منظمات المجتمع المدني، خصوصا بعد التجمعات المنظمة التي ترافق خروجها مع بداية أندلاع الحركات الشعبية العربية في الربيع العربي في ساحة التحرير، وتحدثت عن المعركة التي خاضتها هي شخصيا من أجل أطلاق سراح الشباب الأربعة النشطاء الذين تعتقلهم أجهزته البوليسية بتهم باطلة، فقط لنشاطهم في تنظيم تظاهرات ساحة التحرير، رغم أن المطالب والشعارات التي تم رفعها، كلها وطنية والتي تؤكد على رفض المحاصصة، والدفاع عن الحريات العامة ومكافحة الفساد وتحسين الخدمات، تحدثت عن الثقة بالمستقبل ومن أجل أن تتحقق نجاحات جديدة رغم كل الظروف الصعبة والمعقدة، وهنالك أفق يحتاج الى التلاحم والتظافر ويحتاج الى الدعم من جميع الوطنيين والديمقراطيين، ومن تهمهم قضية السلام والديمقراطية في العراق.
وعندما فسح المجال للحضور بالأسئلة والمداخلات فاجأ الدكتور محمد الحسوني الحضور بكلمات رقيقة قائلا: ((كنت قد تشرفت بالتعاون معها حين كنت في وزارة الصحة 2005 و2006 وفي الوقت الذي كانت القاعدة تحز الرقاب والميليشيات تكتسح الشارع كانت هناء أدور في عرينها في قلب بغداد في منظمة أمل، قرب كهرمانة وقرب كنيسة سيدة النجاة بلا حماية، بهدوء ملائكي لم أكن أعرف أن خلفه ثورة مقدسة، في تلك الظروف كانت منشغله بورش حل النزاعات لمجاميع الشباب، وتحت تأثير وجودها معنا اليوم ألهمتني بأبيات من الشعر أهديها لها:
وقالوا في الخريف العشب أخضرْ......وقالوا في الظلام الشمس تظهرْ
وقالوا صوتها للحقِّ يعلــــــــــــو.......وصوتك فوق صوت الظلم أكبرْ
مثالٌ في الشـــــــــجاعةِ لايُبارى...... بقولِ الحقِّ صوتُكِ ليــــس يُقهَرْ
فجائزةُ الســـــــــــلامِ أتتك حبواً.......وفي بــــرلين غيم الصبر أمطرْ
ستُرفعُ قُبّعاتٍ بإحتـــــــــــــرامٍ........ونزرعُ في القلــــوب هناء أدورْ))
وتم توجيه العديد من الأسئلة والمداخلات، منها حول ضرورة بذل الجهود بخصوص المهاجرين الذين يجبرون على العودة للعراق، كما طرح سؤال حول موقف التضامن مع الشعوب العربية وخصوصا الشعب السوري، وغيرها من الأسئلة والمداخلات المهمة والتي أجابت عنها السيدة هناء أدور مؤكدة وقوفها مع الشعوب العربية في نيل حقوقها وحرياتها ورسم غدها كما تراه مناسبا، كما أن منظمات المجتمع المدني لم تهمل قضية المهاجرين.
كما قدم العديد من المنظمات باقات الزهور والهدايا الى الضيفة العزيزة والذين استقبلوها بالقبل.
أن هناء أدور أمرأة من العراق، شقت طريقها الوعر كونها أختارت طريق النضال من أجل الناس، ومن أجل العدالة والتقدم، من أجل القيم الإنسانية النبيلة ونذرت حياتها من أجل تلك المبادئ، لم تفكر إلا بالعراق والشعب العراقي، لم تفرق بين طائفة وقومية ومذهب، تحملت أشكال صنوف المعاناة والقهر، حملت السلاح بوجه الطغاة، والكلمة والصرخة بوجه العتاه ولم تخش شيئا، واليوم وهي تحصد هذه الجائزة الجميلة، رغم أهميتها، لكن جائزتها الكبرى هي حب الناس لها وتقديرهم لنضالها ودورها الريادي في الدفاع عن تلك القيم التي آمنت وناضلت من أجلها، وهذه جائزة المحارب والمناضل التي لا تعوض هي حب الناس له، وهو جزء من الوفاء الذي يستحقه من قبل الناس الذين ضحى من أجلهم، لم تحلم هناء أدور ولم تفكر يوما بجائزة ما ومن أية جهة مانحة إلا من شعبها فقط، وها هو يحتضنها أينما حلت.


 
 
 



 






219
عبير السهلاني الشابة العراقية الأصل: بخطوات سريعة  وواثقة تسير لعالم السياسة الصعب
من عضوية البرلمان السويدي، إلى عضوية المكتب السياسي لحزب الوسط
والطموح القادم، عضوية البرلمان الأوربي





 
حاورها تحت قبة البرلمان: محمد الكحط – ستوكهولم-
أعرفها منذ الصغر، عبير عبد فيصل السهلاني، من مواليد البصرة عام 1976م، تنقلت مع عائلتها المناضلة ضد الدكتاتورية لعدة دول، وأستقر بها المطاف في السويد وهي شابة، حيث واصلت تعليمها وحصلت على شهادة الماجستير في تحليل أنظمة الكمبيوتر من جامعة ستوكهولم. كما نشطت في منظمات المجتمع المدني وفي العمل السياسي، وعملت في البرلمان السويدي كمساعدة سياسية لنائبة رئيس وزراء السويد مود اولفسون قبل انتخابها لعضوية البرلمان.
من يعرف عبير عن قرب يدرك أنها عملية غير متكلفة في التعامل، بل أجدها عفوية أحيانا، ومهملة في بعض الأمور البسيطة، لكنها جادة في القضايا المهمة.
 

البرلمانية عبير السهلاني والإعلامي محمد الكحط
أن وجود عبير في البرلمان السويدي شيء ليس بالهين وليس إنجازا بسيطا، ولم أكن راغبا أن أجري اللقاء معها عند فوزها بمقعد البرلمان السويدي رغم معرفتي بها، فحينها كتب العديد وأجرى العديد الآخر لقاءات معها، فقد كنت أنتظر نتائج وثمار هذا الفوز، والآن وبعد مرور السنة الأولى يمكن تلمس بعض تلك النتائج التي يمكن الحديث عنها.
 التقيتها داخل قبة البرلمان السويدي مساء يوم الثلاثاء 27/سبتمبر2011م، وأجرينا اللقاء في غرفتها المتواضعة، فليس لعبير سكرتيرة ولا حراس شخصيين حالها حال أعضاء البرلمان الآخرين والذين هم حالهم حال أبناء الشعب بدون امتيازات ملحوظة، أقتادتني إلى دهاليز بناية البرلمان، سألتها:
 

عبير السهلاني في غرفتها داخل البرلمان

•   وكيف أتقتني هذه الدروب، خلال سنة واحدة فقط...؟

   لا لقد عملت في البرلمان عدة سنوات قبل ذلك.
•   الآن فهمت، فهذه الدهاليز تحتاج لزمن طويل لإتقان التنقل عبرها، هل نبدأ في الحوار ونقول مبروك، فكما علمت لقد ساهمت الأسبوع الماضي في مؤتمر حزبكم، فهل حصلت على منصب قيادي جديد..؟
   نعم  أصبحت عضوة في المكتب السياسي لحزب الوسط.
•   أنه إنجاز جديد يضاف لانجازاتك السياسية، هل من الممكن التعريف بحزب الوسط السويدي ولو بشكل مختصر...؟
   حزب الوسط تأسس سنة 1901م، يملك الآن حوالي 50 ألف عضو عدا الأصدقاء والمؤازرين، شعاره الأرض للفلاح أو لمن يزرعها، له الآن 23 عضوا في البرلمان السويدي، يهدف إلى تقوية الريف والفلاح بسبب تعرضه للإهمال طويلا بسبب التطور الصناعي، وتوجهات الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
•   ألا تجدين تناقضا بين نشأتك في بيئة وعائلة يسارية وأنتمائك إلى حزب يوصف باليميني.أم لكِ رأي آخر...؟ 

   لا أجد تناقضا، بل أجد تطورا، نعم حزب الوسط هو حزب ليبرالي يميني، وهذه ليست مسبة، صحيح أنا نشأت في بيئة يسارية، وتعرفت على سلبياتها وايجابياتها، فلم تكن الصور جميلة، فقد عشت في بلد اشتراكي وهو "بلغاريا" سابقا، وقبلها في اليمن الديمقراطي، ومن ثم شاهدت نظاما اشتراكيا في السويد، ولكن أفكاري كانت تتطلع إلى ما هو أكثر من ذلك، أعتقد أن المجتمع الذي لا يسمح للأفراد أن يتطوروا، لا يمكن أن يتطور.

•   وهل تعتقدين ان النظام الاشتراكي كان يحد من أن يحقق الفرد طموحاته...؟


   كان عندي طموحات والنظام الاشتراكي وجدته يحد من تحقيق تلك الطموحات، أو التطور مثلا، ثم أنا لم أتأدلج يساريا، لكنني شعرت ان الأحزاب اليسارية تتكلم كثيرا وتعمل قليلا، أنا عملية ولست فيلسوفة، وهكذا كانت ميولي.

•   هل أنت سعيدة في البرلمان وتجدين نفسك في مكانك الطبيعي؟
   أكيد، أنا أقدس هذا المكان، بشكل حقيقي، لأنه يمثل الشعب، وتحقيق إرادة الشعب، وهو أجمل وسام أحصل عليه، وأعتبره ثمرة عملي وجهودي، كنت أحس مكاني الطبيعي في البرلمان العراقي، وليس السويدي، لكنني لم أحصل على فرصة حقيقية أنا أستحقها، لم أحصل عليها ببلدي الأم، هنا سنحت الفرصة، أتمنى أن يكون العراق مثل البلدان المتحضرة يوفر الفرص لمن يستحقها، ولمن يريد أن يخدم بلده ويعمل من أجل شعبه.
•   كيف أخذت مكانك الطبيعي دون عوائق، فالمسؤولية كبيرة على شابة ربما خبرتها السياسية قصيرة العمر...؟
   أحس هنا مكاني الطبيعي رغم بعض الصعوبات في الطريق، وخبرتي تزداد يوما بعد يوم، فالنظام السويدي منظومة تعليمية وتربوية ناجحة، المنظومة تعلم هنا، رغم أنه لا يوجد سكرتير ليساعدني مثلا، لكنني بفضل زملائي القدامى في البرلمان ومجموعة من المعارف والأصدقاء وبعض الشخوص الذين لي علاقة جيدة معهم، ساعدوني كثيرا واستفدت من تلك العلاقات، بعدها استطعت ان أعرف الإجراءات التي يمكن التوصل لها لتسيير الأعمال، كذلك استفدت من وسائل الاتصال الحديثة في الانترنيت مع الفيسبوك وتويتر، ولكوني صريحة مما خلق لي شبكة أو قناة جيدة من الأصدقاء وأجواء مهمة لسماع آراء الآخرين، واستفدت منهم كثيرا، فكانوا كاستشاريين أستمع لهم وأسمع ردود أفعالهم عن كل موقف.
•   وهل تستعينين أحيانا ببرلمانيين من قوائم وأحزاب أخرى، وكيف العلاقة معهم؟
   طبعا لا، لكنني أتوجه أحيانا إلى زملائي القدامى في البرلمان من قائمتي لأسألهم، فقوانين اللعبة السياسية موجودة في كل مكان، لذا يجب الحذر جدا، نحن نناقش الأمور أحيانا بشدة داخل جلسات البرلمان ونتقاطع، لكننا لطفاء مع بعض بعد الاجتماع.
   ما هيّ المهام التي تبوأتها عبير حتى ألآن في البرلمان..؟ فأنا أجدك كثيرة السفر...
   أنا في لجنة العلاقات الخارجية، المكونة من 17 نائبا، تجتمع اللجنة مرتين بالأسبوع، لذا تجدني دائمة السفر، فهذه اللجنة يحتاج عملها إلى التواصل مع الدول الأخرى.
 

 مقعد عبير السهلاني في قبة البرلمان السويدي
•   ما هي المنجزات التي استطعتِ تنفيذها أو المساهمة بها خلال هذه الفترة، على صعيد السويد أولا.؟

   بالنسبة للسويد ولوجودي في لجنة العلاقات الخارجية، سعينا من أجل نيل الاعتراف بالصحراء الغربية، وننشط حاليا من أجل الاعتراف بقيام دولة فلسطين، كما اتخذنا قرارات بمساعدة الشعب الليبي، منها المشاركة العسكرية، حيث تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والخارجية لمتابعة هذا الموضوع، وندعم التحولات في مصر وقدمنا مساعدات مادية، هذا على صعيد وجودي في لجنة العلاقات الخارجية، حول الأمور الأخرى، قدمنا مقترح بعمل صندوق قرض للأجانب كرأس مال لمن يرغب منهم بالقيام بمشروعات صغيرة، كي لا يبقوا خارج سوق العمل، وخارج المجتمع السويدي، وكذلك إصدار كارت عمل للأجانب الذين ليس لديهم إقامات في السويد، مما يسهل عليهم العمل.
وهنالك مقترح تقدمنا به بأن ترفع الدولة يدها عن تحديد أسعار الإيجارات، وتتحول إلى السوق الحرة، وداخل الحزب غيرت معظم برامج وسياسة الاندماج الموجودة سابقا.

•   هل تعتقدين أن رفع الدولة يدها عن تحديد أسعار الإيجارات، وتتحول إلى السوق الحرة سيكون في صالح الأغلبية من الشعب، أليست هنالك خوف من تحكم الملاكين وشركات السكن مما يرفع أسعار الإيجارات عاليا، ويتضرر المستأجرون وضعيفو الدخل...؟

   لا بالعكس، سيكون هنالك تنافس وتكون سوق حرة وتنخفض الإيجارات في العديد من الأماكن، فالآن ليس للموقع اعتبار بالتسعيرة، أعتقد ستكون هناك فائدة للشباب والأجانب.

•   هل استطعت توظيف جزء من وقتك للعراق وللشعب العراقي مع معرفتي مسبقا بصعوبة ذلك.؟

   مع الأسف القيادات العراقية ودون استثناء، وبمختلف تياراتها لم تستطع، ان تكون قيادة حقيقية للديمقراطية وللعملية السياسية في العراق، وأقول هذا بألم كعراقية أحاول مد بعض الجسور بين العراق والسويد، وهنالك لجنة "لجنة الصداقة العراقية السويدية في البرلمان السويدي"، نحاول تفعيلها، وأنا أعمل على مجئ بعض ممثلي الأقاليم والمحافظات العراقية إلى السويد بعيدا عن المركز ليلتقوا بنظرائهم هنا في السويد.
أحاول نشر أي شيء يخص العراق يتعلق بثقافته وحضارته بين البرلمانيين السويديين.
 وهنالك مبادرة مصالحة عملناها بين القوى السياسية العراقية كافة، وكانت السويد فعالة جدا من خلال توفير المكان وأجواء الحوار المناسبة بين كافة السياسيين العراقيين، اكتملت حتى الآن خمسة اجتماعات حضرها أربعون شخصية من قوى وأحزاب وممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية، والأجواء إيجابية، منها مثلا، أحد الحضور لم يكن مقتنعا سابقا بالحوار، وأعرفه شخصيا وأعرف طروحاته سنة 2005م، وقد حضر مرتين لهذه الاجتماعات واليوم يطرح مفاهيم جديدة منها أهمية الحوار، فهذا تطور ونتيجة إيجابية.
كما أحاول من خلال وجودي كنائب لرئيس الليبرالية العالمية الهولندي "هانس فان بالان" أن أدعم القوى الليبرالية في العراق.

•   أنه خبر جديد هل نعلنه، كونك نائب لرئيس الليبرالية العالمية...؟


   نعم يمكن ذلك.

•   علاقتك أجدها جميلة مع الجالية العراقية حاليا، لكنها لم تكن كذلك قبل الانتخابات، وأنا كنت ممن ينتقدونك على ذلك، علما لو كانت تلك العلاقة موجودة بنفس هذا الشكل لكانت نتائج الفرز أفضل لصالحك، رغم ان معظم العراقيين بل والأجانب عموما يصوتون لليسار..؟ هل ستستمر هذه العلاقة التي أجدها ضرورية للمستقبل.

   نعم سأستمر بالعلاقة معهم، لم أكن ألتقي كثيرا مع التجمعات العراقية، ولم يكن من السهل التعامل مع الجالية العراقية، وكنت أخشى ذلك بعض الشيء، لربما لم يتقبلوني، فقلت لأنجح أولا، وأبرهن بأنني أستطيع لوحدي تحقيق شيء، ومن ثم أتوجه لهم، وهذا ما حصل.

•   عبير ما هو طموحك القادم...؟
   سأرشح نفسي من جديد في حزيران 2014 إلى البرلمان الأوربي، رغم أنني لم أفز بالدورة السابقة.

•   هل تفكرين مستقبلا بتوظيف خبرتك السياسية لبلدك العراق، لا أقصد الآن، بل بعد استقرار الأوضاع فأنتم الشباب وقادة المستقبل رغم انك قائدة منذ الآن. وما هي كلمتك لقادة العراق اليوم؟


   أنا عندي كامل الاستعداد متى توفرت الظروف المناسبة.
فعلى القيادات السياسية العراقية ان يقنعوا المواطن العراقي بأن العراق هو وطنه ، لماذا هو باق في العراق، عليهم ان يفهموا ان عمل الدولة والحكومة هو لخدمة المواطن، وليس العكس، يجب ان يمسحوا شعور الغربة عن العراقي داخل وطنه، من خلال توفير الحريات للمواطن لتحقيق ذاته ويتمتع بالحرية، فلا يوجد أسهل من القمع، ولكن النتيجة تشرذم أبناء البلد.
أنا أخجل عندما أسمع أخبار الفساد في العراق، كيف أقول أنا عراقية، أريد أن أشعر بوطني وحبي له، العراق كان منارة لدول الجوار، فكيف الآن ينتهي هكذا، نحن ليس فقط نفط، نحن عقول وطاقات بشرية هائلة.
لي كلمة للمرأة العراقية فهي الوحيدة التي عملت بدون روح طائفية، وتجربتها لطيفة جدا، فهي تستحق أكبر تقدير لذلك.
الشيء السامي والصعب هو الديمقراطية، وكما قال "نلسون مانديلا" ، ((أما أن يتفقوا أو يتركوها لناس أفضل))، عليهم ان يتفقوا على بناء العراق.

•   ماذا تودين قوله...في الختام للأصدقاء والمعارف وللجالية العراقية في السويد وللعراقيين ككل.



•   كلمتك للمواطن العراقي...؟
   للمواطن العراقي أطلب منه أن يبقى دائما يتساءل لماذا...؟؟؟، وأن يطلب الكثير فهذا من حقه، وعليه قبل ذلك ان يؤدي واجبه وحقه الدستوري ويمارس الديمقراطية، ويذهب إلى صناديق الاقتراع ويختار الممثل الحقيقي له والذي يمكنه ان يحقق طموحاته بالحياة.
•   ولأبناء الجالية العراقية هنا ماذا تقولين لهم.
   أشكر كل عراقية وعراقي سلموا عليه باللهجة العامية "الجا والجي"، فأنا 24 ساعة أتحدث سويدي وانكليزي، أتمنى أن ينشط العراقيون هنا في العمل السياسي السويدي، فمن واجبهم ان يحققوا طموحاتهم وطموحات أبنائهم، من خلال مساهمتهم بالعمل السياسي وإيصال أفكارهم وتطلعاتهم، لكن عليهم ان لا ينقلوا أمراض العملية السياسية في العراق إلى هنا.
•   وللأصدقاء والأحباب هنا ماذا تقولين لهم.
   أطلب من أصدقائي وأحبابي أن يقدموا لي الانتقاد دائما عندما يجدوا شيء يستحق ذلك لأقوم بمراجعته، كما أتمنى أن يغمروني بالأكل العراقي "الدولمة والبامية".
•   في ختام هذا اللقاء هذا أشد على يديك، آملا تحقيق طموحاتك، وتقديم كل ما تستطيعين لخدمة بلدنا العراق.

220

مبادرة تستحق التقدير والدعم

دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق

محمد الكحط

تحت شعار حماية البيئة والإرث الثقافي في وادي الرافدين سيقام مهرجان "الزهاوي" العلمي – الثقافي السنوي الأول، برعاية مؤسسة البيئة والتنمية الألمانية في مقاطعة شمال الراين للفترة من 1نوفمبر 2011م حتى الثلاثين من أكتوبر 2012م، في مدينة كولون الألمانية وبدعم من حكومة مدينة كولون المحلية.
 
يهتم هذا المهرجان بمشاكل البيئة والمياه في بلاد الرافدين، وبتاريخها القديم حيث كانت بلادا خضراء، وبتاريخها الحضاري والمدني والزراعي وكيف كانت هذه البلاد في الزمن القديم القريب وكيف أمست اليوم بعد حروب متعاقبة حيث اضطر أهلها على هجرتها بسبب نقص المياه الذي خلف آثارا مأساوية على حياة البشر والحيوان والتنوع البيولوجي خصوصا في مناطق الأهوار.
ولهذه الأسباب  بادر الديوان الشرقي الغربي في كولون لإقامة مهرجان سنوي  علمي ثقافي يتناول جوانب هذه المشكلة التي يتوقع أن تتفاقم لاحقا لتكون أكثر مأساوية، ويعد هذا المهرجان أول مبادرة من نوعها تبحث في علاقة شعـب بلاد الرافدين بدجلة والفرات.

وستكون هنالك العديد من المحاور الأساسية للمهرجان، منها البحث في مخططات ومشاريع دول الجوار الهادفة إلى تجفيف مياه النهرين كمشاريع السدود، وبحث قضية التلوث الناتجة عن تلك المشاريع، ويتناول قضية قطع وتحويل مجاري وروافد المياه التي كانت تغذي نهر دجلة والفرات من دول الجوار، كما يتناول محاور أخرى تتعلق بالقضايا القانونية والسياسية وموقف القانون الدولي من سياسات تركيا وإيران.
ويهدف المهرجان إلى التوصل إلى استنتاجات لحل مشكلة المياه في العراق والعمل على إدخال قضية المياه العراقية كأحد البنود للمحادثات التركية الأوربية أمام مفوضية المجموعة الأوربية، وهي مـــــن شروط معاهدة (ماستريشت) التي تلزم أية دولة تطلب الدخول للمجموعة الأوربية ان تحل مشاكلها العالقة مع دول جوارها، ومشاكلها الداخلية، ذلك لضمان امن واستقرار دول المجموعة الأوربية، والضغط عبر محكمة العدل الدولية ومنظمات المياه والسدود الدولية لاعتراف تركيا بنهري دجلة والفرات كنهرين دوليين، وكذلك الضغط على إيران للالتزام بقواعد اتفاقية (رامسار) التي وقعت دوليا في مدينة (رامسار الإيرانية) في عام 1971 للحفاظ على المياه الطبيعية والاهوار وعدم الإضرار بالحياة البيئية لتلك المياه، وغيرها من الأهداف المهمة الأخرى.
كما سيهتم المهرجان بالجانب الثقافي وتقديم الوجه الثقافي الناصع لأبناء وادي الرافدين في المجالات الثقافية المختلفة كالمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والآداب المختلفة عبر التاريخ والى اليوم.

هذا وسيكون برنامج الافتتاح حافلا بالعديد من الفقرات الثقافية والفنية والعلمية، علما ان نشاطات المهرجان تستمر طيلة سنة كاملة، ولا شك أن مهرجانا بهذا الحجم وبهذه الأهداف له أهمية كبيرة لبلادنا ولشعبنا، لذا نأمل من الحكومة العراقية والسفارة العراقية في ألمانيا والباحثين العراقيين والمقيمين في ألمانيا من المساهمة في هذه الفعاليات بكافة ألأشكال، من أجل الاستفادة من نتائج الطروحات والدراسات التي ستقدم وتوظيفها في برامج الحكومة العراقية وخططها السياسية والاقتصادية بأفضل شكل. علما كان ألأولى بنا وبحكومتنا أن ترعى وتهتم بهكذا فعاليات نوعية تهتم بمستقبل العراق ومصير شعبه.

فتحية لمبادرة الديوان الشرقي الغربي في كولون والذي نتمناه النجاح لهذه الفعالية المهمة.



221
ربيع الشعوب العربية أم خريف الأنظمة الإستبدادية

محمد الكحط
وددت بالبداية التأكيد على أن هذا الربيع العربي المنتظر لم يكتمل بعد، كما أن مستقبله لازال غامضا رغم الأمل بتحقيقه على أفضل وجه، فالشعوب العربية عانت ولقرون من الأنظمة الأستبدادية المتعاقبة، وقلة قليلة منها عاشت حياة ديمقراطية لكنها واجهت الويلات كالنموذج اللبناني، حيث التآمر الخارجي والتدخلات المستمرة، واليوم تبدو تجربة مصر وتونس لازالت تواجه معضلات على أمل أن تسير الأمور نحو الأمام بشكل إيجابي ودون معوقات.
لنعود قليلا الى الوراء حيث كانت تجربة العراق في التغيير بفعل العامل الخارجي مائة في المئة، وأدى ذلك الى ما أدى من نتائج كارثية لازالت تبعاتها مستمرة، ولا زال المحتل يعبث ويتحكم بالبلد، وليس هنالك مؤشرات جادة على أنهاء التواجد الأجنبي بشكل كامل، وهنالك خوف كبير وحقيقي من عودة النظام الأستبدادي وخنق للحريات من جديد حيث محاربة الحريات والتضييق على الممارسات الديمقراطية، والتنصل من المبادئ والقيم الديمقراطية التي كان ينتظرها شعبنا وناضل من أجلها طيلة عقود مريرة، هذه التجربة كان يفترض أن تكون على بال القوى السياسية التي تقود اليوم الحركات الثورية في ما يسمى مجازا بالربيع العربي، لكن يبدو أن التدخل الخارجي لم يكن بعيدا وبطرق مباشرة وغير مباشرة، ووقوف الجامعة العربية موقف المتفرج وهي التي لم تمثل يوما الشعوب العربية، بقدر ما مثلت الأنظمة الاستبدادية ومصالحها، بل وغالبا ما كانت مسرحا لتبادل الأتهامات وسوء النية وحتى مكانا للصراعات بين الأنظمة العربية، مما سمح ان تتدخل دول مجاورة كتركيا لأخذ أدوارا نضع عليها علامات أستفهام كبيرة، فالخوف على مستقبل هذه البلدان وشعوبها بالذات، خصوصا ما نشاهده من ممارسات القتل والدمار والخراب وتوقف الحياة الاقتصادية هنا وهناك.
لقد فرح العديد من أنصار الديمقراطية، وعلينا أن نفرح بل ونبتهج ونتفائل مما حصل من تغيير وزوال لأنظمة كانت كالكابوس الجاثم على صدور هذه الشعوب لفترات طويلة، فحتى لو جاء نبيٌ من السماء وبقيّ أربعون عاما يحكم مجموعة من البشر لملوه أو حتى قد يسعون لمحاربته، فكيف بأنظمة رثة مستبدة جائرة، فالتغيير ضرورة حتمية، ومن أجل أن يكون هذا التغيير نحو الأمام، يجب الحذر من التدخلات الأجنبية، ومن العودة الى الوراء بفعل قوى رجعية لا ترتضي التغيير التقدمي، وقوى أخرى تتعرض مصالحها للخطر وليس من السهولة ترضخ للتغيير المرتقب، خصوصا أنها كانت لفترة طويلة تمتلك قوة متنفذة في السلطات الحاكمة السابقة.
فقوى الردة ستبقى تحارب حتى النهاية، ناهيك عن أزلام تلك الأنظمة نفسها وأفراد الأمن والشرطة ورجال الإعلام الذين كانوا يحافظون ويبشرون بعدالة تلك الأنظمة.
لكن عالم اليوم قد تغير ولم يعد هنالك شيء مخفي، وما خفي اليوم سيظهر غدا بشكل جلي، ولم يعد العالم لا يبالي بما يحصل هنا وهناك، فوسائل الإعلام المختلفة تنقل كل حدث بسرعة لكل أنحاء العالم، كما أن العالم لا يمكنه السكوت عن جرائم ضد الإنسانية تحصل في أية بقعة من الأرض، وهذا مكسب كبير للقيم الإنسانية، ومن جهة أخرى يجب اليقظة، ممن يحاولون الحصول على ثمرة تلك التغييرات لمصالحهم الستراتيجية، وتفريغ تلك الثورات الشعبية السلمية من محتوياتها الوطنية والتقدمية، فالتدخل الأجنبي في العراق لم يكن من أجل مصلحة الشعب العراقي، بل من أجل ضمان مصالح سترتيجية لمن قاموا بالتغيير بالقوة العسكرية، وتحديدا الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة ومن معهما، وهكذا سيكون الحال في ليبيا، فالتدخل الأوربي ليس بلا هدف، فليبيا كعكة كبيرة ولذيذة لهم، فهناك جودة النفط الليبي ووفرته وقربه من أوربا، ومصالح كبيرة تربطهم بهذا البلد منذ السابق، فكيف اليوم وسيحتاج الى إعادة البناء، فالمغريات كثيرة وبلا حدود، والتدمير الذي عملوه اليوم في ليبيا هو تمهيد لسوق كبيرة لهم لاحقا.
تبقى مسألة اليمن وسوريا والتي يبدو أن كلا النظامين أدركا جسامة الوضع وعليهما الأنصياع للتغيير رغما عنهما، فالمسألة مسألة وقت للتغيير الفعلي، والطموح أن يجري بدون خسائر بشرية وتدمير للبنى التحتية لهذه البلدان، لكن الأمنيات تتعارض مع العقلية التي يفكر بها القادة الذين يمسكون بزمام السلطة فيهما.
فالربيع لا زال في بداياته، وقد يكون عسيرا والمطر ليس مدرارا، الأمل أن تعي طبقات الشعوب هذه مصالحها وتمسك بزمام الأمور وتقود السفينة برصانة الى الأمام كي يكون الربيع مزهرا.
فالى أية حالة ستستقر عندها هذه البلدان....؟.
 هل ستتبوء السلطة قوى ديمقراطية حقة...، وليست فئة جديدة من الحرامية واللصوص والقتلة والجهلة كما حصل في العراق؟
هل ستحل المشكلات الاجتماعية والسياسية، وتتحقق أهداف تلك الثورات السلمية...؟
هل ستتجنب التدخلات الأجنبية، وتبتعد عن الأزمات...؟
هل سيعم الأمن والأستقرار في هذه البلدان...؟
أذا تحقق كل ذلك يمكن حينها الحديث عن ربيع حقيقي، ودونه سراب، كسرابنا نحن في العراق، حيث أقتصرت الديمقراطية على المساهمة في صناديق الأقتراع، وعزلت القوى السياسية والديمقراطية والمناضلة ضد الدكتاتورية بسبب السلوك الطائفي والعرقي وسياسة المحاصصة البغيضة التي غرسها المعتوه بريمر في أساس بناء الدولة العراقية الجديدة.
يقول المثل "لا تقل سمسم إلا بعد أن تلهم"، لذا فلا يمكن الحديث عن ربيع حقيقي الآن.
كما أنه من المحتمل أن التغيير سيستمر في بلدان أخرى وبطرق وأشكال أخرى، وربما ستكون هنالك مفاجئات، بسبب بسيط، كون لازالت العديد من الدول العربية تتحكم فيها قوى سياسية وأنظمة عفى عليها الزمن ولم تعد صالحة لهذا الوقت، وحتى الولايات المتحدة والدول الغربية التي تدعمها تواجه معضلة التناقض بين دعمها للتنوير والتحضر والديمقراطية من جهة، ودعمها وصداقتها لهذه الأنظمة المنقرضة سلفا بفعل التطور البشري المعاصر من جهة أخرى، فهي محرجة أمام شعوبها وأمام العالم وهذا ما يجعلها تسعى للضغط من أجل التغيير بشكل ما يحافظ على مصالحها الستراتيجية في هذه الدول.
فهذه الأنظمة الأستبدادية تعيش في مرحلة خريف وخريف حرج، ولن تتمكن من الحكم بنفس أساليبها القديمة وقد تقدم على تنازلات صعبة من أجل إطالة فترة بقائها، لكنها زائلة لامحالة، فالعالم يسير الى الأمام بخطى سريعة وسريعة جدا، لا تستطع معها هذه الأنظمة الصمود طويلا، وربما ستدوسها خطوات وأقدام شعوبها الواثقة قريبا.

222
لقاء منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد مع اصدقاء حزبنا


طريق الشعب –ستوكهولم-

بدعوة من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد عقد لقاء يوم الاحد بتاريخ 02-10-2011 مع اصدقاء الحزب ليدلو بأرائهم حول مشاريع وثائق المؤتمر التاسع .وافتتح اللقاء الرفيق جاسم هداد بالترحيب بالحضور وبعضو اللجنة المركزية الرفيق الدكتور صالح ياسر بأسم منظمة الحزب في السويد.
وافتتح النقاش الدكتور عقيل الناصري بعرض تاريخي سريع عن موتمرات الحزب والمؤثرات الداخلية والخارجية على صياغة برامجه والمصادقة عليها في المؤتمرات وعرج على التطور الملحوظ في مؤتمراته الاخيرة لعرض مشاريع برامجه للنقاش العام وبشكل ديمقراطي وشفاف وهذه ميزة تحسب للحزب الشيوعي العراقي .وابدى ببعض الملاحظات الجادة عن فقرات في النظام الداخلي والبرنامج.
وفسح المجال للدكتور كاظم المقدادي لتوضيح سياسة الحزب في مجال البيئة ، حيث اكد ان الحزب الشيوعي العراقي هو الحزب الوحيد الذي طرح الوضع البيئي في برامجه كالصحة والطب الوقائي والعلاجي ونشر الوعي الصحي واشار الى دور طريق الشعب في تخصيص مواضيع في هذا الجانب وتطويره. وبين الاخطار الصحية وتلوث البيئة الاشعاعي من جراء استخدام اسلحة اليورانيوم المنضب منذ عام 1991 فكان 2 مليون انسان من ضحايا التلوث وحسب الاحصاءات الاخيرة الرسمية وجود 640 الف عراقية وعراقي مصابون بالسرطان ، غير التشوهات الولادية والاسقاطات.
واشار بأن مشكلة تلوث البيئة اخطر من الارهاب واقترح تشكيل اللجنة الوطنية لحماية البيئة. وبين المخاطر الاخرى على تلوث البيئة من عوادم المركبات والمعامل وعدم توفر الماء الصالح وتفاقم مشكلة التصحر.
ثم ابدى بعض الاصدقاء والرفاق، ابو وسن ،ابو اسيل ، ابو باسل ،ابو احمد،ابو بشارواخرين، ملاحظاتهم عن فقرات في النظام الداخلي والبرنامج حيث ثبتت اراءهم بكل احترام وسيتم رفعها الى الحزب ضمن الاراء الاخرى المطروحة.
وكان مسك الختام مع الرفيق صالح ياسر –ابو سعد- حيث وضح بعض القضايا المتعلقة بالنظام الداخلي والبرنامج وخاصة حول الالية في النظام الداخلي بين الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني-العراق ، وقضايا اخرى .وتخلل اللقاء فترة استراحة لتناول القهوة والشاي .
وفي الختام شكر الرفيق ابو ثبات بأسم المنظمة الاصدقاء والرفاق الحاضرين.

223
يوسف أبو الفوز في روايته الجديدة
كوابيس هلسنكي
ما الجديد وما هي المضامين
 

العنف يمكن ان يندلع في اي مكان لأسباب لا علاقة لها بالدين فقط
   المثقف العراقي خارج الوطن يحتاج الى مؤسسات دولة مدنية كفوءة تأخذ بيده للتواصل مع الداخل

 
حاوره: محمد الكحط
شق يوسف علي هدّاد، وهذا أسمه الصريح، مشواره الثقافي تحت اسم "يوسف أبو الفوز" متنقلا بين الصحافة والأدب ولم يتخلف في أي منهما، فهو مواكب دوما ومثابر على متابعة نشاطه الصحفي ويلاحق المستجدات، كما أنه يفاجئنا بنتاجات أدبية بين الحين والآخر، اضافة الى نشاطاته السياسية والثقافية والاجتماعية كناشط في منظمات المجتمع المدني. و"أبو الفوز" كما يناديه أصدقائه ومعارفه، من مواليد السماوة في 20/3/1956عاش في كنف عائلة عمالية فقيرة، حيث بدأت اهتماماته الأدبية مبكرا وسط رعاية عائلته، المعروفة بانتمائها الى يسار الحركة الوطنية، وكان محط أعجاب واهتمام أساتذته، اضطر لترك دراسته الجامعية، ثم العراق لأسباب سياسية عام 1979، والتحق لفترة بحركة الكفاح المسلح في كردستان، وتنقل بين عدة بلدان، ولم تكن رحلاته بعيدة عن المفارقات الدرامية، منها السجن في بلدان عربية وأوربية، جسد بعضها في كتاباته لحين استقراره في فنلندا منذ مطلع 1995م، وهنا أيضا نشط أبو الفوز في العديد من الفعاليات الثقافية فكتاباته الصحفية تظهر في العديد من الصحف العراقية والعربية والفنلندية، وهو عضو نقابة الصحفيين في كردستان العراق،  ونادي القلم الفنلندي، ومنظمة السلام الفنلندية وعضو الهيئة الإدارية لاتحاد الكتاب والفنانين الفنلنديين حيث انتخب للدورة الثالثة وكأول كاتب من الشرق الأوسط. صدرت له مجموعة من الكتب الادبية والقصصية، وتنوعت موضوعاتها بين الهجرة العراقية وتجربة الكفاح المسلح في كردستان، وحياة العراقيين في أوربا، ورشحت إحدى رواياته لجائزة البوكر للرواية العربية، كما كتب واخرج للتلفزيون الفنلندي افلاما وثائقية عن العراق، مثل احدها فنلندا في مهرجانان دولي، مؤخرا تناقلت وسائل الاعلام خبر صدور رواية جديدة له، وكان لنا حوار معه بخصوصها :
•   بدءا نهنئك بحرارة على إصدارك الروائي الجديد ومجمل منجزاتك الادبية، هل يمكن ان تعطينا صورة عن روايتك الجديدة ؟
ـ الرواية عنوانها "كوابيس هلسنكي" من اصدار دار المدى، ورغم ان عنوانها يقود الى عاصمة دولة أوربية هي فنلندا، فأن احداثها ترتبط بالعنف والارهاب في العراق وهموم شخوصها العراقيين ومعاناتهم مع عسف النظام الديكتاتوري في العراق وبقدر ما حاولت الرواية ان تعكس تفاصيلا عراقية شفافة لكنها تبدو في جوانب منها مفزعة في حقائقها، من هنا جاء عنوان الكوابيس، التي يعيشها الإنسان العراقي في حياته اليومية ! الرواية تتناول أيضا حياة وأفكار الجماعات المتأسلمة المتطرفة المقيمة في أوربا، وتحديدا فنلندا، التي تغذي وتساند العنف الطائفي في العراق وخطط ومخاطر هذه الجماعات على الحياة الديمقراطية في أوربا. حاولت في كتابة الرواية استعارة شئ من حرفيات السينما وعملت على خلط الواقع بالخيال والاحلام بالوثائق محاولا استقراء موضوعة العنف وهويته وجذوره ومخاطره، والتحذير من ان التطرف الديني والسياسي أساس للعنف والارهاب واردت القول بأن العنف يمكن ان يندلع في أي مكان لأسباب لا علاقة لها بالدين فقط .
•   هل صحيح ان الرواية جاءت رد على حادث شخصي تعرضت له، وكم حجم التجربة الذاتية فيها؟
ــ لا اعتقد ان رسالة التهديد التي وصلتني وتهدد بذبحي وتؤكد ان يكون ذلك بسكين مثلومة يعتبر حدثا شخصيا، فهو موجه لكاتب وقد تلقى العديد من المثقفين رسائل مشابهة، وظل يؤرقني سؤال عن امكانيات وحياة وتفكير هذه الجماعات في أوربا الذين يكفرون الآخرين ويهددون بشكل واضح ويقولون في رسالتهم "أننا نعرفك جيدا"، فقررت البحث ودراسة الأمر، الذي اخذ مني اكثر من سنة ونصف وكانت النتيجة هذه الرواية، لم اشأ ان تكون سيرة ذاتية او عكس لتجربة شخصية، رغم استفادتي من وقائع عديدة حصلت في البلاد الاوربية والعراق، وبالتأكيد ان تجربتي الشخصية فيها ما يغذي ما يعانيه شخوص الرواية، ومنها رسالة التهديد وما تبعها، اضافة لتجارب الاخرين بشكل عام،  لكني لم احاول ان أقدم صور وثائقية لأشخاص معينين ومحددين بالذات، اجتهدت لرسم شخصيات تشابه الواقع، يمكن مواجهتها ولقاءها في أي بلد اوربي او عربي، لذا تجد ان الرواية لا تحوي أي اسماء فقط ألقاب ونعوت للتعريف بالشخصيات.
•   وهل صحيح ما قيل ان الرواية تحدثت عن أحداث وقعت فيما بعد؟
ــ اظن أن العبقري انطوان تشيخوف هو من قال ان ظهور خنجر في الفصل الاول من مسرحية لابد ان يطعن به احد افراد المسرحية في الفصل الثالث، والاستخبارات الاوربية تؤكد وجود حوالي 800 عنصر من اعضاء الخلايا النائمة للجماعات التكفيرية في أوربا فقط، من جانبي رصدت خلال بحثي التجمعات المتطرفة ونشاطها، واستضافني احد البرامج التلفزيونية الفنلندية وحذرت من نشاطهم وخطر أفكارهم، فهم موجودين، مثل خنجر في الفصل الاول من مسرحية، فالرواية تحذر منهم وتنتهي بصيحة "أنهم بيننا".  انهيت كتابة الرواية نهاية عام 2008 ودفعتها للطبع، في خريف عام 2010 حصل محاولة التفجير الارهابي في العاصمة السويدية ستوكهولم، مؤخرا في فنلندا تم الاعلان عن اعتقال شخصين بتهمة دعم الارهاب تمويلا ومحاولات تجنيد عناصر وفي السويد أيضا، الرواية تتحدث عن اليات عمل هذه المنظمات، من خلال متابعتها لإحداث واعمال ارهابية متخيلة في بلد اوربي مثل فنلندا، وتحاول استقراء نتائج التشدد والتطرف السياسي والديني في أوربا، وتطلق صرخة تحذير من أن اسباب العنف والارهاب اجتماعية واقتصادية قبل ان تكون دينية، وهي كامنة ويمكن ان تنفجر في اي حين عند توفر الظروف المناسبة، وهكذا فالرواية تحدثت عن اعمال عنف سبق وحصلت في فرنسا وفنلندا وحذرت من احتمال تجددها في أي مكان من أوربا، كما حصل في لندن والنرويج مؤخرا، والرواية ايضا تربط  بشكل مباشر كل الاحداث بما يحصل في العراق من نتائج الاحتلال الأمريكي ونشاط المنظمات التكفيرية في التجنيد والتمويل والتدريب والإسناد.
•   اليوم لم نعد نجد قارئ للنتاجات الادبية الكبيرة الحجم، فعصر السرعة والانترنيت والفضائيات تأخذ أكثر وقت المتلقين، لكنك في أعمالك الأخيرة نجدك تعود لكتابة روايات طويلة، رغم أن البعض عكس أن روايتك السابقة يمكن أن تكون أكثر من عمل أدبي واحد ؟
ـ رواية "كوابيس هلسنكي"  من 312 صفحة من القطع المتوسط وباعتقادي هذا حجم مناسب الى حد ما، لكن ربما أوافقك بأن روايتي السابقة "تحت سماء القطب" إصدار دار موكرياني عام 2010 في اربيل كان حجمها كبيرا نوعا ما، من 500 صفحة من القطع الكبير،  وصفت بأنها ذات نفس ملحمي، ذلك لان حجم موضوعات هذه الرواية هو من فرض ذلك ، الرواية اجتهدت لإلقاء الضوء على حياة العراقيين في فنلندا وتأثير الحياة الاوربية على حياة الاسرة العراقية، عربا واكرادا، اضافة الى طبيعة المجتمع الفنلندي وموضوعة حوار الحضارات من خلال مقاربات ميثولوجيه، حين بدأت كتابة "تحت سماء القطب "لم اخطط لحجمها، بعض الشخوص ظهرت وفرضت نفسها اثناء العمل وصارت شخوصا أساسية، اعتقد ان القارئ الجاد الباحث عن قيمة فنية وادبية لا يهمه حجم الرواية، بدليل ان هناك الان كتبا لا تزال تنشر تصل صفحاتها الى 600 صفحة واكثر، وكتب تصدر على شكل عدة اجزاء متواصلة ومتكاملة، أن الانترنيت والفضائيات لا يمكن ان تكون بديلا عن الكتاب والحاجة إليه.

•      طبعا لم أقصد ذلك، ولكن قل عدد قراء هذا النوع نسبيا،
•   ما الذي تقوله عن علاقة المثقف والمبدع العراقي في الغربة بالوطن وجذوره الأولى، هل هنالك ثمة انقطاع  أم أنه تواصل  ...؟.

ــ  لا يمكن للمثقف العراقي المقيم بعيدا عن العراق، المرتبط بجذوره الاولى ان ينفصل عن الهم العراقي، لاحظ ان العديد من اهم المثقفين العراقيين، المنتجين للثقافة العراقية، يقيمون خارج العراق، وهم بإبداعاتهم في الشعر والرسم والرواية والقصة وبالتوازي مع الجهد الجبار للمثقفين المخلصين داخل الوطن، يغذون نهر الثقافة العراقية بمياه عذبة لطرد ما خلفه النظام الديكتاتوري المقبور من ازبال  تعيق مجرى نهر الثقافة. لو اشرت لروايتي وقبلها مجمل إصداراتي، التي بلغت الان عشرة كتب، فهي كلها تتناول الهم العراقي والانسان العراقي وطموحه لحياة افضل تسودها الحرية والعدالة الاجتماعية، اعتقد ان تنشيط التواصل وجني نتائجه بشكل افضل يحتاج الى مؤسسات دولة مدنية كفوءة تأخذ بيد المثقف العراقي وتمنحه الفرصة ليكون فاعلا في الحياة الثقافية والاجتماعية، عندها ربما نجبر البعض على وقف لوك الحديث الفج عن  ما يسموه ثقافة "خارج" وثقافة "داخل" !
•   في نهاية هذا اللقاء أشد على يديك وأتمنى لك الصحة ومزيدا من العطاء في المجالات كافة.

224
مبدعون في الغربة
الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي




محمد الكحط – ستوكهولم-
الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي من مواليد محافظة الناصرية قضاء الجبايش، التي أنهى فيها دراسته الأبتدائية والمتوسطة، ومن ثم أكمل الثانوية في أعدادية صناعة الشطرة، قسم الكهرباء حيث كان من المتفوقين، وأنتقل الى الجامعة التكنولوجية في قسم المدرسين الصناعيين فرع الهندسة الكهربائية، والتي أضطر لتركها في المرحلة الثالثة سنة 1991م، بعد أنتفاضة آذار المجيدة، ووصل الى مخيم رفحاء في السعودية ليمكث هناك حتى سنة 1993م، وعندما وصل الى السويد أجتهد في الدراسة لينهي البكالوريوس والماجستير في الهندسة الكهربائية والفيزياء التطبيقية، من جامعة لنشوبنك في السويد، ومن ثم أكمل الدكتوراه في الاكاديمية التكنولوجية الملكية في موضوعة الكيمياء الكمية، ونشرت له العديد من البحوث في المجلات العلمية في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية. كما أشرف على العديد من البحوث في الفيزياء والكيمياء الكمية، وله مجالات تعاون بحثية مع بعض الجامعات العالمية، وله بحوث علمية مع وزارة الدفاع السويدية للعلوم والتكنولوجيا وشركات متخصصة، عمل في مشروع لكشف المواد المتفجرة عن بعد بأستخدام اشعة الليزر بالتعاون مع وزارة الدفاع السويدية، وقدم على براءة أختراع في هذا المجال، والذي لازال العمل جاريا لتطويره للاستخدام في عدة مجالات مدنية وعسكرية. ولديه العديد من المشاريع المستقبلية، وحصل على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية.
وعن نتاجاته يقول، أن اهتمامي العام هو في التداخل بين الضوء والمادة،  من خلال دراسة التركيبة الجزئية للمادة بأستخدام نظرية الكم الميكانيكية، لقد طورت نظرية التحليل الطيفي لرنين رامان الالكتروني، وتم تطبيقها على مواد مختلفة مثل مركبات الحمض النووي والمواد المتفجرة كالـ (تي ان تي، ومركبات DNT ومواد أخرى)، ولدي أيضا العديد من المشاريع الجارية والمستقبلية في المجال الطبي.
 الدكتور عبد السلام يقول، حلمي هو إنشاء مركز للأبحاث مؤهل  في مجال الكم والفيزياء التطبيقية في العراق وربطها بالمجموعات الرائدة في العالم في هذا المجال، على سبيل المثال جامعة بوردو (الولايات المتحدة)، جامعة لينشوبينغ (السويد)، جامعة شاندونغ (الصين)، جامعة ليون (فرنسا) وجامعة أوسلو (النرويج)، وغيرها. وأنا أعلم أنه ليس من الصعب أن نجعل هذا الحلم حقيقة اذا كانت هناك ارادة من قبل المسؤولين في مؤسسة البحث العلمي في العراق لتأسيس مؤسسة علمية ذو فعالية وكفاءة عالية، تفيد العراق في المجالات التطبيقية لنتائج البحوث العلمي. وهناك العديد من الباحثين العراقيين المؤهلين الذين لديهم نفس الحلم، ونتطلع جميعا إلى نقل المعرفة إلى وطننا.
 هذه الكفاءات العراقية في المهجر تحتاج الى الرعاية والاحتضان فبلادنا هي الأحوج لها، فيما لو توفرت لها ظروف وطنية نزيهة ترعى وتحافظ عليها، بدلا من التضييق والممارسات البيروقراطية وعدم إفساح المجال لها.  
لمزيد من المعلومات، يمكن الاطلاع على الروابط التالية:
http://www.youtube.com/watch?v=7aREpd3Pt6c
  http://www.theochem.kth.se/~salam/


225







دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق



مهرجان " الزهاوي" العلمي – الثقافي السنوي الاول
برعاية مؤسسة البيئة والتنمية الالمانية
في مقاطعة شمال الراين


تحت شعار
حماية البيئة والارث الثقافي في وادي الرافدين


 
       

للفترة
2011.11.01  -     2012.10.30


في مدينة كولون


وبدعم من حكومة مدينة كولون المحلية الالمانية


www.irakischerkv.de



مشاكل البيئة والمياه في بلاد الرافدين
قبل آلاف من السنين طورت شعوب وحضارات بلاد الرافدين القديمة أنظمة سقاية متنوعة لرواية الأراضي الخصبة في هذه البلاد. ونشأت أنظمة السقي الأولى سلفا منذ العهد القديم، بالعلاقة مع الإرث الثقافى والتطور الثقافي في بلاد الرافدين(مهد الحضارات)، وبالعلاقة بمصادر المياه ككل في هذه المنطقة الجغرافية.
يعتبر نهرا دجلة والفرات أغنى أنهار منطقة الشرق الأوسط بالمياه، ينبعان من الأراضي التركية ويصبان في الخليج العربي في جنوب العراق. ولهذا يلعب توزيع المياه للبشر في بلاد الرافدين، أي عراق اليوم، والدول المتاخمة له، دورا مركزيا.
تشكل أراضي العراق الخصبة أساس معيشة الشعب العراقي ومصدر غذائه الأول، وبالتالي فهي عصب حياته. ويعاني الشعب العراقي اليوم، ليس من عواقب حربي الخليج  الأولى والثانية فحسب، وإنما من تفاقم نقص المياه الذي خلّف آثارا مأساوية على حياة البشر و عالم الحيوان والتنوع البيولوجي في مناطق الأهوار العراقية. فاضطر الآلاف من العاملين في الزراعة إلى الهجرة إلى الريف، وأحصت منظمة اليونسكو أكثر من 100 ألف نازح من الريف إلى المدن في جنوب العراق سنة 2005.
تدهورت الأمور خلال الثلاثين عاما المنصرمة إلى كارثة بيئية في أسافل نهري دجلة والفرات؛ وهي كارثة مجهولة بالنسبة للرأي العام العالمي بسبب تركيز الأوساط الإعلامية في السنوات الأخيرة ،أو لنقل واقتصارها، على متابعة الأوضاع السياسية في العراق فقط. إذ جرى خلال هذه السنوات تجفيف مناطق كبيرة من الأهوار في بلاد الرافدين بالكامل تقريبا. وشكل تدخل العامل البشري السبب الأساسي في نشوء هذه الكارثة وتبلورها، حيث تم بناء العديد من السدود على مداخل نهري دجلة والفرات إلى الأهوار.
بلغ مشروع سد "ايليسو" التركي، الذي أثار الكثير من الجدل، مراحله النهائية الآن، وسيؤدي بطبيعة الحال إلى تفاقم أزمة المياه في العراق. وتحولت مشاكل المياه في المنطقة إلى مصدر نزاعات وأزمات خطيرة- تمكن مقارنتها بالنزاع على النفط الخام- وتتطلب حلولا تخضع إلى القوانين الدولية وإلى حقوق الشعوب الطبيعية القاضية بالتوزيع والاستخدام العادل بين البلدان.
يسعنا القول، من هذا المنطلق، أن مشكلة المياه والنزاع حول المياه ستلعب دورا أكبر في مستقبل الشرق الأوسط. لكن هذه المشاكل المهمة، مع كل أسف، لم تجد ما تستحقه من اهتمام من قبل وسائل الإعلام الألمانية، ولا من قبل المهاجرين القادمين من هذه المنطقة والمقيمين في ألمانيا. رغم أن مثل هذا الاهتمام قد يساعد في بلورة طريقة تفكير جديدة، و حصول تغيير نوعي في وعي التعامل مع هذه المشاكل، ومن ثم إلى إتخاذ خطوات إيجابية و حلول ملموسة لها.
(من أجل مزيد من المعلومات انظر وثائق الأمم المتحدةIAU-UNO المرفقة)

و لهذه الاسباب بادر الديوان الشرقي الغربي في كولون لاقامة مهرجان سنوي  علمي ثقافي

يعد المهرجان اول مبادرة من نوعها تستغرق عاماً كاملاً ، تبحث في علاقة شعـب بلاد الرافدين بدجلة والفرات، وماستؤول اليه هذه العلاقة نتيجة  سياسات البلدان المجاورة للعراق خاصــة ( تركيا ، ايران وسوريا) المتعلقة بتجفبف وتلويث مصادر النهرين والتي تهدد مستقبل ووجود شعب بلاد الرافدين.
 بالاضافة الى النشاطات الثقافية التي تعرف الالمان بالتنوع الثقافي لشعب وادي الرافدين









محاور المهرجان
المحور الاول:
البحث في مخططات ومشاريع دول الجوار الهادفة الى تجفيف مياه النهرين وهي
1. مشاريع سدود جنوب الاناضول الكاب واحد(GAP1)، بالاضافة الى اثنان وعشرين سداً ضخما وتسعة عشر محطة توليد كهرباء، لتحجب كميات كبيرة من حصص العراق المائية.
2. مشروع اليسو، الذي يشمل بناء اربعة سدود كبيرة على نهر دجلة مع اربعة محطات توليد الطاقة الكهرومائية، هذا المشروع مستمر بحجب مياه دجلة، واطلاق فقط ما يكفي لتوليد الطاقة الكهربائية من المولدات الاربعة.
المحور الثاني:
 بحث قضية التلوث الناتجة عن سياسة تركيا المائية والمضرة جدا بنوعية المياة الجارية نحو العراق، حيث ترسل تركيا الى العراق مخلفات المدن، وما تطرحه المصانع من مياه ثقيلة في النهرين وروافدهما.
المحور الثالث:
 بحث قضية قطع وتحويل مجاري وروافد المياه التي كانت تغذي نهر دجلة من قبل ايران وسياستها الناقضة للمعاهدات الثنائية مع العراق بخصوص الحفاظ على المياة الرافدة للانهار النابعة من ايران.
تحويل مياة البزول المالحة نحو اهوار الحويزة وشط العرب ونهر دجلة، وتجفيف 42 رافداً ونهراً كانت تصب وتغـــذي نهر دجلة بالمياه العذبة.
المحور الرابع:
 بحث المحاور الثلاثة اعلاه من الناحية القانونية والسياسية (موقف القانون الدولي من سياسات تركيا وايران)، وكيفية العمل على ايجاد صيغ قانونية دوليـــــة  للضغط على الدولتين، خاصة تركيا التي تخوض محادثات صعبة للدخول الى المجمــــوعة الاوربية في بروكسل.
اهم اهداف المؤتمر العلمي
1. حل مشكلة المياه في العراق حلا جذريا بضمان حصة العراق من المياه التي  لاتقل عن 75مترمكعب/الثانية.
2. العمل على ادخال قضية المياه العراقية كاحد البنود للمحادثات التركية الاوربية امام مفوضية المجموعة الاوربية، وهي مـــــن شروط معاهدة (ماستريشت) التي تلزم اي دولة تطلب الدخول للمجموعة الاوربية ان تحل مشاكلها العالقة مع دول جوارها، و مشاكلها الداخلية، ذلك لضمان امن واستقرار دول المجموعة الاوربية.
3. الضغط عبر محكمة العدل الدولية ومنظمات المياه والسدود الدولية لاعتراف تركيا بنهري دجلة والفرات كنهرين دوليين.
4. الضغط على ايران للالتزام بقواعد اتفاقية (رامسار) التي وقعت دوليا في مدينة (رامسار الايرانية) في عام 1971 للحفاظ على المياه الطبيعية والاهوار وعدم الاضرار بالحياة البيئية لتلك المياه.
5. الضغط على ايران في المحافل الدولية لوقف انشاء البحيرات الملحية الخطيرة جدا على استمرارية الحياة في المنطقة ووقف صب المياه الملوثة في اهوار الحويزة وشط العرب والتي ادت الى تدمير بساتين النخيل ونفوق الحيوانات والطيور  وهجرة السكان المحلييـــــــن.
6. بحث النتائج الخطيرة لزيادة الملوحة والجفاف وزيادة التصحر وانتشار الاوبئـــة في مياه وتربة العراق الناتجـة عن السياسات المعادية لحقوق الشعب العراقي  من قبل تركيا وايران وكذلك سوريا، التي بدورها تسلب نصف حصة العراق من المياه الواردة من تركيا عبر اراضيها، كما تصب سوريا وتركيا وايران جميع مياه الفضلات للمصانع والمجاري  في حوضي دجلة و الفرات التي تؤدي الى تدمير وابادة كل ماهو حيوي في مياه وتربة العراق،

المحور الخامس: الجانب الثقافي

تقديم الوجة الثقافي  الناصع لابناء وادي الرافدين ( المسرح ، الموسيقى، الفنون  التشكيلية ،الاداب ) عبر التاريخ والى اليوم







لقد استند الديوان الشرقي – الغربي في رسم واعداد هذا المهرجان على التقارير الصادرة من منظمات الامم المتحدة  .( IAU -  www.iauiraq.org  , FAO, UNIDO, UNESCO)

ويمكن الاشارة هنا الى مانشرتة بعض المنظمات  الدولية في 30. أيار . 2011  تقارير لمنظمات أوروبية و دولية:
زوال نهري دجلة والفرات في العراق بسبب السدود التركية العملاقة بحلول 2040
توقعت " منظمة المياه الاوروبية" بأن جفاف نهر دجلة بالكامل في ذات التاريخ (2040)، حيث يفقد النهر سنويا ما يعادل 33 مليار متر مكعب من مياهه، بسبب "السياسة المائية الحالية التي تتبعها "تركيا"، بالتالي فأن العراق وفي حال عدم تمكنه من إتمام اتفاقات دولية تضمن حصصه المائية بشكل كامل، فأن العراق مقبل على ما أسماه ب"كارثة" حقيقية ستلحق بملايين الدونمات الزراعية في البلاد، وهو ما يعني تحول العراق لجزء من صحراء. كشف تقريران اعدتهما منظمات دولية متخصصة ان العراق سيخسر واردات نهري الفرات ودجلة بالكامل بحلول عام 2040 .وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الموارد المائية بتصريح صحفي "أن التقرير المعد من قبل "المنظمة الدولية للبحوث" تحدث عن "تناقص حاد" بالحصص المائية الواصلة ضمن حوض نهر الفرات التي ستصل الى 32 مليارا و 140 مليون متر مكعب في الثانية بحلول عام 2040 مقابل احتياجات العراق التي ستبلغ حينها 23 مليار متر مكعب، اما حاجة كل من سوريا وتركيا فستصل الى 30 مليار متر مكعب، منوها بان الواردات النهائية للنهر لن تكفي لتغطية الاحتياجات الكلية لها، الامر الذي يؤدي الى خسارة العراق موارد النهر بالكامل.
يشار الى ان واردات نهر الفرات الحالية ضمن اخر رصد لمحطة "حصيبة" اواسط الشهر الماضي بلغت خمسة مليارات و 700 مليون متر مكعب وهي تمثل نسبة 42 بالمائة من المعدل العام بعد اكمال سد "اتاتورك" في تركيا ضمن مشروع "الغاب" الهادف لتشييد 22 سدا على حوضي دجلة والفرات.
المصدر نوه بأن" منظمة المياه الاوروبية" توقعت جفاف نهر دجلة بالكامل في ذات التاريخ، حيث يفقد النهر سنويا ما يعادل 33 مليار متر مكعب منة مياهه، بسبب "السياسة المائية الحالية التي تتبعها تركيا"، بالتالي فأن العراق وفي حال عدم تمكنه من إتمام اتفاقات دولية تضمن حصصه المائية بشكل كامل، فأن العراق مقبل على ما أسماه ب"كارثة حقيقية ستلحق بملايين الدونمات الزراعية في البلاد، وهو ما يعني تحول العراق لجزء من صحراء البادية الغربية خلال مدة لن تتجاوز الخمسة وثلاثين عاما المقبلة.يشار الى ان واردات نهري "دجلة" و"الزاب الاعلى" المسجلة للعام الحالي سجلت 12 مليارا و 940 مليون متر مكعب وتمثل نسبة 55 بالمائة من المعدل العام. وكانت حالة الجفاف قد أستفحلت خلال العامين الماضيين بجميع محافظات البلاد بسبب سوء استعمال المياه في السقي وقلة الواردات المائية لحوضي دجلة والفرات اللذين يعانيان أصلا من إنخفاض حصصهما بنسب بلغت الثلثين على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، فيما بلغت كمية التراجع المسجلة للعام الحالي 55 بالمائة عن معدلها العام، اذ بلغ إجمالي كميات المياه الواردة لأنهر دجلة والفرات والزاب الاعلى والاسفل وديالى والعظيم حتى الان 21 مليارا و 400 مليون متر مكعب. جدير بالذكر ان وزارة الموارد المائية كانت قد حذرت نهاية العام الماضي على لسان احد خبرائها في تصريح صحفي ، من ان سد" اليسو" ضمن مشروع "الغاب" الهادف لتشييد 22 سدا بسعة خزن تتجاوز 100 مليار متر مكعب، سيحرم العراق من ثلث مساحة أراضيه الصالحة للزراعة بالتالي سيدفع بآلأف الفلاحين الى ترك مهنهم الزراعية والاتجاه الى المدن في هجرة معاآسة، فضلا عن تسببه بنقص الحصص المائية التي تؤثر سلبا في مجالات مياه الشرب وتوليد الطاقة والصناعة وبدرجة كبيرة في إنعاش الاهوار والبيئة، اذ انه بعد إكمال سد أليسو ستتم المباشرة بسد "جزرة" ما سيؤدي الى تحويل جميع كميات المياه الى الاراضي الزراعية التركية قبل عبورها الحدود التركية العراقية ألا من كمية لاتتجاوز 211 مترا مكعبا من المياه التي وصفت بأنها ستكون بدرجة ملوحة عالية التركيز، ستتضاعف خلال مرور المياه بحوضه في المناطق الجنوبية التي تعاني أصلا من ارتفاعها خلال السنوات الماضية. يشار الى أن حاجة العراق السنوية من المياه تقدر ب 50 مليار متر مكعب، 60 بالمائة منها من نهر دجلة والباقي من نهر الفرات، فضلا عن طاقة خزن فيه للسدود والخزانات والنواظم تقرب من 149 مليار متر مكعب، في حين يتوقع أن تبلغ الاحتياجات المائية له حتى عام 2015 ما يقرب من 77 مليار متر مكعب مقابل إنخفاض بالواردات لتبلغ أقل من 43 مليار متر مكعب سنويا.











برنامج الافتتاح

يوم الجمعة 04-11-2011
استعراض لـبرنامج الافتتاح  وعرض فلم قصير عن نشاطات الديوان والمجاميع العاملة معه           
 مقطوعة موسيقية قصيرة  للفنان قاسم على الة السنطور   
كلمات الديوان والجهات الداعمة  (30"دقيقة ) 
عرض مسرحية ثرثرة تهمك او لا تهمك
 لفرقة اور المسرحية  في كولون ( 60 دقيقة )
استعراض لبرنامج المهرجان لليوم التالي
Eröffnungsveranstaltung
Musikstük aus Mesopotamien
Vorstellung des Projekts Theaterstück/ Ur Theater
Vorstellung des Programm für Samstag



يوم السبت 05-11-2011

  افتتاح الندوة العلمية تحت شعار :
حماية البيئة والارث الثقافي في وادي الرافدين   
    دجلة والفرات شريانا الحياة في العراق
                             
اللغات : الالمانية والانجليزية(والعربية في حالة المناقشات)
 
المحاضرين :
1. البروفيسور كيرك يونكر (امريكا) المختص بالقوانين الدولية للبئية وحماية بيئة المياه الدولية، المحاضر في الجامعات الامريكية والالمانية والايرلندية والمستشار لدى الحكومة الامريكية في شؤون البيئة والمياه

2. البروفيسور فلاديمير كريبل (التشيك)، المختص بالمياة وبرامج تقنيات التحلية والتعقيم والانشاء في البلدان النامية وفي العراق خاصة ,خبير في الامم المتحدة و يشغل منصب رئيس قسم المشاريع الانمائية لمنظمة اليونيدو ومقرها في فينا/النمسا ، والاستاذ في جامعة العلوم الزراعية في براغ/  و معهد زراعات البلدان المدارية وشبه المدارية

3. البروفيسور لارس ريببة (المانيا)، المختص بتقنيات ومشاريع توزيع المياة والري في بلدان الشرق الاوسط ومشاكل توزيع المياه وتقسيم الحصص المائية دوليا ،محاضر في جامعة كولون التقنية  واستاذ الدراسات لزراعات وتقنيات المياه في معهد العلوم الزراعية المدارية وشبة المدارية   جامعة كولون

4. ادارة الندوة العلمية من قبل الدكتور بدر الجبوري (العراق) المختص في العلوم الزراعية والمياة والبيئة في البلدان النامية والمختص بمشاريع تنمية الريف العراقي والمشاركة في مشاريع تنقية المياة في العراق ، وزميل جامعة العلوم الزراعية في براغ ، معهد زراعات البلدان المدارية وشبة المدارية .
Fachtag, Forum (Symposium)
Umwelt & Wasser Probleme in Irak
Euphrat & Tigris: die Lebensadern Irak -"Vom Garten Eden zur Wüste’’
Sprachen: Deutsch/Englisch
Referenten:
1. Prof. Kirk Junker, Dr Umweltrecht,
Juristische Fakultät- Köln –Germany
Wasser im Internationales Recht
International Master of Environmental Sciences
 2. Prof. Vladimir Krepl, Ph.D.,   UNIDO-UNO –Wien
IST- CULS – Prague – CZ
Integriertes Land- und Wasserressourcenmanagement in den Tropen und Subtropen
3. Professor Dr. Lars Ribbe ,
Fach Hochschule Köln-Germany
Geschäftsführender Direktor
Integriertes Land- und Wasserressourcenmanagement in den Tropen und Subtropen
Leiter der Fachtag: 4. Dr.  Al-Gaboori, Dipl. Ing. Agrar  IST- CULS – Prague – CZ


5. حفل موسيقي  لفرقة ميسوبوتاميا للموسيقى العراقية وبقيادة الفنان العراقي  / رائد خوشابا





 
 


 

03-04/12.2011
Seminar/Workshop مؤتمر علمي

البيئة المستدامة والانهر الدولية,  المياه والقانون الدولي
 (دجلة والفرات والاعتراف بهما كنهران دوليان)
البروفيسور/كيرك يونك ( جامعة كولون المانيا )استاذ في القانون الدولي لحماية بيئة الانهار
الدكتور بدر الجبوري (العراق) ستكون المحاضرات والنقاشات على مدى يومين وباللغتين الالمانية والانجليزية ، وذلك في قاعة عمادة كلية العلوم  القانونية  في جامعة كولون


Diwan  mit Universität zu Köln

Wasser im Internationales Recht
‚Umwelt Nachhaltigkeit‘
Referent: Prof. Kirk Junker


يلي ذلك مجموعة من الامسيات العلمية والثقافية والفنية  وعلى مدى عام كامل لغاية 31-10-2012  سيتم الاعلان عنها لاحقا في برنامج منفصل
اهداف المشروع :

1.  التعاون مع كبار منظمات ومؤسسات المجتمع الالماني لاحاطتها بمايدور في العراق وماتقوم به الدول المجاورة لـــه من انتهاك لاللوائح والقوانين الدولية فيما يخص تقسيم المياه.
2.  العمل على تعريف الرأي العام الالماني بما يعانية شعب العراق من دمار شامل في البيئة والمياة والصحة وتردي الاسس الاولية في حقوق الانسان بالحصول على مياه الشرب والســـكن والغذاء الصحي والادوية وازالة المخلفات الملوثة للبيئة وبقايا الحروب والتسلح والحد من انتشار الامية والتخلف الفكري والحضاري نتيجة سياسات الحكومات المتتالية منذ 1963 ولحد الان.
3. جعل قضايا الحفاظ على حياة العراقيين ومياههم وحدودهم وبيئتهم الفطرية في كل العراق، من مهمات الضمير  الانساني، مثلما تهتم بقية الشعوب بكل ارثها الجغرافي والحضاري والثقافي .

4.اطلاع العالم على أن الحياة في العراق مهددة بالزوال نتيجة السياسات الرعناء للنظام الدكتاتوري السابق، وانشغال الحكومات المتعاقبة بعد 2003 بالصراعات و المحاصصات الطائفية والقومية والحزبية، واستغلال هذه الظروف من قبل دول الجوار لتنفيذ مخططاتها الحالية والمستقبلية، التي تتعارض بطبيعة الحال مع حقوق الشعب العراقي التاريخية.
5. الوصول الى جميع مراكز العلوم والبحوث والسياسة والاعلام الدولي ونشر حقيقة مايجري لعمليات التدمير المنظم لحياة وبقاء الانسان العراقي .
6. اعداد ملف علمي و قانوني بنتائج المؤتمر يتم نشره لاعتماده في الدفاع عن حق شعب العراق باللغة الالمانية والعربية

















عن الديوان الشرقي- الغربي - كولون

تأسس "الديوان الشرقي- الغربي  جمعية مسجلة " في كولون عام 2007 من قبل مجموعة من العراقيات والعراقيين. وكان الهدف من تأسيسه هو إيجاد ملتقى مستقل سياسيا ودينيا وعرقيا للعراقيين وأصدقائهم من الألمان وغير الألمان.
ويقع الرفض الواضح للتوجهات المتطرفة، بكل اشكالها، في مقدمة اهتماماتنا. ومن أهدافنا المهمة الأخرى تطوير العلاقات الثقافية المتبادلة مع الألمان وتعزيز اندماج العراقيين المغتربين، والمتحدثين باللغة العربية عموما، في المجتمع الألماني. كما نحرص بدورنا على دوران عجلة التطور الديمقراطي في العراق إلى الأمام، وتحسين الأسس المعيشية للشعب العراقي، والحفاظ على التراث الثقافي في بلاد الرافدين. ويقيم الديون كمثل القراءات الأدبية، والندوات حول مختلف المواضيع، والمعارض الفنية، وتعليم الموسيقى، وتقديم الإرشادات للاجئين، وإقامة دورات اللغة لتحسين اللغتين العربية والألمانية، وتقدم دروس المساعدة للأطفال.
وتنضوي تحت اسم الديوان العديد من المجموعات، منها:
•   المجموعة النسائية
•   المجموعة المسرحية( فرقة أور)
•   المجموعة الموسيقية(اروكسترا الرافدين)
•   جمعية المهندسين العراقيين( كافة الفروع)
•   جمعية الطلبة العراقيين.
•   مجموعة الزهاوي للاطفال
ويتعاون الديوان مع مؤسسات أخرى معروفة في كولون مثل "اتحاد كاريتاس Caritas verband " و "بيت كل العالم  AWH " ويقيم معهم نشاطات إعلامية ومحاضرات، حول الاندماج ومشاكل الإقامة.
- عدا عن ذلك نظم الديوان ونفذ العديد من النشاطات:
 - فعاليات موسيقية وثقافية.
- ندوات علمية(حول البيئة، الطاقة المتجددة والبديلة، الزراعة والتغذية)
- ندوات حول مواضيع اجتماعية
- عرض أفلام
 - أمسيات ثقافية و تاريخية واجتماعية.
يتمتع الكثير من أعضاء الديوان بمؤهلات أكاديمية في المجالات العلمية والأدبية. هذا عدا عن العديد من الفنانين( في مجالات الموسيقى والرسم والمسرح وغيرها) تمكن الإستفادة من كفاءاتهم على أفضل وجه لتحقيق المشروع الذي بين أيديكم.








226

جاسم سيف الدين الولائي
من الشعر إلى الرواية ثمّ إلى ترجمة الأدب الجميل







أجرى اللقاء:
محمد الكحط – ستوكهولم-


عرفناه شاعرًا وصحفيًا، ومن ثمّ خاض تجربة ترجمة الرواية، وها هو اليوم يفاجئنا بعمل إبداعي جديد، وهو خوضه في ترجمة الرواية من اللغة السويدية إلى العربية.
عن هذه التجربة ومصاعبها، نتوجه له بالحديث.


جاسم: قبل أن نبدأ الحديث دعني أعلن لك عن غبطتي وسعادتي لحصولك على شهادة الدكتوراه في الإعلام، وأن أهنئك وأشد على يدك وأتمنى لك النجاح والتفوق في حاضرك ومستقبلك. والآن تستطيع أن تسأل.

•   شكرًا، ما الذي أغراك لتتجه إلى هذا النوع من الإبداع وأعني به باب الترجمة؟


جاسم: الحقيقة ليس في الأمر ثمة إغراء، إن لم يكن الكتاب نفسه هو الأداة والغاية من الإغراء، ليس هو إغراء بقدر ما هو شوق معرفي يُثيره  فضول شديد لمعرفة أشياء كثيرة عن أناس آخرين، يعيشون حياة مختلفة عما كنّا نعيشها نحن في مجتمعنا، في جغرافية وطبيعة مختلفة،عن أناس تربطهم علاقات اجتماعية نجهلها، أو نعرف القليل عنها، ولكننا مع الاكتشاف نجدها علاقات طبيعية تحكمها قوانين دقيقة متفق عليها ولا تحتاج في تنفيذها كواقع اجتماعي إلى سلطة تنفيذية هي في طبيعة الحال سلطة غائبة حاضرة. نحتاج إلى معرفة المزيد عن حياتهم في أعمالهم ووظائفهم وآليات إنجازها وبدائل حلولهم لهذه المشاكل وكذلك آلياتهم العديدة في التجريب والإنجاز ونسب النجاح التي تكون في الغالب مرتفعة. كلما ازدادت المعرفة ازداد الشوق والفضول للمزيد، ومع ازدياد الفهم تزداد الأسئلة لتبلغ أنساق جديدة: كيف كانوا يعيشون في الماضي؟ كيف كانوا يفكّرون، يتعلمون، يعملون، يتنزهون، يحاربون، كيف كانت تبدو مدنهم وقراهم، ملابسهم ووسائل سفرهم وتنقلهم؟ وتفاصيل كثيرة تتوزع في المجتمع كما يتوزع الدم في الجسد الإنساني من القلب حتى أدق الأوعية في الجلد، وهي تفاصيل صعبة الحصر.
للحديث عن هذه الهاجس المعرفي أو الفضولي إن شئت، علي أن أعود لعقود إلى الماضي، إلى بذرة الفضول وبادرته الأولى. في طفولتي حصلت على قصة أطفال باللغة الإنكليزية، لا أذكر منها سوى صورة الغلاف الملونة التي بقيت راسخة في ذاكرتي، وهي لوحة لفتاة بتنورة قصيرة حمراء، كانت تقف عند سكة حديد تشير منهمكة لقطار ينطلق بسرعة كبيرة أن يتوقف قبل أن يصطدم بجذع شجرة هائل كان قد سقط قاطعًا السكة، فتنقذ القطار وركابه من خطر كبير. أذكر أيضًا أن سائق القطار كان اسمه جو. ولحماقتي فتشت حينها طويلاً في القاموس عن معني كلمى(Joe) بالعربية قبل أن أكتشف أنها اسم علم. كان هذا الكتاب أول صندوق سحر ملغز فتحته بجهد جهيد بمفتاح اللغة. بعدها بسنوات أهدتني إحدى قريباتي (الأستاذة قسمة محمد الجواهري) وكانت طالبة في كلية الآداب (قسم اللغة الإنكليزية) كتاب بيكيت صمويل (في انتظار غودو) بلغته الأصلية. بعدها عثرت في سوق السراي علي كتاب أكاديمي صادر عن كلية المعلمين بجامعة كولومبيا عنوانه (مسالك العلم) كان متعتي لسنوات قادمة عديدة، ثم ما كان يحدثني به بعض المعارف والأصدقاء وأساتذتي عن أدب شكسبير وديكنز وجاك لندن وغيرهم، إضافة لما قرأته من الأدب الروسي والفرنسي والايطالي والاسباني المترجم إلى اللغة العربية شعرًا ومسرحًا ورواية أثناء وجودي في بغداد وفي دمشق من بعد. كان أغلبه غثًّا وغير أمين للأسف. على سبيل المثال اكتشفت وأنا في السويد أنّ ما ترجم إلى العربية من رواية روبنسون كروسو لـ (دانييل دوفيه) ونداء من البرية لـ (جاك لندن) وكذلك قصة الكونت دو مونت كريستو، لم يكن للأسف إلا جزءًا مفبركًا من الأصل، ينطبق ذلك على أغلب الأدب الكلاسيكي في الغرب، دون إغفال العديد من المترجمين المبدعين والمخلصين الذين بذلوا جهودًا جديرة بالتقدير في نقلهم أدب ولسن ومورافيا وغارسيا ماركيز وتولستوي وأرغون ونيرودا وإيلوار وكثيرين غيرهم إلى لغتنا العربية وهي لغة رفعت وترفع من شأننا وشأن كلّ أشكال الجمال والإبداع دون أن نرفع نحن للأسف ما تستحق من شأنها. الأمر الذي دفعني أن أعيد قراءة بعضها وأنا في هذا السن باللغة السويدية بالاعتماد على القواميس ومواقع الترجمة في الانترنت وعشرات الأسئلة التي أوجهها للأبناء والأصدقاء الأكثر دراية مني باللغة السويدية. وهكذا أصبحت طفلاً خمسينيًا تستهويه ألوان وعناوين الكتب وأسماء مؤلفيها، بما في ذلك أعدت قراءة بعض كتب الأطفال.
الأكثر إغراءًا في مجال ترجمة الفن والأدب الجميلين توفر الكتب في مكتبات البيع ومكتبات القراءة والإعارة وكذلك في صالات (الأكشون)، أي محلات بيع الأغراض المستعملة من الملابس وأثاث البيت والتحف واللوحات الفنية حتى الكتب واسطوانات الموسيقى وأشرطة الأفلام التي تُباع بأثمان بسيطة وتقدم أرباحها إلى الشعوب الفقيرة كمساعدات إنسانية. وعلي أن أؤكد هنا أنني لا أشتري من هذه الصالات التي أتردد عليها أسبوعيًا سوى الكتب لا غير، رغم أن هناك أشياء تُغري بالشراء لجودتها وبخس ثمنها، ولا أضمن بأنني سأستمر في العزوف عنها.

•   ما هي المصاعب التي تواجهها في الترجمة، خصوصًا ونحن نعرف أن الترجمة تحتاج إلى إلمام عالٍ بكلتي اللغتين. كيف وفقت في ذلك؟

جاسم: الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في أول كتاب ترجمته وهو رواية (سرّ النار) للروائي السويد المعروف هيننغ مانكل التي طبعتها أولاً  دار المنى في ستوكهولم. أما الطبعة الثانية فقد ساهمت في طبعها وتوزيعها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم. ووزعت الطبعتان بشكل واسع في أسواق أوروبا والبلاد العربية.

•   كيف لعبت سلسلة الصدف في ظهور هذه الرواية؟


جاسم: لم أختر أنا بالذات هذا الكتاب لقراءته وترجمته فيما بعد، وإنما اختارته لي ابنتي الوسطى صابرين، بعد أن استعارته من مكتبة مدرستها وقرأته، ثمّ طلبت مني قراءته وترجمته إلى اللغة العربية. قمت بترجمته وبقي النصّ في الحاسب سنوات طويلة حتى اكتشفه الشاعر الصديق إبراهيم عبد الملك وكان بدوره قد ترجم العديد من كتب الأطفال والشباب لحساب دار المنى.
لم أسعَ أنا شخصيًا بمفاتحة دور النشر لطبعه وتوزيعه، بل قام عبد الملك بنفسه بتقديمه إلى السيدة منى زريقات وفاوضها على طبعه وزكّاني أمامها. فأوقفت عملية ترجمته من اللغة الإنكليزية واعتمدت ترجمتي لأنها عن اللغة السويدية مباشرة وليست عن طريق لغة وسيطة.
لم أخطط بأن هذا الرواية هي أول نصّ لمانكل باللغة العربية وأول تعريف به للقارئ العربي بعد أن سبقت 35 لغة أخرى لغتَنا العربية. ولم أكن أعرف أيضًا أنّ هذه الرواية كانت قد حصدت العديد من الجوائز الأدبية في العديد من معارض الكتب والمؤسسات الثقافية، وقد كان حظ النسخة العربية الفوز بأفضل كتاب في الترجمة والإعداد في المعرض الدولي للكتاب في الشارقة الدورة 19 عام 2010.
أما مواقف هيننغ مانكل من قضية الشعب الفلسطيني وحصار غزّة ومشاركة في أسطول الحرية لفكّ الحصار عنها ونقده القاسي للسلطات الإسرائيلية وطلبه بوقف توريد كتبه إليها، فقد قرّبت مانكل من قلوب العرب والرأي العام العالمي فاستقبله أكثر من بلد عربي وبدأ القراء العرب في البحث عن رواياته ونتاجاته وأخباره فذاع صيت الكتاب وزاد الطلب عليه. لم أخطط لهذا ولم أكن لا أنا ولا غيري ندرك أنّ مانكل تصل جرأته إلى هذا المستوى رغم معرفة الجميع بمواقفه الإنسانية إزاء قضايا الفقر والاحتلال والاضطهاد والحروب الأهلية والقبلية والطائفية في أفريقيا والعالم العربي والعالم، وأنّه يعيش نصف حياته في موزمبيق.
حول مصاعب الترجمة، ليست اللغة هي العائق الوحيد. مع الوقت يصبح التعامل مع اللغة أكثر يُسرًا. ويومًا بعد يوم يمكن للمرء أن يتعلم وتصبح حاجته أقل إلى قواميس اللغة وسؤال الآخرين وتفاصيل البيئة والمكان والزمان لحدث القصة أو الرواية. بالنسبة لنا كعرب أو أجانب على العموم أننا كلما عدنا باللغة السويدية في الماضي قبل 50، 70، أو مئة عام نكتشف فيها تفاصيل ومطبات لم نكن نعرفها، كجمع الأفعال التي اختفت الآن وصارت صيغتها واحدة، هي صيغة المفرد، أو تأنيث أسماء المهن وبعض الصفات التي لم تعد موجودة اليوم. كذلك فإن اللغة السويدية اليوم مليئة بالمصطلحات الجديدة والغريبة التي ركبّها وابتدعها واستوحاها الشباب من حياتهم وطبيعة علاقاتهم وما يدور في الشارع وهي مصطلحات يتحفّظ عليها ويأنف منها كلاسيكيو المجتمع السويدي والتربويون والكثير من المتعلمين ويعتبرونها لغة أزقة.
السوق اليوم هو أكبر المصاعب، أعني عملية التوزيع لا تشجع إلا على ترجمة عدد محدود من الكتب الأدبية وهي أكثر حظًا من الشعر الذي يعاني اليوم من كساد حقيقي وحركة بطيئة. الكتب العربية والمترجمة إلى العربية تطلبها المكتبات العامة وبعض الجامعات والمدارس في السويد وبعض دول أوربا مع تنافس شديد تفرضه الكتب المنشورة بلغات أخرى. الأفراد يطلبون الكتاب العربي بشكل محدود لغلاء كلفة طبعه ونقله بطريق الشحن أو البريد مما يضاعف من ثمنه. والسوق العربية تستوعب القليل، وكذلك فإن عملية الترجمة والفحص والمقابلة اللغوية التصحيح والتوزيع تستغرق وقتًا طويلاً رغم سلامة آلية كلّ تلك الخطوات، ولا روتين في هذه السلسة كلّها، لذلك تتردد دور النشر في إنتاج الكثير من الكتب. أعتقد أن هناك عشرات الكتب المترجمة إلى العربية لم تجد الفرصة للنشر. على سبيل المثال فإن الكتب الموجودة لي شخصيًا في المكتبات والمدارس والأسواق حوالي 14 كتابًا، بعضها نفذ تمامًا من مكتبات البيع، والبعض الأخر موجود لدي وفي المخازن ولم يظهر بعد. وأتوقع أن يصل عددها إلى عشرين كتابًا في أفضل الأحوال في نهاية العام القادم. بينما يوجد في ذاكرة حاسوبي الشخصي نصف هذا العدد من الكتب إجمالاً، مترجمًا ومصححًا وجاهزًا للطبع. وأكثر من هذا العدد يمكن إنجازه في المستقبل.
لم أختر إلا الكتب التي أحببت قراءتها وترجمتها ولم تجد المؤسسة التي تتبنى طباعتها. بعض دور النشر العربية وافقت على الطبع والتوزيع وإشراك هذه المشاريع في معارض الكتاب، لكنّها اشترطت أن تضع اسم المترجم على الغلاف مثل اسم المؤلف تمامًا، في حين يجب وضع اسم المؤلف وحده على الغلاف ووضع اسم المؤلف والمترجم في الصفحة الخامسة من الكتاب كما هو متبع. ورفضت تلك الدور منح المؤلف السويدي حقوقه، فرفضت الشرطين مما أجّل ظهور تلك الكتب.
أما عن اختيار الكتب الباقية، فالكتاب الأول اختارته ابنتي صابرين كما أشرت. والكتب الباقية اختارتها دار المنى ووضعتها في خطتها السنوية وتعاقدت معي على ترجمتها.

•   هل بالإمكان تسليط الضوء على كل عمل قمت بترجمته، وأسباب اختياره؟

جاسم: أسباب الاختيار أشرت إليها في جوابي السابق. الكتب التي قمت بترجمتها عديدة. ليس باستطاعتي أن أشير إلى الكتب التي لم ترَ النور بعد، خوف أن يكون زميل آخر قد ترجمها هو أيضًا فيُصدم ويُصاب بخيبة أمل، أو يحدث لي أنا هذا. كما حدث لي مع رواية (الكلب الذي ركض نحو نجمة) لهيننغ مانكل.
إضافة إلى رواية (سرّ النار) ترجمت عددًا من الكتب الأخرى للأطفال والشباب ولأعمار متباينة بين (7 إلى 20 عامًا) وكذلك لمن هم في سن أكبر. منها:
أجزاء من سلسلة كتب مارتن ودمارك ورسوم هلينا ويليس الاجتماعية البوليسية للصغار، التي تتحدث عن حل ألغاز بعض السرقات التي تحدث في مدينة هادئة تُدعى فالبي:
لغز الزعفران، لغز المومياء ولغز المدرسة.
وبعد أيام سيصدر الكتاب الرابع لنفس الكاتب والفنانة التشكيلية وهو كتاب لغز كرة القدم.
كتابان علميان من القطع الكبير ليوهنا فون هورن ورسوم يوناس بورمان هما:
تفضل إلى البيت.. هكذا يعمل البيت.
يتحدّث الكتاب بالشرح والرسوم التوضيحية عن آلية عمل أجهزة البيت الميكانيكية والكهربائية: قفل الباب، توليد الكهرباء، المصباح، الثلاجة، الحاسوب، التلفزيون، ماصة الغبار (المكنسة الكهربائية)، شبكات الصرف الصحي وغيرها الكثير.
الكتاب الثاني: المدينة.. هكذا تعمل. أو كتاب المدينة كما يسمونه السويديون.
يتحدث الكتاب بنفس الطريقة عن كيفية عمل البنية التحتية للمدينة الحديثة: السلالم المتحركة بالطاقة الكهربائية، قطار الأنفاق (المترو) وقطار الضواحي الكهربائي، الموانئ وروافع السفن، الجسور والأنفاق، المرور والإشارات الضوئية، البنوك الآلية، تعبيد الطرق وتفاصيل أخرى.
أمسكو فابيان وهي حكاية القرد فابيان الذي جلب من أفريقيا إلى حديقة الحيوان في ستوكهولم فحن إلى بلده وهرب إليها. للمؤلف يان ليف ورسومه.
سيارات أنيس للكاتب كارل يوهان دو غيير ورسوم يان ليف.
أرنوب الذي حنّ إلى بيته وهي تروى لأطفال الحضانة. مؤلفتها ليليان إدفال ورسوم الفنانة أنا-كلارا تيدهولم.
وكتب أخرى لا أتذكر مؤلفيها ورساميها لوجودها في المخازن وتوشك مؤسسة محمد بن راشد على توزيعها.
بعد أيام سيصدر كتاب ترجمته لدار المنى بعنوان: دراجة أولّه الجديدة وهو أول كتاب يصدر بالعربية للكاتبة السويدية (أنكا هولم)، ويغيب عن بالي للأسف الفنان الذي صمم غلاف القصة ورسم لوحاتها الداخلية.
في مجال الترجمة أيضًا ترجمت للصحافة العربية في بغداد وستوكهولم ولندن ودمشق وبيروت وعمان وغيرها قصائد لشعراء من أمثال بابلو نيرودا، أديث سودرغران، ليديا لوند وقصصًا لأنطون تشيخوف، جون فوستر، جاك لندن، توفا، يالمر سودربرغ، فرانز كافكا وغيرهم مع سيرة هؤلاء جميعًا وقراءات نقدية لأعمالهم ومواضيع عديدة أخرى. ولبعض محطات التلفزيون أعددت نصوصًا لتقارير وأفلام وثائقية عن بعض الصروح في السويد، وترجمت ودبلجت بصوتي بعض اللقاءات التلفزيون لشخصيات سياسية ودبلوماسية وشخصيات سويدية عامة.

•    حدثنا عن أول كتاب ترجمته وكذلك آخر كتاب. هل شعرت بتطور وتغيّر في عملك؟


جاسم: أول كتاب هو (سرّ النار) لهيننغ مانكل. ترجمته بحب وشوق كبيرين. كانت لغتي السويدية بدائية وبسيطة، اعتمدت فيها على قراءة الأساطير وبعض الكتب البسيطة والمنهج المدرسي للأجانب. استغرقت الترجمة ككل زمنًا قصيرًا، وكتفاصيل ساعات طويلة وصلت أحيانًا إلى 12 ساعة متواصلة في اليوم احتاجت قواميس عديدة سويدية- عربية، عربية-سويدية، وقاموس مصور، وقواميس وسيطة بين السويدية والعربية والانكليزية. كنت أشعر بهاجس يقيّد حريتي في التصرّف بالنصّ العربي وخوف كبير من الوقوع في خطأ جسيم يشوه النصّ الأصلي ويحرفه عن خطّه الشاعري. سرّ النار رواية رومانسية رقيقة حساسة للغاية مثل لوح مفاتيح آلة البيانو، مثل العطر وزجاج القوارير، تتحدث عن الحرب الأهلية في موزمبيق وضحايا الألغام التي زرعها المستعمرون البلجيك تحت الأرض هناك.
الكتاب قبل الأخير الذي سيظهر في المكتبات بعد أيام هو رواية أنكا هولم (دراجة أولّه الجديدة) وتعتمد على الجانب التربوي في الأسرة والمجتمع السويديين وكيفية التعامل مع المراهقين.
الكتاب الأخير وهو بين يدي الآن. هو رواية للكبار لغته عميقة واضحة وليست معقدة، يمكن أن تتحول إلى تحفه نادرة لو تناولها أحد ما أفضل مني ونقلها إلى العربية. نادرًا ما أحتاج الآن إلى قاموس في عملية الترجمة، رغم التطور والوفرة الموجودة بها القواميس الآن ورغم انتشارها على مواقع الإنترنت، ويُسر وسرعة البحث عنها واستخدامها. أشعر بأن لا شيء يقلقني ويحدّ من حريتي وأنا أترجم نصًا كلاسيكيًا مركّزًا يقارب عمره ألـ (120) عامًا ليالمر سودربرغ. أنا رائق وبطيء ومتمهل في عملي هذا. وهذا يجيب على سؤالك الذي يقول: ما هو عملك القادم؟
النصّ الذي بين يدي الآن هو عملي القادم. أضيف بأنّ هذا العمل هو للنشر في الصحافة العربية مع سلسلة مقالات ورؤى نقدية وبعض البيلوغرافيا المرافقة لهذا النص الكلاسيكي. لن يكون لحساب أية دار نشر عربية أو سويدية، وإنما لي وللقارئ اليومي. ربما أصدر الكتاب في المستقبل. المستقبل يعني سنوات، وربما أطلب ذلك في وصيتي ولن أراه كتابًا.

•   هل ستستمر في هذا العمل، أي الترجمة؟

جاسم: في واقع الحال أنا مستمر فيه الآن. لدي ثلاثة كتب سيصدر كتابان منها قريبًا جدًا. بعد شهور أو في مطلع العام القادم سيصدر كتابًا ثالثًا وروايتي الخاصة بي (قلب الجدة نحاسة) التي أتممتها منذ ثلاث سنوات، أنوي مهاتفة الأستاذ جامع بهلول صاحب دار الكلمة في دمشق للاتفاق على طبعها، ورواية جديدة لي أيضًا أتممتها قبل شهر تقريبًا، هي رواية (الجميع يحب إيلفا)، أتمنى أن أجد من يترجمها إلى اللغة السويدية. وأعتقد أنها ستحظى بنجاح أكبر من نسختها العربية الأصلية. ولدي أيضًا خطّة لترجمة أعمال أدبية محددة سلفًا لي شخصيًا ولدار المنى.
أقول أنا مستمر الآن في الترجمة. لكن بعد أيام أو ربما شهور لا أدري إن كنت سأستمر، فأنا هوائي بالطبع كما يصفني الأصدقاء. ربما سأحن إلى الشعر الذي فارقته من سنين، أو يتحداني الشاعر السعودي الصديق د. عبد الرحمن الجديع في كتابة قصيدة عمودية على الوزن الطويل فيغريني تحديه وأعود إلى حقب أدب ما قبل صدر الإسلام وما بعده من أموية وعباسية وأندلسية وأتزود من صيدلية الشعر بشيء من التزويق اللفظي والمحسّنات البديعية واقبل تحديه أو ربما يخدعني الصديق العزيز بهجت ناجي الذي تضيء ابتسامته الرائقة عن بعد ويطلب مني هو أو الصديق الفنان د.أياد حامد أو نضال عبد فارس أن أكتب نصًا مسرحيًا فأفعل. لا أدري أي موشح عربي سيجرفني بحريره الناعم وتيّاره العنيف وإلى أين.

•   هل من مردود مالي واقتصادي تعول عليه في الترجمة؟


جاسم: حبًا وطاعة يا محمد! سأجيبك عليه. إن وظيفتي الأصلية هي الصحافة كما تعلم وأتقاضي عليها مرتبي الثابت. هناك مردود من عملي في الترجمة لأنني أتعاقد مع دور نشر، ليس في الترجمة فقط، وإنما في المقابلة اللغوية وتصحيح الكتب والتدخل (حسب الميانة) في بعض الصياغات، هذا بالنسبة للشركات فقط (الأصدقاء أصحح كتبهم لغويًا ومطبعيًا وأكتب مقدمات لبعضها محبة ودون مقابل). المردود المالي موسمي، وهو لا يعوّل عليه ويسد حاجات آنية. في الغالب أترك للطرف الأخر تقدير هذا المردود دون تدخل مني. وهو دخل لا يكافئ الجهد الكبير والوقت الطويل الذي أبذله في الترجمة، جهدي ووقتي يكافئه الكتاب فقط حين يصدر وأراه في مكتبة أو مدرسة أو في مكتبة صديق. لا أطلب أجرًا مقابل عدد الكلمات أو الصفحات أو الشهور التي أقضيها في العمل، كما هو جار في الترجمة غير الأدبية.
ولتوضيح البون الشاسع بين هذه وتلك أشير إلى أنني قبل سنوات نشرت إعلانًا في موقع دائرة خدمات اللغة عن عملي في الترجمة، ووضعت فيه أجورًا منافسة. وصلتني بعده نصوص لشركات بناء ومراكز صحية ومؤسسات خاصة وعامة، طلبوا ترجمتها إلى اللغة العربية، منها نص قصير ترجمته وأنا أقرأ الرسالة بعد ثلاث خطوات مشيتها من صندوق البريد نحو صالة المنزل. يقول النص:
(انتقل مدخل البناية إلى البوابة رقم 3C الموجود في فناء الحديقة الخلفية للمنزل لحين إكمال التصليحات في المدخل الرئيسي).
ماذا تتوقع كان أجر ترجمة هذا النص الأبله القصير. لن أذكر رقمًا، بل أقول: كان الأجر يساوي أجر ترجمة فصل كامل لرواية مهمة أترجمها في سبعة شهور. تصور أجر خمس ثواني وثلاث خطوات في ترجمة إشعار قصير يوازي عمل أجر أسبوعين في ترجمة نص جميل!
وردتني بعد ذلك نصوص أرشادية في كيفية تحفيظ الأطفال، وضرورة ارتداء واقية الحذاء البلاستيكية الموجودة في سلة خاصة عند المدخل قبل الدخول إلى المركز الصحي. بعد فترة قصير طلبت من خدمات اللغة رفع ذلك الإعلان وتوقفي عن أداء هذه الخدمة.
هذه هي الترجمة المربحة في السويد. كذلك ترجمة الوثائق والترجمة الشفاهية الفورية.

•   هل ستفاجئنا بنشاط إبداعي جديد في المستقبل القريب؟


جاسم: لا أدري!

في الختام لك منا باقات ورد. نشدّ على يديك أملين التواصل في العطاء الجميل.

   

 

227
كرنفال للثقافة العراقية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم
مهرجان أيام الثقافة العراقية
عراق الجميع







تقرير: محمد الكحط ـ ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان

للسنة الرابعة على التوالي نظمت سفارة جمهورية العراق في السويد وبالتعاون مع الهيئة الاستشارية للأحزاب والقوى السياسية العراقية وبالتنسيق بين وزارتي الخارجية ووزارة الثقافة العراقية مهرجانا لأيام الثقافة العراقية تحت عنوان "العراق للجميع"، وكان هذا العام مميزا بسعة النشاطات والفعاليات النوعية، حيث لقاء الجالية العراقية بنخبة من المبدعين العراقيين، ليستمعوا أو يشاهدوا إبداعاتهم، فكانت العاصمة السويدية ستوكهولم على موعدٍ يوم الأحد 18/9/2011 في الحديقة الملكية في لقاءٍ مع كرنفال للثقافة العراقية، حيث  تضمن البرنامج العديد من الفعاليات.
 
 
بدأت الفعاليات بالترحيب من قبل عريفي الكرنفال محسد المظفر و تارا كريم باللغات العربية والكردية و السويدية مرحبين بالحضور وبممثلي السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي الذين حضروا المهرجان،  ومن ثم انشد " نشيد موطني" وقوفا مع الجميع، بعدها تمت دعوة سفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري والسيد وكيل وزارة الخارجية الدكتور فوزي الأتروشي والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت داود لقص الشريط إيذانا ببدء الفعاليات.

 
 وبدأ الجميع بالدخول إلى الخيمة العراقية الكبيرة حيث استقبلوا بالتمر واللبن، ثم بدأ التطواف في الخيمة التي حوت مفاجئات عديدة، منها ورشة لمهنة الصياغة و صور ولوحات تمثل عادات وتقاليد الطائفة المندائية أحد المكونات الأصيلة لفسيفساء المجتمع العراقي، ومن ثم لوحات وصور وأزياء وأغان تمثل شعبنا الكلدوآشوري السرياني صاحب الحضارات والتاريخ العريق شعب بلاد الرافدين الأول، وكان للمرأة العراقية العربية والكردية حضورها الجميل  حيث أعادتنا معروضاتها لأجواء الأربعينات من القرن الماضي وحيث المقهى وتقديم الشاي المهيل "بالأستكانات".
 

 وكانت هناك جلسة عربية شعبية وأخرى كردية شاركن فيها نساء عراقيات بملابسهن الشعبية المختلفة، مع عرض العديد من القطع الفولكلورية وجلسة كردية شعبية تضمنت العديد من المظاهر الشعبية من الغزل وعرض منسوجات فلكلورية وعروض من التراث والفلكلور الشعبي الكردي.
 
 وكان هناك فرن الخبز العراقي و"صاج" حيث عملت وعرضت أنواع عديدة من الخبز التي تعمل في كافة مناطق العراق، منها خبز "الركاك" وخبز "العروك" وغيره وهو من مساهمة  عدد من العراقيات، أما معرض الأزياء العراقية، فكان لها نصيب أيضا هذا العام فقد عرضت الأزياء العراقية لمختلف المكونات الاجتماعية، العربية، الكردية، الآشورية، التركمانية، الأرمينية، الإيزيدية، وكان المعرض من إعداد السيدة نيان قادر، كما كان هناك مطعم يعد المأكولات العراقية المنوعة خارج الخيمة.
 
وفي خيمة أخرى  ضمت معرضا للكتاب العراقي  لمؤلفات كتبها عراقيون، أو مؤلفات كتبت عن العراق، شارك فيه، اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، ومنظمات مجتمع مدني أخرى  وخيمة لمعرض عن المسكوكات والعملة العراقية والعديد من التحفيات التاريخية، وخيمة للفنانين التشكيليين والتي حوت العديد من اللوحات الفنية الجميلة والخط العربي والخط المسماري.
 
 

 

وبعد انتهاء الجولة في أرجاء المعرض المختلفة، أنتظر الجميع بدء الفعاليات الفنية التي استهلت بعزف منفرد على آلتي التار والدف  للفنانين كارزان محمود ومشتاق مصطفى.
 
 
 بعدها أعلن عن عرض فرقة آشور للدبكات الآشورية التي قدمت عروضا جميلة من الغناء والرقص وتجسيد للوحات فنية فولكلورية من التراث العراقي الغني لهذا المكون الأصيل من أبناء الشعب العراقي، والتي تفاعل الجمهور معها.
 
 ومن ثم قدمت فرقة طيور دجلة بقيادة المايسترو علاء مجيد أروع الأغاني العراقية الجميلة، وفرقة طيور دجلة هي فرقة نسوية تطمح لنشر رسالة محبة للجميع، وتعكس وجه المرأة العراقية الحضاري وإبداعها المنتشي برائحة التراث العراقي الأصيل، وقد أستقبلها الحضور بالتصفيق وودعها بالزغاريد.

 
 
 أما فرقة دلشاد للدبكات الكردية القادمة من يوتوبوري بقيادة الفنان دلشاد أحمد، هذه الفرقة التي عودتنا على الحضور وتقديم ما هو جديد، وتضم  شبيبة طافحة بالحياة والحيوية ألهبت مشاعر الحضور الذين رقصوا معهم خارج المنصة فقدمت لوحات غنائية راقصة مستوحاة من تراث أبناء شعبنا الكردي.
 

 بعدها جاء موعد اللقاء المرتقي بلهفة مع الفرقة الوطنية للفنون الشعبية وفرقة الخشابة البصرية القادمتين من العراق، بقيادة الفنان فؤاد ذنون، جاءؤا من هناك، من العراق ليقدموا لنا إبداعاتهم من الفولكلور العراقي الأصيل، قدموا العديد من اللوحات الفنية الراقصة، لوحة "الدبكة العربية" وهي لوحة تراثية تعكس الرجولة والشهامة عند العرب، وتقدم في المناسبات والأعراس.
 
 
 

بعدها لوحة "المهافيف"، وهي لوحة فولكلورية بغدادية تصور عادات شرب الشاي في العراق، حيث يحملن النساء المهافيف بأيديهن لتخفيف حرارة الجو، فكانت لوحة جميلة أنعشت الأجواء الباردة هنا بدلا من تلك الحرارة هناك، ومن ثم تم تقديم لوحة "العرضة"، وهي لوحة تعكس الفروسية والشجاعة والتماسك بين العشائر، وهي لوحة مستنبطة من فولكلور الجزيرة العربية وهي من ألحان المايسترو علاء مجيد.
 
 
 
 
 

أما لوحة "أبو العود"، فهي أيضا من فولكلور جنوب العراق وتعتمد على الغناء التراثي والإيقاعات الجنوبية من أداء فنانات الفرقة، أما لوحة "الخشابة" التي تلتها فهي من الفولكلور الجنوبي وتحديدا الزبير، حيث تعتمد على الإيقاعات والغناء، ومن ثم كان اللقاء مع فاصل موسيقي بآلتي "المطبج والنقارة".

 

 وعادت الفرقة لتقدم لوحة "الدبكة الكردية" التي تعكس طبيعة الرقص الكردي المشترك نساءا ورجالا، تلتها الرقصة "البصراوية" وهي لوحة من جنوب العراق حيث البصرة الفيحاء والتي تتحدث عن المحبة والوئام والألفة بين أبناء الشعب العراقي، وأكمل الفنان محمد الأسمر بغنائه الشعبي اللوحة البصرية حيث الرحلات البحرية وطقوس الصيد، وبعدها عودة للموسيقى مع آلتي "الزرنة والطبل" التي ألهبت مشاعر البعض من الحضور ليقوموا بالرقص، تلتها لوحة  "صور بغدادية" وهي لوحة فولكلورية بغدادية مستوحاة من الحياة البغدادية المنوعة وأغاني المطرب الفقيد ناظم الغزالي، ولوحة "الميجنة" وهي مستوحاة من فولكلور أطراف بغداد وترمز إلى الحب والفرح، ثم تلتها إيقاعات الخشابة الجميلة بقيادة الفنان سعد اليابس، وكان مسك الختام هي "اللوحة البدوية" حيث طقوس الزواج والتحدي بين الرجل والمرأة.
 

ووسط الهلاهل والزغاريد والتصفيق أعتلى المنصة قائد الفرقة الفنان فؤاد ذنون  ليحيوا الجمهور، كما أعتلى المنصة السيد السفير ووكيل وزارة الثقافة والوزير المفوض ليحيوا ويهنئوا الفرقة على أدائها الرائع، ألقى السيد السفير كلمة قصيرة اثنى فيها على جهود الفرقة، و ردد الجميع بصوتٍ واحد عاش العراق.

 
عكس الحضور الجماهيري الواسع والجميل لأبناء الجالية العراقية وضيوفهم الجانب المشرق للعراق وللثقافة العراقية وأكسبها رونقا وبهاء.
كما جسد تفاعل هذا الجمهور طيلة النهار مع تلك الفعاليات حب العراقيين لبلدهم العراق وحبهم للثقافة العراقية، فلم يمنعهم المطر والبرد من التواصل حتى الساعة السابعة ليلا في الهواء الطلق، وكان أجمل ختام هو عزف "نشيد موطني"، الذي وقف الجميع ينشدونه وأياديهم على قلوبهم، مرددين "موطني موطني"، لتختم أيام الثقافة العراقية لعام 2011م ويبقى المغتربون العراقيون ينتظرون هذا الكرنفال هذا العرس العراقي كتقليد دائم جميل كل عام. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من القنوات الفضائية العراقية قامت بتغطية الفعالية.

صور من الفعاليات:
 
 
 



 


228
ستوكهولم: تجمع احتجاجي تضامنا مع تظاهرات شعبنا





طريق الشعب- السويد-
 شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم صباح يوم الأحد 18/سبتمبر/2011م، تجمعا احتجاجيا تضامنا مع تظاهرات شعبنا المطالبة بإصلاح العملية السياسية ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات وتنديدا بجريمة اغتيال الناشط الصحفي هادي المهدي، وإدانة الاعتداءات التركية والإيرانية على قرانا الحدودية.
حيث دعت لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي ومجموعة من منظمات المجتمع المدني في ستوكهولم أبناء الجالية العراقية إلى هذا التجمع في ساحة (Mynttorget)، قرب البرلمان السويد في مركز ستوكهولم، من أجل رفع أصوات التضامن مع نضال شعبنا من اجل إرساء أسس الدولة المدنية الديمقراطية في عراق اتحادي، لقد حضر التجمع العشرات من أبناء شعبنا من مختلف الطوائف والأثنيات يجمعهم حبهم للعراق ويحملون الروح الوطنية ويدفعهم الحرص على الوطن والشعب ومستقبله، وقد ألقيت العديد من الكلمات ورفعت الشعارات بالعربية والسويدية تندد بالاغتيالات والإرهاب وقمع الحريات وتنبذ سياسة المحاصصة.
وفي نهاية التجمع رفعت رسالة بأسم الجميع إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان، جاء فيها:
((سيادة جلال الطالباني رئيس الجمهورية العراقية المحترم
سيادة أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي المحترم
نحن ممثلي منظمات المجتمع المدني المعتصمين في العاصمة السويدية ستوكهولم، نعرب لكم عن بالغ قلقنا وحزننا على ما آلت إليه الأوضاع في بلادنا الحبيبة، حيث يتدهور الأمن ويعاود الإرهاب نشاطاته الإجراميةً، وتغيب الخدمات الأساسية، ويتفشى الفساد المالي والإداري، ويتكرس نظام المحاصصة المقيت، وحيث يعيش نصف سكان البلاد عند أو دون مستوى الفقر، وتتصاعد معدلات البطالة وتستبعد كل أشكال الضمان أو العدالة الاجتماعية، كل ذلك في ظل أزمة سياسية خانقة تهدد مستقبل البلاد ومسار تطورها، لاسيما مع تنامي النزعات الفردية الهادفة استعادة الاستبداد والقهر الذين قبرهما شعبنا بتضحيات ندر مثيلها في العالم، وتزايد تجاوزات الحكومة وقواتها الأمنية على الحريات العامة والخاصة وإنتهاكها لحقوق الإنسان التي ضمنها الدستور، وسعيها إلى فرض نمط واحد من التفكير وأسلوب العيش والحياة والسلوك، وأخيراً صمتها التآمري على سلسلة إغتيالات المثقفين والمبدعين ونشطاء الحركة المدنية، المناضلين من أجل عراق ديمقراطي حر ومزدهر. إننا نناشدكم، بإعتباركم المؤتمنين على تطبيق الدستور وحمايته، التدخل العاجل، من أجل إيقاف أية تجاوزات على حقوق الإنسان والكشف عن قتلة النشطاء المدنيين والمثقفين، وفي مقدمتهم الشهداء كامل شياع وهادي المهدي، والعمل لحل حالة الإستعصاء السياسي التي تعيشها بلادنا عبر الدعوة لإنتخابات مبكرة على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات، وبمفوضية إنتخابات محايدة ونزيهة، وتمثيل نسبي لعراق من دائرة إنتخابية واحدة وإصدار قانون ديمقراطي للإحزاب.
إن لنا وطيد الأمل باستجابتكم لندائنا هذا، كأحد أصوات شعبنا الهادرة والمطالبة بإصلاح العملية السياسية وتخليص عراقنا الجميل من الخراب الذي يأن منه منذ عقود. وتقبلوا خالص احترامنا)).
كما أصدرت "الجمعية السويدية العراقية" بيانا تدين فيه اغتيال الإعلامي هادي مهدي وتؤكد وقوفها مع الكلمة الحرة ومطالب الناس، ومما جاء فيه، ((الجمعية السويدية العراقية تدين بشدة اغتيال الإعلامي والفنان والناشط من اجل الديمقراطية وحقوق الناس هادي مهدي وتطالب السلطات بالقبض على المجرمين القتلة وتقديمهم إلى العدالة. وتحمل الجمعية السلطات العراقية كامل المسؤوليات عن حماية أرواح العلماء والأكاديميين والإعلاميين والمبدعين وكل المدافعين عن الكلمة الحرة وحرية الرأي والفكر وعن حقوق المواطنة وكرامة الإنسان ويقفون، بجرأة، بأعمالهم وإبداعهم، ضد الطائفية والتعصب والفساد ونهب المال العام وأساليب القمع والإرهاب التي تمارسها السلطات ضد الجماهير والناس المطالبة بحقوقها المشروعة. الجمعية السويدية العراقية تقف مع الكلمة الحرة، وتطالب السلطات في كل أنحاء العراق بتوفير الأمن وباحترام إرادة الناس والاستجابة لمطالبها بتغيير أوضاع البلد المزرية وتوفير مستلزمات حياة حرة كريمة ووضع حد للفساد المستشري والتجاوز على الحريات العامة وغياب القانون.))

صور من الفعالية:


229
التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد
يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي





السويد ـ طريق الشعب


أقامت اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة يوتوبوري السويدية يوم السبت 17 أيلول، إعتصاماً في مركز المدينة، إستنكاراً لجريمة إغتيال الفنان والناشط المدني هادي المهدي، وللمطالبة بالكشف عن قتلته وقتلة الشهيد كامل شياع وباقي المثقفين والمبدعين العراقيين. وطالب المعتصمون بإجراء إنتخابات مبكرة كحل للأزمة التي يتخبط فيها نظام الحكم في وطننا الحبيب، وذلك على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات وأخر ديمقراطي للأحزاب وإعادة تشكيل مفوضية نزيهة ومحايدة للإنتخابات.
وفي الوقت الذي أعرب فيه المشاركون في الإعتصام عن تضامنهم مع الحركة الإحتجاجية في الوطن، طالبوا القوى المتنفذة بالتخلي عن سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية ومحاربة الفساد وتنفيذ واجباتها كقوى حاكمة تجاه أمن الوطن والمواطن، وفي توفير الخدمات الأساسية للشعب المحروم من كل شيء بما في ذلك لقمة الخبز، ورفعوا مذكرة بمطالبهم الى السيد رئيس جمهورية العراق والسيد رئيس مجلس النواب العراقي.


             
   



230
التيار الديمقراطي في غوتنبرغ/ السويد يطالب بالكشف عن قتلة كامل شياع وهادي المهدي



السويد ـ طريق الشعب

أقامت اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي وعدد من منظمات المجتمع المدني في مدينة يوتوبوري السويدية يوم السبت 17 أيلول، إعتصاماً في مركز المدينة، إستنكاراً لجريمة إغتيال الفنان والناشط المدني هادي المهدي، وللمطالبة بالكشف عن قتلته وقتلة الشهيد كامل شياع وباقي المثقفين والمبدعين العراقيين. وطالب المعتصمون بإجراء إنتخابات مبكرة كحل للأزمة التي يتخبط فيها نظام الحكم في وطننا الحبيب، وذلك على أساس قانون ديمقراطي للإنتخابات وأخر ديمقراطي للأحزاب وإعادة تشكيل مفوضية نزيهة ومحايدة للإنتخابات.
وفي الوقت الذي أعرب فيه المشاركون في الإعتصام عن تضامنهم مع الحركة الإحتجاجية في الوطن، طالبوا القوى المتنفذة بالتخلي عن سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية ومحاربة الفساد وتنفيذ واجباتها كقوى حاكمة تجاه أمن الوطن والمواطن، وفي توفير الخدمات الأساسية للشعب المحروم من كل شيء بما في ذلك لقمة الخبز، ورفعوا مذكرة بمطالبهم الى السيد رئيس جمهورية العراق والسيد رئيس مجلس النواب العراقي.


             
   


231
طائر الجنوب يغرد في أقصى الشمال
ليلة عراقية فريدة بأمتياز




محمد الكحط – ستوكهولم-
ليلة العاشر من أيلول 2011م، ليست ككل الليالي عاشها أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وضواحيها، وهم يستقبلون ضيفا خفيف الظل جائهم من جنوب العراق، هناك حيث التربة الأولى للفن الراقي الأصيل، جاء الفنان حسين نعمة، في رحلة هي الأولى له الى الدول الأسكندنافية وبعض الدول الأوربية، جاء ليلتحق بأسرابه المهاجرة ولو لفترة بسيطة، غرد لهم وأطربهم ووجدهم لوحة من الحب والوفاء له ولأغانية الوجدانية، غنوا معه محتفين به وبرائحة الوطن وكلمات الشجن، كانت الأمسية عراقية، حضرها جمهور عراقي منوع مثل جميع أطياف فسيفساء الشعب العراقي الزاهية، كنت أتوقع ان الحضور سيكون من كبار السن فقط، لكن فوجئنا بوفود من الشبيبة المحبة للفن الأصيل، هذه الأمسية نظمها المايسترو علاء مجيد بالتعاون مع مؤسسة "ري أورينتال" السويدية، وحضرتها الملحق الثقافي في السفارة العراقية الدكتورة بتول الموسوي وكان الفنان طالب القره غولي في مقدمة الحضور، بدأت الحفلة بكلمات ترحيب رقيقة، ثم غنى الفنان علي الوندي أغاني عراقية جميلة، وكانت الفرقة الموسيقية التي عزفت بقيادة المايسترو علاء مجيد مؤلفة من الفنانين عازف الكمان طاهر بركات الذي عزف ألحانا خالدة لعبد الحليم وأم كلثوم وفيروز حيث أضفت أجواءا منعشة على الأمسية وعزف على الأورك الفنان حسام والإيقاع كل من الفنانين محمد لفته الربيعي وفرات حسين وبشار، وفجأة يدخل بعدها الفنان حسين نعمة القاعة وسط تصفيق وترحيب الجمهور منشدا أغانيه ينادي "أهله" هلي يا أهل المضايف والدلال ..."لهلنه مشينا بويه مشينه"،  عبر حسين نعمة بكلمات معسولة عن حبه لجمهوره قائلا: (كل المغتربين في قلبي وضميري، أحييكم وأحيي رفيق دربي الفنان طالب القره غولي متمنيا له الشفاء العاجل، وأحيي الفنان المايسترو علاء مجيد)، كان الفنان خلالها محاطا بالجمهور الذي لم يتركه لحظة، فغنى لهم "غريبة الروح...لا طيفك يمر بيها..." ومن ثم "بويا نعيمه يا نعيمه" وبعدها غرد في أغنية "مالي شغل بالسوك...مريت أشوفك..." التي غناها معه الحضور وعضوات فرقة طيور دجلة، وفي الأستراحة طلب عريف الحفل من الفنان طالب القره غولي أن يقدم شيء، ولم يبخل هذا الفنان رغم أوجاعه ليصدح بأغنية أحبها الجميع، وهي "جذاب" والتي غناها الحضور معه متناجين مع أوجاعه مستذكرين أيام اللحن الجميل والأصيل، لقد ذرف هو الدمع وذرفه الآخرين معه متعاطفين معه، وعاد حسين نعمة ليتغنى ببغداد مغردا "بغداد جئت كالسفينة متعبا أخفي جراحاتي"، وغنى أغنيته المحبوبة "ياحريمه"، ومن ثم "نخل السماوة" ولم يبخل على أهل الناصرية فأسعدهم بأغنية "للناصرية" وبعدها "فرد عود، ياالشاتل العودين خضر فرد عود.." و"آه بويه عيوني عالمشى ولا كال مودعكم الله والكلب يالمالوم ..."، ولكنه غادرنا بدون وداع على أمل اللقاء هناك حيث العراق.
ليلة مرت سريعة كالحلم، وسط الفن الأصيل ونسمات من الوطن البعيد، نتمنى أن تتكرر.
تحية للفنان حسين نعمة وللفنان طالب القره غولي، وللمايسترو علاء مجيد، ولكل من ساهم بنجاح هذه الأمسية التي أمتازت بحسن التنظيم، مما جعل الجميع يستمتع ويقضي لحظات جميلة هادئة.
صور من الأمسية:
 
 
 


232
سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد
مهرجان أيام الثقافة العراقية
عراق الجميع




تحت شعار "عراق الجميع" تقيم سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد بالتعاون مع وزارة الثقافة العراقية والهيئة الأستشارية للأحزاب والقوى السياسية العراقية مهرجان ايام الثقافة العراقية وذلك يوم الأحد المصادف 18/9/2011 في الحديقة الملكية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.
تبدأ الفعاليات في الساعة الواحدة ظهرا، ويتضمن البرنامج العديد من الفعاليات منها .
•   الخيمة العراقية والتي ستشمل فعاليات من التراث العراقي.
•    خيمة لمعرض الكتاب والمصكوكات والعملة العراقية.
•    خيمة للفنانين التشكيليين.
•    خيمة للأكلات العراقية.
كما تشارك في فعاليات المسرح عدة فرق فنية هي:
•    الفرقة الوطنية للفنون الشعبية وفرقة الخشابة البصرية القادمتان من العراق.
•   فرقة طيور دجلة بقيادة المايسترو علاء مجيد.
•   وعزف منفرد على آلات موسيقية مختلفة للفنان كارازان محمود.
•   فرقة دلشاد للدبكات الكردية وفرقة آشور للدبكات الآشورية.
ندعو أبناء الجالية العراقية الى الحضور وعكس الجانب المشرق للعراق وللثقافة العراقية.
نرحب بحضوركم في فعاليات المهرجان المختلفة والهادفة الى نشر وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش والبناء ودعم المسيرة الديمقراطية وابراز وجه العراق الحضاري.

234

كتاب " الرحلة المجهولة – الهجرة و التأقلم من خلال نظرة ثقافية وطبية"



   
للمؤلف  أ. د رياض البلداوي
إعداد: محمد الكحط – ستوكهولم-


صدر في منتصف شهر آب 2011م، كتاب جديد للدكتور رياض البلداوي بعنوان "الرحلة المجهولة" باللغة السويدية، حول الهجرة والتأقلم. والدكتور رياض البلداوي استشاري الطب النفسي والتحليل النفسي ورئيس مركز الشرق العلاجي والتأهيلي في العاصمة السويدية ستوكهولم.
يتناول الكتاب بحث الآثار النفسية والاجتماعية التي تنتج عن عملية الهجرة والتأقلم على المهاجر الفرد أو على العائلة ككل.
ضم الكتاب أربعة فصول وجدولا بالمصادر الأساسية والإضافية لمساعدة الباحثين في هذا المجال، عالج الفصل الاول باسهاب مفهوم الهجرة وإشكالاتها ومراحلها وكذلك الطرق المعقدة التي يضطر المهاجر اتباعها للوصول الى بلد المهجر مبينا ان الغالبية العظمى من المهاجرين يضطرون الى التنقل من بلد إلى آخر وربما لعدة سنوات حتى يصلوا إلى البلد الذي يقصدونه ليمنحهم حق الإقامة الدائمة.
 هذه الرحلة الطويلة قد يضطر فيها المهاجر الى الكفاح اليومي من اجل ان يعيش في ظروف  اقتصادية واجتماعية غاية في الصعوبة مما يؤثر على الوضع النفسي على جميع أفراد العائلة  كبارا و صغارا.
حاول الكاتب من خلال سرد الكثير من الحالات التي استقاها من خلال عمله لتبيان اثر هذه الظروف على نفسية الانسان وخاصة اثرها على نمو الاطفال وتطورهم في البلد الجديد.
وفي الفصل الثاني عالج التحديات الجمة التي تعترض عملية التاقلم في بلد المهجر٠ وأكد المؤلف على  ثلاثة من التحديات الكثيرة التي يتعرض لها المهاجر و تؤثر تأثيرا مباشرا في الوضع النفسي، التحدي الأول هو التأقلم مع ثقافة جديدة في بلد المهجر، الكاتب يتعرض لتعريف الثقافة ودورها في تطور الانسان وكيف يؤثر الاندماج مع ثقافة بلد المهجر على المتوارث من عادات وتقاليد يحملها المهاجر معه من وطنه الاصلي٠ التحدي الثاني هو التأقلم مع النظام الاجتماعي في بلد الاقامة الجديد من قوانين وقواعد وانظمة وأعراف، قد تكون في مجملها وجزئياتها مختلفة كثيرا عن البد الأصلي، فالحرية الشخصية مصانة ومقننة، والمساواة بين المرأة والرجل  لها أهمية خاصة  ومضمونة بقوانين وقواعد صارمة، كل هذا يتطلب من المهاجر استعدادا كاملا للتغيير ومرونة كبيرة، والا وقع في تصادم مع الواقع الجديد الذي قد يؤثر في العلاقة بين الزوج وزوجته أو بين الوالدين وأبنائهم٠ كل هذا ينعكس على الوضع النفسي والاجتماعي للفرد خاصة عند اؤلئك القادمين من خلفية اجتماعية وثقافية قبلية أو عشائرية متزمتة وبعيدة جدا عن بلد ثقافة بلد المهجر٠ التحدي الثالث هو التأقلم مع سوق العمل في البلد الجديد، فمن أجل الاستعداد لإثبات الشخصية في سوق العمل الجديد يتطلب بالإضافة إلى الخبرات، هو بذل مجهود كبير لأخذ موقع في سوق تختلف فيه شروط النجاح عما هو عليه في البلد الاصلي للمهاجر، المؤلف يحاول من خلال كم كبير من الحالات السريرية والنماذج العلمية ان يوضح أثر هذه التحديات على الوضع النفسي٠
أما الفصل الثالث من الكتاب فيتناول بالبحث السريري اثر الصدمات التي كان قد تعرض لها المهاجر أثناء حياته كالتعرض للاضطهاد أو السجن أو التعذيب لأسباب سياسية أو المشاركة في الحروب وغيرها، كل هذا يترك آثارا عميقة في الانسان قد لا تبرز على السطح الا عندما يستقر هذا الانسان في بلد المهجر ويشعر بالاستقرار والطمأنينة والأمن، فتبرز هذه الصدمات على شكل قلق أو كآبة٠
 المؤلف يحاول ان يحدد العلاقة التشخصية بين القلق والتوتر الطبيعي المصاحب لعملية الهجرة والتأقلم كرد فعل طبيعي على المتغيرات المصاحبة لهاتين العمليتين وذلك القلق المرضي كرد فعل على الصدمات التي تعرض لها الإنسان سابقا٠
الفصل الرابع من الكتاب يتعرض الى المتغيراث التي تطرأ على العائلة كتركيبة اجتماعية واحدة، وأثرها على العلاقات في داخل العائلة وكذالك على علاقة العائلة بالمجتمع الجديد ومؤسساته٠ من خلال متابعته السريرية التي تمتد لاكثر من ربع قرن في العمل مع العوائل المهاجرة من الشرق الأوسط أو شمال افريقيا الى السويد، يرى المؤلف بان غالبية هذه العوائل لها جذور تركيبة السلطة الأبوية، وعند عيشها في السويد تتغير التركيبة العائلية إلى ثلاثة أنواع فهناك العائلة التقليدية والتي ترى في الحفاظ على التركيبة كما كانت في الوطن الأصلي هو ضمانة للاستمرار والبقاء، هذا النوع من العوائل يقع في الاغلب ومع مرور الزمن في إشكاليات مع مؤسسات المجتمع الجديد، او في احيان كثيرة في مشاكل داخلية كبيرة لاختلاف الرؤى بين جيل الآباء المحافظ وجيل الأبناء الذي يترعرع وينمو ويتربى في ظروف جديدة، الشكل الثاني من العوائل يحاول أن يمزج بين تقاليد الماضي ومتطلبات الحاضر، وهذا ما يسميه المؤلف العائلة الاندماجية، أما  النموذج الأخير فهو ما يسميه المؤلف بالعائلة المنصهرة، هذه تحاول ان تحطم كل أرتباط لها مع التركيبة القديمة لتعوضها بتركيبة تريد منها ان تكون مطابقة كما تتصورها التركيبة العائلية في البلد الجديد، هذا النوع من العوائل يتعرض للكثير من التحديات في العلاقات العائلية، خاصة الداخلية منها حيث الجهل في الأسس التي تقوم عليها العائلة في بلد المهجر، مما يجعل التطبيق العملي صعبا للغاية٠
كما يعرض المؤلف بعض الطرق التي من شأنها ان تقلل من الآثار السلبية للتغيرات التي تصيب العائلة وعلى الوضع النفسي للأفراد٠
 يقع الكتاب في ٢٢٤ صفحة من الحجم الكبير و مزود بالكثير من الصور والجداول لنتائج البحوث ومجموعة من المصادر التي أعتمد عليها المؤلف.

235
شكر وتقدير
أتقدم بوافر الشكر والتقدير للمواقع الألكترونية ولجميع الرفاق والزملاء والأصدقاء والأحبة الذين زاروني أو أتصلوا هاتفيا أو بعثوا برسائلهم عبر الانترنيت
مهنئين بحصولي على الدكتوراه مثمنا مشاعرهم الرقيقة الصادقة وأعدهم بأنني سأكون عند حسن ظنهم في عملي ونشاطي الاعلامي
وأنتهز حلول عيد رمضان المبارك

 


لأتقدم لهم جميعا بأرق وأجمل التهاني والتبريكات مع الأمنيات بالصحة والسعادة وتحقيق  الأمنيات الخاصة والعامة
ونتمنى أن ينعم شعبنا ووطننا بالأمن والأستقرار
لكم مودتي الخالصة
محمد كحط عبيد الربيعي
محمد الكحط/  أبو هيلين
29 آب 2011م


236
الديمقراطية سلاح ذو حدين
فالى أي حدٍ أنتم سائرون

بقلم: محمد الكحط
ليست الديمقراطية كلمة ذات معنى واحد للجميع، فالكل يغني على ليلاه، فهي بالنسبة للشعوب الغربية وبالذات أنظمتها، تعني الليبرالية حيث الانتخابات الحرة وسيادة القانون والفصل بين السلطات وحماية الحريات الأساسية...الخ،  ورغم ان "الديمقراطية" قد ترسخت عبر عقودٍ طويلة قدمت خلالها هذه الشعوب التضحيات الجسام لتصل لهذه المرحلة منها، لكننا نرى ان الناخبين يتأثرون بأبواق الدعاية الانتخابية وما يتخللها من تضليل، والتي ترصد لها الأموال والخطط لخلق أجواء معظمها زائفة بعيدة عن الشفافية التي يفترض ان تسودها وترفع خلالها الشعارات والوعود الرنانة، وتفوت أساليبها على المواطنين البسطاء وبالتالي يقعون في فخ الديمقراطية وينتخبون من هم بعيدون عن تمثيل مصالحهم الحقيقية.
وهذه الديمقراطية هي التي جاءت بهتلر لقيادة ألمانيا وليقود العالم إلى حرب عالمية راح ضحيتها قرابة خمسين مليون مواطن، ناهيك عن المعوقين والدمار والخراب الاقتصادي والعمراني والاجتماعي الذي عم العالم بأسره.
 والديمقراطية الامريكية والتي يعتبرها البعض نموذجا يحتذى به، ما هيّ إلا صورة مشوهة للديمقراطية التي تعني حكم الشعب، فأي شعب هو الذي يحكم في امريكا، كم من ممثلي العمال والفلاحين موجود في عضوية الكونكرس الامريكي، وكم من أبناء الكادحين يحق له حق الترشيح، أو يمكنه الوصول الى مواقع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية...؟، هل يعلم البعض ان المحكمة العليا وهي أحدى السلطات الثلاث الرئيسية في أمريكا، بل تعتبر السلطة العليا، يرأسها تسعة أشخاص من نساء ورجال غير منتخبين يحكمون مدى الحياة، ومجلس الشيوخ الامريكي ليس كالتمثيل النيابي المعروف في معظم الدول البرلمانية، فترسل كل ولاية أمريكية عضوين من الشيوخ لواشنطن، دون النظر الى حجم وتعداد الولاية السكاني، فولاية كلفورنيا التي يبلغ تعدادها حوالي ثلاثين مليون نسمة، لها نفس تمثيل ولاية أريزونا التي يبلغ عدد سكانها أقل من أربعة ملايين شخص وهكذا، فليس هنالك تمثيل حقيقي للمواطنين في مجلس الشيوخ لا في العدد ولا في الأنتماء الطبقي ولا في المصالح، فمن يحكم هم الحفنة المالكة وأصحاب رؤوس الأموال وأصحاب مصانع السلاح الضخمة والذين يشرفون على تسويق النفط العالمي.

وفي البلدان التي عانت لسنوات طويلة من تسلط أنظمة شمولية تكون عملية الأنتقال الى الحياة الديمقراطية مليئة بالمصاعب والتعقيدات، وهذا ما دعا الدبلوماسي الأمريكي ريتشارد هولبروك ليقول في معرض حديثه بخصوص الأوضاع في يوغسلافيا في التسعينات، (لنفترض أن الانتخابات حرة ونزيهة، وأن الذين تم أنتخابهم عنصريون وفاشيون وأنفصاليون. هنا تكمن المعضلة.)، وهذا مشابه لما أفضت إليه الانتخابات العراقية ضمن المرحلة التي أردناها ديمقراطية حقيقية وليست شكلية، فالديمقراطية اليوم وفي العراق بالذات تم أختصارها بالانتخابات فقط، دون الحريات العامة ولا الحريات الشخصية ولا الرقابة الشعبية ولا التثقيف بماهيّة الديمقراطية التي يجهلها حتى معظم الذين يقودون العملية السياسية في العراق اليوم "ولن أستثني أحدا منهم" لأن حتى الذين يفهمونها وهم قلة، لا يمارسونها حقا بل أمست شبه ديكور سياسي يتم الرجوع إليه من قبل السياسي عندما يتفق ومصالحه ويحيد عنه عندما يتعارض ومصالحه الضيقة.
اليوم وقد تم تحريك البرك الراكدة في البلدان العربية وأنتشار الحركات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وبفعل المجتمع الجديد مجتمع المعلوماتية، رغم أنها لازالت في بداياتها، وما تراكم من خبرات نضالية عبر العقود الماضية، نجد ان الوقت قد أزف لتعي النخب السياسية المتنفذة حركة العصر، حركة التغيير، وأن تسعى "رغم أنفها" لتوفير مناخات من الديمقراطية الحقيقية والمساواة والمشاركة الفعالة في عملية البناء من قبل الجميع على أساس المواطنة والكفاءة والإخلاص، بعيدا عن نظام المحاصصات والطائفيات والأثنيات وأن تسعى لتعزيز الروح واللحمة الوطنية، بل ونبذ كل من يتكلم خارج هذا السياق، ليشارك الجميع في عملية التنمية والبناء، واستبعاد المفسدين من المراكز المهمة، وحل مشاكل المجتمع بالطرق العلمية الصحيحة وليس بالشعارات والنيات الحسنة ولا بالتخبط وعدم التخطيط السائد في بلادنا اليوم.
قد تكون محاولات السلطات في تفتيت عضد التجمعات الاحتجاجية نجحت في تحديد وتحييد هذه الفعاليات التي تخرج كل يوم جمعة تحت نصب الحرية مطالبة بالإصلاح وتعديل المسيرة الديمقراطية وتوفير الخدمات وفرص العمل، لكنها ستكون واهمة جدا لو اعتقدت أنها قادرة على القضاء عليها وعلى صوت الاحتجاجات دون حلول جذرية للمعضلات، فلا الضرب ولا المضايقات ولا الاعتقالات أو المنع والتشويه والأندساسات وقذف التهم الباطلة وهي من ممارسات النظام البائد، ستكون قادرة على منع تلك الفعاليات، بل التوجه الحكيم لحل وطني مدروس هو الطريق الصحيح، فهنالك ظواهر جديدة دخلت الملعب لم تتهيأ أذهان السادة الحكام بعد لاستيعابها وهضمها، فخلال السنوات الأخيرة دخل إلى المعادلة التاريخية المتمثلة بتفاعل المجتمع والسياسة والعقيدة والمذهب والقومية والدين والاقتصاد عامل مهم جديد ألا وهو ثورة تكنولوجيا الاتصالات والتي لازالت في بداياتها، وتشع منها رائحة عطرة تفوح ديمقراطية وحرية، فالديمقراطية ليست القوانين والانتخابات رغم أنها جزءا مهما منها، بل هدفها تحقيق العدالة الاجتماعية ومساواة أكبر بين المواطنين، ومدى الالتزام بالحريات والقوانين الموضوعة لصيانتها كي تسير الى تحقيق أهدافها بشكل نزيه وسليم.
ولأجل ذلك يتطلب قبل كل شيء تبلور وعي وإدراك من قبل المجتمع لعملية البناء الديمقراطي، وعلى الدولة مهمة أساسية هي التنوير والتبصير لجميع أبناء الشعب بمبادئ الديمقراطية، كما ان هذا الواجب ينسحب على القوى السياسية الديمقراطية الحقيقية التي تجد الديمقراطية الحقيقية هي ضمانة لمصالحها الإستراتيجية، وفسح المجال لعملية النقد والمراقبة للصحافة والمعارضة على مصراعيها، بعيدا عن المتاجرة أو استخدام ذلك كغطاء للإسقاطات السياسية، ليتمكن الجميع من أخذ دورهم كمساهمين في عملية البناء بالأسس الديمقراطية، والتي جاءت بعد تدخل خارجي سبب الفوضى والخراب في المجتمع والبنى التحتية للبلد.
ما تتطلبه المرحلة اليوم من الحريصين على الديمقراطية هو تأسيس قاعدة متينة لها، من خلال تعديل الدستور ليكون ممثلا لكل أبناء الشعب دون تمييز او تفضيل أو فرض مبادئ طائفة أو قومية على أخرى، وأن لا يسمح لمجئ الدكتاتوريات من جديد، وأن يقر قانون للأحزاب حديث يواكب العصر لا يسمح ان تتشكل الأحزاب على اسس طائفية أو عرقية أو أثنية، بل أحزاب سياسية بروح وطنية، لها مبادئ وبرامج وأهداف تخدم جميع أبناء الشعب دون تمييز، وأن لا يسمح لحزب له مصادر تمويل مشبوهة بالعمل السياسي، وأن يقر قانون للأنتخابات جديد على اسس ديمقراطية حقة، لا أن يفصل لخدمة قوى سياسية تمسك بزمام السلطة اليوم، وعلى هذه الأحزاب بالذات أن تفكر جليا بالمستقبل، فالقانون الذي يخدم مصالحها الذاتية اليوم سيكون ضدها بالغد، وكذلك الرجوع الى قرارات المحكمة العليا التي أكدت خطأ قوانين الانتخابات السابقة، وحرم أعضاء من حقوقهم بسبب القوانين الخاطئة، لتذهب أصواتهم الى آخرين لم يحصلوا على أصوات حقيقية، مما يتطلب التعديل الديمقراطي السليم والأستفادة من الخبرة الدولية في هذا الشأن لوضع قوانين ثابتة للمستقبل لا ان تعدل كل أنتخابات جديدة، وكذلك ضمان أشراف دولي مهني على الأنتخابات المقبلة لتحقيق النزاهة التي يبدو أنها غائبة الى حين، وقبل هذا وذاك لابد من إنجاز التعداد السكاني على اسس علمية حديثة ويعتبر هذا الشرط مهمة وطنية عاجلة وضرورية لا تتحمل التأجيل، ليكون هذا الإحصاء تحت تصرف جميع مؤسسات الدولة لتقوم بالتخطيط السليم لبرامجها.
ودون ذلك لا يمكن الحديث عن ديمقراطية وأنتخابات، وحرية وعدالة، فالديمقراطية كمفهوم حسب ما نصت عليه منذ البداية هي "حكم الشعب"، ويوضح صمويل هانتنجون (أستاذ العلوم السياسية)، في كتاب "الموجة الثالثة" لماذا تعتبر الانتخابات العامة الحرة والنزيهة، بمثابة جوهر الديمقراطية، وشرطا ضروريا لها لا مفر منه. وقد تكون الحكومات التي تفرزها الانتخابات عديمة الكفاءة، وفاسدة، وقصيرة النظر، وتفتقر للشعور بالمسؤولية، وتهيمن عليها المصالح الخاصة، وغير قادرة على تبني السياسات التي تهم الصالح العام. ان تلك الصفات تجعل مثل هذه الحكومات غير مرغوب فيها، رغم أنها جاءت بشكل ديمقراطي.
وهذا ما هو حاصل اليوم في بلدنا، ولكن هذا يجب ان لا يدعونا لشتم الديمقراطية أو تعييبها، بل العيب في الممارسات الخاطئة وضعف الوعي بمبادئ الديمقراطية، مما أفضى لأن تتحول الديمقراطية الى جسد بلا روح، ومن أجل أحيائها يتطلب فسح المجال أمام الحريات العامة دون أي تضييق أو محاولة إخضاعها أو التلاعب فيها، وصيانة الديمقراطية والتوعية المستمرة بقيمها ومبادئها، والشعب الذي تحمل الكثير لا تظنونه سيقف ساكتا هذه المرة، فقد وصلت الأمور الى حد الأنفجار وشعبنا الصابر سيهب حتما ليزيل رموز الفساد والمحاصصة والتخلف والطائفية العفنة، فالديمقراطية بكل نواقصها اليوم ما هي إلا الأمل المفضل لشعبنا وللشعوب جميعا، ومهمة تطويرها وصيانتها وتدعيمها هي خدمة لشعبنا والى عصرنا والى الإنسانية جمعاء.

237

السفارة العراقية في السويد: تنظم مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك

نظمت السفارة العراقية مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك وذلك يوم الأربعاء الموافق 24/8/2011 في ستوكهولم، حيث تم توجيه الدعوة لممثلي أبناء الجالية العراقية في السويد وممثلي القوى السياسية والشخصيات العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد لحضور مأدبة الأفطار التي نظمتها السفارة بتوجيه من وزارة الخارجية العراقية.
قام السفير العراقي في مملكة السويد الدكتور حسين العامري والوزير المفوض في السفارة العراقية الدكتور حكمت جبو والسلك الدبلوماسي في السفارة بأستقبال المدعوين، بعدها قام الدكتور حكمت جبو بالترحيب بالحضور مهنئا بشهر رمضان المبارك، وشاكرا الحضور على تلبية دعوة وزارة الخارجية آملا أن يكون هذا اللقاء خطوة للم شمل أبناء الجالية العراقية لتكون السفارة بيتا لهم جميعا، ثم تحدث السفير العراقي الدكتور حسين العامري مرحبا بالجميع، وأوضح نشاط السفارة والعاملين فيها لخدمة أبناء الجالية العراقية، وأزف بشرى الموافقة على شراء بناية جديدة للسفارة العراقية بدلا من الحالية، وكذلك الموافقة الأولية على مشاريع منها أنشاء مركز ثقافي عراقي يلبي حاجة أبناء الجالية، كما تطرق الى نشاطات السفارة وأنجازها للمعاملات الخاصة بالجالية وأصدار الجوازات الجديدة، وتمنى أن تستمر تلك الجهود لتكون السفارة بيتا لكل العراقيين, دون تمييز.
وفي ختام حديثه تمنى للجميع افطارا شهيا.
وأستمرت المأدبة الى ما بعد الأفطار حيث تبادل الحضور التحايا وأحاديث عن تطلعاتهم، وكانت أيضا فرصة للتعارف بين الحضور والتواصل مع بعضهم البعض، وكانت لحظات جميلة، آملين أن تستمر في جميع المناسبات من أجل توطيد العلاقة بين العراقيين والسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية في السويد. 
صور من الأمسية:
 
 
 

 

 

 

تصوير: سمير مزبان


238
الدائرة الثقافية العراقية في ستوكهولم: تنظم مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك




محمد الكحط –ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان

نظمت الدائرة الثقافية العراقية مأدبة أفطار بمناسبة شهر رمضان المبارك يوم الجمعة 26/8/2011 في ستوكهولم، وبتوجيه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، حيث قامت الملحق الثقافي العراقية الدكتورة بتول الموسوي بتوجيه الدعوة لممثلي أبناء الجالية العراقية في السويد وممثلي القوى السياسية والشخصيات الاكاديمية والاعلامية العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد لحضور مأدبة الأفطار، وقامت الدكتورة بأستقبال الحضور والترحيب بهم مهنئة بشهر رمضان المبارك، وشكرت الحضور على تلبية الدعوة، كما عبرت عن سعادتها للقاء هذا التجمع من العراقيين بمختلف طوائفهم وأتجاهاتهم السياسية، ومن الأساتذة الأكاديميين، مؤكدا توجه الملحقية الثقافية لخدمة أبناء الجالية العراقية، وفي ختام حديثها تمنت للجميع قضاء أمسية جميلة، ودعتهم لتناول الفطور، هذا وتخلل الأمسية لقاءات عديدة بين المدعوين، وكانت الملحقية الثقافية العراقية الدكتور بتول الموسوي وسط الحضور تقوم بالتعريف والترحيب، كما فوجئ الحضور بوصول الفنان العراقي حسين نعمة، ليضيف لجو الأمسية ألقاً جميلا.
كانت أمسية جميلة ولقاءا حميميا بين أبناء الجالية العراقية في السويد، شكر الجميع الملحقية الثقافية على الدعوة الكريمة، وتمنى التواصل في مناسبات جديدة.
صور من الأمسية:
 
 
 

 


239



الجاليه العراقية الكريمه في ستوكهولم
ندعوكم لحضور الحفل الغنائي للفنان الكبير
حسين نعمه
وذلك في تمام الساعة التاسعه من مساء يوم السبت 10 سبتمبر 2011
الحفل للعوائل فقط
يرجى تفضلكم بالاطلاع على الرابط المرفق .. كما نرجو تفضلكم بارسال هذا الميل الى جميع اعزائكم واصدقائكم
مع التقدير
http://www.smc.im/fest/

240
الفنان الدكتور فؤاد الطائي في حوار قديم مع الفقيدة الفنانة زينب
 


الفنانة الراحلة زينب في ذكرى وفاتها الثالثة عشرة.
الفكر الرجعي يعمل على تحجيم دور الفن
قالها (سعيد أفندي): "أصعب الأمور تحل بالتفاهم" !
في أواسط الشهر العاشر من عام 1985م، دخلت الفنانة الراحلة زينب احدى المستشفيات المتخصصة بجراحة العيون في موسكو، قادمة من منفاها في دمشق، وأجرت عملية الى عينها. كنت أزورها بأستمرار خلال الفترة التي قضتها في المستشفى، وكانت شديدة القلق في ضمان نجاح العملية وكذلك بسبب الأحساس بالوحدة في أجواء من لغة لا تفهمها، ومناخ شتائي شديد البرودة وشمس شديدة البخل بضوئها، ورافق ذلك ان تساقطت الثلوج مبكرة في ذلك العام، واشتدت فيه ريح الشمال القارصة درجة، كانت تكرر السؤال عليّ في كل مرة ساخرة-أي خريف هذا؟، وأي شتاءات تعيشونها بلا نهار..!
ولكي ينسى كل منا ما يؤرقه آثرت ان أشاغلها بهجر هذا الوسط ولو مؤقتا في سفرة قصيرة الى الماضي القريب..الى الوطن، وما تركه في الذاكرة عبر مسيرتها الثقافية والفنية منذ أواسط الخمسينات من القرن الماضي، فوجدتها متحمسة غير مقلّة في الحديث وحريصة في دعم كل الساعين لتوثيق كل دقائق الحركة الثقافية في الوطن على حد قولها. كانت تتحدث معي بصوتٍ خافت رتيب سرعان ما تتغير حدته وتنفعل أساريرها حالما نقف عند بعض الأحداث والأسماء، وكنت أشعر حينها كما لو أنها أستحضرت الماضي لتعيد حساباتها معه فتشكله بالصورة التي تتمناها الآن، كنت أتخيلها في تلك اللحظات على خشبة المسرح تؤدي دورها في "النخلة والجيران" بل ذكرتني بدورها المميز أمام الفنان يوسف العاني في التمثيلية التلفزيونية "ليطة" أيام زمان..كنت بين إنسانة وفنانة..وكل ما بينهما من غموض ومشاعر وتعقيد.
في تلك اللقاءات كانت في حقيبتي عشر صفحات من الورق الخفيف كتبت فيها إجابات على عجل وبخط مرتبك، كانت قد أرسلتها لي في نهاية عام 1983م ومرفق معها سطور أعتذار تبرر فيها تأخير الرد بعد أنتظار طويل تقول: (كنت في محنة مع عيني التي لا تسمح لي بالكتابة والقراءة إلا قليلا وأرجو أن تصدقني انني عانيت كثيرا حتى أتم رسالتي هذه إليك..

  

كانت تلك الأوراق قد سهلت مهمتي في البحث والتعرف على بعض التفاصيل والإضافات، فجاءت المحصلة (كم) من المعلومات أضفته الى كل ما جمعته من مصادر لأنجاز دراستي العليا، أخذت منها للنشر الحوار التالي:
•   قدمت لنا تجربة المسرح والسينما عندنا وفي العالم مبدعين كثيرين دخلوا هذين المجالين عن طريق الصدفة وليس عن طريق الدراسة والتخصص ونالوا الشهرة، فهل أنتِ من هؤلاء؟
•    أعتقد أن الدراسة هي نقطة الضوء التي تتسع تدريجيا حول الموهبة، وهي الثقافة التي تفتح الآفاق وتعبّد الطريق أمام المبدع، وهذا يعني ان الموهبة تسبق الدراسة وهي الأساس وبدون هذا الأساس لا يستطيع المبدع ان يحقق الشهرة الحقة مهما نال من شهادات وتخصصات، فكل المبدعين طوروا أنفسهم إما عن طريق الدراسة أو عن طريق الأستمرارية في تجاربهم الشخصية أو كلاهما، وأنا شخصيا دخلت هذا المعترك مصادفة، وطورت نفسي بتواصل النشاط، فقد قرأت في أحدى الصحف إعلانا وكان ذلك عام 1956م، وفيه دعوة لعنصر نسوي للتمثيل في فلم (سعيد أفندي)، ففكرت ان أجرب حظي في هذه التجربة ففاتحت أهلي وحصلت على موافقتهم، وسافرت الى بغداد وهناك تقدمت للأختبار وكان معي عشر فتيات حيث تمّ أختياري من بينهن.
•   علاقتك بالسينما كانت عبر ثلاثة أفلام روائية وهي، (سعيد أفندي)عام 1957م، وفلم (أبو هيلة) عام 1962م، والأخير (فلم الحارس) عام 1968م، ما هو المشترك الذي تجديه في هذه الأفلام؟
•   تشترك هذه الأفلام في صفة واحدة...كونها لم تدخل استوديو ذا معدات فنية كما هو معروف ومتداول في أنتاج الفلم العالمي، فقد صورت هذه الأفلام في بيوت تمّ تأجيرها لهذه الغاية، وهي غير معدّة فنيا لمثل هذه الغاية...فعلى سبيل المثال كنا نؤجل التصوير الليلي أحيانا بسبب صياح الديك في أحد البيوت المجاورة أو صوت الصراصر أو نقيق الضفادع أو نباح الكلاب، بل وصادف أحيانا مرور السكارى في الشوارع القريبة في ساعة متأخرة من الليل وما يحدثونه من صخب، فكل هذه المؤثرات لم تكن تلك الأفلام ترغب فيها أو تحتاج اليها، ولم تجر اضافات تقنية لجدران تلك البيوت وفق أسس تخدم التصوير لحجب الصوت الخارجي أو الحفاظ عليه في الداخل عند التسجيل، فكنا أحيانا نعيد المشهد  عدة مرات بسبب من هذه المؤثرات الطارئة.

 
رسالة الفقيدة زينب بخط يدها الى الدكتور فؤاد الطائي

•    في أي من المناطق في بغداد صوّرت تلك الأفلام؟
•    كما ذكرت لك في مناطق حقيقية في البيوت والأزقة والشوارع العامة، ففلم سعيد أفندي صور في محلة البارودية وما جاورها، وفلم أبو هيلة صور في أحد القصور البديعة الفخمة في منطقة عرصات الهندية لأن الموضوع يدور حول عائلة عراقية ثرية رئيسها (بك) يملك الضياع والأموال...أما فلم (الحارس) فقد صور في محلة الكريمات بالكرخ لأن موضوع الفلم كما في سعيد أفندي يدور حول أناس كادحين وشعبيين. كان موسم تصوير هذه الأفلام كما أتذكر بين شهر أيلول وتشرين الثاني أو في شهري آذار ونيسان لأن أشهر الصيف في بغداد حارة وشمسها قوية النور، بينما في فصل الشتاء تظهر مشكلة السحب والغيوم وتساقط الأمطار وكل ذلك يعيق العمل ويمنع الحصول على إنارة كافية في التصوير الخارجي والذي كان من مشكلاته انه يدخلنا في إرباكات كثيرة بسبب عدم تفهم الناس الى ما يجري في الخارج فكانوا يدخلون الى كادر الصورة أثناء التصوير مما يجبرنا على إعادة تصوير المشهد.
•    هل استعانت هذه الأفلام بمتخصصين سواء في التصميم أو التنفيذ؟
•     بالنسبة للمعالجة التشكيلية في تلك الأفلام كما أتذكر لم تستعن بمصمم ديكور أو منفذ سواء في التصوير الخارجي أو الداخلي، لأنه لا توجد في تلك الأفلام ديكورات بل أماكن حقيقية وبيوت أخليت من ساكنيها مؤقتا ووزعت الإنارة في أركانها ولم يشارك أي فنان تشكيلي في إعدادها، أما فيما يتعلق بالإنارة والتصوير فكان مخرجو هذه الأفلام هم وحدهم المسؤولون عن هندسة الإنارة بالتعاون مع المصور ويساعدهم عمال غير متخصصين سينمائيا لتنفيذ العمل فكان نتيجة ذلك وقوع إرباكات وخلل في التصوير تؤدي  الى أجراء تغييرات كاملة ثم العودة الى تصوير المشهد ثانية، وهذه لم تكن كافية لحل المشكلة فلأن التصوير ليس داخل أستديو معد تقنيا لهذه المهمة وإنما على الطبيعة، فقد كنا نؤجل التصوير لعدة أيام بسبب غياب الشمس وراء الغيوم مع الاستعانة بـ (بروجكتر) وورق لماع عاكس لزيادة الضوء، ومصوري هذه الأفلام لهم دراسة في هذا المجال أو خبرة سابقة وهذا ينطبق على هندسة الصوت، فعلاوة على أستديو بغداد كان هناك استديو (هاماز) للصوت، وقد كان في حينه فلم سعيد أفندي متميزا بهذا المجال، فهو أعلى تقنية بسبب اتمام عملية الطبع والتحميض وتسجيل الصوت في استوديوهات لندن. أما تصميم الملابس فقد عهد الى خياطات غير متخصصات بالسينما أو المسرح، ولكن في الماكياج كان هناك إثنان من الفنانين لم يدرسوا هذا المجال ولكنهم أبرعوا فيه من خلال الممارسة وهم يوسف سلمان في فلم سعيد أفندي وفلم أبو هيلة، وفوزي الجنابي في فلم الحارس، وأستعين بعلي العادلي كمساعد، أما الاكسسوار فقد اعتمد على ما هو موجود في تلك البيوت في الغالب.

•    بعد تلك التجارب في الأفلام المذكورة وبعد إطلاعكِ غلى أفلام عالمية جسدت علاقة الشكل بالمضمون، ألا تتفقين معي ان الوسط (المعالجة التشكيلية) الذي يهيأ تقنيا وتعبيريا للممثل يساهم في رفع قدراته في الأداء والانسجام؟
•    الآن أقول لك نعم.. ففي بداية نشاطي الفني كنت أرى ان الممثل الجيد لا يتساءل ان كان هناك ديكور مصمم او بيت اعتيادي فكل ما عليه ان يخلق الانسجام بينه وبين ما يعيش فيه مع دوره، وان وجود أي شرخ في هذا الانسجام سيقلل من نسبة نجاح الممثل فيه مع دوره وان وجود أي شرخ في هذا الانسجام سيقلل من نسبة نجاح الممثل في ادائه لدوره، اما الآن فشيء آخر ، فمثلا رغم مرور عشر سنوات بين انتاج "سعيد افندي" وفلم "الحارس" وجدت ان الطرائق المتبعة في تنفيذ العمل هي هي لم تتغير ولم تتبدل وكأننا انتقلنا من البداية الى البداية، فالمشكلات نفسها والاسلوب بالتصوير نفسه واستمرار غياب الفنان التشكيلي السينمائي الذي يترك بصماته على مجمل عناصر انجاز الفلم بما فيه اداء الممثل ايضا بقي دون حل، فالمعالجة التشكيلية تشحذ مخيلة المخرج في ابراز المضمون الذي يريده من لقطة معينة وتساعد الممثل على تجسيد انفعاله ومعاناته لحظة أدائه الدور..ولكن للأسف الشديد لم نجد كل ذلك سواء في الافلام التي مثلتها ام الافلام العراقية التي تلتها، ومع ذلك فتقييمي لهذه الامور يختلف كثيرا فيما لو سألت مثلا استاذنا الفنان خليل شوقي اذ لديه المعرفة والخبرة والمتابعة وحتى فيما يتعلق بالسينما العراقية والمسرح لديه الكثير من المعلومات بصفته اما مشاركا او متابعا لهما، وهكذا تعد معلوماتي قاصرة الى جانب ما يعرفه هو، وانا وان كنت امثل في بعض الافلام الا انني لم اكن اندمج كليا في مجريات العمل الاخرى..
•   وما الذي عرفتيه عن ( ستوديو بغداد) الذي ارتبط اسمه ببدايات السينما العراقية؟
•   ستوديو بغداد يعتبر اهم ستوديوهات السينما في العراق قبل ان ينشأ ستوديو مؤسسة السينما فيما بعد، كان الأستوديو يحتل مساحة كبيرة جدا تقدر بعدد من الكيلومترات ويتم نصب الديكورات فيها لاعداد الافلام، وقد صورت اغلب الافلام القديمة في هذا الاستوديو مثل فلم " نبوخذ نصر" عام 1962 وهو فلم متميز في حينه من الناحية التقنية والديكور والملابس، وساهم فيه عدد كبير من الممثلين والممثلات ومنهم مصريون، وقد اعد لتصوير هذا الفلم القلاع العالية والاسوار المميزة، واستعان مخرج الفلم كامل العزاوي بكوادر فنية مختلفة من مصر والهند خاصة، وان الاستوديو كان قد جهز بكامل المعدات الفنية في الإنارة والتصوير والصوت، وسبق انتاج هذا الفلم افلام مثل " عليا وعصام" فتنة وحسن"، ارحموني"، عروس الفرات" ولكن لم يكتب لهذا الاستوديو البقاء لعدم اقبال المنتجين على انتاج الافلام بشكل مستمر مما ادى الى خسارة مالك هذا الاستوديو فباعه واصابه الاهمال وبقيت بعض الوقت اجنحته صالحة للعمل ولا زالت آثاره حتى الآن..
•   وجود استوديو بتلك المواصفات وفي ذلك الحين يعتبر عملا مشجعا لاستمرار الانتاج، ما هو السبب الاهم في عدم اقبال المنتجين لاستثماره، كذلك بقية السينمائيين كفرصة جيدة للمواصلة واكتساب الخبرة؟
•   باعتقادي كان السبب الاهم هو تخوف اصحاب الاموال من انزال رؤوس اموالهم الى الميدان السينمائي خشية الفشل والاخفاق بسبب استيلاء الافلام المصرية التجارية على السوق المحلي آنذاك، فقد كانوا يرون ان انتاج فلم عراقي الى جانب الفلم المصري هو اشبه بمضاربة خاسرة، ولأسباب اخرى بقي النشاط السينمائي ضعيفا ومتباعدا وخاملا.
•   وهل هذه الحالة انسحبت أيضا على المسرح العراقي ومن ثم الدراما التلفزيونية؟
•   لكل معوقاته ومشكلاته ولكنها نسبيا اقل فيما لو قورن بالحركة السينمائية.. وفيما يهمك كفنان تشكيلي فقد استثمر المسرح العراقي وكذلك التلفزيون المستوى المتطور للحركة التشكيلية في العراق فاستعانوا بقدرات العديد من الفنانين في مجالي الرسم والتصميم، ولعل افضلهم الأستاذ الفنان كاظم حيدر، فقد صمم العديد من مسرحيات فرقة المسرح الحديث وغيرها، وكان يتعامل بمنتهى الوعي والدقة مع مضمون المسرحية ورؤية المخرج لها، وعموما لم يحدث ان فشلت اية مسرحية بسبب من نقص في ديكورها الا نادراً جدأً.
•   فيما عدا الاستعانة بالفنانين التشكيليين، ما هي اهم العوامل الاخرى التي أبقت المسرح العراقي متقدماً على السينما العراقية؟.
•   أعتقد ان السبب الاساسي في تطور المسرح ونكوص السينما انما يكمن في توفر وسائل الانتاج في الأول وفقدانها في الثانية، واول تلك الوسائل هو رأس المال، فالمسرح لا يحتاج الى اموال كثيرة يستنفذها في العمل كما تحتاج السينما..علاوة على أن المتخصصين في مجال المسرح هم أكثر عددا من المتخصصين في مجال السينما لكون فرص العمل المسرحي متوفرة أمام المختصين بعكسهم في السينما، ولأن خشبة المسرح تبدأ بالديكور فقد برزت الحاجة الى الفنان التشكيلي المختص لتصميم الديكور للمسرحية وتنفيذه تحت اشرافه المباشر، ومن هنا توطدت العلاقة بشكل فعال بين المخرج المسرحي ومصمم الديكور، فوضوح الرؤيا لدى الطرفين يولد عملا أخاذا يساعد الممثل على الابداع، لأن المتخصص يعرف أن رسم الديكور وتصميمه له علاقة مباشرة بالفكرة ومضمون المسرحية، وهنا يظهر مصمم الديكور كفنان بارز له اهمية في نجاح العمل او فشله.
•   من خلال تجربتك الفنية ومعايشتك للواقع الاجتماعي والسياسي في بلادنا، ما الذي لمستيه من الدور الذي لعبته السلطات في التأثير على كل هذه المسارات؟
•   مما لا شك فيه ان الفكر الرجعي يحارب السينما التقدمية لأنها تفتح آفاقا جديدة في الرؤية امام تطلع الملايين الى قيم نظيفة وشريفة في الحياة، والسينما بمقدورها ان تجسد هذه القيم، وخوفا من هذه الحقيقة تعمد الحكومات والسلطة الرجعية الى تحجيم دور الفن عموما واوله السينما، فالسلطة تتدخل من خلال لجان اجازة النصوص بفحص السيناريو وفحص النصوص للتأكد من خلوها مما يضر بأفكار السلطة او نهجها، وهذا بدوره يدفع العاملين في مجال السينما والمسرح الى استعمال الرمز وعدم المباشرة، أي في التلميح مثلا عن قضية، كما حدث في فلم سعيد افندي حيث يتشاجر المعلم مع الاسكافي فيأتي الى دكانه ليلا ويخاطب الدكان المغلق بالقول: أصعب الامور تنحل بالتفاهم.. التفاهم وحده هو الذي يحل مشاكلنا، ويقصد بذلك المشاكل الدولية التي يكمن حلها بالنقاش في جو من السلام الدائم، لا بالحرب، وهو لم يستطع ابراز هذه النقطة، فحكومة نوري السعيد كانت تشن حملاتها على المعارضة في العراق بلا توقف، وقد جرت في الفلم استعارات مماثلة كان الجمهور العراقي يفهمها ويصفق لها. وحدث ايضا انهم تدخلوا في فلم" بيوت في ذلك الزقاق" اذ حرفوا مشهدا كان العامل يلعب دورا رئيسيا فيه، اما في المسرح فقد كان تدخل السلطة واضحا ويتمثل ذلك اما بعدم اجازة المسرحية او تعطيلها لثناء العمل، كما حدث في مسرحية" الجومة" حيث كان العراق يرتبط بصداقة مع شاه ايران وكان ذلك عام 1976 ولاحظ بعض ممثلي وزارة الثقافة ان في المسرحية مساس بشاه ايران فعمدوا الى منع العمل وكنا وقتها نعيد آخر بروفة قبل العرض بيوم. ومثال آخر عندما منع عرض مسرحية " ملحمة شعبية" من اعداد قاسم محمد واخراج ابراهيم جلال، فقد كتبها قاسم محمد الى جانب الحرب العراقية الايرانية، ولما تناولها المخرج ابراهيم جلال خرج بها بمضمون ضد الحرب، وقبل سفر الفرقة القومية الى تونس للمشاركة بمهرجان قرطاج المسرحي لعام 1983، اقبل عدد من مسؤولي الثقافة والاعلام لمشاهدة المسرحية قبل رحيل الفرقة فوجدوا انها لم تخرج لصالح العراق وبذلك رفضوا ارسالها الى تونس للمشاركة.!
•   لو طلبت منك المشاركة في مقترح خطة للنهوض بمستوى السينما العراقية على وجه التحديد فما الذي سيتبادر بهذا الصدد؟.
•   قبل كل شيء نبدأ بدراسة التجارب المتقدمة في السينما العالمية ومطلع على برامجها وتقاليد عملها ابتداءا من كتابة السيناريو وحتى عرض الفلم على الشاشة، ثم تأتي عملية بناء الاستوديوهات التي تتوفر فيها كافة وسائل التقنية العلمية للإنتاج، وبالطبع يسبق ذلك توفير كوادر ذات مستوى ثقافي ومتخصص في كافة جوانب هذا الميدان، وهذا يقع على عاتق الدولة من خلال مؤسساتها الفنية، كمؤسسة السينما خصوصا، فأكاديمية الفنون الجميلة مثلا ليس باستطاعتها النهوض بهذه المهمة لأنه موضوع خارج اختصاصها، وقد تدرس مادة السينما في الأكاديمية كعلم نظري ولكن دون تطبيق، فالمجال الوحيد لتطوير السينما العراقية يكمن في استيعاب مؤسسة السينما لواجبها في هذا المجال والنهوض به وفق تطور الفن السنيمائي العالمي.
•   ولكن مثل هذه المشاريع والامنيات نجدها الآن صعبة التحقيق، فالسينما او المسرح لا يفتقران الى الأستوديو والتقنية بقدر ما يفتقران الى الانسان نفسه، حيث غالبية الكوادر المبدعة الآن هي في المهجر؟
•   ـ هذا الانسان الذي تقصده سيعود، ولكني لا اعرف كيف ومتى!! ولو قدر لي  اعود فسأقبّل تراب الوطن ولحظتها سيقول لي ما هي الخطوة اللاحقة.


241
حضرة الرفاق الأعزاء أعضاء اللجنة التنفيذية في رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين – أربيل
تحية عطرة لكم ومن خلالكم الى جميع رفاقي الأنصار البواسل في كل مكان, أولا أشكركم على التهنئة الرقيقة الغالية على قلبي، بمناسبة حصولي على الدكتوراه.
وثانيا أهنئكم على نجاح أعمال مؤتمر الرابطة السادس، حيث كان بودي حضوره، لولا موعد المناقشة.
وثالثا، أعاهدكم على أن أسخر طاقاتي وأمكاناتي في سبيل القيم والمبادئ النبيلة التي ناضلنا في سبيلها معا.
تقبلوا خالص الود الرفاقي
رفيقكم
محمد كحط عبيد الربيعي –أبو صمود-

تهنئة لنصير مثابر
نتقدم بالتهنئة الصادقة إلى النصير محمد كَحط ( أبو صمود) على نيله شهادة الدكتورة بدرجة جيد جدا، عن موضوعته الموسومة (عادات التلقي لدى المهاجرين العرب للقنوات الفضائية العربية – المهاجرون العرب في السويد أنموذجا – دراسة ميدانية)، نتمنى للرفيق النصير محمد كَحط المثابرة والعمل من اجل المواصلة في خدمة قضية شعبنا ووطننا
اللجنة التنفيذية
لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين
آربيل

242
إعلان

تستضيف منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد/ يتبوري بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني العراقية العاملة في المدينة، الرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في ندوة سياسية عامة تتناول المستجدات السياسية في العراق وموقف الحزب منها وذلك في الساعة الخامسة من مساء يوم الاحد المصادف 31 تموز 2011 وعلى قاعة البيت الثقافي العراقي، والدعوة عامه للجميع.
 

243
ستوكهولم: معرض للفن التشكيلي بمناسبة ثورة 14 تموز الخالدة




       

تصوير:  سمير مزبان
بمناسبة ثورة 14 تموز الخالدة، أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم معرضا للفن التشكيلي للفنانين فائزة دبش ونوري عواد حاتم ووسام الناشي. حضر حفل الافتتاح عدد من الشخصيات الفنية والثقافية والادبية وجمهور من محبي هذا الفن.
ضم المعرض 22 لوحة بمختلف المواضيع، وعن هذا المعرض حدثنا الفنانين المشاركين- تقول الفنانة فائزة، (أنها شاركت بعدة لوحات ترمز الى الواقعية التعبيرية ذات القيمة الفنية المعبرة من خلال لوحة الامل حول تهميش الحركة الثقافية والفنية في العراق والصرخة التي تمثل وتعبر عن المواطن العراقي ضد ما يجري في العراق، واخرى عن امراء الحرب والمليشيات ودورهم في تدمير العراق وحضارتة وثقافتة، ولوحة اخرى عن شناشيل البصرة.
كما تحدث الفنان نوري عواد عن مشاركتة قائلا، (شاركت في لوحات  عن البيئة والواقع العراقي وبعض المواضيع الاجتماعية والبورتريت، وتميزت اللوحات بكتلة اللون والحركة...).
وعن مشاركتة الاولى حدثنا الفنان وسام الناشي فقال، (شاركت بعدة لوحات  تنتمي الى  المدرسة التعبيرية والحداثة، اذ تميزت لوحاتي بصورة عامة بمواضيع عن الرقص والحب وبألوانها البهيجة التي  تعبر عن الفرح والامل  في الحياة وبعض اللوحات تمثل افكار شرقية من رقصات وجلسات وامسيات باسلوب حديث احاول ان ابتكر  اسلوب خاص لي  بدون التاثر  بفنانين اخرين، رغم ان دراستي لاعمال  الفنانين  الكبار تركت لدي خزين داخلي، وشاركت كذلك في لوحة تكعيبية  ترمز الى التعميد  المندائي حاولت رسمها باسلوب حديث، وظهور الخطوط اللونية المتقاطعة وبدون خطوط، وهذا اسلوب جديد حاولت استخدامه).           



244
مناقشة علنية لإطروحة دكتوراه الطالب محمد كحط عبيد الربيعي

(عادات التلقي لدى المهاجرين العرب للقنوات الفضائية العربية –المهاجرون العرب في السويد أنموذجاَ- دراسة ميدانية)
ستجري المناقشة العلنية لإطروحة طالب الدكتوراه محمد كحط عبيد الربيعي الموسومة (عادات التلقي لدى المهاجرين العرب للقنوات الفضائية العربية –المهاجرون العرب في السويد أنموذجاَ- دراسة ميدانية) في كوبنهاكن بمقر الأكاديمية العربية في الدنمارك وذلك في تمام الساعة الثانية عشراُ بتوقيت وسط وشمال اوربا (الحادية عشر بتوقيت لندن) من يوم السبت المصادف 30/7/2011.
من قبل لجنة المناقشة المؤلفة من الذوات
أ. د.  ادريس لكريني      رئيساَ
أ. م. د. وائل فاضل        عضوا
أ. م. د. نعمان بكر        عضوا
ا.م. د. حسن السوداني   مشرفا وعضوا
أ. د. منى الحديدي        مشرف ثاني
 
الدعوة عامة للمهتمين بالشأن الأكاديمي
ستنقل المناقشة عبر غرفة الاكاديمية على شبكة البالتوك
 
 


245
الرفيق حامد محمود العامري " ابو مهيار " .... وداعاً






شيعت الجالية العراقية  بمختلف مشاربها وأطيافها في مالمو / جنوب السويد، يوم 4 تموز الجاري رغم أجواء المطر، وبموكب يليـق بالإنسان الـذي نـذر كـل شـيء وأفراد عائلتـه، دفاعا عن الوطن والشعب خلال مسيرة حياته النضالية في محاربة الأنظمة الاستبداد والدكتاتورية، غرس شجرة المحبة والألفة ليس في تربة العراق فحسب وانما بين كادحي شعبه حالما بوطن ينعم بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والأمان، بعيدا عن الإرهاب والظلم والتسلط، وعند اشتداد الإرهاب والقمع في زمن النظام الدكتاتوري البائد حمل بذور تلك الشجرة ليغرسها في قلوب وأعماق الجالية العراقية في المنفى، انه الرفيق الفقيد  حامد محمود العامري " ابو مهيار " ، وبمراسيم وتقاليد مجتمعنا العراقي، احتضنت تربة الغربة في المقبرة الإسلامية لمدينة مالمو، بديلا عن تربة الوطن، جثمانه الطاهر محيطين به معارفه وأصدقائه ومحبيه.

وبعد انتهاء مراسيم الدفن أقيم مجلس العزاء في عصر ذات اليوم  وفي مقر الجمعية الثقافية العراقية، حيث توافد أعداد كبيرة من بنات وأبناء الجالية العراقية في مدينة مالمو وضواحيها والمدن القريبة منها، ألقيت كلمات التأبين على روح الرفيق الفقيد " ابو مهيار " ، استهل الرفيق الدكتور سلام بكلمة الترحيب بالحضور والتضامن مع عائلة الفقيد ورفاقه وأصدقائه على هذه الفاجعة الأليمة.

وقدم الرفيق ابو علي تحسين كلمة باسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد حيث جاء فيها :

كما تأتي الفواجع بغتة، غادرنا الرفيق الغالي ابو مهيار ، وهو في أوج عطائه الذي ما انقطع مذ وعي حتمية الصراع بين القيد والهواء وبين الحب والقهر وبين الخراب والجمال ، فاحسن الاختيار.
نعم ! لقد وعي ابو مهيار مشقة المسار العذب، فاختارها وادرك سلامة التلاقح بين الفكرة والفعل، فتجلى في رحاب نور الكفاح، حيث التواضع والزهد والطيبة، فصار بحق احد الوجوه المشرقة للجالية العراقية في السويد، ومن ابرز النشطاء الاجتماعيين، الذين خدموا المنفيين والمهاجرين.
واختتم كلمته : وداعا فقيدنا الغالي .. ستحملك الأكف عاليا في سماء أحببت ... وسيضمك العراق احد اخلص أبنائه البررة وستغطيك راية الحزب وسنبقى جميعا أوفياء لك وللقيم التي نذرت نفسك لها . وليبقى الزهر والعشب الأخضر على قبرك شارة الإقامة في دوحة الخلود.
وتقدم الزميل عصام ميزر بكلمة باسم الجمعية الثقافية العراقية وجاء فيها :
يحز في نفوسنا ألم كبير ونشعر بالحزن العميق لتوديعنا الى الابد الزميل الغالي حامد ، الذي احببناه جميعا وزاملناه في الايام الصعبة ، ايام النضال ضد الدكتاتورية التي حرمت بنات وابناء العراق من ان يعيشوا على ارض بلادهم واجبرتهم على الرحيل والهجرة والتغرب بعيدا في مختلف بقاع العالم .
لقد تحمل الفقيد حامد العامري نصيبه في قيادة الجمعية الثقافية العراقية لدورتين متتاليتين ، لقد كرس الكثير من وقته وطاقته لخدمة اعضاء الجمعية والجالية عموما . لك كل الذكريات الطيبة يا حامد .

ألقى بعد ذلك الرفيق حامد شعلان كلمة رابطة الأنصار الشيوعيين في السويد مشيراً الى :
كان الفقيد حامد واحدا من الرفاق الذين غادروا الوطن تحت ظروف قمع وإرهاب النظام الدكتاتوري المقبور ، في حينها كان يود الالتحاق بحركة الأنصار لكن وضعه الصحي حال دون ذلك، ظل يتابع اخبار الحركة الأنصارية . ان حامد محمود العامري واشقائه الذين ارتبطوا بالحركة الوطنية ومن مدينة الثورة ومن أبنائها الفقراء. في ذلك الزمن عرفتهم الثورة بوطنيتهم ومواجهتهم الظلم والطغيان ، فظل حامد كغيره من الشيوعيين يحلم بوطن ديمقراطي اشتراكي تصان فيه آدمية وكرامة الإنسان.

وفي مسك الختام تقدم الاستاذ عدنان حسون بتقديم كلمة الشكر والامتنان باسم عائلة الفقيد حامد العامري الى كل الذين ساهموا وشاركوا في مسيرة التشييع وخاصة الشكر والتقدير الى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد للاهتمام بعائلة الرفيق ابو مهيار .



247
في محاضرة للدكتور صالح ياسر في ستوكهولم
(ان عدم التوصل إلى حلول جذرية للمشكلات سوف يفضي إلى مفاقمة الأوضاع)
((الحزب الشيوعي كان ولا يزال وسيبقى على الدوام مع شعبنا في تطلعاته من اجل الحرية والكرامة والديمقراطية وبناء عراق ديمقراطي اتحادي حر وسيد نفسه.))

 


خاص طريق الشعب – ستوكهولم-
أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة عامة استضافت فيها  الدكتور صالح ياسر (أبو سعد)، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الذي قدم محاضرة بعنوان "الوضع السياسي في العراق.. مشكلات الحاضر وخيارات المستقبل" تناول فيها آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية، وذلك يوم الأحد 26/6/2011 في ستوكهولم، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وأصدقاء الحزب الشيوعي العراقي ومؤازريه، حيث قدم الرفيق فاضل مقدمة أستهل بها الجلسة مرحبا بالحضور الكرام وبالرفيق (أبو سعد) بأسم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، كما عكس تعقيدات الوضع السياسي على الساحة العراقية، ومنوها إلى توجه الحزب لعقد مؤتمره الوطني التاسع داعيا الحضور إلى المساهمة في الإطلاع على مسودات وثائق المؤتمر وتقديم المقترحات والملاحظات التي يرونها ضرورية.
وفسح المجال للرفيق الدكتور صالح ياسر لتقديم محاضرته، حيث تطرق الرفيق في البداية إلى السمات المحددة للمشهد السياسي الراهن في البلاد وتوقف عند الأهم منها وهي:
السمة الأولى: تزايد تعقيد اللوحة السياسية وتعمق أزمة نظام الحكم
السمة الثانية: تصاعد التحركات الجماهيرية الاحتجاجية
السمة الثالثة: تعاظم ممارسات السلطة بخرق الدستور والتضييق على الحريات العامة والفردية وتفاقم مستويات القمع ضد الحركة الاحتجاجية
السمة الرابعة احتدام السجالات حول تنفيذ الاتفاقية الأمنية الأمريكية – العراقية واستعادة السيادة والاستقلال
وبخصوص تزايد تعقيد اللوحة السياسية وتعمق أزمة نظام الحكم أشار إلى تدهور العلاقة بين "الشركاء" في الحكومة، وبين الكتل السياسية الحاكمة والمتنفذة، وفي داخل الكتل ذاتها. وثمة عامل جديد دخل أخيرا وهو تفاقم الخلافات بين دولة القانون والعراقية، وانفجار هذه الخلافات لتضفي على المشهد السياسي مزيدا من التعقيد ومزيدا من المخاطر. ان تفاقم الصراع بين الطرفين وبلوغه المديات التي وصلها أخيرا هو في واقع الأمر تجل صارخ آخر لتعمق أزمة نظام الحكم من جهة، كما انه صراع  يدور في واقع الأمر حول الهيمنة والنفوذ وانتزاع المزيد من المكاسب، ولتعزيز نظام المحاصصة وإعادة إنتاجه في حين تحتاج البلاد إلى بديل عابر لنظام المحاصصات الطائفية والإثنية هو البديل الوطني والديمقراطي.
وبخصوص السمة الثانية، وتصاعد التحركات الجماهيرية الاحتجاجية التي عمت البلاد من اجل إصلاح العملية السياسية والنظام السياسي عموما، أشار الرفيق (ابو سعد) إلى جملة من العوامل المحركة لهذه الاحتجاجات وتصاعدها لتأخذ أبعادا غير مألوفة في الفترة الأخيرة، ومن تلك العوامل الداخلية وتتمثل في: اشتداد معاناة الناس المباشرة – وخصوصا الشباب منهم – من سوء الإدارة ونهج المحاصصة الطائفية – الاثنية، والنهب والسلب، والفساد والبطالة وسوء الخدمات، ومن استمرار عمليات الإرهاب، (رغم النجاحات) وعدم الاستقرار. ورفعت الجماهير في تلك المظاهرات والحركات الاحتجاجية الشعارات المطالبة بإصلاح العملية السياسية، ورفض نظام المحاصصة الطائفية – الاثنية، ومكافحة الفساد والبطالة ومعالجة مشكلة الخدمات وضمان الحريات وحقوق الإنسان وتجاوز التضييق على الحريات العامة والخاصة أما العوامل الخارجية، فقد جرت تلك الحركات تحت تأثير الأجواء المنعشة والمحفزة التي ولدتها الانتفاضات الجماهيرية العاصفة في المنطقة دون ان يعني ذلك أنها جاءت استنساخا لما جرى في البلدان العربية الأخرى.
وأكد ان موقفنا من الحركة الاحتجاجية ليس جديدا فقد توقفنا عن الحركة المطلبية والحركة الاحتجاجية في شهر نوفمبر العام الماضي حينما انعقد الاجتماع الاعتيادي الكامل للجنة المركزية في 5/11 وحذرنا في حينه من ان عدم التوصل إلى حلول جذرية للمشكلات سوف يفضي إلى مفاقمة الأوضاع وانفجارها، كما كانت لنا لقاءات صريحة ومباشرة مع صناع القرار وقادة القوى المتنفذة. ونحن نعتقد أن الجماهير الغفيرة التي تظاهرت واحتجت إنما حركتها ظروف موضوعية، ولا يصح منح “شرف” تحريك هذه الجماهير لأطراف قد تكون موجودة في الحراك الجماهيري، لكنها ليست من حركه و صعده، وفي الوقت ذاته لا ندّعي قيادتنا لهذا الحراك الجماهيري، لكننا لا ننكر وجودنا فيه، فالحزب الشيوعي العراقي كان ولا يزال وسيبقى على الدوام مع شعبنا في تطلعاته من اجل الحرية والكرامة والديمقراطية وبناء عراق ديمقراطي اتحادي حر وسيد نفسه. ولان الحركة الاحتجاجية، في إطارها الأعم، تسير بنفس الاتجاه فأننا سنواصل دعمها والمشاركة فيها لضمان استمراريتها وديمومتها حتى تحقق أهدافها الكبرى ولن تثنينا أية مصاعب أو عراقيل أو تهديدات من أية جهة كانت.
وحول السمة الثالثة، حيث تعاظم ممارسات السلطة بخرق الدستور والتضييق على الحريات بمقابل تفاقم أزمة نظام الحكم من جهة، ومن جهة أخرى تطور النضالات المطلبية وتعاظم الحركة الاحتجاجية التي لها أسبابها وجذورها العميقة، يلاحظ بروز مساعي من طرف السلطة التنفيذية للتضييق على هامش الديمقراطية، وعلى الحريات العامة والخاصة، في خرق جليّ للدستور تحت ذرائع مختلفة. وشكل تدخل السلطات الحكومية والمتنفذين في شؤون النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني والسعي إلى فرض قيادات بديلة عليها (كما جرى بالنسبة لاتحاد نقابات العمال) انتهاكا سافرا لاستقلالية تلك المنظمات، ولأنظمتها الداخلية والقوانين التي تعمل بموجبها، ولحق منتسبيها في الانتماء الطوعي إليها وتنظيم شؤونهم في إطارها، وتنسيق نشاطاتهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.
     والسمة الرابعة، حيث احتدام السجالات حول تنفيذ الاتفاقية الأمنية الأمريكية – العراقية واستعادة السيادة والاستقلال يترافق مع هذا الوضع المأزوم والعلاقات المتوترة بين الكتل الحاكمة، جدل حول إتمام  تنفيذ الاتفاقية العراقية – الأمريكية، وما يميز هذا السجال في العديد مكن جوانبه هو عدم شفافيته من جهة؛ والمزايدات السياسية لبعض القوى المتنفذة من جهة ثانية؛ والاختلاف البيّن بين المواقف العلنية وبين ما يجري وراء الكواليس من جهة ثالثة، والمواقف الآن متناقضة ولا تعمتد على مدى حاجة وضع العراق إلى هذه القوات أو عدم الحاجة إليها واقعيا بل تعمتد على موقف كل طرف من الآخر وحاجة كل طرف إليها أو عدمها (داخليا وخارجيا) او ( دول الجوار وذوي العلاقة بمستقبل العراق). كما ان هنالك تباين بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في إدارة هذا الملف. فلا السلطة التنفيذية ترغب باتخاذ قرار بشان هذه القضية ولا كذلك السلطة التشريعية وكل منها يحمل الآخر مسؤولية إدارة الملف.
    وقد طرحت أخيرا في سوق التداول السياسي قضية إبرام اتفاق جديد بين العراق وأمريكا حول الإبقاء على " بعض القوات الضرورية ".
    من جانبنا، نحن نعتبر موقفنا الحالي هو امتداد لموقفنا من الاتفاقية ذاتها. ففي ذلك الوقت كانت المعالم المميزة لموقفنا هذا تنحصر في ثلاثة جوانب:
-   الجانب الأول، اعتبرنا عقد الاتفاقية في حينه خطوة هامة على طريق استعادة السيادة والاستقلال الكاملين؛
-   الجانب الثاني، شدّدنا على ضرورة ان تسعى الحكومة والكتل السياسية إلى تهيئة كافة مستلزمات تنفيذ هذه الاتفاقية بسلاسة.
-   الجانب الثالث، دعونا إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان تمتع العراق بحقه في السيادة على ثرواته وأراضيه ومياهه وأجوائه، مؤكدين تكرار رفضنا الوجود العسكري الأجنبي أيا كانت صورته.
        ونؤكد، مجددا، التمسك بتنفيذ هذه الاتفاقية بحذافيرها، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من اراضينا في الموعد المحدد، فهذه الاتفاقية تعتبر اتفاقية مغلقة أي انه لا يوجد فيها أي نص يشير إلى امكانية التمديد. ورفض أي تواجد عسكري أجنبي فيها، مؤقتا كان أو دائما، وبغض النظر عن مسمياته.
وبدلا من صرف الجهد على بقاء أو عدم بقاء القوات الأجنبية يجب تركيز الجهود على القوات المسلحة العراقية من جيش وشرطة وامن، وتأهيلها للتعامل مع الظروف الجديدة، والتأكيد على اختيار أعضائها على أساس الكفاءة والمهنية واحترام الدستور والدفاع عن الوطن وسلامة أرضه ومياهه وسمائه، ولتحقيق استعادة السيادة الوطنية وجلاء القوات الأجنبية وإنهاء كل مظاهر الاحتلال. 
    والعرض السابق يتيح الاستنتاج بان المشهد السياسي الراهن في بلادنا، مقيّد بالعديد من المحددات السياسية والدستورية والتشريعية والإدارية ويعاني من حالات استعصاء مزمنة، وهو ناجم عن نظام المحاصصات المعروف، مما جعل من حكومات " الوحدة الوطنية " المتعاقبة، حكومات غير قادرة على الفعل والمبادرة الجادة على الرغم من الحديث المتكرر عن تحقيق " انجازات كثيرة ". فقد تحولت إلى أجهزة تنفيذية لإدارة الأزمة البنيوية وليس تجاوزها ولم يطرح أي منها برنامجا حقيقيا قادرا على تجاوز تلك الأزمة فعلا، رغم خطاباتها السياسية الصاخبة في صياغاتها وعمومية إجراءاتها. 
    إن تغيير ميزان القوى لصالح الطبقات الشعبية والقوى المعنية بالتغيير الديمقراطي الحقيقي يستوجب انجاز عدة مهام مترابطة ومتلازمة، منها مهمة تطوير وتنظيم وتوحيد الحركة المطلبية للجماهير الشعبية، وتوحيد القوى الديمقراطية في إطار قطب ديمقراطي يستهدف إقامة نظام ديمقراطي حقيقي.
    ومن جانب آخر، يجري العمل الختامي لاستكمال إعداد الوثائق السياسية والتنظيمية التي ستقدم إلى المؤتمر الثاني لقوى التيار وشخصياته، والذي تتواصل التحضيرات والاستعدادات لعقده. فقد كشفت النشاطات والفعاليات التي قامت بها قوى وشخصيات  التيار الديمقراطي خلال الشهور الماضية، عن تقبل وارتياح واسعين لمساعي استنهاض التيار الديمقراطي، وتمكينه من اشغال المساحة وممارسة التأثير السياسي المطلوبين لتحقيق أهداف التيار الديمقراطي النبيلة.
    إزاء هذا الوضع السياسي المعقد الذي لا يتيح إمكانية خلق التراكم الضروري للتقدم صوب الديمقراطية، يصبح تطور العملية السياسية الراهنة، في صيرورتها، مفتوحا على احتمالات/سيناريوهات عديدة، وهنالك عدة احتمالات وسيناريوهات تطرق إليها منها حل الأزمة بطريقة دستورية من خلال جراء انتخابات برلمانية مبكرة. فلرئيس الجمهورية أو لرئيس الوزراء مثل هذا الحق، أو تقديم طلب بهذا الخصوص من طرف 50 نائبا على الأقل، الا ان من الواجب ان يسبق حل مجلس النواب تمهيدا لإجراء الانتخابات  ما يلي:
- تعديل قانون الانتخابات بإلغاء التعديلات غير الديمقراطية التي أدخلت عليه، وتنفيذ قرار المحكمة الاتحادية في هذا الخصوص، إلى جانب اعتماد مبدأ العراق دائرة انتخابية واحدة ومبدأ التمثيل النسبي .
- إقرار قانون ديمقراطي للأحزاب، يشكل قطيعة حقيقية وتامة مع  التشريعات البالية وروحها  ومفاهيمها، ونعني تلك التي وضعت أيام الدكتاتورية المبادة أو ما سبقها من نظم الاستبداد والتخلف، والمناهضة للحرية وحقوق الإنسان، ولبناء حياة حزبية  صحية ونزيهة في إطار ديمقراطية حقيقية تسود المجتمع. 
- معالجة أمر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، التي ثبت في الممارسة الانتخابية عدم حياديتها وضعف أدائها وسوء إدارتها للعملية الانتخابية، وكونها بنيت أساسا على المحاصصة .
- إجراء التعداد العام للسكان بعد أن أنجزت وزارة التخطيط كافة التحضيرات اللوجستية والمتطلبات الضرورية لتنفيذه، والتحرر من المعرقلات السياسية غير المشروعة، التي ينبغي تسويتها بقرار جماعي من البرلمان.
وتوقف الرفيق الدكتور أبو صالح ياسر بشئ من التفصيل عند الانتفاضات الشعبية في البلدان العربية وأكد على الحاجة لقراءة اقتصادية – سياسية لما حدث في هذه البلدان، فقد شهدت البلدان العربية في العقود الأخيرة تحولات و تطورات كثيرة وان ما حدث هو نتاج تفاعل جدلي بين مجموعة متنوعة من العوامل الداخلية والخارجية، فإن الانتفاضات الاجتماعية الأخيرة التي حصلت في العديد من البلدان العربية تشير، في معظمها، بما لا لبس فيه إلى أن الأثر السلبي للسياسات الليبرالية الجديدة في العالم العربي قد بلغ حالة من الخطر لا يمكن الاستهانة بها وهي التي هيئت الظروف لمقدمات الانفجارات الشعبية.
وكانت السنوات الأخيرة هي سنوات الأزمة الاقتصادية العالمية، التي تمظهرت في البداية على هيئة أزمة مالية عالمية البعد، والتي لم تقتصر آثارها على الولايات المتحدة، بل هزت كل بقاع العالم بدرجات متفاوته، وما حصل في مصر وفي تونس مثلا، يؤشر وبالدليل القاطع فشل النهج اللبرالي الجديد.
وبعد استراحة قصيرة قدم العديد من الحضور مداخلاتهم وأسئلتهم،. هذا وقد أجاب الرفيق (أبو سعد) على أسئلة الحضور، مؤكدا وقوف الحزب دائما مع الجماهير في معاركها المختلفة ودفاعه عن مطالبها وتطلعاتها، كما أن الحزب مستمرا بمطالبته باسترجاع ممتلكاته التي صادرها النظام المقبور، وحول التواجد الأمريكي أكد على الموقف المبدئي الذي يلتزمه الحزب من هذه القضية الوطنية.
في  نهاية اللقاء شكر الجميع الرفيق الدكتور صالح ياسر لما قدمه من إضاءات حول أوضاع البلاد الراهنة ومن أجل أستقراء المستقبل.

248
طيور دجلة تبدد ظلمات الغربة وتزهر ليالينا الجميلة




محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان

يوم ليس كباقي أيام الغربة، صدحت فيه طيور دجلة في سماء ستوكهولم، بددت فيه ظلمات الغربة ولتزهر أرواحنا بالحب والعنفوان وتلتقي الجالية العراقية في فرحٍ بهي،  كان ذلك بمناسبة يوم الأم العالمي حيث كانت الفعاليات تحت شعار ((نساء مبدعات))، وكان ذلك هو المهرجان الفني الثالث لفرقة طيور دجله بقيادة المايسترو علاء مجيد، الذي أقامته الفرقة عصر يوم السبت 28 ماي/مايس 2011 في ستوكهولم.
أحتوى المهرجان معرضا للفنون التشكيلية والأعمال اليدوية، أما القسم الآخر من الفعاليات فقد ابتدأته فرقة انكيدو للرقص الفولكلوري العراقي التابعة إلى مدرسة الرقص الأكاديمي العربي في مدينة يتوبوري تحت اشراف السيد مهند الهواز، وفرقة ايموفامبس الغنائية المتعدد الثقافات، وقدمت فرقة انكيدو بعض الرقصات الترائية العراقية من جنوب العراق منها رقصة "الحسجة" ورقصة "العود"، والتي نالت أعجاب الجميع بسحر الأداء وإتقان الحركات، ولم تبخل فرقة أيموفامبس الغنائية بتقديم ما هو جميل وممتع من غناء وعزف ورقص.
 
 
 
وبعد أستراحة قصيرة أعتلى ضيفا المهرجان  الفنان كوكب حمزة وعضوة البرلمان السويدي العراقي الأصل عبير السهلاني ليخبرا الجمهور عن توعك صحة الملحن العراقي المعروف طالب القره غولي وتعذر مساهمته في الفعالية بعد أجراء عملية جراحية له، وليقدما فرقة طيور دجلة التي وصفت بأنها أصبحت رقما في الشارع الثقافي السويدي، ومع  التصفيق تتقدم عضوات طيور دجلة الى منصة المسرح ومن ثم يتقدم المايسترو علاء مجيد لتبدأ الأغاني تباعا ومع التفاعل الكامل مع الجمهور وخلفية الصور التي تمثل الحضارة والثقافة العراقية، وتنساب الكلمات والألحان الشجية الأصيلة.

 

ومن الأغاني التي قدمت هي، (أدير العين وما عندي حبايب)/ (أنا شسويت  ياحبابي وظلمتوني)/ (سلم سلم بعيونك الحلوه)/ (بين دمعه وابتسامه)/ (خلي الليلوم يلوم)/ (تعال الحبك أنا اشتاق)/  (هذا الحلو كاتلني ياعمه)/ (جوز منهم لا تعاتبهم بعد جوز)/ (الما يحب عمره خساره).
بعد الانتهاء مع تقديم الفقرات صفق الحضور طويلا، تكريما لهذه الفرقة الجادة، نساء عراقيات يمثلن جميع ألوان الطيف العراقي الزاهية الرائعة، ليجسدن الثقافة العراقية الأصيلة، نساء تحملن ظروف التمرين الصعبة وحرصن على أن تتطور قدراتهن الفنية، ولم ييأسن، كانت البدايات صعبة أما اليوم فيمكن القول أنهن تجاوزن مرحلة الإعداد كانت أعدادهن قليلة وتتأرجح أما اليوم فعددهن يزداد بأستمرار، وأجمل ما رأيته تعدد الأجيال فما أجمل أن تغني أم بجانب أبنتها في فرقة واحدة وما أجمل أن نرى جميع أطياف العراق مجتمعة معا لتغني للعراق ولحضارته ولثقافته، تحية عاطرة لعضوات طيور دجلة ولا ننسى أن نثني على الجهد الدؤوب لقائد الفرقة المايسترو علاء مجيد لما وصلت إليه الفرقة من مستوى رفيع، فله التقدير، والى أنجازات فنية عراقية جديدة في المهجر.


249
محاضرة للدكتور صالح ياسر في ستوكهولم

http://www.iraqicp.com/2010-11-21-18-12-11/4192-2011-06-17-15-17-12.html

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
ندوة عامة يلقي خلالها
 الدكتور صالح ياسر
عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
محاضرة بعنوان
"الوضع السياسي في العراق.. مشكلات الحاضر وخيارات المستقبل"

في الساعة الثالثة من عصر يوم الأحد 26/6/2011 على قاعة "شيستا تريف" في ستوكهولم.

والدعوة عامة


250
أمسية حوارية مع الدكتور كاظم المقدادي
 
 حول الواقع الراهن للطفولة في العراق

 
في عهد البعث المقبور تدهور واقع الطفولة في العراق نحو مستويات مرعبة أشارت لها تقارير المراقبون والمنظمات الدولية. وبعد سقوط النظام ومضى ما يقارب الثمان سنوات على التغيير، تسجل وقائع جديدة وغريبة تشير إلى تدهور خطير بل مرعب تتعرض له الطفولة في العراق، ونجد إن السلطات الجديدة لم تعد تكترث لما تتعرض له الطفولة ولم تقدم ما يساعد على الخلاص من تركة النظام السابق، وإنما يرى المراقبون والمهتمون بهذا الشأن ارتفاع وتيرة التردي وتعرض الآلاف من أطفال العراق إلى الكثير من أنواع الأمراض والعاهات والولوج في دروب الضياع والسلوك غير السوي جراء الإهمال وظروف الحياة العائلية الصعبة. كل هذا والعديد من المحاور فيما يخص شأن الطفولة في العراق، وبمناسبة اليوم العالمي للطفولة ينظم  نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم حوارية عن الواقع الراهن للطفولة في العراق، يديرها الدكتور كاظم المقدادي وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 27 / 05 / 2011
وعلى قاعة النادي في منطقة آلفك Alvik.
 
الدعوة عامة
idkse@yahoo.se
 

251
أمسية شعرية

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك Alvik، أمسية شعرية يشارك فيها الشعراء: وئام ملا سلمان، ثناء السام، محمد المنصور، محمود بدر عطية، أحمد العزاوي، نديم حكيم الداوودي، وذلك في يوم الجمعة المصادف 20/05/2011  في تمام الساعة السابعة مساءً.
 الدعوة عامة idkse@yahoo.se


252




امسية استذكارية

بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد العالم العراقي المندائي الراحل البروفسور عبد الجبار عبد الله، يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وبرعاية اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ندوة استذكارية عن الراحل، يقدم فيها كل من الدكتور عقيل الناصري لمحات من تأريخ العراق وعلاقة الراحل بالأوضاع السياسية قبل وبعد ثورة 14 تموز عام 1958. ويشارك الشاعر المبدع فالح حسون الدراجي بقصائده تخليدا لوطنية الراحل وتعلق الطائفة المندائية بوطنهم العراق. كذلك يشارك الأستاذ جاسم ولائي بمداخلة تتناول مراحل من حياة الراحل.
تقام الندوة في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 06 / 05 / 2011  على قاعة النادي في منطقة ألفيك في ستوكهولم.
Alvik – Stockholm

الدعوة عامة

253
أبو سرتيب، مناضلٌ من ذاك الزمان

أجرى اللقاء: محمد الكحط      

ابو سرتيب

لا نستطيع رد جميل الحزب علينا أملنا كبير بالجيل الجديد
أبو سرتيب، مناضلٌ من ذاك الزمان يفوح طيبة وعطاء، تتجسد فيه خصال أهلنا الأوائل، في حبهم للناس وتواضعهم، يعشق الوطن، لم يبخل من أجله بشيء، ألتقيناه في ذكرى الميلاد ليحدثنا عن مساهمته في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي من أجل وطن حر وشعب سعيد، كان فرحاً باللقاء، ويسترسل في سجل الذكريات وكأنه يعيشها الآن.
أبو سرتيب، هو عيسى عودة عجمايا من مواليد 1939م عينكاوه في أربيل، من عائلة كادحة، أكمل دراسته الابتدائية في عينكاوه التي عُرفت آنذاك بوجود عدد كبير نسبيا من المثقفين فيها، وأنتقل إلى إعدادية الصناعة في كركوك سنة 1953، وتخرج منها عام الثورة 1958م، حيث ألتحق بكلية الضباط الاحتياط، وسميت دورتهم دورة "14 تموز"، حسب توجيه الزعيم عبد الكريم قاسم كونها أول دورة بعد الثورة، وبعد الدورة تم توزيعهم على الوحدات العسكرية، ونسب إلى الفرقة المدرعة الرابعة في معسكر الرشيد والتابعة للواء المدرع السادس، وكان آمر اللواء هو العقيد الركن سلمان الحصان وآمر الكتيبة غضبان السعد والذي عين بعد فترة ملحقا عسكريا في موسكو، وجاء بعده سعدي علي حسين، وكانت الأجواء ثورية ومعظم من كان في الكتيبة من المؤيدين للثورة وقسم منهم من رفاقنا.
يقول بدايتي مع الحزب كانت في عينكاوة، حيث يتحدث الناس عنهم كونهم بلشفيين، وكنت صغيرا، ومن ثم كانت هنالك مجموعة من الشبيبة في القرية وكنا نلتقي في المدرسة مع شباب آخرين، وعاد عدد من الطلبة من أربيل بعد مشاركتهم في انتفاضة سنة 1948م، منهم كوركيس عجمايا ويوسف عسكر ومتي المالح وهو أخ عبد الأحد المالح، وقد عرفنا أنهم قد تحدوا الشرطة، وجاءت الشرطة إلى بيت متي المالح وأتذكر كيف ألقوا عليه القبض ولم يسمحوا له بإكمال حلاقته لوحده، حيث أمسك الشرطي له المرآة، ومن ثم أخذوه للاعتقال، كما كان هنالك طلبة في دار المعلمين عندما يعودون يتحدثون لنا عن نشاط اتحاد الطلبة، وكان عندنا في عينكاوة نشاط للإتحاد كذلك، وكنت أساهم بنشاطاتهم وألتزم بتوجيهاتهم، وساهمت في التظاهرات ضد العدوان الثلاثي على مصر سنة 1956م.
كنت ضمن حلقة "فتيان المحلة" الذي أسسها بطرس عليبك، وكان يجمعنا ونحن حوالي 10-15 شابا ويتحدث لنا ويضع أحدنا حارسا يراقب مسؤول مركز الشرطة وكان أسمه"عريف بوري" ومهمة الحارس مراقبته وتنبيهنا.
صلتي مع الحزب كانت في كركوك وفي كلية الضباط الاحتياط، وأصبحت عضوا في الحزب بعد نقلي إلى الكتيبة، في بداية عام 1959، عندما تخرجنا زارنا عبد الكريم قاسم وفاضل المهداوي ووصفي طاهر، وتحدث ألينا الزعيم عن المهام الملقاة على عاتقنا كشباب، وتحدث عن الثورة وأهدافها، وتحدث عن أعداء الثورة وتهجم على جمال عبد الناصر مما أزعج البعض وخرجوا، وقد أوصى قبل مغادرته بعدم محاسبتهم، وفي الوحدة التي نسبت إليها كان هنالك معتقل الدبابات وكان المعتقلون من حركة الشواف موجودين هناك وكانت غرفتي قريبة منهم، و كان من بين المعتقلين ناظم الطبقجلي ومنير فهمي الجراح ورفعت الحاج سري ونافع داود وفاضل الشكره. وفي حفلة التوديع لغضبان السعد حصلت هتافات وشعارات يسارية مما سبب احتجاج الطبقجلي، ومرة سمعت أنه حاول الانتحار وشاهدت سيارة تقوم بنقله لمستشفى الرشيد العسكري القريب وعالجوه وأعادوه.
وحصل هناك بلبلة وإشاعات كون الزعيم سيغير توجهاته ويحد من نشاط الشيوعيين، بعدها بأيام تمت دعوتنا إلى مقر وزارة الدفاع والتقينا الزعيم، بعد تناوله وجبة الغداء التي جلبها له أبن أخيه بـ "السفرطاس" من المنزل وهي عبارة عن "تمن ومركة بامية"، كان حديثه عن مهام الجيش الوطنية وضرورة ان يكون فوق الميول والاتجاهات الحزبية، ثم تحدث عن المعتقلين وقال أن بعضهم قد يكون مغررا بهم وقد ساهموا بأمور لم يعرفونها جيدا، وهم إخوانكم و(المتهم برئ حتى تثبت أدانته"، لذا عاملوهم بشكل أنساني، ثم تحدث عن الالتزام الحزبي، وضرورة ان يجمد العسكري التزامه وبعد تسريحه يعود، ومن يريد أن يبقى مرتبطا يمكن أن ننقله إلى وظيفة مدنية أفضل، بعد ذكرى الثورة وخطاب الزعيم في كنسية مار يوسف بدأت حركة تسريحات وتنقلات كبيرة في صفوف الجيش، وعدت إلى سلك التعليم في أربيل.
وفي انقلاب 8 شباط الأسود 1963م كنا ليلتها في اجتماع وكنت عضو لجنة القضاء، بعد الاجتماع خرجنا أنا وأم سرتيب وأعطيتها المحضر للأمان، فجاءت مفرزة عسكرية وأوقفونا في السيطرة وتم استجوابي، هل تحمل سلاح ومن أين جئت لكن الأمر مر بسلام. وفي اليوم التالي كنا جالسين في نادي الموظفين وسمعنا البيان الأسود واتصلت بالرفاق واجتمعنا واتصلنا برفاق آخرين في المدينة، وكخطوة أولى قلنا للجماهير بأنها مؤامرة رجعية يجب التصدي لها، وقمنا بالتظاهر مع الشبيبة، وجاءت مفرزة من الشرطة وقالوا لنا نحن نحب الزعيم لكن علينا الالتزام بالأوامر، فأندفع أحد الرفاق المتحمسين جدا وأراد ضربهم وأخذ أسلحتهم وحاولنا منعه، لكن تم أخذ أسلحتهم وتفرق الناس، بعدها جاءت وحدة عسكرية من الموصل وأخذوا يعتقلون الناس ويضربونهم، وفي المجوعة الأولى كان معهم أخي، وكان قائد الوحدة يشتم ويهدد ويقول أنتم شيوعيون وأكراد ومسيحيون، "حتى الطير اللي يمر هنا شيوعي"، وأعطاه أحد الشرطة قائمة بستة أسماء كوننا متهمين بالهجوم على الشرطة، وكان أسمي أول واحد وعندما نادوا إسمي لم أجيب وهكذا اتفقت مع رفيقي الذي كان موقوفا بجانبي، ومن ثم قال الآمر للشرطي أين هؤلاء قال له هذا واحد منهم، فقال لي لماذا لم تجب، فأمر بتعذيبي ونزفت كثيرا ولم يتركونني بل تكلمت مع مدير الناحية بالكردي وقلت له إذا كنت متهما فليحاكموني، فطلب من مدير الناحية ترجمة ما قلت له فقال له أنه يقول لم أشارك بالهجوم، ثم أخذتنا الشرطة للمركز وهناك جاء عريف المركز والمأمور ليعرفوننا واحدا واحدا، فكان يسأل "هذا وياهم لو لا" حتى يعطي إشارة للإجابة بالنفي، أو يسأل "هذا وياهم مو" مما يعني تأكيد جوابه بنعم، وبالنسبة لي قال لهم لا، ولكن أخي حكموه سنتين، بعدها اضطررت للانقطاع عن التنظيم في القرية.
في سنة 1969 جاء أحد الرفاق القدامى وقال أن الحزب يحتاجك للعودة للتنظيم وأنت تحملت الكثير، فعدت وأصبحت عضو لجنة القضاء، وكان لنا نشاطات مع المعلمين والطلبة وأهالي المنطقة وفي نقابة المعلمين وفي جمعية بناء المساكن التي أصبحت رئيسها والتي التف حولها البعثيون وضيقوا علينا حتى أخذوها عنوة، بعد الهجمة الشرسة على الحزب تعرضنا كما تعرض الرفاق في كل مكان إلى المضايقة، وكانوا يحققون معي ومع عائلتي كل 15 يوم مرة مع منظمتهم ومرة مع الأمن، ويطلبون الانضمام للحزب أو يسألون أين أبنك، ولماذا أسماء أبنائك كردية فقلت لهم أن سفين هو أسم جبل في الوطن ولأنني أحب وطني أسميته بأسمه، وشلير أسم وردة جميلة وهو الآن اسم متحف ثورة العشرين في النجف ولا يوجد عراقي لا يفتخر بثورة العشرين، واستمرت الملاحقات لحين انتفاضة الشعب سنة 1991م حيث كنت قد تعبت وكبرت وضعف سمعي، وعندما جاء الرفاق للمنطقة من جديد قدمنا لهم كل أنواع المساعدات الممكنة، بعدها سافرت للخارج سنة 1997.
وبمناسبة الذكرى المجيدة أقول نحن رفاق الحزب الشيوعي العراقي جميعا نتحمل جزءا من اللوّم إذا كان هنالك ثمة لوم، فقطار العمر مر والمسئولية اليوم تقع على الشباب، فلو كان الشباب قد ساهموا بالحركة الأنصارية وبالأهوار ضد النظام بأعداد كبيرة لما أستمر النظام الدكتاتوري كل تلك الفترة الطويلة.
كل التوفيق لكل الرفاق العاملين المخلصين وألف تحية لكل الرفاق بهذه المناسبة السعيدة.

 

254
مظاهرة جماهيرية في ستوكهولم للجالية العراقية


محمد الكحط – ستوكهولم-
تضامنا مع شعبنا العراقي ومن أجل الديمقراطية والحريات والحقوق المدنية للمواطن العراقي، دعت لجنة تنسيق قوى وأحزاب ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات من دعاة الديمقراطية والحريات والدولة المدنية  إلى مظاهرة جماهيرية يوم الأحد 10 / 04 / 2011 في وسط العاصمة ستوكهولم من الساعة الثانية حتى الرابعة عصرا.
بدأت المظاهرة التي رافقها الهتافات وترديد المقاطع الشعرية ذات المضامين الوطنية من قبل المجتمعين، بنشيد "موطني" الذي أنشده الفنان جلال جمال مع الجمهور، بعدها ألقيت كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في ستوكهولم ألقاها الأستاذ فرات المحسن، أشار فيها الى احتجاجات الجماهير العراقية وخيبة أملها جراء سوء الخدمات وقلتها، وعدم وفاء القوائم الفائزة بوعودها  الانتخابية، كما شجبت الكلمة الاجراءات القمعية التي رافقت التظاهرات السلمية في المحافظات العراقية المختلفة، واكدت على ضرورة احترام الحريات التي كفلها الدستور والحرص على صيانة المال العام ومكافحة الفساد والتخلي عن مبدأ المحاصصة.
كما ألقيت في التجمع العديد من الكلمات منها كلمة لجنة مجلس السلم التي ألقتها السيدة بسعاد عيدان، وكلمة النائبة في البرلمان السويدي عبير السهلاني التي اكدت تضامنها مع مطالب المتظاهرين، وكلمة حزب البسار السويدي التي ألقاها جميل جمعة والتي أكدت على تضامنها مع مطالب المتظاهرين،  وألقى الدكتور محمد الحسوني قصيدة في المناسبة، وغنى الفنان جلال جمال العديد من الأغاني الوطنية، وكان من شعارات المظاهرة التي رفعها المجتمعون:                                       
    نعم للدولة المدنية الديمقراطية
    لا للفساد الإداري والمالي
    لا ديمقراطية دون عدالة اجتماعية
    لا للاحتلال
    نعم للمساواة بين الرجل والمرأة
    لا لسلطة المليشيات
هذا وقد غطت الفعالية إعلاميا العديد من وسائل الإعلام والفضائيات العراقية وأجرت العديد من اللقاءات مع المتظاهرين.
 


255
ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الكردي الفيلي
تهجير الكرد الفيليين جريمة ضد الإنسانية ومن جرائم الإبادة الجماعية


محمد الكحط       
يبدأ البرلمان العراقي بالإطلاع والتصويت على قرارات مهمة تخص شريحة أساسية من شرائح المجتمع العراقي التي طالما تعرضت إلى الظلم والقسر والتهجير واعتقال أبنائهم وتصفيتهم، وهم اليوم ينتظرون الأنصاف من العراق الجديد بعد انقضاء ثمان سنوات على زوال الدكتاتورية المقبورة، واستبشروا خيرا بعد وإدانة القتلة من قبل المحكمة الجنائية العليا، التي اعتبرت تهجير الكرد الفيليين جريمة ضد الإنسانية ومن جرائم الإبادة الجماعية. والأمل أن تكون قرارات ممثلي الشعب العراقي منصفة وملبية للطموح وتعيد الحقوق إلى أصحابها وبسرعة فقد طال الانتظار. وفي هذه الأجواء أقيم في العاصمة السويدية ستوكهولم، حفل خاص لأحياء "يوم الشهيد الفيلي" يوم الأحد المصادف 3/4/2011م، حضره جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية في السويد وضيوف من خارج العراق وممثلي القوى الوطنية العراقية وممثلي منظمات المجتمع المدني المتواجدة في السويد، وجمع كبير من عوائل الشهداء من ضحايا التطهير العرقي والقتل الجماعي.
هذا الحفل التأبيني دعت إليه لجنة التنسيق الكرد ألفيلي بالتعاون مع الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي وشبكة المرأة الكردية الفيلية، حيث وشحت القاعة بصور الشهداء والشموع والزهور، وبعد مراسيم الافتتاح والترحيب بجميع الحضور، قرأت كلمة لجنة التنسيق الكردي ألفيلي التي رحبت وشكرت الجميع لتلبيتهم الدعوة والحضور للتضامن مع عوائل الشهداء ومع الذين تم تهجيرهم وسلب حقوقهم قسرا، وأكدت الكلمة بان قضية الكرد الفيلية هي قضية سياسية تحتاج إلى قرار سياسي، وفي نهاية الكلمة تم استعراض ما تم انجازه خلال العام المنصرم، والآفاق التي توفرت بعد إدانة المجرمين من أركان النظام المقبور من المحكمة الجنائية العليا واعتبار جريمة تهجير وتصفية الكرد الفيليين جريمة ضد الإنسانية ومن جرائم الإبادة الجماعية، وفي نهاية الكلمة بحق الشهداء جاء فيها، ((ننحني إجلالا وإكبارا لجميع شهداء العراق وكردستان وشهداء الكرد الفيلية ولتضحياتهم الجسام. وننحني إكبارا للأمهات اللواتي انتظرن وعانين لأكثر من ربع قرن لسماع إخبار فلذات أكبادهن))، بعدها قدم ممثل السفارة العراقية في السويد القنصل فارس فتوحي كلمة السفارة العراقية، والتي أشار فيها إلى تاريخ معاناة الكرد الفيلية منذ تأسيس الدولة العراقية حتى سقوط نظام الطاغية، حيث لم يتم أنصافهم، لكنه وبعد ذلك الاستعراض وما تلاه من صدور قرار الحكمة الجنائية العليا، فأنه تفاءل بالمستقبل قائلا: (أن شمس العراق الجديد مشرقة وليله المعتم منجلٍ لا محالة). أما الدكتور الضيف كاظم حبيب، فقد تحدث عن وطنية الكرد الفيليين على طول تاريخ العراق المعاصر ووجودهم جنبا إلى جنب مع القوى الوطنية العراقية وفي كل المواقع فهم علماء ومهندسون وخبراء وشعراء وفنانون ومثقفون مساهمون مع أبناء الشعب العراقي بكل شيء، وقضيتهم هي قضية سياسية نتجت عن القرار السياسي رقم 666 وما تبعه من قرارات اتخذته السلطة الدكتاتورية وما يسمى (مجلس قيادة الثورة المنحل). أن هذه القضية لا يمكن وضع حل حقيقي ونهائي لها بالكلام بل بالعمل، فهذه ثمان سنوات على سقوط الدكتاتورية، لكن الكرد الفيلية ما زالوا يواجهون مصاعب جمة في مختلف المجالات، وقد تم رفع العديد من المطالب إلى مكتب رئاسة الجمهورية الخاص بمسؤولية متابعة إنجاز قضايا الكرد الفيلية المعلقة، منها الإسراع باستعادة جنسيتهم العراقية ومنحها للذين ولدوا في الخارج وتعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية وتعويض عوائل الشهداء وتسهيل عودة من يرغب منهم بالعودة، وإقامة متحف يعني بما تعرض له الكرد الفيلية من عذابات وإقامة نصب يمجد ضحاياهم، والأهم هو رفض أي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين على أساس القومية أو الدين أو المذهب أو الاتجاه الفكري أو السياسي، أن قضية الكرد الفيلية هي قضية عراقية تتحملها كل الأحزاب السياسية العراقية الواعية لمسؤوليتها إزاء معالجة ما حصل في العراق، وأشار إلى ضرورة أن يتوحد الكرد الفيلية بمختلف فصائلهم واتجاهاتهم السياسية إزاء قضاياهم وأهمية التنسيق بين منظمات وقوى الكرد الفيلية.
كما ألقيت كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد، وكلمة اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
وقدم العديد من الشعراء قصائد تمجد الشهداء من الكرد الفيلية والعراق وتضحياتهم، منهم الشاعر عبد الستار نور علي، وإبراهيم جهانبخش، وآزا جراخوندي والسيدة أزهار إبراهيم والسيدة أمل عبد اللهي زاده، كما وصل الحفل العديد من الرسائل وبرقيات التضامن من قبل شخصيات عراقية وقوى سياسية وحكومية، كانت الاحتفالية تظاهرة تضامنية كبيرة مع المطالب المشروعة والعادلة للكرد الفيلية .
 
 

256
ستوكهولم: وسط الأفراح وأجواء التضامن تم أحياء الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي




ستوكهولم: خاص طريق الشعب..

في حفل جماهيري تضامني استهل بالزهور والشموع والأعلام الحمراء والفرح والزغاريد تم إحياء الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الذي أقامته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد،، يوم الأحد 27 آذار 2011م في ستوكهولم، حيث زينت القاعة بصور مؤسسي وقادة الحزب الأماجد والشعارات والبوسترات التي تمجد الذكرى العطرة، أفتتح الحفل بنشيد "موطني" والنشيد الأممي حيث وقف الجميع تحية وأعتزازا، ثم تقدمت مجموعة من الشابات والشباب بالأزياء العراقية المنوعة وهم يحملون الأعلام الحمراء تتقدمهم الشموع مع الموسيقى وأصوات الهلاهل والتبريكات ليشكلوا صورة للعراق المتآخي الواحد بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وآشورييه وغيرهم ووسط الهتافات بحياة الحزب والأهازيج والزغاريد، بعدها رحب عريفو الحفل محسد المظفر وضفاف سرحان ولانا دلشاد وباللغتين العربية والكردية بالحضور جميعاً، وبسفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري وبالرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبالنائبة في البرلمان السويدي عبير السهلاني، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن. ثم قدمت فرقة دار السلام باقة عذبه من الأغنيات العراقية، كانت على التوالي،"يا عراق الأبدي" وهي من كلمات حسن الخزاعي والحان الفنان عباس البصري، ثم أغنية، "العراق الأول" وهي من كلمات والحان الفنان طالب غالي، وأغنية "عمي يبو مركب يابو شراع العالي" من كلمات كريم العراقي والحان الفنان طالب غالي، وبالتصفيق والورود والهتافات والهلاهل ودع الحضور الفرقة.

 


وألقت النائبة عن حزب الوسط في البرلمان السويدي الأستاذة عبير السهلاني كلمة تناولت فيها معنى الاحتفال بهذه الذكرى بالنسبة لها شخصيا، واصفة الحزب بالمدرسة النضالية الوطنية الحقيقية، حيث تربت على قيمه وقدمت عائلتها التضحيات الجسام، مشيرة الى أحد شهداء هذه المسيرة النضالية، عمها الشهيد أبو رؤوف، كما اكدت اعتزازها بنضالات الحزب، وبما ينفرد به كونه الحزب الوحيد القادر على لم شمل العراقيين جميعا بعيدا عن الطائفية والنعرات العرقية، وهو الذي يعول على دوره في لم شمل قوى التيار الديمقراطي العراقي من اجل تحقيق الأهداف النبيلة للشعب العراقي و من أجل تصحيح العملية السياسية في العراق، واختتمت كلمتها بتوجيه التهنئة إلى جميع الشيوعيين العراقيين بهذه المناسبة السعيدة.
 
   

ثم جاءت كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد قرأها السيد يلدا مروكيل جاء فيها، ((في هذه الذكرى النضالية والعزيزة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس حزبكم المناضل الحزب الشيوعي العراقي لا يسعنا نحن في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد الا ان نتقدم إلى مناضلي ورفاق حزبكم في أرجاء الوطن وخارجه بالتبريكات والتهاني القلبية الصادقة مثمنين هذه السنوات من النضال المثابر والمفعم بالتضحيات والبطولات الفردية والجماعية لمقارعة الأنظمة الاستبدادية التي حكمت العراق ومارست سياسة البطش والإرهاب بحق كافة مكونات الشعب العراقي بدون استثناء. يا رفاق السلام والحرية الذين رفعتم شعار "وطن حر وشعب سعيد" اليوم نحيي نضالكم الصامد وصلابة إيمان مناضلي حزبكم ودفاعهم عن مبادئ قضية شعبهم ووطنهم في ساحات العمل السياسي وداخل قاعات السجون حيث مورس بحقهم أبشع وسائل التعذيب الوحشي. بدماء شهدائكم الأبرار نمت شجرة الحرية على تراب العراق المقدس، وما هذه المنجزات التي حققها الشعب العراقي وأجواء الحرية والديمقراطية الا استمرارية طبيعية للطريق التي شقها شهدائكم وشهداء الحرية الأبرار في ربوع العراق.))، أما كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في ستوكهولم والتي قدمها السيد فرات المحسن فقد جاء فيها، ((منذ سقوط فاشية البعث عام 2003 ظهرت الحاجة وبإلحاح لحشد قوى التنوير والديمقراطية في تجمع يكون هدفه الأول بناء دولة عصرية ديمقراطية مدنية، ومن أجل هذا الهدف والمسعى ظهرت على الساحة العراقية ولمرات متعددة دعوات ونداءات تطالب بوجود تنظيم ينسق تلك الجهود، وأظهرت الانتخابات الأخيرة وما شابها من إشكالات حادة ومؤذية، الأهمية القصوى لمثل هذا التجمع بعيدا عن التخندقات والشخصنة.وعند هذا المنعطف وضعت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة عراقية مهام عمل وبرنامج لتجميع وحشد طيف واسع من هؤلاء لأجل تصحيح مسار العملية السياسية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وكان للحزب الشيوعي العراقي الدور الريادي في تأسيس ذلك التيار. فكرة تأسيس التيار الديمقراطي استوحتها قوى ومنظمات وشخصيات عراقية في المغترب السويدي ووفق ذلك أنعقد المؤتمر الأول للتيار الديمقراطي يوم 14 / 01 / 2011 الذي انبثقت عنه لجنة تنسيق لقيادة عمل التيار في العاصمة ستوكهولم، وطرحت اللجنة لها مهام عمل وبرنامج مهمته تنصب في مساندة المطالب الجماهيرية المشروعة لشعبنا العراقي من أجل تحسين ظروف المعيشة والخدمات والقضاء على الفساد الإداري والإرهاب بمختلف تلاوينه.)).

بعدها وفي فقرة خاصة تم تكريم عدد من الرفاق الرواد المتواجدين في القاعة، فبيننا في ساعات الاحتفاء بذكرى ميلاد الحزب، كوكبة خيرة، وكما هي حاضرة اليوم بيننا، حرصت ان تكون حاضرة أيضا في سوح التحدي أيا كان مكانها، نذرت عقودا من العمر وما أغلاها، ووهبت النفس مشاريع تضحية وفداء للشعب. لها الفضل فيما يتوارث الشيوعيون من المثل السامية، وعلى يديها تعلمت الأجيال وتتالت حاملة ذات الراية لتظل خفاقة طوال العقود الثمانية من سفر الحزب النضالي. ولهذا كان الحزب وسيبقى عصيا على أعدائه وما أكثرهم. من بين هؤلاء ما نحتفي بهم في هذه القاعة، فلهم من بناتهم وأبنائهم شهادات تقدير وتثمين مع عرفان الامتنان والوفاء لما قدموا ومازالوا يقدمون من جهد نضالي.
ووسط أجواء رفاقية حميمية وتصفيق الحضور قام الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية بتقديم شهادات التكريم للرفاق الرواد، وهم الرفيقة نجية الشيخ حسين الساعدي (أم بشرى)، والرفيق احمد باني خيلاني (أبو سرباز) وتسلمتها نيابة عنه أبنته بهار، والرفيق عبد الأحد يوسف (أبو سلام)، والرفيق عزت عثمان صالح (أبو ستار)، والرفيق الدكتور كاظم المقدادي (أبو علاء).

     
 


ثم جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمها الرفيق خوشناو شير، وتحدث عن تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق، ونضال الحزب الآني من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي بعد سقوط الدكتاتورية، ومما جاء فيها ((ما نعتز نحن الشيوعيون أن حزبنا الحزب الشيوعي العراقي ومنذ لحظة تأسيسه قدم نفسه كحزب كل العراقيين بغض النظر عن الانتماءات القومية أو الدينية و كانعكاس طبيعي لمواقفه الفكرية التقدمية انتشرت تنظيمات الحزب في كل مناطق ومدن وقرى العراق المختلفة.لقد كان موقف الحزب مبدئياً وثابتاً من جميع القضايا الأساسية وخاصة في قضية حل المشكلة القومية في بلد متعدد القوميات كالعراق عبر حق تقرير المصير لشعب كردستان و ضمان حقوق جميع المكونات الأخرى. أن ما يعانيه العراق اليوم من تكريس للمحاصصة الطائفية والقومية والفساد المالي والإداري في مختلف مرافق الدولة يضع أعباء إضافية على الشعب وهذا ما أدى إلى خروج أعتصامات ومظاهرات جماهيرية واسعة تطالب بإصلاحات جذرية لصالح الجماهير الكادحة وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد. أن دفاع الحزب عن مطالب المتظاهرين أدى إلى وضع عراقيل واستخدام أساليب غير ديمقراطية من جانب السلطات أمام نشاط الحزب حيث هددت مقراته بالإغلاق وتعرض رفاقه للمضايقة والسجن.)).
وأخيرا كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق الدكتور كريم حيدر وجاء فيها: (( يحل علينا عيد الحزب هذا العام في ظل احتدام الصراع حول البديل الذي يعاد على ضوئه بناء الدولة العراقية، وفي ظل مخاطر جسيمة تهدد مستقبل البلاد واستقلالها الناجز وتكاد تعصف بالعملية السياسية.. ويأتي في مقدمة تلك المخاطر، الاستقطاب الطائفي وانتشار الفساد المالي والإداري والغياب الشامل للخدمات والتوزيع الجائر للدخل القومي، إضافة إلى ضعف المؤسسات الديمقراطية وعجزها في ظل نظام المحاصصة على منع خرق الدستور، وعلى صيانة العملية السياسية.وكان بديهياً أن تؤدي تلكم المخاطر، وبعد أن نفذ صبر جماهيرنا، التي قدمت التضحيات الغوالي دفاعاً عن العراق الجديد، إلى تحرك شعبي واسع للاحتجاج والمطالبة بإصلاح النظام، وبمراجعة مسيرة العملية السياسية وتقييمها وتوسيعِ دائرة المشاركة الفعلية والمتكافئة فيها، والحدَ من الفساد الإداري وإنهاءَ النهبِ المنظم والعشوائي، وبرمجةَ العمل لتقليل البطالةِ ورفعِ المستوى المعاشي للكادحين، وتوفيرِ الخدمات الأساسية واستكمال مشاريع قوانينِ تنفيذ الدستور، وتوسيع نطاق الحريات والمشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي، وترسيخ مفاهيم الديمقراطية الحقيقية ومؤسساتها ومبدأ المواطنة، وتصفية آثار عهود الدكتاتورية والاستهتار بالشعب وحقوقه ومصالحه.))
وكان للمسرح حصة في هذا الاحتفال فقدمت فرقة مسرح الصداقة مسرحية قصيرة بعنوان "الشيوعي" من تأليف، عادل درويش وإخراج، الفنان بهجت هندي وتمثيل، فارس السليم وعاكف سرحان وهادي جمشير، نالت أعجاب الحضور وصفقوا للفنانين كثيرا، وكرموا بالورود.
هذا وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهاني والتضامن مع نضال الحزب ومسيرته الرائدة، والتي أكدت جميعها على دور الحزب الريادي في الحركة الوطنية العراقية .

البرقيات: من الأحزاب:
1 ـ الحزب الشيوعي السويدي
2 ـ حزب توده ايران / السويد
3 ـ الحزب الشيوعي التشيلي / السويد
4 ـ الحزب الشيوعي البوليفي / السويد
5 ـ لجنة محلية الحزب الديمقراطي الكردستاني في السويد
6 ـ مركز تنظيمات السويد للاتحاد الوطني الكردستاني
7 ـ محلية السويد للحركة الديمقراطية الآشورية
8 ـ الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
9 ـ الحزب الديمقراطي الكلداني / فرع أوربا
10 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي / فرع أوربا.
11- الجبهة التركمانية العراقية في السويد.
12- المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري/ مكتب السويد
ثانيا: من الاتحادات
1 ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
2 ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد
3 ـ البرلمان الكوردي الفيلي العراقي
4 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
5 ـ لجنة التنسيق الكوردي الفيلية / السويد
ثالثا: من منظمات المجتمع المدني
1 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
2 ـ جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد
3 ـ الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الأنسان / السويد
4 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
5 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
6 ـ فرقة نوارس دجلة
7 ـ نادي بابل الثقافي / ستوكهولم
8 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
9 ـ لجنة اللاجئين العراقيين في السويد
10 ـ شبكة المرأة الكردية الفيلية / السويد
11 ـ نادي عشتار الكلداني / ستوكهولم
12 ـ جمعية المرأة المندائية في العالم / فرع ستوكهولم.
وبهذه الكلمات الواثقة، أنهي الحفل، ((إننا نعاهد على المضي قدما من اجل بناء عراق الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات، عراق ديمقراطي فيدرالي يضمن حقوق الشعب الكردي والقوميات المتآخية الأخرى، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء الوجود الأجنبي العسكري، ومن أجل حملة وطنية لمحاربة الفساد الإداري والمالي، نعاهد على المضي قدما من اجل الوطن الحر والشعب السعيد.)).



ستوكهولم: وسط الأفراح وأجواء التضامن تم أحياء الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
 


ستوكهولم: خاص طريق الشعب.
في حفل جماهيري تضامني استهل بالزهور والشموع والأعلام الحمراء والفرح والزغاريد تم إحياء الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الذي أقامته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد،، يوم الأحد 27 آذار 2011م في ستوكهولم، حيث زينت القاعة بصور مؤسسي وقادة الحزب الأماجد والشعارات والبوسترات التي تمجد الذكرى العطرة، أفتتح الحفل بنشيد "موطني" والنشيد الأممي حيث وقف الجميع تحية وأعتزاز، ثم تقدمت مجموعة من الشابات والشباب بالأزياء العراقية المنوعة وهم يحملون الأعلام الحمراء تتقدمهم الشموع مع الموسيقى وأصوات الهلاهل والتبريكات ليشكلوا صورة للعراق المتآخي الواحد بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وآشورييه وغيرهم ووسط الهتافات بحياة الحزب والأهازيج والزغاريد، بعدها رحب عريفو الحفل محسد المظفر وضفاف سرحان ولانا دلشاد وباللغتين العربية والكردية بالحضور جميعاً، وبسفير العراق في السويد الدكتور حسين العامري وبالرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبالنائبة في البرلمان السويدي عبير السهلاني، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن. وفي مبادرة جديدة، جرى كسر العرف السائد، وبدل الابتداء بكلمات منظمتي الحزب الشيوعي العراقي والكردستاني في السويد، كانت البداية  مع فرقة دار السلام التي اعتلت المنصة لتتحف الحضور بباقة عذبه من الأغنيات، كانت على التوالي،"يا عراق الأبدي" وهي من كلمات حسن الخزاعي والحان الفنان عباس البصري، ثم أغنية، "العراق الأول" وهي من كلمات والحان الفنان طالب غالي، وأغنية "عمي يبو مركب يابو شراع العالي" من كلمات كريم العراقي والحان الفنان طالب غالي، وبالتصفيق والورود والهتافات والهلاهل ودع الحضور الفرقة والتي هي بأشراف رابطة المرأة العراقية في السويد و نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.


بعدها كلمة للنائبة عن حزب الوسط في البرلمان السويدي الأستاذة عبير السهلاني، التي تحدثت ارتجاليا وبالعامية العراقية، عن معنى الاحتفال بهذه الذكرى بالنسبة لها واصفة الحزب بالمدرسة النضالية الوطنية الحقيقية، حيث تربت على قيمه وقدمت عائلتها التضحيات الجسام وعمها أبو رؤوف هو أحد شهداء هذه المسيرة النضالية، وعبرت عن اعتزازها بنضالات الحزب، الذي يعتبر اليوم الوحيد القادر على لم شمل العراقيين جميعا بعيدا عن الطائفية والنعرات العرقية، وهو الذي يمكن ان يلم شمل قوى التيار الديمقراطي العراقي ليسير بها إلى الأمام من أجل تصحيح العملية السياسية في العراق، وهنئت الشيوعيين العراقيين جميعا  بذكرى تأسيس الحزب.
 
 
 

ثم جاءت كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد قرأها السيد يلدا مروكيل جاء فيها، ((في هذه الذكرى النضالية والعزيزة الذكرى السابعة والسبعين لتأسيس حزبكم المناضل الحزب الشيوعي العراقي لا يسعنا نحن في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد الا ان نتقدم إلى مناضلي ورفاق حزبكم في أرجاء الوطن وخارجه بالتبريكات والتهاني القلبية الصادقة مثمنين هذه السنوات من النضال المثابر والمفعم بالتضحيات والبطولات الفردية والجماعية لمقارعة الأنظمة الاستبدادية التي حكمت العراق ومارست سياسة البطش والإرهاب بحق كافة مكونات الشعب العراقي بدون استثناء. يا رفاق السلام والحرية الذين رفعتم شعار "وطن حر وشعب سعيد" اليوم نحيي نضالكم الصامد وصلابة إيمان مناضلي حزبكم ودفاعهم عن مبادئ قضية شعبهم ووطنهم في ساحات العمل السياسي وداخل قاعات السجون حيث مورس بحقهم أبشع وسائل التعذيب الوحشي. بدماء شهدائكم الأبرار نمت شجرة الحرية  على تراب العراق المقدس، وما هذه المنجزات التي حققها الشعب العراقي وأجواء الحرية والديمقراطية الا استمرارية طبيعية للطريق التي شقها شهدائكم وشهداء الحرية الأبرار في ربوع العراق.))، أما كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في ستوكهولم والتي قدمها السيد فرات المحسن فقد جاء فيها، ((منذ سقوط فاشية البعث عام 2003 ظهرت الحاجة وبإلحاح لحشد قوى التنوير والديمقراطية في تجمع يكون هدفه الأول بناء دولة عصرية ديمقراطية مدنية، ومن أجل هذا الهدف والمسعى ظهرت على الساحة العراقية ولمرات متعددة دعوات ونداءات تطالب بوجود تنظيم ينسق تلك الجهود، وأظهرت الانتخابات الأخيرة وما شابها من إشكالات حادة ومؤذية، الأهمية القصوى لمثل هذا التجمع بعيدا عن التخندقات والشخصنة.وعند هذا المنعطف وضعت قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات مستقلة عراقية مهام عمل وبرنامج لتجميع وحشد طيف واسع من هؤلاء لأجل تصحيح مسار العملية السياسية وبناء الدولة المدنية الديمقراطية وكان للحزب الشيوعي العراقي  الدور الريادي في تأسيس ذلك التيار. فكرة تأسيس التيار الديمقراطي استوحتها قوى ومنظمات وشخصيات عراقية في المغترب السويدي ووفق ذلك أنعقد المؤتمر الأول للتيار الديمقراطي يوم 14 / 01 / 2011 الذي انبثقت عنه لجنة تنسيق لقيادة عمل التيار في العاصمة ستوكهولم، وطرحت اللجنة لها مهام عمل وبرنامج مهمته تنصب في مساندة المطالب الجماهيرية المشروعة لشعبنا العراقي من أجل تحسين ظروف المعيشة والخدمات والقضاء على الفساد الإداري والإرهاب بمختلف تلاوينه.))

بعدها وفي فقرة خاصة تم تكريم عدد من الرفاق الرواد المتواجدين في القاعة، فبيننا في ساعات الاحتفاء بذكرى ميلاد الحزب، كوكبة خيرة، وكما هي حاضرة اليوم بيننا، حرصت ان تكون حاضرة أيضا في سوح التحدي أيا كان مكانها، نذرت عقودا من العمر وما أغلاها، ووهبت النفس مشاريع تضحية وفداء للشعب. لها الفضل فيما يتوارث الشيوعيون من المثل السامية، وعلى يديها تعلمت الأجيال وتتالت حاملة ذات الراية لتظل خفاقة  طوال العقود الثمانية من  سفر الحزب النضالي. ولهذا كان الحزب وسيبقى عصيا على أعدائه وما أكثرهم. من بين هؤلاء ما نحتفي بهم في هذه القاعة، فلهم من بناتهم وأبنائهم شهادات تقدير وتثمين مع عرفان الامتنان والوفاء لما قدموا ومازالوا يقدمون من جهد نضالي.
ووسط أجواء رفاقية حميمية وتصفيق الحضور قام الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية بتقديم شهادات التكريم للرفاق الرواد، وهم الرفيقة نجية الشيخ حسين الساعدي (أم بشرى)، والرفيق احمد باني خيلاني (أبو سرباز) وتسلمتها نيابة عنه أبنته بهار، والرفيق توما عبد الأحد (أبو سلام)، والرفيق عزت عثمان صالح (أبو ستار)، والرفيق الدكتور كاظم المقدادي (أبو علاء).
     
     
   
   
ثم جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمها  الرفيق خوشناو شير، وتحدث عن تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق، ونضال الحزب الآني من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي بعد سقوط الدكتاتورية، ومما جاء فيها ((ما نعتز نحن الشيوعيون أن حزبنا الحزب الشيوعي العراقي ومنذ لحظة تأسيسه قدم نفسه كحزب كل العراقيين بغض النظر عن الانتماءات القومية أو الدينية و كانعكاس طبيعي لمواقفه الفكرية التقدمية انتشرت تنظيمات الحزب في كل مناطق ومدن وقرى العراق المختلفة.لقد كان موقف الحزب مبدئياً وثابتاً من جميع القضايا الاساسية وخاصة في قضية حل المشكلة القومية في بلد متعدد القوميات كالعراق  عبر حق تقرير المصير لشعب كردستان و ضمان حقوق جميع المكونات الأخرى. أن ما يعانيه العراق اليوم من تكريس للمحاصصة الطائفية والقومية والفساد المالي والإداري في مختلف مرافق الدولة يضع أعباء إضافية على الشعب وهذا ما أدى إلى خروج أعتصامات ومظاهرات جماهيرية واسعة تطالب بإصلاحات جذرية لصالح الجماهير الكادحة وتقديم الخدمات ومكافحة الفساد. أن دفاع الحزب عن مطالب المتظاهرين أدى إلى وضع عراقيل واستخدام أساليب غير ديمقراطية من جانب السلطات أمام نشاط الحزب حيث هددت مقراته بالإغلاق وتعرض رفاقه للمضايقة والسجن.)).
وأخيرا كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق  الدكتور كريم حيدر وجاء فيها: (( يحل علينا عيد الحزب هذا العام في ظل احتدام الصراع حول البديل الذي يعاد على ضوئه بناء الدولة العراقية، وفي ظل مخاطر جسيمة تهدد مستقبل البلاد واستقلالها الناجز وتكاد تعصف بالعملية السياسية.. ويأتي في مقدمة تلك المخاطر، الاستقطاب الطائفي وانتشار الفساد المالي والإداري والغياب الشامل للخدمات والتوزيع الجائر للدخل القومي، إضافة إلى ضعف المؤسسات الديمقراطية وعجزها في ظل نظام المحاصصة على منع خرق الدستور، وعلى صيانة العملية السياسية.وكان بديهياً أن تؤدي تلكم المخاطر، وبعد أن نفذ صبر جماهيرنا، التي قدمت التضحيات الغوالي دفاعاً عن العراق الجديد، إلى تحرك شعبي واسع للاحتجاج والمطالبة بإصلاح النظام، وبمراجعة مسيرة العملية السياسية وتقييمها وتوسيعِ دائرة المشاركة الفعلية والمتكافئة فيها، والحدَ من الفساد الإداري وإنهاءَ النهبِ المنظم والعشوائي، وبرمجةَ العمل لتقليل البطالةِ ورفعِ المستوى المعاشي للكادحين، وتوفيرِ الخدمات الأساسية واستكمال مشاريع قوانينِ تنفيذ الدستور، وتوسيع نطاق الحريات والمشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي، وترسيخ مفاهيم الديمقراطية الحقيقية ومؤسساتها ومبدأ المواطنة، وتصفية آثار عهود الدكتاتورية والاستهتار بالشعب وحقوقه ومصالحه.)) 
وكان للمسرح حصة في هذا الاحتفال فقدمت فرقة مسرح الصداقة  مسرحية قصيرة بعنوان "الشيوعي" من تأليف، عادل درويش وإخراج، الفنان بهجت هندي وتمثيل، فارس السليم وعاكف سرحان وهادي جمشير، نالت أعجاب الحضور وصفقوا للفنانين كثيرا، وكرموا بالورود.
هذا وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهاني والتضامن مع نضال الحزب ومسيرته الرائدة، والتي أكدت جميعها على دور الحزب الريادي في الحركة الوطنية العراقية وكونه مدرسة للوطنية وللنضال الوطني.

البرقيات: من الأحزاب:
1 ـ الحزب الشيوعي السويدي
2 ـ  حزب توده ايران /  السويد
3 ـ الحزب الشيوعي التشيلي / السويد
4 ـ الحزب الشيوعي البوليفي / السويد
5  ـ لجنة محلية الحزب الديمقراطي الكردستاني في السويد
6 ـ مركز تنظيمات السويد للاتحاد الوطني الكردستاني
7 ـ محلية السويد للحركة الديمقراطية الآشورية
8 ـ الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي
 9 ـ الحزب الديمقراطي الكلداني / فرع أوربا
10 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي / فرع أوربا.
11- الجبهة التركمانية العراقية في السويد.
ثانيا: من الاتحادات
1 ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
2 ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد
3 ـ البرلمان الكوردي الفيلي العراقي
4 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
5 ـ لجنة التنسيق الكوردي الفيلية / السويد
ثالثا: من منظمات المجتمع المدني
1 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
2 ـ جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد
3 ـ الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الأنسان / السويد
4 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
5 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
6 ـ فرقة نوارس دجلة
7 ـ نادي بابل الثقافي / ستوكهولم
8 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
9 ـ لجنة اللاجئين العراقيين في السويد
10 ـ شبكة المرأة الكردية الفيلية / السويد
11 ـ نادي عشتار الكلداني / ستوكهولم
12 ـ جمعية المرأة المندائية في العالم / فرع ستوكهولم.
وبهذه الكلمات الواثقة، أنهي الحفل، ((إننا نعاهد على المضي قدما من اجل بناء عراق الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات، عراق ديمقراطي فيدرالي يضمن حقوق الشعب الكردي والقوميات المتآخية الأخرى، واستعادة السيادة الوطنية الكاملة وإنهاء الوجود الأجنبي العسكري، ومن أجل حملة وطنية لمحاربة الفساد الإداري والمالي، نعاهد على المضي قدما من اجل الوطن الحر والشعب السعيد.)).


 

257


نعي


تنعي عائلة المرحوم الحاج سلمان صادق اسود فقيدها الحاج حسين سلمان صادق اسود الذي وافاه الأجل في مدينة الكاظمية يوم 1 / 4 / 2011  والفقيد أخ كل من الأستاذ المرحوم صادق أسود والأستاذ رؤوف أسود والدكتور عزيز أسود والأستاذ فاروق أسود والمهندس زهير أسود والأستاذ حسن أسود والأستاذ مؤيد اسود والأستاذ جمال أسود.
 وأخ زوجات المرحوم حسان الواني والأستاذ فرات المحسن والأستاذ أياد محمد قاسم.

أنا لله وأنا أليه راجعون


258
كارت تهنئة
بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية الآشورية


 
إلى جميع أبناء شعبنا العراقي الطيبين
إلى الأصدقاء والأحبة
تهنئة رقيقة مع أجمل الأماني وأعطر الزهور                                       
بمناسبة حلول رأس السنة الميلادية الآشورية
 متمنيا للجميع
  حياة حرة سعيدة و كريمة وكل عام والجميع بخير
محمد الكحط/ أبو هيلين



259
مجلس فاتحة


يقام مجلس فاتحة للمرحوم حميد عبد الواحد صالح  الذي توفي في بغداد اثر سكتة دماغية يوم الخميس الماضي، وهو عم الدكتور كريم حيدر "أبو حسين".
المكان حسينية السجاد في ستوكهولم
الزمان الأحد  20/ 3/  2011  من الساعة الثالثة إلى الخامسة عصرا.



260
دعوة
يسر منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق، دعوتكم لحضور الحفل الخطابي المركزي  للذكرى الـ 77 لتأسيس الحزب في مدينة استكهولم، مقدرين وشاكرين لكم تلبيتكم دعوتنا هذه وحرصكم على توطيد الأواصر بيننا لما فيه خدمة شعبنا وتحقيق آمالنا المشتركة في وطن الحرية والكرامة والسعادة.
 
 
Härmed har
Irak Kommunistiska Partiet /Sverige & Kurdistan
Kommunistiska Partiet-Irak / Sverige
Äran att inbjuda Er till firandet av partiets 77:e Årsfirande.

ريكخراوى حزبى شيوعى عيراق له سويد
حزبى شيوعى كردستان – عيراق له سويد .به كه رمى به خير هاتنتان ده كات بو ئاهه نكى ووتارى روزى دامه زراندنى حزبى شيوعى عيراقى كه 77 سال بر ده كاته وه   به هاتنتان به يوه ندييه كانى هاوخه باتى هه ردوولامان به هيزترببى بو خزمتى كه ل ونشتمان.
 
 
 
KL – 17:30
" التوقيت الصيفي"
Söndag /  27  mars  2011
ALVIK MBH
Gustavslundsvägen 168 A

 
 


 



261
حفل فني بمناسبة الذكرى 77 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

تقيم منظمتا الحزب الشيوعي العراقي
والحزب الشيوعي الكردستاني في السويد
حفلا فنيا ساهرا بمناسبة الذكرى الـ 77
لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
تحيي الحفل فرقة المحارة
مع الغناء العربي والكردي والاشوري والكلداني
وذلك في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم السبت
المصادف 2 نيسان 2011
في مطعم قصر الأمير في فيدستا سنتروم/ ستوكهولم
Veddesta Centrum - Prince Palace
سعر البطاقة 260 كرون للكبار و 100 كرون للأطفال
مع وجبة العشاء
للحجز : يرجى الأتصال بالأرقام :
0739162388
0736493451
0736467056


262
ستوكهولم: احتفالية لأحياء اليوم العالمي للمرأة وأعياد آذار


   بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وأعياد آذار، أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية العراقية ولجنة اللاجئين العراقيين حفلا لأحياء هذه المناسبة. وذلك يوم 04/03/2011 وعلى قاعة النادي في منطقة ألفيك  Alvikفي العاصمة السويدية ستوكهولم.

 حيث تم الترحيب بالحضور الكرام وتهنئتهم بالمناسبة وكذلك بعيد نوروز الخالد وعيد البنجة للصائبة المندائيين من قبل منظمي هذه الأمسية، بعدها تم عرض فلم وثائقي حول (عراقيات على درب الوصول) وهو فلم يتحدث عن الحركة النسوية العراقية على مدى قرن من الزمن. والفلم من أنتاج تلفزيون الحرة، ومن إعداد وتنفيذ عقيل عباس، وقراءة منى عطاري، وبعد استراحة قصيرة تم عرض فلم آخر عن شهيدات رابطة المرأة العراقية.

وتم بعد ذلك تكريم مجموعة من النسوة الرائدات في الحركة النسوية العراقية من قبل رابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم لعطائهن المتميز في العمل من أجل المرأة العراقية. وخلال الفعالية قدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم باقات من الزهور لجميع النساء المشاركات في الأمسية مع الحلوى العراقية التقليدية.


263
تعزية منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
لعائلة الفقيد كوركيس شمعون



بعميق الحزن والألم  وردنا خبر وفاة الفقيد كوركيس شمعون توما، في احد مستشفيات ستوكهولم يوم الأحد 13 آذار 2011م، جراء مرض عضال، والفقيد من مواليد  1948م في شقلاوة،  وتحمل خلال حياته المطاردات والاعتقالات من قبل الأنظمة الدكتاتورية والرجعية بسبب مواقفه الوطنية والمؤيدة لشعبه ووطنه وكان إنسانا ودودا وطيبا ومحبوبا من قبل معارفه وأبناء شعبه.
تعازينا للرفيق توما شمعون ووحيدة شمعون في السويد ولكل من الأخوة والأخوات  (أنور وكوهر) في شقلاوا،  و(عزيز وكمال وهويدة) في المانيا.
للفقيد الذكر الطيب ولعائلته ومعارفه وأصدقائه الصبر والسلوان.
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
13 آذار 2011


هذا وسوف تقام مراسيم العزاء على روحه في ستوكهولم/
 قاعة نادي شقلاوا في فيللينغبي
 خلال الأيام الثلاثة التالية، حيث ستقبل التعازي من قبل زوجته (الأخت روزا عوديش) وأفراد عائلته، وشقيقه (الأخ توما شمعون - د. زكي وشقيقته (الأخت وحيدة) وأقربائه خلال:

* اليوم الأحد  03.13 - من الساعة الرابعة من بعد الظهر وحتى الثامنة مساءا...
* غدا لاثنين 03.14  وبعد غد الثلاثاء 03.15 - من الساعة الخامسة وحتى التاسعة مساءا ...

عنوان  مجلس العزاء
Sorterargatan    i    Vinsta
nära  Johanalund  
Tunnelbana  Gräna linjen
 

264
ديمقراطيتهم ونهجنا

مقدمة: عاتبني البعض عن عدم الكتابة طيلة تلك الفترة حول الوضع السياسي، وكان الظن لانشغالاتي، ولكن الحقيقة لم يقصر أحد من الكتابة بل العديد كتب ولا زال يكتب بأهداف نبيلة، لكن للأسف لم يقرأ المعنيون ما نكتبه، كونهم سدوا أذانهم، وأعينهم المتوقدة فقط لرؤية مصالحهم الضيقة، واليوم ومع انتعاش المد الثوري وارتفاع المعنويات لدي جميع الأحرار، نجد لزاما علينا أن نقف وقفتنا مع شعوبنا.
بقلم: محمد الكحط
لا أدري لماذا أتذكر دائما الفقيد الرفيق شمران الياسري "أبو كاطع" عندما يتم الحديث عن الديمقراطية في عراقنا الجديد، وكأن الحال يقول ما أشبه اليوم بالبارحة، كان الفقيد يتحدث عن طريق الشعب والخوف منها، وقال معاتبا ومتندرا في أجواء أيام الجبهة والتي كانت طريق الشعب حينها تصدر علنا، ما معناه:
 لماذا تذكر الإذاعات العراقية والتلفزيون أقوال الصحف المحلية ومقاطع من محتوياتها ولا تأتي على ذكر شيء من صحيفة طريق الشعب، على الأقل أذكروا أن طريق الشعب أوردت درجات الحرارة المتوقعة لهذا اليوم....!!
وهنا أسألكم جميعا، هل سمعتم يوما ضمن برامج الفضائية العراقية والفضائيات العراقية الحالية أن ذكرت ما جاء في طريق الشعب من مواد أو مقالات ضمن برامجها الخاصة بمطالعات الصحف، كما تتطرق إلى الصحف الأخرى...؟
الجواب لدي معروف، كونني أتابع جدا ذلك، والسؤال لماذا هذا السلوك...؟؟؟
والجواب يا فقيدنا أبو كاطع، أنهم يخشون مجرد ذكر أسم طريق الشعب ويخشون أكثر من ذلك نهجها، فهو نهج الناس المحرومين والمضطهدين، طريق العراقيين الشرفاء والوطنيين المخلصين، طريق المثقفين العراقيين والأحرار، رغم أنهم يعلنون كونهم مع مبادئ التحرر، لكنهم يتخبطون ويتصرفون عكس ذلك.
 لأن نهجنا يعبر عن مشاعر الشعب وتطلعاته، لا تطلعات الذين يتربعون على كراسي الحكم، لأننا نعبر عن وحدة الشعب العراقي الحقيقية بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وآشورييه وكلدانه، بشيعته وسنته وبمسيحييه ويزيدييه، وصابئته وكاكائييه وغيرهم لا نفرق بين مواطن وآخر ولا نعرف غير الوطن والروح الوطنية، ولا نهادن في مبادئنا ولا ندنس قيمنا، ولا نرتضي الفساد بأنواعه، فتراهم فصلوا القوانين وقواعد الانتخابات على مقاسهم، كي يسدوا النوافذ التي قد تأتي منها رياح التغيير،  فليس سهلا أن نكون وسط الفرقة التي تعزف ألحانا ترتاح لها، ونحن نعزف ألحانا يريدها شعبنا فيكون اللحن المشترك نشازا، بالطبع ليس الجميع لا يرتضي ذلك ونعلم كم يود البعض أن يخرج من ذاك الكهف الذي يقبع فيه لعله يأتي ليعزف معنا لحن الجماهير الخالد لكنه متردد، والشعب الذي أطاح بالبعث المجرم في 14 محافظة في انتفاضة آذار المجيدة سنة 1991م، والذي لم يجد من يقف معه ويسانده آنذاك، وبقي معزولا وأصبح لقمة سائغة بيد قطعان البعث المجرمة والقاتلة، حيث لم تكن حينها هنالك فضائيات ولا موبيلات ولا مواقع الكترونية ولا رأي عام عالمي يقف معه، فهو اليوم يجد العون والدعم وكل شيء مكشوف أمام العالم، ولن تمر جريمة دون عقاب، ان الشعلة التي أطلق التونسي محمد البوعزيزي شرارتها والتي أوقدت حماس الشعوب لتنطلق من أجل المطالبة بالحرية وكسر القيود وليبنوا مستقبلهم الجديد بأيديهم، بعيدا عن التسلط والخوف والفساد، كان يفترض ان تنطلق من بلادنا، فنحن أول شعوب المنطقة التي تخلصت من براثن الدكتاتورية، وكان الأولى أن نكون النموذج الذي يحتذى به لا أن نكون النموذج الذي يُنتقد. فالعالم يتطور بسرعة عجيبة يجب اللحاق به، علما ان مطالب شعبنا بسيطة وإمكانيات وموارد بلادنا كبيرة ولكنها تحتاج إلى العقول النيرة التي تخطط وتبني بحرص ونزاهة بعيدا عن المحاصصة والطائفية والعرقية والحزبية الضيقة، والتفكير الإنساني المتحضر والديمقراطية الحقيقية، وإطلاق الحريات العامة والخاصة وعدم خنق الناس بسن قوانين عفا عليها الزمن والتعذر بواجهات معينة، ولا بد من سماع واحترام الرأي الآخر، والاستفادة من قدرات وطاقات أبناء العراق المخلصين، وطرد الحرامية ومن تلطخت أيديهم بدماء الشعب وسرقة أمواله،  فللأسف نشاهد صراع المتنفذين على منافع السلطة ويتقاسمون فتاتها ويتعاركون على اللاقطة (المايكرفون) ويتشاتمون بأقبح الألفاظ ضد بعضهم البعض أمام العالم، حكومة تفصل وزارات ومناصب لإرضاء أطراف النزاع ولا تعرف أن تقدم خدمات للشعب، وبرلمان تعطل سبعة أشهر ليقرر من يكون صاحب الموقع كذا والموقع كذا، فهل الناس أنتخبتكم لأجل المناصب أم كي تخدموها، فإذا كنتم غير مؤهلين لذلك، فالأولى بكم مغادرة مواقعكم والاعتذار للشعب. علينا جميعا قراءة التاريخ جيدا والاستفادة منه، والتقدم إلى الأمام لا العودة إلى الخلف، فتكون المعاناة أشد.

265
الحياة والفـــــن Life and art



معرض تتنسم عبر ثناياه عبق الحرية قبل أن تبهرك ألوانه الزاهية
فهو رحلة في معاناة الإنسان
فنانات عراقيات في الغربة يحولن المعاناة إلى أحلام جميلة
  
 

محمد الكحط – ستوكهولم-
مع إشراقة شمس الربيع وأعياد آذار البهيجة حيث عيد المرأة وعيد نوروز وغيره، ومشاعر الفرح برياح التغيير التي تلف العراق والمنطقة بالهبة الجماهيرية من أجل نيل المرأة حقوقها المشروعة وانتعاش الآمال بغدٍ جميل تتحقق فيه أحلام الناس البسطاء بالعيش في كرامة، وتحت عنوان "الحـياة والفـــــن Life and art" أفتتح في العاصمة السويدية ستوكهولم المعرض السنوي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد يوم السبت 5 آذار 2011م، وهو المعرض الذي اعتادت الجمعية أن تعده كل عام لأعضائها، والذي تميز بحضور نوعي وواسع، وتم دعوة سفير العراق في السويد لافتتاحه، معرض ضم حوالي 58 عملا فنيا لـ 25 فنانة وفنان من معظم مدن وفسيفساء نسيج الشعب العراقي الزاهية الألوان وتوحدت هنا لتعطي صورة راقية  للقيم الإنسانية الحضارية، فهذا هو الفن يقرب الشعوب ويوحد البشر ويجدد في روحهم البهجة، هنا في المعرض كانت السطوة للإبداع حيث بهجة الأشكال الفنية والألوان المتناغمة والإبداعات المتنوعة، في معرض ضم مختلف الأشكال والمدارس والرؤى الفنية تناغمت معا لتعطي صورة مشرقة للمبدعين العراقيين أينما كانوا وتحت أية ظروف يمرون بها، فهم معطاؤون خلاقون، وهنا جولة في المعرض لعلها تعطي عرضا مكثفا عنه، حيث لا يمكن إجمال كل المعروضات بسهولة.

الفنان شاكر محمود- رئيس جمعية الفنانين التشكيليين
  


أبتدنا بالفنان شاكر محمود- رئيس جمعية الفنانين التشكيليين، والذي يساهم بلوحتين، هما البصرة مدينة موعودة بالخراب، والثانية ضحايا الحرب، وكأنه يريد تجسيد المثل القائل "بعد خراب البصرة" هذه المدينة الوادعة في جنوب العراق هي مسقط رأس الفنان شاكر لم تغادر ذاكرته فهو يقول: كانت البصرة عبر التاريخ ميدانا للحروب، كونها تطل على البحر مما يعطيها ميزة الأهتمام  بها من قبل الآخرين، وهي تحوي ثروات لكن كما يقال "الورد للغير والفصم بدينا"، فهي بلد النخيل الذي يموت اليوم واقفا، بعد حروب طاحنة وأبناء المدينة استبشروا بالخير بعد التغيير لكنهم صدموا بالوضع المتردي مما أنعكس على روحية ومزاج الناس والمدينة، فاليوم حريق جديد بشكل اكبر من ضعف الخدمات وقلة المياه الصالحة للشرب ومياه المبازل والسدود، وتتراكم فوهات جديدة للحرب لكنها ليست فوهات المدافع بل عقليات من يدير الأمور والعقليات  المتسلطة، فأرادت اللوحتان عكس ذلك، لكن الأمر لا يخلو من بريق أمل لعله يتحقق قريبا.
الفنانة أزدهار
 

 
الفنانة أزدهار تشارك بعمل واحد بعنوان "قضيتي" تقول عنه: وهي قضية كل النساء المحرومات اللواتي لا صوت لهن، بل قضية كل إنسان لا يمكنه إيصال صوته،  لكن هنالك أمل تتحدث عنه اللوحة.

الفنان الدكتور عماد زبير
 

 
عماد زبير وهو الفنان المتنوع الاهتمامات ساهم بأربعة أعمال مستوحيا من التراث الديني والخط العربي، وموظفا الحرف العربي مع الألوان والآيات القرآنية الكريمة وأسماء الآيات التي تبدأ بـ ح م والتي سماها "الحواميم السبعة"، فكانت لوحته "قرص شمس التي تقود إلى الجنة  التي تجري من تحتها الأنهار، وفي لوحة "أحب وطني" نراه متأملا بالعراق كيف كان وكيف غدا، ويحلم بعودة الخضرة وتدفق جريان دجلة والفرات من جديد في الوطن الذي أحبه وغادره عنوة، فالوطن هو جنة المواطن كما يقول الفنان.


الفنانة سمية ماضي
 

 
الفنانة سمية ماضي تساهم بلوحتين احدهما تكمل الأخرى أمرأة بلا فم وأخرى بلا عيون، بتوقيع فرشاة وأنامل الفنانة التي تقول: أن أعمالي تبوح عن أسرارها.
رغم أنها أدخلت الشعر إلى لوحتها من قصيدة لها ليتناغم اللون مع سحر الكلمات ناهيك عن أستخدام الخط العربي بشكل فني وتوظيفه جماليا مع العمل، فالكلمات تقول "قد طال صبر يؤنس نفسا موجعة، تبصر ورود فجر."، فنجد لوحتين تجسدان

 
موضوعا واحدا، المرأة بمعاناتها وبحبها الرقيق وإحساسها الرهيف، ودفئها وحنانها، وبحلمها بالغد السعيد الزاهي دون قيود لحريتها، فقد طال صبرها لكن الفجر آتٍ لا محالة.


الفنان محمد الـ عزيز  
 

 
الفنان محمد الـ عزيز يساهم  بعملين يكملان بعضهما، فالأول "وجه لا يرحل" جاثم على صدورنا قد يكون الاستعمار أو الاحتلال أو الحكام الظالمين أو الأيادي الخبيثة الخفية، والثاني هو "شمعة تحترق" مستلهما من أسطورة التونسي محمد البوعزيزي الذي أحرق نفسه لينير الطريق لشعبه وشعوب المنطقة، فقد كان الشعلة التي أججت نورا هائلا.

الفنانة ناهدة السليم
 
   
وكذلك الفنانة ناهدة السليم، فتساهم بعملين كذلك، هما فصول الحياة والحوار بين الحاضر والماضي، تقول أن الإنسان يمر بظروف كما فصول السنة التي تتجدد وتستمر رغم كل شيء، فالألوان هنا تعكس ذلك، أما الحوار فهو هنا بين أم وأبنتها تحكي لها وتتذكر أمها هي عندما كانت تحاورها وهي طفلة.
لربما تقصد الحوار بين الأجيال لكن الألوان هنا والعصفور يمثلان الحياة والحرية التي تنشدها الفنانة في عملها.


الفنان جبرائيل إبراهيم
 

الفنان جبرائيل إبراهيم، من سوريا والذي يحرص على المساهمة كل عام في المعرض السنوي للجمعية ويرى ضرورة مساهمة الجميع وحتى السويديين، فهو يرى ان الفن ليس له وطن بل هو ذو قيم إنسانية عامة، ساهم بعملين هما "شجرة الحياة" أكريل والثانية "أشعة الشمس تحتضن معلولة" وهي ألوان زيتية، يقول: أعمل على إظهار قيمة اللون في اللوحة، مما يعطي للمشاهد شعورا بالنشوة والمرح من خلال عناصر اللوحة، فصورة الإنسان تتجسد من خلال أعتماد الخطوط والألوان ليعطي مشاعر أنفعالية، لكن العمل بمجمله يمنح السعادة للمتلقي وهذا ما يصبو إليه الفنان.

الفنانة وفاء غالب
 

الفنانة وفاء غالب من المساهمات الدائمات في المعرض السنوى، لوحتها الأولى "تأمل" والثانية "إشراقة" كلاهما يحملان نفس الهمّ، فهي المرأة التي تنتظر حدثا ما لعله يأتي خيرا، فعينا المرأة مسبلتان وشبه مغمضتان تتأملان الآتي، فهي غير منفتحة على الحياة بسبب تلك القيود والظروف التي تحيط بها، أما لوحة إشراقة فنلاحظ تناغم ألوان أوراق الشجر، وهي المغرمة بحبها للورود وأوراق الشجر، حيث هوايتها جمع ما يتساقط منها على الأرض والتأمل فيها، اللوحتان تعبران عن نفسهما بل عن روح الفنانة التواقة إلى الحياة الكريمة الهانئة.

الفنان لؤي جليل
 

الفنان لؤي جليل، ساهم بعمل نحتي متميز على الخشب، سماه النجاح والفشل، كلاهما نتاج الإنسان، فالبعض يصنع النجاح وآخرون يختارون طريق آخر معين يسيرون به ولربما تدفعهم أسباب إلى ذلك. الشكل التركيبي الذي عمله يتحرك بكلا الاتجاهين ويعطي ملامح النجاح وكذلك الفشل عند تغييره ببساطة، وهكذا في الحياة فالفرق بين طريق الخير والشر خيط شعره.

الفنانة سليمة السليم
  

الفنانة سليمة السليم تقف أمام أعمالها وهي أربعة من  السيراميك، فالأول "شموخ" حيث نظرة أمرأة للحياة بروح التفاؤل ومن أجل الحياة الأفضل، والثاني هو ثورة لربما ثورة اجتماعية تحاول أن تحقق للناس المساواة ونيل الحقوق، فهي خلقت من الألوان حياة زاهية،  العمل الثالث هو "أما يوم في حياتي" حيث تقول الفنانة أحسست مرة أنني لا أستطيع عمل شيء وتملكني اليأس، لكنني وجدت بعدها العكس وعملت الكثير لعائلتي، العمل الأخير " أمومة وحنان" ونرى أم تحمل ابنها وهو جنين ومن ثم سيكبر ويترعرع في دفء أحضانها، لتستمر الحياة.  


الفنان منجد بدر
 

الفنان منجد بدر، هذا المولع بالواقعية والمتمسك بها منهجا وسلوكا، في هذا المعرض أختار رسم حركة للخيول، فالحصان هو رمز بحد ذاته بحركته وجموحه وبتعامله مع أبناء جنسه.
الفنانة فائزة دبش
 

الفنانة فائزة دبش تقول عن عمليها باختصار، أنها الثورة الثقافية والاجتماعية التي يحتاجها شعبنا، والتمرد على الحياة، ومن أجل حرية الرأي والتعبير وإطلاق الحريات الشخصية، ورغم ان الإنسان مكسور هنا، فهناك نظرة أمل، واللوحة الثانية تعكس الحب العذري ونقاءه.

الفنان المصور الصحفي سمير مزبان
  

الفنان الفوتوغرافي سمير مزبان، يساهم بثلاث صور فوتوغرافية، وهي شناشيل من البصرة القديمة، ويوم القيامة وهي توليفة فنية بعدسة الكاميرا، والثالث هو طقوس مندائية، والتي أغرت المصور بخصوصيتها وألوانها الخاصة وحركتها، حيث أزياء رجال الدين وشكلهم المتميز رغم ان الصورة للحظات حزينة.

الفنانة هناء الخطيب
 

تمتاز أعمال الفنانة هناء الخطيب باستخدامها المتكرر للمعادلات والطلاسم وكأنها تعمل تعويذة أو سحرا أضافيا للوحاتها لتبهر المتلقي ومما يزيد من سحر لوحاتها هو ألوانها ومهارتها في الرسم واستخدامها للخامات المختلفة، ورغم أن معرض هذه السنة حدد حجم اللوحات، مما جعلها مضطرة أن تسطر أفكارها بمساحة ضيقة وهي المولعة بالحجوم الكبيرة، فهي أبدعت وأجادت رغم ذلك وكأنها تحدت الظرف المستجد، لتبرز وتجسد فلسفتها الخاصة التي تؤمن بها برقة وعفوية، ونحس هذه المرة بهدوء أكبر في ألوان لوحاتها الضاجة بالرموز، واختارت الشكل الجديد للوحات وكأنها مهفتان عراقيتان متعاكستان، كما تعكس تأثرها بالنظرية الفيثاغورسية، أنها تبحث في المجهول وتحاول اكتشاف سر الوجود لنفسها على الأقل، فهي جسدته بآدم وحواء من خلال المادة الخشنة بشكل تجريدي، ورغم التنافر الموجود بينهما في اللوحة فهما يكملان أحدهما الآخر، مستخدمة اللون الأزرق للإيحاء بعالم الفلسفة الجدلية، وهو حالة الخلود والارتقاء، أما لونها الأبيض فهو يشير إلى النقاء وقوة مثل وقيم الخير، أما لوحتها الثانية فهي البلوغ والغاية فهي مرحلة انتقالية مستخدمة معادلة الزمن، وتستكمل رحلتها مع آدم وحواء وفلسفة الحياة بكل أشكالها.

الفنان عباس العباس
 
   
الفنان عباس العباس، ساهم بعملين هما "مهاجرون" و"الوحدة"، حيث تناول موضوعة الغربة والهجرة عن الأوطان والوحدة التي يعاني منها المغترب الساعي إلى المجهول، صعوبة معاناة الهجرة التي تتعمق بالوحدة هو اللون الغامق والأسود باللوحة، فلا شيء واضح بل الأمور مبهمة، والتجاعيد هنا هي الكوابيس والصعوبات التي يعيشها المغترب، فإنسان عباس في اللوحة دون ملامح محددة بل هو خيال مجرد خيال أو مومياء أو إنسان متعب ويعاني من الإعياء متهالك، كونه يعيش متاهة حقيقية وأحلامه الوردية تصاب بالواقع القاسي، لكن لابد أن تفرج يوما، الفنان عباس له رأيه الشخصي في معرض هذا العام، فهو يرى أنه اضعف من السنوات السابقة لغياب أسماء فنية وهنالك نتاجات مساهمة دون المستوى، وآخرون لهم أعمال متميزة فالمتلقي يشعر معها بالفرح، نطمح للأفضل دائما ونأمل أن يكون كل معرض أفضل من الذي قبله.

الفنان فلاح العاني
  

الفنان فلاح العاني ساهم بعمل أسمة "أنكل بليت" أي تذكرة ذهاب بلا رجعة، حاول فيها محاكاة معانات اللاجئين العراقيين الذين غادروا أوطانهم وأصبحوا في الغربة، فهل يا ترى سيحصلون على تذكرة العودة يوما ما؟؟؟

الفنان ياسين عزيز علي
   

الفنان ياسين عزيز علي من المساهمين النشطين ساهم بثلاثة أعمال يقول عنها، محاولة مني لننسى هموم الحياة ولو للحظة ونترك فسحة للتأمل، هذا كل ما أصبو إليه.
الفنان حسين العلوي
 

الفنان حسين العلوي، هذا المصور الصحفي قام بعمل صوره بل لوحاته، من حركة دخان أعواد البخور، هذه الحركات التي يتخيلها المشاهد وكأنها أجساد نساء يرقصن أو يتألمن أو يعشقن أو غير ذلك، أنه حاول إحياء شكل من أشكال الفن عمره ثمانون عاما، أشكال أثارت دهشة الجمهور من الحضور وفوجئ الجميع حين علموا أنها صورا لحركة دخان البخور لا غير.!!!.

كان طموحنا ان نلتقي مع جميع الفنانين لكن ذلك كان صعبا علينا فعذرا لمن لم نستطع أللقاء معهم ولعلنا نحقق ذلك مستقبلا، فسلمت أناملهم جميعا، على ما أبدعوا وكونوا من فن راقٍ، فهم يثبتون دوما وأينما كانوا أنهم أبناء بلاد ما بين النهرين بوحدتهم وإبداعهم وبعطائهم اللامحدود.  

266
احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة


بمناسبة اليوم العالمي للمرأة يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي احتفاليته السنوية بهذه المناسبة بمشاركة جمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية العراقية ولجنة اللاجئين العراقيين حيث يعرض فلم مع حوار حول

(عراقيات على درب الوصول) وهو فلم يتحدث عن الحركة النسوية العراقية على مدى قرن من الزمن. الفلم من أنتاج: تلفزيون الحرة، إعداد وتنفيذ: عقيل عباس، قراءة: منى عطاري.

 

المكان: قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في منطقة ألفيك  Alvik
العاصمة السويدية ستوكهولم.

الزمان: يوم 04/03/2011  الساعة السابعة مساءا

 

الدعوة عامة


--


مع أطيب وأرق الأمنيات
محمد الكحط/ أبو هيلين

WITH PLESURE
MOHAMMED KAHD OBAID ALRUBAIY
ABO HELIN

 هاتف 0046859089824 SWEDEN
0046700240024موبايل




267
ستوكهولم: حفل مهيب لإحياء يوم الشهيد الشيوعي


 
تقرير: محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان.

في حفلٍ مهيب أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد  مساء الأحد 13 شباط 2011م، في آلفيك وسط مدينة ستوكهولم، حضره أبناء الجالية العراقية وممثلو الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية، لأحياء يوم الشهيد الشيوعي الذي يصادف 14 من شباط، الذكرى الثانية والستين لاستشهاد قادة حزبنا الأماجد فهد وحازم وصارم وتخليدا لقوافل الشهداء الخالدين من الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين وكل من افتدى راية النضال بروحه من أجل قيام وطن حر وشعب سعيد، لقد امتزجت الأمسية بمشاعر الفخر والاعتزاز بتضحيات الذين خضبوا ارض العراق بدمائهم الزكية الطاهرة، لتبقى هذه الأرض خصبة بحضارتها وتأريخها النضالي، وإحياءا لأولئك الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الفقراء والعمال والفلاحين والكسبة وعموم أبناء الشعب العراقي.
ابتدأ الحفل بدخول حملة الزهور الحمراء والشموع، مع صوت قصيدة الجواهري "يوم الشهيد"، ومن ثم كلمة الترحيب بالجميع من الحضور ومنهم ممثل السفارة العراقية مستشار السفارة السيد فارس فتوحي والرفاق أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق الدكتور صالح ياسر والرفيق علي مهدي وممثلي القوى والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني العراقية، وتم دعوة الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء الحزب.
 
   
 تحدث بعدها الرفيق الدكتور صالح ياسر عن يوم الشهيد، ومما جاء في حديثه المؤثر: ((في الرابع عشر من شباط من كل عام تحل ذكرى استشهاد قادة حزبنا، الرفاق الأماجد يوسف سلمان يوسف (فهد)، زكي بسيم (حازم) وحسين محمد الشبيبي (صارم). ويقف هذا اليوم، منارا هادياً نستمد منه الصلابة والعزم في تحدي الإرهاب والصعاب ومواصلة النضال. تخفقُ الرايةُ المقدسةُ.... وتحت ظلالِها الحمراء، يتوهجُ اسم مؤسسِ حزب الشيوعيين العراقيين (فهد) الذي أرَّخ باستشهادهِ زمنا بطوليا يليق بكل مناضل نذر نفسه للوطن واجتراح المأثرة.))، كما عرج في نهاية حديثه على  أحداث تونس ومصر قائلا: ((وانتهز هذه الفرصة لأعبر عن السعادة العميقة للشيوعيين العراقيين وكل الوطنيين والديمقراطيين في بلادنا لما تحقق في مصر يوم أمس الأول وقبله في تونس. لقد أجبرت الإرادة الشعبية مبارك وبن علي على الرحيل، وها هي تشق طريقها بعزيمة لا تـُفل وإيمان راسخ بمشروعية قضيتها الوطنية والإنسانية، نحو المستقبل الأفضل في ظل الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.))
 
     
 ثم ألقيت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ألقاها الرفيق الدكتور كريم حيدر والتي جاء فيها: ((ونحن نحتفل بيوم الشهيد الشيوعي العراقي، تلك المناسبة التي رغم كل ما تتركه في الذاكرة من مرارات، وما يحمله الوجد فيها للمآقي من دموع، تبقى أكبر من مأتم للندب، وأوسع من مناسبة للتعبئة، وأعمق من وقفة للتأمل، وأشمل من فرصة للتضامن والتعاضد.. شكراً لكم وأنتم تستعيدون معنا ذكرى كل من افتدى حرية العراق وسعادة شعبه بدمائه الزكية، لهؤلاء جميعاً ننحني في الرابع عشر من شباط من كل عام، إجلالاً للبطولة ووفاءً للقيم التي ضحوا من أجلها وعهداً بمواصلة حمل الراية مهما قست الظروف.)). بعدها جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد والتي قدمتها الرفيقة نشتمان أحمد، ومما جاء فيها،)) يجب علينا جميعا أن لا ننسى شهداء الحزب وشهداء الحركة الوطنية، أننا نستلهم منهم الشجاعة والإقدام، ونعاهدهم على أن نسير على دربهم للوصول إلى هدفنا الذي ضحوا من أجله، وطن حر وشعب سعيد)) كما تطرقت الكلمة إلى الأوضاع في كردستان العراق، ((منوهة إلى ضرورة اللجوء إلى الحوار المشترك المسؤول وقبول الرأي الآخر وعدم اللجوء إلى القوة، من أجل الوصول إلى سلام دائم وشامل، وهو مطلب الجماهير، وطالبت حكومة الإقليم بفسح المجال لكل الأصوات الحرة.)). أما كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والتي ألقاها السيد بنيامين باي، فقد جاء فيها، ((نقف اليوم إكراما وإجلالا  بذكرى استشهاد الأبطال الذين قدموا أرواحهم وهي أغلى ما يملكه الإنسان فداء من أجل الآخرين، نعم اختاروا الموت لأنهم رأوا في الموت في ساحة الوغى هي الحياة ورأوا في حياة المذلة والعبودية الموت، هذا هو مفهوم فلسفة الحياة عند هؤلاء الأبطال من أمثال فهد وحازم وصارم. أيها الأخوة والأخوات، لا يخفي على أحد الدور الوطني والنضالي لحزبكم في مقاومة استبداد الأنظمة السياسية التي حكمت العراق منذ تأسيسه ومواقفه المشهودة تاريخيا عبر مسيرته الكفاحية ضد الأنظمة الرجعية والديكتاتورية بدءاَ بالنظام الملكي)).
   
   
 بعدها ألقت السيدة بسعاد عيدان كلمة لجنة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي في ستوكهولم، ونقتطف منها، ((نقف اليوم في هذا المنبر لنحي ذكرى الشهداء، شهداء الوطن العزيز، الأبطال الذين  ضحوا بدمائهم الزكية وأرواحهم الطاهرة وقدموها قربانا من اجل إعلاء كلمه الحق والوطن ومن اجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية ومن اجل ترسيخ حقوق الإنسان العراقي التي كانت ومازالت مهدده بطرق وأساليب متعددة رغم التغيير الديمقراطي المزعوم. فهناك قطاعات كبيرة لا بل الملايين من أبناء شعبنا هم اليوم تحت خط الفقر كذلك يعاني المواطن من شحة وسوء الخدمات والفوضى)).
   
   
 بعدها كلمة عوائل الشهداء التي ألقاها الرفيق نوري صالح، جاءت في ثناياها، ((إننا نستلهم من المعلم القائد الشهيد الخالد فهد عندما سار نحو حبل المجد بصلابة إيمانه حيث صاح بأعلى صوته إن الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق، ان استشهاد الرفاق صارم وحازم وسلام عادل وجمال الحيدري وكل الرفاق والرفيقات والنصيرات سواء استشهدوا تحت التعذيب أم في الأهوار وعلى سفوح جبال كردستان وضحايا الأنفال والمقابر الجماعية والقصف الكيماوي لخسارة عظيمة لهذا الشعب الذي رزح تحت نير الظلم والاستبداد والدكتاتورية... ان من واجب الرفاق القياديين والمسؤولين الحكوميين بالأخص ان يقدروا حق التقدير تضحيات كل هؤلاء الشهداء لهذا الوطن ولكن ويا للأسف الشديد لم تنل عوائلهم حتى حقوقهم المنصوص عليها  في القوانين كاملة، فالي متى هم لمنتظرون..؟))
كما قرأ عريفا الحفل الرفيقان محسد المظفر وعدنان إبراهيم خلال الفقرات العديد من القصائد الوطنية التي تمجد الشهداء، وتم قراءة بعض نصوص العشرات من الرسائل والبرقيات التي وصلت من الأحزاب الشيوعية الشقيقة والأحزاب العراقية ومنظمات المجتمع المدني العراقية.
 
       
وقدمت فرقة الصداقة المسرحية توليفة شعرية من إعداد وإخراج الفنان بهجت هندي، وفي الفقرة الأخيرة قدمت فرقة "دار السلام" بقيادة الفنان عباس البصري مجموعة من الأغاني الوطنية والنضالية.
هذا وقد وصل الحفل العديد من الرسائل والبرقيات منها:
1-   الحزب الشيوعي السويدي.
2-   حزب تودة الايراني.
3-   الحزب الديمقراطي الكردستاني، لجنة محلية السويد.
4-   الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي.
5-   المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين في السويد.
6-   المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
7-    المجلس الصابئي المندائي في السويد.
8-   رابطة المرأة العراقية في السويد.
9-   الهيئة الإدارية لفرقة نوارس دجلة.
10-   الهيئة الإدارية للجمعية المندائية.
11-   شبكة المرأة للأكراد الفيلية.
12-   جمعية المرأة العراقية.
13-   منظمة الأنصار الشيوعيين، فرع السويد.
14-   الحركة النقابية الديمقراطية في ستوكهولم.
15-   جمعية المرأة المندائية في العالم، فرع ستوكهولم.
16-   المجلس العام للكرد الفيليين.
17-   البرلمان الكردي الفيلي.
18-   نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
19-   لجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم.
وقد أجمعت جميع الرسائل والبرقيات على عظمة عطاء الشهداء الشيوعيين، وقيمت عاليا تضحياتهم الجسام.
في الختام تم دعوة الجميع لتناول المأكولات.

         
         
     



268
نعي الشخصية الوطنية داود سلمان رمضان

تنعي منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد  الشخصية الوطنية داود سلمان رمضان، الذي رحل عنا في الرابع من شباط الجاري. ولد الفقيد في بغداد عام 1942، وكان من الوجوه الرياضية العراقية المعروفة واحد لاعبي المنتخب الوطني العراقي لكرة السلة، كما شارك في مؤتمرات الشبيبة الديمقراطية العالمية، تعرض للملاحقة والارهاب في عهد النظام الدكتاتوري المقبور جراء انتمائه للحزب الشيوعي العراقي و لمواقفه الوطنية،  وفي السويد تميز بعمله المثابر وسط الجالية العراقية ومشاركته في الأنشطة السياسية والاجتماعية في مدينة اسكلستونا السويدية، وكان من مؤسسي (النادي العراقي).
لعائلة الرفيق الفقيد ولأصدقائه ورفاقه الصبر والسلوان وللفقيد الخلود والذكر الطيب.
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
‏09‏/02‏/2011

سيُوارى جثمان الفقيد الثرى يوم الجمعة المصادف 11 شباط 2011 ، ينطلق موكب الجنازة من Eskilstunasjukhuset/Kappel في الساعة الحادية عشرة قبل الظهر والتوجه إلى مقبرة : S:t Eskils Kyrkogård /Ekeby




269
انقلاب 8 شباط الأسود 1963م في حوارية مفتوحة
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم حوار مفتوح بمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لانقلاب 8 شباط الأسود عام 1963 والنتائج التي ترتبت عليه وتداعياتها وأثارها في الوقت الراهن، وحول طبيعة الأحزاب السياسية الرافضة للرأي الآخر والساعية للسيطرة على السلطة والمجتمع باستخدام وسائل العنف.
الموعد : يوم الجمعة المصادف 11 / 02 / 2011 الساعة السابعة مساءا
المكان : قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في منطقة آلفيك
الدعوة عامة للجميع


271
ستوكهولم: جمعية الفنانين  التشكيليين العراقيين في السويد تعقد مؤتمرها السنوي


سمير مزبان – ستوكهولم-
عقدت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد مؤتمرها السنوي ((مؤتمر الفقيدة الفنانة غادة حبيب))  يوم السبت 29-1-2011 على قاعة هوسبي كورد بحضور عدد من الزملاء أعضاء الهيئة العامة للجمعية وضيوف وأصدقاء الجمعية.
في بداية المؤتمر وقف الحضور دقيقة حداد على أرواح شهداء العراق- بعدها ألقيت كلمة الهيئة الإدارية من قبل الفنان عباس العباسي رئيس الجمعية مرحب بأعضاء الجمعية والسادة الضيوف واستعرض عمل وأهداف الجمعية منذ بداية التأسيس  ودور الهيئات الإدارية ولجانها في العمل الطوعي لخدمة الفنانين أعضاء الجمعية والسبل  لنهوض بعمل الجمعية من خلال إقامة المعارض والورش الفنية والندوات والأمسيات العائلية وإيجاد اقصر الطرق للانسجام والمحبة لكي نستطيع ان نبدع، ثم ألقيت الكلمات والبرقيات المرسلة من قبل العديد من الجمعيات منها، نادي14 تموز الديمقراطي وجمعية المرأة العراقية وجمعية المرأة المندائية مهنئين الجمعية بانعقاد مؤتمرها متمنين لها النجاح في عملها- بعدها تم انتخاب هيئة لإدارة أعمال المؤتمر وقراءة التقارير الإدارية والمالية والمتابعة والتدقيق وتمت المصادقة عليها، وقدم  مقترح تعديل بعض من بنود وفقرات النظام الداخلي وحصلت الموافقة، بعدها حلت الهيئة الإدارية السابقة وفتح باب الترشيح للهيئة الإدارية الجديدة  ورشح عدد من أعضاء الهيئة العامة وبعد إجراء الاقتراع السري وفرز الأصوات فاز الفنان شاكر العطية لرئاسة الجمعية وياسين علي عزيز للسكرتارية ومنجد بدر الزهيري  الأمين المالي وأعضاء سمير مزبان وسمية ماضي كامل ولعضوية الاحتياط عباس العباسي ومحمد العزيز.
 

وفي ختام المؤتمر وجه المشاركون شكرهم وتقديرهم للجهود التي بذلت من الفنانين أعضاء الهيئة الإدارية السابقة عباس العباسي وفائزة عدنان ومنجد بدر وسمير مزبان ومحمد العزيز لما قدموه خلال لفترة المنصرمة من عملهم رغم بعض الصعوبات التي أعاقت نشاطهم.


272
ندوة لهيئة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم

تقيم هيئة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وعلى قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي ندوة مفتوحة للأستاذ جاسم الحلفي عضو السكرتارية العليا لهيئة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي الاجتماعي داخل العراق لعرض أخر المستجدات ومهام العمل لتلك القوى والشخصيات التي ضمها التيار في داخل الوطن ومهام الربط بين عمل الداخل والخارج لإنجاح التجربة وتطويرها ودفعها نحو الأمام بما يحقق أماني الشعب العراقي في وحدة التيار الديمقراطي لإنجاز مهامه الحالية والمستقبلية.

المكان: قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في اللفيك ALVIK
الزمان: يوم الجمعة الموافق 28 / 01 / 2011 الساعة السابعة مساءً

الدعوة عامة لجميع المهتمين بحياة أفضل لعراق حر متحرر ديمقراطي فدرالي موحد

هيئة تنسيق قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم


273
ستوكهولم: اجتماع لأطراف التيار الديمقراطي


 
   
تقرير: محمد الكحط
تصوير: سمير مزبان

دعت اللجنة التحضيرية للتيار الديمقراطي في ستوكهولم ، أبناء الجالية العراقية من الذين تهمهم أوضاع العراق ومستقبل البناء الديمقراطي فيه، يوم الجمعة 14 / يناير/ 2011م إلى اجتماع عام لتأسيس التيار الديمقراطي من أجل بذل الجهود لأجل تعديل مسار العملية السياسية ودعوة قوى الشعب السياسية والسلطة للالتزام بالأسس والمبادئ الديمقراطية الصحيحة لتخليص عراقنا الحبيب من أزماته المستفحلة، بعيدا عن المحاصصات الطائفية والإثنية والعرقية ومحاولات تهميش القوى الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني والحركات السياسية العراقية، والدفع من أجل السير إلى الأمام بالمنهج الديمقراطي وليس العودة إلى الوراء بعد التضحيات الجسام التي قدمها شعبنا، وقد جاء في الدعوة الموجهة، ((تعيش بلادنا الحبيبة منذ غزوها وسقوط الدكتاتورية، ظروفاً غاية في الصعوبة والتعقيد، حيث حُطمت الدولة وأهدرت السيادة الوطنية وتحول الوطن إلى ساحة لجرائم الإرهاب ونهب المال العام وغابت الخدمات وتضاعفت البطالة وخيم الجوع والخوف والجهل والمرض على بيوت أهلنا. ورغم نجاح القوى السياسية العراقية في البدء بإعادة بناء الدولة، فإن معوقات كبيرة ما زالت تعترض تحقيق طموحات شعبنا في الخلاص من تبعات الاحتلال والهيمنة، وتوفير الخدمات الأساسية ومكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة الفساد وإعادة تأهيل الاقتصاد وامتصاص البطالة وتطوير التعليم وتحديثه وتوفير الضمان الاجتماعي والصحي للجميع، إضافة إلى قيام نظام ديمقراطي يصون الهوية الوطنية الجامعة لكل العراقيين وعبر انتخابات عامة نزيهة، يتم الالتزام بنتائجها وبما تشترطه من تداول سلمي للسلطة. أن استنهاض قوى التيار الديمقراطي  وتوطيده وتحقيق تنسيق وتضامن كامل بين أطرافه شرط أساسي لوضع بلاد الرافدين على طريق  تحقيق السيادة التامة و التقدم والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية، وإخراجها من الأزمة الشاملة التي تعيشها، وهذا ما دفعنا لتشكيل لجنة تحضيرية أخذت على عاتقها تنظيم اجتماع للتداول في أبعاد وآلية تحقيق هذه المهمة النبيلة.)).
حضر الاجتماع جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية وممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات السياسية والديمقراطية والجمعيات والنوادي العراقية في ستوكهولم وضواحيها، وكان جدول الاجتماع المقترح يتضمن، كلمة اللجنة التحضيرية، ثم اختيار هيئة لرئاسة الاجتماع، ومناقشة البيان التأسيسي للتيار الديمقراطي في ستوكهولم وتعديله وإقراره، وفي النهاية انتخاب لجنة تنسيق التيار الديمقراطي في مدينة ستوكهولم السويدية، علما أن اللجنة التحضيرية قد طرحت مقترحا مكتوبا على الحضور شمل البيان التأسيسي للتيار الديمقراطي وآليات عمله، قبل فترة من عقد هذا الاجتماع للنظر فيه وتعديله.
في بداية الاجتماع رحب السيد فرات المحسن باسم اللجنة التحضيرية بالحضور جميعا شاكرا لهم تلبيتهم الدعوة، ومن ثم ألقيت كلمة اللجنة من قبل الدكتور عقيل الناصري، والتي جاء فيها، ((تستعر في أجواء مجتمعنا العراقي منذ فترة جملة من الماهيات الكفاحية، التي تتمحور بعض جوانبها في تحدد المضامين الارأسية للتوجه المستقبلي لعراق اليوم في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والفكرية. وقد تزامن مع هذه الأوضاع المتحركة، حراكا اجتماعيا وسياسيا وثقافيا بين العديد من القوى الاجتماعية/السياسية وتجاذبات فكرية انعكس الكثير منها في تضييق حدود حرية العقل، الإنسان وحقوقه الطبيعة والمكتسبة التي وفرها له القانون الأساسي والنضال الاجتماعي.
نحن كتيار ديمقراطي اجتماعي، نعتقد بأن هذه المعركة التي افتعلتها بعض قوى الأحزاب السياسية الحاكمة ليس أوانها كما أنها ليس في مصلحة البلد ولا في إشباع الحاجات الأساسية التي يتطلع إليها شعبنا بكل تلاوينه الاجتماعية والإثنية والدينية.. كما أنها لا تساهم في بناء منظومة المفاهيم للمجتمع المدني ودولة الرفاه المدنية التي نسعها إلى بناء أسسها المادية والقانونية والفكرية. كما ان إعطاءها الأولوية هو هروب من المشاكل الآنية التي يئن المواطن منها.
كما إن تيارنا يعي بصورة كاملة أن هنالك عوامل موضوعية وذاتية مر بها مجتمعنا العراقي والكثير من قوانا السياسية في العقود الخمسة الأخيرة ساهمت في إضعاف التيار الديمقراطي وماهياته الطبقية وبرنامجيته العملية.. وكان من نتائج ذلك هو التفتت والتشتت لعناصره الأساسية.. وهذا ما أفرزته المعركة الانتخابية وسيطرة الهامشيين والبرولتاريا الرثة ،الزراعية والمدينية ، في تحديد هوية وطبيعة مجلس النواب ومجالس المحافظات.. وكذلك مآل الصراع الحالي من أجل الحريات الفردية الجمعية الطبيعية والاجتماعية وما له علاقة بحقوق الإنسان عامة والمرآة والطفل بصورة خاصة وكذلك الحرية الفكرية وحرية التجمع والأحزاب وغيرها من الحقوق التي كفلتها الدساتير والمواثيق الدولية..
إن رجحان موازين القوى في مختلف المجالات في الوقت الراهن ليس في صالح قوى التحرر الاجتماعي  ولا التيار الديمقراطي الاجتماعي، ونحن نعي ذلك لذا قررت العديد من الأحزاب والتجمعات الثقافية والسياسية والمنظمات الجماهير والنقابات العمالية والمهنية ، لملمة ذاتها المعرفية وقواها الاجتماعية من اجل التكاتف وتنسيق سبل الكفاح ضمن الآليات الديمقراطية، والعمل على مركزة النشاط الديمقراطي  بصيغته الاجتماعية بغية تعديل موازين الضغط للمساهمة في رسم لوحة العراق القادم وضمان الخروج من دائرة التخلف بكل أبعادها وتجلياتها وتحقيق برنامج ديمقراطي.. وقد تحولت هذه الأمنية النبيلة إلى واقع ملموس فعقد المؤتمر الأول في نهاية عام 2009.. ويعمل التيار في داخل العراق الآن من اجل عقد المؤتمر الثاني لقوى وشخصيات التيار الديمقراطي الاجتماعي.. حيث جرت تحشدات لقوى اجتماعية متعددة قاسمها المشترك هو التغيير للمجتمع العراقي وتحديد سبل تطوره اللاحق.. وعبر هذا التكوين عن الماهيات الحقيقة لبنية المجتمع العراقي بكل تلاوينه الاثنية والدينية والاجتماعية ليكون عراقا مصغرا تحمل برنامجيته هموم المواطن العراقي الآنية والمستقبلية وضمن آلية عمل فيها الكثير من الجدة والبساطة لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من أنصار المستقبل ضمن رؤيتها الديمقراطية الاجتماعية بصيغتها اللبرالية.
ضمن هذا الظرف علينا نحن أنصار هذا التيار ان ندعم هذه الحراك الاجتماعي السياسي، فالمنطق والعقل والطبيعة تدفعنا، من منطلق الفهم الصائب والتنويري لمحاربة الفكر المتخلف، مثلما باقي تجارب الشعوب في الكثير من بقاع العالم المتطور عند بدأ انطلاقها الحضاري. كما أن حرصنا على أجيالنا القادمة تحتم علينا العمل لدعم هذا التيار في صراعه في الداخل..... هذه المبررات قد تساهم في تطوير عمليات الدعم لهم .. وممكن أن نعمل على تعضيد هذا الدعم ، ماديا ومعنويا، وكذلك من خلال تجميع هؤلاء الأنصار في عموم أوربا  بغية تكثيف عملنا وإعطاءه زخما معنوياً من جهة ولكي نساهم جميعا في بناء الجسور مع هؤلاء الرواد  الذين يناضلون بجد وعزم إذ أنهم يزرعون الورد في الصخر.....!؟))،
أعقب الكلمة انتخاب لجنة إدارة الاجتماع من قبل الحضور والتي تشكلت من السيد فرات المحسن والسيدة بشرى الطائي والسيدة بسعاد عيدان، بعدها فتح باب النقاش والملاحظات على البرنامج والآليات، وقد ساهم العديد من الحضور بطرح ملاحظات قيمة على الوثائق المطروحة، حيث جرت مناقشة للموضوعات البرنامجية وآلية العمل واغنائهما، وقد تحدث 23 شخصا جميعهم اثنوا على العمل وقدموا مقترحات مهمة منها على سبيل المثال: الضغط من أجل إعادة تكوين المفوضية العليا للانتخابات لتكون مستقلة ونزيهة فعلاً، وضرورة تأكيد البرنامج على نقاط مركزية مهمة وآنية مثل، موضوع السلطة والبديل عن المحاصصة والطائفية، ثروات العراق والتمايز الطبقي الحاد الحاصل نتيجة الخلل في توزيع الثروات والفساد والسرقة المال العام.. الطفولة والمرأة: التربية ونشأة الأجيال القادمة التي ستبني العراق الجديد، معالجة الأمية لدى ملايين الأطفال وتسربهم من المدارس، الدستور وضرورة تعديله، ومنع العراق من إن ينزلق نحو دولة إسلامية، إلغاء أي تسمية للقوميات والأديان لتسمو الوطنية بديلاً عنها، الاهتمام بالثقافة والمثقفين وإخراج وزارة الثقافة من المحاصصة الطائفية وزيادة مخصصاتها المالية وإعادة تنظيم المنظومة التربوية، إبراز موقف التيار الديمقراطي من إنهاء الاحتلال بشكل واضح، والتأكيد على عزل الدين عن الدولة وبناء الدولة المدنية، والعمل على تحشيد الشباب من خلال حوارات الفيسبوك، وإنشاء موقع خاص للتيار على الانترنيت، الانفتاح على كل التيارات الليبرالية وعدم اختصار التيار على اليسار العراقي فقط، وان يرتكز البرنامج على النضال من أجل الحريات المدنية وكيفية ضمانها وسلطة القانون والحوار  الحضاري والقبول بالأخر ونبذ العنف والتداول السلمي للسلطة.
وبعد المناقشات جرى انتخاب اللجنة التنسيقية على مستوى ستوكهولم وضواحيها، والتي تألفت من د. سعدي السعدي، بهجت ناجي، بيان هاشم، دانا جلال، د. جميل جمعة، فرات المحسن،  نديم فزع، بسعاد عيدان، جابر ربح. واتفق على إن يجري الأعداد لاجتماع أخر يناقش بشكل موسع برنامج التيار على مستوى العمل في السويد والكيفية التي يتم فيها إسناد أعمال التيار الديمقراطي في داخل العراق. هذا وسيصدر البرنامج المعدل لقوى التيار الديمقراطي في ستوكهولم لاحقا.




274
تأبين الرفيق سلام إبراهيم (ملازم فائز)


أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد،  ورابطة الأنصار الشيوعيين، وعائلة الرفيق الراحل ملازم فائز (سلام جليل إبراهيم)، مجلساً لتأبين الفقيد يوم الأربعاء 22 كانون أول/ديسمبر 2010م،  في إستوكهولم. حضره عدد كبير من الرفاق والأصدقاء وعائلة الفقيد. أفتتح المجلس بكلمات معبرة ناجت الفقيد الغالي.. (سلام ألف ألف سلام لروحك المرحة، سلام ألف ألف تحية إجلال لروحك الشفافة النقية، سلام سنفتقدك كثيرا سنفتقد مزاحك الجميل ومفاجأاتك الرقيقة، حتى وأنت تغادرنا بسرعة الرحيل ودون وداع، ليتك كنت تمزح هذه المرة أيضا، ماذا نقول نحن جميعا المفجوعين برحيلك السريع المباغت، قلوبنا مجروحة وأرواحنا منكسرة.. عائلتك، زوجتك أم نزار وأبنائك نزار وعادل، أهلك في العراق، أخوتك الذين زرتهم قبل أيام في الوطن وكأنك تودعهم وتودع العراق الذي أنجبك، طالباتك وطلابك وزميلاتك وزملاءك في العمل الذين أحببتهم وأحبوك وأحبوا خصالك، هاهم يبكون حرقة على رحيلك سيفقتدوك كثيرا، رفاق دربك الذين عايشوك عن قرب وقطعت معهم مشوارك النضالي .. حزانى على رحيلك قبل الأوان، كانوا يأملون أن تكمل المشوار معهم، المشوار الذي بدأته منذ صباك إلى  أن غادرتنا من أجل وطن حر وشعب سعيد. تباً للموت الذي أختطفك منا غفلةً وغدرا، وأنت الذي كنت وسط الموت وتجاوزت الصعاب وكم مرة تعرضت حياتك للخطر وواجهته ببسالة ونكران ذات. فكيف هكذا تودعنا بهدوء وبسرعة أننا نتألم ونبكيك بحرقة ، نم قرير العين.. ألف ألف قبلة على جبينك ووجهك الجميل، رفاقك يودعوك ويعاهدوك على  السير بدربك ومشوارك الذي أخترته حتى النهاية، سلام ألف وألف سلام لروحك المرحة الشفافة أن ذكراك العطرة ستظل في قلوبنا أبدا).
وكانت مراسيم دفن الفقيد قد تمت في مدينة أقامته في أوبلاندس فسبي في إحدى ضواحي  ستوكهولم، يوم الاثنين 20 ديسمبر2010م، شارك فيها عدد غفير من رفاق دربه وأصدقائه وطالباته وطلابه وزملائه وهم يحملون الورود ويذرفون الدموع تعبيراً عن حبهم ووفائهم له، رغم كثافة الثلوج ودرجات الحرارة المنخفضة جدا عن معدلاتها الطبيعية، كما أقام له طلابه وزملاؤه مراسيم في غرفته الخاصة في المدرسة، صوره معهم تحيط بها الشموع والزهور وأجروا عدة جلسات أستذكار له وتم تعطيل الدوام الرسمي في المدرسة خلالها.

طلابه يودعوه بالزهور والدموع
 

 
مسيرة طويلة خلف نعشه


هذا وألقى الرفيق فاضل كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي جاء فيها ((كما تأتي الفواجع بغتة، غادرنا الرفيق ملازم فائز فيما كنا نحن رفاقه وأصدقاءه ننتظر منه المزيد من العطاء الذي عرفناه به منذ انتمى لصفوف حزبنا الشيوعي العراقي وصار أحد كوادره الطلابية منتصف السبعينات، ثم وهو يجبر على ترك الوطن إثر الهجمة الشرسة ضد حزبنا، حاملاً معه العراق والحزب في عتمة المقلتين، ثم وهو يلتحق بصفوف أنصار حزبنا في كردستان، أو يعاود الكفاح في مختلف الساحات إثر جرائم الأنفال أواخر الثمانينات، رحل سلام فجأة ليترك في القلب لوعة وفي الذاكرة صوراً لمواقف لا تنسى، جّسد فيها معاني البطولة والعزيمة والصدق، تلك التي صارت هوية لشيوعيي العراق، وداعــاً رفيقنا الغالي .. ستحملك الأكف والقلوب عالياً في سماء أحببت .. وسيضمك العراق أحد أخلص أبنائه البررة  وستغطيك راية الحزب التي ما فارقت يديك.. وسنبقى جميعاً أوفياء لك وللقيم التي نذرت نفسك لها، كل العزاء لزوجتك (فالا) ولولديك نزار وعادل، ولكل رفاقك ومحبيك وأهلك، لك الذكر الطيب .. وليبقى الزهر والعشب الأخضر على قبرك شارة الإقامة في دوحة الخلود.)). كما ألقى الرفيق النصير عباس كلمة  رابطة الأنصار الشيوعيين في إستوكهولم جاء فيها (بمزيد من الأسى والألم تنعي رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في ستوكهولم النصير الشجاع سلام جليل إبراهيم – ملازم فائز والملازم فائز من مواليد الكوت 1957م, حيث التحق بصفوف الحزب الشيوعي وهو في سن الـ 17 . كما والتحق بقوات الأنصار في بهدينان وأصبح أمرا للفوج الثالث ولاحقا امراً للسرية الخامسة ( العمادية ). لقد ترك فراقه المبكر غصة وألم في نفوس أهله ورفاقه وأصدقائه ونتمنى لهم الصبر وتجاوز الألم. عرفناه شيوعيا صلبا, ونصيرا مقداما وهب حياته لأفكار العدالة والمساواة ومن اجل الخلاص من أي حكم استبدادي بغيض. ستبقى بيننا أيها العزيز, لن تغادر قلوبنا أبدا. أبكيتنا من القلب, كما ضحكتك ومزاحك من القلب وداعا وسترافقنا دائما.
تعازينا الحارة لزوجته وولديه نزار وعادل ولأهله ورفاقه ومحبيه والذكر الطيب لفقيدنا الغالي ملازم فائز). وألقى سلام صادق كلمة العائلة فشكر جميع الحضور ووقوفهم مع العائلة بهذا المصاب الجلل، ((ماذا نقول فيه ونحن أهله، وانتم مثلنا تعرفونه تماما كما معرفتنا به خصالا وسجايا، فانتم ناسه ورفاق دربه ومحبيه ماذا سنقول أكثر من ان فائز ذهب عميقا في الذاكرة، لأنه أوغل بعيدا في وطنيته وحبه للناس فأثقل بذلك الحب الكبير كاهل الأيام، فنفضته عن نفسها وأفردت له مكانا بهيا يعز على النسيان، قلب كبير وأحلام شاسعة ضاق بها الشغاف الشفاف فنزف مضرجا بالحب أبا عادل ونزار، كذؤابة الشمعة حين تأزف بعد ان تهب نفسها للنور، هكذا أضاء فينا فائز حلكة أيامنا  وبفقدان فائز يكون جرحنا بفقدان الراحلة زينب قد فغر فاه من جديد وبحاجة لزخة من بلسم يشفيه هو محبتكم، غادرنا فائز على عجل دون ان يمهله الموت ليقول لنا وداعا .. ودون ان يمهلنا لنقول له أننا نحبك أيها الإنسان الكبير.  فأمام البسالة يكون الموت وهم أكثر تحققا من الشغف بالحياة، قارع الدكتاتورية منذ نعومة اضفاره وكرس نفسه وحياته للقيم والمبادئ السامية التي تربى عليها وآمن بها ودافع عنها وأحب من اجلها الناس كل الناس، رحل فائز تاركا وراءه تاريخا ناصعا لم تلوثه العاديات ولا النوائب أو المطامع .. نزيها حرا ذهب كما جاء، عاش حرا ومات حرا كما النسيم يمر خفيفا على الحقول فينعش فيها الرغبة للنماء، أينع وذوى كما زهرة الشهداء الناضجة في غزارة النار، وارتحل في جليد لا يرحم عري اللحظات المحتاجة للحظة دفء في زمن أعجف يقتات منا دوما، فنحن من ملانا خوائه بالمجد والتضحيات، وكما الومضة الخاطفة لم تعمر طويلا، لكنها تشق سجف الظلام لتضيء ما حولها بعمرها القصير، ماذا نقول أكثر من ان تحقق المصادفات المرة البعيدة يلد بداهات تتمايل في وجوم الهواء حولنا وأولها ، بديهة الموت الذي لا مرد له، بالترافق مع أشياء أخرى أثيرة لم ندخر ما يكفي من الوقت لتأبيدها وعلى رأسها الحياة، ماذا نقول أكثر من ان فائز ارتحل مفعما بحبه الكبير لكم يا ناسه ورفاق دربه ومحبيه، لكم المجد والبقاء.))


في الأمسية ذاتها جرى إستذكار الرفاق الذين فقدناهم مؤخرا، وهم الرفيق أبو صباح أحمد كريم عبد الغفور، والرفيق النصير رمضان حميد ( أبو عدنان )، والرفيق النصير "أبو سطيف" حامد عبود احمد الجنابي،  والرفيق "أبو شاكر" مالك يوسف نايف المحسن والذي شاركت عائلته في المجلس أيضا.
هذا وقد تم قراءة بعض النصوص من الرسائل والبرقيات التي وصلت من العديد من المنظمات والجمعيات الأنصارية. في ختام المجلس تم الوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواحهم الطاهرة جميعا.
 







275
تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
 ورابطة الأنصار الشيوعيين
 وعائلة الفقيد ملازم فائز
سلام جليل ابراهيم
 مجلس عزاء مساء اليوم الأربعاء 22 كانون أول
 على قاعة آلفيك في ستوكهولم
 من الساعة الخامسة والنصف حتى الثامنة مساءا.
تقبلوا تعازينا الحارة
الذكر الطيب لفقيدنا الغالي
 الرفيق سلام إبراهيم (ملازم فائز)
 
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
رابطة الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم

276
بيان تضامن ومؤازرة
إتحاد الجمعيات العراقية في السويد
يساند الحملة من أجل سيادة الثقافة الحرة ويرفض خنق الحريات

 
تضامنا مع المثقفين العراقيين والثقافة العراقية ومن اجل " الديمقراطية وحرية الإبداع والثقافة " يقف إتحاد الجمعيات العراقية في السويد بكامل الجمعيات العراقية الثقافية الاجتماعية المكونة له والبالغة 62 جمعية في عموم السويد، ومعه المؤسسات والشخصيات الثقافية العراقية، نقف جميعا شاجبين الإجراءات والقوانين والأفعال الخانقة والمصادرة للحريات، ونطالب وبكامل القناعة  بإخراج وزارة الثقافة من المحاصصة السياسية واعتبار الثقافة حق معرفي لجميع أبناء الشعب العراقي وليس امتيازا سياسيا مقصورا على مجموعة بعينها، ولهذا فأننا نعلن تضامننا مع أبناء شعبنا من الرافضين لسياسة خنق الحريات.  وفي الوقت ذاته نطالب بإنشاء مجلس أعلى للثقافة، ذا صلاحيات فاعلة تصون حقوق المثقفين والمبدعين، وأن يكون فاعلا في وضع أسس رصينة لثقافة وطنية مستقلة ويسعى نحو الانفتاح والتواصل مع جميع الحضارات الإنسانية دون موانع وكوابح.
 
الجمعيات الموقعة
 
 
 
 
الجمعيات الموقعة
 
جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
لجنة الدفاع عن اللاجئين العراقيين في ستوكهولم
رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم
جمعية الشباب العراقي في ستوكهولم
جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين
رابطة المرأة العراقية في ستوكهولم
جمعية أصدقاء الكتاب في ستوكهولم
جمعية مسرح التمرين في ستوكهولم
صندوق الوفاء للتنمية الاجتماعية في ستوكهولم
نادي 14تموز الديمقراطي العراقي. ستوكهولم
نادي الصداقة في بيتيو
تجمع الشباب العراقي شمال السويد
رابطة الديمقراطيين العراقيين ش س
الجمعية العراقية في شلفتيو
الجمعية العراقية السويدية في أوميو
جمعية الصداقة في أورصو
النادي العراقي في فالون
الجمعية العراقية في إسكلستونه
جمعية الصداقة العراقية في أوبسالا
جمعية عصفور الشرق في يرفللا
الجمعية المندائية في ستوكهولم
جمعية زيوا المندائية في سودرتليه
البيت العراقي في فستيروس
نادي الصداقة العراقي في كارلستاد
الجمعية العراقية في أوربرو
الجمعية العراقية في إنشوبينغ
نادي الرافدين العراقي في يونشوبينغ
جمعية سومر الكلدانية في يونشوبينغ
النادي العراقي في كاترينه هولم
جمعية الرافدين في ترولهيتان
البيت الثقافي العراقي في يوتيبوري
مركز الحرف العربي في يوتيبوري
جمعية المرأة العراقية في يوتيبوري
جمعية تموز الانمائية في يوتيبوري
جمعية حماية الامومة والطفولة في يوتيبوري
لجنة الشباب العراقي في يوتيبوري
النادي الثقافي الاجتماعي العراقي في يوتيبوري
النادي العراقي في بوروس
نادي الاتحاد لكرة القدم في يوتيبوري
النادي العراقي في فكشو
جمعية أصدقاء الجزيرة
النادي العراقي في فسترفيكان
الجمعية الثقافية المندائية في لوند
رابطة الديمقراطيين العراقيين في لوند
الجمعية المندائية في سكونه
رابطة المرأة العراقية جنوب السويد
الجمعية الثقافية العراقية في مالمو
جمعية حقوق الانسان جنوب السويد
جمعية المرأة العراقية جنوبي السويد
اتحاد الشبيبة الديمقراطي في مالمو
شبكة العراق الجديد في مالمو
جمعية المجال للتصوير في مالمو
جمعية المسرح الرافديني في مالمو
جمعية الوفاء الخيرية في مالمو
لجنة ناشطي منظمات المجتمع المدني
 

277
محاضرة حول العنف المنزلي
وتأثيره في العلاقات العائلية - الجزء الثاني

تستضيف جمعية المرأة العراقية  في ستوكهولم ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الأستاذ المشارك الدكتور رياض البلداوي لتقديم محاضرة حول "العنف المنزلي وتأثيره في العلاقات العائلية – الجزء الثاني" ضمن سلسلة محاضراته العلمية حول وضع الأسر من أصول أجنبية في المجتمع السويدي.

التأريخ: يوم الجمعة 17/12/2010، في الساعة السابعة مساء
المكان: مقر نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في الفيك

والدعوة عامة للجميع


278
العنف المنزلي ...
تأثيره على العلاقات العائلية/محاضرة للأستاذ الدكتور رياض البلداوي


 
 

مع الإستاذ الدكتور رياض البلداوي كان لجمعية المرأة العراقية متعاونة مع نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وضمن البرنامج السنوي لنشاطاتها، في مساء يوم الجمعة المصادف 26 تشرين الثاني 2010، كان اللقاء في قاعة النادي في آلفيك، والذي تم في أوله تقديم الشكر والثناء والإشادة بالدورالفاعل الذي يؤديه إختصاصي وإستشاري الصحة النفسية  للجالية العراقية من قبل السيد حكمت حسين سكرتير نادي 14 تموز الديموقراطي وجمعية المرأة وقبل بدء المحاضرة القيمة التي كان مقرراً تقديمها تم الترحيب بالحضور أيضاً، وقد اعتدنا سنوياً اللقاء مع الدكتور البلداوي والإستفادة من محاضراته التي تتناول مواضيع الإندماج ومشاكل الهجرة وما يلاحقها من تبعات الإختلافات الإجتماعية والمعرفية التي ترافق تعاقب الأجيال وتوالدها في بلدان المهجر واللجوء، وكانت المحاضرة التي ألقاها تتكون من محورين تم تناول المحور الأول الذي أخذ عنوان العنف المنزلي وتأثيره على العلاقات العائلية، وقد شاركته مشكورة الباحثة الإجتماعية حياة ججو التي تعمل في مشاريع وبرامج تناهض العنصرية وجرائم الشرف وتسعى إلى تفعيل دور المرأة اللاجئة والمهاجرة ومساواتها  في المجتمع السويدي.                                                                                      

لقد بدأ الدكتور البلداوي محاضرته بتعريف العنف المنزلي وتقسيمه إلى نوعين المباشر واللامباشر معتمداً بشرحه على وسائل إيضاح مرئية لتسهيل إيصال الفكرة إلى الحاضرين، وبين الفرق بين كليهما حيث العنف المباشر المسلط على الضحية مباشرة متمثلاً بالعنف الإقتصادي (الحرمان) والجسدي الذي يترك آثاراً واضحة والجسدي الذي لا يترك أثراً والجنسي والنفسي، أما العنف اللامباشر فتكون فيه الضحية ليست هي المستهدفة والمثال على ذلك ممارسة العنف ضد الأطفال من أجل تعذيب الأم، هذا النوع من العنف الذي يحمل تبعاته النفسية الأطفال ومن دون ذنب وقد تتبدل الصورة فتعذب الأم الأطفال نكاية بالأب، وأشار الدكتور البلداوي إلى أن العنف ليس من الضرورة بمكان أن يكون موجهاً من الرجل إلى المرأة بل هناك العنف الموجه إلى الرجل من قبل المرأة، وكان لعنف من نوع جديد حضوره في كلام المحاضر وهو عنف الأطفال ضد الآباء والذي بدأ يتطور بشكل ملحوظ وبدأت البحوث بتناوله.  وإن العنف بأشكاله وأنواعه يشكل سلسلة حلقات مترابطة تؤثر كل منها على الأخرى، ونبّه الدكتور المحاضر من إمكانية تحول العنف المباشر إلى غير مباشر والعكس صحيح، وأعطى أمثلة وقرائن عديدة على ذلك من ضمنها الإقلال من الشأن، والضغط الجنسي والإقتصادي وصولاً إلى الإجبار الجنسي والذي تم تبوبيه عنفاً في القانون السويدي.  


                                                           
وقد تم تناول العنف الجنسي الأسري كموضوع محوري في المحاضرة ومن خلاله تم عرض جزء من فلم يحمل عنوان (صرخة صامتة) من إخراج علي طالب وقد كانت مادة الفلم وثائقية حقيقية بصوت واضح وصورة ضبابية من أجل الحصانة، لفتاة مهاجرة طلبت هي بنفسها أن تنقل حالتها للعلن وكانت تتعرض للإغتصاب الجنسي و لسنوات منذ أن  كانت طفلة من قبل اخوتها الأكبر سناً منها، وهي في البلد الأم وبعد إنتقال العائلة إلى السويد استمرت هذه الحالة معها يضاف لذلك ما تتعرض له من ضرب مبرح متواصل أرقدها المستشفى في بعض الأحيان، وقد حاولت مرات ومرات عبر ما جاء به حديثها  من إخبار الأم بما يدور ولكن الأم كانت تقمعها وتكذبها وتتكتم على هذا الفعل الشنيع ،وبدأت تكبر أوجاعها مع كبر سنين عمرها حتى قررت الهرب  طالبة المساعدة من الجهات السويدية لحمايتها من هذه الإنتهاكات السافرة، والتي أحالتها بدورها إلى حجرات الطب النفسي حيث جلسات العلاج من أجل أن تستعيد الفتاة صحتها النفسية وتوازنها، وقد تفاعل الحاضرون مع مشاهد الفلم وكان للدكتور رياض البلداوي وللسيدة حياة ججو حضورهما في الفلم أيضاً.                                                            

لقد تخللت الأمسية وقفة إستراحة لدقائق مع الشاي والقهوة والمعجنات والجزء الثاني شمل مداخلات وحوارات مفتوحة ما بين الحضور والدكتور البلداوي وكذلك السيدة حياة ججو وقد إنتهى زمن المحاضرة  بتقديم باقات زهر ملونة عرفاناً وامتناناً، ولا يسع لجمعية المرأة ونادي 14 تموز إلا أن يقدموا: جزيل الشكر للأخ الكبير الدكتور رياض البلداوي، وموصول الشكر للأخت حياة ججو التي ساهمت في إثراء المحاضرة، وكلنا إنتظار لزمن الجزء الثاني من المحاضرة والذي سيكون يوم 17 كانون الأول  2010 وبذات السياق ولكن مع عنوان آخر، ونتمنى أن يتم تفعيل خوض غمار هكذا مواضيع شائكة وحساسة من أجل بناء إنسان سوي خالي من الإضطرابات والمشاكل النفسية.            

تحيات المكتب الإعلامي /
جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم .


279
امسية ثقافية بمناسبة صدور رواية
"تحت سماء القطب" للكاتب والصحفي يوسف ابو الفوز


يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
واتحاد الكتاب العراقيين في السويد
 الكاتب والصحفي يوسف ابو الفوز
في امسية ادبية عن روايته "تحت سماء القطب" التي صدرت عام 2010
يدير الأمسية الكاتب والصحفي فرات المحسن
وذلك في يوم الجمعة الموافق 10/12/2010
الساعة السابعة مساءا
في مقر النادي في قاعة آلفيك
Alvik – Nockebysalen
Gustavslundsv.168 A, 2tr

الدعوة عامة للجميع



280
محاضرة حول العنف المنزلي وتأثيره عائلياً

تستضيف جمعية المرأة العراقية  في ستوكهولم ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الأستاذ المشارك الدكتور رياض البلداوي لتقديم محاضرة حول "العنف المنزلي وتأثيره في العلاقات العائلية" ضمن سلسلة محاضراته العلمية حول وضع الأسر من أصول أجنبية في المجتمع السويدي.

التأريخ: يوم الجمعة 26/11/2010، في الساعة السابعة مساء
المكان: مقر نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في الفيك

والدعوة عامة للجميع

281
ستوكهولم: أمسية ثقافية احتفاءا بصدور المجموعة القصصية
"فيما تبقى" للكاتب والصحفي فرات المحسن

أستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم الكاتب والصحفي الاستاذ فرات المحسن بمناسبة صدور مجموعته القصصية الأولى (فيما تبقى) يوم الجمعة 12 تشرين الثاني 2010م، في مقر النادي في آلفيك/ستوكهولم. في البدأ رحب السيد حكمت حسين سكرتير النادي بالحضور الكريم، وهنأ في الوقت نفسه الكاتب المبدع الاستاذ فرات المحسن بأسم منظمي الفعالية. وقد أدار الأمسية الدكتور عقيل الناصري الذي أستهل الأمسية مرحبا بالحضور وبالكاتب الاستاذ فرات المحسن ومعرفا بسيرته الذاتية والثقافية. كما قدم التهاني بأسم الجميع  للزميل جاسم سيف الدين الولائي بفوز كتابه المترجم من اللغة السويدية إلى العربية، وهو "سر النار" في المعرض الدولي للكتاب في الشارقة في دورته التاسعة والعشرين لسنة 2010م. أما الكاتب فرات المحسن، فقد شكر الحضور جميعا والجمعيات التي أقامت له هذه الدعوة، وتحدث عن هذه التجربة وصعوباتها، كونه أراد أن يعالج نتائج الحروب وما تتركه في الإنسان من آثار نفسية واجتماعية كبيرة، وتحط من إنسانيته، ففيما تبقى هو ما تبقى من تلك المعانات في ذوات ونفوس الذين عايشوها، وشكر كل من أعانه على أن تجد هذه القصص طريقها للنشر.

ثم قدم الكاتب قراءة مكثفة عن مجموعته القصصية قائلا، للحقيقة أنا لم أدون وقائع الحروب المدمرة التي أكلت الحرث والضرع، ولم أكن أسعى لتسجيل تواريخها ولحظاتها  ووقائعها. بل جهدت لأسرد وأفضح ما فعلته تلك الحروب فينا جميعا وما عافته من آلام وعذابات وعاهات ولوثات في أرواح البشر، ربما أننا جميعا نعرف بالأسماء شخصيات قادتها وتواريخ وقائعها وأماكنها وخسائرها. ولكني أسرد في مجموعتي القصصية ما عافته من خزين أوجاع وعاهات في أرواح الناس وهو عندي أكبر وأشد أثرا من الحرب ذاتها لأنه يطال الجميع وليس فقط الجنود الضحايا. ولذا بدأت مجموعتي بسؤال عصي، من يسمل عين الحرب؟

 أعتقد بل أجزم بأن ما نشاهده اليوم من استرخاص للحياة في الشارع العراقي لهو نتاج تلك الحروب ببشاعتها وقسوتها وقذارتها. فاستسهال قتل الناس وإباحة دمهم وقدرة البعض على جز الرؤوس وتقطيع الأجساد لهو نتاج  وتكرار لصور ومشاهد ووقائع دارت رحاها في تلك الحروب حيث يسهل على الجندي أن يلملم جسد صديقه وزميله بعد أن قتل، ثم يذهب مجبرا ليؤدي واجبه أو يتناول وجبة الطعام ويتسامر مع أصدقائه. كل شي طبيعي وينساب بميكانيكية تتقبل الموت كقدر مفروض لا بل محتم، وهناك كذلك من مارس مهنة القتل والتعذيب في أقبية السجون لا بل في الشوارع وفي وضح النهار. وعند تلك السواتر والمعتقلات وفي حضن مؤسسات تنزع لقتل خصومها ومخالفيها بالرأي بدم بارد ...ولدت وتربت  نفوس غير سوية، مريضة متصدعة وعدائية. وفي مواجهة هؤلاء وجدت أجيال خائفة موجوعة تتلبسها الكوابيس ويسيطر عليها الخوف. هؤلاء المساكين هم أبطال القصص الذين أستعرض سيرهم في مجموعتي القصصية وأبحث في سيرهم الشخصية وأقدارهم التي فرضت عليهم عنوة.
 
وحول اختلاف القراءات قال: تركيبة الناس واختلاف رؤاهم في أية تشكيلة أو مبحث أو واقعة ليس بمشكلة. هذا الاختلاف طبيعي ويرحل إلى جميع مناحي وصور الحياة وتعابيرها ولكن عند قراءة أي منجز أدبي تأخذ الصورة أبعاد كثيرة متنوعة وحيوية يختلف حولها القراء مع الكاتب حول معالمها وربما تعابيرها وطبيعتها. ما أردت قوله في المجموعة هو، إن أردنا إدانة الحرب أو أي جريمة أخرى علينا أن نبحث فيما خلفته فينا، أيضا أن لا يهمل الناس و يغفروا للمجرمين جريمتهم، أن يرفع الناس أصواتهم ليذكروا بعضهم البعض ببشاعة الجريمة وما أوقعته من أهوال.

كما قدم كل من الأساتذة  الشاعر جاسم الولائي و الإعلامي طالب عبد الأمير والشاعر محمود بدر قراءاتهم ورؤيتهم عن المجموعة القصصية، وكان الشاعر جاسم الولائي أول المتحدثين عن المجموعة القصصية (فيما تبقى)، حيث قال:
هذه المرة أريد أن أعبر عن وجهة نظر اجتماعية سياسية، بدت واضحة على ملامح قصص المجموعة. وما كتبته لصحيفة طريق الشعب كان قراءة تنطلق من وجهة نظر فنية، رغم أن القراءة اقتربت من السياسة. مجموعة (فيما تبقى) القصصية، يمكن للمرء أن يضعها في خانة الدعاية المضادة للحرب، بمعنى الدعاية المواجِهة للدعاية الرسمية للحرب التي تسفّه وتفضح كلّ ما جرى ترويجه رسميًا من خطابات وبيانات وأخبار وقصائد وقصص ونصوص خدمت الحرب ومشعليها. بعد ذلك فصّل الشاعر الولائي في الأدوار التي تلعبها مجموعة (فيما تبقى) ومثيلاتها من أجناس الإبداع الأدبي في مواجهة الدعاية الصاخبة المنفلتة للحرب. من هذه الأدوار:
-   دور الرافع لأقنعة الحرب ومشعليها ومروجيها.
-   دور المُزيل للماكياج الثقيل الذي زُوقت به تفاصيل الحرب.
-   دور الكاشف لكذبة الحرب الكبرى على أنها حرب وطنية وقومية تحررية، والكاشف لدور جيش الأكاذيب الجرار الذي كانت تجرّه وراءها.
-   دور الكاشف للوجه القبيح للحرب.
-   دور المُطلق والمُعظّم لدواخل الناس وما يمور حقيقة فيها، وما في تلك الدواخل من كلام وأسرار.
-   دور الساخر من عقلية النظام القاصرة وغباء دعايته العسكرية الرسمية.
-   دور إعادة كل لاعب إلى مكانه ودوره الحقيقيين، وكشف كل مدعٍ بالصدق والشرف والشجاعة والوطنية.

وعرج في حديثة على ما كان يُشاع من قصص تدخل ضمن خطط الديماغوجية في زمن الحرب. قائلاً، كلنا كان يستمع إلى الإعلام الذي خدم الحرب التي تناولتها مجموعة المحسن، وإلى القصص والحكايات الشاذة والغريبة التي كان الإعلام يرددها يوميًا مثل مطارق على أسماع الناس. ما الذي رسخته هذه المجموعة القصصية؟ يجيب الشاعر الولائي، ما كنت أعرفه من قبل وقد ازددت معرفة به، وترسّخ في يقيني عند قراءتي للمجموعة القصصية هو: أنْ لا حرب مقدسةً على الإطلاق ... مرة أخرى على الإطلاق، هذا ما قالته الحرب صراحة. فقد رفع فرات المحسن بقصصه غلالة القدسية الزائفة عن وجه الحرب وكشف عن قبحها.

أما الإعلامي طالب عبد الأمير فقد أشار إلى عدة نقاط مهمة في المجموعة، كون بعضها يصلح أن يؤسس لرواية كاملة وهذا ما ذهب إليه معظم المتداخلين الذين تعرضوا للمجموعة القصصية بمن فيهم الدكتور عقيل الناصري أثناء
 
 

تقديمه للكاتب المحسن للجمهور، ومما جاء في مداخلة الإعلامي طالب، ((يستقبل القاص قارئ مجموعته الأولى "فيما تبقى" بسؤال ليس بديهي  هو"من يسمل عين الحرب" متخيلاً الحرب، أي حرب كانت غولاً بعين واحدة، عين حاقدة لا ترى غير الدمار. لكنه لا ينتظر الجواب، فهو مدرك بأن ليس بمقدور احد فعل هذا، رغم بشاعة الحرب ودمارها للنفس البشرية. وهو واع لصعوبة ان يخرج المرء منها، لو استطاع ذلك، دون ان يصاب بعاهة جسدية أو نفسية. إذاً هو يخبر القارئ بأن قصصه تتحدث عن الحرب لكي يكون مستعداً لما سيلاقيه بين دفات الكتاب من أدوات ومظاهر وسياقات ثقيلة قاتمة تصنعها الحرب. وما تخلفه من دمار للبشر والمباني والمدن وغيرها. لكن القارئ لم يلتق بالحرب بمفهومها المادي الفيزياوي، بل بمعايشات لأناس لوثتهم الحرب وتركتهم منزوعي الإرادة، وهم الذين لديهم ذكريات وأحلام لم يبق منها سوى صور من ماضي لا يختلف، في كثير من الأحيان، عن بشاعة الحرب نفسها.

في معظم قصص المجموعة تنتقل شخصيات المحسن من وصف لحالة معينة محددة بزمن ومكان، إلى إعادة شريط ذكريات عاشتها الشخصية في الماضي، فتشعر بتداخل الأزمنة والأماكن، وتداخل الأحداث أيضا في سياق السرد القصصي. أحيانا يكون هذا الانتقال سلساً، وأحيانا يحس فيه القاري بالتيه، فيعود إلى بداية القصة أو إلى فقرة سابقة فيها ليمسك بالخيط ويتابع مسار الحدث. في بعض السياقات قد يفعل الكاتب هذا بتعمد، ربما ليتيح للقارئ إمكانية التأمل في أمور ليست غريبة عنه، فيتعرف على لبها من خلال السياقات. قصص المحسن طويلة وفيها سرد مطول يتجاوز حدود القصة القصيرة نحو الرواية، لطولها وكثرة الأحداث فيها، ولمديات الوصف التي يسهب الكاتب فيه. كما أنها في بعض الأحايين تخرج عن البناء القصصي المتعارف عليه، المألوف، وقد لا يشكل هذا عقبة أمام القارئ إذ ان التعددية في أشكال بناء النص الأدبي والتنوع في المفاهيم والتجديد الذي يطال الشعر والرسم وغيرها ولج عالم القصة والرواية أيضا)).

 كما قدم الشاعر محمود بدر عطية مداخلة جميلة عن محاكاته لنصوص القصص وكيف أستطاع الكاتب المحسن من توليف صور إبداعية تعكس بشاعات الحروب، ومما جاء في مداخلته، ((في إهداءه مشكوراً... كتب صديقي المحسن "لا أدون أحداثَ الحرب بل أسرد ما خلفته فداحتها في أرواح البشر"، وهذا ما لمسته حقاً من خلال قراءتي للمجموعة. فما بين العبارة التي أطلقتها الأم في القصة الأولى (يوم آخر في حفر الباطن) بقولها "رمضان الأسود عليكم"، والعبارة التي كانت عنواناً للقصة الأخيرة في المجموعة : "لا مكان للنازية في شوارعنا"، العبارة التي نفذها صّبيان وفتاة على إحدى بلاطات شارع الملكة في العاصمة السويدية " ستوكهولم ". أدركت بعد قراءتي لإحدى عشرة قصة ً، والتي تحويها المجموعة بصفحاتها المئتين وسبعة وثلاثين صفحة، من أنها قصص متكاملة تنظمها وحدة السياق والحياة والحركة حيث جسد الكاتب حيوات شخصياته من خلال صوره الحية والناطقة لما لقاه وما يلقاه الإنسان العراقي من أنواع العسف الاعتباطي البشع على أيدي ممثلي النظام السياسي والإداري والقضائي والعسكري، أرادها الكاتب أن تكون صوتاً لمعارضة النظام من كونها صورا متواترة مشحونة بعناصر المأساة من جانب ومن جانب آخر فموقف الكاتب (بإجابيته حيال شخوصه وسلبيته حيال مضطهديه وناهبيه على اختلاف مصادرهم الطبقية)، فهو (الباحث عن أمل بين ركام الخراب والتدمير الروحي والجسدي الذي يلف العالم وحظيرتنا الصغيرة ويبتلعها عنوةً دون مقدمات.).

 فالأسلوب الوصفي في تكديس الصور وبطريقة تراكمية لا أرى من خلالها إلا طبيعة واحدة تتداخل فيها خصائص القص كله، قصص المقيمين والمغتربين، الشخوص الطيبون، العاملون البسطاء داخل الوطن، المهربون، المهجرون، الهاجعون في أقفاص الأسر، النساء المكلومات، فئات اجتماعية نالت منهم الحروب بالمسخ والتشويه، لقد كان الكاتب صادقاً في تجربته دون انفعال وبسيطاً أستمد حقائقه من ينبوع الحياة والواقع لا من جهد الخيال. امتدت الأحداث ونمت في المجموعة فكانت جميع النهايات قتيلا ً أو مشروع َ قتل. إذن الدلالة التعبيرية لتلك النهايات تنم عن موقف الكاتب نفسه حيال الوضع المأساوي الذي عاشه ويعيشه مجتمعه والذي عانى وما يزال يعاني ويلات الحرب و"لم يخرج منها دون لوثة". لقد شمل قصه العراق تضاريساً وبشراً وتخطى دول الجوار إلى المنافي البعيدة، شخوصه مدموغة بالهم العراقي والذي يتكاثر كالفطر السام .. يملأ الزوايا .. يتخطى الحدود .. يحاصر الغرباء والمعطوبين في الشتات، كل هذا وغيره دفع الكاتب إلى أن يتقدم الصفوف ويصرخ على لسان أحد شخوصه قائلاً: (أهناك في الكون مَنْ لا يعرف الكثيرعن هؤلاء القتلة الطغاة الفاشست، إنهم قتلوا وشردوا الملايين من البشر دون جريرة، كانت جرائمهم تلبية ً لجنون قائدهم وأفكاره القذرة، كانت كل أفكارهم تدعو لقتل الآخر ممن يخالفهم الرأي). لقد مر الكثير على جسد العراق، منهم من بنى وشيد ومنهم من هدم وعاث فسادا ً، وتبقى "فيما تبقى" شاهدا ً على عصرٍ تشابكت فيه الفوضى مع خطوات المصلحين وأحلام البسطاء على تلك الدروب الميسمية التي بشر بها الكاتب.)).

ومثله قدم الفنان التشكيلي عباس الدليمي مداخلة أعتبر فيها أن هذه القصص هي بمثابة بوسترات إدانة للحرب، وعكس معاناتها، متناولا القصص وشخصياتها بتسليط الضوء إلى ما ذهب إليه مستنتجا أن المحسن أستطاع أن يرسم صور جلية عن بشاعة الحرب، وكم حرقت رغبات إنسانية ومزقت أحلام كبيرة ورغبات وطموحات جميلة، وكانت الصور واضحة وبسيطة، فهي الحرب بكل مجرياتها، لكنه يشير إلى غموض في رسم النهايات ولمعرفة المصير لشخوص القصص، علما أن الكاتب أراد التركيز على فضائع الحرب وما لها من دور في تخريب كل شيء، أولها الحب كونه ركن أساسي من أركان الإنسانية.

 

كما طرح بعض الحضور بعض الأسئلة والمداخلات الأخرى، وقد أجاب عنها الكاتب مشكورا، وفي ختام الأمسية تم تكريمه بباقات من الزهور من قبل نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد ومن عدة جمعيات أخرى وشخصيات من أبناء الجالية العراقية، وتمنى له الجميع النجاح وتقديم عطاءات إبداعية جديدة. فـ "فيما تبقى" تحكي لنا ما تبقى من القيم الإنسانية ومن ذكريات مرة ومن آثار مدمرة، ومن مآسي كبيرة خلفتها الحروب ورائها وما زالت تعاني منها شعوبنا.

اعداد: اللجنة الثقافية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
تصوير: سمير مزبان

صور من الأمسية:
   
 

282
أمسية ثقافية

يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم الكاتب الأستاذ فرات المحسن بمناسبة صدور مجموعته القصصية (فيما تبقى) وعلى قاعة النادي في منطقة ألفيك Alvik في العاصمة ستوكهولم في الساعة السابعة مساءً من يوم الجمعة المصادف
12 تشرين الثاني 2010.

يقدم الكاتب فيها قراءة مكثفة عن مجموعته القصصية الأولى، كما يقوم الأساتذة المدرجة أسمائهم بتقديم قراءاتهم ورؤيتهم عن نتاجات الكاتب وعلى وجه الخصوص عن المجموعة ذاتها.
1 ـ الأستاذ جاسم ولائي
2 ـ الأستاذ طالب عبد الأمير
3 ـ الأستاذ أحمد حسين

ويدير الأمسية الدكتور عقيل الناصري.

والدعوة عامة للجميع

 

283
فلم الشهر
 GREEN ZONE” المنطقة الخضراء”



يعرض نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة الموافق 29/10 في الساعة السابعة مساء وعلى قاعته في منطقة ألفيك Alvik، فلم الشهر المعنون "المنطقة الخضراء".

الفلم إنتاج أمريكي ومستوحى من كتاب الحياة في مدينة الزمرد للصحافي راجيف شاندراسيكاران، التي وثقت الحياة في المنطقة الخضراء في بغداد ومن بطولة مات ديمون، رايان أيمي وعبد الله خالد، ومترجم إلى العربية. تدور أحداثه في وقت مبكر من صباح يوم 19 مارس 2003 في العاصمة العراقية في بداية دخول قوات الاحتلال إلى العاصمة العراقية بغداد بعد هروب الطاغية صدام ومرتزقته. حيث تدور رحى معركة من نوع أخر، أحداثها تتمثل في صراع الأجنحة داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية التعامل مع الأحداث ومحاولة الحصول على المعلومات التي تكشف مناطق إخفاء أسلحة الدمار الشامل، أيضا البحث عن رجل البعث الجنرال محمد الراوي الذي يختبئ في بغداد ويدير الخلايا البعثية الارهابية ويمتلك المعلومة عن أسلحة الدمار الشامل.  الفلم مشوق من النوع (الأكشن،  مغامرات) ويحمل الكثير من التساؤلات والافتراضات حول تضارب الرؤى والمصالح بين مهام العسكر والسياسيين الأمريكان.

الدعوة عامة للجميع

البريد الالكتروني للنادي: idkse@yahoo.se

  

284
ليلة للثقافة العراقية في ستوكهولم


تتشرف جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وبرعاية إتحاد الجمعيات العراقية في السويد بدعوتكم لحضور ليلة الثقافة العراقية في ستوكهولم وذلك في يوم الجمعة الموافق 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، في السابعة مساء وعلى قاعة النادي في منطقة ألفيك Alvik بستوكهولم.

البرنامج:
•   إفتتاح ليلة الثقافة العراقية
•   معرض التحف الفولكلورية
•   معرض عن المهندسة المعمارية زها حديد
•   سوق للصناعات اليدوية
•   عرض للأزياء العراقية
•   معرض للفنان التشكيلي ضياء فاضل
•   موسيقى وأغاني عراقية
•   عرض صور عن تأريخ العراق الحديث
•   عرض فلم وثائقي عن العراق المعاصر
•   أكلات ومقبلات عراقية

والدعوة عامة للجميع


285
ستوكهولم: احتفال مهيب بذكرى رحيـل القـائد الوطـني تومـا تومـاس(أبو جوزيف)



محمد الكحط – ستوكهولم-
بدعوة من الهيئة الإدارية لنـادي بابل الثقافي وجمعية أشور الثقافية أقيم حفـل خطـابي استذكاري مهيب على شرف الذكرى السنوية الرابعة عشر لرحيـل القـائد الوطـني المناضل تومـا تومـاس (أبو جوزيف)، عصر يوم الأحـد 24 / أكتوبـر- تشرين الأول 2010م على قـاعة جمعية أشور الثقـافية في منطقة فـيـتـيـا في العاصمة السويدية ستوكهولم، وتزامنا مع نقل رفاته ورفات زوجته ورفيقة دربه الماس زلفا من دهوك إلى بلدتهم القوش، يوم الجمعة 22 تشرين الأول الجاري، بعد حوالي 14 عاما من وفاته، بحضور رسمي وشعبي كبير حاشد في مسيرة ضخمة ضمت الآلاف من أبناء القوش.
حضر الحفل في ستوكهولم جمهور غفير من رفاق درب الفقيد ومعارفه ومن أبناء الجالية العراقية في السويد على اختلاف أطيافهم، كما حضرت بعض من الفضائيات ووسائل الإعلام العراقية التي سجلت الحفل الجماهيري، توسطت صور الفقيد الرفيق توما توماس القاعة، تحيط بها الشموع التي استمدت نورها من سطوع نضاله، بدأت الفعالية بالوقوف دقيقة صمن لروح الفقيد وجميع شهداء الحركة الوطنية العراقية، أعقب ذلك أغنية بعنوان "أبن القوش" للفنان ماجد ككا،  ثم ألقى الفنان نبيل تومي كلمة باسم اللجنة المنظمة للفعالية، جاء فيها، ((توما توماس بشجاعة وزهو ولج التاريخ وأبوابه الواسعة ووقف بكل شموخ المحاربين مع شعبهِ في الشدائد والأهوال والصعاب متحدياً أنواع الإرهاب والأنظمة الدكتاتورية، أقول سلاماً منكم وتحية لرفاق دربه وأهله الطيبين، وسلاما مني لكم أيها الحاضرين يا أصدقاء أبو جوزيف المخلصين لنستذكر سوية هذا الغائب الحاضر في ثنايا قلوبنا والجامع وصلنا في ذكراه الرابعة عشرة من فراقنا له، ونحن التواقين لرؤية واستكمال المهام والأحلام والآمال التي من أجلها ضحى، نحن تواقون جميعا لرؤية نصبه واقفاً بهيبةٍ وشموخٍ في مدخل مدينة القوش المناضلة، وتكبر فرحتنا بتوسع المشروع ليكون صرحاٍ ثقافيا فيه المتحف وفيه المكتبة وفيه قاعة للعروض الفنية وبساتين ورد عبقة تفوح منها روائح حب الوطن والتفاني من أجل النهوض به كما أراد الشهداء الوطنيين جميعا...))، كما تمت قراءة العديد من المقاطع مما قيل عن الفقيد توما توماس من قبل عريف الحفل، بعدها ألقيت كلمة مؤثرة بأسم أقارب الفقيد، ومن ثم كلمة رفاق دربه، رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في السويد ، والتي ألقاها النصير عباس الدليمي حيث جاء فيها، ((كان فقيدنا مثالا للشجاعة التي ليس لها حدود عنده، فهي صفة جديرة به وهو جدير بها، والشجاعة هي أم المكارم، فقد تعددت عند مكارم عديدة، كان يمتاز بالتواضع والبساطة وحب الآخرين وهذه الصفة الجياشة، التي لا يعرفها إلا من عاشره عن قرب، فالقادة العسكريون في مجمل حياتهم أقوياء وصارمون، لكننا عرفناه سهلا مثل ينبوع ماء، وقويا كالجبل، كنا كمقاتلين نحس بالأمان التام وأننا بأيدٍ أمينة، فحكمته العسكرية وحفظه حياة الرفاق وحبه لهم كان معيارا للعمل، في كل الأزمان عندما تتعثر لغة الحوار مع الآخرين كان الحزب مضطرا لرفع السلاح، تجد الرفيق توما توماس في الصف الأمامي...))، كما تم خلال الأمسية إلقاء العديد من القصائد التي تمجد سيرة هذا القائد الشيوعي، منها قصيدة للشاعر جلال يلدكو ولرعد دكالي وعباس الدليمي واسكندر بيقاشا وسمير اسطيفو شبلا وغيرهم، بعدها جاءت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق كفاح، ومما جاء فيها، ((سلاماً أيها المقيم بيننا أبدا، سلاماً أبا جوزيف، الرجال الحقيقيون لا يدفنون في قبور  بل يصعدون نجوم هداة في السماء، نرنو لها صامتين، حالمين كلما حدقنا في صفائها الجميل، نعم فرجل مثل القائد الشيوعي توما توماس لا يموت كي يدفن .. ولا يغيب كي نحزن عليه .. و لا يرحل كي نندب فقدانه .. ولذا فوقفتنا اليوم أوسع من مناسبة للإستذكار والتعبئة .. وأعمق من وقفة للتفكر والتأمل.. وأشمل من فرصة للتضامن والتعاضد.. إنها تشبه في جذوتها الرجل ـ القائد الذي نحتفي به .. فضاء محسوس لا يدركه البصر .. مزيج من الصدق والحب والوفاء والعشق.. عذوبة كالشعر وعطر كصلاة التطهر.. أحلام ألزمتنا نحن ـ رفاقه الشيوعيين ـ ان نبقى متفردين بين تلك الحشود.. شجاعة كخلاصة العذوبة، كأفراح الصبايا، كوطن النخل والويل، كوطن البكاء واناشيد الدماء .. وحنان يتحسس مرارة الواقع فيزيلها عن أرواحنا ويسكب فيها حلاوة الرؤيا بعد رحلة في الظلمات.))، وتحدث خلال الأمسية العديد ممن عايشوه ورفاق الدرب في كردستان منهم النصير سامي المالح والنصير أبو ليلى والنصير أبو حسنة والنصير أبو صمود، والذين عكسوا بحميمية عالية وبمشاعر جياشة، بما ذكروه مصداقية وشجاعة وعطاء وحب الفقيد لوطنه وشعبه ولرفاقه ولمبادئه، وفي كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد والتي ألقاها الرفيق أبو سركوت، التي قال فيها، (( ان المبادرة الرائعة لرفاق منظمة الحزب الشيوعي العراقي في القوش بإقامة تمثال للقائد الشيوعي وابن البلدة توما توماس،في وسط حديقة باسمة في المدينة، جاءت معبرة عن التقدير الكبير لهذا المناضل الصلد، وتخليدا لنضاله الصعب المتفاني والبطولي الذي خاضه الشيوعيون في سبيل حرية الوطن وسعادة الشعب، لقد كان أبو جوزيف ذا شخصية قوية بارزة ومحبوبا بين جماهير بلدته والقصبات الأخرى في المنطقة، فلا غرابة في ذلك، فهو أبن ذلك البلد ذي الطبيعة الجبلية القاسية، والرجال الأشداء على الأعداء والذين لم يقبلوا الذل والخنوع لهم، وقد خاض معترك الحياة وأكتسب خبرا ثمينة وتجارب كثيرة غزيرة، سواء في أيام شبابه بين عمال النفط في كركوك تحت سيطرة شركة النفط الاستعمارية ممثلا لهم مع آخرين في نقابة عمال النفط...))، وكان للحركة الآشورية الديمقراطية كلمة ألقاها السيد يلدا مروكيل،  وألقت السيدة خولة مريوش كلمة بأسم جمعية المرأة المندائية، وألقى السيد مرتضى كلمة بأسم الحركة النقابية الديمقراطية في السويد، وتم عرض أغنية "لأن أنت الجبل" وهي من كلمات الشاعر فالح حسون الدراجي ولحن وغناء رعد بركات، وتم عرض فلم عن نقل جثمان الراحل من دهوك إلى مسقط رأسه في القوش، هذا وقد وصلت الحفل العديد من البرقيات من الأحزاب والقوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني العراقية المتواجدة في السويد، وكلها أشادت كلماتها بالراحل وبوطنيته وبعطائه الكبير، وكونه رمزا للوفاء، الوفاء الأممي الجميل، كما تم تشكيل لجنة لاستكمال جمع التبرعات من أجل دعم مشروع إقامة نصب تذكاري وحديقة بأسم الفقيد. في الختام شكر القائمون على الفعالية ومنهم نبيل تومي من نادي بابل الثقافي، وأدور كانون من جمعية أشور الثقافية جميع الحضور على مساهمتهم بهذا الحفل التضامني الكريم، ان لهذه الفعالية الكثير من المعاني والدلالات، أولها كم ضربت عميقا سيرة هذا المناضل في نفوس أبناء شعبنا وكم كان نموذجا رائعا للعطاء، مما جعل الجميع يقف اليوم ليستذكره بكل هذا الحب الجميل، وثانيا كم هو رائع شعبنا وأبناؤه الذين كانوا أوفياء لمن قدم لهم وضحى من أجلهم فغدا الرمز والقدوة، المجد كل المجد للرفيق الفقيد توما توماس ولكل رفاق المسيرة من أجل وطن حر وشعب سعيد.                                                 
صور من الفعالية:
   
 

   
   
   
   
 
 

286

ستوكهولم:اعتصام أمام السفارة العراقية في ستوكهولم
الاعتصام الاحتجاجي: أين وعودكم الانتخابية

 



محمد الكحط – ستوكهولم-                                                                  
  بدعوة من لجنة دعم التيار الديمقراطي في السويد، تجمع ظهر يوم الخميس 21/10/2010م، العديد من أبناء وبنات الجالية العراقية في السويد أمام السفارة العراقية في ستوكهولم في اعتصام احتجاجي على التأخير في تشكيل الحكومة العراقية، كما حضرت الاعتصام بعض وسائل الإعلام العراقية، التي أجرت لقاءات مع المعتصمين الذين رفعوا لافتات تطالب مجلس النواب بالانعقاد وانتخاب رئاسة للبرلمان وللجمهورية ولمجلس الوزراء بأسرع وقت، والكف عن خرق وانتهاك الدستور العراقي، فقد انقضت ثمانية أشهر على الانتخابات العراقية، والتي تحمل العراقيون جراءها المصاعب وشاركوا فيها بحماس قاصدين المجئ بحكومة تنقذ البلد من أزماته، وتضع الحلول للمعضلات الكبيرة وحدا للمعاناة في الحياة المعيشية التي يواجهونها طيلة السنوات الماضية، ولكن طال الأمد دون أن تلوح في الأفق أي بارقة أمل، والصراعات بين الكتل السياسية المتنفذة مستمرة والكل يبحث عن مصالحه دون أي اكتراث بمصلحة الوطن والشعب، لذا فهذه الوقفة وغيرها من الأعتصامات داخل وخارج الوطن ما هي إلا الردود السلمية لإنهاء هذه الحالة، أو إعادة الانتخابات البرلمانية من أجل انتخاب نواب جدد يضعون مصلحة الوطن والشعب في مقدمة اهتماماتهم.                                                                 

وفي نهاية وقفة الاعتصام، تم تسليم السفارة العراقية، مذكرة بأسم لجنة دعم التيار الديمقراطي في السويد، والتي وقعت عليها 37 منظمة من منظمات المجتمع المدني العراقية على الساحة السويدية، وكذلك بأسم المساهمين بالاعتصام، حيث رحب السيد القنصل العراقي بوفد المعتصمين شاكرا لهم وقفتهم، ومؤكدا مطالبهم العادلة، والتي هي نابعة  من حرص العراقيين أينما كانوا على مصلحة الوطن والشعب.             

وفيما يلي، نص المذكرة:                                                                       

مذكرة
السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق المحترم
السيد نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء المحترم
السيد فؤاد معصوم رئيس السن للجلسة المفتوحة لمجلس النواب العراقي المحترم
السادة رؤساء الكتل والأحزاب ( ائتلاف العراقية , دولة القانون , الائتلاف الوطني العراقي , التحالف الكردستاني  )  المحترمين

تحيات طيبة
 نحن أعضاء لجنة دعم التيار الديمقراطي في العراق من أحزاب وجمعيات وأندية اجتماعية وثقافية وإنسانية عراقية عاملة وناشطة على الساحة السويدية ,المعتصمين أمام سفارة جمهورية العراق في مملكة السويد, اليوم الخميس المصادف 21/10/2010م،  نتوجه لكم بضرورة السعي الجدي لتغليب مصالح الشعب والوطن على أية مصالح حزبية وفئوية ضيقة أو أملاءات خارجية، للعمل على التئام عقد جلسات مجلس النواب والاتفاق السريع لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الحقيقية بعيدة عن منطق المحاصصة الطائفية والقومية و القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية ومستلزمات الحياة الإنسانية الطبيعية للشعب العراقي، حكومة تتشكل على أساس المسؤولية المشتركة في صنع القرار، ووفق معايير الوطنية والكفاءة والنزاهة.
كما نطالبكم بما يلي :-
 1- تحقيق استكمال السيادة والاستقلال الوطني وتوفير الأمن والخدمات للناس وإعادة الكرامة المسلوبة للعراقيين وحماية وضمان حقوقهم وحرياتهم.
2- تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا بإعادة حساب مقاعد مجلس النواب التي صودرت دون أساس قانوني, لأصحابها الشرعيين.
3- احترام الوعود والبرامج الانتخابية والالتفات إلى معانات الشعب العراقي.
الظفر لقضية شعبنا العراقي في الحرية والديمقراطية وتأسيس الدولة المدنية، السلام عليكم
الموقعون:
1.   منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
2.   لجنة التنسيق الكردي الفيلي
3.   المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد
4.   نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
5.   رابطة الأنصار الشيوعيين- ستوكهولم
6.   رابطة المرأة العراقية في السويد
7.   الجمعية المندائية في ستوكهولم
8.   جمعية المرأة العراقية – ستوكهولم
9.   نادي بابل الثقافي – ستوكهولم
10.    رابطة الديمقراطيين العراقيين – ستوكهولم
11.   الحركة النقابية الديمقراطية - ستوكهولم
12.   لجنة اللاجئين العراقيين – ستوكهولم
13.   جمعية الفنانين التشكيليين – ستوكهولم
14.   جمعية المرأة المندائية في السويد 
15.   اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
16.   حركة المجتمع المدني في السويد
17.   الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في السويد
18.   البيت الثقافي العراقي في يوتوبوري
19.   جمعية المرأة العراقية في يوتوبوري
20.   منظمة الأنصار الشيوعيين ـ يوتوبوري
21.   جمعية تموز
22.   رابطة المرأة العراقية في يوتوبوري
23.   النادي الثقافي الاجتماعي في يتوبوري
24.   النادي العراقي في بوروس
25.   الجمعية الثقافية المندائية في لوند
26.   رابطة الديمقراطيين العراقيين في جنوب السويد
27.   رابطة المرأة العراقية في جنوب السويد
28.   الجمعية الثقافية العراقية في مالمو
29.   جمعية المرأة العراقية في مالمو
30.   رابطة الأنصار الشيوعيين في جنوب السويد
31.   جمعية انكيدو فيلم
32.   البيت الايزيدي العراقي في هلسنبوري
33.   البرلمان  الكوردي الفيلي
34.   منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد
35.   منظمة المجلس الكلداني السرياني الأشوري
36.   البيت الثقافي الاجتماعي في فستروس
37.   البيت الثقافي الاجتماعي في كارلستاد

ستوكهولم في 21/10/2010

نسخة من المذكرة إلى: مكتب هيئة الأمم المتحدة في العراق


صور من الفعالية:
بعدسة: سمير مزبان

 

 

287
القوانين السويدية الخاصة بالهجرة وحقوق المرأة في ندوة حوارية
 
 



محمد الكحط – ستوكهولم-
استضافت جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم الأستاذة القانونية نادية لطفي حاتم، مساء الجمعة المصادف 15 تشرين الأول على قاعة النادي في منطقة آلفيك، للحديث عن القوانين السويدية.
 بداية الندوة تم الترحيب بالحضور وبالأستاذة نادية من قبل السيدة وئام ملا سلمان التي قدمت نبذة مختصرة عن هدف الندوة وسيرة الأستاذة نادية لطفي، بعدها تحدثت المحاضرة عن موضوعها بإسهاب شارحة القوانين السويدية الخاصة بالهجرة واللجوء والإقامة، وحل النزاعات العائلية وحقوق المرأة وقوانين العمل والضمان الاجتماعي، وشروط وكيفية إنشاء الشركات في السويد وغيرها من القوانين المتعلقة بحياة المقيمين والمواطنين، وعرضت على الحضور تفاصيل كل موضوعة برفقة وسائل إيضاح.
حضر الأمسية العديد من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، الذين ساهموا في طرح بعض الاستفسارات ومناقشة بعض القوانين والمواضيع التي طرحتها الأستاذة نادية حاتم.
في نهاية الندوة تم شكر وتكريم القانونية الأستاذة نادية لطفي من قبل جمعية المرأة العراقية ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وقدمت لها باقة من الزهور.

   


288
القوانين السويدية الخاصة بالهجرة وحقوق المرأة في ندوة حوارية

تستضيف جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم القانونية الأستاذة نادية لطفي، في ندوة حوارية للحديث حول القوانين السويدية الخاصة بالهجرة وحقوق المرأة.
وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 15 أكتوبر /تشرين الأول 2010م، وعلى قاعة النادي في آلفيك.
والدعوة عامة للجميع

289
ستوكهولم:  ندوة حول الحروب والاحتلال وتأثيرها على واقع حقوق الإنسان في العراق"



محمد الكحط – ستوكهولم-
في ندوة مشتركة أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، ندوة حول "الحروب والاحتلال وتأثيرها على واقع حقوق الإنسان في العراق"، للأستاذ عدنان حاتم السعدي، سكرتير الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان/ السويد، يوم الجمعة 24 سبتمبر/أيلول 2010م على قاعة النادي في آلفيك، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، كما حضرها سفير جمهورية العراق في السويد الدكتور حسين العامري، وعدد من الشخصيات الوطنية، في بداية الندوة رحبت السيدة وئام ملا سلمان سكرتيرة جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم بأسم القائمين على الفعالية، بالحضور وبالسيد السفير شاكرة له تلبية الدعوة، كما رحبت بالأستاذ المحاضر عدنان السعدي ومقدمه الأستاذ فرات المحسن، واللذان رحبا بدورهما بالحضور وبالسيد السفير، وقدم المحسن تمهيدا للمحاضرة أجملَ فيها أهمية تناول موضوعة حقوق الإنسان، كما رحب بالمحاضر وقدم تعريفا موجزا عنه.
 أستهل الأستاذ السعدي محاضرته بمقدمة تاريخية عن تطور مفهوم حقوق الإنسان عالميا، وعبر التطور البشري والمواثيق الدولية التي صاغته بشكله الأخير، ووقعت عليه معظم دول العالم في وثيقة البيان العالمي لحقوق الإنسان.حيث يرجع الاهتمام المتزايد بحقوق الإنسان والحريات الأساسية إلى اعتبارات كثيرة, أهمها تنامي الأفكار والقيم الديمقراطية سواء على الصعيد الداخلي للدول أو على مستوى العلاقات الدولية، مشيرا إلى ان التطور الذي نشهده الآن في ما يتعلق بتعزيز حقوق الإنسان هو نتاج الأفكار التي تمثل خلاصة  اجتهاد  الباحثين والمفكرين والفلاسفة على امتداد التأريخ الإنساني، كما تحدث بشيء من التفصيل عن ميثاق الأمم المتحدة في مجال بلورة القيم القانونية الإلزامية لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والذي تمثل في الدعوة إلى إصدار عدد من الإعلانات والمواثيق الدولية ذات طابع عالمي عام ومستوى ثاني تمثل بحرص المنظمة على إقرار جوانب معينة من حقوق الإنسان، فكان صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/ديسمبر /1948م, وتلت هذه الخطوة خطوات أخرى كان من أهمها إصدار العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية عام 1966 والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العام نفسه والخطوة الأخيرة في هذا الخصوص انعقاد مؤتمر فيينا لحقوق الإنسان في حزيران عام 1993م.
كما استعرض أهم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق  الإنسان كـ، الاتفاقية الخاصة بمكافحة جريمة إبادة الجنس البشري والمعاقبة عليها ( 12/1/1951 )، الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله  ( 21/12/1965 )، الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ( 5/11/1950 ) .
ثم تحدث عن الاحتلال الأمريكي للعراق وما تبعه من انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان، والآن بعد سبع سنوات على التغيير، كيف هي وضعية حقوق الإنسان في العراق.وتوقف عند التغيير وواقع ظروف الدولة العراقية بعد سقوط النظام الديكتاتوري في عام 2003م، بواسطة الحرب والغزو والاحتلال، حيث لم تتوفر للمواطن العراقي بعدها حقوقه وحرياته الأساسية، لا بالعكس ترتب على وفق ذلك السقوط  انهيار ما تبقى من الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية, وفوضى أشاعها الاحتلال سهلت له أن يفرض رؤيته ومشروعه وشروطه لإعادة تأسيس دولة جديدة على وفق هذه الشروط. لكن مع التغيير اتسعت دائرة الاهتمام بماهية حقوق الإنسان في العراق، وحاولت وتحاول بعض الجمعيات والمنظمات ومراكز الدراسات الحقوقية والمهنية وحتى بعض الأحزاب السياسية تسليط الضوء على واقع وحال حقوق الإنسان ومناقشة القوانين المقترحة واقتراح السبل من اجل تنمية وتطوير هذا الحقوق ونشر الوعي بها.
كما واجهت الدولة العراقية الجديدة، تحديات وإشكالات معقدة وصعبة أفقدتها دورها وشكل وماهية الدولة ذاتها, ومن هذه الإشكاليات والعوامل المباشرة التي تحد من حقوق وحريات المواطنين العراقيين،إن الدولة العراقية ما زالت في حالة حرب وسيادتها منقوصة. فمنذ غزو النظام العراقي المباد للكويت في 2/8/1990 و الدولة العراقية خضعت لقرارات ملزمة لمجلس الأمن الدولي، قراري(  687- 660) التي أعتبر وفقه العراق بلدا يمثل خطرا على المنطقة مع عدم استقراره وعدم إيفاءه بالالتزامات التي حددتها قرارات مجلس الأمن.
 احتلت الدولة العراقية و فرض المحتل  شروطه وجدولة انسحابه وإنهاء حربه على وفق مشيئته ، بالإضافة لإبرامه لاتفاقية شراكة  طويلة الأمد لضمان مصالحه في العراق والمنطقة بالضد من رغبة المواطنين العراقيين بالحرية والاستقلال والسيادة الوطنية، كما ان الدولة العراقية الجديدة, كيان ناشئ ضعيف لم تتوضح معالمه, تتجاذبه أطراف داخلية وإقليمية ودولية ومحكوم بعوامل اللا استقرار نتيجة هذا التجاذب، وحتى دستور هذه الدولة الجديدة يوحي ويوضح وبشكل جلي هذا التنازع والارتباك. كذلك لازالت انتهاكات وجرائم النظام العراقي السابق ماثلة و حاضرة  بآثار لا يمكن تجاوزها لفظاعتها وبشاعتها ولما تركته من واقع إنساني مأساوي يتمثل بمئات الآلاف من القتلى والمفقودين والأسرى ضحايا حروبه الداخلية والخارجية ومن ضحايا القمع السياسي وعمليات التهجير وغيرها من الجرائم. واليوم وفي ظل الاحتلال الأمريكي وما سببه من تباطأ وتوقف العمل في الكثير مؤسسات الدولة الرسمية الخدمية والصحية والتربوية مما شكل وضعا مأساويا على حياة المواطنين العراقيين وأعباءً جديدة تضاف لما خلفه النظام الفاشي، فالاحتلال لم يوفر فرصة للأمن وتواصل الخدمات بل ساهمت قوات الاحتلال بإشاعة الفوضى والتحريض على التخريب وسرقة ممتلكات الدولة، كما فرض الاحتلال رؤيته بتقسيم الشعب العراقي وفصم وحدته الوطنية وتهميش الإرادة العامة من خلال مبدأ المحاصصة وتقاسم السلطات بين مكوناته الدينية طائفيا ومذهبيا، كما لم يف الاحتلال بالتزاماته كسلطة احتلال بحماية المدنيين وقت الحرب وكما نصت عليه اتفاقية جنيف الصادرة في 12/8/1949  بل العكس ساهمت  قوات الاحتلال الأمريكي - البريطاني بهدر دماء العراقيين وآخر إحصائية حسب تقارير بريطانية لعدد القتلى المدنيين يتجاوز 655 ألف مواطن عراقي مدني. والعامل المباشر والاهم الذي يؤثر على حقوق المواطنين واستقرار أوضاعهم الحياتية هو الوضع السياسي والتجاذب بين مختلف الكتل والكيانات 
لكن في نفس الوقت نرصد جملة من الايجابيات بعد سقوط النظام، منها، القبول بتداول السلطة سلمياً ونبذ الانقلابات العسكرية، انتشار حرية الرأي والتعبير, حرية تكوين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني, حرية التجمع والتظاهر, حرية الإعلام وتطبيق النظام الانتخابي والضمان النسبي لحرية المشاركة بالانتخابات والتصويت والترشيح. وكذلك التحسن النسبي في مداخيل الإفراد.
وفي الختام أستنتج ان الدولة العراقية وبهذا المأزق والظروف والإشكاليات المتعددة والمريرة, ستكون اضعف من ان تضمن حقوق وحريات مواطنيها, واضعف من ان تستطيع معالجة وإصلاح مواقع الخلل بسبب أن اغلب المشاكل هي بواقع كارثي وبالأخص ان السلطة والأحزاب السياسية تحاول التمويه وتعويم التجربة السياسية كحل أخير وطرحها كأنها الديمقراطية بعينها, وبنفس الوقت تتغاضى عن مقومات الدولة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لأنها عاجزة وغير مؤهلة لصياغة مشروع الدولة المدنية, فحقوق الإنسان وحرياته لا تنمو ولا تتطور إلا في بيئة سياسية سليمة ومؤسسات تشريعية وتنفيذية مسؤولة.
 في نهاية الندوة وبعد استراحة قصيرة تحدث العديد من الحضور وطرحوا بعض الأسئلة على المحاضر التي أجاب عليها مؤكدا على أهمية الموضوعة وحيويتها.



 
بعدها تحدث السيد السفير العراقي شاكرا لنادي 14 تموز الديمقراطي وجمعية المرأة دعوتهما ومن ثم عبر عن وجهة نظره في واقع الحال في العراق وأهمية موضوعة حقوق الإنسان بعدها تطرق لنوع العلاقة بين السفارة والجالية العراقية موضحا بأنه سفير لجمهورية العراق ويقف بمسافة واحدة من جميع مكونات الشعب العراقي وشرائحه، وهو ساع لتقديم ما يمكنه لمصلحة الجالية والعراق كوطن، في الختام تم تقديم الشكر للمحاضر والحضور وكرم من قبل النادي وجمعية المرأة بباقات من الزهور.





290
إلى مظفر النواب، عاشق البنفسج وليله
 أبن الرافدين البار
الإنسان والشاعر والمناضل

محمد الكحط – ستوكهولم-
انتابتني العبرات وأنا أشاهد برنامجا خاصا عن الشعر الشعبي في قناة الفيحاء الفضائية، والتي خصصت حلقتها للشاعر النواب هذا البرنامج قدمته شهد الشمري، حيث هزتني كلمات ومشاعر المتصلين وأكثرهم من الشعراء الشعبيين، وهم يتحدثون عنه، وكيف لا وهو الذي ظَفـَرَ بحبِ وعشق الناس الأحرار، الذين وجدوا فيه وفي شعرهِ أنفسهم، وما أجملَ وما أبهى أن يحظى إنسان بمثل هذا الحب، وكذا في اللقاءات الجماهيرية في الغربة مع مظفر النواب شاهدنا كيف تترقرق دموع الشيوخ والعجائز دون استئذان، وذلك أصدق تعبير عن العشق والحب للنواب الذي يعيدهم لأيام شبابهم ولتلك الذكريات ولذلك العراق المفتقد، مظفر الذي تغنى بأشعاره الفلاحون البسطاء والكادحون والفنانون، منذ قصائده الأولى وحتى اليوم، فلا يخلو بيت عراقي أو حتى عربي ثوري من قصائده...أناشيده...بل بياناته التي غدت راية للأحرار.
 مظفر إنسان وشاعر ومناضل وطني وقومي وأممي، فهو الذي شتم ولعن الحكام والأشرار، ولم يركع لسلطة أحد غير سلطة الكادحين وقضاياهم العادلة، حتى غدا المعبّر عن همومهم وتطلعاتهم، ومدافعا أمينا عن حقوقهم.
مظفر ومهما أبتعد عن أرضه العراق، ظل يحن ويتشوق وكما يقول هو (نهنهني الشوق إلى بستان اللوزِ...)، ذلك البستان الجميل الكبير والذي للأسف غدا مسرحا للثعالب والذئاب الكاسرة والمتوحشة.
مظفر الذي عشق البنفسج وليله وأحب الناس الذين كانوا مصدر إلهامه وقوته الإبداعية، بل والهواء الذي يتنفس، ولهذا تجد قصائده طريقها سهلا  إليهم، كونها تتحسس معاناتهم التي تلمسها هو بمجاسته الدقيقة وروحه الرهيفة، والتي نادرا ما تخطئ، هذه روحه التي هيَّ (كما الأسفنجة تمتصُ الحانات ولا تسكر...)، روحه المتعلقة هناك بذلك الوادي، بتلك الأرض، بذلك النخيل الشامخ، ذلك النخيل وحده القادر ((أن يسند ظهره...))، هناك تجد روح مظفر هذا الإنسان الوديع الراحة والطمأنينة.
وهو مظفر أينما حلَّ يلتم حوله وحول قصائده العراقيون المشتتون في كل بقاع الأرض، فأنهم يجدون الدفء فيه وفي كلماته التي تلهبهم، فيتجمعون حوله كما يجتمع أطفال بلادي الفقراء حول موقدٍ في شتاءٍ  قارس.
مظفر وكلماته كانت توحدنا وتدفئنا، وما أحوجنا اليوم أن نتوحد وأن ندفأ الروح التي تكاد تزهق كل يوم  في متاهات الغربة أو في أزقة العراق.
الكلام كثير وذو شجون والكلمات تقف خرساء أمام صاحب الكلمات، هذا الذي تمتد قصائده من أقصى شمال بلادي حيث جبال كردستان ووديانها حتى جنوبها حيث الأهوار وشعابها، إلى بلاد فارس والسند والهند وأفريقيا، من المحيط إلى الخليج، إلى العالم كله.
نتمنى لك السلامة والشفاء من مرضك، والعودة لنشاطك الدؤوب، ونهديك الزهور الحمراء القانية، على أمل أن نسمع صوتك هادرا في ساحات العراق وسط أهلنا، فالعراق بحاجة إليك رغم مرضك، فأنت يا أيها الشيخ الجليل أبن الرافدين البار.

291
إعلان

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، ندوة حول
"الحروب والاحتلال وتأثيرها على واقع حقوق الإنسان في العراق"
للأستاذ عدنان السعدي
وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 24 سبتمبر/أيلول 2010م
وعلى قاعة النادي في آلفيك
والدعوة عامة للجميع

292
كل عام وأنتم بخير وعيد فطر سعيد
حفلة عيد الفطر المبارك

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم حفلة عيد الفطر المبارك، وذلك يوم الجمعة الموافق 10 سبتمبر 2010م في الساعة الثامنة مساءا، وعلى قاعة النادي في آلفيك. يحيي الحفلة الفنان جلال جمال والفنانة نادية والفرقة الموسيقية
للاستفسار والحجز يرجى الاتصال بالرقم
0705191410

كما يمكنكم شراء التذاكر في باب قاعة الحفل مباشرة
سعر التذكرة للكبار 120 كرونة
وللصغار 60  كرونة
وبحضوركم يزداد الحفل فرحا وبهجة
نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم




293
ستوكهولم: مناصرو التيار الديمقراطي يطالبون الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.



محمد الكحط –ستوكهولم-

نظم مناصرو التيار الديمقراطي العراقي، من أحزاب وجمعيات ونوادي ثقافية واجتماعية عراقية من المتواجدين في ستوكهولم فعالية في يوم السبت 14/8 وعلى قاعة آلفيك، اجتماعا جماهيريا دعت إليه اللجنة التحضيرية للفعالية، من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية والقومية، ومن أجل العمل يدا بيد من اجل تحقيق آمال وطموحات شعبنا العراقي ومن اجل إقامة دولة ديمقراطية اتحادية يحكمها القانون تضمن لأبنائها الأمن والعدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة.

فقد تجاوزت القوائم الفائزة في الانتخابات والقوى المتنفذة مهامها وخرقت الدستور، وأصبح الصراع على السلطة هو هاجسهم وليس خدمة مصالح الشعب والوطن، فها هي خمس أشهر أنتهت دون أن تلوح في الأفق أية علامة على قرب انعقاد البرلمان وانتخاب الرئاسات الثلاث بشكل سلمي وديمقراطي وهادئ، وتزداد معاناة المواطنين من ضعف الخدمات في كافة مجالات الحياة.
هذا الحال يتطلب اليوم تضافر الجهود المخلصة والتي يهمها مصلحة الشعب والوطن، والحريصة على مسار العملية الديمقراطية، من اجل الضغط على أعضاء البرلمان والمحكمة الدستورية العليا باستخدام صلاحياتها لتنفيذ المهام بأسرع وقت من أجل إنقاذ البلاد من محنتها المتفاقمة.
وكانت هذه الفعالية بهذا الاتجاه، حيث رحب الرفيق كفاح محمد بالحضور،  بعدها
وقف الجميع دقيقة  حداد على أرواح شهداء العراق، ثم عزف نشيد موطني، بعدها جاءت كلمات الوفود المشاركة في الفعالية، حيث ألقى الرفيق جاسم هداد كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ومما جاء فيها، ((...فرغم مرور خمسة أشهر على إجراء الانتخابات النيابية التي أعتبرها حزبنا، رغم كل ما شابها من اختراقات وخلل، تجربة تعني الكثير لحاضر ومستقبل العراق وخاصة في تأكيد طريق التداول السلمي للسلطة، لا زالت البلاد بلا حكومة شرعية وما زالت مؤسساتها الدستورية معطلة وما زالت القوى المهيمنة على العملية السياسية في صراع على تقاسم النفوذ ونهب الثروات، فيما تعيش جماهيرنا والكادحة منها بشكل خاص، ظروفاً غاية في القسوة في ظل البطالة وتردي أو غياب الخدمات وتدهور الأمن والارتفاع المريع في الأسعار، وما زال شبح تواصل الاحتلال أو تفاقم الاستقطاب الطائفي حد الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد يقلق كل الحريصين على هذا البلد الجريح، إن حزبنا الذي حذر دوما من مخاطر المحاصصة الطائفية والإثنية ومن هذه الأزمة وأثارها المدمرة على مستقبل العراق، يدعو اليوم أيضاً إلى التمسك بالهوية الوطنية الجامعة، وتغليب مصلحة الشعب والوطن على أية مصالح أخرى))، بعدها جاءت كلمة المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد والتي ألقاها السيد فوزي صبار، ومما جاء فيها، ((الآن أنتم يا قوى الشعب ويا شرائحه الصغيرة والكبيرة تجلسون ونجلس معكم نحن الصابئة المندائيون وعيوننا ترقب تلك الساعة وذاك الانفراج بحاجة إلى الجديد في الخبر، لا تبتئسوا ولا يصيبكم الوهن والضعف والقنوط، فهناك برلمان سوف تجلس تحت قبته أذهان متفتحة وضمائر حية وحرص لا متناهي، نحن مطمئنون ان القادة هناك في الداخل أحرص منا هنا في الخارج، كيف ولا وهم يكتوون بلظى المتناقضات ووهج القيظ وخوف المجهول...))، أما كلمة الحركة النقابية الديمقراطية في السويد والتي ألقتها السيدة خولة مريوش فقد أشارت إلى أننا ((نجتمع  اليوم من أجل أن نبعث برسالة إلى البرلمان والأحزاب والقوى الوطنية والخيرة ونطالبهم بالإسراع في انجاز الخدمات وتوفير الماء والكهرباء وإيجاد فرص عمل للعاطلين..))، ثم ألقيت كلمة الجمعية المندائية والتي ألقاها السيد سعدي السعدي، ومما حوته،((بعد سبع سنوات من سقوط النظام السابق والعراقيون بدون ماء صالح للشرب ولا كهرباء ولا أنظمة للصرف الصحي وخطوط هاتف، مدارسنا تنتمي لمرحلة القرون الوسطى، ونحن في القرن الحادي والعشرين، وادي الرافدين المزدهر أصبح متصحرا والتصحر يزحف بسرعة فائقة، أن لا سبيل للتطور الحضاري للعراق على جميع المستويات الا من خلال الانتهاء من النزاعات الطائفية والقومية والعشائرية وإعادة الهيبة للمواطنة والانتماء لوطن لازال أسمه العراق))، وكان لرابطة المرأة العراقية في السويد كلمتها التي قدمتها السيدة ماجدة شلتاغ  حيث أشارت إلى ((أن رابطة المرأة العراقية في السويد، إذ تشارك كل الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني وكل القوى الديمقراطية والحريصة على مصلحة الشعب والوطن، أنما تضم صوتها إلى كل الأصوات التي تطالب بوضع حد لهذا الوضع، بأن تعي هذه الكتل مسؤوليتها كاملة، وتسعى إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أسس متينة، تكفل سلامة العراق وسيادته واستقلاله وتحرره من الاحتلال ...))، كما ساهمت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، بكلمة القاها الفنان عباس الدليمي، أكدت على وقوف الفنانين ((وضم صوتهم إلى الأصوات المطالبة بالإسراع بتشكيل الحكومة وعلى أسس ديمقراطية تضمن للجميع حق العيش بكرامة))، كما وصل التجمع عدة رسائل منها  رسالة من جمعية المرأة المندائية في ستوكهولم، ومما جاء فيها ((نعلن تضامننا مع شعبنا العراقي في محنته الناجمة عن استمرار المأزق السياسي الحالي الخطير والاسراع بتشكيل حكومة ذات برنامج يستجيب لحاجات الشعب وحقوقهم ومصالحهم الاساسية وعلى اساس نبذ نظام المحاصصة الطائفية والحسابات الضيقة))،  وتخلل التجمع تقديم قصائد شعرية ألقاها الشاعر جاسم الولائي، منها قصيدته "لبيك ياعراق"، وتم التداول مع الحضور حول صيغة العمل المقبلة  من أجل تفعيل جمع القوى الديمقراطية لتكون في مقدمة القوى المدافعة عن مصالح الشعب والوطن، وضرورة أستمرار الفعاليات مستقبلا وتم أصدار النداء التالي من قبل الجميع.                                                 
         

نداء
الأخوات الفاضلات والأخوة الأفاضل

اسمحوا لنا باسم مناصري التيار الديمقراطي من أحزاب وجمعيات وأندية اجتماعية ثقافية عراقية منظمة لهذه الفعالية، أن نتقدم إليكم بأجمل التحيات وخالص التقدير على شعوركم الوطني وحرصكم على مستقبل عراقنا الحبيب وعلى طموح شعبه بإقامة دولة ديمقراطية إتحادية، يحكمها القانون وتضمن لأبنائها السلام والعدالة الاجتماعية.
أيها الأحبة
تعيش بلادنا أوضاعا عصيبة، فرغم مرور أكثر من خمسة أشهر على انتخابات شابتها وعلق بقانونها الكثير من الريبة، ما زالت القوى المتنفذة، منهمكة في عراك مقيت على السلطة والثروة، أدخلت البلاد في حالة استعصاء، مليئة بالمعاناة اليومية، ومشحونة ًبالمخاطر، ومنذرةَ بمحن إضافية للعراقيين، في ظل تدهور أمني وغياب للخدمات وتفاقم للأزمات وتدخل فظ وتخريبي للعاملين الدولي والإقليمي، فيما لا تبدو في الأفق أية بوادر لتفاهم من حملتهم للبرلمان انتخابات آذار الماضي، على إقامة حكومة شراكة وطنية، تنهي المحاصصة المقيتة، وتستكمل تحرير البلاد من المحتلين، وتقود سفينتها نحو بر الأمان.
   وبديهي أن تُحملنا هذه الأوضاع المأساوية مسؤولية العمل لإدانة واستنكار التعامل غير المسؤول من جانب هذه الكتل السياسية مع أوضاع البلاد المتردية، وتجاهلها الواقع القاسي الذي يئن تحت وطأته شعبنا، وما لقائنا هذا الا أحد أشكال هذا الشعور بالمسؤولية.
لنرفع صوتنا عالياً إذن، داعين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية، بعيدة عن منطق المحاصصة الطائفية والقومية، ومشكـّلة على أساس المشاركة الفعلية في صنع القرار، ووفق معايير الوطنية والكفاءة والنزاهة.
لتتحرك جماهيرنا في الوطن وجاليتنا في الخارج لأسماع صوتها للقوى المتصارعة على السلطة،  من اجل تغليب مصلحة الشعب والوطن على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة، والعمل الجدي والسريع لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية القادرة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة الاجتماعية ومستلزمات الحياة الإنسانية لهذا الشعب المظلوم.
لنتمسك بالهوية الوطنية الجامعة، ولنغلب مصلحة الشعب والوطن على أية مصالح أخرى.
معاً يمكننا أن نحقق ما نريد .. وفي مقدمة ذلك:
1.   الإسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية بعيداً عن المحاصصة الطائفية والقومية.
2.   تحقيق استقلال البلد، وتوفير الأمن والخدمات للناس وإعادة الكرامة المسلوبة للعراقيين.
3.   تنفيذ قرار المحكمة الاتحادية العليا بإعادة مقاعد مجلس النواب، التي صودرت دون أساس قانوني، لأصحابها  الشرعيين.
4.   احترام الوعود الانتخابية والالتفات إلى معانات الشعب
فلتكن إرادتنا واحدة، فمصالح شعبنا واهدافه لن تتحقق بدون وحدتنا وتحركنا المنظم والواعي.
الظفر لقضية شعبنا في الحرية والديمقراطية.
 والسلام عليكم
الموقعون:
-   منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
-   لجنة التنسيق الكردي الفيلي
-   المجلس الصابئي المندائي لعموم السويد
-   نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
-   رابطة الأنصار الشيوعيين- ستوكهولم
-   رابطة المرأة العراقية في السويد
-   الجمعية المندائية في ستوكهولم
-   جمعية المرأة العراقية – ستوكهولم
-   نادي بابل الثقافي – ستوكهولم
-    رابطة الديمقراطيين العراقيين – ستوكهولم
-   الحركة النقابية الديمقراطية - ستوكهولم
-   لجنة اللاجئين العراقيين – ستوكهولم
-   جمعية الفنانين التشكيليين – ستوكهولم
-   جمعية المرأة المندائية في السويد 




294
دعوة

من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدا عن المحاصصة الطائفية والقومية يقيم مناصرو التيار الديمقراطي من أحزاب وجمعيات ثقافية ونوادي اجتماعية عراقية في ستوكهولم فعالية في يوم السبت المصادف 14/8 في الساعة الرابعة عصرا وعلى قاعة آلفيك.
لنعمل يدا بيدا من اجل تحقيق آمال وطموحات شعبنا العراقي ومن اجل إقامة دولة ديمقراطية اتحادية يحكمها القانون تضمن لأبنائها الأمن والعدالة الاجتماعية والحياة الحرة الكريمة.
لتتضافر الجهود لمصلحة الشعب والوطن ومن اجل الإسراع بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

اللجنة التحضيرية للفعالية

295
اعلان

يسر اللجنة الثقافية للجمعية المندائية في ستوكهولم ان تستضيف في موسمها الثقافي الصيفي

 الأستاذ الدكتور كاظم المقدادي في محاضرة بعنوان
 
التلوث ألشعاعي  وتداعياته الصحية
في العراق

                                                 
وذلك على قاعة مقر الجمعية في فلنكبي
 في الساعة السابعة من مساء يوم الأربعاء
 الموافق  18/آب الجاري
' والدعوة عامة للجميع
 
اللجنة الثقافية للجمعية المندائية في ستوكهولم


296
ستوكهولم: أحياء الذكرى الـ 52 لثـورة 14 تمـوز 1958 وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة، وانطلاق فعاليات أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم  من 9 – 14 تموز 2010
  

محمد الكحط- ستوكهولم-
idkse@yahoo.se        
أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم حفلا فنيا غنائيا ساهرا بمناسبة الذكرى الـثانية والخمسين لثـورة 14 تمـوز 1958 المجيدة وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة، وعلى قاعة هوسبي تريف، في يوم الجمعة المصادف 9 تموز 2010، وهو اليوم الأول لانطلاق فعاليات أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم، التي يحييها سنويا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي. حضر الحفل جمهور كبير من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، كما حضرها ضيوفنا الأعزاء: سفير جمهورية العراق في السويد الدكتور حسين العامري والسيد وكيل وزارة الثقافة العراقية الأستاذ فوزي الاتروشي والسيد مستشار السفارة الاستاذ فارس شاكر فتوحي والسلك الدبلوماسي للسفارة، والسيد رئيس اتحاد الجمعيات العراقية في السويد الاستاذ عبد الواحد الموسوي.
 
بدأ الحفل بالنشيد الوطني العراقي الذي أنشده الفنان جـلال جمـال، بعدها تم الترحيب بالحضور والضيوف الكرام، ثم قدمت كلمة بالمناسبة ألقاها السيد سكرتير النادي الاستاذ حكمت حسين، جاء فيها:

"الحضور الكريم .. مساء الخير، اسمحوا لي بأسم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي أن احيي حضوركم الكريم، وحضور الضيوف الاعزاء، ومشاركتكم الجميلة في حفلنا الفني الساهر بهذه المناسبة الخالدة والعزيزة على قلوبنا.

اعزائي الحضور، في هذه الأيام من كل عام يحتفي نادينا كما العادة بهذه المناسبة المجيدة. وبمرور الزمن قدم ومازال يقدم نادينا ما يستطيعه وفاءا وتخليدا لهذه الثورة العظيمة بمنجزاتها ومكتسباتها المهمة. وقد حرص نادينا ان يستلهم من وحيها وأهدافها ما يجعل  أهدافه ومهماته الأساسية مرتبطة دائما يالمهمات الثقافية والاجتماعية والسياسية المبنية على روح المشاركة والشفافية وأسس الديمقراطية، والمناداة بالمساواة والحريات واحترام حثوق الانسان، بعيداً عن الضغائن والنعرات الطائفية البغيضة. ومن اجل لغة حوار حضاري بين أبناء جاليتنا العراقية في السويد بكافة مكوناتها وأطيافها الجميلة. لنبني وطنا جميلا بأهله، تصان فيه كرامة وحقوق الإنسان.
مرة أخرى أحييكم واشكر حضوركم الكريم متمنين للجميع قضاء وقتاً ممتعاً وسهرة سعيدة. وشكراً  ... الهيئة الادارية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي."

بعدها تعاقب الفنان جلال جمال والفنانة نورا والفنان عباس البصري والفرقة الموسيقية، على تقديم فقرات غنائية عراقية منوعة أسعدت الحضور الذي أمضى أمسية عائلية متمتعا بحفل فني ساهر وأجواء عراقية جميلة، وكانت أمنيات الجميع هي اندحار الإرهاب وأن يعم السلام والأمن ربوع العراق، ويعيش أبنائه منعمين مرفهين سعداء وتعزز روابط الألفة بينهم وتزداد عرى العلاقات الطيبة بين أبناء جاليتنا وأهلهم وشعبهم في داخل العراق.
وكما أشاد الاستاذ فوزي الأتروشي بمهرجان أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم الذي يقيمه نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وبرعاية اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، قائلا "ان هذه الأيام الثقافية هي رسالة سلام ومحبة إلى المثقفين من العراقيين والسويديين وهي حلقة تواصل مابين المثقفين في الداخل والخارج."


صور من الفعالية:
 


297
إعلان


تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد  ندوة جماهيرية تستضيف فيها الرفيق الدكتور صالح ياسر (أبو سعد) لتناول آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية، ونتائج الانتخابات البرلمانية وتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك في تمام الساعة الرابعة عصرا من يوم الأحد المصادف 27/6 في آلفيك.                                                   

والدعوة عامة للجميع

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد

298
تأثيرات القنوات الفضائية العربية في حياتنا، كعامل تواصل مع الوطن وثقافة الأم
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، ندوة حوارية للأستاذ محمد الكحط حول موضوعة " تأثيرات القنوات الفضائية العربية في حياتنا، كعامل تواصل مع الوطن وثقافة الأم"، وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 28 ايار/ماي 2010م، وعلى مقر النادي في آلفيك. وسيتم خلال الندوة التطرق إلى المحاور التالية مع حوار لطرح مقترحات لتطوير برامج الفضائيات:
1-->حصر سريع للقنوات الفضائية العربية.
2--> تأثيراتها السياسية والاجتماعية والثقافية.
3-->مدى استجابتها للمهاجرين كونها عامل تواصل مع الوطن وثقافة الأم.
4-->سلبيات وايجابيات القنوات الفضائية العربية.
والدعوة عامة للجميع

idkse@yahoo.se

299





Sång och musik för integration

 Den andra körfestivalen av och med Nawares Dijla (Tigris Fåglar)
 Den 5 juni 2010 kl 18-20.30 på Nybrokajen 11
 Dessutom:
God On Line
Consensus gospelkör
Stockholms turkiska musikförening
 Hedersgäster:
 Lotta Ramel
 Mahmoud AlRidha
 Biljettförsäljning www.nybrokajen11.rikskonserter.se tel. nr08-4071700
OBS:Fotografering är förbjudet
 www.alsaadi.me/poster_nawares.zip
 
 
           
     
فرقة نوارس دجلة
تقدم
 مهرجانها الغنائي الثاني تحت شعار
(الموسيقى والغناء وسيلة للاندماج)
   وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت الموافق 5 حزيران 2010 وعلى قاعة
Nybrokajenمسرح       
:و بمشاركة الفرق الغنائية التالية   
God On Line
Consensus Gospelkör
Stockholms Turkiska Musikförening
مع ضيوف الشرف
Lotta Ramel الفنانة 
الأستاذ محمود الرضا
 
سعر البطاقة 120 كرون
www.nybrokajen11.rikskonserter.se  (Tel: 08 407 17 00)  للحجز و المعلومات من خلال المسرح
:أو الاتصال بالأرقام التالية
   0737847945 حياة 0703303291 , أمل 0735098882 , فاتن
أو من خلال عضوات الفرقة
:ملاحظة
يمنع التصوير
يمنع اصطحاب الأطفال
ستغلق أبواب القاعة عند بدء الحفل


300
المجد للأول من أيار
الظفر للطبقة العاملة
احتفالات السويد بعيد العمال العالمي


محمد الكحط – ستوكهولم-
كل عام وهذا العام أيضا، رغم رداءة الجو، ازدانت شوارع العاصمة السويدية ستوكهولم بالأعلام الحمراء، راية الشغيلة الخفاقة، ورفرفت اللافتات التي تحمل شعارات الطبقة العاملة وأهدافها النبيلة بإقامة عالم السلام والاستقرار الخالي من العسف والاضطهاد والحروب، عالم المساواة الحقيقية وانتصار القيم الإنسانية على قيم الشر التي تقودها الرأسمالية المتوحشة اليوم، مواطنون من أنحاء العالم، شغيلة يد و شغيلة فكر وطلبة وشباب، ومناضلون تقدميون، يسيرون يدا بيد يرددون شعارات تنادي بالسلام والعدالة والمساواة ووقف الحروب، شوارع العاصمة السويدية مكتظة بالحشود المؤمنة بغدٍ وضاء للبشرية، يسيرون وهم فرحون يتعانقون يغنون يرددون نشيد الأممية بفرح غامر.


شارك في المسيرة أبناء الجالية العراقية تتقدمهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، والحركة النقابية الديمقراطية في السويد، وهم يرفعون شعارات الطبقة العاملة العراقية، ويغنون الأغاني الوطنية، ويرددون الشعارات والأهازيج الشعبية التي ترمز إلى نضالات الأول من أيار، عيد العمال العالمي.
 
انطلقت التجمعات من ساحة ميدبوريربلاتسن إلى الحديقة الملكية وسط العاصمة ، ومن ساحة الهيتوريت إلى وسط المدينة، مسيرات طويلة حاشدة، الموسيقى تعزف للحشود النشيد الأممي، وفي الساحة الملكية، حيث التجمع الكبير توالت كلمات قادة الأحزاب والنقابات في السويد، مع فقرات من الغناء، لتنتهي المسيرة مع الأمل بتحقيق المزيد من المنجزات للشغيلة.
فمنذ الأول من أيار، 1886، حيث قام عمال شيكاغو في الولايات المتحدة الأمريكية بإضراب عام شارك فيه عموم العمال والحرفيين والتجار والمهاجرين، وفتحت الشرطة النار على المضربين فقتلتهم، لكن حياتهم لم تذهب هدرا بل كانت الشعلة التي يتقد منها عيد العمال العالمي كل عام لتستمر المسيرة في سبيل غدٍ أفضل للبشرية.
 لقد كان وسيظل الأول من أيار، عيد العمال العالمي، رمزا للتحدي والنضال والتحرر من العبودية والاستغلال والاضطهاد، وعيدا لشغيلة اليد والفكر والفلاحين والمثقفين وكل القوى التقدمية المحبة للسلام والتحرر والديمقراطية.
 
صور ولقطات فيديو يوتوب من المسيرة الجماهيرية بعيد العمال العالمي:

 
 

 
 
 
 
 

رابط لقطات الفيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=Or8PpGsZcaM
http://www.youtube.com/watch?v=sXOIprqiO9w
http://www.youtube.com/watch?v=7-FznH5qPx8
http://www.youtube.com/watch?v=rb3oGQCnh7o
http://www.youtube.com/watch?v=U0ERSLt2JXk
http://www.youtube.com/watch?v=P3v1UUlqHO0


301
اعلان

دعوة لإلقاء محاضرة وندوة يوم السبت الموافق 17 أبريل 2010
 
جمعية مانويل وفي إطار مشروع جديد للنساء في الشرق الأوسط ستقدم حلقتان من الحلقات الدراسية ضمن نشاطها  في مختلف الموضوعات. يتم تمويل المشروع من قبل إدارة ستوكهولم الثقافية.
 
 في المحاضرة الأولى هي مقدمة وتعريف بالمعلومات عن المؤسسة العامة للتقاعد في نظام المعاشات السويدي وذلك للفترة من. 16:00 حتى 17:30. وبعد المحاضرة ستكون هناك فرصة لطرح الأسئلة.
 
بعدها ورشة العمل الثانية تتناول عملية اللجوء وطلب للحصول على تصريح إقامة في السويد، وستكون بين في. 18:00 حتى 19:30. يقدمها المحامي هنري إدستروم وهناك مجالا للأسئلة والمناقشة.
 
وتعقد هذه الحلقات الدراسية في شيستا تريف، قاعة النرويج، وسيكون هنالك ترجمة إلى اللغات العربية والكردية والفارسية.
 
كما ستقدم القهوة والشاي والسندويشات.
 
إذا كان لديك أي أسئلة بخصوص هذه الحلقة الدراسية، يرجى الاتصال على هاتف نادية السليم  0737278169 مانويل ، أو عن طريق الهاتف  ومن الممكن أيضا إرسال البريد الإلكتروني إلى
 nadiaalsaleem@hotmail.com
 
kontakt-manuel@telia.com
 
مع أطيب التحيات
 
 
 Visa romanisering



302
الفنان فؤاد الطائي يستذكر

 
أجرى الحوار: محمد الكحط
وأنا في طريقي إلى "شرفة فؤاد الطائي" كنت أردد قصيدة سعدي يوسف هذه وأتساءل مع نفسي، أية شرفة تلك التي كتب عنها أبن يوسف هذه القصيدة، هل هي في العراق أم هنا في المنفى، الثلجي، فهو يقول ((...حتى وإن هطل الثلج...))، فها هو الثلج على طول الطريق إليه، وتلك هي البحيرة، وها هو "الشمال السويدي"، وها هي لوحات ومنحوتات فؤاد تتفتح "أنجمأ وأيائل"، كنت أخشى لقاء هذا الفنان المنزوي بعيداً عن الأضواء، له عالمه الخاص، بل عوالمه الخاصة، كنت أظن أنه سيكون صعب المراس، فهو المتمرد على السياسة والسياسيين، كلهم أصدقاؤه، لكنه يعشق فنه الذي أصبح زاده الروحي دون أي منافس.
شقة وفيها شرفة وقفت عندها، كل ما فيها فن في فن، بل أرشيف للفن، وأرشيف للسياسة والمجتمع، محطات كثيرة وأثيرة بكل ما فيها، من حلاوة ووجع السنين، لكن سنين الغربة كانت الأطول والأكثر إيلاما.
كان الحديث معه طويلا، لكنني سأستل منه ما يخص الذكرى وأنتظر استكمال بعد ذلك بمادة خاصة بفنه وبحياته، فحينما كلمته عن ذكرى تأسيس الحزب، تفتحت أساريره، وتوقدت ذاكرته، وإذا به يكشف عن أسرار جديدة لم يعرف بها الا القليلون.
يقول بدأ حسي السياسي مبكرا، منذ المرحلة الابتدائية في المدرسة، حيث حب الوطن واحترام العلم والأناشيد الوطنية، وحتى صورة الملك كونه يمثل رمزا للوطن، لكن في مرحلة الدراسة المتوسطة تطور الوعي السياسي، بفعل الأحداث السياسية العربية والعالمية، ففي العراق كانت الأحداث سريعة، وأتذكر سنة 1957م، حيث كان عمري 14 سنة، ساهمت للتمويه في تهريب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي سلام عادل من بغداد إلى الديوانية، حيث كان أخي الضابط الطبيب الشيوعي مكلفا بالمهمة، كونه ضابط يمكنه بسهوله من اجتياز نقاط التفتيش، فأخذني معه بسيارته، كي لا يثار انتباه أحد، فوصلنا إلى منطقة في بغداد، فخرج شخص بلباس عربي "قروي"، يرتدي اليشماغ والعقال، وصعد معنا وتجاوزنا نقاط التفتيش من بغداد إلى الحلة، فسيارة يقودها عسكري ومعه صبي وقروي لم تثير انتباه أحد، ولم يطلبوا من عندنا إبراز هوية مثلا. وصلنا إلى أحد البيوت وتناولنا الطعام، ونقلوا سلام عادل إلى مكان آخر، هذه الحادثة ظلت في بالي، وغيرها من الأمور حيث بدأ اهتمامي المبكر بالصحف والمطالعة وقراءة الكراريس والكتب السياسية المبسطة، ورغم ان والدنا كان إقطاعيا فكانت مواضيع مثل الملكيين والرجعيين وعامة الناس تثير اهتمامي، كما بدأ اهتمامي بالشعر والقصة والرواية واطلعت على الأدب العراقي والعربي والعالمي قرأت أنيس منصور وسلامة موسى وتوفيق الحكيم ونزار قباني ونهرو وفيكتور هيكو وهمنغواي والبير كامي وسيمون دي بوفوار وغيرهم، قرأت الصحف كالزمان والأخبار والبلاد، ومجلات كالمصور وآخر ساعة وروز اليوسف وصباح الخير.

     
   
 وهنا يستذكر موقفا طريفا له مع أحد أصدقائه الذي كان أبوه صاحب مكتبة، فجرى الاتفاق أن يأخذوا كتبا منها و يقرؤونها بدون أن يفتحوا الورق المتلاصق كي تبقى وتبدو كأنها جديدة ولم تستعمل، مما يوفر لهم المال، كون الكتب كانت مكلفة آنذاك، ولكن  كان عليه أن يقرأ بصعوبة الكتب ولكنه كان يتحمل ذلك الألم بسبب شغفه بالمعرفة.

من أرشيفة الصحفي

عمل مع اتحاد الطلبة والشبيبة، وعمل مع منظمة أنصار السلام، ومن ثم بعد ثورة 14 تموز بفترة أنضم إلى الحزب، بدأت اهتماماته الفنية بالبروز، ورسم صورة للزعيم عبد الكريم قاسم بعد تعرضه للاغتيال وسلامته، نشرت في جريدة البلاد وأرسلها إلى الزعيم، وكان جواب الزعيم له هو إهداءه صورته وعليها توقيعه الخاص، (الرسم وصورة الزعيم مرفقة مع التقرير)، نشط جماهيريا وفنيا وأخذ يرسم في الصحافة العراقية، وأخذت قراءاته تتسع فشملت أعلام الأدب الروسي دستوفسكي، تشيخوف، مكسيم غوركي، تولستوي، غوغول...، يتذكر مساهماته في النشاطات الجماهيرية منها المسيرة المليونية بعيد العمال العالمي وهي أول وآخر مرة خرجت فيها الجماهير بتلك الصورة والعنفوان.
بعد الانقلاب الفاشي 1963م، تعرض للاعتقال ثلاث مرات، وتعرض للأذى الشديد، وبدأ منذ ذلك الحين تشاؤمه من العمل السياسي. ويستذكر كيف أضطر لأخفاء كتبه ووثائقه، كان حس الفنان المرهف في دواخله الذي يحلم بعالم نزيه وعمل سلمي دون عنف، ويؤمن بلغة الحوار لا لغة القوة، فأبتعد عن السياسة متألما لكن ذلك لا يعني أنه تخلى عن مشروعه الإنساني الراقي، فبقيت أعماله تتحدث عن القيم العليا، وفي أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، كان له حضور من نوع آخر تميز بالنشاط الفني والاجتماعي المميز وكان ضمن الهيئة الإدارية في جمعية الفنانين العراقيين، وبسبب من إلحاح البعض، عاد إلى التنظيم لكنه ظل متمردا على التقييد فعنده الالتزام هو تقييد له، وعند إعلان الجبهة الوطنية وقف ضدها وعانى الكثير من ذلك. ويستذكر عندما يقول في الاجتماع أنهم بعثيون يقولون له قل "الحلفاء"، لذا بقي متمردا، لا ينفذ الا ما يقتنع به، وسبب ذلك حصلت مشاكل كثيرة بسبب عدم ادراك مكنونات الفنان كما هي والتزام الجانب الجامد من المعادلة الصعبة.
 
 لوحة الذكرى ال 47 لميلاد الحزب                        لوحة الذكرى ال50 لميلاد الحزب
                                                                        
في سنة 1978، وعند بدء الحملة الشوفينية ضد الشيوعيين، التقى مع الرفيق مهدي عبد الكريم والذي طلب منه مغادرة العراق خلال أيام، كونه وجها مكشوفا وهنالك حملة نشطة لتصفية المعروفين والنشطين، فغادر إلى فرنسا ومن هناك إلى موسكو وبعد فترة التحق بمعهد السينما العالي في موسكو من سنة 1980حتى 1987، ليكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في موضوعة "البناء التشكيلي"في الفلم الروائي" ويمارس خلال تلك السنوات نشاطه الفني والاجتماعي المتنوع بهمة وكفاءة وبحرفية أكبر، فبعد معارضه الشخصية والمشتركة في العراق، أقام في موسكو عدة معارض فنية وشهادات تقديرية لنشاطه في مجال الرسم والتصميم.
صمم بوسترات احتفالات الحزب بعيد تأسسيه بأحجام كبيرة (م7*5م)، "هنا نماذج منها" ، وحتى الجهات السوفيتية كانت تنتظر ماذا سيعمل الطائي من بوستر جديد هذا العام، بعدما شاهدوا أعماله.

 
لوحة الذكرى ال 48 لميلاد الحزب
بعد التخرج، غادر إلى السويد، وهنا أقام عدة معارض ولازال يعمل بجد ونشاط، لم يترك أسلوبا أو عملا لم يجربه، فهو يحمل قطعة الخشب المرمية في الشارع ليعمل منها عملا نحتيا، أو يجمع الأغلفة الداخلية لعلب السكائر أو أغلفة الحلويات اللماعة والملونة، ليعمل منها لوحاته، ومن الأكلات الشعبية يعمل لوحات فوتوغرافية خلابة، مستعينا بأرهاصات الطفولة ومجسدا لها.
و هكذا هو اليوم يقدم فنا جديدا وإبداعا جماليا مدفوعا برغبة حقيقية نابعة من دواخله لأحياء تلك الطاقة الكامنة في روحه وتعبيرا عن روح التحدي الذي في داخله.
يقول فؤاد الطائي، رغم أن لي موقفا الآن، من عالم السياسة وتداعياتها، فلا أنكر الدور الكبير الذي لعبه "الحزب الشيوعي العراقي" في حياتي وحياة جميع الفنانين والمثقفين العرقيين، بل كان المدرسة الكبيرة لهم جميعا.
يملك فؤاد الطائي أرشيفا كبيرا من الذكريات والنصوص والصحف والتصاميم و النتاجات التي لا تحصى، بل هنالك العديد من المشاريع الكبيرة التي ستكون عونا للأجيال القادمة من فنانين ومثقفين، عن كل تلك الأمور ستكون لنا معها وقفة خاصة بعيدا عن أجواء السياسة.


303
لقاء مع الرفيق أبو سركوت
شذرات  من سيرة كفاحية ثرة


حاوره محمد الكحط
الرفيق جبار حسن محمد (أبو سركوت)، من مواليد السليمانية 1934م، فعمره عمر الحزب، وعطائه ليس له حدود، أحب هذا الحزب ومبادئه وأفكاره، ولد وسط عائلة بسيطة، والده من عشيرة زنكنه من ريف كركوك، كان متطوعا في الجيش العراقي الحديث التكوين، وتعلم القراءة والكتابة بدون مدرسة، وتوفي سنة 1962م، أما أمه فهي من سادة برزنجه، كانت مناضلة لعدة عقود في صفوف رابطة المرأة العراقية، رغم أنها أمية، بل وكانت مراسلة جيدة لنقل البريد الحزبي السري، وقد توفيت سنة 2002م في أربيل عن عمر يناهز الـ 86 سنة، انتقلت العائلة بعد ولادة جبار بسنة من السليمانية إلى بغداد ومن ثم إلى كركوك فالموصل بسبب تحركات الوحدة العسكرية لوالده، دخل المدرسة الابتدائية في ناحية زيبار مبكرا، ومن ثم في زاخو وبعدها في كركوك وأربيل، ومنذ سن مبكرة وجد نفسه وسط زحمة النضال الوطني، ففي مرحلة الصف الثاني المتوسط  سنة 1949 أعتقل في كانون الثاني بسبب اشتراكه في مظاهرة ضد حكومة نوري السعيد، وحكم عليه بسنتين سجن وفصل من المدرسة، وليعود إليها سنة 1958م ضمن الدوام المسائي.
 يستذكر الرفيق بدايات نشاطه السياسي في كركوك ومشاركته الاحتفالات بالنصر على الفاشية، وكيف كانوا يسيرون مع الطبل والزرنا في العربات في شوارع كركوك، وفي المظاهرات لمساندة العوائل البارزانية التي هجرت من قراها قسرا، ومساهمته في احتفالات عيد نوروز، منها الحفل الذي أقيم في قرية "سيدان" في العراء، حول لهيب النار، وكان الرفيق الشهيد جمال الحيدري هو من يدير الحفل، ومجموعة من الشباب تنشد نشيد لوروز، كان معه "عمر دزه يي" المغني المعروف، وجمال خزندار(أخ الدكتور معروف خزندار).
ومن النشاطات التي لها أثر في حياته آنذاك، قيامه مع الفقيد عمر خزندار بمساعدة عمال السكك الحديدية التي بدأت بمد سكة حديد خط أربيل- كركوك- ، حيث أضربوا مطالبين بتحسين الأجور وظروف العمل، وساعدوهم في توقيع عريضة تتضمن مطالب العمال وذهبوا معهم نحو المتصرفية وهم يهتفون بموت مستر كويل الذي يمثل الشركات الانكليزية للمشروع،  كانت هذه النشاطات بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
بعدها أبلغه الطالب أحمد عثمان أبو بكر وهو شقيق حميد عثمان بأنه نال شرف العضوية في حزب التحرر الوطني، وكان عمره آنذاك 14 عاما فقط. فشعر بفرح وزهو كبيرين، وانتظم في حلقة صغيرة يديرها محسن محمد أمين دزهئي، وكان يتم تثقيفهم بكراس فهد "مستلزمات كفاحنا الوطني"، ويستطرد قائلا  ((وفي مقهى "مجكو" المشهور في أربيل تعرفت على الشهيد عادل سليم وأسعد خضر (أبو نجاح)، وغيرهم وكانوا يطالعون جريدة الأساس أو يتناقشون في أمور سياسية، لم أكن أفهم منها شيئا، وفي تلك الفترة جرت محاكمة الرفيق فهد فخرجت تظاهرة صبيحة يوم 21 كانون الثاني/يناير 1949م في الشارع الرئيسي في أربيل المواجه للقلعة، شارك فيها الطلبة والعمال والكسبة وهم يهتفون بسقوط حكومة نوري السعيد، وتستنكر إعادة محاكمة قادة الحزب الشيوعي العراقي، وكنت في المقدمة، فحضرت قوة كبيرة من الشرطة مزودين بالهراوات، فتبادل الشرطة والجمهور الضرب واللكمات وأصبت في مؤخرة رأسي ووقعت على الأرض والدم يسيل من رأسي، واقتادوني إلى مركز الشرطة ومن ثم إلى المستوصف، وبعد التداوي البسيط أعادوني للمركز والناس تنظر إليّ بإعجاب ويهمسون (أنه صغير السن فكيف يضربوه ويوقفوه)، فكنت فرحا جدا بمقاومتي للشرطة،  خصوصا عندما علمت ان الانتفاضة اندلعت في عدة مدن عراقية، جرى تسفيرنا إلى معسكر الوشاش في بغداد، وقدموننا إلى محكمة عسكرية برئاسة النعماني، وحكم علينا وكانت حصتي بسنتين، فأنتقلنا إلى السجن المركزي قسم الفرن، حيث كان مليئا بالمساجين منهم إسماعيل رسول، خليل عزيز الخياط، سمكو خياط، رشاد علي، محمود كانبي، جمال ديبكه، نافع خوشناو، توما شابا، بابكه حنا وحسين علي غالب،  وكنت مع مجموعة في القسم العلوي من الفرن، أذكر منهم، د. معروف خزندار، ئازاد محمود شوقي الرسام، موريس يعقوب المحامي،نافع خوشناو، حمه ى بكر المغني الكردي، وعمر حباو، وكان هناك الشهيد سلام عادل وسليم الجلبي، وفي الأسفل التقيت مع آراخاجادور الذي طلب مني عمل تمثال رأسي من عجين لب الصمون، لرأس تشبه هيئة الرفيق فهد، وعندما أحس مسؤولي السجن بذلك، أجروا تحقيق أنكر آرارا  الأمر.
 كما تم في السجن تعليم اللغة الفرنسية لمن يرغب من قبل الرفيق كريكور الساعاتي، وكان هناك عبد الجبار البيروتي من بعقوبة، وكان ذو صوت جميل، وكان هنالك شاعر شاب أشقر أسمه عبد الحسين يعلمنا نشيد "الشعب ما مات يوما"كنا ننشده بحماس وقوة، أتذكر طعامنا شوربة اللوبية الحمراء مع الصمون، وكيف كنا نتصيد حبات اللوبيا، وأتذكر مجئ مجموعة من طلاب الكلية العسكرية من ضمنهم الرفيق عبد الوهاب طاهر، وأتذكر ليلة إعدام ساسون دلال، الذي كان محبوسا في الغرفة الانفرادية، وعلمنا أنه كان ينشد بصوت عال الأناشيد الحزبية قبل إعدامه.))
بعد الخروج من السجن والفصل من المدرسة عمل بعدة مهن، وبسبب اعترافات بعض العناصر الحزبية، (مثل، بلال عزيز، هادي سعيد، جان بولص)،  أضطر مرارا الانقطاع عن العمل الحزبي، وتعرض بسبب تلك الاعترافات إلى الاعتقال منها أثناء أنتفاضة فلاحي دزه ئي سنة 1953م، ومرة أخرى بعد اعتقال بهاء الدين نوري، وأضرب مع السجناء عن الطعام لمدة ستة أيام في التحقيقات الجنائية، فأخلوا سبيلهم، وكذلك أوقف أيام العدوان الثلاثي على مصر، بعد ثورة 14 تموز المجيدة، عمل ضمن تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي الطلابية ومن ثم مع المثقفين مع المهندس هاشم عبد الله والفنان سليمان شاكر.
وبتكليف من الحزب الشيوعي العراقي عمل مع تنظيم الصائغ، وواجه مشاكل عديدة ومؤذية، خصوصا من الرفاق الذين لا يعلمون بذلك ويتهمونه بالانتهازية أو الخيانة.
وبعد الانقلاب الفاشي عام 1963م ، التحق بحركة الأنصار ، وكانت المطاردة من قوات السلطة البعثية والمضايقات من حدك في كردستان آنذاك، لأنهم كانوا في فترة هدنة مع السلطة الجديدة، حتى أنهم طاردوه كثيرا، مما أضطره ورفاقه الصعود إلى قمة جبل"آوه كرد" وقاموا ببناء عدة قاعات من الحجر والطين لإيواء الرفاق الملتحقين بعيدا عن أعين السلطات، وكان رفاق كويسنجق يخاطرون بحياتهم من أجل إيصال بعض المواد الغذائية والأغطية، لأن البرد والثلج الكثيف بعلو المتر، جعل الأمر عسيرا جدا، ويستذكر الرفاق الأبطال الرفيق حسن كاكه والشهيد مام نادر، حيث كانوا يعملون الخبز على الصاج لحين تسنى لهم بناء تنور حجري، ويأكلون شوربة العدس والتمر اليابس "المدود" والماش والبلوط فقط، بعدها نزلت مجموعة منهم إلى سهول وقرى أربيل بقيادة الرفيق أسعد خضر "أبو نجاح"، وكان هو معهم، من أجل معاودة تنشيط العمل بعد مجيء حكومة عبد السلام عارف، وتمكن من الالتقاء بالأهل والذين تعرضوا للاعتقالات والمضايقات وصعوبة الوضع المعاشي.
كان العمل الحزبي بين السرية والعلنية في تلك الفترة، عند قيام إضراب 1965م في كردستان، كان هنالك  تعاون بين الحزب الشيوعي العراقي و حدك، وكان هو والرفيق قادر رشيد "أبو شوان" من المنسقين مع حدك ونجح الإضراب في أربيل.
بعد عودة البعث سنة 1968، وعقد اتفاقية 11 آذار سنة 1970م، ومفاوضات الجبهة الوطنية، بدأت آفاق العمل الحزبي تتوسع ونشط العمل الجماهيري رغم مضايقات البعض في حدك الذين كانوا يفكرون في احتكار العمل لصالحهم هناك، وبعد إعلان الجبهة الوطنية والقومية التقدمية، أفتتح مقر لها في أربيل وكان الشهيد عادل سليم ودلزار ممثلي الحزب الشيوعي العراقي فيها، بعدها تم سحب الرفيق دلزار لمهام أخرى تم تكليف الرفيق أبو سركوت لعضوية الجبهة.
 وأثناء تأزم العلاقات بين البعث والبارتي سنة 1974م، حاول البعث إشعال الخلافات بيننا وبين البارتي، وحصلت بعض المشادات التي تمت تهدئتها، لحين توقيع اتفاقية الجزائر بين المجرم صدام وشاه ايران، وتراجع الحركة المسلحة الكردية وقام رفاقنا بمساعدة بعض أعضاء البارتي مما جعل مسؤولي البعث يتهمون رفاقنا بالتستر على أعضاء البارتي.
بعدها بدأ العد العكسي للجبهة بازدياد المضايقات على عمل الحزب الشيوعي العراقي خصوصا بعد منع المنظمات الجماهيرية كإتحاد الطلبة والشبيبة ورابطة المرأة، وحاولوا إغراء العديد من الرفاق منهم رفيقنا جبار بعرض منصب قائمقام ، وعن رفضه جرت المضايقات له ولرفاقه وكانوا يطرحون ذلك باجتماعات الجبهة، لكن دون جدوى.
بعدها لجـأ الحزب الشيوعي العراقي إلى الكفاح المسلح، وقاموا بمساعدة العديد من الرفاق بالوصول إلى كردستان، بعدها سنحت له الفرصة للخروج من أربيل والوصول إلى إحدى قواعد الأنصار، يوم 30 نيسان 1979م، وأحتفل معهم بعيد الأول من آيار، عيد العمال العالمي، بعدها التحق بقاعدة "ناوزنك" على الحدود مع إيران، وكلف مع بعض الرفاق (عبد الرحمن قصاب وعادل سفر) بالإدارة، وكان يسافر إلى سرده شت لشراء المواد التموينية والاحتياجات الأخرى بواسطة الحيوانات، وبسبب صعوبة العمل تعرض للإصابة بالجلطة القلبية ونقل للعلاج في إيران، عاد بعد العلاج إلى تنظيم أربيل للعمل مع الرفيق ملا حسن "فتاح توفيق" وكان يتابع معه تنظيم المناطق، في "خوشناوتي" و "باله كايه تي" وغيرها، لحين تدهور صحته فتقرر إرساله للعلاج عن طريق إيران، حيث كان بضيافة رفاق توده في مهاباد، وحصل اشتباك بين حراس الثورة وبيشمركة حدكا، وأخذت طائرات السلطة تقصف المدينة، ومن ثم دخلت قوات حراس الثورة المدينة وجرت حرب شوارع، وعند هدوء القتال خرجوا من المدينة واختفوا فترة لحين الوصول إلى طهران، ومن ثم السفر إلى الخارج.
في موسكو وبعد خضوعه للعلاج، أكمل المدرسة الحزبية، وعاد إلى دمشق ليساعد الرفاق في العمل الأنصاري، بعدها سافر إلى المانيا الديمقراطية ومنها إلى السويد عام 1988م. وهو منذ ذلك الوقت يواصل نشاطه الحزبي بين صفوف الحزب الشيوعي العراقي الذي تربى فيه وأخلص لمبادئه.
يستذكر من طرائف الأمور، بعد الانقلاب الفاشي 8 شباط 1963م، خرج في مفرزة إلى قرى دشت أربيل، بقيادة الرفيق محمود عدو عضو محلية أربيل، فتشاور بعض الرفاق في المفرزة فيما بينهم من أجل قتله كونه كان عضوا في حزب الصائغ الذي خان الحزب الشيوعي العراقي، وفاتحوا الرفيق محمود عدو الذي نهرهم وأوضح لهم الأمر، كونه كان مكلفا من الحزب بذلك.
رفاق وأصدقاء في عيون الرفيق أبو سركوت كان لهم أثر في حياته:
الشهيد جمال الحيدري: كان ينصحني وأخوانه بالقراءة والمطالعة والتعلم، هادئا رزينا، يجعل من يلقاه مندهشا من قوة شخصيته.
الشهيد عادل سليم: كان ثوريا في عقله وقلبه، هادئ مؤدب، يستمع إلى محدثه بهدوء، لم أراه يوما عصبيا مع إنسان.
مهيب الحيدري: كان يقود الطلبة في بداية ثورة 14 تموز، كان يشجعني على الصمود أمام تطاولات بعض الرفاق عليّ بالكلام بسبب انضمامي مع الصائغ.
كريم أحمد: شخصية تتصف بالتواضع، يستمع وينصح المقابل، يحب المعاشرة والمجاملة مع الرفاق، يرجم الآخرين بمسبات محببة.
شيخ محمد محمد: شيخه شه ل، كان مدافعا جريئا عن الحزب الشيوعي العراقي، تأثرت به في بداية احتكاكي مع الطلبة.
شيخ علي البرزنجي: وهو عضو ل م، أتذكر كان يقوم بمهمة حزبية في مخمور وعند عودتنا معا، صادفتنا نقطة للتفتيش، فدققوا طويلا في هوياتنا لأنهم شكوا بنا، ولكن مظهرنا كان يوحي بأننا أولاد أغوات فتركونا نمر.
عزيز محمد: سياسي لبق، شعبي الطبع، معتز بقوميته وأمميته، التقيته في مناسبات عديدة، خلال حياتي.
في الختام لا يسعنا إلا أن نحيي هذه المسيرة النضالية ونقول للرفيق مع إطلالة الذكرى ال 76  لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، كل عام وأنت وحزبك لألف خير.

306
تقدم قناة السومرية الفضائية
وضمن برنامج حنين
لقاءا مع الشاعرة ثناء السام
وذلك في تمام الساعة الثالثة بتوقيت السويد من ظهر يوم السبت المصادف20 آذار 2010م
نتمنى لكم مشاهدة شيقة

307
كارت تهنئة
 
إلى جميع أبناء شعبنا العراقي الطيبين
من الطائفة المندائية
إلى الأصدقاء والأحبة
تهنئة رقيقة مع أجمل الأماني
وأعطر الزهور
بأول أيام عيد البنجة او ( البرونايا )
وبهذه المناسبة أتقدم بأحلى التهاني
متمنيا لهم  حياة حرة و كريمة وكل عام والجميع بخير
في ظل عراق ديمقراطي موحد
محمد الكحط/ أبو هيلين



308
كل عام وانتم بخير
احياء مناسبتي عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية في السويد وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم والحركة النقابية الديمقراطية العراقية في السويد ورابطة الانصار الديمقراطيين في السويد ولجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم، أمسية فنية للاحتفاء بمناسبتي عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد، تحييها فرقة دار السلام للتراث الغنائي العراقي والفنان جلال جمال، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 19 آذار 2010 وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع

309
لغة الألوان
معرض للفنان التشكيلي .. فراس البصري


محمد المنصور –ستوكهولم-

تتملكنا الفكرة, نستسلم لإنفعالتنا, منا من يطلقها صرخة, ويخطها بعضنا حرفاً, وأبلغنا من يجسدها صمتاً.. فتنحني ريشته على مساحات اللون .. وتوقف الزمن.

هذا الهاجس تملك الفنان التشكيلي فراس البصري, فاختار اللون لغة ويدعونا للاستماع إليه, في معرضه الشخصي الثاني في مدينة ستوكهولم (لغة الألوان), الذي أفتتح ظهر السبت الماضي 13/3/2010 على قاعة كاليري (Atelje Ciresia), ويستمر معرض الفنان البصري لغاية (18 آذار 2010).
           

كان المعرض الأول للبصري في ستوكهولم صيف العام الماضي بدعوة من نادي 14 / تموز الديمقراطي العراقي, ضمن مهرجان الأيام الثقافية التي يقيمها النادي سنوياً, وكان بعنوان (نون - النسوة), وقد سبق للفنان فراس أن أقام هذا المعرض في ربيع العام نفسه في مدينة مالمو, بدعوة من الجمعية الثقافية العراقية وجمعيات أخرى.

 
   

يتكون معرض هذا العام (لغة الألوان) من (23) لوحة من الحجم المتوسط, تتحدث في مواضيع مختلفة, يغلب عليها الحديث عن المرأة والحب .. وقد تميزت جميع أعمال المعرض بالتمازج اللوني, وإعطاء اللون المحور الأساسي في ألوان هذا المعرض.

 

من الملاحظ في معرض الفنان فراس البصري هذه المرة, أنه قد ابتعد عن الموضوع الشرقي, على عكس ما كانت عليه معارضه السابقة الغارقة في الشرقية, إلا أن هناك لوحة فريدة وكبيرة نسبياً تصدرت قاعة المعرض, قد خرجت عن طوعه وتمسكت بشرقيتها بقوة, وهي تتحدث عن ملحمة (عشتار/ تموز) وتعتبر اللوحة الأساسية في المعرض.
   
لقد تميزت بعض الأعمال في هذا المعرض بطابعها التجريدي البحت, "بالرغم من تغافل الطابع الشرقي, إلا أن الطابع العربي في أعمالي ظل يطاردني", كما يقول البصري, وقد احتوى المعرض على لوحات تضمنت قصائد لشعراء عراقيين تجسدت في الشعر الشعبي وأخرى في الفصحى, وأظهرت براعة الفنان في توظيف القصيدة الشعرية في اللوحة الفنية.

مزيداً من التقدم والنجاحات نتمناها من القلب للفنان التشكيلي فراس البصري القادم من كندا ضيفاً على مدينة ستوكهولم .. مدينة الثقافة والحب والجمال.




310
من يتحمل المسؤولية....؟
في استبعاد أصوات هؤلاء،   في السويد وفي الدول الأخرى


محمد الكحط – ستوكهولم-
استبشر العراقيون بالانتخابات وتدافعوا متحملين الصعاب ليدلوا بأصواتهم من أجل أن تتغير الصورة نحو الأفضل ولو قليلا، ومن بعيش في الخارج يعرف جيدا صعوبة الوصول إلى أماكن الانتخابات القليلة والمتباعدة الأطراف، فعبروا الدول وجاءوا بالطائرات والبواخر، وهنا في السويد لم تمنع تلال الثلج المتراكمة تلك الصفوف المتزاحمة من الانتظار لساعات طويلة من أجل ان يساهموا في تقرير مصير العراق ومستقبله، وكل مرة يصابون بالإحباط، فتلك معاناتهم ووقفتهم سوف تذهب سدى، فلا أصواتهم ستحسب، ولا مساهمتهم ستقرر مصير العراق الذي تتقاسمه الحيتان المتصارعة على الكعكة القادمة لأربع سنوات جديدة من الجلوس على عرش البرلمان الجديد.
عندما جاء ممثلو المفوضية الثلاث من العراق إلى السويد، لقوا خير ترحيب واستقبال وتقديم تسهيلات وعون من كافة الأحزاب الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني المتواجدة في السويد، وأظنهم لا يستطيعون إنكار ذلك، وهمّ الجميع هو خدمة العراق وبالذات ترسيخ العملية الديمقراطية فيه، وواجب وطني علينا جميعا المساهمة  به قدر الإمكان، ومنذ اليوم الأول من بدأ الانتخابات يوم 5 آذار 2010م، حصلت مشاكل مع الناخبين، حيث حصل مجيء مجموعة من العراقيين من النرويج إلى المركز الانتخابي الأول في ستوكهولم ولم يسمحوا لهم التصويت، كونهم لا يحملون سوى وثيقة واحدة، وعادوا بخفي حنين، رغم أنه لا ذنب لهم، فوضع العراقيين أستثنائي والجميع يعرف ذلك وهذه بفضل النظام المقبور ومن حكم بعده طيلة السنوات السبع الماضية، دون أن يجد حلا لضحايا الفترة الماضية كالأخوة الأكراد الفيلية أو الهاربين من جحيم النظام بأرواحهم، أو من فقد وثائقه دون أن يتمكن من الوصول إلى السفارات العراقية التي كانت تديرها المخابرات العراقية، أو الذين لم تسمح لهم الظروف الأمنية من العودة للعراق لأستحصال الوثائق الجديدة المعتمدة، وكلها أمور لا يتحمل مسؤوليتها المواطن المسكين، العابر للحدود، بل السلطات العراقية من برلمان وحكومة التي تقاعست عن الشروع بعملية الإحصاء السكاني لتدون فيها كافة المعلومات لتكون قاعدة بيانات جديدة صحيحة يمكن الركون إليها وعلى أساسها أن تجري الانتخابات بعد إصدار وثيقة موحدة للمواطنة وعلى أساسها تصدر البطاقة الانتخابية المركزية لكل مواطن دون مشاكل ولا يمكن التكرار في التصويت ولا يمكن الشك فيها ولا الجدل حولها، ولا كنا احتجنا إلى الحبر البنفسجي حتى، كما يمكن التصويت عن بعد من خلال الرمز الخاص بكل مواطن، والذي لا يمكن تكراره من خلال الحاسوب، ولا احتجنا إلى السفر أو المراكز الانتخابية حتى، ولكنا وفرنا الملايين من الأموال التي هدرت وبدون نتيجة صحيحة لإرادة العراقيين، لا نريد أن نحلم كثيرا، المهم أن ما حصل من وقفة عراقية مع العملية الديمقراطية تحتاج إلى أكثر من وقفة جادة من الجميع، إذا كانت تهمهم العملية الديمقراطية أو مصير العراق، لقد حصلت مشاكل عدة خلال سير العملية الانتخابية وأشرنا لها وتم تجاوزها بالتفاهم والاتصال مع المركز في أربيل وبغداد، أكبر المشاكل التي واجهتها معظم المراكز الانتخابية، هي الوثائق التي تسمح بالتصويت وتضارب التعليمات وتغييرها بين فترة وأخرى، وهذه المشكلة لا يتحملها المواطن فهذا الذي جاء قاطعا كل تلك الصعاب، كان الأولى بالدولة أن توفر له ما مطلوب منها، وهذه المشكلة لها عدة أبعاد منها عدم إجراء التعداد السكاني وتوحيد الوثائق، و توثيق المستندات الشخصية، وعدم إعادة الوثائق المستلبة وحق المواطنة من الآلاف من العراقيين الأصلاء من قبل النظام البائد، وكلها أمور تتعلق بواجبات الدولة وليس بالمواطن.
أما المراكز الانتخابية فلم يكن اختيارها موفقا بسبب صغر حجمها مما أضطر الآلاف من الانتظار في الخارج لساعات طويلة وتحت درجة حرارة ناقص عشرة مئوية، أو أدنى، وقسم منهم مع أطفالهم وبعضهم مرضى. ناهيك عن أن العديد من الموظفين لم يتدرب بالشكل الكافي بسبب قصر فترة التدريب، وحتى عدم معرفة بعضهم بالوثائق العراقية أو الأجنبية، مما أخر الإجراءات كثيرا وسبب التزاحم.
بالإضافة إلى العديد من النواقص الأخرى،  التي يجب تجاوزها في المستقبل، ليتمكن كل عراقي من المساهمة في مثل هذا الاستحقاق الوطني دون معوقات.
وجاء يوم الفرز الذي تأخر كثيرا بسبب عدم وصول الأوامر من مركز المفوضية ببدأ الفرز وهذا غير منطقي حيث انه كان المفروض أن تجري عملية فرز الأصوات منذ اليوم الثاني، المهم وصلنا المراكز الانتخابية وهي نفسها التي جرت فيها عملية الانتخابات، وفوجئنا بمسؤول المفوضية بأنه تقرر أستبعاد حوالي 7000 صوت من المركز في أربيل بسبب وجود شكوك مختلفة حولها، مما تسبب في إثارة مشاعر المراقبين وممثلي منظمات المجتمع المدني الذين حضروا فجر صباح يوم السبت 13 آذار 2010م، لمراقبة عملية الفرز، وبعد المداولات والاتصالات مع مسؤول فرع المفوضية في السويد أوضح أن عدد القوائم المستبعدة هي 6400 فقط،  فما ذنب أكثر من 6400 صوت من الذين جاءوا يدفعهم حبهم للعراق وتوقهم إلى الديمقراطية، كي تركن أصواتهم وهم نسبة كبيرة ويمثلون حوالي 20% من المصوتين، ومن الأسباب التي أوضحوها لنا هو التكرار وهذا غير صحيح فما فائدة الحبر اذن وما فائدة المراقبين، وكيف تم التدقيق من التكرار وكلها أمور مبهمة، ومن الأسباب الأخرى هي عدم معرفة بعض الوثائق، مثلا من صوت برخصة السوق وهي هنا أهم من هوية الأحوال المدنية أو بطاقة التعريف بالمواطنة كونها معتمدة في كل العالم، ومن يحملها يعني انه ليس فقط مواطن بل أنه يحمل رخصة قيادة سيارة، ولكن في العراق يبدو أنها غير معترف بها كوثيقة أصولية، كما أن المراقبين والمدققين هنا هم من شاهد وتأكد من الوثائق ومنهم من رفض العديد من الوثائق المقدمة، فما هي المقدرة العجيبة عند المركز في أربيل أن يرفض وثائق هو لم يشاهدها أصلا...؟
كما حصل عند الفرز ان وجدنا قوائم لم تؤشر عليها المحافظة وهذا ذنب الموظفين المشرفين وليس المواطن، فهل ستغلى هذه القوائم ويذهب جهد المواطن بلا فائدة، ومن يتحمل مسؤولية ذلك...؟؟
كل الأسباب والمبررات التي قدمت واهية ولا تستحق حتى ان تناقش أمام هذه الصور التي أتركها للجميع ليقرروا بدون انفعال هل يحق لهم رفض أصوات هؤلاء العراقيين الاصلاء....!!!
 

هذه الشابة جاءت بعكازتين تجتاز بهما الثلوج، لتساهم في الانتخابات


 
هذا السيد المعاق خرج ليشارك وليدلي بصوته رغم البرد


  
كبار في السن جاءوا من مسافات بعيدة، ليشاركوا بهذه الفرحة التي يريد البعض تنغيصها عليهم.



هذه السيدة ملتفة ببطانية يدفعها ابنها على كرسي نقال لتصل إلى صندوق الاقتراع،


  
هذه السيدة جاءت بالباخرة من فنلندا مجتازة الثلوج الكثيفة مع زملائها ليشاركوا في الانتخابات
 هذه الصور وعشرات غيرها نحتفظ بها للناخبين العراقيين في السويد نأمل أنتكون واضحة ومعبرة
وهنا نشاهد ما جرى يوم الفرز


 
ممثل المفوضية يعلن قرار استبعاد آلاف الأصوات من قبل مركز المفوضية في أربيل.
 

 
لقاء ممثلي القوائم الانتخابية والمراقبين وممثلي منظمات المجتمع المدني
 


عملية فرز القوائم المستبعدة على ضوء  الأرقام والقوائم التي جاءت من أربيل قبل عملية فرز وعد الأصوات


 
تدقيق الصناديق قبل فتحها
 

 
عملية الفرز والعد لما تبقى من قوائم
في الختام نود أن نقول أننا لا ندافع عن قائمة معينة أوجهة معينة بل ما ندافع عنه هو عملية اغتصاب حق الناخبين الذين قدموا أجمل صورة وأروع مثل، علينا جميعا احترام تلك الإرادة لا اللعب بها وتسويفها.
نأمل أن نسمع خبرا من المفوضية يريحنا ويريح الجميع ويرفض قرار استبعاد أي صوت بدون سبب واضح ومعقول.

311
لغة الألون

 
يقيم الفنان التشكيلي العراقي فراس البصري معرضه الشخصي الثاني في العاصمة السويدية ستوكهولم ّ لغة الألون ّ على قاعة كاليري Atelje Ciresia  في الفترة الواقعة بين 13 – 18 اذار 2010. وسيكون حفل الافتتاح يوم السبت القادم الساعة الثانية عشر ظهرا حتى الساعة السادسة مساءا والدعوة عامة للجميع على العنوان التالي......
Mariatorget 1C 11848 Stockholm
Tel:  08-7430008  08-7430008
   
 
 

312
إحياء عيد المرأة العالمي في ستوكهولم



محمد الكحط – ستوكهولم-

ليومين متتاليين أقامت جمعية مانوئيل السويدية لدعم الأجانب وتحت إطار وبرنامج شبكة المرأة العصرية في الشرق الأوسط، وبالتنسيق مع عدة جمعيات نسوية عراقية في ستوكهولم، وبدعم من إدارة الثقافة في ستوكهولم يومين ثقافيين للاحتفال بيوم المرأة العالمي خلال 6 -7 مارس/ آذار. تضمن برنامج السبت، 6 آذار  افتتاح معرض الفنون التشكيلية ولوحات للفنان العراقي  فؤاد الطائي والفنانة فائزة دبش، وبعد التطواف في المعرض تحدث الفنان فؤاد الطائي عن حياته وعن الغربة والعيش خارج وطنه العراق الذي غادره منذ أكثر من 30 عاما. بعدها كان أللقاء مع الكاتب جاسم محمد الذي يعيش في السويد، الذي قرأ مجموعة قصائد خاصة بالمرأة باللغتين السويدية والعربية.

 
ثم كان اللقاء مع الفنانة فائزة دبش التي تحدثت عن نشأتها الفنية وعن هموم الفنانة في المنفى.
 


أما برنامج الأحد السابع من آذار فضم حديث أحد أعضاء شبكة مانويل عن يوم المرأة العالمي طالب فيه أن تأخذ النساء  حقوقهن في كل مكان، بعدها جاء دور الدكتور ناجي نور الدين حيث تحدث عن المرأة في الشرق الأوسط وقرأ مجموعة من القصائد، تلاه عرض أزياء عراقية من شبكة نساء الكرد الفيليات، وعرض للأزياء من منطقة الشرق الأوسط من قبل رابطة المرأة العراقية في السويد، ثم قدمت  السيدتان أفراح أسد ونادية السليم حديثا عن الديمقراطية والمرأة.

 

وكان للشعر مكانه في هذه المناسبة حيث قدم السيد عبد الستار نوري قراءة لمجموعة من قصائده نالت إعجاب الجميع. ولم تبخل النساء في عيدهن حيث قدمت السيدة  الكاتبة هيفاء عبد الكريم مجموعة من القصائد الشعرية تلتها السيدة أمل عبد الله زادة التي قدمت مجموعة من النصوص بالعربية والكردية.
وكانت المفاجئة مع فقرة للرقص الشرقي التي قدمتها كل من الفنانتين السويديتين ياسمينة، وصوفيا من مدرسة الرقص الشرقي، حيث قدمتا عرضا راقصا جميلا صفق لهن الجمهور كثيرا.
 
أما الغناء فقد صدحت حناجر فرقة دار السلام التي تشرف عليها رابطة المرأة العراقية في السويد، بقيادة الفنان عباس البصري والموسيقي تحسين البصري، حيث قدمت الفقرة العديد من الأغاني العراقية الأصيلة، أطربت الجمهور بل ورقصت العديد من النساء مع الأغاني والأداء الجميل.
أما مسك الختام فكان الرقص مع الدبكة الكردية، حيث ساهم الجميع متكاتفين في الرقص، لتنتهي تلك الأمسية على أمل أن تتحقق للنساء أمانيهن في كل مكان وخاصة المرأة العراقية لتنال حريتها ومساواتها الحقيقية في الحياة مع الرجل.
 





313
أيام الحناء البنفسجية في ستوكهولم


محمد الكحط – ستوكهولم-
ها هم وقد خرجوا من جديد لم يمنعهم التهديد والوعيد، خرجوا رغم الصقيع والبرد والإرهاب، وهنا في السويد لم تمنع تلال الثلج المتراكمة تلك الصفوف المتزاحمة من الانتظار لساعات طويلة وسط الفرح العراقي البهي، في انتظار أن يصوتوا لتتلون أصابعهم باللون البنفسجي، لم يصلوا بسهولة فالجميع يريد أن يصوت، ليؤكد انتماءه العراقي، وليقرر مصير مستقبله، مستقبل العراق الفائز الأكبر.


عراقيات بالحناء البنفسجية


هذه الشابة جاءت بعكازتين تجتاز بهما الثلوج، سألتها، هل جئت للانتخابات وأنت مصابة، أجابت عمو أنها المرة الأولى التي سأساهم فيها كون عمري الآن أصبح أكثر من 18 سنة، فقلت لم أسمح لهذه الفرصة أن تفوت مهما كلفني ذلك.
 


فرحة الاقتراع

هذا السيد جاء على كرسي نقال يساعده أبناؤه


هذا العراقي الأصيل (أبو عزام) موفق غضبان الرومي، لم يخرج من المنزل منذ شهرين بسبب ما ألم به من كسور، لكنه خرج اليوم لأول مرة ليشارك وليدلي بصوته، وهو يشعر بفرح عميق.



 
كبار في السن بأزيائهم الجميلة جاءوا من مسافات بعيدة، ليشاركوا بهذا العرس العراقي الجميل.


 هذه السيدة ملتفة ببطانية يدفعها ابنها على كرسي نقال لتصل إلى صندوق الاقتراع، وأخرى جاءت تتكأ على أيدي أبنائها
 

السيدة العراقية الأصيلة أم نبيل، جاءت رغم مرضها لتنتخب العراق

 
السيدة شادمان جاءت بالباخرة من فنلندا مجتازة الثلوج الكثيفة مع زملائها ليشاركوا في هذه الملحمة بل هذه السيمفونية الجميلة



عراقيتان فرحتان بوصولهن لمركز الاقتراع


كاكه دارا وابتسامة عريضة تعبير عن فرح المساهمة


وكيل قائمة اتحاد الشعب الرفيق جاسم هداد مع المراقب من منظمات المجتمع المدني السيد عدنان السعدي في المركز الانتخابي رقم 1


 
موظفون فرحون بعملهم
واذا كان لنا أن نذكر بعض المشاكل والنواقص فهي كثيرة
أكبر المشاكل التي واجهتها معظم المراكز الانتخابية، هي الوثائق التي تسمح بالتصويت وتضارب التعليمات وتغييرها بين فترة وأخرى، وهذه المشكلة لا يتحملها المواطن فهذا الذي جاء قاطعا كل تلك الصعاب، كان الأولى بالدولة أن توفر له ما مطلوب منها، وهذه المشكلة لها عدة أبعاد منها عدم إجراء التعداد السكاني وتوحيد الوثائق، و توثيق المستندات الشخصية، وعدم إعادة الوثائق المستلبة وحق المواطنة من الآلاف من العراقيين الأصلاء من قبل النظام البائد، وكلها أمور تتعلق بواجبات الدولة وليس بالمواطن.
أما المراكز الانتخابية فلم يكن اختيارها موفقا بسبب صغر حجمها مما أضطر الآلاف من الانتظار في الخارج لساعات طويلة وتحت درجة حرارة ناقص عشرة مئوية، أو أدنى، وقسم منهم مع أطفالهم وبعضهم مرضى. ناهيك عن أن العديد من الموظفين لم يتدرب بالشكل الكافي بسبب قصر فترة التدريب، وحتى عدم معرفة بعضهم بالوثائق العراقية أو الأجنبية، مما أخر الإجراءات كثيرا وسبب التزاحم.
بالإضافة إلى العديد من النواقص الأخرى،  التي نأمل تجاوزها في المستقبل، ليتمكن كل عراقي من المساهمة في مثل هذا الاستحقاق الوطني دون معوقات.
 المهم أن العراقيين قد فازوا بحبهم للديمقراطية.


314
إعلان تعزية
 
انتقل إلى جوار ربه الفقيد يوسف جمشير الجيزاني عم الرفيق هادي الجيزاني (هادي حسنات)، وفي الوقت الذي ننقل فيه تعازينا القلبية للرفيق هادي، نعبر عن مواساتنا وحزننا العميق للمصاب الأليم، آملين من الأخوة والأصدقاء والمعارف التضامن مع السيد هادي حسنات في محنته  هذه 
للفقيد الذكر الطيب ولعائلته الصبر والسلوان
 

315
إعلان

يقيم نادي بابل الكلداني في أسكلستونا ندوة سياسية حول الانتخابات البرلمانية القادمة، يستضيف فيها عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الدكتور صالح ياسر عن قائمة اتحاد الشعب، للحديث عن برنامج القائمة والتطلعات السياسية التي تطمح لها، وذلك في تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم السبت المصادف 13 شباط/ يناير 2010م، وعلى قاعة النادي في اسكلستونا المرفق أدناه
والدعوة عامة للجميع
Babylon Föreningen
 
Stahlbergsvagen 13
632 21 ESKILSTUNA
 
Tel. 016 - 51 44 57
 

316
إعلان

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة سياسية عامة حول الانتخابات البرلمانية القادمة، وبرنامج قائمة اتحاد الشعب وأهدافه في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتشريعية. تقام الندوة في سانديفيكين/ Sandviken ، على قاعة كنيسة بيورك سيترا وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهر يوم السبت المصادف 13 شباط/ فبراير 2010م.
والدعوة عامة للجميع
العنوان
Bjorksatra Kyrkan
قاعة كنيسة بيورك سيترا
لمزيد من المعومات يرجى الاتصال برقم
التلفون الخاص بالسيد" جميل   0730602276

317
دعوة

في الرابع عشر من شباط من كل عام، ننحني إجلالا وتخليدا لشهداء سقوا أرض العراق بدمائهم
الزكية، لمناضلين صارعوا الطغيان ليزيلوا حلكة الليل عن شعبنا وليبزغ فجر الحرية.. لمناضلين ظلوا شامخين كشموخ نخيل العراق.. في العام الحادي والستين لاستشهاد قادة حزبنا
الاماجد – فهد وحازم وصارم- ندعوكم لحضور الاحتفال الخاص بإحياء هذه المناسبة
وذلك في الساعة الرابعة من مساء يوم الأحد المصادف 14 شباط ‏‏2010‏‏-‏
في قاعة
Alvik Medborgar Huset
 ALVIK Samlingslokaler
Brommasalen
Gustavslundsvagen 168A, 3tr
T- Alvik     
 
والدعوة عامة للجميع
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد

318
فلم الشهر (كباريه)

في ختام البرنامج الثقافي للنصف الثاني من عام 2009  لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، يقدم النادي فلم الشهر (كباريه) وذلك يوم الجمعة المصادف 18/12/2009، الساعة السابعة مساءً، على قاعة النادي في منطقة ألفيك في العاصمة ستوكهولم.
 
 
تتحدث موضوعة الفلم عن حياة ومشاكل تسعة أشخاص، يربطهم جميعا مكان واحد هو الملهى الليلي (الكباريه). بعضهم يعمل هناك والبعض الأخر من رواده. جميع أحداث الفلم تقع في ليلة واحدة، ولكن السيناريو يظهر جميع الأحداث وفق توليفة الفلاش باك (أي إعادة تركيب أحداث جرت في الماضي). مشاكل أبطال الفلم وسير حياتهم اليومية يتم من خلالها استعراض العديد من أزمات المجتمع وحالات متعددة لبعض ظواهر الانحلال الاجتماعي وعمليات الاحتيال والطرق غير المشروعة لكسب المال والارهاب الاسلامي المتطرف. الفلم من أخراج سامح عبد العزيز، وبطولة: خالد الصاوي، صلاح عبد الله، دنيا سمر، أحمد بدير، هالة فاخر.

319
الخروج من العزلة
معرض شخصي للتصوير الفوتوغرافي
صوت الإبداع يعلو على صوت الإرهاب

 


 

محمد الكحط – بغداد-

الخروج من العزلة هو العنوان الذي اختاره المصور الفوتوغرافي سمير مزبان لمعرضه الشخصي الجديد وهو الأول له بعد عودته من السويد مؤخرا، والذي حاول فيه جاهدا أن يخرج من غربته والعزلة المفروضة ليكون وسط الحياة محاولا الربط  بين وطنه العراق ومشاهداته الأولية في بلد المنفى، كان يوم الثلاثاء 8  كانون الأول 2009م، يوما داميا في بغداد حيث تعالت أصوات الانفجارات التي أشرفت أيادي الإرهابيين الملطخة بدماء الأبرياء على تنفيذها في أماكن متفرقة هنا وهناك، لكن للمبدعين العراقيين رأيا آخر، حيث كانت النشاطات الفنية والإبداعية تقام لتعطي الصوت الآخر والموقف المشرق الآخر، في تحدٍ لمن يريد أن يوقف عجلة الحياة، وهذا ما أكده مستشار وزير الداخلية الذي حضر أفتتاح هذا المعرض، الذي أحتضنته صالة الجمعية العراقية للتصوير الفوتوغرافي.
احتوى المعرض على أكثر من 40 صورة شملت مواضيع عدة، تمثل مختلف جوانب الحياة في السويد منها المواضيع التراثية والفولكلورية، والطبيعة، والجوانب الثقافية والفنية وغيرها. من اللقطات التي حاول فيها ايجاد أوجه التشابه بين بغداد وستوكهولم، سوق الكتب الذي يذكرنا بشارع المتنبي وسوق الكتب فيه، وتذكرنا المدينة القديمة هناك وأبراج الكنائس فيها بقبب الجوامع في بغداد، كذلك فللطبيعة تشابه من نوع آخر حاول عكسه بعدسته،  أردنا معرفة الأهداف التي سعى سمير مزبان لعكسها من خلال عدسته وهو الذي يقيم هذا المعرض الجديد بكل شيء، فكان سابقا يعكس في معارضه الحياة ومصاعبها في العراقو معاناة الشعب العراقي من الحصار والدكتاتورية ومن ثم معاناة الحروب والإرهاب، وغير ذلك، أما هذا المعرض فهو نتاج عدسته في المنفى الجديد. يقول سميته "الخروج من العزلة"، فهناك المهاجر يعيش العزلة، وهنا الفنان يعاني بشكل أو بآخر من العزلة، لذا حاولت هناك أن أخرج للحياة وأواكبها لعلي أستكشف ما هو جديد، وزملائي هنا وجدتهم لازالوا يعملون بنفس المحاور التي أجدها قد أستهلكت، وجوه العجائز الحيرى وغيرها، أجد تصوير الطبيعة شيء مفقود في نتاجاتهم، صورهم خالية من مسحة الأمل، فجئت بهذه الصور، البعض يعتقد أن من يغادر الى الخارج يضيع ويفقد بوصلته، أردت أثبات العكس فأنا مستمر في العمل والتصوير، والحكم لهم ان كنت قد تطورت أم اخفقت، كذلك أردت أن لا يظل المغترب أسير العزلة ومنطوي على نفسه، بل عليه الاندماج في الحياة الجديدة، حيث هناك مجال وحرية واسعان، حيث تنعدم القيود ووسيلتي هي الكاميرا.
سألناه، ما أضافته له الغربة من خبرة فنية وكيف انعكست على محاور معرضه هذا، حيث كل شيء مختلف من نمط الحياة وشكل المعاناة، يقول، حاولت أن أنفض الغبار عن نفسي وعن عدسة كامرتي، فبعد كل حرب لابد أن يعم السلام، علي أن أنسى الدمار والانفجارات والآلام التي عشتها، وأن أفتح كامرتي على عوالم جديدة، وكان هذا المعرض جزء بسيطا مما عملت من أجله، سألناه أننا شاهدنا له صورا كثيرة منوعة لم نشاهدها في المعرض، أوضح ، أن هناك لجنة هي التي أختارت هذه النماذج، وحجبت العديد منها.
وسمير مزبان، مصور صحفي محترف فاز بعدة جوائز منها جائزة بوليترز سنة 2005، يعمل مع وكالة الاسوشييتيد بريس، أقام العديد من المعارض الخاصة والعامة في عدة دول. يقيم الآن في السويد.


320
مجلس فاتحة

يقام  مجلس الفاتحة  على روح المرحوم المربي الفاضل والشخصية التقدمية
 
ناجي هندي

والد كل من السيدين شوكت وبهجت ناجي هندي.

 
المكان: في قاعة الفيك
ALVIK- Mossensalen
Alviks Medborgarhus
Gustavlundsv. 168 A
 
الزمان: من الساعة الرابعة الى الساعة السادسة   مساءا
التاريخ : يوم السبت الموافق 12/12 /2009 


321
تهانينا بمناسبة عيد الاضحى المبارك

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية العراقية ولجنة اللاجئين العراقيين ورابطة الانصار الديمقراطيين، امسية فنية اجتماعية بمناسبة عيد الاضحى المبارك، تتخللها الفعاليات الموسيقية والغنائية العراقية، وذلك في يوم الجمعة الموافق 27 نوفمبر 2009 الساعة السابعة مساء، وعلى قاعة النادي
في الفيك - ستوكهولم

323
اعــــــــلان

تنظم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد


ندوة بعنوان

قانون الأنتخابات العراقي والديمقراطية

يوم السبت الموافق 21/11/2009
الساعة الخامسة والنصف عصرا
قاعة آلفيك/ ستوكهولم
 

المتحدثون :
جاسم هداد : منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
وسام الجوهر : الجالية الأيزيدية
الدكتور عقيل الناصري : شخصية ديمقراطية


الدعوة عامة للجميع


324
فرقة مسرح الصداقة

تدعوكم لحضور العرض ألمسرحي
 
دعوة للاعتذار
 
 
تاليف: الشاعر جاسم الولائي
 تمثيل: نضال عبد فارس
اخراج: بهجت ناجي هندي
العرض الاول سيكون في مدرسة Jordbromalmsskolan في Jordbro
الساعة السادسة من مساء يوم الاربعاء  18/11/2009
للوصول الى Jordbro    يمكن استخدام القطار المتجه الى  Västerhaninge  Nynäshamn  والنزول من جهة  بداية القطار في   Jordbroباتجاه مركز المدينة.
العرض الثاني  سيكون على الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة  20/11/2009 على قاعة Alvik    في  ستوكهولم  وبضيافة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي.
 
الدخول مجاني
مرحبا بكم

325
زكريا تامر يفوز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة العربية القصيرة

أولى جلسات الملتقى ياسين النصير من العراق
  محمد الكحط – القاهرة-
في الفترة 1- 4 من تشرين الثاني 2009، نظم المجلس الأعلى للثقافة في مصر ملتقى القاهرة الدولي الأول للقصة العربية القصيرة تخليدا لأسم المبدع الراحل "يحيى الطاهر عبد الله" في مركز الإبداع الفني في  دار الأوبرا المصرية، أفتتح الملتقى الأستاذ علي أبو شادي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة ، مشيرا إلى أن هذا الملتقى يحمل أسم الراحل الطاهر عبد الله الذي مثل برحيله المفاجئ فاجعة مروعة للوسط الثقافي في الثمانينات، فهو أحِد فرسان القصة القصيرة في الستينات، وأوضح في كلمته أن هذا الملتقى شمل مشاركة 250 مبدعا من ستة عشر بلدا وبلغ عدد البحوث المشاركة 87 بحثا، ستناقش في 21 جلسة على امتداد الأيام الأربعة.
كما ألقى مقرر الملتقى الأستاذ خيري شلبي كلمة جميلة، قال فيها ((لقد نبعت ضرورة إقامة هذا الملتقى من شعور عام لدى نسبة كبيرة من المثقفين، بالحنين إلى عصر القصة القصيرة الذي أزدهر في الثقافة العربية من خمسينيات القرن العشرين والى نهاية سبعينياته  تقريبا، وأنه حنين مشحون بالأسى على حال القصة القصيرة في عالمنا العربي. يكفي الكاتب بؤسا أن لا يجد صحيفة ينشر فيها قصته، على كثرة ما يصدر في العالم العربي من صحف...))،  كما أستخلص ((لسنا مبالغين لو قلنا إن تاريخ الأدب العربي المعاصر هو في الواقع تاريخ لقيام وصعود القصة القصيرة في الثقافة العربية الحديثة...))، وفي ختام حديثه عبر عن تفاؤله من عقد هذا الملتقى قائلا، (( إننا واثقون أن مجرد عقد هذا الملتقى سيكون إسهاما مهما في أن تسترد القصة عرشها المستلب، وأن تأخذ حقها من الرعاية والحفاوة...))، كما ألقت الروائية والقاصة بثينة مكي كلمة المشاركين العرب، التي شكرت فيها المجلس ومصر على إقامة هذا الملتقى والدعوة إليه، ووصفت مصر بأنها الأم الرءوم للأدباء العرب.
بعدها توزع الجميع إلى ورش البحث وقراءة النصوص وغيرها من الفعاليات في بنايات المجلس.
وجاء في بيان للمجلس الأعلى للثقافة ((إن الملتقى يعد واحدا من أهم الملتقيات المتخصصة في مجال القصة القصيرة، ويأتي انعقاده انطلاقا من رغبة الوسط الثقافي في الاهتمام وإعادة الهيبة لذلك اللون الأدبي المميز، وهذا الفن الذي يعايش معاناتنا اليومية ويعبر عنها.))
كما يهدف الملتقى إلى رصد مسارات وحالة القصة العربية القصيرة من خلال الدراسات الجدية الرصينة والناقدة التي يقدمها النقاد والأساتذة المعنيين بهذا اللون الإبداعي من ألوان الأدب العربي.
شمل الملتقى عدة محاور منها "القصة القصيرة قضايا النشأة والتطور والانتشار في الثقافات الإنسانية" و"قواعد الفن القصصي الثابت والمتغير" و"القصة والصحافة الأدبية الانكماش والازدهار" و"الخصوصيات الجمالية للقصة في الآداب الإنسانية المختلفة" و"السرد القصصي في التراث العربي" و"القصة القصيرة ومشكلات التعريف" و"مفردات العالم القصصي في كتابة المرأة" و"القصة القصيرة ومغامرات الشكل". وغيرها من المحاور الأخرى تضمنتها الأوراق البحثية التي طرحت خلال الملتقى.

وكالعادة كان للمبدعين العراقيين حضورهم ومساهماتهم المهمة، فقد حضر كل من الأستاذ عائد خصباك، والأستاذ ياسين النصير، والسيدة بثينة الناصري، وغاب لأسباب فنية كل من الأستاذ عبد الرحمن الربيعي والأستاذ حاتم الصكر، رغم الدعوة الموجهة لهم ونشر مساهمتهم في وثائق الملتقى الرسمية، وقدم الأستاذ ياسين النصير مداخلته المعنونة "أسئلة الحداثة في القصة القصيرة" والتي كانت أولى مداخلات الملتقى.

الدكتور عائد خصباك

على هامش الملتقى التقت طريق الشعب بالدكتور والكاتب عائد خصباك، الذي قدم دراسة حول ((القصة العربية والقصة الغربية التفاعل والاستقلال))، ووجهنا له سؤلا عن جدوى وضرورة هذا الملتقي، أوضح أهمية أن يلتقي الأدباء والمثقفين حول موضوع معين خصوصا أن موضوع القصة القصيرة أخذ يثير جدلا عالميا، فقبل سنتين أنعقد لقاء عالمي في بريطانيا ساهم فيه كتاب عالميين من أجل إنقاذ هذا الفن من الزوال لأن الرواية طغت على المشهد والرواية فيها مشهد يقترب ويشارك القصة القصيرة، فهنالك رواية تعتمد على قصص مختلفة لكن وجودها في كتاب واحد نقول عنها رواية.
وعن سؤالنا عن الحياة المعاصرة وأسلوبها وإيقاعها السريع وتأثيره على القصة سلبا أم إيجابا، أكد أن القصة تبقى وسيلة تواصل منذ نشأتها حتى الآن، فكانت لها ضرورة بطبيعة مرحلة نشؤها ولازالت لها تلك الضرورات، الذي وجدته في ألمانيا مثلا أن الروايات التي تصدر بحجم كبير تحصل على مبيعات أعلى، كون القارئ يتقبلها لوجود وقت فراغ كبير لديه.
 
احدى جلسات الملتقى

وعن مشهد القصة الحالي في البلدان العربية أكد أنه في كل بلد عربي هنالك إبداع مختلف، فكل بلد له خصوصيته، هنالك بلدان تطورت لديها الكتابات عن السابق، والعكس نجد تراجعا في بعض البلدان، بسبب المشاكل وصعوبة الطباعة وغير ذلك، وبعضها تطور المشهد القصصي فيها بشكل جيد من لاشيء بحكم الاحتكاك والترجمة.
وحول الإبداعات الأدبية في المهجر أشار إلى كون هذا الموضوع قد درس تاريخيا، حيث تم دراسة الكتابات في الغرب، لكن اليوم هنالك تنوع بشكل الكتابات كون الموضوعات اختلفت بحكم الظروف، فلم يعد الطالب يذهب إلى الغرب من أجل الدراسة فقط، بل أصبح هنالك أسباب سياسية كالهجرة أو اللجوء، أذن الموضوع  أختلف والكتابة اختلفت. وهنالك عملية تلاقح وإغناء كون هنالك مواضيع جديدة وأساليب جديدة يتم طرقها.
وسألناه حول الملتقى وأهميته، ومشكلة الخلط بين القصة القصيرة والقصة والرواية الذي لمسناه من خلال المداخلات والبحوث، أوضح هنالك ضرورة لمعرفة النتاجات والدراسات النقدية في كل بلد عربي، لنطرح همومنا حتى الشخصية منها، فضلا عن الموضوع الذي جئنا من أجله، أما الإشكال الذي حصل، كون الأجناس لم تعد هي الأساس، بل هنالك السرد، لكن في موضوع القصة والرواية فالموضوع شائك جدا حتى عالميا، الآن نجد قصص أمريكية تتجاوز المائة صفحة وهي قصيرة وفيها عدة شخوص وتتنقل في عدة أماكن، بينما هنالك رواية الشيخ والبحر وهي ليست كبيرة الحجم، أذن المسألة في غاية الصعوبة.
وحول مساهمته في الملتقى، قال أنه أعتمد في بحثه على ما كان موجودا في بداية القرن العشرين وكيف ظهرت الرواية عند العرب، حيث كانت الرواية تعتمد على ما هو موجود في فرنسا من أنماط قصصية، ولكن هذا التأثر بالأسلوب الغربي أخذ ينحسر شيئا فشيئا، ونحى نحو الاستقلال الكامل وحتى أختلف من بلد عربي إلى آخر.
وفى ختام فعاليات الملتقى تم الإعلان عن اسم الفائز بجائزة ملتقى القاهرة الدولي للقصة القصيرة العربية في دورته الأولى، وقيمتها 100 ألف جنيه مصري حيث منحت للمبدع زكريا تامر، وقام وزير الثقافة الفنان فاروق حسني بتسليمها له في حفل اختتام أعمال الملتقى مساء الأربعاء 4 نوفمبر،
وزكريا ثامر، من مواليد دمشق 1931، يكتب القصة القصيرة والخاطرة الساخرة الهجائية منذ سنة 1958، كما يكتب القصة الموجهة إلى الصغار، صدرت له العديد من المجموعات القصصية، منها صهيل الجواد الأبيض، ربيع في الرماد، الرعد، دمشق الحرائق، وغيرها هذا وقد ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات، عمل رئيسا لتحرير خمس مجلات، هي الموقف العربي، رافع، الموقف الأدبي، أسامة،  والمعرفة، كما عمل في التلفزيون السوري رئيسا لدائرة نصوص التمثيليات، وحصل على العديد من الجوائز، ويقيم في بريطانيا منذ عام 1982م، هذا وألقى زكريا تامر كلمة مؤثرة عند تسلمه الجائزة عبر عن تمسكه وحبه لهذا اللون الأدبي وهو القصة القصيرة.

326
اعلان


ضمن البرنامج الثقافي، لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، تُعقد ندوة لمناقشة واستعراض رواية (ليالي الأنس في شارع أبي نؤاس) المنجز الأخير للأديب برهان الخطيب وذلك على قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في منطقة آلفيك، وسط العاصمة ستوكهولم، في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 30 / 10 / 2009.
في الأمسية يتحدث المؤلف عن بعض ملابسات كتابة روايته. كذلك يشارك بقراءة لها:
ـ الأستاذ فرات المحسن
ـ الأستاذ طالب عبد الأمير
ويدير الندوة الدكتور ثائر كريم

 
(ليالي الأنس..) رواية حاضنة لمفاصل مهمة من تأريخ الشعب العراقي، تأريخ متشعب مليء بأحداث شتّت أو كادت روح البلد على طريق معقد صعب، عالم مضطرب استحضره الروائي هنا مازجا أسطورة البقاء والخلود الحالم بواقع الفناء اليومي الدائم، الغريب وغير المنطقي بالسهل والبسيط والحقيقي.  لقد أمسك الخطيب كل ذلك وفق رؤية خاصة، يمكن القول رؤيته الخاصة، ساردا عن الأثر العميق الذي مازالت تتركه الايدولوجيا، والسياسة بتنوعاتها وتعدد مشاربها، في حياة الناس خرابا وبناءا، متعقبا بروايته مصائر شخوص قلقة صنعت العراق وصنعها هو بعنفوانه، حيث شظاياها تلملم، من ماض غائم إلى حاضر مدلهم، دون أن يركّب في رؤوسها رؤية تائهة للآتي والمنتظر، في مشهد  مفتوح  كما في الواقع على سعته، حيث الصراع دائم،  كأن التأريخ  عند الخطيب القدر الإغريقي بعد أن عرّقه، صراع ذوات نشدت مصالحة مع نفسها، نافرة من غيرها، متطلعة في نفس الوقت  لتقارب، لمهادنة، بل لغفران.
إنما للقدر رغبة أخرى، إنه يدفع بقوة لمنح  الماضي دورا، لارتكاب سلسلة متناقضات جديدة، فظائع ونزوات وآثام. 
 


327


مهرجان نوارس دجله 2009
ندعوكم لحضور مهرجان نوارس دجلة الذى سيقام يوم السبت الموافق 5 ديسمبر 2009
 تحت شعار  
(( ننبذ العنف والإرهاب، نريد لشعبنا السلام ))
المهرجان بأشراف فرقه نوارس دجله وقياده المايسترو علاء مجيد  
يستضيف المهرجان الفنان الكبير كوكب حمزة فى حوار عن الأغنية السبعينية مع  نماذج غنائية من ألحانه الخالده
كما يستضيف المهرجان الفنان أنور أبو دراغ وفرقة مقامات  لتقديم مجموعة من الاغانى التراثيه والمقامات العراقية.  حضوركم المهرجان، دعم  للإبداع والثقافة العراقية
العنوان: قاعه
Nybrokajen11, Stockholm
بعد حديقة الملك بمنطقتين  مقابل مسرح الدراما الذهبي
للوصول الى المكان تأخذ باص رقم 69 المتجه من محطة ستوكهولم نحو سكانسن
سعر البطاقة : 300 كرون سويدي
يبدأ الحفل : 18.00-23.00
ملاحظه:
من اجل الاستمتاع بأجواء فنيه هادئة و مريحة الرجاء
1.يمنع اصطحاب الأطفال.
2. يمنع التصوير منعا باتا.
3. تغلق أبواب القاعة عند بدا الحفل.
للحجز والمعلومات: تباع البطاقات من خلال عضوات الفرقة أومن خلال الأرقام التالية:
 
0738932306               0738965990  
 0762931524            0762931518

328
إعلان عن محاضرة

تسر لجنة دعم الأسرة والشباب في جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ان تستضيف الدكتور رياض البلداوي. الذي سيقدم لنا ندوة وهي الثانية  ضمن سلسلة ندواته لهذا العام
الندوة الثانية  بعنوان
علاقة الشباب مع الآباء والأمهات في ظل التغيرات المعيشية في البلد الجديد وانعكاساتها على وضعهم النفسي والصحي
   الدكتور رياض البلداوي أخصائي في علم النفس والطب النفسي, واستشاري في الإمراض النفسية والتحليل النفسي, كما انه باحث وأستاذ جامعي.                                           
  ستقام  الندوة  في يوم السبت الموافق 24 أكتوبر في تمام الساعة الخامسة, في قاعة آلفيك.
 
والدعوة عامة للجميع

329
فلم الشهر (هي فوضى)

يقدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، فلم الشهر (هي فوضى)، وذلك في مساء يوم الجمعة الموافق 16 اكتوبر 2009، الساعة السابعة مساء وعلى قاعة النادي في الفيك – ستوكهولم
والدعوة عامة


تدور أحداث الفلم حول ضابط شرطة فاسد يستغل سلطته ونفوذه ويحاول السيطرة علي كل المحيطين به، ويقف في مواجهته وكيل نيابة شاب يرتبط بعلاقة حب مع فتاة تتعرض لعملية اغتصاب، وتتوالى الأحداث في قالب تشويقي يرصد من خلاله المخرج حالة الفوضى التي تعم الشارع وتلف المجتمع المصري. ويتناول موضوع الفساد وتجاوزات الشرطة المصرية، ويظهر الفلم حالات التعذيب في السجون والتستر على الجرائم.
 
أبطال الفلم: خالد صالح ـ منة شلبي ـ يوسف الشريف ـ هالة صدقي ـ هالة فاخر ـ ماهر عصام. أخراج: يوسف شاهين - خالد يوسف. إنتاج : مصري فرنسى مشترك.
 قصة: ناصر عبد الرحمن.

330
إعلان
تدعوكم "جمعية مانويل، الاتصال بلغتك الأم" وضمن مشروع "شبكة المرأة العصرية في الشرق الأوسط" إلى سيمنار تستضيف فيه الأخصائي الدكتور رياض البلداوي لتقديم محاضرة عن (الهجرة وإدمان المخدرات والكحول بين صفوف الكبار والشباب في العوائل المهاجرة في السويد).
والدكتور البلداوي متخصص بالأمراض النفسية ومهاجر من العراق وهو من مؤسسي اتحاد الجمعيات العاملة ضد الإدمان على الكحول والمخدرات بين صفوف المهاجرين.
موعد السيمنار هو الساعة الخامسة من عصر يوم الجمعة المصادف 16/اكتوبر/2009م، وفي بناية النادي السوري في ستوكهولم الواقع في العنوان التالي:
 Siktgatan 12
i Johannelund
المحاضرة تقدم باللغة العربية وتترجم إلى السويدية، كما يعقبها طرح الأسئلة والنقاش مع الدكتور رياض البلداوي.
وشبكة المرأة العصرية في الشرق الأوسط، تضم في صفوفها العديد من الجمعيات النسوية المتواجدة في ستوكهولم والوافدة من الشرق الأوسط.
وهناك دعوة لتناول الشاي والقهوة والسندويجات والمعجنات خلال الأمسية.
وللأستفسار يمكنكم الاتصال مع السيدة نادية السليم،
telefon 0737 27 81 69
أو  MANUEL telefon 08 643 6961
أو إرسال بريد الكتروني على العنوان
nadiaalsaleem@hotmail.com
 kontakt-manuel@telia.com
والدعوة عامة للجميع 


331
حرية الصحافة بين أخلاقية المهنة والنصوص القانونية 2-3
إعداد محمد الكحط

ان الحديث عن الحقوق الصحفية  ذو شجون ويتطلب بحوث معمقة لهذا الموضوع الشيق، فله تشعباته الكثيرة.
(لقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1993 عن اعتبار يوم الثالث من أيار يوما عالميا لحرية الصحافة، وذلك عقب تبني توصية في الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لمنظمة اليونسكو سنة 1991 ويهدف هذا اليوم إلى تذكير الحكومات بالحاجة إلى احترام التزاماتها تجاه حرية الصحافة، كما انه يوم يعكس لدى الإعلاميين القضايا المتعلقة بحرية الصحافة وأخلاقيات المهنة) ...
أما في العراق فقد تناولت المادة 36 من الدستور العراق حرية العمل الإعلامي في فقرتين، دون الإشارة إلى حق امتلاك المعلومة، وفقرة عن الحريات العامة، فتنص المادة على.
أولا- حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً - حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً - حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.
لكن المادة 36 من الدستور لم تقر بشكل ضامن لحق امتلاك المعلومة، على الرغم من إتاحتها حرية التعبير.
فالأمل في مجلس النواب والحكومة العراقية للالتفات إلى ضرورة تشريع ذلك ضمن القانون الجديد الخاص، كي يضمن إيصال ونقل المعلومات للمواطنين، وتأمين الغطاء الشرعي والقانوني للصحفيين ليساهموا في البناء بشكل فاعل ليكونوا فاعلين في إرساء التنمية السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد ونشر ثقافة حرية التعبير وحقوق الإنسان.

فحرية الإعلام هي حق للمجتمع الذي نريده ديمقراطيا، حيث لا يمكن بناء مجتمع ديمقراطي دون حرية كاملة للصحافة ووجود قوانين تحمي الإعلاميين، كي يتمكن الإعلاميون مع العمل بحرية في زيادة معرفة المواطنين وتشكيل وعيهم وتحمي حقه في الديمقراطية ليتمكنوا من المساهمة الفعالة في صياغة مستقبلهم بإرادة حرة، نحن اليوم أكثر ما نكون بحاجة إلى قوانين جديدة تقوم على أساس التوازن بين الحرية والمسؤولية، حيث تحمي حرية التعبير وحرية الصحافة من جهة وتكفل أن تكون الصحافة والإعلاميين القيام بمسؤولية تجاه المجتمع وأن يتم احترام قيمه وحقوقه، وأن يلتزم بالمعايير المهنية. مع التأكيد على أن حرية الإعلام هي الأساس الذي يمكن للإعلاميين أن يقدموا للشعوب مضامين وطنية ويوصلوا لهم الحقيقة بشكلها الصادق دون خداع.                                                               

فهناك حاجة لوثيقة شرف إعلامية يلتزم بها الإعلام بالدفاع عن الحقوق وسط منظومة العولمة الإعلامية. ففي ظل التطور الكبير والسريع لتكنولوجيا الاتصال والتطور الحاصل في انتشار مفاهيم الحرية والديمقراطية من جانب، وفي ظل هيمنة نظام العولمة في كل شيء والتي هي نتيجة طبيعية للتطور التكنولوجي، نجد أنفسنا في حاجة أكبر إلى إيجاد وسائل تكفل للعالم ولنا لنحافظ على حقوقنا، فمن جانب كفلت العولمة فرص وإمكانيات أوسع لبلدان العالم الثالث للوصول إلى المعرفة والمعلومات من خلال القنوات الفضائية والانترنيت وغيرها، والتي مكنت الجميع من الحصول على المعرفة بدون تكلفة كبيرة، ولكن أصبح أمن المجتمعات مرهونا أكثر للمصالح الدولية وسيادة القوة العظمى الوحيدة والهيمنة الأمريكية، فمن جانب أصبح العالم منفتحا وشفافا لنقل وإيصال المعلومات والذي يفترض فيها سيادة القيم الديمقراطية والحق في الحصول على الأخبار والمعلومات، ولكن من جهة أخرى تحول العالم إلى مجتمع تسوده المخاطر بسبب عدم التكافؤ بين الدول، منها التي تملك كل شيء وتقرر كل شيء، ومنها من تعاني من التخلف أو الفقر والعوز وترتهن بإرادة مجتمعاتها لتلك البلدان الغنية أو القوية بجانب انتشار مخاطر الحروب والإرهاب والأمراض وتلوث البيئة بسبب الإنتاج والاستخدام المفرط للطاقة الذرية وغيرها من المخاطر الأخرى.
اليوم تحتاج الدول النامية ومنها الدول العربية إلى السعي للتضامن والضغط من أجل تقدمها وتنوير مجتمعاتها، وتقع مهمة ذلك على المثقفين ورواد الفكر، فنحن بحاجة إلى تفعيل حرية التعبير وإعطاء دور أكبر للمؤسسات الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني بأن تمارس دورها الصحيح دون قيود، وفتح حوار حر ووضع ضوابط لتغيير الواقع المر استنادا إلى التغيرات التي شهدها المجتمع العالمي وعلى أسس علمية وموضوعية.
إن أخلاقيات الإعلام: يعرفها أندرسون بأنها "المعايير التي توجّه عمل المشاركين في النشاط الاتصالي والتي يستخدمها الناقد في الحكم على أخلاقيات العمل."  أما كوهين، إليوت فيرى أن "أخلاقيات الأعلام أخلاق مهنية تتناول المشكلات المتصلة بسلوك الصحفيين والمحررين والمصورين وجميع من يعملون في إنتاج الأخبار وتوزيعها". في حين يعرفّها ريتش بأنها "الاختيارات التي تواجه الصحفيين حول الطرق التي يتصرفون بها."  بينما يرى السيد أحمد مصطفى عمر أن أخلاقيات الإعلام هي "منظومة من المبادئ والمعايير التي تستهدف ترشيد سلوك الصحفيين خلال قيامهم بأعمالهم، واتخاذ قراراتهم بما يتناسب مع وظيفة المؤسسات الإعلامية ويضمن الوفاء  بحقوق الجمهور" .
أما التشريعات الإعلامية أو الإطار القانوني أو البعد التشريعي، فهي القواعد التي لها صفة الإلزام والمتصلة بالنشاط الإعلامي والاتصالي، والتي تتولى تنظيم ممارساته ووضع المعايير التي تحكم أنشطته المختلفة. وتنقسم التشريعات الإعلامية بشكل عام إلى تشريعات تتصل بالمضمون، وأخرى تتصل بالمؤسسات الإعلامية من حيث تنظيماتها وإداراتها وتحديد حقوقها وواجباتها، وتشريعات تتصل بالمهنة، ثم هناك تشريعات الإعلام الدولية، ولهذه التشريعات مصادر متعددة تتمثل فــي الدستور والقانــون الجنائــي (قانون العقوبات، والقانون المدني، والقانون الدولي والعام، وقوانين الصحافة أو المطبوعات)، كما يدخل تحت ذلك أيضاً المواثيق المهنية.
لاشك أن مجتمع المعلومات اليوم وفي ظل البث الفضائي من خلال الأقمار الصناعية واستخداماتها الواسعة، قد تجاوز الحدود الجغرافية للدول ذات الثقافات والتوجهات المختلفة، ومن خلال الرسائل الإعلامية يمكن التأثير على القيم والاتجاهات والعادات والمفاهيم والسياسات، وهذا يتطلب أن نملك كفاءات معرفية عالية.
هذا يتطلب قبل كل شيء إشاعة الديمقراطية وتوسيع دائرة المشاركة السياسية، والابتعاد عن تقديس الحكام  والمسؤولين.
ومهنة الأعلام يجب أن تقوم على مبادئ أخلاقية وان تنبني على المعرفة والحرية وتقبل النقد واحترام آراء الآخرين.
فقد اتجه الصحافيون إلى إقامة أساليب ذات طابع أخلاقي، للحفاظ على حريتهم، فمهنة الصحافة تختلف عن غيرها من المهن، وكانت أول محاولة فرنسية سنة 1918 حيث عملت فرنسا على وضع ميثاق لأخلاقيات المهنة الصحفية بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت هناك محاولات أخرى في مختلف أنحاء العالم، ففي سنة 1926 وضع " قانون الآداب"  الذي وضع تعديلات عديدة إلى نقابة الصحفيين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتضمن ثلاث فصول هي: الآداب، الدقة الموضوعية، وقواعد التسيير، وفي سنة 1936 في المؤتمر العالمي لإتحاد الصحافة في مدينة براغ التشيكوسلوفاكية تم التطرق إلى ما يجب على الصحافة فعله، وجرى الاهتمام على تحقيق السلم والأمن العالميين بسبب توتر العلاقات الدولية بعد الحرب، وتم وضع قانون من قبل النقابة الوطنية للصحافيين ببريطانيا عام 1938م، تضمنت القواعد المهنية التي يجب على الصحف تبنيها وهنالك محاولات أخرى كانت لها أهمية ففي سنة 1939 ببوردو وفي المؤتمر السابع للاتحاد العالمي للصحفيين انبثق ما يسمى ب "عهد شرف الصحفي"  الذي ركز على ضرورة تحلى الصحفيين بالموضوعية كما حدد مسؤولياته إزاء المجتمع المتمثل في القراء واتجاه الحكومة وأيضا اتجاه زملاءه في المهنة وعلى غراره في سنة 1942 بمدينة المكسيك، في المؤتمر الأول للصحافة القومية للأمريكيين حدد أن الصحافة تتطلب الموضوعية والصدق واحترام السرية المهنية، كما تطرق إلى العقاب والمسؤولية التي تلقى على الصحيفة وكذا مسؤولية اتحاد الصحفيين وعلى الصحفية أن تعتذر للأشخاص الذين أساءت إليهم في القذف والسب وأن تبتعد عن نشر الانحرافات والعنف وتحمي الحياة الخاصة للأشخاص".
ولقد أعقب هذه المحاولات الفعالة التي أحدثت تغييرا في ميدان الممارسة الإعلامية وتثير بالغ الأهمية في موضوع الرسالة الإعلامية، محاولات أخرى ففي الهند مثلا سنة 1958، مصر1958-1960، دستور الاتحاد العام للصحفيين العرب إزاء المجتمع العربي 1964، وأيضا أستراليا، انجلترا، الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1975.
 أن أخلاقيات المهنة السلوكية والأخلاقية لأعضائها جاء تعريفها في قاموس الصحافة والإعلام على أن " أخلاقيات المهنة هي مجموعة القواعد المتعلقة بالسلوك المهني والتي وضعتها مهنة منظمة لكافة أعضائها، حيث تحدد هذه القواعد وتراقب تطبيقها وتسهر على احترامها، وهي أخلاق وآداب جماعية وواجبات مكملة أو معوضة للتشريع وتطبيقاته من قبل القضاة " .
وهذه الأخلاق المهنية تنبع أساسا من الأهداف النبيلة للمهنة وشرف للكلمة وتحقيق المصلحة العامة.
كما إن الأخلاق المهنية للصحافي وردت في الصحافة الاشتراكية "لبروخوف" (lberkhove )على أنها "تلك المبادئ والمعايير الأخلاقية لم تثبت قانونيا بعد ولكنها مقبولة في الوسائل الصحافية ومدعومة من قبل الرأي العام و المنظمات الشعبية والحزبية "
ويمكن القول أن أخلاقيات المهنة الإعلامية هي تلك الأخلاقيات المتعلقة بمهنة الإعلام "وهي مجموعة من القيم المتعلقة بالممارسة اليومية للصحفيين وجملة الحقوق والوجبات المترابطتين للصحفي "   
فأخلاقيات المهنة الإعلامية هي مجموعة القواعد والواجبات المسيرة لمهنة الصحافة أو هي مختلف المبادئ التي يجب أن يلتزم بها الصحافي أثناء أداءه لمهامه أو بعبارة أخرى هي تلك المعايير التي تقود الصحفي إلى القيام بعمل جديد يجد استحسانا عند الجمهور، كما أنها أيضا جملة المبادئ الأخلاقية الواجب على الصحافي الالتزام بها بشكل إرادي في أداءه لمهامه كمعايير سلوكية تقوده إلى إنتاج عمل ينال به استحسان الرأي العام.
وتختلف قواعد السلوك المهني من بلد إلى آخر بدرجات متفاوتة لكن معظم قواعد السلوك المهني تؤكد مفاهيم هامة توضح للصحفي مهامه وواجباته وحقوقه،  فقد استعرضنا تلك الحقوق ومنها،  ضمان حرية الإعلام وحرية الوصول إلى مصادر المعلومات والحق في المعرفة وغيرها من الأمور، لكن على الإعلامي أن يتقيد بالموضوعية وعدم الانحياز وإيصاله المعلومات إلى الجمهور من دون التأثر بالأمور الذاتية أو بالعواطف والتصورات الشخصية، فعلى الصحافي أن يتجرد من أهواءه الحزبية والفكرية، الاجتماعية والسياسية حين يصوغ الخبر أو عندما يحلل موضوعا ما.
إن الاستقلالية معيار أخلاقي مهني يتعلق بالسلوك الفردي واستقلالية المهنة ونزاهة العامل في جمع ونشر الأنباء و المعلومات يجب أن تشمل أيضا كل العاملين في وسائل الإعلام، وضرورة الامتناع عن التشهير والقذف وانتهاك الحياة الخاصة والامتناع عن نشر أي معلومات تسيء إلى كرامة وسمعة الناس. واحترام السرية المهنية كونها هي حماية للصحفيين وحرية الإعلام، فالإعلامي مطالب بعدم نشر المعلومات الغير المؤكدة، والحفاظ على الآداب و الأخلاق العامة.

أنتهى الجزء الثاني يتبعه الجزء الثالث والأخير.



332
حرية الصحافة بين أخلاقية المهنة والنصوص القانونية 1-3
إعداد: محمد الكحط
أن حرية  التعبير ومنها حرية الصحافة والتي تندرج ضمن الحقوق الصحفية التي منحتها المواثيق الدولية  للعاملين في مجال الإعلام والاتصال، تدرجت ضمن ظروف تاريخية صعبة ومعقدة إلى أن أصبحت واقع حقيقي في العديد من البلدان، رغم أن ذلك لا يعني أن كل شيء على مايرام، فالعديد من الدول في العالم الثالث لازالت لا تحترم قوانينها ولا تلتزم بالمواثيق الدولية، واليوم في العراق بذلت جهود كبيرة من أجل إقرار قوانين تحترم حرية التعبير وتصون حياة وكرامة الإعلاميين، حيث قدم مشروع قانون حماية الصحفيين إلى مجلس النواب لمناقشته، وأكد رئيس مجلس النواب أياد السامرائي، "أن هذا القانون سيكون مفخرة للعراقيين للحفاظ على الحريات"، ولحين مناقشة هذا القانون وإقراره ليكون نافذ المفعول، يحتاج إلى التثقيف والتعريف بهذه الموضوعة ليكون واضحا للجميع ماهيّة حرية الصحافة وكيف تدرج هذا المفهوم عبر فترة تاريخية طويلة إلى أن تحقق بشكله الأخير.
نحاول هنا وعبر هذه الدراسة ألقاء الضوء على ذلك.

تنطلق معظم ان لم نقل جميع الحقوق الصحفية في المواثيق الدولية للعاملين في مجال الإعلام والاتصال، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فقد ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ذلك في المادة (19) التي جاء فيها، "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية."
ويشرع الإعلان العالمي بشكل واضح كل الوسائل الممكنة لامتلاك المعلومة والحصول على المعرفة والإطلاع على تجارب الآخرين، فقد ربط هذا الحق بالحق في الحصول على المعلومات وتداولها ونقلها وتحليلها وهذا ما تقوم به وسائل الإعلام ويقوم به كل العاملين فيها، وهذا يتطلب تهيئة أساليب فعالة ليتمكن الجمهور من الحصول على المعلومات ومعرفة ما تعمله الحكومات بالنيابة عنه، وإيصال الحقائق له ليتمكن من المساهمة في بناء بلده بحرص.                                 
 لقد وقعت معظم دول العالم على تلك المبادئ لكن نرى أنه مازال هنالك بعض الدول التي تعمل ضد مبادئ الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، بل وقامت بسن قوانين خاصة تتعارض وتلك الحقوق، وتحت تبريرات عدة.                                 
بالتأكيد إن العمل الإعلامي يتمتع اليوم بهامش من حرية التعبير في معظم دول العالم وبدرجات متفاوتة، حتى في العراق نجد اليوم حرية غير مسبوقة خصوصا بعد عام 2003م، عكس ما كان سائدا قبل ذلك من قمع واضطهاد وتغييب للرأي الآخر، رغم الفوضى التي تعم الوضع السياسي حاليا، إلا أن هناك حرية واعدة للصحافة والإعلام.                                                                       
لقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1996، على عدة حقوق، في مادتها التاسعة، حيث تضمنت التالي:
1. لكل فرد الحق في حرية الرأي.
2. لكل فرد الحق في حرية التعبير، وهذا الحق يشمل، حرية البحث عن المعلومات، أو الأفكار، من أي نوع، وتلقيها، بغض النظر عن الحدود، إما شفاهة، أو كتابة أو طباعة، وسواء كان ذلك، في قالب فني، أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
3. ترتبط ممارسة الحقوق المنصوص عليها، في الفقرة الثانية، من هذه المادة، بواجبات ومسؤوليات خاصة، فإنها تخضع لقيود معينة، ولكن ـ فقط ـ بالاستناد إلى نصوص القانون، وشرط أن تكون ضرورية وهي:
أ. من أجل احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم.
ب. ومن أجل حماية الأمن الوطني، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الأخلاق.
هذا وقد أنشأت الأمم المتحدة عدة مراكز للإعلام و(تعد مراكز الأمم المتحدة للإعلام المصادر الرئيسية للمعلومات عن منظومة الأمم المتحدة بالبلدان التي تتواجد بها. وهى مسؤولة عن تعزيز فهم أهداف وأنشطة الأمم المتحدة بنشر المعلومات عن عمل المنظمة للناس في كل مكان وخاصة في البلدان النامية.) 
وتعتبر شبكة مراكز الأمم المتحدة للإعلام إحدى القنوات الرئيسية التي تعكس صورة الأمم المتحدة للعالم عبر ترجمة المواد الإعلامية للغات المحلية وإشراك قادة الرأي ونشر مقالات الرأي لكبار مسئولي الأمم المتحدة في وسائل الأعلام الوطنية، وكذلك عبر تنظيم الفعاليات والأحداث لإحياء المناسبات أو لتسليط الضوء مما يساعد على تقريب الأمم المتحدة من الشعوب.
وهنالك العديد من مراكز الأمم المتحدة للأعلام حيث تم إنشاء أول مركزين في عام 1946. ويوجد حاليا 63 مركزا إعلاميا ومصلحة ومكتبا للإعلام لها في جميع أنحاء العالم. فلا يمكن للأمم المتحدة أن تحقق الأهداف التي قامت من أجلها إلا إذا كانت شعوب العالم على إطلاع تام بأهدافها وأنشطتها.
وتعمل هذه المراكز على ربط المقر الرئيسي للأمم المتحدة مع شعوب العالم وهي كمكاتب ميدانية لإدارة الإعلام، ومن مهامه المساعدة في الحصول على المعلومات حول المنظمة واستراتيجياتها، وسياساتها، وأولوياتها، وأنشطتها المختلفة، بهدف تبليغ رسالة الأمم المتحدة بشكل واضح وآني، ويتم ذلك من خلال أنشطة مشتركة مع الإعلام و الاتصال مع السلطات المحلية ووسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، كما تقدم هذه المراكز الدعم اللوجيستي وترتيب اللقاءات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية.
أن حقوق البحث والاستقصاء عن المعلومات وامتلاكها هي من بديهيات الأنظمة الديمقراطية، وهو حق من حقوق المواطنة، لو كانت هنالك ديمقراطية حقيقية، التي تتطلب مقدارا من الشفافية في أداء مؤسسات الدولة وسير العمل الحكومي والخاص، وبالتأكيد تعتبر الصحافة والإعلام الناقل الطبيعي للمعلومة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع، وهذا يتطلب  حرية إصدار الصحف والمطبوعات والبث الإذاعي والتليفزيوني وغير ذلك، وتكون الحرية متاحة للجميع وبدون تمييز، مع وجود ضمانات دستورية وقانونية تكفل حرية الوصول للمعلومة من قبل الإعلاميين لإيصالها بأمانة للجمهور المتلقي.                                           
أن حرية التعبير هي ممارسات واقعية تحكمها العديد العوامل السياسية والمصالح الاقتصادية وهذه تختلف باختلاف المجتمعات والدول والحقبة التاريخية، كما أن حرية التعبير التي يتمتع بها أصحاب المؤسسات الصحفية والمسؤولين عن إدارة المؤسسات الإعلامية الأخرى تختلف عن تلك الحرية التي يتمتع بها الجمهور المتلقي.
فأثناء الحرب العالمية الثانية وبعدها وخصوصا عندما عانى العالم من الانتهاكات التي ارتكبتها النازية ضد حقوق الإنسان في ألمانيا ومن ثم ضد الشعوب الأوروبية، هذه الانتهاكات التي شكلت اعتداءا كبيرا، وسخرت كل وسائل الإعلام للدعاية النازية وبث الروح العنصرية والحرب النفسية ضد الشعوب الأخرى، أمام تلك الظروف تنادت العديد من الدول الأوروبية وغيرها من الدول من أجل سن قوانين لضمان حرية التعبير ورفض كافة أشكال الدعاية العنصرية، (فقد تحالفت أجهزة الإعلام الخاصة بدول الحلفاء "الإذاعة البريطانية وراديو موسكو وصوت أمريكا" في مواجهة الدعاية النازية أثناء الحرب العالمية الثانية، كما أصبحت مسألة الإعلام "حرياته ومسؤولياته" من أبرز القضايا التي شملتها مفاوضات سان فرنسيسكو أثناء إعداد مسودة ميثاق الأمم المتحدة. وحددت المادتان 1، 55 من ميثاق الأمم المتحدة المفهوم العام للحق في حرية التعبير كجزء من الحقوق الأساسية للإنسان) ، لابد من التأكيد أن قوانين حرية الصحافة أخذت حيزا كبيرا من الاهتمام منذ نشوء الصحافة، وقد عالجت القوانين البريطانية والأمريكية ذلك وهنالك عدة قوانين يمكن الرجوع إليها لكن من المفيد جدا الإطلاع على القانون الأمريكي ففيه من التفاصيل المهمة التي اعتمدت في الكثير من المؤسسات الدولية.
لنعود إلى تثبيت الحقوق للإعلاميين، ومنها حق الصحفي في إصدار الصحف.
حق الصحفي في إصدار الصحف
أن هذا الحق هو جزء مهم من حرية الصحافة، ولابد من تثبيته دستوريا في جميع دول العالم، فهو الضمان لتحقيق التعددية والتنوع الإعلامي، فالتعددية ضرورية للعملية الديمقراطية، والتنوع يعني أن تكون الصحف الصادرة  متنوعة الاتجاهات السياسية والفكرية.
ان حق إصدار الصحف ظل بعيدا عن المنال حتى منتصف العشرينات من القرن الماضي، حيث تطورت صناعة الصحافة ووسائل الإعلام وتشكلت الإمبراطوريات الإعلامية الكبيرة التي سيطرت على الكثير من الصحف ووسائل الإعلام، والتي كان مبتغاها هو الربح بالدرجة الأولى، وكان من الجانب الآخر وبعد تأسيس "الإتحاد السوفيتي" السابق، تشكلت مؤسسات إعلامية مؤدلجة تتكلم بأسم السلطة الحاكمة مما أدى إلى اختفاء التعددية والتنوع، وكانت الدول النامية تعاني من ضعف المؤسسات والتوجهات الديمقراطية ومعظمها تعاني من السيطرة السلطوية على وسائل الإعلام، فكذلك اختفت فيها التعددية والتنوع، وخضع الإعلاميون فيها لإرادة السلطة.
هذه الظروف التي كانت سائدة جعلت العديد من الرواد والمفكرين والمثقفين في العديد من دول العالم من السعي لإصدار قوانين لمقاومة الاحتكار في مجال الإعلام، ولكن تلك الأفكار جابهت مشاكل كثيرة، واتجهت الأفكار إلى قيام الصحفيين أنفسهم بإصدار الصحف وإدارتها، كون الصحفيين هم أصحاب المصلحة الحقيقية لتحقيق التعددية في مجال الصحافة، وبرزت فكرة الشركات الصحفية التي سرعان ما انتشرت خصوصا في فرنسا، وفكرتها (قيام الصحفيين بتأسيس شركة فيما بينهم وفقا لأحكام القانون، ثم تساهم هذه الشركة في رأس مال الشركة المالكة للصحيفة، وذلك بنسبة تمكنهم من المشاركة بإيجابية في إدارة الصحيفة والدفاع عن حقوقهم الأدبية والمشاركة في اختيار رئيس التحرير، وأخذ رأيهم في القرارات المصيرية المتعلقة بالصحيفة مثل حل أو تصفية أو إدماج الشركة المالكة لها أو تعديل نظامها الأساسي) ، وكان المشرع الفرنسي على وعي بأهمية الدور الذي تقوم به هذه الشركات في تحقيق الإدارة الديمقراطية للمؤسسات الصحفية وتحقيق التعددية والحماية من الاحتكار، وهنالك شروط وضعت يجب أن تتوفر للمساهمين في هذه الشركات، أما في الدول العربية ولو أخذنا مصر كنموذج كونها من الدول العربية الرائدة في مجال الصحافة العربية، والتي لازالت قوانينها وتشريعاتها تكشف عن تحكم السلطة في إصدار الصحف مما يعيق التعددية والتنوع الذي نتحدث عنه، ففي دستور 1971م، كفلت المادة 47 حرية الرأي، والمادة 48 كفلت حرية الصحافة والنشر بدون تحديد أو تقييد، (وكان من الضروري عقب إصدار دستور 1971 أن يتم إلغاء جميع النصوص القانونية التي تقيد حق إصدار الصحف حيث أنها أصبحت متناقضة مع نص المادتين 47و48 من الدستور، لكن السلطة لم تفعل ذلك، ثم قامت في عام 1980 بإضافة فصل إلى الدستور بعنوان سلطة الصحافة والذي تضمن المادة 209 التي نصت على أن حرية الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة وللأحزاب السياسية مكفولة طبقاً للدستور)  ، ونرى التحديد الواضح للفقرة وهذا يتناقض مع الفقرتين المشار إليهما، ثم جاء القانون  رقم 96 لسنة 1996م ليضع قيودا جديدة على حرية إصدار الصحف ويحدد الصلاحيات، ولمناقشة ذلك الأمر نحتاج إلى عدة دراسات مستقلة لكن ما أردناه هو التنويه إلى واقع حرية الصحافة في أهم بلد عربي كمثال يمكننا من خلاله أخذ صورة تقريبية عن الموضوع.
حق الصحفي في الحصول على المعلومات:
من البديهي أنه كلما تمكن الإنسان من الحصول على المعلومات والمعرفة كلما أصبح أكثر قدرة على تطوير حياته وأصبحت قراراته أكثر دقة وأصبحت مساهمته في بناء المجتمع أكثر كفاءة، (فلا قيمة لحرية الصحافة إذا أوصدت في وجهها أبواب الأخبار) ، ومن خلال المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا النص حريته في اعتناق الآراء  والحصول على المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، أي يحق لكل شخص أن يتلقى الأخبار والمعلومات وكذلك له حق إرسالها إلى الآخرين، كما أكدت المادة ان الحدود الجغرافية لا يجب أن تعيق حق الأشخاص في تلقي المعلومات أو إرسالها،  لكن ذلك الحق دائما ما يصطدم بالواقع المغاير عند التطبيق العملي، وفي معظم الدول حتى الأكثر ديمقراطية، وهذا ما أكدته لجنة "ماكبرايد"  في تقاريرها الذي جاء فيه، (إن استقراء التجارب المختلفة يؤكد على أن السلطات بكل أنواعها تميل دائما إلى منع وصول أنواع معينة من المعلومات إلى الجماهير، ولذلك من الصعب مقاومة الرأي القائل بأنه لا توجد حكومة مهما تكن حكيمة ينبغي أن تكون القاضي الوحيد الذي يقرر ما يحتاجه الناس من معرفة)
هذا التقرير ونتائجه وتوصياته ذات أهمية كونه يعكس أمور لازالت مهمة حتى اليوم، وهذه التوصيات حددت مفهوم الحق في الاتصال ومكوّناته الأساسية كونه ينطوي على مجموعة من الحقوق ونبّهت إلى مسألة احتكار المعلومات والتكنولوجيا الاتصالية والعقبات أمام امتلاكها كما كشفت الفارق الكبير بين البلدان وحاولت رفع الحيف والهيمنة السائدة بين من يمتلك تكنولوجيا الإعلام وبين من لا يمتلكها، وطبعا الدول العربية من الدول النامية التي لا تملك التكنولوجيا، ولهذا دعت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم خبراء الإعلام العربي ‏لوضع تصور لموضوعة الحق في الاتصال سنة 1982، وكان خلاصة ما تم تحديده من مشكلات في الدول العربية (ما يأتي:
1ـ تركيز وسائل الاتصال في كل قطر على الشؤون المحلية وعلى إبراز الشخصية الذاتية للدولة العربية الواحدة في الغالب.
2ـ عدم التوزيع المتساوي للترددات المقررة لكل دولة بما يكفل عدم التداخل فيما بينها وبين دول العالم الثالث وعدم تكامل المحطات الأرضية.
3ـ نقص بنوك المعلومات ومراكز البحوث الإعلامية ومعاهد التدريب.
4ـ عدم كفالة حرية العاملين في ميدان الاتصال وبالتحديد في المجال الصحفي والثقافي.
5ـ قلة التبادل البرامجي إذ أنه بالرغم من أننا نعيش في عصر التكتلات الدولية في المجال السياسي والاقتصادي والإعلامي فإنّ هنالك نقصاً في حجم التبادل البرامجي).
وهذا ما يميز دول العالم النامي كافة.
لقد دافعت اليونسكو طويلاً عن حق البلدان النامية في الاتصال ونبهت إلى المخاطر المترتبة على سياسة الهيمنة وعدم التكافؤ والتدفّق الاتصالي من جانب واحد، فالمعطيات تؤكد ‏وجود وكالات أنباء قليلة تعود ملكيتها إلى بلدان غربية متقدمة صناعياً ‏وتكنولوجياً ومعلوماتياً ‏وتؤكد كذلك تبلور شبكات فضائية عملاقة تحتفظ بأسرار وتقنيات الفضاء، وهذا الواقع يتطلب الانتباه له والعمل على تجاوزه من أجل أعطاء مصداقية لحرية التعبير.
يمكن اعتبار القانون السويدي والفرنسي نموذجا لحرية الحصول على المعلومات، (إذ لم يجد المشرع الفرنسي ضرورة لإفراد نص خاص يقرر هذا الحق للصحفيين باعتباره من حقوق المواطنين كافة) ، وقد ثبت القانون الفرنسي الصادر في 17 تموز 1978م، حق جميع المواطنين في الإطلاع على الوثائق التي عرفها بأنها كل الدراسات والتقارير والبيانات والمحاضر والإحصائيات والأوامر والتحقيقات والنشرات والمذكرات والاستجوابات الوزارية التي تتضمن تفسيرا للقانون الوضعي أو تحديدا للإجراءات الإدارية، (كما نصت المادة الثانية من هذا القانون على أمكانية الإطلاع على الوثائق الصادرة من وحدات الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات المحلية أو الهيئات ذات النفع العام) .
أما في السويد فهنالك نظام يعتبر أفضل نموذج ساطع لدعم حرية الصحافة، بل ونموذج رائع للحرية والديمقراطية للمجتمع ككل، فالقانون يسمح ويحمي حق كل المواطنين في الإطلاع على الوثائق العامة المحفوظة لدى المؤسسات الحكومية، ويحمي حرية الصحفي في التعبير عما يقتنع به دون أي محاسبة قانونية، وجاء في المادة ال 19  من قانون حرية الصحافة وهو وثيقة دستورية تثبيت حق (كل المواطنين في الإطلاع على الوثائق)، رغم أن هنالك قانون للسرية صدر سنة 1980م، والذي يسمح للسلطات حجب بعض الأسرار التي تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية للدولة والتحقيقات الجنائية والمصالح الشخصية والمالية للأفراد، والمعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة للمواطنين .
 ورغم ذلك يحق للمواطنين رفع قضية أمام المحاكم في حالة عدم قناعته بحجب شيء ما، وفي حالة أن تجد المحكمة لا ضرورة للحجب فتقوم بإلزام الحكومة برفع الحجب.
ومن هنا يمكن تفسير ومعرفة موقف الحكومة السويدية الرائع خلال الأزمة الدبلوماسية بينها وبين أسرائيل على أثر نشر صحفي سويدي تقرير يتهم فيه إسرائيل بانتهاكات صارخة ضد الفلسطينيين، وبعيدا عن تفاصيل الموضوع هذا، لاحظنا كيف تحترم السويد قوانينها، وتلتزم بالدستور، فلم تعتذر ولم تحاسب الصحفي، فالدستور قد ضمن له أن يكتب ما يقتنع به دون أدنى محاسبة.
خلاصة القول علينا أن ندرك إن الفساد الإداري والمالي بمختلف أشكاله كان دائما ما ينمو في أجواء النظم السياسية التي تحجب حق امتلاك ونقل المعلومة، ونجد إن المفسدين هم من يعارض سن قوانين خاصة لحرية الحصول على المعلومات من الدولة.
حق الصحفي في حماية أسرار مصادر معلوماته:
أن الإعلام لا ينشر الأخبار فقط بل أيضا معلومات مستقاة من مصادر ربما تكون سرية، مما يعرض الصحفي لخطر البوح عن مصادر المعلومات عندما تكون هنالك قضايا حساسة وعنده أسرار متعلقة بها،
 ان حق الصحفي في حماية أسرار مصادر معلوماته هو ضمانة لتحقيق حق المواطنين في الحصول على المعلومات والمعرفة، وقد مر هذا الحق في مرحلة طويلة إلى أن تم إقراره في العديد من دول العالم، كون هناك مصلحة أساسية للمجتمع في هذا الحق، وهو من جانب آخر هو أمر يتطلبه الالتزام الأخلاقي من قبل الصحفي، خصوصا أنه طالما يتعهد الصحفي للمصدر بالحفاظ على سرية مصادره ومعلوماته وبالتالي فالنكوص بالتعهد يفقد الصحفي ثقة الآخرين به.
لكن في النهاية فأن مصلحة العدالة تتطلب أن تبان الحقائق دون مواربة ويمكن الموازنة بين الموضوعين كأن تحتفظ المحكمة بالمعلومات دون بثها، ففي فرنسا ينص قانون إصلاح الإجراءات الجنائية في 4 يناير 1993 في المادة 109/2 على ما يلي، (أي صحفي يستدعى للشهادة أمام المحكمة فأن من حقه عدم الكشف عن مصادره)، وتنص المادة 56/2 على، (لا يجوز تفتيش مقرات الصحف وشركات الإذاعة إلا بواسطة القاضي أو المدعي العام والذي يجب أن يتأكد من أن عملية التفتيش لا تعرض حرية الصحافة للخطر، ولا تعوق تدفق الأنباء) .
أما في مصر، فقبل سنة 1980م لم تكن هنالك حماية لذلك، ولكن قانون سلطة الصحافة رقم 148 الصادر سنة 1980م، نص في الفقرة 5 منه على، (لا يجوز إجبار الصحفي على إفشاء مصادر معلوماته) ،  وفي السويد لا يسمح القانون السويدي الخاص بالصحفيين معاقبة الصحفيين على المواد التي ينشرنها، ولا يعاقب أي موظف يكشف للصحفيين عن معلومات ما، مما يتيح أكبر قدر من الحرية أما تدفق المعلومات.
حق الصحفي في التنظيم النقابي والتدريب:
أن حق الصحفيين في التنظيم النقابي مسألة أساسية للدفاع عن حقوقهم وحمايتهم ضد ممارسات ومضايقات السلطات، وكذلك لها عدة وظائف أخرى، ويعتبر التنظيم النقابي اليوم سلاحا مهما بيد الإعلاميين يدافع عن حقوقهم ويعزز وحدتهم، وقد ضمنت معظم دساتير العالم الحق في التنظيم، فانضمام الصحفي إلى النقابة هو حق ولا يجوز فرض أية قيود عليه.
وقد تشكلت عدة نقابات صحفية عالمية وهنالك  في كل دولة نقابة للإعلاميين، ومن المهام التي تتولاها النقابات هو تعليم وتدريب الصحفيين، فكلما زادت كفاءة الصحفي كلما زادت مهارته وقدرته ليقدم خدمة أفضل للمجتمع، ان التطور الكبير في وسائل الاتصال يفرض الإعداد العلمي لمن يقوم بالاتصال، فاليوم الإعلام صناعة عصرية تحتاج إلى التدريب المستمر، وأصبح الإعلام علما له فلسفته ونظرياته التي تتطور وتتجدد باستمرار، وهنالك طرق وأساليب عديدة اليوم لإقناع المتلقين، والتعليم والتدريب والتخصص يعتبر مهما وأساسيا لاكتساب المهارات الضرورية، وفي هذا الصدد يقول راسم محمد الجمال (إن التأهيل للعمل الإعلامي يتطلب قدرا كبيرا ومكثفا من التطبيق العملي الذي يتعين أن يتم جزء منه في المؤسسات التعليمية ذاتها وتحت أشراف أساتذة الإعلام أنفسهم سواء تم ذلك التدريب في هذه المؤسسات أو في المؤسسات الإعلامية القائمة في المجتمع) ، فالتدريب للإعلاميين هو حق يجب أن تضمنه قوانين الدول.







333
إعلان
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أمسية فنية اجتماعية بمناسبة عيد الفطر المبارك، تتخللها الموسيقى والغناء وتوزيع الحلويات، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 27 سبتمبر 2009م، وعلى قاعة النادي في آلفيك.

334
قريبا مني
 بعيداً عن الكراهية ...

 
 
                                                                     
يشترك كل من جمعية المرأة العراقية  في ستوكهولم  وإتحاد الكتاب العراقيين في السويد  بتقديم  الشاعرة  وئام ملا سلمان في أمسية شعرية وحوارات، تحت عنوان (قريباً مني بعيداً عن الكراهية)   بالعاصمة السويدية ستوكهولم.             
 وذلك  يوم السبت المصادف 26 أيلول الجاري من الساعة الخامسة حتى  السابعة والنصف في قاعة آلفيك / الخط الأخضر،                                               
والدعوةعامة للجميع

335
أمسية ثقافية فنية تكريما ً
 لشاعر الأغنية العراقية سيف الدين ولائي

 
تكريماً لشاعر الأغنية العراقية سيف الدين ولائي، واستذكاراً لأرث عراقي من الفن والإبداع، تقيم رابطة المرأة العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي أمسية تكريمية، ثقافية فنية، احياءاً لذكراه، وقصائده الغنائية.
يشارك في احياء هذه الأمسية الشاعر جاسم ولائي وفرقة  دار السلام للأغاني التراثية العراقية وباشراف الفنان عباس البصري ، لتقديم مجموعة من الأغاني العراقية من كلمات الشاعر سيف الدين ولائي، مع موسيقى التراث والنغم العراقي الأصيل وذلك في يوم الجمعة المصادف 18/9/2009 الساعة السابعة مساء وعلى قاعة النادي في الفيك ALVIK – ستوكهولم
 
والدعوة عامة للجميع




336
اعلان
 
بمناسبة مرور عام على استشهاد الرفيق كامل شياع
تدعوكم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
 الى المشاركة في الاعتصام امام السفارة العراقية في ستوكهولم
للمطالبة بالكشف عن قتلة شهيد الثقافة العراقية وتقديمهم الى محاكمة عادلة
وذلك يوم الاربعاء المصادف 2/9/2009
الساعة الثانية والنصف ولغاية الثالثة والنصف

337
ندوة استذكارية
 
بضيافة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يقيم مجموعة من المثقفين العراقيين ندوة استذكارية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد المثقف المبدع كامل شياع.
يشارك في الاستذكارية كل من:
الدكتور صالح ياسر رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة         
الروائي برهان الخطيب
الدكتور ثائر كريم باحث اكاديمي
الشاعرة وئام ملا سلمان
ويديرها الدكتور عقيل الناصري
 
الموعد الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 4 /8 /2009 وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك.
 
والدعوة عامة للجميع


338
إعلان

تستضيف منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد الرفيق المناضل عزت عثمان (أبو ستار)، في ندوة جماهيرية يسلط الأضواء فيها على جوانب من "النضال السري للحزب الشيوعي العراقي ونشاطاته للفترة من 1978 حتى انتفاضة آذار 1991م"، وذلك في تمام الساعة السادسة من مساء يوم السبت المصادف 5 سبتمبر 2009م، وعلى قاعة آلفيك في ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع


340
مجلس عزاء
 
بحادث ارهابى مؤلم تسبب فى قتل الكثير من الابرياء العراقيين فى مدينه الموصل حيث تسبب فى استشهاد كوكبه زكيه من العراقيين والمقربين  لعائله العزيزه الاخت حياه ججو (ام بافل).
نتقدم بتعازينا الحاره للاخت العزيزه حياه والذكر الطيب لشهدائنا الابرار ولعائلتها الصبر والسلوان.
يقام  مجلس العزاء على روح الشهداء ، يوم الجمعه المصادف 14 اب 2009م، الساعه 18.00- 20.00 في  محطه المترو ساند سبورى على الخط الاخضر باتجاه فاشتا ستراند  وفى القاعه الموجوده على,العنوان التالى :T. Bana strandborg
Grusasgrand 150, parongarden
انا لله وانا اليه لراجعون
جمعيه المراه العراقيه في ستوكهولم وجمعيه نوارس دجله

343
الملتقى الطلابي الحادي عشر لجمعية الطلبة العراقيين في
المانيا

بدعوة من اللجنة التنفيذية لجمعية الطلبة العراقيين في المانيا فرع إتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق والذي تاسس في الرابع عشر من نيسان عام 1948 يقام في مدينة هامبورغ الألمانية الملتقي الطلابي الحادي عشر (المدرسة الصيفية) للفترة من 26تموز- الاول من اب عام 2009. تقام هذه الفعالية بأنتظام منذ احد عشر عاماً للطلبة والدارسين العراقيين والذين تقع أعمارهم مابين 16-28 عاماً. يهدف الملتقى الطلابي الى تعريف الطلبة المشاركين بوطنهم والمشاكل والتحديات التي  تواجهه بعد القضاء على النظام الدكتاتوري الصدامي وايضاَ الى زيادة إرتباط الطلبة بالوطن والثقافة العراقية. يتضمن برنامج الملتقى الصيفي مجموعة من الفقرات والفعاليات بعضها ثقافي – تعليمي والأخر ترفيهي - رياضي .
يحتوي برنامج الفعالية لهذا العام على محاضرات وورش عمل مخصصة للطلبة العراقيين وابناء الجالية العراقية ممن يرغبون في الاستفادة من هذه المحاضرات القيمة. من أبرز هذه المحاضرات محاضرة للدكتور كاظم حبيب تحت عنوان هجرة الأكاديميين العراقيين وذلك يوم الأثنين الموافق السابع والعشرين من تموز في الساعة العاشرة صباحاً. كما وسيحاضر الدكتور كاظم المقدادي في موضوعة تحت عنوان تاثيرات إستخدام اليورانيوم المنضب في الحروب التي حصلت في العراق وذلك يوم الجمعة المصادف الثلاثين من شهر تموز وفي الساعة العاشرة صباحاً. من جانب أخر تتضمن الفعالية ورش عمل تقودها السيدة كرس لودفج من منظمة فالكن الشبابية التابعة للحزب الاشتراكي الديمقراطي الالماني تتضمن مواضيع شبابية متعددة أهمها مناقشات وحوارات حول موضوع  من هو الأخر؟. يحتوي البرنامج أيضاً على جولات سياحية للطلبة المشاركين أهمها زيارة متحف مدينة هامبورغ والميناء إضافة لحفلة فنية ساهرة في اليوم قبل الأخير من الفعالية. تاتي هذه الفعالمية ضمن نشاطات الجمعية بالإحتفال بالذكرى الخمسين لتاسيس الجمعية في المانيا. كما ياتي هذا الملتقى  الشبابي الطلابي الذي تقيمه جمعية الطلبة العراقيين في المانيا/فرع إتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق سنوياً تلبية لحاجات الطلبة العراقيين للتواصل فيما بينهم من جهة ومع الوطن العراقي من جهة أخرى. يذكر إن اللجنة التنفيذية لجمعية الطلبة العراقيين تدعوا جميع العراقيين المهتمين بقضايا وطنهم لحضور محاضرتي كل من الدكتور كاظم حبيب والدكتور كاظم المقدادي.
 
عنوان الفعالية
Freizeitheim Haus Warwisch
Wrauster Bogen 54
21073 Hamburg
Tel: 040/7230458

344
دعـــــــــــــــــوة

تتشرف هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية
في السويد


بدعوتكم لحضور الإحتفالية التي تنظمها
بمناسبة انسحاب القوات الإمريكية
من المدن العراقية




التاريخ : 19 تموز 2009
الزمان : الساعة السادسة مساءا
المكان: هوسبي ترف / ستوكهولم
Husby  traff


345
مجلس عزاء

يقام  مجلس العزاء على روح الفقيدة والدة الشاعر محمد المنصور (أبو ظافر)، يوم الخميس المصادف 16 تموز 2009م، في قاعة هوسبي تريف في هوسبي ستوكهولم، وذلك من الساعة الخامسة حتى الثامنة مساءا.
 وكانت الفقيدة قد توفيت صباح الجمعة 10 تموز 2009م، في مدينة البصرة بعد معاناة طويلة مع المرض.
  للفقيدة الذكر الطيب ولعائلتها الصبر والسلوان.
 
عائلة الفقيدة

346
أيام الثقافة العراقية في السويد
كرنفال عراقي وسط العاصمة السويدية ستوكهولم

 

 

تقرير: محمد الكحط ـ ستوكهولم-
تصوير: بهجت هندي/ سمير مزبان


للسنة الثالثة على التوالي نظمت سفارة جمهورية العراق في السويد وبالتعاون مع الهيئة الاستشارية للأحزاب والقوى السياسية العراقية مهرجانا لأيام الثقافة العراقية، وكان هذا العام مميزا بسعة النشاطات، التي شهدتها مدينتا مالمو وغوتنبرغ بالإضافة إلى ستوكهولم، بدأت الفعاليات في مالمو وغوتنبرغ بشكل مبكر، حيث تم يوم 25/6/ 2009 تنظيم معرض للفنون التشكيلية في مدينة مالمو، افتتح من قبل سفير جمهورية العراق في السويد  الدكتور أحمد بامرني، أستمر ثلاثة أيام وشارك فيه تسعة فنانين بينهم ثلاث فنانات وأشتمل على أعمال السيراميك والنحت والطرق على النحاس بالإضافة إلى الرسم .                                                    
أما في مدينة غوتنبرغ فتم تنظيم حفل فني يوم السبت 27/6/2009، تم افتتاحه من قبل الأستاذ مازن الحناوي مستشار سفارة جمهورية العراق في السويد، أشتمل الحفل على الغناء العربي والكردي والآشوري وكذلك الدبكة الكردية والآشورية.                      


 

وكانت ستوكهولم محطة الختام لأيام الثقافة العراقية، حيث أقيم المهرجان وسط العاصمة السويدية في الحديقة الملكية يوم السبت 4 تموز 2009، والتي شهدت فعاليات منوعة ونوعية، كما أكسبها الحضور الجماهيري الواسع رونقا وبهاء، خصوصا وأن أبناء شعبنا العراقي هنا في الغربة أرادوا أن يشاركوا أهلهم داخل الوطن أفراحهم بخروج القوات الأجنبية إلى خارج المدن لحين خروجهم النهائي من أرض الوطن، تم الترحيب من قبل عريفي المهرجان محسد المظفر و ---- باللغتين العربية والكردية بالحضور وبممثلي السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي الذين حضروا المهرجان،  ومن ثم انشد الفنان  جلال جمال "نشيد موطني"، بعدها تم دعوة السيد سفير العراق في السويد لقص الشريط إيذانا ببدء الفعاليات، حيث بدأ الدخول إلى الخيمة العراقية وتم استقبال الضيوف بالتمر واللبن، ثم بدأ التطواف في الخيمة التي ضمت معرضا للكتاب العراقي  لمؤلفات كتبها عراقيون، أو مؤلفات كتبت عن العراق، شارك فيه، مكتبة بغداد، اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، مركز الزهراء الإسلامي، جمعية شعب كردستان، المركز الثقافي الكردي في ألمانيا. وكانت هناك قهوة عزاوي، التي أدارتها جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم حيث أعادتنا لأجواء الأربعينات من القرن الماضي، وفي المقهى تم تقديم الشاي المهيل "بالأستكانات"، وتوسط المقهى زبائن يزاولون لعبة "الطاولي" كما كانت هناك جلسة عربية شعبية شاركت فيها نساء عراقيات بملابسهن الشعبية، مع عرض العديد من القطع الفولكلورية الشعبية العراقية، التي أعدتها رابطة المرأة العراقية في السويد، وجلسة كردية شعبية تضمنت العديد من التقاليد الشعبية أثناء الغزل وعرض المنسوجات الفولكلورية وكانت من إعداد جمعية تطوير المرأة الكردية، بالإضافة إلى عروض من التراث والفلكلور الشعبي الكردي تم تقديمها بشكل عملي أمام الجمهور تضمنت، "الشچوة"، والرحى، و"الشجوة"، التي يتم بواسطتها خض الحليب واستخراج الزبدة منه، أما الرحى فهي الوسيلة القديمة لطحن الحبوب، وكانت هذه الفقرة من إعداد  جمعية " مكس كلتور". وكان هناك معرض الخبز العراقي حيث عملت وعرضت أنواع الخبز التي تعمل في كافة مناطق العراق، وهو من مساهمة  عدد من العراقيين والعراقيات، أما معرض الأزياء العراقية، فكان لها نصيب أيضا هذا العام فقد عرضت الأزياء العراقية لمختلف المكونات الاجتماعية، العربية، الكردية، الآشورية، التركمانية، الأرمينية ، الإيزيدية، وكان المعرض من إعداد نيان قادر، كما كان هناك مطعم يعد المأكولات العراقية المنوعة خارج الخيمة.                          

وبعد انتهاء الجولة في الخيمة، بدأت فعاليات  المسرح، وكانت البداية مع  الطبلة والزرنا من الفلكلور الكردي، قدمتها فرقة شيرو التي أبدعت في عرضها، ثم كان الحضور على موعد مع أوبريت "طيور المحبة" وهو من تقديم فرقة "دار السلام"، شارك فيه العديد من الشابات والشباب يمثلون ألوان الطيف العراقي، وهو عبارة عن لوحات فنية، تشمل أغاني فلكلورية مع الرقصات من الشمال والوسط والجنوب، والفرقة أسستها رابطة المرأة العراقية في السويد. الأوبريت تضمن لوحات غنائية وراقصة تعبيرية من الفلكلور العراقي الأصيل، بأشراف الفنان عبد النور، قدمت الفرقة هذا العمل لأول مرة أمام الجمهور الذي صفق كثيرا لها معبرا عن إعجابه، رغم أن المطر الغزير حاول إعاقة الفعاليات إلا أن الجمهور والفنانين واصلوا المشاهدة والأداء، وكانت الفرقة الأخرى وهي فرقة الفنون الجميلة الكردية التي  قدمت أجمل اللوحات الراقصة وهي من إعداد الفنان دلشاد، هذه الفرقة الكبيرة امتازت بقوة ودقة الحركة والأداء الرائع عودتنا دائما لتقديم ما هو جديد وجميل، فنالت إعجاب الجميع الذين طالبوا أن تقدم عرضها مرة ثانية وكان لهم ذلك قرب نهاية المهرجان، ثم جاء دور الزفة الكردية وهي من إعداد  وتقديم فرقة نيان قادر، وهي عبارة عن سيناريو، بدأ بالتعارف بين شاب وشابة، ويرافق العروس سبع بنات مع الموسيقى والزفة بمصاحبة الطبلة والزرنا، وعزف على الناي، كان عرضا ممتعا، ثم صدحت من جديد الطبلة والزرنا من تقديم فرقة شيرو والدبكة الكردية التي شارك معها الجمهور خارج المسرح، وكان مسك الختام مع فرقة نوارس دجلة في أغان من الفلكلور العراقي الأصيل، هذه الفرقة تضم العديد من السيدات العراقيات اللواتي أحببن العراق وتراثه وغنائه، وقدمت خلال الفترة الماضية العديد من الفعاليات تحت قيادة المايسترو علاء مجيد وكان لها صدى واسع بين أبناء الجالية العراقية.                                                                                            

تفاعل الجمهور طيلة النهار مع هذه الفعاليات التي جسدت حب العراقيين لبلدهم العراق وعطائهم الجميل من أجل وحدته وتكاتف أبنائه، وإبراز الصور الجميلة والجوانب المشرقة في الثقافة العراقية، وحبهم للعطاء، فلم يمنعهم المطر المدرار من التواصل حتى الساعة التاسعة ليلا في الهواء الطلق، حضر جمهور من العرب السويديين والأجانب، بالإضافة إلى كافة ألوان الطيف العراقي الزاهي. وكان أجمل ختام هو بعزف "نشيد موطني"، حيث وقف الجميع ينشدونه وأياديهم على قلوبهم، مرددين موطني موطني...                      


صور من الفعاليات:




347
أمسية موسيقية للبيانو والعود

في أمسية موسيقية هادئة في كنيسة الاتحاد(اليانس شيركان) في مدينة يونشوبينك السويدية جمعت بين آلتين موسيقيتين مختلفتين واحدة من الشرق والأخرى من الغرب ليلتقيا في عزف مقطوعات من القوالب الشرقية المعروفة كالسماعي واللونكا والقوالب الحرة وغيرها فأطلق الفنان سرمد نؤيل العنان لآلته المحببة لتصدح بأنغامها العذبة بمرافقة الفنان فائز ميناس على آلة البيانو بتناغم وانسجام .

أقيمت الأمسية في يوم الجمعة الموافق 26 حزيران 2009 بحضور عددا من أبناء الجالية العراقية والعريبة إضافة إلى عددا من الأصدقاء السويديين وقد شارك في هذه الأمسية جوقة الكنيسة الكلدانية في يونشوبينك في فقرة قصيرة تضمنت ترتيلتان من الطقس الكلداني كما قدم الأستاذ الدكتور ليون برخو أستاذ اللغات والإعلام في جامعة يونشوبينك تقاسيم حرة على آلة الكمان. تضمن البرنامج مجموعة مختارة من المقطوعات لأشهر الفنانين العراقيين والأتراك أمثال منير بشير, روحي الخماش, ادهم أفندي, الشريف محي الدين وغيرهم.
كما شارك أيضا في هذه الأمسية كل من الفنانين نينوس شليمون /عود و ريمون شليمون/كمان في عزف بعضا من فقرات لبرنامج.

قدمت هذه المقطوعات بأسلوب جديد أكاديمي معبر نال رضا وإعجاب الحاضرين.

ويأتي هذا العرض الموسيقي كمحاولة لتعريف المستمع والمتذوق السويدي والعربي لهذه النماذج الشرقية الكلاسيكية. ومن الجدير بالذكر ان كل من الفنانين سرمد نؤيل وفائز ميناس هما من خريجي كلية الفنون الجميلة- جامعة بغداد.


بعض الصور للأمسية



348
أيام الثقافة العراقية في السويد
 
تنظم سفارة جمهورية العراق في السويد بالتعاون مع الهيئة الأستشارية مهرجانا لأيام الثقافة العراقية، وللسنة الثالثة على التوالي في مدن ستوكهولم ، مالمو ، يتبوري.
  
برنامج مدينة ستوكهولم :

1- فعالیة الخيمة العراقية
 تتضمن معارض للكتاب العراقي، الفلكلور العراقي والأزياء العراقية والخبز العراقي.
2- فعالیة المسرح
تتضمن تقديم اوبريت، اغاني، رقصات وفعالیات  فلكلورية عراقية.

يوم السبت الموافق 4/7/2009
الساعة الثالثة عصرا ولغاية التاسعة مساءا
 المکان :   Kungstradgatden  
 




      والدعوة عامة للجمیع



                                                                                         اللجنة المنظمة للمهرجان
                                                                                                 ستوکهولم



349
الدكتور عقيل الناصري وكتابه الجديد" 14 تموز الثورة الثرية" في أمسية ثقافية


 

 

تقرير: محمد الكحط / ستوكهولم
تصوير: سمير مزبان ومرتضى حسن


استذكارا لثورة 14 تموز الخالدة واحتفاءً بصدور كتاب الدكتور عقيل الناصري الموسوم ((14 تموز الثورة الثرية))، أستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد الدكتور عقيل الناصري في أمسية ثقافية، يوم الجمعة المصادف 26/06/2009 وعلى قاعة النادي في ستوكهولم /آلفيك، حضر الأمسية جمهور من المهتمين بشأن الثورة المغدورة وسيرة حياة قائدها الشهيد عبد الكريم قاسم.

في البداية رحب السيد حكمت حسين سكرتير النادي بأسم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالحضور الكريم لهذه الامسية الثقافية. وبعد ذلك أستهل الأستاذ فرات المحسن الأمسية مرحباً  باسم النادي والاتحاد بالحضور وبالضيف الكريم، مباركا للناصري صدور مؤلفه الجديد كونه يمثل إضافة جديدة بعد مؤلفيه السابقين عبد الكريم قاسم، الانقلاب التاسع والثلاثون، وماهيات السيرة الذاتية للشهيد عبد الكريم قاسم" الصادرين عامي 2002 و2006م، معرجاً على نشاط الضيف واهتماماته خصوصا في مجال البحث الأكاديمي المكرس لثورة 14 تموز المجيدة وشخصية قائدها. حيث أوضح المحسن أن الناصري وضع في كتابه الجديد منهجية بحث استوعبت جوانب عديدة من الواقع السياسي الاقتصادي الاجتماعي للمسيرة التاريخية المعاصرة لحياة الشعب العراقي، كما أنه يسلط الضوء ويكشف الكثير من الحقائق المتعلقة بشؤون الحياة السياسية العراقية.
 
كما تناول في دراسته ظروف تأسيس الدولة العراقية ودور العامل الخارجي في تلك الحقبة، وتطرق إلى دور الطبقات الوسطى في القيام بالثورة وفي بناء الدولة العراقية، وقدم الناصري وجهة نظره عن العنف ومسبباته، وقدم دراسة قيمة في العلاقات السلعية النقدية والسوق الوطنية الموحدة وفي النهاية أشار المحسن إلى أن كتاب الدكتور الناصري الجديد يطرح الكثير من المسائل الخلافية التي تثير بدورها الأسئلة الحيوية عن سيرة الزعيم قاسم ومسيرة الثورة ذاتها وما شابها من عثرات وأخطاء أدت الى نهايتها المحزنة وأثرت سلبا في مستقبل العراق السياسي.

 بعدها تحدث الدكتور عقيل الناصري مقدما شكره لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي ولاتحاد الكتاب العراقيين في السويد والحضور، وتحدث بشيء من التفصيل عن أهم ما جاء في الكتاب، محاولا الرد على ما جاء في تقديم الأستاذ المحسن حول عثرات الثورة، مؤكدا أنه أوضح العديد من الأمور في كتابه السابق، الذي أشار فيه للأخطاء الكبيرة التي أقترفها الزعيم قاسم. وقد أفاض الدكتور في حديثه حول محاور كتابه الجديد مؤكدا على مفاصل حيوية كانت دائما تراود ذهن القراء والمتابعين، من مثل مقتل العائلة المالكة والثورة بين القيادة والتنفيذ، كما تحدث عن العنف وخلفياته، ودور العامل الخارجي في الثورة ومواقف الدول العظمى ودول الجوار من التغيير، وموقف الاتحاد السوفيتي السابق الداعم للثورة وتطلعاتها.

   

وبعد استراحة قصيرة تم فتح باب النقاش مع الجمهور الذي طرح بدوره آرائه وأفكاره ورؤيته عن الثورة والكتاب الجديد عنها، فقد فتحت المحاضرة بابا واسعا للمطارحة والنقاش للوصول إلى ما يقارب ويلامس ضخامة وأهمية ثورة 14 تموز وشخصية قائدها الشهيد عبد الكريم قاسم، ومناقشة مدى مشروعيتها وشرعيتها كظاهرة غيرت في تركيبة المجتمع العراقي بمختلف وتعدد أوجهه وسلوكياته. وأثناء الحديث قدم الجميع شكرهم وبينوا ثنائهم على المعلومات الوفيرة التي قدمها المحاضر وعلى مثابرته وجهده في التتبع والبحث وأرشفة موضوعة ثورة 14 تموز وقائدها. في نهاية المحاضرة قدمت الزهور للدكتور الناصري تكريما ومباركةً لعطائه.

 بقيّ أن نشير إلى أن محاور الكتاب، التي فصلها وفق صيغ استقراء حدث ثورة 14 تموز والتي عدها الكاتب حركة تاريخية غيرت واقع العراق الاجتماعي الاقتصادي السياسي والثقافي ونقلته نحو فضاءات الارتقاء والتطور.
قُسم الكتاب إلى خمسة فصول: أشتمل الفصل الأول مقاربات ومقارنات بين مرحلتي نظامي الحكم الملكي والجمهوري وما يمثله كل منهما في حركة التأريخ العراقي المعاصر. وفي هذا الفصل استعراض تأريخي لممهدات الثورة أو مسبباتها وفق قراءة الدكتور الناصري.

في الفصل الثاني يتحدث عن مفاصل التغييرات بعيد الثورة، وقاعدتها الاجتماعية ونوع التحديات التي واجهتها.وعلاقتها بالقوى الخارجية.

ويصب الفصل الثالث في البحث عن الصيرورة التاريخية لثورة 14 من خلال البحث في خلفيات صراع كتل الضباط الأحرار وسبب انفراد كتلة قاسم بالثورة، وكيفية تحرك القوى العسكرية وسيطرتها على المواقع المهمة لمؤسسات الدولة.

ويحوي الفصل الرابع قراءة لواقعة قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة. حيث يحلل الكاتب الروايات المتعددة التي وصفت الواقعة ومدى قربها وبعدها عن الحقيقة، طارحا فرضياته وقناعاته في البحث وتفكيك الحدث. كما سلط الضوء على محاور أخرى منها اختيار الأمير فيصل بن الحسين كملك على العراق، وأيضا الجريمة ذاتها بين العفوية والتخطيط.

أما الفصل الخامس فيبحث في ردود الفعل الدولية ويحلل مواقف دول العالم من ثورة 14 تموز وانقسام العالم بين معسكرين، مع وضد الثورة. وهذا الانقسام حسب قول المؤلف جاء على وفق مقدار الضرر الذي ألحقته ثورة 14 تموز بمراكز وقوى الرأسمالية العالمية وتوابعها.

وضم الكتاب ملحقين، الأول يتعلق ببعض الرسائل التي أرسلها عبد السلام عارف عندما كان في السجن، الى عبد الكريم قاسم. والملحق الثاني يتعلق بالمراسيم الخاصة بتشكيلات السلطة الجديدة ومؤسسات الدولة.

وبحسب قول المؤلف الدكتور عقيل الناصري ((بأنه لا يدعي مطلقا أن الكتاب خال من النواقص والثغرات والهنات والسقطات، أو أنه في حكم المنتهي، فأن حدث مثل ثورة 14 تموز وشخصية الشهيد قاسم سيخضعان لمدة طويلة للنقاش والسجال والتحليل. وستبقى جميع القراءات والرؤى صفحة مفتوحة للنقاش والقراءة الواعية والتحليل العلمي)).

 

350
البرنامــج

   
الجمعـة: Husby-traff Fredag 10/7: kl 18:00 – 22:00,
•   افتتـاح أيـام الثقافـة العـراقيـة من قبل رائدة المسرح العراقي الفنانة ناهدة الرماح.
•   المعرض الشخصي للفنان التشكيلي فراس البصري بعنوان "نون النسوة" ومعرض الأعمال النحتية للفنان عباس الدليمي ومعرض الكتاب العراقي ومطبوعات اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.  
•   كلمة النادي بالمناسبة.
•   فرقة دار السلام واوبريت "طيور المحبة".
•   حديث للفنان فراس البصري "الفن التشكيلي والتجربة الشخصية".
•   لقاء مع رائدة المسرح العراقي الفنانة ناهدة الرماح حول "عودتها الى العراق بعد 30 سنة من الغربة وولادة مسرحية صورة وصوت".  
السـبت: Husby-traff Lordag 11/7: kl 20:00 – 02:00,
•   حفل فني غنائي ساهر بمناسبة الذكرى ال 51 لثـورة 14 تمـوز 1958 وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة، يحيه الفنان جـلال جمـال وفرقته الموسيقية.
الأحـد: Husby-traff Sondag 12/7: kl 17:00 – 22:00,
•   اســتمرار معارض الفن التشكيلي والأعمال النحتية والكتاب العراقي ومطبوعات الاتحاد.
•   عروض للأفلام التسجيلية والروائية للفنان المخرج محمد توفيق: الأفلام "ضلال، نورا، صائد الأضواء، ماريا/نسرين".
•   حديث للفنان المخرج محمد توفيق حـول "سيرته الذاتية وتجربته السينمائية".
•   موسيقى وغناء عراقي للفنان إحسان الإمام.  
الاثنين: Husby-traff Mandag 13/7: kl 17:00 – 22:00,
•   اســتمرار معارض الفن التشكيلي والأعمال النحتية والكتاب العراقي ومطبوعات الاتحاد.
•   حفــل اســتقبــال بمناســــبة الذكرى ال 51 لثـورة 14 تمـوز 1958 وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة.
•   موسيقى وغناء عراقي للفنان إحسان الإمام.
•   شعر شعبي للشعراء كريم هداد ومحمد المنصور.
•   موسيقى وغناء عراقي للفنان إحسان الإمام.
________________________________________________________________
تنظيم: نــادي 14 تمــوز الديمقـراطــي العراقــي فــي ســتوكهــولــم
وبرعاية: اتحـاد الجمعيــات العراقيــة فــي الســويد
وبدعم: مديريــة الثقـافــة والانـدمـاج فـي ســتوكهــولــم




351
أمسية ثقافية

استذكارا لثورة 14 تموز الخالدة واحتفاءً بصدور كتاب الدكتور عقيل الناصري الموسوم (( 14 تموز الثورة الثرية ))، يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد ندوة ثقافية يستعرض فيها الدكتور الناصري محاور كتابه، التي فصلها وفق صيغ استقراء حدث ثورة 14 تموز وزعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم، والتي عدها الكاتب حركة تاريخية غيرت واقع العراق الاجتماعي الاقتصادي السياسي و الثقافي ونقلته نحو فضاءات الارتقاء والتطور والنهضة الحداثوية.
قُسم الكتاب الى خمسة فصول. أشتمل الفصل الأول مقاربات ومقارنات بين مرحلتي نظامي الحكم الملكي والجمهوري وما يمثله كل منهما في حركة التأريخ العراقي المعاصر. وفي هذا الفصل استعراض تأريخي لممهدات الثورة أو مسبباتها وفق قراءة الدكتور الناصري.
الفصل الثاني يتحدث عن مفاصل التغييرات بعيد الثورة وقاعدتها الاجتماعية ونوع التحديات التي واجهتها الثورة.وعلاقتها بالقوى الخارجية.
ويصب الفصل الثالث في البحث عن الصيرورة التاريخية لثورة 14 من خلال البحث في خلفيات صراع كتل الضباط الأحرار وسبب انفراد كتلة قاسم بالثورة، وكيفية تحرك القوى العسكرية وسيطرتها على المواقع المهمة لمؤسسات الدولة.
ويحوي الفصل الرابع قراءة لواقعة قصر الرحاب ومقتل العائلة المالكة.حيث يحلل الكاتب الروايات المتعددة التي وصفت الواقعة ومدى قربها وبعدها عن الحقيقة، طارحا فرضياته وقناعاته في البحث وتفكيك الحدث. كما يسلط الضوء على محاور أخرى منها اختيار الأمير فيصل بن الحسين كملك على العراق، وأيضا الجريمة ذاتها بين العفوية والتخطيط.
أما الفصل الخامس فيبحث في ردود الفعل الدولية ويحلل مواقف دول العالم من ثورة 14 تموز وانقسام العالم بين معسكرين، مع وضد الثورة. وهذا الانقسام حسب قول المؤلف جاء على وفق مقدار الضرر الذي ألحقته ثورة 14 تموز بمراكز وقوى الرأسمالية العالمية وتوابعها.
وضم الكتاب ملحقين، الأول يتعلق ببعض الرسائل التي أرسلها عبد السلام عارف عندما كان في السجن، الى عبد الكريم قاسم. والملحق الثاني يتعلق بالمراسيم الخاصة بتشكيلات السلطة الجديدة ومؤسسات الدولة.
وبحسب قول المؤلف الدكتور عقيل الناصري (( بأنه لا يدعي مطلقا أن الكتاب خال من النواقص والثغرات والهنات والسقطات، أو أنه في حكم المنتهي، فأن حدث مثل ثورة 14 تموز وشخصية الشهيد قاسم سيخضعان لمدة طويلة للنقاش والسجال والتحليل. وستبقى جميع القراءات والرؤى صفحة مفتوحة للنقاش والقراءة الواعية والتحليل العلمي)).
من هذه الرؤية سوف تكون الندوة بابا واسعا للمطارحة والنقاش للوصول الى ما يقارب ويلامس ضخامة وأهمية ثورة 14 تموز وشخصية قائدها الشهيد عبد الكريم قاسم.أيضا مناقشة مدى مشروعيتها وشرعيتها كظاهرة غيرت في تركيبة المجتمع العراقي بمختلف وتعدد أوجهه وسلوكياته.
 
تعقد الندوة في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 26 / 06 / 2009 وعلى قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الواقعة في العاصمة ستوكهولم / منطقة ألفك..
 
 الدعوة عامة للجميع

352
اعلان

يقدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، فلم الشهر بعنوان
"كلاشنكوف" من بطولة " محمد رجب وغادة عادل وصلاح عبد الله
يعرض الفلم في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف
 12 حزيران 2009م وعلى قاعة النادي في آلفيك- ستوكهولم.
 
كلاشنكوف من أفلام المغامرات
 دائما هناك سر في حياة الإنسان. وبالقدر الذي يحافظ على كتمانه، تعتمر في قلبه رغبة عارمة ويعيش في دوامة عذاب الضمير فيرغب أن يجد الفرصة للإفصاح عن ما يحمله من أثم. يود الاعتراف بذلك السر الثقيل والتخلص منه.
سيرة حياة شاب معدم يتطوع في الجيش ليكون أحد أفضل مستخدمي السلاح. يصبح بعد ذلك قاتل محترف يستخدمه بعض ذو النفوذ في تصفية خصومهم.
مقدمة برنامج باسم (سري جدا) تقدم شخصيات تعترف بما اقترفته من جرائم أو تفصح عما تحمله من ذنوب. القاتل المحترف يراقب البرنامج ويود أن يكون أحد المعترفين. حادثة اعتراف لأحد الشخصيات تسبب بمغامرة
 بطلها القاتل المحترف ومقدمة البرنامج.
 مواقف وروابط إنسانية. أسرار يفصح عنها.
صراع بين الخير والشر.

353
(حواف النهائي).. انطولوجيا الشعر السويدي، وقصائد أديت سودرغران
في أمسية لاتحاد الكتاب العراقيين في ستوكهولم.

   


ضمن برنامجه الثقافي لعام 2009 استضاف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد الشاعرين جاسم الولائي وإبراهيم عبد الملك في أمسية ثقافية حول عن الشعر السويدي المترجم إلى اللغة العربية وذلك مساء يوم الأحد الموافق 24 أيار/ مايو على قاعة ألفيك. أدار الأمسية وقدم الشاعرين إلى الحاضرين الشاعر الدكتور سعيد جعفر.
إضافة إلى تقديم السيرة الذاتية للضيفين الشاعرين الولائي وعبد الملك تحدث الشاعر سعيد جعفر عن تاريخ الترجمة بين اللغتين العربية والسويدية مشيرًا إلى أن السويديين قد سبقوا العرب فترة طويلة في ترجمة التراث العربي إلى لغتهم وكانت البداية في ترجمتهم للقرآن الكريم في وقت مبكر جدًا مقارنة بالعرب الذين انتبهوا حديثًا للأدب السويدي فنقلوا منه إلى لغتنا العربية، وكانت البداية في نقل الأدب السويدي عن طريق لغة وسيطة ثالثة ترجمت إليها النصوص السويدية الأصلية كالفرنسية والانكليزية والألمانية. لذلك فقد تعرضت تلك النصوص إلى فقدان الكثير من خصائصها الفنية مثل ترجمة الشاعر محمد عفيفي مطر. وأكد الدكتور سعيد جعفر أيضًا أن ما ترجم إلى لغتنا العربية عن السويدية مباشرة يبدو أكثر وضوحًا وأهمية من غيره بدءًا بما نقله إلى العربية الشاعر الفلسطيني موسى الصرداوي الذي ترجم مجاميع شعرية لشعراء سويديين مهمين في العقود الأخيرة.
خلال حديثه عن السيرة الذاتية للشاعرين قال د. سعيد جعفر مازحًا نبدأ بالأصغر سنًا، الشاعر جاسم الولائي، ولا أريد أن أكشف عن السن الحقيقية للولائي.
أعطيت الكلمة للشاعر جاسم الولائي الذي قال: لنحل مشكلة سني أولاً. حول عام ولادتي هناك ثلاث روايات: الأولى تقول: إنني ولدت عام 1953 والثانية تقول: إنه عام 1963، أما الرواية الثالثة فتقول: إنني ولدت في نفس العام الذي ولد فيه الشاعر إبراهيم عبد الملك أي عام 1973، لكنني أميل إلى رواية أخرى مختلفة تقول إنني ولدت بعد إبراهيم بعشر سنوات، أي في عام 1983، كنت سأتمسك بهذه الرواية لولا أنني اكتشف أن ابني جلال كان قد ولد في ذلك العام.
ثم تحدث عن تجربته في ترجمة قصائد الشاعرة إديت سودرغران المتوفاة عام 1923 وهي في قمة شبابها وعطائها.
في البداية قرأ الولائي سيرة موجزة عن الشاعرة سودرغران وعن إصداراتها الشعرية (قصائد عام 1916 وقيثارة سبتمبر عام 1918)، مشيرًا إلى أن إحساس هذه الشاعرة يصل المتلقي قبل كلماتها، لأن الشاعرة بعد إصابتها بمرض التدرن الرئوي وهي في السابعة عشر من عمرها وهو المرض الذي أصاب والدها ومات بسببه، أدركت أنها قريبة من الموت أكثر من الآخرين وأن المسافة بينها وبينه أخذت تصغر يومًا بعد آخر، لذلك حاولت أن تتخيل هذا العالم وترسم له صورًا شاعرية رقيقة لتألفه. ووصف الشاعر قرب الشاعرة من الموت أنها أوشكت أن تلمسه ولم يكن ثمة ما بينها وبينه سوى غلالة زرقاء رقيقة. بعدها قدم الشاعر نماذج من قصائد الشاعرة التي ترجمها من السويدية إلى العربية، منها القصائد التي كتبت بأسلوب الكاتالوج الذي كان شائعًا حينها:

أسود أو أبيض

الأنهار تنحدر تحت الجسور
الأزهار تضيء على جانب الطرقات
الغابات تنحني صافرة نحو الأرض
بالنسبة لي، لا شيء أكثر ارتفاعًا أو انخفاضًا
أسود أو أبيض

بعد ذلك شاهدت
امرأة بملابس بيضاء
بين ذراعي حبيبي

أخواتنا بملابس ملونة

أخواتنا يذهبن بملابس ملونة
أخواتنا يقفن عند الماء يغنين
أخواتنا يجلسن على حجر وينظرن
وضعن الماء والهواء في سلالهن
وسميناهما زهورًا
لكنى احتضنت صليبًا بذراعي وبكيت
كنت مرّة ناعمة مثل ورقة بيضاء مضيئة
معلّقة أعلى، في الهواء الأزرق
صُلِبَ عميقًا في داخلي رنينان
ساقني أحد المنتصرين إلى شفتيه
كانت صلابته رقيقة للغاية بحيث لم أنسحق
ألصق نجمة لامعة على جبهتي
وتركني أرتجف من الدموع
في جزيرة تدعى الشتاء.

الشاعر إبراهيم عبد الملك تحدث عن قضية الترجمة إلى العربية بشكل عام مشيرًا إلى المقولة التي تصف الترجمة بالخيانة، والحذر الذي عاشه مع الشاعر جاسم محمد أثناء ترجمتهما لواحد وعشرين شاعرًا سويديًا من المعاصرين الذي شكلوا وقصائدهم مادة انطولوجيا الشعر السويدي الذي صدر بداية هذا العام عن دار المدى للثقافة والنشر، ذاكرًا أنه والشاعر جاسم محمد اشتركا في ترجمة قصائد الشعراء ومراجعتها، فيما كتب التقديم للانتلوجيا الشاعر السوري سليم بركات، وحررها الشاعران العراقي جاسم محمد والسويدي ماغنوس ويليام أولسن.
في البداية قرأ الشاعر عبد الملك كلمة المترجمين على مسامع الحاضرين والتي تقول في جزء منها:
(بلى، فترجمة الشعر بلاء. وهي من أهم أسباب إطلاق عبارة "المترجمون خونة" التي صارت عرفًا وتقليدًا وذريعةً وأسلوبَ عمل، لتتحول بعدها إلى ميزة تستوجب الثناء على من يعمل بها. وصار من لا يعمل تحت مظلة هذه العبارة "خائنًا" لمفهوم "الترجمة الأدبية" المكرس. هنا يكمن اختلاف هذا الجهد الأشد عن سواه).
هذا المفهوم (المترجم خائن أم شريك) حظي بجدال فاعل في الجزء المخصص للأسئلة والنقاش مع الحاضرين.

من قصائد الانطولوجيا قرأ إبراهيم مقاطع من قصيدة طويلة للشاعر (يوهان نوردبيك) هي قصيدة (أنغام أداجيو مبعثرة) من مجموعته الشعرية (أحشاء):

أنغام أداجيو مبعثرة
من السهل أن نبقى جالسين
هنا بين كل ما علينا حبُّه
كي نقول على أنفسنا إننا أحياء

بيانو بعيد
بيرة قديمة
أنغام من البعيد آلت إلى هنا.
لذا إجلسْ لنُصلّي معًا في المرفأ
وانظر إلى كل الأشياء التي لا نتورع عن كرهها:
معايير التمييز بين الجنسين، كساء الشرايين
المرفرف
في الريح الدافئة.

الحب أكثر عاطفيةً من أن تقال
لكنها الكلمة الوحيدة
التي لم أخلعها عني كما أخلع ملابسي
هنا حول الطاولات بين العصاري
أنظر، الجمجمة المائية إله يلعق الأزقة.
لذا أجلس هنا وأنتظر المحصلة النهائية
لمباريات كرة القدم.

وللشاعر برونو ك. أوير، قرأ الشاعر عبد الملك واحدة من قصائد مجموعته "بينما السم يسري":

إلى متى؟
منذ البدء اختبأتِ
سرتِ أمام النهار
تهاديتِ حد حافّة النافذة
نحو فضاءات حبلى
ربما أحبكِ
ربما لم أحببكِ
لا أفكر في هكذا مساومات
منذ زمن بعيد فهمتِ
لماذا أن الإيمان بالشيء هو في الوقت ذاته
مطاردته
وتدنيسه ثانيةً

تهزّ الستارة خيوط ظلٍّ على جسدك
بينما كنت تلفّين سيجارة
وتنفثين الدخان
الذي رفعته أرواح شريرة
مقايضةً بروحك
لا جنون في الإشارات التي تسكنني
وتقول إنك تبدئين وتنتهين هنا
 وأن لا حرب أخرى تعنيني
يمكنني الصحو خارج المدى
يمكنني الانتظار حتى يسقط لمعان بارد رقيق.

أثناء حديثه عن قصائد الانظلوجيا وأثناء مناقشة الحضور كان الشاعر إبراهيم عبد الملك يؤكد على الجهد والاهتمام الكبيرين الذين بذلهما الشاعر جاسم محمد في إنجاز هذا الكتاب المهم الذي حظي باهتمام واحتفاء العالم العربي واستقبلته العواصم العربية باهتمام كبير. الشاعر جاسم محمد كان مدعوًا من قبل إتحاد الكتاب العراقيين في السويد لكنه لم يحضر لظروف خاصة.

جاسم الولائي: شاعر وصحفي عراقي. من إنجازاته في الترجمة:
رواية سر النار للروائي السويدي المعروف هيننغ مانكل. صدرت عن دار المنى ستوكهولم. الطبعة الأولى عام 2005 والطبعة الثانية عام 2008.
خمسة كتب للأطفال ترجمها لحساب دار المنى.
ترجمة قصائد وقصص قصيرة عن السويدية لسودرغران وييدرلوند وسودر برغ وغيرهم.

إبراهيم عبد الملك: شاعر ومترجم عراقي، من إنجازاته في الترجمة:
انطولوجيا الشعر السويدي، بالاشتراك مع الشاعر جاسم محمد. صدرت الانطولوجيا عن دار المدى عام 2009.
في الحيوان، مجموعة شعرية للشاعرة إيفا رونيفليت. بالاشتراك مع الشاعر جاسم محمد. صدرت عن دار سلمى في ستوكهولم عام 2005.
أكثر من 20 كتابًا للأطفال لأدباء سويديين مختلفين. كلها لصالح دار المنى في ستوكهولم.

اتحاد الكتاب العراقيين في السويد

354
ستعرض قناة العراقية الفضائية حوار حول دور مفوضية الانتخابات اليوم الاربعاء 3-6-2009 الساعة العاشرة مساءً (بتوقيت بغداد) في برنامج ما وراء الحدث، يساهم فيه الرفيق جاسم الحلفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

355
أحياء مناسبة يوم الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية في السويد وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم والحركة النقابية الديمقراطية العراقية في السويد ولجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم، أمسية فنية لإحياء مناسبة يوم الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين، وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 5 حزيران 2009م وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. تتخلل الأمسية العديد من الفقرات الفنية والمسابقات والألعاب للأطفال والكبار، كما ستوزع الهدايا والحلويات. وسيتم تكريم الطلبة العراقيين الخريجين لهذا العام.


والدعوة عامة للجميع

356
اعلان


يقدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، فلم الشهر بعنوان
"مرجان أحمد مرجان" من بطولة عادل أمام وميرفت أمين
يعرض الفلم في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف
 22 مايس 2009م وعلى قاعة النادي في آلفيك- ستوكهولم.
 
ثيمة الفلم تتحدث عن شخص يظن دائما بأنه يستطيع شراء كل شيء بماله، حتى العواطف والذمم تتساوى عنده ويمكن وضعها في خانة التضليل ويعتقد دائما إمكانية استلابها عبر المال والرشوة. المفارقة الكبيرة هي الخلاف العائلي بين الأب وأبناءه الذين يدخلون الجامعة وتتبلور لديهم أفكار مختلفة عن أفكار ومنهجية الأب. وفي فورة ضلالة الجشع والعناد واختلاف الأفكار يعلن الأب استطاعته دخول الجامعة مثل أبناءه ولكن عبر الرشوة وبواسطة المال ويستطيع ذلك وهنا تحدث المفارقات الكوميدية. الفلم يكشف عن صراع جدي بين قوى الخير والشر، بين الجشع والتهويش الممثل بالشخص الدخيل على العلم والمعرفة وبين العلم الحقيقي الذي تمثله أستاذة الجامعة. ويظهر الفلم كذلك بعض المفارقات المتمثلة بالأفكار الدينية وكيف يتم تأويلها واستغلالها لصالح الخطاب الديني التحريفي.
 
 
الدعوة عامة للجميع
 
نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم

357
أمسية ثقافية

يستضيف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
وضمن برنامجه الثقافي لعام 2009

الشاعرين
جاسم الولائي  &   إبراهيم  عبد الملك


في أمسية ثقافية عن
الشعر السويدي المترجم الى العربية


تقديم
الشاعر الدكتور سعيد جعفر


وذلك مساء يوم الأحد الموافق 24  آيار 2009
 الساعة الرابعة مساءا وعلى قاعة آلفيك  .


Alviks  Medborgarhus
Gustavslundsv.168 A
Mossensalen             

والدعوة عامة للجميع

اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
17 آيار 2009

358
طوارق الظلام في أمسية ثقافية

 


محمد الكحط - ستوكهولم

أستضاف اتحاد الكتّاب العراقيين في السويد يوم السبت الموافق 2  آيار على قاعة آلفيك في ستوكهولم، ضمن برنامجه الثقافي لسنة 2009، الكاتبين ابتسام الرومي وتوفيق جاني بمناسبة صدور كتابهما طوارق الظلام والذي يتحدث عن تجربة اعتقال الكاتبة في قصر النهاية وملعب الإدارة المحلية وسجن النساء اثر انقلاب شباط الأسود عام 1963م، رحب الدكتور ثائر كريم رئيس الإتحاد بالنيابة بالضيفين وبالحضور الكريم المهتم بالشأن الثقافي.
قدم الشاعر جاسم الولائي الكاتبين، معرفا بالكتاب وظروف تأليفه، والجدل الذي أثاره كونه يمثل توثيقا صريحا لجرائم البعث في العراق في حقبة زمنية مهمة من تاريخ العراق، حيث اصطبغت الحياة بفعل هذه الجرائم بلون الدم في جرائم بشعة تعرض لها المناضلون في سبيل الحرية والسلام في العراق والتي لا تزال نتائجها السلبية تفعل فعلها في العراق، ولا زال الضحايا يستذكرون بألم تلك الأيام، والمأساة أن الجناة لا يزال بعضهم حرا طليقا، رغم أن الدكتاتورية نفسها سحقت بعضا منهم في طريق المنافسة على السلطة والتشوق لرائحة الدماء.
 بعد التقديم والتعريف تحدثت السيدة أبتسام عن فكرة الكتابة في هذا المضمار كونه كان صراعا مع النفس، فلم يكن اتخاذ القرار سهلا. وعن إصدار الكتاب وظروف طباعته ونفاده من السوق بسرعة تحدث السيد توفيق عن ذلك وعن النية في إصدار طبعة ثالثة، أعقب ذلك استراحة، وبعد الاستراحة قدم الكاتب جاسم هداد مداخلة تقييمية للكتاب مشيرا إلى تميزه بالموضوعية والأنصاف، ثم جرى حوار مع الحضور الذي أبدى العديد من الملاحظات والأسئلة، واختتم الحوار بمداخلة من الكاتب فرات المحسن الذي أشار إلى ضرورة توثيق هذه التجارب للاستفادة من عبرها.
 

359
نوارس دجلة تحلق في سماء ستوكهولم


 


تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم -
تصوير: سمير مزبان


كان أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وضواحيها على موعد يوم الأحد03-أيار-2009م،  مع  فرقة نوارس دجلة الغنائية في قاعة شيستا تريف وسط العاصمة السويدية ستوكهولم. وتحت شعار، لنغني معا للحب والسلام والمساواة ومناهضة العنف والتمييز، أزدحم  الجمهور أمام القاعة لحين افتتاح بوابة الصالة التي سرعان ما امتلأت ومدرجاتها وممراتها بجمهور غير متوقع، نوارس دجلة فرقة تشكلت من نخبة من النساء العراقيات في الغربة من المؤمنات بنضال المرأة من اجل حقوقها، إختارن إحياء الأغاني العراقية التراثية الأصيلة، متحملات المصاعب المختلفة بإرادة صلبة وخطوات راسخة عملن كعائلة واحدة، وهذه باكورة نشاطهن الجديد الذي أعلن عنه الشاعر جاسم الولائي بترحيبه أولا بالحضور والضيوف وبمفاجئة الأمسية بحضور سيدة المقام العراقي الفنانة فريدة والفنان محمد حسين كمر من هولندا ليكونا مع فرقة نوارس دجلة في عرضها النوعي الجديد، فتعالت صيحات الترحيب والتقدير، ومن ثم تم التعريف بالفرقة ونشاطها الجديد بقيادة المايسترو علاء مجيد لتدخل نوارس الفرقة في صفين متوازيين من جانبي المسرح ليعتلين المنصة.                 

 السيدة بسعاد عيدان مسؤولة الفرقة ألقت كلمة الفرقة مرحبة و متمنية للجميع قضاء لحظات سعيدة، ورحبت باللغة السويدية كذلك بالضيوف السويديين، كانت هنالك على الشاشة أمام الجمهور صور وأفلام طيلة الأمسية عن العراق وعاصمته مدينة السلام بتاريخها ورموزها وفولكلورها المتعدد الجذور وفسيفسائها الزاهي الجميل، مما جعلنا نحلق بآفاق العراق و دجلته الخالدة مع أصوات النوارس العراقية،  ليتقدم المايسترو علاء مجيد وتبدأ الفرقة بإنشاد نشيد "نوارس دجلة" من كلمات وألحان علاء مجيد، وتعالت الهلاهل والتغاريد، بعدها فاصل وكلمة للأستاذ فرات المحسن معلقا على نشاط الفرقة معبرا عن سعادته ودهشته وليعلن عن الفعالية التالية وهي أغنية "على شواطئ دجلة مر..." ومع صور دجلة ونوارسها وكلمات الشجن في الأغنية كانت الدموع المحتبسة في حدقات العيون تنطلق دون استئذان، ليتحدث السيد "لارش يوران ليرنه" من السويد معبرا عن إعجابه بهذه الفرقة التي تثير الحب والعشق فينا رغم أنه لا يعرف العربية وليقول بلكنة سويدية أن الأغنية القادمة هي "مرو عليّ الحلوين..." ونستمع للحلوات وأصواتهن الحلوة، ثم يتقدم الدكتور ثائر عبد الكريم ليتحدث عن هذا العمل الفني الذي نقلنا إلى أجواء العراق أو نقل العراق إلى هنا أو مازج بين المكانين فوحدنا وهذه أجمل رسالة للفن، ليعلن عن أغنية "داده حسن"، التي قدمتها الفرقة ويتحدث بعدها السيد "هانس لندبلوم" ويعلن الأغنية القادمة "لو قلت لك حبيبي فدوه"، ومع التفاعل الجميل من الجمهور تتحدث السيدة وداد عن الفرقة التي وحدت أطياف الشعب العراقي فهذا هو العراق بالفن والثقافة يتوحد، بعيدا عن الجهل والتفرقة، لتعلن عن الأغنية القادمة "جيت أسألك عن رده"، بعدها كانت المفاجئة حيث أعتلى الفنان محمد كمر ليعبر عن سعادته بهذا العرض الشجي وإعجابه بالجهود الكبيرة وليعلن عن التالي وهي أغنية "مالي شغل بالسوك مريت أشوفك"، أما الدكتور رياض البلداوي فأكد أن هكذا نشاطات تبعث فينا الروح والحيوية وتعيدنا إلى جذورنا هناك حيث العراق، ليعرف بالأغنية القادمة "خلينا نشوفك خلينا" ، لتطل بعد ذلك الفنانة فريدة لتقف مع الفرقة محيية لها ومعبرة عن إعجابها ورغبتها بالوقوف معهن على المسرح، وتعلن عن مجموعة أغاني "كوكتيل بغداديات" ووسط التصفيق والتشجيع يتحدث المايسترو علاء مجيد شاكرا كل من وقف مع الفرقة مساندا ومساعدا من فنانين وأصدقاء في المجالات المختلفة. ولتختتم الفرقة آخر فاصل لها مع نشيد "نوارس دجلة" ومع باقات الزهور والزغاريد وكلمات الحب والإعجاب أنتهت هذه الأمسية التي حلقت فيها روحنا ولو لسويعات في سماءات العراق إلى طفولتنا إلى تراثنا وبيئتنا وعراقنا الذي يسكن في أعماق الروح، كل ذلك بفضل نسائنا العراقيات الرائعات في نوارس دجلة.                                                                                               

صور من الأمسية:                                                                                         

   

362
امسية ثقافية

يستضيف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
وضمن برنامجه الثقافي لعام 2009

الكاتبان
إبتسام الرومي      & توفيق جاني

بمناسبة صدور كتابهما

طوارق الظلام


الذي يتحدث عن تجربة اعتقال الكاتبة في قصر النهاية وملعب الأدارة المحلية وسجن النساء         اثر انقلاب شباط الأسود عام 1963


تقديم الشاعر والروائي جاسم الولائي


وذلك مساء يوم السبت الموافق 2  آيار 2009
 الساعة السادسة مساءا وعلى قاعة آلفيك  .


Alviks  Medborgarhus
Gustavslundsv.168 A
Mossensalen             

والدعوة عامة للجميع

اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
25 نيسان 2009

363
المنبر الحر / آن للدم أن يتكلم
« في: 15:41 22/04/2009  »
آن للدم أن يتكلم
خشبة المسرح تحاكم الجلادين





تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم -
تصوير: سمير مزبان


((سولف يا ليل سوالفنا// غنوا يا ناس غنانيا// سولف للعالم يالتسمع..... // مكتوب تاريخ الدنيا// خير وحب// خبز وحنيه// ويرفرف السلم على بلادي تحضنها أنسام الحرية// وترش وردات عالماتو// ما ننسى الضحو يا شعبي// ما ننسى الضحو من أجلك// ما ننساهم..ما ننساهم...ماننساهم.))...
 بهذه الأغنية انتهى عرض مسرحية "آن للدم أن يتكلم" التي قدمتها فرقة مسرح الصداقة بمناسبة الذكرى الماسية لميلاد الحزب الشيوعي العراقي وهي مقتبسة عن رواية (طوارق الظلام) للمؤلفين توفيق الناشئ وابتسام الرومي، أعد النص المسرحي الشاعر جاسم الولائي، ومن إخراج الفنان بهجت ناجي هندي. ساهم في التمثيل كل من:

 


بشرى الطائي  بدور الراوي، ومنال الطائي  بدور الجدة، سوسن خضير بدور الزوجة، هادي الجيزاني بدور مدحت، عاكف سرحان بدور طاهر، بشار ألربيعي  بدور أبو طالب صديق طاهر، زاهرة عاكف بدور ألحفيدة الأولى أما دور الحفيدة الثانية  فقامت به أحلام الدهيسي. كما قام باختيار الموسيقى المرافقة كل من منال الطائي وقاسم حسن (هولندا) وبهجت هندي من  أعمال الفنان  احمد مختار  وأعمال الفنان أنور أبو دراغ، أعمال  الديكور وتنفيذ الموسيقى والإنارة كل من سالم داود وبهجت ناجي هندي، أما مسؤول الإنتاج هادي الجيزاني. أغنية (سولف يا ليل سوالفنة) من أوبريت ألمطرقة تأليف الشاعر علي العضب والشاعر كزار سالم ذياب. قدمت المسرحية على مسرح هوسبي في العاصمة السويدية ستوكهولم مساء يوم السبت 18 نيسان/أبريل 2009م.
حضر العرض جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية، وأستمر تدفق الحضور أثناء العرض وحتى بعد انتهائه، بعد انتهاء العرض وقف الجمهور مصفقاً متفاعلاً مع العمل الذي أدته مجموعة من الهواة، يقف بعضهم لأول مرة على خشبة المسرح، حيا الحضور بإكبار العمل والقائمين عليه، وثمنوا الجهد المبذول والواضح من قبل المؤلف والمخرج والممثلين، الذين تجاوزوا جميع المشاكل والنواقص لتقديم هذا العمل الذي يمكن الوقوف على موضوعه من كلمة المؤلف والمخرج في مقدمة المسرحية  حيث نقتطف  منه، "إن الهدف الرئيسي لإنجاز هذا العمل المتواضع هو مساهمة من المسرحيين في البدء بمحاكمة جلادي الشعب العراقي والذين لم يحاكموا بقضية مهمة وهي قتلهم وتعذيبهم لمناضلي الحركة اليسارية والشيوعية بشكل خاص. إن ما حوكموا عليه هو فقط قضايا أنصار من يمتلك قيادة السلطة في العراق الجديد، وكنا نأمل أن ينصف الشهداء ويعاقب الجلاد على كل القضايا والجرائم التي قاموا بها وأن لا يكون هناك فرق بين شهيد وآخر من أجل الوطن والنضال ضد الدكتاتورية البغيضة. وإنصافا لهؤلاء الشهداء واحتراما لأهلهم وللقضية التي استشهدوا من أجلها نقدم نحن في فرقة الصداقة هذه المحاكمة على أن تتبعها محاكمات أخرى يقوم بها فنانون سينمائيون وموسيقيون وتشكيليون وأدباء من شعراء وكتاب قصة ورواية... الخ ولهذا ندعو الجميع إلى إجراء المحاكمة لكل جلاد تلطخت يده بدم أبناء الشعب العراقي."
بهذه الكلمات أتضحت الرؤيا لدى الجمهور الذي حضر متعطشا لرؤية عمل فني جديد يعكس معاناته، معانات الآلاف من أبناء شعبنا الذي تحملوا أبشع أنواع التعذيب.
بعد العرض كانت لنا جولة مع الجمهور والممثلين الذين أدوا الأدوار المختلفة،
وفي معرض لقائنا مع مخرج المسرحية الفنان بهجت هندي، تحدث عن الفرقة وتأسيسها وأختيار هذا العمل قائلا"تأسست فرقة الصداقة قبل حوالي ثلاثة أشهر وكان الهدف من التأسيس هو إيجاد شكل لاكتشاف إبداعات بعض الزملاء والزميلات وان نساهم بالاحتفاء بالذكرى الماسية لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، حيث قام الرفيق جاسم الولائي بكتابة نص مسرحي مستوحى من رواية "طوارق الظلام" لتوفيق جاني وابتسام الرومي، وسمي العمل " آن للدم أن يتكلم". وبعد إطلاعي على النص  قمت باختيار الممثلين والممثلات الذين سبق وان قمت بعمل سابق مع مجموعة منهم عن الطائفية في العراق. وعن المشاكل والصعوبات يقول "واجهتنا في البداية مسالة مكان التدريب، حيث كان التدريب مرة واحدة بالأسبوع وهو وقت قليل لإنجاز عمل مسرحي، والسبب هو أن الجميع غير متفرغين بالكامل للتمرينات. وعن العمل مع ممثلين جدد لم يمارسوا التمثيل من قبل يقول، "ان العمل مع ممثل هاو ليس سهلا ومع ذلك استطعنا ان نذلل كثيرا من الصعاب. كنت أجد صعوبة في كثير من الأحيان على أن أغير ما يقوم به الممثل أو تقوم به الممثلة لان التغيير يربك الممثل الهاوي وخاصة في الأيام الأخيرة عندما نضج العمل, والصعوبة الأخيرة عندما انتقلنا إلى صالة العرض الرئيسية حيث اختلف مكان التدريب على الجميع، ولم نجد صعوبة في إنجاز الديكور، ولكن الصعوبة الأكبر هو أنجاز الإنارة. ومن الصعوبات الأخرى أننا قمنا بإنجاز كل ما يحتاجه المسرح من ديكور وإكسسوار وإنارة وموسيقى وغيرها من متطلبات العمل المسرحي بينما من المفروض ان يكون هناك تخصص بذلك ومع ذلك قدمنا العمل بهذه الصعوبات وانا اشكر الزملاء والزميلات الذين تحملوا هذا العناء بإنجاز هذا العمل والذي قدمناه هدية للحزب بالذكرى الماسية لتأسيسه واشكر منظمة الحزب الشيوعي في ستوكهولم لدعمها ومتابعتها لنا على طول فترة التدريب، طلبنا منه كلمة أخيرة قال، "في هذا العمل أنا افتخر أيضا بأنني اكتشفت بعض الممثلين من الممكن تطويرهم في المستقبل"

 
   


عن شعورها وهي تقف على خشبة المسرح الممثلة سوسن خضير تقول: شعور جميل هو الوقوف على المسرح، يشعر الإنسان انه  طائر في الأجواء، وتشعر انك تريد ان تعطي شيئا، ان تقول شيئا مفيدا للناس، وهي تنتظر وتترقب ما  تريد قوله، مسرحية " آن للدم أن يتكلم" ، سلطت الضوء على شهداء الحزب الشيوعي العراقي عام 1963 ، وعلى الجلادين، هؤلاء الشهداء الذين لم ينالوا حقوقهم وتناستهم الحكومات المتعاقبة، ولكنهم أحياء في ضمائر الشرفاء.
ومن خلال هذا العمل أردنا إيصال رسالة، إننا لن ننسى شهداء حزبنا، وان " الدم وراءه طلابه"، وانه لابد وان يأتي يوم يقدم فيه الجلادون للقضاء لينالوا جزاءهم العادل، وبعضهم يتمتع بحريته الكاملة، وبعض منهم قد يشغل مناصب حكومية حاليا.
وتقر الممثلة سوسن:
جميع من شارك في هذا العمل  هم من الهواة، لم يدرس احدنا التمثيل دراسة أكاديمية، ولكن الجهود التي بذلها معنا مخرج المسرحية الفنان بهجت ناجي هندي، كانت كبيرة حقا وساعدتنا على أداء أدوارنا.
وكيف وجدت استقبال الجمهور للعرض: أفرحنا  التجاوب الايجابي الذي حظينا به من قبل الجمهور. 
وهذا سوف يشجعنا على تقديم أعمال أخرى نستذكر فيها نضال حزبنا.
هادي الجيزاني كان مسؤول الإنتاج، ومثل دور مدحت يتساءل، "هل تمكنا من إرسال رسالة إلى الحكومة العراقية لإنصاف شهداء حزبنا وأن لا يفرقوا بين شهيد وشهيد، كلهم شهداء كونهم قدموا حياتهم في النضال ضد الدكتاتورية، هذا ما أردناه، كما تمكنا أن نوصل صوتنا إلى الجمهور بأننا لم ننس شهداءنا أبداَ ومهما قدمنا لشهداء حزبنا ومناضليه فهو قليل بحقهم"، وعن تقبل الجمهور للعمل يقول "كان تفاعل الجمهور معنا شيئا لن أنساه طول العمر، نحن مدينون للجمهور كثيرا، وتشجيعهم يدفعنا لعمل المزيد" .

 
 

الممثلة منال التي قامت بدور الجدة تتحدث عن تجربتها، "ان اهتمامي بالمسرح هو اهتمام قديم أي منذ كنت طالبة، وعندما قرأت السيناريو, وجدتُ نفسي ومنذ الوهلة الأولى أمام أسئلة دفعتني إلى ترجمة اهتمامي بالمسرح على المنصة وعلى ارض الواقع, فالرسالة التي حملها النص هو نداء التاريخ للضمير الإنساني في إنصاف شهداء الحزب الشيوعي العراقي, وتضحياتهم من اجل الخير للعراق وشعبه,,, الدور الذي منحه لي هو شرف اعتز به, وهذه خطوتي الأولى  في المسرح أتمنى أن تكون فاتحه لخطوات أخرى"
   
 

أخيراً كان لقاؤنا مع كاتب النص الشاعر جاسم ولائي ليتحدث بشيء من التفصيل عن فكرة المسرحية وما سبقها من أفكار قال، "لم يسبق لي أن كتبت نصًا مسرحيًا، لكنني نشرت ضمن ما نشرت مواضيع تناولت المسرح، أو سجلت رؤى ما عن أعمال مسرحية عرضها بعض الأصدقاء من المخرجين والفنانين المسرحيين في دمشق وستوكهولم وبعض لقاءات مع مخرجين مسرحيين، وهؤلاء الأصدقاء حاولوا مرارًا أن يعقدوا لي شراكة مع المسرح وإن يجروني إلى هذا الفن الذي أعشقه وأحترمه وأحترم أهله ومبدعيه وأعتبرهم أساتذة في تشكيل الجمال ورسمه وتقديمه للمتلقي وفي صناعة البهجة والمتعة الفنية وكذلك المعرفة وجعلها إضافة جديدة إلى حياتنا اليومية التي ينقصها الكثير من الاكتشاف.
 لا يمكنني الحكم على العمل ككل لأنني جزء من هذا العمل، لكن يمكن أن أقول: إن جميع الفريق كان محبًا بدرجة ما للنص ومستعدًا بكل مسؤولية وحماس لأن يتفرغ له تمامًا ويبذل كل جهده من أجل إتمامه وتقديمه للناس.
لابد هنا أن أشير إلى أن مرحلة قراءة الفنانين للنص والتدريب عليه التي استغرقت بضعة شهور طورت النص كثيرًا وأضافت إليه خصوصًا تلك اللمسات الرومانسية الخاصة بالمجتمع العراقي، البيت وتقليد تناول الشاي والتفاؤل باكتمال البدر وقصص الجدات، كان النص ينمو وتظهر ملامحه أكثر باقتراحات من فريق العمل وبالأخص منال الطائي ومخرج العمل وكنا نناقش هذه الإضافات ونطورها ونثبتها في النص الأصلي حتى قبل أيام من العرض. باعتقادي أن مخرج العمل والفنانين الذين مثلوا على المسرح لأول مرة نجحوا جميعًا، وامتلكوا الشجاعة لمواجهة جمهور ذكي ومتميز جاء ليشاهد المسرحية. وهذه بداية أكثر من ناجحة تحفز الجميع للاستمرار وتقديم أعمال أخرى في المستقبل."





364
فلم الشهر (حسن ومرقص) في نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
في ستوكهولم


فلم (حسن ومرقص) من بطولة عمر الشريف وعادل أمام وهو فلم الشهر الذي يعرضه نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم لجمهوره في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة الموافق 24/04/2009 وعلى قاعة النادي في منطقة ألفيك – ستوكهولم
Stockholm – Alviks MBH

العنت الطائفي بكل ما يحمله من كراهية وقسوة، يجبر رجلي دين على التخفي وتغيير هويتيهما. هذا التغيير يأتي على خلفية التهديدات التي توجه لهما عبر البعض من أبناء طائفيتهما من أصحاب الخطاب الديني التكفيري المصحوب بالعنف والتدمير. وبالرغم من أن الرجلين متمسكان بعقيدتيهما الدينية، فهما في ذات الوقت يعملان على التبشير لمفاهيم التسامح الديني ويدعوان الى محبة الأخر كبشر ونبذ العنف والتطرف الديني ويؤكدان دائما على أن الديانات هي لغة سلام ووئام قبل أن تكون لغة عداء ونفرة، وأن ما يروج له البعض ما هو إلا خطاب تأويلي فج لا علاقة له بالدين الصحيح.

في نوع من الكوميديا السوداء يستعرض فلم (حسن ومرقص) حقيقة المأزق الحضاري والأخلاقي الذي تعاني منه المجتمعات الإسلامية والعربية. ففي الكثير من المواقف يسلط الفلم الضوء على الوجه السيئ والمنافق لبعض رجال الدين، وكيف تتم عمليات التحريض في الشارع وكذلك في دور العبادة، على العداء والخصومة والكراهية للأخر المخالف للمعتقد والرأي. ويستعرض الفلم صور عن روح الضلالة والمعتقد المشوه وما ينطوي عليه من خرافات وبدع تسلب الناس قدراتهم على تلمس الحقائق وتوقظ فيهم النعرات العنصرية والمذهبية.

في هذا الوسط المشحون بالضغائن والخراب نجد للحب مكانة في الفلم. ولكن هذا الحب يواجه مصيره المنطقي في مثل تلك الأجواء الملتبسة فيتصدع وينهار حين يواجه معضلة الطائفية والاختلاف الديني، حين يزاح الى البعيد أي رابط إنساني تمثله قيم ومشاعر المودة والحب الإنسانيين.

وبالرغم من كل ذلك الجحيم فهناك ثمة مشتركات إنسانية ظاهرة ومشاعر تبقى دائما متقدة حية تصارع من أجل وجودها، وهناك من يريد لها أن تكون سائدة وعامرة ومستندة الى حقيقة أن الناس أخوة في طبيعتهم متساوون في حقوقهم وليس هناك للمعتقد الديني ما يجعله سبب لخصومات الناس وعدائهم وكرههم لبعضهم.

والدعوة عامة للجميع
e-mail: idkes@yahoo.se

365
التعازي / نعي الزميل جبار برنجي
« في: 17:16 18/04/2009  »
نعي الزميل جبار برنجي

 
 
بحزن كبير وأسى عميق ينعى نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم بكافة أعضائه وأصدقائه أحد أبناء شعبنا البررة الشخصية الوطنية الاجتماعية ومن الرعيل الأول الذي شارك في تشييد صرح نادينا السيد جبار برنجي  أبو عطا، الذي وافاه الأجل صباح يوم الجمعة  17 / 04 / 2009 في أحد مستشفيات العاصمة السويدية.
ونحن أذ نعزي أبناء جاليتنا العراقية في السويد بفقدان أحد شخصياتها التي كانت تتمتع بحس وطني صادق وطيبة أخلاق مثالية، نقدم لأسرته وأهله وأقاربه ولجمهور الجالية وأعضاء النادي خالص عزائنا ومواساتنا،مؤكدين على أن شخصية الفقيد أبو عطا وروحه الطيبة السمحة الودودة وحرصه وثباته على قيم الحب والعدل والسلام وإخلاصه وحبه لوطنه وشعبه، لتبقى ماثلة أمامنا نهتدي بها ونتذكر بها سجاياه أبدا.
لفقيدنا الرحمة والذكر الطيب ولعائلته الصبر والسلوان.
 
 
 
 
يشيع جثمان الفقيد الى مثواه الأخير يوم الأثنين الموافق 20 / 04 / 2009 الساعة الواحدة ظهرا حيث يوارى جثمانه الثرى في مقبرة . Racksta Begravningsplats الواقعة في منطقة فلينكَبي  VALLINGBY   
    Silversmedsgrand
162 56 VaLLINGBY 

366
نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وندوة حوارية حول
 "العراق الى أين... بعد ست سنوات من سقوط الدكتاتورية"


يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ندوة حوارية تحت عنوان
"العراق إلى أين... بعد ست سنوات من سقوط الدكتاتورية"
نتحاور معاَ ونتبادل الأفكار بروح ديمقراطية من أجل الوصول إلى
رؤى ومفاهيم مشتركة وتلمس حالة الوطن بعد ما حدث
نحاول أن نركز النقاش على المحاور التالية:

1- آخر المستجدات على الساحة السياسية العراقية.
2-  هل سينتهي الاحتلال حسب الاتفاقية الموقعة وفي المواعيد المحددة ويكون هناك خروج كامل للقوات الأجنبية ..؟
3 ـ ما هو المتوقع في حال الانسحاب الكامل ...؟
4- ما مدى تأثير القوى الإقليمية وتدخلاتها المستمرة في الوضع الداخلي العراقي؟
5- ما توجهات ومصير المصالحة الوطنية...؟ ما المقصود منها، هل تعني المصالحة مع البعثيين الفاشيين والقتلة والإرهابيين. أم مع من ..؟
6- أين موقع ودور القوى الوطنية والديمقراطية من كل ما جرى ويجري؟
7- الديمقراطية إلى أين...؟

تبدأ الحوارية في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 17 نيسان/ ابريل 2009م وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك / ستوكهولم.
للاستفسار يمكن الكتابة إلى العنوان التالي

idkse@yahoo.se

Stockholm – Alviks MBH

الدعوة عامة للحضور والمداخلة في جميع المحاور

368
البرلمان الكردي الفيلي العراقي يستضيف السيد عيسى فيلي

   

محمد الكحط –ستوكهولم-
 بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لجريمة النظام الدكتاتوري البائد بحق أبناء شعبنا من الكرد الفيلية، من تهجير قسري وتغييب الآلاف من أبنائهم الأبرار ومصادرة حقوقهم المشروعة كمواطنين عراقيين، أستضاف البرلمان الكردي الفيلي العراقي يوم الجمعة الموافق 10 نيسان 2009 في ستوكهولم، السيد عيسى فيلي منسق ممثلية حكومة اقليم كردستان لشؤون الكرد الفيليين في شمال أوربا، في ندوة عامة تحدث خلالها عن  شهادته أمام المحكمة الجنائية العراقية ومجريات محاكمة زمرة النظام الصدامي المباد في قضية التهجير القسري والابادة الجماعية بحق الكرد الفيليين، وكذلك وضع الكرد الفيليين في العراق. حضر الندوة العديد من المواطنين ومن ممثلي القوى السياسية العراقية في ستوكهولم ومن عوائل الشهداء من أبناء شعبنا من الكرد الفيلية، في بداية الندوة رحب السيد حكمت حسين بالحضور وبالسيد عيسى فيلي، ودعا الجميع إلى وقفة حداد على أرواح الشهداء، ومن ثم تحدث الضيف بالتفصيل عن مجريات المحاكمة وملابساتها كاشفا العديد من الأمور التي أحاطت بها ومجريات المحكمة لرموز النظام وما رافق المحكمة من مشاكل موضحا أن رموز النظام كانوا مطأطئي الرؤوس خجلا وهم يسمعون ما عمله نظامهم بعراقيين أصلاء دون ذنبٍ ارتكبوه.                       
بعد الاستراحة فسح المجال للأسئلة والمداخلات التي أنصبت كلها على ضرورة توحيد الجهود والتضامن من أجل الاستمرار لحين استكمال أعادة الحقوق لهذه الشريحة التي ظلمت كثيراً، وأن ينال المجرمين العقاب الذي يستحقونه.                                                         


369
يستضيف البرلمان الكردي الفيلي العراقي السيد عيسى فيلي
 منسق ممثلية حكومة اقليم كردستان لشؤون الكرد الفيليين في شمال اوربا في ندوة حول محاكمة مجرمي العصر بحق الكرد الفيليين
بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لجريمة العصر بحق شريحتنا الكردية الفيلية، من تهجير قسري وتغييب الالاف من ابنائنا الابرار ومصادرة حقوقنا المشروعة كعراقيين اصلاء من قبل النظام البعثي المقبور، يستضيف البرلمان الكردي الفيلي العراقي السيد عيسى فيلي منسق ممثلية حكومة اقليم كردستان لشؤون الكرد الفيليين في شمال اوربا، في ندوة للحديث عن:
- شهادته أمام المحكمة الجنائية العراقية ومجريات محاكمة زمرة النظام الصدامي المباد في قضية التهجير القسري والابادة الجماعية بحق الكرد الفيليين.
- وضع الكرد الفيليين في العراق.
وذلك في مساء يوم الجمعة الموافق 10 نيسان 2009 من الساعة الرابعة وحتى السادسة وعلى قاعة هوسبي تريف في ستوكهولم.
Stockholm, Husby-traff
e-mail: fkip2008@yahoo.com
Mobil: 073-9650056
والدعوة عامة للجميع


370
اعلان عن مجلس فاتحة

يقام مجلس الفاتحة على روح الفقيد رعد مشكور عباس (أبو علي)، الذي وافاه الأجل يوم السبت الماضي في العاصمة السويدية ستوكهولم، في حسينية السجاد في تنسته خلف مسبح تنسته، وذلك يوم السبت المصادف 11 أبريل 2009م، وسيكون من الساعة الثانية حتى الرابعة ظهرا للنساء، ومن الساعة الخامسة حتى السابعة عصرا للرجال.
 
عائلة الفقيد حسين مشكور (أبو علاء)

371
وقفة تضامنية للكشف عن مصير الرفيق شاكر الدجيلي



في الذكرى الرابعة لاختفاء الشخصية الوطنية الرفيق شاكر الدجيلي، دعت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ورابطة الديمقراطيين العراقيين إلى وقفة تضامنية يوم الثلاثاء 31 آذار 2009م في ساحة مينتوري (Myuttorg ) عند البرلمان السويدي، حيث حضر رفاق وأصدقاء الرفيق شاكر الدجيلي والعديد من الشخصيات السياسية كما حضر التجمع الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
بدأت الكلمات للتعريف بالشخصية الوطنية وظروف اختفاءه القسري من قبل عريف التجمع محسد المظفر، ثم ألقى السيد هنريك بولين رئيس مجلس السلم السويدي كلمة في التجمع ثم تحدثت السيدة أيفا بيوركلوتك من حزب اليسار السويدي، ثم ألقى السيد بهجت ناجي هندي كلمة بأسم رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم، وطالبت الكلمات الحكومة السويدية بمتابعة الموضوع من أجل معرفة مصير شاكر الدجيلي الذي اختفى أثره قبل أربع سنوات خلال سفره من السويد متوجها إلى بغداد عبر سوريا ولم تعرف أخباره حتى الآن.



 
وفي نهاية التجمع تم تسليم مذكرة إلى وزارة الخارجية السويدية موقعة من قبل 34 جمعية ومنظمة من منظمات المجتمع المدني العراقي تتضمن المطالب التي قام من أجلها التجمع.

 

 


372
على شرف الذكرى الماسية لميلاد الحزب
مناضلون حتى الرمق الأخير، عمره عمر الحزب
الرفيق أبو ستار رجل المهام الصعبة
وذاكرة حية لمناضل كبير


 
محمد الكحط – ستوكهولم-
الرفيق عزت الحاج عثمان صالح (أبو ستار) أو (أبو علي)، أحد الرفاق الكوادر من المناضلين القلائل الذين تمتعوا بالحس الثوري والأمني اليقض، تدهشك بساطته رغم عطائه الكبير وصموده وتحمله لأصعب المهام وحمله لأخطر الأسرار، سنوات طويلة عاشها في ظروف ٍ صعبة للغاية كان بينه وبين الموت خيط شعره، لكنه كان يقضا بحس ثوري ملفت.
 ولد الرفيق أبو ستار في كركوك سنة 1938م، في مدينة التآخي العراقية التي تجمع كافة ألوان الطيف العراقي، حيث أنهى فيها دراسته الابتدائية والمتوسطة والإعدادية، ومن ثم أنهى الدورة التربوية ليصبح معلما في قرى كردستان التي تعاني آنذاك من الأمية، ويتذكر أول تعيين له في بامرني سنة 1959م.
البدايات
عاش وسط عائلة الحاج عثمان الذي كان يدير مطعما للكباب وكان يشجع أبناءه على العمل وترك الدراسة، وكان ولده عزت من الذين أجبرهم على ترك المدرسة والعمل معه، كانت العائلة مؤلفة من أحد عشر فرداً ومع ذلك كانت الحالة المادية ميسورة، ترك الوالد مهنة أدارة المطعم بعد عودته من الحج سنة 1952م، وليتبرع بالمحل إلى أقدم عامل لديه. ليتحول إلى مهنة أخرى وهي بيع الأقمشة، حينها عاد عزت إلى مقاعد الدراسة ليواجه صعوبات جديدة لكنه اجتازها بمهارة، في هذه البيئة البسيطة الطيبة ترعرع الرفيق أبو ستار، وليتعرف على أفكار الحزب الشيوعي في المرحلة المتوسطة عن طريق الرفيق فتح الله عزت وأخيه محمد عزت المعروفين لدى الجميع ولدى التحقيقات الجنائية كونهما شيوعيين، حيث كانا يعتقلان كلما زار الملك فيصل الثاني المدينة أو حتى عند عبوره من كركوك لزيارة السليمانية مثلاً، ثم يطلق سراحهما بعد رجوع الملك إلى بغداد، كما يتعرض بيتهما للتفتيش بين فترة وأخرى، أحتك الرفيق أبو علي مع فتح الله وأصبح صديقا مرتبطاً بالحزب منذ سنة 1953م، ولصغر سنه لم يرشح  للحزب حينها حتى أصبح عمره 18 عاماً، لكنه كان خلالها نشطا وكسب العديد من الأصدقاء والمتبرعين، والغريب في الأمر عندما أخبره الرفيق فتح الله بقبول ترشيحه وعليه ملأ بطاقة الترشيح للحزب، تردد وطلب مهلة للتفكير ليسأل نفسه، (هل باستطاعتي أن أكون شيوعياً وأواصل الطريق مع حزبي)، وطلب إمهاله للرد إلى الغد ليفكر جيداً، يتذكر الرفيق أبو ستار تلك اللحظات ومكانها حيث كان اللقاء في مقبرة كركوك الكبرى، (وهذا الرفيق أنشق عن الحزب ثم أستشهد تحت التعذيب في أقبية نظام البعث العفلقي)، ووسط استغراب وذهول الرفيق الذي أحمر وجهه من الرد أتخذ أبو ستار قراره بأن طلب من الرفيق ملء الاستمارة فوراً، وهكذا بدأت الخطوات الأولى من المسيرة التي امتدت لخمسة وخمسين عاماً ولا زالت مستمرة.
بعد أشهر من ترشيحه نال شرف العضوية منتصف عام 1956، ليبدأ مشواره ككادر حزبي في كركوك، قبل العمل في الحزب نشط في العمل الطلابي وتحمل العديد من المهام وبعد دمج اتحاد طلبة كردستان مع اتحاد الطلبة العام، قاد اتحاد الطلبة العام عندما كان في الإعدادية.
في يوم 13 تموز 1958 كان مع والده  عائدامن بغداد إلى كركوك، وفي اليوم التالي كان في طريقه ليفتح المحل وإذا به يسمع من المذياع خطابات وكلمات حماسية عن ثورة الضباط الأحرار الذين أطاحوا بالحكم الملكي العميل، فرجع مسرعا إلى البيت ليرمي المفاتيح للوالد بشكل لاشعوري صائحا "صارت ثورة وسقط النظام الملكي، أفتحوا الراديو" ثم خرج راكضاً إلى وسط المدينة وإذا بمظاهرة صغيرة تنطلق من بين المحال التجارية خلف شارع الأطلس، لكن المظاهرة بقيت محدودة.
ومن ثم دخل الدورة التربوية في ثانوية كركوك وتخرج معلماً عام 1959م، حيث عين بعدها في الموصل وأول تعيين له في قرية بامرني التابعة آنذاك لسرسنك، تلك القرية التي تميزت بشدة صراعها الطبقي بين الفلاحين من جهة وعائلة النقشبندي من جهة أخرى، هذه التجربة أكسبته الكثير من الخبرة في العمل بين الفلاحين.
فترة النشاط الصعب
كانت المشاوير طويلة وظروف العمل السياسي صعبة، تنقل خلالها للعمل بين عدة مدن مواصلا نشاطه الحزبي، وعندما حصل انقلاب 1963م، كان مديراً لمدرسة ابتدائية في احدى قرى الناصرية، التابعة لناحية العكيكة ضمن قضاء سوق الشيوخ، كان رفاق الحزب في حالة إنذار إلا أن الرفاق المسؤولين أصروا عليه للسفر إلى أهله عبر بغداد  بسبب عطلة نصف السنة، فسافر إلى بغداد حيث التقى عائلته في منطقة باب الشيخ، في يوم الانقلاب الأسود بدأت المقاومة في المنطقة حال شيوع خبر الانقلاب، تقدمت دبابات الانقلابيين باتجاه وزارة الدفاع، فساوره القلق، وكان همه العودة إلى الناصرية ليكون بين رفاقه، وحال رفع حظر التجوال سافر إلى هناك ليعرف أن العديد من رفاقه قد شتتوا بين معتقل وهارب.
بقي هناك إلى أن عاد بعض الزملاء، أحدهم عاد مع أمه التي قالت لهم أتركوا أبني لا يريد أن يكون شيوعيا، تبين بعدها أنه قد أعتقل وأعترف على الرفيق أبو ستار وأنه هو من رشحه للحزب، علماً أن الرفيق أبو ستار يقول بأنني لم أرشحه بل تم ترشيحه من قبل رفيق آخر قبل أن أتعرف عليه، كما طلب هذه الرفيق منه أن يغادر المكان كي لا يعتقلوه، وبعد التداول من الزملاء الآخرين تقرر مغادرة المنزل إلى آخر قريب، ويخبر أهل المنزل أنه شقيق المعلم "ع" كونه منقولا من طوزخورماتو، رحبت العائلة به أجمل ترحيب وقدموا له الخدمات، ولعدم الإحراج أنتقل إلى بيت أحد الأخوة المندائيين في القسم الثاني من مدينة سوق الشيوخ عبر نهر الفرات، سكنة المنطقة كلهم عوائل إخواننا المندائيين، وإذا بالعوائل تزوره بعد أن عرفوا بتواجده هناك، كونه شيوعيا وأخذ عدد الزوار يزداد، ويردد الرفيق أبو ستار:"يا لهم من أناس طيبون"، وبسبب خطورة الوضع لم ينصاع للدعوات بالزيارة والاستضافة ودبر الاتصال مع الرفاق في منطقة الجبايش وكرمة بني سعيد، حيث كان للحزب نفوذ قوي. بعدها نزل إلى الناصرية للقاء الرفاق الذين أعتقل معظمهم وكان الظرف صعبا، التقى صدفة الرفيق حسن علي غالب في الشارع، حيث أخذه إلى منزل فيه رفيقان من أهالي السليمانية، ففكر مع بعض الرفاق بكسر السجن والانتقال بالرفاق المعتقلين إلى الأهوار، لكن ذلك لم يكن عملا سهلا، فطلب منه الرفاق العودة إلى كردستان ليحافظ على حياته ومن أجل خدمة الحزب، فسافر إلى بغداد ومن ثم إلى السليمانية ليلتحق مع أخيه الذي سبقه إلى هناك، وكذلك عائلته تركت كركوك ولجأت إلى السليمانية ليبدأ عمله السياسي في ظروف جديدة، أما أخوه نوري فقد طلب منه الرفاق العودة إلى بغداد ليعود لعمله في جهاز مراسلة "لجنة التنظيم المركزية" ولكن تبين أن الرفاق هناك قد اعتقلوا وجاء الدور عليه حيث جاءه أحد الرفاق مع مجموعة من الحرس القومي يرأسهم ناظم كزار، فحاول الهرب منهم لكنهم أعادوا اعتقاله في الشورجة، وبعد أن أخبروا المجرم ناظم كزار بمحاولة هروبه قام برميه في ساقه بمسدسه، فأخذوه مجروحا إلى قصر النهاية.
بقي الرفيق ابو ستار يقود الخط الطلابي والعمالية وعضو في اللجنة المحلية في السليمانية حتى 1965، بعدها أنتقل إلى بغداد ليحترف العمل الحزبي بطلب من الرفاق وعمل في عدة أماكن حزبية، والبيوت السرية للحزب منها مع الرفاق عزيز محمد وزكي خيري وبهاء الدين نوري، كما عمل في منطقة بغداد السرية التي كانت تجتمع ليلا وتتألف من الرفاق أبو فاروق، بهاء الدين نوري، عادل حبه، حسين سلطان، وأبو ستار، وعمل في "لجنة التنظيم والرقابة المركزية" من العام 1969-1971، اي قبل وبعد المؤتمر الثاني للحزب، وكانت تتألف من الرفاق كريم أحمد سكرتيرا، بهاء الدين نوري، حازم سلّو، وأبو ستار، أما بعد المؤتمر فأصبحت تتألف من الرفاق، باقر إبراهيم سكرتيرا، عبد الوهاب طاهر، يوسف حنا القس(أبو حكمت)، حازم سلّو، وأبو ستار، ثم عمل باللجنة العمالية في بغداد الموازية لمنطقة بغداد ومرتبطة مع قيادة الحزب وكانت تتألف من الرفيق الشهيد شاكر محمود والرفيق (ح- ج) الذي كان مسئوله الحزبي في العهد الملكي وتسلم الرفيق أبو ستار المسؤولية بعد استشهاد الرفيق شاكر محمود،  ثم تم  ضم العمالية إلى لجنة منطقة بغداد، بعدها سافر إلى الخارج للدراسة الحزبية عام 1968-1969.
العمل السري
عندما عاد عمل في لجنة منطقة بغداد ومكتبها حتى انعقاد المؤتمر الوطني الثالث للحزب، بعدها تحول للعمل في المقر العام والعمل في "لجنة التنظيم المركزية" حتى اختفائه الأخير في شباط 1978م، ليتحول إلى العمل السري، فبعد إعدام عدد من الرفاق  عام 1978، كان الحزب في وضع حرج يتطلب التحول إلى العمل السري وحماية كادره وقيادته، فشخص الحزب مجموعة رفاق ذوي إمكانيات تنظيمية بعد انسحاب رفاق اللجنة المركزية خارج العراق، فتشكلت لجنة الداخل القيادية من عدة رفاق، أنيطت المسؤولية بالرفيق (أبو فاروق) من المكتب السياسي، ومن الرفيقة عائدة ياسين والرفيق أبو عامل(سليمان يوسف) والرفيق أبو ستار، لقيادة خطوط سرية للغاية، مع تحديد أسماء رفاق المناطق العلنية التي عملت أثناء الجبهة، ثم أنسحب الرفيق السكرتير (أبو فاروق)  بقرار من الحزب، واتخذت العديد من التدابير وحتى ذلك الوقت كان مقر الحزب العام مفتوحاً وبقي في المقر باقر إبراهيم  وجاسم حلوائي إلى وقت متأخر. ويتذكر الرفيق أنه من بين الأمور التي تم الاتفاق عليها في الجلسة الثنائية قبل مغادرة الرفيق (أبو فاروق)، هو الاستمرار على لقاءات بينه وبين الرفيقة عائدة ياسين وكذلك الرفيق (ن ع)، كي يوحدوا التوجهات التي يرونها ضرورية، والتي ترسل إلى المنظمات.
يقول أن بعض الرفاق العلنيين للأسف وجهوا القاعدة باستمرار لزيارة مقرات حزب البعث والضغط على البعثيين، كونهم كانوا يتأملون وجود أمكانية لردم الثغرة وإعادة العلاقات الجبهوية وكشفوا بذلك العديد من الرفاق الجدد للقوة البوليسية.
كما اتفقوا على بقاء الصلة الحزبية مع أبو فاروق على شكل رسائل مشفرة وفعلا تم استلام رسالة منه بعد خروجه من بغداد.
شجاعة الرفيقة عائدة ياسين
ظلت اللقاءات مستمرة مع الرفيق عائدة ياسين في بغداد ومحافظات أخرى، كما استمرت العلاقات المباشرة مع الرفيق (ن ع) في مدينته، وكانت هذه اللقاءات مفيدة ومهمة للجميع، وكانت التنظيمات التي يقودها والرفيق أبو عامل سرية للغاية، أما المنظمات التي كانت تقودها عائدة ياسين، فكانت سرية لكن بسبب تداخل باقي تنظيمات بغداد العلنية فيها، وكان ذلك خطأ من الرفيقة عائدة بسبب قبولها توجيهات الرفاق القياديين المتواجدين في بغداد، ولم تمر فترة طويلة حتى عرف الرفيق باعتقالها حيث أنها لم تحضر مواعيد متفق عليها مسبقاً، علما أن مواعيدها كانت في غاية الدقة، فأخبر الرفيق (ن ع) الذي هو الآخر كان لديه موعد معها ولم تحضر، يتذكر الرفيق آخر لقاء معها، حيث كانت على عجلة من أمرها وكان لديها موعد آخر قريب من المكان رغم أن الرفيق هو الذي يحدد المكان للقاء بالاتفاق معها، في هذا اللقاء الأخير يقول أنها كانت متألمة جداً حيث قالت له، (رفاق تنظيمي كلهم اعتقلوا والباقي– قالتها بتحدي وثقة مع النفس- الباقي أذهب إلى المركز وأقول لهم ها أنذا)، أي تتحداهم ولن يستطع العدو الاستفادة منها، وهذا ما حدث حقاً، كما يتوقع أبو ستار، فالرفيقة عائدة كانت لا تخاف شيئاً وفي كل لقاء معها في بغداد كانت تسمو وتثبت بأنها قامة شامخة، كانت متواضعة وعلاقتها مع رفاقها علاقة محبة من نوع خاص، ويربط الرفيق بين سلوكها وسلوك الأم في قصة مكسيم غوركي.
أستمر ابوستار في العمل السري المعقد في الداخل حتى عام 1991م وهو الخط الوحيد الذي أستمر بسرية، كان التنظيم على شكل خيطي غطى العراق كله رغم قلة عدد الرفاق العاملين، وكان يتواصل مع قيادة الحزب عن طريق الرفيق المتابع الذي أستمر الاتصال المباشر به إلى ما بعد المؤتمر الرابع للحزب، ثم مع الرفيق (أ د) حتى نزول الرفاق إلى الداخل بعد الانتفاضة وتشكيل هيئة قيادية في الداخل، ورغم أن الرسائل المرفوعة للحزب كانت معظمها إخبارية لكنها كانت مهمة وسرية للغاية من بعض الصلات الحزبية.
بعد الانتفاضة سنة 1991م، عقد الرفيق أبو فاروق اجتماع في بغداد وطلب الرفيق أبو ستار السفر إلى كردستان للإطلاع على الملفات الأمنية التي وقعت بيد الرفاق ولكنه لم يستطع دراستها كلها، علما (أن أحدى المحطات التلفزيونية البريطانية طلبت اللقاء بشأن الملفات)، ثم طلب من الرفيق أن يحضر اجتماع الإقليم وكان حضوره كأحد أعضاء الهيئة، وكانت هناك هيئة السكرتارية وهنالك غياب للرفاق أبو عامل وأبو جوزيف وأبو سيروان حيث كانوا في زيارة إلى سوريا، اجتمعت السكرتارية المؤلفة من الرفيق أبو ستار والرفيق مام قادر وملا حسن ثلاثة اجتماعات ، وبعد مداولات وتغييرات حصلت، ألغيت السكرتارية باقتراح منه وبقي يعمل في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وفي لجنة الإقليم ويشرف على عمل ثلاث محافظات هي الموصل وكركوك ودهوك، ويعمل في الإقليم كعضو لجنة إقليم في المقر العام في شقلاوة من الصباح حتى المساء ويساعده أحياناً الرفيق أبو سيروان، حتى المؤتمر الثاني للإقليم حيث أنتخب إلى لجنة الرقابة المركزية وأصبح سكرتير تلك اللجنة.
وصل عام 1994م إلى السويد. وفي المؤتمر الأول للحزب الشيوعي الكردستاني، لم يرشح نفسه، مما دعى العديد من الرفاق لأن يستغربوا ذلك، طالبين منه الترشيح ومعرفة سبب امتناعه، فجاءهم جوابه، (أنني مستعد أن أمزق جواز سفري أمام المؤتمر ولا أعود للسويد، لكنكم عليكم أن تعلموا بأنني لم أرى أطفالي وعائلتي منذ أربعة عشر عاماً ونصف العام، حينها انطلقت عاصفة من التصفيق تحية له على موقفه الإنساني الرائع.
هذه اللقطات البسيطة لمسيرة طويلة لا تمثل إلا جزءاً يسيرا من المهام والصعوبات الجمة التي عاشها الرفيق أبو ستار، هذا الإنسان الشيوعي الطيب المعطاء، وها هو يواصل عطاءه في صفوف حزبه لا يثنيه عن ذلك قدم العمر أو المرض أو المشاكل العديدة الأخرى التي نواجهها كل يوم. نقول له عمراً مديدا وعطاءا مستمراً في صفوف حزبك.

373
ستوكهولم: في حفل جماهيري بهيج تم أحياء الذكرى الماسية لتأسيس
الحزب الشيوعي العراقي



في حفل جماهيري بهيج استهل بالزهور والشموع والأعلام الحمراء والفرح تم إحياء الذكرى الماسية الخامسة والسبعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، الذي أقامته منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد،، يوم الأحد 29 آذار 2009، في ستوكهولم، حيث زينت القاعة بصور مؤسسي وقادة الحزب الأماجد والبوسترات التي تمجد الذكرى العطرة، أطفأت الأضواء ثم تقدمت مجموعة من الشابات والشباب بالأزياء العراقية المنوعة وهم يحملون الأعلام الحمراء تتقدمهم الشموع مع الموسيقى وأصوات الهلاهل والتبريكات ومن ثم اعتلوا المنصة ليشكلوا صورة للعراق المتآخي الواحد بعربه وكرده وتركمانه وسريانه وغيرهم، حينها رحب عريفا الحفل الرفيقان رشاد وعدنان باللغتين العربية والكردية بالحضور جميعاً، وبسفير العراق في السويد الدكتور أحمد بامرني وبالرفيق صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن مع عزف نشيد الأممية.

 
السفير احمد بامرني والرفيق صالح ياسر والرفيق بسام محي

بعد ذلك قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق بسام محي وجاء فيها:(( فمنذ سبعة عقود ونصف خاض حزبنا الشيوعي ولا يزال نضالا عنيدا لتخليص بلادنا من الهيمنة الأجنبية وتحقيق التحرر، وضمانِ الاستقلال الناجز وإطلاقِ الحريات الديمقراطية والحقوق الأساسية للشعب، والحفاظِ على الثروات الوطنية، وتنميةِ الاقتصاد الوطني، والتخلصِ من التبعية والتخلف، ومكافحةِ البطالة والفقر والحرمان، وضمانِ العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة، ومحاربةِ الاستغلالِ الذي يتعرض له العمالُ والفلاحون وبقية ُالكادحين، وتحريرِ المرأة من قيودها الاجتماعية والاقتصادية ومساواتها بالرجل، وضمانِ التعليم المجاني ومحاربة الأمية والجهل ونشر الثقافة الديمقراطية وتنويرِ المجتمع.
فلجباه أولئك الرفاق الأبطال، للتضحيات الغوالي التي رصعوا بها جبين الوطن، ننحني اليوم إجلالا ونقول أن الدماء التي أرخصتموها في سبيل الوطن والحزب وقضيته النبيلة لم ولن تذهب هدرا، انها خلاصة المحبة، والوعي، والإرادة الصادقة، والشجاعة وروح الاقتحام!)).

 

بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمها  الرفيق توما شمعون، التي رحب فيها بالضيوف وتحدث عن تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق، ونضال الحزب الآني من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي بعد سقوط الدكتاتورية، والفيدرالية ومحاربة الإرهاب والفساد الإداري. بعدها قدم السيد يوسف أيشو كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد  التي أشاد فيها بنضالات الحزب على مختلف الأصعدة ومما جاء فيها ((انه ليوم مجيد أن نستذكر معكم الذكرى الخامسة والسبعين لميلاد حزبكم الحليف الحزب الشيوعي العراقي، في احتفالكم هذا إذ نجتمع معكم في هذا المكان لنشهد معكم مسيرة نضالية من احد الأحزاب الوطنية العراقية العريقة والتي كان له بصماته على مسيرة العراق عبر عقود من الزمن من تاريخ العراق من العهد الملكي البائد والى اليوم وما تخلل هذه المسيرة من تغيرات نوعية وعلى كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق والتي رسمت وبشكل مؤلم المستقبل والذي جميعا نعيشه ألان حيث الإرهاب والأمن المفقود والحالة الاقتصادية السيئة وما تتعرض له فئات وشرائح وطبقات مجتمعنا العراقي من هزات عنيفة خاصة بعد الاحتلال الأمريكي له.)).


 
ثم جاءت كلمة الحزب الشيوعي السويدي ألقتها الرفيقة "باربارا برايدفورس" والتي تضامنت فيها مع حزبنا وشعبنا وكل القوى الديمقراطية في العراق من أجل إنهاء الاحتلال وإعادة بناء عراق حر ديمقراطي.
 

وكان الشعر حاضرا حيث قدم الشاعر جاسم الولائي قصيدة تمجد الحزب ومن ثم قدم أبو ميثم قصيدة للحزب بالشعر الشعبي، وبعدها كان الحضور على موعد مع الدبكة الكردية دلالة على الفرح وتعبير عن وحدة العراق والشعب العراقي.

هذا وقد وصل الحفل العديد من برقيات التهاني والتضامن مع نضال الحزب ومسيرته الرائدة، تم قراءة بعض النصوص منها، والتي أكدت جميعها على دور الحزب الريادي في الحركة الوطنية العراقية وكونه مدرسة للوطنية وللنضال الوطني.

من هذه البرقيات:
1 ـ هيئة الأحزاب الكردية والكردستانية.
 2- الحزب الديمقراطي الكردستاني /اللجنة المحلية.
3- محلية الاتحاد الوطني الكردستاني.
4- التيار الصدري.
5- الحركة الديمقراطية الآشورية، محلية السويد.
6- المجلس الصابئي المندائي في السويد.
7- المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
8 ـ البرلمان الكردي الفيلي العراقي –السويد.
9 ـ الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
10- الحزب الأشتراكي الكردستاني، السويد.
11- رابطة الأنصار الشيوعيين، ستوكهولم.
12- رابطة المرأة العراقية في السويد.
13- جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
14- نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
15- الحركة النقابية الديمقراطية في ستوكهولم.
16- الجمعية المندائية في ستوكهولم.
17- نادي بابل الثقافي في ستوكهولم.
18- جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في السويد.
19- لجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم.



نص كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقيت في الحفل
((الرفيقات العزيزات..الرفاق الأعزاء
السيد سفير جمهورية العراق
السادة ممثلو الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني
الأخوات..الإخوة الافاضل
إسمحوا لي بأسم منظمةََ حزبنا الشيوعي العراقي في السويد أن أرحبَ بكم وأشكركم على تضامنكم في حضور هذه الأمسية التي نحتفي فيها بالعيدِ الماسي الخامس والسبعين لميلاد حزبِ الطبقةِ العاملة وكلِ شغيلةِ اليد والفكر في بلادنا الحبيبة. فمنذ سبعة عقود ونصف خاض حزبنا الشيوعي ولا يزال نضالا عنيدا لتخليص بلادنا من الهيمنة الأجنبية وتحقيق التحرر، وضمانِ الاستقلال الناجز وإطلاقِ الحريات الديمقراطية والحقوق الأساسية للشعب، والحفاظِ على الثروات الوطنية، وتنميةِ الاقتصاد الوطني، والتخلصِ من التبعية والتخلف، ومكافحةِ البطالة والفقر والحرمان، وضمانِ العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة، ومحاربةِ الاستغلالِ الذي يتعرض له العمالُ والفلاحون وبقية ُالكادحين، وتحريرِ المرأة من قيودها الاجتماعية والاقتصادية ومساواتها بالرجل، وضمانِ التعليم المجاني ومحاربة الأمية والجهل ونشر الثقافة الديمقراطية وتنويرِ المجتمع.
فلجباه أولئك الرفاق الأبطال، للتضحيات الغوالي التي رصعوا بها جبين الوطن، ننحني اليوم إجلالا ونقول ان الدماء التي أرخصتموها في سبيل الوطن والحزب وقضيته النبيلة لم ولن تذهب هدرا، أنها خلاصة المحبة، والوعي، والإرادة الصادقة، والشجاعة وروح الاقتحام!
نعم أيها الأحبة، في العيد نحمل راية الشهداء وبمشاعلهم نضيء قلوبنا ودربنا. وفي العيد، أيضا، نوقد شعلة رفاق وجماهير الحزب، من العمال والفلاحين والكادحين والأنصار البواسل وكل شغيلة اليد والفكر، أولئك، الذين بذروا في المعامل والأرياف، على تخوم الصحراء وبين بساتين النخيل، وفي الوديان وفي أعالي قمم جبال كردستان، من زاخو حتى البصرة، ومن خانقين حتى الرمادي ألق حزبهم وكلماته وتعاليمه، لتؤسس مسارا عذبا ٍ وقاسٍيا، مسارا مضت فيه أجيالٌ وأجيال وهي تروي بالدماء الزكية الأرضَ العطشى، تأخذ بأيدي الثكالى والأراملِ وتوشي بلون البرقِ حلمَ القرى الجائعة، تـناغي أطفالاً سرقَ الشقاة بسماتِهم وترسمُ للأمهات وجوهاً مزهرةً ينهض لها الوطنُ من تحت الرماد كزهرة أزلية.
لأول من خط على أرض العراق شعارات الخير والمحبة، شعارات الكرامة والخبز والحرية، شعارات حزبنا المجيد ..
للصوت الذي بقى شامخاً يردد في سماء العراق أن الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق ..
لقوافل الشهداء البررة ولجمهرة الرفاق والرفيقات البواسل ممن واصلوا النضال رغم العسف والإرهاب ..ولأخر صبية وفتى التحقوا بركب النضال المشرف،
نقول: سلمت أياديكم وعيدكم في كل عام مبارك.
أيها الحضورُ الكريم، يحل علينا عيد الحزب هذا العام وما زال الصراع محتدما في عراقنا الحبيب وبمختلف السبل على مستقبل البلاد والبديل الذي يعاد على ضوئه بناء الدولة العراقية، وما زالت المخاطر الجسيمة تهدد مستقبل العملية السياسية ووحدة البلاد وجميع الطموحات العادلة لأبنائها والتي ضحى من أجلها شعبنا بالكثير. إن حزبنا الذي رفض الحرب والاحتلال يواصل ويصعد دوره النضالي من اجل انهاء الاحتلال واستعادة السيادة الكاملة وبناء المجتمع الديمقراطي الفيدرالي، مؤكدا على أن المهام الوطنية يجب ان تـنطلق من مبادئَ معلنة،عراقيةٍ خالصة، وبرضى الشعبِ كلهِ، وتقتضي رفض كل إشكال العنفَ والمحاصصةِ المقيتة، كسبيلٍ لحل الخلافات، ونبذ أي مسعى لأحتكار السلطة أو أقصاءِ الأخر أو إنتهاكِ حقوقِ الإنسان السياسية والمدنية، أو إختزالِ الوطن بحزبٍ أو طائفةٍ أو قومية.
لقد شهدت الفترة الماضية خلافات بين الحكومة الاتحادية وسلطة اقليم كردستان خلقت اجواءا غير صحية في علاقات المكونات والكتل السياسية وتأجيج صراعها على مواقع السلطة والنفوذ، وقد دعا حزبنا جميع الاطراف للارتقاء الى مستوى المسؤولية لحل النزاعات على أساس قاعدة الحوار الوطني.
وحذر حزبنا مرارا من الخدر والاسترخاء الذي اصاب المؤسسات الامنية مما ادى إلى خروقات أمنية راح ضحيتها العشرات من أبناء شعبنا، وهذا يدعونا الى التأكيد على ان معالجة الملف الأمني لا يمكن ان تكون دون حزمة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ووقف المهاترات الإعلامية خاصة وان التدهور الأمني ليس بمعزل عن حالة التوتر والصراعات في علاقات مختلف القوى السياسية مما يؤكد صحة موقفنا من ان بناء المؤسسات الأمنية ينبغي ان تكون بمعزل عن سياسة المحاصصة وان تستند الى الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن، وان يكون القانون فوق الجميع.
وعلى الرغم من ان انتخابات مجلس المحافظات باعتبارها حدثا سياسيا هاما على خلفية الصراع المتنوع على السلطة وصنع القرار السياسي فانها اشرت الى تغيير في مواقع القوى السياسية والاجتماعية، ولابد ان ننبه ان لا تكون نتائج الانتخابات مدعاة للتسييد او التفرد من قائمة ما او شخصية سياسية او حكومية في الحياة السياسية او محاولة  الى عزل القوى الوطنية الخيرة من المشاركة في خيارات ابناء شعبنا، وقد اشرت نتائج الانتخابات ،أيضاً، الى الضعف الذي اصاب صوت التعصب الطائفي لمصلحة بناء الدولة الديمقراطية المدنية، فان هناك جملة من الخروقات رافقت العملية الانتخابية في ضعف التهيئة الفنية واللوجستية من قبل الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانعدام قانون الاحزاب الذي يضع ضوابط لتنظيم عملية الانفاق والدعاية والصلاحيات في الحملات الانتخابية ويحد من استخدام المال السياسي والاجهزة الحكومية لصالح قائمة بعينها، ،ودللت نتائج الانتخابات على عدم عدالة توزيع المقاعد وخللا كبيرا في قانون انتخابات مجالس المحافظات مما شكل انتهاكا سافرا في مصادرة الصوت الانتخابي وتوظيفه بمعزل عن ارادته الحرة، مما ألحق الغبن بالقوائم الصغيرة ومنها حزبنا ومثل إخلالا في التمثيل في مجالس المحافظات، وهذا ما دعا الحزب الى اطلاق حملة وطنية شاملة لتغيير القانون ليكون اكثر عدالة وانصافا مع جميع القوائم المشاركة في العملية الانتخابية. وعلى صعيد مشاركة حزبنا فنحن ندرك ان تراجعنا في الانتخابات انما يعود الى جملة من الاسباب الموضوعية والذاتية وقصور في ادائنا والتي نحن بصدد تقيم مجمل العملية الانتخابية لاستخلاص الدروس والعبر، وهذا لايدعونا باي حال من الاحوال الى اليأس او الاحباط، وبمعزل عن النتائج فاننا مقتنعون بانها تجربة قد راكمت من الخبرة السياسية ورصيدنا الجماهيري وعلينا الاستفادة القصوى منها. اتسمت الحياة السياسية في الفترة الاخيرة بحالة من الركود  خاصة وان مجلس النواب لم يتمكن من اختيار رئيس له وعدم قدرة الكتل النيابية من التوصل الى حلول بسبب اعتمادها نهج المحاصصة الذي جلب المزيد من التعقيدات والذي يتناقض مع بناء دولة المواطنة الحقة. وفي الوقت الذي تتوجه فيه الحكومة في اعلانها للمصالحة الوطنية ومع البعثيين عاد النقاش بعيدا عن الوثائق والقوانين، وقد عبرنا عن موقفا باننا في الحزب الشيوعي ميزنا بين ازلام نظام صدام والجمهرة الواسعة من الناس الذين اجبروا على الانضمام الى حزب البعث، مؤكدين على تقديم مجرمي النظام المقبور ممن تلطخت اياديهم بدماء ابناء شعبنا وممن مارس الارهاب والقتل بعد سقوط النظام الى القضاء، وان تقترن المصالحة بادانتهم للنظام المقبور وسياسته وممارساته واعلان تأيدهم واستعدادهم لاعادة اعمار البلاد وبناء النظام الديمقراطي وبالتداول السلمي للسلطة.
اكد حزبنا في مناسبات عديدة أن مستقبل الديمقراطية أنما يرتبط بتوسيعِ دائرة المشاركة الفعلية والمتكافئة في العملية السياسية، والحدَ من الفساد الأداري وإنهاءَ النهبِ المنظم والعشوائي، وبرمجةَ َالعمل لتقليل البطالةِ ورفعِ المستوى المعاشي للكادحين، وتوفيرِ الخدمات الأساسية وإستكمالِ مشاريع قوانينِ تنفيذ الدستور وتعديل الفقرات التي قيدت ضمانَه التام للديمقراطية والعدالة وتلك المنظمةِ لطريقة إدارةِ الناس لشؤونهم في النظام الأتحادي المتفق على تبنيه.
كما يدعو حزبنا الجميع لقراءة دروس الماضي معربا عن استعداده للتعاون والتنسيق مع القوى والاطراف الوطنية على اختلاف منابعها الفكرية ومناهجها السياسية ، لتحقيق المصالح العليا للشعب والوطن، في تنفيذ اتفاقية إنسحاب القوات الأجنبية والسير قدما نحو بناء بلدنا واعماره، وبناء مؤسساته الديمقراطية، وتنفيذ برنامج الحكومة على اساس مشاركة جميع اطرافها في صنع القرار، والاسهام الملموس في تحقيق مشروع المصالحة الوطنية، وفتح الطريق نحو استعادة الامن والاستقرار، وبما يجسد الوحدة الوطنية ، ويعلي شأن المواطنة ، ويرسم الطريق لبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.
وأخيراً ونحن نستقبل هذه الذكرى العزيزة على قلوبنا، تملأ الروح غصة غياب رفيقنا العزيز شاكر حسون الدجيلي الذي فقدنا الاتصال به منذ ان غادرنا يوم 31 آذار من عام 2005 متوجها الى الوطن عبر دمشق، وسنبذل اقصى الجهود للكشف عن مصير رفيقنا العزيز ابو منير، وإعادته الى أهله وحزبه وشعبه.

أيها الأحبة
تحية للحزب في عيده الماسي المجيد.
تحية لكل رفيق ورفيقة أسكن العراق عقله وضميره.
عاش الحزب الشيوعي العراقي ، حزب الناس الطيبين، حزب العراقيين الوطنيين الأحرار، حزب الشعب كله !))

375
تحية للمؤتمر العاشر للحزب الشيوعي اللبناني
محمد الكحط
عقد الحزب الشيوعي اللبناني مؤتمره العاشر خلال الفترة من 25 - 28 شباط/2009 ، تحت شعار (نحو حكم وطني ديمقراطي علماني مقاوم)،
وما يلفت النظر أن الحزب الشيوعي اللبناني لم يترك قضية ما إلا وتناولها بجدية وبأبعادها التي تستحقها لعراقة هذا الحزب ولخبرته الطويلة.
وبعيدا عن القضايا السياسية والتنظيمية المباشرة وضع يديه على أمور حيوية قد تبدو للبعض ثانوية، فقد قرر التقرير "تحويل ذكرى استشهاد الرفيق مهدي عامل وكذلك استشهاد الرفيق حسين مروة إلى مناسبة لعقد ندوات تحت شعار تجديد الفكر الماركسي العربي بمشاركة مجموعة متنوعة من مفكرين ومثقفين لبنانيين وعرب، تشكل منطلقاً جديداً لعمل فكري متواصل في الفترة القادمة." وما أحوج الحركة اليسارية العربية لمثل هكذا نشاطات تعيد حيوية وجذوة الفكر التقدمي في الساحة العربية التي تعاني من الفراغ وشيوع الأفكار الظلامية، وهي خطوة جادة في سبيل تكريم هؤلاء الشهداء شهداء الكلمة والفكر النير.
وكانت هناك وقفة جادة وذكية وحريصة في مجال الإعلام فقد شدد التقرير "على عدم قياس الإبداع الإعلامي وفقا للقدرة المالية. ودعا إلى خطة عصرية حديثة عبر الاستفادة من قدرات الحزب وأصدقائه الإعلاميين والمثقفين، بشكل كبير من أجل تطوير الإطلالة الإعلامية." وهنا قد وضع المبضع على مكان الألم حيث لا زال البعض يعتبر الإعلام شيئاً جماليا وليس حيويا في حياة الأحزاب الشيوعية واليسارية. وذهب إلى أبعد من ذلك ليتحدث عن الفضائية اليسارية، حيث يقول التقرير، (قد يقول البعض إننا حالمون... ان الحلم "بفضائية يسارية عربية"، لن يكون، ويجب أن لا يكون مستحيلاً... علينا المحاولة وتوفير الإمكانيات اللازمة، وبذل أقصى الجهود لتوفير مثل هذه الفضائية الضرورية والمطلوبة لكل قوى اليسار والديمقراطية في العالم العربي.)، ما أروع هذه الوقفة فهي بحد ذاتها تستحق التقدير والاعتزاز والاحترام. فها نحن نشاهد الفضاء الإعلامي معبأ بقنوات فضائية تحاول جاهدةً ليل نهار، من أجل أفراغ العقول من أية مسحة ثقافية أو تقدمية، ناثرةً التخلف واللامبالاة، تعمل من اجل إلهاء الناس عن معرفة مصائرهم ومستقبلهم، وشدهم إلى الوراء إلى عجلة التخلف. فضائيات معظمها مسمومة ورائحتها تزكم الأنوف والعقول.
 أن هذا الحلم بفضائية يسارية عربية يحتاج إلى وقفة جادة من كل التقدميين العرب، من أجل تحويله إلى حقيقة ملموسة لعلها تكون زهرة وسط كل تلك الأشواك المدببة التي تلسعنا جميعاً كل يوم ونئنُ من آلامها.
تحية حارة إلى رفاقنا الشيوعيين اللبنانيين. ونشد على أياديهم من أجل أنجاز المهام الملقاة على عاتقهم.

376
تحية لعيد المرأة العالمي ألف

 
تنتهز الحركة النقابية الديمقراطية الفرصة في عيد المرأة العالمي لتوجه تحية للمرأة العراقية وللنساء في كل مكان، كما تهنئ رابطة المرأة العراقية                       
التي أعطت أمثلة رائعة لنضال المرأة العراقية، ومرتبطة بتأريخها الطويل، في النضال والتفاني من أجل قضايا النساء العراقيات العادلة في المساواة والتكافؤ في كافة مجالات الحياة والعمل ضد العنف والتمييز الذي يعانين منه. كما أننا في الحركة النقابية الديمقراطية نؤكد تواصل نضالنا سوية مفعمين بالأمل والعزيمة، من أجل تحقيق الحياة الحرة الكريمة، للمرأة العراقية ولشعبنا العراقي بكافة مكوناته المتآخية. ألف ألف تحية ليوم الثامن من آذار عيد المرأة العالمي المجيد.                                       
 
الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
ستوكهولم 7 آذار 2009

377
أحياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية أمسية فنية اجتماعية لإحياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 6 آذار 2009 وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. وتتخلل الأمسية العديد من النشاطات الفنية والفعاليات الأخرى.

والدعوة عامة للجميع

378
امسية ثقافية
يستضيف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
وضمن برنامجه الثقافي لعام 2009
الشاعر والكاتب عبدالكريم هداد
للحديث عن تجربته الإبداعية ، وقراءات شعرية

 
وذلك مساء يوم السبت الموافق 14  آذار 2009
 الساعة السادسة مساءا وعلى قاعة آلفيك  .
Alviks  Medborgarhus
Gustavslundsv.168 A
Mossensalen             
 
والدعوة عامة للجميع
اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
1 آذار 2009

379
أحياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية أمسية فنية اجتماعية لإحياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز الخالد وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 6 آذار 2009 وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. وتتخلل الأمسية العديد من النشاطات الفنية والفعاليات الأخرى.

والدعوة عامة للجميع

380
نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وحوارية حول نتائج انتخابات مجالس المحافظات العراقية

 
   
 

على قاعة النادي في منطقة ألّفيك في العاصمة السويدية ستوكهولم أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي ومشاركة المرصد الثقافي يوم الجمعة المصادف 20/02/2009 حوارية مفتوحة حول نتائج انتخابات مجالس المحافظات حضرها عدد كبير من المهتمين. في البداية تم الترحيب بالحضور الكريم من قبل القائمين على الحوارية، وقدمت  في بداية الندوة ورقة عمل تضمنت المحاور المراد مناقشتها وهي:

* أداء واستقلالية المفوضية المستقلة للانتخابات وتأثير ذلك على العملية الانتخابية.
* الآليات التي جرت عليها عملية التصويت. مثل الاقتراع، سجل الناخبين، المراقبون المحليون والدوليون، عمليات العد والفرز، الأعلام ودوره في العملية.
* الإقبال على التصويت وأسباب ضعفه رغم التحسن النسبي في موضوعة الأمن.
* عدم وجود تنظيم  في سجلات الناخبين وبُعد عدد كبير من مراكز الانتخاب، و فرض حظر تجوال للمركبات، مما حرم عدد غير قليل من الإدلاء بأصواتهم.
* تأثير حالات التصويت العائلي والتصويت النيابي و تعاطف بعض من موظفي المفوضية مع بعض القوائم المتنافسة في المحافظات وتأثير كل ذلك في النتائج.
* استغلال المال العام والسياسي وأجهزة الدولة في مجريات العملية الانتخابية.
* هل كان هناك نمو ووعي تبلور في التعامل مع الانتخابات لدى الناخبين باعتبار الانتخابات استحقاقا سياسيا وديمقراطيا مهما، يقوم على إشراك المواطنين لاختيار ممثليهم.أم بقيت الحالة على سابقتها ووفق الاستحقاق الطائفي والجهوي.
* ما كانت أهمية اشتراك قوى جديدة في الانتخابات.
* هل كان هناك حضور للبرامج الوطنية ومدى تأثيرها على الناخب.
* ما كان مقدار حظوظ القوائم المتنافسة وهل أن كثرتها ساعدت في تشتت أصوات الناخبين.
* ماأهمية إجراء إحصاء سكاني وطني شامل يتم على ضوئه بناء سجل انتخابي، وكذلك بطاقة الناخب على أن تحتوي اسم الناخب واسم المركز الانتخابي واسم المحطة التي يدلي فيها بصوته.
* ما هي دوافع عدم إقرار قانون الأحزاب، الذي يتضمن إقرار الأحزاب باعتماد الديمقراطية سواء داخلها أو مع الآخرين أثناء ممارستها للعمل السياسي وعدم حصولها على الدعم الخارجي وعرض ميزانيتها السنوية وعمليات تمويلها وصرفياتها.

دارت خلال الحوارية مناقشات مستفيضة شخصت العوامل والظروف التي رافقت الانتخابات وعمل المفوضية ومشاركة الناخبين وطبيعة أداء القوائم والمرشحين. وبالرغم من وجود أصوات أشارت الى أن عملية الانتخابات لم ولن تكون سليمة في ظل الاحتلال واستبعدت أن تكون النتائج دون تأثير المحتل. لكن الغالبية أكدت على أنها مقدمة وتمرين جيد للوصول الى الديمقراطية المرتجاة بالرغم من وجود حالات خلل وخروقات كثيرة بدأ بالابتعاد الظاهر للمفوضية ومكاتبها المشرفة على الانتخابات في المحافظات، عن الاستقلالية وتغاضيها عن الكثير من التجاوزات، وبالذات استخدام أموال وآليات ومباني الدولة للدعاية الانتخابية وخرق البعض للصمت الإعلامي وعدم أخذها بالاعتراضات الجدية التي قدمتها بعض القوائم. يضاف لذلك سوء وغموض بعض الآليات التي بنت المفوضية عليها القواعد الانتخابية ومنها اعتماد البطاقة التموينية كأساس في تحديد أعداد الناخبين المشاركين في العملية الانتخابية والاتكال على وكلاء توزيع المواد الغذائية في أمر توزيع مراكز الانتخابات.

وأكد البعض على الدور السلبي الذي رافق الحملات الإعلامية واستغلال البعض لمحطات التلفزيون والإعلام الموجه بشكل أعاد البعد الطائفي ولو بنموذج تمويهي وحاول التعتيم على الكثير من القوائم لصالح القوائم التي تدير السلطة. وأشار آخرون للعشائرية التي أصبحت في بعض المحافظات بديل عن الخطاب الطائفي وبالذات في المناطق الغربية. مشيرين لتصاعد نشاط بعض القوائم العلمانية في تلك المناطق. وأكد البعض على أن انحسار قوة بعض التنظيمات في مناطق مثل البصرة والعمارة ومدينة الثورة شكل علامة فارقة أعطت أشارات واضحة عن رغبة الناس في الأمن وبعدهم عن لغة السلاح التي تريد جر المجتمع نحو مهاوي العدم والتدمير.

وقد قدم آخرون تفنيدا لبعض الطروحات  التي أشارت لعمليات تزوير واسعة، معطيا المثل حول الخسائر التي منيت بها بعض القوى التي كانت تحتسب الكثير من المحافظات كمعاقل تصويتية مضمونة لها، ولو حصل التزوير فعلا لاستطاعت تلك القوى تغيير النتائج لصالحها متجاوزة خسائرها الفادحة. ونوهوا لنمو الوعي عند الناخب العراقي في اختيار الاصلح والانزه والذي يقدم الخدمات، بناءً على التجارب السابقة مع مسؤولي المحافظات السابقين. مؤكدين على نجاح الانتخابات حسب المعايير الدولية وان هناك رضا شعبي عام لنتائج الانتخابات وهي في المحصلة النهائية أفضل من سابقتها في الكثير من المناح، مع التأكيد بأن هذه الانتخابات تعني الفوز للشعب العراقي وتعزيز لمسيرته الديمقراطية مع ما يحمله هذا المثل من تحدي حقيقي لجميع الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق.


ونال النقاش حول نقطتي التعداد السكاني وقانون الأحزاب جانب مهم من الحوارية حيث أوضح البعض أسباب خشية وتطير قوى سياسية وخاصة المتنفذة منها أو من لها علاقات خارج حدود العراق من البت في قانون الأحزاب والذي سوف يضع تلك القوى تحت طائلة المسائلة عند خرقها قواعد العمل وبالذات في مجال مصادر التمويل والصرف. أيضا أكد في الحوارية على أهمية أجراء التعداد السكاني وما تضمنه نتائجه لتحديد الطبيعة السكانية للعراق ومقدار القوى التصويتية وكذلك إعطاء الإحصائيات الحقيقية لاعتمادها في مجمل العمليات الحياتية للشعب العراقي.

اتفق أغلب الحضور على أن من الجيد أن لا نحاكم تجاربنا الانتخابية على أساس مقاربتها ومقارنتها بتجارب البلدان المتقدمة. ويجب أن نناقش تجربتنا من خلال خصوصيتها وتعقيداتها. وعلينا أن نتذكر دائما بأن الوعي معطي بطيء التكوين. والوعي في العراق لم ينتقل بعد بما يقارب رغباتنا في التحضر والمدنية. وهذا لا يعني التقليل من وعي الناس وخياراتهم ولكن علينا دائما الأخذ بنظر الاعتبار طبيعة المتغيرات.

وتحدث بعض الزملاء حول المحصلة المهمة التي خرجت بها الانتخابات حيث ظهر أن ألهويات الطائفية ما عاد يعتد بها. وأن الانحسار النسبي لبعض القوائم هو انتصار لولاية الأمة كبديل لولاية الطائفة، وأن المنافسة جرت على أساس المحافظة الواحدة مما أطلق المنافسة بين الكتل ذات المذهب الواحد بحيث أصبح التنافس ينصب على مقاعد السلطة في المحافظة.

وخرج الجميع بمحصلة واسعة من أفكار تبادلوها لفترة امتدت لأكثر من أربع ساعات بروح أخوية وتراشق أفكار ومعارف حملت هموم الوطن وشجونه.عادين تجربة الحوار هذه مبادرة جيدة ورائعة. مع التمنيات بأن يكون للعراق وفي المستقبل القريب نموذج ديمقراطي يحتذي به ويضعه في الصفوف الأمامية من مجموع البلدان المتحضرة التي يجد فيها الإنسان حريته وتصان كرامته ويحمل في روحه المعنى الحقيقي للفخر والاعتزاز بالانتماء لوطن أسمه العراق.   



اللجنة الثقافية في نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي/ستوكهولم
البريد الالكتروني للنادي:idkse@yahoo.se


381
ستوكهولم: في حفل مهيب وبحضور حاشد  تم أحياء الذكرى الستين ليوم الشهيد الشيوعي


 

بالزهور والشموع والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الستين ليوم الشهيد الشيوعي، واستذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم، أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، حفلا مهيباً، مساء يوم الأحد15 شباط 2009، في ستوكهولم، زينت القاعة بصور الشهداء الأبرار والشموع والزهور، واللافتات التي تمجد الشهداء البررة، أطفئت الأضواء وتقدمت مجموعة من الشابات والشباب يحملون الشموع ومن ثم اعتلوا المنصة ليشكلوا الفرقة الفنية، حينها رحب عريفا الحفل الرفيقان جاسم الولائي وعدنان بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوي الشهداء وبالرفيقين أبو سعد عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي والرفيق أبو حياة وبممثل سفارة جمهورية العراق في السويد، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن مع عزف نشيد الأممية. بعدها قدمت الفرقة الفنية أغنية "مرني مرني".


 
بعد ذلك قدمت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق بسام محي وجاء فيها:
(ان حزبنا يدعو اليوم ويناضل من أجل توحيد كل الجهود ورصها وشحذ كل الطاقات وبلا أي إقصاء أو تمييز من أجل إنهاء ما تبقى من أوضاع استثنائية وإستعادة السيادة الوطنية والعمل على تمتين الوحدة الوطنية وتوفير الخدمات الأساسية للناس وتعزيز الأمن والسلم في البلاد على أساس مصالحة وطنية وعدالة إجتماعية وتطوير التجربة الديمقراطية الوليدة نحو مجتمع مدني أتحادي يقطع الطريق أمام أية مساعي لأستعادة الدكتاتورية بأشكالها السابقة أو المستحدثة.
وفي الذكرى الستين لاستشهاد قادة حزبنا الأماجد، في العام الستين ليوم الشهيد الشيوعي العراقي، يعاهد حزبنا شهدائه وشهداء حركتنا الوطنية وجماهير شعبنا على مواصلة الكفاح لتحقيق كل أهداف شعبنا في تفويت الفرصة على أي مساعي لتأبيد الأحتلال أو إعادة أيتام الدكتاتورية البائدة الى السلطة بشكل ما أو إقامة نظام شمولي جديد مهما كانت الأسماء واليافطات، وإستكمال المصالحة الوطنية وتمكين شعبنا الكردي من حقوقه العادلة وضمان حقوق جميع مكونات عراقنا الحبيب، وتصحيح مسار العملية السياسية وتنقيتها من أجواء المحاصصة الطائفية وإعادة الأعتبار للهوية الوطنية وتنقية المسار الديمقراطي من دنس التزييف والتزوير، وثقتنا بالنصر رغم الصعاب لا تتزعزع.)
بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمها  الرفيق طارق، التي رحب فيها بالضيوف وتحدث عن تاريخ الحزب ومسيرته النضالية من أجل الديمقراطية في جميع أنحاء العراق، ونضال الحزب الآني من أجل الحفاظ على مكتسبات الشعب العراقي بعد سقوط الدكتاتورية، والفيدرالية ومحاربة الإرهاب والفساد الإداري والدفاع عن قضية المرأة، وتعهد للشهداء بالمضي قدما على نفس الطريق الذي استشهدوا من أجله، والنضال من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
بعدها كلمة حزب اليسار السويدي ارتجلتها الرفيقة  "آن ماركريت ليف" والتي تضامنت فيها مع حزبنا وشعبنا وكل القوى الديمقراطية في العراق من أجل إعادة بناء عراق حر ديمقراطي.
وكان الشعر حاضرا حيث قدم الشاعر الشعبي كامل الركابي أجمل قصائده ليستذكر ويمجد رفاقه الأنصار وشهداء الحزب بكلمات جميلة وإلقاء دافء، بعدها قدم السيد طالب نمني كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها:
أن القضية التي نذر هؤلاء الأبطال الأماجد أنفسهم من اجلها ما تزال وستظل  حية متجددة . وما نلمسه اليوم من تصاعد نضال الأحزاب والقوى السياسية العراقية  من اجل استعادة السيادة والاستقلال التي فرط بهما  النظام المقبور, ومواصلة النضال من اجل إزالة آثاره, وما خلفه وراءه من تركة ثقيلة في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وغيرها. سوى شواهد على مواصلة العطاء والنضال دون كلل)


 

 
أما كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية " هاوكاري التي ألقاها السيد سعيد شابو، فقد أشاد فيها بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي ومما جاء في كلمته:
(تمر اليوم ذكرى مرور ستين عاما على استشهاد كوكبة خيرة ولامعة من الطراز الأول. ناذرين أنفسهم للحزب والشعب والوطن، كوكبة خيرة لا تهاب الموت والجلادين مضحية بالغالي والنفيس من اجل قضية الشعب ومصالحه العليا ومدافعة حتى الاستشهاد عن قضايا الشعب العادلة في الحرية والعدالة والمساواة ومن اجل تحرير العراق من الهيمنة والتبعية البريطانية والقضاء على الإقطاع ورموزه والمطالبة بإعادة الثروة الوطنية إلى أصحابها الحقيقيين والخلاص من الحكومة العميلة والرجعية التي كانت متسلطة على رقاب الشعب العراقي المسالم والمتعطش للحرية والتغيير,
فهد، حازم، صارم، قادة ومؤسسي الحزب الشيوعي العراقي، هم أبطال الشهادة والصمود والتحدي للجلاوزة وناكري الذات، معلنين الأستشهاد في سبيل الحرية والوطن والحزب سيزيدهم عزما، ولم يبخلوا ولم يتنازلوا مرددين الشيوعية أقوى من الموت وأعلى من أعواد المشانق.
 بعدا ألقيت كلمة بأسم عوائل الشهداء ألقاها الرفيق سعدي السعدي جاء فيها:
(سلامٌ على كلِ الشهداءِ في هذا اليوم، يوم الرابع عشر من شباط، اليوم الذي اعتلى فيهِ قادةُ الحزب الشيوعي العراقي الأماجد يوسف سلمان يوسف (فهد) وزكي بسيم (حازم) وحسين محمد الشبيبي (صارم)، وبكلِ صلابةٍ، أعوادَ المشانقِ.
فلأيِ هدفٍ قدّمَ هؤلاء القادةِ الأماجد أرواحَهُم ودماءَهُم فداءاً وقرباناً؟ .. إنه وبكلِ بساطةٍ لقضيةٍ ساميةٍ آمنوا بها وكانوا مستعدينَ لتقديمِ الغاليَ والنفيس من أجلِ تحقيقها، إنها قضيةُ (وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد).
فيا ترى هل هناك قضيةٌ أسمى وأشرف من قضيةِ الوطن والشعب، يضحي الإنسان من أجلِها. أن تضحي لكي تفوز بوطنٍ حرٍ معافى يَدخُلَ الفرحُ في كل بيتٍ فيهِ، وشعبٌ سعيدٌ بلا قيودٍ ولا حروبٍ أو مآسي، شعبٌ ترتسم على شفاهِ أطفاله الابتسامة.
وأيُ رهبةٍ وعظمةٍ يمتلكها هذا الحزب الذي ينفرد عن باقي الأحزاب في العراق والعالم في أنه قدم قادته ومؤسسيه كأول شهداء ليكونوا مناراً يضئُ عُتمَةَ الليلِ وهدايةً يهتدي بها الأبطال القادمون .. ولذلك تصبح ذكرى استشهاد هؤلاء القادة لحظةً للخشوعِ والصمتِ والإجلال لأرواحهم الطاهرة وأرواح رفاقهم الذين استشعروا روعة الصمود والتحدي وقدسيةَ الشهادة والتضحية في سبيل حرية الشعب والوطن.)
وبعد استراحة قصيرة عادت الفرقة الفنية لتغني أغنية "ما نسينا" ومن ثم أغنية "نحبكم" وجاءت فقرة تقديم التذكاريات والورود لعوائل الشهداء حيث تناوب الرفاق كامل كرم وأبو سعد وبسام محي وتوما شمعون لتقديمها وسط تصفيق الحضور.
كما وصل الحفل عدد كبير من البرقيات التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهدائه الأبرار.
   
   
   

 


من هذه البرقيات من :
1 ـ الحزب الشيوعي السويدي
2 ـ حزب تودة الأيراني
3 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني
4 ـ حزب الدعوة الإسلامية
5 ـ المجلس الأعلى الأسلامي العراقي
6 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي / فرع السويد
7 ـ حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي
8 ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد
9 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
10 ـ البرلمان الكردي الفيلي
11 ـ لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الشعبي الملداني السرياني الآشوري في الدانمارك
12 ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
13 ـ الأتحاد الكردستاني للأعلام الألكتروني
14 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
15 ـ الجمعية السويدية العراقية
16 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد
17 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
18 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
19 ـ الحركة النقابية الديمقراطية في ستوكهولم
20 ـ الجمعية المندائية في ستوكهولم
21 ـ الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد
22 ـ رابطة شعب كردستان في ستوكهولم
23 ـ نادي بابل الثقافي في ستوكهولم
24 ـ جمعية نوارس دجلة
25 ـ جمعية مساعدة عينكاوه
26 ـ لجنة اللاجئين العراقيين في ستوكهولم
27 ـ جمعية أصدقاء الكتاب في ستوكهولم
28 ـ الجمعية المندائية في فنلندا / توركو


نص كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد في يوم الشهيد التي ألقيت في الحفل
(الرفاق الأعزاء عوائل شهداء حزبنا الأماجد
الأخوات والأخوة الأعزاء
الرفيقات والرفاق الأعزاء
الحضور الكرام
في الرابع عشر من شباط هذا العام، تمر ستون عاماً على ذاك اليوم الذي اعتلى فيه قادة حزبنا الأماجد فهد، السكرتير العام ومؤسس حزبنا، ورفيقاه صارم وحازم، عضوا المكتب السياسي للحزب، أعواد المشانق، دفاعاً عن المثل والمباديء التي أمنوا بها، ممهدين الأرض للمطر القادم، ومفتتحين طريق البطولة الذي سارت عليه قوافل متواصلة، لتخترق حلكة الظلام كي يولد فجر الحرية لوطن عشقته وأسكننته المقلتين، ولتغرس في الروح مثل العدالة والمساواة لناس أتعبتهم سنين القهر والاضطهاد والاستغلال، ولتؤسس لقيم التضحية دفاعاً عن حرية الوطن وسعادة الشعب.
ورغم كل تلك السنين المثقلة، ورغم كل العذابات والآلام، رغم ما في القلب من غصة وفي الروح من حزن وحسرة، بقيت تلك القوافل معلما ومعلماً لكل العراقيين، الوطنيين والديمقراطيين، و نبراساً ملهماً لأجيال الشيوعيين، ومثالاً عن معاني التحدي والصمود والشجاعة والأقدام والأيمان بقضية الوطن والشعب .. وبقي الشيوعيون قادرين على أن يزهروا رغم كل الجراحات، لأن شجرتهم التي تستمد النسغ من صدق إيمانهم بالحرية والعدالة، قد رسخت جذورها في تراب العراق العظيم، وزهت أغصانها تحت شمسه البهية .. تتنفس هواء الديمقراطية والقدرة على التطور والتجديد واستشراف المستقبل والأسترشاد بثقافة شعبنا وفكره وحضارته وتراثه وبالفكر الإنساني الخلاق كله..
أيها الأحبة
تمر بلادنا الحبيبة ومنذ سنوات بظروف غاية في الصعوبة وتعيش جماهير شعبنا أوضاعاً شديدة القسوة .. فمذ تجمدت على الشفاه الفرحة التي عمت العراق كله بسقوط الطاغية وذبلت الأحلام التي خلفتها أجواء الإنفتاح والحرية التي أعقبت هذا السقوط، جراء استمرار الإحتلال  وإشتداد الإرهاب ومخاطر تقسيم البلاد وتصارع مكوناتها، وجراء افتقاد الأمن والخدمات الأساسية وإنتشار معدلات قياسية للفساد الأداري والمالي وإنطلاق عملية سياسية على أساس محاصصة طائفية.. لكن إرادة شعبنا وقواه الخيًرة كانت دوما أقوى من الصعاب، حيث جرى إقرار دستور دائم وانتخاب مؤسسات دستورية ووضع لبنات أولية مهمة لقيام نظام ديمقراطي فيدرالي، وغيرها من خطوات كان أخرها انتخاب مجالس المحافظات والحكومات المحلية. وكما دعا حزبنا دوما فهو يدعو اليوم ويناضل من أجل توحيد كل الجهود ورصها وشحذ كل الطاقات وبلا أي إقصاء أو تمييز من أجل إنهاء ما تبقى من أوضاع استثنائية وإستعادة السيادة الوطنية والعمل على تمتين الوحدة الوطنية وتوفير الخدمات الأساسية للناس وتعزيز الأمن والسلم في البلاد على أساس مصالحة وطنية وعدالة إجتماعية وتطوير التجربة الديمقراطية الوليدة نحو مجتمع مدني أتحادي يقطع الطريق أمام أية مساعي لأستعادة الدكتاتورية بأشكالها السابقة أو المستحدثة.
أيها الأحبة
وفي الذكرى الستين لأستشهاد قادة حزبنا الأماجد، في العام الستين ليوم الشهيد الشيوعي العراقي، يعاهد حزبنا شهدائه وشهداء حركتنا الوطنية وجماهير شعبنا على مواصلة الكفاح لتحقيق كل أهداف شعبنا في تفويت الفرصة على أي مساعي لتأبيد الأحتلال أو إعادة أيتام الدكتاتورية البائدة الى السلطة بشكل ما أو إقامة نظام شمولي جديد مهما كانت الأسماء واليافطات، وإستكمال المصالحة الوطنية وتمكين شعبنا الكردي من حقوقه العادلة وضمان حقوق جميع مكونات عراقنا الحبيب، وتصحيح مسار العملية السياسية وتنقيتها من أجواء المحاصصة الطائفية وإعادة الأعتبار للهوية الوطنية وتنقية المسار الديمقراطي من دنس التزييف والتزوير، وثقتنا بالنصر رغم الصعاب لا تتزعزع.
في يوم الشهيد الشيوعي ، نتصفح سجل الواهبين الخالدين ، ونمجد ذكراهم المضيئة واسماءهم التي يتردد صداها في رحاب الوطن وفضاءاته. فسلام على:
فهد ، حازم ، صارم ، سلام عادل ، جمال الحيدري ، نافع يونس ، محمد حسين أبو العيس ، محمد صالح العبلي ، رحيم شريف ، جورج تلو،  حمزة سلمان ، ماجد محمد امين ، حسن عوينه ، ابو سعيد ، جلال الاوقاتي ، وصفي طاهر ، طه الشيخ احمد ، حسن سريع ، ستار خضير، صفاء الحافظ ، صباح الدرة ، عائدة ياسين ، رجاء مجيد ، زهور اللامي ، خضر كاكيل ، أبو إيفان ، أبو كريـّم ، عميدة عذيبي ، حامد الخطيب ، مام كاويس ، أبو نصير ، عطا الدباس ، عبدالمجيد الخياط... وغيرهم وغيرهم.
وسلام على من واصلوا الكفاح المجيد من بعدهم ، متحدين عصابات الارهاب والعنف  من كل صنف ولون ، حاملين ارواحهم على راحاتهم ، ومضحين بها من اجل الوطن والناس ..
سلام على سعدون ، نوزاد ، حسيب ، ابو جمال ،شاكر جاسم  ، ابو حازم ، ابو وسام ، زهير ، عبد العزيز جاسم ، ياس خضير ، صباح جبار ، ابو نرمين ، الشيخ ضاري ، ابو ولاء ، ابراهيم خليل مصطفى ، فاضل عزيز ، هادي صالح "أبو فرات"  ، محمد ثجيل ، نجم عبد خضر ، سعيد مهدي محمد ، قاسم لطيف  ، فاضل الصراف ... ورفاقهم الآخرين الكثيرين. سلاما أيها الشهداء ، وعهدا متجددا الا نحيد عن درب الوفاء للشعب والوطن ، وان نبقى نرفع راية الوطنية والديمقراطية، والتقدم والعدالة الاجتماعية ، والسيادة الكاملة لعراقنا الحبيب ، خفاقة ترفرف فوق ربوع الوطن، من قمم كردستان الى بطاح البصرة.
أيها الأحبة مضت ستون عاماً ونحن ننتظر بكل ما في الروح من حرائق وما في الفؤاد من حنين، عراقاً ينام فيه أطفالنا نوماً هانئاً .. لا تفزعهم فيه طرقات زوار الليل.. و لا تذبح فيه أحلام طفولتهم .. عراق يكتب له الشعراء قصائدهم بلا رقيب .. وحيث تسبح في فضاءاته راضية مطمئنة أرواح شهدائنا الأجملين ..ستون عاما ودموعنا جذوة فخر لا غمامة حزن
فمجدا لرواد البطولة والفداء ..
والظفر لقضيتهم العادلة
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي الأبرار!
مجدا خالدا لشهداء الشعب والوطن!
وشكرا لتضامنكم معنا ولحضوركم والسلام عليكم.))



382
رحيل الرفيقة العزيزة أم سيزار
تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد الرفيقة إلهام جميل "أم سيزار "  التي وافاها الأجل يوم الأحد 15 شباط 2009 في مدينة غوتنبرغ السويدية بعد معاناة مريرة من المرض.
تنحدر الفقيدة أم سيزار من عائلة مناضلة معروفة، وتعرضت بسبب نشاطها في صفوف الحزب إلى شتى أشكال الملاحقة من قبل أجهزة النظام الدكتاتوري مما اضطرها إلى الغربة عن وطنها  الذي لم تبخل عليه بعطائها ونضالها فساهمت في العديد من المهام النضالية من بينها مشاركتها في المؤتمر الوطني  السابع للحزب العام 2001،
تعازينا ومواساتنا للرفيق العزيز أبو سيزار وسيزار وجميع رفاق ومحبي وذوي الفقيدة، ولهم الصبر والسلوان والذكرى العطرة للرفيقة المناضلة والأم الحنون أم سيزار.
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
‏16‏/02‏/2009

383
حوارية حول نتائج انتخابات مجالس المحافظات

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وبالتعاون مع المرصد الثقافي يوم الجمعة المصادف 20 /02 /2009 الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة ألّفيك- ستوكهولم، حوارية مفتوحة حول العملية الانتخابية لمجالس المحافظات وما أسفرت عنه. وتدور المحاور حول:
 
* أداء واستقلالية المفوضية المستقلة للانتخابات وتأثير ذلك على العملية الانتخابية.
* الآليات التي جرت عليها عملية التصويت. مثل الاقتراع، سجل الناخبين، المراقبون المحليون والدوليون، عمليات العد والفرز، الأعلام ودوره في العملية.
* الإقبال على التصويت وأسباب ضعفه رغم التحسن النسبي في موضوعة الأمن.
* عدم وجود تنظيم في سجلات الناخبين وبُعد عدد كبير من مراكز الانتخاب، و فرض حظر تجوال للمركبات، مما حرم عدد غير قليل من الإدلاء بأصواتهم.
* تأثير حالات التصويت العائلي والتصويت النيابي و تعاطف بعض من موظفي المفوضية مع بعض القوائم المتنافسة في المحافظات وتأثير كل ذلك في النتائج.
* استغلال المال العام والسياسي وأجهزة الدولة في مجريات العملية الانتخابية.
* هل كان هناك نمو ووعي تبلور في التعامل مع الانتخابات لدى الناخبين باعتبار الانتخابات استحقاقا سياسيا وديمقراطيا مهما، يقوم على أساس إشراك المواطنين لاختيار ممثليهم. أم بقيت الحالة على سابقتها ووفق الاستحقاق الطائفي والجهوي.
* ما كانت أهمية اشتراك قوى جديدة في الانتخابات.
* هل كان هناك حضور للبرامج الوطنية ومدى تأثيرها على الناخب.
* ما كان مقدار حظوظ القوائم المتنافسة وهل أن كثرتها ساعدت في تشتت أصوات الناخبين.
* ماأهمية إجراء إحصاء سكاني وطني شامل يتم على ضوئه بناء سجل انتخابي، وكذلك بطاقة الناخب على أن تحتوي اسم الناخب واسم المركز الانتخابي واسم المحطة التي يدلي فيها بصوته.
* ما هي دوافع عدم إقرار قانون الأحزاب، الذي يتضمن إقرار الأحزاب باعتماد الديمقراطية سواء داخلها أو مع الآخرين أثناء ممارستها للعمل السياسي وعدم حصولها على الدعم الخارجي وعرض ميزانيتها السنوية وعمليات تمويلها وصرفياتها.
* النتائج.
 
 
والدعوة عامة للجميع

384
عالم الدراما العربي
نصا وفكرا ومنهجا


 

من مدينتي Gavle و Stockholm السويديتان
ستنطلق فعاليات المسرح العربي التي نظمها
الفنان دانا روؤف
اعتبارا من
14 – 16 شباط 2009 بإشراف
NATIONELLADRAMATURGIATET
RIKSTEATERN
FOLKTEATERN
حيث ستقام الحلقات الدراسية والعروض المسرحية العربية وستقدم قراءات عن واقع المسرح العربي بمشاركة نخبة هامة ممن لهم بصمة واضحة في مسار المسرح العربي.
- قاسم مطرود ناقد وكاتب مسرحي، رئيس تحرير مجلة (مسرحيون)عراقي يقيم في لندن
- عبد الكريم برشيد باحث ومخرج ومؤلف مسرحي من المغرب
- نضال الأشقر مديرة فرقة مسرح المدينة من بيروت
- مارينا براهام مديرة فرقة مسرح الحارة في فلسطين الضفة الغربية

منهاج اليوم الأول السبت 14- 2- 2009
الساعة 10 صباحا الى17 ظهرا

10 إلى 10.30
1- سيرحبان بالحضور في مدينة يفلا كل من مديرة فرقة مسرح الشعب الفنان ميكائل كوك والفنان دانا روؤف

10.30 إلى 12.00

2- ستكون البداية من الناقد والكاتب المسرحي قاسم مطرود والذي سيتحدث عن المحاور التالية .
- علاقة المسرح بالسلطة ؟
- علاقة المسرح العربي بالمسرح الغربي ؟
- أيهما له السلطة المرأة أو الرجل في العروض العربية ؟
- وجه التشابه أو التضاد بين المسرح العربي والغربي ؟
- هل للماضي سلطة على واقع المسرح العربي ؟

12.00 إلى 13.00 وجبة غداء
13.15 إلى 13.45

عرض مسرحية ( حاويات بلا وطن ) تأليف قاسم مطرود إخراج دانا روؤف تمثيل نضال فارس والعرض باللغة العربية

استراحة
14.00 إلى 15.30
يتحدث الباحث والمنظّر عبد الكريم برشيد عن
- واقع المسرح الاحتفالي وتوافقه أو عدم توافقه مع النظرية الارسطية
- كيفية تناول الطقوس والمعتقدات في واقع مسرحهم
- على أية ناصية يقف المسرح المغربي الآن
استراحة

15.00 إلى 16.00
تقدم الفنانة نضال الأشقر موجز عن
- مسرح المدينة
- أي النصوص تقف على خشبته
- لأي جمهور يقدم عروضه

وبهذا ينتهي منهاج اليوم الأول

منهاج اليوم الثاني الأحد 2 – 15 – 2009
الساعة 10.00 إلى 17.00

10.00 إلى 11.00
فسحة الفنانة مارينا برهام لتقدم :
- نبذه عن مسرح الحارة في الضفة الغربية ؟
- ومن هو المتلقي الذي يصنع العرض معهم ؟
- هل يقف مسرح الحارة عن نخبة من المؤلفين ؟

11.00 إلى 12.00
عودة إلى الناقد والكاتب المسرحي قاسم مطرود ليسلط الضوء على:
- تجربته ككاتب مسرحي
- الخطوات الأولى في العراق
- دور المنفى منطلقا من أوربا في إثراء نصه المسرحي
- كيف جعل مطرود نصا إنسانيا

12.00 إلى 13.00 وجبة غداء
13.00 إلى 14.00

وقفة ثانية مع الكاتب عبد الكريم برشيد ليسلط الضوء هو الآخر على المناطق أدناه:
- تجربته الخاصة ككاتب مسرحي
- تجربته الخاصة كمنظّر للمسرح الاحتفالي
- ما دور المسرح الغربي في بناء نصه المسرحي أو العكس

14.00 إلى 14.30 استراحة

14.30 إلى 16.00

إطلاق الحوار المفتوح بين الضيوف والمتلقين مع مراعاة مناقشة المحورين أدناه
- ما هي الطريقة المثلى لتقديم النص المسرحي العربي على المسارح في السويد
- هل من طريق حضاري يحيلنا إلى إيجاد صلات تعاون وتبادل الخبرات وعلى جميع الأصعدة ومن أين نبدأ؟

منهاج اليوم الثالث 16- 02 – 09
سيقام في مدينة Stockholm على المسرح الجنوبي وبحضور مديرة المسرح الوطني الجوال بريجيتا إنكلين التي سترحب بالضيوف والحضور معا وهكذا سيفعل الفنان دانا روؤف الذي لعب دورا هاما في إنجاز هذه .

18.15 الى 18.45
سيكون المحور الأساس هو:
1- الكيفية التي أشتغل ويشتغل عليها المسرح العربي وفق الأزمنة والأنظمة الغير مستقرة وسيتبنى المحور كل من:
- قاسم مطرود
- عبد الريم برشيد
كما سيتحدثان عن مفهوم المسرح بالنسبة إليهما

18.45 إلى 19.15
عرض مسرحية ( حاويات بلا وطن ) تأليف قاسم مطرود إخراج دانا روؤف تمثيل نضال فارس
19.15 إلى 19.30 استراحة

19.30 إلى 20.30
عودة إلى ناصية الفنانتين نضال الأشقر والفنانة ماريانا إبرام ليسلطان الضوء على:
- أسس ومقومات العرض المسرحي في لبنان وفلسطين
- إضاءات عن إسهامات أهم فناني البلدين
- إلى أية شريحة يكون الخطاب المسرحي
-
20.30 إلى 21.30
يفتح الحوار بين المتلقين والضيوف مع مراعاة ما نوقش في مدينة يفلا إلا وهو:
- ما هي الطريقة المثلى لتقديم النص المسرحي العربي على المسارح في السويد
- هل من طريق حضاري يحيلنا إلى إيجاد صلات تعاون وتبادل الخبرات وعلى جميع الأصعدة ومن أين نبدأ ؟
قبل الختام يتم شكر الضيوف وإعطائهم شهادات تقديرية مع اخذ الصور للذكرى



385
ستوكهولم: الشاعرة بلقيس في أمسية ثقافية

محمد الكحط – ستوكهولم-

أستضاف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، ضمن برنامجه الثقافي لعام 2009، الكاتبة والشاعرة بلقيس حميد حسن، للحديث عن تجربتها الإبداعية، وقراءات شعرية من نتاجها، وذلك يوم السبت 7 شباط 2009، على قاعة تينستا  في ستوكهولم. في بداية الأمسية رحبت الشاعرة ثناء السام باسم اتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالحضور والضيفة، كما قامت بتقديم الشاعرة بلقيس والتعريف بنتاجها الشعري والثقافي ونشاطها في مجال حقوق الإنسان، بعدها فسح المجال للشاعرة بلقيس لتتحدث عن تجربتها الإبداعية مستهلةً التعريف ببيئتها الأولى التي نهلت منها، هنالك في سوق الشيوخ وأزقتها ومكتبتها ومن ذلك البيت العامر بأهلة ومحيطه، من والدها وثقافته ومن الناس الطيبين البسطاء هناك.

 تحدثت عن النخيل وأزهار البنفسج، ألقت على مسامع الحضور شعراً وصوراً ومشاعر مليئة بالدفء والحنين، أنشدت للحب والعشق، للرجل وللمرأة وللإنسانية، تذكرت حلبجة وغزة، كانت تتحدث والآهات تتدفق منها لتعطي صورة معبرة عميقة عما يدور ببالها.

قدمت العديد من المواضيع والقصائد التي أوقدت الدفء بين الحضور في شتاء السويد القارس، فتحت الشهية للحضور المتذوق للشعر وللجمال وصور الحب، مما أوحى لبعض الحضور إلى إلقاء قصائد مدح للضيفة التي استحقت ذلك بجدارة.
 طافت مدناً وبحار، استذكرت مقتل الشابة دعاء ومن خلالها مقتل واضطهاد آلاف النساء. عكست تجربتها الثرة ومواقفها المبدئية من القضايا الإنسانية.

في قصيدة "قتلت دعاء" تقول الشاعرة بلقيس:

(قـُتلت دعاء*
وطافت الأحجار في أيديكم بغضاً وحقدا
قـُتلت دعاء اليوم فابتهجوا
فقد حررتم ُ كل المعابد ِ
والكنائس والجوامع
قـُتلت دعاء ..
عيونكم تجتاحها مثل الذبيحة
الشهوة الغضبى تطاير َ نارها
كل ّ ٌ يقول بقلبه
لابد ّ َ لي أنا دون غيري يا رجال
وكيف تعشق دون غيري؟
كلّ ٌ أراد َ له ُ دعاء
بعيونكم خزي الجريمة
وكل مَن ْ حمل َ الحجارة فهو للشهوات جائع
صوبتم ُ الحجرَ الجبان لصدرها البضّ الصقيل
لشعرها كالليل والقمر الوحيد
يزقزق الفجر البهي بوجهها
وشبابها قض ّ المضاجع
فأثار َ أسرار الأسرة والملايات المبللة ِ الكئيبة
أواه من كذب الرجال على النساء
حين َ المراد يكون صعبا ً
ويكون جهدهم ُ هباءً
لا لقاء ولا منال
كل ّ ٌ أراد َ له ُ دعاء
ودعاء ترفضكم جميعا ..
أحجاركم قالت عصارة خوفكم
أحجاركم فضحت لكم كل النوازع
أشباه أشباه الرجال
قتلتم ُ حبا بريئا
رجمتمُ في قتلها كل الفراشات الجميلة
في قتلها أرّختم ُ موت َ الحمائم ِ في العراق
في قتلها
أشعلتم نار الحرائق والجحيم
عبـّدتم الزمن العسير لما تبقى من فواجع
أواه من كبت الغريزة في الرجال
أواه من سلطانهم
نزعاتهم
غضباتهم
أحقادهم
أ نسيتم كيف الحضارات القديمة دُمرت ؟
بيد ِ الرجال
حين الغرائز تحتبس
فهناك ثورات ٌ وتدميرٌ وقتل ُ
أحفاد ُ هولاكو وهتلر
أسمعتم ُ في كل تاريخ ِ الحضاراتِ القديمةِ والحديثة
أن أنثى ترجم ُ العشّاق حتى الموت في فرح ٍ وبهجة ؟
ماذا أردتم من دعاء ؟
ماذا أردتم للعراق؟
هل تعلنون الحرب ضد الحب رجما ؟
أم توقفون الكون في أحجاركم ؟
الكون حي ّ يا رعاع
الكون تحرسه نجاوى الحب
كي تسري مياه الأنهر الزرقاء
تحميه رسائل كل عشاق الحياة
والأرض تثمر في قلوب أحبة ٍ للحب تسهر
الأرض رغم الرعب تمضي
وتظل أغنية دعاء
وتظل ُ في صوت ِ الطيور ِ كما الحنين
كما الغناء
وتظل رقصات السويعات الأصيلة
سوف تدخل في نواميس الطبيعة
سوف تبقى حلم عشاق الغد الآتي
وناي الشوق والحلم الكبير
ها وجهها كالصبح طلّ على الجرائد والمواقع
ها وجهها قد أعلن التحرير للعشق السجين
واللعنة الكبرى لكم تبقى على مر السنين
اللعنة الكبرى لكم تبقى على مر السنين

*دعاء الشابة العراقية شهيدة الحب التي قتلت رجما بالحجارة والتي أعلنت بموتها أن الحب بين البشر لا يعرف الفوارق مهما كانت..)

في نهاية الأمسية ثمن اتحاد الكتاب الشاعرة بلقيس بباقة زهور وسط ابتهاج الجميع، كانت أمسية ممتعة تسامى فيها الشعر والعشق، فهي بلقيس تنثر الفرح والحب أينما حلت.

386
ذكرى انقلاب 8 شباط الأسود 1963 
في أمسية نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي

 
 
تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم
تصوير: سمير مزبان


أستهل نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم برنامجه الثقافي لهذا الموسم بأمسية استذكارية لانقلاب البعث الفاشي في 8 شباط الأسود عام 1963 حيث قام النادي يوم الجمعة المصادف 6 شباط 2009 بعرض فلمين تسجيليين عن ذلك اليوم المشؤوم، تحدث فيهما شهود عيان ومشاركون في الأحداث.         

   

في بداية الأمسية رحب الأستاذ فرات المحسن باسم الهيئة الإدارية واللجنة الثقافية في نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي بالحضور الكريم ثم دعاهم للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء شعبنا. بعد ذلك تحدث مستذكرا تلك الردة السوداء التي مرت بالعراق وبثورته الفتية قائلا:
((ونحن إذ  نسترجع معكم يوم انقلاب 8 شباط الفاشي وذكرى تلك الأيام الدامية، نريد في هذا، التأكيد على الواجب الأخلاقي الذي يقع على عاتقنا جميعا في مهمة مقاومة الإرهابيين والظلاميين وأفكار وأفعال الإقصاء ولكي لا تتكرر مثل تلك الجريمة البشعة. نتذكر اليوم أعمال الإبادة الجماعية التي نفذتها وحوش قطعان "الحرس القومي" الفاشي والتي استشهد فيها خيرة أبناء وطننا من الوطنيين والديمقراطيين ودعاة الخير والتقدم والسلام. نتذكر تلك الأيام السوداء حين تحول العراق لسجن كبير و ساحة مطاردة وإرهاب وتعذيب وإعدامات بالجملة، تطبيقا لنص البيان المشؤوم المرقم (13) الذي أصدرته قيادة البعث متمثلة بالمقبور رشيد مصلح والذي أباح فيه إبادة الصفوة من أبناء شعبنا أينما وجدوا.
ولا ننسى كذلك اليوم تذكر المقاومة المجيدة والباسلة التي اجترحها أبناء شعبنا في مواجهة وحوش الانقلابيين في مناطق كثيرة من العراق وخاصة في بغداد مثل مدينة الكاظمية ومدينة الحرية والشعلة والثورة وحي الكريمات والشواكة وعكَد الأكراد هذا الحي الذي أرعب الانقلابيين فوجهوا جل حقدهم نحو أبنائه البررة. ولم ينسوا حقدهم الأصفر الخبيث فكرروا جريمتهم بحق أبنائه حين عادوا إلى السلطة مرة أخرى عام 1968، فوجهوا انتقامهم الحاقد حيث أداروا عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري ضد أبناء شعبنا من الكرد الفيلية وبالذات من سكنة هذا الحي.
من الضروري، ونحن نستذكر عبر الماضي ودروسه أن ندعو اليوم لسد الطريق أمام من يريد العودة إلى تكرار تجربة 8 شباط الدامية، أن نتذكر تلك الجريمة ونستقي الدروس ونتمعن في تجربة وفكر حزب البعث الذي قاد العراق في مرحلتين الأولى عام 1963 والثانية عام 1968 حتى عام 2003 .حيث قاد العراق نحو دمار كامل ليس فقط في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعلاقات الدولية وإنما في تعميم أعراف السياسات غير الأخلاقية وأساليب الجريمة ضد مخالفي الرأي وممارستها دون ضمير إنساني وإنما بتشف وسادية غريبة. وزرع المقابر الجماعية في مختلف بقاع الوطن. ومازال أبناء هذا الفكر ولحد اليوم على ذات المنهج يمارسون جرائمهم ويسرفون في غيهم وتأخذهم العزة بالإثم ولذا لم يبادر أحد منهم ولحد الآن للاعتذار من الشعب العراقي على ما اقترفوا بحقه من جرائم.
نحن اليوم، إذ نستذكر، ونعيد التذكير بتلك الأيام السوداء، فليس هذا للتأسي  وإنما للاستفادة من الحدث لمصلحة شعبنا العراقي، وأيضا لتعزيز قدراتنا للسير نحو بناء دولة الحريات والقانون وترصين جبهة القوى الديمقراطية ودعاة السلام ومن اجل إنهاء العنف والنزاعات المسلحة وبناء العراق الحضاري الديمقراطي الدستوري الفدرالي الموحد.)).

بعدها تم عرض الفلم الأول عن معركة وزارة الدفاع يوم الانقلاب تحدث فيه من شارك في المعركة داخل أو أمام وزارة الدفاع وهم:
ـ المحامي مسعود عباس ضابط الخفر في الانضباط العسكري لوزارة الدفاع ليلة حدوث الانقلاب.
ـ نعيم سعيد فيصل مرافق الشهيد وصفي طاهر.
ـ الدكتور حميد فرج حافظ رئيس رابطة السجناء السياسيين العراقيين.
ـ خالد المرسومي شاهد عيان على المعارك التي دارت أمام وزارة الدفاع.
وتخلل الفلم مشاهد وثائقية عن الجيش العراقي والأحداث وصور للزعيم الراحل الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه الأماجد.

الفلم الأخر أستعرض أحداث المقاومة التي دارت رحاها في معظم القصبات والمدن والمحافظات العراقية، ومنها مدينة الكاظمية حيث تحدثت بعض الشخصيات من أهالي الكاظمية ممن شارك في مقاومة انقلاب 8 شباط الدموي عن التصدي البطولي للانقلابين من قبل أهالي المدينة وما أعقب ذلك من جرائم بشعة بحق الأهالي.

كانت الأفلام من أنتاج قناة الحرية الفضائية وإخراج الفنان حمد المطيري.

كما قدمت الشاعرة ثناء السام قصيدة في المناسبة استذكرت فيها اعتقال والدها وعمها العالم الجليل الفقيد عبد الجبار عبد الله في ذلك اليوم الأسود، حضر الأمسية عدد  كبير من جمهور النادي ومريديه ومنهم من عاصر تلك الأحداث وكان شاهدا عليها، ثمن الجميع الأمسية، على أمل أن يعيش العراق وشعبه بعيداً عن تكرار مآسي تلك المرحلة السوداء، وأن يعيد بناء كيانه بالشكل الحضاري الخالي من العنف والإرهاب ويرتقي بين أمم المعمورة بمشروعه ونموذجه الديمقراطي.

387
الأدب النسوي في أمسية ثقافية

 

محمد الكحط – ستوكهولم-

أفتتح اتحاد الكتاب العراقيين في السويد، برنامجه الثقافي لعام 2009م،  بأمسية للأدب النسوي، يوم الأحد 25 كانون الثاني على قاعة تينستا في ستوكهولم، حيث أستضاف فيها الكاتبة بلقيس الربيعي والشاعرة ثناء إبراهيم السام، تضمنت الأمسية الحديث عن تجربتيهما الإبداعية وقراءات قصصية وشعرية.

   


رحب الدكتور ثائر كريم بالحاضرين باسم اتحاد الكتاب العراقيين في السويد كما رحب بالكاتبتين مذكراً بنشاط الإتحاد، بعدها قدمت الشاعرة ثناء السام الكاتبة بلقيس الربيعي مرحبةً بها ضمن نشاط الإتحاد معرفة بنشاطها المتنوع من الفن التشكيلي إلى كتابة القصة والصحافة والترجمة، بعدها تحدثت السيدة بلقيس الربيعي عن تجربتها التي استمرت ضمن معاناة طويلة مستلهمةً الأفكار والحكم من استشهاد زوجها البطولي – أبو ظفر- وهو يقارع الدكتاتورية، مستذكرة مغادرة الوطن القسري ونشاطهما الثقافي المشترك حيث كان يحثها على المطالعة، تحدثت عن تجربتها الفنية والصحفية في اليمن والسويد، عكست في نتاجاتها وطروحاتها وفاءها للشهيد ولذكراه العطرة، ثم قرأت قصتين قصيرتين هما، "هدية الوداع" و" وعد"،: ((عندما دخلنا، كان خالد يرقد على السرير وقناع الأوكسجين على أنفه ، وما أن رأى الطفلة ، نسى الألم الذي أرهقه وأشاع الذبول في عينيه في الآونة الأخيرة . لمعت عيناه ببريق حاد ، وطلب من الممرضة أن ترفع قناع الأوكسجين . إحتضن الطفلة وقبّلها والدموع تسيل من عينيه وقال " إنها جميلة " ، ثم احتضنني وغرقنا نحن الاثنين في البكاء بينما الطفلة بين يديه. " أريد أن اسميها وعد . " ، قال لي.
وفجأة لم يستطع خالد التنفس، فطلب من الممرضة أن تأخذ الطفلة وتعيد قناع الأوكسجين ووعدته بأني سأحضرها في اليوم التالي ليراها. فهزّ رأسه ، 
تبقى أمل محدقة في وجه سعاد، شعرت ببعض الضيق قبل أن تسألها :
ــ " وماذا بعد ؟

ــ "في اليوم الثاني ارتديت أحلى ملابسي وحملت " وعد " لزيارته، لكني وجدته قد فارق الحياة ")).
بعدها قامت بتقديم الشاعرة ثناء السام المولودة في بغداد حيث أكملت معهد أعداد المعلمين في بغداد ومن ثم درست اللغة الروسية في الاتحاد السوفيتي السابق، بدأت كتابة الشعر منذ وقت مبكر، صدرت لها مجموعة شعرية بعنوان "بين أشجار البتولا وأشجار النخيل"عام 2004م، ولها العديد من الكتابات والمساهمات في الأماسي واللقاءات الشعرية في السويد، قدمت عدة قصائد منها بين أشجار البتولا وأشجار النخيل،  حيث تستذكر الوطن ونخيله، وتحن إلى صور الطفولة وحنين الوالدين وتقول، ((من المنفى أعود/ أبحثُ في شكل التراب/ عن وطني المفقود/ وعن ذكرى الصمود/ سأسيرُ نائمةً طول حياتي/ وصورتي الملقاة من أيام طفولتي/ تعود كل يوم من ليالي الشتاء/ وتحفرُ بأظافرها/ روحي المشنوقة في وطني/ أغادر كل يوم في ذات المساء/ بعيداً بعيداً في ذكرى الرحيل/ أعود كل يوم وأمضي/ بين أشجار البتولا ...وأشجار النخيل.))

أثار عنوان الأمسية * الأدب النسوي * بعض الجدل بين الحضور رغم تناول هذه الموضوعة بالنقاش مرارا وتكرار، من مؤيدٍ للتسمية ومن رافضٍ لها كون الأدب إنساني بطبيعته، سواء كتبته امرأة أم كتبه رجل، رغم أن بعض النتاجات تنحى لتناول قضية المرأة بشكل مميز، كما جرى نقاش مع الجمهور لتقييم ما قدمته الزميلتان. في نهاية الأمسية تم تكريم الكاتبتين بباقات من الزهور.
 



388
الألحان الشجية العراقية مع الأنغام الفولكلورية السويدية
تصدح في سماء ستوكهولم


 

محمد الكحط – ستوكهولم-
تصوير: سمير مزبان
في أمسية موسيقية حالمة صدحت فيها الموسيقى والكلمات والأصوات الشجية العراقية والسويدية، حيث كان أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم يوم الجمعة 16 يناير/كانون الثاني 2009م، على موعد مع الحفل الفني الثاني الذي أقامته جمعية الموسيقيين العراقيين في ستوكهولم، أستهل عريف الأمسية الشاعر محمد المنصور بكلمات ترحيبية معبرة قائلاً، ((للصمت صوت والموسيقى الحقيقية تعلمنا الصمت، ...ومن موسيقى السحر القديم ولد الغناء وفن الإيقاع الموسيقي، ومن ستوكهولم عاصمة الفن والجمال ولدت جمعية الموسيقيين العراقيين، طاقات وجهود حثيثة تضافرت، وإرادات بالنجاح تكللت، وطموحٌ يرقى إلى رعاية النشاطات الثقافية الموسيقية وتنمية القدرات الواعدة والشابة في الحفاظ على التراث العراقي، وتعريف الجمهور السويدي بتراثنا الموسيقي...))، بعدها جاءت كلمة رئيس جمعية الموسيقيين العراقيين في ستوكهولم الفنان سعد فيلي الذي رحب بدوره بالحضور متمنياً قضاء أمسية جميلة، وكانت كذلك.
قدم محمد المنصور تعريفاً مكثفا للآلات الموسيقية التي استخدمت خلال الأمسية، كالكمان ونيكل هاربا والقانون والعود والناي، قبل كل فقرة استخدمت فيها هذه الآلات، فأضافت المعلومات الفنية المفيدة للحضور، وكانت البداية مع الفنانتين السويديتين إميليا أمبير وأملي دور، اللتين استخدمتا آلتي الكمان والنيكل هاربا، والأخيرة آلة موسيقية وترية تنتمي إلى عائلة الكمان، تستخدم في الموسيقى الشعبية السويدية، تعطي توزيعات موسيقية مختلفة، ومع الكمان قدم الثنائي السويدي معزوفات وأغاني شعبية سويدية عديدة ممتعة نالت إعجاب الحاضرين.
بعدها جاء دور آلة القانون حيث أبدع الفنان الإيراني عماد شكوري في العزف عليها وهو شاب موهوب، أدى مقطوعات شيقة سحر فيها الحضور الذين صفقوا له كثيرا.
ثم جاء دور آلة الكمان، مع الفنان أحمد الجوادي وهو فنان له العديد من المنجزات الموسيقية في العراق ومصر ودول عدة، عمل مع العديد من الفنانين الكبار، قدم في الأمسية العديد من المعزوفات الموسيقية العراقية القديمة والسورية واللبنانية والمصرية، فكانَ موفقا حقاً.
وبعد الاستراحة استمر حضور الموسيقى والغناء، فعزف الفنان أحمد الجوادي على آلة الكمان والفنان عماد شكوري على آلة القانون و الفنان علاء مجيد على الناي والفنان سرمد نوئيل على آلة العود والفنان محمد لفته على آلـة الرق والفنان فرات حسين على آلـة الخشبة، وعازف الأورك الفنان تحسين البصري وبمساعدة الفنان عمار، وكانت البداية مع الفنانة الموهوبة لبنى عبد الكريم التي لم تحن لها الفرص للبروز حيث قدمت باقة رائعة من الغناء العراقي التراثي الأصيل، فسحرت الحضور بصوتها وأدائها المميز، غنت أغنية "جا وين أهلنا" ثم تعاقبت الأغاني فتألقت بحق في هذهِ الأمسية، مما دعى الفنان فكري بشير الذي كان حاضراَ بين الجمهور إلى تكريمها بباقة ورد لما قدمته من فنٍ أصيل.
بعدها جاء دور الفنان عبد الرحمن المرشدي الذي قدم العديد من الأغاني والمقامات والأطوار الريفية المختلفة وكعادته في تقديمه المسرحي وانفعالاته الجميلة أبكى من أبكى وأضحك من اضحك من الحضور متأثرين بأدائه المميز، صفق له الجمهور كثيراَ.
في الختام كرم رئيس جمعية الموسيقيين العراقيين في ستوكهولم الفنانين المساهمين جميعاَ بباقات من الزهور، شاكرا الحضور والفنانين جميعاَ، أمتاز الحفل بالتنظيم الجيد لولا بعض إشكالات الأجهزة الصوتية أحياناَ.
كانت أمسية موسيقية فنية جميلة نتمنى أن تكرر للجالية العراقية في ستوكهولم.



صور من الفعالية:




389
أمسية سياسية ثقافية في ستوكهولم

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة جماهيرية تتضمن حوارا مفتوحا حول انتخابات مجالس المحافظات في الوطن، وكذلك قراءات شعرية للشاعر الكبير خلدون جاويد وذلك يوم السبت المصادف 17/1/2008 وفي تمام الساعة السادسة على قاعة نادي 14 تموز في آلفيك/ ستوكهولم. الدعوة عامة  لجميع من يرغب في الحضور من بنات و أبناء الجالية العراقية والمساهمة في رسم لوحة مشرقة لخارطة العراق السياسية الجديدة.       

391
إعلان
بسم الله الرحمن الرحيم
أنتقل إلى جوار ربه المرحوم علي رضا (علي عسكر)، والد كل من باسل وحسين وإحسان، ونسيب كل من، بدري علي شمه وسمير علي شمه
وستقام مجلس فاتحة على روحه الطاهرة في حسينية السجاد (للأكراد الفيليين في تنسته).
وذلك يوم الأحد المصادف 11 كانون الثاني/يناير 2009م، من الساعة الثالثة وحتى الساعة الخامسة ظهرا.
أنا لله وانا إليه راجعون
بدري أبو وميض

392
شكر وإمتنان

بإسمي، ونيابة عن العائلة،أتقدم بجزيل الشكر والأمتنان لكافة الأخوات، والأخوة، والأصدقاء، والزملاء، والرفاق،وكل الأحبة، الذين وقفوا معنا في فاجعتنا الأخيرة: وفاة الحاجة  أم إبراهيم- والدة زوجتي، وقبلها ببضعة أيام وفاة شقيقتي أم ناجي، متجشمين عناء تقديم التعازي للأسرة في المسكن، أو حضور مجلس العزاء،أو الإتصال تلفونياً،أو أرسال برقية التعزية، معبرين عن مشاعر التضامن معنا ومشاركتنا الحزن والأسى في هذين المصابين الأليمين.
   
رجاؤنا للجميع بأن لا يصيبهم أي مكروه !
 
مع خالص تمنياتنا  بالعمر المديد وموفور الصحة والحياة الاَمنة !
 
كاظم المقدادي- السويد
 22/12/2008

393
الرفيقات والرفاق والأصدقاء المحترمين

تحية طيبة وبعد
 
يؤسفنا ان نخبركم بأن عائلة  المقدادي قد فجعت بوفاة  الحاجة أم إبراهيم في الشطرة- وهي  والدة  الرفيقة نورية المقدادي (أم علاء ) ، وقبلها ببضعة أيام توفيت السيدة أم ناجي في بغداد- شقيقة الرفيق الدكتور كاظم المقدادي.
 
تتقبل عائلة المقدادي التعازي  في قاعة اللوكال الواقع مقابل  شقة سكنها في :
 Jaringegrand  7   في منطقة تينيستا
 
وذلك  يوم الأحد القادم المصادف 21/ 12/ 2008، من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى الساعة الخامسة عصراً
 
تعازينا الحارة لعائلة المقدادي بمصابها الجلل !
 
وعسى أن تكون اَخر الأحزان !
 

394
نرجو الأنتباه الى تغير الموعد الى الساعة السابعة 
مداخلة عن الوضع السياسي
 
تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة سياسية جماهيرية تستضيف فيها الرفيق جاسم محمد (أبو يسار) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في مداخلة عن آخر مستجدات الوضع السياسي في العراق.
 
وذلك يوم الجمعة الموافق 19/12/2008 ، في الساعة السابعة مساءا في قاعة آلفيك في ستوكهولم.
 
والدعوة عامة للجميع
 

395
إعلان


تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ندوة سياسية جماهيرية تستضيف فيها الرفيق جاسم محمد ( أبو يسار) عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، في مداخلة عن آخر مستجدات الوضع السياسي في العراق.
وذلك يوم الجمعة الموافق 19/12/2008 ، في الساعة السادسة مساءا في ستوكهولم  قاعة آلفيك.
والدعوة عامة للجميع

396
نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ومحاضرة عن الطبيعة الاستبدادية للدولة العراقية وآفاق تطور العملية الديمقراطية

   
 

محمد الكحط – ستوكهولم- 
تصوير: سمير مزبان
                                               
                                       
الطبيعة الاستبدادية للدولة العراقية وآفاق تطور العملية الديمقراطية"، عنوان محاضرة قدمها الأستاذ لطفي حاتم في ستوكهولم على قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة 5 كانون الأول 2008 وأدارها الأستاذ فرات المحسن، بعد الترحيب بالحضور الكرام والأستاذ المحاضر وتقديم اطيب التهاني واسمى التبريكات بمناسبة عيد الاضحى المبارك، تطرق الاستاذ لطفي حاتم الى المحاور ألرئيسيه التالية للمحاضرة:

1.   مدخل يتضمن قراءة مكثفة  للتغيرات الدولية.
2.   السمات التاريخية لنشوء وتطور الدولة العراقية.
3.   الجمهورية الثالثة وآفاق تطور بنائها الديمقراطي.

كانت تلك المحاور وغيرها مثيرة للجدل حيث جرى عليها نقاش وحوار تضمن تشخيصات للمستقبل السياسي في العراق وآفاقه، قدم الأستاذ لطفي حاتم في البداية لمحة عامة عن تطور العلاقات الدولية وتعرض إلى ملامح المرحلة الجديدة من التوسع الرأسمالي وإشكالاتها الفكرية السياسية، فالطور الجديد من التوسع الرأسمالي أفضى إلى وحدة العالم الرأسمالي انطلاقاً من ترابط مستوياته، الدولية / الإقليمية / الوطنية المرتكزة على وحدانية أسلوب الإنتاج الرأسمالي وما يشترطه ذلك من تداخل وتشابك مصالح دوله المتطورة منها والنامية. كذلك  أفرز تشابك وتداخل مصالح التشكيلة الرأسمالية العالمية واقعاً جديداً تمثل في تنامي فعالية ودور الشريك الخارجي في صناعة القرارات الاقتصادية السياسية الوطنية. وتبعاً لتلك المشاركة فإن النزاعات الاجتماعية الداخلية تتشابك فيها مصالح خارجية وتتخذ امتدادات دولية. ويتجلى الطور الجديد من التوسع الرأسمالي برغم وحدة مراكزه القيادية بظهور مراكز رأسمالية ناهضة منها الصين / الهند / روسيا الاتحادية / البرازيل وما يفرضه ذلك من تجدد روح المنافسة.                                     
تحدث بعدها عن السمات التاريخية لنشوء وتطور الدولة العراقية، مستعرضا خلالها الاحتلال البريطاني ودوره في بناء الدولة العراقية ومن ثم ظروف تشكيل الجمهورية الأولى وسماتها التاريخية، ومن ثم الجمهورية الثانية وسياستها البوليسية، مشيرا إلى أنه لغرض إعطاء مقاربة تاريخية للفكر السياسي العراقي الفاعل في سير تلك الأحداث يتعين الاحتكام إلى طبيعة النزاعات الاجتماعية وتجلياتها السياسية، كما لم يعد مفيدا معالجة النزاعات الاجتماعية بمقاسات معاصرة ولهذا فان المراجعة التاريخية تشترط فحص الماضي بحيادية فكرية محددة بزمانها ومكانها.
               
وأشار الاستاذ المحاضر إلى الأسباب التي جعلت المؤسسة العسكرية الناهضة القوة الوحيدة القادرة على حراسة السلطة السياسية وبسط سيطرتها الوطنية. وتحدث عن موضوعة العنف مشيرا إلى أن العنف المستخدم كان رداً تاريخياً اشترطته طبيعة النزاعات الاجتماعية والسياسية الدولية المتمثلة بالاحتلال و استخدام القوة العسكرية، ولغياب الدور الفاعل لمرجعية وطنية عراقية قادرة على فرض هيمنتها السياسية بطريقة سلمية، كما ترافق استخدام العنف في حل التناقض مع السيطرة الأجنبية مع طموح الأحزاب السياسية لاستلام السلطة السياسية انطلاقاً من منظومات فكرية راديكالية أكسبت الحياة السياسية جملة من السمات الجديدة التي حدد أسبابها، بهشاشة التشكيلة العراقية وغياب مرجعيتها الوطنية، حيث تصدرت أحزاب الطبقة الوسطى قيادة الكفاح الوطني وفق رؤى فكرية مثالية متباينة الأهداف، و تميزت الأفكار الراديكالية لدى أحزاب الطبقة الوسطى بسيادة الروح الانقلابية وأبنية حزبية عسكرية الأمر الذي أفضى إلى غياب العقل السياسي الاستراتيجي القادر على بناء الوحدة الوطنية والدولة الديمقراطية، بالإضافة إلى أن السياسية الدولية السائدة في حقبة المعسكرين أثرت على تطور الحياة السياسية في التشكيلة العراقية حيث انحازت أحزاب الطبقة الوسطى إلى المثال الاشتراكي ورؤيته السياسية لحل المسألة الاجتماعية / القومية.                                                               
وأشار ايضا إلى أن الجمهورية الأولى عززت الروح الانقلابية لدى الجيش العراقي وما نتج عنه من هيمنة المؤسسة العسكرية وروحها المناهضة للديمقراطية على الدولة ومؤسساتها الاجتماعية، وكانت محصلتها ولادة الجمهورية الثانية ونزعتها البوليسية من سنة 1963حتى 2003، هذه الجمهورية التي رسخت حكم الأقلية المتجسدة أنذلك في ما سماه (بالمدن الحاكمة)، رغم سيطرة الشعارات القومية وسيادة الحزب الواحد في المرحلة التالية من سيطرة حزب البعث العربي الاشتراكي، حيث تميز النظام السياسي بسيادة النزعة البوليسية لسلطة الدولة العراقية، مستخدمة العنف الاقتصادي / السياسي الهادف إلى تغيير التركيبة الاجتماعية،  أن استخدام العنف في الحياة السياسية العراقية وتجذره في التشكيلة العراقية أدى إلى نتائج خطيرة على تطور العراق ومنظومته السياسية وأدت إلى تغيرات جدية في علاقات العراق الدولية فاتحة الطريق أمام التداخلات الخارجية.                                                             
بعدها تطرق إلى مجيء الجمهورية الثالثة وآفاق تطور بنائها الديمقراطي، حيث أدى الغزو الأمريكي للعراق إلى قيام سلطة مزدوجة تتقاسمها قوى الاحتلال العسكرية وما أسماه "أحزاب الشرعية الانتخابية". وبعد دراسة تشخيصية مكثفة توقف عند الوقائع السياسية التالية، أنه  يدور في بلادنا سجال فكري / سياسي حول ثلاثة مشاريع لتطور الدولة العراقية، المشروع الأول،  يتلخص في بناء دولة طائفية / أقاليمية وليس فدرالية قومية بديمقراطية شكلية، وأن القوى الأساسية لهذه المشروع تمثله أحزاب الشرعية الانتخابية وقاعدتها العشائرية، أما المشروع الثاني فهو بناء دولة عراقية مركزية / استبدادية لضبط تشظي التشكيلة العراقية، ويعتبر التيار القومي العربي بأغلب فصائله حاملاً لهذا المشروع، المشروع الثالث، هو بناء دولة فدرالية بنظام ديمقراطي مرتكز على الشرعية الوطنية، ويشخص أن هذا المشروع وبسبب ضعف قاعدته الاجتماعية وتناثر رؤيته الفكرية وغياب أنشطته السياسية تتعثر حظوظه السياسية.
                                                                         
تحدث بعدها عن بعض المحددات التي يمكنها أن تؤثر على مسار العملية السياسية في العراق، وبعد استراحة قصيرة فسح المجال للمداخلات والأسئلة التي أجاب عنها الأستاذ المحاضر. وفي نهاية الأمسية كرم النادي الأستاذ المحاضر ومقدمه بباقات من الزهور.



397
اعلان
تستضيف الجمعية المندائية في ستوكهولم


الاستاذ عبد الواحد الموسوي رئيس اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
      

في محاضرة شيقة بعنوان
الصحافة, الطباعة, معلومات احترافية


      2008-12-06   وذلك في  يوم السبت المصادف                                                                                           
الساعة السادسة والنصف مساءا وعلى قاعة شيستا-تريف  ستوكهولم
   
   
   
والدعوة عامة للجميع      

398
اعلان
كل عام وانتم بخير
 
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي حفلاً فنياً ساهراً
بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية 2009
تتخلله فعاليات فنية غنائية ومسابقات منوعة
وذلك في يوم الأربعاء المصادف 31-12-2008،
الساعة الثامنة مساءا وعلى قاعة هوسبي تريف
في منطقة هوسبي – ستوكهولم
 
ملاحظة: تحجز التذاكر مسبقاً وعلى رقم الموبيل 0705191410
أو في قاعة النادي فقط أيام الجمع من الساعة السابعة حتى التاسعة مساءا
لا تباع التذاكر على باب القاعة

399

اعلان
 
يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
الأستاذ لطفي حاتم للتحدث حول موضوعة
" الطبيعة الاستبدادية للدولة العراقية وآفاق تطور العملية الديمقراطية"
وذلك في يوم الجمعة المصادف 05-12-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك – ستوكهولم
 
المحاور ألرئيسيه للمحاضرة
1.  مدخل يتضمن قراءة مكثفة  للتغيرات الدولية.
2.  السمات التاريخية لنشوء وتطور الدولة العراقية.
3.  الجمهورية الثالثة وآفاق تطور بنائها الديمقراطي.
 

400
(صوت العراق) - 30-11-2008 | www.sotaliraq.com

د. اكرم الحمداني

رغم مرور قرابة النصف قرن على استشهاد رئيس جامعة بغداد الشهيدالعالم تلميذ العبقري اينستاين البروفيسور الدكتور عبدالجبار عبد الله هذا العالم المغدور الاثم والقتل الهمجي ايام شباطالاسود 1963 هذا العالم الذي كان يحمل معه (الشمسية ) وسطذهول اصدقائه وطلابه وزملاء التدريس معه ايام الشتاء المشمس ليخبرهمان اليوم ستمطر ويضحك منه الجهلاء ولتمر ساعات ويهطل المطر بتوقعات الانواء المذهلة للعالم الشهيد عبدالجبار عبد الله رغم مروركل هذه السنين وتاكد الجميع انه ظلم وعذب وقتل ببشاعة ولحدالان لم يكرم العراق وشعب العراق وحكومات العراق المتعاقبة لم يكرم هذا العالم وتجاهله الاعلام العراقي الضائع اصلا والباحث عن الاخبار التافهة والبرامج السقيمة لميذكره احد وهوالعالمالذي تتلمذ على يد مفكرالعلم اينشتاين والذي اهداه قلما جميلا سرقه القتله وعبثوا به قلما لم يكن يوقع به الا شهادات الدكتوراةفي جامعةبغداد !!!!

ادعوجمعية السجناء السياسيين ان تكرم هذا العالم وتمجد ذكره ويشيدله تمثال ينورمدخل جامعة بغداد وتمثال اخر عن الشهادة في النادي الاوليمبي بالاعظمية وان يستعيد حقوقه هو وعائلته ويردالاعتبار لاسمه وحياته وادعوهملقراءة هذا المقال الاضافي الذي يزخزبالمعلومات المؤلمة عنهذا العالم الشهيد ,,,لقد ناضل العراقيون جميعا ضدانظمة الغدر ولم يكن النضال فقط لاحزاب بعينها وعلى جمعية السجناء السياسيين انتنصف الجميع وعلى الاعلام العراقي النائم ان يكرم هذا العالم ويعيد ذكراه ان استطاعوا تقديم حلقةجميلة عنه ؟؟؟؟

واليكم المقال التالي

لم .. وَ عالِـمَـين .. في الذاكرة

داود الرحماني

بينما كنت أتصفح أحد مواقع اخواننا المندائيين الكرام على الانترنيت استوقفتني مقالة مؤثرة جداً بقلم المهندس صباح عبدالستار الجنابي يقول فيها :-

حدثني أستاذي في الرياضيات د.طالب محمود علي (خريج جامعة لندن) والذي كان احد الذين اعتقلوا اثناء انقلاب 8 شباط 1963 الدموي وكان قد حُشر في احدى الزنزانات الصغيرة المعتمة التي غصّت بالمعتقلين من شتى المستويات...حدثني قائلاً :- عرفت الدكتور عبد الجبار عبد الله كأحد المعتقلين في الزنزانة التي حُشِرتُُ فيها و كان كل منا بجانب الاخر وظهورنا يسندها الحائط وبهذة الوضعية كنا ننام يوميا ولا مجال للحركة فيها...كنت لا استطيع ان اركـّـز نظري على عيني الدكتورعبد الجبار لما له من مهابة ومكانة علمية و شهرة عالمية بالرغم من تباسطه المعهود..كنت اختلس النظراليه واشاهده أحياناً يغوص في تفكيرٍعميقٍ وتنهمر الدموع من عينية...! وفي احد الايام انتهزت فرصة اخراجنا لدورة المياه..جلست الى جانبة بعد ان القيت عليه التحية وعرّفتة بنفسي..وبعد ان توطدت العلاقة بيننا سألته يوما عن سبب انهمار الدموع من عينيه كلما غاص في التفكير والتأمل فأجاب:- كان في قسم الفيزياء (الذي أحاضر فيه) طالبا فاشلا...حاولت طويلاً مساعدته كي يرفع من مستواه فلم أفلح ومع ذلك لم انقطع عن تقديم العون له.

وفي يوم 14رمضان 1963 جاءت مجموعة من الحرس القومي لاعتقالي من بيتي...ميّزت من بينهم تلميذي الفاشل هذا بسهولة...طلبت منهم مهلة دقائق لأغيّر ملابسي ثم اذهب معهم وأنا واثق من اني لم اركتب ذنباً أحاسَب عليه..غيّرت ملابسي وخرجت إليهم جاهزاً وفجـأةًً صفعني هذا التلميذ الفاشل نفسه ( راشدي ) قوي افقدني توازني و كدت اسقط على الارض ونهرني قائلاً "لا تعطـّـلنه دماغ سِـز!" و لم يكتفي تلميذي الحارس القومي بهذا فقط وإنما دسّ يده في جيب سترتي و انتزع منه قلم الحبر الذي كنت اعتز به أيّما اعتزاز والذي لم يفارقني ابداً..ذلك القلم المرصّع بالياقوت الدقيق الاحمر كان هدية من العالم المشهور( آينشتاين) وكنت استعمله في التوقيع على شهادات الدكتوراه فقط..وكلما أتذكر وأستعيد تلك اللحظات أحزن كثيراً الى درجة انهمار الدموع !.انتهى حديث د.طالب بقلم المهندس صباح.

بعد أن انتهيت من قراءة تلك المقالة المرعبة فوجئت بذاكرتي المتخمة وهي تعتقـلني عائدة بي الى قرابة نصف قرن..مهرولة الى ما وراء الوراء لأرى ما جبلت عليه رُؤى الورى ..وسافلة السالف مِن (سوالف ) السَلف والخلف...وما انتهت اليه نهايات أهل النهى ولأجتر ما جرى مِن وعلى مَن جرى على ضفاف الرافدين و روافدهما..عادت بي الذاكرة الى ذلك اليوم الحزين الذي لا..لا ولم ولن أنساه ما حييت ألا وهو(يوم الأثنين 11شباط 1963) حيث اضطررت لزيارة أحد أقاربي المسؤول في الحرس القومي كي يسعى بالافراج عن قريب لي وله..وهو تلميذ في كلية ضباط الاحتياط كان قد اعتقل لاتّهامه بالتهمة الوحيدة (شيــــــوعي !) حيث لم تكن هنالك غيرها من التهم في تلكم الحقبة (حقبة الجاهلية الثانية) وحيث ان الاسلام بَعْـدُ لم يظهر! فلا وجود إذن لتهمةٍ إسلامية؟ ولا لأخرى قومية لأن البعث حينذاك كان يتكأ على هاتين الدعامتين في مناهضة التـيّاراليساري والعلماني والديمقراطي.

خرجت من عرين قريبي المسؤول بعد أن وعدني خيراً (وقد وفى حقـاً بوعده مشكوراً خلال يومين). وقبل وصولي الى البوابة الرئيسة استوقفني صوت جهوَري لشاب من الحرس القومي وهو ( يُـبَشِّـرْ) رفاقه بتهكم و سخرية ناطقاً بجملة لن أنساها ما حييت :- هذا جبار عبدالله رئيس الجامعه شيّـلناه تــنـكـة البــول...إنتو مَـتِـدْرون هذا شلون شيوعي!!

صُعِـقت وأنا أتخيَّـل منظرالعالِم الجليل وهو يحمل!.. كنت على علم مسبق ان الدكتور عبدالجبار قد اعتقل في النادي الأولمبي (مركزشباب الأعظمية لاحقـاً- ساحة عنتر) وموقعه قريب جداً من المكان الذي سمعت فيه تلك المعلومة الرهيبه..المعيبه ..العجيبه (المو..غريبه) ويشغله الآن مجلس الأعظمية البلدي. اجتزت بوابة المقرالموقر(باب النظام) ..جرجرت بدني الخالي من الذهن واتجهت يساراً صوب ساحة عنتر فلي صديق قديم له محل هناك ..جلست على الناصية..متـّـكأ ًمتهالكاً..على كرسيٍّ ساعدني على التدخين (الثخيــــن)..شخصت عيناي على جدران النادي الشاهقة الضخمة متسائلاً بصمت رهيب..هل ان العالم الجليل النحيل لا يزال خلفها أم تحتها ؟ وماذا جرى أو يجري لـه؟ أولغيــــره؟...الآن!

تلك هي حكايتين من آلاف (الحكاوي) المحكاة التي تتحدث عن مدى الانحطاط الاجتماعي والسياسي و عمّـا حدث أو ما يحدث أو ما سوف يحدث في أو لهذا البلد المبتلى بالكثير من أهله الغير نجباء..فمن المقاومة الشعبية التي لم تقاوم إلاّ الشعب..الى الحرس القومي الذي حرس السلطة بدلاً من حراسته للقـــوم..الى الجيش الشعبي الذي حُـشرالشعب فيه حشراً وعنوة..الى جيوش اليوم التي جعلت من الله والدين والاسلام ورموزه قاسماً مشتركاً لعناوينها. ألا تـبّتْ يدا كل سياسيّ أنانيّ متَسلفنٍ بوطنيةٍ زائفـه أو متستّربـدينٍ وطائفه.أومتمترسٍ بقوميةٍ متطرّفه.أو متشرنقٍ بمبادئٍ بائدةٍ سالفه..وَ أقول :- ألا ثــَــبُـتـَـتْ يدا كل سياسيّ نزيهٍ حكيمٍ حصيفْ...وكل موظفٍ عفيفْ..و كل عاملٍ نظيفْ .. وكل إنســــانٍ شريفْ.


401
دعوة لحضور أمسية شعرية بالعربية والسويدية

أهلاً وسهلاً بكم بالأمسية الشِّعرية التي ستقام يوم الخميس تاريخ 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، الساعة السابعة مساء على العنوان التالي:
 
ABF STOCKHOLM, SVEAVAGEN 41

سيشارك في الأمسية

الشاعرة دنى غالي
الشاعرة آن هالستروم
الشاعرة آن ييدرلوند
الشاعر جاسم محمَّد
الشاعرة راوية مورّة
الشاعرة ايفا رونيفيلت
الشاعر ماغنوس ويليام ـ اولسون
والشَّاعر صبري يوسف

ستكون المحادثة بالانكليزية والقراءات الشعرية بالعربية والسويدية، كما يتم توزيع كتّيب مترجم لكافة الحضور، حيث تترجم مسبقاً القصائد التي تُتلى بالعربية إلىالسويدية، والتي تُتلى بالسويدية إلى العربية، ليتسنَّى لجميع الحضور فهم القصائد التي يقدّمها الشعراء والشاعرات.
 
الدّخول مجّاني

 

402
يوم للثقافة العراقية في ستوكهولم



محمد الكحط – ستوكهولم-
أقامت جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، يوما للثقافة العراقية لدعم السلام والطفولة في العراق، يوم الأحد 23 نوفمبر 2008م، حضر الفعالية أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وعدد من الضيوف من خارج ستوكهولم، ومهرجان دعم السلام فعالية سنوية  للجمعية من خلال اليوم الثقافي العراقي المفتوح.                   
كانت القاعة مزينة بشكل أنيق مع لوحات فنية والتحف والمصنوعات التراثية العراقية، كما حرص المساهمون في الفعالية على ارتداء الزى العراقي الفلكلوري بإشكاله المختلفة الجميلة، بدأت الفعالية بكلمات ملؤها المحبة والأمل من قبل عريفة الحفل الآنسة ثبات حداد، التي رحبت بالجميع وتمنت قضاء ليلة عراقية جميلة، شاكرة كل من ساهم في الأعداد لهذه الأمسية.                                         
تضمن البرنامج، عدة فقرات فنية وكلمة ترحيبية ، قدمتها السيدة بسعاد عيدان بأسم الجمعية ،جاء فيها: (أن ما يحدث اليوم من تهجير للأقليات ومكونات الشعب العراقي الأساسية أمر منبوذ ويجب إيقافه فورا وحماية المهجرين وتامين الأمان لهم وحل مسببات التهجير ومعاقبة المجرم.. نريد السلام لكل فئات ومكونات الشعب العراقي نريد السلام الآن لأن فيه الأمان والاستقرار.. نريد السلام لننشر الحب والرحمة بين شبابنا ...نريد السلام لكي يذهب أطفالنا إلى المدارس بدون خوف أو رعب).                       
بعدها تم استعراض نشاطات الجمعية خلال الفترة الماضية مع عرض صور لتك الفعاليات المنوعة التي ساهمت فيها جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، ثم جاء دور عرض الأزياء العراقية حيث تم استعراض عدة أزياء تمثل أشكال الطيف الوطني العراقي الزاهي والجميل. وكان هنالك معرض وورشه رسم، وطقوس الشاي المهيل في قهوة عزاوى، مع الأكل العراقي بأنواعه الشهية.                     
وبدأت   فقرات الموسيقى الغناء والشعر، وكانت البداية مع صوت نسوي شجي هو صوت الفنانة لبنى العاني، ثم الفنان فهد القاسم، أعقبته الفنانة جرمين البازي القادمة من خارج ستوكهولم من أجل دعم الفعالية، ومن ثم قدم الشاعر نائل الشمري والفنان المطرب نجم الغريب فقرة جميلة محاكاة للشعر والموسيقى والغناء، شارك الحضور في باقة من الأغاني التراثية العراقية الجميلة ورقص على أنغامها الرقص الفلكلوري العراقي بمصاحبة عزف الفرقة الموسيقية وأبداع الفنانان تحسين البصري والفنان علاء سعيد هذا وقد تبرعت  الجمعية بريع الحفل للأطفال اليتامى في العراق.                       
صور من الفعالية:                                                                       




403
محاضرة عن فرضية طه حسين حول الشعر الجاهلي للدكتور خالد يونس خالد
 
 

محمد الكحط – ستوكهولم-
أستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الدكتور خالد يونس خالد في محاضرة حول موضوعة "فرضية طه حسين حول الشعر الجاهلي/ الأدب الجاهلي
والتحقق من منهجه النقدي وتطبيقاته في صحة الشعر الجاهلي" يوم الجمعة 21- تشرين الثاني/نوفمبر2008، على قاعة النادي في منطقة آلفيك – ستوكهولم.
قدم الشاعر جاسم الولائي الأستاذ المحاضر مرحباً به وبالحضور شاكرا له تلبية الدعوة، حضر الأمسية جمهور النادي وضيوفه من المهتمين بالشعر الجاهلي.
تناول الدكتور خالد يونس خالد عدة محاور، مبتدأ محاضرته عن دراسة طه حسين في الشعر الجاهلي، ولا سيما ما جاء في كتابيه "في الشعر الجاهلي" و "في الأدب الجاهلي"، وأوضح أن الدراسة لم تنحصر في كونها نظرة أدبية في الشعر الجاهلي، إنما دراسة عن الحياة السياسية والدينية والعقلية والاجتماعية والاقتصادية العربية في الجاهلية وبعد ظهور الإسلام، وما لها صلة بالشعر واللغة.  يقول طه حسين: نحن بين إثنين، أما أن نقبل في الأدب وتاريخه ما قال القدماء، لا نتناول ذلك من النقد إلاّ بهذا المقدار اليسير الذي لا يخلو منه كل بحث والذي يتيح لنا أن نقول: أخطأ الأصمعي أو أصاب. وإما أن نضع علم المتقدمين  كله موضع البحث بل أريد أن أقول الشك. أريد ألاّ نقبل شيئا مما قاله القدماء في الأدب وتاريخه إلاّ بعد بحث وتثبت إن لم ينتهيا إلى اليقين فقد ينتهيان إلى الرجحان. الفرق بين هذين المذهبين في البحث عظيم، فهو الفرق بين الإيمان الذي يبعث على الاطمئنان والرضا، والشك الذي يبعث على القلق والاضطراب وينتهي في كثير من الأحيان إلى الإنكار والجحود.
ويقول: أفاجؤك أني شككت في قيمة الشعر الجاهلي وألححتُ في الشك حتى انتهى بي هذا كله إلى شيء إلاّ يكون يقينا فهو قريب من اليقين. ذلك أن الكثرة المطلقة مما نسميه شعرا جاهليا ليست من الجاهلية في شئ، وإنما هي منتحلة مختلفة بعد ظهور الإسلام، فهي إسلامية تمثل حياة المسلمين وميولهم وأهواءهم أكثر مما تمثل حياة الجاهليين. إن ما تقرؤه على أنه شعر أمرئ القيس أو طرفة أو ابن كلثوم أو عنترة ليس من هؤلاء الناس في شئ، وإنما هو انتحال الرواة أو اختلاق الأعراب أو صنعة النحاة أو تكلف القصاص أو اختراع المفسدين والمحدثين والمتكلمين.
   إن هذا الشعر الذي ينسب إلى امرئ القيس أو إلى الأعشى أو إلى غيرهما من الشعراء الجاهليين لا يمكن من الوجهة اللغوية والفنية أن يكون لهؤلاء الشعراء، ولا أن يكون قد قيل وأذيع قبل أن يظهر القرآن. إذا أردتُ أن أدرس الحياة الجاهلية فلست أسلك إليها طريق امرئ القيس والنابغة والأعشى وزهير، لأني لا أثق بما ينسب إليهم، وإنما أسلك إليها طريقا أخرى، وأدرسها في نص لا سبيل إلى الشك في صحته، أدرسها في القرآن، فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلي. ونص القرآن ثابت لا سبيل إلى الشك فيه.
من الصعب فهم نظرة طه حسين، أو نظريته أو فرضيته كما يسميها البعض، دون الرجوع إلى دراساته الأخرى. وهو يقول: "فكما أنك لا تستطيع أن تزعم أنك تستخلص من هذا الكتاب، (يعني كتابه مع المتنبي) صورة صادقة لي تطابق الأصل وتوافقه، بل لا تستطيع أن تزعم أنك قادر على أن تستخرج من كتبي كلها صورة صادقة لي تطابق الأصل وتوافقه". والمعروف عنه أيضا تردده بين الأفكار بفعل ثنائيته الفكرية بين الشرق والغرب، والإسلام والعلمانية، فيقول: "أنحن عبيد اللحظات لا نملكها ولا نستطيع تصديها ولا دعاءها ولا ردّها عنّا حين تقبل علينا".
إذاً من أجل أن نفهم نظرة طه حسين في الشعر الجاهلي علينا أن نقف عند بعض النقاط الأساسية والتحقق منها: 
إن الكثرة المطلقة مما نسميه شعرا جاهليا ليست من الجاهلية في بشئ، وإنما هي منتحلة بعد ظهور الإسلام. ويورد طه حسين خمسة أسباب تثبت، من وجهة نظره، صنع كثرة الشعر الجاهلي بعد الإسلام. وهي:
السياسة والدين والشعوبية والقصص والرواة.
ويقصد بالسياسة: العصبية القبلية. بسبب الصراع القبلي أرادت قبائل كثيرة من بين هذه القبائل بعد الإسلام أن تجعل لنفسها مجدا قديما فلجأت إلى وضع أشعار نسبتها إلى الشعراء الجاهليين.
أما السبب الديني، فهو أن أتباع بعض الديانات الأخرى مثل اليهودية والنصارى وضعوا في عصر الإسلام شعرا نسبوه إلى الشعراء الجاهليين.
أما السبب الشعوبي فهو أن بعض الشعراء أو الرواة في العصور اللاحقة لعصر الإسلام وضع شعرا يمجد الماضي الفارسي، ونسب هذا الشعر إلى شعراء جاهليين للتقرب من بعض الوزراء الفرس كالبرامكة في عصر العباسيين. 
أما القصاص فقد وضعوا شعرا يمجد الأمجاد القديمة لبعض القبائل، وأحيانا لقبائل كانت بائدة.
أما الرواة، فيعتبر أحد الأسباب الرئيسة في انتحال الشعر الجاهلي، وهذا السبب يعود إلى فساد الرواة. وخص طه حسين حمادا من الكوفة وخلف الأحمر من البصرة بكثير من الشك والاتهام في الوضع والانتحال، لجعل هؤلاء الرواة  الشعر وسيلة للكسب. ومن هنا يمكن القول أن الشك بالشعر الجاهلي إزداد لأن الراوي ينقل الشعر شفاهة وليس كتابة، لأن أغلب الشعر الجاهلي آنذاك كان يُنقلَ شفاهة عن طريق الرواة، مما حدى ببعض المستشرقين أمثال دافيد مارجوليوث وفلهلم ألفرت إنكار كثير من هذا الشعر، في حين دافع آخرون عن الشعر الجاهلي أمثال جارلس جيمس ليال، أرش بروينلش وجورجيودلا فيدا، معللين أنه ليس كل الرواة مثل خلف الأحمر وحماد الراوية، إنما كان هناك رواة موثوقين مثل المفضل الضبي في المفضليات والأصمعي في الأصمعيات.
وأشار المحاضر إلى تأكيد طه حسين في حكمه على الشعر الجاهلي بسند من تاريخ اللغة العربية، لأن غاية الأدب في اللغة عند طه حسين. فأوضح، أن لغة العرب العاربة ولا سيما عرب الجنوب الحميرية كانت تختلف عن لغة العرب المستعربة أو لغة الشمال، وهي اللغة الفصحى، في ألفاظها وقواعد صرفها ونحوها. ولهذا فهو يشك فيما نسب شعراء الجنوب الجاهليون من شعر كُتِب بلغة الشمال أو العربية الفصحى، في حين أن لغة عرب الشمال لم تكن منتشرة بدرجة كبيرة بين عرب الشمال أنفسهم. 
وذكر المحاضر أن طه حسين بدأ بالشك سبيلا إلى الإنكار أولا ثم إلى اليقين لاحقا. حيث يقول طه حسين أنه يريد أن يصطنع في درسه للشعر الجاهلي منهجا علميا هو منهج الشك سبيلا إلى اليقين. واعتبر طه حسين الشك منهجا، وسمي بمنهج الشك الديكارتي عند بعض الباحثين العرب لاحقا. 
    وهنا أشار المحاضر إلى الشك الديكارتي كما أشار إلى منهجه في البحث، معتبرا المنهج، طبقا لمفهوم ديكارت، عبارة عن القواعد التي تكفل لمن يراعيها بلوغ الحقيقة في العلوم، واعتبر ديكارت الشك هو التأمل الأول في الفلسفة، والشك يجعلنا أن نحلل ونتحقق لكي نصل إلى اليقين أو لا نقع في الخطأ. أما الشك عند طه حسين فكان أحيانا مرادفا للإنكار. ويقول طه حسين بهذا الصدد: "سأنكر طائفة من الشعراء، أو سأنكر شخصيتهم، وأنا أعلم أن فريقا غير قليل من الذين يعنون بالأدب لا يحبون هذا البحث الذي ينتهي إلى الإنكار أو إلى الشك". 
وقال المحاضر أنّ الشك قديم، ويصعب أحيانا أن نجعل الشك منهجا، ولا سيما في الدراسات الأدبية. فالشك قديم، حيث سبق لإبن هشام صاحب السيرة النبوية في القرن الهجري الثاني أن شك بالشعر الجاهلي، لكنه لم يرفض بعض روايات ابن إسحاق لأشعار منسوبة إلى الأوائل. كما نبه ابن سلام الجمحي في القرن الثالث الهجري في كتابه "طبقات فحول الشعراء" إلى فساد بعض الرواة وانتهى إلى الحكم أن الشعر الجاهلي ثلاثة أقسام: شعر صحيح النسبة، وشعر موضوع مصنوع، وشعر يشك في نسبته. وقال المحاضر أن طه حسين تأثر بالشك عند كل من أبي عثمان الجاحظ وأبي حامد الغزالي وديكارت، ونجح في التفاعل بينهم في موضوع الشك على الأقل.
  وأوضح المحاضر أن طه حسين أكد على الحرية الأدبية وحرية الأديب وأن لا يكون الأديب ترسا في آله، كما أبدع في مقياس سماه  "المقياس الأدبي"، ذلك أن المقياس العلمي لا يصلح لدراسة الأدب. كما جاء بمقياس جديد سماه "المقياس المركب". ويتضمن هذا المقياس مجموعة من الصفات الأدبية منها "الجمال الفني، العاطفة والشعور، اللغة العربية الفصحى، معرفة جوانب الخطأ والصواب في الشعر من النواحي اللغوية والتاريخية والنفسية والفكرية والاجتماعية إلى جانب شخصية الأديب أو الشاعر أو البيئة، والتراكيب والنظم والقواعد، واللفظ والمعنى، والانتحال وأسبابها، وخاصة الرواية".
وأشار المحاضر إلى وجهة نظر الأستاذ عبد المنعم تليمة في الشعر الجاهلي كرد لنظرة طه حسين، من أنه لا يمكننا أن نرسم حدودا فاصلة بين القبائل اليمنية (القحطانية – الحميري) وتلك الشمالية (العدنانية – المعدية). لقد بقي الشعور برابطة مشتركة تجمع كل القبائل العربية المتحاربة، مهما تكن تلك الرابطة مفككة.  فقد كانت هناك مشاعر أولية غامضة بالوحدة والتوحيد. وأن التنظيم الاجتماعي لعرب ما قبل الإسلام صار في آخر تطوره مجتمعا قبليا ينهكه التناحر لا يجد سبيلا غير السلام والوحدة. قاعدة البناء الثقافي في ذلك المجتمع كانت الوثنية، وصارت قبيل الإسلام في آخر تطورها متبددة لا تجمع جمهرة العرب على عقيدة واحدة. فظهرت "الحنيفية" مقابلة للوثنية، فالحنيفية تعني خلوص العبادة لله والرجوع إلى دين الفطرة الأولى، الدين الخالص، وارتبط هذا خاصة بدين إبراهيم.
وفي الختام شرح المحاضر أن منهج طه حسين النقدي يختلف عن منهجه في البحث، وأن ذلك المنهج النقدي إنتقاه طه حسين بشكل يلائم مواقفه المترددة، وثنائيته الفكرية العربية الإسلامية من جهة، والفرنسية الأوربية من جهة ثانية. ورفض المحاضر مصطلح "منهج هجيني" إنما قال بأن منهج طه حسين كان "منهجا انتقائيا توفيقيا" في النقد الأدبي. وقال أن الهدف من كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" أن يؤسس نظرة علمية في البحث لدراسة الأدب العربي القديم، وتجريد هذا الأدب من القدسية، وضرورة إخضاعها لمناهج البحث العلمي. ومن هنا نقول أن دراسة طه للشعر الجاهلي محاولة لإخراج النقد الأدبي من جموده إلى الحيوية والدعوة إلى الأسس المنهجية والعلمية دون أن يقص جذور التفكير الإسلامي، وهو بهذا نجح في إيقاظ العقل العربي من كسله فيما يتعلق بالأدب والفكر ولا سيما في الشعر العربي القديم.
  ولخص المحاضر في الكلمة الأخيرة أن طه حسين رجع إلى أحضان الأدب العربي القديم، واعترف بأغلبية الشعر الجاهلي في الطبعة الثانية من كتابه، "في الأدب الجاهلي" بما فيه شعر زهير بن أبي سلمى من مضر، وتراجع عن شكه بإبراهيم واسماعيل عليهما السلام. ولا ننسى أنه تعرض للمحاكمة وفصل من وظيفته أستاذا للأدب العربي في الجامعة.
   إذن النتيجة النهائية كانت لصالح الشعر الجاهلي والإسلام، بعد أن حقق طه حسين ما كان يصبو إليه في إحياء الأدب العربي القديم وتحقيق الشهرة لشخصه ناقدا، وعميدا للأدب العربي ومؤرخا مبدعا وجريئا. ويمكن في النهاية الإشارة إلى تأكيده على الأدب العربي القديم حين قال في مقالة رائعة من مقالاته التي نشرها بعنوان "أثناء قراءة الشعر القديم" ما يلي: "ومع ذلك نحب لأدبنا القديم أن يظل في هذا العصر الحديث كما كان من قبل، ضرورة من ضرورات الحياة العقلية، وأساسا من أسس الثقافة، وغذاء للعقول والقلوب ... لأنه أساس الثقافة العربية، فهو مقوم لشخصيتنا، محقق لقوميتنا عاصم لنا من الفناء الأجنبي، معين لنا على أن نعرف أنفسنا. فكل هذا الخصال أمور لا تقبل الشك ... لأنه صالح ليكون أساسا من أسس الثقافة الحديثة".
وبعد ذلك طرحت مجموعة من الأسئلة من الحضور، أجاب عليها الأستاذ  المحاضر بشئ من التفصيل، وجرت حوارات مفيدة وقيمة بروح علمية، حيث ساهم البعض بمداخلات وشروحات جيدة ومهمة كان للمحاضر وللحاضرين منها إفادة ومتعة. في نهاية الأمسية كرم النادي الأستاذ المحاضر ومقدمه بباقات من الزهور.

المصادر التي اعتمد عليها المحاضر في محاضرته:
طه حسين، في الشعر الجاهلي
طه حسين، في الأدب الجاهلي
طه حسين، مع المتنبي، ج2
طه حسين، الأيام، ج3
طه حسين، خصام ونقد
طه حسين، على هامش السيرة، ج1
طه حسين، (ديكارت) في: من بعيد
طه حسين، "أثناء قراءة الشعر القديم" في حديث الأربعاء، ج1
عبد المنعم تليمة، مدخل لقراءة "في الشعر الجاهلي".
محمد مندور: معارك أدبية
أنور الجندي: طه حسين، حياته وفكره في ميزان الإسلام
ناصر الدين الأسد، (حول كتاب في الشعر الجاهلي)، في ذكرى طه حسين
Descartes, Avhandling om metoden, in Paul Valéry, Descartes.
خالد يونس خالد، الخطاب الفكري والمنهج النقدي في أدب طه حسين
خالد يونس خالد، اللغة العربية في الفكر النقدي
Khalid Younis-Khalid, The Literary Criticism of fi shi-shi’r/fil adab: Plagialism.
 



404
إعلان
يقام مجلس الفاتحة على روح الفقيدة والدة الأخوة جمال صفر ( أبو سامر)، وأحمد حسين ( أبو زينب)، على قاعة هوسبي تريف في ستوكهولم، من الساعة الخامسة حتى الساعة السابعة من عصر يوم السبت المصادف 29 تشرين الثاني / نوفمبر.
للفقيدة الذكر الطيب
وللأخوة الصبر والسلوان

405
الفنان أحمد مختار ...خطوات رصينة نحو الإبداع
الحرية هنا منحتني حرية التفكير والتعبير

 
محمد الكحط – لندن -يحق لي البوح بأنني تابعت المختار خطواته الأولى نحو الإبداع، كانت بداياته تنبئ  بمستقبل واعد، حيث حبه وولعه بالعود وأنامله التي تتحسسه وتداعبه كالأم التي تداعب طفلها ليغفو، كان شابا آنذاك حين عرفته لأول مرة بعد أن غادر الوطن قبل عشرين عاما، تحدثنا عن الموسيقى وهموم الوطن، واليوم نلتقي لنتحدث عن نفس المواضيع ولكن بصيغة أخرى، فها هو يعد لأسطوانته الرابعة والتي أسمعني بعض المقاطع منها، كما لم تكن هموم الوطن بعيدة عنا بل أنها تحوم حولنا نعيش الغربة والمعاناة ذاتها، عشرون عاما حطت به وبنا الرحال في مدن عدة وتجولنا في محطات عدة مكرهين في أكثر الأحيان، أنه الموسيقي وعازف العود أحمد المختار، تقرأ بطاقته أنه من مواليد بغداد عام 1969م، درس في معهد الفنون الجميلة، قسم الموسيقى- آلة العود، وبعد رحلة طويلة غادر إلى إيران ومنها إلى سوريا، حيث حالفه الحظ ليكمل دراسة الموسيقى في المعهد العالي للموسيقى في دمشق، ومن ثم حصل على دبلوم عالي في تقنيات الموسيقى العالمية من جامعة لندن للموسيقى. ثم حصل على شهادة الماجستير في مركز الدراسات الشرقية والأفريقية في لندن عن آلة العود والموسيقى الشرق أوسطية، والآن يُدَرس هو آلة العود والإيقاع ونظريات الموسيقى العربية.
 قدم العديد من ألأمسيات على آلة العود المنفرد في عدد كبير من العواصم العربية والأوربية، ساهم ويساهم في العديد من المهرجانات والفعاليات والنشاطات الموسيقية المختلفة في العديد من الدول، كما وضع موسيقى تصويرية لبعض الأفلام الوثائقية والبرامج الثقافية، حصل من اتحاد الموسيقيين البريطانيين على جائزة أفضل عازف وأفضل عمل موسيقي غير غربي عام 1999م، كما اختير ضمن ستة عشر موسيقيا من كل أنحاء العالم لإصدار أسطوانة موسيقية لحساب الأمم المتحدة عام 2001م. كما أنه يعد ويقدم برنامجا تلفزيونياً بعنوان (حديث العود)، يتناول فيه الموسيقى وتاريخها ونظرياتها، صدرت له حتى الآن مجموعة "تجوال" وتضم عشر مقطوعات سنة 1997م، و"كلمات" تضم سبع مقطوعات سنة 1999م، "إيقاعات بغداد" تضم ثلاث عشرة مقطوعة سنة 2003م، وها هو يستعد لإصداره الرابع على أمل أن يصدره العام المقبل.
 
المختار من تلامذة الموسيقار الراحل منير بشير ومن أبناء المدرسة العراقية الحديثة في العزف، غادر العراق بعد أن نشأ فيه وتشبع من ثقافته هناك حيث استهواه  العود وبدأ خطواته الأولى معه، متنقلا بين عدة أساتذة يستذكر منهم، "يونس كلو" وهو خريج معهد معلمين، الأستاذ غانم حداد وهو من أفضل الأساتذة. ساهم خلال وجوده في المعهد في بغداد في عدة فعاليات موسيقية تميز فيها، فسافر إلى بولونيا سنة 1987 مع فرقة الموشحات للمساهمة في مهرجان الموسيقى التقليدية حيث كان جميل جرجيس رئيس وقائد الفرقة، بعدها وللظروف غير الطبيعية اضطرته إلى الانقطاع الإجباري عن مواصلة تطوره حتى سنحت له الظروف لمواصلة إبداعه حيث كان لقبوله في المعهد العالي للموسيقى في دمشق فرصة كبيرة استفاد منها كثيراً إذ أطلع على المدارس الموسيقية الأخرى، فكان للأساتذة الأذربيجانيين دور مهم في إطلاعه على موضوع الانسجام والتآلف الصوتي بين عدة آلات موسيقية والتوزيع الموسيقي الأوركسترالي، لما تمتاز به هذه المدرسة من غنى وتطور في هذا المجال، فكان من أساتذته، عارف عبد الله، سليمان علي عسكر، وكان صلحي الوادي عميد المعهد آنذاك، ساهم خلال وجوده هناك في تقديم العديد من الأمسيات، سافر خلالها إلى القاهرة وأوكرانيا لتقديم عروض هناك، يعترف أحمد أن هذه المحطة كانت مرحلة مهمة في إعداده وتطوره. إلى أن حط به المدار في لندن عاصمة الضباب، هنا حيث يقيم الآن والتي وصلها عام 1996م، وسرعان ما أتقن اللغة الإنكليزية حتى شرع يتخصص أكثر في دراسة الموسيقى، ليطلع هنا على التقنيات الغربية في الموسيقى وينال شهادة الماجستير سنة 2004م.
- حدثنا عن التجربة هنا واختلافها عن محطاتك السابقة:
 " هنا في أوربا اختلفت البيئة واختلفت التجربة وحتى النظرة إلى الحياة أصبحت بشكل أكثر عمقا وأكثر وعيا، النضج أكثر، حتى التمرين أصبح أقل جهداً من السابق، كما أن الحرية هنا منحتني حرية التفكير والتعبير، فعملي أصبح أكثر غنى، يمكنني أن أختار حتى أخطائي، فأنت هنا مسؤول عن الخطأ وعن الصحيح، هذه الحرية المتاحة ساهمت في تكويني الحقيقي، فلا رقيب خارجي أو داخلي،  البيئة الجديدة سمحت لي بإضافات عملية جديدة وإطلاع أكبر على ثقافات وتجارب أخرى من أمريكا اللاتينية وايرلندا، مثلا مقطوعة أفق لا أتمكن من كتابتها في مكان آخر، أصبحت عمليا أكثر ومتأنياً أكثر، لقد أثرت فيّ هذه المرحلة روحيا وذهنياً."
- ما السر في تميزك عن الآخرين رغم وجود العديد من العازفين على العود:
 يجيب، "أنا أنظر الأشياء من الداخل، لا أنتهج المنهج التقليدي للموسيقى، بل أتبع نهجا خاصا مميزا جديدا، أضيف للمنهج، فمن خلال الاحتكاك والتعرف على التجارب والانفتاح على الثقافات الأخرى، حيث كانت لي فرصة الإطلاع على التجارب الموسيقية الإيرانية والتركية المصرية السورية ومن ثم الأوربية، هذه الفرصة كونت لدي إضافات تميزت فيها عن الآخرين، فأنا أتمسك بأسس المدرسة الموسيقية لكنني أعزف بشكل آخر ولا أقلد".
 
- أين أحمد بين المجموعة الأولى و الخامسة؟                                          
مشواري بدأ  من صوت داخل حسن وعود جميل بشير و نغمات مقام الاوك في جبال كردستان، ومر بأصوات  شجريان في إيران والقدود الحلبية و شاميات سوريا و لبنان و امتد مشواري  إلى القارة الأوربية ليطوف بعدها في أربع قارات و ليشمل أهم مدنها، مشوار بدأت نغماته من مدينة الثورة ليصل إلى المسرح الوطني البريطاني ودار الأوبرا في روما ومعهد باريس ومسرح اليونسكو، ومهرجان ومياد العالمي في نيويورك. لذا كلما نظرت إلى الوراء أرى أن العمر لم يذهب، و قد حدث فيه الكثير، لكن ما لدي أكثر من ذلك بكثير.
-أخيرا ماذا أو كيف تقيم تجربتك ومشوارك الموسيقي بكلمات قصيرة؟
 إذا كان لابد من ذلك، فسأقول أنا مختلف ولم أأت بديلاً لأحد، موسيقاي تبحث عن الأمان والسلام، وأدعو لهما في أعمالي، شعب العراق بكل أطيافه ثروتي الثقافية والموسيقية  والعالم أيضا، اعمل على صورته الجميلة الحضارية الراقية، عودي عزف مع أهم الموسيقيين العالمين، و حاكى أهم  الشعراء، وعزف مع الاوركسترا السورية والبريطانية و الفرنسية مرتين، مازلت أقدم موسيقى إنسانية عميقة.
 لأحيلك إلى رأي مايكل جورج واحد من النقاد المتخصصين حيث كتب في صحيفة الاندبندنت البريطانية يقول:
"لا يزال مختار يحافظ على تلك التصانيف والقوانين الموسيقية. قد يكون العود من أصعب الآلات الموسيقية عزفاً، لكن مختار العازف البارع يستخرج منه سحراً ويجعله يحلم ويعدو كفرس، أو يهدر كالرعد، حتى لحظات الصمت الفاصلة ضمن المقطوعة تصبح مؤثرة على يديه وكأنها تقول لنا شيئاً ما، يمتلك  رشاقة بالأصابع ومرونة بالريشة عالية، والأهم،  لم يحول العود إلى آلة جيتار".
الفنان أحمد يمتلك مخزونا كبيرا يحتاج إلى التأمل ليقدمه بأفضل صورة، فهو يستلهم أعماله من التراث الموسيقي العراقي الغني، أعماله تحاول تجسيد تراث العراق من شماله إلى جنوبه.
يحاول دائما أن يطور قدراته وينمي إبداعه، وبخطوات رصينة، نأمل أن تكلل بالنجاح دائماً.

407
وزيرة حقوق الإنسان في السويد: نعمل من أجل إزالة ثقافة العنف وإشاعة ثقافة السلم



محمد الكحط – ستوكهولم-
بمبادرة من سفارة جمهورية العراق في السويد، نظمت دعوة يوم الأربعاء 12/11/2005 لممثلي القوى السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاجتماعية العراقية في ستوكهولم  للمشاركة في ندوة حوارية مع السيدة وزيرة حقوق الإنسان السيدة وجدان ميخائيل سالم والوفد المرافق لها، تحدثت الوزيرة في الندوة عن عمل وزارتها معرفة بشخصها وعن الوزارة والمهام المناطة بها ونشاطاتها المختلفة والصعوبات التي تواجه عملها، فالوزارة حديثة العهد تأسست سنة 2003م بقرار من الحاكم المدني بول بريمر، وتسلمت الوزيرة مهام عملها الحالي في 22 مايس 2006م بكادر بسيط (400شخصا)، وأضافت بالقول "تعمل الوزارة على عدة ملفات تتعلق بحقوق الإنسان، منها ملف المفقودين سواء منذ زمن النظام الدكتاتوري والمقابر الجماعية ومن جراء الحروب التي شنها النظام السابق مع إيران والكويت، ومن العمليات الإرهابية بعد سقوط النظام، فهنالك حوالي 53 ألف مفقود في الحرب مع إيران وحوالي 2600 أسير مجهولي المصير، تابعنا الموضوع وبقي 400 أسير ما زالوا مجهولي المصير، ومع الكويت هنالك 1156 مفقودا أعدنا رفات 64 شخصا من حفر الباطن، وهنالك 660 كويتيا مفقود أعدنا  رفات 264  منهم للكويت، ولا زلنا نتابع هذا الملف. وهنالك ملف الألغام على الحدود العراقية الإيرانية بعمق 1كم، وملف السجون والمعتقلات لدى الجانب الأمريكي والعراقي ونتابع هذا الموضوع مع وزارة العدل ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، فهناك 18 ألف معتقل بينهم 68 حدثا و11 امرأة مع الجانب الأمريكي، وهنالك 1200 حدث و495 امرأة بينهم أطفال مع أمهاتهم في المعتقلات العراقية، نقوم بإعادة بناء المكتبات وجذب الأطفال للمدرسة، نحاول أن نغرس ثقافة التسامح ونحاول وضع برامج تثقيفية في المدارس ووجدنا تجاوب، فالمجرم يحاسب بسيادة القانون، نبني سياسة للعدالة الجنائية في العراق، نتعاون للتثقيف مع معهد حقوق الإنسان وحول الاتفاقات الدولية، نعمل دورات لموظفي وزارات الداخلية والدفاع والعدل والعمل ومنظمات المجتمع المدني، والآن مع وزارة التربية من أجل إزالة ثقافة العنف وإشاعة ثقافة السلم، هناك برنامج طموح، عن المصالحة الوطنية ودراسة تجارب الدول الأخرى. النظام السابق والإرهاب الآن دمرا البلد والتغيير يجب أن يبدأ من الطفل لذلك عملنا لجان أصدقاء حقوق الإنسان في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية، التي تحاول تربية الأطفال وتوعيتهم بحقوق الإنسان، نحتاج إلى مفوضية لحقوق الإنسان لتكون جهة مستقلة، عندنا الآن لجنتان لحماية الصحفيين، لجنة لتشريع قانون خاص للصحفيين والثانية للانضمام إلى الاتفاقية العالمية الخاصة بحماية الصحفيين، كما نتابع مدى تطابق القرارات والقوانين الصادرة من الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان. تواجه الوزارة مشاكل كبيرة في متابعة هذه الملفات حيث هنالك قلة وعي وإدراك لحقوق الإنسان حتى عند بعض المسؤولين، هنالك تربية قديمة نحتاج إلى وقت للتخلص منها، فالسنوات الطويلة من الدكتاتورية ربت أجيالا على العنف والقسوة ليس من السهولة أن تنتهي." 
 


بعدها فسح المجال للحضور بتوجيه الأسئلة للوزيرة وتنوعت الأسئلة عن ما يتعرض له أبناء شعبنا من عمليات إرهابية وخصوصا التي طالت أبناء شعبنا من المسيحيين والمندائيين والكرد الفيلية والأيزيدية.
عن هذا الملف تحدثت طويلا و أشارت إلى أن أحداث الموصل بدأت بجرائم ثم تحولت إلى خطة مبرمجة للتهجير، وهناك من قام بوضح النهار في وسط المدينة بالقتل ( من خلال مندسين بالأجهزة الأمنية)، وتدخل الجيش العراقي وسيطر على المدينة وعادت بعض العوائل التي هجرت، ولكن الإرهاب لا زال يتواصل، نأمل أن يعود الجميع إلى ديارهم، وأشارت إلى أن مدن كالبصرة والعمارة أصبحت شبه خالية من شريحة أساسية وهم المندائيون حيث هاجروا بسبب الإرهاب، هذه مشكلة كبيرة وبقيت أعداد قليلة منهم في العراق، والعراق يمتاز بتنوع جميل أخذ يفقد هذه الخاصية، الآن المشكلة لا يجد لهم تمثيل في كل المحافظات وهذه مشكلة جديدة بعد إلغاء المادة 50 ولم يوضع بديل يحل هذه المشكلة ولا زالت قائمة.
ووجه ممثل الحزب الشيوعي العراقي في السويد بعض الأسئلة منها: اقتراح لدرج مادة حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، كما سأل عن ملف اغتيال المثقف العراقي كامل شياع وضرورة الكشف عن القتلة، كما طرح مشكلة الأكراد الفيلية وسبب عدم إعادة حقوقهم التي انتزعت منهم من قبل النظام السابق، وطرح معاناة المندائيين وما يعانوه في العراق من مضايقات تساهم في هجرتهم إلى خارج وطنهم والإجراءات التي تقوم بها الحكومة حول ذلك وتساءل عن الوزارة هذه الملفات.
كما تساءل العديد من الحضور عن مصير قضية المغيبين من الكرد الفيلية وحقوقهم التي لم ينالوها حتى الآن وأبسطها وثائقهم كمواطنين عراقيين، ومصير رفات المغيبين منهم والمقابر الجماعية، كما طرح ممثل البرلمان الكردي الفيلي العراقي استفسارا عن سبب عدم إلغاء القوانين التي أصدرها النظام الدكتاتوري ضد الكرد الفيلية وبالذات المادة 66 المشئومة، وعن مصير العراقيين في معسكر المهجرين في إيران، وعن محاكمة أزلام النظام عن الجرائم التي أرتكبها بحقهم التي طال أمدها.   
كما طالب ممثل جمعية حقوق الإنسان العراقية في السويد بمتابعة ملف عضو الجمعية المفقود شاكر الدجيلي الذي فقد أثره أثناء سفره من السويد إلى العراق عبر دمشق.                                                                                               
وتحدث رئيس اتحاد الجمعيات العراقية في السويد عن ضرورة أن تكون هنالك مراصد لحقوق الإنسان وتساءل عن علاقة الوزارة مع منظمات المجتمع المدني..؟ 
وطرحت ممثلة جمعية المرأة العراقية عدة قضايا تتعلق بوضع المرأة العراقية وضمان حقوقها، وإمكانية الاستفادة من البرامج السويدية المعدة لهذا الغرض.       
أجابت السيدة الوزيرة بشكل عام عن مجمل القضايا، مفصحة عن المعاناة التي تواجهها مع السلطات عند متابعتها الملفات وأكدت الحاجة إلى تثقيف المجتمع بكامله، وأشارت إلى "أن الوزارة تشاجرت عدة مرات وهي تتابع عملها مع المسؤولين هناك، نتابع ملفات الانتهاكات التي يقوم بها جنود قوات متعددة الجنسيات، والاعتقالات بدون أوامر قضائية. وكذلك نزور المعتقلات الأمريكية والعراقية باستمرار ونتابع الأوضاع وقد تحسن الأداء في الفترة الأخيرة وهناك عدة خطط لحل قضية المعتقلين بدون محاكمة لفترة طويلة، ونكتب تقارير دورية لمدى تنفيذ العراق للاتفاقيات الدولية، ونعمل دورات مستمرة ونشرك فيها ممثلين من عدة وزارات لها علاقة بعملنا، وكذلك من منظمات المجتمع المدني. الجدير بالذكر أن وزيرة حقوق الإنسان السيدة وجدان ميخائيل سالم، السويد تزور السويد مع وفد رسمي من الوزارة لحضور اجتماع دولي حول حماية الأطفال في البلدان المبتلية بالأزمات الذي دعت إليه وزارة الخارجية السويدية ومنظمة سيدا السويدية ومنظمة إنقاذ الأطفال وجامعة كولومبيا، في الفترة 12-14 نوفمبر 2008م




408
ستوكهولم: الامسية الفنية العائلية

 

   

أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، الأمسية الفنية العائلية الشهرية في يوم الجمعة المصادف السابع من نوفمبر على قاعة النادي في آلفيك، حيث تخللها العديد من الفعاليات الفنية الغنائية والموسيقية المنوعة، وحضرها جمهور كبير من أصدقاء وأعضاء النادي، حيث قام السيد حكمت حسين سكرتير النادي بالترحيب بالحضور الكريم وهنأ الأخوة المندائيين بعيدهم الصغير مع الأمنيات للجميع بالموفقية والسعادة ولشعبنا العراقي الأمن والاستقرار.                                                                                           
                                                               
أحيا الأمسية الفنية العديد من الفنانين العراقيين، منهم الفنان نجم الغريب، الفنان عباس البصري، الفنان فهد القاسم، والفنان عازف الأورغ حسام طارق، حيث قدموا مجموعة مختارة من الأغاني والموسيقى الجميلة من التراث العراقي الأصيل ومنوعات مختلفة أطربت الجمهور كثيرا، كما تم توزيع الحلوى على الحضور. وفي الختام تم شكر الجميع على مساهمتهم وحضورهم.                                                                                           


لجنة الثقافة والإعلام / نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
تصوير: بهجت هندي

idkse@yahoo.se
                                           

409
إعلان

يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، الدكتور خالد يونس خالد للتحدث حول موضوعة
"فرضية طه حسين حول الشعر الجاهلي/ الأدب الجاهلي
والتحقق من منهجه النقدي وتطبيقاته في صحة الشعر الجاهلي"

وذلك في يوم الجمعة المصادف 21-11-2008، الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك – ستوكهولم

وستكون المحاور ألرئيسيه للمحاضرة:

1.   منهج البحث في دراسة الأدب الجاهلي.
2.   المنهج النقدي في دراساته الأدبية.
3.   كيف صاغ طه  حسين منهجه النقدي؟
4.    نظرة أو نظرية طه حسين في الأدب الجاهلي.
5.   أهدافه في نقد الشعر الجاهلي.
6.   تطبيقاته في صحة الشعر الجاهلي من زاوية "الشك المنهجي".
7.    التحقق من آراء طه حسين في الشعر الجاهلي.
8.    النتيجة.


                                   والدعوة عامة

410
اعلان

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الامسية الفنية الشهرية
 تتخللها الفعاليات الفنية الغنائية والمسابقات المنوعة 
وذلك في يوم الجمعة المصادف 07-11-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك - ستوكهولم

 

411
اعلان
 
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الامسية الفنية الشهرية
 تتخللها الفعاليات الفنية الغنائية والمسابقات المنوعة 
وذلك في يوم الجمعة المصادف 07-11-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك - ستوكهولم
نأمل حضوركم
 

412
المرصد الثقافي في ستوكهولم

 

محمد الكحط – ستوكهولم-
في أجواء حوار ودي مفتوح ضم مجموعة من المهتمين بالشأن الثقافي من الشخصيات وممثلي بعض حركات المجتمع المدني السويدية ذات الأصول العراقية. عقد في العاصمة السويدية ستوكهولم، لقاء تشاوري كان الغرض منه تبني مشروع لحوارات ثقافية مستديمة تسمى بـ (المرصد الثقافي) يهتم بالشأن الثقافي وشؤون الجالية العراقية في السويد وكذلك الثقافة وباقي الشأن العراقي داخل الوطن وخارجه، حيث عقدت الجلسة الأولى يوم الجمعة 31 تشرين الاول 2008، وتم التداول حول النموذج المرتجى للمرصد وطابعه العام وخصوصيته الثقافية. وخلال نقاش واستئناس بأفكار الحضور في حوار صريح، كانت أغلب الطروحات تصب في محاولة للإجابة عن السؤال الأهم: ما الذي نريده وما الذي سوف نفعله ؟.
المبادرة أعدها بعض الأساتذة من المهتمين بالشأن الثقافي العراقي، على ضوء اغتيال الشخصية الوطنية، فقيد الثقافة العراقية الشهيد – كامل شياع-، وجاء في الدعوة:
"أنتجت التحولات السياسية في وطننا العراق منذ عهد الدكتاتورية وبعد الاحتلال الأمريكي في 09 / 04 / 2003 وضعا نوعيا تميز بالكثير من المتغيرات التي طرأت على حياة الناس السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية والثقافية. وكانت تلك التغيرات في مجملها تنحو منحا سلبيا خلق الارتباك والعسر والفهم السلبي عن وفي تلك المنظومات والقيم الفكرية والعملية.
ضمن هذا الوضع القسري المتجني، وجه للثقافة التنويرية سيل من الضغوط، كانت من أولى مهامها اختزال مساحة الثقافة وتراجع تأثيرها. ومن جراء ذلك أصاب الثقافة الكثير من الهزال والتردي. هذا الوضع خلق لدى الكثيرين التباس في الفهم حول دور ومهام المثقف والثقافة التنويرية.
واليوم نؤكد بكل وضوح على أن نتائج كثيرة برزت على الساحة العراقية تشير دون لبس لوجود هجمة شرسة مخطط لها توجه بالذات نحو المفكر التنويري ومهماته الثقافية التي تنحو أساسا للدفاع عن الحريات والديمقراطية والمساواة الاجتماعية والتحرر الوطني وبناء سلطة القانون.
وأن كان المثقف التنويري حاملا لأمنية حياة أمنة ومستقرة وكريمة لشعبه ورافعا مشروعه المستقبلي لنهضة العراق الحديث، فأن المشهد العراقي بمختلف أوجهه، تعتريه جملة من أزمات واضطرابات، وهذا بحد ذاته يجعلنا نضع نصب أعيننا العديد من الأسئلة في مقدمتها السؤال المهم والكبير:
ـ ما الذي على المثقف فعله، وما المطلوب منه في مثل هذا العسر والبؤس المعرفي الذي يغطي المشهد العراقي؟"
في بداية اللقاء قدم الأستاذ فرات المحسن صورة مختصرة عن فكرة المرصد الثقافي والجهود التي بذلت لعقد هذا اللقاء، وبعد مداولات ومداخلات من قبل الحضور الذين ثمنوا المبادرة. تقرر تشكيل لجنة من سبعة أعضاء لمتابعة الدعوة وعقد اللقاءات وتهيئة الأماسي التي تتناول جوانب في مختلف الشؤون العراقية وأزماتها وبالذات منها الثقافية وكيفية رفع شأنها والارتقاء به نحو الأمام في ظل الظروف المعقدة التي يعيشها العراق.
وأكد الحضور على أهمية الحوار وتبادل الآراء بين مختلف المثقفين العراقيين أينما كانوا ولأية وجهة ينتمون.
وكما أكدته الورقة المقدمة في الاجتماع: "كل ذلك يتطلب أن نبحث معكم وبينكم عن الرغبة الصادقة والقبول بالمشاركة ومشاطرة المجموع مساعيهم لخلق تلك الحوارات الهادفة من أجل رفع شأن المشهد الثقافي الاجتماعي والسياسي العراقي والارتقاء به معنويا وجماليا وقيميا وعقلانية.
أن جميع من له مصلحة ليس فقط في تعميم ممكنات التنوير والتحديث الثقافي وإنما يجد مثلنا رغبة في تطوير عدته وأدواته المعرفية مدعوا لمثل هذه الحوارات التي نرجو لها أن تؤسس لقاعدة وإطار نجمع على أهميتها لتكون مقدمة لـ.
1 ـ تبادل المعارف.
2 ـ تنمية وتطوير الحوارات الحضارية عبر خطاب عقلاني نمارسه مع بعضنا ونتوجه به إلى داخل الوطن.
3 ـ التداول في شأن الوطن ومجريات الواقع الذي يعيشه.
4 ـ تنمية وتطوير معارفنا وقدراتنا الذاتية.
5 ـ بناء علاقات جيدة ووطيدة مع جاليتنا العراقية وعبرها وعبر مرصدنا الثقافي نتواصل مع شعبنا في الداخل ونحاول إيصال نتائج حواراتنا أليه.
6 ـ جعل المرصد الثقافي بؤرة ثقافية معرفية بعيدة كل البعد عن طابع التحزب والتخندق وإنكار الأخر أو إقصائه.
7 ـ التأكيد على قيم السلم والعدالة الاجتماعية ودولة القانون وضمانة حقوق الإنسان عبر نبذ لغة السلاح وتغليب اللغة العقلانية الحضارية وإشاعة المفاهيم الديمقراطية  في العراق."



413
جمعية مانوئيل تحتفل بعيد تأسيسها العاشر




محمد الكحط – ستوكهولم-
احتفلت جمعية مانوئيل السويدية لمساعدة الأجانب بعيد تأسيسها العاشر، بحفل فني واجتماعي حضره عدد من أعضاء وأصدقاء الجمعية في ستوكهولم من سويديين وأجانب وذلك يوم الخميس 30 تشرين الأول، تخلل الحفل العديد من الفقرات منها الحديث عن الجمعية وأهدافها وما قدمته من نشاطات طيلة الأعوام العشرة الماضية، كما تضمن الاحتفال تقديم العديد من الفقرات الفنية ومعرضاً للصور الفوتوغرافية للفنان سمير مزبان، تضمن المعرض حوالي أربعين صورة فوتوغرافية عن العراق ومعاناة الشعب العراقي. تضمن كذلك دعوة لتناول الطعام المتنوع أعدته مجموعة من أعضاء الجمعية.
عن طبيعة الجمعية ونوع المساعدة التي تقدمها للأجانب، التقينا أحدى عضوات الجمعية وهي السيدة نادية السليم التي أجابت مشكورة، "تواجه الأجانب العديد من المشاكل هنا في السويد وتقف اللغة كمانع أمام الأجنبي لمعرفة حقوقه وكيفية الوصول إلى الدوائر السويدية وإيجاد المكان الصحيح لمتابعة قضيته، فالجمعية تعمل هنا كالوسيط لمساعدة الأجنبي في مراجعة الدوائر الرسمية السويدية مهما كانت مشكلته ودون مقابل، والعاملون في الجمعية أعضاء متطوعون يقدمون جهدهم دون مقابل".
 تحدثت في بداية الأمسية مؤسسة الجمعية ومن ثم جرى حوار بين الحضور وأعضاء اللجنة الإدارية للجمعية لمعرفة نشاطاتها المختلفة، حيث تضم في عضويتها أعضاء من جمعيات أخرى من جمعيات المهاجرين.
في الاستراحة تجول الحضور في القاعة لمشاهدة معرض الصور الفوتوغرافية التي عكست معاناة الشعب العراقي من الحروب والدكتاتورية والإرهاب. وبعد الاستراحة قدمت العديد من الفقرات الفنية من رقص وغناء، حيث قدمت مجموعة رقص عدة لوحات راقصة، ومن ثم قدم الفنان نجم الغريب العديد من الأغاني العراقية والعربية.
صور من الأمسية:
 
 



414

في الثامن من نوفمبر 1993م غادرنا مبكرا دون وداع
الرفيق عادل طه سالم
   
في ذكرى غيابه الخامسة عشرة

محمد الكحط
كان شتاءاً حزينا، لحظات مؤلمة وقاسية، بل أقسى ما واجهت في حياتي، أن أسير في جنازة أعز أصدقائي، صديق الطفولة والصبا ورفيق الدرب وزميل الدراسة، لم نكن فقط رفاقا وزملاءا وأصدقاءا، كنا أكثر من أخوين، كان ظلي وكنت ظله، يفهمني وأفهمه، رحلتنا المشتركة استمرت طويلا، فرقتنا المسافات ولم تبعدنا عن بعض، كنا نلتقي، فكلانا يبحث عن صاحبه، كم من مرة التقينا دون موعد مسبق، كانت الصدفة أو كما يقول هو، "أننا قطبان متجاذبان سرعان ما نلتقي"، منذ سنة 1969 تعارفنا، كنا في الصف الأول المتوسط، أذكر اليوم والساعة والمكان، هناك حيث مدينة الثورة مدينة الكادحين والمثقفين والمبدعين وليس كما يتجنى البعض عليها اليوم، منذ اليوم الأول أصبحنا أصدقاء وكأننا نعرف بعضنا البعض منذ سنين، كان بيتهم ملتقى للمبدعين والمثقفين، مكتبتهم عامرة كما كانت مائدتهم عامرة دوماً، كنا ندرس مع بعض ونتقاسم اللقمة، وما أطيب قلب أم عادل وما ألذ طعامها، أكملنا المتوسطة والثانوية معا، وكانت خطواتنا النضالية معاً، أسسنا فرع اتحاد الطلبة العام في إعدادية طارق بن زياد في مدينة الضباط، التي كانت خالية من أي تنظيم سابق للإتحاد فيها، مما أثار عملنا سخط البعثيين وزمرة الاتحاد الوطني للطلاب، واجهنا المصاعب بروح حماسية عالية، كان هو يتحرك بهدوء بين الطلبة وكسب البعض منهم، كون المهمة صعبة فهناك أبناء الضباط لهم وضع نفسي خاص، ليس من السهولة أن ينجذبوا لهكذا نشاط قد يتعرضون من خلاله إلى مصاعب هم بعيدين عنها، كان نشاطنا الثقافي والسياسي في مدينة الثورة معروفا للعديد من أهالي المدينة، كان محبوبا ومرحبا بالضيوف والأصدقاء، يحس بالجميع ويحب الجميع، ولكون العائلة مهتمة بالشأن الفني، فكانت محط أنظار واهتمام الآخرين، لم يخلو بيتهم يوما من ضيوف أو أصدقاء، وكان هو الابن الأكبر في العائلة وعليه مجاملة الجميع، كان يحس بسعادة كبيرة وهو يلتقي مع الآخرين.
 ذهب هو إلى كلية الإدارة والاقتصاد وأنا إلى كلية الزراعة، لكننا تواصلنا في علاقتنا التي كانت تضم رعد مشتت وماهر جيجان وغيرهم، عندما سافرت لأول مرة إلى الخارج سنة 1976م كان هو رفيق السفر، صاحبنا الطائرة بالصدفة العزيز ياسين النصير الذي تعرفنا عليه من خلال الحاج أبو عادل"طه سالم" في المطار وكنا متوجهين إلى برلين، من برلين توجهنا إلى وارشو ومنها إلى عدة دول اشتراكية، أختار هو زيارة دول معينة وسافر قبلنا، بعدها وصلت إلى تركيا، كنت في شوارع اسطنبول أفكر به، وإذا به أمامي تعانقنا وضحكنا كأطفال.
 بعد الهجمة الدكتاتورية على الحزب غادر هو العراق مرغما، بسرية دون أن يودعني، لكن أهله أوصلوني عنوانه وسلامه، بعدها غادرت أنا الوطن وتنقلت بين عدة دول وكنت دائم السؤال عنه وهو كذلك، وصلت سوريا سنة 1982م، كنت في دمشق أبحث عنه وإذا به أمامي في الشارع وجها لوجه، سرنا معاً كالأطفال نلهو بفرح، افترقنا من جديد وطال البعد ولكننا اجتمعنا من جديد سنة 1992م في بلغاريا، قضينا سنوات فيها الحلو وفيها المر، توطدت صداقتنا، لم تعكرها الظروف الصعبة.
يفرح لفرحي ويحزن لحزني، تحمل الكثير من معاناة الغربة لكنه لم يتغير سلوكه ولا طيبته ولا أفكاره.
كان الوقت ليلاً، رن الهاتف أعتصر قلبي، لم يكن الخبر قاسيا فقط، لقد شل جسدي، كان بيني وبينه 600كم، أخذت القطار الليلي وصلتهم صباحا، لم يكن عادل هذه المرة في انتظاري كالعادة مرحبا ومعانقا، كان هناك يجثو في المستشفى راقداً رقدته الأبدية، لم أصدق، أهكذا تتركنا دون مقدمات، ما أقسى اللحظة.
سنوات طويلة صعبة مرت، لا زال الألم يعتصر قلبي...!!!
مجدا لك أيها الرفيق والصديق والأخ الحبيب، في ذكراك، وأعلم أنك في القلب وأن أهلك وأصدقاءك لن ينسوك أبداً.

415

البرنامج الثقافي والفني لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي/ستوكهولم
للنصف الثاني من عام 2008

 
اعلان
 
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الامسية الفنية الشهرية
 تتخللها الفعاليات الفنية الغنائية والمسابقات المنوعة 
وذلك في يوم الجمعة المصادف 07-11-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك - ستوكهولم
 
×××××
 
اعلان
                                     
يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
الدكتور خالد يونس خالد للتحدث حول موضوعة
"فرضية طه حسين حول الشعر الجاهلي/ الأدب الجاهلي
والتحقق من منهجه النقدي وتطبيقاته في صحة الشعر الجاهلي"
وذلك في يوم الجمعة المصادف 21-11-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك – ستوكهولم

المحاور ألرئيسيه للمحاضرة
1.   منهج البحث في دراسة الأدب الجاهلي.
2.   المنهج النقدي في دراساته الأدبية.
3.   كيف صاغ طه  حسين منهجه النقدي؟
4.    نظرة أو نظرية طه حسين في الأدب الجاهلي.
5.   أهدافه في نقد الشعر الجاهلي.
6.   تطبيقاته في صحة الشعر الجاهلي من زاوية "الشك المنهجي".
7.    التحقق من آراء طه حسين في الشعر الجاهلي.
8.    النتيجة.
 
×××××
 
اعلان
 
يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
الأستاذ لطفي حاتم للتحدث حول موضوعة
" الطبيعة الاستبدادية للدولة العراقية وافاق تطور العملية الديمقراطية"
وذلك في يوم الجمعة المصادف 05-12-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك – ستوكهولم

المحاور ألرئيسيه للمحاضرة
1.   مدخل يتضمن قراءة مكثفة  للتغيرات الدولية.
2.   السمات التاريخية لنشوء وتطور الدولة العراقية.
3.   الجمهورية الثالثة وآفاق تطور بنائها الديمقراطي.
 
×××××
كل عام وانتم بخير
 
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي حفلاً فنياً ساهراً
بمناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية 2009
 تتخلله فعاليات فنية غنائية ومسابقات منوعة 
وذلك في يوم الاربعاء المصادف 31-12-2008،
الساعة الثامنة مساءا وعلى قاعة هوسبي تريف
في منطقة هوسبي – ستوكهولم
 
ملاحظة: تحجز التذاكر مسبقاً وعلى رقم الموبيل 0705191410
أو في قاعة النادي فقط أيام الجمع من الساعة السابعة حتى التاسعة مساءا
لاتباع التذاكر على باب القاعة
 
×××××
 
حرصا من النادي على تبني كل ما يشيع الأجواء الثقافية والعلمية، فالنية تتجه لوضع برنامج يضاف لما ورد أعلاه يختص بحوارات ثقافية في جوانب حياتية مختلفة تهم أعضاء النادي وأصدقائه ومؤازريه.

416
محاضرة
يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
 الدكتور محمد الحسوني للتحدث حول موضوعة
"الصحة .. العنف .. المرأة والترمل، الطلاق ..
إحصائيات ومسوحات ومقارنات"
وذلك في يوم الجمعة المصادف 24-10-2008،
الساعة السابعة مساءا وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك - ستوكهولم

المحاور ألرئيسيه للمحاضرة

1. علاقة الصحة بالسياسة والاقتصاد مقارنة عالمية عبر إحصائيات وبرامجيات حديثة.
2. علاقة العنف بالصحة عبر إحصائيات عالمية.
3. الصحة في العراق كمؤشرات احصائية في زمن الديكتاتورية المقبورة.
4. الصحة في العراق في آخر المسوحات الإحصائية للفترة من 2003 الى 2006.
5. العنف في العراق كإحصائيات ومسوحات للفترة بين 2003 و 2006.
6. المرأة، الزواج والطلاق والأرامل والعنف المنزلي في آخر المسوحات الوطنية كمعلومات احصائية.

والدعوة عامة للجميع

417
مسرحية "بغداد تحترق"
تجربة جديرة بالتأمل



محمد الكحط – ستوكهولم-
شهدت صالة مسرح "سوديرتياتر" في وسط ستوكهولم  يوم الثامن من تشرين الأول 2008، عرض مسرحية "بغداد تحترق"، للمخرج كوستاف دينوف، وتمثيل كل من الفنانة أمينة الفقير بيرمان وهي من أصل فلسطيني والمسؤولة عن موسيقى المسرحية كذلك، والفنان العراقي المقيم في السويد نضال فارس، والفنانة تونه إسحاق وهي من أصل عراقي أيضاً، النص المسرحي من أعداد ماريا بيرشون هيدنسون، والصور المسرحية من إعداد الصحفي اوربان حميد وهو من اصل عراقي.
نالت المسرحية قبل عرضها الرئيسي الأول رسميا العديد من النقاشات بين القائمين عليها والجمهور المهتم بالشأن العراقي، وقد كان لتلك النقاشات تأثير في التغيير الذي طرأ على طبيعة الطرح، ولكون المسرحية تتناول مسألة سياسية حساسة بالدرجة الأولى فكان لابد أن تثير النقاش وحتى الاختلاف في وجهات النظر. في العرض الرسمي الأول اكتظت صالة المسرح، وبعد انتهاء العرض وقف الجمهور ليصفق كثيرا للممثلين وللقائمين على هذه المسرحية، مما يعكس اهتمام الجمهور السويدي بالشأن العراقي وكذلك كون المسرحية قدمت لهم ما يطمحون إليه، رغم وجود ملاحظات جدية عن المسرحية، بتقديمها رؤيا توثيقية وخطاب سياسي مباشر، وحوار طويل تحملت معظم أعبائه الفنانة المبدعة أمينة بيرمان والتي أجادت كثيرا، بل وأُرهقت كثيرا حتى كادت أن تتقطع أنفاسها.
تداخل الحوار المباشر والشاشات التي استخدمت في عرض المواد الوثائقية، والقراءة من على الورق والأصوات المسجلة لاستكمال العرض، في أسلوب مسرحي جديد. علينا أن نقر بأن المسرحية مجازفة بحد ذاتها، رغم أنها أكدت على كونها توثيقا للأحداث، لكن ذلك لا يعفيها من ابتعادها عن كونها عملا فنيا أسمه "مسرح" عليها أن تلتزم به، فالمسرحية ليست ندوة سياسية ولا مجلسا خطابيا أو برنامجا تلفزيونيا يقدم وثائق لموضوعة معينة.
المسرحية عرضت المشكلة العراقية وتداعياتها، حملت أطرافاً عديدة مسؤوليتها، أول تلك الأطراف سياسات النظام الدكتاتوري السابق وحروبه المدمرة، ومن ثم الاحتلال الذي جاء بعده وما رافق ذلك من مشاكل كبيرة لا زال الشعب العراقي يواجهها. والسؤال الكبير المطروح، هل هنالك أمل بعودة العراق صاحب الحضارات والتاريخ الزاهي إلى وضعه الطبيعي ويتعافى من كل ذلك، هذا السؤال الذي لم تجب عنه المسرحية و لربما أرادت من الجمهور الإجابة عليه..!!
تحية للمخرج وللممثلين وجميع الذين ساهموا بهذا العمل، آملين مزيدا من الأعمال التي تتناول قضايانا بروح فنية معاصرة.



418
المنبر الحر / مبدعون في الغربة
« في: 10:47 09/10/2008  »
مبدعون في الغربة
الفنان فاضل جواد المسافري
محمد الكحط - من هولندا -
     في قرية هادئة من قرى هولندا الجميلة يقيم الفنان التشكيلي العراقي فاضل جواد المسافري، بعيدا عن مدينته التي غادرها قبل أكثر من عقد، فاضل من مواليد بغداد 1961م، أكمل دراسته الجامعية في أكاديمية الفنون الجميلة قسم الفنون التشكيلية عام 1987، وقبل ذلك بسنين كانت هوايته تتفتح وبرز بين أقرانه، أبدع في تصوير الأجواء البغدادية، مازجاً الألوان بحكمة ومهارة، كان قريبا من الفنون الأخرى كالمسرح والموسيقى، تراه أينما حط به الرحال يحمل معه أدواته وألوانه وهمومه وآماله وتطلعاته، يتفتح ذهنه لتخرج الأفكار لوحدها ويفتح أزميله لتسطر ما دار في المخيلة من أفكار سرعان ما تتحول إلى لوحة أو عمل فني آخر، الحياة والموت أي فلسفة الحياة بكل ما فيها هي مواضيعه الأساسية التي منها تنطلق الأفكار الأخرى، مازجا بين أنواع مختلفة من النتاج التشكيلي، يُحمل الألوان أغراض كثيرة منها تعبيرية وجمالية، فهو لا يدع الخطوط وحيدة في لوحاته، ترى الأسماك – الرمز- تتكرر في أعماله لكل منها موضوعا جديداً آخر يختلف عن سابقه، المرأة والرجل عناوين نجدها في لوحاته ولكل منها تعبيراتها ومعاناتها. الأمل بالحياة وفي مستقبل أفضل، لا بد أن يكون هنالك ضوء في نهاية النفق هو دائما ما يسعى إلى تأكيده.
 منذُ طفولته وهو مولع بالألوان الصارخة والقوية، وكأي شرقي يستهويه الضوء، ورغم أنه يجد في رسم الطبيعة شيئاً من الترف لكنه كان يسعى إلى الريف هناك حيث الضوء له نكهة أخرى والهواء الطلق في الحقول والطبيعة حيث الشمس والسماء وفي ملابس النسوة وأشياء الفلاحين وحياتهم البسيطة.

فاضل كغيره من المبدعين عانى طويلا من الاغتراب في وطنه، لم يجد هناك غير اللوعات والحرمانات والكبوات، أضطر بعدها إلى ترك منبع أفكاره وموطن سحره وإلهامه، غادر العراق ضاغطا على جروحه ومآسي أخرى لم يود البوح بها، وبعد رحلة طويلة أستقر بهِ المقام هنا في هولندا ، وتلاحقه الأحزان وما أصعبها سماع خبر فقدان أخوانه.

هنا في هولندا حيث الطبيعة الخلابة وسحر الأزهار، حمل همومه الخاصة والعامة هموم الوطن ومعاناته وهموم الفنان وإرهاصاته، وهموم الغربة الجديدة لتتحول عنده إلى أعمالٍ تحمل بصمات المعاناة الجديدة، لم تغادره الهموم فأخبار الوطن والأهل لم تكن أفضل من السابق، شغلته واستمرت معاناته.
أعمال الفنان متعددة وأهم الخامات المستخدمة في لوحاته هي الباستيل والأكريليك، وكذلك لديه العديد من الأعمال من شرائح الرصاص، حيث يجد ضالته في هذه الخامات وتزداد فيها إمكانياته وقدراته التعبيرية، حيث السرعة في تنفيذ العمل الفني ومن ثم سهولة إيصال الفكرة الفنية.
في هولندا أطلع أكثر على المدارس الفنية والأساليب الحديثة في التعبير والفن التشكيلي، وازدادت خبرته في الحياة وهكذا نجد تعابير جديدة أكثر إنسانية وهموم جديدة، هموم المجتمع المعاصر.

أقام الفنان فاضل جواد عدة معارض فنية مشتركة وشخصية في الوطن وخارجه. وهو عضو جمعية الفنانين التشكيلين العراقيين، وعضو نقابة الفنانين العراقيين. وفي هولندا أقام معـارض شخصية وكذلك نشاطات ثقافـة متنوعـة.
بعض من نتاجاته:
بعض الأعمال الفنية المنفذة بمادة الباستيل والتي نفذت عام 1990 -1993

 
 
   
أعمال فنية نفذت بين عام 1993-1995
 
بعض من الأعمال المنفذة من مادة شرائح الرصاص القديم
   
أعمال أخرى لفترات مختلفة:


419
ستوكهولم: في حفل فني ساهر تم إحياء عيد الفطر المبارك

      

أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم مناسبة عيد الفطر المبارك في يوم الجمعة الموافق 3 أكتوبر 2008، في حفل فني ساهر، حضره جمهور كبير من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وضواحيها. بعد كلمات الترحيب الحارة والتهاني والأمنيات للجميع بأيام سعيدة على أمل أن يعم الأمن والاستقرار والخير على ابناء شعبنا العراقي بكافة قومياته وطوائفه المتآخية، من قبل السيد احمد طه مسؤول اللجنة الفنية والاجتماعية في النادي.
 بعدها قدم الفنانان جلال جمال ونجم الغريب، مجموعة من الأغاني التراثية العراقية والأغاني الشجية الأخرى والتي أسعدت وأطربت الجمهور، وتواصل الفرح في ليلة عراقية جميلة تخللها العديد من الفقرات المنوعة كسحبة اليانصيب لبطاقات سفر مجانية إلى العراق ودول أخرى وتوزيع الهدايا، وتبادل التهاني وتوفر الاكلات العراقية والمقبلات الشهية. واستمر الحفل الى ساعة متأخرة من الليل وتوادع الجميع على أمل اللقاء في أعياد قادمة.
تصوير: بهجت هندي ومحمد أمين


420
ستوكهولم تشهد أفتتاح
 معرض صالون الخريف





محمد الكحط – ستوكهولم-

في أمسية ثقافية جميلة وهادئة تم أفتتاح  معرض "صالون الخريف" في كاليري "كاتتو" في العاصمة السويدية ستوكهولم (سوديرتاليا) في الثالث من أكتوبر 2008م، هذا المعرض أقامته شبكة الفنانين المهاجرين بالتعاون مع الفنان الفوتوغرافي السوري إبراهيم كاتتو، ساهم في هذا المعرض مجموعة من الفنانين المغتربين، من مختلف دول الاتحاد الأوربي، من بين هؤلاء الفنانين، فنانون عرب  من العراق وسوريا، ويستمر حتى الثالث من نوفمبر القادم.                               
                                                                                           
لم تكن الأمسية مخصصة للفن التشكيلي فحسب، بل فوجئنا ببرنامج ثقافي رائع، أفتتح المعرض بأجواء جميلة وبحضور نوعي راقٍ، فبعد كلمات الترحيب بالضيوف وبالفنانين المساهمين في المعرض التي قدمها الشاعر صبري يوسف، أرتجل الفنان إبراهيم كاتتو كلمة عبر فيها عن سروره بأن تستضيف قاعته هذا النشاط الفني لفنانين من دول مختلفة أجبرتهم الظروف على مغادرة بلدانهم لأسباب عدة.           

بعدها بدأت فقرة تكريمية وكان أول الذين كرموا هو أبونا الشاعر "يوسف سعيد" هذا المبدع الذي وقف ليتحدث بعمق عن ذكرياته وحبه لأصدقائه ووفائه لهم وهو الشيخ المسن والمرهق، هذا الإنسان كما قدمه عريف الحفل هو أغنى إنسان بما يملكه من عطاء ثقافي فهو الشاعر والمثقف ورجل الدين والإنسان الكبير ذو التاريخ المعروف، بعدها تم تكريم الأستاذ الباحث والناقد الفلسطيني موسى الصرداوي الذي بدوره قدم كلمة تطرق فيها إلى مدارس الفن التشكيلي والحداثة، كما تم تكريم الفنانين الحاضرين من المساهمين في المعرض منهم، الفنان أمير الخطيب رئيس شبكة الفنانين المهاجرين والفنان مصطفى الياسين والفنان علي النجار والفنان أفتارجيت دانيال والفنان محمد سامي، وبكلمات رقيقة عبر الجميع عن سرورهم للفعالية، وشكروا القائمين عليها وثمنوا هذه المبادرة اللطيفة.                                         

 ضم المعرض حوالي ثلاثين عملا، منوعا من أعمال رسم ونحت وأعمال تركيبية “انستليشن” وأعمال فنية مختلفة أخرى في أسلوبها وأفكارها.                           
ساهم فيه من سوريا كل من الفنان والشاعر مصطفى الياسين، الذي يسكن فنلندا بعدة أعمال زيتية واكريلك تراوحت فترة إنتاجها بين 2001- 2008م، ومن العراق، ساهم الفنان على النجار، المقيم في السويد بعمل تركيبي، والفنان ستار الفرطوسي،   المقيم في هلسنكي بفنلندا بعدة أعمال. أما الفنان العراقي أمير الخطيب رئيس شبكة الفنانين المهاجرين والتي مقرها هلسنكي، فقد ساهم بعملين فنيين يعبران عن حالة الاغتراب أيضا وهما كرسي و شباك، كما أشترك الفنان العراقي محسن العزاوي و المقيم في فنلندا أيضا بجانب الفنان العراقي محمد سامي الذي يشارك بألوانه المبهجة وبمواضيع مؤثرة بثلاثة أعمال زيتية هي من آخر أعماله بعد أن استقر في  السويد. 

هذه الكوكبة من الفنانين العرب شاركت جنبا إلى جنب مع فنانين آخرين، من الهند الفنان افتارجيت داجال المقيم في المملكة المتحدة والذي استطاع بزمن قصير أن ينفذ ثلاثة أعمال نحتية له في قلب العاصمة لندن، ومن النمسا  الفنانة النمساوية أندريا باوير المعروفة بأسلوبها النسوي في تناول التفاصيل الدقيقة والتي شاركت بأعمال أكريلك، ومن شيلي شارك فنانان هما الفنانة صوليداد جوكي والفنان ادولفو فيرا، ومن تركيا شاركت الفنانة سيمرا تركمين وزوجها الفنان كنان توركمين اللذان يعملان في معالجة موضوع الاغتراب بالأسلوب السريالي، ومن ايرلندا شارك الفنان الايرلندي ميشيل كيسي الحاصل على شهادة دكتورا في تاريخ الفن من جامعة هلسنكي والذي ساهم بثلاثة أعمال اكريلك.                                                   
                                                 
التقينا الفنان أمير الخطيب رئيس شبكة الفنانين المهاجرين، الذي أوضح "أن فكرة الشبكة والمعرض بدأت منذ سنة 1996 وتبلورت عام 1997م، من قبلي ومن الفنانين صباح الحكيم من الدنمارك والفنان حامد الصراف من هولندا، وشرعنا بالعمل لدعوة الفنانين المغتربين والمهاجرين، واليوم تضم الشبكة أكثر من مائتين وأربعين فناناً مغتربا يعيشون في أوربا وهم من دول عديدة،  أن تأسيسنا لهذه الشبكة هو من أجل وحدتنا وتميزنا، فلا زلنا ملتصقين في جذورنا، لقد أضافت لنا الغربة الكثير ...نعم، ولكن لا زالت لنا خصوصيتنا التي علينا الحفاظ عليها ونعبر عنها كلٌ حسب ثقافته وأسلوبه.                                                                           
 هذا المعرض يقام سنوياً وكل خريف في دولة أوربية مختلفة وأسمه مستعار من المعرض الذي كان يقيمه الفنانون الفرنسيون والأوربيون الكبار مثل سيزان ورينوار بنفس الاسم، هذا التقليد مستمر مع شبكة الفنانين المهاجرين منذ تأسيسها عام 1997م."                                                                                           
                                                                                                       كما التقينا مع الفنان علي النجار، الذي ساهم بعمل خاص يقول أنه يعكس معاناة آلاف العراقيين اليوم، رغم أنه جسد فيه معاناته الشخصية مع المرض، وعن المعرض عموماً يقول، "أنه تجربة جديدة للعمل الجماعي حيث يمتاز بثقله ونوعيته وتنوعه، فأننا نشاهد تجارب مختلفة من حداثة وما بعد الحداثة وأعمالا معاصرة وأخرى متخصصة، فهو يجمع عدة أساليب. المعرض يعطي فرصة للفنانين المهاجرين لعرض نتاجاتهم للمجتمعات الجديدة التي يعيشون وسطها، لأنه ليس من السهولة أن يقدم الفنان نفسه لوحده، وهنا مع المجموعة يعكس مقدرته على التميز من خلال المقارنة مع الأعمال الأخرى المعروضة، كذلك يعكس مدى استفادته من بيئة البلد الذي يعيش وسطه اليوم وبنفس الوقت خلفيته الثقافية السابقة، فعملنا ضمن هذا المحيط الذي نخاطبه."                                                                       



تجولنا في المعرض وأحسسنا بطعم التلاقح بين المدارس الفنية المختلفة وبين ما هو أوربي ومزيج بين عدة ثقافات، هنا يُشكل المغتربون مدرسة جديدة ثالثة، لابد أن تكون امتدادا طبيعيا بين البيئة الأولى والبيئة الجديدة، وخير وأفضل ما يعكس ذلك هو هذا الكرسي المعلق في الهواء، ذو الجذور الذهبية، هذا العمل من إبداع الفنان أمير الخطيب، وكأنه أراد أن يقول أننا معلقون في الهواء أو أننا هنا في هذا المكان، لكنه يستوحي عطاءه من تلك الثقافة وتلك الحضارة، من تلك الجذور الذهبية من تلك البيئة الأولى "بلاد الرافدين"، التي تشع بالنور وقدمت ولا زالت تقدم للبشرية العلماء والفنانين والمبدعين، وها هم يجوبون الأرض وينثرون عطاءهم جنب زملائهم المبدعين من مختلف بقاع الأرض.                                                             

صور من حفل افتتاح المعرض


تكريم أبونا الشاعر "يوسف سعيد"



تكريم الأستاذ موسى الصرداوي مع مجموعة من الحضور



تكريم الفنانين المشاركين في المعرض



الفنان علي النجار بجانب عمله






من أعمال الفنان الشيلي الأصل أدولفو فيرا





من أعمال الفنان العراقي ستار فرطوسي






من أعمال الفنان التركي كنان تركمين






من أعمال الفنانة التركية سيمرا تركمين





من أعمال الفنان الايرلندي ميشيل كاسي





من أعمال الفنان السوري مصطفى الياسين

 
من أعمال الفنان العراقي محسن العزاوي




 
من أعمال الفنان العراقي أمير الخطيب


من أعمال الفنان العراقي محمد سامي





من أعمال الفنانة النمساوية أندريا باوير

421
إعلان

بمناسبة تأسيس جمعية الموسيقيين العراقيين في ستوكهولم، ولبدأ الموسم الثقافي الفني الخاص بالجمعية يسرها أن تدعوكم إلى حضور نشاطها الأول، وهو أمسية فنية  تتضمن تقديم فقرات من الموسيقى والغناء من التراث العراقي والسويدي.
يقدمه نخبة من الموسيقيين العراقيين والسويديين.
وذلك في تمام الساعة الخامسة من مساء يوم الأحد
الموافق 12/ أكتوبر 2008م.
وعلى قاعة آلفيك
الدعوة عامة للجميع

422
إعلان

يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم طبيب الأسنان الدكتور زيدون صبري، في أمسية يتحدث خلالها عن،
الرعاية الصحية للأسنان، والقوانين السويدية الجديدة لرعايتها.
وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 10/ أكتوبر وعلى قاعة النادي في آلفيك.
والدعوة عامة للجميع

423
كل عام وأنتم بخير
حفل فني ساهر بمناسبة عيد الفطر المبارك

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، حفلاً فنياً ساهراً، بمناسبة عيد الفطر المبارك،
 يحييه الفنانان جلال جمال ونجم الغريب.
 وذلك في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة المصادف 3 أكتوبر،
وعلى قاعة هوسبي تريف في هوسبي - ستوكهولم.
تباع التذاكر في باب القاعة، وتتوفر المأكولات والمقبلات في مطعم الحفل داخل القاعة.

424
إعلان
 
تقيم الجمعية المندائية في ستوكهولم ندوة ثقافية يقدمها
 الأستاذ فوزي صبار طلاب
والموسومة بعنوان
 (لأية ديانة توحيدية ينتمي الشاعر زهير بن أبي سلمى )
 وذلك
  يوم السبت المصادف 4/10/2008 
وفي قاعة شيستا ترف  الطابق الثاني  kistatraf
الساعة السادسة والنصف والدعوة لأعضاء الجمعية وضيوفهم الكرام
 
اللجنة الثقافية للجمعية المندائية في ستوكهولم

425
إعلان
 دعوة لزيارة
معرض صالون الخريف
يستضيف كاليري كاتتو في العاصمة السويدية ستوكهولم معرض صالون الخريف الذي تقيمة شبكة الفنانين المهاجرين بالتعاون مع الفنان الفوتوغرافي السوري المعروف إبراهيم كاتتو صاحب الكاليري و المشرف على معارضه، يستضيف مجموعة من الفنانين المغتربين و من مختلف دول الاتحاد الأوربي، من بين هؤلاء الفانين فنانين عرب  من العراق و سوريا.

سيفتتح المعرض في الثالث من شهر تشرين أول أكتوبر القادم و لغاية الثالث من شهر تشرين ثان نوفمبر القادم، سيضم المعرض بالإضافة إلى الرسم و النحت سيضم أعمال تركيبية “ انستليشن” و أعمال فنية أخرى

يشترك من سوريا كل من الفنان و الشاعر مصطفى الياسين الذي يسكن فنلندا، سيقدم عملا تركيبيا بالإضافة إلى  أعمال زيتية و اكريلك تراوحت فترة إنتاجها بين 2008 و2001م، أما الفنانة السورية هنادي طريفة، ستشترك بفديو انستليشن عمل تركيبي كجزء من معرضها المقام حاليا في المملكة المتحدة و الذي عنوانه “ سلام لابي” ، و من العراق سيشترك الفنان القدير على النجار بعمل تركيبي عن حالته المرضية التي كان يعاني منها خلال السنوات الأخيرة التي قضاها في بلده العراق فبل مغادرته إلى المنفى السويدي، أما الفنان ستار الفرطوسي  المقيم في هلسنكي بفنلندا، فانه سيقدم رؤية جديدة لحالة الاغتراب التي يقول عنها أنها طالت ويستشهد ببيت شعر للشاعر المصري صلاح عبد الصبور هذا البيت تعبير عن المعالجة التي يبحث فيها الفرطوسي في تساؤلاته التي يطرحها على القماشة بألوان الاكريليك و المواد المختلفة.

“ نحن لم ننس و لكن طول الجرح يغري بالتناسي” صلاح عبد الصبور

الفنان العراقي عبد الأمير الخطيب رئيس شبكة الفنانين المهاجرين و التي مقرها هلسنكي، سيقدم عملين فنيين يعبران عن حالة الاغتراب أيضا وهما كرسي و شباك، أما الفنان العراقي محسن العزاوي و المقيم في فنلندا أيضا فقد يشارك بأسلوب جديد و بألوان خريفية هذه المرة حيث يلتزم موضوع المعرض إلا وهو صالون الخريف، الفنان العراقي  الذي يعمل باستمرار من اجل الفن العراقي منذ أن عرف الضوء الأول للحياة هو الفنان محمد سامي الذي سيشارك بألوانه المبهجة و بمواضيع مؤثرة في عمق الوجدان سيعرض، ثلاثة أعمال زيتية هي من آخر أعماله بعد أن استقر في  السويد.

هذه الكوكبة من الفنانين العرب ستشارك جنبا إلى جنب مع فنانين آخرين، من الهند الفنان افتارجيت داجال المقيم في المملة المتحدة و الذي استطاع بزمن قياسي أن يضع ثلاثة أعمال نحتية له في قلب العاصمة لندن، سيشارك بعمل تركيبي يركبه قبل المعرض بيومين، ومن النمسا  الفنانة النمساوية المعروفة بأسلوبها النسوي  في تناول التفاصيل الدقيقة في فينا ستشارك، بأعمال اكريلك و من شيلي سيشارك فنانان هما الفنانة صوليداد شواقي بأعمال نحتية و الفنان ادولفو فيرا بأعمال فوتو انستليشن، ومن تركيا ستشارك الفنانة سمرا تركمان وزوجها الفنان كنان توركمان اللذان يعملان في معالجة موضوع الاغتراب بالأسلوب السريالي، ومن ايرلندا يشارك الفنان الحاصل على شهادة دكتورا في تاريخ الفن من جامعة هلسنكي الفنان الايرلندي مايكل كيسي الذي سيرينا ثلاثة أعمال اكريلك على الورق.

بقي أن نقول بان هذا المعرض هو سنوي يقام كل سنه في دولة أوربية مختلفة وأسمه مستعار من المعرض الذي كان يقام بين الفنانين الفرنسيين و الأوربيين الكبار مثل سيزان و رينوار بنفس الاسم، هذا التقليد مستمر مع شبكة الفنانين المهاجرين منذ تأسيسها عام 1997م.

أما الجزء الثاني من هذا المعرض فسيقام في المركز الثقافي العالمي لمدينة هلسنكي كايسا و سيشارك فيه فنانون آخرون من العراق و سوريا و باقي دول العالم و سيشترك في معرض هلسنكي لهذا العام الفنان العراقي القدير علي رشيد، حيث سيعرض تجربة مختلفة عن أساليب التجارب الأوربية الأخرى، و سنوافيكم حينها بخبر مفصل عن معرض هلسنكي.


هلسنكي



426

نشاطات سياسية وتضامنية مكثفة على هامش مهرجان اللومانيتيه



على هامش المهرجان السنوي في عيد جريدة الحزب الشيوعي الفرنسي" اللومانيتيه" الذي شهدته العاصمة الفرنسية أيام وليالي 12- 14 أيلول العام 2009، جرت عدة نشاطات سياسية للوفد القيادي للحزب من بينها، لقاء الرفيق محمد جاسم اللبان عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي بالرفيق نافيد شومالي، مسؤول العلاقات الخارجية في حزب توده الإيراني حيث قدم الرفيق اللبان عرضا مكثفاً لأبرز تطورات الوضع السياسي وآفاقه المستقبلية في الصراع المحتدم حول شكل ومضمون الدولة وبناء النظام السياسي – الاجتماعي في العراق، مؤكداً على المشروع الوطني الديمقراطي لحزبنا الذي يعبر عن طموحات شعبنا العراقي في استعادة السيادة الوطنية وإنهاء الاحتلال وبناء دولة القانون والمساواة، وتعميق التحولات الديمقراطية للخروج من الأزمة التي تعاني منها البلاد. من جهته عبر الرفيق نافيد شومالي عن اتفاقه مع تحليلات حزبنا، وتضامن حزب توده مع نضال شعبنا وحزبنا في تحقيق أهدافه النبيلة.                                                           
لقاء مع الحزب الشيوعي الفرنسي

وعقد وفد حزبنا لقاءا مع الرفيق جاك باف مسؤول العلاقات الدولية في  الحزب الشيوعي الفرنسي،قدم خلاله الرفيق محمد جاسم اللبان عرضا مكثفا عن ابرز مستجدات الوضع السياسي، ومجيبا أيضا على أسئلة واستفسارات الرفاق الفرنسيين الذين عبروا عن كامل تضامنهم مع نضال الحزب الشيوعي العراقي في الظروف المعقدة التي تشهدها البلاد في ظل الاحتلال الأمريكي والصراع الدائر حول شكل ومحتوى الدولة العراقية.
و زار وفد من الحزب الشيوعي العراقي مؤلف من الرفيقين بسام محي وأنيس أمير عباس ،سفير جمهورية فنزويلا في فرنسا السيد شوسيس ارلاندو بيريز، الذي رحب بزيارة الوفد في خيمة فنزويلا، حيث تبادل الطرفان آخر مستجدات الوضع السياسي والتحديات التي تواجه الشعبين العراقي والفنزويلي، وقد عبر سفير فنزويلا عن تفهم بلده للظروف المعقدة التي يعيشها الشعب العراقي ونضاله من أجل إنهاء الاحتلال الأمريكي واستعادة السيادة الوطنية  والاستمرار في التحولات الديمقراطية، وأكد تضامن فنزويلا وشعبها مع نضال الحزب الشيوعي العراقي الذي يواجه تحديات كبيرة وظروف صعبة في نضاله اليومي من أجل تحسين أوضاع الجماهير وترسيخ الديمقراطية، كما عبر الرفيق بسام محي في لقائه مع السفير عن تضامن حزبنا مع نضال شعب فنزويلا في مواجهة السياسة الامبريالية الأمريكية التي تسعى إلى إجهاض التجربة الفنزويلية ضمن توجهاتها المعادية لمصالح الشعوب في العالم.                                                                                                         
كما جرت عدة لقاءات أخرى مع وفود الأحزاب الشيوعية في تشيلي، و كولومبيا و البيرو، إضافة إلى لقاءات مع الحركة الاجتماعية الديمقراطية في الجزائر، والحزب الشيوعي اللبناني، والحزب الشيوعي السوري، والمنظمات الاجتماعية في المغرب العربي.             هذا وقد زار خيمة طريق الشعب في مهرجان اللومانتيه، الرفيقان خالد حداده سكرتير الحزب الشيوعي اللبناني، ومفيد القطيف مسؤول العلاقات في الحزب، كما زار الخيمة السيد محي الدين الخطيب، ممثل العراق في منظمة اليونسكو، الذي ألقى كلمة معبرة في الحضور أشاد فيها بالجهود المبذولة وعبر عن ألمه بالخسارة التي مني بها المثقفون العراقيون باغتيال الشهيد كامل شياع الذي وصفه بأنه كان يمثل الثقافة في وزارة الثقافة، وقال "أشعر أن روحه ترفرف على هذا المكان، وكأنني واقف وهو يربت على كتفي، كنا أكثر من أخوين".




428
من أجل حماية الثقافة ومنتجيها
 
في ستوكهولم: ندوة عن (الثقافة والعنف في العراق)

 

 
محمد الكحط – ستوكهولم-
 
تحت هذا العنوان شهدت ستوكهولم يوم الجمعة 5 أيلول ‏2008م، ندوة حوارية أعدتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد واتحاد الجمعيات العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، ورابطة المرأة العراقية في السويد. تضمنت الجلسة عدة سيمنارات حول موضوعة (الثقافة والعنف في العراق) وأستحضار الفقيد والشهيد كامل شياع الذي نالته رصاصات غدر القوى الهمجية التي لا تستطيع أن تواكب روح العصر ولا تعرف غير لغة القتل ولا تحترم أدنى المعايير الإنسانية.
 شارك في الندوة كل من، الدكتور صالح ياسر رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة،  وفرات المحسن  الكاتب  والصحفي والمهتم بالشأن الثقافي، وطالب عبد الأمير الكاتب والإعلامي. وأدار الجلسة الدكتور عقيل الناصري. كما حضر الندوة جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية في السويد.
 
وقف الجميع دقيقة صمت على روح الفقيد كامل شياع الذي توسطت صوره القاعة وقدم لها الدكتور الناصري بتكثيف جميل داعياً إلى بذل الجهود من أجل إدانة العنف والإرهاب والتخلص منه والمطالبة بملاحقة المجرمين والقاص منهم . وقدم ضيوف الجلسة. الدكتور صالح ياسر تناول سيرة هذا الإنسان الرائع الذي تجسدت فيه الخصال الجميلة مبتدءا بالقول، ((كامل .... لن ننساك لان الورد يظلّ يعبق برائحة الحياة ولا يشيخ..
في ظهيرة يوم بغدادي ساخن، وبالتحديد في 23/آب/2008 امتطى صهوة الشهادة فارسٌ آخر من فرسان الثقافة الحرة والديمقراطية والكلمة الشجاعة، انه الرفيق والصديق العزيز كامل شياع عبد الله، المستشار في وزارة الثقافة وعضو هيئة تحرير مجلة (الثقافة الجديدة) وعضو لجنة الإعلام المركزي في الحزب الشيوعي العراقي. 
 
    هكذا إذن داهمت الرصاصات الغادرة صدر كامل وهو الذي  ظلّ يراوغها بعبوره الدائم للكمائن القتالة التي هندسها فرسان الحروب العبثية منذ تركه هدوءَ الغربةِ ورتابتها وأمانها المريب ليكون من أوائل العائدين الى الوطن بعد سقوط الدكتاتورية إلى جانب أهله ورفاقه وحزبه ووطنه حاملا دمه على راحة كفيه. لقد بقي كامل ثابتا في موقعه الوظيفي الخطير والمسؤول في أيام انزوى فيها كثيرون، أيام اختلط فيها حابل المتنافسين على الثروة والسلطة والنفوذ بنابل " أبطال حروب المتاريس المتقابلة "، مدافعا عن وطن موحد يحتضن الجميع بغض النظر عن الدين أو الطائفة أو العقيدة أو الجنس والموقع الاقتصادي – الاجتماعي... الخ.. هكذا إذن رحل كامل وبرحيلهِ تنكسُ الثقافةُ العراقيةُ الحرةُ والديمقراطية قامتها، وبفقده نودع مثقفا كبيرا وأحد حملة مشروع التغيير والحداثة والديمقراطية.)) وليكمل القول، ((لماذا إذن أطلقوا نيران أسلحتهم على كامل؟. في معرض الإجابة المكثفة على هذا السؤال، يمكن القول ومن دون أدنى تردد ان تلك الرصاصات كانت تستهدف الرهان/المشروع الذي يمثله كامل. انه رهان المثقف الذي عاش منفيا معارضا للدكتاتورية، ثم اختار العودة إلى العراق بعد سقوط الدكتاتورية والعمل من داخله وليس الوقوف متأملا ينتظر ما يحدث.
 
     انه رهان المثقف العضوي المرتبط بالرهانات الكبرى للمجتمع.
 
     رهان الحياة، بإزاء أيديولوجيات الموت.
 
     رهان الدولة المدنية الديمقراطية العصرية، بإزاء دولة المحاصصات وفوضاها " المنظمة ".
 
     رهان الديمقراطية، بإزاء الإرهاب والشمولية والدكتاتورية والعسف.
 
     رهان الوطنية العراقية الأصيلة، بإزاء ملوك الطوائف.
 
     رهان الكلمة الشجاعة، بإزاء الطلقة الخائبة.
 
 
 
       وبالتالي فان المعركة الدائرة، بغض النظر عما تتخذه من أشكال وتجليات، هي في نهاية المطاف معركة بدائل وصراع إرادات حول تشكل الواقع وتحديد معالم المستقبل: أي مستقبل سيكون وأية دولة ستكون. كامل كان يعرف جيدا، إذن، الدور المنوط به في هذه المرحلة الانتقالية المتناقضة والمضطربة، دور الدفاع عن الثقافة الوطنية والديمقراطية بديل ثقافة العنف وحروب المتاريس والكمائن القتالة والذبح على الهوية.))
 
أما فرات المحسن، فقد تناول موضوعة (( ثقافة)) العنف في العراق، مبتدءا الحديث عن الشهيد، قائلا، ((كان كامل شياع أنموذجا وقيمة عليا  للتفاني في حب ليس للثقافة وحدها وإنما لغرس الحب ذاته.. للحقيقة الواضحة..حقيقة الوطن الذي وله به ..لقد تفوق كامل بذلك الحب وكان متماسكا في جهده الثقافي مثلما في حبه للعراق. فاق أخلاصة لمهمته الثقافية التحررية حدود التصور وهو يتجول بين مكامن الوحشية ومليشيات الجريمة ليرسم لوحات المحبة بهدوئه ورصانته ووعيه المعرفي العالي.
ولكني أقول اليوم: بقدر ما احزن وأرثي الضحية أرثي معه المجرم وأهله ومجتمعه.. فقدنا الكثير من خيرة الشباب الطيب الوديع، حامل رايات المعرفة، المتطلع لمجتمع واع يعمل من أجل السلم الاجتماعي وحياة تسودها لغة الحوار الحضاري البعيد كل البعد عن الإقصاء والقهر والإكراه والقتل.سوف نخسر الكثير الكثير ولن يكون الشهيد كامل شياع أخر ضحايا الهمجية..فالصراع هو بين مفهومين للحياة..بين طبيعتين وسلوكين للحوار..بين من توقف الزمن في ذهنه عند دياجير الكهوف المظلمة، هذا الذي يرى في مخالفي الرأي وأصحاب المعرفة والعلوم والثقافة أعداء يتحتم إبعادهم واختفائهم وبين من يؤمن بأن العالم يسع الجميع وأن الحوار الحضاري والثقافة والمعرفة لقادرة على اجتراح المعجزات وجسر الخلافات والوصول إلى بناء الوطن وسلمه الاجتماعي.
للشهيد كامل شياع محبة ملء القلوب ولقتلته الذل والخسران ))، ثم تناول بعدها موضوعة العنف في العراق بشكل مفصل.
 
أما مداخلة طالب عبد الأمير فجاء فيها، ((ان تنوع الحياة السياسية  والتنظيمية حيث تشكيل أحزاب وجمعيات اختصاصية ومنظمات مجتمع مدني جديدة، انتشرت بعد التاسع من ابريل، هي ظاهرة ايجابية في المجتمع، ولكن يجب أن تؤسس وفق مبادئ الاحترام المتبادل والمنافسة الحرة وعدم الإقصاء والتهميش. كما أن تعدد وسائل الاتصال الجماهيري، من صحف ومجلات ووسائل إعلام سمعية وبصرية، ظاهرة ايجابية، هي الأخرى، ولكن يجب أن تتوفر لها الأرضية السليمة لحماية حرية التعبير عن الرأي وحق الرد المكفولة بقانون ينظم هذه العملية الحضارية. لكي تكون ساحات للحوار البناء وترسيخ ثقافة اللاعنف.
بان يكون هناك مشروع وطني إنساني عام لترسيخ هذه الثقافة، تشترك فيه جميع الأقلام المنتجة لإبداعات الفكر الإنساني المنفتح على المنجز الإنساني العالمي، بمختلف خلفياتها العلمية والأدبية والفنية، حيث يلعب المثقف، بكل تصنيفاته، دور الناشر للرؤى الإنسانية المنفتحة على مصادر هذا الفكر، وترسيخ مفاهيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان وصون كرامته، وإشاعة روح التسامح، وإعادة الثقة بالنفس، ولهذا يمكن أن تتشكل لجان مختصة في مجالات العلوم والفنون والتراث لإبراز ما يتعلق بهذه المفاهيم وتطهير المناهج  الدراسية والتربوية من كل ماله صلة بالعنف ونشر ثقافة التسامح والحوار البناء والاعتماد على القضاء والحكم النزيه في حال حدوث نزاعات معينة، بمعنى إعادة هيبة القانون واحترامه وفق مبدأ المساواة أمام القضاء والعدالة.
 
هذا طموح مشروع للتخلص من حالة العبث والقلق الذي يعيشه العراق، ولكن حتى يتم هذا من يحمي المثقفين؟
 برأيي المثقفون يجب أن يتآزروا لحماية أنفسهم، والمجتمع ومؤسساته المدنية يجب أن تؤازرهم. وأنا أجد في دعوة عدد كبير من المثقفين العراقيين إلى تشكيل مرصد للدفاع عن مثقفي العراق بادرة جيدة، يدب أن تدعم وتتواصل))
 

وبعد أستراحة قصيرة فسح المجال للمداخلات، وكانت عديدة ومتنوعة من قبل الحضور. والذين في الختام أتفقوا على إصدار نداء  من أجل حماية الثقافة ومنتجيها وصدر بأسم جميع الحضور.
وفيما يلي نص النداء.
نداء من أجل حماية الثقافة ومنتجيها

مُنيت الثقافة الوطنية والديمقراطية العراقية بخسارة كبيرة تمثلت باغتيال الأستاذ كامل شياع مستشار وزارة الثقافة وعضو هيئة تحرير الثقافة الجديدة وأحد أبرز المثقفين العراقيين، وواحد من أهم المدافعين عن عراق مدني، حر، ديمقراطي، عادل.
لم يكن كامل أول الضحايا، ولن يكون آخرهم. كما أن اغتياله لم يكن لتحقيق أهداف شخصية لمرتكبي هذه الفعلة الدنيئة، بل ان الرصاصات الغادرة التي أطلقت عليه كانت تستهدف الرهان الذي راهن عليه والمشروع الذي ارتبط به، مشروع الدولة المدنية الديمقراطية المعاصرة، العابرة للطوائف والاثنيات والمحاصصات.
وإذ ننطلق من الإشارة إلى أهمية استشهاد كامل شياع فذلك لأننا نعرف جيدا ان الثقافة شكلت عنصرا أساسيا من العناصر المكونة للحياة، وقد عدت دائما الوجه الأجمل والأنصع في النشاط الإنساني. وبالمقابل تميزت في بلادنا تلاوين مختلفة من مشاريع ثقافية على اختلاف فترات التأريخ العريق للشعب العراقي، وبالخصوص في فترة الخمسينات والستينات من القرن العشرين، وحققت الثقافة حضورا مميزا وإنجازات لا تغفلها العين، وغذت أوساط الجماهير العراقية بالمعرفة والعلوم والفنون الرصينة، وطورت ملكات الناس المعرفية وصعدت في وعيهم القيم الإنسانية النبيلة. وكان لمنتجي الثقافة وقفات مشرفة في المنعطفات الحادة من تأريخ بلادنا. وحرصت الغالبية منهم على تضمين منجزها الإبداعي بما يصعد الحرص على البناء الوطني للدولة الديمقراطية الحديثة، دولة القانون والمؤسسات الضامنة لحقوق الناس، وحملت نتاجاتهم شعارات التحرر والتقدم والعدالة الاجتماعية والديمقراطية. وفي عهد الدكتاتورية البغيض كانت للكثير من منتجي الثقافة وقفات جادة عرّت سياسات الاستبداد والقهر والجريمة. السياسات الرعناء التي عرّضت الشعب العراقي للعزلة وأشاعت بين أوساطه الاضطراب والبلبلة الفكرية، وسببت في انهيار منظومة القيم المجتمعية وتراجع دور الثقافة والوعي الاجتماعي عموما، وانحسار الإحساس بالانتماء الوطني وفهم مشوه للهوية الوطنية العراقية الجامعة.
واليوم ندرك جيدا أن هناك صراعا مكشوفا ومتعدد النوايا والأغراض يدور في بلادنا حول الراهن والمستقبل. ومن بين أهم أوجه هذا الصراع هو ما يدور حول الجبهة الثقافية الساخنة دوما، بين اتجاهين رئيسيين. يمثل الاتجاه الأول دعاة ثقافة التسطيح والتجهيل الذي يعتمدون في تحقيق أهدافهم على وسائل تجمع بين التهديد والقتل وتعميم ثقافة الخوف لإبعاد خصومهم من حملة المعرفة والعلوم والثقافة والفنون بكل أنواعها. أما الاتجاه الثاني فيمثله الماسكون بجمرة الحياة، الحاملون لرايات التحرر والديمقراطية واحترام الآخر، أولئك الذين يراهنون على سلاح الحوار الحضاري كبديل لسلاح الترهيب والإكراه والعنف بمختلف أشكاله. ينطلق أنصار هذا الاتجاه، بمختلف تلاوينهم، من رؤية واضحة، أن هذا الطريق هو السبيل الوحيد لحل الخلافات وإيصال العراق إلى بر الأمان وتحقيق السلم الاجتماعي، وهذا وحده يساهم في خلق الظروف والشروط لتحقيق هدف العراقيين النبيل المتمثل في إنهاء الاحتلال البغيض واستعادة السيادة والاستقلال وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد. 
 إننا نطالب اليوم وبعد أن وجهت الكثير من جرائم الغدر البشعة، وآخرها جريمة اغتيال الفقيد كامل شياع، ضد الثقافة والمعرفة والعلوم والفنون ومبدعيها، نطالب الدولة التي عمل فيها كامل منذ رحيل النظام الدكتاتوري إلى تحمل مسؤوليتها في الكشف عن الجناة الذين سفحوا روح أحد أبرز أبناء العراق، وعن حماية كل فرد عراقي. ولن يتحقق ذلك إلا بعمل حقيقي مبرمج ودقيق يضع صيغ عملية وقانونية تتطابق ومصالح الناس وتحقق طموحهم في الحرية والتقدم والعدل والسلم الاجتماعي والديمقراطية، ونعتقد أن مثل هذا الفعل المطلوب لن يولد دون حماية الدور المميز لصانعي الثقافة ومنتجي المعرفة. ولن تكون هناك خطط فاعلة لوقف هذه الوحشية المنفلتة إن لم يقف جميع من يهمهم بناء العراق ومستقبله، بوجه قوى الإرهاب والعنف والجريمة التي اعتادت ان توجه أسلحتها نحو عقول أبناء وبنات العراق، بناة غده الواعد.
إننا نطالب بإعادة الاعتبار إلى الحياة الثقافية ودورها الريادي في حياة الشعب وتأمين استمرارها وانتعاشها على وفق أسس الديمقراطية وسلطة القانون. ونؤكد هنا بأن أي عمل سياسي أو اجتماعي لا يستند إلى وعي ثقافي ويُشرك فيه صناع المعرفة، سوف يحمل بذرة فشله المحتم وهو في نهاية المطاف، إهدار للطاقات من غير طائل.
إن مستقبل الثقافة في العراق لن تكون له الآفاق المرجوة، إذا لم تنهض كافة قوى الشعب ولاسيما تلك ذات المصلحة الحقيقية بالتغيير الديمقراطي، للإطلاع بمهامها في الدفاع عن الثقافة وحماية منتجي وصناع ومروجي الثقافة والعلوم والمعرفة والفنون.
لنوحد جهودنا من اجل حماية المثقفين لقناعتنا التامة بأن المثقف سيظل، كما كان على الدوام، واحدا من صنّاع حلم العراق الديمقراطي الحر والمستقل والموحد. إننا نراهن على هذا الخيار وسنواصل السير عليه، رغم كل الصعوبات والمخاطر ومحاولات التهميش والإقصاء، والمحاولات المحمومة إلى دفع المثقف لإعلان استقالته وإخراجه من معادلة الصراع الدائرة اليوم. ونعلن من هنا، من العاصمة السويدية ستوكهولم، ضم جهودنا لما يقام من فعاليات في مواقع أخرى لدعم أية مبادرة توحد الجهود وتساهم في شل أيادي قوى الإرهاب والجريمة من أن تطال مبدعي الثقافة وصانعي الأمل والفرح الدائب.
ستوكهولم:
التاريخ : 05 / 09 / 2008
 
 

429
سنوات الضياع هل هي حقا سنوات للضياع ؟؟

بقلم: ثناء إبراهيم عبد اللّة السام
نعم سنوات الضياع المسلسل التركي الذي غزا عقول آلاف المتفرجين العرب، والذي حوى أكثر من150 حلقة جاهزة ومختمرة في المطابخ التركية.
شئ جميل حقا أن نتعرف على الثقافات من كل أنحاء العالم ..شئ جميل أن نشاهد وجوها جديدة وفنانين آخرين.     
 ولكن أية ثقافة هذه وأي فنانون !!                                                                                               
هل هذه حقا الثقافة الإسلامية التركية كما هو متوقع؟ هل هي حقا عمل درامي  يستحق منا كل هذا الوقت من المشاهدة، عبر 150حلقه متكررة وفي النهاية كل مشاهد منا، المثقف والأمي يعرف مسبقا أي حوار دائر بين الممثلين، وكل واحد  منا يستطيع أن يكون مخرجا  جيدا لمسلسل خال من العنصر الثقافي والفني،  مسلسل فيه كم من الإغراء والوجوه التي تشبه إلى حد كبير وجوه الدمى البلاستكية الخالية من الفن الحقيقي والحوار الصادق. القصة المستهلكة بين الأمير والفقير.
عمل تجاري من الدرجة الأولى وكل حلقة من هذه الحلقات مدفوع ثمنها مقدما عبر قنوات ال  mbc.
   ولا استثني من ذلك مسلسل نور أيضا.
كنا نتمنى أن نشاهد أعمالا درامية تركية مترجمة تستحقق المشاهدة كما هي الأعمال التركية الجيدة التي تبيعها تركيا إلى أوربا أو أمريكا والتي تنال الجوائز العالمية، لتضيف للمجتمع العربي ثقافة أخلاقية وتطوير للفن والفكر.
ولنتساءل، لماذا نبخل على مشاهدينا العرب في شراء أعمال جيده ومهمة بينما نشتري دائما الأعمال الرخيصة والتجارية. هل لان شعبنا العربي غير واعي للأعمال الجيدة أم لأننا غير مكتفين بالأعمال التجارية المحلية التي يغرق بها السوق الرخيص، أم لان هناك سبب آخر.
كنا نتمنى أيضا أن نعطي يستحق منانا العربي فكره صحيحة عن ثقافتنا الحقيقية ونعكس من خلالها المشاكل المهمة وإيجاد الحلول لها.
وأن يكتب مثقفونا الذين هم الأمل، عن الأعمال الدرامية الجيدة وليس العكس، مثل العمل الدرامي المهم نزار القباني (للفنان الواعد تم حسن)، أو مسلسل أطفال الشوارع (للفنانة المبدعة حنان ترك)، أو أن نكتب عن الأعمال الكوميدية الهادفة مثل العمل الكوميدي  مرايا ( للفنان ياسر العظمة) ....                                                                                                                 
وأن تترجم أعمالنا العربية إلى التركية مثل أعمال الفنان الراحل يوسف شاهين الحائز على "جائزة كان" العالمية لكي نعرفهم بأن الثقافة العربية ثقافة راقية ولا تستحق أن تبدل حروفنا العربية إلى الحروف اللاتينية!!!                     
وأن نقرأ نحن المثقفون العرب بين السطور وماذا تريد منا تركيا ؟ ولماذا الآن؟                                       
تركيا هذا البلد الجميل يستحق  منا نحن العرب أن نشاهد منه أعمال درامية جميلة أيضا. يمكن أن تعود علينا بفائدة من خلال بضع ساعات وليس من خلال سنوات.... سنوات للضياع  !!!!                                                                                                                 
                                                         

430
إعلان

من اجل رفع الصوت عاليا: لا لاغتيال الثقافة والمثقفين


تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد و اتحاد الجمعيات العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، ورابطة المرأة العراقية في السويد، سيمنارا بعنوان
 ( الثقافة والعنف في العراق).
يشارك فيه:
1ـ الدكتور صالح ياسر رئيس تحرير مجلة الثقافة الجديدة.
2ـ فرات المحسن  الكاتب  والصحفي والمهتم بالشأن الثقافي
3ـ طالب عبد الأمير الكاتب و الإعلامي
السيمنار بإدارة الدكتور عقيل الناصري الكاتب والباحث
وذلك يوم الجمعة الموافق 5 أيلول ‏2008‏‏
الساعة السادسة والنصف مساءا
في قاعة نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
في آلفيك ـ قاعة نوكبي
ALVIK  --- NOCKEBY

والدعوة عامة للجميع

431
في ستوكهولم: كامل شياع شهيد الوطن شهيد الثقافة الوطنية

في أحتفالية أقامتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد يوم الجمعة 29 آب 2008م، في ستوكهولم مخصصة لإحياء الذكرى اليوبيلية لثورة 14 تموز المجيدة ضمن نشاطات المنظمة لهذه المناسبة تحول الجزء الأكبر منها لتأبين الرفيق الفقيد كامل شياع الذي أغتالته قوى الغدر والتخلف والهمجية، وبعد كلمات التحية والمواساة، وقف الجميع دقيقة صمت حدادا على روح الفقيد وألقيت كلمات التأبين من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد وكلمة تأبين المكتب السياسي للحزب، وعدد من الرسائل والبرقيات الأخرى التي أكدت الخصال الرائعة للرفيق كامل شياع ولسجله الناصع ولثقافته الواسعة وحبه لوطنه وشعبه وتضحيته في سبيله، وليس من الغرابة أن تصف اليونسكو اغتياله بأنها جريمة ضد الشعب العراقي لما كان يمثله كامل شياع من مشروع ثقافي وطني طموح.
 
   
 
كما قدم الرفيق أبو حسنة موضوعا عن منجزات ثورة الرابع عشر من تموز في مختلف النواحي السياسية والثقافية والاجتماعية والعامة في المجتمع العراقي. وبعد أستراحة قصيرة عاد الجمهور ليستمع إلى الشاعر كامل الركابي الذي قدم العديد من القصائد التي تتغنى بالوطن وبشهدائه، وبأبطاله ومنها قصيدته صباح الخير كردستان، والتي تفاعل معها الجمهور كثيرا.
هذا وتواصل المنظمة فعالياتها المنوعة لأحياء الذكرى الخمسين لثورة 14 تموز المجيدة.

432
أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم



محمد الكحط – ستوكهولم-

للعام الثاني على التوالي أقامت السفارة العراقية في السويد، للفترة من 31 آب- 2أيلول 2008م، أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم، بالتعاون مع الهیئة الاستشاریة للأحزاب و القوى السياسية العراقية في السويد. أقيمت الفعاليات في الساحة الملكية وسط العاصمة السويدية ستوكهولم.                                                     
تضمن البرنامج العديد من الفقرات المنوعة التي تجسد الفن والتراث والحضارة العراقية وتعكس أصالة هذا الشعب وتنوع أعراقه وأظهرت للجمهور جمالية الفسيفساء العراقية، فهي كألوان القزح المتنوع والزاهي الألوان.                     
 
كان اليوم الأول هو الأحد 31 آب، ومنذ الساعات الأولى بدأت الوفود تتوالى على مكان المهرجان حيث المسرح الكبير وسط الساحة الملكية التي زينت ببوستر ضخم عن مهرجان أيام الثقافة العراقية صممه الفنان عبد الواحد الموسوي، وعلى جانبي البوستر علق العلمان العراقي والسويدي، ونصبت بجانب المسرح خيمة كبيرة وضعت على جانبي بوابتها نخلتان فوقهما العلمين العراقي والسويدي وبجانبهما خارطة كبيرة للعراق عليها أهم المعالم الأثرية والخارطة تنفيذ الفنان عباس خضير عباس الذي أجاد في عكس صورة العراق الجميل.                                   
 
                     
داخل الخيمة توزعت المعارض المختلفة، معرض صور من العراق الحديث والقديم ومعرض للصناعات اليدوية النحاسية وهي من أعداد اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، وعكست الصور والصناعات النحاسية الجوانب الفنية الراقية لتراثنا، كما حوت الخيمة معرض التراث الكردي وهو من أعداد مركز التراث الكردي، وهذا المعرض أمتاز كذلك بجماليته وتنوعه وعكس أصالة شعبنا الكردي في العراق.     
خارج الخيمة كان الزوار بانتظار بدء الفعاليات، حيث بدأت الوفود الدبلوماسية الممثلة لعدة دول بالتوافد وكان السيد سفير العراق الدكتور أحمد بامرني ومستشار السفارة والسكرتير الأول باستقبالهم، وابتدأ الحفل بنشيد موطني الذي أنشده الفنان جلال جمال وفرقته، وأنشد الجمهور معه النشيد وقوفا،  ليتقدم بعدها السيد السفير بقص الشريط معلناً بدأ الفعاليات، حيث تجول الجميع داخل أركان الخيمة حيث المعارض المنوعة والتي أثارت إعجابهم.                                             
 
وبعد فترة قصيرة رحب عريفا الحفل "محسد المظفر" و"دانيلا سليمان"  بالحضور وتمنوا لهم قضاء أوقات جميلة، وكانت البداية مع فرقة سومر الغنائية والمؤلفة من فنانات وفنانين عراقيين وسويديين، ونرويجيين، بقيادة الفنان المبدع طلال ناجي، الذين غنوا من التراث العراقي أغاني جميلة حركت الشجون لدى الجمهور الذي غنى معهم أغانيهم، وطالبهم بالمزيد لولا الزمن المحدد للفرقة ضمن البرنامج، وبالورود ودع الجمهور الفرقة.                                                         

بعدها كان هنالك عرضا للأزياء العراقية بمصاحبة الموسيقى والأغاني العراقية الأصيلة، من تنظيم رابطة المرأة العراقية في السويد، وكان عرضا شيقا عكس التنوع والجمال والتلاحم والتضامن لشعبنا، وعبرت اللوحات عن حب والتصاق الجميع بوطنهم العراق. كان العرض شاملا لكل القوميات والطوائف والأعراق، مما جعل الجمهور يصفق للعارضين طويلا وبالورود والحلوى والهلاهل ودعوا المسرح.                                                                                 

ثم جاء دور الغناء الكردي حيث قدم الفنان أردلان بكر العديد من الأغاني الكردية المنوعة والتي ألهبت الحضور وشاركه الغناء والرقص، وجاءت بعده فرقة دلشاد لتقدم الدبكات والرقص الكردي وهي فرقة تتألف من العديد من الراقصات اللواتي قدمن لوحات فنية راقصة رائعة بملابسهن الزاهية ووجوههن الجميلة، حيث تفاعل معهن الجمهور وصفق لهن وبالورود والهلاهل غادرن المسرح.
 
   

 
بعدها  كان الجمهور على موعد مع الفنان بيورن كاندو الذي قدم العديد من الأغاني بالسريانية، التي نالت كذلك استحسان الحضور ولتأتي بعده فرقة يوتوبوري السريانية للرقص لتكمل المشوار برقصات ودبكات ولوحات فنية جميلة من عرض للأزياء عكس التنوع وجمالية هذا الشعب الأصيل. وأستمر رقص الفرقة حتى بعد وقتها المحدد خارج المسرح مع الفعاليات التالية والتي صفق لها الجمهور كثيرا
وبالزهور ودعهم.                                                                       
 


 
 
 
وجاء دور فرقة "نيان قادر " فقدمت عرضا جميلا للأزياء الكردية مع أنغام الموسيقى والغناء الجميل وكانت آخر العارضات بشكل عروسة تتزين بثوب زفافها الذي طرز بعلم كردستان، فكانت الهلاهل والتصفيق والورود الحمراء هدية للعارضين الذين أجادوا بعروضهم.                                                     

أما مسك الختام لليوم الأول فكان مع فرقة الفنان جلال جمال الذي قدم أجمل أغانيه، فشاركه الجمهور الغناء والرقص وأجاد الفنان  في تقديم أغانيه المنوعة من الغناء العراقي الأصيل، ولم ينسى جلال جمال من التنديد بالإرهاب والإرهابيين وتفاؤله بعودة العراق سالما غانما.                                                               

 



 

ومن ثم أنشد نشيد موطني معلناً نهاية الفعاليات لهذا اليوم الجميل، يوم رائع عاشته الجالية العراقية وجمهور من السويديين والأجانب الذين أحاطوا بالمكان من كل جوانبه متحملين الوقوف ورذاذ المطر في الساعة الأولى من الفعالية.               
وقامت عدة قنوات فضائية بتغطية معظم فقرات المهرجان، ولا ننسى المطعم العراقي الذي قدم العديد من الأكلات العراقية من الكباب والرز والبرغل، ليضيف إلى جو المكان النكهة العراقية، كما تم توزيع كتيب باللغة السويدية فيه معلومات وافيه عن العراق.
                                                                       

 

أما اليوم الثاني والثالث فكان هنالك قرب المكان نفسه معرضا للفن التشكيلي لعدد من الفنانين العراقيين وهم، مدحت كاكائي، نبيل تومي، مي سلمان، فائزة دبش، وحسين برزنجي. تضمن المعرض العديد من اللوحات المختلفة الأنواع والأساليب الفنية وتعددت المدارس فيه، كما كان هنالك معرض للخط والزخرفة أعده اتحاد الجمعيات العراقية في السويد الذي شمل العديد من الأعمال الجميلة والزاهية وتمثل أنواعا مختلفة من الخطوط والتصاميم والزخارف الجميلة، حضر المعرض العديد من الزوار من جنسيات مختلفة وعبروا عن إعجابهم وتثمينهم للأعمال المعروضة.
كما لا يفوتنا الإشارة إلى دقة الالتزام بتنفيذ فقرات البرنامج وفق التوقيت المحدد لكل منها، ولقد بذلت اللجنة المشرفة على الفعالية جهودا متميزة، أثمرت عن نجاح الفعالية، التي ثمنها الكثير من الحضور من خلال الكلمات التي تم تسجيلها في سجل التشريفات، مطالبين بتكرارها.                                                           
وبهذا تكون أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم لعام 2008م قد انتهت على أمل أن نلتقي مجددا في العام المقبل مع الأمل بأن تكون الحياة في عراقنا أجمل وأبهى.     
صور من الفعاليات:
تصوير، بهجت هندي، محمد الكحط، سمير مزبان.






 

 

 








 








 

 

 

435
انعقاد المؤتمر التأسيسي الأول
 للبرلمان الكردي الفيلي العراقي


 
محمد الكحط – ستوكهولم –
أفتتحت يوم السبت 9 آب/أغسطس 2008 في العاصمة السويدية ستوكهولم أعمال المؤتمر التأسيسي الأول للبرلمان الكردي الفيلي العراقي بحضور رسمي وسياسي عراقي، ويأتي هذا المؤتمر بعد جهود مضنية ولفترة غير قصيرة من قبل الهيئة التأسيسية للبرلمان وبعد اجتماعات وتداولات مكثفة تمخضت أخيراً عن لم شمل الجهود المعنية بقضية الكرد الفيلية من أجل إيصال كلمتهم الموحدة وإعادة حقوقهم التي حرموا منها وإنهاء معاناتهم التي طال أمدها، وإعادة الاعتبار إلى شهدائهم وتكريمهم ومعرفة مصيرهم وأماكن رفاتهم ومحاكمة أركان النظام الدكتاتوري المقبور المسؤولين عن تلك الجرائم المنكرة.
 أفتتح المؤتمر الذي أستغرق يومين متتاليين السيد حكمت ميرزا حسين بكلمة قصيرة وبعد الترحيب بالضيوف الكرام وبالمؤتمرين وبسعادة سفير جمهورية العراق في مملكة السويد الدكتور أحمد بامرني، ومستشار السفارة الأستاذ مازن حناوي وممثل حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا السيد عيسى فيلي، دعا الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا العراقي وشعبنا الكردي وشهداء الكرد الفيلية من ضحايا النظام المقبور والإرهاب.
بعدها ألقى الدكتور مؤيد عبد الستار كلمة الهيئة التأسيسية للبرلمان، والتي أوضحت الجوانب الأساسية والهدف من هذا المؤتمر وعن ما هو المطلوب من تأسيس البرلمان الكردي الفيلي ومما أكدته الكلمة:
"بمبادرة من موقع صوت العراق الالكتروني، انطلقت صرخة المظلومين من اجل إعادة حقوق الكرد الفيليين المشروعة، وتأسيسا على ما أشار به السيد رئيس الجمهورية مام جلال، والسيد رئيس إقليم كردستان كاك مسعود البرزاني، حول توحيد جهود الكرد الفيليين، تشكل البرلمان الكردي الفيلي العراقي ليجمع المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية كي تصبح قوة موحدة تسعى لتحقيق آمال الكرد الفيليين والتي هي في النتيجة آمال شعبنا الكردي خاصة والعراقي عامة.
 فقد تعرض الكرد الفيليون منذ سنوات طويلة إلى أنواع التمييز والاضطهاد في العراق وكانت سنوات حكم الطغمة الصدامية اشد السنوات ظلما على أبناء الكرد الفيليين، فتعرضوا للتهجير القسري وتغيب أبنائهم وسلب ممتلكاتهم وأموالهم وتجريدهم من أوراقهم التي تثبت عراقيتهم. وبعد تغيير النظام الصدامي استبشرنا خيرا، لكن ماتحقق لم يكن مكافئا للتضحيات الجسام التي قدمها الكورد الفيليون الذين وقفوا مع تطلعات وآمال شعبنا العراقي على الدوام وساهموا  في نضالات الأحزاب الوطنية العراقية والكردية والدينية التي قاومت الدكتاتورية .....
يتطلع أبناء الكرد الفيليون اليوم إلى تحقيق مطالبهم المشروعة وتمثيلهم في البرلمان والمشاركة في إدارة الدولة ويتطلعون إلى تشكيل منظمة تضم الراغبين من المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية لتوحيد الخطاب السياسي للكرد الفيليين والعمل على استرداد حقوقهم وكشف المجرمين الذين كانوا سببا في مظالمهم وتغييب الآلاف من أبنائهم وتمثيلهم في المحافل المختلفة. ونأمل في دعم ورعاية هذا التوجه ومساهمة القوى الوطنية في شد أزر الكرد الفيليين من اجل تحقيق مطالبهم المشروعة.....".
بعدها توالت الكلمات والبرقيات إلى المؤتمر من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني: منها برقية تحية وتهنئة من قبل سفارة جمهورية العراق الفيدرالي في مملكة السويد – سعادة السفير الدكتور احمد بامرني، وكلمة ممثلية حكومة إقليم كردستان في شمال أوربا التي ألقاها السيد عيسى فيلي، وكلمة  الحزب الديمقراطي الكردستاني، قدمها السيد عطا بأنه يي، وكلمة الاتحاد الوطني الكردستاني، والتي ألقاها السيد آري الشيخ نوري، ثم كلمة الحزب الشيوعي العراقي، وقدمها السيد جاسم هداد، بعدها كلمة المجلس الأعلى الإسلامي في العراق وقدمها السيد شبر الشمري، كما بعث الحزب الشيوعي الكردستاني - العراق ببرقية تحية وتهنئة إلى المؤتمر، وكذلك برقية تحية وتهنئة من حزب الدعوة الإسلامية في العراق، أما الاتحادات والجمعيات العراقية، فكانت هنالك كلمة لاتحاد الجمعيات العراقية في السويد، قدمها رئيس الاتحاد السيد عبد الواحد الموسوي، وكلمة رابطة المرأة العراقية في السويد، ألقتها السيدة نعيمة عيال، وكلمة للجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في السويد، قدمها السيد عدنان السعدي، كما وصلت برقيات تحايا وتهاني من: رابطة شعب كردستان، ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وجمعية كولان الكردية، واتحاد الكتاب العراقيين في السويد، الاتحاد الإسلامي الشيعي في السويد، وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، والتجمع العربي لنصرة القضية الكردية.
وأجمعت كافة الكلمات والبرقيات على دعمها وتضامنها الكامل مع قضية الكرد الفيلية وحقوقهم العادلة وأكدت على كونهم مكونا أساسي من مكونات الشعب العراقي ولا بد من حسم قضيتهم لينالوا كافة حقوقهم كمواطنين أساسيين وكعراقيين أصلاء، كما تمنوا للبرلمان وللمؤتمر النجاح في تحقيق أهدافه.
بعدها كانت هنالك فترة استراحة قصيرة غادر بعدها الضيوف ليعقد المؤتمر جلساته الخاصة تباعا، وفي الجلسة الثانية، التي حضرها مندوبي المؤتمر فقط، من شخصيات فيلية وممثلي لأحزاب وجمعيات كردية فيلية في دول عديدة، تم انتخاب هيئة ادارة جلسات المؤتمر والمقررين ولجنة الاعتماد ولجنة صياغة القرارات والتوصيات وبرنامج العمل، بعدها تمت مناقشة التقرير السياسي والوضع الفيلي العام والمستجدات على الساحة السياسية في العراق، كما تمت مناقشة وإقرار نظام إدارة جلسات المؤتمر وإقرار شعار المؤتمر، وقراءة التقرير ألانجازي للهيئة التأسيسية ومناقشة مقترح النظام الداخلي. وفي الجلسة الثالثة استمرت مناقشة مقترح النظام الداخلي وإقراره مع التعديلات الضرورية.
أما في الجلسة الرابعة، فقد تم حل الهيئة التأسيسية للبرلمان بكافة أعضائها مشكورين. وبعدها شكر المؤتمرون الهيئة التأسيسية للجهود المضنية التي بذلوها خلال الفترة السابقة من التهيئة والتحضير لكافة الوثائق الضرورية والمستلزمات الفنية لعقد هذا المؤتمر التوحيدي في ستوكهولم، وبعدها تم أنتخاب هيئة تنفيذية للبرلمان الكردي الفيلي العراقي. كما عقدت الهيئة التنفيذية المنتخبة أجتماعا في اليوم التالي 10 آب، حيث تم اختيار رئيس للبرلمان وتوزيع المهام والمسؤوليات الأخرى بين أعضائه، وبعدها عقدت ندوة مفتوحة للإعلان عن نتائج المؤتمر، والتي تناولت العديد من القضايا الخاصة بالشأن الكردي الفيلي، أكدت على أن البرلمان الكردي الفيلي العراقي يسعى إلى  تفعيل دور المنظمات والجمعيات والأحزاب الكردية الفيلية، التي تشكلت سابقا والتي تضم مختلف الفئات والشخصيات الكردية الفيلية من اجل تنسيق الجهود وتوحيد مطالب الكورد الفيليين والتوجه إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان من اجل فسح المجال أمام الكرد الفيليين في تمثيل شريحتهم في البرلمان والمؤسسات الحكومية والمشاركة في الانتخابات القادمة، علماً أن النظام الداخلي أكد على كون البرلمان مفتوحا أمام جميع المنظمات والشخصيات الكردية الفيلية، وهو ليس بديلا عن أية منظمة أو حزب وإنما يرحب بممثلي جميع الأحزاب والمنظمات الكردية الفيلية كي تصبح ممثلة فيه مع الاحتفاظ بكامل استقلاليتهم، من اجل توحيد الخطاب السياسي الفيلي وصياغة القرارات واتخاذ الخطوات النافعة للكرد الفيليين والعمل على رفع الظلم الواقع عليهم خلال العقود الماضية واضعين نصب أعيننا المصلحة العليا للكرد الفيليين، والسير قدما إلى الأمام مع كافة شرائح  الشعب العراقي من اجل رفاهيته وتطوره وبناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.  كما وجه الحضور العديد من الأسئلة والقضايا والمداخلات والمقترحات، وكلها أجمعت على ضرورة توحيد الجهود والتكاتف من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من البرلمان الكردي الفيلي العراقي، وتمنوا أيضا النجاح والموفقية في أعماله.
صور من المؤتمر:





 

436
استذكارات الأيام الصعبة في عيد الصحافة الشيوعية

محمد الكحط
 
في ذكرى عيد الصحافة الشيوعية، كان لنا لقاءات مع بعض العاملين في صحيفة طريق الشعب، نستذكر معهم أهم الأحداث والنشاطات والظروف الصعبة التي عايشوها مع الصحافة، مهنة المتاعب، توجهنا لهم ببعض الأسئلة وكانت إجاباتهم كافية لا تحتاج إلى تعليق.                                                                                                         
 
الأستاذ سعدي حسن الحداد:
يتحدث الأستاذ سعدي حسن الحداد عن عمله في طريق الشعب، الذي بدأه سنة 1975م وكانت البداية في قسم التصحيح اللغوي والإملائي في الجريدة، يستذكر زملاءه في القسم وهم الأعزاء، الشاعر عريان السيد خلف، الشهيد أبو سرحان، والأستاذ عبد الله صخي " أبو سلام"، قائلاً، أستقبلوني بالمودة والترحيب وخصوصاً أنها كانت تجربتي الأولى وكنت أصغرهم سناً، بعدها عملت في أقسامٍ أخرى لكوني متفرغ للعمل في الجريدة، كان العمل يسير بسلاسة في القسم، الذي كان يضم تلك النخبة الطيبة، وكان لروح الدعابة التي يتمتع بها الشهيد أبو سرحان تأثيرها المعنوي والجميل على العمل، كان طموحي أن أكون أحد محرري جريدة طريق الشعب، لكن ذلك كان صعباً على شخص مثلي قد بدأ للتو للعمل في هكذا ميدان وعر، خصوصاً في صحيفة صادقة في أخبارها ولها خط واضح ومعروفة لدى الجميع.                                                                       
 ولكوني متفرغاً للعمل في الجريدة، أخترت عملاً آخر بعد أنتهاء عملي في قسم التصحيح، وهو أستلام الأخبار الواردة للجريدة من وكالة نوفوستي ووكالة الأنباء العراقية، حيث أقوم بتصنيفها حسب أهميتها وتوزيعها على أقسام الجريدة، وهذا فتح أمامي مجال واسع لمعرفة الأخبار وكيفية التعامل معها، وما يستحق النشر في الصفحة الأولى والثانية وغيرها.                                                                                         
بعدها عملت فترة قصيرة في تهيئة بعض الأخبار للصفحة الأولى تحت أشراف الأستاذ الرائع عبد المنعم الأعسم.  في تلك الظروف الصعبة حيث كان موقع مطبعة الرواد مجاور الأمن العامة، كنا نواجه مضايقات كثيرة من أزلام النظام البائد، فنصحونا الرفاق بأن ندخل ونخرج أثنين أثنين أو أكثر وليس منفردين. كانت الروح الرفاقية والعلاقات الحميمة بين العاملين أكثر من رائعة، حيث يشعر المرء وكأنه في عائلته ومنزله، كنا حقاً عائلة كبيرة حيث الجميع متحابون وصادقون ومصممون على أن تصدر طريق الشعب في مواعيدها. 
 
أتذكر في أحد الأيام وكنا منهمكين في العمل، فتح باب القسم ودخلت علينا فتاة جميلة ذات أبتسامة رائعة، وكان بجانبي الشاعر عريان السيد خلف والشهيد أبو سرحان والذي كعادته صاح متعجباً " الله"، وقبل أن يحدث شيء دخل الشهيد أبو شروق وقال " أقدم لكم سوزان أبنة الرفيق الخالد فهد". كانت سوزان في زيارة للعراق في ذلك الوقت وقد طلبت زيارة الجريدة وأصرت أن تحيي جميع العاملين في مطبعة الرواد، كانت مبادرة جميلة من ابنة شهيد خالد ورائع. في عيد الصحافة الشيوعية تمنياتي لجريدة طريق الشعب بالتواصل مع جماهير شعبنا في تناول همومهم في هذه المرحلة الحرجة التي يمر وطننا، وأتمنى أن تتوفر لها الإمكانيات الجيدة التي تسهل إصدارها، كما أرجو أن يتوفر الكادر الصحفي الكفوء الذي يستطيع أن يتحمل هذا العمل الكبير ويحذو بهِ إلى الأمام.                         
كلمتي الأخيرة، مجداً لكم يا من بذلتم أغلى ما لديكم من أجل الكلمة الشريفة.                 
مجداً أبا شروق.                                                                                         
مجداً أبا هند.                                                                                             
مجداً أبا سرحان.
مجداً سامي العتابي.
مجداً لكم شهداء الصحافة الحرة.
 
 
 
أما الدكتور كاظم المقدادي، فقد تحدث قائلاً:
 
في هذه المناسبة السعيدة،  أود أن أعبر عن فخري وإعتزازي لكوني كنت واحداً من العاملين في " طريق الشعب"، ومن المساهمين النشطين في " الفكر الجديد" وفي " الثقافة الجديدة"..ولا أغالي إذا قلت بأن فترة عملي في " طريق الشعب" العلنية،  كمحرر طبي وعلمي، كانت من بين أجمل الأعوام التي عشتها، خلال الأعوام الـ 67 المنصرمة من حياتي.                                                                                                       
   وأسارع، فأقول بأنني لم أتخرج من كلية الصحافة والإعلام، لأنني لم أدرس الصحافة في أي كلية، وإنما تعلمت الكتابة بجهود ذاتية، وأصبحت تلميذاً نجيباً من تلاميذ مدرسة "إتحاد الشعب"، التي كنت مواظباً على قراءتها، وبنهم، متأثراً، بأسلوب كتابة إفتتاحيتها، التي كانت يومية تقريباً، وبزاويتي "أبو سعيد" و "أبو كاطع"، وبالمقالات، والتحقيقات، التي كانت تنشرها. ولست الوحيد الذي تتلمذ في مدرسة"إتحاد الشعب"/"طريق الشعب" العريقة، فقد تخرج المئات منها، وأصبحوا كوادر صحفية وإعلامية عراقية مرموقة، وما يزال العشرات منهم أحياء يرزقون.                                                                                       
 
    انضممت الى أسرة تحرير " طريق الشعب" في الأشهر الأولى من صدورها عام 1973، بعد أن أنهيت الخدمة العسكرية وعدت لعملي في بغداد. وواصلت العمل فيها حتى الشهر الأخير الذي سبق إغلاقها من قبل النظام البعثي في مطلع عام 1979، حيث أوصاني الرفاق بالاختفاء بعد أن جرت محاولة فاشلة لاختطافي من قبل الأجهزة البعثية القمعية، وشرعت بإعتقال حتى الشيوعيين المكشوفين، من ممثلي حزبنا.                                 
    وأتشرف بأنني ساهمت برفد العديد من صفحات الجريدة،مثل: "شؤون عربية ودولية"و "ثقافة" و"المرأة" و"حياة الشعب" و "المهنية"، وغيرها، بالإضافة إلى "الثقافة الجديدة"و" الفكر الجديد"، بعشرات، إن لم أقل المئات،من المقالات، والمتابعات، والدراسات، والترجمات، في مجالات الصحة، وطب المجتمع، والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة، والتعليم،وفي قضايا الأمومة والطفولة، والعمل المهني، وغيرها.                                 
 
     طيلة تلك الفترة، كان رئيس تحرير "طريق الشعب" الرفيق المحامي عبد الرزاق الصافي، ومدير تحريرها الصحفي المعروف فخري كريم، ومدير الإدارة المرحوم نوزاد نوري. وكان يعمل في أقسام الجريدة كوكبة لامعة من السياسيين والمفكرين والصحفيين والكتاب والشعراء والأدباء والمترجمين والرسامين،الذين عاصرتهم، أذكر منهم: شمران الياسري، فائق بطي، حميد بخش، عزيز سباهي، محمد كريم فتح الله، عبد السلام الناصري، جلال الدباغ، هادي العلوي، إبراهيم الحريري، جيان، فاضل ثامر، سعدي يوسف، رشدي العامل، بشرى برتو، يوسف الصائغ، عبد المنعم الأعسم، حميد الخاقاني، رضا الظاهر، صادق الصائغ، عبد اللطيف الراوي، سعاد الجزائري، أبراهيم أحمد، مجيد الراضي، محمد سعيد الصكار، فاطمة المحسن، ليث الحمداني، عدنان حسين، فاضل السلطاني، عامر بدر حسون، فالح عبد الجبار، ياسين النصير، زهير الجزائري، نبيل ياسين، رجاء الزنبوي، عبد اللطيف السعدي ، حمدان يوسف، عبد الأله النعيمي، عصام الخفاجي، محمد عارف، عبد الكريم كاصد، فاضل العزاوي، جبار ياسين، عواد ناصر، محمد خلف، عبد جعفر، جمعة اللامي، محمد كامل عارف، عدنان عاكف، هادي محمود، فيصل لعيبي، مؤيد نعمة، عفيفة لعيبي ، فاضل الربيعي.. وهناك غيرهم بالتأكيد، أعتذر لمن فاتني ذكر أسمه- بسبب " الكبر" - ضريبة العمر.                                                                                             
 
   عملت أول الأمر في قسم " المنوعات"(الصفحة الأخيرة)، محرراً للزاوية الطبية. وقد تعاقب على رئاسة القسم كل من: أبو كاطع، حميد الخاقاني، مصطفى عبود، ويوسف الصائغ..كانت "الزاوية الطبية" أسبوعية،  تصدر كل يوم ثلاثاء. وقد لعبت دوراً كبيراً في نشر الوعي الصحي والثقافة الطبية الشعبية.                                                           
   
   ولابد من الإشارة هنا إلى أن " طريق الشعب" هي أول صحيفة عراقية ساهم في تحريرها، وفي تقديم الإستشارات العلمية لقرائها، علماء وأطباء، في مقدمتهم العالم الجليل المرحوم محمد عبد اللطيف مطلب، والأطباء الأخصائيين:عبد الصمد نعمان، محمد صالح سميسم، غالب العاني، صادق البلادي، وغيرهم.                                                     
 
    في عام 1977 تطورت "الزاوية الطبية" إلى صفحة كاملة، أسميناها "طب وعلوم وتقنية"، وكانت أسبوعية أيضاً. عدا الأخبار والتقارير والتحقيقات العلمية المنوعة، كانت لها افتتاحية، في كل عدد، تناولنا فيها قضايا صحية- طبية، وعلمية هامة، تهم المجتمع العراقي.     
 
     ولا تفوتني الإشارة هنا إلى انه بعد النجاح الذي حققته جريدتنا وصفحتها " طب وعلوم وتقنية" في مجال نشر العلوم والثقافة العلمية الشعبية، بادرت جريدة " الجمهورية" الحكومية إلى إصدار صفحة، ومن ثم ملحق أسمته " طب وعلوم"، وطلب المسؤولون عن الجريدة من حزبنا رسمياً مساعدتهم بمحررين لهذا الغرض. وفعلاً كلفني الحزب أن أعمل محرراً في الصفحة، وفي الملحق المذكور. وقد نقلنا له تجربتنا، وعكسنا فيه أفكارنا وتوجهاتنا. وكان المسؤول عن تحرير الملحق  لغاية عام 1979الصحفي سجاد الغازي، الذي لم يتدخل، ولم يعترض على ما كتبناه. وأخبرني بان مبيعات "الجمهورية" في اليوم الذي يصدر فيه ملحق " طب وعلوم" إرتفعت إلى 10 أضعاف الأيام العادية، ووصلت إلى 50 ألف نسخة.           
 
     لم يكن عملنا سهلاً إطلاقاً، وساد، منذ عام 1975، ظرف سياسي متشنج، مقروناً بحملة معادية لحزبنا، كانت أول الأمر خفية، ثم أصبحت علنية وسافرة، انتهت بغلق الجريدة.. تلك الظروف فرضت علينا، كشيوعيين، صعوبات جمة، فكان علينا كإعلاميين البحث والإبداع باستمرار في سبل تحركنا، وفي مجمل عملنا، وبخاصة كيفية إيصال المعلومة المطلوبة، وصياغة الفكرة، وتحقيق الهدف منها، بحيث تمر على الرقيب، ولا تعرض الجريدة لمضايقات إضافية، في وقت كانت الأجهزة البعثية القمعية تترصد كل كلمة وكل صورة وكل رسم أو تخطيط. ولكن..مقابل الصعوبات، كانت تسود عملنا في الجريدة أجواء أخرى تخفف الأعباء وتسهل المهمة.                                                                                     
    ليس سراً، أن معظم العاملين في الجريدة، وكان بينهم عدد غير قليل من غير الشيوعيين، أصدقاء للحزب، يعملون طوعياً، ولم يستلموا أجراً لقاء أتعابهم. وكان الجميع، نعم الجميع، يعملون برغبة وحماس وإخلاص وبتفان، ليس هذا فحسب وإنما كان أغلب العاملين في " طريق الشعب" يساهمون في تحرير أكثر من مطبوع، في"الفكر الجديد" و"الثقافة الجديدة" و" بري نوي" وغيرها.                                                                                   
أتذكر أنني تلقيت يوماً تلفوناً من الرفيقة بشرى برتو، طالبة "إسعافها" بصفحة كاملة، وإلا فان عدد الغد من " الفكر الجديد" لن يصدر، منوهة بان " لخبطة" حصلت، وان المواد المتوفرة تحت يدها لا تكفي، وهي مشغولة جداً في إعداد مواد العدد، ولم تجد غيري للمساعدة وإنقاذ الموقف. وإختتمت حديثها بأنها  سترسل لي سيارة الجريدة لأخذ المادة حالما أنتهي منها،على أن تكون الصفحة في المطبعة قبل الساعة الثالثة صباحاً.. كنت في وقتها في عيادتي الطبية، وكان لدي عدد من المراجعين غير اعتيادي. فعدت إلى البيت في حوالي التاسعة مساءاً، وكنت منهكاً، ومع هذا، وما أن أنتهيت من تناول وجبة العشاء، وأخذت أدوية وجبة الليل ( طبيب يداوي الناس وهو عليل)، ووضعنا التوأمين علاء وصفاء في فراشهما، وأخبرت أمهما بالمهمة الإضافية التي سأقوم بها الليلة، وتقبلت إحتجاجها وإنتقادها لي بأنني لا أهتم بصحتي، أعددت الصفحة المطلوبة، وكانت حول التعليم والجامعة في العراق.. وجاءت سيارة الجريدة في حوالي الساعة الثالثة صباحاً، وأوصلت المادة للرفيقة، ومنها للمطبعة، وصدر العدد في وقته.. وعندما وجدت الجريدة في الصباح مع الصحف الأخرى تبخرالتعب، وزال الإرهاق، وغمرتني السعادة.                                                       
    إلى هذا، لن أنسى أبدا ذلك الجو الرفاقي الحميم، والإحترام المتبادل، والعمل الجماعي، وتقدير الجهد المبذول، وما إلى ذلك، الذي كان يسود عملنا في الجريدة. وهنا أشير بأنني شخصياً لم ألمس من أي رفيق مسؤول في الجريدة إستخفافا أو تعد على أي مساهمة، لا بل أن أي تغيير يرتأونه يتم بموافقة كاتبها.. ولن أنسى أيضاً سمة التواضع الجم، التي لمستها وعايشتها، حيث لا فروق "طبقية"، ولا إمتيازات، ولا تكبر، أو تعالي، بين رئيس التحرير وحتى أصغر محرر..وكانت هذه السمات متجسدة في العمل اليومي، وفي اجتماعات الأقسام، واجتماعات مجلس التحرير الدورية، وحتى أثناء " لزم السره" في حديقة الجريدة، في شارع السعدون، بإنتظار وجبة طعام الغداء من يد الرفيقة العزيزة أم جاسم- طيبة الذكر، حيث يقف رئيس التحرير، أو مدير التحرير، أو مدير الإدارة، خلف أي محرر أو شغيل كان قد سبقه.. 
 
  إن مثل تلك الأجواء الحميمة، من جهة، وعظم المسؤولية، من جهة ثانية، ونحن نؤدي مهمة إعلامية وفكرية وسياسية، مطالبين بإنجازها على خير ما يرام، رغم كل العقبات، كانت هي المعين لنا على تخطي الصعوبات الكثيرة، خصوصاً في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وأتعسها العام الأخير من عمر الجريدة، منذ أن شرع البعثيون الأوباش بالمضايقات والإعتقالات والتعذيب بحق الشيوعيين، وبضمنهم عدد غير قليل من المحررين، ومحاولة إسقاطهم سياسياً.. لكن نظامهم المقيت ذهب إلى مزبلة التأريخ غير مأسوف عليه، بينما واصلت " طريق الشعب" مسيرتها النضالية. وها هي اليوم تواصل صدورها العلني من جديد، في عهد جديد، بجهود كوكبة، لا يقاس عددها بما كان أيام زمان، منكرة لذاتها، متفانية إلى أقصى الحدود، وهي تسعى لتخطي الصعوبات والعوائق الكثير، ولتطوير الجريدة، في سبيل خدمة قضايا شعبنا ووطننا.. متمنياً لهم جميعاً السلامة وموفور الصحة والتوفيق في مهمتهم النبيلة.                                                                                               
 
ونحن نقول مجداً لكل يدٍ خطت من أجل مستقبل الإنسانية.


437
جندي مجهول أسمه
عبد الغني جرجيس محمد ججو


عبد الغني ججو 1905-28/ 12/ 2005م

أعداد: محمد الكحط    
                                                                 

يبدو من الصعوبة الحديث عن إنسان حقيقي عاش في الظل ومات هناك بعيداً عن المدينة وعراكها وصرعاتها، بعيداً عن المتزلفين والطامحين في جذب الأضواء، فالحديث عن إنسان أحتك مع الناس ووسط الأضواء وفي المدينة وعرفه المثقفون والعامة يكون سهلا، فبإمكاننا تتبع خطواته أو الحديث عنه، أما الجنود المجهولون فمن الصعوبة جمع المعلومات الدقيقة عنهم، فكيف أن هذا الجندي المجهول الذي أردنا أن نتحدث عنه وهو من أبناء الريف النائي البعيد، عاش هناك ومات هناك. أنه الإنسان الحقيقي والعراقي الأصيل "عبد الغني جرجيس محمد ججو"، الذي يعرفه لنا العزيز أبو بافل: (ولد في عائلة فلاحية مترفة – يمكن القول أنها عائلة أقطاعية- في قرية شريخان بالموصل في بداية 1900. ولا يعلم احد أن كان ذلك عام 1905 أو 1907، يعد الابن الأكبر في العائلة لأب هو الآخر الأبن الأكبر في عائلته. عاش في عائلة كبيرة ميسرة ودرس حتى السنة السادسة ولم يكمل الدراسة مفضلا البقاء فلاحا ليعيش وسط أبناء جلدته، بل فضل السفر مع العائلة الكبيرة لقرية أخرى للزراعة والتعرف على عالم جديد كان يثير فضوله.) بهذه الكلمات وهذه البيئة ترعرع عبد الغني الذي ورث من جده التواضع والقيم الإنسانية، حيث (كان تأثير جده عليه كبيرا وغالبا ما كان يذكره في مواقف حياتيه متنوعة. مما يرويه عنه انه وهو كبير العائلة ولديه ما يكفي من المال، كان وهو ابن التسعين أو أكثر يذهب كل يوم إلى المزرعة في موسم العمل ليرسل العامل الزراعي لتناول غدائه ويقف هو تحت الشمس بدلا منه ليسقي الزرع. مما ترك لديه تساؤل عن سبب هذا السلوك، وتوصل لجواب تساؤلاته بعد ذلك بسنين.).                           
                                         
أحس بوقت مبكر بمعاناة الناس الفقراء ووقف جنبهم، ضاربا عرض الحائط بتقاليد العائلة الإقطاعية منقلبا عليها، كان يساعد النساء ويقدم لهن المحاصيل الزراعية من القمح والشعير عند العازة، لإعالة أطفالهن وعوائلهن مما جعله محبوبا من الجميع، بل لم يكن صدفة أن تقف النساء يوما لتحميه من غضب الآخرين الذين حاولوا منعه من مغادرة القرية بعد أن أشتد الخلاف بينه وعن ذلك يكمل أبو بافل قائلا:                                                   
(كانت حياته كبقية أقرانه، تمتاز بعمق علاقته بالناس المحيطين به وهكذا يروي أخوه الأوسط –خليل-، الرواية التالية, انه عندما اشتد الخلاف بينه وبين والده وقرر ترك العائلة الكبيرة والانفصال عنها وترك القرية، توجه والده لشيخ كبير للعشيرة العربية التي في القرية التي كانوا يعيشون بها ويزرعون أرضها، طالبا مساعدته لمنع أبنه عبد الغني من المغادرة، وقد وعده الشيخ بذلك وأبلغ رجال القرية ليمنعوه. انتشر الخبر في القرية سريعا. في صباح اليوم التالي تجمعت النساء أمام الدار، جئن لمنع رجالهن من إيقافه من الرحيل ونجحن في ذلك،  والسبب لوقوفهن هذا الموقف واضح، كونهن نفس النساء اللواتي كان يقدم لهن المساعدة من القمح والشعير عندما كانت تضيق بهن الحياة في الشتاء وكان يحس بوضعهن وحاجتهن واللواتي وقفن معه هذه الوقفة.)، ربما الحادثة بسيطة لكن لها دلالاتها الكبيرة، فالعالم هو عالم الريف المدقع في الفقر والزمن زمن القحط، لكنه كان زمن الناس الطيبين والروح الإنسانية البريئة النقية لأولئك الناس البسطاء.                                                             
وتتحدث ابنته حياة عن الروح الأبوية والحنين الجميل الذي كان يغمر به أبناءه والجميع، فلا عجب أن نجد حوله أحفاده وأبناء أحفاده يحيطون به دائما رغم تقدمه بالسن.  لقد ربى أولاده على تلك القيم الإنسانية التقدمية الرائعة التي آمن وعمل من أجلها. أصر أن تذهب بناته للدراسة وواجه صعوبات من أجل ذلك من عائلته ومن الآخرين الذين لا يرغبون أن تذهب النساء إلى الدراسة، كان متنورا وأراد لأبنائه وبناته مستقبلا زاهرا.                                     
       


عبد الغني مع مجموعة من أحفاد أحفاده


طريقه إلى الحزب والنضال من أجل (وطن حر و شعب سعيد):
كان لدية زميل طفولة أصغر منه سنا ونقيضه الاقتصادي، من عائلة معدمة وأصبح رفيقه في النضال الطويل وقد حورب من قبل عشيرته لزمالته له، وزميله هذا أصبح فيما بعد أحد القياديين في منظمة الحزب في الموصل، ومع صديقه دخل عالم السياسة في نهاية الأربعينيات وبداية الخمسينيات. ولا عجب أنه وجد طريقه  إلى هناك إلى الحزب الشيوعي العراقي دون عناء فكان هذا المنعطف الهام في حياته، الذي جعله أكثر إيماناً وأكثر عطاءاً، ففي الحزب تبلورت القيم الإنسانية التي كان يحملها، وتطور بوضوح وبدأ عمله يأخذ اتجاها منظما فكريا وسياسيا، وانغمر في العمل السياسي، وما لبثت أن أشرقت ثورة 14تموز، حيث برز نشاطه وسط الفلاحين وكان عضو الجمعيات الفلاحية التي تشكلت حينها وقامت بتوزيع الأراضي على الفلاحين، وكان عبد الغني ججو يقود التنظيم الفلاحي في المنظمة، ، وليس غريبا أن يستشرس الإقطاعيون والقوميين عليهم وعلى الثورة، ومن ثم جاءت محاولة الشواف الانقلابية وشارك هو في قيادة التصدي لها، وكان يروي لعائلته بعض ما كان يجري وكانت الجماهير تعبر عن شعورها تجاه الثورة ودعمها لها.                                                                         
وكما هو معروف، لم تستمر الفرحة طويلا وانقلب الحاكم على مؤيديه وتم توجيه ضربة إلى الحزب الشيوعي، ودخل عبد الغني السجن في عام 1960م، وكانت زوجته ورفيقة دربه الإنسانة البسيطة أم محمد تحمل له فراشا وملابسا وطعاما وتذهب للبحث عنه في السجون إلى أن تجده وهو الذي كان مصاباً بالروماتيزم ولا يتحمل البرد.                                               
بعدها غادر السجن، ورغم ذلك، عندما خرج عبد الكريم قاسم من المستشفى بعد محاولة اغتياله عمل له اكبر احتفال في تاريخ القرية إلى اليوم، إحتفاءا بشفائه.                                                               
ما لبث الأمر أن ساء سياسياً من جديد، مما أضطره لترك القرية والاختفاء في المدينة. دخل السجن من جديد ليخرج منه أكثر صلابة. ثم ترك القرية للعمل الحزبي في المدينة، تاركا عائلته التي كان يزورها بين الحين والحين. وكانت أم محمد تقوم بكل ما هو مطلوب منها من مهمات، من نقل البريد الحزبي إلى قضاء حاجات البيت والعناية بالأطفال وخدمة الرفاق الموجودون لديهم باستمرار، حيث غالبا ما يتواجد في ضيافته العديد من الرفاق الذين ينشطون بالعمل السري، ينامون النهار ويعملون ليلا لساعات متأخرة. فكان بيته مقراً أو وكرا سريا حافظ على حياة العديد من الرفاق القياديين.                                               
في سنة 1963 اعتقل خطأً بعد انقلاب شباط الأسود و أطلق سراحه بكفالة، ولم يذهب للمحاكمة لقناعته بأنها ستكون مصيدة له، وظل مختفيا عن الأنظار متحملا ظروفا غاية في الصعوبة، حيث أضطر لبيع داره التي في القرية لتلافي المطاردة وأنفق كل ما يملكه ليصبح في حالة عوز وهو أبن العائلة المترفة والذي كان يساعد الآخرين ولا يبالي بالمادة، بل كم مرة حرم عائلته من التنعم بما يملكون، وسجن أولاده بسبب نشاطهم السياسي، وأضطر أحد أبناءه وهو نعمة للعمل وهو أبن الثانية عشرة ليساعد العائلة في تدبير أمورها، ولضعف عوده توفي جراء التعب المضني.                                             
                                                                         
                                                                       
أستمر في عمله النضالي غير عابئ بالصعوبات، وقف ضد الدخول مع البعث في الجبهة سنة 1973، وأوقف نشاطه التنظيمي احتجاجا على ذلك، لكنه لم يترك مبادئه ولا قيمه ولم يتنكر لرفاقه، بل أستمر في عطائه الإنساني، يتابع عائلته وأصدقائه ويمد يد العون للجميع.                                       
                                       
بقي عبد الغني كما هو في السبعينات رغم كبر عمره وبعد انهيار الجبهة لم يصبح بعثيا، وكان البعثيون يتجنبوه وكانوا يقولون له إننا نعرف انك ما زلت شيوعيا. بقي صامدا يحترمه ويهابه الجميع، لم يخضع للابتزاز ولم يهن ولم يضعف، بقي متحملا الظروف الصعبة والمعقدة التي مرت خلال حكم الدكتاتورية، التي اعتقلت أبنه الناشط محمد سنة 1982م وغيبته ولا زال مصيره مجهولا.                                                               
                                                                                         

عبد الغني ججو وأبنته حياة سنة 1967م،
 أثناء أحدى زياراته السريعة للعائلة



 

عبد الغني ججو وأبنته خديجة

 
عبد الغني ججو وأبنته حياة وأخته عقيلة سنة 2003م
يقول أبو بافل: (عندما سقط البعث سنة 2003م، كان وضعه الصحي قد تدهور وبدأ يفقد القدرة على الرؤيا، وعاش أيامه الأخيرة مقعدا،  وتوفى يوم 28/12/ 2005 وكنت قد زرته للمرة الأخيرة صيف عام 2005م.                     
       
 عاش عبد الغني جرجيس محمد ججو صادقا مع نفسه وقيمه ولذا كسب احترام كل من عرفه عن قرب وعاشره. كان فلاحا ويعرف آلام وحاجات الفلاحين، وكانت له مواقف حول مساواة المرأة تندر مثلها في بيئته الفلاحية، حيث تعاني النساء في الريف هناك من القمع والاضطهاد والمعاناة الكبيرة، لكنه كان يحترم المرأة ويقدرها ولم يرض أن تتعرض أي منهن إلى المهانة.). لقد كان شاهدا على معاناة والدته مع والده لذا فقد أقسم أن يقف بجانب النساء دائما.           
كان عبد الغني ججو، شيوعيا فطريا وعاش مناضلا أبيا منسجما مع مبادئه التي آمن بها حد النخاع، ظل وطنيا صادقا وأممياً لا يفرق بين الناس لاختلاف أنتمائاتهم العرقية أو المذهبية، إنسانيا قدم الكثير وربى أجيالاً وتحمل أعباءاً كبيرة. تركنا بهدوء كما يفعل القديسين، مخلفاً إرثا نضاليا كبيرا ستتذكره الأجيال.                                                                   
                                         
كما تحكي أبنته حياة، أنه كان لهم أرضاً يستثمرها أحد الفلاحين لسنين طويلة، وفي آخر أيامه قرر تمليكها له قائلا له، أنك من تعبت في زراعتها وأنت من حقك أن تملكها...!!، لربما أنها حكاية بسيطة ولكن كم من الناس تدفعه مبادئه اليوم ليقوم بنفس العمل هذا...؟                                                     

حقا أن أرضنا تلد الأنبياء والرسل والرجال العظام والجنود المجهولين أمثال الفقيد عبد الغني جرجيس محمد ججو.
                            مجدا لك أيها المناضل الكبير
             
 
     

439
محنة الأمومة والطفولة العراقية

   

محمد المنصور - ستوكهولم

إستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية، الباحث الدكتور كاظم المقدادي في لقاء حواري مفتوح للتداول في محنة الإمومة والطفولة العراقية في ظل الإحتلال والإرهاب والظلامية الجديدة، وذلك مساء الجمعة الموافق 27 حزيران 2008. حضر الأمسية جمهور واسع كان من بينهم عدد من السياسيين والأدباء والفنانين والباحثين. وقدمت للأمسية والباحث الآنسة سحر عبد الرزاق.

كان الباحث قد وزع مسبقاً ورقة عمل على الحاضرين، إعتمدها أساساً لحديثه في الأمسية، وكانت في سطور هذه الورقة مادة غنية أثارت الكثير من التساؤلات والنقاشات. وتعد هذه الطريقة جديدة في تناولها فقد كسرت المألوف في أساليب مناقشة مثل هذه المواضيع.

ركز الدكتورالمقدادي في حديثه على الأمومة والطفولة متناولاً بعض الإحصائيات والإستنتاجات التي توصل إليها شخصياً, وكذلك بعض الأحصائيات الخاصة بالمنظمات الدولية والتي تشير إلى حجم المأساة التي تعاني منها الأمومة والطفولة في العراق إرتباطاً بالأحداث السياسية الجارية حالياً في البلاد.

إعتبر الباحث أن العملية السياسية الجارية الآن لم تتبن قضايا الدفاع عن الأمومة والطفولة بالشكل الذي يخرجها من أزمتها ومن الإهمال والتهميش الذي تعرضت وتتعرض له... وشدد على أن قوات الإحتلال لم تستوعب في أجندتها هذه الموضوعة الأساسية في حياة المجتمع العراقي ولم يستطع الساسة العراقيون ولا البرلمان إيلاء الأهمية اللازمة لها أيضاً بالرغم من وجود لجنة خاصة بإسم لجنة المرأة والطفل في البرلمان العراقي، فقد ظلت هذه اللجنة أسم بدون عمل.

وطرح الباحث أيضاً إحصائيات تبين حجم الكارثة التي تعرضت لها المرأة والطفولة في العراق في سنوات ما قبل الإحتلال وفي ظله، محاولاً في ذلك إعطاء تصور عن أن حجم المأساة التي تتعرض لها الأمومة والطفولة مهول ومروع خاصة خلال السنوات الخمس الماضية مقارنة بال 35 سنة من حكم نظام البعث المقبور، إلا أن الدكتور المقدادي أكد في إستعراضه على أن هذه المقارنات لا تعني أفضلية النظام المقبور بقدر ما هي إشارة الى أن الأوضاع بعد الإحتلال أصبحت أكثر بشاعة بسبب الإنفلات الأمني وإنتشار عصابات الجريمة المنظمة والإرهابيين وبقايا النظام البعثي المقبور والمليشيات الطائفية والمحاصصة المقيتة التي شكلت الأساس للنظام الجديد في العراق حيث اعتبر أن ذلك يشكل العمود الفقري لشكل نظام الحكم الحالي.

وأكد الباحث على أن المنجز الكبير والوحيد هو الدستور العراقي، واستعرض البنود الخاصة بالأمومة والطفولة منه معتبراً إياها إشارات إيجابية مقارنة بما سبق من تشريعات في العهود السابقة بالرغم من قصورها، ومع هذا لم تستفد لجنة المرأة والطفل من هذه البنود، ولم تحدث أية إنجازات خلال سنوات الاحتلال الخمس هذه على صعيد إنقاذ الأمومة والطفولة. ورافق حديث الدكتور المقدادي عرضاً لصور تتحدث عن الواقع المأساوي للمرأة والطفل في زمن الاحتلال.

وبعد أن انتهى الباحث من استعراضه هذا شارك الحضور في النقاش حول موضوع البحث حيث إختلف البعض معه ومع ما توصل إليه من استنتاجات وإتفق البعض الآخر، وتحدث بعض المختصين مؤكدين على ضرورة الإهتمام العملي بالأطفال الوافدين الى السويد بدون أولياء أمورهم وذلك من خلال توفير الصلات معهم لمساعدتهم في هذه الظروف الصعبة التي يمرون بها ولكي لا ينقطعوا عن جذورهم وقد لاقت هذه الفكرة إستحسان الجميع، وعبر الكثير منهم عن إستعداده لذلك، وهذا ما شدد عليه الباحث أيضاً مركزاً على أن الإستنتاجات التي جاء بها تستند إلى دراسات وبحوث سابقة له في مجال الأمومة والطفولة والصحة العامة والمنشورة في العديد من الصحف والمواقع.

وفي ختام حديثه وجه الدكتور كاظم المقدادي مجموعة من الأسئلة الى الحكومة العراقية تركزت على: عملها في تحسين الجانب الصحي للمرأة والطفل وتوفير الرعاية الصحية لهم والعمل للحد من إرتفاع معدل الوفيات بينهم والحد من إنتشار الأمراض السرطانية والسارية والمعدية... إضافة الى تحسين الصحة النفسية والحد من إنتشار المخدرات... وغيرها من الأمور والمصاعب والأمراض التي تعاني منها النساء الأرامل والمطلقات وأطفالهن اليتامى.

لكن السؤال الأكبر الذي يبقى مطروحاً، من وجهة نظره هو: متى تخرج الحكومة العراقية من صمتها إزاء هذه المآسي؟ ومتى تستطيع منظمات المجتمع المدني والأحزاب والقوى السياسية والصحافة الحرة من الإضطلاع بدورها...؟

ولا يرى الباحث المقدادي أن تغييراً ما قد طرأ على حياة المجتمع العراقي عموماً والمرأة والطفل خصوصاً منذ احتلال بلدنا وسقوط الصنم قبل خمس سنوات ولحد الآن.
 
لقد أثارت هذه الأمسية العديد من التساؤلات وحركت الكثير من المشاعر. وكانت مناسبة لإلقاء الضوء على شريحة مهمة وأساسية من مجتمعنا العراقي وما تتعرض له من تهميش وإهمال وإقصاء، مما يدعو إلى تكاتف الجهود لتغيير هذا الواقع المأساوي، بالرغم من أن إمكانياتنا محدودة كمغتربين لكننا نستطيع الوصول إلى المنظمات الإنسانية العالمية لدفعها كي تلعب دوراً أكبر في مساعدة منظمات المجتمع المدني في العراق للنهوض بدورها هناك من أجل إنقاذ الأمومة والطفولة من هذا الخراب الشامل، كما أن دورنا في التوعية والتثقيف في صفوف الجالية العراقية في الخارج يمثل عوناً لها في تنفيذ مهامها الإنسانية.


440

المصور الصحفي سمير مزبان في أمسية ثقافية

 

أستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم المصور الصحفي سمير مزبان يوم الجمعة المصادف 13 حزيران 2008م، في أمسية ثقافية تحدث خلالها عن مشاهداته الحية كمصور صحفي في العراق وتخلل الأمسية تقديم صور عن الأحداث في العراق. قدم الضيف للجمهور الأستاذ فرات المحسن معرفا به وبنتاجاته، حيث مارس سمير عمله كمصور صحفي منذ سنة 1979 وتنقل في أكثر من مجلة وصحيفة عراقية وعربية وشارك في العديد من المعارض والمسابقات للتصوير ونال العديد من الجوائز. شارك في الكثير من المعارض الفوتوغرافية داخل وخارج العراق. ومنها جميع معارض الجمعية العراقية للتصوير التي أقيمت في بغداد. كما يستعد لإقامة معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان السويد بعيون عراقية.
ومن أهم مساهماته:                           
 ـ معرض أنتر بريس فوتو الذي نظمته منظمة الصحفيين العالميين في بغداد وكوريا الشمالية عامي 87 /89.
ـ معرض الطفولة والسلام موسكو.
ـ المهرجان الأول للصور العربية ـ العاصمة الأردنية.
ـ معرض اتحاد المصورين العرب /بيروت عام 1998.
ـ معرض شخصي بعنوان صهيل الذاكرة عام 1992.
ـ شارك مع مجموعة المصورين الصحفيين العاملين في الوكالات العالمية في أول معرض عن الانتخابات بدعم من وزارة الثقافة.
ـ شارك في معارض عديدة أقامتها وكالة الأنباء العراقية في كل من تركيا/ أذربيجان/ تونس/ المغرب
ـ أقام عدة معارض فوتغراف في هامبورغ وبرلين واسبانيا والسويد.
- حصل على الكثير من الشهادات و الجوائز التقديرية ـ الجائزة الأولى والذهبية لعدة أعوام في المعارض التي أقامتها جمعية المصورين العراقيين.
ـ دبلوم تصوير صحفي من منظمة الصحفيين العالميين.



بعدها تحدث الضيف شاكرا النادي والحضور واصفا الحالة العراقية في ظل النظام الدكتاتوري الذي حول الحياة في العراق إلى جحيم، ومن ثم تنقلنا في جولة مع عالم الصورة وهي تعكس لنا معاناة الناس وما سببته الحروب من مآسي كبيرة خصوصاً بعد سقوط النظام الدكتاتوري، شاهدنا صورا التقطتها كامرته في ظروفٍ غاية في الصعوبة والخطورة.

 

شاهدنا بعد ذلك صورا تنبض في الحياة والأمل، حيث الإنسان العراقي قادراً على الحياة ومواجهة أقسى الظروف ولا يمكنه أن ينهار للإرهاب أو لآلات الدمار.
كما فتح باب الأسئلة مع المصور الصحفي والتي أجاب عنها مشكوراً.
في الختام شكر النادي الضيف وقدمت له الزهور.

441
انتهاء انعقاد المؤتمر الثالث للحركة النقابية الديمقراطية العراقية في ستوكهولم

في 8 من حزيران 2008 أنعقد المؤتمر الثالث للحركة النقابية الديمقراطية العراقية في ستوكهولم بحضور العديد من الضيوف ممثلي الأحزاب والمنظمات والجمعيات المتواجدة في ستوكهولم إضافة إلى أعضاء الحركة النقابية.
بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الطبقة العاملة العراقية وأبناء شعبنا العراقي, ألقيت كلمة الهيئة الإدارية، التي أكدت على توجهات الحركة للمرحلة القادمة ثم تليت كلمات وبرقيات الأحزاب والمنظمات والجمعيات. بعدها كرمت الهيئة الإدارية عددا من الزملاء الذين دعموا الحركة خلال الفترة الماضية.
ثم تم أنتخاب رئاسة المؤتمر ولجنة الاعتماد وصياغة القرارات والتدقيق المالي, بعد أقرار النصاب القانوني للمؤتمر تم مناقشة التقرير الانجازي المعد من قبل الهيئة الإدارية، حيث قدمت كثير من المداخلات والمقترحات والآراء التي أثرت المؤتمر والتي كانت حريصة على تطوير الحركة النقابية الديمقراطية ودورها في المرحلة الحالية بما يخدم قضايانا المشتركة.
بعدها قدم أحد النقابيين القادمين من الداخل مداخلة حول العملية الانتخابية للعمال ودور الاتحاد العام للنقابات في العراق وأكد على المشاركة في هذه الانتخابات وعلى أن تكون حرة ونزيهة, وعلى الحكومة الحالية مساعدة الاتحادات العمالية في أجراء هذه الانتخابات والتي تساعد في توجه الحكومة في دعم الممارسات الديمقراطية. ونعمل على إلغاء القوانين  والقرارات السابقة  ومنها قانون 150 الصادر في عام  1987.
وقبل أنتهاء المؤتمر تم أنتخاب هيئة أدارية جديدة من 7 أعضاء.
هذا وقد وصلت المؤتمر الكثير من البرقيات منها:
_ منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد .
_ الحركة النقابية الديمقراطية في بغداد.
_ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.
_ رابطة المرأة العراقية في السويد .
_ المجلس الصابئي المندائي في السويد.
- الهيئة الإدارية لنادي بابل الثقافي في ستوكهولم.
_  جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
_ نادي 14 تموز الديمقراطي لعراقي.
_ البرلمان الكردي الفيلي العراقي.
_ لجنة اللاجئين في ستوكهولم.
_ جمعية الفنانين التشكيلين في السويد.
_ الحركة النقابية في يوتوبوري وضواحيها.
_ الحركة النقابية الديمقراطية في جنوب السويد.
_ أتحاد الكتاب في السويد.
وألقت السيدة نادية السليم ممثلة منظمة مانؤئيل لمساعدة الأجانب كلمة حيت فيها أنعقاد هذا المؤتمر.

442
ما الذي تحقق للأمومة والطفولة العراقية
في ظل الاحتلال والإرهاب والظلامية الجديدة؟


يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية أمسية حوارية للأستاذ الدكتور كاظم المقدادي حول "ما الذي تحقق للأمومة والطفولة العراقية في ظل الاحتلال والإرهاب والظلامية الجديدة؟" وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 27 حزيران 2008 وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.



والدعوة عامة للجميع


443
المصور الصحفي سمير مزبان في أمسية ثقافية


يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم المصور الصحفي سمير مزبان في أمسية ثقافية يتحدث خلالها عن مشاهداته الحية كمصور صحفي في العراق ويتخلل الأمسية تقديم صور عن الأحداث في العراق. وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 13 حزيران 2008 وعلى قاعة النادي
في آلفيك - ستوكهولم.


والدعوة عامة للجميع

444
ستوكهولم تشهد مجلسا جماهيريا مهيبا
لإحياء أربعينية الفقيد سليمان يوسف اسطيفان (أبو عامل) 
شيوعي تجسدت فيه كل الخصال الإنسانية السامية



محمد الكحط –ستوكهولم-
في تجمع جماهيري مهيب جرى يوم الأحد، 8 حزيران، 2008م في ستوكهولم، تم أحياء أربعينية الفقيد المناضل الشيوعي، أبو عامل، حيث دعا رفاق وأصدقاء وعائلة الفقيد الكبيرة إلى هذا الحفل، الذي نظمته منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني /العراق في السويد، ومحلية الحركة الديمقراطية الآشورية في السويد، ورابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في ستوكهولم، ونادي بابل الثقافي، استذكاراً للمسيرة الوطنية  ولرحلة  نضاله الطويلة ولوقفاته الإنسانية الرائعة، هذا المناضل الشيوعي والقائد الأنصاري والشخصية الوطنية المعطاءة.
زينت القاعة بصور الرفيق الخالد وتصدرت المنصة صورته تحيط بها الشموع والأعلام الحمر، رحب الرفيق جاسم ولائي بأسم حبهم له على المجلس بالضيوف الكرام ودعاهم للوقوف دقيقة صمت على روح الفقيد سليمان يوسف اسطيفان (أبو عامل) وأرواح شهداء الحزب والوطن، كما قدم عرضا لمسيرة هذا المناضل الفذ والقائد الكبير منوها إلى خصاله الإنسانية الرائعة قائلا أنه يحمل سمات مدينته الباسلة القوش في الإصرار والعناد على النضال ضد الفاشية والظلم، ويحمل أيضا سمات حزبه الشيوعي العراقي في الشجاعة والوفاء لشعبه والبذل من أجل نصرته ضد أعدائه ونيل حقوقه في الحرية والحياة السعيدة، ثم عرض فلما وثائقيا قصيرا عن الفقيد وبعد فترة أخرى قدم فلم آخر عن التشييع المهيب للفقيد في مدينته القوش ومراسيم الدفن المليئة بمشاعر الحب والامتنان والأحاسيس الصادقة عن هذا الفقيد العملاق.

 هذا وقد قدم الرفيق أبو حسين كلمة الحزب الشيوعي العراقي والتي جاء فيها:
(عندما يستذكر الشيوعي هامة نضالية كهامة فقيدنا الكبير سليمان يوسف اسطيفان، يصعب عليه البحث عن التفاضل  في صفحات  مسيرة حياة هذا المناضل الكبير. وليس ادعاء أن نصف أبو عامل انه من جيل الكبار الذين وهبوا حياتهم بالأفعال لقضية حزبهم وشعبهم عقودا تلو عقود، وكان بارا لجماهير مدينته الباسلة القوش كما هو بارا لجميع أبناء شعبنا على اختلاف انتماءاتهم القومية والدينية، مجسدا إنسانية الشيوعي العراقي العامر قلبه بالحب لشعبه ووطنه مخلصا لهما أيما إخلاص.                                                                                         
لقد رحل عنا أبو عامل الجسد ولكن مآثره باقية حيثما كان، ذلك الرفيق المتفاني الناهض بمهام جسيمة رفعها بمعنوية شيوعية عالية. وهو في مواقعه النضالية السياسية و العسكرية أتصف بالدفء الإنساني والمعشر الرفاقي الجميل، وكانت شخصيته صنوا للتواضع والدماثة. رفيق يُجمع من عمل معه في سنوات النضال المرة على انه نادر في بساطته وتواضعه وشجاعته وحبه لرفاقه وأصدقائه، فنال حبهم  له وثقتهم به.)                                                                             
بعدها جاءت كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني التي ألقاها الرفيق آسو وجاء فيها:
(تجمعنا الیوم ذکرى فقیدنا الغالي‌ القائد الثوري والشیوعي الجسور أبو عامل، رفیق وهب حیاته‌ للنضال من أجل الحریة والمساواة ولمحاربة أعتى الدکتاتوریات التي کانت تسجنه‌ تارة وتلاحقه‌ تارة أخرى لغرض ثنیه‌ عن الکفاح الحزبي والوطني في صفوف حزبنا الشیوعي العراقي. فقد تعرض الرفیق بعد اعتقاله‌ عام 1978 إلى تعذیب وحشي من قبل جلاوزة النظام الفاشي دام فترة طویلة إلا أن الجلادین الجبناء لم یستطیعوا أن یحصلوا على أیة معلومة منه‌، بل علم الرفيق أبو عامل الجلادین‌ الجبناء درسا في المقاومة والصمود. وعندما باشر الرفیق بالکفاح المسلح في کوردستان أصبح قائدا من قیادات الحرکة الأنصاریة للحزب ومثلا یحتذى به‌ بین الرفاق في الالتزام و التضحیة.                                             
الیوم ونحن نذکر الرفیق سلیمان نتذکر مواقفه‌ الرائدة‌ والحکیمة حیث کان مجسدا للروح الأممیة وحاملا للفکر التقدمي، محبا للسلام والتعایش، محبوبا بین الناس والجماهیر لتواضعه‌ وعطفه‌ ومواقفه‌ الإنسانية.).                                         
 

أما كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد والتي قرأها السيد عطا بان هبي فقد أكدت على خصال الفقيد الأصيلة وجاء فيها:
(لقد كان الرفيق أبو عامل إنساناً تمثلت معاني الإنسان بشخصه، عرفته أغلب سجون الطغاة من نقرة السلمان إلى الديوانية، وحتى أقبية الأمن البغيضة للنظام الصدامي، إلا أنه كان صلبا وعنيدا، فلم تستطع الأجهزة القمعية انتزاع الاعترافات منه، للفقيد مواقف بطولية وصمود نادر، كان شامخاً كجبال كردستان ونخيل البصرة).
كما جاءت كلمة محلية الحركة الديمقراطية الآشورية في السويد التي قدمها السيد بنيامين بأي لتؤكد على دور الفقيد النضالي ومنها نقتطف:
( نقف هنا اليوم وفي هذا المنبر لنستذكر معكم بألم وحزن فراق أحد رموز ومناضلي حزبكم الحليف وأحد الشخصيات الوطنية العراقية التي كان لها بصمات واضحة على النضال الوطني والطبقي ضد الدكتاتورية المقيتة....).
 
والفقيد الغالي أبو عامل قائد أنصاري بارز كان وسط الأنصار الذين أحبو ه وأحبوا خصاله فكانت لهم كلمة بأسم رابطة الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم قدمها الرفيق أبو وسن جاء فيها:
(أن تكون قائدا في حركة أنصارية تقاتل أعتى دكتاتورية عرفها شعبنا العراقي في تاريخه الحديث ليس بالشيء الهين والبسيط ولقد أثبتت الأيام أنها لم تكن كذلك، فمطلوب من القائد الأنصاري، قبل أن يكون سياسياً ورجل تنظيم وإدارة أن يكون إنساناً متواضعاً، قريباً من نبض رفاقه الأنصار، يشعر بهمومهم بمشاكلهم، يتفاعل معهم، يتعلم منهم، يعلمهم وفوق كل هذا أن يكون شجاعاً وإنساناً مقنعاً بالفعل والقول. كل هذه الصفات اجتمعت لتتوحد في رفيقنا الفقيد أبو عامل..).
وكان لنادي بابل الثقافي كلمة كذلك قدمها السيد نبيل تومي جاء فيها مناديا الفقيد:
(شكرا لك...ولا يكفي الشكر والامتنان، بل علينا استخلاص الدروس والتأمل بمسيرتك السياسية الطويلة والتعلم منها وأخذ العبر والسير قدماً من أجل الدرب الذي اخترته...).
بعدها تحدث السيد سامي المالح عن الفقيد ومحطات متفرقة من سفر نضاله المجيد في ظروف نضالية مختلفة مؤكدا على عمق إنسانية الفقيد وتعلقه الكبير بمبادئه وربط بحكمة نادرة بين نضاله الأممي والوطني والقومي ومما جاء في كلمته:
(نعم أنه لشرف أن يتحدث المرء عن أبو عامل، ليس كقائدا شيوعيا، ليس كقائدا أنصاريا فحسب، بل عن أبو عامل الإنسان، عن التواضع الجم والشهامة والدفء والحب الكبير للناس، كل الناس، عن إنسان جسد ببساطة مذهلة أرفع القيم والأممية الصادقة...).


 
كما كان الرفيق الدكتور وطبان أبو ذكرى من بين الحضور والذي له مع الفقيد ذكريات نضالية مشتركة في مجالات وأماكن عديدة تعرض لمواقف الفقيد المبدئية العالية ونبل المعشر وصدق المشاعر الرفاقية. وتجول مستذكرا قوة الحدس والفطنة السياسية التي كان يتمتع فيها الفقيد أبو عامل. مؤكدا أن كل ما قيل في هذه الجلسة ما هو إلا شيء بسيط مما يتمتع فيه الفقيد أبو عامل.
أما السيد هرمز حنا كوهاري وهو من أصدقاء الفقيد ومن أبناء مدينته القوش والذي تربطه معه ذكريات عديدة فقد جاء في كلمته:
 (بدءا أقول ليس من السهل التحدث عن حياة الأبطال  أمثال الفقيد سليمان يوسف، أبا عامل والشهيد ألياس حنا كوهاري (أبا طلعت) والراحل توما توماس (أبا جوزيف) وعشرات ربما المئات مثلهم الذين أفنوا زهرة شبابهم وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الشعب والوطن والإنسانية وما عانوه في السجون والمعتقلات  وسراديب التعذيب وانسحبت قسم  من آلامهم  إلى ذويهم من الحزن والألم عليهم  بسبب معاناتهم ونضالهم في  ظل الشعار الخالد (وطن حر وشعب سعيد) ونشدهم   السعادة في النضال والتعاسة في الخضوع، دون أن يقتنوا من هذه الدنيا غير السجون والشقاء والموت على أعواد المشانق أو تحت التعذيب القاسي الذي لم يحدثنا التاريخ مثيلا له.).
   
وكانت الكلمة الأخيرة بأسم عائلة الفقيد التي ألقتها السيدة عاصمة زورة يوسف أبنت أخ الفقيد والتي شكرت فيها القائمين والمساهمين في تهيئة هذا الحفل وعبرت عن غبطتها للكلمات التي قيلت بحق الفقيد ومما جاء في كلمتها:
(أربعون يوما تمر منذ أن احتضنت تربة القوش جثمان هذا البطل، القوش التي أنجبت أبو عامل وتوما توماس والياس حنا كوهار وهرمز يوسف اسطيفان وعشرات غيرهم من أبطال هذا الحزب الذين سلكوا طريق فهد وحازم وصارم وسلام عادل. لقد كان أبو عامل الأب الحنون لأسرة متواضعة ضحت بكل غالي ونفيس وعانت الكثير من البطش والتشريد والحرمان والاغتراب في سبيل قضية لم يكن يراوده الشك ولو للحظة واحدة في عدالتها أو نصرها يوما ما...).

كما وصل للمجلس التأبيني العديد من برقيات المواساة التي وصفت الفقيد بأعطر وأجمل الكلمات منها:
1= برقية من الاتحاد الوطني الكردستاني/ السويد.
2- برقية رابطة المرأة العراقية في السويد.
3-جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
4- اتحاد الجمعيات العراقية في السويد.
5- الحركة النقابية الديمقراطية العراقية في ستوكهولم.
في الختام شكر الجميع على مساهمتهم في إحياء ذكرى هذا البطل هذا الإنسان الرائع الذي تجسدت فيه كل الخصال الجميلة.



445
بلاغ عن اختتام أعمال الكونفرنس الثالث للحركة النقابية الديمقراطية في السويد فرع ستوكهولم
 


عقد الكونفرنس الثالث للحركة النقابية الديمقراطية في السويد فرع ستوكهولم يوم الأحد المصادف 8 حزيران، في ستوكهولم بنجاح.
في بداية المؤتمر رحبت الهيئة الإدارية بالحضور من الضيوف وأعضاء المؤتمر، كما وصلت العديد من البرقيات المهنئة للمؤتمر وتمنت نجاح أعماله، كما تم خلال المؤتمر تقديم هدايا إلى الزملاء الذين كانت لهم مساهمات مميزة في دعم عمل الحركة النقابية. بعدها تم انتخاب هيئة رئاسة المؤتمر التي واصلت أعمالها في أنجاز جدول أعمال المؤتمر، حيث شاركت الزميلات والزملاء في مناقشة وأغناء التقرير ألانجازي، وبعد ذلك تم تقديم ودراسة التقرير المالي. وبعد أقرار التقريرين تم حل الهيئة الإدارية وتم انتخاب هيئة إدارية جديدة مؤلفة من سبعة زملاء بدلا من خمسة، كما أتخذ المؤتمر العديد من القرارات والتوصيات وسيصدر بيان لاحق عن المؤتمر.


446
ستوكهولم: في حفل بهيج تم أحياء مناسبة عيد الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين والعيد الوطني السويدي


أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية ورابطة الأنصار الديمقراطيين والحركة النقابية الديمقراطية أمسية فنية اجتماعية لإحياء مناسبة عيد الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين والعيد الوطني السويدي، وذلك مساء يوم الجمعة 6 حزيران 2008م، على قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. تخللت الأمسية العديد من الفعاليات، منها الغناء والموسيقى العراقية والمسابقات وتوزيع الهدايا والحلوى على الأطفال والطلبة المتخرجين.
في بداية الأمسية رحب الفنان عباس البصري بالحضور الكرام متمنيا لهم قضاء أمسية ممتعة، كما رحب السيد حكمت حسين سكرتير نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي بالحاضرين وقدم كلمة بأسم المنظمات القائمة على هذه الفعالية، هنأ فيها الطلبة الخريجين والأطفال والحضور بهذا العيد، ومما جاء فيها: "عودتكم المنظمات القائمة على هذا الحفل الكريم على التعاون والتنسيق المشترك في تقديم فعاليات نوعية تعني بتقديم المعرفة والفرح لجاليتنا العراقية العزيزة. ... فأحتفالنا باليوم العالمي للطفل له نكهة خاصة وهو اليوم الذي أوصت به الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها المرقم 836 عام 1954م، ومن ثم أعقبته بإعلان حقوق الطفل وأتفاقية حقوقه عامي 1959و 1989م، أحتفالنا بالطفل ككائن إنساني له حقوق طبيعية وشخصية معنوية وخصوصية مميزة يجعلنا نقف أمام وضع الطفل العراقي ونسجل التدهور الخطر الذي لحق بحياته والذي أثرت به قسوة الحياة وسوء الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الاجتماعية ...
ويسعدنا أيضا أن نحتفل ونشارك الشعب السويدي احتفالاته بعيد المملكة الوطني بعد أن أصبحنا جزء من هذا الشعب الكريم. ومشاركتنا هذه تحفزنا للعمل من اجل خير هذا الوطن والحرص على تقديم كل ما هو نافع ومفيد له، وليكن عملنا هذا تعبيرعن قيم التحضر وخزين المعرفة التي أمتلكها شعبنا العراقي. ...".

وخلال السهرة تم تقديم الهدايا الرمزية على الطلبة الخريجين ممن أنهوا دراستهم للمرحلة الثانوية هذا العام، وجرت مسابقات للأطفال منها الرسوم وألعاب أخرى، كما وزعت الحلوى والجوائز لهم وكانت أحدى السيدات تطرز أيادي الأطفال بنقوش جميلة من الحناء ورسوم على الوجه. وجرى مزاد علني على لوحة فنية للتبرع بريعها لدعم أطفال العراق. وقد أهدى الفنان عباس البصري مجموعته الغنائية الجديدة لعام 2008م إلى ممثلي المنظمات القائمة على هذه الفعالية.
كما قدم كل من الفنانين جلال جمال ونجم الغريب وعباس البصري ومالك محسن وبصحبة عازف الأورغ تحسين البصري أجمل الأغاني العراقية المنوعة والتي أطربت الجمهور مما جعل السهرة تستمر أكثر من وقتها المقرر.
صور من الحفل:
 

 


 
 
 
    

447
لقاء الجالية العراقية في ستوكهولم مع المالكي

 بعد انتهاء أعمال مؤتمر العهد الدولي الذي عقد في 29 أيار 2008 في العاصمة ستوكهولم، جرى لقاء للجالية العراقية في ستوكهولم يوم 30 أيار 2008 مع رئيس الوزراء نوري المالكي، نظمته سفارة جمهورية العراق في السويد. شارك في اللقاء وفد من منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد قدم خلاله الرفيق جاسم هداد مداخلة باسم منظمة الحزب تضمنت بعض مشاكل الجالية العراقية ومقترحات بحلها من بينها محنة الكورد الفيليين وما تعرضوا له من ظلم وجور وضرورة الإسراع بإنصافهم، وعدم حيازة آلاف العراقيين في المهجر على الوثائق العراقية المهمة كشهادة الجنسية العراقية وهوية الأحوال المدنية أو فقدانهما، بالإضافة إلى طول فترة الحصول على جواز السفر العراقي التي بلغت السنة والنصف

السيد رئيس الوزراء وعد بدراسة فتح مكتب للجنسية في السفارة، و بنصب منظومات جديدة للجوازات مما يسهل في حل إشكالية الحصول على الجواز العراقي، وبالنسبة لمعاناة للكورد الفيليين  فأن السيد رئيس الوزراء أشار إلى أن  مشاكلهم قيد الدراسة وستبذل الجهود لحلها.

في اللقاء قدم أيضا عدد من الحاضرين من ممثلي التشكيلات السياسية والاجتماعية و المهنية والثقافية العراقية مداخلات تخص الجالية العراقية، منها مداخلة الأخ عبد الواحد الموسوي رئيس اتحاد الجمعيات العراقية، التي عرض فيها أيضا بعض مشاكل الجالية ومقترحا بفتح قنصلية في مدينتي يتبوري ومالمو السويديتين.


448
استذكار الفقيد أبو عامل
استذكاراً للمسيرة الوطنية  ولرحلة  نضاله الطويل ولوقفاته الإنسانية  يقام مجلسا  تأبيني بمناسبة أربعينية رحيل المناضل الشيوعي والقائد الأنصاري والشخصية الوطنية.
  سليمان يوسف اسطيفان
   ( أبو عامل)
وذلك
يوم الأحد الموافق 8 حزيران 2008
من الساعة الثالثة و النصف
في قاعة بروما سالن في آلفيك
BROMMASALEN
ALVIKS MEDBORGARHUS
GUSTAVSLUNDSV. 168 A , 2 tr
الدعوة عامة للجميع
منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد
منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني - العراق في السويد
محلية الحركة الديمقراطية الآشورية في السويد
رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في ستوكهولم

نادي بابل الثقافي

449
انتهاء أعمال
مؤتمر العهد الدولي مع العراق في ستوكهولم
The International Compact with Iraq (ICI)
الأمين العام للأمم المتحدة: المؤتمر القادم في بغداد

 

 
محمد الكحط/ ستوكهولم
انتهت يوم 29مايس 2008م، أعمال مؤتمر العهد الدولي مع العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم، بمشاركة دولية واسعة، وترأس السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي الوفد العراقي الذي ضم العديد من الوزراء ونائب رئيس الوزراء السيد برهم صالح. أفتتح المؤتمر بكلمة معبرة من السيد رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلدت، أعقبتها كلمة السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي طالب المجتمع الدولي بالمساهمة الجدية في العهد الدولي مع العراق.
وبأجواء تفاؤلية عبرت عنها تصريحات المسؤولين وكذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إنتهاء أعمال المؤتمر، ووثيقة بيان ستوكهولم التي تمخضت عنه.
ففي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة  التي جاء فيها  نحن متفائلون بأن الكونفرنس القادم سيعقد في بغداد، وعبر عن ارتياحه لنتائج المؤتمر والذي يعتبر أرقى مستوى دولي للتأييد، وأضخم تظاهرة دولية تضامنية، حيث تمثلت ما يقارب المائة دولة  ومنظمة دولية فيه. كما أشارت وثيقة إعلان ستوكهولم إلى التقدم الكبير الذي حققه العراق في إرساء سيادة القانون ودعم التنمية الاقتصادية المدعمة بالزيادة الكبيرة في عائدات النفط. وأشارت إلى الجهود التي تقوم الحكومة ما أجل توفير الأمن والنظام محاربة الإرهاب والعنف الطائفي، كما أقر المجتمعون بالتقدم الحاصل في البرنامج التشريعي، مع الأخذ بنظر الاعتبار الظروف الصعبة التي يمر بها العراق.
ولم تخف الوثيقة إلى الإشارة إلى المجالات الجوهرية التي على الحكومة  العراقية الاهتمام بها، منها أهمية حماية حقوق الإنسان والاهتمام بالتنمية البشرية وإعادة الأعمار والحركة الاقتصادية وحماية حقوق النساء والأقليات والمصالحة الوطنية ومحاربة الفساد ومراجعة الدستور ومساعدة المهجرين.
وخلال كلمات وفود الدول المشاركة في المؤتمر، عبر العديد منها عن الرغبة بإلغاء الديون المترتبة على العراق، وأبدت دول أخرى موافقتها على تخفيض كبير في ديونها، كما وعدت بعض الدول بدراسة الموضوع والتباحث أكثر مع العراق، ويمكن القول أن ما تحقق في هذا الموضوع يبعث على التفاؤل. ممثل المملكة العربية السعودية عبر عن موقف حكومته حول الديون بالقول: "إدراكاً منها لما تشكله الديون من أعباءٍ على اقتصاديات الدول، وتقديرا للظروف التي يمر بها العراق، فقد أبدت استعدادها للنظر في تخفيف ديونها الرسمية المستحقة على العراق". 
كما أكدت العديد من الدول استعدادها للمساهمة في تخفيف الأعباء السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجه العراق وتحسين واستقرار الأوضاع فيه، وعبر السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس وزراء العراق نوري المالكي رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلدت في المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المؤتمر، عن أملهم بأن تنفذ الدول وعودها التي تعهدت بها.
هذا وقد جرت على هامش الكونفرنس العديد من اللقاءات الرسمية مع الوفد العراقي، كما قام الوزراء في الوفد العراقي بعقد أجتماعات عمل مع نظرائهم السويديين، وأجرى  السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي أجتماعا مع وزارة الخارجية السويدية.
وفي اليوم التالي 30/ مايس أقام سفير العراق لدى السويد الدكتور أحمد بامرني حفل استقبال على شرف الوفد العراقي، حضره العديد من أعضاء السلك الدبلوماسي في السويد، وممثلين عن الجالية العراقية في السويد، ألقى خلالها السيد برهم صالح نائب رئيس الوزراء كلمة شكر فيها الجميع و مملكة السويد على دعمها المتواصل للعراق، ووقوفها مع شعبه سابقا ضد الدكتاتورية واليوم من أجل إعادة البناء. وفي المساء أقام السيد رئيس وزراء العراق نوري المالكي وبعض أعضاء الوفد المرافق له بلقاء مع أبناء الجالية العراقية وممثلي القوى والأحزاب السياسية العراقية، حيث رحب السيد السفير بالحضور ومن ثم قدم السيد المالكي مداخلة أستعرض فيها التطورات في العراق، بعدها فسح المجال للحضور بطرح الأسئلة التي أجاب عنها أعضاء الوفد كل حسب اختصاصه.
كما كان للقاءات مع أبناء الجالية العراقية من قبل أعضاء الوفد خارج القاعة أثرها في بلورة أفكار ومقترحات من شأنها أن تفيد في رسم صور مهمة لمستقبل العراق.
صور من المؤتمر والزيارة:
 


 

 

 


450
أحياء مناسبة عيد الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين
والعيد الوطني السويدي

 
يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية ورابطة الأنصار الديمقراطيين والحركة النقابية الديمقراطية أمسية فنية اجتماعية لإحياء مناسبة عيد الطفل العالمي وتخرج الطلبة العراقيين والعيد الوطني السويدي، وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 6 حزيران 2008 وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. وتتخلل الأمسية العديد من الفعاليات، منها الغناء والموسيقى العراقية والمسابقات وتوزيع الهدايا والحلوى على الأطفال والطلبة المتخرجين.
 
والدعوة عامة للجميع
 
********************
كما
يرجى الانتباه إلى تأجيل موعد محاضرة د. كاظم المقدادي إلى موعد جديد حسب الإعلان التالي
ما الذي تحقق للأمومة والطفولة العراقية
في ظل الاحتلال والإرهاب والظلامية الجديدة؟

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية أمسية حوارية للأستاذ الدكتور كاظم المقدادي حول "ما الذي تحقق الأمومة والطفولة العراقية في ظل الاحتلال والإرهاب والظلامية الجديدة؟" وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 27 حزيران 2008 وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع
*****
 

451
السويد تحتضن مؤتمر العهد الدولي مع العراق
The International Compact with Iraq (ICI)

 

ستوكهولم: محمد الكحط

تتواصل التحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر العهد الدولي مع العراق في العاصمة السويدية ستوكهولم، حيث اختير للكونفرنس أجمل القاعات المخصصة للمؤتمرات الدولية في السويد، وتتهيأ المدينة لاستقبال مئات المسؤولين الدوليين والعراقيين، وتستكمل الإجراءات الفنية والأمنية المشددة، وتم تهيئة كافة الاحتياطات اللازمة في حالة الطوارئ، حيث يتوقع مشاركة ستمائة شخصية تمثل 80 وفداً، وتنشغل وزارة الخارجية السويدية باتخاذ الترتيبات النهائية من أجل إنجاح هذا المؤتمر الذي سينعقد يوم 29مايس 2008م.                                                                         
                                                                                                           
ويعلق الكثيرون آمالاً على نجاح هذا المؤتمر المهم، والذي يعقد في ظروف صعبة يمر بها العراق، في محاولة لتخفيف الأعباء السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تواجهه، فالوضع الأمني لا زال متدهورا والمصالحة الوطنية تتراجع يوما بعد يوم، والفساد الإداري لا زال مستشريا في معظم دوائر الدولة مما يعيق سير وتقدم العملية السياسية وإعادة البناء، وتزداد معاناة المواطنين بصعوبة الحصول على الماء الصالح للشرب والكهرباء والوقود والدواء مع فقدان الأمن والخدمات الأخرى. والأهم من ذلك كله لا زالت القوات الأجنبية على أرض العراق ولأمريكا  الكلمة الأولى في سير الأمور، العهد الدولي مع العراق هو محاولة لإشراك المجتمع الدولي في تحسين واستقرار الأوضاع في العراق من خلال الدعم والمساندة الفعالة من أجل تعزيز سلطة الدولة في تنفيذ السياسات والبرامج والمشاريع، وتفعيل الدستور والقوانين لضمان أمن المواطنين وتقوية النظام القضائي، كما من شأنه أن يهدف إلى إقامة علاقات مستقرة مع دول الجوار والمجتمع الدولي، في الوقت الذي يطمح فيه العراق من دول الجوار مساندته ودعم الأمن وإسقاط  الديون المترتبة على النظام الدكتاتوري السابق، وكما جاء في البيان الختامي للاجتماع الموسع الثالث لوزراء خارجية الدول المجاورة للعراق الذي اختتم بالكويت، في المادة (ثالث عشر).. الإقرار بأهمية العهد الدولي مع العراق فيما يتعلق بالمصالحة السياسية وإعادة أعمار هذا البلد والالتزام بمساعدة حكومة العراق من خلال الإصلاح السياسي والاقتصادي وبناء القدرات وتهيئة الظروف المواتية لتحقيق التنمية المستدامة والاعتراف في هذا السياق بدور وإمكانيات دول الجوار في بناء العراق والترحيب بقرار نادي باريس ودعوة جميع الدول الدائنة للعراق إلى الحذو حذوه بما يساهم في إطفاء ديون العراق والترحيب باستعداد حكومة السويد لاستضافة الاجتماع القادم للعهد الدولي مع العراق وكذلك الترحيب بمساهمة دول جوار العراق ودول الإقليم في دعم التقدم الاقتصادي في العراق. وهذه الفقرة يمكن أن يتمسك بها العراق في هذا المؤتمر من أجل تفعيلها عملياً، فكثير من القرارات العربية للأسف لا تطبق إلا بضغوط أجنبية، ولكن الأمل كبير أن يأت اليوم الذي تذاب فيه كل العقد والحساسيات ويدرك الجميع أنهم أخوة وبشر يعيشون في عالم اليوم، عالم يتطلب من الجميع التعاون والتعاضد للقضاء على المشاكل العالمية والتي تهدد الجميع وليس آخرها الإرهاب.                                                                   
                                                                         
  والعهد الدولي مع العراق هو مبادرة من الحكومة العراقية عقد على أثرها في مايس السنة الماضية، المؤتمر الأول بمركز المؤتمرات الدولي بمدينة شرم الشيخ بمشاركة خمسين دولة ومنظمة دولية وإقليمية. وقد أفتتح المؤتمر وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط - وبحضور السكرتير العام للأمم المتحدة بان كى مون ورئيس الوزراء العراقي نورى المالكي - أكد فيها (أن وثيقة العهد الدولي ترسم رؤية جريئة لمستقبل العراق يمكن في إطارها حشد المجتمع الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق. وأعرب عن أمله أن تكون هذه المبادرة حافزا للجميع داخل العراق وخارجه لإتخاذ كافة الخطوات الضرورية لتحقيق تلك الأهداف.).                     
 
وصدرت عن مؤتمر شرم الشيخ الدولي وثيقة العهد الدولي فى 3 / 5 / 2007 تحت عنوان 'رؤية مشتركة والتزامات متبادلة' تتضمن الوثيقة جميع ملفات الأزمة العراقية وكيفية الخروج من المأزق الحالي، في الملف السياسي والأمني وحقوق الإنسان، والملف الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز المؤسسات والتنمية البشرية والموارد المالية والإدارة الرشيدة ومكافحة الفساد وإصلاح الخدمات المدنية والتكامل الاقتصادي والإقليمي والدولي وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية واستراتيجيات التطوير الاقتصادي في النفط والغاز والزراعة والكهرباء وإدارة المياه والدعم الدولي.                                                                                             

وكانت اللجنة التنفيذية لوثيقة العهد الدولي اجتمعت برئاسة الدكتور برهم صالح وبحضور السفير ستيفان دى مستورا ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق والأمين العام لمجلس الوزراء وممثلين عن سكرتارية العهد الدولي والبنك الدولي وناقشت التحضيرات الخاصة بمؤتمر العهد الدولي، وبلا شك فان الحكومة العراقية ستهتم بدراسة الملفات المتعلقة بحملة إعادة الأعمار لكسب الدعم الدولي، ولا ننسى كذلك بـأن هنالك التزامات عراقية لم تنفذ حتى الآن وبالتالي ستواجه الحكومة العراقية العديد من الانتقادات المتوقعة. ولكن هنالك توجهات لإنجاح أعمال المؤتمر ولذلك أسباب عديدة، منها مصالح الدول الكبرى التي تنتظر بفارغ الصبر فتح صمامات أنابيب النفط العراقي المغلقة منذ عقود، خصوصاً اليوم حيث وصل سعر برميل النفط بحدود 130 دولار، وهذا يهدد مصالح العديد من الدول التي يتزايد احتياجها لهذه المادة المهمة.
على أية حال ستظل الأعين تترقب النتائج التي سيخرج بها المؤتمر يوم 20 مايس 2008م، لعل العراقيين يحصلون على مكاسب  ملموسة تحسن وضعهم الصعب والذي طال أمده.


452
ستعرض قناة البغدادية الفضائية، سهرة تلفزيونية منوعة مع
الفنان العراقي
عباس البصري
وذلك حسب المواعيد التالية:
الجمعة 30 مايس 2008 الساعة الرابعة عصرا بتوقيت وسط أوربا، الخامسة عصرا بتوقيت بغداد.
أعادة، السبت 31 مايس 2008 الواحدة والنصف ليلا بتوقيت وسط أوربا، الثانية والنصف بتوقيت بغداد.
أعادة الأربعاء 4حزيران 2008 الساعة الخامسة صباحا بتوقيت وسط أوربا، السادسة صباحا بتوقيت بغداد.

453
بطاقة حب
إلى العزيز أبو نهران


 
حينما احتفلنا معاً
كان الحب والجبل والنهر وباقة زهور من البرية

بقلم: محمد الكحط
كان ذلك قبل عشرين عاماً، أتذكرها كأنها بالأمس، كان الزمان من أصعب أيام حياتنا، كانت الحركة الأنصارية في أقسى ظروفها، وكان الجبل والبندقية، وذلك الروبار الهائج (النهر)، قال لنا أنه سيحتفل في عيده الأربعين وكعادته مازحا أستمر في الكلام البهيج، (تصوروا أن النبي محمد جاءه الوحي وهو في الأربعين، والرفيق عزيز محمد أصبح سكرتير الحزب وهو في الأربعين، أما أنا فلا زلت في القاعدة)، ضحكنا كثيرا حينها، قلنا له لكنك كسبت حب الجميع وهذه مسألة نادرة في هذا الزمن في هذا المكان وهكذا ظروف، ولك تاريخ جميل مطرز بالنضال والتضحيات والحب والعطاء، ذهبت إلى موقع حراسة متقدم وعلي البقاء هناك حتى المغيب، فاليوم مساءا سنحيي ميلاد رفيقنا أبو نهران الأربعين، بقيت النهار كله أبحث هناك في البرية، في تلك السهوب والمنحنيات وجنب سواقي الجداول لأجمع أجمل الزهور والأبصال التي تنفرد بها أرض كردستان العراق، زهور نادرة لم أشاهدها من قبل، جمعتها وعدت مساءاً، وكان الاحتفال البسيط الكبير، وقدمت له الباقة المفاجئة، التي فرح بها كثيرا والتي يتذكرها دائما، غنينا له وسنظل نغني له ونفرح ونضحك معه.
 لست أبالغ أذا قلت أنك أيها الشاب الستيني، كنت من الأنصار الذين لهم طعم خاص عند الجميع وتركت بصماتك الجميلة على الحركة الأنصارية وجعلت أيامها بهيجة رائعة، فهمك من فهمك ولربما لم يدرك البعض أهمية ذلك، نوادرك وحكاياك التي طبعت في ذاكرة الجميع، كما نتذكر حكايات الشهداء أبو كريم وأبو سحر. أرسل لك في ميلادك الستين أجمل الزهور مع القبل متمنيا لك العمر المديد والسعيد، واشد على يديك أيها المعطاء، أيها الطيب، صاحب الظل الجميل والقلب الكبير.




454
من سانتياغو إلى المدينة


محمد الكحط – ستوكهولم-
تحت هذا العنوان أفتتح يوم السبت 17/ مايس 2008م، معرض للفن التشكيلي في العاصمة السويدية ستوكهولم –بلدية سولنتونا- في صالة أيدزفيك للفنون، حضره جمهور غفير من المهتمين بالفن التشكيلي، كما حضره عدد من السفراء والمسؤولين والفنانين والنقاد ووكالات الأنباء.
من أسم المعرض يتبين الهدف الذي من أجله تم أعداده، فالفن هو لغة أممية وعامل تقارب وتفاعل الأمم والشعوب، فمن سانتياغو في أقصى الغرب ومن أمريكا اللاتينية حتى المدينة المنورة في الشرق الأوسط في آسيا، حيث شارك في هذا المعرض الكبير أثنا عشر فنانا من أمريكا اللاتينية ومن أوربا وآسيا، ومن العراق كان الفنان النحات سلمان راضي مساهماً بثلاثة أعمال نحتية، كما تضمن المعرض العديد من المدارس والأساليب التشكيلية المختلفة وتنوعت الفنون الإبداعية، فبجانب اللوحات والصور الفوتوغرافية والأعمال النحتية، كانت هنالك أساليب حديثة فرضت نفسها بجماليتها وبساطة أفكارها وموهبة الفنانين الذي امتازت به أعمالهم،  لغة حوارية جديدة تطرح نفسها بعنفوان لتؤكد أننا البشر مهما اختلفنا وتنوعنا وتباعدنا فهنالك قيم وحضارة إنسانية تجمعنا. الفن التشكيلي لغة فنية راقية للتعبير الوجداني تجد صداها في كل مكان وتهذب الروح وتطرز جماليتها لتكون أكثر بهجة وأكثر تمسكا بقيم المجموع. وكما كان الفن التشكيلي دائماً مرآة تعكس تراث وحضارة وثقافة الأمم، فهذا المعرض عكس كذلك صرعات حضارية جديدة لربما لم نألفها من قبل، يقال، أن الفن التشكيلي هو الذي يعيد اكتشاف الواقع ممزوجاً بالخيال، ولكننا  نجد هنا إعادة تشكيل الواقع دون خيال، وإعادة تشكيل الخيال بالخيال.
كانت الموسيقى تصدح وسط المعرض لتكمل الصورة الفنية الجميلة للمعرض ولتشعرك بإحساس رائع وأنت تتجول وسط هذا العدد الكبير من الإنجاز الفني المتنوع تجاوز المائتين عملا.   



 

سلمان راضي مع أحد أعماله في المعرض

بعض الأعمال المشاركة في المعرض.
   



وللموسيقى صداها الجميل.
 

455


 



ستار الساعدي بعدسة المصورة الهولندية فلورينا فيشر

بدعوة من قائد الاوركسترا العالمي مارلاين الفهوفن إلى العازف وأستاذ الإيقاعات العراقية والشرقية في كونسرفتوار أمستردام، الفنان ستار الساعدي للمشاركة في تقديم سيمفونيته الكبيرة (سيمفوني ارابيكا) والتي استغرق عرضها أكثر من ساعتين، كما غطى العرض اغلب الشبكات التلفزيونية والإعلامية الهولندية.
اثبت الفنان العراقي, تألقا آخرا جديدا وكبيرا يضاف إلى نجاحاته السابقة في هولندا وعموم الدول الأوربية، حيث عزف على آلات، الإيقاع، الرق، الدُهُلة، الخشبة والناي للاوركسترا التي تعتبر من أهم فرق  هولندا الموسيقية،  لقد اشترك في هذا المشروع الفني الضخم أكثر من 250 فنان من مختلف دول العالم  (استراليا، هولندا،  سيورناما، كندا، المغرب، فلسطين، فرنسا، مصر، ألمانيا، بلجيكا، اليونان، إيران، بريطانيا) ومن دول أخرى.

كان ستار الساعدي الفنان العراقي الوحيد بين كبار الموسيقيين, متميزا واستطاع  بنجاح مثير للدهشة إدخال آلاته الإيقاعية القادمة من وادي الرافدين كما كان أجداده السومريون والبابليون يستخدمون الطبول والناي الإيقاعات في طقوسهم واحتفالاتهم, وبهذا يعتبر أول فنان عراقي يدخل آلة الخشبة العراقية والتي تستخدم في أغانينا التراثية والفلكلورية إلى العالمية  وبالخصوص هولندا التي لم يسبق لها  استخدام مثل هذه الآلة الصغيرة ذات الوقع المؤثر والفعال, حيث كان بأنامله الرائعة محط أنظار الجمهور الغفير على امتداد أربعة عروض، كان أولها يوم الخميس 15ايار 2008  في مدينة أمستردام على مسرح تروبن ميوزيم الذي يعتبر ثاني اكبر مسرح فني في أمستردام عاصمة بلد الزهور هولندا, والثاني يوم الجمعة 16 أيار في مدينة روتردام على قاعة لاورنس كريك والثالث يوم السبت 17ايار على  قاعة الكنيسة التاريخية الكبيرة في  مدينة لاهاي وختام العروض كان يوم الأحد 18ايار  في مدينة اوترخت على صالة الدمتورن الكبيرة. 
 بهذه الطاقة المبدعة والخلاقة عكست الوجه المشرق والحضاري للعراق وشعبه واستطاع مبدعنا الأصيل ستار الساعدي أن يقول بعزفه وأنامله الذهبية للجميع بأننا  بلد حي بالرغم من الظروف الصعبة والسنين العجاف من الغربة والحنين وان العراقي مبدع ومتجدد  أينما كان وأينما وجد.

 

من اليمين: الفنان ستار ألساعدي مع الفرقة السيمفونية لأمستردام


بقلم: عصام  حسين المالكي
isam_951@hotmail.com
20 أيار 2008

456
اجتماع وزارة الخارجية السويدية بممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية حول
مؤتمر العهد الدولي مع العراق

The International Compact with Iraq (ICI)

 

ستوكهولم: محمد الكحط

ضمن التحضيرات اللازمة لعقد مؤتمر العهد الدولي مع العراق، دعت وزارة الخارجية السويدية – قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا-  يوم 13/5/2008، إلى لقاء معلوماتي  في مقرها في ستوكهولم، مع ممثلي منظمات المجتمع المدني من الاتحادات العراقية والجمعيات والأندية والروابط  العراقية التي تمثل ألوان الطيف العراقي والمتواجدة في السويد، من أجل تبادل الآراء وإيصال المعلومات عن ماهية الكونفرنس والتهيئة له. وقد أدار الاجتماع مسؤولان من هذا القسم في الوزارة.                                                                                                     
في البداية رحب ممثلا وزارة الخارجية بالضيوف الحاضرين وتحدثا عن استضافة المؤتمر وظروفه وما هو المطلوب منه وعن الاستعدادات له. بعدها فسح المجال للضيوف بالحديث وإبداء الآراء والأفكار وما يقترحون طرحه ومناقشته على هامش انعقاد هذا المؤتمر في اللقاء الثنائي بين وفد الحكومة السويدية ووفد الحكومة العراقية، وتحدث العديد من الحضور شاكرين الوزارة على هذه الدعوة وعلى استضافة الحكومة السويدية لهذا المؤتمر المهم، كما طرحت العديد من الآراء والأفكار حول وضع الجالية العراقية واللاجئين الجدد في السويد والنقاط المهمة الأخرى الخاصة بالشعب العراقي والعراق والتي يمكن لبعضها أن يجد لها صدى في اللقاء الثنائي.                                                                                                           
                               
القائمون على الاجتماع  أكدوا على أن العديد من النقاط التي طرحت من قبل الحضور  مدونة سلفا لديهم  وسيحاولون حسب الإمكان طرح البعض منها في اللقاء الثنائي مع وفد الحكومة العراقية، ولكن هناك حدودا لما يمكن أن يطرح فالسويد بلد مضيف فقط، ولا يمكنها التدخل بالشؤون الداخلية للعراق. وذكروا بأن هذا اللقاء ليس نهاية المطاف وسيحاولون توفير فرص أخرى للعراقيين لطرح أفكارهم من خلال لقاءات وورش معينة.                                       
 
بعدها أجاب المسؤولان على الأسئلة والاستفسارات التي طرحت من قبل الحضور.

للمزيد من المعلومات عن الكونفرنس، اضغط على الروابط التالية:

http://www.sweden.gov.se/sb/d/7010
                           
http://www.iraqcompact.org/arb/default.asp

457
أحياء مناسبة عيد العمال العالمي




محمد الكحط – ستوكهولم-

أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم والحركة النقابية الديمقراطية ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية ورابطة الأنصار الديمقراطيين عيد العمال العالمي بأمسية فنية اجتماعية حضرها جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، وذلك مساء يوم الجمعة 9 أيار2008 في مقر بناية النادي في آلفيك - ستوكهولم. وتخللت الأمسية العديد من الفعاليات، منها الغناء والموسيقى العراقية، في بداية الأمسية رحب السيد حكمت حسين سكرتير النادي بالضيوف الكرام وهنأهم بهذه المناسبة السعيدة وكذلك بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لانتصار قوى الخير والسلام على الفاشية ومن ثم قدم السيد أحمد طه كلمة منظمي الفعالية والتي جاء فيها "أننا إذ نهنئ الطبقة العاملة العراقية وكادحي شعبنا بهذه المناسبة التاريخية لندعوهم بمختلف انتماءاتهم السياسية والقومية والدينية إلى توحيد طاقاتهم وجهودهم من أجل بناء العراق الديمقراطي الخالي من العنف والاضطهاد والإرهاب، والإسراع في إنهاء الاحتلال الأجنبي لبلادنا والمساهمة الفعالة في الانتخابات العمالية القادمة لبناء تنظيم نقابي ديمقراطي حقيقي يعبر عن إرادة العمال العراقيين".
 
 
 

بعدها قدم الفنانون جلال جمال ونجم الغريب ومالك محسن وبصحبة عازف الإيقاع حسن مجيد وعازف الاورغ حسام، العديد من الأغاني العراقية والتي تفاعل معها الجمهور الذي طالب الفنانين بالمزيد حيث استمرت الفعاليات لساعات طويلة، وفي الختام تم شكر الجميع على حضورهم ومساهمتهم المميزة في أحياء الأمسية على أمل التواصل مع امسياتنا الفنية والاجتماعية مستقبلا.



 



458
المؤتمر الخامس لفرع رابطة الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم
مؤتمر الرفيق الخالد أبو عامل

   

محمد الكحط/ ستوكهولم
ليومين متتاليين قضى الأنصار الشيوعيون في ستوكهولم ساعات جميلة معا، أعادوا فيها ذكرياتهم واستنطقوا أيام نضالهم ومجدوا شهداءهم الأبطال الذين فقدوهم لاحقاً في أماكن شتى بعيداً عن الوطن أو في الوطن وآخرهم القائد الأنصاري الفذ والشيوعي الرائع والإنسان المعطاء الفقيد الرفيق أبو عامل.
ففي يوم الجمعة 2 آيار 2008م، بدأت الفعالية بتواجد بعض الرفاق وعوائلهم في المخيم المحجوز للفعالية في مكان جميل هادئ وسط ستوكهولم، حيث قضوا لحظات حلوة تخللتها العديد من الفعاليات للأطفال وللكبار.
وفي اليوم التالي الأحد 3 آيار كان الموعد مع رفاق المؤتمر وبعد الاستقبال وتبادل القبل والتحايا ومشاهدة المعرض الشخصي للفنان النصير أبو فائز (عباس الدليمي) ومعرض صور الأنصار، بدأت أعمال المؤتمر بدعوة الرفيق أبو وسن سكرتير فرع الرابطة للوقوف دقيقة صمت أجلالا لأرواح شهداء الحركة الأنصارية والحركة الوطنية العراقية، ومن ثم تم الترحيب بالحضور والضيوف وبممثل منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ودعي الرفيق أبو عايد عضو اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار لإلقاء كلمة بالمناسبة ولتوضيح آخر المستجدات، كما أشار إلى تزامن عقد المؤتمر مع ذكرى كارثة بشتئاشان مستذكرا الشهداء الأبطال، كما يعقد المؤتمر في أجواء الاحتفالات بالذكرى ال74 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي،  وكذلك تعقيدات الوضع السياسي في العراق، وبعد أقرار شرعية المؤتمر وتوفر  لنصاب القانوني له، تم أنتخاب رفاق لهيئة الرئاسة والاعتماد والتدقيق المالي، وجرى أقرار جدول العمل وتم دراسة التقارير المقدمة وإقرارها بروح رفاقية ومن ضمن الإنجازات المهمة هو استكمال تسجيل الرابطة رسمياً، كما تم أقرار العديد من التوصيات والقرارات والمقترحات بغية تطوير العمل، وقد سمي المؤتمر باسم الرفيق الخالد أبو عامل. وأنتخبت لجنة جديدة لفرع الرابطة بأجواءٍ ديمقراطية.
هذا وقد وصل المؤتمر العديد من البرقيات والتي تم قراءتها منها:
- برقية منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد.
- برقية اللجنة التنفيذية لرابطة الأنصار الشيوعيين.
- جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
- رابطة المرأة العراقية.
- نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم.
- جمعية الفنانين التشكيليين في السويد.
- الهيئة الإدارية لغرفة ينابيع.
- الجمعية السويدية العراقية.
وأشارت كل البرقيات إلى الدور النضالي للأنصار وتمنت نجاح أعمال المؤتمر. 
وفي الختام عاد الرفيق أبو عايد للحديث مجيبا على التساؤلات التي طرحت.
 
 

 
 
وبعد الاستراحة، عاد نشاط الأنصار الآخر، فكانت الفعاليات الارتجالية الجميلة من الشعر والغناء والذكريات وكان الفنان النصير عباس مبدعاً في تقديم العديد من الفقرات، وشارك الشاعر الشعبي وائل الشمري بتقديم بعض القصائد والذكريات المنوعة، هذا وقد نقل قسم كبير من الفعالية إلى غرفة ينابيع مباشرة عبر البالتالك، والى ساعات متأخرة من الليل كانت الأجواء الأنصارية التي غمرتها نشوة البهجة الخاصة والروح الحميمية سيدة الجو، كانت لحظات فرح وسعادة أعادت الحيوية والنشاط والألفة إلى رفاق الدرب، رفاق النضال، الرفاق الذين قدموا حقاً لشعبهم ووطنهم الغالي والنفيس، والذين كانوا أول من ناضل من أجل إسقاط الدكتاتورية.
توادع الرفاق على أمل عودة اللقاء مستقبلا.



459
أحياء مناسبة عيد العمال العالمي

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم والحركة النقابية الديمقراطية ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية ورابطة الأنصار الديمقراطيين أمسية فنية اجتماعية لإحياء مناسبة عيد العمال العالمي وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 9 أيار2008 وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. وتتخلل الأمسية العديد من الفعاليات، منها الغناء والموسيقى العراقية.

والدعوة عامة للجميع

460
"العراق... مفترق طرق"

أمسية حوارية مع السفير السويدي الأسبق في العراق السيد هنريك امنيوس


 
 

محمد الكحط – ستوكهولم-
                  
أستضاف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي والجمعية السويدية - العراقية واتحاد الكتاب العراقيين، السيد هنريك امنيوس السفير السويدي الأسبق في العراق في أمسية حوارية حضرتها جمهرة واسعة من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، تحدث خلالها السيد هنريك عن كتابه الصادر حديثا "العراق ... مفترق طرق" ”Vägval Irak”. وذلك في يوم الجمعة الموافق 25 أبريل 2008م وعلى قاعة النادي ستوكهولم.

في بداية الأمسية رحب السيد حكمت حسين سكرتير النادي بالسيد السفير وبالحضور الكرام، وتحدث بشكل مختصر عن السيرة الذاتية للضيف المحاضر وقدم مقاطع من كتابه بالسويدية والعربية، كما قام السيد سامي المالح بالترجمة .

السيد هنريك امنيوس من مواليد 1935م، و سبق أن خدم لأكثر من أربعين سنة في وزارة الخارجية السويدية، وعمل سفيرا لبلاده في العديد من البلدان، منها العراق للفترة من 1965-1967 و1988-1991، وكذلك كلف بمهام عديدة أخرى من قبل الأمم المتحدة. وهو الآن متقاعد ومهتم بمتابعة الأوضاع والتطورات في الشرق الأوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص.
 
بدأ السيد هنريك بالحديث بأسلوبه الدبلوماسي الهادئ موضحاً بأنه يعلم أن أفضل من يعرف الوضع في العراق هم العراقيون أنفسهم، أما كتابه فهو يعد محاولة لتوضيح الأمور إلى السويديين بالدرجة الأولى، والذين يعرفون القليل عن العراق وتاريخه وحضارته، وهناك القليل ممن كتب عن العراق باللغة السويدية، حاول السيد هنريك توضيح الصورة والوضع في العراق قبل عام  2003م ومكانة العراق الدولية وموقعه المؤثر مشيرا إلى أن التدهور في العراق وعلى كافة الأصعدة بدأ وبشكل تدريجي منذ استلام حزب البعث لدست الحكم في عام 1968، ولكن التدهور الكبير جاء بعيد استلام صدام حسين للحكم ومع بداية الحرب العراقية الإيرانية والتي تناولها الكتاب من وجهات نظر عديدة.

كما أكد السيد هنريك امنيوس بأنه يخالف المبررات التي طرحها الأمريكان عندما شنوا الحرب على العراق رغم معارضة الأمم المتحدة، ويتفق بأن الحرب كانت خرقاً للمواثيق الدولية ولكن الخرق الأكبر كان لميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على مسؤولية الاحتلال في ضمان إدارة سليمة وحقوق إنسانية للشعب المحتل، تمثل في انعدام الخدمات والأمان والأمن والسلامة للشعب العراقي بعد الاحتلال، كما لم يكن لدى قوات الاحتلال تصور وخطط واضحة لما سيحصل بعد احتلالهم للعراق، وفشلوا في تحديد فترة تواجدهم هناك. وطرح السيد هنريك أفكاره حول مفهوم التدخل الإنساني الدولي لإنقاذ الشعوب من طغاتها.

ورغم كل ما حدث ويحدث، بدأ العراق ببناء الديمقراطية من الأساس ويمكن القول اليوم، بأن هناك وجودا للديمقراطية السياسية في العراق. حيث تم انجاز مرحلتين انتخابيتين، وتوجد اليوم العديد من الأحزاب السياسية العاملة بحرية ووسائل إعلام مستقلة. 
 
 وتناول الكتاب في طياته علاقة العراق مع محيطه وجيرانه وأطماعهم ومواقفهم من العراق. و استعرض بشيء من التفصيل العلاقات العراقية - الإيرانية عبر التاريخ موضحا نوع العلاقة بين الشعبين والروابط التاريخية المهمة بينهما. مذكرا، أن لكل دول جوار العراق اليوم قاسما مشتركا، وهو عدم الرغبة في رؤية عراق ديمقراطي قوي يتمتع بمكانة وقدرات فاعلة في المنطقة.

 محاور الكتاب تدور ايضاً حول الأوضاع الراهنة وآفاق المستقبل في العراق، حيث يقدم  السيد هنريك سبعة سيناريوهات مختلفة لمستقبل العراق، ولكنه يؤكد أن السيناريو الممكن والأكثر تفاؤلا هو "أن العراق يستطيع أن يستمر ويتقدم. موعزا ذلك لوجود عناصر مهمة ذاتية وموضوعية لدى الشعب العراقي تساعد على استمراره وبقائه كوطن موحد. وهناك أيضا ملامح واعدة لبناء الدولة العراقية الديمقراطية الحديثة، ثم يستدرك في تحليلاته قائلا أن ذلك الأمر سوف يكون بطيئا وليس سهلا. فالعنف سيخف ويختفي تدريجيا وبناء صرح دولة مستقرة يأخذ وقتا ليس بالقصير.".

وبعد استراحة قصيرة قام السيد السفير بتوضيح وجهة نظره من خلال الإجابة عن التساؤلات والمداخلات التي طرحها الحضور.
 

وفي الختام عبر الحضور عن شكرهم للسيد الضيف، مؤكدين أهمية سماع هكذا أفكار من رجل كان معاصرا وشاهدا ومراقبا ومن موقع المسؤولية والاختصاص للوضع في العراق.

461
الفنانة الفقيدة الهام حسن



تمر هذه الأيام الذكرى السابعة لرحيل الفنانة العراقية التقدمية الهام حسن  والتي يرقد ضريحها في عدن مدينة الأحلام والأمنيات والآمال الكبار، فبتأريخ 17- 4 -2001  وافتها المنية على أثر مرض عضال أصاب حنجرتها التي طالما غردت لنا أعذب الألحان وغنت للفقراء و المسحوقين والأطفال والعمال والفلاحين والنساء وغيرهم من أبناء وطننا العراق، بل غنت لكل شعوب العالم أغاني أممية و تضامنية عديدة إلى جانب غنائها للعديد من الموشحات الأندلسية من خلال فرقة الموشحات العراقية، حيث  كانت الفنانة الراحلة من أوائل العراقيين الذين هاجروا 1977 مرغمين إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية من جور النظام الفاشي المقبور، فعملت في عدن أستاذة للموسيقى والغناء في معهد الفنون الجميلة ومديرة مدرسة الموسيقى والباليه للأطفال وعضواً أساسيا في فرقة أشيد للأغنية السياسية، كما أنها من  مؤسسي معهد الفنون الجميلة في عدن- جمهورية اليمن الديمقراطية إلى جانب زوجها الفنان اليمني المعروف وعازف العود المعروف جميل غانم.
نشأت الفنانة الهام حسن في عائلة وطنية تقدمية، لاقت ما لاقت من جور الأنظمة الرجعية والفاشية التي حكمت العراق، وكانت أسرتها مثقفة تحب الفنون قاطبة ومنها الموسيقى والغناء لذا ترعرعت في كنف والدتها التي كانت تعلمها حب الوطن والناس والفن، وأخويها الفنان المطرب والموسيقي والملحن جعفر حسن والفنان المخرج المسرحي والتلفزيوني والسينمائي ناصر حسن، حيث تشربت حياتها ومنذ صغرها بالفن والسياسة وبدأت عندها موهبة الغناء وحب الموسيقى وتقليد الفنانين والفنانات منذ صغرها وكانت العائلة تحتفي بها في الأماسي العائلية حيث تقوم الهام بتقليد الممثلين وتتقمص أدوارهم وتغني كما يغنون مما ساعدها على صقل موهبتها منذ الصغر وكانت محبوبة من الأهل والجيران والأصدقاء, فساعدتها عائلتها على تطوير موهبتها الفنية المبكرة وبتشجيع من أخويها.
  دخلت الهام حسن إلى معهد الفنون الجميلة ودرست آلة البيانو على يد الفنانة العراقية الكبيرة عازفة البيانو بياتريس اوهانسيان، ودرست الغناء والموشحات الأندلسية على يد الأستاذ الفنان روحي الخماش  وبقية الأساتذة الكبار أمثال سالم حسين وجميل سليم وغانم حداد وآرام بابوخيان وغيرهم، وأصبحت عضواً في فرقة الموشحات التابعة للإذاعة والتلفزيون العراقية كذلك سنة 1969عضواً في فرقة الكورال التابعة للفرقة القومية العراقية. كما تعلمت  على يد أخويها الفن والسياسة وحب الوطن والناس وتحسست آلام المسحوقين من أبناء الشعب وعبرت عنه بأغانيها  وبدأت مسيرتها الفنية الغنائية مع أخوها الفنان جعفر حسن حيث رافقته في جميع أعماله الفنية والغنائية وسفراته للخارج وأغلب المهرجانات الغنائية بدأ من أول مهرجان للأغنية السياسية  عام 1973 والذي أقيم في جمعية الفنانين التشكيليين في بغداد، والذي حضرة الآلاف من جماهير شعبنا ومن مختلف محافظات العراق حيث كانت الفنانة الهام حسن واحدة من ثلاث فنانين إلى جانب الفنان جعفر حسن وكوكب حمزة وفرقة الأجراس كانت لهم الريادة الأولى في إقامة مهرجان للأغاني السياسية في العراق, وأعقب ذلك مشاركتها في جميع فعاليات ومهرجانات وأعياد الحزب الشيوعي العراقي والشبيبة الديمقراطية والطلبة ورابطة النساء العراقيات وغيرها و كذلك  شاركت الفنانة الهام حسن إلى جانب العديد من الفنانين العراقيين والعرب والعالميين في مهرجان الأغاني الشعبية والسياسية الذي أقامه الحزب الشيوعي اللبناني في ذكرى تأسيسه الخمسين في لبنان سنة 1974 حيث غنت الأغاني الشعبية العراقية والوطنية والسياسية وأنتجت دار الفارابي للنشر البومات غنائية فيها العديد من أغانيها ( يا أطفال كل العالم  يا حلوين.... وشيلي تمر بالليل  للملحن الفنان كوكب حمزة .... ومساهرين وسلام سلام وكويستانان خال خال وغيرها عديد للفنان جعفر حسن وأغاني شعبية عراقية أخرى).

 
الهام حسن، الشيخ أمام، جعفر حسن، نديم عمر

بعد أن استقر بها المقام في عدن شاركت الفنانة الهام حسن في مهرجانات محلية وعربية وعالمية كثيرة منها، مهرجان الشباب العالمي الحادي عشر سنة 1978 في كوبا، ومهرجان سوتشي للأغاني السياسية والشعبية عام 1984 في الاتحاد السوفييتي والعديد من المهرجانات العربية منها، مهرجان الشباب في سوريا وليبيا  والجزائر وكل مهرجانات الأغاني مع فرقة أشيد للأغاني السياسية في اليمن الديمقراطية حيث كانت فنانه الفرقة الرئيسية ورافقت جميع أعمالها الفنية والغنائية كما غنت في أماسي وسهرات عديدة مشتركة في عدن مع الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم وجعفر حسن وكانت على الدوام المغنية الرئيسية في الكثير من المسرحيات والمسلسلات الغنائية التي أنتجت في عدن, كما أنها تعتبر من الممثلات المسرحيات القديرات في اليمن حيث شاركت في العديد من الأعمال المسرحية منها  مسرحية هاملت ورأس المملوك جابر  ومسرحيات يمنية ومسلسلات تلفزيونية محلية عديدة.
بقى أن نقول أن الفنانة الهام حسن لم تأخذ حقها في الإعلام الرسمي ولا الصحافة العربية ولا حتى في الإعلام التقدمي للأسف حالها حال العديدين من فنانينا العراقيين المبدعين بالرغم من أنها ضحت بالكثير وقدمت الكثير ووقفت بوجه النظام الفاشي حين منعت من دخول الإذاعة والتلفزيون العراقي سنة 1973،  حيث كانت عضو فرقة الموشحات العراقية ومنعت من ممارسة العمل الفني حالها حال زملائها الفنان كوكب حمزة وجعفر حسن  والعديد من الفنانين التقدميين الذين اضطروا للهجرة القسرية خارج الوطن حفاظاً على كرامتهم وفنهم من التلوث, في حين كان غيرهم من الفنانين ينعمون بالعيش الرغيد في كنف النظام الديكتاتوري البائد ويمدحونه ويمدحون حروبه العدوانية ضد شعبه والشعوب المجاورة والآن هم نجومٌ لامعة في عالم الغناء والموسيقى وفي الفضائيات العربية والعراقية للأسف.
لنتذكر جميعنا الفنانة الكبيرة الهام حسن في ذكرى وفاتها السابعة ونتذكر أغانيها الإنسانية والشعبية العراقية، ونتمنى من إعلامنا العراقي أن يتذكرها ويتذكر  فنانينا ومثقفينا الذين ضحوا بحياتهم ومستقبلهم من أجل مستقبل جديد مشرق لشعبنا العراقي.

بقلم: جعفر حسن
17-4-2008



462
أمسية حوارية مع السفير السويدي الاسبق في العراق السيد هنريك امنيوس
حول كتابه الصادر حديثأ "العراق ... مفترق طرق"
                  
يستضيف نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي والجمعية السويدية - العراقية واتحاد الكتاب العراقيين، السيد هنريك امنيوس السفير السويدي الاسبق في العراق ليتحدث عن كتابه الصادر حديثا   "العراق ... مفترق طرق". ومحاور الكتاب تدور حول الأوضاع الراهنة وأفاق المستقبل في العراق.
 
سبق أن خدم السيد هنريك امنيوس لاكثر من اربعين سنة في وزارة الخارجية السويدية، وعمل كسفير لبلاده في العديد من البلدان، ومنها العراق للفترة من 1965-1967 و1988-1991. وهو الان متقاعد عن العمل ومهتم بمتابعة الأوضاع والتطورات في الشرق الاوسط بشكل عام والعراق بشكل خاص.

الزمان: يوم الجمعة الموافق 25 نيسان 2008 الساعة السابعة مساء
المكان: قاعة النادي في الفيك – ستوكهولم


الدعوة عامة للجميع
*****

En dialog kvall med författaren Henrik Amneus som

 berattar om sin nyutgivna bok om Irak ”Vagval Irak”

Irakiska Demokratiska Tammuzklubben (IDK), Svensk – Irakiska föreningen (SIF) och Irakiska forfattare foreningen (IFF) inbjuder Er till en dialog kvall med forfattaren Henrik Amneus som berattar om sin nyutgivna bok om Irak ”Vagval Irak”.

Henrik Amneus tjanstgjorde i Utrikesdepartementet i drygt 40 ar. Han var Sveriges ambassador i olika lander, bl.a. i Irak i under perioden, 1965-1967 och 1988-1991. För narvarande ar han pensionerad men han har behallit sitt interesse och engagemang for Mellanostern och sarskilt Irak.

Tid: fredagen den 25 april 2008 kl. 19:00
Plats: Stockholm, Alviks MBH, Gustavslundsvagen 168 A


Valkomna
*****

463
سنوات الضياع


المسلسل الذي أضاع أبطاله بوصلتهم

بقلم: محمد الكحط
 

مسلسل سنوات الضياع، من أخراج آيدن بولوت


( AYDIN BULUT)
 

مسلسل تركي مدبلج، يعرض على فضائية ال "أم بي سي" ، وهو ثاني تجربة اختيار ناجحة لهذه المحطة العربية بعد مسلسل "أكليل الورد" كونه يعرض دراما تركية استطاعت أن تشد أليها جمهور واسع من المشاهدين. المسلسل يحمل بين طياته الكثير من القصص المشوقة عن الحب والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتعددة الأوجه، ومواضيع أخرى عديدة مهمة، ورغم أن المسلسل مدبلج باللهجة السورية لكن قوة الشد والتشويق بقيت جميلة وممتعة واستطاعت الدبلجة مقاربة الأحداث وتطوراتها. وبالرغم من طول المسلسل الذي يستمر عرضه حتى الثمانين حلقة، لكنه استطاع أن يجلب عدد كبيرا من المشاهدين الهاربين من المسلسلات العربية التي مازالت تراوح على ذات النمط من المواضيع المبسترة والمكررة.
ربما يقال كان الأجدر الانتظار حتى نهاية المسلسل للكتابة عنه، ولكن المحتوى العام للأحداث بدء يتضح، وهناك أحساس مؤكد بأن فواجع عديدة سيتضمنها المسلسل لاحقاً. ومن المؤكد أيضا أن نهاياته سوف تكون سعيدة ومرضية للمشاهد الشرقي الذي تتملكه العواطف النبيلة المحبة للخير والسلام.                                                                               
يتناول المسلسل قصة حب محورية ترافقها قصص حب أخرى، وهناك أيضا مواضيع تتعلق بواقع المجتمع والصراعات والأحداث الجارية فيه، أهمها الصراع الطبقي بين الشغيلة وأرباب العمل. والتي عكسها المسلسل بأسلوب بعيد عن المباشرة وكيف يتحكم أرباب العمل بمصير العمال، بل حتى يؤثرون على عواطفهم، وأستمر المسلسل من البداية حتى النهاية بعرض هذه الموضوعة التي تراجعت إلى الخلف ولم تكن في واجهة أحداث المسلسل ولعل في ذلك ذكاء يحسد عليه كاتب السيناريو وكذلك المخرج.
 لقد أظهر المسلسل حزمة من مشاكل وصراعات تدور رحاها في أجواء متباينة تشمل عالم تتوزع مشاهده ومسالكه عند قرية تعد واحدة من ضواحي القسم الغربي من اسطنبول، ويظهر المسلسل تناقض عالمين حيث الضواحي المهمشة التي تنعدم فيها الخدمات ويسكنها الناس البسطاء من العمال والكسبة، وجوارها المدينة الحديثة بترفها وأحيائها الغنية وأبنيتها الشاهقة. وأيضا يكشف السيناريو عن ترابط وتداخل عالم تلك الضاحية بالمدينة عبر زيجات وحب وعلاقات عمل.
 رفيف الفقيرة والطموحة بنت القرية وعمر الغني، ثم يحيي العامل البسيط أبن القرية المنتقم والطموح. وبعد أن تتوفر له فرصة الغنى تكون حصته لميس الجميلة والغنية أخت عدوه عمر لتكون له انتقاما في البدء ثم حبا جارفا في النهاية. كما عكس المسلسل بوضوح التنافس الغير المبدئي بين أرباب العمل ومحاولتهم النيل من بعضهم وتناحرهم بل صراعهم المتعدد الأشكال والذي قد يصل في البعض منه حد الاقتتال، كما عكس المسلسل عالم الرأسمال في عصر العولمة وكيف تدار حرب البورصات والتناحرات بين أصحاب رؤوس الأموال والصراعات المعلنة وغير المعلنة، قدم المسلسل صوراً لما تقوم به العصابات الإجرامية المنظمة، كما عرض المسلسل موضوعة في غاية الأهمية وهي العنف الأسري، حيث لاحظنا كيف تتعرض فخرية "أخت يحيى" للضرب عدة مرات من قبل زوجها "جميل" بعد أن يتناول الكحول ويتحول من إنسان مسالم إلى إنسان آخر يصعب إيقاف عدوانيته، وهذه المشكلة تعد واحدة من أكثر المشاكل في عالمنا الحديث وربما هي واحدة من المآسي التي تتعرض لها النساء وبالذات في العالم الغربي. وتكون هذه الظاهرة واحدة من الأسباب الرئيسية في التفكك الأسري.

 

 ربما لم تكن هذه المواضيع مهمة للمتابع العادي، الذي يراقب فقط الحدث المحوري وهو قصة حب "يحيى" القادم من الريف أو بالأحرى من أطراف المدينة والذي يجمع النقاء والتعصب في آن واحد، والذي أحب بعمق وعنفوان الفتاة أبنة قريته "رفيف" التي يدفعها تخبطها ورغباتها ورغبات أمها إلى الضياع والخسارات على المستوى الشخصي والاجتماعي، والذي تدركه متأخرة، حين تشعر بشكل متأخر أن لا شيء أسمى من الحب الحقيقي والذي لا يمكن أن يعوض بالمال أو الجاه. لقد وضع المؤلف الحكمة في أصغر شخوص المسلسل وهي "سوزان" أخت رفيف التي نضجت وتصرفت بعقل أكبر من عمرها، فكانت هي الواعية في أحكامها والدقيقة في خياراتها التي عجز عن إدراكها أمها أو أختها الكبيرة أو أب زميلها صاحب الأعمال المترف.                                                                                           
                     
رغم جمال رواية المسلسل والسيناريو إلا أن ما يؤاخذ  على السيناريو، الاعتماد على عامل الصدفة في تصعيد وتطور الحدث والتي تتكرر كثيراً حتى يبدو للمرء وكأنه يشاهد سيناريو لفلم هندي تتوالى فيه الحوادث المعتمدة على الصدفة، لكنه أحتوى على حوار جميل وشاعري أحياناً، كما تمكن من عكس عادات وتقاليد الشعب التركي في المناسبات والتي هي قريبة من عاداتنا وتقاليدنا، ونقلت الكاميرا لقطات جميلة للقرية ولبؤس ناسها ومعاناتهم قياسا بعالم المدينة الكبير الذي تنقلت الكاميرا فيه عبر استانبول وضواحيها الحديثة وجسرها الشهير الذي يربط جزئيها الآسيوي والأوربي.         

  المسلسل مليء بقصص الحب الغير موفقة والزيجات الفاشلة، حب يحيى الذي أضاعه بعصبيته وتهوره وجزعه، ورفيف التي شاركته تهشيم ذلك الحب بعنادها ورغبتها بالوظيفة والشهرة والمال على حساب قدسية حبهما، كان حبهما حقيقيا صادقا، ولكنه تحول إلى انتقام مدمر أفقد يحيي بوصلته وكانت ضحية هذا الانتقام "لميس" التي أدت دورها الممثلة التركية "توبا" التي مثلت دور جميلة في المسلسل السابق "أكليل الورد".
في مسلسل سنوات الضياع أحبت لميس للمرة الأولى في حياتها بصدق وعنفوان ثم تكتشف أن هذا الحب لم يكن إلا كميناً نصب للانتقام من أخيها عمر الذي أعتقد يحيي أنه خطف منه رفيف. هناك أيضا قصة أميرة التي أحبت كمال ليتحول حبها إلى حقد وكراهية، بل انتقام مدمر تحاول فيه تنغيص حياة كمال وإفشال مشاريعه. كذلك ليلى المطربة التي أخطأت بوصلة قلبها لتحب كمال المتزوج من امرأة يحبها بكل جوارحه ويريد أن يوفر لها كل شيء ويعمل من أجل إعادة الحب إلى قلبها بعد أن فقدت أبنهما وهو مشترك الحب الكبير بينهما. أكرم الذي أحب ليلى المطربة التي تعتبر من أملاك سيده وهي تحب كمال، محاولة مراد التودد إلى لميس التي تتردد في مجاراته، هالة التي أحبت سابقا طارق الفقير لتتزوج دون رضاها عبود الغني ويبقى ذلك الحب الحقيقي رمزاً وذكرى جميلة تعاد بشكل صداقة طاهرة ولكن هالة تدفع الثمن غالياً. حب صالح لفخرية، هذا الحب الصامت الذي كانت ضحيته فخرية حين تزوجت خطأً رجلا لا تحبه ولا يفهمها، ورغم كل ذلك الزمن الضائع والصعاب فقد أنتصر هذا الحب ليقهر الظروف ويعيد النصاب لوضعه الطبيعي وينتصر الحب بسموه ورفعته.         
أحتوى المسلسل على حكايات الحب الممتعة التي جسدت المعاناة والتضحية ونكران الذات بجانب الصور الجميلة الأخرى التي تحكي لنا دروسا بليغة عن الحياة، دروساً للاهثين وراء المال تاركين أجمل ما في الحياة وأسمى ما فيها وهو الحب...وبالرغم مما يكتنف المسلسل من حوادث مأساوية وصراعات دامية وفشل فأن النهاية تبقى دائما انتصارا حقيقيا ومحتما للحب وبالذات حب لميس النقي والحقيقي.
ليحيى الحب.

اللازمة التي تتكرر في المسلسل هي أغنية تركية بديعة اللحن رائعة الكلمات.
تستعرض تلك الأغنية حالة الانكسار في النفس البشرية، لوعة الفراق وألم الجرح حين يسببه الحبيب. تقول كلماتها:
الخجولة مثل... ندفة الثلج
المكسورة مثل... جناح الطير
الحبيب الغريب - (حرام) - لمس جلدك
هذا الفراق قبل الأوان ...
أنا دفنت قلبي في الأرض
وأشجار الزيزفون تذرف دموع من دم
أي نوع من الوداع هذا يا حبيبي ؟...
دموعك سقطت من عيوني ... 
أنا صامت
 لذلك الحب لا يمسني
حبه مازال معي
خضع راسي للإذلال
لا تجعل هذا الجرح ينزف ...
   

     
صور وأسماء بعض الممثلين وأسماء القائمين بالدبلجة

 








Sinan Tuzc


Tuba Büyüküstün



465
دعوة لحضور وقفة تضامنية للكشف عن مصير الرفيق
شاكر الدجيلي

 

 

تدعو منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد رفاقها وأصدقائها إلى المشاركة في الوقفة التضامنية أمام البرلمان السويدي، في الذكرى الثالثة لاختفاء الرفيق شاكر الدجيلي في 31 آذار 2005م، بعد وصوله إلى مطار دمشق قادماً من السويد.

ندعو الجميع للتضامن معنا عبر الاعتصام في ساحة

منتتوريت) أمام البرلمان Minttorget)

للمطالبة بالكشف عن مصير الرفيق شاكر الدجيلي وذلك من الساعة الرابعة والنصف حتى الساعة السادسة مساءا وذلك يون الخميس المصادف العاشر من أبريل 2008م

 

الزمان: يوم الخميس، الرابعة والنصف، 10 /4/2008م

: منتتوريت) أمام البرلمان Minttorget)المكان:


466
باليه (كوستاف الثالث)
عرضٌ راق لفنٍ راق



 
محمد الكحط – ستوكهولم-
أفتتح ملك السويد في بناية الأوبرا الملكية في ستوكهولم باليه كوستاف الثالث، يوم 28 آذار 2008م في عرض فني راق أخاذ، ورغم أننا شاهدنا عرضا حياً أمامنا إلا أنه ومن جمال وروعة بل عبقرية الإخراج ودقة العرض تحس وكأنك تشاهد فلماً أو عرضاً سينمائيا من أفلام الخيال. وتعتبر بناية الأوبرا الملكية في ستوكهولم بذاتها تحفة فنية ومعمارية نادرة.
لقد شاهد بعضنا عروضا للباليه ولو من خلال شاشة التلفزيون، وربما يتبادر فورا للذاكرة باليه بحيرة البجع الروسية التي كانت طفرة في عالم هذا الفن الراقي، لكن من يشاهد عرض باليه (كوستاف الثالث) سيدرك مدى التطور النوعي والكبير الذي حصل لهذا الفن حيث أمتاز العرض بالتقنية العالية سواء باللوحات الرائعة التي تداخلت أو في العرض والرقص الجماعي الذي أداه حوالي خمسين راقصاً وراقصة وبالحركات الصعبة والرشيقة، والمفاجئات العديدة في الشاشات التي حواها المسرح وكأننا أمام صالات عرضٍ عديدة وليس أمام خشبة مسرح واحدة، كما تحس بعذوبة الموسيقى وتداخلها العميق مع الحركات الرشيقة.
 باليه كوستاف الثالث حوى فصلين، الأول مؤلف من خمسة مشاهد والثاني من أربعة، أستغرق العرض حوالي الساعتين، عرض بشوق تسلسل الأحداث، بعرض مليء بالفتنة والسحر، فرقص الباليه هو لغة الجسد ويعتبر أرقى أنواع الرقص في العالم، لما فيه من سمو وأناقة روحية .. وخفة الحركة كالفراشة. ففي كل لوحة من لوحات العرض تجد عدة عوالم لكنها تتداخل مع بعضها البعض بصورة انسيابية رائعة لتحكي لنا قصة وأحداث فترة حكم الملك كوستاف الثالث الذي أحب الثقافة بشكل عام والباليه بشكل خاص، فتجسدت في العرض كل الأحداث والخفايا التي كانت تدور في تلك الفترة العصيبة والصعبة سواء للسويد وللعائلة الحاكمة، فكان التاريخ أمامنا بصوره الكاملة وبتداخلاته وتعقيداته ترويها حركات الفنانين المختلفة. حكايات عن التآمر الذي يجري في البلاط الملكي الذي ينتهي باغتيال الملك في حفلة تنكرية حيث تدخل مجموعة من الملثمين لتنفيذ الجريمة، عشنا صور الحب، ونبض العشق من خلال الحركة والموسيقى الخلابة، فالحركة هي التي تفصح عن الأفكار وتعبر عن الشخوص والذوات. كما تميزت الأزياء بدقة وجمال التصميم مع رشاقة الحركة رغم صعوبة العرض وطوله مما يؤكد الجهود الكبيرة التي بذلت في التدريب ومدى الإتقان الذي وصلت إليه الفرقة. أبدع الجميع في إنجاز هذا العمل الذي جسد فيه دور الملك كوستاف الثالث الراقص أولوف ويسترنك، ودور الأميرة صوفيا ماجدلينا الراقصة يوركيتا درونينا، ودور الملك كوستاف الرابع مثله سايشايس كراندن، مع نخبة من الفنانين الآخرين، الموسيقى كارل ماريا فون ويبر ويوسف مارتين كراوس، وكانت الفرقة الموسيقية بقيادة أرمانو فلوريو والمايسترو توماس كوستافسون. وتصميم المسرح وأدارته والديكور اليزابيث أوستروم، أما تنفيذ الرقص والحركات فقام به من باتريس بارت وبمساعدة كلاودة دي فولبين.
 
الملك السويدي كوستاف الثالث (1746-1792)
 


 
والباليه هو رقص ذو تقنيات عالية، رقص أكاديمي له قواعد ثابتة في العالم كله وتدريبات خاصة ويشمل الموسيقى والتمثيل وحتى الغناء أحياناً، وقد يمارس البالية منفردا بعروض خاصة، أو في الأعمال الأوبراليه الكبيرة ذات التقنية الدقيقة، من خلال الرقصات والحركات الجماعية الرشيقة، ويتطلب خفة الأقدام ودقة الحركة، وتتميز رقصات الباليه عن بعضها في طبيعة الحركات والأزياء المميزة، وله قواعد أساسية يتطلب إتقانها.                                                     
يعود الفضل لظهور كلمة باليه لدومنيكو دي بياشينزا (1390-1470)، عندما أستخدم كلمة بالو، بدلا عن دنسا (أي الرقص)، وأن أول عرض باليه هو ما قدمه بالتازار دي بوجويولكس، في عرضه باليه كوميك دي لا ريني (1581) في ايطاليا. ورغم أن فن الباليه الذي نشأ في عصر النهضة في البداية  في إيطاليا، لكنه تطور نوعيا من خلال الباليه الفرنسي باليه دوكو، حيث أديت الرقصات بشكل راق، مصحوبة بالموسيقى، مع الحوار و الشعر و الديكور المميز والأزياء الأنيقة.
 بدأت الباليه في التطور في فرنسا، أثناء حكم لويس الرابع عشر الذي كان مهتما بالرقص والفنون الأخرى، لكن الباليه واجه فترة انحدار في بداية القرن السابع عشر، رغم إنشاء الأكاديمية الملكية للرقص التي تعرف بأوبرا باريس للباليه في 1661.
تطورت تقنية الحركة و أصبح البالية فنا متطورا في القرن الثامن عشر، وكذلك فن الأوبرا. كما شهد الباليه تحولا كبيرا في القرن التاسع عشر، نتيجة التحول الاجتماعي، حيث كانت الطبقة الأرستقراطية مهتمة في جميع مظاهر الحياة، فظهرت الباليه الرومانسية ونشأت تقنيات جديدة على يد راقصات الباليه مثل ماري تاليوني وفاني إليسلير، و قام بعض الأساتذة مثل كارلوس بلاسيس بتعليم قواعد الرقص الأساسية والتي لا تزال تستخدم حتى اليوم، كما واجه فن الباليه بعد ذلك بعض التراجع إلا أنها ضلت مزدهرة في الدنمارك وروسيا بفضل اوغست برونونفالي، جوليس بيروت، وماريوس بتيبا.
وفي القرن العشرين وبعد الحرب العالمية الأولى، قامت العديد من الفرق الروسية الخاصة بتنظيم جولات في أنحاء أوربا مما ساعد على ازدهار هذا الفن مرة أخرى.
يركز الباليه الكلاسيكي كثيرا على الحركة و طريقة تنفيذها وإتقانها، فتتلقى الفتيات والفتيان منذ الصغر تدريبات صارمة في الرقص لتطويع مرونة الجسد ولتقوية الساقين ولإتقان تعابير الوجه، ولكل حركة في الباليه أسم، كما أصبحت هنالك مدارس للباليه على ضوء أسم الدولة التي تميزت مدرستها به كالباليه الروسية والباليه الفرنسية والباليه الإيطالية...الخ.
 أما طرق الباليه فقد سميت على أسماء الأساتذة الذين صمموها مثل طريقة فاغنوفا، نسبة إلى أغريبينا فاغنوفا، طريقة بلانشيني، من جورج بلانشيني، و طريقة كيتاشي، من أنريكو كيتاشي. كما أن هنالك كتابا متخصصين بكتابة القصص للباليه وتصميم الرقصات والحركات على ضوئها.
وللباليه عدة أقسام منها، الباليه الرومانتيكى الذي يصور ويجسد الأساطير والخرافات بحركات الرقص. وباليه الأوبرا الشبيه بالمسرح مثل باليه الأسيرات في أوبرا عايدة. وكذلك الباليه الحديث، وهو من ابتداع الفنانين الروس الذين قاموا بأختيار الألحان والمؤلفات الموسيقية الرائعة لكبار الموسيقيين وصمموا لها رقصات تنسجم والنغمات الموسيقية.
ورغم أن الصين أهتمت بشكل متأخر بفن الباليه، هذا الفن الأكثر أناقة لكنها حاليا لديها أكثر من 300 راقص وراقصة باليه متخصصين وخمسة فرق باليه تعتمد في بقائها على الدعم الحكومي المخصص لقطاع الثقافة بالإضافة إلى الدخل الذي تحصل عليه من تقديم العروض.
ولديها معهد بكين للرقص ومعهد شانغهاي للرقص اللذان يوجد بكل منهما قسم للباليه، ويتبعهما مدرستان ثانويتان لإعداد النشء، وبعض الجامعات والمعاهد الفنية العالية الأخرى، كمدرسة رونليانغ لفن الرقص في بكين، وهي مدرسة فنية أسست في عام 1997، أشهر من اعتلى مسرح الباليه من الراقصات الصينيات تشونغ رون ليانغ.
* الصور من صفحة الباليه الملكي السويدي. www.operan.se

467
ستوكهولم: مجداً للحزب و لعيد النضال والسلام والمحبة
                                                                               
 


أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد  حفلا خطابيا جماهيريا مهيبا على شرف الذكرى 74 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يوم الأحد 30 آذار 2008م في ستوكهولم، حضره عدد من ممثلي القوى السياسية العراقية والأحزاب الصديقة والشقيقة المتواجدة في السويد وممثلي منظمات المجتمع المدني، و سفير العراق في السويد الدكتور أحمد بامرني والعديد من رفاق وأصدقاء وجماهير الحزب، زينت القاعة بالبوسترات والزهور وباللافتات والشعارات التي تمجد الذكرى المجيدة وبصور الشهداء الأماجد، بدأ الحفل بالنشيد الأممي الذي أنشده الحضور وقوفاً، ومن ثم أستمع الحضور الى كلمة الرفيق ابو داود التسجيلية والموجهة لرفاق واصدقاء الحزب وجماهيره في الخارج.
تقدم عريفا الحفل الرفيقة ثبات والرفيق عدنان بكلماتٍ رقيقة مرحبين بالحضور جميعا وبسعادة السفير العراقي في السويد وبالدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثل حكومة إقليم كردستان في الدول الأسكندنافية، ومن ثم استهلا الحفل بدعوة الجميع للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب  والوطن.
تناغمت الأصوات لتقديم فقرات البرنامج باللغتين العربية والكردية ، الرفيق ابو رافد القى كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد أستعرض فيها نضالات الحزب ومواقفه الوطنية، ووجهت الكلمة التحية لكل المناضلين بهذه المناسبة العزيزة وذكرت بالرواد الأوائل الذين حملوا راية الحزب ونشروا فكره في أرض بلادنا، أولئك المناضلين البواسل الذين كرّسوا حياتهم لقضيّة الشعب والوطن والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين، ومما جاء فيها:   
   
                               
" طوال السفر الكفاحي المجيد أحل الشيوعيون زرقة السماءِ الطليقة محل قتامة آلاف الزنازين الخانقة، وقهروا أنظمة العسف والتخلف والإرهاب بسواعدٍ نابضةٍ بالأمل، وعبروا بوفاءٍ وصدقٍ عن الهوية الوطنية لكل العراقيين، فصاروا لوطننا رافداً ثالثاً ولشعبنا ماء ينابيع تحمل في عذوبتها مذاق الوطن ولون الشهادة وشميم العشق، كي يرتوي الناس من الظمأ للحرية والاستقلال والسيادة، من الظمأ للمساواة والعدالة الاجتماعية، من الظمأ لحرية الإبداع والانتماء والثقافة الأصيلة، من الظمأ لدولة القانون وحقوق الإنسان.. وكما أفتخروا بعراقهم وأشادوا له في القلوب دياراً، سجل لهم العراق ما إجترحوه من مآثرٍ على جبين شمس لن تغرب وبمداد عزيمة لن تخور، وكما نبتت جذورهم عميقاً في تربة الوطن، تمسكت التربة بأريجهم حتى نهايات المدى.. فمجداً للرواد الأوائل .. مجداً للحزب ومجداً لعيده عيد النضال والسلام والمحبة."                                                                                             


 


أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في السويد التي ألقاها الرفيق خوشناو شير فجاء فيها: "بين آذار 1934 وآذار 2008 سفر نضالي مجيد، ومسيرة حافلة بالعطاء غزيرة بالصفحات البطولية والتضحيات الجسام ونكران الذات، بنجاحاتها وإخفاقاتها. إذ نتوقف عند مسيرة حزبنا في عامها الرابع والسبعين نمتلئ اعتزازاً بنضاله من أجل قضية الشعب والوطن والدفاع عن مصالح الكادحين، نزدهي افتخارا بكواكب الشهداء وأجيال المناضلات والمناضلين، تغمرنا ثقة راسخة بعدالة قضية الحزب والشعب، وشعور أكيد بانتصار قضيتنا وانبلاج فجر جديد يحمل معه تباشير الغد الأفضل، تباشير الوطن الحر والشعب السعيد.".

كما جاءت كلمة هيئة تنسيق الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد التي ألقاها السيد عطا بانه يي لتؤكد على الدور الوطني والنضالي الذي لعبه ولا زال الحزب الشيوعي العراقي: " أسمحوا لنا أن ننقل لكم بهذه المناسبة تحيات هيئة تنسيق الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد لحزبكم والمشهود له بنضاله التاريخي جنبا إلى جنب مع بقية القوى الوطنية العراقية عبر تاريخ العراق المعاصر في نضالٍ لا هوادة فيه ضد الأنظمة الدكتاتورية والرجعية المتعاقبة والتي لم تكن تجيد سوى لغة واحدة وهي لغة القمع والبطش..."
 


ثم تلي العديد من برقيات ورسائل التهنئة والتحية التي وصلت إلى الحفل من الاحزاب والتكوينات السياسية والاجتماعية والمهنية والثقافية، بعدها ألقت الرفيقة  باربارة بريدفورش كلمة لحزب الشيوعي السويدي هنأت فيها رفاق الحزب وأثنت على الدور النضالي للحزب، كما أشارت إلى تضامن  حزبها من مواقف الحزب الداعية إلى محاربة الإرهاب والفساد وإرساء سلطة القانون ومطالبته بالقضاء على الميليشيات ومظاهر التسلح وحصر السلاح ومسؤولية تنفيذ القانون بيد الدولة.
 
كما القيت كلمة لجنة تنسيق الأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، ومن ثم كلمة اتحاد الجمعيات الكوردستانية ألقاها الدكتور أرشد معروف، تلتها كلمة حزب تودة الأيراني التي أشار فيها ممثل الحزب إلى الروابط التاريخية التي تربط الحزبين الشقيقين ودور الحزب النضالي، مبتدأ بالقول أن الحزب الشيوعي العراقي يحيا في قلوبنا مشيرا إلى قلبه، فأنطلقت القاعة بالتصفيق ردا على مشاعره التضامنية وروحه الأممية،
بعدها جاء دور الفن ليكون  حاضرا  في هذا الحفل فكانت فعالية غنائية للفنان الشاب عبد النور الذي قدم باقة من أغانيه الجميلة عن الحزب والوطن  وأغاني أخرى بالمناسبة صفق له الجمهور شاكرا عطاءه الفني.
 
لقد وصل الحفل عشرات البرقيات من جهات عدة، تم قراءة بعضها في الحفل ولم يتسع الوقت لقراءتها جمعيا ومن هذه البرقيات :
- سفارة جمهورية العراق في السويد
-   - ممثلية حكومة إقليم كردستان.
ـ  الحزب الديمقراطي الكردستاني / محلية السويد
ـ  الاتحاد الوطني الكردستاني / محلية السويد
ـ  الحركة الديمقراطية الآشورية / محلية السويد
ـ حزب كادحي كردستان / السويد
الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني / منظمة السويد
ـ الحركة الديمقراطية الآشورية / محلية السويد
ـ اتحاد الجمعيات العراقية في السويد
ـ المجلس الصابئي المندائي في السويد
ـ  المجلس العام للكورد الفيليين
-   - الاتحاد الديمقراطي الكرد الفيلي.
-   - رابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين.
-   ـ الحركة النقابية الديمقراطية في السويد
/ السويد.العراقي     الفيلي الكردي البرلمان -
ـ  رابطة المرأة العراقية في السويد
ـ  جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم
ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد
ـ الاتحاد الكوردستاني للأعلام الالكتروني
ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
ـ   نادي بابل الثقافي في ستوكهولم
ـ   لجنة الدفاع عن الصحفيين الكردستانيين.
- إعلام آزادي.
- حزب الكادحين الكردستاني/ أيران.
-ـ   لجنة اللاجئون العراقيون
- كوملة بيشمركة كردستان.
- حزب الحل الديمقراطي الكردستاني/ منظمة السويد.





468
الاعتصام السلمي والفعاليات الأخرى للكورد الفيليين
مسعى من أجل حقوق مشروعة
   
محمد الكحط – ستوكهولم-
بدأت فعاليات سلمية عدة من قبل أبناء وطننا العزيز من الكرد الفيليين في عدة دول في الخارج، وهدفها واحد، ففي السويد ولكل يوم سبت ولأربعة أسابيع متتالية، وفي ظروفٍ جوية  باردة بل قاسية البرودة، واصل أبناء الجالية العراقية من الكرد الفيليين وأصدقائهم من المتضامنين مع قضية الكرد الفيلية العادلة ومن أجل إعادة حقوقهم المغتصبة، أحتشد عراقيون يمثلون  معظم فسيفساء الشعب العراقي الاعتصام أمام السفارة العراقية في السويد، كما حضر الاعتصام بعض ممثلو الأحزاب الوطنية العراقية المتواجدة في السويد تضامنا معهم، تتقدمهم أمهات وعوائل الشهداء الذين حملوا صور أبنائهم الشهداء من أجل أسماع صوتهم للرأي العام العراقي والعالمي، حيث لا زالت قضيتهم تراوح في مكانها رغم أنها أكثر القضايا إنسانية وعدالة، ورغم انتظارهم وصبرهم الكبير، فأن أبسط مطالبهم لا زالت معلقة، منها إعادة حقوقهم المدنية، ووثائقهم التي جردهم منها نظام صدام الدكتاتوري، ولازالت القوانين المجحفة بحقهم نافذة المفعول، لقد حمل المعتصمون  اللافتات التي تؤكد تمسكهم بعراقيتهم ولتذكر الحكومة العراقية والضمير العالمي  بمشكلتهم ولإيجاد الحلول القانونية والعادلة لها ولإنصافهم.                                                                               
 في التجمعات ألقيت العديد من الكلمات ووزعت البيانات التضامنية وسلمت المذكرات من قبل المعتصمين إلى السفارة العراقية، لقد عانى الكورد الفيليون من الاضطهاد خلال العقود السابقة، وسلبت ممتلكاتهم وأوراقهم الثبوتية وتم تهجيرهم قسريا بحجة التبعية، وسجن وقتل الكثير منهم خاصة الشباب الذين غيبوا في سجون النظام المقبور وفي المقابر الجماعية، واستبشروا خيرا بسقوط النظام الدكتاتوري، منتظرين أنصافهم ورفع الغبن عنهم ولكن رغم مرور خمسة أعوام على انهيار النظام الدكتاتوري، لم  نر حلولا جدية ولا متابعة جادة من قبل الحكومات المتعاقبة، ورغم الوعود فلم تتخذ أية خطوات جدية لتشريع وتنفيذ القوانين التي تعيد حقوقهم المسلوبة، ولم تجر محاكمة المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم بحقهم، وهي من أبشع الجرائم بحق البشرية. فمن هو المسؤول؟.   
 المتظاهرون يتساءلون؛ هل أن قضية الدجيل رغم أهميتها هي أكثر أهمية من قضية تغييب وتصفية الآلاف من الأبرياء والذين لم تعرف حتى مقابرهم إلى اليوم...؟         
وهل التفكير بمكافئة أزلام النظام السابق أولى من التفكير بأنصاف ضحاياه...؟؟؟ 
أن هذه الوقفة اليوم هي إدانة من لدن عوائل الضحايا والضحايا أنفسهم للنظام الدكتاتوري و صرخة بوجه المسئولين عن الشأن العراقي من برلمانيين ومسئولين حكوميين وقادة سياسيين. لقد ناضل العديد من الكورد الفيليين في مختلف الأحزاب الوطنية والإسلامية والكردستانية العراقية وقدموا الشهداء في سبيل العراق الديمقراطي، وفي سبيل دولة القانون والمؤسسات الدستورية. فلماذا هذا التجاهل...؟ ومن سيعيد الحق لعوائل فقدت فلذات أكبادها وممتلكاتها واغتصبت مواطنتها عنوة...؟.                                                                                 
متى سيحين الوقت....؟؟؟                                                               

صور من التجمع بعدسة محمد الكحط

469
الحفل الخطابي على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي

تتشرف منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني- العراق- في السويد، بدعوتكم للحفل الخطابي المقام على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي ولإحياء الذكرى المجيدة. وذلك في الساعة الرابعة من مساء يوم الأحد (حسب التوقيت الصيفي الجديد) المصادف 30 آذار 2008م وعلى قاعة شيستاتريف.
والدعوة عامة للجميع.

470
ستوكهولم تشهد حفلاً شعرياً على شرف الذكرى المجيدة




أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد/ ستوكهولم مهرجاناً شعرياً على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، استضافت فيها مجموعة من الشعراء العراقيين في السويد، وحضرها جمهور كبير من أبناء الجالية العراقية  مساء يوم الجمعة 21 آذار 2008م في آلفيك/ ستوكهولم، رحب عريف الحفل الشاعر محمد المنصور بالضيوف الكرام وبالرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبالشعراء الأفاضل ودعا الجميع للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية العراقية، وأشار في كلمته إلى أيلاء الحزب الشيوعي العراقي أهمية كبيرة بالمثقفين والأدباء، مثلما كان المثقفون من جانبهم أوفياء لقضية شعبهم ووطنهم، كما هنأ الجميع بأعياد آذار خصوصاً أنه اليوم هو عيد نوروز المبارك.
ومن ثم قدم الشاعرة ثناء إبراهيم السام والتي قدمت ثلاث قصائد، منها القصيدة التالية:

مقبرة جماعية

عيون تغفو فوق بعضها
كتناثر الحجر الرملي في ظلها
وتذوب أصوات النحيب بصمتها
على  الأجساد النائمة في سرها
سنينٌ تئن... تئنُ
وتطحن الدم المتخثر في جوفها
غضب الرحمن الكامن في أرضها
صخر أصفر نادم
وأرض  خجلى  من فعلتها
ثكالى   تبحث   من    حولها
عن أولادها   
عن  ذويها
عن  عظام   تتشابه   كلها
عن  أجساد   بلا   أكفان
عن    رفات  رجالها
طريقها   زمن
طريقها   زمن
والرجاء  يدلها
تحدها مسافات  السنين   تحدها
تحدها  بساتين   النخيل  تحدها
عناقها
وطن  العراق عناقها
أوصالها      غصن
والدموع     جذورها
جحافل  من  صفو  الرجال مخاضها
عزاءها   شرف
والصمود  دثارها
أرواحها
أرواحها برزخ   في  سماء  ا لمنون
كتراب  عدتي   يا عيون
إلى ارض يسكنها  ا لسكون
إلى ارض    تعبر  للنعيم
ويعبر الجسد الحزين  معها
حيثما  تكون

أما الشاعر كامل الركابي فقد أتحف الحضور بالعديد من القصائد الشعبية منها قصيدته شيوعيين،
 
شيوعيين - إلى الشهيد الشيوعي نايف عبد الواحد
شيوعيين
كل نبضه اﺒﮔلبهم
ورد للناس
ورياحين
شيوعيين
كل نسمه ابفجرهم
خبز للفقره
وشمس
يفرش ضواها
ابيوت المحبين
شيوعيين
كل شمعه ابسهرهم
فرح للثوره
الصوت بعيونهم
طيبين
اصفه
من الليالي اﻠﮔمره
من ماي النبع
من هدوة التلحين
شيوعيين
(نايفهم)
يحط دمه عله ﭽفه
وبالملح
تسهر جروحه
ومايذل ويلين
أسرار اﻠﮔمر
ذمّه ابرﮔبته السمره
عاشرها ابضميره
وسيَّج ضلوعه عليها
وحنَّب الها..اسنين
شيطيّحها ؟
يامن لانظر عدكم
ولاعدكم
وجه ناس ودواوين
شيوعيين
يتشجر حزنهم بالرصاص
وينبض ابدمهم
ﻋﺸﮔهم للعراق
ابفي بساتين
يعرفهم تراب الناصريه
وصبخة البصرة
ورمال السماوه
وجبل سفّين................
بعدها أعتلى المنصة الشاعر جاسم الولائي، حيث قدم العديد من القصائد منها قصيدته لو الرعودُ أستفزت:
 
سمرٌ   على   رَجْرَجِ   الأمواه   تتئدُ                         كالغيدِ   من   شفةٍ    للنهرِ   تبتردُ
تأتي   القصائدُ   أسراباً   بها    ظمأٌ                        في    قلبهن   أُوارُ   الشمسِ  يتقِدُ
تدنو  من  الجرفِ  تستسقي مشارِبَهُ                       غرُّ القوافي  وقد أودى  بها  صهدُ
إنَّ  الفرات   شفيفٌ   في   غَضارتِهِ                       وهو   الغضوبُ  إذا ما ضِيمَ  يرتبدُ
هل    الهديرُ   مياهٌ    في    مسايلِهِ                         أم  الدموعُ   مدى  التاريخِ  تحتشدُ
أم  أن  جِنّاً  هوى  في  قاعِهِ فهوتْ                        زهرُ  النجومِ  على  الأمواج  ترتعدُ
هذا    العراقُ     أليماتٌ    مواجِعُهُ                       في  كلِّ  بيتٍ   له  قد  مُزِّقت   كَبِدُ
وصبرُهُ   صبرُ    أيُّوبٍ    ألَّمَ    بهِ                        دودٌ   على    دمِهِ   يغدو  ويزدردُ
طهرُ   الدماءِ  وشاياتٌ  فتكنَ   بها                       قطراً فقطراً على المحراب  تُفْتَصَدُ
ما غايةُ  الخَلْقِ  هل  يُلقي مواجِدَهُ                      على  الوساداتِ  أم  يُلقي به الكمدُ
وللعراق    بنا     وجدٌ    سنحملهُ                         جمراً،  فلا  تشتكي  كفٌّ ولا عَضِدُ
وهو  المنى،  والمنايا إنْ بُلين بها                         شُمُّ النفوسِ، صبوراتٍ كما عُهِدوا
لا يضجرُ  القلب  حتى من  متاعِبِهِ                       ولا الغَصاصات،  فهو النارُ والبَرَدُ
وهو  الحبيبُ، وإنْ  ناءتْ  ملاعبُهُ                        وهو  اللصيقُ  بنا   هيهاتَ  يبتعدُ
للهِ  ما  أجملَ  الدنيا   على  شفتي                        طفلٍ   تمناهُ  هذا   الخافقُ   الغَرِدُ
هو  العراقُ،    مريحاتٌ    متاعِبُهُ                      وهو  الأريبُ  بنا  والخِلُّ   والولدُ
إنا  كما  الطيرِ،  لا  تسلو   أوابِدُهُ                     هذا  العراقَ،   ولا   يرتابها   بَدَدُ
من  الضلوعِ  نشيدُ  الدار شامخةً                      نحن  الأخايا لها، والسقف والوتدُ
لا  نرتضي  ذلَّها، أو لا  نكون لها                     كما  الأباديدِ، بل  تسمو، ونعتضدُ
نحن  البدورُ  لها  في  ليلِ ظلمتِها                    يشدُّنا    بوثيقِ    العشقِ   معتقدُ
لو  الرعود  استفزّت من  مكامنِها                    وأزبدَتْ   بصُعاقٍ،   حُطِمَ  الصفدُ
كما قدم الشاعر محمود بدر عطية عدة قصائد منها "الحمامة":
الحمامة...

حمامة أنتِ..،
ونهداك فراشه،
وردُ الحدائقِ ..،
ضمه كفي،
سنبلاتُ الحقلِ تهفو لإنتعاشه.
حمامةٌ أنتِ..،
وجهٌ لفاتـنـة،
والغريبُ أنا..،
الطيرُ مُتعَبٌ،
الوعدُ منسيٌ،
للنخلِِ حكمتهُ
وللأيامِ عطرٌ
النهر منطفئ وأشرعةُ الزوارقِ أبحرتْ،
الغيمُ يحملُ للضفافِ ما لم تراه العينُ يوماً
ولا سرّ الفؤاد!!.
حمامةٌ أنتِ ..،
مسمرةٌ على خشبِ السياج،
السعفُ يذبلُ،
البلابلُ غادرتْ أعشاشَها،
وأنا الغريبُ
مدينتي غُسِلتْ بماءٍ للغوايه،
وظفائرُ الفتياتِ تُرمى
والثيابُ للشوارعِ ملصقات.

للبحرِ شهوتهُ،
ولصمتهِ عزفٌ وأغنيةٌ تشدُ القلبَ، تلهبهُ، فيهتفُ:
ودعْ فتاتك ، فلثوبها نقشٌ كما صدر الحمام،
القيدُ يضغطُ ، والغريبُ أنا،
ومدينتي صارت جناح!!.

 



أما الشاعر الشاب أحمد العزاوي، فقدم عدة مقاطع منها هم قادمون:
 
غريبةٌ جداً أجواءُ المناخ
لم نشاهدها من قبل
 أما التفاصيل فقد أفلست
والمزايا هانت في الشوارع
 لكل شيء
والمبتغى يبتعد
أيمانا في عقيدته
 أو ليس الفقير يستحق الزكاة
 فلما للعاهرات ذنوب  إن نحن لهنا
   إن تباعدنا نسينا
   وان جئنا تفرقنا
  غاليةٌ هواجس المتصوفين
   فالادراك قسوة 
  والتجلي يبحث في النفسِِ عنّا
فتمسكِ بالوحل لا جدوى
    فلا الشمائل بانت خصالها
   ولا الضمائر أينعت تسعى 
هاتي الفراتين تقديسا
     فبابل صمتت
    وشرف القبائل ما بان خيره
   لا كلها 
      فالبعض يمضي
  وصوت الخزي ها هنا بان
والتراتيل تكاثرت أصنافها
أما بعيدا
 لا نقل تشائما انسي
   بل تهيئي
هم قادمون
  ما أحلا الدفاتر حبرها غطا   إرثا سومريا 
   الطقس أوحى فتهدي غاليتي

أما الشاعر محمد المنصور فابتدأ بقصيدة جديدة هي ( هلي) ومن ثم ألقى عدة قصائد:
قصيدة (هلي)

أحشمكم ...
هلي يهل الكرامة
والشهامة وشيمة الفرسان.

أظن...
وسفة الرجال تنام
ودمها يسيل چالغدران.
الصگور...
إلما جزتها الريح
تحوم إبدالها الغربان.
تراه...
يا أهلنه الليل
طال وما غفه السجان.
وتراها...
چبيرة نشعل نار
وتدور الدلة والفنجان.
تميل...
الدنيه لومالت
عگلكم يحرم الديوان.
بالرميثة...
وثورة العشرين
تسولف بيكم العربان.
وحكومات...
إشكثر سقطت
ودم ناشف على الحيطان.
چثيره ...
إسجون تعرفكم
وإسمكم يرهب السجان.
رقم واحد...
وسجن الكوت
والحلة ونگرة السلمان.
هلي...

الكلفة عبرتوها
وجزيتوا المحنة من زمان.
ردوا...
الفرح ياهلي
لكل أم وطفل حزنان.
خل...
تضحك ليالينه
بعد حزن السنين الچان.
ويرن...
الهاون من بعيد
مزهو بلمة الخلان.
الشعب...
ما يرضى بالذلة
ولا يصبر على الطغيان.
ولا يخاف...
السجن والموت
ولا يخشى من السلطان.
هيهات...
الوفي يرتد
وهيهات الشهم ينهان.
ياويله...
الذي إيظن الزلم
ماتت ورى القظبان.
وحسباله...
الشمس تطفه
بسواد الغيم والدخان.
ما يدري...
الفجر إحنه
ونشع شموس كل مكان.

كان آخر الشعراء هو نائل الشمري الذي أنعش الأجواء بالعديد من قصائده مبتدأ ً بقصيدة أهداها لذكرى الميلاد:


أأربعة وسبعين قبلة و ودي أكثر على خدّج والجبين
أألج باسم الخلك كلها التايهة بضيم السنين
أأشما مر العمر بينه
أأنت ذيج أنتي الحنينة
وي عفاج أشكد صبرتي
ورده يا أم الصابرين

أأجه آذار ومشه آذار وأنتي منورة الدار
صبرتي أشكد صبرتي
تعبتي أشكد تعبتي
فلا حيلج تبده حسنج ذاك بعده
منهو أبحلج اليوم رضعتي أبديس الهموم
وبقيتي أحله وردة!!


بعدها قدمت الزهور للشعراء المشاركين وشكرالجميع على مساهمتهم في هذه الأمسية على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي.












471
ستوكهولم: أحياء أعياد المرأة ونوروز



أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم ورابطة المرأة العراقية وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم والحركة النقابية الديمقراطية ورابطة الأنصار الديمقراطيين، الثامن من آذار واليوم العالمي للمرأة، وأعياد نوروز بأمسية فنية عائلية وليلة بغدادية حضرها أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم وقدمت خلالها العديد من الفعاليات الفنية وشارك فيها بعض الفنانين العراقيين كان ذلك مساء يوم الجمعة 7 آذار 2008م وعلى قاعة النادي في آلفيك، في بداية الأمسية رحب الفنان عباس البصري بالضيوف وهنئهم بالأعياد متمنيا لهم قضاء أمسية سعيدة، بعدها هنأ وقدم السيد حكمت حسين سكرتير النادي كلمة بأسم الفعاليات المساهمة بالأمسية جاء فيها:
"يشكل الثامن من آذار وهو اليوم العالمي للمرأة فرصة متجددة لتقليد مضى عليه أكثر من مئة عام. هناك حيث عقد أول مؤتمر للنساء عام 1910 في العاصمة الدنماركية للمطالبة بحق التصويت للنساء في الانتخاب العام، والذي شكل منعطفا تاريخيا وتحول بعد ذلك الى يوم عالمي لنضال النساء ضد العنف واللامساواة والظلم. واليوم إذ نحتفل سوية بهذا العيد وفي الوقت نفسه بذكرى تأسيس رابطة المرأة العراقية في 10 آذار 1952، نجد أن وضع النساء في بلادنا مازالت قاتمة وصعبة مثلما كان عليه سابقاً. واستمرت ذات السياسة القمعية الموجه ضد المرأة العراقية والتي بنيت على أسس قوانين سنها الطاغية صدام ولم تجد لها اليوم غير التكريس والتنفيذ. وإذا كان الكثير من المنظمات النسوية والنساء بعمومهن يحتفلن بهذا اليوم فأن المرأة العراقية باتت تواجه اليوم وفي أغلب بقاع العراق، وضعا مزريا يكرس التخلف والإقصاء والقتل والاغتصاب والخطف للمرأة العراقية، وهنالك حملة شرسة تستهدف النساء بالذات تأتي من مليشيات بمختلف المسميات وأيضا بات هذا الأمر يشكل الطابع
   


الغالب على سياسات أحزاب من داخل العملية السياسية تقود نحو تكريس الظلم الواقع على المرأة وتجتزئ حقوقها وتحاول إلغاء ما تحقق لها من مكاسب عبر سنوات نضالها الطويل. أننا في المنظمات القائمة لهذا الاحتفاء نؤكد قلقنا وشجبنا لكل أعمال العنف التي تمارس ضد النساء وندعو للعمل سوية لطرق أبواب المنظمات الدولية جميعا لتوجيه أنظارها للأوضاع المزرية التي تعيشها النساء العراقيات والعمل على حثها من أجل الضغط على الحكومة العراقية والأحزاب المشاركة في السلطة أومن خارجها لتبيان موقفها من مثل هذه الأعمال الإجرامية، ودفعها للتصدي بشكل حقيقي وناجز لكل ما ينال من المرأة  ويغبن حقها في حياة كريمة حرة والحصول على فرص متساوية مع الرجل في مختلف قطاعات الحياة. وقبل هذا الوقوف بشدة وحزم بوجه المليشيات من أدعياء الدين ومنعهم من توجيه رصاص غدرهم لنساء العراق."



بعدها قدم الفنان المبدع عازف السنطور (أكرم العراقي) العديد من المقطوعات الغنائية البغدادية ومن ثم شاركه الغناء الفنان القدير عباس البصري. كما شاركت الموهبة الفنية آيات محمد المنصور بالعزف على آلة الغيتار مع بعض الأغاني.

كما قدمت جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم شهادات تقديرية وهدايا مع زهور لأعضاء الجمعية من الناشطات والعاملات في هيئاتها الإدارية السابقة.

وتم توزيع بطاقات تهنئة بالمناسبة على النساء الحاضرات أبتهاجاً بعيد المرأة.

472
مهرجان شعري

تقيم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد/ ستوكهولم مهرجاناً شعرياً على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، تستضيف فيها مجموعة من الشعراء العراقيين في السويد:                 
كامل الركابي
 جاسم الولائي
محمد المنصور
محمود بدر عطية
ثناء أبراهيم السام
أحمد العزاوي
نائل الشمري.
 
وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 21 آذار 2008م في آلفيك/ ستوكهولم.
 
والدعوة عامة للجميع.

473
حياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية أمسية فنية اجتماعية لإحياء عيد المرأة العالمي وعيد نوروز وذلك في الساعة السابعة من مساء يوم الجمعة المصادف 7 آذار 2008م وعلى قاعة النادي في آلفيك - ستوكهولم. يساهم في الأمسية الفنان عازف السنطور (أكرم العراقي) وتتخلل الأمسية العديد من الفعاليات الأخرى.

والدعوة عامة للجميع

474
Irakiska konstföreningen - Sweden
  www.sviraqart.com


  جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين - السويد


   *  ندوة الشهر *

   ثقافة الصورة
  ( موضوع يهم الفن التشكيلي والأعلام المرئي )

  للكاتب : محمد الكحط


  Seminarium

  Författare : Mohammed Alrubaiy


 Söndag 24 Feb 2008 KL 16.00
 på
   Husbykonsthall - Husbygård


  I samarbete med Studieförbundet Vuxenskolan
  & Husby konst,hantverkshusförening

475
ستوكهولم: يوم الشهيد الشيوعي في احتفال جماهيري كبير






 بحفلٍ جماهيريٍ كبير أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني- العراق في السويد، يوم الشهيد الشيوعي في قاعة شيسته تريف يوم السبت 16 شباط 2008م، حيث زينت القاعة بصور الشهداء الأماجد والزهور والشموع ورفرفت الرايات الحمراء في القاعة التي أكتضت بالحضور من رفاق وأصدقاء الحزب وعوائل الشهداء وممثلي القوى السياسية العراقية المتواجدين في ستوكهولم.                               

 أغلقت الأنوار ودخلت كوكبة من الرفيقات والرفاق مع أنغام أغنية "مرني مرني" وهم يحملون الشموع والفوانيس لتضعها جنب صور الشهداء رمزا للشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل أن ينيروا الطريق إلى الحرية إلى المجد. بعدها أفتتح عريفا الحفل التأبيني الرفيقة هيفاء والرفيق عدنان باللغتين العربية والكردية وبكلمات رقيقة أشادت بالشهادة والشهداء مرحبين بالضيوف والحضور الكريم وبمستشار السفارة العراقية السيد مازن حناوي وبممثلي القوى السياسية العراقية وبممثل الحزب الشيوعي السويدي السيد كامد شيل، ومن ثم دعيا الجميع للوقوف حدادا على أرواح الشهداء الشيوعيين الأماجد وشهداء الشعب و الوطن من جميع القوى الوطنية العراقية، بعدها قدم الرفيق أبو ميساء كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد والتي أشاد فيها بتضحيات شهداء الحزب وبمسيرته المجيدة وعطائه المستمر في سبيل قضية الشعب والوطن، كما عاهد على مواصلة الحزب نضاله في سبيل المبادئ التي أستشهد من أجلها رفاقه الأماجد، ومما جاء في الكلمة:                               ((تعودنا نحن الشيوعيين العراقيين ومنذ عشرات السنين أن نحتفل بيوم الشهيد الشيوعي مستذكرين بكل إجلال واعتزاز قوافل الشهداء من آلاف الشيوعيين وأصدقائهم ضحايا الأنظمة الرجعية والفاشية تلك الماكنة الرهيبة التي نالت الحزب وقياداته عدة مرات. فقد اعتلى أعواد المشانق وبكل فخر وجبروت في الرابع عشر من شباط سنة 1949 قائد الحزب الرفيق فهد ورفاقه حازم وصارم. ولم يرتو عطش القوى الرجعية من دماء الشيوعيين في تلك المجزرة وما بعدها حتى جاءتهم الفرصة مرة أخرى وأجهزوا على الحزب وقيادته في 8 شباط 1963 عندما سفكوا دماء سكرتير الحزب سلام عادل ورفاقه من كوادر الحزب وأعضائه بل وأصدقائه أيضا. ولحق بهذه الكوكبة أبطال إنتفاضة معسكر الرشيد التي قادها الشهيد حسن سريع.                                             واستمرت دماء الشيوعيين تجري على أرض العراق فلحقت قوافل أخرى بركب الشهداء في فترة حكم البعث الثانية...وحل يوم خلاص العراق من نظام صدام حسين الإرهابي الدكتاتوري فطغت موجة جديدة من الإرهاب على الشعب لم ير مثيلا لها من قبل. فراح ضحية هذه الموجة الإرهابية مئات الآلاف من الضحايا الأبرياء ونال الحزب قسطه من هذه الموجة...ومن خلال كل هذه التضحيات يستمر الحزب الشيوعي العراقي في نضاله العنيد والمتواصل لتحقيق حياة حرة كريمة للإنسان العراقي لبناء مجتمع الديمقراطية والمحبة والسلام وقد عاهد رفاق الحزب شعبهم مواصلة الطريق الذي من أجله سقط عشرات الألوف من خيرة أبناء الشعب العراقي، طريق الدفاع عن مصالح الكادحين ومصالح الوطن العليا وتحرير العراق من الاحتلال والإرهاب وقوى الظلام التخلف ولازلنا نأمل أن نحتفل يوما بهذه الذكرى وقد توقف نزيف الدم وانتصرت إرادة الشعب العراقي لبناء حياته الكريمة وليؤدي قسطه المؤجل في يناء الحضارة الإنسانية.))                                                                           
أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني –العراق- التي ألقاها الرفيق بستون محمد فقد جاء فيها:                                                                                   
(( في مثل هذا اليوم من كل عام يتذكر الشيوعيون وجميع القوى الديمقراطية المحبة للسلام والقوى التقدمية واحدة من أكثر الأحداث مأساوية ومؤلمة في تاريخ شعبنا، ذلك اليوم الذي أعدمت فيه السلطات الملكية العميلة قادة حزبنا الأماجد "فهد وحازم وصارم" وتستمر القائمة لتضم قادة وكوادر الحزب سلام عادل وجمال الحيدري، أننا لا نحسب يوم الرابع عشر من شباط انتكاسة في تاريخنا بل أنه يوم مقاومة الفاشيست ويوم نضال الشيوعيون وجماهير شعبنا ضد الدكتاتورية والتخلف. في هذه المناسبة ننحني إجلالا أمام قامات شهدائنا، شهداء الحزب والشعب ونفتخر بأننا ماضون بذات الدرب الذي سلكه شهداء حزبنا.)).                                                                       
كما قدمت السيدة أم سلام كلمة باسم عوائل الشهداء حيث أشادت بالتضحيات التي قدمها الحزب ورفاقه وما تعنيه الشهادة والتي أعطت المناضلين القوة من أجل استمرار نضالهم ومسيرتهم ودعت إلى تذكر المبادئ والقيم التي ضحى من أجلها الشهداء وهي "وطن حر وشعب سعيد"                                                                                             
بعدها توالت الكلمات لممثلي القوى الوطنية العراقية ومنظمات المجتمع المدني، حيث قدم السيد جواد السعيد كلمة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها:   
(( كانت حركة الحزب الشيوعي العراقي كغيرها من الحركات السياسية الوطنية في العراق قدمت خيرة مناضليها ورجالاتها من اجل الوطن وحماية الحقوق الشرعية للمواطن فبقيت ذكراهم تتناقلها الأجيال كرامة وتكريما لهم فلكل تلك الأرواح التي أزهقت في سبيل الحرية والدفاع عنها ولكل الشخوص المناضلة ألف تحية وسلام.نحن في هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد هدفنا هو إشاعة ثقافة الحوار وروح المواطنة والتعايش والولاء للعراق وقبول احدنا الآخر وتعزيز الثقة بين الأطراف جميعا واستثمار كل الطاقات العراقية من اجل بناء الوطن)).                                   
أما كلمة لجنة تنسيق الأحزاب والقوى الكردستانية –هاوكاري- والتي قدمها الرفيق جالاك، فقد أشادت بالتضحيات الجسام التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي ونضاله المستمر في سبيل العدالة وسعادة الشعب ومقارعته الأنظمة الاستبدادية.                                       

هذا وقد وصلت الحفل العديد من الرسائل والبرقيات والتي أشادت جميعها بالشهداء وتضحياتهم الكبيرة وأكدت دور الشيوعيين العراقيين وتضحياتهم الكبيرة في النضال الوطني والتحرري، منها رسائل من:                         
- الأنصار الشيوعيين في ستوكهولم والتي أشادت بالعطاء الكبير للشهداء ومجدت تضحياتهم الكبيرة. وأوضحت صورة البسالة التي تحلى بها الشهداء من الأنصار في ذرى جبال كردستان.                                                                                                   
- من الحزب الديمقراطي الكردستاني/محلية السويد.                                         
- من الاتحاد الوطني الكردستاني/ محلية السويد.                                             
- من كوملة أيران.                                                                               
- الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي.                                                             
- من أتحاد الجمعيات العراقية.                                                               
- الحركة النقابية الديمقراطية في السويد.                                                       
رابطة المرأة العراقية في السويد.                                                             -
- جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.                                                         
- أتحاد الكتاب العراقيين في السويد.                                                             
- من الاتحاد الكردستاني للإعلام الالكتروني.                                                 
- من أنصار الديمقراطية العراقيين في ستوكهولم.           
 - الجمعية المندائية في ستوكهولم-
- جمعية شعب كردستان.
- نادي بابل الثقافي في ستوكهولم.
- لجنة الدفاع عن الصحفيين الكردستانيين.
- منظمة جاك الكردستانية.
- نادي أكد العائلي في ستوكهولم.
- لجنة اللاجئين العراقيين.
- المجلس الصابئي المندائي.                                                                 

كما قدم الشاعر جاسم الولائي قراءات أدبية تمجد الشهداء مستعرضا نماذج رائعة من صور التضحية والفداء في سبيل الشعب والوطن.
ثم عرض فلم عن الشهداء مستعرضا حياتهم وشهادتهم، بعدها قدم الرفاق الزهور والهدايا الرمزية لعوائل الشهداء في حفل ساده جو الرهبة وتخللته صور رائعة من تمجيد الشهداء ولم يستطع الحضور من كتم دموعهم وهم يشاهدون أم شهيد تمسك بالزهرة الحمراء وتشم عبيرها وتحتضنها وهي تذرف الدموع، كما شارك الفنان عبد النور بتقديم بعض الأغاني الوطنية التي تشيد بحب الوطن والتضحية من أجله.                                                 

476
اخبار الجمعيات والنوادي / دعوة
« في: 08:48 15/02/2008  »
دعوة

بمناسبة حلول الذكرى التاسعة والخمسين ليوم الشهيد الشيوعي، يوم تنفيذ الجريمة النكراء بحق رموز وقادة حزبنا الأماجد.
فهد وحازم وصارم
وتخليدا لهذه الذكرى ولكل شهدائنا الأماجد الذين افتدوا أرواحهم من أجل
وطن حر وشعب سعيد
وإجلالا لكل المآثر البطولية في استبسال الشيوعيين وأنصارهم
تتشرف منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني- العراق في السويد بدعوتكم لحضور الاحتفال هذا
وذلك يوم السبت المصادف 16 شباط/فبراير 2008الساعة الخامسة مساءاً
وعلى قاعة شيسته تريف في ستوكهولم

477
ستوكهولم: ندوة عن الآثار العراقية ووسائل صيانتها

 

محمد الكحط – ستوكهولم-
أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم ندوة ثقافية/علمية للأستاذة بثينة مسلم عبد الحسين مديرة المختبر المركزي في المتحف العراقي في موضوعة "المواد والطرق المستخدمة في صيانة ومعالجة الآثار" مع عرض سلايدات عن نوعية الآثار العراقية وكيفية معالجتها.
 أقيمت الندوة يوم الجمعة 1/2/2008 وعلى قاعة النادي في منطقة آلفيك/ستوكهولم، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم.
في البداية رحب الزميل حكمت حسين سكرتير النادي بالحضور وكذلك بالأستاذة بثينة مسلم وشكرها على حضورها ومشاركتها في أحياء أحدى فقرات برنامج النادي للموسم الثقافي الأول لعام 2008.
 بعد ذلك قام الأستاذ فرات محسن بالتقديم للمحاضرة ومرحبا وشاكرا الجمهور لحضورهم واهتمامهم. بعد ذلك تحدث المحسن عن أهمية الآثار العراقية وقيمتها الحضارية والثقافية وما تمثله من ثروة وطنية تهم العالم والإنسانية جمعاء، وتطرق الى ما تعانيه الآثار العراقية اليوم، وما تتعرض له من إهمال وضياع. وتطرق للحاجة الى التركيز عليها وبذل الاهتمام بحمايتها وصيانتها. مشيرا للغزارة التي تشهدها المحافظات العراقية  لجهة المكتشفات الأثرية والتي تؤكد قيمة الحضارات التي تعاقبت على هذا الجزء من الكرة الأرضية. ثم أشار الى العوامل الطبيعية والبشرية التي أثرت وستؤثر على الآثار مما سيؤدي الى أحداث تغيرات وبالتالي الى تآكل وتلاشي الرسوم والمنحوتات الأثرية المنقوشة على الصخور والأخشاب وغيرها من المعادن.
 بعد ذلك قدم تعريفا للجمهور بالسيدة المحاضرة الأستاذة بثينة مسلم عبد الحسين وهي مديرة المختبر المركزي في المتحف الوطني العراقي لسنوات عديدة، متخرجة من كلية العلوم عام 1977م قسم الكيمياء وخريجة كلية اللغات قسم اللغة الألمانية، ساهمت بالعديد من الدورات التدريبية التخصصية في عدة دول.
بعد ذلك تحدثت السيدة بثينة مسلم بالتفصيل عن كيفية التعامل مع الآثار العراقية ومراحل صيانتها، ثم قامت باستعراض أشكال الآثار وتصنيفها وكيفية تأثرها بالعوامل الطبيعية ومن ثم العوامل البشرية وكيف يتم ترميم التصدعات والتحولات والشقوق والصدأ والبكتيريا التي تصيب الآثار بأشكالها المختلفة كالأخشاب والمعادن والصخور. وأشارت لجهود بعض الدول التي تقدم يد المساعد للعراق في هذا الجانب، وكيف يتم نقل الخبرات من خلال الدورات المستمرة حول أعمال الصيانة وتطوير قدرات الخزن واستعمال المواد والأجهزة. كما عرضت أشكالا مختلفة من الصور التي توضح كيفية التعامل مع اللقى والآثار من أنواع مختلفة مثل المسكوكات والتماثيل البرونزية والصخرية والرخامية والمنسوجات وغيرها.   
 
 
كما عرضت صورا لأهم الآثار العراقية ونماذج للآثار قبل وبعد المعالجة والصيانة، والعمليات التي تمر به أثناء المعالجات. وتحدثت عن الظروف الحالية والسابقة ومدى الاهتمام والجهود التي تبذل في هذا المجال.                           
وبعد استراحة قصيرة وجه لها الحضور العديد من الأسئلة التي أجابت عليها مشكورة بشكل موسع أغنى المحاضرة وأضاف الكثير من المعلومات التي كان يريد الجمهور معرفتها.
 في نهاية المحاضرة شكر السيد فرات المحسن السيدة بثينة على ما قدمته من معلومات قيمة تفاعل معها الجمهور وكانت إضافة نوعية في المعرفة التي يتطلع لها جمهور النادي. بعد ذلك قدم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وجمعية المرأة العراقية الزهور للأستاذة بثينة، كما منحتها جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم شهادة تقديرية (شهاده التميز العراقي) لتميزها في العطاء ولجهودها في الحفاظ على التراث الحضاري لبلاد ما بين النهرين.         

   


      

478
الدكتور صالح ياسر: ضرورة بلورة مشروع وطني متخط للطوائف وصراعاتها




في ندوة جماهيرية عامة  حضرها  جمهور غفير من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، مساء الأحد 13 يناير 2008م، أدارتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، تناول الرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي آخر المستجدات السياسية في الساحة العراقية.

في بداية الندوة رحب الرفيق أبو رافد بالحضور وبالرفيق المحاضر منوها الى عمل الحزب في خضم الأوضاع الحالية المعقدة، على تأسيس رؤية وطنية عامة للخروج من الأزمة الوطنية الشاملة، ودعوته القوى السياسية والاجتماعية الى تبني مشروعه الوطني الديمقراطي، مع الثقة الكاملة بقدرات وإمكانيات شعبنا العراقي في بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد.

 

الدكتور صالح قدم في المحور الأول من محاضرته لمحة مكثفة عن ابرز معالم الوضع السياسي الراهن، وما يشهده من حراك  سياسي ، مشيرا الى انه في ظل الصراع المحتدم المتواصل حول راهن ومستقبل العراق وشكل الدولة والنظام السياسي – الاقتصادي - الاجتماعي، تبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات عديدة ، ومرهونة بمدى قدرة الأحزاب والكتل السياسية وجماهير الشعب على التوصل الى التوافقات الكفيلة بإخراج البلاد من الأزمة السياسية العميقة، ووضعها على طريق بناء النظام الديمقراطي وإعادة الاعمار والتنمية، مع التأكيد على ان  التحليل الدقيق لطبيعة المرحلة الراهنة التي يندمج فيها الوطني بالديمقراطي، تشير الى تشخيص المهمة المزدوجة  التي تجمع بين الوطني والديمقراطي، مهمة إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة والاستقلال من جهة، ومكافحة الإرهاب والقوى التكفيرية وتدشين العملية الديمقراطية وإعادة بناء الدولة والاقتصاد الوطني، وصولا الى بناء عراق ديمقراطي فيدرالي موحد من جهة أخرى، و هذا يستحث ضرورة بلورة مشروع متخط للطوائف وصراعاتها، وان ينطلق هذا المشروع من فكرة المواطنة العراقية.


أما المحور الثاني فقد عالج الوضع الأمني وأهمية تحويل التحسن الذي طرأ عليه الى حالة ناجزة وتخليصه من الخلل البنيوي الذي يعانيه، على ان يقترن بثلاثة عوامل أساسية هي: تجاوز التعثر في الميدان السياسي ؛ وإطلاق مبادرات في اتجاه تفعيل مشروع المصالحة الوطنية ؛ والعمل على الإشراك الفعلي للأطراف السياسية كافة في عملية صنع القرار السياسي.

المحور الثالث تناول موضوعة الصحوات والموقف منها، لافتا الى ملاحظة هامة هي؛ أن تشكيل الصحوات لم يعد مقتصرا على المناطق الساخنة التقليدية، بل يبدو أن الأمريكان يروجون الآن لمدها الى مناطق الجنوب، وهي مناطق هادئة تقريبا، مما يثير جملة من الأسئلة حول النوايا الحقيقية من وراء هذا الامتداد الى هذه المناطق، مؤكدا ان موقف الحزب ليس مع صيغة  الصحوات من حيث المبدأ، لأنها قد تؤدي الى بروز ميليشيات جديدة وستوظف انتصاراتها العسكرية للمطالبة بمكاسب سياسية يصعب معرفة مداها،ولكن إذا فرضت الضرورة الملموسة في بعض المناطق للاستفادة من هذه الظاهرة للجم الإرهاب والقوى التكفيرية بمختلف أنواعها فيجب أن تكون تحت إشراف الحكومة العراقية ومتابعتها، وان يخضع تشكيلها الى ضوابط أمنية ومهنية وقانونية، وان يتم انضمام أعضائها كأفراد – بعد التمحيص والتدقيق - وليس كتشكيلات.

أما المحور الرابع، فقد عالج قضية الوجود العسكري الأجنبي متوقفا عند " اعلان مباديء حول علاقة الصداقة والتعاون طويلة الامد بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الامريكية" والموقف منها، منوها الى ان أي اتفاق بهذا الشأن لا بد ان يقوم على أساس مبادئ القانون الدولي والاعراف الدبلومسية وهي:
-   المصالح المشتركة ؛
-   عدم التدخل في الشأن الداخلي ؛
-   احترام المؤسسات التمثيلية ودستور واستقلال وسيادة كل طرف وحقه في اختيار شكل نظامه السياسي- الأقتصادي والاجتماعي الذي يقرره شعبه. 

وتم خلال العرض والتحليل في هذا المحور رفض  الحزب لأي أي وجود عسكري أجنبي دائم على أراضى بلادنا، مع التأكيد على ان تحقيق المصالح الوطنية المتمثلة بانتهاء الاحتلال واستعادة السيادة والاستقلال، مرهون إلى حد بعيد بعدة عوامل من بينها: قوة الموقف التفاوضي للطرف العراقي، ومدى نجاح الحكومة العراقية في تهيئة مستلزمات تحقيق إجماع وطني  تستند عليه في مفاوضاتها القادمة،  وعلى ان تنطلق الكتل السياسية كافة في مواقفها من مصالح الشعب والوطن العليا بعيدا عن المصالح الضيقة والاستقواء بهذا الطرف الدولي أو ذلك لترجيح الكفة. واكد على اهمية اخراج العراق من احكام البند السابع الذي فرضه قرار مجلس الامن 661 لعام 1990 والغاء القرارات الاخرى المقيدة لسيادة العراق واستقلاله.

العلاقات بين قوى التيار الديمقراطي كانت مادة المحور الخامس من المحاضرة التي أشارت الى التشضي الذي يعاني منه هذا التيار لأسباب عديدة، ومساعي الحزب الدائمة الى إخراجه من الضعف الذي يعانيه؛ منها ما تم مؤخرا من لقاءات متعددة مع الحزب الوطني الديمقراطي والحركة الاشتراكية العربية والنداء المشترك الذي صدر عن الأطراف الثلاثة تحت عنوان (من أجل بناء الدولة الديمقراطية المدنية في العراق)، وحملة التواقيع الواسعة علية، داعيا الى الترويج لهذا النداء والمشروع الوطني الديمقراطي الذي يمثله، ونشره وتوزيعه على أوسع نطاق.

أما المحور السادس والأخير فقد تناول بعض مشاريع القوانين والجدل الدائر حولها منها مشروعا قانوني النفط والغاز، والموارد المالية، موازنة عام 2008، مشروع قانون المحافظات، مشروع قانون المساءلة والعدالة....الخ). ، أشار الرفيق صالح ياسر فيه الى ان الخلافات بشأنها ذات أبعاد سياسية واقتصادية وفنية، ولهذا لا بد من التأكيد على انه سيتعذر إقرارها في مجلس النواب ما لم يتحقق توافق سياسي بشأنها. ثم عرض بشكل مكثف كل واحدة من هذه القضايا وجوهر الخلافات بشأنها. 

بعدها فسح المجال للحضور لأبداء الآراء والأسئلة التي أجاب عنها الرفيق المحاضر، وفي الختام شكر الرفيق أبو رافد الرفيق صالح ياسر على ما قدمه من جهد لتوضيح ملابسات وتعقيدات الوضع السياسي في العراق وكذلك شكر الحضور الكريم .

479
ستوكهولم: أحياء عيد رأس السنة الميلادية


 

أحيا نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم بتاريخ 31/12/2007 عيد رأس السنة الميلادية بحفل فني ساهر حضره جمع كبير من أبناء الجالية العراقية في ستوكهولم، وقدمت فيه فقرات فنية منوعة.

 في بداية الحفل رحب الفنان عباس البصري بالحضور وهنأهم بالعام الميلادي الجديد، ثم ألقى سكرتير النادي السيد حكمت حسين كلمة قدم خلالها التهاني وعبر عن الأمل بتحقيق الاستقرار والأمن لجميع أبناءه، بعيدا عن سطوة الارهاب والاحتلال والتدخلات الإقليمية ومليشيات القتل والأفكار الظلامية، وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.
ومما جاء في كلمة النادي:
"يسعدني أن أحمل لكم تحيات وتهنئة الهيئة الإدارية للنادي ولجانها، بمناسبة الأعياد المتوالية التي مرت علينا وعلى شعبنا العراقي. أيضا أنقل لكم اليوم التهنئة الحارة بمناسبة السنة الميلادية الجديدة متمنين لكم ولجميع من تحبون وأبناء شعبنا العراقي الصابر أن يكون العام الجديد عام خير ومسرة ومحبة وسلام وأن يكون فيه العراق بجميع قومياته وطوائفه قد حقق الاستقرار والأمن والبناء المؤمل والحياة الحرة الكريمة والاستقلال الناجز بعيدا عن سطوة الإرهاب والاحتلال والتدخلات الإقليمية ومليشيات القتل والأفكار الظلامية، وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد.".

بعدها قدم الفنان جلال جمال مجموعة من أغانية الجميلة وأعقبه الفنان نجم الغريب بتقديم العديد من الأغاني التي أطربت الجمهور كما ساهم الفنان عباس البصري بتقديم عددا من الأغاني التراثية، وتخللت الحفل فقرات منوعة، شارك فيها الضيف الفنان الكوميدي عبد الرحمن المرشدي.   

وقدمت أثناء الحفل هدايا قيمة للفائزين نتيجة القرعة التي جرت على أرقام التذاكر، كانت سهرة جميلة وسعيدة ساهم الحضور بتفاعلهم مع المطربين بالغناء والدبكات وتمنى الجميع أن تعم الأفراح والمسرات على شعبنا ووطننا.

480
مناقشة رسالة ماجستير

ستجري مناقشة رسالة الماجستير للطالب محمد كحط الربيعي في اختصاص الإعلام والاتصال والموسومة (الدور الثقافي للقنوات التلفزيونية الفضائية العربية – المضامين، الأشكال، التلقي) وذلك يوم الأحد الموافق 2/12/2007 وعلى الساعة الثانية عشر ظهرا حسب توقيت وسط وشمال أوربا في قاعة المناقشات بمقر الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك – كوبنهاجن وستجري المناقشة العلنية من قبل لجنة المناقشة المؤلفة من الأساتذة المدرجة أسماؤهم أدناه:                                                                         
 
1- الأستاذ الدكتور حسين الأنصاري رئيسا ومشرفا.
2- الأستاذ المساعد د. حسن السوداني عضوا.
3- الأستاذ المساعد د. حمودي جاسم عضوا.
علما ان المناقشة سوف يتم نقلها عبر البالتوك ومن خلال الغرفة العامة للأكاديمية العربية المفتوحة والدعوة عامة.

481
معلمة الأجيال أستريد ليندغرين
Astrid Lindgren





 
1902-2007
محمد الكحط - ستوكهولم –

عاشت طفلة وماتت كذلك، أنها الأسطورة الجميلة التي أحبها الجميع، أجيال عديدة ليس في السويد فقط بل في العديد من البلدان تربت على نتاجها الثر، ترجمت وطبعت مؤلفاتها بالملايين إلى معظم اللغات الحية، وعملت العشرات من الأفلام منها يشاهدها الصغار والكبار على حدٍ سواء.                                                                                     
اليوم تحتفل الأوساط الثقافية السويدية والعالمية بمرور مائة عام على ولادتها، هذه الإنسانة الكاتبة التي تخصصت في سبر أغوار عالم الطفولة وأحلامه وأبدعت في تأليف أجمل الروايات التي امتازت بالجمال والحكمة والتندر والفكاهة والحلم والتخيل، دخلت هذا العالم من أوسع أبوابه وأجادت فيه، فكانت قصصها قريبة من خيالات وعوالم الطفولة مليئة بالسحر والشد والدروس الرائعة، كانت تدس للكبار من خلال قصص الصغار الحكم البليغة في حب الآخرين والتعاون والألفة ونبذ الصراعات والاقتتال، أفلام رواياتها لا يمل من مشاهدتها الصغار ولا الكبار، ولو التقيت في الشارع السويدي بأي شخص من أي جيل كان سيذكر لك حتما فضلها عليه كل المعلمات وكل المعلمين والأطباء والمهندسين والسياسيين كانت لهم أستريد المعلمة والمربية الأولى. فلا عجب أن نسمع أن المانيا لوحدها طبعت 145 مليون نسخة من كتبها والتي تنفد من السوق بسرعة وهذا الحال يتكرر في بلدان أخرى، حيث أحس التربيون بأهمية مؤلفاتها للأجيال، حصلت خلال حياتها الإبداعية  على العديد من الجوائز من مختلف الأوساط الثقافية وكانت جائزتها الكبرى والمهمة هي حب الصغار والكبار لها، ونصبت لها التماثيل في عدة أماكن في السويد وسمي بأسمها أكبر مستشفى للأطفال وسط العاصمة السويدية ستوكهولم والذي صمم ليكون مليئاً  بصور قصصها الخيالية التي يعشقها الأطفال.                                                                             
 
"ببي ذات الجورب الطويل"


 

ولدت أستريد في بداية القرن الماضي ومسقط رأسها في سمولاند (فيميربي) في الريف السويدي الفقير آنذاك  وعاشت طفولة صعبة وبدأت من سن مبكر بقراءة قصص الأطفال، وفي المدرسة كانت مولعة بالقصص وأعدت نفسها لتكون معلمة، أنتقلت إلى ستوكهولم سنة 1926 لتلد مولودها الأول وتبدأ حياة جديدة دخلت فيها عالم الكتابة وهنا بزغ نجمها الذي ظل يتلألأ ولن ينطفئ بوفاتها سنة 2002م، بل أنها لا زالت حية وستظل كذلك في ذاكرة الأجيال والتاريخ.                                                                                           
 
آلاف الأطفال والكبار يغنون بذكرى ميلادها المئوي



482
ليلة الثقافة العراقية في ستوكهولم

 

محمد الكحط - ستوكهولم –

أقامت جمعية المرأة العراقية ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم فعالية ليلة الثقافة العراقية برعاية اتحاد الجمعيات العراقية في السويد، وذلك مساء يوم الجمعة الموافق 23 تشرين الثاني على قاعة النادي. حضرها عدد كبير من أبناء الجالية العراقية وسعادة سفير العراق في السويد والسيدة عقيلته ومستشار السفارة وسكرتيرها الأول.
تضمنت الأمسية العديد من الفعاليات، وكان شعارها "تواصل وطني .. التقاء حضاري" وقد زينت قاعة الحفل بمعرض صور "الجنائن المعلقة بعيون فنانين عالميين" و معرض صور للأزياء العراقية. ومعرض التحف النحاسية الفلكلورية، وكان السماور وأقداح الشاي (الأستكانات والقوري) العراقية معبرا عن الأجواء العراقية الاصيلة بالإضافة إلى العديد من الصناعات اليدوية الأخرى ذات السمة العراقية المتميزة.
بدأت الفعالية بنشيد "موطني" الذي أنشده الفنان جلال جمال مع الجمهور الذي وقف تحية للنشيد الوطني.
بعدها رحبت الزميلة عريفة الحفل ثبات هداد قائلة:

(بإسم جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم، ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي، وبرعاية إتحاد الجمعيات العراقية في السويد، نتقدم لكم جميعاً بجزيل الشكر والامتنان لحضوركم ومشاركتكم معنا.
ويسرنا ويشرفنا أن يكون بيننا ضيوف أجلاء، لبوا دعوتنا لهم، وحضروا، ليشاركوا معنا، فعاليتنا هذه. وهؤلاء الأفاضل هم:

سعادة السفير العراقي الدكتور احمد بامرني وعقيلته.
مستشار السفارة العراقية السيد مازن الحناوي.
السكرتير الأول للسفارة العراقية السيد هاشم الصالحي.
         
وشكرنا وتقديرنا الخاصين إلى كافة ممثلي الجمعيات والمنظمات، الحاضرين معنا، ممن لبوا دعوتنا لهم.
معظمكم يعلم، إن هذه هي المرة الرابعة على التوالي، التي تقوم جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم بهذا اليوم الثقافي العراقي .. الجديد أنه للمرة الثانية ينضم لنا إتحاد الجمعيات العراقية في السويد راعياً لفعاليتنا هذه. وفي هذه السنة انضم شقيقنا الأكبر- نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي أيضاً.
كعراقيات وعراقيين تغربنا، مجبرين، عن أرض وطننا الأم، نعيش، مندمجين في وطننا الثاني السويد، حياة كريمة، لكننا لم ننسى وطننا الأم العراق. ومع أننا بعيدون عنه آلاف الكيلومترات، لكننا نشارك شعبنا العراقي، بكافة قومياته وشرائحه وأطيافه وأديانه، برجاله ونسائه وأطفاله، الظروف القاسية، التي يعيشها في ظل الإرهاب الوحشي والطائفية المقيتة، ويؤلمنا ما يؤلمه، وتفرحنا أفراحه، مع أنها قليلة جداً بالمقارنة مع المصائب التي يعيشها كل يوم .. ورغم كل ذلك، لم تفقد المرأة العراقية والرجل العراقي، في داخل الوطن، الأمل بالحياة الأفضل والغد المشرق اَجلاً أم عاجلاً .. ولهذا  وكجزء من هذا الشعب، نواصل هنا المحافظة على تقاليدنا، التي نعتز بها، وعلى ثقافتنا الأصيلة، وتراثنا الحضاري، الذي نفتخر به.. ولا أدل على ذلك من أمسيتنا الثقافية هذه، التي تشتمل على العديد من الفقرات والفعاليات، ومنها:
* معرض للتحف الفولكلورية العراقية.
* معرض بالصور لمعالم العراق في ظل السلم والحروب.
* عرض للأزياء العراقية.
* العروسة العراقية في زينتها.
* معرض للأزياء العراقية بالصور.
* سوق خيري للصناعات اليدوية.
* موسيقى وأغاني عراقية يقدمها:الفنان عباس البصري، والفنان جلال جمال، والفنان نجم الغريب.
* أكلات ومقبلات عراقية.
* مزاد للوحات فنية -  يخصص ريعها وريع أنشطة أخرى لمرضى السرطان من الأطفال العراقيين سنقدمها لعيادة طبية تقدم خدماتها مجاناً للنساء والأطفال المرضى في بغداد.)

بعدها توالت الفعاليات تباعا بمشاركة الحضور، وكانت فقرة الزفة العراقية لعروس في ليلة الحناء مبعث فرح للحاضرين الذين ساهموا في الغناء والتصفيق وإطلاق الزغاريد،  وهي تدور بين الحاضرين بزينتها وملابسها الزاهية الألوان ومن ثم جلست لتتحلى وتتزين بالحناء في يديها، وكانت السيدات يوزعن الشاي المهيل على الحاضرين كما تناول الجميع  المأكولات والحلويات العراقية لتبدأ الفقرة الفنية التي ابتدأها الفنان جلال جمال ومن ثم الفنان نجم الغريب وبعده الفنان عباس البصري والذين قدموا أجمل الأغاني العراقية التراثية وتنوع الغناء وكانت الجوبية ومن ثم الدبكة الكردية مما جعل جميع الحضور يساهمون بالغناء والرقص. وتخلل الأمسية العديد من الفعاليات الأخرى.
كما تبرع العديد من الحاضرين للعيادة الخاصة بأمراض السرطان من الأطفال العراقيين والتي تقدم خدماتها مجاناً للنساء والأطفال المرضى في بغداد. وفي ختام الليلة الثقافية شكر الزميل حكمت حسين سكرتير النادي بأسم القائمين على الفعالية الحضور على المشاركة في هذه الليلة التي سادت فيها أجواء الفرح والبهجة والتي كانت واحة فرح وأمل وتأمل صوب الوطن لعل يعود إليه الأمان والسلام والازدهار.















483
الفنان دريد لحام في ستوكهولم


 

محمد الكحط - ستوكهولم -

تحت شعار "تفاعل وتناغم" أقام النادي السوري في ستوكهولم وجمعية المرأة السورية والإتحاد العام للمغتربين السوريين مهرجانا ثقافيا بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس النادي السوري، وذلك للفترة من 14 ديسمبر حتى 18 ديسمبر، وكان ضيف الشرف للمهرجان الفنان القدير دريد لحام الذي أفتتح المهرجان بمعية السفيرالسوري في السويد وعدد كبير من الضيوف ومن أبناء الجالية السورية في ستوكهولم.                                                   

كانت فقرات المهرجان كثيرة ومنوعة، حيث ابتدأت بالمعرض التشكيلي للفنان السوري القادم من حلب ناصر نعسان آغا، كانت أعماله مختلفة ومنوعة المواضيع والتكنيك، أتسمت بجمالية الألوان التجريدية ورشاقة التخطيط الذي يميل إلى الأعمال المعمارية والتي عكست خبرة وتجربة الفنان الثرية، تجول الحضور  بين تلك اللوحات، ليبدأ بعدها البرنامج المعد وبعد كلمات الترحيب والتعريف بالمهرجان، تقدم ضيف الشرف دريد لحام إلى المنصة وسط التصفيق والترحيب، فوجوده مبعث فرح وهالة من الضحك والتفاعل، وهو الخبير بسبر أغوار الجمهور، فتحدث وكان كعادته مرحاً تلقائياً عفوياً، فليس من قبيل الصدف أن يختار سفيرا للنوايا الحسنة لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو أن ينال كل تلك الجوائز والشهادات التقديرية وقبل كل هذا وذاك حب الناس، وأعماله الفنية الكثيرة تاريخ كبير ومدرسة فنية ليس فقط لسوريا بل لكل من شاهدها.  تحدث فأبكانا وهو يضحكنا وأضحكنا وهو يبكينا، وكان كلامه من القلب إلى القلب، بعده قدمت  فرقة سبونغا للرقص أجمل الرقصات من الفولكلور السويدي، ومن ثم رقصات سورية، ومن ثم قدمت الفنانة السويدية صوفيا بون أغاني باللغة العربية من تدريب الفنان المايسترو موسى الياس والذي قاد كذلك فرقة الإتحاد للغناء الجماعي التي أبدعت في تقديم الموشحات والأغاني السورية ومن ثم العراقية التي تناغم معها الجمهور وهو يطلب المزيد ، وتوالت الفعاليات لليوم التالي فعادت الفرقة لتغني من جديد ولتلقي السويدية اليزابيت قصائد للشاعر أدونيس مع أنغام الموسيقى فكانت رائعة في نقل الأحاسيس الشعرية التي تضمنتها قصائد شاعرنا أدونيس، وبعدها كان هنالك حديثا ممتعا عن رحلة إلى سوريا قامت بها مجموعة من المدرسات السويديات، نقلت مشاعرهن وأحاسيسهن خلال الرحلة مع عرض للصور، كما تضمنت الأيام الأخرى بعض المحاضرات والأمسيات والحفلات واللقاءات مع الفنان دريد لحام.                                                                                           
كانت أيام بهيجة سادها جو الألفة والتعاون والمرح أبدع المنظمون والمشرفون على المهرجان، فكانوا فريقا نشطا مثالياً متعاوناً طيلة أيام الفعالية، ما جعلني أفكر عميقاً هو سؤال طرحته أحدى المدرسات السويديات على أحدى طالباتها من سوريا حيث كانت مرافقتها في الرحلة إلى سوريا، كيف تركتي كل هذا الدفء وتلك الشمس الساطعة وهذا الضوء الجميل لتأتين إلى برد السويد القارص وظلامها الدامس...؟                               
                               
حقاً، لماذا تركنا بلداننا الدافئة والمضيئة وشمسها الساطعة...؟ فحتى الظلام هناك أجمل كونه
 يحتضن بلداننا!!! ...لماذا؟؟؟   



 
                                                                   

484
مناقشة رسالة ماجستير


 

ستجري مناقشة رسالة الماجستير للطالب محمد كحط عبيد الربيعي في اختصاص الإ علام والاتصال والموسومة (الدور الثقافي للقنوات التلفزيونية الفضائية العربية – المضامين، الأشكال، التلقي) وذلك يوم الأحد الموافق 2/12/2007 وعلى الساعة الثانية عشر ظهرا حسب توقيت وسط وشمال أوربا في قاعة المناقشات بمقر الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك – كوبنهاجن وستجري المناقشة العلنية من قبل لجنة المناقشة المؤلفة من الأساتذة المدرجة                                                                     أسماؤهم أدناه:                                                                           

 
1- الأستاذ الدكتور حسين الأنصاري رئيسا ومشرفا.
2- الأستاذ المساعد د. حسن السوداني عضوا.
3- الأستاذ المساعد د. حمودي جاسم عضوا.
علما ان المناقشة سوف يتم نقلها عبر البالتوك ومن خلال الغرفة العامة للأكاديمية العربية المفتوحة والدعوة عامة.

485

ستوكهولم: أمسية عن الموسيقى والغناء في بلاد ما بين النهرين

   

محمد الكحط - ستوكهولم -

أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم يوم الجمعة 9 نوفمبر2007م، أمسية ثقافية فنية للمايسترو علاء مجيد، حضرها جمهور غفير من أبناء الجالية لعراقية ومن المهتمين بالموسيقى، رحب سكرتير النادي السيد حكمت حسين بالحضور، ثم قدم الأستاذ محمد الربيعي الفنان علاء مجيد ورحب بالحضور و بالفنان الدكتور فكري بشير شقيق الفنان جميل بشير والفنان منير بشير، بعدها قام بالتعريف بالمايسترو علاء مجيد واستعراض أهم إنجازاته الفنية، حيث بدأ مشواره الفني متأثراً بالفنان خضر الياس وأستاذه الفنان فائق حنا، مبتدأ ً العزف على الناي تلك الآلة الموسيقية المصنوعة من قصب أهوار بلاد  ما بين النهرين،  منذ ما يقارب سبعة آلاف عام. درس في دار المعلمين في بغداد ومن ثم معهد الدراسات الموسيقية وتخصص بالناي فكان بعد التخرج أستاذاً للناي ومن ثم العود، عمل في الفرقة القومية للفنون الشعبية (1978-1983) ومع الأستاذ منير بشير وهو عضو فرقة التراث الموسيقي العراقية (1983-1986)، ساهم في العديد من المهرجانات الدولية مع الفرقة القومية وفرقة التراث العراقي في العديد من المهرجانات منها، مهرجان أكريجانتو في ايطاليا سنة 1979، مهرجان اليونسكو لدول الخليج العربي في باريس سنة 1982، مهرجانات في أمريكا اللاتينية والدول الأسكندنافية، وغيرها، كما نال العديد من الشهادات التقديرية. أسس و قاد العديد من الفرق الموسيقية منها الفرقة الموسيقية لمهرجان بابل السنوي وفرقة أصوات شابة، وفرقة نجم الخليج في تلفزيون دبي وفرقة ليالي دبي سنة 1999م، قاد مع فرقته الموسيقية في نجم الخليج العديد من حفلات الفنانين العرب، كما شغل منصب معاون العميد لمعهد الدراسات النغمية في العراق، حل أخيرا في السويد بعد رحلة فنية طويلة وهو تواق لمواصلتها، وإيصال المضامين الفنية العراقية الثرية للمتعطشين إليها.                                                                                         
بعدها قدم الفنان علاء مجيد محاضرته التي تناول فيها موضوعة:



 " الموسيقى والغناء في بلاد ما بين النهرين مع نماذج موسيقية وغنائية منوعة"

   

أستعرض فيها الموسيقى وتطورها التاريخي متوقفاً عند نشوئها وأشكال تناولها في بلاد ما بين النهرين، وموضوعة الحزن الذي تمتاز به موسيقانا أم أنه الشجن...؟، وأكد أقدمية وعمق وأهمية الموسيقى في تاريخ العراق القديم، فمعظم الاستكشافات الأثرية تؤكد أن هذه المنطقة كانت أول من عرف فن الموسيقى، حيث وجدت بعض الآلات الموسيقية والرسوم التي تدل عليها في مواقع مختلفة وعلى أختام الملوك الاسطوانية مما يدل على أهميتها في تلك العصور، وقد كان السومريون يستخدمون الموسيقى كنوع من العلاقة مع الإله ووسيلة للتعبير والتحاكي مع ألآله والتعبد، أما البابليون فقد كانوا يستخدمونها للسحر والآشوريون يستخدمونها كوسيلة لإرهاب العدو وإدخال الرهبة في صفوفه، ومن ثم تعددت استخداماتها وتنوعت، كما استخدمت في الإسلام كوسيلة للتصوف وفي المناقب النبوية وغيرها. ومن ثم أعطى نماذج فنية تطبيقية فعزف على العود المنفرد وقدم تقاسيم حرة ومقطوعة ليالي بغداد لمنير بشير، وعزف عددا من المقطوعات المتنوعة.
 وبعد استراحة قصيرة جرى حوار بين الفنان والجمهور تم خلالها تناول العديد من القضايا الفنية التي تخص الموسيقى والغناء في العراق، بعدها عزف مقطوعة كردية أضفت على الأمسية جواً عراقيا شجيا مع بعض الأغاني التراثية العراقية مصحوبة بالعزف على العود فغنى وأطرب الحضور بأغنية "وين رايح وين..." وهي من إيقاع الجورجينا الثقيل، كذلك أغنية "هذا مو أنصاف منك.." و "ماني صحت يمه أحاه..."، كنماذج للأغاني التراثية التي تعكس أصالة وعذوبة الموسيقى العراقية، فحلق بالحضور إلى تلك الأجواء البهية، كما قدم أغنية "كلها مني" من كلمات الشاعر طاهر سلمان ومن ألحانه، وبعض الأغاني المنوعة الأخرى فنال إعجاب الجمهور المتذوق للموسيقى والذي تمتع بعمق التعبير من خلال دقة العزف والأداء للفنان علاء مجيد.


                                   
    
     
     
    
     
    
     

486
أمسية ثقافية ومعرض تشكيلي للفنانة فائزة عدنان دبش
في ستوكهولم



محمد الكحط - ستوكهولم -
أقامت رابطة المرأة العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي معرضا تشكيليا وأمسية ثقافية للفنانة التشكيلية فائزة عدنان دبش، مساء يوم الجمعة 26 تشرين الأول2007، على قاعة النادي ستوكهولم، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية ومن المهتمين بالفن التشكيلي.


أفتتح المعرض الفنان العراقي جلال جمال ومن ثم تجول الضيوف في المعرض لمشاهدة اللوحات الفنية التي أنجزتها الفنانة والتي كانت متنوعة في أساليبها وموضوعاتها حاولت من خلالها سبر غور عوالم المرأة، كما رسمت الأهوار والشناشيل والعادات والتقاليد الأصيلة للعوائل العراقية، جسدت لوحاتها صور واقعية عن العراق وما يمر به من محن على أمل أن يعود الأمن والوئام إلى ربوعه.

 

رحب سكرتير النادي السيد حكمت حسين بالحاضرين، وبعدها قدمت السيدة هيفاء عبد الكريم الفنانة فائزة عدنان دبش للجمهور معرفة بها وبفنها، كما جرى حوار تناول جوانب
عديدة عن الفنون التشكيلية، وشارك الجمهور في النقاش وفي تثمين نتاج الفنانة. وفي الختام قدم الفنان جلال جمال أغنية تراثية عراقية وقدمت الزهور للفنانة وللسيدة المقدمة.
والفنانة فائزة عدنان دبش من مواليد البصرة وخريجة معهد الفنون الجميلة قسم الرسم، أقامت عدة معارض على قاعة نقابة الفنانين في البصرة، سنة 1979، 1980، 1982. كما شاركت في عدة معارض في بغداد والسويد.                                                         
                                                                           


487
أمسية ثقافية فنية للمايسترو علاء مجيد

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أمسية ثقافية فنية للمايسترو علاء مجيد
 حول
 " الموسيقى والغناء في بلاد ما بين النهرين مع نماذج موسيقية وغنائية منوعة"
وذلك في يوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر 2007، الساعة السابعة مساءاَ
 وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع

488
برنامج نشاطات نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم - خريف 2007م-

أمسية ثقافية للشاعر جاسم ولائي

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أمسية ثقافية للشاعر جاسم ولائي حول صدور روايته الأولى "لعبة الشيخ"، وذلك في يوم الجمعة الموافق 19 أكتوبر 2007، الساعة السابعة مساءاً وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع
-------
أمسية ثقافية ومعرض تشكيلي للفنانة فائزة عدنان دبش

تقيم رابطة المرأة العراقية في السويد ونادي 14 تموز الديمقراطي العراقي معرض تشكيلي وأمسية ثقافية للفنانة التشكيلية فائزة عدنان دبش  وذلك في يوم الجمعة الموافق 26 أكتوبر2007، الساعة السابعة مساءاً وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.

والدعوة عامة للجميع
---------
أمسية ثقافية فنية للمايسترو علاء مجيد

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أمسية ثقافية فنية للمايسترو علاء مجيد حول
 " الموسيقى والغناء في بلاد ما بين النهرين مع نماذج موسيقية وغنائية منوعة"
وذلك في يوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر 2007، الساعة السابعة مساءاَ
 وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.
والدعوة عامة للجميع

489
أمسية ثقافية للشاعر جاسم ولائي

يقيم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم أمسية ثقافية للشاعر جاسم ولائي حول صدور روايته الأولى "لعبة الشيخ"، وذلك في يوم الجمعة الموافق 19 أكتوبر 2007، الساعة السابعة مساءاً وعلى قاعة النادي في آلفيك – ستوكهولم.

والدعوة عامة للجميع

490
أمسية للاحتفال بعيد الفطر المبارك

 


أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وجمعية المرأة العراقية ورابطة المرأة العراقية والحركة النقابية الديمقراطية العراقية أمسية احتفالية بمناسبة عيد الفطر السعيد  يوم الجمعة 12 /أكتوبر 2007م، على قاعة النادي في آلفيك ، حضرها جمهور من أبناء الجالية العراقية، حيث شارك في الأمسية عدد من الفنانين العراقيين. السيد حكمت حسين سكرتير النادي رحب بالحضور الكريم لهذه الأمسية السعيدة بأسم المنظمات المشاركة وأنتهز الفرصة لتوجيه أطيب التهاني وأسمى التبريكات للجميع وتمنى لهم كل الخير واليُمن والبركة وتحقيق النجاحات والأماني ووافر الصحة والاستقرار والأمان، مع الأمل أن يحلَّ العيدُ القادم بيننا وقد بدأت صفحة جديدة في حياة شعبنا في العراق رافلة بالعيش الرغيد، وتتحقق الآمال في طريق السلم والديموقراطية الحقة وفي تعزيز الأمن والاستقرار.
 بعدها بدأ الحفل الفني الذي قدمه الفنان عباس البصري مرحبا بالحضور وبالفنانين ثم دعا الفنان نجم الغريب ليقدم العديد من الأغاني العراقية مع عازف الاورغ تحسين البصري والتي أطربت أغانيه الجمهور ونالت استحسانه، بعدها غنى الفنان الشاب فراس الأمير العديد من الأغاني الشبابية الجديدة صفق له الجمهور كثيرا ومن ثم غنى الفنان جلال جمال الذي قدم كعادته العديد من الأغاني التراثية العراقية الأصيلة، بعده أتحفنا الفنان عباس البصري بأغاني رائعة، ثم رحب بالفنانين مالك محسن وشعبان صباح اللذين جاءوا  توا إلى السويد، وقدما أغاني جميلة أطربت الجميع. كما تخلل الحفل بعض الفعاليات المنوعة ومنها سحبة اليانصيب مع توزيع الجوائز على الفائزين، كانت أمسية عراقية جميلة طغت الفرحة والأمل بعراق آمن على وجوه الجميع.

491
 
أمسية عراقية في بلدية مقاطعة سبونغا تكرم
الشاعر العراقي جاسم الولائي
 



محمد الكحط - ستوكهولم -
في الثلاثين من آب/ أوغست، اليوم الأول من أيام الثقافة الأجنبية (سوق تينستا) في مقاطعة سبونغا الواقعة شمال غرب العاصمة السويدية، كانت الأمسية عراقية مائة في المائة، حيث استضاف الشاعر العراقي جاسم محمد وهو أحد المنظمين الرئيسيين للمهرجان الذي يقام في نهاية شهر آب ومطلع أيلول من كل عام، استضاف الشاعر جاسم سيف الدين الولائي والفنان المبدع علاء مجيد القادم حديثاً إلى السويد. جاءت الأمسية تكريماً للشاعر الولائي بمناسبة صدور روايته الأولى (لعبة الشيخ) عن دار الكلمة في دمشق. الرواية تتحدث عن واقع العراق قبل وبعد سقوط النظام السابق بأسلوب هو خليط بين السخرية والغضب في 191 صفحة تتصدر غلافها صورة قديمة لجسر من جسور بغداد وبضعة من المارة فوقه. جرت الأمسية في مقهى بغداد الثقافي في مركز المقاطعة حيث قدم الشاعر العراقي إبراهيم عبد الملك الرواية الجديدة وتحدث عن ضيفه جاسم الولائي وسط حضور كان أغلبه من العراقيين والعرب. في المقهى نفسه أتحدث مع جاسم الولائي بعد أن هنأه الجميع:

 
-لم يعد الشعر يكفي.. هذا ما سمعته منك حين سألك الشاعر عبد الملك السؤال الذي كان يدور في أذهان الجميع: لماذا هذا التحول من الشعر إلى الرواية؟ لقد شاركت في نفس المهرجان في السنة الماضية بأمسية عن الشاعرة (إديث سودرغران) وترجمت بعض قصائدها إلى اللغة العربية وتحدثت عنها، وكانت أمسية عراقية شاركك فيها الفنان جعفر الخفاف وحضرها بعض النقاد والمختصين وبعض الصحفيين السويديين الذين دعاهم جاسم محمد وقتها.
-وقبلها بعام كانت الأمسية بمناسبة صدور أول رواية للروائي السويدي المعروف (هيننغ مانكل) باللغة العربية، وهي اللغة السادسة والثلاثون التي ترجمت إليها أعمال مانكل، الذي يعيش نصف حياته هنا في السويد ونصفها الآخر في موزنبيق. شاركت مترجماً في ذلك المهرجان. الرواية كانت (سر النار) التي تتحدث عن الألغام المنتشرة في أفريقيا وقد نقلتها إلى اللغة العربية وصدرت ذلك العام عن دار المنى في ستوكهولم. أما حول سؤالك عن عدم كفاية الشعر. فلأن الشعر هو لغة الإيجاز، ومصائبنا كعراقيين قبل وأثناء وتحت ظل الاحتلال وفي غمرة حنانه الأميركي الذي يطوقنا وحتى هذه الساعة، لا تنفع معه لغة موجزة. أحوالنا عبارة عن ثرثرة دموية منقطعة النظير، أبطالها مجرمون عتاة محترفون وأصحاب مواقع سابقون وحاليون في دولة يحكمها سياسيون ضعفاء كسالى ومهملون، يمارسون مهامهم السياسية في الحكومة والبرلمان في نزهاتهم وأوقات فراغهم ويعملون بقية يومهم في أعمال إضافية أخرى. كنا نأمل أن تغني الديمقراطية ويعزف الجمال والأدب والفن في عراق جديد، لكن الدم العراقي المزعج صار يثرثر على الأرصفة وفي الطرقات وداخل المدارس والجامعات وحافلات الركاب. آتني يا صديقي بشعر يستوعب هذه الكارثة هذا الرعد المثرثر الذي لم يسمعه أولئك الذين (في آذانهم الرعد) رسميين ومعارضين. آتني بقلب، لغة، شتيمة، أذان تستوعب صراخ هذا الدم العراقي المسفوح، هذا الدم المزعج ثقيل الدم. حتى البذاءة لم تعد تكفي، لم تعد تفي التوصيف الحقيقي لخرافة الدم العراقي. عليناً أن نعود إلى بذاءات النظام السابق وبذاءات المحتلين والوصوليين وأبطال المرحلة الجدد وأن نشتري بذاءات الآخرين كلها لنستخدمها، علّنا نرتاح قليلاً.

- هل تسخر، أم أنك غاضب؟ قبل قليل كنت سعيداً وسط أصدقائك؟
-كلنا ينزف يا محمد، ننزف بلا موت. لكي أصف حالي الآن أقول أنا خجل. كيف أرى نفسي، رجل في الرابعة والخمسين أفلت قبل 12 سنة من إصابة خطيرة في القلب، يعيش آمناً في السويد، يدخن وينتظر أبناءه وبناته كي ينهوا دراستهم الجامعية ومن ثم يعملون ويتزوجون ويفكر في بيوتهم الجديدة في وقت يسقط أجمل شباب العراق ومنهم شباب من أسرتي وأسرة زوجتي صرعى بيد الطائفية أو الخطأ أو الإهمال أو الصدفة أو صفقة من الصفقات، ويرقص المجرمون على جثثهم الممدة في الشوارع قبل أن تبرد. أنا من أسرة محظوظة وجدت جثث قتلاها من الشباب ودفنتهم وتستدل الآن على قبورهم. الحمد لله على قبورهم. ألم يكن هذا الموت أولى بآباء وأمهات عبروا الخمسين بدل هؤلاء الأطفال والصبية والفتيات المساكين الذين لم يتموا العقد الثاني من أعمارهم. أليس في ذلك مدعاة للخجل؟ أصبحت شيبتي تخجلني يا محمد، شيبتي وشيبة جيلي العاجز الكسيح. من أسرتي وأسرة زوجتي قتل محمد، قتل صادق وعمر، عمار وعثمان، وحسن وهشام. أظنك حضرت مجالس عزائهم الباذخة التي أقمناها وأنفقنا عليها في ستوكهولم حيث كنا نجلس بأطقمنا الأنيقة والأصدقاء يدورون في خدمة المعزين.
 
-لقد صادرت مني كلمة مبروك التي كنت أنوي تقديمها، أفسدت علي جمال التهنئة.
-لا بالعكس، أريد هذه المبروك. من حقي أن تقولها لي. هل رأيت أصدقائي؟ الذين حضروا إلى الأمسية واستمعوا لي ولإبراهيم والتقطوا الصور، كلهم من الأصدقاء، جميعاً ينصتون وعيونهم تلمع بكلمة مبروك. إنهم أصدقائي. ينتظرون مثلي بقية الطرد القادم من دمشق يحمل 200 نسخة من الكتاب. أنا أستحق كلمة مبروك على أصدقائي أكثر من الرواية ذاتها التي لا أدري كيف سيكون رد فعل القارئ عليها.

-لذلك قلتَ: إنك مليونير بعدد أصدقائك.
-لذلك قلتُ: إنني مليونير بنوعية أصدقائي. إنهم أشبه بالكنز. كل واحد منهم قطعة ثمينة، جوهرة أو ماسة حقيقية نادرة. هم الندرة وخيار عمر طوله 54 سنة.

-كنت أنوي أن يكون سؤالي عن الأصدقاء هو الأخير، لكنك سرقتنا من الرواية إلى السياسة التي عزفت عنها وعن الصحافة سنوات طويلة. لا تقاطعني وأريدك أن تتحدث عن: كيف كتبت روايتك (لعبة الشيخ) وهي نتاجك الأول في هذا الفن. ما هي الأجواء الخاصة التي عشتها قبل الكتابة وحفزّتك على خوض هذه التجربة؟ عن بيئة الرواية وشخصياتها. وبعد ذلك هل ننتظر عملاً روائياً آخر، أم ستعود إلى الشعر كما ألفناك؟
-أنت تنتشلني من حزني مشكوراً. الرواية باختصار تعالج لجوء الأنظمة الدكتاتورية إلى الدين حين تستفحل أزماتها وتحاصرها بمخاطر كبيرة، وبعد أن تخوض هذه الأنظمة سلسلة من المغامرات والحروب الفاشلة التي تتكلل بهزائم صريحة لا تنفع الأكاذيب والأساليب الديماغوجية والدعاية لتغطيتها، وحين يتحول التزويق إلى مادة تزيد على قبح وجوهها قبحاً جديداً. تتحول من دكتاتوريات علمانية لها تاريخ طويل في اضطهاد الدين إلى دكتاتوريات مؤمنة نصيرة له. تُخرج الدين من السجون، المكتبات القديمة ومن المتاحف إذا تطلّب الأمر وتمنحه وظيفة تصل إلى درجة وزير، حسب الحاجة والدور، وربما تغلفه بالخرافة، ومن ثم تستخدمه. شخصية الرواية الرئيسية هو شيخ مزيف اسمه (الولي هيبة الدين أحمد بن عبد النعيم ذو الجرار) ومعجزته جرة ماء يحملها أحد مريديه، ويمكنه قطع نصف المسافة ما بين بغداد وسامراء بغمضة عين. يرسمون الشيخ الهيبة وجرته الخالدة وفق مزاجهم ويحولونه إلى مؤسسة مالية هائلة، بل ويمنحونه رتبة عسكرية ونياشين رفيعة وراتباً تقاعدياً، ثم يصدقونه ويؤمنون بمعجزاته بعد أن يفبركوا له تاريخا جديداً وشجرة عائلة تربط نسبه بأشرف بيت عربي. ثمة أساطير متقنة تروى عن ظهور الشيخ هنا وهناك كتبت خصيصاً للرواية، وهي أساطير مزيفة بدورها، لكنها مرتبة وقابلة للتصديق والجريان على الألسن. بعد الاحتلال وانهيار النظام ومؤسسة الشيخ معه، يظهر مغامرون جدد ليعيدوا تأهيل الشيخ من جديد ويلفقوا له معجزات وأساطير جديدة تتناسب مع الوضع الجديد. أما كيف كتبت الرواية، فبيدي هذه ودون عدسات مكبرة، لأن كل شيء واضح ويفصح عن نفسه. أما عن الأجواء التي سبقت الرواية، فجاءت بعد تكليف الصديقين الفنانين بهجت ناجي العاني وريام الجزائري بإعداد حلقات برنامج إذاعي يتحدث عن الثقافة والتراث العراقيين في كل مراحل تاريخ العراق وعن شخصياته وأعلامه منذ نبوخذ نصر حتى نصير شمّة. فاحتجت لأن أقرأ بإفراط في مصادر كثيرة، جمعت الكتب وبدأت أقرأ لشيوخ وعلامات الفكر العراقي والعربي: علي الوردي، إبراهيم السامرائي، على جواد الطاهر، مصطفي جواد، عزيز جاسم الحجية، عباس بغدادي، جمال الآلوسي، شوقي ضيف، مير بصري وغيرهم كثيرون، فاجتمع ما اجتمع لي فشعرت بحاجة لأن أكتب من كل تلك الحصيلة شيئاً يستحق الجهد. أضف إلى ذلك كله ترجمتى لأكثر من رواية عن الأدب السويدي، نشرت واحدة منها هي رواية مانكل وتشجيع الأصدقاء بعد أن صارحتهم بفكرة خوض هذه التجربة وتعهدهم بقراءة ما سأكتب متحصنين بالصبر والتحمل حتى لو اضطرهم الحال إلى تناول أقراص مضادة للضجر، إن هم عانوا منه أثناء القراءة. أصدقائي يتصفون بالجلد وقوة التحمل والصبر على الملمات والروايات كما تعلم. فكتبت روايتي أو حماقتي الأولى. من المؤكد أن الحكم سيأتي فيما بعد. وبعد الحكم أما أن أشرع في كتابة رواية جديدة فكرت في تفاصيلها مطولاً أو أعود نادماً معتذراً للشعر الذي سيرفضني ربما، وأكون قد ضيعت اللبن في الصيف. شخصيات الرواية هي شخصيات حقيقية عاصرتها في مدينتي الوشاش في طفولتي وشبابي. هي شخصيات حية تحمل نفس أسمائها في الرواية، خشيت أن أخلط فيما بينها مع مشوار فصول الرواية الثمانية والعشرين إن أنا غيرت أسماءها، من هذه الشخصيات: صويلح أبو تنقة الذي يصبح اسمه صلاح الدين ذا الجرار فيما بعد وهو حفيد شيخ الرواية، شاكر السامرائي، محسن حمد العاني، فاضل الحلاق، الطبيب جاسم العاني، كامل أبو دهينة، الأشقاء عباس وفاضل وفرحان الجبوري، الأستاذين قاسم السهروردي ونعمان الدوري. ومن الشخصيات النسائية الخيزرانة أم فاطمة والعلوية سليمة زوجة السيد يحيى الكعبي. الشخصيات الحقيقية لم أبحث لها عن جذور عراقية لأنها واقع على الأرض. أما الشخصيات المصنوعة فلا أمنحها اسماً أو اسم عائلة ولا أمنحها بيتاً، تظهر فجأة مثل نبات غريب في شجار أو أمام مقهى، لكنى أبحث لها عن جذر تاريخي، لأن المزيف هو الذي يحتاج إلى أصل. من هذه الشخصيات المرأة الشتامة البكاءة صباغة البيض التي رزلتنا عند المقهى وطالبتنا أن نرقص للسيد الرئيس. أما بيئة الرواية فهي مدينة الوشاش التي فيها وُلدت وعشت نصف عمري وغادرتها إلى المنفى قبل سبع وعشرين سنة. لا تخرج الرواية منها إلا عند ظهور الشيخ ومريديه وجرته المباركة لترافقه في أسفاره إلى تكريت وسامراء والبصرة ومضارب قبيلة شمر في أطراف الموصل ونجد والقفقاس وكوردستان وقاطع شلامجة وغيرها حيث تدور أساطير الشيخ ومعجزاته.

-شكراً أيها العزيز جاسم الولائي، وألف مبروك روايتك البكر، ننتظر منك المزيد والمزيد من الإبداع في كافة المجالات.

492
المنبر الحر / أكليل الورد
« في: 22:24 18/09/2007  »
أكليل الورد


 

 

محمد الكحط - ستوكهولم –

 

أكليل الورد، مسلسل تركي مدبلج إلى اللغة العربية وباللهجة اللبنانية عرض على قناة ال أم بي سي الفضائية طيلة الشهرين الماضيين. تألف من 74 حلقة بزمن 50 دقيقة للحلقة الواحدة، مسلسل يختلف تماماً عما تعودنا عليه من المسلسلات المدبلجة، بل وحتى المسلسلات العربية التي تغرق سماء البث الفضائي، هذا العمل عكس التاريخ الحديث لتركيا وانعكاسات الوضع العالمي من حروبٍ باردة وحارة عليها، لم يترك المخرج وكاتب السيناريو وهو الأستاذ كيكان أرماك شيئاً لم يتناولاه من كل جوانبه، عاكسين الواقع بأبسط تجلياته، كانت حلقات ممتعة خصوصاً الدبلجة الموفقة بلهجة محببة لنا وبأسلوب عكس ذوقا رفيعا لمن أشرف عليه فنياً كونه أستعير من الأغاني العربية اللبنانية والأمثال التي نعرفها ليقرب الصورة لنا، خصوصاً وأن تركيا تجمعها معنا العديد من الخصائص الثقافية   والتاريخية المشتركة، كانت الحبكة ما أمتاز به المسلسل رغم أنه جمع عدة مواضيع فيه، ورغم أن الفترة التي يتحدث عنها شهدها الجميع ولازال العديد منهم أحياء، لكنه عكس معظم الإرهاصات التي حدثت من زوايا المتبصر العارف وأعطى لكل حقه، ورغم أن المسلسل يدور ويتحدث بصوت بطله اليساري أمجد وزوجته سمر لكنه سمح للجميع بالتعبير عن آرائهم بحرية تامة، فقد عكس تصرفات اليمين واليسار و اليمين المتطرف واليسار المتطرف، فأظهر ضعف البعض ولم يخفه، وعكس أخطاء اليسار ولم يجملها وشاهدنا كيف تتصرف السلطات والبرجوازية بأنواعها، لم يظهرها بالشكل البشع جداً، بل لا بد من مسحات إنسانية تحملها، صراع الأفكار والأيديولوجيات، الوطني، الليبرالي، اليسار...الخ. ولم نشاهد الجميع بنفس القوة والإندفاع أو الحماس بل شاهدنا مواقف مختلفة لكل فرد من أفراد المجتمع الصغير الذي أختاره لنشاهد من خلاله الإعصار الذي مرت به تركيا والمنطقة ، كانت الأحداث حقيقية أو هكذا أراد المخرج أن يظهرها لنا لكنها الحقيقة على أية حال.                                                                                         

 

شاهدنا الصراع بين الأجيال المختلفة وخصوصاً الجيل الجديد التي يمتاز باللامبالاة والعجلة في التفكير واتخاذ القرارات المستعجلة ونمط الحياة العصرية الجدية سعياً وراء المال والكسب السريع حتى الغير المشروع، بعيداً عن القيم الموروثة والإصالة التي تعود عليها الأجداد، شاهدنا مآسي عديدة وضحايا سقطوا بأشكالٍ مختلفة بالرصاص وبالعوز وبالإغراء  والخداع وغير ذلك.                                                                                       

 

المسلسل كان عبارة عن أرشفة واقعية وصادقة للتاريخ وللموروث الثقافي والاجتماعي بل ولكل الفولكلور والعادات والتقاليد في المجتمع التركي، الدينية والقومية، صورها بأسلوب مشوق، فيه الطرافة وفطرية التعامل، كما عكس الحب والألفة التي تسود بين مكونات المجتمع العرقية والطائفية ففي المسلسل كان الجميع، حتى البيت الذي تملكه إمرأة يونانية وكأنه أراد أن يعكس لنا أصل هذه البلاد وتاريخها العريق تستأجره عدة عوائل تركية من مختلف الطبقات والمكونات الاجتماعية، وفي الحي تجد الألفة والتعاون بين الجميع خصوصاً في الأزمات، والنكبات السياسية والاجتماعية وكيف تجد الجميع متآلفين بوديعة، الهجرة من أجل العمل بسبب الوضع الاقتصادي الصعب وإنعكاس ذلك على العوائل التي تفرقت حتى عن أبنائها، شخصية كينان كانت نموذج الطفل الضحية لذلك.                                           

قصص الحب العديدة الرائعة والجميلة التي شهدها المسلسل جديرة بالتوقف عندها، هذا الحب الذي جعل الفتاة "سمر" بطلة المسلسل تترك كل ملذات طبقتها لتقف جنب الحب الذي ومض بروحها قبل قلبها فكان حبها للناس البسطاء والمعدمين وللحبيب الذي أنتمى لهؤلاء، لم تنثن ولم تكسر رغم كل المصاعب التي مرت بها وهي كثيرة، قصة الحب العذري البريء لجمانة وحسين أبنة الريف الأبية الصامتة الصابرة، حب الطهر والبراءة الذي أستمر عقودا وعقودا عبرت عنه بكلمات بسيطة وقليلة لكننا كم شعرنا أنه يسري بروحها حتى الممات، حب الشابة أبنة   جمانة (وهي شخصية "جميلة") لأبن المحلة المراهق "وحيد" والصراع الدامي بينها وبين أبوها المتعجرف الصلف بل المجرم والشاب مأمون وهو أحد أقربائها الذي سيصبح زوجها فيما بعد، وصراع العادات والتقاليد الريفية وهدر الدم من أجل "الشرف" هذه العادات التي لا زالت موجودة للأسف في مجتمعات عديدة في بلداننا المجاورة لتركيا، حب حنان يوسف لعادل حب من نوع آخر حيث أحبها ووجدت فيه الحب ولكي تتطهر من حياة الرذيلة التي أجبرت عليها وصراعها مع المرض الذي أخذ الحبيب منها وتركت من جديد للمجهول وهي الملاحقة من قبل أهلها، قصة حب فرح وكينان بعد تجربة الحب الفاشلة مع حسن تعكس معاناة الجيل الحاضر وأزماته النفسية والاجتماعية التي تحتاج إلى الدراسة والتمعن، كل هذه القصص كانت مشوقة ونادرة.                                                       

 

أروع ما في المسلسل هو صورة المرأة، فكل النماذج التي عكسها للمرأة كانت إيجابية، لم نشاهد المرأة الضعيفة المكسورة اليائسة، بل شاهدنا نساء عبقريات بحكمتهن مثل أم سمر  التي كانت من الحكمة والذكاء بحيث لم تفرط بأبنتها ولا بزوجها المغامر المتهور، بل منحت النصائح السديدة للآخرين كي لا يقعوا في الخطأ، نموذج "سونيا" الرائع هذه الشخصية الراعية للجميع لوالدها ولحفيدها ولكل من في البيت والمحلة بقلبٍ كبير وحنون التي أحبها الجميع رغم عصبيتها المفرطة وأنفعالها السريع بل كانت تلك أحدى خصائصها الجميلة المحببة. شخصية "جمانة" من أهم الشخصيات التي تناولها المسلسل، تلك المرأة القادمة من الريف مع زوج مغرور صلف عنيف قاسي الشبه أمي العامل الذي يخون طبقته من أجل أمتيازات بسيطة أرتضى لنفسه المهانة، وهي الأمرأة الأمية التي لم ترتض أن تبقى هكذا فتسلحت بالعمل وجاهدت وأختارت أن تتعلم وثابرت وكانت الرمز الجميل لأشياء عدة، نموذج "سمر" صورة كبيرة للمرأة المناضلة التي وقفت إلى جانب الشعب تاركة كل أمتيازات طبقتها ومواقفها وحب الجميع لها بل حبها لهم قبل ذلك، نموذج "حنان" الفنانة المطربة التي تجبرها الحياة إلى ما لا تريده وكيف تتعامل مع قسوة الظروف. جميلة التي أحبت وضحت وتحملت الآلام والمعاناة وفقدان الحبيب والأم والأب لتصارع لوحدها آلامها الدفينة. "أم أمجد" تلك الأم المكافحة الصامدة الصبورة وحبها للعمل، صورٌ عديدة أخرى للمرأة كانت كلها إيجابية وتعطي لها القيمة الحقيقة فهي كالرجل أنها نصف المجتمع بل أنها النصف الأهم فيه. أبدع الممثلون بأداءِ أدوارهم حتى أحببناهم وعشنا معهم لحظات جميلة، لحظات الترقب. ومع نهاية المسلسل لم نستطع أن نمنع الدموع من أن تنهمر للحظات  اللقاء بين تلك العينات التي عاشت في ذلك البيت البسيط الذي باعته صاحبته اليونانية إلى  آخرين ليهدوه وليتحول إلى بناية تجارية كبيرة لتمحو كل تاريخ تلك المرحلة والتي كان ذلك المنزل شاهداً عليها فقد حصل كل شيء بين ثناياه. مسحنا الدموع مع بصيص أمل بفجر يوم جديد أكثر إنسانية أراد منها المخرج أن لا نحزن.



493
أيام الثقافة العراقية في ستوكهولم
اليوم الثاني

 
                                         
محمد الكحط - ستوكهولم –                 
تصوير: محمد الكحط و بهجت هندي.

تتواصل فعاليات أيام الثقافة العراقية التي تقيمها السفارة العراقية في السويد  بالتعاون مع الهیئة الاستشاریة للأحزاب والقوى السياسية العراقية على الساحة السويدية، وكان اليوم الثاني الخميس 13/ سبتمبر 2007م مخصصاً للشعر والموسيقى،رحب عريفا الأمسية السيد محسد باللغة العربية والسيد دارا باللغة الكردية بالحضور وبسعادة سفير العراق الدكتور أحمد بامرني والسيد مازن الحناوي مستشار السفارة، ومن ثم بدأت الفقرة الأولى مع الموسيقى والتي قدم فيها الفنان أحسان عبد اللطيف العديد من المقطوعات الموسيقية الشجية، ثم الشعر وكانت البداية مع الشاعر إبراهيم عبد الملك والذي قدم بعضا من قصائده منها "قليلٌ من الدفء"، و"للهديل النبيل"، و"إدراك" و"قصيدة" التي ختم بها فقرته وهي مقطوعة فنية جميلة، بعدها قدم الشاعر البيشمركه جوهر كرمانج مقاطع من قصيدته بل ملحمته "الأنفال" وهي من رحم المعاناة وروح الصمود، وكانت باللغة الكردية، أما الشاعر جاسم الولائي، فقدم قصيدته المغناة "الله يا عراق" والتي غنتها الفنانة فريدة مع فرقتها، وقصيدة "لو الرعود أستفزت"، وقصيدة "بغداد" وكانت الخاتمة، أما الشاعرة وئام الملا سلمان فقد خصت الشاعر الكبير الجواهري بقصيدة جميلة عكست هموم الوطن والشعب اليوم وكانت كلماتها ثاقبة إلى القلب كونها أعطت للحقيقة نصيبها وعودة إلى الموسيقى واللحن الجميل.                                                                                             

 وبعد أستراحة قصيرة قدم الشاعر محمود بدر عطية قصيدة "البصرة سمرقند" وقصيدة "بلقيس وحميد" وكانتا مقطوعتين جميلتين حلق بنا الشاعر في أجواء البصرة رابطاً الماضي بالحاضر ثم قدم الشاعر أحمد محمد وباللغة الكردية عدة قصائد منها "ألم الأنفال" وهي تحكي تلك المعاناة التي مر بها أبناء شعبنا الكردي جراء الأعمال البربرية للطغمة الدكتاتورية، كانت كلماتها رقيقة برقة الشاعر أحمد وقصيدة "أربع حدائق كردستان"، ومن ثم ، وكان بعدها الموعد مع الشاعر الضيف الدكتور أحمد مشتت القادم من أسكتلندا الذي قدم قصيدة واحدة ما أجملها " توهمت أني المسافر" وكان الختام مع الشاعر وائل الشمري الذي أمتع الجمهور بمنوعاته الشعرية من الشعبي والفصيح. بعدها قام السيد السفير بتوزيع الشهادات التقديرية على الشعراء المشاركين تثمينا لجهودهم ولعطائهم، ومن ثم دعي الجميع إلى وجبة عشاء خفيفة.                                                                                                         


صور من الأمسية، ترسل منفصلة بعد التقرير





















494
أيام الثقافة العراقیة في ستوکهولم

 


محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: محمد الكحط  وبهجت هندي

أنطلقت يوم الأريعاء المصادف 12/ سبتمبر 2007م، في العاصمة السويدية ستوكهولم، فعاليات أيام الثقافة العراقية ، التي تقيمها السفارة العراقية في السويد بالتعاون مع الهیئة الاستشاریة المشكلة من ممثلي معظم القوى السياسية العراقية  الموجودة على الساحة السويدية والجمعيات والمنظمات التي تمثل أبناء الجالية العراقية، وكان اليوم الأول حافلاً بالفعاليات والنشاطات المنوعة، حيث أقيمت خيمة في ساحة سيركيلتوري في قلب العاصمة ستوكهولم، في المدخل رفع العلم العراقي، وفي داخل الخيمة كان هنالك معرض متنوع بمحتوياته وبمساهماته، ضم  معروضات عديدة منها لأتحاد الجمعيات العراقية في السويد، وهي معرض للعملة الورقية والمعدنية العراقية، ومعرض للطوابع البريدية العراقية، و آخر يصور ماضي وحاضر العراق، ومعرض الفنانين التشكيليين العراقيين، و آخر للنحاسيات، وحوت هذه المعارض نماذج وقطع نادرة وجميلة، كما كان هنالك معرض للمصوغات الفضية للفنان الصائغ أمير حسن من المجلس المركزي المندائي، والعديد من اللوحات الفنية المختلفة لبعض الفنانين العراقيين التي تعكس مظاهر الإبداع العراقي الجميل. أما خارج الخيمة فكان هنالك نشاط متميز لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، فقد أقاموا مرسماً للخط العربي وكان قلم الفنان حسين البرزنجي لايتوقف من الكتابة، فقد أبدع بخط العشرات من أسماء الضيوف، وكان هنالك معرض للكتابة المسمارية على ألواح الطين وصناعات يدوية عراقية مختلفة. وعلى الجانب الآخر من الخيمة أعدت المأكولات العراقية المنوعة من البرياني والبرغل والكبة والكباب وغيره.
في الساعة الثانية ظهراً، أفتتح المهرجان بالنشيد الوطني العراقي "موطني" قدمه الفنان جلال جمال، وأعلن عن بدأ الفعاليات والتعريف بالفعالية ووزع البرنامج على الحضور من السويديين والعراقيين، بعدها بدأ أعضاء السفارة يتقدمهم السيد السفير الدكتور أحمد بامرني بأستقبال الضيوف من السلك الدبلوماسي العربي في السويد وغيرهم، وطاف الضيوف والحضور في أرجاء المعرض داخل الخيمة.
بعدها بدأت الفعاليات وكانت فقراتها على التوالي:
فرقة الجالغي البغدادي قدمت أجمل الأغاني التراثية العراقية المعروفة، بعدها عزف على الطبلة والزورنا، ومن ثم عرض الأزياء الكردية التقليدية عرضتها فرقة الشباب الكردي لعرض الأزياء مع دبكة كردية قدمتها فرقة الشباب الكردي للرقص الشعبي، أندمج الحضور مع الأزياء الجميلة المميزة بالألوان الزاهية اللماعة وتناغمها مع العزف.
وبعد أستراحة قصيرة قدمت رابطة المرأة العراقية عرضاً للأزياء العراقية بشكل متميز حيث أبدع العارضون في تقديم الأزياء بالتناغم مع الأغاني الفولكلورية والتراثية العراقية، أرادت الرابطة أن تؤكد من خلال هذا العرض الجميل أن العراق كان مثالا يحتذا بهِ للتعايش السلمي بين أهله، ونحن نعيش اليوم هذا الظرف المأساوي الملتهب لا بد أن نتذكر تآلف الأجداد والآباء لكي نستلخص العبرة ونوقف هذا النزيف الدموي الصارخ.... عند حلول الربيع يبزغ أول فجر في ربوعنا الفسيحة ويشرق صباح جميل في سمائنا الصافية، تتوهج حقول القمح بنور الشمس، وتحلق الطيور في الفضاء، وتفوح رائحة الخبز من أزقتنا القديمة، تعشق الأرض السماء، ويصبح العراق خالدا، لم تقهره الحروب والكوارث والنكبات ، ويظل العراق بنسيجه الزاهي الألوان لوحة متكاملة من الجبل بشماله والصحراء بغربه، والأهوار بشرقه، وليكن الجميع جزء من وطن واحد.... كانت اللوحة التي عرضت بها الأزياء تعبر عن هذه الكلمات، فهنا الكلد والآشور والسريان والعرب والكرد والتركمان وغيرهم بأزيائهم وبثقافتهم المتنوعة يجمعهم وطن واحد، لم يتوقف التصفيق طيلة العرض الممتع والذي جسد بذاته لوحة رائعة عكستها وجوه وأجساد المشاركين قبل ملابسهم.
بعدها بدأت فرقة الدبكة الآشورية وعرض الأزياء الآشورية من تقديم جمعية آشور الثقافية التي كانت هي الأخرى متميزة حيث عكست تاريخ وادي الرافدين بأرقى أشكاله، عروض لملابس الملوك والحرس والأميرات، وكانت فقرات رائعة من الرقص والدبكة وعرض عكس المخزون الحضاري والثقافي والتاريخي لبلاد ما بين النهرين.
وعادت فرقة الجالغي البغدادي من جديد لتقدم أغانٍ أخرى بديعة، ومن ثم قدمت فرقة حلبجة الشهيدة العديد من الأغاني الكردية التي رقص معها العارضون بأزيائهم الجميلة. ثم رقص الجميع رقصاً مشتركاً تعبيراً عن وحدة هذا الشعب العريق.

هذا وسيكون برنامج يوم غدٍ الخميس المصادف 13/ سبتمبر 2007م، مخصصاً للشعروالموسيقى.
 حيث سيبدأ الساعة الرابعة ظهراً في بناية ال ABF Huset-Kata Salen


ويستمرحتى الثامنة والنصف ليلاًً


أما اليوم الثالث الجمعة 14/ سبتمبر 2007م، فسيكون البرنامج من الساعة الرابعة والنصف في
ABF Huset-Kata Salen
وسيتضمن البرنامج ندوات حول:

* "الاسلام دین المحبة والتسامح".
* " النظام الفیدرالي".
*  "واقع الثقافة العراقیة".

حيث سيساهم العديد من الأساتذة في تقديم تلك الندوات.


صور من فعاليات اليوم الأول














































495
إعلان


الفنانة نادية لويس
www.nadialouis.com

nadia@nadialouis.com

nadia.l@bredband.net

www.tenstamarknad.com

تقيم بلدية ستوكهولم، الكرنفال السنوي (الفستيفال) الجماهيري في تنيسته سنتروم، يومي السبت والأحد الأول والثاني من سبتمبر
 
وتشارك الفنانة نادية لويس في هذا المهرجان حيث ستقدم مجموعة من أغانيها
وذلك في الساعة السادسة من عصر يوم السبت المصادف 1/سبتمبر 2007م

أهلاً بكم

496
الجوهرة العراقية السمراء والجائزة الاولى

بقلم ستار الساعدي 
      

 
                                              البطل العراقي دان جمعة
بعد الانجاز العراقي الكبير الذي حققه اسود الرافدين في بطولة امم اسيا لكرة القدم
والذي هز العالم بشكل عام والعراقيين في شتى انحاء المعمورة بشكل خاص , ها هو بطل جديد
يطل علينا وكانه ينادي نتحدى الارهاب والاجرام والدم في بلاد الرافدين
بالعمل والمثابرة والتمرين الشاق والذي يصل الى ساعات وساعات يوميا
, انه البطل العراقي المتالق دان جمعة سُحِنَ
بسمرة طين دجلة والفرات ولونه جُبِلَ بتمور العراقية السمراء وصلابة جسمه شماء كالجبال ,
عراقي يسطع نجمه الاسمر من سماءات لندن عاصمة بريطانيا مدينة الضباب حيث يقيم .
ليحصد الجائزة الاولى في بريطانيا في بطولة كمال الاجسام ومن ثم
يرُشح الى بطولة العالم القادمة , ومن خلال اشتراكه للكثير من المسابقات المحلية والدولية وخاصة خلال  السنتين الاخيرتين حيث نال الكثير من الجوائز والكؤوس والميداليات
يقول البطل العراقي الكبير دان جمعة بان كل فوز احققه على كل منصة ارتقيها هي هدية منى الى العراق وشعبه, الى النساء والاطفال والشيوخ
من شماله الى جنوبه وغربه وشرقه , وفي انحاء العالم اينما كانوا.
وفي الوقت ذاته شوكة في عيون الارهاب والاجرام وكل من يريد الشر لنا ولشعبنا .
قبل ان اودعه اضاف البطل العراقي دا ن جمعة  ختاما لك مني اجمل امنيات القلب
بالخير والتوفيق ولوطننا الحبيب العز والانتصار والسلام .


البطل العراقي دان جمعة في احدى البطولات الدولية
http://www.lamuscle.com/docs/world/aselector.php?athlete=Jumaa
http://www.nabba-international.org/2006_pages/universe_2006.htm
ملاحظة :- انظر الى الروابط اعلاه .
لكثير من المعلومات والاخبار عن البطل الكبير دان جمعة ابحث في شبكة الانترنت كوكول
Dan jumaa ) )



ستار الساعدي
Sattaralsaadi@hotmail.com



497
فييرا في حفل تكريمي في ستوكهولم: ربحت كأس أمم آسيا.. وكأسا أثمن هو الشعب العراقي !!



 

محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: محمد الكحط  وبهجت هندي.


أقام نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، وبرعاية أتحاد الجمعيات العراقية في السويد، حفلاً فنياً تكريمياً على شرف مدرب المنتخب الوطني العراقي المتوج آسيوياً، الأستاذ جورفان فييرا، والذي كان مدرب الفريق الوطني العراقي الحائز على بطولة كأس أمم آسيا لسنة 2007م. جرى الأحتفال يوم الجمعة 24 آب/ أغسطس/ 2007م، على قاعة النادي في ستوكهولم.                                                                                       

كان المرحبون في القاعة ينتظرون قدوم الضيف، وما أن وصل حتى تعالت الزغاريد والهلاهل وكلمات الترحيب بالمدرب البرازيلي الأصل ذي القلب العراقي الأصيل، الذي ساهم برسم الفرحة على وجوه الملايين من العراقيين ووحد صفوفهم ونبه قياداتهم، وتوافد العشرات نساءاً ورجالا صغاراً وكباراً يحيطون به مرحبين ولالتقاط الصور التذكارية معه. ولكنه لم يجلس في مقعده بل أصر ملاقاة جميع الحضور والسلام عليهم واحداً واحداً وكان له ما أراد.                                                                                                       أفتتح الشاعر أحمد العزاوي الحفل التكريمي مرحبا ووقف الجميع دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء وضحايا شعبنا. ثم عزف نشيد موطني مع إنشاد الفنان جلال جمال. بعدها تم  الترحيب بالضيف فييرا والمدرب الكابتن علي الحسناوي والمدربين الآخرين وترحيب بالأستاذ  أُوفه أريكسون مدير نادي شيسته الرياضي/ستوكهولم، كما ألقى سكرتير نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الأستاذ حكمت حسين كلمة ترحيبية مثمناً الجهود التي بذلها فييرا والتي بذلتها إدارة الفريق وتأثير ذلك الإنجاز على الشعب العراقي، ثم أعتلى المنصة الضيف الكريم الأستاذ جورفان فييرا والأستاذ علي الحسناوي والأستاذ حكمت حسين والصغير ياسين أبن فييرا، في البداية تحدث الحسناوي عن جهود المدرب فييرا وما قدمه منوها بالعديد من العراقيل التي وقفت في طريقه. الضيف فييرا قال: أن الفوز هو حصيلة جهود عناصر كثيرة منها المدربون الذين سبقوني في تدريب المنتخب العراقي، والإداريين، والفريق الذي كنت أتمنى أن يكون معكم اليوم، لقد وقف البعض ضدنا ومن أجل عرقلة تقدم الفريق ولكننا كنا مصممين على النجاح منذ البداية، وما كنا نحتاجه هو الإسناد والدعم والعمل يداً بيد وهذا ما أستطعنا الحصول عليه من البعض، وكان تصميمنا على العمل بشجاعة وهذا ما عاهدت نفسي عليه، كنت متأكداً منذ اليوم الأول بأنني سأقدم شيئاً يساعد على أعطاء الفرح ويعيد الابتسامة لحياتنا، وكان هذا شعور العناصر التي عملت معها، ومن وجهة نظري ورغم أن 65 يوماً هي فترة قصيرة فقد قدمنا شيء وتعلمت الكثير من الدروس والعبر، وعرفت أنكم شعب شجاع وطيب. ومنذ البداية وبعد توقيع العقد في الأردن تلقيت الدعم من العديدين ومنهم الأستاذ علي الحسناوي الذي كنت وإياه نتناقش يومياً وأستفدنا من بعضنا البعض، أنا أشكركم متمنياً لكم كل سعادة وفرح وأشكر ال 28 مليون عراقي الذين وقفوا خلفي، أنا ربحت كأسين كأس أمم آسيا وكأس أثمن هو الشعب العراقي، أن خارطة العراق معلقة على صدر أبني ياسين، ولن أترك الفريق العراقي لحين حصوله على مدرب جديد، أنا أبحث عن تحد ولا أبحث عن المال، أنا ببساطة مدرب كرة قدم. بعدها  أجاب على بعض أسئلة الجمهور.                                                       
 

ثم تقدم الأستاذ عبد الواحد الموسوي رئيس أتحاد الجمعيات العراقية ليسلم هدية تذكارية للأستاذ جورفان فييرا، و قدم سكرتير نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي هدية تذكارية أخرى كذلك تثميناً لدوره وعطائه تقبلها بامتنان معلنا أنه سيذهب الأسبوع المقبل إلى بغداد  ويعتبر نفسه أحد العراقيين.  كما قدمت العديد من الروابط والجمعيات والأتحادات والشخصيات هدايا تذكارية وباقات  الزهور له. ومن ثم بدأ الحفل الفني الذي أحياه كل من الفنانين: جلال جمال و نجم الغريب و نادية لويس حيث قدموا الأغاني الوطنية والفولكلورية وأغاني المنتخب العراقي منها أغاني خاصة ترحيبية بالأستاذ فييرا، نالت استحسان الجميع الذين طربوا ورقصوا وما كان من فييرا إلا أن ينزل إلى الحلبة متوشحاً بالعلم العراقي ليشارك بالرقص مع المحتفين به، وسط هالة من الفرح الجميل. كما كرم إتحاد الجمعيات العراقية في السويد الفنان العراقي جلال جمال لجهوده الفنية الرائعة وكرم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي الفنانين والعازفين بباقات الزهور. كانت لحظات فرح عراقي رائعة رفرف العلم العراقي فيها في أفئدتنا قبل أن يرفرف في صالة الحفل.                               وقد حرص فييرا على أن يكون آخر المختتمين لهذا الحفل البهيج إعلانا منه على فرحته بالحفاوة والتكريم بين جاليته العراقية الفخورة به، خصوصا وهو أول تكريم يحتفي به خارج الوطن.                                                                                                         
صور من الحفل:   



     
     
    
      
    
      
      
      
     
      
                                                                 

498
رسالة شكر وتقدير

من الفنان جلال جمال


 


الفنان العراقي جلال جمال

 

يتوجه الفنان العراقي جلال جمال بالشكر والتقدير لكل الفنانين الذين غنوا في الحفل الفني الجماهيري الذي أقامه وسط العاصمة السويدية ستوكهولم على شرف فوز المنتخب الوطني العراقي بكأس أمم آسيا لعام 2007، يوم الأحد الخامس من آب وهم المطربون:                                                                       

 

1- المطرب خيدو الملا

2- الفنان نجم الغريب.

3-  والمطرب رائد الشامي.

4-  والمطربة نادية.

5- والمطرب أرشد المندائي.

 

كما يتوجه بجزيل الشكر إلى كل من ساعده على أنجاز هذا التجمع الجماهيري الكبير، وإتمامه بأحسن صورة، ويخص بالذكر الشاعر أحمد العزاوي والشاعر مالك السماوي و السيد عبد الهادي الجيزاني والسيد حكمت حسين والأستاذ بهجت هندي والصحفي محمد الكحط  والآخرين الذين بادروا بمختلف الوسائل من أجل إنجاز هكذا عمل.

متمنياً للجميع ولشعبنا الأفراح الدائمة.

 

الفنان جلال جمال

499
الجمعية العراقية في لينشوبنك

 

 ابتهاجا بفوز منتخبنا العراقي بكأس أمم آسيا تقيم الجمعية العراقية في مدينة لينشوبنك السويدية حفلا ساهرا يوم السبت 11 آب 2007 على قاعة عشتار الساعة الثامنة والنصف تحييها فرقة عشتار والفنان محمد الساهر.

 

العنوان:  Barhällsgatan 13

 

سعر البطاقة 50 كرونة.. تتوفر المأكولات العراقية بأسعار معقولة.

تباع البطاقات في الأماكن التالية:

تارا ليفز – عدنان

محل تصليح الدراجات – فلاح

الاتصال على الرقم التالي

0707686242

500
كرنفال الفرح العراقي في ستكهولم

 

محمد الكحط - ستوكهولم –
تصوير: محمد الكحط

في قلب العاصمة السويدية ستوكهولم، وفي ساحة سيركلس توري، توافد آلاف العراقيين يوم الأحد الخامس من آب 2007، تلبية لدعوة الفنان العراقي الأصيل جلال جمال وعدد من الفنانين العراقيين الآخرين، جاءوا قادمين من كل صوب قبل ساعات من بدأ الحفل الذي أقيم على شرف فوز منتخبنا الوطني بكأس أمم آسيا لعام 2007، لم يتحملوا الأنتظار طويلاً فأبتدأوا بالأغاني والأهازيج والهوسات العراقية التي تمجد الفوز والوطن والوحدة الوطنية والتلاحم الوطني، أنطلق الجميع ينشدون ويغنون ويرقصون ملوحين بعلم العراق، آلاف الأعلام وآلاف الأكف العراقية حولت الساحة الكبيرة وسط ستوكهولم إلى مدينة عراقية.     
                 

وما أن حانت الساعة وعزف النشيد الوطني العراقي "موطني" الذي ابتدأ به الفنان جلال جمال أغانيه حتى صدحت آلاف الحناجر العراقية وهي تردد معه النشيد بروح وطنية معبرين بصدق عن وحدة وعظمة هذا الشعب وحبه إلى وطنه وتعلقه به، أنطلق جلال جمال بالغناء، والكل في نشوة ما بعدها نشوة شباب وشيوخ، نساء وأطفال، من كل الطوائف والأقوام الممثلة للفسيفساء العراقية الجميلة والزاهية الألوان والأصيلة والعريقة، جاءوا يدفعهم حبهم  وليعبروا عن تلاحمهم ووحدتهم وليقولوا للإرهاب وأعداء العراق وشعبه، أنك سوف لن تنال من شعبنا إلا الهزيمة والعار.                                                                             
 
قدم الشاعران أحمد العزاوي ومالك السماوي العديد من المقاطع الشعرية والهوسات، وصعد المنصة العديد من أبناء شعبنا من المبدعين حيث قدموا الهوسات والأغاني، قدم جلال جمال أغاني الفرح والأغاني الخاصة بالمنتخب التي رقص وغنى معه الجميع، كما غنى المطربون خيدو الملا والفنان نجم الغريب  والمطرب رائد السامي والمطربة نادية، غنوا بالعربية والكردية والسريانية، عزف لهم حسن علاء وعمار على الطبلة ووريا على الأورك وجسام قائد الفرقة الموسيقية التي صاحبت جميع الفنانين، أهدت رابطة المرأة العراقية باقة زهور للفنانين وقدمت العديد من الجهات التحايا للفنانين منهم نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم وإتحاد الجمعيات العراقية في السويد و منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد. وقدم العديد منهم ومن أبناء الجالية العراقية العون والمساعدة من أجل إنجاح هذا التجمع الجماهيري الكبير، كما قدم العديد من أبناء الجاليات العربية التهاني والكلمات المؤثرة والأشعار وساهموا في الرقص والغناء، ولم تتوقف حلقات الرقص والدبكات والهوسات والأغاني حتى العاشرة مساءاً ، شكر الفنان جلال جمال كل من ساعده على أنجاح هذا الحفل وقدم له التهاني والزهور وبالأخص رابطة المرأة العراقية، و نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم، و إتحاد الجمعيات العراقية في السويد، و منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، وشكر قناة الفيحاء الفضائية على نقلها الحفل. ، ورغم الإعلان  عن انتهاء هذا العرس هذا الكرنفال هذا العيد العراقي الكبير إلا أن الشوارع وسط ستوكهولم اكتظت بالعراقيين وهم يغنون ويرقصون وسط دهشة واستغراب السويديين الذين لم يألفوا هكذا كرنفالات فرح حقيقي.                                                             
 
المزيد من الصور مرفقة مع التقرير:























صفحات: [1] 2