عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - samy

صفحات: [1]
1
المقال(( التحفة)) الذي خطته انامل الاخ ((انطوان الصنا)) نال رضا واعجاب بعض الاخوة وال ((دكاترة)) وهو يتصدى لتحليل ظاهرة يبدو للقارئ الغير ملم با الف باء الماركسية وكان الاخ (( انطوان الصنا )) ((جاب الاسد من ذيله)).
الظاهرة المدروسة هي تواجد بعض الشيوعيين والماركسيين في بلدان الهجرة وخص با الذكر ((البلدان الراسمالية ))ويرى في ذلك تناقضا مع مبادئ هؤلاء الكلدان والاشوريين والسريان الاشتراكية والشيوعية.
وكي يصح استنتاج الاخ ((انطوان)) يجب ان ينطلق من موقع ماركسي وليس بعثي لفهم المجتمع الراسمالي تاريخيا.
فما هي الراسمالية في الفهم الماركسي:

الراسمالية بصفتها تطور موضوعي للمجتمع الانساني والمرحلة الاكثر تطورا للبشرية قبل الانتقال للاشتراكية .
 يجب الانطلاق من الفهم المادي للتاريخ الانساني خلال ال 400 الف سنة الماضية من نشوء الانسان كي يفهم مدلول كلمة ((الراسمالية )).
فا الكائن الحي ايا كان بما في ذلك الانسان يجب ان يوفر لنفسه الماكل والمشرب اي مستلزمات بقائه حيا .ومع تطور الانسان تحديدا واستقامة جسمه استطاع بفعل قدرته على العمل على تحويل الطبيعة لتلبية مستلزمات حياته من ماكل ومشرب ومسكن والعيش بصورة جماعية واجتماعية لمقارعة الصعاب التي تحول دون توفير مستلزمات حياته وتكاثره.
فا المجتمع المشاعي البدائي اللذي كان الانسان فيه ينتج ويستهلك مستلزمات حياته كانت طريقة الانتاج لاتفي بتوفير مستلزمات هذه الحياة .وكان العيش يعتمد با الاساس على الصيد وذلك قبل اكتشاف الزراعة ثم  توجه الانسان الى تدجين الحيوانات لتلبية مستلزمات حياته وبناء القرى والعيش اجتماعيا .ومع تطور الانتاج استطاع الانسان ان يدخر منتوجه الزراعي والحيواني بما يضمن توفير هذه المستلزمات لاطول فترة زمنية ممكنة . ومع عملية الادخار برز التفاوت الاقتصادي بين البشر و المجتمعات القروية وبدا الصراع الانساني((المقصود بين البشر )) وبدات ظواهر الاعتداء على املاك القرى الاخرى وتحول المجتمع الى العبودية اي ان هذا التغيير جاء نتاجا لواقع موضوعي ومع التطور الانساني وتطور انتاج ادوات العمل استطاع ملاك العبيد ان يجنوا ارباح والاستيلاء على مقدرات الاخرين . وبفعل ذلك انتقل المجتمع الى المرحلة الاقطاعية من تطوره والتي فيها لم يعد العبيد ملك لاسيادهم كبشر وانما فقط تم استملاك قوة عمل هؤلاء العبيد
ولا باس من الاشارة ((ان موريتانيا)) لم تتخلص من العبودية قانونيا اللا عام ((1977)) ميلادية وذلك بقيام فرنسا بصياغة قانون انهاء العبودية .
ومع التطور والاكتشافات والاختراعات والتعدين بدا المجتمع الاقطاعي با التحلل لتحول الاقطاعيين الى راسماليين وتحول الفلاحين الى عمال في مصانع هؤلاء الاقطاعيين .
الخلاصة هي ان هذا التحول الاجتماعي في التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية من واحدة الى اخرى رغم تداخلها بسبب التفاوت في التطور الاجتماعي والاقتصادي لم تكن نتاج الفكر البشري وانما عملية موضوعية وكنتاج لتطور الانتاج الاجتماعي والاقتصادي. وفي المفهوم الماركسي تعتبر الراسمالية وبعدها الامبريالية اعلى مراحل التطور الاجتماعي للبشرية ويصفها الماركسيون با التقدم وجوهر هذا التقدم هو الصراع الطبقي الاجتماعي . وقراءة متأنية لكتاب راس المال يجد القارئ ان التحول من الراسمالية  الى المرحلة الاشتراكية بفعل قانون فائض القيمة عملية تاريخية وكارل ماركس شخصيا تنبأ بان تكون اول المجتمعات المتحولة للاشتراكية هي بريطانيا والمانيالتطورها الاقتصادي.....وليس روسيا الاقطاعية الزراعية لان تطور الانتاج الاجتماعي والاقتصادي سيؤدي الى ذلك  ومعروف وضع مايسمى با الدول الراسمالية وخصوصا اوروبا التي تحكمها حاليا احزاب الاشتراكية الديمقراطية وكذلك المنجزات الانسانية في امريكا وكندا واستراليا التي فرضتها الشعوب على حكامها . وهي دليل على صحة استنتاجات ماركس التاريخية .لانها نتاج الصراع الطبقي في هذه المجتمعات وليست منة من اصحاب روؤس الاموال.من اجل استقرار هذه المجتمعات الانسانية وتطورها. والنقطة الجوهرية في الراسمالية هي ان اصحاب روؤس الاموال لم يعودوا يملكون قوة عمل العامل كما كان الحال في المجتمع الاقطاعي واصبح الانسان صاحب قوة عمله.وهنا يكمن جوهر اعتبار الراسمالية مجتمع تقدمي با المنظور الماركسي. 
بهذا الفهم المادي التاريخي لتطور المجتمعات البشرية يفهم الماركسي والشيوعي تواجده في اي بقعة من العالم.لان العمل والنضال من اجل الحقوق والعدالة والمساواة سمة انسانية قبل ان تكون ميزة من ميزات الماركسي والشيوعي.
فعن اي تناقض وهزيمة فكرية يتحدث عنها الاخ الانشائي ((انطوان الصنا)).
اما الصراع الفكري لأغلب قادة وكوادر الشيوعيين فتلك ظاهرة طبيعية لتفاوت المستوى الفكري و العلمي والثقافي بين البشر وليس بين الشيوعيين والماركسيين فقط.فأحيانا الشخص الواحد يعاني من صراع فكري لاختيار الافضل قبل اتخاذ القرار بشأن من الشوؤن الحياتية .
اما القول ((فأن قرار لجؤ بعض منهم الى الغرب الرأسمالي هو نوع من التناقض والازدواجية الفكرية في النظرية والتطبيق حيث اصيب اغلبهم بخواء وقلق فكري وعقائدي ونفسي وشخصي واصبحوا مثل تماثيل صماء)) فهو قول قد يعاني منه الاخ (( انطوا ن الصنا)) وليس الاخرين لان الغرب الراسمالي ((مو مال خلف احد )) وانما ملك للبشر ولمجتمعات هذه البلدان. والانتقال التاريخي للاشتراكية في هذه المجتمعات ستصيغه هذه المجتمعات بما يتناسب وتطورها وحين يصل مستوى تطور الانتاج الى مديات عالية التطور تلبي ((كل ))احتياجات الانسان المادية والروحية اللانهائية للبشر.وكما اشار لها الاخ العزيز خوشابا سولاقا
                                    " من كلٍ بحسب طاقته ولكلٍ بحسب حاجته " "
اما مسألة عمل الشيوعيين والماركسيين في التنظيمات والمؤسسات والجمعيات والأطرالاجتماعية والقومية والدينية والشبابية والطلابيةوالمهنية فهي جزء من عملهم بين الجماهير ولاتتناقض مع قناعاتهم وانما هي واجبهم اليومي .فا الاممي لايمكن ان اممي بحق ان لم يعتز بقوميته ووطنه فكيف يمكن لانسان ان يحب كل البشرية ويعمل من اجل تطورها وفي نفس الوقت لايحب قوميته ووطنه.



سامي

رابط مقال الاخ ((انطوان الصنا ))
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,774459.0.html

 

2
الشيوعي العراقي وفعالية "طبيب الشعبب" بين النازحين في دير الكلدان بالميكانيك 

أنجز اعضاء محلية الكرخ الثانية للحزب الشيوعي العراقي فعالية طبيب الشعب يوم 2/12/2014 بين النازحين المسيحيين وهم من تلكيف وبرطلة وباطنايا وقرة قوش ومركز الموصل.

عشرات المواطنات والمواطنين بين كبير وصغير يعانون من أوضاع نفسية متردية جداً بحيث أغلبهم يشكو من تساقط الشعر.

الأمراض التنفسية كثيرة ،وقد تم الكشف عليهم وأعطائهم العلاج اللازم، وتم توزيع حبوب تعقيم المياه أضافة الى الملابس والبطانيات.

نقلنا لهم تحايا الحزب وأمنياته بعودتهم معززين مكرمين الى ديارهم.
أحد المرضى أحلناه بصورة (عاجلة جداً) بسبب تورم منتشر في ساقه اليمنى يتطلب تداخل جراحي عاجل.

http://al-nnas.com/f1.htm  لمشاهدة الصور



3
 
 

لا أعرف د.علاء الطاهر، ولم يسبق لي القراءة له، وهذا بالتأكيد عيبي وليس عيب الرجل.. المهم إنني قرأت له أمس "نظرات" و"عبرات" كتبها على هامش مهمة خيرية ونشرها عبر "فيسبوك"، تحدث فيها عن "عارنا" حيال بعض من أهل البلاد القدامى، المسيحيين.. انه عارهم في الواقع..

عار دولتنا والقائمين عليها من أهل الإسلام السياسي  سواء بسواء. هنا ما كتبه:

"وأنا استقل السيارة المخصصة لذهابنا في رحلة للبحث عن بعض العوائل المسيحية المتعففة، لم يكن يدور في خلدي أني سأشاهد ما شاهدته صباح هذا اليوم..

لقد تعودت أن ارسم للعوائل المسيحية في العراق صورة في ذهني كطبقة ميسورة في كل شيء.. في التعليم .. في الثقافة.. في المال وطبعاً في الجمال.

ورغم حبي لهم وإعجابي بطريقة حياتهم، كنت أعتقد - في أحد مراحل عمري- أنهم مفضلون علينا من قبل الدولة فكنت أنفر من ذلك.

ومما ساعد في ترسيخ هذا الاعتقاد لديّ هو الإشاعات التي كان يتحدث بها المجتمع أيام الحصار بأن المسيحيين تصلهم مساعدات خاصة عن طريق الكنيسة، تبعد عنهم شبح الحصار وآثاره التي ساهمت في اختفاء الطبقة المتوسطة ونكوصها إلى طبقة فقراء في تسعينيات القرن الماضي، وكانت هناك إشاعات بأن نظام صدام حسين يفضِّل المسيحيين ويجعلهم في بحبوحة من العيش باتفاق بين طارق عزيز والأمم المتحدة، يجري تنفيذه بينما يموت باقي الشعب جوعاً بسبب الحصار، وهذا ربما كان احد الأسباب المهمة للعنف الذي تعرّض له المسيحيون بعد سقوط نظام صدام.

لقد زرتُ اليوم مع مؤسسة خيرية دولية عوائل مسيحية عديدة في مناطق مختلفة من بغداد ورأيت طريقة عيش لتلك العوائل لم أكن أظن أنها موجودة.

اليوم رأيت بأم عيني مصداق قول الجواهري الخالد:

ويستقي دمها جيلٌ وينكرها          ويغتذي روحها خلقٌ وتعتفدُ

(تعتفد: تغلق بابها على نفسها فلا تسأل أحداً حتى تموت جوعاً).

عوائل مسيحية فقيرة تعاني الخوف والفقر، ونحن نزورهم، كنت اقرأ في عيونهم الخوف والطيبة وعزة النفس والامتنان... لقد أحبوا وطناً فأذلّهم. رفضوا تركه فخنقهم. التصقوا بهذي الأرض يريدون فقط الموت عليها لأنهم أصحابها الحقيقيون.

*امرأة مسنّة أردتُ مساعدتها فغمزتُ لزميلي لكي نعطيها حقيبة مساعدات ثانية بعدما رأيتُ بؤس حالها مع ولدها المختل عقليا فاقتربت مني وقالت بأدب جمّ: "لا، نحن عائلة واحدة مو اثنين سنأخذ حقيبة واحدة".

هل تسمعون يا قادة الفساد في بلدي ؟ يا من تتسابقون على السرقات غنائم لكم؟ .... تباً لكم.

*امرأة أخرى ترفض أن تأخذ المساعدة دون أن نُعطي لجارها المسلم ضِعفَ ما سوف نعطيها لأن عائلته كبيرة، فحققنا لها مرادها..

*وأخرى تُعيل عائلتها رغم عوقها ومرضها دون أن يلتفت لها أحد..

*وأخرى جاءت هاربة من بعقوبة خوفاً من التهديد والقتل...

*وفي بيت آخر رأيت فنانة معروفة مثّلت ذاكرة جيل وعطاء لأكثر من أربعين عاماً في الدراما العراقية تُغلق عليها بابها لتموت ببطء وهي تعاني من أمراض الشيخوخة وضعف الذاكرة، كانت تتكلم بمرارة عن عطائها ومعاناتها والتزامها بفنها طيلة عقود، ثم التجاهل المتعمد لها ولتأريخها، لم تعد تنتظر الآن إلا الموت.

لم أتكلم مع أحد منهم إلا اغرورقت عيناه بالدموع وهو يتكلم عن جفاء هذا الوطن، وعن حُبّه الذي يجعلهم يرفضون بإصرار مغادرته رغم أن معظم أقاربهم في المنافي التي تسهل استقبالهم.

*كانوا يتكلمون بطيبة وخوف وتحفظ.. استمعت لهم وأنا اشعر بالذنب لما فكرت فيه يوماً.. أشعر بالعار يلفني ويذهب بي بعيداً في أغوار التأريخ..

كنت أريد تقبيل يد كل منهم اعتذاراً عما فعلناه بهم.

كنت أريد تقبيل يد كل منهم نيابة عن أجدادنا الغزاة.. ولكن!!... لم أفعل!!.. فصلف البداوة مازال يجري في عروقي .

(يا ليتني متُّ قبل هذا أو كنت نسيا منسياً).

اعتذر عن نشر أي صورة تُظهر عارنا" .

**(انتهى ما كتبه د. الطاهر ، ولا تعليق سوى: انه عارهم - دولتنا والقائمين عليها من الإسلاميين المتأسلمين– وليس عارنا).
 
http://idu.net/mod.php?mod=articles&modfile=item&itemid=25475

4
"أبو ميسون" وردا البيلاتي و"أبو نهران"داوؤد الامين (( وجمانة)) اي جمانة غريب ميخائيل ، ثلاثة أصدقاء يلتقون مجدّداً للذهاب في رحلة إلى أعماق جبال كردستان حيث كانوا يحاربون ضمن "البيشمركة" مع "حركة الأنصار .وقد عرضت الفلم قناة العربية يوم امس  بعنوان انصار((بيشمركة )) مرة اخرى
 http://www.alarabiya.net/ar/programs/documentaries/2014/11/29/%D8%A8%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%85%D8%B1%D9%91%D8%A9-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89.html

5
بغداد - مهدي محمد كريم / طريق الشعب
 
 طالب نواب من كتل مختلفة، بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب الشيوعي العراقي، مبدين استغرابهم واسفهم لخلو الفعالية التي اقامتها لجنة الشهداء والسجناء  السياسيين البرلمانية ، من أي إشارة لدور الشهداء الشيوعيين في مقارعة الديكتاتورية.
 
وكان قد افتتح يوم أمس الثلاثاء، في مجلس النواب، المعرض الوثائقي الأول لإعدام نخبة من شهداء الهدى تحت شعار "البعث والارهاب وجهان لعملة واحدة"، بحضور أعضاء من لجنة الشهداء والسجناء السياسيين واعضاء البرلمان.
 
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال جوزيف صليوة النائب عن كتلة الوركاء الديمقراطية، "نحن نعرب عن احترامنا وتقديرنا لجميع شهداء العراق، ومن كافة الجهات والقوميات ممن أريق دمهم دفاعا عن تربة وسيادة العراق".
 
وأضاف صليوة "لقد قدم الحزب الشيوعي العراقي الالاف من الشهداء منذ حقبة الملكية حتى الان وللاسف يتم اهمال ذكرهم وخصوصا منذ سقوط نظام صدام حتى الان".
 
واشار إلى ان "لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية تغض النظر عن ذكر كواكب شهداء الحزب الشيوعي، وان تعاملها الحزبي الضيق قد يترك اثرا سلبيا في نفوس المناضلين والسياسيين الشيوعيين المشاركين في العملية السياسية". واضاف النائب عن قائمة الوركاء الديمقراطية، "نحن نطالب اللجنة بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب امثال يوسف سلمان يوسف (فهد) وسلام عادل وحازم وصارم واخرهم وليس اخيرهم الشهيد البرلماني وضاح حسن عبد الامير (سعدون) اسوة بباقي شهداء العراق".
 
بدوره، قال عادل نوري، النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني، إنه "من خلال ملاحظاتي للمعرض المقام في باحة مجلس النواب والذي اقامته لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية، فانه كان يخلو من استذكار شهداء كردستان حيث ان هناك 182 الف شهيد كردي من جراء حملات الانفال، واحداث حلبجة ومناطق اخرى من كردستان".
 
واضاف نوري ان "ما يلفت الانتباه هو ان هناك احزابا عريقة وقديمة واعطت ضحايا في مصارعة الديكتاتورية والحكومات الجائرة، ومثال على ذلك الحزب الشيوعي العراقي"، معربا عن اسفه "لخلو المعرض من ذكر لشهداء يستحقون الذكر، وان المعرض المقام مسخر فقط لطائفة او جهة واحدة لذا نطالب بان يكون هناك معرض يضم كافة الشهداء العراقيين من شيوعيين واسلاميين واكراد ومسيحيين وايزيديين ولكافة الطوائف".
 
من جهته، قال قاسم الاعرجي النائب عن كتلة بدر، ان "الشعب العراقي بكافة مذاهبه وقومياته قدم الكثير من التضحيات وعلى الجهات المعنية ان تسعى جاهدة الى استذكارهم كباقي الشهداء فالاسلامي جاهد واستشهد والعلماني ناضل ايضا واستشهد مقارعاً الديكتاتوريات".
 
وأضاف الاعرجي في حديث مع "طريق الشعب" يوم أمس، ان "التمييز بين الشهداء هو خارج العدالة والانصاف، ونحن نطالب من هذا المكان بانصاف كافة الشهداء وكل من وقف بالضد من النظام البائد وخصوصا شهداء الحزب الشيوعي العراقي الذين قدموا الاف الضحايا من جراء تصديهم لنظام صدام ولاسقاطه".
 
كذلك طالب النائب جمال المحمداوي من كتلة الفضيلة، لجنة الشهداء والسجناء السياسيين بان "تنظر الى العراقيين في مواقفهم بعيدا عن الانتماء القومي او الحزبي او المذهبي، لكون الجميع كان مدافعا عن البلد وغايته اسقاط النظام الديكتاتوري".
 
واضاف المحمداوي في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "الشهيد ضحى باغلى ما يملك ومن الضروري استذكاره وتشريع القوانين اللازمة لحفظ حقوق عائلته"، مشددا ان "على التحالف المدني الديمقراطي ان يكون من اول المطالبين بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب الشيوعي لانه جزء من تحالفهم" .
 
فيما أعرب النائب عرفات مصطفى عن التحالف الكردستاني عن اسفه لكون "المحاصصة السياسية دخلت في جميع المفاصل، وعلى مجلس النواب ان لا يحمل طابعا معينا كونه ممثلا لجميع فئات الشعب، وعليه استذكار الجميع وخصوصا شهداء الحزب الشيوعي العريق جدا"، مضيفاً أنه "من المؤسف ايضا ان يستذكر شهداء لطائفة معينة متناسين شهداء العراق ومن جميع مكوناته".
 
وأضاف قائلا "كذلك نحن ظلمنا.. اين شهداء سنجار وبرزان وحلبجة والانفال السيئة الصيت"، مشددا على أن "على الجميع الخروج من اطار المحاصصة والمذهبية التي سوف تذهب بالبلد الى الهلاك".

6
بغداد - مهدي محمد كريم / طريق الشعب
 
 طالب نواب من كتل مختلفة، بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب الشيوعي العراقي، مبدين استغرابهم واسفهم لخلو الفعالية التي اقامتها لجنة الشهداء والسجناء  السياسيين البرلمانية ، من أي إشارة لدور الشهداء الشيوعيين في مقارعة الديكتاتورية.
 
وكان قد افتتح يوم أمس الثلاثاء، في مجلس النواب، المعرض الوثائقي الأول لإعدام نخبة من شهداء الهدى تحت شعار "البعث والارهاب وجهان لعملة واحدة"، بحضور أعضاء من لجنة الشهداء والسجناء السياسيين واعضاء البرلمان.
 
وفي حديث مع "طريق الشعب" أمس الثلاثاء، قال جوزيف صليوة النائب عن كتلة الوركاء الديمقراطية، "نحن نعرب عن احترامنا وتقديرنا لجميع شهداء العراق، ومن كافة الجهات والقوميات ممن أريق دمهم دفاعا عن تربة وسيادة العراق".
 
وأضاف صليوة "لقد قدم الحزب الشيوعي العراقي الالاف من الشهداء منذ حقبة الملكية حتى الان وللاسف يتم اهمال ذكرهم وخصوصا منذ سقوط نظام صدام حتى الان".
 
واشار إلى ان "لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية تغض النظر عن ذكر كواكب شهداء الحزب الشيوعي، وان تعاملها الحزبي الضيق قد يترك اثرا سلبيا في نفوس المناضلين والسياسيين الشيوعيين المشاركين في العملية السياسية". واضاف النائب عن قائمة الوركاء الديمقراطية، "نحن نطالب اللجنة بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب امثال يوسف سلمان يوسف (فهد) وسلام عادل وحازم وصارم واخرهم وليس اخيرهم الشهيد البرلماني وضاح حسن عبد الامير (سعدون) اسوة بباقي شهداء العراق".
 
بدوره، قال عادل نوري، النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني، إنه "من خلال ملاحظاتي للمعرض المقام في باحة مجلس النواب والذي اقامته لجنة الشهداء والسجناء السياسيين البرلمانية، فانه كان يخلو من استذكار شهداء كردستان حيث ان هناك 182 الف شهيد كردي من جراء حملات الانفال، واحداث حلبجة ومناطق اخرى من كردستان".
 
واضاف نوري ان "ما يلفت الانتباه هو ان هناك احزابا عريقة وقديمة واعطت ضحايا في مصارعة الديكتاتورية والحكومات الجائرة، ومثال على ذلك الحزب الشيوعي العراقي"، معربا عن اسفه "لخلو المعرض من ذكر لشهداء يستحقون الذكر، وان المعرض المقام مسخر فقط لطائفة او جهة واحدة لذا نطالب بان يكون هناك معرض يضم كافة الشهداء العراقيين من شيوعيين واسلاميين واكراد ومسيحيين وايزيديين ولكافة الطوائف".
 
من جهته، قال قاسم الاعرجي النائب عن كتلة بدر، ان "الشعب العراقي بكافة مذاهبه وقومياته قدم الكثير من التضحيات وعلى الجهات المعنية ان تسعى جاهدة الى استذكارهم كباقي الشهداء فالاسلامي جاهد واستشهد والعلماني ناضل ايضا واستشهد مقارعاً الديكتاتوريات".
 
وأضاف الاعرجي في حديث مع "طريق الشعب" يوم أمس، ان "التمييز بين الشهداء هو خارج العدالة والانصاف، ونحن نطالب من هذا المكان بانصاف كافة الشهداء وكل من وقف بالضد من النظام البائد وخصوصا شهداء الحزب الشيوعي العراقي الذين قدموا الاف الضحايا من جراء تصديهم لنظام صدام ولاسقاطه".
 
كذلك طالب النائب جمال المحمداوي من كتلة الفضيلة، لجنة الشهداء والسجناء السياسيين بان "تنظر الى العراقيين في مواقفهم بعيدا عن الانتماء القومي او الحزبي او المذهبي، لكون الجميع كان مدافعا عن البلد وغايته اسقاط النظام الديكتاتوري".
 
واضاف المحمداوي في حديث مع "طريق الشعب" امس، ان "الشهيد ضحى باغلى ما يملك ومن الضروري استذكاره وتشريع القوانين اللازمة لحفظ حقوق عائلته"، مشددا ان "على التحالف المدني الديمقراطي ان يكون من اول المطالبين بتخصيص يوم لاستذكار شهداء الحزب الشيوعي لانه جزء من تحالفهم" .
 
فيما أعرب النائب عرفات مصطفى عن التحالف الكردستاني عن اسفه لكون "المحاصصة السياسية دخلت في جميع المفاصل، وعلى مجلس النواب ان لا يحمل طابعا معينا كونه ممثلا لجميع فئات الشعب، وعليه استذكار الجميع وخصوصا شهداء الحزب الشيوعي العريق جدا"، مضيفاً أنه "من المؤسف ايضا ان يستذكر شهداء لطائفة معينة متناسين شهداء العراق ومن جميع مكوناته".
 
وأضاف قائلا "كذلك نحن ظلمنا.. اين شهداء سنجار وبرزان وحلبجة والانفال السيئة الصيت"، مشددا على أن "على الجميع الخروج من اطار المحاصصة والمذهبية التي سوف تذهب بالبلد الى الهلاك".

7
اربيل – 4/11/2014
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوردستاني العراق وبحضور قادة الحزب السابقيين والكادر المتقدم ولجنة الرقابة المركزية في اربيل يوم 4/11/2014، اجتماعها الاعتيادي والذي بدأ اعماله بالوقوف دقيقة صمت اجلالا واكراما لشهداء النضال وضحايا الارهاب.
ثم تداول الاجتماع جدول عمله حيث ناقش تطورات الاوضاع السياسية التي تمر بها كوردستان والعراق والمنطقة وخصوصا بعد المستجدات في مرحلة ما بعد سيطرة – داعش – على مناطق واسعة ومدن كوردستانية وعراقية في الموصل وصلاح الدين والانبار وديالى وتوسيع ميادين القتال بشن حملة تطهير ديموغرافية وحملات ابادة جماعية وفرض بدائل ظلامية استبدادية تشكل تهديدا ليس للعراق وكوردستان فحسب بل لدول المنطقة والعالم اجمع.. ولقد اكد الاجتماع ان العمليات الاجرامية من تهجير قسري للكلدان الاشور السريان (المسيحيين) في الموصل من خلال التهديد بالقتل او اجبارهم لتغيير دينهم او فرض الجزية عليهم، وحملات الابادة والمجازر الدموية التي ارتكبتها عصابات – داعش – ضد الايزيديين من خلال الاعتقالات والاعدامات وسبي النساء ونهبهم وسلب ممتلكاتهم وتدمير مراقدهم وقراهم وما ارتكبت من جرائم مماثلة ضد الشبك والتركمان وباق المكونات، فاقت ما مارسته اعتى الدكتاتوريات واشرس الحكومات في تأريخ المنطقة وهي حلقة جديدة من سياسة التطهير الشاملة والابادة الجماعية التي تستهدف محو الوجود القومي والديني التأريخي للقوميات والمكونات غير الاسلامية، وهذا ما دفع المجتمع الدولي الى تقديم الدعم والاسناد للجيش العراقي وقوات البيشمةركة لحماية هذه القوميات والقضاء على الارهاب ومخاطره على الامن والسلم الدوليين.
كما واعار الاجتماع اهتماما خاصا باوضاع ضحايا الارهاب، والمهجرين والاعداد الكبيرة للنازحين الى الاقليم والذي تجاوز اعدادهم طاقة الاقليم الاستيعابية، حيث تم ايوائهم في المدارس خاصة في دهوك، مما زاد العبء على حكومة الاقليم التي تعيش اصلا ازمة مالية بسبب قطع موازنته وقلة المعونات الدولية وتخصيصات الحكومة الاتحادية (وزارة الهجرة والمهجرين) والمنظمات الدولية، ورغم بدء الموسم الدارسي وبقاء المدارس مقفلة امام اغلبية الطلاب وقدوم موسم الشتاء ورغم ما قدمته الحكومة وشعب الاقليم من دعم وخدمات للنازحين الا انهم يعيشون في اوضاع صعبة وهذا ما دعى الاجتماع حكومة الاقليم لمواصة جهودها وضغوطاتها على الحكومة الاتحادية والمنظمات الدولية لاستعجال الخطى وتوفير الدعم المطلوب لانجاز المخيمات العصرية وتوفير مستلزماتها لايواء النازحين وتوفير سبل الحياة والعيش الكريم لهم لتخفيف معاناتهم.
كما واعار الاجتماع اهتماما كبيرا لدور وحدات البيشمةركة وتضيحاتها الغالية ومقاومتها الباسلة والانجازات والانتصارات التي حققتها في جبهات القتال ضد – داعش – وثمن مشاركة رفاقنا واستعدادهم للدفاع عن كوردستان، مؤكدا على ضرورة حشد كل الجهود والطاقات وتوفير كل المستلزمات العسكرية المطلوبة والاستفادة القصوى من الدعم الدولي لبناء وحدات عسكرية نظامية عصرية، للقضاء على الارهاب وتحرير كامل مدننا الكوردستانية والعراقية واعادة سكانها والحياة الطبيعية اليها، مع ضرورة اجراء مراجعة تقيمية لما عانته وحدات البيشمةركة في بداية الاحداث من ثغرات ونواقص ، والعمل على سد تلكم النواقص واعادة هيكلة قوات البيشمةركة واعتماد المهنية والكفاءة والعمل على تحويلها الى قوة وطنية مهنية مؤسساتية وتفعيل دور وزارة البيشمةركة في ادارتها وابعادها عن الصراعات والمصالح الحزبية الضيقة.. كما واشار الاجتماع الى دور رفاق حزبنا الصامدين في جبل سنجار والمعتمدين على قدراتهم الذاتية وحيا الاجتماع وقفتهم البطولية جنبا الى جنب باق قوات البيشمةركة ووحدات المقاومة، وعبر الاجتماع عن اسفه لعدم تقديم وزارة البيشمةركة والجهات ذات العلاقة اية مساعدات لهم من حيث السلاح والعتاد مطالبة بضرورة معالجة الامر وتوفير السلاح والعتاد لهم للعب دور افضل في المقاومة والتصدي في معركة القضاء على الارهاب.
كما وحيا الاجتماع الصمود البطولي للفصائل الكوردية في كوباني لاكثر من خمسين يوما من المعارك العنيفة والهجمات الشرسة التي تشنها قوات – داعش – الإرهابية  لاقتحامها والقضاء على الوجود الكوردي فيها والتي تحولت الى عنوان للتضامن الكوردستاني والدولي ومعركة المصير القومي ومثلت منعطفا جديدا للدعم الدولي وتغييرا في الموقف السياسي تجاه وحدات حماية الشعب، كما وحيا الاجتماع قرار الاقليم بارسال وحدات من البيشمةركة لدعم واسناد قوات حماية الشعب في كوباني واعتبرها خطوة وتطورا إيجابيا لصالح القضية القومية وحركتها السياسية وما رافقتها من وصول لاطراف السياسية والكوردستانية في روزئافا الى اتفاقية –دهوك – للادارة المشتركة، ستكون بلا شك خطوات على طريق احياء فعاليات انعقاد المؤتمر القومي الكوردستاني كمهمة تمليها ضرورات المرحلة الراهنة والمستقبلية لحركتنا التحررية الكوردستانية.
كما وتوقف الاجتماع عند العملية السياسية في الاقليم وما تعانيه من مصاعب وتحديات سياسية واقتصادية واجتماعية في المرحلة الحساسة الراهنة واكد الاجتماع انه على الرغم من ملاحظاتنا الانتقادية على كيفية تشكيل الكابينة الثامنة، التي كنا من السباقين في الدعوة لتشكيلها كحكومة وطنية ذات قاعدة واسعة تعتمد على منهج المؤسساتية والمواطنة والحكم الرشيد، يشارك فيها الجميع الا انه جرى التركيز على الأحزاب الخمسة وتوزيع الحصص مع تهميش احزاب معينة وابعادها عن المساهمة في ادارة الحكومة، ورغم ملاحظاتنا على الجوانب الاقتصادية في السياسة الحكومية  وخاصة فيما يخص ملف النفط الذي بحاجة الى المزيد من الشفافية في ادارتها، وقطاع الاستثمار وامتيازات الشركات والايرادات الداخلية والاقتصاد الريعي، صوت حزبنا للكابينة الثامنة، مع تأكيدنا بان هذا لا يعني قبول  كافة الممارسات ومجمل الأداء  الحكومي، حيث سيكون الموقف من اداء الحكومة وفق انسجامها مع مصالح شعبنا وبرنامج حزبنا تأيدا او اعتراضا، باشكال النضال السلمي الديمقراطي.
كما واكد الاجتماع ان هيمنة الاحزاب الخمسة على جميع مؤسسات الحكومة وهيئاتها والهيئات المستقلة ومنها مفوضية الانتخابات، واعتماد مبدأ المحاصصة الحزبية الضيقة امر غير صحيح ومحل انتقادنا، لان ادارة الاقليم و خاصة في هذه الظروف تتطلب مشاركة اوسع من قبل جميع المساهين في العملية السياسية وفي النضال التحرري لشعبنا الكوردستاني في حين تسري سياسة المحاصصة الحزبية على ادارات المحافظات وحكوماتها المحلية لتشمل جميع مرافق ادارة الاقليم ، مما يشكل سببا في خلق حالة الاختلاف وتباين الرؤى بين الاحزاب ارتباطا بمصالحها الحزبية الضيقة، حيث لاحظنا في الفترة المنصرمة حالة الاختلاف وتباين المواقف والتصريحات والاعلام وتوظيف ما يجري في جبهات مواجهة الارهاب وعلى الساحة القومية من خلال المكسب الحزبي، عليه دعى الاجتماع جميع القوى السياسية الكوردستانية ان تضع الخلافات والتباين في الرؤى جانيا وتوسيع مديات التعاون والتنسيق والعمل المشترك فيما بينها والتركيز على وحدة القرار الكوردستاني وضمان اتخاذها بشكل جماعي على اعتبار ان الوضع الحالي يشكل مسؤولية قومية ووطنية يتطلب مساهمة الجميع بشكل اوسع من عقلية الاستحقاق الانتخابي وآلية ادارة جميع الملفات من قبل الاحزاب الخمسة.
وتابع الاجتماع اعلان تشكيلة الحكومة الاتحادية واستكمالها بمشاركة الاحزاب الخمسة الكوردستانية فيها من دون الحصول على ضمانات او تعهدات تلزم الحكومة الاتحادية على درج الملفات الكوردستانية ضمن البرنامج الحكومي وتباشر بحل الاشكالات العالقة مع الاقليم وكبادرة لحسن النية تبدأ الحكومة الاتحادية بصرف ميزانية الاقليم ورواتب الموظفين كشرط اول وضعته الاحزاب الخمسة ووفد المفاوضات للمشاركة في الحكومة، دعك عن باق الملفات والاستحقاقات الدستورية التي لم تتهعد بها الحكومة الاتحادية بل اخذت هي تضع الشروط لصرف رواتب الموظفين في الاقليم بتقديم ما هو متعلق بملف النفط وايرادات بيعه وتصديره .
ورغم تبادل الزيارات بين الاقليم وبغداد ووجود تقارب طفيف في وجهات النظر ، وابداء الطرفين الاستعداد للحوار والوصول الى حلول الا ان الوضع لم يتحرك نحو الامام حتى في دفع رواتب الموظفين، مما يتطلب من حكومة الاقليم والاتحادية تحريك عملية الحوار وتبادل الزيارات الرسمية وعقد اجتماعات العمل لحل الملفات والاشكالات.
وارتباطا بهذا السياق لاحظ الاجتماع تردي الوضع الاقتصادي في الاقليم وايقاف مشاريع الاعمار والبناء والخدمات وازمة السيولة في البنوك وتأخر دفع الرواتب وزيادة البطالة وقيام شركات القطاع الخاص بتسريح اعداد كبيرة من العاملين  فيها مما يشير الى تعكز القطاع الخاص على الامتيازات المقدمة له من القطاع الحكومي وعدم مقدرته على ايجاد سوق للعمل يحفز الاقتصاد الكوردستاني بمعزل عن القطاع الحكومي ودعم الميزانية العامة ، مما يتطلب كما توصل اليه الاجتماع اعادة النظر في السياسة الاقتصادية للاقليم المبنية على مفهوم الاقتصاد الريعي من خلال استكمال التشريعات المتعلقة بالطاقة والسياسة النفطية بما يضمن الشفافية وحاجة الاقليم من الايرادات المالية واعادة النظر في قانون الاستثمار الذي وفر تسهيلات وامتيازات للشركات الاجنبية على حساب الميزانية العامة لحكومة الاقليم والتوجه للاهتمام بالايرادات الداخلية وتوسيع مصادرها  وتجنب الاعتماد على القروض الدولية لتجاوز الازمة المالية الحالية.
وفيما يخص الاوضاع الجديدة ومخاطر الارهاب اكد الاجتماع ان الشرط الاساسي لنجاحنا في الجانب الكوردستاني وفي عملية التفاوض من اجل نيل حقوقنا واستحقاقاتنا الدستورية، رهن بارادة شعبنا وقواه السياسية وتعزيز مفهوم المواطنة الكوردستانية والحكم الرشيد واعتماد المؤسساتية في العمل الحكومي كما واكد الاجتماع ان التطورات الاخيرة لن تحول من نضال شعبنا ومسعاه من اجل حق تقرير المصير ومن الضروري ان تعمل حكومة الاقليم على توفير المستلزمات السياسية والقانونية لضمان ذلك من خلال تفعيل العامل الداخلي والتخلي عن التصورات التي تدعو بان الطريق ومفتاح حق تقرير المصير وبناء الدولة يمر عبر ملف النفط او السماح ببناء قواعد اجنبية عسكرية في الاقليم حيث اثبتت التطورات الاخيرة عكس ذلك ، فالعلاقات النفطية والاقتصادية مع تركيا ووجود قوات لها في الاقليم لم تحرك ساكنا، لذا فان مستقبل حق تقرير المصير مناط بتوفير مستلزماته وتأتي في مقدمتها وحدة قوى شعبنا وتوحيد طاقاته  البشرية وتعزيز بناه التحتية والتعامل المرن مع دول الجوار المبني وفق استقلالية القرار الكوردستاني والاستفادة من الدعم الدولي العسكري للاقليم والعمل على تحويله الى دعم سياسي من اجل حق تقرير المصير واعادة بنية الدولة العراقية على اسس الديمقراطية والتمدن وفق الإرادة  الحرة لمكوناتها.
وفي معرض دراسة اوضاع العراق واعلان التشكيلة الوزارية والظروف المحيطة بها والتحديات التي تواجهها والملفات التي تحملها وماسبقها ورافقها من تطورات في المناطق الغربية ذات الطبيعة السنية وتلاشي سيطرة الدولة كمؤسسة ممثلة بالجيش والشرطة والمؤسسات  مقابل الميلشيات من جانب و  - داعش – من جانب اخر والازمات المتواصلة التي تعاني منها ، ابرزت بشكل واضح احدى اشكاليات الدولة النابعة عن طبيعة وبنية الدولة العراقية ذات الطابع المركزي عمليا. وبدلا من استجابة الفرقاء السياسيين الى التفاهم حول طبيعة الدولة واعادة النظر في بنيتها  وتأسيس نظام سياسي مدني ديمقراطي فيدرالي يستوعب الجميع خاضوا غمار النزاع الطائفي وفكرة الغاء ونفي الاخر. وعلى الرغم من الحديث عن نظام وحكومة فدرالية  والشراكة في الحكم ودستور اتحادي وتوزيع الصلاحيات وعقد الاتفاقات الا ان الواقع اوجد حكومة مركزية احتكرت كافة مرافق القرار السياسي وفشلت في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية وهمشت مجلس النواب وباق المؤسسات وعملت على تقليص صلاحيات الاقليم والمحافظات،, وهذا ما احدث خللا في بناء نظام الحكم فكان مطلوبا باستكمال المؤسسات المطلوبة في الدولة الفيدرالية وفق الدستور على اساس الشراكة والتوسيع في منح الصلاحيات للمحافظات باتجاه الفيدرالية الادارية وتعزيز العلاقة الفيدرالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم وترجمة ذلك في مسالة تخصيص الميزانيات والمساهمة في رسم السياسات الاتحادية والنفط والتمثيل الدبلوماسي وتشكيل المجلس الاتحادي وجعل الحكومة الفيدرالية تمثل جميع مكونات دولة العراق.
وتوقف الاجتماع عند بعض القضايا والموضوعات التي اخذت تثار بين فترة واخرى ومنها دستور الاقليم واجراء تعديلات عليه في البرلمان والنظام السياسي، ويرى الاجتماع ان التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر الخامس للحزب عالج هذه القضايا وحدد الموقف منها واللجنة المركزية تجد صوابها وتلتزم بها وهي مع اجراء تعديلات على مشروع دستور الاقليم واعادته الي البرلمان والمصادقة عليه ومن ثم طرحه للاستفتاء العام لاقراره لتثبيت النظام السياسي في الاقليم واجراء انتخابات الرئاسة في موعدها. كما وتوقف الاجتماع عند مجالات العمل الحزبي وهيئاته ونشاطاته ونقاط قوته وضعفه واتخذ العديد من القرارات والتوصيات لتحسين ادائه في بعض المجالات ورفع درجة دوره في الظروف الراهنة التي تمر بها الحياة السياسية.
 
                                                                                      اللجنة المركزية
                                                                  للحزب الشيوعي الكوردستاني – العراق
                                                                            اربيل – 4/11/2014

8
يوم توزير المهندس فارس يوسف لوزارة العلوم والتكنلوجيا في البرلمان العراقي عارض هذا التوزير البرلماني السيد يونادم كنه رئيس قائمة الرافدين (الحركه الديمقراطيه الاشوريه) وقال بان هذا الوزير لا يمثلنا نحن المسيحيون...الخ
ولو عدنا إلى عام 2003 عند تأسيس مجلس الحكم المكون من 25 شخصا (قائدا سياسيا) ... دون الدخول في التفاصيل, تم ضم السيد يونادم كنه كممثل عن المسيحيين وهو المنتمي الى الحركه الاشوريه دون أي ترشيح من احد المسيحيين بل تم اختياره من قبل الحاكم الامريكي بريمر ولم يعارض هذا الاختيار احد من المسيحيين علما بأن هذه الحركه لا تشكل أي ثقل داخل المكون المسيحي. واستطاع السيد كنه بدهائه وعلاقته مع الحاكم الامريكي الجاهل بالشأن العراقي وبعدها مع صناع القرار في بغداد ان يسوق نفسه بانه هو من يمثل المسيحيين حيث تمكن من توزير ابن أخته سركون في وزارة البيئه في البيعه الثانيه نتيجة تبعيته للمالكي وحكومته وتمرير كل قرارتها دون أي اعتراض ومنها القانون الجعفري المرفوض من المرجعيه في النجف.
ولنتابع ما قاله السيد كنه،.. ان هذا الوزير يمثل قائمة الوركاء التابعة للحزب الشيوعي العراقي ...الخ. وقد آثار السيد كنه استهجان الجميع والكل يعلم ان المنصب الوزاري هو تكليف للشخص لتقديم خدمات للوطن والشعب بجميع فئاته وليس مكافئه اوحصه من الغنيمه لهذا المكون كما يعتقد السيد كنه عندما حصل سابقا على وزارة البيئه وعين قريبه.
وحسب الدستور ان مقاعد المسيحيين الخمسه تذهب الى المسيحيين دون تحديد اي بغض النظر عن انتمائاتهم القوميه او الفكريه او السياسية . والحقيقة انه لا يوجد نائب في البرلمان العراقي ان كان شيعيا يمثل الشيعه وان كان سنيا يمثل السنة، كذلك الكتل البرلمانيه كل كتله اوحزب او فرد له مرجعياته المذهبي والسياسيه والفكريه فهناك من يقلد السيستاني او اليعقوبي او الحائري او اوالشيرازي...الخ هذا بالنسبه للشيعه اما بالنسبة للسنه كذلك هناك من يتبع عبد الملك السعدي ومن ينتمي للحزب الإسلامي او التيار المدني او اللبرالي او العروبي... الخ.
وحاول السيد كنه خلط الأوراق باستغلال مأساة المسيحيين لأغراض شخصيه وحزبية حين قال بما معناه ’همشنا اليوم وقبلها عندما ’هجرنا و’قتلنا في الموصل ونينوى من قبل داعش ...الخ.
وحسب معلوماتي ان معظم هؤلاء المهجرين من مدينة الموصل موطن اجدادي او القرى والنواحي والمدن المحيط بها لاتمت باي صله للسيد كنه او اتباعه والدليل انه لم نسمع بقتال او مقاومه من قبل الحركه الاشوريه(زوعه) ضد داعش في جميع هذه المناطق.
الحقيقه يوجد شوفونيه وعنصرية وتعالي على الآخرين لدي البعض من المكون المسيحي ولكن أكثرها وضوحا لدى السيد كنه واتباعه من القوميين الاثوريين فهم يعتبرون جميع المسيحيين اشوريين وان لم ينتموا والذين هجروا او قتلوا هم اشوريون وليسوا كلدان وسريان, واتذكر مقابله للسيد كنه في احدى القنوات الفضائيه عندما انكر وجود الكلدان بل قال لا يوجد كلدان بل هناك كنيسه كلدانيه، علما انه ورد في الكتب السماويه (العهد القديم من الأنجيل) اسم مدينة اور الكلدانيه التي تقع في جنوب العراق وتحديدا قرب مدينة الناصريه.
الخلاصه احيي السيد الوزير فارس يوسف عندما قال سأعمل من اجل العراق والعراقيين وهذا سيكون هدفه بالتاكيد.
والغريب أن احدهم احتج على السيد الوزيرعلى هذا القول عندما علق بما معناه ..
لماذا نحن المسيحيون نعمل للعراق وللجميع وغيرنا يعمل من اجل طائفته وجماعته هل نحن حائط انصيص!!!!
وأتمنا ان يكون هذا التوزير هو البدايه لكسر احتكار السياسيين للمحاصصه الطائفيه والمذهبيه والصراع على ثروات البلد وان يعمل الجميع لخدمة العراق .
مؤيد راعي البله
السويد

Read more: http://sotaliraq.com/mobile-item.php?id=168256#ixzz3DnARMuWC

9
ألا يخجل الحزب الاسلامي في العراق برفض تسليم وزارة العلوم والتكنولوجيا الى الوزير الجديد...

بقلم: د. ليث علاء -                                                                   
ألا يخجل الحزب الاسلامي في العراق برفض تسليم وزارة العلوم والتكنولوجيا الى الوزير المسيحي الجديد عبر التقاليد الرسمية المتعارف عليها؟
/ 14-9-2014
عبّر آلاف المنتسبين في وزارة العلوم والتكنولوجيا، التي تضم المئات من خيرة العلماء والمبدعين العراقيين في مجال العلم والتكنولوجيا الحديثة، عن استغرابهم واستيائهم لموقف الدكتور عبد الكريم السامرائي، وزير العلوم والتكنولوجيا السابق، القيادي البارز في الحزب الاسلامي العراقي، من عدم تنظيم عملية تسليم الحقيبة الوزارية الى الوزير المسيحي الجديد عبر التقاليد الرسمية المتعارف عليها. وذلك من خلال استقبال الوزير الجديد في بناية الوزارة وبحضور القيادات العليا فيها من وكلاء ومستشارين ومدراء عاميين وغيرهم إلتزاما بمبدأ التبادل السلمي للمسؤولية واحتراما وتقديرا ودعما للوزير الجديد. حيث ان وزراء الكابينة السابقة نظموا في مبنى وزاراتهم احتفالات بعملية التسليم وتبادلوا خلالها وجهات النظر لتطوير وزاراتهم وعبروا عن دعمهم للوزراء الجدد واستعدادهم لتقديم كل انواع المساعدة. وهذا ما تناقلته وسائل الاعلام خلال الايام القليلة الماضية. فلماذا لم يحضر الدكتور عبد الكريم السامرائي الى الوزارة في يوم استلام الوزير الجديد للقيام بواجبه الآخير فيها؟
ان منتسبي وزارة العلوم والتكنولوجيا يطالبون الدكتور عبد الكريم السامرائي بتقديم تفسيرا مقنعا لهم وللرأي العام عن اسباب هذا التصرف البعيد عن التقاليد الرسمية والتقاليد العربية والاسلامية خاصة وان الوزير الجديد يمثل مكونا هاما من مكونات المجتمع العراقي.
يتسائل البعض هل لهذا الموقف هو امتداد لسياسة الاسلاميين المتشددين ومنهم حركة الاخوان المسلمين ومنتجاتها على اعتبار ان "النصارى" غير مرغوب فيهم في العراق وحان وقت رحيلهم من موطنهم الاصلي، بلاد الرافدين، والذي تنفذه الآن بنشاط داعش.



10

بعد اعلان اسماء الوزراء الجدد برئاسة د.حيدر العبادي  في جلسة المجلس النيابي يوم 8 ايلول 2014 , اعترض النائب يونادم كنا قائلا ان المسيحيين ليسوا ممثلين في هذه الوزارة معتبرا ان النائب فارس ججو احد الوزراء الجدد لا يمثل المسيحيين , مضيفا ان هذا الاختيار  هو مشابه او مكمل لما جرى و يجري للمسيحيين من اضطهاد و تهميش و انه استمرار لاعمال التهجير الكبرى للمسيحيين في الموصل وسهل نينوى.A
A
    لو كان اعتراض السيد يونادم كنا على اختيار الوزير المسيحي من قائمة الوركاء الديمقراطية التي حصلت على اصوات اقل من قائمته (الرافدين)، ربما كان الامر قابلا للنقاش، A
 ولكن اعتراضه كان ان السيد فارس ججو لا يمثل المسيحيين.A
A
  لذا يبدو ان حرمان السيد يونادم و حزبه من المنصب الوزاري افقده الرؤية السليمة و خانته ديبلوماسيته الناعمة و نسي امورا كثيرة منها : A
ان النائب فارس ججو مسيحي من بلدة القوش العريقة و منتخب من قبل المسيحيين ضمن احدى قوائم كوتا المسيحيين .A
كما نسي ان باني الحزب الشيوعي العراقي وقائده التاريخي الرفيق الخالد فهد كان مسيحيا و نسي ايضا ان القائد الشيوعي البارز في فرق الانصار الشيوعيين توما توماس كان مسيحيا ايضا و هكذا العشرات من قادة هذا الحزب و كوادره و منهم  الشهيد جورج تلو و القائد الشيوعي البارز سليمان يوسف بوكا.  كما قدم المئات من الشهداء الشيوعيين المسيحيين حياتهم من اجل عراق ديمقراطي يتمتع فيه كافة ابنائه دون تمييز بحقوق مواطنة متساوية، وهذا ما يريده كل مخلص لوطنه و قوميته و دينه.A
لكن الامر المحير فعلا، هو هل ان السيد يونادم يعتقد ان له الحق في منح صفة المسيحي لمن يريد و يحجبها عن من لا يريد.A
A
   ربما على السيد يونادم ان يراجع تاريخ الحركة الوطنية في العراق و دور الشيوعيين فيها التي يبدو ان حرمانه من منصب وزاري انساه التاريخ والواقعA.



11
وزير العلوم والتكنولوجيا: سنعمل بعقل جماعي للإفادة من الطاقات العراقية بشكل عملي                                                                                                         
"المدني الديمقراطي": ججو عضو في "الوركاء".. والأخيرة:
رشحناه للوزارة بالاتفاق مع "المجلس الشعبي الكلداني"                                                                 
بغداد – طريق الشعب                                                                                                                                                                                 
 أوضحت قائمة الوركاء الديمقراطية التي اختير ممثلها في البرلمان النائب فارس ججو لحقيبة وزارة العلوم والتكنولوجيا، ان ججو هو مرشح الكتلة المسيحية الاكبر التي تشكلت منها ومن قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري. فيما نفى التحالف المدني الديمقراطي ان يكون ججو مرشحا من قبله، مؤكدا انه لم يفز كمرشح عن التحالف المدني الديمقراطي بل عن قائمة الوركاء في محافظة اربيل                                                                                                                                                        .
وفي بيان صادر عن قائمة الوركاء الديمقراطية، بتوقيع رئيستها شميران مروكل، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، امس الاربعاء، اوضح موقف القائمة من اختيار عضوها النائب فارس يوسف ججو، لمنصب وزير العلوم والتكنولوجيا في حكومة العبادي، التي تم تشكيلها مساء الاثنين.
وقالت القائمة في بيانها، انها اتفقت مع "قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بتقديم قائمة مشتركة بين الطرفين لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين وبهذا الاتفاق تشكلت الكتلة المسيحية الاكبر في مجلس النواب".
ولفت البيان الى ان "قائمة الرافدين برئاسة النائب يونادم كنا والتي لها مقعدين(تحالفت)  مع قائمة كوتا المكون الايزيدي لمجلس النواب وقدمت مرشحيها لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين"، مبينة انه "تم ارسال اشارات الى المرجعيات الدينية المسيحية بان مقعد المسيحيين سيعطى الى الاخوة الايزيديين من اطراف نحن لسنا معها".
ونوهت القائمة في بيانها، ان "المرجعية الدينية المسيحية (ابدت) اهتماما بالموضوع وبينت ضرورة اتفاق القوائم المسيحية على مرشح فيما بينها لتولي المقعد الوزاري علما بانها حصلت على ضمانة من الكتل السياسية ان للمسيحيين مقعدا في الكابينة الوزارية الجديدة".
واوضحت ان "قائمة الرافدين (رفضت) الاتفاق مع الكتل المسيحية الاخرى الممثلة في البرلمان لتقديم مرشح متفق عليه الى السيد رئيس الوزراء المكلف الاستاذ حيدر العبادي واستمرت المحاولات لغاية قبل يومين من التصويت على الكابينة الوزارية في مجلس النواب".
ورأت قائمة الوركاء انه "في ضوء المشاورات بين الكتل السياسية العراقية ارتأت تسليم وزارة العلوم والتكنولوجيا الى المكون المسيحي تحديدا، ولما كان السيد المهندس فارس يوسف ججو قد قدم سيرته الشخصية لاشغال منصب نائب رئيس مجلس النواب وقد اطلع عليها السيد حيدر العبادي فوجد ان الشروط المطلوبة تنطبق عليه فقرر اختياره لشغل المنصب".
وافادت انه "بعد ان تم اختيار السيد فارس يوسف ججو لشغل الحقيبة الوزارية المخصصة للمكون المسيحي، فان السيد فارس ججو يعتبر مرشح قائمتي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والوركاء معا وانه سيكون ملتزما بكل بنود الاتفاقية التي جرت بين القائمتين وفق المحضر الموقع بينهما والتي تتضمن عدة نقاط مهمة".
واكد البيان ان "قائمة الوركاء الديمقراطية المتحالفة مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تدعم وبكل قوة ممثلها المهندس فارس يوسف ججو لتولي منصب وزير العلوم والتكنولوجيا وتطلب من كافة القوى السياسية المسيحية وقبلهم ابناء شعبنا لدعم ممثلهم في مجلس الوزراء".
وكان النائب يونادم كنا، انتقد بعد الاعلان عن اسماء الحكومة الجديدة، العبادي لتوزيره فارس يوسف ججو، قائلا بان هذا الوزير لا يمثل المكون المسيحي لانه مرشح الحزب الشيوعي عن التحالف المدني، مشيرا ان النواب المسيحيين الاربعة لم يرشحوا السيد فارس ججو.
وبشأن ما قاله كنا من ان ججو هو مرشح التحالف المدني والحزب الشيوعي، اصدر التحالف المدني الديمقراطي، توضيحا على صفحته في "فيسبوك"، جاء فيه "وردتنا اسئلة عن تسمية السيد فارس ججو وزيراً للعلوم والتكنولوجيا وفي البدء نرحب له ترشيحه كونه ممثلا لقائمة الوركاء الديمقراطية والمجلس الشعبي السرياني والذين يشكلون ثلاثة من المقاعد الخمسة للمكون المسيحي.. ونود التنويه الى ان السيد فارس لم يفز كمرشح عن التحالف المدني الديمقراطي بل عن قائمة الوركاء في محافظة اربيل".
في غضون ذلك، قال وزير العلوم والتكنولوجيا فارس ججو، لوكالة "الفرات نيوز" ان "من اولويات عملنا في وزارة العلوم والتكنولوجيا هو تشخيص المشاكل التي واجهت الوزارة في الفترة السابقة وذلك من خلال بحث المشاكل مع الكوادر والمسؤولين فيها" مشيرا الى انه "على ضوء نتائج المباحثات سنتخذ خطوات بشكل جماعي لحل كل الاشكالات".
وتابع" لدينا رؤية للتطوير التكنولوجي على مستوى جميع الوزارات، وسنعمل على الاستفادة من بحوث تطوير التكنولوجيا والطاقة المتجددة والاستفادة من الطروحات والقدرات العراقية وسنحاول ترجمتها الى شكل عملي لاداء افضل للوزارة".

12
 
الى ابناء شعبنا العراقي كافة...

تود قائمة الوركاء الديمقراطية ان توضح الموقف بخصوص اختيار النائب المهندس فارس يوسف ججو ممثل قائمة الوركاء الديمقراطية في مجلس النواب العراقي لمنصب وزير العلوم والتكنلوجيا في وزارة السيد حيدر العبادي التي تم تشكيلها مساء يوم الاثنين الموافق 8/9/2014 بما يلي :

- اتفقت قائمة الوركاء وقائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بتقديم قائمة مشتركة بين الطرفين لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين وبهذا الاتفاق تشكلت الكتلة المسيحية الاكبر في مجلس النواب.

- تحالفت قائمة الرافدين برئاسة النائب يونادم كنا والتي لها مقعدين مع قائمة كوتا المكون الايزيدي لمجلس النواب وقدمت مرشحيها لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين .

- تم ارسال اشارات الى المرجعيات الدينية المسيحية بان مقعد المسيحيين ىسيعطى الى الاخوة الايزيديين من اطراف نحن لسنا معها.

- ابدت المرجعية الدينية المسيحية اهتماما بالموضوع وبينت ضرورة اتفاق القوائم المسيحية على مرشح فيما بينها لتولي المقعد الوزاري علما بانها حصلت على ضمانة من الكتل السياسية بان للمسيحيين مقعد في الكابينة الوزارية الجديدة

- رفضت قائمة الرافدين الاتفاق مع الكتل المسيحية الاخرى الممثلة في البرلمان لتقديم مرشح متفق عليه الى السيد رئيس الوزراء المكلف الاستاذ حيدر العبادي واستمرت المحاولات لغاية قبل يومين من التصويت على الكابينة الوزارية في مجلس النواب .

- في ضوء المشاورات بين الكتل السياسية العراقية ارتأت تسليم وزارة العلوم والتكنلوجيا الى المكون المسيحي تحديدا ، ولما كان السيد المهندس فارس يوسف ججو قد قدم سيرته الشخصية لاشغال منصب نائب رئيس مجلس النواب وقد اطلع عليها السيد حيدر العبادي فوجد ان الشروط المطلوبة تنطبق عليه فقرر اختياره لشغل المنصب .

- بعد ان تم اختيار السيد فارس يوسف ججو لشغل الحقيبة الوزارية المخصصة للمكون المسيحي ، فان السيد فارس ججو يعتبر مرشح قائمتي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والوركاء معا وانه سيكون ملتزما بكل بنود الاتفاقية التي جرت بين القائمتين وفق المحضر الموقع بينهما والتي تتضمن عدة نقاط مهمة .

- ان قائمة الوركاء الديمقراطية المتحالفة مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تدعم وبكل قوة ممثلها المهندس فارس يوسف ججو لتولي منصب وزير العلوم والتكنلوجيا وتطلب من كافة القوى السياسية المسيحية وقبلهم ابناء شعبنا لدعم ممثلهم في مجلس الوزراء.

- ان قائمة الوركاء الديمقراطية ترى ان المنصب تكليف وليس تشريف ومجال خدمة عامة تشمل العراقيين جميعا ، وستبقى على العهد الذي قطعته على نفسها ان تكون المدافع الامين عن مصالح وتطلعات ابناء شعبنا المسيحي المتواجدين في العراق وبلدان المهجر من اجل حياة افضل تسودها الكرامة والحرية لغرض ايجاد احسن السبل للعيش المشترك مع كل مكونات الشعب العراقي وبناء عراق حر ديمقراطي تسوده مبادىء العدل والسلام

المجد والخلود لشهدائنا الابطال ....

شميران مروكل

رئيسة قائمة الوركاء الديمقراطية

العاشر من ايلول 2014
      المصدر:  http://www.idu.net/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=30798

13
 
الى ابناء شعبنا العراقي كافة...

تود قائمة الوركاء الديمقراطية ان توضح الموقف بخصوص اختيار النائب المهندس فارس يوسف ججو ممثل قائمة الوركاء الديمقراطية في مجلس النواب العراقي لمنصب وزير العلوم والتكنلوجيا في وزارة السيد حيدر العبادي التي تم تشكيلها مساء يوم الاثنين الموافق 8/9/2014 بما يلي :

- اتفقت قائمة الوركاء وقائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بتقديم قائمة مشتركة بين الطرفين لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين وبهذا الاتفاق تشكلت الكتلة المسيحية الاكبر في مجلس النواب.

- تحالفت قائمة الرافدين برئاسة النائب يونادم كنا والتي لها مقعدين مع قائمة كوتا المكون الايزيدي لمجلس النواب وقدمت مرشحيها لتولي المنصب الوزاري المخصص للمسيحيين .

- تم ارسال اشارات الى المرجعيات الدينية المسيحية بان مقعد المسيحيين ىسيعطى الى الاخوة الايزيديين من اطراف نحن لسنا معها.

- ابدت المرجعية الدينية المسيحية اهتماما بالموضوع وبينت ضرورة اتفاق القوائم المسيحية على مرشح فيما بينها لتولي المقعد الوزاري علما بانها حصلت على ضمانة من الكتل السياسية بان للمسيحيين مقعد في الكابينة الوزارية الجديدة

- رفضت قائمة الرافدين الاتفاق مع الكتل المسيحية الاخرى الممثلة في البرلمان لتقديم مرشح متفق عليه الى السيد رئيس الوزراء المكلف الاستاذ حيدر العبادي واستمرت المحاولات لغاية قبل يومين من التصويت على الكابينة الوزارية في مجلس النواب .

- في ضوء المشاورات بين الكتل السياسية العراقية ارتأت تسليم وزارة العلوم والتكنلوجيا الى المكون المسيحي تحديدا ، ولما كان السيد المهندس فارس يوسف ججو قد قدم سيرته الشخصية لاشغال منصب نائب رئيس مجلس النواب وقد اطلع عليها السيد حيدر العبادي فوجد ان الشروط المطلوبة تنطبق عليه فقرر اختياره لشغل المنصب .

- بعد ان تم اختيار السيد فارس يوسف ججو لشغل الحقيبة الوزارية المخصصة للمكون المسيحي ، فان السيد فارس ججو يعتبر مرشح قائمتي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري والوركاء معا وانه سيكون ملتزما بكل بنود الاتفاقية التي جرت بين القائمتين وفق المحضر الموقع بينهما والتي تتضمن عدة نقاط مهمة .

- ان قائمة الوركاء الديمقراطية المتحالفة مع المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تدعم وبكل قوة ممثلها المهندس فارس يوسف ججو لتولي منصب وزير العلوم والتكنلوجيا وتطلب من كافة القوى السياسية المسيحية وقبلهم ابناء شعبنا لدعم ممثلهم في مجلس الوزراء.

- ان قائمة الوركاء الديمقراطية ترى ان المنصب تكليف وليس تشريف ومجال خدمة عامة تشمل العراقيين جميعا ، وستبقى على العهد الذي قطعته على نفسها ان تكون المدافع الامين عن مصالح وتطلعات ابناء شعبنا المسيحي المتواجدين في العراق وبلدان المهجر من اجل حياة افضل تسودها الكرامة والحرية لغرض ايجاد احسن السبل للعيش المشترك مع كل مكونات الشعب العراقي وبناء عراق حر ديمقراطي تسوده مبادىء العدل والسلام

المجد والخلود لشهدائنا الابطال ....

شميران مروكل

رئيسة قائمة الوركاء الديمقراطية

العاشر من ايلول 2014 ....
  المصدر:     http://www.idu.net/mod.php?mod=news&modfile=item&itemid=30798                                                                                                                                           

14
دعوة عامة للجميع  لتقديم مجرمي داعش في العراق الى محكمة الجنايات الدولية 
                                                                                                            http://www.walkfree.org/iraq-slavery-icc/?utm_source=Subscribers&utm_medium=email&utm_campaign=&utm_content=Iraq-Isis_EmailTarget_Launch_en_Core_Ex_15Aug14

16
لم تخذله الذاكرة، إنما هي النوايا

مر وقت طويل على صدور كتاب الدكتور عبد الحسين شعبان، عن الشخصية الوطنية، والوزير الأسبق، القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، عامر عبد الله، الذي استدعى في حينه اهتمام الكثير من المعنيين بمسيرة الحركة الشيوعية، كما تسبب بإثارة جدل عكس حجم الضغائن التي مازالت كامنة في نفوس البعض تجاه عامر. وكاد الجدل أن يتواصل حول موضوعات الكتاب، لولا ما حلّ بالوطن من مصائب على يد الدواعش وزمر البعث، لكن الصدمات الكبيرة كما إنها تستنهض العزائم، فهي تستنطق التاريخ القريب، وتستدعي أشخاصه من السياسيين الوطنيين الراحلين، الذين نفتقدهم في زمن الجدب والتصحر، سواء على مستوى الخبرة، أو الإخلاص للوطن.

لذلك اعتذر لكل من يُقدر عامر حق قدره عن تأخري في الرد على بعض ما ورد في كتاب شعبان من اجتهادات، حاول أن يسبغ عليها صفة الحقيقة، بينما هي حصيلة عوامل متعددة، منها عدم الدقة، والتسرع في تجميع مادة الكتاب، أو ربما تعمد الإساءة لرجل قضى جلّ حياته مناضلاً زاهداً بما يسعى إليه السياسيون من أمثال المؤلف، من جاه ومال.

وكان الدكتور شعبان قد تفضل بإهدائي كتابه عن زوجي الراحل عامر عبد الله، وقد وجدت في بعض فصوله قراءةً جيدة لأجواء الصراع السياسي والشخصي داخل الحزب الشيوعي العراقي، وعرضاً موفقاً لجوانب من سياسة الحزب وممارساته، التي عُرف عن الراحل معارضتها. لكني صُدمت عند قراءتي لبعض الاخبار التي جاء بها، ولطريقته في سردها بما يوحي للقرّاء أنه شاهد محايد، كما شعرت بالإستفزاز من تأكيده على أن عامر لم يكتب مذكراته، وكأنه فرد من عائلته، أو مقرب منه، وكان قد ضمّن كتابه مقابلة مع طالبة الماجستير العراقية غادة فائق، التي قدمت رسالتها عن عامر عبد الله ولم تكن قد سألته عن المذكرات، فقد سبق أن أخبرتها باختفائها، وأجبتها على أسئلة كثيرة، لكن المؤلف أصرّ على إقناعها بأن عامر لم يدوًن مذكراته، بقوله : " .. أما قصة سرقة مذكراته أو إخفائها، فقد سبق لي أن رويتها، وهي أنه لم يكتب مذكرات، بل كانت لديه دفاتر ثلاثة، دوّن فيها بعض الملاحظات والذكريات والآراء والإقتباسات والإستشهادات،وكان يفترض أن يستفيد منها عند إعداد مذكراته .. وكانت قد تبددت أو ضاعت أو عبثت بها يد الزمن خلال طباعتها أو إعادتها أو أنه أهملها، دون اتهام لأحد، إذ لا مصلحة لأحد في ذلك ".

واضح إن المؤلف في صدد رواية من عندياته، فهو يعرف جيداً إنه لا يقول الحقيقة، فقد سبق لي أن تحدثت معه، عن ضياع المذكرات، ولم يبد في حينه أي شك بوجودها، بل عبّر عن أسفه لذلك. الآن هو يدافع عن المجهول الذي سوّلت له نفسه السرقة أو الإخفاء، ويتناول تفاصيل لتبرير زعمه، مستعملاً صيغة الماضي المؤكد. هنا يتبادر سؤال مهم: ما مصلحته في هذا الإنكار، ومن يخدم؟ لا أدري كيف للزمن ان يعبث وحده دون مرشد أو دليل.
 
وكان كثير من الأقرباء والأصدقاء قد ألّحوا عليّ بالسؤال عن مصير المذكرات، والكل واثق من وجودها، وبعضهم اطّلع عليها كالصديق العزيز الراحل حامد العاني (أبو سعد) الذي أكدّ لي بان عامر كان قد أكمل ما يزيد على ألف صفحة من مذكراته أثناء فترة إقامتنا في دمشق (1981-1992)، وقال إنه سمع بأن عامر أرسلها لناشر في الكويت. وسبق للصديق الراحل عبد اللطيف الراوي أن عرض المساعدة في نشرها حين كنا في الشام. وبعد انتقالنا إلى لندن زارنا الصحافي إسماعيل زاير واقترح على عامر نشر مذكراته على حلقات في صحيفة أو أكثر وأن يتولى هو هذه المهمة. بالإضافة إلى ذلك كان الصديق عبد العزيز الجصّاني يحثّ عامر على النشر ويعبر عن استعداده للمساعدة في ذلك.

لم يكن عامر عبد الله غافلاً عن أهمية مذكراته، وكان يُقدر كل المهتمين بها ويحترم مبادراتهم، لكنه فضّل التأني وكتابة المزيد، وربما كان يخشى أمراً ما، لم يصرّح لي به، لكني أعتقد أنه يتعلق بردود الأفعال المحتملة ممن سيتضررون من نشرها.

ومما له دلالة خاصة إن القيادي السابق في الحزب الشيوعي، عبد الرزاق الصافي، ظل يسألني بإلحاح عن المذكرات، وبصيغة المتأكد من وجودها، ومرة قال لي محتجاً، حين التقيته في ديوان الكوفة قبل سنوات : أين مذكرات عامر، هل تنتظرين أن تأكلها الجرذان؟ حينها أجبته بلهجة حادّة: كم مرة أكرر عليك بأن يداً دنيئة امتدت إليها وسرقتها، الصديق الصافي معذور لأنه ربما لا يعلم بوجود جرذان بشرية تقتات على زاد المثقفين والموهوبين، وتنتشي بمعاناة المناضلين. وكان الصافي قد أرسل لي بالبريد الألكتروني في العام الماضي، أكثر من مئة صفحة، قال لي أنها جزء من مذكرات عامر، بعض الصفحات بخطه، والبعض الآخر مستنسخ، وقد وصلته من جهة لم يذكرها، كما نوّه لي بأن الدكتور ماجد الياسري طلبها لأهميتها، وإن لدى الدكتور كاظم حبيب (قيادي سابق في الحزب) نسخة منها.

ومن بين ما تضمنته كتابات عامر : مهمته في القاهرة لتوحيد فصائل الحزب الشيوعي المصري في الخمسينيات، وساطته في اليمن لإنهاء الحرب بين الجنوب والشمال، قضايا اقتصادية، جهوده لإنقاذ المحكومين بالإعدام ومباحثاته مع الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر بهذا الشأن، إشغاله لمهام وزارتي العدل، والشؤون الإجتماعية وكالةً، وتعطيله تنفيذ قرارت الإعدام، ما تسبب بغضب الرئيس وقراره بحرمانه من العمل في تلك الوزارتين مرة أخرى، توليه لمهام وزير الداخلية وكالةً وامتناعه عن توقيع ملفات أمنية، وقرارات لمحافظ بغداد، خير الله طلفاح، مساهماته في مؤتمرات دولية، دور العراق في حرب أكتوبر وزيارة عامر لمصر ...ألخ. وقد لاحظت من خلال قراءتي لما وصلني، أنه لا يتعلق بقضايا تخص الحزب الشيوعي العراقي وما شهده من خلافات بين قيادييه حول السياسة العامة للحزب، والخاصة تجاه أعضائه وكوادره، وكثير من الصفحات كان منشوراً. وكنت قد تسلمت بعد ذلك صفحات كثيرة أخرى من جهة ثانية، هي تكرار للموضوعات السابقة .

ومن الجدير بالذكر إن الصديق عادل حبه (قيادي سابق في الحزب)، كان قد سألني قبل أربعة أشهر عن مصير المذكرات، ودار حديث قصير بيننا، تساءل : من الذي له مصلحة بسرقتها أو إخفائها، فأجبته: كل من يتضرر من نشرها، والأمر لا يقتصر على عامر فهناك من فقدوا حياتهم بسبب محاولاتهم لنشر مذكراتهم، وقد أيدني في ذلك وذكّرني ببعض الأسماء المشهورة في لندن التي ارتبط غيابها بإشكالية مذكراتها.

وأذكر أيضاً أنه بعد وفاة عامر بفترة قليلة، نشر الصحافي مهدي السعيد مقالاً عنه، ذكر فيه أنه أجرى لقاءً مطولاً معه، وقد أخبره بأنه سينشر مذكراته قريباً، ويكشف الكثير من الأسرار. كما أخبرني السعيد بأن الصديق زهير الجزائري كان قد سجّل لعامر أشرطة تتعلق بالمذكرات. أخلص مما تقدم أن وجود المذكرات حقيقة لا ينكرها معظم من عرفوا عامر، وأدركوا مكانته، لقد وثّق جوانب مهمة من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، ومن مسيرته النضالية والمهنية، وأرّخ لأحداث جِسام، عراقية وعربية، شارحاً دوره فيها، ودور آخرين. وبعد كل هذا يأتي المؤلف ويجزم بطريقة تدعو للريبة بأن عامر لم يكتب سوى أوراقاً متفرقة!!!

ألتمس العذر منكم، القارئات والقرّاء، لأني أطلت في هذه النقطة، ليس لأن ضياع المذكرات يحزً في نفسي، بل لأنها ملك للعراقيين جميعاً، وليس من حق أحد أن يتحفظ عليها، ولأقدم لكم نموذجاً عن الضلال الذي شاب رحلة الدكتور شعبان في استذكار عامر. وهنا لابد من التأكيد - كما أشرت في بداية المقال - أن كتابه تضمن بعض الحقائق، لكن يبدو لي أن الدكتور شعبان لم يقصد مما كتبه إنصاف عامر بقدر ما اهتم بتصفية حساباته مع الحزب، لأن الإنصاف لا يتجزأ، ولا يجوز أن يجتمع مع الإساءة، وقد يكون قصده من إدراج المعلومات الصحيحة التي يعرفها كثير من الشيوعيين، أن تكون وسيلة لتمرير ما هو غير صحيح، وهذا أسلوب يجيده محترفو السياسة. أنا لا أنكر أن للناس محاسنهم ومساوئهم، وقد يجتمع النقيضين، ولكن على قاعدة من صدق المتابعة.

أن الصداقة البسيطة التي تعّكز عليها شعبان في سردياته عن عامر، كانت قد انقطعت منذ أن اُقصي عن مهمته كسكرتير للمؤتمر الوطني المعارض في أوائل التسعينيات بسبب الإتهامات التي وُجهت إليه بأنه على صلة بالنظام، وكان ذلك قبل رحيل عامر بسبع سنوات، وخلال تلك المدة الطويلة، لم يلتقِ به، ولكن لنفترض جدلاً إنه كان صديقاً حقيقياً، وفي هذه الحالة سنجد أن ما كتبه عن الراحل في بعض المواضع لا ينسجم وخُلُق الصداقة، كما لا يتفق مع ما أكده من التزام بالأخلاق والحق.

يقول في الصفحة 34: " ... الحقيقة وحدها هي التي تطهر الروح وتخفف من عبء الأنا "، وفي مكان آخر يضيف: " .. لا يستطيع المرء أن يكون عادلاً وباحثاً عن الحقيقة والمشترك الإنساني إن كان متهاوناً إزاء الشرف الشخصي أو الأمانة الوطنية والشخصية، والذمة المالية، لاسيما ما يتعلق بالنزاهة الأخلاقية". ومادامت الأمانة الشخصية مهمة عند شعبان، فلماذا لم يلتزم بها في مواضع كثيرة من الكتاب؟

من حق كل إنسان أن يقول ما يشاء عن نفسه، وللناس أيضاً الحق في مطالبته بتقديم الدليل العملي على التزامه بأقواله، بخاصة إذا قدم نفسه كشاهد على أحداث، أو مؤرخ، فهل راعى المؤلف جانب الأمانة فيما أورده في الصفحة 125، التي يقول فيها التالي: " ... وبعد أن يئس عامر من التعويل على السوفيت في الأنتصار له في الصراع الحزبي، أو على الأقل إعادته إلى موقعه ... وبعد كل تلك الخيبات والمرارات ومحاولات الإذلال، فكر عامر باختزال المشهد والتوجه إلى مخاطبة السلطة.."، ويضيف شعبان في محاولة لتجميل الإساءة، معتبراً أن توجه عامر المزعوم، كان بدافع وطني، وبسبب الصراع الحزبي، ويشير إلى آخرين كان لديهم التوجه نفسه للحوار مع السلطة، لكنه لم يذكر أسماءهم!! ربما لعلاقته الوثيقة بهم وحرصه على إخفاء دورهم.

الملاحظة الأهم على نهج شعبان في تسطير المعلومات - قبل الإستزادة من التفاصيل - أنه يبدأ بالإشادة بعامر، ويستذكر مواقفاً حقيقية عُرفت عنه، لكنه يشفعها بأخبار كاذبة من شأنها تشويه صورته، مثال ذلك إشارته إلى ما كان يراه من ضرورة وقف الحرب العراقية الإيرانية، بعد أن استعادت إيران أراضيها المحتلة، وأهمية أن تواكب سياسة الحزب الشيوعي المتغيرات في ساحة الحرب، ثم "اجتهاده" المريب في هذا السياق بأن عامر "حاول بعد نهاية الحرب أن يفتح حواراً مع المسؤولين العراقيين". ويضيف، ممعناً في الإفتراء على الراحل: " .. وقد طال انتظاره في براغ حيث كان قد كتب رسائل عبر السفير العراقي منذر المطلق، لكن موقف قيادة حزب البعث كان سلبياً .."

ويسند شعبان مزاعمه، إلى روايات قيادي سابق في الحزب، فيقول : " .. بخصوص مذكرة عامر إلى السلطة، فإن باقر إبراهيم (أبو خولة) يؤكدها، ويقول أنها قُدمت في أواسط شباط 1989، بالتعاون مع حسين سلطان، وبواسطة السفير العراقي في براغ منذر المطلق، وكانت شفوية... ، وقد تضمنت تأكيد الثقة بالتوجه المعلن عن الحريات وإعادة البناء والإنفتاح.. ". ولا أدري كيف تكون هناك مذكرة وتكون شفوية!! ويضيف المؤلف نقلاً عن مصدره "الموثوق" أن عامر وسلطان كانا يسعيان لإقناع عدد من الكوادر الشيوعية المهاجرة، بصحة مبادرتهما.

ولا يكتفي شعبان بهذا، بل يواصل الفِرية على لسان مصدره، فيقول أن باقر ابراهيم نصح عامر وحسين سلطان "بالتريث وانتظار جواب المسؤولين على مبادرتهما، بدلاً من كتابة رسائل أخرى كما وعدا.." .

هنا لا أذيع سراً لو قلت أن أشهر من كان يدعو للتوجه إلى بغداد في تلك الفترة، هو باقر إبراهيم، وهذا ما سمعته من الدكتور شعبان نفسه، حين قال بلهجة ساخرة : أبو خولة يريد أن يرسل الجميع إلى بغداد!!، وكان إبراهيم قد زارنا مراراً في بيتنا بدمشق، قبل سفرنا إلى براغ في العام 1989، وبصحبته أحيانا حميد برتو، وفي سياق محاولاته لإقناع عامر بتطلعه للعودة إلى بغداد، أثنى على موقف سكرتير الحزب الشيوعي التركي الذي كان قد عاد لبلاده على الرغم من سنوات المعارضة والمنفى، حسب قوله، هذا ما سمعته منه!!

إن شعبان يستسهل التجّني على الراحلين، لم تخذله الذاكرة، إنما العيب في النوايا، هو يعلم جيداً لماذا ترك عامر دمشق، وهو الذي جاء على ذكر قرار المقاطعة الإجتماعية ضد من جرى إقصاءهم من قياديي الحزب، لقد عانى عامر من تلك الأجواء، لكن معاناة حسين سلطان كانت أكثر، فقد واجه قسوة الحزب عليه وإهماله له، على الرغم من مرضه الشديد، وحين اشتدت معاناة الإثنين وجدا إن مغادرة سوريا توفر لهما بعض السلام، وتبعدهما عن دسائس الصراع الحزبي، ذلك أن المتنفذين في قيادة الحزب اتخذوا من دمشق مقراً لهم، وصاروا يضغطون على خصومهم من خلال علاقاتهم بأجهزة في السلطة، وعلى الرغم من الإحترام الكبير الذي يكُنه كبار المسؤولين السوريين لشخص عامر عبد الله، وكون الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد كان قد تدخل شخصياً لإنقاذ حياته، بعد تعرضه لعملية اختطاف في طهران، من قبل المخابرات الإيرانية، إلا أن عامر لم يواظب على صلاته بهم، وكان بحكم اعتداده بنفسه ينأى عن التقرب للقيادة السورية، ولم يتقدم بطلب اللجوء السياسي طيلة إقامتنا في دمشق. أقصد من هذا الإسترسال أن حياتنا هناك أصبحت صعبة من الناحية الأمنية، وهذا ما عرفته من عامر حين اعترضت على فكرة السفر، فكان رده أنه لا يستطيع ضمان سلامتنا.

الدكتور شعبان يعلم جيداً أن عامر عبد الله لم يبادر بمخاطبة السلطة في بغداد، بل كان عليه أن يرد على مبادرة النظام المتعلقة بالإنفتاح على الشيوعيين، ودعوتهم للعودة إلى بلادهم، وكان رده مجموعة شروط لا تحتملها دكتاتورية النظام ودمويته، بما يشبه محاولة لإلقاء الحجة عليه، كان عامر مدركاً تماماً لخطط النظام للإيقاع بالشيوعيين. هنا لابد من التذكير بأن الدكتور مكرم الطالباني، وزير الري الأسبق (قيادي شيوعي)، قام بزيارة إلى براغ، بتكليف من السلطة، ليلتقي بشخصيات من الحزب الشيوعي، ويتعرف إلى موقفها من المبادرة، وكان عامر من بينها، إلى جانب سكرتير الحزب عزيز محمد وآخرين، وهذه خطوة ذكية من السلطة بإرسالها وجهاً مقبولاً من قبل الشيوعيين.

لم يكتب الراحل رسائل إلى قيادة حزب البعث كما يدّعي شعبان، وما زعمه من أحاديث مع عامر بهذا الشأن إنما يعبر عن خلل في الأمانة عند النقل، فالمعروف عنه أنه يكثر من الكتابة، ويعقد علاقات كثيرة مع السياسيين، لا تتسم بعمق الصداقة معهم، وإنما بالرغبة في الظهور بواسطتهم، باعتباره موثوقاً من جانبهم، هو يجمع الأوراق، تختلط عليه، أو يحاول خلطها، يدّخرها ثم يعود إليها في أوقات تتناسب مع مصلحته أو ارتباطاته، والنتيجة أنه يقدم مادة تفتقر إلى الدقة، ويشوبها الإستعجال، فتأتي المعلومة مجافية للحقيقة. وقد فات المؤلف أن عامر تعرض لثلاث محاولات إغتيال بتدبير من مخابرات صدام، وتم إعدام ابن شقيقته لتحذيره من أي نشاط معارض، فكيف يأمن مثله جانب النظام؟

وإذا كان شعبان لا يعتبر الصلة بالحكام الطغاة منقصة، وقد سمح لنفسه بزيارة القذافي مرتين في العام 2010، فهذا شأنه ومن حقه، ولكن ما ليس من حقه هو أن يرمي الآخرين بما هو متورط به.
أنه لم ينتقد المقالات التي كتبها ماجد عبد الرضا (قيادي سابق في الحزب) في مدح صدّام وتسميته له بالأب القائد، بل اكتفى بالقول عنه: " بصرف النظر عن مقالاته .."، وكان في سياق الثناء على موقفه من النظام واستعداده للذهاب إلى بغداد بعد تعرض العراق لهجوم قوات التحالف في العام 1991.

ومن الغريب أن المؤلف لم يذكر شيئاً عن دوره ورأيه الخاص بشأن مبادرة عامر المزعومة، وأشار فقط إلى أنه: "لو قُدّر أن تكون الإستجابة للمبادرة إيجابية فإنها ستكون مُؤيدة من عدد من الرفاق، بينهم مجموعة المنبر، وباقر إبراهيم، وعدنان عباس، وآرا خاشادور، وحميد برتو وآخرين .. (ص124). والمعروف إن شعبان كان عضواً بارزاً في المنبر، لكنه وفق هذا القول يعطي انطباعاً بأنه كان ما يزال غرّاً أو فاقداً للتجربة السياسية، فهل كان حقاً هكذا؟ ألم يكن له دور في تلك الظروف الحساسة من حياة الشيوعيين، سواء كانوا داخل الحزب أم خارجه؟ لماذا لم يحدد هوية أعضاء المنبر حين قال: " .. واستمرت السلطة في تجاهل عامر أو فتح حوار مع الشيوعيين .. وخلال الفترة إيّاها حصل نوع من التباعد والإنقسام داخل صفوف المنبر بسبب الموقف من السلطة .."، أين كان من كل هذا، أكان مع الوصل بالنظام أم مع الإستمرار في القطيعة؟ ألا يتناقض هذا التمويه مع منطقه، والأنا الواضحة في خطابه السردي؟

ثم لماذا لم يخبرنا الدكتور شعبان عن الشخصيات الحزبية التي اتجهت لمخاطبة النظام، والتي يعرفها جيداً بدون أدنى شك، لماذا يحرص على إخفاء أسمائها، بينما يمضي في افتراءاته على عامر؟ يقول: " .. من بين أسباب توجه عامر وعدد من إداريي وكوادر الحزب صوب بغداد، هو عدم استجابة إدارة الحزب لمقترحاته المتعلقة بمعالجة الأزمة المستفحلة (ص130) ". ولعل السبب فيما تورط به المؤلف من روايات تجافي الحقيقة، أنه كما يقول عن نفسه: ".. يعتز حتى بأخطائه، لأنها جزء منه، ولأنها أخطاء صميمية ". الناس عادة يخجلون من أخطائهم أو يعتذرون عنها، أما أن يعتزوا بها فهذا ما يدعو للإستغراب، لكنه في الوقت نفسه يفسر الكثير مما سطّره المؤلف، مما سأشرحه في القسم الثاني من هذا المقال.



18
قرات اليوم تصريحك فيما يخص استياءك من استعداد فرنسا استقبال المسيحيين العراقيين النازحين من الموصل ، ووصفك لهذا الاستقبال ( بأنه الاساءة للعراق وتدخل بشؤونه الداخليه ).

ايها النائب الغيور على شعبك المسيحي الذي يُضطهد ويُهجر وتُسلب ممتلكاته وتغتصب بناته و نساءه ، انتم تكتفون باطلاق التصريحات النارية من فوق عروشكم المحصنة .
قل لي ايها النائب انت شخصيا ماذا فعلتَ لأجل حماية شعبك المسيحي المهجر، وماذا فعلت حكومتك العتيدة المحصنة في المنطقة الخضراء المحمية بسياج كونكريتي وجيوش مسلحة .

لماذا تعارض عمل الخير لشعبك ومن يحاول حمايته من شر المجرمين ومن اخطار فتاوى داعش ويبعده من نيران جهنم التي يسلطها اؤلئك المتوحشون .

هل تقدس المكان وترضى ان يهان الانسان ؟ اتخاف ان يفرغ العراق من المسيحيين ولا تخاف على الانسان المسيحي الذي تسلب ممتلكاته وتهان كرامته ويغتصب عرضه ويداس شرفه بالاقدام .
من هو الاغلى الانسان وكرامته ام تراب الوطن ؟
ما قيمة وطن بلا انسان تصان كرامته ويعيش حراً فيه ؟
هل ترضى ان تقدم اختك او ابنتك للزواج المؤقت لوحوش داعش اصحاب اللحى المقملة من الشيشان والافغان والعرب ؟ هل ترضى ان تكون اختك او ابنتك زوجة لخمسين داعشيا في اليوم الواحد ؟
ان كنت ترضى ذلك فاطلق تصريحاتك من غير حياء ببقاء المسيحيين في العراق ليغزوهم الداعشيون ويسبون نسائهم بعد ان سلبوا كل ممتلكاتهم وداسوا كرامتهم تحت الاقدام .
هل لديك اقارب من المهجرين ، وهل شرحوا لك معاناتهم ؟
ان تصريحاتك المسيئة للمسيحيين ومنع فرنسا و غيرها من دول العالم من استقبال المسيحيين لهو اساءة لكل مسيحي مهجر ومضطهد، ومن فقد كل شئ سوى حياته .
نحن المسيحيين نستنكر بقوة تصريحاتك الاخيرة ونطالبك بالكف عن اطلاق مثل هذه التصريحات ، فأنت لا تمثل كل مسيحيي العراق ، فلا تتكلم بأسمهم .
العراق وطننا وبلد اجدادنا ويعيش في دمنا، حتضن تربته وأديمه المقدس اباءنا واجدادنا ، ولكن لماذا نعيش اذلاء في وطن لا يوفر لنا حياة حرة كريمة ؟
العيش بعيدا عن الوطن بكرامة هو اغلى من العيش في وطن تحت حكم الارهابيين الاسلامويين الذي يفتون بختان كل الاناث من سن 15 الى 65 سنة ، واعطاء بنات ونساء كل عائلة الى همج الدواعش لأغتصابهن .
اين غيرتكم على بناتكم ونساءكم ؟
نحن نعرف انكم بهجرة المسيحيين ستفقدون الاصوات التي تضمن لكم البقاء متربعين على عروش البرلمان وستفقدون المكاسب المادية التي منحت لكم بغير حق من ميزانية الدولة ، لأنكم تساهمون في سرقة اموال الشعب من خلال الرواتب المليونية ومخصصات الحماية والسيارات والقصور التي تمنح لكم .
نطالبكم بسحب تصريحاتك المعارضة لهجرة المسيحيين والاساءة للدول التي ستستضيفهم وتحميهم من شر المجرمين الداعشيين او من الميليشيات الاسلامية الاخرى التي تفرض عليهم لبس الحجاب وتطبيق القوانين الاسلامية ................. المصدر    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=426210

19
تغطية خاصة ( مظاهرة تنظيمات الجالية العراقي في ميشيغن ) قناة الماس الفضائية                                                                                                                       http://www.ankawa.org/vshare/view/5388/miusa/

20
بغداد – طريق الشعب:                                                                                                                                                                                       
دعا التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، إلى تخطي الخلافات السياسية وتجاوزها والوقوف صفا واحدا بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق.
وفيما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم هؤلاء واعتبار ما يحدث في الموصل جرائم ضد الإنسانية، شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات السريعة لتقديم المساعدات الإنسانية الملحة وتجاوز الإجراءات الإدارية المعقدة التي تعيق وصولها بالوقت المناسب.
وبادر التحالف يوم أمس، إلى دعوة البرلمان لتشكيل لجان نيابية لزيارة مخيمات النازحين والاطلاع على أوضاعهم والمساهمة في تقديم المساعدات لهم.
وقالت النائبة عن التحالف شروق العبايجي في حديث إلى "طريق الشعب"، أن "مبادرة التحالف المدني التي اشترك في صياغتها عدد من الكتل البرلمانية ورئاسة البرلمان، لاقت ترحيباً من كل الكتل السياسية"، مشددة على أن "المبادرة لن تقتصر على زيارة واحدة بل طالبنا بأن تصبح الزيارات دورية، حيث ستضم اللجنة المشكلة جميع الكتل في مجلس النواب، للاطلاع على أحوال النازحين من مختلف المحافظات".
وكان بيان للتحالف المدني الديمقراطي،  قرأت العبايجي مقتطفات منه في جلسة البرلمان، أمس، قد دعا إلى "تجاوز الخلافات السياسية والوقوف بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق ككيان واحد"، فاتحاً الباب "أمام مبادرات كل القوى ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني للعمل معا لمعالجة هذه الأزمة وإنهاء معاناة النازحين وتأمين ملاذات آمنة وكريمة".
وطالب البيان مجلس النواب إلى "تشكيل لجنة لزيارة وتفقد معسكرات النازحين والمهجرين وتثبيت احتياجاتهم الملحة، وإعداد خطة عمل شاملة لتخفيف معاناتهم وحل أوضاعهم بشكل جذري".
ودعا التحالف المجتمع الدولي والإقليمي أيضا، "الى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم التنظيمات الإرهابية واعتبار ما يحدث في الموصل وغيرها من المدن المنكوبة جرائم ضد الإنسانية".
وختم البيان بضرورة "العمل على حماية ممتلكات المهجرين والنازحين وإصدار القوانين لتجريم من يتصرف بها باي شكل من الاشكال"، مؤكداً الحاجة إلى "إقرار قانون يجرم الكراهية والتمييز العرقي او الديني او الطائفي كخطوة استباقية لوأد الفتنة". وكان البرلمان قد قرر في جلسته الثالثة للدورة البرلمانية الرابعة برئاسة سليم الجبوري وبحضور 236 نائباً، تشكيل لجنتين مؤقتتين لإقرار الموازنة للعام الحالي 2014، وإغاثة النازحين

21
بطلب من التحالف المدني الديمقراطي
 البرلمان يشكل لجنة لإغاثة النازحين
 
بغداد – طريق الشعب                                                                                                :
دعا التحالف المدني الديمقراطي، يوم أمس، إلى تخطي الخلافات السياسية وتجاوزها والوقوف صفا واحدا بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق.
وفيما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم هؤلاء واعتبار ما يحدث في الموصل جرائم ضد الإنسانية، شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات السريعة لتقديم المساعدات الإنسانية الملحة وتجاوز الإجراءات الإدارية المعقدة التي تعيق وصولها بالوقت المناسب.
وبادر التحالف يوم أمس، إلى دعوة البرلمان لتشكيل لجان نيابية لزيارة مخيمات النازحين والاطلاع على أوضاعهم والمساهمة في تقديم المساعدات لهم.
وقالت النائبة عن التحالف شروق العبايجي في حديث إلى "طريق الشعب"، أن "مبادرة التحالف المدني التي اشترك في صياغتها عدد من الكتل البرلمانية ورئاسة البرلمان، لاقت ترحيباً من كل الكتل السياسية"، مشددة على أن "المبادرة لن تقتصر على زيارة واحدة بل طالبنا بأن تصبح الزيارات دورية، حيث ستضم اللجنة المشكلة جميع الكتل في مجلس النواب، للاطلاع على أحوال النازحين من مختلف المحافظات".
وكان بيان للتحالف المدني الديمقراطي،  قرأت العبايجي مقتطفات منه في جلسة البرلمان، أمس، قد دعا إلى "تجاوز الخلافات السياسية والوقوف بوجه الهجمة الإرهابية ضد العراق ككيان واحد"، فاتحاً الباب "أمام مبادرات كل القوى ومؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني للعمل معا لمعالجة هذه الأزمة وإنهاء معاناة النازحين وتأمين ملاذات آمنة وكريمة".
وطالب البيان مجلس النواب إلى "تشكيل لجنة لزيارة وتفقد معسكرات النازحين والمهجرين وتثبيت احتياجاتهم الملحة، وإعداد خطة عمل شاملة لتخفيف معاناتهم وحل أوضاعهم بشكل جذري".
ودعا التحالف المجتمع الدولي والإقليمي أيضا، "الى اتخاذ موقف واضح وصريح في تجريم التنظيمات الإرهابية واعتبار ما يحدث في الموصل وغيرها من المدن المنكوبة جرائم ضد الإنسانية".
وختم البيان بضرورة "العمل على حماية ممتلكات المهجرين والنازحين وإصدار القوانين لتجريم من يتصرف بها باي شكل من الاشكال"، مؤكداً الحاجة إلى "إقرار قانون يجرم الكراهية والتمييز العرقي او الديني او الطائفي كخطوة استباقية لوأد الفتنة". وكان البرلمان قد قرر في جلسته الثالثة للدورة البرلمانية الرابعة برئاسة سليم الجبوري وبحضور 236 نائباً، تشكيل لجنتين مؤقتتين لإقرار الموازنة للعام الحالي 2014، وإغاثة النازحين

22
أغلبنا، نحن العراقيين، يحمل صورة نمطية إيجابية تجاه المسيحيين. وهذه، باعتقادي، هي التي أججت غضبنا، وتعاطفنا بشكل مختلف معهم حين استفردت بهم داعش وشردتهم من ديارهم. اسمحوا لي ان افصح عن صورة المسيحي الذي بداخلي:
القرب منه أمان:
عندما سأل والدي، عمي الذي اشترى بيتا في بغداد الجديدة عن حاله في سكنه الجديد، أجاب: الحمد لله شيخنا، جيراني منا ومنا مسيحيين.
انه لا يغش:
من يشتري منا حاجة مستعملة من السيارة الى التلفزيون يشتريها باطمئنان ان كان صاحبها مسيحيا.
في مزاد للسيارات قرب ساحة الطيران قبالة مستشفى الجملة العصبية، على ما أتذكر، سمعت منادي المزاد يعرض سيارة وكان يمتدحها لان صاحبها مسيحي. انها ميزة ترفع السعر.
حمائم سلام:
منذ أيام الابتدائية كنا نرى المعلمة المسيحية مؤدبة وودودة تحبنا ولا تضربنا مهما قصرنا او شاغبنا. كانت فرّاشة المدرسة أم خضير تقول عن ست منيرة المسيحية: جنها احميمة. وام احد الطلبة تقول عنها: جنها علوية!
المسيحي نظيف:
كنت ذات يوم ازور بيت أختي التي كانت تسكن "كمب الأرمن" ببغداد وكان معي شاعر شعبي. في الطريق، شاهدنا عائلة مسيحية، من اب وام وطفلة واحدة، تنقل أغراضها لبيت او ربما لغرفة في بيت آخر. السكن بالإيجار من هذا النوع يسميه البغاددة "نِزِل". يبدو ان العائلة فقيرة لأن عربة دفع يدوية كانت كافية لنقل جميع أغراضها. قال لي صاحبي: شوف المسيحيين شكد يحبون النظافة. شلون؟ انظر انها عربة صغيرة واغراض العائلة تعد بالأصابع لكن المسيحي مهما كان فقيرا لا بد وان يشتري ثلاّجة.
يحب حتى أعداءه:
البارحة هاتفت صديقا مسيحيا ملتزما دينيا تعرفت عليه في أيام الدراسة العليا ببريطانيا. كنت اواسيه على ما حل بقوم عيسى وسمرائهم التي غرس محبتها في قلوبنا ناظم الغزالي. رغم حزنه، لم المس منه حرفا واحدا يشي برغبة للانتقام ممن شرّد اهله بكل خسة. كنتم اشتمهم وهو لا يشتم. سألته: أبعد كل الذي حصل ما زلتم تحبون أعداءكم؟ رد علي: هكذا علمنا الرب يا هاشم. استحلفك بالمسيح أجبني: أمن كل قلبك تقول هذا؟ وكيف لا يكون كذلك والله، الساكن في قلبي، محبة. هنيالك.
قد لا يعجب البعض كلامي هذا. وليكن. شفيعي اني لست مسيحيا أولا، ثم اني اقرأ واقعا اجتماعيا لو كان فيه إهانة لأحد لما قالته الناس. انها ثقافة اجتماعية عراقية وحس شعبي سائد. والحس الشعبي، كما الحدس الشعبي، تبنيه التجارب وليس النظريات.

 
         
المدى





23
د.علي ثويني

قرات مقالا مفعم بالحس القومي الكردي ،حمل من الغرائب والعجائب الشئ الوفير. والمقال يرد ضمن سلسلة "بحوث" القوميين الاكراد التي تحاول التبرقع بالصفة العلمية والمنهج الأكاديمي، لتجعل من أرض الله كلها، وليس العراق (المبتلى) أرض كردية محضة. حيث تحدث صاحب "البحث" عن اصول هلامية لتواجد بشري وسلطات بحرية وأساطيل كردية غازية، كانت تحكم جزيرة زنجبار التنزانية الواقعة شرق أفريقيا. وما لفت نظرنا وحفزنا على الرد على الأمر، هو إهتمامنا الشخصي بتلك الثقافة، التي لم نكتب عنها الكثير سابقا، بسبب إنشغالنا بالهم العراقي الذي اخذ منا كل مأخذ، ولم نعد نلتفت لغيره . ويرد هذا المقال الغرائبي وسط تجهم وجهل الثقافة العربية بالثقافة السواحلية (السويحيلة Swahili) التي تقع قاب قوسين او أدنى عنها ، وكذلك حركة الأجناس والتأريخ والملل والنحل في تلك البقعة من الأرض التي عانت الكثير من التخبطات ومناخات السياسة وتلاقح الثقافات، وجاءت ثالثة الأثافي في عزلتها التامة بعد شق قناة السويس. ورابط المقال المشار إليه هو:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=388897

حينما كنت صبيا وأئم مدينة الكاظمية يوميا، كنا نسمع عن سيرة أمراة منحرفة يعرفها أهل الحي، اسمها (عواشة) ويتذكرها الجيل الستيني. وذات يوم ونحن واقفون ننتظر الحافلة (سفينة نوح) التي تقلنا إلى مدينة الحرية، كانت عواشه واقفة على قارعة الطريق "تتعامل" مع رجل. ومر حينها طفل مهرولا، وقال لها بعجالة وعلى سجيته : (شلونج عواشه) فردت عليه ، بعدما نأى الطفل "من سليقتها" و ببديهة عجيبة: أمشي جبان ، لك شنو عواشه، قول الحجية (الحاجه)... قول الشريفه!، وسط تجهم الجميع وأنا وأصحابي منهم. وتذكرني تلك الحادثة بكل (الشرفاء) القوميين الذين أمسوا (حجية، وشريفه). ونجزم هنا أن المتشدق بصفاء الأصول وسموها وتحريف التأريخ الصاب في مآربه، هو كما المنحرفة الذي تتكلم بالشرف كثيرا، في سياق هاجس يؤرقه ، فمن كان مطمئن البال لأصوله "مثلنا نحن أهل العراق أو غيرهم من الأمم"، لا يضيره أصول أو فصول بعينها، ولا ضرورة للتشدق بعدنان وقحطان إلا دجلا وتعسفاً، كما كان الحصري ببرنامجه العروبي ثم تلاه طلفاح وصدام بسلطتهما الغاشمة. فمن كان مشكوك في أصوله، فان طروحاته تتمحور ضمن هذا الهاجس، ويبدو أن البعثيين الأكراد ورثوا الهاجس نفسه من البعثيين العروبيين، فأبتلى العراق بالأولين و بالآخرين، وفات القوم أن العراق بلاد هجرة وغاية غزاة ، وإمتزاج أمشاج ونتاج ثلاثة وثلاثين إحتلال على طول تأريخه، وكان ومازال مأوى أفئدة المحتاجين والمؤمنين والطامحين، وبذلك أمست دمائه هجين شبيه بخليط الماء بالماء، ولا يمكن فرزها إلا عند هؤلاء المتعنتين جهالة، والمؤمنين بفكر دفنته صاحبته أوربا قبل سبعة عقود دون مراجعة أو رجعة.

إن الخلط الذي يسوقه القوميون الأكراد أنهم لا يميزون بين إنتماء لأرض أو أصول عرقية او لسانية او دينية، فبين إنتماء هندي تفضحه اللغات الكردية التي أصلها سنسكريتي وموئله الهند حصرا، وبين أرض العراق وارثة سومر وأكد وآشور وآرام والإسلام. فأما إعتماد المعيارية الهندية أو الفارسية او القوقاسية من جهة أو العراقية من جهة أخرى في كتابة (التأريخ الكردي). وهنا حري بطرح ثلاث معطيات جدلية :
1. إذا كانت اللغة دليلهم، فهي في تحول وتغير كل حوالي خمسة قرون، ولغاتهم الحالية هندية \إيرانية صرفه (حسب تصانيف الألسنيين في العالم)، وهي متواجدة بتطابق مع لغات البشتون في أفغانستان والزط (الزدجال) في البنجاب والبلوش في الوسط الآسيوي الهندي. واللغات الكردية شقيقة الفارسية والأقرب لها بكثير من الوجوه، حتى عدت لغة بدوهم لدى بعض الباحثين. وهنا لابد من ان نقل ان كلمة (كرد) في المعاجم العربية القديمة تعني البدو. وحتى فارس في حقيقتها هي ليست إيران المجسدة اليوم بأصقاعها وأجناسها المتعددة، بل تقع في جنوبه الصحراوي فقط، ومركزها شيراز وأزد وأصطخر (برسيبوليس)، ومحيطها الذي يقع جنوب شرق الأحواز (الأحواض)، وليس (العراق العجمي)، المتمثل بـ طهران (الري) وأصفهان، أو تبريز التي أمست تركمانية أذرية، منذ حلول الأتراك بها منذ أكثر من ألف عام.

2. إذا كانت السحن والأشكال البشرية Physiognomy دالتهم ، فنجد بين الأكراد الأسمر الغامق والأشقر الفاقع، ومنهم من يشبه الهنود وآخر من يشبه السلافيين الشقر وآخر قوقاسي او أرمني السحنة، ومنهم من يحمل عيون مغولية ، وآخر مثل الشعوب المحلية من آشورية وآرامية شامية وعراقية وتركية وفارسية ومتوسطية. وهكذا فلا جامع بين الأكراد في محياههم الأجناسي، وهم مثل كل شعوب المنطقة الواقعة وسط الأرض ، وتهاجنت بها الأرومات، ولا يجمعها رابط.

3. إذا كان الدين هو المعيار، فالأكراد اليوم بنسبة تقترب من المطلق مسلمون، وهكذا فإنهم أقتبسوه من محيطهم العربي والإيراني والتركي، وهو دين (سامي) بحسب التصانيف العنصرية الغربية التي أكل الدهر عليها وشرب. والأكراد أعمق زمنا بالإسلام حتى من الأتراك مثلا، وأنتشر بينهم التصوف المهادن أكثر من جيرانهم، أما اسمائهم فهي عربية بجلها ولاسيما للأجيال التي سبقت شيوع الفكر القومي منذ عقود قليلة ، و الذي جعلهم يبحثون عن أسماء أخرى، جلها فارسية.

ورغم ان القوميين الأكراد أقتفوا الأثر الألماني الذي أسس للفكر القومي ، لكنهم يختلفون كل الإختلاف عنهم، حيث أن الألمان تماهوا مع محيطهم البشري من ناحية السحن والاشكال (لاتين وسلافيين وغاليين)، وفي العقيدة الدينية فهم نصارى مثلهم ، لكنهم يختلفون عنهم لسانياً مما أدى إلى تشبثهم بهذا الفرز ، فأسسوا الفكر القومي "الذي جاء على خلفية الصراعات الإقطاعية"، والذي عد اللغة هي أساس صفاء العرق، وهذا ما تبناه القوميون الأتراك ثم العرب ثم الأكراد تباعا، رغم أن الأمر واه، حيث أن اللغة في تبدل وان العربية التي يتنصلون عن تأثيرها محورية في كل محيطهم اللساني مثل لغات الأردو والفارسية والتركية وحتى النائية مثل السويحيلية و الأمازيغية (البربرية)..الخ. وتقترب العربية إلى السريانية (الآرامية) والأمهرية الحبشية والتغرينية الأرتيرية والحميرية (اليمانية) والعبرية ، ولا تشكل العربية دماء أو عرق بعينه، بل هي ثقافة لسانية جامعة وواسعة الإنتشار ومتراكمة حضاريا، وربما هذا الأمر يزعل القوميين العرب، ويقطع الطريق والحجة على القوميين الأكراد الذين يعدون من يدافع عن الثقافة العربية يدافع عن (عدنان وقحطان) العنصري.

أما ما يتعلق بالأرمن فهم من الشعوب التي تواجدت منذ الألف الأول قبل الميلاد في تلك الأصقاع ولغتهم هندية قديمة، وهم متواجدون بدهور قبل الأكراد ، وإن جل القرى الكردية في الأناضول أصلها سرياني أو أرمني، حتى أن إقليم بحيرة (اوروميه) تعني أرض المياه الآرامية (اور- ميه)، وأن المجزرة التركية التي حصلت لهم عام 1915 نفذتها عصابات لأغوات أكراد محليين .

والخلط الحاصل لدى القوميين الأكراد ولاسيما مدبجي مقالاتهم ، يكمن في أنهم لا يفرقون بين الشعوب التي تنأى عنهم في الأرض وتختلف في الأرومات ، وحيثيات التراكمات التأريخية والعقائد الدينية، وهنا لابد من وضع حدود للإنتماء، فأما الأرض أو الدين أو اللغة أو الرس. وهذا الخلط جعل هؤلاء "المتفيقهين" مشتتين بين كل مشترك جامع وتماس ، فهم آشوريون (أرضا وجغرافية) وسومريين (عراقيا وعرقا) وهنود (آريا لسانيا) ، وفرس (تأريخيا ودولا) وأوربيين (حضاريا وإنتماء)، ومسلمين (عقائديا) وجبليين (بيئيا). وهذا الخلط العجيب يتناقض مع الرغبة العارمة بالفرز والذاتوية المرجوة ، ويقف عائق لبلورة فكر مقنع لنا، وحتى المتنورين من الأكراد أنفسهم.

وهكذا خلط مدبج المقال بين وصول الهنود والفرس (الشيرازيين) الى الزنجبار منذ القرن العاشر الميلادي وتأسيسهم لدولة. وهذا لا علاقة له بالأكراد البته، فأما هم في جبال الخليج ومسندم، او في جبال (طورايا) العراقية ولا خلط بينهما، وإذا نطبق مبادئ صاحب المقال بأن العرب صحراويين بفطرتهم وليس لهم علاقة بالبحر، وهذا مجاف للحقائق، فما باله بالأكراد الجبليين الذين هم أنأى عن البحر، فكيف أحتلوا الزنجبار النائية عن السليمانية وكويسنجق.وربما تورط الكاتب في إعتراف بحقيقة أنهم كانوا في الهند وهاجروا إلى الزنجبار قبل قدومهم إلى العراق، التي وردوها بسبب الفاقة والعوز أو مآثرة السلامة بعد الإضطهاد، وهذا هو ديدن كل الهجرات. والأمر هنا يؤكد أنهم مهاجرون في ازمنة متأخرة، وإن شمال العراق ليس أرضهم الأزلية منذ كهف (شانيدر) قبل سبعين ألف عام كما يدعون، وبالنتيجة فإن (كركوك) ليست قدسهم!.

ومن سياقات المقال المشار إليه ، يفسر "الباحث" كلمة (برزنجي) وهو اسم عشيرة كردية صغيرة، بأنها موجودة منذ خمسة قرون قبل الميلاد ، وهو أمر غير صحيح، حيث أن الصيغة (جي) تركية، والأتراك حلوا منذ ألف عام ونيف في الشرق القديم وآسيا الصغرى، قادمين من آسيا الوسطى والبعيدة . أما كلمة (بر) فهي أكدية وكنعانية مثلما في المعنى العربي، وأطلقتها الشعوب على الأرض واليابسة، ومنها جاءت كل القرى الآرامية في شمال العراق تحمل هذا الأسم، ومنها (برطله) و(برعشيقه) التي أقتضبت (بعشيقه)، وحتى (بروار) و(برزان) التي حل بها الأكراد متأخراً، بعدما أفنوا القرويين من أهلها وتبعت لهم ، لكنها أحتفظت بالتسميات الآرامية.

أما (زنجبار) فأسم أطلقته شعوب جنوب الجزيرة العربية التي تسبق في العادة الأسم على الصفة، كما بالصومالية اليوم، التي تعرف الأسم بالآخر كما (ون ) الأكدية أو (أن) في لغات جنوب الجزيرة، وليس في بداية الأسم كما (أل) العربية. وهكذا فإن تسمية (بر) وطأت حتى بريطانيا، التي يفسرها الإنكليز أنفسهم بأنها متأتية من الأكدية أو الفينيقية بصيغة (بر- تنك) اي جزيرة القصدير، التي كانت تشتهر به. أما أسم (برازيل) فيعتقد البعض أنها مقتبسة من أسم قبيلة (برزال) البربرية التي سكنت شمال أفريقيا والأندلس. والأمر يحتاج إلى بحث وتدقيق، وأتمنى أن لا تكون كردية هي الأخرى.أما الزنج فهم سكان هذا البر، وهم متواجدون في البصرة منذ بداية الحقب الإسلامية، ومازلنا نقرأ عن ثورتهم التي قامت بين أعوام (255 ـ 270هـ/ 869 ـ 883م)، ومازال أسم وإنتماء قائدها يحيطه اللغط ، فهو تارة محمد بن علي وأخرى أسمه الحركي (بهبوذ)، وعسى أن لا يؤول أسمه كردياً!. وهنا جدير أن نشير إلى أن كلمة (زنجبار) موجودة كذلك في اليمن وهي عاصمة إقليم أبين اليمني، ولا نعلم علاقتها مع (برزنجي) الكردية!.

أما مازون (شمال عُمان) التي أشار إليها الكاتب والواقعة على طرفي مضيق هرمز ، فهي أقليم مشترك ومعبر شعوب عدة كما هو حال مضيق المندب أو سيناء أو جبل طارق أو حتى بيرنك. ونجد على صوبي الماء تهاجن ثقافي وأثني مثالي يشمل اليوم الإمارات وسلطنة عُمان. وهنا نشير إلى أن سلطنة عُمان الحالية كان لها أكبر الأثر في حكم تلك الأصقاع، وتوحيدها مع شرق أفريقيا في دولة (إمبراطورية) واحدة، ولا يمكن تغاضي الأمر بعد البحث في التراكمات اللسانية فمتكلمي السويحيلية ما زالوا يشكلون 10% من سكان عُمان الحالي. والسويحيلة هي لسان القوم الغالب اليوم في الزنجبار وخمسة دول أفريقية هي (تنزانيا - أوغنده - كينيا - بوروندي - رواندا) ، بالإضافة إلى شمال موزنبيق وشمال مدغشقر وبعض جزر القمر وجنوب الصومال. والسواحلية هي لغة تتهاجن بها العربية بنسبة 70% من مفرداتها مع البانتو الأفريقية مع تلاقحات ومفردات شتى حتى من الإنكليزية والهولندية و الألمانية، ولم نسمع أن بها كلمات كردية ، إلا بالمشترك اللساني مع اللغات الهندية، وهو أمر وارد لسانيا. وثمة أثر عراقي قديم فيها، حيث أن آثار عراقية وجدت في جزيرة سقطرة الوسطية اليمنية التي تتوسط الشوط بين عُمان (صحار ومسقط) والزنجبار، ووجدت حتى كتابات آرامية شرقية (عراقية) في تلك الجزيرة مرقونة على ألواح الخشب، وثمة بحوث تثبت أن المسيحية النسطورية، كانت منتشرة هناك. وهناك عراقيون أسر وأفراد عرب تركوا الأثر المدون في تلك الثقافة ، وهذا ما كتب عنه الكثيرون من الباحثين في تأريخ المنطقة.

أما سحن القوم في شرق أفريقيا فهي هجين عجيب بين الأسود والاسمر والأبيض، ولا وجود للأشقر. وفنون القوم محلية أو متهاجنة مع الوافدة من الشرق، وموسيقاهم عربية شرقية محضة. أما عمارتهم فهي زاهدة، وتشرئب الى العمارة التي تداولت خامات الطين والحجر المرجاني، بعناصر وجدت في جنوب الجزيرة العربية. وهنا جدير أن نشير إلى أن وجود تجمعات كبيرة لأصحاب المذهب الأباضي، الوارد من عُمان له الأثر في سيرورة تلك العمارة التي نجدها في وادي مزاب في الجزائر وجبل نفوسه في ليبيا والساقية الحمراء بالصحراء الغربية وجزيرة جربة التونسية. والمذهب الأباضي ورد من البصرة وأقترن بأسم مؤسسه (عبدالله بن أباض التميمي)، وما نعتقده هو الأقرب إلى الفكر الإعتزالي ، رغم التهمة التي ألصقها بها أعداءه من (فقهاء السلاطين) بأنهم خوارج. وهكذا فإن للتأريخ المتأخر، "على الأقل التأريخ الإسلامي"، يثبت بما لا يقبل الدحض بأن تلك الأصقاع كانت تابعة لمنتجات ومحركات الفكر والثقافة في سومر و البصرة وجنوب الجزيرة.

و حري أن نشير إلى أن الإسلام والتعريب مكثت هنا دون خشيه عليها بعد زوال سلطان العمانيين، وذلك بعد إنقلاب جوليوس نيريري في 18 يناير 1964، حيث أغتصب الزنجبار وأعلن منع العربية فيها، وهكذا فإن اسم تنزانيا مركب من (تنجانيقيا) وهو أسم البحيرة والبر، و(الزنجبار) وهي الجزيرة. ومن الطرف في هذا السياق بان نيريري بوأده للعربية في تلك الديار ،كان قد تلقى التأييد من العروبيين ،ولاسيما الرئيس المصري جمال عبدالناصر ، الذي خطب في دار السلام ، معلنا بأن ثورة (يناير) هي مثل (يوليو) في مصر!.

وبالمقارنة السلوكية فإن العثمانيون حينما رحلوا من البلقان بعد حرب القرم 1877، ثم الحرب الأولى 1918، فأن الناس هناك تنصلوا عن الإسلام واللغة التركية إلا نفر منهم ، بسبب المعاملة الفظة الغليظة، التي عاملوا السكان بها، على عكس العُمانيين الذين تركوا الأثر الطيب في قلوب الناس بسبب سمو أخلاقهم. ومازال أهل تلك الأصقاع يرغبون بالهجرة لعُمان ،ربما بسبب العافية التي غمرتها بعد مشروع نهضتها الأخير(منذ العام 1973)، لكن السبب يكمن في (لا وعيهم) وصلاتهم المشيمية مع تلك الأصقاع، وشغفهم بأصولهم التي وردوا منها. ولم نسمع من قريب أو بعيد ان بهم من يذكر أصول كردية البته. وهنا نخلص ان الدنيا لم تعد زمان ومكان غفله، فكل ما يدون يقرأ وكل معلومة تتابع وترد على اصحابها بعد التمحيص والمعاينه، لذا حري بمثقفي البيشمركه الرحمة بنا، والنظر بأن ثمة من يتابع ويرد ويدحض.


24


العراق.. برطلة المسيحية وأخواتها ذوات الباء
 

بقلم: د. رشيد الخيّون - 29-11-2013


المسيحية في العراق هي ثاني دين بعد الإسلام من حيث عدد الأتباع
عقدنا ليومين (23-24 نوفمبر/ تشرين الثَّاني 2013) مؤتمرًا بأربيل وبرطلة تحت عنوان: “أصدقاء برطلة”، كانت قضية المؤتمر هي ما تتعرض له هذه المدينة التاريخية بطابعها المسيحي لتغيير سكاني، مقصود أو غير مقصود، لكنه جارٍ على قدم وساق، والمواجهة بين الشبك والمسيحيين مازالت تحت السيطرة، فالجميع يحرصون على عدم التَّصعيد، لكن الأعصاب مشدودة، وتحت هذا الظرف قد لا يتمكن العقلاء مِن التحكم لجم الجهلاء.

حضر المؤتمر نحو ثمانمئة شخصية، وكان المطارنة يتقدمون الصف الأمامي بألوان ثيابهم الدينية، المختلفة حسب اختلاف مذاهبهم، كانوا قلقين من الإزاحة السكانية، فبرطلة الآن تتوشح بسواد أعلام ورايات لا علاقة للمدينة وأهلها بها، وفي مدخل المدينة لافتة عريضة كتب عليها الوقف الفلاني، ولافتة أخرى تشير إلى مركز إسلامي تتقدمه صورة كبيرة لرئيس حزب ببغداد، محاطة بالأعلام الخضر والسُّود، وفي المناسبات الدينية، غير المسيحية، تدور سيارات بمكبرات الصوت، والأذان يعلو فوق كنائسها، وكأنها ساحة معركة.

أكثر بيوت برطلة فيها سراديب، تعثر بفتحات لتهويتها على جوانب الطرقات، تستعمل لحفظ الحيوانات من السرقات، هذا في السابق، أما الآن فغدت مهملة، فالبيوت التراثية آيلة للسقوط، مع أنها ذات طراز معماري قديم، كان يمكن المحافظة عليه، كخصوصية لهذه المدينة، لكن الكنائس نفسها علتها الأتربة، فتراها مثلما ترى خرائب بابل وآشور. بطبيعة الحال ليس برطلة هي الوحيدة التي غلبت عليها عاديات الزَّمان، إنما أكثر مدن العراق أصيبت بطاعون الخراب، ومَن يفكر في إعادة إعمارها لا يمتلك رؤية ولا فكرًا للمحافظة على أطرزتها.

مازال البرطليون يقاومون تلك العاديات بإصلاح دار عبادة، أو الاجتماع لإعمار منزل قد سقط على رؤوس ساكنيه، لكنهم يشعرون بالمحاصرة والزحف السكاني على بلدتهم، وعليهم مداراة هذا القادم، فعندما يعلن الآخرون الحزن فعلى أهل برطلة كبت أفراحهم، وعلى وجه الخصوص إذا تزامنت المناسبات، واقترن الهجري بالميلادي، فالأول لا يتقيد بمواسم الفصول بينما وفق الثاني تتداول الأيام ثابتة.

يضاف إلى ذلك، تعرض أهل برطلة إلى التهميش المركب، القومي والديني. قال لي أحد الشباب، ونحن أمام داره وسط برطلة: لماذا عليَّ المجاملة وتقدير ظرف الآخر في مواسمه، بينما لا يقدر هو مشاعري؟! فهذه المدينة أمامك فرغت من قراها الأصيلة، ولم تبقَ لسكانها الأصليين سوى قرية واحدة مقابل اثنتي عشرة قرية لغيرهم! سمعت مِن سكان المنطقة أن هذا النزوح لم يكن بريئًا بشكل مِن الأشكال، فشراء البيوت متواصل، وبمبالغ مغرية، وكأن هناك إعدادًا لخارطة مستقبلية لهذه المنطقة، فما معنى الدار التي لا تتجاوز قيمتها أربعين ألف دولار يُدفع فيها مئتا ألف مثلاً؟!

الباء من برطلة، وكل ذوات الباء من مدن العِراق، تعني بيت، أو بيث الآرامية أو السريانية، فهما شقيقتان.. وقلما تجد مدينة عراقية خالية من تعشيقها مع الباء: بغداد: بغدادو، أو بغدادي، الباء وغداد أو كداد، وتعني بيت أو دار الغنم، وقيل بيت العنكبوت..

تتبع برطلة لمحافظة الموصل، والسفر إليها من أربيل يوجب الحذر؛ وذلك للعمليات الإرهابية التي تنفذ في سهل نينوى، وبرطلة من قصباته، وهي ناحية تتبع قضاء الحمدانية، وأعجب من هذا السَّهل أنه يحتضن خليطًا من الأقوام والأديان والمذاهب المتشابكة، فلعلّ عزلة المكان قديمًا صار ملاذًا لمَن لا قدرة لهم على دفع الأذى عن أنفسهم. لا نبالغ إذا قلنا: كلُّ حجرة مِن أحجار برطلة وأديرتها فيها أثر مِن الآثار.

الباء من برطلة، وكل ذوات الباء من مدن العِراق، تعني بيت، أو بيث الآرامية أو السريانية، فهما شقيقتان، ومَن ترجم كتاب الصابئة المندائيين المقدس “الكنزا ربا” كان أحد المتضلعين بالسريانية يوسف قوزي، والكتاب مكتوب بالمندائية، اللغة الدينية لدى هذه الطائفة القديمة، وهي الآرامية الشَّرقية، وأخبرني الأستاذ قوزي أنها خليط من السريانية والآرامية.

قلما تجد مدينة عراقية خالية من تعشيقها مع الباء: بغداد: بغدادو، أو بغدادي، الباء وغداد أو كداد، وتعني بيت أو دار الغنم، وقيل بيت العنكبوت.. إلخ. البصرة: «بيث اوصرى» الآرامية أي بيت الجداول، وهذا ما يدل عليها. بعقوبا: بيث عاقوبا، بيت المفتش أو الحارس، ولفترة طويلة سميت بخريسان؛ لأنها واقعة على طريق خراسان.

باطنايا: شمال الموصل، بيت الطين. باعذرا من قضاء الشيخان: بيت العماد أو المساعدة، وكان فيها دير كبير، وعُقدت فيها مجامع كنسية. باعشيقا من نواحي الموصل: بيت المظلومين. بامرني من نواحي العمادية: البيت المنيع. بدرة: أقصى حدود مناطق الكوت الشرقية، تتكون من الباء: بيت ودير، فخففت إلى بدرة. باصخرا من نواحي الموصل: بيت سحرايا، أي بيت أصحاب القصور. باحزاني من نواحي الموصل: بيث حزياني، أي محل الرؤية أو الشاهد. أبو صيدا من نواحي ديالى، وتعني: بيت الصيد. أبو جسرا: من نواحي شهربان أو المقدادية، وتعني: بيت الجسر.. إلخ.
يتضح أن حرف الباء، المقتضبة من بيث الآرامية، كثيرة الاتصال بأسماء المدن العراقية، وهي حلقة الوصل بين تاريخها الآرامي وما أتى بعده. أما برطلة أو برطلي فتعني بيث صناعة الأوزان أو الأطال.

جئت بتلك المفردات عن بحوث أقلق أصحابها من قبل أمر العراق ووحدته الثابتة المهتزة، مثل: “أُصول أسماء الأمكنة العراقية” للباحثين القديرين: كوركيس عواد وبشير فرنسيس، ومحادثات مع قساوسة ورهبان تضلعوا بالعربية والآرمية.

عبر النزوح السكاني، بين الكراهة والقبول، غدت معظم هذه المدن والنواحي مختلطات بالأديان والمذاهب، وصار العديد من الأماكن المقدسة مشتركًا بينها، والنَّاس ليست لديها مشكلة بهذا التجاور، لكن لم يعد هذا التجاور مقبولاً ببرطلة؛ لأنه مبني على قصد الإزاحة والاستيلاء على المكان، مثلما فرغت ذوات الباء الأُخر من قبل، واستبدل ناسها بآخرين، مع بقاء الاسم، ومحاولة إيجاد معنى له غير المعنى الأصل.

فمثلاً براثا ببغداد تعني بالسريانية “العذراء”، إلا أن الغالبية من الكتاب يتناولون على أساس أن براثا اسم لأحد أصحاب الإمام علي بن أبي طالب، فهذا مسجده “مسجد براثا”. فمازال السريانيون يقولون عن البنت العذراء: (براتا) أو (براثا).

لنا إعادة ما قاله أبو العلاء المعري (ت 449 هـ) قبل ألف عام، مع حرفه إلى برطلة، محاذراً من اختلال الوزن: “في برطلة ضجة …”! هذه الضجة لمستها بنفسي، كان يوم الأحد والناقوس يدق، بينما المساجد ترفع الأذان، وإذا لم يكن ما يحصل بقصد التغيير الطوبغرافي ما كانت ضجةً! فقد قدم شباب وشابات برطلة مسرحية فيها هذا الدعاء: “يا إلهي يا شافي من التغيير الطوبقرافي”، فكم هو مؤذٍ!
 
 



25



بغداد (العراق)/ وليد مهدي
 كشفَ نقيب المعلمين في العراق صلاح التميمي عن وجود حالة احتجاج واستياء بين المعلمين اثر قيام رئيس فرع النقابة في الرصافة بتقديم درع لرئيس الوزراء نوري المالكي وتمجيده بالهتاف على الطريقة الصدامية «بالروح بالدم نفديك يامالكي»، وسط انباء عن استقالات من النقابة.
وقال التميمي في تصريح لـ «المستقبل» أمس (الأحد 29 أيلول 2013) إن من قدم الدرع للمالكي ليس نقابة المعلمين ولا رئيسها بل رئيس فرع النقابة بالرصافة المستبعد من اللجنة الوزارية لوجود قيود جنائية بحقه، مبينا ان هذا الامر جاء نتيجة استشراء الفساد والمفسدين بالنقابة بين الذين ينتظر البت بالشكاوى المقدمة ضدهم من القضاء العراقي.
واضاف التميمي ان حالة احتجاج واشمئزاز اصابت المعلمين من جميع المحافظات وسجلوا شكاوى عديدة ضد اقامة حفلة وتقديم درع للمالكي واستقباله بالاهازيج و «الهلاهل» ولاتزال دماء شهداء التفجيرات لم تجف.

 


26
في المشكلة الطائفية/ د. فالح عبد الجبار


الدراسات الغربية حول تسييس الهويات الدينية الجزئية ( الطائفية) في العالم العربي - الإسلامي، تتكاثر في الغرب منذ عقد أو نحوه، بدرجة لافتة، بالمقارنة بفقر أو انعدام مثل هذه الدراسات على الصعيد العربي. هذا التكاثر هو انعكاس لاحتدام وانتشار التسييس الحادّ (وأحياناً العسكرة) للهويات الدينية الجزئية (لطائفية) Identities-sub communal or sectarian ، وما ينجم عنها من مشكلات سياسية، واجتماعية، واقتصادية، وأمنية، بالغة التعقيد، ذات طابع وطني وإقليمي عالمي.
 
المعنى العام للطائفية وحدودها
 
يتفق العالم الأكاديمي على أن الهويات الدينية الجزئية (الطائفية) تقوم على عدة ركائز: أولاها تعيين الهوية الدينية أو الهوية المذهبية (في دين منقسم) على أساس الجماعة أو الطائفة وليس على أساس هوية الأمة-الدولة، وثانيتها تسييس هذه الهوية كوحدة للفعل الجمعي كبديل عن الهويات الاجتماعية (الطبقات) أو الهويات الايديولوجية، سواء بإزاء الجماعات الأخرى المغايرة أو بإزاء الدولة، وثالثتها أن الهويات الدينية الجزئية تنشطر بتأثير التنظيمات الاجتماعية (قبائل،مناطق، طبقات) أو هي التي تشطر هذه التنظيمات، ورابعا أن الجماعة الجزئية سواء قامت على انقسام داخل الدين الواحد (المذهب) أو على تعدد الأديان، أو تعدد الإثنيات (الجماعات القومية) ذات المذهب أو الدين المختلف، فانها ليست كيانا صوانيا ولا بنية ثابتة.
تفسير اشتداد هذه الظاهرة في المنطقة العربية (والإسلامية بشكل محدود) في العقدين الأخيرين، منقسم عند الأكاديميين بين تيارين عريضين:
 
التيار الأول يرى أن الظاهرة "قديمة" قدم الأديان والمذاهب، أي ظاهرة متصلة، جوهرية، ذات طابع تاريخي.
 
أما التيار الثاني فيرى أن الظاهرة "جديدة"، ظرفية.
 
ونرى هنا أنها ترتبط بمشكلات تطور الدولة الحديثة وبالتحديد بعد بلوغ هذه الأخيرة درجة مفرطة من التمركز والاحتكار المتعدد. ولعلنا نتفق مع هذا التيار في أن معظم القرن السابق لم يشهد مثل هذا التسييس، رغم وجود الهويات الجزئية بما فيها من قوى اجتماعية ومؤسسات اكليروسية، وطقوس وشعائر. لكننا نضيف أمرين: وجوب التمييز بين الدول التي استمر طابعها السلالي-التقليدي بدرجات متفاوتة حتى اللحظة، فهي دول-سلالات ترتكز على الدين-العرف، وهي بالتالي مولدة للانقسام الطائفي، وبين الدول الحديثة التي تتسم بشرعية دستورية أو شرعية ثورية-ذاتية، فهذه الأخيرة هي المصابة بلوثة الإحياء للهويات الجزئية ثمرة تأزم تطورها الاحتكاري الاستبدادي، وثمرة التحول المرافق المأزوم في الثقافة السياسية والقيم، أي التحول من الايديولوجيات الحديثة (القومية، الاشتراكية، الماركسية، الليبرالية) إلى الايديولوجيا الإسلامية، ونمو حركاتها الجماهيرية، مشفوعة بتغير إقليمي اثر الثورة الإيرانية في 1979.
هذا يدعونا إلى التفريق بين الهوية الجزئية كـ "هوية ثقافية"، وبينها كـ "هوية مسيّسة". فالهويات الدينية الجزئية قديمة أما تسييها فظاهرة جديدة.
اخذين في الاعتبار أن التقسيم العام للدول العربية بين دول سلالية وأخرى حديثة لا يغطي المشهد العربي، ولدينا في الأقل مثال لبنان، حيث نجد أن الطائفية في العراق أو سوريا مثلا هي فضاء ثقافي-تنظيمي وليست تنظيما اجتماعيا، فالتنظيم الاجتماعي يقوم على القبائل والأسر الممتدة في الأرياف ووسط المهاجرين القرويين، أو على الطبقات الحديثة في المدن القائمة على مشترك المصالح والقيم وطراز العيش. في حين أن الجماعت الطائفية في لبنان تتميز بارتكازها على تنظيم القرية وارتباط القرى المتماثلة دينيا بزعماء الطائفة السياسيين الذين يتوسطون بين القرية-الطائفة من هنا والدولة-السوق من هناك.
إن أغلب الدراسات المتاحة تتركز على الانقسام السني - الشيعي وإن قلة منها تميل إلى إضافة الانقسام الإسلامي - المسيحي (مثال لبنان، وأقباط مصر، ومسيحيي جنوب السودان).
الدراسات المتاحة تدور في اغلبها على المشرق العربي (يشمل ذلك مصر والسودان) والخليج، إضافة إلى إيران وتركيا وأفغانستان وباكستان، في حين إن المغرب العربي لا يندرج عموما في هذه الدراسات ، بسبب سعة التجانس المذهبي، من جانب، وتركّز الاهتمام السوسيولوجي - الأنثروبولوجي على التشظّي القبلي (ليبيا، والمغرب)، وعلى الهويات الإثنية (الأمازيغية أو البربر).
في هذه الورقة محاولة لوضع مقاربة منهجية لدراسة الظاهرة دراسة مقارنة على امتداد الرقعة العربية، لتعيين تخوم الظاهرة الطائفية، وتلمّس إمكانات تطوير استراتيجيات عابرة للطوائف، من شأنها أن تثلم حدّة الظاهرة، وصولاً إلى احتوائها، وانتهاءً ببناء نسيج وطني - قومي مستقبلي موحّد. وننطلق هنا من اعتبارين:
 
أولا: اعتبار تسييس وادلجة الهويات الجزئية ظاهرة جديدة كل الجدة، رغم قدم هذه الهويات كفضاء ثقافي-اجتماعي.
 
وثانيا: إن هذا التسييس اعتمد على منابع الخزين التاريخي للهويات الثقافية الممتد لتاريخ طويل، بقيت بناه واضحة في عهود الدولة السلالية السابقة للدولة الحديثة، ولكن
 
ثالثا: إن التسييس نفسه، أي القدرة على تحويل الهوية الثقافية إلى حركة احتجاج وانقسام سياسي اجتماعي- ايديولوجي، سيرورة مديدة ومتعرجة انحسرت ولم تشتد إلا في العقدين الأخيرين من القرن العشرين.
 
ورابعا: إن عوامل هذا النجاح في تسييس هذه الهويات لا يرجع فقط إلى الطابع المركزي المفرط للدولة الحديثة وسياساتها الاحتكارية خصوصا في صيغتها ما بعد الكولونيالية، أي الفترة الممتدة من منتصف القرن العشرين حتى نهايته، بل يتعداه إلى نشاط وايديولوجيا الإسلام السياسي وشرائح من المؤسسة الدينية وطبقة رجال الدين، فضلا عن المؤثرات الإقليمية، والعالمية (انهيار يوتوبيات الاشتراكية مثلا وفقدان المعنى في عالم الكونية الجديدة).
 
مقاربات منهجية البحث بشكل أساسي:
 
لما كانت الظاهرة قيد المعاينة تمتد من الدولة السلالة-الدينية القديمة إلى الدولة الحديثة، فان هذا الازدواج يستوجب تطوير مقاربتين منهجيتين أساسيتين لدراسة موضوعة الطوائف والطائفية في الدولة الحديثة:
 
1- المقاربة المنهجية الأولى هي المقاربة التاريخية للأحوال والأهوال في الدولة السلالية، حيث ينبغي أن ينطلق البحث من استقصاء علاقة الدولة أو البنية السياسية بالأديان والمذاهب ونمط العلاقات الاجتماعية-الثقافية بين الأديان والمذاهب في الحقبة ما قبل الحديثة، لتمهد التحليل البنيوي للحقبة الحديثة، حقبة الدولة القومية (أو الدولة المركزية). فالبنية الفكرية للمذاهب والبنية الاجتماعية للطوائف في هذه الحقبة تتميّز بسمات خاصة تختلف عن تلك في الحقبة الحديثة. والخلط بين الاثنتين هو أحد أكبر الأخطاء في الدراسات السوسيوأنثروبولوجية عن الطوائف. فالطوائف في العصور السالفة هي جزء من التنظيم الاجتماعي، وفكرها امتداد نابع من الأيديولوجيا الدينية السائدة، وهي لذلك تعتبر "طبيعية"، بمعنى اتساقها مع البنى السياسية والاجتماعية والثقافية المتشظّية، اللامركزية، بتعدّدها وعزلتها عن بعض البعض.
 
2- المقاربة المنهجية الثانية هي المقاربة البنيوية التي تدرس عوامل تشكّل ونشاط الهويات الطائفية المسيّسة (الجزئية) في الدولة القومية الحديثة، من حيث تنوعها في المكان (بين دولة وأخرى) وتطورها في الزمان (. هنا نجد أن الظاهرة المدروسة هي نتاج عوامل عدة: سياسية (النظام السياسي)، واقتصادية، وثقافية، وأيديولوجية، ومؤسساتية ... إلخ، أي هي نتاج علاقة الدولة الحديثة بمجتمعها المتعدّد، وتأزم هذه العلاقة، وما نجم عن ذلك من تمييز وعسف وإفراغ المجتمع، فاتحاً المجال لتسييس الهويات الثقافية للطوائف، بل (أحياناً) عسكرتها (العنف السياسي).
لذلك ينبغي أن تدرس الظاهرة على النحو المذكور أعلاه.
 
أولاً: المقاربة التاريخية للدولة السلالية والبنى السياسية ما قبل الحديثة
نقطة الابتداء في هذه المقاربة هي دراسة شروط نشوء وتركيبة وشرعية الدولة السلالية وعلاقتها بالدين سواء كمصدر شرعية أم كفضاء اجتماعي ومؤسسات، وتنظيم المؤسسة الدينية، في تفاعلها مع الدولة ومع التنظيمات الاجتماعية. التركيز إذن هو على: الدولة، المؤسسة الدينية، التنظيم المجتمعي.
 
أولا-1: الدولة السلالية هي دولة دينية بامتياز، وقد تكون دولة بمذهب محدّد على الغرار العثماني، فقد تبنت المذهب الحنفي، وسمحت للمذاهب السنية الأخرى بالبقاء (الشافعي والمالكي)، باستثناء المذهب الحنبلي الذي بات يشكل خطرا عليها منذ نشوء الإمارة السعودية الأولى أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر. وكان منصب المفتي الأعظم جزءا من البيروقراطية الرسمية بتنظيم هرمي يوازي الإدارة ويندمج بالجيش، معتمدا في ديمومته على سلطة السلطان وعلى الموارد الرسمية المالية المخصصة له. وكانت هذه الدولة تعتمد في جهازها العسكري الإداري على المسلمين السنة (رغم وجود حالات توظيف غير المسلمين في مسؤوليات إدارية معينة- المالية مثلا). ولم تكن الدولة السلالية معنية بنشر الدين أو العقيدة الرسمية، وكانت بعيدة عن فرض المجانسة المذهبية-الدينية أي أنها كانت تميل إلى إبقاء التشظي القائم: فهي بازاء مجتمعات (أو جماعات) مبرقشة، ذات تنظيم ذاتي داخلي، جماعات تعددية مغلقة، تقتصر علاقتها بالدولة السلالية على دفع الضرائب (الجزية  العشور، إلخ) مقابل حماية الحياة والأملاك وحرية العقيدة في حدود الجماعات الجزئية (مثال الدولة العثمانية)، رغم أن الجماعات غير المسلمة كانت تقع في المرتبة الأدنى من الهرم الاجتماعي (مفهوم أهل الذمة).
بالمقابل قد تكون الدولة السلالية دولة دينية مذهبية تدير مجتمعاً تسوده، أو تفرض عليه تجانساً مذهبياً، على غرار السلالة الصفوية القاجارية، رغم احتفاظ المجتمع بانشطاره إلى تنظيمات اجتماعية متعدّدة: القبائل، والأحياء، والطرق الصوفية ... إلخ. وكانت المؤسسة الدينية في العهد الصفوي مندمجة بجهاز الإدارة السلطانية التي تتولى حماية المؤسسة ومدها بأسباب العيش على شكل الأوقاف التي تدر الريوع، وهي في هذا تشبه الحالة العثمانية، إلا أن الغزو الأفغاني وسقوط السلالة الصفوية فك الارتباط بين الاثنين، فاستقلت المؤسسة الدينية عن الدولة، وبقي هذا الاستقلال قائما حتى بعد انحسار الاحتلال وتأسيس السلالة القاجارية، من هنا بدأت المؤسسة بناءها المستقل ومواردها المستقلة عن الإدارة السلطانية. وكانت الجماعات غير المسلمة تقع هي الأخرى في أدنى السلم الاجتماعي.
كان الدين هو الايديولوجيا السياسية السائدة، وهو مصدر الهوية، والشرعية، وأداة التعبئة، والتمايز الاجتماعي. وكانت العلاقات الإقليمية المحتربة بين الإمبراطوريتين العثمانية- الصفوية (القاجارية)، وهو صراع مصالح سياسية واقتصادية، يدور باسم الدين المتمذهب، وقد دار بمعظمه على رقعة المشرق العربي، وكان للعراق ولبنان النصيب الأكبر منه. وكان الطرفان يعتبران حماية الملة (أي الجماعة المذهبية) جزءا من الاستراتيجية السياسية والعسكرية، في إطار ما يسميه المؤرخون المختصون بالتاريخ العثماني-القاجاري: العلاقات والتدخلات الإقليمية الطائفية. (حال مصر مختلف: دولة مركزية، الإقطاع المركزي- هيمنة الدولة على الريوع الزراعية، وحدة دينية وتعايش بين المذاهب السنية، ووضع خاص للأقباط ( لعل الإمارات في المغرب العربي لا تختلف كثيرا عن النموذج العثماني، الإمارة السنوسية في ليبيا، إمارة أمير المؤمنين في المغرب، أو إمارة الجزائر- وقعت كلها فريسة الاحتلال الفرنسي وتعطل دورها).
إلى جانب الدول السلالية نشأت إمارات تقوم على العرف العشائري، أو على الدين، أو مزيج الاثنين (إمارة آل سعود، إمارة جبل شمر في الجزيرة، أو إمارة بابان الكردية في العراق، الخ). إلا أن هذه الإمارات لم تلعب دورا كبيرا في عمليات التحول في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أما في القرن العشرين فان الوضع سيتغير بنشوء المملكة العربية السعودية وتدفق الريوع النفطية عليها). وستواجه هذه الدولة السلالية مشكلة اللاتجانس في المذاهب (شيعة المنطقة الشرقية، وبقايا الأحناف والشافعية في الحجاز- ثمة محاولة لإحياء المذهب الشافعي في الحجاز بازاء المذهب الحنبلي في نجد).
وحين واجهت السلالتان العثمانية والقاجارية في وقت متقارب حركة الإصلاح الدستوري بنزعة قومية ليبرالية (في 1906 و1908 على التوالي) بدأت البنى الدينية بالتمزق فحلت الجماعة القومية والانتماء القومي محل الانتماء المقدس، وحلت الأمة الدولة، كنقطة ارتكاز ومرجع، محل المقدس - الطائفة كنقطة ارتكاز ومرجع. ولم تمر هذه النقلة من دون أن تترك آثارا عميقة تتجلى في المجتمع والايديولوجيا. حسبنا الإشارة إلى أن شاه إيران كما السلطان العثماني واجها الفكرة القومية والدستور بفكرة الجامعة الإسلامية والشريعة. وهاتان فكرتان أساسيتان عند الكثير من الأحزاب والتيارات الإسلامية (رفض الدستور الوضعي باعتباره بشريا بازاء قدسية الشريعة، رفض المساواة القانونية والسياسية مع غير المسلمين- أهل الذمة- رفض البرلمان باعتباره صنما أو بدعة،و حاكمية دنيوية، بإزاء مطلب الحاكمية الإلهية الخ).
 
أولا-2: تنظيم الدين: الدين عقائد ومؤسسات. مؤسسة رسمية (مفتي الديار في الدولة العثمانية، الجامع الأزهر بمصر، أو الزيتونة في تونس، وهلمجرا)، أي أنه جزء من البيروقراطية، أو هو مؤسسة لارسمية (، ذات استقلالية مثل الحوزات العلمية في النجف أو قم، أو جبل عامل بلبنان (هذا هو الحال في إيران والعراق، ولبنان في الحقبة السلالية أو لاحقاً الحقبة الحديثة). أو قد يكون الدين منظما في طرق صوفية تتمحور حول قطب الطريقة وتندمج بالأصناف الحرفية في المدن، أو تتحول إلى مركز توسط بين القبائل، مركز يتحول إلى زعامة سياسية أو تاريخية (السنوسية في ليبيا، القادرية في الجزائر والعراق، النقشبندية في تركيا وإيران والعراق).
هنا نواجه طبقة كاملة من رجال الدين أو أقطاب الطرق الصوفية، منظمة في اسر ممتدة، وموحّدة إما بمصاهرات داخلية، أو متماسكة بنسيج عقائدي، مثلما هي متنافسة على المواقع والموارد، وهي تتولى إنتاج وإعادة إنتاج الفكر الديني، من خلال الإنتاج الفقهي (الكتاب)، ونشره (المدارس الدينية، الطقوس والكرامات، مراقد الأئمة والأولياء)، وتوليد موارد مالية خاصة أو المال المقدس: (الخُمس والأوقاف على الجهة الشيعية، والرواتب والتبرعات وموارد الأوقاف على الجهة السنّية. هذا يصحّ أيضاً على الطوائف المسيحية بالطبع، لكننا نتركها خارج الاعتبار).
وهذه الطبقة ترتبط بالدولة ارتباطا مباشرا أو غير مباشر لجهة الموارد، وترتبط بها مباشرة لجهة دعم أو نقض الشرعية. وهي أيضا ترتبط بسائر جماعات المجتمع بألف وشيجة ووشيجة، من الطقوس والشعائر (العبادات، الذكر الصوفي)، إلى عقود الزواج والطلاق والإرث، إلى حماية نظام القيم وطرز الحياة (الحجاب، وفصل الجنسين)، والشرعية الاقتصادية (تحريم الربا، وإباحة التجارة، وحماية الملكية الخاصة للعقار والرساميل أولاً، ثم للأرض - بعد تأسس نظام المالكانه - أي الملكية الصرف للقيعان ... إلخ، وهي ظاهرة حديثة تأسست ابتداء من منتصف القرن التاسع عشر).
وعليه، فإن منهج دراسة الطائفية الدينية في هذه الحقبة يجب أن ينطلق على صعيد الأفكار من ا: العقيدة، في بعدها السياسي (توليد الشرعية أو نفيها). فعلى الجبهة السنية ثمة عقيدة اعتبار السلطان شرطا إلهيا لحفظ الأرواح والممتلكات، أو منع الفتنة، أي الفوضى، في الممارسة العملية، ورفع لواء حصر الإمامة (=الحكم) في قريش. وعلى الجبهة الشيعية نجد الفكرة نفسها منذ تولي الكركي للاجتهاد في ظل السلالة الصفوية، حتى ثورة المشروطية في إيران القاجارية 1906-9، في الممارسة العملية، أما في المنطوق الفقهي فان كل الحكومات تعتبر"غصبية" (لا شرعية) في عصر غيبة الإمام المهدي. وفي كل الأحوال فان انتاج الشرعية سواء الفقهي أو العملي مقيد بمفهوم العدل، وهذا معين على انه تطبيق الشريعة الإسلامية. من هنا فان الشرعية العملية ووجهها الآخر الشرعية العقائدية يمكن أن يتبادلا الأدوار، وأن يتعايشا أو، بالعكس، يتصادما، من هنا المرونة في التكيف بموازاة التصلب في المواقف. وتحوي كل هذه الأوجه إمكانات مضمرة على الانبثاق في عقود لاحقة وتحت ظروف مغايرة، مولدة اعتراضات سياسية عاصفة.
وتلعب طبقة رجال الدين دورها في هذه الحقبة اعتمادا على تعريف ذاتي بأنها وارثة الأنبياء، أو حلقة وصل بين الأئمة والأنبياء، في حفظ الشريعة، سيان إن كانت هذه الطبقة مستقلة تنظيميا وماليا عن الدولة أم لا. وعلى العموم وقفت هذه الطبقة موقف المعارض للإصلاحات الدستورية المذكورة أواخر القرن التاسع عشر، فيما اتخذت نخب محدودة ومحددة من هذه الطبقة موقف المحرك والحليف للنزعة الدستورية كما حصل في ثورة المشروطية في إيران (1906-1909) وفي الإصلاح الدستوري العثماني (1870-1872) أو لاحقا ثورة الاتحاد والترقس (1908).
الموارد المالية لطبقة رجال الدين ووظائفها الاجتماعية هي حقول احتكار يجري الذود عنها بحمية بالغة شأن دفاع التاجر عن رأسماله، أو السيد الإقطاعي عن قيعان أملاكه، وإن التخيلات عن هذه الطبقة بوصفها شريحة اجتماعية ذات مصالح هو اقرب إلى الواقع من تصورها جماعة أخلاقية متعففة ومنزهة عن المصالح الدنيوية.
وتستخدم هذه الطبقة الموارد والأوقاف الدينية وشبكة المدارس وزمر المريدين لبناء قاعدتها المالية والتنظيمية المستقلة، كما تستخدم الطقوس لتوليد الهوية الثقافية والإمعان في تميزها، فضلا عن خلق فضاء ثقافي لشرعية هذه الطبقة عينها كحارس للعقيدة، بأصولها وفروعها.
مثل هذه الدراسات عن طبقة رجال الدين كطبقة شبه مغلقة وعن العقائد السياسية والطقوس، ومثل هذه المادة السوسيولوجية السياسية الاقتصادية الثقافية عن شبكة المصالح الدنيوية، توفر صورة عن اللحظات السابقة واللاحقة للانتقال إلى الدولة الحديثة، وتحدد مناطق الاشتباك أو التوافق مع الجماعات الجزئية، في سائر الميادين تقريباً، من الشرعية السياسية، إلى مقاومة المركزة، ومن احتكار الدولة لتطبيق القوانين (نظام القضاء المركزي محل القضاء العرفي)، إلى تحديث هذه القوانين عينها، لكن المركز في ذلك كله هو الانتقال من فكرة "الجماعة المقدسة" إلى فكرة "الجماعة القومية"، وحلول الانتماء القومي محل الانتماء المقدس، وحلول الأمة  الدولة، كنقطة ارتكاز ومرجع، محل المقدس - الطائفة كنقطة ارتكاز ومرجع.
 
ثالثا: التنظيم الاجتماعي: حقبة الدولة السلالية هي زمن التفتت الاجتماعي، وعزلة المدن والأحياء عن بعضها، كما عزلة القرى عن المدن، وانفصال عالم القبائل عن المدينة وعن بعضها.
الدولة السلالية في تلك الحقبة كانت عاجزة عن تنظيم العنف الممركز سواء في حالات الاحتراب الداخلي ضد أمراء أو قبائل متمردة أو ضد عدو خارجي، وكان الجهد العسكري مستحيلا بدون كسب القبائل ضد بعضها، أو ضد عدو خارجي، مقابل إباحة السلب والنهب في الحروب، ولكن بدرجة اكبر بإقطاع زعماء الحرب المحليين اقطاعات من الأراضي.
الحال نفسه مع طبقة رجال الدين. ثمة أشكال عدة من الترابط: الدخول في خدمة السلطان، أو التحالف مع أمير (حالة الوهابية)، أو كسب القبائل (حالة النجف مع قبائل جنوب العراق لصد الغارات العسكرية من الإمارة السعودية-ق19)، أو تزعم رجال الدين لهذه القبائل مباشرة (ما فعله متصوفة السنوسية في ليبيا)، الخ.
التنظيم الاجتماعي يرتكز هنا على أربعة شخوص: الأمير، العالم (أو المجتهد والقطب الصوفي، أو السادة والأشراف)، التجار ورؤساء الأصناف في المدن، وشيخ القبيلة في البوادي والأرياف. ولما كان بين 75-90% من السكان خارج المدن (ما تزال مدن أفغانستان حتى اليوم تشكل نحو 10% من السكان) فان ثقل الأرياف والبوادي وثقافتها العرفية والدينية هي السائدة، وهي الفضاء الذي تتلاعب به مراكز السلطة في المدن بهذا القدر أو ذاك من النجاح أو الإخفاق.
القبيلة، القرية، بما فيها من عشائر، والمدينة بما فيها من أصناف حرفية، وطرق صوفية، ونقابات تجار، تتميز بنظام قيم وطرز حياة منفصلة عن، أو متداخلة مع الثقافة الدينية - المذهبية. الأحياء في المدن كانت منظمة حسب الدين أو المذهب، ويشكل الوجهاء والأشراف القيادة الطبيعية لها، مثلما يؤلف الشيوخ (أو الأغوات عند الكرد والبيكات عند الترك) القادة الطبيعيين.
ونلاحظ أن التنظيمات الاجتماعية تتجاوز العصبيات المذهبية وتشطرها: الوحدة القبلية المتجاوزة للانقسام المذهبي، مثلما أن المذهب الطائفي يشطر القبائل ما أن تتجمد القبيلة في المكان (منع الارتحال الحر في بعض البلدان شطر العشائر إلى نصف سني ونصف شيعي، كما أن بقاء جل القبيلة الواحدة في ديرة (رقعة جغرافية ثابتة بكاملها) سمح ببناء الوحدة الدينية والقبلية في آن. وفي كل الأحوال تبقى القبائل عموما محتفظة بازدواجية الهوية القبلية والدينية، متحركة بين هذين القطبين مائلة لهذه مرة ولتلك مرة أخرى، حسب الظروف.
أما في المدن فان ثبات الهوية الجزئية للدين أو المذهب أكثر صلابة، فقطعان البدو والقبائل الرحل متحركة، أما الأرض والمدن فلا. ثبات المكان يتيح للمتعظيات الاجتماعية قدرا اكبر من الاستمرار. وبودي هنا المغامرة بتصنيف ثلاثة أشكال من علاقة الدين-المذهب بالتنظيم الاجتماعي: الأول هو أولوية الجماعة القرابية الكبرى ممثلة بالعشيرة والأسر الممتدة، كما حال العراق، فالطائفة ليست تنظيما اجتماعيا بل فضاء ثقافي مرن ولن يجد الدارس قبيلة واحدة متجانسة مذهبيا، في حين أن التنظيم الطائفي في لبنان تنظيم اجتماعي، تشكل لحماية القرى المتجانسة، وعماده: القرية-الزعيم المحلي- زعيم الطائفة، وفي اليمن، ثمة اندغام للهوية الدينية الجزئية بالتنظيم القبلي اندغاما مكينا، يؤكده الباحثون السوسيولوجيون اليمنيون المرة تلو الأخرى. لعل هناك وفرة من الأشكال الأخرى، وهي مسألة ينبغي أن تبقى مفتوحة للبحث الرصين.
وعليه فان دراسة الطوائف في حياتها المنغلقة داخلياً، وعلاقتها البرّانية بالدولة السلالية (ما قبل الحديثة) أكانت عثمانية أم صفوية - قاجارية، أم كانت إمارات محلية، وعلاقتها بالمؤسسة الرسمية أو الحرة للدين، والعلائق المتشابكة بين الدولة-الدين-التنظيمات الاجتماعية توفر رؤية أفضل وأكثر منهجية لفهم التطور التاريخي للهويات الجزئية، خيرا من اعتماد المقاربة الآنية، بلا تاريخ. فهذه العلائق-الحقول هي منابع غير مطمورة للتأزم الراهن

27
2013/08/21
المدى برس/ بغداد
قال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، وحضرته (المدى برس)، "طالبنا نحن في ائتلاف القوى الكردستانية بتخصيص 5 مقاعد للايزيديين و5 مقاعد للمسيحيين و3 مقاعد للكرد الفيلين ومقعد للشبك ومقعد للأرمن ضمن قانون الانتخابات"، متابعا "لكن ممثل الاقليات يونادم كنا يطالب بتقليل هذه المقاعد".

وأضاف خليل "نحن مع اعطاء جميع الاستحقاقات لجميع الاقليات ولانقبل بتقليل مقاعد اي من الاقليات وفق الكوتا الممنوحة لهم"، لافتا الى أن "هناك تجاوبا من الكتل السياسية لمقترحنا وسنحاول معها من خلال مفاوضاتنا تخصيص هذه المقاعد"، مؤكدا "إننا نرفض ان يتحدث يونادم كنا باسم الاقليات".

وكانت كتلة الفضيلة النيابية أكدت، اليوم الاربعاء، على ضرورة اقرار قانون انتخابات مجلس النواب، بشكل "يساهم في توسيع قاعدة المشاركة ويساعد على تجاوز الازمات السياسية في البلاد"، وفيما دعت الى تبني القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة بما يضمن "العدالة والانصاف"، عدت المقاعد التعويضية "مخالفة" للديمقراطية.

وكان النائب الايزيدي شريف سليمان عن التحالف الكردستاني طالب، في (27 تموز2013)، أعضاء البرلمان العراقي بدعم ومساندة "حق" المكون الايزيدي بزيادة مقاعده ، وأشار إلى ان المحكمة الاتحادية اوصت مجلس النواب بزيادة مقاعد الكوتا المخصص للمكون الايزيدي في الانتخابات البرلمانية القادمة، وفي حين اوضح أن قانون الانتخابات النيابية السابق لم يراعي الكثافة السكانية للمكون الايزيدي في عدد المقاعد.

وكان النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، اكد في الـ17 من نيسان 2013، أن الأيزيديين مكون كردي تعرض الى "اضطهاد مزدوج" بسبب انتمائهم القومي والديني، فيما طالب بـ"زيادة" تمثيلهم في المؤسسات الحكومية وإعادة اعمار مناطقهم.
 

28


عذراً مسيح العراق انتم في احداق عيون العراق



علي مسلم الشمري

حقيقة لشعور غريب تحسه عندما تفرح وتحزن بوقت واحد فتغمرك فرحة جميلة عندما تسال شخص من اين انت فيجيبك بكل اعتزاز وفخر ((عراقي انا)) مقدماً عراقيته على كل جنسية أخرى جنسية منحته له دولة عظمى كتبت له في ثناياها نحن مستعدون ان نحارب لأجلك ونحرك اساطيلنا إذا احتجتنا ونطير اسرابنا الجوية إذا ما ضاقت بك السبل ورغم هذا وذاك يجيبك مسيحيون العراق في أمريكا وكندا واستراليا وأوربا وتحت سماء اي بلد كانوا وكما يجيبوك تحت سماء العراق (نعم انا عراقي) فتفرح كثيراً بهذا الحب والوفاء الذي قل ما تجده عند الأجانب في بلاد الغربة ولكنك ستحزن بنفس الوقت لو تذكرت ما جرى عليهم ومازال يجري لعل آخرها وليس اخيرها تصريحات رئيس حكومتنا الموقرة!!! فأقول خير الأقلية وبئس الحكومات نعم ف (((بئس الحكومة حكومة تصف سكان الوطن الاصليين بالجالية )))
حقيقة انهالمهزلة غير مضحكة تعتصر القلب عندما يُسئل رئيس حكومة عن ابناء دولته او وطنه و يجيبك متحدثاًو مصنفاً. لهم تصنيفاً شاذاً ب(جالية )فيقول عن الشعب المسيحي (الجالية المسيحية في العراق) وحقيقة لم اجد لكلامه اكثر من تفسيرين أولهما ان معرفة هذا الرجل بتأريخ العراق لا تتجاوز معرفة بدوي يعيش في الصحراء بعلوم الحاسوب وقد يتأكد لنا هذا إذا استذكرنا انه قد امضى اهم مراحل عمره خارج العراق .وحقيقة لايمكن لأي احد ان يلتمس له اي عذر خصوصاً انه يدعي حصوله على شهادة الماجستير في اللغة العربية وهذا ما يزيد الطين بلة كما يقولون فمن المفترض ان يمنحه اختصاصه اللغوي معرفة بكل مدلولات الكلمة ومعانيها اما عن عدم حبه لمادة تاريخ العراق القديم والحديث والمعاصر فهي ايضاً لن تشفع له لان هذا الأمر لا يتناسب حتى مع عقلية اي جاهل في تاريخ العراق لأنه لا يوجد ممن لا يعرف من هم المسيحيون ودورهم الريادي في تإريخ العراق سواء القديم أو الحديث. ولا نبالغ في القول إن العراق بدون المسيحيين ما هو عراقنا هذا.وللاسف .. وبالتاكيد ان مثل هذا المنطق الاعوج لا يتناسب مع الشهادات العلمية التي يزعم رئيس الحكوم هذا بأنه قد حصل عليها. والتفسير الثاني ان الحس الطائفي عندالرجل وحبه وولائه لدولة فارس قد زاد على الحس الديني بعد ان فاق الحس المذهبي وهذا التحليل له مبررات قدتكون معقولة ومقبولةعلى أرض الواقع. فعندما يتجاوز الحس المذهبي الحس الوطني فأنه يتمكن من تجاوز القيم الأخرى بكل بساطة ولابد لي هناان أذكر او اعرف الساسة العراقين وأولهم السيد رئيس الحكومة بان المجتع العراقي مجتمع تاريخي وارض العراق ارض وجد فيها الشعب المسيحي منذ اكثر من الفي عام بل من قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام وكان اول من سكن ارض بلاد الرافدين هم شعب من الاديان والاثنيات المسيحيةفكانواالمسيحيين العراقيين ولاباس ان اذكر التوزيع الجغرافي للمسيحين في العراق الذي يمتد بين المحافظات الوسطى والشمالية وبشكل اقل للمحافظات الجنوبية عدا مدينة البصرة التي احتضنت عبر التاريخ المسيحيين والتي نجدها اليوم قد غادرها اهلها من المسيحيين ولم يتبقى منهم الا القلة القليلة جدا .. بينا نشهد تواجد مجمعات وكثافة سكانيةللمسيحيين في المناطق الشمالية والوسطى من العراق وخاصة في سهل نينوى وكركوك واقليم كردستان بالاضافة الى العاصمة بغداد وما يقال عن مسيحيي العراق أنهم من أكثر الشعوب المسيحية احتراماً للدين الإسلامي ومعتقداته وأكثرهم اندماجاً وتعايشاً وقبولاً للآخر حقيقة ثابتة سيؤكدها لك كل من عايشهم من العراقيين أما طيبة قلوبهم ووفائهم فاسألوامن البغداديين القدامى وغيرهم ممن جاوروهم او عملوا معهم وستشرح لك هذه الحقيقة دموع البغداديون القدامى واشواقهم وحزنهم على مسيحيي العراق اللذين صار العراق والعراقيون يبكونهم جميعاً أما لفراقهم الذي كانوا قد اجبروا عليه او بسبب معاناة الباقين منهم التي كانت ثلاث اضعاف المعاناة نعم فمسيحيوا العراق ان صح التعبير يعانون ثلاثاً فمرة يعانون حالهم بحال كل العراقيين وأخرى معاناة بسبب كونهم احد الأقليات الاصيلة كالشبك والصابئة والتركمان والصابئة والايزيدية ومرة ثالثة بسبب مسيحيتهم التي تعتبرها كل دول الجوار الصعب مع العراق كفر وإشراك ومع الأسف ..
ان ما عاناه ومازال يعانيه ابناءالاقلية الاصيلة المسيحيين (الكلدان و الاشوريين والسريان و الارمن ) يستحيل علي ان اوصفه او ان اعبر عنه رغم كون هؤلاء الأحبة سكان العراق الاصليين اللذين هم امتداد لحضارات قديمة بابلية وسومرية واكدية وكلدانية واشورية وارامية وسريانية حيث ان هذه المجموعة من السكان الاصليين لا زالوا يستخدمون لغتهم الارامية الفصحى في ممارسة شعائرهم الدينية في الكنائس وعلى اختلاف لهجاتها الشرقية والغربية الى جانب حفاظهم على لهجاتهم المحلية في المدن التي يتواجدون فيها ....و. غالبية المسيحيين العراقيين يسكنون عبر التاريخ في سهل نينوى وفي شمال العراق (كردستان)واتصف هؤلاء القوم الاصلاء بالحفاظ على التراث المسيحي الثري والغني بالاصالة وبنمط حضاري متميز في حياتهم الطبيعية والاجتماعية واليومية نعم ان مسيحيي العراق يعتزون بوطنهم وبقوميتهم الاثنية سواء كانوا سريان او كلدان او اثوريين او ارمن وهؤلاء شعب واحد منذ عصور التاريخ وبقوا الى ان جائت الهجمة على شعب العراق ففرقتهم اجندات منها داخلية ومنها خارجية ومنها اقليمية الى عدة فرق طالتها التعصب بسبب العراك الطائفي الذي طغى على اهل العراق وكأن هذا التعصب اصبح صفة يجب المرور عليها من قبل الجميع ويجب تقليدها .... ان المطلوب من هذه الشريحة الاصيلة اليوم بان تتجمع وتتوحد للوقوف بوجه العنف والتهديد الذي تلاقيه ... لهذا اننا نجد ان هنالك جهود مظنية لتوحيد كلمة هؤلاء الاصلاء لانهم تعرضوا منذ بداية الاحتلال عام 2003 الى قتل وتهجير على الهوية المسيحية مما اضطر الالاف منهم للهجرة.... منها الداخلية... ومنها الخارجية .... بحيث لم يتبقى منهم من خلال احصاءات كنسية ما لا يزيد عن 450 الف الى 550 الف نسمة علما ان اعداد هذه الشريحة الاصيلة كانت لغاية عام 1947 عند الاحصاء السكاني ما نسبته بحدود4.5الى 5 % عندما كان نفوس العراق اربعة ونصف مليون نسمة ..وان كثافة تواجد شعبنا المسيحي في بغداد العاصمة وقرى سهل نينوى بجميع قراها بدأ من بغدا وصولا الى زاخو وكويسنجق لابد أن اذكر بان .مسيحيي العراق كان عددهم في السنوات الخمسة عشر الماضية يزيد عن مليون وثمانماثة الف مواطن لم يتبقى منهم الان سوى 450 الف الى 550 الف موزعين في مناطق بغداد والموصل وكركوك والمناطق التي سميت بالمناطق المتنازع عليهابالاضافة الى مناطق وقرى دهوك واربيل والسليمانية حيث ان التوزيع الاخير هذا جاء نتيجة معاناة ومظلومية عاشها هؤلاء عبر العشرون سنة الاخيرة بسبب الصراعات القومية والاثنية والدينية والطائفية التي مر بها العراق وبظهور المناطق المتنازع عليها والتي سكنها ابناء الطوائف المسيحية اضاف هذا السكن بعدا سياسيا داخليا لاضطهادهم...... ولهذا حاول العديد منهم الهجرة الى الخارج او الهجرة الى داخل مناطق كردستان حيث ازداد الصراع السياسي في المناطق التي يسكنها المسيحيين من الصراع التوافقي الى الصراع التنافسي ... لابناء هذه الشريحة والسبب لذلك هو انتمائهم الى بعض القوى المختلفة او ذات التوجه التحزبي لبعض الاحزاب ولاغراض اغلبها طلبا للحماية بسبب الضعف الامني والمعادات التي توجه ضدهم ولهذا نجد ان من الصعب التوصل الى توافق في الاراء لمشاكلهم فكل مجموعة تدافع عن اراء وافكار من احتضنها ووفر لها الامن والامان مع وجود قوى خارجية تقدم الدعم لبعضهم والذي شكل جدلا سياسيا لذلك نرى منهم من يطالب بالحكم الذاتي ومنهم من يطالب بادارة محلية لابناء المناطق المسيحية ومنهم من يطالب بالانظمام الى مناطق كردستان ومنهم من يرغب ان يكون تحت المظلة للحكومة المركزية ..وهذا جزء بسيط من الأمور البسيطة النابعة من الاختلافات الداخلية لهذا المكون الاصيل والتي جائت بسبب ما عانته من مضلومية ومعاناة ولكن مع كل هذا وجد ان الجميع من المسيحيين يعانون من المظلومية لعدة اسباب منها الامنية والقتل والتهجير وتفجير دور العبادة والتمييز بالاضافة الى ما يلي :-
1- ان التمييز في العراق كان وللأسف ما يزال مستمر على اساس الدين والعرق.

2- ان التمثيل السياسي غير منصف وغير عادل لهذه الاقلية الاصيلة رغم انه يمر عبر عملية دستورية

3- هناك خطر مخيف يواجه مسيح العراق فالخطر الاثني والقومي هو الخطر الاكبر الذي يواجهه هذا المكون الاصيل في العراق

4- ان القرى والمناطق التي يسكنها اغلب المسيحيين كانت ومازالت تعاني من التخلف الصحي والاجتماعي ولإزالت تعاني كثيراً من الإهمال


5- يتعرض المسيحيون في كل يوم الى انتهاكات كثيرة قياسا باعدادهم وخاصة في المناطق المسماة المناطق بالمتنازع عليها
6- غياب الامورالثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمسيحيين بالمناطق التي يسكنونها بسبب غياب السلطة الفعلية للحكومة المركزية منذ عام 2004على العراق 7- ان المشاريع التنموية للمناطق التي يسكنها احبائناواهلنا المسيحيين تغيب عنها المشاريع التنموية والصحية والخدمات التعليمية ورعاية الشباب والامومة والطفولة وغيرها ..
8- ان حقوقهم ولاسيما السياسية كال تمثيل العادل لهم المكون مفقوة وان قانون الانتخاب والتمثيل النيابي لا يزال غير عادل لهم ...
9- ان حق العمل والذي كفله الدستور يخضع لتبعية الاحزاب والانتماء لتلك الأحزاب و للمكونات السلطوية الحالية التي تنحصر بين الشيعة والسنة والاكراد .. .
10- غياب سلطة القانون والامن والذي للاسف لايتعدى حالات وقتية تفرض الدولة سلطتها عند الحاجة وتغيب السلطة مع غياب تلك الحاجة ...
11- ان الاعتدائات المتكررة على دور العبادة من الكنائس مستمر ولوحظ انه يعود مع قرب كل عملية انتخابية تجري في العراق ولاباس ان اذكر بفاجعة كنيسة سيدة النجاة ..والتي لنا حولها علامة استفهام كبيرة
12- لوحظ انه بسبب سياسات المتغيرة والبرامج المتباينة للاحزاب المسيطرة وخاصة الدينية والطائفية منها والمتمثلة باجندات حزبية وفئوية ضيقة فان الثقة بالحكومات المحلية مفقودة من قبل المكون المسيحي بسبب القهر والمظلومية التي يلاقونها من خلال التعصب الاعمى لتلك الاحزاب للدين الإسلامي ..
13- كما نلاحظ الصراعات الدائرة بين قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتاخية في الموصل وضواحيها مثلاً والتناحر السياسي بينهما له تاثير مباشر وكبير على الاقلية الاصيلة من مسيحيي الموصل على الأقل ...


-- --وحقوقهم المكتوبة فهي لا تزال قريبة جداً من المقولة الشهيرة (حبر على ورق )ف
بالرغم من كون الدستور العراقي في مواده 15 و 37 و42 و 43 بالاضافة الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومواده 3و4و6 والتي اكدت جميع هذه المواد على حق الانسان بالحياة والمساواة في الوطن الا اننا نجد ان مسيحيي العراق يعيشون اليوم بمظلومية لا مثيل لها في التاريخ وكما اكد العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 27 منه والتي اكدت على الحقوق المدنية والسياسية بانه لا يجوز في الدول التي تتواجد فيها اقلية اثنية اواقلية دينية او اقلية لغوية ان يحرم الاشخاص المنتمون اليها من حقوقهم في المجاهرة بدينهم او لغتهم او شعائرهم فان العالم اليوم مطالب بان يعي ما يحدث لمسيحيي العراق وعليه ان يحميهم من كل مما يجري لهم من مظلومية وارهاصات ومضايقات قسم منه من جهات حزبية والقسم الاخر من التكفيريين لهذا فان من واجب الحكومة المتمثلة برئيسها صاحب مصطلح (الجالية المسيحية) أولاً التراجع عن هذا المصطلح والاعتذار لكل أحرار الإنسانية عموماً ولمسيحيي العراق على وجه الخصوص وكما هو واجب على السلطة المركزية والسلطات المحلية ان تحمي هذا المكون الاصيل وعلى البرلمان القادم والحكومة القادمة ان تتحمل العديد من النواقص التي حصلت ضد الاقلية الاصيلة من شعبنا المسيحي من اجل تعديل المسار للدولة العراقية الحديثة من خلال اخراج البلاد من نظام المحاصصة الطائفية التي اثرت بشكل مباشر على جميع الاقليات وبالخصوص المسيحيين منهم اللذين ظلموا بحقوقهم في العدالة والمساواة مع العلم انهم شريحة من اكثر شرائح المجتمع العراقي والمعروفة في النزاهة والكفاءة وان ما جرى لهم بالاعوام 2005 و 2008 ونهاية 2009 من تهجير وقتل وتفجير على الهوية لهو اكبر برهان على المظلومية التي يعيشها هذا المكون الاصيل .. وللحوار تتمة . الإهداء. // إلى كل أحبتي وأخوتي المسيحيين في العراق الحبيب وخارجه ولاسيما المغتربين منهم
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=364653

29



عذراً مسيح العراق انتم في احداق عيون العراق



علي مسلم الشمري

حقيقة لشعور غريب تحسه عندما تفرح وتحزن بوقت واحد فتغمرك فرحة جميلة عندما تسال شخص من اين انت فيجيبك بكل اعتزاز وفخر ((عراقي انا)) مقدماً عراقيته على كل جنسية أخرى جنسية منحته له دولة عظمى كتبت له في ثناياها نحن مستعدون ان نحارب لأجلك ونحرك اساطيلنا إذا احتجتنا ونطير اسرابنا الجوية إذا ما ضاقت بك السبل ورغم هذا وذاك يجيبك مسيحيون العراق في أمريكا وكندا واستراليا وأوربا وتحت سماء اي بلد كانوا وكما يجيبوك تحت سماء العراق (نعم انا عراقي) فتفرح كثيراً بهذا الحب والوفاء الذي قل ما تجده عند الأجانب في بلاد الغربة ولكنك ستحزن بنفس الوقت لو تذكرت ما جرى عليهم ومازال يجري لعل آخرها وليس اخيرها تصريحات رئيس حكومتنا الموقرة!!! فأقول خير الأقلية وبئس الحكومات نعم ف (((بئس الحكومة حكومة تصف سكان الوطن الاصليين بالجالية )))
حقيقة انهالمهزلة غير مضحكة تعتصر القلب عندما يُسئل رئيس حكومة عن ابناء دولته او وطنه و يجيبك متحدثاًو مصنفاً. لهم تصنيفاً شاذاً ب(جالية )فيقول عن الشعب المسيحي (الجالية المسيحية في العراق) وحقيقة لم اجد لكلامه اكثر من تفسيرين أولهما ان معرفة هذا الرجل بتأريخ العراق لا تتجاوز معرفة بدوي يعيش في الصحراء بعلوم الحاسوب وقد يتأكد لنا هذا إذا استذكرنا انه قد امضى اهم مراحل عمره خارج العراق .وحقيقة لايمكن لأي احد ان يلتمس له اي عذر خصوصاً انه يدعي حصوله على شهادة الماجستير في اللغة العربية وهذا ما يزيد الطين بلة كما يقولون فمن المفترض ان يمنحه اختصاصه اللغوي معرفة بكل مدلولات الكلمة ومعانيها اما عن عدم حبه لمادة تاريخ العراق القديم والحديث والمعاصر فهي ايضاً لن تشفع له لان هذا الأمر لا يتناسب حتى مع عقلية اي جاهل في تاريخ العراق لأنه لا يوجد ممن لا يعرف من هم المسيحيون ودورهم الريادي في تإريخ العراق سواء القديم أو الحديث. ولا نبالغ في القول إن العراق بدون المسيحيين ما هو عراقنا هذا.وللاسف .. وبالتاكيد ان مثل هذا المنطق الاعوج لا يتناسب مع الشهادات العلمية التي يزعم رئيس الحكوم هذا بأنه قد حصل عليها. والتفسير الثاني ان الحس الطائفي عندالرجل وحبه وولائه لدولة فارس قد زاد على الحس الديني بعد ان فاق الحس المذهبي وهذا التحليل له مبررات قدتكون معقولة ومقبولةعلى أرض الواقع. فعندما يتجاوز الحس المذهبي الحس الوطني فأنه يتمكن من تجاوز القيم الأخرى بكل بساطة ولابد لي هناان أذكر او اعرف الساسة العراقين وأولهم السيد رئيس الحكومة بان المجتع العراقي مجتمع تاريخي وارض العراق ارض وجد فيها الشعب المسيحي منذ اكثر من الفي عام بل من قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام وكان اول من سكن ارض بلاد الرافدين هم شعب من الاديان والاثنيات المسيحيةفكانواالمسيحيين العراقيين ولاباس ان اذكر التوزيع الجغرافي للمسيحين في العراق الذي يمتد بين المحافظات الوسطى والشمالية وبشكل اقل للمحافظات الجنوبية عدا مدينة البصرة التي احتضنت عبر التاريخ المسيحيين والتي نجدها اليوم قد غادرها اهلها من المسيحيين ولم يتبقى منهم الا القلة القليلة جدا .. بينا نشهد تواجد مجمعات وكثافة سكانيةللمسيحيين في المناطق الشمالية والوسطى من العراق وخاصة في سهل نينوى وكركوك واقليم كردستان بالاضافة الى العاصمة بغداد وما يقال عن مسيحيي العراق أنهم من أكثر الشعوب المسيحية احتراماً للدين الإسلامي ومعتقداته وأكثرهم اندماجاً وتعايشاً وقبولاً للآخر حقيقة ثابتة سيؤكدها لك كل من عايشهم من العراقيين أما طيبة قلوبهم ووفائهم فاسألوامن البغداديين القدامى وغيرهم ممن جاوروهم او عملوا معهم وستشرح لك هذه الحقيقة دموع البغداديون القدامى واشواقهم وحزنهم على مسيحيي العراق اللذين صار العراق والعراقيون يبكونهم جميعاً أما لفراقهم الذي كانوا قد اجبروا عليه او بسبب معاناة الباقين منهم التي كانت ثلاث اضعاف المعاناة نعم فمسيحيوا العراق ان صح التعبير يعانون ثلاثاً فمرة يعانون حالهم بحال كل العراقيين وأخرى معاناة بسبب كونهم احد الأقليات الاصيلة كالشبك والصابئة والتركمان والصابئة والايزيدية ومرة ثالثة بسبب مسيحيتهم التي تعتبرها كل دول الجوار الصعب مع العراق كفر وإشراك ومع الأسف ..
ان ما عاناه ومازال يعانيه ابناءالاقلية الاصيلة المسيحيين (الكلدان و الاشوريين والسريان و الارمن ) يستحيل علي ان اوصفه او ان اعبر عنه رغم كون هؤلاء الأحبة سكان العراق الاصليين اللذين هم امتداد لحضارات قديمة بابلية وسومرية واكدية وكلدانية واشورية وارامية وسريانية حيث ان هذه المجموعة من السكان الاصليين لا زالوا يستخدمون لغتهم الارامية الفصحى في ممارسة شعائرهم الدينية في الكنائس وعلى اختلاف لهجاتها الشرقية والغربية الى جانب حفاظهم على لهجاتهم المحلية في المدن التي يتواجدون فيها ....و. غالبية المسيحيين العراقيين يسكنون عبر التاريخ في سهل نينوى وفي شمال العراق (كردستان)واتصف هؤلاء القوم الاصلاء بالحفاظ على التراث المسيحي الثري والغني بالاصالة وبنمط حضاري متميز في حياتهم الطبيعية والاجتماعية واليومية نعم ان مسيحيي العراق يعتزون بوطنهم وبقوميتهم الاثنية سواء كانوا سريان او كلدان او اثوريين او ارمن وهؤلاء شعب واحد منذ عصور التاريخ وبقوا الى ان جائت الهجمة على شعب العراق ففرقتهم اجندات منها داخلية ومنها خارجية ومنها اقليمية الى عدة فرق طالتها التعصب بسبب العراك الطائفي الذي طغى على اهل العراق وكأن هذا التعصب اصبح صفة يجب المرور عليها من قبل الجميع ويجب تقليدها .... ان المطلوب من هذه الشريحة الاصيلة اليوم بان تتجمع وتتوحد للوقوف بوجه العنف والتهديد الذي تلاقيه ... لهذا اننا نجد ان هنالك جهود مظنية لتوحيد كلمة هؤلاء الاصلاء لانهم تعرضوا منذ بداية الاحتلال عام 2003 الى قتل وتهجير على الهوية المسيحية مما اضطر الالاف منهم للهجرة.... منها الداخلية... ومنها الخارجية .... بحيث لم يتبقى منهم من خلال احصاءات كنسية ما لا يزيد عن 450 الف الى 550 الف نسمة علما ان اعداد هذه الشريحة الاصيلة كانت لغاية عام 1947 عند الاحصاء السكاني ما نسبته بحدود4.5الى 5 % عندما كان نفوس العراق اربعة ونصف مليون نسمة ..وان كثافة تواجد شعبنا المسيحي في بغداد العاصمة وقرى سهل نينوى بجميع قراها بدأ من بغدا وصولا الى زاخو وكويسنجق لابد أن اذكر بان .مسيحيي العراق كان عددهم في السنوات الخمسة عشر الماضية يزيد عن مليون وثمانماثة الف مواطن لم يتبقى منهم الان سوى 450 الف الى 550 الف موزعين في مناطق بغداد والموصل وكركوك والمناطق التي سميت بالمناطق المتنازع عليهابالاضافة الى مناطق وقرى دهوك واربيل والسليمانية حيث ان التوزيع الاخير هذا جاء نتيجة معاناة ومظلومية عاشها هؤلاء عبر العشرون سنة الاخيرة بسبب الصراعات القومية والاثنية والدينية والطائفية التي مر بها العراق وبظهور المناطق المتنازع عليها والتي سكنها ابناء الطوائف المسيحية اضاف هذا السكن بعدا سياسيا داخليا لاضطهادهم...... ولهذا حاول العديد منهم الهجرة الى الخارج او الهجرة الى داخل مناطق كردستان حيث ازداد الصراع السياسي في المناطق التي يسكنها المسيحيين من الصراع التوافقي الى الصراع التنافسي ... لابناء هذه الشريحة والسبب لذلك هو انتمائهم الى بعض القوى المختلفة او ذات التوجه التحزبي لبعض الاحزاب ولاغراض اغلبها طلبا للحماية بسبب الضعف الامني والمعادات التي توجه ضدهم ولهذا نجد ان من الصعب التوصل الى توافق في الاراء لمشاكلهم فكل مجموعة تدافع عن اراء وافكار من احتضنها ووفر لها الامن والامان مع وجود قوى خارجية تقدم الدعم لبعضهم والذي شكل جدلا سياسيا لذلك نرى منهم من يطالب بالحكم الذاتي ومنهم من يطالب بادارة محلية لابناء المناطق المسيحية ومنهم من يطالب بالانظمام الى مناطق كردستان ومنهم من يرغب ان يكون تحت المظلة للحكومة المركزية ..وهذا جزء بسيط من الأمور البسيطة النابعة من الاختلافات الداخلية لهذا المكون الاصيل والتي جائت بسبب ما عانته من مضلومية ومعاناة ولكن مع كل هذا وجد ان الجميع من المسيحيين يعانون من المظلومية لعدة اسباب منها الامنية والقتل والتهجير وتفجير دور العبادة والتمييز بالاضافة الى ما يلي :-
1- ان التمييز في العراق كان وللأسف ما يزال مستمر على اساس الدين والعرق.

2- ان التمثيل السياسي غير منصف وغير عادل لهذه الاقلية الاصيلة رغم انه يمر عبر عملية دستورية

3- هناك خطر مخيف يواجه مسيح العراق فالخطر الاثني والقومي هو الخطر الاكبر الذي يواجهه هذا المكون الاصيل في العراق

4- ان القرى والمناطق التي يسكنها اغلب المسيحيين كانت ومازالت تعاني من التخلف الصحي والاجتماعي ولإزالت تعاني كثيراً من الإهمال


5- يتعرض المسيحيون في كل يوم الى انتهاكات كثيرة قياسا باعدادهم وخاصة في المناطق المسماة المناطق بالمتنازع عليها
6- غياب الامورالثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية للمسيحيين بالمناطق التي يسكنونها بسبب غياب السلطة الفعلية للحكومة المركزية منذ عام 2004على العراق 7- ان المشاريع التنموية للمناطق التي يسكنها احبائناواهلنا المسيحيين تغيب عنها المشاريع التنموية والصحية والخدمات التعليمية ورعاية الشباب والامومة والطفولة وغيرها ..
8- ان حقوقهم ولاسيما السياسية كال تمثيل العادل لهم المكون مفقوة وان قانون الانتخاب والتمثيل النيابي لا يزال غير عادل لهم ...
9- ان حق العمل والذي كفله الدستور يخضع لتبعية الاحزاب والانتماء لتلك الأحزاب و للمكونات السلطوية الحالية التي تنحصر بين الشيعة والسنة والاكراد .. .
10- غياب سلطة القانون والامن والذي للاسف لايتعدى حالات وقتية تفرض الدولة سلطتها عند الحاجة وتغيب السلطة مع غياب تلك الحاجة ...
11- ان الاعتدائات المتكررة على دور العبادة من الكنائس مستمر ولوحظ انه يعود مع قرب كل عملية انتخابية تجري في العراق ولاباس ان اذكر بفاجعة كنيسة سيدة النجاة ..والتي لنا حولها علامة استفهام كبيرة
12- لوحظ انه بسبب سياسات المتغيرة والبرامج المتباينة للاحزاب المسيطرة وخاصة الدينية والطائفية منها والمتمثلة باجندات حزبية وفئوية ضيقة فان الثقة بالحكومات المحلية مفقودة من قبل المكون المسيحي بسبب القهر والمظلومية التي يلاقونها من خلال التعصب الاعمى لتلك الاحزاب للدين الإسلامي ..
13- كما نلاحظ الصراعات الدائرة بين قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتاخية في الموصل وضواحيها مثلاً والتناحر السياسي بينهما له تاثير مباشر وكبير على الاقلية الاصيلة من مسيحيي الموصل على الأقل ...


-- --وحقوقهم المكتوبة فهي لا تزال قريبة جداً من المقولة الشهيرة (حبر على ورق )ف
بالرغم من كون الدستور العراقي في مواده 15 و 37 و42 و 43 بالاضافة الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان ومواده 3و4و6 والتي اكدت جميع هذه المواد على حق الانسان بالحياة والمساواة في الوطن الا اننا نجد ان مسيحيي العراق يعيشون اليوم بمظلومية لا مثيل لها في التاريخ وكما اكد العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 27 منه والتي اكدت على الحقوق المدنية والسياسية بانه لا يجوز في الدول التي تتواجد فيها اقلية اثنية اواقلية دينية او اقلية لغوية ان يحرم الاشخاص المنتمون اليها من حقوقهم في المجاهرة بدينهم او لغتهم او شعائرهم فان العالم اليوم مطالب بان يعي ما يحدث لمسيحيي العراق وعليه ان يحميهم من كل مما يجري لهم من مظلومية وارهاصات ومضايقات قسم منه من جهات حزبية والقسم الاخر من التكفيريين لهذا فان من واجب الحكومة المتمثلة برئيسها صاحب مصطلح (الجالية المسيحية) أولاً التراجع عن هذا المصطلح والاعتذار لكل أحرار الإنسانية عموماً ولمسيحيي العراق على وجه الخصوص وكما هو واجب على السلطة المركزية والسلطات المحلية ان تحمي هذا المكون الاصيل وعلى البرلمان القادم والحكومة القادمة ان تتحمل العديد من النواقص التي حصلت ضد الاقلية الاصيلة من شعبنا المسيحي من اجل تعديل المسار للدولة العراقية الحديثة من خلال اخراج البلاد من نظام المحاصصة الطائفية التي اثرت بشكل مباشر على جميع الاقليات وبالخصوص المسيحيين منهم اللذين ظلموا بحقوقهم في العدالة والمساواة مع العلم انهم شريحة من اكثر شرائح المجتمع العراقي والمعروفة في النزاهة والكفاءة وان ما جرى لهم بالاعوام 2005 و 2008 ونهاية 2009 من تهجير وقتل وتفجير على الهوية لهو اكبر برهان على المظلومية التي يعيشها هذا المكون الاصيل .. وللحوار تتمة . الإهداء. // إلى كل أحبتي وأخوتي المسيحيين في العراق الحبيب وخارجه ولاسيما المغتربين منهم
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=364653

30
أِعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) تُرهق خزينة العراق !!

علي فهد ياسين

لابد أن نشير بدءاً أن أِعادة أعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) في بغداد , لازال مشروعاً , من آلاف المشاريع المعلن عنها في تصريحات المسؤولين العراقيين , هذا يعني أن ملفها له رقم وتاريخ كغيره من المشاريع المكدسة على الرفوف ,رغم أِنها تمثل قضية رأي عام عراقي ودولي ضجً له العالم بأسره في وقت حدوثها , لأنها استهدفت موقعاً مقدساً لأِخوتنا المسيحيين , أبناء العراق , الوطن الجامع لمواطنيه على قيم الحياة المشتركة , قبل فرض تعاليم ومناهج الدكتاتورية المدمرة في الربع الأخير من القرن الماضي .
في الحادي والثلاثين من اُكتوبر من العام الماضي حدثت مجزرة كنيسة ( سيدة النجاة ) في بغداد , والتي تبنت فصولها مجاميع القتل فيما يسمى ( بدولة العراق الأِسلامية !) , ووقفنا مع العالم أجمع على جسامة التضحيات التي ترتبت على الفعل البربري الذي أستهدف الأبرياء فيها , أِضافةً الى الهدف السياسي منها , وقد أجمعت كل الجهات والأفراد , على أن الهدف الرئيسي منها كان سياسياً بحتاً وبلا جدال !, وقد تصرفت الحكومة ممثلة برئيس الوزراء , بحكمة سياسية وأِنسانية لترد على الجناة بمايناسب فعلهم ويُفرغهُ من محتواه وأهدافه , ونجحت في أدائها الأعلامي المطلوب وفي ردها على جهة الفعل الاِجرامي لصالح وحدة نسيج العراقييين المستعصي على التمزيق منذُ بدء الخليقة !,ولأن الحدث نوعي وجسيم , كان لابد من الرد عليه بمستوى يفرغه من أهدافه وبسرعة تمنع تكراره , لكن الذي حدث بعد حين لايرقى الى مستويات الفعل الذي رافقه , حتى وصلنا الى تحويله الى رقم في سلسلة الاحداث المشابهة له رغم خصوصيته , وهاكم ماحدث من سيناريوهات بائسة في معالجته :
1 .في التاسع من تشرين الثاني , زار رئيس الوزراء الكنيسة برفقة وزير الصناعة والمعادن فوزي فرانسوا حريري ووزيرة حقوق الأنسان وجدان ميخائيل وعدد من كبار الشخصيات المسيحية .
2. في اليوم الثاني , أي في العاشر من تشرين الثاني أقر مجلس الوزراء أِعادة أِعمار الكنيسة ( فوراً !) .
3. في نفس اليوم , النائب يونادم كنا , رئيس قائمة الرافدين المسيحية في البرلمان يصرح ( أن الحكومة تحملت مسؤولياتها وأِن عملية الأِعمار ستكون صفعة قوية للأِرهابيين!.
4. وزيرة الأِسكان والأِعمار بيان دزئي صرًحت : سنعمل على تنفيذ قرار مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن وبجهود اِستثنائية !.
5. مدير عام شركة الفاو الهندسية , اِحدى تشكيلات وزارة الأِسكان والأِعمار , يصرح في التاسع والعشرين من تشرين الثاني من العام الماضي , باشرت شركة الفاو باِعادة اِعمار الكنيسة من خلال البدء بتقييم الأضرار !!!!
اليوم نحن في الثامن والعشرين من أُكتوبر من العام 2011 , بعد ثلاثة أيام ستكون الذكرى الأولى للمجزرة , وسيكون ذلك موعداً لأهالي الضحايا ومحبيهم ولكل الشرفاء في العالم , لأستذكار الشهداء الأبرياء المنضمين الى قوائم طويلة من العراقيين لاتُجمع ولاتُحصى !, وأمام خارطة التصريحات السياسية التي رافقت الحدث في حينه وتصورت أنها ( أحتوته !) , يكون لزاماَ علينا قراءة طريقة اِستذكاره ومحاولة ( ترميمه !) البائسة والشنيعة من قبل المسؤولين , وبطريقة تستخف بالحدث أصلاً وتتخبط في أساليب ( الأستفادة منه !) سياسياً وأِنسانياً , وتجهل مسؤولياتها في التعامل معه وتضميد جراحه
ليكون نموذجاً للرد على المجرمين وللحوار البناء مع الضحايا من أجل غدٍ جامع للوطن وأبنائه .
بالأمس صرح وزير السكان والأِعمار محمد الدراجي , أن وزارته رصدت مبلغ ( 700 ) مليون دينار عراقي لأعادة أِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) !,لكن الوزير أردف , أن عملية الأِعمار تحتاج الى مبالغ أِضافية بنسبة 150 % من المبلغ المرصود لأكمالها !!. جاء ذلك خلال زيارته الى الكنيسة وسط بهرجة اِعلامية تستحقها الكنيسة !.
الحصيلة ياسادة هي أن اِعمار كنيسة ( سيدة النجاة ) الذي كان في تصريحات الحكومة ( فوري ويمثل صفعة قوية للارهابيين ويدلل على وحدة العراقيين ) لم يبدء الى الآن , ولم يرصد له الا مبلغ 700 مليون دينار عراقي من ميزانية وزارة الأسكان والأعمار !, وهو مبلغ لايساوي ثمن قطعة أرض تمنح لأي نائب أو مسؤول حكومي مقرب من فلان وعلان في موقع مميز في بغداد ! , وزير الأسكان والأعمار الذي زار الكنيسة بالأمس يعترف بأن المبلغ لايكفي وهو الموقع عليه ! , في سيناريو مضحك ومبكي يمثل أحدى صور المهازل التي نعيشها منذ عقود , رغم تصورنا بأننا نعيش عهداً جديداً بعد عقود القحط النساني الذي عشناه مع عصابات البعث المقيت !.
كنيسة ( سيدة النجاة ) أِحدى جواهر بغداد , حاملة على كفتيها وأذرعها أنوار التسامح والعفه وغدران الارتواء من مناهل الحضارات التي توجت بغداد عاصمةً للجمال الأنساني الذي كنا ننهل منه أحفاداً لأجيالٍ تعلمنا منها العيش المشترك والجوار المقدس لمواقع العبادات التي جمعت العراقيين ولم تفرقهم , كنيسة النجاة لم تكن جدراناً لفندق أو دائرة حكومية أنتشرت فيهما ( الأرضة ) وحل هدمهما , ولاكانت مبغى ولاقاطعة لشارعٍ في تنظيمٍ هندسييٍ جديد ضمن برنامج تطوير العاصمة !, هذه الكنيسة ياسادة اِحدى معالم بغداد المعمارية الراقية حتى بدون النظر الى قدسيتها !, وهي بهذا المعنى أشرف وأطهر من كل البيوتات التي تحاك فيها المؤامرات والدسائس السياسية وغير الأخلاقية التي وصلت روائحها العفنه الى سكان القبور بعد أن أغرقت الأحياء وحولتهم الى تماثيل خشبيه تبحث عن عناوينها في ساحات صراعاتكم الممهورة بدماء الأبرياء.
لقد رصدتم ( 250 ) مليون دولار ( لتأهيل!) فنادق في بغداد لأستضافة ( رؤساء العرب !) في مؤتمر قمة لهم في بغداد تستجدون الموافقات عليه من المتآمرين والمحرضين على قتل العراقيين في مايسمى ( بجامعة الدول العربية ) ! , مالذي كان يحصل لو اِستقطعتم (1%) من هذا المبلغ لأعادة أِعمار هذه الكنيسة التي هي أشرف من كل ضيوفكم في ذاك المؤتمر الذي لن يعقد في بغداد لسببٍ بسيط هو أن ضيوفكم لايريدون لشعبكم الخير , وهم يقولونها لكم أفعالا على الأرض وأنتم عارفون !, لكن ألسنتكم مربوطة دون فضحهم لالشيئ الأ لأستصغار أنفسكم أمام أسمائهم ومناصبهم الورقية !!.
لقد مر عام كامل على المجزرة دون أن يعاد اِعمار الكنيسة التي أستشهد فيها وجرح عشرات العراقيين من جميع الطوائف بين من كان داخلها أو في حراساتها أو ممن ساهم في تحرير الرهائن فيها , وهي بذلك تمثل وحدة أبناء العراق حتى في حادثة العتداء عليها , فهل نظرتم الى ذلك في تقيمكم للحدث ؟, وهل جعلتم من واقعتها نموذجاً للبناء السياسي والروحي ليعينكم على تفكيك الأستعصاء الذي أدخلتم الشعب فيه ؟ , وهل تتعضون من أدائكم الهزيل في هذه الواقعة النسانية الكبيرة وتعيدون حساباتكم مجتمعين لتكون كنيسة النجاة سبباً ومحوراً لجمعكم بعد أن فرقتكم عصبياتكم وتحزبكم ؟ أم ستتركون وزارة الأعمار تعيد علينا بين الحين واللآخر ( اِنجازاتها !) كما الوزارات الأخرى وتبقى كنيسة (سيدة النجاة ) رقم ملف في أدراج الوزارة .

علي فهد ياسين

31
<

الحزب الشيوعي العراقي ينعي أثنان من أبناء شعبنا

تنعى محلية نينوى لحزبنا الشيوعي العراقي  الرفيق الشاب سمير سعيد شاجه والسيدة والدته اللذين توفيا نتيجة حادث انقلاب سيارة مؤسف على طريق موصل/ القوش. للأهل الصبر والسلوان والذكر الطيب للفقيدين.

صفحات: [1]