عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - شوكت توســـا

صفحات: [1]
1
أفضَل لكم ترك رجال الكنيسه بحالهم ,فكروا بتاسيس حزب مستقل لحالكم  /شوكت توسا
   وجهة نظر او هي بالاحرى دعوه اخويه, لها من التجارب والوقائع بما يؤكد صوابها,لا باس من اعادةالتذكير بهاعسانا نحقق حسنه .
مع تفتّح نبتة الرابطه الكلدانيه,عادت بنا الذاكره الى بؤس حصاد مؤتمرات المطران المتقاعد سرهد جمو تحت عنوان النهضه الكلدانيه ,مع ذلك تمهلنا ولم نتسرع في قول كلمتنا بحق النبته هذه وهي الثانيه, ظنّا ًمنا بأن بذرة من بذور مدرسة الفلسفه اللوثريه  قد تجد  في عقول رواد الرابطه من يسقيها , او عساهم إكتسبوا عبرةً من  فشل مؤتمرات المطران جمو التي انبرت لها اصواتا متخذة ً من عنوان النهضه الكلدانيه ذريعة  لعقد الامال القومية عليها, لكن سرعان ما تلاشى ظننّا حين تبين ان بين الاصوات التي تغنت بمؤتمرات النهضه و رجعت بخفي حنين , يوجد من عاود الاسراف ثانية  لكن في التعويل على الرابطه الكنسيه هذه المره متناسين باننا خارجين للتو  من مولدية النهضه بلا حمص , نعم عادوا ثانية او بالاحرى ثقافتهم هي التي اعادتهم الى الانبهار فيما ترسمه العقليه الكنسيه دون تمحيص حقيقة اهداف الكنيسه المذهبيه حين تطلق عناوين مؤتمرات او رابطات يراد منها ان تكون قوميه او وطنيه, هكذاعناد ليس له من تفسير أصح  من ان بنات الافكار المتشنجه وإتكاليتها لا تقوى على فعل شيئ اصلح من تسليم اللحايا تارة بيد الغرباء وتارة اخرى تحت رحمة رجال دين المذهب,تلك لعمري تجارب فاشله تستدعي العلماني الى دراستها  قبل القاء اللوم على هذا وذاك.
   من الجائز ان يُلدغ المثقف في غفلة وهو معذور شريطة ان يعيد صقل أفكاره بما يتناسب وشعاراته المزعومه ,ولكن أن تتكرراللدغة ومن نفس الجحرويبقى الشعار كما هو,هذا معناه ان هناك خلل لا يمكن في الطمطمه عليه ايجاد الحلول ,وإلا فإن الإصرارعلى امكانية بناء مشروع  قومي ناجح او حتى وطني  يقاد دينيا او مذهبيا  فهوهراء ما بعده هراء.
 رب قارئ يجد في تكرار كلامنا ضالته للتهرب من مواجهة نفسه , نعم كلامنا هو ذاته الذي قلناه في نقد مؤتمرات نهضة  المطران جمو ,والان نعيد التأكيد على عدمية  جدوى  ايهام أنفسنا بوجود اي علاقة لتلك المؤتمرات او للرابطه بشيئ اسمه عمل سياسي قومي كلداني, كل ما في الامر هوإستذكاء ولا أقول استغباء بقصد استقطاب وتحشيد يصب في خانة توسيع رقعة وقاعدة سلطة الكنيسه المذهبيه او للشهره الاعلاميه, لذلك يحزنني القول بان الرابطه وهي بهذا الحال ستذوب كفص الملح كما ذابت مؤتمرات النهضه المزعومه خاصة حين تشعر الكنيسه بانتفاء حاجتها او باختلال توازن سيطرتها على الرابطه .
 نحن بكل صراحه ,حين ننتقد لا شأن لنا بالشخوص ومراتبهم , انما نسعى  بإعتماد معيار مصلحة  شعبنا وسمعته في كل ما نقوله, وعندما نستعين بتجربة حصادنا البائس من مؤتمرات النهضه الكلدانيه كي نكشف الحقيقه, فحصادنا خير من يفضح المهزلة التي اثمرت لنا نجم البطل الكلداني المتشيّع ريان المتهم بالارهابي بحسب التقارير الامريكيه.
 بخصوص الرابطه الكلدانيه التي تمنينا لها النجاح في بداية تشكيلها , فالحديث سيطول بسبب كثرة مثالبها وغياب التصحيحات. فلو كان المطران جمو قد تفضلّ على الكلدان بوضع نياشين نهضتهم على صدر المتأسلم المتشيّع الشيخ الكلداني ريان, فإن قيادة الرابطه في سكوتها تبدو مستأنسه  لمثلبة التكريد التي انتقدناها اكثرمن مره دون ان تحرك ساكنا ,قلنا يا إخوان رجاء انتبهوا حين التحدث عن كلدانية الرابطه لان مكاتبها تعج بالمنتمين لحزب قومي كردي , فالسيده لارا زرا  لم تكن فقط مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش انما كانت قبل ذلك وما زالت عضو رسمي  في ح د ك , والا ما كانت فُرضت قسريا على اهالي القوش كبديل  للسيد فائز مدير الناحيه  ولا كان الاساييش اعتدى عليه بالخطف والضرب والتهديد من اجل إبقائها في منصبها الاداري  الجديد .هذا مثال حي لنتائج تدخل الكنيسه في غير اختصاصها .
نعم جاء ذكراسم الرابطه  في بيان السنهادوس, ولكن بشكل  يتناسب ونظرة الاكليريوس الى الرابطه وليس كما يتمناه مريدو الكلدانيه , اي ذكر خجول لم نقرأ فيه جمله مفيده عن كيفية الحفاظ على استقلالية الرابطه وكلدانيتها في وقت الكل يعلم بالتجاوزات  المتكرره على نظامها الداخلي الذي يحذر في فقراته من ازدواجية انتماء الرابطي لاكثر من تيار سياسي , هل هو انفلات  سببه عدم النضج فكريا, ام ان التكريد لا يتعارض مع كلدانية الرابطه واولوياتها .
 ختاما نقول: لزاما على كل مثقف  يزعم  البحث عن النهضه القوميه ,أن يراعي مفاهيم العصر في العمل السياسي  بالاستفاده من التجارب وما أكثرها.
الوطن والشعب من وراء القصد

2
لستُ من المتأملين خيرا في دور مؤسستنا الدينيه ولكن !! شوكت توسا
   الحديث عن حاضر دور كنيستنا في حفظ موروثنا وتراثنا, فهو في حال المتراجع فيما لو قورن بالسطوه التي كانت تمتلكهاكنيستنا على مختلف مناحي حياة الانسان سابقا , وهو أمرٌ عداانه يذكرنا بمراحل تراجع دور الكنيسه الاوربيه , فهو يدعوناالى الاخذ بنظرالاعتبار اسباب قوة ماضي هذاالدور والتي لا تعزى او تنّسب حصراالى قوة الايمان بقدر ما هي نتاج تفاعلات سمات البحث عن فرض السلطه وثقافة انسانه المتدنيه, قوه كان ممكنا استثمارها  لبناء مجتمع متكاتف ومتكافئ ضامن لحقوق  الانسان ونابذ للظلم  والاستبداد جريا على ما جاء في رسالة المسيح , لكن الذي حصل يظطر اي متابع الى مقارنة تفاصيل صورة ذلك الماضي  ووضع الانسان فيه  بواقعنا الحافل بالمستجدات والحريات, شخصيا أول ماسيخطر على بالي في عصرنا هذا هو حاجة  الكنيسه الى تحديث طرائق تفكير مدبريها من اجل تاسيس علاقه تتلاءم مع ثقافات عصرنا التي تفرز اصنافا لا تحصى من دعاة الايمان والعلمانيه واللادينيه , نعم السواد منهم يتحدثون بين صادق ومتشدق بأهمية الاصلاح , ولكن بعملية فرز وتقييم بسيطه  نجد ان قسما  ناشطا من هذا السواد, اما بتاثيردوافع ذاتيه او بحجة  قدسية المؤسسه يصنع لنفسه ولمواجهة الحقيقه  كابحا او تبريرا لمجاملة  شخوص القائمين على هذه المؤسسه  تحت ذريعة القدسيه والدرغا,غير آبها ً لخطورة التسترعلى ظاهرة تخوّف رجال الدين من ان  يكون الاصلاح   بمثابة ولوج نفق  لا ينفرج الا في فقدان مقومات وادوات فرض سلطتهم , تلك السلطه التي كان مؤدى سوء استخدامها التفريط  بالكثير مما يشكل مصدر اعتزاز وفخرليس فقط للمؤمن , انما للعلماني  الذي نطالبه ونحملّه مسؤولية  تأدية الدور الذي لا تستطيع الكنيسه تأديته اوبالاحرى لا تود .
 لابد والبعض منا قد عايش او ربما سمع عن ندية ردات فعل رجالات الدين  أزاء من يسدي رأيه بالاصلاح الجذري, لنأخذ اقرب ما لدينا من امثله  تخبرنا عن ردة فعل رجالات كنيستنا اليوم حين يطرح العلماني رايه حول كيفية اشراكه  في بناء الجسر الحقيقي بين الكنيسه ومؤمنيها المدنيين, او حين ينتقد ظاهرة التستر على الفاسدين والمنحرفين داخل المؤسسه الدينيه, أويطالب عن حرص وحسن نيه بتحاشي زج الكنيسه  في دهاليز يصعب على رجالاتها  ضبط اصول التعاطي  فيها,لن أبالغ لو قلت  بان هذا الناقد المسكين  يكون قد ابتلى بفكره وقلمه  ليصبح  بمثابة المنافس اللدود  والساعي الى سلب الكنيسه قدسيتها  وليس العكس !
 من المفروض ان يكون توجيه النقد لمواقف وممارسات رجالات الكنيسه من اجل الاصلاح هو شأن طبيعي ومقبول في عصرنا هذا , لان القصد  بالتاكيد لن يكون تحميلهم أوزار وتبعات كل ما حصل لشعبنا , و لكن من منطلق الإدعاء برفعة الكنيسه وحجم تأثيرها وتشعبات تدخلّها  فهي تكفي لتكون حافزا لنقدها,ناهيك عن  عدم منطقية انكار وجود عوامل قويه اخرى فرضت نفسها  وفعلت فعلها الهدام  ويبقى نقدها ايضا واجبا يؤديه كل مؤمن  بحق الانسان, أنا مع القائل بأن أختزال صفة  العجاف في سنوات حقبة  بطريرك دون غيره تفتقر الى الانصاف والمنطقيه ,لانها بالاساس  ليست ست او ستين سنه ولا هي مقتصره علينا ( كمسيحيين) فقط انما عراقيه شامله شاءت أقدارنا كحال اي اقليه ان نكون( ككلدواشوريين سريان  او كمسيحيين) الطرف الضعيف المستديم عقود وقرون  نعاني فيها رغما عنا سواء عوّلنا ام لم نعول على دور الكنيسه في  جغرافيه تحكمها العقليات القبليه و الطائفيه المتخلفه والقوميه الشوفينيه .
  نعم تخوف رجالات مؤسسة الكنيسه وعزوفهم عن مراعاة متطلبات الحداثه  واجراء الاصلاحات هو بمثابة المساهمه ربما عن دون قصد  في خلق العديد من المشاكل مع غياب  وتهميش متعمد للعقليه المتمدنه التي تعتقد بحاجة الشعوب  الى ثورة فكريه  تفرضها متطلبات دورة الحياة, ثوره إصلاحيه كهذه لا يمكن ان يقودها او يناصرها جوقة المستفيدين والمتملقين , أنما تصنعها رغبة الذات البشريه المؤمنه بحق العيش بحريه في جنة هذه الارض , اما استخدام سلاح إشغالنا  بتهيئة الذات للفوز بالجنه الموعوده , فانا اقول بان الذي لا يعرف كيف يصنع الجنه( يوتوبيا) لشعبه المؤمن على هذه الارض فهوغير مؤهل ايمانيا وفكريا للتحدث عن جنة الآخره , وهنا يثار السؤال ,هل كنيستنا اليوم بعقلية رجالاتها  قادره على  بث ثقافة بناء الجنه على الارض ام ان الحديث ينتهي عند ذكر جنة وجحيم الاخره كروادع ليس الا؟
  مع جل أحترامنا للكنيسه ولرجالاتها ولمؤمنيها,فهي في حال  العاجز عن القيام  بدور يضاهي ما كانت تقوم به الكنيسة قبل قرون , خاصة ونحن نتحدث في زمن مختلف عن تلك الازمنه  التي لم يكن  فيها من يعرف القراءه والكتابه الا ابناء الاكابر والاقطاع المقربين من الكنيسه,بينما اليوم طفلنا وهو دون السنه  يحبو ماسكا الموبايل بيده والآي باد في حضنه .
الشعب والوطن من وراء القصد

3
    وجهة نظر قارئ حول سحب  مقالة الاستاذ عبدالله رابي / شوكت توسا
 بتاريخ 3/07/2019 نشرالاستاذ عبدالله رابي مقالة عنوانها "سيادة المطران باوي حاجة الكنيسه أهم من سلطة القرار", عبّر فيها عن اعتراضه على آلية ترشيح العلمانيين للمشاركه في السنهادوس الكلداني المزمع عقده, و بعد قراءة المقاله , فكرت  أن اكتب تعقيبا في صفحتها, لكني فوجئت برفع المقاله  من الموقع  ففضلت ان اجعل من التعقيب المختصر مقالي هذا .
  كأي قارئ , إستغربت  من سحب المقاله ومن اسبابه التي حالفتني الصدفة لمعرفتها,ولأننا نكتب لإطلاع الرأي العام على آرائنا وتقريب افكارنا الى القارئ ,وهذا ماتطرق اليه الاستاذ رابي في مقالته , لم اجد  مبررا شافيا  لسحبها ولا لعدولي عن نشرمقالتي ,إذ كان الاجدر بالجهه المقصوده في الاعتراض  إثبات حسن نوايا الترويج  لمشاركة العلماني  في السنهادوس من خلال مناقشة الاعتراض بالحجه وليس  باللجوء الى الاسلوب الذي  يوحي بأن المطلوب منا إما ان  نكون وعاظا  للسلاطين كما وصفهم علي الوردي , نطرح آراءنا  إرضاء ً للارادات العليا  اوعلينا التحسب لمواجهة قدسية سياط الارادات الدينيه التي نحن بصدد مطالبتها بإصلاح ممارساتها وليس تسفيه رأي الناقد ! ممارسه كهذه تُحسب  تخديشا لحرية ابداء الراي التي نتغنى باحترامها.
 بخصوص ترشيح العلماني من قبل رجال الدين لمهمه يراد فيها تحقيق اصلاح حقيقي,شخصيا أشك في ايفاء أغلب حالاتها  لشروط تلبية طموحات  العلماني كرفضه لظاهرة زج الدين  وتدخل رجالاته في صياغة علاقة المواطن بالدوله, بالتالي فإن جدوى الترشيح  بالشكل المُعترض عليه  شبه معدومه مهما حاول البعض عن حسن  نيه او بدوافع أخرى مراوغة افكارهم  وتلوينها من اجل اقناعنا بامكانية تحقيق الافضل بمجرد إدعاءات اشراك العلماني في مؤتمرات مذهبيه بذريعة الاصلاح أو النهضه  تخفي  بين طياتها نزعة غير معلنه  لتجريد العلمانيين الحقيقيين من دورهم  ثم توريطهم في مباركة فعاليه شكليه يشوبها الكثير مما يتطلب تعريته.
 أقول ذلك لان حال ذريعة الاصلاح الدعائيه المشار اليها, يذكّرنا بحال ذرائع ونتائج مؤتمرات سبق ان نظمتها ارادة  قيادة كنيسة سندياغو الكلدانيه و تقصدّت في وصفها بالنهضويه الكلدانيه القوميه  كي تستغلها في جذب ما يمكن جذبه من المحسوبين على العلمانيه  للتغطيه على  هدفها المذهبي, فأنجبت لنا شيخا كلدانيا مسيحيا من الطراز الذي رفع باسم المسيحيه الكلدانيه رايات اسلاميه شيعيه لمحاربة السنه بعد ان نصّب نفسه واعظا ً وبطلا قوميا كلدانيا وحاميا للمسيحيين , هذا مثال واحد لا يتسع المجال لذكرالمزيد .
 على رجال ديننا,الزاعمين منهم اشراك العلمانيين في مؤتمراتهم الكنسيه بحجة الاصلاح, ان ينتبهوا جيدا باننا نعيش عصرا من الصعب فيه  تهميش الفكر المبني على الماديات والمنطق لصالح ترسيخ مفاهيم  وتوريث فروض واملاءات  لا تنسجم  مع تطلعات انسانناالمتجدده ومتطلباته التي لم تعد تتقبل النهج التقليدي الذي كان يُتبّع لتجميدالعقول والتحكم فيها,ولان احترام الكنيسه ما زال  يشغل حيزاً في عقول الكثيرين من ابناء شعبنا,اذن قبل كل شئ يجب اجراء الاصلاح داخل المؤسسه الدينيه لصيانة قدسيتها,فهي تعج بحالات تفكك وفساد مسجله صوره وصوت,دون ذلك ستبقى ابواب الاصلاح موصده امام العلماني الحقيقي الرافض للمساومات ولمحاولات التسترعلى الزلات والفواحش ,نعم يبدو تحقيق هذا المطلب صعب,لكن بدونه يصعب تسخيرطاقات العلماني الكفوء واستثمارها في تصحيح اجندات يستحيل انسجام الموجود منها مع الفكر العلماني  الذي لم ينتعش ولم ينتشرلولا شعورالانسان المؤمن  بأنه من فصيل المضحوك عليهم باسم المقدسات  لمدى قرون قلّما تخللتها محاوله اصلاحيه  تتناسب وحاجة العصر .
  أعتذرعن تأخير نشرمقالي لاسباب خارج إرادتي, كما أشكر وخزة الاستاذ  رابي  وإن جاءت بالريش .
العلمانيه الغير المجتزءه  من وراء القصد

4
الــى السيد  رئيس البرلمان العراقي الاستاذ محمد الحلبوسي المحترم
بواســطة  الاستاذ عماد يوخنا مستشار رئيس البرلمان المحترم
 تحيه طيبه
   سيادة الرئيس, الناس تتساءل وانا احدهم :هل صحيح بأن مطاردة رؤوس الفساد وملاحقتهم  قانونيا ستؤدي الى أنتكاس مشروع العمليه  السياسيه وسقوط رجالاتها ؟ السؤال بحاجه الى إجابه صريحه.
 في رسالتي المتواضعه هذه, سأخاطبكم كرئيس أعلى سلطه تشريعيه في بلد تشهد الامم والاسفار لعراقة قوانينه التاريخيه وصرامتها, لكن بمشيئة الاقدار ولسوء طالع حظ شعبه  يعاني  اليوم من استشراء فيروسات وهن التشريعات وهزالة أجهزة التنفيذ  وقضاء سيّسهُ ساسه فاشلون وشعب  أخطأ اكثر من مره في انتخاب ممثليه  ,كلها مجتمعة جعلت من هذا البلد مرتعا خصبا  وحلبة مستباحه لعارضي عضلات الهيمنه  بعد ان تمكنوا من مخادعة الشعب  بالثقافه التقسيميه العدائيه  بلونيها الطائفي والقومي  مُعزَزّا ً بتغييب مبرمج لكل صوت من شأنه حماية سيادة الوطن وسلامة امنه وشعبه .
 بحكم موقعكم , مؤكد ان جنابكم مطلّع على ما أفرزته ماكنة التغييرمن عصارات سامه قاتله وما خلّفته من جرائم وحشيه يندى لها جبين الانسانيه , لذا, عذرا سيادة الرئيس , نحن لسنا هنا بمعرض الخوض في تكرار تفاصيل جنابكم على علم بها , انما الواجب يقتضي  التذكير بحالة البؤوس والتعاسه  التي كان سياسييونا هم  السبب  فيها وفي تفاقمها طيلة سنوات  ما بعد  العام 2003 ,بدليل أننا لم نشهد  طيلة هذه الفتره  إقرار اي برنامج اصلاحي  صارم تُراعى فيه اهمية الأولويات  التي  من شأن  انجازها  تحقيق ما يحتاجه المواطن  انما تركيز السلطات المتعاقبه  وقادة كتلها البرلمانيه كان على ابتكار سبل تحقيق ما تتطلبه ماكنة الفاسدين العابثين بمقدرات الشعب , وجنابكم يعلم جيدا بأن اُس المعضله لم يعد في تحديد أشكال الفساد ولا في تشخيص ابطاله لانهم معروفون جيدا ً, انما المشكله في شحة وغياب العقليه  التي تتفهم ضرورة محاسبة  الفاسدين من اجل ايجاد الحلول  الناجعه لهذه المصيبه, يا ترى هل حقا لا يوجد في عراق الحضارات من قبيل هكذا جهه سياسيه تؤمن بالاصلاح؟ .
 لك ان تتخيل سيادة الرئيس باننا مع كل تشكيله برلمانيه وحكوميه جديده, إعتدنا ان نتمنى والأمل يحذونا بتحقيق  تغيير حتى ولو نسبيا لتصحيح الخراب  الذي يضرب  بأطنابه جلّ مناحي  وجوانب حياة العراقيين , لكن تمنياتنا وآمالنا  في كل مره كانت كهواء في شبك تذهب أدراج الرياح  و تتلاشى  حال تثبيت الحاكمين اقدامهم, نعم لم تحظى  نداءات الشعب  بآذان صاغيه وعقول ناضجه و قلوب صافيه  تحسن التعامل مع الواقع بحزم  وشفافيه  وبقوة  قضائيه  نزيهه تضع في مقدمة واجباتها  ملاحقة حيتان الفساد الذين اثبتوا بعظمة لسانهم ناهيك عن ملفاتهم التحقيقيه التي أكدت ضلوعهم الفعلي إن كان في خيانتهم و نقضهم  لعهد قسم اليمين  بصيانة وحدة اراضي العراق وحماية حدوده , او في سرقة اموال الشعب  والتلاعب بمقدراته ,  وبالرغم من كل ما اقترفه هؤلاء الفاسدون المعروفون , نراهم اليوم كما في الامس  ينعمون بالحصانه وامن الحمايه التي تتسترعلى  فسادهم  بشتى الحجج  والتبريرات السقيمه , ونتيجة  لتكرار هذه الظاهره المشينه  وكثرة الجعجعات والوعود الكاذبه مع كل دوره برلمانيه جديده , تدهورت علاقة الشعب  بمرؤوسيه  وتفاقم اليأس مع ازدياد مسببات بؤس حال المواطن, بالتالي ضاعت ندرة الصدق  إن وجدت  في زحمة التبريرات الباطله وما اكثرها , لقد اصبحنا بعد كل دوره انتخابيه برلمانيه وتشكيل حكومه جديده ,وكأننا على موعد محتوم ومرسوم لملاقاة  ذات الرؤوس الفاسده  التي اعتدناها في بقية الدورات و المدعومه من قبل  كتلها( الشيعيه والكرديه والسنيه)  وهي تسرح وتمرح  وتعقد الصفقات عيني عينك  تحت شماعة التوافقات والمحاصصات  كي تتبادل مواقع المسؤوليه  والمناصب الحكوميه ليتسنى من خلالها تمريرالعقود الغير قانونية و الصفقات المشبوهه  دون سلطة رقابيه نزيهه تحاسبها او قانون صارم  يردعها ليوقفها عند حدها ,هل من وصف يليق الحال سوى القول بان الفساد قد اصاب الخارطه السياسيه  في العراق من راسها  حتى اخمص قدميها فلم  يعد يجدي اسلوب العيني وأغاتي في اصلاح المسؤول الذي أعمت بصيرته سرقة اموال  الشعب  لا شأن له بما حوله مادامت كتلته السياسيه  تنعم بخيرات اموال السحت , يؤلمنا ويؤسفنا ان نقول يا سيادة الرئيس , بأن هذه الظاهره المشينه واللاحضاريه  شئنا أم ابينا باتت هي الرائجه في رؤوس الكبار نزولا الى الصغار وهي بحاجه الى جرأة  بترها لان ترقيع شق هنا او هناك لم يعد مجديا خاصة وقد إستشرى المرض  بشكل مفزع  في  طبقات وشرائح  لم يعتادها العراقيون .
 سيادة الرئيس المحترم:
 أن يتحدث المسؤول عن الديمقراطيه او حتى عن هوامشها , عليه قبل ذلك  ان يثبت مدى اهتمامه  وجدارته  في متابعة هموم كافة العراقيين وفي مقدمتهم الحلقات التي لا حول لها ولا قوه ازاء جبروت ميليشيات الاحزاب الدينيه والقوميه المتنفذه , كل الذي تترجاه  الضحيه المسالمه ( ايزديون وكلدواشوريون سريان   وشبك ) هو إعتماد عدالة القوانين وسريان سلطاتها بالتساوي, وهذان الامران  بالذات غائبان بشكل فاضح  للحد الذي تنبؤنا المؤشرات بما لايقبل الشك  الى ان العراق مهدد بإفراغه من  ابنائه التاريخيين  والمسألة مجرد وقت ما لم تتخذ قرارات وقوانين صارمه تضمن لهذه المكونات حقوقها الوطنيه بعيدا عن فرض الوصايات  او تحميل منية العيش في وطنهم الام, هل هناك من سيفكر في هذه المحنه الوطنيه؟.
تأكيدا لما قلناه في الفقرة أعلاه, بودي ان ألفت انتباه جنابكم  الى ماساوية الأوضاع التي يمربها اهالي بلدات وقرى سهل نينوى  وأهمال معاناتهم  قبل وما بعد  هجمات الدواعش ,الكثيرون منهم غادروا البلاد بعد يأسهم  المحبط, و هناك الالاف منهم ما زالوا  عالقون في المخيمات يفكرون في المغادره خوفا من متاعب العوده الى مساكنهم المدمره ومن  الفوضى  الامنيه في مناطقهم نتيجة لصراعات التشيّع والتسنن من جهه والتكريد والتعريب من جهة اخرى , صراعات تافهه يدفع ثمنها أناس  ليس لهم لا ناقة ولا جمل فيها !!  يا ترى الى متى سينتظر هؤلاء المساكين كي تحس الرئاسات باوضاعهم وتشفق عليهم بحلول منطقيه المقبوله!!, هل من المعقول  أن تنشغل الحكومات في تصديع  رؤوس الناس بمشكلة عائدات النفط وخلافاتها مع الاقليم حول سرقات النفط وعوائده وعدم دفع الرواتب  , في حين لم نسمع  بقرار حاسم تم إتخاذه وتطبيقه  لتعمير البلدات المدمره وتعويض المتضررين , ولم نتلمس اي اجراء يحد  من  زج مناطق سهل نينوى  في أتون الصراعات  الطائفيه والقوميه ممثلة بتدخلات الميليشيات الشيعيه  من جهه وقوات البيشمركه والاساييش  من جهة اخرى في شؤون هذه الناس الآمنه التي دفعت الثمن غاليا بسبب استقدام الدواعش الى مناطقهم !! كان الله في عون هذا الشعب المبتلى !!
شكرا لكم  سيادة رئيس البرلمان العراقي 
والشكر موصول  للسيد عماد يوخنا على ايصال رسالتنا
تقبلوا تحياتي

5
 الى حضرة  الكاتب  الاستاذ عبدالله رابي  المحترم/ شوكت توسا
تحيه طيبه
 لم أكن بصدد نشر كلامي هذا على شكل مقال,أنما كان المفترض نشره كمداخله في صفحة مقالكم المعنون "تصريحات البطريرك الكاردينال ساكو وردود المتابعين العشوائيه ", ولكن لطول المداخله وأهمية الجانب الذي أخترت التعليق عليه,إرتايت  جعلها مقاله  اتناول فيها جانب من مضمون مقالتكم.
 اخي د.رابي, بداية أقول  بأن الجهد الذي تبذله في ايصال ما تمتلكه بالاسلوب الذي تراه يرضي ضميرك ويفيد القارئ , فهو  محط تقدير مع يقيني بإدراككم  لفائدة  النقد وأهمية تقبّله التي تضاهي قيمةالصراحه مع الذات ومع الاخر  في  ذكر الاشياء بمسمياتها , خاصة وحديثنا حول شأن كلانا يهتم به  مع تنوع  طرق تناول بحثه  طبقا لاختلاف الاختصاصات  و الدوافع  التي من طبعها ان تصنع التباين في طرائق التفكير وهو أمر يكاد يكون طبيعيا اثناء الحوار .
 في مجال القراءه , بعيدا عن المزايده على احد , أجد نفسي قارئا جيدا بخلاف الكتابه التي أقر باني ما زلت اعتبرها هوايه أمارسها بتحفظ وتردد كلما أقدمت على مسك القلم اعتقادا مني باني  لم اكتسب من مقوماتها بعد  ما يؤهلني لتأدية مهماتهاالصعبه, إذ كثيرا ما تتعثر رغبتي في التعبير عن افكاري  بعائق انتقاء الاسلوب المنطقي التعبيري المناسب لتمتين مضامين الشكل  وربطها بطريقة تسّهل إنجاز رغبتي الجامحه , لذا تراني أتحاشى الخوض  في موضوع لا اضمن استكمال تقديمه بجودة المضمون والشكل فأضطر بسببها الى التصحيح والاعتذار  .
  دكتورنا الطيب, في مقالكم ,هناك الكثير مما إستأنستني  قراءته رغم  بعض حالات عدم الانسجام التي لاحظتها  ما بين فكرتي المتبلوره عنك  من خلال كتاباتك السابقه وبين ما تضمنته مقالتكم هذه, مما اضطرني اثناء استرسالي في قراءة المقال للعودة اكثر من مره الى اعادة  قراءة اسطر  قولكم: (( ولما كان الخطاب  نصا موجها  في مجال فكري معين, فالقائمون على تحليله لابد من المامهم في قواعد التحليل ,فالمطلوب  البحث في العلاقه بين بناء النص لغويا والتفاعلات, وربطه بالبيئه المحيطه  بكاتبه ومهنته وموقعه  او مكانته في المجتمع ومسؤولياته  لكي يتسنى كشف الدوافع المؤثره في تفكير الكاتب والهدف من الخطاب او الرساله الموجهه, وعليه نستشف وجود الفرق  بين تصريحات السياسي او النقابي  او الرجل الديني او الاكاديمي  المختص  او الانسان العادي  ....الخ )) .انتهى الاقتباس الاول.
  من ضمن الملاحظات التي إضطرتني كما اسلفت الى إعادة  قراءة مضمون المقتبس المشار  اليه اعلاه, هي ملاحظتي  عند قراءة  الفقره  التاليه :" مالذي يستوجب ان يتضمن خطابه او تصريحه( غبطته) ؟  أجبتم  بانه يبحث عن العداله والتضامن ومنح حقوق الافراد بغض النظر عن دينهم...ويطالب  بوضع  الانسان المناسب في المكان المناسب عمليا  إعتمادا على الكفاءه والقدره وليس على اساس الانتماء السياسي والاثني والديني ثم  لفتم انتباه القارئ  الى ان ما اشرتم اليه ليس تدخلا بالسياسه كما يفهمها  البعض بحسب مقاساتهم ,هذه من صلب واجبات  رجل الدين ...الخ." انتهى الاقتباس الثاني .
أما عند مقارنتي بين مضموني المقتبسين اعلاه,فقد إختلطت في ذهني التفاسير الصحيحه  مع الغير صحيحه  لمدلولات المنطقيه و العشوائيه  في ممارسة حق النقد , فلم أعد اعرف مع من سأضع نفسي واية خانة ستحويني , هل مع المحسوبين  ضمن  الذين ينتقدون عشوائيا  بحسب مقاسات افكارهم , أم مع الناقدين المدّاحين  لكسب الشهرة على حساب كرامة اهلهم وكبريائهم!
 علماً أن قراءاتي رغم تواضعها فهي كافيه لتنبيهي بمخاطرو تبعات تدخل رجل الدين في غير اختصاصه , وهي في مقاساتي الخاصه  تشكل حافزا اساسيا  لنقد كل ظاهره غير محسوبة النتائج , من وجهة نظركم تعتبرونها مطلوبه و من صلب واجبات غبطته كما تفضلتم, في حين ارى فيها الخطوره  ليس فقط بسبب كونها خارج صلب واجباته فحسب, أنما و بسبب كونها ليست من إختصاصه فتأتي النتائج حتماً مخيبه حتى في حال حسنت النوايا ,بدليل ان توقعاتي كانت صائبه  ومطابقه مع ما نتج عن  تدخل غبطته في اكثر من مكان و مناسبه  من قبيل تدخله الغير المدروس في تمرير محاولة سلب ارادة اهالي القوش بإقالة مدير الناحيه السابق من اجل فرض ما رفضه المتظاهرون في مظاهراتهم ووقفاتهم الاحتجاجيه ,وقد تأكدت سلبية هذا التدخل  في التصريحات الاخيره لمديرة الناحيه ومطالبتها  بضم القوش وتوابعها الى دهوك ضاربة عرض الحائط حدود صلاحياتها كاداريه و حق الاهالي في تحديد اختيارهم, ومن اجل تنبيه المعنيين للمره الكذا بما يدور, كتبت مقالا قلت فيه بان مديرة ناحية القوش التي رشحها و زكاها غبطته هي اول المستجيبين لدعوة غبطته بتشكيل لوبي ضاغط للحفاظ على هوية تلكيف(نقد بصيغة المديح) , لم انتقد ظاهرة تكريد مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش على اساس ان غبطته  كسياسي راض من هذه الظاهره لكن نقدي كان تنبيها للذين لا يعيرون اية اهميه لتبعات ظاهرة تكريد الرابطه, كما اني لم أنتقد على اساس أنه ايد او سيؤيد مطلب مديرة الناحيه من السيد نيجرفان برزاني بضم القوش الى دهوك, انما انتظرنا اعلان موقف الرابطه وغبطته من تصريحات المديره كي تتبين المواقف , لكننا مع الاسف لم نقرأ لا شجب ولا عتاب ولا تبرير او تصحيح , نعم انتقدت  تدخل غبطته و مطالبته اهالي القوش المحتجين  بقبول البديله  على افتراض انه  يعلم او لابد ان يعلم  بان هناك  مخطط  مبرمج  لسلب ارادة اهالي القوش يقتضى تنصيب  عضوه  رسميه  في حزب قومي كردي نالت رضى مؤسس الرابطه الكلدانيه  كونها مسؤولة مكتب الرابطه في القوش, هنا اخي رابي تكمن غرابة  مطالبة  غبطته بدوله علمانيه تضع الشخص المناسب في المكان المناسب,في حين يعطي لمنصبه الديني حق تقييم كفاءة الشخص واهليته الاختصاصيه  في  إدارة الناحيه أو إدارة الشؤون الماليه في وزارة او مجلس الوزراء! 
أزاء هكذا حاله مرتبكه كيف تتصور سيكون موقف المتابع المهتم؟ هل يتوجب عليه مثلا رفع الرايه البيضاء مستسلما للذين يستثمرون فوضى الاوضاع ويستغلون طيبة الناس كي لا نتهمه بعشوائية نقده لقلة خبرة المسؤول الديني في الشؤون السياسيه والاقتصاديه مثلا ً؟.
  أكتفي بهذا القدر معتذرا عن الاطاله وأختم كلامي لو سمحت اخي رابي بتوجيه سؤالي لكم : هل ترى جنابكم اي انسجام او توافق منطقي بين طريقة تدخل غبطته وبين قولكم الوارد في المقتبس الثاني اعلاه :(( .. يطالب بوضع الانسان المناسب عمليا ً اعتمادا على الكفاءه والقدره وليس على الانتماء السياسي...الخ)), نعم هو يطالب ولكن مالذي أقدم عليه ؟ أرجو ان لا تكون الاجابه بانكم لستم على إطلاع حول تفاصيل ما جرى في عملية اقالة السيد فائز وتعيين بديلا له,لاني من خلال إجابتكم الصريحه سيمكنني معرفة رأيكم في  مشروعية نقدي لتدخل غبطته من عدمها .
شكرا لكم
وتقبلوا تحياتي

6
  تذكيــر للرابطه الكلدانيه و لمؤسسها غبطة البطريرك ساكو / شوكت توسا
( مديرة  ناحية القوش اول من يستجيب  لدعوة الكاردنال في الحفاظ على هوية بلدة  تلكيف)
رابط الخبر مدرج ادناه  لمن يود الاطلاع  او تقديم الشكر للمديره, وبسبب كونها مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش , يرجح ان تكون اول ردة فعل  صادره من الرابطه الكلدانيه ومؤسسها, سننتظر لنرى شكل ردة الفعل هذه,إذ على اساس كون مديرة ناحية القوش  مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش و عضوه رسميه  في الحزب الديمقراطي الكردستاني , كان الاتفاق في حينها قد تم بين غبطته  وبين مسؤولي  الاكراد على اختيارها بديله لمدير الناحيه السابق السيد فائز  . اليكم رابط تصريحات مديرة ناحية القوش :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=934875.0
  إنتقدنا في حينها الرابطه الكلدانيه وقيادتها المتمثله بغبطة البطريرك ساكو  وحذرنا من مغبة تمادي الكنيسه بدخلاتها  في امور هي ليس من اختصاصها اطلاقا , وبسبب  تصريح  المديره كما مذكور في الرابط أعلاه, لم يعد بوسعنا سوى تحميل غبطة البطريرك ساكو مسؤولية اسراف مديرة ناحية القوش  و استخفافها بحرية  سكان بلدة القوش في ابداءرايها ,نعم غبطته هوالذي رشح لارا يوسف لمنصب ادارة الناحيه بالاتفاق مع المسؤولين الاكراد ,وغبطته بنفسه طلب من الاهالي خلال ندوة عقدت يومها  في القوش قبول ترشيحها لمجرد كونها القوشيه, لكنه تغافل و لم يتطرق الى كونها مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش و في نفس الوقت عضوه رسميه في الحزب الديمقراطي الكردستاني ,  لست متأكدا من انه لم ينتبه او لم تهمه مخاطر ازدواجية انتماء المديره , لكني أكاد اكون متأكدا من  اطلاعه على مثالب الرابطه الكلدانيه  التي تجسدت احداها  في موقفها الهزيل من اقالة مدير ناحية القوش السابق وتعيين السيده لارا يوسف بتبريرات لا تقل  هزاله.
  أما لو كان هنالك ما يهمنا  في تقييم مطلب المديره من السيد نيجرفان برزاني  بإعادة ضم ناحية القوش باكملها الى دهوك  , فهوبموجب كل المعايير والاعتبارات, لا يتعدى كونه مطلب مضحك  لاكثر من سبب ,اذ عليها قبل تسويق هكذا كلام غير مسؤول, ان تتذكّر بان تعيينها كمديره وبقاءها  في منصبها لحد اليوم لم يكن بارادة الاهالي اطلاقا, وهو بمثابة تحدي صارخ وسلب واضح لارادة اهالي القوش في ظرف  سياسي فوضوي  يحتم على المسؤول الواعي التأني في اطلاق هكذا مطالب ,والا تحت اي مسّوغ  قانوني وديمقراطي يسمح المسؤول الاداري لنفسه بالتجاوز على رأي الجماهير وعدم اعطاء اية  قيمة للممارسه الديمقراطيه في ابداء الراي , الكل بات يفهم بأن حلحلة مشاكل  بلداتنا وقرانا في سهل نينوى لن تتم  بفرض ضمها الى احد الاطراف المتصارعه ( شيعيه كرديه سنيه)انما هذا الضم سيزيد من مشاكلها,  لذا فان كلام المديره هو من الركاكه التي تم فيها شطب كل اسباب المعاناة التي لحقت بابناء بلدات سهل نينوى  , علما أنني على يقين بان السيد نيجرفان برزاني هو خير العارفين باصول ومراحل تحقيق مثل هذا الطلب,وهو بلاشك  على علم  بمقولة هتلر الشهيره بحق الذين ساعدوه في احتلال مدنهم ,نعم من حق المديره لا بل  من صلب واجبها كإداريه  ان  تطلب من من كافة مصادر القرارات خصوصاالجهه التي تستلم منها راتبها الشهري  لتحثهم على تقديم الخدمات لأهالي البلده, اما طلب إعادة البلده الى اصولها وهويتها بالحاقها بدهوك فهو كلام ساذج والاكثر سذاجه هو استخدام حجة  نقص الخدمات , انا لا ادري باي حق  كاداريه تتحدث في مثل هكذا شأن سياسي مهما كانت التبريرات كونه شأن  يخضع لاستفتاءات وقوانين دستوريه تبدو مديرتنا غير مطلعه عليها او لا تهمها معرفتها .
 شخصيا لست بصدد التباهي  بتحقيق  سبق اعلامي لو قلت باني  كنت من اوائل  الناقدين للموقف الضعيف الذي اتخذته الكنيسه والرابطه الكلدانيه  من اقالة السيد فائز من منصب ادارة الناحيه , ليس هذا فقط انما كحّلته بتدخلها  في اختيار بديل لمدير ناحية القوش بعد ان ثبت  حتى لصغار العقول بان عملية ازاحة السيد فائز حصلت رغما عن أنف اهالي القوش وهي تخفي وراءها اهداف سياسيه  مبيّته  كما اسلفنا, ساهمت الرابطه الكلدانيه وقائدها( غبطة البطريرك) بشكل واضح وموثّق في تمرير عملية استلاب الحق والاراده ,بدليل ان الرابطه الكلدانيه كانت الجهه الوحيده التي أبت الا ان تنافس المرشح الذي قدمته مطرانية القوش ( مطران ميخا مقدسي) ,وقد كان نقدي يومها موجها ً الى البطريركيه والمطرانيه,لانهما إستغلّا المنصب الديني و مكانته الاجتماعيه  واستخدماه في قمع وتهميش ارادة الاهالي , واليوم بات كل شيئ واضح وما على الاهالي الا ان يطالبوا سلمياً باحترام رايهم وارادتهم.
عندما  دعا الكاردنال ساكو قبل ايام  الى تشكيل  لوبي ضاغط للحفاظ على هوية تلكيف , تمنينا  المصداقيه والنجاح  لدعوته , إلا ان هذه المصداقيه ستبقى موضع شك ما لم  يصدر عن البطريركيه موقفارافضا وشاجبا   للطلب الذي قدمته المديره. لم يعد مهما ً بالنسبة لي تذكير القارئ الكريم بالردود الغير مسؤوله التي كنت اتلقاها  بسبب انتقادي لتدخلات الكنيسه ,الذي يهمني الان هو  هل  سنقرأ او نسمع  تصريح او بيان من الرابطه يشجب  ويرفض تصريحات مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش, ام ان ما قامت به المديره يصب في خانة تشكيل اللوبي الضاغط الذي دعا اليه الكاردنال .

الوطن والشعب من وراء القصد   

7
 تعليقي  على دعوة الكاردنال ساكو لتشكيل لوبي ضغط من أجل الحفاظ على خصوصية مدينة تلكيف / شوكت توسا
أزاء دعوة كهذه  تحمل ما تحمله من معانٍ حميده , ليس بوسع المرء سوى تمنّي جديتها و حظوتها بآذان صاغيه من لدن ابناء تلكيف الغيارى اولا, ومن قبل كافة المسيحيين العراقيين اينما تواجدوا.
 نعم عندما كان العراقي يقول هذا تلكيفي  فالمقصود فيها المسيحي العراقي بشكل عام.هذايعني من ضمن ما يعنيه ان اعادة بهجة تلكيف الى سابق عهدها و رونق هويتها ,هو واجب كل مسيحي عراقي  من دون إستثناء وفي مقدمتهم ابنائها الميسورين كما تفضل سيادة الكاردينال.
ولانها دعوه مهمه, فقد سبق ووُجهت من قبل العديدين  وفي مناسبات معينه, وكاتب هذه السطور كان أحد الذين طلب يوما ما من نيافة المطران سرهد جمو ( مطران سندياغو السابق وهو تلكيفي الاصل) ,بتحشيد حمله ولتقتصر على اميركا من اجل شحذ الهمم ورصد الاموال لتحقيق جانب من هذاالانجاز الجبار بدلا من إضاعةالجهود و هدر تبرعات مؤمني الكنيسه من ابناء تلكيف وبقية البلدات وصرفها في مشاريع كان ظاهرها وعنوانها سياسي قومي بينماالمرادمنها توسيع سلطةالمذهبيه الكنسيه ليس الا,فكان الفشل نصيب المشيتين كما يقول المثل الشعبي  ,لا حظت برجيلها ولا خذت سيد علي.
بخصوص تركيزغبطته على دعوة الميسورين لشراء الاراضي وتعمير البيوت التي تحيط بكنيسة تلكيف, بلا شك فهي فكره محفزه  من شأنها توفير الفرص والحوافز للميسورين  من اجل استثمار اموالهم في بلدتهم الأم تلكيف ,لكني لا أعتقد بأن خيار تسجيلها باسم الوقف المسيحي سيلاقي مقبوليه  لدى العقليه التجاريه,اللهم الا الذي يدعوه ايمانه للتبرع للكنيسه ! 
   الشئ بالشئ يُذكر,لا يهم كم هي كبيره او صغيره حسنة هذا الذكر ,المهم تذكير أولياءنا بانعكاسات تناقض الخطاب  وسرعة تقلبه ما بين ساعات الصبح و حلول المساء, فحين يقول غبطته في دعوته الحميده:
( ولكثرة أعداد أهالي تلكيف في المدن العراقيه بسبب عملهم في التجاره والمطاعم والنوادي , غدت كلمة تلكيفي ترادف كلمة المسيحي). 
 كلام صحيح عشنا حقيقته في اكثر من مناسبه,إذن ما دمنا كلنا تلكيفيون  في نظر الاخرين وهو شرف وفخر لنا,علينا ان نقر بأن تلكيف ملكنا جميعا, وهي تستحق منا كمسيحيين عراقيين موقفا موحدا ً لدعم مشروع إعادتها الى سابق عهدها ,على هذا الاساس حريٌ بكل مسؤول ان يبني خطابه ويحبكه بالطريقه التي لا تقبل تأويله سلبيا .
  لنطوي مرحلة ما قبل الدواعش , كي نتحدث عن الاهم فيما بعد تحرير بلدات سهل نينوى المدمره من قبل الدواعش, حاجتنا الماسه كانت وهي ما زالت قائمه الى خطاب جماعي متكاتف, لا ضير حتى وان كان للجهد الديني دورا في تعزيز ترتيبه على فرضية  عدم تحقيق المطلوب قوميا او وطنيا,المهم  أن حاجتنا الملحه هي الاسراع في إعادة اعمار البلدات المسيحيه المدمره وتسهيل عملية اعادة اهاليها المهجرين والمطالبه بتطوير وزيادة فرص العمل والاستقرار الآمن.
شاء المتابع أم ابى,فإن دعوة غبطة البطريرك لنصرة مصيربلدتنا العزيزه تلكيف تذكّرنا بردات الفعل الغير مسؤوله التي تتبادلها دائما رئاسات طوائفنا الكنسيه فيما بينها حتى عندما يتعلق الامر بحلحلة مآسي المسيحيين ومصيرهم المستقبلي ,فقد تناست كنائسنا  في واحده من مواقفها الغير المسؤوله وأنستنا في نفس الوقت  باننا كلنا مسيحيون سواء كنا تلكفيون او برطليون او كرمليسيون أو أو. إذ كان حريّا ً باوليائنا الروحيين المطالبه والمشاركه في تشكيل مجلس  موّحد  من مختلف الاختصاصات يتولى مهام متابعة تعمير كافة البلدات المسيحيه ومن ضمنها تلكيف , وتسهيل عودة اهاليها اليها دون تمييزبلده عن اخرى بسبب المذهب  او التسميات القوميه  , ذلك لم يحصل مع الاسف لابل ما حصل كان الانفراد والتباعد وهناك ما يثبت كلامنا, وكأن أوجاع المناسبه و آمال حلحلتها  لم تكن كافيه كي يفكر الاولياء الروحيين  في  كيفية مواساة ابناء رعياتهم على الاقل بتصريح مسيحي  يخفف عن المسيحيين  وطأة محنتهم وليس تثخينها كما يريد الغرباء الطامعين   , وخير ما يمكنني ان استشهد به في هذا الخصوص هو الدور الذي قامت به تشكيلة وحدات حماية سهل نينوى ان بي يو التي تضم مقاتلين من مختلف ابناء شعبنا وأطيافه, حيث بتصميمها وجهدها في مسك الارض في بغديده وبرطله بعد تحريرها  شكلت العامل المؤثر في استقرار البلدات وعودة نسبه عاليه من النازحين,هذا مثال بسيط علينا دعم تجربته وتطبيقها  في كافة بلداتنا خدمة لابناء شعبنا بالعمل والفعل وليس فقط بتوجيه الدعوات  .
 ارجو ان لا يؤخذ تعليقي هذا على محمل الساعي الى إنكاء جروح  انقسامات شعبنا التي كان للتمذهب الديني  دورا سلبيا في تعميقها , وهي على ما يبدو ومن خلال تفاصيل خطابات  اوليائنا الروحيين, فهي ما زالت تسير باتجاه تفريخ  المزيد من التعقيدات , الذي  وددنا إيصاله للقارئ الكريم  هو ان  مهام رجل الدين المسيحي  وأهدافه موصوفه بالمقدسه , بينما الذي يطالها من خطابات مسؤوليها هو تشويه وتدنيس لما نصفه بالمقدس. ادناه رابط دعوة الكاردينال:
 http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,933679.0.html
الوطن والشعب من وراء القصد

8
اخي نيسان, قسمك وحلفانك على راسي  ولكن !! /شوكت توسا .
كان من المفروض أن أنشر هذاالكلام  في صفحة مقال الأخ وليد بيداويذ حول تصريحات البابا في دولة المغرب,كتعليق على مداخلة الاخ نيسان , لكن بسبب أطالته قليلا, فضلت و بعد الاذن من الاستاذ وليد جعله مقالا..
يقول الصديق نيسان في مداخلته الموجهه للسيد وليد بيداويذ:
" ساقولها لك ولغيرك وبوضوح, سيأتي اليوم الذي سيطلب منك البابا أن تتحوّل الى مسلم وأقسم لك ولغيرك بأن هذه ستكون الحقيقه ولكن ليس في زمنك"انتهى المقتبس
أخي نيسان, الذي ساقوله  تعقيبا على ما تفضلتم به, هو ليس إكتشاف جديد  يستوجب منحه وسام سَبـْق الزمن والحدث , ولا جنابك بحاجة للقسم والحلفان كي يتأكد الآخر من كلامك, لأننا وبكل بساطه نعيش اليوم وباشكال مختلفه  تفاصيل الحقيقه  التي تقول عنها بانها ستحصل في زمن قادم غير زمننا, و تحديدكم الزمني هذا لمعرفة وكشف الحقيقه سببه بلاشك التردد والتحسّس من مجابهةمرارة الحقيقه او على الاقل التحدث عنها لاننا نرى فيها الخيبه وضياع  الآمال ,لذلك لا تطاوعنا ألسنتنا وأقلامنا  للإعتراف والاقرار بها .
 إحصائيه بسيطه لظاهرة تكاثر تعقيدات مشاكل مسيحيي الشرق الاوسط و تناقص اعدادهم  في العراق بالذات ,ستدلّنا نتائجهاالمخيفه الى وجود  كارثه مستديمه ليس حصرا على حرية الاديان انما على حقوق الانسان وأنسانيته ,إذن لابد للانسان  سواء كان مسلما او يهوديا او مسيحياً ان يسأل أين دور الفاتيكان وما حجمه إن وجد مقارنةً بحجم الكوارث التي حلت وما تزال تحل بالمسيحيين في العراق ؟ طيّب دعنا نضع جانبا ً الجرائم التي اُرتكبت و  تـُرتكب بحق مسيحيي العراق  من قبل القاعده والدواعش و الميليشيات المسلحه ومعها السلطات السياسيه الحاكمه التي أمعنت في تهميشنا وترّويج سوق بيع وشراء أصوات ابناء شعبنا من أجل تنفيذ أجنداتها.
أقول  لندع هذه الجرائم جانبا ونقر ونعترف بعدم قدرة الفاتيكان ورجال ديننا وشعبنا على الكيل بذات الكيل الذي يكال لنا!ولكن  ماذا لو ذهبنا الى شكل وظاهر ردة فعل الدور الديني الذي  تمارسه أعلى سلطات كنيستنا التابعه للفاتيكان ,فلو اجرينا مقارنه بين  شكل  دعوات تشكيل  مجلس الكنائس التي ثبت انها للاستهلاك الاعلامي ليس اكثر , وبين  جوهر دوافع تصريحات وممارسات غبطة البطريرك  ساكو الفئويه التي تفرّق  بين  ابناء كنيسة المسيح  وتقسمّهم  على اساس المذهب او على اساس  هذا اشوري وذاك كلداني والاخر سرياني, هل تعتقد اخي نيسان بان سبب هذا التناقض  الواضح هو جهلٌ  وقصور في المعرفه ؟ شخصيا لا أعتقد بانه جهل وقصور معرفي  مادمنا  نتحدث عن تصريحات رجل دين مسيحي علاوه على كونه بدرجة البطريرك والكاردينال فهو حاصل على شهادة  الدكتوراه في فقه الاسلام الذي يعتمد في تعامله مع  المسلمين على مقولة " لا فرق بين عربي او اعجمي الا بالتقوى", ليس مهم التزام  قادة الاسلام بهذه المقوله  او عدم التزامهم , فرجالات  مسيحيتنا هم الأخرون  أهملوا  عن عمد مقولة" بالكيل الذي تكيلون يكال لكم ويزاد"  وتمسكوا  بمقولة " اذا ضربك على خدك الايسر فدر له الايمن", ناهيك عن أن مسيحيتنا وعلى ألسن قادتنا الروحيين  أصبحت  تنادي مؤكدةً  على ان هناك فرق بين مسيحي وآخرعلى اساس المذهب والعـِرق والجغرافيه  !!!!. الا يكفي هذا اخي نيسان كي نقول باننا عائشون اليوم لنسمع ونبلع ونحن ساكتون  راضون  !! 
الوطن والشعب من وراء القصد

9
عذرا يا مرجعيه , سبب عطل ماكنة العبّاره في  تقية تصريحاتكم / شوكت توسا
نقتبس من خطبة الجمعه في كربلاء جانبا مما ورد فيها:
"“نواسي الأسر العزيزة المنكوبة من ذوي الضحايا في الحادث المأساوي حادثة العبارة، وفي نفس الوقت نطالب بالكشف عن ملابسات ما حدث ومحاسبة المسؤولين عن ههذ الحادثة المأساوية”.وأضاف “هنا نود ان نشير الى موضعين مهمين، الأول، انه لابد من تحمل المسؤولية في مثل هذه الحوادث الكبيرة من قبل من وقعت الحادثة في نطاق الدائرة المرتبطة بوزارته او دائرته لكي يقدم إستقالته وأشار الى ان الأمر الآخر ان “هذه الحادثة المؤلمة تشير الى خلل كبير في النظام الإداري للدولة...""انتهى الاقتباس.
بداية ً, تعازينا لذوي ضحايا العباره  بهذا المصاب الاجرامي الذي راح ضحيته اكثر من مئة نفس بريئه سلّمّت قدرها بايادي عابثه لا تشكل قيمة الانسان عندهم اكثرمن الدينار الذي دخل في جيوب المسؤولين عن متانة العباره وعن ضمان سلامة الناس.
 إن حال هذه العبّاره اللعينه التي القت بأجساد أطفال ونساء نينوى جاعلة منهم وجبة طعام للكائنات النهريه,لا يختلف حالها و إن صغر حجمها عن حال العباره التي ألقت  بمئات الألوف و ما زالت تلقي بهم في انهار العراق ويابسته ,والسبب  في الحالتين هوالفساد و ذات الفاشلين الفاسدين الذين لولا تقية تصريحات المرجعيه  الدينيه في تدخلاتها, ما تورط غالبية الشعب  في انتخاب الفاسدين لأكثر من دوره.
واضح وضوح الشمس  بانه  لا  محافظ نينوى الحالي ولا الذي سبقه ,  ولا مجلس المحافظه الحالي ولا الذي سبقه هم أهلا لإدارة شؤون البلده ورعاية سلامة وامن أهلها , لانهم  نتاج  طبيعي من رحم فساد وطائفية الممارسه السياسيه برمتها من راسها المتمثل بالرئاسات الثلاث  حتى اخامص اقدامها واصابعها الموزعه  ليس في بغداد العاصمه لوحدها انما في كافة محافظات العراق .
 نعم ستتم  معاقبة مالك المنتزه و هكذا الشخص المسؤول عن متانة عمل العباره  باعتباره المقصر المباشر في وقوع هذه الكارثه , وربما  سيستقيل المحافظ  ومجلسه محافظته  لو كانت الكارثه قد هزت ضمائرهم  قليلا اوستتم اقالتهم ؟ ولكن ماذا عن  فساد عقليات كبار قادة العمليه؟ أو ليس بسبب فساد وعفونة رؤوس الحيتان اصبحت رائحة ذيولها تخنق انفاس العراقييين؟؟
لا ندري متى ستتجه المرجعيه الدينيه الى تصحيح التواءات  وتذبذبات اساليب تدخلاتها في شؤون العراق السياسيه !!! ألم تحن ساعة اعتذارها عن تدخلاتها الكثيره و ما سببته تصريحاتها المتذبذبه من كوارث  وأزمات نتيجة فتح الابواب  مشرعة باسم الدين والمذهب امام الفاسدين كي يتلاعبوا بمقدرات العراقين ؟
اماالسيد عادل عبد المهدي  وقد حضر بنفسه في موقع الكارثه, هل سيفكر قليلا  ويسأل نفسه إن كان  في حال المسؤول القادر, ليس على تشخيص مكامن الخلل فهي مهمه جدا سهله يستطيع فعلها ابسط مواطن, ولكن متى سيسأل نفسه عن مدى قدرته على تحمل مسؤولية  ايجاد الحلول الصارمه لظاهرة الفسادالتي برزت بوضوح في طريقة تشكيله لكابينته الوزاريه العرجاء , والتي سيستمر بسببها مسلسل التسيب والانفلات  وستتكرر الكوارث التي ليس في الحسبان لا سامح الله,,,,
لو كان السيد العادل يشك بقدر حبة في قدرته على تحمل مسؤولية ضمان امن وسلامة المواطن, عليه اعلان استقالته من موقع كارثة العباره  كما يفعل المسؤولون العادلون في البلدان الاخرى.
الوطن والشعب من وراء القصد

10
   اخي نيسان , لقد أطلتها على الجياع  / شوكت توسا
تحيه طيبه
      أصل  مقالنا  هذا  كان  مجرد فقره مقتضبه  كتبتها للتعليق على مقال نشره الصديق  نيسان الهوزي" شنو نقطة الصفر" , وعندما لم اجد في  اقتضاب الفقره  ما يكفي لتغطية وتسهيل ايصال  فكرتي  حول الاختيار الصحي لنقطة انطلاق رحلة الاصلاح , وهي النقطه التي يصفها  الاخ نيسان بالصفريه , لذا إرتأيت  إفراد هذا المقال  إحتراما لأهمية النقطه  ولانشغال صاحبها  الذي لولا ولعه بسحرها  ما راح قلمه  متشبثا بذكر اسمها  صبحا ومساء  يحوم حولها  كحال تلك الزوجه المرعوبه من تهديد زوجها لها بالطلاق كلما تحدثت حول طبخ الدولمه لان الباشا لا يطيق حتى السماع بإسمها , والمسكينه  من شدة عشقها  لدولمة والدتها الراحله, كانت تسعى الى تخفيف حدة حسرتها من خلال متعة التحدث  مع صغارها  ( أثناء غفوة الباشا) عن مذاق البيذنجان الاسود والاحمر وعن ورقة العنب والبصل والقرعه  ومن ثم تنتقل الى وصف  التمن  واللحم المثروم والسماق  بأوصاف يسيل لها اللعاب  , في كل مره كان الباشا يفاجئها منتفضا من غفوته صارخا  بوجهها وبوجوه الصغار, ساذبح من يلفها !!!
  ولأن صبر الجائعين أوشك على النفاذ يا نيسان,قررت مع نفسي ان اتطوع بلف الدولمه  بعد إضافة ملفوف اللهانه اليها , شريطة عدم السماح للاخ نيسان  بالاكل منها ,سوى شم رائحتها  التي لا استطيع حجبها عنه,ولو شاء وسال عن السبب , يكفي انه ترك حواصل  الجياع زغبٌ بلا ماء ولا شجر  بانتظار باجته !!! .قبل تحضير  مواد الدولمه, عزَّعلي ان يكون في كلامي ما سيخدش مشاعر الاخوه الايزديين بسبب ذكر كلمة الشيطان فيما سأحكيه , لذا اقدم اعتذاري  لهم وفي مقدمتهم الاصدقاء الذين أعتز بصداقتهم  واقدر محبتهم واحترامهم لألقوش وأهاليها.
 حين كنا نجلس القرفصاء ونحن صغارا حول منقل شواء البلوط  وتخدير الشاي, كنا  نسمع من ضمن ما يقصه علينا الاباء والامهات في بيوتاتنا الالقوشيه , قصصا  متنوعه بما فيها  الاساطير والبطولات التي كانت تنسينا البلوط وقد غدا فحما ,ومن تلك الاقصوصات ما يتعلق بتقاليد وعقيدة الايزديين كونهم  اقرب الجيران  لنا تاريخيا  و اكثرهم احتكاكا  بنا انسانيا عدا كونهم  يعبدون ويوحدون الله مثلنا, فهم يسمون اولادهم بحسين وعمر وخديده وحيدر وشمدين , وبسبب نفورهم من الشيطان وليس العكس كما يتصور البعض , كانوا يتحاشون الذهاب الى الموصل خوفا من ان يصادف وجودهم في المدينه وقت آذان المؤذن وهو يقرأ جهارا عبارة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم , كان ذلك قبل اكثر من ستين عاما  ايام كان فتح المدرسه في اي قريه يزيديه  أمرا شبه حرام , مثلما كان اكل الخس واللهانه و استخدام الشخاطه ممنوع , ومن ضمن ما عايشته بنفسي , هناك احداث وصلت فيها ظاهرة كره سماعهم لكلمة شيطان الى معادات الاخرين التي تبدأ شدتها بالمشاجره  ثم تتطور احيانا  الى القتل  انتقاما من الذي ينطق امامهم كلمة شيطان, هذه كانت في حقيقتها  موروثات تناقلتها الاجيال  في بيئة كان للسلطة الروحيه  الدور الفعال في غرسها وغرس الكثير من التقاليد والفتوات المظطربه في نفوس وعقول البسطاء  . وما اكثر المناسبات التي كنت اسمع فيهاالاخ الايزيدي وهو يستخدم  عبارة  ( خبر  نا  بيجه)  اي لا تشتم ,يستعملها في نهر الاخر وتحذيره من نطق كلمة شيطان او اي كلمه في الشين والطاء ,وان لم يلتزم  يحصل ما لم يكن في الحسبان  وما لا  يتمناه الاثنان , ولنا في ذلك مشهد مشهور حصل عام 1969   هجم فيه المئات من الايزديين  المسلحين على القوش , راح فيه ضحايا من كلا الطرفين والسبب هو  اعتراض الطلاب اليزيديين  في احد صفوف ثانوية القوش على مدرس نطق كلمة شيطان اثناء التدريس ليس بقصد التجريح  ,لكن الامر تطور من التجاوزات الكلاميه المتبادله  الى العراك بالايادي والعصي  بين الطلبه الايزديين والألقوشيين داخل المدرسه  ثم  إتضح فيما بعد بأن جهاتا خبيثه  نجحت في استغلال الحادثه  هذه و توريط  الجانبين بمعركه مؤلمه ومؤسفه .
الذي ذكرناه اعلاه وهناك المزيد مما يشابهه , مر عليه عقود  تحققت خلالها  تغيرات في تفكير وثقافة  هذا المكون الجميل  خاصة في وسط المتعلمين والمثقفين الذين دعتهم ثقافتهم الى  تحقيق حضور متميز  في  الحركات النضاليه التي قدموا فيها الشهداء والتضحيات,  وبناء عليه , فإن مشاهداتنا للوقائع الحاليه فيها من المتغيّرات التي توحي  الى ان  الكثير من ايزيديي اليوم  يؤدون التحيه لبعضهم البعض وهم  يغادرون نقطة الصفر و ملامح  عزمهم واضحه  على التحرك للامام  مادامت الثقافه والتفاعل مع الحركات الفكريه المتجدده هي ديدنهم , إذ ان الجيل او الجيلين  الحديثين بعد ادراكهم كنه الكثير من البدع والفرائض الافتراضيه, لم يعد  يهمهم سماع كلمة الشيطان ولا الفتاوى التي حرمتهم من مزات خضار الخس واللهانه المكبوسه , وربما لهم يعود فضل  استخدام الخس واللهانه بلف الدولــــــــــــــــــــــــــــــمه.

من هذا المنبر , اقدم  تحية  حب واحترام   لكافة اخواننا واخواتنا الايزديين واليزيديات اينما اعتمروا.
   تقبلوا تحياتي

11
ايها الحُكّام  الفاسدون ,العظْمة ُ في صفرتكم  /شوكت توسا
 تصادف أحيانا حالات يتحاشى المرء فيها التحدث عن مرض او عاهة معينه او صفه غير محبذه احتراما لمشاعر شخص حاضر يعاني من إحداها وتقديرا لوضعه النفسي والصحي, في هذه الحاله  أعتاد الناس استخدام  مقولة انتبه رجاء  يوجد عظمة في الصفره .
 جئنا بهذه المقدمه المقتضبه, كي نتحدث  قليلا عن حال العراقيين تحت ظل حكّام   لنا الحق كل الحق  في مخاطبتهم من دون الرجوع الى مقولة العظمه والصفره  .
لم تتولّد  ظاهرة احتلال الاحزاب الدينيه والقوميه لناصية التحكم في عاطفة و عقول سواد العراقيين من فراغ أو كصدفه وفرتها لهم تغييرات ما بعد 2003 , هناك من الوثائق والتصريحات  الكثيره التي تؤكد وجود تهيئات لهذه الولاده  بتدبيرات أمريكانيه سبقت موعد  الإنقضاض على النظام  ,وهي  الداركه جيدا استعداديه  هذه التيارات الفئويه لبيع وتفتيت الاوطان, لذلك ومنذ لحظة اسقاط النظام الصدامي, لم نشهد اشارة اهتمام جديه او موقف  حقيقي من لدن الامريكان ازاء  العبث والفساد الذي مارسته وتمارسه هذه الاحزاب مع استلامها للسلطه , لابل الامريكان انفسهم وعلى لسان وزيرة خارجيتهم كونداليزا رايس اعلنوا بصراحه وبكل سفاهه  اعتمادهم  صناعة الفوضى الخلاقه  كمفتاح سحري  لهتك النسيج العراقي  وتدمير كل بناه التحتيه ثم  فرض كل ما هو لا مشروع ولا انساني  على الواقع الجديد.  هكذا وبسبب هذا المفتاح اللعين عانى العراقيون  شتى انواع الويلات  منذ تشكيل مجلس الحكم  ومرورا بسنوات حكومة المالكي  الطائفيه التي جاهدت وزمرت لمجيئها الاحزاب الكرديه قبل الشيعيه , كانت محصلة العراقين في السنوات المذكوره استشراء الفساد والاف التفجيرات وعشرات الالوف من الضحايا ثم الخاتمه  بهجمات اسراب جرذان الدواعش التي  حرقت الاخضر واليابس .
وبتسلّم السيد العبادي لرئاسة الوزاره ,2015_ 2018  تأمل الناس رغم  يأسهم المزمن, تاملوا خيرا في  تحرير البلدات من مخالب  الدواعش , والذي زاد من تفاؤلهم  كثرة  تحدث السيد الريس عن  الفساد وادراج مكافحته كواحد ه من اولويات مهام حكومته  بعد ان ضرب أطنابه  مفاصل الدوله  دون استثناء ومن دون رحمه , ساد في حينها اعتقادا لدى الشعب  بان الدعم  الشعبي والدولي  الذي حظيت به وعود العبادي  كاف كي يمسك بكفشات  حيتان الفساد  ويلقيهم في زنزانات التحقيق  بعد ان يقلب  صفرة العشاء بوجههم ويدع العظمات  وليس عظمة واحده  تفقأ عيون وكرش كل فاسد اعتاد على مشاركة  مساءات الرئيس في العشاءات الدسمه, إلا أن السيد الريس كما ثبت لنا كان يحكي لنا قصصا تنويميه , فرغم تيقنه من ان العراقيين  الذين  أعلنوا عن دعمهم المطلق له  متلهفون  للحظة الاعلان  عن نتيجة تحقيق قضيه واحده  تذكر فيها هيئئتنا الموسومة بالنزاهه  اسما او اسمين  من حيتان الفساد السراق ومن الخونه الذين تسببوا في تسليم  المناطق والبلدات للدواعش, لكنه لم يفعلها كما لم يفعلها من سبقه خوفا من ان تصيبه عظمة ٌ طائشه ! فإنقضت سنوات رئاسته الاربعه وحيتان الفساد وخونة الضمائر يتغدون و يسهرون معه يوميا على ذات الصفره المليئة بالعظمات  !
 زبدة الكلام  في كلمتين نوجهها للوزير الاول العادل ولرئيس الجمهوريه الصالح ولبرلمان الحلبوسي , إن كان فيكم يا ساده يا كرام , مناضلا فاز بالمنصب كي يعمل باخلاص من دون جعجعات وثرثرات ملّ منها الشعب والعالم , فإن  جديّة محاربة الفساد كما عرفناها في العديد من الانظمه العالميه لا تتجسد بالكلام الفضفاض والوعود الخاويه, بل تبدأباصلاح فعلي لفساد قضائنا المسيّس أولا بعد ان ثبت انه الاخطر والمسبب  الرئيسي  لخيبات العراقيين لانه لم يبدو نزيها  بما يؤهله للتعامل بأمانه مع ملفات فساد كثيره ما زالت مركونه على رفوف هيئات الادعاء العام ومحاكم القضاء . بتحقيق هذه الخطوه الجباره  فقط  يمكن استرداد كرامة الشعب المستلبه من قبل حيتان الفساد  بعد اقتيادهم الى محاكمات علنيه , دون ذلك سيكذب كل من يعطي الوعود  بتحسين أوضاع الشعب من دون نتائج فنعود بخفي حنين خائبين.
الوطن والشعب من وراء القصد

12
 هل أضحت صرخات  برطله و كندكوسا  واخواتهما  هواء في شبك ؟ / شوكت توسا
 والخشية من ان  تغدو  كتاباتنا  ماء في غربال !!!
لا اعتقد بان كلمة الحيره  كافيه لوصف  حال المرء جراء ما يدور حوله في العراق , هل  الخلل في شذّ أفكاره عنما يسود ويتجدد  فيظطر الى  تكذيب عينيه واذنيه  وما عليه سوى تصديق خواء  تبريرات بؤس الحال الذي آل اليه العراقيون بشكل عام والكلدواشوريون السريان  منهم على وجه الخصوص , كثيرون كتبوا ناصحين  و آخرون صرخوا محذرين من غفلات  تتصيّدها  ماكنة العنصريه والطائفيه  لتقوية قبضتها وضمّنا الى أدواتها الاخرى  فكان لها  وبقدراتها الاغرائيه  تسخير نماذجا  يؤسفني ويؤلمني تشبيه حالها بحال   المجند الفرنسي ( درناوي) الذي اختار  مهنة الدليل للمحتل الالماني النازي  الى بيوتات  الباريسيات  من اجل تحقيق رغباته , فكبرت مصيبتنا  وبالذات نحن الكلدواشوريين السريان  (المسيحيين) وصارت اكبر مع  الترهل الذي ادى بافكار البعض  الى  التهرب من تخوم  الصعاب والانهماك في مشاغلة الناس بامور تركوا من اجلها  الساحة الحقيقيه  لمن يتقصد قمع صرخات المعذبين  وتمييع تمثيلهم  وجعله  بوقا لها ,وعليه سأكذب ليس على القارئ , انما على نفسي لو قلت انني بصدد استنهاض همم العقول المعطله  واتباعها  من الاتكاليين  وفي مقدمتهم المتباهين بمكرمة أصوات  الشيعة والاكراد .
 لقد سبق وقلنا مرارا ً للذين كثرت جعجعاتهم دون الإتيان بما هو أفضل, بأن الذي  كان يخطط لهذا النصر الانتخابي المبين,قد نجح رغما عنا  في إعداد العدة اللازمه  لفرض ما تعثر  تمريره  في سابق الايام  سواء كان  في تشّيع  برطله وبغديده  وكرمليش, او في تكريد  بقايانا في تلكيف مرورا بباطنايا ووصولا الى القوش, تلك حقيقه لا يجدي التزاغل عليها ولا البحث عن ادله وبراهين لكشف حقيقتها , يكفي أن رحى وطيس الصراع الشيعي الكردي على مناطقنا  ما زالت  تدور حيثما  وكلما توفرت  ادوات تدويره.
 نعم , بسبب مسيحيتنا ( المسالمه!) وبكائنا على الفردوس الضائعه,و بسبب رخاوة وترهل قرارات نشطائنا السياسيين,إختلط في عقول الطامعين حابل  فضائل  التسامح  والمحبه بنابل عناصر التزلف والانتهازيه , لكن قرائح الوثوب على استحقاقاتنا  ظلت كما هي  تتحيّن الفرصه التي تحققت في تشرذمنا وفي غياب سلطة قانونيه  قادره على حماية  ساكني جغرافية اراضينا التاريخيه  مما جعل مناطقنا ساحة كر و فر لصراعات الغرباء  التافهه مسنودة بتفاهة  الماده  140  التي جعلت من اراضينا واملاكنا التاريخيه  في سهل نينوى  مناطق يتنازع عليها  الشيعي الحالم بولاية الفقيه والكردي الراغب في توسيع كيانه العرقي المقدس, غير آبهين بقدسية الحق التاريخي لسكنة هذه المناطق ,ناهيك عن  أن الكردي قبل الشيعي يعلم بان  سكنة مناطق سهل نينوى  موجودون فيها قبل ظهور نبي الاسلام , وقبل ان يتواجد العربي والكردي في المنطقه , اذن نحن لا نتكلم عن وطن يحترم أبناءه المسالمين المخلصين , أنما عن غابة لا يطيق العيش فيها الا المتوحش المفترس والفريسه الوديعه التي تنتظر لحظة  نحرها وافتراسها .
     لحد الان  لم يجرؤ شريفٌ  عراقي على الاعلان  عن نتائج   التحقيق الحقيقيه في ملف قضية نينوى  المنكوبه  وكيف تم  تسليمها وضواحيها  السهليه  للمجرمين الدواعش ,وعندما نعرف السبب سيبطل العجب, وهل بالامكان تبرئة  أحد الحاكمين الفاسدين من هذه الجريمه النكراء؟  وهل فينا من يشك  بان قبضة الفاسد  ما زالت تمسك بميزان  القضاء وعدالته !!  انا اقول  لولا فساد القضاء  ما كان الفاسدون الحراميه يسرحون  ويتناوبون  في تبوء ارقى المناصب, كم من العذارى تم اغتصابهم وبيعهم في اسواق النخاسه , وكم من الدور السكنيه   دُمرت  في برطله وبغديده  وبقية بلدات سهل نينوى , وكم نفس آمنه أقتلعت من جذرها؟ و كم نسبة العائدين منهم  الى بيوتهم الممسوحة مع الارض ؟  وهل  اعيد اعمار دار من هذه الدور المدمره  باموال الدوله اوباموال المرجعيه او بمنح من حكومة اربيل؟ اسئله كثيره  لن نجد لدى الفاسد اجابة  تشفينا , اما لو سألنا  محاكم دهوك واربيل وسلطاتها التنفيذيه عن عدد الامتار المسترجعه الى مالكيها التاريخيين و الشرعيين , فقد مرت عقود  وشكاوى المواطنين تطالب باستعادة  حقوقهم ومتلكاتهم المسلوبه عنوة , لكننا لم نشهد  قرارا قضائيا نزيها او اجراء تنفيذيا صارما اعاد مترين الى أصحابه   عدا  تطمينات لا تغني ولا تسمن .
    الشيئ بالشئ  يذكر, فبالرغم من غلبة لون التشاؤم على مشاهد اوضاعنا , ما زالت هناك  حناجر  واقلام نظيفه  تستصرخ  البقايا المتبقيه من الضمائر الحيه  لمواجهة  التجاوزات  من قبيل ما يحصل في  بلداتنا في طول العراق وعرضه ,نعم  نظيفه لانها  تعترض وهي تتحدى إملاءات  منافع الفئويين المتصارعين  , أما الحديث حول الاعتراض على المشروع السكني  المخصص للشبك الشيعه بحسب ما تتناقله الاخبار,  وخطورته كما يرى البعض تكمن في فرض ولاية الفقيه على المنطقه , فإن المشروع  تمت المباشره به منذ 2012  من قبل مقاول كردي  معروف بقربه من  ناصية صناع القرارفي اربيل, حاله كحال المدعو كمال أغا  الذي ورد اسمه  في قصة اغتصاب ارض السيد بويا كوركيس في عينكاوه , علما ً ان  مجلس بلدية برطله  وافق في العام 2012 على بناء المشروع  والاسباب  يعرفها اعضاء المجلس انفسهم , اما سبب توقف العمل في المشروع  لفترة معينه  فهو هجمات الدواعش اواسط العام 2014 , لم يعترض البعض من رجال الدين  في حينها لاسباب  سنتحاشى البت فيها  الآن تجنبا للفضائح  , بينما اعترض منهم من اعترض  فقط على بناء الحسينيه الشيعيه, والحليم سيفهم اين مكمن المثلبه, حيث بمساعدة احد ممثلينا البرلمانيين  التقوا  ببهاء الاعرجي الذي كان نائب رئيس الوزراء في حينها  وتم ايقاف مشروع  الحسينيه , جدير بنا هنا ان نشيد مرة اخرى  بالراي الشعبي  الذي  على طول الخط و في خضم كل هذه  الصراعات والتجاوزات , كان هو المعترض الأنظف والانزه و نتمنى استمرار سيره  على نفس الخط  بغض النظر عن  هوية المتجاوز , بينما  الشكوك تحوم حول  مصداقية  اعتراض البعض ومنهم رجال الدين  الذين سكتوا على المشروع  في 2012 ثم عادوا ليحتجوا  بعد ان عرفوا  بتكليف او توكيل اتمام المشروع  لشخص شبكي (شيعي)  في 2015 !! هذا ما سمعناه من اكثر من مصدر  ولو صحّ ذلك  فهي طامه  أخرى تضاف الى طامات  تدخلات رجل الدين خارج اختصاصاتهم .
   لمن يهمه شأن البحث عن سبل  المواجهه الممكنه, هناك حقيقه حبذا لو تفاعل معها المريدين إقناعنا بامكانية ضمان حقوق شعبنا  في  كذبة ديمقراطية النظام القائم وفساد حاكميه  , اذ عليهم ان يدركوا  بان كلاما كهذا هو اقرب الى حلم العصافيرمن ان نعتمده , لذلك على الرافضين  للمطالبه بحمايه دوليه للمتبقين من ابناء شعبنا , مراجعة انفسهم لمعرفة حجم قدراتهم البائسه  التي لم يعد يُحسب لها حساب  نظرا لتقلبات مواقفها ,والا فإن  السكوت على المشروع  في بداياته  ثم العوده بعد سبع سنوات للاحتجاج  يشير الى خلل  فاضح, نعم هكذا ستأكل حنطتنا شعيرنا  ما دامت لحانا بايادي  الذين إعتادوا الوقوف على عتبة مكتب الدفتردار لاستلام الهدايا والبرطلات .   
 خلاصة الكلام,بعد ان تبينت هزالة تبرير تمادي الحاكمين على حقوق شعبنا ,  فإن تنظيم  حملة رفض  امر مطلوب  ولتكن أعلاميا وهي اضعف الايمان , لان الرد المعتاد والمتعارف عليه  في مثل هكذا مواقف هو  تنظيم تظاهرات ثم اعتصامات  في الكنائس والمدارس  والنوادي والشوارع  حيثما يتواجد ابناء شعبنا  لمواجهة وفضح  اشكال هذه التجاوزات او الوصايات ,  وإلا ستنطبق علينا صفة عشاق العيش في انفاق الوصايات المظلمه.
الوطن والشعب وراء القصد   

13
  نبارك غبطته ذكرى رسامته  ونذكّره  ففي التذكير حسنه / شوكت توسا
يقول الشاعر طرفه بن العبد :وظلم ذوي القربى أشد مضاضة  على المرء من وقع السيف المهند, بمعنى ان الطعنه التي تاتيك  من قريب لك هي اشد ايلاما من طعنة الغريب, وفي السياق ذاته, لنا في اقوال الحكيم الاشوري اخيقار قوله ( لا كرشت ايذا مناشوخ) اي لا تسحب يدك من اهلك .
نعم  رضا الناس غاية لا تدرك , حتى النفس تشكو احيانا من تلعثم صاحبها  في ذكر الحقائق كما هي , و لكن هل يصح انفصال الاثنين عن بعضهما , ما دام لمناسبة هذه  الذكرى الميمونه صله  متعددة الاشكال  بحال  انساننا الكلدواشوري السرياني , فهو, اي انساننا  بفضل مخزون خبرته المزعومه,يفترض بنخبته استثمار قدراتها على الاقل في تحاشي المزيد من التعقيد وهو اضعف الايمان  لكنه افضل  من الانغماس بضجيج الموصوفين بضعاف النفوس , وعليه لو إفترضنا أن القائد الروحي يحتل رقما في قائمة النخبه , فهوبحكم انسانية رسالته أول المُطالـَبين  بعدم الاصغاء  الى الشلّه التي تختلف على التسميات والمذهبيات واستخدام ضجيجها في تاسيس  مشروع  سياسي , ذلك  في كل الحالات يحسب تنصل جلي عن تحمل المسؤوليه إن لم نقل عنه تأجيج مشاكل سواء كان عن قصد ومعرفه اوالعكس ,فهو في الحالتين  يخدم  الطابور الذي يرى في تاجيجها تحقيقا لمآربه على حساب  شعب يتم استخدامه  حطبا ً في مواقد الغرباء,  بصراحه ,ليس بمقدوري الحكم  على قصور في معرفة رجل الدين  بان شعبه المسيحي  الذي يحمل اكثر من تسميه قوميه ومذهبيه, لا ذنب له سوى  توارث ما تناقلته اجياله  من تعددية التسميات والمذاهب التي تعددت حسب  مقتضيات مصالح السلطات المتنفذه, علما ً ان الكنيسة كانت واحده من تلك السلطات  المتنفذه, لذا تزداد خيبة المرء عندما يرى بان ظاهرة  فتاكه كهذه قد شقت طريقها الى عقول ومتناول الناذرين انفسهم وحياتهم من اجل خدمة شعبهم غير آبهين لخطورة انتشار حمم الآفة هذه وروائحها  في بيوتات  المؤمنين .
   إن كان  فينا  من لا يدرك  مدى عدم صلاحية زج رجل الدين بكنيسته في غير اختصاصها ,عليه بكل بساطه  بما يجري في الشارع العراقي,ان لم يكن ذلك كافيا , حتما سيدركها حين يتعرف على اسباب  ظهور مصطلح  الفتره المظلمه في تاريخ اوربا وكيفية ازاحة ذلك الظلام , عجبي يزداد ممن يدعي العلمانيه في مكان  ثم يعود في مكان آخر ليبني آماله  على تحميل الدور الديني مهمة صناعة السياسه  دون ان يتفحص قليلا مخلفات مناهج وممارسات الاحزاب المذهبيه الاسلاميه  التي يعود الفضل لها في استشراء الفساد  وبسببها انفتحت نوافذ وابواب لم يكن مطلوب من رجال ديننا الولوج في دهاليزها حتى وان صح تبرير ضعف اداء ممثلينا  وتياراتهم السياسيه .
 وهنا تقتضي الضروره أن نذكـّر بمشروع  المطران سرهد جمو الذي بدأه باطلاق خطاباته القوميه المتناقضه ابتداء من ديترويت ثم ختمها في سندياغو, رحّب البعض (من مثقفينا)  بهذه التناقضات التي  أقرت بواسطتها مشروعية قيادة رجل الكنيسه لنهضه ظاهرها سياسي قومي لكن جوهرها  استبان في حفل استقبال المطران جمو  لأحد  مجاهدي مرجعية ولاية الفقيه الشيخ ريان الكلداني وتقديمه كقائد قومي كلداني امام الجماعه الذين ذهبوا و حضروا مؤتمراته النهضويه ,كان واضحا حجم تخبط  هذه الدعوة  رافقه قصور دراية مؤيديها في كشف عدم مصداقية عنوانها القومي  فنتج عنها خيبه  كبيره للكثيرين  ومن ضمنهم المؤمنين بأهمية تحريك المياه الكلدانيه الراكده من اجل تقوية  وتعضيد العمل السياسي القومي  خدمة لشعبنا   .
وعندما تقاعد قائد النهضه المطران جمو, اُسدِل الستار و تفرق النهضويون كل الى بيته , وإذا بغبطة بطريركنا يعلن عن تشكيل الرابطه الكلدانيه,لا ندري  هل فعل ذلك  للتصحيح  أم  لخدمة  المذهب, وكالعاده إنقسمت الرعيه بين متأمل ً الخير في قدرات الكنيسه ,و بين متحفظ  بحذر من خطورة  قيادة الكنيسه لمشروع سياسي قومي ,في كل الاحوال تبيّن ان  الغالبيه العظمى من شعبنا ليست مع تزكية الكنيسه في قيادة  مشروع سياسي قومي تحتاج قيادته وادارته  الى عقول  علمانيه متحرره من عقد التسميات  وبعيده عن ارهاصات  المذهبيه  .
 اما لو ذهبنا الى تقييم عمل الرابطه مدى سنين عملها  تحت قيادة غبطته, فأخطاؤها  بحق ابناء شعبنا لم تكن قليله بل ازدادت  وهناك دلائل على ما نقول ,نعم انا  لستُ متأكدا ً, لكني أتمنى ان تكون قلة خبرة  مؤسس الرابطه الكلدانيه ( غبطته) هي السبب وراء سكوته  مثلا ً على ظاهرة  انتساب اعضاء مكاتب الرابطه الى حزب قومي كردي , وهذا يقودنا الى التساؤل عن سبب غياب دور وراي المثقفين المنتمين للرابطه؟ ولو تحدثنا عن موقف الرابطه  أزاء قمع وسلب ارادة اهالي القوش واقالة  مدير ناحيتها( بتخطيط واضح من قبل حزب قومي كردي ), لا أعتقد بان موقفها ممثلا بمؤسسها ومنتسبيها كان ايجابيا  مع  رغبة اهالي القوش  انما العكس حصل بالضبط حين انكشف وجود تنسيق مع ساسه اكراد لتعيين رئيسة مكتب الرابطه الكلدانيه السيده لارا مدير للناحيه وهي عضوه في حزب قومي كردي وليس كلداني ؟ثم ماذا عن  وقوع الرابطه في فخ تأييد الائتلاف الكلداني التابع لحزب قومي كردي, هل فيه ما يختلف عن ورطة التطبيل لقائمة بابليون التابعه لخط ولاية الفقيه الايراني ؟ .
   إن عجز الرابطه عن تحمل مسؤولياتها  في الكثير من الامور كان واضحا  خاصة فيما يتعلق باوضاع القوش , مع ذلك  اثبت اهالي القوش بان ثقافتهم  ونضالات المحبين منهم لبلدتهم التاريخيه  كانت وراء تفهمّهم  لما تنتجه الفوضى على امل انجلاء ليلها, لذا إكتفوا بالتظاهر سلميا للتعبير عن رفضهم للاساليب اللاديمقراطيه التي اتبعها المجلس المحلي والحزب الكردي الذي يدعمه, لكن ذلك ليس معناه   أنهم سينسون  القهر و السلب المتقصد والمتعمد لارادتهم فالذاكره ستسجل والاجيال ستقرأ, كما لا اعتقد بانهم سيغفروا مثلبة الذين ساوموا  الغرباء في قمع اصوات الاحرار الذين تظاهروا  مطالبين باحترام ارادتهم وعدم المساس بحريتهم.
ختاما ابارك لغبطته هذه المناسبه الميمونه ثم اقول, كان الأجدر بمقام سيدنا البطريرك التزام الموقف الداعم لارادة اهالي القوش الذين تظاهروا ضد هاضمي حقهم وسالبي ارادتهم ؟!!, وهو موقف يستحق التسجيل في اسفار التاريخ كما سُجلت الكثير من المآثر في اسفار الاقدمين الطيبين ,فهو موقف ينسجم فكريا واخلاقيا مع شعارات النهوض بالكلدان وبرابطتهم , ناهيك عن انسجامه مع فلسفة رسالة المسيح التي تبجل كلمة الحق ولا تشفع الساكتين عنها , تلك حقيقه مرّه لا اعتقد هناك من سيصدق أعذارا واهيه لها .

الوطن والشعب من وراء القصد                                                                                 













14
بعد نصف قرن من الغربة .. ابو جوزيف يتوسّد صدر مُرضعته ويتدّثر تراب مولده

شوكت توســا
تمر علينا  اليوم 16 اوكتوبر 2018,الذكرى ال 22لرحيل المناضل الشيوعي توما توماس.
من دفاتر مذكراته التي توفرت لي  في  أواخراوكتوبر  1996فرصة  لقراءة  القليل منها, اي بعد وفاته باقل من اسبوعين , نقتبس مما كتبه المرحوم ابو جوزيف في مقدمة اوراقه قوله: (( انا من مواليدعام 1924في بلدة القوش العريقه  في بلاد  بيث نهرين من بلاد آشور, تبعد 40 كم عن نينوى آخر عاصمه للاشوريين ,تميزت بلدة القوش بمواقفها القوميه الشجاعه بمساندة ابناء قوميتها اثناء المحن,أتذكر جيدا ( فرمان الاشوريين)أحداث سميل, وكيف احتضنت  القوش العوائل الاثوريه التي هجرت قراها.... )).
بحسب مذكراته ,كان طيب الذكر قد تعرّف على الفكر الشيوعي بواسطة المرحومين شماشا ابريم عما  والمحامي عبد الرحيم قللو في كركوك, ثم انضم الى صفوف الحزب في نهايات خمسينات القرن  الماضي  قبيل ثورة 14 تموز المجيده عام 1958, والتحق بعد ذلك كمقاتل  أنصاري في صفوف الحزب الشيوعي  ضمن الحركه الكرديه في شمال العراق , ونظرا لبسالته واخلاصه في عمله الحزبي والعسكري, أصبح مسؤولا قياديا في حركة الانصار الشيوعيين في منطقة بهدينان ثم تدرج  في تحمل مسؤولياته الحزبيه والعسكريه.
إحتراما ًلتاريخه النضالي ولذكرى رحيله , نعيد اليوم  بكل فخر واعتزاز نشر مقالتنا التي كـُتبت  بمناسبة  نقل جثمانه من دهوك الى مقبرة القوش  بتاريخ 22 اوكتوبر 2010.

                         
إنه مشوارنصف قرن أوما يزيد من النضال المتواصل, إنها رحلة عقود طويله بعناقيد مثقله بالظلم والقهر والتشرد , فقد خلالها فلذة كبده منير ورفيقة دربه ألماس, وفرهدت السلطات الغاشمة ممتلكاته, وتشردت كامل عائلته, ولكن رغم هذا كله, لم يحنِ توما توماس قامته  العراقيه الشيوعيه الشامخه لأي من هذه النوائب التي تهز الجبال العاليه , ولم تنل منه مغريات الحياة الفانيه اي منال , ظل حتى آخر لحظه من حياته التي ودعها في سوريا وفيا لقضية شعب يسومه الحاكم الظالم كل انواع الضيم, ومن قامشلي كان قد نقل جثمانه الى مقبرة  دهوك, ظل هناك ينتظر بالصبر الذي عرف عنه حتى نقل الى القوش التي وهبها ما لم يهبها إنسان قبله, ليعود الى الصدر الذي رضع منه أولا, وليتوسد تراب مولده في رقدته الأبديه الى جانب رفيقة عمره وشريكة عواديه التي رغم إشتداد النوائب ابت إلا ان تكون توأمه دائما.
إذن إجتمع الخالد الذكربرفيقته وحبيبته أم أولاده ليكون اللقاء الابدي رمزا للحب المتجدد والتضحية والفداء, إجتمعا تحت شاخصة قبر لابد أن تشكل في ضمير الانسان العراقي عموما والألقوشي خصوصا وعلى مدى الدهر, مثابة محطة تستريح عند ظلالها بعض خطى المناضلين المتعبه لكي تستلهم من ذكرى تاريخ من يرقد تحتها: العزيمة والثبات.
حين نريد التحدث بحياديه وتجرد عن رجل بقامة وفكر توما توماس, فأنا ارى من الظلم أن ننسب تاريخ نضال الرجل و نختزله بجرة قلم غير مسؤوله  بطائفه  او كتله بشريه قوميه, وإن فعلنا ذلك على طريقة النافخين في قربة مثقوبه من خلف البحار البعيده, طريقة من بدلوا الوان جلودهم مرات ومرات كما الحرباء , فإننافي فعلنا هذا سنتجنى  على تاريخ مناضل بطل وعلى رسالته التي تعني وطنا وشعبا برمته, على هذا الأساس  لم يتردد في دعم ونضال الحركه الكرديه , كما لم يألو جهدا في دعم  ومساندة مؤسسي الحركة الديمقراطيه الأشوريه في بدايات الثمانينات , إذن رسالته هي  أشمل وأوسع  واقدس من رسالة راهب متنسك عزل حياته من اجل قضية تنحصر بين اربعة جدران عاليه رطبه في دير عتيق.
 
 
 الرجل توما توماس لا يليقه مطلقا أن ننسب نضاله سوى الى ما يستحقه, فالرجل حمل على كتفيه مدى ما يزيد على نصف قرن من رداءة الزمان, قضية شعب ووطن,هذه القضيه كما نعرف جميعا تتجاوز  سقف القومية والدين  وتتسع مساحتها لتضم كل القوميات العراقيه, فالشعب العراقي يظل رغم كل الدعوات الطائفية والقومية الضيقة, بعضه شريك لبعضه في السراء والضراء.
بقدر إعتزازنا وفخرنا بعودة جثمان طيب الذكر ابو جوزيف الى حضن أمه القوش التي ولدته وارضعته حليب الشهامة والشموخ ,إلا أننا نثق ان اي بقعه على ثرى العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ليست اقل طهرا ومعزة من الارض التي توسدها, ناهيكم عن ان الفكر(الشيوعي) الذي كان يتبناه الرجل يرفض بالمطلق بدعة النقاء العرقي ويتعامل مع الدين كقضية إيمان فردية محضه تخص صاحبها ليس إلا.
إن توما توماس لم يمارس النضال مجرد هواية كمخاض لعقده نفسيه حاشاه او ترف فكري يستجدي منه تحقيق مكسب شخصي على طريقة من صاروا يتخبطون كما المصاب بحمى الهذيان وسط شوارع المدن التي تستر عريهم الفكري وتخبئ عوراتهم  وراء مسميات وتشكيلات وهميه خلقوها للتلاعب بعواطف البسطاء, إنما  مارس نضاله كناموس إنساني إستمد بنوده من أنين المحرومين نتيجة السياسات الظالمه التي مارستها الانظمه المسلطه على رقاب الشعوب بقوة الحديد والنار, ويوم بدل المطبلون والمزمرون لون جلودهم,إزداد إيمان الرجل ضراوة بتمسكه بلون جلده الموبوء بجراحات التشرد ونتوءات الصخور التي تعود ان يتوسدها واصبعه على الزناد دفاعا عن قضايا الشرفاء المظطهدين والمسلوبي الحقوق, ويوم ساوم  المطبلون على شرف انتمائهم القومي والفكري الذي يتشدقون به اليوم , أصر الرجل  على أنه إنسان عراقي كلدواشوري وهب نفسه للعراق كله, وهذا ما تحكيه لنا وثائق مؤتمرات الحزب الوطنيه وعن لسان رفيق دربه دنخا البازي.
ل
لملم يكن توما توماس يوما عضوا في منظمه وهميه تضم مجموعة من الجهلة والأميين جعلت لها من صفحات الانترنيت مقرا يدار بفارة الحاسوب,أنما كان قائدا في تنظيم سياسي قدمّ الالاف من أعضائه أرواحهم رخيصة من أجل قضية الفقراء والمسحوقين والوطنيين الشرفاء, إذن لتسكت الأصوات الفاهيه ولترتفع أصوات المنشدين بالمجد الذي يستحقه توما توماس ورفاقه الشهداء الأبطال.

بوركت سواعد الذين إستقبلوا نسر بلدتهم  العائد, وبوركت تلك البلده التي أنجبته إبنا بارا, ولكي يقوى عود القوم أمام العاتيات لابد من التحسّب والانتباه دائما من خلال  إستذكار مواقف هذا الرجل  الذي لم يفرط يوما بأهله ولم يألو جهدا في دعم  ما يوحدهم  ويحفظ بقاءهم كرماء أعزاء ,رحل عنا الرجل بجسده  لكنه عاد  بروحه المبتهجه الى مثواه  بعد ان ترك  لنا إرثا متميزا من عطاء الأشداء المحنكين, ورث ٌ لا يقبل الحكر  ولا التقسيم  البتة ً, ورثٌ أممي ووطني ثم قومي , فيه من الثراء بما لا يقبل التفريط   به بأي شكل من الاشكال ,والذي  يصون هذا الورث ويأتمنه بصدق,  له الحق ان يتباهى  به  وبأسم صانعه ,شريطة العمل على تحقيق تلك الرساله التي توالى وستتوالى على حملها الأجيال مثلما حملها المرحوم بدمه وعقله وتضحياته.

المجد والخلود للمناضل  توما توماس (ابو جوزيف) .



15
دعوة عشاء محبه أم مائدة سياسه مفككه/ شوكت توسا
كتبنا عن قوائم الكوته المسماة بالمسيحيه  قبل الانتخابات و بعدها, كان الامل يحذونا بتحالف قائمة الرافدين( زوعا) مع ابناء النهرين لكسب مقبولية اكثر لدى ابناء شعبنا  ثم تعزيزها بالتحالف مع الحزب الوطني الاشوري  لكن ذلك لم يتحقق, شخصيا ليس من اي علاقه  تربطني بشخص النائب المثارحول موقفه كل هذا الضجيج, ولا انا بصدد الدفاع عن شخصه  مع احترامي له ,إنما كلمة حق يجب ان تقال من منطلق فهمي البسيط للمنطق الذي لا يشفع التحدث بوجهين على حساب حقيقه شاء حظها ان يكون المتعاطي الثاني فيها إنسان عبرعن موقفه السياسي الصريح  كاسرا فيه روتين حشر الكنيسه في امور لا تليق بها  وهي خارج اختصاصها ,كماان المنطق ذاته يقول بأن الذي تتوفرله فرصة اعتلاء منبر النقد والوعظ  بين الناس,عليه مراعاةعقولهم بالابتعادعن تسويق الاحكام الناريه والنعوت في أمور تبدو خارج اختصاصه اقصدالمجال السياسي .
 لذا عتبي الاخوي, مُرفقا ً بشكري للنائب عمانوئيل خوشابا, اوجهه الى الاخوه الذين ساقتهم اقلامهم ومواقفهم الضبابيه الى إستخدام النعوت واطلاق الاحكام الناريه الباطله بحق موقف سياسي اتخذه النائب عن قناعه كاسرا فيه روتين  حشر الديانه في شؤون السياسه, وهي برأيي خطوة مطلوبه لا بد منها ليس المقصود فيها اننا سنتفضل او نمنّ على احد عندما نبدي احترامنا لكنائسنا ولمقام  درجات رجالاتها , انما الذي حصل كما هو ملاحظ كثرة تدخلات الكنيسه وبؤس قدرتها في التعاطي مع ضوابط العمل في السياسه الذي لابد ان يولد موقفا  ليس  له علاقه  باحترام أوعدم احترام البطريركيه, كلنا يدرك بان مؤسسه كالبطريركيه حينما تزج نفسها في الشأن السياسي ,المفروض بها ان تتحلى بثقافة التعامل مع ظاهرة الاختلاف في الراي  كحاله طبيعيه لا يجوز إخضاعها لمقياس باروميترالمقدسات وسبل فرض سلطاتها ,وعليه كان الأولى  بمن استهوته الدردشه في السياسه الاخذ بالحسبان بان فوز النائب خوشابا كان باصوات ابناء جلدته من الكلدواشوريين السريان  بخلاف اقرانه الذين اصبحت قصة فوزهم  معروفه لدى القاصي والداني,هنا يستوقفني سؤال محير,  يا ترى على ماذا  تسابقنا كلّنا وفي مقدمتنا غبطة البطريرك ساكو الى شجب واستنكار ظاهرة السطو الانتخابي التي انجبت لنا البرلمانيين الاربعه المدعويين للعشاء؟اليس الاجدر بنا ان نستفسر أولا على الاقل عن دواعي و مدى صلاحية بيان البطريركيه المرقم 39 في اذار 2016 الذي الغي فيه تخويل الشيخ الكلداني ريان بالتحدث باسمنا,ومن ثم  اي ثانيا  سيتسنى  لنامعرفة سبب تراجع البطريركيه واعترافها بتمثيل الشيخ ريان أواخيه سلوان  للتكلم باسم المسيحيين !
 نعم من سوء طالع الحقيقه ان يطالها الظلم  من فسحة الحريه التي تترك ابواب العمل في السياسه والتحدث فيها مشرعه امام كل من هب ودب, فيصبح بالنتيجه من حق المسيحي  كما هو حاصل,التغني والاشاده بتمثيله(الديني والقومي) من قبل الفائز باصوات الشيعه والأكراد  ! هل هكذا تورد الابل !! وليكن طالما ثقافته تسمح له بذلك , ولكن ان يتعدى  حدوده  متجاوزا على حق الآخر في ابداء موقفه السياسي الرافض لظاهرة السطو على الكوته وجعلها كوته كارتونيه مشيّعه او مستكرده او مؤسلمه تحت يافطة المسيحيه , معنى ذلك أن الموقف السياسي الملتزم قد اصبح  كابوسا  يقض مضجع المتراصف مع الطامع بوجودنا وحقوقنا؟ نعم " لقــــد هزُلــــــــــــــت" بحق اللات ولم يبقى في الجعبة الا مخرجات عشاء او وليمة قادمه نتنطرّها لاستكمال عناصر الورطه التي حذرنا منها وكتبنا عنها لكشف مثالب تدخلات الكنيسه ومخاطر انجراف العقول  المتعلمه مع  فصيل المهلهلين لهذا التدخل الفوضوي ,دعونا نبتعد قليلا عن تبريرات اخفاقات تياراتنا السياسيه وملاحظاتنا السلبيه المسجله بحقها وبحق العمليه السياسيه العراقيه برمتها, ثم لنسال أنفسنا هل ما قدمته لنا تدخلات الكنيسه سياسيا يمكن وصفها بافضل من مباركة تمثيل ولاية الفقيه الايرانيه لمسيحيتنا واسباغ لون التكريد على  فعاليات الرابطه  الكلدانيه الذي اتضح في ضلوعها المعيب  بقضية اقالة مدير ناحية القوش و تعيين البديل دون احترام لارادة الاهالي, ناهيك عن ورطة  دعمها لائتلاف كلداني تأكدَ بان المراد منه لم يكن أكحل من طامة أسلمتنا على  يد الشيخ الكلداني .
 كنت في احدى مقالاتي السابقه قد وجهت سؤالا: هل سيتراجع البطريرك عن قرارالغائه لتخويل الشيخ الكلداني ريان للتحدث باسمنا؟مع الاسف ها قد اتانا الجواب على أطباق عشاء المحبه لممثلّي كوتة التشيع والاستكراد, ولأن الجود من الموجود سوف لن استغرب  صدور بيان بطريركي لاحق يحل محل قرار الغاء تخويل  الشيخ المتشيّع  في التحدث باسم المسيحيين  !!
ختاما ً, لو حسبناها حساب الزرع والحصاد و البيدر, ما الذي  تبــّقى لنا سياسيا للتحدث به حول حقوق شعبنا وقيادتناالجديده  تقر راضية بالسطو وترحب بادواته  التي استخدمتها الاحزاب الشيعيه والكرديه لسرقة تمثيلنا البرلماني ؟ اسئله لو كان من الصعب الاجابه عليها قبل اجراء الانتخابات, فالأمر اصبح فيما بعد مفهوما حتى لدى ابسط عقول عامة الناس.اذن اين هي عقولنا الرائده والمدبرهّ ؟
الوطن والشعب من وراء القصد

16
.....وما زالت المياه الآسنه  تمشي من تحتنا  !!
/ شوكت توسا

 بفضل فساد الفاسدين وزيف ديمقراطية اربابها الدوليين,اُدخِل العراق  في نفق له مدخل ولا احد يعرف متى  واين هو مخرج الافلات من  بشاعة فوضته التي فاقت توقعات وتصورات المراقبين. الذي يعنينا ويؤرقنا في هذا النفق هوحال شعبنا الكلداشور السريان المزري, حيث كلما وصل الحديث بنا الى سلوك عقليات ذات ساسته ورجال دينه  هناك تكرار وسرد ممل  لا مفر منه ما دام استمرار هذا السلوك  يشكل سببا مهما في ازدياد بريق عنوان المتاجره الذي فرّخ عناوينا نضاليه لمن لا عنوان له,عناوين عاجزه  حتى عن احترام أبسط بديهيات الدفاع عن كرامة شعبهم ,نعم  هناك ندرا مخجلا قد تحقق فيما لو اعتبرناه منجز ,لكن الغزاره كانت في تسليم اقدار الشعب وتمثيله  للغرباء الذين تمكنوا من استغلال صفنا المتشرذم .

 يقول احد رواد مشروع ولاية الفقيه الايراني: رأفة بالمسيحيين لم نستحوذ(نسطو) على  مقاعد الكوته كلها! قالها متباهيا باستعماله الشيخ المتشيع ريان الذي سطع نجمه في حضرة نهضة مطران سندياغو ومؤتمراته جاعلا  منه جيفارا كلداني لانقاذ المسيحيين, وعندما يأتي ذكر قضية مدير ناحية القوش المقال, فقد اصبح معلوما بان الاقاله وتعيين البديل ما كانا ليتحققا لولا دور رجال كنيستناالذين اصبحت هياكل التعبد ومنابر الموعظه  في عهدهم نسخه من الهيكل الذي قلب السيد المسيح طاولاته على رؤوس المتاجرين والمرابين في باحته,أما كيف يحصل هذا كله والكل يتحدث بالديمقراطيه والتعبد الديني , بلا شك فوضى غياب القانون ورواج سوق ضعفاء النفوس وفرت البيئه الصالحه لإطعام المفلس الفاشل و تحريكه  عند الحاجه,مثله كمثل قرقوز السيرك, لن يلذ طعامه ولن يتجدد عقد عمله الا عندما يتفنن بتحريك أعضاء جسمه لرسم الضحكة على اوجه المشاهدين وبعكسه يرمى كما ترمى المناديل, هكذا يتم تقطيع شجرتنا بفاس قبضته من ذات الجذع.
 في 12 تموز 2018  وجّه مجلس بلدية القوش كتابا الى مجلس محافظة نينوى يخطره  فيه بعدم تنفيذ ناحية القوش المقال( فائزعبد) قرار محكمة القضاء الاداريه الذي  اقتضى اعادته الى وظيفته, لا يتسع المجال هنا للتعريج على تركيبة المجلس البلدي في القوش وشرعيته, فهوغني ٌعن التعريف سواء بالمهمات المناط بها أو باهتماماته التي لا رابط يربطها بمصلحة وحقوق أهل البلده,المهم جاء رد مجلس المحافظه في 29 من نفس الشهر بتوقيع رئيسه السيد بشاركيكي يوصي بتنسيب مديراخر! الملاحظ في كلا المخاطبتين  توجيه تهمه التهرب للسيد فائز من تنفيذ اوامر القضاء,لكن الاكثر وضوحا هو تضليل الناس بعدم معرفة المجلسين بالتحاق السيد فائز في صباح 15 تموز بدائرته و بكيفية إقتياده من قبل الاساييش من بناية ادارة الناحيه الى مكان مجهول تم فيه ضربه وتهديده بحسب المعلومات المتسربه. سوف لن نستبق الأمور في التعليق ,نكتفي بمطالبة إدارة موقع عينكاوه الموقره  باجراء مقابله مع السيد بشار كيكي كي يعرف القارئ حقيقة الامر .

همسة ٌ لا بد منها في آذان من نحبهم :
في مقال عنوانه( بعد نصف قرن من الغربه ,ابو جوزيف يتوسد صدر مرضعته ..) كتبته قبل اكثر من عشرة اعوام  وأعيد نشره في اوكتوبرمن كل عام استذكارا لرحيل طيب الذكرالقائدالشيوعي توما توماس,اقتبس منه جملة مخاطبا فيها احفاده بالنضال:(..شاخصة قبر,,بمثابة محطه تستريح عند ظلالها بعض خطى المناضلين المتعبه لكي تستلهم من ذكرى تاريخ من يرقد تحتها : العزيمه والثبات).
من الامورالتي لم نعتادها في ماضي ايامنا,و التي تلفظها قواميس الفكروترفضها  مفاهيم الثقافه,هي استهانة المرء بتكرارحالات فشله و ذهابه للمساومه  من اجل تبريرها وتمريرها,نعم التأني لدقه الحكم على الاشياء والتخطيط  هي امورعلى الضحيه مراعاتها لاستعادة اعتبارها,أما ذهابهابارجلها الى بيت الجلاد اوالى الراس الديني الذي مهد وشارك في صناعة المشكله, فتلك ظاهره أعتبرها استجدائيه ليس من تفسير لها سوى استشراء ثقافة غيرمعنيه بالف باء الكرامه التي يكتسبها المرء بالرضاعه ومن  تربية بيته,اذ بدونها يتكحل النضال  بألوان الشحذ والارتزاق  وينقلب التعبد والتديّن الى كذب ونفاق, حقيقة ً كلمة تباً قليله بحق السياسه والتديّن عندما تصبح عناوينها وسائل مبتذله لتحقيق جموح اعتلاء المنابر وملئ البطون.

 نحن لا ننتقد من اجل الترقيات والبرطلات,ولا تعاليا او تماديا على احد لاننا كلنا في مركب مهدد بالغرق ,ولكن بمقارنة نصوص الاراشيف مع فعائل اصحابها, تزدحم في الذهن  تساؤلات لا تلقى ما يشفيها, يا ترى ما الذي جنته القوش حينما تتطوع مطرانها بدعم المجلس البلدي في اقالة مدير الناحيه ؟وهل فعلا نحن بالجهاله التي تمنعنا من ادراك ما وراء الائتلاف الذي حمل اسمنا الكلداني زوراً, ام ان إعجابنا بالمجلس الشعبي واشباهه شجعنا على تقليده  بسكوتنا على ظاهرة تكريد مكتب الرابطه في القوش , أليس هذا ذات الخطأ الذي ارتكبته كنيسة سندياغو حين أحاطت الشيخ الكلداني بهالة الملائكيه  والانكى من هذا وذاك , لماذا لم تفكرالرابطه في  منافسة استقلالية زوعا التي اشاد بها غبطته بدلا ًمن وضع البيضات كلها في سلة ائتلاف معروفة هويته,أسئله علينا ان نجد لها اجابات شافيه قبل صب غضبنا على زوعا والقاء اسباب فشلنا عليها اوعلى الغرباء,لان المصداقيه وحدها هي التي تعطي للنقد قيمته وأحقيته أما الذي اغتاظ من نقدنا للمجلس الشعبي وانزعج من كشفنا المبكر لمثالب الرابطه الكلدانيه,من المؤكد سوف يغضب إن قلنا بانه ابتلع الطعم الشيعي والكردي ولن تشفعه ملامة الاخر, ولانه ابتلعه فسوف لن نطالبه بما تحقق قوميا ودينيا,لأنه صفروسيهبط بعد انتخابات اربيل لو أجريت  .
 اختم واقول ليس من حق النائم ان يطالب غيره باليقظه,عليه اولا أن يستيقظ   ويعترف باننا ورغم كل ما سجلته اقلامنا من نقد لزوعا وهي ظاهره طبيعيه, اثبتت الايام عجزنا عن إنجاب منافس لاستقلاليتها,تلك خيبه حقيقيه لمن يدرك اهمية حاجتنا الى منافس دؤوب.انا أطالب  أؤلئك الذين ساقتهم  ثقافتهم وعواطفهم الى تسليم تمثيلنا لماكنة الغرباء,ان يراجعوا انفسهم, إن عجزوا عن ذلك ,عليهم الاهتمام بالتمثيل الجديد و ترك زوعا لحالها فهي  لها ما يكفيها في خضم هذه الفوضى .
معذرةً مسبقه من القراءعن تأخير ردي على التعليقات إن وردت, ربما ستطول ثلاث اسابيع....مع الشكر.
الوطن والشعب من وراء القصد

17
 
هلاهل الضحيه في عرس جلادها وصلوات الشامتين ....الى اين ؟ 
شوكت توسا
 من كثرة مظالم الجلاد , تعوّدنا على سفاهته ولم يعد صّم آذانه على اصوات الضحيه بالامر الغريب , خاصة عندما يصل استخفافه بنا الى اعترافه العلني بسطوته السافره على المسماة بالكوته المسيحيه كاشفا أسماء المسيحيين الفائزين بشرف ولائهم  لحزبه,  وهل هناك  أتعس  من هلهلة  الضحيه  في عرس جلادها  وهي تطالبنا بتصديق الكذبه التي تتقاطع مع كل ما هوفكري واخلاقي إلا مع ما في العقول والصدور من جهل وكبت فهي موازيه  له  بحيث جعلت من تشيّع تمثيل مسيحيتنا وكردنة تمثيلنا القومي انتصارا بينماهوسطو انتخابي وفكري  سيسجله التاريخ بحق الذين لم يتعظوا من مآسيه .
 لم يكن لهذا السطو السافر ان يتحقق لولا  ثقافة القبول بالانكسار الناتجه عن غياب ثقافة استثمار مقومات قوتنا في مواجهة المحن, أضعنا من ورائها ما أضعناه الى ان ارستنا بوصلتنافي مهابط اعتبار الخذلان مكسبا,لا اود هنا التذكير بإجابة هتلرحين سئل من هم اكره الناس الذين قابلتهم,فهي تبدو الأقبح  لكنها الأفصح مع اعتذاري للقارئ الكريم  .
 ليبارك من يشاء المقاعد المسيحيه التي فازت بدعم  الاحزاب الشيعيه والكرديه ,ولكن  كيف سيبارك السيد المسيح مقعدا بإسم شعبه المعذب يفوز باصوات مظطهديه؟ الا اللهم إن كنا متفقون على توكيل حماية اناجيلنا لداعمي مرشحينا ؟ليس المهم حصول ذلك عن قصد او عن قلة وعي , المهم ان ورطات كهذه او كتلك التي يشهر فيها رجل الدين بنانه مصبوغا او باصما بالعشره تاييدا لاستفتاء كردي او لقائمه مشكوك في امرها , ادوار فوضويه كهذه هي اهزل من ان تواجه  القادم الذي يتطلب التضحيه , علما ان الكنيسة هي اصلا ليس بحال القادرعلى تسوية مشاكلها فكيف لها أن تطفئ حريقا لوشب جراء تسييس اختلافات الأديان , لا اقول ذلك  معاداةً لأحد اطلاقا, ولا من اجل تبريرإخفاق الذين دفعوا ثمن أخطائهم في عملية السطو ,بل امعان المؤسسه الدينيه في تدخلها بغير مهامهايتتطلب الكشف عنه مثلما هو مطلوب منا  نقد المعنيين من ساستنا القوميين وفي مقدمتهم الساده في زوعا وكيان ابناء النهرين مع احترامنا لهم, فهم شاء من شاء وابى من ابى مشمولون بنقدنا لأنهم لم يتواضعوا فيما بينهم أمام  مصلحة شعبهم لوضعها في مكانها المطلوب , والا ما أخفقوا في اعتماد المتوافر من المشتركات وما اكثرها من اجل حماية بيتنا وتفويت الفرصة على اطماع الكبار ودخلائهم الانتهازيين .
 عن ظاهرة تشيّيع الكوتا المسيحيه لو تحدثنا , فهي لم تكن سرا عصي الكشف عنه  كي نصرخ الآن : لقد وجدنا سارق العجول السمان ! الكل على علم بان اسلامويين موالين لولاية الفقيه  امثال كريم النوري ومهدي المهندس وهادي العامري ومن يدور في فلك مشروعهم الايراني هم من خطط لهذا السطو, والمتابع لمحطات بروز الشيخ الكلداني ريان يعرف يقينا دورالمطران  جمو في سطوع  نجم الشيخ بسماء الكلدان , حيث ان الفضل  يعود لنيافة قائد النهضه الكلدانيه في أصدارالمرحوم البطريرك دللي بيان تخويل الكلداني المتشيّع للتحدث باسم المسيحيين الكلدان, حاول النهضويون الذين أدوا قسم اليمين وتعهدوا بدعم قائمة بابليون,حاولوا جاهدين وصف هذه الممارسه تارة بمثابة درعَ حماية المسيحيين وتارة أخرى  بالكاسحه التي ستشق الطريق امام تحقيق النهضويين الكلدان,لو كان لهذا التبريرالركيك اية صحه صحه, ارجو منهم ان يسألوا ويجيبوا , لماذا الغى غبطة البطرك ساكوذلك التخويل؟ وهل يا ترى سيستمر سريان مفعول الالغاء أم سيتم تناسيه بعدفوز الائتلاف الكلداني بمقعد وفوز الشيخ الكلداني بمقعدين !.
اما ما يتعلق بتكريد الكوتا المسيحيه ,ففي أكثر من مناسبه كتبنا واشرنا مع ذكر الشواهد بأن الرابطه الكلدانيه في طريقة تشكيلها وممارساتها المتعثره سوف لن تستطيع في افضل حالاتها ان تزيل آثار التشّيع التي خلفها مشروع المطران جمو مع الشيخ ريان,ويا ليتها إكتفت بتحقيق نتفة ً من هذا القبيل ,إنما في ربط نشاطها السياسي بمصلحة حزب قومي كردي  ناقضت نفسها عندما لم تحترم تقييم قائدها لتنظيماتنا ولم تلتزم قيد شعره بالاستقلاليه المشاد بها ,اذ سرعان ما ابتلعت طعم التكريد مقلدة بشكل او بآخر المجلس الشعبي ومن على شاكلته سواء في دعمها قائمة الائتلاف الكلداني او في لاقانونية  تعيين السيده لارا كبديل لمديرناحية القوش المقال كونها مسؤولة مكتب الرابطه في القوش وهي في نفس الوقت عضوة  في حدك .
 اما مهاترات المتبجحين  في اعتبار خسارة زوعا لمقعد برلماني سقوطا سياسيا, فهم في الحقيقه يتمنون ذلك عن عدم  ادراك ومتابعه لتجارب الشعوب ونضالاتها التي تحكي ولست انا من يقول, بان الإخفاق وليكن في خسارة كل المقاعد فهو لا يعني السقوط  اطلاقا انما درس يمكن الاستفادة من تفاصيله , معذورذلك الذي يكون كبته وجهله في السياسه سببا في عجزه عن التمييز بين السقوط السياسي  وبين مستحقات الالتزام بالاستقلاليه التي تكلف صاحبها عبئا في مثل اوضاع العراق السياسيه, لذا نصيحتي للذي يود التعرف على ابطال السقوط السياسي,عليه أن يركز بعقله قليلا و ينظربتمعن الى معروضات الدكاكين السياسيه الكارتونيه الواضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار,تلك التي لو نطقت  إنفضح ارتمائها في احضان غاصبي حقها .
حينما نقول بان السطوعلى الكوته نتيجه متوقعه,نقولها ليس بسبب جبروت الخصم  فحسب,انما عندنا من نقاط الضعف الكثير مما يتطلب النقد ,لكن الاولويات  تحتم اسبقية نقد الذين مع الاسف لم يحتاطوا لمواجهة ما يتمخض عن الفوضى  في بلد اللاقانون واللا منطق, نعم كان الأجدر بزوعا و كيان ابناء النهرين, ابداء المزيد من التفاعل مع تطلعات ابناء شعبنا لتحقيق تسويه  ترص الصف  بأوساط الحلول وليس بالقطيعة التي عزف بسببها الالاف من ابناء شعبنا عن التصويت مما زاد من  تاثيرهذا السطو ,واناعلى يقين  في حال توفرت ارادة التصحيح, أقولها جازما بان تصحيح الخطأ يقع بالدرجه الاساس على عاتق زوعا واشقائها في كيان ابناء النهرين من دون الدخول بتفاصيل قدرات الآخرين و مواقفهم المترنحه .
 ولمن يصر على طمس رأسه في الرمال تهربا من تهمة تسليم مقبض السوط بيد الجلاد ,عليه اعادة حساباته  بعد ان  تأكد باليقين بان اصوات الشيعه  كانت وراء فوزالشيخ الكلداني الذي شرحنا طريقة سطوع نجمه في سماء الكلدان, اما تصريح المسؤول الكردي هورماني  بان حزبه البارتي انتزع مقعدين من اصل خمسة  مخصصه للكوته المسيحيه قاصدا المرشح هوشيار قرداغ مرشح قائمة الائتلاف الكلداني  والمرشحه ريحان حنا من قائمة المجلس الشعبي , هذا ما سبق و أكده العميد الكردي سرمد قادر قبل الانتخابات قائلا بان لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني  ثلاثة مرشحين  في قوائم الكوته المسيحيه وذكرهم بالاسماء ( اوشانا, ريحان, هوشيار).هذه حقائق  تفيد الذي يود معرفة شكل السقوط السياسي الحقيقي وكيف تم تشييع  وتكريد تمثيلنا الديني والقومي في غياب قانون يحمي المسماة بالكوته من تلاعبات الكبار , ولنتذكر دائما  بأن الشعوب لاتموت بسبب الجوع والحرب او بخسارة مقعد برلماني , انما تموت الشعوب حينما يخونها أبناؤها, لنوفر اذن على شعبنا الشماتة به ونذهب الى حيث يمكننا معالجة  اسباب هذا الإخفاق  بعد تشخيص الجهات التي راهنت على  يد الغريب.
الشعب والوطن من وراء القصد
 

18
  هلاهل الضحيه في عرس جلادها وصلوات الشامتين ....الى اين ؟  / شوكت توسا
 من كثرة مظالم الجلاد , تعوّدنا على سفاهته ولم يعد صّم آذانه على اصوات الضحيه بالامر الغريب , خاصة عندما يصل استخفافه بنا الى اعترافه العلني بسطوته السافره على المسماة بالكوته المسيحيه كاشفا أسماء المسيحيين الفائزين بشرف ولائهم  لحزبه,  وهل هناك  أتعس  من هلهلة  الضحيه  في عرس جلادها  وهي تطالبنا بتصديق الكذبه التي تتقاطع مع كل ما هوفكري واخلاقي إلا مع ما في العقول والصدور من جهل وكبت فهي موازيه  له  بحيث جعلت من تشيّع تمثيل مسيحيتنا وكردنة تمثيلنا القومي انتصارا بينماهوسطو انتخابي وفكري  سيسجله التاريخ بحق الذين لم يتعظوا من مآسيه .
 لم يكن لهذا السطو السافر ان يتحقق لولا  ثقافة القبول بالانكسار الناتجه عن غياب ثقافة استثمار مقومات قوتنا في مواجهة المحن, أضعنا من ورائها ما أضعناه الى ان ارستنا بوصلتنافي مهابط اعتبار الخذلان مكسبا,لا اود هنا التذكير بإجابة هتلرحين سئل من هم اكره الناس الذين قابلتهم,فهي تبدو الأقبح  لكنها الأفصح مع اعتذاري للقارئ الكريم  .
 ليبارك من يشاء المقاعد المسيحيه التي فازت بدعم  الاحزاب الشيعيه والكرديه ,ولكن  كيف سيبارك السيد المسيح مقعدا بإسم شعبه المعذب يفوز باصوات مظطهديه؟ الا اللهم إن كنا متفقون على توكيل حماية اناجيلنا لداعمي مرشحينا ؟ليس المهم حصول ذلك عن قصد او عن قلة وعي , المهم ان ورطات كهذه او كتلك التي يشهر فيها رجل الدين بنانه مصبوغا او باصما بالعشره تاييدا لاستفتاء كردي او لقائمه مشكوك في امرها , ادوار فوضويه كهذه هي اهزل من ان تواجه  القادم الذي يتطلب التضحيه , علما ان الكنيسة هي اصلا ليس بحال القادرعلى تسوية مشاكلها فكيف لها أن تطفئ حريقا لوشب جراء تسييس اختلافات الأديان , لا اقول ذلك  معاداةً لأحد اطلاقا, ولا من اجل تبريرإخفاق الذين دفعوا ثمن أخطائهم في عملية السطو ,بل امعان المؤسسه الدينيه في تدخلها بغير مهامهايتتطلب الكشف عنه مثلما هو مطلوب منا  نقد المعنيين من ساستنا القوميين وفي مقدمتهم الساده في زوعا وكيان ابناء النهرين مع احترامنا لهم, فهم شاء من شاء وابى من ابى مشمولون بنقدنا لأنهم لم يتواضعوا فيما بينهم أمام  مصلحة شعبهم لوضعها في مكانها المطلوب , والا ما أخفقوا في اعتماد المتوافر من المشتركات وما اكثرها من اجل حماية بيتنا وتفويت الفرصة على اطماع الكبار ودخلائهم الانتهازيين .
 عن ظاهرة تشيّيع الكوتا المسيحيه لو تحدثنا , فهي لم تكن سرا عصي الكشف عنه  كي نصرخ الآن : لقد وجدنا سارق العجول السمان ! الكل على علم بان اسلامويين موالين لولاية الفقيه  امثال كريم النوري ومهدي المهندس وهادي العامري ومن يدور في فلك مشروعهم الايراني هم من خطط لهذا السطو, والمتابع لمحطات بروز الشيخ الكلداني ريان يعرف يقينا دورالمطران  جمو في سطوع  نجم الشيخ بسماء الكلدان , حيث ان الفضل  يعود لنيافة قائد النهضه الكلدانيه في أصدارالمرحوم البطريرك دللي بيان تخويل الكلداني المتشيّع للتحدث باسم المسيحيين الكلدان, حاول النهضويون الذين أدوا قسم اليمين وتعهدوا بدعم قائمة بابليون,حاولوا جاهدين وصف هذه الممارسه تارة بمثابة درعَ حماية المسيحيين وتارة أخرى  بالكاسحه التي ستشق الطريق امام تحقيق النهضويين الكلدان,لو كان لهذا التبريرالركيك اية صحه, ارجو منهم ان يسألوا ويجيبوا , لماذا الغى غبطة البطرك ساكوذلك التخويل؟ وهل يا ترى سيستمر سريان مفعول الالغاء أم سيتم تناسيه بعدفوز الائتلاف الكلداني بمقعد وفوز الشيخ الكلداني بمقعدين !.
اما ما يتعلق بتكريد الكوتا المسيحيه ,ففي أكثر من مناسبه كتبنا واشرنا مع ذكر الشواهد بأن الرابطه الكلدانيه في طريقة تشكيلها وممارساتها المتعثره سوف لن تستطيع في افضل حالاتها ان تزيل آثار التشّيع التي خلفها مشروع المطران جمو مع الشيخ ريان,ويا ليتها إكتفت بتحقيق نتفة ً من هذا القبيل ,إنما في ربط نشاطها السياسي بمصلحة حزب قومي كردي  ناقضت نفسها عندما لم تحترم تقييم قائدها لتنظيماتنا ولم تلتزم قيد شعره بالاستقلاليه المشاد بها ,اذ سرعان ما ابتلعت طعم التكريد مقلدة بشكل او بآخر المجلس الشعبي ومن على شاكلته سواء في دعمها قائمة الائتلاف الكلداني او في لاقانونية  تعيين السيده لارا كبديل لمديرناحية القوش المقال كونها مسؤولة مكتب الرابطه في القوش وهي في نفس الوقت عضوة  في حدك .
 اما مهاترات المتبجحين  في اعتبار خسارة زوعا لمقعد برلماني سقوطا سياسيا, فهم في الحقيقه يتمنون ذلك عن عدم  ادراك ومتابعه لتجارب الشعوب ونضالاتها التي تحكي ولست انا من يقول, بان الإخفاق وليكن في خسارة كل المقاعد فهو لا يعني السقوط  اطلاقا انما درس يمكن الاستفادة من تفاصيله , معذورذلك الذي يكون كبته وجهله في السياسه سببا في عجزه عن التمييز بين السقوط السياسي  وبين مستحقات الالتزام بالاستقلاليه التي تكلف صاحبها عبئا في مثل اوضاع العراق السياسيه, لذا نصيحتي للذي يود التعرف على ابطال السقوط السياسي,عليه أن يركز بعقله قليلا و ينظربتمعن الى معروضات الدكاكين السياسيه الكارتونيه الواضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار,تلك التي لو نطقت  إنفضح ارتمائها في احضان غاصبي حقها .
حينما نقول بان السطوعلى الكوته نتيجه متوقعه,نقولها ليس بسبب جبروت الخصم  فحسب,انما عندنا من نقاط الضعف الكثير مما يتطلب النقد ,لكن الاولويات  تحتم اسبقية نقد الذين مع الاسف لم يحتاطوا لمواجهة ما يتمخض عن الفوضى  في بلد اللاقانون واللا منطق, نعم كان الأجدر بزوعا و كيان ابناء النهرين, ابداء المزيد من التفاعل مع تطلعات ابناء شعبنا لتحقيق تسويه  ترص الصف  بأوساط الحلول وليس بالقطيعة التي عزف بسببها الالاف من ابناء شعبنا عن التصويت مما زاد من  تاثيرهذا السطو ,واناعلى يقين  في حال توفرت ارادة التصحيح, أقولها جازما بان تصحيح الخطأ يقع بالدرجه الاساس على عاتق زوعا واشقائها في كيان ابناء النهرين من دون الدخول بتفاصيل قدرات الآخرين و مواقفهم المترنحه .
 ولمن يصر على طمس رأسه في الرمال تهربا من تهمة تسليم مقبض السوط بيد الجلاد ,عليه اعادة حساباته  بعد ان  تأكد باليقين بان اصوات الشيعه  كانت وراء فوزالشيخ الكلداني الذي شرحنا طريقة سطوع نجمه في سماء الكلدان, اما تصريح المسؤول الكردي هورماني  بان حزبه البارتي انتزع مقعدين من اصل خمسة  مخصصه للكوته المسيحيه قاصدا المرشح هوشيار قرداغ مرشح قائمة الائتلاف الكلداني  والمرشحه ريحان حنا من قائمة المجلس الشعبي , هذا ما سبق و أكده العميد الكردي سرمد قادر قبل الانتخابات قائلا بان لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني  ثلاثة مرشحين  في قوائم الكوته المسيحيه وذكرهم بالاسماء ( اوشانا, ريحان, هوشيار).هذه حقائق  تفيد الذي يود معرفة شكل السقوط السياسي الحقيقي وكيف تم تشييع  وتكريد تمثيلنا الديني والقومي في غياب قانون يحمي المسماة بالكوته من تلاعبات الكبار , ولنتذكر دائما  بأن الشعوب لاتموت بسبب الجوع والحرب او بخسارة مقعد برلماني , انما تموت الشعوب حينما يخونها أبناؤها, لنوفر اذن على شعبنا الشماتة به ونذهب الى حيث يمكننا معالجة  اسباب هذا الإخفاق  بعد تشخيص الجهات التي راهنت على  يد الغريب.
الشعب والوطن من وراء القصد

19
إلى ناخبي أبناء شعبنا المحترمين , الرجاء الإطلاع على هذه الشهاده التي أدلى بها  شاهد ٌ من أهلها ....
العميد سرحد قادر: لدى البارتي ثلاثة مرشحين مسيحيين من الكوتا في مدينة كركوك
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,874766.msg7577849.html#msg7577849

صرح العميد سرحد قادر، المدير السابق لشرطة الأقضية والنواحي في كركوك، لموقع "ئاوينه" الكردي بأنه هناك لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني - البارتي في كركوك ثلاثة مرشحين في قائمة كوتا المسيحيين، ولا احد بينهم من الاكراد".

وبين العميد سرحد قادر ان المرشحين الثلاثة هم، كل من: "ريحان حنا ايوب، من قائمة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري، واوشانا حزيران نيسان، من قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني، و قرداغ هوشيار يلدا، من قائمة ائتلاف الكلدان".

وحسب اقوال العميد سرحد، فقد دعا البارتي منظماته وفروعه في كركوك الى العمل لفوز هؤلاء المرشحين الثلاثة.

يجدر الاشارة الى ان العميد سرحد قادر كان مديرا لشرطة الأقضية والنواحي في كركوك، على حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد احداث 16 اكتوبر ابعدته بغداد عن مركزه، ومنذ ذلك الحين يسكن مدينة السليمانية....(( منقول من صفحة عينكاوه الرئيسيه)).
....................
لهذا السبب قلنا علينا منح صوتنا للقائمه التي تمتلك الاستقلاليه  ,,,,وهي قائمة ائتلاف الرافدين 144 بإعتراف الجميع  وفي مقدمتهم غبطة البطريرك ساكو .
الحقيقه والشعب من وراء القصد

20
   
   
هل رفضُنا لفكرة حشر الدين في السياسه يلغي صحة تقييم غبطته لتنظيماتنا !

شوكت توسا
 نتيجة المكائد ونكد أقدار الزمن, أصبحنا ككلدواشوريين سريان  من الفرائس السهله لأجندات لـُعبة الأمم التي جاءتنا هذه المره باكذوبة الديمقراطيه,والذي زاد من تاثير فوضى هذه الكذبه على شعبنا هو تلكؤ أوليائنا المدنيين والدينيين,فبدلا من رص الصف أمام الكبائر أديرت الاشرعه والبوصلات باتجاه صغائر اشغلتنا في صراعات لا تتسق  مع مزاعم الحرص والادراك لحجم الماساة .
  بخلاف العقليه المبرمجه على الانقياد وراء من يفكر ويقرر بدلا منها, معروف عن العقل الحر عدم استكانته الا بعد التأكد من كل شاردة او وارده تخص اهتماماته,بما معناه ان الادمان على الخمول الفكري المريح هو بمثابة العامل الطارد للابداع والحاضن للإتكاليه التي تتحول بمرور الزمن الى تبعيه ذيليه يصعب ولا اقول يستحيل التعافي منها, فهناك شعوب تعافت بفضل ايمانهاو تمسكها بما يعيد بناء حضورها,الا التي ترتضي بتقاسم فتات الخمول الفكري مع نخبتها المفترضه,فمآلها حتماً التشتت والانصياع  .
في إحدى تصريحاته السياسيه,أكدغبطةالبطريرك ساكو مشكورا على عدم استقلالية تنظيماتنا الحزبيه كلها مستثنيا ً الحركه (زوعا) لوحدها, ورغم تحفظنا على زج رجل الدين نفسه في شؤون السياسه لكن الواقع يؤكد بان التقييم كان مصيبا ,انما الريبة إن وجدت فهي في الاستفاده من استقلالية الجهه المستثناة في تأسيس وعمل الرابطه التي تحمل غبطته عبئ تشكيلها, مع الاسف لم نشهدشيئا من قبيل هذه الاستفاده في اكثر من مناسبه اخرها اعلان دعمها لإئتلاف حزبين لم يشملهما استثناء غبطته.
 كلّنا يتذكرربيع النهضه الكلدانيه الذي بشّر به نيافة المطران جمّو من سندياغو ,قلنا في حينها بأن تعويل المثقف القومي على اي مؤسسه دينيه في تحقيق نهضه وطنيه أو قوميه ضرب من الخيال,لم يكن سهلا الغاء هذه الحقيقه رغم عقد المؤامرات ومراسيم أداء قسم اليمين اواحتفالية  استقبال الشيخ ريان الكلداني في سندياغو ليصبح بطلا في النهضه ورئيسا لقائمة بابليون ,مما دفع بالمرحوم البطريرك دللي الى إصداربيان بطريركي رسمي يخول الشيخ الكلداني المتشيع للتكلم باسم المسيحيين الكلدان,إذسرعان ما تم إلغاء هذا التخويل وسحب الثقة من الشيخ المتشيّع  ببيان رسمي من قبل غبطة البطريرك ساكو بعد تسنمه سدة البطريركيه, فتخلصنا من ورطة التشيّع السياسي لكن قصورنا السياسي لم يسعفنا في تحاشي الفخ السياسي التكريدي الذي سبق وشرحنا تفاصيله  من خلال ما كتبناه حول اقالة مدير ناحية القوش واختيار عضوة منتميه لحزب كردي وهي مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه كبديل عنه,هذا القصور السياسي  بدا اكثر وضوحا في اعلان الرابطة  دعمها لأئتلاف معروفة نشأته الحزبيه والجهه الكرديه التي تمولّه , أما لوعدنا بالذاكره قليلا الى قرار تراجع رجال ديننا عن قبولهم بالتسميه التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر بغداد اوكتوبر 2003 فهوتناقض اخر يضاف الى قائمة تناقضات وتقصيرات اخرى لتنكشف لنا بوضوح تداعيات ومخاطر تدخل رجل الدين في غير اختصاصه . مع كل ذلك ورغم يقيننا بأن انتعاش الامم وتقدم شعوبها لم يتحقق الا بعدعزل الدين عن السياسه,الا اننا بعد اعتذاري عن التشبيه, نبدو وكأننا من نيّام اهل الكهف إستيقظنا للتو وخرجنا بعقول مازالت تعقد آمالها على دورالكنيسه كسابق ايامها ,كلا يا أخوان مع احترامنا وتقديرنا لكنسيتنا ورموزها,علينا ان لا ننسى باننا في زمن لم يعد المعبد الديني مكانا مناسبا  لأنطلاق النهضات القوميه او الوطنيه ولا لتاسيس احزاب سياسيه تلبي تطلعات الشعوب,ولوحصل  فالمساله واضحه لدى العارف باسباب مآسينا ومآسي العراقيين .
  ولو تفحصنا عوامل نجاح نهضات الشعوب ,لوجدنا  انها نجحت  لأنها تبنت نظريات وفلسفات علمانيه متحضره يمكننا بواسطتها على سبيل المثال ان نبررللرابطه عجزها عن طرح قائمه انتخابيه مستقله لاسباب  فنيه وهو امر مقبول. ولكــــــــن :
1 _بماذا  سنبرر إعلان دعم الرابطه لإئتلاف وليحمل الاسم الكلداني, لكن  تأسيس الحزبين اللذين يضمهما الإئتلاف معروف كونه كان  بإيعاز حزبي قومي كردي وبتمويل منه.
2_ اي فكر سياسي قومي  او وطني هذا  الذي يسمح لنا التغني بتأييد نص النقطه 4 من برنامج الئتلاف الانتخابي التي يطالب فيها الائتلاف نيابة عن الاحزاب الكرديه  بتطبيق الماده 140 المراد منها سلخ وتقسيم بلداتنافي سهل نينوى بين اطراف عربيه /كرديه/ شيعيه تتنازع على اراضينا,هل فعلا نحن نجهل هوية بلداتنا وقرانا لذا علينا ان ننفرد دون غيرنا في المطالبه بتطبيق ماده  منتهية الصلاحيه و معروف هدفها وسبب وصف مناطقنا بالمتنازع عليها.
3_ لماذا ننتقد المجلس الشعبي  من جهه  ثم نستثني زوعا عن البقيه ؟واضح اننا ننتقد ونشيد على اساس الاستقلاليه , لكن اين استقلاليتنا عندما ننفرد في دعم المطالبين بتطبيق ماده فرضتها مصلحة الاحزاب الكرديه في الدستور و من شأنها تقسيم و سلب تاريخ وهوية ارضنا وشعبنا ؟
4_  الآن  باعتقادي اتضح وتاكد ما قلناه  حول اقالة مدير ناحية القوش وسبب تعيين بديله عضوه منتميه رسميا لحزب كردي وهي مسؤولة مكتب الرابطه في القوش .

  شخصيا لا تشرّفني الديمقراطيه ولا الوطنيه ولاالقوميه ولا حتى الديانه التي تلزمني سياستها بعرض هويتي وتاريخ ارضي في مزادات الاحزاب المتنازعه على ارض اجدادي , الذي يعتز بصون هذه الهويه ,عليه إستنهاض ذاته وتحصينها معرفيا وسياسيا لمواجهة المفرّطين بوطنيته وهويته ,وإلا فإن قلة المعرفه وما تسببه من سلوك متشنج وعجول تبدو كافيه لخدمة خصومنا,أما الأستذكاء في التبرير فذلك لن يشفعنا سياسيا اطلاقا .
   في الختام , كنتُ دائما ضد الترويج لزج الدين في السياسه , واعتراضاتي على مواقف الرابطه لا تمنعني من تاييد صحة تقييم غبطته لتنظيماتنا,فهو تأكيد لسابق قولنا بأن اس علتنا يكمن في خمول العقليه التي تجد راحتها  في كارتونية حضورها الفاقدلاي استقلاليه ,فبالرغم من أخطاء زوعا وتواضع امكانياتها كما تكرم غبطته, الا ان استقلاليتها ميزتها عن غيرها ,حيث بدون استقلالية القرار يكون التحدث عن حقوق قوميه او وطنيه او حتى دينيه مجرد هراء, والأيام كفيلة لتؤكد المزيد من صحة كلامنا و صحة ما قلناه بحق الرابطه متمنيا من قيادتها تصحيح أخطاءها والاستفادة منها في إنجاح تاسيس حزب حويادا كلدايا الذي دعا اليه غبطته .
 وعليه , لو تسنى لي ان اشارك في هذه الانتخاب ,سوف لن امنح صوتي للقائمه المشكوك في استقلاليتها , بل سامنحه  للقائمة  144 لانها رغم أخطاءها ما زالت تتمتع باستقلاليتها,ذلك ما أوصى به مشكورا ًقائد الرابطه الكلدانيه غبطة البطريرك ساكو.
الوطن والشعب من وراء القصد

 

 

21
" لو نسيَ البذّار مكان البذور التي بذرها يوما ًسيدله المطر الى مكانها "


شوكت توسا
وإذ حديث مقالنا حول حاجة مجتمعاتنا الى الاصلاح,ليس من  سبب او تفسير لتلكؤ ثقافة المعالجه سوى أن الإبداع  يشكل مصدرخوف وإحراج لدى الكسول الذي اعتاد الرتابة والروتين في زمن نحن فيه شهودعيان على شعوب تجاوزت عوامل تخلفها فتطورت وبنت ذاتها ,بينما المسماة بالثوابت المبجلّه جعلت منا حملانا وديعه بل نعاجا طائعه لمن يود حلبها,لافكر نهضوي يحرّك الإرث الراكد ولا إراده تعطّل تناسل الاختلافات تاركين الحبل على غارب من يفكر بدلامنا ويعمل بإسمنا ,فيصبح شحذ المجد من سالبيه نهجا للشاطب على نفسه بعد شطبه على نهضات  الغير.
"من خلال دراسه قام بها الباحث جوردان غرافمان من جامعة نورث ويست الامريكيه, ظهرأن زيادة نسبة الأصوليه والتعصب الديني  سببها خلل عضوي في المنطقه الدماغيه التي تتحكم بزيادة ونقصان نسبة المرونه المعرفيه لدى الانسان , لذا نجد ان البعض غير قادرعلى تحديث وتطوير وضعه الايماني  في ضوء معطيات وأدله جديده,أي تقل عنده نسبة الانفتاح و تقبل الرأي الأخر".
  بغض النظر سواء كان المنادي بنهضة شعبه,علمانيّا ام متدينا ,فهو ملزم منطقيا في تسوية خلافاته من اجل بقاء ٍيتسق مع متطلبات العصرمراعيا في ذلك مقولة رضا البشرغاية لا تدرك,تسويه منطقيه من هذا القبيل قلّما يتقبلها العقل المدمن على التكابر والاستخفاف بتجارب شعوب نجحت في إسدال الستارمثلاعلى أعتى قرون أغرقت أوربا المسيحيه بظلام دامس بسطته أحكام رجالات الكنيسة (الفتره المظلمه) يوم كان المؤمن يقاسي الجهل والفقربينما السماسره يفترشون موائدهم  داخل الكنيسه في ظل حكمها الثيوقراطي (حكم الله) المفروض على الشعب   .
بحكم تشّعب أجندات المؤسسات الدينيه,لم تتوانى الكنيسه في مباركة ورعايةالمناسبات التي تجد فيها تعزيزا لثيوقراطيتها  وترسيخا لشعوذة توهيم البسطاء بإمكانية مغفرة ذنوبهم لقاءمبلغ يدفعه المذنب للكنيسه ولسان حال الكاهن الواعظ يقول "حالَما ترنّ النقود في الصندوق تتحررالروح من العذاب وتطيرالى الجنة",أزاءهذا اللغو والإيغال المفرط في حياة الناس ,لم تقف النخبه مكتوفة,بل راحت تنادي بكسرالمُسَـلـّمات والبدع الباليه التي ارسيت بإسم الله فكانت النتيجه ولادة مشروع إصلاحي أضفى الى مسار بُنيت في اقتفائه أنظمة حياتيه متطوره يحلم المسلم والملحد قبل المسيحي للعيش فيها هرباً من تخلّف أنظمة وثقافة بلدانهم.
 بعد معاناة قرون من الظلم والاستغلال, صحا النائمون الاوربيون من سباتهم على تحذيرات عقلائهم من مخاطركاترلات رجال  الكنيسة بإسم المقدس الديني, مُطالبين بإنهاء ما مؤداه هتك الناموس الديني وتخريب المجتمع  بأكمله, ليس لجما ً لحق المتعبد ,انما فعلوا ذلك كبحاً لفساد كارتلات الكنيسه والنبلاء التي بلغت سطوتها حدود الأمر والنهي  في اختيار الملوك وتتويجهم ,بالمناسبه  مشاكل السيد المسيح  لم تكن مع عامة المؤمنين,انما مع اللاهوتيين, في النهايه أثبتت العقول الحره بأنها الاصدق في احترام حرية الانسان والأقدر على تجريد المسيئ لمفاهيم الدين من حصانته ,هكذا انقلب  سحر المُحصَّن لاهوتيا دون وجه حق , الى رضوخ صاغر لمشيئة العامه .
هذا الاصلاح الذي نتحدث عنه ونتمناه لمجتمعاتنا ذات التنوّع الديني والعرقي ,لم يتحقق بالصلاة والزكاة , ولا بالسفسطه والعناد,انما تباينات طرائق تفكيرالمهتمين بأزمات شعبهم أنضجت إتفاقاً بينهم على التوقف عند كل ظاهره سلبية ليتدارسوا طريقة ردمها تحت صخرة التحررمن التفاسير التي رسخت الفوارق الطبقيه وزادت من حدة صراعاتها.اي لولا الاستجابة لدعوات ترك التصورالديني التقليدي والتوجه نحو فصله عن تفاصيل فعاليات الدوله,لَما تحقق التجدد الحياتي في بلدان اوربا ولاسُنت قوانين تحفظ للمؤمن ولغير المؤمن حقه و تنظم علاقاته,جلّ الحكماء نادوا بمخاطبة العقل,فالمصلح مارتن لوثرعلى سبيل المثال رغم ايمانه وورعه وقف ضد تدخلات رجال الكنيسه الهوجاء,ومثله فعل الفيلسوف الانكليزي برتراند رسل وآخرون نذروا حياتهم لمجابهة ظلم دعاة التدين على عامة الناس, ورغم شراسةالهجمات السفسطائيه ,واصل الحكماء بزق شذرات معرفتهم حيثما حلّوا كي تنعم الأجيال بزرعهم وإلاما فازبرتراند رسل بلقب شيخ الفلاسفه.
اماالقول باننا ورثناالمعتقد الديني كتقليد بيتي او بحد السيف,فتلك حقيقه تقال ليس نيلاً من المعتقد  فحسب ,ولاهي إدعاء باكتشاف جديد لعلّةٍ هي اصلا موجوده تناقلها الآباء وورثناها منهم على علاتها بفطره اقرب الى العفويه الطارده للعقلنه بل أكثرها شَبهاً برجفات الراكعين خوفامن عقاب الله وضياع الفردوس المفقود. يقول الفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا "إذا كنت تريد من حاضرك ان يكون أفضل من ماضيك عليك بدراسة الماضي جيدا "إذ نادراماتجرء مؤمن وتحدث حول إثم الإنتفاع باسم الدين والمبالغه في تقديس خطابات دون تمحيصها او مقارنتها بصدق إلتزام الخطيب نفسه بها,في هذا الصدد يقول الفيلسوف الفرنسي البير كامو: "من تنقصهم الشجاعه يجدون دائما فلسفه لتبريرها "وهل هناك أتعس من ان يكون الخوف سببا لابداء الاحترام والطمطمه  على ماهوغيرمنطقي  وغير انساني في عصرساوت قوانينه بين حق المؤمن وغيرالمؤمن في المطالبه بتطبيق مقولة ما لقيصر لقيصر وما لله لله,أومناقشة نتائج الالتزام الأعمى  بمقولة "أسمعوا أقوالهم ولا تفعلوا أفعالهم"  في زمن ليس من شيئ يقين من دون التشكيك بكل شئ, ولو فعل أحدهم وخاضهذا المضمار , فهو ملحد وهرطيقي,اي ممنوع حتى على المؤمن الورع انتقاد افعالهم على اعتبار أن درجاتهم الروحيه التي يوزعوها فيما بينهم قدأعطتهم توكيلا إلهيا جعل من الانسان والارض والجنة والكلمه مقاطعاتا مملوكه حكرا لهم يوزعون منها لمن يشاؤوا وكيفما شاؤوا.
  بالنسبة لقارئنا الذي لا يهمه شأن الذم والمديح بقدرإهتمامه بقراءة المفيد لتطلعاته ازاء نفسه ومجتمعه ,يعود القهقري خائبا بعد كل فينة ٍ يقرأ فيها دفاعات عشوائيه متخبطه منشؤها عُقد يحاول البعض الافلات منها تحت يافطات الدفاع عماهو أعقد وأسمى من ان تتناوله عقلية متأزمه.نحن معشـرالمنتسبين للمعتقد بالوراثه كما أسلفت,مهما كانت ديانتنا ,علّمتنا بيئتنا رغم بساطتها,علمتنا كيف لرجل الدين ان يتحصن في مجتمع متعدد الطبقات والمعتقدات,فعندما أدرك الانسان الاوربي بان المنطق والعقل لا يعولان على فلسفة الحصانه الطاؤوسيه في احقاق المساوات بين البشر,خرج المؤمن قبل اللامؤمن ليقول بملئ فمه بان حصانة رجل الدين ليست وصايه مفروضه إلهياً ,انما مشروطه طرديابمقداراحترامه لدرجته الروحيه و إلتزامه في تطبيق التعاليم التي تستحرم تدخلّه في امورتظطره الى التحايل على رسالة الدين باعتماد القوه والغنى  والاثنيه والمحسوبيات الأخركمعايير لتقييس درجة الولاء والايمان   .
 اختم بعد الاعتذارعن الاطاله بالتساؤل حول منطقية ولاهوتية التبريرات التي يتشبث بها البعض لإستثناء رجل الدين من النقد عندما يتعمد ظلم الذين حواليه في شذّه عما نذر له نفسه ,وهو يقينا يدرك بأنه في تشعب تدخلاته خارج مهامه الدينيه ,إنما يشطب بنفسه على ما يحصّنه دينيا واجتماعيا. أما المؤمن الذي يصنع من إيمانه حائلا أمام زلزلة الثوابت الباليه التي تتضارب مع تعاليم ديانته,فهو يضحك على نفسه ولا اقول على معتقده  .
الوطن والشعب من وراء القصد


22
فانوسكم عـلــدرب ... ضـُواه عمى عيوني

شوكت توسا
 في الخامس من آب 2017 نشرنا مقالا ً, تطرقنا فيه الى اجنده سياسيه كرديه أخفقت كذا مره في إقالة السيد فائز مدير ناحية القوش , ثم أفلحت بعد تلّقي مجلس الناحيه  كلمة السر من الكنيسه ,فأحسن المجلس استغلال خلافات راعيها مع ادارة الناحيه وتدخلاته بتوظيف درجته الدينيه في أمورخارج صلاحياته الكنسيه,بالنتيجه ظهر المجلس والأجنده التي خلفه وكأنهما براء من موضوع الاقاله  .
وبتاريخ 1/1/ 2018.نشرنا مقالا آخر,إعترضنا فيه على تسهيلات الرابطه الكلدانيه لتمريرأجنده سياسيه أمعنت في تهميش وسلب إرادة شعبنا والتقليل من هيبته, و ناشدناها  بوجوب انتباهها الى ظاهرة التكريد السياسي لمكتب الرابطه في القوش وضرورة معالجتهابعد ان إتضح ان إختيار الرابطيه لارا زرا بديلا لمدير الناحيه المقال لم يكن على أساس الكفاءة المهنيه او برغبه شعبيه, بل بتوافق حدك مع رغبة قيادة الرابطه الكلدانيه لذا أوصت بقبولها  .

  مع إقتراب موعد الإنتخابات,كان الأمل يحدونا في أن تشكّل الرابطه الكلدانيه قائمه مستقله لخوضها بإقتدار, لكنها اكتفت بإنكفائها على دعم إئتلاف حامل لإسم الكلدان شكليا, فضلت وصفه بالشكلي إحتراما لأبناء شعبنا, ومن لا يطيبه هذا الوصف فهو معذور لأنه غير مطلع اوأصلا غير مكترث بتفاصيل تأسيس الحزب الديمقراطي الكلداني ولا بحقيقة انتماء قادته لتنظيم "حدك "صاحب الفضل في تأسيسه  وتمويله على شاكلة تأسيس المجلس الشعبي,نعم انا مع القائل بانه ليس كل ما يقال في الاعلام  يُعمل على اساسه ما لم يكن مقرونا بأدله وإثباتات,ودليلي في وصف هذا الإئتلاف هو بالتأكيد أحد الأدله التي إعتمدها غبطة  قائد الرابطه الكلدانيه في تقييم تنظيماتناالقوميه مؤكداًعدم استقلاليتها و مستثنيا منها زوعا, إذن لماذا إعلان دعم الرابطه  لهذا الائتلاف؟.
كل إنسان حر فيما يختارراجيا فهم مقصد حديثي قبل محاولة تسويفه بجريرة الترويج لدعم قائمة ائتلاف زوعا ,علماً أن منطقية هذا الدعم تنسجم مع تقييم غبطته لتنظيماتنا وهي أصلح لشعبنا مقارنة ً بتسليم لحانا بأيادي معروفة المنشأ مسبقا ً, أما لو تفحصنا بتجرد موقف الرابطه من إقالة السيد فائز و من تسييس طريقة اختيار البديل, سنقترب من معرفة سبب اعلان دعم الرابطه لهذا الائتلاف, حيث لولا ازدواجية موقف الرابطه من الاقاله  لما تحقق مكسب تعيين مسؤولة الرابطه(وهي عضوه في حدك) كبديل للمديرالمقال,أذن نصدّق من؟هل نصدق الحناجر التي صدحت ضد سلب ارادة اهالي ألقوش ,أم نؤيد الذين انكفؤاعلى طمطمتها وفضلوا اليوم تأييد إئتلاف مشكوك في مصداقية استخدامه لإسمنا الكلداني ؟ يا إخوان حدثوا العاقل بما لا يعقل إن صدقكم فلا عقل له, هل انتظر الكلدان ثلاثة اعوام كي تلقى صنارتهم في بركة مياه سبق لغبطته ووصفها بالراكده ؟ أم انتظروا طرح قائمه رابطيه كلدانيه مستقله بعد معالجة مثالبها؟ لنفترض ولأسباب فنيه  لم يتم هذا او ذاك, طيب على أية معياريه سياسيه ( وطنيه/قوميه/دينيه) اعتمدت قيادة الرابطه في اختيارها دعم هذا الائتلاف وهي التي سقطّته بعظمة لسان قائدها و بصريح العباره!!
 الكثيرون يتذكرون موقف الغالبيه الرافضه لظاهرة استغلال تسمياتنا القوميه في تاسيس وتمويل هيكل كارتوني باسم  المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري وهكذا مشيخة الكلداني,مالذي تغير اليوم كي نصفق لذات الأجنده( الكرديه) التي تستغل الكلدانيه من اجل دعم أئتلاف معروف التبعيه وبإغراءات لا اعتقدها أنبل مما حققته مباركة اقالة السيد فائز, العلّه ومكمنها يا سادتي هي نفسها لم تخرج عن دائرة عدم استعدادية العمل الجاد لدى دعاة القوميه الكلدانيه قابلها جموح طموح رجل الدين  فحقق مكسبا هناك اي في الاقاله والطريق سالك لتحقيق مكسب آخر كغايه( نبيله!) تتهاوى تحت مداسها بقية الأعتبارات النبيلات, فتصبح الانتخابات فرساً للرهان على تحقيق غايه نبيله أخرى!! .
عجبي من حاملي رسالة سيدنا المسيح وصليبه ومن مثقفينا المؤمنين الرافلين في نعيم ديمقراطيات بلدان التحضر ,عجبي من اصرارهم على مناكفة حقيقة حدود فضاءات النقد,إذحتى في هوامش الديمقراطيه لا يـُستثنى أحدا ًمن النقد تحت اية ذريعه كانت,وعليه فإن  نقد رجل الدين عندما يتدخل بغير شأنه  ليس معناه تسقيطه حاشاه,لكنه واجب ديني واخلاقي قبل ان يكون مهني او سياسي,وإلا ما انبرى شيبنا وشاباتنا وشبابنا في القوش للتظاهر من اجل ذات الهدف الذي نكتب من اجله ,معلنين رفضهم لسلب ارادتهم ومحتجين ضد كل من يصمّ آذانه على صراخاتهم ,من المؤسف ان يصل الأمر بكنيستنا الى ممارسة دورالمتطوع المنتفع من تمرير لُعَب سياسيه على اهلنا فنظطر شئنا ام ابينا الى نقدها ونقد ظاهرة تجاهل  محبي كنيستهم في المنافي لخطورة الخلط بين لاهوتية المحبه الايمانيه وبين ما يتطلبه واقع ابناء شعبنا السياسي في العراق .


ليس بإستطاعة أحد ان ينكر جدلية  تقاليدنا الموروثه التي ألزمتنا بإيلاء الأولياء ودرجاتهم ( الدرغه) قدرا مميزاً من الاحترام في الاستماع اليهم وطاعتهم ,ولكن ماذا عن انجرافنا وراء هذا التقليد حينما يصبح بمثابة مكبس لكـمّ ِ أفواهنا تجاه ما يقلل من قيمة وهيبة شعبنا, تساؤل موجه لكل ذي عقل وبصيره  للتعامل معه بتجرد ومنطقيه بعيدا ًعن العواطف وعن عبثية تعويذات التهجم والتبريرات ,القاصي والداني بات متيقنا من هوية الجهتين اللتين أوغلتا في اختراقنا واختلاق تشكيلات كارتونيه باسمنامن قبيل المجلس الشعبي والمشيخه الكلدانيه كما أسلفنا,اما(السياسي!!)المتأفئف من وصفنا للإئتلاف الجديد فهو معذور لو قال: " فانوسكم علدرب هو العمى عيوني" لأن غرضنا حصريا هو كشف ما يُخفيه على نفسه وعلينا وكأن لسان حاله ينادي كفّواعن الكتابه النقديه  وأتركونا نشفي غليلناحتى وإن كلّفنا ذلك تسقيط هيبة وهوية شعب بأكمله,يا ترى هل من مناداة أشد بؤسا من هذه؟ ام أن السكوت عليها واجب ؟.
من طبيعة الحقيقه المره انها تقض المضاجع , ومرارة حقيقتنا المؤلمه بلاشك تفوق مرارة الحنظل,لكن المُعاب ليس كاشف طعمها وفاضح ما يحاك حيال أهله بكل تسمياتهم,انما العيب في مَن يعلّص عقاله متبهرجا في ليلة عرس تنكيس عقالات اهله الذي انكشف زيفه وبطلانه في النهار بقرار محاكم القضاء الإداري وسرعان ما سينكشف هدف الزيجه المقبله, نحن حاجتنا اليوم ليس الى تنشيط التململات النفسيه والشخصيه لإشفاء غليلنا بتبرير قبولنا بالإعوجاج , انما قليل من الجرأة والتجرد يكفينا لتشخيص علّتنا , دون ذلك لن نستطيع تقييس  فائدة و منطقية تعويلناعلى تخويل المسؤول الديني ولن يكون بامكاننا ان نحذره من التدخل الغيرالكفوء في صفقات  سياسيه خاسره , يكفي الذي قدمته تدخلات الكنيسه من حجج  وتبريرات واهيه ساعدت مجلس الناحيه في تلفيق تُهم سهلّت ازاحة العثره ( فائز)من امام اجراء الاستفتاء في القوش محققة ً بذلك منافعا شكليه للذين قادتهم بوصلتهم اليوم باتجاه دعم  إئتلاف تم تأسييه وتمويل طرفيه من قبل حدك, هفوات كهذه قد تنطلي على العقليه المقفله على القبول بذكر اسم الكلدان اوالاشوريين حتى ولوشكليا,وقد يتسترعليها منتفع لا يهمه الأسمين اطلاقا,لكننا في زمن لم يعدعقل الانسان يتقبل استغلال إحترام الناس للمقدّس والقدوس من اجل مقايضتها بوصاية الغرباءعلى أناس ضحوا من اجل حريتهم وكرامتهم .
  نختم ونقول بأن ما نمتلكه لا يتعدى قول رأينا مكتوبا بكل صراحه وفصاحه,مثلما لم يمتلك السيد فائز إمكانيه ماليه او سياسيه تكفي لمجابهة ما حيك ضد بلدته, ولا ثقافة المتظاهرين سمحت لهم بأكثر من التزام السلميه في مواقفهم دعماً لالتزام السيد فائز واكتفائه بتقديم شكوى لمحاكم القضاء المختصه بالشؤون الإداريه, ومثله فعل السيد باسم بللو قائممقام قضاء تلكيف المقال,ثم اصدرت محاكم القضاء الأداري  قرارها بإعادة المُقالين الى وظائفهما لعدم صحة الأتهامات وتفاهة الحجج.
 بانتظارصلوات مؤمنينا ومطالبات مثقفينا لتنفيذ قرار المحكمه.
الوطن والشعب من وراء القصد




 

 


23
الإنتباه الى مثالب الرابطه الكلدانيه اليوم قبل الغد رجاء ً

شوكت توسا
بمناسبة عام 2018 الجديد , تمنياتنا لابناء شعبنا وللإنسانية جمعاء بعام ٍ يرفل  بالمحبة  والأمن والإستقرار.
 نداء مقالنا,لا دافع من ورائه سوى احترام الأسماء التي يحملها ابناء شعبنا,اي أن الذي يعنيناهوحدود مصداقية المتكلم القومي بأسم الكلدانيه وجديـّة إستخدامها في وصف الرابطه بعد ان مرعلى تشكيلها قرابة ثلاثة اعوام ومثالبها المتزايده تتراكم فوق الرفوف من دون معالجه ,لذا ليس استباقا للامور لو قلت  بأن الزرع لم يحظى بعد بما يضمن جودة المحصول ,أما اختلاق التبريرات والطعن والتسقيط بما هو سياسي اشوري او كردي او عربي فلا نفع في هذا التهرب من مواجهة الحقيقه بل هي مثلبه مضافه الى سلبيات اخرى واجبة النقد .
 على مدى الفتره التي تلت عام 2003 ,إقتنع العديد من مثقفي شعبنا الكلدواشوري السرياني بضرورة- بل تمنّوا- ظهور تنظيم سياسي قومي جدير لمنافسة( وليكن لمساعدة) الحركه الديمقراطيه الاشوريه في تقديم الأفضل,تلك حاجه منطقيه ما زالت قائمه نظرا لفائدتها, لكن المؤسف له هو ان المتوافرلحد هذه اللحظه لم يرتق الى منافسة ابسط  خطابات الحركه الجامعه , فكيف بنا حين نطالب بتقديم الأفضل؟
عليه , لو كانت الصراحة في النقد مطلوبه ,فأهميتها بلاشك لن تدع مفراً من اعتبار تدخل الكنيسه في غير شؤونها بمثابة تكرار لمثلبه تتجسد اليوم في ظاهرة الرابطه الكلدانيه , وهي تكرار آخر لبرهان عجزالمتكلمين كثيرا بالشأن الكلداني عن اداء واجبهم, ذلك ما يمكن ملاحظته بكل بساطه على الاقل في عزوفهم عن إنتقاد مثالب تستدعي التصحيح وهو أضعف الايمان ,تلك شئنا ام ابينا دليل على ترهل لم تظهر بعد نخبة تعترف بوجوده كي تتم معالجته( اللهم ,والشيئ بالشيئ يذكر,سوى ما تفضل وكتبه الاستاذ صباح قيا ) ,نقولها بهذا الشكل لأن تجربة الرابطه الكلدانيه هي ليست اول محاوله بل اغلبنا كمتابعين على بيّنه بمسببات فشل محاولة المطران سرهد جمو والتي ساهم فيها العديد من رابطييّ اليوم وحضروا مؤتمراته تحت عنوان  انبهروا ببريقه ( النهضه الكلدانيه) ,فتبين أن لاعلاقة له ببناء كيان سياسي قومي كلداني, هذه حقيقه لا تحتمل السفسطه والمزاغله ,نعم أنكرها البعض وتأخر آخرون في كشف كونها لعبة توسيع رقعة نفوذ كنيسة المطران المذهبيه على أكتاف محبي الكلدانيه ونهضتها المزعومه .
لنفترض جدلا ان المراد من الرابطه الكلدانيه هوتصحيح ما فشل به  المطران جمو في مثلبته فأخفق في لملمة الكلدان,ولكن كم سيشفع فشل نيافته ورابطيونا عيني عينك , لا شأن لهم بقواعد هي من البداهة والبساطه التي لا يتطلب الالتزام بها دهاء ًخارقا ,إذ ما من تنظيم حامل لاي مسمى احادي يُكتب له النجاح ما لم يتأسس بموجب ضوابط نظام داخلي حازمه  (غير مطاطيه) تصون هويته وترسم ميكانيكية عمله, تلكم معاييرثابته اي محاوله للقفزعليها معناها التنصل عن تحمل المسؤوليه والاستعداد لتلّقي اللدغة مرة أخرى و من عين الجحر . 
   لمزيد من التوضيح, جدير بنا التذكير بمقال حول اقالة السيد فائزعبد ميخا مدير ناحية القوش,أكدنا فيه على وجود مرشحَين تنافساعلى المنصب,كلاهما تابع لسياسة أجندة الحزب الديمقراطي الكردستاني (حدك), ومن يمتلك خلاف هذه الحقيقه فليتجرأ ويحكيها,لم يفلح نيافة المطران ميخا مقدسي في تنصيب مرشحه عضو المجلس الشعبي السيد غزوان رزقلله لأسباب يمكن الإطلاع عليها ضمن تفاصيل  نجاح غبطة البطريرك في تنصيب  السيده لارا زرا ,وهي كما أسلفنا عضوة ناشطه في حدك إضافة الى كونها مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش, لست أدري إن كان غبطته وبقية الرابطيون على علم بهذه المثلبه و تقصدوا التسترعليها, لاننا بصراحه إنتظرنا  تصحيحا لهذه المثلبه لكن قيادة الرابطه لم تحرك ساكنا , اذن ماذا باستطاعة المرء ان يستشف من الامر سوى ان الجماعه لا شأن لهم بشيئ اسمه كلداني قومي , بحيث رضوا بالبديله مكتفين باعتبارها القوشيه مسيحيه كاثوليكيه ومسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه دون اكتراثهم قيد شعرة بأنتمائها لحزب قومي كردي ومسلم ,إذن اين محل التسميه الكلدانيه من الإعراب سواء اعتبرناها قوميه اومذهبيه دينيه , وما دواعي إستخدامهاعنوانا ً للرابطه! للذي لا يعرف  حجم المثلبه عليه الرجوع الى نص الماده الثانيه من النظام الداخلي .
في اكثر من مناسبه ,يمنح غبطة البطريرك ساكو مؤسس الرابطه الكلدانيه, الحق لنفسه في نقد ومعاتبة الكلدان على جريرة انتمائهم ومؤازرتهم  للحركة الديمقراطيه الاشوريه معتبرا ذلك مثلبه , وغبطته كقائد ورمز لمسيحيتنا يعلم يقينا بأن الذي يجمع الرعيه بكل تسمياتها هو الدين واللغه وحتى المذهب علاوة على التصاهر الاجتماعي, لكنه لم يجد اية مثلبه في انتماء عضو الرابطه الكلدانيه المسيحيه الى حزب قومي كردي مسلم بل  أعتبر دعمها واجبا ً.لوأضفنا الى تناقضات هذه الصوره ظاهرة  إشادة غبطته  بالحركه  (زوعا) على اساس استقلاليتها في نهجها وعملها القومي,بماذا سيمكننا التكهن حول ما يريده غبطته , أنا شخصيا  عاجز عن ذلك لاني لم أعد أفهم  بحسب اي فلسفه  اونظام داخلي جاز جمع هكذا متناقضات وتمريرها ؟ هل هي قلة معرفة وخبره في العمل السياسي من قبل الكنيسه , أم ان جعل الابيض اسود وبالعكس بات أمرا عاديا لدى العاجزين عن تحقيق شيئ من احلامهم,ربما الأرجحيه  للأحتمال الثاني اكثر ورودا ً .
 حقيقة ً فلسفة مستحدثه كهذه رغم استهجاننا لها , لكنها تكاد تكون متوقعه حينما تتكلل طموحات الراعي اللاهوتي  برغبة المجازفه في خوض العمل السياسي معززة ً بحظوة  تأييد من مروّجي خطابات زرع الفرقة بين شعبنا و من المتغاضين عن ظاهرة انتماء مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش وبقية أعضائه الى حزب قومي كردي  ومسلم .
 أختم واقول بكل إختصار, بأن العمل السياسي( القومي) ليس ممارسة لعبة تصفيط مكعبات خشبيه وترهيمها لصنع هودج مزركش,بل له أسس وضوابط  تتجسد في سلوك إيماني  يلزم الناشط  باحترام عقول الناس والتقيد بحدود ما ينص عليه  نظام تنظيمه الداخلي بإعتباره  مرجع  يعتمده المعني على سبيل المثال بشأن التسميه الكلدانيه سواء إعتبرها قوميه او مذهب ذلك شأنه, انما إفتقاره لشجاعة كشف ونقد مثل هذه الإجحافات هو المثلبه بعينها .

الوطن والشعب من وراء القصد



24

فلـــم رحلــة الخلــود, للمخرج العراقي الاشوري فرانك جيلبرت
The Eternal Journey Film.

شوكت توسا


في سفرتي  التي بدأتها نوفيمبر الماضي 2017, قضيت منها عشرة أيام ضيفا بين إخواني واصدقائي في مقر الحركه الديمقراطيه الاشوريه  ببغداد, وقد صادف ان كانت أروقة  وممرات  مقر الحركه  تعج  بالكاميرات والممثلين العراقيين من مختلف الأطياف يقودها  المخرج  المتألق  فرانك جيلبرت  قادما ً من شيكاغو خصيصا لتصوير احداث فلم  " رحلة الخلود"  الذي تدور احداث  قصته  حول إعتقال  وإعدام شهداء الحركه الديمقراطيه الاشوريه الثلاثه يوسب /يوبرت/يوخنا في اواسط ثمانينات القرن المنصرم.
 كنتُ قبل السفر قد سمعت لكن بإقتضاب عن هذا العمل , لم يدر في ذهني بأن العمل هو بالحجم والأداء الذي تفاجأت برؤيته من خلال لقطات قليله شاهدتها اثناء عملية تصويرها , بل بصراحه تصورته كأي عرض  عادي لصور معينه والتعليق عليها من قبل شخص ما, لكن الذي شاهدته ابهرني , حيث المفاجأه كانت  كبيره حين تسنى لي تبادل التحيه مع الممثل العراقي المعروف سامي قفطان وبرفقته الممثل الكبير كاظم القريشي اثناء التهيئه لتمثيل بعض اللقطات المقرر  تصويرها في ممرات وغرف بناية مقر الحركه.


نقلاً عن وكالة  بغداد الغد بريس:

انتهى الفنان العراقي كاظم القريشي من تصوير مشاهده في الفيلم العراقي (رحلة الخلود)، من اخراج المخرج الامريكي من اصل عراقي فرانك جلبرت
ويجسد الممثل  القريشي شخصية الرائد صهيب المسؤول عن مكافحة النشاط الآشوري في أحد أجهزة الأمن في النظام السابق ..
"عبر القريشي عن سعادته بمشاركته في العمل في حديث لـ"الغد برس"، موضحا، ان الفيلم يتحدث عن الحركة الآشورية وما كانت تعانيه من ظلم واضطهاد في الزمن السابق كبقية الحركات الأخرى المعارضة للنظام، وهو فيلم روائي طويل يعتمد كليا على وقائع حقيقية حدثت مستشهدا بالأسماء والتواريخ , يشارك فيه نخبة من الفنانين العراقيين منهم كريم محسن واحمد طعمة وعبد الأمير الصغير، حيث سيكون الفلم جاهزا للعرض خلال النصف الأول من عام 2018" .
مثل هكذا عمل فني فريد , فهو يُعد الاول من نوعه في تاريخنا المعاصر نظرا لما في قصة الفلم  من أكشن  و استحضار  لقطات لتفاصيل ممارسات النظام البائد ضد مناهضيه السياسيين من ابناء شعبنا ,والامر الملفت في جمالية ورونق بعض المشاهد القليله التي رأيتها اثناء تصويرها , هو مشاركة نجوم عراقيين معروفين في تمثيل الفلم علاوة على تعدد اماكن  التصوير بين مناطق علاوي الحله في بغداد والسليمانيه ودهوك واربيل , اضافة الى  تعدد اللغات المستخدمه في احداث الفلم  وذكر  لأسماء  شخصيات مناضله معروفه كشخصية المناضل الشيوعي  توما توماس.
 انتاج فني تاريخي مثل هذا  يتعلق بنضالات فصيل شبابي مهم من فصائل شعبنا, انجاز قل مثيله  ,لكن المؤسف له هو انه لم يحظى  بدعم رسمي من اية جهه رسميه ,بل بتمويل شحيح من قبل شعبنا يكاد يعيق إنجازه بالصيغه التي يطمح اليها المخرج , إذ لابد لهكذا عمل  أن يحظى بما يستحقه من دعم على المستويين المالي والمعنوي من لدن منظمات وجمعيات ونوادي ابناء شعبنا  في الداخل والخارج,  اقول ذلك بألم  بعد الذي سمعته من المخرج المثابر فرانك جيلبرت في اكثر من لقاء معه وهو يشرح معاناته من شحة  تمويل الفلم  , لكنه رغم ذلك  مصر ٌ على انجاز المهمه  مهما عظمت المصاعب حسب قوله .. لذا  ومن هذا المنبر الدعوة موجهه لابناء شعبنا بمختلف  تنظيماته ومؤسساته  لتقديم ما يتيسر لهم من دعم من اجل إنجاح هذه التجربه التوثيقيه الرائده .
تحيه للمخرج المبدع  فرانك جيلبرت على الجهود التي يبذلها من اجل إخراج الفيلم بالمستوى الذي تستحقه أحداث قصة الفيلم , وتحيه للممثلين المشاركين فيه والشكر والتقدير لكل من ساهم وسيساهم في دعم ومساندة هذا العمل القيّم .
 للتبرع يمكن الضغط على الرابط ادناه :
https://www.gofundme.com/the-assyrian-journey-film

و أدناه روابط  لبعض الصور الاخرى والمشاهد والتعليقات ضمن مرحلة التصوير الاولى للفلم :
https://youtu.be/kSyCnXrdnFk
https://ms-my.facebook.com/groups/1028023497225522/permalink/1649825371711995/
الوطن والشعب من وراء القصد



25
               
هل سيكلف نفسه  السيد كفاح محمود ويكشف لنا مكامن الخيبات والانتكاسات ؟

شوكت توسا
  ردا ًعلى كلام  سبق وأدلى به الاستاذ البرلماني عماد يوخنا حول  ضرورة تغيير السياسات التي تتبعها الأحزاب  وفي مقدمتها  الكرديه  في مناطق سهل نينوى , كشف لنا السيد كفاح في لقائه التلفزيوني عن ولعه الطافح بسياسة فرض الوصايات وقمع افواه المقهورين ,مستخدما أسلوبا كلاميا  غير مسؤول " ما ينلبس عليه ثوب " كما يقول الجنوبيون  .
من ناحيتنا, نحن نقول ليس من خيبة أشّد بؤسا وايلاما من تلك التي فيها تنسى الضحيه "المفترضه" نفسها فتتسلح بجلباب الجلاد في وطن كان فيما مضى قبلة للحضارات والشعوب,فجعلته مكائد الزمن بقايا أشلاء سفينه يتقاذفها القراصنه والمنتفعون من الذين لا شأن لهم بشئ إسمه زهوالبلاد وتقدم إنسانها ,انما شغلهم الشاغل تحقيق مصالح ضيقه تستبيح ذبح ذلك الرقي بحد سيوف التطرف الديني والتعنصر القومي,وإلا ما أنيط شأن الوطن المستهدف لعقول مؤدلجه على فلسفة الانتقام والكذب والسرقات سوى من اجل هتكه وشرذمته .
المصيبة التي نحن بصددها تكبر حينما يفتقر مُدعّوا الثقافة من أمثال السيد كفاح الى حجة الدفاع عما في ذهنهم وذهن اسيادهم , فيجد اسهل الطرق في تحميل الضحيه المزيد مما تعانيه ,بهكذا افكاراستعلائيه مؤدلجه تتناسل الخيبات وتتكاثر معاناة الشعوب طرديا مع استشراء ثقافة التفنن في تلميع وحشية  الاجندات التي تنتقي أدوات تنفيذها من قمامات التزمت والتخلف , تلك  ظاهره جدير بصاحب القلم التقدمي الحر كشف خفاياها وليس الرقص على ايقاعاتها كما يفعل السيد كفاح, وإلا ما دواعي حديثنا عن معاناة الشعب العراقي   وعن الدعم الاجنبي الذي لولاه لما استطاع الديكتاتور(صدام) أدلجة وترويض عقول المطبلين السذج على التغني برداء المجد ونياشين قادسية ملايين التضحيات والمليارات التي أهدرت في تصريف اسلحة مصانع الاسطوات,أم اننا ازاء ثقافة تمجيدسياسات الغرب (الديمقراطي)التي لم تدع للصدق مكانا فيما تقوله لشعوبنا,ولوفعلت لفشلت,بل صِدقها  كان دائما في اقتناص الفرص وانتقاء المهيئين لخدمتها .
 لم تكن دعوة الزعيم عبد الكريم  قاسم للمرحوم ملا مصطفى البرزاني للعودة من الاتحاد السوفيتي,مجرد نكاية ً أو إنكاءً لجرح عراقي ,انما استبشرها العراقيون كفاتحة خير لصفحة عراقيه جديده,مما اثارحفيظة العقليه الأجنبيه الطامعه التي تعودت على خنوعنا لها, فدفعتها مصالحها باتجاه الضغط على المرحوم الملا مصطفى البرزاني وإحراجه باشتراط مواجهة النظام الذي استقبله وكرمه بسخاء لقاء دعم حركته والتلويح بحقه في مدينة كركوك , فشرعت الطبول تدق معلنة بداية حرب عراقيه عراقيه في ايلول 1961,وفي العام 1963سقط نظام عبد الكريم قاسم على يد تحالف العروبيين والاسلامويين  بتأييد الملا مصطفى البرزاني بعد ان أوهمه الانقلابيون بإمكانية تلبية مطالبه لقاء دعم حركته لهم,لكنهم سرعان ما انقلبواعليه لتندلع حربا عراقيه على تفاهة فلسفة عروبة كركوك وكردويتها,فأدخل العراق بمسلسل انتكاسات  تحت مداسات أصحاب الشعارات ومقصاتهم المثلومه التي نحرت مئات الالوف من الشباب في حرب داخليه تافهه  .
أما حينما يأتي الحديث عن  صدام حسين ,فهو لم يكن يفلح كما اسلفت في قمع  شعبه ومخادعته بشعاراته لولا دعم الغرب له ومساعدته في ابرام اتفاقية الجزائر عام 1975 , إذ بموجبها تنصل شاه ايران عن دعم الحركه الكرديه ,مما يؤكد بان تأجيج وطيس الحركه الكرديه المسلحه او إخمادها كان مرهونا دائما بما تتطلبه مصالح المستر والآغا والقرداش بعيدا عن تطلعات الشعب,لذا كان المراد من إخمادها هو انعاش نظام ديكتاتوري قادر على خوض حرب طويله ضد ايران ما بعد الشاه,وهذا ما حصل بالفعل ,لكن الغرور أعمى بصيرة صدام  وأنساه بأن الأبّهه التي لم تدم لغيره سوف لن تدوم له فقال مقولته"لقد غدر الغادرون"قاصدا اولئك الذين دعموه في حربه ضد ايران ,قالها بعدان ابتلع طعم غزوالكويت الذي قصم ظهرنظامه وأنعش القضيه الكرديه من جديد على عهد السيد مسعود البرزاني.
 العديد من المراقبين يرون أن السيد مسعود برزاني تمكن بدهائه ان يحوز على دعم ٍ ميزه بين بقية ساسة جيله , إن كان ذلك صحيحا ,فهو يعني قدرته على تفادي اسباب فشل حركة الأب في عام 1975 وسطوع نجم صدام و بذات الاجنده تم إضعاف صدام ورسم خارطة المنطقه الآمنه  في شمال العراق (السيف زون) بعد غزو الكويت 1990 ,ومن اجل إنجاح ذات الاجنده تم فرض التقارب بين حزبَي البرزاني و الطالباني كي تتوفر مقومات قوه سياسيه  وأمنيه واقتصاديه لمواجهة المناوئين لمشروع اقامة دوله كرديه , نعم تهيأ للابن ما لم يتهيأ لابيه بحيث ساد الاعتقاد بان دولة ً في قيد الانشاء قادمه لا محال,لكن اصرار السيد مسعودعلى تحقيق حلمه من خلال  اجراء الاستفتاء قلب الأمور رأسا على عقب لصالح حكومة العبادي , إذن كم استفاد السيد مسعود من اسباب فشل ثورة المرحوم ابيه  في العام 1975 يوم ألقى ألــ 120 الف مقاتل سلاحهم لمجرد تخلي ايران عن دعمها للحركه فعاد الثوار بخفي حنين الى ما كان يسميه النظام يومها  بالصف الوطني, فتقوت شكيمة نظام صدام  .
 في الحقيقه,الغرابة ليس في درجة دهاء السيد مسعود ولا بحجم التأييد والدعم خاصة من لدن شعبه , انما الغرابة في ان ُيلدغ  الداهيه من نفس الجحر اكثر من مره , بغض النظرعما حققه أولم يحققه للمكونات الغير الكرديه المتواجده ضمن جغرافية سلطاته على مدى ربع قرن , ذلك موضوع آخر يتطلب الإمعان في شرحه ,الا ان إخفاقه على الاقل في رعاية ما تحقق لشعبه الكردي يؤكد قصوره في دراسة اسباب فشل ثورات الاسلاف,نعم لقد توهّم السيد مسعود بان اخضرار البهارالكردي تحت سلطته ونفوذه سيطول كي يحقق بإسمه كل ما يريده لمجرد وجود انسجام غربي  مع مطالباته من جهه وتحقيق رضا العثماني في بعض براميل النفط من جهه اخرى, فكان انقلاب الموقف الغربي بالتزامن مع تغييرالموقف التركي والايراني امرا مفاجئا له ,فبعد ان كانت وفود حكومة بغداد تذهب الى اربيل صاغرة ً لمراضاته بالاستشارة منه او لفض مشكله ما, بدأ العد التنازلي مع بداية توسل اربيل  لقبول زيارة وفدها لبغداد من اجل التفاوض, وبعد ان كانت كركوك خطا ً احمرا ً, امتدت قوانين العبادي الاتحاديه وعساكره لتصبح اربيل ودهوك في مرماها,ناهيك عن اعلان شبه انعزال السليمانيه عن الاقليم وها نحن اليوم نشهد ما نشهده من تظاهرات وصدامات كرديه/كرديه ربما ستفتح الباب واسعا للعبادي للتدخل المباشر بحجة فضها.
يا ترى نلوم من ونتعاطف مع من في هكذا سيناريوهات مخيبه ؟
ما دامت الطامه متجسده في محصلة خيبة الشعب, اذن الجدوى لا تتحقق في لوم هذا السياسي اوالتعاطف مع ذاك بعد تكرار الخراب , جلّ ساستنا مع احترامنا لنضالاتهم ( الغير الموفقه) يدركون بان الريموت الاجنبي هوسيد الموقف ,فلو شاء السيد كفاح ان يفيدنا قليلا ,عليه ان يوضح ما مغزى وفائدة طعن الخواصر الرخوه و قمع الاصوات المظلومه التي تعاني من سياسة حزبه  بينما حمم نار اليأس قد استشرت بين الكردي واخيه الكردي؟ هل بهكذا خطاب ملتوي يتم معالجة ما أفسده الساسه. أم ان الفشل بات ابسط ما يمكن تسجيله بإسم قادة وساسة العراق الذين يتناسون حقيقة محدودية حرية تحركاتهم,فتراهم  و من يطبل لهم  يستحرمون الاعتراف بفشلهم امام شعبهم وفي نفس الوقت يستكثرون على الكلدواشوري والتركماني والشبكي واليزيدي  اطلاق صراخات الالم والخيبه, تلك ظاهره مزمنه أدمنت عقليات ساستنا وثوارنا على ممارستها , كل ما سمعناه وسنسمعه منهم لا يتعدى القاء اللوم على صراخات المظلومين او ان هناك خيانه داخليه او مؤامره دوليه!!! وهل هي اول مؤامره  ام انها الأخيـــــــــره؟.
الوطن والشعب من وراء القصد

26
بعد نصف قرن من الغربة .. ابو جوزيف يتوسّد صدر مُرضتعه ويتدّثر تراب مولده

شوكت توســا


"تمر علينا هذه الايام  الذكرى ال 21 لرحيل المناضل الشيوعي توما توماس(ابو جوزيف) , ففي رحيله يوم 16 تشرين الأول  1996 , أضيفت الى سفر شعبنا ذكرى مؤلمه  أخرى خسرنا فيها  شخصيه  كاريزميه نحن بأمس الحاجة اليها في هذا الظرف القاسي .
 إحتراما لنضالاته ولمواقفه المشرفه  ولذكرى رحيله , نعيد نشر مقالتنا التي كـُتبت في تشرين  الاول من عام 2010" .

                     
إنه مشوار نصف قرن أو ما يزيد من النضال المتواصل, إنها رحلة عقود طويله بعناقيد مثقله بالظلم والقهر والتشرد , فقد خلالها فلذة كبده منير ورفيقة دربه ألماس, وفرهدت السلطات الغاشمة ممتلكاته, وتشردت كامل عائلته, ولكن رغم هذا كله, لم يحنِ توما توماس قامته  العراقيه الشيوعيه الشامخه لأي من هذه النوائب التي تهز الجبال العاليه , ولم تنل منه مغريات الحياة الفانيه اي منال , ظل حتى آخر لحظه من حياته التي ودعها في سوريا وفيا لقضية شعب يسومه الحاكم الظالم كل انواع الضيم, ومن قامشلي كان قد نقل جثمانه الى مقبرة  دهوك, ظل هناك ينتظر بالصبر الذي عرف عنه حتى نقل الى القوش التي وهبها ما لم يهبها إنسان قبله, ليعود الى الصدر الذي رضع منه أولا, وليتوسد تراب مولده في رقدته الأبديه الى جانب رفيقة عمره وشريكة عواديه التي رغم إشتداد النوائب ابت إلا ان تكون توأمه دائما.
إذن إجتمع الخالد الذكربرفيقته وحبيبته أم أولاده ليكون اللقاء الابدي رمزا للحب المتجدد والتضحية والفداء, إجتمعا تحت شاخصة قبر لابد أن تشكل في ضمير الانسان العراقي عموما والألقوشي خصوصا وعلى مدى الدهر, مثابة محطة تستريح عند ظلالها بعض خطى المناضلين المتعبه لكي تستلهم من ذكرى تاريخ من يرقد تحتها: العزيمة والثبات.
حين نريد التحدث بحياديه وتجرد عن رجل بقامة وفكر توما توماس, فأنا ارى من الظلم أن ننسب تاريخ نضال الرجل و نختزله بجرة قلم غير مسؤوله  بطائفه  او كتله بشريه قوميه, وإن فعلنا ذلك على طريقة النافخين في قربة مثقوبه من خلف البحار البعيده, طريقة من بدلوا الوان جلودهم مرات ومرات كما الحرباء , فإننافي فعلنا هذا سنتجنى  على تاريخ مناضل بطل وعلى رسالته التي تعني وطنا وشعبا برمته, على هذا الأساس  لم يتردد في دعم ونضال الحركه الكرديه , كما لم يألو جهدا في دعم  ومساندة مؤسسي الحركة الديمقراطيه الأشوريه في بدايات الثمانينات , إذن رسالته هي  أشمل وأوسع  واقدس من رسالة راهب متنسك عزل حياته من اجل قضية تنحصر بين اربعة جدران عاليه رطبه في دير عتيق.
 
 
 الرجل توما توماس لا يليقه مطلقا أن ننسب نضاله سوى الى ما يستحقه, فالرجل حمل على كتفيه مدى ما يزيد على نصف قرن من رداءة الزمان, قضية شعب ووطن,هذه القضيه كما نعرف جميعا تتجاوز  سقف القومية والدين  وتتسع مساحتها لتضم كل القوميات العراقيه, فالشعب العراقي يظل رغم كل الدعوات الطائفية والقومية الضيقة, بعضه شريك لبعضه في السراء والضراء.
بقدر إعتزازنا وفخرنا بعودة جثمان طيب الذكر ابو جوزيف الى حضن أمه القوش التي ولدته وارضعته حليب الشهامة والشموخ ,إلا أننا نثق ان اي بقعه على ثرى العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ليست اقل طهرا ومعزة من الارض التي توسدها, ناهيكم عن ان الفكر(الشيوعي) الذي كان يتبناه الرجل يرفض بالمطلق بدعة النقاء العرقي ويتعامل مع الدين كقضية إيمان فردية محضه تخص صاحبها ليس إلا.
إن توما توماس لم يمارس النضال مجرد هواية كمخاض لعقده نفسيه حاشاه او ترف فكري يستجدي منه تحقيق مكسب شخصي على طريقة من صاروا يتخبطون كما المصاب بحمى الهذيان وسط شوارع المدن التي تستر عريهم الفكري وتخبئ عوراتهم  وراء مسميات وتشكيلات وهميه خلقوها للتلاعب بعواطف البسطاء, إنما  مارس نضاله كناموس إنساني إستمد بنوده من أنين المحرومين نتيجة السياسات الظالمه التي مارستها الانظمه المسلطه على رقاب الشعوب بقوة الحديد والنار, ويوم بدل المطبلون والمزمرون لون جلودهم,إزداد إيمان الرجل ضراوة بتمسكه بلون جلده الموبوء بجراحات التشرد ونتوءات الصخور التي تعود ان يتوسدها واصبعه على الزناد دفاعا عن قضايا الشرفاء المظطهدين والمسلوبي الحقوق, ويوم ساوم  المطبلون على شرف انتمائهم القومي والفكري الذي يتشدقون به اليوم , أصر الرجل  على أنه إنسان عراقي كلدواشوري وهب نفسه للعراق كله, وهذا ما تحكيه لنا وثائق مؤتمرات الحزب الوطنيه وعن لسان رفيق دربه دنخا البازي.

لم يكن توما توماس يوما عضوا في منظمه وهميه تضم مجموعة من الجهلة والأميين جعلت لها من صفحات الانترنيت مقرا يدار بفارة الحاسوب,أنما كان قائدا في تنظيم سياسي قدمّ الالاف من أعضائه أرواحهم رخيصة من أجل قضية الفقراء والمسحوقين والوطنيين الشرفاء, إذن لتسكت الأصوات الفاهيه ولترتفع أصوات المنشدين بالمجد الذي يستحقه توما توماس ورفاقه الشهداء الأبطال.

بوركت سواعد الذين إستقبلوا نسر بلدتهم  العائد, وبوركت تلك البلده التي أنجبته إبنا بارا, ولكي يقوى عود القوم أمام العاتيات لابد من التحسّب والانتباه دائما من خلال  إستذكار مواقف هذا الرجل  الذي لم يفرط يوما بأهله ولم يألو جهدا في دعم  ما يوحدهم  ويحفظ بقاءهم كرماء أعزاء ,رحل عنا الرجل بجسده  لكنه عاد  بروحه المبتهجه الى مثواه  بعد ان ترك  لنا إرثا متميزا من عطاء الأشداء المحنكين, ورث ٌ لا يقبل الحكر  ولا التقسيم  البتة ً, ورثٌ أممي ووطني ثم قومي , فيه من الثراء بما لا يقبل التفريط   به بأي شكل من الاشكال ,والذي  يصون هذا الورث ويأتمنه بصدق,  له الحق ان يتباهى  به  وبأسم صانعه ,شريطة العمل على تحقيق تلك الرساله التي توالى وستتوالى على حملها الأجيال مثلما حملها المرحوم بدمه وعقله وتضحياته.

المجد والخلود للمناضل  توما توماس (ابو جوزيف) .


27
 
كلــّهُ بفضل الطبقه السياسيه الحاكمه


شوكت توسا
حتى وإن بلغت حيادية المتابع ذروتها في تقييم الاحداث التي تعصف بالعراق,لن يسلم الكلام من سخط و امتعاض المنتفعين من الطبقه السياسيه التي ما انفكت لحظة ًمن أستغفال شعبها وتوهيمه بأن تكليفها لمهمة ادارة البلاد ما بعد صدام كان لبناء وطن معافى, بينما كل المؤشرات تؤكد بان الاتيان بهذه المنظومه تحديدا كان بسبب استعدادية تركيبتها لصناعة الازمات والفوضى التي تحدثت عنها الوزيره كونداليزا رايس , و ما ظاهرة الأستفتاء التي طبل لها البعض( من غير الأكراد) وزمروا لأصرار الشماليين على إجرائها رغم  الرفض الذي لاقته , سوى واحدة من ادوات تلك الصناعه, وهي بمثابة رساله مفادها ان اندثار القاعده والقضاء على داعش  ليس معناه إنجاز المخطط له في المنطقه, انماهناك أنفاق اخرى بانتظارنا.
 طيب اي ذنب اقترفناه كي نتحمل  كل هذا الوزر ؟
كلنا يعرف بان القوه التي قررت وخططت ونفذت عملية الاطاحه بنظام صدام حسين هي امريكا وبعض حلفائها الغرب ,وبحسب مقتضيات اجندتها أوكلت دفة ادارة البلاد لأيادي وعقول مكتوب عليها او بالاحرى مطلوب منها رغم عنها أن تنجزحلقة  او حلقات معينه من الهدف الذي على اساسه أتخذ قرار الاطاحه بالنظام ,هنا لابد من التذكير باتفاقات مجنونه لم يتم اعلانها  تم ابرامها بين مجانين فصائل المعارضه تحت اشراف الامريكان  قبل 2003 ,تلقى فيها الاكراد وعودا من ساسة التحالف الشيعي بمنح كركوك للاكراد لا بل هناك من يحكي عن امكانية تقسيم الموصل وبغداد وقضايا اخرى هي بمثابة دلائل  تؤكد مدى قذارة الهدف وراء إناطة ادارة مهام البلد الى طبقه سياسيه لاهم ّوطني لها سوى  التربع على مناصب الدوله وإعتلاء منابر الدفاع عن المواطن الشيعي والكردي والسني من اجل ان يتسنى لهم الاستمتاع بنهب الملايين التي اشار اليها بول بريمر في كتابه .فعندما  أحسّ سياسيو هذه الطبقة برخاوة الحبل الامريكي معهم , مارسوا وبلا حدود كل ماهوفاسد وموبق من اجل تحقيق مكاسبهم دون اكتراثهم  قيد شعره لخطورة شروخ الفرقة والاحترابات الاجتماعيه التي سببتها صراعات لم يألفها العراقيون حتى في ظل ديكتاتورية صدام , انماالتقاء اطماعهم  مع جهالتهم السياسيه  ولدت حالة  انفلات ساد فيها الفساد  وغاب عنها الأمن مع استباحة الحدود  بذرائع مارسوها هم  بانفسهم وباعترافهم لكنهم وبكل صلافه يبرئون انفسهم ويلقونها على عاتق ساسة الشيطان الاكبر, وهل  نحن بصدد كشف سر لو قلنا :  لولا تبنيّ الامريكان لنظام الاشارات الضوئيه في توزيع الادوار لاثارة وتصعيد النعرات بين الشيعه والاكراد والسنه لما إستمر مخططهم الذي إبتدؤوه بالاطاحه بصدام .
من وجهة نظر شخصيه تكاد تصيب او تخطئ, الذي يحكيه المنطق غالبا ما تنصدم فيه العقول المدمنه على تصديق انفسها,لذا نقول بان الهدف الحقيقي من اطلاق مشروع الاستفتاء هو غير ما أعلن عنه مدبروه , ليس من وجود اي رابط منطقي سياسي او انساني يربطه البتتة بتحسين احوال  الشعب  او تجسيد حلم  انشاء كيان كردي مستقل في العراق ,انما لعبة شاطر وجد ضرورة اعلانه  لاثارة حفيظة ومخاوف تركيا وايران  وتوريطهما في محاصرة فعاليه خشية من تطورها الى اقامة  كيان  يهدد أمن وجغرافية دول عده, لكن تدخل مرجعية السيد علي السيستاني في النجف على الخط حتما ستؤخر تنفيذ المخطط بعد ان تم بعثرة بعض ادواتها التي ربما اراد منها ترامب توفير حجة دوليه لضرب ايران او للشروع في وضع مقدمات خطة تقسيم تركيا التي استشعر ملامحها اردوغان في لقائه الاخير مع ترامب والذي فيه اكتشف اختلالا غريبا في ترتيب اولويات ترامب وسياسة امريكا المقبله في المنطقه .
  في اواسط 2014 أبان غزوة الدواعش التي مهدت لها صراعات  الطوائف ومظاهر الفساد المتعدده ,كانت حكومة بغداد اشبه بجسد يتهاوى لا يقوى على فعل اي شئ  مما أوحى بان سقوطها اصبح شبه حتمي  بعد احتلال الدواعش لمساحات واسعه من العراق , لكن فتوة السيستاني جاءت لتؤخر هذا التوقع وتقلب الموازين ,ففي خلال سنتين تم اعادة تدريب و تشكيل جيش عراقي مدرب مدعوم من قبل قطعات الحشد الشعبي تمكن من الشروع في عمليات تحرير المناطق المغتصبه  بمشاركة تنسيقيه مع قوات البيشمركه واقناع حشود سنيه في المشاركه , بالرغم من هذا التنسيق القتالي لم تتبدد مخاوف الاكراد والسنه بل ازدادت مع تعاظم الانتصارات التي حققها الجيش المدرب بالتعاون مع الحشد الشعبي ,خوف السنه كان من سياسة فرض امر واقع مذهبي جديد على الاماكن السنيه المحرره وذلك لم يحصل بل العكس , اما تخوف الجانب  الكردي  فقد كان واضحا نتيجة تعاظم  قوة الجيش وقدرات الحشد , وهو الذي سبق و خاب ظنه في امل تطبيق الماده 140لكن الظرف هيأ له فرض سلطاته في بعض المناطيق المتنازع عليها , فارتأى الاعلان  عن ما انجزته تضحيات البيشمركه كبديل عملي للماده 140, اي كما قيل رسم حدود الاقليم او الدوله المزمعه بالدماء ,لكن انشغال الحكومة في تحرير المناطق من قبضة الدواعش لم يسمح لها بالرد عسكريا او سياسيا  سوى ردود ديبلوماسيه تطمينيه مشيرة الى امكانيةوضع حد  لهذه الشكوك والتخوفات بعد الانتهاء من حملة القضاء على الدواعش .
نتيجة تصاعد وتيرة الصراعات الطائفيه والقوميه في العراق وحتى في سوريا, صحت تركيا السنيه الاتاتوركيه على اصوات طبول و بساطيل الصفويين الايرانيين تقترب من تخومها الجنوبيه, فكشرّ  العثماني السني عن انيابه بوجه مدينة الرشيد, وراح يتسابق في التنسيق مع قطر والسعوديه للحد من هذا الامتداد مما دفعهم الى فضيحة مداهنةالدواعش من جانب, ومن جانب آخر ملاطفة اردوغان لفكرة دعم  مشروع البرزاني في اقليم كردي شريطة عدم السماح بتطويره الى كيان دوله يشارك في خلق بلبله داخل تركيا , اي  تأييده كحاكم  لأقليم تابع للحكومه العراقيه  يوفر لأردوغان اجواء استغلاله مذهبيا واتاتوركيا لخدمة امن واقتصادبلده , لم يكن السيد البرزاني يجهل هذه الحقيقه , بل عرف تفاصيلها جيدا لكنه اعتقد واهما  بان سعيه في استثمار خلافات وتخوفات المحيط السني ( العربي والتركي) من التمدد الشيعي  الحاكم في بغداد ستتوفرله امكانية تهيأة المزيد من اوراق الضغط على حكومة بغداد الضعيفه , وقد تم تحقيق قسما من ذلك   في فترة ضعف الحكومه العراقيه فاصبحت الامه العربيه السنيه زائدا تركيا الطورانيه السنيه  في نظر السيد البرزاني بمثابةباحه مفتوحه  يتحرك فيها براحته ,نعم تحقق ما اراد  كما اشرت في فترة تقهقر قدرات العراق خاصة في مجاليه السياسي والعسكري,والذي زاد من اندفاع تركيا باتجاه دعم السيد مسعود في اقليمه هومجازفة الاخير في ضرب حزب البككه الكردي التركي واعتباره حركه ارهابيه ثم تلتها عملية تسهيل دخول قوات تركيّه الى بعشيقه فاصبح السيد مسعود في نظر الاتراك مساهما فعليا في تحقيق منجز أمني واقتصادي لصالح تركيا .
  الذي قلب الموازين مؤخرا و اثار تركيا ومعها ايران , هو تراجع السيد مسعود عن تلك التطمينات التي قدمها للاتراك وفشله  في إقناعهم بان تهديداته بالانفصال كانت مجرد ورقة ضغط لتحقيق المزيد من المكتسبات الاقتصاديه للاقليم  وهي بالتالي ستعود بالنفع للاتراك , فانقلبت الامور راسا على عقب  في اقدام  السيد مسعود على تحديه للجميع في اجراء استفتاء تحضيرا للاستقلال ناسفا في ذلك كل ما تحقق بين حكومة اردوغان والسيد البرزاني , بل تعدى ذلك الى اقدام ايران على دعم تركيا والعراق في التصدي لتبعات الاستفتاء
هناك سؤال كثيرا ما تكرر وروده في تصريحات السيد مسعودوقد اجاب عليه بنفسه لاكثر من مره ,وربما بسبب قناعته باجابته  اصر على اجراء استفتاء الاستقلال قبل القضاء التام على داعش ,السؤال هو كم يمكن لكاكه مسعود الوثوق والتسليم بما يقرره اؤلئك الذين  نكتوا به رغم ضعف حكومتهم  و تغافلوا مطاليبه  أكثرمن  مره  رغم صعوبة ظروفهم ؟
اليوم لم تعد حكومة بغداد ضعيفه كما كانت  قبل عامين او اربعه , والسيد مسعود مطلع على  تفاصيل المنظومه الكامله التي تمتلكها بغداد  من ادوات واليات  لمجابهة مشروعه الذي  لم يحسن توقيت واسلوب إطلاقه ,فلم يحظى باي تأييد دولي سوى بالذي أتاه من اسرائيل  ,بينما حظيت الحكومه العراقيه  بدعم منقطع النظير من المجتمع الاقليمي والدولي .
 الآن سؤالي  , يا ترى ما الذي تخفيه يافطة الاستفتاء التي أظهرت نتائجها الاوليه مواجهة الجانب الكردي  مأزقا حقيقيا ؟ هل من الجائز لنا القول بان  الامريكان والاوربيون  قد وصلوا الى قناعة نفاذ صلاحية دعم المشروع الكردي وعدم جدواه وعليهم الانسحاب بهدوء , ام ان تكليف اسرائيل في دعم المشروع كان مصيدة ً القصد منها اثارة ايران  وتركيا للايقاع بها في مطب لم ينجحوا فيه حاليا بسبب تسارع مرجعية السيد السيستاني الى تفويت فرصته ؟ ليس لنا سوى ان ننتظر لنرى اين ستصل الامور بعد تدخل مرجعية السيد السيستاني واستجابته لطلب السيد مسعود في التدخل ....لكني أستبعد  تنكيس العلم الاسرائيلي في اربيل الا في حال سلكت الحكومه طريقا وطنيا  معتدلا يعيد للعلم العراقي ساريته العاليه في عموم  العراق .
الوطن والشعب من وراء القصد





28
 
ما الذي يمكن للإنتهازي الدرناوي تقديمه  للاستفتاء  الكردي


شوكت توسا

  أن يطرأ تراجعا في أداء الناشط السياسي يكون مؤداه ضعف في موقف ما  يتخذه ,ليس معناه  التساوي بينه وبين فاقد الاراده والقرار, فالمتفاني بما في وسعه من اجل حماية سور بيته هو غير ذلك  الذي  يخنس عندما  يُطلب  منه تحصين بيته بل يعتبره مناكفه ومعاداة لولي نعمته ,عقلية مهزوزه كهذه لو قُدرَ لها مسك زمام امور الحي, فمطاف اهل الحي تسليم مفاتيح بيوت الحاره لاولياء النعمه لا محال .
  الاستفتاء الكردي رفضناه ام أيدناه, أجري ام اؤجل , فهو حق له ما يشرعنه في لوائح الامم المتحده ,لكنه لاقى الرفض لأسباب فيها الكثير من الصحه, وكونه شأن سياسي كردوي بحت , فهو خاضع لأجنده قوميه طافحه  رافقتها  توافقات مصالح دوليه واقليميه وداخليه  هيّات لهذه الاجنده ظروفا لاطلاق أعنّة  مطالبات واشتراطات عده سبقت موضوعة الاستفتاء , والمتابع لتفاصيل مراحل هذه الإطلاقات سيلاحظ  اصرار تغاضي الاحزاب الكرديه  خاصة (حدك) عن اثبات  أي حسن نيه  في دسترة وتثبيت  قانونية استحقاقات الأقوام المتواجده ضمن الجغرافيه المزمع اقامة كيانهم  القومي الكردي فيها ,كما هو حاصل  مع الكلدواشور السريان المعروفين وبإعتراف قائد الاستفتاء نفسه السيد  مسعود البرزاني بانهم اصحاب الارض , لكنه وحزبه مع احترامنا  لتضحياتهما, لم يلتزما بأبسط ما يترتب سياسيا وقانونيا على هذا الاعتراف لا قبل الاستفتاء ولا حتى في التهيئة له  والعلم عند الأوسطه ما سيحصل فيما بعده .
   المنطق والعقل لا يسمحان بتحميل الجانب الكردي كل اسباب الاشكاليه , ففي غضون احتدام الصراع/ الشيعي الكردي السني / حول المناطق المتنازع عليها , طفت على الساحه ظاهرة تبادل تنصيب  قرقوزات  وتفقيس صواصي سياسيه هزيله كحاجه استخدمتهاجوانب الصراع الثلاثه من اجل تنعيم  وتسهيل  تمرير ما في ذهنيتها  باسهل واسرع السبل ,اي ان هناك انتهازيون يتربصون تعودوا ان يعتاشو على فتات الصراعات والحروب لا فرق بينهم وبين اؤلئك الجحوش الذين تعاطوا مع السلطات الحاكمه في بغداد ضد ابناء جلدتهم الاكراد , وقد شاء قدرنا ككلدواشوريين سريان ان يكون من بين حاملي اسمائنا  ايضا ساعون للعب ورقة يانصبيهم  في تصدرهذه الواجهات الكارتونيه دون ان يحملوا من هموم شعبهم سوى ما يلبي رغباتهم ويساير اجندات الغير .
 السيد مسعود البرزاني  هو سيد العارفين بدورالكلدواشوريين السريان على مدى سنوات الحركه الكرديه المسلحه وصولا الى فترة نشاطات المعارضه العراقيه ,إذ كان لهم الفضل الكبير في دعم الحركه واستمرارها الذي تسبب في تدمير وتهجير المئات من قراهم وسقوط المئات من الشهداء والجرحى, كيف يمكن للمرء ان يتقبل  من قائد مثل كاكه مسعود تجييرذلك الدعم  وتضحيات اصحابه  بوضع أوسمة  بطولاتها على صدور أنفار معروفين لدى القاصي والداني بتبعيتهم وانتهازيتهم السياسيه, نعم شعبنا يومها حمل السلاح و قدم التضحيات لكنه اليوم لايمتلك من ادوات الدفاع  إلا أضعفها ما بين بحة الحناجر والتشبث بالديمقراطيه , وهما لعمري خير ما تلجأ اليه الشعوب  المسالمه  المبتليه  بعقلية التمجيد للاوحد  والسير وراءه  الى التهلكات ,حتى اصوات الحناجر اصبحت هدفا واجب الدثر والتلاشي  بشتى الاساليب خوفا من ان تفضح ديمقراطية فرض الوصايات  وتعري حقيقة  المقتاتين على فتات الموائد من الذين يستحيل أن توكل اليهم مهمة  تشرف المظلومين سوى بث الفرقة والشغب وهدر الجهد والوقت .
 داخليا لو تحدثنا عن حال شعبنا, فجناب الاستاذ مسعود  بلاشك مطلّع على تعاظم ظاهرة الصناعات الكارتونيه الهزيله هذه, لا بل وجد في  تقويتها واستخدامها وسيلة يعلم بانها نقطة سلبيه وعامل تقليل الثقة به وبحزبه فأصبحنا في حيرة من امرنا , يا ترى هل نتحدث كما تتحدث الشعوب المبتليه عن اهمية  توحيد الكلمه  و تحقيق المشاركه , أم نغادرهذه الثرثره  الفاضيه التي أصبحت شعارا يتجمهر تحت ظله التبعيون  بتطلعاتهم المتضاربه بحثا عن شيئ مذموم لا اود ذكره ,ذلك بالضبط ما جسدته حقيقة الاحزاب الكارتونيه  التي إنضوت وتخفّت في غفلة تحت تجمع تنظيماتنا , لم نسمع منها ( التشكيلات التي حضرت مؤتمر بروكسيل) سوى سفسطات الأعذار اللاغيه  لكل معاني النضال والتحدي ,لا بل تتباهى مسرورة  بعقد المقارنات  والمفاضلات بين  الأقسى والاكثر شفقة في افتراسنا ,يا ترى هل من هزالة مواقف وافكار اكثر من تفاهة هكذا معيار نضالي  سبق  ووصفت جهابذته  بالدرناويين ونبهت الى إمكانية  تناميهم  وتكاثرهم  مع كبر وتفاقم خيبات شعبنا  .
  تفويت الفرصة على المتورطين في شق الصف وتشتيت حقوقنا وتواجدنا هو مطلب يحتم على كل مثقف ومناضل ان يكون له موقفا واضحا , تفويت هكذا فرص تخريبيه لن يتحقق  في تزامطات مناطحة  الحيطان الخامده  ولا في هراءات اعترافنا بضعفنا , حالنا الذي نحن فيه يستدعي فضح مهازل وتخرصات المتسببين في تهميشنا  اي كان إسمه , والأهم من ذلك هوتعريف الرأي العام  بالنخبه التي حان وقت فرزها ,ليس مهما التعذّر بتواضع قدراتها  وتعثرات عملها, يكفي أنها في تلاحمها  مع مأساة ابناء شعبها وقربها من ساحات وقفاته  واحتجاجاته ساهمت في كشف ونقد محاولات التهميش المتعمده و فضح ادوارالانتهازيين الذين عزلوا انفسهم جانبا عندما اطلق المظلمون صراختهم  , وعليه  ومن باب أن ذكرالعيوب  وتشخيصها  دون طرح البدائل هو ضرب من ضروب التخلف والتقاعس الفكري , المطلوب تحقيقه لابد ان يمر عبر تذكير الحركه الديمقراطيه الأشوريه وكيان ابناء النهرين  والحزب الوطني الاشوري وكل شيوعي و يساري تقدمي محب لشعبه ,  بأن اعتماد عنصر الاستقلاليه  كبند أساسي أمر لابد منه  في مواجهة  الظلم ,لتكن عبرتنا في مواقف شبابنا الغيارى  وتسابقهم في حمل السلاح  من اجل المساهمه في تحرير بلداتهم  وحمايتها ,و لنتعلم من المناشدات والتظاهرات  الشعبيه العفويه في عينكاوه ونهله  ومن إصرار الغيارى في القوش على وقفاتهم الاحتجاجيه ضد سالبي ارادتهم وقامعي حريتهم ,و عندما يعتمد ناشطونا في فكرهم وعملهم  خيارات ونماذج حضاريه كهذه ففيهاالتجسيد الحي لممارسة ما استكثرته  علينا مواقف المهزوزين واستحرمته علينا بعض مفاهيم معتقدنا.ففي ذلك نكون قد وضعنا الاخرين على المحك  برسمنا الطريق المؤدي الى اثبات وجودنا .
   جسامة الحدث, والكلام موجه للغيارى وليس للدرناويين  الذين يستهزؤون بغيرة الأخيار , لم تعد مخاطره تحتمل المزيد من الهذيان والهراء , فالخسائر التي لحقت بنا ستكون حلاوة للخسائر المتوقعه لا سامح الله, و لمن يود لعمله الدأب والإتيان بنتيجه , عليه البدء بالطرح الوطني والدولي لمطلب استفتاء وطني  لاقامة كيان خاص لابناء شعبنا  حتى وان بلغ تعداد المتبقين من ابناء شعبنا  مئة الف, دون ذلك ومن دون سلطه تحمي كياننا  فقرانا وممتلكاتها مهدده من قبل الأغراب في حال تم ضمها الى اي اقليم مسلم سواء كان عربيا او كرديا او تركمانيا ,ما يحق للغير يحق اكثر لابناء الأرض فهم أولى  من غيرهم  في المطالبه بحقهم التاريخي  دون فرض وصايات ,وسبيلنا الى ذلك كما اسلفنا يجب ان يكون عبر تغذية وتعضيد  الخيارات الشعبيه بقيادة عقول تتفق على ان اصوات الغيارى الشباب هي عماد المستقبل  الذي سيتم فيه لفظ الانتهازيين جانبا , على الحركة الديمقراطيه الاشورية ان تتعاون بصدق وتنسق بجديه مع مناشدي الحرية من شيوعيين ووطنين مستقلين من مختلف مكونات سهل نينوى لدعم  مشروع  توسيع القاعده الشعبيه الرافضه لكل ما يحاك ويدبر من اجل تقسيم شعبنا وقضم وجوده بحجة انهاء  مسلسل الصراع الشيعي الكردي السني  على حساب سكان واصحاب الارض التاريخيين  . كل شيئ متوقع حصوله  في العمل السياسي طالما ماكنة المصالح في دوران مستمر, تـُسلَب فرص هنا  وتبرز اخرى هناك و الشاطرفينا هو من يستوعب  اللحظه ويعرف كيف يقتنص ما ضاع وفات , مطالبنا  لن تمنح لنا على اطباق امريكيه او عربيه او كرديه  بل تأتي بها المواقف المشرفه النابذه والرافضه لفلسفة  جهوزية  أهل الذمة المسالمين  للبصم بالعشره كما يفعل بعض الانتهازيين  الدرناويين الذين لا يمثلون الا نزواتهم الشخصيه , سلاحنا  صوتنا وارادتنا, وحقيقتنا رافضه لاخلاقيات الدرناويين ,كل ما ينقصنا هو قياده مخلصه تنسق وتعمل  .
الوطن والشعب من وراء القصد


29
بواسطة السيد عماد يوخنا,عضو البرلمان العراقي عن قائمة الرافدين المحترم
الى السيد  حيـــدر العبـــادي,رئيس الوزراء والقائد العام  للقوات المسلحه العراقيه المحترم
تحيــه عراقيه , وبعــــد.....
 ليس إدعاء ًمني التكلم نيابةً عن الكلدواشوريين السريان ,فجنابكم على علم بأن لنا من يمثلنا في البرلمان لطرح هموم شعبنا ومشاكله ونقل ما نكلفهم به كونهم منتخبون من قبلنا,أكتب لسيادتكم  كوني عراقي إرتأى استثمارحريته مستعينا ً بعضو البرلمان السيد عماد يوخنا مشكورا لضمان إيصال رسالتي المتعلقه بجانب من معاناة شريحه عراقيه تعشق العراق كوطن تاريخي لها من شمال زاخو الى جنوب الفاو, عانت ضمن هذه الجغرافيه وما زالت تعاني من الظلم والتهميش لمدى عهود طويله, لكنها لم تفرط بالعراق يوما حتى في  وطيس الازمات التي تتابع الحكام والساسه في صناعتها ضدهم ,بل ظلت بصماتها العراقيه حاضره في معالم  واصرح موطن اجدادها حتى مع قرقعة السيوف وهي تقطّع في أشلائها.
أكتب لجنابكم وحجتي كما اسلفت اني عراقي يحز في نفسي أن تهان دلالات اعتزازي والتزامي بعراقيتي التي أسعى الى تجسيدها في تعاطفي مع العراقيين أولا ً, ومن ثم تقديم ما يتيسر من اجلهم , مما يجعلني اقولها وبكل أسف باني ضد فلسفة استهلاك وقت جلسة مجلس الوزراء في تحرير جمله حتى وان كان المراد منها ديبلوماسياعرض لــ "موقف العراق من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي يتعرض لها مسلمو الروهينغا في ميانمار، فيما دعا السيد العبادي الى موقف دولي حازم تجاهها، باعتبارها قضية انسانية خاصة" مقتبس من المواضيع التي بحثها مجلس الوزراء في جلسته يوم 6 سيبتيمبر الجاري .
  أكتب لكم سيادة الرئيس متوخيا ً لفت انتباه مجلسكم الوزاري الموقر الى ظاهره لا انسانيه ولا وطنيه تحصل يوميا امام انظاركم وهي تطال جسد الكلدواشوريين السريان هتكا ً وبالعلن في اماكن تواجدهم, دون أن نسمع باي نداء او دعوة الى موقف وطني حازم في معالجتها وكأن خصوصيتها وخطورتها اقل مما يتعرض له مسلمو الروهينغا في ميانمار كان الله في عونهم, انا ومعي الألوف من ابناء بلدات سهل نينوى نتساءل يا سيادة الوزير الأول , سأذكر السؤال  لكن بعد تذكير سريع  بما مرت وتمر به بلدات سهل نينوى, حيث يصعب سرد تفاصيلها ووصف بشاعتها في اسطر قليله ,نعم كان الانفلات والخوف قبل ان يحط الأغراب في بلدات سهل نينوى (المسماة بالمتنازع عليها) أهون مما فعله وخلّفه الدواعش في غزوتهم وأخف وطأة من خيبة تخلي النواطير وهروبهم المخجل  في غفلة تركوا المساكين فرائسا وديعه بين فكي انياب الوحوش والاراذل,مما زاد على معاناتهم ثلاثة اعوام عجاف أخرى من القتل والسبي والتهجير, كل ذلك حصل بحقهم( لا ماكلين ولا شاربين), لكنهم سكتوا وهربوا متحملين نتائج  ضيم مكرثعالب السياسه على أمل ان تتبدد الغيمه والغمامه بطرد الدواعش وتعود الامور وليكن الى ما قبل الدواعش, ولكن للسكوت حدود كما للصبر .
نعم نحمد الرب أن دماء ابناء القوات المسلحه  العراقيه بمختلف اصنافها لم تذهب هدرا, بل أفلحت وأنتصرت عسكريا لتطوى صفحة الجريمه الداعشيه في بلدات وقرى سهل نينوى , ولكن هل تسنى لكم يا جناب رئيس الوزراء الإطلاع على بؤس نسبة عودة النازحين الى أماكنهم المدمره و بطئها المحفوف  بالخوف من تكرار النكبه ثانية , وهل جنابكم  مطلّع على شحة ثقة الناس في الحكومه ومدى جديتها في اعادة إعمار ما دمره الدواعش و فرض استتباب الأمن  في هذه الاماكن المحرره  .
 أمر مؤسف جدا يا استاذ حين يصدع مسمعنا اهتمام اعلامي بما يجري لمسلمي الروهينغا في ميانمار,بينما يُغض الطرف عما تشيراليه حقائق ما يجري في سهل نينوى , لم يتلمس المواطن المنكوب اي إجراء عملي  من قبيل بسط ارادة قانون لحماية البلدات وتمكين اهاليها من ممارسة اعمالهم  وحقوقهم بأمان وحريه,فقد مر قرابة عام  على اعلان تحرير هذه البلدات دون ان نشهد إطلاق اي مشروع  حقيقي لإعادة ترتيب وتطبيع أوضاع مناطقنا المنكوبه من اجل خلق اجواء مشجعه للاستقراركما هو الحال في الساحل الايسر الموصلي وأماكن أخرى(من دون حسد) , انما الذي يشهده سهل نينوى إصرارعلى مزيد من تخويف الناس في تصعيد وتيرة الاستفزاز وتنشيط غريب لادوات الصراع  الذي سبق ظاهرة الدواعش ما بين الحكومة في بغداد وبين حكومة اربيل , مما يجعل الراغب  بالعوده الى مكانه او حتى الذي لم يغادرها او عاد اليها مؤخرا , يشعر بحال يرثى له لو فكر ان يعيش حيث فقدان ابسط مقومات  الحياة , لابل بلغ امراصحاب اجندات المتنازعين على قرانا وبلداتنا التاريخيه( في بغديده وبرطله وكرمليش والقوش وتللسقف وباطنايا وباقوفه )  الى إرضاخ المواطن بشتى الاساليب لقبول الاحتراق  بلهب نيران وصراعات لا ناقة له فيها ولا بسعيرها , نيران حارقه تستمد وقودها من مواد دستوريه  فرضتها افرازات صراعات طائفيه وقوميه على اراضيه المعروف ٌ تاريخها  واصحابها وهويتها .
السؤال يا سيادة رئيس الوزراء لو سمحتم : بعد ان تم بعون الله و بدماء وجهود الغيارى تحرير المناطق هذه , متى ستلتفت حكومتكم الموقره بسلطاتها وإمكاناتها الى بسط نفوذها الوطني والخدمي والأمني  في المناطق هذه وتخليصها من تشظيات الصراعات السياسيه؟ أيعقل ترك المنطقه سائبه تعبث فيها حمم نزاعات المركز مع الاقليم  دون اي مبادره( من احدهما) باتجاه توفير مستلزمات قانونيه  تمنح المواطنين فرصة  ترتيب حياتهم وأدارة شؤونهم  بأنفسهم بعيدا عن تدخلات سياسيه لها اجندات لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بما ينشده المواطن, أم ان القائل  قد صدق حين قال بأن بغداد قد تخلت عن سهل نينوى من اجل كركوك  مثلا,لتصبح اهمية صراعها مع اربيل مبررا لغض الطرف عن معاناة اهالي سهل نينوى لابل لاستباحة احراجهم وازعاجهم كي يتركوا مناطقهم مضطرين صاغرين لصراعات الانداد الكبار ثم تقسيمها فيما بينهم ؟ هناك الكثير من قبيل هذا الكلام المخيب يا سيادة رئيس الوزراء , لا نتمنى ان يكون صحيحا, لكن  اثبات عدم صحته يتطلب من الحكومة القيام بما يجب عليها أزاء الحاله المنفلته وليس الاتكاء على اطلاق التبريرات  والأعذارالواهيه التي لا تساوي شيئا أمام الارباك النفسي والامني اللذان يسببانه التراخي والاهمال لأهالي المنطقه .
نحن ككلدواشوريين سريان عراقيين يا سيادة الرئيس , لنا في تجاربنا التاريخيه ما يكفينا للإعتقاد او هكذا يفترض بنا ان نؤمن , بأن اي اجراء احصائي او استفتائي , وطني كان ام على مستوى محافظه او اقليم, لا يمكن ان ترتجى منه فائده ما لم يتم في ظروف مستقره وأجواء سلميه خاليه من الضغوطات والنزعات الاستغلاليه للظروف الصعبه التي يمر بها الناس,فما بالكم عندما يصبح الأمر مفروضا(ديمقراطيا)  بقوة المال والعسكره من قبل جهه سياسيه تمتلك ما لا يمتلكه المساكين  وهي مشاركه معكم  في العمليه السياسيه وفي حكومتكم,أزاء هكذا حال لا يمكن ان تنظر الأعين ألى رئاستكم للحكومه وقيادتكم العامه للقوات المسلحه العراقيه سوى بتلك العين  التي ترى ان ارادة الحكومه  مسلوبة وعليها ان تعترف بعجزها عن حماية حقوق مواطنيها , لا اقول ذلك طعنا بشخصكم او انتقاصا بأحد, إنما هكذا هي نظرة الشارع الذي من شدة يأسه وخذلانه  لم يمتلك من حول وقوه سوى تكرار السؤال , متى سيكون للحكومة العراقيه دورا وطنيا حقيقيا  في ترتيب اوضاع الناس المظلومة والمقهوره؟
لطفا, سننتظر الرد , ليس بالضرورة على رسالتنا بشكل مباشر, انما يكفينا أن نقرأ خبر انعقاد جلسة لمجلس الوزراء( في بغداد او اربيل) لمناقشة مشاكل قرى وبلدات سهل نينوى وكيفية معالجتها بحضور ممثلين برلمانيين عن هذه البلدات .
الوطن والشعب من وراء القصد














30
الى السيده لارا زرا  مديرة ناحية القوش المحترمــــــــــــــــــــــــه

شوكت توسا

"" قبل إتهامك  لتظاهرات القوش باللاقانونيه,ليتك ِ تذكرتِ عدم  شرعية  تعيينك في منصبك ""

بفضل  الخدمات الجمه والجليله  التي يقدمها الانترنيت , لم يبقى للأكاذيب و الخزعبلات مكانا  لإخفائها وستر عوراتها , اذ بات من السهل على اي متابع التمييز عن كثب  بين  ابطال الجعجعات الخاويه من اي منطق او فائده ,وبين قليلي الكلام  لكنهم يعملوا ما بوسعهم في ساحة مليئه بالصعاب والمعوقات .
اما فيما يتعلق بالمشهد الذي نحن بصدد تناوله في عنواننا , فإن تفاصيله هي الأخرى لم تعد بخافيه  ولم يبقى فيها ما هو سر ,بل تأكدوجود من يخطط عن سبق إصرار  واستعداد متطوعين من حيث يدرون او لا يدروا لانتهاك ارادة الناس  وقمع احلامهم وتطلعاتهم في عقر دارهم ,لن ابالغ لو قلت حتى الراقدون على أمل القيامة باتت عظامهم تتململ من لا قانونية طريقة ازاحة السيد فائز عبد ميخا  ولا شرعية تنصيب السيده لارا كمديره بديله . وعندما نقول بأن تنصيبها جاء بتزكية سياسيه من (حدك) كونها عضوة في هذا الحزب , ذلك لم يعد سرا ً على الاطلاق , أما كونها مسؤولة مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش , فهو أمر مستهجن يجعلنا نعتقد بأن  صفقة يمكن وصفها بالسياسيه قد تم تمريرها , لم نكن نتمنى ضلوع الرابطه الكلدانيه ( بشخص غبطة البطريرك) في تسهيل تمرير هكذا مؤامره مكشوفه  تم بسببها سلب إرادة الجماهير وتسفيه نزاهة واستقلالية السيد فائز عبد ميخا ( المدير الشرعي للناحيه) .
لذا ارجوبكل ممنونيه ممن يرى في كلامنا ما هو العكس أن يقدمّ للقراء خدمة  ويعرّفّهم بالجهه السياسيه القوميه ( الغير الكلدانيه) التي ينتمي اليها بقية اعضاء  مكتب الرابطه الكلدانيه في القوش والسيده لارا هي احدهم  بلا شك, مما يتوجب على القائمين على الرابطه  لو كانوا يعتقدون بقومية الرابطه, معالجة  هذه الظاهره  قبل استفحالها و منع تكرار تلبيس شعبنا هذا الرداء الذي هو بمثابة خيبة تحت مسمى الكلدانيه ,علما أن الكثيرين وانا احدهم  تأملوا خيرا في بداية  انطلاق الرابطه الكلدانيه , لكن تعدد الهفوات وغض الطرف عن  اهمية معالجتها يثير شئنا ام ابينا شكوكا وظنونا لا يكفي إختزال اسبابها في عامل افتقار المعنيين لضوابط العمل السياسي القومي , فظاهره ازدواجية الانتماء الحزبي القومي في الرابطه الكلدانيه هي بمثابة مثلمه مؤذيه إتضح تأثيرها في طريقة تعيين السيده لارا.
 نعم مشكور غبطته حينما عبر عن رايه ( في سندياغو) مشيدا باستقلالية  الحركه زوعا, لكني شخصيا لستُ مع  سكوته على ظاهرة ازدواجية الانتماء السياسي القومي ضمن تنظيم الرابطه, لان ذلك يعد تناقضا صارخا مع  اشادته. وهي بالمناسبه( ظاهرة الانتماء المزدوج في الرابطه) ليست فقط في مكتب رابطة القوش بل مستشريه  في مكاتب  مناطق اخرى كمدينة السليمانيه على سبيل المثال,كلامنا هذا له ما يسنده ويؤكده  ,لذا حبذا لوكان قد  بادر احد المحتفين بزيارة غبطته لسندياغو وسأله عن سبب قبوله بتمرير صفقة ازاحة فائز وتعيين لارا, وهل لغبطته اي علم بما حصل قبل ايام.......
فبتاريخ 27/اب ارسلت السيده لارا كتابا الى مركز شرطة القوش تبلغه بعدم قانونية التظاهرات والوقفات الاحتجاجيه  السلميه, وقد تم بواسطة شرطي  تبليغ الجهات التي نظمّت التظاهرات , لكنها رفضت التوقيع باستلام البلاغ على اعتبار ان التهمه المتضمنه في الكتاب لا صحة لها قانونيا لو إعتمدنا الماده 38 من الدستور العراقي والمتعلقه  بشأن التظاهرات , لذا كان من المفروض بالسيده لارا  إطلاعها الكافي على مواد الدستورقبل توزيع  التهم على  جهه ( اهلها) وإعفاء جهات اخرى ( رابطتها وحزبها) ثبتت مخالفاتها رسميا ودستوريا .
نص كتاب مديرة الناحيه : " نظرا لقيام مجموعه من المواطنين في مركز قصبة القوش تنظيم مظاهرات بتاريخ 2/8  و19/8  مظاهرات غير شرعيه وذلك لعدم حصولهم على الموافقات الأصوليه الخاصه بإقامة  المظاهرات , لذى تنسب تبليغهم بعدم اقامة مثل هذه التجمعات  الغير القانونيه وبعكسه سوف تتخذ الاجراءات القانونيه بحق المخالفين ..... مضيفةً ذكر اسماء منظمي التظاهرات : 1_ سمير توما توماس2_ فلاح اوراها القس يونان3_عامل قودا4_مازن حربي5_ ساهر حبيب كلا6_فاستن جلال النجار 7_راني فلاح القس يونان8_مريما منصور كادو9_أثري منصور كادو10_ ساناي منصور كادو11_سرمون مرقس ايريميا. للتفضل بالاطلاع واعلامنا رجاء". انتهى نص الكتاب.
الجميل في مضمون البلاغ  هو ورود اسم نجل  الثائر الألقوشي المرحوم توما توماس  في مقدمة اسماء منظمي التظاهرات , وهو شرف لسمير ووفاءً لما نذر له والده حياته  ولكل مناشد للحريه والكرامه  مع احترامنا وإعتزازنا ببقية الاسماء اللامعه التي تضمنها البلاغ , للسيده لارا( الألقوشيه) نقول مهلا يا بنت ولايتنا وقليلا من الرفق باهلنا  , التظاهرات والوقفات السلميه ليس ضدك شخصيا ,انما ضد سياسة الاستحواذ والتهميش والسلب المتعمد لارادة الجماهير ,وهي عدا كونها سلميه وديمقراطيه  , فهي قانونيه وشرعيه  لانها تمت بموافقات رسميه , ولو افترضنا خلاف ذلك ,فإن  والد سمير ( المرحوم توما توماس)لم يكن يوما ما قد طلب السماح من الجلاد  لممارسة نضاله ضد الظلم والطغيان , خاصة حين كان الظلم يطال اهله وابناء بلداته,كان من الأجدر بمديرة ناحيتنا وأحتراما لهذه النخبه الغيوره  ان تظهر امام ابناء بلدتها بهيبة الالقوشيه المعروفه بحبها لالقوش , وتذكربايجاز  شيئا عن نضالات وتضحيات ابناء القوش وتشرح  كيف حافظ  ابناؤها المناضلون على هيبة ومكانة بلدتهم أمام شتى تحديات الطامعين فيها,ففي ذلك ربما  ما يحسّن الصوره المراد فيها تشويه واقع القوش وابناءها, لكنها مع الاسف لا تمتلك من هذا الخزين بما يمكنّها او بالاحرى تفتقر حرية  قول اي شيئ من هذا القبيل, لهذا السبب  سبق  وإعترضنا  على تسهيل هذا الامر من قبل غبطته ,وأيّدنا في نفس الوقت  نصيحة تخلي السيده لارا عن منصبها لانها سوف  تلاقي الأحراج من قبل حزبها الذي تنتمي اليه او الرابطه التي هي مسؤولتها في القوش,وهو أمر مربك وذو تأثير سلبي يجعل تقديم الخدمات للبلده مرهونا بإرادة هذه الجهه السياسيه او تلك, وهذا ما لا يوده اهالي القوش اطلاقا, بل بسببه نظم الاهالي تظاهراتهم  مؤكدين على تفضيلهم شخص مستقل لادارة الناحيه كي يتحرك بحريته دون قيود حزبيه او اشتراطات  سياسيه,يا ترى هل سيتدخل غبطته ام ان السيده لارا ستلبي  طلب الجماهير في اعلان اعتزالها عن العمل مع اية جهه سياسيه ؟؟.
   وبتاريخ 30 /آب أيضا , تم توجيه دعوه لمدراء النواحي التابعه لقضاء تلكيف لحضور لقاء مع  وفد حكومي قادم من بغداد  الى تلكيف برفقة ممثلين من الامم المتحده , مهمة الوفد الاستماع الى المسؤولين الاداريين لتقصي الحقائق  وتسجيل أحتياجات  القضاء والنواحي التابعه  له  من اجل تطويرها والتهيئه لعقد مؤتمر للأقليات لهذا الخصوص , لكن  السيده لارا  لم تحضرهذا اللقاء المهم !! بينما حضره مدراء نواحي فايده ووانه والفاروق شخصيا , فأخفقت في تسجيل  موقفا مسؤولا  بحضورمثل هكذا لقاء مهم  كونه مخصص لتطوير النواحي ورفع مستوى معيشة الأهالي , بلاشك  التزامها بتوجيهات حزبها  هو من صميم واجباتها الحزبيه ولكن السؤال المهم هو , كم وكيف ستستطيع السيده لارا وضع  خطة  عمل جماعيه  لتطوير امور الناحيه  وتحسين اوضاع المعيشه فيها؟ حقيقة ً سيتبين يوما بعد يوم بان تسييس منح منصب ادارة الناحيه  للسيده لارا جاء حصريا لفرض سياسة  الامر الواقع من قبل (حدك) وتهميش تطلعات اهالي القوش , وليس بحثا عن من يقدم الخدمات للبلده , أما لو كان هناك من يجب معاتبته ونقده , شخصيا أرى بأن غبطة البطريرك ساكو ( مؤسس الرابطه الكلدانيه)  يتحمل وزرتمرير صفقة تعيين مسؤولة رابطته الكلدانيه كمديرة ناحيه , لذا من حقنا ان نطالب غبطته بابداء  رايه في مدى قانونية وصلاحية سلوك غير مسؤول كهذا يصدر عن مسؤول اداري على حساب مصلحة اهالي البلدة ومستقبلها  .
   السيده لارا في كتابها المرسل الى الشرطه  تدّعي عدم قانونية التظاهرات والوقفات الاحتجاجيه ,بينما هناك تأكيدات من قبل منظمي هذه التظاهرات بما يثبت قانونيتها وشرعيتها  و بموافقات رسميه  من قبل مركز شرطة القوش  بدليل تواجد العقيد مدير الشرطه في تظاهرة تسليم المذكره وفي الوقفه الثانيه, أم ان المحاسبه ستشمل حتى مركز الشرطه!! .
يؤسفنا ان نقول ان مشوار التخبط  والخيبات سيأخذ مجاله في طريقة ادارة البلده هذه  , وهذا ما كنا نخشاه   ونحذر منه  في حال تسييس المنصب وجعله بوق سياسي وليس اداري بحت لخدمة المواطنين.
تحيه للمتظاهرين في وقفاتهم المشرّفه
الوطن والشعب من وراء القصد






31
أيُّ خير يرتجى من عُلّو ِّ مجلس ٍ يــُعقد  تحت سقف  يطخطخ الجباه ويخرمش الخشوم



شوكت توسا
 
                                                                                             
ألف تحيه وانحناءه  لشابات وفتية وشباب القوش , القراربأياديكم يا أحرار

  مع  التقدم التكنولوجي تعددت وسائل التواصل الاجتماعيه/ السياسيه/ الثقافيه,فاشتهرمن بينها برنامج اسمه البالتوك اصبح من الممكن بواسطته التواصل  بالكتابة وبالصوت والصوره بين المتواجدين في مختلف قارات العالم , حيث بإمكان المرء فتح غرفه الكترونيه للدردشه يديرها بنفسه ( كأدمن) او يساعده  احيانا  اشخاص آخرون ( أدمنيه) يختارهم من بين رواد غرفته  لمساعدته في ادارة الحوارات بين مختلف ومتفق  في الرأي, فتحتدم حدة النقاش  لدرجة التشنج والزعل احيانا مما يدفع الزعلانين من رأي واسلوب مديرالغرفه الى ترك الغرفه وفتح  اخرى تدار من قبلهم. اي المقاطعه واستبعاد اية فرصه لحلحلة المشكله بالحوار والتفاهم.
 رب سائل يتساءل, اين ربّاط الكلام بين العنوان ومقدمة المقاله ؟ الرباط هو خبر منشور في موقع عينكاوه حول لقاء  تم عقده في غرفة خاصه دعاني الى كتابة هذه الاسطر, اذ يقول الخبر بان اجتماعا  خاصا تم عقده يوم 16 اب 2017 في  مقر المجلس الشعبي الكلداني الاشوري السرياني /مكتب اربيل وصدر عنه بيانا عنوانه: "عدد من الاحزاب الكلدانيه الاشوريه السريانيه تشكّل تحالفا جديدا بأسم " المجلس الأعلى لأحزاب شعبنا  الكلداني السرياني الاشوري ( سورايا)".وعلى رنة الخبر يحار المرء اي اهزوجة يردد لمباركة هذا المولود الجديد !! .
أي ٍّ كانت الأهزوجه وكيفما كان اتجاه ابهام كفنا ,يبقى النقد , دون تقليل من احترامنا للشخوص , واجباً من منطلق ان السكوت على خربشات تسوّق بإسمنا ليس بحال نحسد عليه , بل إهانة معلنه لنا جميعا ولعقولنا مهما صغرت, كان الأجدر بفرسان المجلس الجديد  (الأعلـــــــى ) التأني قليلا  كي لا يتوهموا أو يوهمونا  بأن لهم من الحرية والصرامه ما يكفيهم لرفع رؤوسهم الى الأعلى او قول كلمة خارج النص المكتوب لهم مسبقا ً هذا اولا, ثم ثانيا كان لزاما عليهم  قياس  المسافه (بالسينتيمترات) بين سقف الغرفه التي اجتمعوا فيها وبين رؤوسهم(حماها الرب من شدة ضغط السقف) قبل وصف مجلسهم  بالأعلــى,ليس هذا فقط انما استرجالهم الارتجالي جاء بشكل أضاع علينا حقيقة  جلوسهم  منعزلين ,يا ترى هل هو انسحاب المستحي الغير المعلن من تجمع تنظيماتهم واحزابهم, ام ان الجبل الاشم(التجمع) تمخض فولد هذا الأعلى, انا لاأظن بان اعلان خبر وفاة تجمع الاحزاب والتنظيمات فيه ما يـُخجل بل  هي خاتمه متوقعه, فقد سبق وقلناها مرارا وجناب احد الفرسان اتهمنا بالتحريض والسماجه عندما قلنا بان التجمع ولد ميتا خوت رئتيه من اي نفحة اوكسيجين إلا اللهم من ضخامة تسميته الشبيهه بالـ  كلاش (اجللكم الله) الذي يتباهى الحافي بالتكلم عنه وليس بلبسه لانه اصلاً لا يمتلك منه قيد خيط ,فكانت النتيجه عودة حليم الى القديم الذي أدمن عليه ولم يستطع تغييره .
 مصيبتنا الكبيره يا إخوان انكم تكثرون التحدث بإسمنا , لكنكم لم تجسدوا سوى قمة اللامبالاة وعدم الاكتراث قيد شعرة بصراخات ابناء شعبكم , حجبتم  مسامعكم وانظاركم عن ابشع مآسي شعبكم ومسبباتها بسبب ادمغتكم القوميه المعطله ,عن اي قرار تشكيل مجلسكم الاعلـــى  تتحدثون وقد تم اتخاذه تحت سقف يطخطخ الجباه و يخرمش الخشوم ويتحكم بارجل كراسيكم ,مشكلتكم يا اخوان انكم تتظاهرون بعدم ادراككم للمهمة الموكوله لكم  والتي انتقلت اليوم  رسميا من التمويه والمخادعه باهتمامكم القومي المصطنع  الى مهمة شق الصف علانية ً وتوزيع انواط نصرهم وليس نصركم في مؤتمر بروكسيل على الموالين,كل ذلك من اجل تنفيذ طلب اقحام بلدات سهل نينوى في استفتاء لا ناقة لشعبنا به ولا جمل,وفي ذلك تأكيدلا يقبل الشك  بان أحدا منكم لم يكلف نفسه عناء السؤال عن مصير سكان بلدات سهل نينوى وكيف هو حالهم ما بعد داعش,ثم تريدون منهم وهم في هذا الحال المزري ان يشاركوا في استفتاء ليس فيه ما يضمن نتفا من حق شعبكم , ما هذا الاسراف في الكرم والكل يعلم استحالة اجرائه دون موافقة الولايات المتحده بالتفاهم مع حكومة العراق .
  لقد أدرتم ظهوركم حالما حانت لحظة قول كلمة الفصل بحق ورقة مطاليب تجمعكم الموحده , فوضعتم هموم ومآسي شعبنا وراء آذانكم الصماء, إذن ما قيمة مجلسكم الجديد هذا ولمن سيكون تسخيره , تأكدوا يا اخوان, بان وجوده من عدمه سيّان  بعد ان نسيتم بانكم بصمتم على ورقة قلتُ عنها  في احدى مقالاتي ممازحا كأنها اصبحت انجيلهم القومي  لكنكم لم تكذ ّبوا  الخبر, سرعان ما مزقتم صفحاته تحت مداسات شهواتكم  وتنكرتم لكل ما حكيتموه في الاعلام, والآن جئتمونا متبرقعين ظنا منكم بان البرقع سيحجب حقيقة فعائلكم عن انظار المساكين ,كلا يا اخوان انتم واهمون, الشعب سيشكركم لانكم  في فضح انفسكم بانفسكم قدمتم له خدمه بعد أن أهينت  كرامته (في بلدات سهل نينوى) يوم سكتم ولم تنطقوا ببنت شفه , كيف لشعبنا ان يتقبل مزيدا من الإزدراء به والضحك  عليه, هل نحن بحاجه الى تكرار تأكيدنا بان  مجلسكم الجديد و لهاثكم وراء تمثيل كارتوني هناو هناك , ليس سوى عربده معاده ورقصه مكرره على جراح  شعبكم الذي سئم  خواء الجعجعات ومهازلها .
 الذي تغويه المغريات وتستهويه للحد الذي يديرفيه ظهره على اهله في اوج محنتهم , ذلك شأنه فليذهب حيثما يريد, ولكن أن يسترجل على المعذبين ويتكلم بإسمهم زورا وزيفا في مجالسه وقراراته,عليه ان يتذكرجيدا بان خوفه وخجله من دعم  تظاهراتهم واحتجاجاتهم انما هو موقف مشين  يحتم عليه تعزيل دكانه والجلوس في بيته , جزاء شعبكم ومساندته ليس في تشكيل مهترئ لمجلس أعلـــــــى  تتطأطأ الرؤوس  تحت سقف غرفتكم  و تتلعثم الالسن فوق ارضيتها المزينه بطخوم البطيخه غير آبهين لبحة الحناجر المطالبه بموقف مشرف ضد الذين يسلبون ارادتنا في بلداتنا , هكذا كان جزاءكم لشعبكم يا قوميينا , وها هي شطارتكم القوميه قد بلغت ذروتها لتطالبوا شعبكم بالتصفيق للذين صمتوا صمت القبور حينما أخليت قرانا من قبل الدواعش واليوم تتعرض ارادة  بلداتنا الى السلب من قبل ذات السلطه الحزبيه التي تدفع رواتبكم وايجارات بيوتكم ومكاتبكم ,اين انتم من كل ذلك ؟!! حاشا ان يكون شعبنا بهذا القدر من السذاجة كي يقبل بهذا الوليد العاق  .
أنا على يقين  بأن السيد مسعود برزاني  خيرُ من يتذكر النظره التي كان عامة العراقيين ينظرون فيها  الى الجحوش المتعاونه مع الأنظمه الاستبداديه لقهر ومحاربة المطالبين بالحق الكردي , مع ذلك  اقول هنيئا لجيراننا الاكراد, فإن لهم في بيتنا...... قوميون (اشوريون وكلدان وسريان )  يشار الى ولائهم بالبنان, حتى وان تناسوا او تجاهلوا ما قاله  هتلر بحق الدرناويين الذين ساعدوه في اهانة شعبهم ,علينا ان  نذكّرهم ففي التذكير حسنه , بأن قوانين الحياة لا تشفع الجهلاء والمغفلين  .
الوطن والشعب من وراء القصد



32

قالـــوا تضامنَت الكنيسه مع أهالي بلدة ألقوش, ونحن نقول تدخلت لغايات اخرى هذه المره
 
 شوكت توسا
   أن تتضامن الكنيسة مع أبنائها في محنتهم, لافضل ولا منية في ذلك, بل هي اول من يجب ان يتشرف بذلك  في ظرف و ثلاثية تاريخنا الوطني والقومي والديني  تتعرض لأخطر الممارسات اللاديمقراطيه واللاقانونيه واللاانسانيه بحق بلدة آيل قوشتي الموصوفة بأم القرى و بروميه الثانيه, مما يتطلب وقفة تضامنيه حقيقيه مع ارادة ساكني أحد القلاع الرابضه في نينوى ومهد المسيحية  لقرون طويله.
 التضامن ذاته هو الذي دعانا الى ابداء رأينا بعيدا عن قصد التشويش او اي موقف مسبق تجاه  مؤسسة نحترمها  باعتبارها  جزءً حيويا من وجودنا, نعم مثلما اشدنا بالأمس البعيد والقريب بمواقف رموز كنيستنا من قبيل اشادتنا بطروحات الخطاب التوحيدي ابان تسنم غبطته منصبه وهكذا موقفه تجاه مؤتمر بروكسيل , الضرورة ذاتها تحتم قول كلمة نقد وعتاب اعتقادا منا باننا كبشر لسنا معصومون نصيب ونخطئ خاصة واذرع كنيستنا  تمتد باتجاه العمل في السياسه مما دفعها الى منع المقربين منها من المشاركه في التظاهر  .
 من خلال خبرمنشور في موقع أعلام البطريركيه نقلاعن حديث غبطته في ندوة إتضح انها كانت سياسيه اكثر منها دينيه,أقتطف مقتبسا من الخبر نصه : "الكنيسه الكلدانيه تضامنت مع اهالي البلده للحفاظ على حقوقهم ومشاركتهم  في القرار ,والمهم في النهايه ان مدير الناحيه الجديد من القوش ..كما شجّع  ابناء البلدة على الانخراط بالفعاليات السياسيه حتى يكون للمسيحيين صوت ووجود "  انتهى الاقتباس.
  المقتبس اعلاه وهو غيض من فيض تصريحات أدلى بها غبطته في ندوة القوش 27/ تموز2017 بحضور  نيافة المطران مقدسي وممثلين عن احزابنا ومنظمات المجتمع المدني , وأشخاص اخرين مستقلين, لستُ بقارئ فنجان كي أتكهن غيبيا دون سند, انما بربط الاحداث مع سياقات الأحاديث ومصادرها ,تسنى لنا التوصل الى ان ألتقاء صنفا من المصالح المستهجنه  دفع الكنيسة   باتجاه تمرير انتهاك  واضح بحق الاهالي عبر رساله وجهت في الندوه في ظاهرها تضامنا مع المتظاهرين لكن باطنها اقناع الحاضرين بالقبول بالبديله الجديده كونها ألقوشيه  بعد التخلص من السيد فائز( الكربلائي) , ولمن يمتلك تفسير آخر ,فهو حر لكن عليه ان لا ينسى الأخذ بنظر الاعتبار إرادة المتظاهرين  واحترام مطاليبهم ,والا سيكون الكلام تسويقا استهلاكيا  ليس من غطاء يشفعه. ولكي تلقى الرسالة صداها المطلوب, حاول غبطته تلطيف الجو بالقول بانه سوف يجد لفائزمنصبا  في مكان آخر!لا يا سيدنا مشكلة القوش ليس في نكران كون لارا القوشيه  وليس الخوف على مستقبل معيشة  فائز ,كلام من هذا القبيل لا يحتسب تضامنا مع اهلي البلدة ,أنما تدخلا مؤداه  تسويف ارادة ورفعة اهالي القوش  ومحاولة اقناعنا بخلو هذه القلعه  من بديل مستقل  كفوء .
 يجدر بنا هنا أن نذكّر القراء بالبعض مما يدور من احاديث في اروقة القوش المنشغله بأزمتها, من قبيل  قصة رفض السيد فائز في ايار الماضي  لتدخل نيافة مطران ألقوش من اجل تسهيل معاملة تمليك قطعة ارض حكوميه لاحد الاشخاص , وبحسب  تفاصيل  كلام متبادل جرى بين الطرفين تم صب البنزين على ورقة مدير الناحيه تحضيرا لحرقها, هذا جانب, ومن جانب أخر العديد من الاهالي يؤكد بان موضوع المولدات الكهربائيه التي تتولى الكنيسه الاشراف عليه  كان له تأثيره الواضح على عدم ارتياح الكنيسة من مواقف ادارة الناحيه بخصوص  التسعيره ومتابعة لجنة الناحيه في تدقيق السجلات المتعلقه بالمولدات وحصة الكازويل , مما اضطر الكنيسه ومعها احد اعضاء مجلس الناحيه الى المطالبه من مدير الناحيه بسحب تدخله والغاء اي دور للجنة المتابعه في الناحيه ولجنة التدقيق  من دهوك لكن اصرار مدير الناحيه  على موقفه زاد من عملية صب الزيت .
اما ما يخص موقف الرابطه الكلدانيه في القوش, فهو من الاثارة والغرابه  التي تؤكد ما نحن بصدده , فبعد ان اصدرت الرابطه بتاريخ 12 / 7  بيانا أعلنت فيه تضامنها مع اهالي القوش ضد إقالة مدير ناحيتهم  وطالبت الجهات المعنيه بتلبية مطاليبهم.عادت  فجأة و رشحت مسؤولة فرعها لمنصب مدير الناحيه.
   في 19 /7 وبحسب خبر منشور على صفحة عشتار تي في, إجتمع السيد عصمت رجب  مسؤول الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني (حدك) بالبرلمانيه  وحيده ياقو والسيد غزوان رزقالله ,وبالرغم من  تأكيد الكثيرين حضور نيافة المطران مقدسي هذا اللقاء, إلا أني لست متأكدا من ذلك بسبب عدم نشر اسمه وصورته  ضمن الحاضرين ,المهم  تبين لاحقا عدم رضا غبطة البطريرك  من  فكرة ترشيح  السيد غزوان في هذا اللقاء ,علما ان محافظ دهوك والسيد رجب  وافقا على ترشيحه  لكن الذي تحقق في اللحظات الاخيره هو رغبة غبطته  فنتج عن ذلك سيناريو انتخاب المجلس البلدي لتفوز السيده لارا مسؤولة الرابطه الكلدانيه في القوش والعضوه في حدك وفشل منافسها.
 مما ذكرناه اعلاه وهو ندر قليل من تفاصيل اكثر لاسباب اقالة السيد فائز و فوز المرشحه لارا , يتضح بأن ما سعى اليه نيافة مقدسي قد تحقق نصفه في عملية الاقاله وهذاما اراده حدك ,أما النصف الآخر وهو الأهم , فقد اقتنصه غبطته كمكسب سياسي لرابطته بعد ان أتيحت له فرصة الإمساك براس الخيط , لذا اصبح لزاما عليه تهدئة المتظاهرين  بتصريحه في ندوة القوش بانه مع مظلومية  فائز وضد اقالته, لكنه في نفس الوقت طلب من الحضور القبول بلارا لانها القوشيه بعد التخلص من فائز, كلام كهذا لا يحتاج تفسيره الى فتاح فال ,حدث العاقل بما لا يعقل, فإن صدّق لا عقل له  .
 بلا شك,السيده لارا القوشيه,وانتمائها الحزبي المزدوج  ليس بخاف على احد ,إذن في طيات القصه رغبه سياسيه سعى غبطته الى تحقيقها مستخدما ذراع  الرابطه الكلدانيه  المتمثل بعضوية مسؤولتها في حدك , فأضحت أصوات المتظاهرين( المسيحيين) وارادتهم في مهب الريح نتيجة تضامن كنسي ولكن مع من بعد ان تبين انه  تضامنا من النوع الذي لن يتحقق الا تحت سقف توافق مصالح حزبيه  فتحت للرابطه  شارعا سياسيا يتطلب تبليطه  ايجاد بديل مناسب لادارة الناحيه  دون اعارة اية اهميه لميول السيده لارا السياسيه القوميه الموزعه( بين الكرديه والكلدانيه)لا بل اعتبرها النموذج  الألقوشي الأصلح سياسيا واداريا, وهذا يجافي حقيقة مواقف القوش ماضيا وحاضرا ويتعارض مع مطالب اهلها ,نعم بجريرة هذا التنظير المستهجن  تحقق الخيار المشروط : بانتماء البديل لحدك وانتسابه للرابطه الكلدانيه, اذن اين تجسيد تضامن الكنيسه مع اهالي البلده ومدير ناحيتها المقال ؟ .
إهتداءً باسفار الذين وضعوا رفعة القوش وهويتها تيجانا فوق طاسات جماجمهم  , نتمنى من السيده لارا قبول النصيحه الأبويه المسداة  لها بالتخلي عن هذا المنصب , لان الدهر ليس سويعات  قليله تـُختزل في نشوتها كل القيم والفضائل, انما هو سفر مواقف مشرّفه  تسجَل بحق كل من يحترم رغبة اهله  ويحرّم على نفسه الانتشاء بعذابات جراحهم جهارا نهارا, تبقى الأمنيه الأهم هي صدور قرار من محكمة  القضاء الاداري باعتبار الاقاله غير قانويه احقاقا للعداله واحتراما لارادة الاهالي .
أخيرا, ليس بوسعي وصف حالتنا الا بالمؤلمه ,ومن دون قصد النيل  من مقام وشخص اي احد, حاشاي من ذلك, إخترت مقطعا من قصيدة ثورة الشك للامير عبدالله الفيصل التي غنتها ام كلثوم :
اكاد أشكُّ في نفسي لأني أكادُ أشكُّ فيكَ وأنتَ منّـــــي
يقولُ الناسُ إنّك خنتَ عهدي ولم تحفظْ هوايَ ولم تصنّي
 وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّـــي
أجبني ان سألتك هل صحيح حديث الناس خنت ام لم تخنيّ ؟
  تحية إجلال وتقديـــــر لكل من يدعم ارادة ابناء القوش في بلدتي
الوطن والشعب من وراء القصد
 

33

لألقوش حق تاريخي ونضالي يتطلب تحقيقه  إستدامة تلاحم ابنائها ومحبيها

شوكت توسا
   الحديث عن ظاهرة تعلق الانسان بمسقط راسه و حبه لمرتع طفولته ومحط ذكرياته , حديث  يقودنا الى ان مصداقية الحب كمفهوم عاطفي عام  أي ّ كان شكله وجنس أطرافه , يحتاج الى  جهد عقلي  يرعاه ليثبت صدق وشائجه  ويمتـّن أواصره .
من الأركان التي إعتمدها طيب الذكر المناضل الشيوعي ابو جوزيف الذي أحب بلدته القوش  هو الرابط الذي جعله يمارس نشاطاته العسكريه والسياسيه على مبدأ  أن هيبة القوش وسلامة اهلها فوق مصلحة الحزب, عملا بمقولة لا كرشت ئيذا مناشوخ , وقد اكد الراحل ابو جوزيف التزامه بها في اكثر من مناسبه .
 إذن ليس غريبا علينا ان نشهد الموقف الذي  تبناه  الشيوعيون في القوش بالتنسيق مع الحركه الديمقراطيه الاشوريه ومنظمات المجتمع المدني في تنظيم مسيرة إحتجاج شعبيه سلميه وديمقراطيه  ايمانا من الجميع بحقهم  في استنكارا قرار الإقاله القسري  بحق مدير ناحية القوش السيد فائز عبد ميخا وحق ارادة الاهالي , هكذا موقف تلاحمي سلمي وديمقراطي  سيضاف حتما الى سفر مواقف أخرى مخلّده  سبق للشيوعيين في القوش أن تبنوها التزاما بالمبادئ وحفاظا على هوية وهيبة بلدتهم  .
كلنا يعلم بان في كل تنظيم يعمل وينشط , تكون الهفوات شأٌنا ً واردا وطبيعيا بإمكان اي ناقد تسجيلها سواء بحق مسيرة ( زوعا) او  مسيرة الحزب الشيوعي, ودليلنا في ذلك هو اعتراف  القيادات  وإقرارها عبر مؤتمراتها بوجود أخطاء  صغرت ام كبرت فهي معرضه للنقد, يبقى المهم هوتقويمها عقليا بما يخدم مصلحة من نحبهم ونتكلم بإسمهم,خاصة وهناك من المشتركات التي يتوجب العمل على اساسها ولا اقول  يمكن العمل عليها .
 المعروف عن تاريخ الحزب الشيوعي مواقفه وتضحياته  ابتداءً من تأسيسه على يد  الشهيد يوسف سلمان يوسف (فهد) الذي أعدمه  النظام الملكي في العام 1949  ,و مرورابمسيرة مناضليه على ذات الدرب, فمنهم من اختار افتراش صخور كهوف الجبال وأخاديد الوديان مناماتا وملاجئا لهم ولعوائلهم , ليس من اجل تمثيل فلم ( حاشاهم), أنما ايمانا منهم  بضرورة مواصلة مقارعة الظلم و أزلامه وحبهم للحرية, ولنا في  طيب الذكر الشيوعي الراحل توما توماس خير مثال على الشيوعية التي نتحدث عنها , فقد  قضى  الرجل ردها  طويلا من حياته  مع عائلته  وبصحبة رفاقه , مناضلا مرفوع الهامة ومحبوب لدى الجميع, ضحى بكل نفيس من اجل نصرة المظلومين أيا كان دينهم او عرقهم, ناهيكم عن ان زنزانات السجون كانت تعج برفاقه  طيلة فترات حكم الطغاة المتعاقبه ,فتسلق من بينهم من تسلق اعواد المشانق وهاماتهم شامخه بشموخ عشقهم لحرية الانسان ,و منهم من  قضوا زهرة شبابهم وراء القضبان ينشدون للوطن الحر والشعب السعيد, هكذا هو ديدن الشيوعي الملتزم كما عرفناه , والدرب مازال ممتداً  مفروشا بالاشواك امام حملة ذات الرايه , هكذا إستحق الحزب وصفه  بحزب الشهداء والمواقف الوطنيه .
  بمناسبة ما ذكرناه أعلاه , يطيب لي ان اعيد  للقراء الكرام نشر مقالة  تحت  عنوان ((  بين قائمتي" اتحاد الشعب " و " الرافدين ", شعب طموح ونضال مشترك)),كتبناها في آذار 2010 اي في  الفتره التي سبقت الانتخابات  البرلمانيه . قلنا  حينها ما يلي:
 شَغلَ مصطلح الوطنية  بال العديد من ساسة العراق ومفكريه ما بين حريص على وحدة أرض الوطن وسط عمقه القومي والديني (المذهبي مؤخرا) وبين السعي الى إسعاد شعبه, فيهم  مَن قضى أو سيقضي فصول نضاله  بين مطرقة عروبة العراق وسندان أسلمة قوانينه  إعتقادا منهم  أن سبيل وحدة ألأرض ورفاه الشعب هو في ألاعيب التحكم بمقدراته و إشاعة ما يروّض عقول الناس ويستقطب عواطفها , متناسين بأن نتائج تعليق حقوق ومصائر موزائيك  الشعب  الأخرى وتركها محبوسة وراء القضبان  يكون مؤداها  خلق صراعات  مستديمة وصنع ديكتاتوريات  ثم قبول إحتلالات ترافقها مذابح وتهجيرات تفرغ الوطن من ابنائه ,على الأقل هذا ما شهدناه مدى نصف قرن وأكثر , وما يؤسف له ان  حلقات مسلسل القمع والتطهيرمستمرة  تعبث في جسد العراق و يتناوب  على تنشيطها و تنفيذ أشكالها  أطرافا عديده في عموم جغرافية العراق .
ليس بإمكان أحد إنكار دور الشيوعي  كحالة رياديــّه وضعت لبنات العمل النضالي الوطني الأولى في الدفاع عن مصالح وحقوق كافة شرائح وطبقات المجتمع المظطــَهـَده, إلا أن هذا الدور كان يرتطم  تارة بمخاوف المد العروبي الإسلامي الذي لم يألو جهدا إلا وسخره لضرب كل فكر  نابذ  للتعصب القومي و التطرف الديني , وتارة أخرىكان تعاطف (  الشيوعي)  تجاه قضية الأكراد المزمنة وطول فترة إنحسار جغرافية نضاله  في شمال العراق سببا في وقوعه تحت تأثيرات ضغوط الأحزاب القومية الكردية  التي إقتنصت  لنفسها بشكل ذكي حصة الأسد من  دعم الحزب الشيوعي لها في تدويل القضية الكردية وأستمالته لصالحها على حساب بقية المكونات القومية والدينية المظطهدة ,وقد جاء ذلك مناقضا بشكل واضح  لأدبيات الحزب ومبادئه التي تنص على نصرة  كافةالشرائح المظلومة  و حقها في إسترداد ما سـُـلبَ منها دون تمييز شريحة على حساب أخرى , لأنه دون ذلك لا يمكن أن يتحقق بناء النظام الشيوعي حسب ما منصوص في كراريسه  , و ضمن هذا النهج  فقط يمكن أن تتحقق عملية التجسير ما  بين النضال القومي التحرري وبين تحقيق النظام الوطني الإشتراكي,,,.
من  تأكيدات النهج اللينيني على المسألة القومية هي تفسيرالكيفية التي يجب ان تكون فيها العلاقات البشرية ونضالها ضد  كل ما يؤدي الى تخاصم الشعوب المكافحة فيما بينها , وتأكيد لينين على إعطاء الامم حقوقها القومية لا ينفصل عن دعوته للتعاون بينها وتضامنها في وحدة كفاحية ضد الشوفينية العنصرية والإستغلال الطبقي , إذن على ضوء ذلك يحق لنا ان نتساءل  : لو إفترضنا جوازإدعائنا بأن مظالم  شعبنا الكلدواشوريالسرياني ونكباته المستمرة في العراق قد بلغت ذروتها  من الإظطهاد والقمع والتشريد , معنى ذلك أن من مهام وأولويات  الحزب الشيوعي العراقي  راعي قائمة أتحاد الشعب, هوضرورة الإلتفات  قليلا الى ما يدور سياسيا  وإجتماعيا وثقافيا  بحق هذه الشريحة و شرائح أخرى  أصبح وجودها مهدد بالإنقراض   نتيجة إنفراد  أذرع القوى الدينية المتسلطة والقومية الكبيرة بعددها  وعدتها ,لكننا في حقيقة الأمر لم نشهد حتى ردة فعل  خجولة في نقد الحالة وفضحها
إن قساوة عقود القهر والقمع التي عانى منها الكلدوأشورييون السريان بإعتبارها ظاهرة  لا إنسانية  ولا وطنية , يفترض ان يقابلها  موقفا أخلاقيا صريحا إن لم نقل موقفا سياسيا  مطلوبا  من الماركسي اللينيني الذي يعتد بنضاله  و يعتمد فيه على مبدأ الدفاع عن حق الشعوب المظلومة الموشكة على الإنقراض في المجتمع الوطني.
للامانة نقولها كما سبق و ذكرناها في مناسبات عديده , بأن  التاريخ  سوف يسجل بأحرف من ذهب مواقف  وطنية مشــر ّفه  لشيوعيين  آمنوا بالفكر وكافحوا من أجل تطبيقه على الأرض, حيث  إنفرد من بين قادة الحركة الشيوعية في العراق مناضلون أشداء تجرؤوا عبور الخطوط المفروضة محليا وتجاوزوها بهدف نصرة هذه الشريحة القومية الوطنية  الأصيلة(الكلدواشوريةالسريانية) التي مزقتها المذابح والهجرات لتجعلها فتاتا مبعثرا في أصقاع المعمورة , فقد ظهر من بين صفوف الحزب الشيوعي أبطالا كان لهم دورهم المشهود  في دعم ومساندة اول ولادة لحركةقومية كلداشوريةسياسيا وعسكريا , حيث كان لهذه المواقف أثرها الواضح في مساندة بدايات هذا الظهورللوقوف على قدميه , وما يجدر الإِشارة إليه هو ان  تلكم المبادرات لم تكن شخصية بحته ولا عشائرية أو عنصرية كما يحلو للبعض وصفها , بل كانت نابعه و بكل صدق عن درجه ايمانيه وفكريه  إلتزم بها هذا الشيوعي  الذي يرى في  دعم  حركة تحرر أية  فئة طالها الغبن  برهانا على إلتزامه بمبادئه وهوبذلك يفتح الأبواب أمام المغبونة حقوقهم  لتشجيعهم  للمشاركة في الحركة التحررية الوطنية .
مثالنا في هذا الخصوص ,يتجسد في محطات مبادرات طيب الذكر البطل المرحوم توما توماس  وبعض رفاقه  ,هذا الشيوعي الحقيقي الذي  قلما ستشهد الساحة العراقية مثيلا له حسب  كل المقاسات النضالية  ,كانت المحطة الأولى  من مبادراته  تلك التي حث فيها المرحوم هرمز ملك جكو قبل إستشهاده  في بدايات ستينات القرن الماضي  حين شجعه على المطالبة من المرحوم ملا مصطفى البرزاني   بالسماح له بتشكيل قوة عسكرية كلدواشورية, لكن طلبه تم رفضه لأسباب طويت مع طي تلك الصفحة.
وفي محطة ثانية كان لهذا الرجل الشيوعي طيب الذكر وبشهادة العديدين من ناشطي الحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) راعية قائمة الرافدين, الفضل الكبير في إسناد  مناضليها يوم إلتحق طلائعها بصفوف الحركة الكردية  في بدايات ثمانينات القرن الماضي ,حيث قدم لهم  طيب الذكر كافة انواع الدعم  المعنوي والتسليحي  إيمانا منه بأن عملية بناء الوطن الحر لا يمكن ان تتكامل ما لم يكن أبن البلد الأصيل والمعذب في مقدمةالمساهمين في النضال من اجل حقوقه وسعادة شعبه في وطنه الأم,,,.
 وفي محطة ثالثة  وكما أكد  العديد  من الأصدقاء الذين كانوا على مقربة من طيب الذكر المرحوم توما توماس  في بدايات تسعينات القرن الماضي, يوم هبت مجاميع شبابية كلدواشورية  والتحقت معه أبان الإنتفاضة , يؤكد هؤلاء الاصدقاء بأن لسان حال المرحوم أبو جوزيف كان دائما يؤكد على ضرورة دعم الحركة التحررية القومية الكلد اشورية السريانية كجزء من حركة التحرر الوطنية العراقية  , ولم يتردد المرحوم في تشجيع الشباب للإنخراط في صفوف الحركة الديمقراطية الأشورية  التي رأى  فيها إمكانية  التبلور والتنامي قاعديا  كي تصطف وطنيا مع بقية المناضلين الوطنيين الأحرار, كثيرة هي المحطات التي شدد فيها  طيب الذكرعبر لقاءاته على وحدة هذا الشعب وضرورة رص صفوفه كي  يستطيع أن يمارس حقه القومي والوطني.
لقد سبق وأشرنا في مقالات عدة, بأن تقدمية فكر الحركة الديمقراطية الاشورية  وخطها القومي الوطني الذي مر عليه اكثر من ثلاث عقود نضالية ما بين مد وجزر , قد وضعها في مصاف الحركات القومية التقدمية التي إعتمدت حق الإنسان وتساويه مع الأخر مبدأ ً لبناء الوطن الذي يضم الجميع بعيدا عن أي روح إستعلائية او شوفينية او دينية متطرفة , إذن هذه الحركة القومية الفتية إلتقت  في  تطلعاتها مع  علمانيّة الأحرار ووطنية الشيوعيين , ومن هذا المنطلق فهي(الحركة) اليوم تستحق أن تحظى بالدعم والتشجيع  ما دامت أثبتت حضورها الوطني  في آليات عملها القومي , وما أكثر تأكيدات العديد من الشيوعيين على مصداقية وطنية هذه الحركة وبرنامج قائمتها الرافدين , كان آخرها ما ورد في تصريح  السيد حميد مجيد موسى سكرتير الحزب  حين قال نحن كشيوعيين نعتبر الحركة الديمقراطية الأشورية  صديقا سياسيا  لنا. لذلك نحن من جانبنا كنا  نتمنى لقائمة إتحاد الشعب  الفوز بمقاعد برلمانية  توازي نضالات وتضحيات الحزب الشيوعي كي تتواصل  المحطات التي  بدأها المناضل طيب الذكر أبو جوزيف ولتجد تصريحات مسؤولي الحزب طريقها  الى التطبيق  السليم من خلال تكثيف الحوارات  والتفاهمات  ما بين ممثلي قائمة اتحاد الشعب وقائمة الرافدين  وممثلي بقية المكونات الصغيرة الاخرى التي تعلّق آمالها على دعم التيارات الوطنية لمطالبها وحقوقها القومية والوطنية.
الوطن والشعب من وراء القصد   

 

34

إقالة مدير ناحية القوش غير شرعيه وغير قانونيه وغير ديمقراطيه

شوكت توسا

إستلم السيد فائز عبد جهوري منصب ادارة  ناحية القوش منذ العام 2003 ولحد اليوم , ولو تم تمرير قرار اقالته بهذه الطريقه اللا ديمقراطيه و بالاستناد على نتائج الاستجواب الشكلي الذي اجراه معه المجلس البلدي في القوش مؤخرا,وبحجج واهيه لا ترقى حتى لمناقشتها , فالرجل لو ترك منصبه , سيتركه مجبراً وليس مخيرا  من دون  ان تسجّل بحقه اية حالة فساد ماليه او أخلاقيه , ذلك ما سيؤكده كشف ركاكة الأسئله التي وجهت له من قبل المجلس البلدي , والرجل بشهادة الجماهير واحزاب ومنظمات المجتمع المدني العامله في البلده , كان يؤدي واجباته  الاداريه تجاه بلدته وأهلها بالشكل الاصولي الذي عكس رضا الغالبيه العظمى من الناس منه ومن الوضع الامني والاجتماعي المستقرالذي زخرت به البلده في ظروف عراقيه قاهره , اي ان القول بان هناك اسباب متعلقه بالمصلحه  العامه تتطلب اقالته هو كلام عار عن الصحة , لان المصلحة العامه التي لا تضع مصلحة ورغبات  اهالي البلدة بالدرجة الاساس فهي تعني بلاشك المصلحة  التي تستهويها الاحزاب ومشاريع صراعاتها السياسيه  التي ليس بالضرورة ان تلتقي مع تطلعات الجماهير ,اذن  ليس من سبب موجب  لهذه الحملات المكرره ضده.

فيما يخص المعطيات والمعلومات المتوافره في جغرافية سهل نينوى ,فبسبب  الصراعات الطائفيه والقوميه  بين احزاب حكومة المركز و الحزب الديمقراطي الكردستاني ,  تمخض عنها سياسة لي الأذرع على حساب اهالي المنطقه  الذين لا تربطهم بالطرفين المتصارعين اي رابطه دينيه او قوميه , إذن علام  اتباع  محاولات كهذه  على هذه البلدات ونحن نعلم جيدا ان نتيجة صراعاتهم كانت هي السبب في استباحة بلداتنا واهاليها امام الدواعش  , الا تكفي تلك النكبة كي يتعظ مسببوها  ويتركو الناس تعيش حياتها ؟ .

إن محاوله الاقاله هذه  سبق وتكررت اكثر من مره  لكنها لم تفلح  نتيجة لموقف الجماهير المسانده لادارته بتظاهراتهم الاحتجاجيه  التي عززها رفض  المنظمات الحزبيه ممثلة ً  بالشيوعيين والزوعاويين  ومنظمات المجتمع المدني الديمقراطيه,  مدعومة من رجال الدين وتضامنهم  في المطالبه بإبقائه , فكان للأهالي في كل تلك المحاولات اليائسه ما ارادوه  بسبب تضامنهم  وتوحدهم في قول كلمتهم الفصل ...

إن اهالي القوش اليوم وبمختلف ميولهم  يستغربون من الحاح الحزب الديمقراطي الكردستاني  الذي وبسبب  خلافاته  مع  احزاب و حكومة المركز في بغداد, اصبح لا يفوت اية فرصة  الا واستغلها من اجل تمريرما يمكن تمريره  في  مناطق ضعف  سلطة المركز , خاصة و ظروف البلد بشكل عام  قد أدت على ضعف التواجد الحكومي في قرى وبلدات سهل نينوى .

 الكل يعلم  بأن بلدة القوش بلده كلدواشوريه مسيحيه مقفله لا يوجد فيها مسلم عربيا كان او كرديا كي يكون لاي حزب عربي او كردي نفوذ له فيها  او حقا لفرض سياساته فيها, فأهالي القوش  بمثقفيهم الديمقراطيين  ورجال دينهم استطاعوا ويستطيعون ادارة شؤون بلدتهم حتى في غياب للسلطات وفقدان كل انواع الخدمات الحكوميه , اي انهم ليسوا من الصنف الذي يتقبل  الوصايات والإملاءات كما يظنهم البعض  انما هم من الصنف القادر على تدبير امورهم  دون حاجتهم  الى من يملي عليهم اجنداته السياسيه اي كانت توجهاتها .
توضيحا لما  نحن بصدده, فإن رفضنا لهذه الممارسات اللاديمقراطيه  ليس سببه  الدفاع عن شخص السيد فائزفقط , فهو  يستحق منا كل الاحترام والتقدير, لكننا نرفض وسنرفض كل ما يعكر صفو عيش اهلنا في مثل هذه الظروف  بعد الذي ذاقوه جراء الانفلاتات الحاصله والصراعات التي ادت الى استباحة اراضينا وقرانا وكرامتنا امام اسراب جرذان الدواعش, يا ترى كيف تريدوننا القبول بتكرار المآسي التي حلت بنا والتي كان سببها صراعات الشيعه والسنة والاكراد والتي ليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل؟

نتمنى على المتوهمين فيما يقومون به ان يراجعوا انفسهم  ويبحثوا بصدق ووفاء عن الحلول التي تضمن لاهالي القوش  العيش الهادي والاستقرار الآمن  بعيدا عن فرض  الارادات السياسيه في ظروف هي من الصعوبة بحيث لا تتحمل مثل هذه السلوكيات.

الوطن والشعب من وراء القصد
 

35
اعتراض ضد البرلماني السويدي Lars Adaktsten ... لـــــن  نركب القطار الذي ركبتموه انتم ومن معكم   
Till ……
Lars Adaktsten
Vårt folk kommer inte att sätta sig på samma tåg som du sitter på,
 och de människor som delar samma åsikter som dig.

السيد لارش أداكتستن المحترم
تحيه
  سأستهلّ  إبداء أعتراضي بتذكيركم  بجرائم  قلع وتهجير أكثر من 160الف كلدواشوري سرياني(مسيحي) في اب 2014 وتدمير ونهب قراهم على يد الدواعش ,ومن دون الدخول في تفاصيل تشخيص الاطراف التي هيأت اجواء تنفيذ  هذه الجرائم , يكفينا  من شرالبلية ونتائجها انها انجبت لنا من بلد السويد الديمقراطي  برلمانيا يخشى فشله في الانتخابات السويديه المقبله  فأفلح  في اقناع  ثلاثة برلمانيين اوربيين  من اسبانيا و هولنده و النمسا  لتمرير لعبه سياسيه  مكملّه  لسابقاتها التي  جعلت  الضحية  مجرد سلعه  يتم عرضها متى ما تطلبّت مصالح الذين  وجدوا في مؤتمر بروكسيل  سبيلا لها , وكلامي  سيكون موجه تحديدا  لجنابكم  وليطلع البقيه عليه مشكورون .
ان الحرية التي  سمحت لك ممارسة  نشاطاتك حيثما وكيفما تشاء , هي نفسها  استدعتني  للاحتجاج على  إتباعك اسلوب ثبت فيه انك وزملائك بتاثير منافع  شخصيه كلتم باكثر من مكيال من اجل فرض ما في جعبتكم على شعب بأكمله , ولكي لا يكون كلامنا عشوائيا  دونما سند يسنده , بحثنا  فعثرنا على معلومه مؤكده مصدرها  مدينة أوبسالا السويديه التي تقيم فيها جاليه كرديه كثيفه , فتبين أنكم بسبب خشيتكم من فشلكم المتوقع في الانتخابات البرلمانيه السويديه المقبله  امام حزب الديمقراطيين السويديين اتفقتم  كشخص وليس حزبيا مع اطراف من هذه الجاليه تتبنون  على اساسه دعم فكرة الاستفتاء ثم عقد مؤتمر بروكسيل  لقاء ضمانكم اصوات الاكراد المقيمين في هذه المدينه. إن صح مثل هذا الخبروهو اغلب الظن خيار يسلكه البعض , فالسويديون لن يرضوا بك عندما يتعرفوا على حقيقة نوايا لجوئك ومن معك الى عقد مؤتمر تحت يافطة الدفاع عن مسيحيي العراق لكن سرعان ما خانك الحظ  حينما انكشف الامر مثيرا شكوك اكبراحزاب وكنائس الكلدواشوريين السريان العراقيين  فكان قرارعدم ابتلاعهم الطعم بالانسحاب من المؤتمر تاركين كراسيه ومنصاته  لغيرهم, ذلك ما يؤكد وجود اختلافات وضعف تنسيق  بين احزابنا العشره لاسباب  عده, ولو بحث جنابكم  اكثر عن مسببات هذا الاختلاف, سيتبين لكم حجم تاثيرات الدورالسلبي الذي لعبته  جهات سياسيه عراقيه ( كرديه وشيعيه وسنيه)  في استغلالنا وتشتيتنا بشتى الطرق من اجل منافعها ومخططاتها طيلة العقد والنصف المنصرمين , فجئت انت طرفا خارجيا كاشفا دورا خارجيا سلبيا بمشاركتك في مسلسل تهميش ابناء البلد الاصليين .

  في تنظيمكم لمؤتمر بروكسيل  إدعيتم  انه بدعوة من الاتحاد الاوربي لمعالجة مستقبل المسيحيين العراقيين,لكنك لم تكن أمينا بذلك  بل مموّها ً, تلك ايضا ستحسب عليكم سلبا  لما تسببه من خيبة امل للعراقيين المسيحيين , ناهيك عن أنكم تعمدتم  تجزئة جسد  مسيحييّ العراق في حصر دعوتكم وتفاصيل  مؤتمركم  بالمتواجدين من هذا الشعب  حصرا في جغرافية سهل نينوى(المتنازع عليها) لصالح الاجنده التي سخرتم جهدكم لها ,وبسببها بلاشك تهربتم  عن ذكرهوية المسيحيين  المعروفين بالكلدواشوريين السريان  والمتواجدين في العراق عشرات القرون قبل ظهور الاديان السماويه   وقبل  توافد الأقوام الاخرى الى الجغرافيه التي  قطنها وبنى صروحها الكلدواشوريون السريان العظام, فعلتم ذلك إمعانا منكم في ترسيخ ظاهرة استغلال الغير لقضيتنا  وفرض اجنداتهم علينا دون وجه حق, فلم  تتطرقوا الى حق هذا الشعب في اراضيه التاريخيه  المستلبه ولا عن امكانية تشكيل كيان خاص لهم يحميهم  من ظلم وتجاوزات الأخرين بل سعيتم  جاهدين لاحتوائهم , ولتحقيق ذلك  استقدمتم زميلكم  الاسباني خافيير الذي قال نحن لا نريد التحدث في هذا المؤتمر عن مسيحستان او علويستان او اشورستان بينما جنابكم يا لارش و في اكثر من مناسبه تؤكد بان واجبكم يحتم عليكم التكلم بجرأة عن  فكرة تشكيل دوله كردستان, ونحن لسنا ضدكم في ذلك. لكننا ضد هذا الكيل الذي لا يمكن الوثوق بصاحبه وبمؤتمره المزعوم دفاعا عن المسيحيين .

 لقد ساورشعبنا تفاؤلا خجولا بالورقه التي إجتمعت  عليها أحزابنا القوميه وأجمعوا  فيها على تحرير نقاط مهمه معبره عن تطلعات شعبهم كأصحاب تاريخيين للارض, وقد وصف البعض هذه الورقه ( واهمين) بمثابة إنجيل خامس يحمي هويتينا( الإنتمائيه و الإيمانيه)  سوية واللتان من أجلهما أصطبغت  جبالنا وودياننا وسهولنا  بدماء أجدادنا وابائنا وأحفادهم  دفاعا عن ارضهم  على خطى أناجيل السيد المسيح الأربعه.فتبين انكم إستكثرتم  ذلك على شعبنا  لذا سارعتم الى استبدال مطالب الورقه بأخرى تنسجم و أجندات الغير وبرضا المنضوين تحت خيمة مؤتمركم , فإبتلع الحضورالطعم  وخرجنا من المولد بدون حمص وخواصرنا مثخنه  بطعنات الأقربين المتقلبين  قبل الغرباء وانت واحد منهم   .

  نحن كشعب تاريخي, سبق وأكتوينا بمواقف الغرب (المسيحي) ,لذا تراودنا الشكوك بان اي مؤتمر كمؤتمركم  لا يعنينا بشئ و لن يغير من سوء حالنا بل سيزيد من تعاستنا  مالم يكتسب  مشروعيته  مما متفق عليه عراقيا , دستوريا وقانونيا مراعيا في ذلك وضع ابناء شعبنا انسانيا بعد الويلات التي سببّها استقدام  طوابير جرذان الدواعش الى بيوت اهالينا الآمنين  لهتك الارض والعرض والنسل وتدمير كل شيئ, اقول  استقدام الجرذان  بشهادة مخرجي المسرحيه  ولا اظنني انكم يا سيد لارش تجهلون مهمة  هذا الاستقدام,ان كنتم تجهلونها  ففي تدخلكم سياسيا  ومبادرتكم وقراراتكم اما جهالة متقعه او تغافل متعمد إذ لولا مخطط استقدام ( عناصر القاعده السابقين ) بعد تلقيهم التدريبات الحديثه  في السجون الافتراضيه  وخارجها , لما أستكملت  مقومات خلق  فوضى خربطة الخريطه الديموغرافيه  بقتل و تهجير  مئات الألوف  واغتصاب النساء تمهيدا لتنفيذ مشروع تفتيت العراق , نعم  بعد استكمال الدواعش لمهمتهم  تم اعلان الاستفتاء الذي لاقى رفضا من جانب السيد العبادي رئيس الوزراء العراقي معتبرا إياه مخالفه دستوريه, بما معناه ان الحكومه العراقيه غير معنيه  بما سيتمخض عنه ولا اعتقد بانها ستكون معنيه حتى  بما يتمخض عن مؤتمربروكسيل , فكيف تريدنا التسليم بتأييد الاتحاد الاوربي له ؟ .
جدير بنا هنا ولكي يطلع جنابكم على حجم اللعبه  التي حشرتم نفسكم فيها ,ففي تصريح  لاحد قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني , أشاد فيه بمواقف المسيحيين اليزيديين والشبك لانهم يؤيدون استقلال الاقليم عن العراق حسب إدعائه , وهنا ادعوك ان تتمعن جيدا  كيف تم في هذه الاشادة التجاوز على الحقيقه  التي  يصر جنابكم ايضا على غض الطرف عنها ,فالاشاده هذه ينقصها الكثير من الصراحه والشفافيه اذ يستبان فيها بان المتحدث قد اعتمد  فقط على تصريحات المجلس الشعبي  و حزب بيث نهرين  المنسجمه دائما مع ما  تطرحه وتطالب به قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني على حساب حق  وتطلعات شعبهم,للتأكد من كلامنا هذا  ادناه رابطين لتصريحين  من قبل  المجلس الشعبي وحزب بيث نهرين :

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=847332.0
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=844898.0

 لقد  نسي المتحدث  الذي اشاد بالمسيحيين  اوبالاحرى تعمد مثلما تعمدتم انتم  في عدم  التطرق  الى  موقف الحركه الديمقراطيه الاشوريه  واشتراطاتها على لسان اكثر من متحدث باسمها, والتي بسببها قررت  الانسحاب عن مؤتمركم  و شاركها في موقفها  كيان ابناء النهرين  الذي انسحب هو الاخر  ثم انضم  اليهما الحزب الوطني  الاشوري  و الكنيستان الكلدانيه والاشوريه  في مقاطعة المؤتمر,  بخلاف  موقف المجلس الشعبي وحزب بيث نهرين وبقية الحاضرين اللذين لم يعيروا  اهميه لقرار اخوانهم المنسحبين من المؤتمر ومن دون اشاره منهم  او من جنابكم  لاسباب الانسحاب, لا بل تم طمطمة الامر بجملتين فضحت المستور  .

لست لوحدي من يقول هذا الكلام , ولم اكن لوحدي أ كتب  محذرّا ومنبها  اولياءنا ونخبنا  لما تخفيه لنا  مثل هذه السياسات والمواقف  فيما لو سارت الامور على النحو الذي يسيل لعاب وعاظ السلاطين كلما لوّح السلطان بكيس دراهم, بل العديد من كتابنا ومثقفينا أشاروا سابقا ولاحقا الى التبعات  المخيبه  التي ستتمخض عن سلوكيات المهتزين والانتهازيين ,و رغم قتامة وظلامية الصوره , الا اني غالبا ما كنت استبدل  كل عباره  يــُشم ُ منها رائحة تزكم  باخرى زكيه علّها تحفز هواة التسكع السياسي وتحثهم  الى  سواء السبيل , ولكن مالعمل مع الذي فيه طبع لا يغيره الا كفنه كما يقال وقد اصبحت هوايته ممارسة الجر بالحبل وتوتيره من اجل تمزيقه  وعيونه  تحدق بمداساته  تدعس تطلعات شعبه وهو يدرك جيدا ما يفعل .

في اكثر من مقاله  بهذا الشأن, أبدينا رأينا في حقيقة نوايا بعض التشكيلات  التي يضمها تجمع احزابنا القوميه على اعتبارها تتحدث باسمنا رغم معرفتها بحجم استقلالية كلمتها التي لا تسمح لها النطق بشئ قبل طمغهامن قبل مموليهم  , لذلك لم يكن هنالك ما يمنعهم من المشاركه في اخراج مسرحية  مؤتمركم , وجنابكم  بنيتم  جهدكم في عقده على هذه الحقيقه  المؤلمه ,بينما الخطاب  الذي انتظره شعبنا بلهف من نشطائنا القوميين في مؤتمركم لم نسمع منه سوى كلمة المسيحيين وسهل نينوى اي استحال عليهم النطق باشوريتهم او كلدانيتهم , إذن هم بصراحه أدوا المهمة الموكوله لهم  , فهنيئا لهم  تأدية واجبهم القومي.

هكذا ولهذه الاسباب يا سيد لارش , اصبح كبيرنا وصغيرنا يتردد متخوفا مع  كل بصيص نقله  ايجابيه  في مواجهة ما يحاك ضدنا  خلف الكواليس  او في العلن  من قبيل الاستفتاء اوعقد مؤتمر كمؤتمركم  الذي زينتم مهمته بعنوان حرصكم  الشديد على  مصيرشعبنا ( كمسيحيين ) بينما الحقيقه  ليس  كذلك !! .

 نعم ,نحن كشعب اثخنت جسده  الويلات تلو الاخرى, ليس من المعقول  زج انفسنا  متفرقين  في موضوعة الاستفتاء مثلا وواقعنا( الغير مرتب) يؤكد باننا لسنا معنيون بنجاحه او فشله ما دامت  معاناتنا من التهميش والتجاوزات  وكثرة مسبباتها قائمه ,لذا جاءت مقاطعة المنسحبين لمؤتمركم  كردة فعل طبيعيه  ازاء  مؤتمر حامت شكوك كثيره حول مصداقيته  , اذن مصيره لن يكون سوى الفشل بعد ان غاب عنه  اكبر المؤسسات التي تمثل الكلدواشوريين السريان المسيحيين  كالكنيستين و الحركه الديمقراطيه الاشوريه ومعها كيان ابناء النهرين والحزب الوطني الاشوري ويقال ان هناك منظمات اخرى انسحبت , انا لا اعني  بان الانسحاب سيحقق معالجه حقيقيه لمأساتنا المستمره , فلو كان قد حضر المنسحبون عرسكم الاصفر كنتم سترون  بام عينكم  بان الشعب الذي اكتوى  بما فيه الكفايه لن يقبل ابناؤه  تكرار ذلك  .

يقينا مني بانكم على علم واف بان المجلس الشعبي و حزب بيت نهرين يؤيدان  انشاء دولة كرديه  وهم احرار حين يتصوروها  ضمانا لنجاح مشروعهما القومي الاشوري , لذا كان الأجدر بكم حثهم  وحث الحضور على اعلان التاييد الصريح  لاستقلال الاقليم وتشكيل دولة مستقله  دون حاجة الى اللف والدوران  و تصديع  رؤوسنا بالحديث  عن مستقبل المسيحيين  ثم قيامكم بتغيير صيغة مطالب ورقة الاحزاب القوميه المتفق عليها  .

  نعم كنا نتمنى ان يكون المؤتمر محفلا يجمعنا لصالح مصير ومستقبل شعبنا  لكنكم في تمرير اللعبه على البعض وليس الكل نجــحتم  في زيادة بعثرتنا وتوزيعنا  بين المحطات الشماليه والجنوبيه  وتركتمونا في حيرة من امرنا  لا نمتلك  جرأة تسمية اسم القطار الذي يفيدنا ركوبه, لذا وبسبب فشل مؤتمركم وفضح نواياه, يتحتم على المنسحبين( تنظيمات وكنائس) وعلى كل الأخيار ضرورة التفكير والتنسيق  من اجل  تنظيم عقد مؤتمر  وطني في احدى مدن العراق مخصص لمعالجة  ما سعيتم الى تسويفه في مؤتمركم , يكون من ضمن  المدعوين  لحضوره  السيدان العبادي والبرزاني  وبحضورممثلين عن الامم المتحده  والاتحاد الاوربي  لمناقشة  مستقبل  ابناء العراق الاصلاء  الذين نالهم  ما نالهم  من انتهاكات  وتهجير وقتل  وتدمير لمناطقهم ,من كلدواشوريين سريان مسيحيين ويزيديين وشبك وصابئه وارمن  وحتى التركمان,  حاشا ان يكون في  اقتراحنا تسفيها  لحرمة وقدسية دماء البقية من المكونات  العراقيه  فهي كلها مقدسه في نظرنا, انما نحن نتحدث عن اولئك الذين كانوا و خشيتنا انهم سيبقوا فرائس سياسيه سهله في خضم صراعات السنة والشيعة والاكراد الحالية والمقبله, اي ان  حرص الأخيار وخوفهم على مستقبل هذه الشرائح العراقيه لن يتحقق في مؤتمرات المخادعه والتمويه , بل  في دعم  اجنده عراقيه نظيفه  منزوعه من العنصريه الطائفيه والانقساميه الشوفينيه و مدعومه دوليا من اجل ضمان العيش المزدهر تحت ظل عراق يتساوى فيه ابناءه بحقوقهم وواجباتهم  .

 الوطن والشعب من وراء القصد

36

صحوةُ اشوريه إختفى أيادها, ومجلسٌ شعبي إقتفى آثرها, ومشيخة ٌ كلدانيه تشّيَعَ فتاها
شوكت توسا
 (من تهب انسام عذبه من الشمال على اطراف الهور تتفتح قلوب ,  لو عزف علناي راعي من الشمال علربابه يجاوبه راعي الجنوب). مقطع من أغنيةهر بجي كرد وعرب رمز النضال.
ليس كرها لأحد أو حباً باية فئة سياسيه,لكن طفح مرارة كأسنا( الكلدواشوري)بلغ سيله الزبى نتيجة قرصنات متنوعه لا مجال لحصرمصادرها وفطاحلها,نكتفي لمقالنا بظاهرةالهياكل السياسيه الكارتونيه وإستخدامها أداة ً في ادارة صراعات تستفادفيها قلة من الجاعلين جسدنا سلّما ً للتسلق,اذ كلما تلكأت مشاريع صنّاع هذه الهياكل,يختلط حابل جسدنا بنابل بيتنا ما بين ساعٍ لتنعيم مأربه وبين متقلب هائم في تلميع  مخلفات مدرسة شموليه حكمت بسوط الدين والقوميه والعشيره من قبيل حقبة هر بجي كرد وعرب, أرجو ان لا يـُؤخذ استثناء طرف ما دون اخرمن باب المجامله,فموضوعنا يستدعي فرزالظافرين في ليلة ظلماء بأموال وثقة الغرباء عن أشباههم الاحتياط .
لقد علمّتنا التجارب بأن الآراء حين تلتئم وتحتكم نسبيا للعمل على قاعدةٍ  معمول بها,ففي  إحتكامهم تقليلا للخساره بلا شك, لابل كلنا ننشد ذلك,بخلاف نتائج الآراءالتي لو إجتمع أصحابها( جميع تنظيماتنا)على إعتماد نظريات وأمزجه لا يتبناها الا الذي يبني فكره وثقافته لمغازلة هواه باعتبار التساوم المشين شطارة وابداع فينقلب المقسوم في نظره حتى لوكان فـُتاتا الى نصر .
   كمتابعين أو( ككتــّاب), نمتلك حرية الصول والجول بذريعة الدفاع عن شعبنا , مما يترتب عليه الانتباه الى ما يزرعه الغريب في حقولنا,لا أن نميل باقلامنا تاركين الكلمه للزائغين عن قواعد العمل السياسي( القومي) ممن يطمسوا رؤوسهم بالرمال تهربا,وإن نطقوا بكلمه فتبريرات عجزهم الفكري واضحه في تقلباتهم و قرفصائهم تحت الفياي .
 الطريف في موضوعنا هو انه يعيد للذاكره اغنية  " هر بجي كرد وعرب" , والمقطع  اعلاه  ينطبق على تناغمات توليفة موال المجلس الشعبي في الشمال مع سويحلية اياد الاشوري في مدينة الدوره , ولمّا عاود المجلس عرض موّاله القومي على الناي ,أتاه الصدى على الربابه في سمفونية مشيخه ريان الكلدانيه من كربلاء , هكذا هم , لا يريدوننا أن ننطرب الا على معزوفاتهم وألحانهم , لذا نتمنى على الرابطه الكلدانيه ان تنتبه الى هذه النقطه ,فاخبار اسماء قائمة اعضاء مكتبها في القوش توحي الى وجود سيمفونيه بيتهوفينيه  .
 لو تمعّنا جيدا بطأطوءات توأمٍ حَظيَ في مجلس اربيل بما لم يحظاه في غير مكان,فهانت عليه الجقلمبه من مغرم بالكلدانيه الى لاغ لها دفاعا عن الاشوريه ,مثلما هانت آيات لينين وفهد على توأمه ورفيق دربه القومي الجديد, فلاغرابة لو أتتنا النصائح ممن كان بالامس القريب قياديا في حزب قومي اشوري ثم نقل خدماته الى المجلس الشعبي, اذن هل من حاجة لادلة التطابق بين مغزى القمزات السياسيه هذه وبين دوافع الناريات التي عوّدنا عليها السيد ريان المكنّى بالشيخ الكلداني منسّبا نفسه مدافعا عمن يصفهم أئمته ُ باهل الذمة والكتاب الكفار؟ .
بسبب تعدد جقلمبات هؤلاء الزاعمين دفاعهم عنا, وتنوع ألحان طأطوءاتهم,الفضل يعود لنشاز جعجعاتها في كشف نواياها وفضح مزاعم جهابذتها مع فارق طفيف بين نعومة خطاب المجلسيين وبين نارية  تغريدات الكلداني الذي أعلن في واحدة من شطحاته المشايخيه عن شن حرب مسيحيه على احفاد يزيد ارضاءا للذين هدروا دماء إخوانهم في الاسلام , اذن كيف يـُرتجى منهم حسم ازمات شعب منهك إجتمعت على نحره كل الأنساب والأحفاد والمسميات؟ حتما انها نكته طريفه سمعت شبيهتها من شيعي يقول"ما المانع من اعتبار المشيخه الكلدانيه محاوله شيعيه صادقه  لتوحيد المسيحيين وانهاء خلافاتهم الداخليه بعد ان اخفق الاكراد في  ذلك  بتاسيس المجلس الشعبي"!!! حدّث العاقل بما لا يعقل, إن صدق فلا عقل له.
  طلبي من القارئ الكريم ان يحدد اي الهدفين وراء النكته هو الاصح , إن لم يكن كلاهما صحيحا :اولهما إلغاء دور مثقفينا وسياسيينا العلمانيين وطنيين كانوا ام قوميين وحتى الدينيين كي ينفرد الغرباء بالوصاية على شؤوننا, أو وهي ثانيهما, تلبيسنا أكفان صراعاتهم فيما بينهم,ثم بمقارنه بسيطه سنكتشف  كمّ التشابه ونوع التناسب بين هدف تشكيل بابليون وهدف تشكيل المجلس الشعبي .
 السيد ريان دائم الإفتاء بما يهيئ خلو الساحة له بعد انكشاف دوافع مشيخته وفشل قائمته , فلا إلتحائه يوحى الى تصوفه المسيحي ولا رفع الصلبان في عاشورا يشفع  بكاءه على حنون لو أسلم.نعم ليس من حقنا ان نسلب حرية احد كي نحرم السيد ريان من حرية اعلان اسلامه لا بل سيتفضل علينا لو فعلها كي ترتاح صلباننا من إدعاءاته, ويتركنا وشأننا عسانا نخفف من  حدة معزوفات الناي, أما تجاهله لبلاغ البطريرك ساكو اللاغي لتخويله ,فهوفي فعله هذا يصر على استغلال تخويله السابق  لزجنا في صراع تافه لا ناقة لنا فيه ولا جمل,سوى للنفعيين الذين تسابقوا لاهثين نحو قائمته فخرجوا من المولد بدون حمص.
أما فتوة المعمم علاء الموسوي,سواء إعتذر ام لم يعتذر,فهي دليل يتساوى عنده يزيد وحيدر وحمه عندما يكون الطريد مرقس , لم يجتهد الموسوي من جيبه كي نستغرب فتوته, بل نقل نصا من كتبه دون رتوش, لكن الغرابه في عجالة تبدل ردة فعل النائب الشيوعي المسيحي الاستاذ جوزيف صليوه  مع احترامنا له, والاغرب انه هو الاخر تغافل بيان البطريركيه عندما رافق وفد السيد ريان المسحوبة منه صلاحية التكلم باسم المسيحيين, نعم لقد أفلح السيد ريان بتغريداته الناريه بعد ان افلح أخرون من قبله يومَ صُمّت الآذان عن صوت المنادين بان ظاهرة المجلس الشعبي ستفرخ صناعه شيعيه نحن في غنى ًعنها, وخوفنا الآن من ان يطرح نائبنا المسيحي الشيوعي مسوغاً ماركيسيا لتبرير ما قام به ,ليأخذنا الى تشكيل  مشيخه  شيوعيه شيعيه , أعوذ بلله من أقدار سياسة هذا الزمان .
متـــى سيدرك أولياؤنا وناشطونا بان لا احد يحك لنا ظفرا ان كان اصبعنا عاجزا,فما دام هناك صراع شيعي سني كردي, وتجمع أحزابنا وناشطوناعاجزون عن بناء سور طارد للمنتفعين ,فاموالهم (الشيعة والسنة والاكراد) وسلطاتهم التي غيبت قوانين تنظيم الحياة السياسيه, تكفيهم لاحتسابنا طرائد مضمونه لانها لا تنطرب الا على معزوفات الربابه الجنوبيه والناي الشمالي فيسهل اصطيادها. بمجرد أحس الشيعه بارباك كردي وسني متوقع لمشروعهم الطائفي في بغديدي وبرطلي واماكن اخرى,أسرعوا بالرد على سمفونية تشكيل المجلس الشعبي بسويحلية المشيخه وعتابة قائمة بابليون, اذن ليس فيهم من يستحق التبرئه .
 ربما في كلامي اثاره لحفيظة االأصدقاء في زوعا, لكن احترامي لنضالهم وسط اجواء مشحونه لا يثنيني عن الافصاح عن رأيي ,نعم  نحن لا ننكر وجود مفاهيم تكتيكيه واماكن رخوه تستدعي الناشط على التواصل مع الواقع, وهذا باعتقادي ما تفعله زوعا (بسلاسه وحذر),ولكن كم مره يستوجب الذهاب مع الــ .. الى باب بيته ؟المصيبه اننا كلّما تقصينا الاستقلالية وما أندرملامحها,نكتشف بأن  سحب  البساط من تحت اقدام صناع الهياكل الكارتونيه قد استعصى على قومنا, لهذا السبب نكرر التذكير والتنبيه ؟
  اخيراأتمنى على الذي لا يسنجم كلامنا مع تطلعاته,أن يترجل من بغلة التهرب ويواجه  مسببات عجزه على الاقل في الالتزام بادنى مقومات العمل القومي والا فإن ما نلصقه بغيرنا من تهم يكاد ينطبق علينا احيانا,لذلك حينما ننتقد ظاهره ريان واياد الجنوبيتان باعتبارهما مرفوضتان في كل المعايير السياسيه,علينا ايضا انتقاد شبيهاتها الشماليه من دون مستحى . 
الوطن والشعب من وراء القصد

                                                                                                                         

37
الاستاذ جونسون سياوش , نداؤكم  بحاجه  الى ما يعزز فاعليته سياسيا  وقانونيا

شوكت توسا
    السيد  سياوش , عضو سابق في المكتب السياسي  لحزب بيث نهرين  الذي يتراسه الاستاذ روميو هكاري , إنضم فيما بعد  الى المجلس الشعبي , فتهيأت  له فرصة التوزير  في حكومة اربيل لمرتين , ثم غادر المنصب من دون توضيح رسمي حكومي  لهيئة وسبب هذه المغادره إن كانت استقاله ام  إقاله  , مهما  يكن , لسنا هنا بصدد  استعراض أدائه  في مهمته الوزاريه, انما  بإعتباره  سياسي قومي  كتب مشكورا  اكثر من مقاله  خلال اشهر قليله  بعد مغادرته  منصب الوزاره , تناول فيها أمورا تتعلق  بالشأن القومي و بتنظيمات واحزاب شعبنا  سياسيا  .
 جاءت مقالته  الاخيره تحت عنوان ( نداء الى رؤساء وقادة احزابنا,,,,) , وكما في سابقاتها  اكتنفها  غموض ٌ وتلافي واضح  لأمور مهمه  زادت  من ضبابية ما طرحه في مقالاته الاخرى , علما ً ان ما كتبه  إقتصر على مقترحات ونداءات  هي بلا شك مطلوبه من كل مثقف وسياسي مهتم  بشؤون شعبه, ولكي تلقى  آذانا صاغيه  لابد من  إسنادها بما يعزز قبولها والاخذ بها .
ولكي نبتعد عن فرضية  التصديق وعدم التصديق بنوايا صاحب النداء  ومقترحاته مع احترامنا له, سنغض الطرف عن وصف ندائه  كمجرد مبادره شخصيه  او تعبير عن رأي الجهه السياسيه التي ينتمي اليها (المجلس الشعبي) ,حتى في فعلنا سوف لن نسعف القارئ في حيرته  بين ان يعوّل على  مقترحات  وتحليلات سياسيه قوميه لم تعط  لعامل الاستقلاليه  ما يستحقه من اهميه  , وبين إسداء  نصائح مٌبالغ في إعتمادها على إفتراضات  واشتراطات حاول الاستاذ  جاهدا فرضها  بربط  مشروعيتها  بفقرات ومواد دستوريه  هي أصلا لم تكتسب الصفه القانونيه بعد لأنها  لم تُعرض للإستفتاء .
   في احدى مقالاته , ألقى الاستاذ  باحد اسباب تعثر تحقيق مطالب شعبنا في الاقليم  على ظاهرة تشدد بعض القوميين الاكراد حسب قوله , لكنه لم يوضح  للقارئ  درجة المناصب والصلاحيات  الممنوحه للمتشددين ولم يتطرق الى مدى امكانية  حلحلة هذا التيار المتشدد وتخفيف تأثيره على نيل حقوق ابناء شعبنا  في حال تم اعلان تشكيل الدوله الكرديه , بينما  في مقالته الاخيره يلمّح  الى أفضلية تأييد تنظيماتنا للاستفتاء المزمع اجراءه في الاقليم  معتمدا على فرضيات  وتشريعات   يعتبرها  مثبته قانونيا  لكنها ليس كذلك, هذا من جانب, من جانب آخر  لم يعط الاستاذ اي اعتبار او قيمه  للرؤى والتحليلات السياسيه  التي  ترى الإعلان  عن هذا الاستفتاء وفي هذا الظرف مجرد وسيله من الوسائل التي  تستخدمها الاحزاب الكرديه  بذكاء  كلما وجدت في رفع سقف مطالبها  طريقا الى تحقيق مطالبها ومستحقاتها  المتعثره  التي  لم يجن  شعبنا من تحقيقها اي فائده وطنيه  او قوميه  على المدى الحاضر والمستقبلي,لابل يذهب البعض الى وصف حالنا بالمهمشين  على طول الخط .
هكذا  نداءات ومقترحات بالطريقه التي يطرحها الاستاذ سياوش بعد الاذن منه,هي  قابله للنقد  لو أخذنا  بنظر الاعتبار استنادها على  تشريعات ما تزال غير نافذه  وغير محسومه  قانونيا  كي يتم  التعويل  والاعتماد عليها في  ضمان  اي اشتراط  من الاشتراطات التي يطرحها جنابه ,بما معناه  أن المقترح عندما  يعتمد في اطلاقه على ظاهره اعلاميه متكرره ومعروفة  مسبقا  بدون سند دستوري مثبت  ومحمي قانونيا وقضائيا, من  المؤكد سيكون المقترح او النداء  فاقد  لمقومات الأخذ به  حتى لو غضينا الطرف عن  تاثير الجهه السياسيه التي ينتمي الكاتب  اليها  وعلاقتها باصحاب القرار الحكومي والبرلماني  .  إذن من الصعوبة بمكان  تلبية النداء او التسليم  لمقترح  يبدو فيهما صاحبه نفسه  يعاني من ظاهرة التأرجح   في قناعاته السياسيه  التي يتحكم فيها  إنتمائه لجهه سياسيه( المجلس الشعبي) معروف عنها  افتقارها  السياسي للاستقلاليه  التي تؤهلها  لرسم مستقبل ومصير شعب قوميا ووطنيا, اي ان الخلل المشار اليه ( غياب الاستقلاليه) هو ليس فقط  في  منطقية  و صلاحية المقترح  او النداء , انما الخلل هو ذاته الذي تعاني منه الجهه التي يخاطبها ويطالبها (تجمع  أحزاب وتنظيمات شعبنا)  بالاخذ بندائه ومقترحاته , اي اننا بغياب الاستقلاليه السياسيه   وعدم  بحث اسبابها وسبل معالجاتها  نكون كمن يدق الماء في الهاون  كي يصنع منه  عجينة البيتزا وحواصل  الشعب خاويه تنتظر .
 شخصيا أستهجن اي فكر او انتماء  خاصة لو كان قوميا , لا يعطي  للاستقلالية حقها  بحيث  تتصدر اولويات  شروط إنجاح اي مقترح  والاستاذ سياوش اول العارفين بأنها الدعامه الاساسيه و على اساسها يمكن للتجمع  على سبيل المثال الأخذ بالمقترح  والعمل عليه بيد وفكر واحد مهما كان صعبا , هذا الخلل  يقودنا الى التساؤل بإستغراب  عن سبب عدم تطرق  الاستاذ سياوش الى هذا الجانب الحيوي ( استقلالية اتخاذ القرارات) , حيث لم يعلق ولو بكلمتين  على اهميته  ولاعلى  اسباب وعواقب غيابه التي نعاني منها كثيرا , خاصة والاستاذ يقترح وينادي ويناشد  وهو يعرف مسبقا   بان الاخذ بمقترحه سواء كان متحررا من الاملاءات او مـُملى  علينا, فهو في الحالتين  سيلاقي صعوبه  بسبب غياب عنصر الاستقلاليه السياسيه.
 إن إهمال اهمية وخطورة  عامل الاستقلاليه السياسيه  في  طرح الافكار وتوحيد الرؤى , امرمثير  ليس له ما يبرره منطقيا   سواء كان الطرح شخصيا او ناطقا  باسم التنظيم الذي  ينتمي اليه صاحب المقترح ,اما محاولة التغطيه  والتستر وعدم الاشارة الى ضرورة معالجة  مسالة الاستقلاليه , فهي  نقطه قاتله تسجل سلبا على اي حزب او تنظيم  او شخص لا يراعي اهميتها , وقد سبق  وتناولناها  في اكثر من مقاله  , لذا كنا نتوقع او هكذا تمنينا أن يشير الاستاذ سياوش  الى  اهمية هذه النقطه  التي  لا يمكن  للناشط القومي المؤمن  ان يتغافلها  في تعاطيه مع واقعنا السياسي  ,  والا فإن اقل ما يمكن قوله في مثل هذه الحاله هو ضبابية مربكه  لايمكن لها ان تدع المعنيين  بالنداء او المقترح  الأخذ به على محمل الجد   مع غياب الشرطين اللذين اشرنا اليهما ( الاستقلاليه السياسيه والصفه القانونيه) .
 اختم  واقول للاستاذ سياوش , شاكرا اياه على نداءاته ومقترحاته , يا ترى  متى ستشرع العقول  بالتفكير  في ضرورة امتلاك  شرط  الاستقلاليه السياسيه  كي ترى الاقتراحات البنّاءه  طريقها في دراستها وقبولها .
الوطن والشعب من وراء القصد

 


38
 
بهجة أخيتــــو  الأسلاف  في عيون  وعقول  الأخلاف


شوكت توسا
   شخصيا لستُ من  الضالعين  في التاريخ  والمختصين  بتفاصيله  ,بل مجرد مطلّع  بسيط  يهمني  منه ما يعالج  مشاكلنا  وليس  ما يزيدها تعقيدا  لذا لا استبعد  ان  ينهال علي احد المتزمتين  ويضع كلامي ضمن  قائمة الجهله و الجناة  بحق التاريخ  وحقائقه , ذلك لن يغير من قناعتي وايماني بان  التزمت بنصوص  سرديات التاريخ  لم يعد وسيلة ناجحه لتقديم  الخدمه التي نرجوها اليوم لشعبنا.
  أول مرة اسمع فيها عن أكيتو كانت  في نيسان  عام 1970من  صديقي المرحوم الدكتور الآثاري دانيال أسحق الآشوتي  اثناء أحتفالات مهرجان الربيع  في نينوى , سمعت منه  بأن أكيتو أو اخيتو  مناسبه تاريخيه إعتاد البيثنهرينيون  القدماء الإحتفاء  بها مع إطلالة  نيسان  من كل عام  باعتباره موسم تجدد الحياة  وإخضرارالطبيعه , وحكى لي ايضا كيف كان اهالي القوش القدماء يشاركون الطواف بالإله سين في مدينة نينوى . فتوارث شعبنا هذا التقليد الجميل من جيل الى جيل لكن  برؤى  ومنطلقات  اختلفت  و تغيرت  بتاثيرات عوامل شتى  أوصلتنا  بعض سلبياتها كما هو حالنا اليوم  الى  تسفيه  تلك المعاني والقيم  الانسانيه  التي  على اساسها  كان يحتفل أسلافنا .
 ورغم اني كما اشرت لست من الضالعين  في شؤون التاريخ  , لكن القليل الذي تعلمته لاحقا  سواء ما يتعلق باكيتو  او بحال واوضاع المحتفلين به , يكفي لاستغرابي عندما  اجد  بأن خلافا( تاريخيا)  قد شب بين الأخلاف المثقفين  بسبب الاختلاف حول تحديد تقويم اكيتو وترقيم سنينه من دون ان يعطوا اعتبارا  لإحتمال  ان يكون الفرق بين التقويم الشمسي والقمري  هو سبب هذا الاختلاف في تثبيت الترقيم التاريخي للمناسبه, وحتى في حال عدم صحة ودقة هذا الاحتمال , فإن واجب المثقف  يقتضي التخفيف عن كاهل أهله المثقل  وليس تحميله المزيد, ناهيك عن ان البعض وصل بهم عنادهم وتزمتهم  حد  حصر المناسبة  بفئة دون أخرى ,  مع شديد الاسف ظاهرة غير ذكيه  كهذه  كما  في العديد من  أخواتها العبثيه  بتنا نمارسها  من دون ان ننتبه الى انعكاساتها السلبيه  ومن دون التحسب مثلا  لدلالات  المناسبه  ان كنا نتحدث عن اكيتو ومعانيه الانسانيه  التي كانت تشمل كل من سكن او يسكن  هذه  الجغرافيه .
 وهل من ثمر يجنيه  شعبنا من مثل هذه الإثارات سوى وجع الراس , أنا لا أفهم لغز ترك المهم والأهم  والتمسك بما يسئ  لقيمة المناسبه  اولا وبما يزيدنا شرذمة ً ثانيا ويشوه سمعتنا  ثالثا بين بقية الاقوام  بحيث ينقلب تباهينا وتغنينا بأكيتو  الى إدعاء مزيف مادمنا  نختزله في إبرازما يفرقنا  كي تغدو مثل هذه المناسبه الراقيه  مناسبة لترسيخ  الفرقة بدلا من لم شمل  أجيالنا التي  تتغنى إعتزازا بهذه المناسبه  وتزين اليافطات  بأحرف الكلمة أكيتو, ألسنا بذلك أشبه بالعاجز عن ربط الأتان حيث معلفها فينهال بالضرب على البردع .
 لنأخذ على سبيل المثال مدى اهتمام ساستنا  وأعني  منهم المنضوين تحت التجمع  بضرورة الإحسان في التعامل مع شعبهم في مثل هذه المناسبه , أذكــّر هنا القارئ الكريم  بمقاله كتبتها قبل فترة وجيزه تحت عنوان (( ورقة  تجمّع أحزابنا لن تحرّك ساكنا ما لم  تتغير عقول الموقعّين عليها)),  كتبتها مبدياً رأيي  بورقة  مطالب  وقعّ عليها ممثلو  اطراف التجمع مشكورون . ورغم اني تمنيت أن أكون مخطئا في توقعاتي  وحكمي الذي رآه البعض قاسيا على مصير الورقه في حين كان اعتمادي في ذلك على حقيقة تكرار عرض الورقة  لاكثر من مره دون جدوى ومن دون دخان يشم فيه رائحة الطبخ ,إلا ان ما حصل في مناسبة أكيتو  جاء ليؤكد توقعاتي مع الاسف, لا أقول ذلك تشاؤما أو حطا ً من معنويات ابناء شعبنا, فشعبنا كان وما زال يؤمن وبكل قناعه باننا واحد لا يقبل القسمة مهما قست به الايام ومهما تمايلت أشرعة وبوصلات سفان مراكب ساستنا ومثقفينا  .
  الكثيرون شاهدوا المسيره النيسانيه (اكيتو) التي نظمتها  الحركه الديمقراطيه  الآشوريه, وقد استمتعنا بمشاهدة  الآلاف من ابناء شعبنا  فرحين  يجوبون شوارع مدينة دهوك ( نوهدرا) إحتفاء ً بالمناسبه, بلاشك جهود الحركه وجماهيرها  والوافدين من خارج القطر كلها مشكوره , لكن ذلك لا يعفي الحركه من نقدنا الموجه لأطراف تجمع احزابنا وتنظيماتنا القوميه , نحن في نقدنا  لسنا بصدد مصادرة  او هضم حق الذي تدله قناعاته  الى  سلوك  ونهج سياسي  معين يختاره لنفسه ,او اتباع  تقويم او تسمية  باختياره للإحتفاء  لكن عليه أن لا ينسى باننا شعبا واحدا  في السراء والضراء  وعلى هذا الاساس يتوجب التقيد بهذه النقطة في ممارسة  نشاطاتنا .  النقطه التي  بودي ان اركز اشارتي اليه , هي ان الورقه المقدمه لحكومتي بغداد واربيل والتي يطالب فيها  التجمع مشكورا  منح حقوقنا  القوميه والوطنيه ( علما ان الحقوق تؤخذ وتحتاج  الى سواعد وعقول مؤمنه لأخذها) , مع الاسف لم تحظى هذه الورقه  بما تستحقه   في مراسيم  احتفالات  أكيتو  وهو أضعف الايمان , حيث أخفق الموقعون على الورقة  في تحقيق  خطوه هي من السهولة بمكان  بحيث كان من الممكن تحقيقها  اعلاميا في اقل تقدير لكن ذلك لم يحصل , وإلا مالذي منعهم  من ان يشكلوا كردوسا  من ممثلي أحزابهم  يتقدم  مسيرة أكيتو  لمدة ربما لا تتجاوز الساعه او الساعتين؟ .
  حقيقةً انا لا يهمني من سيقول عن مقالي بانه مقال مغرض وتحريضي , لأني ضد الذي يعتبر الورقه ومطاليبها موضوعة سياسيه  بحته لا رابط  يربطها  بالاحتفاء سوية او مفرقين  في مثل هكذا مناسبه , كما لست بمؤيد للمدعي بان  تناولنا لمثل هذه الاموريجب ان يكون له توقيتات محدده  كي لا  ينعكس سلبا علينا , هذا في نظري كلام غير دقيق  و تبرير يخفي بين طياته  أمورا  سلبيه  مزمنه  ذقنا بسببها الويلات, إن كان البعض  يتحفظ  على  كشفها او مواجهتها , فهي من المهمات  التي  تتطلب المعالجه  وما ارقاها من معالجه حين تكون عاجله  ,ثم  نحن حين  نخاطب المسؤول  , نخاطبه لاننا على علم ويقين بان مشكلتنا  ليس في شعبنا  المظلوم  الذي ما زال موحدا رغم كل ما يتلقاه  من  نكسات ومطبات ,انما أساس مشكلتنا  هي  في سلوك بعض  المثقفين من سياسيين ورجال دين  الذين  فشلوا  أكثر من مرة  وفي اكثر من مناسبه   أن يثبتوا  لابناء شعبهم وللسلطات الحكوميه  بأنهم  يمثلون  شعبا واحدا متكاتفا , حتى وإن إختلفوا في  رؤاهم السياسيه والمذهبيه فالضرر ليس في ذلك  , انما الضير حين يتفقوا على استغفالنا وكأنهم ليسوا  معنيون في إسعاد شعبهم وإظهاره بالمظهر اللائق, اذن بأي منطق سنتحدث عن وجود تجمع تنظيمات وأحزاب , وباي وجه سنطالب الآخربالاستجابة  لمطالبنا  .
  اعود واقول  بأن حجب الشمس بغربال لم يعد يجدي كي نغض  الطرف عن  ظاهرة عدم إستقلالية البعض في امتلاك حرية القرار والتغطيه عليها بحجج  وتبريرات سئم منها شعبنا  ,  لم تعد هذه المسأله بخافيه لا بل باتت مفضوحه سياسيا   ومعيبه لدرجه لا  يمكن السكوت عليها , خاصة و الانتهازيه  تتكلم عن نفسها  عندما يحاول احدهم  تصفيط  الحجج  كلما  حسّ بعجزه  عن تلبية ابسط ما يمكن تلبيته  لابناء جلدته  في وقت  شعبنا بأمس الحاجة  الى إظهار ملمح من  ملامح التكاتف  والتآلف  , نعم الانتهازي ( عذرا عن استخدام الكلمه ) فقط لا يمتلك جرأة مواجهة الحقيقه التي باتت معروفه خاصة ونحن نتحدث لسنوات عن  غياب كيان سياسي  حقيقي وموحد يستحيل خلقه  في غياب الاستقلالية التي تستدعيه في اضعف حالاتها الى السير مع اهله المحتفلين في اكيتو  ,وقد تأكد ذلك في تلكؤ الإخوه في التجمع  وعدم قدرتهم على  تحقيق خطوه شكليه هي من  أبسط ما يمكن تحقيقها  الا وهي السير سوية في مسيرة احتفاليه  شعبيه  .
لنفترض  ان حزبا  او تنظيما رفض لسبب ما ان يجامل ابناء شعبه في الاندماج   مع فكرة تشكيل  كردوس من ممثلي الاحزاب  والسير يد بيد  سوية في مقدمة المسيره التي نظمتها الحركه زوعا , لا باس ربما سنعطيه الحق في  ذلك  استثناء ً ومن وراء أذننا كما يقال, ولكن ألم  يكن من باب أولى  وإحتراما  للحمتنا القوميه والوطنيه  والشعبيه  , ان تتفق أحزابنا  فيما بينها على  قيام كل حزب لوحده  في تسيير جماهيره في شارع يختاره  لنفسه  لرفع شعارات يافطاته   مع فرقته الموسيقيه وشعرائه وفنانيه   ثم  تلتحم المسيرات  مع  بعضها  في نهاية او مفترق احد شوارع دهوك؟ لماذا لم يفكروا بهذه الطريقه؟ سؤال مطروح  ربما سيرى البعض فيه شيئا من الخبث , وليكن ,لكن الاجابه عليه  مطلوبة  كي يفهم الشعب  اين هو الداء وكيف يمكن معالجته.
بمناسبة أعياد  أكيتو, أتقدم بأحر التهاني  لأبناء شعبنا  الكلدواشوريين السريان  متمنياً  لهم عاما ً آمنا ً  تكتمل فيه عودة أهلنا النازحين  الى بلداتهم وقراهم معززين مكرمين .

الوطن والشعب من وراء القصد
 
   





 

39
شكر وإمتنان للجنه التحضيريه للمؤتمر الثامن للحركه الديمقراطيه الاشوريه

شوكت توسا
بمناسبة إنعقاد المؤتمر الثامن للحركه الديمقراطيه الاشوريه في العراق , تشرفت بتلقي دعوه لحضور المؤتمر كضيف على جلسة افتتاح المؤتمر في العراق , وهي بالنسبة لي  امنيه  طالما تمنيتها في مناسبة كهذه كي أكون شاهدا على مدى متانة الرابط الذي يربط سياسييو وناشطو الحركه الديمقراطيه الاشوريه  بقضية ومستقبل شعبنا .
 لكن الذي  يؤسفني جدا هوعدم إستطاعتي  تلبية هذه الدعوه الكريمه لاسباب متعلقه بتوقيت وصول الدعوه  وموعد عقد المؤتمر من جهه , والتزاماتي الخاصه  من جهة اخرى ,  لذا   اتقدم للجنه التحضيريه وللساده المؤتمرين بالشكر على دعوتهم  وبالإعتذارفي نفس الوقت عن عدم تلبية الدعوه, متمنيا للحركة الموفقيه والنجاح في كل ما تم إتخاذه في مؤتمرهم من مقررات  تصب في صالح شعبنا  وتساهم في معالجة أزماته المتفاقمه.     

40
ورقة تجمع أحزابنا  لن  تحرّك ساكنا ما لم تتغيرعقول الموقعين عليها

شوكت توسا
 تجمع تنظيمات احزابنا القوميه كأي تشكيل سياسي, حظي منذ تاسيسه بعد مذبحة سيدة النجاة  باهتمام  العديدين ممن كتب مبديا رايه في أدائه ,وقد ساهمنا برأينا المتواضع في اكثر من مناسبه كان اخرها بمقالين احدهما  في تشرين2 2015  بعنوان ((تجمع تنظيماتنا , لقد فقأتم عين الدب)) قلنا فيه :  في تشرين الثاني 2015 عقد  اعضاء تجمع تنظيمات واحزاب شعبنا لقاء عاديا وأصدروا بلاغا  يا ليتهم لم يعلنوه  لانه لم يختلف عن سابقاته  لا زبدة ولا فائدة ,  قرأته  ظنا مني باني ساحظى بالجديد الذي ينسجم و تعقيدات الصعاب التي يمر بها شعبنا ,لكنه مع الاسف خوى  إلا من الكليشات  التي إعتدنا بهاتتها  من قبيل الاستنكار والشجب المكتوب ,  في حين كانت هناك تصريحات وبيانات من جهات فرديه وأخرى خارج مكوننا  اقوى منه  بكثير , مما جعلني أسال نفسي يا ترى هل فعلا مازال  تجمع تنظيمات واحزابنا  على حاله  وحال شعبنا   قاب قوسين او ادنى من الانقراض ؟ هل صحيح ان كل ما باستطاعة الإخوه في هذا التجمع  تقديمه هو الشجب والاستنكار؟
ثم  مقال آخر بمناسبة إنعقاد إجتماعهم  في كانون الثاني  2016 تحت عنوان ((  تجمع تنظيماتنا واحزابنا يعلن عن اجتماعاته دون الاعلان عن مقرراته )), والذي قلنا فيه: آملين أن  نشهد منهم هذه المره  خلاف ما اعتدناه في سابق بياناتهم , وقد بحثوا حسب بيانهم  نقاطا متعلقه بمسيرة العمل القومي المشترك منها الشأن العسكري المتعلق بتحرير القرى ومسك الارض ما بعد تحريرها ,اذن بين بياناتهم السابقه وبيانهم الاخير نبقى نتمنى خيرا ونتساءل  هل نتفاءل بشيئ؟ يا ترى هل سنشهد عملا على الارض خلافا للذي عودونا عليه , ام ان التغيير هوفقط  في الكليشيهات مع بقاء الجعجعات هي نفسها لا طحين ولا نخاله والخباز هو عشاء المساكين الذي طال انتظارهم  لانبعاث رائحة دخان تبعث الامل في الحواصل  الخاويه  كما يقول الشاعر : (ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر).
في 26_27 شباط  2017, جدّد التجمع مطالبه بورقة وجهها الى حكومتي بغدادواربيل بعد أن سبق  كما أشرنا اعلاه وعرضها  لكن دون ان يستجاب لها,بما معناه أن هناك  سببا  وراء هذا التهميش, ليس من الحكمة اختزاله بتاثيرات صراعات الكتل الفئويه الشيعيه الكرديه السنيه رغم علمنا بان  كل طرف من هذه الفئات( المتنفذه)  يعتبر حصول شعبنا على حق من حقوقه  تعكيرا لحلم الأستحواذ على سهل نينوى الذي بات محط اطماع اصحاب الكيانات الطائفيه والقوميه دون أي إعتبار لارادة  وخصوصيات ساكنيه ودون مراعاة وضع بلداته وما جرى فيها بسبب صراعاتهم , اذن من سيدعم تحقيق ما جاء في ورقة مطالب شعبنا .
بالعوده الى منطق العمل القومي ومستلزماته, فأن تاثيرصراعات الفئوين الكبارعلى حقوقنا هي بحد ذاتها نتيجة خلل وعامل داخلي يعرفه سياسيونا المحترمون لكنهم يتغافلوه لاسباب هم أدرى  بها, والا ما معنى ان يمتلك الطائفيون والقوميون أجنداتهم و مخططاتهم لتحقيق أحلام قضم  وتقسيم بلداتنا لضمها الى مقاطعاتهم ,بينما حلم ساستنا القوميين فاقد للاجندة وهي من ابسط مقومات العمل القومي الذي يدّعونه , مالذي يمنعهم من الجلوس سوية  لرسم خطة  تحقيق حلمهم الذي إن وجد  فهو في وسط  جغرافيه سياسيه مزروعه بالالغام ومحاطه بالاسلاك الشائكه؟ أم أن حلمهم اسير أحلام الآخرين ؟
  انا لا أفترض بان نشطائنا القوميين على دراية تامه بوجود التهميش, لا بل أجزم  بانهم يعرفون ذلك جيدا ,ولو كان شأن مواجهة هذا التهميش يعنيهم قوميا, فعليهم أن يتعاملوا مع حقيقة عدم وجود كيان سياسي قومي مستقل  يتكلم بإسمنا جميعا ويفرض أرادته واستقلاليته في إختيار وطلب ما يناسب قضيته القوميه ضمن قوانين البلد ,اما اسباب غياب هذا الكيان المعني, فإن بعضهايبدو جليا ً في تكرار طرح الورقه  وعدم جدواها لاكثر من مره, وهل في التجمع من لا يعرف مكمن العلّه الحقيقيه , نعم نحن نشكرهم عندما يكرروا ويجددوا ويوقعوا بيانهم ,  ليس تشاؤما ولا تقليلا  من شخوص الموقعين على الورقه  فهم اهلنا واخواننا ,لو قلنا  بان عرض المطالب وترك الحبل على الغارب لم  و لن يحقق ذرة من المنال ما لم تتبعه خطوات تتجسد فيها الجديه والالتزام , وإلا .......
فإن ما نخشاه و الذي  لا نتمناه , هو ان يكون قدر هذه الورقة كسابقاتها مجرد إجراء شكلي مضاف الى الشكليات الاخرى , هذا إن لم يكن المراد من تكرارإطلاقها من اربيل كي تأتي متناغمه مع مشروع طرف سياسي معين ضد طرف آخر ( من ضمن الاطراف الثلاثه), أتمنى ( معتذرا )ان اكون مخطئا ً في هذه الفرضيه لكن صوابها يبقى قائما الى حين يتم قطع دابر هذه الخشية  بتبني آليه جديده يمكننا ان نقرأ فيها النجاح الذي نوده لسياسيينا و لأنفسنا كشعب خاسر , لن يحالفنا النجاح ما لم يتخلص ساستنا فكريا وعمليا من سطوة إملاءات الغير, حينها سنجيز لأنفسنا  التحدث عن ضبط متميز لميكانيكية التحرك السليم في متابعة طريق ومسارهذه الورقه على الصعيدين الوطني والدولي.
  على الصعيد الوطني لو تحدثنا , في حال توافر العزيمه على إنجاح ورقة المطالب, هناك آليات  يمكن اتباعها شريطة ان تتحكم بها الآله الاقوى المتجسده بــ عقلنا ولساننا وحقنا , لدينا ما يزيد على عشرة برلمانيين موزعين بين برلمانيَ بغداد واربيل,بإمكانهم وضع خطه لترويج المطالب وطنيا ً في اروقة كتل احزاب بغداد وأربيل وحكومتيها,و الجهد الأكثر فائده , هو جهد أحزاب شعبنا وبرلمانييناالمتواجدين والمنضوين تحت قبة برلمان اربيل تحديدا , فعندما يبدؤوا بإقناع حكومة وبرلمان اربيل في شرعية مطالبنا وضرورة دعمها ,ستكون محصلته كسب أصوات ما لا يقل عن خمسين برلماني كردي في برلمان بغداد لصالح الورقه , بتحقيق ذلك نكون قد حققنا بداية صحيحه باتجاه إنجاح مسيرة الورقه  وتمريرها ,ولا بأس ان تكون المبادره بهذا الاتجاه من قبل المجلس الشعبي الذي تربطه علاقات قويه جدا بالحزب الديمقراطي الكردستاني,نعم سندع هذه المره التشكيك بالمصداقيات جانبا لو كان ذلك يشكل إحراجا  ولنكتفي بالتساؤل: هل بإمكان المجلس الشعبي إقناع  برلمان وحكومة أربيل بأحقية مطالب الورقه من اجل ضمان تأييد اصوات البرلمانيين الاكراد في برلمان بغداد لصالح الورقه , بالتالي سيسهل مهمة ممثلينا في برلمان بغداد  الذين عليهم ايضا يترتب جهد استثنائي لكسب أصوات مؤيده للمطالب الوارده في الورقه .
اما على الصعيد الدولي, فإن الورقه تتضمن مطالب بحاجه الى دعم  ومسانده دوليه مما يحتم على الذين يمثلون تجمع أحزابنا وتنظيمتنا  في الخارج أن يستنسخوا جهد التجمع في الداخل من اجل  دعم الورقه والترويج لها في الخارج , ففي ذلك توجيه أكثر من رساله لحث المجتمع الدولي وتشجيعه على تبني مطالب شعبنا وممارسة الضغط على الجهات الفئويه التي ترى في  نيل حقوقنا تعكير لأجنداتها . 
الوطن والشعب من وراء القصد

       


41
أنيــــن الضحيه  وهراء وعّاظ الجلادين

شوكت توسا
عندما يُكتب  لبلد أن يحكمه طارئون على الوطنية  والثقافه والنزاهه ,فحاله لن يكون  أفضل من حال الفلاح والقرده "إن تشاجروا أفسدوا الزرع  وإن تصالحوا أكلوا المحصول" (جورج أورويل ). سيّان لا خير يرتجى حتى من  صلحهم  ,أما فوزالفاشل ولأكثر من مره بأصوات الشعب , تلك بلا شك خلاصة  تلاقي ارادة الطامعين بخيرات البلد  مع المزورين الذين زادوا على ضخامة الكارثه طامة ً يعاب  فيها عقل الشعب المدمن على قبول اللدغات ومن عين الجحر دون هشة ٍ أو كشه  سوى الغرق  في جلد الذات بعد كل لدغة  وأثم يقترفه.
 مَنْ مِن العراقيين  لا يعرف بأن الحاضنات الدينيه المذهبيه  والقوميه المتغطرسه  هي التي تفقس السراق والفاسدين ,فلولاتمذهب وقومنة  الشعب ما كان باستطاعتها  استمكان آلام الشعب وعواطفه  ومخادعته بصراعاتها الظاهريه فيما بينها , فورطته في اكثر من مطب , كان احدها  تمرير دستور لا رابط  يربط نصوصه   بفكرة  بناء المواطنه, بل وكيلكم الله  مجرد صندقجة قنابل موقوته  وُزعت ازرار فرقعتها على الكتل الثلاث , وما على المساكين سوى ترقب   تفجيرإحداها  وتحضير الأكفان كلما ضُربت منفعة أحدهم .
قد يخال للبعض بأن الماده  140 ,هي العاقه الوحيده التي وُصِم به الدستور,لكن الذي يقرأ ديباجة الدستور الفئويه  سيكتشف بان رحم الدستور يتسع  لتفريخ  عاقات تكون ال 140  احلاهم وأشقرهم .
  لنقتبس من الديباجة ما نصه : (( مستذكرين مواجع القمع الطائفي  من قبل الطغمه المستبده , ومستلهمين فجائع شهداء العراق سنة وشيعه , عربا وكوردا وتركمانا ومن مكونات الشعب جميعها)).
  يقال بأن مضمون الرسالة يُفهم من عنوانها, ونحن نقول بأن ما اقتبسناه خير كاشف لنوايا واضعي الدستور ,والذي يود التحدث عن الوطنيه  يكذب لو قال بانها  موجوده  في  ديباجةدستور إختزلت معاناة شعب بأكمله  بمظلومية فئه او فئتين  مستكثرة ً على  الشرائح الاصيله ( الكلدواشوريه السريانيه والأزيديه  والشبك والصابئه والأرمن ) ذكر تسمياتها ,لا بل إستنكفت من الاشارة الى  أنهم  بناة  حضارة العراق الحقيقيين والمسجله باسمهم , وكأننا باالديباجست يلمح بان هذه الجماعات كانت  في سفرة ترفيهيه  الى كوكب  آخر أبان حكم النظام السابق , فلم يطالها  ما طال البقيه ,بينما الذي  قاسوه  من شتى انواع الإضطهادات لم يثن عقولهم وقلوبهم عن حب موطنهم , وهم اليوم و للمره الكذا ضحية النزاعات الطائفيه والشوفينيه , تلكم حقائق لا يتجاوزها الا فاقد السمع والبصيره.
رب سائل يستفسر عن مربط  كلامنا  بعبارة "وعاظ الجلادين", حتما الربط قائم لحين يتسنى لنا  نقد ومعاتبة  ماسك القلم وهو يكيل بمزاجيته وميزانه المختل النعوت بحق الضحيه المسكينه  وكأنه  يخاطب الجلاد , تاركا وكره ُ في مأمن. 
     ثم يا تـــــرى ,ما الذي منعَ  الديباجيست من ذكرعباره مفيده  كقوله مثلا ( مستذكرين مواجع  قمع النظام  للعراقيين) بدلا من ذكر مسميات  ومناسبات واهمال اخرى؟ وهل تساءل العراقي عن سرّ حشو الدستوربمفردات المقابر و الأجتثاث  والمجازر والأنفال  والمناطق المتنازع عليها  ومأساة البشير!!! لو شاء من شاء أن يقيّم  عملية حشر هكذا مصطلحات , فدساتير الأمم المتمدنه  ترفض  بل تشمئز من التذكير بها , ليته  هذا الذكركان بوازع تحسين  أوضاع المظلومين  , انما  المراد منه استيلاء الاحزاب وحاشياتها على كل شئ كي تكتمل عناصر صناعة الفوضى التي حكت عنها  الوزيره السمراء  كونداليزا رايس .
 نعم بفئوية  وضيق عقلية ممثلي الشيعة والسنه والاكراد  كساسه ولا اقصد  الشعب المبتلى  ,مزقوا أوصال العراق  بعد أن أوقعتهم أهواؤهم  في فخ الإستجداء والشحذ من السياسي الامريكي الذي لا صاحب له ولا صديق سوى  تحقيق أجندته ,فبغبائهم السياسي وباعترافهم واعتراف العم  سام, جيئ لنا بداعش التي بنوا آمالهم على الديموغرافيه الجديده التي سيرسمها التدمير والنزوح , اما صراعاتهم ومشاجراتهم كما اسلفت , فهي لعمري  عورة  فضحتها صفقات مشبوهه  ما كانت لتتحقق  لولا مباركة صناع الفوضى الخلاقه , فأكلوا محصول الشعب  وأمعنوا بذبحه  دون ان يرف لهم جفنا   .
 أعود و اقول إنه لأمر مؤلم  أن يخرج من بين ظهرانينا  بين فينة وأخرى كاتبا يلتحف النقد كغطاء  ليستر ما يضمر في داخله ,نعم هو حر فيما يبديه , لكن  أن يمتطي  ظهر الحقيقه  تارة , وبأخرى يختار المظلوم كأنصى  حائط وابخسه كلفة ً كي يعتليه لتسليته , فهو في ذلك يستمتع بوصف  الضحايا من اهله بالاقزام  والضائعين الخونه ,طيب لماذا هذا الإمتطاء على  أكتاف الضحيه  و ترك  الذي سلم جسد  العراق  ورقاب أهلنا  بيد الدواعش, مالذي كان بيد ناسنا ان تفعله  يوم َقـُدمت  نينوى  وبلدات سهلها لقمة  للدواعش , وهل نتغافل خوف النازحين من العودة الى اماكنهم المدمره حتى وهي محرره  خوفا من أن تتكرر جريمة تسليمهم لمن سيحل محل الدواعش , اي ضحية  أكثر بؤسا من هذه الضحيه.
أرجو ان يكون  واضحا  بأني  لا أدعي  خلو ساحة سياسييّ ورجال دين الكلدواشور السريان والشبك واليزيدين وحتى التركمان من الأخطاء ,اذ هناك الكثير مما يستوجب النقد واللوم ,ولكن هل يشكل ذلك مبررا كي نلقي جل  تبعات المخطط الامريكي  والمتورطين في فلكه على الضحيه , ثم تحت يافطة وحجة النقد واستبيان الحقيقه, ننعتها  بالقزوميه  والضياع سواء كان المقصود ممثلينا او الشباب المتطوعين  الذين لبوا نداء حمل السلاح لحماية ما يتم انقاذه , ان كان ولابد من نعت طرف بالقزوميه  والخيانه , فهي  لا تليق بالضحيه بل بالوالي السعيد ووكلائه الطائفيين والشوفينيين  الذين كذبوا حين تنكروا لاداء قسم الاخلاص للعراقيين وأوغلوا  متقصدين تهميش الضحيه وإحراجها يا  اما القبول بالوصايه  او بذبحها  بعد حرمانها من حماية نفسها بنفسها , فاغتصبت  العذارى  ونهب وحرق الأخضر واليابس بعد تشريد سكانها   .
   ليس من العدل ان نسوّف  مطالبات ممثلينا  رغم  اختلافاتهم  بعدم زج مناطق سهل نينوى في اتون صراعات  السنة والشيعه والعرب والاكراد  , اما جدوى وعدم جدوى المطالبه  من ساسة السنه والشيعه والاكراد بالكف عن خلق واجهات امنيه وعسكريه كارتونيه متعدده في  المناطق المحرره .انا ارى بأن المطلب  عقلاني وانساني وعلى من يفهم ابعاده ان يدعمه ,والا كيف نتحاشى الجحر الذي لدغنا منه مرات , لابل لو شئنا البحث عن ضمان  لعيش الباقين و الناجين من جرائم داعش مع استمرارغياب القانون , فالضمان  لن يكون إلا بتوفير حمايه رقابيه دوليه تبعدهم عن أتون صراعات البقيه التي لا أحد يعلم  نتائجها.....
الوطن والشعب من وراء القصد


42
ما زاد َ ريّان في الشيعة خردلة ً , ولا الكلدان بحاجة ٍ الى هذه المشيخة ِ

شوكت توسا
  بين الفينة والاخرى يطلع علينا السيد ريان احد منتسبي الحشد الشعبي  والملقب بشيخ الكلدان , بتصريحات  اقل ما يمكن القول عنها بانها صب الزيت على نار حارقه وبث فتنه  لسنا بحاجه اليها في مثل هذا الظرف العصيب, نارٌ سوف لن تخدم الشيعة انفسهم , و لن يسلم منها ابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان المسيحيين  الذين استبشروا خيرا بعد تحرير بلداتهم من داعش , الشيخ الكلداني الحشدي  مع احترامنا لشخصه وللجهه التي تدعمه , يتكلم  ويصرح بأسم المسيحيين  مستفيدا هو  ومن من يدعمه من خطأ جسيم إرتكبته الكنيسه الكلدانيه  حينما زكّته و منحته تأييد تمثيلها في عهد البطريرك المرحوم عما نوئيل دللي لاسباب معينه في حينها , فإستمر وبدعم  من الجهه الشيعيه التي يستقوي بالانتساب الى  احد كتائبها  يتصرف  مستغلا ً تلك التزكيه  السابقه  التي انتهى مفعولها  بعد ان تم سحبها منه بإعلان اكثر من بيان رسمي من قبل البطريرك الجديد  لويس ساكو بعد وفاة البطريرك عمانوئيل دللي .
  أن يتصرف السيد ريّان بهذا الشكل ربما هواه وتطلعاته الشخصيه  حصرأ به  قد يسمحان له بهذا التجاوز وعدم المبالاة لبيانات البطريركيه  الكلدانيه  الجديده , ولكن حين تكون اللامبالاة من قبل المرجعيه الشيعيه لبيانات البطريركيه وعدم ايلاء اية اهميه  لما يسببه دوره وتصريحاته  من بث للعداءات والكراهيات  داخل النسيج الاجتماعي , فتلك مسألة مرفوضه بحسب كل الأعراف  , وإلا فهو اما يفعل ذلك  كونه مدفوع طائفيا , او لايفقه من السياسةابجدياتها,وفي كلتا الحالتين , من واجب المرجعيه الحشديه  والقيادة العامه للقوات المسلحه أن يكون لها موقف واجراء حاسم بحق مثل هذه التصرفات , انما الأمر الغريب  جدا هو صمت مسؤولي الحشد  وسكوت القائد العام  على مثل هذه التصرفات التي تضر الشيعه قبل غيرهم  , فالسيد ريّان  تارة يوجه  كلامه التهديدي بإسم  الحشد الشعبي  الى المسلمين (السنه) المقيمين في تلكيف  بوجوب ترك البلده  خلال ثلاثة ايام  والا سيكنسهم بشفلاته الكلدانيه المسيحيه   كما ورد على لسان احد اتباعه المدعو سلمان آسو ,  وتارة اخرى يعتبر نفسه من احفاد جوني مصرحا ً بأن المعركه القادمه  في الموصل ستكون بقيادة مشيخته  الكلدانيه المسيحيه  للثار ممن  اسماهم باحفاد يزيد في الموصل  , يا ترى هل من هراء اكثر من هذا الكلام التخريبي , اين  هم مسؤولوا القيادات الميدانيه والسياسيه  من هذه المهزله ؟شخصيا لستُ معنيا للدفاع عن خصمه المدعو وسام موميكا  او اتهامه لا من قريب ولا من بعيد , لكن  هزالة  الحالة وصلت بشيخنا الكلداني  الى ان معركته  الثأريه المزعومه ضد من يسميهم احفاد يزيد, بدأ بخوضها  بالصدام المسلح  مع مجموعه من ابناء شعبه  السريان المسيحيين  في قرقوش واعتقال مسؤولهم , اذن كيف يكون شكل المهزله؟.
  نعم يا قادة الحشد الشعبي المحترمون  ويا سيادة القائد العام للقوات المسلحه , عليكم ان تنتبهوا  جيدا الى تبعات تفاصيل ما يجري  في قرقوش  وتلكيف  وخشيتنا من ان تنتشر  لا قدر الله في اماكن اخرى  بسبب  تصرفات  وتصريحات من هم على شاكلة السيد ريان وخصومه , فقد وصل الاستخفاف لحد تهديد السنه واحفاد يزيد في الموصل كما وصفهم  والثأر منهم حسب قوله  معتبرا نفسه ناطق وممثل للمسيحيين و  مستقويا بالحشد الشعبي  في الوقت  الذي  أبدت المرجعيه المسيحيه الكلدانيه  رايها  في هذا الشخص  علنيا  واعلاميا  ولأكثر من مره,  كان آخرها البيان الذي أصدرته قبل يومين  بطريركية  الكنيسه الكلدانيه   أوضحت فيه بأنها ليست معنيه  بما يصرح به السيد ريان لانه غير مزكى  من اية جهه دينيه مسيحيه  اضافة الى  عدم التزامه  كمسيحي و لا يمثل سوى نفسه  وهو بعيد كل البعد عن الكنيسه وتعاليم المسيح.
إذن يا ترى ما سبب اهمال  قادة الحشد  والقائد العام للقوات المسلحه  لتصريحات مرجعية البطريركيه  بهذا الخصوص؟  عن نفسي لو تحدثت كعراقي كلدواشوري مسيحي , لا يشرفني اطلاقا  ان يتكلم باسمي وبهذا الاسلوب اي شخص كان , وانا على يقين بأن مسيحييوا العراق  بشكل عام يشاركوني هذا الموقف  ويرفضون  ان يتكلم باسمهم شخصا  يحسب نفسه مسيحيا  مستقويا بالحشد الشعبي الذي منحه لقب شيخ الكلدان  كي يسوق مثل هذا الكلام  المدسوس , لذا  شئنا ام أبينا, لا يمكننا تفسير هذا الاهمال سوى  بوجود  دوافع  غير سليمه  من اجل بث  الفتنه   في زج المسيحيين  في صراعات السنه والشيعه والاكراد او حتى بين المسيحيين انفسهم   , اين هي الشعارات التي كنا  نسمعها ونقرأها عن نشاطات واهداف الحشد  التي قيل عنها  بانها لا تفرق بين هذا وذاك؟ واين هو موقف القياده العامه للقوات المسلحه  من تصريحات غير مسؤوله  لا بل  تخريبيه  وهدامه  تصدر من جهات يقال  بأنها تابعه رسميا  للقيادة العامه لقوات المسلحه و تأتمر بأوامر القائد العام للقوات كما تدعون , أليس المفروض بالقياده العامه للقوات المسلحه وهكذا قيادة الحشد الشعبي ان توقف هذه المهزله  وتعاقب كل متجاوز ومسيئ بحق اللحمه الوطنيه  واحتراما  للبطريركيه  التي لم تنفك  تعلن  بانها لا تعترف بتمثيل  كتائب بابليون لمسيحيي العراق , لماذا هذا التلكؤ في  اتخاذ الاجراءات الفوريه الواجب اتخاذها بحق المسيئين ؟ 
هناك العديد من افلام اليوتيوب التي تؤكد ما ورد في كلامي, ارجو المعذره لعدم امكانيتي الفنيه لجمعها ونشرها هنا.
الوطن والشعب من وراء القصد

 


43

أنا أقـــرأ ,  إذن..... هل  يحـــق لي أن أكتــب أم لا ؟


  شوكت توسا
  أتحفنا الاستاذ العزيز جلال حنونا مؤخرا بمقاله  تحت عنوان " الازدواجيه في رؤية الواقع" ,  ضاربا بقلمه كما عرفناه, على مكمن واحدة من علاتنا وما اكثرها , أقتبس من مطلع مقالته قوله " في الطريق الى اكتشاف الحقيقه , صراع يحمل في طياته الكثير من تناقضات السلوك الانساني الذي يصعب تحديد ملامحه الا عندما تقع المواجهه المصيريه" . ثم يختتم مقالته بالقول " عندما يلبس البعض ثوب الديمقراطيه والحريه, دون إيمان وقناعه, فالثوب يتهرأ ويستبدل ويبقى الجوهر الذي يظهر ويكشف عن هويته".
 دلالات المقتبسين اعلاه هي من الكثره , لكن إحداها  وجدت طريقها  الى تشجيعي على العدول والعودة الى كتابة مقال كنت قد اجلته, سيما والملل قد  اصاب القارئ جراء ظاهرة استبدال الأثواب وتناقضات  السلوك إرضاءً لسياسي او لرجل دين استمكنه هواه فسحبه الى ما لا تسمح به حقيقة رسالته, لذا سنبتعد قليلا عن قال وقيل تلك السياسة التي يتصدر ادبياتها رجل الدين ونتكلم عن القارئ والكاتب .
 كمعشر القراء, نمتلك قدراً وافيا من حرية اختيارما نود قراءته مقارنة ً بمحدودية حرية الكاتب التي تقيدها ضوابط واصول تستلزم مراعاتها, نعم للقارئ الحق في الانتقال الى الكتابة متى ما أحسّ بان ملكته الفكرية واللغويه قادره ان ترشده الى مجال تنافسي  مقبول  تتباين على اساسه درجات ميل القارئ صوب فلان من الكتّاب دون غيره , شخصيا ارى بان الموضوع الذي نحن بصدده ليس من التعقيد بما يستدعينا اللجوء الى استحضار توصيات وفلسفات ذوي الشأن في الفكر واداب اللغه,اذ بالامكان تبسيط تناولها بإعتماد ما نصادفه  اثناء قراءاتنا وبالتزام ثقافة الديمقراطيه التي تـُحتسب فيها حرية ابداء الرأي شأنا مكفولا لا حاجة لمناقشة محدداته سوى حاجة إنضاج ثمار هذه الحريه الى ضوابط تحفظ للانسان مقامه وللفكر قيمته.
هكـــذا,وبخلاف القراءة التي بإمكان كل من يجيد ابجدية لغتها أن يمارسها, تُعد الكتابه مهمه فنيه شاقه وفكريه حساسه لو أخذنا بنظرالاعتبار المسؤوليه الأخلاقيه والفكريه التي يتحملها الكاتب قياسا بحجم مساسها المباشر بذوق وحدس القارئ, فيشقى الكاتب ويجهد نفسه  كي يقدم مادته على احسن وجه ,ثم سرعان ما يتبدد شقاءه أمام المتعه التي يحققها  لنفسه وللقارئ الذي يشاطره أهتماماته ومسؤولياته.
   لقد تعلمنا كقرّاء , بأن الكتــّاب أصناف ومستويات تحددها الاهتمامات, أي بمعنى أن القرّاء هم ايضا مصنفون, وعلى اساس هذا التصنيف يتكون شكلا ً من العلاقة بين القارئ والكاتب قوامها الإنسجام او الاختلاف .ثم مع مرور الزمن  يصل المرء ( كقارئ) الى محطة من التفكير (ربما من النضج) يشعر فيها بالحاجة الى الكتابة كي يفصح عن اختلافاته واتفاقاته , تلك نقلة ٌ عدا كونها محصله طبيعيه , فهي بمقاييس الفكر والأدب تُعتبر من النقلات الابداعيه النوعيه التي لو شئنا تقييمها لا بد من إخضاعها لمعيارية توافر الشروط سواء كنا نخص الكاتب المبتدئ ( الهاوي) في تقييمنا كما هوحال امثالي, أو كاتبا متميزا أكسبته القراءة والممارسه قدرة التفنن في إخراج ما يكتبه, إذن لاضير لو تساهلنا حبتين  مع انفسنا ( ككتاب) ما دمنا مبتدئين نحبو الى تحقيق شروط إخراج ماده مكتوبه متكامله بالشكل والمضمون ,على اعتبار ان إمكانية تطويرها ممكنه شريطة ان تتوافر الرغبة والدأب الحثيث ,فلو افترضنا استثناء شرط عامل اللغه لوهلة ووضعناه جانبا ,تبقى حساسية الكتابة بحاجه كما اسلفنا الى اجتياز مرحله قرائيه نوعيه تمنحنا خبرة التمييز بين الرث والسمين فكريا,حينئذ سيصُح شعورنا فتأتي قناعتنا بحاجتنا للكتابه في محلها بعد ان نكون قد  حققنا اكتساب  قدرة إنتقاء الماده المناسبه للكتابة عنها .
 من الملاحظات التي يمكن ان يشاطرني الكثيرون في تاشيرها,هي غلبة سمة الاجتهاد النقدي مع ندرة طرح البديل الذي من شأنه ان يضفي مصداقيه اكثر و متانه فكريه أبلغ على ما نكتبه, دون ذلك فإن الإجتهاد النقدي الغيرالمكتمل هوبمثابة افتعال (ربما غير مقصود) لظاهرة سلبيه اخرى تتطلب نقدها . هنا جدير بنا ان نوضح  بان المقصود  ليس حصر ثقافة الانسان في  شرط  اجتياز مرحلة قرائيه كي يصبح بشاكلة الكاتب القادر على جذب القراء كهدف من الاهداف التي  يبتغيها من جمالية الكتابه, كما ان صفة المثقف بمفهومها الدارج لا تعطى لكل حاصل على شهادة تخرج من معهد او كليه,تلك مسألة تتأكد نسبيتها  في وجود أناس إكتسبوا الخبره من خلال معايشاتهم للمجتمع من دون شهاده او دراسه او قراءة كتيب , لان تجارب الحياة فيها الكفايه مما يعلمنا  متى و ماذا وكيف يجب ان نتدخل.
 الآن رب متداخل يتساءل عن موقع الكاتب المكثارمن استخدام الاسلوب الاستخفافي المتعالي وتسويق المفردات الواطئه والغير اللائقه  في نقده للآخر, نحن حين بدأنا كلامنا بحريتنا المضمونه سواء استهوينا القراءة او الكتابه,تكلمنا ايضا حول اشتراطات انتقال القارئ الى الكتابه وعن اهمية تهيئة الذات  بتخليصها من المؤثرات الشخصيه التي كانت تتحكم في حرية اختيار ما كنا نقرأ, ولو حصل ان تغافلنا عن هذه النقطه , معنى ذلك اننا سنمارس التنكيل بقيمة وجمالية ما سنكتبه وسنربك القارئ في نفس الحين, في كل الاحوال جوابي للمتسائل هو أنّ عجز صاحب القلم عن تقديم الحجه مقابل الحجه لايجوز ان يدفع به الى مستنقع التنكيل بالاخر , ولو فعلها سيناقض كل ما يدعيه و سيظهر بهيئة الفاشل في نظرنا كقراء,  لذا عليه ان يعيد مراجعة ما تعلمه في القراءه .
 بقي لي في الخاتمه ان اشير الى واحده من السلبيات التي  جذبت انتباهي في مقالتين  اجهد كاتباها انفسهما  بتوجيه نقدهما لي من دون ان يميزا بين ما ينقله الكاتب عن افواه الاخرين وبين ما يكتبه من أفكاره الخاصه,فجاء نقدهما  مستهجنا  ليثبتا جهلهما لابسط البديهيات التي يفترض اننا تعلمناها  يوم كنا قراء, فكيف بنا لو جاء هذا الخلط بعد ان حسبنا انفسنا ككتّاب؟
الوطن والشعب من وراء القصد


44
وجهة نظر في إستثناء  مسيحيي ّ بغديدي وبرطله  من حملة  البطريركيه الكاثوليكيه؟

شوكت توسا
 في  تصريح جديد لإعلام البطريركيه ورد فيه ما يلي  :
اعلام البطريركية
منذ سنتين ونصف هَجَّر تنظيمُ الدولة الإسلاميّة مسيحيي الموصل وبلدات سهل نينوى التي كانوا يعيشون فيها منذ آلاف السنين.
واليوم، بفضل القوات المسلحة على مختلف صنوفها تم تحريرها، لكن العديد من هذه البيوت دمرت أو أحرقت أو نهبت، وكذلك الكنائس والمؤسسات الخدمية والبنى التحتية.
هؤلاء المسيحيون المهجرون، بحاجة إلى إعانتهم على إصلاح بيوتهم وتأثيثها قدر الإمكان، وإعادة الماء والكهرباء اليها.
وفي لقاء غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو بأساقفة الكلدان في العراق 23/1/2017 تقرر البدء بعملية الاعمار والتبرع لها. وقد تشكلت لجنتان كنسيتان مع الرابطة الكلدانية وشباب البلدات: اللجنة الأولى لخط تلكيف القوش باشراف الاب سالار بوداغ والثانية لكرمليس باشراف الاب ثابت حبيب.
واللجنتان تنسقان مع مسؤول الرابطة د. آمانج فرنسيس.
ولإسراع عملية الاعمار وتمكين الراغبين من العودة تم جمع المبالغ الاتية:
البطريركية الكلدانية: ثلاثمائة مليون دينار عراقي
ابرشية أربيل: مائة مليون دينار عراقي
ابرشية الموصل: خمسون مليون عراقي
ابرشية كركوك: خمسة وعشرون مليون دينار عراقي
ابرشية البصرة: عشرون مليون دينار عراقي
 ....................
من ناحيتي , أتجنب الخوض دائما في مشاكل الكنيسه ومذاهبها مع احترامنا لقدسية رسالة المسيح ,لكنها كمؤسسه منشطره , تبقى في نظري واحده من اسس البلاء الذي رافق وجودنا قرونا عديده ومازال  البعض يستخدمها عن درايه او بدونها كمعاول  لتقسيمنا وتشتيتنا,حيث في الخوض في مشاكلها لم نقدم اي شئ لمسيحيتنا بقدر ما ألحقناه  من تشويه بها وبمعانيها, فلم نحصد من قالها وقيلها اي ثمره تفيد وجودنا ومستقبلنا .
 ولكن لان الأمر متعلق بانقاذ ومساعدة ابناء شعبنا في اعمار خراب بلداتهم وقراهم  للعودة والعيش مستقبلا بأمان وبتلك المحبه التي كانت تربط اهالي كرمليس ببرطله وقرقوش وبقية قرانا , سأقول رأيي مستغربا من تصريح اعلام البطريركيه :
 اولا ً, شخصيا اتمنى الخير والموفقيه لكل من يقدم يد العون والمساعده لابناء شعبنا  دون تمييز بين المسيحيين على خلفيات  المسميات الطائفيه والمذهبيه كما وارد في التصريح اعلاه من دون توضيح سبب هذا الاستثناء , فحينما تبادر الكنيسه في قيادة حملة اعمار البلدات المسيحيه من اموال المتبرعين لها , فإن المسيحي ومن دون اي مناقشه او تعليل يجب ان يبقى  في نظر الكنيسه ونظرنا جميعا مسيحيا ً مهما كانت المسميات التي يتسمى بها سواء كانت سريانيه او اشوريه او كلدانيه , أليست هكذا تنص فلسفة الديانه المسيحيه الصحيحه ؟.
 ثانيا ً , لم توضح البطريركيه في تصريحها عن سبب  هذا الاستثناء , ولا يمكننا التكهن بشكل جازم حول سبب استثناء بلدتي قرقوش وبرطله  من حملة الكنيسه الكاثوليكيه  فيما اذا كان بالاتفاق مع بطريركية السريان  ام نتيجة طبيعيه للأنسحاب من مجلس الطوائف المسيحيه, لكني متأكد جدا بان مصالح كنائسنا الضيقه  لم تعد  تهتم  لما يفرق  بين هذا  المسيحي العراقي وبين ذاك  المسيحي الأخر على اسس التسميات الطائفيه والمذهبيه الضيقه,لذا يرجى الانتباه الى ان الكنيسه بصدد زجنا  في نفق مظلم جديد   .
ثالثا, كما اني لست متأكدا ايضا من السبب الحقيقي وراء انسحاب بطريركية الكنيسه الكلدانيه من مجلس الطوائف المسيحيه في العراق, لكني بإمكاني ان اقول  اننا  بقيادة الكنيسه سنتحدث  عن اعادة بناء البيوت لكننا نمارس تخريب علاقات الانسان  المسيحي باخيه المسيحي . هل هكذا تنص  تعاليم الديانه المسيحيه؟  عندما يُعرف السبب يبطل العجب !!!
الوطن والشعب من وراء القصد


45
لمصلحة من  يتم منع قوات ابناء شعبنا  من دخول تلكيف ومسك ارضها بعد تحريرها؟

شوكت توسا
""كشف مقرر مجلس النواب وعضو لجنة الأمن والدفاع “عماد يوخنا”، الاثنين، عن قيام نقاط تفتيش كردية بمنع قوات أمنية عراقية من الدخول إلى قضاء تلكيف بهدف مسك الأرض بعد تحريره من سيطرة “داعش”.
وقال “يوخنا “في تصريح تابعته “الموقف العراقي”، إن “نقاط تفتيش كردية منعت أول امس قوات أمنية من العبور والدخول إلى قضاء تلكيف”، مشيرا إلى أن “تلك النقاط تسمح في نفس الوقت لقوات حشد النجيفي بالعبور”.
وأضاف “يوخنا”، أن “تلك التصرفات كانت أحد اسباب بروز داعش وسقوط المدن”، محذرا من أن “العناد السياسي وتعدد المرجعيات الأمنية لن يصب في صالح المناطق المحررة وقد يعود إليها داعش مرة اخرى"”.

المتابع  لما كان يدور في  مناطق سهل نينوى  قبل دخول الدواعش اليها  وربط  احداث تلك الفتره  بالذي يدوراليوم بعد تحرير بلداتنا  من  رجس داعش وقذارتهم , يتبين لنا  بأن مسلسل الصراعات التي كانت تدار للاستحواذ على بلدات سهل نينوى قبل إدخال الدواعش اليها , والتي أدت وسمحت وشجعت وفسحت المجال للدواعش للعبث فيها , مازالت الجهات السياسيه المتنفذه عسكريا وبشريا وماليا تعوّل على تغذية  هذه الصراعات لفرض واقع طائفي سني او شيعي او قومي كردي وعربي  على هذه البلدات  الكلدواشوريه  السريانيه غير مكترثين ولامهتمين للماساة التي سببتها صراعاتهم بحق الناس الآمنين  من كلدواشوريين سريان وغيرهم  بقدر اهتمامهم في كيفية  الاستحواذ على مناطق لا علاقة لها لا بالسنيه ولا بالشيعيه ولا حتى بالكرديه , هكذا سياسه  سوف  لن تخدمهم مستقبلا  إطلاقا  لا في الاستفتاءات ولا بقوة العساكر ما لم يشعر المواطن  بانه حر وطليق لا تحكمه الوصايات والاجندات الفئويه ,  حقيقة  ان امر ساستنا الكبار لغريب عجيب  , كيف  يريدون من  المشردين النازحين ان يصدقوا  اقاويل وشعارات سبق وسمعوها وأحترموها اكثر من مره , وبسببها  طاح الفاس بالراس وتدمرت قرانا وبلداتنا, ألا يكفي ما جرى من خراب ودمار بحق هذه البلدات وأهلها مازالوا مشردين ينتظرون استتباب وضع بلداتهم  بمشاركة ابناءهم في حمايتها وتنظيفها واعادة بنائها من اجل تشجيع عودة اهلها  .
 نحن لا نقول باننا لا نفهم اسباب ما يدور, تلك مسأله اصبحت واضحه للقاصي والداني , لكننا نستهجن اصرار جيراننا من الساده الساسه الاكراد على عدم دعم ومساعدة جيرانهم  وعدم  فسح المجال  لابناء الأرض واصحابها من مسك أرضهم التاريخيه  التي عجز  غيرهم عن حمايتها  فتم تسليمها للدواعش, متى سيدرك هؤلاء الساسه بأن عملية زج قرانا وبلداتنا في صراعات الشيعه والسنه من جانب والعرب والاكراد من جانب اخر سوف لن تفضي الى تحقيق ما يريده الساسه ان كانوا في مواقفهم لا يعيروا اية اهميه لأمن وحرية ابناء  هذه البلدات في حماية و ادارة شؤون بلداتهم  بأنفسهم .
نتمنى على الذين يعتمدون العقل والدرايه في تحقيق أهدافهم ان ينتبهوا لحقيقه واحده ويتفهموها جيدا بان الناس التي ذاقت الأمرّين بسبب تخلي الاخرين عنهم وتركهم فرائس للدواعش , سوف لن تتورط  مرة اخرى  في منح صوتها لمن يحرمها من حقها في ادارة شؤونها  , بل ستختار من يدعمها ويساعدها في  البقاء على ارضها عزيزه  مكرّمه.
الوطن والشعب من وراء القصد
 

46
 
بين وجع ٍ نكتب عنه  و نشوة نتنفس بها , زلة ٌ وشهقه !!

شوكت توسا
    غالبا ما يلجأ الانسان الى الذاكرة بحثا عن لحظة إنتشاء وهي في حقيقتها هروب  من حالة ملل او يأس ,وعندما تقوده ذاكرته الى نكئ جروح الآخرين يعود نادما متألما ً, فقدقادني حنين الذكريات اثناء وجودي في القوش الى بيت المرحوم هرمز صفار, أحد جيراني المحبين في ثمانينات القرن الماضي, فأستقبلتنا إبنته, الآنسه باسمه التي عرفناها بشجاعتها و بطيبتها وبإبداعاتها الفنيه اليدويه ومسرحياتها الألقوشيه العديده,جلسنا معا ورحت استذكر معها حلاوة ايام الجيرة الخوالي وعلاقاتنا العائليه الحميمه , واذا بمعالم وجهها تتبدل وكأن شيئا في كلامي قد اغضبها فإختصرتها  وقالتها بإنفعال, لقد تغيرت اشياء كثيره مع مرور الزمن ولم تعد كما كانت في السابق,وعندما وصل الحديث بنا الى اعمالها ونتاجاتها الفنيه,راحت تتحدث عن شدة رغبتها وطموحها لتقديم المزيد وتطوير اعمالها , لكنها لم تستطع أن تخفي حزنها وضجرها وهي تتكلم عن  محدودية  امكانيتها الماديه التي تقف عائقا في طريقها وما من جهة داعمه لها كي تواصل عطاءها, وبعد ان شربنا فنجان قهوة معها غادرنا متمنين لها الموفقيه .

صورة مع الاخت باسمه والاستاذين نافع قوجا وحميد حيدو
أما في جمعية القوش الثقافيه , التي سبق لي في احدى مقالاتي أن وصفت توقيت وطريقة بنائها وشبهتها بالصرح الشرقي المكّمل لثلاثية بانوراما التحدي في القوش مع  صرحي متنزه المرحوم توما توماس وصرح ميدان السلام , زرتها في سفرتي الأخيره 2016 وأمضيت امسيه بصحبة اصدقاء ليس بوسعي ان اقول سوى محظوظ من يجالسهم ويتسامر معهم لما في احاديثهم من غنى معلوماتي نكاد نجهله  فننهله من مصدره.
في عصراليوم التالي كنت على موعد مسبق لتلبية دعوة زيارة مقر الحركه الديمقراطيه الاشوريه في دهوك. فقصدتها  بصحبة الاخ ساهر كلله مسؤول محلية زوعا في القوش وألتقيت بمجموعة زوعاويه لم يسبق لي معرفة غالبيتهم ,فتشرفت بلقائهم وبالتعرف عليهم في أمسيه حواريه هادئه قضيناها في المركز الثقافي الاشوري على مائده بذي طعمين, طعم حديث ملؤه التطلع والطموح,وطعم مُدام المحبه الذي شاركتهم نشعته ,هكذا إكتملت حلاوة الجلسه التي تمنى الجميع تكرارها,لكن ذلك لم يتحقق بسبب ظروفي الصحيه التي منعتني حتى من زيارة بغديدي وبرطله وكرمليش ونهله التي كنت مصمما على زيارتها , علما ًان الاستاذ البرلماني جوني يعقوب  كان قد وعدني في لقائي معه بعينكاوه باصطحابي الى منطقة بغديدي, وهكذا الاستاذ فريد يعقوب تكرم اثناء لقائنا في دهوك ووعدني مشكورا بتسهيل امرسفرتي الى نهله, لكن ذلك لم يتحقق ,لذا اقدم اعتذاري.أدناه صوره مع الأصدقاء في مقر زوعا بدهوك

في الحقيقه, رغم الذي يقال عن بعض سلبيات الانترنيت,إلا أن تطور تقنياته ساهم بشكل كبير في مد الجسور وبناء العلاقات التي جعلت من عالمنا المترامي اشبه بقريه صغيره.
 ففي عينكاوه التي عدتُ اليها من بغداد, تذكّرتُ وعد َ لقاءٍ كنت قد قطعته مع الاستاذ الكاتب بطرس نباتي في 2015, وتلقيت في حينها عتابا مكتوبا منه بسبب عدم التزامي لاسبابي الخاصه , لذا اتصلت به هذه المره واعطيته عنواني, فجاءني مشكورا ليبث في نفسي نشوة اللقاء بأحد كتّابنا المتميزين,وبينماكان يتحدث حول مكان نشرب فيه قهوتنا سالته إن كان بالإمكان دعوة الاستاذ الكاتب لطيف سياوش أيضا, في الحال اتصل به واعلمه باننا سنكون بانتظاره في  كافيتيريا معروفه بقهوتها المنعشه. لبى الاستاذ الكريم لطيف دعوتنا فاستقبلناه ثم جلسنا وكاننا نعرف بعضنا لسنين طويله.فقد طابني وأسعدني كثيرا وجودي بين إثنين من الكتّاب الذين احترمهم واحترم اسلوبهم في الكتابة.قضينا سوية وقتا ممتعا تحدثنا فيه قرابة ساعه حول شتى المواضيع, خاصة ما يتعلق بموضوع الكتابه,وقبل ان يغادرنا الاستاذ لطيف  بسبب التزاماته العائليه,دعانا للغداء في بيته ,شكرناه على دعوته وعلى تلبية طلبنا ثم ودّعنا ,اما الاستاذ بطرس,لم يدعني كرمه ان اذهب الى حيث اقيم دون تناول وجبة غداء , فذهبنا وتناولنا الغداء سوية في احدى مطاعم عينكاوه ثم  اوصلني مشكورا.لذا شكري الجزيل للصديقين المحترمين.
   
صوره مع الأستاذين الكاتبين بطرس نباتي  ولطيف سياوش
    إنه لأمر جميل ومؤنس عندما تسود اجواء الحديث نشوة صورٍ معبّره عن الروابط والعلاقات الباعثه للطمأنينة والتآلف في روح مريديها, لكن ذلك لا يعني خلوها مما ينغص الروح ويضعها في حرج في ظروف كهذه , أنا اقول من اجل ان لا تتعمق الشهقه ,واجبنا يقتضي تذكير المعنيين بضرورة رأب التصدعات, اذ يكفينا ما خلفته لنا داعش,لذاعلينا درء ما يسبب الخوف والقلق  من مستقبل ما بعد داعش .لماذا أقول ذلك؟
  كنتُ في مقال سابق قد تكلمت عن حجم ركام الخراب في تللسقف وباطنايا,وهل للمرءان يتوقع من الدواعش غيرذلك؟ بالتأكيد كلا. لكن الذي حز ّفي نفسي هوأن أرى وسط هذاالركام أشخاصا يسرقون اثاث كنيسه باطنايا المدمره,لقطة لم استطع تحمل سوداويتها ولم اصدق نفسي عندما إقتربت لأتفاجأ بان الفاعل شخصان محسوبان على قوات البيشمركه.نعم ليس من العدل ان نتهم مسؤوليهم بالسماح بذلك,ولكن رسالة عتاب ونقد لابد من توجيهها الى المسؤولين كي ينتبهوا الى ممارسات غيرمسؤوله كهذه فهي تشوه سمعة البيشمركه اولا ناهيك عما ستخلفه من نفور وعدم ثقه.
 أدناه  واحده من الصور التي التقطتها داخل كنيسة باطنايا المدمره:


بعد التقاط الصور,توجهت الى احدهما ثم سألته: جنابك من  وين  ؟ اجابني:عربي نازانم. قلت له حسنا ,فأعدت السؤال بالكردي,اجابني هيركي من عقره.قبل ان اقول له اهلا بك, خطفتني ذاكرتي الى ستينات القرن الماضي يوم كان الفرسان (الجحوش والجتا)من الزيباريين والهيركين المتعاونين مع سلطات بغداد يمارسون القتل والنهب بحق قرانا التي كانت تدفع الثمن غاليا بسبب مساندتها للحركه الكرديه المسلحه,حقيقة لم أطق رؤيته بزي البيشمركه وهويسرق أثاث كنيسة مدمره ,فعاتبته بقصد حثه على مراجعة نفسه للكف عما يقوم به, فقلت له : كاكه نحن الذي عرفناه عن البيشمركه بالأمس كان شأنا مشرفا وقد دفعنا الثمن غاليا بسبب مساندة قضيتهم, وما نسمعه اليوم عن البيشمركه هو مشاركتهم في تحريرالبلدات وتادية واجباتهم في الحفاظ على بناها التحتيه وممتلكاتهابالتعاون مع قوات الجيش والشرطه والحشد الشعبي الذين بعد تحريركل بلده ينظفون جدران كنائسها من شعارات داعش ويعيدون الصلبان والتماثيل الى اماكنها لانها مقدسه,ثم يقرعون نواقيسها لبث الامن والاطمئنان في نفوس الناس,وهذا ما حصل وشاهدناه في بغديده وبرطله وكرمليش, لكنك مع الاسف  لم تنظف تمثالا ولم تعيد صليبا الى مكانه ولا تزيل الاتربة عن الكتب المقدسه انما تسرق ممتلكات الكنيسه !!! ألست في عملك هذا تشوه سمعة البيشمركه؟ اجابني  بالكرديه ضاحكا: سيدا اف تشتي باشا بو ماليمن جونكه مباركه!!!! اي هذه اشياء احتاجها في بيتي لانها مباركه!!  .
  ليس بإمكان احد انكارموقف حكومة اربيل في مساعدة النازحين, ولكن هل من المعقول السكوت لأي سبب كان على هكذا سلبيات دون  توجيه او محاسبه ,من هذا المنبر أتوجه برسالتي الى السيد مسعود برزاني, رسالة جارالى جاره في وقت تتناقل فيه الاحاديث حول ممارسات كهذه وأخرى غيرها  محرجه وغير مشجعه لأهالي هذه البلدات المحرره وابناءها الذين تطوعوا لحمايتها ومسك أراضيهم .
 الاحصائيات تقول عندما احتل الدواعش بلدة تللسقف بقوا فيها ثلاثة اشهر الى ان تم تحريرها في نهاية 2014 , وقد تبين بان نسبة الأضرارالتي خلفها الدواعش في تللسقف  تراوحت بين 5_الى 10% , لكن الأمر الملفت للانتباه  هو بعد مرور قرابة عامين على تواجد البيشمركه فيها, تضاعفت  نسبة الأضرار بشكل غير طبيعي , تكفي هذه الحاله  دون الحاجة للدخول في تفاصيل ملفات أخرى لإجراء مراجعه شامله لمعالجة كافة انواع التجاوزات كي يتسنى التعويل والبناء على وعود وشعارت العيش المشترك,نرجو ان تؤخذ هذه الرساله على محمل من الجد والأمان بقدراهميتها وبقدرما تستدعيه حقوق الجيره  .
الوطن والشعب من وراء القصد

47
 
في مقر الحركه الديمقراطيه الأشوريه , زيونه- بغداد

 شوكت توسا
   في بداية كانون الاول من 2016 وضمن سفرتي الاخيره الى العراق, قصدتُ بغداد قادما من القوش ونزلت ضيفا في مقرزوعا,وبعد أن أمضيت يومان  قضيتها في مراجعات رسميه, سألني الاستاذ سرجون سليفو المسؤول الاعلامي في الحركه  إن كنت اود مصاحبته في الغد مع صديقين آخرين لتمضية يوم بغدادي في شارع المتنبي ومقهاه المشهور الشابندر, اعجبتني الفكره بل اشتقت اليها فطلبت منه اعتباري نفرا رابعا , في الصباح أستأجرنا تاكسي أوصلتنا  الى طريق مغلق لاسباب امنيه , فترجلنا ومشينا قليلا كي ندخل شارع المتنبي المكتظ بالسابله, في الحال احسست بأمان في مدينة تعد مضطربه وغير آمنه خاصة عندما لاحظت عيون الناس تدقق بالكتب المعروضه على جانبيه, وأخرون متجمعين حول عربة بائع يشترون منه شيئا ابيض اللون وعلى شكل رقائق يقطعها البائع بسكينه من ساق شجره, حقيقة لم يسبق لي معرفة هذا الشئ الذي يستمتع العراقيون بأكله , وحين سألت عنه, إبتسمت احدى السيدات وقالت هذا اسمه جمّار يؤخذ من لب ساق النخله.
استمرينا بالمشي الى ان وصلنا نهاية الشارع التي يرتكنها مقهى الشابندر,فقررنا نيل قسطا من الراحة مع استكان شاي وسيكاره في المقهى المكتظ برواده المثقفين والفنانين وهواة الاراكيل وشاي السماور وصور شخصيات عراقيه معلقه على جدران المقهى, إذ من شدة الزحمه إضطررنا الانتظار واقفين  الى ان حظينا بمكان للجلوس فتسنى لنا فيه التعرف على اثنين من رواد المقام العراقي  , تبين انهما فرحا حين عرفا باننا كلدواشوريين من شمال العراق,فدار بيننا حديثا شيقا طرقنا فيه اكثر من باب وشباك عراقي ,ثم ودعناهم تاركين المقهى لنبدأ جولة العوده مرورا بشارع المتنبي مرة أخرى, كان في بالي ان اجرب طعم الجمار, صدفة رايت صاحب العربه وقد تغير اتجاه مسيره , وحين سألته عن رغبتي بشراء الجمار, تاسف وقال  لي بانه قد نفذ.
وصلنا الشورجه فدخلناها عن طريق درابين سوقها الضيقه فتبضعنا من بهارتها المشهوره بما تحمله ايادينا, اما شارع الرشيد , فحاله الحزين يحسر الدمع في المآقي  من كثرة أكوام المزابل وشحوب ملامح بناياته التي توحي بغزوة شيخوخة قبل أوانها ,صدقا ً,  لم أصدق نفسي باني اسير في شارع  كان لرونق أرصفته ولألأة بناياته التراثيه بهاء وزهوا يجذب الناس اليه,الكل يبكيه , لكن الفاعل انتم وهم , اما نحن فقد ودّعناه بألم ودعوات آملين أن تلقى آذانا تعيد لهذا الشارع هيبته البغداديه,ثم توجهنا الى استئجار سيارة تعيدنا الى زيونه  .
 
     الصورتان  في مقهى الشابندر / شارع المتنبي
  في اليوم التالي,فكرت بقضاء بعض الوقت في زيارة مخيم النازحين المقام في  مقر زوعا ,يضم المخيم  160_ 165 كرفانا لـ 157 عائلة تم نقلها من اربيل الى بغداد ,حيث و بتنسيق من قبل السيد يونادم كنه مع وزير النقل العراقي في شهر آب 2014 , تم تخصيص طائرة نقل مجانيه  نقلتهم من اربيل الى بغداد ثم الى مقر الحركه.هنا  تجدر الاشارة الى ان هذا المقر, عدا اعباء المخيم  , فقد هيأ غرفا مجانيه لمبيت ابناء شعبنا الذين يقصدون بغداد لانجاز معاملاتهم الرسميه في دوائر الدوله.
 بعد أن سـُمح لي بدخول  المخيّم عبر باب في السياج الكبيرالذي يحيط الكرفانات ويعزلها عن بقية بنايات المقر, دخلته فوجدت غيرما كان في مخيلتي,حيث اول ما وقعت عليه عيني كان دكانا ً صغيرا لبيع كماليات تحتاجها العائله,دخلته كأي نازح ينوي شراء حاجة, فاستقبلني شاب بعبارة " أمر خدمه عمّي",شكرته وقدمت نفسي له فقابلني بالمثل مقدما نفسه بإسم روميو كريم  كريم/ من كرملش, ثم قلت له : كل ما اوده بعد تعارفناهوالتحدث قليلا حول حياتكم في المخيم ,اجابني مُرحبّاً: هل تود التحدث هنا ام نجلس في مقهى المخيم نشرب شايا ًونتحدث؟ لم استطع ان اخفي استغرابي, فسألته:مقهى داخل المخيم؟! اجابني نعم مقهى بسيط يقضي النازحون فيه اوقات فراغهم بتبادل الاحاديث والتسلي بلعب الورق والدومنه, من اجل تدخين سيكارتي  طلبت منه ان نقف خارج  الدكان لاكمال حديثنا .
 بدأت حديثي معه حول فكرة  دكانه وحجم مبيعاته اليوميه وفجأة تجمّع حولنا نازحون اخرون, فتوسع الحديث وتنوعت جوانبه,فهمت من احاديثهم ان هناك مدرسه قريبه يداوم فيها اولاد المخيم,وكنيسه قريبه يئمها النازحون للصلاة, كماعلمت بأن عددا لا بأس به من الشباب يعملون خارج المخيم لتمشية المعيشه اضافة الى معونات تقدمها لهم مختلف المنظمات.
  كان أمرا طبيعيا ان تتضارب الآراء اوتتفق اثناء تبادل الاسئله ومناقشتها,لكن ذلك لم يغير في نظري من حقيقة حجم الرعايه المقدمه لهم مذ وطأت أقدامهم مدينة بغداد وبشهادتهم .
 يقول الاخ هاني عيسى توما من قرقوش : لم يكن وضعنا جيدا في البدايه حيث قضينا تسعة اشهر في قاعات وغرف منام هيأتها لنا الحركه في المقر مع إعداد وجبات الاكل في مطبخ المقريوميا,الى أن جلبوا الكرفانات فتحسنت احوالنا وخفت الأعباء التي كانت تتحملها الحركه.
 من اجل مزيد من معرفة التفاصيل ,توجهت بالسؤال التالي : هل هناك اية جهه معينه تضايقكم او تزعجكم ؟  اجاب احدهم  بنعم  مشيرا الى ظاهرة انخراط قرابة 30_40  نازح الى كنائس انجيليه, معتبرا اياها  ظاهرة استغلال وجدت طريقها لدى البعض .
اما الاخ عادل يونو ججو, وهو نازح  تللسقفي بصحبة عائلته , لمّح في  كلامه الى وجود حالات سلبيه اخرى تزعجه  عدا ظاهرة الانجيليه,طلبت منه ذكرها  دون مجاملات,أجابني قائلا : انا ضد كل من يثير المشاكل والاتهامات الباطله بحق من يساعدنا في محنتنا من دون سند او مستمسك, والذي يفعل ذلك فهو ناكر للجميل,هنا تدخل الاخ سلطان ابو مريم  موجها كلامه للجميع: ان نوايا هذه القله المسيئه معروفه وهم شخصين او ثلاثه لا أكثر,فبالرغم من كل ما تبذله لجنة ادارة المخيم  وبمساعده من قبل الحركه, فإن الذي في أذهان هذه القله القليله لابد ان يدفعهم الى كيل شتى الاتهامات والاساءات كالذي فعلوه  في احدى التظاهرات عندما شتموا واهانوا صورة الذي اتى بنا الى هذا المكان , اي صورة السيد يونادم كنه  .
   في هذه الأثناء, نصحني احد الاخوه بضرورةالاستماع الى السيد فؤاد يعقوب متي مشيرا بيده الى شخص واقف بقربي منصتا ً, فسلمت على الاخ فؤاد وصافحته, وبحكم ثقافة هذا الرجل البرطلي وإطلاعه كما يبدو,عرف بأني سأكتب حول هذا اللقاء وسأنشرصورالمشاركين بعد الاستئذان منهم,لذا دعاني الى فنجان قهوه في كرفان عائلته كي يشرح لي على انفراد وجهة نظره, بعد دقائق استأذنت وذهبت برفقة السيد فؤاد لشرب فنجان قهوه مع عائلته في الكرفان  .
 يقول السيد فؤاد: انا انسان عراقي مستقل , سأتكلم بحسب ما تمليه عليه قناعتي وقدرة ادراكي للامور , رغم كل ما يقال ورغم كل الإساءات التي صدرت من بعض الفوضويين سواء في المخيم او في التظاهره,فإن الحركه (زوعا) بذلت و مستمره ببذل ما بوسعها من اجل مساعدتنا منذ  تنظيم  قوائم باسماء النازحين الراغبين بمغادرة عينكاوه ثم نقلنا مجانا الى بغداد والى هذه اللحظه ,اما ظاهرة الانتساب للكنائس الانجيليه, فتلك دون شك محاولة استغلال أوضاعنا  التعبانه, لكني أؤكد بأن الانتساب الى هذه الكنائس لا علاقة له بالايمان الديني بل بتحقيق منافع شخصيه,والأمر المؤسف الاخر والكلام للاخ فؤاد, هو ان شخصين او ثلاثه (معروفون لدى الجميع ) تعمدوا في  بث البلبله بدوافع شخصيه وراحوا يتصرفوابسوء بحق الذي قدم  الخدمه لنا بكل رحابه صدر كمن يلقي  الحجارة  في البئر التي يرتوي منها , تلك حالة نستنكرها . بعد ان سمعت ما تفضل به الاستاذ فؤاد, شكرته وودعته.
في  اليوم التالي, سمعت من احد النازحين حول دخول شاحنه محمله يقول بانها للمخيم لكنه يستغرب ادخالها في قاعه مجاوره للمخيم, فدفعني فضولي الى التأكد من قصة هذه الشاحنه وعن محتوياتها وسبب ادخالها في تلك القاعه, سألت اكثرمن شخص له علاقه بالموضوع ,فتأكد لدي  وجود شاحنه  تحوي صوابين ومواد تنظيف ومساحيق غسيل مخصصه للمخيم , وقد تم ادخالها في قاعه جانبيه كي لا تترك في العراء ليلا بسبب وصولها بعد الظهر, و ان اللجنه المسؤوله عن المخيم و التي تضم احد النازحين فيها , قد باشرت بتحديد حصة كل نازح بحسب القوائم  كي يتم توزيعها في اليوم التالي , وهذا بالضبط ما حصل . ليس هذا فقط, ففي ذات اليوم شاهدت بنفسي دخول شاحنتان محملتان ببراميل فارغه بعدد العوائل وكرفاناتهم , تم تنزيلها  قرب سياج المخيم , ثم في اليوم التالي جاءت صهاريج نفط ملأت البراميل ثم  وزعت على الكرفانات بحسب الاصول.
   أختم مقالي حول مشاهداتي بكلمه مختصر حول وجهة نظري قائلا , هناك ظاهرة غالبة الحصول ليس في اروقة  المخيم فحسب انما في مجالات وأصعده أخرى متنوعه,ألا وهي التشكيك وكيل  التهم  دون وازع او درايه , وعندما تأخذ هذه التشكيكات والاتهامات مدياتها الغير المعقوله والغير المسؤوله في الترويج دون التأكد من حقيقة الامر,فإن في الامر إجحاف وعدم دقه  .   


صوره للدكان وصاحبها روميو كريم

صورة النازح  التللسقفي عادل يونو ججو  وعائلته



  مقهى المخيم


صوره مع  النازح  الاستاذ فؤاد يعقوب متي وعائلته                                           


لقاؤنا في حلقه اخرى لو تسنى لنا ذلك
الوطن والشعب من وراء القصد

48
NPU _ وحدات حماية سهل نينوى.  هل  هي مغامره أم خطوةٌ جريئه خَطاها إبناء القضيه
 

شوكت توسا
((يطيب لي أن استهل مقدمة مقالتي ببطاقة تهنئه في مناسبة أعياد الميلاد ورأس السنة الجديده  أقدمها للعراقيين جميعا متمنيا لهم عاما جديدا خاليا من البطش يعود فيه المشردين والنازحين  الى بلداتهم وقراهم )) .
..................................
     بإلقاء نظره فاحصه على علاقات الكلدواشورالسريان "كمسيحيين" ,واسس بنائها مع الاقوام الغيرالمسيحيه الوافده للعراق كفاتحين او باحثين عن مصدر عيش ,من خلال هذه النظره, يمكننا ان نتعررف مثلا , على دوافع استخدام المسلمين( بوجود استثناءات طبعا) للنبره الاستعطافيه ومدى مصداقيتها في تعاملهم مع ابناء الوطن الاصليين,نبرة ٌ ساهم في صياغتها موروث عقلية قبليه فرضتها سيوف الغزوات الدينيه وعززتها نصوص قرآنيه استعلائيه من قبيل نعتنا باهل الذمة والكتاب او بالنصارى واعتبارنا حملانا وديعه إغتنموها في غزواتهم المقدسه.علاقةٌ كهذه قوامها الغزو وفلسفة الامروالنهي باسم الدين دون الكيل لها بذات المكيال ,حتما تغيب فيها مقومات حياة المواطنه والمساواة الانسانيه,فتولد عُقدا  سلبيه من مشاعر المظلوميه وفقدان الثقة بالنفس وبالآخر,ذلك ما يمكن تحسسه بجرد بسيط لدورمثقفينا وسياسيينا ورجال ديننا في خضم ازمات ما بعد 2003 ,حيث من الصعوبة بمكان رصد او تشخيص انجاز ابداعي جماعي يتناسب و حجم نكباتنا,مما يدل على هشاشة اسوار بيتنا الداخلي وتأرجح استقلاليتنا في تبني كلمه جماعيه لاتخاذ موقف حاسم ,بينما التنابزات والمشاحنات الداخليه فيما بيننا تحتل حيزا كبيرا لمناقشة امورهي اتفه واسخف من ان نتطرق اليها مقارنة بحجم نكباتنا,نعم نحن  نبذل جهدا لكنه عبثيا  عندما  نوزعه بين مراضاة من يريد فرض وصاياته علينا وبين اشباع رغبات المولعين ببريق التسميات القوميه والميول المذهبيه الكنسيه, اي انه جهدا لا يرتقي قيد شعرة الى ما تتطلبه قساوة ظرفنا .
  اذن ليس غريبا ان يصف احدنا خطوة تشكيل وحدات حماية سهل نينوى ( إن بي يو) بالورطه اوبالمغامره الانتحاريه ,لانها وبكل بساطه تعد إستثناءً شحيحا ً وجرأة لم نعتادها في عصرنا, يُقال أو بالأحرى خلاصة  تجارب الشعوب تقول: مع اشتداد اية أزمة, هناك صيرورة حتميه لموقف تتبناه مجموعه( نخبه) تتميز فيه عما يراه الغير, واسفارنا تشهد على ذلك, أماعندما لا يمتلك هذا الغير سوى مواجهة موقف ابناء جلدته بنعوت الاستهانة والاتهامات, فهو في هذه الحاله لا يسوّف حجم الوجع بل يتعمّد تسفيه  جرأة ابن القضيه وردة فعله اللاغيه لجدوى التشـّكي والنحيب والمتمثله في اقل تقديرباطلاق صرخة بحجم ألمه علها تصدّع جدران الأحباط وتعتق العامة من سايكولوجية الرضوخ لوصايات الآخرين .
 أنا على يقين بإن الكثيرممن تابعوا تفاقم  مسلسل حملات القلع والذبح والتهجيرفي اواسط 2014, سمعوا صدى اصوات دعت من قلب المحنة الى تخفيف وطأة الصدمه من قبيل اطلاق حملة تطوع الشباب للمشاركه في تحريرالقرى ومسك الارض فيما بعد ,كالمعتاد ظهرت ردود افعال تقلل من شأن إطلاق الحملة وتلبسها كفن المغامره الانتحاريه وهي في مهدها بعد, دون طرح بديل انجع, لست متأكدأ إن كان للمواقف المسبقه من الحركه (زوعا) علاقه بردة الفعل هذه كون الحركه هي صاحبة النداء الذي ثبت انه لم يكن للاستهلاك الاعلامي او حبا في المغامره كما حلا للبعض وصفه , بل بجديته و بتواضع الامكانيات تم وضع الاصبع حيث الوجع وسببه , إذن الانتقاص من شأن مبادرة كهذه لاي سبب كان فهو موقف مستهجن ازاء محاوله جاده للامساك بقشة رفيعه تاركة مايكرفونات الثرثرة واقلام السفسطه لروادها الذين لو كانوا يجهلون معنى مصداقية التكلم  عن مستقبل وجودشعب على ارضه فتلك مصيبه ,اما ان كانوا يعرفوا معناها و ماهية استحقاقتها ثم يستكثرون على شعبهم  كلمة داعمه فتلك مصيبة اعظم تضاف الى اسباب وصف الخطوة بالجريئه  .
 كان لسفرتي الاخيره الى العراق في نوفيمبر 2016 , طعما مختلفا عن سابقاتها, فقد إمتزجت فيها مرارة مشاهداتي لمخلفات جرائم داعش بشذرات إشراقة جباه شبابنا المنخرطين ضمن فصائل  متعدده  تتقدمها وحدات حماية سهل نينوى التي يقودها العميد بهنام عبوش بمعية ضباط كلدواشوريين سريان أكفاء دفعهم حبهم للحياة الكريمه الى إقتفاء وعورة طريق التصدي بارادة وسواعد شبابنا الغيور.وقد سرّني ان احظى بلقاء العميد عبوش في القوش ,وكما في سابق لقاءاتنا, كرر العميد تحاشيه التكلم في السياسه مؤكدا اهتمامه بمهنية مهمته العسكريه المناطه به , لكن تشعبات حديثنا فرضت عليه التحدث في السياسه باعتبارها الداينمو الذي يعسكرالحياة احيانا.فسمعت منه ما طاب لي في حقل لايود الخوض فيه  لكنه أبدع فيه.
   باطنايا وتللسقف, البلدتان المنكوبتان بما خلفته جرائم داعش  وما سببته عمليات تحريرهما, زرتهما لأرى خراباً  ودمارا مهولا تضيق منه الانفاس اشبه بما كنا نشاهده في افلام الحربين الكونيتين, لكني ولوهلة قصيره  ليتها طالت, إستعدت أنفاسي قليلا  في معايشة تفاصيل  لوحة زاهيه عناصرها سواعد شباب غيور يعاند الصعاب في غابة تخلومن نواميس السماء والارض ,وهل من تشريف يعلو الوقوف شاهداعلى تكاتف شباب أبناء شعبنا المتطوعين ضمن مختلف التشكيلات كقوة حماية سهل نينوى (إن بي يو) التي نالت شرف المشاركه الفعليه اكثرمن مره ونزف شبابها دما فيها, وهي اليوم وبتكليف رسمي من قبل القيادة العامه للقوات المسلحه العراقيه تشارك في مسك الأرض بإمكاناتها المتاحه في عدة أماكن بعد تحريرها, صورٌ كهذه ببساطة إمكانياتها وارادة شبابها, توضح لنا خطوة البدايه في اثبات الوجود للتخلص من كوابيس وصايات الآخرين.
   قبل ان اختتم مقالي انقل سؤالا وجهه لي مقاتل من بغديدي قائلا ً :  اي شعور سينتابني عندما  يأتي  النيل مني  والتنكيل بقيادتي  من ابناء شعبي ؟  اجبته  قائلا : تلك  مصيبة الايام كفيلة بمعالجتها, اما عن نفسي لو تحدثت, فإن إنبهاري الممزوج بالخجل امام شهامتكم وجرأة ما تقومون به يكفي لاتمنى قبول تطوعي كمنظف لسبطانات سلاحكم البسيط او معبئا لمخازنها عند الحاجه, ذلك اقل ما يمكن تقديمه لناذر دمه من اجل ارضه وابناء جلدته.
 أختم و اقول , كانت بحق  سويعات مرت كثوانٍ قضيتها بين اخواني وابناء جلدتي, نسيت فيها  القيل والقال , و انستني مرارة مشاهد آثار الدمار وانا أتساءل مع نفسي بين حائر ويائس, يا ترى  من سيعمر هذا الخراب الكبير, ومتى سيعود اهلنا الى بلداتهم, ومن سيحميها لهم ؟  ثم سرعان ما يتبدد هذا الشعورحال جلوسي بين المقاتلين استمع الى قصص مفعمه بروح التضحيه وحب الناس دون ان يعكرها مسمى قومي او مناطقي او مذهب ديني كنسي,  تلك رساله اخرى حبذا لو تمعنت الاقلام الساهيه في معانيها, اذ فيها ما يحرك الصخرفكيف باقلام  لا تنفك عن مشاغلتنا بقيل المذهب وقال التسميات ولا تكف عن القذف عبر البحار للتشهير باهلنا الرابضين على ارضهم , الا يكفي الذي هم فيه ؟ .

 
فنجان قهوه وسيكاره مع مجموعة من مقاتلي وحدات حماية سهل نينوى في باطنايا
الى حلقه أخرى قادمه لو سنحت لي ظروفي .
الوطن والشعب من وراء القصد










 


49
تشكيل مجلس كنائسي عراقي  أولا قبل التحدث عن تاسيس هيئة سياسيه دينيه  موحده
 

شوكت توسا
 لتحقيق المصداقيه والالتزام  ظروف ومناسبات  فيها يكون الامتحان الحقيقي لصحة الإدعاء من عدمه , وعندما نقول بأن مصداقية ساستنا ورجال ديننا على المحك في هذا الظرف,فاننا نطالبهم بتحمل مسؤولياتهم التي قبلوا بها وعلى اساسها قدموا انفسهم  كطليعة نخبويه لريادة ورسم مستقبل الشعب  في ظرف متأزم  مليئ بالغمزات  وتهديدات  شتى المصالح  التي لا تحمد عقباها لو ربطنا معالمها الضبابيه بمصيرشعبنا ومستقبله المطوّق بهذه الصراعات  .
من المؤسف أن نقول باننا كلما يؤتى بطارئنا في اي محفل او مناسبه , ينحصر الحديث  في وصفنا و تشبيهنا بصنف قوم إرتضى بما إرتكبه بحق تاريخه ووجوده  من اجل سواد عيون التفاسير الملتويه للنصوص الدينيه  و شماعات فلسفة التعايش السلمي  و مفاهيم التورع والتسامح  الديني  في مجتمعات  لم ترتق ثقافتها او تدنو قليلا مما  يتوخاه الجانحون للسلم  والوئام , فكان للتاريخ ولعنجهية رجالاته المتوحشين  دورهم الإجرامي المتسلسل بحقنا طيلة قرون اصبحنا فيما بعدها لا نمتلك من مقومات القوه البشريه والاقتصاديه لمقاومة  الطامع فينا سوى الطيبه التي يسيل لها اللعاب  وتبرر فرض الوصايات علينا , ليصبح التحدث  حول استقلالية وخصوصية خياراتنا و حقنا في الدفاع عن انفسنا أمر مستهجن  بعد تصفير قضيتنا التي لم تعد  تشكل رقما جاذبا  لانظار واهتمامات صناع القرار الدوليين ,تلكم كانت  احدى المؤثرات التي أنمت في  دواخلنا هواجس  التخوف من كل شئ , لدرجه بات البعض فينا يخجل لا بل يسخر من المتحدثين حول شد الذات بالارض و التضحيه  دفاعا عنها ,هكذا نال الكسل والتقاعس منا  مأخذا جعلنا أعجز من أن نتحسب  لمخاطر دخول مركبتنا  عباب البحر الهائج  الذي  سبق  ونوّهنا عنه كثيرا .
   التشكيات والمظلوميات  لم تعد تفيدنا ما لم يوازيها تحركا حقيقيا يتجسد  في  اطلاق عقول اوليائنا  للتفكير والبحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه , فلو كان امامنا  بصيص أمل  يتحمل التعويل عليه في انقاذ المتبقي , فإن ذلك  لن يتحقق في الدفاع عن الطرح  الاستسلامي المتقوقع  اي كان منبعه , بل من خلال التفكير في تصحيح الزلات ومغادرة الموروثات الباليه , تلكم هي أصدق الخيارات واشرفها  لأوليائنا  (السياسيين والدينيين)  ولنا في نفس الوقت , فقط  في ذلك يمكن للعلماني والديني أن يثبتا سوية ً مصداقية ما يزعمانه كي يتسنى لهما  تأهيل  ذواتهما لخلق الآليه الطارئه و تسخيرها لحماية بقايا هذا الشعب وتحقيق اقصى ما يمكن من عوامل واسباب بقائه على ارضه , نعم انا اقول هكذا يجب أن يفكر أولياؤنا لو كانوا صادقي النوايا فيما يزعمونه تجاه شعبهم , وهم قبل غيرهم  يدركون بانهم  في تصحيح نمط تفكيرهم  يكمن لغز تحقيق شيئا نوعيا  دون الالتفات الى ما سيعكسه ذلك على مؤسساتهم  وكراسيهم   .
لنبدأ  بالرجوع قليلا الى حيث إضطرت احزابنا تبني  تجربة  تشكيل  تجمعهم   كمثال لجانب اساسي من فعاليات شعبنا , عسا ان يستفاد  رجالات ديننا الاجلاء من هذه التجربه رغم بعض عيوبها, اذ كان هناك نقاط  عامه إتفقت عليها الاحزاب نسبيا ً في البدايه وعلى اساسها تم اعلان تجمعهم  بعد  مذبحة كنيسة سيدة النجاة في العام 2010 ,أي أنهم بشكل او بآخر إستجابوا لصيحات الناس فبادروا الى استثمار ما يمكن الاتفاق عليه  من اجل التحاور والتشاور وترك  النقاط  المختلف عليها  لمناسبات اخرى ,ولأننا نتكلم ضمن ظرف قاهرلا بأس لونتجاوز السؤال المكرر  حول مدى موفقية  التجمع في تطويرميكانيكية عمله  وقد مر على تشكيله كذا عام  دون تحريك الامور المختلف عليها  مما يجعل اصداربيانات اللقاءات الشكليه  بمثابة جعجعات والعشا ما زاله  خباز الله وكيــلكم,  الذي يمر به شعبنا  يتطلب التحرك الحثيث  نحو تقوية ركائز العمل من اجل بناء كيان سياسي  ذي شخصيه  مغريه  تجذب المؤسسه الكنسيه  وتحثها  على الإقتداء بها  ولا اقول تفرض عليها  اجنداتها بل تعمل المستحيل من اجل تشكيل خلية نحل تعمل   بما يتناسب  وحجم التحديات الحاليه  وقد لا نعلم ما يخفيه لنا الغد على ضوء مأساة دراماتيكيه  حصلت  لم نتحسب لها كما كان يجب,  حصلت في غضون ما يزيد على العامين والنصف, إنكشفت  من خلالها الكثير من حقائق الساعين شرا بحق شعبنا وبلداته , والتي تسببت في أغتصاب بلداتنا وتدمير بناها العمرانيه والتحتيه , وها نحن اليوم  نقف مشدوهين امام الخراب الذي خلفه الدواعش , وهل يكفي لنا ان نقف مندهشين؟  أم هناك الكثير بانتظارنا  لاعادة النازحين الى امكانهم معززين مكرّمين  والمطالبه بتوفير الحمايه الدوليه  لمنع تكرار ما حصل , ذلك يستدعي اتخاذ  مواقف  جريئه  كجرأة الذين تبنوا  مشروع تطوع فصائل ابناء شعبنا المسلحه  ومشاركتهم  الفعليه في تحرير البلدات ثم مسك الارض  بعد أن كنا محرومين  بشكل متقصد من حق الدفاع عن انفسنا ابان وقبل احتلال الدواعش .
 من دون مواربه او لف ودوران, نقول اضافة الى العمل المشرف الذي تقوم به فصائل ابناء شعبنا كل حسب قدراته السياسيه والعسكريه ,  هناك  طروحات  ومبادرات هي الاخرى  تستحق الدعم و الاشاده بها لأن البناء عليها  هو الأسلم والاصح حاليا من قبيل  المناشده بضرورة تشكيل هيئه سياسيه ودينيه تتوحد على هدف  إنقاذ ومساعدة ابناء شعبنا , تلك دعوة مباركه لا غبار عليها  بل من الاولويات المطلوبه لمعالجة الوضع السقيم الذي يمر به شعبنا ,فلو توافرت لدى رجال ديننا الرغبه الحقيقيه  لخدمة شعبهم  كمسيحيين  دون اعتبارات للمذهب  ولاية موانع شكليه أخرى, عليهم اولا كبدايه ان ينتهجوا  القليل مما إنتهجته  احزابنا وتنظيماتنا حين اعلنت تشكيل التجمع رغم الاختلافات التي ما زالت تكتنف اعماله  , أي بودنا ان نشهد أولا  تشكيل مجلس كنائس عراقي منه وعلى اساسه تنطلق  فكرة تشكيل الهيئه السياسيه الدينيه الموحده , هذا ما يتطلبه الوضع القائم اليوم  من كل مخلص  وورع حريص على شعبه, ومن اجل إنجاح هذا المشروع  على الجميع   ان يتقبلوا فكرة التنازلقليلا  من اجل الشعب  وتلك بالتأكيد لها في السماء حسنات  تفوق ما تاتي به الصلوات والدعوات.
المهم الذي نود ان نختتم به كلامنا  هو ضرورة استثمار  الاستحقاقات  في مواجهة  المتوقع  حصوله في سهل نينوى بعد تحريره  فهو لا يبعث الطمأنينه  , إذ تكتنفه  بوادر  تعقيدات  ومنازعات مطلوب من أوليائنا  بلورة موقف  جماعي  شجاع  لمواجهة  الظهور المفضوح  لظاهرة تعدد الجهات الطامعه في  قرانا وبلداتنا , ما بين اسلامويه مذهبيه وقوميه  واقليميه  شغلها الشاغل توسيع رقع نفوذها  على حساب اماكن وجود شعبنا تاريخيا.
الوطن والشعب من وراء القصد

 

50
معكم  بقلوبنا واقلامنا في ميادين...... السلام  والتحرير والإعمار

شوكت توسا
   رغم  الظروف القاهره التي يمر بها العراق وشعبه منذ سقوط نظام صدام  في 2003  ولحد  كتابة هذه السطور, حظيت بلدة  القوش بعزم وجهود أبنائها  ومن جيوب أخيارها  بإنجازات عجزت لا بل إمتنعت الأنظمه الاستبداديه والحكومات الفاشله عن تقديم ما يستحق الذكر ,وها هي اليوم تحظى ألقوش مرة أخرى بإنجاز ٍ مفرح ومشرّف لكل من يؤمن بأن  للحرية والإنعتاق ثمن مكتوب على جباه المغبونين والمضطهدين من عشاق الحياة  الكريمة دفعه , فقد تم  في الرابع  من تشرين الثاني 2016  إفتتاح صرح ميدان السلام  بمبادره تبناها مشكورا أحد أبناءها الغيارى الاستاذ جميل شعيوكا.
 بهذا الصرح الجميل تكتمل معالم بانوراما ثلاثيه   كانت أولى حلقاتها الجنوبيه  في بناء متنزه ونصب تمثال القائد الشيوعي توما توماس ,  ثم تبعها بناء صرح بناية  جمعية القوش الثقافيه في الجهه الشرقيه ,واليوم جاء تشييد ميدان السلام ليربط الصرحين بشاخص رمزي يحكي لنا و للأجيال عن أسفار ملاحم وقصص عــِشق ابناء هذه البلدة للحرية, أسفار كـُتبت أسطرها بدماء  شهداء ومناضلي ابناء هذه البلده التاريخيه .
  الجميل في مبادرة الاستاذ جميل شعيوكا ,هو إكتمال ألق هذه البانوراما الثلاثيه بصرح ميدان السلام  في وقت  تمر المنطقة  في ظروف عصيبه قلما تهتم فيها الشعوب المنكوبة او تدعهم  أن يبنوا ويتحدوا في مثل هكذا ظروف, إلا اللهم في بلدة كألقوش حيث بالتحام عزيمة الغيارى بحب الحرية والتحدي تحقق لهم قليلا من الكثير الذي نتمناه, فمبروك لألقوش  إكتمال هذا الصرح الثلاثي  وكل الشكر والتقدير للمساهمين في مراحل إنجازه . 
لست أدري إن كانت محض مصادفه أن يتزامن إكتمال هذه البانوراما مع نشوة  ابناء شعبنا في تحرير بلداتنا المغتصبه وبمشاركة مسلحه فعليه من قبل شبابنا الغيارى , فمع اكتمال هذه البانوراما  بدأت معالم التهيؤ لعودة أهلنا النازحين الى أماكن سكناهم بعد تهجير قسري دام اكثر من عامين, وكلنا أمل بان تتكاتف الجهود من اجل تحقيق العوده الكريمه .
  العوده الكريمه التي طالما تمنيناها لابناء شعبنا بعد طول عذاباتهم وشقائهم,لن يكون تحقيقها  بالشعارات والأعلام  والتنافسات الحزبيه ولا في التنافسات  المذهبيه الكنسيه,إنما بالعمل والمثابره النزيهه , وتلك بالتأكيد  لها متطلباتها  التي تبدأ بقليل من نكران الذات والمزيد من اعطاء الانسان قيمته  التي يستحقهابغض النظر عن انتماءاته ومسمياته ,  فبتوحيد الكلمه تحت شعار الإعمار ثم الإعمار سيكون بمقدور أوليائنا  خلق  آليات و ورشات عمل  لتنظيم حملات  شعبيه جماعيه متكاتفه ومثمره ,لذا ليس بوسعنا ازاء  أحدث لقاءات ممثلي احزابنا  وبحضور رجال ديننا , سوى ان نبارك لشعبنا  هذه النقله  التي  نتمنى ان يكون مبعثها والدافع اليها  هو عقد أولياؤنا العزم الجاد على فتح صفحة عمل جديده  احتراما لشعبنا وتقييما عقلانيا  للواقع الذي استجد  منذ إغتصاب بلداتنا ثم تحريرها بمشاركة فصائل شبابيه  مسلحه من ابناء شعبنا  و الآن إلتزاما بتقديم ما يمكن تقديمه لابناء بلداتنا المنكوبه, فالأمر يحتاج الى تغيير في طرائق تفكيرنا وتعاملنا مع هذا الواقع وما سيؤتى لنا به  فيما بعد .
إن الدمار والخراب الذي خلفته الآله الداعشيه في البلدات والقرى الكلدواشوريه السريانيه المسيحيه , لهو من الهول والضخامه التي تستدعي الجميع الى الصحوة الحقيقيه  والوقفه المبدئيه التي من دونها سيضطر كل منا  الى الطرق على ابواب الغرباءطلبا العون والرحمه ,  لذا رجاؤنا  من اوليائنا في هكذا ظرف قاهر , عدم إيلاء الاهمية  لتحديد التسميه القوميه او حتى الدينية  بحيث تتصدر الخطابات والتصريحات, بل وضعها جانبا اذا اقتضى الامر ذلك, خاصة حينما يكون  فيها ما يعكر الأجواء ويحرم أهالي قرانا من  استثمار اقصى الجهود في تقديم الخدمات لهم , دعونا نقرأ في تصريحاتكم  وبياناتكم  أولويات الرؤى والافكار التي تمهد للسبل الناجعه في مساعدة أهلنا وناسنا المشردين  لان حالهم لم يعد يطاق  ,  نتمنى عليكم يا أولياءنا  ان تجلسوا  وتتباحثوا حول كيفية  تقديم الخدمات وتوفير الأمن والأمان  لاهالي بلداتنا المنكوبه في سهل نينوى وهي معروفه وواضحه  لا يتجاوز تعدادها عدد اصابع اليدين ولا تحتاج الى تحديد انتسابها القومي او المذهبي ,المطلوب اليوم  من ممثلينا ومثقفينا ورجال ديننا أن ينتصروا على انفسهم من اجل نصرة أهلنا  , فليضع الجميع خلافاتهم  واختلافاتهم  جانبا مهما كانت اشكالها  واسبابها وليكن هدفنا الوحيد  في هذه الايام هو كيف يتسنى لنا مساعدة الناس للعوده  الى قراهم  مكرمين معززين ومتلاحمين, وكم لجنه نحتاج الى تشكيلها لتبني إنجاز وتحقيق هذه المهمه المقدسه   .
يكفينا ان نقول وبكل أسف والم  بأن الفاس قد وقع بالراس بعد أن  لــُدغنا من عين الجحر مرات ومرات , يكفينا القول بان  الآخرين لم يكتفوا  في استغلال وطنيتنا و طيبتنا وتسامحنا , بل راحوايغرسون بيننا كل ما يزيد من فرقتنا وتشرذمنا لخلق التبريرات والحجج لتجريدنا من حق الدفاع عن انفسنا واراضينا ثم  فرض وصاياتها علينا  وعلى  حرية أختيارنا للعيش احرارا في وطننا التاريخي , وإلا ما حصل لنا  الذي حصل.
ختاما , تمنياتنا بالموفقيه  لشبابنا المسلحين في كافة الفصائل  المشاركه في تحرير وحماية بلداتنا وقرانا , آملين  أن نراهم  حاملين في يد بندقية الدفاع  ليلا ,وفي النهاريشاركون اهاليهم  في ازالة آثار العدوان الداعشي, ولأوليائنا ومثقفينا نقول , مصير الشعب أمانة بأعناقكم .
الوطن والشعب من وراء القصد 

   

51
   
مــَن ْ سيقتص من  هادري  دم الشهيد البصراوي نزار ألياس  القس  بطرس؟

 شوكت توسا
 هكذا تباعا تتعرّى حقيقة و نوايا الطائفيين المخبـّأه  تحت أغطية رؤوسهم الملّونه ,ليزاح  في نفس الوقت اللثام عن خيوط ما وراء لعبة تحريم الخمر والعرق , فهي في حقيقتها أبعد وأعمق من  أن نختزلها بمنع  شرب الخمر وشعبنا بكل أطيافه يعيش لحظات بهجة ما يحققه شبابه  البواسل من إنتصارات  ضد براثن التطرف الديني الداعشي , بينما البعض يتهيأ لبسط  أدوات تنفيذ مشروعه  ما بعد داعش السلفيه , مما يدل على أن ظاهرة الداعشيه  لا تقتصر على الوسط السني كما يشاع  ,بل لها حظوظا وحواضن  مماثله  ان لم نقل  أوفر في عقليات البعض  من معممي الشيعه ومقلديهم  ومن الرافعين  رايات محاربة التطرف الداعشي انفسهم  ,إذ أن كلاهما  مكلّف  وطاله التحفيز  لخوض تسابق اقتتالي  من اجل فرض واقع  مذهبي  يمهد لحكم طائفه دون أخرى بدماء الناس ثمنا لها .
 ولكي يـُسبَغ  على دناءة هكذا مشاريع  هالة من الشرعيه , يعلن أزلامهم وجوب الإقتصاص بالقتل  بحق  المعترض على  قانون الفقيه الشيعي  الذي  يمنع الخمر مثلا بنفس طريقة إفتاء الداعشي السلفي  بقطع راس الرافض لقوانينه وسبي وإغتصاب  الصبيات  ,لم يكن السهم المسموم الذي أطلقه  القاضي محمود الحسن  أول الغيث  ولن يكون الاخير ما دام في برلماننا العراقي طائفيون بصّامون  بالعشرة على تمرير قوانين  تفتح  أبواب  تحليل  القتل وتفجير المحلات  كما فعلوا بالأمس  و عادوا اليوم فإغتالوا المواطن البصراوي  نزار الياس القس , وفجروا محل مواطن  آخر في بغداد ,  رسالة شر  واضحه منهم   تلاها القاضي   بعد  ان عززتها  ايادي  البرلمانيين المؤيده  لها  ثم تبعتها تهديدات البرلماني المعمم علي العلاق بمقاضاة النواب الثلاثه  ( فائق الشيخ علي وجوزيف صليوه ومشعان الجبوري ) بتهمة معارضة قانونهم  وفضح دوافعه  ,و السيد المعمم  علي  العلاق يتغافل  بانه و زميله القاضي محمود الحسن هم السبب المباشر  في اراقة دم الشهيد البصراوي  نزار الياس   .
 ان سبب اعتراضنا على هذه الظاهره  المخيفه  ليس بتلك البساطه والمزاجيه  التي يتوهم البعض  متصورا ً بان سبب نقدنا لها  هو منع الناس من شرب العرق  والسكرلحد الثمالة او بإعتدال ,كي نأتي و نختزل  جوهر المشكله في القسم الظاهر والشكلي منها  , ان الذي اقدم عليه  مروجو هذا القانون المجحف هو بداية فعليه غير حميده سبق وسوق مثلها  لجس النبض , وعندما أحس ولاة الفقه  بان خصمهم  الطائفي في حالة تقهقر يولي أدباره , سارعوا بالشروع الجاد هذه المره الى اثارة الحمله التي لو تم السكوت عليها فان المخفي والقادم منها  لن تختلف تعاسته ومأساته  عما افتى به وارتكبه  الدواعش المتقهقرين , ثم مالذي سيمنع مقلدي العمامات  غدا او بعده من إصدار ما يحرم  تداول بيع  شاي الوزة  وسيلان او طبخه  ويسمح  لشاي سخت ايران فقط, او أن يصدر القاضي  محمود الحسن  فتوى  بمنع  فتح الاسواق والمحلات في اوقات الصلاة والخطب في الحسينيات  , وهل غريب على الفقيه إصدار فتوى بمنع ارتداء الفتيات الجامعيات  البنطلون  ؟ ليس هنالك  ما يمنعهم  من ذلك  ما دام في برلماننا  من صنف العقليات  التي تبصم بالعشره  على تقييد الحريات بينما يطمطمون  على جريمة قتل المواطن البصراوي المسيحي  وتفجير محل تجاري في بغداد , كما فعل  المعمم علي العلاق  مهددا البرلمانيين المعارضين لقانونهم, و لو سألنا السيد العلاق  او زميله الحسن, ماذا لو كان قتل المواطن المسيحي داخل محله التجاري  قد تم على يد السلفيين  في محافظة الانبار مثلا  ؟ هل كنتم  سكتّم  كما انتم الآن ساكتون ؟  من المؤسف ان يكون لمثل هذه الأصوات الطائفيه  مؤيديها واصداءها المقرفه  في البرلمان  وفي صفوف بعض الاوساط الشعبيه.
  لم ينتظر المعممون   من مؤيدي هذا المشروع   ومعهم مقلديهم  قليلا  لحين إكتساب  قانونهم السيئ  الصفة القانونيه القطعيه , فسارعت  ميليشيات احزابهم   الطائفيه  ومافياتها  التي ينتمي اليها  ويسترجل بقوتها القاضي محمود الحسن و زميله علي العلاق  , الى تفجير محل بيع مشروبات في بغداد  بعد ان أرتكبوا  جريمة قتل  المواطن البصراوي  الآمن  نزار الياس  لانه يمتلك اسواق و محل بيع المشروبات , أليس هذه بمثابة رسالة قتل  متعمد  مدعومه فقهيا  لكل من ينادي بالدوله العلمانيه  ولكل من  يتجرأ  منافسة مافيات هذه الاحزاب  الدينيه التي تستخدم صفتها الدينيه للاستحواذ على المال   . 
ان هذه الامورالمخجله مجتمعة  تكشف لنا  مدى الشر  الذي تضمره خيوط اللعبه  واطرافها المتصارعه   لمستقبل العراق  ,كل ما نخشاه  كعراقيين,  أن تكون نهاية مسلسل  اقامة الخلافه الداعشيه  هي  بداية مسلسل  فرض ولاية الفقيه , بمعنى  أن كل  الدماء التي سفكها ابناء العراق  كانت من اجل استبدال  صخام  اسود بصخام  اخر أخضر .
أما بخصوص ما قالته  السيده  البرلمانيه ميسون الدملوجي عندما انتقدت خطاب السيد محمود الحسن , وهي مشكورة على ذلك لكنها  فاتها  ان  تضيف على  نقاطها السته  نقطة سابعه مهمه جدا  توضح فيها بأن بيان  القاضي  الحسن  كان سببا  ودعوة علنيه  الى  ارتكاب جريمتين  في البصره وبغداد ....حيث تقول في  معرض انتقادها للقاضي البرلماني  محمود الحسن  :
انتقادي الاول انه لم يحترم حرمة شهر محرم، ودفع الناس دفعاً للدفاع عن الملاهي والخمور خلال هذا الشهر الحرام بعد أن كان شهر محرم محصناً روحياً واجتماعياً ولم يجرؤ احد يوماً عن تحدي هيبته أو انتهاك حرمته.
انتقادي الثاني انه حول مجلس النواب الى موضع سخرية. وبدلاً من إجراء إصلاحات حقيقية للحد من الفساد الإداري والمالي، وتوفير فرص عمل، جر الحسن وغيره المجلس الى موقف لا يحسد عليه بين جمهور ينتظر منه كل شيء الا هذه المادة العرجاء في قانون لن يمر بكل الأحوال. وللعلم، أنا أقف بقوة مع تنظيم بيع الخمور ووضع رقابة وضوابط صارمة عليها.
الانتقاد الثالث انه حول أنظار الناس عن الاقتتال في الموصل، وانتصارات قواتنا البطلة، ورسم لنفسه صورة هزلية من بطولة فارغة من خلال مادة أضيفت للقانون خلسة، ولم تكن موجودة في أصل القانون. وأنا أشكك علناً بالأغلبية التي زعم رئيس مجلس النواب انها صوتت على المادة، علماً ان المادة مررت دون أن يتم احتساب الأصوات.
والانتقاد الرابع ان إقحام هذه المادة على القانون أضرت بالاقتصاد العراقي، وبدلاً من ان تجبي الدولة ضريبة على المواد المستوردة، فتحت المادة باباً للتهريب، والسوق السوداء، والاتجار بالمخدرات.
والانتقاد الخامس يبدو ان الحسن لا يفهم طبيعة المجتمع العراقي الذي لن يقبل ابداً ان يفرض الدين عليه فرضاً، بل يتمسك العراقيون بمعتقداتهم بإرادتهم الحرة.
والانتقاد السادس ان الحسن انتهك عدداً من مواد الدستور، ومنها حرية العقيدة، ومنع الإكراه، بالإضافة الى اليمين الدستورية التي أداها كل النواب ومنهم الحسن، على صيانة الحريات العامة والخاصة، الا انه من الواضح لا يعرف معنى هذا القسم.
هذه انتقادات ستة لدور الحسن ومعه رئيس مجلس النواب في تشريع هذه الفقرة المخالفة للدستور، وليذهب محمود الحسن الى ما يشاء من محاكم. وأنا أعرف يقيناً ان الحسن ومن مثله لن يلجأوا للمحاكم، وانما يسلطون علي وعلى غيري من الأحرار حملة تسقيط جبانة وتشويه سمعة لا أول لها ولا آخر، وبأسماء وهمية.
ميسون الدملوجي
24 تشرين الاول 2016

  يبقى أمل العراقيين  الشرفاء  والمحبين لوطنهم  معقودا على البرلمانيين الوطنيين , خاصة  وشعبنا يخوض حربا مصيريه  ضد الدواعش,عليهم  ان يقفوا وقفة عراقيه متحرره  من  تاثيرات العوامل الدينيه المذهبيه والقوميه العراقيه في مواجهة  الذين يستغلون انتصارات العراقيين ضد داعش ليجيروها  لأنفسهم  ولتمرير ما تمليه  عليهم مخططات بلدان الجوار وأطماعهم .
الوطن والشعب من وراء القصد

52
السيد محمود الحسن  يهدد  ويتوعد  معارضي  قانون بيع الخمور بالقصاص


شوكت توسا
من  غرائب  ونكايات  ديمقراطية  مقلدي العمامات  في العراق , فتواتهم  الكيديه  و فوضوية تشبث مطلقيها  بعورات الدستور العراقي وتناقضاته ,خاصة من قبل  أؤلئك الذين يحسبون  أنفسهم  من ضحايا جرائم جرذان الدواعش ونظام صدام  , ليثبتوا  لنا بأن عشقهم لحياة التخلف  لم يدعهم يرعووا قليلا من مصير الجلاد  الذي رحل و لا من جرائم الدواعش , لا بل اصبح  ديدنهم  تقليد جلاديهم  في اطلاق  الخطابات والفتوات المضحكه الباليه .
   العجيب المخيب في الأمر , هو ان من ضمن الذين يستقتلون  على تمرير هذا القانون هو السيد محمود الحسن , وهو برلماني  وقاضي سبق وشارك  في محاكمة  الديكتاتور صدام , لكنه يتقمص اليوم  دور الآمر والناهي  بحق حرية الشعب  تحت يافطة نصرة الفقراء والمظلومين وحامي حمى حقوق العراقيين  التي انتهكها  الدواعش الجرذان وما قبلهم , منصبا ً نفسه زورا ً مدافعا أوحدا ً عن الله و عن شريعة الدين  ما بعد داعش, والأكثر نكاية و اشمئزازا  في هذه الطرفه الداعشيه , أن يكون  في اروقة البرلمان اصواتا مؤيده ومصفقه لفتوة منع بيع وشرب الخموربحجة تقديس الله وحماية عابديه, يا لهم من اتقياء صوفيين  إمتلأت بطونهم وحسابات بنوكهم  بأموال السحت الحرام  ومن قوت الشعب  .
يا قاضينا ومفتينا  وعضو برلماننا محمود الحسن المحترم :
 هل فاتك أو أن ولعك في تقليد  الجلاد  قد أنساك بان تهديدك لمعارضي  قانون منع الخمور ووعيدهم  بالإقتصاص منهم   يضعك  قانونيا  تحت طائلة الماده  4 ارهاب , بتهمة ارهاب العراقيين  عن سبق اصرار, أم قد  فاتك  بان  ما  تقوله  او ستفعله  مقتصا من معارضي قانونكم  هو عين ما  كان يفعله  الجلاد  الاوحد في السابق  وما يمارسه الدواعش بحق العراقيين  اليوم !! عن اي ديمقراطيه  وكياسه  تتكلم  يا قاضينا  وحال فمك يتقيأ  كلمات  التهديد والوعيد  بالعقاب والقصاص  لكل من يعترض على قانونك المجحف  بحق العراقيين , من أين جئتم لنا بهذه الجنجلوتيات  التي  أظهرتكم  كالخطيب  الذي لم يتعض ولم يتعلم شيئا من جلاده و لا من جرائم الدواعش  سوى سلوكياتهم  الشاذه وعنجهيتهم اللإنسانيه   ؟
أنا العراقي البسيط  سأعارضك  , وسارفض اسلوبك التهديدي , وسأعارض قانونك المتخلف  لانه تخريبي  ومجحف  بحق شرائح واسعه من العراقيين  المنكوبين جراء سياساتكم , والايام ستكشف  بالأدله , بأن وراء قانونكم هذا قصص وحكايات من الفساد ,  حيث عدا كونه يناقض ابسط هوامش الديمقراطيات والحريات المنصوص عليها في الدستور ,  فهولا علاقة له بصيانة قدسيات  الشرع ولا بحماية الفقراء  والمتعبدين  كما تدعّون ,إنما وراءه صفقات مافيويه غايتها كسب المال و العبث بمقدرات الشعب وإقتصاد البلد , ذلك ما تؤكده  العديد من المصادر  ومن ضمنها تصريحات اعضاء برلمانيين  تجزم بأن الهدف من اصدار هذا القانون  ليس سوى ضمان سوق تصريف منتوج نبتة الخشخاش  التي يشرف على زرعها في جنوب العراق مسؤولون  في الاحزاب الدينيه   وهم أنفسهم يمتلكون  ويديرون صالات القمار والملاهي والبارات  التي تدر عليهم أموالا طائله , ناهيك عما يقال بان لهم  علاقات بمافيات  خارجيه مختصه بتهريب الحشيش والمخدرات .
   على  كل عراقي محب لشعبه  بمختلف مكوناته  ان يعارض  ويرفض هذا القانون ويلوم  ويحاسب كل من يؤيد اقرار قانون فاشل ومتخلف كهذا , وأملنا  بغالبية  المسلمين الوطنين  ان يرفضوه  لانه دليل عدم التحضر   ومن يسعى الى تمريره  او تطبيقه  فهو اكثر تخلفا من الذي صاغه في هذا الوقت الحرج  و بهذا الشكل  القامع والمنافي لحرية الانسان العراقي تحت شماعات  التدين والشريعه وحماية الفقراء والمساكين زورا .
ولأن جنابكم قاضي , فأنتم  الأعرف من غيركم  بما يترتب قانونيا على التهديد والوعيد  اللفظي من قبيل الذي  قمتم باطلاقه  , لذا  نطالب المحاكم العراقيه الوطنيه  وإدعاءها العام  بمقاضاتكم  إحتراما لحرية  وكرامة الانسان العراقي  والتزاما بنصوص الدستور .
الوطن والشعب من وراء القصــــــــد

53
غبطة البطريرك ساكو المحترم, لماذا لا نسمي الاشياء بمسمياتها , أليس  الأجدر بنا ان نبارك فصائل مقاتلي ابناء شعبنا  قبل غيرهم ؟


شوكت توسا


في 18 شباط 2015 , كنا قد كتبنا  مقالا تحت عنوان  (( المطران مار يوحنا موشي : فخر لنا  أن نرى أبناءنا  قد نبتت فيهم روح المبادره  وتقديم النفس من اجل أرضه )) . على اثر  زيارة نيافته   لمعسكر تدريب  وحدات حماية سهل نينوى 


 وقد أكد نيافته خلال زيارته للمعسكر مخاطبا المقاتلين قائلا: "همنا أن تكونون أنتم الحماة والمحافظين على أرضكم وقراكم وأعراضكم، لأنها أرض آباؤكم من قبل المسيحية وإلى اليوم، ولم تغتصب من أحد".واضاف المطران مار يوحنا: "يعتبر الكثيرين بأن ما تفعلونه خطر ومخيف" مؤكدا "وجودكم إذا عبر عن شيء، فهو يعبر عن إيمانكم وإصراركم على البقاء في أرضكم"، كما اثنى على جهود جميع الموجودين. وتابع: تدريب الجندي هو شيء أساسي لجعل إمكانية ردعه للعدو وحماية أرضه وشعبه ممكنة، ليعيشوا بأمان واستقرار.واختتم زيارته داعيا: بارك الله فيكم، ونطلب من الله أن تدومون موحدين شعب واحد، من أجل الحماية والوصول إلى الهدف الواحد. هذا ورافق سيادته خلال الزيارة الأبوين فارس تمس ومجيد عطالله بحضور العميد بهنام عبوش والعقيد جواد حبيب، وكلدو رمزي عضو لجنة الجهد العسكري للوحدات وعدد من ضباط الوحدة التدريبية". 
هذا ما قاله نيافة المطران يوحنا موشي .
عندما كتبت تلك المقالة في شباط 2015, لم يخطر ببالي ان أتساءل الى أية كنيسه ينتمي مطراننا الموقر , ولم تهمني معرفة  أسم البلده التي ولد فيها او اسم العشيره التي ينتمي اليها , اذ كلها محط احترامنا اعتزازنا  ,كل الذي همــّني هو تجسيده  الايماني الراقي لأنتمائه الحقيقي الى شعبه  ومعرفته للأسباب التي أدت الى وقوع النكبه في بلداتنا وقرانا,  لذا  تكلم  بوضوح  نتيجة إدراكه الجيد للمستلزمات والمستوجبات  الواجب اتخاذها مستقبلا  من اجل ضمان بقاء شعبه حرا  على ارضه  وفرض  وجوده  وحقوقه  بالتساوي مع غيره.
اليوم وبمناسبة عمليات تحرير نينوى , اصدر غبطة البطريرك ساكو مشكورا بيانا جاء في مقدمته: ((اننا نوجه تحية افتخار الى جميع قواتنا الباسلة المشتركة في تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى من الجيش والشرطة الاتحادية والبيشمركة والحشد الشعبي والوطني وقوات التحالف، اننا نؤكد وقوفنا معهم في هذه المهمة النبيلة والصعبة بصلاتنا ليحميهم الرب القدير ويحفظهم)).  انتهى الاقتباس.
 إن المنطق والإنصاف من وجهة نظري , يقولان  :كان الأجدر بالذي حرر بيان البطريركيه   إما  الاكتفاء بذكر  عبارة " جميع قواتنا العراقيه  الباسله المشتركه  في تحرير الموصل   وبلدات سهل نينوى " ,  أو  ذكر  فصائل ابناء شعبنا المشاركه  بأسمائها المعروفه   وفي مقدمة البيان  , نعم  لمباركة جهودهم في مقدمة البيان ثم يذكر بعدها  اسماء بقية القوات . لسبب بسيط, وهو ان بلداتنا حينما تم تسليمها للدواعش  لم يكن مسموح لابناء شعبنا  ممارسة اي دور دفاعي عن اراضيهم وممتلكاتهم , فأصبحنا  الضحيه رقم واحد  لما إقترفته  بقية القوات من الجيش والبيشمركه من أخطاء بحقنا  سواء كان لها ما يبررها  او فيها ما يبعث الشكوك والريبه.
 وغبطة بطريركنا  اول العارفين  حسب اعتقادي  , بأن كل التجارب والوقائع  التي لا مجال هنا للخوض في تفاصيلها , أثبتت  بما لا يقبل الشك بأن  خطاب  التصفيق  للأخر والتمجيد به على اعتباره سلطه وحكومه يتوجب إطاعته  دائما  من دون  اعطاء القيمه الحقيقيه لذاتنا , هو الذي  أدى  الى استصغارنا ونكباتنا ثم ضياعنا ,  المنطق يقتضي علينا من الآن فصاعدا  ان  نتسلح  أولا ً بثقافة  مساندة بعضنا  البعض  داخل بيتنا  , ثم ستكون لكلمة الاحترام  المتوازنه  التي سنقولها بحق الأخر وزنها وتأثيرها على إحترام وجودنا  وتلبية حقوقنا بالتساوي , دون ذلك فنحن  حتى بدون الدواعش وحتى في ديمقراطيتهم المزعومه  سوف لن يكون  موقفنا وحالنا  في مأمن.
الوطن والشعب من وراء القصد

54
بعد نصف قرن من الغربة .. ابو جوزيف يتوسّد صدر مُرضتعه ويتدّثر تراب مولده




شوكت توســا

"تمر علينا هذه الايام  الذكرى ال 20 لرحيل المناضل الشيوعي توما توماس(ابو جوزيف) ,  حيث في رحيله يوم 16 تشرين الأول  1996 , أضيفت الى سفر شعبنا ذكرى مؤلمه  أخرى خسرنا فيها  شخصيه  كاريزميه   نحن بأمس الحاجة اليها في هذا الظرف القاسي .
 إحتراما لنضالاته ولمواقفه المشرفه  ولذكرى رحيله , نعيد نشر مقالتنا التي كـُتبت في تشرين  الاول من عام 2010" .

                         
إنه مشوار نصف قرن أو ما يزيد من النضال المتواصل, إنها رحلة عقود طويله بعناقيد مثقله بالظلم والقهر والتشرد , فقد خلالها فلذة كبده منير ورفيقة دربه ألماس, وفرهدت السلطات الغاشمة ممتلكاته, وتشردت كامل عائلته, ولكن رغم هذا كله, لم يحنِ توما توماس قامته  العراقيه الشيوعيه الشامخه لأي من هذه النوائب التي تهز الجبال العاليه , ولم تنل منه مغريات الحياة الفانيه اي منال , ظل حتى آخر لحظه من حياته التي ودعها في سوريا وفيا لقضية شعب يسومه الحاكم الظالم كل انواع الضيم, ومن قامشلي كان قد نقل جثمانه الى مقبرة  دهوك, ظل هناك ينتظر بالصبر الذي عرف عنه حتى نقل الى القوش التي وهبها ما لم يهبها إنسان قبله, ليعود الى الصدر الذي رضع منه أولا, وليتوسد تراب مولده في رقدته الأبديه الى جانب رفيقة عمره وشريكة عواديه التي رغم إشتداد النوائب ابت إلا ان تكون توأمه دائما.
إذن إجتمع الخالد الذكربرفيقته وحبيبته أم أولاده ليكون اللقاء الابدي رمزا للحب المتجدد والتضحية والفداء, إجتمعا تحت شاخصة قبر لابد أن تشكل في ضمير الانسان العراقي عموما والألقوشي خصوصا وعلى مدى الدهر, مثابة محطة تستريح عند ظلالها بعض خطى المناضلين المتعبه لكي تستلهم من ذكرى تاريخ من يرقد تحتها: العزيمة والثبات.
حين نريد التحدث بحياديه وتجرد عن رجل بقامة وفكر توما توماس, فأنا ارى من الظلم أن ننسب تاريخ نضال الرجل و نختزله بجرة قلم غير مسؤوله وغير واعيه بطائفه  او كتله بشريه قوميه, وإن فعلنا ذلك على طريقة النافخين في قربة مثقوبه من خلف البحار البعيده, طريقة من بدلوا الوان جلودهم مرات ومرات كما الحرباء , فإننا لابد سوف نجني على تاريخ مناضل بطل ورسالته التي تعني وطنا وشعبا برمته, على هذا الأساس  لم يتردد في دعم ونضال الحركه الكرديه , كما لم يألو جهدا في دعم  ومساندة مؤسسي الحركة الديمقراطيه الأشوريه في بدايات الثمانينات  , إذن رسالته هي  أشمل وأوسع  واقدس من رسالة راهب متنسك عزل حياته من اجل قضية تنحصر بين اربعة جدران عاليه رطبه في دير عتيق.
 
 
إن الرجل توما توماس لا يليقه مطلقا أن ننسب نضاله سوى الى ما يستحقه, فالرجل حمل على كتفيه مدى ما يزيد على نصف قرن من رداءة الزمان, قضية شعب ووطن,هذه القضيه كما نعرف جميعا تتجاوز  سقف القومية والدين  وتتسع مساحتها لتضم كل القوميات العراقيه, فالشعب العراقي يظل رغم كل الدعوات الطائفية والقومية الضيقة, بعضه شريك لبعضه في السراء والضراء.
بقدر إعتزازنا وفخرنا بعودة جثمان طيب الذكر ابو جوزيف الى حضن أمه القوش التي ولدته وارضعته حليب الشهامة والشموخ ,إلا أننا نثق ان اي بقعه على ثرى العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ليست اقل طهرا ومعزة من الارض التي توسدها, ناهيكم عن ان الفكر(الشيوعي) الذي كان يتبناه الرجل يرفض بالمطلق بدعة النقاء العرقي ويتعامل مع الدين كقضية إيمان فردية محضه تخص صاحبها ليس إلا.
إن توما توماس لم يمارس النضال مجرد هواية كمخاض لعقده نفسيه حاشاه او ترف فكري يستجدي منه تحقيق مكسب شخصي على طريقة من صاروا يتخبطون كما المصاب بحمى الهذيان وسط شوارع المدن التي تستر عريهم الفكري وتخبئ عوراتهم  وراء مسميات وتشكيلات وهميه خلقوها للتلاعب بعواطف البسطاء, إنما  مارس النضال كناموس إنساني إستمد بنوده من أنين المحرومين نتيجة السياسات الظالمه التي مارستها الانظمه المسلطه على رقاب الشعوب بقوة الحديد والنار, ويوم بدل المطبلون والمزمرون لون جلودهم,إزداد إيمان الرجل ضراوة بتمسكه بلون جلده الموبوء بجراحات التشرد ونتوءات الصخور التي تعود ان يتوسدها واصبعه على الزناد دفاعا عن قضايا الشرفاء المضطهدين والمسلوبي الحقوق, ويوم ساوم  المطبلون على شرف انتمائهم القومي والفكري الذي يتشدقون به اليوم , أصر الرجل  على أنه إنسان عراقي كلدواشوري وهب نفسه للعراق كله, وهذا ما تحكيه لنا وثائق مؤتمرات الحزب الوطنيه وعن لسان رفيق دربه دنخا البازي.

لم يكن توما توماس يوما عضوا في منظمه وهميه تضم مجموعة من الجهلة والأميين جعلت لها من صفحات الانترنيت مقرا يدار بفارة الحاسوب,أنما كان قائدا في تنظيم سياسي قدمّ الالاف من أعضائه أرواحهم رخيصة من أجل قضية الفقراء والمسحوقين والوطنيين الشرفاء, إذن لتسكت الأصوات الفاهيه ولترتفع أصوات المنشدين بالمجد الذي يستحقه توما توماس ورفاقه الشهداء الأبطال.

بوركت سواعد الذين إستقبلوا نسر بلدتهم  العائد, وبوركت تلك البلده التي أنجبته إبنا بارا, ولكي يقوى عود القوم أمام العاتيات  يتوجب التحسّب والانتباه دائما من خلال  إستذكار مواقف هذا الرجل  الذي لم يفرط يوما بأهله ولم يألو جهدا في دعم  ما يوحدهم  ويحفظ بقاءهم كرماء أعزاء ,رحل عنا الرجل بجسده  لكنه عاد  بروحه المبتهجه الى مثواه  بعد ان ترك  لنا إرثا متميزا من عطاء الأشداء المحنكين, ورث ٌ لا يقبل الحكر  ولا التقسيم  البتة ً, ورثٌ أممي ووطني ثم قومي , فيه من الثراء بما لا يقبل التفريط   به بأي شكل من الاشكال , والذي  يصون هذا الورث ويأتمنه,  له الحق ان يتباهى  به  وبأسم صانعه ,شريطة العمل على تحقيق تلك الرساله التي توالى وستتوالى على حملها الأجيال مثلما حملها المرحوم بدمه وعقله وتضحياته.

المجد والخلود للمناضل  توما توماس (ابو جوزيف) .


55
  حنين ُ العودة بنا الى كهنوتيات العصور المظلمه  ظاهرة عاقه لم تعد  تطاق 

شوكت توسا
   ســُميت بالمظلمه  , خلافا لأولئك الواهمين  بأن خلاصهم وفردوسهم  معلّق  بنور الأنواط والأوسمه  التي نالتها المؤسسه الكنسيه  عندما تسلطّت على تفاصيل الحياة كما فعلت  في اوربا العصور الوسطى , يوم كان التعلم والتثقف  حكرا على  رجال الدين و طبقة النبلاء ولم يك نصيب العامة المؤمنين  أفضل من نصيب العبد  الذي تربى على جهل كل الأمور إلا من ثقافة  تأدية ما يريده منه الإقطاعي النبيل  والخشوع الخانع  امام ما  تمليه عليه  سلطة الدين الروحيه ,فتحكمت باقداره ذلة التبعيه وقوة شعوذات الغيبيات الخارقه  التي اعتمدتها  السلطه الدينيه  من اجل فرض نفوذها  للتحكم حتى في خصوصيات وطرق تفكير هذا الإنسان.  كانت  بحق  وحقيقه غـُمـّة ٌ سوداء خيمت قرونا ً طويله فوق سماء اوربا  لم تــُزح   ولم ينبلج النور , الا بمشاعل النخبه  الواعيه التي  أشعلت الظلم مصابيحا ً للأجيال ,فعاد للانسان مقامه  وأعطي للدين حقه  كمجرد قصه شخصيه بين المخلوق وبين ما يؤمن به دون  وسطاء, هكذا استبدلت  القوانين المجحفه  بأخرى معتدله ارضت الناس ثم الخالق .
   بقراءه متأنيه لبعض  تغريدات  بابا الفاتيكان الحالي , يستشف المرء منها فلسفة عابره  لسذاجة الايمان المقولب , والهدف منها استرداد هيبة الانسان المستلبه  وإصلاح العقليه  التي اختزلت  واجباتها الروحيه في ادارة صراع العقائد المتناسله  وتفقيس المذاهب  وتعدد التفاسير  كي يصح على اساسها  ضرب مناوئيهم  بجريرة الهرطقه والالحاد , قد لا يتقبل  العقل المقولب مثل هذه الفلسفه(البروتستانتيه) التي منها انبثقت  فكرة دعم حكم السلطه الزمنيه العلمانيه  بتحريرها من كابوس سلطة البابا اللامحدوده التي تجاوزت مهمة الخادم  لشعبه المؤمن , فبدعم السلطه الزمنيه  انطلقت الشراره  بأتجاه تطبيق  نظرية  فصل الدين ( كسلطه روحيه) عن الدوله ( اي السلطه الزمنيه)  التي  قضّت مضاجع الظالمين  بإسم النبل والدين  لكنها اشفت غليل  سواد المتهمين  جورا بالهرطقه والالحاد ,  فانفتحت أفاقا لحقوق سبق و طمستها  كبسات الناهين  عن المنكر  من اصحاب  الفكرالذي ما زال معشعشا في عقلية  المؤمن الشرقي  وعلى اساسه ينظر الى المنتمي لغير دينه  او مذهبه  كنظرته الى الملحد الذي لم يلحد هو أصلا , لكن رؤيته  لمتطلبات  التعايش البشري  قادته الى مطالبة رجل الدين بعدم استغلال درجته  في تلويث  نقاء  وسكينة  الروحيه  المفترضه في هياكل ومعابد  الصلاة .
  مطالبتنا من رجل الدين بتقنين خطابه الديني , ليس المقصود منها  ترتيش طريقة تدخله  في السياسه  ولا هي اعترافا  بحاجتنا  الى خطابه  في مراحل تحقيق  تحريرنا النوعي من ثقافات وقيود ساهمت مؤسسته الدينيه  في  ترسيخها , والامثله على ذلك لا تعد ولا تحصى  لو خضنا  بتاريخ  ظهور الاديان ودورها في تفريق البشر وتقسيمهم الى ملل ونحل  ثم إقحامهم في حروب  تحت ذريعة الدفاع عن الدين والمذهب .
 ما يخصنا في كل ما ادرجناه أعلاه , هو التعريف عن كثب  بنمط خطاب كبار رجال ديننا المسيحيين  مدى العقد  والنصف المنصرم  في العراق. حيث قلما  (اشدد على كلمة قلما) شهدنا خطابا  دينيا جامعا بنقاء  وفلسفة المسيحيه الحقه إلا وكانت صبغته تاجيج المعتقد المتمذهب  وحشره في الشأن السياسي ( القومي على الأغلب)من منطلق ان من حق رجل الدين قول كلمته  في السياسه كما قال غبطة البطريرك ساكو  .
  من اجل تقريب صورة هذا الدور, سأطرح امثله لتصريحات مسجله  و أخرى مرئيه  لبعض كبار رموزنا الدينيين لا يتحمل وضوحها اي تنعيم او تبرير  حتى في تشبثنا  بردات فعل  الاشخاص المدنيين  مثقفين  وطنيين كانوا  او ساسه قومين علمانيين , لان تقييمنا لخطاب رجل ديني بدرجة اسقف من خلال مقارنته بكلام اي شخص دنيوي  كلام لا يقبله العقل , من الجائز والممكن  ان نعتمد  ما قاله ميكيافيللي   في نقد او تقييم  كلام  سياسي مدني , ولكن نعتمد ماذا لتقييم  كلام ( ما ينلبس عليه ثوب ) صادر عن  رجل دين  بدرجة الاسقفيه التي يمتلكها  توما داؤود مثلا ,نحن حتى حينما نعاتبه او نطالبه  بتقنين  خطابه كونه رجل دين , فذلك  اضعف الايمان ازاء خطورة كلامه التحريضي الذي يكاد يعود بالضرر على امته المسيحيه , كل ما نطق به مطراننا السرياني لم يوحي  الى كونه رجل دين حامل للواء رساله جوهرها المحبه  والايثار, لا بل كان ظهوره بمظهر العاجز والفاقد للحجة واضحا جدا حتى في التوفيق  بين اعتراضه ( السياسي القومي) , وبين رسالة المسيح السمحاء . فجاء كلامه مؤذيا لابناء شعبه المسيحي   .
المصيبة  اننا ازاء حاله هي  ليست الأولى , بل لدينا العديد من قبيل  عشوائيتها وخطورتها  , فعلى سبيل المثال, في حزيران  2005  كتب  غبطة زكا عيواص الأول , بطريرك السريان في العالم , مقالة نشرتها  جريدة النهار اللبنانيه  تحت عنوان " الاسلام والمسيحيه تكامل تاريخي في بناء الحضاره العربيه" , يقول فيها غبطته:( نحن  كشعب عربي واحد, دم العروبة يجري في عروقنا..., لنرفع راية العروبة عاليا) .
 ثم وعلى خطاه , تكرم المطران متي روهم رئيس ابرشية السريان في الجزيره السوريه مقلدا بطريركه  قائلا ((.. السريان عربا ً ينتمون الى قبيلة تغلب العربيه)), يا ترى  كيف يكون الهراء ؟  كلام من نصدق ؟  هل  نصدق كلام الذين اعتبروا السريان عربا ام كلام المطران توما داؤود  الذي اعترض من لندن  واتهم السيد يونادم  كنه  بتهميش الحق القومي للسريان؟.
نعم كارثتنا  تتعاظم عندما يأتينا الخطاب السياسي ملفوفا  بدراعة الدين والمذهب , تلك لعمري ظاهره سيظل الدفـّاع لثمنها هو الشعب الرازخ تحت وطأة  مثل هذه الجنجلوتيات التي يدافع  البعض عنها مع الاسف , ففي عام 2006  على سبيل المثال,  وضمن لقاء لقناة عشتار عام 2006 مع  المرحوم الكاردينال عمانوئيل دللي بطريرك كنيسة الكلدان في العالم , أفتى غبطته  فتوته المشهوره قائلا  :  إن الكلداني  الذي يقول انا اشوري فهو خائن, وإن الاشوري الذي يقول انا كلداني فهو خائن ايضا . لا ادري خائن لمن؟ لمسيحيته ؟ أو َ هل من تبرير انساني او نص انجيلي  لمثل هذه الفتوه ؟  كم بذرة محبه زرعتها فتوة بطريركنا ليس بين المسيحيين  العراقيين, بل بين ابناء  كنيسته الكاثوليكيه الكلدانيه  التي تضم الألاف من الاشوريين ؟
 اما ما شاهدناه وسمعناه  في فيديو  محاضرة المطران سرهد جمو التي وصف فيها  ابناء تلكيف وبقية القرى المجاوره لنينوى  بالبهليين  لو قالوا عن انفسهم بانهم كلدان !! فهي من الغرابة  بحيث  سرعان ما انقلب على فتوته  وأطلق دعوته المسماة بالنهضة القوميه الكلدانيه  التي اتضح  سرها وهدفها .
     ما زلنا وهدفنا من التذكير بهذه الامثله  هو تقديم الادله التي  تبرر دعوتنا الى تقنين  الخطاب الديني  وتنقيته من شوائب السياسه المشوِهه  للمقدسات , لذا ارتأينا في اختتام مقالنا  التعليق قليلا حول حديث غبطة البطريرك ساكو في لقائه على قناة الشرقية  في حزيران 2016 . ادناه رابط اللقاء لمن يود مشاهدته.
https://www.youtube.com/watch?v=HhhWFSE5W6Y
    في هذا اللقاء تشعب الحديث  فتبينت لنا محدودية خبرة غبطته  في حبكة قول كلمته في السياسه , وهو القائل من حق رجل الدين ان يقول كلمته السياسه, لكنه اخفق في تقديمنا ككلدواشوريين سريان بالصوره التي تتطلبها عقيدتنا المسيحيه , بالمناسبه  انا استغرب من اهتمام  قناة الشرقيه السنيه العروبيه  بشأننا الديني المذهبي  وبتسمياتنا القوميه ,مهما يكن, من حق غبطته كما هو حق غيره ان يصف ممثلينا بالفاشلين مضيفا  على ذلك رفضه تشكيل قوات نظاميه خاصة بشعبنا للدفاع عن ارضه وتاريخه  وحتى قيمه الدينيه , من دون ان نسأل غبطته عن مقومات الممثل الناجح في عراق اليوم, فالفشل ليس مقتصرا على ممثلينا , ولكن هل فعلا هناك اشتراطات دينيه  معينه  تحدد شكل وتوقيت الدفاع عن النفس و الارض والدين  في حاله كحالة عراق اليوم؟  ليتنا كنا قد سمعنا او قرأنا بأن غبطته سبق  و قدم  صيغة  حل او مقترحا  عمليا  لانقاذ شعبنا  ومنع وقوع النكبه  التي حلت به, كي نتهم وننتقد الممثل الذي اهمل مقترحه ولم يعمل به, ان الذي حل ّ ببلداتنا وساكنيها سببه غياب الاجهزه والهيئات الدفاعيه الرسميه  مضافا اليها ممانعة الأوصياء لفكرة حماية انفسنا  بأنفسنا لاننا اهل ذمه ضعفاء في نظرهم, فتخلى عنا الاوصياء ( جيشا  واحزابا وبيشمركه) وجرى لنا ما جرى .
 احترامنا لدرجة غبطته  له ما يبرره دون شك , فمثلما سبق و وصفناه بالكاريزمه  بناء على تصريحاته المبكره الداعيه الى التآلف والتوحيد , يحق لنا ايضا الاعتراض  على  حجم الكلمه  التي  يحق لرجل الدين قولها  في السياسه ( غبطته قال ذلك ) بالشكل الذي يربك افكارنا ويخيب آمالنا المبنيه  على الخطاب الديني الجامع ,لم يكن هناك اي انسجام بين  كلمته في السياسه وبين دعواته التوحيديه المبكره , لا بل تناقضت والنزعه الوطنيه التي إعتدنا سماعها من غبطته , لذا ليس غريبا ان يستهجن المرء  تسارع دخول غبطته  بهذا الشكل  في ماراثون التسابق مع مسؤولينا السياسيين وممثلينا في تبني مشاريع ستسحبه عاجلا ام آجلا الى اطلاق  تصريحات  تفتح عليه أبوابا لا تليق  بمقامه , ولأن المعروف عنه  تكرار رفضه  لفكرة التدخل في السياسه,  يا ترى من الذي يحدد سلامة و فائدة هذه الكلمه التي ستقال بالسياسه , وهل هناك ما يمنع تمددها صوب  فرض خطوط العمل في السياسه ,لنفترض تأييدنا لمشيئة غبطته في قول كلمته في السياسه كما تفضل, لكن ألا يتطلب  قولها حنكة ودرايه  لدرء شعبه المسيحي  ورابطته الفتيه  من اي ضرر او خدش, وهل للرابطه  مصلحه او فائده من تكرارالقول وعبر وسائل الاعلام  بان تعداد الاشوريين في العراق لا يتجاوز العشرة الاف؟ او القول بانه لا يوجد اشوريين في سهل نينوى, في حين غبطته  اوضح لمقدم البرنامج  باننا شعب بيثنهريني واحـــــــــــــــــد  مؤكدا ذلك  بشرحه  لكيفية  اكتساب ابناء كنيسة المشرق للتسميات القوميه  وشارحا صعوبة  التأكد من انتساب الكلداني  (جينياً) الى سلالة نبوخذنصر وهكذا انتماء الاشوري الى سلالة  اشور وسنحاريب , اذن علام  اثارة الارقام  وتقسيم المسيحيين على اساس انتسابهم للتسميات القوميه  ؟ هل هكذا تتحقق الألفه  بين المسيحيين ؟ ام  ان في ذلك  دعم معنوي اوسياسي للرابطه الكلدانيه  وهي في بدايتها؟ عذرا , صياغة الكلام بهذا الشكل  لا يعزز الألفه بين ابناء كنيسة المسيح  , بل الفرقه والمشاحنات ستزداد عندما يصف غبطته   فئه من مؤمني مسيحييي الكنيسه العراقيه ( الاشوريين) بالتعصب ويمتدح فئة أخرى( الكلدان)  كونها غير متعصبه وبسبب ثقافتها الواسعه اعتادت الوقوف  مع الجانب الحكومي ولا شان لها بالمسأله القوميه , بصراحه  مثل هذا الكلام  يحتاج  لاكثر من علامة استفهام وتعجب امامه.
  ولأننا نحترم رجال ديننا  جميعا, كونهم يمثلوننا روحيا, ولكي يرحب بهم اينما حلوا ونزلوا , عليهم  تقنين كلامهم بإبعاده عما يربك مؤمنيهم و يغوّش مهمتهم الروحيه.
الوطن والشعب وراء القصد


56
داعـــش تتهاوى و تتبـــدد, مفهومه ونعرفها  مسبقا , نريد معرفة كيف للآمال أن تتجـــدد
 
  شوكت توسا
كنا في ايلول  2014 قد  كتبنا مقالا بعنوان " داعش تتمــدد والآمال تتبــدد...." , أدناه مقتبس من مقدمة المقال :
" مجريات ما قبل حزيران 2014  بأعوام , تدلنا الى دواعي سطوع نجم داعش أبو بكر البغدادي ( الدوله الإسلاميه في العراق وسوريه)  , واحده من خدع السياسه  وابخس مخلفات قاعدة بن لادن التي خف ذكرها إعلاميا بعد ان أدت ما انيط اليها في أكثر من مكان لتحل داعش محلها  في الميديا الغربيه وأكذوبة إنشاء دولة خلافه اسلاميه ,  اذ هي الأخرى سرعان ما سينكشف امرها رغم كثرة التفسيرات والتحليلات حول اصولها وتمويلها واهدافها التي اضاعت على الكثيرين هويتها الحقيقيه , المهم ان هذه المنظمه ترتكب شتى انواع جرائم الرعب دون ان تستثني المسلم من غير المسلم  وكأن دينا جديدا تم برمجة رأس قائده وافراده  في مهمه مركبه (قتاليه وسياسيه برداء مذهبي) لإتمام ما تعثرعلى الطائفيين انجازه من قتل وتهجير ونهب الحلال وغرس الأحقاد والكراهيات بين أبناء الشعب العراقي, في النهايه يصبح خيار العزل والتقسيم فرضا واقعا لا مفر منه " .  انتهى الاقتباس.
 نعم , طيلة عامين  او ما يزيد  لم يدع  جرذان داعش ذميمة ً او فاحشه  الا وتفننوا في ممارستها بإسم الدين وبحد سيف خلافتهم الدموي تحت مرأى ورصد اقمار الامريكان و تهويل اعلامهم  المفزع  لقدرات هذا التنظيم , مما بث الرعب و أشعل  فتيل الكراهيات في نفوس العراقيين , والمتتبع لبداية  سطوع  نجم هذا التنظيم الأغبر ,لابد و طرق سمعه ترويجات الجنرالات الاميركان  بإستحالة القضاء على تنظيم بهذا الجبروت في اقل من خمس سنوات , وهي اقصى فترة تكفي بحسب  تقديراتهم  لحرق ما لم يتسنى حرقه في السنين الخوالي , فسقطت بلدات , أعني تم تسليمها للدواعش بعد تهجير مئات الالوف من سكانها  واغتصاب العذارى لأنهن كافرات , لم يحصل كل هذا نصرة لدين او اصلاح لفئة بشريه جاحده , انما  تم تدبيره ضمن صفقات ما زالت معالمها واطرافها  في طي الكتمان   رغم كثرة لجان التحقيق المشكله  ودوي صرخات الضحايا ,المهم أحسن الدواعش  في تادية مهمتهم بأكثر خسة من تلك التي اوكلت لشقيقتها القاعده, تاركين العراقيين  في حال حيص بيص من أمرهم  تتقاذفهم هواجس الخوف من القادم  والشك في إمكانية تحقيق حلم إعادة الحال الى ما قبل الدواعش .
 كان لشعبنا الكلدواشوري السرياني المسيحي  مما جرى حصته  التي ارتقت الى جرائم الاباده الجماعيه عرقيا ودينيا , و الحديث_ وهو حديث الساعة_ عن مستقبل المتبقين والعائدين انشاءلله  بعد التحرير الى بلداتهم في سهل نينوى, فهو حديث ذو شجون كشجن الاسير القابع  وراء قضبان دهاليز الطامعين في الأرض التي  تنطق  بان اصحابها معتمرون  فيها منذ زمن كلدو و أشور, إن تكلمنا ديمقراطيا , اووطنيا  وانسانيا, او حتى بحسب شرائع  سماوات الانبياء , فمن حق السكنه الاصليين  إختيار ما يضمن لهم العيش الآمن  على أراضيهم  التاريخيه , والديمقراطيه ذاتها , لا تسمح  لأحد بالتمتمة  همسا او علنا بفرض ضمهم  تحت لواء اي تسميه اخرى بهدف  تعريب ارضهم او تكريدها  او تسننها وتشيعها بذريعة  نص فقرة التنازع الدستوريه  على رقعه جغرافيه اصحابها احياء يرزقون فيها , تلك مهزله ما بعدها مهزلة ً  وجدت حيزا لها بين مهازل اخرى في الدستور الفاشل .
السؤال المهم هو :  :  هل من السهل استعادة ثقة الضحيه  بأي طرف سياسي كان سنيا او شيعيا او كرديا, بعد  الذي جرى أمام أنظارهم ان لم يكن بمباركة بعضهم؟  .
      استعادة الثقه المقصوده لن يتم بالسهوله المتمناه والجراح النازفه  لم تندمل بعد, فهي بحاجه الى من يضمدها بالبلسم  والطيب , والثقة المتمناة  لن تستعيد عافيتها ما لم تبدأ المساعي عند نقطة  شروع ممثلينا ورجال ديننا مجتمعين  ومتفقين على اشتراط  ان تحظى عملية تحرير بلداتنا باهتمام الحكومه العراقيه و باشراف المجتمع الدولي بعيدا عن تدخل  الاحزاب الكبيره  وزجنا مرة أخرى في صراعاتهم  التي  مهدت لاحتلال  وتدمير مناطقنا , شعبنا الملدوغ توّه ُ وللمرة الكذا , ليس  بحاجه الى لدغة اخرى لاتمام القضاء على وجوده في موطنه الأصلي ,وتفاديا لتكرار اللدغه, على الحكومة العراقيه  والمجتمع الدولي  ادراك المقصود  من تحميلهما  مهمة تحرير قرى سهل نينوى ثم الاشراف على تنفيذ اعادة بناء البنى التحتيه  و توفير الضمانات  الامنيه والاقتصاديه. دون ذلك  يكون الحديث حول استعادة الثقه او الوثوق باي طرف كلام هراء ومضيعة وقت وضحك على الذقون ليس الا, اي جاك الذيب وجاك الواوي ,و الذي يعتقد بأن حل مشكلتنا يكمن في قبول او رفض انضمام مناطقنا  الى مقاطعة عمر او خورشيد  او عبد الزهره  على اساس الامزجه والوعود اللا موثوق بها ,فهو واهم جدا لا بل متعوّد على إستغبائنا  واستغلال  سماحة  معتقدنا , واقع حالنا  يتطلب  إنضاج فكره  ضامنه للمستقبل  يكون عمادها وعامودها الاعتماد على ضمانات  حكوميه ودوليه تتولى مهمة  إلزام كل طرف بالاستحقاقات المترتبه عليه كي لا تتكرر مآساتنا , وهنا كما  اعتدنا القول في كل ازمة تصادفنا , سيبرز نوع وحجم  الواجب الملقى على عاتق المتكلمين باسمنا احزابا وممثلين ورجال دين , اذ  اول ما يجب عليهم  عمله هو اتفاقهم على توحيد كلمتهم مجتمعين  وليس التغريد خارج السرب كل حسبما تقتضي مصلحته الشخصيه او الحزبيه , فقد سئم شعبنا  الوصايات وما خلفته  لنا الاملاءات ودفعنا بسببها اثمانا باهضه تحت يافطات شعارات الديمقراطيه المزيفه  .
 لاي سبب كان , بعد ان  اصبحنا الحلقه الأضعف  في ساحة تعج  بالصراعات العربيه الكرديه والسنيه الشيعيه والاقليميه , طفت رغما عنا , قوانة  اقتطاع سهل نينوى التي اقرها الدستورفي غفلة  , وبسبب هذه المعضله  تعرقلت عملية تحرير نينوى وبلداتنا المغتصبه , وهل يستبعد  ان  تكون احدى مهمات داعش  هي خلق هذه الفوضى  في سهل نينوى؟ جدير بممثلينا الدنيويين والدينيين اضافة الى مطالبة الحكومه والمجتمع الدولي بتحملها مهام تحرير قرى سهل نينوى واشرافها على اعادة اعمارها :
 أولا, تفعيل  قرار مجلس الوزراء في 2014 بخصوص استحداث محافظة سهل نينوى ,وشرح اهميتها وطنيا  امام البرلمان كي لا يكون  افشالها احد استهدافات  قرار البرلمان الاخير الذي ينص على ابقاء حدود  المحافظه كما كانت قبل 2003 .
 ثانيا : التحسب لتبعات  التسرع والمجاملات  في التعويل على الوعود الوهميه . خاصة وانطباعات غالبية ساسة الكتل الكبيره عنا وعن مواقفنا يشوبها الغوش وعدم الطمأنينه  , فمثلا  الساسه السنه العرب وبعض الشيعه ,  ينظرون الى مطالبنا واستحقاقاتنا بذات المنظار الذي ينظرون من خلاله الى مطالب ومشاريع الشارع الكردي , فيحملّونا  دون وجه حق جزء من التهمه التي  يوجهونها للساسه الاكراد لمجرد  مطالبتنا بانشاء محافظة سهل نينوى تضمن عيشا كريما لساكني هذه الرقعه  . والأمر ينطبق على موقف الساسه الاكراد  تجاه تعاطينا  الوطني مع حكومة بغداد,اما الشيعة , فهم ايضا مهتمون بتشييع منطقة قرقوش وبرطله المحاطه بقرى الشبك الشيعه  , وعلى هلرنه طحينج ناعم  يا  فلانه ,إذن نحن في كل الأحوال  اصبحنا  ارقاما لرؤوس مهمتها دفع ضريبة صراعات  الغير على ارضنا لم نحصد منهم سوى التهجير والنزوح على مدى عقود.
عليه وهي ثالثا, تأكيدنا   بأن المسؤوليه التاريخيه تقع على عاتق  ممثلينا المدنيين و الروحيين , اذ عليهم الانتباه جيدا الى اعطاء  عامل تراصف  بيتنا الداخلي وتوحيد خطابه الأهميه القصوى وقيمته التي يستحقها  , اذ بتحقيق ذلك سنمتلك قوة قول كلمة الفصل  في ضمان مستقبلنا وفرض كلمتنا ,ذلك يمكن تحقيقه فيما لو جلسنا وفكرنا مليا في اهمية  تبني الخطاب الجامع( سياسي وديني)  فهو من شأنه  ان يفرض  حضورنا ككيان  منسجم  ومتفق  في  شروطه ومطاليبه  التي على اساسها يمكن التكلم مع اية جهه اخرى  حول اجراء اي استفتاء مستقبلي لو تطلب الامر ذلك  .
  بمناسبة التطرق  الى اهمية تبني الخطاب الداخلي الجامع , يؤسفنا القول بأن  لونا ً مستهجنا وغير مألوفا من الخطاب قد وجد حضورا في  تصريحات ومساعي بعض رجالات كنائسنا  الروحيين,  اقل ما يمكن  ان نصفه , فهو يعد خروجا لا إيمانيا على رسالة المسيح  وعن جوهر مهمة الرجل الديني المسيحي  تجاه  ابناء شعبه ,يا سادتنا الاجلاء, اقلام مثقفينا  ليست بعاجزه عن نقد و كشف  مثل هذه المساعي الغير االحميده , لكن احترام درجاتهم  الدينيه  يقف عائقا  رغم اعتقادنا  بأن السكوت  على مثل هذه التصريحات  معناه  التغطيه  على مثيري الكراهيات  ومسببي الاحباطات, لذا نتمنى منهم مثلما كنا وما زلنا نتمنى من مثقفينا وممثلينا السياسيين  بتقنين الخطاب  رأفة بمؤمني كنائسهم والتزاما بتعاليم المسيح  .والا فإن التمادي بهذا النهج  الغير المثمر سوف يعطي الحق للتعامل معهم كالتعامل مع اي سياسي مدني .

الوطــــن والشـــعب من وراء القصد

57
بجــدارة  الوزيــــره آن نافع أوسي  يمكن للعراق ان ينهض


شوكت توسا
 العنصرية والطائفيه  والشوفينيه , ثلاثيه  مكروهه في نظر كل ذي عقل متفتح  ومحب للعيش الكريم   فيها بخس صارخ  لحق  الانسان  وقيمته إما بسبب الجنس او العرق او الدين , ثلاثيه  فايروسيه تعتاش  في العقول المريضه .لذا خشيتي مما سأحكيه عن هذه الوزيره الجريئه على اعتبارها غير مسلمه  , ان اتشبه بواحدة من هذه  الفايروسات القاتله التي  احسب نفسي وشعبي احد ضحاياها , لكن مقتي لها يزداد يوما بعد يوم مع ازدياد الكوارث التي تسببها  .
 الدكتوره المهندسه  آن أوسي, تم تشريفها  بتولي  حقيبة وزارة الإعمار ضمن الحملة المسماة بالاصلاح الوزاري, ليس لي أي إطلاع إن كان للسيده الوزيره  اي انتماء سياسي, كل ما أعرفه عنهاهو انها غير مسلمه  كما توارد في الإعلام بل مسيحيه  لا أعرف إن كان لها اهتمام بانتمائها القومي ( الكلدواشوري السرياني او الأرمني)أم لا ,كل ما اعرفه  سأحكيه  بعد ان إستهلت مهام عملها  كوزيره  بتصريحات  وتحديات  تنم عن ثقافه وطنيه  متسلحه  بجرأه  ملفته  للانتباه , فجاء اول تصريح  لها بعد استلامها المنصب  وممارسة عملها  صرحت قائلةً  للمسؤولين :
 " لا تدرجوا  إسمي في سجل الرواتب,  لا أريد راتبا, ولا سيارات  ولا (هوسه) , اريد أن أخدم بلدي , وأطالب جميع البرلمانييين  والأحزاب بعدم التدخل في عملي, لا اقبل اي تدخل واية وساطه, الكل عندي سواسيه , سوف لا أغير  مسكني الذي أسكنه, ولا سيارتي ( السنتافيا) التي أمتلكها , كما لا اريد حمايات ومن يتكلم من الموظفين بأي حزب داخل الوزاره سافصله مهما كان إنتماؤه". رساله تحدي واضحه  لزمرة السراق والحراميه  الذين  دفعهم فسادهم المتقع وفسقهم الوحشي  الى ان يمطروا  بيتها  بوابل من الرصاص , فجاء ردها  صفعة أخرى بوجه الفاسدين إذ قالت وبكل جرأه واصرار :
(( هذه المحاولات  الارهابيه الجبانه  لن تثنيني عن مواصلة العطاء وتقديم الخدمات للمواطنين وتسخير كل الامكانات الممكنه في سبيل توفير الاجواء المناسبه لعودة النازحين  واعمار المناطق المحرره )) .
السيده آن  عراقيه بدرجة دكتوراه في اختصاصها الهندسي ,  تتصرف وتتحدث  بقدر نقاء انتمائها  لوطن آبائها  وأجدادها وبثقتها  العاليه بخبرتها, والا  ما  جازفت و ابدت استعدادها  للتضحيه  وتحديها للفاسدين  , فهي منذ اول لحظه استلامها  للمنصب ,  شددت وبتحدي  على انها  قادره على فعل ما لم يستطع القيام به اشباه الرجال الذين ملأوا  حساباتهم في بنوك الغرب  من اموال الشعب المسروقه,  فدشنت مهامها  الوزاريه في ذهابها بقامتها الى الفلــوجه  المنكوبه كي تشرف بنفسها على عمليات اعمار وتنظيف البلده وتهيأتها لعودة اهلها  الى مساكنهم خلال عطلة  عيد الأضحى.,لم تضع  في بالها  الى اي قوم او دين او مذهب ينتمي اهل الفلوجة يكفي انهم عراقيون  وخدمتهم واجب عليها كونها وزيره,  فقد أعلنت وزارتها عن إتمام رفع عشرين الف طن من النفايات  والانقاض  ضمن حملة تقودها الوزاره في الفلوجه والصقلاويه والكرمه التابعه لمحافظة الانبار تمهيدا لعودة النازحين, وهي التي وعدت أهالي البصرة بجعل محافظتهم باريس العراق..
   أما الحديث عن  أفضال الاحزاب والكتل الثلاث المتنفذه  , فقد أغرقوا  بطائفيتهم وشوفينيتهم  مناصب  البلاد بنكرات نماذج جاهله لم يسعها بعلمها وفهمها سوى  تدبير الحيل لتمرير عملياتها الفاسده , نبالغ  لا بل سنكذب  لو قلنا عكس ذلك  أو حاولنا  هناك تشبيه أحدهم  بوطنية ومثابرة  هذه الوزيره العراقيه   ,حيث اننا لم نسمع  عن اي وزير منهم رفض الامتيازات  بالطريقه التي صرحت بها , كل ما سمعناه  عن الطائفيين  و بعظمة  ألسنهم وبملئ افواههم  إعترافهم  وفضحهم  أنفسهم  بأنهم تقاسموا الكعكة محاصصاتيا , فسرقوا المليارات  وصرفوها على افواج حماياتهم  وتكاليف نقلهم  جوا ً في اجازاتهم , وتلقوا الرشاوى لتعيين المحسوب والمنسوب للحزب والعائله وللعشيره . 
 قبل ايام  ,نشر الكاتب الدكتور علي القريشي على موقع البيّنه, مقالا جميلا  بعنوان " الوزيره المسيحيه والقدوه السياسيه" قال فيه: الحقيقه ان الوزيره اذا ما طبقت بالفعل برنامجها , لا أظن انها ستبقى في منصبها طويلا,قد ترهقها الضغوط والمعاكسات فتضطر لتقديم استقالتها .., معللا كلامه بالواقع الفاسد المستشري  الذي لا يطيق عملا منافسا قوامه النزاهة  والامانه.  وجنابه محق  في تعليله  وتشخيصه  لمكمن الخلل.
ونحن بدورنا نتساءل,  متـــــى  ستــُزاح  الغمه  الطائفيه  والعنصريه  عن كاهل الشعب , ومن سيلقي بحراميييها  المحاصصين  في مزبلة التاريخ  كي ينهض العراق, لقد دمروا العراق وشعبه بمحاصصاتهم الفاسده  وما زالوا يصرون  على البقاء , ليرفع العراقيون اصواتهم   بوجه الطائفيين  ويطالبوا العالم بفسح  المجال  قليلا  لتسليم  مسؤوليات مهام إنهاض العراق واعادة إعماره  الى  ابناء وبنات الفصيله الاجتماعيه والثقافيه   التي تنتمي اليها  السيده آن  نافع , أين هم مثقفوا العراق ووطنيوه  كي يدعموا  قليلا مثل هذه النماذج الراقيه  التي تقدم  درسا بليغا يتعلم فيه الاخرون بأن حب الوطن  ليس في زيف لبس المحابس   والعمامات ,  وبناء الاصرح الوطنيه الشامخه لا يحدده  عدد المصفحات  وافواج الحمايات .
 العراق فيه الكثير من امثال السيده آن, لكنكم حاربتموهم  بأسم الدين والقوميه و بشتى الحجج و الوسائل  والتلفيقات  لأنهم  ملح الأرض  التي تحافظ  على  نكهة الوطنيه  ولا تفسدها كما فعلتم  , إستبحتم أملاكهم  وأموالهم  بعد ذبحهم وتهجيرهم قسريا , لأنهم الشريحه التي تثبت يوما بعد يوم  بان العراق من اقصى شماله الى اقصى جنوبه  كان  دينهم ومعبودهم قبل  ظهور الاديان ولحد الان, دعوا الاخطبوط الديني والمذهبي جانبا , كلكم تتكلمون في شعاراتكم  وخطبكم حول حب العراق ووحدته , لكنكم  انتم من سرقه وانتم من بعثر شعبه , وانتم من دمره  وانتم من سيقسمه و بسبب تفاهات  صراعاتكم المذهبيه  والقوميه الشوفينيه  جلبتم للشعب والوطن الويل والقهر على يد ابخس المجاميع  البشريه , حيث  بسبب عنجهيتكم وانشغالكم بأتفه الامور , جيئ لنا بجرذان الدواعش الذين عاثوا فسادا في قرى وبلدات هذه الشريحه الوطنيه المخلصه  , عودوا الى رشدكم  إن كنتم حقا تحبون العراق وتودون اصلاحه وتعميره ,  طالبوا بتكليف العراقيين الاصلاء  من خارج مكوناتكم السياسيه الفاشله  لكي تعاد للعراق هيبته في تعميره  والقضاء على فاسديه.
الوطــــن والشعب من وراء القصد

58
بلداتنا  التاريخيه ,بين مخالب داعش واحلام المتنازعين عليها,  وبين مثالب المدافعين  عنها

شوكت توسا
 على فرضية  لزوم امتلاك النخبه  للخبره  التي يتطلبها  الظرف والحدث  والمكان , فإن استقلالية القرار يشكل العامل  الجاذب  لثقة وتأييد  الوسط الثقافي والسياسي والاجتماعي وهكذا الديني , على هذا الاساس يمكنن  تحديد المالك النوعي لزمام  المبادره  في إدارة الصراع و تحقيق التغيير المطلوب على الأرض,    مع الاسف لم نمتلك  بعد النخبه المنتقاة من كافة المكونات السياسيه الناشطه  بالشكل المنسق,لان حاجتنا ورغبتنا لم تلقى بعد رضا الميول التي تفعل فعلها في الوسط الحزبي المتوافر, فنرى ان الجهد النخبوي  مصاب بالتشتت  والتفرد تحت تاثيرات  الخوف من العمل الجماعي الحقيقي  الذي له اسبابه, ونتائجه حتما ستكون الميلان الحاد نحو العمل الانفرادي ( اللاجماعي), وحينما يأخذ هذا الميلان حيزا  لفرضه وتطبيقه على حالتنا , فهو أول اسباب  التراجعات التي ترافق فعاليات شعبنا السياسيه, بدليل ان  احزابنا وتنظيماتنا  عندما اضطرتها اوجاع شعبنا الى اعلان تشكيل التجمع,  أخفقوا ( لأسباب  لها علاقه بحجم الثقه المتبادله  واستقلاليه القرار) في صنع عوامل  تساعد التجمع في مهامه وتدفعه الى المزيد , على سبيل المثال لم يتمكنوا في التجمع من تشكيل  هيئه نخبويه مصغره تضم فيها العنصر المستقل ايضا كي تتولى متابعة الامور وتتحمل المسؤوليه كامله, مما يدل على وجود شرخ يتطلب معالجة اسبابه .
  بسبب هذا الشرخ, تعاني الثقة  وما تزال من حالة التأرجح والزعزعه مع تكرارتوارد  روح الانكماش في خطاب فئات محسوبة على النخبة  و التي غالبا ماتبرر انكماشهابلجوئهاالى  شماعة تعلق عليها الأعذار اللاغيه لكل ما له صله بالنضال والثقافه ,فتصبح  ثقافة المفاضله  بين اكثر الوحوش الكاسره رحمة ً في طريقة التهامنا هي المعيار الثقافي السائد , لنا ان نتخيل  حال و مستقبل شعب يرتضي مثقفوه وسياسيوه( نخبه ِ) بهكذا خيارمنكسر, لست هنا بداع ٍ الى مناطحة الحيطان برؤوسنا إطلاقا ولا بصدد القبول بتشبيه  حالنا بحال الحافي  الذي يتعارك بالكلاشات , انما ظرفنا القاسي الذي نمر فيه يتطلب  صناعة نخبه  تخفف من حدة الانكماش وتزيد من ثقة الشعب لكي  تتولى تأدية المطلوب كما يراد , وإلا مالذي يوحى لنا تغلب النزوات على مساحة تفكيرالذين نعتبرهم  نخبه, سوى تبني الخطاب الانهزامي  بديلا عن روح  المثابره والتحدي  في الوقت الذي كلنا يعلم بان ابخس ما  أنتجته اسواق الاسلحه الفكريه هو سلاح تقرفص الكسالى فوق تلة الثرثرة  كما فعل الصديقان فلاديمير واستراجون في مسرحيه  الكاتب صموئيل بيكيت ( في انتظار  جودو) كي يأتي  ويحل مشاكلهما  لكنه لم يأت .
 هول الكارثه التي خلفتها لعبة تسليم بلداتنا الوديعه لجرذان الدواعش لم يكن بالامرالهيّن على شعبنا , وهل سنحمد الرب كما فعلنا في مذبحة سيدة النجاة  التي بسببها تشكل تجمع التنظيمات كي نحمده الآن على ضخامة حجم خيبة عشرات الآلاف من المهجرين  والمشردين ,نعم جاءت الكارثه بمثابة دقات ناقوس قضـّت وايقظت المواجع ثانية ً على الخطر المحدق , فأطلق كلٌ بطريقته  صوت المطالبة برد الاعتبار, كانت مسامع الغيارى الشباب  اول من استقبلت اصداء هذه الدعوه هذه المره , حيث تسابقوا  للتطوع  القتالي كخيار ليس من سواه افضل  في حالة كهذه  طالما استبعدته عن افكارنا التفاسير الخاطئه لمفاهيم عقيدتنا ,  فسلبته  منا واستكثرته علينا  عنجهيات الاحزاب المتنفذه و الجهات الطامعه بنا وبالشواهد التي بناها  آباؤنا وأجدادنا وبدمائهم وبعرق جبينهم حموها, المهم والمفيد لشعبنا في هذا الظرف هو بث روح التآلف بين  شبابنا المتطوعين  وتوحيد هدف جهودهم برعاية أياد ٍ وعقول متفاهمه فيما بينها  تتفق  على ان هؤلاء الشباب هم ابناؤنا وفلذاتنا وهم خير من سيقدم العون  لاهالينا حين عودتهم الى مساكنهم , انهم نواة  لرسم صورة مستقبل من دون منازع  تمنيناه دائما , لتختلف ميول مثقفينا وسياسيينا  كيفما يشاؤون , لكن دعم أبناءنا الغيارى  واجب  على كل دارك لمعاني دعم مبادرات الابناء فيما عجز غيرهم عن القيام به , أما  صِلاتنا  وصَلاتنا ونكباتنا وخيباتنا , فهي تستحرم  سحب الاختلافات الى حيث يكشر ابن العم  وابن البلدة وجهه  على قريبه  ولا اقول يجرح اصبعه , جميل جدا أن نسمع  من الاخوه  المسؤولين  الحزبيين تأكيداتهم على اليقظة والحذر من اي مسبب للايقاع  بين ابنائنا , ففي ذلك فعلا ما يطمئننا  آملين  التزام الجميع  بذلك واقعا واعلاميا, ذلك اضعف الايمان لان  تطوير هذا  الالتزام  مطلوب لا محال بغية  مواجهة  القادم المتعلق في رسم وترتيب مستقبل  يتطلب  منا المزيد  ونحن نسمع  ونقرأ عما سيحدث ما بعد داعش, فلو صحت التكهنات التي تحكي بان هناك  مسلسل حلقاته  صراع عربي/كردي, و سني/شيعي  ستشهده منطقة سهل نينوى حيث بلداتنا وتاريخنا   ألا يحتم  على مسؤولينا وممثلينا  ورجال ديننا تهيئة  الذات له  في جمع الكلمه  في خضم  نزاع  لا نتمناه  مكتوب له ان ينتهي في رسم خرائط اداريه جديده  صـُممت لفرضها بالطيب او بالقوة على سكان واصحاب الارض التاريخيين  , أليس مطلوب من مثقفينا وسياسيينا ورجال ديننا  أن يتواضعو قليلا  وان لا يستكثروا على مستقبل شعبهم عقد  اللقاءات الجاده  لمناقشة ما يجب او يمكن  القيام به لتهيئة عمل مرتب وخطاب مقبول يتم إطلاقه بشكل جماعي  وموحد يتناسب  وحجم الحدث الذي لو لم يعطى حقه من الاهتمام فالخسائر التي لحقت بنا ستكون حلاوه قياسا لما سنخسره لا سامح الله .
 لا بأس لو كنا قد بنينا نظرتنا على خلفية ان كل شئ قد تم ترتيبه  في غرفة صانعي القرارات,  و الغرفه مع الاسف غير عراقيه ,بل امريكيه /غربيه, يرتادها الاتراك والايرانيون والخليجيون  والداعشيون والشوفينيون  والطائفيون , وقلما يسمح للوطنيين ارتيادها وهذا هو الامر المخيف في هذه الغرفه التي  اعتدنا سماع كلمة الفصل من بين جدرانها بحق  العراق وشعبه  قبل  ضربات بوش والى حد الان و شعبنا الكلدواشوري السرياني في مقدمة من عانوا جراء سياسة هذه الاداره ,كلمة  الفصل المجحفه  التي  نتكلم عنها, لا يطلقها الامريكان عشوائيا او عن قصر نظراو قلة معرفه , بل  لها دائما ما يبررها في اجندة العم سام , وعلى اساسها  تــُبرمج  حركة عقارب ساعتهم  حسبما تقتضيه كل مرحله و بما يتماشى مع مخططهم ومصالحهم  , ولكن جدير بنا هنا ان نتوقف قليلا  للتأكد هل حقا بان القناعات في العمل السياسي ثابته أم  خاضعه وقابله  للتغيّير بين مرحلة واخرى وبموجب ما يستجد من تبرير  تتغير معه حدة و صيغة  كلمة الفصل بحيث تأتي احيانا مخالفه  لتلك التي  تبنتها الاداره الامريكيه ابان سقوط نظام  صدام في عهد رئاسة  بوش الأبن على سبيل المثال , حيث عندما سئل في احدى المناسبات من قبل صحفي اشوري في جورجيا  حول مصير ومستقبل الاشوريين المسيحيين في العراق في ظل ما يسمى بالديمقراطيه الجديده , كان جواب  بوش  للصحفي  : لا تقلق, الاكراد سيهتمون بالاشوريين في العراق , مر على هذا الكلام  اكثر من  عشر سنوات تخللتها  متغيرات  ومستجدات من شأنها ان  تفرز وجهات نظر وقرارات جديده تحل محل سابقاتها  , فمعاناة شعبنا  رغم تعاظمها  قابلها رغبة و ارادة  البقاء التي تجسدت في استعدادية  ابناء شعبنا للتطوع القتالي دفاعا عن ارضهم التاريخيه , اي بمعنى ان هذه المتغيرات غابت او تم تغييبها  عن  ذهنية  الاداره الامريكيه  حينما نطق الرئيس بوش بما نطقه , إذن توحيد  كلمتنا وتعزيز ارادة  البقاء  و دعم فصائلنا المسلحه  له ان يشكل بمجمله  احد هذه المتغيرات الجوهريه  التي نأمل  ان تغير وجهة نظر صناع القرار تجاهنا, كأن  تحل مثلا فكرة تشكيل محافظه او اقليم خاص محل تلك الوصايه التي  صرح بها بوش  وشمول هذا  الاقليم المزمع   لو تبلورت فكرة  استحداثه  باشراف وحمايه دوليه تقيه من اطماع و تدخلات المتصارعين الكبارالذين تسببوا في احتلال بلداتنا وتهجير ساكنيها ؟.
عذرا,,ربما يرى البعض بان التمنيات والاحلام  قد طغت في كلامنا , لكنها تبقى  آراء حتى وان تواضعت قليلا,  يبقى الكلام الصحيح في القول بأن كل شئ متوقع  حصوله في السياسه طالما عجلة الزمن والمصالح في حركه مستمره تطرح اثناءها فرص على الشاطر ان ان يفهم سبب توقيتها ويعرف كيف يستثمرها لاقتناص ما ضاع وفاته  وهناك العشرات من الشواهد  على ذلك , أما أن نكتفي بتسويف  قدرتنا على انتهاز  الفرصه بسبب عجزنا عن تقديم ما تستحقه الارض من تضحيه وعطاء  , فتلك لعمري  ظاهرة لا يحسدنا احدا فيها لا بل ملامون فيها , فالذي ننادي به  ونتكلم عنه  لن يأتينا على اطباق من ذهب سواء من الامريكي او العربي او الكردي  بل  يحتاج الى ثمن وتضحيات متكاتفه , عقود طويله مرت والاخرون ينظرون الينا  بمنظارأهل الذمة , مسالمين طيبين لاننا مسيحيين , و جاهزين للهجرة  لاننا لا نطيق سماع صوت رصاصه , بينما حقيقتنا  ليست كما يقال عنها  او كما يريد البعض ان تكون ,كل ما ينقصنا هو قياده مخلصه تنسق وتعمل  لرد السهام الى مصادرها  .
الوطن والشعب من وراء القصد


59
   
أعوام ثلاث  مرّت والحال قاب قوسين ,  نستجوب من  ونغفر لمــَن 

شوكت توسا
  غالبا ما تصادف القارئ مقاله او مقوله تحظى باهتمامه , فيخزنها في ملف خاص يرجع اليها كلما إستدعت الحاجة , ذلك ما تعلمته  في سنوات استخدام جهاز الكمبيوتر . وبينما كنت أتصفح الملف قبل ايام ,وقعت عيني على منشورين سبق وخزنتهما  , اولهما نص عباره تقول ( تنمية الحس النقدي تجاه  ممثلينا), وثانيهما  فقره مقتبسه  من بيان  أصدره  كيان ابناء النهرين  في 5 تشرين الثاني  2013 نصها:  (( لقد إخترنا وبقناعه تامه وبثقه أن نتواصل فيما أعلناه منذ إنطلاقتنا , ولكننا نؤكد مرة أخرى بأن فكر ونهج زوعا سيبقى الحاضنه الفكريه لنا وملجأنا ومرجعيتنا مهما كانت الظروف , وليس بمقدور كائنا من كان أن يسلخ عنا هذه القناعه,وسنبذل وكما عاهدنا شهدائنا الخالدين ووعدنا رفاقنا وجماهير شعبنا  كل  جهدنا من اجل الأمه والدفاع عن كامل حقوقها المشروعه)),ثم تذكرت تأكيد الكيان على اعتماد ثلاثة مرتكزات في تشكيله أولها رفع الغبن عن شعبنا ثم الوحده القوميه وثالثهما تحقيق الشراكه الحقيقيه في العراق والاقليم .
  نظرا لما لتحديث افكار الإنسان و تطوير ممارساته من أهميه  ,فقد أثبتت النظريات  وتجارب الشعوب فائدة التجديد في مواجهة المتغيرات, و الحركات السياسيه على اعتبارها  في صراع مستديم  مع الواقع فهي اول المعنيين  بفرضية إحلال الجديد محل الروتين الذي يـُكسبها زخما يتناسب ومتغيرات المفاهيم والظروف   يساعدها في الخلق والابداع, الجديد الذي نحن بصدده يمكن صنعه من خلال الاستجابة المتفاعله مع الانتقادات والبناءعليها  في تحريرالخطابات واتخاذ القرارات , أما لو أتى التجديد بهيئة انشقاق يـُتوَج بتشكيل  تيار سياسي منافس كما هوحال  كيان ابناء النهرين , حيث بسببه عزمت ُ على تنمية حسي النقدي وتنشيطه قليلا على إعتبار أن النقدأعظم إنجازحققته البشريه والأعظم منه قبول النقد( نيلسون مانديلا). فقد مرّعلى تشكيل الكيان كمنافس ثلاثة اعوام مع أخذنا بنظر الاعتبار بأننا حينما نتكلم عن الجديد كمنافس ٍ ,نعني التنافس  المقرون بتنشيط آليات العمل التي تجني ثمارها  القضيه الاساسيه و التي من اجل تطويرها كما يفترض حصل الانشقاق, هذا الاشتراط يعيدنا الى ما اكتنف أجواء التشكيل من مناكفات واتهامات علنيه تبادلتها الاطراف بين مؤيد ورافض لاسباب اعتزال واستقالة وتجميد وفصل أعضائه من تنظيم الحركه زوعا , اي كان هناك تشكيك  في جوازية وصف هذا التحديث المزعوم بالجاد وبالجديد الذي نبتغيه , لذلك لم يكن  تأييده او رفضه بالمطلق بالامر السهل ما دام هناك مايجيز الموقفين , كل ما  قلناه  في حينه كان المطالبه بالرجوع الى الحوار فهو سبيل المؤمنين بقضيتهم  دائما في حل مشاكلهم .
 في هذا الصدد كتبنا في نيسان 2014  مقاله خاطبنا فيها الطرفين حيث قلنا : (( للإخوه  في القائمتين  نقول من رغبة محب لوحدة شعبه, ان شعبكم يستحق حدقات عيونكم, وهو يطالبكم بتصحيح مآخذ كانت بمثابة أخطاء  بحقه أولا ثم بحق مسيرة حركتكم زوعا, ليس من مستحيل في العمل السياسي فيما لو توافر الاخلاص والاعتقاد بأن أختلاف الرؤى لا يكتسب احقيته  ولا يأتي بثماره  الا مع صدق دعوة التصحيح والتقويم لخدمة شعبنا )). ولكن مع الاسف لم يتعاونا على تبني أوساط الحلول التي شكلّت في اسوء حالاتها رغبة غالبية مؤازري الحركه , لكن الغلبه كانت لإستكثار هذا التعاون علينا, وعلى هذا الأساس قلنا ونكررها الآن, إن كان عدم تعاونهما قد دل على شئ ,فهو يشير مع كل الاسف الى ان أولوية القضية الاساسيه  واهميتها (قضية الشعب)  تعاني التأرجح  تحت وطأة  وضغوط التنافس على أمور لا رابط لها بالقضيه , و الاعتقاد هذا كان هو السائد بشكل  باعث للشك وعدم إلاطمئنان, مع كل ذلك, أخذ الكيان فرصته  مسنودة  بإعلان مرتكزات تشكيله  وخطه السياسي القومي الذي أكدوا انهم سائرين على خطى المرجعيه المتمثله في فكر ونهج زوعا  كما ورد في الفقره المقتبسه اعلاه,مما أوحى  الى اننا امام  ولاده محتمله  عساها تغير الموازين  نحو الأفضل , أما  كم  كان هذا الايحاء المحتمل صائبا وقد مرّ على  التشكيل اكثر من ثلاثة اعوام  , بالتأكيد  تحديد الإجابه يكون من خلال تقييم  ما تحقق , والمتحقق كما يمكن قراءته في واقعنا الحالي  لم يرتق الى القليل مما كان متوقع او متأمل  حصوله , إذ لم يتعدى تحقيق مقعد كوته في برلمان اربيل وندوات او زيارات لا يصح  وضعها في خانة الجديد والتحديث المطلوب , بدليـــل:
قبل شهرين او ثلاثه لا اتذكرالتاريخ بالضبط, وضمن لقاء على قناة  أي إن بي سات , جمع بين السيدين البرلمانيين سرود سليم  من طرف الكيان , وجوني يعقوب من قائمة الرافدين, طلب السيد سرود في معرض حديثه  من زميله السيد جوني  بضرورة  التنسيق والتعاون للعمل  بين قائمتيهما, فكان رد السيد جوني  بما معناه,  لقدسبق و رفضتم العمل معنا وانتم داخل تنظيم زوعا فشكلتم كيان مستقل لكم , كيف تريديون الآن العمل معنا  وانتم خارج التنظيم؟ .
  بقراءه بسيطه لطلب السيد سرود ورد  السيد جوني , يمكن للمرء ان يستشف بأن تشكيل الكيان في نظر وقناعة كلا الطرفين وليس فقط في نظرنا, وبعد مرور ثلاث سنوات على تشكيله  ورغم خبرة  أعضائه, لم يغيربالملموس  من واقع  حالة ضعفنا في مواجهة ممارسات الاطراف السياسيه الاخرى ( الغير الكلدواشوريه) بحق شعبنا, ولم يرفع من سقف مطالب شعبنا شيئا ولم يحصل اي اتفاق على تغيير تسمية الكوته  لاسباب  يجب  اعادة دراستها , لابل المعطيات  تؤكد  بان الجديد هذا مع احترامنا للمتبنين له  قد  زاد  الطين بلله,بما معناه أن قضية الشعب القوميه والوطنيه قد تم تحميلها في هذا الانشقاق(التجديد) عبئا مضافا على اعبائها, إن كان يرضاه دعاة الإصلاح  تحت اية ذريعه, فالناس لها رأي آخر ازاء هذه الحاله المضطربه  وما على الطرفين لو صدقت إدعاءات حرصهما على قضية الشعب, سوى  فتح صفحة حوار خاصه لدراسه الحاله بعمق ومصداقيه  كي تحضى  القضيه الاساسيه بالأولويه التي تستحقها  بعيدا عن التظليل  والتمويه تحت طائلة اهتمامات  اخرى اتضح انها تدور في فلك خلافات شخصيه سببها تحقيق مصالح  وتبوء مناصب وما الى ذلك من أمور بعيده  عن لب القضيه   .
   اذن لكي تستوي الامور وتبعدنا  عن إطلاق التفسيرات لظاهرة الانفصال عن الحركه , ومن أجل إثبات التزام كيان ابناء النهرين  بما أعلنه عند تشكيله,  كنت اتمنى على الاستاذ سرود  بعد الرد الذي تلقاه من السيد جوني يعقوب  ان يتحدث لنا عن ما الذي تغير في نهج ونشاط  الحركه زوعا بعد تشكيل الكيان   بحيث جعله  بعد سنتين او أكثر يطالب او يتمنى العمل والتنسيق مع زوعا وقائمتها الرافدين .
وفي  مكان  آخر ومناسبة أخرى , قرأت  ضمن احد بيانات الكيان ,عن  تفكير الكيان  بتدويل قضية الشعب القوميه والوطنيه  في حال فشلت  الاطياف السياسيه العراقيه  في تعاطيها مع قضيتنا بصدق ومساواة ,كلام لا شائبة فيه  والاطياف المقصوده ما زالت فاشله في تعاطيها مع قضيتنا , لكن كيف لنا ان نتغافل بان نجاح مشروع التدويل  مشروط  بتوافر الارادات وترتيب تحشيدها عبرمشاركة ممثلينا جميعهم  في إطلاق صرختهم موحدة, هل يمكنكم  تحقيق ذلك؟ وإلا عن اي تدويل نتحدث يا إخوان  وممثلونا  كلٌ  يحمل حقيبته منفردا ويطرق الابواب حسب مزاجه  من دون التفكير بانعكاسات مثل هذه التصرفات ؟
  دعونا نفكر أولا ً في معالجة  صغائر بيتنا الداخلي  كي يلقى حديثنا عن الكبائر صداه المقبول لدى المعنيين  سواء كانت جماهيركم  ام مراكز صنع القرارات , تلك ما زالت  واحدة من العلل التي نغمض اعيننا عنها بعمد مع الاسف .
في الختام,  تساؤلنا  بمثابة  دعوة للمراجعه وليكن التصحيح مرة أخرى .
الوطن والشعب من وراء القصد



60
  كأسُـــنا المــــُر لا  يتســــع لدمــــوع التماسيــــح

شوكت توســـا

 ســِفرٌ بعد ســِفر, وكأس شعبنا الطافح بالمعاناة تزداد مرارته في زمن نسينا فيه جرائم الغرباء ومظالمهم بحقنا , و الأخ يدير الظهر لاخيه , وبات حلو الكلام حسرة على السن المصلين المؤمنين فيما بينهم ,لقد فاقت مرارةُ كأسنا مرارةَ ذاك الكأس الذي تجرعه رسول المحبة  في رحلته الجلجليه والتي فيها رجى  ربه  إن امكن إعفائه من هذا الكأس ( أيلي أيلي لما شبقتاني) , فقضى  ليلته مسمــّرا ًعلى خشبتين مكللا ً باكليل أشواك فوق رأسه المدمــّى , ثم بذرها (الاشواك) على دروب اتباعه ,فظلت دماء مقلديه تنزف اجيالا تلو اجيال.
 عندما نذرف دمعة ًعلى بؤسٍ قبلناه رفيقا في حياتنا, فهو تعبير ٌ شجيّ عن حزن عميق  وعن تذمــّر ٍ نخفيه بين جوارحنا,والذي يمنعنا من الإفصاح عنه هو خطأ إعتقادنا بالمقدس والتخوف منه , إذ بعد أن  قبلناه إن كان بالوراثه او بالقناعه , رضينا بفلسفته التي تقول ان تجسيد ايماننا يستوجب علينا تقديم ذواتنا مشروع قرابين من اجل ايفاء رسالة السماء حقها ,ثم نختمها بطلب المغفره لذباحينا لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون,  يعني ذلك اننا نعرف ماذا نحن فاعلون !!! . 
  بين دموع الألم والقهرعلى حال أرتضيناه , وبين  دموع  التماسيح , فرقٌ  بحجم الفرق بين الصدق والكذب و ليس بين الحكمة والبلاهه, فقدعلمتنا النوائب بأن بكاء التمساح وذرفه الدموع كذبا ونفاقا  يعني فيما يعنيه مرادفا لمعاني كلمات الشاعر المتنبي: اذا رايت انياب الليث بارزة/ فلا يغرنك ان الليث يبتسم, أي أن كلاهما يخادع الفريسة  ويلاطفها لأستدراجها الى كماشة انياب الفكين, اذن ما قيل في هذا المقام  قيل خصيصا لحالة المتباكي والمنافق  .
اتمنى ان يقرأ القارئ كلامي بتأنّي وتجرد مـُقصيا ً عن ذهنه تهمة الضغينة او الالحاد كما يحلو للفاشلين وصفها ,لأن حظوظ هذه التهم في كلامي اقل بكثير مما يتصورها البعض, وهي أصلا لا علاقة لها  في إنتقادنا لأسلوب كاتب و رأيه او اعتراضنا على نهج تنظيم سياسي محسوب على شعبنا او آزرناه,أما الذي يود ان ينتقد منزعجا من مؤازرتي للحركه الديمقراطيه الاشوريه, له مطلق الحريهفي ذلك , لكن عليه ان يعلم بأن  ذلك سيزيد من احساسي  باني واحدا من مظلومي هذا الشعب ومن قبل اهله احيانا .
  النقد كما يزمر له كلنا وفي كل مناسبة , فهو حق انساني لا اعتراض عليه البتتة, شريطة ان لا ننتهك أصوله التي نستهل بها احاديثنا  دائما , فعندما  ينهال النقد على شخص بجريرة تأييده  للحركه الديمقراطيه الاشوريه على سبيل المثال, ,من المستحسن ان يتكرم الناقد بقليل من الجرأة في طرح البديل الذي سيلبي ما عجزت عن تحقيقه الحركه , نقول ذلك  ليس لوضع المطبات والعراقيل امام  النقد  حين يستوجب , لكننا يا إخوان سئمنا ظاهرة ذرف دموع التماسيح   تارة بحجة تهميش تسمية قوميه دون اخرى , وتارة بذريعة اهانة قدسية علم لم نرفعه ,وأخرى  بارجحية تمثيل وزير للمسيحيين وعدم تمثيل علان لهم,في حين الخبر اليقين  نلقاه في لهاث إلغاء الموجود وتسقيطه بمخالبنا وانيابنا من دون ايجاد بديل  أفضل  له  . 
في حديث مطوّل لي قبل يومين مع صديق وكاتب مرموق , ولانه مستقل , أحتاج الاستماع اليه بين فينة واخرى خاصة وقد إرتكن مؤخرا بقلمه جانبا, ابدى في اول وهلة استغرابه من كلامي  لكنه عاد وايد قولي: لو استطاعت الحركه ان تحافظ على وجودها سياسيا في خضم التكالب الحاصل, فذلك في نظري إنجاز. ربما غيري يعتبره أضعف الايمان وهو كذلك ,لكن الواقع هكذا يشير و إدراكي المتواضع هو الذي يدلني الى هذا الفهم , ومن له فهم  ارقى او بديل افضل ليتكرم به مشكورا و بشرح اسباب إستهداف الحركه زوعا  لوحدها من بين تنظيماتنا  بخلاف الذين طرقوا اكثر من باب لمنافستها  بنزاهه او بدونها لكنهم عجزوا ( لاكثر من سبب) عن خلق شيئ جديد على الأرض فعادوا بخفي حنين .
الذي ينظر للأمور بعقلية داركه ويعي مسببات تاريخ مآسي شعبنا وما آل اليه الحال في العقد والنصف المنصرم , لابد وان يعيب على الناقد حصر جهوده في التربص للصغائر وترك الكبائر سائبه ,لانه في عمله هذا سيضطر الى إيغال قلمه في نبش القشور وترك  اللب تحت المداسات,او قد يورطه غرور تخيلاته في ممارسة الكذب وتزوير الكلام  وتقويل الاخر ما لم يقله ,  يفعل كل ذلك من أجل أن يلصق العيب و تهمة الجريمة باضعف الحلقات ,وهل من حلقة اضعف من حلقتنا في العراق؟
هكذا وبتلقائيه تكشف دمعة التمساح عن حقيقتها  لتصف نفسها كما يجب وتحكي عن  استحالة ذرفها حزنا وألما على حال شعبنا.انما تذرفها كما يفعل التمساح المخادع , هذه هي واحدة من السمات الواضحه لابل المخيبه التي تصاحب قلة ً ممن نحسبهم كتابا اختاروا مأساة شعبهم لرفع ساريات اعلامهم  فوقها , فإستكثروا على شعبهم  صوته المبحوح الذي  اوغلت العوادي والمظالم  في خنقه, و الا اي تفسير يليق  بالذي ينبري من بيتنا المتصدع متطوعا لتضييق خناق الحبل حول رقبتنا؟ هل بهذا اللطف والبهاء تستعدل امور الفطاحل ويشفى سقم غليلهم , نعم لهذا الاستكثار اسبابه ودوافعه  التي لم تعد خافية  او صعبة الكشف على من يريد معرفتها , لكن الخوض فيها يتطلب التفصيل والتبويب الممل, ولوصنفناها , سنجد العجب في لملوم غير متجانس من  التبريرات صنعتها الأنانية والغرور و ضيق المصالح وتفاهات الاختلاف حول التسميات قومية كانت ام مذهبيه وما الى ذلك من اسباب لا تتلاقى والهدف الانساني من عملية النقد.
 حقيقة ً, يستغرب القارئ عندما يقرأ لكاتب استقبلته صفحات الانترنيت وقبله القراء برحابه صدر كناقد زكى نفسه بانه فطحل ,واذا بقلمه لا يمتلك سوى قائمة مفردات نعتيه جمعها خصيصا  للنيل من(وليس لنقد) تنظيم انبثق من رحم آلام شعبه, بينما حاسة شمّه معطلــّه عاجزه عن  أن تشم رائحة كتاباته المزكمه, وهل من كفر يا ترى  اشنع من القول بان له قضية ومبدأ وبين أيدينا ما يكفينا  لإثبات كينونة هذه الظاهره المتخلفه وهي بدورها تؤكد لنا بأن مهمة الفطحل  تكتمل عند  إسكات ابناء جلدته ولتكن في فقئ اعيننا جميعا من اجل ان تفقأ عين الحركه زوعا التي مهما عددّنا سلبياتها وعثراتها , لكنها تواصل عملها بفضل مؤازريها ( وليس المنتفعين منها).
ثم يا اخوان, هل جربنا واجرينا جردا لحصادنا من جهود المتهجمين على الحركه( تحت يافطة النقد) , وهل زاد شيئا على ما يمكن ان يجنيه المرء من سفسطه + ثرثره  خاويه من اية مادة فكريه ومن دون اي برنامج سياسي  يمكن التعويل عليه في التصحيح او لايجاد البديل , نعم  سنكررها , أخطاء الحركه موجوده  ليس باستطاعة احد إنكارها, ونقدها واجب اخلاقي قبل ان يكون حق انساني,ولكن السؤال هو كم  من النقاد (اقصد المتهجمين منهم) اثبتوا لنا كقراء قيراطا من الاهتمام فكريا وانسانيا  وطرحوا مشروعا يحسن الحال ويضمن مصير ومستقبل شعبهم , بالعكس,  كل الدلائل تشير بان طفح كيل ولعهم بما تمليه عليهم امزجتهم  وخيباتهم  الشخصيه قد  اصبح  معيار نقدهم  ودستور تهجمهم , تلك لعمري ظاهره  بقدر ما هي مؤسفه فهي مخيبه ومقرفه.
القول باني اجامل عند ابداء رأيي وتوجيه نقدي, ذلك ليس مهما ً حتى لو كان صحيحا فاسبابه  حميده من وجهة نظري , المهم كشف صنف الدمعة المذروفه,وكشف حقيقة ما يحكيه الحافي والمفلس( مع احترامي للقلم الثري والذهن الوقاد) الذي ظهر بانه لا يمتلك شيئا مما يدعيه سوى حرية استخدام حاسوبه لتسويق ما تشتهيه رغبته وليس النقد الذي ينطلق من حفظ كرامة شعبنا المهدوره  واحترام خياراته  التي تفرض على الناقد على الاقل احترام اهلنا وعقول قراءنا  في حال يصعب علينا مطالبته الشد على ايادي مناضلي شعبه المستضعفين حتى وان ضلوا الطريق في عتمة الليالي , وإلا كيف نكون قد صنــّا شيئا من إدعائنا بالتزام الاصول في توجيه النقد المفيد , هل بشاكلته العشوائيه التي تجعلني اتوهم احيانا بان اسلوبي النقدي  قد أخذ له مكانا في خانة المجامله والترضيه لو قورن باساليب التسقيط والشتم والحط من قيمة اهلنا وناسنا الذين يكفيهم شرفا انهم موجودون  حيث لا يتجرأ احدا منا العيش لايام قلائل  .
بصراحه , سواء ذكرنا المقصود (ين) بالاسم ام تجاوزنا ذلك ,فهم  إخواننا واقرباءنا واصدقاءنا , وإن كان فيهم من سيطالب بذكر الاسماء, فان ذكرها لا يكفي  ولن يفي بالغرض انما سيدخلنا بقال وقيل الضغينة وتدني وارتفاع المستويات .الذي يهمنا هو ايصال رسالة حرص يتبادلها الاخوه فيما بينهم  للرفق قليلا بابناء شعبنا في محنتهم,والرفق الذي نتحدث عنه لا يعني التصفيق والهتاف لهذا التنظيم او ذاك الشخص اطلاقا ,انما بالموقف والنقد الذي تزينه شارات الحرص على مستقبل ومصير شعبنا . 
الوطن والشعب من وراء القصد





61
أبشر  يا عراقي , ما بعد داعـــــش , من هلمال حمل جمال
/ شوكت توسا
مع  كثرة تداول الحديث عن اقتراب موعد معركة  تحرير مدينة نينوى  اقوى معاقل داعش وآخرها , وبلدات سهلها التي مر على احتلالها اكثر من عامين , فإن ملامح ما ترتسمه  الاجندات المستقبليه  وما ستفرزه  لا تشير الى  اي تلاقي  مع  تطلعات  العراقي  في انتشاله من  بؤسه  وقهره  بعد  ان غدا مصيره  ألعوبة   تتقاذفها اجندات الساسه الكبار من كل حدب وصوب.
  في احصائيه  اصدرتها  الامم المتحده,تقول بأن  ثلث سكان العراق , يعيشون  أتعس اشكال القهر والضيم  بين مهجر ونازح وبين محاصر  وشارد , وبين  زوجة  شهيد  ومخطوف مجهول المصير , وبين عاطل ومعوق ولاجئ ينتظر التسفير السريع , اي  اكثر من عشرة ملايين إنسان  بحاجه الى اسعافات اوليه  و مساعدات طارئه توفر سقفا يحميهم من حر الصيف وبرد الشتاء القادم  ويضمن لهم عمل وعيش في ظروف امن واستقرار نسبي.
عيون هذه  الملايين المقهوره تتطلع  الى السماء  وما من مجيب  وتتأمل  من سياسييها وعساكرهم انجاز مرحلة  طرد جرذان الدواعش لمغادرة ضيم المخيمات  والعودة الى بلداتها  وبيوتها  بعد تنظيفها من دنس الأوغاد  ثم اعادة تعمير وبناء ما تم تدميره, ولكن عندما  نقرأ مقتطفات  مما تتوارده تصريحات هؤلاء المسؤولين المتضاربه,  يتبين بان حال العراقي المسكين  تحت ظل  هذه الاجندات وبحسب تصريحاتها  سوف لن يكون  افضل مما هو عليه  في المدى المنظور والقريب, وهذا ما لا نتمنى ان يكون صحيحا.
1_ فقد نشر موقع موسوعة  نهرين الاخباريه نقلا عن صحيفه  دون ذكر اسمها , قولها ((الواقع يقول في النهاية، بان ايران وروسيا، وكذلك الولايات المتحدة، يتفقون على ضرورة ان يبقى العراق موحدا، وعدم انتهاج النظام الفدرالي فيه خوفا من ان يتمزق، لكن هذه الرغبات، تاتي بالضد من رغبة ليس فقط الكرد، ولكن السنة والشيعة ايضا، الذين يتحدثون علانية عن اقامة دول مستقلة خاصة بهم على اسس المذاهب والقوميات، لتقسيم البلاد بالاراضي والموارد بشكل نهائي, المخاوف الطاغية الان على المشهد، من قبل المحللين المختصين بالوضع العراقي، هو ان تكون حرب داعش، مجرد حرب صغيرة، مقارنة بما هو ات على يد الشعب العراقي الراغب بتقسيم البلاد، حيث ستكون حرب اهلية بشعة الى الدرجة التي تصبح معها تلك التي حدثت في افغانستان، بعد الانسحاب السوفيتي عام 1991، مزحة، هذه المخاوف اصبحت اكبر واقرب مما نظن، مع اقتراب النهاية الحتمية لداعش، واستعداد كل جهة للمرحلة التي تسبق افوله)) .
2_أما الجنرال الامريكي ديفد باتريوس , القائد السابق للقوات الامريكيه في العراق  فهو ,يقول بأن السيناريو الأسوأ  الذي قد يواجه الرئيس الامريكي القادم هو انه قد يضطر لإرسال المزيد  من القوات للعراق, وربما قد تشارك هذه القوات في معارك فعليه للحيلولة دون حدوث انهيار محتمل للوضع في العراق وعودة الاوضاع فيه الى حافة هاوية الحرب الأهليه التي شهدها العراق في العام 2006  مؤكدا ان احتمالية وقوع حرب اهليه سيكون أسوأ سيناريو  ما بعد داعش .
3_و في رد لرئيس الوزراء حيدر العبادي  على رفض  رئاسة اقليم كردستان توقف تقدم قوات البيشمركة او انسحابها من المناطق المحرره  في محافظة نينوى ,يقول  المتحدث بأسم  مكتب رئيس الوزراء , سعد الحديثي في تصريح متلفز له  " اي صراع سياسي في المناطق التي سميت بالمتنازع عليها يجب أن يؤجل  وعلينا التركيز الان في الانتصار على داعش" وأضاف “ لا نقبل بانتهاز الظروف الحالية والفرص لفرض أمر واقع في نينوى، وان الانصراف الى صراعات جانبية لا تصب بمصلحة احد الا داعش".
4_من جانب آخر ((قال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن برلين سلمت 70 طنا من الأسلحة، ومنها 1500 بندقية و100 صاروخ تطلق  من على الكتف  , وثلاث مدرعات  الى حكومة اقليم  كردستان   )) .
5_ اما  المتحدث بإسم حكومة الاقليم، سفين دزيي قال في تصريح صحفي  يوم 16 اب “ان البيشمركة ستستمر في تقدمها حتى تحرير كل المناطق الكردستانية في محافظة نينوى”، مؤكداً ان “البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي حررتها أو التي ستحررها في المستقبل ))
6_ بينما حذر الخبير الاستراتيجي  واثق الهاشمي,  من ان الاقليم  سيستغل علاقته مع الاداره الامريكيه لمنع تقدم القوات الامنيه باتجاه محافظة  نينوى  او غلق طريق مخمور أمام القطعات العسكريه للحفاظ على تلك الأراضي, مبينا بأن قيادة  العمليات المشتركه أعدت خطط عسكريه  بديله في حال أغلقت حكومة اربيل  الطريق امام الأجهزه الامنيه .
7_وفي تصريح لممثل الشبك السيد حنين القدو :يطالب بمنع البيشمركه  من المشاركه في  معركة  تحرير الموصل  ويدعو للوقوف ضد البرزاني , لانه يرى في تصريحاته حول المناطق المتنازع عليها بانها تهدف الى تقسيم العراق وإقحامه بحروب دمويه.
ناشد النائب د.حنين القدو عن كتلة بدر النيابية وممثل عن القومية الشبكية في مجلس النواب عن محافظة نينوى كل القوى الوطنية ومنظمات حفظ السلام وحوق الانسان بالتدخل السريع والوقوف ضد تصريحات رئيس اقليم كردستان مسعود برزاني وبعض القيادات الكردية التي اعلنت نيتها عن السيطرة بقوة السلاح عن جميع الاراضي خارج حدود اقليم كردستان والتي سيتم تحريرها من سيطرة العصابات الارهابية من قبل قوات البيشمركة الكردية .
 8_من جانب أخر إتهم عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت  ، أعضاء في التحالف الوطني بتأييد مسعود البارزاني والسكوت على افعاله التوسعية والسيطرة على بعض مناطق الموصل وسهل نينوى، وفيما بين انهم يخشون على منازلهم وشققهم السكنية في اربيل، اكد ان بعض الشخصيات السياسية في التحالف الوطني وبعض الكتل تخشى مجابهة مسعود البارزاني والاعتراض على أعماله التوسعية كي لا تُمنع من السفر الى الإقليم وخسارة ممتلكاتها وبناياتها كما حدث مع الناب عبد الرحمن اللويزي )) .
9_ فيما كشف النائب البرلماني جاسم البياتي , اليوم الخميس, عن تحذير امريكي للكرد من التمدد الى عمق مدينة الموصل والمناطق العربيه محذرا من مستقبل غامض ينتظر المناطق المتنازع عليها
10_وكان السيد محمد ابراهيم رئيس اللجنه الامنيه  في مجلس محافظة نينوى  قد صرح قائلا : "إن مسألة  دخول البيشمركه  وعدم الانسحاب منها أمر شائك ولا نعرف  هل هناك اتفاق مع بغداد بذلك الشأن , فنحن بعيدون عن اي إتفاق بين الاقليم والمركز, مضيفا ان هناك دراسه لإنشاء استفتاء شعبي  من أجل تقرير مصير المناطق المحرره من قبل البيشمركه  ولمعرفة  رأي الأهالي  لانضمام مناطقهم  الى كردستان  او رفض الإنضمام"
11_ في حين دعا النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري  اليوم الخميس, رئاسة اقليم كردستان الى عدم تكرار افعال من سبقوهم في المحافظه لافتا الى قيام قوات البيشمركه جناح الحزب الديمقراطي الكردستاني  بتهجير العوائل العربيه وتدمير منازلهم في عدة مناطق من نينوى. واضاف ان " كل منطقه تدخلها قوات البيشمركه خصوصا في زمار ورربيعه , تقوم بتهجير اهلها  ويستولون على اراضيهم ويحرثونها لحسابهم الشخصي وفقط يرفع علم كردستان .

12_   بينما العراق يمنح القوات الامريكيه حق الاستفاده القصوى من قاعدة القياره الجويه.
13_ إيران تمنح روسيا حق استخدام قاعدة همدان الجويه لضرب الجماعات الارهابيه ضمن خارطة طريق لحلف ثلاثي وثيق بين سوريا وايران وسوريا.
14_ وتركيا تفكر جديا  في منح روسيا حق استخدام قاعدة انجرليك الاطلسيه بعد التطورات التي لحقت الانقلاب العسكري الفاشل وبعد عودة متسارعه للعلاقات الروسيه التركيه
 هذا غيض  من فيض بيانات وتصريحات المسؤولين على مدى  24 ساعه  ,فهي في تضارباتها وتسارع اطلاقها  تضعنا أمام  صوره  قاتمه  مهما حاولنا تلميعها  لا يمكن الوثوق بها والبناء عليها في تحقيق  انفراج ما بعد داعش  بالطريقه  التي يتمناها الشعب  الذي ثلثه  مشرد ومهمش  . والخيبة  تكتمل  في غياب  اي مبادره من جهة  متنفذه معتمده  تضع  حدا لهذه التصريحات الناريه المتقلبه   وتلتفت الى  هموم هذا الشعب  ووحدة اراضي وطنه  اهمية ؟
الوطن والشعب من وراء القصد
 
 

62
بين تساؤل الاستاذ لطيف نعمان وبين إجابة الاستاذ بطرس نباتي  , تقاعس مشهود

شوكت توسا

كتب الأستاذ لطيف نعمان  مقاله بعنوان (( لماذا مدير الثقافه السريانيه كردي )) ؟
 http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=819247.0
فجاءت مقالة الاستاذ بطرس نباتي  كرد تحت عنوان((لا أحد يستطيع ركوب ظهرك الا اذا انحنيت)).
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=819334.0

من خلال متابعتنا لما ينشر في موقع عينكاوه , ليس بغريب او جديد  أن نقرأ لهذين الكاتبين الموقرين ما جاء في مقالتيهما المكملتين  لبعضهما للتعبير عن  عدم رضاهما مما يدور في اروقة ساحتنا السياسيه والثقافيه وكثرة الانتهاكات  التي يتعرض لها ابناء شعبنا  دون ردة فعل  من قبل ممثلينا  تتناسب و حجم  الحدث وأهميته  , شخصيا  اتضامن مع الاستاذين  في كلامهما النقدي  المحايد  اذ فيه دلائل على متابعتهما الدؤوبه مضافا اليها حرصهما العالي على متعلقات شعبنا ومستقبله ,اذن على المعنيين ان يعتبروا منها قليلا.

  فقد وضعتُ  رابطي مقاليهما تحت عنوان مقالتي المتواضعه  تضامنا معهما ومشاركا ثالثا بعد الاستئذان منهما  في جذب انتباه  مثقفينا وفي مقدمتهم مسؤولينا المعنيين بشكل مباشر , كسياسيين وبرلمانيين , ثم  رجال ديننا المحترمين في حال توافرت  ارادة المبادره والمساهمه في تقويم وتصحيح اعوجاجات الحاله .

كلنا يعلم بأن المجتمع عندما يمر في ظرف معين  , سواء كان الظرف عصيبا  يهدد مستقبل المجموع او سلسا مهيأ للبناء والتطوير, لابد من نخبه تتقدم المجموع في تمثيل صوته و إدارة شؤونه ورسم الخطط اللتي تتناسب  مع الوضع المعاش ومع ما يتطلبه  هذا الوضع كي تنال النخبة رضا وتأييد الناس, وبحكم  تصدّر الجهد السياسي  باجنداته  الخارجيه والداخليه في تحقيق مهام التغيير , بات قبولنا بما تقرره النخبه السياسيه  المثقفه  قدرنا المكتوب  ككلدواشوريين سريان ( مسيحيين), لذا عندما يراد منا توجيه النقد ,تكون النخبه السياسيه  في مقدمة الجهات المعنيه في نقدنا , ولأن حالة الصراع القائمه في العراق قد اتخذت من الطابع الديني والمذهبي لباسا سياسيا  يكاد يدفع او يشجع مؤسستنا الدينيه (المسيحيه)  لممارسة ما تستمكنه, فالنقد  سيطالها  ايضا خاصة عندما يصبح خطابها الديني مصبوغا بشكل او بأخر بلون المذهبيه او القوميه مما له انعكاسات واضحه على تآلف وتفاهم  المثقفين والسياسيين منهم على وجه الخصوص .لكن ذلك لا يخفف من حجم الوزر الذي يتحمله سياسييونا وممثلونا من مسببات تهميش  حقوق شعبنا ,و القول بان السبب هو في عدم التنسيق بينهم وانشغالهم المفرط في صراع الوصول الى المناصب والمكاسب ( حتى في تأدية واجباتهم تجاه شعبهم), تلك ظاهره سلبيه وخطره في نفس الوقت  يمكن كشفها بكل سهوله بعد ان اصبحت  مع الاسف من السمات المستشريه في اروقة نشطائنا السياسيين  والتي لا نتمنى ان تجد لها حاضنه في المؤسسه الدينيه.

 أما  الأكثر إيلاما ووجعا في المشهد الذي نحن بصدد نقد تفاصيله تفاديا للقادم الأتعس لا سامح الله , و الذي دفعني الى الجمع بين مقالتي الاستاذين لطيف نعمان وبطرس نباتي, هو عدم اكتراث السياسيين  المسؤولين  لما يكتبه مثقفونا الحياديين  لا بل يستكثرون احيانا  اعطاء دقائق من وقتهم  في قراءة ما  يكتبه  المتابعون والنقاد , وما المانع  لو تطلب  الامر منهم  ان يردوا  بفقره او فقرتين  من اجل زرع وتبادل الثقه من خلال تبادل الاراء  , وحين اقول الحياديين , اقصد منهم النقاد الذين تهمهم  كرامة  شعبهم ومصير مستقبله  اكثر من اهتمامهم بنصرة جهه سياسيه او مذهبيه  على أخرى  .

في الختام , اتوجه بشكري الى الاستاذين الكريمين , لطيف نعمان , وبطرس نباتي  على إيلاء هذه الأهمية  بدافع الحرص  والغيره  , كما اتمنى  على سياسيينا وممثلينا ان يرفعوا القطنة من آذانهم  كي تلقى مثل هذه الاصوات صداها حيثما يستوجب.

الشعب والوطن من وراء القصد

63
شجون الحديث بين مقالة الاستاذ والصديق خوشابا سولاقا و إعتراض قائمة  الرافديــن (زوعا) على تهميش المكون المسيحي!!!

شوكــت توســا

    إعتقادا مني بان كلانا متفق  (نظريا في اقل تقدير) على ان ثمرة النقد تنضج  ويحلو طعمها  في  مراعاة مقومات النقد المطلوبه ,سأدلو بما عندي للتعقيب على مقالته (الى متى تستمر مهزلة الضحك على الذقون) متمنيا سعة صدرصديقنا العزيز في تقبل كلامنا كما لو كنا جالسان على أريكه نناقش النقاط المختلف عليها.
  أستاذنا العزيز خوشابا سولاقا المحترم:
 كي يخرج الناقد بتقييم نقدي منصف لمنشوراو بيان اعلامي , ذلك يتطلب سقف كلامي  متكامل  لتغطية متعلقات مضمون المنشور وابعاده  حين يتعلق  شأنه بوضع بلد اشبه بشليله وضايع راسها , موبوء من رأسه حتى قدميه بسلبيات وآفات يكون النقد قليل بحقها , وعندما نتشكى وننتقد  بؤس حال شعبنا اليوم في العراق وذلك من حقنا بلا اي شك ,علينا بالمقابل ان نتذكر بأن حال المكونات الاخرى رغم الامتيازات التي تمتلكها وانواع الدعم المقدمة لهافهي داخله في صراع على كيفية تقسيم الوطن وشعبه وليس العكس كي نترجى منها خيرا أو نتوقع رسو أحد اطرافها على شاطئ أمان في المفهوم السياسي المتعارف عليه ,و جنابكم بالتأكيد أقدرعلى تفصيل الحاله  بحكم معايشتكم اليوميه  في العراق  .
  و حينما يــُطلب مني التمييز بين النقد الموّفق و الغير الموفق , سأكتشف ( والكلام عام ليس موجه لجنابكم الكريم) بان عدم الموفقيه  قد تحتل حيزها حتى في نقد ظاهره فاسده موجوده قرأنا عنها وسمعنا بها, لا بل شاهدنا قسما منها على الهواء  في تصريحات البرلماني مشعان الجبوري الذي و بعظمة لسانه يعترف بانه احد الفاسدين حين قال كلنا نبوك وكلنا ناخذ رشوه واولهم أنا ,وعين الشئ فعل زميله البرلماني الاخر حيدر الملا حين وصف نفسه بالفاشل مع جوقة الفاشلين وهكذا السيدتان حنان الفتلاوي وعاليه نصيف في حديثهما  حول تقاسم الكعكه  , لكنهم  ما زالوا يسرحون ويمرحون طلقاء تحت قبة برلمان عاجزعن استجواب المتهم الحقيقي  بتسليم 40%  من العراق لداعش ,بينما يتم استجواب الذي حرر 30%  من الاماكن المغتصبه  !.
  جئنا بهذه الامثله , كي نثبت بأن الإنتقائيه في النقد عندما توهم صاحبها بحسن اختياره العزف على الوتر الذي يوصله الى مبتغاه محسوب له ذكاء ,فهو واهم لانه  لم يخمّن ما سيترتب على تضارب دوافع اثارته النقديه التي يتخفى وراءها , سواء  في تحصـّنه بمشروعية نقده للفساد أو باهتمامه  بهموم الشعب ,و بين الحجتين  تتجلى معالم  التأسيس الهش على هذه الحجج  في محاولة منه  للتخفيف عن كاهله ,حالة كهذه هي واحدة من الحالات التي لا يــُحسد عليها الناقد , نعم قد يتوفق في جذب القارئ والمشاهد  ببريق العنوان ,ولكن  أي صنف  قارئ او مشاهد سيدع مرور المشهد  دون تدقيقه ابتداء  بصحة وجود الخلل المراد نقده, وهو موجود كما اشرنا ,وانتهاء بالتأكد من جدية الناقد وصدق ما يقوله.
في 1 آب 2016  اصدرت( قائمة الرافدين/ زوعا) بيانا ابدت  فيه إعتراضها العلني على التهميش  الذي حصل  بحق المكون المسيحي!!  في انتخاب مجلس قضاء نينوى ,ثم أعقبه  بيان  قائمة الوركاء  التي اعلنت هي الأخرى شجبها لهذا التهميش, بينما  التزمت قائمة المجلس الشعبي الصمت  لاسباب عسى أن نحظى بقلم يتطوع  لتوضيحها لنا  .
 كثيرون منا أعلنوا تحفظهم على نظام الكوته وانتقدوا ورفضوا استخدام الديانه في وصفنا , وانا واحد منهم ومازلت كما هو موقف جنابكم الكريم  , ليس بدافع  رفض المعتقد  او التحجج على هذا او ذاك , بل  تحقيقا  للمساواة  وضمانا  لحقوق  أصحاب الارض التاريخيين ,لكن انتقادي لم يشكل  سببا لمقاطعة  تنظيم معين ولم يمنعني عن المشاركه  في انتخاب المرشحين وبرامجهم  , و لا أعتقد باني سأحمل أحدا منية  مواصلة موقفي رغم الاخطاء والزلات التي تتخلل نشاطاتهم ( وفي مقدمتهم زوعا)  من قبيل تلكؤ تجمع التنظيمات في اداء واجبه او استخدام مصطلح ديني في وصفنا  اوظاهرة التسميات  قطاريه كانت ام احاديه  بالواوات او بدونها , فهي(مع تحفظنا على التسميه الدينيه)  تجسد أصالتنا  ووطنيتنا  قبل اعتناق اجدادنا للمسيحيه وقبل ان تتواجد أقواما اخرى يسعى البعض  منها اليوم  الى تهميشنا بشتى السبل كتعريفنا بأتباع لديانه في المحفل الوطني والدولي ,اما لو كنا بصدد تحميل  خطأ استخدام مصطلح المكون المسيحي  على جهة ما, فحال إعلام الحركه زوعا رغم التبريرات التي يقدمها  بلا شك غير محسود كما اسلفت لكنها ليس المتهمه الوحيده وقد اشرتم الى ذلك مشكورين في أسطر متن مقالتكم .
ولـــــكــنْ صديقي العزيز خوشابا :
قرأت مقالتكم ,واتفقت معكم  في نقاط واختلفت في اخرى , ولكن تبقى النقطه المثيره للتساؤل والشجون,هي التقاطكم مصطلح المكون المسيحي  من  مجمل نص البيان و جعله مطرقة للطرق على الجهه التي اصدرت بيان اعتراضها  اي الحركه الديمقراطيه الاشوريه ,فحرمتم البيان وهكذا الجهه التي اصدرته من وفاء  رشاقة قلمكم بقول كلمة دعم بحق ابعاد الاعتراض هذا , كما نسيتم قول كلمة معاتبة نقديه  للجهه التي التزمت الصمت (المجلس الشعبي) حيال هذا التهميش ,مثلما نسيتم  بان قائمة الوركاء اليساريه( مع التمييز طبعا بين نهجها ونهج زوعا المعروف بقوميته ) قد اعترضت  ايضا مشكوره مستخدمة هي الأخرى ذات المصطلح الديني في اعتراضها ,مما  افقد طعم النقد من حلاوته التي اتفقنا عليها في مقدمة مقالنا  .
الذي يقول بان هنالك من تبرير منطقي  لترويج المصطلح الديني فهو واهم, و ما الترويج له سوى آليه من آليات التنافس العبثي الناتجه عن حالة عدم التنسيق  والاتفاق داخل بيتنا لكنها لاقت تشجيع  جهات من مصلحتها ان يبقى بناء بيتنا هشا كي يسهل اختراقه , كنت اتمنى اشارتكم الى ذلك بكلمه ,و بكلمتين  اخريين بحق أحقية  القوائم في بياناتها  المعترضه  حيال التزام البعض للصمت كما اسلفنا .
نحن نتحدث وجنابكم  ادرى بان شعبنا بممثليه يشكل إحدى الحلقات المنتهكه  عراقيا , مما يحتم على ممثلينا  سياسيا واخلاقيا ان يعترضوا  لان الامر يعنيهم بالدرجه الاساس ومن حقهم علينا ايضا ان ندعم اعتراضهم  حتى  وان كنا من الرافضين  لمصطلح المكون المسيحي,  لذا ارجو المعذره صديقنا العزيز عن تشبيه رشاقة قلمكم  في هذه المقاله بهيئة مِعول  فوق رؤوس المعترضين , وكاننا في ذلك نؤيد ان لم أقل نشارك في الترويج لما هو اخطر من مصطلح المكون المسيحي,  اقصد الترويج لمشروعية التهميش بحق شعبنا لا سامح الله ,والا لماذا قبلوا او قبلتم  بالمشاركه دستوريا وقانويا في هذا الصراع  دون التأكد مسبقا من نسبة نجاحنا واخفاقنا في ذلك ؟.
  لنتصور حاله معينه , ولتكن  فرديه  او جماعيه, رفضت المشاركه في العمليه  السياسيه  في العراق لاسبابها الخاصه , فرأيها  له ما يبرره حتى لو إقتضى انزوائها  تفاديا من تلويث سمعتها  بمفاسد السياسه القائمه على حد زعمها , ذلك أمر مفروغ منه , انما الغريب , هو في امر المكثار من النقد والتهجم على العمليه السياسيه في كل شارده او وارده , وفي غفلة  تخمد ثورة بركانه  لمجرد تمكنّه من كسب رضى  اليمين الديني المتطرف  لقبوله في صفوفه  مثلا, أو احتمائه تحت سقيفة القوميه بحجة اصلاح عنصرييـّها كما اعتاد ان يصفهم , تلك لعمري نماذجا  نخشى ان تــُكثر مفاقس السياسه في العراق  من تفريخ المزيد منها في مجتمع شرقي  يتصدر قائمة الحواضن الدافئه لحالات كهذه ينشط عودها كلما عمت الفوضى فتنقلب  طباع التساوم والتلون من طباع مرفوضه الى شطاره محسوده,فتُحسب  الركضة القصيره نضالا سرعان ما تتعبه  ليعود صابا جام غضبه على الكعكة ومن حرمه منها والامثله كثيره والايام كفيله بكشف المزيد  .
   صديقنا العزيز خوشابا , الظاهره التي نناقشها ليست غريبة عنكم ولاعنا , ولا تستثنى فيها شريحه عراقيه دون اخرى, موجود منها في صفوف ابناء شعبنا الكلدواشوري السرياني وفي تياراته السياسيه والثقافيه , تتشاطر تارة في انتقاد  حال بؤسنا وسط  فوضى العراق الحاليه , واذا بشطارتها تقودها الى المناداة بشعار تحقيق الاصلاح  لكن شريطة فوزها في الانتخابات , ولو فشل يعود الى اللعن والهجاء  .
 أنا على يقين بانكم توافقوني الراي في حاجتنا الى نقد مهني مثمر ينصف قضية شعبنا  في التجرد عن تاثيرات المواقف الشخصيه المسبقه, كي لا يقتصر معيارنا النقدي على نقدنا وصب جام غضبنا  حصريا على الحلقه الأضعف التي سنكذب على بعضنا لو قلنا بانها تمتلك من الطاقة ما يكفيها  لتصنع من اياديها عصاة سحريه , لا واقعية هذه المعياريه  سترتد  سلبا على الجميع دون شك .حاجتنا الى النقد  تزداد  كلما تحقق فيه توازنا نسبيا على الأقل بين كفة نوايا الدوافع  وبين صحة الحجج  المستخدمه في اجواء خريفيه كاجواء العراق السياسيه , وإلا فإن التشكيك نتيجه متوقعه حتى بما يجول في أذهان النقــّاد, ذلك ما لا نتمناه لنقادنا الطيبين وجنابكم أحدهم , و لو تساءلنا  كم سنجسد صدقنا والتزامنا تجاه قضية شعبنا  في مثل هذا النقد ؟ عن نفسي  لو ســُئِلتْ : كم سأكون  في نظر القراء موفقا  لو أشهرت قلمي في هذا المقال  معترضا حول حجم احقية قائمة الوركاء (اليساريه) في مشاركتها بانتخابات الكوته المسيحيه  لتمثيل شعبنا دينيا  او قوميا  ؟ بالتأكيد  سيكون وصف حالي بحال   (الخنفسانه بالصوف)    .
  في الختام, شكرا لكم صديقنا الاستاذ خوشابا سولاقه على سعة صدركم وتحملكم  إيانا, معتذرا عن اي كلمة  تسببت في تعكير جلستنا الاخويه , يبقى إحترامي لكم كصديق وزميل له من الأسباب بما يزيد هذا الاحترام وحاشاي وحاشاكم مما هو عكس ذلك.
تقبلوا خالص تحياتي
الشعب والوطن من وراء القصد





64
بيـــن موسكوفيــج  وموسكوفيــج تسير موسكوفيــج

شوكت توسا

 في مقدمة نيراريــّته الــ 53, يقول  شاعرنا  نينوس نيراري:" يتقدم الغرب لأنه يقرأ مستقبله في التكنولوجيا والعلمانيه,ويتأخر الشرق لأنه يقرأ مستقبله في فنجان القهوة والتطرف الديني".
كلام مسنود بدلائل رقي حياة المجتمعات الغربيه المتحضره , بينما مجتمعات الشرق, الأوسطيه تحديدا  غارقة في أوحال المآسي و في منامها الوفير المزدحم باوهام احلام جنان الفردوس المفقوده  ووعود حوريات حور العيون  وانهارها . 

 شاءت الاقدار أن أقضي وعائلتي شتاء وربيع  العام 1995 في مدينة اوديسا, ثالث كبريات مدن اوكرانيا بعد كييف وخاركوف ,والمعروفة بجمالها وسحر إطلالتها على البحر الأسود , لم يكن حال المدينة اقل بؤسا من حال مدن اخرى في جمهوريات الاتحاد السوفيتي المفكك. ولان شبكة الانترنيت  لم تكن قد وصلتها بعد , فكانت المراسله البريديه وسيلة إتصالي الفضلى بأقربائي واصدقائي مع ندرة  استخدام التلفون بسبب  كلفته الباهضه, وعندما طلب مني مرة ً شقيقي الاكبر المقيم في اميركا , أن احكي له بالتفصيل عن حالة الناس المعاشيه ووضع شارع مدينة بهيبة أوديسا و في بلاد خارجه للتــّو من المنظومه الاشتراكيه, كتبت له في احدى الرسائل:

 الناس في مدينة أوديسا الجميله, منهكون اقتصاديا ونفسيا  وصحيا لحد لا يطاق , تصور أن رب العائلة لا يقوى جيبه على شراء رغيف خبزلسد الرمق بعد ان كان غذاءهم مضمونا  , بينما المافيات  تعبث  في كيان المدينه كنخر المرض الخبيث في جسد الكائن ,لست ابالغ لو قلت : بسيكارة كينت او بصمونه صغيره مطليه بالزبد تبيع الشقراء جسدها ,والناس هرباً من همومها  أدمنت على شرب الفودكا المزيفه الرخيصه  (تبخير الماء والسكر المغلي  )و بنسبة كحول 99.9%  قاتله, حيث ربعيه واحده تكفي كي يفقد شاربها كل مقومات قوامه العقليه , فيتخذ والكثيرون مثله من الشارع المغطى بالثلج  مناما ابديا نلقى جثثهم ممتده  على الأرصفه هامده متجمده في الصباح , وما من عامل بلدية يأخذهم الى حيث يوارون, يبقى صاحب الحظ من يسمع به اهله ليأتوا لإنقاذه قبل حلول الليل , بينما سيئ الحظ  لا يأتيه احدا الا في الصباح لنقله الى حفرة تحتويه , أما مشهد الحركه في شوارع المدينه, فبين موسكوفيج  وموسكوفيج  تسير موسكوفيج  ثالثه . .

  للقارئ ان يتساءل عن مربط الفرس بين العنوان وبين ما جاء في المقدمه. ولكي تاتي الاجابه واضحه ,سندع شوارع أوديسا وناسها وسياراتها جانبا,فقد غدا اليوم حالهم  افضل مما كانوا عليه تحت ظل الازمات السياسيه التي عصفت ببلادهم في تسعينات القرن الماضي .
    المربط الذي قادني الى الجمع  بين ما قاله الشاعر نينوس و بين تناطح سيارات الموسكوفيج , هو مجرد رأيا ً إستخلصته من متابعتي  المتواضعه لصفحات موقع عينكاوه  منذ يوم انشائه الاول , ولولا محبتنا  و احترامنا للموقع و لادارته ما كنا نهتم  , فجناب الاستاذ امير مشكور لما يبذله  مع  مساعديه  لإظهار الموقع بالشكل المقبول  زمنياً وفكريا, لذا ليس غريبا أن تثار بين الفينه والفينه  ملاحظات فنيه يرى القارئ والكاتب في اثارتها  جدوى لإضافة جماليه على هيبة الموقع , من قبيل ما يتعلق بتبويبات الموقع  وكيفية توزيع المقالات عليها كل حسب صنفها ومادتها, اذ كما توجد اماكن مخصصه للتعازي معزولة عن الافراح , هناك ايضا اماكن مخصصه لنشر الاخبار الرياضيه  منعزله عن الثقافيه والكمبيوتريه, وهكذا  السياسيه والدينيه (الكنسيه)  إضافة الى صفحة باب المنبر الحر  وهي محور حديثنا وحجتنا في ابداء راينا  .

 إذن السبب الذي ذكّرني بمدينة اوديسا وبمقولة (بين موسكوفيج وموسكوفيج تسير موسكوفيج مرعبله) هوعين السبب الذي دعاني الى اقتباس الجملتين من كلمات الماحور نينوس, اي ان السبب هو مشاهداتي  الاخيره يوميا في صفحة المنبر الحر, حيث بين مقال ديني ومقال كنسي  تتعثر بمقال لاهوتي .

 بالمناسبه , فكرة كتابة هذه المقاله جاءتني اثناء تصفح المنبر الحرفي الساعه الحاديه عشر من  مساء يوم الجمعه المصاف 29 تموز, فوجدت ان من بين 16 مقاله جديده  باقلام ابناء شعبنا , وجدت  12 او 13 منها دينيه وكنسيه, ألا يكفي ذلك كي يقال بان  المنبر الحر يتعرض لغزو صبغة التديّن دون الصبغات الاخرى, قصد  كلامنا  ليس حسد عيش ولا يراد فيه هضم حق الآخر في قراءة او نشر ما يحببه من  اراء وافكار, لكن طريقة الخلط الحاصله( خاصة منها التي تحصل بمزاجيه احيانا)  في نظام النشر اصبحت وكأن ادارة الموقع ,مع اعتزازنا بها , راضية او راغبة بذلك والعلم عند الباري  ربما تشجيعا منها  لظاهرة إضفاء الصفه الدينيه على المنبر الحر بحجة انه حر ومفتوح لكل من يود نشر المادة التي يشاءها فيه, تلك في الحقيقة  ليس كل سبب اعتراضنا , اذ من حق الكاتب ان يطالب بنشر ما يكتبه  في المنبر الحر لانه حـــــر, ولكن  إن كان الأمر كما هو هكذا !, ما دواعي  وجود المنبر السياسي إذن؟  لا بل ما فائدة وجود المنبر الديني او الكنسي ما دام بامكان الكاتب الديني نشر ما عنده  في المنبر الحر الذي اصبح واجهة  حيويه للموقع  تجذب القراء اليها  .

لقد سبق لي وكتبت تعليقا حول هذا الشان في صفحة مقاله كتبها الاستاذ اخيقار في هذا الصدد, وصادف ان تحدثت فيما بعد مع الاستاذ امير مبديا ً رأيي في هذا الموضوع, لم احصل من الاستاذ امير على الجواب الضامن للحل الشافي , فقد بدا  لي هو الاخر غير مقتنع  بما يحصل لكنه عاد و برره بقوله  بان المنبر الحر اصبح  مجالا مفتوحا  ومرغوبا اكثر من غيره  بسبب تنوع المواضيع المنشورة فيه,لذا بات من الصعب  التفكيربالغاء المنبرين السياسي والديني واضافة محتوياتهما الى المنبر الحر, او العكس, اي الغاء المنبر الحر وتصنيف مقالاته ثم توزيعها على  ابواب الدينيه والسياسيه واللغويه وما الى ذلك .
 بالنسبة لي, ارى في حال تعذر تحقيق ذلك( الدمج) كما اشار الاستاذ امير , بامكان الأخ المشرف تحقيق  توازن تخصصي  وليكن نسبيا  عند تبويب المقالات من خلال قيامه في تحديد مكان نشر المقاله و الباب الذي يناسبها بعد تحديد صنف موضوع المقاله  بشكل  يضمن عدم  فرض إرهاصات وخلافات الشؤون الكنسيه  والدينيه  التي بدأت تاخذ حيزا اكبر مما تستحقه مقارنة بأهمية مواضيع الساعه الأخرى التي تهم  هموم عموم ابناء شعبنا والتي تستدعي إبتعاد الكاتب  وإبعاد القارئ عن تنشيط  شعارات: كنيستي وكنيستك ومذهبي ومذهبك, ومطراني ومطرانك مع احترامنا لهم ولمن يتبع خطاهم , اتمنى ان لا تكون هذه الاصطفافات بصدد اجراء الاحماء للانطلاق نحو تشكيل واعلان احزاب دينيه ا ومذهبيه تتوزع بين اتباع المذهب الواحد ورموزه .

أرجو من القراء الكرام وهكذا  الاخوه المسؤولين في الموقع  أن لا يؤخذ مقترحي او نقدي  على محمل  التدخل في شؤون الاداره, او السعي الى  قمع الراي الآخر , كل ما في الامر هو مقترح فصل المقالات السياسيه والدينيه مثلما يتم فصل الرياضيه عن اللغويه  او الفنيه عن الصحيه وهكذا , اي  تفعيل عملية تبويب نشر المقالات بحسب مادتها ومواضيعها  . 
الشعب والكلمه من وراء القصد

65
ما لـَـــم ْ تقـلــــهُ  العصفــــــــوره


شوكت توسا
صديقنا العزيز جان,  حكت لكم العصفورة عني ما حكته  بجملة قصيره ثم طارت , وما عليّ الآن إلا أن ألبي طلبك ( غالي والطلب رخيص) لكن ليس قبل ان تعذرني عن كثرة كلامي وطول مقالي ,هذا من ناحيه, ومن ناحية أخرى, كم كنت اتمنى الاقتراب فرسخا من صفة القدير التي  استخدمتها العصفوره  في وصف هوايتي الرياضيه, تلك كانت امنيه  , انما كل ما ربطني بكرة القدم كان هوايه  احببتها وعاشت معي  مثلما تعيش مع الكثيرين , وجنابكم الكريم يعلم  جيدا بأن  القلـّه من صبية العراق وشبابه شذوا عن غيرهم  في حب الرياضة , خاصة كرة القدم التي تحتل حيزها المتميز في القلوب .
 لو بدأتُ حكايتي بمرتع واماكن لهو طفولتي المبكره, فإن ضيق الأزقة المحيطه بكنيسة مسكنته في الموصل كانت تتسع لألعابنا البريئه مع اطفال بيوتات بيداويذ, وعبدوني ,و بهنو وعيسى ابونا وموسى شكوانا وأخرين  جاوروا جدران كنيسة المسكنته  في أواسط خمسينات القرن الماضي .
   عرفتُ كرة اللعب لأول مره , يوم كانت عباره عن كتلة قطع ملابس مهمله نكورّها ونلفها باشرطه مطاطيه  من تيوب اطارالدراجة كي تكسبها  حركه مطاطيه, لعبنا بهذه الكره في الازقة وفي الروضة التابعه لكنيسة مارتوما ( المسماة وقتها بالمدرسه التهذيبيه) , وروضة القديس عبدالاحد حيث كنا نلقي بها على بعضنا فتتلقفها الاكف والاقدام , لم أتعرف على الكره التي نعرفها اليوم الا عند دخولي مدرسة شمعون الصفا في العام 1956 عام العدوان الثلاثي على مصر, ولأني لم أكن يومها قد أكملت السادسه, رفض مديرالمدرسه المرحوم سعيد ججاوي قبولي في المدرسه , لكن حرص المرحوم والدي على عدم تفويت عام , لجأ الى محكمه مختصه وبشهادة اثنين تم تعديل عمري باضافة بعض الأشهر ليتم قبولي.
  مدرسة شمعون الصفا التي تاسست عام 1855 , من المدارس العريقه التي خرّجت آلاف التلاميذ , يقول الاستاذ بهنام سليم حبابه في واحده من مقالاته : ((كان عدد التلاميذ المسجلين منذ سنة 1926 في سجل القيد العام 4760 . وان اول تلميذ سجل منذ ذلك التاريخ عبد الاحد متي الريس(القوشي). اصبح بعدئذ محاسب مديرية طابو الموصل . كما داوم ابنه ايميل في المدرسه)).
  كانت كرة المنضده والطائره اللعبتان الاكثر رواجا في المدرسه لصغرالمساحه التي تحتاجها واللتان كانتا تقتصران على طلبة الصفوف المتقدمه  ,اما نحن الصغار, فكانت متعتنا اما بالتفرج أوبجلب كرة القماش خفية الى المدرسه لللعب  في فناء المدرسة اثناء الفرصه الطويله , مما كان يثير غضب المعلم المكلف بمراقبة ساحة المدرسه اثناء الفرصه لما كنا نسببه من ضجيج وزحمة التراكض, فكان المرحوم الأستاذ جميل قير يهددنا اما بضربات العصا, او بحرماننا من تناول وجبة التغذيه المدرسيه  في اليوم التالي.
 كان يوم الخميس آنئذ يوما وطنيا نرتدي فيه زي الكشافه لأداء تحية رفع العلم  وترديد النشيد الوطني مع  موسيقى وعزف كمان المعلم المرحوم يعقوب أسي ,وحال انتهاء مراسيم التحيه  ننصرف بكراديس منتظمه اشبه بالعسكريه الى صفوفنا , تلك كانت فعاليه عدا كونها وطنيه وانضباطيه, الا انها ساهمت في ترويض النفوس على حب الرياضة المقرون بحب الوطن .
بعد احداث مؤامرة الشواف في اذار 1959 , تدهورالوضع الأمني في الموصل  ليصبح قتل المرء اهون من ذبح دجاجه ,مما اجبر الاف العوائل المسيحيه  على مغادرة المدينه الى بغداد والبصره والى قرى سهل نينوى من ضمنها بلدتي القوش التي أعادنا الوالد اليها  بعد ان غادرها برفقة المرحومة جدتي (والدته ) وشقيقه المرحوم يلدا وشقيقته المرحومه آنو في 1929 بسبب ظروف ما بعد وفاة والده المبكر(جدي)  .
في 1960 التحقت  بالصف الخامس  في مدرسة العزه/القوش في عهد مديرها المرحوم الاستاذ ياقو شكوانا ,أما معلم الرياضه اضافة الى تدريسه مادة العلوم (الاشياء والصحه), كان المرحوم  الاستاذ حبيب صادق شدا المعروف بنشاطه وحبه للرياضة , مع ذلك لم يكن حال الرياضة في مدرسة العزه مختلفا عن مدرسة شمعون الصفا , لكنه إختلف  في ثانوية القوش التي انتقلت اليها عام 1962 , حيث اللاعبين  وتعدد الفرق الرياضيه  في عهدة 0الاستاذ بطرس قاشا) معلم رياضه مواظب ومهتم بكرة القدم و الطائرة والسله و المنضده وبألعاب الساحه والميدان كركض المسافات  وقفزالزانة والعالي والعريض والثلاثيه ورمي القرص والرمح والثقل, حيث انتعشت الرياضه في فترة ادراة المرحوم منصورأوده واهتمام الاستاذ بطرس  المنسب لتعليم الرياضه في الثانويه بعد انتقال المدرب بهنام فتوحي , والاستاذ بطرس حي يرزق اطال الله في عمره ما زال من مشجعي الرياضه في القوش ويمارس الخفيف منها حفاظا على لياقته وصحته .
  كان اغلب لاعبو كرة القدم في ثانوية القوش من أبناء قرية الشرفيه, ظاهره تبدوملفته للانتباه لو قورن عددهم القليل  بتعداد الطلبه من ابناء القوش, لست متأكدا إن كان وراء تميّزهم هذا  لياقتهم البدنيه الناتجه عن  قدومهم الى المدرسه ورجوعهم قاطعين مسافة عشرة كيلومترات اما مشيا او بركوب الدراجات الهوائيه , ام هناك اسبابا اخرى ,المهم  من بين لاعبي كرة القدم الذين أتذكرهم في الثانويه ,برخو اوشانا (حاليا كاهن ), ويونان ايليا وشقيقه, واللاعب يوئيل درياوش واخرون لا اتذكرهم لانهم كانوا اكبر سنا ً, اما اللاعبين من قطعي وصفي , كان صديقي العزيز الذي أفتقده دائما, المرحوم الدكتور الآثاري دانيال اسحق ( الملقب منـّو) الذي وافته المنية في لندن قبل سنوات , وهكذا الصديق الشاعر ميخائيل ورده الذي علاوة على اهتمامه بكرة القدم ,كان من الماهرين والموهوبين في ألعاب الساحة والميدان على مستوى ثانويات المحافظه والعراق ,فقد حقق في احدى مشاركاته عام 1966  تسلسلا مرموقا  في بطولة ثانويات المحافظات بركضة ال 5000 متر,  كما أتذكر ايضا  أشقاء اللاعب يوئيل درياوش, شموئيل وجبرائيل وفيليب من ضمن فريق كرة القدم , وهكذا اللاعب المرحوم دانيال خاميس  وشقيق له لا اتذكر اسمه , اما الصديق العزيز اللاعب يوخانيس شمعون من سكنة عين بقره , فقد تميز رقم قصر قامته بنشاطه وحيويته , إضافة الى اللاعبين ازريا كوركيس  واسحق لاجين  وسخو يوسب  .
 مقابل قائمة أسماء ابناء الشرفيه هذه وهي القليله من كثير , لم يكن في فريق ثانوية القوش لكرة القدم سوى لاعبين او ثلاثه من ابناء القوش لم يستمرا في مشوارهم , وهذا ما أكده الاستاذ بطرس بولص قاشا ,من ضمن هؤلاء الثلاثه كان الصديق الاستاذ منصور بطرس (بيجو) احد المواظبين على التدريب والمشاركه , والصديق  المنهدس الاستاذ عبد يوسف بوداغ, (التقيته مؤخرا في سندياغو)  الذي شاركنا  التدريب مرتين او ثلاث ونتيجة لاصابته ترك الكره,كما اتذكر ايضا مشاركة خاطفه للصديق الاستاذ صبري اسطيفانا(حاليا في القوش)  لم يستمر بعدها, معنى ذلك ان فريق ثانوية القوش في الستينات عندما كان يشارك في دوري ثانويات الاقضيه والنواحي , لم يضم اكثرمن لاعبين  من ابناء القوش بينما البقيه كانوا من قرية الشرفيه .
 في العام 1968 بعد تخرجي من ثانوية القوش, انتقلت  للدراسه في جامعة الموصل /كلية الآداب ,حيث اختلاف اجواء المحيط  كليا ً والمتعلق منها  بمستوى اهتمام الجامعه وكلياتها في النشاط الرياضي وحدة المنافسات التي كانت تتطلب المزيد من التدريب والالتزام  لدرجة إشغال الطالب عن دراسته ,لم تنحصر هوايتي في كرة القدم, فقد ازداد ولعي بكرة المنضده في الكليه بسبب  جودة المناضد ونوعية المضارب الراقيه علاوة على مجانية اللعب ,اما بخصوص كرة القدم, فقد بدأت منذ السنه الأولى  أشارك تدريبات فريق الكليه  بعد اقتناع المدرب (يونس) بقابليتي وبفضل تشجيع اصدقاءعرفتهم عن كثب في القسم الداخلي و في الكليه , كالصديق واللاعب  رمزي نوري البياتي  والصديق المرحوم اشمائيل زيا , واللاعب وليد ولسن , والصديق كوركيس يوسف, فاصبحت العب كمدافع  , وعندما استلم المرحوم الاستاذ كامل مشاط مهمة تدريب الفريق  (خريج المانيا )المتوفى منتحرا كما شيع فيما بعد ,كان لطيبة هذا الرجل وسمو اخلاقه تأثيرا محفزا على التزام اعضاء الفريق بالتدريب ,وبسبب جهوده تسلق مستوى فريق  الكليه الى درجة المنافس المقتدر .
 بدليل  أن فريقنا  في دوري الجامعه عام  70_71 , فاجأ الجمهور بالمستوى الذي قدمه في مباراته ضد فريق كلية الهندسه الذي كان يحمي شباك مرماه السيد روج نوري شاويس ,( اصبح نائبا لرئيس وزراء العراق الجديد ), لن انسى الهدف الجميل الذي سجله المهاجم رمزي نوري في مرمى السيد شاويس نتيجة مناوله سريعه  التقطها رمزي  مستغلا  بذكاء تقدم حارس المرمى  قليلا عن مرماه , فرفع رمزي الكرة فوق قامة السيد شاويس الطويله ليسجل هدفا رائعا  . 
و في مبارة اخرى  لفريق كليتنا مع  كلية الاداره والاقتصاد عام 1971, كان ابن عمي سعيد توسا, الساكن في اربيل ,قد اتى للجامعه لزيارتي , لم اعلم بقدومه , كان احد الطلبه قد  ابلغه باني في الملعب, فجاء يتفرج  لحين انتهاء اللعبه , حصل اثناء المباراة أن  كلفت بتنفيذ ضربه ,و بدلا من ان اضرب الكره بقدمي ,ضربت  نتوءا ترابيا لم انتبه له ,فتسبب في كسرمشط قدمي , والمفاجأه الجميله  كانت عند رؤيتي ابن عمي داخل الملعب يتفقدني  ويساعدني على نزع الحذاء , ثم اصطحبني  و صديقي رمزي البياتي الى باب لكش (بيت سيد توحي) المعروفين بتجبير الكسور, لكني لم اكتسب الشفاء الا في القوش على يد المرحوم  المجبـّركريم ياقوندا .
ومن  الطرائف الاخرى التي صادفتني ,كانت في احدى مباريات كرة السله بين فريق كليتنا  وفريق كلية الزراعه, وبسبب قلة الاحتياط, ناداني المدرب المرحوم كامل المشاط  لتهيئة نفسي للدخول بدلا من احد اللاعبين ,كان طلبه غريبا  لكني  لم استطع  رفض تنفيذه, فدخلت الملعب وفي غضون دقائق قليله ارتكبت خمس فاولات ليتم اخراجي . وفي مناسبه اخرى كانت في ركضة البريد  ضمن العاب الساحة والميدان , وبسبب غياب احد العدائين, طلب المدرب مني المشاركه, لكني هذه المره ساهمت مع زملائي العدائين في تحقيق المرتبه الثالثه من بين سبعة مجموعات.
وفي العام الاخير من دراستي الجامعيه, تم ترشيحي احتياط رابع  ضمن فريق منتخب الجامعه, ولكن لم يتسنى لي المشاركه  والسبب كان في طلب الوالدين رحمهما الله, والحاحهم على وجوب  نجاحي وتخرجي في الدور الاول  بخلاف ما حصل في السنوات الثلاث الماضيه ,فما كان مني الا الابتعاد عن الرياضه وعن بقية المشاغل للتفرغ للدراسه فقط,  فتحقق للوالدين ولي ما اردناه  في الدورالاول ثم سوقت بعدها  للخدمه العسكريه  سنه كامله , و بعد تسريحي  1973تم تعييني  مدرسا في شقلاوه فمارست فيها هواية القدم والمنضده مع طلبة الثانويه بشكل رغم محدوديته وتواضعه الا انه أسعدالطلبه  ومدرس الرياضه السيد محمد علي السماك .
في العام 1972, كان قد تم تاسيس نادي القوش الرياضي  بجهود الخيرين من محبي الرياضه والفن والثقافه , لذا كنت اقضي جزء من عطلة الصيف  في التردد الى النادي الذي نجح في خلق  واقع شبابي جديد في المجال الرياضي والفني  والفكري , فكانت لعبة الشطرنج  ضيفة جديده استقبلها الشباب وأحبوها بفضل ذوي الخبرة فيها.
في العام 1976 _1977 انتقلت وظيفيا من شقلاوه الى محافظة نينوى , ولنفس الاسباب(السياسيه) التي بموجبها صدر منع السفر بحقي ضمن مجموعة اسماء اخرى في القوش,  نـُسبتْ  للتدريس  في ابتدائية  قرية خورسيباط لمدة عامين , ورغم بعدها  عن محل سكني في القوش, كنت اركب باصين بكلفة  160 فلسا ذهابا وايابا , مما منحني فرصة المشاركه  في نشاطات النادي  ليتم اختياري مدربا لفريق كرة القدم في النادي لفتره لم تتعدى السنه , حيث لم تنفك سلطات البعثيين يومها من محاربة النادي وايجاد الحجج لتجميدنشاطاته  وإغلاقه بسبب ما كان يشاع عن تصاعد النشاط الشيوعي الشبابي فيه, الى ان تم اغلاقه بعد انهيار المسماة بالجبهه الوطنيه, فخمدت الحركه الرياضيه في البلده نتيجة تفرد اتحاد الشباب والطلائع  التابع للبعث في ادارة الشؤون الرياضيه , انقطعت بعد ذلك عن الرياضه خاصة بعد زواجي, عدا مشاركات قليله جدا مع طلبتي في ثانوية تللسقف التي انتقلت اليها لاحقا, الآن وقد كبرنا , لم يعد يسمح العمر باكثر من  رياضة ركوب الدراجه والذهاب مره اومرتين  في الاسبوع  الى مركز رياضي لاجراء تمارين الحفاظ على اللياقه  .
 أدناه احدى صور فريق نادي القوش الرياضي في العام 1978 .

 
الواقفون من اليمين:شوكت توسا مدرب الفريق, سمير حكيم, بافل بللو, فارس عوديش, نجمان شبو, ماجد شوكت, جلال حكيم, نوئيل عوديش مشرف النادي /ثم الجالسون من اليمين: ثائر وزي, فارس روفا , شوقي حيدو. فوزي بتوزا, نبيل كريش, كريم بتوزا والمرحوم  رباح رمو.
بكل ممنونيه أتمنى  ان اكون قد لبيت  طلبكم صديقنا العزيز جان يلدا .
حكاية العصفوره وطلبكم من وراء القصد

66
  الاجابه رقم 2 /  كــَســْر القلم لو زاغ َ خير من ترنــّح  صاحبه معه

شوكت توسا
  في اجابه رقم 1 على سؤال وجهه لي السيد ناصرعجمايا  (اين كنتم قبل نصف عقد من النقد... ) , أجبته باعادة  نشرمقاله  مرعلى نشرها اكثرمن نصف عقد بحسب طلبه, وهي واحده من ضمن عدة مقالات .
  في هذه الإجابه,اعتذر من القراء مقدما بسبب طولها اضطراريا, لاني سابدي رأيي في ما جاء بمجمل مقالاته الثلاثه, ولكن مقرونا بالدليل وليس بالحشو النعتي والتزامط الممل . 
 السيد ناصر عجمايا المحترم :
   حينما كتبت مقالي المعنون بـ "إرتداء قميص عثمان اشفع من شماعة التقمص بالأحمر",كتبته معبرا فيه عن رأيي النقدي في ظاهرة الخلط  بين الدين والقوميه , وبينهما وبين الماركيسيه (ثلاثيا او ثنائيا), أما ورود إسمك فسببه موضح ومشاراليه في مقدمة المقاله,لكن الورود البائس لردودك, اثبت لي باليقين حسن اختياري لاسلوبك كوسيله ايضاحيه ناطقه للنقد.
 بين تغنيكم بالشعارات والمواعظ ,وبين غياب مصداقية التزامك العملي بها كما سأثبته في كلامي , إتضح وجود شرخ كبير,كان الأجدر بك ان تحاول تفادي بعض مسبباته في ردودك إن لم تستطع شكر الذي أعانك على كشف ما عجزتَ عن كشفه ومعك مداحيك ,ولأن هذا الشرخ من صنع يدك ,شاء حظك وحظ مقالتي  ان تنكشف من حيث لا تدري حقيقة الشرخ بمساعدتك أنت ,و بمقدور ابسط من فينا قراءة حيثيات هذا الشرخ بالعين المجرده في مضامين كتاباتك فهي تنطق بكـّم حجم التزامك بالشعارات والإدعاءات التي تكررها كثيرا .
 مهما يكن , سواء كنتَ او غيرك من صفط  اسطر كلامك ونضدها ,ذلك لا يهمني مادامت   مذيله باسمك, الذي يهم فيها , هوحشوك الذي استبانت طلائع خوائه عند عتبات اهتمامك المتصدعه بنوع علاقتي بالشيوعيه,و بمحاولة اثبات شيوعية عائلتك وشيوعيتك,ثم بتصحيح اخطائي اللغويه, و تدني مستواي لعدم تمييزي بين  الماركيسيه والشيوعيه و بقوانة تمييز الزيوان من الحنطه ثم تعليمي الف باء الشيوعيه و تهمة تزويري لنصوصك,  وما الى ذلك من كلام محشو  إنكشف من خلاله أمر هذا الشرخ , وهل  اشرت في مقالتي الى انكارإدعاء شيوعيتك او شيوعية عائلتك, انما اشارتي كانت الى التــغنــّي بها , وهذا ما تأكد حتى في ردودك  كإعتذارك للقارئ عن جهلك بشأن انتمائي الحزبي من عدمه  ثم إفتائك  كما لو كنتَ امين سجل ارشيف اسماء الشيوعيين ,وهل يا ترى هناك اي تأثير لكوني منتميا او صديقا او حتى بعثيا عروبيا على صحة النصوص المقتبسه من كلامك من عدمها  كي تأخذك حمية الحشو الى نعت مستوى محاورك بالتدني , ما بالك لو قال احدهم بأن مستواك الراقي هو الذي ألهمك لنكران استخدامك كلمة عاهره بحق شعبك  أو لتغافل ستة مقتبسات وتكتفي بتعليقات بائسه على السبعه الاخرى, كيف يميز الانسان لون الكذب من الصدق  ؟ هل بقولك  انك اجبت على بقية الاسئله في اماكن أخرى لا ادري اينها!! وانت القائل بان السعاده ستفارقك لو كان النقد غير هادف ,,, يا سلام على  الهادف عندما يدفن الهدف تحت وسادة الحشو  .
 في الحقيقه اخي ناصر,بحثتُ عن سبب موجـِب يستدعي إستخدامك اسلوبك النعتي الهابط بحقي , فلم اجدك مهتما بحساب الردعلى اقاويلك, بسبب نشوة انشغالكم في جنينة التزامط  والتقاط المفردات المتعفنه من اخشاب الاشجار المتيبسه,  كاستخدام مفردة عاهره التي أنكرت استخدامها بحق تسميات ابناء جلدتك , أي اتهمتني بالتزوير المتعمد, في قولك((أنا لم أكتب عاهرة فمن أين وردتها في تساؤلك).
 لا  لم تكتبها أنت , لكن الحظ شاء كما تغرد ثومة الشرق, والآن تفضل  وأفتح الرابط ادناه بنفسك كي تتعرف مع القارئ على  هوية المزور وطبيعة الكذاب, ولا تنسى بأنكم القائل  لأحد كتابنا: ( القراء هم الحكم  على ألفاظكم  وحقدكم وسمومكم ) : http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=460480.0
    اخي ناصر نكران الجمائل صفة غير محببه , لذلك  علي ان اشكر أفضال هواياتك, اذ لولاها لما زاح الشك عني حول اسباب انزعاجك  الذي ليس لضغينتي اي ذنب فيه , انما تكرّمك في وصف مستواي بالمتدني جعلني ادقق اكثر وبحذرعساني افوز بقليل من شفقة  مستواك الراقي  .
 الشئ بالشئ يذكر كما يقال, وجنابك لا بد ويتذكرمداخلتي عام2015  بمناسبة وفاة المرحوم والدكم , حيث ساهمتُ  بكلمة مواساة عرفانا لعشرة عملي معه , ولأنه كان يعمل كفراش في المدرسه( العمل شرف), شربت الماء والشاي من يده بإحترام ليس اقل من احترامي لبقية زملائي لكبر سنّه, اخذك انزعاجك مني لأني ذكرت بانه عمل  فراشا في مدرستي, الى إنكار ذلك وتكذيبي فطلبتُ منك التأكد من اشقائك الذين كانوا تلاميذي, وأخيرا وبعداللتي واللتيا عدتَ بخفي حنين معتذرا بحجة انك كنت خارج بلدة تللسقف, أما لو تسألني عن سبب تذكيركم بذلك ,فهو اتهامكم اياي بتزويرالنص المقتبس من كلامكم باضافة كلمة (عاهره), هذا أولا, وثانيا إستشهادكم  بمقاله كتبها المرحوم الاستاذ جميل روفائيل في العام 2008, وثالثا اشارتكم الى تدني مستواي,ادناه مقتبس من مقالة الصديق المرحوم جميل روفائيل ذاكرا فيه اسماء شيوعين في تللسقف  والمهن التي كانوا يزاولوها  :
(( أسـماء أعضاء المنظمة القيادية كمـا يلي : مسـؤولها كاسب بسـيط ( يعيش حاليا في أميركا ) وأنـا محسوب عند اختياري على الطلبة ، ورزوقي يوسـف ( معلم ) وأنطون نعمو ( فلاح ) ويوسف أبلحدالخوري ( فلاح) وصادق عجمايا ( فراش مدرسة أي عامل ) وثلاثة معلمين .) انتهى. .
    ماذا تترجى الآن مني او من القارئ بعد مقارنة  الصورتين , صورة انكارك استخدام كلمة عاهره , وصورة تكذيبك قولي في العام 2015  حول مهنة المرحوم والدك , فاضحا نفسك بنفسك في استشهادك بمقالة مكتوبه عام 2008  , اي قبل كتابة مقالتك حول المرحوم والدك بسبعة اعوام , لكنكم إنزعجتم واستنكرتم ما قلته لكم, لذا انكارك استخدام كلمة عاهره ليس بالأمر الغريب .
 في مقدمة هذا المقال أوضحت  باني سارد لكن بالأدله سعيا مني لرد  بضاعة النعوت والاتهامات الى مطلقيها بطريقتي خلافا لبطلان الطريقه التي تتبعونها,كي أثبت لك و للقراء, بان الأمانة والمصداقيه في واد وانت تغني وتتغنى في واد اخر, لذا اخي ناصر لستم مطالبون بالاعتذار, يكفيني حسن أدائك الطوعي لمهمةعزل الزيوان عن الحنطه فقد كفيت ووفيت  .
   وعندما نقول : "هذا الرجل المتدين يستخدم  شماعة الدين لمآربه". هل في ذلك إهانه للدين  أم فضح وتعرية المتكلم باسم الدين؟, و جنابكم إتهمني بأهانة الماركيسيه لاني قلت بانك تستخدم  شماعة الماركيسيه , فعدتم  بخفي حنين كما هو حالكم دائما.
  أما انبهارك بكشفك خطأ املائي في كتابة كلمة الماركيسيه بالياء, متوهما بأنك في ذلك ستغطي على ما تسميه انت بالخرتكيشن . كان عليك كما يفعل اي كاتب يتحمل مسؤولية ما يكتبه, ان تتأكد من اوجه استخدام كلمة شماعه ومعانيها  قبل الإفتاء , ثم مالذي يمنعك عن التأكد من حالات جواز استخدام حرف الياء كما في كلمة الماركيسسيه  بدلا من حركة الكسره, أوحرف الواو بدلا من حركة الضمه ,أ و حرف الألف بدلا من حركة الفتحه  في الكلمات الغير العربيه ,ما بالك يا  لو قلتُ المَرقـُسيه بدل المَركسيه اوالمارقسيه بدل الماركسيه, او المَرقوسيه بدل الماركيسيه,هل ستسأل سيبويه في هذا الصدد  قبل سحب رخصة الكتابه مني ؟

في نعتك الذي لا يميز بين الماركيسيه والشيوعيه بالعــار,كلام غير مسؤول  , لانك بقلمك لوثت جلبابك في قولك: (...دون أن يفرق  بين النظريه الماركسيه العلميه وبين النظريه الشيوعيه في مراحل تطورها ). لست انا الذي لايفرق اخي, الدارج علميا و سياسيا وفلسفيا وحتى لغويا هو ان الشيوعيه نظام لحياة مجتمع وليس نظريه كماتنظــّرون , والشيوعيه هي  خلاصه عمليه لنظرية علميه اسمها الماركيسيه يــُبنى فيها نظام اجتماعي على اسس قوانين اشاعة الملكيه بعد مرحلة تطبيق الاشتراكيه التي تسبقها فوضى ارهاصات مرحلة القوميه والدين ثم  مرحلة اللاقوميه واللادينيه, وإجتيازهذه المراحل لبناء النظام الشيوعي يتم بحسب نظريه اسمها الماركيسيه .
   وفي مكان آخر, يأخذك  قلمك الزائغ الى اتهامي باني اكتب بتوجيه من جهه وقصدكم زوعا لاني تطرقت الى ندوة السيد يونادم  في مقالي, عجبي منك, لمَ لا تكون تلك الجهه شيوعيه مثلا, او كيان ابناء النهرين , هؤلاء ايضا ذكرتهم كامثله في مقالتي, أما لوصحّ إدعاءك باني اكتب بتوجيه من اخرين , فهي ليست تهمه  انما عيب وعار يلاحق الكاتب اينما حط ومهما كتب , وجنابك لست مجبرا أن تصدقني  لو قلت لك بان من ضمن الاخوه الذين عاتبوني على اتخاذ اسلوبكم مثالا لموضوع مقالي , هو كاتب منتمي لزوعا, اضافة الى اصدقاء اخرين نصحوني  بتفادي وجع الراس الذي يسببه بؤس حشوكم , حتى في هذه تثبت بانك تخادع نفسك , وإن حصل ومررتها علي, هناك قراء كما تقول سيدلون برايهم ويميزون في حكمهم كما تقول بين الصادق والكاذب , لذا عليك ان تحسن اختياركلماتك وتهذبها وتبتعد عن وصف الاخرين بنعوت تافهه هجرها الواعون المتعلمون منذ فتره طويله بسبب بؤسها  من قبيل الضغينه والطبالين والمتاشورين ومتنديّي المستوى وقائدك الاوحد كنا, والعاروالعاهره, نعوت اراها  كخيوط شبكة عنكبوت مبعثره  تتوارى تحت المداس بمجرد نفخة دخان سيكاره , وعندما تقول بانك لا تريد ان تجرح مشاعري بوصفي بكذا وكيت, انت حر في استخدام ما يقوى على رسمه  قلمك , ولكن ليكن بعلمك ان الكلمة التي تجرح مشاعري هي  تلك التي تصدر عن شخص فرض علي احترامه بصدقه  ورزانته الفكريه.
 من جانبي أديتُ الذي عليّ بما تمليه  وجهة نظري الشخصيه , معتذرا  للقراءعن ورود اي كلمه مخدشه  , تبقى جمالية النقد وفائدته في اقترانه بالحجه والكلمه المهذبه  , كما اوجه شكري للزملاء والاصدقاء الذين بدوافع نبل محبتهم وحرصهم تفاديا من وجع الراس, أسدوا النصيحة مشكورين . متمنيا ان يكون هذا أخر رد , لان تكراره سينقلب الى ثرثره  في سوق الصفارين, والحليم العزيز تكفيه الأشاره.  ثم الختام  بخاطره عابره :
  كان لي صاحبا موصلياً( مارديني الاصول) مولع بإقتناء الكتب والحيوانات الأليفه متأثرا بوالده ,مع تقدمه في السن بدأ يتحاشى الضوضاء مفضلا الانزواءفي الاماكن الهادئه,واذا به احدالايام يتمشى بطول قامته المعتدله في سوق الصفيّغين (الصفافير) مما اثار استغراب وحفيظة معارفه حين شاهدوه, فأتاه احدهم وهمس بأذنه: اشنو محّد  نصحك؟!! لم يردعليه لانه لم يسمعه من شدة الضجيج, وفعل ثان وثالث ذات الشئ , فلم يجبهما لنفس السبب,وحين خرجوا من السوق باتجاه باحة جسر البلديه ,ناداهم صاحبنا وسألهم ماذا كنتم تريدون في همسكم؟ أجابوه : استغربنا وجودك وسط هذا السوق, فهمسنا  كيف لم ينصحك أحدا.! أجابهم:  لم أسمعكم بسبب ضجيج الطق والدق على أذنتيّ , أما سبب دخولي الى صخب وضجيج هذا السوق فهو الحاح ابن حلال على ان هناك أناس تستهوي ضجيج الصفار وتستمتع سماع موسيقاه,لذا جرّبت  هذا الضجيج بعد قطيعه طويله . ثم ودّعهم صاحبنا بعد ان شكرهم قائلا:  قررت من الآن فصاعدا ان أضع كاتمتين في أذني ّ ولو اقتضى الامر ساعصب عيناي بعد هذا الصداع الذي سببه لي ضجيج سوق الصفيغيــّن, كي لا  اسمع ضجيج الصفار ولا ارى ما يفعله  .
 الوطن والشعب من وراء القصد

67
إجاباتي على  اسئلة الاستاذ ناصر عجمايا وبكل سرور_اجابه رقم 1

شوكت توسا
ردا على مقالتي الاخيره , كتب الاخ  عجمايا  مقالة عنوانها(( السعادة لا تفارقني بنقد هادف من اي كاتب, الاستاذ توسا نموذجا))  حقيقة لا اعرف كيف اربط سعادته, هل بنموذج نقدي الهادف , ام بما كتبه ضمن مقاله, المهم قرأته وساترك امر تقييمه للقارئ, ولكن لانه في مقالته يتساءل موجها سؤاله لي: (( نسأل الأخ العزيز الأستاذ شوكت أين كنت كل هذه المدة بعيداً عن النقد الهادف والمطلوب ، ككاتب حريص على القلم النظيف الهادف والخادم للمثقف والكلمة الحرة الهادفة للقاريء العزيز؟! ، المفترض للنقد الموجه المتجدد والمتطور والمرحب به ؟!، والمنصب والمعزز بوقائع على الأرض بعيداً عن التصيد والتقنص هنا وهناك؟)) انتهى المقتبس
سأجيب على  تساؤلاته الاخرى ايضا و بالتسلسل ,و بالطريقه التي  ترضي  الساعي الى الحقيقه  واعتذر إن كانت ستثير انزعاج الاخ ناصر اكثر.
قبل نصف العقد الذي تسأل عنه  يا استاذ ناصر  و بتاريخ 26 اذار 2011  كتبت ُ مقالا تحت عنوان :

(( الى سندياغو  رحله قوميه مريبه بسفينه مذهبيه مهيبه))
 كيف لا يقلق الإنسان وأمامه ترتسم صورتان متناقضتان من داخل بيته , إحداهما تجسد لم شمل العائلة عند النحيب على فقدان المحبين  ,و أخرى يدير الأخ  فيها ظهره على نداءات إخوانه لإنقاذ وحماية المتبقين .
   تكـــرّمت أقلام  ٌبقول ما لديها حول المؤتمر (الموصوف بالنهضة الكلدانيه) المزمع عقده في مدينة سندياغو الأمريكيه,إلتقت الآراء عند أمور وأختلفت على أخرى,كان الأجدر بالذاهبين دراستها مسبقا ,في كل الأحوال الواجب يحتم علينا الدعوة لرحلتهم المؤتمريه بالنجاح في خدمة وحدة شعبنا وليس في زيادة  إذلاله من جديد تحت وطأة سوط منابر المذهبيه الكنسيه.
 لو جاز الإفتراض بأن الحماس المتشنج كان وراء تغافل النقاط التي سنأتي اليها, وهم من أخذ على عاتقه  قيادة ما يصفونه بالنهضه (الكلدانيه), فقيادة مثل هكذا نهضه يترتب عليها إستحقاقات والتزامات , أولها رد الإعتبار للشعب الذي  أكد رفضه لكل أشكال ومحاولات تقسيم شعبنا وقد مارس هذا الرفض اكثر من مرة في إنتخابات  أخفق فيها عشاق الأسم الأوحد  ومنظري المذهب الممجد .

    إعتراف الإنسان بقصورأدائه وطريقة ترويض دوره  لقيادة  أي نهضه ليس بعيب, نقول هذا ليس إنتقاصا بأحد و الأدله التي لامجال هنا لتفصيلها هي حجة زعمنا , نقتطف منها التذكير بهواية  التقلب المتناوب  بالمواقف و بتكرارخيبة خطاب الإستنجاد المأطر بالمديح الزائد للأخر مقابل التسويق المستمر للخطاب المستهجن تجاه أهلنا,هذه الممارسات بحد ذاتها  تتنافى و ثوابت الإرتقاء الى مهام  قيادةالنهضة المدعاة , أي يفترض معالجتها بالذهاب الى بدائل تصحيحيه  و ليس بالعودة  مرة أخرى  الى وضع الكلدانية ونهضتها القوميه المزعومة بأيدي قساوسة كنيسة مذهبيه ( مع أحترامنا لدرجاتهم الدينيه) في سندياغو وليس في تللسقف او صوريا  , ظنا منكم أن جرعة الحنظل هذه ستزيح مرارة سابقاتها, كلا هذا لا يصح , لأنه لا يتماشى وتجارب الأقربون ممن سبقوكم , كما يتعارض ومقولة الفيلسوف جبران خليل جبران في كتابه العاصفه((لم يهبط يسوع من دائرة النور الأعلى كي يهدم المنازل ويبني من حجارتها الاديره والصوامع ويستهوي الرجال الأشداء كي يقودهم قساوسه ورهبانا..)).
 
 وإذ نحن  طالبنا وسنطالب بسبق دراسة أسباب الفشل  قبل الذهاب معه أبعد , تطلون علينا اليوم بإصرارعلى توسيع الشق في ظل فعاليه يقودها تمرد مذهبي  كما يروج عنه ,هل هذا ترقيع للشق ام إمعان في توسيعه , لذا لزاما علينا  قول ما نراه ضروريا قبل ان تختلط الأمور ويضيع الخيط والعصفور ,وإلا فالعجالة والهيئه التي حيكت بها فكرة المؤتمرتثير تساؤلات ليس من السهل إختزالها في نعتها بالمعاديه والحانقه على المؤتمر , نعم لكم أن تفصحواعن  نياتكم و تحكوا بما يطيبكم عن قومية نهضة هذا المؤتمر لكن  ما سيحكيه صوت العقل عن مؤتمر كهذا هو خلاف ما تتمنوه , ومن دون الحاجه لوضع المؤتمر تحت عدسة تقييم المؤتمرات القوميه المراد لها النجاح ,لا يمكن إعتباره قوميا , بل المنطق سيصفه بالفرصه التي إقتنصها  من يهمه توجيه رساله مذهبيه كنسيه من سندياغو الى شيكاغو ثم الى بغداد , إذن ألسنا بذلك مساهمون في المزيد من تعرية جسدنا أمام سيف المذهبيه المثلوم الذي امسكت به وما تزال  تضغط  على مقبضه رموز المذهبيه الكنسيه المتصارعه ؟.
 
  لابد ان المشاركون يدركون جيدا اهمية النقاط التي سنعرج عليها ,لكن  فعل التشنج و الإخفاقات المتتاليه على ما يبدو  قد جرت الداعيه  القومي العلماني  الى خشبة التخبط (خاصة اليساري) الذي رشحه عجزه عن إستقلالية إدارة أدائه القومي ميكانيكيا وفكريا وماديا ليصبح فريسة يسهل أصطيادها بعين الطعم  المذهبي الذي إبتلعه قبله الأخرون.
 
 كثيرة هي مآسي شعبنا القوميه التي كان تعويلنا  فيها على حشر رموزمذاهب الكنيسه  في شأننا القومي أحد أسباب نكساتنا  ,واليوم اذ ننتقد ونحذرمن عواقب تكرارذات الخطأ , إطلاقا ليس للحط من عزيمة المتحمس لعنوانه القومي وإعلاء شأن الأسم الذي يرتأيه , بل خوفنا من الوليد الخدج الذي ستنجبه لنا زيجة المنادي بالنهضة القوميه  مع شهوة رمز الدين الكنسي في صراعاته المذهبيه , لسنا هنا بصدد  تقدير مدى حرص الرمز المذهبي على كنيسته فذلك شأنه ,لكننا على علم  بقدراته (الماليه)  في تمويل مؤتمر ليته حمل عنوان النهوض بمذهبه  و ليس بالكلداني القومي  .
 
 لرجل الدين  كل الحق في قيادة نهضة  لاهوتيه/تعبديه/ طقسيه/مذهبيه , فهذا شأن مؤسسته وواجبه, أما غير ذلك فالناس إعتبرت من التجارب بما يكفيها  لتفقه الأمور وتميز بين ما يسعى اليه المذهبيون وبين ما يتوجب على الناهض القومي,لذا عليه  ان  ينتبه .
 
 تساؤل فني آخريفرض نفسه : كيف يستطيع ( ولا اقول كيف يحق لـ ) رجل الدين  إدارة مؤتمر قومي (تسموي قومي أحادي ) كلدانيا كان ام اشوريا ام سريانيا ؟ في حين كلنا يعرف حدود سقف مهمة رجل الدين ومذهبه ( كاثوليكي, نسطوري, ارثدوكسي, يعقوبي ..الخ ) , ونعلم يقينا  بان كنيسته المذهبيه (الكاثوليكيه على سبيل مثال) فيها من يعتبر نفسه اشوري  او  سرياني او عربي او كلداني  او فارسي او تركماني او كردي او او او , لذلك  يصعب علينا تصديق بدعة ان المؤتمر هو للنهضة القوميه الكلدانيه ,  ليس لأننا نستكثر هذه النهضه على أحد, لكن تاريخنا وتجاربنا  تثبت عقم وسذاجة هذا التسليم ,لا بل عقولنا تستهجن كل تبرير يساند مثل هذا الطرح السطحي.
  في كل الأحوال,حاشانا من التشفي والتملق  ,الوقائع  تؤكد بان مؤتمرا يتمترس وراءه عقل مذهبي  ,مهما حاولنا إلصاق صفة القوميه به, فهو عاجز عن الإتيان بما يحقق لشعبنا تطلعاته ,ولو تم تمريره فسببه تخبط  المعنيين و ليس عجزنا عن قراءة ما يخفيه المؤتمر وراء عنوانه وجغرافية مكان عقده  وطريقة إنتقاء المشاركين  فيه .
عودة الى النقاط التي إفترضنا انها قد فاتت على الإخوة أو تم تغاضيها لسبب ما :
1_ بعيدا عن  الذم او القذف, المعلن عن المؤتمر يشير الى أن أغلب الحضور لم يثبتوا في سابق طروحاتهم  سوى عشق التسميه الأحاديه وهواية القذف بالأخرى, مما غيّب عنهم الحس الوحدوي المشفي لغليل شعبنا الذي أثبت في الأنتخابات بأنه مع كل من يعمل على وحدتنا ؟ فهل ستعملون عليها؟
مع الأسف أشك في ذلك لأن الدلائل تنبئ العكس , اللهم إلا ان كانت الهداية قد تجلت , وإلا فالمؤتمر سيكون بمثابة جرعة منشطه  لفايروس التقسيم والإنعزال خدمةً لمن لا تعنيه وحدةشعبنا القوميه في وطنه العراق ,  انا لا أنفي ظهورأصوات  بالضد من هذا المنحى في المؤتمر,لكن واقع حال المؤتمرهكذا, و مخادعة النفس في قراءته بشكل مغاير لا تصح  ما دامت مخيلة الداينمو المدبر تتحكم فيهارغبة عارمه في تحقيق مكسب وشهره مذهبيه  سبقه فيها غيره.
2_ سؤال  موجه لكل سياسي قومي ومثقف علماني , أ يصح وصف مؤتمر بالقومي , سواء كان اشوريا او كلدانيا او عربيا , تديره ماليا وفكريا وجغرافيا  مؤسسه دينيه مذهبيه محليه,ناهيك عما يروج حول إنفصالها عن المؤسسه الأم ؟
وهل فاتنا  ان  في كنيستنا الكاثوليكيه من الاشورييين  مثال موديستو  وترلوك وسانو زيه في كاليفورنيا  و من العرب كما في الموصل  وبغداد ودمشق و بيروت والقاهره واماكن اخرى؟أم أننا بصدد عقد مؤتمرات لاحقه  لنهضة الاشوريين والعرب والتركمان والاكراد من المنتمين الى كنيسته الكاثوليكيه؟
3_   غريب أن يتناسى الإخوة بهذه البساطة كم باهضا كان ثمن تذبذب  خطاب الداعيه الكلداني عندما  كان يتأرجح  ما بين الإصغاء لما تمليه قيادة كنيسة المذهب  تارة , وبين رسائل الإستنجاد بأحزاب قوميه من خارج بيتنا تارة أخرى , ثم  الذهاب  بالكلدان الى قائمة الشيوعيين لتعقبها مباشرة  قفزة العريض الفاشله الى قائمة المجلس الشعبي ثم الأنشطار , واليوم نعود الى المربع الصفر من جديد وربما للمزيد من الأنشطارات.........  هل هكذا يكون التصحيح؟ أم تريدوننا قلب الحقيقه كي يليقكم التقييم؟
4_  كنت اتمنى أن أقرأ غير ما كتب  في تبرير عقد المؤتمر في سندياغو, لان عقده في إحدى دور او كنائس بغداد  او باقوفه  او صوريا  كان أسهل بكثير  وذي معنى أرقى  وبحرية وإستقلاليه أوفر,  ولأكتسب حديثنا  منحى غير هذا الذي نحن فيه.
5_  أقل ما  كان مطلوب من الإخوة , هو طرح ألأخطاء على البساط  بجرأه  وما أكثرها( كلنا يخطأ)  بقدر كثرة الكتابات والتصريحات المجحفه بحق أهلهم وذويهم  لمناقشة مردوداتها السياسيه والأجتماعيه   كي لا يلدغوا من نفس الجحر  .
 نختم كلامنا بعد المعذره على الإطاله لنقول, شخصيا أشك في نجاح مؤتمر قومي تبذخ عليه نزعة المذهب وكبريائها , و يشاركها من يتعالى على الإعتراف بالخطأ والإتعاض من أخطاء الذين سبقوه .ولأنكم أهلنا وأخواننا ومعارفنا واصدقاءنا  وسنبقى هكذا مهما إختلفنا ,لكننا سنأسف  كما تأسفنا في السابق على جهد أسرفتم به كانت نتيجته كما رأيناها بأعيننا, و لا نتمنى ان يذهب عناءكم ذرالرياح  مرة أخرى .
الوطن والشعب من وراء القصد


68

 
الاستاذ ناصرعجمايا المحترم : ارتداء قميص عثمان أشفع من شماعة التقمص بالاحمر
 
شوكت توسا
في  شمـّاعة الماركيسيه  الشيوعيه الحمراء مقصد كلامنا كله,  بعيدا عن الشخصنه  التي لن تفي بالغرض الذي نحن بصدده  , والاخ ناصر كونه ينفرد من بين كتابنا  في تغنيه بهذه النظريه  بما يفوق المعتاد حبتين  كلما زاد الثقل حبة على ما يتحمله , حيث مبسبب شدة تعلقه  بهذه الشماعه ,بات يصطحبها  معه حيثما طرق بابا , اذ بدونها لن يخفف عنه أحدا وعن مثاقيل تنظيراته القوميه  التي رفرفت راياتها تحت قبة الكنيسه , لنتخيل تنافر الثلاثيه (الشيوعيه, القوميه, الديانه) ونتخيل مثقفا ماركيسيا مهما تواضعت ثقافته, يجمع الاسود والابيض والأحمرسوية بهذه السهوله, في حين انهمك الفلاسفه والمفكرين  في بحث مفاهيم النظريه على اساس عمقها  ورقي مفاهيمها وما زالواينظــّرون  ويختلفون حول سبل تطبيقها لبناء الشيوعيه المنشوده ,رغم ذلك, هناك من الماركيسيات ما هو بديهي وشائع  يحتم على الميّال للنظريه أوحتى المنبهر بها  ولا اقول الملتزم بها , مراعاتها عند صياغة رأيه .اما نقد حالة عدم مراعاة هذه البديهيات , فعلى الناقد  ان يميز بين الملتزم برقي هذه النظريه  وبين من يتكلم  تحت عنوانها بعاطفية الانبهار بوهجها.
   نحن كقراء  نكتب وننتقد بموجب ما نتمنطق به وما تسمح به آداب الحوار ,لذا إخترتُ لممارسة هذا الحق ظاهرة التغنــّي بالشيوعيه ,لكن ليس بعجالة الذين يحمــّلون الفكر الماركسي  وزرما يحكيه الاخ ناصرمثلا,  قبل التأكد من عافية انتمائه او تأييده للنظريه و مصداقية كلامه القومي , و ليس دفاعا عن الذين يطالهم شطب كاتبنا  بحق موفقياتهم  ,ربما سيتحقق نسبيا وبشكل تلقائي  جزءً من هذا الدفاع عند تمحيص ايحاءاته  التي  يدعي فاعليتها ويعزو حقيقتها الى مناهل الفكر الماركسي  خاصة حينما يتعلق الشأن مثلا بـنقد (زوعا) أوبتسميتها الأشوريه التي تشكل في نظره الفوبيا اللاغيه للتسميه التي يودها,نعم له ان يتخيل كما يشاء , وهو حر في ترديده بان الاشوريين قد انقرضوا عن بكرة ابيهم معتبرا انقراضهم  فاتحه خير لانبعاث الكلدانيه ,وحرايضا في انضمامه الطوعي الى فصيل المستخدمين لمصطلح المتأشوركتهمه ضد المؤازر والمنتمي للحركه ,لكن ان تتلعثم هذه الحريه  فيتناسى بانها, اي الحركه, لولانشوئها ومسيرتها  قبل وبعد 2003 ,  حتى في حال طغت اخفاقاتها على موفقياتها  كما يتصور البعض, لكنها قدمت لشعبنا بما  قدر لها نضالها  واجهة سياسيه قوميه ووطنيه بكافة مسمياته ,لولا ذلك ما حظيت الكلدانيه  بمعرفة واهتمام محبيها ومن ضمنهم كاتبنا, تلك حقائق لو كان القومي العروبي او الكردوي والاسلاموي لا يروقه ذكرها, على الشيوعي ان يكون في مقدمة قائليها حتى في نقدها  .
      هكذا وبشواهد  قليله , لكن تجلياتها تتضح في كتاباته القوس قزحيه الناتجه عن تعدد هواياته و تبعثرها بين الانبهار بالامميه وبين الحشو الآلي لخبطة الدين بالقوميه , فتتوزع الأحكام يمينا وشمالا متعثره, تارة بعدم موفقية  السيد يونادم في ندوته المقامه في القوش إرضاء لاحدى هواياته ,وتارة اخرى بإخفاق بيان كيان ابناء النهرين (المنفصل عن الحركه) ,لم يسلم من قلمه الشاطب حتى مناضلي الشيوعيه المضحين بايمان من اجلها لمجرد إدلائهم بحقائق تستفز مخيلته  القوميه , والقائمه تطول لتشمل كل من هو خارج التغطيه التي يريدها , إلا اللهم موفقيته  فهي المصونة( قوميا وشيوعيا ودينيا)  دون غيرها لأن تحقيقها تم  تحت قبة الكنيسه وفي مثوله وادائه قسم الانجيل امام المطران سرهد جمو !!هل حقا بهكذا ممارسات وتمنيات  مسنوده بالادعاءات الفضفاضه تتحقق الشيوعيه وتنتصر الكلدانيه وترفرف رايات المسيحيه , أم ان هنالك خللا من الاجحاف ان ننسبه  الى الفكر الماركسي , وعليه, الذي نرجوه من كاتبنا هو مواجهة ظاهرة ملاحقة الشك لكتاباته ولغلوتشبثه بشفاعة  شماعة الماركسيه و الوطنيه والتقدميه كلما  حصرنفسه في زاوية , وإلا فقد سئمنا  ومللنا الخبطات السحريه التوهيميه على شاكلة  صنع عجينة البيتزا بوضع الماء المغلي في الهاون والدق عليه ساعات متخيلا وجود ملح وطحين وتوابل في الهاون , وعندما نطالب بالكف عن هذه العبثيه  نصبح غير موفقين و متأشورين .
   لقد صادف وحصل لي شرف مهاتفته  بعد رساله استلمتها منه يطلب فيها  رقم تلفوني , ولأني اقدر فيه كثرة تحدثه عن حرية ابداء الراي واحترامه لها , وجدتها فرصة أوصل من خلالها  رأيي فيما يكتبه, ليس كواعظ ابدا,انما  كتلميذ  يتنطر معلومة تغنيه  او نصيحه مسؤوله تعلمه كيف ينقد ويضمن احترام عقل القارئ في نفس الوقت, كنت  في كلامي أتوخى الارتقاء بحديثنا الى حيث يتوجب , لكنه فاجأني بسؤاله عن التسميه القوميه التي أفضلها,الاشوريه ام الكلدانيه,  وكأني به يود التأكد إن كنتُ من فصيل المتأشورين المغضوب عليهم ام من الكلدان الموالين لماركيسيته , فأجبته, ان كانت التسميه تشكل في نظره مشكله,فان الماركيسيه لا تسمح للشيوعي إطلاق الكلام المزاجي على علاته وبعواهنه , فهي لا تتعامل مع لون الانسان وعرقه وتسميته ودينه , بل تعتبره الرأسمال الاثمن من اي مقدس اخر ,دع الناس تتأشور وتتكلدن وتتسرين كل حسب قناعته دون الذهاب بنا الى صراعات باهته , لان خراج الغيمة كما يقال سيكون بالتالي من نصيب الحقيقة  وانسانها شريطة ان نفقه ضرورة الاهتمام بإنساننا فهي الوسيله الكفيله  لبقائه   .
  الآن, من اجل اطلاع القارئ الكريم عن كثب ومشاركته في التقييم ,ليسمح لي  بقليل من وقته  كي أعرض و باللون الاحمر مقتبسات  نصيه  تدلنا الى مدى جوازية تحميل الماركيسيه وزرما يقوله,كما سأعلق باقتضاب على كل مقتبس   :
1_((رغم اختلافي مع الاخ والزميل توسا في بعض الامور الفكريه, وخصوصا بالتسميه الهجينيه المبتكره مؤخرا,ضمن نوايا معروفه للجميع  الا وهو الغاء وجود شعبنا الكلداني الاصيل لجعله طائفيا تابعا للاشوريه, رغم اندثار وانتهاء الاخيره,بعد سقوط امبراطوريتها عام 612  قبل الميلاد,نتيجة تحالف الدوله الكلدانيه البابليه مع الفرس, ونترك هذا للتاريخ وتقلباته التاريخيه الموضوعيه)). انتهى المقتبس.
  الاخ ناصر يعتقد بان الخلاف على التسميه هو أمر فكري وان الاشوريين مندثرين منتهين , هل في هكذا اعتقاد اي رائحه  ماركسيه؟ .
2_ (( الكوتا في قانون انتخابات برلمان العراق جاءت بصفه دينيه وأعتبر شعبنا مكون مسيحي على اساس ديني وليس قومي  وهذا طبعا غير مقبول ولا بد من تعديل القانون بحيث تكون الكوتا الخاصه بشعبنا ذات صفه قوميه وليس دينيه )) انتهى المقتبس.
 شخصيا لم أقرأ لماركسي يدعى بناء النظام الشيوعي على قاعدة  تصنيف الشعب  الى اعراق واثنيات واديان ومذاهب ,الذي أعرفه هو رفض الشيوعي لذلك , اي عليه ان يقترح ويبحث عن الية لإلغاء المسماة بالكوته كيفما كانت صفتها ,والا سيكون اشتراك الشيوعي في فعاليه اسمها كوته مسيحيه امر دارج؟؟ .
3_  ((لاننا شعب كلداني متكون من الاسلام والمسيح ولا دينيين ملحدين وغير متدينين,لاننا نؤمن ايمانا قاطعا, الدين وكل الاديان ليس لهم علاقه في القوميه)).
 وعن انتخابات 2014  التي رشح نفسه فيها يقول : (اليوم شعبنا المسيحي عامة في امتحان  اختيار الأنسب) انتى المقتبس .

 إن كان شعبنا الكلداني يضم المسلم والمسيحي والملحد واللا ديني , لماذا  نطالب الشعب المسيحي حصريا باختيار الكلداني الانسب ,ماذا لو وقع اختيارالاغلبيه على مسلم معمم  مناسب يدعي الكلدانيه  او على ملحد مثابر نذر نفسه للدفاع ليس فقط عن الكلدان بل عن الاشوريين والسريان  ؟ هل هناك ما يمنع من وجهة نظر كاتبنا؟ ام اننا بصدد تحقيق راي الاخ ناصر كي نشهد معمما او ملحدا يقود  الرابطه الكلدانيه .
4_  ((سيرة ومسيرة الاخ ريان ومكتبه , ذلك من خصوصياته الخاصه وعمله وعلاقاته الوظيفيه المطلوبه وفق حساباته كمستشار لشؤون المصالحه الوطنيه في السلطه العراقيه الحاليه, ولا علاقة ذلك بقائمة بابليون إطلاقا, لان قائمة بابليون لها خطها الانتخابي والسياسي ونظامها الداخلي  وبرنامجها الخاص بها)) انتهى .
طيب, من الذي وضع لهذه القائمه الوطنيه  خطها السياسي الوطني القومي ونظامها الداخلي وبرنامجها
5_ ((...وبعد دخولي بقائمة بابليون الكلدانيه  الوطنيه, فاتحتني العديد من القوائم (كوتا المسيحيه والقوائم الوطنيه المتعدده) لترشيح نفسي , لكني أصريت بعدم تغيير قناعتي حفاظا على التزامي بالكلام )) انتهى  .
 من هذا العديد المتعدد من المفاتحات , بودنا التعرف على الاقل على اثنتين من تلك القوائم الوطنيه  التي فاتحت الاخ ناصر كي تتحقق المصداقيه والصلابه والحريه التي يتكلم عنها استاذنا .
6_ ((..عدم زج الدين  بامور قوميه وتنسيب وجودنا الانساني على اساس ديني طائفي , كون وجودنا قبل تواجد الدين ....., المطلوب ترك الامور الدينيه لرجال الدين ونحن شعب متكون من مجموع القوميات المتآخيه)) انتهى المقتبس .
  يوصينا الاخ ناصر بترك الامر الديني لرجل الدين , لكن نهضته القوميه لم تستيقظ و لم تنطلق الا  بمثوله  أمام رجل المطران  سرهد جمو وأداء قسم اليمين, ايهما نصدق ؟  .
7_ ((.....لكننا ضد الوحده المفروضه بتسميه هزيله و رذيله وباليه وعاهره)) انتهى المقتبس  .
 الاستاذ ناصريعتقد او يتخيل اندثارالاشورين وانقراضهم عن بكرة ابيهم  ,لكنه يتعب حاله ويتعبنا  بتخيلاته عن الوحده مع شعب منقرض؟ ثم لا ادري هل خلت القواميس من مفرده  مقبوله سوى من كلمة عاهره؟
8_ ((....ومع معزتنا واحترامنا لاخوتنا الاشوريين, إلا ان شعبنا الواعي من الاشوريين قبل غيرهم لايقبل بالغاء التاريخ الانساني القومي لاي مكون من مكونات شعبنا العراقي )) انتهى المقتبس .
  الاخ ناصر هنا يعتز بالواعين المندثرين من اخوته الاشوريين ,بصراحه لم استطع تحقيق اي ربط في الكلام .
9 _ ((كل يبكي على ليلاه ونواياه ونوازعه الذاتيه ومصالحه الخاصه, ينعت ويلفغي ويحارب الاخرين, في وعي ومن غير وعي, دون معرفته بتلك النوازع والاهداف التي تؤخر وتبعثر وتمزق الصفوف)) انتهى.
وهل استخدام كلمة عاهره هو عن وعي ام بدونه؟
10_ .....ومن أوجه المفارقه الكبيره من أناس هم كلدانيين أصلا وتراثا وتاريخا , أناس مأجورون متطفلون على التاريخ , يشهرون سلاحهم وقلمهم ...,هؤلاء يقينا قبل السقوط كانوا يعتبرون انفسهم عرب..))انتهى.
نعم اخي ناصر إنها مفارقه كبيره , لكن  الاكبر منها ان يكون حاضرا معك في مؤتمرات النهضه القوميه الكلدانيه  أشخاصا  فيهم من لا يزال يتغنى بالبعث العروبي  و يكتب رسائل بعثيه لرفاقه السابقين منشوره في مواقع البعثيين يدشنها بأمه عربيه واحده ذات رساله خالده  والبعث طريقنا , وعندما يكتب  لنا  يختمها بعاشت الكلدانيه . ام انا ايضا لست موفقا؟ دلّني بلله عليك الى سبب سكوتك على العروبيين البعثيين  المدّعين بالقوميين كلدانيا ؟  أليس الافرض ان  تكشف العروبي البعثي كي تكون اكثر رفقا باخوانك الذين وان قالوا يوما  بانهم عربا خوفا او تمريرا لمصلحه ما, لكنهم  لم يرتدوا البزه الزيتونيه ولم  يمجدوا بالبعث  وبادبياته بل اكثرهم  كانوا ضده .
11_ (( ... أما خصوصياتي وتفكيري وطريقي , فأنا صلب جدا,ضمن منطق, التطور والتجدد الفكري والعلمي الواعي, بلا مزايده, كما أنا حر, ولا اقبل مس, حريتي كما أنا, ارفض مس حرية الآخرين , والزمن هو الذي يقيس ويفرز, بين الأفضل والأردأ ,,,))انتهى المقتبس .
  أراك وكأنك نسيت نفسك وانت تكتب  وتنشر , أم قد نسيت مقولة من مدح نفسه بهذا الشكل فقد ذمها, لِمَ لا تدع القارئ يقول عنك ,  صدقني سيفيدك أكثر من مدح نفسك بهذا الشكل .
12_  بخصوص التسميات  يقول الاخ ناصر في معرض دفاعه عن التسميه التي يحبها ((.. لكن عندما ارى أخي  من امي وابي ينكرني ووجودي ومشاعري, لابد من ردة فعل معاكسه احتراما لانسانيتي ومشاعري وكياني )) .وفي مكان أخر يؤكد ذلك قائلا : ((..من يحاول إلغاء وجود شعبي وامتي وكياني سأضطر لرد فعل معاكس )) انتهى المقتبس.
 الاخ ناصر يريدنا ان نصدق بان الشيوعيين هكذا يتكلموا وهكذا هي ردات فعلهم . كيف لي ان اميزك عن غيرك عندما تتبع نفس طريقته ؟ هناك آيه قرانيه نصها : " ولا تزر وازرة وزر أخرى", شخصيا احترمها, إن كنتم تتحسسون منها كونها  قرآنيه , عليك بهذين البيتين للشاعر ابو الاسود الدؤلي الذي يقول
واذا جَريتَ مع السفيهِ كما جرى   فكلاكما في جريهِ مذمومُ
لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله     عار عليك اذا فعلت عظيم
13_ ((كما يعلم الجميع بالنسبة لي انا على استعداد ان انتقد وانقد نفسي أن تتطلب الامر ذلك, وتأكيدا لكلامي سبق وان مارست النقد للسياسيين من فكري ومبادئيي علنا وفي الاعلام,كما ورجال الدين القوميين الكلدان في داخل المؤتمرات الكلدانيه وخارجها في الاعلام, ولا يوجد أحدا كان من يكون خارج النقد والنقد هو صحه للمقابل وليس العكس)) .
   نعم والف نعم , النقد هو صحه للمقابل, لكن شريطةان تذكر إسمين من رجال ديننا القوميين الكلدان كي يتعرف شعبنا عليهم و على السوح التي يخوضون فيها نضالهم القومي.
 لقد أطلت  معتذرا من ذلك ,ساكتفي بهذا القدر,وهو قليل من كثير, راجيا أن لا اكون قد اثقلت على أحد, يبقى الاختلاف بالرأي والنقد من الممارسات التطويريه للفكر,عساها تبعدنا عن التغني و تضعنا على سكة بديهيات الفكر  .
الوطن والشعب من وراء القصد


69
 
 
مهمات  فصائل شعبنا المسلحه  تتطلب الحذر والرويه

 NPU, NPF & Dwekh Nawsha
شــوكــت تــوســا
  مقارنةً  بأعوام ما بعد 2003, كان  ثقل عام 2014  الأشد وطأة على شعبنا الكلدواشوري السرياني  مع وصول  صناع  قرارات تقسيم الاوطان وتشتيت شعوبها  مرحلةً  يقتضي انجازها استباحة بلدات وقرى الآمنين في منطقة سهل نينوى أمام الدواعش الذين إغتصبوا وهجّروا وقتلوا  ودمروا كل ما صادفهم في غفلةٍ مهما قيل في تبريرها ,تبقى  اصابع الاتهام  والشكوك  موجهه الى المموّل والمستفيد  من منح داعش  حرية تمدد نفوذها  بخسائر تكاد لا تذكر ان لم تكن معدومه مقابل انهيار جحافل العساكر المدوّي  وإنسحاب قوات البيشمركه  تاركين المنطقه  برمتها  تحت رحمة  الأوباش  , أنا أستغرب كيف  يُراد من العاقل  أن يعطــّل دماغه ويكــّم فاهه امام سيناريوهات التحكم عن بعد بخرائط تمدد الدواعش وتراجعهم حيثما تتطلب الامر ناهيكم عن تلكؤات القوات الامريكيه  في ضرب الدواعش تارة  وتارة اخرى في التضخيم  والتهويل الاعلامي بقدرات داعش و مخاطر تمدد دولتهم .
أزاء  هكذا إخراج سياسي متعجرف , ينتاب المرء شاء ام ابى شعورا بالاهانة والاستهانة بعقله  حين يـُطلب منه التصديق  بما تروجه ماكنة الاعلام دون مناقشه او تعليل ,طيب  يا ساده,المثل  يقول : ماعز ما شايفين لكن شايفين بعرورها!! , لنفترض صحة تصريحات قادة ومسؤولي  البيشمركه في سنجار وتللسقف  حول عجزهم عن مقاومة  اسلحة الدواعش التي تفاجأوا بها, وهو أمر ممكن ووارد , ولكن هل من الوارد والمعقول  تصديق الامريكان بعدم معرفتهم  بتحركات الدواعش وباسلحتهم  المتطوره  التي بحوزتهم!!  في الوقت الذي  صوّرت لنا الكاميره الجويه الامريكيه  مشهد  الداعشي وهو ينكح  مطي (كر)  أجللكم الله .
   في  الثالث من أيار 2016  , اي قرابة عامين بعد مغادرة  الدواعش وانسحابهم من تللسقف, عادوا الكرّ بهجوم عنيف  استطاعوا فيه السيطره  على كامل  بلدة تللسقف  بعد انسحاب  البيشمركه  وفصائل ابناء شعبنا , و هنا لابد للمرء ان يتساءل , يا ترى هل تفاجأ الدواعش بكثافة  نيران الطيران الامريكي  الذي دمر مفخخاته  وافشل هجومه ؟ أم أن الأمريكان لم يكشفوا حركة الدواعش بشفلاتهم وهمراتهم المفخخه  حين انطلقت الى تللسقف؟ تساؤلات كثيره تقودنا الى حقل من ألألغام  والألغاز الغير المطمئنه   .
  في عراق اليوم بخلاف ما هو معروف , تحقيق اي صغيره او كبيره لا يتم بموجب قوانين البلد انما بإشارة  تصدرها مختبرات الساسه المتنفذين  ,اي ان للعامل السياسي تاثيره الكبير على مجريات الامن والعسكره  ,على سبيل المثال لا الحصر, حالما ظهرت فكرة  تشكيل وحدات حماية سهل نينوى, توالت عليها الاشتراطات و العراقيل  رغم علم الجهات الرسميه المعنيه بان هدف التشكيل  هو منح  أبناء القرى المغتصبه فرصة لممارسة حقهم الوطني والاعتباري في تحرير اراضيهم ومساكنهم  التي أستبيحت ,والجميع يعلم ايضا بأن شبابنا الغيارى وغالبيتهم من المستقلين ,لم يتطوعوا من اجل مشروع سياسي تم حشوه في اذهانهم  , من هنا ينبغي على مسؤولي  فصائلنا المسلحه , الانتباه و ضبط حاسابتهم  بذكاء مع ما ستحمله الايام  من امور فيها  من المتوقع وغير المتوقع  مع فوارق  في التوقيتات والاتجاهات , نقول ذلك  من اجل تحاشي هدر اية قطرة دم  في غير محلها  , ومن اجل تحقيق ذلك لابد من التعاون  في تبادل المعلومات  فيما بينهم و بالتنسيق المدروس مع قوات البيشمركه .
ولمن يود معرفة بعض المعلومات عن فصائلنا المسلحه, نختصر ادناه ما تيسر لدينا :
 (NPU):وحدات

  وحدات حماية  سهل نينوى  , تم تشكيلها  بإشراف الحركه الديمقراطيه الاشوريه بعد سقوط الموصل في  حزيران2014,حيث اعلنت لجنة الجهد العسكري  في الحركه  بتاريخ 25  تشرين الثاني 2014  عن البدء بتشكيل قوه  رسميه  بالتنسيق مع حكومة بغداد واربيل مهمتها  المشاركه  في تحرير مناطق سهل نينوى ومساعدة النازحين في مرحلة العوده الى اماكن سكناهم .  و بحسب المعلومات التي  يمكن الاطلاع عليها في بعض المواقع  اوضمن تصريحات الاخوه المسؤولين عن  وحدات سهل نينوى (إن بي يو) ,  حيث يقول البرلماني  الاستاذ جوني يعقوب بان تعدادالمقاتلين المتدربين الجاهزين  هو 500_550  مقاتل  , وهناك قائمة مسجله باسماء الف متطوع يتم تهيأتهم للتدريب على شكل دفعات في معسكر القوش  ,مضيفا بانه تم مؤخرا تقديم اسماء 300 متطوع كدفعه  اخرى بإنتظار الموافقات للشروع بتهيأتهم ,  ويضيف السيد جوني يعقوب قائلا بان بإمكان الحركه الديمقراطيه الاشوريه  تسجيل   ثلاثة الاف متطوع خلال اسبوع في حال قبلت الحكومه العراقيه تبنيهم رسميا     .
 NPF قوات       
         قوه تابعه لحزبي بيث نهرين( الديمقراطي والوطني)  تم تشكيلها  للعمل  ضمن  تشكيلات البيشمركه ,وبحسب ما منشور عنها في موقع بيث نهرين , يتكون تعدادها من 600 مقاتل تم توزيع 285 منهم في منطقة تللسقف على امل ان يزداد العدد . 
    أما Dwekh Nawsha
 فهي  قوه مكونه من ابناء شعبنا  وتابعه للحزب الوطني الاشوري , وبحسب موقع مجلة عشتار العراقيه  , تم تشكيل هذه القوه  في اب 2014  تعمل هي الأخرى ضمن تشكيلات البيشمركه  وبأوامرها , اما  بخصوص تعداد  القوه , فهي بحسب المعلومات المنشوره عنها في الانترنيت ,يتراوح تعداد القوه بين 150 و200 مقاتل   .
اضافة الى ما ذكرناه  , كان لمنظمة الحزب الشيوعي العراقي في القوش  مشاركه مشهوده  بمجموعه قتاليه شبابيه  شاركت باسلحتها المتواضعه  في دعم تحرير تللسقف  متمنين  تطوير هذا الدور كي يشغل حيزا اكبر من التعاون  مع بقية الفصائل.
اما ما يتعلق بــ المجلس الشعبي  ,ففي تصريح عن المجلس  ادلى به السيد خالص ايشوع  في اذار 2016  في حديث مع "المسله", اعلن فيه رفض المجلس لفكرة تشكيل ميليشيات  تابعه للاحزاب المسيحيه , وان المجلس الشعبي بصدد تشكيل قوات اشبه بالحشد الشعبي او الحرس الوطني تكون تبعيتها للمنظومه الحكوميه , مضيفا  بان تشكيل القوه يجب ان يكون ضمن قوات البيشمركه باعتبارها المسؤوله عن حماية مناطق المسيحيين .
هذا  ما  تسنى لنا تقديمه بايجاز حول تشكيلات ابناء شعبنا , وأذكــّر هنا  بأني منذ الاعلان عن تشكيل هذه الفصائل لتصبح امرا واقعا, كنا  من ضمن المطالبين  بتشكيل هيئه عسكريه مشتركه للتنسيق والعمل بين فصائلنا  بغض النظر ومن دون ان أتقيد  بخطها السياسي  او بتسمياتها  او اعدادها ولا حتى بهوية الجهات التي تمولها  , لكن مع الاسف ليس كل ما يتمناه المستقلون(كما هو حالي)  يُستجاب له من قبل السياسيين   لاسباب  لم يعد تكرار ذكرها مجديا , الذي ينفعنا اليوم ميدانيا  هوتنظيم  وترتيب مشاركة متطوعي شبابنا الغيارى بالتعاون المشترك حقنا لاية قطرة دم  وتحقيقا لهدف تحرير قرانا وبلداتنا  , هذا ما يريده ويحتاج اليه  شعبنا اليوم كي يعود المهجرون والنازحون الى بيوتهم معززين مكرمين , أما الاثارات الاعلاميه المتحزبه منها و الشخصيه التي تعكس في طياتها تاثيرات سلبيه,  فإن ترويجها  عمل عبثي غير مسؤول  خاصة وشعبنا يعيش ظرفا قاهرا  في غنى ً عن هذه البالونات الخاويه  .
 في هذا السياق  , ولأني أتابع قدر المستطاع ما تنشره صفحات مواقعنا عن اخبار شعبنا , لفت انتباهي خبر زيارة السيد روميو هكاري  الى تللسقف والقوش وقد اعجبني كلامه الذي نُقل  عن حديثه  المنشور في موقع عينكاوه  بأنه  :
 ((......تمنى للقوات الثلاثه مزيدا من التنسيق والتعاون بعيدا  عن التأثيرات  السياسيه لأحزابهم , وشجعهم بأن يكونوا عاملا مؤثرا على تنظيماتهم السياسيه من اجل توحيد صفوفهم وبالتالي في تقوية العمل القومي المشترك  الصادق بينهم ........)) .
حقيقة ً,هذا بعينه ما كنا نصبو اليه في تأكيدنا على فكرة تشكيل هيئة عسكريه مشتركه , بعد  قراءتي للخبر , كتبت للاستاذ روميو  في تيكست  التلفون : ( شلاما رابي....سيروا على هذا النهج ,, بارك الله بكم). والرجل مشكور اذ رد على ما كتبته له بطلب التحدث معي  لدقائق قليله ,بكل ممنونيه كان له ما اراد من وقت للتحدث  .
 في معرض حديثنا سألته  :
ما دمتم بهذا النفس القومي  وبهذه الفلسفه تتعاملون مع قضيتكم القوميه , متى كانت اخر مره التقيتم  فيها بالسيد يونادم كنه  او تكلمتم معه ؟
أجابني الاستاذ  :  قبل هجمة داعش  الاخيره على تللسقف.
وعندما ابديت احتجاجي على ذلك  وإعتراضي على  بعض ما يثار في وسائل التواصل والاعلام  و التي يستوجب  ايقافها عند حدها  خاصة حين يكون صدورالبعض منها  من قبل المقاتلين   او من  المحسوبين على احزاب هذه الفصائل , أيدني الرجل مشكورا  فيما قلته و وعدني  بانه  سوف يهتم بهذا الامر من خلال اتصال سيجريه  مع الاستاذ يونادم كنه  بعد انتهائه  من هذه المكالمه  من اجل تحقيق المزيد من الانضباط و التنسيق ومن اجل تجنب كل ما يعكر صفو جهود وفعاليات شبابنا  في الفصائل الثلاثه . شكرته متمنيا له وللاستاذ يونادم محادثه مثمره.
في اليوم التالي , وعبر التلفون ايضا , أكد الاخ روميو بانه اتصل بالسيد يونادم وبحثا ضرورة التنسيق  حول امور عده  خاصة ما يتعلق بالاصدارات الاعلاميه  تحاشيا من خلق البلبله  وارباك  شبابنا المقاتلين   بما تبثه وسائل الاعلام.
من جانبي تمنيت  لهما الموفقيه  بتوطيد هذا التنسيق وتطويره , حيث لا سبيل  افضل من ذلك ما دامه يصب  في  مصلحة  ابناء شعبنا دون استثناء.
الوطن والشعب من وراء القصد




 

   

70
 
أحداث تللسقف الاخيره ,  تجربه حيه لمن يوّد الاستفادة  منها


شوكت توســا
تللسقف,,, وهي واحده  من البلدات التي  طالتها المخالب الداعشيه القذره  ثم غادرتها  لكن البلدة ظلت مهجوره  سوى من تواجد  فصائل  البيشمركه  ومجموعات قتاليه  من ابناء شعبنا الكلدواشوريين السريان موزعين في محيطها , وقد سبق لنا و اشرنا في  أكثر من  مناسبه الى دور المصالح  الحزبية   والمنافع الشخصيه  فيما حل بعموم العراق  وفي قرانا وبلداتنا التي ما زال الدواعش المجرمون يعبثون فيها بعد تهجير  ساكنيها الذي قارب عددهم ال 200الف  مهجر  , مما عكس حالة يأس وإحباط  لدى ابناء شعبنا  مضافا اليها نظرة الاستصغار التي يلصقها بنا البعض   لتبرير فرض  الوصايات وكأننا  من صنف الشعوب العاجزه عن حماية نفسها وتدبير امور عيشها  الا بوصايات واملاءات الغير ومن دونها يكون الهرب والمغادره هو خيارالعاجزين كما يتصورون , هكذا يروق للبعض  ان يقولوا او يتمنوه  لنا  ,لكن حقيقة وواقع شعبنا حتى في الظروف الصعبة   ليست كذلك  سواء ربطناها بموروثنا الذي  اكتسبناه  من مواقف وملاحم الآباء والأجداد في المنطقة أومن نضالات الأبناء والأحفاد ضد الظلم والديكتاتوريات.
قبل  اشهر قليله , وكردة فعل للانفلات الأمني  الذي هيأ الاجواء للدواعش لارتكاب الفواحش  بحق قرانا وناسنا , بادرت  الحركه الديمقراطيه  الاشوريه و بالتباحث مع حكومتي بغداد واربيل و بإمكانياتها المتواضعه  ومؤازرة ابناء شعبنا بطرح فكرة  انشاء معسكر  قرب القوش لتدريب شبابنا المتطوعين  وتهيئتهم  للمشاركه في تحرير البلدات وحماية سكانها, وقد لاقت الفكره الاستحسان والرفض من جهات مختلفه  كل حسب نظرته وحجم الفائده المتحققه له  من الفكره  التي  جاء طرحها كخيار دفاعي لابد منه بعد مرارة الكارثه التي مرت بها بلداتنا وقرانا ,فكانت الغلبه لتنفيذ فكرة اقامة المعسكر الذي تخرج منه وخلال فترة قصيره مجموعات قتاليه  متدربه  توزعت في  اماكن عده منها  تللسقف , لكن الامر لم ينتهي  في استحصال موافقة انشاء المعسكر ,  حيث برزت مشاكل  عده ما بين تمويل المعسكر وبين تسليح   المجموعات القتاليه المتخرجه  بما تتطلبه  مواجهة اسلحة الدواعش  الثقيله, و رغم كثرة المطالبات بضرورة تجهيزالمقاتلين  بالأسلحه اللازمه حالهم كحال بقية الفصائل  إلا ان  المطالب  لم تؤخذ على محمل الأهميه لاسباب لا علاقة له بشحة السلاح  ولا بالازمة الماليه ,بقدر ما هي سياسيه بحته  تتطلب اخضاعهاالى اشتراطات تحددها السياسات  ضاربين بعرض الحائط أحقية واسبقية ابن الارض في الدفاعن ارضه  وتاريخه.
 للذين يجدون سلواهم  وراحتهم  في التقليل من شأن شبابنا(الكلدواشوريين السريان) و من قدراتهم و حبهم  لارضهم ووطنهم , أدعوهم  الى التأمل  قليلا  في ما تناقلته  وسائل الاعلام عن الجرحى الثلاثه من وحدات حماية سهل نينوى (إن بي يو) الذين رفضوا الانسحاب  في بداية الامر وعن استبسالهم  في صد ومقاومة الشفل الداعشي المفخخ الذي كان متوجها الى العمق الذي يتواجد فيه مقاتلو البيشمركة ووحدات حماية سهل نينوى (إن بي.يو) حيث برصاص سلاح الكلاشينكوف البسيط  تمكن المقاتلون الثلاث من  ايقاف تقدم  الشفل المفخخ  , وعندما نفذت ذخيرتهم استمكنهم رامي دوشكة الدواعش واصابهم  فلم يبقى امامهم الا مساعدة انفسهم في الانسحاب زحفا , ولكن ماذا لو تخيلنا  هؤلاء الشباب وبحوزتهم  قاذفه او  دوشكه متوسطه تساندهم , مالذي كان يحصل  ؟
.
 أعود مرة أخرى  وأذكــّر الذين يستهينون بقدرات ابناء شعبنا  كي أدعوهم  الى التأمل مرة ثانيه  بروعة المشهد  والملفت للانتباه  ونحن نشاهد  مشاركة مجموعة الشباب الشيوعيين  الذين قدموا من القوش لدعم بقية الفصائل المسلحه في تطهير تللسقف من براثن الدواعش, لنقول  نعم وألف نعم لهكذا مبادرات طوعيه مشرفه , بهكذا عمل جماعي وتكاتف انساني ووطني بين الشيوعيين  وفصائل ابناء شعبنا (الكلدواشوريين) المسلحه بكل تسمياته و بالتعاون والتنسيق مع  البيشمركه , يكون العراقي قد غمس راس رمحه في عين المجرمين والقتله الدواعش, بهكذا روح تعاونيه شعبيه يتحقق البناء الرصين للعيش المتآلف  بعد القضاء على ملامح التخلف بكل اشكاله , بخلاف ذلك لا سامح الله  .........اترك تكملة الجمله لمن يعنيهم الأمر  .
 نحن كعراقيين وأبناء الشمال  , لسنا ببعيدين  عن قدرات البيشمركه وخبرتهم  التي اكتسبوها من تجاربهم القتاليه  وتدريباتهم  ,مع  ذلك  انسحبت فصائلهم  في حزيران وتموز من العام 2014 تاركين  وراءهم الاماكن التي كانت تحت حمايتهم سواء في سنجار او باطنايا وباقوفه وتللسقف  وهكذا في برطله وقرقوش وكرمليس  وبعشيقه ونوران وخورسباط , والسبب  كما جاء في تصريحات  قادة البيشمركه  في وقتها  هو تفوق اسلحة الدواعش على اسلحة البيشمركه  ,وهو سبب  مقبول  منطقيا من الناحيه العسكريه ,  ومنطقية هذا السبب  تحتم على المسؤولين  مراعاته  حين التعاطي مع المطالبين بتسليح  فصائل ابناء شعبنا  من اجل مواجهة خطر الدواعش والتخطيط لتحرير قرانا وبلداتنا , ومن اجل الحقيقة  ايضا .
ضمن سياق كلامنا , بودي ان أذكــر القراء الكرام بمعركة جبل بيرز عام 1963_1964  التي قادها المرحوم الملا مصطفى البرزاني( من كتاب مذكرات مسعود البرزاني) , حيث  حصل في تلك المعركه تقهقر وتراجع في قوات البيشمركه  بعد ان اعطوا خسائر كثيره بسبب تفوق القوات العسكريه الحكوميه , وقبل ان تعطى الاوامر للانسحاب من ارض المعركه, طلب  الملا مصطفى البارزاني  من البطل هرمز مالك جكو  القيام بما يتسنى له لاستعادة اعتبار قوات البيشمركه  امام قوات الجحوش والعساكر , فقد بادر المرحوم هرمز مالك جكو بقيادة معركه  بمجموعه من مقاتلين اختارهم بنفسه ليقلب موازين المعركه راسا على عقب ويلحق الهزيمه بالوية وافواج القوات الحكوميه .
  مشكلتنا الحقيقيه كعراقيين  و ككلدواشوريين سريان  على وجه الخصوص, هي ليست وليدة  داعش وتوابعها بقدر ما ان داعش كانت نتيجه  كارثيه  لعوامل  سلبيه  تراكمت الى ان أوصلت حالنا الى حال الكارثه  التي حلت في قرى وبلدات  سهل نينوى , حيث سبق داعش  وجرائمها  سوء معالجة العديد من التجاوزات والازمات  التي توحي لكل من ينشد الحقيقه  في التعرف على اصل المشكله, الى ان الانتفاخ الذي اصاب غالبية رواد السياسه  مؤخرا  قد اضفى على سلوكهم  حالة عناد  متبادل  وتعالي الكثره العدديه  وانفرادها بمصير  القله البقيه  بذرائع النضالات و امتلاك مقومات  القوه بالدعم المالي والسلاح , ثقافة  كهذه وهي مناقضه  للشعارات ولانظمة الاحزاب الداخليه , لا يمكن  لها ان تنتج  حالة شراكه وطنيه تآلفيه فعليه تقود الى البناء  والتطوير الديمقراطي , خاصة والكل يتحدث عن وجود عدو لدود  يفترض انه مشترك  كما  يقال وهو  يستهدف الجميع  ويتربصهم دون استثناء , إذن  كيف يتسنى القضاء عليه من دون تلاحم الجهود وإشراك الجميع  كي يمارسوا حقهم ويؤدوا واجبهم على قدر متساو دون تمييز .
حقيقة ً , هناك عقد  متعدده انتجتها وتنتجها  لنا السياسات المضببه   وهي  بمثابة لغط  على الساسه الكبار ان يفككو ألغازه كي لا يعيدونا في كل مره  الى مجريات  قبل واثناء دخول الدواعش الى بلداتنا وقرانا والى الاسباب التي أدت الى حصول الكارثه .
كل ما نتمناه ,هو ان تكون تجربة تللسقف  درسا مفيدا للجميع  وفي مقدمتهم  المسؤولين  الذين يقع على عاتقهم تحرير بلدات سهل نينوى وإعادة ساكنيها  الى اماكنهم للعيش بعز وكرامه , المسؤول الذي  يريدنا ان نصدق  ما يطلقه من شعارات عليه  أن يمنح للانسان اعتباره المطلوب  في إعطائه  فرصة المشاركه التي تمنحه الشعور بانسانيته وبالمسؤوليه الملقاة عليه
.
في الختام,,,نتمنى الشفاء العاجل لجرحانا , والرحمة على ارواح  شهداء البيشمركه  التي تساهم في تحرير الانسان العراقي  .
الوطن والشعب من وراء القصد 


71
مـــَن ْ يــُصلــِح ْ مـــَنْ  ؟ 
     

شوكت توسا
"حـــدّث العاقل بما لا يــُعقل , إن صدّقك فلا عقل لـــه"
  وهل  يـــُعقل  أن يــُصدّقَ شعبُ بمزاعم ساسة ٍ إكتوى بفسادهم وعنصريتهم وطائفية كتلهم , إن كان للاصلاح المنشود حظوة في التحقيق  ,فالحظوة هذه في صحوة الشارع  و ضغط الحراك الشعبي على الامريكان كي يتخلوا عن بيادقهم ويعتمدوا مطالب الحراك الشعبي المتصاعد.
مع تبنــّي الأحتلال للثلاثيه ( الشيعيه ,السنيه, الكرديه) الفئويه في ادارة البلاد , إتضحت  مبكراً وبجلاء  معالم  صورة الفوضى المرسومه و المتوقع حدوثها  في عراق ما بعد صدام, تلك التي كشف أطرها  و حددهوية بيادقها  الحاكم  المدني الامريكي بول بريمر بعد التنسيق  معهم (الساسه المتكلمين بالمظلوميات)  زاعما ً وبكل سفاهه  بأن مشروعه هو  الأكثر قبولا لدى الطيف السياسي والذي حظي  بتعاطف عشوائي من لدن عموم الشارع  ظناً منه ان بدعة  التقسيم الفئوي الاجتماعي ستكون فاتحة خير لآفاق غابت طويلا  و باستحضارها يمكنهم التعويض عن حرمانهم ومظلومياتهم ,هكذا وبسرعه  سحريه  تحقق إنقلابا فكريا عشوائيا  وتراصفا اجتماعيا فئويا  دفع بكل فئة ممثلة ً بكتلتها الى اعلان مظلومياتها  التي اقترفها بحقها شخص رأس النظام  وليس طائفته او قوميته او دينه كما يحلو للبعض وصفها , لكن ارادة صناع الفوضى  كانت هي الاقدرعلى  خلط الاوراق والتغطيه على حقيقة  ان صدام من اجل سلطته  لم يستثني  شريحه (دينيه,قوميه, مذهبيه, طبقيه) دون أخرى.
لذلك  نقول , واهم ٌ ذاك الذي يكتفي بوصف الساسه الامريكان بالسذج  اويعتبر ما قاموا به عملا غبيا قادهم الى ارتكاب العديد من الاخطاء  , نعم ارتكبوا اخطاء جسيمه  باعتراف كولن باول و هيلاري كلينتون  و توني بلير واخرين كثر , لكن أخطاءهم لم تكن بحق مخططهم المدروس , انما ارتكبوا جرائما ترتقي الى جرائم الاباده  , دون هذه التي نعتبرها جرائم بحق شعبنا, و دون خباثة النهج الذي تم اتباعه  والعمل عليه  , لم يكن من السهل توريط العراقيين في اتون حرب  شعبيه  مازالت نيرانها ملتهبه ,لم يكن يكتب لهذا الاقتتال ان يولد ويستمر ما لم يتم تحميل السنه تبعات ما اقترفه نظام صدام بحق الشيعه؟ لهذا السبب كان المُخرج  من الدهاء عندما جسد لنا  ظاهرة  اعدام الشيعي  لصدام السني  التي عمقت  الكراهيه  وقادت الطرفين  الى الاحتراب والقتل الطائفي , و هكذا  الساسه الاكراد  الذين في لجوئهم  الى تحميل  العرب وزر كل ما قام به صدام  كان الهدف من ذلك رفع سقف  مطاليبهم  وفرض أمر واقع  زاد من مشاعر الكراهية  المتبادله بين الاكراد والعرب  , اذن برضا ودعم سلوك غالبية ساسة العراق  وقبولهم بالمشروع الامريكي  تحقق للامريكان المنجز المهم الثاني بعد تحقيق المنجز الاول بالاطاحه بنظام صدام , حتى الكتله العراقيه التي قادها اياد علاوي  لم تكن وطنيه بالمعنى المتعارف عليه او كما روّج  لها بدليل ما صرح به احدهم قائلا  بان فوز القائمه العراقيه (ذات الغالبيه السنيه) يعني  جلوس ما لا يقل عن 45 بعثي  على مقاعد البرلمان , أما الحديث عن  القوائم الصغيره,فقصتها  تختلف كليا عن  قصة الكتل الكبيره  لو اخذنا بنظر الاعتبار تعدادها وحجم الدور الموكل اليها , ناهيك عن التهميش الواضح والمقصود بحقها,نعم هناك اخفاقات في تحمل مسؤولياتها تجاه شرائحها لكن ذلك لا يكفي لتحميلها  ما لا طاقة لها به  .
  ما كان  لمؤامرة  التقسيم الثلاثي  هذه ان تمرر لولا  خبرة سياسييو الصدفه(البيادق) التي اختزلت احلام الشعب وحصرتها  في جذب عواطف الشارع  لفئويتهم  التي أغرت الناخب  بشكل عميائي بتأثير فتوات الطائفيه والشوفينيه   ,أما الامر الثاني الذي ساهم في خراب العراق  ,  فهودولارات النفط  التي اعمت بغزارتها  بصائر الساسه فأصبح  هدف الاستحواذ على المال بشتى الطرق هدفا أستبيحت  من اجله كل القيم والقوانين  لأغراض إبرام عقود المقاولات المزوره مع شركات وهميه  و استيراد   البضائع  تحت مظلة شركات تتقاسم  القمسيون مع  رجالات هذه الكتل  , والأمر الأكثر خيبة ً هو ان  ظاهرة الفساد هذه  لم تقتصر على الساسه المدنيين ,  بل طالت حتى الاتقياء  و المعممين  من الذين  قادهم استهتارهم الى تاجير طائرات  خاصه لنقل افواج حماياتهم او افراد عوائلهم   وشراء وتاجير الفلل والقصور وأخرون راحوا يرممون مؤخراتهم  ويجملّون واجهات اجسادهم والقائمه تطول , كل ذلك من اموال الشعب  الجائع  أمام سكوت الكتل المطبق على فاسديهم من منطلق "شيلني حتى اشيلك" ,حيث بات من الصعب جدا ان يشار بالبنان  الى براءة ونزاهة  عنصر يؤتمن به من  ثلاثي هذه الكتل بعد ان أصبح  الفساد باشكاله المتعدده  حرفة و شطارة تتنافس عليه  الكتل بتغطيه  وحمايه من قبل القضاء الذي تم إشراك رؤوسه  في فسادهم  , أماهيئات  النزاهه التي ما اكثر ان تم تبديل مسؤوليها , لكن دورها لم يكن افضل من دور القضاء الذي لم يتعدى حدود الواجهه الحاميه للفاسدين والمفسدين.
الآن ووتيرة الحراك الشعبي في تصاعد مطرد أدى الى  تجاذبات وتنافرات باهته  داخل حكومه وبرلمان ورئاسات العراق, مما يدل على ان النظام القائم يحكم الشعب في غياب  لمشروع دوله من شأنه ان  يفرز فكر اصلاحي  لإنقاذ البلد من محنته التي بلغت شدتها حالة اليأس الذي دفع بالمتظاهرين الى اقتحام المنطقه الخضراء  وجلوسهم على مقاعد النواب بعد هروبهم  , يا ترى هل سيعطي الامريكان  اذنا صاغيه للحراك الشعبي  الذي توجهه تكتيكات رجل المذهب السيد مقتدى , تارة بانخراط نوابه مع مجموعة البرلمانيين المعتصمين  وتارة اخرى باالانسحاب تاركين قيادة الاعتصام بيد مؤيدي الولايه المالكيه الثالثه,  بين هذه وتلك  وامام  عدم التزام العبادي  بوعوده الاصلاحيه , يبدو ان الشعب قد غسل يديه من رئيس وزرائه  الحالي  مثلما غسلها من سلفه المالكي  ؟ لذا لم يعد أمام هذا  الشعب أفضل  من خيارتسليم أمره لما يقرره  الرمز الديني , وفي ذلك اكثر من سؤال موجه حول شعب قضى عقودا نضاليه طويله  من اجل الحريه والعلمانيه واليوم بات قدره المقسوم  ان يقوده رجل معمم!!!.
  من اجل تقييم منطقي لحقيقة الحراك الشعبي وتصعيد دوره, فهو بمثابة الخطوه الاولى على الطريق الصحيح , ولكي لا تكون للعمامه كلمة الفصل  بسبب غياب المحرك المدني الوطني ,فان تطوير الحراك  مدنيا  باتجاه بلوره صحيه لتيار سياسي معارض امر قائم ومطلوب بعد ان بات العراقي بأمس الحاجة الى معارضه  حتى في داخل  تنظيمات الفئه الواحده , خاصة وساستنا العراقيون من شدة ولعهم بتحقيق الارباح  باتت معارضاتهم بعضهم للبعض إما في التناطح  من اجل المناصب , أوفي المتاجره ببيع وشراء المناصب  الحكوميه  التي تدر الارباح ما دام الكل يريد ان يشارك في الحكومه , اذن من اين نأتي بالمعارضه  الرقابيه ,هنا نكون قد وصلنا الى  الاجابه على سؤالنا  مـــَن يــُصلح مـَن , حتما ليس بإمكان المتهم بالفساد ان يزعم  تبني قيادة مشروع اصلاحي, تلك كذبة لا يصدقها عاقل , فهي كذبة  العاجزعن  المطالبه  بمحاسبة  الآخرين من اصحاب الكروش والحسابات المصرفيه , كلاهما مشمول بالعقاب القانوني , فكيف لنا بنزيه  جريئ يخطو الخطوه الاولى.
الوطن والشعب من وراء القصد
 

72
السيــّـــد جعفر  ئيمينكي .....ليتكم  ذكرتم  الحقيقه  كلها كاملة دون إجتزائها
شوكت توسا
نص  رسالة السيد جعفر ئيمنكي  التي وجهها في 15 نيسان 2016
((أن المسيحين في أقليم كوردستان هم السكان الأصلين في المنطقة و هم أصحاب الأرض و بالتالي فهم الشراكاء الاساسيين في أية سلطة حقيقية تتمتع بالشرعية و النجاح في الأدارة و الحكم، ولأشك بأن واقع المسيحين في أقليم كورستان مر و مليئ بالصعاب و التحديات على الرغم من أنه لا يمكن مقارنة وضعهم بما هو عليه في باقي العراق و دول الجوار ، حيث الوضع هناك كارثي بكل المقاييس ، مع ذلك فأنه لا بد الاهتمام أكثر بهموم المسيحين في وطنهم الأم وجعل أقليم كوردستان في قلوب و عيون المسيحين من جديد القبلة التي ينشدونها و يرجع اليها المسيحيون من دول الشتات ، و العمل يحتاج الى جهود أستثنائية لتطبيع أوضاعهم الأجتماعية و السكانية و السياسة و الاقتصادية من أجل خلق حالة أستقرار منشود في صفوفهم و لاسيما بين صفوف الشباب منهم و الذين لم تتوقف حركة هجرتهم الى شتى دول العالم، و المهمة الرئيسية يقع على عاتق الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الذي كان رائدا في منح المسيحيين الأمل و منذ أن تأسس هذا الحزب و الى اليوم في بناء مجتمع التعايش و المساواة و أستطاع من حيث فشل الاءخرون في بناء قيادات مسيحية تمتاز بالمقبولية و المحبوبية في صفوف كل من الكورد المسلمين و الكورد المسيحين على السواء و في صفوف المسيحين الأشور و الكلدان و السريان أمثال هرمز ملك جكو و ماركريت و فرانسو هريرى ، و لا يزال الحزب الديمقراطي الكوردستاني يولي أهتماما خاصا بالمسيحيين و لاسيما في مجال الأعمار و الأسكان و منح الحريات الدينية و لكن هذه الجهود غير كافية و لا بد من وضع برنامج شامل و متكامل و على أن يتم تنفيذه بشكل أستثنائي من أجل وضع الحلول الجذرية للكثير من المشكل العالقة و التي تواجه المسيحيين لا سيما في الريف الكوردستاني حيث هناك تداخل كبير في الاراضي الزراعية و المراعي و القرى ، و يمكن للكنيسة و بكافة مذاهبها أن تلعب دورا محوريا وتكون عاملا مساعدا مهما ، لاسيما في مجال التوعية الهادفة و لأزالة الوهم الذي تم زرعه من قبل البعض بأن الهروب الى الشتات هو الحل بدلا من مواجهة الصعاب ، و للحيلولة دون أستمرار الدور السلبي لعدد من الأحزاب المسيحية و التي تتحمل الوزر الكبير في هجرة المسيحين الى الخارج بعد اتابعها سياسة خاطئة قائمة على تشويه سمعة الأقليم في أوساط الجاليات المسيحية في الخارج و في عدد من المحافل الدولية بهدف الضغط أكثر على سلطات الأقليم و مما أدى مباشرة الى أستفحال أزمة الهجرة ، بدلا مِن العمل ميدانيا مع موءسسات الإقليم و أحزابه المدنية و التي كانت و لازالت بحاجة ماسة الى مساهمة أيجابية و بناءة من هذه الأحزاب المسيحية لبناء مجتمع التعايش
أن الوضع الحالي للمسيحين في الأقليم يحتاج الى حلول عاجلة و أستثنائية من أجل تعزيز الثقة و التي أصبحت اليوم هشة الى درجة خطيرة بسبب أستمرار الهجرة و التي تشكل نقطة الضعف الأكثر وضوحا و الأكثر أحراجا لسلطات الأقليم من جهة و لجميع الأحزاب السياسية المسيحية من الجهة الثانية، و لابد من أناطة دور أكبر للقيادات الكنسية للضعف الذي أصاب الأحزاب السياسية المسيحية بعد أن تفاقمت ظاهرة الأنشقاقات و التشرزم و التبعية وأشتداد حالة التنافس على المصالح المادية و المناصب و الأمتيازات في صفوفها الى حد خطير مما خلق أزمة قيادة حقيقية داخل الشارع المسيحي في أقليم كوردستان ، و عليه لا بد من القيام بمراجعة حقيقية و جدية للواقع المسيحي في الأقليم و منحه الأولوية القصوى ، و إن القيام بعقد موءتمر علمي عالمي حول المشكلة برعاية الرئيس مسعود بارزاني في أربيل لرسم خارطة الطريق تضمن المعالجة ضمن سقف زمني محدد و مقبول ، ربما يسهل المهمة الملحة و التحدي الكبير و الذي نواجهه في الأقليم.أن النهوض بالواقع المسيحي في أقليم كوردستان هي مسألة حضارية و أنسانية قبل أن تكون مسألة سياسية أو دينية أو أجتماعية ، و أن الأقليم سيكون أكثر أستقرار و أكثر أزدهارا عندما يتعزز أنتماء المسيحين اليه و يساهمون بروح الشراكة في بناءه و كيف لا ؟ فهم السكان الأصلين و لهم كل الحق العيش بكل حرية و كرامة في وطنهم
جعفر ئێمينكي
١٥/٤/  ٢٠١٦  )
)


السيد جعفر ئيمينكي  المحترم , وهو نائب رئيس لبرلمان منتخب مر على تشكيله ربع قرن ,  وعضو مكتب سياسي  وناطق  باسم حزب قومي كردي ديمقراطي  مر على تأسيسه  قرابة سبعة عقود , في رسالته  اعلاه حاول السيد النائب باعتباره  نائب رئيس برلمان الاقليم  طرح  تفسير لأسباب ماساة الكلدواشوريين السريان وتدهور اوضاعهم من وجهة نظره على اعتباره نائب رئيس برلمان , لكن  النفس الحزبي القومي كان الغالب والاكثر تاثيرا  في معظم ما تفضل به , لذا  لم يكن جنابه موفقا في تحقيق ما يترجاه الجميع  وفي مقدمتها مطالبات الضحيه  التي تتطلب حلولا للتعقيدات  القائمه وليس اضافة فرسخا آخر على الشرخ الموجود , بحيث  ترميم وتصليح هذا الفرسخ المضاف  سيحتاج الى جهد ووقت اضافي لمراجعته  وتصحيحه  , نؤكد  بأن اعتراضنا  ليس على اشارته الى ظاهرة تقصير احزابنا  التي يسميها بالمسيحيه  ,فهي ليست مستثناة  عن بقية الاحزاب الموجوده في عموم العراق ,لكن تحميلها وزر كل  ما حل بالمسيحيين فيه شيئ من التظليل والتعتيم  الذي سعى الاخ ئيمينكي  تمريره بتهمة  انشغال الذين يقصدهم في المناصب والمكاسب أ وبتنظيم  حملات وتظاهرات  لتشويه سمعة الاقليم  في المحافل الدوليه  بهدف الضغط  اكثر على سلطات الاقليم , لكنه عندما يعود و يؤكدفي حديثه  على الحاجه الماسه الى بذل جهود استثنائيه  لتطبيع الأوضاع الاجتماعيه  والسكانيه والسياسيه والاقتصاديه , فهو في قوله هذا  يبرر ويؤيد  أحقية  تظاهرات  ابناء هذا الشعب  السلميه سواء كانت  في العراق او  في المحافل الدوليه  , لذلك  بدت حقيقة وصحة ما ذهب اليه  مجتزءه ,مع ذلك نقول هناك من الصحه فيما تفضل به  وبمايمكن الاتفاق والبناء عليه ولكـــــن :
 لو كنا متفقون مع ذهاب سيادة النائب  الى ان سوء ادارة الحكم في بغداد( كما اشار في رسالته)  هو السبب وراء هجرة الملايين من بغداد ومختلف  محافظات الوسط والجنوب  ومن ضمنهم المسيحيين والاكراد و هكذا الصابئه والارمن وحتى الشيعة والسنه, ونحن بالفعل متفقون معه في ذلك دون شك , لكن  ما الذي يمنع ان ينطبق  الحال نفسه  على اسباب هجرة  مئات ألوف الاكراد  من اربيل ودهوك وسليمانيه  ومعهم عشرات الألوف من المسيحيين؟ اين يكمن الاستثناء والاختلاف في اسباب الهجره ؟ انا أعتقد ولست متأكدا إن كان  السيد النائب  سيؤيدني  أم لا  بان  هجرة الاكراد من محافظات الاقليم الى الخارج  لا علاقة لها  بعزل رجال الدين وعدم اناطتهم  بدور فعال للتدخل في ادارة شؤون الاقليم سياسيا واقتصاديا, لذا  كنا نتمنى على السيد النائب  ان يتكرم علينا بمزيد من الشرح والتفصيل  وتشخيص الجهه المطلوب منها بذل جهود استثنائيه لتطبيع الاوضاع الاجتماعيه والسكانيه والاقتصاديه والسياسيه , كي نقبل  بنصيحة  إناطة قيادة  الكنيسه بدور اكبر  في تسيير امور شعبنا القوميه والوطنيه السياسيه .
في مكان اخر يقول السيد  جعفر ئيمينكي   :(  لا يزال الحزب الديمقراطي الكردستاني يولي اهتماما خاصا بالمسيحيين لا سيما في مجال الاعمار والحريات الدينيه,,, مضيفا : لكن هذه الجهود غير كافيه  ولابد من وضع برنامج شامل ومتكامل  لوضع الحلول الجذريه  للمشاكل العالقه.......) انتهى الاقتباس
 السيد ئيمنيكي  مشكور  عندما يؤكد  بان الجهود المبذوله  غير كافيه  والمطلوب ايجاد حلول جذريه للمشاكل العالقه وهي بلا شك اعتراف ضمني من قبله بكثرة هذه المشاكل  وبكون اكثر مطالبات  الناس وملفات  شكاواهم المقدمه مازالت  محفوظة في الرفوف لاكثر من عقدين ,مما  يقودنا الى تفسير استخدام عبارة_ غير كافيه _ بشكل مطاطي  تكاد الكفايه لا تتوقف  عند  فتح مثل هذه الملفات المهمله  على سبيل المثال , بل  ممكن  ا ن تتعدى  حدود  اطار الحريات الدينيه المشار اليها في كلامه  لتشمل  معالجة الحق القومي  والوطني لأصحاب الارض  وهي كما تبدو المعضله التي يصعب على الحزبيين مواجهتها ديمقراطيا  رغم كونها واحده  من النقاط  الاساسيه التي تؤكدها كافة لوائح الامم المتحده التي تضم في احد بنودها البند الذي يعول عليه  الاخوه  الساسه الاكراد  والذي ينص على حق الشعوب في تقرير مصيرها .
 وبمناسبة ذكر الحق القومي لغير الاكراد والعرب , لا بد  من  اثارة سؤال حول وجهة نظر السيد النائب  في موضوعة الحق القومي للكلدواشوريين السريان المسيحيين , هل سيشكل الحق القومي لهذا الشعب  واحده من المشاكل العالقه  التي تتطلب بحثها وايجاد الحل الجذري لها  ؟ ام سيبقى هذا الحق  محكوما برؤية الحزب الديمقراطي الكردستاني وبما يقرره  وكما ورد في كلام  السيد النائب اذ يقول  ((   و أستطاع(يقصد الحزب الديمقراطي الكردستاني ) من حيث فشل الاءخرون في بناء قيادات مسيحية تمتاز بالمقبولية و المحبوبية في صفوف كل من الكورد المسلمين و الكورد المسيحين على السواء و في صفوف المسيحين الأشور و الكلدان و السريان أمثال هرمز ملك جكو و ماركريت و فرانسو هريرى )) ؟
 من دون اي تردد , شخصيا أؤيد واتضامن مع السيد النائب حينما يؤكد على ضرورة  عقد مؤتمر خاص باصحاب القضيه لبحث وحل المشاكل  المتعلقه تحديدا بمظالم ومشاكل الكلدواشوريين السريان  كمواطنين تاريخيين  أصلاء, تلك خطوه جباره لابد من تنظيمها والإعداد لها بشكل ونهج معقول ,  والا فإن  ما يجري  وقد سبق وقلناها في اكثر من مقاله ومناسبه  لن يخدم الجميع  حاضرا ومستقبلا , فالناس مهما بلغت من الصبر والسلميه  في تعاملها وتحملها , فهي ستتظاهر ليس للنزهه  او لخلق المشاكل والعداءات كما يتصور البعض , انما تمارس حقها المشروع  كلما شعرت بالغبن والظلم  كوسيله ضغظ على الاداره كي تاخذ بنظر الاعتبار حق المواطن  و احترام  صاحب الارض التاريخي , بعكس ذلك  سوف  يستمر المظلومون بالتظاهرات وسوف نبقى نقرأ  تقارير تصدرها  منظمة الهيومن رايتس ووتش حول موضوع الاستيلاء على اراضي المسيحيين من قبل الاكراد في نهله وعينكاوه وسرسنك واماكن اخرى , وستستمر وسائل التواصل الاجتماعي بالنشر والتعليق حول منع مسيحيين من التظاهر ضد محاولات الاستيلاء هذه , وستستمر الصحافه والقنوات  بنشر الاخبار العاجله التي تنقل للعالم  عن وبيانات تجمع التنظيمات السياسيه الكلدانيه السريانيه الاشوريه وهي تصرح  بان ما تحقق في الاقليم من استحقاقات هامشيه لا ترتقي للمكانه والكفاءه التي يتمتع بها ابناء شعبنا , وسوف تتكرر عروض البرامج واللقاءات  من قبيل مقابلات برنامج (أضواء على العراق)  من ديترويت  كالمقابله التي أجريت مع رئيسة كيان ابناء النهرين السيده كاليتا وإدانتها للاستيلاء على اراضي المسيحيين في بعض مناطق كردستان , وستبقى قناة أي إن بي  سات تبث  تفاصيل ما يجري  بخصوص  اوضاع الكلدواشوريين السريان  ان كان نقلا عن ممثلي  البرلمان او عن بلاغات تجمع التنظيمات .
 نختم كلامنا  بالقول  بان الديمقراطيه  والحريه التي تنشدها الشعوب هي هكذا , وشعبينا الكردي والكلدواشوري  ليسا استثناء  من الشعوب , لقد ولى الزمن  الذي كانت فيه  فرض الوصايات والاملاءات الحزبيه  ممارسات  ادت الى ما آلت اليه  الاوضاع في العراق  وفي المنطقه برمتها , شعوب اليوم باتت تحكي بملئ الفم عن معاناتها دون خوف او تردد مادام ذلك مضمون ديمقراطيا.
الوطـــــن والشعب من وراء القصد
24  Nisan 2016




73
قرقوزات هزيله  تـَحمـِل  تسميات شعبنا الكلــد و أشور زورا ً
 

شوكت توسا
كثيرةٌ هي الغرائب التي بات العراقيون  يصّبحون ويتمّسون بديباجاتها المقرفه , من قبيل الفتوات  العصماء والحوريات الداعشيات  والمحاصصات التوافقيات والوزارات اللاتكنوقراطيات  والقرقوزات  موضوعة  عنوان مقالنا , غرائب  لا تمت لابسط مظاهر الثقافة العصريه ولا  لهوامش الديمقراطيه  بأي صله ,فكيف سيكون حصاد شعبنا منها  ومن عقليات اصحابها وأكاذيبهم  سوى الفساد والفقر والتخلف , اما  تشبث أطراف المنظومة  الحاكمه  بتقليد ممارسات  الديكتاتور  ومراوغاته  مع ضحاياه  المــُحبَطه فقد باتت  سمة ملازمه للساسه الحاليين .
  سبق لصدام  وعوّدنا في  نظام حكمه على تخريجات سياسيه  بهيئة احزاب كارتونيه تترأسها شكليا قرقوزات غاية في الطاعة و الوداعه , بعضها حملت  اسماء احزاب وطنيه زيفا  , وأخرى أعطيت لها تسميات  قوميه  غير عربيه  و الهدف منها كان واضحا  كوضوح  مآرب مقلدي سياسته اليوم  دون الحاجه الى الخوض  في الشرح والتفصيل  , اذ كان يستخدمها كواجهات  سياسيه مخادعه  لتشويه التشكيلات  المعارضه لنهج نظامه  .
 بتفكيك  جبروت ماكنة  صدام ونظامه , سقطت  الديكتاتوريه و بسقوطها تلاشت مشاريعها العروبيه المزعومه, غير ان ثقافة التسلط الشمولي وفرض الإملاءات لم تسقط لا بل اضيفت اليها ما لم تسمح بها ديكتاتورية صدام,  كانت توقعات العراقيين  او بالأحرى كانوا يحلمون  بان معارضي  النظام السابق وضحاياه كما يحلو لهم تسمية انفسهم, سيأتون بماكنه حكوميه من الطراز المتطور (وطنيا ) يدار أمرها بخلاف تلك التي انتجت القتل و القمع  و جلبت الحروب المتتاليه , لكن الذي حصل على ما يبدو , لم يكن ضمن حسابات الذين أساؤا فهم او تغافلوا كوامن عقلية واجندة المحرر المحتل التي التقت مع هراء ثقافة ورغبات كبار الساسه من معارضي نظام صدام ,فالذي جيئ به لنا ما بعد ماكنة الطاغيه هي مجموعة مكائن وكاسحات متنوعه  تتقارب في قوتها الحصانيه حينا وتتفاوت  حينا آخر طبقا لمتطلبات استدامة  صراع شيعي سني / كردي عربي  , وبين هذا وذاك نـُثرت محركات صغيره محكومه بقيود تحدد طاقتها  ما بين تركمانيه وكلدواشوريهالسريانيه و يزيديه  وشبكيه وصابئيه وارمنيه  لتكتمل  بهذه التسميات  الجميله (مع بالغ احترامنا واعتزازنا بها)  مستلزمات وادوات الصراع المنشود والمرسوم  لاجندات الكبار.
بدليل ان  أصحاب و مشغلو  المكائن  والكاسحات الضخمه (شعيه/سنيه /كرديه)  بين الفينة والفينه يطلعون علينا  كل حسب  هواه  وبما تمليه عليهم  تخميناتهم للميكانيكيه المطلوبه  لفرض اجنداتهم الفئويه  إرضاء ً لأسيادهم واستغلال  هذا الرضا في تمرير الفساد  وصفقات السرقات , فيرى السياسي الشيعي  مثلا  في تشييع  الفيلي الكردي مكسبا مقدسا لطائفته  وسلاحا لمحاربة الند المفترض  , وغيره يرى في دعوة تعريب اليزيدي وهو المكفَــّر اسلاميا اصلا لاستخدامه اداة ً في مواجهة المشروع الكردي , وتارة اخرى يصبح تعريب   الكلدواشوري السرياني او تكريده نصرا قوميا  أوأسلمته  لتحقيق أجرفي السماء  , هكذا دواليك اصبحت ظاهرة القرقوزيات  تقليدا سياسيا متبعا  متوارثا  من المؤسف ان ننسبه الى  أحد افضال  الجلاد صدام على ضحيته التي  منحت نفسها الحق في جلد من استطاعت اليه سبيلا,على اساس هكذا فهم أفلج  يتفلسف  اللاديمقراطيون في تفسير الديمقراطيه والحريه ,و الفضل في  استشراء واستمرار كل هذه المهازل والخزعبلات  يعود الى سلوك الحاكم المدني الامريكي سيئ السيط  بول بريمرالذي  استمكن  نقاط ضعف الساسة العراقيين   وعرف متى تهتز شنباتهم  ولمن يسيل لعابهم  , فاختار الصالح منهم لمشروعه  ثم راح يلقن  بتعنيف التنافس  بين المكونات العراقيه  وإيصال حالهم  الى حدود الحقد والكراهيه المتبادله , بالتالي وجدت الفئات الثلاث  (شعيه سنيه كرديه) الرائده  نفسها امام مائده دسمه  لا يستمتع بها سوى الذي يقلد جلاده الاوحد في الانتقام وامتهان حرفة انتاج القرقوزات الهزيله لخلط الحابل بالنابل , بالنتيجه أضاع المساكين من العراقيين  كلا المشيتين  بين ان يمشوا مع من وكيف يمشون  كي لا يطيحوا بين الارجل.
 يتذكر العراقيون جيدا بعد سقوط النظام بعامين او ثلاث , كيف اطلقت  افواج الميلشيات  المسلحه  عنانها  تحت ألقاب معارك الفتوحات الاسلاميه  وأئمتها  لمطاردة  المسيحيين الكلدواشوريين  وسلب اموالهم وممتلكاتهم  في مدن واماكن  شتى  من العراق  , إذ فجأة سطع يومها نجم ٌ أعطاه شيعة السلطه لقب الأشوري  في حي الدوره  كمدافع عن حقوق الكلدواشوريين المسيحين  ضمن التشكيلات  المسماة بالصحوات بعد  افراغ الدوره من مسيحييها , ثم تلاه سطوع نجمٌ  اخرتم منحه هو الاخر لقب الشيخ الكلداني  ضمن تشكيلات الحشد الشعبي, ولا ندري  على ماذا وبحسب اية مؤهلات منح له هذا اللقب .  واليوم طلع علينا عبر الشاشات  وصفحات الانترنيت  مؤمن ٌ آخر اسمته قناة البغداديه  بعداي الكلداني  اذ به  تبدو سماء العراق قد تباركت  وتمجد خالقها بإعلان اسلامه  وتشيّعه  علنا على شاشة البغداديه  ! إن كان سوء نوايا صناعة هذه القرقوزيات  لم ينكشف امرها  بعد  فالايام  كفيلة بكشف المهزله  التي غدا فيها  الشعب  يضحك بعضه على البعض.
  يكفينا  الذي قلناه ليكون مبررا  للتوجه بكلمه نقد واحتجاج  شديد ضد سلوك هؤلاء الساسه و ضد ما تستعرضه  بعض القنوات التلفزيونيه  كالبغداديه  مثلا  لنقول  لو خليت قلبت, ففي العراق  مثقفون شرفاء يعون ويدركون  حقيقة ما يدور من خدع وفبركات  اخذت شوطها  ومجالها لدى البعض الهزيل , لكنها  لن تنطلي على البقيه , والعراقيون يعلمون جيدا  بان الكلدواشوريين السريان (المسيحيين ) رغم بؤس حالهم و قساوة الضيم الذي يمرون فيه ما بين مذبوح ونازح  وبين مهمش ومحروم على ايدي عتاة الزمن , لكنهم وبالفم المليان  يغنون  بحبهم لبلدهم التاريخي العراق  قائلين  : هنيئا لساسة العراق وقنواتهم  بهؤلاء القرقوزات الدرناويين , فهؤلاء ليسوا من عجينة الكلدواشور المختمره بخميرة الاباء والاجداد العظام  , ووصفهم بتنسيبهم الى  تسمياتنا  التاريخيه  هراء  وكلام مرفوض لانه يخفي في ثناياه نوايا سيئه , شعبنا  و منذ  زمن بعيد  تعلم ما يجهله لا بل يرفضه  الفاسدون والمتلاعبون   بمقدرات الشعب , لقد تعلمنا  بان لا نطحن الحنطة الا بعد فرز زيوانها كي يكون الطحين صالحا للعجين والخبز والا فليكن الجوع قدر الكرام  .
الوطن والشعب من وراء القصد

74
بيــــن  صرخة القــــوش وصحوة نهلـــــه ,  شعبٌ متحضر يحب العيش بكرامه
   
 شوكت توسا
((كلمة شكر وامتنان لابد من توجيهها  لكل  الاحبه والاصدقاء الذين اتصلوا وكتبوا مستفسرين  ومتمنين لنا بالشفاء, نسأل الرب ان يبعد عن الجميع كل مكروه)).
    في  وضع كوضع  العراق  الغارق بالفوضى والاحتقانات  , قد يبالغ المرء لو ترجــّى خيرا او تفاءل   ببادرة انفتاح  و وتيرة  تخبطات  كبار الساسه الفئويين في تصاعد مستمر , خاصة وقد ثبت كذب وعودهم  وبطلان دعواتهم الاصلاحيه  التي يتم تسويقها كلاما فقط دون فعل حقيقي  عدا اللهم  عبقريتهم  وفطنتهم  التي تتفتق في اقتناص المناصب والاستحواذ على الاموال  السحت والحرام  تاركين الشعب  بلا راع ومن دون قانون يحمي افراده ويصون حقوقهم وممتلكاتهم, ولو تجرأ  مواطن ٌ ونقد ممارسات المسؤول  اللاوطنيه  او كشف فساده  وعوراته  التي  لا تحصى , تكون تهمة معاداة العمليه السياسيه في مقدمة التهم الموجهة الى ناقديه.
  مرة ً اخرى , وبينما شعبنا  يخطط للاحتفاء  بنيسان الحياة  متطلعا الى تجديد الآمال والطموحات  , لكن وا حسرتاه  على شعب يستقبل نيسانه مثقل بالهموم والمشاكل  التي زادت حبتين على احباطات خرائف بقية الأشهر وخيباتها , فيحار المرء من اين  وبأي حلقه يبدأ  في مسلسل إخفاقات ساستنا ,هل يبدأ بما سببوه من خراب ودمار وقتل على الهويه , أم بفسادهم الذي اضاعوا فيه المئات من مليارات  اموال الشعب , هل نحكي عن احباطات هذا الشعب   جراء زيف وعود الإصلاح  الكاذبه التي تكرر الرئاسات الثلاث إطلاقها لاكثر من مره دون جدوى  , أم  بالتهميش المتعمد  واللامبالات المقصوده بحق ابناء مكونات العراق الأصلاء حتى في وزارة تيكنوقراطيتهم المزعومه , أما سالفة داعش  وما اقترفته من جرائم  مقززه, فسيأتي اليوم الذي  ستنكشف فيه خيوط اللعبه  الحقيره  التي ستؤكد تعويل العديد من السياسيين في مشاريعهم على  ما اقترفته داعش وما ستخلفه جرائمها القذره  , ناهيكم  عن الفوضى التي عمت مؤخرا اعلى مؤسسسه عراقيه (البرلمان)  , هكذا انقلب  نيسان الخير في العراق الى خريف اصفر مخيف.
 الأمر الاكثر احباطا هو ان سياسييو الصدفه اللاوطنيون عندما يواجهون  نقدا لممارساتهم  وكشفا لفسادهم  يراوغون الناقد بالضحك على ذواتهم في القاء اللوم والاتهامات بعضهم على البعض , بالضبط كوصف  الغراب لقرينه بالسواد,  سعيا منهم لايجاد المبرر والمهرب  كي لا يظهروا امام الشعب بمظهر المتخاذل والغير المسؤول  , وكأننا بلسان حالهم  يقول  بأن على الشعب الذي انتخبهم  القبول بهذا الواقع المزري وان يتحمل وزرما ارتكبه  وما تخلفه سياستهم  اللاديمقراطيه  واللاحضاريه , هكذا تفكير لا تنطلي سذاجته لا بل عنجهيته  على أحد, فالشعوب عندما تنتخب من يمثلها عن حسن نيه , تمنح  ثقتها للذي تترجى فيه الخير, وحين يفشل لاي سبب كان عن تقديم شيئ  ,ما الذي يمنع الشعب من سحب ثقته  من الفاشلين والفاسدين   .
 في شهر نيسان الخير , كانت القوش على موعد  مع واحدة  من كذبات نيسان الديمقراطيه,  فجاءت صرخة  اهالي القوش تعبيرا عن محبتهم ورضاهم بإدارة  السيد فائز جهوري لناحيتهم لمدى 13 عاما, ليس  كرها لجهه سياسيه معينه ولا حبا بأخرى كما يتوهم البعض , اذ يعرف القاصي والداني حقيقة ادارة مدير الناحيه لشؤون البلدة , وقد ثبتت  نزاهتها ونظافتها في أكثر من مره ومناسبه , فكيف  بمسؤولي وساسة محافظة نينوى  الجدد  الذين يحكون كثيرا عن الديمقراطيه  لكنهم  يغضون الطرف عن  فرضية احترام  ارادة الناس و خياراتهم  التي  يفترض سموّها على كل الاعتبارات الحزبيه  خاصة واحد اسباب احتراق العراق  اليوم هم الساسه انفسهم  وصراعاتهم  التي حالت دون تحقيق المطاليب التي تصبو اليها العامه , على هذا الاساس نقول للسياسي (الديمقراطي)  الذي يرى في  القفز فوق الرغبه والاراده الجمعيه سبيلا لاجنداته , عليه ان يحسب حساب صوت الجماهير التي ستعترض وتعتبر ممارسته  مناقضه  لمفاهيم الديمقراطيه  التي  نسمعه يتحدث عنها كثيرا.
 يتوهم من يعتقد بأن جماهير القوش دافعت بصوتها عن  مدير ناحيتها  لمجرد كونه القوشيا اوبسبب تعاطفه مع جهه دون اخرى !! السبب ليس في ذلك من وجهة نظري كوني لست غريبا  عن بيئة  المجتمع الالقوشي  الذي تربيت  وعملت  فيه  وتعلمت بان  مجتمع  القوش  مع احترامي لبقية  مجتمعات قرانا الاخرى, مجتمع  تواق الالتزام بموروثه في بناء العلاقات المتوازنه والاحترام المتبادل, لاشأن له في صنع العداءات  باي شكل  من الاشكال  بقدر ما هو طامح وعاشق لحب العيش بعز وكرامه في بلدته التاريخيه , ولو توفر  متسع من المجال  هنا او كانت ضرورة موجبه لذكر التفاصيل , فبإمكاني  ذكر براهين من حالات   ومواقف  , لكن  الذي يمكننا  ويتوجب  قوله بخصوص موضوعة إدارة الاستاذ فائز هو ان سنوات خدمته  في ظروف مرتبكه وشائكه سياسيا وأمنيا واقتصاديا  ,كانت في نظر اهالي البلدة  فترة إتسمت الى حد ما  بالهدوء الاجتماعي والتوفير الخدمي  مقارنة بغيرها رغم غياب اي دعم  رسمي ,إذن ما دواعي الالحاح المتكرر لارضاخ الراضين بحالهم  بقبول ما تمليه صراعات الساسه  واجنداتهم الفئويه؟
 والامر الغريب وهو الاشد ايلاما في نفس الوقت , هو في شأن المسؤولين الجدد الذين يفترض انهم كانوا من معارضي نظام صدام وحزبه, لا ادري هل حقا يجهل الاخوه الساسه أم يتجاهلون  عن عمد  نضالات ابناء القوش ومواقفهم الوطنيه المشرفه  المسانده لنضالات العراقيين بمختلف اطيافهم  على طول حكم الانظمه الفاشيه التي حكمت في العراق,هل حقا نسي ساسة اليوم او يتناسون  دماء ابناء القوش المعارضين للنظام السابق التي اصطبغت بلونها جدران السجون  واحجار جبالنا الشماء ؟علام  كانت  تضحيات الامس كلها  إن كانت حقوق ورغبات ذوي الشهداء والمناضلين  الوطنيين ماتزال محكومة بالاجندات السياسيه والحزبيه, اتمنى على كافة السياسيين الذين يحكون عن انفسهم  بانهم ديمقراطيون  ان يأخذوا مشاعر الناس ورغباتهم على محمل الجد وليس استغلالها  , والدعوه موجهه  للجميع كما قلنا  وفي مقدمتهم الاستاذ البرلماني عماد يوخنا , فجنابه مشكور حينما قال : "مصلحة البلدة و اختيارات اهاليها يجب ان تكون فوق كل الاعتبارات"  قالها اثناء زيارته لمقر الحزب الشيوعي في القوش ,ليت تطبيق ذلك  يكون  قولا وممارسة ً.
أما الحديث  عن قرى سهل نهله, فمنها انطلقت قبل ايام صرخة سلميه  أخرى نتيجة صحوتها وضجرها بسبب تكرار التجاوزات على اراضي مالكيها الشرعيين  ,  بالمناسبه  الحاله في منطقة نهله ليست جديده  عليها  والظاهره  ليست محصوره فقط  في نهلة والقرى المجاوره لها , ( للتذكير, السيد فائز جهوري كان له موقفا مشرفا عندما رفض الارض الممنوحة له  كي لا تكون حجة لتغيير ديموغرافية بلدة القوش بتمليك اراضي  لغير اهلها الشرعيين).
عندما تخاطب الجماهير مسؤوليها وساستها  , فهي على الأغلب تطالبهم بالحقوق والحريات , تفعل ذلك بالاعتماد على خطاب السياسي الرنان  وعلى افتراض صدق و عدالة نصوص انظمة الاحزاب الداخليه ,  لذلك محاججة السياسي والمسؤول ليست متأتيه  من فراغ  ولا من اجل خلق المشكله , انما تعزيزا  لتلك الشعارات والمناهج الديمقراطيه المزعومه التي يتغنى بها السياسيون , الكل يعرف بأن اهالي نهله وقراها هم سكنة المنطقه  واصحاب الارض التي اعتنوا بها وزادوا من جمال طبيعتها  ألقا ً يليق بهم  في البناء والزراعه وتربية المواشي  لتحقيق العيش الكريم, وكونهم شريحه  ترى سعادتها وكرامتها في صون خصوصياتها  على ارضها التاريخيه وعاداتها وتقاليدها ومعتقدها , يتساءل المرء عن سبب  ومبرر مجازاة هكذا شريحه مسالمه  بتنغيص حياتها وعيشها الآمن , طيب لماذا  يتظاهر الناس؟ اليس عندما يبلغ سيل التجاوزات حدود سلب الارض عنوة مثلا ؟ وما دواعي الخوف كي  تــُمنع  ضحية الأمس واليوم  من التظاهر السلمي في مطالبة حقوقها , ابهذه السرعة والسهوله  نسي  الساسه الكبار  ما قدمته بلدة نهله وقراها  من تضحيات وخراب بيوت جراء القصف والحرق والتهجير  بسبب دعمها  للحركه الكرديه المسلحه,؟
 من هذا المنبر الحر , نتوجه بألف تحيه لأهالي نهله  وتظاهرتهم السلميه رغم تواضعها , وألف نعم نوجهها  الى اهالي القوش وموقفهم التضامني  مع مدير ناحيتهم الناجح , ومرحى للطريقه الديمقراطيه السلميه  التي عبر الاهالي  من خلالها عن رفضهم واعتراضهم على قرار واسلوب اقالته , و للمسؤولين الذين احترموا ارادة الناس ولبوا مطالب الأحرار الشكر لهم ايضا .
   نختتم رسالتنا التضامنيه مع صرخة اهالي القوش وهكذا صحوة نهله في مظاهرتها , بنداء موجه  الى مسؤولي حكومة اربيل المحترمين  , ان لا تفوتهم حقيقة  تبعات منع الناس المسالمين  من التظاهر والمطالبه  بحقوقهم  على ارضهم ورفع  التجاوزات عنها ومنعها من التكرار , لان نتائجها المستقبليه سوف لن تخدم أحدا , وهي لا تصلح لبناء جسر العلاقات  المتين   ولن تجدي نفعا ان كان شعار العيش المشترك بتآخي وانسجام هو شعار وهدف الجميع .
الشعب والوطن من وراء القصد


75
 
الزائر  الـــعكروت  الذي  ظننته آت ٍ  بدعابه  نيسانيه   


شوكت توسا
 مع ولوج  كل عام جديد ,  نترقب بشغف  حلول  نيسان العطاء والتجدد بعد تباشير  اخيتو   بانبعاث  التجدد  في الروح  و حب الدعابة  في نفوس محبي جمال  ودلالات نيسان ,  فتتوارد ضمن  ملامح هذه البهجة  انواع  شتى من الكذبات  بين مفرحة  ومحزنه واحيانا مثيره للدهشة ,نتلقاها عبر مهاتفه  او شفاهية من صديق او زائر او برساله مكتوبه , فتكون حلاوة المفاجأه بين التمازح  والفكاهه وبين العتاب  والزعل .
   شاء حظي في منتصف  ليلة الاول من نيسان عام 2016 , ان يطرق بابي زائر متنكر بقناع نيساني  خلته  جاءني بكذبة ٍ مازحه كتلكم التي اعتدناها في الاول من كل نيسان , لم يكن بالخفة  والوداعه المتوقعه  , بل  ثقيلا بثقل جبل جثم على صدري , إذ لم أعهد بمثل مزحته العكروتيه   في مزحات نيساناتنا التي اعتدناها في الاعوام السابقات ,كذبة لم اكن في وضع المتهيئّ  لتصديقها  وتحمّل شراهة وشراسة مخالب صاحبها  ,إنقض ّ علي ّ  كما ينقض ّالباشق الجارح  على طير سارح في معالم نيسان ومروجه , ظننت ُ في بادئ الأمر بأنّ الكذبة  بيضاء كبياض  نيات المحتفين  في الاول من نيسان  , لم أكتشف سوء نية هذا  الــ عكروت  الخبيث  الا بعد ان شعرت  بطعناته  تنغرس في  ناحية صدري اليسرى , حاولت جاهدا ملاطفته  بابتسامة وديعه  في وجهه المقنّع  دون جدوى سائلا إياه , ما بالك يا هذا و نحن في الاول من نيسان الحياة ! ليتك تكف عني وعن نفاق مزحتك الثقيلة هذه , لــِم َ لا  تدعني اسمع  منك غيرها؟
 لم  يمتلك هذا العكروت الخبيث سوى مخالب شهوته  التي  كشفت لي صدق ما أتى  من أجله , وفجأة  أحسست  بشدة  وسرعة غرسات مخالبه  الموجعه  تعبث  بمناحي عده من جسدي , لم يترك  لي فسحة الاتصال  وطلب المساعدة  من أحد  سوى نفسي وارادتي التي إتكلت عليها  في  قيادة سيارتي  بنفسي الى المشفى  بعد ان اخبرت زوجتي باني ذاهب الى الطبيب لامر غريب يداهم جسمي, سألتني مندهشه  ما الذي دهاك, قلت دعيني  الان لا مجال لذلك , خرجت مسرعا الى سيارتي بجسدي المتهاوي  تحت وطأة  طعنات الخمباب المكروه , كان خروجي لوحدي مجازفة عاتبني عليها فيما بعد كل من سمع بها ,كانت فعلا مجازفه  يصعب  وصف تفاصيل لحظاتها  التي  استغرقتها وقدمي تضغط على مداس البنزين حتى  باب  قسم الطوارئ  الذي وصلته منهكا  لا اقوى على فعل شيئ  سوى النداء : ساعدوني , سألني احدهم هل لديك موعد مع الطبيب ؟ اجبته  كلا ... ساعدوني رجاء , واذا بملاك نيسانيه ( ممرضه شقراء) تسحبني على كرسي متحرك وتاخذني مسرعة  الى حيث  تؤخذ  حالات كحالتي .
 في غرفة المعالجه الفوريه لحالات القلب,  كنت اسمع  همسا من بعيد  يردد بان  ضغط الدم  قد  تسلق الى  ضعف ارقامه المعتاد ه فكيف لجسمي النحيف  ان يتحمل   240/ 115 , من  دون ان احس  بما فعلوه  او اعطوه لي , ظهر انهم قد نجحوا في خفض ضغظ الدم  خلال  ربع ساعه  بدأت  أشعر بعدها بان اشياء  تغيرت في وضعي  بحيث استطعت ان اسمع  أحداهن تسألني  هل  تشعر بأصبع يضغط على رجلك  ويدك (اليسرتان)؟ , قلت نعم اشعر , حينها ابلغوني بان احد  ابنائي اتصل للتو على تلفوني الخاص  وهو في طريقه  الى هنا  بعد ان غادر قاعة حفلتهم  في  مدينة ايندهوفن التي تبعد قرابة 100 كم عن مدينتنا,  وقد  اخبروه  بان وضعي  في تحسن ولا داعي للقلق  , بعد قرابة نصف ساعه وصل ولدي  قلقا مرتبكا  , قلت له أطمئن يا ولدي, لولا مجازفتي بالمجيئ الى المشفى بنفسي  ولولا فضل  ملائكة  المشفى  , لما عاد العكروت بخفي حنين دون تحقيق مراده . سألني من  يكون  هذا عكروت؟, اجبته انه الخبيث الشرير الذي يقطع أنفاس الناس وهي في غمرة فرحها.
وعندما قاربت  الساعه حدود الثالثه صباحا  جاءت طبيبه  شابه  لا اتذكر اسمها , جلست قرب سريري وابلغتني بأن الطبيبه الاخصائيه  اوصت تلفونيا  بوجوب مبيتي   في المستشفى  الى حين قدومها  في الصباح , ثم طلبت  مني السماح لها بتوجيه سؤالين , اولهما : ماذا لو توقف قلبك عن النبض يا شوكت,  هل ستسمح لنا بكبسات الكفين على صدرك او النفخ في فمك  او الرّج كهربائيا لاستعادة النبض ؟ اجبتها  بالتأكيد  لاني لا اريد ان اموت .  ثم عادت وسألتني , و ماذا لو توفيت؟ هل تود التبرع باجزاء من جسدك , اجبتها نعم  بكل اعضاء جسمي  وبالمجان لمن سيحيا من بعدي.
كان ولدي  الأصغر (26 سنه) جالسا بجانبي  ويداه تمسكان بكفي  بينما عيناه تتنقلان بين وجهي وبين  شاشات الاجهزه  , وعندما عرف بانخفاض الضغط  , القى فكاهة من شدة فرحه  قائلا لي :  هل تعلم يا بابا  كيف كنت اسابق الريح  بسيارتي من شدة قلقي ؟ عاتبته  على ذلك  خاصة وقد عرف بان وضعي في تحسن , ثم اضاف: عليك يا بابا  ان تتوقع  ما لا يقل  عن  ثلاث غرامات مروريه  لاني تجاوزت حدود السرعه طيلة مسافة  المائة كيلو متر.
 بعد  التاكد من استقرار وضعي نوعا ما , اعطوني حبة  ثم  ابلغوني بوجوب النوم  لان وضعي في تحسن وسيتحسن اكثر عند النوم  على امل ان تأتي الاخصائيه  لمعاينتي في الصباح  , لذا تم ابلاغ ولدي بوجوب المغادره, طلب منهم السماح  بالبقاء, لكنهم إعتذروا مؤكدين له بان واجبهم مراقبة وضعي من غرفتهم .
كنت انام واستيقط  بعد  كل ربع ساعه بسبب  عمل جهازفحص الضغط الاوتوماتيكي , و في الساعه الثامنه صباحا دخلت  إحدى الملائكه  لتطمئن على حالي وتطمئنني  , يا له من صباح  نيساني  مشرق  وأكيتو  اخضر عندما  يكون ملاك الرحمة  اول زوارك , سألتني هل نمت جيدا , اجبتها ليس كما مطلوب بسبب جهاز الضغط,  ثم  اخبرتني وهي تبتسم  بان وضعي  الان جيد و بانتظار وصول الطبيبه الاخصائيه الايطاليه ( دي لا أغاتا ) خلال ساعه , ثم  جلبت لي إنائين  من الماء وصابونه  وفرشاة اسنان  مع معجون  ومخملين ابيضين كبياض ملابسها , تركتني عشر دقائق  ثم عادت  تسألني عن ماذا افضل تناوله كفطور, طلبت منها قدح شاي وقطعة خبز اسمر مرطبه بقليل من المربى , وحين سالتني هل هذا كل ما تريده؟ اجبتها  وماذا لو طلبت الاذن  لشهق ونفخ دخان سيكاره في البالكون  بعد هذه الوجبه؟اجابتني  ساناقش الامر مع المسؤوله بشرط ان توعدني بان تكون اخر سيكاره(اغلب الظن كانت تمزح معي) , لذا لم استطع ان اجيبها  , فتركت الامر.
في التاسعه والنصف صباحا  جاءت  الاخصائيه الايطالية الاصل , دي لا اغاتا , وقد أطلعت على  تفاصيل ما جرى وعلى الفحوصات التي اجريت والعلاج الذي تلقيته حسب نصيحتها لهم تلفونيا , بدأت تتحدث  معي   مستفسرة عن حالتي  وعن سبب مجازفتي  بقيادة السياره لوحدي , اجبتها باني بخير  شاكرا اياها وطاقمها  ثم قلت  لها نعم كانت مجازفه مني , لكني فعلتها  اعتقادا مني بان سأصل للمستشفى  اسرع مما لو اتصلت باسعاف او بصديق يساعدني , ابتسمت ثم  اوعزت بسحب بعض الدم لاجراء  فحص التأكد  مرة اخرى من الانزيمات  التي  لها علاقه بالنوبات القلبيه حسب كلامها  , ثم طلبت السماح بالذهاب لجلب جهاز الايكو لمعاينة عمل ووضع  القلب و الاحشاء الاخرى , بعد اجراء المعاينه  اوصت  ببقائي  تحت  المراقبه من اجل التأكد من سلامة وضعي  اولا قبل  التحدث عن موعد مغادرتي .
 لن أطيل  اكثر من ذلك , لان  التفاصيل الاخرى هي اكثر مما يمكن تغطيتها  في هذه المقاله ,المهم أبلغتني   الأخصائيه  في المساء  بامكانية  المغادره  و بتناول  حبه يوميا ( نايفديباين)  واعطتني رساله  للعودة  بعد يومين  لاكمال فحوصات اخرى  من اجل المزيد من التأكد حسب قولها.
 في الختام  , تمنياتي اولا لكافة الاهل والاصدقاء والمعارف بوافر الصحه , ثم مبروك على ابناء شعبنا أعياد نيسان وأكيتو,متمنين لاهلنا النازحين قرب الفرج وسرعة العوده الى بلداتهم سالمين معافين , كعودتي  بعيدانية قبلتي على خد حفيدتي  أكيتو الصغيره " مريم "
 
نيسان الحياة واكيتو التجدد من وراء القصد
                                             

76
الــــى السيــــّد مديــر موقع عينكاوه
الأستاذ أميـــر المالح المحتــــــرم

وإذ تمر علينا هذه الايام مناسبة عيد الفصح و القيامه, ننتهزها فرصة ً نتمنى فيها لكم ولابناء شعبنا حياة ً حره وسعيده ملؤها المحبه وزاخره بالامن والعوده الآمنه لاهلنا النازحين والمهجرين الى بلداتهم وقراهم بعد تحريرها وتطهيرها من دنس الدواعش المجرمين.
أخي العزيز أمير
  في كل ما يمارسه الانسان بحياته, تشكل الأمانه واحده  من الركائز التي عليها تبنى التطلعات وتتعزز بها قنوات الثقه المتبادله , و الامانة ذاتها  تحتم عليّ  قول ما اراه واجبا بحق موقعكم  والمجهود الذي تبذلونه سعيا منكم لاخراجه بالصوره التي تليق بشعبنا , ذلك ما نتلمسه  اثناء تصفحنا لقراءة ما ينشر في موقعكم  من مقالات واراء نتفق مع بعضها ونختلف مع اخرى , تلك مسأله طبيعيه جدا ,  اذ نحن ايضا كلما تيسرت لنا الحجة او الفرصة والماده  لكتابة مقاله , نفعل ذلك  بسرور ونبعثها لكم  لنشرها بكل ممنونيه  لأني بصراحه أجد في الكتابه مجالي المفضل  لإيصال أفكاري وإن تواضعت لكنها مشاركه متروك امرتقييمها  لدراية القارئ , أما كمّ هذه المشاركه فتلك تحددها حاجتي وقناعتي الشخصيه التي ترشدني الى الالتزام قدر الامكان في تأدية عملي  بضوابط وتعليمات النشر المشار اليها في نظام موقعكم  الداخلي,ولكن هل باستطاعتي أن اقارن عملي الشخصي (البسيط) هذا بما تقومون به انتم ومعكم الطاقم الاداري في تحمل مسؤولية إدارة صفحات الموقع وتحديثها  والاشراف على ضمان وتحقيق جمالية اخلاقيه وفكريه وادبيه,  قطعا كلا , لان تحملكم لمثل هذه المسؤوليه  لما يزيد على العقد والنصف ليس بالعمل السهل و لا أعتقد أن بإستطاعة  الكثيرين من حملة الشهادات  القيام بمثله والتفرغ لمسؤوليته , فهو إنجازمشهود مسجل بإسمكم والمتعاونين معكم في ادارته .
 أرجو أن لا تؤخذ مقدمتي اعلاه على محمل تبرير تدخلي في ادارتكم  باي شكل من الاشكال ,انما ما ساقوله  هو مجرد طرح رأي شخصي  من خلال فسحة معينه هيأتها لي رغبتي  عسا ان يتحقق من خلالها  مزيدا من الخدمة للموقع ولزواره.
 من خلال تصفح موقع عينكاوه الجميل , يتبين لكل قارئ بأن صفحة المنبر الحر هي اكثر صفحات الموقع  حاجة ً للرقابه على اعتباران حصتها مما ينشر من اراء حول قضايا الساعه  ومتعلقات  ابناء شعبنا هي الأكبر دائما ,وانا على يقين بأنكم وهكذا القراء والكتاب يعرفون ذلك واسبابه, عليه ستكون صفحة المنبر الحر هي الاكثر سخونة من غيرها  بسبب مواضيعها الساخنه التي غالبا ما ينتج عنها حالات من الانفعال والتشنج لدى الكاتب وهي بالتالي تثير حفيظة القارئ فيبدا بالتساؤل مستغربا اين دور المراقب فيما ينشر ويحصل ضمن الصفحه المعنيه.
الذي شجعني على كتابة هذه الرساله الاخويه , هو ليس شكواي لوحدها , انما تشكيات كتاب وقراء اخرين  من صداع سببه ورود ونشر لكلام غير محبب  باسلوب  مفرداتي غير اصولي وغير اخلاقي ناهيك عن انه لا ينسجم اصلا مع ضوابط الموقع ونظامه , والغريب أن هذا الكلام المنشور يبقى  من دون اي اجراء رقابي لفتره تكفي لتبادل  الردود المقابله من قبيل اتهام احدهم للمتداخلين بالفاسدين من باب رد الصاع بصاعين او خمسه كما قال احدهم او نشر صورصبيانيه استهزائيه لا تليق برموزنا ولا بمكانة الموقع , ثم يرد الآخربما يمتلك من رد لا يخلو من الانفعال ايضا  , ربما ليس حبا منه في  صب الزيت على النار , انما يرى نفسه مضطرا للرد ظنا منه بأن المراقب قد غض الطرف عما يدور فتكون المحصله  بغير صالح  الكاتب و القارئ  بعد ان يتم حرف مسار الموضوع واذا بنا امام فريقين متشاجرين يقودا التحاور حول موضوع لا علاقة له بعنوان ومضمون المقاله, الاول يسعى لتسقيط الاخر بالمفردات الغير اللائقه والغير المؤدبه , والثاني يدافع عن نفسه واخلاقه ويتهم الاخر بالتجاوز , فينقلب الموضوع لو كان سياسيا فكريا على سبيل المثال الى محاضره في الاخلاق والمواعظ ,  وهنا دعني اخي امير اعود الى محصلة هذا الجو الحواري التي اسلفتْ ووصفته كونه لغير صالح الكاتب والقارئ, يا ترى هل غض الطرف عن نشر الاساءه  وتركها  تفرخ لنا اساءات اخرى  يصب في مصلحة الموقع ؟ ام ان اسبابا فنيه او ظروف لها علاقة بالتوقيت والمشاغل تحول دون التوقيت المناسب في  متابعة المراقب  لما يتم نشره ؟ اتمنى ان يكون الجانب الفني والظرفي هو السبب .
 صديقي العزيز امير, الشئ بالشئ يذكر , و جنابكم  يتذكر ايام الدردشه الصوتيه ضمن غرف برنامج البالتوك العالمي في بدايات الألفيه الثالثه اي قبل انشاء موقع عينكاوه , كنتم يومها مسؤولا عن ادارة غرفة  تحمل اسم عينكاوه العزيزة علينا  حالها حال العديد من الغرف العراقيه الاخرى ومن ضمنها غرف خاصه لابناء شعبنا, كان قد ساد يومها اعتقادا بين المشاركين(اليوزريه) بان  منافسات ادارات الغرف فيما بينها  جعلتهم ينتهجون اسلوب الايقاع الخصامي بين المتحاورين لخلق جو مشاجرات يصل حدود السب والشتم , كل ذلك  من اجل جذب واستقطاب  المزيد  من الزبائن للغرفه ( بالمناسبه هذا الاعتقاد ثبتت صحته في اكثر من مناسبه), لكنكم و للامانة اقول بانكم  كنتم بعيدون عن هذا الاسلوب في طريقة ادارتكم للغرفه, بل كان اهتمامكم و تأكيدكم على نوعية الحوار ومدى الاستفادة منه دون التقيد  بعدد رواد الغرفه. هكذا كانت قناعتي بصدق اهتمامكم حينئذ , واليوم وقد تحملتم  مسؤولية اكبر بكثير في ادارة موقع اعلامي ذائع السيط عالميا بعدد رواده من قراء وكتـّاب بمختلف الاختصاصات ومن مختلف اصقاع الارض , نتمنى صادقين وهو عهدنا بكم,  ان تكون مصلحة ابناء شعبنا ضمن اولويات منطلق  نهجكم الاعلامي  في اختيارالنتاج النوعي الذي يخدم مصلحة شعبنا أولا مثلما كانت طريقة ادارتكم لغرفة عينكاوه  للدردشه.
 في خاتمة رسالتنا هذه , نتمنى لكم وللعاملين معكم الموفقيه والنجاح والى المزيد من الاثراء  الفكري والإغناء المعلوماتي الصادق والمفيد.

77
لماذا الايغال الممل  في النقاش الديني  وترك الجوانب الأهم

شوكت توسا
لست وحدي الذي يسأل نفسه مثل هذا السؤال  كلما تصفحت المواقع لأجد الكم المخيف من هذا الايغال , الكثيرون سبق وسألوه قبلي  وبنوا على بعض الاجابات الغير المقنعه مواقفا اكثر اصرارا ورغبة في الوصول الى الاجابه من اصحابها المعنيين.
 و لكي لا يـُفســَر استخدامنا لعبارة "الايغال الممل" في غير محله, فالمقصود  لارابط  يربطه بقبول او رفض عقيده  معينه  دون اخرى  أو بالتدخل في خيار المُعتقِد  فهو حر فيما يؤمن به  , بدليل ان من بين ملايين المؤمنين و من مختلف الاديان يوجد مثقفون داركون  يمكن  تمييزهم عن غيرهم  من خلال ممارساتهم  واهتماماتهم  لذا لابد ان نستثنيهم  من ظاهرة الايغال الممل , إذ قلما يدعهم ادراكهم  إظهار او تغليب   ولعهم الديني بالطريقه الممله التي نشهدها لدى البعض( المثقف المتدين)  وقد اخذت حيزا غير طبيعيا  من مساحة تفكيرهم .
  جدير بنا هنا ان نؤكد  بان فكرة مقالنا الاعتراضيه, لا تتعدى حدود ابداء رأي ٍ في ظرف استثنائي قاهر يستدعي المثقف الى تناول ما هو متعلق بوجود الانسان وليس بمعتقده ومذهبه , فحين يتعرض وجود هذا الانسان  الى تهديد , لا أعتقد بان  مشروخة اثارات الفارق المذهبي او الديني وحتى القومي ستسعفه او تشفعه  بشئ, وفكرتنا هذه  لم نبنيها  حصريا على قاعدة او محصلة مقارنه  شعوب الغرب  المتحضر مع  شعوب شرقنا الاوسطي الناميه والتي بات وصفها بالمتخلفه اقرب الى حقيقتها , فهي  في وصفها بالمتخلفه  لاتنفي  وجود حالات ايمانيه  دينيه  (مثقفه) كما اشرنا اعلاه , وهي حره  إن كانت  لا تجد ضيرا في ايمانها بديانتها( الموروثه ) وفي التزامها  بشعائرها و احترام ديانات الاخرين وقيمها وطقوسها الموروثة ايضا ,مثل هذه الحاله  يمكن اعتبارها من الحالات الايمانيه الهادئه والحميده ,  لكن ان يسمح  المثقف المدني لنفسه  بامتطاء صهوة الاختلاف الديني او المذهبي  للايغال الممل والعبثي  في مناقشته وفرض خوضه صراعا مفتعلا  يوصل الطرفين الى حال القطيعه والعداء , يصبح السؤال هنا اين بات محل مصطلح المثقف من الاعراب وقد غمسته ثقافته حيث لا يحسده احد  لتبعده  عن صلب وصميم اهتمامات حياة الانسان العصري , وهنا اقصد بالعصري انسان المجتمع الغربي  الذي لم يتحضر الا بعد تجريد المؤسسه الدينيه من سلطاتها المدنيه .
  حديثنا الذي  يقتصر حول  المثقف المدني المتدين والمتمذهب خاصة ,بغض النظر عن مدى صحة و جواز اطلاق  هذه التسميه التي  يقابلها تسمية  الديني المثقف  اي رجل الدين المختص  , التسميتان لهما ما يجيز استخدامهما  مع فارق تادية المهمه  التي تحددها درجة التخصص ,  فعندما نتكلم  عن الكاهن (الديني المثقف)  على سبيل المثال  , نعرف مسبقا بانه قد اكتسب درجة اختصاصيه كحصيلة تعلمه وتثقفه  في مدارس ومعاهد او كليات  مختصه  بالمقدس الديني  وفلسفة اللاهوت الروحي  والتي بحكم حقل مادتها التدريسيه  تضع للدارس حدود لحرية  تعاطيه  مع مجالات الحياة الاخرى  , فهي شئنا ام ابينا تضيق من فسحة تفكيره  وممارساته في شؤون ومستلزمات  الحياة المدنيه , بخلافه  يتمتع المثقف المدني المؤمن  بمجال اوسع  وحريه أوفر للتفكير والممارسه .
 من خلال هذا التمييز بين الاثنين ,ستسهل علينا بلا شك  معرفة مهمة كل واحد منهما في مجتمعه  , ولكن علينا ان لا ننسى  بأن كليهما الديني المثقف(الاختصاصي  اللاهوتي)  و  المثقف الديني( المدني)  لم يختارا معتقدهما ودينهما  بانفسهما كما هو الحال في المجتمعات الغربيه  , انما اكتسباه  بالتوريث  من الابوين منذ الولاده , واستمرا عليه  مع  سنين حياتهم ,أحدهما(الكاهن)توجه الى نذر نفسه ( ايضا قبل اكتمال سن نضوجه) للانخراط  في مدارس اللاهوت والتعمق في فلسفته ليصبح قسيسا, بينما المثقف الديني المدني  اختارلنفسه طريقا اخر في اكمال مشوار حياته ما بين المدنيه والدينيه.  وعندما نقول بان المثقف المدني المتدين قد ورث عقيدته منذ طفولته , يعني  لم يختارها  في سن النضوج , اذن كلاهما ( المؤمن وعقيدته) لم يحظيا  بعقد فكري او روحي متكامل  ومتوازن  من حيث أهلية  ونضوج عقلية المؤمن كي يقتنع  فكريا بصواب المعتقد  قبل اعلان الايمان به .
لو قسنا في كلامنا بمقياس المفاهيم  والنظريات الماديه والفلسفيه  التي  استطاعت بواسطتها بعض  المجتمعات ان تنجح  في بناء أنظمه  سياسيه مدنيه /ثقافيه اجتماعيه متنوعه , فقد اثبتت قدرتها  على صياغة دساتيرو قوانين تحمي الانسان وتحفظ له حق وحرية اعتناق  الفكر والعقيده التي يراها مناسبه له ,لا نجد اي  ذكر في هذه القوانين والدساتير لشيئ اسمه دفاع عن الرب او عن شيئ  اسمه نص مقدس  او مذهب وما شابه ,  اذن بحسب معاييرهذه  القواعد والنظريات الناجحه لا يمكننا  ان نصف  ظاهرة إيغال المثقف  المدني  في المناقشات الدينيه  وترك الامور المهمه الاخرى , ســـوى كونها  ظاهره مثيره  للجدل, واعتبارها نتيجه  لحالة ضعف فكري  تناقلناه مثلما  توراثنا المعتقد . والا كيف يُعقل تأييدنا للقائل  بان الاخر من الدين او المذهب المغاير لو حاول  انتقاد  ديني او مذهبي, سيضطرني الى الطعن بمذهبه ودينه دفاعا عن معتقدي  , في حين كلاهما يحفر قبره بنفسه بسبب  هذا الضعف الفكري الذي تناقلناه , وهو يقودنا في نفس الوقت الى الشك في فهم الاثنين  وإدراكهما لاسباب  ظهور الاديان ثم تشرذمها الى مذاهب  وملل.
الكثير من امور حياتنا اليوميه تصاب بالعقم  والرتابه  لو بقيت كما هي من دون تجديد وتحديث , وقد يسعى البعض فينا  متعمدا لإبقائها  كماهي على حساب اذواق و متطلبات الحياة العصريه المتجدده , إما اعتزازا بصانعيها  أو خوفا من تبعات  انتهاك قدسيتها  كأن  تكون قدسية  النص الكتابي المقدس الذي مر على كتابته  الف او الفان عام , لا بل هناك من بين مثقفي الاديان من يريد جعل الكتاب المقدس  دستورا صالحا او  مصدرا لتشريع الدساتير, وهل من عقلية راشده تقبل بمثل هذا الطرح السقيم  ونحن في القرن الحادي والعشرين والامم الديمقراطيه المتحضره تبحث عما يعزز تآلف البشر عبر الغاء الحواجز التي تميز بين هذا وذاك !!
بحسب  معرفتي المتواضعه , تعلمت  بان لمصطلح المثقف  معاني ودلالات يجب ان تميزه  عن غيره معرفيا ومسؤولية ً, والا كنا اسمينا كل البشر مثقفون  او كلهم جهلاء , من مزايا الانسان المثقف هي تميزه عن غيره بقدرة المطالبه  بالتجديد والتحديث طبقا لما تتطلبه رفاهية الانسان  وسعادته بحسب مفهوم انسان اليوم  وليس كما يحكى لنا عنها قبل قرون مضت , وهنا يمكن  إثارة التساؤل الاتي: الى اي مدى يمكن للنص الديني المقدس ان يتحمل  جهد المثقف المدني المؤمن  الراغب في التجديد والتحديث؟  طبعا سيتبع ذلك تساؤل اخر على سبيل المثال, بماذا ولماذا وكيف يمكن تحقيق  التجديد؟ بالتأكيد الاجابات لمن يود الاطلاع عليها موجوده في سير المفكرين  والفلاسفه الذين قادوا صفحات النهضه الاوربيه الفكريه والثقافيه.
نحن في كل ساعه وكل يوم نقول  بان التديّن الصحيح  والايمان النظيف بالعقيده (الالهيه) يجب ان يكون على شكل علاقه شخصيه وروحيه مع الله فقط  , ولو افترضنا مثلا ان احدهم  احتاج  الى وسيط  يرشده لترتيب هذه العلاقه, ما العمل في هذه الحاله ؟  باعتقادي  الملاذ المقسوم لمثل هذا المؤمن يكون  بالرجوع  الى النص الديني الزاخر بمفردات جذابه  وتعابير مواعظيه  من قبيل الوحي والملائكة والاعاجيب والانبياء والوصايا والحلال والحرام, المقسوم هذا سيكون  في كل الاحوال أفضل بكثير  من ان يستمع لمن يجتهد ويجاهد  ويستثقف ليتثقف  غيره بافضلية التفسيرالمذهبي  الفلاني على تفاسير من سبقوه او الذين  من بعده  كي يرسم و  يصوغ  العلاقه مع الله  بالسجيه التي فرخت لنا المذاهب والمجاميع والملل والنحل التي تتصارع وتتقاطع  وتذبح ,  لعمري تلك ليس  رغبة الخالق الذي نبتهل اليه , بل تتناقض مع الاعتقاد الديني السائد  بان حجم وقدر العقل الذي نتمتع به هو هبه  محسوبه أعطاها الخالق للمخلوق كل وحصته منها كي يبحث عن المفيد  له في حياته الدنيا وهكذا الآخره.
الانسان ورايه من وراء القصد
   



78
امهاتنا وبناتنا يطبخن  لمقاتلينا المتطوعين في معسكر تدريب القوش



صوره من داخل معسكر القوش لتدريب المتطوعين

 شوكت توسا


 يحار المرء  اي كلام  يختار من قاموس مفردات الاعجاب والانبهار  كي يتناسب و اصاف  هذه الصوره الناطقه بالكثير مما يجول في الخواطر والاذهان, وهل من معان ٍ ارقى من أبعاد هذه الصوره وهي تحكي لنا عن محبة الامهات والبنات للفلذات, جئن كعضوات اتحاد النساء الاشوري من منطقة نهله  قاصدات  معسكر القوش  كي يقدمن ّ لأحبابهن  وجبة طعام  طبخنها بأنفسهن  ليفرشنّها  على ارض العسكر, وهل من مائدة اوسع  من أرض الاباء والاجداد لتتسع محبة القلوب ووشائجها , انها بحق صورة تضامنيه  ليس المهم  ما اسم القوه ومن يدير شؤونها , المهم ان ابناء شعبنا يلتمون ويجتمعون على امر مصيري وحيوي  وكأننا بها امام عائله يلم شملها رحلة التهيئه لمشوار جديد  قرب سفح جبل كجبل القوش الأشم. صورة تعبيريه مليئة بما يهز المشاعر والاحاسيس في مدلولاتها ومعانيها, فهي بالتالي تنادي  الذين عليهم ان يسمعوا  وفي  مقدمتهم اوليائنا ومسؤولينا دون استثناء احد منهم , وتطالبهم  بهنيهة قصيره وقليل من التأمل بتفاصيل صور الامهات والحبيبات في حضرة الشباب المتطوعين لحماية مستقبل الاهالي , انها صورة تستدعي كل ناشط مثقف سياسي او ديني  للتفكير بعمق ورويه   ثم مساءلة الذات, يا ترى لماذا لم نستطع ان نجمع متطوعينا الشباب الغيارى في معسكر او  معسكرين تحت ادارة ومسؤولية هيئة  موحده من ممثلي ابناء شعبنا الذي  يمر في احلك الظروف واشدها تأزما.  أوَحقا لم يكن  بإمكان الخيارى من مسؤولي الفصائل المسلحه الثلاث او الاربع  تشكيل هيئة او مجلس عسكري مشترك يكتسب القدره العاليه للتنسيق والتفاهم مع  البيشمركه وهكذا الجيش  والحشد الشعبي .... بالمناسبه ما زال هناك متسع من الوقت لتحقيق المزيد  من التنسيق والتفاهم المفيد  بين فصائلنا لان ذلك في غاية الاهمية  ما دام  هدف  القضاء على داعش  وتطهير بلداتنا  ثم اعادة النازحين الى اماكنهم  هو الاسمى في اجندات كافة القوات والفصائل المسلحه من الفاو الى زاخو.
 الشيئ بالشيئ يذكر  , اذ  سمعت قبل  قرابة اسبوعين من احد الاصدقاء في  القوش , بان  اشخاصا خيرين من ابناء شعبنا في دهوك قد تبرعوا بما يتيسر لادامة وانجاح المعسكر, فقد تبرع احدهم  بتجهيز المعسكر بثلاث وجبات اكل يوميا ولمدة ثلاثة اشهر, وأخر تبرع ببطانيات  وشراشف واسرة  كامله لمنام المقاتلين , وآخر تبرع  بكلفة نقل المقاتلين لمدة شهر ,وآخرون تبرعوا باموال  كل حسب مقدرته , حاولت قدر المستطاع ان اتعرف على اسماء المتبرعين  كي انشرها في مقاله مخصصه للكرماء والاسخياء مع شعبهم , لكن الصديق الذي كان بيني وبينهم  أكد لي بعد محاولته مرتين لاخذ الاذن منهم  بان هؤلاء الاخوه يرفضون فكرة الاعلان عن اسمائهم رفضا قاطعا ,لذا لم يتركوا لي سوى القول بانهم خير نماذج  لشعب  اصيل  محب لأرضه وتاريخه , متمنين  لهم الموفقيه والنجاح في حياتهم .
الوطن والشعب وراء القصد
     

                                                                                     

79


غبطة البطريرك ساكوالمحترم , كلامكم صحيح ولكن هل  يصــّح  و يصلح في العراق

شوكت توسا
في  بيان  نــُشــِر عن لسان غبطته  , يحذر فيه  من الهجره الجماعيه لمسيحيي العراق  , ويصف تشكيل فصائل خاصه بالمسيحيين  محرقه جديده لاسامح الله ....نقتطف مقتبس مما  نــُقل  عنه  حيث  نصه :
(( واضاف الدكتور لويس روفائيل في بيان اليوم أن التفكير بالخلاص بتشكيل فصائل مسلحه منفرده للدفاع عن أرضنا هي محرقه جديده, ولكن الحل هو الانخراط في القوات النظاميه  كالجيش الرسمي والتعاون معها لتحرير كل الاراضي المحتله, فمصيرنا مرتبط بمصير شعبنا العراقي وهو الضمانه السليمه لمستقبلنا المشـــترك))  . انتهى  الاقتباس.
في البدايه لابد من توضيح تأكيدنا على ان محبة البطريرك لابناء شعبه  وقلقه على حالهم ومستقبلهم  هي الحاضره دائما  في غالبية تصريحاته , تلك نقطه لا مجال للتشكيك فيها اطلاقا , وتصريحه هذا خير  دليل  على مدى محبته للعراقيين جميعا  وحرصه الخاص على سلامة وامن ومستقبل ابناء شعبه (المسيحيين العراقيين) .
بما أن موضوع مقالنا  محصور حول استبيان راينا الشخصي في بيان صادر عن  رجل ديني  بدرجة بطريرك يتعلق بشأن سياسي ومدني  وعسكري في نفس الوقت , لا بأس ان نستهل  طرح وجهة نظرنا بالتذكير  بآيه  من انجيل مرقس 25:4( بالكيل الذي به تكيلون  يـُكال لكم ويزاد  أيها السامعون لأن مَن له سيُعطى, وأما من ليس له , فالذي عنده سيؤخذ منه).
 ادعائنا بأن مصدر هذه المقوله  ديني  وروحي  لا ينفي  صحة واحقية مغزاه ومقصده  الانساني المدني  والقانوني المقبول , النص بحد ذاته لا يقبل بأكثر من تفسير لما تدلل اليه الآيه , فهي تعني في محصلتها  ضبط وترتيب  العلاقات الانسانيه  بين البشر على اساس احترام حرية وكرامة الانسان دون تمييز بين دين وآخر , اي على المعتدي  ان يتحسب  لمشروعية ردة فعل المعتدى عليه قبل إقدامه على الاعتداء , وواضح جدا في نصها تأكيدها  على مشروعية حق الدفاع عن النفس لا بل تعتبره واجب  ديني مفروض على كل مسيحي مؤمن , بعكس ذلك ستنطبق  على كليهما , اي المعتدي والمعتدى عليه  مقولة (اغفر لهم انهم لا يعرفون ما يفعلون)وليس على المعتدي فقط  كما نروج له , وشأن هذا الحق  ذاته  قد اُشيرَ اليه في اكثر من لائحه قانونيه وضعيه  سبقت  ازمنة ظهور الأديان الثلاثه , ونظرا لأهميتها  اخذت حيزها فيما بعد الديان ايضا  كما موجود في قوانين العقوبات  وحماية حقوق الانسان , في كل هذا الذكر التاريخي يتجلى التركيز على شرعية وقانونية  حق الانسان في الدفاع نفسه  وعن كل مقتنياته, وعلى اساسها  صحـّت  مقولة القانون لا يحمي المغفلين  .
نعم سيدنا البطريرك, غبطتكم  في تحذيركم  وتنبيهكم  محقون وصائبون  حق الصواب حينما تنطلقون  من النظريه المبنيه  على قاعدة أن  لكل مجتمع   دولته وحكومته وقوانينه التي تحفظ وتحمي حقوق أوادمها  كي لا تعم الفوضى في ذلك  البلد فينقلب الى  غابة يتحكم فيها الاقوياء والوحوش الكواسر في غياب واضح للقانون وسطوته فيكون كما هو الحال في العراق مصير الضعفاء ومنهم نحن المؤمنون المتدينون  اما فرائس سهله  او مخلوقات كتب عليها الخنوع  أو مغادرة المكان  الى حيث يوجد قانون وشريعه انسانيه,   ,نطالب ممن في العراق  الخاوي من اي ثقافه او سياسه مهتمه في بناء وطن ودوله على قاعدة منع الفوضى وضمان الامن وحماية الانسان وحقه؟سوى الوعود الكاذبه والعلاجات الترقيعيه المخجله.
ثم غبطتكم يا سيدنا البطريرك , يعلم  أكثر من سواكم  بأن  70% إن لم يكن أكثر من مسيحيي العراق هربوا من  مدنهم خلال هذه السنوات العشر الاخيره  وشردوا من بلداتهم  مثلما تهرب الحملان والغزلان من مخالب الذئاب والضباع  دون التفكير بترتيب وضعها للرد بالطريقه المطلوبه ( اي نكيل لهم مثلما يكيلون لنا)  دفاعا عن  النفس والارض والعرض والدين , أليس في  ذلك  تنصل  وتهرب عن الالتزام  بمقولة سيدنا المسيح ؟  والمؤسف  الأشد ايلاما وخجلا هو ان  ظاهرة لجوئنا الى خيار ترك أماكننا  بشكل متكرر قد  اصبحت بسبب تكرارها  بمثابة تهمه يلصقها بنا البعض حينما نتحدث عن حقوقنا المسلوبه في وطننا, المتسع هنا لا يسمح  للدخول بتفاصيل اكثر حول البنية الداخليه لمكوننا الكلدواشوري السرياني (المسيحي) ,لكننا لابد ان نعترف بان حلقة  مهمه من حلقات  الثبات واثبات الوجود قد أضعناها مع مرور الزمن  في مبالغة تعويلنا و اقناع ذواتنا  بعد كل نكبه  تحل بنا على مقولة  اغفر لهم يا رب انهم لا يعرفون ماذا يفعلون!! , كيف لا يعرفون ماذا يفعلون؟ و  هل عرفنا نحن ماذا نفعل للرد بالمثل  وبنفس الكيل  التزاما بمقولة السيد المسيح   وتطبيقها عمليا؟ 
 اسمحوا لي هنا سيادة البطريرك بالتذكير في واقعه  حصلت  يوم الثامن عشر من تموز 1994 , كانت  اشبه بكارثه  حلت في بلدتي القوش , اذ فيها استشهد  ثلاثة من خيرة شباب القوش( الشقيقان حبيب وانور دكالي , واسطيفان جرجيس قسطو)  بطريقه غادره على يد قطاع طرق ضالين من اكراد دهوك  , ولاسباب مهما كانت , لم يكن هناك اي اجراء حكومي بخصوص هذا الاعتداء  لا من قبل  السلطات المعنيه  في  القوش ولا من المعنيين في  محافظة دهوك , علما  كان هناك معسكر جيش بالقرب من القوش وتوجد سلطات امنيه وشرطه داخل القصبه, وهكذا كانت هناك قوات امن وبيشمركه في دهوك, مالذي كان على شباب البلده  فعله؟ هل ينتظرون رحمة  من تهمهم كرامتنا وحياتنا  ام يبادروا بانفسهم حاملين معهم  مبادئ المسيح الحقه للكيل بنفس الكيل  ؟ نعم هب شباب القوش  الى  حمل السلاح والتوجه بالعشرات  الى الجبل حيث موقع الجريمه لملاحقة المجرمين   للثار من القتله المجرمين وهذا ما تم فعلا , ليس ذلك فقط, الملفت في تفاصيل ما حدث   في حينها هو خروج المرحوم المطران ابلحد صنا  الى  منطقة (خووشا) غرب القوش ليودع الشباب المسلحين ويشجعهم  باسلوب ضمني على رد الاعتبار والانتقام من المجرمين  , ذلك كان موقفا مشهودا من المرحوم المطران  بغض النظر عما رُوج حينها حول دوافع موقف المطران   , الرجل  أدى ما كان عليه في تضامنه  ما كان يحتاجه ابناء الرعيه في لحظات لم تكن تحتمل التكلم والتنظير حول اشياء لا تتناسب والحدث الاليم.
غبطة بطريركنا الموقر, في الوقت الذي بحت حناجر ابناء شعبنا وغبطتكم في  مقدمة الناقدين للحاله الحكوميه  والمطالبين من المسؤولين  بفرض القانون , مالذي جنيناه  سوى تكرار وتفاقم  حالات الإكتواء التي أحرقت جسد وكيان شعبنا  , الى متى سيظل شعبنا يترنح عند عتبات   اجتهادات تحليلات النص الديني  الذي تبين بان غالبية تفسيراته  لم تأت  بما يتطلع  اليه  شعب  بهيبة شعبنا الذي  كان  سيد كلمته في اصراره و تشبثه بأرضه وتاريخه  وكرامته , بينما تئن بقاياه اليوم  محتارة لا تعرف  اي  سبيل تختار من اجل الحفاظ على هذا المتبقي,بصراحه لم يعد امامنا  ما يجعلنا  نعتمد على خطابات المسؤولين اللامسؤوله ولا ان نعاود  الوثوق بمن فرضوا انفسهم اوصياء علينا ثم  سرعان ما  باعونا وتركونا عندما حمي الوطيس او حانت لحظة  تنفيذ المخطط , فاصبحنا  فرائس سهله   بسبب عدم امتلاكنا  اليات  القوه  والتحدي الذاتي  بما يجعلنا اصحاب كلمتنا .
غبطة بطريركنا الجليل, ليس لنا  افضل من ان نتضامن معكم   في التحذير والتنبيه   بعدم التخلي عن حقنا ومطالبتكم  بمواجهة كل من  يستغل  اوضاعنا  من اجل  تمرير اجندات  لا تخدم وجودنا وديمومة بقائنا على الارض ,ولكن هل يمنع ذلك دعمنا للحل الاضطراري النابع  عن ارادة شعبيه  يقينا ويبعدنا من لدغة اخرى ومن عين الجحر كما يقال؟.
 في ختام كلامي أرجو  ان لا اكون فيما ابديته من رأي قد اثقلت  أو حمــّلت عبئا مضافا على غبطة بطريركنا ولا على كاهل  ابناء شعبنا الرابضين في ارض الاباء والاجداد, فالرجال الاشداء يـــُعرفون  في أوقات المحن والشدائد.
مقولة السيد المسيح  وشعبه وراء القصد 




80
قيلــــولة قارئ  بعد قليل  من القيل والقال

شوكت توســـا
Short Nap
القيلوله تعني فسحة راحه  قصيره  يمنحها الكائن لنفسه ليستريح قليلا بعد مشوار جهد يبذله في عمل يقوم به , اما  بالنوم  بحسب المتوفر من الوقت, او بالجلوس أمام جدار يتخذه متكأ ً لظهره او تحت فييّ شجرة مورقه ,ومن القيلولات ما يعطي للحيوان ايضا فرصته في الراحة بعد علف دسم  يتطلب مضغه السكون الهادئ بعضا من الوقت.
المقصود في مقالنا من , هي قيلولة  الكائن الذي ميـّزته الطبيعه عن سواه من الكائنات بعقله وفطنته , فتراه حتى في قيلولته ينبش بذهنه متجولا في ثنايا تفاصيل حياته  المعاشه من اجل حل ٍ افضل  وفهم اوسع لما يدور,يفعل ذلك في لحظات تفكير  تفرض حالها لتشبه جولة ذاتيه مضغوطه مع أمورتتعلق بعمله او بعلاقاته  وفعاليات حياته اليوميه, تلك باعتقادي حاله او لنسمها نعمه يتمتع بها كل انسان مع فارق مادة التأمل التي تقررها اهتمامات المرء وهمومه.
 قيلولتنا  سوف لن تكون اطول من وصفنا اياها , وأملنا فيها هو الخروج  من تأملاتنا   بشيئ جديد يفيدنا نحن القراء والكتــّاب تحديدا, شريطة  استعداديتنا لجرأة إزاحة الحواجز النفسيه  والموانع الثقافيه والشخصيه فهي السبيل الوحيد للامساك بمفتاح العقده , وعندما يتحقق ذلك بعفويه متبادله سيحس فيها المتأملون بأن حياتنا وثقافتنا قد نمت فيها ثغرات وفجوات  تستدعي المعالجه والا ما فائدة هبة الخالق والطبيعة لنا بهذا العقل حين لا نستخدمه كما مطلوب منا؟
نحن (القراء و هكذا الكتــّاب) الذين نقرأ دائما, لنا الحق في الحكم على ما ينسجم وما لا ينسجم مع افكارنا وميولنا  ,و فينا من يجد في نفسه القدره على التعبير عن رايه بكتابة شريط  أو اكثر من المقالات,  ذلك يمنحه  حق اختيار مقعدا  لنفسه في  الصف الذي  ينسجم مع قناعاته ولكن هل تلك بتزكيه كافيه؟ ام ينقصها  كلمة ذوي الشأن فيها , كما فينا ايضا من يجد حاله الافضل في نأي نفسه ولقلمه عن الخوض في  السياسه, بخلاف من يجد فيها ما يرضيه ويمتع هواه , فيرى ضالته فيها مبتعدا عن الخوض مثلا بشؤون الادب والشعر مثلا,كما وفينا ايضا  من  يرى في  مستطاع قلمه الجمع بين الاثنين واحيانا الربط بينهما عضويا ,نقول له هنيئا  , هكذا تلتحم المتشابهات وتتحاور المتباينات الكتابيه  كي تتوزع عليها هوايات وميول القارئ  التي على اساسها  ينتقي بحريته  ما يضمن له لحظات قراءه ممتعه  لا يجدها في قراءة جريده او مجله تفرض عليه اثناء رحلة في طائره او في انتظار مقابلة موظف او مراجعة طبيب.
بصراحه , الخلل ليس في طول وقصر وقت قيلولتي , ولو حصل انهاطالت قليلا  , فإن تكرار حصول عارض معيّن معي( القيل والقال) لاكثر من مره  اثناء القراءه والكتابه اعطى لقيلولتي حق الاستحواذ على المزيد من وقتي , لست ادري ان كان في ذلك حكمه يراد منها فائدتي في شان ما , مهما يكن فقد قادني العارض هذا الى التأمل مليا ً وبصدق على الاقل مع نفسي,فكان سؤالي الاول  لنفسي هل ان الخلل في الاخر فقط أم اننا مشتركون كلنا في صناعته, , اول ما اكتشفته  هو اني وجدت  باني اصلح للجلوس على مقعد في صف القراء من الدرجة المقبوله نوعا ما,لكن ان اجازف  في منح نفسي صلاحية وحق الجلوس على مقعد في صف الكــّتاب, فتلك بدت في قيلولتي كذبه مفضوحه  بإمكان ومن حق القارئ الكريم ان ينصحني فيها ان لم يحاسبني عليها.
 نعم نحن  نقرأ ما نود قراءته وندع جانبا ما لا تستطيب اعيننا و لا تتقبله عقولنا , تلك حرية مضمونه , بينما عندما نكتب من ارضية افكارنا وننتقد بحسب ما تمليه تطلعاتنا المختلفه دون ترك اية فسحة للمنطق والرأي الآخر , سرعان ما سنكتشف بأننا قد  ظلمنا انفسنا  في ضحكنا على المنطق وهو ضحك على الذات  قبل ان يكون ظلما لانفسنا وضحكا على غيرنا .
شخصيا كلما نظرت في المرآة واذا بضحكة المشيب قد غزت مفارق راسي , بدلالة غداتي ذلك  الجــّد الذي يتنفس اوكسجينه برئة فرصة تعليم حفيدتي الصغيره مريم  ما فات عني تعلّمه عندما كنت في عمرحفيدتي ( كاود كوزه) اي لب الجوز, فلما نما عودي  وكبرت, تعاظمت معه تلك الثغره  التي لم يكن لي ضلعا في تكوينها  انما صنعتها موروثاتنا الاجتماعيه في داخلي, تلك المفاهيم التي كانت ترى في التغطيه على هذه الثغره  نصرا عظيما لها  بايجاد الكثير من الاعذار لها وبما هو اقبح من الصوج كما يقال .
اذن ليست اول مرة هذه توصلني فيها قيلولتي  الى الزبده بدعوتنا للقترب من ذواتنا اكثر وندع الكذب على انفسنا  اوعلى بعضنا البعض ففي ذلك سنشارك في تكبيرالثغره وتوريثها للاخلاف , لقد علمــّنا الأسلاف كيف ننتصرعشوائيا مهما كانت الكلفه مؤذيه , وفرضوا علينا حتمية الممات ونحن احياء محتارون كيف علينا ان نقاوم فشلنا , هكذا بإزدواجية فهمهم  للكبرياء  إستحرموا تعليمنا كيف نتقبل كبوة الانكسار وكيف يكون النهوض والعوده الى الشروع الصحيح بعد التعافي  .
أحد الإخوه الكــّتاب الذين احترمهم ( الاستاذ اوراها سياوش) وقد اُبتلي َ الرجل  بي بسبب بعض الشبه بين افكارنا , يذكر في احدى تعليقاته بأن الإعتذارلا يشكل بالضرورة  دليل ثقافه  المعتذر ,انما يمكن ان تكون التفافه على الثقافه ,  مقياس مضبوط  لو جربناه على نماذج  من المظاهرالازدواجيه الموروثه و الرائجه في وسطنا الاجتماعي الثقافي الشرقي فهي المرافق دائما للمتلاعب تارة بغمض عينيه كلتيهما وتارة اخرى ينظر بإحداهما او بكليهما , نعم بالتأكيد في مثل هذه الحاله تنفضح معه حجة اللجوءالواهيه و المتكرره الى الإعتذارليتبين لنا بانها ليست دليل ثقافه اطلاقا انما  هزيمه مفضوحه  امام حقيقة يعرفها ويواجهها مع نفسه يجد نفسه مضظرا للتغطيه عليها  ثم يريد منا ايضا  ان نغمض عنها اعيننا  .
ارجو ان لا اكون في نقل هذه النبذه القصيرة عن قيلولتي قد احرجت احدا , مع يقيني انها تفيد لمن يود الاستفاده  .
الوطن والشعب وراء القصد

 
 
 

81
أخيرا  الشكر لموقع عينكاوه في لقائه  بالسيد العميد بهنام عبوش

شوكت توسا
بمناسبة  العنوان الثاني لمقالتنا  بعد تغييره , نستهل المقدمه بتوجيه الشكرلجهود موقع عينكاوه على تكليف مراسله  لزيارة معسكر تدريب متطوعي قوة حماية سهل نينوى (إن .بي. يو) ولقائه بالعميد بهنام عبوش  مسؤول المعسكر حيث في هذا اللقاء اتضحت امور كان قد شابها التباس  في اللقاء الذي اجرته قناة روداو مع السيد العميد , اما لاصحاب فكرة انشاء  معسكر تدريب متطوعي قوة حماية سهل نينوى ( إن . بي. يو) والقائمين عليها  فلهم كل التقدير والاحترام على مشروعهم  الفريد من نوعه متمنين  نجاحه بالتكاتف التنسيقي مع بقية الفصائل  لتقديم الخدمة التي تحتاجها مناطقنا في سهل نينوى  .
  في الحقيقه ,قبل اكثر من اسبوع كنت قد كتبت مسودة  هذه المقاله,وقررت بعد انتظار لعدة ايام ان انشره لكن بعنوان ومضمون مغاير  قبل نشر تقرير زيارة مراسل موقع عينكاوه للمعسكر , تأخرت في نشره على امل ان يصدر توضيحا  من اعلام الحركه حول تصريحات العميد بهنام  في لقائه مع قناة روداو على اعتبار ان اعلام الحركه  هو  المعني  قبل  السيد بهنام عبوش  , فكان  تأخير  ظهور التوضيح   سببا  يستحق  كتابة مقاله  لنقد ظاهرة  التأخيراو الاهمال  التي تتكرر اكثر من مره وفي اكثر من مناسبه , فيخال للبعض بأن مؤازرة المرء لاي تيار سياسي كان ام ديني, معناها غض الطرف عن الخطأ او الاهمال  واستثناء نقده , هكذا اعتقاد هو خاطئ  ,اذ ان  موقف كهذا لوتقصّد واتخذه المؤازر, من المؤكد  انه سيلحق الأذية  بمصداقيته , علاوة على انه في  إبتعاده المتعمد عن نقد الحالات السلبيه  انما  يساهم  في تمادي ارتكاب الاخطاء المقصودة  منها  أوتلك الخارجه عن طاقة وارادة التيار.
ومن باب ان حياتنا اليوميه  تزخر باشياء جميله  تستهويها  العقول  قبل جذب القلوب اليها , فيزداد  تألّقها كلما كانت مفعمه بالصدق والحيويه والتجدد , لكنها  سرعان ما تفقد من  جماليتها  وتتراجع قوة جذبها عند ترك الامور  تحت رحمة  الطبيعه واجتهادات الأمزجه  من دون مواصلة رعايتها بما  يحفظها ويمنحها المزيد من الألق والجذب , وإلا كيف يتسنى  لها ان الانسجام والمواكبه  مع تطورات أذواق وعقول مريدي الحياة  المتجدده.
 وبما أن النظرة السائده حول السياسة والعاملين في نطاقها , هي اعتبارهم المساهم  الجدير في صناعة الجديد للحياة ومريديها , لذا يتقدم  هؤلاء العاملون  في المجال السياسي  قائمة المحتاجين  الى تطوير آليات نهجهم  الفكريه  وتحسين أدوات تطبيقها  العمليه  بالشكل الذي يواكب التغييرات الحاصله  ويرضي العاملين والمؤازرين  لهم  , خلاف ذلك يكون الترهل  ثم الذبول هو القدر الغير المحسوب وهو غير محبب  لنشاطهم ووجودهم  فيتم اختزال زبدة العطاء  في البحث عن تبريرات ظاهرة الترهل  والروتين الممل .
وبالرجوع الى موضوعة مقالنا وعنوان الجديد, فقد  نـُشر على صفحة عينكاوه  قبل فترة وجيزه نص مقابله  أجرتها  قناة روداو مع السيد  العميد المهندس بهنام عبوش  حول تمويل وتبعية  المعسكر التدريبي  المقام غرب القوش لتدريب متطوعي قوات حماية سهل نينوى ( إن .بي. يو)برعاية واشراف الحركه الديمقراطيه الاشوريه (زوعا)  ,وبمسؤولية السيد العميد بهنام عبوش لادارة المعسكر تدريبيا وفنيا. ادناه رابط  نص المقابله :
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=803363.0
   مما لا شك فيه ,من واجب كل محب  لشعبه  عزيزا  ويفتخر بانتمائه اليه, ان يقدرو يساند فكرة اقامة هكذا معكسر ويشكر  القائمين عليه, فالمشروع بحد ذاته هو مبعث فخر واعتزاز عندما يخططه و ينجزه ابناء شعبنا بقدراتهم المتواضعه  لتخريج شباب  متدربين يتولون المحافظه على امن واستقرار مناطقنا وحمايتها  بعد تحريرها, ورغبة مني للإطلاع على مكان  انشاء المعسكر وطريقة  اكماله , زرته مرتين  قبل اكثر من شهرين  والتقيت  بالعميد بهنام وظهر ان بيننا صداقه ومعرفه  منذ كنا طلبة في جامعة الموصل, والرجل في حديثه المتواضع  وجديته الواضحه  اثبت أهليته وجدارته  لهذه المهمه . لكن ذلك لا يمنع من ان نستفسر ,او نعاتب  وننتقد احيانا وليكن الذين يتمتعوا باحترامنا ومؤازرتنا في مقدمة  من ننتقدهم  لو تتطلب الامر رغم علمنا  بأن الذي يسعون  لتحقيقه هو عمل جديد في حاضرة شعبنا , لذا لا نتمنى ان يكون لكلامنا النقدي  أثره السلبي في التشويش  على فعاليات  القائمين على ادارة المعسكر , بقدر ما ان  الواجب يحتم  قول ما نراه واجب  نقدا كان ام اشادة . 
من خلال قراءة  نص المقابله المجراة على قناة روداو مع السيد العميد , ورد  في النص  ما يثير تساؤلات تتطلب  توضيحات , والجهه المعنية الاولى  في التوضيح هي  (اعلام زوعا)  كما اسلفت , خاصة والمعلومات التي أدلى بها السيد العميد  بخصوص تمويل المعسكر وتدريباته لم تأت منسجمه مع المعلومات التي سبق لي خلال سفرتي للعراق  وسمعتها  من السيد العميد والتي أكدها  الأصدقاء في قيادة الحركه ,ولاني كما هو حال الكثيرين, بتنا  نشكك بمصداقية أغلب ما تنشره وسائل الاعلام المسيسه,  إنتظرت عسانا نحظى  بصدور توضيح  من قبل اعلام الحركه  بخصوص ما ورد في نص المقابله  , لكننا لم نشهد شيئا من هذا القبيل .
ومن اجل ازالة الالتباس الذي سببته  تصريحات الاخ العميد بهنام عبوش  والتي  جاءت مناقضه  لما سمعناه  من قبل منه , كان لابد  لأعلام الحركه الديمقراطيه الاشوريه من اصدار توضيح ,  حيث  الذي سمعته من  شخص السيد العميداثناء لقائي معه  بان  الجهد الإنشائي والتدريبي  هو ذاتي صرف  اي من الحركه وتبرعات مؤازريها  وهو خلاف ما ورد في مقابلته  مع  قناة روداو في الوقت الذي  سبق لي  ان كتبت  وحكيت في مقابله تلفزيونيه  بناء على  ما سمعته   .
في الختام  ,نشكر موقع عينكاوه ومراسلها الذي زار معسكر القوش التدريبي واجرى مقابله مع السيد العميد بهنام عبوش ,و في المقابله هذه تمت الاجابه  على تساؤلاتنا وتحقق ما اردناه  في مهنية زيارة لمراسل موقع عينكاوه للمعسكر ولقائه  مع  السيد العميد بهنام عبوش. متمنين على اعلام الحركه  مراعاة مثل هكذا حالات  كي لا تختلط الامور على المتابع .
 وادناه رابط زيارة مراسل عينكاوه للمعسكر . لمن يود الاطلاع:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=804276.0

الوطن والشعب وراء القصد


82

أيها السياسيون الا تشمون رائحة ً كريهه في جلساتكم ؟؟

شوكت توسا
 أعلم جيدا بان استخدامي لعبارة "رائحه كريهه" فيه خروج عن الذوق,لكنه خروج اضطراري خاصة ونقدنا موجه الى زمرة من ساسة الصدفه الذين بسبب طائفيتهم وشوفينيتهم زهقت ارواح وأغتصبت عذارى وأفرغت خزينه وجــُوعت طفوله وقطّعت أوصال وطن  وهــُجّر ملايين,رغم كل هذا يتمادى الفاشلون في غيـّهم واسترجالهم لاتمام استباحة ما تبقى من اجل ضغائنهم التي جمدّت شعرات شنباتهم وحواجبهم المصبوغة بالحناء, كيف لنا ان نصف رائحة هكذا سياسيين؟ يقول المسيح من ثمارهم تعرفوهم, ونحن نقول لا ثمرعدا الضيم والقهــــــر .
 حينما نقول لوخليت قلبت, يعني اننا سنخطئ لوعمّمنا دون تمييز بين الصالح النادرالمغيّب وبين الطالح الذي تعج به وزارات ودوائر الاحزاب , لذا تحاشيا من سلب حق غيورعــَزّعليه شعبه كما تعزعليه نفسه, فهو بلا شك إستثناء في كلامنا, في هذا الصدد يقول الكاتب الامريكي الساخر مارك توين  1835_ 1910 " كل التعميمات خطأ بما فيها هــــــذه ِ".ولمن لا يعرف الكثيرعن مارك توين, فهو القائل ايضا بأن السياسيين مثل حفاظات الاطفال, يجب تغييرهم قبل ان تفوح رائحتهم الكريهه, ولكن نزيح مَن ونأتي بمن من كتل  تفقس فاسدين من المؤسف ان يتم تشغيلها باصوات الكسولين الذين طاب لهم استنشاق الروائح الكريهه من اجل ماذا؟ نعم الخلل في كسل الرعيه التي يمكن خداعها بسهوله بينما من الصعب ان تقنعها بأنها مخدوعه .
أما الروائي البريطاني المعروف جورج اورويل, فهو الاخر يقول بان الشعب الذي ينتخب الفاسدين لا يعتبر ضحيه بل شريكا في الجريمه, تلك حقيقه ينطبق سريانها في العراق وفي المجتمعات التي تقولبت عقولها على نمطية الاتكال وغياب الابداع كما يؤكد  الباحث العراقي علي الوردي,اذ كلما خرجت أو اُخرجت من بركة آسنه , تخرج مشلوله عاجزه عن فعل شي سوى البحث عن بديل تحتمي في شرنقته ذليلة كما تفعل الطفيليات (البراسايتس) التي تبحث عن الإعتياش السهل  .
 المراد من كلامنا اعلاه , ليس رفع شأن مارك وأورويل وحاشانا ان نجرح مشاعر العراقيين ,لكن الجدير بنا هو فهم وتحديد نوع العلاقه بين الساسة والشعب,الحاصل اليوم على ايدي هؤلاء الساسه فاق جرائم طاغية الامس, يبدو انهم عارضوه من اجل ان يعتلوا منابر الخداع لسرقة اموال الشعب وإشراكه في اقتراف جريمة مسح خارطة وطن بأكمله وجعله كانتونات متناحره بعد ان كان ابناؤه هم من يرسم خرائط البلدان والمقاطعات لقرون .
 ثلاثة عشر سنين عجاف  مرت وهي كثيره بحق شعب إختنقت انفاسه  وأحتقنت دموع ثكلاه في مآقيها,و الكذابون ما زالوا يطالبوه  ان يصبر كماصبر على عقود الويل من حكم الطاغيه الذي أطيح بفضل من وجد في ذلك مصلحته وليس بإرادة الشعب , فجيئ لنا بطراز طغاة ناعمين من صنف المتبجحين بالمظلوميات فلم نحظى منهم سوى ثرثرة وترديد كلمة الديمقراطيه لانها سمحت لهم بالركضات المليونيه بحريه ,فسقطت الديمقراطيه هي الأخرى في اعين المظلومين مع انكشاف محاولات ترجيح كفة المذهبيه والقوميه على كل من يعارضها او ينافسها في مكاسبها .
 أفتى لنا المفتون بان الجعفري خير من سيزيح الكوابيس عن صدور الشعب, واذا بأولياء الأمر يستبدلوه بالمالكي الأنشط والأسرع في هذا التخفيف , و في حكم هذا النشيط سقط اكثر من ثلث العراق بمدنه وبلداته اسيرا في أيدي الدواعش فهــُجرّ ساكنيها  وسبيت بناتها  وساستنا الفاشلون غارقون في مستنقع  اللصوصيات والسرقات, ذهب المالكي النشط فتأمل الشعب خيرا من إدعاءات الدكتور العبادي الاصلاحيه  التي ظلت جعجعات لم يتعدى طحينها مفعول اي معطر وقتي سرعان ما يزول أمام شدة  الرائحة الكريهه المتاصله في رأس الهرم  .
   رئيس حكومتنا الحالي الدكتور العبادي الذي دشن حكومته بدعم الشارع العراقي له وتاييد  المرجعيه الشيعيه  لأصلاحاته المعلنه,ثبت انه يعاني من عقدة طأطأة الرأس وضعف الاراده امام حزبه وطائفته , اذ منعاه من عمل شئ  سوى  استخدام بخّاخ ذات المعطرالوقتي ,فهو في اعلان رغبته باستبدال وزيرين او ثلاث إما انه يستغبينا او هكذا هو حجم ادراكه, فلو كان دكتورنا يجهل مصدر الرائحه فتلك مصيبه وان كان يعرفه ويستخدم المعطر المخدرفالمصيبة مصيــــبه يا دكـــــتورنا.
 إن رائحة وزرائك المزعجه يا سيادة رئيسهم جاءتهم من فساد رؤوس الكتل الكبيره المتربعه في البرلمان بعد ان اختطفت القضاء وافسدته بتسييسه ورشوة رأسه اللامحمود ومؤسساته التي سكتت وتسترت على فاسدي حزبكم  اولا ثم  على بقية  الكتل البرلمانيه الكبيره التي تضخ لنا فاسديها تباعا, الناس تتساءل يا سيادة الوزير الأول : لماذا أوصدتم باب المغادره بوجه القاضي الكبير؟ مالذي أخافكم من ذلك وهو مطلب الشارع ؟ ألم يكن الأجدر بكم توسيع بوابات المحاكم كي تتسع لأبدان الديناصورات ؟
 ثم لنفترض ان بابا الفاتيكان الذي التقيتموه بالامس سيصدق قولكم  بان العراق يواجه خطر الدواعش الان وان حكومتك مهتمه بالمسيحيين ,لكن العراقيين والعالم أجمع يعرفون جيدا ما جرى بحق غير المسلمين حتى قبل داعش ,والدستور الذي يصفه البرلماني المعمم همام حمودي بأرقى دستور يراعي الاقليات في المنطقه , فهو دستور لن نقول بانه خارج عن التغطيه , لكن يكفينا القول بانه زاخر بالمصائب والمفخخات التي تفجروها بين الحين والحين بوجه المكونات الصغيره .
 يا سيادة الوزيرالاول, تغييرالوزراء بهذه الطريقه و برضى رؤوس الكتل الكبيره الفاشله,لن يساعد الشعب في استنشاق الهواء النقي  ولن يشفع حكومتكم في تغيير أدائها, لان تركيبة عقلية الكتل لا تحوي بل ترفض شيئا اسمه تيكنوقراط , اذن الرائحه الكريهه باقيه ما دام مصدرها  في البرلمان باقي , لو شئتم  الصدق والنزاهه في تحمل مسؤولياتكم ,اذهبوا بجرأه الى رش المبيدات في مصدرالرائحه والشعب قد قال كلمته الداعمه مسبقا, دون هذه الجرأه فإن  عملية تفقيس الفاسدين والمفخخين  قائمة على قدم وساق.
الوطن والشعب من وراء القصد



83
تجمع تنظيماتنا واحزابنا يعلن عن اجتماعاته دون الاعلان عن مقرراته

شوكت توسا
اليكم نص البيان حول اجتماعه الاخير:
يوم الخميس 28 كانون الثاني 2016 عقد تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية اجتماعا بحضور رؤساء الاحزاب وممثلين عنهم وتم خلال الاجتماع بحث نقاط مهمة في مسيرة العمل القومي المشترك وعمل تجمع التنظيمات السياسية بما يعكس واقع وحال شعبنا على الساحة السياسية الوطنية والاقليمية والدولية ايضا . والبقاء على الثوابت القومية والوطنية التي من اجلها انبثق تجمع التنظيمات  وجمع الخطاب السياسي في رؤية ثابتة وموحدة . واكد الحضور على ضرورة توحيد هذا الجهد المبذول وكون التجمع هو المعبر والمرجع الاساس لوجهة نظر شعبنا في اموره السياسية بحكم عدد من العوامل والظروف الذاتية والموضوعية، دون ان يلغي دور باقي مؤسسات شعبنا في العمل .كما بحث المجتمعون ضرورة توحيد الجهد العسكري بما يتلائم ويخدم شعبنا في المشاركة الفعلية لعملية تحرير سهل نينوى من قوى الارهاب والظلام ومن ثم مسك الارض لاثبات وجودنا على ارضنا ومدننا، التي مضى على احتلالها قرابة سبعة عشر شهراً. وفي هذه النقطة اتخذ المجتمعون الخطوات اللازمة لتفعيل التوجه وبالسرعة الممكنة .كما ناقش المجتمعون تشكيل لجنة من اجل اعادة النظر لتعديل وتطوير النظام الداخلي وجعله ملزما وملائما في الظرف الحالي و يعكس مرحلته الراهنة//// ( من موقع زوعا اورغ).
   بيان التجمع اعلاه هو واحد من العديد من البيانات العادية منها وهكذا  , قرأناها وتأملنا  وتمنينا منها  ,تكلمنا  عنها وانتقدناها  لانها  ظلت روتينيه  دون انجاز ملموس لصالح واقع شعبنا المليئ بالمشاكل والتحديات , وجوابنا لكل من يستاءل عن سبب نشرنا لمقتبس نص بيان اجتماعهم الاخير, نحن لم ننشره كونه طارئ كما ورد في نصه , انما بسبب اختلاف شكله ومضمونه عن بقية بياناته السابقه فعلنا ذلك واعتقادا منا بانه يستحق أن نعطيه اهمية  لم نعطعها لسابق بياناتهم الروتينيه , آملين أن  نشهد منهم هذه المره  خلاف ما اعتدناه في سابق بياناتهم , وقد بحثوا حسب بيانهم (في اعلاه) نقاطا متعلقه بمسيرة العمل القومي المشترك منها الشأن العسكري المتعلق بتحرير القرى ومسك الارض ما بعد تحريرها ,اذن بين بياناتهم السابقه وبيانهم الاخير نبقى نتمنى خيرا ونتساءل  هل نتفاءل بشيئ؟ يا ترى هل سنشهد عملا على الارض خلافا للذي عودونا عليه , ام ان التغيير هوفقط  في الكليشيهات مع بقاء الجعجعات هي نفسها لا طحين ولا نخاله والخباز هو عشاء المساكين الذي طال انتظارهم  لانبعاث رائحة دخان تبعث الامل في الحواصل  الخاويه  كما يقول الشاعر : (ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ زغب الحواصل لا ماء ولا شجر).
    سادتنا الاكارم  في التجمع
حال شعبنا المؤلم بكل ما يعنيه الألم , لن تفيده اللقاءات والبيانات  ما لم يرافقها او يتبعها  خطوات عمل تتناسب  ولو قليلا مع حجم  المآسي والمعاناة , والخطوات التي نتكلم عنها تحتاج  الى اراده واستقلاليه  في جمع وتوحيد الكلمه , وقولكم في بيانكم اعلاه بأن الثوابت القوميه والوطنيه شكلــّت الاساس الذي انبثق من اجله التجمع فهو كلام  راقي  لو أحسنتم الالتزام به , لكننا كما اشرنا  لم  نشهد منذ تشكيله ولحد يومنا هذا  اي ممارسه  تجسد هذا الاساس كما يستوجب  حتى في الأمور البسيطة , فكيف سيكون الحال  في الامور المهمه والحساسه التي تتطلب الموقف  والقرار  , ومن اجل  تذكيركم بهذه النقطه الحيويه, فقد  سبق لنا ووجهنا  في نوفيمبر من العام الماضي اكثر من سؤال  ضمن مقالنا المعنون ( تجمع احزابنا وتنظيماتنا لقد فقأتم عين الدب)  ,احد هذه الاسئله كان" هل  شكلتم لجنه مشتركه  لوضع الاسس والاساليب التي يجب اتباعها عسكريا  وتشكيل  لجنه  مختصه مشتركه  للتنسيق  مع الجهات المعنيه من اجل ضمان سلامة وسلاسة عودة النازحين واستقرارهم في بلداتهم في حال يتم تحريرها"؟  كيف تريدون من شعبكم  ان يعتبر تجمعكم  هو المرجع الاساس لوجهة نظر الشعب في الامور السياسيه  وشعبكم لم يتلقى منكم عدا الاعلانات عن لقاءاتكم والكليشيهات المكرره؟ سؤالنا  هذا كما قلنا مر عليه اكثر من ثلاثة اشهر  , ونحن اليوم كلنا أمل ان يكون بيانكم  لقائكم اعلاه  في 28 نوفيمبر  بداية  جديده على طريق التفكير الجاد والعمل الحثيث للتأكيد على بقائكم على الثوابت القوميه والوطنيه  التي انبثق من اجلها وعلى اساسها التجمع. متمنين للجميع الموفقيه والنجاح .
في اختتام مقالنا , ومن هذا المنبر الحر  جدير بنا ان نطالب  تجمع احزابنا  ومن خلاله ممثلينا البرلمانيين في بغداد ان يتابعوا ويهتموا  بقضية العائله  المنكوبه  (عائلة الدكتوره المسيحيه )  في بغداد , انه واجب كل سياسي ومثقف ورجل دين ان يساهم في متابعة  وملاحقة  مثل هكذا جريمه وحشيه   ولمن يود التعرف على بعض تفاصيلها  بامكانه  قراءة  المقالات الثلاثه التي  تفضل الكاتب بدري نوئيل  مشكورا بكتابة بعض تفاصيل وقوع الجريمه  وقد شرح فيها تفاصيل الجريمه البشعه واللااخلاقيه  التي ارتكبت بحق افراد العائله جميعا  امام انظار المسؤولين  وعلى يد الضابط المسؤول في المستشفى. جريمه في منتهى الحقاره والدناءه التي  لا يمكن السكوت عنها لاي سبب كان.
أدناه روابط المقالات الثلاثه   حول الجريمه.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,801880.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,802235.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,802783.0.html
وقد كتب ايضا الاستاذ الكاتب اورارها سياوش مقالا تعليقيا حول  مقالات السيد بدري نوئيل مطالبا فيها المسؤولين بالاطلاع واجراء اللازم , ونحن بدورنا  نؤكد ونؤيد ما جاء في مقالة الاستاذ اوراها مشددين على ممثلينا بضرورة التحرك من اجل فضح المجرمين كي ينالوا جزاءهم العادل ولرد الاعتبار والحقوق الى الضحايا الذي توفوا والذين هربوا خارج العراق. اليكم ادناه الرابط الى مقال الاستاذ اوراها مع الممنونيه:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,802946.0.html
حبذا ان يبادر كل من يمتلك اية تفاصيل اخرى حول الموضوع ان ينشرها  او يوصلها للموقع كي تعطى للذين سيهتمون ويتبنون  امر متابعة وملاحقة المجرمين.
الوطن والشعب من وراء القصد





84
إلى غبطــــــة البطريــــرك ساكـــو  نحن  بحاجه  الى وتد  يتوسط  الخيمه
 

شوكت توسا
 نخاطبكم  ومن خلالكم  نوجهها رساله الى  أولياءنا  ومثقفينا  وسياسيينا المحترمين , متخذين  مضمون تصريح  بطريركية الكنيسه (الكلدانيه)  حجة لكلامنا, اذ جاء فيه ذكر خيار تشكيل قائمه( مسيحيه/كاثوليكيه/كلدانيه / عراقيه) منفرده في حال لم يتم الاتفاق مع أطراف وان  لم يسمّها التصريح  الا ان المقصود لا يخرج عن نطاق مرجعيات بقية الكنائس وتيارات شعبنا السياسيه , لذا ليس غريبا لو تباينت الآراء  بين مؤيد ومعترض , ولكن يجب ان لا ننسى  بان كلاهما  في مركب واحد خائفان من الغد  المجهول  .
 غبطة بطريركنا وهكذا اخوانه بطاركة الكنائس الأخرى هم سادة العارفين  بمكر العتاة  المستفادين من تمزيق اوصال العراق  على خلفية اجندات  نائيه عولــّت على  فوضى تراقص على ايقاعاتها سياسيو الصدفة  المنغمسون  لحد براقع نصرة المذهب  و القوميه التي شدوها  كذبا على جباههم, هكذا إستشرى الفساد بكل اصنافه ,واصبحت الترقيعات الهزيله للازمات شفيعا وهميا للفاسدين  وملمّعا زائفا لصورهم الكاحله , وفي خضم هذا الظلم واليأس ظل  شعبنا الكلدواشوري السرياني (المسيحي)  واحدا من الضحيات  المستديمه , أي اننا نحن ايضا  لم نحظى من مسؤولينا  بما هو افضل من عمليات الترقيع تلك مع فارق في النيات ,لكن الشق كبير والرقعه صغيره كما يقال  فلم تعد  تجدينا حجة الرواف  في قوله ( أحسن من ماكو).
  عوده الى حجة مقالنا , ليس مدحا واطراء حين نقول بان غبطته معروف بعمق درايته اللاهوتيه, تلك بلا شك ناتجه عن تخصصه , انما الذي  يميزه نجده في مرونة مجاراته للاكاديميه في التوفيق  بين رسالة اللاهوت الروحيه  وبين العقليه العلمانيه التي تحترم الانتماء  لكنها لا تعتمده  معيارا ً حين التعاطي مع قيمة الانسان التي لا يضاهيها معتقد او راسمال , فلو حصل وإجتمعت مثل هذه الصفات في  ناشط  وليكن  في الحقل الديني , حتما  ستسبغ على ادبياته قدرا محسوسا من الشمولية في  الحرص والمحبه التي قلما  نشهد مثيلا لمصداقيتها حتى في خطاب ديمقراطييي عصرنا, لذا لا مجال للزعم بان غبطته غير مكترث باهمية بناء القاعدة العريضه لشعبنا الكلدواشوري السرياني (المسيحي) والتي من دونها لايمكن لــ( السياسي  ولا لرجل الدين)  ان يحقق شيئا في مثل ظرفنا , ناهيك عن  تأكيداته الأبويه المبنيه على التسامح  ومعالجة مسببات التبعثر, بهذه الشذرات الانسانيه دشن  تسنمه لمنصب البطريركيه ُمشــخّصا ً بوضوح لامسؤولية الاصوات والاقلام  التي راحت تبث بذرات التفرقه وسموم الكراهيات تحت شماعات ومبررات ما بين التسميات القوميه والمذهبيه  وهوالاعرف  من غيره  بتاريخ ظهور اول كنيسه  جمعت مؤمنيها تحت قبتها الواحده ,و الأدرى  باسباب انشقاقاتها  و تعدد تسمياتها التي قسمتنا الى ملل ونحل ,اذن له ما يكفيه من استدلالات  لظاهرة اتخاذ الكنائس المنشقه  من الاسماء القوميه  عناوينا لها !  ما الذي تبــّقى لنا  أن نقوله يا ترى؟ سوى وصفه بالكاريزمه !
 بطريركنا الموقر
 ان وضع العراق  فيه ما يصدع الرؤوس بعد غداته  بيتا دون سياج  تدار دفته من قبل  عقول نادت بالدين واحترفت السياسه ولكن من اجل اللصوصيه , في حين ظل شعبنا  كالحمل الوديع  يلوذ باحثا  لنفسه عن مهرب, هذه حقيقه لا أعتقد  باننا سنختلف حولها ,أما لو شاء الحديث  ووضعنا في مكان المختلفين , سنختلف عندما يــُتخذ فشل سياسيينا ذريعة لزج الكنيسه منفردة  في شؤون السياسه(خاصة في مجالها القومي والديني) , ذلك ما لا نتمناه لانه غير مجدي   بدليل  عبثية جدوى التجربه المعاشه في العراق حيث فيها ما يكفينا من محاذير ,نعم  ساستنا اخفقوا  مثلما اخفقت كنائسنا في تكوين مجلس شورى يضم الجميع , بالنتيجه حُرمنا من  قوة التكلم  بقوه  وبفم واحد  في مواجهة  التحديات , فأصبحنا طرائد سهله لكبريات المرجعيات الأخرى .
مما اسلفناه , كل ما يتوخاه متابعوكم الذين يشاركوكم محبتكم لشعبنا ووطننا هو تجسيد خطابكم الديني المعتدل على الارض,ذلك الخطاب الذي اعتدناه انسانيا طارداً لعقدة التسميه والتمذهب بحيث منحكم مكانة الاب والمرشد للجميع, وعلى اساسه يتساءل المرء فينا حول تفسير خيار  تشكيل قائمه  مسيحيه كاثوليكيه كلدانيه عراقيه (دينيه مذهبيه قوميه وطنيه) ,هل حقا في ذلك حل وطني وانساني او ديني  لمشاكل المسيحيين  بتعدد كنائسهم  ومسمياتهم القوميه  ؟ أم ان الحل الأمثل هو على صهوة دأبكم  الحثيث لمزيد من التحاور من اجل تشكيل خيمه مصغره جامعه  يتوسط ديوانها بطاركة كنائسنا  أوتادا مباركين لما  يجمع عليه  الحاضرين الذين سيكون في مقدمتهم مثقفو شعبنا من مستقلين وممثلين للتيارات السياسيه  حتى لو انزوى البعض لاسبابه الخاصه به, تبقى رعاية الفكره  بمثابة حسن ظن المتفقين والمختلفين معكم .
 ,في هذا السياق, أجد بأن أمام تياراتنا السياسيه المؤمنه كوننا شعبا واحدا, فرصة لنفض اغبرة  الماضي  عن انظارهم  والتوجه  الجريئ  بكل استقلاليه الى ما هو  أصلح  لشعبنا , والاصلح في مقصدنا هو ان يبادروا بفتح بيبان ونوافذ مكاتبهم لحوار جاد فيما بينهم  اولا ثم مع رئاسات الكنائس من اجل بلورة صيغه تكون فكرة الخيمه الجامعه هي  اللب . ستكفر الجهه التي لا تعطي لهذه الفكره حقها  وفي مقدمة المقصودين هي الحركه الديمقراطيه الاشوريه . بعد ان لدغنا من عين الجحر مرات ,  دعونا نجرب الخيمه التي نتحدث عنها, حتما ستنجب لنا قائمه متعافيه  قادره ان تحقق اصواتا لمقاعد تفوق عدد  مقاعد الكوته , ناهيكم عن انها ستمنحنا جرأة وثقة المطالبه  بالغاء الكوته التي اصبحت تستهوي الاخرين من خارج بيتنا , بخلاف ذلك  يؤسفني ان اقول باننا سنعاود الرجوع بخفي حنين الى نفس الطاس ونفس الحمام  و ذات الاخطاء  التي إمتنع بسببها  الالاف عن المشاركه في التصويت علاوة على  بعثرة اصوات الاف اخرى بين قوائم  انتخابيه  اخرى لا تمت  باي صله بمصلحة شعبنا .
نختتم ونقول باختصار :
 بغض النظر عن الجهه المــُلامه  فيما يدور داخل مكوننا  في العراق  سواء كانت جهه كنسيه او سياسيه, نحن نؤمن بان الاجراء الصحيح نسبيا هو خير لنا من الانفراد الذي يعني في افضل حالاته  تقسيم المقسم   ,فلو افترضنا وجود صعوبة لدى رجالات ديننا(المؤمنين) في لم شمل كنائسهم  وخدمة ابناء كنائسهم  تحت راية الاله الواحد والمسيح الواحد والانجيل الواحد  من اجل خدمة هذا الشعب الواحد , كيف ستتحقق تلك الخدمه  الجليله  في الخيار السياسي المنفرد  من قبل كنيسة المسيح  ذات الدلالات الانسانيه التي تتجاوز حدود القوميه والوطنيه ؟؟   شعبنا يتوق ويتوخى من الأتقياء  لملمة المبعثر  قدر المستطاع , ظرفنا وحالنا  لا يسمح  الا بالجلوس تحت خيمه واحده, كونوا لها  يا بطاركتنا الأجلاء اوتادا ساندة  وواعظه , حينها  لا  يستطيع احدا وصف الخيار بالترقيعي لأنه سيكون خيار الشعب  ومن اجل مصلحته قبل اي مصلحه اخرى.
الوطن والشعب من وراء القصد

85
جسد العـــراق في غــُرَفة الإنعاش, إستبدلوا الرؤوس  وإلا سنقرأ عليه الفاتحه
 

شوكت توسا

   مــذ أطيح بنظام صدام(الديكتاتور) ويومنا هذا, وكأن الرحم العراقي السياسي عاقرعن انجاب حكومة  تضمد ما خلفته السابقات من جراح  , سوى حكومات يريدها الاجنبي  وتنطرب على ايقاعاتها غلاظة العقليه الفئويه الرافضه للتعكز على قاعده وطنيه يستحيل من دونها مقارعة أطماع الاخرين بنا. فاصبح قدرنا مشدودا اما برابط طائفي مع جوار مريض, او مرهونا بحلقة تحالف مختله  مع شريرطامع  , هكذا رؤوس حين تحكم  حتما ستعجز عن رسم سياسه تحفظ للعراقي حقه وتقي عقولنا من العقد والامراض التي  عشعشت في رؤوسنا قبل احشائنا ليحل ما حل بنا من كوارث  بعد ان سُلب العراق وشعبه مما تبقى  من مناعة لازمه لمقاومة الاجسام الغريبه ولفظها ,فلا جرع التخدير والمسكنات باتت  تحل ولا أكاذيب الوعود  عادت تجدي  مع جسد كهل ومتعب  تعبث فيه حتى الحشرات والحراشف بعد ان استوطنته  الفايروسات والطفيليات  .
  من شدة الحسره والحيره,وصل العراقي في مقارناته الى درجة الترّحم على نظام صدام , بالرغم من نسبية صحة المقارنه  الا انها لا تجدينا ما دمنا نقارن السيئ بالذي اكتوينا بتيزابه , كلاهما وجهان سفيهان لظلم واحد بفارق طفيف ,فماكنة صدام لم تُبق أداة لا إنسانيه الا واستخدمتها  لتحقيق اهدافه سواء في قمع معارضيه او في استذكاء ابتزازه عامة الناس وتوهيمها بضرورته كقائد مدافع عن العراق وشعبه , هذه  وممارسات اخرى كانت بمثابة فايروسات  نشــّطت عملية تناسل المآسي وزرعت المزيد من العُقد في العقل العراقي فأودت به ثورا مذبوحا إلتمت عليه سكاكين  الغرباء وانيابهم  بحجة استعطاف مظلومية مكوناته .
المعروف عن النظام البعثي بأنه وباعتراف قادته جاءنا بقطار اجنبي ليوحي  بان هذا الشعب وحتى نخبه  هي من الصنف العاجز عن تجاوز آفة التعويل على  أوصياء اقوياء من الخارج ,هذه الآفه  ظلت ملاصقه  لثقافة مجتمعاتنا الشرق الاوسطيه  لمدى يتعدى فترة الاحتلال العثماني , والعراقي كجزء من هذا المحيط , لم يستفد من التجارب درسا يعلمه  كيف يعمل بنفسه من اجل نفسه وهو الموصوف بوريث  حضارة  أمتد نفوذها الى اقصى اصقاع الارض وأصرحها ناطحت  سحب السماء .
 نعم غالبية العراقيين تنفسوا الصعداء لوهلة ابان سقوط  نظام صدام,لكن خابوا بمقدم المحرر/ المحتل  وعلى متن دبابته هذه الجوله  (وليس قطاره) طاقم لملوم  يهلهل فطاحله بيافطة المعارض لنظام صدام و في حقيبة كل واحد منهم  مشروعه الخاص بطائفته  وفئته, إن كان فينا من اعترض في حينها على الآلية هذه , وانا احسب نفسي احدهم , فالاعتراض لم يكن على الاطاحه بنظام صدام الفاشي , انما على مدى  امكانية  بناء عراق ديمقراطي  بسقط متاع  مشاريع  قوميه ومذهبيه  متصارعه كلها تجتر ذات الشعارات  والأخطاء و تخدع  العامه بذات الرؤوس والعقول المكوكه للاحترابات الطائفيه  والقوميه التي  بسببها فـُتحت ابواب الجحيم على العراق بتسليم ايران والسعوديه وقطر وتركيا  والكويت  مفاتيح الحلول, فكان نصيب العراقيين  أحمال ٌمن سموم هذه الطفيليات  .
اما أن يتجرأ ساسة وحكام العراق الحاليين الإدعاء بتمثيل الوطن  وارادة شعبه  ,عليهم ان يعرفوا بانهم  بفسادهم وتفاهة صراعاتهم استجمعوا  آلات وقطع غيار  ماكنة داعش  الفتاكه  ليؤتى  بها كي تطرح العراق  جسدا آيلا للرقاد الابدي , بهكذا غباء سياسي اصبحنا اداة طيعه  لتنفيذمشروع خارجي لا يهمه مصير العراق بقدر قشرة موز, أي تمثيل هذا الذي لا يشرف حتى الـــــ ..؟.
  يحزننا ان نقول بأن الفاس قد وقع بالراس والعراق هو الضحيه ,تلك حقيقه يمكن قراءتها من خلال نفق يخلو من اي بصيص صحوة لهؤلاء  الفئويين  الغارقين  في مشاريع أوصلت العراق الى الحضيض في كل شيئ, لدرجه لم  يعد  الكلام  معهم مجديا  مثلما لم نجني من وعودهم  سوى الخذلان سواء فيما يتعلق ببناء حياة رغيده للعراقيين  او بمحاربة الفساد(وهو فسادهم) الذي لن يتحقق بيافطات الترشيد والترشيق  ولا بأكاذيب نزاهتهم  وبقضائنا المخترق سياسيا , قضاء ٌ لا يأتمر ويحكم بما تمليه العداله بل  بأوامر الرؤوس الحكوميه الفاسده ,  إذن كيف لهذا العراق ان ينهض والرؤوس كلها اجتمعت على نية الشر به , نطالب من كي يقتص  من الفاسد و السارق  و الخائن المتآمر على مدننا وبلداتنا التي سلمت للدواعش, وما اكثرهم اتخذوا من البرلمان والرئاسات والمناصب الحكوميه  وجنسياتهم الاجنبيه  حصونا وسواتر تحصنهم من سياط العداله المغيبه .
الجسد العراقي  بهذا الحال من البؤس,  ليس من السهل  معافاته ببلاغ  يصاغ من قبل حزب طائفي اغلب اعضاءه متهمين بشتى انواع الفساد  ليتلوه علينا  راس الحكومه وهو عضو في الحزب نفسه ,  ليس للعراق خلاص  على ايدي هؤلاء  إلا بتبديل  الرأس بعمليه  رغم خشية البعض من كلفتها الماليه والنفسيه , الا ان العراقي لم يعد لديه ما يخشى خسرانه , فعلام التحيف على كلفة تغيير هذا الرأس الذي جلب الدمار وأضاع مئات مليارات الدولارات .
  على محبي العراق وهم بالملاين ممن تضرروا بسبب حماقة وجشع حكامه, ان يرفعوا صوتهم ضد الفساد وضد المتسترين على الفاسدين , وعلى العقلاء  الذين يتحسسون حجم الخطر المحدق بالعراق , إن كان ما زال فيهم  من الغيره والشهامه العراقيه , سواء في المرجعيات  و مجالس العشائر والعساكر عليهم  مساندة مطالب  المتضررين  والضحايا , وليكن اول مطلب هو اسقاط النظام الفاشل  وحل برلمانه ورئاساته  ثم تشكيل حكومة تمشية اعمال  يكفيها عشر وزراء من خارج الاحزاب الدينيه والقوميه , مهمتها  استدامة الزخم  للقضاء  على الدواعش وتوفير الرواتب و الغذاء  والدواء والخدمات الضروريه  الاخرى لحين اكمال اجراء الانتخابات  خلال مده اقصاها شهرين يتبنى ترتيبها مجلس قضائي يتم تعيينه من جديد  .
الـــوطن والـــشعب من وراء القصـــــــــــــد

86
 
جانب من لقائنا  مع السيد يونادم كنه في بغـــداد
 

شوكت توسا
     في مقال سابق نشرنا فيه حوارنا مع الاستاذ روميو هكاري  حول موضوع التنسيق بين احزابنا وفصائلها المسلحه , وأشرنا فيه بأننا سنفرد مقالا  خاصا حول لقائنا بالاستاذ يونادم كنه  في بغداد استكمالا  لمناقشة  ذات الموضوع  .
  شخصيا اخترت هذا النمط في تعريف القارئ , اعتقادا مني  بأن الحوارالمنتج  يعاني من شبه غيبوبه في وسطنا الاعلامي السياسي , وهو في نظر المفكرين  ممارسه انسانيه  حضاريه  يلجأ اليها النخبويون وفي مقدمتهم السياسيون  بإعتبارها رديفا  لمصطلح الديالكتيك  الذي تحتكم اليه العقول  المبدعه كلما ضاقت بهم السبل , فيولــّد آفاقا ومفاهيم  جديده لتطوير العمل وتبادل الخبره, اذن اين يكمن الخلل عندما تحرم النخب انفسها من فوائد الحوار ؟ بإعتقادي, هناك اسباب (شخصيه نفسيه  و فكريه متذبذبه )  تـُضعف الاستعداديه لمحاورة الاخر من جهه وتساهم في بلورة واخراج الصوره السياسيه المضببه من جهة ثانيه  .
    سواء أتفقنا او اختلفنا مع سياسة الحركه (زوعا) او مع  سكرتيرها العام  الذي نحن بصدد محاورته  , فالحركه الديمقراطيه الاشوريه لها تاريخ نضالي  قومي معروف ونهج سياسي  أعده لها مؤسسيها , أما سكرتيرها الحالي  السيد يونادم كنه, مع كل ما يقال  عنه سلبا او ايجابا, لستُ  أول من  يصفه باللبق المتواضع  والمنصت الجيد, لابل هناك من يعطيه المزيد , لكن ذلك لا يلغي البتته  جوازية  تخطئته  ونقده حتى وان امتدحناه على صفاته الايجابيه التي  تمنح  الحوار معه متسعا  للإختلاف والنقد , فهو كأي سياسي معرّضٌ للخطأ والنقد مهما تحاشاهما  ومهما  إمتلك من تجربه يمتلكها اي سياسي في مشوار نضالاته   .
بدأت حديثي معه  باللهجة الالقوشيه متسائلا : رابي يونادم  ديخ كخازته  كيانوخ  كو برلمان  وآيت ريشد قائمه رافدين؟ أي, استاذ يونادم : كيف تجد حالك  في البرلمان  وانت تترأس قائمة  الرافدين؟
  اجابني محاولا استخدام  لهجتي ذاتها قائلا بما معناه : كيف سيكون وضعي كبرلماني  وأنا  وشعبي جزء من الحاله العراقيه  المضطربه , بالتاكيد شعبنا وممثليه ليسوا استثناء من هذا الواقع  .
 فسألته: هل  قد ضاقت بكم  السبل بعد الجرائم والمآسي  التي ارتكبت بحق شعبنا  وقراه الخاويه ما زالت تنتظر عودة اهلها ؟  أم ان هناك خيارات  يستعين بها الساسه الأذكياء  وانت احدهم  لايجاد الحلول  وتفادي تكرار المآسي ؟
أجابني : العمل في السياسه ليس معناه امتلاك العصى السحريه و لايمكن عزله عن احكام الاجواء السائده , واجواءنا  بلا شك تتطلب  قوة الاراده وليس جيشان العواطف ,خاصة في وضع العراق ,ومتاعبنا كسياسيين  في حالة ازدياد كلما ازداد عنادنا وايماننا بقضية شعبنا ,نحن اليوم في الحركه وكأعضاء برلمان, نعمل  قدرالمستطاع للتخفيف عن كاهل شعبنا و ضمان حقه في العيش كريما على  ارضه التاريخيه .
 عدت ُ و سألته : ما بالك يا استاذ وانتم كحركه (زوعا) تتقدمون بقية الفصائل في تجربتكم  النضاليه  وجماهيركم المؤازره,  لكن هناك من يتهمكم (كقيادة للحركه) بانفرادكم  و يحملكم مسؤولية الاخفاق في   بناء قاعده سياسيه فعاله لشعبنا  ممثلة  بتجمع  احزابنا وتنظيماتنا  ,اين الصح من