عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - شوكت توســـا

صفحات: [1]
1
بين سهــــل نيـــنوى  ومشطاخ الخابــــــورجـــرائم  وتــجارب

شوكت توسا
 من دون الغور بعيدا في تاريخ  مأساة عموم سكان بيث نهرين من كلدواشوريين سريان ومعهم الارمن وحتى اليزيديين والمندائيين  , فإن جراح الكلدواشوريين السريان  في مطلع القرن المنصرم  لم تندمل  بعد و قيحها النازف مستمر مع استمرار مسلسل الغزوات الوحشيه والمذابح البربريه التي تعرضوا لها مع اخوانهم الارمن , جرائم يندى لها جبين الانسانية  تم توثيقها وتثبيت هوية مرتكبيها دوليا وهي  بإنتظار الأبناء والأحفاد لإعادة إظهارها للعلن لتدويلها  والبت في  محاكمة مرتكبيها وتعويض ضحاياها , بإمكان  كل من شاء التعرف عليها  ان يتصفح الانترنيت ليجمع ما يكفيه لتقديم دراسات وأطروحات  لفضحها وكشف سياسة  المجتمع الدولي (الغربي والشرقي)  المزدوجه و اسباب تواطئه  في  تنفيذ وتمريرهكذا جرائم بحق الانسانيه , ففي الحرب الكونيه الأولى عام 1914 _1919 المسماة بسفر بللك  , كان الكلدواشورييون السريان  والارمن قد تقاسما فيما بينهما هول ووحشية جرائم اباده جماعيه  بكل ما تعنيه الجريمه على أيدي أقوام متخلفه بنت كياناتها ومعتقداتها على ديدن القتل والاغتصاب القبلي وطمع الإستحواذ على ما تمتلكه الأقوام الآمنه والمسالمه, وعلى هذه الاصناف من البشر إعتمد الغربيون .
الآن, وقد تأمل ذووا ضحايا تلك المذابح خيرا( كمسيحيين ) في مبادرات  بعض هيئات  فروع المنظمات الدوليه الانسانيه ,خاصة وقد افلح الاخوه الارمن  بعد جهود مضنيه وبمساندة البرلمان الفرنسي(  يبدو بأن وراء المسانده  شأنا يتم إخضاعه لاعتبارات سياسيه اكثر منها انسانيه) , مهما يكن تمكن الأرمن من طرح مساعيهم  لإنتزاع قرار دولي  يتم فيه الإعتراف والإعتذار عن المذابح  المرتكبه بحق مليون ارمني  على أمل أن يتحقق ذات المسعى لصالح ذووي النصف مليون كلدواشوري سرياني الذين قضوا مع المليون ارمني , لكن ازدواجية مكاييل  ساسة الغرب (الديمقراطي المسيحي)  ومعهم الدرناويين الذي إعتادت ماكنة الغرب على تناوب تجنيدهم في المنطقه  لانجاز أجنداتها لقاء الحفاظ على عروشهم , أزاء هذه السياسات تتبدد الآمال لا محال وتخيب فيها تطلعات الشعوب المحبه للعيش بسلام .
إن ما تم تنفيذه بمخالب جرذان داعش في جغرافية بلدات سهل نينوى ( وانا اسميهم ذراع سياسة التصهين الغربي التي تطال منطقتنا)  , تم في مساحة شكلت دائرة تتوسطها مدينة الموصل التي تمركز فيها الجرذان , حيث تم في المدينه وانطلاقا منها استهداف اعرق مكونات هذه المنطقه  وتحفياتها , فكان الهتك والفتك بكل مَعلم  ذي صله ودلاله  بقدم المدينه وعراقة سكان سهلها التاريخيين  كتدمير آثارها ومتاحفها وكنائسها  ومراقدها التي إعتاد أن يئمها الناس على مختلف اديانهم ومعتقداتهم .
 لو إفترضنا جدلا بان ما جرى لبلدات هذا السهل  وناسه الآمنين  قد فاجأ  الغرب المسيحي الحامي لحقوق الانسان أو لم  تتوفر فرصة تقديم الحمايه لهم  والاسباب حتما سياسيه تؤكدها تماطلات الغرب وأممه المتحده  في تلبية مناشدات المطالبين بتوفير الحمايه الدوليه لهذا الشعب الذي اوشك وجوده على الانتهاء, لماذا لم ينتبه هذا الغرب وهو الذي دافع عن مسلمي كوسوفو والبوسنه  اشد الدفاع  في حين  ورغم كل مشاهداته لما حصل في منطقة سهل نينوى , اهمل مشطاخ الخابور المسيحي الكلدواشوري السرياني  الذي يضم قرابة الخمسين قريه  تركوها على ذمة شبابها الغيارى الذين لم يمتلكوا للدفاع عن انفسهم عدا سلاح خفيف لا يفيد سوى للصيد فكيف لهم بمقاومة اسلحة الدواعش الحديثه؟  لقد حل ما حل في بلدات مشطاخ الخابور من قتل وخطف واغتصاب لما يزيد على الخمسمائة انسان كلدواشوري مسيحي و تم تهجير وهروب الالاف ممن افلت من مخالب الدواعش. بالمناسبه, وقد أشار الصديق الكاتب نبيل دمان في احدى تعليقاته  , وليسمح لي هنا  بإعادة  قوله هنا لتذكير القارئ بان سكان مشطاخ منطقة الخابور ذات الخمسين قريه, اغلبهم من ذوي و ابناء واحفاد ضحايا مذبحة سميل  الواقعه غرب دهوك (نوهدرا)و التي راح ضحيتها ما يزيد على الخمسة الاف شهيد  اشوري  في آب من عام 1933  ,  مذبحة هي الأخرى  تمت تحت اشراف الغرب المسيحي ايضا  مما ادى الى نقل الذين افلتوا  من المذبحة للسكن حيث مشطاخ الخابور اليوم في سوريا الذي لم يكن سوى مساحه  ضفافيه متروكه اصبحت على ايادي الوافدين اليها اشبه بجنان الارض لما طرأ فيها من عمران وزراعه  يسيل لها اللعاب.
إن عالمنا الغربي  الديمقراطي (المسيحي) الذي سبق  ومارس بحق شعبنا و لاكثر من مره  عين اللعبة  وجريمتها  , فهو الذي أشرف  بماكنته  من دون خجل او مستحى  على ارتكاب مجاز الارمن والكلدواشوريين  ابان سفر بللك  و لم يحرك ساكنا  لحمايته ترضية للدرناويين الجدد ,  اليوم يعود هذا الغرب  ليشرف على إتمام الابشع من الجرائم , ليضع نفسه امام تساؤلات حول موقفه تجاه ما يجري لمسيحيي العراق وسوريا , يا ترى أين  منظومات البنتاغون والناتو والاتحاد الاوربي  والتحالفات الدوليه  التي تقودها الولايات المتحده الاميركيه من إدعاءات نشرهم للديمقراطيه وحماية حقوق الإنسان , وأين حضرة الفاتيكان مما يجري بحق مسيحييها؟  ليس أتفه من ان يجيب احدهم  قائلا بان الباب يطلق خطابات دعمه ومواساته , والأتفه ان نقول بان الغرب قد اعلن عن تشكيل تحالف دولي عازما من خلاله  ضرب الدواعش وإنقاذ شعوب المنطقه من جرائمه , تلك  في نظري  اشد  الاجابات سذاجة , إذ  بات واضحا بان  ما تزعمه غارات طيران التحالف الدولي  ومهماته سواء في العراق او سوريا لا يمكن ان يتجاوزنطاق هدف تحقيق مكاسبه السياسيه والاقتصاديه من حساب موارد نفط العراق  , والأكثر سذاجة هو ان  يتصور أحدنا  بان خطة التحالف الدولي قد تتخطى خطوط الاجندة المرسومة لها  في  تهيئة الأجواء العسكريه والسياسيه والاجتماعيه  والاقتصاديه  من اجل تقسيم العراق وسوريا  ورسم خارطة حدود دويلاته المزعومه بدماء العراقيين و السوريين وعوائد براميل نفطه  كفيلة لتسديد تكاليف غارتها الهوليوديه, وإلا ما الذي يمكن قراءته  في مشهد قيام ظائرات هيلوكبتر (مجهولة الهويه) بنقل الدواعش من مكان الى اخر ؟ ناهيكم عن ظاهرة تسارع  الغرب في تجييش الاساطيل  الجويه وبهذا الكم  من الطائرات  لضرب الدواعش  واعلان اعداد طلعاتها الجويه يوميا وتثبيت كلفة كل طلعه بينما مئات الألوف من النازحين والمشردين يقاسون الويل  , أليس في ذلك غرابة مفضوحه لا  يتغافل حقيقتها  الا السذج من  الساسة والمثقفين. 
شعبنا في عموم المنطقه مستهدف وان كان هناك من يستهجن فكرة استهدافه  فهو قد بات وقودا مستباحا لسعير الاجندات الاجراميه , اذ  ولحد هذه الساعه لم تبرز  اية قوة او فئه او كتله سياسيه تعلن انها قلقه او معنيه بمصير  هذا الشعب عمليا  عدا  اللهم رسائل المواساة وتطييب الخواطر التي لم تتعدى في افضل حالاتها حدود تقديم المساعدات الشحيحه بينما قرى وبلدات هؤلاء المساكين  فارغه من اهلها شاردون  بين منهك ومتعب في الكرفانات والخيم وبين مغادر الى حيث يفتح امامه سبيل الهروب ..... هل فعلا غافل  هذا العالم الغربي المسيحي عن هذه الحقيقه؟؟؟ ثم الى متى سيظل شعبنا يدفع ضريبة معتقده الديني؟
على شعبنا ونخبه  البحث الجاد عن سارق الديك كي يستطيع  كشف سارق المعزى والثور,,,لان مسلسل السراق  مستمر و ماعلى الشعوب المظطهده الا  توحيد كلمتها وتنسيق عملها من اجل بناء مستقبلها في أوطانها.
الوطن والشعب من وراء القصد
   

2
" لقد آن الأوان أن تبدأ الكنيسه بصناعة الاسود  او على الأقل تشجيع صناعة الأسود"

   شوكت توسا

 عنوان المقاله ليس من عندي, انه نص إقتبسته من مداخله تفضل بها الأخ (شليمون جنو) في  تعليقه على مقالتنا حول زيارة نيافة المطران مار يوحنا بطرس موشي لمعسكر تدريب شبابنا المتطوعين ضمن قوة حماية سهل نينوى(إن  بي يو) .  والاستاذ شليمون في مقولته المختصره له مغزى   ربما يتضح في بقية كلامه الذي يقول فيه : (على الكنيسة ان تدرك  بان شعبها يعيش بين الذئاب,على الكنيسة تغيير نهجها في تعليم وتربية اطفالنا , على الكنيسة ان  تباشر بصنع الاشبال منذ التناول الأول وليس الحملان) .
قبل ان ندخل في الموضوع بودي ان أؤكد وبنفس الشده التي ارفض فيها الاله والنبي او الكتاب والدين الذي يبيح للداعيه الداعشي ذبح  الذين يرفضون الصلاة معه, أرفض كذلك اي فلسفه او معتقد يملي عليّ احناء رقبتي صاغرا امام ساطور الذباح ........
  مغزى كلام الاستاذ شليمون كما فهمته وعلى اساسه كتبت مقالتي هذه , يريد ان يقول بان افراط  كهنتنا وواعظينا في تعليمنا  ثقافة التسامح  بالهيبه المنسجمه مع الرتابه الايمانيه الروحيه التي بنت عليها مؤسستنا الكنسيه قوامها الفلسفي و منهاجها الوعظي في تعليم الاطفال وتنشئة الأجيال المجتمعيه , حيث لم تأت جهود أوليائنا الروحين الا بالنتائج الحتميه  والمتوقعه من صنف تلك الفلسفه  التي  إعتمد رجالاتها  طريقتهم الخاصه في تفسير اقوال السيد المسيح من قبيل اذا ضربك على خدك الايمن در له الايسر, او باركوا لاعنيكم  وصللوا من اجل الذين يسيئون اليكم  وما يشابهها من مقولات فضائليه تصلح للأخذ والعمل بها في المدن الفاضله  وليس في مدننا  وقوانينها الفاسده التي لو اردنا  ان نمارس مسيحيتنا الحقيقيه  فعلينا الانتفاض ضد حكامها كما فعل المسيح تنفيذا لمشيئة الخالق , هذا يعني بأن  واعظينا حين يفسروا أقوال السيد المسيح  من اجل تطبيقها لم يعيروا لحاجة التحصن ومقاومة الظلم  اية اهميه  بإعتبارها ضروره يتطلبها المحيط الاخلاقي الذي نعيش فيه و تحتاجها رغبتنا في  العيش مع اصناف بشريه مستذئبه كما يصفها الاخ شليمون تتحكم فيها العصبيه القبليه التي نشطت ما بعد ظهور الاسلام  وتعدد الغزوات والفتوحات التي جلبت  معها اقواما لا يجيدون سوى لغة السيف والثأر  .
أخي شليمون وهكذا القارئ العزيز, مشكلتنا  كمسيحيين في مجتمعاتنا الشرقيه,هي اننا نتيجة تكالب وشراسة الأخرين إعتدنا  صاغرين على ما هو الأسهل والأسلم في تمشية حياتنا تبجحا بحجة إرضاء الإراده السماويه , كإعتماد نا وسائل يتوهم البعض حين يصفها بالورعه  والحميده والمؤمنه انما في الحقيقه هي خارج مفاهيم المحيط والزمن  الذي نحن فيه, مع ذلك نستخدمها بشكل مفضوح للتهرب من التضحيه  والعناء من اجل استحواذ  مستلزمات ومقومات البقاء السليم  وتهيئة الذات للتضحيه من اجل الأرض والإنسان , إذ ترانا نبالغ وبشكل لا عقلاني  في استخدامنا لنظرية غلبة الخير الحتميه على الشر من زاوية المنظور السماوي  للماده ونقائضها على اعتبار ان سيدنا المسيح مات كي ينتصر على الشيطان  فكان صلبه وفداءه حالة مطلوبه لاكتمال مهمة خلاص البشريه  , إذن أصل الخلل هو في تتابع  وتواصل مفاهيم  مر عليها  الفين عاما دون  ان  ينتبه فلاسفة اللاهوت وتلامذتهم الواعظين  الى  خطورة طريقة نمو عودنا وقوامنا الذي كبر ونما  ليناً  بقدر ليونة  درسنا الديني المسيحي الذي أكتفى  بفرض التزامنا  بجانب واحد من مقومات التعبير عن انسانيتنا وايماننا الأحادي بجزاء السماء لنا في محاسننا سواء في تربيتنا البيتيه او في دروس  ومواعظ رجل الدين مما جعلنا نكبر وننمو على فكرة التسامح  واللين والعفو مع من لايفهم منها الا ضعفنا, ثم كيف تريده  ان يتصرف معك حين يراك تدخل  للبيت وتغلق الباب وراءك  كي تصللي للرب بان هناك من يستهدفك او يستهدف ابن عمك او جارك,  أما لو حاول احدنا ووقف متصديا  متحديا الطامعين المعتدين  فسيعتبروه بطلا خارقا بين قطيع من الخراف,هذا ان لم تنهال عليه الملامات والنصح  بالتعقل والكف عن المرجلات  التي لا تعد من طبائع المسيحي المؤمن , اي عليك كمسيحي  ترك امر المعتدي للرب فهو الوحيد القادر على محاسبته ومعاقبته, وهكذا لا  بأس ان تكون رقبتي و املاكي وتاريخي وتراثي  هي الســّداده لفاتورة الفوز بالجنه الموعوده ,هنا يكمن عامل تعطيل العقل ومنعه من التفكير بالحل الذي عساه يساعدنا  ان  نستمر في ايصال رسالة السيد المسيح وليس الهروب منها, ونتيجة لإستمرارية  سوء تفسير المقابل لهذه المفاهيم  بدأت  طلائع الأبخره تتصاعد لتكوّر غيمة  في سمائنا منذ اعتناقنا لهذا الدين السمح  في مجتمعات قبليه وعشائريه  لا تعرف سوى  اسلوب رد الصاع بصاعين , فكبرت  الغيمه مع كثرة المتجاوزين على حقوقنا  و تفاقم سواد هذه الغيمه مع تعدد انشقاقات كنيستنا  وكثرة تراجعاتنا تحت شماعة المسامح كريم والرب غفور رحيم  الى ان تلبدت سماءنا بلون الخشوع الخانع والمستضعف البائس وها هي السماء تمطر علينا اليوم بوابل من المذابح و الهزائم والهجرات التي لم يسبقنا فيها احد.
عندما يرتضي الانسان  بما يرثه من نص ثابت مقولب او معلومه يعتبرها مقدسه كي يعمل مقيدا بها دون التفكير بمدى فائدتها في الارض ومدى منطقية اعتبارها وسيلة للفوز بجنان السماء, على ماذا يدلل ذلك؟ أليس في ذلك دليل عجزه عن فهم سبب وجوده والهدف من بقائه فيرضى بما تفرضه عليه النصوص كأن  يلجأ للصلاة  وترديد عين النص  الموروث  الذي يدعوه لفعل حسنة  سماويه حتى لو كلفته حياته لانها وسيلته الوحيده للفوز بالجنه.
وطن كالعراق مثلا بناه اجدادنا القدامى على سجيتهم  وهواهم ,  ثم انجبونا اجيالا للعيش في نفس جغرافيتهم على طريقتهم وفهمهم للايمان بلله وبالمسيح , لكن ذلك لم يتحقق سلميا  بسبب ما افرزته حاجة البقاء من صراعات واقتتالات , هل من المعقول ان نتناسى مثلما تناسى الذين من قبلنا  بان هذا الوطن قد داهمته وأستوطنته  افكار ومفاهيم ومعتقدات لا يمكن  العيش معها الاعندما يكال الصاع صاعين في كل عمل او حادثة نواجهها, تلك هي الحقيقه  وهي مكلفه  لكن واجبنا  يقتضي ان نعمل عليها , ومن يتجاهلها عليه دفع الثمن في هذه الدنيا راضيا راضخا وهذا ما يطيب مفسري اقوال المسيح وأمزجتهم , حيث من دون احترام هذه الحقيقه  أومن دون  الأحتراز عند غياب القانون والعداله  فإن  مقولة  الفيلسوف الانكليزي جورج برنارد شو تنطبق علينا حينما قال بان الفيلسوف هيغل  كان على حق عندما قال اننا نتعلم من التاريخ  بانه يستحيل علينا كبشر ان نتعلم من عبر وتجارب التاريخ, والمقوله الاقرب الى واقعنا الذي نعيشه  هي تلك التي استخلصها المفكر الاخر  مارك كوين, حيث يقول  كلما نظرت الى جنسنا البشري اتمنى لو ان نوح فاته اللحاق بسفينة نوح ,,,,,
إن المرء الذي يحدد  قيمة افعاله وتصرفاته بحسب معيارية مهابة الله في السماء او الخوف من الشيطان في جهنم  , فإن حاله ليس افضل من حال ذلك الذي كان يكثر من الصلاة ليل نهار يطلب من الرب ان يساعده على امتلاك حمار يستخدمه في الحراثة بعد ان تعب من سحب المحراث بظهره , فلم يتحقق له  ما اراده الا بعد ان إكتشف  بانه مغفل و مخطئ جدا  في طريقة تعامله مع الرب, فما كان منه الا ان قرر سرقة حمار من قريه مجاوره  وبدا يصلي كل  ليلة  طالبا المغفره من الرب وليس  مساعدته على شراء الحمار.
الوطن والشعب من وراء القصد




3
توضيح حول المقابله التي أجرتها معي قناة 
ANB sat.
 
تحاشيا لاي  سوء فهم  او التباس حول  جمله صدرت مني اثناء مقابلتي  مع السيدين ديفد البازي وزيا يارو على قناة  أي إن بي  سات, والمقابله كانت حول فصائل المتطوعين من ابناء شعبنا و تدريباتهم , حيث ان الجمله التي قلت فيها بأن تشكيل وحدات حماية سهل نينوى 
     NPU           
  ليست لتنظيم زوعا , المقصود فيها هو  ان  المتطوعين في هذه القوه ليسوا حصرا من ضمن المنتمين لتنظيم زوعا سياسيا , انما الغالبيه العظمى من هؤلاء الشباب المتطوعين  هم مستقلين ومن مختلف بلداتنا كما  اوضحت ذلك  اثناء حديثنا و لاكثر من مره , بينما الاشراف على تدريباتهم  وادارة شؤون المعسكر هي على عاتق زوعا.
لمن يود التأكد من ذلك, أدناه رابطان للمقابله للاستماع والتأكد مع جزيل الشكر
 https://www.youtube.com/watch?v=mkOifyAom1I
http://www.ankawa.org/vshare/view/6696/mrshawkat-tossa/

شوكت توسا

 
   

4
المطران مار يوحنا موشي :"فخر لنا أن نرى أبناءنا قد نبتت فيهم روح المبادرة وتقديم النفس من أجل أرضه".
شوكت توسا
""جاء ذلك خلال زيارة سيادته لمعسكر وحدات حماية سهل نينوى ولقائه ً المتدربين الجدد، مخاطبهم : "همنا أن تكونون أنتم الحماة والمحافظين على أرضكم وقراكم وأعراضكم، لأنها أرض آباؤكم من قبل المسيحية وإلى اليوم، ولم تغتصب من أحد".واضاف المطران مار يوحنا : "يعتبر الكثيرين بأن ما تفعلونه خطر ومخيف" مؤكدا "وجودكم إذا عبر عن شيء، فهو يعبر عن إيمانكم وإصراركم على البقاء في أرضكم"، كما اثنى على جهود جميع الموجودين.وتابع : تدريب الجندي هو شيء أساسي لجعل إمكانية ردعه للعدو وحماية أرضه وشعبه ممكنة، ليعيشوا بأمان واستقرار.واختتم زيارته داعيا : بارك الله فيكم، ونطلب من الله أن تدومون موحدين شعب واحد، من أجل الحماية والوصول إلى الهدف الواحد.هذا ورافق سيادته خلال الزيارة الأبوين فارس تمس ومجيد عطالله بحضور العميد بهنام عبوش والعقيد جواد حبيب، وكلدو رمزي عضو لجنة الجهد العسكري للوحدات وعدد من ضباط الوحدة التدريبية".(  زوعا.اورغ)
 

معسكر تدريب شبابنا المتطوعين لتحرير وحماية بلداتنا وقرانا
,  المعسكر هذا ليس مجرد مكان للتدريب, بل فيه من المعاني والدلالات التي تطرق اليها نيافته بكل دقه ووضوح  اثناء حديثه مع المتطوعين , وهي في نفس الوقت بمثابة رساله  لنا جميعا , حيث الواجب يتطلب من كل واحد منا أن يزور هذا المعسكر لو استطاع الى ذلك سبيلاً كما فعل نيافته , ومن لم يستطع  ذلك , فبكلمة تشجيعيه او بمساهمه ماديه بسيطه أو دعاء  او نصيحه يسديها للمتطوعين من فلذات أكبادنا وآبائنا وأخواننا,ربما تكفي هذه الكلمه للتعبير عن  التضامن ,اذ نحن عندما نصف شعبنا بانه ملح الارض , فإن طعم هذا الملح ومذاقه الحقيقي  لا نجده في بث  سيول  الأقلام  الباهته  التي لم نذق منها سوى طعم  الفرقة والمشاحنات, انما نتذوقه في عرق جبين هؤلاء الذين نذروا ارواحهم  طواعية للدفاع عن وجودهم وأرضهم ودينهم وحرمة حرائرهم, إنهم الصوره التي يتجسد فيها مستقبل شعبنا على الأرض بخلاف  الصوره المغوشه التي  تعكسها أقلام البعض ممن ينعمون في مدن الرفاه والحريه,  فإن لم نستطع فعل ما فعله نيافة المطران مار يوحنا موشي, علينا بما هو أضعف الإيمان, اي بالكلمه الطيبه  فيما بيننا جميعا .
إن زيارة المطران مار يوحنا موشي للمعسكر وحديثه المقتضب , لكنه ثري بمعانيه , مع متطوعي أبناء شعبه , له من الدلالات الايمانيه  التي تعيد  الإخضرار والنشعة في حب إنساننا  لأهله وتبث فيه روح التضحية  دفاعا عن ارضه وتاريخه  , إذ بدون إيمان حقيقي معزز بالتخطيط والمثابره  لن تكتمل استعدادية الانسان للتضحيه فتصبح مقدراته ألعوبة بأيدي الآخرين .
تحية  وأحترام  للمطران مار يوحنا موشي, ودعاؤنا لإخواننا وأبنائناالمتطوعين في كافة الفصائل بالتآزر فيما بينهم  من اجل انجاز المهمات المناطه بهم بأحسن وجه و تقليلا للخسائر لا سامح الله  .

الوطن والشعب من وراء القصد


5
تحيـــــــــه  لإتحاد الشبيبه الديمقراطي في القوش ومنظمة يد بيد لألقــوش

شوكت تــوسا

 
صور  حيه وناطقه  تجسد  عطاء شباب القوش الغيارى


ليس غريبا لو تعثر كاتبا او متحدثا  وإحتار من اين يبدأ حين التحدث عن  بلدة كألقوش (آيل قوشتي) ذات الاسفار العتيقة والمشرقة, هل يبدأ مثلا من حيث كانت إحدى القلاع الآشوريه  ,أم يقترب قليلا الى حيث أصبحت مركز قيادة  كنيستنا المسيحيه المشرقيه لمئات من السنين,هل يبحث عن سر إعتناق مثقفيها الكلدواشوريين لفكر الشهيد فهد مؤسس الحزب الشيوعي العراقي ,أم عن لغز حرصهم وحماسهم القومي , دعونا نعمل  لها و على سر إبقائها  شامخة كالطود آلاف السنين على سفح جبلها دون ان تزعزعها عواصف الزمن وعواتيه الصفراء , بلدة كألقوش التي جمعت هذه الالوان في ماضيها وحاضرها ,  قد حبتها الطبيعة من السمات التي أهابت الكثيرين و شدت  ناسها بها  ومنحتهم من تاريخها  تربتها ومياهها وهوائها أكثر مما تمنحه المرضعة لطفلها .
 سيطول بنا الحديث لو أعطينا للقلم حرية الغور في تاريخ  (آيل قوشتي) ومواقف أهلها  وغزارة عطاءاتهم الوطنية والقوميه والدينيه ,  لكنها مع الأسف ولحد يومنا هذا, يشهد تاريخها وواقعها بأنها لم تحظى بإهتمام أي ّ من الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق,بقدر ما كانت سجون الجلاوزه تعج بشبابها وشيبها  وبدمائهم أصطبغت جدران تلك السجون وجبال العراق وسهوله , لتضخ للحركة الوطنيه مما يسيل في عروقها من حب للحرية وعشق للحياة الكريمه.
ما تشهده اليوم بلدة القوش على يد ابنائها وبناتها الغيارى , هو تحد صارخ  ضد كل من تقــّصد  اهمالها او كان السبب فيما تعانيه من قصور في الخدمات , نعم إن أمجاد أولئك الاباء والاجداد لابد و قد تركت من  نصاعتها بصماتا يتسابق الأحفاد في تعميقها وتجسيدها حيثما تطلب الموقف مبادرة او تضحيه من اجل بقائها جميله  المطلع زاهية الالوان بعزة اهلها وذوقهم الراقي.
تحية واحترام من الأعماق لشباب القوش المنضوين في منظمة يد بيد لألقوش, وكل  التقدير  والعرفان للديقراطيين الشباب منهم  الذين قادوا حملات الصيانه والتجميل  وما زالوا ينجزون اكثر من حملة في تطوير شوارعها وتشجيرها  .
بوركت سواعدكم يا إخواننا وأبناءنا  , وبوركت أرحام الأمهات اللواتي  ينجبن شبابا  يحملون القلم والكاروك بيد وبالاخرى سلاح الدفاع عن أمن وسلامة بلدتهم.
الوطن والقوش من وراء القصد 

6
صديقتكم المغتصبه برطلله تناديكم, أين اختفيتم يا حــُماتي

شوكت توسا
بعد قراءتي لمقالة الاستاذ سعيد شامايا  ( ترى هل سَبتَ أصدقاء برطلا أم دون جدوى مسعى مؤتمرهم القادم). أقـــــــــــول:
 بأن الاستاذ مشكورا  فعل حسنا في تساؤله اذ يذكــّرنا  برابطة أصدقاء برطله قبل إغتصابها,شخصيا لا أسمـّي سكوتهم سباتا, بل استحقاقا حتميا لدوافع تأسيس الرابطه , لذا أطلب السماح لي كي أعقب مُدلياً  ليس بالتكهن والتمني إنما بإعتماد وقائع و حيثيات اوراق الرابطه وما شهدناه من تناقضات تستوجب قول كلمة, متمنيا ً أن لا يؤخذ عنوان المقاله على محمل الاستفزاز فينقلب تعبير اعتزازي ببرطله الى حجه او اتهام لتسويف هدف مقالنا.
  ان كلمة الانسانيه في قاموس عصرنا السياسي, بقدر سمو معانيها  , فقد اصبحت رداء يرتديه كل من إعتلى منبرا  ليخطب او مستمعا حضرلعرض همه شكواه, فلو إرتداه المغلوب على امره  بدا المسكين هزيل القيافة في أعين الميامين وإن التحف به الظالم اصبح درعا حصينا يهابه المساكين , كل ّحسب نياته , ولأننا عراقيو الطباع  ميامينا كنا او مساكين, فإن حرية ابداء الرأي تكفل لنا حق التساؤل عن كل شاردة  أو وارده  تحتك بمصير شعبنا ,مع ذلك سوف لن نشغل  القارئ  في نبش أسباب تقصير حكومتنا المركزيه تجاه قرانا المغتصبه واهتمامهم بآمرلي واخواتها,لان الحديث عنها نال حصته كفايه,كما اننا لسنا من سعاة  تخفيف وطأة تقصير حكومة المركز بتعليل الاهميه ألتي أولاها السيد مسعود البرزاني لمسألة كومباني السوريه دون بلدات سهل نينوى المغتصبه , فلا فائدة اذن من البحث في دافع الايعاز بارسال 200 مقاتل بيشمركه لدعم كومباني  في مقاومة داعش, لأن مبادرات كهذه سواء أنسجمت او لم تنافت مع كلمة الانسانيه, تبقى سياسيه بحته ويكفيها قولنا بانها مرتبطه  بالقومية والمذهب أوبما يخطط له الأسياد الدوليين في المنطقه, لكنها ليس المقصودة في موضوع كلامنا.
    ما يهمنا في تعقيبنا , هوإستقصاء معتدل لكنه منحاز لمعرفة مدى صدق مزاعم الذين ملأوا احياءنا بضجيج الوعود والآمال  قبل وما بعدعقد مؤتمرهم الصداقاتي في مدينة اربيل, ويهمنا اكثر كشف لغز النكت بهذه الصداقة وغياب صوت  دعاتها في محنة بلداتنا وفي مقدمتهم الحميمه برطله , بعدئذ نستفسرعن حافزعزمهم على عقد مؤتمر ثان ومرتجى فائدته  وقد مرت ستة شهورعلى إغتصاب عذرية الصديقه ,وكأننا بهم يقولون بكل بساطه تعالوا لنجرب ثانية ابتلاع الطعم فقد إعتدناه, عله يضمد خدوشنا هذه المره.
   من الأولى بكم وبنا ايضا يا إخواننا الرابطيون , ومن باب وجوب تسمية الأشياء بأسمائها كما هي بلا رتوش ولا مواربة , فإن مسح الأكتاف والطبطبة على الظهور سيختطفنا حال ابتلاعنا الطعم ثانية, لكن هذه المره الى حيث لا يــُحسـَد المنتهكه عذرية صديقته , وليتذكر كل واحد فينا بأن الايام مهما إستذكت عقول رجالاتها  وتبخترت  في تجميل  وستر المظالم  بين ثنيات عورات الراقصين , فهي اي الايام  كفيلة بكشف المستور شئنا ام ابينا, خاصة وإعلام عصرنا فيه من المفقسات التي تفرخ كل يوم و بالمجان وسائلا تدوخ المتكابرين عندما تكشف مختبريا للشعب المغلوب  كيف ان تناسل بويضات السياسه  لم يعد  ما يحدد دورات إخصابها فهي تفرخ وبغزاره دهاليزا ودرابينا يتيه في منحنياتها السذج منا فيصبح حال الحقيقة كحال الكره المتدحرجه  تتقاذفها اقدام الساسة بحركات بهلوانيه  يصعب على أعين السذج متابعتها .
  برطله   وشقيقاتها قرقوش وكرمليش و تلكيف وباطنيا وباقوفه وتللسقف والشرفيه بلدات عراقيه معروفة  الهويه,  مرعلى إغتصابها  زهاء نصف عام, وقد تم فرزها بحسب  دستورنا المفخخ كمناطق متنازع عليها باتفاق ليلي كالح ,فعندما يـُهجر ساكنيها وتدمــّر بناها التحتيه بهذه العنجهيه  دون مبادره مشرّفه أزاءها , يزيد ذلك من حقنا وفضولنا في التساؤل عن سر سقوطها المدوي بيد الدواعش أولا وعن سبب اهمال اهلها المشردين فيما بعد , إذ كان مفروضا على قيادات قواتنا العراقيه المسلحه بما فيهم قوات البيشمركه, معالجة  خطأ( سياسيا كان ام عسكريا )  تركهم هذه البلدات بناسها المساكين فريسة  للدواعش, اقلها حفظا لماء وجه المتسبب في الكارثه إن كان في  تطييب للخواطر استكثار وإستنكاف , في حين إختلف الأمر في آمرلي او سنجار وجلولاء والسعديه والضلوعيه وهيت مع اننا زغردنا في خلاصها من الدواعش.
 سؤالنا هنا لأصدقاء برطله: متى ستدافعون عن صديقتكم ؟ لكننا مقدماً نعرف بان الاجابه ستكون اكثر من متلعثمه . ولكن ماذا لو استدركنا التعلثم وقلنا لهم بالذات بان السبب هو في هزالة عقلية من يحشر انفه في امور السياسة وهو يجهل او يتجاهل  تشعباتها ودهاليزها المظلمه التي لا يــرى فيها السياسي  قهر وضيم الناس المساكين ولا يتحرك من اجلها الا حينما تحقق له خصوصياته و متطلبات اهدافه الضيقه , وهذا ما درجت عليه السياسه ليس في العراق حسب انما في سياسات حكام المنطقه برمتها , هل سيعترض الاخوه في الرابطه على قولنا هذا؟.
  قبل زحف الدواعش واغتصابهم بلدات سهل نينوى , كانت جغرافية  الصديقه برطله وشقيقاتها قرقوش وكرمليش ساحة مفتوحه تزاحمت فيها عراكات شهوات الذكوريين بين مُطالبٍ بتعريبها شيعيةً أو سنيه , وبين من وجد في المادة 140 حقا دستوريا في تكريدها , فعانت ما عانته المنطقه من انتهاكات نتيجة تنازع الوافدين على استحواذ الاراضي عنوة من اصحابها, وهل من مهزلة اقبح من هذه  المهزله , ثم فجأة  استبشر المغلوبون خيرا بنبأ تشكيل رابطه أصدقاء برطله ومنقذيها التي إستبانت مبكرا حقيقتها اذ لم تتعدى كونها ضجيج زوبعة في فنجان , بالنتيجه وقعت الصديقه ومعها شقيقاتها في حصة الدواعش والعلم عن الله كما كان مهرها .
 ليس مهما ان نعرف إن كان  فلم الاغتصاب نتجية صفقة او خيانه أو فوزا حققه ظلاميو الدواعش بسبب تفوق عدتهم , فالفاس قد وقع بالراس , لكن الأمر الذي لا جدال عليه  هو ان احتدام  الصراع الشيعي والكردي على تغيير هوية  جغرافية برطله كان على قدم وساق وكفة ميزان الصراع تتارجح بين الاثنين  مما أدى ذلك  الى التفكير بعقد مؤتمر في اربيل  في اوكتوبر 2013 لتشكيل عصبة  أصدقاء  الحسناء برطله( لحمايتها من أعين الحسّاد وشهواتهم)  .
 إن كان فينا من يرى الحل في معاتبة  طرفي الصراع ( الاخوه الساسه الشيعة في الحكومه المركزيه او الاخوه الساسه الاكراد في حكومة الاقليم), فذلك حق شريطة تقديم الادله, ولكن قبل ذلك عليه ان يعلم بأن الإخوه في مجلسنا الشعبي الكلداني الاشوري السرياني كانوا في مقدمة المتحمسين لعقد هذا المؤتمر,و يفترض بهم أن كانوا من الصنف السياسي الذي يتحمل مسؤولية ما يقدم عليه, يفترض ان يكون لهم السبق في معرفة ما يدور والهدف من تمويل مؤتمرهم  اكثر مني ومن اي قاص او دان, لو صح افتراضنا,  لماذ كل ذلك التحمس؟.
الأستاذ سعيد شامايا مشكورا يقول في مقالته وبحسن نية على ما أظن  : ((نحن على أبواب انعقاد ذات المؤتمر دون ان تنتفي أية من اهدافه او شعاراته  )), متمنيا على اعضاء الرابطه  بالعمل الجاد في مؤتمرهم  المزمع عقده حسب كلام الاستاذ , ونحن بدورنا نضيف  ونطالبهم ان  يتذكروا بيان مؤتمرهم  الذي مرعليه قرابة عام ونصف ويتفحصوه جيدا ,فقد سبق لنا وأستغربنا في وقتها من حصر صداقتهم مع بلدة برطله علاوة على اعتراضنا حول اختزال حقوق ساكنيها بالمسيحية فقط .
 اليوم  وبعد ان حلت الكارثه, على الرابطيين مراجعة أنفسهم بأمانه و شرح سبب سكوتهم  ازاء صديقتهم المنكوبه برطله و شقيقاتها ,ويا حبذا لو جاز لنا ان نتعرف كيف يتذكّر الاصدقاء حسناءهم  وهي في حال يرثى له ,هل سيعتذروا لها بالوكاله عن تاخير فكها من غاصبها ام  ان سكوتهم المطبق  جاء ليثبت زيف حمية تلك الصداقه التي سرعان  ما أخمدتها صراخات الصديقه المبتليه باصدقائها الميامين ؟
 للعلم  : شخصيا,  كنت قد استلمت في الاسابيع التي سبقت عقد مؤتمرهم في 2013,  رسالة  الكترونيه تدعوني لمؤازرة فكرة الرابطه, كيف لا وهم اهلنا من لحمنا ودمنا وابناء وطننا , ثم  تلتها دعوة اخرى بتكليفي كعضو في لجنة مراقبة وتنقيح ورقة عمل مؤتمرهم, اعتذرت عن تلبية طلبهم بسبب  قناعتي الشخصيه بحقيقة تسييس المؤتمروجعله  حجة مخادِعه  لإقحام شعبنا الكلدواشوري السرياني في صراعات باليه  يخضوها الشيعي والسني والعربي والكردي في جغرافية برطله وما يجاورها .
الآن يا إخوان  وانتم بصدد عقد مؤتمركم الصداقاتي الثاني, هل من جديد  في جعبتكم  , ألا ترون ان في  عقده  ثانيه ستزيدون على قرف وخيبة الاول حبتين , حبذا لو طويتم صفحته ما دمتم تسيئون ضبط رصدكم لمواعيد وتوقيتات وضع البيض في مفقسات التفريخ؟؟
الوطن والشعب من وراء القصد
 
 

7
مكتب عسكري خاص بفصائل ابناء شعبنا خطوه عظيمه ومطلب هام
 لـِم َ لا ؟
                                 

شوكت توسا
الحديث بحكم مقاصده فهو موجه لأحزابنا الكلدواشوريه السريانيه التي سبق وأعلنت عن تشكيل تجمّع   على أثر مذبحة كنيسة سيدة النجاة على يد مجرمي تنظيم القاعده في 31 تشرين الاول  2010 
بمجرد  ورود عبارة (على اثر مذبحة سيدة النجاة), تقفز الى الاذهان تساؤلات لابد ان يجيب عليها  حزبييونا  , لماذا اعلان التجمع بعد الفاجعه وليس قبل وقوعها يا إخوان ؟ ألمْ يكن الحدث او شبيهه متوقع حدوثه  في تقديراتكم  ؟ ان كان الجواب بــ لا  , فان المئات من الشواهد كانت تؤشر الى وقوعها  ناهيكم عن عشرات المناشدات والتوسلات  كانت توجه عبر النداءات والمقالات  تناشدكم وتترجى إحتكامكم للضمير وبعد النظرلانكم تتكلمون وتعملون في السياسة  باسمنا,اما  لوأجبتم بنعم وبان فواجع من قبيل مذبحة سيدة النجاة كانت متوقعه  فتلك لعمري مصيبه كبرى ,والذي يزيد من حجمها هو عدم اكتسابكم العبره منها و بحث اسبابها لاحقا بُعيد اعلان تجمعكم كي لا تتكرر مثيلاتها  كالتي وقعت مؤخرا .
 علماً أن اوضاع شعبنا  المتدهوره قبل المذبحة شكلّت هاجسا مخيفا  لدى عامة الناس منبئا بوقوع ما هو أسوء وبما كان يحتم على احزابنا(جميعهم لا داعي لذكر اسماءهم) الجلوس والتحاور والتنسيق فيما بينهم لتناول كيفية توفير الامن والامان على اقل تقدير, كوننا ندرك بأن موضوع المطالبة بحقوق شعبنا القوميه يكاد ينغص علاقات البعض مع مرجعياتهم خارج مكوننا القومي, او يعيق على آخرين تمسكهم بالمنصب والمكسب , نعم موضوع الامن والامان الذي افتقده ابناء شعبنا كان من الاهمية بمكان منذ سقوط الصنم ولحد ما قبل الفاجعه لكنهم فشلوا في تحقيق ادنى درجاته وكأن احزابنا غدت شركات و مشيخات يتبعها الناس كالعبيد  .
 في زحمة هذه اللامبالاة المزمنه وانغماس احزابنا المتزايد في اوحال الخلافات والتنافسات (الهوجاء)  حتى بعد انضوائها  تحت خيمة التجمع (الرثه) , لم تنفك اقلام المخلصين وحناجر المحبين لشعبهم  تصرخ من شدة خوفها على مستقبل شعبها المجهول , أن حذاري يا سياسيين ويا مثقفين , حذاري من تكرار وقوع ما هو اكثر ايلاما ودمارا من مذبحة سيدة النجاة, مع الأسف, كل المناشدات ذهبت هباء كما تفضل احد كتابنا (الاخ ورده البيلاتي) وقالها معلقا باننا نصرخ ونناشد لكننا على علم باننا نحن بواد وساستنا في واد آخرلن يستمعوا خاصة الى الاصوات المستقله التي لا يهمها منصب ولا جاه او ثناء, فحلّ ما حل في بلداتنا إذ وقع الفاس بالراس بعد ان امسينا من عداد الحلقات الاضعف التي اصبحت عذاباتها معزوفات يتراقص على انغام انينها  كل من هب ودب .
لــِمن ْ يود التضامن في وضع الأصبع على جرح هذا الشعب, عليه اولا ان يفكر بعقله وليس حسب ما يريده منه  غيره , وينطق بفمه وباسم معاناة اهله , لا كناطق باسم احزاب غيره , ويعمل بذراعه  حصريا لاهله بهكذا نهج واخلاقيه يكون قد احترم نفسه اولا وكسب ثقة شعبه به ثانيا , و لان الجرح عميقا فتضميده يتطلب تكاتفا  سياسيا و دينيا  ثم عسكريا , يكفي لهذا الشعب خوفه الذي يلاحقه كالشبح  طيلة سنين دون اجراء شجاع من لدن ساستنا ولاحتى من مثقفينا المستقلين الذين طال صمتهم  و الناطقين  ممن يتقصدوا إلهاء البقية بالقشور تاركين الحبل على الغارب  وبيد الذي فشل لأكثر من مره ولم يتعلم  جديدا , إن رأب  جرح بهذا الحجم يتطلب توسيع قاعدة العمل وربط اطرافها بسلسلة  من حلقات  متماسكه لا تتخللها حلقة راخيه , والا فعلينا تنطبق  المقوله المصلاويه: الشق كبيغ والغقعه صغيغي.(الشق كبير والرقعه صغيره).
مما قلناه و شعبنا  ينتظر بلهف عمل عسكري وطني لتحرير بلداتنا ,يستنتج المراقب بأن خيار تشكيل المكتب العسكري يفرض نفسه بقوه , فهو من ناحيه تتماشى ضرورته مع الحمله كونها وطنيه  ومن الواجب انجاحها لمعاجة مشكلة اهلنا النازحين فهو واجب سياسي و انساني واخلاقي , ومن ناحيه اخرى فهو تحميل ساستنا مسؤولية تضامنيه تحتم عليهم إعتماد آليه مشتركه لضمان سلامة ابناءنا المتطوعين وعودة عوائلهم الى بلداتهم معافين .
 من النقاط التي سبق الإتفاق عليها في اجتماع سابق لتجمع التنظيمات , هي تشكيل مكتب عسكري من كافة الفصائل بعد استكمال تشكيلها و تدريبها وتهيأتها , تلك بحق كانت مبادره عبرت عن حرص وذكاء طارحها  مطلوب من الجميع الالتزام بها  لانها كما اشرنا بمثابة العصب الذي  سيفرض مقاما وقواما وحضورا جديدا لشعبنا واحزابه  في خارطة العراق و أمام انظارالعالم ايضا , انما ولكن  ومع الاسف ووووو .....ما اتعسنا عندما نـــُضطر الى الإكثار في  استخدام  هذه الادوات الاستثنائيه!!!! 
  بين فينة واخرى تظهر في الاعلام  تصريحات  وتأكيدات على تشبث بعض الإخوه في ربط فصائلها المسلحه بمرجعيات خارج مكوننا القومي والوطني , كلنا مع فكرة التنسيق المتكافئ مع مختلف السلطات ومسؤوليهم كي لا  نعاود تسليم لحانا وما يعلوها للمرة الكذا بيد الذي أدار ظهره ومشى , مؤكد  ان مثل هذا السلوك كان نتيجه عضويه وحتميه  لحالة غياب استقلالية القرار السياسي,لذاخوفنا ان يكون مصير اتفاق تشكيل المكتب العسكري  كمصير اتفاقاتهم السابقه التي تخلوا عنها مسببة المشاكل والازمات , نحن لا نقول ذلك تشاؤما  ونتمنى ان نكون مخطئين في حكمنا , لكنه هاجس يفرض نفسه  سببه الإشكاليه ذاتها التي سبق  ونخر َت لحد العظام في جسدنا السياسي , لذلك لا نريد لها ان تعاود النخرهذه المره في جهد متطوعينا  الشباب في كافة فصائلهم .
نحمد الرب أن  سبب هذه الأشكاليه ليس في ابناء شعبنا الموحدين  وغيرتهم التي  تجلت في تسارعهم  و منذ الايام الاولى لتلبية نداء المشاركه في الفصائل , كمالا اعتقد ان لمؤسسة الكنيسة اي دورسلبي  في ذلك .
انما  مكمن  إشكاليتنا هي نتاج طبيعي لــــــــــــ :
1_  ضعف روح العمل جماعيا وغياب ثقافة قبول الآخرعلى قاعدة  تبادل الخبره والحاجه من اجل خدمة الانسان وليس رفعة الحزب.
2_   القنوط السياسي الناتج عن غياب استقلالية القرار, وهي مصيبة المصائب كونها حاله سياسيه فاسده  يعاني منها وما يزال كياننا السياسي الداخلي في العراق .
3_ضعف الدورالمناط  بمثقفينا و المطلوب منهم أداءه  وذلك واضح في عدم إكتراث سياسيينا وعزوفهم المتعمد عن تفاعلهم  ما يصلهم من مقترحات وطروحات رغم قلتها, اما قصور اسلوب النقد وشحة  طرح البدائل التي من شأنها فضح  ظاهرة التسول السياسي فهي مهمة يفترض ان تلقى ما تستحقه من  مثقفينا.
4_ تركيز أحزاب عراقيه كبيره شيعيه  كانت  ام كرديه و منها السنيه , على استغلال ضعف حضورنا السياسي في تمرير اجنداتها, نعم انه عامل خارجي  وتفاديه لن يتحقق الا بتعزيزجبهتهم داخليا. 
في الختام, رغم كل ما تخلل كلامنا من ملامح خليطه بين الامل والياس, شكر وتحيه وتقدير لكافة متطوعي شبابنا وشيبنا الكلدواشوريين السريان المسيحيين في كل  الفصائل ومن دون استثناء , واخص بالذكر منهم شباب القوش الغيارى شيوعييهم وزوعاوييهم ومستقليهم  الذين سهروا لحماية بلدتهم  رغم تواضع اسلحتهم وعدم مداهمة داعش لبلدتهم الا انهم اعطوا مثالا ناطقا  لحالة التكاتف والتحشيد المطلوبه  في وقت المحنه وما منظمة يد بيد من اجل القوش اجمل وانظف  الا نموذجا يصلح  تطبيقه  في بقية قرانا وبلداتنا.
تحيه  وبإعتزاز, للإخوه المتطوعين في فصيل دويخ نوشا, ومثلها لمتطوعي شباب تشكيل قوات سهل نينوى  ثم تحيه لشيبنا وشبابنا المتطوعين في تشكيل وحدات حماية سهل نينوى.
 ثم اخيرا نقول : يا ترى يا ساستنا يا كرام,  الا ترون ان لهؤلاء الشباب المتطوعين حق عليكم يحذركم من الاستخفاف بمشاعرهم وارواحهم  , إنكم مطالبون امام شبابنا  ان  تترجلوا عن صهوة منافعكم  الحزبيه  الخاصه وتنزلوا حيث مطالب شعبكم  في تشكيل مكتب عسكري او هيئه مشتركه  كي تنسقون فيما بينكم  تنظيم فعالياتهم  وضبطها بالشكل الذي يضمن تقليل الخسائر وحماية البلدات مستقبلا وحسن إيصال الخدمات لساكنيها .................... وإلا فان التاريخ سيلعن المتاغبين عن مصلحة شعبهم.
الوطن والشعب من وراء القصد 

 

8
إلـــــــى قــُرّة أعيننا وتيجان رؤوسنا : شبابنا وشيبنا في وحدات حماية سهل نينـــــوى

 شوكت توسا

                          
الشباب  المتطوعون يتوجهون  الى معسكر  التدريب                   ساحـــــــة التدريب العســــكري

 نموذجان يبعثان الفخر والاعتزاز في نفوسنا   

 علــى مرتاريخ الشعوب , شكــّل الشباب قلب المجتمع النابض و صوته الهادر بوجه الطغاة مناديا بوطن المساواة والحريه , العراقيون ليسوا إستثناء من ذلك, بل علاوة على سبقهم البشرية في وضع قوانين تنظيم علاقة الانسان بأخيه , فقد تصدروا بتطلعاتهم ونضالاتهم  قائمة عشاق الحرية  جيل بعد جيل يرسمون  بدمائهم  ملامح الوطن الحر والانسان السعيد  .
إن الجرح الذي خلفه ظلاميو داعش ومن والاهم في جسد شعبنا ,جاء  ليعمق معاناة زمن صدام وأزمنة حكم الذين تلوه ,جراح لن يُكتبَ الإلتئام لها ولن تندمل الا بعقول وسواعد أبنائه الغيارى بعد الذي جرى في مدنهم وبلداتهم الجميله , كان لابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان في بلداتهم حصة الاسد نت هذه الجرائم بعد ان غرس الظلاميون مخالبهم  في مركز محافظة نينوى (الموصل)  ضمن صفقه تآمريه أفضت الى هروب  العساكر وتخليها الكامل عن مسؤولياتها ,مما ادى الى إفراغها وبكل وحشيه من أهلها الكلدواشور السريان االمسيحين  ,حيث استمر زحف الاوباش كالجراد لتدمير وسلب ونهب قراهم في سهل نينوى بعد ان تركتها قوات البيشمركه  كما حصل في كرمليش وقرهقوش وبرطله وتلكيف وباطنايا وباقوفه وتللسقف وقرية الشرفيه وما مازالت كل هذه الاماكن خاويه من سكانها  باستثناء القوش ولاسباب غير محدده  المعالم لم يصلها الدواعش, غيران سكانها اضطروا لمغادرتها لفترة قصيره بناء على تحذيرات البيشمركه ومطالبة الاهالي بمغادرتها, سوى مجموعه من شبابها ابت غيرتهم تركها فاتخذوا من بعض الأماكن مواقعا قريبه من البلده لمراقبة الموقف وحماية البلده من عمليات السطو والسرقات ,وبعد تأمين الوضع نسبيا عاد اليها اهلها .
الذي يهمنا لا يندرج في سرد الحدث وذرف الدموع او اتهام هذا وذاك ,انما في العبره المستخلصه من غضون الأشهر السته الماضيه, أي ان على ساسة شعبنا ومثقفيه بشبابه وشيبه دراسة اسباب ما حصل وايجاد  ما يقينا من تكرارها, ولا يخفى على احد بان  التغييب القسري من قبل السلطات المحليه والحكوميه  لدور ابناء هذه البلدات في ترتيب أوضاعهم الأمنيه وتهيئتهم  نفسيا وعسكريا لمجابهة مثل هذا العمل الاجرامي المتوقع , كان لهذا السلوك السياسي الغير الناضج تاثيره فيما حصل.
  اي أن جرى بحق شعبنا في قراه وبلداته يكشف لنا من جهة ٍ حجم تاثير عامل  تبعثر جهدنا الذاتي داخليا , ومن جانب آخر يفضح سياسة التهميش والاقصاء وفرض الوصايات وما  نتج عنها من كارثة حلت بالناس الآمنه, مما عكس حالة  خيبة واحباط  ازاء جميع المحيطين بنا وبمناطقنا, اذن مفروض بنا اولا داخليا  ان نتصرف كمن يتحمل مسؤولية حماية اخيه وجاره في كل ما يقوله وما يقوم به, هكذا ممكن ان تتكامل مهمة توفير الحمايه الذاتيه وباستجابتنا الشعبيه والنخبويه لمساعي تحشيد الطاقات وفي مقدمتها تنظيم  وضع شبيبتنا  التي من المؤسف ان ساسة شعبنا لم يحسنوا استثمار حماس شبابنا  بالطريق الصحيح ,وإلا فإن موقف شباب القوش رغم افتقارهم للسلاح المطلوب في مهمتهم لكنهم سجلوا موقفا ذاتيا مشرفا رغم تواضعه بعيدا عن حزبي وحزبك او قوميتي وقوميتك .
 من خلال ما تبثه وسائل الاعلام , وعبر علاقات الصداقه والقرابه , تأكد  بان موافقات رسميه  بعد طول انتظارها  قد تمت مؤخرا لفتح معكسر تدريبي لمتطوعي شباب ابناء شعبنا  تحت مسمى وحدات حماية سهل نينوى  بالتنسيق المتبادل بين ممثلي قيادة الحركه زوعا من جهه, وبين سلطة حكومة بغداد و اربيل من اجل تشكيل قوات نظاميه من ابناء شعبنا تحظى بتدريبات كافيه لأداء مهامها , أغلب الظن ان المشروع باشراف  امريكي لكن التمويل داخل المعسكركما يبدو فهو ذاتي من تبرعات الخيرين من ابناء شعبنا في الخارج والداخل على أمل  بحسب كلام الاخوه القائمين على ادارة شؤون المعسكر ان يحظى بدعم حكومي ودولي اوسع على اعتبار ان الاجراء جاء متاخرا بعض الشئ وفي وقت مضغوط , مع ذلك كلنا امل ان يعالج جانب من جوانب المصيبه وتفادي وقوعها ثانية.
في الحقيقه ,مثل هذا الاجراء كونه حاجه ملحه وحيويه, تمنيناه مبكرا, والاهم من ذلك  انجازه وإتمامه بشكل  اوسع واشمل من خلال مشاركة متضامنه  ومنسقه بين كافة فصائل تنظيماتنا السياسيه, كي يكون الكل مشاركون متضامنون بالمسؤوليه ومتحابون في عرس تحرير مناطقنا ومساعدة اهالينا في العوده الكريمه الى قراهم وبيوتهم لان ذلك يعكس صورة مريحه ومطمئنه لابناء شعبنا , يبدو ان ذلك لم يتحقق لكننا نشدد على ضرورة تحقيقه الآن وليس غدا .
 فقد استجابت أعدادا غفيره من شبابنا المتحمسين والغيارى  لدعوة التطوع لتحرير مناطقنا وحمايتها كما موضح في الصور الملصقه في مقدمة الصفحه,حيث في الصورة الاولى يظهر الشباب المتطوعين متوجهين  لاستلام التجهيزات والملابس, ثم في  الصوره الثانيه  بزيهم العسكري التدريبي في ساحة التدريب  ,وقد سمعت  بان شبابنا رعاهم الله , يقضون قرابة  14 ساعه تدريب يوميا من الساعه السادسه صباحا حتى العاشره ليلا  في تدريبات اللياقه البدنيه وفنون القتال على يد ضباط ذوي خبره وكفاءه عاليه في تعليم كيفية استخدام  الاسلحه التي تم توفيرها لهم , ويتخلل هذه الساعات الطويله ساعتان  للاستراحه وتناول وجبة الطعام. وللعلم, يقال بان مكان التدريب قد تم تهيئته بالتنسيق بين وزارة البيشمركه وممثلين من الحركه الديمقراطيه الاشوريه تم تكليفهم بادارة  شؤون المعسكر,(لست متأكدا ان كان ذلك قد تم باشراف امريكي) .
 اماا لصوره الثالثه,  اجمل ما لفت انتباهي فيها  هو نصاعة بياض شعرالمقاتلين  بزيهما العسكري,وكأنهما يقولان لنا لم تعد تصّح مقولة ليت الشباب يعود يوما ..! انهم شباب بمحبتهم وحماسهم لشعبهم بما يمكنـّهم فعل شيئ يحسسّهم  بانهم شباب بين الشباب اطال الله في أعماركم .
تحيه وتقدير لشيبنا وشبابنا المنخرطين في كافة فصائل تحرير وحماية بلداتنا وقرانا, وليكن شعارالجميع وهدفهم هو تحرير بلداتنا وحماية عوائلنا والتنافس في تقديم الخدمة للعائدين بعيدا عن نرفزات وتشنجات الشعارات الحزبيه التي  لن تخدم الغرض من الفعاليه و لن تغير من واقع شعبنا المرير شيئا.
الوطن والشعب من وراء القصد
 

 


9
وفرّوا دموعكم لاهالينا المشردين وأتركوا الكنيسة  تحل مشاكلها بنفسها
 

شوكت توسا
 لم يترك ظلاميو داعش شيئا جميلا في أحيائنا  إلا وانتهكوه , الإنسان, الحرث, المـُلك, الكنائس, الآثار التراث, الشرف . جرائم ترتج  بصداها حتى الجماجم التي فيها صمم , بينما الصمت ما زال يلف ألسن الذين في رؤوسهم  سمع وبصر  وأمهاتهم وبناتهم مشردات يتنطرن المواسي واطفالهن بانتظار من يمسح دموعهم و لم يطلبوا منا تجييش المتطوعين كي نخفي رؤوسنا ونغمسها بامور كان سكوتنا وكسر اقلامنا اولى من حشرها  بالذي يحصل وهو ليس الاول في كنيستنا بإمكان رجالها فضه فيما بينهم, كلمة تبلسم الجراح بحق اهلنا كانت كافيه وهي اضعف الايمان كي تطمئنهم ان لهم اقرباء في ذاك الصوب اجتمعوا على كلمة تواسيهم في ماساتهم, ولنتذكر ان كان انشغال اهلنا في ضرائهم قد الزمهم السكوت , فإن العتب والحساب شديدا على الذي فرط بأمنهم ومشاعرهم ..
    بلا شك, لو اجرينا نحن معشركتّاب الخارج مقارنة بين ضجيج إدعاءات حرصناعلى اهلنا وانتمائنا ودفاعنا عن الكنيسه مع ما نقدمه في كارثتهم ,ستسوَد وجوه وتحمر اخرى خجلا,عذرا استخدامي لهذا التعبير (مجازيا)  ليس تكابرا ولا كرها بمن أحسبهم إخوة , فعندما تنفرد مجموعة قليله محسوبة على فصيل تبنى عنوانا نهضويا بإسمنا الكلداني, ضاربةً أدنى  ضوابط الانتماء عرض الحائط كما المفلس فكريا حين يعجز فيلجأ الى الشخصنه واستخدام أوطأ اساليب المخاطبه  . فتلك لعمري إن دلت على شيئ فهي تأكيد فشل أصحابها وإنحسارمزاعمهم  في متعة التخديش والإثاره وإفتعال القيل والقال بمناسبه وبدونها,كان آخرها في صخب مشاغلة الاخرين وتهويل قصة كنيسة سندياغو ونيافة مطرانها التي لا تشكل برمتها حجم أنملة امام صرخة طفل او دمعة ام صبّحـت بلا مأوى , كم تمنينا من بقية الإخوه  في الفصيل وضع حد لافراط زملائهم الذي يتناقض ومستلزمات إنجاح نهضتهم .
 عن النهضه المعنيه اقول من وجهة نظري : كادت مبادرة فصيل النهضة أن يكون دأبها مقبولا حين بادروا ليستفادوا_ او هكذا يفترض _ من اجواء سنحت لهم بفرصة التحدث قوميا بإسمنا مثلما سنحت لغيرهم ,على اعتبار ان صدام حرمهم من ممارسة هذا الحق,اي أن أحدا منهم لم يجازف ونادى بقوميته طيلة فترة حكم صدام, مع ذلك لنسـلّم  جدلا بفرضية عدم جدوى إحتساب توقيت النهضة في تقييمها ,اي انناسنغض النظر عن مسألة توافر إستعدادية التحدي والنضال من عدمها لدى نهضويينا في حينها, وهو مبعث تساؤل متروك أمره لمن يود بحثه ,في كل الأحوال مجاملتنا من عدمها لن تغير شيئا , اذ سرعان ما تنتفي جدواها بمجرد  متابعة مسيرة عمل الفصيل وخطاباته التي بثها عبر البحار قبل وما بعد اطلالته لكن عبر الانترنيت.كيف؟
  نعم بدى الأمرلاول وهلة وكأننا أزاء تهيئة إنضاج فعل سياسي منافس جدير من شأنه ان يستكمل  نواقص وحدتنا  ليضيف زخما جديدا الى فعاليات تنظيماتنا السياسيه في العراق,فكان من المنطق ان يتفاعل المرء معه ويتفاءل به ,غيران الســّفان بدهائه عرف كيف يخادع ركاب السفينه فوجه شراعها حيث شاء.
 بما أن المواقف المسبقه التي تبناها مبكرا بعض افراد الفصيل لم تتغير بدليل اهتمامهم الشديد بمعزوفة الواوات التي لا يمكن ان تشكل اية قيمه الاعند العاجزعن العزف على أوتار تطييب خواطر الشعب , فقد اعتبروها (الواوات) مفتاح ديمومة الصراع وتحقيق عزل وتقسيم شعبنا, وعلى اساسها اعلنواعن تشكيلات كلدانيه  كاتحادات المهندسين والمحامين والكتاب والأدباء,والتي تبين أنها ليست فقط انعزاليه النزعه فحسب, انما صناعات الكترونيه يشرف عليها شخص  او شخصان كما هو حال موقع كلدايا الذي يتحاشى الكثيرون تصفحه خشية المغثه والصداع , وعندما كانت تصلهم النصائح  بالمجان بضرورة مراعاة أبسط مقومات النهضه  قبل التكلم باسم الكلدان , تبين أن غرورهم  قدورطهم في مطب أجندة رجل الدين المذهبي الذي تسابقوا في تأدية قسم اليمين امامه بعد ان نصبوه مفكرا قوميا وقائدا فذا لنهضتهم , فأستحق عندها إنعقاد المؤتمرات تحت اسم النهضه الكلدانيه بقيادة نيافته المذهبيه.
 شخصيا ومن خلال قراءتي وسمعي عن نهضتهم,قلماحظيت بقراءة كلام ينبه من عواقب توجهات البعض منهم ,بل كان التغافل المتعمد  لعواقب اطلاق البالونات الفارهه واضح جدا كالذي أطلقه أحدهم معلنا بان  العمل جارعلى قدم وساق وراء الكواليس لإطلاق زلزال سيهز الارض تحت اقدام اعداء الكلدانيه , فكان بطل الزلزال الشيخ ريان بقائمته الشيعيه وما ادراك كم كانت درجة الزلزال ؟ لذا كتبتُ انا ايضا حالي حال البقيه متنبئا ً بحتمية فشل مساعي الاخوه و استحالة تحقيق ما ينادون به الا بما تمليه مصلحة نيافة الراعي وبما يوسع مقاطعة كنيسته المذهبيه و تسجيلها هي ورعيتها ملكا طابو بإسمه, وهذا فعلا ما حصل, والا كيف فات مطلق الزلزال وزملاءه بان وهج السراب يوهم النظر وان مطبات السياسه أعمق مما يتصور.  ليس هذا فقط!
   بعض الإخوه, ممن وجد في حكمة عداء الاشورية انتصارا لنهضته الكلدانيه ,لم ينفك من زف بشرى انقراض الاشورين عن بكرة ابيهم وأن الكلدان قادمون ! على راسي يا اخي! لكننا لم نحصد سوى وصف المتاشور بالدخيل و ونعت المتكلدن ببائع الذمه والضمير في حين كان أحد فرساننا يتنقل مستجديا على عتبات ابواب احزاب خارج مكونه القومي والديني كي ينصروه على ابناء قومه , ثم يعود مكسور الخاطر بخفي حنين ليلقي بعلل فشله على الغير ناعتا  ابناء جلدته بنعوت مخجله كان للحركة الديمقراطيه الاشوريه حصة الاسد منها ظنا من فارسنا أن نهجه هذا لا بد ان يعود عليه بمنصب ما , كل ذلك كان يحصل باسم الكلدان من دون ان يكلف احدهم نفسه للبحث عن علة تناسل الأخطاء وجدوى الافراط في التغطيه عليها كما النعامه, ألا تكفي هذه التجاوزات لنفور الناس ؟ بالمناسبه انكى ما سمعته من احدهم  وهو صديق , قوله : (لن تقوم لنا الكلدان قائمه الا بعد ضرب زوعا بجلاق حتى وإن كلفنا ذلك التعامل مع الشيطان) الشئ بالشئ يذكر وللامانة اقول :  أن كلام الاخ النهضوي عينه سمعته ايضا من ناشط اشوري  يصر ان تحرير اشور لا يتم الا بالقضاء على زوعا , اي وافق شن طبقه , سيان في الطرح لا فرق بينهما و لا داعي لذكر اسميهما , ولكن  يا ترى الا نبدو امام هكذا مشهد كمن يضحك على نفسه حين يطالب  بتسليم لحايا ومقدرات شعب باكمله  تحت رحمة داعيه قومي كل ما يمتلكه هو اما حقده على الكلدان لاسباب تبدو تافهه او احتقاره لكل ما هو اشوري ؟ أنا أستغرب عن اي انتماء يتكلم امثال هؤلاء؟ ولا افهم اين يكمن النضج الثقافي والسياسي عند الذي يتباهى بحقده واحتقاره لكل شيئ اسمه زوعا بحجة التعبير عن سجيته القوميه المزعومه دون سند او دليل!!
  اليوم ,وما يحصل بين سدة البطريركية و احدى كنائسها في الخارج, لابد ولاحظنا حجم الضجيج المفتعل لمجرد ان خطة البطريرك هزت هودج  مطران سندياغو ( مفكرهم القومي) قليلا أقام النهضوييون الدنيا ولم يقعدوها وكأن غبطته  بصدد إطلاق تسونامي (حاشا درجته) ضد نهضتهم  . لكن يبدو ان الإخوه  في هذه المره ابتلعوا الطعم وأوقعوا انفسهم في مصيده  يا إما الكف والاستراحه قليلا, أو الإعتراف قبل فوات الاوان خاصة وخطة البطريركيه قد حظيت بتاييد شعبنا بمختلف كنائسه .
   كل هذه الإخفاقات و اسبابها الواضحه , فيهم من  يصرمدافعا عن مطران سندياغو ويسانده في عصيان توصيات البطريرك , لماذا يا أخي كل هذا الاقحام؟ هل لأنه القائد الممول لمؤتمرات نهضته المذهبيه على حساب نهضتكم الكلدانيه, أم ان مجموعه داعشيه تنوي مداهمة كنيسته؟ .
  أختتم  بكل احترام و موده للذين شملهم انتقادي فأقول
   شاء  قدرنهضتنا أن تقع اسيرة دهاء نيافة المذهب بسبب ضعف ايمان وكفاءة دعاتها وشدة غرورهم فلم يتمكنوا من تحاشي دورعصب المذهب الذي غطى عليه نيافته بقناع قومي, فأدخلوا نفسهم طرفا في صراع رموز مذاهب الكنيسه  من جهه وصراع المطران وبطريركيته من جهه اخرى, لذا لا اجد اية ذريعة لذرف الدموع على كنيسة سندياغو سوى تأزم موقف نيافة مفكرهم القومي , نعم إنها خيبه ,على الحليم مراجعة تفاصيل خلفياتها   .
ملاحظه لمن يود ان يضيف شيئا:  لم انشد من مقالي  سوى حث المثابرللبحث عن الافضل تضمانا مع اهلنا في العراق وعرفانا لشبابنا المتطوعين  لتحرير وحماية بلداتنا وقرانا..كما موضح في الرابطين  ادناه :
https://www.facebook.com/npuninevehplain
https://www.facebook.com/pages/%D8%B3%D9%87%D9%84-%D9%86%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%89/511596195606659?fref=photo

الوطن والشعب من وراء القصد
   

 

10
الى المعنيين بأمر شعبنا  من ممثلين واحزاب , تفضلوا واقرأوا رجاء
 

شوكت توسا
(( الما يعرف تدابيرو حنطتو تاكل شعيرو))
في خضم  التصريحات  والآراء التي تصدر بين الفينة والاخرى  حول عملية تحرير المدن والبلدات من براثن الدواعش,  اضع أمام أنظار ممثلينا البرلمانيين وتنظيماتنا السياسيه  مثالين,, متمنين اتخاذها نماذجا للعمل  والاستفادة منها :
1_شفق نيوز/ قال النائب فوزي أكرم ترزي مساء الأحد إن وزير الدفاع استجاب لطلب تقدم به لتجهيز فوج حماية طوزخورماتو بالسلاح المتوسط والثقيل
واوضح ترزي وهو نائب عن طوزخورماتو في بيان له أن استجابة وزير الدفاع خالد العبيدي جاءت خلال لقاء في ديوان وزارة الدفاع.
وجرى خلال اللقاء بحسب البيان "التباحث حول آخر الأوضاع على الساحة الأمنية و كيفية تحرير المناطق المغتصبة من قبل تنظيم داعش الإرهابي".
ونقل البيان ان ترزي قدم طلبا إلى العبيدي طالب فيه تجهيز فوج حماية طوزخورماتو بالآليات والسلاح المتوسط والثقيل والعتاد وتخصيص بناية لهم.
وأضاف انه سرعان ما استجاب الوزير لطلب النائب ترزي "حول فوج حماية طوزخورماتو ووعد بتجهيزهم تجهيزا كاملا لكي يستطيعوا أن يدافعوا على مدينتهم".  إنتهى الخبر

(الخبر اعلاه منشور بالصوره يوم الاحد المصادف 18 كانون الثاني 2015 ))

  2_في خبر آخر , مفاده ان البرلمانيه  نهلة الهبابي اشارت في تصريح لهاالى ان "هناك محاولة لابعاد الاقليات من شرف المشاركة في تحرير الموصل من قبل اثيل النجيفي والبيشمركة ونحن بدورنا نشك بمؤامرة خطيرة لمنع او لمحاولة التغيير الديمغرافي من قبلهم ضمن صفقات حزبية اوشخصية".وكشفت الهبابي ان "التركمان والشبك والايزيديين قد يخرجون بتظاهرات كبيرة في حال عدم فسح المجال لهم بالمشاركة في تحرير مناطقهم والموصل بشكل عام". انتهى الخبر .... ليس المهم تصديق كلام النائبه  او تكذيبه ,,,, ولكن
 ضمن هذا السياق والحديث حول التحضيرات الجاريه لتحرير مدينة الموصل وبلدات سهل نينوى المغتصبه ,هل فكــّر او سيفكرممثلو شعبنا البرلمانييين وتنظيمات أحزابنا القوميه في أهمية تشكيل وفد جماعي . أولا :لزيارة رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي لبحث دور ابناء البلدات أثناء مرحلة التحرير وما بعدها و دراسة سبل اعادة المشردين الى اماكنهم وتوفير الخدمات اللازمه ,ثم  ثانيا  : زيارة وزير الدفاع ووزير الداخليه  حول نفس الشأن الذي تحدث فيه البرلماني التركماني فوزي ترزي والبرلمانيه الهبابي؟ ومن ثم وثالثا  زيارة السيد مسعود البرزاني من اجل تحقيق تنسيق مثمر في عمليات التحرير لضمان اعادة المشردين  الى اماكنهم  واستعادة كامل حقوقهم .
 الوطن والشعب من وراء القصد


11
بوركت جهودكن  ايتها الألقوشيات  في رابطة نساء ألقوش

 شوكت توسا

 لو خـُليت قلبت, هكذا يقال عندما تشتد المحن فتتطأطأ رؤوس هنا وتتلعثم ألسنا ًهناك , لكن هاماتا تبقى مرفوعة مهما  تكالبت مظالم الزمن ,وحال شعبنا الكلدواشوري السرياني المسيحي المكضوم  يمرفي واحدة من ابشع  الكوارث التي ألّمت به  و بإخواننا  اليزيدين والشبك,  حيث وبحسب احصاءات تقريبيه  يكون تعداد النازحين المطرودين من قراهم  قد قارب المليون نسمه  من ضمنهم 150 ألف مسيحي مر على تشريدهم قرابة النصف عام , أمام تقاعس  ملفت من لدن المسؤولين في الحكومة الاتحاديه وعدم إستطاعة حكومة  أربيل  من توفير ما يستوجب  تقديمه لهؤلاء المنكوبين  .
                                               
 
تحيه للأخوات والأمهات الألقوشيات اللائي على درب أسلافهن سائرات  , كيف لا ورئاتهن مشبعة بهواء  القوش النقي ومن زلال آبارها يروين عطشهن , ورضعن الغيرة والشهامه من صدور امهاتهن  اللواتي سجلن مآثر ناصعه في سفر ظلم وإضطهاد  قل مثيله  , فقد عــُرف عن المرأة الالقوشيه ومنذ قرون  وقوفها  جنبا الى جنب  مع زوجها واخيها  وإبنها في تحقيق كسب العيش الكريم اضافة الى حبها للمعرفه  ونضالها في مختلف ميادين الحياة .
في واحدة من الوثائق التي نشرها الباحث ابلحد جللو, سبق لي وقرأتها في مجلة حويودو عن طريق الاستاذ ميخائيل ممو في السويد  , يتحدث فيها  الباحث جللو عن مناضله وشاعره من مواليد ألقوش 1350م تميزت بالفطنه والذكاء وطلب العلم  إسمها إيسيغيا  إيلياني منسبا اياها الى عشيرة ال حكيم  حسب  بحثه , والمتوفاة في عام 1459 , إهتمت منذ نعومة أظفارها  بتعلم اللغات  وكسب الثقافه العامه  فاصبحت نبراسا لجيلها من النساء اللواتي شاركن اياها وبقيادتها تنظيم فعاليات للمطالبه بحقوق المرأه في ذلك الوقت.و يقول الباحث  جلو ايضا كما نقلها الاستاذ أدمون لاسو في احدى مقالاته ,يحكي عن الشاعره والمربيه  الألقوشيه باول خوشو المولودة في القوش و المتوفاة عام 298م , عُرفت كشاعره ومعلمه  بمثابرتها ووسع خيالها الشعري  وحبها للتعلم وتعليم الآخرين .
 أما الجار العزيز الكاتب نبيل دمان  مشكورا , فقد أغنانا  في واحدة من مقالاته  بنبذ مقتطفه  من قصص وأسماء لنساء ألقوشيات بصمن بعطاءاتهن و تضحياتهن صورا عن حقيقة  الإمرأه الألقوشيه, كقصة السيده داي ميـّا, والشاعره كتي مجو, وكوزي أسحق, وألماص زلفا, وسعيده اسرائيل تومكا  و كاترين الصفار والشهيدتان تماضر يوسف ديشا وثائره فخري بطرس  واسماء اخريات أضفن الى سالفاتهن الكثير مما اثبت قدرتهن على تحدي المصاعب والمشاركه في شتى مناحي الحياة, حيث كن كشيوعيات  من اوائل العراقيات اللواتي حملن السلاح  وشاركن الرجال في  نضالهم.
 فقط ليسمح  لي جاري وصديقي العزيز نبيل بتذكيره ربما قد فاته سهوا ً ذكر اسم جارتنا المرحومه صلحه والدة الشهيد الشيوعي فؤاد شمو ديشا  رغم تواضع ثقافتها التعليميه , كانت الام والمناضله التي أستطاعت  تنشيط الرابطه النسويه (الشيوعيه)  في القوش بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 و قادت اكثر من مسيره وتظاهره نسويه في شوارع ومحافل بلدة القوش.
ازاء هذا التاريخ النسائي المشع , لا يسع المرء الا ان ينحني مفتخرا و فرحا امام أداء  الناشطات في هذه الرابطه  ليؤكدن  اليوم  بأنهن  بنات وحفيدات  أمهاتهن وجداتهن بحق وحقيقه  خاصة  وهن ّ يتجاوزن في نشاطاتهن كما جاء في الخبر المصور حدود بلدتهن القوش لتشمل فعالياتهن تقديم وتوزيع المساعدات على النازحين من سنجار  في منطقة سينن وشيخ خدر.
تحيه وتقدير لهذه الرابطه  متمنين لها المزيد من التلاحم والتعاون مع بقية التنظيمات النسويه المتواجده في المنطقه من اجل تقوية دورهن وتوسيع نطاق تقديم خدماتهن.
الوطن والشعب من وراء القصد
                                                                                                                 


) .


12
  عندنا وشائج تكفينا للعيش متوحدين كرماء  أما وشيجة موتنا الجماعي فهو خيار العاجزين فكريا

شوكت توسا
    شخصيا لست مع مقولة انصر اخاك ظالما بقصد معاضدته على المظلوم ,مطلوب مني ان اقف مع اهلي عندما تحيط بهم المظالم من كل صوب  حيث لا مقولات ولا تنظيرات أيديولوجيه  تسعفهم .
   في كل المجتمعات, المتحضرة منها و القبلية ,كان التنسيق والتفاهم بمثابة العمود الذي تلتف حوله أركان البيت لتحميه , بينما بيتنا الكلدواشوري السرياني مازالت أركانه تترنح  وشبح الضياع عيني عينك يعشعش في كل زواياه ,ماذا عساه الانسان يفعل أكثر مما اطلقه  من نداءات وانتقادات ,أزاء هذا اليأس  والارتباك المطبق, قفزت الى ذهني لقطه او لقطتين  اثناء تجوال ذاكرتي  في ماضٍ ليس ببعيد  , فوجدت نفسي امام تساؤلات دارجه : لماذا اعتنق ابناء شعبنا  الفكر الماركسي الشيوعي ؟ وهل يحق لنا ان نطالب شيوعيينا ومثقفيهم بدور يضاهي حجم الكارثه , نطالبهم كعراقيين  اولا ثم ككلدواشوريين انطلاقا من اقتخارنا بنصاعة صفحات حزبهم التي كان لابناء شعبنا  دروهم الحيوي والريادي في تزيينها  باحرف ملونه بدماء التضحيات .
  لابد وفينا من يتذكر فترة إنتعاش الفكر اليساري (الشيوعي) في خمسينات وستينات القرن الماضي ,شخصيا قرأتُ وسمعت عنها علاوه على ما علق بذهني من مقتطفات  احاديث كانت تدور حول اختلاف او لنسمه صراع حصل وقتئذ  داخل مجتمعنا الالقوشي بين معتنقي الفكر اليساري(الشيوعيين)  وبين الرافضين له , ربما سيقول قائل  وماذا في الامرمادمنا ندعي بصحية الاختلاف؟ نعم ذلك صحيح ,لكن التفاصيل والدوافع و صنف الثمره التي جنيناها هي من يقرر, يومها كان للكنيسة مكانة اشبه بموقع الشريحه القائده للمجتمع, أي أن تأثيرها  كان ملحوظا فيما يجري مثال الصراع المشار اليه ,اذ لم تخفي الكنيسة تشجيعها  للفصيل اليميني الذي اختار افراده  سبيل  الانخراط بتنظيم الحزب الديمقراطي الكردستاني , انها بنظري مفارقه حين يعجز المرء  عن ايجاد وشاج حيوي او تبرير فكري لخيارهم ذلك سوى تعزيز حملتهم التي حظيت بمباركة الكنيسة لها اي بعكس ما تلقاه الشيوعيين  منها ,و الشواهد كثيره على ما اقوله, ولا ننسى بان الساحه آنئذ كانت خاليه من تنظيم قومي او ديني بإسم شعبنا ,عدا ما كانت تتبناه الكنيسه كالجيش المريمي او اخوية يسوع وما شابه .
  فيما يتعلق  بغياب عمل قومي منظم  لابناء شعبنا في بدايات الستينات,  بودي ان أذكّر القارئ بحقيقه تتناقلها الاجيال حول واحدة من سلوكيات المناضل الشيوعي  المرحوم توما توماس الراقيه, حيث كان في وقتها يقود ضمن الحركه الكرديه المسلحه  تشكيلا معارضا من الشيوعين الانصار,لم تغب عن بال هذا القائد الشيوعي الاممي اهمية الوشائج التي كانت تربطه  بابناء شعبه بمختلف تسمياتهم ,بدليل  العلاقه المتميزه التي كانت تربطه بالشهيد هرمز ملك جكو والتي على اساسها تمت بينهما تنسيقات عسكريه  بحكم  ترؤسه هو الاخر لمجموعة  مسلحه  من ابناء شعبنا ,  وهكذا مع الشهيد طليا وموسى خمو واسماء  اخرى عديده, الى ان تمكنت نخبه مثقفه من ابناء شعبنا في نهايات السبعينات وبداية الثمانينات من تقديم نفسها كتشكيل سياسي قومي تحت اسم الحركه الديمقراطيه الاشوريه  إختارت لنفسها او اضطرت الى  خوض تجربة العمل المسلح ضمن بقية الفصائل العراقيه المعارضه,  كان ابو جوزيف ومعه ابو عامل  اول الداعمين لهذه المجموعه القوميه سواء في استحصال موافقات اشتراكها بالعمل ضمن المعارضه او في دعم تسليحها و بشهادة الكثيرين في مقدمتهم رواد الحركه (زوعا) انفسهم وشهادة الصديق دنخا البازي  , وهو شيوعي معروف بلقب ابو باز رافق المرحوم ابو جوزيف  اكثر من ثلاثة عقود, حيث كان حاضرا عندما تبرع الحزب بما تيسر عنده من قطع سلاح ومستلزمات اخرى تشجيعا ودعما للحركة الديمقراطيه الاشوريه.
  لو استرسلنا في استذكار مواقف رواد الشيوعيه من ابناء شعبنا وهي كثيره لا يمكن حصرها هنا , سيتأكد لدينا بأن للوشائج  القوميه  والدينيه  استحقاقات لابد ان تحظى بحصتها في ذهنية المؤمن وطريقة فهمه للنص النظري , أما لو ركزنا قليلا على ظاهره انتعاش النزعه المناطقيه الحاليه بالتوازي  مع هيئة وشكل الصراع القومي القائم  , فقد فرضت هذه المناطقيه نفسها على احداث عقدنا الاخير بعد ان أقحمتها  الاجنده الخارجيه بطريقة خبيثه في أذهان ساسة العراق الجدد  دون استثناء يستحق الاشاده,هنا يتساءل المرء يا ترى اين وقف يساريوونا  الكلدواشورييون أزاء فيض هذه المناطقيه القوميه  التي لا أظن ان المنتفعون منها  أعاروا او سيعيرون  اي اهتمام لرأي اليسار العراقي فيها كونها ظاهرة تشتيتيه فيما لو تم النظراليها بمنظار المجهر اليساري الوطني , اذن في خضم هذه الفوضى التي حلت بحق شعبنا ما ضير ان يعود اليساري  قليلا الى مواقف  رموز نضاليه شيوعيه وجدت في الوشائج القوميه والدينيه رابطا لايمكن التنصل عنه .
هنا  تتضح لنا حقيقه ممكن ان تصادف اي ناشط سياسي  تدعوه لاتخاذ موقف او اجراء يكاد يعاكس نصوص نهجه ونظامه الحزبي , فتضعه أمام مفترق , إما ان يتجاهل مردات اهمالها فيضع انسانيته ووشائجها  وراء اذنه متزمتا  بنصوص نظريته , أو ان غيرته على اهله لا تسمحان  بتأنيب ذاته او بقبول ملامة الاخرين له كالذي حصل مع المرحومين ابو جوزيف وابو عامل, لذا إرتأيا البحث عن مخرج  يقيهما الخطأ تحت اي ذريعة او حجه ولتكن مقدسه في نظر البعض لكنها تافهه حين لا تشفع امام آهات  المظلومين
  مهما يكن ,وحديثنا عن المناطقيه  القوميه , فقد جاءتنا فارضة حالها كحقيقه  مررتها وثبتتها أجنده  معينه  فاصبحت شغل ساستنا الشاغل و في مقدمتهم القومي الذي يقتضي مشروعه انجاز تحديد هوية المواطن الاثنيه و الدينيه  اوالمذهبيه اولا كي يتبعها بعملية تحديد وتثبيت عائدية ارضه ومنطقته  ,انه واقع شئناه ام ابيناه وقد استفحل ملقيا بظلاله على سلطة التحكم حتى في  صياغات القوانين ونصوص الدستور الذي تضمن فيما يتضمنه  مصطلحات  مرعبه كالاجتثاث و المقابرالجماعيه والانفال  ثم مصطلح المناطق المتنازع عليها داخل الوطن الواحد معززا بالماده 140 .
 نحن  نتحدث هنا ككلدواشوريين سريان , فاليساريين الشيوعيين قد خبروا فنون السياسه مبكرا  مقارنة بحداثة قوميينا (الكلداشور) في العمل السياسي,  طيب  دعونا اذن نتخيل  يساريا شكل المطاف الذي ينتظرشعبنا وايادينا مكتوفه ازاء تصاعد هذا المد المناطقي في جغرافية سطت عليها داعش  كي تستكمل عملية  افراغها من  بقايا أهلها الساكنين فيها تاريخيا؟  ليس المراد من تساؤلنا  قلب الطاولات ,لكننا نبدو  بحاجه  الى واعظ كي يرشدنا الى إعطاء رابط الوشائج حقه في عملنا السياسي, يا ترى من سيكون هذا الواعظ ونحن مبعثرون فكريا في الوصول الى مكامن  مصلحة ابناء شعبنا ؟ هل نترك شعبنا قطيعا مبعثرا تحت شفاعة مقولة المفكر الفلاني  اورحمة القائد العلاني؟
 لو اعتمدنا  الإنشطارات(الطائفيه والقوميه والدينيه) التي أصابت نسيج المجتمع العراقي , والتي بسببها اُستحدثت أطرا ونقاط انطلاق جديده  للتسابق والتنافس في العمل السياسي , لا اعتقد بان شيوعيينا او قومييننا هم من السذاجة حاشاهم كي تفوتهم اهمية  تدارسهم سوية  لكيفية واهمية خلق قاعده تصنع لاهلنا كيانا سياسيا  يمكنهم من خلاله فرض إعادة رد الاعتبار لنا كشعب موجود في العراق , لكنهم لم يفعلوها,  في حين كان الجانب السياسي الكردي سباقا في ادراك اهمية  لملمة  جهود كل تياراته  الفكرية والدينية  واحتوائها كردويا في بودقة واحده بعد ترضيتها بشتى السبل من اجل إنجاح مشروعهم القومي الذي  من المحتمل جدا ان يفضي الى اعلان كيان قومي مستقل بعد  ان سلــّم الجميع  لضرورة تلافي خلافاتهم  الداخليه ووضعها جانبا  , لم يكتفوا بذلك , بل راحت أنظارهم التكتيكيه  الى ما هو ابعد من ذلك  بإتجاه استقطاب عناصر خارج  مكونهم الكردي لضمها و دمجها في مشروعهم القومي, اذن اتبعوا سياسه  ذكيه من اجل تحقيق مرادهم وتطلعات شعبهم  بعيدا عن ما نقوله ونحكيه عن الايديولوجيات والديمقراطيات  المعمول بها
 سردنا اعلاه يعيدنا مرة اخرى الى حالتنا الكلدواشوريه السريانيه المسيحيه  والكل على علم بسمة التنوع الفكري الموجوده في اوساطنا ,والسؤال الذي يقحم ذاته هو ما الذي استفاده قومييونا ويسارييونا ومتدينونا من  قبيل تجربة  الساسه الاكراد , هل كان للوشائج التي تربطنا ببعضنا كاللغه والدين والتمازج الاجتماعي  والجغرافيه والتاريخ اي اعتبار او حوبه في حياكة  خطاباتنا يساريا او قوميا ؟  مع الاسف نحن ما زلنا موزعون  بين مغرم بالنص الايديولوجي وثوريته  وبين مزمر باصلحية  مذهب دون آخر وثالثنا  ينبش باحثا حول جوازية وضع الواوات او اقرار اي  التسمية القوميه هي الأصلح!!,هل كلف ساستنا ومثقفينا  الكلدواشوريين السريان بقوميييهم ويساريييهم  ومتدينييهم  عناء الجلوس على طاولة  لبحث ومناقشة ما يجب  عمله لهذا الشعب  الذي اتخمنا جراحاته  بشعارات  الحرص على  تاريخه وأمن حاضره وحقوقه القوميه  بما فيه سلامة قراه وبلداته وساكنيها؟
 أختتم  فاقول :
رغم كل ما حل من كوارث  كان اخرها  سطو الدواعش المجرمين  على بلداتنا وقرانا بعد ان تركتها  قوات الجيش والبيشمركه فريسة سهله لداعش, يؤسفنا ان نشهد تصاعد وتيرة  التكابر فيما بين تنظيماتنا السياسيه من دون استثناء,  لاغين فيها الوشائج التي تجمعنا و غير آبهين  لحرماننا من فائدة التنسيق  فيما بينهم كفصائل سياسيه او مسلحه  تضم ابناء شعبنا , متى اذن يكون العطاء ونكران الذات ؟ أخشى ان نكون في نضالاتنا بصدد تحقيق وشيجة موتنا الجماعي لا قدر الله ؟.
الوطن والشعب من وراء القصد

13
ثلاثي القوشي يستحق الاحترام والتقدير

 شوكت توسا

 ما دمنا نلج عاما جديدا , كلنا لهفة وأمل ان يكون هذا العام أفضل  على ابناء شعبنا في العراق , داعين  وراجين  الفرج السريع بعودة اهالينا المشردين الى بلداتهم وبيوتهم  سالمين متعافين, ثم شاكرين  بفخر واعتزاز كل صوت وقلم  صب جهده  في التخفيف عن كاهل اهالينا  ومساندتهم في تجاوز محنتهم المؤلمه واخص بالذكر منهم , مثقفينا وفنانينا حيثما تواجدوا  إن في قرقوش  وبرطله وكرمليش , أو في تلكيف وباطنايا وباقوفا وتلسسقف والشرفيه , أما مثقفوا وفنانوا القوش البركة فيهم , لم يدخروا كلمة الا واطلقوها  مع كل نبضة من قلوبهم التي تترقب  بلهف لحظة عودة اخواتهم واخوانهم  في البلدات المجاوره الاخرى.
 أدناه صورة أخترتها من ارشيف صفحة الفيس بوك  العائده للاخ منذر كلله  مذيلة بتعليق الاخ زاهر دودا.


""باختصار شديد . ان ما يحدث هو تصريف او استهلاك بضاعة عسكرية المتكدسة القديمة لتجار الحروب في كل عشر سنين او اكثر . وتجربة اسلحة جديدة وحديثة من قبلهم فقط على رؤوس شعوب منطقتنا المتخلفة التي تقودها سماسرة وعملاء يمهدون لهم الارضية المناسبة لتكون حقل تجارب الغرب الصهيوني. ومتى ما تنتهي تلك الاسلحة وتستهلك حينها سيتوقف القتال بين ليلة وضحاها ......""  ( زاهر دودا)
.   
 الصوره منقوله كما اسلفنا  من ارشيف  الكاتب منذر كلله ,مذيلة بتعليق الاخ زاهر دودا , صوره تجسد الكفايه مما يعبر عن حجم معاناة المشردين من ابناء شعبنا الكلداشوريين السريان(المسيحييون)  جراء الهبّه الداعشيه الصفراء التي عصفت بالعراق  ,ريح ملوثه بسموم الجريمه السياسيه وميكروبات التخلف البائسه عصفت  بالاصلاء من ابناء العراق , سبقتها عقود من ظلم الديكتاتوريه الباليه ,  ثم جيئ كما هو الحال بحكام  جهله  خوت رؤوسهم الا من هلوسات الطائفيه المقيته المفســِده  والشوفينيه القوميه القاتله  ,هيأت لمرضى العقول من امثال الدواعش الارذال فرصة الإنقضاض على بلدات أهلنا   فمحت ودمرت كل ما هو اثري وجميل  فيها بعد إفراغها من أهلها المسالمين , مخطط خبيث جديد /قديم  تساهم في استكمال تنفيذه  عصابات تم تشكيلها  على غرار تنظيم القاعده وأخواتها  من ملتحي الذقون والشعر المليئ بالقمل  , هؤلاء البراثن هم من وضع  نصوص آياتهم  تحت أمرة سيدهم الاجنبي بعد ان باعوا  كل شئ  بابخس الأثمان  في سوق  صناعة القرار  خارج الحدود.
تحيه  للاستاذ الكاتب منذر كلله , فهو علاوة على كونه صديق أعتز بمعرفته , من ناحيتي  كأي متابع  لأوضاع اهلنا في العراق  خاصة في بلدتنا القوش,  لم استغرب  مما خطه قلمه  ونقله عبر وسائل التواصل (الفيس بوك) وهو يصر ويشجع الآخرين على البقاء  في  القوش حيث ولد وترعرع, أما اسلوبه و طريقة محاربته  للإشاعه الكاذبه , فقد نجح  في طمأنتنا نحن المبعثرون في اصقاع المعمورة  مثلما نجح في فضح أكاذيب وفبركات المروجين لانباء الرعب والتخويف بقصد الحط من معنويات الاهالي  واضطرارهم لترك بلداتهم  حتى بعد التأكد من زوال الخطر.
ثم تحيه  أخرى للكاتب والاديب زاهر دودا, مع جل اعتزازي وافتخاري بكل مثقفي وفناني القوش المبدعين, اذ يكفيهم فخرا بانهم على ارضهم باقون , الا اني اقول للصديقين منذر وزاهر,,  بانكما والعزيز الكاتب والشاعر والفنان لطيف بولا شكلتم المثلث الالقوشي العاكس لحقيقة محبي القوش من الغيارى والمبدعين  وما اكثرهم  .
 اخي زاهر, لقد اصبتم فيما اوردتموه ضمن تعليقكم المقتضب على الصوره التي نشرها الاخ منذر , وقد سبق لي وتطرقت  في واحده من مقالاتي  الى المهمه المرسومه لداعش  رغم انها جاءتنا رافعة اسم الله ورسوله  شعارا لها ومن الاسلام  رداء رثا ارتدته كذبا , الا انها  تبقى واحده من نتاجات عصر مصائب عقلية شعوب الشرق الاوسط  التي ما زالت تتخبط  داخل  قوقعة وسذاجة  فكرة ارتداء الفكر والدين والمذهب كرداء  ليس الا , كي تمرر مخططات الغرباء ,عقول  تسيـّرها وتديرها  بؤر سياسيه خارجيه  إعتمدت في رسم خطوطها واجنداتها  على ما تقتضيه مصالح شركات السلاح والنفط والكارتلات العالميه  الاقتصاديه , بالمناسبه هناك تسريبات  تشير الى ابرام صفقات بيع وشراء بالمليارات تمت بين قيادات داعش تحت اشراف اسيادهم  من جهه وبين اطراف متنفذه  اتفقت على تسهيل  مهمة احتلال داعش  للمدن  لفتره معينه ثم اخراجهم او قتلهم حالما يتم انجاز المخطط باكمله  والذي يشمل صرف الاسلحه المكدسه  في  مستودعات الغرب كما تفضلتم عزيزي زاهر, تلك حقيقه لا أظن أن العراقيون غافلون عنها ,  بل  يترقبون لحظة الكشف الحقيقي عن اطراف هذه الصفقات ومحاسبتهم  على جرائمهم قانونيا .
من هنا نقول لحكومتنا العراقيه الحاليه وبرلماننا ورئاسة الجمهوريه , لقد استنفذنا كل ما لدينا من نقد او عتاب نوجهه لهم , ولم يتبقى  سوى مطالبتهم  بمشاهدة هذه الصوره  كونها واحده من  آلاف الصور المعبره عن حالة العراقي المزريه في داخل وطنه المعبأ بالمليارات شهريا  لكنها تذهب هباء وظلما .
لم نعد ندري متى سيستيقظ الموصوفون بالمناضلين  من سباتهم المعتل , لكننا ندري  جيدا  بان  لا أحدا من بين العراقيين يتجرء القول  لهم هنيئا عليهم رواتبهم ؟ كيف سيهنؤون باموالهم السحت  وهم ليسوا سوى وبالا جاثما على صدور الشعب المعذب,  يستلمون الملايين ويسرقون أضعاف أضعافها  في حين شعبهم  يعيش  مذلة هذه الظروف القاسيه.
 تبا لكم إذن ولملايينكم المحفوظه في حسابات  بنوككم خارج العراق .
لابد لليل ان ينجلي  ويأتي صبحا  يشهد فيه العراقيون محاكمة الفاسدين كأسلافهم من وراء القضبان.
الوطن والشعب من وراء القصد

14
هل سيعالج العبادي ما ارتكبته حكومة المالكي بحق الموصل

شوكت توسا
إعتمادا ً على ما يتم نشره من تصريحات في  وسائل الإعلام العراقيه , وإن تباينت  مضامينها , فهي تشير الى اقتراب موعد تحريرمدينة نينوى و تنظيف بلدات سهلها من براثن تنظيم داعش ومؤيديه ,من ضمن هذه التصريحات اخترنا النص ادناه  :
بغداد/..  "أعلن رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله، الأربعاء، أن عملية تحرير مدينة الموصل باتت قريبة ووشيكة، مؤكدا مشاركة قوات البيشمركة والحشد الشعبي في العملية ".
بمجرد العوده والتذكير باوضاع مدينة نينوى (الموصل)  قبل احتلال الدواعش لها, ستعيدنا تفاصيل ما كان يجري في المدينه الى حقائق عوامل ومسببات( سبق و تطرقنا اليها في مقاله سابقه) تهيأت على أساسها  أرضيه  بلورتها عوامل  بين نفسيه واجتماعيه وسياسيه ومذهبيه أدت  في مجملها  بأهالي الموصل  الى  تقبل  فكرة دخول مسلحي داعش وسيطرتهم على الشارع الموصللي, إذ كنا  قد قلنا و في ذات المقاله بأن الموصلليون ( العرب السنه تحديدا) قد إبتلعوا الطعم مضطرين غير مخيرين , فقبلوا بما  إختاره  ونسقه  فصيل من بعثيي ابناء المدينه  مع داعش  او بتدبير من جهات أخرى , ظنا من سكان المدينه  بان تغيير الوضع سيعيد لهم مكانتهم وكرامتهم, اي ان قبولهم لم يكن  ترحيبا او محبة  بالغرباء كالشيشانيين والأفغان كي يعبثوا في المدينه , بل ردة فعل  اضطراريه على إجراءات حكوميه غير مدروسه  قامت بها  قوى الامن والجيش ( المحسوبة على الطيف الشيعي)  بحق سكان المدينه تحت غطاء فرض الأمن  ومحاربة الارهاب الذي تم الصاقه بكل ما هو محسوب على السنه, بالاضافه الى السلبيات التي عكسها التواجد الكردي السياسي والمسلح المتمثل بدور قوات البيشمركه تحت غطاء حماية السكان الاكراد المتواجدين في مدينة الموصل , هكذا  وازاء غياب الصوت العقلاني في معالجة الحاله , جرى ما جرى على يد الدواعش .
الآن والحديث  حول ميكانيكية وآلية تحرير الموصل , من الضروري ان تتعظ السلطات العراقيه وقياداتها المسلحه  من أخطاء الذين سبقوهم , لذا عليها التاكيد على نمط العقليه التي يتوجب  التعاطي بها  في مهمة انقاذ الموصل  وسكانها من  براثن الدواعش , إذ من السذاجة ان نتحدث عن تحقيق نصر حقيقي  يعود بالفائدة الى سكان  المدينه  ما لم يؤخذ بنظر الاعتبار احترام رغبة الاهالي المهضومه و مراعاة  أرادتهم المسلوبه ,علما ان ذلك  لن يتم الا من خلال إشراك فعلي  لابناء المدينة  في عملية التحرير و بثقل نافذ قادر على ازالة آثار داعش  ثم  نسيان ما خلفته سياسة السلطتان في بغداد واربيل , إذن ليس من المعقول  إعلان اشراك  الحشد الشعبي( وهو المعروف بصبغته الشيعيه)  وهكذا  قوات البيشمركه (الكرديه)  حصريا  في عملية التحرير دون الاشاره والتأكيد على اهمية دور الأهالي و تسليح ابناءهم للمشاركه الفعليه في تحرير مدينتهم , خلاف ذلك فإن الجميع سيعيدون الاوضاع الى النقطه التي  منها انطلقت  اسباب تأزم العلاقه بين سكان المدينه  من جهه  وبين سلطة المركز بغداد وهكذا اربيل.
نختم قولنا والقصد منه ضمان بسط الامن والاستقرار في عموم مدينة نينوى أثناء وما بعد تحريرها ثم نقول حذار يا ساستنا  ويا قيادة قوات العراق المسلحه من اللعب  بالنار , أعطوا المجال الكافي لأهالي نينوى  وامنحوهم الفرصه المثمره لاعادة ترتيب وضع مدينتهم  وبلدات سهلها المحتله  , وليكن الطرف الرئيسي المساهم  في  تحرير المناطق  ودعم سكانها  هو الجيش العراقي الذي فيه من كل اطياف المجتمع العراقي .
احلى الاماني والامنيات بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الجديده.
الوطن والشعب من وراء القصد

15
أحلى هديــــه  للبرلمانييين  والمثقفيــن والسياسيين الكلدو اشوريين السريان

شوكت توسا
 بصراحه ,أجهدت نفسي  في البحث عن شيئ ٍ يليق كي أقدمه  كهدية  بمناسبة عيد الميلاد وراس السنه الجديده ليس لبرلمانيينا  وسياسيينا او مثقفينا  مع احترامنا لهم , بل  لأهلنا المشردين والمنكوبين في العراق , مع شديد الأسف لم أجد الذي أستطيع فيه مواساتهم أو وصف حالهم وآلامهم  و ما يجفف الدمعة في مآقيهم , فأعتذرت مع نفسي منهم وهم في حال لا يحسدهم فيه احد  , لكني  بقيت في النيت  اتصفح مواقعنا , واذا بمقالة  خبطت افكاري كلها  ولم أحسس الا بلحظة يأس وكأن قطرة دمعه  خجوله  إنحسرت في عيناي المسرعتان في  قراءة اسطر المقال  لما عكسته  موضوعيتها  واصابتها المسنوده من ألم  وحسره , اذ وجدت فيها  أشياءً  أنستني فكرة تقديم الهدية لاهلي المنهكين في اعياد الشتاء القارص , فلم يك مني بعد الإستئذان من كاتب المقاله  الموقر الا اختيارها كي أقدمها  مني وعن اهلنا المشردين  كهدية  تذكاريه  لبرلمانيينا ومثقفينا وسياسيينا كي يحفظوها في مذكرتهم اليوميه ويعودوا اليها كلما شعروا بالحاجه الى معرفة واجباتهم  , راجيا منهم  قراءتها  جيدا عسى ولعلهم  يعتمدوا  نقاطها المهمه  للعمل عليها لو ارادوا ان يعملوا , والتحدث او الكتابة  حول أبعادها لو شاء كتابنا ومثقفونا الكتابة والتحدث .
  لمن يود  قبول الهديه مشكورا , ليس عليه سوى النقر بفارة الجهاز على الرابط ادناه .

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,762834.0.html
ختاما تقبلوا مني اخلص الامنيات بمناسبة الميلاد وراس السنه الجديده.
الوطن والشعب من وراء القصد


16
 
لنستفد  من تجربة الحشد الشعبي في تحرير بلدات سهل نينوى

شوكت توسا

     كان للنداء الجهادي الذي أطلقته مرجعية الشيعه,  صداه السريع والمؤثر إثر تقهقر الجيش وقوى الأمن أمام الزحف الداعشي الهمجي ,وقد تم على الفور تشكيل  قوات الحشد الشعبي  بدعم  حكومي  متناغم مع السرعه التي استجابت فيها المنظمات الاسلاميه الشيعيه , الحق يقال بان توجسات المرجعيه  من عجز الحكومة في اداء واجبها كانت في محلها  حينما استشعرت  حجم الخطر القادم  بعد قراءتها لعواقب الانفلات الذي أدى في بدايته الى سقوط اكثر من مدينه  بيد الدواعش(  نقطه مهمه لها ما يربطها بحديثنا  حول دور الكنيسه المطلوب  أزاءاخفاق تنظيماتنا السياسيه) .
  ما يهمنا هنا  ليس التعرف على حقيقة دوافع النداء او لون صبغته , طائفيه كانت أم تم تلبيسها رداء أضفى عليها  مقبوليه وطنيه , المهم شارك الحشد بأعاقة تمدد مسلحي الدواعش  بعد ان وجدوا انفسهم أزاء تقهقر الجيش  قادرون ليس على فرض سيطرتهم في المناطق السنيه فحسب, بل التوجه جنوبا نحو بغداد العاصمه وتهديد مدن شيعيه ككربلاء والنجف , اذن باستباق الحدث و استثمار ثقل المرجعيه في تحشيد مواليها ومقلديها  استطاع الشيعه ( في الدوله)  مواجهة الخطر المداهم لعموم  الشعب العراقي من دون استثناء .
غالبا ما يطربنا البعض بمعزوفة حكومة الشراكه الوطنيه, في حين  الصبغه الشيعيه هي السائده  في مرافق الدولة  طيلة الاحد عشر عاما , مع ذلك , لم تستطع الحكومات المحسوبه على الشيعه  خاصةحكومة المالكي  بسنواتها الثمان  وبمليارات خزينتها ,لا بل فشلت فشلا ذريعا  في بناء وتجهيز قوات عسكريه وأمنيه نظاميه  تحمي نفسها بها , كيف سيكون بمقدورها اذن حمايةمدن العراق  او حتى مدنها الشيعيه ؟
 الحشد الشعبي كمبادره دينيه كما اسلفت  وليكن جوهرها طائفيا , جاءت بمثابة ضربة شاطر لمعالجه  ربما وقتيه لحالة فوضى نتجت عن انهيار قوات الجيش وقوى الامن ,وقد اثبت  الحشد دورا فاق أداء الجيش  في اكثر من مكان,  اذ مقابل الاحباط الذي اصاب افراد الجيش,  تهافت متطوعوا الحشد  رافعين معنويات الجيش الهابطه بهتافاتهم الحماسيه  وترديد عبارات يا علي ويا حسين.
   الذي يهمنا  فيما قلناه اعلاه هو العبره الممكن اكتسابها  وموعد تحرير بلدات وقرى سهل نينوى قد إقترب كما يبدو , اي ان الامر يحتاج الى حكمه ودرايه  لتفادي فسح المجال امام تكرارعين الأخطاء  خاصة  بعد اعادة  قرانا وبيوتنا الى سابق عهدها . هنا  لابد من اشاره سريعه  الى مقالة الاستاذ محمد بندر, يخاطب  فيها الكلدواشوريين السريان  ومنبها اياهم بان الأوان قد آن كي يكفوا عن الاتكال على الغير الذي تركهم فرائس سهله لكل من هب ودب , مؤكدا قدرتهم لو تكاتفوا وتعاضدوا  على التحرك شعبيا لتأدية واجبهم ودورهم  اثناء وما بعد تحرير مناطقهم لفرض الأمن  ومساعدة العائدين الى قراهم .
سؤال مهم  يتبادر الى الذهن , يا ترى نداء مَن سيلقى صداه في وسطنا الشعبي الكلدواشوري السرياني (المسيحي)؟  نداء ساستنا مثلا...؟ شخصيا اشك في ذلك والاسباب عديده مع الأسف.  أم نداء وجهاؤنا  ؟ ربما ممكن لو كان لدينا مجلس يجمعهم .
 تأكيدا  لاهمية الموقف نضيف السؤال التالي  : هل تمتلك مرجعيتنا الدينيه (المسيحيه)  قوة الكلمه المؤثره على ابناء كنيستها  كتلك التي تمتلكها المرجعيه الشيعيه على اتباعها؟  جوابنا هو : إن كان هذا آخرما تبقى لمسؤولينا  من خيارات لإنقاذ المسيحيين , علام ستنتظر الكنيسه ؟ لِمَ لا تبادر  بكل مذاهبها في توجيه النداء ؟ بعيدا عن التحجج  بفارق تعداد مسيحيينا في سهل نينوى مقارنة بتعداد الشيعه, لان مساحات  قرانا هي الاخرى اقل بكثير من المساحات الشيعيه .
إذن لو صح  القول بأن ساستنا عاجزون عن تحقيق حشد متكاتف, وهو افتراض وارد و مؤلم في نفس الوقت , ولو افترضنا ايضا عدم قدرة او استعداد مرجعيتنا الدينيه المسيحيه( مجتمعة بكافة كنائسها ومذاهبها) لاطلاق نداء ديني للتحشيد بحجة عدم التدخل في شؤون ليس من اختصاصها  ,اي بمعنى  ليس بمستطاعها تبني النداء و دعمه من خلال السعي لدى حكومة بغداد واربيل وهكذا لدى المنظمات الكنسيه العالميه  لضمان تمويله  وتعزيزه .
  طيب , غياب مثل هذا الاستعداد لدى الكنيسه من اجل انقاذ ابناءها ومؤمنيها,  بلا شك هو أمر ملفت قابل للنقد والمناقشه, مع ذلك نقول  بامكان الكنيسه  على الاقل  دعم مبادرات شعبيه صادقه يمكن ان تصدر من جهات ( كمنظمات جتمع مدني, او تنظيمات سياسيه او جمعيات  , او اصحاب الغيره وما اكثرهم بين ابناء شعبنا ) ,و دعم الكنيسه المقصودهنا ليس عسكرة منتسبيها, انما  على سبيل المثال  كسب تاييد دولي لمطالب اهالي هذه القرى  و توعية الاهالي عبر الكرازات والنداءات  الكنسيه  اثناء وما بعد تحريرالبلدات  وبث روح التشبث بالارض و التوحد والتعاون بين ابناء القرى وترويج مقبولية الناس لفكرة وضرورة الاستفاده  من خبرات ابناء شعبنا  الذين  سبق وعملوا مثلا  في  صفوف الانصار الشيوعيين   او ضمن فصائل ابناء شعبنا القوميه المسلحه.
رب سائل يعترض متسائلا , ما دام هنالك ممثلين و احزاب ومنظمات  عامله على الارض, ما دواعي الالحاح في مطالبتنا  الجانب الكنسي  وتحميله  مسؤوليات  خارج طاقاته ؟ سؤال في محله .
 للاجابة على هذا التساؤل :
 اولا : من المؤسف قوله ان تجربتنا مع  ما قدمته تنظيماتنا السياسيه مجتمعة او منفرده لم يكن في مستوى الاحداث الكارثيه.
 ثانيا:  انجاح  فعالية التحشيد الشعبي  لو تحققت  فهي خطوه على الطريق الصحيح  يمكن تطويرها و الاستفادة منها في المستقبل ايضا بعد  نجاحها في اداء مهمتها الآنيه.
  ثم ثالثا و الأهم , مادمنا متفقون على اولوية تحرير قرانا من دنس الاوغاد , وهي من الاهميه التي لا يتقدمها اي شان اخر كونها ستعيد المشردين الى بيوتهم ومحلاتهم ووظائفهم وكنائسهم , اذن فهي  ضروره ملحه  لها أحكام وسياقات مهمه يجب اخذها بنظر الاعتبار حتى وان يراها الكثيرون غير مقبوله  لكنها مفيده في اكمال مهمة اعادة المشردين  واستقرارهم , إذ ليس من المنطق  تغافلها  او الاستغناء عنها لاي سبب كان , اي بمعنى ان تأكيد الحاجه الى دور كنسي  تاريخي مطلوب  وضروري لتشجيع  ومتابعة تشكيل لجان و مجاميع شعبيه  داعمه عساها  تعالج وتغطي محليا الفراغ الذي عوّدَنا على خلقه (مع الاسف) عجز تنظيماتنا  السياسيه وعدم انسجامهم فيما بينهم  بما أدى الى تقاعسهم في التحرك مجتمعين  باتجاه تشكيل لجان اداريه  خدميه مثلا او  مجاميع عسكريه صغيره تتقيد في اداء واجباتها برغبات ومصالح ابناء المنطقه ممثلة بوجهائها , لا أن تتحكم فيها وكما سبق أجندات الساسه والعساكر الذين تركوا قرانا  وسلموها على طبق من ذهب للدواعش في غضون سويعات  , من هذين المنطلقين , يجد المرء ضرورة ممارسة الكنيسه  لهذا الدور المهم .
اضافة الى كل ما تقدم , بودي ان اختصر بعض الملاحظات  بنقاط قليله عساها تفي بجزء من الغرض   في القادم من الايام.
 مهم جدا ان يتم في كل  وحده اداريه  تشكيل هيئه تتألف من شخص او شخصين من وجهاء البلده + رجل دين كهنوتي + موظف في البلديه + اثنان من  الوسط المثقف .  من واجبات هذه الهيئه:
اولا: تشكيل لجان شعبيه خدميه  لمتابعة احتياجات الناس وتقديم ما يتيسر من عون لهم,  كتنظيم حملات  لتنظيف المدارس  والشوارع .
ثانيا: التنسيق  مع المسؤولين الاداريين  من اجل تشكيل مجاميع صغيره مسلحه مهمتها حماية حدود البلده, يتم تسليحها رسميا  وباشراف  أشخاص من سكنة البلده   يمتلكون خبره عسكريه تمكنهم من تنظيم  واجبات  المجاميع.
ثالثا: تشكيل لجنه خاصه لتصوير و جرد كافة  الاضرار البشريه والماديه  التي لحقت البلده جراء جرائم الارهابين والسراق ثم توثيق ذلك  بقوائم مرتبه  تحت اشراف المسؤول الاداري كي تحال بكتب رسميه الى الجهات المعنيه  عن طريق المحافظ او الممثل البرلماني.
رابعا: يفضل ان يكون للرأس الاداري سواء كان قائمقام او مدير الناحيه او كلاهما سوية  الدور الاداري للتنسيق  ما بين  الهيئه المشكلّه وبين مسؤولي المحافظه لتلبية احتياجات المواطنين  ومتابعتها.
 خامسا: مطالبة الجهات التي لها علاقات وتمتلك سبل الاتصال  بتوجيه الدعوات الى ممثليات الامم المتحده والمنظمات الانسانيه  والكنسيه العالميه للحضور والاطلاع على مخلفات جرائم داعش  في المنطقه .
في ختام كلامي اود ان اؤكد بان المقترحات لا تعتبر دساتير او اراء مطلقه, انما هي مجرد طروحات قابله  للمناقشه خدمة لهدف انساني واضح الا وهو إعادة اهالينا المشردين الى قراهم واعادة ترتيب حياتهم المعاشيه  الى سابق عهدها .  وشكرا
الوطن والشعب من وراء القصد



17
متــــى  تدار أقلامنا  بإتجاه  متطلبات حال ابناء شعبنا في العراق؟

شوكت توسا
  يقول المطران جورجيس خضر  في معرض رده على سؤال  لماذا اكتب:"" أقبل  ضعف الذين يحسون أنهم يكتبون ليحققوا ذواتهم , هؤلاء ينطلقون من أنفسهم, أما الذين ينطلقون من الحقيقه يحسون أنهم  هم وقراؤهم للحقيقه, أكتب لأني لا أستطيع أن أكون أمام عيني إذا لم تقل عيناي ما تنظران"".
 مقولة تؤكد  قولنا بان احدى سمات الكاتب الملتزم  تفاعله مع إهتمامات قرائه وشجون ابناء شعبه , تُكتسب هذه السمه حين اللجوء الى التفكير (والتذكير) بما هو اجدى واقرب لهموم الناس وتطلعاتهم  ,أي بالفكر الدال وبالقلم الميال  صوب  ما تتطلبه  قساوة الحال وكضم الذين في قلب  الحدث , خلاف ذلك وهو ما نحن بصدده , يحتار المرء أمام سيل ٍ من مقالات واشرطه نابشه رواحا ومجيئا في اختلافات اللاهوت والجنان المفقوده التي أورثتنا  جحيما لا يطاق ,حقيقة اعتراضنا هي ليست على اختيار الموضوعة بالتحديد  ,لكننا حين نقارن بين الحاصل لشعبنا اليوم وبين ما اقلامنا منشغلة فيه ,سنجد العجب في مدافعٍ عن قدسية مذهب كنيسته رافعا راية انتصاره على  كنيسة اخرى يئمها اهله الجياع المشردون من بيوتهم وقراهم , واخر يلوّح مبتهجا  بقصم ظهر الذي خالفه الرأي في بنوّة المسيح  وآلوهيته  فيجرّم  ويهدر دم المتسائل : ما ضير لو اعتبرنا المسيح  إنسانا مثلنا  اختلفت نوازعه عنا نحن البشر فتجاوز الشهوه  وواجه  ظلم أخيه الانسان له بالسلم والمحبه  فكان له تحقيق ذاته في جعل حياته قربانا لخلاص الانسان من الظلم والعبوديه.
  كما اسلفنا, ليس المراد من كلامنا  فرض رأينا في اختيار مادة النشر على إخوة لنا نكن لهم التقدير ونحترم جهودهم بعيدا عن قصد النيل منهم  , لكنّ  إنسانية هذا الإبن المـُختلـَف على نسبه مثلا, سواء اعتبرناه  رمزا لمن يود الدفاع  عن كنيسه مؤمنه او مرجعا لمذهب موصوف بالهرطقه , فهو اي السيد المسيح يكفيه أنه تجرع المرارة  كي تسعد البشريه من بعده , فعل ذلك كما اظن  ليس إعلاءً لشأن من هو أصلا في أعالي سماوات الكون  والا ما استطاع ان يتربع  راس هرم الانسانيه ,ناهيك عن ان الحديث  والتعمق  في مسائل اللاهوت وغيبيات المقدسات , تطاله الثرثرة العبثيه لا محال مادامه يتناول شأنا اختلف لا بل عجز المختصون اللاهوتيون أنفسهم  عن فرضه  كحقيقة متفق  عليها  بالمطلق,  وها نحن اليوم نحصد  مزيدا من التشرذم  جراء اختلافاتهم ومن قصور في  فهمنا  لماديات الحياة ومستلزمات البقاء التي  من الممكن تحقيقها  في التزام الانسان بقليل من كثير ركزت فيه النصوص المقدسه  على قيمة  المخلوق المبتلى بمحبي تفاسير النص  وعابدي كتابه ومنظريه .
 جدالات  كهذه عدا كونها عديمة الثمر ,حين ننشغل بها و شعبنا يمر في كارثة  قل مثيلها , لا يمكننا وصفها سوى بالعبثيه  والتبعيه  لمن نصب نفسه  وصيا عن آلوهية المسيح او انسانيته كي يستغلها  في توسيع مقاطعة سلطانه الدنيويه , أيعقل  بقاءنا جالسين صاغرين نستمع الى تراشقات كهذه و صغيرنا قبل شيخنا يدرك بأن علة ضعفنا وطمع الأخر فينا هو تشتتنا !  حقيقةٌ لا يختلف عليها سوى المختل فكريا , اما السليم عقليا فهو الدارك السباق لجوهر المسببات التاريخيه  التي ادت الى  تشتتنا هذا, لو تغاضى عما خلفته مشاحنات الديانه و تماديات تقاطعاتها المذهبيه  فهو في ذلك يتجاهل  فعلة المنشار الذي قطـّعنا وما يزال صعودا ونزولا في جسد شعبنا  المقسّم الى نحل وملل  تتصارع دون هواده  تحت ظل رساله هي براء من ممارسات أوليائها  براءة الذئب من دم يوسف , وإلا ما صنف هذه المسيحية التي يهتف بها مثقفنا ( وهو داعية قومي في نفس الوقت) عندما يتباهى ويتبارى رافعا راية نصرة  رجل دين يمكيج  خديه بلون التفاح  والعنجاص و كرشه  الخارج عن قامته  متخم ٌ باموال  كرماء المؤمنين (ان لم اقل مغفليهم)  , هل تقصى احدهم عن سبب  انزواء اصحاب الكروش  بعيدا عن مربض وموطن كنيستهم الاصل وأحدهم اليوم بصدد اعلان فصل كنيسته عن الام , انا لا افهم تحت اي مسوغ  يدافع الداعيه المسيحي عن رجل دين يمتلك اكثر من معبد ترف وقصر  فخم وسائق لسيارته الفارهه  في بلد الرفاه !! أي فرج ذاك الذي ينتظره شعبنا المشرد في العراق  من سفسطات  المبجلين بأصحاب الخدود المتفحه والكروش المدوره!! .
  في الحقيقه , الذي يهمنا  مما اسلفنا قوله , هو تذكير إخواننا المتكلمين بأمور ومتعلقات  شعبنا  بأن اكثر من ستة اشهر عجاف مرت  و بلدات سهل نينوى الكلدواشوريه السريانيه (المسيحيه)  خاوية من سكانها, اذ تم تفخيخ بيوتها و كنائسها بعد تهجير اهاليها ونهبها بالكامل , بلدات بناسها  تعاني  الظلم والضيم وهي تستنجد بالغرباء  بينما اقلام مسيحييينا (القوميون منهم بالذات) منهمكة في تلميع صفحة راهب  اوتجريم  كاهن قابع عبر البحار,لنفترض صدق اهتمامهم   القومي وصدق حرصهم على متعلقات الايمان المسيحي , ولكن أليس الاجدر بهم ان يلتفتوا قليلا و اولا الى مصير ومستقبل الحضور الحقيقي لمسيحية  وقومية ابناء شعبهم الذين يعانون الأمـّرين في موطن ابائهم واجدادهم المسيحيين.
 من هنا , دعوتي الاخويه التي اود توجيهها الى كل من تهمه مسيحية امته وسلامة ومستقبل قومية ابناء شعبه أن يدع  النقاشات الغير المثمره جانبا كي يعطي للحدث حقه من وقته و من جهد قلمه لدعم ابناء شعبه المشردين وهم مقبلون  بحسب ما ينشر من اخبار على حركه معاكسه للعوده الى قراهم ومساكنهم  بعد تحريرها , وتلك كما نعلم عمليه  معقده  بحاجه الى  ترتيبات  اداريه وماليه  والى تكتاف الأيادي لتسهيل عودة الناس الى اماكنها , اي ان القائمين على هذا العمل  بحاجه الى تبادل وتفاعل افكار ومقترحات علها تقدم شيئا من الدعم والتشجيع  للعائدين الى اماكنهم.
 هل بامكاننا ان نضع المشاحنات جانبا ولو لفترة شهرين  كي نثبت  موقفا متضامنا  مع الرابضين من اهلنا في الوطن؟
الوطن والشعب من وراء القصد

18
هل سيدحض العراقيون تكهنات الامريكان بخصوص موعد تحرير مدينة نينوى؟

شوكت توسا
خلافا لنظرة البعض الخاطئه الى الموصللين كشريحة عراقيه عـُرفت تاريخا وحاضرا بسايكولوجيه خاصه بها  يصعب على الغريب(الأديب) مراضاتها بسهوله فكيف بالغريب إن تجرأ وهتك القيم والاخلاق؟ لذا من الطبيعي جدا ان يستغرب المرء من تفاصيل ما جرى مؤخرا في المدينه ومن سكوت سكانها على فعائل الدواعش,ولكن بالرجوع قليلا الى ما قبل احتلال الدواعش للمدينه, سنجد بان علة هذا سكوتهم كانت ردة فعل نوّه عنها الكثيرون فيما لو استمر التضييق على اهل المدينه وحصرهم بين مطرقة فوضى مشروع التغيير الامريكي وسندانة تخبطات سياسة الحكومة الطائفيه الشيعيه والضغوطات السياسيه الكرديه, اذ ان حجم  المعاناة وتكرارها كان كافيا لإثارة غضب اهالي المدينه (العرب السنه على وجه الخصوص) وزرع اليأس في نفوسهم , فلم يُترك لهم سوى خيار اي خيار مجاراة مخططات البعثيين من ابناء المدينه الذين خسروا الكثير وتم تهميشهم بعد سقوط النظام  , مما حدا بهم الى استغلال تصاعد  وتيرة الطائفيه الحكوميه قابلها من الجانب السياسي الكردي علو سقف مساعيهم القوميه في جغرافية المدينه , شكلّ ذلك مثابة  الشعره القاصمه  التي فرضت  على اهالي  المدينه قبولهم  مرارة فكرة استقدام المجاميع الاسلامويه السنيه المتشدده ظنا منهم( كبعثيين او كطائفه سنيه)  بان اشعال الوضع  داخل المدينه سيخلصهم من تصاعد النفوذ الشيعي الطائفي  والضغط السياسي الكردي  اللذان  ما إنفكا يـُلصقون باهل المدينه  تهم السلفيه الوهابيه  والبعثيه القوميه المعاديه لكل ما هو غيرعربي . 
  لكن ذلك لايمنع التشكيك بطريقة وسرعة سقوط المدينه وضواحيها(قرى سهل نينوى)  فالأمر ما يزال مثار جدل وتأويلات  نظرا لتشابك خيوط  العمليه بين مخطط ومنفذ ومنتفع من احتلال الدواعش للمدينه , فقد مرعلى الحدث اكثر من ستة اشهر ولم يتم الاعلان عن اي نتيجه تحقيقيه لكشف خيوط اللعبه , عدا سيل اعلامي  من التكهنات والاتهامات المتبادله بين مسؤولي الحكومه المركزيه من جهه وحكومة نينوى واربيل من جهه ثانيه,حيث تم خلال سويعات تسليم المدينه بأكملها للدواعش اثر هروب ملفت لعشرات الالوف من العساكر والبيشمركه دون  رد عسكري يذكر.
أزاء هذا الغموض والتشابك, لم يكن الموصليين الا الرضوخ بين واهم ٍ مستبشر بالقادم الاسلاموي السني الجديد وبين متخوف ورافض لأسلوب سلطة الدواعش ونهجهم المخادع  في ساعات نجاحهم الاولى  الذي عكس في ظاهره بصيصا من الامن والامان (الطائفي والقومي) الذي إفتقده الموصللي  قبل سيطرة الدواعش ,ثم سرعان ما تلاشى هذا الشعور بعد ان توالت فضائح  الداعشيين ضد اليزيديين والمسيحيين ليشمل حتى السنه  عدا ما ارتكبوه من جرائم تفجيرللمراقد والمزارات وفرض قوانين  قاسيه  تحت ذريعة الشريعه وفتاوى قتل واعدام كل من لم يبايع خليفتهم ويتقيد بأوامره من اساتذة جامعه و اطباء ومحامين ومدرسين  (مسلمين سنه) ناهيك عن الأتاوات التي تم فرضها  على المحلات والمتاجر  وما الى ذلك من ممارسات تعسفيه تطول قائمتها بثت الذعر والقنوط في اوساط المدينه .
 نعم لقد ابتلع الموصلليون الطـُعمَ  مضطرين و للاسباب  السالف ذكرها  ليغدو حالهم اشبه بحال الذي استقر الموس في بلعومه , إن ابتلعه مزق احشاءه, وان حاول اخراجه شقق بلعومه وحنجرته,تلك حقيقه يتوجب على حكومة السيد العبادي أخذها بنظر الإعتبار في اي خطوه تقبل عليها قواته المسلحه , حيث ان الحكمة والدرايه في تفادي الاخطاء السابقه  تحتمان  الدقة في التعامل مع الوضع الذي سيستجد كي لا تعود العجاله واللامبالاة بالجميع الى مربع الفوضى  ,  ان الذي حصل في نينوى حصل  في اماكن اخرى  مع اختلافات طفيفه, لذا الحل الناضج والمثمر لن يتحقق في  اختزال مسببات سقوط المدينه بالقاء اللوم على سكان المدينه الذين لم يكن لهم  حول ولا قوه سوى القبول بواقع مأساوي اشترك الجميع في صنعه , والذي يود ان يلقي  باللائمه على طرف ويبرئ طرف اخر ففي ذلك اجحاف وتهرب عن المسؤولية ,  اذن لكي تعاد الامور الى مجاريها , فان  حكومة السيد العبادي مطلوب منها وليس من الامريكان وتكهناتهم الزمنية وبالوناتهم الناريه التي يرعبون الناس بها ويخيبوا آمال عودتهم الى بيوتهم ,   على حكومة العبادي وقوى البرلمان مجتمعة  اتخاذ خطوات تصحيحيه تخدم وضع العراق العام و تحفظ للمواطن حقه وتقدر الظرف الذي حصل فيه ما حصل خارج اطرحسابات الانتماء المذهبي والقومي  و بعيدا عن  ارهاصات  اجندات قضم المدينه وتفكيك اوصالها بحجة القضاء على الارهاب واستتباب الامن.
الذي يترتب على سكنة الموصل الموجودون فيها حاليا شأن مهم للغايه, فهم بعد التجربه المريره التي خاضوها وما سببته لهم من معاناة  قاسيه  مطالبون هذه المره بالتعاون والاستجابه لما تصدره قيادة عمليات تحرير نينوى التي من المؤكد انها قد وضعت او ستضع لها قيادة  حكومة العبادي برنامجا عسكريا مرنا يراعى فيه امن وسلامة المدنيين  مع ضمان تقديم المعونات والخدمات المطلوبه  دون النظر او التلميح اليهم  كمتهمين بالتعاون مع قوى الارهاب التي فرضت قوتها ونفوذها على العديد من المناطق في غفلة (خيانيه او تآمريه ) سمها ما شئت تحت مظلة الشريعه والدين .
أما فيما يخص تحرير قرى وبلدات سهل نينوى التي تم تهجير اهلها اليزيديون والشبك و الكلدواشوريون السريان المسيحيون, بلاشك ستكون عملية تحريرها من المنظور العسكري سهلة في حال تم تطويق مدينة الموصل  وشد الخناق  عليهم اثناء تحريرها , لابل ربما لن يحتاج تحرير هذه القرى الى جهد مسلح او خطط  عسكريه  معقده اذ سيضطرالارهابييون ومن   يواليهم  ان كان لهم تواجد يذكر في القرى على الهرب للحاق بجماعاتهم الهاربه من الموصل  باتجاه سوريا غربا مما سيسهل أمنيا عملية اعادة ترتيب وضع القرى الخاليه من سكانها , اذن لابد من الاهتمام والتركيز على ترتيب خطة عمل اداريه مدعومه ماليا وتساندها مجموعات مسلحه يتم تشكيلها من ابناء سكنة المنطقه بتمويل حكومي وتنسيق مع قيادات الجيش العراقي والبيشمركه ,  يكون بامكان هذه التشكيلات التي يفضل ان يشارك في قيادتها خبرات مهنيه مستقله لا يعنيها شأن رفع الاعلام والشعارات الفاهيه بقدر ما يعنيها مصير الانسان وسلامته  كي تساهم معنويا وعمليا في تشجيع و تسهيل عودة الاهالي واستقرارهم في بلداتهم   بعد ان يستتب الامن فيها, بعدئذ يمكن توزيع واجبات حراسة ومسك المنطقه على افراد هذه التشكيلات الشبابيه الشعبيه الى حين اتمام عملية  التطهير بشكل كامل .
كلنا أمل بعد انتظار طويل ان يتم  بجهود الغيارى تحرير مدينة نينوى من براثن الدواعش كي يعود الناس الى اماكن سكناهم واعمالهم .......
الوطن والشعب من وراء القصد




19
ابناء مدينة نينوى وقرى سهلها المنكوبه تنادي هل من مجيب

شوكت توسا

السيــــّــد حيــدر العبادي, رئيس الحكومه العراقيه المحترم
 تأكيدا لـِما كنا قد أوردناه في رساله سابقة لحضرتكم , نعود لنذكــّركم بالقول :
 منذ تولّي جنابكم سدة رئاسة الحكومه العراقيه وقيادة قواتها المسلحه, و شبح جرذان داعش  يطارد احلام وآمال الناس في نينوى وقراها ,فقد حرق المجرمون الداعشيون أخضر ويابس ارض نينوى و بلدات سهلها التاريخي الجميل بعد ان  ذبحوا واغتصبوا كل من وقع بأيديهم القذره ممن لم يستطع الافلات بجلده نتيجة  لتخلي القوات العسكريه المتواجده عن اداء واجباتها المناطه بها في المنطقه , وهكذا أفرغت هذه البلدات من اهلها ليتجاوز تعداد المهجرين النازحين والهاربين من بطش هؤلاء الاوباش مئات الالوف بين ملتحفين لكهوف جبل سنجار ملاجئا لهم وبين مشردين في مدن وشوارع مدن شتى كاربيل ودهوك وسليمانيه ومدن اخرى وسطى وجنوبيه , وقد مرعلى هذه النكبة المؤلمه ومعاناة المهجرين قرابة ستة اشهر وحالهم من سيئ الى اسوأ رغم كثرة المناشدات والوعود مقابل ضعف تخطيط  وايصال الامدادات  وقلة التخصيصات الماليه التي هي الاخرى طالتها الايادي الفاسده  علاوه على حلول فصل الشتاء وما قد يسببه من تفشي الامراض وحرمان الاطفال من مدارسهم, انها حالات عاكسه للياس والقنوط شئنا ام ابينا , ولو استمر الحال على ماهو عليه فان الكثيرين سيضطرون  الى الهجرة خارج العراق .
 بين هذه المعاناة المستمره وبين الفساد إن كان ماليا ام اداريا, وبين  اهتمامات القيادات العسكريه الاتحاديه والفرعيه التي تشوبها الضبابيه , تثار تساؤلات وشكوك مشروعه حول اسباب ترك وإهمال هذه القرى المنكوبه والتي اعلنتم  مؤخرافي اجتماع مجلس وزرائكم الموقر بان الذي جرى بحق  ساكنيها من الشرائح العراقيه الاصيله هو ابادة جماعيه لا تقبل التشكيك بها, اي ان اماكنهم هي بمثابة اماكن منكوبه مما يحتم  على حكومتكم  وبالتنسيق مع حكومة اربيل  الاسراع  في معالجة الأزمة المتفاقمه بكل ما يتوفر من آليات ووسائل ممكنه كي يستطيع الناس ان يعودوا الى اماكنهم الخاويه من اهاليها  طيلة هذه الفتره  وهم يعانون  اشد المعاناة الانسانيه والصحيه , والمثير للاستغراب هو ان توارد الاخبار والمعلومات تشير الى ان هذه القرى التي تم سرقتها ونهبها بعد طرد ساكنيها ,  كباطنايا وباقوفه وتللسقف  لم يعد فيها حاليا تواجد فعلي  لداعش بالشكل الذي يشكل خطرا حقيقيا كما كان في بدايات الهجمه في حزيران او كما هو واقع كرمليش وبرطله وقرقوش حاليا والتي تتردد الاخبار بان هناك ما يزال تواجد ونشاط لداعش فيها , علاوة على ان في هذه القرى( باطنايا وباقوفة وتللسقف وشرفيه) الخاويه من اهاليها هناك مجاميع صغيره من الحمايات(البيشمركه) موجودون بإمكان المسؤولين  دعمها وتوسيع مجال سيطرتها  بتهيئة تشكيلات  من سكنة القرى انفسهم  يتم تسليحها  لتتمكن من حماية قراها ففي ذلك تشجيع مباشر للاهالي على العوده علاوة على كون ذلك  دعم لمجمل الوضع العسكري القائم في المنطقه وهو بالتالي  زخم  عسكري ومعنوي يضاف على ما يحققه الجيش العراقي والبيشمركه والحشود الشعبيه من انتصارات في تحرير اماكن عده من دنس الدواعش المجرمين, اما ابقائها على حالها كما هي فتلك فيها الكثير مما يثير القلق والريبة كما قلنا خاصة عندما تريد الناس المنكوبه ان تعرف مصيرها و مالذي يدور وما هي أسباب هذا التراخي والاهمال تجاه قراهم وناسها المهجره والمشرده  , تساؤل يصعب على العامة  الاجابة عليه او تحديد اسبابه او الجهه التي ترى فيه ما يبرر , فحينما يتم ارسال 150 _ 200 مقاتل بيشمركه الى منطقة كوباني خارج حدود العراق كمثال, ربما يتفهم المتابع  داوعي ذلك انسانيا ,  ولكن حين يتم ربط تقديم الدعم سياسيا بفئة محدده دون اخرى , فقرى سهل نينوى المسماة بالمناطق المتنازع عليها  هي الأحق وطنيا و سياسيا وعسكريا وهكذا انسانيا واخلاقيا   في تقديم  الدعم العسكري والاقتصادي والخدمي لها , خاصة وقد سبق وكانت محميه من قبل قوات البيشمركه المنتشره فيها طيلة سنوات خلقت فيها وضعا امنيا مميزا عن بقية مناطق المحافظه بعيدا عن التأويلات السياسيه لهذا التواجد ودوره الامني الايجابي . إذن  والكلام هنا موجه للاخوه في قيادات البيشمركه, لماذا اهمال مناطق كانت تحت سيطرتهم عسكريا ثم تركها مجهولة المصير في حين ترسل قواتها الى كوباني؟ أرجو ان يؤخذ هذا التساؤل على محمل تحميل المسؤولية للجهات المسؤوله وليس تحميلنا الاتهامات التي لم تعد تفي كتبرير.
الوطن والشعب من وراء القصد

 

20
ليس حبا في التكرار بل ايمانا مني بمقولة  للضرورة أحكام


شوكت توسا
 سأكتب  كما تعودت في السابق, لكنني على علم  مسبق  بمأخذ  تكرار الكلام  الذي سأتلقاه من القارئ النبيه , فقد سبق وتطرقنا  الى مثله في أماكن ومناسبات أخرى , مع ذلك,  نعاود الطـَرقَ الآن و بكل محبه  في مسامع  طالت غفوتها وها قد اوشكت بهم على مشارف التيه وشعبهم قد سبقهم في مصيره المجهول الى حيث لا يحسده احد  , في ذات الوقت لست من المعترضين على فرضية رفض وجهات نظر الاخرين لرأيي , كون ذلك شأن طبيعي في ظل حرية الراي والتعبير شاء من شاء وابى من ابى , وهي ضريبة حرية التفكيرو استحقاقات قول الكلمه , وإلا ما كنت احببتها (حريتي) وهي المانحه الوحيده لفرصة إطلاق ما يجول في خاطري شفاها او كتابة ً , دون قامعٍ  يلجمها , او  حدٍ  يحدها  سوى مراعاة احترام الأعراف التي تربينا عليها  والتزام التعاليم التي وضعت لضبط طريقة كلامنا, ولا اجد ضيرا حين تاتي  الصحوة متاخرة بعض الشئ  بعد ان ضحك المشيب بالرأس , لكنها افضل من لا شئ  كما يقال  بعد ان قرأنا وتعلمنا من النتاجات المنتميه و الملتزمه بالقوانين الموضوعة  وهكذا العشوائيه الغير الملتزمه  .
   ثمــّة  دواع ٍ يتكرر ورودها بهيئة  بذي تأثير هدام , هكذا أراها , فتشق طريقها الى أعماق كل عاقل وبصير , ليجد  فيها مدعاة وقفة حديه ومراجعه جاده لا مناص منها  , كيف لا وصحة هذه الدواعي مسنودة بشهادات مرئيه وملموسه  تؤكدها متاهات منفلته  ينتهي بها البصير  قائلا أن ُربان مثل هذه المتاهات  يمتلكون  عقلا بلا اي شك او ريبه, لكنه صنف عقل  لم يطب بعد ُ لمدارك أهوائه  العدول عن دك  المعاول وجلد السياط بلا رحمة وشفقه رغم  النداءات والترجيات التي لو رُدّدت  وبهذا الكم  في مسامع نزلاء المصحات العقليه او مرتادي  حانات توالي الليل, مع المعذره عن الإتيان بهذه التشبيهات , لإتق َ الكثيرون منهم ربهم  واهتدوا الى صواب السبيل , فكيف بنا لوكان المشمول او المقصود في كلامنا من سليمي العقول على فرضية كونهم أصحاء الاجسام .
بيت  قصيدنا ليس لغزا عصيا ولم نعتمده كوسيلة للترفيه بتسويق الكلام , بل انه ماثل ٌو بمتناول  كل مهتم  بشؤون شريحتنا العراقيه المنسوبة الى تاريخ وحضارة بلاد بيث نهرين, تلك الشريحه التي  إرتدت السواد أو صُبغت في خضم غزارة سنين عمرها  وتعدد فصول  بهائها  وخفوتها  بألوان غلبت على لونها المعروف باصالته ونصاعته , رب مجتهد يعزوسبب هذا التدهور الى تكالب القبليين المحيطين بجغرافية هذه الشريحة , وتلك بلا شك واحده من المسببات  الطبيعيه  يوم كان لقبلية الكر والفر مضربا ً  في مقدرات كيان هذا الشعب  الذي سواء أسميته بالاشوري او بالكلداني فإن حد السيف بانتظار قطع رقبتي , وان قلت الكلدواشوري لكان النفاق السياسي نعت ارحم من غيره,  وهكذا  أصبحنا نأخذ من اتربة الارض التي اوشكت ان تخلو من اهلها وننثرها على رؤوسنا كلما أردنا التكلم عن من نحن واين غدونا وكيف يمكن حماية هذا الشعب الذي تعددت مسمياته ومذاهبه .
   لدعاة ديانتنا المسيحيه من مثقفينا وكتابنا القوميون مع احترامنا لهم وافتخارنا الكبير برسالة السيد المسيح , أقول, رجائي ان لا يـُحسب كلامي على محمل التباهي او الدعوة للالحاد والكفر, فتلك تهمه  مجحفه ومركبه بحق حرية تفكير الآخر وبحق من يزعم قدسية قيمة الانسان مستندا في ذلك على نصوص رسائل الرسل  والانبياء, وعليه  يجوز لنا القول  بان دور مؤسسة الدين الحاملة لاسم السيد المسيح , وعلى مر تاريخها  لم يكن  كذاك الذي يستحق منا او يحتم إنشغالنا المستديم بها اليوم وبهذا الحجم المفرط , ليس دعوة مني بمحاربتها اطلاقا, وهي نفسها التي اخترعت لنا المذاهب  كي تقسمنا الى ملل ونحل شذر مذر متصارعه فيما بينها , لكننا بادراكنا كون الدين مجرد معتقد شخصي, فهو لا يمت للهويه( القوميه ) بصله ما دامه  قابل للتغيير كلما طرأ  تحول في طريقة تفكير الانسان ودرجة نضج علاقته بالخالق والخليقه , ناهيك عن  منطقية وأحقية التشكيك  في قدرةعقليات قادة هذه المؤسسه  وفشلهم او بالحرى عدم اهتمامهم في   بناء فكرمتطور او دولة مقتدره لانسان  يعيش فيها بامن وامان مع مختلف العقائد والميول  , بسبب عدم اعتمادها  لنمو الفكر في تنمية حضارة الانسان ورفع شانه, اذن ما سبب تشبث مفكرنا ومثقفنا  (القومي)  في زجها بمعترك الصراعات السياسيه والفكريه , ثم  ما معنى تردد  الداعيه (القومي تحديدا)  وخوفه من تقنين دور الدين والمذهب في تفاصيل حياته وترك شانه لرجالات اللاهوت, هل خوفا من عدم الفوز بالجنه يبقي حاله مشدودا برموز هذه المؤسسه  ومناهجها؟ , ام قد فاته قراءة  القليل عن دور رجالات الدين( مع تقديرنا واعتزازنا بمن يستحقون التقدير وهم قله)  الذين عرف عنهم دورهم في  إضاعة تلك النصاعه والأصالة الحضاريه التي فقدناها و ما زلنا  نستكمل فقدانها ونحن في كامل وعينا  و لم يعد عقلنا ونشاطه يمتلك سوى أطلالها  للتغني  واستهلال خطاباتنا الحماسيه باصرح ابائنا واجدادنا, نحن شعب لم نصغِ للشاعر الحكيم  ولم نستفد من قوله : لا تقل اصلي وفصلي ابدا,,,, ,كما اننا لم نتعض من تجارب الدول (المسيحيه الغربيه)  التي هيأت لشعوبها الحياة الآمنه بعد ان إستمكنت واختطفت  أكمل العالم  بأكفها الصغيره وعقولها المبدعه  التي كبرت مع تحجيم دور العقليه الدينيه في تدوير حياة شعوبها, هكذا عبره أجد فيها مادة الدرس المفيده والغنيه  التي نحتاج الى مذاكرتها جيدا وما على النائم الملتحف بفراش الثقافه الا ان يسهر قليلا كي يضبط أموره ويحسن أداء واجبه لامتحان الصباح.
الوطن والشعب من وراء القصد


21
الى أنظــــار السيــد الدكتـــور حـــيدر العبادي المحتــــرم
رئيس الحكومـــــة العراقيـــــــه

تحيـــه وأحترام
يطيب لي أن أستهل رسالتي هذه, بتهنئة أقدمها لكم بمناسبة تنصيبكم رئيسا لللحكومه العراقيه  وقائدا عاما للقوات المسلحه العراقيه ,متمنيا لكم الموفقيه, كل الموفقيه في إدارة أمور العراق بالاتجاه الصحيح وبالآليات التي تعيد للوطن وللعراقيين ما فاتهما و ما سبق ان أضاعاه في خضم العجاف من سنوات التغيير التي لم تأت بما يرضي ويسعد محبي العراق وشعبه الطيب بل جلبت الكوارث والويلات .
إن ما خلفته سياسات الاحتلال الامريكي في العراق ,أصبح بوضوح الشمس لكل من تهمه معرفة ومتابعة شؤون العراقيين على اختلاف انتماءاتهم  الفكريه والدينيه والعرقيه, اذ بنظره منصفه الى الخارطة السياسيه والسكانيه لمجمل اوضاع العراق, سنرى وجنابكم يدرك ذلك جيدا, بأن هنالك حرب يراد لها ان تتصاعد وتيرتها  وتشتد ما بين مختلف اطياف الشعب كي تنجب فيما بعد وليدا مشوها فاقدا لعراقيته وانسانيته ,  ونحن اذ يخبرنا الواقع ببروز حقيقة  ذلك من خلال  استشراء مرض  نفسي اصبح فيه العراقي فاقدا للثقه بكل ما يحيط به , تلك حالة واقع مؤلم ومخيب  لا يمكن نكرانه , إجتمعت في صناعته اطرافا عديده لسنا هنا بصدد الدخول في تفاصيل فعالياتها  او في البحث عن دوافع الجهات التي وجدت في ثغراتها سبل تحقيق مصالحها, إنما ما نود التاكيد عليه وهو الذي يهمنا في رسالتنا هذه, هو ان سياسة الحكومات التي سبقت حكومتكم , وبسبب تشكيلاتها المبنيه على تقسيم مواقع ومناصب المسؤوليات ما بين الكتل السياسيه التي هي اصلا مُشــّكله  على اسس واعتبارات طائفيه ما بين قوميه ودينيه وبين مذهبيه وعرقيه دون ان يعطى للكفاءة والاختصاص  اي اعتبار في تبوء المنصب, مما جعل رئاسات تلك الحكومات عاجزة عن تأدية ما هو من صميم واجباتها الوطنيه, كان فشلها  في كل شئ  الا اللهم  في توالي الازمات تلو الاخرى و هي كثيره  وعلى شتى الاصعده حيث يطول الحديث  عنها , اذ لم يسلم اي مرفق حياتي عراقي من ارهاصات وشخابيط المسؤولين مع احترامنا للملتزمين منهم, فكانت ظاهرة الفساد  والاحتراب هي المحصله الحتميه للجهود المبذوله التي اتسمت بالشحة والمحسوبيه والمنسوبيه.
سيادة رئيس الحكومه المحترم
ما من شك, انكم في ترؤسكم لحكومة العراق الجديده , شاء حظكم أن تستلموا  ركاما عراقيا  ثخينا  بثخن جراحات وآلام ومعاناة كل العراقيين من دون استثناء, نتمنى ان يكون  حسن طالعكم بداية تحسين حظ العراقيين وتطييب خواطر المنهكين  جراء ازمات ومعاناة لا تعد ولا تحصى, والتعاطي معها يحتاج  الى عقليه عراقيه منفتحه على الجميع  و مجرده من اية مساومة مبطنه  او مغازلة طائفيه كانت او دينيه او قوميه , فتلك كما عشنا مرها ومريرها و جنابكم عاشها عن كثب  , كانت واحده من القشات التي قصمت ظهر العراق والعراقيين  وادخلت الجميع في بحر من الامواج العاتيه المدمره , ليس من مخرج آمن لضحاياها وأسراها الا بتغيير توجيه دفة أشرع السفينه المهددة بغرقها وغرق الذين على متنها من دون استثناء لا قدر الله.
 لا أحدا فينا يدعي بان عملية الانقاذ هذه  يمكن اتمامها بعصى سحريه او مناجاة كلاميه  , لكن توافر الاراده الصادقه واعلان العمل بموجبها  امام الملأ , هي الكفيلة في اعادة بث الثقه بين العراقيين   وازاحة اشباح الخوف والتوجس من مخيلة الناس , في ذلك حتما سيكون ممكنا وفي اقل تقدير ان تهدئ النفوس قليلا كي تحافظ السفينه التائهه على توازنها  الى حين تتهيا فرصة سحبها وارسائها في شاطئ هادئ .
وهنا, كونكم يا دكتور حيدر المحترم, القائد المدني والعسكري للبلاد, من واجبنا كمواطنين عراقيين , تذكير سيادتكم بالكارثة المرعبه التي حلت بالكلدواشوريين السريان المسيحيين وهكذا الاخوه الايزديين والشبك, والكارثه كما يعلم سيادتكم ومن معكم , فهي ما زالت على اشدها بعد ان تم قلع هؤلاء العراقيين من اماكن سكناهم التاريخيه  على ايدي شذاذ الافاق من الدواعش ومن والاهم, فإن بلدات سهل نينوىسواء كانت سنجار او قرقوش وبرطله وكرمليس وتلكيف وباطنايا وباقوفه وتللسقف والشرفيه ما زالت خاويه الا من الاشباح يئمها الاشرار الداعشيون وعملاءهم  بين فينة واخرى بعد ان  تم نهبها وتدميرها علاوة على حالة البؤس التي يعيشها  أهلها المهجرين الذين يفترشون الشوارع والحدائق العامه ان كانوا في دهوك او اربيل (عينكاوه)  او السليمانيه وحتى  في بعض مدن العراق الاخرى في وسط وجنوب العراق والشتاء ببرده وامطاره وثلوجه لن يرحم المشردين .
لقد صرفت الحكومات السابقه من المليارات التي لم يتحقق لابناء هذه البلدات اية فائدة من دولاراتها  لا امنيا ولا اقتصاديا ولا خدميا لمدى اكثر من عقد من السنين , بل ما اكثر ان سمعنا وقرأنا عن حالات الفساد والسرقات التي تم التغطيه على مرتكبيها بسبب الاصطفافات الحزبيه والطائفيه , فظلت تلك القرى والبلدات مهمله  من ادنى مقومات البقاء  كأن تكون الضمانة الامنيه والحماية الكافيه لها من قبل اهاليها وما حصل كان خير شاهد على ما نقول , في ظرف اصبح كل قوي يحمي نفسه بتسليح نفسه حزبيا  في غياب الدور الحكومي المطلوب , ناهيك عن سلبية الآثار التي تركها تعليق قضية المناطق المتنازع عليها وصلاحية الماده 140 من  عدمها.
لذا فإن اهالي هذه البلدات المشردون يا سيادة رئيس الحكومه المحترم ,أنظارهم موجهة اليكم بالذات و الى جديتكم التي تشكرون على تكرار الافصاح عنها في اكثر من مناسبه, لكن المطلوب  هو عمل شئ  على الارض من اجل انقاذهم  من بؤس حالهم في العودة الى قراهم معززين مكرمين  ففي ذلك الدليل الحقيقي على مدى جديتكم في معالجة مشاكل مئات الالوف من  العراقيين واعادة فتح مدارسهم ودوائرهم  ومحلاتهم  , وبحسب علمي على سبيل المثال , فان بلدة القوش التي غاب عنها اهلها قليلا ثم عادوا اليها خلال ايام , لكنهم عادوا الى حالة من الصفر الملفته للنظر حيث لا دوائر خدميه ولا مسؤليات اداريه مدعومه ومنسوده من اية جهة رسميه حكوميه لا من  قبل بغداد ولا من قبل اربيل,,,,,
نكتفي بهذا القدر الذي هو بحجم الخطر المهدد لمئات الالوف  يا سيادة رئيس الحكومه , متمنين لكم وللعراقيين فرجا سريعا من هذه الازمات.

الوطن والشعب من وراء القصد
 
 

22
يــراع ٌمبتذل  بلا التزام  كمطبخ  بلا ملح و سكين


شوكت توسا
  من المؤسف له  أن قارءنا  القدير , في كل قراءة او متابعة  لواحدة من متعلقات شعبناالسياسية او الدينيه, يجد  نفسه وكأنه على موعد محتوم لمصادفة  تكرارذات الظاهره المقرفه  في شدة إسرافها اللامسؤول , إذ بات تكرارها بمثابة العاكس الدامغ  لحالة المغرور و كذب الادعاء بالانتماء الى المجموع  ان كان في سرائهم او ضرائهم  , فهو في إبتعاده عن أنسنة  قضيته  و تشبثه بعشوائية اسلوبه جعل نفسه  حبيسة حالة أفقدت ثقة الاخرين به  ولن يك من السهل عليه ايجاد مخرج  يستطيع من خلاله كسب ود القارئ  وتمرير ما يتيسر له من افكار.
 كمطلعين على معتقدنا الديني وبعض ٌ من ضوابطه واصول مذاهبه , نعلم شيئا عن ماهية مكانة رجل الدين الروحي , وقد سبق لي وفي اكثر من مشاركه مكتوبه لها علاقة بما نحن بصدده ,أن قلت بان رجل الدين لو اراد لنفسه الحصانه , فحصانته في مجتماعتنا التقاليديه مضمونة اجتماعيا ورسميا  كلما إحتفظ بجهده الروحي  في تأدية واجباته  الكنسيه وقنن ّ قدراته من اجل بث المحبة والتسامح   لان تلك  واحدة من الدعامات التي ترتكز عليها رسالة السيد المسيح , أما منح درجته الكهنوتيه حق ممارسة أدوارا من شأنها ان تبث الفرقة و الكراهية , فتلك حتما ستجرده من حصانته  ليهبط مستواه وتصبح حاله كحال اي ناشط عادي يتعرض للزلات والكذب وما عليه سوى ان يتقبل النقد والطعن باقواله  طبقا ً لما يراه الاخرون فيه من سلبيات, وهذا ما لايتمناه له على الاقل المؤمنون .
اليوم وشعبنا الكلدواشوري السرياني (المسيحي)  في العراق , قد ولج  نفقا مظلما و ازمة شائكهنتمنى الخروج منها باقل خسائر, اذ  يصعب وصفها وقراءة مدى خطورتها حاضرا ومستقبلا , لذا  فان اهلنا في العراق بأمــّس الحاجة الى صوت عاقل وليكن مصدره  منبر ديني او سياسي او اي محفل ثقافي او اعلامي  يبحث عن نجدة ومساعدة المنكوبين , وهل سأنطق كفرا لو قلت بان المنكوبين  من ابناء شعبنا هم في حال لم تعد تهمهم فيه  ثرثرة التسميات القوميه ولا ارهاصات مذهبيات المعتقد ؟ اذن علام وفي هكذا ظرف  كل هذا الاسراف في ملئ صفحات مواقعنا حول موضوعة هي اصلا موجوده كعقده مستديمه في كنيستنا منذ قرون ولم يستطع احدا معالجتها , اليس في الامر ما يبعث الغرابه عندما  تتوازى تصعيدات هذه الازمه الكنسيه مع تصاعد وتيرة ماساة ابناء شعبنا في العراق , شعبنا اليوم  بظرفه الحالي يستدعي وقفة مسؤوله ومشرفه من لدن رجالات ديننا اينما تواجدوا فهو يومهم كي يثبتوا موقفا يشرف معتقدهم  وهكذا سياسيينا ومثقفينا  لتوجيه جهودهم في تخفيف وطأة الكارثه ,لا أظن ان احدا سيختلف  معي على قدسية  ومسيحانية  الصوت العقلاني المدرك لما يتوجب عليه  قوله وفعله في مثل هذا الظرف التعيس , لكن الغريب والمخيب  هو ان شعبنا يموت في كل لحظه بينما  بعض  مسؤولينا الروحيين  و هكذا السياسيين منشغلون في اتفه الامور عيني عينك , كلٌ ووراءه ثلة أقلام , مع احترامي للذين يعون ما يقولون, ملّت منها حتى صفحات مواقعنا , انه لعمري أمر في غاية الاحباط والاستهجان , خاصة و كلنا او كلهم  قد اصابتنا التخمه من  تسويقات الكلام المدافع عن الدين والقوميه  , وحين نتفحص الطروحات تجد الابداع كل الابداع في تشتيت المتبقي  و الهاء القراء عن حقيقة معاناة اهلهم  وعن ماذا يتوجب  فعله أزاء مصير عشرات ألوف المهجرين من اهالي قرقوش وبرطله وكرمليس وتلكيف وباطنايا وباقوفه وتللسقف,,,,,؟ هل هذه هي المهمه الملقاة على حملة اليراع  ودعاة الايمان برسالة المسيح ؟ بإمكان ابسط انسان فينا ان يتساءل  يا ترى هل فعلا ظرفنا الحالي يتحمل مناقشة مسالة عزل او تشكيل ابرشيه لبطريركيه  هنا او هناك؟  أيعقل ان يتمخض  عن مثل هذا الجهد المبتذل  بناء الجسر الذي ستنقل عبره  المساعدات الى اهالينا الذين يفترشون الحدائق والشوارع في عينكاوه ودهوك واماكن اخرى مبعثره,,,,,!!!!!
أثناء قراءة كلام مبتذل كالذي نتحدث عنه وبألم ,مع ملاحظة ازدياد ملحوظ لمحبيه , تعود بنا الذاكره الى احداث وقعت في بلدتي العزيزه القوش لتحكي لنا كم هو شتان بين الثرى والثريا , حيث كان لصوت العقل وليس لغيره , دوره الحاسم في تخفيف وطأة الازمات التي كانت تداهم البلده , فمثلا في حادثة نيسان 1969, تعرضت البلده بعد نزعها من السلاح عدا من بنادق بعدد اصابع اليد الواحده , تعرضت الى هجمه مسلحه شرسه  كادت تغير واقع و تاريخ البلدة , كان للمرحوم المطران يوسف توماس( قس آنئذ), دورا قل مثيله , تصوروا كان يتجول في ازقة البلده يحث الناس على الصبر والصمود بوجه  مريدي السوء لالقوش بحجة طرد الشيوعيين منها , وعندما سهلت السلطات الحكوميه دخول تلك القوه المسلحه(بقيادة فاروق بك اليزيدي) , ارتفع صوت المرحوم المطران يوسف ليهز المشاعر ويثير الحماس بين الاهالي اذعلى اثرها  توجهت جموع الشيب والشبان والصبيان تتظاهر امام القشله وهي تطالب بخروج المسلحين من القوش, الى ان تفاجأ مدبروا المؤامره  بخبر وصول المرحوم ابو جوزيف  الى قمة جبل القوش  فدب الخوف والرعب في صفوفهم ثم عادوا يطلبون من المرحوم المطران يوسف تأمين سلامة طريقة خروجهم, فكان للاهالي ما ارادوه نتيجة تلاحم رجال الدين واهالي البلده بمختلف ميولهم ومواقفهم.
أما في عام 1973 _ 1974 , فما جرى في القوش يومها بسبب الصراعات السياسيه الحزبيه , كان تجسيدا حيا لتكاتف سواعد الاهالي  بغض النظر عن انتماءاتهم الفكرية والطبقيه, حيث الكل شد عزمه على وجوب الدفاع عن بلدته وشرفه  وماله.
وهكذا حادثة استشهاد الالقوشيين الثلاثه اسطيفو قسطو والاخوين انور  وحبيب دكالي في عام 1993  على يد عصابة من دهوك قصدت جبل  القوش لسلب الماره ,  كانت  تلك الحادثه المؤسفه  دليلا دامغا على  اهمية  تكاتف الجميع بدء برجال الدين  ثم الوجهاء والمثقفين الذين هبوا هبة رجل  واحد لملاحقة المجرمين القتله الذين نالوا جزاءهم  العادل على ايدي ابناء القوش الغيارى.
 في الحقيقه لم يكن بودي إقحام التذكير بأحداث ومآسي مؤلمه عكست البرود والتجافي بين القوش وجيرانها, حيث لم  يكن العداء والتجافي يوما خيارا لبلدتنا التي  كانت  تختار التعايش السلمي والهادئ مع كافة جيرانها  , لكن تصرفات ربما فرديه و غير محسوبة  النتائج  كانت كافيه كما بدت كي تكون سببا فيما حصل , على اية حال, نتمنى و عسا لمثل هذه التجارب ان تكون بمثابة دروس وعبر يستفاد منها الجميع  , وها قد استشهدنا بها ليس من اجل اثارة الجرح انما تكرار ايصال رسالة اخويه ومخلصه  لكافة  المتكلمين  باسمنا, ان عليهم الحذر والتحسب في كل ما يسوقونه, احتراما لشعبنا وتخفيفا عن كاهله , وان لم نستطع فعل ذلك فما احلى السكوت حين يوصف بالذهب.

23
مدينة نينوى وبلدات سهلها , منكوبة ٌ بمسامير جحا الامريكي وحلفائه

شوكت توسا
 
 قبل إعلان صدام قادسيته في 1980 , كان بإمكان  الفائض المتراكم  في خزينة العراق البالغ 36 مليار دولار بناء  وتطوير ما لم يستطعه اي بلد في المنطقه  ,بنخوة يعربيه مهترئه ولاسباب لم تكن تتطلب قيام حربا ضروسا ,  أعلن صدام حربه على ايران معتقدا بان  الأمر سيحسم  بمجرد هجومين عسكرين او ثلاث  ليتم اركاع ايران التي كان قد تدهور وضعها بسقوط الشاه ومجيئ الملالي الى الحكم ,  لكنها استمرت  وباستمرارها أصيب العراقيون  ومحيطهم العربي  بصدمة كبيره أزاء سكوت العالم المريب لا بل تاجيجهم لها  وكأن  حربا كهذه كانت أمنية ينتظرها الكثيرون ,  حيث لم تفلح  مناشدات   محبي السلم لأمين الامم المتحده السيد دي كويلار  في ايقاف الحرب, وقد أكد  لي احد اقربائي في حينها نقلا عن السفير البلجيكي  (مسيو نسكنس) في العراق قوله: هذه الحرب حرب طويله .....
في هذا السياق ومن اذاعة مونت كارلو سمعت  حينها مقابلة مع محلل سياسي فرنسي غلبت على كلامه نبرة الاستخفاف بعقلية المستغربين من عدم ايقاف الحرب  وبالمتظاهرين تنديدا بالسكوت العالمي , بينما والكلام للمحلل السياسي الفرنسي, كان المئات من العمال الاوربيين يزغردون تاييدا لمثل هذه الحرب التي لا يمكن للمجتمع الدولي (الغربي خاصة) ايقاف اوارها لانها بمثابة الناعور الذي يسقي مزارعا أوشكت ان تيبس , قاصدا بذلك إنتشار البطاله واحتمال حصول ازمه اقتصاديه خانقه لا بد للمصانع الغربيه ( ومنها التسليحيه) ان تعمل لتوفر فرص عمل للعاطلين و اسواق تصريف منتوجها ناهيك عن الآمال السياسيه الاخرى التي بُنيت فيما بعدها .
كلام السفير البلجيكي وهكذا المحلل الفرنسي كان مزعجا ومؤلما للكثيرين لكنه كان في غاية الصراحه والوضوح , ومن يتعمق في تفاصيل ما جرى اثناء حرب العراق وايران , سوف يتأكد من صحة ذلك,حيث بدأ العراق وهكذا ايران يتوسلان ومن دون اشتراطات كي يتم تجهيزهما باحتياجاتهما العسكريه وهكذا المدنيه,بعد ان دارت مكائن المصانع  الامريكيه والدول الغربيه ومعهم الاتحاد السوفيتي من اجل تجهيزالبلدين بما يساعد في خلق توازن لمواصلة  الحرب واحماء وطيسها  خدمة لاهدافهم الاقتصاديه والسياسيه  لا مجال للخوض فيها, وهنا لابد ان اضيف مني ايضا شهادة اخرى , اذ اثناء خدمتي الاحتياط العسكريه , شاء الحظ( بفضل احد اصدقائي) ان يتم تنسيبي الى مديرية طيران الجيش/ قسم الترجمه, اذ كان للمديريه مئات التلاميذ الموفدين للتدريب في بريطانيا وفرنسا وايطاليا والاتحاد السوفيتي  وهو امر طبيعي كما يبدو , من ضمن واجباتي التي كنت اقوم بها هو معاونة ضابطين آخرين في ترجمة التقارير الوارده بخصوص  اولئك المتدربين الموفدين , في احد الايام وبسبب غياب ضابط تشريفات المديريه , تم تكليفي بالذهاب مع سائق مدير طيران الجيش الى فندق شيرالتون بعد ان تمت مهاتفة موظفة استعلامات الفندق التايلنديه (ميري) لتسليمي ثلاث ضباط خبراء أجانب بزي مدني وجلبهم الى المديريه, من لكنة انكليزيتهم بدا لي انهم امريكان ,وقد تأكد ذلك بعد قرابة اسبوع عندما بدأنا نرتب ونترجم قوائم بأسماء الضباط الفنيين والمراتب المزمع ارسالهم الى جزيرة ميامي للتدريب ثلاث اسابيع على  طرق ادامة  طائرات الهيليكوبتر هيوز 300 وهيوز 500 الامريكية الصنع التي تم التعاقد عليها  مع الخبراء الثلاثه شريطة عدم استخدامها للقتال, وبالفعل تم تشكيل سرب منها  ثم تحويرقسم منها كي تحمل كاميرات تصوير جوي و صواريخ , على اية حال ولاسباب امنيه وتقارير امنيه و حزبيه بعثيه لم يتمكن صديقي من مساعدتي في معالجتها , تم نقلي من المديريه فورا كجندي شغل في تنظيف شوارع احدى الوحدات العسكريه في التاجي,,,,, ولكي لا نخرج عن موضوعنا ,,,  يتذكر كلنا  كيف كان كلا البلدين المتحاربين يشتمان امريكا احدهما يصفها بالشيطان الاكبر والاخر بعدوة الشعوب 
 اليوم و سيناريو داعش لم يعد ما يخفي نواياه الا سذاجة عقلية المتطفلين على السياسه, إنه حلقة من مسلسل الخدع الأمريكيه التي إعتادت تمريرها على انظمة بلداننا الكارتونيه وشعوبها المسكينه,اذ ان مهمة عصابة داعش لا تفرق عن مهام أخواتها السابقات من قاعده وطالبان وجبهة النصره  كلها   تشكل مثابة العصا الضاربه لتحديث آليات الهيمنه الامريكيه وفرضها على المنطقه , داعش هذه وبحسب تقارير المتحالفين ضدها , يقال  , بل ثبت انها تمتلك من السلاح  بما يصعب القضاء عليها من قبل اي  نظام في المنطقه  او مقاومتها بمفرده , تنظيم عصاباتي أنتجته عوامل اجتمعت بين الاحتلال وظلم الحكام وفساد الساسه وغباءهم ,  فقد حظي بدعم  مالي( ســنّي اقليمي)  وبموافقه امريكيه  تحت ذريعة القضاء على نظام بشار اسد , وعندما وقفت  روسيا وايران عائقا ,لم تتوقف عملية تمويله وتسليحه وتدريبه فنيا على فنون الكر والفر  لتتوسع  مساحة  مهماته  فشملت العراق ايضا , مما يوحي استحالة معالجته كما تقول امريكا من دون إدخال جيوش المنطقه دورات تطويريه  تشرف عليها امريكا والمانيا وفرنسا وكندا  واسبانيا , والا فمصير مدن وانظمه هذه البلدان آيله للسقوط على ايدي  هذه العصابه الرامبويه  لا محال , وذلك ما يحصل اليوم بينما حكام بلداننا العربيه  في حيص بيص من أمرهم لا حول لهم ولا قوة الا القبول صاغرين بما تنصح به اميركا.
 لقد مر اكثر من اربعة اشهر على احتلال داعش للعديد  من البلدات العراقيه اكبرها مدينة نينوى , وناسنا  واهلنا  ومحبيهم يتساءلون مستغربين عن اسباب تأخر تحرير مدنهم كي يعود اهلها المشردون اليها , في حين تزداد الصدمه حين سماعنا تغريدات الخبراء الامريكان وحلفائهم بان تحرير الموصل على سبيل المثال يحتاج الى تدابير و وقت ,واحدهم يقول نحتاج ثلاث سنوات واخر يقول عشر سنوات , واخر يقول لابد من استقدام عشرين الف من المارينز من اجل تسريع القضاء على داعش , ويعود انساننا المسكين يتساءل ثانية ليقول : يا ترى هل فعلا امريكا التي أسقطت بقدراتها اكثر من نظام في غضون ايام بل في ساعات عاجزه الآن عن تصفية فلول داعش؟
 معروف عن دول الغرب المتقدم  وفي مقدمتهم اميركا الديمقراطيه , بأنها تمتلك طواقم اكاديميه متخصصه لدراسة الواقع  ولتضع دراسات مستقبليه تضمن لبلدانها احتياجاتها في كافة المجالات, طواقم  تكاد لا تربطها علاقة لا بالسياسه ولا بالعسكره , مهمتها  البحث والتخطيط  من اجل ضمان حياة  مستقره لانسانهم , وبحسب تقارير في هذا السياق , هناك تحذيرات لاحتمال  وقوع ازمات اقتصاديه كبيره يمكن تلافي نسبة كبيره منها في  إعادة الحياة الى سوق أصابها تقهقر خلال السنوات القليله الماضيه بعد ان تكدست اسلحتها المصنوعه  او مطلوب تحديث  طرق تصنيع اخرى جديده ومتطوره , لذا لابد من اسواق لتصريف هذه الاسلحه بين ثقيله ومتوسطه , مما يحتم خلق اوضاع مضطربه لاستحلاب ما يمكن من المليارات , وهنا يتذكر المتابع عبارة وزيرة الخارجيه الامريكيه السابقه كوداليزارايسو الفوضى الخلاقه , فلو عرفنا كم هي كلفة الطلعه الجويه الواحده  التي تنفذها  مقاتله جوية امريكيه او فرنسيه او بلجيكيه لضرب قواعد داعش  لمدة ساعه واحده , فهي لا تقل في معدلاتها الدنيا عن نصف مليون دولار لكل طلعه , لذا عندما يغرد الرئيس الامريكي او الفرنسي قائلا بان داعش تنظيم خطير يهدد الكل  , و القضاء عليه لن يتم في شهر او شهرين من العمل العسكري, على الخليجي والعراقي ان يفهم ماذا يعني ذلك, وما شكوة السيد مسعود برزاني حول عدم فاعلية السلاح الذي ارسلته له المانيا  الا دليل على ان الالمان لم يتوهموا بل تعمدوا في ارسال البضاعه المتكدسه وهي حتما ارخص , لكننا سنتوسلهم بارسال سلاح متطور وليكن السعر مهما يكن لان خطر داعش يهدد العروش والمشاريع  ثم سندفع لهم الفواتير من دون سين جيم, وقد اعلنت اميركا لاول فاتوراتها قبل اسبوع حيث طالبت العراق بمليار دولار لقاء بعض ما قامت به من غارات  تحوم حول دقتها واهميتها الكثير من الشكوك ,,,, ودول الخليج في كل الاحوال لن تكون فواتيرها اقل  بل اضعاف ما سيدفعه العراق خاصة قطر والسعوديه والامارات اللواتي شاركن في دعم وتمويل داعش برضا واشراف امريكي منذ  اندلاع احداث سوريا ومشروع اسقاط بشار الذي افشلته روسيا وايران كما اسلفنا  .
 بالتاكيد يحزننا ويؤسفنا ان نقول بانه مهما  علا صوت ابينا البطريرك ساكو الموقر وهكذا اصوات الاحزاب و المنظمات الانسانيه مطالبة بتحرير المدن والبلدات العراقيه ومنها بلدات سهل نينوى كي يعود اليها اهلها المشردون,  فان تحقيق ذلك لن يكون مثلما يتمناه بطريركنا الجليل  وسوف لن تتحرر بهذه السهوله ولا نود التشاؤم اكثر في القول  بان ما سيحصل  واتمنى ان اكون مخطئا, هو فصل قرى ومدن عن امهاتها التاريخيه  وربطها بأخرى واستحداث اخرى وكل ذلك سيحصل ضمن مفهوم الفوضى الخلاقه وهو يحتاج وقت وتسليح واعمال عسكريه متنوعه  تحت رايات داعش السوداء , والقوات الغربيه  ستبقى تضرب هنا وهناك  و حكوماتنا الفاشله  المتعاقبه  ستظل تطالب طائرات الغرب وربما جيوشها من اجل حل المشاكل التي  سوف لن تتحقق الا  في  تقسيم العراق الى اقاليم و مدن  و حضائر  ستدفع من نفطاتها وغازها تكاليف حل مشاكلها  رغما عنها .
كان الله في عون شعبنا العراقي خاصة منهم المنكوبين المشردين  خارج بيوتهم,,,,,,,,
الوطن المضطرب والشعب المنكوب وراء القصد


24
داعـــــــش تتمـــدد والآمال تتــــبدد  كــَ حلم طفل في مَهْـدْ غدا كابوسا في لـَحْــدْ
شوكت توسا
من هي داعـــــش ؟
 مجريات ما قبل حزيران 2014  بأعوام , تدلنا الى دواعي سطوع نجم داعش أبو بكر البغدادي ( الدوله الإسلاميه في العراق وسوريه)  , واحده من خدع السياسه ا وابخس مخلفات قاعدة بن لادن التي خف ذكرها إعلاميا بعد ان أدت ما انيط اليها في أكثر من مكان لتحل داعش محلها  في الميديا الغربيه وأكذوبة إنشاء دولة خلافه اسلاميه ,  اذ هي الأخرى سرعان ما سينكشف امرها رغم كثرة التفسيرات والتحليلات حول اصولها وتمويلها واهدافها التي اضاعت على الكثيرين هويتها الحقيقيه , المهم ان هذه المنظمه ترتكب شتى انواع جرائم الرعب دون ان تستثني المسلم من غير المسلم  وكأن دينا جديدا تم برمجة رأس قائده وافراده  في مهمه مركبه (قتاليه وسياسيه برداء مذهبي) لإتمام ما تعثرعلى الطائفيين انجازه من قتل وتهجير ونهب الحلال وغرس الأحقاد والكراهيات بين أبناء الشعب العراقي, في النهايه يصبح خيار العزل والتقسيم فرضا واقعا لا مفر منه .
ليس مطلوب منا هنا اهدار وقتنا في دحظ او تأكيد اسلامية  القاعده او داعش او رفيقتها الجديده المسماة خراسان مادام الجزء الأهم من حلحلة مصيبتنا ككلدواشورين سريان  يكمن في داخلنا قبل إلهاء انفسنا بتقييم الاسلام او تأييد آلوهية نبوة دون غيرها أو فرض او رفض قدسية نص ديني معين حتى وإن أوتينا بما يميزدينا عن آخر, خاصة ونحن  نعيش عصرا إجتازت فيه الأمم المتحضره مرحلة التعويل على تخويل الدين والمذهب لإدارة شؤون الدوله والشعب كما كان في الماضي , فالغرب المعرّف بالمسيحي على سبيل المثال خلاف ما كان سائدا فيه قرونا سبقت نهضاته الفكريه والصناعيه  , لم يعد يعر اية أهميه  لمثالية نموذج اليوتوبيا المسيحيه ( المدينه الفاضله) التي كان بابا روما  يريدها امتدادا لهيبة المدينه الالهيه وفلسفتها المحكى عنها في الكتب,على اعتباره وكيلالمار بطرس على الارض  فهو اذن موكل من قبل المسيح إبن الله بالتالي جمع تحت كرسيه سلطة الدين والدنيا  معا ً مستمدا صلاحياته من حاكم  المدينه الالهيه  في السماء الذي يمنح له حق التسلطن على سذاجة العقلية المتلقيه.
نعم  نحن  في عصر بلغ فيه رقي العلوم والفلسفه درجات تحرج الانسان وتضعه على المحك  لو بالغ في زيغه عن المنطق ومستحقاته الماديه , اذ لم يعد نضوج العقل الساعي لفكرة خدمة الإنسان يمتلك أية حيله مختبريه مقنعه أو حجة إنسانيه ذكيه لفرض فوقية دينه او للدفاع عن قدسية نص دون غيره, إلا اللهم أؤلئك الذين يجدون في تأجيج هذا التمايز وسيلة لتحقيق مصالح تتنافى والنصوص الانسانيه التي نصت عليها كتبهم المقدسه ذاتها ,فبعد ان أمعن ورثة سلطان هذه الكتب المقدسه في استخدام وتفسير النص بما يخدم  مواقعهم و فرض نفوذهم  ,بات نص التوراة اليهودي على سبيل المثال من اقدس المقدسات وهي حالة تتطلب التوقف عندها , فهو رغم خرافية أساطيره , الا ان غلاة الدين وساسة القوم إعتمدوها ليصنعوا منها وبدهائهم دستورا لأجنده أغرقت العالم بالحروب والدماء,والحال هذا لا يستثنى فيه كتاب القرآن الذي يضم هو الآخر نصوصا استخدمها  الداعشي و من قبله القاعدي وبتوجيه من اسيادهم اللامسلمين في تحليل قتل المسلم لأخيه المسلم , إذن هذه الموصوفة بالكتب الإلهيه المقدسه ربما أدت في وقتها معروفا ما للبشريه المتخلفه لكنها في ذات الوقت شرعنت توريثا روحيا يتنافى ودعائم ديمقراطيات العصر ,  لتتم بواسطته عمليةغسل أدمغة العامه للتحكم  في مصائرهم الدنيويه , هكذا و بمرور الزمن  وتفاقم صراعات المعتقدين( باديانهم ومذاهبهم) , ثبت إخفاقهم وكتبهم السماويه  في تحقيق حلم  يجمع البشرعلى فكرة تقديس الإنسان  وقيمته بمعزل عن معتقده والكتاب الذي يقدسه , لابل  نجحت  في زرع الفتن والكراهيات بين شعوب الأرض وكأن في الكون آلهة ٌ بعدد الأديان والأنبياء كل اله ينادي  بما يحلل اضطهاد وقمع الآخربعد تحريمه  , وهنا يتبادر الى الذهن  تساؤلا عفويا  يا ترى  عن اي متهم سنبحث واي إله نعاتب او دين نلوم كي نلقي عليه لائمة معاناة ضحاياهم  والى اي محكمه يجب تقديم هؤلاء الذين أساؤا استخدام المقدس؟؟.
مالذي يدور اليوم في العراق؟
 إن الذي حل بالعراق وابنائه التاريخيين, يحدث  تحت راية النص الديني القرآني المقدس,لكن ليكن معلوما كما اشرنا  ان الراسم لهذا المخطط الكيدي ليس مسلما , وهنا جدير بنا ان نتذكر بان كوارث مشابهه  سبق و حلت بمسيحيي العراق  تحت إشراف بعثات تبشيريه  قدمت من الغرب بعد تسييسها وتلبيسها رداء الانجيل والمسيحية  لنشر مذهب الكثلكه , ففرقت أعرق شعب ومزقته إربا بعد ان اشرفت على ذبح مئات الالوف من الكلدواشوريين السريان والأرمن المسيحين , ومسلسل الاباده هذا ما زال على قدم وساق وتحت اشرافهم ايضا , اذن يا ترى هل خرج  نفرٌ من هذا الثلاثي  الديني في محصلة ما قام به رجالاته عن تكرار عين الجرم اللا انساني البغيض ؟ .
مذ بدأت ماكنة الإعلام الامريكيه  تروّج لكذبة تحرير العراق و تحشيد حلفاءها على اثر اشاره الهيه اوحى بها الرب لبوش الابن كما صرح جنابه, كـُنا والكثيرون نستغرب اوهام البعض من أهلنا  المرتجين خيرا من أكاذيب السياسه الامريكيه وزيف مسيحيتها , إذ بعد 11 عاما على سقوط الديكتاتور والنكبات تتوالى مخلــّفة الدمار والذبح والتهجيربحق العراقيين, ونحن اذ نتحدث عن الأصلاء منهم , فقد نالهم من الظلم والهتك والذبح والتهجيربما يندى له جبين الانسانيه وما زالوا يذوقون الأمرّين  في مسلسل ماساوي خبيث  نُسجت خيوطه دوليا ببوليسيه ومخابراتيه معقده  وماهره  كان العامل الديني غطاءها معتمدة ٌ على المزيد من الجرائم والإنتهاكات أتونا  لها .
  عوده الى عنوان مقالنا , لكن قبل ذلك , دعونا نستذكر المثل القائل ( المايعرف تدابيرو حنطتو تاكل شعيرو) ,مثل ٌ يـُضرب كما الحكم والأمثال الأخرى ,كل ٌّله مناسبته ومغزاه, ومغزى إستذكارنا إياه فرضته كارثه تاريخيه أشبعت ابناء شعبنا ضربا وهتكا وتنكيلا جراء خبث مخططيها ومنفذيها  الذين اتضح  مدى مكرهم السياسي محليا واقليميا ودوليا, انها كارثه بكل ما تعنيه الكلمه, هزت الأغراب قبل الاصدقاء والأحباب  لكنها لم تهز العقليه المنزويه مع شديد الأسف,تلك العقليه(الدرناويه) التي ترى في آلام شعبها مرتعا  للمزيد من التكابرعلى جروح المساكين , وقد بدا ذلك جليا في العديد من تصريحات ومخاطبات احزابنا وكتابات أصحاب الأقلام اللامسؤوله  من القله الجالسين  في هوادج  ترفهم , إذ كما عودونا لم يروا في حرية ابداء الراي الا فسحة لنفذ ما تختزنه عقولهم من ضغينه تجاه ابناء جلدتهم , ضاربين  في ذلك عرض الحائط  ما يتوجب عليهم أزاء تعاسة الظروف التي يمر بها اهلنا .
 إن ّواقعنا المرير يشهدبما لا يقبل الشك,  بأن الدور المعقود على ساستنا ومثقفينا في تطوير وضعنا السياسي ومعالجة ازمات ما  بعد فوضى الغزو الامريكي  لم يرتق دورهم  في افضل حالاته درجات المسؤوليه الانسانيه  بعد أن نحى خط بيان نشاطاتهم طيلة ال 11 عاما  منحىً  تنازليا نحو العروض الشكليه البائسه و الإنفعالات الهوجاء حتى في الأوضاع الطبيعيه, كيف اذن  سنطالبهم  بمواجهة  أزمه كالتي عصفت بشعبنا مؤخرا؟ الشواهد على اخفاقات مطلقي الكلام العبثي  ليست بقليله , اما القضيه التي صدعوا بها رؤوسنا , فقد تراكمت طبقات الغبار فوقها في الرفوف , و لم يعد او بالأحرى لم يكن  للجهد الفكري الملتزم اي دور في مزاعمهم سوى سعيهم الى الشهره عن طريق الاكثار من الطعن باهلهم ثم تغطية الأخطاء بالثرثره والكلام الفارغ, وهم يدركون  حقيقة ان اشتداد الازمه  يتطلب سلوكا مسؤولا تسقط امامه الاعتبارات الخلافيه  سياسيه كانت او شخصيه ,لكن الحاصل المؤسف له هو ايغالهم في الابتزاز والطعن تشفيا ً او بحثا عن مكسب تافه او منصب يتيم , كل يحاول تجييرأحقيته لنفسه وصوت أنين شعبنا وصل سابع سماء في احلك أزمه لم نتعلم شيئا من سابقاتها , لذلك نقول وبألم بأن القضيه في هكذا أذهان ظلت لعبة تسليه او حاجة للتبضع بها الى حين اندثارها .
 لو تحدثنا اكثرعما هومطلوب من مثقفنا تقديمه  في ظرف كالذي يمر به اهلنا  , شخصيا أكاد اجزم ليس دفاعا عن أحد , بأن إنفراد  بعض ساستنا وفرط عقد التزامهم  كان احد اسبابه  إصرار بعض دعاة الثقافه والسياسه على انهم هم الصح ومعارضيهم مخطئين ولا مكان لاية مساحه رماديه  من اجل التقريب والتواصل , لكننا كوننا ما فتئنا نســّلم بجدلية  ان الشعوب تتعايش وتنهض على اركان تنوع الأفكار بين متعارضه ومنسجمه, لذا القول بان ان كل من ادعى الثقافة لنفسه هو على صح دائما هو إدعاء باطل وجهالة مفرطه, اشدد ثانية إن كنا صادقين في زعمنا  بأن التنوع والاختلاف في الأفكار هو بمثابة المحرك الديناميكي للمجمتع  وهو في نفس الوقت إغناء  لمخزونه الفكري في مواجهة الأزمات وادارتها,ففي اقرارنا هذا  توبيخ  لمن يفرض  نفسه على غيره مثقفا لمجرد انه يقرأ بنهم ويكتب بغزاره  وهي لعمري حجه واهيه لا ترجح صحة إدعاءه ولا تشفع شتائمه واتهاماته  ما لم يرينا  ثمار معرفته وحسن التزامه بآداب الحوار.
قبل ان نختتم كلامنا ,عوده أخيره  الى الذين لم يحسنوا تدبير امرهم قبل وقوع كارثة الذبح والاغتصاب وتهجير مئات الالوف حيث اكلت حنطتنا شعيرنا , والمقصودون في كلامنا هم الذين تكلموا وخطبوا وصللوا وكتبوا وأقسموا وانتقدوا وقادوا وعارضوا وانشقوا وانتخبوا ورشحوا وعقدوا المؤتمرات, كل ذلك  بإسم شعبنا لكن العشا ما زال خباز, اين الخلل اذن؟
  لم يعد من مجال للمخادعه والتضليل  في ترتيش المشوّه و تجميله بالاستثناءات الا بما ندر ,فقد ساهم أغلبنا بدرجات متفاوته في ملئ كأس المراره الذي يتجرعه ابناء شعبنا ,ولو اردنا تحميل ساستنا قدرا من مسؤولية ذلك,  بالتأكيد سنحملهم كما حملناهم  وزرهم فيما يحصل بعد ان فاقت شهواتهم ورغباتهم ونزاعاتهم حدودها المعقوله و قد بدا تلكؤهم واضحا سواء إجتمعوا  تحت ما أسموه  بتجمع التنظيمات  او منفردين , كان فشلهم بائنا دائما حتى في تمرير فكرة تشكيل عسكري شكلي  متواضع للدفاع عن قرية  اوطمأنة اهلها , نعم لقد قمعت الشهوه  قدرتهم على  التحسب لمثل  هذه الايام العصيبه وهي بالمناسبه كانت متوقعه في اية لحظه ,وما اكثر ما كنا ننبه بان عمق اليّم لا يمكن ان تحزره وانت في رحلة عبور البحر سباحة ً  عليك التهيؤ مسبقا لخوض عبابه بكل ما تستلزمه حماية الالاف الذين برفقتك و ذمتك , غياب هذا التفكير والحساب كان مع الاسف  جليا  في معظم ما كنا نسمعه عن غالبية ساستنا وما نقرأه عن بعض مثقفينا  بعد ان اغرقتهم قشور التسميات وافضليات المذاهب فأنستهم حقيقة واجبات السياسي والمثقف المنتمي. 
الـــــــوطن المعذب والشــعب المنكـــــوب وراء القصد

 


25
انتخابات 2014 ....... تبريرات  باهته  و ملامح مستقبل غير مــُطـَمـْـئِنه

شوكت توســـا
 نستهل مقالنا والانتخابات قد أعلنت نتائجها , بتهنئة كل من فاز بأصوات مؤيديه النظيفه, كما نقدرمن تقبـّل بروح رياضيه صريحه خسارته لاسباب تحتاج  مقالا خاصا لشرح تفاصيلها .
 ثم لنبدأ حديثنا بالقول بانه ليس كل مكثارفي الكلام يؤاخذ على ثرثرته ,إنما يُعاب حينما يهذر هاذيا ومتحزما بمنطق المتقلب والمتلون, فيرى أن مديحه لفلان في عشية المساء لن يجديه نفعا ما لم يعود ويشتمه على مائدة الفطورمع عـلا ّن في الصباح .
  أثناء حملة الانتخابات الأخيره, قادني فضولي الى جولة تصفحيه في غوغل,حظيت خلالها بقراءة تقريرلإختصاصيين اميركان وبريطانيين في علم النفس والاعصاب, حيث بعد كشفهم  لدلالات عضويه ونفسيه  تربط  اتخاذ القرار بما يجري في خلايا الدماغ لحظتها, توصلوا الى ان السياسة كعلم هي واحده من أكثر مجالات الفكر الانساني تعقيدا, فقد استخدم العالم دارين شرايبيراشعه خاصه لمراقبة عمل خلايا المخ لحظة إتخاذ القرار, ليكتشف أن هنالك تباينا بين نشاط دماغ لعضو في حزب محافظ وبين آخرفي حزب ليبرالي,.بينما العالم ر.مونتيغو, يقول بانه اثناء احتكاكه بالساسه والتحدث عن قرب مع ليبرالييهم ومحافظيهم,سخر منهم وتركهم غاضبا واصفا كلامهم بالتافه والساذج, لكنه تراجع بعد ان إطلع على بيانات زميله جون تشيشوليم حول دور الساسه في مسيرة حياة الشعوب ,فتغيرت نظرته الساخره ليبدأ بتغيير لهجته الى ما هو اكثر جدية بعد ان  خف غضبه.
  لأننا نعيش فسحة انترنيتيه جعلت المعلومه في متناول الجميع, لم أسرد موجزالتقرير اعلاه للتباهي والاستعراض بقدرماوددت ان اوضح  باننا لسنا نحن العامة من يقولها, انما بحوث العلماء تؤكد بان سلوكيات محترفي السياسه وهواتها بمختلف مرتباتهم و طرائق تفكيرهم لها علاقه بصنف العقليه وحجم تأثرها بالبيئه التي نمت فيها ,على هذا الاساس يُرسَم الهدف,اما صعوبة وسهولة تحقيقه , فذلك يقرره عدد خلايا الدماغ المستخدمه والذي تتفاوت نسبته من شخص لآخر,في حين نحن (عن نفسي ومن هم مثلي) الفصيل الأكثر شيوعا نبدو وكأن بيئتنا قد قولبت عقليتنا على قالب إرتضيناه وارتضينا بما تنتجه نسبة إستخدامنا المتدنيه من هذه الخلايا, لكننا رغم ذلك نواسي انفسنا بالقول بان هذه النسبه تكفي للتعبيرعن رأينا فيما يدوركأن تكون الإنتخابات العراقيه الاخيره  .
الآن والانتخابات قد وضعت اوزارها بعد ان بذل المتنافسون جهودا كلّ وإمكانيته في حصد اصوات اكثر في بلد مقسـّم الإراده بين قومي ّ وديني ومذهبي والقليل من الوطني , واقع ٌينبئنا بان القائمين على ادارة الانتخابات هم نفسهم الذين بعد أن قســّموا الشعب قوميا ودينيا ومذهبيا تيقنوا  بان شعبهم المخدوع هذا لن ينظر سوى بالعين العوره الى عملية التزويرما دام فيها ما يسد رمق أفواهه المفتوحه باتجاه رضّاعة الطائفه والقوميه,اذن العراقي يتلكأ مرة أخرى  وعمر التغيير داخل في عامه الثاني عشر  .
 نعمــ ,شهدنا ما شهدناه من دعايات بين طرح برامج متشابهه وكأنها مستنسخه  لكن إطلاق الوعود جاء مـُعززا ً بسرد سسيرالمرشحين الذاتيه وتحصيلاتهم الدراسيه ونضالاتهم ,تلك تعتبر بديهيات طبيعيه , لكن المخيب وقد سبق وشهدناه في دورات سابقه, شهدناه اليوم مرة أخرى بحجم اكبر وببهلوانيه اذكى عوّدنا جشع الكبارالمتنفذون على ممارستها ,تلك فعلا مبعث خيبة ويأس حين تمارس باسم الديمقراطيه لتتجاوزحدود المعقول والاخلاق,إذ لمجرد استحواذ جهه دون اخرى على قدرات ماليه وتنفيذيه يمنحوا لانفسهم حق سلب حرية تعبيرالمكونات الصغيره في غياب نص قانوني صريح يردعها ويحاسبها مثال حالة الاختراق المتكرره للكوته المسماة بالمسيحيه , فقد كانت عملية إختراقها (ديمقراطيا!)عيني عينك دون حاجه الى اعادة فرز اوعد الأصوات او تبريرات باهته ,يكفي ما تفضل بإعلانه الاستاذ خسرو كوران أحد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني في تصريحه المنشورعلى صفحة موقع عينكاوه بعد ظهور النتائج  مباشرة متباهيا بان مقعدي المجلس الشعبي من مقاعد كوتة المسيحيين محسوبان على ملاك الموالين لحزبه اضافة الى مقعد آخر باسم الشبك , هل من صراحه أبلغ من صراحة الاستاذ خسرو؟ علام اذن يجهد الاخوه في المجلس الشعبي انفسهم بتسويق التفاسير الناعمه لتخفيف صدمة الفضيحه بتكذيب  ناشر الخبر(موقع عينكاوه) , شخصيا أرى ان محاولات التبرير هي الاخرى تدخل ضمن بهلوانيات الانتخابات لكن ليس بالشكل الذكي ,  إذ كان حـَريٌ بالاخوه في المجلس الإعتراض على مصدرالتصريح اولا اومطالبته بتوضيح مقصده لان تفسيره كيفما يتم فهو يعني الكثير.
 لقد تأكد مبدئيا  حصول التلاعب من خلال تعدد ألوان شكاوى المراقبين والمرشحين الموزعه ما بين خضراء عفويه خفيفه /صفراء غبيه متأرجحه /حمراء ذكيه خطره بدليل ما جاء على لسان المفوضيه المستقله للانتخابات حين أعلنت بان تعداد الشكاوى الحمراء كان بالمئات اي  ان التحقيق بها يتطلب وقتا طويلا , فلم يتم الاعلان عن تفاصيل فعلها وفاعليها ولاعن طريقة معالجاتها , اي احتمال تمريرها اوتلافيها وارد بشكل ذكي  ومقنن ,المهم تم الإعلان اخيرا عن  أسماء الفائزين واعداد المقاعد التي حاز عليها الفائز.
  عندما تتسيّدالعقليه القوميه والدينيه المذهبيه حتى في تطرفها ,فهي تغازلنا بالديمقراطيه نعم ! لكنها لا تتعامل بها ولا حتى بحواشي هوامشها لانها مكلفه, بل تتصرف بتعالي وبصفة الوصي على الذي دونها عددا وقوة ومالا,فعندما تدرك صعوبة استحواذها على ما لا يحق لها ديمقراطيا واخلاقيا  إستحواذه,بالتأكيد ستلجأ الى تشغيل المال السياسي في توكيل عناصرمناسبه سمها ما شئت لتساعدها في بسط نفوذها وسلطتها  وليس بسط العدالة والمساواة  في غياب اي رادع قانوني كما حصل  ولاكثر من مره في حال الكوته  .
   إن حصول اختراقات كالمشارالى احدها اعلاه, أمرمرفوض في كل المقاييس لكنه متوقع كما قلنا في ظل نظام حكم  طائفي وقومي,ولكن هل يجوزاعتبار ذلك سببا وحيدا في تراجع او فشل البعض من مرشحي الكوته ام هناك ما يستوجب قوله,لمن يريد الاستفاده في القادم من الايام عليه مواجهة جوهر أسباب تراجعه و فشله الذاتيه و الداخليه  بكل صراحه , يا ترى هل بسبب قصور فهمه للاشياء جاء فشله,ام بانتهازية مسعاه للوصول , لقد سبق على سبيل المثال ولمح أحد الاخوه المرشحين في وقت سبق الانتخابات باشهر قليله ومن على هذا المنبر,قائلا بانه سيفاجئ ابناء قوميته الكلدان بقنبله تسوناميه تهزالارض تحت اقدام اعداء أمته حسب تعبيره, وإذا بقنبلة الاخ القومي تتفرقع  بين أرجله حال ظهوراسمه مرشحا في احدى قوائم الكوته المسيحيه التي لم يعترف بها اصلا ,والأنكى من ذلك رشح نفسه في قائمه بابليون المموله والمداره من قبل جهه اسلاميه , ثم يخرج علينا اليوم بعد فشله ناقدا الانتخابات برمتها ومستخفا  بالكوته ,لا افهم كيف يراد منا تصديق انتقادات الاخ السابق منها كي نثق باللاحقه وقد نسي ان بدايات إخفاقاته كانت مذ تجاهل نصائح الاخرين له بوجوب معرفة قدراته وسبك خطابه على اساسها كي يستطيع تمييز الصح من الخطأ ومن ثم  لم لا , ليرشح نفسه للانتخبات حينها يكون دعمه واجب علينا.
ختاما نقول, كل منا حكى مما إحتوته جعبته  قبل الانتخابات , بين ناقد وناصح , وبين مطالب  بالتصحيح  ومناور متمرد , وبين حالم ٍ وصاحٍ ٍ, والان نقول ان كلنا يفهم ماذا تعنيه مقولة عند الامتحان يكرم المرء او يهان , مقولة ٌمأثوره لم تــُقل من فراغ , بل قيلت لمن يجازف مدعيا ً تحمل ما لا طاقة له من مسؤولية التنافس او التمثيل المقعدي البرلماني , ولكي يجتاز الامتحان عليه سهر الليالي مواظبا للتهيئه لخوضه بجهده ونزاهة ايمانه , أو بامكانه ايضا ان يبني آماله على قصاصة غش صغيره تمرر له كي يختلس منها ما يسعفه . لذلك يقال بان الانتخابات هي  بحد ذاتها إختبارا نوعيا لأكثر من ممتحن  فهي فحص  حقيقي لما تذاكره وتعلمه(المرشح والناخب) في الكورس الذي استغرقه اربع سنوات, يا ترى هل تعلــّم ممن حواليه,هل سيزيد من نسبة استخدامه لخلايا دماغه كي يطورطريقة تفكيره و سلوكه ليتأهل لإجتياز الإمتحان المقبل؟؟. الإجابه داخل اقفاص الجماجم .
الوطن والشعب من وراء القصد



26
الدرناويون  إخــوان  الشياطيــــن  فاجتنبوهم 

شوكت توسا
الخيانة او النكايه كظاهره سلبيه صغرت أم كبرت فهي نكران وتنصل لو أتانا من غريب علينا الإتعاظ  والتعلم لماهوآتٍ , وإن أتتنا من صديق اوقريب ففيها ما يجعلنا نتألم وبصمت اذ لا جدوى من السؤال عن السبب ففيها الجواب الواضح بأكمله .
  كقراء,لابد وقد قرأ أغلبنا نُبذا ًعن تاريخ الأوطان وأخبار شعوبها, فتصادفنا رفوفا تزهو ببهاء   مواقف الزهاد تخليدا لأسمائهم وأفكارهم ,كما تصادفنا مكبات خلفيه للعَزلِِ تـُرمى فيها النفايات (قمامه) أجللكم الله بعد لفظ المجتمعات والتاريخ لها كحال الجندي الذي سنختصر قصته ادناه.
 من إسم هذا الجندي الفرنسي المدعوJoseph Darnui   إشتق أحدهم مصطلح الدرناويه كدلالة للخيانه والتنصل, فقد ذاع سيط هذا الجندي في باريس أبان إحتلال القوات النازيه للمدينه في الحرب الكونيه الثانيه 1939_1945, بعد ان شاع عنه بذخ سهراته الليليه الماجنه برفقة ضباط ومراتب الجنود النازيين الغزاة لتمضية ساعات لهوهم في العربده والاعتداءعلى اهالي باريس وأغتصاب بناتها ,من شدة إفراط هذا الضال في موبقاته وانتهاك سمعة أهله, بدا وكأنه  منتصرا حين  أطلق عنان هوايته البخسه متمنيا بقاء الغزاة والى الابد كي تصبح باريس مرتعا مباحا لمجونه ولمن على شاكلته ,جدير بنا هنا التذكير بمقولة هتلر في معرض رده على سؤال احدهم له: من هم أحقر الناس في حياتك؟ رد هتلر قائلا " أحقرهم هم اولئك الذين ساعدوني على احتلال اوطانهم وعبثوا بمقدرات أهاليهم". كان جوزيف دارنوي قد بنى امنيته الماجنه هذه على استسلام ابناء مدينته ورضوخهم لقدرالاحتلال و براثن الغزاة , لكن آماله المريضه تلك خابت اذ سرعان ما انتكست هامته لتلامس اقدام حرائرباريس بعد تحرير المدينه وطرد النازيين تاركين وراءهم الأرذال الذين تاجروا بمقدرات شعبهم اثناء محنته, فأصبح  قدرجوزيف مثالا للرذيله التي ألحقته بقافلة الخونه المحكوم عليهم بالإعدام,إذ بعد نيل قصاصه ضُم إسمه الى قائمة القمامه الخلفيه للتاريخ  .
  شعبنا العراقي المنكوب بدوامة لها بدايه دون نهايه معلومه ,هو الآخر يكابد هول احداث وأزمات جلبها المحتلون ومن معهم ليستغلها المنتفعون والانتهازيون,قد تختلف بشاعة فعائلهم و تأثيرات جوانبها المعنويه عن تلك التي اقترفها جوزيف  لكنها في محصلة عنجهية فاعليها تذكـّرنا بمن استباح الغالي والنفيس في مدينته الجميله باريس من اجل تحقيق احلامه المريضه .
بلدٌ كالعراق بات قاب قوسين اوادنى من خربة موحشه يعبث فيها درناويون من نحل وملل شتى , علما ًان في البلد مقومات للرفاه والتقدم يُسيـل لها لعاب اسياد العالم وسماسرتهم,لذا أصبحت هذه البقعه رقما مهما في تنافسات العقليه الرأسماليه للسيطره على منابع موارد الطاقه والتحكم في تسويقها اذ بدونها لا تكتمل عناصرفرض سياسة الامرالواقع,من اجل ذلك يجتمع اسياد العالم (masters of the world )كل عام لتدارس منجزات حربهم البارده وتغييرما يستوجب تغييره في سياساتهم  طبقا لما يستجد ثم اسناده بقوانين وتشريعات دوليه يتم تثبيتها لشرعنة إستلاب ملكية الآخرين (المغفلين) بدهاء وهذا بعينه الحاصل في العراق عيني عينك  تحت طائلة خدع مسميات الديمقراطيه والتعدديه وحقوق الانسان وحق تقرير المصيربعد ان كان كرسي الديكتاتور لعقود من الزمن ينعم بحماية هؤلاء الاسياد جزاء ما قدمه كرسي الطاغيه من خدمات جليله لمصالحهم,إذن تبّني المصطلحات الناعمه في عملية تغيير الانظمه والاستعانه على سبيل المثال بحكاية ممارسة الانتخابات انما هي خدعه واضحه خاصة وحديثنا عن العراق الحالي بدستوره الملئ بالألغام  وبطريقة تشكيل الكتل والقوائم (الدينيه والقوميه ) فهي خير أدلة على قصورعقول الاولياء وزيف شعارات تجلت في شخابيط هيئات المساءله والاجتثاث الباهته واخرى  مثلها موسومة بالنزاهه  زورا ناهيك عن مفوضية الانتخابات (اللامستقله) وقوانينها الفلجاء التي من اجل اطالة امد الفوضى تعمد المستفادون في عدم ادراج قانون لضبط اصول الدعايه الانتخابيه وتحريم استخدام المال العام  للكسب الانتخابي, مما أدى الى إنتعاش سوق شراء الذمم وتزايد الدرناويين ليصبح الكلام عن الكوته وديمقراطيتها كبقية  المنجزات مجرد معروضات في المزاد يحظى بها مالك مفتاح بيت المال,هذه العيوب واخرى كثيره مسكوت عليها  في اكثرمن دورة انتخابيه تكفي لاناطة اللثام عن قبح النوايا وعن حالات الشذوذ المتفاقمه التي تشير في مجملها الى ان حال العراقيين تحت حكم ساسه بهذه العقليه القاصره ينبئ بتفاقم الخيبات مع استشراء حالات اشباه  درناوي بينما المغفلون منكبوّن يجترون قشورالامور .
شيئا فشيئا ينقلنا الحديث الى متعلقات معاناة شعبنا الكلدواشوري السرياني وما وفرته الأوضاع العامه من فرص لأمثال الجندي دارنوي كي يلعبوا لعبتهم , فلو رسمنا خطا بيانيا من نقطة سقوط الصنم وانطلاق المفقسات بتفريخ الأصنام والدرناويين , سنجد بأن تسارع انحدارالخط  تؤكده حقيقة تعداد المتبقين من شعبنا على أرضه بعد ان كانت البدايه واضحة مع بداية حملات الترهيب والتهميش والاقصاء التي طالت شعبنا في طول البلاد وعرضها .
 إن كانت كوتة الخمس مقاعد محسوبة على المنجزات التي حققناها , فهي في حقيقتها منيـّة ماكره إن لم نقل فخا لشعب مشتت تعداده يتجاوز الثلاث ملايين أخفقت نخبه في ترتيب داخله فقبل بالكوته على علاتها دون قانون يحميها من انياب أفواه الكبار المفترسه ,فبعد ان بدؤوا الخديعة بذكرنا قوميا في الدستور, طابهم نقيق صوت الدرناوي التقسيمي داخل بيتنا لتحل التسميه الدينيه محل القوميه, والعلم عند الرب ان كنا ننتظر تقسيما مذهبيا على يد درناويين أنشط  كي تشعل حربا مذهبيه  اكثر سخافة لتكمل ما عجزت عنه حرب الواوات والتسميات التافهه .
 المشهد الانتخابي الحالي بهزالة خلفيات غالبية قوائمنا التسع ( المسيحيه المبعثره) خير دليل على فشلنا مع تزايد دور الدرناويين, وهو الشاهد على هروب وتنصل الابطال عما اصدعوا به رؤوسنا حال شمشمتهم رائحة الكعكه(الكوته) سواء منهم دعاة التصحيح ( مع احترامنا للمؤمن فيهم بالتصحيح ) اومن سبقوهم في حمل سلاح الواوات في نضالهم النهضوي , ولا ادري هل من نفع لو سالناهم عن ما الذي جرى لقدسية تسمياتهم القوميه ولواواتهم المبجله  ! فص ملح وذاب!!؟  أبهذه العجاله والسهوله تــُنسى قرارات مؤتمراتهم القوميه التي ينص أحدها على تشكيل اتحاد القوى السياسيه العالميه  للعمل على اساس الثوابت القوميه؟ لقد ابتلي شعبنا  بدرناويي زمننا ما بين نهضوي قومي للنخاع وبين تصحيحي قومي متمرد , في حين كلاهما إختزلا عناوينهما بالمسيحيه  مع اعتزازنا بها !  اذن يا ترى هل نشكر الرب الذي أنساهم استخدام الواو في تقسيمنا مذهبيا ام نبارك لهم  شق صفوف الشعب ؟لقد تناسى الجهابذه ماهوابخس واخطر بحق شعبنا حين تغافلواعن مخاطرشق الصف والانضواء في قوائم تحت مظلات من خارج بيتهم القومي والديني , نسوا الكثير من مزاعم انشقاقاتهم التصحيحيه مثلما تخلى أصحاب يافطات النهضه عن نهضتهم  وكذبة واواتهم ونكدها , إلا اللهم السمسره و اللعب على الحبال  فتلك لم ينسوها حتى وان كلفتهم ضياع شعب وحقوقه بأكملها , المهم في عقيدتهم الإمساك بعصعص مؤخرة الفار باليسرى بعد ان تعبت اليمنى من أداء التحيه,ما أتعسها من مهنه  كشفت لنا المزيد من الزيف وميزت لنا الملتزمين عن المقلدين لأبي رغال و ابن العلقم الذين لعنهم التاريخ وهو اللاعن دائما لكل من يتاجر بشعبه ويتملق للغرباء كما فعل الدرناوي الباريـســـــــــــــــــــــــي.
الوطن والشعب وراء القصد
 


 

27
  عن أي تصحيح نتحدث! حدث العاقل بما لا يُعقل, إن صدّقَ فلا عقل له
شوكت توسا
  في نيسان عام 2011 تطرقت في مقالي"القيافه القوميه في ضيافة صاحب النيافه", الى لقائي بنيافة المطران باوي سورو في كاليفورنيا عام 2007, الذي تحدثنا فيه حول مشروع كنيسته الجديده, وقد تبين بان نيافته وجد في جمهور زوعا فرصة لجمع تعداد رعوي لكنيسته , وحين سألته عن هدف مسعاه , اجابني بانه ينشد تحقيق تصحيحا من اجل توحيد المؤمنين مؤكدا مساندته ودعمه لزوعا ومعتبرا إياها حركه قوميه توحيديه, ولما سألته عن موقف  شريكه المطران جمو من زوعا ,أجابني بانه حاول كسبه لكنه أخفق, بينما توفق في استمالة جمهره من مؤازري ومنتسبي زوعا مسببّا بلبله داخل صفوف ابناء شعبنا ونيافته كان متيقنا من سلبية موقف عضيده تجاه زوعا وتجاه توحيد الامه .
    قبل ثلاث اسابيع , كتبت مقالا بعنوان "المطب شيعي هذه المره في قائمة بابليون" ,ورئيسها السيد ريان الملقب بالشيخ الكلداني , تصريحاته هي الأخرى تفيد بانه بصدد تصحيح اوضاع المسيحيين بالتنسيق مع عشائر ومرجعيات اسلاميه شيعيه  ومحملا ً في نفس الوقت الاحزاب المسيحيه مسؤولية وضع المسيحيين المزري , مضيفا بانه لا يخشى أحدا فهو يمتلك علاقات عميقه مع الاطراف الاسلاميه ومشايخ عشائرها لدرجه يعتبر فوزه بمقعد واحد خساره له ,لشيخنا نقول بما انك تحًمل الاحزاب المسيحيه مسؤولية ما يجري للمسيحيين , وحضرتكم تدعون بانكم  تمتلكون علاقات عشائريه  واسعه  ومكاتب  استشاريه , لماذا لا تقلها انت وتفضح الحزب المسيحي او الشخص الذي تواطأ او كان له علم اوعلاقه بالميليشيات التي قتلت وهجرت وسلبت المسيحيين في البصره وبغداد والموصل واماكن اخرى؟.
  تصريحات شيخنا الكلداني , فيها ما يثير العجب ولانه يتكلم باسمنا , يحار المرء يصدق من ويشكك بماذا, الاخ يؤكد كونه مستشارافي مكتب رئيس الوزراء ,لكنه يعلن عن رفضه لقرار رئاسة الوزراء في انشاء محافظة سهل نينوى ويعتبره غير مقبول الا بعد تنفيذه,طيب من حقك ان ترفض او تؤيد يا شيخنا ولكن هل نسيت بانك مستشار لرئيس الوزراء ! أم يا ترى لنا في العراق رئيس حكومه غير المالكي؟ او ربما جنابكم مستشار معارض؟ ألا ترىيا شيخنا ان كلامكم لا رابط يربط مضمونه , اين إستشاراتكم اذن كي يصدق المستضعفون مشروعكم التصحيحي؟ حذار من ان تنظرون الى شعبكم بالسذاجه التي يمكن لتصريحات عشائريه وطائفيه ان تقودنا ونحن في زمن العولمه والمدنيه؟
اما لو تحدثنا عن الشيخ  أياد,فهو بخلاف الشيخ ريان الكلداني الذي اكتفى بانقاذ المسيحيين, شيخنا الاشوري اياد اعلن اسلامه ليس من اجل تصحيح اوضاع المسيحيين فقط!! إنما لإستعادة امبراطورية أشور, مهازل تالي زمان ومن هلمال حمل جمال.
 شخصيا لست من هواة اعتلاء منصة الواعظ  للتزامط والتباهي أمام أهلي وفيهم من هم بمقام أساتذه ومناضلين يدركون ما تعنيه و تخفيه هكذا فعاليات, ونحن حينما نذكـّـر بهذه المهازل , نوجه نقدنا لما نراه واجب النقد , تقبل نقدنا من عدمه شأن يتعلق بحسابات الآخر و بمقاصد الناقد الذي لوإنتقد لنصرة قضية شعبه فإن نقده بالتالي يصب في صالح ساسته وحتى مشايخه .
 كي لا يتيه مربط فرس مقالنا بين تشعبات الكلام ومطبات المشايخ,سنتجاوز الدخول في تفاصيل المعلن وغير المعلن عن اسباب ما حصل داخل تنظيم الحركه (زوعا) مؤخرا,نقول بملئ فمنا بأن الدلائل أثبتت عجزا واضحا في قدرة التنظيم ككل على حلحلة العقد بكلفه أقل ,وإن إعتبرنا جدلا إعلان الاخوه في الكيان حرصهم على مبادئ الحركه سببا لإدراج كيانهم المشكل في خانة التصحيح ,فإن ذلك لا يكفي ولن يشفي غليلا,إذ من خلال ما نسمعه ونقرأه يتهيأ لنا وكأننا نعايش ملامح مشهد مشابهه لبدايات اطلاق المطران سورو لمشروعه وخطاب استمالته الناس.
  قبل وقوع مذبحة كنيسة سيدة النجاة,و اوضاع شعبنا (الكلدواشوري السرياني) تسيرمن سيئ الى أسوأ, لم تنفك الاقلام والحناجرمطالبة بإعطاء الحوارفرصته للتهدئه و بلورة خطاب سياسي يحفظ لنا ماء الوجه, لم يتحقق ذلك الابالمذبحه البشعه التي جاءت بمثابة صعقه أجلست الرفاق  حول طاوله رغما عنهم  لتتحقق مقولة رب ضارة زهقت فيها اراوح بريئة كانت نافعه لهداية الفرقاء ,كثيرون وكاتب هذه السطورمنهم طالبوا باستحضارأدنى المشتركات في حواراتهم, وهل من مشترك أقدس من مصيرشعب مهدد من كل الجهات؟ باركنا تجمعهم ونحن على اطلاع بتباين ميولهم وأهواءهم التي غيبت عن أذهانهم توقعات حدوث مثيل مذبحة الكنيسه بسبب مشاغلهم الذاتيه وتبادل تهم التشكيك في استقلاية المواقف ,مع ذلك تمنينا تواصلهم في تجمعهم على اساس قاسم المذبحه المشترك عساه يشكل مدخلا الى المزيد في الغد.
الذي حصل في هذا الغد ,ان الخوف من فقدان المكاسب لدى البعض (المؤسف ان هذا الخوف لقى صداه لدى البعض ممن رأى في  نهج المجلس الشعبي  وسيلة لتحقيق المزيد من المناصب و كسب الاموال) ظل هذا الخوف يخيم كالشبه , كلما طـُلب من احدهم تكليف نفسه بالتفكير في كيفية منع تكرار وتفاقم الكوارث اي لزوم عليهم تطويرالموجود اوعلى الأقل استمراريته على النحو الذي تمت فيه بداية تشكيله,لكنهم فشلوا بجداره,آسف لو استخدمت مفردة يخسأ بحق من يتنطرصعقة اخرى لا قدرالله كي تجمعهم من جديد بعد ان راح كل من ناحيته يجد لنفسه ما يبرر تنصله ولم يتبقى من تجمعهم الا الذين التقت منافعهم ,من هنا نقول ان التصحيح حاجة لايختلف على اهميتها إثنان شريطة ان لا يكون المخطئ طرفا في فعالية التصحيح , والحليم يفهمها, فالخيارالفصل هوفي القول بان المتغيرات السياسيه تفرض على اي حركه او حزب حاجة تبني افكار يكون التصحيح في مقدمتها, ليس انتقاصا من احد,إنما درج الحال مع حركات واحزاب مخضرمه و بسبب ظروف عملها وتعاقب الانظمه كان التصحيح خيارا تتجسد فائدته بصراحة وفصاحة آلياته وأساليبه اي يثبت في ممارسته احترامه لعقول الناس اولا ثم  قدرته على مواصلة ما خطط له ,  من وجهة نظري الشخصيه: أرى ان أسلوب وميكانيكية ما جرى مؤخرا داخل تنظيم زوعا تحت شعار التصحيح لم يكن مدروسا كما يفترض,لذا ان يأتي بما يتمناه العقل المؤمن بالتطوير مسالة فيها وجهة نظرسيما والظاهرالمعلن يعطينا انطباعا مغايرا لما يمكن إعتباره تصحيحا,فما بالنا لو تعرفنا على بواطن المزيد مما لم نتعرف عليه بعد؟
  لو عدنا الى اسباب فشل تجمع تنظيماتنا ,فإن سببا رئيسيا ما زال  يتجدد  في دور تنظيم المجلس الشعبي الذي حباه القدر مذ تاسيسه بمسانده ماليه باذخه قيدته بأجندات أبقت حالة التشكيك تحوم حوله خاصة في غياب استقلالية برنامجهم وقرارهم السياسي مما القى بظلاله ليس فقط على سلوك زوعا السياسي داخل التجمع بل على سبل تعامل الجميع  فيما بينهم حيث تم شــلـّها  وهو العاجز ولحد هذه اللحظه عن تحرير خطاب مستقل ومشجع كي لا نحمله مسؤولية بث الفرقه ثم تفليش التجمع .
في اختتام مقالنا نتوجه بسؤالين للإخوه في الحركه ولإخوانهم المنشطرين في كيانهم الجديد:
 1_ كم كانت الحركه (زوعا) صائبه في استجابتها للعمل مع المجلس الشعبي ضمن التجمع  في حينها؟
2_ هل فيكم من يرى اليوم  فائده من معاودة التنسيق والعمل مع المجلس الشعبي لتحقيق هدف يصعب تحقيقه عبرالتنسيق بين زوعا وكيان ابناء النهرين ؟
ملاحظه: لو أراد المجلسيون الاجابه, لهم حرية ترك سؤالين  .
الوطن والشعب من وراء القصد

 



l

28
قائمة الرافدين  300  وقائمة ابناء النهرين 298 
شعبكم يستحق أكثر من حدقات أعينكم 
شوكت توسا
  ككلدواشوريين سريان,مقبلون  للمشاركه في إنتخاب برلمان عراقي جديد بقوائم لايتناسب عددها وتناقص تعداد شعبنا ,على اية حال سنتذكروللمره الثانيه ونذكـّر من يهمهم الامربان قائمة الرافدين كانت بالامس واحده بادارة الحركه الديمقراطيه الاشوريه ,بسبب السياسه وما تخفيه طقوسها من مفاجأت, تمخض عنها ولادة كيان ابناءالنهرين وقائمة انتخابيه باسمه .
للإخوه في القائمتين نقول منطلقين من رغبة محب لوحدة شعبه: ان شعبكم يستحق حدقات عيونكم , يطالبكم بتصحيح مآخذ كانت بمثابة أخطاء بحقه اولا ثم بحق مسيرة حركتكم(زوعا),ليس من مستحيلٍ في العمل السياسي فيما لو توافرالإخلاص  والإعتقاد بأن إختلاف الرؤى لا يكتسب أحقيته ويأتي بثماره الا مع صدق دعوة التصحيح والتقويم لخدمةً الشعب.
 الظاهروالمعلن من طرق تبادل الطرفين لبيانات اعتراضاتهم وخطاباتهم ,فيه ما هو بمثابة أدله وحجج لاعتراضنا على ما حصل دون الحاجة للنبش فيما لم يتم إعلانه,وقد تلقى المختلفين وقتها اكثرمن رسالة تنبيه بعدم جدوى اسلوبهم مقارنة بجدوى خيارالحوارالذي من شأنه حلحلة ماهوأعقد ,لكن الدعوات لم تفد , مع ذلك ومن باب ان للمؤمن بقضيته حق الاجتهاد في نصرتها, يرى في تقريب وجهات النظر ضرورة قابله للتحقيق بعد ان إطلع على مسببات الخلاف وتباين خطابات المختلفين , حيث فيها الكثيرمما يوحي الى استقامة الكلام عن امكانية تهدئة الاجواء ثم إعادة المياه الى مجاريها,ما يؤسف له , وهوعامل مشجع للمؤمن , هوان أغلب الخلافات لم ترتكزعلى ما هومطلوب من الناشط في قضيه غيرمسموح له التفريط بها, ففي جانب من خطابات المعترضين على سياسة قيادة زوعا,كان التسرع والخلط المتناقض جليا في الرد على تزمت الجانب الاخرالذي  لم يستطع مسؤوليه تطويق الخلاف وبحثه داخليا, نقول رأينا هذا دون مجاملة لأحد, بل حقيقه توثقها نصوص كلا الطرفين اللذين نعتز بصداقة العديد منهم سواء في الحركه او كيان ابناء النهرين حتى في تشكيل كيانهم ,فتلك آراءهم التي نحترمها كلما عملوا على تطويرها بالشكل الذي يخدم وحدة ومستقبل شعبنا, ولكن عند التحدث عن مصير شعب يراد التكلم باسمه, فتلك حجه تتقدم على بقية الاعتبارات خاصة و التناقض بدا جليا في دوافع  بعض ما قيل ونشرعن خطابات الاخوه  المختلفين مع قيادة الحركه ,بينما غُضّ الطرف عن تلك التناقضات و تم ضم أصحابها الى تشكيل الكيان الجديد !
بعيداعن ترويج حالة التشكيك في هدف تشكيل الكيان , للمرء ان يتساءل عن دوافع تجميع المتناقضات وتغاضي تبعات ضم شخوصها في حملة التصحيح والتقويم , لذلك نقول ,وهو رأينا الشخصي ,بان عملية التمرير هذه ومنح أصحابها دورا سياسيا في فعالية التصحيح  يحتم على المحايد أن يتوقف عندها قليلا كي يتلقى الاجابه قبل استخدام حد السيف في الحكم على صواب طرف دون آخر.
   للذي سيعاتبني على عدم ذكرالاسماء على اساس صوابها من خطئها, سأعتذرعن ذلك لإعتقادي بإمكانية المعني ان يشخصها افضل مني بكثير وهوالافهم في حيثياتها والاقرب اليها ,ومثالي الذي ساستعين بإمكانياته هوالأستاذ والصديق العزيز يوسف ايشو لما يمتلكه من قدرات وخبره تؤهله في التعاطي مع النقطه التي نحن بصددها.
اضيف الى ما اسلفنا لاوضح بان مبتغانا لن يتحقق بعتاب طرف او تأييد طرف آخر, ذلك لن يجدي نفعا أزاء ما تم استخلاصه من معطيات تؤكد تحميل الرافدين وأبناء نهريه سوية تبعات ما حصل,معنى ذلك أن كلاهما مطالب بتأدية واجبه في تصحيح الخطأ لنتأكد بان هدف خلافاتهم ومناوشاتهم كان الشعب ومسيرة حركتهم , فالناقد حين يعتمد حجة نقده من خلال ممارسات معينه ولتكن داخل تنظيم الحركه قبل اوبعد الانشطار كسبب للنقد,سوف لن يسكت عندما يكتشف بان خللا قد إستجد في عملية ترحيل الخطأ وصاحبه الى صفوف التشكيل الجديد (ابناء النهرين) خاصة ونحن قد اجزنا لانفسنا وصف الكيان بالخطوة التصحيحيه المطلوب اتخاذها من وجهة نظر اصحابها ومؤيديها!
 إذن  وبناء على ما تقدم ,لا مناص لنا من القول باننا في برمجة ميكانيكية الفلتره بموجب مقاسات حاجتنا نكون قد قبلنا بما رفضناه كقياديين في الحركه ,التصحيح  والتغييرمطلوب في كل الاحوال, ولكن بهذا الشكل وإن لاقى التأييد فهوعلى المدى القادم  سيلاقي ما يعيق جني الثمار المرتجاة,اذن فعالية الكيان بحد ذاتها تحتاج الى اعادة النظر فيما أشرنا اليه , حينها لا بد لفسحة لم الشمل ان تتوفر كي يستقيم التفكير بما هو ابعد من ذلك  كاجراء الحوار مع الإخوه في الحركه الديمقراطيه الاشوريه التي هي الاخرى مطالبة بالتهدئه اولا ثم بوضع برنامج عمل يناسب المرحلة القادمه على اعتبار ان السياسي الناجح هو من يتبنى التغيير ويقبل بالتصحيح بشكل متكامل.
ما اجمل ما قرأناه عن الإخوه والاصدقاء في كيان ابناء النهرين وهكذا في الحركه  تأكيدهم بانهم على طريق الوحدة والمبادئ التي من اجلها تاسست زوعا سائرون, في حين يؤسفنا ان نقرا ونسمع النقيض الذي ينسف ماسبقه,من جانبنا كمستقلين نطالب بمصداقية الطرفين و ثباتهما حيث يتفاءل ابناء شعبنا الذي يتكلمون بإسمه.
 لو وزعنا نسبة حسن النوايا بين الطرفين لتكن لصالح ابناء النهرين 40%للحركه و60% لكيان ابناء النهرين, لا ضير حتى لو عكسناها, المهم كلاهما مطلوب منه  المراجعه فهو حق لنا وواجب عليهما,وإلا  اعذروني لوقلت بان الشعب الذي نتشاجر باسمه نستخدمه كقميص عثمان , مصلحة الشعب تقتضي وتفرض عليكم اعادة النظر كل من ناحيته في الأخطاء التي مارسها على الاقل تحاشيا للاخطاء التي نتوقع وقوعها مستقبلا وتلك ستكون حتما اخطر من التي سبقتها.
في الحقيقه, لست ممن يستهوي تمثيل دور بث الفتنة والشغب بين إخوانه ,كل ما وددت التركيز عليه هو شأن اسمى وارقى من ان يُختزل في عتاب شخص او مديح آخر بذكر اسمه من عدمه, خاصة ومطلبنا يتعلق بمستقبل ومصير شعب مطلوب من خدامه أن يصدقوا في خدمته ,لنختلف بالأفكار فهي السبيل الى كشف صعوبة المهمه التي يستحيل تسييرمركبتها في عباب بحرهائج بمجذاف واحد ,المهمه ليست بالسهوله التي يمكن جعلها رحلة ترفيهيه , فهي تدعوكم الى دراسة الواقع العراقي الحالي وتقييمه منطقيا حينها ستتعرفون على المطلوب منكم عمله  لمواجهة حجم الهجمة التي يتعرض لها شعبنا , عندها سندرك مدى اهمية وضرورة الحوار للبحث عن الآليه الصحيه من اجل تقديم شيئ لهذا الشعب المنكوب, بعكسه اسمحوا لي بالقول باننا  كلنا  سيكذب على كلنا ان لم تكن مصلحة الشعب في مقدمة كل ما نقوم به.
 
الوطن والشعب من وراء القصد
 


29
المطب شــيـــــعي هذه المره في قائمــــة  بابليـــــّون 

شوكت توسا
...........................................................
   بعد عام 2003 ,إنجلت هوامش حرية اتاحت الفرصه للعراقي الذي لم يجرؤ المطالبه بحقوقه في زمن صدام  لاسباب تلاشت مع سقوط  النظام, لوصح هذا الكلام, فهو ينطبق على من اختاروا النهضه عنوانا لنشاطهم الكلداني بعد تغيير النظام , وهو حق انساني ودستوري لا اعتراض عليه ,الاعتراض ان وجد فهوعلى أليات تحقيق هذه النهضه التي تشترط توافرذهنيه قادره على رسم برنامج سياسي يقودها وينأى بروادهاعن الخطابات الفاقده لمقومات التعامل السليم مع واقع الزمن المتغيروتعدد  تسمياتنا ومذاهبنا التي تدعو استثمارالمشتركات لتعزيز النهضه وليس إضعافها بادوات التشتيت.
حقيقة ً لم تتصف النهضه هذه بصفة من قبيل ما تـُعقد عليه الآمال , خاصة والخيبه حصيله واضحه لطغيان الخطاب النفعي الضيق وغياب الفكراوعجزه عن تطويربرنامج  لفتح حوار جاد تحدد فيه غايات هذه النهضه كي نفهم هل هي لإثبات مصيرنا المشترك بمختلف تسمياتنا القوميه ام تفضيل مسمى والغاء آخر لتقسيم المقسم بمسمياته الى نحل وملل واستخدامها لغايات حولت أروقتنا بشكل مُهين الى مراتع يئمها الكبارلإصطياد طرائدهم وإدارة صراعاتهم, هؤلاء في نظري هم المعرّفون بسياسيي الصدفه ممن يروا في تسقيط ابناء جلدتهم وتبويس اللحى اسهل وسيلة للتسلق على حساب وحدة ومصيرالمجموع .
عذرا ما هكـــــــــــــــذا تكــــــــون النهضـــــــــــــه ! .
  نجاح اية نهضة في انتشال انسانها من ركامات الكوارث , مرهون بذخيرة النخبه المعرفيه وصدق التزامها بقضيتها ,دون ذلك يبقى انسانها يئن تحت الركام ليلقى المزيد من ثمارتخبط ناهضيه وخلطهم العشوائي بين ضوابط العمل القومي من جهه وبين إحقاق الولاء لرمز المذهب الذي بعد ان انتزع منهم قسم يمين إطاعته  تمكن من تجليسهم حول موائد مؤتمرات مذهبيه  بغطاء المسمى الكلداني, هكذا إنتصر المذهب وتاهت خيوط النهضه بين التشكي والإستجداء على ابواب خارج البيت القومي بالنتيجه كان الإياب بخفي حنين حاملين شارات قسم اليمين الى نيافةالرمزالمذهبي (المطران جمو) الذي وجدها لهــم في صداقةالشيخ ريان توأم الشيخ  أياد الأشوري, جاعلين العمل القومي مجرد لعبه ملئ المربعات, حيث أفتتح بابا شيعيا اسلاموياهذه المره لتطوى عند عتبته يافطات نهضتهم قوميه كانت ام مسيحيه .
 قائمة بابليون برئيسها الملقب بالشيخ الكلداني مع احترامنا له , ليس وحدها,بل هي واحدة من القوائم العاكسه لواقعنا السياسي المهترئ , شخصيا لم يطرق مسامعنا تنظيرا او نشاطا قوميا صدرعن شيخنا,  كما ان اسمه لم يرد ضمن اسماء النهضويين ,عدا ظهوره الأشبه بتوأمه الاشوري اياد في الدوره ,غاب لفترة ثم ظهركمرشح في قائمة شيعيه معلنا إسلامه ,اما ثقافيا بما تتطلبه قيادة نهضة  والحديث عن شيخنا الكلداني,فذلك ما لم يؤكده اي مصدر, لنفترض امتلاك شيخنا الكلداني من الثقافة ما نعتقده كاف, فالمنطق السياسي يجزم بان امكانية خروج قائمته عما ترسمه لها الكتله الشيعيه محض اوهام وسفسطه, والأيام كفيلة للكشف عن حظوظها وهكذا حظوظ اياد الاشوري المتأسلم و التي سوف لن تختلف عما حظت به  قائمة المجلس الشعبي في انتخابات الاقليم عدا اختلاف لون الاصوات الذي ستحدده الخمسون مليون دينار شيعي او ربما اكثر تم دفعها لهدف من السذاجة إحتسابه تمجيدا لديننا اوإحياء للكلدانيه,اذن عن اي قائمه قومية اوعراقيه اومسيحيه نتكلم؟ كفانا ضحك على الذقون ,بإمكان ابسط عقليه سياسيه  تشخيص هوية القائمه دون الحاجه الى بحوث فهي  لعبه محسوبه سياسيا  ومحسومه مسبقا بالأموال والاصوات المهداة .
  ما اشرنا اليه اعلاه يدلنا الى ان ابجديات ضوابط العمل القومي رغم أهميتها فهي غائبه عن عقلية المتاجرين بقضية شعبهم , وقد تم تعليقها خلف آذان لم يعد يطربها سوى العزف على وتر اشباع الرغبات وشد البسطاء اليهم في حين في قرارة انفسهم يدرك الاخوه إستحالة  تحقيق ذلك من دون رزانة واستقلالية الخطاب .
  ان تركيزنا على طرف محدد سببه تقيدنا بعنوان مقالنا ومناسبته وليس تناسيا لزلات قوائم اخرى او تمويها عن أخطاء زوعا وهي الرائدة في العمل القومي ,فقد سبق وانتقدنا باسلوبنا في اكثر من مناسبه  كل ما رأيناه  خطأ من وجهة نظرنا لدرجه اعتبرها أصدقاء لنا انقلابا في مواقفنا تجاه الحركه ,حيث كان نقدنا لظاهرة ترويج التسمية المسيحيه على سبيل المثال واضحا  كوضوح نقدنا لدورتمثيلنا البرلماني ولتعثرقيادة الحركه في معالجة مطبات وتصدعات كان الهدف منها النيل من زوعا نفسها كتنظيم مستقل.
يبقى السؤال المهم هنا, يا ترى اي منطق هذا الذي يعتمده الداعيه عندما يعتمد اخطاء الحركه (زوعا) في تبرير تورطه في مطبات ومصيدات واضحة المعالم ؟ .
  كلامنا عن ظاهرة سياسييّ الصدفه ,والمصطبغه السنتهم بلون قومي إستنطقته المآرب وروضته عقليات واجندات سواء كانت سياسيه خارجيه او مذهبيه داخليه وجدت في  ترويجه تحقيقا لمصلحتها, إن كان احدنا يتصور بان هذه الألسن ومروضوها قدافلحوا بشئ يستدعي التصويت لهم , فقد نجحوا في دق أسافين الفرقه والكراهيه وفي اطلاق عناوين دون قاعده ملتزمه , وإلا ما كان مـآلهم  ابتلاع طـُعم المطب الشمالي ثم الجنوبي, والسبب كما أكدناه هو تجاهل ضوابط  العمل السياسي القومي  وانتهازية بعض مثقفينا,إذ تكاد هذه التخبطات تنسينا كلا المشيتين وقد نوشك  لا سامح الله ان نضيع الخيط والعصفور في زحمة قوائم تتشابه اغلبها في خفايا وميكانيكية تشكيلها لدرجه يصعب التقريب بين ما يدعيه روادها وبين اجندات صُناع قوائمهم,اذن والحالة هذه لا يجيز لنا ادراجها في خانة حرية التعبير في زمن أغبر اصبحت فيه الشعارات تتلون بمسحة فرشاة حال تبدل سيد بيت المال وعطاءاته السخيه , نقول ذلك  ليس اعتباطا ,كقراء ومتابعين لنا من الادلة والحجج تطرقنا الى قسم منها وأخرى سبق و شهدنا انعكاساتها في مسلسل  الواوات العبثي  وقوانة "مذهبي أصح واقدس من مذهبك", ناهيك عن انتقادات التسقيط  بحجة نقد أخطاء وهفوات لسنا بصدد تبريرها اونفي حصولها في مسيرة زوعا , والأخوه مازالوا يتحدثون بالشان القومي!!! .
 نعود الى مطب قائمة بابليون عنوان مقالنا , فهو يذكرنا باعوام تلت سقوط النظام  بقليل, يومها كنت  أناصر ومازلت  فكرة ظهور تيارات سياسيه منتميه ومستقله تتنافس في تقديم الافضل  وليس في اقتناص الأسهل , لم اجد في حينها مايمنعني من اتخاذ ظاهرة المجلس الشعبي كمثال سياسي لمطب أغوى البعض ليس حبا بالعمل القومي الزاهد فذلك ما يُستبعد عما تفرضه اجندة الجهة التي صنعت المجلس الشعبي ,بل بقوة المال ومغريات المناصب جيئ بمن وُجـِد َ فيهم إستعداد تأدية مهمه سياسيه خاصه ,الملفت في هذا السيناريو هوان بين مؤيدي قائمة بابليون  مَن كان قد استهوته يومها مهنة المديح والإستجداء امام ابواب عده كان احدها باب المجلس الشعبي ,واذا به ينقلب فجأة الى ناقد ناقم على هذا المجلس لاسباب تمنيناها سياسيه, لكنها لم تكن اطلاقا, بدليل ان رسو نهضتهم المزعومه في المرفأ الاسلامي الشيعي ليس بأفضل حال من مرسى المجلس الشعبي ,اما الادعاء بان ممولي المجلس الشعبي بصدد انشاء دولة اشوريه على ارض الأجداد, فتلك  نكتة لا تقل طرافة عن الكذبه القائله بان لممولي قائمة بابليون  وهكذا  داعمي اياد الاشوري المتأسلم  إهتمامات باعادة امجاد الاشور والكلدان او تمجيدا لديانتنا , على سياسيي الصدفه ان يدركوا ويقروا بان عجز خطابهم عن كسب جماهيريه ملتزمه تؤازرهم هو سبب فشلهم  في تشكيل قائمه مستقله فلم يعد امامهم سوىقبول طبخة المطب الجاهزه , اذن باي  منطق سياسي قومي  او وطني  او ديني يطالبون ابناء شعبنا  بالتصويت لهم ؟
  ان أمرالمطب يا إخوان لهو مثيرللعجب حين تضاهي قوة جذبه سحر بطاقة Lottery  يترقبها حبيس احلام الربح ولهفته في تعويض الخساره, وجناب مقامرنا  يتناسى بان هناك عيون تقرا و اقلام تكتب لا شأن لها بالبرطلات و لا بالمدائح  وتبويس اللحى, ربما ترى التزام الصمت لوهلة خيارا معقولا ,لكنها تتابع  كما يفعل الذاهب مع الكذاب لباب بيته لتنكشف النوايا,وإلا أي رابط قومي اوديني اوحتى فكري او وطني يربط الكلداني المسيحي سياسيا  بمرجعية ولاية الفقيه الاسلاميه الشيعيه العربيه  مع احترامنا لها؟؟؟ .
دعونا من سفسطة تهم التسقيط والتجريح , الذي يجري هو محاولة محو والغاء تاريخ شعب وحضاره واختزالها بأكملها تحت إبط الكبار المتصارعين , ليكن اهتمامنا بتفنيد ما يجافي الحقيقة في كلامنا بكلام سياسي قومي يتقبله العقل و المنطق, وفي حال عجزأحدهم عن قولها خوفا من ان تفوته بطاقة اللوتري فتلك مشكلته ,لكن ذلك لا يعني سكوت الاخر الذي يحز في نفسه القول بان ظلم ذوي القربى اشد مضاضة من طعنات الغرباء .
 أختتم  مقالتي بالاعتذار للقارئ عن طولها واقول: التصويت ممارسة لابد منها من وجهة نظري , لكني سوف لن انتخب سياسيي الصدفه ولا عبدة الدريهمات ولن اصوت لخدم الحاكمين  وشحاذي دواوينهم, إن كان في تمثيلي قوميا او وطنيا ما يحقق هدفي وما أنشده , سأجد بكل سرور وقناعه في نضالات اعضاء القائمه والتزامهم  ضمانا لاحترام هويتي والاسافتقد ما تبقى لي لو منحت صوتي لمرشحي قائمه تمولها اموال جهات خارج بيتنا  .
الوطن والشعب من وراء القصد

30
سأنتخب البرلماني الذي يتبرع شهريا بنصف راتبه لإعالة عشرين عائله معففه

شوكت توسا
 بالرغم من كثرة ما شهده العراقيون من غرائب وفنون ابدع فيها برلمانيونا المنتخبون وهيئات رئاساتنا الثلاث أيما ابداع في تحقيق حصاد مالي ضرب ارقاما قياسيه عالميه لم يسبق لها مثيل في اي بلد او شعب . لابد لهذه التجربه(الانتخابيه) وان لم نتوفق فيها باي قدر بعد, ان تصل بنا الى مرفأ  آمن مهما طال الزمن وتعددت الدورات الانتخابيه , لذا سوف لن اتخلى عن حقي في المشاركه  في انتخاب من يمثلني لكن بفارق واختلاف في الاسلوب هذه المره , اذ أجد نفسي امام مسؤوليه اخلاقيه  تفرض علي شخصيا مساعدة المرشح النزيه في تأدية مهامه والتزام تنفيذ برنامج قائمته  باحسن وجه  كي يجعلنا ننظر اليه كذاك المتطوع لخدمة من يمثلهم.
لذا اشترط  على نفسي ما يلي كي انتخب  :
1_ البرلماني الذي  يوقع عهدا بعدم تخصيص  اكثر من ثلاثة أشخاص حمايه له.
2_ ان يتبرع شهريا بنصف راتبه الشهري لإعالة عشرين عائله  او لمساعدة دور  وملاجئ اليتامى او المسنيين بقوائم صرف واستلام  من قبل العوائل او الجهه التي تستفاد من نصف راتبه.
3_ ان لا يسكن في المنطقة الخضراء بل يبقى في مسكنه الذي يعيش فيه الآن.
3_ ان يقدم مضبطه في ذلك  مصدقة من كاتب العدل وثلاث شهود .
4_ ان يقدم قائمه  معلنه  امام الجميع بما يمتلكه من اموال وعقارات في حال رشح نفسه .
5_   المرشح الذي سيعلن استعداده  لهذا الالتزام مثبتا في مضبطه  من قبل كاتب عدل او قاضي محكمه  سوف يفوز من دون منافس  .
 هل ستقرا المفوضيه العليا للانتخابات  كلامـــــــــــــــــــــــــــــــي هذا؟
وهل سنحظى بعراقيين وطنيين  يؤدون هذه الشروط ؟
الوطن والشعب وراء القصد



31
الى السيد رئيس البرلمان العراقي :  بحق السماء انت الذي رحت زياده عن اللزوم

شوكت توسا
في عراق تتحكم فيه العقليه الطائفيه والقوميه المتزمته ,بتنا ككلدواشوريين سريان  (مسيحيين) نسمع من الغرائب والعجائب التي يشيب منها الراس قبل وقته ,  فقد سمعنا قبل سنوات قليله احدهم  في مكتب رئيس الحكومه ينعتنا بالجاليه المسيحيه في العراق, وآخر خرج لنا بنظرية قومجيه  اكتشفها حديثا ليفتي باننا جاليه سكنت حديثا في العراق لا نمتلك مترا مربعا ولا اي حق تاريخي , والآن سمعنا ما سمعناه  من السيد النجيفي رئيس البرلمان العراقي قائلا للمطالبين باستحداث محافظة سهل نينوى  لا تروحون زايـــــد !!!!! وربما سنسمع  لاحقا  بفتوات تأمرنا بمغادرة العراق فورا حفاظا على وحدة اراضيه وخوفا من تفجيرات سياراتنا المفخخه ومسدساتنا الكاتمه.
  كمواطن عراقي اتوجه بكلامي الى السيد اسامه النجيفي رئيس البرلمان  العراقي وأقول :
اولا _ إن دستور العراق الحالي صاغه لكم المحتل وانتم  تعملون بحسب بنوده وفقراته بعد ان ارتضيتم به ووقعتم عليه بالعشره  والا لما اصبحتم رئيس البرلمان , في دستوركم الكثير مما يفترض بكم المطالبه بتعديله ان كانت المطالبه بتشكيل محافظة سهل نينوى خط احمر في نظركم , إذ أن نفس دستوركم يا سيادة رئيس البرلمان فيه اكثر من ماده تمنح الحق لكل عراقي ان يطالب بحقوقه ومن ضمنها استحداث محافظه جديده تضمن لهم العيش الشريف ,  كان يفترض بكم قبل  نهر المساكين  وزجرهم ان تحاسب نفسك اولا على قبولك بمواد الدستور التي بموجب قوانينها المحاصصاتيه تصدرتم البرلمان يوم استبشرنا فيكم الخير و يا فرحة الما تدوم !! ,  اي ان سكوتكم على أخطاء الدستور وعدم المطالبه بتغييره يعتبر مأخذاعليكم يجب مراعاته حين تكيلون بأكثر من مكيال  .
ثانيا _ جنابكم يعرف اكثر من غيركم بان الكلدواشوريين السريان في العراق هم الابناء التاريخيين للعراق و لنينوى مدينتهم التي احبوها وضحوا من اجلها رغم  عواتي الزمن ,و لولاجهودهم واصرار أخيار رموزهم على إفشال مخططات تركيا العوصمليه لما بقيت مدينة نينوى عراقيه , ألا ترى يا سيادة رئيس البرلمان بانكم انتم الذي رحتم زايد وقفزتم على حقائق يتشرف بها السوري والاردني و ربما حتى التركي يتشرف بهكذا مواقف وطنيه  !! فكيف بعراقي يتصدر مجلس النواب ؟
 ثالثا__ نسالكم بلله عليكم , من الذي يتبنى اليوم تنفيذ مشروع تقسيم العراق الى كانتونات واقاليم ومدن طائفيه وقوميه  وانتم تدعون محاربة فكرة تقسيمه, هل قرأتم في اي خطاب سياسي لاي حزب او حركه او جمعيه او نادي  كلدواشوري سرياني  كلمه تستفز وحدة العراق وشعبه؟ ام انهم اول المعانون والمعذبون بسبب صراعاتكم الطائفيه  الحاليه ؟ أليست كتلكم  العروبيه السنيه + الشيعيه+ الكرديه هي التي تهيئ العراقيين للوثوب في مطب التقسيم الطائفي والقومي للعراق ؟ لماذا تستأسدون على المساكين  وتستكثرون عليهم حقهم الوطني التاريخي في وطنهم  في حين تسكتون على المريدين شرا بوحدة العراق وكأننا في حضرة الامام الذي يستحرم شرب الخمر على قومه  في حين يحلل الحشيشة لنفسه؟ .
رابعا__ في طمطمتكم على مطالبات تحويل اقضية الجنوب والمنطقه الغربيه وقضاء حلبجه الى محافظات واضحة جدا  مقابل تهكمكم و اتهامكم ابناء نينوى الاصلاء   في مطلبهم بالمحافظه , انما تعكسون  من خلالها ما تضمره النوايا ازاء كل ما هو غير مسلم  والا ما تفسير موقفكم المزدوج هذا؟
خامسا___ إن كنتم  صادقون في ادعاء حرصكم على وحدة اراضي وشعب العراق  وانتم القائل في اكثر من مناسبه بان الكلدواشوريين المسيحين  هم ابناء العراق التاريخيين ,ألا يفترض بكم أذن الأخذ بيد المحبين لوطنهم  وأرضهم  وتشجيعهم على البقاء ؟ أم علينا ان نلعن تلك الام التي فضلت التخلي عن طفلها  من ان ينفذ قرار حكم القاضي في شطر جسمه وتقسيمه بينها وبين الامرأه اللصه الكذابه.
سادسا__  لتذكيركم  يا سيادة الرئيس ,معروف ومعلوم بان الحاكم لو اراد ان يثبت  اعتداله وحنكته وصرامة سريان قانون بلده, عليه ان يبدا بمخالفات الأقوياء أولاوليس بالضعفاء وإلا فان الطمطمه والازدواجيه لن تشفعه ولن ترفع من مقامه قيد شعره بل دليل ضعفه وإختلاط معاييره.
بغض النظر عن الجهه السياسيه التي ينتمي اليها الاخ مظلوم مروكي, فان العباره التي وجهها له السيد النجيفي , لم تكن موجهه لشخص السيد مروكي ولا اعتقدها وجهت للمجلس الشعبي الذي ينتمي اليه السيد مروكي, انما جاءت لتكشف موقف النجيفي عن قصد ضد تطلعات ابناء شعبنا الكلدواشوري السرياني في العراق. لذا على جميع احزابنا ومنظماتنا وأقلامنا المنتميه عدم تسويف هكذا تصريحات لاي سبب كان  كي لا يتجرأ النجيفي  او غيره  في توجيه هكذا كلام  تجاه اي مواطن كلدواشوريسرياني  مهما كان انتماؤه الحزبي او المذهبي.
الوطن والشعب من وراء القصد
 



32
  العــراق : تعداد ابناءؤه الأصلاء يتضاءل وقوائمهم الانتخابيه تتناسل

شوكت توسا
  في ظرف مضطرب كالذي يمر به العراقيون,ليس عيبا ان يخفق الناخب متوهما في اختيارمن يمثله , مع انه يتحمل قسطه من المسؤوليه , لكن أن يُلدغ  مرتين او ثلاث من نفس الجحر فتلك مدعاة التوقف عندها إن كان هدف الترشيح او الانتخاب هو التغيير وإصلاح الوضع.
بين رغبة التصحيح و معاودة اللدغة, يتوجس مُحبوا الديمقراطيه خشية إنقلاب هذا الإخفاق الى احباط يصل بالناخب الى التفكير بمقاطعة ركنا  مهما (الانتخابات)من اركان البناء الديمقراطي حتى وان لم نعتبره دليلا لتزكية ديمقراطية النظام والمجتمع , ونظام حكم عراق ما بعد 2003  الموصوف بالديمقراطيه والوطنيه زورا خير دليل على كلامنا سيما وكلمة الفصل مازالت تتحكم فيها مرجعيات المذهب والقوميه بعيدا عن  منتديات الديمقراطيين ومؤيديهم , حيث وبشتى الوسائل المرفوضه ديمقراطيا تمرر هذه المرجعيات ما يطيب لها في ظل برلمان انتج لنا حكومه فاشله وقضاء مسيس.
  الخوف ليس من دعوة مقاطعتنا الانتخابات, فهي في حضاريتها وسلميتها يمكنها ان تحقق شيئا  أفضل شريطة أن يـُتفق عليها  شعبيا  بالتنسيق بين أحزابنا كي يُضمَن صداها الوطني والدولي, ولكن آواه من التنسيق وما ادرانا كيف سيتحقق وذروة  تفشي المنفعه الشخصيه في أشدها ليس في أحزابنا  فحسب ,انما جرفت معها قطاعا حسبناه على النخبه لكنه زاد مَعلماً آخر من معالم التدهور على هيبة مكوننا  .
من هنا نقول ان التشكيك بما سنجنيه من مقاطعة الانتخابات للاسباب التي سنتطرق اليها لا يعني: رفضها أو دفاع غيرمباشرعن الكوته المخترقه او تغطيه على تقصير ممثلينا, غير ان السؤال الحيوي هوكيف نضمن لها صدىً دوليا والدولي هذا هو الذي خطط لهذه الفوضى وسلم البلاد بيد المذهبي المتحزب والقومي المتشدد فألقت بنا في غياهب صراعاتهم ومصالحهم .
 قبل ان نقترح او ننادي بدعوه ولتكن دعوة مقاطعة الانتخابات, جدير بنا كمثقفين ان نستجوب انفسنا اولا كي لا نلقي جل اللائمة على غيرنا , هل أدينا ما علينا سواء في نقدنا او دعواتنا بالوجه الذي لا يدع مقترحنا الاخير ينقلب الى مقاطعة انفسنا فيما بيننا, والا نقاطع مَن ونطالب مَن ؟ هل نطالب الراي الدولي (المطنش) ام برلمان وحكومه منغمسه في الفساد, هل نتكل على وضعنا الداخلي( المنهك) مثلا, ان تجاوز حقائق وتساؤلات مهمه يعني تسويف المتوخى من فكرة المقاطعه , ما الضير لو طالبنا انفسنا باعادة النظر في طرائق تفكيرنا كمثقفين او ناخبين لنصنع  خطابا موحدا  نفرضه على مرشحينا قبل ذهابنا الى مقترح غير معلومة نتائجه, اليس افضل من ارتكاب غلطة أخرى نتمم فيها تشتيت  المتبقي من شملنا وجعلنا حصصا  تتقاسمها الحيتان رسميا.
  اما لو تناولنا فكرة المقاطعه من جوانبها الأخرى , سنجد ان في عجالة إطلاق المقترح تجاهل واضح لثوابت نهوض الشعوب وبناء انظمة حياتها المتطوره , حيث أننا في عجالتنا ومن دون دراسه سنتعمد تجريد شعبنا من عناصر المثابره وقدرة فرض ارادته على تنظيماته ,في وقت باتت شعوب الارض بمختلف مستويات ثقافاتها, تدرك بأن الانتخابات ليست بغايه انما وسيله واداة لتفعيل مبادئ وثقافة  تطبيق القانون والديمقراطيه ,على هذا الأساس خاضت وتخوض الشعوب صراعاتها  ومن خلال تكرار تجربة الانتخابات نهض انسانها وطوروعيه وثقافته  لدرجة إعتماد المعايير المجرده في انتخاب ممثليه .
 و في العجاله ذاتها كما هو ملاحظ , تفوتنا في أحكامنا اهمية التمييز بين اجواء الانتخابات في انظمه ديمقراطيه متقدمه وبين  حكمنا عليها(الانتخابات) عندما تكون الديمقراطيه مصطلحا يُتداول شكليا لترقيع الشقوق وتمرير حالات الفساد, إذ بدون العمل على  تأسيس علاقه  بين ثقافة ورغبة الانسان مع مدى تاثيرها في اصلاح اعوجاجات السياسيين  ونخب التغيير(المرشحين) سنبقى نراوح  في اماكننا , بالطبع ليس سهلا تحقيق مثل هذه العلاقه الحيويه بمجرد الكلام عنها,  فهي  بدورها تتطلب  إصدار قوانين وضوابط  يتم تثبيتها  اولا في أدبيات أنظمة الاحزاب نفسها لتطبيقها داخليا ثم يكون الأنطلاق الجماعي  الى بلورة  قرار مجتمعي يتم تشريعه كقانون يلزم البلاد  ويرغم المرشح في خوض منافسة شريفه  لطرح برنامج يستطيع الالتزام به ويجذب الناخب اليه .
 بمناسبة ذكرالنقطه أعلاه واهميتها, انا اشك في مصداقية السياسي والمثقف الذي  يطلب من الرأي الدولي صدىً ومن الحكومه واحزابها موقفا ديمقراطيا في حين هو نفسه يـتافأف من الالتزام بها وتطبيقها مع انه مكثار التكلم عنها في العلن  او داخل تنظيمه الحزبي .
انه قدرنا وليس جلدا لذاتنا عندما نقر بان إحقاق التغيير يبدا من مقاطعة (الأنا) التي في داخلنا كل من موقعه  كي نتجرأ التحدث حول تعاقد منتج  بين ارادة الناخب و برنامج المرشح , اذ لا يعقل غضنا الطرف عن واقعنا الذي يستحيل فيه انتاج ما نتمناه , والا كيف نفسر اسباب منحنا الكوته؟ هل من اجل سواد عيوننا وخوفهم منا  ام ترضيات تبادلها الكبار فيما بينهم وارتضاها ممثلونا مضطرون و خائفون على مصيرها  الذي لم يختلف عن مصير تلك الغيمة التي خاطبها الخليفه قائلا اذهبي حيثما تشائين  فخراجك هنا , في حين ممطالاتهم في اقرار قوانين مهمه  كانت واضحه ازاء كل ما من شأنه تحسين وضع الناخب ومساعدته في ازاحة المفسدين و الفاشلين امام الأكفأ والانزه.اذن عدم تشريع  القوانين الحيويه لم يكن سببه عدم قدرتهم انما منافعهم  الضيقه هي التي دعتهم الى هذا التماطل والتسويف .
كعراقيين, فرض علينا خوض صراع  داخلي لا احد يعرف مداه  ونتائجه, واجهنا فيه  خيبة تلو اخرى في اكثر من دوره انتخابيه ولاسباب تطرقنا الى القليل منها , لكن يبقى الأمر المعول عليه هو إدراكنا لحجم المسؤوليه التي يتحملها الناخب  وعلى اساسها يكون البحث عن الحل  الممكن  وليس الافضل ,هذا يعيدنا الى موضوعة عنواننا وسالفة الكوته, التي يشفي البعض غليله حين يصفها بالمسيحيه نكدا بالذين يريدونها قوميه لغرض في نفس يعقوب, لكن الصحيح  في نظري ان كلتا الوصفتين اصبحتا بلا قيمه ومن السذاجة تفضيل احداها على الاخرى ما دام تمثيلها اصبح من جانبنا وسيله للتنافس على اقتناص المكاسب , والجانب الاخر ينظرالى كوتتنا اللادينيه واللاقوميه ملعبة بيده يمطها ويضغطها متى ما شاء نتيجة  ضعف ثقافتنا السياسيه التي أرهقت مكوننا القومي وطنيا .
مثل هذه المتعرجات السياسيه , مفروضا على سياسيينا ومثقفينا العمل على تسويتها قبل ان يصاب شعبنا بالعقم  إلا من تفريخ وتفقيس  قوائم, تتنافس على ماذا؟  انها مهزلة ام المهازل يا اخوان .
   هل فينا من احد يصعد المنبر ويقول اني أخطات و فشلت يا ناس, أعتذر واترك الساحه لمن يرى نفسه بحجمها  كما فعلها الكثيرون من محبي شعوبهم واوطانهم.
شعبنا ينتظر بلهف عساه وعله  يحظى بكلمة اعتذار من احد اعضاء القوائم الثلاث عشر عن خطأ وليكن في زلة لسان نطقها بحق اخيه ورفيقه ؟
هل يعقل ان الجميع أنبياء معصومون؟


الشعب والكوته من وراء القصد
 كانون الاول 2013

33
فسروا كلامي كما يروق لكم يا أخواني الاكارم شرط ان تضعوا مصلحة شعبنا امام أعينكم

  شوكت توسا
  سبق وقطعت مع نفسي وعدا مذ بدأت أنشر آرائي مكتوبة  ومدعومه بمؤازرة  تنظيمات  ابناء شعبنا , حرصت بوعدي على قول ما تمليه ثقافة انتمائي الى شعبي , وقد إخترت لنفسي عن قناعه مؤازرة نشاطات تنظيم الحركه الديمقراطيه الأشوريه لأسباب غير التي حاول البعض تشويهها باختزالها في السعي لتحقيق المنفعه الشخصيه , كما لم أفوت فرصة إلا وأوضحت يقيني  بأن تأييدي للحركه ليس تأليها ً لها ولا إستثنائهاعن قاعدة من يعمل يخطئ اذن ممكن ان يـُنتقد ,والأهم فيما ذهبت اليه هو انني لم اقبل لتاييدي ان يكون سببا للوقوف بالضد من تشكيل آخر يجتهد باستقلاليه ووضوح  جريئ في منافستها اي اوفي العمل معها(زوعا) لتقديم الأفضل ,لكن تلك ظلت أمنيه حبستها فنون وضع العصي في الدواليب وخنقتها المغريات,فلم نحظى  بتشكيل نوعي يستحق وصفه بمنافس.
 مع اعلان فوز قائمة الرافدين بثلاث مقاعد والمجلس الشعبي بمقعدين  ضمن انتخابات البرلمان العراقي عام 2010 , كتبت مهنئا الفائزين  ومُذكــّرا ً إياهم باننا صوّتنا لهم نعم, ولكن ليس لمنحهم إجازه او تذكرة سفره ترفيهيه امدها سنوات الدوره , بل لتحميلهم مسؤولية تنفيذ برنامجهم الانتخابي المعلن والتصدي للتحديات حسبما ينص عليه نظام برلمانهم الداخلي ولتكن النتيجه ما تكون فالناذر نفسه حقا لا تستقوي عليه المغريات ,وهذا ما شجعني على المضي في عدم السكوت على من يلعب الفار في عبه متناسيا وعوده ,عليه فقد طالبنا بتوحيد كلمة ممثلي الكوته  دون  ان نتلقى  ملموسا عمليا , لا منهم ولا من ساستنا الذين كان لهم حصتهم من انتقاداتنا دون مجاملة  أحدعلى حساب قناعاتنا  لكن بعيدا عن شخوصهم  فتلكم لا شان لنا بها اطلاقا .
 حديثنا اليوم وأروقة ساحتنا السياسيه  تلوثها  ظاهرة تناسل مايكروبيه قاتله رغم  كثرة نواقيس الخطروالعلامات الحمراء,اذ بات من الصعب على الرئة السليمه استنشاق روائحها  او الصمت وغض الطرف عن تراجع المؤدين قسم اليمين عن تنفيذ برنامجهم الانتخابي المعلن,  فقد غدا مصير تطلعات ناخبيهم وهكذا نقاط برنامجهم الانتخابي في سلة احلام العصافير الغير القابله للتحقيق  لما تسببه سقوفها من أعباء تحرج الذي اتخذ من حقوق شعبه ومظالمه مظلة للاحتماء تحتها .
   شعباَ كشعبنا الكلدواشوري السرياني المالك لحقٍ تاريخي  مثبت, عانى ما لم يعانيه اي شعب اخرفي المنطقه , كان لابد لمآسيه المستفحله ان تنجب وليدا (زوعا) نما وحبا مع قساوة الظروف ثم بدأ يمشي على قدميه بدعم اهله حاملا رسالة اليقظه والعمل  بعد سبات طال أمده, فبعد ان كنا شعبا مطوقا ً بالخيبات  يُنظر اليه مجرد اداة يتناوب الكبارعلى تشغيلها عند حاجتهم , ورغم  تعدد المريدين سوءً بهذا الوليد وبوحدة شعبه ,بدأ يدب فينا أمل استعادة نتفا تليق بشعبنا في وطنه الام ,  لذا لم ننفك مطالبين بضرورة الحفاظ على تقوية عود هذا الوليد مع إشتداد وتائر الصراعات , على اعتبار ان نهضة الشعوب تبدا من ولاده طبيعيه  ومن خطوه اولى تخطوها نخبه نذرت نفسها ثم يتبعها دعم النخب المحبه لشعبها لاستمرارية  التلاقح  في افكارها وعملها وتطويره جماعيا .
 أن يواجه وليدُ كهذا ما واجهه اثناء مسيرته من محاربه وتهميش  بسبب تقاطع المصالح والأهداف , فذلك أمروارد يفترض ان يكون في أعين وعقول المؤمنين  حافزا قويا  لتقوية التنظيم وتوسيع قاعدة فعالياته وتحالفاته مع تنظيماتنا المستقله, لا ان يلقى تهافتات  إخوانا من بين ظهرانيه وظهرانينا آثروا التبضع  بمصير شعبهم فجمعتهم منفعتهم مع مصالح آخرين  دون جامع فكري  يجمعهم سوى تحقيق المأرب الذي يقود الى تشتيت ما تم جمعه, مما يؤكد الزعم ان اسباب نكساتنا المتكرره هي داخليه اكثر من غيرها وفيها من الملامح  المخيفه  التي تنذر باستعدادية البعض  للأرتماء السياسي في احضان الغير التي لو تفاقمت  يعني الخذلان والعجزعن مواجهة المريدين جعلنا صنفا خانعا يكتفي بالفتات ,لذا نعيد ما قلناه في السابق بحق ساستنا في حال لو صدقوا وهكذا مثقفينا ان يتعاطوا مع هذه الحقيقه دون القفز عليها كي يكون باستطاعتهم البحث عما يوقف استشراء دونية هذا الشعور والتاكيد على ان كرامة الانسان خطا احمر حتى في حال اشتداد قساوة سياط السياسة المسلطه علينا .
  التجريح  والقال والقيل لم ولن يقينا من خطر ما دمنا كلنا في مركب مهدد , لكني اقول ان استمرار تفاقم  حال هذه المسماة بالكرامة سيما والمفجوعة لم تحظى بكينونه تتناسب مع صخب الهتافات الأشبه بتبجحات الحافي ووعيده باستخدام الكلاشات ( عذرا ,  اصل المثل هوحافي ويتضارب بالكلاشات) للدفاع عن قومه المبتلى بتخريجات أضاعت علينا الصحيح  مـُخلفة ً وراءها انقسامات وردات فعل اخذت بفصيل ضحكت بوجهه المذهبيه فرقص لها في مؤتمراتها الارتجاليه عبر البحارولم يصلنا من ضجيجها سوى المزيد من الخيبة والتشرذم , ولا ادري ان كان الذين طبلوا لهذه المؤتمرات  قد ادركوا  الآن ما قلناه  في السابق حول ابعاد ونتائج مؤتمراتهم المتوقعه  ((بالمناسبه هذه كلها محصلات  توقعناها وحذرنا منها  ومن عواقب خواء كبرياء سلوكيات وتحريرات البعض من مثقفينا وساستنا ورجال ديننا ))  التي ظهرت جلية  في هرولة فصيل هو الآخر غوشت بصائره خضرة الأوراق فسال لعابه ليجد ملذته وملاذه في حضور ولا اقول في تنظيم  مؤتمرات  مبهرجه في أماكن  اخرى  عقدت بالإنابة عنا كالمنعقد  مؤخرافي اربيل و الذي اتضح في ادبيات مدبريه و نصوص بياناته حقيقة تسييسه لصالح صراعات الكبار الشيعيه السنيه والعربيه الكرديه , اذ لم يتعدى عنوان هذا المؤتمر حدود يافظة الديانة  مزركشة بعباره التغيير اليموغرافي دون ذكر ولو شكلي بسيط لما يتعلق بالجانب القومي المتعلق بنا وبابعاده الوطنيه مما يعطي الانطباع عنه كونه يافطه أخرى رفعها ابناء شعبنا نيابة عن غيرهم لمجرد التباهي والتزامط بهاعلى اهلنا وعفارم على الذي سيستحلبها .
  أعود و أؤكد على ما اسلفت , وحديثنا عن آلام وخيبات شعب , اذ ليس من الانصاف إعفاء أحد عن اسباب تفاقمها  ,كيف نعفي احدا وقيراط حبة صغيره من التناسب والتوافق  لم يتحقق بين كينونة الشهامه والكرامه وبين شفافية  وموضوعية مزاعمنا وهتافاتنا السياسيه والثقافيه,لو كان هذا القيراط قد تحقق كنا تجرأنا القول بانه لاخوف علينا ولاهم يحزنون حتى  لوتكالبت الشدائد والازمات علينا طالماهناك من نذر نفسه مؤمنا  مضحيا  بصدق .
 الذي كنا نخشاه ونحذر منه  بشده, وقد حصل مع الاسف, هوتوريط  او توّرط أصحاؤنا في إستنشاق انفاس  الاستحواذ والتعالي والانفراد التي  بالتاكيد ستطلق عند انتشائها زفيرالتشنج والعناد بالشكل الذي سيشفع ويحفزسيلان لعاب الغير  الاصحاء  وميلهم  الشديد نحو مذاق طعم التساوم  والانتفاع  من خيبات شعبنا وليس معالجتها.
 يا تــرى هل حقا لم يعد من نفس يحز فيها حال هذا الانسان المظلوم  دهورا والمتطلع للإنعتاق , ألا يكفي لدعاة هذا الموديل من العمل القومي انهم أوصلوا حال هذا الشعب الى حال يرثى له؟  كيف ومالذي سيكتبه مثقفونا وساستنا للأجيال ؟ هل  سنكتب عن ابداعنا في تفشية نزعة الخنوع وتغييب رصانة الحفاظ على كرامتنا؟  .
  شخصيا لم  تعد تهمني سذاجة التساؤل عن ما هي تسميتي القوميه التي أعرفها جيدا لكنها باتت تضعني في خانة المعادي لابناء شعبي , بل يهمني التعرف على اسباب تمادي مثقفينا والناطقين باسمنا في عدم اتعاظهم من تجارب الأمس والعبر التي بامكان ابسط من فينا الاستفادة منها دون عناء , فقد قيل في احداها بأن إعطاء العجينة للخبازه (خبازة الحي) ولتأكل نصفه, خير ٌ لاشباع الجياع  وحفظ  ماء وجه كرامتهم و مستقبلهم , من ان تسلـّم الحقوق والمستقبل, اللحى والذقون, التراث والتسميات, الحقول وسنابلها , اللغه وهويتها , الثقافة وفنونها, بأيادي الغير, مالذي تبقى لنا اذن ؟ أحقا أن بيننا منجمون مغفلون ,ام شطار في اخفاء حقيقة  تهاوي بنيان بيت بأيادي وعقول تصف نفسها بالنخبه كي تتناسل كما تفعل الأرضه  داخل اروقة  البيت.
عندما سقط في العراق نظام ديكتاتور وطاغيه إسمه صدام حسين,  يعرف القاصي والداني حجم ظلم  ذلك النظام وجوره , رغم ذلك قارب تعداد شعبنا (الكلدواشوريين السريان ) المليونين , في حين مع بزوغ  المسماة  بشمس التحرر والديمقراطيه  زورا ً تناقص تعداد هذا الشعب الى الربع, هل تمعن حليمٌ في هذه الحقيقه ووزع مسبباتها على أطرافها المفترضه كي يستطلع امكانية تبرئة ساستنا ومثقفينا.
في الحقيقه , لقد نال  الجزع منا مناله ( اتكلم عن نفسي ) جراء رتابة الخطابات  الانهزاميه  المنثوره في اروقتنا , نعم ليس من المنطق انكار سلبية دور الأطراف السياسيه المحيطة بنا التي تملي عليها مصالحها  العليا الإمعان في اختراق مكوننا القومي الوطني دون هواده مستثمرة كل نقطة ضعف فينا وما اكثرها, فقد اصبح لنا بحمد رزم الدولارات اكثر من مسيلمه  و أخطر من ابن علقم , كل يؤدي دوره  سواء في كيل المديح والتمجيد دون مكيال للجهه التي تغدق عليه والى جهنم بالقوم الذي يذرف عليه الدموع كذبا وزورا , سمة كارثيه رافقت المستثقف للارتزاق السهل  ما بين إمعانه في تسقيط ابناء شعبه , فالذي كان  بالامس القريب يطرق ابواب المجلس الشعبي للارتزاق, كان وما يزال يستكثر ويستحرم قول كلمة منصفه بحق الذين يعملون ولتكن ناقده وبناءه فتلك ما نحتاج اليها , بالنتيجه استشرت في عقول العامة والمتعلمه على حد سواء ظاهرة التعويل على املاءات  وبرطلات جهات سياسيه  ما زلنا نعتبرها  سببا في ترهل دورنا, ان كان هذا هو اسلوب تعاطي مثقفينا فهو دليل على النزعه البزنسيه الخاويه من اي ايمان او التزام اخلاقي بقضية هذا الشعب المغلوب .
بماذا تفسر ظاهرة تسليم مفاتيح القضيه  بايادي غير ابنائها , اليس تبهرجا  ورقصا على جراح اهله ؟, كيف لا يحارالمرء امام هكذا تخبطات , من سيسمي أجل بقاء خطابنا السياسي راضخا  تحت وطأة المغريات واملاءات الساسه الكبار تكتبه أجنداتهم و صراعاتهم (الشيعيه والسنيه  /العربيه والكرديه ), الأنكى والاكثر إستهجانا  في الامر هوعندما نوجه نقدا لخطاب متقهقر تاتينا التفنيدات والتبريرات  بإلقاء مسببات كل ما يجري بحقنا اما على شماعة افضلية تسميه على أخرى او القائها على تجاوزات الآخرين الذين هم من تلكم الكتل الكبيره,  اذن متى يحين وقت ادراكنا لحقيقة وخطورة تفاهة هذه المقولات  المخادعه  والغير المتوزانه, متى سنذهب الى العقليه الخلاقه  لنبذالخطاب المتقهقر الذي تحدده  جعب ومنافع  التقت مع الكراهيات الشخصيه التي جرجرت الجميع  تدريجيا الى هاوية الخنوع والتسليم الكامل  لمقدرات شعبنا  بايادي غير أبنائنا, ألا يدرك ساستنا  ومثقفونا هذه الحقيقه التي من شدة وضوحها وكثرة  التأكيد عليها  اصبح التطرق اليها ضربا من الثرثرة؟ أم ان المصالح والكراهيات الشخصيه  باتت   تفقد البصائر  وتعطل العقول ؟
الشعب والوطن من وراء القصد
كانون الاول 2013


34

" ننقــــد تارة ً  وندعم  في أخرى , نناشد المخلصين  من دون تهكم او زعل "

شوكت توسا
 مع ترسيخ ثقافة الحوار وإتساع حيزها الذهني, ,يغدو اختلاف الرؤى مجالا خصبا وثمينا لمن يحسن استثماره ,وقد قيل بان اختلاف الرؤى  لا يفسد للود قضيه على اعتباره بمثابة محرك وحافز فكري لتحضير الذات وترويضها على نحو مدرك لمدى ضرورة واهمية تقريب وجهات النظر و تنقيح الرؤى المختلف عليها خدمة للذين يجمعهم هدف مشترك , خلاف ذلك يكون الإمعان تحت وابل ما تفرزه لحظات الانفعال محصله رعناء لا يسلم  فيها ملاك ولا شيطان  .
  مقدمتنا اعلاه لها علاقه جدليه بالعاصفه التي اصابت هيكل الحركه الديمقراطيه الاشوريه وما نتج عنها من مجافات وتقاطعات جديرة بالدراسة والتمحيص حتى لو اعتبر العصف امرا عاديا , فقد سبقه  حسبما تبين عجات  تم طمطمتها لأغراض معينه دون التحسب لإحتمالات تصاعد حدتها , اذ كان المفروض الاستفادة من مقولة ابحث عن الديك المسروق كي تستطيع معرفة من الذي سرق المعزى والجمل ثم المرعى .
 أن يصل الأمر بالإخوان الى  تبادل  خيارات الفصل والتجميد وتعليق العضويات واعلان القطيعه ,  فهي خيارات يضطر اليها المؤمنون  في حالات اليأس والعجز عن منح انفسهم فرصا وما اكثرها  لو توفرت الإرادات ,  فقد كان إقدام المختلفين (فكريا /شخصيا /منفعيا) الى نشر غسيل يؤسفنا تكرار وصفه بالعشوائي والغير المسؤول,  إذ لم ينم عن درايه واعيه في إدارة  الاختلاف داخل التنظيم بما يليق مقام السياسي المتمرس  والعارف بحجم المهمه الملقاة على عاتقه , وبسبب النقص في هذه الدراية ضاعت على  الكثيرين  ومنهم المثقف الناقد والسياسي الملتزم فرص جني ثمرة حق النقد والمناشده المراد منها التصحيح والتقويم ,والذي  زاد من بلة الطين هو تشكيات وانتقادات شابتها  نزعات ومثالب مشكوك في صدقها  يصعب ادراجها في خانة اختلاف الرؤى الفكريه  الذي يمكن التعويل والبناء عليه.
   إذن جاء  الجفاء والزعل كنتيجه أخطاء متبادله  ألقت بظلالها على تفاصيل انتخابات الاقليم الأخيره والتي أبرزت لنا اشارات  مخيبه  هي الاخرى تسدعي التقوف عندها !! لا ادري  هل سينتبه الإخوه المختلفون اليها والى تفاقم ظاهرة تشتت أصوات ابناء شعبنا  بين قوائم  حزبيه من خارج مكوننا القومي وعزوف الآلاف من ابناء شعبنا عن المشاركه في التصويت؟,  ام ان الظاهره لا تستحق التوقف عندها قليلا؟
  لا أظن ان المساله بحاجه الى فتوة حكيم او قرار حليم ,فالسبب هو السياسي  وهو وراء قرعات الناقوس المنذره بخذلان شعبنا  لا سامح الله في القادم من الايام  ,لان  توقيت العاصفه  الهوجاء عكس صورة  هزيله  ومزريه عن واقعنا السياسي في نظر الآخرين , ولا اعتقد بان ساستنا المحترمون  يجهلون  تبعات هذه الهزاله  وما سيترتب عليها من اجراءات ليس من السهل  منعها او حتى تأجيلها .
  نعم  المشاع  في خارطة العراق السياسيه  هو من التعقيد  بما يصعب الحديث عن عطار يصلح ما افسدته المصالح والمنافع , لكن ذلك  لا يشفع المولعين بايجاد عذرهم في ذلك  كي نعفيهم عن مسؤوليتهم , انه منبه  لمثقفينا و تنظيمات ابناء شعبنا المستهدفه كي ينتبهوا لظاهرة كيل وتبادل الاتهامات فيما بينهم  لانها لا تشفع الاخطاء  بقدر ما هي محاولة  تهرب عبثيه للابتعاد عن تحمل المسؤوليه .
  العامة من ابناء شعبنا  يدركون بان في متناول السياسي اكثر من فرصه  للتقويم والتصحيح ,وهواول المطالبين بمنح نفسه  قدرا من الحكمة لدراسة ما يدور كي يحذو مؤازروهم حذوهم من اجل الخروج بآليه مسؤوله  لمعالجة ما يواجه شعبنا من ازمات .
   لنفترض ولا نقول نؤكد , بان مصداقية المختلفين في داخل التنظيم وجديتهم في اعلان التزامهم بمبادئ الحركه هو امر حاضر في ذهنياتهم , لكن هل سنكتفي بالشعارات والادعاءات بعد او ولى زمنها, الدليل العملي يبدا بنقطة ادراكهم  لاستحقاقات هذا الالتزام  واحدى هذه الاستحقاقات  هي العمل على رسم حدود الدائره المطلوب منهم التحرك في نطاقها  مستقبلا  وهذا ما نتمنى مناقشته بتركيز في مؤتمر الحركه السابع بعكس ذلك , سينعكس الأمر سلبا  بشكل أسوء مما شهدناه  وسيلقي بظلاله ابعد من تلك التي  شهدناها.
دعونا نطرد من عقولنا  حجة وسلاح التشهير بهذا او التمجيد بذاك , فتلك أوهام لن تساهم اطلاقا في حل لب مشكلتنا,  عليكم  بايجاد آلية  تجمع  المختلفين  في رؤاهم على قاعدة القاسم المشترك ( التزام مبادئ الحركه)  لان انفراطه  كاف لإغراق الجميع في صراع  تافه شعبنا في غنى عنه .
  الساده المختلفون في امور ولتكن متعدده , انما  اتفاقكم على صون واحترام مبادئ الحركه فهو بمثابة قاسم سياسي واخلاقي  حيوي مشترك لا يسمح  لكم البتتة بتقطيع وتقسيم جماهير الحركه , أســِسوا عليه   في رسم خطة عمل غير مهزوزه  تكفل التنسيق لتأدية واجباتكم تحت قبة البرلمان وفي اي مكان آخر  , ليس هذا فقط , هذا التنسيق سيكون دليل التزامكم الاخلاقي  بالقاسم المشترك  وهو بحد ذاته عامل حث لكل مهتم بحقوق شعبه على دعم  فكرة التحاور والتنسيق ,فعندما يجتمع  الفائزون ثلاثيا وربما خماسيا (كممثلين) على هدف تطوير اسلوب عملهم السياسي , عندها سينكشف الملتزم  الحقيقي بقضية شعبه, اؤكد بان التزام الثلاثه هو ضمان لفرصه دراسة وبحث امكانية تسوية  ما عصف بالحركه كتنظيم اولا ثم النظر في مسالة  التنسيق الخماسيه التي لا اريد ان اعود بسبب ذكرها الى ما قلناه بحق ممثلينا  في الدوره السابقه التي خرجنا منها بلا حمص يسد الرمق وبلا  قرار او انجاز يستحق الذكر او الشكر.
 شخصيا أراني وكانني إتخذت من نتائج الانتخابات المعيار الأرجح في  تحديد الطرف الذي يتحمل مسؤولية القادم  من الايام او تحديد الجهه التي يمكن الحديث عن دعمها  , ولكن ليس من المعقول ان نتناسى وجود عوامل على المؤتمرين ان يناقشوها جيدا  نظرا لإستفحالها المتزايد  وبدوافع متشعبه للتاثير سلبا على مجمل وضعنا السياسي ,  وهنا دون شك سيضع العامل النفعي امام محك وواجب مطاردته كحاله مرفوضه ومنبوذه   مثال تاسيس مجالس واحزاب الظل  تعددت بسببها نسخ مفاتيح اقفال ابوابنا لتصبح في متناول جهات من الصعب الإئتمان بها وبعدم استقلاليتها , وما اكثر ما تطرقت الى هذه النقطه  ليس بدافع كره او حب انما كحاله سياسيه  لابد من توضيح دورها الهدام  ما دمنا نتكلم عن  تطويروضع شعبنا سياسيا .
  لو نظرنا بعين سياسيه مجرده  الى تنافسات قوائم الحزب الديمقراطي الكردستاني /والاتحاد الوطني الكردستاني/ والتغيير  واليساريين والاشتراكيين  والجماعات الاسلاميه , نعم هناك  تبادل مخاوف فيما بينهم  وهذا امر طبيعي , لكنهم مجمعون على اهمية مشروعهم   في تشكيل كيان خاص لهم ,  لذا عرفوا كيف يشاركوا في صياغة  قوانين ودستور البلاد  بالشكل الذي يمنحهم  فسح استغلال ديمقراطية نصوص القوانين المنقوصه في اقتناص الفريسه والتقاط لقمة الصياد منها, هكذا  هي سياسه اليوم ليس من مانع  قانوني  يمنعهم من توجيه أنظارهم  الى الحلقه الضعيفه  (التركمانيه  او الكلدواشوريه  اواليزيديه  او الشبكيه او الأرمنيه)لضمان مقعد او مقعدين من الكوتات ,السؤال البسيط الذي يتبادر الى الذهن هوعلى من يقع واجب معالجة هكذا اختراقات, انا اقول ان العطار  في أجازه مفتوحه منحتها له الكتل السياسيه , والسؤال الأكثر أهمية  فيما يتعلق بالقائمة  التي قيل انها حازت على اصوات المئات من منتسبي الحزبين الكرديين ,هل سيستطيع ممثلوهذه القائمه  ضمان  مساندة اي من الحزبين  في المطالبه بحقوق ابناء شعبنا الكلدواشوري السرياني  ؟؟
 حين تتم الاجابه على تساؤلنا  سيحق لنا الإفصاح عن الجهه التي نراها تستحق الدعم  لا ان نسبق الأحداث  وننصاع الى العواطف والأمزجه في قرار دعمنا  لقائمة ابناء النهرين لمجرد انها غادرت  تنظيم (زوعا)   فهذا  كلام لا يستقيم  مثلما لا يستقيم القول بأن أفكار الباقين  بالتنظيم  كلها تستحق الدعم.
الوطن والشعب من وراء القصد


35
 
شــكوى قائمة الرافدين 126 بين عدالة  قوانين  المفوضيه  وصراحة السيد هريم كمال أغا

 أستهل مقالتي بتهنئة  أقدمها لكل من حقق الفوز الشفاف في انتخابات برلمان الأقليم بأصوات مؤيديه ومؤازريه النزيهه  متمنين للفائز الإخلاص في إدارة شؤون المواطن وإحترام حقوقه دون تفريق او تميييز, كما نتمنى سعة الصدور  فيما سنطرحه من نقد وتعليق الهدف منه تحقيق ما هو خير للجميع  .
الى المسؤولين والمنتخبين الجدد المحترمين, مع ان نتائج الانتخابات قد ظهرت بشكلها النهائي , الا ان كلاما  ورأيا شخصيا لابيد ان يقال في مناسبة  شكوى قائمة الرافدين , حيث:
بتاريخ 19 أيلول 2013  قرأنا  على موقع عينكاوه  نص الشكوى التي تقدمت بها قائمة الرافدين 126  نقتبس أدناه مقتطف من نص الشكوى :
""وردتنا معلومات من مراقبي قائمتنا (126) ومن بعض منتسبي القوات العسكرية والامنية في دهوك المشمولين بالتصويت الخاص لانتخابات برلمان اقليم كوردستان التي جرت اليوم 19/9/2013 بأن المراجع العليا السياسية والامنية في الاقليم قد وجهت الناخبين المشمولين بالتصويت الخاص بالتصويت لصالح قائمة الكوتا (127) / التسلسلين (2 و 4)، وبمعدل (1500) الف وخمسمائة صوت لكل منهما في مركز دهوك ،  و في المراكز الانتخابية عمادية ، زاويتة، سرسنك، سميل، زاخو، ديرابون وباطوفة وغيرها  ، اضافة الى التوجيهات والضغوطات المستمرة على المصوتين  داخل مراكز التصويت وبصورة علنية ، ويشهد على ذلك العشرات من منتسبي الكيانات السياسية المختلفة في كافة المراكز المذكورة اعلاه ".انتهى المقتطف .
   لم نقرأ أي رد او تعليق رسمي من الجهه المشتكى عليها , سوى تبريرات  أصفها بالمبتذله لأنها نحت منحى تبريري أفلج  يستسهله المتعاجزون عن التفكير باهميه تشكيل كيان سياسي يستطيعوا باستقلالية برنامجه النضالي كسب اصوات  شعبهم بارادته بدون لف ودوران , أما  فيما يتعلق بردة فعل مفوضية الانتخابات المستقله أزاء الشكوى , فقد تبين انها إعتمدت على ما تيسر في نصوص قوانينها (العذر اقبح من الصوج). فهي لم تنف صحة ما جاء في مضمون الشكوى لكنها لم تأخذ بها لعدم وجود نص يمنع  المراجع السياسيه والأمنيه  من التدخل باي شكل في شأن مقاعد الكوتا  كتوجيه  جماعاتهم  للتصويت  لقائمة دون اخرى من كوتا المسيحيين كما يسمونها , كأن تكون  قائمة 127 المشار اليها في نص الشكوى, والتي يرأسها المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي  تأسس بدعم وتمويل  لم يعد البت فيه سرا او امرا مكتوما, ومن يرى في قول الحقيقه  دس وبث الأحقاد  فهو حر فيما يقول لكن للحقيقة ايضا كلمتها الحره التي بالتأكيد  تزعج آذان الذين يجدون في السياسه بزنسهم المربح ومصدر رزقهم الاسهل  .
 من تفاصيل المجريات السياسيه التي يشهدها العراق , برز نمط من المنافسه   مدعوم بنصوص دستوريه وقانونيه ناقصه  تسمح بالاختراقات لا بل تعتبرها حق لا تشوبه شائبه تحت ظل ديمقراطيه  باهته  وقوانين مبتوره  تتطلب التقويم كما هو حال قوانين مفوضيه الانتخابات المستقله التي بحسب قوانينها  يحق لاي حزب سياسي غير كلدواشوري سواء عربي او كردي /  وغير مسيحي سواء شيعي او سني  إستغلال مقاعد الكوتا الخمسه واستخدامها لضمان مقعدين مواليين له و بسهوله  بمجرد  اعطاء 1000  او 1500 صوت من اصوات منتسبيه لقائمة  من قوائم الكوته, في الوقت  الذي يتطلب حصوله  على اكثر من ثلاثين الف صوت كي يضمن  مقعدا  واحدا  في قائمته خارج نطاق الكوتا, إذن لماذا تم إقرار هذه الكوتا الكسيحه المستباحه؟.
    هذا الذي حصل يشكل رساله  لكل من يود التعرف على هيبة العمل السياسي في طول العراق الديمقراطي الجديد وعرضه , رساله واضحه لا تنم عن اهتمام مرسليها بسلبية انعكاساتها النفسيه على علاقات العراقيين فيما بينهم  بقدر اهتمامهم في استحواذ السلطه والكعكه  باي وسيلة كانت,  وما احلاها من ديمقراطيه  حين  تمهد لجعل المستضعف  صاحب الكوتا آلة وأداة  سهله ضمن أجندة الأقوياء والمتنفذين.
 في الحقيقه يستغرب المرء متسائلا يا ترى كيف يتسنى في مثل هكذا ديمقراطيه عرجاء مد جسور التآلف والتآخي التي يزمر بها سياسييونا العراقيون ليل نهار وكيف سيأتمن المظلومون و محبوا الديمقراطيه والحريه على حريتهم وحقوقهم  في ظل قوانين تعمد ُمشرّوعها  في صياغتها مجتزءه ومنقوصه ؟ تساؤل لو تكرم واجاب عليه السياسييون سنكون لهم شاكرون  .
في نفس موضوعة  الشكوى أعلاه, و قد أعلن عن نتائج الانتخابات النهائيه , أمر لفت  نظري وانا اقرا تصريح  السيد المسؤول السياسي الكردي هريم  كما أغا,مسؤول في الإتحاد الوطني الكردستاني كما ورد في الخبر المنشور , حيث صرح حضرته  قبل ايام من اعلان النتائج مطالبا: (بوجوب التوقف عند ظاهرة حصول التركمان والكلدان والاشوريين على أصوات كثيره بين صفوف قوات الزيرفان والقوى العسكريه  الاخرى في محافظات الاقليم), وقد جاء اعلانه هذا على موقع قناة الفضائيهNRT المستقله حيث يضيف سيادته :
"إن هذا يعتبر تزوير وشراء ذمم بعض الناس,.............................." . لو إكتفينا بقراءة هذا الجزء من كلامه  منفصلا عن الذي تلاه , سيتبادر الى الذهن بان المقصود  فيه هو ان الإخوه في قائمة التجمع الكلداني السرياني الاشوري  المرقمه127  قد  كسروا حواجز السلطه وتمكنوا من تحقيق نصر  لقائمتهم 127 في شراء  1500 او ربما اكثر من  أصوات العسكر ورجال الامن  الاسايش والشرطه كي يصوتوا لقائمتهم !!  طبعا تلك امنيه  ليس من السهل البت فيها !!!! غير اننا حين نكمل قراءة بقية ما قاله السيد هريم  حيث يضيف في تصريحه (( .... لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني بنفسه قد خلق هذه الأحزاب))  بالتاكيد ستتوضح الصوره , مع ان الاستاذ هريم  لم يذكر هذه الأحزاب  بأسمائها , لكنها معروفه  لدى الكثيرين خاصة لدى السيد  الكاتب انطوان صنا الذي وصف الانتخابات بالشفافه والنظيفه والديمقراطيه( ربما في جانب غير الجانب المتعلق بقوائمنا) متجاهلا بان مصطلح الشفافيه يتحقق في هكذا مراسيم  عندما  تحترم ارادة المكونات الأصغر وكوتتهم اليتيمه  ,ليس بالقفز على أكتافها لمجرد عدم ادراج فقره قانونيه تمنع مثل هذه القفزات, لذا كان الأجدر بكاتبنا التحدث  بقليل من  تلك الشفافيه  عن مدى صحة  ما حصل وما مسبباته و من هي تلك الاحزاب التي لم يصنعها ابناء شعبه .
المهم  بعد قراءة ما تفضل به السيد المسؤول السياسي الكردي هريم , يتساءل المرء يا ترى  هل فعلا  راج سوق بيع وشراء الاصوات؟ ومن ذا الذي باع ذمته ومن  اشتراها ؟  ثم هل  قائمة الرافدين  تمكنت من شراء ذمة السيد هريم كمال اغا ( حاشاه) مع احترامنا وتقديرنا له  كي يدلي بهذا التصريح !!! هذا ما لا يتوقعه اي عاقل البتتة  مثلما إستبعدنا شراء ذمم العسكر ورجال الشرطة  من قبل القائمه 127,انما الحقيقه لمن يريد الحكم على اساسها سيجدها  في تفاصيل ودوافع  من المؤسف انها حولت شعب الكوتا الى ألعوبه بأيادي الكبار من المتنفذين .
إذن بناء على ما  دار وما سيدور , علينا ان ندرك جيدا بان في أروقة سياسة هذا العصر العراقي  ممارسات وألاعيب لم يعد يحدها نازع انساني كي يتوقف عندها قليلا  المتنفذون والمنتفعون  , وهنا تكمن مهمة  الكاتب الملتزم  الذي على عاتقه تقع مهمة تنوير القراء بحدود العمل في السياسه كي نتعلم  جميعنا كيف  نمارسها  عندما تحرر نفسها من اي قيد  او نازع  انساني او اخلاقي  , لكننا  نعود ونقول يا سادتنا المسؤولين , ونحن مكسوري الخاطر  كوننا شرقيي الهوى في طباعنا , نقول باننا شاركنا ونشارك آلام المظلومين  و تألمنا ونتألم من الظلم بكل اشكاله و كما اننا نستحيفه حين يكون ابن جلدتنا مساهما في ألحاقه بشعبه , اما الحديث عن  إجحاف  سياسة  الذي شاركناه مآسيه ومعاناته عقودا طويله  , فلا أدري  إن كان علينا ان  نعترف ثم نستسلم لحقيقة ان السياسة  لم تعد تعر اي اهميه   لوصف ظاهره كالتي شهدناها كونها  مؤلمه  ومؤسفه  حين تجتمع فيها ملامح اللاديمقراطيه واللاتآخي واللا ثقه ,  وما على الحليم  سوى ان يفهمها كي يعمل عليها لو ابتغى الصدق والاخلاص مع اهله .
الشعب والوطن من وراء القصد


36
حقوق شعبٍ يبعثرها أبناؤه بين أشواك دروب الجنة المـــوعوده
شوكت توسا
أستهل مقالي بدعوة القارئ للتأمل ملياً في مقولة "ما ضاع حق وراءه مُطالب", عن اي حق نتكلم؟كيف نطالب به؟ممن يُطلب؟ ماذا لو كان صاحب الحق ضائعا ً ؟ .
  القول بان فلاسفة التاريخ وعظام مفكروه سبقوا الكتب المنسوبة للسماء في إيلاء الإنسان ما إستحقه من أهميه ,قول صحيح بل حقيقه إضطرت واضعي قوانين الحياة ومكافحيها قبل ظهورالاديان وما بعدها الى طرق ابوابا اوصدها السلاطين واصحاب الجبب ووُعاظهم  بوجه كل من طالب بفك القيود عن هذا الانسان.
 كشعب بيث نهريني,كان لأجدادنا سبق إعتناقهم المسيحية آملين منها التعويض عن إنكساراتهم الدنيويه وضمان فردوس الآخره ,فتوارثها الابناء عن آبائهم بالمعموذيه وإرتضوا بوصاياها دستورا وبكهنتها أولياء وحكاما لتفاصيل حياتهم.
 مبتغى ما سندلو به ليس مناكفة معتقد اومذهب, بقدر ما شكلته رفعة الإنسان غاية عززتها تسبيحة الله محبه, المحبه التي رفضت أذية الإنسان خلافَ الأخرى التي يتحمل دعاتها وزرأذية شعبنا على إفتراضات نُسبت الى السماء ومُررت تحت عباءتها بُدعاً مشوِهه لمحبة الله زادت من معاناة المؤمنين في ضائقاتهم.
 المُلفت والغريب في هذه البُدع الشاذه عن سياقات محبه الله, أن أفاعيل منجميها استمرت ردحا دون حظوة تصلح ذات البين ولا نهضة توقظ المخدوع على مستلزمات البقاء , فقد ظلت ذات الأفاعيل, بخلاف الأوربيين الذين وعوا على مخاطرها, تتحكم في عقلنا الشرقي مذ تمت سلفنتها بصك الجنة والغفران لتغدو بمثابة جُرع أدمنت عليها عقول المرتعبين من فكرة العقاب والثواب فقسمت بيوتاتهم  ما بين مؤيد ومعارض لمناوشات المختلفين حول تجسد المسيح وآلوهيته (اللاهوت والناسوت) وامومة العذراء, وبسببها شـُطرنا الى مذاهب فرخت لنا نـُحَلا ً ومِللا ً انحسر فهمها لوجودها ما بين وعيد نارجهنم و نعيم الجنة الموعود وما رافق ذلك من سفسطات سلبت منا العديد من مقومات بقاءنا, والأنكى من ذلك ونحن في القرن الــ21 مازلنا نحوم حول ذات الخطأ بين ناقد له ومبررٍ لفداحته .
السؤال لمثقفينا القوميين منهم بالذات :أي مكسب قومي اووطني حققنا من تلك البدع عبر قرون ؟ وهل سنجني الافضل من زجها في قرننا الجديد؟
 بالعوده الى دورالمثقف الملتزم الذي يتميزعن غيره في بناء وبلورة فكره على اسس مادية مرتبطه بحياة الإنسان في محيطه الأرضي,مما يترتب عليه النأي بنفسه عن اجترار مفرقعات هتكت و فرّقت بني رَحمِهِ  بذريعه نُسبت كذبا  وزوراالى الله ,فهو (مثقفنا) حين يضع قيمة الانسان نصب عقله وبصره, انه يقترب اكثر من غيره الى فضيلة خالقه الذي حبا وديعته (الانسان) بنبي ليرشدها ويحميها لا ليتسبب في إهانتها وذبحها, وهذا بحد ذاته يضَعَنا كمثقفين(غير لاهوتيين) أمام ضابط اخلاقي يُلزمنا بالدفاع عن حق هذه الوديعه التي دفعت فواتيرا باهضه ثمنا لما أرتكب باسم اللاهوتيات ومحبة الله, وهي من الجسامة بما يضعنا في موقف المشكك بسلامة العقل الذي يختار لضالته إبقاء العربه على سكة المفخخات غيرمكترث لنداء البقاء ولا حتى لتسبيحة الله محبه التي تفرض عليه نبذ المذهبيه التي مـزقتنا إربا , أذن اين يريد بنا ولسان حال واقعنا يردد باننا لولاها لكنا في حال غيرالذي وضعنا فيه اولياؤنا الاكارم (سامحهم الرب) حين آثروا شرذمة شعبهم وتشتيته كي لا تلامس قدسية مذهبهم الارض .
الحياة  كما تبدو, فهي في تغيّرمستمريضيف الى تعقيدات جيو_بوليتيك قضيتنا عقدا تحتم على مُريدي الحياة الكريمه تصحيح طريقة تفكيرهم بما يتلاءم و منطلق اين السبيل الى البقاء حيث الارض والتاريخ والهويه, وأي باب يجب على مثقفيها (القوميين) طرقه من اجل وضع الرأس الديني والسياسي أمام مسؤوليته دون منحه مبررات إنفراد إفراطه بمصيرشعب بأكمله , نعم احترام المعتقد والمذهب واجب إنساني شريطة عدم حشره لبعثرة الاخوه وتشتيتهم ,والا ما دواعي تناطح دعاة القوميه على اشياء أنستنا الارض وافقدتنا الهويه , انا ارى ذلك مجرد تزامط خاوي وإرتجال متخبط واضح تحت وطأة سوء فهم لفريضة سماويه سبقنا الأسلاف في تأديتها بطريقه أدت الى تنصلهم عن سواها من مقومات البقاء المهمه .
لو حاول احدنا سبرأفكار أخاه الكلدواشوري المسيحي لمعرفة مايهمه إن كانت الجنة ونعيمها الموعود هي شغله الشاغل ! أم العيش مرفوع الراس في رحاب الاجداد وما خلفوه لنا من إرث وأصرح وهويه ولغه وتاريخ  ؟ له أن يقنعنا بفرضية الجمع بين الرغبتين, لكن يا ترى كم مسموح لمثقفنا القومي استغفال طبيعة جيو_بوليتيك  مزدحم  وملتهب بصراعات قوميه على الارض والهويه و بين ثقافات وأديان في مكان اسمه العراق ليس الفاتيكان ولا مكة؟
  ان مشكلتنا لن يحسمها تباكينا مجتمعين على ما أضعناه من مقومات وجودنا كشعب بهويه قوميه ووطنيه عريقه ما لم نجب على السؤال : هل صحيح ان تسليم امور دنيانا لسلطة الدين والمذهب كان إرضاء لربنا و نصرا لقضية الارض والهويه  ؟ هل حقا بتخويل من الرب وابرام تعاقدات معه  نكفـّرالقائل بان الدين مجرد شأن خاص بين الانسان وخالقه ,أفكار وخرابيش تعاقديه كهذه أنتجت منا نموذجا مستهلـَكا ومستهلــِكا, تعاقدات ابرمها المؤمن البسيط  ليس مع خالقه الذي آمن به بل  طاعة ًللوسيط الذي وجد في ترويض العقول على رصف الرقاب وحنيها أمام السياف إرضاء ً لله, ففصِلت رؤوس عن اجسداها وشُقت بطون حوامل في عقر ديارها ليسكنها ويدنسها من بعدها أوباش غزاة أجادوا بتأليه حد سيوفهم فِعلَ ما يبيح حلالنا , فأُحتلت الأرض فارسيا و عربيا وكرديا واسلاميا بمقايضتها مع المقدس الديني والمذهبي الذي تلاشى هو الاخرفي انهرمدماة على فرضية ان أنهر زلال ستروينا في جنان السماء, كما لم يهتزلنا جفنا لصروح الآباء التي دُمرت  على اعتبار ان السماء صرحا لا يعلوه صرح, كل هذا تم في تأملات ايمانيه  يحارالمرء كيف يعلل معاودة حشر الديانة وخلافاتها المذهبيه في شؤون السياسه والقوميه وهي سبب إضعافنا و تشريدنا في اصقاع المعموره بحثاعن جنة مفقوده بعد ان هجرنا الجنان التي شيدها لنا اجدادنا واباؤنا  بكدهم وعرق جبينهم كما يقول المرحوم القس يوحنا جولاغ في قصديته نخريوثا:
أوبرا طاوا دبابا وساوا كمشوقيلي __ جْعزلـَي منّح وتا نخرايا كمياويلي
أن نشواثي لا خازنّني ولا خازيلي_ لـْمـَها بريلي بئذي دونيي وقملي ورويلي

  مع نضج عقله , يكتشف المرء بان طريقة تديننا وتمذهبنا جاءت خارج إراداتنا العقليه حيث يفترض انها نتاج قناعه (ليس توريثا كما في المعموذيه) تبنى على اساسها علاقه مع الفكرة وعوائدها التي لا يحددها سحرعصا او أسطوره مصفطه او صلاة مكرره, أما جرجرة ناقدي الحاله الى تهم الكفر والهرطقه فهواختزال لكل مآسينا  في مقوله ان الثواب والعقاب ليس في هذه الدنيا انما في دينونة الآخره وما على المؤمن الا المزيد من الصلاه,وهنا تعود بنا الحيرة الى مربع مساءلة دعاتنا القوميين , يا ترى هل هذه هي أدوات نهجنا  لسبيل بقائنا على ارضنا احرارا واسيادا على انفسنا؟ أم يا ترى هناك مسوغ إلهي أوصى بوساطة شخص بيني وبين الرب كي اسمع وانفذ  خاشعا وإن سألته عن  سبب ضياع ارضي وهويتي ساكون من الكافرين؟ في حين كمؤمنين نقر ونعترف بان ارادة الرب  قد خصتنا دون بقية المخلوقات بعقل نميز فيه الصح كي نشيد به ونقتديه في محاربة الخطأ حين يداهمنا, بالتالي سنحس بوجودنا وقدرة تحكمنا بعلاقاتنا مع الله اولا ثم مع بقية البشر. أين نحن من اعترافنا وإقرارنا  إذن ؟ .
 أعود وأؤكد بان ما نبتغيه من كلامنا كما اسلفنا ليس طعن او تمجيد لشان روحي , بل مراجعه منطقيه معمقه لعلاقة الدين بحياتنا ستقودنا الى  ما جنيناه وسنجنيه من خلافات تفاسيرالمذاهب , والداعيه القومي الذي يعتزبدينه ومذهبه هو أول من سنطالبه , ليس بترك عقيدته او مذهبه فهو حر,لكنه مدعو لبحث  كيفية استعادة أرض اخوانه (في الدين على الاقل) وكنائسهم وحقوقهم وهويتهم التي سلبت منهم, والا فحالنا مثير للشفقه ونحن نعلم بالذي حل بشعبنا الرازخ تحت سوط من تسللوا الى جغرافيةاحيائنا ومدننا, لقد اصبحنا اقليه دخيله دينيا ودنيويا(وطنيا وقوميا) في وطننا التاريخي... لماذا؟  إن كان الأسبقون قد فازوا بالجنة , فقد سلّموا رقابهم المسيحيه ثم رقاب أحفادهم لعنجهية أجندات السيافين ثمنا لقاء الجنه الموعوده, ربما هذا الكلام سيعكر صفو مريدي الجنة ! لكن حديثنا ما زال حول المتحدثين عن حقنا القومي ان عليهم الكف عن مخادعة الحقيقه ومجانبتها التي باتت كارثه لابل هي الكفر بعينه نمارسه بحق أنفسنا كلما اعتبرنا مكاشفة الحقيقه أو مناقشتها مساسا بالدين  وتحجيما لدوررجاله ودرجاتهم التي اكتسبوها لبث المحبة ولم شمل أبناءهم وليس العكس .
 ان مخافة الرب يا سادتي لا يجسدها تخوفنا وتلكؤنا في الإفصاح عما يدور في عقولنا بحريه وأدب فحسب, انما وراء هذا التخوف يكمن سر صناعة الشخصية المهزوزه التي اخفقت حتى في إرضاء ربها الذي خلقها كي تعيش سيده على ارضها  ولتكافح من اجل حقها وترفض كل من يقصد استعبادها .
ملاحظه  ورجاء : توجيه تهمة الكفر والهرطقه لن تجدينا نفعا, ان كانت تلك تهمة فحسابها عند الرب  , المهم نريد ان نتعلم اين السبيل الى حقوق شعبنا؟  هل في الآخره ام هنا على الأرض؟.
الوطن والشعب وراء القصد




37
أيها البرلمانيون  عليكم تشريع قانون الغاء تقاعد المناصب السياسيه او قانونا يبقيكم في مناصبكم مدى العمر
/ شوكت توسا
 الحديث عن العراق وشعبه المكــّنى بأبي الحضارات وصانع المعجزات لا ينسجم  وحظه المنحوس فيما يلم به من تدهورو فوضى جعلت  نموذجا  عالميا  للاكتئاب والشؤم لحد حرمانه من اية متعه او فسحه يتنفس فيها الصعداء  عدا متعة سماع  النكات الكيديه التي يطلقها بين فينة واخرى برلمانيين ومسؤولين انتخبهم الشعب لكنهم فشلوا  لأكثر من مره في كل شي الا في إقرارقوانينا تخدم اجنداتهم وتحقق مكاسبهم الخاصه والضامنه لترف أحفاد أحفادهم .
 فكاهات برلمانيينا وساستنا حدث عنها ولاحرج , أحدثها وليس آخرها  صحوتهم المفتعلهفي اعلان البعض منهم  عن استعداد تخليهم عن راتبهم التقاعدي , لكن متى؟ بعد ان طفح الكيل , صح النوم يا إخوان ! اين كنتم طوال هذه السنين وغيرتكم غائبه لتنطقوا الان بكلمة حق يراد منها تسويق الخدع التي أتخمتم بها العراقي الذي اعتاد سماع الكثير مما يشبهها من استعراضات ومزايدات لا ناقة للشعب فيها ولا بعير, وها هي ضحكتنا الاليمه تشق طبلات الاذان مع نكتة إنبراء بعضهم معلنين استعدادهم  للتخلي عن راتبهم التقاعدي , لكن الذي يضحك حد  ذرف الدموع هو رد أحدهم  متضجرا ومنزعجا من فكرة إلغاء تقاعده على اعتباره ظلما ما بعده ظلم وإجحافا لا  تقبل به شريعة السماء ولا لوائح حقوق الانسان بحق  المناضل الذي أتعبه السهر من اجل تشريع  القوانين ورسم خطط تطوير الخدمات ومراقبه احوال الناس بالنزول اليومي الى الشارع لمعايشة  مشاكل المواطنين في الحر والقر و زقزقات المفخخات و الحان كاتمات الصوت طيلة عضويته في البرلمان او  في الوزارة او الرئاسات الثلاث .
   هل صحيح هذا ما عودتناعليه طواقمنا  السلطويه المسؤوله أم بتنا نحن ايضا نحكي النكات المضحكه؟ لقد عودوا شعبهم على كل ما لا يتشرف به  العراقي من استهتار بقيمة الانسان وتسخيف لقسم اليمين سيما وصراعاتهم  التي إن زادت حدتها  فهي بسبب توزيع المناصب والمكاسب اما حديثهم وجعجعاتهم حول الغاء الراتب فهي واحدة من اكاذيبهم التي كشفتها لنا خلافات اللصوص وفضحهم لسرقاتهم , لم  تعد فبركات  تصريحاتهم  وخلافاتهم فيما بينهم  تنطلي على أحد  كلما اقتربنا من موسم اجراء الانتخابات , في حين بصائر الشعب المخدوع بهم للمره الكذا مع الاسف  لم  تتيقظ  ولم تصحو رغم  كل هذا البؤس الذي خيم على حياتهم , بل ظلت موصده  و العقول  ما زالت اسيره لأكذوبة نصرة  الكتله الفلانيه للمذهب الفلاني والقوميه الفلانيه , هكذا دواليك  ساهمت  سذاجة الضحيه في  كبت نفسها  وفي تضييق حبل القتل والجوع والخوف على رقبتها  ولأكثر من مره  دون ان تعي بان حياتها  ومستقبلها  في نظر من إنتخبتهم  لنصرة الطائفه والقوميه لا تشكل اية قيمه او اعتبار اخلاقي , لذا سيطول أنين المعذبين وستكثر آلام خواء الحواصي التي بات عشاؤها خبازا اخضر ملفوفا بورقة خباز ذابله  بينما براتب  شهر واحد لبرلماني او وزير يمكن لخمسين يتيما عراقيا أكل المحار والكافيار ولحم الغزال  والعسل الطبيعي يوميا على مدى ايام الشهر , هل من عدالة أرقى من عدالتكم هذه ايها المؤمنون الاسلاميون والقوميون والليبراليون والديمقراطيون ؟ هل يرضيكم ضيم العراقيين المتقع هذا و رئيس جمهوريتنا  راقدا في  مستشفيات المانيا قرابة عام عجل الله شفاءه يتقاضى راتبا يتجاوز الخمسين مليون دينار شهريا ؟
إن ذرفكم لدموع التماسيح والتناكف المصطنع  حول هموم الشعب ومعاناته  باتت مزايدات مفضوحه واستعراضات اعلاميه  لن تشفع سراق قوت الشعب فهي تتكرر لاكثر من دوره دون ان نتشرف بكتلة غيوره من الكتل الكبيره كي تعترض وتشدد مطالبتها بتشريع قانون يفض ازمه واحده من ازمات الشعب الحقيقيه لابل تفعلون ما يزيد الاحتقان ويعمق الجروح , انكم يا ساسه ويا برلمانيين تدركون جيدا بان حكاياتكم  الضاحكه على ذقون المساكين  والمعدمين محفوظة في ذاكرة الشعب   وسيسجلون تماطلاتكم في دراسة وتشريع الكثير من القوانين المفيدة للشعب والتي ابرزها إستكثاركم على شعبكم  المبتلي بكم مناقشة أزمة واوضاع ستة ملاين متقاعد عراقي  من خيرة شرائح الشعب التي يتم تسويفها لاكثر من سبع سنوات دون ان يصدر قانونا يحل ازمتهم المستفحله في حين ترتفع اياديكم  وتطبع  فورا قرارات تشريعات قوانين رواتبكم ومخصصاتكم  ابتداء من رئيس جمهوريتنا وانتهاء باصغر رزام في البرلمان ,اذن كم أنتم مخلصون في تمثيل ابناء شعبكم الذين انتخبوكم ؟؟؟
ان تشريع  قانون جديد تلغى بموجبه امتيازات البرلمانيين والوزراء والرئاسات  التي تعجلتم في اقرارها وتطبيقها  بات رفضها هدفا سينادي العراقيون برفضه والغائه رغما عنكم  ليس حسدا ولا كرها بابنائكم وعوائلكم  انما لانكم اثبتم فشلكم ونقضكم لوعودكم وقسمكم من خلال إصراركم المقرف في عدم اكتراثكم لهموم الناس التي انتخبتكم , لذا لا تستبعدوا ان تضطر الجماهير الى المطالبه  حتى بالغاء الانتخابات كي لا تفرخ لنا طوابير من  المتقاعسين باسم الديمقراطية المزيفه ليحمـّلوا الخزينه مزيدا من اعباء مبالغ تقاعدهم,  لذا ربما الافضل لكم كبرلمانيين وهكذا للشعب ان يتم تشريع قانون الغاء الانتخابات وابقاء الرئاسات والاعضاء والوزارات  نفسها مدى الحياة  كي تشبع بطونكم  وبطون الشعب تشبعها اهزوجة بيت الشعر القائل 
 نامي جياع الشعب نامي   حرستك آلهة الطعام   .
الشعب والوطن من وراء القصد


 



38
رســـــــالــــــه  حُــــــرّه  الى العقول  والأذرع التي يكبلها  أصحابها

  شوكت توسا
   دواعي رسالتي مهما تواضعت فهي  بنظري من الاهميه بما لا تعزى دوافعها او تحصرفي مزاجية البيانات والرسائل التي ما زالت تفرخ لنا مزيدا من التصدع , فقد سبق  وناشدنا اطرافها المعنية بالتوقف هنيهة والإلتفات قليلا الى الأهم  لكن عدم اكتراثهم  جعلنا نتخيلهم وكانهم غير معنيين بقراءة ما يكتبه ابناء شعبهم  وهذا امر مؤسف يؤكده  استمرار المضاف من رمادية الرسائل التي لم ولن تجلب لنا سوى التشظي في الصفوف والخيبة  لشعبنا و لمحبيه الغيورين على مستقبله .
    تقييما بسيطا للرسائل والبيانات المشار اليها من باب معرفة  إنعكاساتها بغض النظرعن شخوص اصحابها الذين نكن لهم الاحترام , أول ما سيلفت الإنتباه هو تجلي سمة الإنفعال في شكلها  وعقم  فحوى مضمونها  الذي خلا  من  دلائل  الحرص والتحسب لخطورة ما هم مقدمون عليه , بالنتيجه لن يشفعنا عض الاصابع ولن يعالج ورطتنا إنفراد مجموعة في تشكيل قوائم  منشطره لخوض انتخابات الاقليم المقبله .
 إن وصفنا لهذه الرسائل بالمنفعله والعجوله لم يكن الغرض منه تبرئة طرف باتهام طرف آخر بقدر ما كان إدلاء واضحا للرأي سنبقى ندلو به متمنين عدم  تلبيسه رداء الدفاع عن السيد يونادم كنه  فهو في مقدمة المعنيين  بنقدنا  لمجمل الحاله  خاصة و شخصه كما قرأنا في الرسائل هو المحور الذي يحوم حوله  الكلام بين ناقد لممارساته السياسيه و عارض لمآخذ مغوشه ضاع صحيحها بين  الامور الشخصية والنفعيه المكسوة بغطاء بنفسجي   .
 للمؤمنين بقضية شعبهم المراد تركيعها امام إرادات اشخاص  إختلفوا على  اموركان من الواجب مناقشتها وجها لوجه, نقول بان  اختلاف هدف رسالتنا لا يتحمل وضعها في مصاف  الرسائل والبيانات المشار اليها اعلاه,  إنها دعوة صريحه للمختلفين الى ولوج طريق  يبقي قضيتهم مرفوعة الراس ,و السيد يونادم كنه بإعتباره سكرتير الحركه ورئيس قائمة الرافدين البرلمانيه  , من حقنا ان نخاطبه ومن خلاله رفاقه الذين علقواعضويتهم او تم تجميدها لأسباب تمنيناها عقائديه وفكريه  تلزم اصحابها بالتحسب لعواقب نشربيانات وغسيل  لم تراعى فيه هشاشة وسطنا السياسي ورخاوة أجوائه القابله لتفقيس المزيد من التشتت والحيره في صفوف ابناء شعبنا , على هذا الأساس كان  رفضنا لهذا اللجوء العقيم  الذي سبب لنا الحيره حيال سر غياب تبعاته عن أذهان  إخواننا السياسيين خاصة وحصيلة ما فعلوه  قد بانت  في العزف النشاز كلٌ على وتره المنفرد الذي يطربه ,  لذا ليس لنا سوى ان نكرر المطالبه بضرورة إستعادة  الوعي والعقلانيه  لميكانيكية توجيه النقد وطرح التشكيات تحاشيا من جعل قضية شعب باكمله اسيرة عجالة منفعله  أو رغبة آنيه .
الإخوه والأخوات الزوعاوييون المحترمون :
 جنابكم  كسياسيين  والاستاذ يونادم  واحدا منكم , لا أظنكم بحاجه الى  شخص مثلي علله يتباهى في تحذيركم عن مخاطر استفحال الرتابه والروتين في هيكيلية اي تنظيم سياسي  فهو نذير خيبة وشؤم لا تحمد عقباه لو جاءت معالجته بإعلان القطيعة  كل من طرفه او بنتف الريش وتعرية الجسد ثم جــَلدِه .
ما بالكم لو كنا ندرك بان على الناشط  حين يطالبنا التصديق بكلامه  فعليه مسؤولية أخلاقيه لا أظنها تبيح له تجاوز خط قضيته الاحمر او تغافله في اية خطوة يقدم عليها وفي كل نشاط يقوم به ففي التزامه العملي هذا دليل يرسخ في أذهاننا بأن لقضيته التي ينادي بها اهميه وقدسيه في ذهنية تصرفاته ,وهي أصلا لا تتحمل التنكيل بها بتحويلها الى حجه او بضاعه تجعل من السياسة حرفه أو هوايه يستمر المرء معها ما دامت تلبي ما في هواه حالها حال  الألة او الملعبه التي ما  ان تنتفي الحاجة  اليها ليس من رادع  يوقفه عن تفكيكها ورميها في اقرب قمامه .
  نخاطبكم كإخوه وأخوات  ليس لنا فيما نقوله سوى قدرا من الحرص والمحبه لشعبنا ولكم انتم النخبه التي بنيت عليها الآمال وعلى مؤسسي حركتكم المناضله  الذين إرتضوا الموت لإنارة الدرب لمن بعدهم , نخاطبكم لأنكم نذرتم أنفسكم وأقسمتم  اليمين على إشعال المزيد من الشموع  على درب تحمل مسؤولية شعبكم , وقد شهد لكم في ذلك خصومكم قبل اصدقاءكم ومؤيديكم  الذين تابعوا وما زالوا  نضال حركتكم (زوعا)طيلة مسيرتها ,وانتم قبل غيركم على إطلاع تام بما حيك  ويحاك ضد تنظيمكم   بقصد النيل منه وتحجيم دوره الملقى على عاتقكم  مما يستدعيكم  لمعالجة كل ثغره ممكن استغلالها في صنع خصوم اضافيين يتراصفوا مع الخصوم السياسيين التقليديين فكان لكم منافسون من داخل شعبكم سرعان ما إنكشفت أوراقهم  بعد ان  عرتهم عدم استقلاليتهم ومنعتهم من تجسيد اي اهتمام  لقضية شعبنا القوميه والوطنيه  , مما اعطاكم ولحركتكم  فرصا  لمزيد من الدعم  الجماهيري  الذي مدكم بشريان  أضاف لكم وللحركه ومؤازريها  زخما وإصرارا يفرضان عليكم  توسيع قاعدته وتعزيزه بمزيد من الحصانه  والحذر من غياهب الغرور والتبرج الفكري المنفلت  حفاظا على  إرث نضال تنظيمكم والتزاما بقسمكم الذي أديتموه  تبجيلا  لما قدمه مناضلوكم  السابقون في سبيل قضية شعبهم  وإيفاء ً للجماهير التي إلتفت من حولكم  .
إشكالية  تغافل  تطور الفكر مع متغيرات عجلة الزمن :
 من المسلمات التي لنا ان نعاتب فيها السياسي المتمرس هي تغافله حقيقة اساليب و معايير العمل المتبعه في تسيير  مناحي الحياة  والسياسة إحداها  التي ليس فيها  ثابت يحكم  على مسيرته بالعقم والجمود , كلنا يعلم  بان الزمن في حركه مستمره ومستلزمات البقاء في تجدد مستديم , و الجانب السياسي  كما قلنا هو واحد من هذه المناحي  المرتبطه نظريا وعمليا  بتطور الزمن وظروف العمل التي شئنا ام ابينا  فهي في تغير مستمر عما كانت عليه بالامس شكلا ومضمونا  مما يشكل لزاما على السياسي المواظب أسبقية إستيعابها كحقيقه قائمه للتعامل على اساسها  وليس الرضوخ لها  وإتخاذها عذرا لتقهقر الخطاب , عندما نتكلم عن تعاطي السياسه  ينبغي ان نعي  باننا  في عصر لم تعد ثقافته وطموحات انسانه تسمح بإقتياده وإسكاته بالطمطمة  ولا ببيانات التشكي التي تخفي في ثناياها دوافعا لا علاقة لها بأصل القضيه .
 ان انسان هذا العصر بات ينبذ وبشده مطلقي بالونات الأعذار ,وهو  يرى ذاته ويحس بوجودها في مؤازرة الذين  يستمعون بشغف وانتباه  الى من ينقدهم و يطالبهم بالعمل الدؤوب  وإحترام احقية المطالبه بإيجاد حل للمشكله وليس خلق اخرى اتعس منها ,فالذي كان يحسب  في الماضي تنازلا في منظور الكثيرين أوتخليا عن المسؤوليه  أصبح اليوم  أمرا واقعا يلزم تعاطي القيادة معه بمرونة تفكير وجدية  رجل الفكرنلسن مانديلا الذي خلد اسمه نتيجة سلوكياته  مع خصومه قبل مؤيديه , أما الإدعاء بالتصدي للتحديث فهو هراء ما دامت عجلة التغيير تضخ   رؤى فيها ما يؤكد إنتفاء فائدة المسماة بديمقراطية التمثيل و نفاذ صلاحيتها مقابل تزايد رغبة استبدالها بما هو افضل رغم علمنا بان تنظيمات حزبيه عديده إعتادتها  ومنحت على اساسها قائدها المنتخب علاوة على تمثيل  تنظيمه وجماهيره منحته  شرعية انسيابية لحكر التمثيل واتخاذ القرارات بشخصه او بمن يحيط به .
 إذن يا سادتي إقرارنا بدورعوامل تطور الحياة يؤكد لنا حاجة الانسان الى التطوير بالنوعيه  وهي  وراء  ارتفاع اصوات المطالبين بديمقراطية المشاركه  في مناقشة القرار قبل اقراره وهذا امر لا شائبة فيه  كونه سيشرك الأغلبية  في تحمل مسؤولية ما يتخذ من قرار ,  خاصة بعد ان ثبت بان المسماة بديمقراطية التمثيل فيها من السلبيات التي  تثير التحفظات على تخويل المُمـَثل  ديمقراطيا  ومنحه فسحة التحكم  بالشكل الذي يمكن تفسيره اهمالا وهدرا للطاقات وتهميش مالكيها , (  هنا يجب ان نميزبين من يصدح صوته من اجل تحقيق مكسب شخصي وبين من يرى في عملية التغيير طريقا افضل لمواصلة المسيره).
الاستاذ يونادم كنه المحترم :
أرجو منكم أن يتسع صدركم  لكلام  صادر من شخص  لم يجد في التملق والنفاق  مسلكا  لتحقيق مكسب شخصي , بيد انه لم ينجو من اتهامه تارة بالتحيز للحركه وتارة لصالح  السيد يونادم ,إن كان في ذلك تهمه فانا ما زلت افتخر بشطرها الاول , اما انحيازي لجانبكم شخصيا فحضرتكم  والكثيرون أعرف بمدى صحتها , لذا ارجو  ان تتقبل ملاحظاتي النقديه بنفس اخوي مسؤول او على الاقل كوني احد المتهمين بالانحياز لكم .
 لقد تعلمنا دائما بأن القائد المتفاني هو اول المُطالبين  بتحمل مسؤولية خلق أجواء توفيقيه  تستدعي التضحيه أحيانا ولا اقول التنازل بما يتناسب  ومتطلبات  تفويت الفرصه على كل من تدعوه رغبته  وشهوته الى  تشتيت وبعثرة ما انجزه المناضلون , مثل هذه المهمه تفرض عليكم وأنتم  محورها , إهتمامكم  في متابعة المستجدات ومراعاتها  من اجل معالجتها  عبر الاستماع  الجاد لنقد الآخر وتشكياته بعنايه دون ترك معالجتها لما تأتي به الصدفه ولا بطمطمتها ففي ذلك تكاسل و تقاعس( مع احترامي لكم ) يمكن ان يحسب تسويفا  تتراكم  بسببه عوامل ودوافع لإثارة من حوله , دون ذلك تغدو النزاهة والمصداقيه مجرد كلمات خاوية المعاني والأبعاد.
 القصد من تأكيدنا على الاهتمام بتفاصيل الأمور ومعالجة جزيئاتها  ليس معناه اصدار قرارات غير مدروسه و إشغال الناس ببيانات إخباريه وبأمور ثانويه وبسيطه هي من السهولة بحيث يمكن معالجتها  بحوار بيني  مبني على اساس تحمل المسؤوليه  وإثارة رغبة الآخر وإستعداده في تحملها  ,  انما اعتراضنا هو  على غض الطرف عن  الأمور المهمة  وتاجيل البت في كل ما له علاقة صميميه بواقع ابناء شعبنا ومعاناته التي بدأت تزداد يوما بعد آخر من دون ان نتلمس موقفا  جماعيا صارما بحجم الأزمات التي يمر بها ابناء شعبنا .
 اخي الاستاذ يونادم :
 ان مهمة اي تنظيم كان وليكن تنظيم الحركه السياسي (زوعا)  موضوع مقالنا , فهو يتمتع بنظام داخلي  وبستراتيجيات  تم وضعها وتثبيتها بسبب اهميتها  للعمل على إنجازها  وليس  للتباهي ببريقها واستغلالها في تحقيق امور جانبيه اخرى تثير التحفظات وتزيد المواجع    .

 مـــــن  أيــــن يبـــدأ الحـــل الصحيــــح؟
 مما ذكرناه اعلاه ,يبقى هاجس  _ما العمل _ يؤرقنا ووضعنا السياسي بحاجه الى من يعيد ترتيبه بافضل مما هو عليه,  من ناحيتي  لست من الصنف الذي يستهوي التفاؤل او التشاؤم من دون اعطاء العقل دوره في التحكم بالاشياء , لذا أتحاشى التعويل على خطاب مرتجل او مقاله او تصريح  من هنا او هناك فذلك ليس ما نحتاجه اليوم , انما لدينا من الأسباب الموجبه الكثير مما يدعم أرجحية فكرة الشروع من المحور (  الاخ  يونادم كنه) الذي  تحوم حوله الإنتقادات  والاعتراضات  وجمعه ومؤيديه في لقاء(كونفرنس طارئ) بمن علق نشاطه او تم تجميده بحسب  أصحاب الرسائل الناقده والمتذمره مما يدور,  ومن منطلق تقديرنا العالي لنضال  إخواننا في  زوعا ومنهم السيد يونادم  واعترافا منا بقدراته  وقدرات زملائه التي لولا ثقتنا بهم جميعا لما توخينا منهم مبادرة التصحيح العملي التي ستثبت لنا من خلالها حرصهم  واحترامهم لنضالهم وقضية شعبهم ولا اقول لمصلحة حزبهم او حركتهم ,  لذا الطرفان مطالبان  اليوم بتحقيق هذا اللقاء قبل الغد حرصا منهم وحفاظا على الارث الذي تركته لهم دماء ابناء شعبنا :
نطالبكم يا اخوان  بتسخير ما بحوزتكم من قدرات مؤثره  وبنكران ذات وتجاوب لايمكن ان نحسبه تنازلا بل ايمانا بعمل الافضل الذي  يمهد لإنجاح الشروع في  فكرة الجمع بين الفرقاء  ووضع النقاط عى الحروف فهو المدخل الضامن لإذابة الثلوج  وتوسيع مسارات المياه لجرف العوائق و تخفيف الإختناقات لا تثقيلها بالمزيد, الحل يا إخواني  وأرجو إعطائه ما يستحقه من إهتمام , يبدأ بعقد كونفرنس طارئ يجمع الطرفين تحت إشراف نخبه مستقله يفضل ان تكون من خارج تنظيم  زوعا يتم اختيارها بالاتفاق كي تستطيع تأدية مهمه ضروريه وملحه في تقريب وجهات النظر , أرجو ان لا تلاقي فكرتي هذه  الرفض والتحفظ على اساس ان الكونفرنس هو شأن داخلي خاص بالتنظيم, نحن نتكلم  وننتقد  ثم نقترح انطلاقا من حقيقة واحده وهي ان قضيتنا ليست قضية حزبيه قابلة للإحتكار من قبل حزب او اي تنظيم  محدد سواء كان زوعا او غيره, انما هي قضية شعب تقع مسؤوليتها على عاتق الجميع وهي اليوم تمر بمآزق سببه تلاطمات الاحزاب وتضاربات  إخواننا  داخل تنظيماتهم.
خاتمة الكلام :
  بعد الإعتذار عن اي كلمه وردت  في غير محلها تؤخذ علي  كتجاوز فهي  غير مقصوده البته .
  أختم  رسالتي بالتأكيد على دعوتي المجرده من اي حس نفعي او تفضيل احد على آخر..... دعوه لجميع  الإخوه الناشطين  القوميين والوطنيين الذين وجدوا في حركتهم (زوعا) مجالهم الاوسع للعمل السياسي والاقرب  الى هموم شعبهم  لتحقيق ما اضاعوه من حقوق على مدى قرون , دعوتي هي ان لا سبيل  لإثبات صرامة الايمان بالقضيه  الا بالحوار الأخوي البناء والمنتج  بعد التجرد الكامل عن كل ما يلوث مسيرة الناشط السياسي سواء كانت مغريات او علاقات شخصيه  او تطلعات مكسبيه آنيه سيلعنها التاريخ  ,,,,,  قضية شعبكم  يا سادتي  لا تتحمل   المزايدات وتمقت كل من يضع مصلحته الشخصيه  فوق مصلحة ومستقبل شعبه......
الشعب والوطن من وراء القصد






39
هل نغني بالعربي ام ندبك  بالكردي  أم نغادر العرس


شوكـــت توســــا
  المُدرك لمغزى تسليم العراق للاحزاب الفئويه سيرى في سياسة اميركا ومن جاء معها سببا ً رئيسيا في خيبتنا(كلدواشورسريان), فهي اي اميركا تعرف مسبقا مالذي يحصل عندما تمسك مخالب الفئه والطائفه بالسلطة وبمفاتيح بيت المال ,لذلك يُعد يأس العامة لا بل ترحُمّهم على ايام الديكتاتور نتيجه مريره ومتوقعه سيما وثقافة من جاء بعده ترفض هي الأخرى مقاسمة السلطه وتستحرم مغادرة عروشها ديمقراطيا ( أخذناها وما ننطيها)الاكما غادرها مرسي مصرلكن وا حسرتاه أنى لنا هكذاجيش وشعب يقوم بهذه المهمه .
 كلامنا اعلاه ليس الغرض منه تبرير أخطائنا أو إستغفال قصورأدائنا طيلة العشرة أعوام فالوقائع تؤكد بان سياسيينا وممثلينا وهكذا مثقفينا ورجال ديننا ساهموا  كل من ناحيته في تعميق خيبة ابناء شعبنا  بعد 2003 .   
في مقابلة مع الاستاذ فائزعبد مدير ناحية القوش عبر قناة sbs ,يشير الأستاذ في حديثه وبألم الى ظاهرة غياب ساستنا وممثلينا وإنشغالهم بأمورثانويه لا بل تافهه وبلا معنى بدليل تقاعسهم الواضح في أداء واجباتهم المناطه بهم ليحصل ما يحصل في بلداتنا من الذي لمّح اليه الاستاذ فائز بتحفظ  وهو يتساءل كيلي احزاب ديان؟.
  في العام 2009 شاءت الصدفه أن ألتقي بالبرلماني صالح المطلك (نائب رئيس الوزراء العراقي حاليا) بصحبة صديق كردي قدمني لضيفه بلقب ابو شلير (اسم ابنتي البكر) فتصورالضيف باني كردي لكنه ابتسم  مندهشا لماعرف باني كلداشوري واسماء اولادي الثلاثه كرديه  قائلا: "يبدو انك من مناصري الامميه ", المهم لم استطع التواصل معه سوى دقائق لارتباطي بموعد طبيب, لذا إعتذرت وتساءلت إن كان بالامكان ان نلتقي في وقت اخرمن مساء ذلك اليوم, لبى الرجل طلبي, وفي المساء إصطحبته الى مطعم كان لنا  فيه حديث متشعب لا يتسع المجال هنا لذكر تفاصيله, لكني أكتفي بذكر جمله  لها علاقه بسياق عنوان مقالنا أكد عليها السيد المطلك اكثر من مره خلال حديثه:
""أحنا نخاف منكم أنتو الكلدواشوريين السريان"" . سالته مالذي يخيف الحيتان من سُميكات صغيره يا ابا محمد؟ اجابني : "يا اخي ابا شلير نخاف من ميلكم للاكراد و تأييدكم لمشروعهم القومي الذي سيؤول الى تقسيم العراق" حسب تعبيره . انتهى .
في نفس العام , سمعت ايضا من احد الحاضرين في لقاء وفد من ابناء شعبنا في المهجر مع القياده الكرديه في اربيل تأكيد عدم إرتياحها للتظاهرات التي تنظمها جمعيات ومنظمات ابناء شعبنا في المنافي ومن جملة ما قيل للوفد: " إن كنتم تريدون حقوقكم عليكم ان تقفوا مع الاقليم وتطلعات الأكراد لا مع غيرهم " .
  لاحظ عزيزي القارئ  ,الأستاذ فائز يتساءل بحرقه اين احزابنا , في حين السيد المطلك يعرب عن مخاوفه من ميلنا قاصدا ميل ساستنا صوب جيراننا الاكراد وكأنها تهمه, بينما الإخوه في القياده الكرديه يعتبرون ذلك شرطا لضمان حقوقنا , لسنا بصدد الخوض في تفسير ابعاد الكلام وانعكاساته على شعبنا ,لكن خيرما اختصر به هوالقول بان لكل منهما اجندته الخاصة به بينما أجندة السُمَيكات الصغيره بقيت بفضل  نخبنا عند ضفاف العيش الآمن الذي لم يتحقق, لذا لم تعد  هذه السُميكات المبتليه تهتم سواء ابتلعتها كواسج مياه نينوى او ُرحلت الى مياه  الخابور فكلاهما موطن الأجداد حيث شبح الرحيل عبرالمحيطات والبحار ما زال ماثلا .
إنه لمن الخطأ الظن بان العله  تكمن في مطالبة إبقاء مناطقنا(المتنازع عليها) تابعه  لمحافظة نينوى أو في نوايا من يريد إلحاقها بمحافظة اخرى , فالحالتان تبدوان طبيعيتان فيما لو توفرت أجواء نظيفه لحرية ابداء الراي, انماالخلل في افتقارنا الى كيان سياسي موحد بهيكليته  ومستقل بخطابه ليتمكن من برلمان ودستور وقضاء و حكومه وخزينه كلها مسخره ومسيسه لصالح الفئات المتنفذه, نعم وا أسفاه على اصحاب حق  لم تهتد نخبهم بعد كي تتصرف من منظلق اهمية تشكيل كيان يتعامل بقوة مايمتلكه من اوراق وحجج  يعتمدها في حواراته  مع صناع القرار . إذن......
نعود الى تساؤل الاستاذ فائز:كيلي احزاب ديان( اين احزابنا )؟إنه سؤال يحتاج الى جواب شجاع من لدن الذين يتكلمون باسمنا , ام يا ترى هل نركن جانبا وكأن الامر قد بلغ  بشعبنا او بالاحرى باحزابنا درجة من الترهل والتبعيه (حاشاهم ) بحيث بات يـُنظرالينا مجرد أداة سهلة التحريك سياسيا باتجاه تنفيذ اجندات الاخرين والقبول بفتات موائد الكتل؟
 فيما يتعلق بنزاع  الإخوه العرب والاكراد على (مناطقنا التاريخيه)المسماة بالمتنازع عليها, يتوهم من يرى أن فض هذا النزاع سيكون في اعتماد إستفتاء شعبي ووضع شعبنا اشبه بحال السُميكات المضطربه  جراء المشاهد الغير المشجعه التي يغض عنها الطرف ديمقراطييو اليوم ومعارضو صدام  يوم كان يُخضع الضعيف لمشيئة جبروت القوي بشراء الذمم  او بقوة سلطته , اذن ما الذي نتأمله؟  الخيبه مخيــّمه والشواهد كثيره لم تكن أولها ربتكي,ولا أعتقد أن آخرها كان  في إعلان الاخوه في الحزب الديمقراطي الكردستاني عن عقد اكثر من ندوه في بغديده وكرمليش  لدعم مرشح المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري  في انتخابات مجلس محافظة نينوى دون ذكر سبب سياسي موجب لهذه المبادره  كأن يكون هناك تحالف أو اتفاق بينهما, والسؤال يا ترى لماذا لدعم مرشح المجلس فقط؟
يا سادتي الكرام , ممارسات كهذه شئنا ام أبينا ومهما لمّعنا وبررنا لها  فهي تعكس  الإنطباع عن كون ذكر تسمياتنا القوميه وإشراكها ليس سوى سيناريو كاريكاتيري يجعل من تمثيلنا رقما مضافا اما الى مقاعد القائمة الكرديه او العربيه  (إسمنا بالحصاد ومنجلنا مكسور), والأكثر إيلاما بحسب مفهوم الاستقلاليه والتمثيل الحقيقي, سنكون داخل صوره لا تليق بشعبنا وطنيا ولا اعتقد بانها  تشرّف دعاة الديمقراطيه.
  اخيرا بقي لي ان أؤكد ثانية على حيث مكمن الداء و تساؤل الاستاذ فائز (كيلي احزاب ديان) , فالكره كانت و ما زالت في ملعب ساستنا وممثلينا ورجال ديننا , وماعليهم سوى الكف عن تزامط بعضهم على البعض  ثم البحث الجاد عن اسباب فشلهم في تشكيل كيان سياسي مستقل (اشدد على كلمة مستقل) فهومن ابسط واجبات الناشط المؤمن  بقضيته وإلا كيف يمارس دوره المطلوب كبقية الكيانات سواء كان مع بغداد ونينوى اومع اربيل ودهوك؟ حققوا هذا الإنجاز يا إخوان .................
عندها لا خوف على الكلدواشوريالسرياني إن دبك الدبكه الكرديه وغنى بالسريانيه على الالحان العربيه  والتركمانيه , وإلا دعونا نكف عن قالت الديمقراطيه و حكت الفيدراليه التي لا تتحقق إلا بتهميشنا وترحيلنا خارج الحدود .
الوطن والشعب من وراء القصد





40
قرية جمي ربتكي واخواتها  / بالامس مؤنفله واليوم منتهكه
 

شوكت توســـا
ما أعقل الإنسان حين ترشده إنسانيته الى نسيان مآسي الماضي ونبذ ضغائنها فيصبح نموذجا   للعيش بتآلف شريطة ان يقابله ويعاضده الآخربعربون الإلتزام والاحترام , هكذا يتصرف المؤمنون بالتسامح  ليصنعوا مستقبلا بعيدا عن فوهة العنف والنكايه وبدون لف او دوران .
 نعم  كي تتعايش الشعوب لابد من طي صفحات النكايه و فتح صفحة المراجعه  الجديه والمسامحه  المتبادله يعيد فيها دعاتها ودعاة الديمقراطية والتعايش لو صدقوا , ترتيب العلاقات بما يحقق  تبادل الثقة والطمأنينه  في عصر سبقنا فيه الاوربييون بتجربتهم الناجحه, ونحن نتكلم كعراقيين نعيش في عصر يصفه لنا  ميامينه بقرن الديمقراطيه  ورفاه الشعوب المضطهده, لذا عندما ينصت بقايا ابناء شعب بيث نهرين الى وعود وشعارات الحاكم للبناء والمحبه , تأخذهم الامنيات و حسن النيات الى وضع صخرة التسامح  فوق قبر المآسي والضغينه  تلبية ًلنداء استمرار الحياة فيكون مسح  آثار وعقد الاحداث المؤلمه من ذاكرتهم حافزا للسير مع القائلين باننا نلج قرنا ملأت سماءه هلاهل التحرر وفرشت ممراته بالورود  .
 حسبما نقل عن  شهود عيان في قرية ربتكي من ضمنهم  مختار القريه  الذي طالت رأسه ضربة اخمص , فقد داهم القرية المكونه من خمسة عشر بيتا  قوة مسلحه بتعداد مئة فرد من الاكراد الزيباريين , جاؤا بتخويل حكومي حسب قولهم لضمان إدخال  قلابات المواد الاوليه والسمنت   لبناء البيت المزمع بناءه على ارض يمتلكها احد ابناء القرية .
 في حال صح كلام شهود العيان :يتساءل المرء يا ترى أليس ارسال كل هذه القوه الى قريه مؤلفه من خمسة عشر دارا  فيه شيئ من غرابة التصرف وحجم المهمه التي توحي وكأن سرايا جند القاعده  قد اتخذت من القرية وكرا لها , او ان سكنة القرية بصدد تعريب المنطقه او  في نيتهم أشورة او كلدنة دهوك التي كانت نوهدرتهم في السابق او اربيل التي كانت أربائلهم, الواقع يقول بان اهالي القريه هم أناس بعد ان أتعبتهم النكبات والويلات عادوا على اصوات الوعود ليعيشوا حياتهم البسيطه على اراضي آبائهم  وأجدادهم  التاريخيه بعد ان عانوا الامرين وسلبت منهم الاف الهيكتارات .
اين الخطورة في امر هؤلاء المساكين ؟  وما دواعي هذا التخويف والتهديد  و تحت اي مســوغ  والى متى  ستبقى ربتكي واخواتها  تعيش قلق ورعب  التهديد بالاستحواذ على املاكها عنوة ؟ هل كانت ربتكي غنيمة  مؤجله حان وقت استباحتها ؟؟
   السؤال طبعا موجه بالدرجه الاساس وبشكل مباشر الى كل من إستحوذ  قدرا من سطوة السلطة او القانون وبات يتكلم  كثيرا عن الحرية والحقوق بعد ان كان محسوبا على ضحايا النظام الديكتاتوري , وعين السؤال تفرضه معاناة  شعبنا من اجل ان نتعرف على مدى جدية ممثليه الجالسين تحت قبب البرلمانات باصوات ابناء ربتكي وكندكوسه وبرطله وديرابون والقوش وعينكاوه ووو.....
في خضم صراعات  شهد العراق اعنفها  طيلة قرن  مضى, كان لسكنة مدن وقرى شمال العراق بكل قومياتهم واديانهم مواعيد مختلفه  مع الموت على ايدي  أبطال أجادوا بأسلحتهم المتنوعه تارة بالسيوف ذبحا  بالنساء الحوامل والشيوخ العزل و تارة  بقصف قنابل النابالم  ليحرقوا القرى ويهجروا اهلها الآمنين .
  كانت عمليات  الأنفال  سيئة السيط وما رافقها من قتل وتهجير حلقة  سوداء اخرى استكملت افراغ  قرى عديده من ابناء شعبنا عنوة وخوفا  , وكارثة جريمة حلبجه  وبشاعتها التي راح ضحيتها اناس ابرياء  هي احدى الجرائم التي لايمكن ان تُغيــّب عن ذاكرة ماسكي زمام السلطة والقانون والدستور حقيقة مذابح  ليس اقل بشاعة أرتكبت بحق الكلدواشوريين السريان  وفي مختلف المناطق  منها مدينة سميل  ثم  صوريا  وتبعتها مجزرة كنيسة سيدة النجاة.
أسئلة إنسانيه وسياسيه تراود كل من في عقله ذرة عدل واحساس عساها تلجم المتملقين والانتهازيين الذين يبحثون عن تبريرات الجريمه بحق الشعوب اي كان مصدرها , ولكن يا ترى من هو المجرم القاتل  بحسب نظرة القضاء والقانون؟ ومن هو البطل الضحيه فيما نسمعه من قصص؟  من سيحاسب المجرم وعلى من تقع مسؤولية اعادة حقوق الضحيه ؟  وهل ينتهي الامر في الاعتذار او في إعدام الذي ارتكب الجريمة؟ ام  ان هناك مستحقات واجراءات والتزامات قانونيه و اخلاقيه وسياسيه على الحاكم  ان يراعيها حيث الانطلاق الصحيح يكون منها  في اعادة بناء جسور الثقه, هل نطالب باراك اوباما مثلا في فرض حالة السلم وبسط سلطة القانون  في بغداد  و الموصل و اربيل ؟ ام نطالب ونستن تشرشل ومانديلا  لإعادة  حق الاعتبار للكلدواشوريين  السريان ؟ هل نطالب  الحقوق مثلا من حبل المشنقه الذي خنقت به انفاس صدام حسين؟ ام نحرق ثراه و عظامه؟
  أنا أحمل حكامنا الأحياء والديمقراطيون الذين يحكمون العراق مسؤولية تصحيح الامور ؟
ان تسويف اعتداءات سبقت الاعتداء الاخير على ربتكي , يضع المرء في موقف الشك  بوجود يد خفيه تحرك الجريمه  وتغطي على مرتكبيها؟ وإلا من الذي سمح للمداهمين بحمل السلاح؟ وكيف يعقل السكوت على من حرق المحال التجاريه في زاخو واماكن اخرى وكيف يعقل  اطلاق الرصاص  على ناس آمنين  في جغرافيه يقال انها آمنه( حدث العاقل بما لايعقل فان صدق لا عقل له ) .
ان المسلحين (الزيباريين من قرية بانيا) الذين اطلقوا الرصاص على اهالي قرية ربتكي اليوم ,  انا متاكد ويؤيدني في ذلك الكثيرمن الاكراد قبل غيرهم , ان من بين هؤلاء المسلحين ان لم يكونوا غالبيتهم من كان بالأمس مستشارا او ضابطا او فارسا مغوار في  افواج  قوات الجحوش المرتزقه( الجتا)  تحت امرة  الحكومات اخرها نظام صدام , يوم كان  ومن هم على شاكلته  ينهبون حلال الناس في عموم قرانا ويقتلون العربي والكردي والكلداشوري لا فرق عندهم  من اجل اشباع شهوتهم وإرضاء سيدهم , هم نفسهم ساهموا في حرق برزان  وأرادن وبيرفكان  وحلبجه و الداووديه  واتروش وربتكي  و قرى غيرها  تنفيذا لاوامر  صدام حسين ومن سبقوه ..............يا ترى ما سر إستقواء هذا النموذج   اليوم ونحن نعيش تحت ظل سيادة القانون والديمقراطيه المدعاة ؟  هل نبقى يا إخوان نطبل ونزمر بالمظلوميه  ونخادع انفسنا والاخرين  بسرد  قصص جرائم صدام ونظامه , متى سيصدق السياسيون في شعاراتهم كي يصدق الشعب يافطات الاخوة والتآخي؟
الوطن والشعب من وراء القصد



41
هل هو انشقاق أم فرط اتفاق أم في  عجالة  الترويج  شيئ من النفاق* 

شوكت توسا

   الرغبه في الإطلاع  هي واحدة من طبائع الانسان الفطريه , لهذه الطبيعه ما يميزها بين شخص وآخر , فعندما يمتطي احدنا فرس العجالة لإلتقاط المعلومه,  يتمشى آخر ُ بتأني ورزانه  ليتأكد من صحتها ,اي ان ندم العجول أمر متوقع ,  في حين يبقى راس المتأني باردا  بقدر هدوئه ورويته , هذا  يرسخ في اذهاننا حقيقة كون التجربه والممارسه أي ٍ كان مجالها او مصدرها,  تمنح الانسان خبرة  تضاهي او تفوق ما تعلمه  نظريا  في دراسته ,فتكسبه فضائلا تنعم عليه بالنجاح  وراحة البال  طيلة حياته   .

   بالنظر لما لفضيلة التأني من أهمية  وهي تتوسط  حالتي العجاله والتكاسل , يفترض بالمثقف / السياسي المتمرس  وقوفه في مقدمة المتحلين بها بعد إكتسابها  دون عناء  البحث في الكتب والمراجع ,كيف لا وهو  من الصنف الذي يحتم  عليه طموحه ومشروعه مراعاة المصداقيه امام خصمه قبل صديقه عليه,  اذن التحسب لكل خطوة يخطوها  وكل كلمة ينطقها أمر مطلوب  .
  مربط فرس حديثنا له صله مباشره بظاهرة العجاله المنفلته التي تعتري احيانا اسلوب بعض نشطاء ومثقفي  ابناء شعبنا , حيث في مناسبة وأخرى نصادفهم  وهم  في وضع المنشغل بضرب الاخماس بالاسداس في تحليل شاردة او وارده مجهولة المصدر لا من دليل يثبت صحتها ولا من صوت ينفيها,  ولكن لانها تصب في هواه   يتعجل في فبركة موضوع خطير منها ليورط الاخرين بمشاركته  في قيله وقالها  , والأمثله  التي بين ايدينا ليست بقليله ولا هي ببعيده عنا  اقربها  الطقطوقه التازه حول انشقاق او انهيار في تجمع تنظيمات واحزاب ابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان .


الطريف في الامر اننا الآن نتكلم  ونحن ايضا منشغلين نتحدث عن شيئ يقال انه  انشقاق( كما ورد)  الحركه الديمقراطية الاشوريه من التجمع  وانها ستشترك في انتخابات محافظات اربيل ودهوك وسليمانيه بقائمه مستقله حسبما ورد في الطقطوقه  والامر لم يتاكد بعد , مهما يكن لاباس   .


  ما دمنا نتحدث ونحن بصدد التاني والمصداقيه,  لابد من تصحيح لمن يعنيه امر المصداقيه في مراعاة مفردات القاموس السياسي , نقول ان استخدام كلمة انشقاق في هذا المجال  ليس في محلها سواء صح  ام لم يصح نص الطقطوقه , لان  التجمع المعني  وإن كان يـُنظر اليه ككيان الا انه ليس حزبا  تاسس كاي حزب  طبقا لأجنده واحده  وبنظام داخلي موحد او بتمويل خاص به  , بل  مجموعة احزاب وتنظيمات باجندات وانظمه داخليه مختلفه  إضطرتها  أوضاع معينه الى اعلان ما يمكن  تسميته اتفاق  على مشتركات محدده  تاركة نقاطا عديده من دون  الاتفاق عليها او مناقشتها  بسبب اختلاف  وجهات النظر  وتاثير المصالح, لكن على امل ان تناقش بمرور الزمن وهذا امر طبيعي يحصل دائما بين الاحزاب  , علما ان تلك النقاط  المؤجله هي الأهم  من المنظور السياسي , لذا ارى ان كلمة انشقاق غير مناسبه وليس في محلها , كان بامكان صاحب الطقطوقه  استخدام  عبارة فرط الاتفاق  مثلا او الخروج عنه  في حال ثبوت صحة الخبر  لانها اكثر مناسبه  .



اما لو تحدثنا حسبما تحكيه فلسفة سياسة العصر الذي  نشهد فيه فنون متنوعه من اللعب السياسيه المتاحه خاصة في مجال الانتخابات , ليس صحيحا التحدث عن  انشقاق او فرط اتفاق لمجرد ان زوعا او  جهه اخرى في التجمع  إختارت لنفسها المشاركه بقائمه مستقله  او طرحت مرشحا لها في قائمة اخرى  خارج مكوننا القومي  ,و حتى لو إفترضنا ان الحاله ذاتها حصلت في انتخابات مجالس المحافظات في بغداد والموصل والبصرة ,فهو امر  طبيعي  ومتوقع  لو كنا ندرك او نمتلك تصورا حول الاسس التي تم اعتمادها في تشكيل هذا التجمع والاتفاق عليه , هنا يجب التذكير  بان اعلان التجمع في الظرف الذي تم اعلانه فيه لاقى تحفظا لدى مثقفين وسياسيين من مختلف التيارات والطبقات  لإعتبارات اغلبها سياسيه  تتعلق بواقع وجدية بعض اطراف هذا التجمع التي مازالت استقلالية قراراتها ومواقفها مرهونة لم يتم حسمها او تطوير حالها , وفي نفس الوقت لاقى الاتفاق تاييد غالبية الكيانات السياسيه ولا اجد اي غرابه في ذلك  .

لكن  الاخ(او اخوان) الذي تعجل  في ترويج الخبر وإعتبره انشقاق,كان من الافضل لو تأنى قليلا في اطلاق تحليلاته وتفسيراته التي شابتها و عكرتها ضبابية مواقف مسبقه بعيدة عن تطلعات ابناء شعبنا, لو تأنى علينا قليلا كان بمقدوره  ان يتحفنا بكلام  مفيد  مبني على معطيات واقعيه و سياسيه من شانها ان تبرر حصول  الاختلاف حول  قائمة انتخابات مجالس محافظة دهوك واربيل  وحتى كركوك  خاصة و قضايا  التجاوزات على اراضي ابناء شعبنا و  التغيير الديموغرافي  ومستقبل تبعية سهل نينوى هي بمثابة مشاكل ملحه يتطلب حلها خطابا سياسيا صريحا  يضع أطرافا معينه  في التجمع على المحك  وفي مقدمتهم الحركه الديمقراطيه الاشوريه   التي مازالت  ومعها تنظيمات  اخرى تعاني من عامل الثقه (السياسيه) التي يتولد منها  حالة التحفظ على مواقف  المجلس الشعبي مثلا خاصة عندما يتطلب الامر  تحرير خطاب موحد صريح وجريئ يطالب  سلطة الاقليم مثلا بإستعادة القرى والاراضي  الى اصحابها او تجميد قرارات تمليك اراضي بهدف إحداث تغيير ديموغرافي .

 في الحقيقه , غالبية ابناء شعبنا تفاءلوا خيرا بالتجمع وهذا امر معروف على أمل ان نشهد مواقف اكثر جديه مع مرور الايام , وقد خص ابناء شعبنا  ممثلي زوعا مثلما خصوا ممثلي بقية التنظيمات  في مطالبتهم  بوحوب تحشيد الرأي و بلورة موقف بخطاب سياسي موحد  تجاه ما يحصل من محاولات الاستحواذ على املاك واراضي ابناء شعبنا في حكومة اربيل ودهوك  لكن يبدو  لم يتحقق منه شيئا يستحق الذكر  والسبب مرة اخرى  نقوله هو من داخل التجمع وهاي هي قرية رتبكي هي الاخرى  تناديكم , هل من مجيب يعين أهلها .

كنا في مقال سابق قد قلنا بان اهمية هذا التجمع يجب ان تتجاوز فكرة ملئ فراغ اعلامي للدعايه والتخدير الوقتي  , ثم نحن اليوم وقد مضى  اكثر من عامين على تشكيله, نتساءل يا ترى  مالذي تحقق على الأرض من هذا التجمع  الذي أنجبته قيصريا  مجزرة سيدة النجاة اوكتوبر 2010 ,في حين الكثيرون منا كانوا يطالبون احزابنا  وبإلحاح  بضرورة التنسيق(السياسي) وليس المصلحي الذاتي  قبل وقوع كارثة سيدة النجاة  يوم كانت عمليات التهجير والتهميش والخطف والتغيير الديموغرافي  على قدم وساق لكن ذلك لم يتم ولهذا اصبحت قرانا في منال كل من استطاع استفزاز اهلها بشتى الوسائل .

 مع ذلك سلمنا امرنا لله ولهم و قلنا لابأس رغم كون اعلانه جاء ردة فعل خجوله على تكرار النكبات التي طالت ابناء شعبنا في عموم العراق, وأستبشرنا خيرا في اتفاقهم  وليكن على اقل ما يمكن من قواسم  تم اعتمادها كبدايه  لصياغة اعلان لتجمع في وقت كان أبناء شعبنا يترقبون شيئا يخفف من مآسيهم , على هذا الاساس شاركنا  تفاؤل المتفائلين  بأمل إمكانيه تطوير هذا العقدالسياسي  من اجل توسيع فرص و نقاط الالتقاء كي بالنتيجه تزداد حظوظ واحتمالات  تحقيق الفائدة  لكن الامر ظل مجرد مراوحه مستديمه  عدا اللهم اجتماع موسمي يرافقه بيان لا يوفي بشيئ .

   لا ارى اية جدوى مرجوه في معاودة خوضنا  اعمق في تفسير وتحليل دوافع هذا  التشكيل  لانها ستاخذنابالنهايه  الى اثارة مواجع الحديث حول الاهداف والأسس التي بموجبها تاسس ونشا كل حزب او منظمه او حركه او مجلس من  التي يضمها التجمع  ابتداء بالحركه زوعا ثم حزب بيث نهرين والمجلس الشعبي والوطني الاشوري وبقية الاحزاب الاخرى , ولكن بغربله بسيطه   يمكننا  ان نستخلص منها المحدوديه المؤلمه والمخيبه  في حجم الفائده التي يمكن ان يتأملها إنساننا من هذا التجمع الذي يضم في تشكيلته  اطرافا من المؤسف انها  تحمل اسماءنا القوميه  وتدعي صفة العمل السياسي القومي,  لكن واقعها السياسي من ناحيه تأسيسها  وجماهيرها  وبرنامجها وتمويلها  يشير الى غير ما تتطلبه المهمه السياسيه  التي نعنيها , ارجو ان لا يتهمنا احد بالتحامل او التنكيل  في بيبلوغرافية  الاشخاص, لان كلامنا  لا علاقة له بالاشخاص بل  بالاسلوب السياسي وليس سواه  فهو الذي يضعنا  اما في مكان (المتفائل او المتشائم) او في مكان  المشكك باستقلالية اتخاذالقرار الحاسم  سواء بالمجلس الشعبي او باي تنظيم اخر وللاسباب التي لا نحبذ  تكرارها  فقد سبق وذكرناها لاكثر من مره وفي اكثر من مقالة ومناسبه.
...........................
*المقصود بكلمة النفاق   / النفاق السياسي  وليس غيره


الوطن والشعب من وراء القصد


42
كلمه لأصحاب التعليقات المبتذله في منابرنا 

شوكت توسا
 أقول , وانا لست اول القائلين وبألم, بانكم يا اخوان رغم قلة عددكم ( اقل من عدد اصابع اليد) قفد ملأتم صدور قراءكم قيحا  وعيل صبر الكثير من متصفحي مواقعنا جراء إصراركم  على نشر كلاما غير مسؤول يستحيف المرءعلى وقت يضيعه فيه او في التذكير بتنبيه أصحابه ,سيما وأن مسؤولية إدارة المواقع هي الحفاظ على صفحات مواقعها من هكذا تشويهات.
 بمناسبة ما نحن بصدده , نتقدم بالشكر لكل صاحب موقع إهتم ويهتم بشأن إظهار موقعه بمايليق  المواقع الهادفه , وذات الشكر نقدمه بكل سرور لأصحاب الأقلام التي ما زال عبق الرزانة والادب يفوح من مساهماتها التي يتمنى المرء مشاركة تعليقاتهم عرفانا وتضامنا , من ناحيتي حرمت من مشاركتهم  بشكل مباشرلاسباب فنيه تتعلق بتثبيت الباسوورد لتسجيل الدخول الى مكان الردود والتعليقات الى ان إستجاب أخيرا الاخ امير المالح مسؤول موقع عينكاوه مشكورا ملبيا طلب مساعدتي .
  إن جمالية المقال التي تجذب القراء وتزيد من متعة قراءتهم, هي المتأتيه من هندام المفرده المستخدمه بالدرجه الأساس, فهي العاكسه لشخصية الكاتب و جدية طروحاته التي ليس من ضير لو تباينت مع افكارالمتلقي . وعلى اعتباري أحد القراء , اجد ان ما يشفي غليل القارئ الجاد ويطيبه هو جمع الكاتب بين إنضباط الأسلوب و قيمة المعلومة التي يقدمها , لذا أراني أختلف مع القائل ان إنسجام أفكارالكاتب مع القارئ هو سبب تواصلهما الوحيد , في حين يشكل إلتزام الكاتب بالضوابط الأدبيه المعمول بها  عاملا يشد الإثنين ببعضهما حتى وإن تقاطعت افكارهما,  دون ذلك تحل القطيعة محل التواصل.
 الحديث عن ظاهرة التباين بين أفكارالقارئ والكاتب ,فهي من الظواهر التي ألفتها النخب ودرجت عليها الشعوب المتقدمه بعد ان إعتمدتها( ظاهرة التباين) في صياغة مفاهيم واسس لنهضة مجتمعات لم تعد ترى في التباين الفكري عامل نفور بل سببا مشوقا يشجع الفرقاء على مواصلة  تبادل المعلومه دون تكلف او إنفعال , إن كان كلامنا هذا صحيحا,  يحق لنا الزعم اذن بان  تمتين آصرة القارئ بالكاتب لا يتم بمجرد مراضاة الأفكار ومجاملتها ما لم  يتم ايلاء الاحترام المطلوب لانسانية المتلقي التي عندها يكتمل القاسم المشترك الجامع  بين الفرقاء حول  طاولة  المعلومه  لتبادلها والتحاور حولها.
 من خلال كتابات وتعليقات هذه القلة من الاقلام في فضاءات ومنابر بعض مواقعنا, أقل ما يمكن ان يقال حولها كونها  من الصنف الذي يستهوي تقديم عروض أقرب الى التهريج منها الى كلام مثمر لما للمفرده الغير اللائقه من حضور  تشويهي يجعل قراءتها مضيعة وقت لا بل إهانة للقارئ,  لذا إرتأيت الأستنجاد هنا  بهذه الكلمات  كي انقل عبرها رأيي الى المعنيين متمنيا على ادارات مواقعنا وضع حد لهذه الإشكاليه التي يؤسفنا ان يكون من بين مسببيها  أسماء نعرفها عن كثب  أغرقت الصفحات بضجيج مبتذل تحت اسماء صريحه تارة  او تستبدلها بأخرى مستعاره لتشكل مجموعه أشبه بجوقة وجدت في فسحة حرية التعبير مرتعا لعرض الرث ظنا منها بان صفحات المواقع يمكن ان تكون مكانا لها او ساحة نضال بديله .
 ليس لي ما اختتم به كلامي سوى القول للذين يرون في الاسلوب الهابط متنفسا لهم  عليهم  ان يعيدوا النظر في طريقة إستخدامهم لفضاءحرية التعبير ,لانهم  في إساءاتهم هذه انما يضعون انفسهم في حرج و يشوهون ثقافة وسمعة شعبهم  ناهيك عن تعكير صفو افكار القراء و الكتاب.
الوطن والشعب من وراء القصد





43
ما قصة الرسائل التي تنفتح قريحتها  بعد إغلاق ابواب البحبوحه

شوكت توسا
  لزمن طويل  وشعبنا الكلدواشوري السرياني في العراق لم يكن له متكأ سياسي قومي يسند ظهره المتعب به او يعقد الآمال عليه ,  الى ان جاء تأسيس الحركه الديمقراطيه الأشوريه (زوعا)  كبداية صحيحه تصدرت منذ تاسيسها بإمكانياتها المتوفره مهمة  التعاطي بقضايا شعبنا فمثلته في محافل وطنيه ودوليه عده, خاصة بعد زوال نظام صدام عام 2003 , وكحركه فتيه لابد وان تواجهها  منذ بدايات عملها محاولات شتى للنيل منها وتحجيم دورها من قبل اطراف وجدت فيها ما يهدد او ينافس مشاريعها .
  بعد مسيرة نضاليه إتسمت بالاعتدال في مناداتها بحقوق ابناء شعبنا القوميه , أكسبتها  قاعدة جماهيريه  برصيد اضاف وأضفى على صفتها القوميه  صفة وطنيه جعلتها في مصاف الحركات القوميه والوطنيه في نفس الوقت  , سمة كهذه قلما  تمتعت بها الحركات القوميه في المنطقه  فمنحتها قدرة تنافس بها احزابا وطنيه عريقه واخرى قوميه بنفس القدر الذي جعل الأنظار توجه اليها كمنافس وند  .
 حركة قوميه ووطنيه كهذه وهي وليدة طبيعيه لمعاناة شعب يفترض ان لها مؤمنين بمثابة نواطير يسهرون عليها ليس فقط  خشية من  منافسيها المعلنين والمعلومين ,إنما  من  تمخضات وتشظيات ساحة العراق السياسيه  التي  باتت تعج بحمية التسابق على تحقيق الخاص وترك العام على الغارب,لذا التحذير الأشد يجب ان يكون دائما من انتقال عدوة رضوخ الإرادات امام مغريات عصرنا السياسي العراقي الى ناشطنا الزوعاوي الذي عرفناه مناضلا متواضعا و دؤوبا جاب سوح العمل مضحيا بحياته ووقته وفي لحظة رعناء يلعب الفار في عبه لينزع رداء عزته ويرتدي رداء مقلدا فيه  نمونة لا تليق بمقامه  لينقلب فجأة ًالى صياد يترقب فرصة اقتناص اللقمه , فيصبح حجم اللقمه التي سينتشلها لنفسه مقياسا لشطارته في حين الآلاف من مؤازريه  الذين صوتوا له ينتظروه ولهم الحق ايضا بقول كلمتهم الفصل بعد ان وثقوا بقسمه ويمينه و بسوطٍ وسلطةٍ انضباطيه تضع المناضل الحقيقي في مؤخرة مَن يفكر بهذه اللقمة  (اول من يضحي وآخر من يستفيد), الكلام هذا ينطبق بالتمام على كل من يؤدي قسم اليمين ناذرا نفسه من اجل غيره.
موضوع مقالنا فرضته مرارة المضاعفات الجانبيه الناتجه عن جرعات  يتناوب على زرقها في جسدنا ساسة هم إخوة لنا في الدم والدين والوطن قبل ان يكونوا ناشطين ومناضلين في الحركة (زوعا) , استميحهم العذر لو زعمت باني لا ارى فيما يقدم عليه البعض اي اكتراث لعهد شعبهم بهم  وبالقسم الذي أدوه , فقد إحتلوا في قلوب وعقول اهاليهم أماكنا مرموقه من المعيب أن يتم التفريط بها وبتضحيات الذين طرزوا  صفحات مسيرة حركتهم ,بيد أننا بين فينة وأخرى نتفاجأ بواحده من هذه الجرعات التي شئنا ام أبينا تبث في نفوسنا إحساسا من الشك والقنوط على خلفية جدالات وحشرجات يصعب فيها  تبرير موقف المتشـكي (المدعي) مثلما تصعب تبرئة ساحة المدعى عليه لما يتخللها من مزاجيه وقلة جديه سيما وهي تفتقد لشرعية تداولها  ومعالجتها بهكذا أسلوب مما يضعنا نحن المؤازرون من عامة الناس في موقف المتعجب ونحن على قناعة تامة بان إطلاقنا لاي كلام نجامل فيه طرف دون آخرعلى حساب الحقيقه او على فرضية امتلاك حق النقد سينقلب كلامنا  بلا شك الى عملية صب الزيت على النار و تأجيج أمر يكاد يبدو باهتا  لكنه يضمر  نتائج  ومخاطر على قضية شعب  يراد لها ان تتقهقرامام رغبة مسؤول  او زعل آخر منه.

 الحركه (زوعا)  لها  من الخبره بما يسمح لنا ان نطالب مسؤوليها  التعامل بحنكه وتعقل مع ما يصادفها من عثرات قد يؤدي اهمالها باسلوب الطمطمه والمراضاة الى إثارة القال والقيل الذي تتبعه تراصفات تربك الهيكل التنظيمي وتشغله عن اساسيات مهامه , والذي يعرف ماذا تعنيه عبارة (الهيكل التنظيمي) يدرك جيدا حجم القصور والتقصير الذي ينطوي عليه نشر الغسيل على الملأ  خاصة  حينما يعتتقد احد الطرفين متوهما بضرورة جرجرتها الى المحاكم  مقابل إلحاح الطرف الآخر  على نشرها في العلن  كردة فعل على طمطمتها وحيلولة بحثها داخل اروقة التنظيم  , حتما نتيجةَ هذا التسارع  ستتفتق ثغرات وتتوسع شقوق يكون مؤداها استباحة المحذور امام من هب ودب  من خارج التنظيم  , اي بكلمة أخرى اقولها بصيغة سؤال يا ترى هل فعلا توصّل الإخوه ناشري هذه الرسائل الى ان  جهدهم  الفكري الكفاحي بات في وضع العاجز الذي لم يعد أمامه اي خيار يلجا اليه سوى دك جدران البيت وأستباحة كل شيئ ؟ من ناحيتي لا أعتقد بان سياسيا متمرسا يجهل  تبعات هذا الإبتذال  وتأثيره على مجمل واقع شعبنا ومستقبله .
 ان ابناء شعبنا وانا واحد من الذين ينتقدون بكل حريه, نكن كل الاحترام  لعطاء ونضال الاخوه في زوعا ومن ضمنهم اصحاب الرسائل المفتوحه , وعندما أنتقد كشخص مستقل  افعل ذلك بجد وتجرد يصل بي الى حد حرمان الناشط السياسي  حتى من التكلم حول المنصب والكسب النفعي ,فكيف لو كنت أجد امامي بان احد محاور الخلاف المعلن وتصعيده هو إعتراض طرف او الحاح آخر على تعيين هذا الوزيراو ذاك المدير ؟ لذلك إن كنا مطالبين بقول كلمتنا كمستقلين بخصوص الرسائل المفتوحه , فانا  ما زلت كالاعمى لا ارى فيها ما يفيد قضية شعبنا , العديد منا كان يتمنى على الإخوه  تأنيـّهم قليلا قبل فتح   رسائلهم ونشرها بهذه  العجاله وطالما إرتأوا اتباع اسلوب نشر الغسيل كان الأجدر بهم ان يشرحوا لنا قبل ذلك وبوضوح أسباب إستغراق سكوتهم على ما كان يدور وسبب  تأخرصحوتهم على ما يدور سواء في التنظيم ككل او من خلال تصرفات وسياسة شخص سكرتيره العام  السيد يونادم كنه طيلة فترة عملهم وبقائهم في صفوف الحركه  .
أرجو ان لا تأخذ فكرة دفاعي عن السيد يونادم كنه او تبرير أخطائه أية مساحة في ذهنية القارئ , لاني لا اتمنى ذلك لنفسي  ما دمت اعتبر عصمة  كائن من يكون هو ضرب من السذاجه, و قمة السذاجه ستكون حتما في قبول التغطيه المتعمده على أخطاء الغيرفي الامس لأسباب يكون السكوت عنها اليوم بهذه السهوله اجحافا  .
يا سادتي ,النقد او التعليق الذي يرد من شخص عادي ومستقل مثلي لم يرتج من مؤازرته لزوعا اي نفع شخصي سوى دعم اسبقية اعتدالها السياسي في اهتمامها بقضية شعبنا و استمرار مسيرتها التي يكذب من يقول بانها خلت او ستخلو من الاخطاء , و ما اكثر ان حذرنا منها وانتقدنا مرتكبيها لكن عبر اساليب وقنوات حفظت للحركه متانة كيانها وخصوصياتها مثلما لم نتردد يوما في إعطائها ما تستحقه من دعم وتأييد حيث اقتضى الموقف, لذلك يعجزالمرء عن كبت حسرته  وهو يرى اليد التي ساهمت  في وضع حجرا على جدار هذا البيت  بالامس تعود  بعد ان قوى عودها لتمسك بمعول تهدم ذلك الجدار اليوم فوق رؤوسنا  امام الخصوم الذين طال تربصهم  وكاننا مقبلين على توجيه دعوة  مجانيه الى بوفيه مفتوح للهتك  المبرمج الذي سبق لي ووجدت في توقيته ومبرراته مسوغا واضحا حثني  في حينها على الرفض وبشده  فكرة الذهاب بهذه المشاكل لتسويتها في المحاكم   او بنشرالغسيل في الاعلام المفتوح  مجانا كون  هذه الممارسه بشقيها غير مسؤوله حسب كل المقاييس خاصة حينما تصدر من اشخاص وعناصر لها دورها الريادي في مسيرة الحركه وتدعي حرصها وتقديرها لنهج الحركه وجماهيرها .
 ليس ملاطفة لاحد او مزايدة عليه لو قلنا باننا مع الناقد الجاد الذي يضع مصلحة شعبه وقضيته امام عينه وضميره  في كل ما يقدم عليه بالطريقه التي تحفظ خصوصيتنا السياسيه ونحن نعيش حالة لا قضاء يحكمها ولا دستور يحميها , نعم سنظل نحث ونؤيد الناقد الحريص الذي يتحسب ويتفحص جيدا  إنعكاسات طريقة نقده ونتائجها المرجوه على قضية شعبه و كيانه السياسي الذي آزرته الألوف وبنت عليه آمالها المستقبليه  .
  أعود مرة أخرى و بعيدا عن مجاملة اي احد , لاقول بان سقف احترام المبادئ وتقديسها لا يحتمل اسلوب نشر الغسيل بهذه الطريقه لان المبادئ كما يراها الداركون لها ترى بان ممارسه كهذه وشعبنا يعيش وضعا شاذا  هي طعنة في خاصرة الشعب قبل ان تكون في خاصرة التنظيم , و نقل تشظياتها الى القضاء والمحاكم ليس له من مبرر هو الآخر كما سبق واشرنا بانه لن يشفع حامل الفكر والمبدأ,  بتصوري  المتواضع كان الانسب  للذي وجد  بان الابواب قد سدت بوجهه ونحن نتحدث عن المبادئ وقدسيتها ,الانسحاب الرزن كما هو متبع في الكثير من الحركات ليس في ذلك إنكارا لوجود ما يبرر النقد في سلوك اي سياسي  ومنهم شخص السكرتير العام والعاملين لانهم ليسوا بمنزلين كي نعفيهم  و هم  جزء من التنظيم  يترتب عليهم  ما يترتب على الجميع من التزام  بالنظام الداخلي الذي يوصي بمناقشة تفاصيل اي خلاف و هو الكفيل لمعالجته لا ان تتخذ المواقع الاعلاميه المكشوفه ساحة لتصفية الخلافات , لو افترضنا  جدلا ثبوت أرجحية كفة الميزان  لصالح اصوات حكر المناصب وفرض الارادات  كما ورد ذلك في احدى الرسائل ,حينها سنقول باننا فعلا امام مشكلة تحتاج الى مبادره شجاعه وحريصه من لدن الكوادر وفي مقدمتهم السيد السكرتير العام  (الاستاذ يونادم كنه) الذي يتمتع بقدره سياسيه عاليه وذكاء راقي يؤهله لتبني  مبادره معتدله لحسم الأمر  لصالح قضية الشعب وليس لمصلحة المنصب او مكانة صاحبه , بهكذا آليه ارى ان الحريص على مستقبل شعبه يكون  قد اثبت ولاءه لقضية شعبه في إبعاد  شبح اليأس والقنوط عن منتسبي ومريدي الحركة كلها.
  بالعوده الى الرسائل المفتوحه وردات الفعل عليها ,الملاحظ في سياق نصوصها بروز او ربما طغيان عنصر النفس النفعي بحيث يصبح الانسان في حيرة من امره , هل فضها يكون حصريا في اقالة السيد يونادم  ومحاسبته على انفراده  مثلا ؟أم  في تحميل المعارضين  لسياسة السيد كنه  تهمة السعي  الى المكاسب ,  صوت العقل  في مثل هذه التشابكات لابد ان يصدح من افكار وحناجر الحريصين على المسيره في مطالبتهم  بمؤتمر خاص يتم فيه عقد جلسه  لمداولة ومناقشة ظاهرة هذا التدافع المتشنج واسباب اللجوء الى نشر الغسيل  الذي ما من سبب منطقي او مبدئي يبرره .
 تبقى  الامنيه التي تحاصرها المنحنيات معلقة ً على ان يكون مبعث الجدالات او حتى الخلافات  مصدره ليس نفعيا (وهذا ما يخيفنا) بل فكريا  وإن إشتد فليشتد فهو بالتالي من شأنه أن يصب في صالح قضية شعبنا بشرط عدم تحميله  ما لاطاقة به  لينقلب الى أمر شخصي  يتم استغلاله  للتغطيه على رغبة البعض في اشغال المناصب  وتحقيق المكاسب , لو كانت لأمنيتنا المعلقه هذه اي حظوظ او فرصة للتحقق  فان مناقشة المشاكل مهما كانت يجب ان تتم داخل اروقة الهيكل التنظيمي لانه دليل حرص المختلفين على حرمة كيانهم السياسي , لذلك استبعد أن يكون في نشر الغسيل بهذا الشكل اية فلسفة مقنعه تخدم مسيرة الحركة وشعبنا في الوقت الحالي  مثلما إستبعدت في وقتها  اي فائدة نرجوها لشعبنا وللحركه من ذهاب الاستاذ يونادم كنه الى القضاء لفض الإشكال .
  في اختتام الكلام ,أرجو ان يعلم الإخوه  في الحركه , بانه عندما يتكلم انسان مثلي من خارج حدود الهيكل الزوعاوي  التنظيمي الذي إن بحثنا عن نواطيرحقيقين له , يفترض ان يكون في مقدمتهم أنتم الذين بنيتم له ولشعبكم من ايمانكم وتضحياتكم وحرصكم  جدرانا منيعه وابوابا محكمه غير مسموح لأحد تسليم مفاتيحها بالمجان  لكل من هب ودب.
 الوطن والشعب من وراء القصد



44
مؤتمرات لــنهضة قوميه كلدانيه ام تصفيات لحسابات كنسيه مذهبيه

شوكت توسا

لو اتخذنا من رجل الدين الملتزم برسالة نبيّه ودينه و كتابه المقدس مثالا لسياق حديثنا ,  فهو العارف أكثر من غيره اين تبدأ مهمته الروحيه  وعند اي نقطه يجب ان يتوقف, أما الذي يتجاهل حدود مهامه رغم إدراكه لها ولا يردعه اي كابح  لجماحه , فمثل هذا النموذج  يكون قد ارتضى رفع  الحصانة عن نفسه و استباح قدسية درجته .
بعد الذي شهدناه في افتتاحية المؤتمر(القومي النهضوي الكلداني) المنعقد  بتاريخ 15 ايار 2013في ميشيغان , عادت بنا مضامين مداخلات الساده المشاركين  الى المربع الذي يؤكد صواب رؤانا حول حقائق  وتفاصيل مؤتمرات مشابهه سبق و نظمتها ومولتها ورتبت خطابها نفس العقليه المذهبيه دون اجراء  إصلاح يحسـّن  من هيبتها, والعتاب ليس حصريا موجه لرجل الدين  المذهبي الذي له مؤسسته التي يسعى من اجلها, انما اللوم يطال  مثقفينا الذين يـُلدَغون من عين الجحر مرة  بعد مره بإبرة لمعان يافطة النهضة القوميه الكلدانيه التي تخفي تحت إبط القائمين عليها أهدافا وتطلعاتا مذهبيه لا شان  لها بجوهرالمسأله القوميهولا بوحدة شعبنا ,  فقد رسمها وخطط  لها فكر ذات الرجل الديني المذهبي الذي سمعناه بالامس القريب  يصف ابناء شعبنا في سهل نينوى بالبهليه فيما لو تجرأ تلكيفيا او ألقوشيا او تللسقفيا وقال بانه كلداني  لانه اثورايا دنينوي (حسب قول المطران سرهد يوسف جمو) .
هدف حديثنا لا رابط يربطه بافضلية مذهب على آخر اطلاقا ولا يحتمل سفسطة تعظيم  مقام فلان بجريرة خطأ علان , إنما  تكرار تسويق الخدعه المكشوفه  وتمريرها على عقولنا بات أمرا  مستهجنا  أزاء سيل تذبذبات خطابات القائمين على  فعاليات يراد منا تسجيلها  في مصاف المؤتمرات السياسيه , والاكثر غرابة في حال المشاركين هو عزوف المحسوبين منهم على الشيوعية والعلمانية عن الاعتراض  والتحذير من تبعات إعتماد  تقلبات خطاب الرموز المذهبيه المتصارعه في عملهم القومي التي نخشى ان تغدو نسقا مألوفا في اعراف بعض مثقفينا وسياسيينا .
كان عقد أولى هذه الحلقات  في آذار من عام 2011 في مدينة سندياغو الامريكيه, يوم أتخذت كليشة القوميه الكلدانيه عنوانا سياسيا ظاهريا تم استغلال بريقه في صناعة محطة وجدها رجل الدين المذهبي  فرصة ً للانطلاق منها نحوتوسيع مستعمرته الكنسيه اولا ومن ثم الذهاب الى استكمال تاسيس كرسي بطريركي لكنيسه كاثوليكيه (كلدانيه) جديده يكون مركزها سندياغو أو ديترويت بعد فصلها عن كرسي البطريركيه في بغداد .
 وإلا يا ترى , ما سرتذبذب مواقف المطران سرهد جمو ولجوئه  مضطراالى خيار استقدام خليط متنافر من الافكار(الشيوعي والبعثي والعلماني والداعيه القومي والمجاهد المذهبي) ثم جمعهم تحت بافطه القوميه الكلدانيه في لقاء سندياغو وهو (اي المطران)  الذي وصف  ابناء شعبه في قرى سهل نينوى بالبهلليي ّ إن قالوا عن انفسهم بانهم كلدانا  , أليس في هذا الانقلاب  ما يكفينا لندرك  ان هم رجل ديننا  وشغله الشاغل لا علاقة له بشيئ اسمه  قضيه قوميه  بقدر ما هو استغلال ذكي لقصور في منطقية مثقفينا  وتسخير لقاءاتهم من اجل دعم مشروع  خاص به و بكنيسته يمهد بحسب مخيلته لتاسيس كنيسة معزوله عن اصلها تمهل  وهلة ًفي الاعلان عنها  بسبب ضعف سلطة البطريرك  المتقاعد عمانوئيل دللي التي منحته  صلاحيات ربما ستخضع للمساءله من قبل البطريركيه الجديده  .
  اليوم , ونتيجة  لتصريحات البطريرك الجديد التي كما تبدو استفزازيه للمطرانين سرهد جمو وابراهيم ابراهيم ومخيفة للمطران باول في نفس الوقت , إرتأى المطارنه الثلاث توجيه رسائلهم الرافضه لتطلعات البطريرك الجديد ورؤاه الوحدويه , فوجدوا  في مؤتمر ميشيكان مكانا مواتيا للإعلان عن نواياهم المؤجله مادام  الذين أحاطوا المطران سرهد جمو بهالة المفكر القومي الفذ  يعولون على ثمار الخطاب المذهبي المتذبذب ويصرون على جواز اعتماد كلام الخصوم المذهبيين دستورا وورقة  لمشروع سياسي قومي يشحذ حماسه من تصعيد نبرة  خصام المتصارعين من اجل نصرة مذهب كنسي على آخر.
 في أوكتوبر عام 2011 , كان قد تم  ايضا عقد لقاء آخر في ستوكهولم السويديه بنفس مصدر التمويل والتنظيم ليتم التأكيد على ان المطران سرهد جمو بحكم موقعه الديني وامواله مُنح له حق الجمع بين الأبوه  الروحيه  والوصايه السياسيه القوميه على كل ما يتعلق بكلمة الكلدانيه التي أصبح  مجرد ذكرها في خطابات رجال المذهب الكنسي  فسحة يتنفس البعض عبرها الصعداء , و الأنكى  من ذلك هوان هذه الخطابات إستمكنت بعض مثقفينا لتوقعهم في شراكها .
 بالعوده الى افتتاحيات المؤتمر المنعقد  في ميشيكان 15 ايار 2013  واضح إن خطاب  الساده المؤتمرين قبل واثناء مؤتمرهم ما زال يراوح متأرجحا تحت وطأة ما دُبر له في سندياغو او ستوكهولم , عدا القفزه النوعيه التي شهدها مؤتمر ميشكان  تلك التي تؤكد صحة ما قلناه حول  المؤتمرات القوميه المداره من قبل رجل الدين المذهبي .
 القفزه التي أود استدعاء انتباه القارئ اليها هي  ظاهرة إعتلاء اكثر من رجل دين منصة قاعة المؤتمر الكلداني القومي  ليقولوا كلاما متشابها في مضمونه مع التصفيق وتعالي الصفير, كان أول المرددين لهذا الكلام المتشابه سيادة المطران ابراهيم ابراهيم الذي دشن كلامه المطول بسردتاريخي واضح المقاصد ثم عاد منتقدا بشكل مباشر رؤية بطريرك كنيسته الجديد مار لويس ساكو وموقفه من علاقة الكنيسة ورجالاتها بالعمل السياسي القومي , ثم أنهى كلمته بتكرار مقولة اننا لسنا بحاجه الى متخصصين لدراسة موضوع تسميتنا القوميه اشارة منه الى  تصريح للبطريرك ساكو , بعده القى المطران باول سورو كلمته التي أعتمد فيها خبط الكلام العاطفي بالمفرده الانكليزيه المنتقاة  لإختراق احاسيس المستمعين  كي يستقبلوا  هجومه المبطن على كنيسته  (كنيسة البطريرك دنخا) التي تم إبعاده عنها (صلبه) في حين إستكثر على المستمعين تصحيح  غلطة زميله المطران ابراهيم  حول نسبة الكلدان في كنيسته الكاثوليكيه  متجاهلافي ذلك حقيقة انتماء آلاف الاشوريين اليها , ثم  جاء دور القس نوئيل لقراءة كلمة المطران سرهد جمو بالنيابه ,كلمة فاحت منها الرائحه المذهبيه من بدايتها حتى نهايتها .
جدير بمن يدعي العلميه والمنطقيه في النهج الذي يسلكه,  ان يتحلى بدرجة من الوعي والتواضع في تقييم الامور والا غادرته المصداقية  حيثما دار وحل ,لذلك لابد من قول  جملة مفيده لصالح الحقيقه كما هي  وليس كما يراد لها ,نقول هنيئا لمطارنة سندياغو وديترويت ومعهم المطران (المصلوب كما وصف نفسه) باول سورو لانهم  استطاعوا هذه المره لــَيْ  اذرع  مثقفينا بكل جداره  عندما تمكنوا من فرض خطابهم المذهبي بشكل قوي وطاغي  يلغي امكانيه وصف هكذا لقاء بمؤتمر سياسي قومي .


 في الإختتام لنا ان نتساءل بكل حياد واحترام عن مالذي يمكن إستخلاصه من فعاليه مؤتمراتيه خصص اغلب وقتها و ثقلها  الخطابي لتبادل الرسائل الخصاميه بين رجالات مذاهب كنائسنا؟ هل نسمي ذلك مؤتمرا سياسيا قوميا  ام مناسبه  لتصفية حسابات كنسيه مذهبيه ؟ ام يراد منا تصديق القائلين باننا  بصدد مؤتمرات نهضويه قوميه لأبناء شعبنا؟
الشعب والوطن من وراء القصد

45


ايهما نـُصــّدق يا أستاذ  ناصر : (الاندثار والانتهاء) أم (لا تمحى ولا تتبدل)  ؟ 

شوكت توسا

  ما اكثرالشواهد التي تؤكد  بأن عدم إنسجام أفكار القارئ مع ما يطرحه الكاتب هي مسألة طبيعيه  تدخل في خانة تلاقح الافكار لا بل تكاد تشكل حافزا لتواصلهما , إنما الذي يثير حفيظة القارئ ويضعه في حيرة من امره هو مناقضة الكاتب لنفسه بنفسه وضبابية ما يطرحه ضمن مقالاته , فتبدأ عندها قطيعة القارئ بهذا التساؤل: يا ترى ألا تستدعي المصداقية واحترام عقل القارئ مراجعة الكاتب لما يكتبه قبل نشره ؟
اتمنى ان يكون لكلامنا وقع هادئ وطعم مقبول  ونحن إذ نقتطف لحديثنا نموذجا من كلام كاتب يحمل لقب رئيس اتحاد الكتاب الكلدان العالميين ,لقبٌ كهذا لابد وان يـُنظر اليه كعنوان بذي مدلولات اعتباريه ومديات معرفيه يترتب على حامله مسؤوليات يجد الراصد لتفاصيلها حقه في التساؤل حين يستوجب الأمر, ليس بهدف النيل من شخص حامل اللقب ما دامه إنسان يشبهنا إلا في طريقة تفكيره ونمط كلامه , لذلك كأي قارئ  لايعنيه شخص الكاتب باي شكل  بقدرما تهمه الافكار وقدرة صاحبها على الدفاع عنها والثبات عليها, وجدت ان واجبي يحتم علي القول بان عنوانا  كبيرا كهذا (رئيس الاتحاد العالمي ......)بغض النظر عن ميكانيكية إيجاده  وإطلاقه , لابد وان تترتب عليه إستحقاقات فكريه وأدبيه والتزامات تتوزع بين مصداقية  ومهنية  الكلام وبين قدرة الثبوت على ناصية الراي المُقال, بالمناسبه هذه كلها تصب في خانة احترام عقل القارئ من دون اي شك, لذلك منحت لنفسي حق التعليق.
وإذ حديثنا مخصص لمناقشة بعض مما يكتبه الاخ ناصر عجمايا, كان  جنابه قبل  أكثر من عام  قد كتب مقالا علق فيه على  إحدى مقالاتي التي إنتقدت فيها  بكل وضوح  برلمانيينا وتقصيرهم  في أداء واجبهم المناط ,شكرته في حينها على لطافة اسلوبه مع اني لم  أتجرأ الاتفاق مع طرحه ولا الخروج بزبدة من كلام سردي مبعثر لم يسعفه في بلورة فكره اؤيده فيها.
 لكي اوصل فكرتي للقارئ الكريم ,  دعوني أقتطف من مقالته تلك هذه الفقره:
 (( ......   رغم اختلافي مع الاخ والزميل توسا في بعض الامور الفكرية ، وخصوصا بالتسمية الهجينية المبتكرة مؤخراّ ، ضمن نوايا معروفة وواضحة للجميع ، الا وهو الغاء وجود شعبنا الكلداني الأصيل ، لجعله طائفياّ تابعاّ للآشورية ، رغم اندثار وأنتهاء الاخيرة ، بعد سقوط أمبراطوريتها عام 612 قبل الميلاد ، نتيجة تحالف الدولة الكلدانية البابلية مع الفرس ، ونترك هذا للتاريخ وتقلباته الذاتية والموضوعيه ...........   )) .
من باب الاحترام والتواصل الأصولي , كان لي ردا في حينها إخترت نص الفقره المقتبسه أعلاه  نموذجا أوضحت من خلاله وجهة نظري حول خلطه الجلي في اعتباره مسالةالاختلاف حول التسميه خلافا فكريا,كما اشرت في ردي الى عبثية  تسويق الاحكام القاسيه  دون سند  يدعمها  بحيث توهن الجانب المهني الذي يجب ان يتحلى به الكاتب , فالاخ ناصر  في فقرته اعلاه يصرح بان الاشوريون  قداندثروا وانتهوا بسقوط امبراطوريتهم وكأننا به يطلق بشرى ساره معلنا فيها بان الكلدانييون وبسبب تحالفهم مع الميديين الفرس فهم ما يزالوا ينعمون في جنائنهم ومعلقاتهم  وغيرهم من الاقوام اندثروا الى غير رجعه, لنقل لاباس مادامت  فضاءات حرية إبداء الرأي  مشرعة كما اسلفنا , ولكن يا استاذ ناصر نحن ايضا بدورنا كمعشر القراء نقرأ ثم ننتظربشغف كي نقرأ المزيد من مفكرينا  وأدبائنا  من حاملي الالقاب العالميه كي نتأكد من ثبوتهم على ما يقولونه !!!!غير ان المحير في الامر هوالضبابيه والغوش في ما  قرأناه لكم وهو فعلا يثير العجب والاستغراب لو قورن بمقولتكم التي أكدتم فيها اندثار وانتهاء الاشوريين .
 لنقرأ ما قاله الاخ الكاتب ناصر قبل بضعة ايام  معلقا على مقال لاحد الاخوه الكتاب في المنبر الحر في موقع عينكاوه :
"من ناحية موضوع سيادةمار باول  الجزيل الاحترام والتقدير فهو من اختصاص رجال الدين" /دخول معقول لا شائبة فيه . ثم يضيف الاستاذ :"اما من الناحية القومية وحبه لأبناء جلدته وأنحداره وخصوصياته المتعلقة بشعبه ، فهو موضع أحترامنا وتقديرنا " شخصيا لم أستطع ان افهم  عن اي قوميه يتكلم الكاتب  ومن هم  ابناء جلدته هل هم من المندثرين ام من الأزليين؟ . ثم يختتم قائلا : "كما وله مكانه خاصة بيننا كونه من شعبنا الأصيل من عروقه وجذوره التي لا تمحى ولا تتبدل " . (انتهى الاقتباس) . مرة اخرى الجملة  التي تحتها خط  لم استطع فهمها ايضا .
يا استاذنا ناصر, حسب معرفتي ,  نيافة المطران باول سورو هو اشوري القوميه  ربما وجد في الكثلكة مذهبا فضلـّه على غيره , هذا شأنه وهو انسان مثلنا له الحريه في معتقده , أما لو كنتم تقصدون بان نيافته قد غيّر او بصدد تغيير قوميته  كي لا يحسب على فصيل المندثرين  فهذا ما لا طاقة لي كي أفتي به, ساترك امره لحضرتكم كي تفسروه لنا , يبقى  الامر الجوهري الذي من اجله اكتب هذه المقاله  هو أن تشرح لنا  أين هو الصح من الخطأ  بين قولكم  قبل عام( اندثار وانتهاء الاشوريين )وبين  الجمله التي اختتمتم فيها تعليقكم المقتبس أعلاه(كونه من شعبنا الاصيل من عروقه وجذوره التي لا تمحى ولا تتبدل) ,حبذا لو تكرمتم علينا بتفسير الفقرة اعلاه ولكم ان تستعينوا بسؤالنا ادناه عساه يسهل امر الاجابة عليكم :
ماالمقصود  بعبارة ( كونه من شعبنا الاصيل من عروقه وجذوره التي لا تمحى ولا تتبدل...)  هلا تفضلتم وأوضحتم لنا  يا اخي  ما إسم هذا الشعب الذي لم يندثر ولا تمحى ولا تتبدل جذوره وعروقه ؟
معرفة الحقيقه  من وراء القصد

 

46
من الذاكره .............
   إنتهازية السوفييت ورطـّت  الشـــيوعي العراقي بجبهة البعثـــي الفاشي 


شوكت توسا
من مسلــّمات الحقائق المـــُعاشه فيما يناهزالثمانية عقود من تاريخ العراق, يبقى  الشيوعيون العراقيون الذين إلتزموا قضية الشعب ودافعوا عن حقوقه بكلمتهم ودمائهم هم النبراس المنير لكل من يجد في هموم الشعب ومعاناته سببا للنضال والكفاح من اجل بناء الوطن الحر وتحقيق اماني الشعب في السعادة والرفاه.
  كنا في مطلع عام 1973 قد أمضينا ثلا
ثة اشهر في مركز تدريب مشاة الموصل بإنضباط والتزام عاليين  أديــّا بنا الى  حصد عقوبات واهانات جماعيه تكفي لتكذيب مقولة ان شخصية الشاب وعوده تختمران في أدائه الخدمة العسكريه ,  تم بعد هذه الاشهر الثلاث توزيعنا  ليكون معمل الميدان الرابع  في وسط مدينة الموصل من نصيبي حيث تم تنسيبي ككاتب في مستودع  قطع الغيار(سوفيتية الصنع)  تحت أمرة الملازم الاول الفني  حكمت فرحان الذي قضيت تسعة اشهر تحت أمرته  أنستني كيف يبتسم الانسان.
يومها , كانت الاخبار المتناقله تشير الى وجود مباحثات  بين الحزب الشيوعي العراقي وحزب البعث الحاكم تحت اشراف ورعايه  السوفييت  ,  من ناحيتي تخيلت  أن تهدئة  سياسيه وأمنيه ستعم البلاد علها  تزيح تخوفات وهواجس الغير البعثيين التي رافقتني طيلة اشهر الخدمة التسعه المتبقيه الى ان تم في بداية اوكتوبر 1973 تسريحي لأعود الى اهلي و بلدتي والقوش , كان الشيوعيون من ابنائها وبناتها  قد دخلو في صراع  مع منتسبي (حدك) بعد  ان كانوا قد أمنوا الجانب البعثي , تطور هذا الصراع  بسرعه مذهله  كاد يسبب كارثه  صدام  مسلح داخل القصبه  لولا جهود العقلاء التي افلحت في اقناع مسلحي (حدك) بالانسحاب خارج القوش  .
إعلان الجبهه الوطنيه:
 قبل أن تـُقدِم حكومة البعث على تأميم حصص شركات النفط  في الاول من حزيران 1972 , كانت قد ابرمت في 9 نيسان من نفس العام  معاهده صداقه وتعاون مع السوفييت  شملت مناحي التسليح والأقتصاد والدعم السياسي والثقافي ,البعض فسرهذه المعاهده  واصفا اياها بنقله نوعيه  في سياسة البعث يمكن التفاؤل بها, وآخرون إستهجنوا فكرة الوثوق بحزب االبعث, في حين توقع أخرون خيبة قادمه انطلاقا من قناعتهم  بان الاتحاد السوفييتي  كقطب أممي ليس إستثناء ً من قاعدة واضعي مصالحهم  في مقدمة التعامل مع قضايا الشعوب , لذا لا غرابة ان تكون منافعه كما اثبتت النتائج ,هي المعيار الأرجح في تقوية علاقاته مع حكومة البعث بعيدا عن استحقاقات مفاهيم اممية الفكر الماركسي الداعمه للشعوب المضطهده  واحزابها اليساريه.
     ولكي لا نكون كمن يسوق  الكلام  من دون سند او دليل , جدير بنا ان نستدعي المتابع  لملف العراق اثناء الحرب الكونيه الثانيه (1939_1945) يوم كان العراق يرضخ تحت الانتداب البريطاني , ليجد كيف كان لتحالف السوفييت مع بريطانيا ضد المانيا الهتلريه(دول المحور) تاثيره الواضح على تغيير موقف الحزب الشيوعي العراقي  تجاه الانتداب البريطاني حيث خفت حدة شعارات الحزب المناوئه للانتداب  لدرجة ملفته للانتباه, وشبيه الحالة تكرر في  زمن حكم المرحوم عبدالكريم  قاسم  حيث ان مصلحة السوفييت هي التي اقتضت رفض مقترح  الشهيد سلام عادل (سكرتير الحزب الشيوعي العراقي) لاستلام الحزب للسلطه تلبية لمطلب  نادى به الشعب  (.......حزب الشيوعي بالحكم مطلب عظيمي)  لكن خطا احمر تم وضعه تحت هذا المطلب  الى ان حل ما حل  في كارثة 1963 .
 ثم يتكررسيناريو  آخر في بداية السبعينات عندما تبين بان مصالح السوفييت ذاتها هي التي حـرّكتهم  باتجاه البحث عن سبل  تقوية ركائزحكم البعث الغاشم  وهو اي الجانب السوفييتي لم يكن بغافل عن تفاصيل معاناة الشيوعيين العراقيين وجرائم البعثيين  التي ارتكبت بحق حزب  الشهداء والمثقفين,لذا راح السوفييت ضاغطين على شيوعيي العراق لتسوية خلافاتهم مع البعث بعد اقناع الاخير بأهمية تبني تكتيك إقامة جبهه وطنيه (تقدميه) تشمل  الاحزاب الكبيره من ضمنها  "حدك" الذي لم يرى في هذه الجبهه  ما يحقق مطالبه( الحزبيه والقوميه)  لذا رفض الانضمام اليها , في حين وافق الحزب الشيوعي العراقي  وأبدى استعداده  للدخول في هذه الجبهه التي إعترض من اعترض عليها لكن دون جدوى.
في  تموز عام1973 , أعلن عن تشكيل هذه المسماة بالجبهه الوطنية القوميه التقدميه  والتي من خلال راعيها السوفييتي  و تفاصيل إبرامها  وسلوكيات صاحبها البعث ومأسوية خاتمتها  ظهر انها لم تكن سوى مصيده من المؤسف ان يقع في شراكها حزب المناضلين والمثقفين  ليتم اختزال هيبته الوطنيه ووضع هيكلية تشكيلاته التنظيميه  بين  فكي ماركيسية السوفيت المزيفه وانتهازية البعث العدائيه , فقد منحت هذه الموصوفة بالوطنيه فرصه كان يحلم بها البعثيون لإنهاك الحزب الشيوعي عبر زجه بخلافات ومعارك مسلحه  كالذي حصل في منطقة القوش أبان فشل مفاوضات الحكومه عام 1973 _1974 مع  المرحوم  ملا مصطفى البرزاني حول تطبيق  بيان آذار وإجراء الإحصاء السكاني  لفض مشكلة كركوك  الغنيه بالنفط.
 فعندما فشل البعث والشيوعي في ضم البرزاني وحزبه الى اتفاقهما, شرعت الحكومه منفردة و بدعم  من الشيوعيين  و ساسه اكراد معارضين لنهج البرزاني في تنفيذ مخطط الحكم الذاتي المنصوص عليه في بيان آذار 1970 , فكان تأسيس مجلسين تنفيذي و تشريعي في اربيل  ضم في تشكيلاته عناصر قياديه شيوعيه , مما إضطر (حدك) الى إعلان عصيانه المسلح ضد حكومة البعث  في73_ 74   بتشجيع ومساندة نظام  إيران الذي إستغل الازمه  للضغط على الحكومه العراقيه وإجبارها على تغيير الحدود المائيه حسب معاهدة 1937 ,بالنهايه نجح شاه إيران في إرضاخ حكومة البعث على توقيع اتفاقية 1975و التفاوض من جديد حول حدود شط العرب مقابل  تخلي الشاه عن دعم الحركة الكرديه المسلحه وهذا ما تم إقراره  في اتفاقية الجزائر 1975.
 
ما بين عامي 1973 و1975 إحتدم الصراع  بين الحكومه وحلفائها الشيوعيين من جهه وبين  مجاميع (حدك) المسلحه من الجهه الاخرى, كان الانصار الشيوعيون ومؤازريهم هم راس الرمح في ادارة الصراع بجانبيه العسكري والسياسي  , حيث كانت اولى شرارات هذا الصراع قد إندلعت في القوش كما اسلفنا  وتطورت الى مواجهات مسلحه  أجبرت شباب البلدة وشيبها  على خوض معاركا دفاعيه عن بلدتهم  ليلا ونهارا لصد هجمات مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني الذين حشدوا قواتهم وثقل أسلحتهم في جبل القوش وضواحي البلده,  جرت حينها معارك عديده راح فيها شهداء  وتم فيها ضرب القوش اكثر من مره بقنابل المدفعيه , لو تفحصنا المحصله جيدا لوجدنا انها كلها كانت تصب لصالح تقوية اركان نظام البعث الذي كان يعاني من ازمه سياسيه واقتصاديه وعسكريه خانقه بسبب تاميم شركات النفط و الحشود العسكريه الكرديه المدعومه من دولة ايران انذاك , حيث و من خلال تلك الجبهة المشؤومه  فرض على الحزب الشيوعي العراقي مشاغلته  في مواجهات مسلحه  داخليه ساعدت على تثبيت اركان البعث ثم الكشف عن كامل تنظيمه وتعريته قبل الإنقضاض عليه  وتسقيط غالبية قواعده بعد انهيار الجبهه .
  فقد عادت الى القوش مرارة احداث الستينات  مع تجدد حملات الملاحقات  الأمنيه ما بين 1977  _1978   لكن هذه المره  بأسلوب امني وبوليسي مخادع  في تعقيب  وملاحقة كل من له علاقه من قريب او بعيد بالحزب الشيوعي , اصيب الحزب  جراء ذلك في عموم العراق  بانتكاسه  تنظيميه  فاقت كارثيتها  نتائج  الحملات الشرسه التي شنت ضده في 1963, وبسبب  غياب التنسيق بين تنظيمات الحزب  وخلاف  قياداته تأخر في إصدار اي بلاغ حاسم  لاتخاذ  قرار سريع ينقذ تنظيمه , علاوة على صمت السوفييت المشين,إذ لم يعد في وقتها اي خيار امام  منتسبي الحزب  ومؤازريه  الا المثول امام أمر الواقع المرير  , حيث لم يفلت من قبضة  السلطات الامنيه الا الذي استطاع توفير مأمنا له الى حين إلتحاق المرحوم البطل توما توماس  مع قليل من رفاقه ليبدأ من جديد إعادة تشكيل قوة أنصاريه مسلحه.
شكرا للقراء الكرام
الوطـــــن  الحــر  والشعـــب السعيــــــــد   من وراء القصــــــــد



 



47
تعقيب على فقره ضمن مقال الاستاذ ليون برخو( القوميون الكلدان والخطأ القاتل)

شوكت توسا
 مقالة الاستاذ برخو كما هو حال معظم مقالاته , فيها من المفيد بما يشد القارئ ويحفز فضوله  الذهني لابداء رأيه ,حرصا  من جانبي على وقت القارئ ومزاجه , أكتفي باختيار الجمله  المكتوبة بالاحمر من الفقره () هل رأيتم يوما ما الأخوة في زوعا يستنجدون برجل الدين؟ هل رايتم يوما ما الأخوة في زوعا يهاجمون لغتنا القومية السريانية؟ هل رايتم يوما ما رجل دين بجلبابه وهو يقود زوعا ويصلي على رأسهم ويخطب فيهم ويفرض عليهم إداء القسم امامه؟))  ليس كون بقية فقرات المقال دونها اهمية , فالمقاله بمجمل ما تضمه جديرة بتحليلها ومناقشتها  ,لكنني أجد في مناقشة هذه الجمله (الحمراء) وتحليلها  فائده للجميع سبق ونشدتها في اكثر من مناسبه ومقال تناولت فيها  دواعي و عواقب التعويل على زج رجل الدين المذهبي وخطابه في مجال العمل السياسي القومي  خاصة  فيما يتعلق بشعبنا الكلدواشوري السرياني, وقد  إستعنت في إسناد رؤيتي  بشواهد شملت اكثر من كنيسه أحدها قيادة المطران سرهد جمو للمؤتمر الذي أطلق عليه مؤتمر النهضة الكلدانيه القوميه في سندياغو كمثال واقعي لما كنت اقصد الوصول اليه .
 بعد قراءتي لمقالة الاستاذ ليون برخو , وجدت ان الامانة  كقارئ  تحتم عليّ  الدلو بما عساه يؤكد مصداقية ما سبق وقلته و بنفس الوقت مساهمة مني في تفادي التباس الامور على اقراني من القراء ,  لذا  اقول حبذا لو كان الاستاذ ليون برخو قد وفرعلينا هذا الجهد في سبق اشارته  ولو بجمله اعتراضيه في معرض إستشهاده بحالة زوعا وموقفها من الجانب الديني الكنسي, تمنيت  منه التنويه باقتضاب الى  الخطأ ( الزوعاوي )  الذي  حصل مع بدايات قضية المطران باول سورو , حيث رافقتها ظاهرة التهافت والتراصف الغير الصحيه التي برزت داخل اوساط بعض ناشطي ومؤازري  الحركه الديمقراطية الاشوريه ( أؤكد بعض وليس كل) خاصة منهم الذين يعيشون خارج العراق ,إن كان هذه الظاهرة قد دلت على شيئ فهي برهان واضح على عدم إجهاد ذواتنا في التمييز بين مهمة رجل الدين وواجبات المثقف العلماني.
يومها كان لي رايا نقديا أعلنته بخصوص ظاهرة ذلك التهافت الغير المبرر سياسيا , لم يمنعني موقفي المؤازر لزوعا وما يزال , من إبداء إستغرابي من تهافت بعض الإخوة نحو هتافات كان دافعها العفوي الذي لا تشوبه شائبه دون شك هو حبهم للوحده الشامله غير ان الغرابة جاءت جلية في فعالية الترويج والتعويل على الخطاب الديني المذهبي الذي خرج به نيافة المطران باويل سورو ثم إحلاله محل الخطاب المفترض تبنيه في الشأن السياسي القومي, ربما ( وليس أكيد) كان لذكاء نيافته في دعوته لوحده شامله  دورا ً استطاع من خلاله ان يستقطب  مجموعه مؤازره لزوعا من مؤمني ( الكنيسه الاشوريه) وهذا ما كان يتمناه الجانب الكنسي الكاثوليكي بالتأكيد , حيث من المؤسف قوله  ان بعض  مؤازري ومحبي الحركه (زوعا) ومريدي الوحده وقعوا في هذا الفخ  دون ان يتحسبوا للتوابع السياسيه والدينيه التي تلي هذا الهتاف الارتجالي وهنا تكمن العبره التي يتلكأ اليوم بعض مثقفينا من اعتبارها.
 في العام 2006, شاءت الصدفه ان ألتقي بنيافة المطران سورو  في مدينة سانهوزيه/كاليفورنيا  على مائدة غداء دعانا اليها  بحضور صديق آخريعمل في الاعلام التلفزيوني , نيافته بقوامه الديني وثقافته الحواريه يهيئ لجليسه جوا منفتحا في حرية التحدث , مما جعلني اكثر من تساؤلاتي  ومناقشته حول خلفية دعوته لاستحداث كنيسه  لاقت صدى ايجابيا لدى المطران سرهد جمو دون غيره , كما سالته  أيضاعن مدى فائدة كسب ود نشطاء ومؤيدي زوعا وسحب قسم منهم الى ساحة مشروعه (الديني المذهبي)  هذا ,في حين هو على علم كما فهمت من نيافته بموقف المطران جمو من الحركه زوعا .
الامر الذي لفت نظري في سياق الحديث مع نيافته هو تأكيده ولاكثر من مره على كونه من محبي الوحده الشامله ولهذا السبب إتخذ موقفا مؤيدا للحركة الديمقراطيه الاشوريه حسب كلامه, وعندما سالته إن كان المطران سرهد جمو سيتفق معه في موقفه الداعم  لزوعا, اجابني نيافته بانه يسعى لكسب المطران سرهد جمو لتاييد زوعا  لكنه إستبعد تحقيق ذلك لاسباب إختصرها لي بنقطتين لم اجد فيهما ما يشفي غليلي, في خلاصة ما سمعته منه وانا ما زلت احترم درجته وثقافته , طلبت منه بصيغة رجاء حفاظا على درجته الدينيه وصونا لوحدة مؤازري زوعا  التي يؤيدها ( كون اعضاءها ومناصريها من مختلف التسميات والكنائس) ان يبعد مشروعه الديني المذهبي عن اروقة السياسه ويتركها لاهلها ,اعتقادا مني وكما اوضحت لنيافته , بانه  في  زجه لمؤيدي ومناصري الحركة (زوعا) ضمن محاولته الكنسيه  سيضيف خنادقا وعوازلا مذهبيه  وعشائريه اخرى تعزل زوعا(التي يدعمها ويحبها كما صرح) عن بقية اهلنا  وتلك لا يمكن ان تكون من احدى مهام رجل الدين المؤمن برسالة المسيح ,علاوه على انها ستبث بذور الخلافات حتى في داخل  منتسبي  ومؤاري زوعا نفسها وهذا ما يخشاه  ويتحاشاه كل حريص على وحدة ابناء شعبه  .
الغرض مما سردته اعلاه هو الوصول الى حقيقة  تؤكد ما تفضل به الاستاذ ليون  وهي ان المثقف (السياسي /القومي/ الديني)  الذي تنقصه الخبره الكافيه لتدبيرامره بنفسه  او مع اقرانه  لتحقيق ما يتمناه ويؤمن به  بجهده  الفكري ومثابرته مع مجموعته, عجزه هذا لا يلغي حقه في الانطلاق بتواضع وتدرج بشكل مدروس ,و لو وجد نفسه قد اخفق في شد اقرانه مع مشروعه , ليس عيبا  لومنح نفسه فرصة  يراجع فيها خطابه واسلوبه ثم يعاود محاولته, لكنه بالتأكيد سيرتكب خطأ فادحا  لو كان عجزه وعدم درايته  سببا يدفعه الى عجالة السعي الى مطالبة وزج طرف غير مؤهل  فكريا وغير مقبول نظريا وفلسفيا للقيام بتنفيذ ما عجز عنه .
 نختتم  كلامنا ونقول بان السياسي / المثقف الذي يريد التسابق مع الزمن كي يحقق قفزة ماراثونيه سياسيه عبر تمسكه بخيار التشبث بإزارات وجبب رجال مذهبه الديني من اجل مشروعه السياسي القومي, إحتراما لهذا السياسي كونه إنسان مثلي سوف لن أنعته بالمتكاسل او المترهل فكريا,ولن اصفه بالجاهل او المتجاهل لتجارب وعبر تاريخنا القريب والبعيد في هذا المضمار , بل سأمنحه مضطرا حقه في طرق الابواب ما دامه ينشد العمل السياسي منطلقا من ارضية هشه, لكن السؤال الفكري والاخلاقي الذي سيلاحقه  هو الى اين يريد بنا هذا السياسي والداعيه القومي ونحن نتحدث عن واقع شعب (كلدواشوري سرياني)  شائك موزع بشكل متشابك بين عدة كنائس ومذاهب وعدة تسميات منها القديمه ومنها المستحدثه وكلهم مهدد بالزوال  والضياع؟ أليس هذه واحده من المعضلات التي واجهت وتواجه مثقفينا وسياسيينا لحد هذه الساعه , الا تستدعي هذه المعضله مفكرينا ومثقفينا العلمانيين  الى معالجتها بخطاب معتدل يقرب وجهات النظر ؟
 انا في تصوري البسيط لا امتلك قول شيئا أزاء هذا الضيق  المزمن في طريقة تفكير البعض ممن نحسبهم  على نخبة مثقفينا وناشطينا , سوى القول ان من واجبنا وهو اضعف الايمان, ان نشيد ونشكر ثم نشد على يد غبطة البطريرك روفائيل ساكو لأنه يصوغ خطابا كنسيا  معتدلا ونهجا فكريا  يناسب رغبتنا في التوحد ويتناسب ودعوته الى التجديد والاصلاح  .
شكرا لكم استاذ ليون برخو والشكر موصول للقارئ المحترم  ايضا.
الوطن والشعب من وراء القصد

 


48
العزيــــز  جوزيف الياس مالان  لقد إفتقدناك    ........ هل من عـــوده ؟؟؟
شوكت توسا
في خبرمنشور على صفحة موقع عنكاوه قبل يومين , قرأته ولم  أتأكد من مدى صحته,  ينص الخبر على استقبال العراق واستلامه مؤخرا مجموعه من أسرى ومفقودي الحرب العراقيه الايرانيه  المنسيين  , ومعلوم ان لكل قريه او مدينه عراقيه  كان لها حصتها من الشهداء وهكذا من  الاسرى  الذين عاد قسم منهم  وبقي الاخرون في عداد المفقودين  مرت عقود دون  اي خبر مؤكد عن مصيرهم . فقد اعاد هذا الخبر سواء صح ام لم يصح, الى ذاكرتنا اسماء الكثيرين من أعزائنا و معارفنا واقربائنا الذي ابتلعتهم تلك الحرب الضروس,كان العزيزالغائب الحاضر جوزيف الياس مالان و هكذا شقيقه جنان ,ضمن الاسماء التي أعلن عنها في وقتها (1981) كونها مفقوده اي مجهولة المصير.
من هو جوزيف مالان ؟
من محطات الحياة التي ما زلت اتذكرجزئيات أحداثها  بكل اعتزاز وسرور هي فترة صبانا التي عرفت فيها العزيز جوزيف مالان عام 1961 في مرحلة المتوسطه . تلك الصداقه الحميمه التي توطدت بمرور السنين وتوسعت حلقتها مع اصدقاء اخرين فاصبحنا مجموعة أصدقاء طلبه مكونه من ( الغائب الحاضر المهندس جوزيف مالان , الدكتور باسم شابا كلله في اميركا حاليا , الاستاذ مسعود ميخائيل صنا في اميركا حاليا, الدكتور صباح بولص ديشا في بغداد , المرحوم  م مهندس بطرس ديشا, المرحوم الشهيد نوئيل ججو كوزا والاستاذ فرج حيدو في استراليا ) ثم   تكونت صداقات اخرى مع من هم أكبر سنا  منا عرفناهم  خلال سنوات المتوسطه والثانويه كالصديق العزيز الدكتور جرجيس يونس ختي حاليا في رومانيا  والاستاذ صبري اسطيفانا حاليا في القوش  والمرحوم البروفيسورالآثاري دانيال اسحق رئيس عوديشو  وهكذا  الشاعر والاديب  ميخائيل ورده وكلاهما من قرية الشرفيه , ونظرا لما تحلت به تلك الصداقة والعلاقة من محبة وانتظام  متواصلين , تطورت  فارضة نفسها على عوائلنا  التي كانت تشجع مثل هذه الصداقات الهادئه والمرتبه  لذا إنبسطت لها وشجعت على تقوية وشائجها.
العزيزالغائب الحاضر جوزيف مالان ترك  في قلوب محبيه جرحا لن يندمل ما دامه افترق عنا  عنا بتلك السرعه  منذ بدايات الحرب العراقيه الايرانيه ,كلما اتذكره لا اتمالك نفسي مفتقرا لاية حيلة احبس فيها دمعتي على حسرة فراقه , لقد تربى هذا المغيب عنا قسريا  في كنف عائلة  كادحه إتخذت من الوطنية والتقدميه  طريقا في ثقافتها ومن المحبة والمساعده طبعا القوشيا أصيلا  جعلها نموذجا يتعاطى بكل ثقة واقتدار مع مختلف مستويات المجتمع ,عرفت في  شخصية جوزيف كما  الكثيرون, ذكاءه  المفعم وصراحته الشجاعه التي  كان يجسدها في عشقه الدؤوب للحوار والنقاش  الهادئ  خاصة مع المختلفين معه .
بعد انهائه مرحلة الثالث متوسط  عام 1966 , قرر اكمال الدراسه في ثانوية الزراعه / المجموعه الثقافيه  رغبة منه في  اختزال الوقت من اجل مساعدة اهله ,وبعد تخرجه من ثانوية الزراعه , أهلــّه تفوقه على اقرانه لاكمال دراسته في المعهد الزراعي الفني في ابي غريب /بغداد  حيث تخرج من المعهد عام 1970_71 بتفوق مماثل  سهل  عليه التوظيف  في احدى دوائر الدوله الزراعيه , كان  العزيزجوزيف من الصنف الطموح لدرجة انه لم يكف عن البحث  عن فرصة لاكمال تحصيله العلمي, ورغم انشغاله بوظيفته وبنشاطاته السياسيه في الحزب الشيوعي العراقي في مدينة بغداد , تمكن من ان يلوي ذراع حظه  وينتزع بجهوده الذاتيه  زمالة دراسيه ضمن أختصاصه في احدى الجامعات الامريكيه, غادر العراق الى اميركا  في منتصف عام 1978وبقينا على تواصل  معه بواسطة الرسائل . اثناء وجوده في اميركا اندلعت الحرب العراقيه الايرانيه البغيضه عام 1980,  لم يكن أحدا منا ولامن اهله يتمنى عودته بعد انتهائه من دراسته كونه من مواليد 1949 المشمولة للسوق الى الخدمه العسكريه الاحتياط في حينها, وهذا ما كنت قد أكدته له  في احدى الرسائل بصورة غير مباشره , لكن ظروفا وأسبابا معينه إضطرته للعودة الى العراق في العام 1981 _1982 , استقبلناه  في حينها بفرح  لم يدم سوى اياما قليله  إذ سرعان ما تم ابلاغه بوجوب مراجعة التجنيد ثم  الالتحاق ضمن مواليده المساقين يوم كان أوار معارك البسيتين والخفاجيه  وديزفول وسربيل زهاب في أشده .
لم يمر سوى اسبوعين او ثلاثه  على التحاقه ,واذا  بخبرين مفجعين متتاليين نكبت بهما عائلة بيت المرحوم ألياس ومالان وصدم بها اهالي القوش وكافة محبيهم وذويهم , حيث أعلن عن اسم العزيز جوزيف وشقيقه المحبوب جنان كمفقودين في معارك البسيتين والخفاجيه , ثم بدات تتوارد الاخبارالمتضاربه ما بين جندي  يدعي انه شاهد جوزيف في ساحة الحرب سالما معافىقبل ان يقع بايدي الايرانيين , وبين آخر يزعم انه سمع صوت جوزيف عبر مذياع الصليب الاحمر وآخر يدعي انه شاهد صورته  من على الشاشة الايرانيه , رغم كل هذه المعلومات المتناقله, الا انه لم يتأكد صحة اي منها , حيث ما اكثر ما تحملت الوالده والاشقاء عناء ومتاعب السفر الى حيث مصدر الخبر لكن دون جدوى   ولم يستطع احدا معرفة اي شيئ مؤكد عن مصيريهما.
نبقى نتمنى والآمال معلقة على لحظة نسمع فيها خبر عودة أحبابنا واصدقاءنا  الاسرى والمفقودين الذين غيبتهم تلك الحرب الاجراميه التي حصدت مئات الالوف من شباب العراق.
ستبقى صورتكما يا جوزيف ويا جنان مختومة في الذاكره مهما حيينا .





49
أيـــــْنَ  أدوار الــذين إنتخبناهم  بأصواتـــــنا  ولماذا   هذا السكوت  ؟


شوكت توســـا
سؤال  وارد  ومشروع  من حقنا  ان نوجهه خاصة نحن الذين شاركو باصواتهم  في انتخابات2010 ,  حيث باصوات ابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان  تأهل خمسة ممثلين لنا في البرلمان العراقي, ثلاثة منهم من قائمة الرافدين /قائمة الحركه الديمقراطيه الاشوريه. وإثنان آخران من المجلس الشعبي  ليكونوا ناطقين باسم هموم ومطالب شعبنا  داخل قبة البرلمان العراقي , وقد مرعلى استلامهم مهام عملهم  اكثر من ثلاث سنوات  .
 في يوم إعلان نتائج انتخابات 2010, كتبنا مقالا لتهنئة  الفائزين ومواساة الغير الفائزين نقتطف منه  هذه الفقره  :
(((وفي نفس الوقت نطمئن أهالينا   بأننا سوف لن نسكت عن كل من يتقاعس في عكس هموم شعبنا الحقيقية ونحذره  إن لعب الفار في عبّه  وإستغل هذا التمثيل لصالح اجندات شخصية ضيقة  او تجرفه المغريات بإتجاه المساومة  بمقعده  تحت طائلة مصالح وسياسات لا تخدم تطلعات شعبنا الوطنية وحقوقه القومية المشروعة((. أنتهى الاقتباس
 ومن اجل ضبط إيصال رسالتنا  الى ممثلينا  المحترمين في البرلمان , نستعين  بواحده  من فقرات  برنامج قائمة الرافدين  الانتخابي و اخرى من برنامج قائمة المجلس الشعبي   :
نصت الفقره السادسه من برنامج قائمة الرافدين على :
_6 تطبيق بنود المادة (23) من الدستور العراقي الخاصة بالأراضي والممتلكات لمنع التغيير الديموغرافي ورفع التجاوزات عن أراضي وقرى شعبنا وتعويض الفلاحين المطفأة أراضيهم تعويضا مجزيا .  إنتهت .
كما نصت الفقره الخامسه لبرنامج قائمة المجلس الشعبي  على :
5- نطالب باعادة جميع الاراضي التي استولى عليها النظام السابق في مناطق تابعة لسهل نينوى واقليم كوردستان الى اصحابها الشرعيين ، وسنعمل من اجل رفع جميع التجاوزات التي حصلت في منطقة سهل نينوى . إنتهت .
 إخترنا هاتين الفقرتين  من بين فقرات أخرى تضمنتها برامج كلتا القائمتين  بسبب حيوتهما وأهميتهما الاستراتيجيه  لاسيما والذي يدور في بلداتنا وقرانا من محاولات التغيير الديموغرافي  اصبح شأنا معروفا لدى القاصي والداني , والكل يعلم بأن الالتزام  بهاتين  الفقرتين ومتابعتها من شأنه أن يتعامل بموضوعيه وجديه في معالجة آثار التغيير الديموغرافي ماقبل 2003  ومخلفاته الشاخصه , وفي نفس الوقت يحتم  هذا الالتزام على ممثلينا اتخاذ المواقف الصارمه ضد كل مسعى  كائن من كان صاحبه  يهدف  الى إحداث تغيير ديموغرافي في اماكن تواجد شعبنا , لكن المؤسف والملفت للنظر ان هذه الظاهره  اصبحت  تتكرر يوميا في عموم جغرافية العراق  سواء كان الهدف منها التشييع  او التكريد بعد ان كان  في السابق تعريبها.
من المعروف  ان اطلاق الكلام جزافا من دون سند او حجه  لا يمكن ان يعتد به فهو لا يغني ولايسمن ولن يلقى اذانا تسمعه ,لذا  لو كان من الصعب علينا إبراز الوثائق والكتب الرسميه  كاثباتات , فلاباس  لو إعتمدنا في كلامنا على ما يصدر من شكاوى ونداءات احتجاجيه شعبيه  تكررت في اكثر من مكان وبنفس الموضوعه (التغيير الديموغرافي) مما يفترض بممثلينا اخذها على محمل الجد و إثارتها كل ضمن مجال عمله ونشاطه , علما ان محاولات التغيير الديموغرافي  موضوعة كلامنا , لم تعد بامر خفي على احد ولا هي بفعاليه سريه كي يصعب طرح الادله والاثباتات, بل تمارس على الارض  في اكثر من مكان عيني عينك  بشكل خاص وملفت للنظر في قرى وبلدات سهل نينوى و في محافظة اربيل ودهوك .
السؤال البديهي الذي نوجهه لبرلمانيينا  هو: الا تشكل مثل هذه الممارسات في نظركم تجاوزا غير إنسانيا  على حقوق الجموع التي انتخبتكم  بحيث يتطلب اقامة دعوه قضائيه ؟ أم ان مثل هذا السلوك لا يتعارض مع مفاهيم الديمقراطيه المدعاة  والشراكه الوطنيه التي تتحدثون عنها ؟  ناهيك  عن كون مثل هذه الممارسات تتعارض وهي منافيه  بالتمام  والكمال نصا وتطبيقا  لكل ما ورد في بنود الماده (23)  .
سيداتي وسادتي (ممثلونا في البرلمانين البغدادي والاربيلي) المحترمون والمحترمات, إن في سكوتكم او في ترهل ردود افعالكم  أمورا تبعث  الخيبة واليأس في عقول وقلوب اهلنا  خاصة منهم الذين انتخبوكم , ويا ليت هذه الخيبة  إقتصرت على  عدم  تعاطيكم  مع مسالة إعادة  الاراضي والحقوق المتجاوز عليها ما قبل 2003 الى اصحابها  وعدم تعويضهم بالشكل المجزي, حيث ان ابناء شعبنا اليوم يعانون المزيد من ممارسات الذين كتبوا دستور ما بعد 2003  بانفسهم  وهم اطراف حكوميه ومحليه (حزبيه وعشائريه دينيه وقوميه) حذت وما تزال تحذو خطى من سبقوها باتباع نهج ابتزازي منظم ومدروس ومدعوم ماليا وسياسيا  تمارسه بالقوة والمخادعات و بشتى وسائل الترهيب والترغيب من اجل الاستحواذ على املاك وحقوق اهلنا حيثما يتواجدون , اذن متى ستحتجون يا برلمانيينا ومتى ستصدح اصواتكم في البرلمان؟؟.
تساؤلات  عديده  من حق كل واحد فينا  ان يوجهها  وهي فعلا تتكرر على السنة الكثيرين ممن صوتوا , يا ترى اين اصوات ممثلينا  الذين انتخبناهم  سواء في برلمان بغداد  اوأربيل؟ اين مواقفهم  من الذي يدور في العلن عيني عينك ؟؟اليس كافيا ما حصل في عينكاوه وما يحصل في برطله وتلكيف والقوش  وهكذا في دهوك وبلداتها التي يتواجد فيها ابناء شعبنا , الا تكفي هذه الشواهد  لرفع الاصوات عاليه  بوجه الذين يسمحون لهذه الفعاليات اللاديمقراطيه ؟  الناس تتساءل لانها  سبق وقرأت برامج قوائمكم ثم انتخبتكم على اساسها , وهي حين تتساءل  ليس تعطشا لنقد ومحاسبة ممثلينا ولا حسدا في رواتبها التي تتقاضاها نتجية تصويتنا لهم  , بل بسبب القلق والخوف على مستقبلها المجهول  ومن حقها ان  تعرف كم مره حاول ممثلونا  جمع تواقيع زملاءهم  وأصدقاءهم البرلمانيين لتحشيد الاصوات لأستجواب ومحاسبة المسؤولين عن حملات الاستحواذ على ممتلكات وحقوق ابناء شعبنا  ؟  كم مذكره تم رفعها بهذا الخصوص  الى المحكمه الاتحاديه  او الى ممثلية الامم المتحده؟!ثم يا ترى هل قدم ممثلونا البرلمانييون اية دعوة مكتوبه لاي منظمه دوليه او حقوقيه للاطلاع على الحقيقه من خلال زيارة الاماكن  التي كثرت فيها شكاوى ابناء شعبنا أزاء محاولات التغيير الديمغرافي؟ أسئله لابد من إجابات لها يتفضل بها علينا برلمانيونا وليس غيرهم .
الوطن والشعب من وراء القصد





50
الكاريزمه  تتجلى  في حراك غبطة البطريرك لويس روفائيل ساكو

  شوكت توسا
من اجل تقييم مسيرة مسؤول ما , يتبع المختصون في ذلك سلـّماً او خطا بيانيا ترصد من خلال تقاسيمه و منحنياته تحركات ذلك المسؤول في صعودها ونزولها او استقامتها وتعرجاتها ثم تحدد على اساسها قدرته من عدمها في تأدية واجباته المناطه اليه .
في هذا الصدد يجوز لاحدنا ان يتساءل وليكن (انا) يا ترى  هل هناك ضروره لتوفر الصفه الكاريزميه في المسؤول كي يكون اكثر اقتدارا في تادية مهمته ؟ام يكفيه التقيد بالتعاليم المهنيه او بنظام حزبه الداخلي  او بطقوس الصلاة والاتكال على ما تقسمه له مشيئة الاخرين  وما تسمح له حركة الاوضاع.
الكاريزمه في الحقيقه  هي ليست رتبه او تدرج وصفي تمنحه جهة ما  لمجرد ان احدا اجهد نفسه من اجل رغبة لامتلاكها ,كلمة كاريزمه هي مفرده اغريقيه تعني هبة من الله او من الطبيعه يحصل عليها انسان ٌدون آخر لاسباب وارادات قدريه او فيزياويه وبيولوجيه  تجعل صاحبها  ذي قدرات استثنائيه اقرب الى الخارقه لو قورنت بروتينية قدرات غيره ورتابتها , تكتمل فائدة سمة الكاريزمه وتجنى منها الثمار حينما يستثمرها مالكها في تادية  مهمه يعجز غيره عن تأديتها .
كي تتحقق السمه الكاريزميه بمعناها المتكامل في شخص انسان  , لابد من  توافرشروط بديهيه اهمها عمق المعرفه و استقامة السلوك  مع توافر القناعه المطلقه بوجوب تأدية مهمه لصالح شعب  ما اوشريحة معينه , فيصبح نجاح الشخص الكاريزمي بما يمتلكه من امكانات ذاتيه  مرتبط  بشرط تحقيق المصالح العليا للذين يستمعون اليه و يقتنعون بما يطرحه من تحقيق للعداله والحرية والامن العام .
حديثنا هذا يعيد الى الاذهان نماذج  بطوليه وقياديه ولدت  من رحم الازمات واوار الحروب والمحن و في مختلف الحقب والازمنه , كان لهذه الشخوص ادوارها المتميزه عن بقية الناس في حسم الامور وحلحلة الازمات وحفظ الكيانات وحمايتها من شرور الاوضاع واطماع العابثين ,مثل هذه النماذج يصح وصفها بالكاريزميه. وحديثنا ذاته  يضعنا اليوم امام حالة لا احبذ وصفها بالمثيره بقدر ما هي ملفته  للعنايه والاهتمام  والدعم ممثلة في شخص غبطة البطريرك لويس ساكو .
فقد سبق  لنا في مقال حول نداءات  غبطة البطريرك ساكو أشرنا فيه باننا لسنا من دعاة زج رجال الدين في الامور السياسيه لما لمرتباتهم من قدسيه ولما للفارق الديني والمذهبي من تاثير سلبي في عمل الاطياف , كما اكدنا في مقالنا ايضا باننا لسنا ممن ينادي بالغاء دور السياسيين ونبذ جهودهم لسبب مزاجي , ففيهم من يجتهد مخلصا وفيهم من يتخلف عن الركب.
  الذي نود طرحه  بعيدا عن اية مؤثرات  سياسيه او مذهبيه ,هو ظاهرة الرجل الوقور ( غبطة البطريرك الجديد) , الذي ظهر لنا  ظهورا ملفتا بقدراته واصراره , نعم انه رمز روحي ديني مسيحي ولاهوتي ضليع  يمكن لاي منا ان يجتهد في وضع حدود لمساحة تحركاته كونه وجها دينيا , ولكن عند التدقيق في اقواله و سلوكه ومواقفه ستجدها نابعه بصدق عن ايمانه  بانسانيته   التي كسرت  العوارض وازاحت العوازل فاصبح ما لديه ليس حكرا لنصرة  جماعته  من دينه المسيحي وللمسيحيين  , بل إتسعت دائرة نشاطه باتجاه  جامع  ومتآلف لم تحضى اروقتنا الدينيه العراقيه ولا حتى السياسية  بمثل هذا الظهور .
 يبدو ان شخصنا الملفت هذا له جزيل الاحترام ,  سبق و قد هيأ نفسه لهذا الانفراد الجهادي الطوعي في تادية رساله نموذجيه صاغها وتبناها  من خلال دراساته وثقافته (اللاهوتيه والفلسفيه) ,  الكثيرون منا تابعوه وهو يمارس مهمته الروحيه في اكثر من مكان  لعقد من الزمان في اقل تقدير ,وها نحن اليوم بعد ان حضينا برسامته بطريركا  نتطلع اليه من خلال جولاته الهادفه وكلامه الرصين متأملين الخير فيه  خدمة للعراقيين و لمحبي العراق ومحبي وحدة ابناء شعبنا (الكلدواشورين السريان) المسيحيين بشكل عام , خاصة والعراق يمر في  بئس ما تمر به الشعوب المغضوب عليها  من ظروف تعسه  بعد هزة تغيير النظام في العراق , نعم  لنا ان نتفاءل به و نسترجي من صرح شخصيته المتميزه بكل صفاتها  دورا  ايجابيا مؤثرا في مجتمعنا العراقي كله لما يتمتع به من حنكه انسانيه شامخه رافضه للخنوع والذل ومتشبثه بروح وطنيه لا تشوبها اية نزعه انعزاليه متزمته  سواء كانت دينيه مذهبيه او قوميه .
كلنا يراقب عن كثب الحراك الجديد الذي بدأه هذا البطريرك الشاب في تحريك المياه الآسنه وصرفها بعيدا  بدأ حراكه مخاطبا أهله في كنيسته اولا ثم شرع يطرق ابواب العديد من مؤسسات و اروقة العراق المنهك سياسيا واجتماعيا بعد ان غابت اصوات الساسه المتنفذين وعجزوا عن قول كلمة تعيد لحمة الوطن وتلم شمل البلاد  التي شرذمها القطب الاجنبي الوافد باجنداته الشريره , لابل اجندات  هذه الاحزاب الغالبيه ساهمت عن عمد او عن قصر نظر في اتمام ما رسمه الاجنبي لهذا الشعب المعذب وبلده العراق , نعم  لقد غابت عن عقول هذه التيارات السياسيه (بمتدينيها وقومييها وعلمانييها ) اهمية قدسية الانسان العراقي و اهمية وحدة الوطن وسلامة حدوده , فليكن لبطريركنا دوره الذي ينتظره المعذبون بلهف .
 اذن والحديث عن غبطة البطريرك الجديد , فهو من خلال زياراته  وتصريحاته  يطرح مشروعا للمواطنه لكن بحلـّته الروحيه الانسانيه  عاقدا العزم على تقديم  نموذج عصري جديد للقائد الروحي المسؤول عن سلامة الجميع  وليس سلامه كنائسه ورعاياها فقط ,اختار طريقا اقرب الى رسالة السماء السمحاء من ادعياء الصلاة ونصرة الدين والمذهب وهي اي طريقته هي فعلا اكثر ضمانا لسلامة ابناء شعبه ومؤمنيه, نعم العراق اليوم بحاجه الى صوت قيادي مسؤول  يتخذ من شعبه ووطنه مرجعيته الوحيده وينبذ التعويل على اية جهة خارج حدود البلاد .
 لذا  فإن رسالة هذا البطريرك الجليل  واضحه وضوح الشمس وهي موجهه دون استثناء حتى للذين يدعون العلمانية والوطنية في شعارات احزابهم  اذ عليهم ان يراقبوا حراكه ويتعلموا من مصداقية المنتمي الحقيقي لوطنه وشعبه ورسالته , أما دعاة  الاحزاب الدينيه والطائفيه من الذين غلـــّبوا مصالحهم الضيقه على مصالح عموم الشعب العراقي , فعليهم ان يتعلموا بان فكرة بناء دولة الدين الواحد او المذهب الواحد او القوميه الواحده هي فكرة متخلفه ومنبوذه اكل الدهر عليها وشرب  لابل كاذبه حين تتكلم عن الدستور الوطني وعن الديمقراطيه والحريه للجميع .
نتمنى لبطريركنا الموقر المزيد من الاناقة والعنايه في بسط وفرض الخطاب الوطني الانساني المقبول وليتعض منه الغلاة والمتطرفين .
الوطن والشعب من وراء القصد

51
 
نداءات البطريرك  لويس ساكو تذكــّرنا بمأثرة  البطريرك يوسف عمانوئيل

شوكت توسا
 لعقود بل لقرون , وشعبنا الكلدواشوري السرياني( المسيحي) في العراق يلاقي ما يلاقيه من نكبات وإضطهاد لما لتشرذمه الداخلي المذهبي من دور انهك وجوده  الوطني والقومي والديني , نكبات تركت أثارا مؤلمه ظلت تعيش معه ومع حلم  توحيد مؤسسات كنائسه المذهبيه وإعادة لحمتها إلى سابق اصولها  كي تمارس دورها  لكن ذلك لم يتحقق,  لذلك يحلو لنا اليوم أن نتسابق مع المتفائلين  في مخاطبة  جلّ رجال كنائسنا الاجلاء تحت مسمى الكنيسه العراقيه( كنيسة المشرق  الواحده),  مع علمنا  ان الهاجس السائد حول مطلب التوحيد  ما زال حلما ً تتراءى بوادره هنيهة ً ثم تتلاشى مع تصادم  المصالح , فلو تحقق  فهو بلاشك بمثابة المحرك الوجداني لجمود مسيرة شعبنا ومصيره على ارض الآباء, دعونا إذن نتفاءل مع  إطلالة بطريركنا  الجديد مار لويس  روفائيل الاول ساكو جزيل الاحترام, وهو رأس روحي محبوب لدى غالبية العراقيين  وقائد لكنيسه تضم غالبية مسيحيي العراق, إنه القائل بانه مستعد للتنازل عن منصبه من اجل هذه الوحده , كلام مسؤول  لا يقوله الا الذي يستقي من  كلمات المسيح دستورا صالحا له في عمله الروحي والعلماني  .
  لقد تعاقبت على سدة  العراق حكومات وسلطات إستمدت نفوذها من اجندات دينيه / قوميه ثم حزبيه شموليه اقتضى تنفيذها  تذويب كل ماهو غير عروبي و غير اسلامي  في بودقة مشاريع واهداف ضيقه ثبت فشلها  ,و سيرا ًعلى نسق هذه الفلسفة المتخلفه كان هنالك من يحاول تجميد دور كنيسة العراق(بمختلف مذاهبها ) وإبعاد صوتها  المفترض عن هموم رعيتها  المنعوتة تارة باهل الذمه وتارة اخرى بالمسيحيين العرب الناطقين باللغه السريانيه  ثم بدانا  نسمع  مؤخرا بالمسيحيين الاكراد ولا ندري إن  كان التمييع داخل القوميات الاخرى تحت مسمى  الديانه المسيحيه هو قدرنا المرسوم  ثم اسلمتنا اخيرا , كل هذا واقع وربما يحتمل وقوع المزيد في حين نادرا ما كانت  الكنيسه الكاثوليكيه تحرك ساكنا أزاء هذا التهميش المبرمج بينما السلطات الحاكمه واحزابها تبذل مستطاعها بامعان في إختلاق معادلة ترضي اطرافا من مؤسسة الكنيسه  يتم خلالها تحييد  الحضور الروحي والشعبي وتسخيره لصالح شرعنة ديكتاتورية الانظمه .
 الذي حصل في خضم أحداث عشر سنوات خلت , هوأن شكل العلاقة والمعادله الروتينيه بشعاراتها المخادعه  ظلت كما هي  تتوارثها الانظمه  دون ان يطرا عليها تغييرا محسوسا  يتناسب و شعارات التغيير المرفوعه على شاكلة ما تم رفعه  في العراق مؤخرا, لابل بقيت سلوكيات  الأسلاف الحاكمين  هي النماذج المتبعة عينها  من قبل الانظمه واحزابها  ازاء ليونة ردات فعل رجالات ديننا بحجة عدم التدخل في الشؤون السياسيه , في وقت ٍ انحنى العديد من رجالات ديننا تحت تاثير الإغراءات  وطبطبات الظهور بحيث تم استغلال مكانتهم الروحيه  لصالح بقاء رموز السلطات الظالمه  التي عزلت  دورالكنيسة  عن مناصرة طموحات ابناء شعبها القوميه والوطنيه , والذي يحصل اليوم في حصر تسميتنا الوطنيه والقوميه  تحت المسمى الديني فقط هو  ليست سوى إحدى تلك الفعاليات التي يعمل على تمريرها والترويج لها اليوم  اكثر من جهه وطرف إما بقصد تاجيج الصراعات الدينيه  او بسبب ما يترتب على طرح تسميتنا القوميه من استحقاقات  إبتداءً من الاعتذار لنا وتعويضنا  وصولا  الى تخوف اصحاب الاجندات اللاوطنيه من  تعطيل مشاريعهم  التوسعيه في الاستحواذ على اراضي  الغير  .
بالعوده الى مبعث تفاؤلنا  وآمال شعبنا في قيادة بطريركنا الجليل لويس ساكو  والحراك الذي بدا مع استلامه مهامه, نقول بان الكنيسة كمؤسسة روحيه فهي المسؤولة  عن تعداد بشري من المؤمنين  قابل للزيادة والنقصان في  الاحوال الطبيعيه  والغير الطبيعيه , لكن الذي يحصل  وهو مبحث كلامنا , هو انكماش هذا العدد في العراق  بشكل غير طبيعي وملفت خاصة  مدى نصف قرن مضى  والرقم يتنازل  بحسب الاحصائيات  الى نسبة  60الى 70% من تعداد نفوسنا , وهي حالة لابد ان تسترعي انتباه واهتمام القائمين على كنيستنا بدرجة لا تقل عن اهتمامات مؤسساستنا السياسيه والاجتماعيه والثقافيه ,لا نقول ذلك من باب المطالبه بزج الكنيسة في امور السياسه و دروبها ولا هي باشارة لالغاء دور سياسيينا , انما موضوع مغادرة المؤمنين لأرضهم وكنيستهم  يشكل ظاهرة تعاني من تبعاتها السلبيه المؤسسه الكنسيه بنفس القدر الذي تعاني منه  فعاليات احزابنا السياسيه على حد سواء, لان تناقص عدد المؤمنين والمصوتين  وهجرتهم الى ما عبر البحار هو خسارة كبيره لن تعوض  ناهيك عن المصير الذي ينتظرهم  .
  ان الحراك الذي بدت ملامحه  تستبان مع استلام بطريركنا الجديد مهامه ( المار لويس روفائيل  الاول ساكو), يذكــّرنا  بالدور التاريخي الذي أداه المرحوم  البطريرك مار يوسف عمانويئل الثاني (1901/ 1947  )  يوم وضعت الحرب الكونيه الاولى اوزارها, استطاع بحنكته ووطنيته أن يــُدخل  اسمه في صدر صفحات الارشيف العراقي الناصع عندما اطلق صرخته معلنا موقف مؤسسته الصريح وتمسكه الشديد بعراقية مدينة الموصل (نينوى) وبوحد ة اراضي العراق و شعبه بكل مكوناته , وهو الذي قاد في حينها حملة وطنيه تاريخيه  بدأها ابناء كنيسته في ارسال برقيات الاحتجاج الى الفاتيكان والى بريطانيا وبروكسيل وفيينا  احتجاجا ضد محاولات التغيير الديموغرافي  وضد مطالب الاتراك في سلب الموصل وضمها الى تركيا  والتي انتهت في الأخير الى قراردولي  بابقاء الموصل تابعه للعراق .
اليوم والعراق بغالبية مكوناته  خاصة الكلدواشوريين السريان المسيحيين كونهم ابناء تاريخ وجغرافية العراق بحق وحقيقه  , هم أحوج ما يكونوا الى خطاب عراقي تاريخي مسؤول  عجز ساسة عراق اليوم (سنة وشيعه /عربا واكراد)  عن تبنيه  كما يبدو بسبب تنازع العقليه الطائفيه والقوميه الضيقه  , إن كان ولا بد  من خطاب( ديني /قومي/وطني) يترتب على مؤسسستنا الكنسيه العراقيه  إطلاقه الآن , لا بد ان يحذو حذو خطاب البطريرك  مار يوسف عمانوئيل الثاني الذي تحدى فيه الانكليز والعثمانيين وتعكز في موقفه على محبي العراق وشعبه  , نعم العراق اليوم بحاجه الى خطاب  يخرج  موازيا  بالاتجاه والقوه لما يطلقه  محبي العراق من ضمنهم  ممثلينا ومثقفينا  الذي يحرصون على  تعزيز فكرة البقاء على الارض ومنع محاولات  إحداث التغيير الديموغرافي في اماكن تواجد ابناء شعبنا في العراق بشكل عام .
الوطن والشعب من وراء القصد



52
اهمية المؤتمرات تتجلى بدوافعها ونتائجها  وليس في أماكن أنعقادها ويافطاتها ؟

شوكت توسا
ثمــّةَ ظاهرة  لها علاقه  بموضوعة عنواننا  لابد من الاشرة اليها ما دمنا نكتب وننشر ونقرأ من اجل  امور تختلف كل حسب ما يدور في ذهنه  ,ألا وهي مسالة ادارة موقع او موقعين الكترونيين يحملان أسماءنا لكنهما ساهما في تضييق فضاء حرية التعبير وخلط الأوراق عندما اساءا استخدام الفسحة في نشركلام  لاينم عن اي إنضباط  اداري مهني  مما يؤكد عدم أكتراث أدارييه بما نحتاجه كشعب في هذا الظرف العصيب , وهنا يجدر بنا ان نذكـّر الذين اصبح ديدنهم  التشكيك  بكل كلام  يراعى فيه اصول الادب والحوار , نذكــّرهم بأن  إدلاء الرأي بالدلائل من شأنه ان يتقبل النقدوالتعليق التصحيحي المقابل  لكنه يمقت الطعن والتشهير والاستخفاف  مادام القلم اداة مهذبه  للتذكير والتعبير عن الراي ليس الا  .
خير ما نستهل به حديث مقالنا هو التأكيد على ان ما سنحكيه ليس موجها لمؤتمرمحدد بجريرة عنوان تسميته القوميه ولا حتى بسبب مكان انعقاده , انما تشديدنا على ظاهرة انفراد نخبه لافرق  إن حملت تسمية  الاشوريه او الكلدانيه او السريانيه ,ولكن الطامه تتفاقم  عندما لا يعد مصير الشعب  يشكل اي رقما في حساباتها عندما تصر هذه المجموعه على إتمام عملية جنوح منظم بخطاب احادي معتكف ضاربين عرض الحائط مشاعر اهلنا واعتزازهم بكل تسمياتنا (كلدانيه او سريانيه او اشوريه).
تاسيسا على ذلك , أراني غير نادما لا بل راضيا عن انضمامي  الى المدرسه  التي تؤكد بان كلام السياسي القومي (الكلدواشوري السرياني)  لهو عاجز عن تحريك أي ركود ما دام يكبح خطابه بنفسه  تحت عنوان او مسمى أحادي او انعزالي ,لانه في ذلك سواء عن عمد او بدونه  يهيئ نفسه بجرة قلم او ببنت شفه منفعله لاختزال  كل ما يحمله شعبنا بمختلف مسمياته من  موروثات  واثقال ثم  يطالبنا بالقفز بها  معه على واقع  جلي  يستهجن تمرير أوهاما يرفضها العقل السياسي المهذب وتتعارض مع قوانين واصول التحدي .
 واذ نحن نتكلم عن واقع دامغ  بات يدركه جيدا  ويتفاعل معه عفوياعامة ابناء شعبناالمعذبون في العراق والكل يدرك كيف استغل  خصومنا  ومأجوريهم موروثنا المتنوع هذا في تفريقنا  وإختراقنا  مما يضعنا في موقف المتحير ازاء تجاهل مثقفينا (المخلصين) لهذه الحقيقه وهم ينعمون بديمقراطية ورفاه مغتربات اصقاع الارض ,إذن سنتمنى مثلما تمنينا طيلة العقد المنصرم ونحن نناشد بضرورة مراعاة هذه النقطه بجديه وتجرد كي  يفلحوا برضا  شعبهم  ولكي لا يكون مخاض المؤتمرات القادمه ونتاج الخطابات أسوء من سابقاتها.
 لقد مرعلى سقوط نظام صدام حسين  عقدا من الزمن  ولم نشهد لوضع ابناء شعبنا (الكلدواشوري السرياني)  ما كان مؤملا  له من تقدم وتغيير ايجابي , وذلك واضح لكل متابع سواء تكرم وانصف الحركه الديمقراطيه الاشوريه  فيما استطاعت بامكانياتها المتواضعه تقديمه او انتقدها وطالبها باستحقاقات سني نضالاتها التي  تجاوزت الثلاث عقود  وهي اليوم مطالبه كما الاخرون  بمراعاة وضع ومصير شعبنا على ارض اجداده .
فلو أجرينا إحصاء لعدد المؤتمرات(الخاصه بمكوننا القومي) التي تم  عقدها في المنافي وتحديدا خلال اعوام التغيير , دون الاخذ بنظر الاعتبار المسمى القومي الذي كانت تعقد تحت مظلته, لوجدنا بانها رغم عدم قلتها مع فرضية صدق نوايا البعض من مدبريها او المشاركين فيها , فهي مع الاسف  لم تقدم  شيئا ايجابيا بالحجم الذي يستوجب الاشادة به او التعويل عليه  من قبل أهلنا  في الداخل ولم تفد حتى لحمة المتواجدين  في منافي انعقادها, ناهيك عن ان الذين سبق وأمعنوا في الترويج لفكرة تصــدّر الرموز الدينيه وخطاباتهم المذهبيه  في رعاية مؤتمراتهم  الموصوفة بالقوميه  وتمويلها في اكثر من مدينه اجنبيه , ما زال هؤلاء الإخوه  في طور محاولات ايهامنا وايهام اهلنا في الداخل بضرورة المضي في عقدها على علات بداياتها من دون إجراء اية تصحيحات رغم  كل الإنتقادات  ورغم قناعاتهم (الغير المعلنه) بعدم جدوى تمحور فعالياتهم  حول فكرة العزل والانطواء الطوعي عن ابناء جلدتهم  .
 إن العبرة التي إعتدنا الانطلاق  منها  دائما في ابداء رؤانا المتواضعه هي مديات إمكانية زيادة زخم  قدرات شعبنا السياسيه  بكل مسمياته , وكم كنت اتمنى لرؤيتي هذه ان تسلم من مخالب  المتطرفين  الذين لا يروا فيها تحقيقا لمآربهم  , بل إعتدنا حكمهم السريع بوضع  افكارنا الوسطيه  ضمن خانة الالتفاف على التاريخ  او بث ثقافة  اليأس او التخوين خصوصا ونحن ما زلنا نؤكد وصفنا  لخطورة انعزالية دعواتهم السابقه واللاحقه لتلك المؤتمرات  بالضبابيه  وبعبثية  الاهداف التي يفترض رسمها بشكل جدي على اسس  يحترمها ابناء شعبنا  كي يجوز  اعتمادها سياسيا لكنها مع الاسف ظلت مجرد محطات صخب لإشغال اهلنا  في دهاليز تقسيم وتشتيت  المقسم والمشتت.
في حديث  صدفة جرى قبل سنوات بيني وبين  صديق منبري ديمقراطي كلداني يعيش في قلعة الكلدان الثانيه ديترويت(شما رابا لماثا ...با) , كان في معرض كلامه  يحثني مشدداعلى ضرورة دعم مؤتمرهم التاسيسي يومها  وكنت من ناحيتي استمع اليه لارى الى اين يريد بي , الى ان سنحت لي فرصه سألته فيها حول الهدف الحقيقي من مؤتمرهم  وما سبب تسميته فقط بالكلداني مادام هناك اشوريون وسريان يؤمنون للنخاع  بمصيرهم المشترك , اجابني بانهم سيسمونه بالكلداني على عناد اسم الحركة الديمقراطيه الاشوريه ! , ضحكت مع نفسي من طرحه المحير , لكني صدمت  حينما اضاف معلقا  بلهجه شعبيه : يا اخي احنا  الكلدان لازم نسوي اي شيئ حتى نضرب جلاق قوي على(اسف على التعبير) طـــ .... زوعا  ونستلم المهمه احنا !!!!  والرجل حي يرزق وهومن الدعاة الأشداء وبعنف للتسمية الكلدانيه, لا اجد ضرورة لذكر اسمه فهو نموذج  طرح نفسه كاحد قياديي النهضه القوميه الكلدانيه.
يومها , بعد ان تمعنت في كلام الرفيق و إجاباته , لم اجد  تفسيرا لما سمعته منه سوى ان الرفيق المناضل  ومن هم على نسقه , يعيش وضعا تعلمه في سيرة حياته العامه والسياسيه خاصة , تعلم ان يشتهي شيئا ويتمناه , لكنه يستكثر بذل اي جهد من اجله  ويشتاط غضبا حين  يدافع عن اشيائه المسروقه آخرون اثبتوا انهم اكثر ايمانا منه واستعدادا للتضحيه, لو كان هناك اي تفسير سياسي اخر لكلامه ,ساكون شاكرا لمن يدلني عليه ,هذا مجرد مثال لغيض من فيض  .
والشيئ بالشيئ لابد ان يذكر , فقد عقد أيضا مؤتمرا اشوريا في امستردام  قبل  سنوات وحكينا  في حينها واعطينا راينا حول عدم جدواه  مسبقا كون خطاب مؤتمريه هو الآخرلم يكن افضل من النموذج الذي تكلمنا عنه,  لا بل لم يتعدى جوهر ومقصد ما كان ينشدوه  اكثر من مساعي بذلها طرف  سياسي اشوري يصف نفسه بالعالمي  لكن لانه لم يستطع ان يجد لنفسه مسوغا  انسانيا  يقبل من خلاله او يعترف بما يحتاجه ابناء شعبنا وما يبذله اهلنا في العراق  متمثلا على سبيل المثال بالحركه (زوعا) وفعالياتها  المتواضعه انذاك, مما دفعه الى عقد مؤتمره في مدينه غربيه والنتيجه كانت واضحه حبر على ورق ليس اكثر.
اؤكد بان حكم المرء على  جدوى المؤتمر من عدمها بسبب  انعقاده في المنافي  ,  ليس بكاف ٍ لتقييمنا المنصف له , إنما المعقول  يبقى معقولا فيما لو كان النقد  لأليات تدبيرالمؤتمر والفكره التي تؤسس عليها حاجة عقده , هنا يكمن لب هدف عملية النقد و تتضح الرغبة الحقيقيه , ودليلي في ذلك هو أنني كنت من ضمن الناقدين  للمؤتمر الذي عقد في العراق (عينكاوة) الذي منه انبثق تنظيم المجلس الشعبي  والذي  كنت وما زلت أنظر اليه من وجهة نظر فكريه مجرده مع احترامنا لشخوص طواقمه المتغيره,بان تاسيسه  لم يكن لدعم ومساندة إستقلالية تطلعات ابناء شعبنا قوميا ووطنيا في الوقت الذي تهافت العديد من ناشطينا المثقفين الكلدانيين العالميين ومنابرهم ورجالات ديننا  ومعهم العديد من الاشوريين تراكضوا باتجاه بيت  ماله لتلقي الهدايا و المنح والبرطلات تاركين قضية إستقلالية القرارومستقبل وحقوق ابناء شعبنا كليشات للتغني بها  في حين ظل المخلصون يناشدون كيفية تحقيقها  .
اما لو عدنا الى المؤتمرات المسبغ عليها صفة النهضة القوميه الكلدانيه,  فقد سبق لي ايضا وكتبت اكثر من مقال ٍ حول ظروفها وفكرة عقدها بدءً من سندياغو مرورا بستوكهولم ,ابديت بخصوصها رايي رغم تواضعه لكني اعتمدت فيه على قناعاتي الخاصه, نعم  تعارضتْ مع شهوة كرسي المذهب الكنسي  الذي  بمشيئته  وتمويله عقدت , ورفضتْ تاثيرات مشاحنات الشخوص السياسيه ومنافعهم الذاتيه النفعيه, لكنني ما زلت اصرعلى حاجتنا الى خلق خط سياسي قومي ووطني ناضج  قائما على الارض وليس الكترونيا وهميا , يؤمن بوحدة شعبنا  وليس بتقسيمه , ولتكن احدى مهماته  بمثابة منافس منطقي يتسابق مع الآخرين في طرح افكاره الوحدويه ومشاريعه البناءه وليس في ضرب الجلاليق والبكاء على فتات الكعكة كما عودنا بعض المحسوبين  على مثقفي وادباء كلدانيينا واشوريينا  العالميين  , لا مجال هنا للخوض في تفاصيل مثل هذه النشاطات الفوضويه وما حصدناه من مآرب ابطالها الواضحة المعالم والمرامي ,انما لو خضنا قليلا ودققنا في تفاصيل هيئة وهيبة  مثل هذه التشكيلات الگلوبليه والانترناشيوناليه , فهي كفيلة بإرشادنا الى  حجم ما يمكن ان يرتجيه شعبنا من نفاق خطابات عباقره وابطال قومييون يفترض بهم لو  صدقوا مع قضية شعبهم القوميه لطرحوا  أليات و برامج  لإستعادة تاسيس دولة كلدانستان او اشورستان  لا ان  يضحكوا على ذقون وعقول البسطاءفي شرح كيفية استحداث استانات لشعوب اخرى   .
 إذن سياسيا نقول لمن يريدون صدقا تجنب تكرار المطبات  والخيبات  في لملمة شمل بيتهم كما يــدّعون, عليهم  في مؤتمراتهم المزمعه دون استثناء اي طرف , البحث والتركيز على ما يريده ويحتاجه بقايا شعبنا في العراق(بكل مسمياته), شعبنا الذي بات رقم تعداده الحاضر يخيفنا ويرعبنا لدرجة اصبح عامتنا يستهزؤون بكل دعوه  كاذبه تطلق لنصرة تسميه منفرده على أخرى من خلال  إطلاق البالونات الاستفزازيه التي يراد منها ان تصبح جزء ً من خطاب وفعالية ما نسميه بالمؤتمرات.
الكلام بهذا الاتجاه ولكي لا نطيل,  يؤكد لنا بما لايقبل الشك  بان  ظاهرة التسلق المنفعي على أكتاف وكواهل شعبنا تتنامى وقد باتت حاله تنذر بالخطر المحدق عندما تصطبغ بلونها  فعاليات(مؤتمرات وخطابات واتفاقات وانتقادات) بعض مثقفي وساسة شعبنا وليس كلهم . سواء في الداخل او الخارج , وهو حال مخيف يستدعي كل مخلص للمطالبه بغربلة وتقصي دوافع وأهداف اية فعاليه قبل الشروع بالتطبيل والتزمير لها  او انتقادها عشوائيا . وها نحن نقولها للمره الكذا بان اي مؤتمر,بغض النظر عن مكان عقده  وتسميته, لا ينتهج نهجا وحدويا  صريحا  لجمع شتات شعبنا أينما تواجد , هو أشبه باغنية ناشزه  وهابطه فاقدة اللحن المتناسق والكلمة الرزنه سرعان ما يطويها النسيان.
الشعب والوطن من وراء القصد



 

53
هل غريب على القوش ما يقدمه أبناؤها 

  شوكت توسا
   ألهــَوان واليأس يأتيان في مقدمة أسباب ضعف الإنسان وجمود عطائه, وكونهما يؤديان الى عقم فكره ونكوصه يصبح التنصل عن ابسط  حقوقه الخاصه و نسيان تاريخه وموروثاته نتاج طبيعي محسوم , في حين  يفترض بمثل هذه الخصوصيات  ان يتسم بها كل إنسان يعتزبموروثه وبانتمائه لأرضه ويحس بعمق جذوره .
أما حينما نتكلم عن عزة الانسان بنفسه وحبه لأرضه وافتخاره بها فالمقصود في كلامنا ليس  تلك النشوة  التي تتولد عن فعالية إمتلاكه عقارا يـُدخله ضمن حسابات ربح البيع او إقتناء حاجه ثمينه ثم تزول في بيعها لقاء ثمن, ولا هو بشعور تقليدي متناقل  يتوارثه الانسان كي نطالبه بتقديم دليل تعلقه او ننتقده في حال إكتفى بالتغني به فقط ,انما حب الأرض هو خلاصة علاقه  ثنائيه حميمه تتوطد أواصرها من خلال العطاء المتبادل بينهما (الارض والانسان) .
  و لو اردنا الاسترشاد الى دلائل ملموسه لهذه العلاقه المتجدده و بحثنا عن دوافع إستمرارية الانسان واستعداديته في التضحيه من اجل ارضه وجذوره , ليس امامنا نموذجا أفضل من صورة أجيال عاشت وتعاقبت لمئات لابل لآلاف السنين على أرض بلدة ٍ إسمها ألقوش (آيــل  قوشتي ) تناوبت عليها شتى اصناف المحن,بحيث يجد الباحث نفسه امام مسيرة  تاريخيه عنيده حفلت أسفارها بازمات وشدائد صمد امامها مَن صمد من ابنائها و ادت باخرين الى الهجره القسريه وأمنية العوده المستديمه ما زالت تهتز في كيانهم ,غيرأن الملفت في تاريخ هذه السلاله الألقوشيه هو ان اليأس والخنوع لم يلقيا لهما مكانا في عقول أهاليها  ونخبها الذين تربوا في  طبيعتها الجبليه /السهليه وشربوا من مياه عيونها و ابارها النقيه وأكلوا من زاد مزارعها محصول عرق جبينهم .
رغم كل ما حيك ويحاك ضد هذه البلده, جيل بعد جيل وعظمة هذه البلدة  تتجدد بأعين الغرباء قبل أبنائها,و بفضل تفاعل اهلها مع حقيقة فهمهم لتاريخ بلدتهم المشرف وعطاءاتها السخيه وما انجبته من رجال عظام تحدوا المنيات وقارعوا الطغيان , تتجلى شخصية هذه البقعه وإنسانها بوضوح وباستمرار  في علمائها  ومفكريها  ومناضليها الذين منهم من قضى شهيدا نـُقشت على احجار أضرحتهم قصصا تخبر الانسانية عن صنفٍ  إلتزم بإنسانيته وعشق أرض آبائه وأجداده لحد الثماله بحيث لم يرى سعادته  الا في إقتداء أسلافه الغيارى فيما قدموه من جهد وتضحيات  ثمنا لعشقهم المستمرللأرض والحريه وتحديهم العالي للاستغلال والديكتاتوريه.
أليوم,  تمر قرابةعشرسنوات, و العراق  تحكمه عقول يؤسفنا القول بانها مخيبه في كل تفاصيل فعاليات كبارهم وصغارهم الذين  لم ينجبوا لنا سوى فوضى عارمه بات من الصعب التعويل على رجالاتها  في تلبية طموحات الانسان العراقي في عموم البلاد كون هذه الحكومات ومؤسساتها إن كان لها وجود عملي فمفاصلها  محكومه بعقلية دينيه/قوميه/ مذهبيه  متخلفه  غيــّبت عن أذهانهم معنى المواطنه و أحقية المواطن المحب لأرضه وتاريخه والمعتز بموروث آبائه وأجداده ,وبسبب هذه العقليه المتخلفه أصبحت البلدة (القوش) حالها حال بقية بلداتنا الأخرى  تفتقر الى  أبسط مقومات التطوير من امكانات ميكانيكيه ومالية  لتطويرها كما يستوجب  كي تبدو بمظهر يليق بتاريخها وبنضالات أبنائها عبر القرون .
أثناء متابعتي لنشاط الفريق الشبابي (يد بيد من اجل القوش) الذي تم تشكيله مؤخرا في القوش , شاهدت صورا ملفته لشباب وشابات منهمكون في تجميل وتنظيف بلدتهم , فجأة عادت بي الذاكره الى  عام 1991(الانتفاضه) يوم هرب مسؤولو القوش الحكوميون والحزبيون وبقيت البلدة من دون سلطه او اي دائرة  تدير الامور او تقدم الخدمات,لكن امور البلدة سارت  بجهد الغيارى من ابنائها  وعقلائها  الذين أشاهدهم اليوم بروحية الشباب  والشيب قد غزا رؤوسهم  وهم يشرفون على هذه الفعاليه  الشبابيه الطوعيه الجميله (يد بيد) , إنها بحق لقطات تبعث الامل والغبطة في النفوس , نعم  ليس بامر غريب او جديد على بلدة كألقوش فقد إعتادت بلدتنا العزيزه  على هكذا  ابداعات وجهود طوعيه على ايادي أبنائها التي تجسدت مؤخرا في تشكيل مجموعه شبابيه نفذ صبرها أزاء الاهمال الذي تلقاه البدلة من قبل المسؤولين, لذا أخذت على عاتقها  قيادة حملة تجميل مظهر هذه البلدة  , فبادروا بتشكيل فريق  شبابي من بنين وبنات البلدة وباشراف ذوي الخبره ليقدموا لبلدتهم خدمة دون مراسيم كتابنا وكتابكم  وحزبنا وحزبكم  ومن دون ابرام عقود شركات ولا طلب تخصيص اموال حكوميه او تسييس اموالا اخرى بحجة تقديم الخدمه .
إن كان لما يقدمه شبيبة القوش من دلالات و اشارات, فهم يعرضون امامنا شعورهم العالي  بمسؤوليتهم تجاه اهاليهم وأهمية إظهار شكل بلدتهم بجماليه وتنظيم تستحقه رغم صعوبة الظرف وتنصل السلطات وانشغالها بامور اخرى, عمل جبار كهذا يحتم علينا نحن المغتربون  تنظيم ذواتنا في تشكيل هيئات ولجان واجبها دعم مثل هذه العمليه وامدادها بما يستوجب معنويا وماديا من اجل استمرارها , انها دعوة لكل الخيرين كي يثبتوا ارتباطهم بجذورهم ومحبتهم لارضهم وتاريخهم.
نعم الأرض كي تحترمها و تحافظ على هويتها التاريخيه تحتاج الى عقول  نيره ومرنه  لا تقيدها أيديولوجيات ولا تهمشها كوابح  يصنعها المعطلون فكريا ,بل  الأرض بحاجه الى ما يشد أواصر علاقة المتواجدين فوقها وتحثهم  نحو الثوابت التي تشكل حافزا قويا لحالة الابداع في مختلف شؤون الحياة , هكذا تظل الارض مع الانسان حاله متحده لا تنتهي الا بانتهاء الانسان والارض معا , ولو زال أحدهما لا سامح الله فهو نذير شؤم لنهاية  الآخر.
القوش  واهلها  من وراء القصد




54
الحقيـــــــقه تقض مضاجع الزائغين  عنها لكنــها  تنعش  اذهان  السُعاة اليها 

  شوكت توســــا
الحديث عن حال شعبنا الكلدواشوري السرياني ذو شجون يتحسسها المتابع كلما دقق قليلا فيما تتكرم به  بعض اقلام أبنائه وأفكارهم , اقول ذلك وانا لست من دعاة غض الطرف عن أخطاء العاملين بإسمنا الذي اصبح وجود حامليه قاب قوسين, إن الفوضى التي عمت العراق باتت تقلق كل  ذي حس وطني لما آلت اليه هذه الشريحة وأخواتها الاخرى  جراء  التهميش والقتل والتهجير المبرمج , فبعد ان بنى البعض آماله على التغيير, إرتأى اهلنا ركوب الموج بسفينة  ليس أمام ربــّانها  افضل من خيار مسايرة الموج وتخفيف  حدته بدراية وتعقل  وإستعداد متفانٍ في ظرف ما زالت عيون  ركاب هذه السفينة تترقب و تتطلع بلهف و أصوات حناجرهم  تردد الدعاءات وتناشد العقلاء للحفاظ على ما تبقى  .
في ظروف كالتي نتكلم عنها , لا غرابة حين تتعدد الجبهات وتتنوع الصراعات  التي  تقذف بشظاياها وحممها داخل بيتنا القومي الوطني, مما قد يعكس ملامح تبدو للبعض وكأنها تصدعات  خطيره تـُقرا بشؤم موشك الوقوع, لكن  اعود واقول  بان حالات كهذه ونحن نتكلم عن بلد مضطرب  يفترض بالعقل الدؤوب والمؤمن  التيقظ دائما والتحسب لتكرارها المتوقع  و تكرار تباين ردود الافعال  ما بين بناءه وهدامه وبين لاذعه وهادئه  سحبت البعض الى تنابزات داخليه  ليس من المفروض ان تصل بمثقفينا الى قطيعة الشاكي والمشتكى عليه او الى إطلاق دعوات ومقترحات وبيانات غير مسؤوله لا تغني ولا تسمن في اغلبها , انما الذي يغنينا ويسمننا هو ضرورة ان يضع ساستنا ومثقفونا مثل هذا الطارئات  في ميزان التقييم الجاد ودراسة مسبباتها في حوارات  جاده وهادئه  من منطلق ان لكل حالة ظروفها  التي تتطلب إيجاد الحلول المعقوله لها  لخلق شيئ جديد وليس التراجع وإدارة الظهور.
 من هنا  جدير بنا ان نذكــّر اخواننا المثقفين واصدقاءنا السياسيين لنقول لهم بان في السياسة  نسق ٌ وضوابط   وعلم وفلسفه  وأخلاق هم أدرى منا  بها  وبعلاقتها العضويه بقضية شعبنا  التي هي محور نضالهم , وليتذكروا ايضا  بانه ليس من السهل علينا نحن عامة الناس غض الطرف عن ضاربي  أهمية هذه الثوابت وإنعكاساتها عرض الحائط ,ولو شاء وترحـّم التاريخ  في إعفاء المتلاعبين والمتاجرين بمقدرات شعبنا , لكنه سوف  لن يـغفر لنا  ذنب سكوتنا على  تنصل مسؤولينا عن واجباتهم التي اخترناهم من أجلها  , وكونهم في الواجهه والمحسوبون على مالكي الخبره,  فان التخبط  تحت يافطات  سرد  المبررات والدعوات المزاجيه  أمر محسوب عليهم وضدهم و لا يمكن ان  يمر مرور الكرام على مسامعنا ومشاهداتنا  كي نظل منصتين نترقب لحظة الهبوط  الى مربع القفز والاستهزاء بالحقائق أمام أعين ومسامع عشرات الألوف.
•   يا سادتي ويا اخواني  وأصدقائي , العقلانيه  مصطلح راقي الابعاد  دأب الفلاسفه في  التعويل عليها لمعالجة قضايا الحياة من ألفها الى طأطئها  بعد ان توصلوا الى ان لهذه العقلانية  فعل مؤثروأيجابي في عموم مناحي الحياة ومنها السياسيه بالتحديد  , وتوصلوا ايضا  الى ان هذا الايجابي  يبقى بعيد المنال ما لم  يصدق الانسان مع نفسه ومع  مؤازريه  الذين وقفوا معه حيث استوجبت الوقفه  , وهذا يكفي  كي يحتم  إستخدام  العقل في مراجعة النفس بكل جرأه من أجل إعادة ضبط ما يُطلق من رؤى وممارسات يوميه سواء في طريقة إنتقاد ما يجري من حوله او تقويم ما يراه معوجا او في طرح المبادرات المدروسه والدعوات المقبوله وليس بترك الحبل على الغارب , فهي اي العقلانيه مهمة  ٌ دماغيه واخلاقيه بحته  يؤديها الانسان النشيط والمؤمن لتصبح سمة نهجيه تميّز المفكر الذي يستعين بالاستقراء والتمحيص وسيلة له او معيارا يعتمده في بحثه عن الحقيقه ونقيضها وأيجاد الحلول الناجعه والمخارج  المنطقيه ,  في تفكيره الواقعي سيقترب من هموم الناس اكثر في ابتعاده عن التعويل على العوامل العاطفيه او النفعيه .
•     وإلا لماذا أكد سقراط على وجوب فهم الانسان لنفسه بتجرد اولا كي يحدد  اين يجب ان يقف من الصواب والخطأ وهل له جرأة مواجهة نفسه لو أخطأت, عندئذ  يمكنه ان يعلن بصراحه ونزاهه عن ماذا يريد  قبل الهروله الى  التقييم التفسيخي و التشهيرالتعسفي لمَن ولما حوله وإطلاق التقييمات المنفعله جزافا بحيث ينقلب كلامه الى سفسطه وهراء ,لهذه الاسباب يؤكد سقراط في فلسفته بأن التفكير العقلاني(الملتزم بانسانيته) هو الطريق الوحيد  وهو الصعب وليس الأسهل لتحقيق الذات وأنجاز الأصلح .
على مر تاريخ  نهضات الشعوب وإنتكاساتها  , كانت الفلسفه  والحكمه برجالاتها (التي نسميها  بالنخبه) نتاج حتمي لتفاعل العقل مع المادة والطبيعه مهمتها  معالجة  اي مشهد او ظاهره  طارئه وهذا ما أكده  ارسطو عندما قال بان الدهشه هي الأم التي تنجب لنا الفلسفه والحكمه  فهي اي الفلسفه مرتبطه بحياتنا ومكمله لقيم معانيها في طريقة نقدها وتحليلها للظواهر ثم تقويمها  لصالح شئ اسمه مستقبل. 
 سقراط كان  واحدا من الذين أولوا الحكمه والفلسفه  إهتماما سبقه وتبعه  فلاسفه ومشاهير آخرون حذوا حذو منحاه  وزادو عليها بما تستلزمه تعقيدات الحياة ومتطلباتها  فكان لهم دورهم المعروف في تخليص شعوبهم من الكوارث وبراثن الافكاركي تستمر مسيرة النهضه  ,وقد برز في هذا الميدان فلاسفه ذاع سيطهم وتضاعف دورهم عندما  إتبعوا و سلـّموا بهذه الحقيقه العقلانيه  كما هو حال الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا الذي إدعى امكانية توصل الانسان الى الحقيقه باتباع طريقة أقليدس المنهجيه والدقيقه في اعتماد البراهين الصحيحه او حتى الغير الصحيحه في تصويب مسارات الفكر شريطة ان لا تختلف أوتتناقض فيما بينها, بالمناسبه هو صاحب فكرة ان الله موجود في الطبيعة والكون  في حين يصف النصوص الدينيه مجرد  استعارات ومجازات يستخدمها الرجالات في  تعريف الانسان بطبيعة الله.
•    اما الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت وهو الملقب بـ  شيخ الفلسفه الحديثه  و صاحب مقولة أنا أفكر إذن أنا موجود, أي من دون تفكير وعقلنه يفقد الانسان الحجه  التي تميزه  كمخلوق عن صنف الحيوان , يشابهه في الطرح لا بل يعاضده  الفيلسوف الألماني غوتفريد ليـبنتز الذي يؤكد  ان  مبدأ التناقض والابتعاد عن العقلانيه  يتمثل بكون الإدعاء كاذب إذا إحتوى على تناقض  ويعتبر صحيحا اذا خلا من اي تناقض, اي ان التناقض يبرز كلما زاغ الانسان  عن عقلانية تعاطيه مع الحقيقه والواقع اللذان يجد في ملامستهما  خسارة  وخيبه نفسيه تجلب له الانكسار والتقهقر.
•    اما الفيلسوف البيلاورسي الاصل (الالماني) جورج فريدريك هيغل  صاحب مشروع تناول  التوترات والإختلافات على محمل الجد  ووضعها في سياق وحده عقلانيه شامله بسياقات مختلفه أطلق عليها الفكره المطلقه  او العقلانيه المطلقه, ترتكزحكمة هذا الفيلسوف و التي يتهمها العديد كونها مثاليه  حيث  يدعي فيها  بأن الوعي سابق للماده وهذا  يناقض ما ذهبت اليه  النظريه الماركسيه  التي اعتبرت الماده سابقه للوعي والفكر اي ان الماده هي التي تحدد او تحرر مدارك الوعي وعمق التفكير وبذلك  يرتبط تطور الوعي و نضوج الفكر بتطورالماده المحيطه بالانسان .
•   
بعد هذه المقدمه الطويله  التي لم نبغى فيها السرد من اجل السرد  فحسب , انما هدفنا ايصال رساله لكل من قدم نفسه كنخبه تتحمل المسؤوليه وليس تستثمرها  لصالحه .
 إن سيف الحقيقة  بتار  وبذي حديــّن لا يرحمان   , أحد حــدّي  هذا السيف يـُنهي صاحب الحقيقة ربما جسديا  لو حكاها  جهارا وفي التوقيت الغيرالمناسب ولنا في التاريخ أمثلة دفع فيها العديد  من العلماء والفلاسفه والساسه حياتهم ثمنا  بسبب إكتشافهم  وإعلانهم لحقائق  حتى وان كانت صحيحه  لكن توقيت اعلانها  الغير المدروس الحق الأذى بهم  وبالجميع على حد سواء , وثاني هذين الحدين  يـُبقي الانسان المتنكر للحقيقة متألما طيلة حياته يصارع ذاته ما بين الكذب عليها بسفاهة  و بخداع الآخرين بجدوى منقوصه متوهما بانه في الكذب والزوغ  عن حقيقة ماهية مقاصده  وماهية ذاته  يستطيع ان يحيا  حياته  منتصرا ويحقق طموحاته  او بالاحرى أطماعه .
في حياتنا اليوميه الطبيعيه , حين تناول المواضيع العامه التي لها مساس بعامة الناس كأن تكون في الشؤون السياسيه او الدينيه  , لا يكون للعمل والجهد  اية ثمار حين ينطلق الجهد من أرضية شخصيه ضيقه تقود صاحبها  باتجاه صب جام غضبه على شخص هنا او هناك   او مخادعة  الناس في ممارسات دعائيه,  فيبقى الانسان الصادق مع نفسه  وأهله  هو ذاك الذي يتخذ من  حيوية ضميره الانساني  قائدا له ورائدا لتفاصيل فعالياته الحياتيه بما يحقق ذاته ويرضي ربه إن كان مؤمنا  ولا يعر لحطام الدنيا الزائل اية أفضليه الا بالحجم الذي يقترب فيه الى أخيه الإنسان او الى وصايا ربه والأنبياء الصالحين .
الوطن والشعب من وراء القصد


55
بطريركنا الجديد وما قــُلتــُه عنه  في اوكتوبر 2010

شوكت توسا
((الجزبل الإحترام المطران ساكو يخاطب الأكليريوس في سينودس روما المخصص لبحث مشاكل مسيحيي الشرق ومصيرهم المجهول, ومن خلالهم وكعادته وجـــّه نيافته الموقره رسالته الى  مثقفينا وحذرهم  بوضوح  من مغبة التعصب و الانجراف وراء تخبطات الإنقساميين  حيث المصير المجهول بانتظارنا......)) مقتبس من مقال كتبته قبل اكثر من عامين .
 بمشيئة و قناعة مطارنتنا الأجلاء وبمباركة بابا الفاتيكان تم أنتخاب المطران لويس ساكو بطريركا للكنيسه الكاثوليكيه الكلدانيه بديلا للبطريرك (الكاردينال)  المتقاعد عمانوئيل دللي .
لو كان مطلوب مني قول كلمة بحق هذا الانجاز , فإن أقلام أبناء شعبنا السخيه وفت بالكثير و لم تبق لنا  سوى  القول  مبروك  لبطريركنا الجليل لويس ساكو منصبه الروحي الجديد , ومبروك  لأبناء العراق  تسنم  غبطته  هذا المنصب  الديني الرفيع ,كلنا أمل وامنيات  بأن يكون غبطة بطريركنا  في رحلته  هذه و بدرجته الدينيه المكلف بها موفقا في عمله  ناطرا ً لرسالة المسيح  وحريصا على تحقيق مصلحة ابناء شعبه المسيحي وضمان مستقبل بقاءهم في بلدهم التاريخي موحدين تحت كل المسميات المذهبيه والقوميه .
ولا اخفيكم  سرا لو قلت باني  كنت من المتمنين لإختياره بطريركا لاسباب لم يكن من الصعب  معرفتها  وقد كشفتها شخصيا من خلال مواقفه الوطنيه المتعدده وطروحاته الانسانيه  المعتدله منطلقا من طريقة وفلسفة فهمه لرسالة المسيح , وقد  سبق وأعربت عن رأيي هذا ضمنيا منذ اكثر من عامين في مقال  أورد رابطه أدناه لم يريد قراءة تفاصيله:
http://tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=6298:2010-10-15-16-06-48&catid=66:sh&Itemid=63
تمنياتنا لغبطة بطريركنا بالنجاح والسؤدد في أداء مهمته التي لا تبدو سهلة لكن الرجال  خــُلــِقوا لخوض الصعاب وتحقيق الجديد .
شوكت توســـــا





56

الى الاستاذ والصديق عزت إسطيفان


 / شوكت توسا


كلمحة ِبصر مرت عقود ٌ أربع على عصرية ٍ صيفيه صاحبت ُ فيها الاخ عزت للتمشي بطريق دير السيده شرق بلدتنا العزيزه القوش, لم تكن  طلعتنا للتنزه أو لتمضية الوقت فحسب , انما إعتدنا يومها استغلال مثل هذه الطلعات كفرصة آمنه بعيدا عن انظارالمراقبين السريين ومسامع المتربصين , كنا نحتاج الى هذه الفرص  للتكلم والاستماع  بحريه حول مشاغلنا  وهمومنا اليوميه كشباب يتطلع الى مستقبله  ويسعى الى استماع ذوي الخبره  كالاخ عزت الذي سبقنا في تجاربه وخبراته بحكم تقدم سنه وإهتماماته السياسيه .أغلب الظن ان الصديق عزت يتذكر معي كيف تم تنغيص طلعتنا من قبل نفر محسوب على البعث لا اود الافصاح عن اسم هذا النفر و لا عن جنسه ونسبه  لاسباب معينه  .
عرفت الأخ عزت كما هو معروف عن مناضلي عائلته  بيساريته وهو من بيت  وعشيرة (آل اسطيفانا) قدمت للحركه  الوطنيه الكثير من خلال ناضالات ابنائها  في صفوف الحزب الشيوعي  العراقي لا يتسع مقالنا لذكر تفاصيلها , عرفته إنسانا ً  مثقفا دمث الأخلاق جريا على طريق من سبقوه في عائلته وعشيرته , وقد شدني اليه اكثر وضوح أفكاره التي لم يكن يلتقي في بعض مفاصلها مع ما كان يدور في الساحه السياسيه يومها .
اليوم وبعد مرور اربعون عاما , أسعدت كثيرا عندما لمحت إسمه تحت عنوان منشور في موقع القوش نيت ينقل لنا فيه مقتطفا حول محاكم التفتيش في اوربا من كتاب  ألفه شقيقه الاستاذ نجيب إسطيفان( صراعات الكنيسه وسقوط القسطنطينيه), ولكن حز في نفسي ان اتفاجأ برفع مقالته من الموقع(القوش نيت) وبشكل سريع  لاسباب  لا استطيع الجزم حولها  وحول من يقف وراءها  ولكن كان المفروض بالقائمين على الموقع شرح اسباب هذا الاجراء مهما كانت إحتراما للكاتب اولا ثم للقارئ كي يعرف  الى اين يراد به و كي يتعرف على نهج اداريي الموقع , على اية حال .
لمن يود قراءة مقالة الاخ عزت الضغط على هذا الرابط رجاء:
http://www.akhbaar.org/home/2013/1/140663.html

صديقنا المحبوب عزت,إسمحوا لي بالتوجه من خلالكم وتقديم التحيه  لشقيقكم  وصديقنا الاستاذ الموقر نجيب الذي اتحفنا بعصارة جهده في كتابه  المشار اليه طالبا ًمنك او منه ارشادي  الى كيفية اقتناء  نسخه من هذا الكتاب الذي سمعت عنه قبل بضع سنوات لكني مع الاسف لم أحظى باقتنائه او قراءة شئ منه سوى المقتطف الجميل والملفت  المنشور في مقالتكم التي لم يرق للبعض نشرها وتعميم فائدتها .
يبقى الطلب الاهم من  وجهة نظري  يا استاذ عزت هو ان تستمر في نشر المزيد من محتويات هذا الكتاب على المواقع التي يعنيها شأن تثقيف اهلنا وتقريبهم من الحقائق التي  يحتاجها كل منا  و تيسير الاطلاع عليها للذين لم يحظوا باقتناء نسخة منه وانا واحدا منهم .
املي ان تصلكم كلماتي هذه وانتم في اتم الصحه والعافيه.
في حال إرتأيتم  الرد بشكل شخصي, بامكانكم طلب عنواني الألكتروني  من احد اداريي المواقع .
أخوكم  شوكت توسا



57
المستقطعه والمتنازع عليها أم  المختلطه والمتعايش فيها ؟

 شوكت توسا

تكاد صيغة العنوان توحي بان المقصود  في كلامنا هو الماده 140 وصلاحية مفعولها او نفاذه ,بيد ان هدف مقالنا أشْمَل من أن يَختزل( مكرمات) ساستنا في تناول مادة  ضمن مواد أخرى لا تقل خرابا  لما سيجنيه منها العراقيون من ازمات وخيبات  بعد ان توهموا مستبشرين خيرا في الجدد فانتخبوهم لأسباب يطول الحديث عنها,وما ان صحى الناخب على الطامة التي  حلت  به توالت بوجهه شظايا فرقعات الدستورالذي لم يقدم  لحد هذه اللحظة عدا الفوضى والخذلان .
وإذ ما يعنينا هو معاناة شعب ٍ بالدرجة الاساس, بعيدا عن مناكفة طرف بدافع الكره او مهادنة آخر من باب التملق له لاننا لسنا من جوقة المهرجين  , نقول لساستنا  باستثناءٍ أشح من شحة المطر في يوم مشمس, نقول وبالفم المليان  بأنكم صفقتم وهلهلتم وقبلتم بدستورتزخرمواده بألغام ومفخخات مكبسله رغم يقينكم بانها قابله للانفجار بأخف لمسه ,ليس هذا فقط بل عززتم قبولكم الميمون به في مخادعة عقول بسطاء الشعب وإستغلال عواطفهم طائفيا وقوميا ليبصموا ديمقراطيا على صلاحية تمريرهذا الدستور .
   مربط الفرس يقودنا للحديث عن مآل ِ بلدٍ  سَجلّ في أسفارالخليقة سبقاً تاريخيا بسن القوانين وهندسة الري والاصرح التي تفتخر بها الشعوب , بل بلدٌ قدم أفواجا من الضحايا وأنهرا من الدماء قرابينا  في سوح ومنابرالنضال لنراه اليوم بحال يرثيه فيه الخصم قبل الصديق في ظل المسماة بحكومة شراكة وطنيه منتخبه  وبميزانيه ملياريه طافحه جلبت عليه نكبات لم يشهدها اي شعب تحكمه ديكتاتوريه او سلطة عائله ملكيه بالكاد تديرامور بلدها بمعونات الدول .
  يوما بعد آخر يتكشف للعراقين بهاء الثلاثي المتمثل بالبرلمان والحكومة والقضاء   الذي يفترض ان يكمل بعضه الاخر تشريعيا وتنفيذيا وقانونيا لتنظيم حياة المواطنين, لكن ما انتجه لنا هذا المثلث في سابقة لم يبتلى بها اي شعب إنتخب حاكميه بأصواته , مثلثٌ والعياذ بلله اشبه  بمثلث فرمودا المميت لكل ما يحيط به او يقترب منه , لا نقول ذلك تجريحا باحد أو إعتباطا, انما معاناة الشعب تحت حكم هذا الثلاثي تحكي لناغرائبا وعجائبا  يشيب لها الراس قبل اوانه  في حين يتزامط القائمون مطبلين بديمقراطيتهم التي رفعت ذروة فسادهم  لتبلغ حدودا غير مسبوقه ,ولوطـُلِبَ  منا استثناء من يستحق التبرئة, فهم اقل من عدد اصابع اليد الواحده  ان لم ينطبق عليهم قول شاعرنا مظفر النواب بعد المعذره :  " ... لا أستثني منكم احدا ".
 الكلام عن الشخوص والمقامات عدا كونه نهج غير مهذب فهو لن يجدينا نفعا في كل الاحوال, يكفينا الاستعانة بخطاباتهم المذيلة بعبارات الوطنيه وحقوق الانسان نماذجا يتعض منها الناخب  مستقبلا و نذكرّ من خلالها المعنيين بان شذ ممارساتهم عن إنسانية شعاراتهم  قد سببّ صداعا ودوارا في رؤوس محبي العراق المنحنيه خجلا  ورعبا  فرض عليهم قناعة قلما أبتليت ببشاعتها حكومات وشعوب المنطقه , قناعة اوصلت المواطن الى تبريرقبول الذل و رضوان التعايش مع الحرمان .
 ان ممارسات حاكمينا و فساد أركان حكومتهم المتقع قد طفح كيلها في خذل هذا الشعب أكثر من مره فأنسته حقوقه وأنست  فقهاءه ما معنى ان تغتصب النساء في السجون مثلما أنست مسؤوليه اهمية المدرسه والمشفى والمسرح ورياض الأطفال ونظافة الشوارع ومنظومة المجاري , شعبٌ  يعلم جيدا بان ميزانية دولته الأفلاطونيه تضاهي ميزانية اربع دول مجتمعة  ,و يدرك ايضا أي صنف من السياسيين  يتحكم في مقدرات البلاد  وأموالها ,  لكن المصيبة الكبرى هي ان هذا الشعب هو الذي إنتخبهم ولأكثر من مره !!!.
  امام صورة كالتي نتحدث عنها , ليسمح لنا إختصاصيو علم الاجتماع وهكذا مثقفونا من محبي العراق وشعبه بتوجيه السؤال التالي :  ما بالكم يا سادتي لو إدعى قائل ٌ بان لغز مصيبة هذا الشعب قبل ان يكون سببها سياسييه(الطائفيين والعنصريين), فهي نتاج عقليه قبليه متوارثه تحتم على الذين أدوا القسم اليمين مساعدة هذا الشعب في خلاصه ونبذه  لهذه العقلية وليس استغلالها لمصالحهم و تركها تتفاقم لتصبح حاله إشمئزازيه طارده لكل ما له علاقه  بالديمقراطيه ؟.
 ولو تحدثنا عن الكيفيه التي تم فيها إنتشال هذا الشعب من قوقعة النظام السابق , كلنا يعلم كونها تحققت بجهد فاعل أجنبي  مصلحته هي التي دعته الى ذلك  وليس حبا بنا ولا ببث الديمقراطية في ربوعنا  كما يطبل البعض ويزمر متوهما , ومثقفونا يدركون جيدا قبل ساستنا بان آمالهم  وأحلام شعبهم إن وجدت و مهما تواضعت  لن يحققها لهم الاجنبي ولن يتحقق منها شيئا ما دام تكاسل فكر انساننا  قد جعله يستسلم مقتنعا بعقيده تقليديه  إختزلت كل تفكيره وجهده  في ايجاد قوقعة بديله لتلك التي اُنتشل منها كي يستر فيها قامته ويقضي ايام حياته ذليلا بانتظار رحمة الحاكم   والفقيه .
 ما يؤسف قوله, هو ان المرئي والمسموع يؤكد بما لا يقبل الشك  بان نمط  التفكير المُقاد الذي نحن بصدده هوالاكثر رواجا اليوم في عقلية الوسط العراقي كما اسلفنا وهو بلا شك وكما أكدنا نتاج تراكمات عجاف السنين العمياء  ومساعي رجالاتها الحمقى التي روضت عقلية العامه وأدلجتها على التبعيه الروحيه وإطاعة مشيخة العشيره ثم تبعتها حشود المثقفين و الثوريين لتكتمل صورتنا الحقيقيه التي اصبحنا فيها  ورشة تتناوب طواقمها على تدوير صراع المذهبية تارة و تأجيج النزاعات القومية تارة اخرى بمجرد فتوة من مرجع  قابع هناك اوباشارة مشيخة قوميه وجدت ان مصلحتها في تاجيج وطيس الصراع بين أبناء البلد الواحد , هكذا غدونا جميعا نطحن بذواتنا ونستخف بدماء شهدائنا  تنفيذا لأجنده رسمها الاجنبي لساستنا الأكارم. والسؤال هنا ايضا: لو كان أرباب ساستنا بالدفوف ناقرين من سيحذرهذا الشعب من الرقص النشاز؟  .
 نعم  سؤال مهم, الى متى سيظل هذا الشعب يدفع فواتير مصالح الغرباء ومنتفعيهم  الداخلييين, ومن  سينقذه من عادة اللجوء الى قوقعه أخرى بديله بعد خروجه من سابقتها, هل ننتظرنبيا ترسله السماء  لياخذ بايدينا ويعلمنا استنشاق هواء الوطنيه والمواطنه , ام ان امرالتصحيح بات ضربا من سابع المستحيلات ,اليس من عجب العجاب ان يكون قدر ضحايا الامس (معارضي نظام صدام) دق طبول الحرب على حدود قرية  اوعلى  مذهب وقومية ساكنيها ؟ ماالذي اختلف إذن عن زمن الديكتاتور الذي عارضتموه؟ولـِمَ  حررتم هذا الدستور؟ هل بهذه السهولة تناسيتم وأخفيتم مصطلحات الوطنيه والديمقراطيه التي كانت أحزابكم ترفعها شعاراتا بوجه النظام الديكتاتوري ؟
أرجو ان لا يساء فهمي وأتهم بدعوة ان شعبا على وجه البسيطة يختار بملئ ارادته  الإذلال والخنوع  نمطا وأسلوبا لحياته, انما عقدة هذا الشعب المراد ايجاد حلا جذريا لها تكمن كما اسلفنا  فيما ورثناه من رواسب عهود القهر والاحتلالات وإنتهازية الانظمه التي تناوبت على تحجيم عقولنا الى ان صنعت منا قوما ً لا يهدأ لساسته ونخبه بال ٌ الا عندما يبرمج نظامهم السياسي عقلٌ اجنبي يحتله لفترة ,و لو إضطرت مصلحة هذا المحتل اللعين  فك أسرنا  ينصب ديكتاتورا يحكمنا بالحديد والنارلكذا عقود,ولو اقتضت مصالحه ان يؤتى لنا بحكاية دَعْ الشعب ينتخب حاكميه بالطريقه التي أتت بها امريكا والسائرين بركبها(الديمقراطيه الكاذبه) , فالذي نشهده من فوضى الصراعات القوميه والمذهبيه ومن قتل وسرقات وسوء خدمات على مدى عقد مضى خير شواهد على حجم الكوارث التي سببتها هذه المسماة بالديمقراطيه زيفا وما خفي هو اعظم لا سامح الله .
مناشده واستفسار نتوجه بهما  الى أنظار ومسامع ساستنا العراقيين المحترمين: حسب اية مسوغات وطنيه ودستوريه تحشدون انتم (وليس الشعب المغلوب على امره) عساكركم  ومعداتكم الخاكيه من اجل  تحديد هوية وطائفة  قرية اوبلده  ليس لأي ذنب أقترفه اهاليها سوى انهم  متعايشون متآخون  لكذا قرون من الزمن هم اليوم بامس الحاجة الى الامن والى تطوير احوالهم للعيش الكريم !!! .
 اختتم كلامي بالقول بان أفكارا كمقترح تشكيل قوات من اهالي المناطق  المسماة بالمتنازع عليها او بالمختلطه من اجل حماية ساكنيها كحل للازمات المفتعلة والمزعومه , فهي كلمة العاجز عن حل مشاكل شعبه ولن تجدي نفعا بل ستزيدها تعقيدا , انها دليل دامغ وقاطع على  عدم احترامهم لدستورهم وسلطة قانونهم  اولا  وعجزهم و فشلهم في فرضها على الجميع ثانيا , والايام بيننا وما علينا سوى ترقب انتشار البيريات الزرقاء بين الطرفين وهذا ما يخطط له الاجنبي وليس الشعب الذي بلغ به الكسل  الى أن يصنع من ابناء السراديب المعتمه قادة وديكتاتوريات معاقه روحيا ووطنيا , و بات هذا الكسل يمنعه حتى من ان يغار من تجارب الشعوب المجاوره وحماس انتفاضاتهم من اجل استعادة  الوعي والصحوه  لقضايانا المصيريه .



الوطن والشعب من وراء القصد

 

58
القوش التي صعبت على أنياب الفاشست لن تخدشها مخالب أذنابه
الحلقتان 16  و 17
شوكت توسا

فــي معســــــكر الغــزلانـــــي
عملا ً بمبدأ عسكرة المجتمع وتسخير طاقاته في خوض حروب  ومعارك جلبت المآسي والويلات لعموم العراقيين  ,كان النظام البعثي الفاشستي قد أصدر في مطلع سبعينات القرن الماضي  قانونا يلزم  خريجي الكليات بأداء الخدمه العسكريه لمدة سنه واحده  يتم فيها تعطيل  عقول الشباب المتعلم  وتبعيثها ولتذل وتهان فيها كرامتهم  تحت سوط وطائلة  أنظمه وقوانين متخلفه تحت راية خدمة العلم .
في  اوكتوبر 1972 عام تخرجي من الجامعه ,إلتحقت لأداء الخدمه العسكريه مع مجموعة ألقوشيه من خريجي الكليات  , فقد تم سوقنا من تجنيد تلكيف الى مركز تدريب مشاة الموصل في  معسكر الغزلاني  ونسبنا  الى السريه الثالثه / الفصيل السادس الذي ضم مجموعتنا  الألقوشيه ومجموعه كرديه من خريجي جامعة السليمانيه وعدد قليل من  الجنود الموصلليين   .
أسماء المجموعه الألقوشيه كما أتذكرها  :
  المرحوم أسماعيل يوسف عوديش(خريج حقوق بغداد) ,المرحوم رمزي جوكه صفار(خريج ثانويةالصناعه في الموصل), المرحوم بطرس ديشا(خريج معهد هندسي بغداد) , صادق يوسف جولاغ (خريج كلية التربيه بغداد), مسعود ميخائيل صنا(خريج كلية التربيه بغداد) ,صبري أسحاق أسطيفانا(خريج تربيه بغداد ), حميد حسقيال تومكا(خريج آداب بغداد), جورج حسقيال بابانا(خريج تربيه بغداد) , ميخائيل اوراها (خريج ثانوية الصناعه موصل)و كاتب السطور (خريج آداب موصل), هؤلاء كنا في فصيل واحد إضافة الى أسماء القوشيه أخرى وزعت على بقية  السرايا والفصائل طبقا لتجانيدهم , اتذكر منهم  الإخوه يوسف يونس رحيمه( خريج علوم موصل), حكمت حسقيال كجوجه(خريج علوم موصل) , ميخا عبو سيبي(خريج تربية بغداد), حنا أسي(خريج تربيه بغداد) و جرجيس بيوس شيخو  خريج كلية علوم الموصل  .
 ومن خريجي جامعة السليمانيه من الاخوه الاكراد الذين كانوا ضمن فصيلنا, أتذكر منهم  رزكار سعيد (مطرب كردي)صاحب أغنيته الكرديه جميله جميله  التي اشتهرت في حينها , ونجاة عوصمان, وحسن قادر, وزرار احمد , ومن منطقة الشيخان الخريج اليزيدي الياس يوسف(خريج آداب جامعة الموصل) إضافة الى جنود موصلليين من ضمنهم  خليل الخشاب وقيدار , كما كان معنا ايضا جندي كردي من سكنة الموصل اسمه محمد انور البيرفكاني(خريج كلية الزراعه جامعة الموصل) وهو ابن عم النقيب طارق البيرفكاني أمر سريتنا .
كان المتبـّع في نظام خفارات المعسكر تناوب مجموعه من جنود الفصيل  لحراسة القاعه والنائمين فيها ليلا حتى ظهر اليوم التالي لاستلام تعيين القاعه , إشتهرت قاعة فصيلنا  كونها الأجمل بين بقية القاعات  والاكثر ترتيبا نتيجة إعتنائنا الفائق في نظافتها و ترتيب أسرتهاعلاوة على هندام قيافتنا وحلاقة ذقوننا وتلميع بساطيلنا بدرجه جعلتنا قدوة بين فصائل السريه , ناهيك عن ان أحدا من فصيلنا لم  يتقاعس يوما في اداء واجبه او ترتيب مظهره الا المدعو قيدار الواسطجي الذي كان المسبب لمشكله حصلت معنا قلبت حالنا راسا على عقب  نتيجة  تصرفاته الأرستقراطيه,  كان الجندي المدعو قيدار كلما يأتيه الدور لأداء واجب خفارته ليلا, يتسلل كالثعلب الى بيته في الموصل  ومن هناك يتصل أقرباؤه بضابط خفر المعسكر فيعفيه من واجبه بحجة انه مريض , بالنتيجه يأمر الضابط بترشيح جندي بديل من بيننا نحن المقيمين في القاعة لمسك واجبه , تكررت هذه الحاله لاكثر من مره و أكثرما كان يثير حفيظتنا هو نفسية هذا الجندي المتعاليه  التي لم تدعه  يوما ينطق ولو بكلمة شكر تطيب الخاطر , وحين كنا نستفسر منه عن سبب عدم إلتزامه  في أداء واجبه كان يضحك  بكل بهاته واستخفاف قائلا " البينو خير يجيب نقش " ,باسلوبه الاستهزائي هذا اجبرنا نحن الجنود الالقوشييون والأكراد أن نتفق على عدم اطاعة اوامر ضابط الخفر في حال تكرارالمحاوله  .
 في احد الاماسي ,كنا قد عدنا للتو من جوله طويله و متعبه في شوارع الموصل وأزقتها الجميله, و الكل كان مسترخيا فوق سريره منشغلا اما بقراءة ما تيسر او بحلاقة ذقنه او تصليح ملابسه  او بتبادل الحديث مع زميله , فجأة دخل علينا رئيس عرفاء خفر المركز ليبلغنا بأن الجندي  قيدار يعاني من وجع في بطنه مما يصعب عليه أداء واجب خفارته وعلينا ترشيح جندي لتأدية واجبه عوضا عنه  ,ثارت ثائرتنا وانتفض الكل بوجه رئيس العرفاء معربين عن شجبنا لتكرار هذه الكليشه  وابلغناه باختصار باننا  لا نرشح بديلا  ولن نحرس القاعه هذه الليله الا بحضور قيدارالذي لم يسبق له ان أدى واجبه يوما كبقية الجنود .
 استغرب رئيس عرفاء الخفر من ردة فعلنا الجماعيه قائلا: يا اخوان أنا لست سوى رسول يبلغكم بأمرعسكري مكلف به من قبل  ضابط خفر المعسكر وعليكم تنفيذه دون نقاش وانتم  خريجين تفهمون ذلك فعلام إعتراضكم . رد عليه أحد الزملاء الذي استفسرت عنه أثناء كتابتي هذه الحلقة  وتأكدت بانه كان الاخ صبري اسطيفانا الذي كان يقرأ جريدة الفكر الجديد (المحذور إصطحابها الى المعسكر وقد أعدم وقتها  عضو شيوعي في بغداد بسبب إقتنائه الجريده في المعسكر) , رد الاخ صبري موجها كلامه لعريف الخفر :  قل للضابط لأننا خريجون سوف لن ننفذ الامر مادمتم تجاملون جندي متقاعس وواسطجي  وتستغلون التزامنا وإنضباطنا , ثم تشجع جندي آخر قائلا  ليأتي الضابط بنفسه ويتكلم معنا كي نفهم مالذي يميز قيدار عنا؟ ثم تبعه جندي آخر أغلب الظن كان الشيوعي اليزيدي الياس يوسف قائلا: هاذي قوانين مجحفه , ثم صرخنا جميعا بصوت واحد قائلين: خللي يجي الضابط هو ونجماته هنانا!!!!  خللي يجي بنفسه نتفاهم وياه !!
 إندهش رئيس عرفاء الخفر من موقفنا  ولم يعد أمامه بعد خيبته و فشله في إقناعنا  إلا مغادرة القاعه مما جعلنا نعتقد بان محاولتنا قد نجحت, لكن إعتقادنا لم يكن في محله حيث بعد  اقل من نصف ساعه عاد الينا  العريف وبصحبته ثلاثة انضباطيه ونحن مازلنا منبسطون على اسرتنا , حاولوا ثانية إقناعنا بترشيح اسم للخفير لفض المشكله ودفع البلاء  لكن دون جدوى, تركونا وغادروا القاعه , في حوالي الساعه التاسعه ليلا, دخل علينا مرة اخرى عريف  الخفر مع مجموعه من الانضباطيه  وهم  يصرخون : اين خفراء القاعه ؟ يلله الكل ينهض ويلبس قيافه كامله  ضابط الخفر يريدكم لانكم تعصون الأوامر العسكريه!!! .
 في البدايه تماطلنا في الامتثال لأوامرهم وحاولنا شرح الموقف لهم  بهدوءعلهم يتركونا وسبيلنا , لكنهم  أصروا على تنفيذ  أمر الضابط بالقوه والضرب لوإقتضى الامر , من خلال تبادل الأحاديث  والاراء فيما بيننا نحن الجنود ,توصلنا الى ان الجدال والعناد معهم لن يجدينا  نفعا  لابل  سيعقد المشكله أكثر ويضيع  حقنا الذي من اجله إعترضنا ,  لذا فضلنا النهوض وارتداء ملابسنا العسكريه  ولنرى ما ستكون النتيجه, هدأ الجو قليلا عندما شرعنا بارتداء ملابسنا العسكريه ,وحين  تهيأنا بكامل قيافتنا  أوعز لنا رئيس العرفاء بالخروج والوقوف خارج القاعه على شكل صفين, نفذنا أمره حسب الاصول  ومن ثم  بدأ يطلق الإيعازات العسكريه الممله, ستريح ستعد ستريح ستعد, يمينا در يسارا در, فتح النظام سر ضم النظام سر , ثم صرخ : ثابت  فصيل لا تتحرك!! .
 تركنا  العريف ونحن في حالة الاستعداد تحت نظارة الانضباطيه ورحمة البرد القارص وذهب  الى ضابط الخفر, بقينا  في اماكننا قرابة ساعة نتبادل النكات والتعليقات  فيما بيننا بانتظار ما سياتي به عريف الخفر هذه المره  , عاد عريف الخفر وقادنا  الى حيث لا ندري , بعد مسير قليل أوعز لنا بالوقوف في فسحه صغيره مقابل شباك غرفة ضابط الخفر, بقينا واقفين هناك لاكثر من ساعه أخرى  الى ان تشرّف الضابط بالخروج  وبعد ان قدم عريف الخفر موجودنا  له , بدأ  يشرح لنا معنى الاوامر العسكريه وتبعات  عصيانها ثم راح يخيفنا ويهددنا  بأن العقيد علي ثامر الجبوري كبير ضباط المعسكر منزعج جدا من تصرفاتنا وقد اوصى  بمعاقبتنا  هذه الليله ليتم لاحقا تقديمنا الى المحكمه العسكريه  وانزال اشد العقوبات بنا وكأننا  بصدد القيام بانقلاب عسكري  .
في الساعه  الثانيه عشر ليلا  قادنا ضابط الخفر وبرفقته عريف الخفر والانضباطيه وكاننا اسرى حرب  الى مكان آخر عباره عن مساحه  طولها عشرين متر وعرضها سته او سبعة امتار مكسوه  بالحصو المكسّر والمدبب الشبيه بالسكاكين , اوعز لنا الضابط بالوقوف اولا ثم تبعها بايعاز أثبت فصيل !! ثم  صاح فينا: فصيل ابرك , اي اركع على الركبتين  فوق ذلك الحصو,و أشبك الأيادي خلف الرقبه  ثم على ركبتيك سر!!! قضينا ساعة كامله في المشي على ركبنا وقطع الحصو تنهش  بأرجلنا الى  ان أمرنا بالنهوض والتراصف , تصورنا بان العقوبه انتهت وسيعود بنا الى القاعه ,  لكنه فورا اوعز للعريف بسحبنا الى كومة  أطنان من الأحجار  وزن كل حجره لا يقل  15 كغم, طلب منا نقلها من مكانها  الى مكان آخر يبعد حوالي ثلاثين مترا وعندما انتهينا من نقلها أمرنا بإعادتها الى مكانها  الأول ,  نفذنا الامرالتافه هذا حسب الاصول ثم  جمعنا كي يخطب فينا  ويوضح  بان هذه العقوبه هي مجرد وجبة زلاطه ستتكرر مدى ثلاثة ليالي, لكن هناك عقوبة اخرى بانتظارنا من سيادة الآمرالكبير أو ربما سيحيلنا الى المحكمه العسكريه حسب قوله .
عادوا بنا الى القاعه والساعه قاربت الثالثه صباحا ونحن ندردم  ونلعن تفاهة قوانينهم والانهاك النفسي والبدني  الذي اصابنا, المهم قبلنا ذلك على مضض مادمنا نحن الذي ارادها ثمنا لمعارضتنا , لم نستطع النوم من شدة آلام أجسامنا  الى ان حانت السادسه صباحا موعد الذهاب الى المشجب  لاستلام السلاح ومن هناك  توجهنا الى ساحة العرضات والتدريب برفقة  نائب العريف المصلاوي  مؤيد الرحو  شخص متعلم نوعا ما  كان يتعاطف معنا  ربما بسبب توصيه من  شقيقه الموظف في البنك الذي كان يعمل فيه الاستاذ  صباح الصفارابن عم  وصهر زميلنا المرحوم رمزي جوكه الصفار ,إستغرب مؤيد من طريقة سيرنا الغير المعتاده وهو يتساءل: أشبيكم ليش ما تمشون عدل ؟ أجبته باننا لم ننم طيلة الليل ثم سردت له بايجاز قصة ما جرى معنا في الليله الماضيه , تاسف مؤيد لنا لكنه عاتبنا قائلا :  يا شباب عليكم ان تنفذوا الأوامر وتقضوا خدمتكم بالتي هي احسن لان امامكم مستقبل ينتظركم .
في ساحة العرض الصباحي ,  حضر ضباط المركز جميعهم  كما تعودنا  ولكن خلاف بقية الايام حيث تقدمهم في ذلك الصباح  آمر اللواء  العقيد علي ثامر الجبوري  الذي راح يخطب معلنا لجنود ومراتب المعسكر تفاصيل الجريمه الكبرى التي ارتكبها الفصيل السادس الذي اصبح ينعت بفصيل الشغب  لانه رفض الذل والتمييز , كان العقيد  الجبوري في معرض  خطبته يتحدى كل من يدعي او يثبت بان هناك واسطات بالجيش في عراق يحكمه البعث القائد ,,,ثم توجه بسؤال هزيل  للجميع قائلا :من منكم ايها الجنود يعتقد بان هناك واسطه بالجيش في عهد الحزب والثوره فليتفضل ويتكلم !!!
 من بين مئات الجنود  إستعد الجندي  الشيوعي الياس يوسف( طويل القامه بحيث يبرز رأسه بوضوح بين الجنود) وأدى التحيه برفع سلاحه على كتفه مع ضربة كف على أخمصه اشارة منه لطلب الأذن للكلام, قال له العقيد ثامر الجبوري: تفضل شعندك ؟ اجابه الياس يوسف:  سيدي  نعم  انا أكول أكو واسطات !! شلون ماكو؟ أكوواسطات ونص وتكدر تسأل الجندي قيدار هل  مسك يوما خفارته !!! ثارت ثائرة الضباط  ومعهم العقيد الذي  صرخ بعلو صوته غاضبا  :  أنچب  أسكت انت تكذب هاذي حاله استثنائيه !!.
  مباشرة  أخرج العقيد ورقة من  جيبه  وبدأ يقرا علينا  العقوبات المتخذه بحقنا نحن  جنود الفصيل السادس :
1_ حلاقه نمره صفر للجنود الذين يباتون في قاعة الفصيل السادس 2_حرمانهم من النزول  الى المدينه طيلة فترة بقائهم في المعسكر  3_ تدريب ليلي اضافي ساعتين على مدى ثلاث ليالي 4_ يحرم عليهم اجازة خميس وجمعه طيلة فترة التدريب , واذا صدر منهم اي مخالفه ستكون العقوبات اشد !
مع إنتهاء التعداد الصباحي , ساقونا كما تساق الأغنام لقص صوفها الى حلاق المعسكر وبعد حفلة حلاقة رؤوسنا نمره صفرتوجهنا الى ساحة التدريب . في حلول المساء ونحن في حالة  نفسيه منهكه , جاءنا  رئيس عرفاء الخفر كي يصطحبنا  الى تنفيذ عقوبة التدريب الاضافي  فوق الحصو المكسرلليلة ثانيه كما نصت العقوبه , أصابته الدهشه عندما رأى الجندي حسن قادر منشغلا في حلاقة راس الياس يوسف بموس حلاقة والدماء تسيل من راسه  و جميعنا يردد  ( احتجاجا على ظلم قوانين الجيش التعسفيه  نحلق رؤوسنا بموس الحلاقه), كنا انا والاخ صبري اسطيفانا ومسعود ميخائيل نهيئ  الموس لحلاقة رؤوسنا ايضا تضامنا مع الياس وحسن قادر,ولكن حال مشاهدة رئيس عرفاء الخفر لما يدور في القاعه  أسرع  واتى بضابط الخفرمن دون علمنا  ليرى بعينه ما يدور من وراء الشبابيك, فإضطررنا  فورا  للتوقف عن حكاية الحلاقة بالموس مع دخول الضابط  علينا وهو يصرخ بعصبيه : انتو شلون خريجين كليات؟ انتو مخابيل فعلا !!  شنو تحتجون  شنو تعترضون ولكم بابا هذا جيش البعث ماكو بيه لا احتجاج ولا اعتراض عليكم ان تنفذوا فقط !! لا تسوولكم طلايب نفذوا الأوامر فقط وماكو مناقشه .
علمنا في وقت لاحق من احد المراتب  , بان ضابط خفرهذا اليوم قد تم تكليفه بواجب الخفاره كعقوبه له  بجريرة مخالفه لم نعرفها, لذا بدا الرجل  وكأنه مكسور الخاطر علينا  وهو يسدي  نصائحه ويشرح لنا  باننا في عملنا هذا سوف ننال عقوبات تصل الى الإعدام ....المهم ساقنا الى التدريب الليلي الاضافي لكن باسلوب اخف من الليله السابقه.
في ظهيرة اليوم التالي المصادف يوم الخميس , بعد إنتهائنا من التدريب عدنا الى القاعه برؤوسنا  المحلوقه  وبسلاحنا لتنظيفه  كالمعتاد قبل تسليمه للمشاجب  في نهاية الاسبوع, كان معنا  نائب ضابط حسين (كردي) ونائب ضابط  محمد سعيد  ايضا كردي في منتهى الطيب , ونائب العريف المصلاوي مؤيد الرحو, كلهم شعروا بمدى الضجر والإحباط الذي كان يعترينا  بسبب العقوبات الظالمه وحرماننا من النزول لبيوتنا يوم الخميس والجمعه  , على اية حال  فرشنا البطانيات على الأرض وباشرنا بتفكيك اسلحتنا (سيمنوف) للتنظيف بعد ان جيئ لنا بالزيت والبنزين في قروانات الاكل(القصعه) , اثناء التنظيف بعودة شخاط او بجمرة سيكاره اشتعلت النار في البطانيات والبنزين والقروانات, فهب جنود  الفصيل الاخر لمساعدتنا في إخماد  النار وقد تم إخمادها بخسائر قليله , كان المفروض ان يتم تشكيل مجلس تحقيقي بحق فصيلنا , لكن تفاديا للمشاكل  والفضائح  تم أعتبار الحريق قضاء وقدرا بفضل إفادة نائب عرف مؤيد وافادة النائب الضابط الكردي محمد سعيد, والا كانت كارثه  اخرى بإنتظارنا, اثناء اخماد الحريق  سمعنا من احد الضباط يقول دعوا النار تستعر عساها  تحرق هؤلاء المشاغبين لنخلص منهم ومن مشاكلهم .!!!
الى الحلقه الثامنه  عشر والاخيره ............ اعلان الجبهه الوطنيه القوميه التقدميه


59
الشيوعي البصراوي  الذي كان يتغنى  بألقوش  باق ٍ في الذاكره 

شوكت  توسا
إستكمالا لحلقاتنا التي نعتذرعن  تعثر تواصلها بشكل منتظم  لاسباب  خارجه عن ارادتنا , نعود لنكمل ما تبقى .
الحلقه الخامسه عشر
  من جملة النعم التي  منت  بها الطبيعة علينا لتميزنا عن بقية الكائنات, هبة الدماغ  بحجمه الصغير وقدرته على خزن احداث ومشاهد نستذكرها كلما استدعتنا الحاجه , فيها من المهم الذي  يصلح نموذجا  لمن ينشد مواصلة حياته كما يستوجب , ليس القصد بان المهم  هو حصريا الموقف المشرف والرزين  , فالاهمية تكمن أيضا في إستذكار  شطحات  وهفوات  لا تـُـوَد ْ ولا يحبب استذكارها  لكن  التذكير  بها  ضروري  لإنذار مسبق  أوتحذير لمن لا يرى في عالم محيطه الا نفسه , فالحياة بمجملها هي أشبه  برحله  طالت ام قصرت , يحل  فيها الانسان طفلا محبوبا  في اولى محطاتها ,  يكبر  ويشب عوده لياخذ دوره  باستقبال ضيوف جدد ومشاركة جوقة المودعين لكل من يغادر  مثلما سيودعه الأخرون عند مغادرته , هكذا كلٌ منا يبدأ مشواره ضيفا  خفيف الظل ثم يغادر تاركا  بصمة  يستذكرها الخلف من بعده,لا غرابة لو تناسى أحدنا إستذكار مآثر مبدعينا وأبطالنا, لكن المعيب ان ننادي أبا رغال الخائن  بإسم الليث أو أن نصف إبن آوى بالحمل الوديع .
     في العام الدراسي 1970 _1971 , بعد أن نُـقلنامن بناية القسم الداخلي رقم 6 الكائن في الفيصليه, تم توزيعنا على بنايات  جديده بجوار الجامعه , فتفرق شمل مجموعتنا وضاعت معها  تلك الاماسي الجميله  التي كانت  تلمنا ( كطلبه من برطله والقوش وبغديده وزاخو وعينكاوه وكرمليش)  في غرفة أحد الأصدقاء بمجرد سماعنا صفارة  الصديق صليوه  إيذانا لنا بالتجمع لقضاء وقتا نتبادل فيه مختلف الاحاديث .
شاء نصيبي في بناية القسم الجديد ان أعيش في غرفة مع  طالبين غاية  في الطيب ,أحدهما  بصراوي أسمر إسمه عبد الزهره الزبيدي( ابو يسار) , شاب شيوعي من الطرازالثوري العنيد يعمل ضمن التنظيم  الموصوف آنئذ بالمنشق (قياده مركزيه) ,متزوج وله بنت إسمها يسار ,في البدء  لم أكن اعرف عنه أكثر من معرفتي  العابره لأي طالب آخر في الكليه  , غير ان علاقاتنا توطدت بعد السكن سوية  وعرفنا بعضنا عن كثب , مع مرور الايام وتبادل الثقه فيما بيننا عرف باني منتمي الى اتحاد الطلبه  التابع للحزب للشيوعي (اللجنه المركزيه) , الجميل الذي جذبني فيه هو انني لم اشعر يوما بان إختلافه الفكري  أعاق  إنسجامنا  وعيشنا مع بعضنا , بل زادنا قربا من خلال نقاشاتنا  وزاد من إنشراحه المفعم بالمحبة  لكل ما له علاقه بأسم ألقوش التي كان يتغنى بإسمها وبناسها وكانه واحد ٌ من أبنائها ومواليدها,  شخصيا لم أستغرب  من إعجابه هذا لانه كثيرا ما كان يشيد ايضا بأهالي مدن وبلدات اخرى كالشطره وعينكاوه وكويسنجق ومدينة الثوره  قاصدا ثقافتهم اليساريه  ,  اللطيف في هذا الشاب  انه كان يتعمد نطق كلمة القوشي  بدون الالف واللام فيلفظها  قوشي.
 نتيجة إعجابه  بمناطقنا التاريخيه العريقه وبسكانها الطيبين, نمت عنده رغبة زيارة هذه المناطق,فإصطحبته في أحد الجمع معي الى بلدة تلكيف  تلبية لدعوة  زيارة  عائلة  احدى الزميلات المحترمات  التي توفاها الاجل  قبل عامين في ديترويت , رافقني  في زيارتي بعد  طلب الأذن من الزميله المرحومه خيريه طوبيا  التي وافقت  بكل ممنونيه , إندهش الاخ عبد الزهره من طريقة صناعة الراشي التي كانت تمارسها عائلة المرحومه خيريه , كما انبهر بطيب اهل المدينه وبإنفتاحهم الاجتماعي و هكذا ببنايات البلده  العتيقه  الجذابه , من شدة إعجابه بأخلاق المرحومه خيريه وبطيب عائلتها ,حاول الاخ عبد الزهره ان يعبر عن محبته  وحرصه على مصلحتي  حينما سألني بعفويه وببراءته المعهوده عن سبب عدم طلبي يدها من اهلها ,لكني اوضحت له بان تقاليدنا الاجتماعيه  المتبعه تفرض علينا إيلاء الأهميه لمسالة العمر واكمال الدراسه  وتدبير المعيشه قبل التفكير او الاقدام  على هكذا مشروع  .
  في صباح يوم أغبر رغم شمسه المشرقه ,غادرت القسم الداخلي كعادتي متوجها الى الدوام  تاركا عبد الزهرة  في الغرفه نائما  لوحده , وانا في طريقي  بين الاشجار التي تفصل القسم عن بناية الكليه  , أوقفني شخص طويل القامه  تجاوز الثلاثين من عمره ,  وجهه مائل للسواد ملئ بالحفر والتجاعيد, واضح من شكله بانه ليس من موظفي او طلبة الجامعه ,سألني إن كنت أعرف طالبا بصراويا اسمه عبدالزهره الزبيدي , اجبته بنعم رغم عدم إرتياحي من هيئته وهو يرتدي الجاكيت  في يوم مشمس , بلطف مصطنع اخبرني بانه ابن عمه قدم من البصرة لرؤيته , بين ان أصدق كلامه وأكذ ّب شكوكي ,  كذبت عليه و أخبرته بان عبد الزهره  في مثل هذا الوقت معتاد على  تناول وجبة فطوره في مطعم نادي الجامعه و بامكانه رؤيته هناك , طلب مني مرافقته الى النادي متعذرا بعدم معرفته الطريق الى النادي , لكني غلبته  بحجة  تأخري عن  المحاضره  لو رافقته , لذا أرشدته الى طريق النادي  وتركني لحالي .
مباشرة عدت أدراجي وأبلغت عبد الزهره بالأمر بعد أن أيقظته من نومه , بينما كنت اصف له شكل وملامح ابن عمه المزعوم  , كان كعادته  يبتسم  بوجهي وكأني أصف له شكل ممثل في أحد الافلام,  قبل ان اكمل كلامي قاطعني قائلا  :"هذا مو ابن عمي !! هذا واحد من چْلابْ الامن جاي يريد يصيدني ", ثم نهض مسرعا لتغيير ملابسه , بينما إنشغلت انا بلملمة الاوراق والكتب التي لا علاقة لها بمناهج دراستنا والقيتها  بين الحشائش عبر الشرفه.
 حين سألته عن ماذا سيفعل, اجابني ليس له افضل من الذهاب الى وادي حجر حيث  وكرهم السري قرب معمل النسيج حسب علمي , لم يكن معه ما يكفيه لتاجير تاكسي لذا ناولته بضعة دراهم ثم خرج  من الجانب الشمالي للبنايه متسللا الى الشارع العام, بعد توديعه عدت ثانية مسرعا الى الكلية لألحق بالمحاضره وفكري قلق و مشتت في اكثر من مكان وانا اتساءل مع نفسي يا ترى ماذا سيكون مصيرهذا الشيوعي العنيد  لو وقع بايدي اجهزة الامن, وهل وانا الصديق المقرب له ساكون في مأمن , أسئله كثيره  تبادلتها مع نفسي دون ان القى لها اجابه.
 في قاعة المحاضره,كنت من خلال نوافذها أرى وجوها غريبة  تجوب اروقة وممرات  الكليه ,  لا يختلف شكلها المخيف عن شكل ابن عم عبدالزهره المزعوم , مهما يكن , إنقضت المحاضره دون ان أفهم شيئا من حديث الأستاذ المحاضر ,ثم توجهت بعدها الى مسؤولنا الطلابي  (كريم سعيد/ كردي اربيللي) لأعلمه بما  جرى ومنه عرفت  بان رجال الامن قد باغتوا طالبا شيوعيا(قياده مركزيه) في كلية العلوم وإعتقلوه  وما زالوا يفتشون الكليات و الاقسام الداخليه  بحثا عن طلبه آخرين من نفس التنظيم , بعد انتهاء المحاضره  الثانيه التي لم يكن حالي  فيها افضل  من المحاضره الاولى , إستدعاني طالب بعثي  يدعى فندي (من اهالي حمام العليل)لا اتذكر اسم والده ,  في غرفة اتحادهم  سئلت عن  سبب غياب عبد الزهره  عن الدوام , كذبت كذبة أخرى  كنت قد هيأتها  من باب الاحتياط  حيث أجبتهم باني نمت ليلة امس مبكرا ولم يكن في الغرفة و عندما استيقظت هذا الصباح لم أجده  ربما يكون قد بات في مكان اخر او غادر غرفتنا في الصباح قبلي .
غاب الصديق أبو يسار عن الأنظار ولم يك بوسعي فعل شيئ سوى الإستفسار من أصدقائه الذين إعتدت اللقاء بهم  في محل الحلاق الاشوري  يوخنا برواري  في شارع حلب , علمت من اصدقائه ( سالم العماري, عذاب الركابي, جمال الكربلائي,علي النجار) بانه في مأمن وهذا ما طمأنني  ,لكني أسعدت كثيرا حين علمت منهم بان هناك من  يحاول مساعدته في تسهيل أمر عودته , بعد قرابة اسبوع  عاد ابو يسارثانية الى الدوام دون أن اعرف تفاصيل طريقة عودته , لكنني اكتشفت لاحقا بان عودته كانت ردة فعل المتحدي والعنيد مما دفعني الى الطلب منه بتهدئة حماسه  والتخفيف قليلا من نشاطاته كي يتجاوز هذه الأزمه , بدأ ابو يسار يغير مكان مبيته واحيانا يغيب يوما او يومين عن الانظار ثم يعود ويظهرمن جديد  الى ان تجاوزت غياباته الحد المسموح به  فتم فصله لما تبقى من السنه ,لم يفلح أحد  في اقناع موظف التسجيل في تسهيل امر عبد الزهره مما إضطره على أثر فصله الى السفر الى البصره كما روج عنه وقتها , لكن  احد اصدقائه المقربين أكد  بانه  ذهب الى منطقة برزان ( احدى قواعدهم المسلحه) .
تخرجي من الجامعه
 هواية  الرياضة( القدم و المنضده)  وصحبة الاصدقاء و النشاطات الطلابيه  أخذت هذه الهوايات  والمشاغل  من وقتي الكثيرمما كان يفترض تخصيص قسما منه للدراسه , لذا كنت مدى السنوات الثلاث الاولى  أحرم ُ من متعة العطله الصيفيه في القوش بسبب إنشغالي بدراسة الماده التي أكمل فيها وأحيانا مادتين  ثم انجح في الدور الثاني( درجة النجاح في وقتنا كانت 60%).
 في  السنه الرابعه  نتيجة انتقاد وعتاب  والدي ّ رحمهما الله  وكثرة إلحاح إخواني الذين طالبوني بضرورة النجاح من الدور الاول , بدأت في البحث والتفكير بطريقه  أبتعد فيها عن النمط الذي إعتدته في تمضية اوقاتي كي أستطيع  توفير الوقت الكافي للدراسة والتهيئه للامتحان النهائي, من اجل ذلك فاتحت شقيقي الاصغر نشأت  الذي كان يسكن في غرفة  مؤجره قرب كلية الطب,طلبت منه مساعدتي في العيش معه فترة التهيؤ للامتحانات رغم بعد الغرفه عن كليتي,لكنه كان كريما معي عندما  ترك الغرفة لي بعد تنسيق سكنه مع صديقه (شوقي يوسف) , وهكذا قضيت قرابة شهر من العزله متفرغا لبرنامج لم أعتاده سابقا في التحضير للإمتحانات النهائيه التي أديتها  بشكل جيد  خلاف السنوات الماضيه , ثم غادرت  الى القوش بانتظار النتيجه, كانت بحق فرحتي وفرحة العائله كبيرة  عندما جاء تسلسلي السابع ضمن  قائمة الثلاث عشر الناجحين في الدور الأول ( كان مجموعنا في السنه الرابعه بحدود ال 30 طالب وطالبه) .
  كل هذه الفتره ظلت أخبار عبد الزهره منقطعه عني خاصة بعد ان تخرجت  حيث لم اسمع عنه اي شيئ  الا بعد عامين من تسريحي من الخدمه الالزاميه عندما صدمت بنبأ إعتقاله  في البصره  وصدور حكم الإعدام  بحقه  ثم خفف الى المؤبدبعد شموله بقانون معين حسب ما قيل , علما  اني كنت قبل ذلك قد إستفسرت عنه من أحد الطلبه الشيوعيين (من جنوب العراق)  رايته في القوش اثناء اندلاع الصدامات المسلحه بين تنظيمات الحزب الشيوعي  والحزب الديمقراطي الكردستاني  في عام1974 ولم يكن لديه اي خبر يقين عنه .
 منذ ذلك اليوم  وأخبار أبو يسارغائبه عني  تماما , حاولت مرات عديده  قبل و بعد سقوط النظام  معرفة  أي خبر او معلومه عنه  لكني لم أفلح, ولشدة رغبتي في معرفة اين صفا به الدهر , كتبت اكثر من ايميل للشاعر عذاب الركابي المقيم حاليا في مصر عساه يعرف عن اخباره شيئا , كما كتبت  للصديق الشاعر علي النجار الذي كان من ضمن الطلبه المسفرين الى ايران  مع عوائلهم في بداية السبعينات  بتهمة التبعيه , وهو  يعيش حاليا في اميركا , لكني لم اتلقى اي معلومه مفيده ,وقد  فاتني ان أستفسر عنه  من الصديق العزيز عبدالله منصور خزمي (أودا)  الذي إلتقيته مؤخرا  في ويندزر /كندا  , كونه احد أصدقائه وزملاء مرحلته .   سأكون سعيدا وممتنا لكل من  يزودني  باي معلومات  او اخبار عن الصديق عبدالزهره الزبيدي ...
الى الحلقه السادسه عشر لطفا.......................... في معسكر الغزلاني
 


60
حـَــدَثَ في القـــوش

شوكت توسا

اليوم :الثاني من كانون الاول 1982
الوقت : مساء ً بين السادسه والسابعه
الموضوع : إصابة الاخ قيس حيدو بطلقه ادت الى شلله
...........................................................
  قبل ثلاث عقود من اليوم , كنا نعيش تصاعدا مقيتا لوطيس الحرب العراقيه الايرانيه  الذي زج البلدين في محرقة لم يميز أوارها بين انسان واخر ولا بين يابس واخضر, حيث اصبح قتل ابناءالشعبين المساكين في نظر الرأسين القابعين  في حربهما الشعواء مبعث أنس ومتعه يتلذذوا به في اعلان البيانات العسكريه المفبركه وترديد اغاني المعركه واناشيد النصر في حين طوابير التوابيت الملفوفة بالأعلام العراقيه تتوالى على مدن وقرى العراقيين , وفي ذات الوقت لم ينسى النظام البعثي الفاشستي كرهه ولم تكف أجهزته القمعيه من ممارسة ابشع الجرائم ضد كل من كان يعارض سياسته وحربه المدمره, وكالمعتاد كانت حصة الشيوعيين ومؤازريهم  من هذا القمع  حصة الاسد خاصة في بلدات وقرى ابناء شعبنا الكلدواشورين السريان  .
في مساء الثاني من كانون الاول من ذلك العام  , غادرت نادي الموظفين متوجها الى بيتي المؤجر في محلة سينا ,عند وصولي امام بيتي أركنت سيارتي (موسكوفيج) كالمعتاد في فسحة صغيره مقابل بيت جاري المرحوم عبد موسى خدركه ثم  توجهت مشيا لصعود الدرج الى بيتي الذي يقابل بيت عشيرة (ياقو حنو) , أثناء ذلك رايت الصديق قيس هادي  قادما من جهة السوق يمشي مسرعا بقامته, لم اكن اتصور بانها ستكون آخر مره اراه  فيها يمشي, أخرت نفسي قليلا  كي  نقترب من بعضنا لتبادل التحيه ,  ثم سألته عن وجهة سيره , وهو سؤال أعتدناه أثناء تأدية التحيه , فأجابني بانه داخل لزيارة اصدقائه  في بيت المرحوم عزيز ياقو حنو مقابل بيتي .
دخل الاخ قيس في بيت الجيران (بيت حنو) وصعدت انا الاخر درج البيت  ثم فتحت باب الهول كي ادخل واذا بي اسمع صوتا مكبوتا لإطلاقه قريبه جدا بدت اللعينه  وكانها دخلت  في جسم قريب منها,ولان سماع اصوات الطلق الناري في تلك الفترة كان من الامورالشبه عاديه يوميا , لم اعر للصوت اية اهميه , فدخلت بيتي وغيرت ملابسي كالعاده مرتديا البيجامه والروب , لم يمر على جلوسي ربع ساعه  واذا  بصوت طرق شديد على باب الدار الخارجي, خرجت  مسرعا لارى  جاري وصديقي المرحوم (يعكوب يوسف بوداغ ) المعروف بأبي لؤي, وهو يصرخ ما بالك ياخي شوكت  ألم تسمع بالذي جرى؟ اجبته خير اخي ابو لؤي؟ سالني الم تسمع صوت اطلاقه ؟ اجبته نعم سمعت ما الذي جرى ؟ قال انها اصابت الاخ قيس حيدو وهو داخل بيت حنو, وقد نقل الى مستوصف القوش.
حال سماعي بهذا الخبر المفاجئ , توجهنا سويه بسيارتي انا والمرحوم ابو لؤي الى مستوصف القوش  فوجدنا الصديق قيس ممددا فوق سرير الفحص ووجهه شاحب كقشر الليمون بينما كان الطبيب (المصري) مرتبكا وحائرا  يبحث في جسم الاخ قيس عن مكان الطلقه دون جدوى وهو يشكك بصحة قصة اصابته بطلقه, رحنا انا والمرحوم ابو لؤي والاستاذ المرحوم حبيب شدا نبحث  في جسم الاخ  قيس عن اي اثرللإطلاقه لكننا لم نجد لها اثرا , في هذه الأثناء كان الاخ قيس يؤكد اصابته بالاطلاقه وهو يشكو من صعوبة التنفس  ويرتجف من البرد مع  ازدياد شحوب وجهه, كنت اراقب شحوب وجهه المتزايد وهكذا قدميه التي غلب عليها الإزرقاق  , وعندما تلمستها بيدي  احسست ببرودتها الشديده, نزعت الروب من على جسمي والقيته عليه عساه يدفيه قليلا.
أخيرا وبعد ان اقتنعنا بعجز الطبيب عن تقديم اية مساعدة لحالة قيس طلبنا منه  إحالته الى المستشفى في الموصل لان وضعه كان يتدهور تدريجيا, حيث كان الاخ قيس ايضا يطلب نقله  بعد ان يئسنا ويئس الطبيب من العثور على اي اثر للطلقه, يبدو ان النمش الطبيعي في جلد جسمه حال دون قدرتنا على كشف اي  أثر لشيئ غريب.
في النهايه تم إستدعاء سائق الاسعاف (المرحوم سعيد قانيجو) لنقل الاخ قيس الى المستشفى العسكري في الموصل , في اليوم الثاني سمعنا بان الطلقه كانت فعلا  قد إخترقت جسده من القسم العلوي من كتفه ومرت متخفيه تحت جلد ابطه لتضرب النخاع الشوكي في احدى فقرات العمود الفقري مما سبب له شللا نصفيا أقعده طيلة الثلاث عقود .
في حينها تم تسجيل تلك الجريمه ضد مجهول وظل الحدث طيلة هذه العقود مطويا فس سر الكتمان  ضاع فاعله بيت تأويلات الناس والسلطات  وتعدد الجهات التي يمكن ان تكون قد قامت به سواء كان  الفعل  قد تم عن عمد ام انها طلقه طائشه  إختارت طريقها الى تعويق هذا الشاب الطيب او  ان في الامر سهو  وخطأ حصل لم يكن المقصود به قيس الذي عرف عنه خفة حركته في مشيته  وصعوده او نزوله الدرج  وهكذا حتى في سياقته .
قضى الاخ قيس فترة طويله بالمستشفى دون امكانية ايجاد علاج لحالته ,و بعد مرور اكثر من عام على الاصابه , استطاعت عائلته الحصول على موافقة سفره برفقة والدته الى لندن للمعالجه على حسابهم الخاص , لكن يبدو ان سفره كان متأخرا جدا لذالم تتعدى فائدة سفرته حدود  النقاهه وتلقي تمرينات وتعليمات على عيش الحاله كما هي, و بعد ان اقتنع بان لا علاج لحالته سوى التكيف والاستمرار, عاد الاخ قيس الى بيته في القوش مستسلما لقدره  وهو الان يعيش حياته الطبيعيه  في القوش يتنقل مستخدما  كرسي  (المعوقين).
تمنياتنا للاخ قيس دوام الصحه  .
اخوكم شوكت توسا

61
الى الاستاذ لويس مرقوس عضو مجلس بلدية الحمدانيه المحترم

شوكت توسا
بعد قراءتي لتصريحكم  المنشور على الصفحه الرئيسيه لموقع عينكاوه(ايضاح حول تصريح زوعا بخصوص أستحداث وحدات ادارية في سهل نينوى ) ,  وجدت من واجبي  اولا  ان  اشكركم على تذكير قراءنا وناشطينا  بان اي عمل او إنجاز يصب لصالح ابناء شعبنا (الكلدواشوريين السريان)  لايمكن ان يتحقق  ما لم تتكاتف الايادي  ويتعاون أبناء شعبنا فيما بينهم كل حسب قدراته وإمكاناته وموقعه حيثما تواجدوا خاصة المتواجدون  منهم داخل الوطن , وكلنا يعرف حق المعرفه بان في العراق أناسا من بين أهلنا وجنابكم وحدا منهم  أشبه ما يكونوا بالجنود المجهولين الذي وضعوا مصلحة شعبهم  و بقائه على ارضه معززا  في أولويات انشغالاتهم وجهودهم , حيث اننا نحن المغتربون نتابع جيدا جهود مجالس بلديات بلداتنا  العزيزه وإصرار أهالينا في تصديهم  لاي مسعى يراد منه إحداث تغيير ديموغرافي في اماكن تواجد ابناء شعبنا, هذا من جانب .
أما الجانب الثاني الذي وددت ان اشير اليه وأؤكد عليه تضامناً مع ما ورد في تصريحكم يا استاذنا العزيز لويس, فهو اننا(شخصيا) قد كتبنا أكثر من مقاله بخصوص ما كان يحصل من تجاوزات على منطقة برطله وبغديده والقوش وامان اخرى من محاولات تغيير واقعها الديموغرافي  وما شابه ذلك , وقد طالبنا في اكثر من مقال الجهات المسؤوله  وهكذا تنظيماتنا السياسيه  بضرورة العمل على ايجاد الحلول عبر القنوات القانونيه  المسموح بها كأن يكون إستحداث وحدات اداريه جديده  يستفاد منها اهاليها في تطوير واقعها الخدمي  وتوسيع فرص العمل فيها مما سيساهم في تخفيف الضغظ  البشري السكني على بلداتنا  ويفوت  الفرص على المتصيدين  الذين يهدفون تغيير واقع جغرافية المنطقه,,,,
وبمناسبة  عتابكم  الضمني في  تصريحكم , أسمحوا لي اخي لويس  كي اقص عليك وعلى القارئ الكريم هذه  اللقطه:
قبل ما يقارب عامين او اكثر, كنت اتابع وبكل شغف موضوع إستحداث محافظة سهل نينوى  لما له من اهميه  مستقبليه  لشعبنا ,وقد كتبت  أكثر من خمس مقالات حول مسالة إستحداث محافظة (سهل نينوى )  لساكني قراها وبلداتها  وليس تحت اي مسمى قومي او ديني كما يحلو للبعض وصفه , وقد أقترحت في حينها تسميه (سور نينوى)  كمرادف  بديل لمن يراه انسب وافضل  , بعد نشر إحدى تلك المقالات  بيومين , اتصل بي من  محافظة نينوى احد الأصدقاء اليزيديين (  شيخ الياس خلف ) وهو ناشط سياسي معروف على حد علمي و يعمل في إحدى منظمات الدفاع عن حقوق الانسان في السويد حيث يعيش,يبدو ان الاخ الشيخ كان في زيارة عمل للعراق  عندما فاجأني قائلا عبر التلفون  بانه يتكلم معي من  بناية المحافظه واتصور قال بانه الان في طريقه لمقابلة السيد المحافظ  في مواضيع تتعلق باوضاع واحوال مكونات مدن وقرى سهل نينوى  , واوضح لي بان مقالتين من التي كتبتها قد تم الاطلاع عليها ومناقشتها مع الساده في المحافظه وأضاف بانه الان يحمل  مقالتي الثالثه  بعد ان قرأها كي يعرض بعض مما وجده مفيدا فيها  امام المسؤولين.
أخي الاستاذ لويس, كانت فرحتي كبيره لا تعادلها اموال الارض حينما علمت بان هناك من يتابع ويقرا ويعير الاهميه  لافكارنا ويحترم ما نكتبه لاننا نكتب ليس لاي مصلحه شخصيه عدا تقديم ما عندنا إيفاء ً للقليل الذي في ذمتنا تجاه ابناء شعبنا و عسانا نصيب فيه  ويحضى برضى القائمين على البلد وعلى بلداتنا , لم يخطر ببالي يوما  اني انتظرت  كلمة شكر وأشاده  من اي طرف , لابل  نتلقى الشتيمة احيانا  لكننا لم  ولن نتوقف عن تقديم ما نستطيع تقديمه وهو اضعف الايمان .
 اختم كلامي  بالاشاده  بجهود كل الخيرين , ولكم  يا استاذ مرقوس  ولكل من يساهم في  تحقيق اي مكسب لمساعدة اهلنا في الوطن كل المحبه  والتقدير ,  سواء كان إعلانه عن طريق  السيد الوزير الاستاذ سرجون آوأنجاز ترتيباته كان بتضامن جهود مجالس طوائفنا الدينيه مع مجلس بلديتكم  وجالس بلديات بلداتنا الاخرى  فهو بالنهايه يصب لصالح شعبنا   , أعملوا  لابناء شعبكم  ترون كل الخير في حياتكم .
الوطن والشعب من وراء القصد

62
الناقد الذي تحركــّه منفعته الشخصيه لا يُعتــد بكلامه

شوكت توسا

 استميح القارئ عذرا لأستهل مقالتي برساله  وطلب تحريري اتوجه به  الى الاستاذ يونادم كنه , ليس لكونه صديق أعتز بعلاقتي معه ,اتفق معه فكريا في مناسبه واختلف معه في مناسبة اخرى وهذا لا يعكر من صفو علاقاتنا اطلاقا, كما اني لست بصدد  الدفاع  في رسالتي عن طرف آخر (السيد خوشابا سولاقا) الذي لا تربطني معه اية معرفه شخصيه مسبقه لا من قريب ولا من بعيد مع احترامنا لشخصه ,عدا ما أقرأه احيانا في كتاباته, انما اتوجه برسالتي  المقتضبه الى الاخ يوناذم كنه كنائب برلماني يمثلني بعد ان منحت صوتي عن قناعه لقائمته  وله ولاكثر من مره .
اخي العزيز الاستاذ يونادم ممثلنا في البرلمان العراقي المحترم
 الرجال تقاس من خلال مواقفها ونبض قلوبها وسعة صدورها  تجاه ابناء جلدتها, ان الذي قرأناه حولكم  مؤخرا من نقد وانتقادات في مقالات السيد خوشابا سولاقا فيه مما يثيرالحفيظة ويلفت الانتباه دون شك , وفيه  أيضا مما يعكس حالة  الكاتب الانفعاليه مع احترامنا لشخصه لكني أتحفظ على اسلوبه  وهذا شأني الذي تحدده مواقفي وخبرتي المتواضعه ,و لا ننسى  بان حالة الاخ خوشابا سولاقه فيما كتبه هي حاله  ترافق كل صاحب قلم لسبب او لآخرلا اريد اشغالكم في تفاصيلها , لكني أؤكد باننا نحن معشر القراء إعتدنا قراءة مثل هذه الكتابات المتشنجه في اكثر من موقع وصفحه و من أكثر من طرف و بدرجات متفاوته من الحديه والنديه تحت مسوغات ومسببات مختلفه  كان لغالبيتها انعكاسات مخالفه لما كان يتوخى منها اصحابها او ما كان يتوقع البعض الاخر, وكوني واحدا من الذين يحترم نضالات الحركه الديمقراطيه الاشوريه بالدرجة الاولى  ويقدر ما تبذله من جهود رغم محدودية قدراتها ثانيا , اسمحوا لي بطلب خالي من اي دافع مصلحي او منفعه شخصيه عدا مصلحة شعبنا وصون وحدته وتضميد جراحه وعدم فتح الثغرات التي سيستغلها الغير.
 أخي المحترم يوناذم كنه , كوني واحدا من الآلاف الذين إنتخبوا قائمتكم  لتمثلوهم  في البرلمان , لذا أمنح لنفسي الحق بان أطالبكم شخصيا  بكل محبه واخلاص بالتنازل عن شكواكم  ضد السيد خوشابا وغلق ملفها ولندع الاقلام  تستمرفيما  تكتبه  وتحكيه  ولنترك الباقي من الحكم والاحكام  لحلم القارئ الذي  انتم على اطلاع تام  على  مواقفه وردود افعاله , وانتم تعلمون جيدا  كيف اثبت القارئ بانه  في حكمه  وموقفه  فاق وسيفوق الكثير مما تقرره اي محكمه او دائره  قانونيه . هذا ما وددت ان اطلبه منكم  يا استاذ يونادم وجنابكم  وقيادة الحركه على علم ويقين تام  باني لم يسبق لي ان طلبت منكم اي طلب  شخصي  طيلة سنين دعمي ومؤازرتي لكم . شكرا لكم , ولكم كامل الحريه في اتخاذ قراركم مثلما منحت لنفسي حرية عرض هذا الطلب.
اخوكم 
شوكت توسا
_________   عوده الى موضوع عنوان مقالنا :

للحديث الجاد عن النقد وعن وظيفة الناقد ومقومات نجاحاته واسباب إخفاقاته , نحتاج الى دراسة مستفيضه لبحوث إختصاصيين ضالعين لهم شأن معتبر وباع طويل في علوم السياسة و الأدب والمنطق , ففي بحوثهم ودراساتهم  الفلسفيه خلاصات يمكن ان نستنير بها والتعرف من خلالها عن كثب على صنف الناقد المطلوب و مواصفات  النقد البناء ونقيضه , ولكن مع أهمية هذه الاشتراطات و قيمة مرجعياتها, فإن غيابها لا يعني بخس حق الذي يجد في نفسه  أهلية إبداء رأيه او نقد راي الاخر , عندها يصبح تناطح الافكار الوسطيه ظاهره شبه طبيعيه ضمن ممارسة حق النقد او الرد على انتقادات الاخرين , فيبقى الإجتهاد الشخصي  يراوح بين محاوله معرفة متى نعتد ونثق بالناقد  و متى  نقر ونعمل بصلاحية كلامه  او في محاولة كشف  الهدف من توجيه النقد  .
  من البديهيات التي بمقدور القارئ  المتوسط  معرفتها دون عناء هي ان جوهر فعالية النقد هو إعتراض الناقد على راي ما و الدعوة الى اعادة النظر فيه وطرح البديل المناسب محله , وقد أثبت التاريخ  بان المسار الصحيح في ممارسة هذه الظاهره له الفضل الاساسي في انتاج الجديد المفيد ,من هذا المنطلق يكون من الصعب كما قلنا بخس حق اي انسان يعتز بما تعلمه من ان يمنح لنفسه تلقائيا حق المبادره بنقد اي ظاهره لا يتفق معها و في اي مجال كانت , بالنتيجه  سيظهر من بيننا من يعتقد بان سعة الإطلاع واللباقه في تسويق الكلمه هي بمثابة حافز او عامل مساعد يبيح للانسان  ممارسة نقد الاشياء والافكار , وهنالك من سيقول بان لعامل التخصص المهني اهميته  في  إعطاء الناقد فرصة اوسع  لتحقيق المفيد والمثمر في مجال عمله واختصاصه كأن يكون فنانا او عالما اجتماعيا او مهندسا او سياسيا .
 ولكن عند الرجوع الى نظريات فلاسفة النقد والاصلاح  ودراساتهم  التي تعتبر مصادرا يعتد بها, سنجد اننا في منح انفسنا حق النقد دون مراعاة أسسه وقوانينه قد اوقعنا ذواتنا في مطب اجتماعي وادبي  و ربما قانوني علاوة على اننا لم ننصف زبدة فلسفة العارفين والاختصاصيين التي تشدد على ان ابداع الناقد في مهمته لا يكتمل في امتلاك موهبة اللباقه وصياغة الكلمه او عبر تعاطيه النقدي  في مجال إختصاصه , إنما إبداعه يتجسد و ثمرة فائدته تتحقق عندما يتجرد في كل ما يقوله عن العاطفه والمنفعه الشخصيه ويبتعد عن إيلاء المحسوبيه اهميتها او منحها  فسحة  التأثيرفيه سلبا وتحيده عن أقدمية مصلحة العامه و مهنية مهمته الانسانيه . هذا باختصار ما يمكن إيجازه  نقلاعن أصحاب الراي .
 بعد هذا التعليق المبسط ,لا أكاد أبالغ  لو زعمت بان بين أيدينا وسائلا ايضاحيه ( اقصد المكتوبه) لو أجرينا عليها  مراجعه مقتضبه تحت مجهر الضوابط والاصول لوجدنا ان المراد منا كقراء هو إعتبارها نقديه وبناءه في نفس الوقت كما يجول في خاطر كاتبها  وما علينا الا ان نلبي طلبه في قبولها والبناء عليها , المخيف في الامر ان مثل هذه الانتقادات المضببه يتكررويتنوع ظهورها  و من اكثر من كاتب ويتم نشرها في صدر صفحات مواقعنا الالكترونيه  المتعدده , فتصبح ماده من السهل انتقادها وتبيان عيوبها والاسهل من هذا وذاك يمكن استخدامها قضائيا.
من طبع القارئ  الجاد الذي يتابع  ما يدور و يقرأ ما ينشر ,هو لهفه وشوقه الى قراءة مادة نقديه مرتبه تفيده  وتساعده  في معرفة ما قد يفوته او يجهله , لكنه عندما يقرا مضامين كلام  يطغى عليها خليط من التشهيروالتسقيط  بشكل عشوائي ومن إدعاء صاحبه  بانه  ينتقد بسبب  شدة حرصه على مصلحة شعبه  و يلتزم كما يدعي بقوام  الكلام البناء والمفيد في حين الحقيقة تقول العكس حتى لو حاول تمرير خطته من خلال حشركلامه تحت  غطاء عناوين نقديه , كيف لا يصاب هذا القارئ بالحيرة والخيبه  امام هكذا كلام  مطلوب منا أخذه وقبوله على انه نقد بناء , فعندما يتمعن احدنا بقراءة  هكذا كلام ودراسته ,لا بد ان يكتشف نوايا الناقد  والمحركات التي أرشدته الى ما قاله وكتبه ليجد  بانها وإن صحت  , فهي بعيده كل البعد عن اسس ومقومات النقد ورسالته  الانسانيه والمهنيه ,حيث يحس القارئ بان عملية النقد قد أختزلت مهمتها الصحيحه  من قبل الناقد نفسه   بحيث أصبحت مجرد غطاء او وسيله لتمرير رغبة شخصيه  حتمت عليه مراوغة القارئ والتلاعب بافكاره  , بالتالي يكتشف القارئ بان في داخل هذا الناقد هناك ناقد  آخر يحاول المخادعه والتضليل من اجل إشفاء غليل او اكمال مهمه انتقاميه  ضد طرف او شخص معين  كان سببا في فشله و خذلانه وحرمانه من تحقيق مكاسبه الشخصيه  الى الدرجه التي  تجعل من محورالتجريح والمديح والاطراء بالاشخاص  قاعده يدور حولها المسمي نفسه ناقدا.
النقد كونه فعاليه تفحيصيه و تكميليه  لا يقل شأنها عن  شأن رسائل وأفكار الأخرين التي ننتقدها , لذا ما يترتب على الناقد ربما  هو اكثر بكثير من المترتب على اي كاتب او ناشط في شتى تفاصيل الحياة , وهذا يعني أن على الناقد الذي يدعي ملكة القدره على نقد الاخر ان يتحلى بنفس القدره في تمحيص وتقييم كلامه قبل تسويقه السريع وعرضه للملأ  بانفعالاته وخيباته التي تتضح معالمها للقارئ البسيط فكيف لو فاتت على الناقد ؟
عندما يتغافل الناقد عن حيوية نقطة تمحيص كلامه  قبل نشره ويعفي نفسه  من  حساب تبعاتها  او مراعاتها يكون في طرحه قد اسبغ على نفسه الصفه التي هو بصدد نقدها كأن تكون الانتهازيه  , وهذا ما أكدنا عليه في مقاله سابقه أوضحنا فيها رأينا المتواضع حول الفرق الواضح  بين المثقف الانتهازي والمثقف الثوري و تباين أسلوب محاكات الاثنين للكعكة وطعمها وللكرسي الدوار ومتعته  ولكيس الدراهم وصليلها.
وإذ نحن نتكلم عن الجانب الذي يعنينا في شأن مكوننا الكلدواشوري العراقي, من المؤسف  ان نقول  بان  وسطنا السياسي والاعلامي في الاونة الاخيره  قد ساده نمطا  هداما من التفكير الذي ينطلق من مبدأ إعتبار العمل السياسي  حزمه من العلاقات النفعيه وبموجبها يتم تحديد المواقف  وعلى اساس ضمانها او عدمه تغدق المدائح وتكال الانتقادات اللاذعه ,مثل هذا الخطاب النفعي والعنفي يشكل خطرا قاتلا ومدمرا عندما يمتطيه اهل النخبه من المحسوبين على الثقافة والانتماء ومن الذين تسللوا باشكالهم المصطنعه  والمقنعه وأخفوا كنه ذواتهم الحقيقيه  , وهذا ما يبدو جليا في تناقضات  وتذبذبات مواقفهم  مع جوهر إدعاءاتهم .
أما النقد الذي يأتي  متأخرا عن وقته المفترض ففيه تنكشف حقيقة النوايا  وقد تضع صاحبه امام تساؤلات واتهامات تجعل من مسعاه النقدي حاله انسانيه كاذبه وميته لا تقبل التصديق باي شكل  حتى وان صحت وقائعها . فالناس ستتساءل اين كان الاخ يوم كان يهلهل من ضمن الكمبارس لنضالات القائد ومنجزاته , ولماذا سكت على اخطار اخطاء رفاقه و مرؤوسيه لياتينا اليوم بشكل المصلح المؤمن والغيور على شعبه ؟
 على الناقد ان يحتاط ويعلم جيدا انه من الصعب  تمريرنوايا مغلفه على القارئ الملم الذي يراقب بكل حواسه  ما يقراه عن العقليه النقديه التي  تفقد خاصية التوازن والاعتدال بحيث ينفضح امرها وتنكشف نواياها  خلال سعيها الى تصفية حسابات شخصيه لا يستفيد منها اي طرف , انما المستفيد الاوحد منها هم الذين في صدورهم  الحقد والكيد المبيت .

الوطن والشعب من وراء القصد




 





63
ثلاثية  الكـعكـة ُ والكيــسُ والكرســي..... و ركـَعات المثقف  الإنتهازي 


شوكت توسا
   في قاموس اللغه , كلمة الانتهازيه  (نهز, ينتهز.. الفرصه) تعطي معنى ً غيرمعناها السلبي المشاع استخدامه في خضم  تعقيدات الصراعات و تعددت آلياتها,  حيث أصبحت كلمة إنتهازي صفة سلبيه يُنعت بها السياسي والمثقف الذي لا تهمه المبادئ والقيم بقدر ما يهمه تحقيق مآربه بأقصر الطرق واقلها كلفه.
عندما يتفاجأ مجتمع ٌ بأزمة تلم به اوإنعطافة  تباغته ,تحتم الضرورة انبثاق نخبة  تتقدم الجميع في التصدي للازمه و معالجة تبعاتها ,الذي يزكي هذه النخبه ويخولها هو نضجها العقلي المتميز ومواهبها المجرّبه مقرونة بغيرتها الجياشه على شعبها ,قلما إجتمعت هذه العناصر في نخبة واحده ,ولو حصل واجتمعت  يكون ذلك المجتمع محظوظا لا خوف عليه ولاهم يحزنون .
    اذ نحن بصدد آفة الانتهازي القاتله والآلهه المنفعيه التي يعبدها,يقفزالى أذهاننا مشهد شعبنا الكلدواشوري السرياني كمثال ٍ امضى عقودا بل قرونا يتنقل بين أنفاق الأزمات دون مخرج او حل لواحدة من أزماته , اليوم ووضع بقايا هذه الأمة المؤلم , لا يبعث الطمأنينة في نفوس أبنائها ومحبيها ,وما يزيد القلق هو التشدق بذريعة لا ديمقراطية النظم و طائفية أحزابها , في حين يغض بعضنا الطرف عن خطورة العامل الداخلي الذي فتك وما زال يفتك  بمقومات التصدي وعناصر النهوض تهربا من مواجهة الحقيقة ومسؤولية معالجتها .
 بقراءة  فاحصه لقصاصات الشعارات الورقيه التي يرفعها أبناء هذه الأمه موزعين  بين جالس فوق التل يطلق بما يحلو له , وواقف ٍ متربص كي يضع عصاه  في دولاب عربة أخيه , و كاتب مثقف فضل ّ التغريد خارج السرب , وناشط متباك على التسميه ,و قائد مذهبي  يخشى ضياع سلطته . لو جمعناها كلها في يافطه واحده , يكون بامكاننا معرفة سبب عجزنا حتى في وضع حد للمتمادي الذي كان قد غط ّ في نومة اهل الكهف العميقه و فجأة يوقظه صليل الدراهم وشمشمة رائحة الكعكة ثم ينزل  وسط  الساحه  مرعوبا وبيده  يافطته المليئة بعبارات مطالبة الحق والحقوق و نبذ الهامش و التهميش  وهي منه براء براءة الذئب من دم يوسف .
  إن ما يجري لشعبنا المسكين على أيدي إخوة ٍمن دمنا ولحمنا , يشبه حال حزمة الخشب التي قـَطعت حبال شدها يد ُمدسوسه  فتفرقت العصي وبدأ تكسيرها واحدة تلو الاخرى , و لو تأملنا قليلا في تدافعات وخطابات البعض الناريه ,سنصاب بالهلع عندما نجد ان فيهم من نصب نفسه وكيلا ينوب عن خصوم ابناء جلدته وملكيا اكثر من الملك  ,عندها يتساءل المتأمل مندهشا يا ترى  الى متى نظل مخدوعين بصراخات لا يهدأ سعيرها الا بقطعة كعكة او كرسي دوار , أم مكتوب علينا ان ينزوي كل منا باكيا على ليلاه  وليلانا الأم طريحة الفراش تنتظر دفانا يرحم جسدها .
   في كل المجتمعات, يـُصنَفْ المثقفون طبقا لمناحي الحياة ومتطلباتها المتنوعه ,والمثقفون السياسيون في مجتمعاتنا  بإعتبارهم الطليعه التي يعوّل عليها العامة , يبرز من بينهم الجاد والمخلص و يرتفع كذلك صراخ المعتاش على مأساة ومعاناة شعبه , صنفان متناقضان  يعرفان بـ المثقف الثوري و المثقف الإنتهازي  لكنهما يشتركان في خطورة وجهة بوصلة  حركتهما .
 بالنسبة لبوصلة المثقف الثوري(الحقيقي) في مجتمعاتنا (الناميه) ,يحدد إتجاهها  التزامه بمبادئه  وغيرته على شعبه , وإلا لما أفنى حياته كالشمعة المحترقه .بينما إتجاه بوصلة المثقف الانتهازي دوراني محير , تدور وبشكل مكوكي داخل محيط دائرة الـ (أنا)  الضيقه ,ما أن تتحسس مجسات بوصلته صليل الدراهم  ودسامة زفر الكعكه تهيج شهيتها باعثة اصواتا غريبة عجيبه .
 إذن شتان  بين الثرى والثريا , شتان بين الذي يُركِع مبادئه من اجل مكسب فان ٍ , وبين الذي نذرنفسه لشئ اسمه الانسان وقضيته , شتان بين المتلون كالحرباء كلما تراءى امامه الكيس  والكعكه والكرسي , وبين مثقف ثوري كلما  قست الأيام زادت من عناده وسمت أخلاقه لتقف حائلا بينه وبين النيل من اهله في ضائقتهم .
 المثير للسخريه في أمر المثقف الانتهازي , زيف إستخدامه الفج  لمصطلحات العصر المحببه  في دغدغة عواطف البسطاء  ثم  سرعان ما يتنكرلها عندما تحين ساعة مطالبته بتطبيقها كاشفا لنا فجاجته وقبح فعلته  .
الانتهازيه كثقافه, لها روادها وهي سلوك لا يجيده الا الذي تربى على التملق والرياء,وخطرها لا يداهم المجتمع على حين غــّره , بل كالفايروس له حاضنات تغذيه ومقدمات  يرتبها و يبرمجها الانتهازي لنفسه لو أستطاع, وفي حال عجزه , ليس من رادع اخلاقي يمنعه من  التسول بحثا عن زعيم او سياسي يحتضنه ويلقنه , فتصبح مهمته بث الافكارالمسمومه وترديدها كالببغاء في مسامع السذج الذين لا تسعفهم خبرتهم  في  كشف الأكاذيب وردها الى مطلقيها فيقعون في شباكه , فهو البهلواني  في إغراء البسطاء  للسير وراء ضجيجه المفتعل , لا يهمه ان كانت الجوقة تمشي خلفه حبا به او مخافة منه او إعجابا  بسحر مزماره, المهم عنده خلط الاوراق لإذكاء روح العداء والفرقه  بين الإخوه والأحبه عسا ان يتمخض عنها ولادة معزى حلوب .
  لقد علمتنا الحياة بان الإنتهازي الذي علمته ثقافته عيش حياته  ذليلا من اجل كعكة اوكيس دراهم  اوكرسي لا تربطه بناسه ومحيطه  سوى مصلحته , فيلقى صدى تشنيعه بأهله التشجيع والترحيب لكن وراء اسوار البيت , لهذا السبب تراه مكثارا في محاببة الزعيم والسياسي  ظنا منه انه سيحميه من ردات فعل المساكين على جريمته المشينه ,  ولكي يظهر نفسه بهيئة الجهبذ  الكاسر لشوكة ابناء شعبه , يحوم حول سذج العقول كما اسلفنا موهما اياهم  بقدراته وعلاقاته  فيصبحوا كقطيع نعاج  يقتادهم  من صحراء قاحله الى اخرى أقحل بحجة البحث عن العشب  والكلأ , بالنتيجه يبات الجياع لياليهم زغب الحواصل لا ماء ولا شجر , او ياكلوا  لحوم أجساد بعضهم  ثم يتركون كالغنم القاصيات  ويعود الراعي الى سيده منتصرا .
   
الوطن والشعب من وراء القصد


64
الأخ  كامل  زومايا  عــُذرَكْ  معـاك 

شوكت توسا 
  في تعليقه على مقالتي "ممثلينا البرلمانيين في حال حيص بيص" ,  تكرم علينا السيد  كامل  زومايا بمقالته المعنونه "حيص بيص وفن التدليس عند البعض" , بشخطة من قلمه حشرني في قائمة  البعض المتفنن بالتدليس, بحسب قواميس تفسير مفردة التدليس, يصبح كلامي تعطيلا لحواس القراء وعقولهم (حاشاهم) من اجل إقحام حكايه من نسيج رغباتي, لست هنا في معرض رد التهمه عساه لم يكن يقصدها , انما لنصرة الحقيقة ومكاشفة المستفيد من تدليسها نقول :   
 إن كان من زُبدة ٍ أستهل بها رثاء الحقيقة ومواساة محبيها , فخيرما إختمر في ذهني هو أن عذر الكاتب معه , ليس لقصور في فهمه للأشياء  ولا إنتقاصا من شخصه حاشاي من ذلك , لكن نمطا ًمن الفذلقة أشبه بموده باتت تستغوي عقول محبي السياسة  بعد ان إستشرت لتصبح علامه فارقه تميز المتحزب بشطارته عن غيره , وبسبب غزارتها تعثر حتى في إنتقاء ما يستشهد به كما هو حال الاخ كامل عندما إقتطع من مقالتي هذا المقتبس :   
"  ان تحفظات العديد من مثقفينا وساستنا على المجلس الشعبي لم يكن سببها حداثة تشكيله كما لم تكن من اجل الدفاع عن اي تشكيل سياسي آخر والتخوف من منافسيه  ,إنما العلة بدأت في طريقة تأسيس المجلس التي لم تتأكد شعبيتها وهو الموصوف بالشعبي , وهكذا فكرة استحداثه التي لم يتأكد إنبثاقها من بنات افكارمثقفي شعبنا وتطلعاتهم علاوة على التستر على الجهه المموله له , تبقى العهدة على المنطق و ذمة العقل المحايد الذي لو قال رأيه في أسباب تاسيس المجلس يقينا سيعزيها الى تنامي شعبية الحركه الديمقراطيه الأشوريه وبروزها المتزايد مما أثار قلق  أطرافا معينه  نختصرها إبتداء بــــ "   انتهى المقتبس.
 أخي كامل , لوعُرض هذا المقتبس على محايد وليكن من زملائك المقربين , هل تعتقد انه سيشاطرك الرأي فيما ذهبت اليه؟ ام سيجاملك لو همس بأذنك وأبلغك على الاقل بوجود علاقة ما بين مضمون المقتبس والحقيقه ؟ هذا يجرني الى الزعم  بانك في قرارة نفسك لست  مقتنعا في اتخاذ المقتبس دليلا لأتهامي بالتدليس , لكن آه  وألف آه لمن لا يعرف كم مزعجة ٌ وملعونة هي الصراحة عندما تعكرصفو ميولنا , والا لما صعب عليكم  تفنيد واحدة من جُمَل ِ المقتبس  لو توافرت الحجه.
    يا سيدي, عندما يبادر شخص مستقل مثلي ويتناول على بساطته وعلاته  اسباب ترهل تمثيلنا البرلماني من زاوية مصلحة شعبنا ويطالبهم بإستقلالية قرارهم وبتوحيد خطابا متينا يشرّفنا ,ليس من المنطق ان تخاطبني وكأني أنطق باسم حزب منافس لكم  او مدفوع من قبل تيار, انت مخطئ في تصورك لاني لست هكذا , نحن نكتب لحث الجميع , لذلك  لم أطالب شخصكم الحزبي ولن أطالب اي جهه حزبيه اخرى بالاشادة  بكلامي لأسباب لا أخالك  تجهلها بل يعرفها كل ملم بالسياسة , الذي أوردته في المقتبس قد سبقني في تفصيله الكثير من متابعي اوضاع شعبنا ومن مختلف المستويات  مما يؤكد  صحة مضمون المقتبس وما تبعه من كلام لم يتسع المجال هنا لاضافته, أقول هذا ليس تبجحا مني او تقويلا لما لم يقله حضرتك او غيرك , انما هنالك  دلائل لو فاتكم قسم منها او تناسيتموه لغرض لا يعنيني , فمن الإجحاف ان تجهزون علينا بتهمة التدليس لمجرد ذكر جانبا مما فاتكم او تناسيتموه من حقائق يطول بنا الكلام لو دخلنا في تفاصيلها . الملم بشؤون السياسه  لا يحتاج الى  شرح تفاصيل الدلائل   التي ما زالت قائمه  ما لم ينبري أحدا  ويدحضها بعد إخراجها  من طي الكتمان  بخطاب  واضح وشفاف ,يومها سيكون للحادث حديث آخر .
    ما يزيد من دهشتي هو تلميحات تجيز مخادعة النفس ومراوغة القارئ في سرد ما يجافي الحقيقة  في حين للتو ألصقتم بزيقي تهمة التدليس التي لها مدلول واحد في كل زمان ومكان , لكني من خلالكم بدأت أشك بان لمفردة التدليس وجها آخر أجهله , وجه يناقض معناها الحقيقي عندما يبتسم لنا ولفذلقاتنا , أي ان المفرده هي الأخرى قد إستهوتها مودة التسسييس !!.
لقد مـلّ قراءنا من وجبات البيرغركينج السريعه أزاء جوعهم الى معرفة الحقيقه بعد أن سئموا سقم تخريجات وتقليعات  يفهمون جيدا بانها لن تساعدهم على مآسيهم ولن تدفعهم  خطوة واحدة  للأمام, عطشنا وجوعنا كشعب هو الى جرأة  وثقافة نواجه بها واقعنا من دون تلميع  لزيف الحقيقة   .
هنا تنقلني ذاكرتي الى لقاء دون موعد مع  الاستاذ نينوس بثيو قبل عامين تقريبا وبحضور أصدقاء أخرين , والرجل موجود حي يرزق اطال الله في عمره يمكن التأكد منه  .
دعني اخي كامل أزيدك من الشعر بيتا  فيما قاله السيد نينوس ردا على تساؤلي: كيف ترى يا استاذ نينوس وضعنا السياسي بعد إعلان تشكيل تجمع احزابنا وتنظيماتنا؟
 أجابني الاستاذ قائلاوبما معناه :
(( إن حركتنا  (زوعا) تؤمن بشكل مطلق بالعمل الجماعي عندما يكون مثمرا, نحن الان في بداية التجربه ونجاحها ممكن لو توفرت لدى الأطراف المؤتلفه عناصر الإستقلاليه في  آرائها و قراراتها ومواقفها المتعلقه بحقوق ومصير شعبنا, وقد ذهبنا الى هذا التجمع نزولا عن رغبة الجماهير وتلبية لمطالبكم _يقصد نحن الداعين الى توحيد الصف وقطع دابر التراشقات _ ونتمنى ان لا نكون قد أخطانا في تلبية رغباتكم وإلحاحاتكم  )) .
مرعامين على هذا الحديث والقيل والقال مازال قائما على مختلف المستويات , نعم كل حريص على وحدة شعبه طالب بهذا التجمع  ليس للدعاية أو لملئ فراغ إعلامي كي يتم تمرير المنافع الخاصه بيافطاته ,و المثقف الذي  طالب او دعم فكرة تأسيس هذا التجمع , عليه ان يجتاز  حاجزالمجاملات ويحث سياسيينا المؤتلفين على مراجعة صريحه لأسباب عدم تحقيقهم أدنى ما كان مخطط له؟
ان تطوير ذاتنا الذي ننشده , لن يتحقق في تسابق أحزابنا للإمساك  بكعكة ٍ او منصب  , ولا  في إبقائنا أداة يستخدمها الغيرفي مشاريعه على حساب  دماء شعبنا وحقوقه ومستقبله, فعندما يتلكأ المؤتلفون داخل التجمع  في إتباع نهجا مستقلا يرسمه لنفسه اطرافه المؤتلفه, يكون تسويفنا للخلل ومديحنا للمستفيدين منه هو مخادعة لشعبنا وتطلعاته وهو التدليس بعينه .
   فيما مرعلينا من تجارب أحزابنا في مجتمعاتنا , تعلمنا بأن تقيّد العضو بنظام ونهج حزبه يشكل جزء من إنضباطه الحزبي الذي يتعارض احيانا مع إنسانيته, فلا غرابة لو اعتبرتسمية الأشياء بمسمياتها تفننا ً بالتدليس , في حين لو جاملته بجملة فضفاضه تغطي على زلة صدرت منه او من حزبه , تغدو في نظره صنديدا ومناصرا وفيا , هذه هي إحدى آفات عقليات بعض ساسة شعوبنا الشرقيه المزمنه , والمؤسف اكثر ان هذا العرف  بات يُعد شطارة  ُيتباهى بها عيني عينك  رغم علمه انه بسلوكه هذا يمارس ارهابا فكريا ضد من لا حول له  ولا سلطان على من يتهم بحسب مزاجه ويفسر بالامور حسبما تقتضي مصلحته و سمعة حزبه.
 هكذا يا اخي كامل عساني أكون قد أوضحت جانبا من أوجه الفرق بين الحزبي والمستقل , ليس تعاليا على احد ولا إنتقاصا منه, لكن هذا هو واقع المستقل ينقد ويطالب بضمير لا يقلقه غضب الرقيب خلافا لحال المكبل بسلاسل الأدلجه والمنفعيه .
 في الختام أقول :عذرا إن كان في كلامي المطوّل ما يخدش المشاعر, و أعود وأكرر بانك معذور يا أخي كامل في حكمك علي ّ وعلى آراء أمثالي عندما تثير الحفيظه , و معذور أيضا بقولك ان تاسيس المجلس الشعبي  جاء متمما لجهود الحركه الديمقراطيه الاشوريه , بالنسبة لي اتمنى ان يكون قولك صحيحا ,  يبقى صاحب الرأي محترم في نظرنا سواء كان حزبيا او مجرد أعلامي  ,انا قلت ما عندي وانت شاركت بما عندك ,و للقارئ رأيه, والشكر موصول لكل صاحب رأي سديد.
الوطن والشعب من وراء القصد




65
الأقــربون  أوْلـَى  بمعــروف إنـتقاداتـنا   ولــكــــــن .....

شوكت  توسا

    ما سنحكيه في مقالنا هومجرد وجهات نظرشخصيه, فضلنا إستخدام ضمير الجمع " نـــ  و نحن* بدلا من "أنا " تضامنا مع الذي يتفق ومزيدا من الاحترام  للذي لا يتفق .
  نقول اولا, العياذ بلله من كل معتاش على مقالة يكتبها في مديح او هجاء , لذا ليس لنا اية مصلحه لا من قريب ولا من بعيد  في الهمس والتدليس , انما إخترنا الكتابة  مجالا  نعبر فيه عن آرائنا وننقد ما نراه جديرا بالنقد من وجهة نظرنا  الشخصيه المتواضعه بعد ان وجدنا فرصتنا كمستقلين( أشدد على كلمة مستقلين ) في قناة ٍ مفتوحه وسلسه لمخاطبة أناسنا الذين تهمهم وجهات نظرنا ومقترحاتنا كونها اي الكتابة وسيلة حضاريه ترقى برزانة مفرداتها وشفافيتها وتسمو في أعيننا حينما تجمعنا توافقات الأفكار وتبايناتها على محبة شعبنا وغيرتنا على مستقبله.
 أن نحكي في امور تتعلق بمصير ومستقبل شعب  امر واجب ومفروض نسبيا, لكن أن نكذب على قرائنا في مجاملة هذا وقذف ذاك من اجل مصلحه ذاتيه أو حزب معين , نكون كمن يخيب ظنون شعبنا بنا من اجل شئ إسمه مجاملة السلطان أو دفتردار المال ,  لذا  يكون كسر اقلامنا  أفضل بكثير من مجاملة الضاحكين على  ذقوننا  اومن إشفاء غليل ضغينة تلقي بصاحبها في غياهب الاوهام  .
   في امور السياسه ونقد حالاتها , نحن كمستقلين لا نرى أية جدوى في تمجيد فلان كي نجعله ملاكا ولا  بالتشهير بعلان كي يصبح شيطانا, لان ميكيافيللي قد حسمها حين أكد ان في السياسة  ما يبيح للإثنين العمل سوية وهو محق في ذلك, انما نحن نكتب إقتفاء ً بأثر ومآثر الفيلسوف البراغماتي جون ديوي الذي يقول"ان التفكير لا ينشأ الا اذا وجدت مشكله" , لذلك كل منا يقول ما يجول في خاطره من أفكار وحلول عسا أن يرن صدى صحيحها مسامع وأذهان المعنيين ليأخذوا بالمفيد في حل المشكله ولهم أن يختاروا ما يرونه مفيدا, إن أخذوا بها فخيرا على خير , وإن لم نحضى برضاهم وتأييدهم لآرائنا فإن غضبنا وتذمرنا لن يحل المشكل , اما مهمة تلميع الخدع فهي سفسطه مفضوحه وهي التدليس بعينه الذي لا يغيرشيئا من الحقيقة بل يزيد من التشكيك فيها وبأربابها .
 لذا نحن نحكي بما نراه صائبا من وجهة نظرنا  كمستقلين وليس موجهين من اية جهة ,سلاحنا  القوي هو هدوء الكلمه واحترام الأخر و الباقي متروك للزمن وعقلائه كي يفتوا .
 اما سكوتنا وعزوفنا عن قول كلمتنا خشية من تعكيرصفو امزجة الذين نحترمهم  و نؤازرهم  أو خوفا من هدر كلامنا و عدم أخذه على المحمل الذي يستحقه , فنحن سواء كنا يساريون او يمينيون مستقلون او منتمون, عندما نذيل نقدنا وتعليقنا بعبارات الحرص والمحبة والغيرة على مصلحة شعبنا , بالتاكيد او هكذا  يفترض اننا نفعل ذلك إنطلاقا من إنسانيتنا اللتي لا تكتمل أركانها الا باحترام الحقيقة وبديمومة وتواصل شفافية تبادل الرأي ما بين الكاتب والمتلقي , بدون ذلك يستحيل إختمار عناصر الفكروالتفكير التي تكلم عنها الفيلسوف جون ديوي بل يستديم عقمنا الفكري مع إستدامة غرف الماء بالغربال .
  ان دافع تهافت الكاتب على نقد ظاهرة معينه فهو كونه يراها سلبيه من وجهة نظره , ولو كان مستقلا  متعافيا فهو لا يتنـّطر فضل أحد عليه بهديه او مكافأة , ينتقد الظاهره إعتقادا منه أن  في استمرارها  خطوره ليس على من يمارسها  فحسب , انما على المجموع  في محصلتها النهائيه ,فهو اي الكاتب يؤدي ما عليه من زاوية نظر تضيق أحيانا لتصبح حاده في مناسبه معينه اوتتسع لتصبح منفرجه في مكان آخر , لكن التحديد المنصف لحدتها وإنفراجها  يكون بيد من يستخدم معيار الصدق والجد  وبدوافع الطرح وليس بعامل الإدعاء بإمتلاك ناصية الحقيقة بأكملها .
مع كل نشاط حياتي مهما كان حجمه ومجاله, يصيب واحدنا في محطة ويخطئ ثانينا في أخرى فتتفاوت النتائج والتاثيرات بتفاوت حجم  الصواب والخطأ, معلوم ان أحد طبائع إنساننا الشرقي هي رصد الخطأ ونقده أكثر من إشادته بالصواب وتقييمه في حين كليهما (الخطأ والصواب)قابل للتكرار بهيئات مختلفه, لكن تأثيرتكرار الخطأ لو تفاقم  يتعاظم وتتضاعف الأذيه إن لم يكن هناك من يراقب الاحداث عن كثب قبل إصدار الحكم ونقد الظاهره.
 هذا يقودنا الى التأكيد على ان مهمة الناقد لو أريد لها ان تكون مثمرة وبناءه , لا تنضج ثمرتها عند تشخيص الخطأ ولوم مرتكبه فحسب ,فالناقد عندما يتلكأ عند عتبة الدفاع عن الجهه التي ترسم له حدود حركته  تنحصر مهمته النقديه في إنتقاء الخلل ثم الخلط  بين نقده وطريقة دفاعه عن منفعته, بينما الناقد الحقيقي والمستقل يرفض اي حد يرسمه له غيره لذا ترى مجاله يمتد ليصل الى طرح البدائل  الممكنه (الواقعيه) والمعالجات الصائبه (المناسبه) للحالات التي يراها غير صحيحه, نقيض هذا النموذج هوالناقد المكبّل برغباته الذاتيه  يستعين بالقذف بحممه الحارقه ليقال عنه جسورا في نقده من  , لكنه  ينسى بانه في ذلك إنما يورط نفسه من حيث لايدري في مطب صعب لا يحسده فيه أحد, وعندما لا يـُرَد ْ عليه  يتصور بأن شجاعته وبطولته قد أسكتت الآخر وأركنته جانبا .
 ثمة ملاحظه غاية في الاهميه حول الناقد الحريص  عندما يرسم كلامه بألوان آلام وهموم شعبه في نقده للافكار والمواقف والممارسات , ليس بالضرورة ان يكون قد إختار التراصف مع أنداد ناشطي و ممثلي شعبه كي نحكم عليه  بجريرة الخيانة  والإصطفاف مع المستبد والطاغيه ضد ابناء شعبه, انما يمكن ان يكون نقده في محله ونابع من غيرته ومحبته لشعبه  وبدلالة مفردته النقديه المقبوله, لو صَح ّ هذا الأحتمال يكون قد حقق من مهمة النقد مالم يستطع أقرانه ويكون في نفس الوقت قد ساعدنافي التمييز بين الناقد الباني والملتزم  وبين شعوذات الناقد  التي تجرده وكلامه من اية مصداقيه لا بل تضعه في خانة الساعين الى مصلحه ذاتيه او لتسجيل وتحقيق موقف شخصي معين.
 ما دمنا  نتكلم ونحن ندرك باننا أناسا عاديون ليس فينا معصوما يمتلك ناصية الحقيقه والكمال , شئنا ام أبينا  إذن فالأخطاء موجوده مهما حاولنا او طالبنا التقليل منها ,والحقيقة التي لا خلاف عليها هي أن نقد الخطأ هو دائما أمر طبيعي يجب تقبله وقبوله عندما ياتي مرتبا ومهذبا  دون منية او تكلف , اي علينا التمييز بين ما هو واطئ وهدام وبين ما هو معتدل وبناء , هذا الإختلاف النقدي  هو الأخر أمر طبيعي  فيما لو أخضعناه  لتنوع  العوامل التي تحرك الناقد , اذن إحترامنا قائم دائما للناقد الذي تحركه غيرته على شعبه بإتجاه الإصلاح والتقويم , أما الذي في جعبته أشياء أخرى فالزمن كفيل بكشف امره وغرضه إن لم يكن قد إنكشف بعد كي نرى كم نستطيع  إرتجاء الخير من كلامه.
في الأونة الاخيره,نتيجة تزايد مظاهر وممارسات تهميش  شعبنا على مختلف الأصعده والمستويات , من الطبيعي أن تتزامن معها  أنتقادات قلما يسلم منها طرف دون آخرإبتداء من رموز أركان صنع القرار في العراق وانتهاء بأصغرناشط  سياسي محسوب على أبناء شعبنا , لكن الخشية تبقى دائما من الخلط ما بين النقد وبين التنكيل  فتختلط الأمور ويضيع الصحيح بين الركلات الهوجاء .

الوطن والشعب من وراء القصـــد


66
تمثيلنا البرلماني  في  حال   حـَيـْصَ  بيـْصَ 


شـــوكت تــوســا
حيص: مأخوذه من يحوص / يراوغ /يلف ويدور, اما بيص فمعناها الشده /الازمه /الضيق.
   
 في أنتخابات 2010 البرلمانيه, لم تستطع أحزاب شعبنا  تنظيم نفسها بقائمة  واحده لاسباب أشك بعلاقتها بتطلعات شعبنا ومستقبله , فكانت النتيجه تنافس القوائم  فيما بينها على الكوته  لتفوز الرافدين بثلاثة مقاعد  مقابل مقعدين  للمجلس الشعبي فكان لنا ان يمثلنا في البرلمان العراقي خمسة من ابناء شعبنا.
   لم يكن يعني هذا التمثيل الخماسي في البرلمان سلامة ومعافاة واقعنا السياسي الذي مايزال يعاني من حالة التفكك  والتشرذم , فمن باب الحرص على ظهور ممثلينا الخمسه بما يليق بنا وبهم  في البرلمان, ساهمنا في أكثر من مقاله موجهه لممثلينا الخمسه طالبناهم أخويا ً بضرورة الجلوس فيما بينهم للتباحث بعيدا عن خلافات مرجعيتيهما(الحركة والمجلس)  وعن اية تأثيرات أخرى عللهم يتفقواعلى نقاط  ولتكن في حدودها الدنيا يتم إعتمادها على أمل توسيع أفق العمل,لكن يؤسفنا ان نرى اليوم ماهو دون المستوى المطلوب بكثير .
  بين  الفينة والفينه, تصدر تصريحات (سياسيه)يتبادلها طرفا الحركه والمجلس , يا ليتهم  لم يُصرحوا بها لما تحويه من إنفعالات و متناقضات تثيرحفيظة القارئ ليعود بذاكرته وقلمه الى نبش ٍ لا فائده ترتجى منه.
  ان تحفظات العديد من مثقفينا وساستنا على المجلس الشعبي لم يكن سببها حداثة تشكيله كما لم تكن من اجل الدفاع عن اي تشكيل سياسي آخر والتخوف من منافسيه  ,إنما العلة بدأت في طريقة تأسيس المجلس التي لم تتأكد شعبيتها وهو الموصوف بالشعبي , وهكذا فكرة استحداثه التي لم يتأكد إنبثاقها من بنات افكارمثقفي شعبنا وتطلعاتهم علاوة على التستر على الجهه المموله له , تبقى العهدة على المنطق و ذمة العقل المحايد الذي لو قال رأيه في أسباب تاسيس المجلس يقينا سيعزيها الى تنامي شعبية الحركه الديمقراطيه الأشوريه وبروزها المتزايد مما أثار قلق  أطرافا معينه  نختصرها إبتداء بــــ :
 _ الأطراف التي كان وما زال همها الأوحد هو الإمساك بقطعة من الكعكه  وعدم تفويت الفرصة مما جعلهم يتنقلون بأفكارهم واقلامهم وصلواتهم من محطة الى أخرى بحثا عمن يلبي لهم حاجتهم ( الإمساك بقطعه من الكعكه) .
_ قسم من رموز ديننا المذهبيين الذين لا يعنيهم  قط أمر وحدة شعبنا القوميه والسياسيه  بقدر حرصهم على إحكام قبضتهم الروحيه على منتسبي  كنيستهم وعدم التفريط بسلطتها,  بذلوا  ما بوسعهم من اجل  ضعضعة مصادر تخوفاتهم  , فراحوا تارة يحتضنون الراكضين وراء الكعكه وتارة أخرى  يلقون أنفسهم وبيضاتهم في أحضان وسلات الغير, فكانت النتيجه واحده وهي خيبتنا على طول الخط .
_   الجانب السياسي القومي الكردي المعروف بعلاقاته السياسيه (النضاليه)  مع تنظيم الحركه الديمقراطيه الأشوريه منذ ثمانينات القرن الماضي و هكذا سجل مواقف شعبنا المساندة  لثورته المسلحه ضمن فصائل الأنصار الشيوعيين  او عن طريق مساهمات ابناء شعبنا ضمن تنظيمات الاحزاب الكرديه , ناهيك عن مشتركات المعاناة ورابط الجيره والتجاره والتداخل الإجتماعي, مواقف كهذه لابد ان يتوقف المرء عندها ليتدارس إستحقاقاتها وما تحقق منها على الأرض .
 إن  إحترامنا لتطلعات جيراننا الأكراد الذين نعتز بتاريخ علاقاتنا معهم ,دفع بشعبنا الى تقديم ما لم يقدمه الغير من دعم ومسانده وتضحيات,مواقف كهذه لن  يفيها  إستذكارها للتغني بها وترك الأهم , بل يجب ان تتعدى ذلك باتجاه تعزيزها بإعطاء كل ذي حق حقه , فالحاجه والمصلحه المشتركه تستدعي بث روح الأخاء وتبادل الطمأنينه من خلال تطويرهذه العلاقه وليس إنهاكها سياسيا ونفسيا ونحن نتطلع الى بناء ديمقراطي لحياتنا, أيصح لنا إعتبار ان ما شهده العراق من تبدل  في مناخاته السياسيه  يبيح تعنيف ميكانزم العمل الحزبي و تكتيكاته ليصبح التهميش والإقصاء نصيب اصحاب المواقف المشرفه  فتلك حاله غير مطمئنه  وغير مشجعه.
  بعد خروج  الفصائل السياسيه والعسكريه من خنادق معارضة النظام السابق, إنتقلت الاحزاب المتنفذه  ( الدعوة والمجلس و حدك / أوك  والوفاق )الى مواقع  صنع القرار في عموم البلاد ,أملى هذا التغييرليس على حزب دون آخر, صيغا واساليبا نضاليه جديده  زادت من حدة التنافس والتسابق على إستحواذ ادوات السلطه لدرجه أبتعدت اطرافا عن شعاراتها فاصبح  الممنوعُ مسموحٌ  ومستباحْ  مما زاد من حمية الصراع و أنسى المتصارعين  حقيقة وجود الآخر الذي ناضل و يتمنى ويحلم  بوطن ديمقراطي يضمن حقوقه  كبقية  الشعب غير ان  إفتقاره لمقومات التصارع والتنافس   إنحسر جهده في الخطاب والمطالبه , نقول ذلك و التجارب تثبت لنا بان في فلسفة الأحزاب القوميه والدينيه  من الشطحات بما يتعارض ومفهوم الديمقراطيه والقيم  و بما يخدش تطلعات الفصائل الصغيره  التي ناضلت هي الاخرى من أجل رفعتها , وكون هذه الشطحات تتكرر فالأمر يستدعي خلق حاله من التوازن والتوفيق بين الشعارات والممارسات .
 لو كان السياسي يمارس نشاطه او يفسر المواقف إنطلاقا من فهمه الذاتي لمقولة "  السياسه هي فن المكن", فالاكاديمي يدرك  تفاصيل معانيها جيدا , وهو يفقه اكثر من غيره  بان السياسي الذكي والمؤمن لايجوز له أن يستسلم للمواقف المتغيره او يستخدم شطحات الأخرين  كتبرير لإنزواءاته وإخفاقاته.
 عندما يتشكى ناشطنا السياسي من إقدام جهه قوميه  (عربيه او كرديه ) أودينيه ( سنيه او شيعيه  سياسيه) على إغراء عناصر لتشكيل حزب  سياسي اشوري او كلداني او مسيحي كواجهه مساندة لمشاريع  الآخرين القوميه او الدينيه , ألا يدرك ناشطنا بأن هكذا ممارسه تدخل  في خانة تحليله لنظرية " السياسه هي فن الممكن"؟  أو َ ليس إذن من واجبه البحث عن السبل والوسائل السياسيه التي تعوض عن خسارته ؟
إن إحدى آفاتنا المزمنه هي تعويل بعض ساستنا ورجال ديننا على الإستجداء أثناء أداء واجباتهم ,لقد أكل الدهر وشرب على هذه الفلسفه الهزيله ,فالرمزاو الناشط  الذي يجهل إجادة ممارسة اللعبه و يتكئ متفيئا ً بظلال الأقوياء هو أعجز من ان يبرر هفوته وأضعف من ان يفند إنتقاد الأخرين له  , لان شعبنا بات قادرا ان يميز ما بين سلوك وطباع الكسول المنتفع وبين ذكاء الناشط المؤمن .
لو رام احدنا دراسة ظاهرة إختلال توازن عمل سياسيينا وخاصة ممثلينا في برلمان بغداد واربيل,  شئنا أم أبينا فإنه سيربطها بتأثير ظاهرة تأسيس المجلس الشعبي الذي يمتلك مقاعد  , ليس لكونها لغزا سياسيا عصيا يحاول بعض الإخوه تلميعها في بياناتهم وتصريحاتهم  , انها  ظاهرة سياسيه  كبقية الظواهر بإمكان اي جهة متنفذه ان تلجأ اليها لتستخدمها  درعا لها  وقد سبق و مارستها العديد من الحركات والأحزاب القوميه .
  مرة أخرى نذكـّرالساده الموقرين ممثلي شعبنا الخمسه في البرلمان وفي التذكير حسنه , ان الذي يؤمن بان السياسة هي فن الممكن سواء في اجواء ديمقراطيه او بغيابها , عليه أن يتحسب جيدا لألاعيب السياسي التي تعددت أوجهها , سواء كان قوميا او ليبراليا او دينيا , يستعين بها لإضعاف منافسيه على الأرض , والذي يرى بانه مخترق سياسيا  بسبب افتقاره  للاليه  التي تحمي جدران بيته ,عليه ان يتجاوز حالة التشكي والإستجداء ويذهب الى  بدائل  تعوض له ما خسره او سيخسره جراء هذا الاختراق.
الآن ونحن نتكلم  وهدفنا حصريا هو مصلحة الشعب من خلال تحفيز وتقويم سبل العمل  بعيدا عن تناول الأشخاص ,  لوجرب أحدنا و دخل  بناية البرلمان  في بغداد  او في اربيل  وراقب ظاهرة رفع الأيادي اثناء التصويت ,سيصاب بالهلع حينما يجد  بأن اصوات ممثلينا حتى في شؤون العراق العامه غير متفقه , فكيف وأين ستصبح الايادي لو كان الامر يمس حقوقنا وتمثيلنا في الهيئات التي لها تماس مباشر  بمصالح الكتل الكبيره؟هذه نقطه مهمه  أتمنى على برلمانيينا ان يناقشوها بنزاهه  وصدق.
  كيف سيكون لون الخيبة ونوع الألم  حينما نرى احد ممثلينا يضم صوته الى اصوات الرافضين تمثيلنا في مفوضية الانتخابات, أليس الأجدربه ان يمتنع عن التصويت  لو كان يعتبر تضامنه مع عضو قائمة الرافدين تجاوزا على الديمقراطية او على حقوق بقية العراقيين  ,  أوَهل سأل هذا البرلماني الكلدواشوري نفسه عن سبب تضامن قائمة التغيير الكرديه مع مقترح ترشيح ممثل لنا في المفوضيه؟  نعم يا إخوان إنها لعبة  السياسه , فيها ينال الذكي المؤمن ما يستحقه عندما يتعامل  بما يمتلك من حنكه ودرايه  وفيها تنكشف المهازل المضحكه المبكيه  .
 أحد أسباب كتابتي هذا المقال المطوّل الذي اعتذر عن إطالته هو كلام أحد كتابنا المحترمين الذي  ذكـّرني بحلقات (شماعه اسمها يوناذم كنه) الثلاث التي  تناولت فيها احتمالات بطلان حكم الكاتب ونقده  وشددت ُ فيها  على ظاهرة  اعتماد جزيئه من الحقيقه  وإهمال  البقيه المحيطه افقيا وعاموديا. 
  الاخ (اليساري) المحترم دون الحاجة الى ذكر إسمه , كتب معاتبا وناقدا طريقة رد النائب البرلماني عماد يوخنا على منتقديه , له كل الحق في ذلك عندما يأتي نقده منسجما مع تبريراته , ولكن لو راجع الأخ الكاتب ما كتبه , يقينا سيكتشف كم هي حيرة القارئ امام متناقضات كلامه , فهو من جهة يدافع عن تضامن ممثلي قائمة المجلس الشعبي مع الكتلة الكرديه في رفض ترشيح ممثل من ابناء شعبنا في هيئة المفوضيه للإنتخابات , وهو حرفي ذلك ولا حول لنا ولا قوة عليه , لكن ان يبرر دفاعه باتهام  قائمة الرافدين لانها تضامنت مع كتلة دولة القانون وخرجت من القاعه أحتجاجا على عدم ترشيح ممثل عنا! من يتضامن مع من يا اخي؟ الم يكن التصويت يخص تمثيلنا في مفضوية الانتخابات؟ هل تريدمن ممثلنا ان يعترض  ويقاطع من يساند مطالبتنا بحق تمثيلنا ؟
 هل هكذا يكون تبرير الأخطاء والهفوات ؟ أن كاتبنا الموقرفي كلامه يسعى  دون علم منه الى ترويض واضح لقبول التبعيه والذل بتبرير لا سند منطقي يسنده ؟ يا أخي لقد سئمنا وشبعنا من هذا الإستخفاف بالعقول  ومن تسويق مقارنات ركيكه يستهجنها العقل الاكاديمي ويستهزئ بها اصغر عقل سياسي .
 في الوضع الذي فيه برلمانيينا لن يحسدنا عليه أحدا و لايمكن لهم ان يأتوا لنا بشئ ايجابي جديد , ما دام فيهم مناد ينادي : تعالوا نتصارع فيما بيننا لنبقى ادوات طائعه وجاهزه لما يوده الأخرون ,,,,, لهذا السبب نقول بان ثلاثه زائدا اثنان يساوي ناقص خمسه, اي اسمنا بالحصاد لكن مناجلنا مكسوره ومثلومــــــه ...........................
 عودوا ايها الاخوه بمناجلكم  المكسوره الى ورشة عمل شعبكم, تحاوروا  وتناقشوا في الامر من منطلق ومنطق الاستقلاليه كي  تصلحوا مناجلكم  , فالشعب  بالتالي له كلمته الفصل في الانتخابات المقبله .

الوطن والشعب من وراء القصد



67
مداخله محايده  حول حوار الاستاذين ليون برخو وغسان شذايا

شوكت توسا
((بين ناشطينا السياسيين وأكاديميينا فجوة مطلوب ملؤها )).
جذب إهتمامي حوار الكاتبين الموقرين  ليون برخو وغسان شذايا  تبادلا من خلاله  أرائهما حول ما يقدمه الناشط السياسي  مقارنة  ًبدور المفكر الأكاديمي ,وقد دخل معهما على الخط الاستاذ يوحنا بيداويذ  ,واضح  أن دخوله كان بدافع حرصه وحرقة قلبه على شعبنا وخشيته من ان تتدحرج الاقلام حول مشغلة التسميات وملحقاتها, لذا طلب منهما توجيه جهدهما واقلامهما الى حيث تتحقق الفائده حسب رأيه , مهما يكن النية كانت حسنه في كل الأحوال.
  من ناحيتي , أرى ان واقعنا السياسي القائم يدعونا الى تخطي فكرة المفاضله بين الناشط السياسي والاكاديمي والذهاب الى الجانب الأهم في علاقة الإثنين و كيف يجب ان تكون  كي تتحق الفائده المرجوه .
 بعيدا عن نظريات فلاسفة السياسه والمجتمع , تجربتنا  تكفينا كي نشير الى سلبية ظاهرة قصور دور العقل الأكاديمي وغيابه عن رسم وترتيب فعاليات شعبنا السياسيه (ناشطينا السياسيين) والذي ان وجد فهوبالشحه الملفته للنظر, بصمات هذه الظاهره تبدو واضحه في التخبط  الذي يعتري خطابات غالبية مؤسساتنا السياسيه وهكذا الكنسيه , وأحد الاسباب الرئيسيه التي يعزى اليها هذا التخبط  هو أنحسار دور مثقفنا الاكاديمي و إبتعاده عن أداء دوره المطلوب بسبب تشتته ما بين  توظيف إمكاناته لتحقيق مكسب شخصي او تحاشيه تبعات خوض هذه الأجواء .
   ان حصر حلول مشاكل شعبنا  في الجهد السياسي  كلام تنقصه المنطقيه , شعبنا بحاجه ماسه الى توسيع فرصة الأكاديمي  كي تتخطى دائرة إختزالها  في مجال السرد البحثي الآثاري  لتثبيت حقائق وتفنيد ما يناقضها تاريخيا  , نعم فقد اصاب الاستاذ برخو حينما أشار الى خطورة إنفراد الناشط السياسي بهذه الحقائق  وانتقاء ما يدعم مشروعه وأفكاره , وهي معلومه  تفيدنا أكاديميا عندما يكون جوهر مشكلتنا هو معرفة  من نحن وما هي أصولنا وهذا بالتأكيد يقع في خانة مهمات ذوي الإختصاص في التنقيب والبحث تحت الأرض عن تاريخ وهوية الذين يعيشون فوق الأرض,و قد يختلف عليها المختصون او يستغل جانبا منها الناشطون بالسياسه, لكننا عندما نتكلم عن دور الاكاديمي الأكثر اهمية ,فنحن نقصد  مساهمته الفكريه بمهنيه مجرده  في ترشيد  وتقنين دور الناشط السياسي من اجل الحفاظ على  إنساننا  ووجوده المهدد بغض النظر عن نقاء هويته العرقيه من عدمها .
في رد الاستاذ غسان شذايا  وتعليقه , ذهب الى ما هو تحفيز للعقل الاكاديمي اكثر من تقليل شانه رغم انه في دفاعه عن دور الناشط السياسي  وتضحياته إستعان بقوله أننا قلما نشهد تجسيدا للتضحيه بمعناها الحقيقي ( النضالي)  في تفاصيل عمل ومهمة الأكاديمي,وهو ايضا  محق الى حد كبير عندما يكون الحديث عن الممارسه الفعليه على الارض والتي  نعرفها بمصطلح النضال, بالمعارضه والتحريض  والدعايه او بالاسلوب المسلح  الذي لم يعد خيارا سهلا امام السياسيين  مثلما يرفضه الاكاديميون ايضا .
 كي لا أطيل عليكم الكلام ,  من خلال رأيَي الاستاذين المحترمين , ونحن بصدد وضع وحال شعبنا (الكلدواشوري السرياني ) المقلق ومستقبله المجهول ,أود ان أوجه سؤالا عساه يلقى ما يستحقه من إجابه , لا أنشد منه  تحديد او تأكيد  أفضليه الناشط على الاكاديمي او العكس , انما اتساءل عن كيفية  توسيع  مساحة مهمة المفكر الاكاديمي لتتقرب اكثر الى معالجات حالات الجذب والنفور  بين مكونات شعبنا وسياسييه من جهه, وبين الاثنين ومرجعياتهما الدينيه, ثم  يتبع ذلك الحديث عن  إمكانية  الاكاديمي والناشط السياسي إستخلاص الخطاب العام الذي يعكس واقعنا و يحدد بصراحه مانريده  او ما نستطيع ان نطالب به ,لاننا عندما نتحدث سواء كمناصرين  لمهمة الاكاديمي فيما ينقله لنا من دراسات وخلاصات او كمؤازرين لمناضلينا  وناشطينا السياسيين,يجب علينا ان نكون على علم ويقين  وأن نقر بان غياب  دورأحدهما  قد يجرد الفكره والفعاليه من احد مقومات إنجاحها وهذا بات واضحا و جليا في خطاباتنا السياسيه المتذبذبه  وتضاربها  داخليا ثم التلكؤ في تحقيق  خطوه للأمام .
 الجدوى والفائده لا تتحقق في مفاضلة الناشط السياسي على الطرف المكمل له او العكس , واقع شعبنا هو الذي يحكي ويطالب بضرورة تفاعل وتلاقح جهد الناشط  والاكاديمي  مجتمعان وليس متضاربان, ان الأكاديمي  بعلميته ومهنيته مطالبٌ بالتشديد على فكرة صناعة الأرضيه المشتركه التي تجمع الناشط السياسي  والمفكر الاكاديمي على طاولة مشروع سياسي ونضالي  يرافقه ويسانده جهد فكري ثقافي  موازي له ؟ فالأكاديمي بحكم أنسنة معرفته وعلمية إدراكه للأمور له القدرة على التأثير إن لم يكن بشكل مباشر على فعاليات الناشط السياسي, فمن خلال محاكاته و إحتكاكه المباشر مع الجماهير التي تشكل القاعده التي لايمكن للناشط السياسي التحرك من دونها وهي اي القاعده بالتالي ستشكل الوسط و الظهير المساند  للأكاديمي في الضغط  على الناشط السياسي , اذن القاعده ستصبح بمثابة القاسم المشترك  لكليهما (الناشط والاكاديمي)ومحط تنافسهما وهذا هو بعينه المطلوب تحقيقه.
نحن كاي مجتمع شرقي , ورثنا من نضالات طبقات وشرائح مجتمعاتنا , وشعبنا الكلدواشوري السرياني أحدها الأكثر غبنا و إضطهادا وذبحا , ورثنا حقيقة ما زلنا نتكئ عليها في محننا وازماتنا الا وهي الكاريزميه ودورها المميزفي التحشيد  وشحذ الهمم  للقيام باي نشاط    لصد  اي إعتداء يطالنا, ولو غابت هذه الكاريزمه  تعاظمت مشكلتنا , حيث قلما تخبرنا الأحداث عن وجود تنسيق عملي لمواقف تتفق عليها مسبقا مراكز الثقل الاجتماعيه من وجهاء ومفكرين ورجال دين  كي يتشكل  منها مجلسا دائميا يضم المتعلمين والمتمرسين من ذوي الخبره  تكون مهمته دراسة  الاوضاع ومعالجة  اي طارئ يمكن ان يتفاجأ به المجتمع, بهذا الغياب اصبحت  المبادره متروكه لغيرة وشجاعه أشخاص معينين( كاريزمات) ولردات فعلهم التي غالبا ما  تلقى الرفض وعدم المباركه من قبل الوجهاء ورجالات الكنيسه .
في عالم  اليوم ونحن نتكلم عن حياة تغيرت اساليب وأدوات صراعاتها  بسبب التكنولوجيا والفكر والإقتصاد و إختلفت فيها متطلبات العيش والبقاء , لم تعد فكرة الناشط (الكاريزمي) كافيه لتحريك وإنجاح أي فعاليه لوحدها ما لم يكن هناك ما يوازيها من دور للعقل المدبر (الأكاديمي) الذي تقع عليه مهمة التثقيف والحث على أهمية  تنظيم العمل الجماعي في تحمل المسؤوليه وكيفية إقامة العلاقات والأحلاف بعد تحديد هوية الخصم والمنافس .

  أرجو أن أكون قد ساهمت بشئ في فكرتي المتواضعه .
الوطن والشعب من وراء القصد

68
  مَكــــروهه  وجابـَتْ  بـْنــَـيّه , ولكــــــــــن ........

شوكت توسا
 مكروهه وجابت بنيه  ,مثل عراقي أكثر من يستخدمه هم  ابناء الجنوب, يُضربْ   في وصف حال ٍ مشابه لحال ِ الفتاة التي في زيجتها تصبح مكروهه في عين حماتها على إعتبار انها خطفت منها ابنها ,ولو  شاء حظ  الفتاة العاثر و أنجبت  بنتا, كان الله في عون هذه المكروهه على الغضب الذي سيحل عليها من حمويها وزوجها والعشيرة بأكملها .
أما لماذا الاستعانه بالمثل  لعنوان مقالنا, فمغزاه يطابق بشكل او بآخر ما حال شعبنا الكلدواشوريالسرياني اليوم ممثلا بنخبه السياسيه القوميه  والدينيه , هذا الشعب  المعروف عنه عشقه لأرضه التاريخيه لانه إبنها واخيها وزوجها وامها ,إلا ان حزمة العراق السياسيه(  بشقيها الديني والقومي) ما زالت تنظر اليه بنفس العين التي تنظر فيها الحَماة (ام الزوج) الى كنتها المكروهه, فكيف بهذا الشعب  لو جاء في الدستور ذِكرٌ له او في البرلمان صوت ٌيطالب بحقوقه ويدافع عنه( جبنا نقش على اساس ) , بلا شك لن يكون حاله أفضل من حال المكروهه التي جابت بنيه  .
 لـَمْ  أقرأ ولم أسمع  مدى عقد  وفكـّرَ  سياسي كلدواشوري بترشيح  نفسه لمنصب سيادي في مواقع قيادة الدولة , علما ان ذلك حق مشروع  ومضمون ومعترف به دستوريا  يكرره  دائما الديمقراطيون الذين وضعوه , كل ما يطالب به هذا الكلدواشوري السرياني المسيحي  لم يتعدى قبول مشاركتهم في إعادة بناء عراقهم الجديد الذي كان لأبائهم وأجدادهم الفضل في بناء أصرحه الحضاريه  .
بعملية جرد وإحصاء بسيطه لسقف مطالبات ممثلينا سنجد بانها في احسن حالاتها هي دون الاستحقاق ولا ترتقي الى ربع ما يسمح به الدستور كإستحقاق , بينما لو خضنا قليلا في  ردود أفعال كتل البرلمان والرئاسات الاخرى  (حماتها, حماها,زوجها , عشيرتها) على مطالب المكروهه رغم قلتها وإعتدالها ,سنجد ان وصف أحدهم لنا باننا جاليه  مسيحيه  كان تعبيرا لا يختلف عن كره الحماة لكنتها التي انجبت بنتا , أما قول أحدهم بأن الكلدواشوريون ليس لهم متر مربع أرض ملك في العراق لانهم حللوا عليه ضيوفا لا يحق لهم أكثر مما يحق للمكروهه التي أنجبت بنتا , ولوإسترسلنا اكثر ستلاقينا عجائب و طفرات ديمقراطيه تشيب العقل قبل الراس, كان آخرها وليس أخيرها ما شهدته جلسة البرلمان في التصويت على اسماء  الهيئة المستقله لمفوضية الانتخابات , الطفره هذه ليست الاخيره  نعم , لان الايام القادمه حبلى بالمزيد تنبؤنا بان القادمات لن تكون أفضل من سابقاتها, إذن متى ستكف المكروهه عن انجاب البنات؟ .
   لنراقب حال هذه الچنـّه المكروهه و قوانات حَماتها  وحَماها والعشيرة برمتها , ونحن للتو أشرنا  في كلامنا اعلاه  كيف كانت بدايات الطفرات الديمقراطيه وسرعان ما وصلت بنا الى مشروع  بناء جامع وحسينيه شيعيه في برطله ثم انتقلت الى مسلسل الابراج الاربعه في عينكاوه  ,  ثم تبعتها محاولات توزيع اراضي في القوش لغير ابنائها ,وقد سبق ذلك  حرق محلات  وبارات  في زاخو  وما من معوض لخساراتهم, والآن  تحت قبة برلماننا العراقي  تم شرعنة حرمان تمثيلنا في مفوضية الانتخابات , اما  قضية استملاك 88%  من اراضي  ابناء شعبنا في قرية كوري كافانا  في دهوك  فنحن بانتظار تبريراتها  والحبل على الجرار.
يا ترى  لو أريدَ للماده 140 ان ترى طريقها الى التطبيق, هل سيبادر أحدهم ويحل  لنا واحدة من هذه الخروقات والمئات التي سبقتها  ؟ طبعا  الجواب كلا لان الذي نصفه بالخروقات يحسبه الأخرون في العرف العراقي الجديد طفرات ديمقراطيه  مع قليل من الحشمه و الخدر.
بعد كل هذا البؤس المقرف في حالنا الذي فاق عذابات المكروهه اللي جابت بنيه, لم تعد تفيدنا سوى ماده قانونيه يحدد رقمها تظاهرات شعبيه  سلميه خارج العراق وداخله وحيثما أمكن( وهي دعوة لكافة الجمعيات والنوادي والمنظمات السياسيه والخيريه والكنائس لتنظيم تظاهرات وإعتصامات لفضح التجاوزات دوليا) ,  إن شعبنا بحاجه الى ماده يثبــّت بنودها موقف سياسي جرئ لتجمع احزابنا وتنظيماتنا يفضح و يستنكر ويقاطع  كل جهه تمارس او تروج لمثل هذه الممارسات  .
  لبرلمانيينا المحترمين  قبل غيرهم نقول:  إن على عاتقكم يقع الكثير من المسؤوليه , لقد تعددت الملفات وكثرت الجعجعات وما من طحين يغني  ,نحن كابناء لشعبكم  إنتخبناكم بوعي وايمان كي تمثلونا و ما زلنا عند كلمتنا يوم أنتخبناكم , ما كان علينا أديناه بالوجه المرضي وسنستمر بنداءاتنا وانتقاداتنا  بالاسلوب الحضاري دون تشنج , ولكن حذار يا إخوان  ان تتصوروا بان دفاعنا عنكم  يعني سكوتنا  لو أحسسنا  بقصور في أدائكم  وردة فعلكم  التي يفترض تنشيطها اكثرقبل ان يسبق السيف العذل .
 الذي يجري يا ساستنا ويا برلمانيينا المحترمين هو إختبار لكم ولايمانكم بقضية شعبكم  ولقدراتكم على التعامل مع الواقع  بجديه ودرايه ,  نحن من جانبنا ننفعل احيانا بسبب ما  نقرا ونسمع ونشاهد ما يحصل , لكن من خلال رصدنا لخطاباتكم و استعداداتكم  نرى اننا ملزمون بمطالبكتم بتبني المواقف الصلبه  التي تشرف شعبنا  و تشجعنا نحن الذين أنتخبناكم , لا نود تكرار ما قلناه في السابق كي لايحسب كتهديد , فقد  أوضحنا في حينها بان عضوية البرلمان ليست رحله او سفره ترفيهيه, بل ستزداد تعقيداتها بمرور السنين ,نعم نحن مجرد مواطنين عاديين ومغتربين  يهمنا وضع شعبنا ومستقبله لهذا نخاطبكم يا برلمانيينا  في بغداد واربيل وسياسيينا المنضوين تحت تجمع الاحزاب والتنظيمات القوميه , انطلاقا مما يترتب على مهماتكم  من استحقاقات اخلاقيه وسياسيه  يدركها جيدا اولئك الذين انتخبوكم , يا إخوان ان ما يجري  من تجاوزات  بلا شك يستدعي رفع الشكاوى الى حيث يستوجب وهذا اضعف الايمان , ولكن الا ترون ان تكرارها دون اي اجراء قضائي فيه ما يبرر اتخاذ موقف من طرف واحد , ان كنتم  يا سادتي ترون ان في طلاق هذه المكروهه  امرا  مخالفا للأخلاق  والشرع  فعليكم بسحبها  الى بيت ابيها  لاجل معين ,,,,, وهذا ايضا اضعف الايمان لكنه مطلوب.....

الوطن والشعب من وراء القصد





69
شمـــّاعه إسمها  يوناذم كنـــــّه
الحلقه الاخيره
شوكت توسا

"اننا بمجرد ان ندرك حدود إمكانياتنا تكون الخطوه التاليه هي السعي لتخطي هذه الحدود , فلا يستطيع تحقيق المستحيل  إلا أولئك الذين  يؤمنون بما يراه الاخرون غير معقول".هذا ما قاله العالم والفيلسوف انشتاين  معلقا على مقولته " عليك أن تتعلم قواعد اللعبة أولا, ثم عليك ان تتعلم كيف تلعب أفضل من الآخرين" .  
   كلام مثل هذا يزعج المتقاعس فكريا مثلما يخيب مثقف المكاسب والإنتهازي الذي  لو حضر مسرات ابناء جلدته وأحزانهم  يقلب فرحهم الى لطميه ومأتمهم الى أكذوبه , بينما تتشقق اوتار حنجرته تملقا ونفاقا في حضرة الأباطره ويصبح الوقوف بوجه ظلم الحاكم هو خروج على الفضيلة والدين .
  لكن الأمر يختلف في نظر الصادق مع نفسه وأهله حتى وان بلغت قساوة الايام ذروتها ,فهو يدرك جيدا بان الامانة  لا تجيز له التحايل على اهله والرقص على جراحاتهم  ,فإن فعلها وأجازها لنفسه ستنطبق عليه مقولة "فاقد الشئ لا يعطيه"  كما هي منطبقه على الذي يختزل مهمته وإدعاءاته إما بتعليق كل شاردة ووارده أي كان مصدرها على شماعة يتعمد تسقيطها او يشاغل الناس بسفسطات التسميه والواوات, ولا نعلم متى سيجرب احدهم  ويتجرأ النزول للساحه والعمل  ليرىبأم عينه هل حقا ان مفاضلة تسميه قوميه على اخرى هو ما يشغل ابناء شعبنا أم ان في الواوات لغز  حلحلة ازمتنا ؟ متى سيعي الإخوه  باننا بصدد شعب مهدد بالزوال بسبب صنوف الظلم  والتهجير والتهميش تحت كل مسمياته , بقايا شعبنا اليوم بحاجه الى وقفه مشرفه  تسعفهم في محنتهم لا ان تصدع رؤوسهم بتفاهات الأمور لنجردهم  حتى من مقومات الدفاع عن النفس .
  انا متأكد لو سُئل أحد تلامذة  انشتاين عن ظاهرة البحث عن الشماعه الجاهزه,لقال أنها سلاح    من لا فكر له  ولا رابط  يربطه بقضية شعبه وآهات أهله بقدر ما يهمه البحث عن فريسة سهله يستلذ بها  .
  عين الجواب سنلقاه في فلسفة المفكر فولتير الذي  بعقله وارادته  إبتكر نمطا فكريا  ونهجا صادقا  أفاد به شعبه في بناء مستقبله الباهر, تم سجنه ونفيه ومصادرة  أعماله من قبل السلطات الكنسيه لكن إيمانه بحق شعبه في العيش الحر لم يتزعزع طيلة حياته التي قضاها متحديا بأفكاره وقلمه بلاطات السلاطين والبطاركه فارضا عليهم إحترامهم له .
هنا يجدر بنا  أن نعرج  قليلا على مواقف قسم من قادتنا الروحانيين  وليس كلهم , يوم سال لعابهم ودفعتهم شهوتهم الغير المعلنه  الى التسابق باتجاه أبواب بيت المال السياسي  فأصابت منهم عدوى التدخل بالسياسه , و كان ما كان جراء ركضتهم لتجربة حظهم , حيث  إنفضح أمرهم وأمر المروجين لهم في أول كلمه نطقوها  تاركين لنا مزيدا من الخيبه والأذيه بعد ان إنكشفت حقيقة نزعتهم المذهبيه التي استحرمت عليهم  تنسيق أمورهم مع أقرانهم في كنائس  المذاهب الاخرى أومع ممثلينا السياسيين .
  كل ما قلناه يبقى نصف الحقيقة ما لم نكمل نصفها الآخر بإقرارنا ان نقد الساسه وسياستهم  هو حق وواجب لكن بإنصاف وتجرد , نعم نحن نحترم مشاعر ابناء شعبنا الذين بالكاد إستطاعوا ان يفرزوا من بين هؤلاء الساسه ممثلين لنا في البرلمان, ولكن على الناكر علينا هذا التمثيل  ان يفهم بانه في نكرانه انما يستهزئ باهله ويقلل من شأنهم في عيون الاخرين, لذا الافضل له يسكت إن كان لا يتذكر رموزنا الا كشماعات مستباحه او مضخات لنفذ سمومه .
 عندما نطالب بقليل من الرفق بأهلنا  هذا لايعني الدعوه الى التهاون مع من إنتخبناهم لو تأكد تقصيرهم  , بل ما ننشده هو مراعاة  الحقيقه  والتأمل قليلا بحال الذي يمارس نشاطه وعمله في عراق الفوضى سواء كان سياسيا او دينيا او انسانا عاديا فهو أشبه  بمن يحلم بفردوس من وراء قضبان  جحيم  فتحت عليه ابواب النيران من كل الجهات , هل يعقل ان تأتيه الطعنات والاتهامات من الجالسين في فردوسات نعيم الغرب ؟
 ان الشماعه التي أسميناها مجازا بيوناذم كنه , اصبحت من السخف المبالغ به بحيث لم يعد بمقدورنا حتى نقد ما يستوجب نقده ,وكأن الرجل بحركته وقائمته رفض طلبات تطوع المئات منا  لتشكيل قوه عسكريه او سياسيه في الداخل لحماية  أهلنا والدفاع عنهم , ولا ندري  ان كان يمتلك كاكي نفطي او نقطة كمارك  ويبخل علينا ببناء مشفى  في عينكاوه او مدرسه في تللسقف.
 أعود وأؤكد على ما أوردته في مقدمة الحلقه الأولى ,و من يود ان يتهمني بالتهاون مع ممثلينا و بتعليق الإخفاقات فقط على شماعة الاجنبي والقوى الدينيه والقوميه, اقول كلا ودليلي  لمن يريد التاكد يجده في كتاباتي  السابقه ان لم يكفيه ما سيرد في خاتمة هذه المقاله , اما ما ذكرته في هذه الحلقات الثلاث فهو ليس اكثر من تحفيز لأقلامنا كي توازن الامور اكثر عندما تتكلم عن وضعنا السياسي المخيب وما ابتلينا به ابتداء بايران وميليشياتها  ثم السعوديه ومفخخاتها  مرورا بقطر وتركيا  ووصولا الى امريكا واسرائيل, وكلنا يدرك بان الشجب والإستنكار لم يعد يفد  ما دامت  آذان مصممي دستورنا  ومقرري مجلس امتنا وحكومتنا هم  أحفاد  الدفتردار أبو گنـــو !! أنما قليلا من الانصاف بأهلنا وهو اضعف الايمان.
نختتم حلقاتنا بدعوه أخويه ومسؤوله  لممثلينا وتجمعات أحزابنا  , ندعوهم  الى تدارس حالة شعبنا ومستقبله بمسؤوليه وروح مجرده عن اي منفعه او مصلحه ضيقه , شعبنا وحيد في الساحه ليس من قوة تسانده  ولا من دستوريحميه أو  برلمان يسمعه, أما كراسينا وإن زاد عددها  فبهذا الوضع المزري لن تصد المظالم  والتهميشات و لن تستعاد للثكلى إبتسامتها ,والاسباب كثيره تطرقنا الى قسم منها وحرصنا على عدم حصرها في سياسيينا وممثلينا , لذا  ومن وجهة نظر شخصيه نرى ان امام السياسي الملتزم خيارات يفترض ان لا تحجبها المنافع الذاتيه ,ولا ندّعي ان الخروج من الماء والجنوح الى اليابسه هو أفضلها , لكن طرح هذا الخيار او على الاقل التلويح به اصبح  أمرا مطلوبا  ولا مناص منه  ,لنجربه مرة  ولن يكون صداه أتعس مما رأيناه طيلة العشر سنوات   .
الوطن والشعب من وراء القصد


70

شمــّاعه إسمــها يــوناذم كنـــّه

شوكت توسا

الحلقه الثانيـــه
نحن هنا بصدد مخاطبة الكاتب او الداعيه القومي بكل احترام , لا يهمنا سواء إتخذ الاشورية او الكلدانية عنوانا لدعوته بقدر ما تعنينا ظاهرة تهربه المتقصد من ذكرعناصر الخلل كما هي خوفا من ان تـُؤخذ عليه صراحته على انها مساس بجهه سياسيه متنفذه او أن يتم تفسيرها  بأنها اشادة  بطرف سياسي يتحسس من إسمه وعنوانه  لا يذكره الا كشماعه سهله , الطرف السياسي المقصود معلوم كونه الحركه الديمقراطيه الاشوريه وقائمتها البرلمانيه "الرافدين"  أما الحديث عن المجلس الشعبي والأطراف الأخرى فالامر مختلف تماما ليس بامكاني الخلط بيها لاسباب يعرفها  الكثيرون وقد سبق و تتطرقنا اليها في مناسبات عده.
 على كاتبنا وداعيتنا  القومي الموقر هذا ان يدرك ويعلن بكل جرأة ,بان قضيته التي للتو وعى  او وعينا عليها  وبدأنا نتكلم بها وندعو اليها  , كان لنشوء الحركه (زوعا) ونشاطها على الأرض بأخطائها وإصاباتها , الفضل الأساسي في إبراز قضيتنا قوميا ووطنيا , وإلا لـَما كان لنا اي فعل قومي سياسي حقيقي في صخب اروقة العراق الجديد ,إذن الكاتب الذي لا يعطي لهكذا حقيقه حقها ولا يبدي لصناعها اي احترام  دون تدليس وتشويه ,نحن كقراء لنا كلمتنا  وملاحظاتنا في غربلة و تقييم  نتاجه وكشف خلل مكياله في موازنة كفي المعادله سواء إختلفنا معه في أفكاره  وتطلعاته  او إتفقنا .
عوده الى موضوعنا .................
  بين أيدينا حقيقه واضحه  تراكمت براهين  صحتها  في ارشيف شعبنا, تثبت بان  مكوننا الكلدواشوري السرياني (المسيحيين) كان دائما يتقدم الخاسرين في كل طبخة يتم طهيها في  مطبخ اجنبي  لتقدم لنا وجبة مُسمــّمه على مائده عراقيه , والحال هذا سار ٍ الى يومنا هذا لم يتغير جوهره شيئا ونحن داخلون في العام العاشر ما بعد التغيير , السؤال المعتاد هو: هل من الإنصاف إختزال كل اسباب خساراتنا  وتعليقها على شماعة عجز ساستنا و تقاعس ممثلينا ثم نتهمهم بالمتسولين ؟ أم  علينا السعي الى  تبرئة ساحة سياسيينا الناشطين؟ شخصيا لا اجد  اي وجه مقارنه بين الاثنين عدا ان في كلاهما  قفز عشوائي على مقولة انشتاين الشهيره " الشخص الذي لايرتكب اي اخطاء لم يجرب اي شئ جديد" .
 أما لو تحدثنا عن الإقتصاص من المخطئ  او احقاق براءته , فبأحكام قوانين المهنه التي يمارسها يتم ذلك ,لا باعتماد نصف الحقيقة و أهمال نصفها الآخر كما يفعل بعض كتابنا الذين اصبح حالهم لا يفرق عن حال ذاك الواعظ الديني الذي يفتح  صفحة  الأيه : "لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى ",يقرأ  شطرها الاول لا تقربوا الصلاة.... ثم يتوقف, فتصبح موعظته دعوة  زنديق وكافر  الى الكف عن الصلاة وليس  فرض الحشمة عليها .
   الفوضى(الخلاقه) التي خلفتها ماكنة  الأجنبي و تكالب مصالحه  في العراق حديث ذو شجون, فهي اي الفوضى  محصله طبيعيه بامكان كل ذي عقل قراءة خطوطها العريضه مسبقا وفعلا العديدون منا تنبأ عن معظم  تفاصيلها ربما كاتب هذه السطور نفسه طالته تهمة الترحم على نظام البعث لمجرد تحدثه عن بؤس ما ينتظرالشعب العراقي  و مجهولية مستقبل المكونات الاصيله الصغيره في حال تم إسقاط نظام الطاغيه بطريقة  خطف مقدرات البلاد من  قبضة ديكتاتور وعرضها مكشوفة على البساط  تحت رحمة مخالب التيارات الدينيه  والقوميه التي عانت ما عانته جراء النظام الديكتاتوري الشمولي .
  بحكم واقع الحركات الدينيه المسيسه والقوميه الشموليه , معلوم ان اجنداتها  لو إستحوذت على ادوات السلطه سوف لن يتوقف سقف مطالبها وطموحاتها عند حدود رد اعتبار ما لحقها من مظلوميه , بل تستغل  ما باستطاعتها  لما هو ابعد من ذلك , فيكون  أمر تهميش  بقية الأصوات الوطنيه  و إقصاء المكونات الاثنية  والدينيه الاخرى هو ديدنها المفترض , والدلائل على ما نقوله ماثلة امامنا لا تحتاج الى دراسات وبحوث ولا هي بمظاهر خافيه كي ندعي اننا بصدد كشف اسرارها هنا , فمحاصرة الشيوعيين والوطنيين وتغييبهم  ومعهم المكونات الصغيره  كانت  حصادنا المبكرمن التغيير الذي حصل  فورتسليم  البلاد لميليشيات افحمت في ممارساتها  إدعاءات  أحزابها .
 إذن أزمتنا نحن مكونات العراق الصغيره(الأصيله) اليوم باتت بحكم واقعها  جزءا أخلاقيا وإنسانيا  من مصائب الاحزاب الوطنيه وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراق, فقد سبق  مبكرا أن أدركت مجتمعة ً خطورة إنفلات الأوضاع و انقلاب الضحيه الى جلاد على حين غره  , لذا حرصت هذه المجاميع المهمشه اليوم على إبقاء خطابها السياسي تجسيدا لايمانها بان لا خلاص لها في العراق الا في نظام ديمقراطي  يتربع  قمة هرمه دستور وقانون وبرلمان  , لكن وا حسرتاه !!!  كم  ستكون نسبة حظوظنا في تحقيق هذه الامنيه في عراق أعمى بصيرة الامم (الديمقراطيه ) بنفطه وموقعه وحضاراته بينما الأحزاب والشخصيات الداعمه لبناء مثل هذا النظام  تبحث عن مأمن تحمي  به وجودها ؟
  أمام هذا المشهد ,و الشؤم والتشاؤم يحوم امام أبصارنا ومسامعنا حيثما ولت أدبارنا ,لسنا مجبرون بالتمنطق وتسويق الرأي, إنما المنطق هو الذي يعتذر لو كان في كلامه الصريح  تثقيلا على أحد او تخديشا او تجريحا , فهو اي المنطق يقول وبكل صراحه بأن لا أحدا من ماسكي  قبضة  البلاد  أثبت أهلية أجندته  وكفاءته لأداء مهمة وطنيه نبيله  او أقلها رد جمائل العراقيين  الذين إنتخبوه  , هذا ما يقوله المنطق ونحن معه ليس للطعن والتشهير  بكائن من كان ,  إنما  معطيات الاجندات وآليات تنفيذها هي السبيل الى هذه الخلاصه المنطقيه , نعم انه لامر في غاية الخيبه والأسى ان نرى القوى التي حسبناها بالامس ضحيه تذهب اليوم بعيدا عن وعودها  وتجد في جلد حلفاء الامس وشركائها في النضال تحقيقا لطموحاتها  ضاربة عرض الحائط  كل  قواعد العمل المتبعه في بناء الوطن والانسان  وبحسب المعايير المعروفه ديمقراطيا ودوليا .
   الآن حان موعد عودتنا الى قضية الإعتداء الاخير على النوادي والمنتديات الاجتماعيه والثقافيه في بغداد,والتي أثارت حمية اخوة لنا من كتابنا المزاجيين لم يجدوا الا في النائب يوناذم كنه  شماعة  لردود افعالهم وتحليلاتهم السياسيه !!!!
 مبدئيا كلنا متفق على ان هذا الإعتداء ليس الأول من نوعه, ولن يكون الأخيربفضل من لا فضيلة له , فقد عمّ عراقنا الجديد هجمات وإعتداءات غطت طول البلاد وعرضها  وحرقت الأخضر بسعر اليابس  ليس في بغداد وحدها , ففي البصرة  أضطر مسيحييها الآمنين الى الرحيل بسبب الفوضى التي  هددت مصالحهم وسلامتهم ,   وشبيه الحاله وقع في الكاظميه  الشيعيه والأعظميه السنيه  ثم مدينة الدوره التي أخليت من مسيحييها  و هكذا مدينة الموصل ثم تبعها ما شهدناه في  قضاء زاخو حيث  عم ّ شوارعها فرهود شمل فيما شمله مصادر رزق المسيحيين  بعد تحطيم المحلات وسرقة  ما فيها بحجة محاربة محلات التجميل والدعاره و المنكر ومتعاطيه, هل فعلا من الصعب على المثقف المتابع ان يستخلص  جملة  منطقيه مفيده  مما يحصل؟ .
بحسب الذي سمعناه وشاهدناه وقرأناه , لم يستبان دليلا يثبت بان ما وقع في بغداد مؤخرا كان غزوة ً او حمله شنت  ضد المسيحيين تحديدا كما حصل في جريمة تفجير كنيسة سيدة النجاة  , ولا أعتقد ان فينا من ينكر عجرفة وعدائية هكذا اعمال  بحق الانسان وحريته التي لها ذكر في الدستور ,بالنسبة لحصتنا (ككلدواشورين مسيحين)  تذكـّرنا هذه الأحداث في طبيعة وقوعها ونتائجها بتلك  التي حصلت ضمن حملات البعث في  تعريب مناطق كان لشعبنا  وجوده التاريخي فيها,  مما إضطرابناء شعبنا الى مغادرة أراضيه  بسبب نزاعات لا ناقة له بها , اليوم بعد كل ما خلفه لنا نظام صدام من كوارث وتغييرات ديموغرافيه,  جاء دور إعادة  الامور الى طبيعتها بنصوص دستوريه  أجازت  لأصحاب الشأن إعادة تكريدها هنا او تتريكها هناك أو إبقاءها معربــه لكن اين  اصبحنا نحن ؟؟؟ ومن سيعيد شعبنا الى سابق أماكنه , بين تلك الاجراءات السابقه  والمستجدات الحاليه ظل خيار المتبقين من أصحاب الأرض هو استكمال مغادرة أماكنهم  ,  اذن مالذي تغير بالنسبة لشعبنا ؟

  ليس مرتجى كلامنا أعلاه  بث روح التشاؤم رغم اننا لم نحكي سوى غيض من فيض ,  لكن من حقنا ان نستغرب ونعاتب ونتأسف عندما يعفي صاحب القلم  نفسه  من تادية واجبه في كتابة الحقيقة كما هي في مكانها  وزمانها  ؟لا ان تتعالى صيحاته  فقط بوجه الضحيه و تتفتــّق شهيته في طعن الاقربين دون غيرهم بسبب مواقف مسبقه سلبت منه قدرة التفكير بلزوم قراءة الواقع  بأكمله قبل كيل الأتهامات  لممثلينا في برلمان إسمه البرلمان العراقي وليس السويسري!!
 
يتبع في الحلقه القادمه رجاء



71
شمــّاعــه إسمــــها يونـــاذم كنــّه

شوكت توسا

حلقه رقم واحد
   ليس دفاعا عن شخص الذي أسْميتُ الشماعة َ بإسمه مع احترامنا الجزيل له, فأمر الدفاع عنه وعن قائمته  وتنظيمه متروك لمن يراه ضروريا , إنما يحزبالنفس السكوت على أقلام  أثقلت كاهل شعبنا وشوهت صحافتنا بجريرة مواقف مســبّقه وتأثيرات عاطفيه  جعلتهم  أسرى يقفلون جل حواسهم عن حقائق المجريات في لحظة  ويفتحوها فورا على شماعةٍ  يحملـّوها من رث الكلام  ما إستطاعت أقلامهم  .
   لذا أتمنى على القارئ الحليم ان يركن جانبا فرضية دفاعنا عن  فلان او ذم علان,  لأن مغزى كلامنا أنزه من ان يشوه ويكفن بهذا الرداء, ما يعنينا بالدرجه الاساس  ( بعد ردات فعلنا على الهجمات الاخيره على النوادي والجمعيات في بغداد ) هو التحدث عن  إشكالية تمتع الكاتب والناقد بمَلـَكـَة الخلق القويم  وعن حاجة إلمام الإثنين بحيثيات القضيه  التي يودان الخوض فيها وهي سياسيه في أغلبها ,كيما يتمكنان  اولا من تحديد موقعها الجيوبوليتكي من الاعراب , ثم توصيف علاقتها الماديه بما يحاددها أفقيا وعموديا  , بغياب احدهاذين العاملين  يفقد الكلام طعمه ويجرده من اية إضافه معلوماتيه او قيمه فلسفيه, فكيف لو غاب الإثنان معا؟ .
  الغريب في كلام هذه القله ممن يود التحدث سياسيا عن حال شعبنا الكلدواشوري السرياني , بات يطلق الكلام وكأن لسان حاله يقول بأن الامريكي عندما جيـّشَ الاساطيل وحشد صوبنا جاءنا ليعيد للعراق كرامته و لعيون أبناء كلدواشور بريقها و سواد كحلها, لو صحّ  هذا الإعتقاد المنافي لجملة من الحقائق وليس لحقيقه واحده  , فإن قراءات مشاهير السياسه و فلاسفتها  مضافا اليها الوقائع والشهادات  كلها تصبح هراء في هراء لا علاقة سياسيه او اقتصاديه لها  بمايدورمدى تسعة سنوات ان لم يكن اكثر.
  بتساؤل بسيط  حول سبب عجز الأحزاب العراقيه عن تشكيل مجلس عسكري خاص بها  كان بإمكانه المساهمه بفاعليه في عمليات اسقاط النظام ودك أركانه , الاجابه على هذا السؤال  ستقودنا تلقائيا الى معرفة الهدف وراء إبقاء الميليشيات طليقة الحركه بعد سقوط النظام لتمارس نشاطاتها في القتل والخطف والتهجير إن لم يكن تحت أمرة قيادة الأركان الامريكيه فهي امام مسمعها ومرآها  .
ثم إن كان فينا من يجهل او يتجاهل ما تناقله الامس القريب , فهناك من يتذكرجيدا بلاغ القيادة الامريكيه  عشية إجتياح  العراق الذي حذرت فيه من اي تجمع او تظاهر اثناء عملياتها العسكريه  وهددت بضربه لو حصل , وشبيه مقصد البلاغ صدر ايضا من السيد مسعود البرزاني عندما اعلن  مشددا عدم سماح سلطاته  لاي تحرك مسلح ينطلق من اراضي الاقليم  بهدف اسقاط  النظام في بغداد دون موافقته  .
 في الخوض قليلا بتفاصيل صغائر مرت علينا دون ان ترف لها آذاننا, لابد ان يتساءل المرء عن السبب وراء تفكيك القوة  المسلحه (الميليشيا) التي كانت تقودها الحركة الديمقراطيه الاشوريه  وشمولها بالحل والتفليش والتي حسبما يقال ناهز تعدادها الثلاثة الاف مقاتل كان بامكانها  توفيرالحماية لقرانا و كنائسنا بالتعاون والتنسيق مع أهاليها ,يا ترى هل كان تفليشها  بقرار طوعي من الحركه (زوعا)  بسبب العامل المالي ام لسبب آخر؟ مجرد تساؤل علّ الاجابةعليه توقظ اقلام المتحاملين  .
ثم إن كنا نسينا  إجماع الكتل البرلمانيه (الديمقراطيه)  قبل سنوات على إلغاء المادة خمسين المتعلقه بكوتة ضمان تمثيل شعبنا في البرلمان ؟ فإن خبر إنقسام هذه الكتل اليوم  ما بين مؤيد لحق تمثيلنا  في مفوضية الانتخابات المستقله  ورافض له  يشكل مؤشرا آخر على مثقفينا التوقف عنده قليلا.
حرصا منا على إستكمال تقريب الصوره اكثر,نبقى مع اقتطاف ما يستوجب على البعض معرفته  قبل التسرع في تعليق شوائبنا على شماعه سهله ,فليسمح لنا القارئ الكريم بالتذكير بجملة قالها السيد النائب يونادم كنه في لقاء له قبل بضعة سنوات مع صحيفة البيان الاماراتيه, شخصيا قلت مع نفسي في وقتها بان موقف الرجل فيما قاله لن يكون محسودا عليه, لم ادرك وقتها ان كان ما قاله سهوا ام كان يعنيها عندما  قال بانه لا يستبعد ان يكون للموساد دورا في بعض هذه التفجيرات ,  قالها السيد النائب ولا أظنه كان يجهل كم باهضة ستكون الفاتورة عليه وعلى أبناء شعبه بغض النظر عن صواب كلامه من خطئه,  بعيد ذلك بأسابيع تمت معاقبته ومعاقبة ابناء شعبنا بسرقة سبعة عشر صندوق إقتراع  قيل انها ضاعت في مراكز انتخابات مناطق سهل نينوى الاخرى ,بالمناسبه لم أستق هذه المعلومه من اي مصدر عراقي , بل من تأكيد تقرير الجنرال الامريكي ويثرو او ميثرو لا أتذكر إسمه جيدا, كان مكلفا حينها في مراقبة عملية الانتخابات في سهل نينوى, حيث بعد عودته الى بلده  ذكرها ضمن تقريره الذي نشرته الصحافه الأمريكيه.
   بمجرد تمحيص سريع  للكلام أعلاه وهو غيض من فيض, تكفي لكشف  كذبة الديمقراطيه وتقلبات  أدعيائها , ليس هذا فقط لكن حتى حديثهم عن إستعادة العراق لسيادته  بعد انسحاب الامريكان المزعوم أصبح مجرد نكته سمجه يراد منها خلط الاوراق و تضييع رأس الشليله علينا.
 واضح جدا ان قبضة الأمريكي بـــ ِ( ماكنته السياسيه و وكلائه وسفارته وإعلامه  وتنظيم قاعدته  وحلفائه الداخليين والأقليميين) ما زالت هي المتحكمه  بكل ازمه تحصل  لتلد أخرى دون ايجاد حل حاسم لها بل تتركها مثلما ترك جحا بسماره , وان شفق أحدهم  علينا  فبجرعة مخدره  يخادع عقولنا  وكأن كارثة في طور إستكمال عناصر إشعالها تنتظرنا لاقدر الله ,اذن اي خير يرتجى من قاده يخرجون من ازمه ليطمسوا بأخرى ,وهل هم فعلا قادرون على النفاذ بجلدهم من ورطة الإستمرار في مغازلة  أنظمة  ومصالح خارج الحدود ؟
على مدى السنوات التسع البوليتكساسيه , إجتاحت البلاد أفلام جرائم  حدث عن أصنافها  و عن ابطالها المتسترين ولا حرج ,زهقت فيها مئات الألوف من الأرواح البريئه, وضاعت بين ظهراني فسادها مئات المليارات من دولارات الشعب, المضحك المبكي اننا لحد اللحظه لم نشهد للقضاء العراقي أن أعلن رسميا  أمر القاء القبض على  فاسد او قاتل مدان الا بعد تهريبه خارج الحدود  بعمليه دونكيشوتيه قذره , ولو حصل تحت ضغوط شعبيه أن أعلنت الحكومه عن القاء قبضها على مجرم  فان اجراءات المحاكمه  تتم في غرف مغلقه بعيدا عن الميديا  والامثله على ذلك لا حصر لها , بإستثناء الاحكام التي في اعلانها امام الملأ  يحمي وطيس الصراعات الطائفيه والقوميه  التي يتختخ لها الأمريكان, بينما في بريطانيا واميركا وهولنده شاهدنا كيف تم إعتقال الضالعين في قتل العراقين الابرياء من جنود وتجار  تتم محاكمتهم  بشكل علني ,,,,, هل لنا ان نفك هذا اللغز أم لا؟
يتبع في الحلقه المقبله رجاء


72
بــذخ   وهراء  الحكومة و البرلمانْ   و  المتــقاعدُ في وطنه مــُهــانْ.......

شوكت توســا
البرلماني (ــه)  , يؤتى به (ـها) ديمقراطيا عبر صندوق الاقتراع  بعد ان يدلي الناخب بصوته إعتمادا على برنامج يعلنه المرشح  قبل واثناء حملة الدعايه الانتخابيه, بالنتيجه  الفائز ببرنامجه  وسيرته الذاتيه  يحضى بثقة  ناخبيه الذين سيراقبون  التزامه ببرنامجه  و احترامه لقسمه طيلة دورته البرلمانيه.
عذرا  للقارئ الكريم , كلامنا أعلاه معمول به في نهج ديمكراسيات العالم المتمدن  أما حيث  فلسفة  ديمو/ كـَراسي الدين والطائفه والقوميه فالأمر يشيب الراس قبل الأوان .
 في صباح يوم الاحد المصادف 2 من ايلول سيبتمبر 2012 ,  بينما كنت أتنقل مع الريموت كونترول بحثا عن فضائيه عراقيه  اسمع خبرا او اشاهد برنامجا  , استقر بي الحال على شاشة البغداديه  لأقضي دقائقا من الضحك والبكاء معا  برفقة برنامج" يسعد صباحك يا عراق" الذي تقدمه الست شيماء , كان موضوع الحلقه حول قانون التقاعد الذي تنتظره بفارغ الصبر اكبر واهم شريحه  في المجتمع العراقي من الذين قضوا أجمل سني حياتهم  في خدمة وطنهم بكل تفاني ومحبه,,,,,,,,, إنهـــــــــــــــــــم :
المــــــــتـــــــقــــــــاعـــــــــــون المــهــانـــون  في وطنهم , واحده من الشرائح التي غبنتها الأنظمه  بعنجهياتها أضعاف ما قدمته للوطن و أحشاء بطونها ما زالت  تتلوى تحت وطأة ممارسات  برلمانييينا التافــــهــــــه, أرجو ان تسامحوني على استخدام مفردة (التافهـــــه) ,لاني ساكذب انا ايضا على المتقاعدين  لو إستبدلتها بـعبارة اكثر ديبلوماسيه , فالمتقاعدون أدرى من غيرهم بأنكم  يا سادتنا البرلمانيون قد أبخستم اليمين الذي أديتموه( باستثناء قله من الذين لا حول لهم ولا قوه في البرلمان مع تقديرنا لهم ) و لم تثبتوا حبة خردل من  أهليتكم لموقعكم  ومسؤولياته  إذ بلغ التقصير فيكم قمة ايفريست  حتى في مجال تخصصكم , ولا أخالكم تجهلون ما يقوله عنكم  ملايين المتقاعدين و بقية المُعدَمين في الشارع والمعمل والمشفى والمدرسة وفي قيض الحر وقرص البرد وما من مجيب, لا  بل  تطنشون  رغم علمكم  ان الويل كل الويل  نصيب  من يستخف باصوات ابناء شعبه ويمعن في تسويق الحجج والتبريرات لفشله طيلة هذه السنوات .
من خلال تساؤلات السيدة شيماء مديرة  البرنامج و أجوبة ضيفيها , تبيّن من مداخلة  السيد علي عويد عباس رئيس جمعية المتقاعدين العراقيين , تبين  بأن موضوع دراسة تشريع مسوده قانون التقاعد قد بوشر البت فيه منذ عام 2006 او ربما قبل ذلك  ونحن اليوم على مشارف العام 2013 , يا ترى اي رب سيبارك فيكم  تماطلكم يا برلمانيينا؟ هل يعقل  إنقضاء سبع سنوات من القيل والقال  والمسودة ما زالت  لم تكتمل  او بانتظار عقد جلسه برلمانيه للمصادقه عليها ؟ أين العباقره الذين أبدعوا في ملئ الدستورالعراقي بالألغام والمفخخات  وأفرغوه من قوانين الأحزاب والانتخابات والنفط والغاز والتقاعد والضمان الاجتماعي  ؟ يا سادتنا البرلمانيون لا أظنكم  تجهلون  بانكم متهمون ليس في هذه فقط , ولكن بحسب  كل الاعراف والقوانين  فإن رواتبكم  وامتيازاتكم  ومصفحاتكم  وهندامكم  ومفخخاتكم وحساباتكم المصرفيه كلها من المال السحت  والحرام و هي شواهد  وشهادات تكفي لإدانتكم  ومحاسبتكم ؟ .
في سؤال  أخرأثارته  الست شيماء  وهي تستفسرمن ضيفتها عضوة اللجنة الماليه في البرلمان النائبه ماجده عبد اللطيف حول  صحة  ما ورد في  تصريح تازه  لأحد أعضاء اللجنه الماليه  البرلمانيه الذي أكد  فيه  إكتمال  صيغة مسودة القانون وان التصديق عليه موشك  و سيتم اعلانه في سيبتيمبر الحالي!!.
 اجابت البرلمانيه  عبد اللطيف : ان هذا الكلام  عار عن الصحه ولم يصدر هكذا تصريح من اللجنه الماليه البرلمانيه الرباعيه  التي هي عضو فيها .
  مباشرة احالت السيده  شيماء  نفس السؤال  الى السيد علي عويد عباس الذي أكد بان التصريح  صحيح( والعراقيون ايضا سمعوه ) وقد صدر عن لسان البرلماني هيثم الجبوري  وهواحد اعضاء اللجنه الماليه الأربعه !! اجابته السيده ماجده  : هناك من هو اسمه في اللجنه الماليه الرباعيه لكنه لا يداوم فيها ويصرح بحسب ما يشاء!!.
 وشهد شاهد من أهلها , حيث السيده ماجده  بصراحتها  تكشف للملأ حقيقة  أخرى  ليتبين  لنا حجم  الكارثه والطامه التي ابتلى بها الشعب العراقي . فلو كان كلام النائبه صحيح ,السؤال  هنا, يا ترى  باي أجواء  واي حق استطاع الجبوري ان يفوز في مقعد البرلمان وعلى اي اساس تم تنسيبه الى اللجنه الماليه ؟؟
  الأنكى والأمــّرفيما سمعته خلال البرنامج كان في  تعليق آخر للسيد علي عباس عويد ردا على تساؤل مقدمة البرنامج حول اسباب تاخير انجاز مسودة القانون حيث أوضح السيد عويد قائلا : ان الإسراع في انجاز القانون  وتنفيذه  في نظر البرلمانيين ووزارة الماليه  يشــّكل عبئا  ثقيلاعلى ميزانية الدوله لذا يضطرالبرلمانيون المماطله في إصدار هكذا قانون ! قيم الرگاع من تحت قبة البرلمان !!! .
   نعاتب مــَن ْ إذن ؟  هل نعاتب شعبنا  الذي إنتخب هؤلاء ؟ أم نلوم  واضعي القوانين التي  حلــّللت على البرلماني راتبه  وحماياته ومصفحاته ؟ بينما حرامست على المتقاعد  ان يعيش بقية ايامه بعز وكرامه.
انا لا أرى اي داع  للاستغراب من البرلماني الذي لا يجرؤ المشي بطول قامته  خطوة الا راكبا في مصفحه مدرعه  ,و لا يهدأ ويحلو منامه في بيته الا وجسده المتبرلمن محاطا بالحمايات , اتدرون لماذا؟ لانه يعرف جيدا بانه بعقليته ووجوده  في البرلمان يشكل الخطر والارهاب بعينه في نظر المجتمع وهو العارف ايضا بان الفضل  يعود له ولكتلته  في تأجيج اطياف الشعب على قتل بعضهم البعض بحجة المظلوميه المذهبيه والقوميه  .
متى سنعي كشعب قيمة أصواتنا  واهمية اختيار من يستحق ؟ 
 يتساءل المرء حائرا , يا ترى هل هذا  المـُحاط بالحمايات  خوفا من الذين انتخبوه  يستحق  كل هذا الدلال والترف  والاحترام  كي ننتخبه  ونشـرعن  ترفه وبذخه من خيرات العراق في حين الملايين من العراقيين ومنهم المتقاعدين  يعيشون البؤس في كل شئ .
إنها فضائح كثيره ومتنوعه  لا يتستر عليها  الا  المجرمون الضالعون  في ظلم هذا الشعب المنكوب, كوارث  ترتكب برداء  ديمقراطي فاقت  مآسيه جرائم نظام صدام الديكتاتوري ,لا يمكن ان  يحسمها  و ينهيها الا المواطن العراقي لحظة صبغ بنانه .
 كأي عراقي  يكره التصفيق ويمقت صفاقة السياسي وإستهتاره  بقسم اليمين وبالذين منحوه أصواتهم  ,  ادرك جيدا بان المقصودين في كلامي سوف لن يهتز لهم شنب مهما ارتفع  صوت العراقي  المعذب معلنا  بان حسه  الانساني تجاههم  قد ذاب مع  تعاظم يأسه  ولم يعد يمتلك طاقة  تحمل المتاجرين  بإسم الطائفه والقوميه  اللتان ستعودان اتعس مما كانتا عليه و بخفي حنين  , اما الديمقراطيه  التي يتمشدقون بها كذبا وزورا,  فبإسمها  يتوجب  على الشعب سحب الثقة منهم  وإقصائهم من مناصبهم  وحرمانهم من راتبهم التقاعدي لانهم ليسوا اهلا  وقد خانوا الأمانه .
و لو شاء احدهم  أن يعاتبنا على كلمه خدشت مقامه وقيافته فلا باس , لكن عليه اولا ان يعلن عن حسنه واحده قدمها لمنتخبيه , وإلا فسيأتي اليوم الذي سيقاضيهم  فيه الشعب على شنائع فعائلهم وبشهادة 32  مليون عراقي؟؟ أمنيتي ان اعيش هذه اللحظة  مثلما عشت لحظة محاسبة قتلة الشعب  كي لا  تصح مقولة ان هذا الشعب قد تم إستغباءه (حاشاه) من قبل المعطلين فكريا والبعيدين الاف الاميال عن همومه.
شكرا للست شيماء  ولقناتها البغداديه , والى المزيد من  تعرية وفضح  لهؤلاء , انهم يفضحون أنفسهم بأنفسهم.
الوطن والشعب من وراء القصد


73
مــــرة ٌ أخرى في حضرة  السكــيــّر  "  أبــو گــنــَو ْ "


 / شوكت توسا

لا أعتقد أن مقولة " التاريخ يعيد نفسه "  تحتاج الى شرح وتفسير,فهي اشهر من النار على العلم , نستخدمها كلّما إستدعى الموقف  وتشابه المشهد  في المضمون مع مشهد آخر سبقه لكنهما يختلفان في الشخوص والمكان وتاريخ الوقوع .
بالنسبة  لقصة أبو گـنــــّو , إحدى القصص التراثيه التي نعيش بين الفينة والأخرى  نتفا  وجوانبا  من أحداثها  في حياتنا اليوميه ,نستذكرها ليس من اجل متعة طرافتها فحسب , انما  المغزى منها إيصال فكرة معينه او لتوجيه نقد يكون المعني به كل من يتوهم أن بإمكانه الضحك على عقول الناس  وإرضاخهم لقاعدة تطبيع الرذيله التي إن كان يقبلها أحدنا على نفسه  من اجل التسلق على أكتافنا او تحقيق صفقة  خاصه به ,عليه ان يعلم بان للناس ألسن واقلام  ليس من السهل إسكاتها .
  وقد سبق لنا في مقالات سابقه  أن إستعنا بمغزى القصة في كتابة مواضيع ذات صله بمضمونها , وبحسب مصادر القصه , من المرجح انها ليس  من نسج الخيال بل واقعيه حصلت في بغداد أيام الإحتلال العثماني يوم كان العراق ولايات يحكم كل ولايه حاكم تركي  يلقب بالوالي.
معروف ان مهمة الوالي في حكم بلد غير بلده لم تكن  بالمهمة السهلة , بل غاية في الصعوبة والتعقيد  على شخص غريب عن المجتمع وثقافته ,وهومطلوب منه إدارة الولاية بما يضمن ولاء أهلها لمشيئة السلطان القابع في عاصمة الإمبراطورية العثمانية آنئذ.
  إحدى تلك الصعوبات كانت كيفية تواصل الوالي التركي مع الناس وهو يجهل لغتهم العربيه , كي يذلل مشكلته فكر بإستقدام مترجم  يجيد العربية والتركية لتسهيل تفاهمه مع وجهاء العشائر وتجار الولايه,فطرح فكرته على مستشاريه الذين وافقوه بشرط التحسب لتبعات  إستخدام  المترجم الذي لو شاء الفأر ولعب في عبه  سيكون سببا في تسريب اسرار الوالي و توتير علاقاته مع الناس مما سيزيد الأمور تعقيدا وبالتالي يشوّه مقام  الوالي وسمعة إمبراطوريته العوصملليه.
 ثبـــّت الوالي تحذيرات مستشاريه في مفكرته , ثم أوعز بإستدعاء ثلاثة جندرمة وجاويش  مخضرم يتولاهم , إستلم الفريق أمر الوالي للبحث عن رجل يجيد التكلم بالعربية والتركية .
إنطلق الأربعه في أحياء بغداد و مقاهيها  بحثا عن هذا الرجل.  في ساعة متأخرة من تلك الليلة ,و بينما كانوا يجتازون  أحد شوارع المدينة في طريق عودتهم إلى القصر بخفي حنين, سمع أحدهم صوت غناء شجي قادم من إحدى الحانات الليلية , تفاجأوا عندما إكتشفوا بان الأغنيه كانت باللغه التركيه , فهرعوا  إلى مصدر الصوت وأندفعوا بقوه داخل الحانه  مما أرعب روادها و قد أخذتهم نشوة السكر إلى حيث الفراديس والأحلام , توزعت عيون الجندرمة  في زوايا الحانة بحثا عن المغني , وإذا به رجل منكب على طاولة  احدى زوايا الحانه  وربعية العرق تترنح بيده مع تمايل رأسه على نغمة أغنيته , إقترب  الجندرمة نحوه ليروا جسدا نحيلا قصير القامة رث الجلباب ذو لحية طويلة مبعثرة وعلى رأسه عرقجين ( كلاو او كليته) يتدلى تحتها شعره الطويل , رغم  رائحة جسمه الكريهه  الممزوجة برائحة العرق وعفنة جو الحانة الرطب, تقدم  أحدهم وساله باللغة التركية: هل انت الذي يغني بالتركية يا قرداش؟ أجابهم السكيــّر متلعثما من شدة خوفه بنعم,ثم سأله هل انت عراقيا وتجيد العربية؟ أجاب  السكير خائفا بنعم أخرى  وكأنها ستطيح برقبته, ثم سألوه عن إسمه , فأجاب أن الناس ينادونه  بأسم أبـــــو گـــَــنـّــَو العرقجي , من دون  سين جيم أمروه بالنهوض ومرافقتهم فورا,  أحس الرجل بأن أجله إقترب , وهكذا كان إحساس رواد الحانة الذين  إلتمسوا الجندرمة بالكف عن هذا الرجل  الذي لا يُحسب له  لا في العير ولا في النفير سوى كونه مغني وسكير , إلا أن الجندرمة لم يعيروا الكلام اي اهميه عدا إعلانهم بانهم ينفذون مشيئة الوالي  .
أخذوا أبـــو كنــو معهم  الى القصر والوقت فجر , وفورا ادخلوه الحمام  للإغتسال وحلاقة  ذقنه وشعر رأسه ثم البسوه ملابس نظيفة ومعطرة  فبدى وكأنه عريس في ليلة الزفه ,  في الصباح أخبر الجندرمة الوالي بان اسم الشخص ابو كنو وقد عثروا عليه في احدى الحانات, ثم جيئ به  أمام الوالي الذي تفاجأ حين رآه مرعوبا بهذه الدرجه .
 رحب الوالي به وراح يهدئ من روع العريس المرتبك و يشرح له المهمة التي من اجلها جلبوه ,  بينما أبو كنــو كان سارحا  بهندامه مدهوشا حيال ما يجري معتقدا بان مقلبا  ما ينتظره  لانه  يعلم جيدا بانه لا يصلح لمهمة كالتي يريدها الوالي منه, لكنه في النهايه إنصاع لمشيئة الوالي  تحت تاثير الإغراء تارة ووطآة الوعيد تارة أخرى, بالنتيجه وافق ابو كنو  على المباشره في مهمته  كمترجم يحضر في ديوان الوالي للترجمة كلما دعاه الوالي, مرت الأيام والوالي يزداد إعجابا  بمترجمه  , لكنه لم يكن يقظا لما يدور وراء الكواليس,فأبو كنو كان لا يحكي للوالي إلا عن رضا شيوخ العشائر وحسن سيرأمور الولاية , لكنه كان من ورائه  يقيم علاقات سرية وخاصه مع أشخاص  وجد فيهم  ضالته بمجرد تمشية مصالحهم على حساب  أبناء قومه المحرومين ولا أحد يتجرأ الإعتراض لدى الوالي  , لذا إنهالت مكافآة  الوالي على أبي كنو , فأمر بتخصيص قطعة ارض له مطله على  دجله الخير ثم تبعها بترقيته الى  د. الولاية(دفتردار الولايه) ,و بذلك يكون قد سلـّم  سجل بيت المال بيده ومنحه صلاحيات الرفض والموافقات.ليس هذا فقط , بل سمح لأبي گنو بإحتساء الخمر في القصر ثم أذن  له بجلب الغواني للقصر  ليلة الخميس على الجمعه للسهر والعربده  مع أصدقائه  المقربين .
تفشت في الولاية فوضى  أثارها شيوخ عشائر الولاية ووجهائها نتيجة إهمال القصر لمطالبهم و عدم متابعة مشاكلهم ,فكثر القيل والقال حول تهاوي سلطة الوالي  وتهاونه أزاء تصرفات دفترداره الذي كان منهمكا  في ملاذه ولغف كعكته المقسومه  التي يستحوذ عليها  بالتملق لهذا و شتم وتسقيط  ذاك, مما دفع بالبعض إلى أيصال شكاواهم إلى الوالي مباشرة  لانه إعتاد إهمالها محبة ً بدفترداره ,وحين طفح الكيل ,  قرر الوالي الجلوس مع الدفتردار والتكلم معه حول  المشكلة ومدى صحة الشكاوى.
في عصرية  أحد الأيام , بينما كان د. أبـــو گنو جالسا يحتسي المنكر في شرفته المطلّة على زقاق السوق , وصله بلاغ برغبة الوالي  في التباحث معه في أمر طارئ, في الحال أمر أبــو گنو بإحضار كرسي للوالي الذي جاء وجلس بجانبه , شرع الوالي يحكي  لدفترداره  حقيقة ما يرده من شكاوى  وضجر  وجهاء المنطقه من أسلوب القصر و إدارة دفتر داره , كان د.ابو كنو  يستمع  و يبتسم بوجه الوالي ويهز برأسه و الوالي يصرخ من شدة إنفعاله ويكثر من أسئلته دون  أي رد من ابو كنو, وفجأة أنتفض أبو كنو من كرسيه  عندما رأى مسيرة جنازة محمولة على الأكتاف تمر أمام القصر, وقف ابوكنو ومد ذراعيه طالبا من المشيعين أن يقفوا بالجنازة امام القصر, ظن الناس بأن د. الولايه  يريد مرافقتهم مع الجنازة, أما الوالي فقد اصابه الذهول , إلتفت ابو كنو اليه  طالبا منه الأذن لدقيقتين , نزل ابوكنو مسرعا إلى الشارع وأمر بوضع صندوق التابوت على الأرض, وأمام إرتباك الناس لهول طلب أبو كنو والوالي يراقب الموقف من الشرفة,أمر ابو گنو بفتح صندوق الميت,  تم فتح الصندوق والناس تراقب ما سيحصل, إقترب أبو كنو من الصندوق ثم إنحنى فوق رأس الميت وهمس  بأذنه, تصور الناس بأنه يقبل المتوفى قبلة الوداع ربما لانه يعرفه او قريب له , ثم أمرهم بغلق الصندوق ثانية والسير به إلى المقبرة.
عاد أبــــو گنو إلى الشرفة ليرى الوالي حائرا أمام هذا المشهد, فقال له: لا تحتار مولاي الله يرحمه!!, رد عليه الوالي مالذي تعنيه؟ هل كنت تعرفه؟ رد أبو كنو: كلا لا أعرفه . ثم سأله الوالي ما الذي فعلته إذن؟ قال همست بأذنه  كلاما عاديا!! نهض الوالي من شدة  غضبه وسأله وكيف تتكلم مع الموتى؟ هل أنت معتوه أم ساحر؟ اجابه ابو كنو, انا لم أتكلم مع الميت  يا مولاي , بل كنت أتكلم مع الذي خلقه وبمشيئته أماته ! ثارت ثائرة الوالي وصرخ بوجهه متسائلا : وما ذا تريد من الرب وما الذي قلته له؟ لم يكن د.ابو كنو  راغبا في الإفصاح عما همس بأذن الميت خوفا من العقاب , لكن إلحاح الوالي وتهديده بقطع رأسه إظطره لقول الحقيقة  , فقال أبو كــــنو:
يا سيدي الوالي , أنا لا أعرف الميت , ولم اقبلــّه كما تصور المشيعون , بل همست بأذنه رساله  بسيطه كلفته بنقلها بسرعه الى رب السماوات والأرض , ارجو ان تسمعني للآخر قبل ان تأمر بقطع راسي:
( يا ايها المغادر الى دار الآخره , بـلــّغ خالق السماوات  وملائكته و أسلافنا الراقدين , قل لهم  بحق السماء, إني برئ مما يحلّ في الولاية, لأن الولاية التي يديرها حاكم يمنح سكيرا مثلي لقب  د، الولايه , فهو حاكم أهوج  وفاسد  قد فاته الرجـــم , و حال  ولايته لن يكون أفضل من حال سوق النخاسة , فيه يــبصق الأمعات بوجه الأخيار وتــُحتقر المعرفه , وسرعان ما سيهجرها أهلها لتسكنها الجان والغربان والثعبان )).
ورسالتنا لولاة الله على الأرض وللعباد  , أن أحذروا  أشباه  أبــــــو گنـــــــــــــــــو فسمعة شعبنا لا تحتمل تحقير المعرفه  وتطبيع الإهانة والرذيله ............... والحليــم تكفيه الإشاره .
________________________________________

74
الصديق يوحنا ميخا كوسا  كان شاهدا    


شوكت تـــوسا

 للأخ  شمعون ميخا كوسا واحته الخاصة به فيما يكتبه  بعيدا عن صخب ومشاحنات السياسه ,فهو ينقلنا بمواضيعه الى قيلولة  يحتاجها القارئ  وتفيد المولعين بتراشقات  شؤون السياسة .
 كقارئ حالي حال بقية القراء لكن بمواظبة متوسطه , اشعربالسعادة لامتلاكي  مطلق الحريه في إختيار المادة التي أفضل قراءتها  بعد النقر على أسم كاتبها , لذا من ضمن الساده  الذين   تعودت النقر على أسمائهم دائما بحثا عن الجديد هو الكاتب شمعون كوسا ,فكانت لمقالته الاخيره(التخاطر والإستشعار عن بعد)  النصيب الاكبر في متعتي,  لذا قررت  إضافة شيئ من عندي,لكني وجدتها فسحة يمكنني إستغلالها للدلو برأيي في واحدة من علل الجذب والتنافر بين الكاتب والقارئ , أختصرها بالقول: ان تطابق أفكار الكاتب و القارئ  او تباينها ليست هي السبب كله في تجاذب او تنافر الإثنين حول ما يجب ان يـُكتب أويـُقرأ .
 من ناحيتي كقارئ  كما اشرت ,أشعر بالورطة و الخيبة عندما انقر على عنوان  مزوق لاجد  غياب أبسط ضوابط الكتابه خاصة البديهية منها , تلك التي يعتمدها القارئ في تقييم الكاتب سواء إتفق أو إختلف مع افكاره  ,لاني اعتقد بانه كلما افلح الكاتب في تجسيد نسبة  مقبوله من الضوابط الشكليه  والشروط الأخلاقيه في مضمون  وظاهر مقالته , كلما زاد من إنسانية الاختلاف الفكري بيني وبينه مع تقلص تأثيره السلبي أمام تقديري لجهده  ووقته الذي إستنفذه في إخراج مقال راعى فيه اختيار المفرده وعقل القارئ, عندها يكون كلانا قد حقق المتعة وتبادل المعلومه دون اي تكلـّف  , بعكس ذلك يصعب  الانسجام والتواصل  بين الإثنين حتى لو كانا من مدرسة فكريه واحده .
عوده الى أصل موضوعنا ومقالة الاستاذ شمعون ميخا كوسا  الذي أعده في مصاف الذين أستمتع بقراءة  كتاباته الهادفه والرزنه ,  ليس لكونه صديق فهو أرفع من ان ينتظر مني المديح, ولا إستهانة بما يكتبه آخرون , بل احترامي وتقديري قائم دائما لكل كاتب يصدق مع نفسه فيما يدعيه و يحترم عقل القارئ فيما يكتبه.
كاتبنا المحترم شمعون كوسا (ابا كميل):
   أثناء قراءتي مقالتك المعنونه (التخاطر والإستشعار عن بعد), أعادتني موضوعتكم الشيقه لا إراديا  الى حادثه وقعت معي  زهاءاربعة عقود خلت ,  اللطيف بأمرها ان الشاهد  كان شقيقكم يوحنا, أدناه أسرد قصتي تعزيزا  لمادة مقالكم  وإستذكارا لتلك الصداقة التي أفتقدها.
بحكم  عملي في مهنة التدريس , تكونت لي في شقلاوه صداقات  ما زلت  أتغنى بها وأرطب حشرجات أنفاسي بعطر طيبتها كلما تذكرتها , إحدى تلك الصداقات كانت مع شقيقكم  يوحنا بدأتها معه  بتحيه رسميه في مصرف شقلاوه حيث وظيفته  ثم تطورت مع الأيام الى صداقه حميمه لم تشوبها شائبه.
في ربيع 1974 إتفق كلانا الأعزبان على تمضية  العطله الربيعيه سوية في البصرة , ونحن في طريقنا بين اربيل وبغداد أبلغني الاخ يوحنا بانه يود زيارتكم اثناء مرورنا في بغداد , ويقيناً  تتذكرتلك الزياره الخاطفه لكم في مقر عملكم في بغداد يوم كنت تعمل في الملحقيه التجاريه الفرنسيه مع شركه ليفانت اكسبريس, فبعد التعارف والجلوس معكم  قرابة ربع ساعه, اودعناكم  مثلما إستقبلتنا ثم توجهنا الى المحطه  للسفر بالقطار ليلا ,حال وصولنا البصرة في الصباح  توجهنا مباشرة الى  شارع الوطني ,وهناك وقع اختيارنا على فندق "جبهة النهر" لتوسطه المدينه وقربه من كورنيش شط العرب.
ارى من الضروري وصف مدخل الفندق وكيفية الصعود اليه , فهو عباره عن باب حديدي متوسط  الحجم  يتكون من قطعتين (سفاقتين) تعلوه نافذه زجاجيه مستطيلة الشكل  لا يتجاوز ارتفاعها  20 سم وطولها بقدر عرض السفاقتين اي اقل من متر ونصف , يعلو الباب عن رصيف الشارع  درج واحد(پايه او دكه)  , من ثم عليك ان تصعد قرابة خمسة عشر درج لتصل الى  صالة  الفندق حيث الاستعلامات.
في اليوم الرابع , إرتأىكلانا المكوث ليلا في الفندق  لنيل قسطا من الراحة  , وقد شجعنا على ذلك  صاحب الفندق الكرمليشي الطيب عندما أبدى إستعداده  لإيصال المشروب وملحقاته اللازمه لنا داخل غرفتنا .
 جلسنا سوية نتسامر بصحبة المُدام , ولما شربناها و دبّ دبيبها الى موطن الحسرات والمكبوتات  بدا العزيز يوحنا يقص علي الحاله التي كان يمر بها نتيجة تشتت العائله وأنا اصغي اليه وأشاركه معاناته , فجأة  أحسست برنين غريب يخدش أذني  رافقه شعور بالانقباض تذكرت اثناءه شقيقي ممتاز, بقيت أنتظر يوحنا كي ينهي حديثه  ظنا مني بان ما ساحكيه سيخفف عنه همومه , وعندما فرغ من كلامه قلت له : يا اخي يوحنا كان الله في عونك على فراق العائله ومتاعبها , كلنا يعيش حالة الفراق  والوحشه لكن بدرجات متفاوته , ولكن, والحديث لي ,لا ادري مالذي ذكرني بشقيقي ممتاز  الذي كان موفدا الى بلغاريا  ثم عاد وسافر مرة ثانيه  وليس لي اي اخبار عنه ,اتمنى زيارته اثناء مرورنا في بغداد في رحلة عودتنا لاني فعلا مشتاق لرؤيته .إبتسم الاخ يوحنا  وقال لي:  لا داعي للقلق انه في مامن ما دام هناك من يستقبله ويودعه و بالتأكيد ستراه عن قريب بعكس حالتي و اهلي مشردين اجهل مصيرهم ,  لم استطع ان اعلق بكلمه على رده , حينها خيّم على  جلستنا دقيقة  صمت احسست خلالها بأذني ترن مرة اخرى بشكل غير طبيعي , ثم ما كان من الاخ يوحنا الا وكسر الصمت قائلا : الافضل لنا ان نخلد الى النوم فالساعة متأخره.
في الصباح  نهض كلانا من النوم  وبأقل من نصف ساعه تهيأنا للخروج لتناول الفطور, في اللحظة التي كان الاخ يوحنا يسلـّم مفتاح الغرفه لموظف الاستعلامات , توجهت الى الدرج  للنزول  وفجأة وقعت عيناي وبشكل خاطف على راس رجل يسير في الشارع , رأيته من خلال نافذة الباب الزجاجيه الصغيره ودون وعي صرخت : انه ممتاز شقيقي , نزلت الدرج  كالمجنون مسرعا  ويوحنا يتبعني وهو يناديني  مهلا مهلا  ما ذا دهاك يا اخي شوكت , خرجت الى الشارع  وانا اكرر مناداة اسم ممتاز ,  وفجأة يقف ممتاز على مسافة عشرين مترا  ويدير وجهه نحوي برفقة  صديقه منيب , لم أستطع استيعاب وتصديق ما حصل بينما الاخ يوحنا  من شدة إندهاشه من تصرفاتي  تصور بان حالة هستيريه قد إصابتني, لكنه حين رآني اعانق شخصا  جمد في محله وهو يتساءل هل يعقل ان يكون هذا الشخص هو ممتاز شقيقك الذي كنت تتكلم عنه ليلة أمس ؟ أجابه منيب  صديق ممتاز نعم انه ممتاز شقيقه,  في زحمة هذه الصدفه الغريبه بدأ يوحنا  يشرح القصة لهما من الفها الى يائها وهو يقهقه بشكل أذهل ممتازوصديقه  ,و بعد ان استقر وضعنا النفسي قليلا  قدمت صديقي يوحنا وعرفته بممتاز ومنيب  .
الشكر موصول  للأخ شمعون على مساهماته  ونحن بانتظار المزيد من مقالاته الممتعه .  
شوكت توسا



75
هل من فائده في الأماسي الثقافيه  ؟ في القوش على سبيل المثال / شوكت توسا
وجهة نظر شخصيه

موضوع عنوان مقالنا  ليس بغريب على  مثقفي ابناء شعبنا ومتابعي أوضاعه , كما لا أحسب نفسي اول متناوليه , فهو كونه  واحدة من الطـَرَقات  المألوفه التي إعتاد أن يتلقاها مثقفنا من بعض عامة الناس وهم مع الاسف ليسوا قليلون  , يصبح شأن هذا الإشكال  بحكم أهميته ودلالات أبعاده,  ذي علاقة مباشره  بنخبة رواد الثقافة  لما يشكله من عوائق في مسيرة تحقيق آمالهم وطموحات شعبهم , اذن من أحد واجبات هذه النخبة وأولويات عملها هو أن تجيب على الجانب الفكري من التساؤل بممارسات على الأرض كي يتسنى لها ان تخطو  بثبات وحكمه, هذا من ناحيه , ومن الناحيه الأخرى فهو اي التساؤل  دعوة لتقصي ودراسة حالة التباين بين  سعي انسان  وتقاعس آخر في إقتناء المعرفة والتسلح بها على اعتبارها من افضل الاسلحه التي يصعب مصارعتها.
 في هذا الصدد, تحوي ذاكرة كل متابع ومهتم نماذجا من الأحكام التي إعتاد على إطلاقها  البعض  بحق كل دعوه  يطرحها المثقف دون التمييز بين الهادف والعابث  سواء  جاء الطرح  بطلب عقد ندوة  ثقافيه او لقاء علمي او حوار عام  , حيث لدينا الكثير من صنف هذه الإتهامات الموجهه  , ولو إكتفينا بذكر أخفها وأقلها قساوة ً, سنجد  بان التشكيك  بجدوى  الندوات  واللقاءات  و الأماسي الثقافيه   هي ابسط الاتهامات  مقارنة بتهم اخرى لا يستحسن ذكرها .
 فالقول بان اللقاءات والندوات هي مجرد وسيله لملئ فراغ الذين ليس لهم عمل آخر يؤدونه  او للترويج لهذا الحزب او ذاك القائد ليس إلا , أحكام كهذه وغيرها ليس من المنطق  إعتبارها وليدة  مواقف شخصيه او مزاج  عابر او جهل للأمور , إنما هي في أغلب حالاتها  محصله  نفسيه تكورت وتأصلت  في  عقلية الناس  تحت ظل وتأثير عقود كانت سطوة حكم الحزب الواحد وثقافة تمجيد  القائد  هي إحدى تلك العوامل  المؤثره سلبا يوم كان الناس يساقون الى الندوات الحزبيه  مكرهين  ومغصوبين .
لو أردنا ان نكون في تحليلنا  منصفين بعيدا عن العاطفة والتشنج , سنجد بانه من غير المسموح لنا سلب العامة من الناس حقهم  ليس فقط في تساؤلهم  وتشكيكهم  بجدوى الندوات والامسيات الثقافيه ,لا بل حتى في نفورهم وعدم حضورهم  او حتى انتقادهم لهذه  الندوات والأماسي , لماذا؟ لانهم  كما أسلفنا إعتادوا في العهود السابقه  على الحضور القسري والاجباري في  الندوات  الحزبيه (الجماهيريه) التي كان البعثي المسؤول  على سبيل المثال مكلف بإحضار اكبر عدد لحضور تلك الجلسات الباهته والخاويه إلا من سماع هتافات عروبيه  وترديد شعارات التمجيد  بالحزب والقائد الضروره  كي يسجل الرفيق في ملفه الحزبي  منجزا  بين الجماهير يعجل في ترفيع درجته الحزبيه  ولنا في هذا المجال أمثلة لا يمكن حصرذكرها هنا, اذن هنا تكمن أحد النقاط السلبيه الواجبه على المثقف مراعاتها.
لكن الجانب المثير للإستغراب في الحالة السلبيه التي نود التأكيد عليها , هو عندما نبدي عدم  تشجيعنا للأمسيات الثقافيه واللقاءات الحواريه بدافع أن أذواقنا  الحياتيه قد جعلتنا من الصنف القائل (عوفني دعوفك ) , أو ان مزاجنا قد طغت عليه شهوة الحاجه الى متعة  أمسيات  صخب الطرب وبذخ الموائد  و اللقاءات الساخنه التي غالبا ما تتخللها التراشقات والإنفعالات  ثم تختتم إما بالزعل والنفور او بإستدعاء الشرطة وما الى ذلك .
إذن من هنا نقول وهو زبد كلامنا , بأن مهمة إثبات  عكس هذه النظره الموروثه و تصحيح  النزعه اللاأباليه الذوقيه التي تناقلتها الأجيال  تقع على عاتق مثقفينا قبل سياسيينا كي يتسنى للنخبة  الشروع بالجديد الصحيح  الذي نراه ضروريا  وواجب علينا  نشره وبثه اليوم قبل الغد خاصة والعراقيون اليوم كما يفترض  قد ودعوا  زمن الملاحقات السياسيه   و اصبحت الساحة مفتوحة لكل من يمتلك قضية  ويريد ان يعمل من أجلها  بعد حرمان امتد لعقود.
الحقيقه المره التي يؤسف لها هي ان صنف  محبي امسيات الطرب والصخب  يكاد يشكل نسبة مخيفه في مجتمعنا العراقي , و مجتمعنا الكلدواشوري السرياني  ليس إستثناءمن هذه القاعده, مما يحتم على مثقفينا ومسؤولينا وسياسيينا إيلاء هذه الظاهره  القدر الموجب من الأهمية لمعالجتها , ارجو ان لا يؤخذ رأيي على محمل النيل او الإساءة  لأحد  , فكلنا قد عاش هذا الصنف من الواقع  المريروإن إختلف حجمه ,لكنه في كل الأحوال  إن دل على شيئ فهو وليد تراكمات إجتماعيه  وإرهاصات قمعيه و أزمات  وخيبات  نتج عنها طبع اللامبلاة  الذي  أمعنت في تعميقه  ممارسات السلطات الحزبيه والحكوميه و قمع أجهزتها المتنوعه , وبسببها غرقت عقولنا بالتفكير المبسط والمحصور بكيفية ضمان سلامتنا وبفرص العمل من اجل توفير قوت عيشنا  للاكل والنوم في بيوتنا  , حيث القليلون منا  جازفوا التفكيراو التعبيرفي السابق  عن امور محذوره امنيا او دينيا او اجتماعيا  كتلك التي يكاد يعرّض الانسان  نفسه فيها الى الملاحقه والعقاب, مع  كل هذه العواقب والقيود السالفه الذكرالتي  أرهبت المثقف يومها, نقول ان مهمة المثقف اليوم في خضم الخارطة السياسيه والثقافيه الشائكه تختلف لابل تبدو  أصعب  مما كانت عليه في السابق ايام تسلط الحكم الشمولي وقمع أجهزته .

اليوم  بعد التغيير الذي شهدناه  في نظام الحكم وإنبلاج أفق جديد في فضائنا, بات جل العراقيون و من  دون استثناء يشتركون  في سباق  تحقيق المطالب بشتى نواحي الحياة ( اللي  بي خير يجيب نقش)  , بينما بالأمس كانت الفسح والامكانيات والوسائل كلها محصورة وبشكل مطلق  بالحاكم وبطانته الحزبيه والرئاسيه  التي مكنته من تجاوز سقف  ترويض افكار  الشعب العراقي وكسبه الى جانبه بالمغريات  , لدرجة وصل الامر في بعض حالاته الى  غسل ادمغة العديدين واستطاع ان يفرض عليهم  نكران هويتهم و وجودهم  وهذا ما قد حصل مدى عقود الحكم الشمولي الديكتاتوري  .

كان سقوط النظام الصدامي بالنسبة للعراقين أقرب للحلم منه الى الحقيقه ولم يكن  توقع  حدوثه بالامر السهل ,  ولكن ما ان تحقق حتى هب الناس عن بكرة ابيهم  و بشكل عشوائي يتدافعون للخروج من ظلام نفق طال أمد إنحباسهم فيه  ليقابلوا وجها لوجه قوة شعاع  شمس الإنعتاق  الذي غوّش رؤيتهم للأمور واربك عليهم مشيتهم بشكل ملفت للنظر  بحيث شرع البعض يفكر بافضلية الرجوع الى  ذلك النفق على تحمل معاناة ما يحصل اليوم , وبالمناسبه  ظاهرة  التخبط وضعف البصيره وسوء الإداره  تنطبق على عموم شرائح المجتمع  من أصغرهم الى أكبرهم وفي مقدمتهم  كبار ساسة العراق  ومدبري شؤونه , ولمن يريد الدليل  فبؤس واقع عراق اليوم  وسلوكيات القائمين عليه منذ ساعات التغيير الأولى ولحد هذه اللحظه خير  دليل, حيث  مثقفنا ومناضلنا الذي كان يقيم الدنيا ولا يقعدها في شعاراته ومبادئه ومعارضته للنظام  بات اليوم يناقض نفسه بنفسه  سواء فيما يدعيه من فكر ديمقراطي او قومي او ديني, و الجميع يشهد بأم عينه  كيف ان من كان ينسب نفسه الى معارضي حكم الديكتاتور سرعان ما نسي نفسه  في زحمة اللغف والهبش والركض وراء المناصب  , خلاصة الكلام ان كل ما شهدناه بالامس وما نعاني منه اليوم هي ممارسات لا تمت للإنسانيه ولا للديمقراطيه باي صله ونحن في العام العاشر ما بعد التغيير  .

عوده الى الامسيات الثقافيه الألقوشيه او التللسقفيه او حيثما يتواجد ابناء شعبنا  والتي نحن بأمس الحاجة اليها كي  لا نكون في مؤخرة الركب  المتحضر ولا نغدو اسماكا صغيره تقتات عليها الحيتان والقروش,  المقصود بالامسيات الثقافيه  ليس حصرا تلك التي يـُقرأ فيها الشعر ونحن على علم بان الشعر هو مثابة غذاء الروح  الذي يحرك الخلايا الانسانيه وينشط تلك الاجزاء المعطله في عقل الانسان  , إنما المقصود  هو ان كل فعاليه معرفيه  تطرح وتتم  مناقشتها مع الجمهور من قبل ذوي الإختصاص  ولتكن على سبيل المثال  محاضره في التاريخ او اللغه او الصحة او الفلك او في الشؤون السياسيه والخدميه  او اي موضوع يتم تناوله مع الوسط الشعبي, فهو محسوبة  كغذاء معرفي وتثقيفي على طريق تصحيح سلبيات الماضي وفرز الجديد النوعي الذي  يحتاجه عقل الانسان العادي  كجرعة  سلميه تزيح ذلك الشعور  بالقنوط و الانطواء و ترفع  من هيبته  ومقامه لتضعه في  مصاف الشعوب التي تستحق العيش بعز  ويكون بمقدورها  ان تميز و تختار الاصلح لنفسها  وان تحقق لذاتها استقلالية قرارها  وممارسة دورها في تغير الواقع المحيط بها بما يخدمها و يخدم تطلعاتها .

في مثل هذه الأماسي الثقافيه  التي يكون فيها صوت المثقف  هو الصادح او هكذا يفترض  , تبدأ بذرة  الحياة الشبه ميته  بعد سباتها  بالانبات من جديد  في دفئ أروقة و أجواء  تبادل الآراء حتى لو إختلفت  وعرض العطاءات والابداعات الفكريه حيث في ذلك تتهيأ لهذه البذرة ظروفا طبيعيه للنمو دون  تخديش او تشويه في  جدرانها وانسجة نواتها .

لمثل هذه  المساهمات المتنوعه وإداراتها المسؤوله  فضل كبير لا يمكن إنكاره في رأب التصدعات الموروثه وبجهود وعقول المثقفين  لابد ان يعاد بناء  جسور الحوار رغم  وجود الفوارق الفكريه والإعتقاديه  التي لا بد لها ان تغادر دورها السلبي ما دمنا جميعا معنيون ببلداتنا  و باصالةهويتنا وارضنا وتراثنا وحقوقنا كشعب تاريخي يراد منه  ان يحسب حاله في مصاف الشعوب الآئله للإندثار كي يصبح تحت وصاية هذا الطرف او ذاك.

هذه النقلة المطلوبة في توحيد هدفنا  لا يكفيها  المناداة بها انما  تتطلب ميكانيكية فكريه جديده  تضعنا امام خيار واحد لاغيره وهو الاندماج فكرا وعملا  في عملية تطويريه مشتركه تنقلنا من حالة الانعزال  والتربص  الى حالة شعور جماعيه  في تحمل المسؤوليه والدفاع عن حقنا على ارضنا وعن هويتنا وتاريخنا وثقافتنا , اي اننا مع هذه النقله الثقافيه نكون  قد بدأنا مرحلة صناعة  العقل الانساني المبدع والشخصيه الكاريزميه التي ستتسابق مع أخواتها في تحقيق مطالب ورغبات العقل  الذي ينشد البقاء الصحيح  والأصلح على الأرض.

في خاتمة الكلام , ليس بوسعي الا ان اشد على ايادي مثقفينا اينما كانوا وخاصة في العراق البلد الأم  , والشكر دائما  للقائمين على تنظيم مثل هذه الأمسيات الثقافيه  المشتركه في القوش بشكل خاص , لأن أجمل ما في هذه  اللقاءات هو انها تجمع ولاتفرق  خاصة عندما يكون اللولب السباق  في هذا التجميع واللملمه هو مثقفنا قبل غيره , ويا حبذا لو حذا سياسيينا ومسؤولينا حذو مثقفينا ويكونوا واول المبادرين الى حضور مثل هذه الاماسي الثقافيه واللقاءات لتشجيعها وليس لتجييرها لصالحهم  لاننا كشعب سئمنا من أدلجة كل ما هو ثقافي من اجل اجندات سياسيه متنافسه.
الامر اللطيف  ان يكون ابن تللسقف وشرفيه وتلكيف وباقوفه  حاضرا مع أخوانه ومشاركا إياهم في تقديم ما تسخى به  أفكاره وشريحته , ففي هذه  التفاعلات  بداية  المشوار الذي إفتقدناه طويلا ,  نعم اننا بأمس الحاجة الى  هكذا فعاليات  تدار وتغذى من قبل مثقفينا وأدباءنا, ومنها تكون إنطلاقة الإدعاء ثم التأكيد  على الأرض بأننا   أصحاب حق  ليس شعاراتيا بل  في طرح أنفسنا  كوننا شعب  موجود توحده جهود مثقفيه بثقافته ولغته وتاريخه ومناضليه.
مستقبل شعبنا أمانة في عقول وأعناق مثقفينا قبل سياسيينا .
الوطن والشعب من وراء القصد

شوكت توسا



76
عذرا.....لن تكون القوش ماردين ثانيه


شوكت توسا
في ديسمبر كانون الأول 2010,  كتبت مقالا بعنوان : القوش تنادي  أين أنتم يا ابنائي ؟ هل ستجعلوا مني ماردين ثانيه ؟   ولمن يرغب في الإطلاع على المقال يرجى الضغط على الرابط أدناه.
http://www.tellskuf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=8174:2010-12-31-14-07-18&catid=66:2010-04-10-08-27-04&Itemid=63
عندما كتبت المقالة اعلاه, كان الخوف  على  أشده  من تصاعد وتيرة هجرة ابناء القوش وبقية قرانا , لذا بدأت ألأقلام والحناجر تدلو بدلوها  وهي تحذر من خطورة  هذه الظاهره وضرورة إيجاد سبل الحد منها.
بعد  عامين أقتطف فقرة من ذلك المقال :
القوش التي  منحتنا  شارات الفخر والعز تطالب أولا :  مسؤولي الإدارة المحلييين في( القضاء والناحيه) أن يتحملوا مسؤولياتهم  الملقاة على عاتقهم  ويرتبوا اوضاعهم  و علاقاتهم الداخلية الرسمية وغير الرسميه فيما بينهم ونبذ خلافاتهم الشخصيه  من أجل عيون أهل المدينة ومن أجل إيجاد الحلول البناءه لإيقاف ظاهرة الهجرة المخيفه , إذن مطلوب من مسؤولينا المحليين  بالذات بذل اقصى الجهود من أجل تطوير البلدة وتحقيق خدمة إحتياجات الناس وليس إستغلالها لمصالحهم الشخصية  ( والحليم تكفيه الأشاره).

الآن حــَقَ علي ّ الإعتذار في حضرة بلدة ألقوش و أمام هيبة أبنائها ,وهو  أضعف الإيمان  أزاء ما شاهدته أعيننا في يوم التظاهره الألقوشيه التي نظمتها وقادتها منظمات المجتمع المدني والتي أفصح  الأهالي من خلالها عن حقيقة أنهم الأصدق والأكفأ في ولائهم لبلدتهم وتاريخها و انهم الأقدرعلى منع المتلاعبين في مقدراتها ديموغرافيا , لقد اثبت الجماهير في مظاهرتهم المتواضعه والمسالمه  بأنهم الأكثر إحتراما لشهداء بلدتهم  والأخلص تقديسا للدماء  التي روت هذه الشجره الباسقه والمعطاء.
 بعيدا عن مدى صواب او خطأ التوقيت وبغض النظر عن موضوعة التوفيق مع ما قد  يتخذ من إجراءات بخصوص وعود المسؤولين بتهدئة الاوضاع  و إيقاف مساعي التغيير الديموغرافي , إن المظاهرة التي سار تحت شمس يومها الحارق شيب البلدة وشبابها  لهي المعبر الحقيقي عن ماهية هذه البلدة واصالة أبنائها, فقد وضعوا الصراعات الحزبيه  والإختلافات الفكريه جانبا ورفعوا صوت بلدتهم عاليا لتقول  للعالم : ها هم أبنائي الذين  ربيتهم بعرق جبيني ونقاء حليبي ليرثوا من أبائهم  محبة بعضهم البعض  وتمسكهم بأخلاق الحفاظ على  كرامة  الأم الحنون  التي تربوا  بعزها  ورضعوا من حليبها وأكلوا من زادها.
بوركت جهود أهلنا في القوش و طريقة ردة فعلهم الحضاريه  التي نتمنى أن تبقى  بعيدة عن تأثير ومنال  الصراعات السياسيه وحبذا لو خلت اليافطات من اي شعار سياسي يفقدها حياديتها  او يشكك بإنحيازها لما هو لصالح القوش وبقية البلدات في مناطقنا.
 بقي لي أن أعيد الى الذاكره مرة أخرى  طلبا وأمنيه  سبق و أعلنته  قبل عامين  وهو مذكور في  فقرتي المقتبسه أعلاه من مقالي السابق , بكل محبه واحترام  أشدد مرة أخرى على  كامل مضمون الفقرة أعلاه خاصة أسطرها  الثلاث الاخيره  لما لمعانيها  من إنعكاسات إيجابيه في حال تحقق هذا التنسيق بين مسؤولينا الإداريين ليزيد من المحبه ويسود تناسق وتوافق جماهيري القوشي , وإلا يا سادتي المسؤولين المحليين , ما فائدة ان تطالب الجماهير من مسؤول في بغداد او الموصل او في دهوك  في حين مسؤولينا الإداريين المحليين لا يجلسون ويتحاورون فيما بينهم  حول شؤون بلداتهم ومطاليب أبناء شعبهم؟

القوش ومستقبلها من وراء القصد





77
 
  التدليس والتزامط  يؤكدان صحة مقولة  نيافته  ؟؟

شوكت توسا

 واحدة من أكثر آفات فكر وثقافة هذا العصرخطورة  , هي إشكالية رضوخ المتداخل ومغازلته لوَهْم ٍ إحتل مجال تفكيره للمدى الذي تظهره  كأسيــر ٍ يتلـوى تحت وطأة عقدته الوهميه و لجوئه الى اسلوب التدليس ظنا منه أن  إستخفافه  بعقول القراء  سيخفي عنهم حقيقة مسعاه.
ليس هذا فقط , بل الأنكى من ذلك ان الغرور والتزامط  يجرجرانه الى هاوية اللامبالاة لمن يشكك بأقواله حتى تلك التي يرددها أثناء تأدية ركعات صلاته, ولنا في هذا الصدد أكثر من مثال ومستند , أحدثها    الموضوعة  المتعلقه  بالطبعه الجديده لكتاب القوش عبر التاريخ وسوف لن تكون الأخيره .
   إن العامل الذي شدني الى كتابة هذا المقال  ليس تفنيد أو تأكيد ادعاء  حصول تزوير او تغيير للحقائق في طبعة الكتاب الجديده  , إنما أمر آخر سنتوصل اليه  ضمن مقالنا ,  وبمناسبة صدور الطبعه الجديده  لابد  من قول  كلمة شكر وإشاده بالجهود التي أخرجت الكتاب بحلته الجديده, ولنا أيضا كل الإحترام  لمن ينتقد طريقة إخراجه لكن بمنطق العقل وليس بما تمليه الأمزجه المتقلبه والمواقف المسبــّقه .
 كي لا نكيل ونعبي الصفحة  بكلام  فارغ يبعدنا  عن اساس موضوعنا, يجب علينا اولا ان نعلم بأن نيافة المطران ( الكاثوليكي الكلداني) المرحوم بابانا  لم يصفنا  بالبهلليّ  لا في حياته المدنيه ولا الكهنوتيه, وهكذا  يبدو ورثته الذين  لم يحذفوا او يضيفوا  كلمة مديح او ذم بحق اي  تسمية قوميه  في الكتاب الذي وجد النهضوييون  في طريقة إعادة طبعه وسيلة من أجل التشهير والطعن فقط وليس النقد من أجل التقويم وصيانة الحقيقه.
 إنما الذي قال كلمة "البهـلليّ " وبأعلى صوته هو نيافة المطران الكاثوليكي الآثوري  سرهد جمو عندما وصف نفسه وسكنة سهل نينوى بالآشوريين  او الاثوريين بينما يصفنا بالهللي لو كنا نعتقد العكس , فعل ذلك عام 1996 في محاضره ألقاها في ديترويت  امام حشد  مؤكدا  بنفسه على  انه آثورايا من تلكيف,  في حين لم نعثر على  اي شبيه او مرادف لكلمة البهللي  سواء في طبعة الكتاب الاصليه(القوش عبر التاريخ) أو في الطبعه التي نقحها وأعاد طبعها مشكورون  ورثة المرحوم بابانا .
 يقول نيافة المطران سرهد جمو : (( بهللي هم اولئك الذين يعتقدون بان ابناء تلكيف والقوش وسهل نينوى هم كلدانا ,أنما  يعرفون أنفسهم و معروفون كونهم اثوريون,,,,,, الخ )   .
 يقيــــنا ً ,ان الذين يتباهون بتسابقهم  في إتهام عائلة بابانا بتزوير كتاب القوش عبر التاريخ  واشورته ,  قد سمع هؤلاء المتزامطون وشاهدوا كلام نيافة المطران سرهد جمو الذي ما زال حي يرزق, لكنهم طنشوا  والسبب ليس بخاف حتى على أوساط المتعلمين , حيث لم يكلف أحدهم نفسه عناء  مساءلة  نيافته شخصيا  للتأكد مما قاله , عساهم يفعلونها الآن  فهي فرصه مناسبه لبرهنة المصداقيه  وفي نفس الوقت لطلب إستشارته حول أزمة التزوير المدعاة  على إعتباره(المطران جمو) مرجعا مذهبيا دينيا وقوميا كلدانيا سياسيا  وتاريخيا (بالنسبة للنهضويين الجدد)  .

 بعيدا عن صحة  حصول التزوير من عدمه , فتلك ليست قضيتي التي من أجلها أكتب هذا المقال  كما اسلفت , لكني أتساءل : يا ترى  هل  صادف أن مرت علينا  جملة او فقره كتبها أحدهم ( نهضويينا الكلدانيين) او حتى كلمة  تساؤل او نقد واحده حول سبب وصف المطران سرهد بالبهللي لكل من يعتقد بان سكنة القوش وتلكيف هم كلدانا ً؟  ثم هل يا ترى كان هذا الوصف وراء إلتفافهم حوله في مؤتمره القومي(الكلداني) في  سندياغو  أم  كان وراءها مغريات  كعكة أخرى أخفق نيافته في خطفها لهم؟
 بالمناسبه هذه ليست المره الأولى التي أتطرق فيها الى موضوعة  كلمة البهللي ومؤتمرهم القومي في سندياغو , فقد كتبنا عنها في وقتها بما فيه الكفايه, ولم يكن بودي العودة اليها مرة أخرى  لولا الصخب الذي أثير حول طبعة القوش عبر التاريخ الجديده ,لكني ما زلت و لحد هذه اللحظه بإنتظار أن أقرأ او اسمع اي تعليق  على ما تفضل به المطران جمو حول كلدانيتهم وأثوريته .  بإمكان من يرغب التأكد الضغط على الرابط أدناه ومشاهدة الفيدو بعد قراءة مقالة (لماذا التدليس) .
http://www.alqosh.net/article_000/thamer_tosa/tht_62.htm
أن نيافة المطران سرهد جمو حفظه الرب, هو نفسه  القائل بانه آثورايا  وليس انا او غيري الذي يقول عنه ذلك , لكننا لم نقرأ للمرحوم بابانا اي شيئ  من هذا القبيل  ولم يضف ورثته  الى كتابه  شيئا من هذا الخصوص, قبل عامين او أكثر, كان نيافة المطران جمو قد قاد حملة نهضويه قوميه كلدانيه في كنيسته الكاثوليكيه  في سندياغو ,  وشاهد المتابعون وسمعوا وقرأوا حول الشخوص التي تهافتت  الى مؤتمره وهتفت بإسمه قائدا ومفكرا قوميا كلدانيا عظيما ( وليس أثوريا)  يستحق التمجيد والمديح!!!! .
الغريب العجيب ان  ذات  الأشخاص الذين طبلوا وزمروا بالأمس للمؤتمر (الكلداني )الذي قاده المطران(الأثوري) جمو هم نفسهم  يستقتلون اليوم  في التعبير عن حزنهم وخوفهم  لغياب كلمة كلدانيه عن عباره او فقره في طبعة النسخه الجديده  بحيث إنقلب أمرهم الى التشهير ببيت بابانا بسبب كلمة او كلمتين لا يمكن مقارنتها  بخطورة ما قاله المطران سرهد جمو(خطورة الأشوره على الناهضين الكلدانيين ) , ولنفترض  صحة إدعاءهم  ونقدهم  لما يرونه  تغيرخطير في بعض مفردات  نسخةالطبعه الجديده من كتاب القوش عبر التاريخ ( أرجو ان لا يفهم من كلامي باني  أدافع عن تزوير في النص الأصلي بقصد تغيير المعنى ) .
لكن الامر المهم الذي نحن بصدد الوصول اليه  يقودني الى التساؤل عن مالذي يعني  إعفاء المطران سرهد من تهمة التزوير والتقلب بالأفكار في حين قامت الدنيا ولم تقعد بخصوص كتاب المرحوم بابانا؟ هل هي المصداقيه؟ ام  إنها العقد ه  من كلمة الاثوريه؟ ام الحركة  الاشوريه (زوعا)   التي أصبحت شماعه  يعلق عليها التأشور والتهميش والتزوير  ؟
 أعود وأؤكد باني لست أنا الذي  أثـْوَر َ او أشْوَرَ نيافة المطران جمو  , بل أنه في دعوته ونعته ابناء سهل نينوى من دعاة الكلدانيه بالبهللي استطاع نيافته ان يقود حملة ثقافيه وتحريضيه  لبث فكرة التأشور(كما يسميها النهضوييون) بين رعيته الكاثوليكيه (الكلدانيه) وهو صاحب  مقولته المشهوره  التي  قالها بعظمة لسانه , يا ترى هل خلا  كلام  نيافة المطران جمو هذا من اي تجريح لمشاعرهم او وتخريب لمشروعهم ان كان لديهم فعلا مشروع فعلا مشروعا قوميا ؟ ألا يعتبر تصريح المطران جمو  موضوعا سياسيا تستدعي المصداقية والأمانة البت فيه إن كان  للمصداقيه اي أهمية  في ضمائر وعقول النقاد النهضويين ؟.
بالنسبة لي لم أقتني بعد نسخة الطبعه الجديده من كتاب القوش عبر التاريخ , لكني امتلك النسخه القديمه , لذا لا يحق لي  إعتماد كل ما ينشر على الصفحات الألكترونيه  في نفي او تأكيد حدوث اي تغيير في النسخه الجديده, لكن الحق يقال بأن ما جاء في مقال الاخ يوحنا بابانا كان ردا منطقيا أوضح الكثير من الأشكالات , مع ذلك يبقى موضوع مقالتي هو ليس تأكيد او نفي حصول التغيير في طبعة الكتاب الجديد , إنما  تأكيدي على شأن أخلاقي آخر نحن بصدد الوصول الى زبدته من خلال تتبع الكلام  وتفحص النوايا التي ثبت عدم حسنها  .


شخصيا لم أستمع يوما ما بأن  المرحوم المطران الألقوشي يوسف بابانا قد قاد  فعاليه سياسيه قوميه كانت ام دينيه, لكننا على علم  بأنه إجتهد  في تثبيت معلوماته  وأرائه حول بلدته القوش ثم بادر ورثته مشكورون  الى جمعها وتنظيمها  في كتاب  القوش عبر التاريخ , أتذكر في وقتها  أثيرت بعض الانتقادات  بخصوص حقائق التسمية القوميه  وحول أمور اخرى منها اسماء عوائل القوش وأماكن قدومها  , ولا  أعتقد أن في ذلك شائبة لأن المجتهد يمكن ان يصيب و يخطئ حاله حال اي إنسان .

من خلال نظره تحليليه بسيطه لهذه القضيه  مضافا اليها تخبطات تعليقاتهم  على الندوات  الاخيره التي عقدها السيد يونادم  كنا في مدن المهجر أضاف  النهضويون الى أرشيفنا دليلا آخر  يؤكد  بان مواجهة الحقيقه ونقلها كما هي لا تشكل في عقولهم اي رقما في كل ما يحكونه او يتكلمون عنه إطلاقا  ,في حين  الحقيقة الصارخها التي تكشف عن نفسها يوما بعد آخر  هي ان التناقض والتدليس قد باتا  ديدن كل من تكورت في عقله عقدة من التسميه الاثوريه او الاشوريه وهذا ما أثبتته مناقضة أنفسهم بأنفسهم عندما  تهافتوا الى مؤتمر سندياغو الذي قاده نيافة المطران (الاثوري )جمو صاحب وصفة  البهللي لكل من يتصور بان ابناء سهل نينوى هم كلدان انما هم اثوريين حسب قوله , لكن الرفاق الكلدان  سكتوا وطنشوا  ولم ينطقوا ببنت شفه في دحض ما قاله.
 إذن بلله عليكم إن كان أسلوبكم مبني لتحقيق هدف تسقيط الآخر, كيف سيتسنى لنا ان نصدقكم  ونصدق إدعاء خشيتكم  من خطورة تغيير كلمه او كلمتين  في كتاب القوش عبر التاريخ , في حين تريدون  منا أن نكـّذب أعيننا ومسامعنا ونسكت كالطرشان و الخرسان امام قول قاله رجل دين مذهبي  هلهلتم لقيادته نهضتهم القوميه الكلدانيه المزعومه ,وهو القائل عنكم وعنا وعن نفسه باننا جميعا أثورييون؟ والرجل ما زال حي يرزق أطال الله في عمركم وعمره؟ كيف يكون التدليس  إذن؟ .

 خلاصة كل ما نود توضيحه في هذه الأسطر هو أن الذين  ينتقدون  او بالأحرى يتهجمون على ورثة المرحوم بابانا ويتهمونهم بتزوير كتاب القوش عبر التاريخ , نقول ان نقدهم  لم يكن موفقا في كل الأحوال, لانه لم يأتي بدافع حرصهم ولا من اجل  صون الحقيقه  إطلاقا , و إلا لماذا أطبق عليهم الصمت والسكوت  وتغافلوا عما قاله المطران سرهد جمو الذي قاد نهضتهم الكلدانيه المزعومه؟ ؟
 أليس نيافة جمو  مطرانا ايضا  من ديننا ومذهبنا وقومنا ؟ اليس ما قاله  محسوب عليه  ومسحوب علينا  ومسجل باسمه ومن أفكاره ؟ ألم يتهمنا بالبهللي فيما اذا سادنا الاعتقاد باننا كلدانا ؟ ألم يعلن بنفسه بانه اشوريا  كونه من تلكيف احدى ضواحي نينوى الأشوريه؟ هل علق أحدا منكم على كلامه بنعم او لا؟  بالمناسبة لو شاء احدا وكتب نبذة عن أوراق و أجتهادات نيافة المطران سرهد جمو, الأمانة تتطلب إدراج ما قاله في ندوته عام 1996 . وانا متأكد بأن هناك اقوال اخرى تستحق نشرها وحفظها من ألاعيب أيادي الساكتين عليها .
 ثم  للتذكير فقط ,  المرحوم المطران بابانا  لم يقل ما يشبه تصريح غبطة المرحوم البطريرك روفائيل بيداويذ عندما قال بأن قوميته أشوريه  ومذهبه كاثوليكي كلداني   ونفس المعنى ورد ايضا  في مضمون كلام المطران سرهد جمو مضيفا اليها بان اللغه التي نتكلمها هي لهجه كلدانيه(لعزا) وليس لغه  كما يحلو للبعض وصفها, إذن اين انتم من هذا الكلام؟؟ .
  المرحوم بابانا لم  يصف أحدنا بالغباء لو إعتقد بانه كلدانيا أوأشوريا , أي أنه لم يتبع الأسلوب القسري الذي إتبعه المطران سرهد جمو  في سنين تعاطيه مع موضوع التسميات القوميه يوم أتهمنا بالبهللي لو قلنا عن انفسنا باننا كلدانا  ,إذن إستنادا على ماذا تم  إختياره  قائدا ومفكرا قوميا كلدانيا؟ ألم يكن في ذلك طمطمه  منكم على حقيقة طروحاته وإعتقاده   ؟
نختتم كلامنا بكلمه قصيره حول مصداقية الناقد في نقده , من وجهة نظري أرى بأن الناقد  الذي يسكت على مقولة قائده النهضوي القومي (الكلداني) ويطمطم على الكثير من المقالات التي نشرت  كلام المطران سرهد جمو , عليه ان يفهم بأن الخرس أمام ولي النعمه  هو دليل كافي على عدم مصداقية كل ما يحكيه و على عدم براءة  إنتقاده حتى لو كان  النقد في محله ,,,,,,
الشعب والحقيقه من وراء القصد



78
 
دبابيس  ألقوشيه خفيفه لا تخترق الريش  


شوكت توسا
 
 كثيرة هي أفضال  الإكتشافات العلميه  على حياة الإنسان ,  منها  فضل تكنولوجيا الإنترنيت المشهود في إختزال المسافات وتقريب الناس من بعضها بعد ان حولت كوننا المترامي الى حي ألكتروني صغير بإمكان ساكني قاراته  تبادل المعلومه  بمجرد ضغطة ماوس خفيفه  ,فقد بات بإمكاننا التواصل دون الذهاب الى  البدالة  او البريد لسماع أصوات أهلنا  او قراءة ما تجود به أقلام ورسائل كــتابنا  من داخل مدن العراق  وقراه منها  بلدتنا العزيزه ألقوش التي نتنطر بلهف جود أبنائها علينا  بمقال او حوار او عرض عمل غنائي او مسرحي نتابعه  بشغف ونقرأه بإهتمام  فائق عن  قراءتنا لغيره  لأسباب ليست بخافيه  على أحد نذكر منها  أولا ً  نكهة  جغرافية الكلام ونوطة عزفه الأصيله  التي تنــّشط ذاكرتنا  كي نتذكر ما قد ننساه  في خضم صخب مدن الإغتراب وبذخ حياته .
وثانياً  عندما يكتب لنا كاتب من ألقوش بالتأكيد سيحكي أشياء تشد القارئ البعيد اليها كونها من قلب الحدث ومن عنديات  بقايانا في أرض أبائنا وأجدادنا , واعتقد ان هذا الشد  بعينه هو حاجة القارئ الجاد , وإلا ما معنى ان نبلغ ذروة إستمتاعنا بقصائد واشعار  تــُغنــّى  بلغتنا وتؤدى في طبيعة القوش وهوائها  ويزداد طعمها  حلاوة  حتى  في تكرار سماعها ومشاهدتها لكذا مره  ,في حين  تمرعلينا أغاني مشاهير مطربينا في اميركا واوربا واستراليا وكندا مرور الكرام  في مسامعنا؟ ...
أما ثالثا ً  ,باعتقادي ان ما يصلنا من نتاجات اقلام أهلنا ومن شدو  حناجرهم  في الوطن حتى وإن بدت في نظر البعض متواضعة  سواء في جانبها الادبي او الفني او السياسي, لكن فيها ما يميزها عن غيرها  كونها تجســّر الأميال التي فصلتنا نحن الأغصان عن ساق وجذع الشجرة الأم  ,مما يحتم على هذا الغصن الذي يدعي إنتمائه وحبه لأصوله  اخذهذه الميزة على محمل من الجد عند تفاعله  بالرد او التعليق على ما يأتينا من الداخل ,ففي تحقيق هذا التبادل الإعتباري نكون  قد ساهمنا  كل من جغرافيته في تجسيد التواصل الوجداني المطلوب  الذي يعيد الثقة و الطمأنينة  في نفوس المحبين لبلدتهم و يزيدهم تمســّكا بجذورهم  وتماسكا فيما بينهم .
من الطبيعي جدا ان نختلف في كتابة أفكارنا ورؤانا من اجل هدف يفترض كونه سام ٍ, لكن ان يصل غرور البعض حد الإستخفاف بكلام أهلنا و تسويق  المفردات الواطئه بحقهم , حينها يصبح إدعاء دفاعنا عن مستقبل أهلنا وحقوقهم في الوطن كلام مبتذل على ورق ليس إلا , لان الذي  ينبغي علينا إثباته هو اولا توثيق إدعاءنا  بحسن تعاملنا مع ما تعكسه المرآة الناصعه  لواقع حال ابناء شعبنا  عبر صراحتهم  في  الفصح عن تطلعاتهم  و طريقة تفكيرهم حسبما تتطلبه تعقيدات حياتهم دون رتوش. 
    وبسبب بعض الأقلام اللامسؤوله,  يكاد البعض منا يستسلم لمقولة  أن نعيم  البلدان التي إستقبلتنا هي السبب في تعالي بعضنا على البعض , أو أن هذا النعيم المترف  قد يفضي بعد عقد او عقدين الى إعلان فصلنا وأجيالنا عن جذورنا وتاريخنا  . حكم مطلق كهذا تنقصه الدقه فيما لو أخضعناه  لعامل  دور مثقفينا و حسن تبادل نشاطات جمعياتنا ونوادينا في المهجر والوطن  من منطلق أن الحنين والتحسرللوطن والاهل حاجه غريزيه تلازم المتغرب مع كل ما يطرأ  من متغيرات  في حياته, ولكن ليس بإستطاعة أحد نفي  وجود ما يدغدغ هذه الحاجةالغريزيه او ينغصها من قبيل  خليط  مشاعر وأحاسيس متناقضه تتباين  من شخص لأخر, كأن يكون التكبّرالغير المبرر في بعض حالات تفاقم ظاهرة الغرورهو أحد هذه المنغصات , أو الإحساس بالذنب والتقصير تجاه أهلنا الذين أدرنا عليهم ظهورنا, كما فينا من تأخذ اللامبلاة منه مأخذا كنتيجة ليأسه ووحدانيته , وفينا من أبعده تسابق إقتناء المال حتى عن شقيقه الذي يعيش في نفس مدينته ,ولكن يجب ان نتذكر بأن بين هذه الأصناف  صنفُ المحب والمنتمي لتاريخه وبلدته  الذي بلغ حبه لأهله وبلدته الحد الذي يجعله يغار ويحسد في أهله  صبرهم على مكاره سنوات عجاف  قضاهاهو وغيره متربعين في بلدان النعيم و الرفاه  , وتزداد غيرته ومحبته لاهله عندما يقرأ في  سطور كلام زملاء له من القوش  بأنهم ليسوا نادمين  في بقائهم على أرض الأباء رغم متاعب الحياة , بل ما زالوا  يتباهون في تفضيلهم  العيش في القوش مع كل تبعاتها, هنا يكمن زبد الكلام  وقيمة طرحهم  النوعي المرتجى  واللامزاجي  الذي يخدم بقاءهم حيث هم  معززين وهذا من حقهم , فهل يا ترى  سيحسدنا أهلنا في الوطن عندما ننبش فيما يكتبونه ويقولونه  بحثا عما يشبع رغباتنا و يرضي ميولنا التي فرعنتها حياة الإغتراب؟ بالتأكيد كلا نحن لسنا محسودون  في سلوكنا هذا  لأننا في عدم مراعاتنا لهذه الحقائق نكون  قد أهملنا جانبا مهما في ممارسة حق النقد الذي ينقلب الى إجحاف وتقصير بحقهم. ربما سيتوهم أحدٌ ويفسر كلامي سلبا متهما إياي باني أستهين  بهموم المغتربين وبإمكانياتهم او ان ما ابتغيه من كلامي هو كسب ود أناس عرفناهم عن كثب  قبل ان نغادرهم  وهم في غنى عن مديحنا  وإطرائنا لهم , تفسير كهذاهوفعلا اقرب الى الوهم منه الى الصحه لأن الأمانة تقتضي قول الحقيقة رغم مرارتها , فالكلمات  التي تخطها الأصابع المكتويه بسعير النار لا تنطق بالقال والقيل الممل والمقرف الذي اصبح ديدن من لا قضية له ولا يرى سوى بالشتيمة والمفردة المتعجرفه شفاء ً لدائه , انما هي كلمات تطلق آهات آلام تلك الحرقة وعذابها إشاراتا  لنا نحن المغتربين كي نشعر بهمومهم ونتعض من كلامهم لو أردنا معرفة  ما يتوجب علينا عمله تجاههم, فان لم نستطع عمل شئ علام القذف والتنكيل بكل من يخالفنا؟ , ان في ثنايا سطور رسائل أهلنا في الوطن ما يزيح  الغطاء عن العورهويكشف علة تطاول البعض , وفي معاني كلمات المعذبين سنجد  الترشيد والتصحيح  المفيد لمثيري الهلوسه والكلام المزاجي من المتنعمين بالفلل المكيفه والبلاجات البحريه ووجبات الماكدونالد السريعه  غير مكترثين لمقولة أهل مكة أدرى بشعابها .
و إذ  ما زلنا نحوم حول ما ينقله المجال الأثيري الانترنيتي لنا من داخل الوطن  وخارجه , ليس بوسعنا إلا التذكير بأسماء ألقوشيه نتـنـّطر بشغف  ما تمنه علينا اقلامهم  وما تشدوه لنا حناجرهم ,  إنهم الموقرات والموقرون:  الأستاذ القدير يوسف زرا , و الأنصاري المبدع في رحلاته السرديه الاستاذ  سمير قس يونان, الست الشاعره منال أبونا , الاستاذ  صبري اسطيفانا, والاستاذ جميل حيدو,  الاستاذ أدمون لاسو,  والكاتب والشاعر الاستاذ فائق بللو,  و الشيوعي الفلاح فلاح قس يونان,والشاعره جنينه حيدو , والحارث  في كنوز القوش وفنون تراثها وآدابها  الاستاذ لطيف بولا , والاستاذ الزراعي والكاتب  منذر حبيب كلله وشقيقه  الاخ شوكت كلله,  والاستاذ جورج بابانا وشاعرنا المتألق زاهر دودا , والكاتبه  العنيده كافي قس يونان التي ننتظر عودة صدح صوتها من القوش , أسماء  رزنه  تضفي على رونقها  جمالا نتحسسه فيما تقوله , وأخرون  نعتذر عن  سهو  ذكر أسماءهم  ,  لكننا نقول  بكل صدق بأن الآمال ستبقى  معلقه على زيادة الاقلام ونتاجاتها من داخل القوش لانها تبعث في انفس المتغربين المزيد من الحوافز والتواصل.
 بقي لي ان أختم كلامي بدبوس ألقوشي :
""  في موسم الحصاد , تغدو السنابل الفارغه علفا سهلا ,و إن إستطاعت  فعل شيئ فليس افضل من  شد نفسها بحزمة بعد تزيين  نهايات سيقانها العليا بحبات الزؤان التي طفت بجانبها  , فهناك في منحدر الحي حاوية ألكترونيه , مشكور ذلك اللاهوتي  الذي صنعها خصيصة لعزل  البذور الغير الصالحه عساها تتحسن , ففي  وقاية  محاصيل المواسم المقبله من الأدغال الطفيليه ضروره اقتصاديه  "".
الوطـــــــــــــــــــن  والشعـــب  من وراء القصد


79
تخرج ستيللا قيس توسا من جامعة كالگري    Calgary University/ كندا



وحصولها على شهادة بكلوريوس تجاره / محاسبه Bachelor Of Commerce/ Accounting

مبروك لكم تخرجكم  وحصولكم   علىThe Bachelor of Commerce/ Accounting    مع تمنياتنا لكم بالموفقيه والنجاح في حياتكم .
بلقيس/ممتاز/شوكت/نشات/ قيس /ناشده 
  توســا وعوائلهم


80
بوادر إستحداث محافظة سهل نينوى تستبان  في الافق

شوكت توسا
في خبر منشور على موقع زوعا اورغ الموقر,  مفاد الخبر :
(  صرح النائب عماد يوخنا عن اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في مدينة الموصل بان الاجتماع قرر تشكيل لجنة لدراسة استحداث الوحدات الادارية واقسام البلدية من منطقة سهل نينوى برئاسة الامانة العامة لمجلس الوزراء وعضوية وزارة البلديات والاشغال العامة والوقف المسيحي والديانات الاخرى ، يذكر بأن لجنة دراسة احتياجات المسيحيين المشكلة بأمر ديواني رقم اربعة وخمسين برئاسة وزير البيئة سركون صليوا وعضوية عدد من الوزارات ذات العلاقة كانت قد قدمت طلباً بالموضوع قدمته الى مجلس الوزراء للدراسة والموافقة على تشكيل هذه اللجنة) . انتهى الاقتباس
مر قرابة عامين  او أكثر على إثارة موضوع أستحداث محافظة سهل نينوى أعلاميا بعد مذبحة سيدة النجاة , وقد سمعنا العديد من  تصريحات المسؤولين حول هذا الشأن كما كتب العديد من المقالات حول هذه الموضوع من ضمنهم كاتب هذه السطور,من ضمن تصريحات المسؤولين الكبار من بارك الفكره  منطلقا اما من مصلحته او من احقية ومشروعية المطلب , وأخرون رفضوها  كما اشرنا في مقالاتنا السابقه  لسبب ليس له علاقة بهدف شعبنا من المحافظة انما لمحاربة من ايد الفكر ليس الا, وهكذا الامر بالنسبة للكتابات , حيث إرتفعت أصوات المريدين لهذا المطلب الفشل من خلال تأيديهم لتصريحات السادة الكبار  كرئيس البرلمان ومحافظ نينوى  الرافضه لهذا المطلب الانساني , فقد وصفوه  ظلما بتسميات دينيه او عرقيه  او انفصاليه دون اي وجه حق او وازع قانوني , في حين ظل القسم الاخر متمسك به كونه خطوه باتجاه تطوير حياة ابناء شعبنا في اماكن تواجدهم وعيشهم  مع بقية مكونات المجتمع من عرب واكراد  وتركمان وشبك ويزيديون  بعيدا عن اقاويل و مقالب السياسة والسياسيين .
  الان قرأنا الخبر المنشور اعلاه عن لسان السيد عماد يوخنا , نتمنى صحته وجدية المعنيين  في متابعة تفاصيل تنفيذه , من هذا الخبر المهم رغم إقتضابه  يمكن ان يستشف  اننا امام الخطوه العمليه الصحيحه الأولى  باتجاه  التركيز اولا على  أهمية الانسان كإنسان وليس كبضاعه نستخدمها في متاجراتنا السياسيه ,  ابناء شعبنا  يتطلعون الى كيفية تحسين الخدمات في قراهم وبلداتهم  المهمله خدميا لعقود طويله, اذن استحداث القضاء والناحيه هو خطوة باتجاه تطوير الحياة وإسعاد الإنسان  , ابناء شعبنا  بحاجه  الى توفير فرص إستقرارهم في اماكنهم من خلال منحهم الحق والاذن  في بناء الدور وتشييد المرافق الخدميه  والمشاريع الانتاجيه لهم في اماكن تواجدهم  وليس مغادرتها الى اماكن أخرى بحثا عن الأفضل  او تنفيذا لأجندات سياسيه وديموغرافيه , لو تحققت هذه الخطوه التي نحن بصددها بإعتبارها إنسانيه بالدرجه الاساس ,فإنها ستساهم في منع الهجره وفي  التقليل من معاناة الناس  اليوميه  بسبب الصراعات السياسيه القوميه والطائفيه  التي أنتجت لنا  غياب الامن و قلة الخدمات وانعدامها في القرى الصغيره هذا من ناحيه .
 من ناحيه أخرى فان هذه الخطوه التي اصفها بالجباره, ستساهم  بشكل مباشر وفعال  في وضع حد للإرباكات والمشاكل ( الديموغرافيه)التي تسببها  حاجة المواطن البريئه في البحث عن العيش في القضاء والمدينه  , ناهيك عن ان كثافة  القرى التابعه و الملحقه  بقضاء واحد او ناحيه واحده ( كبرطله , وقرهقوش  والقوش ) قد يكون لحقيقة مكونات هذه المناطق العرقيه والدينيه  تأثيرها السلبي في فرض واقع سياسي او انتخابي تمثيلي   ينتج عنه فرض سلطه محليه لا تتوالم مع تطلعات  سكان القصبة  سواء كان قضاء او ناحيه  كما هو الحال في برطله وقرقوش والقوش, لهذا السبب يكون موضوع احترام خصوصيات الاخر واجب وطني وانساني دون جعله وسيله سياسيه للتراشق وادارة الصراع .
إن إعادة ترتيب الوضع الادراي في اقضية ونواحي وقرى سهل نينوى  بقصد تنظيم حياة المواطنين ورفاهها سوف يعكس حاله ايجابيه من التآخي والمحبه التي تبعث الامن والارتياح النفسي  لدى المواطنين , فعندما يتم على سبيل المثال  فصل  قرية بوزان  اداريا عن ناحية القوش و يصاغ  الى جعلها مركز ناحيه  تتبعها  اداريا قرى ايزيديه( هذا مثال  واحد من امثله  موجوده في عموم مناطق سهل نينوى)  , بالتأكيد  سيتحقق من ذلك اكثر من أمر ايجابي, اولهما تطوير بلدة بوزان  اليزيديه وهكذا توابعها الجديده, لان ادارتها كمركز ناحيه  ستتوجه الى الاهتمام باوضاع الاخوة الايزيديين في بقية قراهم انطلاقا من أحترام  واقعهم وتقاليدهم الدينيه والثقافيه والقوميه , وهذا يعني ان السكان وادارة وحداتهم الاداريه سيتوجهون نحو الانشغال في كيفية تطوير حياتهم  الاقتصاديه  والثقافيه  والصحيه بعيدا عن استغلال همومهم  سلبيا   في زجهم في صراعات سياسيه وانتخابيه لفرض واقع سياسي وتمثيلي  ضاغط , فمثلا في القوش  على سبيل مثال  التي لا يعيش فيها سوى اهلها  لهم وحدهم الحق في اختيار طريقة ترتيب حياتهم في القوش  , اذ ليس من حق الالقوشي ان يذهب ويشارك في انتخاب مجلس بلدي في بوزان  او خورزان  ليكون له دور في رسم طريقة عيش اهالي بوزان وطريقة ممارسة شعائرهم او تشييد بناياتهم .
من المؤسف القول ان ما يحصل اليوم  في بلدات وقرى سهل نينوى  من محاولات تغييريه لواقع ديموغرافي قديم واصيل   لا يبعث الامل والطمأنينه  في نفوس الناس , فالوضع  بحاجه الى حلول إنسانيه وقرارات جريئه وسريعه  من خلال إجراءات  اداريه  تحفظ  وحدة اراضي العراق وشعبه  اولا  وتضمن للجميع خصوصياتهم  و حقهم في إدارة شؤون بلدتهم بأنفسهم, فالالقوشي الساكن في القوش سواء كان يميل الى الفكر اليساري  او القومي  او الديني بإمكانه ان يشترك  في تنافسه مع  ابن عمه السياسي الالقوشي في رسم خطط تطوير البلدة حسب رغبات اهالي القوش نفسها  وليس كما يريد اهالي  قرية بدرية مثلا او خربة صالح  او بيبان او خورزان مع احترامنا لهم ولمعتقداتهم  , في نفس الوقت نحن ضد ان يمنح للالقوشي  حق التدخل في رسم حياة اهالي بلدة  نصيريه مثلا , كلامنا هذا  ليس من باب التعصب والانغلاق , انما  لقطع دابر الدور السلبي الذي  تخلفه الصراعات السياسيه  التي استجدت بعد سقوط النظام الديكتاتوري.
 لو تم السير في خطوات تنفيذ مسالة استحداث اقضيه ونواحي  بشكل انساني , بالتأكيد سنكون قد شاركنا  في زرع بذور جديده من  محبه العيش وتبادل الثقه التي سيصبح الدستور مقررها ومشرعها , عندئذ سيكون الكلام عن تشكيل محافظة من هذه الوحدات الاداريه الجديده امر في غايه السهولة والطبيعيه  بعيدا عن قال فلان انها مسيحيه وقال علان انها انفصاليه او تكريديه او تشييعييه,,, دعونا  إذن نتكلم عنها من منطلق انساني يحفظ لاهلنا تواجدهم في اماكنهم بالعيش احرارا يقررون لانفسهم طريقة عيشهم بحسب ما يريدونه تحت ظل قانون ودستور وطني في  وطن غني  ومساحه  تتسع لملايين  وملايين.
نتمنى على السلطات الحكوميه  وكافة الاحزاب العراقيه أخذ المسأله بجديه من ابوابها الانسانيه  كي تنال تاييد الجماهير لها كما  نؤكد تمنياتنا من القائمين على هذا المشروع وضع مصلحة الانسان العراقي بالدرجه الاساس , وعندما تكون المصلحه العامه هي من اولويات كل مشروع او قرار , حينها نقول لا خوف علينا ولا هم يحزنون , انما في احترام الخصوصيات نكون قد وفرنا المزيد من فرص التعايش السلمي  والوطني الحقيقي , والشاطر الذي يبدع في تخطيط وصنع الوسائل التطويريه لاهله في بلدته ستكون له الحظوة الاكثر في الفوز باصوات اهله .
الوطن والشعب من وراء القصد
 


81
الأخ ناصر عجمايا المحترم  : انها ثوابتي وليست نقلات  كما تفضلتم

شوكت توسا
 بصراحه, نص عنوان مقالة الاخ  ناصر عجمايا  و لطافة اسلوبه تدعوني أن أشكر فيه هدوئه في طرح ما تيسر لديه من  أفكار لايحق لي  رفض المنطقي منها  كما ليس بمقدوري تأييد  أخرى لم تفلح في فرض نفسها  رغم  سعيه الى تعضيدها وإسنادها  بإقتطاف  جمل و فقرات من مقالتي التي حملت  عنوان ( في كلام ممثلينا فضح لواقع هزيل لا نقبل على أنفسنا  ان نصبح غطاء لهكذا واقع) .
 قبل الخوض في تفاصيل الكلام والتعليق  على بعض ما يستوجب من ملاحظات , من المفيد ان الفت انتباه القراء ومنهم  الأخ ناصر الى انني بعد نشر المقال المنوه عنه اعلاه , ألحقته بإعادة نشر مقال آخر مرعلى نشره اكثر من عامين تحت عنوان ( تمثيلنا في البرلمان مسؤوليه اخلاقيه وليس رحله ترفيهيه ) , وهنا يجدر بي أن أشكر مسؤول موقع زوعا  اورغ  على نباهته في ربط المقالين سوية في صفحة واحده , أؤكد هنا بان سبب طلبي إعادة نشرالمقال الذي مر عليه اكثر من عامين  هو كي يكون بمثابة توضيح مسبق  لتساؤلات  قد  تثار حول المقال الحديث ,بالضبط  كالتي وردت في مقال الاخ عجمايا , لذا اتمنى على الاخ ناصر ان يقرأ المقالين سوية  في الرابط أدناه  وتحت نفس العنوان . رابط المقال :         http://www.zowaa.org/Arabic/articles/art%20200512-2.htm
أخي ناصر: أتمنى أو هكذا يفترض انكم بعد قراءة المقالين سويه, سيتبين لديكم بان طريقتي في التكلم عن هموم شعبنا  وقضاياه لم يحدها خطاب حزب او مذهب كنيسه  ولا تحكمها اية مصلحه شخصيه لا من قريب ولا من بعيد ولدي في ذلك من الشواهد الكثير , والاهم من هذا وذاك  هو أن الراسخ في ذهني فكريا و سياسيا  لا يسمح لي بالكتابة من منطلق نصرة تسميه على أخرى سواء  كانت الهجينيه كما يحلو لكم وصفها ام اصيله كانت ام قطاريه بسبعة عربات   تخللتها الواوات ام لم تتخللها , لكنكم جعلتم منها كما تفضلتم  سببا فكريا تختلف فيه معي  !!!!, مع ذلك أقول لا ضير في إختلافك  معي حول تسميتنا القوميه  مادمنا نعتبر ذلك شأنا  خاضعا لمتغيرات التاريخ وتداخلات المعتقد والمذهب , لكن الذي أستهجنه وأستغرب منه هو صنف المعيار الذي إعتمد عليه حضرتكم في إعطاء مسألة التسميه بعدا  فكريا او حتى انسانيا  في قولك (: رغم اختلافي مع الاخ والزميل توسا في بعض الامور الفكرية ، وخصوصا بالتسمية الهجينية المبتكرة مؤخراّ )  اين الفكر في هذا الإختلاف؟؟.
 لو إفترضنا  جدلا باني سأؤيدك في سبب او وجوب إختلافك معي حول التسميه مع أني لا أضع ذلك في خانة الفكر السياسي كما أسلفت , شئنا ام ابينا سنكتشف  بان أحدنا سيكون ضالعا  في تسفيه قضية شعب وأمه تعاني الأمرين , ربما تسألني كيف  يكون ذلك؟ بكل بساطه اقول  إن كان كلانا  يتجه في خطابه نجو تجريد الفكرالسياسي من اهم عناصره الانسانيه  خاصة ونحن نتكلم عن قيمة الانسان وحمايته وليس عن إسمه ,و هذا يقودنا الى ان نتساءل هل الاسم يحمي حامله  ام العكس؟ 
  الانسان من زاوية نظري وفي هذه المرحله بالذات يبقى هو العامود الفقري في كل ما أقوله وأكتبه وهو اهم  وأسمى من أن نتاجر بمصيره  ووحدته  في جرة قلم  تحت يافطة نصرة تسميه على أخرى او بوضع الواوات او بدونها , ليس إستخفافا بتسمياتنا إنما  في هذه المرحله الصعبه  التي يمر بها شعبنا هناك ما هو أجدر وأكثر أهمية , لذلك ترى يا صديقي ناصر والكل يرى كيف أن  مصيرمطلقي الهتافات والخطابات  التي ذهبت بأتجاه نبش جراح شعبنا بحثا عن التسميه الصحيحه  كان الفشل السياسي حليفها  الحتمي  فكريا وسياسيا مما دفعها إخفاقها نحو المزيد من شرذمه شعب هو في مرحلة نهوضه إنسانيا .
 اخي ناصر عندما تقول  : (رغم اختلافي مع الاخ والزميل توسا في بعض الامور الفكرية ، وخصوصا بالتسمية الهجينية المبتكرة مؤخراّ ، ضمن نوايا معروفة وواضحة للجميع ، الا وهو الغاء وجود شعبنا الكلداني الأصيل ، لجعله طائفياّ تابعاّ للآشورية ، رغم اندثار وأنتهاء الاخيرة ، بعد سقوط أمبراطوريتها عام 612 قبل الميلاد ، نتيجة تحالف الدولة الكلدانية البابلية مع الفرس ، ونترك هذا للتاريخ وتقلباته الذاتية والموضوعية).
   لك أن تختلف معي اوتتفق  فهذا من حقك وهو أمر لا شائبة فيه لو لم تشوبه مفردة التسقيط والإنعزال وقطع الصلات( لست انت المقصود
) , وهل يخفى عليكم بان أولويات صاحب اليراع  و حامل الفكر يفترض بها ان تأخذ تسلسلها  الأخلاقي بدء من التزام قضية الانسان المنكوب  وعلى اساسها يتم تحديد مرتبات المهم والاهم  ثم العمل عليها فكريا  بما يصب لصالح شعبنا , لذا اسمح لي ان اقول بان  مضمون الفقره المقتبسه أعلاه زاد من يقيني  حول مكمن علتنا الحقيقيه  , فحينما تضع موضوعة التسميه  الهجينيه على انها نقطة خلاف فكريه  بينما هي رؤيه شخصيه متعلقه بالتاريخ والجغرافيه  لا علاقة لها بشئ اسمه فكرسياسي اذن ما دواعي حشرها ؟, وفي نفس الوقت يستطيبك التحدث  لا ادري فكريا ام تاريخيا ام انسانيا  عن  إندثار وانتهاء كل شئ اسمه اشوري  وكانك تتحدث وأنت جالسا فوق  احد ابراج الملوك الكلدان,  يا اخي العزيز عليك أن تخمن مدى تاثير هذا الحشر المنفعل لأخبار تاريخيه حتى وان كانت صحيحه مئه في المئه, ألا ترى أن  فيها من خلط الامور و فرض العزله  الطوعيه على الذات  واثارة الكراهيات عندما تصدر حكم الإندثار بحق شعب وحضاره  ثم  تريدني ان أرضخ  لتمجيد  خطابك  وتمجيد نفسي واجدادي الكلدان كوننا شاركنا في إنقراض الاشورين واندثارهم  حسب قولكم , هل يجب علي ان اقلدك  في اسلوبك  وطريقة فهمك  كي نلغي الخلاف الفكري بيني وبينك  كما تصفه , هل هذا  هو ما نحتاجه اليوم ؟
إن كنت يا صديقي العزيز تريد اقناع الاشوري المتزوج من كلدانيه  او الكلداني المتزوج من اشوريه  بتصديق مقولتك حول إندثار الاشوريين عن بكرة ابيهم وخلود الكلدانيين وأزليتهم  في أراضيهم , فعليك  ان تتحسب لتساؤل إبنهما الذي سيطالبك بالبرهان والدليل والوثائق والمصادر التي تؤكد كلامك وهذا اقل ما سيطلبه منك , اي انك ستقضي عمرك وعمره  وعمري بحثا للوصول الى هل هذا الابن اشوري ام كلداني؟ في كل الأحوال هذا الامر متروك للأكاديميين الاختصاص وما على المفكر السياسي الا التمسك بكيفية توحيد الجهد والحفاظ على الموجود, لذلك انا شخصيا  أفضل اليوم إستخدام تسمية الكلدواشوري بعيدا عن تأويلات الساسه والمتلاعبين بالتاريخ, هل لديك سبب فكري او سياسي يمنعك من ذلك ؟يبقى  السؤال الأهم هو ما ذا سيجني شعبنا من هذه المشاغله العبثيه من المنظور الفكري السياسي الذي تتكلم عنه؟
  أما عندما تقول :. ( ومن جانبي أعتبر توجهات الاخ توسا نقلة نوعية بالأتجاه السليم والصحيح عندما يقول الآتي......)لا يا صديقي  ناصر ,  إن كنت ترى موقفي في مقالتي الاخيرة  وأسلوبي في النقد  تغيرا تصفه  بنقلة نوعيه  في توجهاتي  بالاتجاه السليم والصحيح  , فهذا ليس بامر جديد في كتاباتي لاني كما اسلفت انا لا اكتب حسب ما يريده اي حزب او كنيسه   كي تاتيني المدائح ,انما هكذا كان اسلوبي منذ  ولوجي لعالم الانترنيت لا بل منذ بدأت أقرأ عن مصائر الشعوب وكيف يتسنى لها البقاء .
  لهذا السبب يا اخي العزيز ناصر أرى بان ما تفضلتم به حتي في طريقة إطرائكم لي ( التي أشكركم عليها) فيها من الللبس والإيهام بما يتطلب التوضيح ,لكن ذلك  لن يحيدني عن  الإشادة بأسلوبك الهادئ  واحترامك للاخوة والجيره فهي خميرة  تواصلنا  ووسيلة لبقاء الاجيال , بل انه أمر مشجع وذي قيمه  لتبادل الاراء ففي ذلك  فائدة  للجميع  لكن شريطة ان لا نستهين بعقول القراء حينما ندعي المنطق والعلميه فيما نقوله في الفكر والسياسه.
 صديقنا العزيز ناصر عجمايا , تتساءلون  في متن مقالكم وبتكرار عن سبب استخدامي لكلمة بعض  عند الاشارة الى احزاب تجمع تنظيماتنا  دون تشخيصها  او ربما تريدني ان أذكرها كلها بأسمائها دون استثناء , ولكن لا تنسى يا صديقي فهي اكثر من عشرين حزب بين منضوي ومتمرد, واكثر من عشرة ممثلين برلمانيين في بغداد واربيل , وعشرات الجمعيات والنوادي والاتحادات والمنابر,  مع ذلك  أعود واقول إن كان لديكم اي تصور باني أستثني الحركة الديمقراطيه الاشوريه في إنتقاداتي  لبعض ممارساتها  فذلك في نظري موقف لن يحسدني عليه احد وهو في نفس الوقت  تأكيد عدم النضج  وعدم مصداقية إدعائي بتأييد نشاطاتها وتضحياتها مع كل ما يتخلل عملها من أخطاء واجب نقدها وليس شتم ابناءنا , اما لو كنت تريدني ان أشخص الخلل في فعاليات المجلس الشعبي  أو الحزب الديمقراطي الكلداني او الوطني الاشوري  , فيا أخي ناصر هناك الكثير مما كتبته  يوم كان العديدون ممن تعرفهم جيدا من التنظيمات الكلدانيه يمجدون ويمتدحون المجلس الشعبي , كتبتها خصيصا لنقد  سياسات هذه الأحزاب من وجهة نظري الشخصيه و في مقدمة من أنتقد أليات عملهم هو المجلس الشعبي قبل و ما بعد تشكيل تجمع أحزابنا وتنظيماتنا .
   اسمحوا لي أن أستخلص  من كل ما تفضلتم به  ومن تعليقاتي التي اتمنى ان لا اكون فيها قد جرحت مشاعر اي كان من ابناء شعبنا, اسمحوا لي  في القول  : نعم ان  جوهر الخلل يكمن في أسلوبي الذي أؤمن به شخصيا ولن أحيد عنه  , فعندما  أنتقد  أفكار ناشط معين  او سياسة تيار حزبي ,إعتدت الاكتفاء بالقيام بواجبي في كشف الخلل وطرح البدائل لو إستطعت من ذلك , ومحصلة ذلك هي من دون اي شك  اني أستحرمت على قلمي سلاح  التطاول على الاشخاص  وقذفهم وشتمهم  بحجة النقد والتهميش , فتراني بكل وضوح  انني تعلمت كيف أتحاشى جرح مشاعر الاشوري الذي يعتقد بانه كلداني  او سرياني مثلما أحترم الذي تحسبه كلداني من وجهة  نظرك لكنه يعتقد بان اصوله اشوريه , إذن يا صديقي العزيز ناصر الخلل يكمن في  قاموسي الذي ارجع اليه في كتاباتي, فهو لايحتوي على مفردات مهترئة كالمتأشور والمتكلدن والخونه والقطط والمعتوه والنكرات وما الى ذلك من تعابيرتسقيطيه عاكسه لثقافة الانسان وذاته  ,لهذا السبب لا أنشد اية منفعه في الرد على من يملا اسطر مقالته المزعومه بالسب والشتائم  لان القارئ نبيه  وحليم  بامكانه فرز الصالح من الطالح , لكني  أراني سعيدا جدا من خلال طرحك  بانك يا صديقي العزيز ناصر وصلت  الى معرفة نوعية وطريقة تفكيري وان كانت متأخره , لكنني أؤمن  بان  الانسان مثلي ومثلك  يبقى تلميذا في مدرسة الحياة ما دامه حيا يعيش فيها.
ختاما , لقد أسعدت  حقا بعد قراءة مقالكم , لانكم  بدأتم أخيرا تكشفون جوهر ما كنت أود إيصاله وقوله في كتاباتي , فلا باس  الوقت ليس متأخرا.


شكرا جزيلا لكم اخي ناصر , لانكم كنتم السبب في طرح هذه الإيضاحات  .
الوطن والشعب من وراء القصد

82
الوداع  يا عزيزتنا  وحبيبتنا  كلوديت/  عائلة  توسا


 عصريوم الجمعه المصادف 24 ايلول 2010 , غادرتنا العزيزة كلوديت من مسكنها في كاليفورنيا  الى الأخدار السماويه إثر مرض عضال لم يمهلها طويلا .
 عاشت الفقيده حياتها الزوجيه  مع العزيز ممتاز  قرابة خمس وثلاثون عاما وأنجبت لنا ثلاث أولاد, بنتان وولد ,وبالأمس إنطفأت شمعتها  وافلّ نجمها عن عمر ناهز الستين   .

كانت كلوديت مثال الزوجة المخلصه  والام  الحنون و المؤمنه المتعبدّه التي في غيابها نكون قد خسرنا جزءا مهما من جسد عائلتنا الكبيره, عرفناها منذ ثلاثة عقود ونصف يوم إقترنت بالعزيز ممتاز , عرفنا فيها غزارة محبتها لنا وبسمة مطلعها  حتى في الضائقات , عرفنا فيها فطنتها وروحها المسامحه مع الجميع. عرفناها المجاهدة الصادقه في عملها من أجل سعادة ورفاه بيتها .
 ما أنبلك يا كلوديت وأنت ِ تتحدين المرض مبتهجة فرحه كي تسعدي إبنتك مونيت في  حفل عرسها, ما اعظمك يا كلوديت وانت تطلبين منا الصبر وتسليم الامر بيد الله بينما المرض يأكل من أحشائك, ما أجملك حين كنت تطلبين منا إشعال شمعة للعذراء كي تخفف عنك الامك.

ذكراك في القلوب والعقول باقية مهما حيينا,ستغيبين عنا جسدا يا عزيزتنا  لكن روحك وخصالك  وأحاديثك  ستعيش معنا و بيننا بعد أن ألفناها بسيل حبك ومودتك الرقيقه.

إلى العزيز ممتاز, والى الأعزاء مونيت وبول وكريستين والى  افراد عائلتنا الكبيره , أقول هكذا هو القدر , وهذه هي إرادة السماء التي لا إعتراض عليها, لقد حفظتم الأمانه وأديتم الاصول  والواجب تجاه فقيدتنا  على أحسن وجه  فليبعدكم الرب عن أي مكروه وليجعل مصاب فراقها خاتمة الأحزان .

بقلوب مملوءة بالحسره  سنبكيك يا عزيزتنا وأنت تودعين عشك الكبير , انه الفراق وما أقساه على المحبين ,  نامي قريرة العين يا حبيبتنا كلوديت , ستتلقاكم العذراء بذراعيها  لتسكنكم جوارها  لأنك كنت دائما بالقرب منها بصلواتك وتذرعاتك .

نعزي أنفسنا جميعا بهذا المصاب الأليم , راجين المولى القدير أن يسكن فقيدتنا فسيح جنانه , وان يلهمنا الصبر والسلوان .

 أبناء وبنات المرحوم يوسف توسا وعوائلهم


صفحات: [1]