عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - ميخائيل شمشون

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / في ذكرى وفاة والدي
« في: 21:33 08/03/2015  »
في ذكرى وفاة والدي

بقلم / الحاكم ميخائيل شمشون

  في السبعينيات من القرن الماضي ،  كنت اسكن ، مع بقية اخوتي في منطقة الزعفرانية ببغداد ، وفي يوم (9/3/1974 ) وحوالي الظهيرة ، واذا بامراتين من معارفنا ، تتوجهان نحن دارنا ،وعند اقترابهما من الدار ،  شوهدتا  تتبادلان الحديث ، وبصوت عال احيانا  ، واحيانا اخرى ، لاتستطيعان ان تتمالكا ضحكتهما ، لربما كان موضوع حديثهما ، مع بعضهما يجرهما الى تلك الضحكة  ، ولما  لا تضحكان ، فان واجبهما ، هو نقل الخبر ، وبيان تاثرهما وحزنهما ( ظاهريا )، كما يتطلب الواجب ( حسب البعض من الناس  في هكذا اوقات )  ، وعند وصول الامراتين المنوه عنهما أعلاه ، الينا  ، ابتدأتا  بالبكاء ( الظاهري طبعا ) ونقلتا  الخبر المشؤوم الينا ، وهو انتقال والدي الى الاخدار السماوية ، وان سبب عدم اكتراثهما ، لهذا الحادث ، لم يكن لضغينة تجاهنا ، وانما لكون الموضوع لايخصهما  ، وان هذا الموقف او التصرف الذي بدا  من تلكما الامراتين لاانساه طول عمري ، وانه يخطر ببالي ، كلما تذكرت وفاة والدي ، وان والدي ووالدتي كانا يسكنان ، في ذلك التاريخ  ،في قرية شيوز ، وبقية افراد العائلة كانوا قد انتقلوا الى بغداد  اذ كانت القرية قد اخليت من العوائل ، لعودة التوتر بين الحكومة والاكراد في حينه ،  لعدم ايفاء الحكومة ،  ببنود بيان (11/اذار/ 1970)  المتضمن منح الكم الذاتي لكردستان العراق (خلال اربع سنوات ابتداء" من التاريخ المنوه  عنه انفا ) ، لكن صدام لم يفعلها ، ورجال القرية ، كانوا قد قطعوا عهدا  على انفسهم ، بعدم مغادرة القرية في حالة نشوب القتال ، بين الحكومة العراقية والثورة الكردية ، وان والدي ، ابت نفسه الابية وشيمته المتعارف عليها ، ان ينكث بوعده ، وان يشذ عن الاخرين من ابناء القرية  ( بالرغم من تقدمه بالعمر ) ، ولكن غيره  فعلها .......  وفي يوم (9/اذار /1974 )  ، كان والدي قد قصد مدينة سميل ، لطحن كيس من الحنطة ، استعدادا ، لمقدم من الايام ، اذ بات متوقعا ، اندلاع القتال ، في اية لحظة، كما سبق بيانه  ، وحدث وان تعرض والدي في ذلك اليوم الى نوبة قلبية ، لم تمهله كثيرا ، اذ فارق الحياة ، بعد فترة قصيرة ، لعدم حصوله على الاسعاف اللازم ، وعند  سماعنا بهذا الخبر (خبر وفاة والدي)  ، صدمنا لهول المصيبة ، اذ كان المرحوم وبشهادة اهل القرية يتمتع بتواضع ، وسمو اخلاق قل نظيرهما ، وكان انسانا ورعا ، يخاف الله ويهابه ، كيف لا ، وهو الذي قد لازم الكنيسة منذ نعومة اظفاره ، وبرفقة والده المرحوم القس كيوركيس، الذي اشتهر هو الآخر بالتسامح والبساطة ......... والذي  يتربى في بيت القس كيوركيس ، وفي فضاء الكنيسة المقدسة ، ماذا نتوقع منه ؟0000كان يمتلك رحمه الله   ، صوتا شجيا وحزينا ، وكان ضليعا ، في الطقس الكنسي ، لذا عين معلما  لتدريس مادة الدين واللغة السرينية (الكلدانية ) ، عند افتتاح اول مدرسة رسمية في القرية ، بعد قيام ثورة (14تموز 1958 ) المجيدة ......... ومما يحز في قلبي بانه  فارقنا  قبل ان يرى حلمه قد تحقق ، وان  جهده في تربية اولاده ، لم يذهب سدى  ، اذ كان رحمه الله ، لايغمض له جفن ، في حال  وجود مشكلة ما ،  تعترضنا سواء في المدرسة ، او في احدى الدوائر،  اذ كان يرافقنا ، كأب وصديق ، الى تلك الجهات ،، للمساهمة في تذليل الصعاب امامنا ، فكان الاب الحنون ، والصديق العزيز الوفي...... ولابد لي وانا اتذكره  الان ، الا  ان انحني اجلالا واحتراما له ، لما زرع في وجداني من قيم ، ومن ايمان عميق، بربنا يسوع المسيح ( له المجد ) ، لايتزعزع ،  ومن احترام كبير  ، يليق برجال الكنيسة الموقرون ،  وكذلك حب الحياة ، وحب الآخر ، وعدم  الغدر بصديق أو غيره ، ولابد ان اذكر بهذه المناسبة ، بان المرحوم قيصر منصور حجي ، كان لا يثق باحد ، لكي  يقرأ رسائله المرسلة  الى والده المرحوم  ( منصورحجي ) الا  بوالدي ، في الستينات من القرن الماضي ، حيث كان المرحوم قيصر ملتحقا بالثورة الكردية، اما اهالي القرية فكانوا  مهاجرين في قصبة تلكيف ( ام المسحيين  )  ، كما كان يسميها والدي ، لانها البلدة التي احتضنت  اكثر المسيحيين المهاجرين  ، بسبب الاقتتال . اذ كان المرحوم قيصر ( فرنسيس ) حيث اسمه في المعهد الكهنوتي في الموصل )  يكن  له ( أي لوالدي )  كل تقدير واحترام  ( لامانته وحفظه الاسرار )........... . لايسعني في النهاية  ، الا وان اطلب منك يا والدي العزيز ، التضرع الى امنا مريم العذراء ، بحماية ابناءها المضطهدين ، واعادتهم الى مدنهم وبلداتهم ، كونك  قريبا منها ، في الفردوس الابدي ، آمين                                                                         

2
دعوة الى التعاطف مع المحنة التي يتعرض لها ابناء امتنا في سورية


ان الماساة  ، التي تعرض لها شعبنا في جبال هكاري ، والمناطق الاخرى من تركيا  ، تكررت في سهل نينوى  في (10/6/2014 ) ، حيث المأساة هي هي ، الاختلاف فقط هو في الزمان والمكان  ، ها هي الفاجعة الكبرى تقع للمرة الثالثة ، في اجتياح داعش الارهابي ،  للقرى المسيحية ، المحاذية لنهر خابور في الجانب السوري ، حيث توالت الاخبار  ‘عن اختطافه  ، لعدد كبير من الرجال ، ومن ضمنهم نساء واطفال ، وهذا ليس غريبا ، عن تنظيم داعش الهمجي الوحشي ، عليه ادعو ، بل اطلب من كل مسيحي ، في بلدان المهجر ، غيور ، على ما يتعرض له اخوته في تلول حسكة المسيحية ، ان يبادر ، عن الاعلان ، عن شجبه واستنكاره لهذه الهجمة البربرية ، باي وسيلة تتيسر أمامه ، سواء" بمراجعة المسؤولين في البلدان التي يعيشون فيها ، او المشاركة في مظاهرات صاخبة ، امام السفارات والقنصليات ، التي لحكوماتها ، شان في التحالف الدولي الذي يحارب ، هذا المخلوق ،الذي هو على شبه انسان ، ولكنه  في حقيقته حيوان مفترس ، وان تبادر الجهات الفاعلة في الداخل أيضا ، الى قيادة نشاطات ومظاهرات مماثلة ، وهذا اضعف الايمان ، والله من وراء القصد .
                                                                     بقلم
                                                             ميخائيل شمشون

3
في الذكرى الحادية عشر  لرحيل المرحوم  كامل يوسف منصور (ابو كارين )

بقلم الحاكم / ميخائيل شمشون

تمر بعد أيام ،الذكرى الحادية عشر لرحيلك في الجسد يا ابا كارين ، ولكن روحك الطيبة الطاهرة لم تفارقنا ، وانها تحوم حولنا ، في كل لحظة ، وخاصة عندما يتطرق الكلام ، الى فاعلي الخير ، والذي كنت انت ابرزهم في مجتمعنا  ، كنت تقوم بذلك رافضا كل تمجيد واشادة  بذلك العمل  الجليل  ،  وحيث انني كنت رفيق دربك ، عليه فانني كنت ، على دراية كاملة ، بما كنت تقوم به  من فعل خير ومد يد العون لكل فقير و محتاج ، ما احوجنا اليك يا ابا كارين في هذه الايام ، حيث ابناء شعبنا مشردون في كل مكان ، وقد تآمرت عليهم ،قوى الشر من كل مكان   ، كل  منها منطلقة من اجندتها الخاصة بها ،  حيث اختلفت تلك القوى  في الوسيلة المستخدمة وتوحدت في الهدف ،الا وهو ( اجتثاث هذه الشعب الاصيل من ارض آبائه واجداده ) ، لكي لاتقوم له قائمة بعد الان ، فاذن شعبنا يمر في ظروف (سياسية واجتماعية وانسانية حالكة غاية في التعقيد ) ، وهو  محتاج الى الكثير من امثالك في هذه الايام ، حيث كنت ، عندما تعطي بيدك اليمنى ، لا تشعر اليسرى بذلك  ( متى 6 : 3-4 ) 0
اخي العزيز : انا لا زلت وفيا  ، لما كنا نؤمن به سوية من مبادىء ، ولم احد عنها قيد انملة ، ولكن ما ذنبي ، ان لم يمتثل الآخرون  لها ، وانا من جانبي سوف ابقى مخلصا ، لكل ما كان يربطنا من علاقة صداقة وقرابة  ، اما قرية شيوز ، فهي بخير ، فقناة المياه ، التي شيدت بجهود الجهات الخيرية ، وجهودك ،  في ظروف مالية صعبة كانت تمر بها المنطقة ، قد ازيلت ، وتحولت الى شارع ، بقي دون تبليط جالبا الاتربة والرمال ، الى الدور المجاورة له ، بل الى القرية بكاملها ، مضاره اكثر من فائدته ، بل فائدته فقط ، تعود للمقا ول الذي يتبنى تزويد مطار دهوك في منطقة السليفاني بالحجر المجروش ، والذي يتم الحصول عليه من جبالنا ، بكل سهولة ويسر ، دون ان يتمكن ، او يسمح له بذلك في القرى المجاورة ،ولم تلتفت الجهات ذات العلاقة الى ذلك ، رغم التوجيهات الصادرة اليها بهذا الصدد ، من الجهات الادارية المحلية ،وكنا نأمل ومازلنا ان يستمرا  مختارا ( قريتي شيوز ومار ياقو  )  في جهودهما ، بهذا الصدد ، كما ان القريتين المذكورتين آنفا" تجردان  الآن وعلى مرأى من الجميع ،من ثوبهما الجميل ، اذ لم يبق هناك ، على قطعة ارض صغيرة خضراء ، وحتى الجبال جردت ( كما سبق القول )  من  غطائها الذي منحه الله لها من حجر وشجر ،  ونتائج تلك الاعمال ،  الضارة  بالصحة والبيئة ،  سوف تظهر مستقبلا ، وعند اذن لايجدي الاسف واللوم ، ولات ساعة مندم   ، اذ بدت تلك الجبال الجميلة تتحول تدريجيا الى جبال شبيهة بجبال حمرين ،(  للاسباب المبينة أعلاه ) فلو كان هناك منفعة  تذكر ، لاحبتنا من أبناء  قرية مارياقو ، نتيجة  نزع الجبال ، من ثوبها الجميل  ،  لآمنا بذلك ، ولكن الحيرة تنتابنا  ، عندما يأتي الجواب ، بانه ليس هناك من مستفيد ، وان كنا نشك في صحة هذا الجواب ، لاسباب كثيرة ، لسنا بصددها في هذا المجال ، لانه اذا كان الامر كذلك ، فهذا اجحاف بحقوق ابناء القرية المذكورة ، واعتداء  صارخ على الانسان والحيوان 0
ابن عمتتي العزيز : الم توافقني الرأى ، بانك  غادرتنا قبل آوانك ، حيث كنت ، التجأ اليك ، في كل محنة ، أو مشكلة تصادفني في حياتي، فكنت اجد حلها لديك ، وسلوتي فيك ، ، وبالرغم من انشغالك باعمالك، كرجل اعمال كبير ، لكنك كنت قد خصصت ، فسحة من وقتك الثمين للالتقاء ، لتبادل الاحاديث حول مختلف مجريات الامور ، كم كنت بسيطا ومتواضعا يا ابا كارين ، حيث كنت تقوم باداء بعض الخدمات لنا دون تكليف أو طلب منا   ، والتي لم نكن راضيين   عنك بادائها ، ولكن شخصيتك المتواضعة والكريمة كانت ، مقتنعة بذلك ، فنم قرير العين ، في مثواك الذي تحسد عليه ، الا هو الخلود في  الفردوس الابدي ، مع القديسين والابرار ، اذ لايمكننا الايفاء بحقك ، مهما كتبنا  عن فضائلك  ، وصفاتك الحميدة ، وحيث اننا  نكتب في شهر ايلول ، فان هذا الشهر يذكرنا بفاجعة اخرى وقعت فيه ، تركت ذكري اليمة في قلبنا ، الا وهي رحيل المرحوم باسم ايليا صادق ( خال اولادي  ) ، (( غرقا في بحر ايجة ، مع مجموعة من المسيحيين تقارب ال ثلالون شخصا في الرابع عشر من ايلول عام 1992 ))، حيث ترك ذلك الحادث ذكرى اليمة في قلبنا لاتنسى ابدا ، لكون المذكور ، هو الاخر رحل مبكرا ، وكان من السمعة والطيبة يحسدعليها ، رحمه الله برحمته الواسعه ، واسكنه فسيح جنانه ،  والى اللقاء 0
                                                                                                 
                                                                                           

4

في الذكرى العاشرة لرحيل المرحوم كامل يوسف منصور ( ابو كارين )
بقلم / الحاكم ميخائيل شمشون
يا ابا كارين ، لاول مرة في حياتي ، اتهمك بالانانية ، حيث فارقتني ، دون توديع ، ودون ان تخبرني ،  بانك ذاهب ، الى حيث السعادة الابدية ، اذ نأيت بنفسك ، عن المشاكل والعواصف ، التي تعصف بمجتمعنا الدنيوي ، لانك كنت خير معين لي ، عند الملمات ، حيث تم الاستغناء هنا  ، عن الاقارب والاصدقاء ، بل ان مجرد التفكير بهم هو هراء ، وضرب من الخيال ، ومضيعة للوقت ، ما دامت الجيوب  ......  ولكنهم ان تعرضوا لضائقة ، تراهم يتذكرونك ، ويتشدقون بمحبتهم ، واحترامهم لشخصك ، تراهم يستثقلون ، الاتصال بك ، ولو عن طريق الهاتف النقال ، معللين ذللك ، بشتى الحجج الواهية ، ولكن الوقت يسعفهم كثيرا لزيارة ، من يرجون منهم خيرا ( في هذه الايام ) ، حيث يعتقدون ( خطأ" ) بانه انتفت الحاجة الى من كانوا الى الامس القريب ،  بأمس الحاجة الى خدماتهم ، وظنوا وهم ( واهمون )  ، بان الذي كانوا يقصدونه ، في شدتهم ، قد فقد بريقه ، ولكن العكس هو الصحيح ، لان الشجرة التي جذورها ، ضاربة في اعماق الارض ، هي التي تقوى بوجه ، العواصف والرياح العاتية ، ولا تهزها المغريات ، تلك المغريات ،التي كثيرا ما تعرضنا لها  شخصيا"، دون ان تتمكن بان تزيحنا ، قيد انملة من مبادئنا وقيمنا التي ، آمنا بها ، والتي هي نبراس لنا ، نهتدي بها ، في وظيفتنا ، وفي علاقاتنا الاجتماعية ، فاذن   منزلة الشخص ، لاتاتي ، الا من خلال تواضعه ، ومن خلال الخدمات التي يقدمها ، الى من هو بحاجة اليها ، فشتان بين شخصية ، تكونت بجهد صاحبها  ، وبين شخصية ، صنعت  ، لسبب أو آخر ،فالاولى باقية والثانية زائلة لامحالة  ..... وان الهدف الذي قصدته ، مما سقته من كلام ، هو انك يا ابا كارين ، كنت  مثالا رائعا في التواضع والمحبة والتضحية ، وان الخدمات التي قدمتها في حينها ، للناس كافة ، لهي خير شاهد على ما نقول ( فمن يرفع نفسه يتضع ، ومن يضع نفسه يرتفع – متى 23: 12 )  ، اخي العزيز ، البنات كبرن  ، وبدأن باتخاذ القرارات التي تخص حياتهن   بانفسهن ، واتمنى من صميم قلبي ، السعادة لهن في حياتهن ، مع والدتهن ، نم قرير العين مع الابرار والصالحين .
والى اللقاء . 

5
في الذكرى التاسعة لرحيل المرحوم
كامل يوسف منصور
                                                                                                                                       بقلم
                                                                                                                         الحاكم ميخائيل شمشون

  كنت جالسا ، في شرفة داري ، في قرية (( شيوز ))، واذ بعيني تذهبان بعيدا ، فماذا رايت يا صديقي العزيز ؟، لمحت عيناي ، نفس المكان ، الذي أخذناه ،محلا لاستراحتنا ، بعد اسبوع من العمل المتواصل ، أو في أي وقت ، كانت ظروفنا ، تسمح بذلك ، المكان هو هو ، فأخذتني غفوة ، واذا بي ،اراك جالسا" امامي ، يا ابا كارين ،  في نفس المكان ، فكم كانت فرحتي عظيمة ، وخاصة جاء اللقاء بعد عشرة سنوات من الفراق ، والذي حصل بدون وداع ...  وبعد عناق حميم وطويل ، حضر المرحوم ، انور يوسف حنا ( وهو المشرف على المكان أعلاه ) ، تصوروا المشهد ، ايها الاخوان ، فتبين لي ، من خلال الكلام ، الذي تم  بينهما ،بانهما قادمان من مكان واحد ، فكان الكلام يدور بينهم عن القديسين ، وعن.......  ، فتيقنت بانهما حضرا للقائي ، بعد أن طلبا الاذن والسماح من رؤسائهما ((القديسين والاحبار )) الذين تجمعما بهم خدمة الرب  )) ، فاستاذن المرحوم انور للانصراف، كون  ، مار كوركيس ( شفيع القرية ) ، ينتظره ، في الكنيسة ، والتي هي بجوار داره الارضي في القرية ، وهو في نفس الوقت ، سوف يستغل الفرصة ، لزيارة عائلته ، ويخبرهم ، بالنعيم الذي يعيشه ، حيث لاتعب ولا شقاء ....   بادر ابو كارين بالكلام ، مستفسرا عن العائلة والبنات . فقلت له،  هم بخير ، فقال ، وهل انت مستمر ، بالتواصل معهم ، حسب العهد الذي كنا ، قد قطعناه بيننا، قلت ، من طرفي فأنا متواصل ، لن انسى ذلك العهد ، ولن انساك ما دمت حيا ، .... ولكن !!!! ...  ، لاتعاتبني يا ابو كارين ، الذنب ليس لي ، بل للزمان ، الذي يغير الطباع والافكار ، .....  ، عرفت قصدك يا ابو مارفل (( Abu.Marvel )) ، ولكني الآن بعيد عنكم ، ماذا أفعل ؟؟  وتابع ابو كارين قائلا"   ( مررت ليلا ، بهذه البيوت والقصور ، التي تملأ القرية ، ولكن  ، وبالرغم من ، عظمتها وفخامتها ، شاهدتها ، خالية من المحبة ، حيث  الضغينة والحقد والانانية ، تملأ صدورأكثر ساكنيها ، الا يوجد أحد ، في القرية يرشدهم الى الطريق السوي ؟ ،)  بلى ، يوجد في القرية ، كاهنها الفاضل ووجهائها ، ولكن بح صوتهم في التوجيه والارشاد ، دون ان يسمعهم أحد ،  والشباب خاصة  ، لا يعيرون اية اهمية لمن هو اكبر منهم سنا أو عقلا" ، ، وكل حاسب نفسه ، هو كبير القرية ورئيسها ، الف رحمة على ابو ........   ، اذ أن المال يعمي البصير والضمير ( لدى الكثير)  كما يقال....   ، أبو مارفل  ، ماذا يا اباكارين ، استأذن الآن ، لي خدمة روحية ، مع ........ الفلاني ، من الضروري ، بل من الواجب ، عدم التأخرعنه ، وبعد عناق وبكاء ، غادرني ، ابو كارين ، وطلب مني ايصال سلامه الى اهل القرية ، وتذكيرهم ، بقول السيد المسيح ( ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه  ) .... وبعد ان صحوت من غفوتي واذا بي ، ارى نفسي جالسا" ، في مكاني السابق ، ووجهي صوب ، المكان الذي ، اشرت اليه آنفا"، والحزن يملأ قلبي ، لفراقنا مرة ، ثانية ، وان كان صديقي العزيز ، قد بين لي ، الطريق ، الذي يجب علي  أن اسلكه للقاء به ، حيث السعادة الابدية ....  فالفراق والانتقال من هذه الدنيا ، حكمة الهية ، يجب علينا ، الايمان بها وتقبلها .
نم قرير العين يا ابا كارين ، والى اللقاء 
                             

6
في الذكرى الثامنة لرحيل المرحوم
     كامل يوسف منصور( أبو كارين ) 




                                 
     
     بقلم /  الحاكم ميخائيل شمشون
     تمر في هذه الايام ، الذكرى الثامنة ، لرحيل اعز صديق ،
     وفي هذه المناسبة الحزينة ، على قلوبنا ، بدأنا و كعادتنا ، في كل ،
     سنة ،00بالاشارة اليها ولو بكلمات ، والتي لاتعتبر وافية بحق حبيبنا ( ابو كارين ) حتما "  أما بعد.. : فنبدأ كلمتنا ونقول : ايها الاخ العزيز ،  كم كنت حريصا ، على بناء علاقات قوية ،  بين ابناء قريتك – شيوز ، بحيث لم يكن بامكان احد ، ان يفرق بين هذا وذاك ، الا بمقدار ما كان يحمله من اخلاق فاضلة تجاه قريته ، بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية ،  والاصل والفصل ، وأما الان فاصبح احدهم ، يجر بذات اليمين والآخر بذات الشمال ، وكثرت المشاكل الى حد ، بات يضرب المثل بقريتنا العزيزة من حيث كثرة مشاكلها ، عند الحديث عن مشاكل القرى في المنطقة ، بحيث اصبحنا ، نخجل جدا عند مراجعتنا لدائرة حكومية او غيرها ، لانجاز معاملة ما ، حيث لسان حال هولاء المسؤولين ، يقول ، تبا" لقريتكم ، ما أقبحها في هذه الايام  ... نعم هم ، محقون في ذلك ، تصرفات غير مدروسة ، مبنية على عواطف معينة، ادت وسوف تؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها ، تصرفات تعتبر ،  خروجا على ارادتك ومبتغاك ، فابن الدار ، اصبح غريبا في قريتك ، والغريب استطاع بطرق ملتوية ان يحتل الصدارة ، وأن يتسلل الى عرينك ، وا أسفاه  ! 000 نم قرير العين يا صديقي العزيز ، وأما من جانبي ، فسوف أبقى، وفيا لتلك الصداقة ما دمت حيا ، وان جحدوا جميعا" 000 اذ حاولت وسوف احاول الايفاء بالدين الاخلاقي الكبير ، الذي تركته في اعناقي ، وذلك ارضاءا" لضميري ، وتنفيذا" للعهد الذي قطعناه بيننا , بأن نعمل دوما"، على تمتين، علاقاتنا الاجتماعية والانسانية ، وذلك في الحياء أو الممات ، وفي الممات يكون بالتزام ورثتنا بذلك ، وهذا يجب أن يكون ،   ولكن هل من متفهم لذلك الآن ؟00 اذ هناك من لا يعير لذلك اهمية تذكر ، ويعتبرها من التقاليد والعادات البالية ، ويعتبر نفسه في حل منها ، ولكن لما كان ذلك بعيدا عن مصلحة دنيوبة ، بالنسبة لي ، وليس وراءه ، طلب مال أو جاه ، عليه لاتهمني مواقف الآخرين بهذا الصدد 0
والى اللقاء ابن عمتي وصديقي العزيز( ابو كارين ) 0 حيث انك الآن تعيش مع الصديقين والابرار في الفردوس الابدي 0 آمين
                                           

صفحات: [1]