عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - صلاح نوري

صفحات: [1]
1
أدب / طائر الليل
« في: 22:03 12/02/2015  »


طائر الليل


صلاح نوري

على ضِفاف قلبي
أنفاسٌ ترسو                           
بين سقمي
وألحان اشواقي

 شجنٌ وشوق
ثنايا الروحِ تعزفها
تُبعثر أوتاري

وطائر الليل
حزيناً
يرفَّ جنحيه
يأبى أن يُفارق
شرفةَ داري

سكن الليل باكراً
تلك الأمسية
إنفضَّ فيها النور
وتلاشى الغسق
أسفل الوادي

الشمس التُهِمت
ابتلعها سواد الليل
فعم السكون ضفافي
لترحل الأنفاس
بين شهقتي ونعيق الغربانِ


  النرويج /2015

2

ملامح من ذاكرة قلعة كركوك
  (2)
الجزء الثاني والأخبر


  صلاح نوري

  من هنا تمر في غربتي الفصول .. تحكي ذكريات نامت في حضن الأماني وترسم البسمة على شفاه السكون وتحبس الآه في الصدور .
قلعتي الحبيبة.. كم هي رائعة تلك الذكريات التي تدغدغ الذاكرة وتمس شغاف القلب كلما جاء ذكر اسمك  يذكرني بالايام الخو الي  من ذلك الز من الجميل .
قلعتي .. ايتها السنديانة التي نما فيك غصني صامتا غافلا عن الفصول .. أزقتك الضيقة الواسعة بعيوننا .. بيتنا ذو الشرفة المطله على السوق الكبير والنخلة التي تتوسط حديقته بشموخ .. كنيستنا العتيقة ام الاحزان ذات الاعمدة الرخامية العملاقة وهدير ناقوسها صباح كل يوم أحد .. بناية المطرانية ( مطرابوليط ) هكذا كان مكتوباً فوق بوابتها المقابلة لبوابة الكنيسة .. بيت الساعور الذي كانت تفوح منه رائحة ( السويق)  (خليط من حنطة محمصة مطحونة و سكر، توزع على اطفال المحلة ثلاثة ايام صوم الباعوقا) . بيت الماسيرات وردة وسيدورا الملاصق للكنيسة . مدرسة الطاهرة الإبتدائية  للبنين تلك التي انهيت فيها مرحلتي الابتدائية قبل اكثر من نصف قرن .. كل هذه الشواهد التي استحالت انقاض او سويت بالأرض مازالت تفاصيلها منقوشة في ذاكتي .
ناسها الطيبين سواء كانوا من العامة او من الذين كانت لهم بصمة خاصة فيها رجال دين  كانوا ام اساتذة لهم  في القلب ذكراهم ، فمن منا نحن جيل الاربعينات لا يتذكر  مطراننا الجليل مار اسطيفان جبري او كهنتنا الاجلاء افرام كوكي ،قس كوركيس ، يوسف أنطون كركوكلي ، يوسف زورا او شمامستنا الرواد الذين فارقونا باجسادهم وليس بأرواحهم منهم كره بيت الله ويرددي ، صبجي كره بيت ، شامل نعوم  وغيرهم ومن الذين مازالوا يرفدون قداديسنا بعطائهم الثر منهم شماسنا القدير ناصر ميناس  .
اساتذتنا (عباقرة ذلك الزمن ) الذين كان لهم الدور الريادي في إعدادنا اعدادا علميا ودينيا اذكر منهم مدرس الدين القس افرام كوكي هو وعصاه الخيزران التي لم تكن لتفارقه لحظة واحدة .. استاذ متي مدرس اللغة الانكليزية .. الأساتذة روفائيل ميناس وتوفيق ننعوم واستاذنا القدير جبار توما  ، كل هؤلاء العمالقة وغيرهم مازالت اسمائهم تراود مخيلتنا .
مناسباتنا الدينية التي  كنا نجسدها داخل الكنيسة  على مدار السنه بدئاً بأعياد الميلاد مرورا بأحد السعانين والجمعة العظيمة وانتهاءً بعيد القيامة  نشتاق لها كلما حلت علينا ذكرى احداها . ففي قداس ليلة الميلاد كانت النار توقد وسط الكنيسة لتعطي الدفئ للمولود الأتي بإسم الرب الذي  في المذود داخل مغارة بيت لحم .. وفي احد السعانين كانت اغصان الزيتون توزع على الجموع المحتشدة      داخل الكنيسة  ومنهم الأطفال الذين كانوا  يلوحون بها وهم  بأبهى ملابسهم يرتلون  ترنيمة  السعانين ( أوشعنا في الأعالي) تماما  كالجموع التي خرجت تستقبل موكب السيد المسيح عند دخوله اورشليم لأول مرة . وفي خميس لبفصح وبعد الإنتهاء من مراسيم غسل الأرجل للأطنال (حاليا للكبار)  كانت مجموعة من الشباب تبقى ساهرة داخل الكنيسة تحرس يسوع من اليهود الذين ينون اعتقاله ومحاكمته..اما في الجمعة العظيمة فقد كانت الكنيسة تتشح بالسواد في حين تنطلق اصوات التراتيل الحزينة من قبل الضمامسة داخلها حدادا على موت المسيح على الصليب ، ذلك الحزن الذي ينقلب الى فرح في قداس سبت النور (ليلة عيد القيامة) حيث تعم الفرحة جموع المصلين حين  يفيض النور من القبر المقدس واععلان الكاهن عن  يقيامة المسيح من بين الأموات  عندها ترفع الأغطية السوداء من على الأيقونات وتوقد الشموع وتقرع الأجراس على انغام قام قام المسيح.
يبدو ان كنيستنا ام الأحزان هذه لم تحتمل شجن فراقنا لها بعد تهجيرنا  قسرا من القلعة بموجب قرار جائر بئخلإها فراحت تتهاوى هي الأخرى مخلفة ورائها بقايا جدران متهرئة وأعمدة عملاقة شاهدة على العصر  .
قلعتي الحبيبة .. لست ادري لماذا كلما تذكرت ناسك الطيبين تتجسد امامي ثلاث صور لأصحاب ثلاثة دكاكين من مجموع  الثمانية المتواجودة فيك . اولهم العم حلمي  الذي كان يبيع  لنا سندويج العمبة (نصف صمونة ) مع بطل سيفون مبرد( ببسي ذلك الزمان) بعشرة فلوس فقط  . أما الصورة الثانية فهي للعم عزت المكوي (الأوتجي) الذي كنا نقف امام دكانه ونحن في طريقنا الى المدرسة نتطلع بشغف وهو يوقد الفحم في مكواته الشبيهة بالمصفّحة لتسخن قبل البدء بعملية الكوي .. اما الصورة الثالثة فهي للعم يعقوب ذلك الانسان الطيب المتقدم في السن ودكانه الذي لم يكن فيه سوى سلتين الؤلى تحوي مصاصات حامض حلو والثانية فيها قطع من علك ماي ملفوفة بورق مستل من كتاب القراءة للصف الاول الابتدائي ، وفي نهاية الدكان بقايا من بصل تالف مركون على الارض يصعب رؤيته لظلمة المكان.
هذه الملامح وغيرها الكثير ما هي سوى لوحات سرمدية مغروسة في وجداننا ... انها قدرنا ... جذورنا التي يستحيل اجتثاثها او التنصل منها مهما جارَ علينا الزمن .

صلاح نوري كرابيت     
                        النرويج       2015

3
أدب / أول الغيث
« في: 18:44 03/01/2015  »
أول الغيث
صلاح نوري
   
حين قدِموا                               
أكداساٌ من جماجمَنا
عبروا

مُراؤون من صنفهم
لهم كبَّروا
وعند أوّل الغيث   
تفرعنوا

نخروا الأرض
بأنيابهم         
كنوزها نهبوا

ومن المحرمات
حين تمادى غيّهم
كنائس
وجوامع نسفوا

اباحوا بأعرافهم
كل شيئٍ محرّمٍ
وبالسيف
أعناقاً نحروا

وحين تمكّنوا 
كالبهيمة الجرباء
في وجه الأصالة
فهقوا

لنا تأريخكم .. قالوا
والى الشتات
من دونهِ ارحلوا             

                                     حزيران  2014

4
أدب / ملامح من ذاكرة قلعة كركوك 1
« في: 18:52 06/12/2014  »

ملامح من ذاكرة قلعة كركوك 1

 
صلاح نوري
   
 
الذي يتأمل أطلال القلعة اليوم وتحديدا من اللذين عاصروها ايام عزّها ، لابد وان تنتابه حالة احباط شديدة على ما  اّلت إليه حبيبته من حال بدد كل ما هو جميل فيها ، قلعته التي عشقها والتي أمضى اجمل ايام حياته  بين ربوعها ، وحيدة هي اليوم  تبكي عشقها  بصمت وفي أعماقها صدى أنين ينادي...عودوا لألملم  بعضي وأخرج من صقيع ذاتي التي هدّها هجركم لتغدو من بعدكم هباء تعصف بها الريح متى شائت وكيفما تشاء .                                                                                     
لذلك ومن أجل أن تبقى ذاكرتها حيّة في أذهان محبيها وجب علينا نحن ابناء جيلها توثيق ما يمكن توثيقه من ملامح  ذلك الزمن الجميل قبل أن تعصفها الريح هي الأّخرى .
بداية .. لمن يرغب التعرف على ملامح  القلعة عليه ان يتعرف على تأريخها اولا  لتعينه على فهم  ما خفي عليه  من ملامح قلعته تلك اللتي كانت تشع ألقا أيام عهدها وهي تعتلي اقدم رابية في التاريخ والتي كانت تسمى  كرخ سلوخ اي قلعة سلوقس نسبة الى حاكمها  سلوقس (احد قادة ألإسكندر الكبير)  التي هي قلعة كركوك الحالية  ، تلك اللتي كانت تعانق السماء ايام عزها ، هوت  صروحها حين جائها السيل في غفلة من الزمن ليجعلها خرابا بعد عين .  اما ثانيا من  شروط التعرف على القلعة فهي التعرف على  ما كان  يجري في ازقتها من احداث  وفعاليات  سواء اكانت من شباب و صبايا المحلة او من الباعة المتجولين وأصحاب الحرف الذين كانوا يتوافدون عليها من سوق القورية الواقع في الجانب الأيمن من  نهر الخاصة و من السوق الكبير المحاذي للقلعة في الجانب الأيسر من النهر  .
 كانت للباعة المتجولين في القلعة نكهة خاصة بهم ، كما كان لهم حضور خاص لدى أطفال المحلة نظرا لما يحملون من بضاعة تسرهم . أشهرهم  ابو الفرارات وبائع ابوالعودة (موطا أيام زمان) وابو شعر البنات وابو الثلج صيفا والنفط  شتائا  يليهم من كانوا يوفرون لساكني القلعة وقود ذلك الزمن محمولا على ظهور الحمير منه البعرور للتنور  والحطب للحمام الشرقي والفحم للمنقل . تجدرالإشارة هنا الى ان الفوضى الحاصلة خلال بيع وشراء الوقود كانت تساعد بعض المشاغبين (ومنهم انا) من شباب المحلة على القيام  بعملية خطف الحمير المحررة توا من حمولتها .. تعاد الحمير المخطوفة الى أصحابها بعد كم فرّة على متنها بين أزقة القلعة .
اما الحرفيين (أسطوات ذالك الزمان) فقد كانت لهم منزلة خاصة عند اهلنا فئ القلعة وذلك كونهم عباقرة زمانهم في  التصليح  واحيانا كانوا يعتبروهم المخترعين انفسهم مما يستوجب احترامنا لهم ، منهم مصلّح البواري وخيّاط الفرفوري (قوري فرفوري مكسور) ومصلح البريمزات وحدّاد السكاكين والندّاف وصانع الرشته (سباكيتي ايام زمان) أماالوجوه التي كانت تتواجد دائما في القلعة والمعروفة لدينا فهم صبّاغ الأحذية عبد الله وموزع البريد وجابي الماء والكهرباء اضافة الى الزبّال وابو العتيق .                                                     
 لم تكن أزقة محلتنا (حمام مسيحي) واسعة بالقدر المطلوب ولكن رغم ذلك استطعنا نحن شباب القلعة ان نقيم فيها كافة فعالياتنا بدئاً  بسباق الضاحية مروراً بكرة القدم وانتهائاً بالفعاليات التى تخص مناسباتنا الدينية والدنيوية.                               
كانت لكل لعبة موسمها وادواتها الخاصة بها ... من هذه الألعاب تأتي في الصدارة كرة القدم  ادواتها  ( كرة بدائية واقدام حافية) تأتي بعدها الطائرة الورقية ( من ورق الجرائد وعود مكناسة الخوص وخيط ابو الكزيز) نرسل لها قنديل (مصباح من ورق داخله شمعة) للإنارة عند الطيران الليلي . ومن الألعاب المحببة لدينا  لعبة الدعبل والمزراع واخرا اللعبة المميزة لدى الصبايا (الجولا) وعند الشباب  لعب الورق خلسة بين زوايا  الأزقة  ..!!!                                                   
اما الوسائل التي كانت تستخدم في الحرب بين محلتين متخاصمتين فهي المصيادة والمقلاع للهجوم والبوكس الحديدي والسكين (ام الياي) اثناء  الإشتباك  .
 اخيرا الفعاليات لتي كنا  نمارسها في مناسباتنا الدينية :
 *  ذكرى عيد الصعود ÷ ÷ في هذا العيد تتحول  أزقة محلتنا الى ساحة حرب تدور رحاها بين فريقي الصبايا والشباب سلاحهم  السطل وعتادهم الماء والويل لمن يقع في الفخ . 
 *  ذكرى عيد الصليب ÷ ÷ في هذا العيد نقوم  عصرا  بتثبيت الصليب في أعلى مكان من السطح  ببينما تبقى عيوننا   مسلطة على قبة الكنيسة (أم الأحزان ) حيث رزمة الحطب المركونة وعند لحظة ايقادها  نكون نحن  قد أضأنا الصليب وأشعلنا  الباطوخ ( وقود طبيعي من فصيلة البعرور) المرصوف بعناية على السياج  كما واتممنا  إطلاق ما تيسر لدينا من العاب نارية (صناعة محلية  بأسماء غريبة ) نحو  سماء القلعة لتتحول في نهاية  الأمر الى اّتون   من  اللهب .
كل هذه الألعاب المذكورة اعلاه وغيرها رغم كونها يدائية  الا اننا كنا  فخورين  بها لأسباب عدة منها عدم إمتلاكنا  بما يفوقها صناعة أضف الى ذلك جهلنا بالذي  يستجد منها خارج نطاق مجتمعنا  والأهم من ذلك كله قناعتنا الأكيدة بالمتيسر لدينا عدى حالة واحدة لازلت اتذكرها حين استبدلنا القوان (الكرامافون ) بذلك الجهاز السحري (الحاكي ) وبلغة الغرب راديو أبوالأريل ( نهاية الأريل تنتهي في السطح ) والذي أنقذنا صراحة من القوان وعملية تكويكه كل خمس دقائق كما قلل من إرتياد الوالد  المقاهي  سواء كانت (جوت قهوه ) في السوق االكبير او (جايخانة المجيديه) في القوريه حيث لعب الطاولي بعد سماع  القصخون وهو يروي قصص عنترة وابو زيد الهلالي .
ختاماً أحب  أن  ابين هنا وجهة  نظري بخصوص الفرق بين  الماضي والحاضر ، فالحاضر وإن وهب لأبناء جيله وما يليه الكثير من ابتكاراته التقنية ( ألكترونية كانت أم رقمية) لكنه عجز في الوقت ذاته بوسائله الدنيوية تلك أن يلغي تعلقنا بالماضي ومفرداته التي منها ديمومتنا ، ولعل ما جاء في الكتاب المقدس ما نصّهُ (ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان) خيردليل . 

                                                        صلاح نوري كرابيت  2013  النرويج 
           
                           

5
أدب / نينوى...أيتها الرهينة
« في: 20:56 22/11/2014  »

نينوى...أيتها الرهينة

صلاح نوري

شُهبٌ في الأفقِ لاحت
تُعلن عن زائرٍ غريب
ربما النحس ذاتهُ
أو وجعاً يبتلينا من جديد
   
نفوسنا نحو السماء هفت
علّها تُدركنا طيورَ أبابيل
تعويذةَ حامي حِمنا اللتي
أخذتنا الى البعيد البعيد     
سألناها عوناً لا تُجيب

 حشدهِم حين استحل
فاق في غيّهِ أعتى البشر
منهم مَن حِقدهِ استعر
ومنهم مَن أصابهُ هبل

عاث في الأرض فسادْ
سبى الأصالةَ
غزى بالسيفِ  العِباد

نينوى تطلُّ حيرى من بعيد
تارةً تبكي وتارةً تستغيث
أدركوني   
رهينةٌ انا في مسالِخَ ابليس

       
    تشرين الثاني 2014
                             

6
أدب / عودة الروح
« في: 16:46 22/10/2014  »
عودة الروح

صلاح نوري

قدري ان أكون
كتلةً من صخر
لا تهزّها ريح
أو يُبِللها مطر

لكنني .....
عند المنايا
وعاديات الزمن 
أحسُ انّي بشر

أذودُ حياضك
يا وطنْ
وأبعد مَن في قلبهِ
حقدٌ يَستعِر

ديدنهُ الأرض
والتأريخَ
من شنعار
وحتى اّشور والجبل
   
وطنٌ
أنينه في الحشا
يسري
وبين طيّات المقل

إن أُباحهُ اليومَ
غاصبٌ
سيعود كالعنقاءَ يوماً
مهما طال الزمن   
                                           2014   
                                       

7
أدب / من وحي الحدث
« في: 09:59 03/09/2014  »


من وحي الحدث


صلاح نوري

تشابكت في هجيعِنا                                 
الصور                                         
لهبٌ عصفتها الشرَر     
حِقدَهُم
في أشلإنا استعر

حشدهم
أرضَ نينوى استقر
كبيرهم
ألفَ مِقصلةٍ نصب
قتلَ الاصالة
حرق الزرعَ والبيدر                 

 شهورٌ وأنا أسأل
 متى العنقاءَ
من رمادها تنهض
متى المارد
من مصباحهِ يظهر
متى بحورالدمّ تنظب

الطفلُ في بلدي
مازال يُنحَر
وسليلُ الارضِ
كالمسيح يُصلب
ألعنةٌ حلٌّت بنا
أم عِقابٌ مُحتَسَب ...؟!!!

                                                             أيلول 2014   

                               

8
أدب / الطوفان
« في: 20:48 07/08/2014  »


الطوفان

صلاح نوري

افي شرعهم ..!!                     
تُستباح الحُرُمُ                       
وأرض الأنبياءِ
تحت الأقدام  تُداسُ

أهكذا..!!
معالم التأريخ
والكبرياء
في لحظة عجزٍ تُهانُ

أسرابهم
خفافيش ليلٍ تسللت
أبادت حضارة
هي للعالمين سِراجُ

نبذوا الشرائع
أجمعها
فكانت شريعتهم
بقوانينَ غابٍ تقاسُ

فيا أكاسر العصرِ
مهلآ
فوعد الله بكم
طوفانٌ ما بعدهُ طوفانُ


                                                               اّب    2014 

9
أدب / نينوى ... أيتها الضحية
« في: 21:47 25/07/2014  »

 نينوى ... أيتها الضحية


صلاح نوري

                   اليكم أحفاد هولاكو أبعث رسالتي                   
أسأل عن تهجيرٍفي نينوى حصل
طال  شعباً مسالماً أعزل
كُنيتهً بحرف نون حُرِّفت
جذورهُ المغروسة في الرافدينِ
حُجبت

قروناً خوالية مضت
وشمس نينوى تأبى الأفول
وحينما تكابرت قطعان السهوب
قالت وما زالت تقول
ليس بغربالٍ تُحجبُ الشموسُ

من أنتم بحق السماء سألت
حقدكم للأصالةَ
إلى متى يطول

ما أنتم سوى
غربانٌ سود 
في ليلةٍ غبراء جائت عبر الحدود

ألأوطان يا أنتَمَ
لن تؤخذ غِلابا
إنما هبةٌ لأصحاب الجذور

                                                           تموز  2014


10
أدب / تنهدات مغترب
« في: 22:22 29/06/2014  »


تنهدات مغترب


 صلاح نوري

عصفت اهوائهم                   
بك يا وطني                                 
وبانت
في سمائكَ الشُهبُ                                                                                                                                 
                                       
عقدٌ وأنت
 بين المَدِّ والجزرُ
 تطفو حيناً
وأخرى تغرقُ

"محررينَ جئنا "
بلا حياءٍ
حين قالها ..
عرّابَهم الوغدُ

لا بارك الله بمحرِّر
شيمتهُ الغدرُ
ديدنهُ...
قتلٌ وتشريدٌ وغلُّ

سؤالٌ هنا اطرحهُ
أخاطب من لهم ذممُ
الذي يدور اليوم
في وطني
أما له نهايةً تلجِمهُ .؟                                   


                                                                    حزيران  2014

11
أدب / وحانَ الرحيل
« في: 19:36 21/05/2014  »
وحانَ الرحيل
صلاح نوري


غداً                             
أجل ياصغيرتي                 
غداً
ومع الفجرِ سأرحل
دونَ وداع
وذرفُ دمعٍ ونحيب
     
غداً
أجل ياصغيرتي
غداً   
سأودعَ أرضاً إحتوتكِ
وسأرحل
وفي قلبي
بركانَ نارٍ ولهيب
     
غداً
إن بُلّغتِ عنّي
نبأ الرحيلِ
لا تحزني
لا تذرفي الدمعَ السخيَّ
لا تتأوهي
فأنا ياصغيرتي
أجنبي
وعن دياركِ غريب


         
                  (من مجموعة قصائد عفى عليها الزمن)
                              اسطنبول   1964


12
أدب / من وحي السقوط - قصيدة
« في: 19:46 01/04/2014  »


من وحي السقوط


صلاح نوري

اعصارٌ
من اخر الدنيا
أتانا                                                      
حِممٌ في ليلةٍ ليلاء
أمطرتها سمانا

اّهاتنا  
جمراتُ نارٍ
قوتاً جعلناها
نلوكها صبحاً
ونجترُّها أحيانا

عبراتنا
في حناجرنا
إنحسرت
واستحالت سِهاما

مأساتنا
وإن فاضت مواجعها
زادتنا كُرهاً
لا انكسارا

دمائنا
رهينةٌ أضحت     
هُدِرت قسراً
وتفجّرت بُركانا
                  
محررين قالوا
اكذوبة كبرى  
تجلّت في نواياها
أشعلوها حِقداً
فبانت للعالمين انتقاما..!!                      

                                                         نيسان  2014

13
أدب / سلاماً يا وطن .. قصيدة
« في: 21:00 03/03/2014  »


سلاماً يا وطن



صلاح نوري


حوريةٌ
من جنائنَ بابلَ
جائتني
في المنام

شُموخها
مُلتحفٌ في ثغرها
وفي قلبها
من النهرينِ وسام

غدُنا في عينيها
غيومٌ مُلبّدة
مطرٌ تسامى  
في المنافي أدمُعَ

تَنشُد الضمائرَ
ترنو إليها والهةْ
تَصيحُ بحرقةٍ  
عسى ان تتململَ

مَن ينصُرَ شعباً
هُجِّرَ قسراً
وفي عينيهِ وطناً
يتلألأَ ..!!

                      النرويج    2014

  

14
أدب / كانت لنا أيام - قصيدة
« في: 18:24 10/02/2014  »


 كانت لنا أيام



صلاح نوري


تاهت بنا الأيامَ
وتُهنا
وعصرنا
من رحيق الزهرِ
خمراً وشربنا

ونسجنا
من خيوط الليلِ
ثوباً
ورصّعناهُ أنجماً
ولبسنا

هاهنا
وفوق تلك التلالِ
كم لهونا
كم زهرة لثمنا

وكم من مرّةٍ
إفترشنا الأرضَ
في انتشاءٍ
ونمنا

ويهبُّ نسيم الصَبا
ليوقظنا
على صوت عصفورٍ
يُغنّي
و بُلبُلٍ
يشدو للربيع لحنا

  (من مجموعة قصائد عفى عليها الزمن)                                  
 العراق   1958

15
                              


مقاطع مشروخة من أحلام اليقظة  

صلاح نوري
                           

طيفٌ يُراودني
يؤرقني
ليل نهار
يُريدُني  أن أرتفع
فوق الجراح
أن أخرجَ
من صقيعِ العزلة
والضياع
أن أتمرّد على ذاتي
وأزيل عنها
ىسنين قهري
من جحيم الإغتراب
أن أحطّمَ قيدي
وأرحل ...
عبرَ فضائاتٍ
غفلت عن أفلاكها
عين السماء
ان أطال الشمس  
في العلياء أسألها
إلامَ سوادكِ ياشمس !
يملأ أرض الأنبياء ؟


                            النرويج     2013

16
أدب / أنا والبحر
« في: 15:31 24/11/2013  »



أنا والبحر


صلاح نوري

في البدء
كان الضياء
وكانت العتمة

خمسون عاماً
وأنا كما أنا
لم أتغير قيد شعرة

أنتظر
وأنتظر دائماً
أن أشفى

خمسون عاماً
وما زلت أنتظر
لم أتغير
ولم أشفى

فالألم هو هو
وأنا مازلتُ أنا
أُكابد العُزلة

أُجالس البحرَ في الضياء
وأموتُ في العُتمة

 النرويج  2013 


   

17
أدب / مُدمنـــة الهـــــوى
« في: 18:28 09/10/2013  »





مُدمنـــة الهـــــوى



صلاح نوري
 


جبلٌ من صقيعٍ
أنتِ
أم صُوّانٌ لايلين

تذوبين في العشقِ
تارةً
وأخرى
من العشق تهربين

مدمنة الهوى
اعقلي
من علًمكِ الكرَّ خطفاً
والفرَّ
حين تشائين

 بالمُكرِ
تلويين أذُرعاً
وبالأحاسيس ِ
لعبة القطِ والفأر
تلعبين

ملعبكِ سيدتي
فاضَ حِملهُ
وناءَ بالذي صرعتِ
وتصرعين

لاتحسبي الحبّ لهواً
مُحيّرتي
لتكوني
بأوراقه تعبثين
              
                                             النرويج 2013

18
أدب / وهاجرت الشمس
« في: 12:23 31/08/2013  »



 وهاجرت الشمس



صلاح نوري


 تلاشت مع خيوط الليل ِ رؤاً
  وارتـحـلَ في ســواده ِ الأمـلُ

    مصيبة تلو أخرى عشناها دهراً
  تنامى الأسى فينا واستحالَ سَقم ُ

    أيامنا مرّت عصيبة
    قتلٌ وتشـريـدٌ وسلبُ

  ســـــنابل الخير بتروها غدرا ً
  شكت لباريها ما فعلته ُ المناجلُ

  نفوسـنا باتت تـُصلّي واهمة ً
    عســــى النصر تـُحقـقـهُ عشتارُ

تيمُّـنا ًبالتي خـَطـّت في الوغى ملحمة ً
  زرقاء اليـمـامة ِ كانت أم الخنـســــاءُ

لحظة ُ الســعدِ كانت ســرابا ً
  والحلمُ أضحى خيالا ً يتذبذبُ

كلحن ٍ ينســـــابُ عذبا ً
  يهبنا أملا ً كنـّا أضعناهُ

    ليلنا وهـمٌ فـي حقيقتهِ كـَمَـدٌ
    نهارنا غَـمٌّ وحُزنٌ واكتئابُ

 هي الأيامَ وإن مرّت بطيئة ً
 تســـارع َ في غـيّـهِ الوغدُ

 كثــُرت آثـامه ُ فزدنا شـقاءً
   وغابت عن سماءنا الشمسُ                

                                        النرويج 2013

19
     


غـــــــــــزل خــــــــــريفي



صلاح نوري  


حين التقينا
بعد سنين صدفة
تطلّْـعتُ في عينيكِ
حسبتكِ لَـبوة

اشحتُ وجهي
واستدرتُ
اردتُ ان أبعد
ولو خطوة

 ترنّحتُ
لا أدري
كيف تراخيتُ
وكيفَ
صحوتُ فجأة

حين التفتُّ
قابلتني شفتيكِ
العُليا شهدٌ
والسفلى
مشروعَ قُبلة

إنكتمتُ
ومن لؤمَ أخليتي
اعترتني
شُبه رَعشة

ابتسمتِ
وبغمزةٍ  سألتِ
ما الذي أصاب
من كان ...
في الحبِّ فلتة ..؟!!

إنتشيتُ
وبمكرٍ أجبتُ
كنتُ .. ولكن
قبل ان أبحُرَ
في عينيكِ خِـلسة

فدعي التعنُّتَ
وتعالي
نغرِفَ الحبَّ كؤوساً
العمرَ كلّه

                                                                         2013 النرويج                    

20
أدب / يوميات مغترب
« في: 20:51 18/06/2013  »


يوميات مغترب


صلاح نوري



ويومٌ اخرَ يمر
كأنهُ طيفٌ
من نسيجٍ أغبر
فوق صخرة الحياة
 يتبعثر
يلتهمُ غدي
يُميتني
يُميتَ حُلميَ
المعلّق
بأهداب الضجر

ويومٌ اخرَ يمر
كأنهُ طيفٌ
من نسيجٍ أغبر
يقفُ على بابي
 يتبختر
يسألني عن بلدٍ
كان صرحاً
 واندثر
عن سبايا تشرَّدوا
بينَ المنافي والحفر

ويومٌ اخر يمُر
كأنهُ طيفٌ
من نسيجٍ أغبر
يلتفُ حولَ عُنقي
يُطبقَ أنفاسي
يُدمِّرَ ذاتي
يكاد يُحطِّمَ
كل القيم
لولا بقايا إرثي
من إباءٍ ونُبلٍ وشمَم

                                                    النرويج  2013

21
أدب / قدري أن تكوني أنتِ قدري
« في: 16:51 20/05/2013  »


قدري أن تكوني أنتِ قدري



صلاح نوري



أنتِ
وأشباح الليل
النائمة
في عينيكِ
اعتقيني

إبتسامتكِ ..
التي تساقطت
خجلى
من شفتيكِ
حملتها الريح بعيداً
اعذريني

قدري
أن تكوني
أنتِ قدري
أهيم الشواطئ
أجملها ....
ويبقى الشاطئَ
المسحور
سرُّ ابتلائي
ارحميني

وجهكِ الصامت
يُعذُّبني
هدير البحر
يَستنفذ عمري
يُنهيني

هي ذي النوارس
فاتنتي
تغادر سواحلكِ
واليمّ صارَ قدراً
يُضنيها
ويُضنيني

أوقفي هدير البحر
قاتلتي
لعلّ المدّ
يُحييني

                                                          النرويج 2013

      

22
أدب / بيارق الأمل
« في: 12:34 21/04/2013  »


بيارق الأمل


صلاح نوري

مللنا
ونالنا السقمُ
كوابيسنا
 اضحت لاتعقلُ
غرزت فينا وجعاً
ما عاد يحتملُ
     ***
عهدٌ قطعناه
لو طالتنا النوائب
أو نالتنا الكبائر
لا الموج ُيرهبنا
ولا الطوفانُ
      ***
هاماتنا
تبقى شامخةً
للعدى لا تركعُ
ابيّةٌ هي
من عهد اشور
 وبابلُ
       ***
صوتنا
وان خبا زمناً
دررُ الاوائلَ
في حناجرنا
تصدحُ
      ***
بيارق أملٍ
تترى تباعاً
تعانق الشمسَ
في عليائها
وتنشدُ
       ***
"بغدادَ والشعراء
 والصورُ
ذهب الزمان
وضوعه العطرُ
يا ألف ليلة َ
يامكمّلة الاعراس
يغسلُ وجهكِ القمرُ "
                                                       النرويج  2013

23
الراحة الابدية أعطها يا رب و نورك الدائم فليشرق عليها
بمزيد من الاسى والحزن نعلن عن انتقال السيدة ماركريت جرمانوس عمسـو زوجة المرحوم ميخائيل نوري كرابيت (و والدة كل من مازن و ماهر و منى ) الى الاخدار السماوية . يوم الاربعاء المصادف 27/3/2013 . رحم الله الفقيدة واسكنها فسيح جناته .

                                                                                   صلاح نوري كرابيت

24
أدب / بغداد حبيبتي
« في: 09:15 21/03/2013  »


بغداد حبيبتي


صلاح نوري


طرقتُ بابكِ                                  
بغداد                                          
أبغي سلاما                          
وقفتُ خاشعاً
كمَن بِحضرَةِ
مِحرابٍ
 أو مِعبدٍ
أضحى دخولُهُ
 حراما
    
بغداد
يا واحة
جفّت عيونها
وباتَ نبتها
عوداً  
يابسَ الطرفِ
عُريانا    

بغداد
حبيبتي ...
إلامَ الصبرُ
إلامَ
نحروكِ غدراً
لا لسانَ نطق
ولا تحرَّكَ
وجدانا    

بغداد
يا وجعي ..
سلاما
قطّعوا الأوصال
منكِ
وأقاموها
 أسلاكاً وجدرانا
بكاكِ الرشيد
في لحدهِ
وبالسوادِ
توشَّحت كهرمانا                              
                                           النرويج  2013                      
        


25
أدب / ماأحلى الرجوعَ إليهِ
« في: 19:03 08/02/2013  »


ماأحلى الرجوعَ إليهِ


صلاح نوري

حين أبحرنا
سألنا الريح
بعيدًا ترسي
 صوارينا

تفاقم الرعبُ
وأضحى قلقاً
حين هاج البحرُ
وبات الاعصار
حادينا

شجنٌ تجّلى
 في أماسينا
غصّةٌ في الحلق
ولحد ٌماهدأت
 فيه جسامينا

تسامينا
وفي الشتاتِ
غرباء مشينا
 كي لا نمدّها
بترنا  ايادينا

ترفَـّعنا
رغم الدموع
تلك التي
صبّت في مأقينا

هي الأقدار
وان زادتنا بعداً
لنا في العودة
موعداً
ياأسمى أمانيناً

                       


                    النروج 2013

26
أدب / مناجاة امرأة في الخمسين
« في: 22:34 23/11/2012  »


مناجاة امرأة في الخمسين  



صلاح نوري  



أتذكر سيدي
قبل عقود
صبيّة
الفجر في ثغرها
يبتسم قبل الشروق
****
لقاءنا سيدي
أتذكرُ ؟!
وقت الغروب
وصمتك المفتعل
للهروب
****
بكَ سيدي
عرفت أني
مازلتُ صبّية
بك في وحدتي
حلمت أمورا سرمدية
لانكَ وحدك
احتوته نفسي الأبية
****
هو ذا خيالكَ سيدي
يرصّعني
من دياجير الليل
أنجماً مشرقيّة
يرسم فوق البحر ظلـّّهُ
ويرحل مع الموج
نحو آفاق قصيّة
****
واها لموجك سيدي
اغرقني
في متاهاتٍ غبيّة
ابحث عنكَ
في دروب الوهم
وفي بيوتٍ خرافيّة
****
طلـّةٌ منكَ سيّدي
تعيدها
بعد الأفول صبيّة
تلك التي رصّعتها
من دياجير الليل
أنجماً مشرقيّة
                       النرويج \ 2012   

 
                           

27
أدب / رهان الكواسر
« في: 13:29 13/10/2012  »

رهان الكواسر

صلاح نوري


غابت خلف الغيوم
أشرعة ٌ
وعادت تغازلنا
الشهبُ
***
الكل صار يرتقبُ
من هزيع الليل إطلالة ٌ
لــفاتنةٍ ...
ممشوقة القــّدِ حوراءُ
***
تنير الطريقَ لسابل ٍ
قد تكون حورّية
أو ربما القمرُ
لم يُبق ِ لنا الدهر سواهُ
***
مأساتنا مهزلة ٌ
صغارنا
براعمٌ حيرى
كبارنا شهداءُ
***
حملنا أوجاعنا
حين جاءنا السيلُ
دخلنا متاهة ً
أولها كابوسٌ
وأخرها لحدُ
***
طيور الكواسر ِ
في نهش ِ أجسادنا
أصابها الجشعُ
رهانها أمران
الفريسة ُ لها
ولنا الطوفانُ

 النرويج

28
أدب / ليلة القضاء على شنعار
« في: 15:59 01/09/2012  »


" ليلة القضاء على شنعار "


صلاح نوري

انا والنهرُ والجبل
ثلاثةُ اسرى 
لأهواء البشر
*****
جبلٌ ...    
من غيضهِ
ثار وانفجر
*****
نهر ٌ....
روى جنّات عدن
جفّ وانطمر
*****
انا ....
من ركضَ
في شوارعَ خالية
ينفخُ في قِربٍ
خاوية
يعلن عن كواسرَ
من مغارب الارض
اسرابهم اتية
*****
مددت هامتي
ارصد الحصاد
انظر نحو افقٍ
الطريق اليه ضاق
الاجساد على جانبيه
اكوامُ رماد 
قصّاصات ورقٍ
تطايرت
هنا وهناك
تنعي حضارة سهلٍ
كان أسمه ُ شنعار
                                       
                                                           

                                                         النرويج  2012  

29
إخترنا لكم / حوارٌ موجوع الكلمات
« في: 23:42 09/06/2012  »
حوارٌ موجوع الكلمات

صلاح نوري
                                 

حاوريني                             
لأكشف سرّكِ                       
ذلك المدفون
في دهاليزَ
غاب عنها الضياء
********
لا تكوني
امضى من السيف
عند النزال
كوني رقيقة ً
مثل باقي النساء
********
كتابٌَ انا
موجوع الكلمات
تموت فيك حيناً
وحيناً تعزفُ
لحن السماء
********
اقرأيني
وكوني ملهمتي
فأنا من دونك
طائرٌ
يناغي عشه ُ
صبحَ مساء
********
فأتنتي
انت ِ شمسٌ
ان شرّ قت
نلتُ المدى
وان غرّبت
نلت ُ الشقاء
*******
مُعذّبتي
 العمر انهى زمني
وانتِ
بين الصّدِ والرّد
مهووسٌ انا بعينيكِ
اما لي اليهما                                 
تأشيرةَ لقاء                 

                                                            النرويج 2012   

30

العبور إلى اللانهاية



صلاح نوري

عقدٌ مضى
داريت فيه وجعي                                        
أخفيتُ دمعي
أنفاس قلبي كتمتها
حاولتُ العبور إلى اللانهاية
أسألها ....
هل يحضن اللحدُ ساكنهُ
أم يعبر به إلى الشفق
إلى عوالِم أُخر
لِيُخلد إلى الأبد

***
صمتٌ مريبٌ حولي
فراغٌ يملأ المكان
نواحٌ ...
فوق الشفاهِ تجمِّد
الكل في ذهولٍ
فوق ظِلـّهِ          
تسمَّر
ومن حيث لا يدري
الى صنـمٍ تحوَّ ل

***
اللانهاية ...
في برجها اِنزوت
ساكن اللحد
من غيضه اكتأب
اللحدُ
كعهدي بِِِهِ
راوغ وانكتم
والى يومَ يُبعثون
بقيَ أبكم
                                                                    
                                                                    النرويج 2012

31
أدب / رقصٌ .. داخل قمقم
« في: 20:37 21/01/2012  »




رقصٌ .. داخل قمقم

صلاح نوري  



فراغ ٌ يلفُّني
همسـات مطر ٍ
تملأ ُ ذاكرتي
كآبة ٌ غريبة تنتابني
أشعر بالموت يرصدني
خطوة ً خطوة
***
رياحٌ مجنونة ٌ تـُرعبني
تزيدني هلعا ًوجبنا
ترنـّحتُ لها
طلبت النجاة
من نفسي ومنها
***
ركضتُ حافيا ً
نحو فضاءاتٍ أخرى
وحين احتواني البحر
توقَّفت ُ فجأة
شعرت الأرض َ
تنصهر تحتي
قطعة ً قطعة
***
ارتعشت لها
ومن فزعي
تخيـّلت قمقما ً
فوق ربوة
زحفت إليه
دخلته عنوة
تأملتُ حولي
أحسست أني
داخل حفرة
أرقص زوربا
واحتسي شيئاً
يشبه الفودكا
 



النرويج \ 2012

32
سيدة النجاة ... أيتها الكنيسة الثكلى

صلاح نوري

فاقت أهوائهم
كل شيءٍ مُحَّرم ُ
حاكوا الجريمة  َ
في ليلةٍ
قامت بها الدنيا
ولم تقعد ُ
* * *
جـُبناءَ ...
من الوهم  ِ
أصابهم هوس ُ
صلبوا المسيح ثانية ً
في كنيسة أمـّهُ
العذراء ُ
* * *
شباباً قتلوا
ذبحوا النساء َ
صغاراً نحروا
أيـّة رجولة ٍ هذه
أيها الهمج ُ
* * *
نبرات ُ رعب ٍ
في صوت طفل ٍ
ألا تذكروا !!؟
حين صاح َ "كافي"
آدم ُ
* * *
أخترق سهم ٌ قلبه ُ
سكت النبض ُ
فامتزجت
دماء َ أبيه ِ بدمُهْ
* * *
تمتمة  ٌ
ربما بضع كلمات ٍ
تدحرجت من فمه ْ
بشراك َ أبي
هي ذي أرواحنا تسري
والى باريها تسمو
و ترتفع ُ
* * *
هطـُل الدمع مدراراً
وسال من بعده الدم ُ
توالت الأصوات
وحين تشابكت
خفـُت الضياء ُ
وأنقطع الوتر ُ
* * *
أسلم  آدم روحه ُ
وصوت نواحه
في الكنيسة الثكلى
مازال يسمع ُ
* * *
يُعاتب ُ حينا ً
وحيناً يسأل ُ
اما كنـّا نصلـّي
وفي بيت الله نبتهل ُ ؟
فـلِمَ الحِقدُ إذاً
هكذا يسـتعـرُ !!!
                                                                                 
                                                                         31 تشرين الاول 2011
                                                                           النـرويـج

33
أدب / حين يموج البحر مرتين
« في: 21:52 01/10/2011  »


حين يموج البحر مرتين



صلاح نوري

سفينة  ٌ
لذوي الأصالة ِ
فوق السـَحاب ِ رســت ْ
كلُ من فيها اعتراهُ
نوع ٌ من كربْ
إحساسه ُ فوق اليم ِّ
تفجـَّر بركانَ غضبْ
    * * *
سفينة  ٌ
لمن في سويدائه ِ
زلزالٌ ضرب ْ
أحزانه زيدتْ
حين هُـجـّر قسـرا ً
وحين اغترب
    * * *
هي الأيام ُ غفت ْ
تخندقت
وضاع منها الأملْ
الكل في الجلجلة ْ
حمل صليبه ُ
وبيـن مُـقلتيه ِ
حمل الوطن ْ
    * * *
البحر ُ ماج مرتين
الهامات إنحنت
القلوب ابتهلت
الكل في صمتٍ سأل
ماذا لو رسينا !!!؟
فوق قرني  ثور ٍ
أو على ظهر جمل !!!


         
                النرويج \ 2011


34
أدب / لم يكن هذا حباً
« في: 19:08 04/08/2011  »




لم يكن هذا حباً



صلاح نوري



حين أبحرت ِ
لملت ُ قصائدي
والى دنياك ِ
مع المجهول ِ ...
رحلت ُ
   ***
موجُك ِ المجنون ُ
كاد َ يـُغرقني
لولا غـُصنك ِ
كراقصة ٍ
لاح بعيدا ً
يتمايلُ
   ***
أمسكته ُ
ومنك ِ دنوتُ
وفي أذنك ِ
أجمل تراتيل الحب ِّ
همست ُ
   ***
ويحك َ قــُلت ِ
أما زلت َ بالحبِّ تتاجرُ !!؟
تراتيلك َ ...
أضحت بالية  ٌ
كفاك َ اجتراراً
أيها الثمل ُ
   ***
الحبًّ رقراقا ً
كان يسري في خاطري
يسمو حيناً
ثم ينصهر ُ
   ***
دعني طليقة َحُبـِك َ
اعتقني ...
عسى آهاتي تخفتُ
وليلي ينفرجُ
   ***
جفـَّت عروقي
وجفَّ معها النسغ ُ
أتريدني أحبو
وهامتكَ تعلو وترتفعُ !!؟
أم تراني جارية ٌ
ترددُ دوما ً
لبَّيكَ يا سيّدُ
   ***
اعرف ُ أنكَ
حين لم تلقَ جوابا ً
تنكتم ُ
و إن لقيتـَهُ
تتلعثمُ
   ***
 سكوتك َ يا قاتلي
جـُبـن ٌ
و مُكرٌ
ونفاق ُ
أردتك َ صادقا ً
لا ثعلبا ً مخادعُ


 النرويج
       

35
أدب / حين يتعدى الحزن مداه
« في: 17:03 03/07/2011  »


حين يتعدى الحزن مداه


صلاح نوري



لِـمَ الحزنُ                        
وهذا الوجه ُ
ما بهِ ...
مُصفرٌ مقفِّهرٌ
والدمعة الحيرى
في عينيكِ
لماذا ...
عصّية ٌ لاتنزلُ !!؟
  * * *
عهدي بك ِ
قلعة ٌ ...
للنائبات ِ لا تركعُ
لِمَ الذبول ُ إذا ً
ولِمَ هذا الشجنُ
  * * *
رعشة ٌ ...
في شفتيكِ بانت
وألفَ تنهيدة ٍ
منك ِ ...
كانت تـُسمعُ
  * * *
تطلـّعتِ
وأنتِ شاردة ٌ
نحو زورق ٍ
في اليمِّ
كادَ يغرقُ
  * * *
أطلقتِ صرخة ً
وانطلقتِ
تسابقين الريح نحوهُ
رُحماك يا بحرُ ناديتِ
خُذني اليه
أُريده ُ...
حيـّاً كانَ أم ميِّتُ


                                                                 النرويج \ 2011

              

36
أدب / صرخة مهاجر
« في: 17:50 07/06/2011  »
صرخة مهاجر



 صلاح نوري



فاضت مواجعنا  
وضاقـت بنا السُــبلُ                    
كلما أطفأنا ناراً
ألفَ نار ٍ تـتـــــقـّدُ

      ***

تركنا المُهجَ
في وطن ٍ
وانحرفنا ...
في طريق ٍ مـُظلم ٍ
سلكناه ُ

      ***

عبراتنا أضحت
نــــــــواحُ
من الاعماق
نادينااك
يا وطنُ
بالله لاتبعد
فالقلب عن شريانه
كادَ ينفصلُ

      ***

مشــــــينا ...
وفي الحشا
نيرانٌ تتأجـجُ
كلما زاد ســعيرها
آية ٌ من الإنجيل ِ
نـردِّدُ

      ***

"إذا اضطهدوكـم
مــن هـذه المديـنـة
الى أخــــرى
اهـــربـــوا"
  
      ***

ها قد هربنا ولكن
كل َّ وكر ٍ هناكَ
بات يصرخُ
عودوا ...
كفى اغتراباً
أيتها النوارسُ  

     النرويج / 2011  
       

37
                           " خاطرة ... من الزمن القريب "
   
 في هدأت الليل .. ومن خلف نافذتي وقفت سارحاً اخترق السحاب ، أجتاز كل الحواجز ، أمدّ نظري محاولاً كشف ما يخفيه ذلك الأفق ، لكن قانون الأبعاد أوقفني محذراً بأني تجاوزت مدى البصر، أطعت التحذير وقلــّصت نظري نحو الخط الأخضر ، أردت أن أغوص هذه المرة في أعماق البحر الممتد أمامي كأنه غول يرقد فوق فضاءات لانهاية  لها ، ينتفض مع الموج كلما هبّت نسمة ريح.
إدلهـَّم الجو فجأة ... عواصف هوجاء بدأت أصواتها تزأر ، مطرٌ أخذ يتساقط كحبات خرز. هنا فقط شعرت بالخوف يأخذ طريقه إلى أعماق نفسي ، بدأت اهتز مع كل قدحة برق وارتعش مع هدير الرعد.
ضحكت كالمعتوه حينما أحسست أني أصبحت مايسترو لجسدي ، كلما أشرت إليه يعطيني إيقاعا يتناغم مع ارتعاشي أو مع صرير أسناني.
أطفأتُ أنوار غرفتي لتسبح في ظلام كظلام عالمي الجديد . وقفت مصدوماً وسط غرفتي أبحلق في الفراغ وكأني أتحدى السواد الذي كان يلف الغرفة ويلفني ... حاولت الهرب من أخيلتي ولكن ، صدى سؤال أخذ يطـُّن في أذني يسألني ..
 إلى أيــن !!!؟
تجمّد الجواب في حنجرتي ، بقيت واقفاً كصنم يريد أن يسأل هو أيضاً إلى أين !! لكنه لم يسأل ولم يجب لأنه كما قلت تحوّل الى صنم بعد أن فارق الوطن .


صلاح نوري / النرويج

38


لا ضوء في نهاية النفق



صلاح نوري



مشيتُ في طريق ٍ  
تباينت فيه الصورْ
وعلى الأسلاك ِ
تدلـّت ...
أشلاءٌ من بشرْ

***
مشيتُ وفي سمعي
طنين ٌ لايُحتملْ
صفيرهُ الملعونْ
ملـّته ُ أذنايَ
منذ ُ الصِغرْ

***

تابعتُ سيري
مشيتُ بـِحذرْ
هائما ً كنتُ
لا أدري
كيفَ احتواني نـَفـَقْ

***

تراخت قدمايَ
اصابني الخـَدرْ
تهالكتُ ...
فوق كومةٍ من حجرْ
   ***
تأملت نفسي
سألتها ...
من أكون !!؟
أهيكلٌ من ورقْ
أم شـَبحٌ لفارس ٍ
يبارز ُ الطواحينَ بسيفهِ
ليجتاز النفقْ.


النرويج


                                   

39
أدب / رحلـة ضيــاع
« في: 13:15 09/04/2011  »


رحلة ضياع


صلاح نوري
/ النرويج

طوينا البحر
في زورق ٍ
لا شراع لهُ
نَبذنا ما عانينا
والى آخر الدُنيا
رحلنا
         ***
تلاطمت مع الموج ِ
أيامنا
فتلاشت أحلامنا
وبعسر ٍ
عند الأفق رسينا
تَساءلنا...
بأي مرفأ نزلنا !!؟
         ***
تَماسكنا
وفوقَ الرصيفِ
تَسامينا
حَملنا أشجاننا
ونحو المتاهةِ
كأشباح ٍ مَشينا
         ***
تنافرت أوهامنا
وحين التقينا
اندثرت رؤانا
وتهنا ...
 بين حانة ٍوحانة
جـُنينة ٌ
لا ماءُها رَوانا
ولا نسيمها أحيانا
         ***
قَطرة ٌ...
من ماءَ دجلة َ
تـُروينا ...
ونسمةً منهاِ
تنعشنا وتـُحيينا
يا ليتنا يا دجلة َ
ما رحنا....ولا جينا



40
أدب / حلمٌ .. من وحي سيدة النجاة
« في: 15:06 21/03/2011  »



حلمٌ .. من وحي سيدة النجاة




صلاح نوري / النرويج


حلمٌ يراودني
بين حين ٍ و حينْ
أراني سجينا ً
في زنزانة ٍ
قضبانها من قصبْ
جدرانها من حديدْ
أصرخ ُ بصوتٍ غريبْ
يذهب صداهُ بعيداً
لا الحارس يسمعه ُ
ولا السجّان ُ يُجيبْ
أرفعُ نحو السماء بصري
أعيدُ تضرّعي من جديدْ
أصلي بصَمتٍ
عسى الأبواب َ تـُفتحْ
وتنقشعُ جدران الحديدْ
الصلاة لم تـُستـَجبْ
الحُلمُ أنقلبْ
عويلٌ في عويلْ
ملحمة ٌ لا تـُصدَّق
منظرٌ رهيبْ
الأبواب تناثرتْ
الجدران تصَّدعتْ
الذئابُ .. مسعورة ٌ دخلتْ
الكل في الزنزانة صرعى
شهيدٌ فوقَ شهيدْ




41


هذيان بعد منتصف الليل

صلاح نوري / النرويج

ظلامٌ دامسٌ يلفـّني
صمتٌ مريبْ
ذئبٌ هَرمٌ يرصدني
عيناه تلمعان ِ من بعيد
أحاول أن أهرب من نفسي
لكن الطريق أمامي طويل
***
أشباحٌ تتراقصُ خلفي
أشلاءٌ تتساقط ُ حولي
أكتمُ انفاسي
اداري فزعي
أحاول أن أهرب من نفسي
لكن الطريق أمامي طويل
***
الذئبُ مازال يرصدني
انينُ الموتى يُزعجني
شبحٌ يتبعُ ظلـّي
أحاول أن أهرب من نفسي
لكن الطريق أمامي طويل
***
عتمة ُ الليل تـُرعبني
لا نجمة ً تـُرشدني
ولا قمراً ينير لي الطريق
أرتعشُ من نسمةٍ تلامس خدّي
أحسّها صفعة ً حمقى من صديق
أحاول أن أهرب من نفسي
لكن الطريق أمامي
طويلٌ ... طويلْ

صفحات: [1]