عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - تيري بطرس

صفحات: [1]
1
اسئلة لا تزال تشغلني، فهل انتم معي؟
 
 
 
تيري بطرس
أسئلة تراودني، أحيانا اشعر باننا بتنا في متاهة لا قرار لها، أو إننا لا نعرف الأسئلة الصحيحة لما نعانيه. نحن مرضى بمرض لا يمكننا ان نشرحه لطبيبنا المعالج، قد يكون هو التوصيف الصحيح، ولكن الطبيب هو منا نحن ايضا، إذا لا يمكن لأي احد أخز ان يعالج مرضنا ويفهمه. هناك محطات من المفترض إننا عبرناها، وتمكنا من ان نضع حلولا لها، ولكن الملاحظ ان أسئلتنا ونقاشاتنا لا تزال تدور حولها أو اعتبارها غير محلولة لحد الآن، ان لم نتمكن من ان نضع النقاط فوق الحروف، فإننا سنبقى ندور في هذه الدائرة المغلقة.
بعد نقاش طويل وصراع وحروب، تمكنت أحزابنا ومن خلال تجمع أخراب ومؤسسات شعبنا، من التوصل إلى ان التسمية الثلاثية لشعبنا، هو حل ضروري، ولأسباب منطقية. وهي ان التسميات الثلاثة، هي تاريخية وهي من يتسمى بها جزء من أبناء شعبنا. وكانت التسمية كلداني سرياني أشوري، تسمية تتوافق مع رغبة اغلب القوى السياسية. اليوم يحاول البعض اعتبار هذا الحل هو احد مشاكل شعبنا، علما ان شعبنا لم يكن احسن حالا مما هو الان. ان مخاض التسمية الثلاثية لم ينضج بعد بالتأكيد، ولذا فإننا لا يمكن ان نحمله اي مسؤولية لما ال اليه وضعنا القائم حاليا. ولكن ان اعتقد البعض ان القبول بالتسمية الثلاثية رسميا سيكون البلسم الشافي لكل المشاكل فهو اعتقاد خاص ليس ملزما لأي احد. ولكن التسمية الثلاثية كانت حلا لأحدى المشاكل. والمعروف ان التسمية الثلاثية لا تلزم  اي احد ان يقول انه كلداني سرياني أشوري، بل بمجرد ذكر احدى التسميات اي اي منها ليفهم الموظف الرسمي ان القائل هو من خانة الكلداني السرياني الاشوري في الاوراق الرسمية. ان التغني والتفاخر بهذه التسميات هو لنا جميعا، ولن ينقص من اي احد من الاخرين، بل هو فخر واعتزاز بالكل. ان مطالبة اي طرف، بفرض ولو نظريا احدى التسميات لاي حجة كانت، هي مطالبة عدوانية، بحق، لأنها تعبر عن تجاهل مشاعر وثقافة وتربية الاخر. والمشكلة الأهم والتي لا نوليها اي أهمية، ان مسألة الفرض غير متوفرة لنا، بل تفتح الباب واسعا، لتدخل الاخر في شؤوننا، لأننا سنجاء اليه لكي يدعم خيارنا والذي نريد ان نفرضه على أخينا، مما يسمح له بان يساومنا. اما ان ننتظر من الاخر ان يكون معي وضد اخي ودون ان امنحه مقابل ذلك شيئا، فهذا وهم وسراب وخراب بيوت وجهل بالسياسية وعملها. ان محاولة العودة ومرارا وبدون اي سبب منطقي لطرح هذه الأسئلة التي لا معنى لها، والتي تم حلها على أساس احترام كل الخيارات، على الأقل رسميا، معناه إننا نرضى بعدم الحل وعدم التقدم خطوة إلى الأمام. والدليل ان الكثير ممن يحسب على النخبة المثقفة، لا يزال شغله الشاغل والاهم هو الانتصار لتسمية معينة ومحاربة التسمية الثلاثية التي لا تؤثر على وجود وسعة انتشار اي من التسميات الاخرى. فهل نمنح لانفسنا فرصة للاستراحة من مثل هذه الحروب التي لا معنى لها بحق السماء. ان من يدعي ان التسمية كانت سبب تخلفنا وتراجعنا، عليه ان يعيد النظر مرة اخرى إلى ما قبل نشؤ هذا الجدال. هل كنا افضل أو احسن أو أقوى؟ ام ان الحال كان كما هو الان.
سؤال طرحته سابقا، وهو هل نضالنا السياسي يرمي إلى التحرر الوطني أو إلى الحصول على الحقوق المشروعة وبما فيها المساواة التامة مع بقية المكونات. لأنني حقا في حيرة من امري، ليس لانه ليس لدي جواب على ذلك، ولكن للتخبط الذي نحن فيه. فان كنا حركة مطالب قومية، وعدالة ومساواة، فمن الاولى لنا ان ندرك إننا لن نعيش في وطننا التاريخي لوحدنا، بل مع بقية المكونات الاخرى، وهم العرب والكورد والتركمان. وعلينا ان ندرك إننا لن نحصل على حقوقنا بالعداء لطرف معين بحد ذاته. اي نعم سنعادي من يرفض حقنا، من يرفض مساواتنا، من يتجاوز على حقوقنا. ولكن الوطن الذي نريده والصورة التي نريد ان نجسدها لهذا الوطن، لا يمكننا ان نجسدها دون التعاون مع المكونات الاخرى جميعا، لان اي طرف بإمكانه تعطيل ما نريده في ظل موازين القوى الحالية. إذا الاولى ان ندرك موقع قدمنا وكيف نبني تحالفاتنا، التي قد تؤدي إلى بناء مستقبل مشترك وزاهي للجميع. وان لا نبني تحالفاتنا على اسس ما حدث في الماضي. لنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية قليلا، والتي تركت الماضي خلفها، ونظرت إلى الامام. في العمل السياسي المستقبلي، ليس مطلوبا أو شرطا، ان يكون الطرف الاخر متكاملا من كل النواحي، فنحن لسنا كذلك ايضا، بل هي صورتنا في مخيلتنا فقط، فلنعرف صورتنا لدى الاخر كيف هي. في الوطن، العراق نموذجا، لا زال هناك انا والاخر، انا لا اعلم عن الاخر الا النذر اليسير، والاخر قد لا يعرف عني الا اقل القليل، نحن بحاجة لزرع بذور الانفتاح ومعرفة الاخر، نحن بحاجة إلى ان نلقن الاجيال القادمة كيف تتعايش وتحترم خيارات الاخر وتتقبلها. والامر ليس كن فيكون، نعم ان الامر يحتاج إلى نضال ونضال طويل وعسير، وعندما قلت فلنتعلم من التجربة الالمانية الفرنسية، فلنلعم انها ابتدأت مع نهاية الخمسينيات، ولا زالت بحاجة إلى التطوير والصقل. اليوم الشعارات القومية التي اخذناها من الالمان والفرنسيين، صارت شعارات بالية لديهم، غير مرغوبة فيها، واليمين القومي صار حالة متخلفة.
اما إذا كان نضالنا القومي يرمي إلى التحرر الوطني، بمعنى العمل من اجل تحرير ارضنا التاريخية من المغتصب اي كان وعدم الاعتراف بالوضع القائم. فلا اعلم لماذا كل المناضلين الداعين إلى إقامة أو تحرير اشور، يستقرون في الخارج، اي يتركون ارض اشور، ليناضلوا من المهجر للعودة إليها، علما انهم كانوا هناك اصلا؟ إننا لا يمكننا بأي حال من الأحوال تكرار التجربة اليهودية، فهناك اختلافات كثيرة بين قضيتنا وقضيتهم. كما ان المناضلين القوميين ممن يريدون تحرير اشور، كان بامكانهم العمل وعلنا الان في العراق، صحيح انه لم يكن مسموحا لهم حمل السلاح، الا انه هناك فقط يمكن ايجاد البعض ممن قد يساعدهم بالسلاح ولو من باب اشغال الاخرين ، كما ان الجبال هناك موطئ قدم جيد للاختباء والتدريب والتواصل مع القواعد الجماهيرية. ام ان في المسألة شئ غير مفهوم.
يدرك الجميع، ان شعبنا تعرض للظلم والاضطهاد القومي والديني، وكانت الاحزاب كأحدي الوسائل التي رأيناها ملائمة لإزالة هذا الاضطهاد، اي ان تعمل الاحزاب بكل الوسائل، لرفع المغبونة الواقعة على شعبنا، من قبل الحكومات التي حكمتنا، منذ أنشاء الدول الحديثة ولحد الان. اي ان خيارنا في نشؤ الاحزاب كان خيارا وطنيا، ولكننا ومنذ إقامة المنطقة الامنة ومن ثم سقوط النظام، لم نجد لدى أحزابنا اي رؤية للتحالف مع اي قوة وطنية يمكنها ان تساعدنا أو نتساعد كلانا لتحقيق بعض الاماني المشتركة. فهل بخمسة أعضاء من ثلاثمائة وثمانية وعشرون يمكن ان نغير قانون ما أو نسن قانون ما يا ترى. الم تكن أحزابنا تعيش في قوقعة ذاتية. وأظهرت حقا وفعلا إنها ليست مع خيار التحرر الوطني، لان هذا الخيار يعني عدم اعترافها بالعراق بلدا، ولا من خيار المطالب القومية، لان المطالب القومية تتطلب التحالف والتقارب وخلق ائتلافات عابرة، يمكنها ان تبني العراق المطلوب.
كما قلنا أعلاه، ان الاحزاب القومية انوجدت بالاساس لحل المشاكل التي كان يعاني منها مجتمعنا،ولضمان مشاركة أبناء شعبنا على قدم المساواة مع بقية مكونات البلدان التي نتعايش معها. والدليل ان كل أخراب شعبنا وخصوصا تلك التي تأسست قبل تسعينيات القرن الماضي، تشاركت بهذا القدر أو ذاك في العمل الوطني، بمعنى المشاركة وان كانت صورية في بناء صورة الوطن المستقبلية. وهذا ملاحظ في العراق وسورية. يبقى ان بعض الاحزاب تأسست للمشاركة في ان يكون لها نصيب من الكعكة أو من السلطة، وهو ايضا حق لها. وبالتالي لا يمكن تحميل الاحزاب وزر ما لحق بشعبنا، فما حدث في المذبحة الكبرى اعوام 1914_1918 وما حدث قبلها أو بعدها من مذابح، لم يكن للاحزاب وجود. فاقدم أخراب شعبنا المستمرة هو المنظمة الاثورية الديمقراطية والتي تأسست عام 1957 في القامشلي في سوريا. وهجرة شعبنا من العراق وسوريا سبقت تأسيس الاحزاب. ولكن أخراب شعبنا، ونتيجة لثقل التربية والممارسة الطويلة الامد لمفهوم  الذمي ، شعرت بانها مهمشة أو غير مرغوب فيها من الاطراف الاخرى، لا بل ان كون هذه الاحزاب من المكون الديني المسيحي، كان عائقا كبيرا في ان يتم الثقة بالاحزاب الاخرى، ومن هنا نرى ان الكثير من أبناء شعبنا انضوا تحت لواء الاحزاب الوطنية، أو التي رفعت الشعارات الوطنية مثل الاحزاب الشيوعية أو الليبرالية وبعد ذلك الاحزاب الكوردية التي حاولت استيعابهم من خلال تعديل التسمية إلى أخراب كوردستانية، محاولة منها لجعل نضالها نضال وطني تحرري من ربقة الاخرين. ووجد البعض ممن امن بالبعث وطروحاته وخصوصا في بداية السبعينيات، لحين افراغ الحزب من اي مضمون وطني وحت قومي عروبي وتحوله إلى حزب يخدم النظام واستمراريته.
من الواضح وبالرغم من كل النقد الذي يمكن ان نوجهه إلى أحزابنا، ان مأساة شعبنا الحالية لم تكن من نتيجة عمل هذه الاحزاب، بقدر ما يمكن ان نسجل تقصير كبيرا لهذه الاحزاب في عملها سواء على المستوى الوطني (العراقي،السوري، الكوردستاني) أو المستوى الداخلي وانشغالها في الصراعات الداخلية، وجراء الرغبة في حسم الخلافات الداخلية، تحت بعض الاطراف وخصوصا المتنفذة، والتي حاولت حماية امتيازاتها، إلى احزب وشايات وتشكيل بالاخر القومي، مما اشاع الامر وتحولت بعض الاحزاب إلى رد فعل للدفاع عن الذات للممارسة ذاتها.
في الصراع السياسي واحيانا العسكري الدائر حاليا في العراق،حيث تستعمل كل الوسائل من جميع الاطراف، لفرض أو نيل المزيد من الثروة أو من النفوذ السياسي، يعتقد الكثيرين انه لا امل لنا. وحينما يتم الطرح بهذه الصورة، فان المفهوم يعني انه ليس امام شعبنا الا الهروب. ولكن السياسية هي فن ايجاد الفرص للاستمرار والتطور، ان الوصول إلى انه لا امل، يعني قطع كل خيوط الامل وعدم الرغبة في الاستمرار. بينما لا تزال امامنا حروب اخرى قد يمكننا من خلالها ان نسجل نقاط ايجابية لصالح شعبنا. مثلا ماهي حلولنا لقضية المجلس الاتحادي، ماهي رؤيتنا لشكل ودور المحكمة الاتحادية. كيف يمكننا التأثير في سن القوانين التي تخص حقوقنا وحقوق بقية المكونات أو الاقليات. ماهي الالية التي يجب ان نعمل بها لكي نطبق الاتفاقات الدولية التي وافقت عليها الدولة العراقية، وكيف نفرض على الدولة الموافقة على اتفاقيات دولية اخرى تساعدنا في نيل وتطبيق حقوقنا ونصيبنا من الثروة الوطنية.
يتم اشغال الشعب العراقي عموما ومنه أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، بمقولة المحاصصة، وكانها امر حديث وغير مرغوب فيه، انه اشغال لحين تحقيق المطلوب. والمطلوب بناء عراق أخز، أو حتى منطقة اخرى، غير قابلة لتفريخ الارهاب وتؤمن بالتعايش ومنفتحة على الثقافة العالمية. وبقدر مسارعتنا في الانضواء تحت المنظومة العالمية، أو لنقل الانفتاح على المجتمع الدولي وقيمه، الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، بقدر ما يمكننا الخروج كعراق من حالة الاختناق التي نكبل انفسنا بها. علينا كعراقيين ان نعلن هزيمة ثقافة الصراع الابدي مع الاخر لاجل فرض القيم والثقافات. فالسياسية والمحاصصة صنوان لا يفترقان، السياسية تعني ان تساوم وبالتالي ان توزع الحصص حسب القدرة والقوة. ولكن في اطار قانون يطبق على الجميع، والصراع يكون على توزيع الثروة أو على سن قوانين معينة أو تطبيق اخرى. إذا المحاصصة التي يتم اشغالنا بها، سواء ان كانت طائفية أو قومية أو حزبية، هي من صلب السياسية، ولكن ظهورها بوجه معين اي كان تكون طائفية، يعبر عن الحالة الاجتماعية ومدى تطوره. ونحن ومجتمعنا لا يزال في الحالة الطائفية، فلا يزال الشيعي يخاف من تهميشه مرة اخرى وان كان على حساب لقمة العيش، والسني يحارب لعودة ما كان بيده ويعتقد انه الاولى به، ويخاف من سيطرة الشيعي عليه. من هنا ومن واقعنا الاجتماعي ونوع الصراع الدائر عميقا فيه وعمق مخاوفه، تظهر اشكال المحاصصة. فمثلا في اوربا المحاصصة هي بين الاطراف المتصارعة على توزيع الميزانية او الثروة وماهي اوليات صرفها، لان اغلب الفرقاء المتصارعين على ادارة البلد، قد حسموا امورهم في نوعية الدولة وشكلها والقوانين الاساسية المسيرة لها.

2
حول بيان انسحاب أبناء النهرين الأخير


تيري بطرس
((لقد عانى شعبنا الكلدوآشوري في إقليم كوردستان العراق منذ بداية تسعينات القرن الماضي من مسألة استراتيجية تمس وجوده على أرضه التاريخية بيث نهرين، وهي موضوعة عدم اعتباره شريكا حقيقيا، على الأقل في القضايا التي تتعلق بمصيره.. واقعه ومستقبله وطريقة ونمط إدارته لأموره وقضاياه القومية.)) قبل أي شئ هل احترمتم ارادة شعبنا في اتفاق أخرابة في كون التسمية الثلاثة هي المشروعة والمقبولة في العمل الرسمي وهذا البيان يعتبر عملا رسميا وليس إرادة فرد، عندما استعملتم شعبنا الكلدواشوري،وهل تدركون الباب الغير المسؤول الذي تفتحونه بهذا الاستعمال، أي إعادة الأمور إلى أولياتها؟؟
 السؤال هل كان شعبنا قبل 1991 شريكا حقيقيا في تقرير مصيره مثلا؟ ام انه ايضا كان مغيبا وبشكل متعمد، هل حدث تطور جزئ بعد عام 1991 ام لا؟ من كان السبب في تحوير وتقزيم التطور؟ لنفرض ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، أراد سلبنا إرادتنا، واستغلال وجودنا في الكابنة الوزارية بالوزير الاوحد، واستغلال وجودنا ككتلة برلمانية في المجلس الوطني الكوردستاني، ماذا فعلنا نحن؟ هل استغلينا هذه الفسحة لكي نطور ونبني على ما تحقق ؟ اليست هذه ايضا اسئلة محقة؟
 منذ سنوات طوال نكتب ونقول بعدم تقديم المشاريع او التغييرات في الوقت الضائع، وهذا الذي قدمتموه حذرنا من انه لا يملك حظا في التفعيل، لانه اتى في الوقت الضائع ايها السادة؟ انها اللعبة المملة والتي  انتقلت من ايام تقديم قوانين تطبيق السريانية في كل مرحلة، حيث كانت تحدث في الوقت الضائع، ولكنها كانت حينذاك تحدث، لاسباب معروفة، ليس حبا بالسريانية ولكن حبا بان هناك بطل ينجز كل شئ وان كان على حساب طرح اليات ومواد تلائم المرحلة الجديدة. ماذا فعلت الكتلة التي مثلت شعبنا في المجلس الوطني لتحقيق توازن، ولكسب الحلفاء، لكي يتم تغيير القوانين؟ وكاني بكم تقولون، كان على الحزب الديمقراطي الكوردستاني ان يلغي تحالفاته ويلغي مصالحه لأجلنا، لأنه فقط حقنا، وهو كان يشعر بانه معرض الي الزوال، هل تتذكرون دخول القوات الإيرانية في السليمانية وبعدها دخول القوات العراقية في اربيل، لقد كانت لعبة يا قاتل يا مقتول، وهكذا كانت التسعينيات كلها صراع وعدم ثقة وعدم قدرة على بناء وحدة وطنية، بل ترسيخ العشائرية، لان الأحزاب بدلا من ان تكون قومية وطنية صارت بهدينانية وصورانية، لا  بل رجعت للتحالفات العشائرية. اين كنتم تريدون ان يقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني ايها السادة؟  وكل هذا هو قابل للانتقاد ولكنه كان حالة كوردستانية بحق، حالة في قمة السلبية، تراجعت الامال بمؤسسات دولة وتعميم الليبرالية والمساواة التي كان يمكن ان تعم.
وكانت تجربة التعددية في شعبنا وصمة عار على القيادة المتنفذة في شعبنا، وحتى على الكثير من المؤسسات المحسوبة عليه في المهجر، وكلها مذكورة في مقالات سابقة، حيث صار القومي مقرونا بالحركة الديمقراطية الأشورية. في كل المحافل، وتم تهميش وإبعاد وتجريم الآخرين، ليس لما اقترفوه، وليس لأنهم خانوا، لانه لم اصلا يكن هناك اي محفل قانوني وحقوقي له الحق بوصمهم   بذلك. وبدلا من احتواء الجميع ومشاركتهم، وكانوا معروفين للمتنفذين كثيرا، اتهموا واهينوا وحاولوا اغتيالهم معنويا وماديا. اذا نحن من خرب بيتنا واضعفه، ولم نستفد مما لدينا لتطويره. اصلا لم نبحث في التطوير، اصلا لم نفكر لكي نبحث، فلماذا نضع خطايانا على الاخرين، ونطالبهم بان يكونوا اشوريين اكثر منا، ايها السادة؟. هل قال مسعود البرزاني او جلال الطالباني انهم يناضلون لاجل الاشوريين وتطبيق حقوقهم، ام انهم قالوا انهم يناضلون ويا للغرابة وبنفس الكلمات والشعارات اي كليهما، من اجل ان ينال شعب كوردستان حقوقه. اذا هل كان تحالف المتنفذين مع القوى التي لا تمتلك ثقلا في مناطق تواجدنا، تحالفا صحيحا؟ ولماذا لا تدينون ذلك مثلا؟ لقد مارست الكتلة الاشورية في المجلس الوطني الكوردستاني، ارادتها الحرة مرة واحدة، وهي حينما اعترضت ولاول مرة على توزير السيد نمرود بيتو، فاين كانت قبل ذلك. في اجتماع المكاتب السياسي للاحزاب العاملة في اقليم كوردستان، والذي دعا اليه الحزب الديمقراطي الكوردستاني، بعد هجمات 11 ايلول 2001 والذي حضرته مع الاخ يلدا خوشابا كممثل للحزب الوطني الاشوري، وجلسنا جنبا الى جنب مع الاخوة في بيت نهرين والذي مثله السيد روميو هكاري، قدمنا طرحا مشتركا، وهو العمل من اجل ايقاف المتعصبين المتدينين الذين رأوا في ما حدث وكانه انتصار للاسلام، فصاروا ينادون بالجهاد ويقومون بترهيب ابناء شعبنا، وذكرنا ببعض الممارسات في منطقة سميل كمثال، قالها السيد روميو هكاري لانه كان يجيد الكوردية افضل منا ، كان وفد الحركة ساموط لاموط، لماذا لم يؤيد على الاقل ما طرحناه، وكان جالسا في الطرف الاخر، وكانه بابتعاده عنا سيرسخ اشوريته.
في اي منطقة إدارية يشكل شعبنا الاكثرية، غير قصبة عنكاوا، هل نحن متفقين على مخرج واحد لها، من هي القوة السياسية الاكبر في عنكاوا؟ اذا كيف يمكن المطالبة بممارسة حق اداري خارج اطار القوة السياسية الفاعلة؟ والتجاوزات والتي يجب ان لا يمنح لها احد صك البراءة، اين كنا منها حقا؟ هل حاولنا وضع حل عادل ويمكن ان يحفظ حق ابناء شعبنا ويحقق مطامح الادارة. ام اننا تمنينا ان تبقى التجاوزات لكي يمكننا ان نلطم على اللبن المسكوب. اما مسألة التسمية التي توردونها في بيانكم، فهي قضية شعبنا الخاصة، وليس ملزما اي طرف ان يحلها، ولكن الدولة ملزمة قانونيا بالاقرار برغبة الشخص في انتماءه القومي والديني، على الاقل قانونيا واخلاقيا هي ملزمة. لا بل ان الاقليم كان اكثر انفتاحا ومرونة في مثل هذه القضية حينما وافق على التسمية الثلاثية التي اتفقت بشأنها الاطراف السياسية،ولكنكم وبكل خفة تلغون ذلك في مقدمة بيانكم هذا، هل تريدون من ان نفكر يسؤ نية ونقول لان الاتفاق لم يكن من بنات افكاركم. فان اقر بارادتنا تعترضون، وان لم يقر تعترضون، اختاروا خطا محددا ماذا تريدون؟ اما تأليب طرف على اخر، فنحن كنا سادتها، فنحن تألبنا على بعضنا البعض، وقد مر عنها الحديث في بداية هذا المقال.
الغريب في بيانكم هذا، وكانكم لم تتعلموا ايها السادة، ان الشعب فيه اراء ورؤى مختلفة عنكم. الغريب وكان على بيت نهرين الديمقراطي والحزب الكلداني الديمقراطي والمجلس القومي الكلداني، والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري، ان يسايروكم في كل طروحاتكم، والا فانهم مجردين من شرف الانتماء لهذا الشعب. المصالح تشتت الناس، فاذا كانوا يبحثون عن مصالح احزابهم فانتم البقية تبحثون عن مصالح احزابكم ايضا، وليس هناك احد افضل من الاخر، والمصلحة القومية قد تكون اخر ما نفكر فيه، لانه اساس ليس هناك تحققا للمصلحة القومية، التي يجب ان تنبع من مجموع مصالح كل قوانا السياسية. وانا لعلى يقين انه بقدر معارضتكم للتجاوزات على ممتلكات شعبنا، فان البقية يعارضونها ايضا، لانه امر محق، ولكنهم ليسوا معكم، برمي كل خلافاتنا وانتكاساتنا على الاخرين. علما ان دعم الحليف في العمل السياسي امر وارد، والا كيف كنا نفوز بمئات الاصوات في مناطق شبه مغلقة للاخوة الاكراد في محافظات مثل السليمانية او مناطق من اربيل لا وجود لابناء شعبنا فيها. انه مرة اخرى حل يجب ان نبحث عنه من داخل شعبنا اولا.
يبقى انه من حقكم المقاطعة، كحزب، ولكن من حقنا ان نعطي رأينا بهذه المقاطعة التي نرى انها لا ترتقي الى مستوى تحمل المسؤولية القومية في الحضور والتواجد، في المحافل التي يمكن فيها تسجيل المواقف وطرحها بجرأة، ووضع الاخرين امام مسؤولياتهم في حالة تهميش صوتنا، والاهم ولان وزننا الانتخابي ضعيف في البرلمان الاقليمي والوطني،فمن واجدبنا خلق تحالفات وطنية، مبينة على المصالح وليس على العواطف الاعلامية، لترسيخ حقوق شعبنا. هذا ناحيك عن التجارب السياسية التي يمكن ان يكتسبها ابناء شعبنا من المشاركة. ومعرفة والاطلاع على مشاريع القوانين قبل اقرارها، وان كان ممثلي شعبنا في الدورات السابقة اثبتوا انهم في واد والبرلمان وما يحدث فيه في واحد اخر. حيث كنا وكانوا يتفاجؤن بطرح قوانين للتصويت وهم لا علم لهم بها.
 فلنقل مع الاسف نرى ان ابناء النهرين مدفوعين بضغوطات قاعدتهم الحزبية، قد اتخذوا قرارا، دون ان يكون للقيادة السياسية رؤية او توضيح حول نتائج ذلك. هذا ما يمكن قوله بحسن نية وليس بسؤها. وانا اراه تهربا من المسؤولية، علما ان انسحابهم او عدم انسحابهم، لن يسحب الشرعية القومية من الانتخابات، لعدة اسباب، اولها ان هناك اطراف اخرى مشاركة، ولابناء النهرين علاقات معهم، مثل زوعا والوطني وبيت نهرين الديمقراطي وغيرهم. كما ان قاعدة الحزب الديمقراطي الكوردستاني داخل ابناء شعبنا، قد تغطي على فقدان شرعية المشاركة القومية. وهذه القاعدة لها وجود تاريخي يرقى الى اكثر من ستون عاما.
((مختصر بيان ابناء النهرين، تكرار لمقولة العرب ان الصهيونية سبب تخلفنا وانقسامنا ولكن باسماء اخرى. متى نتحمل مسؤوليتنا وبصراحة لكي يكون لنا عمل سياسي مسؤول))

3
قراءة في ما صرح به مار بشار وما كتبه مار ساكو


تيري بطرس
نيافة المطران بشار وردة معروف من خلال نشاطاته المتنوعة، وحين كان لا يزال كاهنا، كان يطل علينا بمقالات قيمة عن مختلف ‏الامور التي تخص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. وبعد ان استلم ابرشية اربيل نشط وباعتقادي بشكل متميز لتقديم الخدمات ‏لابناء شعبنا وبالاخص بعد هجمة داعش التي جعلت كل ابناء شعبنا في مدينة الموصل وسهل موصل يترك بيوته وينتقل الكثيرين ‏منهم الى عنكاوا واربيل. قد يكون ظهر بعض الخلل ولكن يجب ان لا ننسى ان حجم المسؤؤلية والتي لا تكاد بعض الدول ان تقوم ‏بها، قامت الكنائس بمختلف اسماءها بتحمل العبء الكبير.‏
ولكن ما ظهر اخيرا من لقاءات او نشاطات قد يثير تساؤلات محقة لدى الكثيرين، ومنها اللقاء الذي عقد مع ممثل الرئيس دونالد ‏ترامب لشؤن الارهاب والسفير الامريكي في العراق. وخصوصا ما تم نقله كاماني لابناء شعبنا او ابناء المنطقة. في المطالبة بحل ‏مسألة المناطق المتنازع عليها وبشكل سلمي ووفق الدستور العراقي (المادة 140). في هذه النقطة باعتقادي ان هناك تساؤل كبير ‏ومحق، ويجب ان يتم طرحه وبحثه، ماذا يعني طرح نيافته، فبالرغم انه طرح سياسي بامتياز، بمعنى ان هناك ممثلون سياسيون ‏لشعبنا، هم كانوا الاولى بطرح مطلبنا السياسي، ولكن الظاهر ان ممثلينا السياسين، استهواهم الدق على طبول المهجر التي لا ‏ترغب في تقديم اي تنازل سياسي لاي جهة، لحين تحقيق اهدافنا القومية المشروعة على ارض الاباء والاجداد وان كان بدون وجود ‏اي شخص منا عليها. من هنا ندرك ان هؤلاء السياسين والمزايدين بالاحرى، قد عزلوا انفسهم عن اي دور في تحديد مستقبل شعبنا، ‏لانهم اصلا استقالوا من السياسية وصاروا يسبحون في الرومانسيات القومية.‏
باعتقادي ان طرح نيافته يتسق مع طموح الاخوة الكورد او الحد الاقصى لما يمكنهم التنازل عنه، اكثر مما يتسق مع طموح ابناء ‏شعبنا وخاصة ابناء سهل نينوى، المنقسم بحكم الامر الواقع، وبحكم طرح الامم المتحدة كحل توافقي دون مراعاة مشاعر ومخاوف ‏وامال ابناء شعبنا. فالاخوة الكورد من خلال الطرح اعلاه، تقريبا يحصلون على اغلب المناطق التي يسكنها الاخوة الكورد ‏والازيدية في سهل نينوى ويتم ضمهم الى الاقليم، فيما شعبنا سيتعرض الى تقسيم اخر، نادينا كثيرا بعدم الانجرار اليه، اي تقسيم ‏سهل نينوى بين المركز واربيل، وفضلنا علنا ضم كل سهل نينوى الى الاقليم، لكي يكون له وزن ديموغرافي مؤثر، ولكي يتمكن ‏من تطبيق كل التشريعات التي ستصدر لصالحه على جميع ابناء شعبنا. ومن خلالها يتمكن من تمتين وحدته القومية.‏
‏ مشكورا اكد نيافته على وجودب حضور قضية المسيحيين والازديين، وتقديم المساعدات المباشرة لهم، ولكن مرة اخرى، سنقع ‏في مطب اين شعبنا وتمثيله السياسي، ولماذا الغياب التام وهناك اطراف يمكن ان تنطق باسمه وفي ظل هذا الاطار او بالتناغم مع ‏نيافته، وبالتالي ستكون من خلال تسميتها اقله عابرة للمذهبيات. ‏
الظاهر ان الامريكين لهم عنوان واحد في اقليم كوردستان، وهو حكومة الاقليم، ومنها يستقون العناوين الفرعية، اي بمن يلتقون ‏ومع من يتكلمون ومن يمثل من، اي اننا لا زلنا من المغيبين رغم تجج البعض بانهم مستقلين وهم يمثلون الشعب. من هنا نرى بان ‏نيافته طرح نفسه ممثلا للمسيحيين، واذا لم يكن لدينا اعتراض شخصي على الامر، ولكننا نرى مخاطر مستقبلية حوله، ومنها ‏تاثيرات ذلك على هويته القومية، وصحة تمثيله من خلال رجال دين غير منتخبين لتمثيل هذه الشريحة، ومدى توافق ذلك مع الاليات ‏الديمقراطية وبناء دولة القانون في اقليم كوردستان. من هنا ومرة اخرى نرى بان احزابنا لم تلعب اي لعبة سياسية، ابدا، بل لعبت ‏العاب شعاراتية لكسب تصفيق، المنافقين والكذابين والمخادعين ممن يركبون الموجات لصالح بروز شخصي ليس الا.‏
نعم اؤيد الرسالة التي اوصلها نيافته، نحن نواجه الان حالة مأساوية، ونحن بحاجة لحل جذري، ولكن ليكن الحل ايضا لصالحنا وان ‏لم يخسر الكورد فيه شيئا. اي لا يجب ان نذهب الى حدود الطموح الكوردي، فاذا كان هناك صالح لنا من تخطي الحلم قليلا فلما لا. ‏تبقي مسألة التعايش التاريخي انا شخصيا لا اؤمن بها، لان التاريخ يكذبها، ولكن هذا الامر لا يعني ان لا نصنع التعايش المستقبلي ‏المنشود. بان نكون حلفاء ونشعر باننا متساوون ونعمل بشراكة تامة لبناء المستقبل، واحدى خطوات ذلك الحوار والعمل الجاد لكي ‏لا تسلخ مدن من بغديدا وكرملس من الارتباط ببقية سهل نينوى. والعمل من اجل تعديل التغيير الديموغرافي في تلكيف وكل سهل ‏نينوى وصولا الى شرق موصل. ‏
المثير ان اجابة الوفد على الكثير مما اثير وحتى على موقف بغداد من (( المسيحيين)) ان الوفد اكد بنقل القضايا التي تمت مناقشتها ‏الى القيادة الكوردية كونها اكثر اهتماما وقربا واصغاء لقضايا المسحيين والازدية، واكد بحمل الهموم الى بغداد وخاصة المتعلقة ‏بسهل نينوى، اي الحل اي الاحتمال الاكبر وهو الحل السابق المقترح من الامم المتحدة، بتقسيم سهل نينوى الى قسمين شمال ‏وجنوبي، ستذهب تلكيف مع القسم الجنوبي، مع ارتباط بحزاني وبعشيقة مع الشمالي. وهكذا سنجد انفسنا مقسمين بين طرفين، كل ‏منهما يدعي باننا اصل العراق، ولكننا اصل بدون فصل. اي انهم لن يحملوه الى صاحب القرار الامريكي والدولي المؤثر، بل ‏سيترك بين يدي بغداد واربيل. واتمنى ان لا تعاد علينا توصية قنصل المانيا في الموصل ابان الحرب العالمية الاولي، حينما رد ‏على رسالة بطريرك كنيسة المشرق، الشهيد مار بنيامين شمعون، ان ننصاع لما تؤمرنا به الحكومة العثمانية وان كان القتل ‏مصيرنا.‏
وقد نوه ماكغويرك في تغريدة له، باجتماع مثمر مع المطران بشار وردة.  ‏
اما غبطة البطريرك الكاردينال مار لويس ساكو فقد طرح وجهات نظر، قد تختلف عن ما تم طرحه من قبل نيافة المطران بشار ‏وردة، ففي الوقت الذي يركز على الحلول الوطنية والمساواة، فان مضمون ما يطالب به هو بقاء سهل نينوى مع المركز، الذي ‏وعدت السلطة في بغداد بفتح طريقه ولكنها لم تعد او ليست بقادرة على الوعد بوحدته في ظلها.‏
وقد ركز مار ساكو على معاناة المسحيين، ودورهم واحتياجاتهم في اطار وطني لا يلاحظ صراع اربيل وبغداد في نظر الاعتبار، ‏كما في الفقرة المطولة ادناه من مقالته.‏
((كما ان أطرافاً سياسية محلية بعد سقوط النظام، تصارعت على بلدات سهل نينوى المسيحية، بهدف إعادة رسم الخريطة ‏الديموغرافية لصالحها. والساتر الذي يفصل بلدة بطنايا عن تللسقف والقوش هو خير شاهد، بالرغم من وعود الإقليم والمركز ‏برفعه.)) ((يحتاج المسيحيون والأقليات الأخرى الى تطمينات للبقاء والتواصل مع تاريخهم ومواطنيهم. يريدون ان تنظراليهم ‏الحكومة،  بنفس العين التي تنظر بها الى الآخرين، وان تُشعِرهم انهم مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات. فالمواطنة لا تقوم ‏على أساس الدين والمذهب، انما على قواسم مشتركة.

ثمة أمور تحتاج الى حسم سريع وواضح: كاحترام خصوصيتهم، ومناطقهم، وحمايتهم من أي جهة تستهدفهم، او أي قانون يظلمهم. ‏إنهم يحتاجون الى بناء الثقة بينهم وبين جيرانهم، في المناطق المحررة من داعش، عبر إجراءات عملية: معاقبة الجناة، وتعويض ‏الضحايا، واستعادة املاكهم، ورفع الألغام من حقولهم، واعمار مناطقهم وتحسين الخدمات ليعودوا الى ديارهم. 

الوضع يتطلب استراتيجية مدروسة، لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، وأيضاً التوعية والتنوير والتربية على ثقافة قبول ‏الاخر، والاحترام المتبادل بين أهل الديانات، في البيت ودور العبادة، والمدرسة والمناهج، والمعلمين، ورفض أية اساءة الى أي ‏مواطن، بسبب دينه او مذهبه او عرقه او جنسه.))‏

من هنا نرى بان هناك اختلافات اساسية في ما طرحه الطرفان، متجاوزين التنظيمات السياسية لشعبنا من جهة، ومن جهة اخرى ‏مقسمين (( المسيحيين)) الى قسمين، في مؤشر قد يحمل بوادر صراع بينهما، وهو الامر الذي سيجعل المسيحيين يخسرون اكثر ‏مما هم خاسرين اصلا.‏


4
سورما خانم بطلة من شعبي
 
 
 
 

تيري بطرس
 
اثار مقطع كتبه السيد نينوس بثيو  في رده على رسالة ابناء النهرين الكثير من ردود الفعل والمقطع هو ((الا أذا كانت المبررات شخصية وشخصنة الامور , لا بل عند البعض منهم الاسباب تعود الى تراكمات متخلفة متوارثة من زمن حكاري وتفاعلت في احداث سميل عام 1933 ويبدو ان البعض لا يزال يحتفظ بها رغم سنوات قضوها في مدرسة زوعا ولكن يبدو انهم لم يستوعبوا درسا أوليا من فكر ومبادئ زوعا.)) متهما بعض من خرج من الحركة واسس فيما بعد حزب ابناء النهرين، بان دوافعهم عشائرية وانتقامية لما حدث في حكاري ومن ثم ابان احداث سميل. وبدلا من نقد هذه العودة الغير الحميدة للماضي، واتهام رفاق الدرب بان ما يسيرهم هو الفكر العشائري وانهم لم يستوعبوا حقا فكر الحركة، كل فترة انتسابهم اليها، وهو اتهام يجب ان يوجه الى قيادات الحركة ان كان الامر صحيحأ، فكيف بهذه القيادات المتمرسة، تسمح بصعود اناس عشائريون ليتبوؤوا مناصب قيادية، دون ان ينتموا حقا الى الفكر القومي العابر للعشائرية. وهناك سؤال يطرح ذاته وهو الم يكون دفع بعض القيادات للامام لاسباب انتخابية ولتحقيق مكاسب محددة، متجاوزين المبادئ والقيم التي ينادون بها.
لو كان تاريخنا قد سار باتجاه ما خططت له قيادته، لكنا اليوم نمدح تلك القيادات ونعمل لها تماثيل واحتفالات التمجيد. ولكن الامر كان مخالف لذلك، فقد كان نصيب شعبنا في النتيجة النهائية الهزيمة، التي انجب انقسام اخر وهو هجرة الكثير من ابناء شعبنا الى سوريا. وانقسام القيادة المتبقية او انكفأها وصمتها.
حسب ما تم تداوله من قبل بعض الشخصيات، في منتصف الاربعينيات من القرن الماضي، تم تأسيس مجموعة للانتقام لضحايا سميل، وكان احد اعضاء المجموعة هو المرحوم جورج (والد الشهيدة ماركريت)، الذي افشى السر، لانه كان مكلفا باغتيال مار يوالها اسقف برواري بالا. والظاهر ان الخطة كانت تقتضي قتل مار يوسف ومار سركيس ومالك خوشابا على اساس انهم كانوا سببا مباشرا في ما لحق بشعبنا. نحن هنا نسرد ما سمعنا، طبعا الخطة كما قلت فشلت وتم القاء القبض على المجموعة واطلق سراحها بعد ذلك، لان المسألة اساسا لم تنفذ. هل كانت هذه المجموعة مستقلة ام انه كان لها ارتباط بحزب خيت خيت الب، هذا ايضا لا يزال في المجهول. ولكن هذه المجموعة كانت من الشباب المندفع واعتقد وبحسب تفكيرنا اليوم، كانت نتائج اعمالها لو تحقق ما خططت له، ستجلب اضرار اكبر لشعبنا ولما حققت شيئا ملموسا. بل كان يمكن ان يستشري  فعل الانتقام بين مختلف اطرافه المتصارعة او المختلفة. اسرد هذه القصة لكي فقط انوه ان الكثيرين ورغم الم سميل وما تلاه، لم يحمل العائلة البطريركية نتائج هذا الحدث. اي نعم كان يمكن ان يتم التقليل او التغيير او اتخاذ اتجاه اخر لما حدث في سميل، ولكن الاكثرية كانت في طرف معين. وبالتالي كانت الشرعية متوفرة، حسب القواعد التي كانت سارية حينذاك. ما يتم سرده في الغالب عن اقوال اشخاص، وتقييماتهم والتي حتما تأثرت بنتائج سميل وتأثرت بالانتماءات وتأثرت بمواقف شخصية. يعتبر استسهالا في الحكم على الاحداث. مثلا مسألة هروب ابناء شعبنا من اورمي، وتحميل سورما خانم نتائجها، استنتاج خاطئ، مبني على اخبار كاذبة، وعلى عدم الدراية بالواقع، فمن هرب لم يكن الاشوريين فقط، بل الارمن ايضا، اي كل المسيحيين، والسبب ان اسلحة وذخيرة المدافعين عن اورمي بدأت تقل تدريجيا، وبعثة اغا بطرس لم يأتي منها خبر ما، والقوات التركية والعشائر الكوردية كانت تقترب تدريجيا، فخيار الخروج والالتحاق باغا بطرس وقواته صار امر واقع، والا كان الناس يشعرون بدونوا اجلهم. ولم يكن خيارا اتخذ براحة بال او بمؤامرة ما.
سرما خانم ونتيجة انها كانت متعلمة وكانت امرأة وتعمل في وسط ذكوري تسوده الافكار العشائرية، فحتما كان هناك تاثير لهذا الامر على بعض القيادات، ولان القيادات كانت عشائرية، فكريا وواقعا، فالمسألة الاهم التي افتقدوها، بعد خلافاتهم هو عدم التواصل، واصرار كل طرف على ما يعتقده. ولكن وبحسب المتعارف عليه، فان البيت البطريركي لم يتخذ قرارات انفرادية، الا في حالات الضرورة القصوى، وعدم القدرة على التواصل، جراء الظروف التي كانت سائدة، سواء من الناحية الامنية او حتى التسهيلات المتوفرة مثل البرقيات او التلفونات.
في منتصف الستينات من القرن الماضي وعند حدوث قضية الانشقاق الكنسي، كتب شخص ما من طرف اتباع التقويم القديم، مقالة نشرت في جريدة الجمهورية، وفي المقالة اتهام مباشر لاتباع المار شمعون وللعائلة البطريركية بانهم كانوا عملاء للانكليز، في مسايرة مفضوحة للفكر القومي العربي السائد حينذاك. ولكن لم يتسأل اي احد ولماذا كانت الوزارات العراقية تسير بمشورة الانكليز، ولماذا كان الملك والجيش يسيرون بمشروة الانكليز، علما ان الانكليز وبحكم انتدابهم على العراق، كانت لهم علاقات مع كل القوى العراقية وخصوصا العشائر العربية والكوردية. وبالتالي كان من الطبيعي ان يكون لهم تلك العلاقة مع القيادات الاشورية. ولكن ما اود الاشارة اليه، ان الرهان الذي كان معادي العائلة البطريركية، يدعون به وهو العراق وطننا وعلينا ان نعمل بما تقرر حكوماته، وان سار في سنوات معينه وكانه الرهان المنتصر، ولكن بالنهاية اثبت ان الدولة العراقية لم تكن ابدا، دولة مواطنيها، ولعل ما حدث منذ بداية الحرب الكوردية في 11 ايلول عام 1961 ولحد الان يثبت ان هذه الدولة لم تحترم مواطنيها ابدا، ولا الت تطلعاتهم اي اهمية. فاغلب قرانا تم حرقها من قبل انصار الحكومة وتحت انظار قواتها، وهكذا تركنا قرانا واموالنا وممتلكاتنا لقمة سائغة لمن بقى على الارض. ولعل ما حدث بعد سقوط النظام الصدامي وما عاناه شعبنا، وبمختلف طوائفة حتى تلك الطوائف التي عرف عنها السلم والخضوع والعمل بحسب ما تقره الدولة والاكثرية العربية، لم تنجو من الفكر الذي اقترف مذابح سفر بلك او سيفو. انه الرهان الخاسر نفسه.
سورما خانم لم يكن لها اي دور، ابان ترك عشائر شعبنا مناطقهم والانتقال الى اورمية، فالقائد كان مار بنيامين شمعون، وكان الدافع ايضا قلة الاسلحة، والمذابح التي كانت قد بدأت بحق ابناء شعبنا في المناطق التي تقع شمال وغرب منطقة العشائر، وكذلك الارمن، وكان فرمان مفتي الديار العثمانية قد خرج بالقضاء على الكفار منذ خريف عام 1914، وحاول شعبنا وقيادته بمختلف السبل عدم الوصول الى نقطة اللاعودة مع السلطات العثمانية، ولكن ما كان يحدث لم يترك اي مجال لخيارات. فكان خيار الانتقال الى اورمية خيار البطريرك والقيادة العشائرية المجتمعة معه.
 برز دور سورما خانم بعد مقتل اخيها مار بنيامين شمعون. فلا اعلم لماذ تحمل وزر امور لم يكن لها يد فيها. انه الفكر العشائري مرة اخرى، الذي يريد تصفية حسابات ضيقة ولا يبالي بحقائق الامور وتسلسلها الزمني.
لا اعلم عن اي املاك او اموال للعائلة البطريركية، فكل ما نعرفه، انه تم اسكانها في قرية بيبدي ومن ثم نقلت الى الموصل، وكانت تعيش كفافا، مع الادراك ان البيت البطريركي كان يعتبر بيت الكل، اي كان وبرغم الظروف يعج بالضيوف من مختلف القرى والعشائر. ولو اطلعنا على ظروفهم في قبرص، لاعتصر قلبنا الما لمعاناتهم، وللضغوط الانكليزية عليهم من خلال تقليص المعونات التي كانت تصلهم. وفي كل الظروف كانت سورما خانم تدير شؤون العائلة بحكم كونها الاخت والعمة الاكبر والمتعلمة والمنفتحة على ما يحدث في العالم. والان كلنا بتنا نعلم ما عانته في سفرتها الى لندن وكيف تم تاجيل مرة تلوة المرة انتقالها الى جنيف، بحكم مصالح بريطانيا الخاصة. والتي لم تكن هي على الاطلاع عليها. او لم تحسب حسابها. ان سورما خانم ابنة لشعبنا وابنة بارة، وهذا لا يعني انها لم تقع في حسابات خاطئة نتيجة لاستماعها لاستشارات معينة، اعتقدتها سليمة. وفي الوقت الذي نطالبها بانه كان من المفترض ان تكون بدرجة القديسة وبفهم وادراك الاهي، اي نظيفة وتدرك كل الامور الخفية،  وكانها لم تكن ابنة زمان ووضع معين. ولم ترى خلال سنوات ثلاثة اخوة لها يموتون باسم القضية وهم على التوالي هرمز الذي اعدم في الموصل، وقداسة مار بنيامين الذي استشهد بفعلة وجريمة سمكو الشكاك، واخيها الاخر مار بولص شمعون. هذا  من ناحية ومن ناحية وضع الامة والعشائر المزري والذي لم تكن تملك لوحدها مفاتيح حل مشاكله.
لقد خرج مالك خوشابا واغا بطرس للعودة الى الديار وكان خروجهم في الخريف، الم يكن خطاء كبير ذلك، وهما يدركان ان الثلوح تكسوا منطقة حكاري من منتصف شهر تشرين الاول، وان لا احد لهم هناك لكي يدعمهم ولو بالمؤن، ولكن انقسموا قبل ان يصلوا. ولذا عادوا خالي الوفاض مع انتحار القائد البريطاني الذي ايدهم. انهما كانا مع جيشهما وكانا قائدين فذين ولهم صوتهم المسموع، لما لم يتمكنا من التوصل الى حل لمعضلة اي اتجاه ياخذون، اورمي ام حكاري؟ الم يكن الموقف مفصليا وتبعته نتائج اخرى؟
اليوم مطلوب ان ندرس ماضينا وان نعطي كل شخص  حقه، ونقيم حقيقة موقفه من خلال الحقائق التي نمتلكها، وقد تظهر حقائق اخر تغير فهمنا للامور،  ولكن التراشق والاتهامات المتبادلة والتي لم تبنى على حقائق الامور، باعتقادي لن يخدم اي شئ ولا حتى الحقيقة التي يتحارب الجميع تحت رايتها. يحكي على الوردي هذه القصة، وهي عن عراقيين كان في اميركا احدهم كان شيعيا والاخر سنيا، وكانا يصرخان ويتجادلان وكانهم على وشك القتل، فسأل احد الامريكان عن سبب الصراخ والجدال، فقال له على الوردي انهما يتجادلان عن ايهما كان على حق على ام عمر، فقال الامريكي فلناتي بعلي وعمر ونسألهم ونعرف الحقيقة، فقيل له ولكنهما ماتا قبل الف وثلثمائة سنة، فرد الامريكي وهل هما مجنونا لكي يتعاركا على امر حدث قبل هذه المدة ولن يغيره اي منهما. جدالنا يشبه احيانا هذا الجدال، انه ليس من اجل الحقيقة، بل من اجل العشيرة، العشيرة التي لم تعد موجودة، لان مبررات قيامها ووجودها زالت بعد ان بتنا نمتلك بيوتا واراض زراعية ونعمل في مصانع او شركات، ونخصع لقوانين مدنية ونمارس عادات اخرى. سورما  خانم ابنة متميزة من بنات شعبنا.

5
نحن ومصباح علاء الدين في يوم الشهيد




تيري بطرس
الملاحظ، ان اي مقابلة تلفزيونية او اذاعية اولقاء امام الجمهور او ندوة، ثقافية او ادبية او دينية تقام او تبث في وسائلنا الاعلامية ‏ومؤسساتنا الثقافية، السؤال الذي يطلب من من تم احضاره للمقابلة او للندوة، الاجابة عليه هو رايه كيف يكون الخلاص من واقعنا ‏المعاش. وكان المحاظر او الذي يتم اجراء المقابلة معه، سوبر مان عصره، وبيده كل الادوية التي تعالج الحالة التي نعيشها. ‏
الواقع ان هذه الحالة هي نتيجة للرغبة في الخروج من حالة الضياع التي نعيشها كلنا بلا استثناء. ولذ نريد حلا سريعا يغيير حالنا من ‏الواقع الراهن الى اخر نتمناه، تتوحد فيه قوانا السياسية ويكون لنا وطن خاص بنا، وتتوحد كنائسنا المتصارعة ويكون لكل شخص ‏منا وضعا اقتصاديا جيدا. ويكون لوطننا القوة والقدرة للدفاع عن ابناءه ضد الاعداء اي كانوا. اي نحن في الغالب نطالب بمصباح ‏علاء الدين المشهور في قصص الف ليلة ولية. وكل هذا دون ان نبذل جهدا وان نناقش وان نختلف في رؤانا وفي خياراتنا. ‏
ولكن مقابل هذا التلهف للخروج من حالة الضياع التي نعيشها كافراد وكشعب، نجد الانكفاء من المشاركة في اي عمل جماعي، ‏سياسيا كان او كنسيا او اجتماعيا ولا تذكر الثقافي اصلا. والسبب ليس المؤسسات بحد ذاتها، بل الادارات والقيادات، التي لم تتمكن ‏من ان توأم بين المطالب والواقع. نعم مطالبنا كبيرة وهي في الغالب محقة، يجب النضال من اجلها، ولكن تحقيقها في رمشة عين ‏امر مستحيل، فيجب خلق القدرة على التفكير المرحلي والتدريجي، والتفكير من اجل الاجيال القادمة وليس بالضرورة الجيل ‏الحالي.‏
ان تقسيم وتجزئة العمل القومي من كل جوانبه امر مهم، فما نريده في المهجر قد لا يلائم الوطن، وما نطلبه في الوطن قد لا يلائم ‏المهجر او ليس مهما له. من هنا الاوليات قد تختلف ولكن الدعم يجب ان يستمر في الحالتين، بمعنى ان المهجر عليه ان يدرك ان ‏بقاءه واستمرارية هويته، يعتمد كثيرا على استمرارية وجودنا في الوطن، وتوفير اسس التطوير والتلاقح الفكري لهويتنا في الوطن، ‏ورفد المهجر بالمنتوج الثقافي وبالتوافقات السياسية والفكرية لترسيخ وحدة شعبنا.‏
ولكن لتحقيق ذلك يجب على المهجر ان يفرض اوليات محددة على الوطن، فتجربة المهجر ان كان هناك شعور حقا بان هناك ‏تجربة، يجب ان توصل للوطن وقواه، وسائل محددة للعمل السياسي الداخلي. فكفى انقساما امام الاخر، نعم للتعددية، لا للتخوين ‏الكيفي، واعتماد اليات قانونية لتحقيق ذلك. للوطن ظروفه الخاصة علينا مراعاتها كما للمهجر، فالتعايش بين ابناء الوطن في الوطن ‏امر ضروري، وكما تم قبولنا في بلدان المهجر وصرنا مواطنين لهذه البلدان، يجب ان ندرك ان شعبنا يتعايش مع شعوب اخرى ‏وعليه ان يبني مستقبله معها، وعلينا دعم هذا التعايش والرغبة في بناء المستقبل.‏
هناك صراعات ثانوية وغير مهمة، ولم يكن من المهم الدخول فيها، وتجربة الشعوب التي سبقتنا كانت كفيلة بان تدعونا للابتعاد ‏عنها، ولكن مع الاسف عانينا مرارتها كثيرا، وعرقلت العمل القومي كثيرا، وشككت فيه في الغالب. ‏
بالرغم من واقعية الشعارات السياسية التي يتم طرحها في بلدان المهجر من قبل القيادات السياسية لهذه البلدان، لحد ان الناس تكاد ‏لا تحس باي تغيير في حياتها اليومية نتيجة تغيير الحكومات، الا ان ابناء شعبنا وفي تعاملهم مع الوطن ومكوناته، لم يدركوا كم ‏للواقعية السياسية من دور في عدم الوصول الى الحالة السوداوية وفقدان الامل التي نعيشها كلنا. ليس مطلوبا منا الدخول في ‏حروب طاحنة، مع احد، ولكن ليس مطلوبا منا ايضا التنازل عن حقوقنا، فكما لنا حقوق للاخرين حقوق ايضا، وعلينا العمل من ‏اجل التنسيق واقامة التحالفات التي تخدم شعبنا. ‏
للحالة القومية او اي حالة تعصبية في ظل الخوف الذي يتلبسنا من الضياع، جاذبية كبيرة ومفهومة. ولكنها جاذبية الهارب الى النار ‏من الرمضاء. ففي اي تحليل سياسي وثقافي ندرك ان الحالة القومية والتعصب القومي، يصيبهما الكثير من الرخاوة واللين في ظل ‏دولة القانون والعدالة الاجتماعية. هذا ناهيك ان امكانية فرض النصر في حرب او صراع قومي ليس خيارا لصالح شعبنا ابدا. لان ‏كل موازين القوى تكاد ان تكون لغير صالحنا.‏
اذا ان رفع سقف المطالب القومية، في احيانا كثيرة هو عامل مهم في تراجع العمل القومي على المدى البعيد، بل ان هذا الرفع يظهرنا بمظهر ‏الشعب العدواني،  علما انه لا يملك اي  مقدرات حقيقية لذلك حتى. بل يجب ان يكون سقف المطالب متوائم مع رؤيتنا لامكانية ‏تحقيقه في مديات قصيرة. مثلا سقف المشاركة في القرار السياسي على مستوى العراق او اقليم كوردستان او سوريا، هو مطلب ‏محق ويمكن تحقيقه من خلال اليات متعددة. (وجود وزراء فعالين، يشاركون في صياغة السياسة اليومية للبلد، وجود قيادات و ‏كوارد فنية وفي مختلف المؤسسات العسكرية والامنية والاقتصادية ) . ان تحقق ذلك يعني خطوات واسعة الى الامام. ومنها ‏الانطلاق الى خطوات اخرى. ولكن كمثال، طرح مطلب  لتغيير او رفض تسمية كوردستان، هو مزايدة سخيفة ولا معنى لها، لانه ان ‏اردنا ان نحقق ذلك بالاساليب الديمقراطية، فان خمسة ممثلي لشعبنا وممثل للارمن وخمسة ممثلين للتركمان لن يغيروا شيئا، في ‏حالة توحدوا. بل يحتاجون الى اكثر من ستون صوت اخرى من الاخوة الكورد. والمجتمع والاحزاب الكوردية ليست مهيئة ‏للدخول في مثل هذه المغامرة، بل كل من يدخل في ظل الحالة الراهنة سيقضي على مستقبله السياسي، اذا كيف يريدون تغيير هذه ‏التسمية؟؟ انها مزايدة وكل من يزايد في ظل عدم الامكانية فهو بالتاكيد، عينه ليست لخدمة الشعب، بل لكسب الكراسي فقط. اما ‏الطريق الاخر وهو فرض التغيير بالقوة، فلا يحتاج للمناقشة، الا اذا كنا نؤمن ان صراخنا في المهجر سيجعل الاخرين يرتعبون منا ‏وينصاعون لمتطلباتنا واوامرنا.‏
في يوم الشهيد، هل يمكننا ان نقول ايها الشهيد، ولاجل دمك الزكي، ولاجل ما تمنيته وتأملته، ها نحن نجلس جلسة مشتركة، نطرح ‏خلافاتنا وما يوحدنا وامالنا، ونناقش بروح الرغبة لبناء مستقبل اخر، من اجل عودة الحياة لقرانا ومدننا، من اجل المشاركة في بناء ‏مستقبل العراق وسوريا واقليم كوردستان. لنطرح ما نريده من حقوق لم نتمكن من ان نتمتع بها وهي حق لنا، ولن يضر احد ان ‏تمتعنا بها. لنحقق دولة مدنية، دولة قانون، دولة المساواة.‏
هل يمكن ان ندرك ان التنوع السياسي الموجود في شعبنا صار جزء من الحقيقة، تاثرا او نتيجة لمصالح فئات واسعة منه مع ‏الاخرين، وهي حقيقة سياسية ولا يمكن التهرب منها. فكل الاحزاب والافراد لها مصالح خاصة يمكن تفهمها، ويمكن ان نعي ان ‏مصلحة الامة بالنتيجة هي مجموعة مصالح مكوناتها. عدى المتعلقة بالهوية القومية، مثل اللغة والديموغرافيا والارض. ‏
ان افتراض اطراف محددة انها تمثل العمل القومي والشعب هو افتراض ذاتي وشخصي وليس افتراضا حقيقيا ولا سياسيا، فكل ‏طرف يمثل جزء من الشعب، او راي شائع فيه، او كما قلنا مصالح مرتبطة مع الاخر. فليس من حق احد محاكمة الاخر، الا في ‏حالة الاتفاق على مبادئ معينة ومحددة وواضحة، فحينها كل من يخرج عن تلك المبادئ يمكن على ضؤها محاسبته.‏

6
كنت اتمنى ان تكون اعمال الحركة مثل هذا، لامدح بها





تيري بطرس

ادناه رابط، لمقابلة تلفزيونية مع فتاة اشورية من ايران، وجدت نفسها ووجدت معنى لحياتها، حينما زارت الوطن او الجزء العراقي ‏من بيت نهرين. وهذا بفعل عمل قام به اتحاد الطلبة الكلدواشوري وبمشاركة مع منظمة كشرو وهناك مساعدة من اتحاد النساء ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية. لماذا هذا العمل مهم ويستحق المديح والاشادة به، لانه قبل اي شئ يحقق احد اهم اهداف ‏شعبنا الا وهو الارتباط بالارض وارتباط ابناء شعبنا احدهم بالاخر. وهو هدف مهم لكي يخلق لنا قوة يمكننا ان نستخدمها في العمل ‏السياسي وندفع بها لساحة العمل وبالاخص الاعلام القومي ومسك الارض. الارض التي ندعي انها لنا، لن تكون لنا بالشعارات ‏والمزايدات التي تتشارك بها الحركة وبعض الاحزاب الاخرى، انها لن تكون بنكران الواقع القائم، ولن تكون بارتفاع حدة هذه ‏الشعارات. بل بالعودة الى الارض والسكن فيها والقبول ببعض التضحيات، من اجل بناء مستقبل اكثر استقرارا وقوة واملا. ‏
لن نحقق اهدافنا بالسب والتجريح وزرع الخوف من الاخر، بل ذلك هو الطريق الاسهل لتسليم الارض لمن نقول انهم استولوا على ‏اراضينا. ان اسهل الطريق وايسرها، هو اعمار الارض واستغلال المعلومات والتجارب المكتسبة في الغرب من اجل تطبيقها في ‏اراضينا وفي بلدنا، وحينها سنقوى وسنكون رقما صعبا يشارك فعليا في رسم مستقبله.‏
الكوتا اليتيمة كما يحلو للخالو  الاركذياقون عمانوئيل بيتو  ان يناديها، لن تقدم شيئا لنا، ان لم نتمكن من ان نصنع منها الجزء الذي ‏يجعل ميزان القوة السياسية يميل للطرف الذي نكون حلفاءه، ولكن بالتشتت الحالي وبالاتهامات المستمرة منذ ان صار زوعا رقما ‏صعبا في شعبنا، لن نكون رقما صعبا. فبالرغم الاتهامات التي يطلقها انصار الحركة الديمقراطية الاشورية، تجاه الاخرين، فمن ‏الواضح ان نفس الاتهامات تدينهم، وليس هناك ادنى شك في ان مقام يونادم كنا لا يختلف كثيرا عن الاخرين لدى القيادات الفاعلة ‏في اقليم كوردستان. لا بل كما قلنا في مقالتنا السابقة، ان الضغط الذي يمكن ان تتعرض الحركة له والذي يمكن فرض القرارات ‏عليها سيكون له سلبيات اكثر لشعبنا، باعتبار ان ما يقرره على الاقل لاعضاء هو منزه، ولكنهم ولكل من يؤيده لن يجدوا اثر ونتائج ‏ما يقترفون الا بعد فوات الاوان. وها اليوم نحن ندفع نتائج ما اقترفته قيادة الحركة خلال اكثر من ربع قرن من اعمال وممارسات ‏كانت وخيمة العاقبة علينا، نتيجة راعاتها مواقف الاخرين، ان لم نقل نتيجة تحالفاتها الغير المنطقية والتي لم تكن تتلائم وتوزيعنا ‏الجغرافي وتواجدنا . ‏
وفي العودة الى منشور للاركذياقون عمانوئيل بيتو، نؤكد على ان حالة الصراخ والهستيريا التي يتم توجيه العمل السياسي بها، لن ‏تفيد احدا حقا. وكاد ان يكون لنا املا بالاخوة في ابناء النهرين لتحسين الاداء السياسي واعمال الوعي والواقعية السياسية في العمل، ‏ولكن مع الاسف ان الجرأة التي تمتعوا بها، دفعتهم الى خط اخر وهو انهم اعتقدوا ان ناصية الحق لهم. مهما فعلوا. ونرجوا ان لا ‏يكون موقفهم معنا كموقف اعضاء ومناصري ومطبلي الزوعا. فالغاية ان كانت كما يدعوا الجميع المصلحة القومية، فنحن ايضا ‏كانت وستبقى غايتنا المصلحة القومية. اذا العمل وواقعه، تعني لنا ان تنتحاسب حول الشعارات المرفوعة، ومنها في المظاهرة ‏الاخيرة وبالاخص الاغنيات المرافقة او الشعارات التي قيلت، والتي لم تكن تتلائم اصلا الهدف من المظاهرة، والتي قلنا ان من ‏حقهم القيام بها لايصال صوتهم ورغبتهم. ولكن لتحقيق ما يصبون اليه قانونيا، عليهم ان يقيموا صداقات مع النواب الكورد، لكي ‏يتمكنوا من ايصال القانون الى رئاسته ولكي يدرج في سجل النقاش ومن ثم تحويله الى اللجان وثم لاتخاذ القرار به في القراءات ‏الثلاثة. كل هذا يحتاج الى حلفاء من الكورد، ممن لن يستهويهم ان نصفهم بالاعداء. وهذا حقهم، وهذا ابسط مسلك للعمل السياسي ‏كان يجب ان نراعيه. وكنا نرجوا ان لا يقع المتظاهرين  ممن يعتبرون انفسهم خبراء الامة في السياسة في خطأ مثله.‏
لقد كان من اسواء ما وقعت فيه المظاهرة خلوها من القيادات من الصفوف الامامية، ولم نعلم هل ان هذا الخلو كان مخططا له، ام ‏انه جاء صدفة لانشغال السيد كنا بالمهمات الوطنية العليا. وهل ما ردده السيد رعد اشايا حول منشور قال احدهم فيه ((كان الحضور ‏جيداً بقيادة( الدرجة الثانيه )من قيادي زوعا بمشاركة المفصولين القياديين في حزب ابناء النهرين ،وغياب الدرجة الممتازه من ‏الاترانايه)). فهل هذا التصور كان مخططا له من قبل البعض، ام انها صدفة فقط، مهما يكن الامر باعتقادي يجب ان يكون هناك بعد ‏هذا نقاش وتوضيح، لانه بالتأكيد ما كان سيتم القبول بالشعارات التي قيلت او الاغاني ان يتم تداولها في المظاهرة في ظل قيادات ‏من الدرجة الاولى .‏
لا اعلم حقا من يقوم بادارة انتقال واجراء الاتصالات بين الشبيبة والطلبة الاشوريين وجلبهم للوطن للمعايشة والتعرف علي الحياة ‏الحقيقة فيه، وهل لقيادة الحركة يد فيها، وخصوصا ان هذه القيادة اثبتت فشلها السياسي الغير الممكن الدفاع عنه باي صورة، اما ‏الصورة في هذه المقابلة فهي تظهر وجها اخر جيد وناصع ويمكن التعويل عليه لبناء مستقبلا افضل. فتحية لكل يد تساهم في مثل ‏هذه الاعمال وتحية لكل تطوير يرسخ من الاستفادة  للمستقبل من مثل هذه البرامج .‏
https://www.facebook.com/shamirammedia/videos/462707874243685

7
حول دعوة الاحزاب لتظاهرة احتجاجية الاثنين المقبل



تيري بطرس
دعت الحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين لتظاهرة احتجاجية، امام برلمان اقليم كوردستان العراق في اربيل. ‏للمطالبة بتعديل قانون الكوتا الخاص بشعبنا في انتخابات برلمان الاقليم. والغاية هي حصر التصويت بابناء شعبنا، والحفاظ على ‏مضمون وقيمة مبداء الكوتا. وذلك لضمان وصول الممثلين الحقيقين لشعبنا. ومن المزمع مشاركة كل من الحزب الوطني ‏الاشوري والحركة الديمقراطية الاشورية وحزب ابناء النهرين في التظاهرة المنوي القيام بها يوم الاثنين المقبل. وحسب توضيح ‏الحزبين الداعيين فانهم قدموا مشروعا لتعديل قانون الكوتا ولكن رئاسة البرلمان رفضت ادراجه في جلسات المناقشة. علما انه كان ‏قد تم ادراج مطلب اخر ليكون النائب الثاني لرئيس البرلمان من ابناء شعبنا، ولكن الطلب لم يحصل على الاصوات المطلوبة، ‏والمسؤولية تقع على ممثلي ابناء شعبنا ممن تغيب عن التصويت يوم ذاك.‏
تم اقرار نظام الكوتا نتيجة للمطالبة به، وهذه المطالبة اتت للادراك ان استنزاف شعبنا بالهجرة، جراء المظالم التي لحقت بهم، او ‏جراء التوزيع الغير المتجانس لابناء شعبنا في اكثريات اخرى، يمكن ان يغبن حقهم في التواجد في المحافل التشريعية والتنفيذية ‏الوطنية. من هنا كانت الكوتا تمييزا ايجابيا وادراكا وطنيا لضرورة تواجد ممثلي شعبنا الذي تعرضت ديموغرافيته للتشويه. وعليه ‏فان الكوتا يجب ان تعبر عن حقيقة ما يتوق اليه الشعب الذي تخصه الكوتا. ولكن المشكلة ان التلاعب بالكوتا ليس وليد هذه ‏الانتخابات التي جرت على مستوى العراق كله، بل ان الانتخابات السابقة كان هناك اتهامات لاطراف تعارض الذي جرى انها ‏استفادت من تصويت الاخرين. ‏
المطلب هو تخصيص صناديق خاصة لابناء شعبنا، سيصوتون هم فيها، ولكن امام المطلب هناك مصاعب قد يمكن ذكر بعضها ‏كامثلة، وهي كيف سنعرف ابناء شعبنا، علما ان  حقل القومية لا وجود له لا في البطاقة الوطنية الموحدة ولا في هوية الاحوال ‏المدنية ولا في بطاقة الناخب البايومترية وكذلك في بقية المستمسكات التي تقوم مقام ما ذكرناه اعلاه. هل ذكر الدين يكفي، وفي هذه ‏الحالة نحن نقر بتحويل الكوتا الى كوتا دينية، لان الدين فقط هو المذكور، وهنا يمكن ان تختلط اصوات الارمن باصوات شعبنا ‏وكذلك اصوات المسيحيين الاخرين من الاخوة الكورد او العرب الساكنين في الاقليم. ثانيا ماذا سيكون الموقف من ابناء شعبنا ممن ‏يريد ان ينتخب قوائم او مرشحين من خارج الكوتا مثلا؟ لقناعات شخصية او حزبية وهو حق مكفول له باعتبار الانتخابات حق ‏لشخص فرد.‏
والظاهر من تقديم طلب التعديل، انه لم يحضى بموافقة ممثلي المجلس الشعبي، او ان الطرفين الذين قدماه لم يستشيرهما اصلا. ‏وهنا خلل كبير في العملية السياسية، يعني ان الحركة الديمقرطية الاشورية وابناء النهرين، يحاولون عزل او انهما عزلوا ممثلي ‏ومؤيدي المجلس الشعبي من اي حراك قومي، ولم يحاولوا سحبهم الى ساحة الصراع من اجل اقرار الحق. طبعا لو كان الطلب قد ‏حصل على موافقة المجلس اوممثليه، باعتقادي لكان تاثير الطلب اكبر بكثير على رئاسة برلمان الاقليم. ولكن احزابنا تبقى اسرى ‏الصراعات والتنافسات الضيقة. فالحركة وابناء النهرين ورغم حاجتهم الضرورية والسياسية والقومية لتأييد ممثلي المجلس ‏الشعبي، الا انهم الظاهر لم يرغبوا بمفاتحتهم. من هنا من حقنا ان نشك في نية الطلب، هل هي لمخاطبة رئاسة المجلس ام لمخاطبة ‏ابناء شعبنا، اي لكسب تاييد قاعدتهم وخصوصا في الخارج؟ يبقى السؤال مطروحا لحين معرفة تفاصيل ما حدث.‏
باعتقادي ان الكوتا ليست امر خاطئا، والمسألة معمول بها في الكثير من الدول، وخصوصا الدول التي تحترم اقلياتها ولا تريد ان ‏تهمشهم. وبالاخص ان الوعي الوطني لم يتجرد من المشاعر الدينية والقومية، التي تدفع الناخب لاختيار بني دينه او قوميته. يمكن ‏ادراج نوع اخر من الكوتا باعتقادي قد يكون حلا افضلا،كمثال الفرض على القوائم الوطنية ادراج ابناء اقليات في قوئمها وفي ‏المراتب الاولى، لضمان وصول عدد كاف منهم، وضمن البرامج الوطنية، وهنا لن نكون بحاجة الى مسألة تخصيص صناديق ‏خاصة، ولكن الامر يتطلب دخول احزابنا تحالفات وطنية وفي الاقليم. ولعل مثال التحالف الكوردستاني والذي دخلته كل احزابنا ‏مرة، وكان هناك ممثل لكل حزب والحركة استحوذت عل مقعدين وحصل الوطني الاشوري على الوزارة. قد يكون مثالا للدراسة ‏والمناقشة للوصول الى مخارج افضل لشعبنا. ‏
من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها الاقليات، باعتقادي هو عدم ارتقاء ممثلي الاكثريات الى مستوى، يمكنهم من النظر الى حقوق ‏الاقليات كمطالب وطنية ضرورية. ولعل مسأل التجاوزات والاستيلاء على ممتلكات ابناء الاقليات واستقواء البعض عليهم، من ‏خلال انتماءاتهم الحزبية او القومية او الدينية، يوضح الكثير من المعاناة التي يعانون منها، ولعل اكثر المعاناة ايلاما هي المعاناة ‏النفسية وليست الخسائر المادية، من خلال شعور ابناء الاقليات بانهم بلا سند او دعم. طبعا ان الصراعات داخل الاقليات والتي ‏يمكن بسهولة اثارتها او الاستفادة من نتائجها ايضا عامل اساسي في ضعف الاقليات وعدم قدرتها على مواجهة الاكثريات. ومن هنا ‏باتت ضرورة وجود ممثلين عنهم امرا مهما. ولكن هذا الوجود وان كان مرحبا به، الا انه لم يلغي كل ما ذكرناه من الممارسات ‏التي تحدث ضدهم. وباعتقادي من الضروري الاشارة الى ان الروح الوطنية العابرة للقومية والدين لم تتبلور، ولعل احدى تجليات ‏عدم تبلورها هو الهدر الكبير في اموال الدولة والفساد المستشري وتمكن اطراف معينة من التخلص من اقليات في مناطقها دون ان ‏تتعرص للمسائلة، مثل هروب مسيحي الانبار والموصل ومندائي البصرة والجنوب والفلوجة. ‏
ان دول العالم تحتفي بالتعددية، ولذا تمنح الاقليات حضوارا مميزا، لاظهار عمق غنى حضارتهم وتنوعها. هذا بالاضافة الى ‏قوانينها التي تدعم كل الحريات واستعداد مؤسساتها للدفاع عن الحق مهما كان من يدعيه او يحمله. وعدم انحيازها لاسباب دينية او ‏قومية او جنسية او عرقية. ولكن في بلدنا يتم قمع الاقليات والنساء ويتم الحد من الحريات والتضييق عليها، لان دولتنا بحق ليست ‏دولة المواطنة، في الغالب هي دولة الاكثرية او دولة دين او دولة قومية. ان اظهار تمايزنا ومشاركتنا والتمتع بحقوقنا، لن يتحقق ‏فقط من خلال وجود ممثلين لشعبنا. بل في قوانين تضمن مساواتنا الثقافية والدينية مع الاخرين، بمعنى انشاء المؤسسات التي تهتم ‏بالثقافة واللغة وهي وان كانت موجودة، الا انها تعاني من التهميش والتمييز في الدعم.‏
في الفترة المقبلة ليس امامنا حلول يمكن الاتكال عليها، وذلك لقصر فترة استمرار البرلمان الحالي في اقليم كوردستان، كعادة ‏احزابنا التي لا تقدم مقترحاتها الا في اللحظات الاخيرة، ولان البرلمان الاتحادي قد اجريت انتخاباته، ولن يكون هناك تغييرات ‏كثيرة عليه وباعتقادي بالنسبة لشعبنا لن تكون هناك اي تغييرات حقيقية. وعليه فان الاستمرار في الكوتة الحالية امر لا مفر منه، ‏ولكن التفكير للدورة المقبلة من انتخابات البرلمان الاتحادي وبرلمان اقليم كوردستان بات ضروريا. ومن هنا بات من الضرور ‏الدخول في حوار واتصالات مع من سيكون في البرلمان الحالي لكي يعملوا سويا لتغيير ما يروه ضروريا للتغيير.‏

8
فساد السمكة يبداء من الرأس




تيري بطرس

وهكذا هو فساد الحركة الديمقراطية الاشورية. ان الفساد هو من الرأس ونزولا، فنحن نؤمن ان ‏الكثيرين ممن انتموا الى هذه الحركة، كان انتماءهم بدافع قومي، وانهم ارادوا ان يدعموا امتهم وشعبهم، ‏ولكن الكثيرين ايضا، لم يتمكنوا من ان يرتقوا الى مصاف عضو حزبي واعي بواجبه القومي، بل اعتقد ‏انه بمجرد ان يكون بوقا، او مرددا لما تطرحه قيادته، فهو يقدم خدمات جليلة للامته. غير مدرك ان هذه ‏القيادة في الحقيقة لا تملك ماهو الجديد لكي تطرحه. ‏
قبل سنوات عقد السيد يونادم كنا، اجتماعا مع مجموعة من الشبيبة ممن المندفعين قوميا وممن ارادوا ‏حقا دعم الحركة وهي في مرحلة انطلاقا، وكانت النتيجة انهم ما ان خرجوا من الاجتماع حتى بدأوا في ‏شتم الدكتور سركون داديشو ويشككون في لقبه العلمي وفي انتماءه، بل اعتبروه عميلا. ولانني كنت ‏اعرف المجموعة، واعلم انهم لم يكونوا قد سمعوا بالدكتورسركون داديشو قبلا، ادركت ان السيد كنا قد ‏لقنهم الامر. ‏
قبل سنوات طويلة ايضا، كان السيد يونادم كنا حاضرا في بيت ي و وزوجته م في قرية زيوة الايرانية ‏وهو الان كاهن، ودار الحديث عن كاتب هذه الاسطر والذي كان يعرف باسم نرسي حينها، المهم انه ‏كان هناك من مدح في نرسي، فكان رد السيد كنا ((نعم اعرفه، وانني وفي بغداد كنت قد ارسلت كل من ‏اكنيس جبرائيل (مرزا) وجانيت  وماري لكي يتم تاديبه وتحذريه  من الكلام ضد الحركة)) طبعا الكلام ‏كاذب ولكن من يستمع اليه من الانصار والمؤيدين قد يصدقه ويصبح لديه حقيقة وبطولة قام بها السيد ‏كنا، علما ان السيدات الثلاثة لازلنا عائشات والله يطول باعمارهن، وعلما ان اثنتين ممن سماهن كانوا ‏لا يزالون يعيشون في ظل النظام الصدامي. لم يفكر ولو لحظة في الاخطار التي قد تلحق بهن، وعلما ‏ثالثا انهن ما كان يمكن حتى لو كلفوا باي امر ان يقوموا بذلك،وعلما رابعا ان السيدتان ماري وجانيت ‏لم تكونا عضوتان في الحركة. اذا شخص يطرح الامور بدون تفكير وبلا وعي، ماذا يمكن ان يقال ‏عنه؟ ‏
وقبل سنوات وتحديدا، عام 1997 قام الاسايش بغلق مقرات الحزب الوطني الاشوري، بتهمة تعاونه مع ‏الب كه كه، وبشكوى من اطراف معروفة، وقد رتب السيد كنا ارسال فاكس الى مقر السيد جلبي وباسم ‏مراسل جريدة قويامن ، نصها ان الاسايش قد قام بغلق مقر الحزب الوطني لشكوك في كونه يتعامل مع ‏حزب البعث والحكومة العراقية. و تم الترتيب ان تصل الى مكتب الجلبي خلال تواجد السيد كنا هناك. ‏طبعا قويامن لم تكن تملك مراسلا، والغباء ان يرسل مراسل جريدة الحزب الوطني، خبرا الى المؤتمر ‏الوطني العراقي، ويتهم الحزب الذي يعمل فيه بالعمالة. ‏
في خضم الصراعات التي كان شعبنا يعانيا ومحاولات التهميش، كان جل نضال الحركة الديمقراطية ‏الاشورية، في مؤتمر نيويورك 1999، ان لا يكون لشعبنا اي وجود في المؤتمر الا من خلال الحركة، ‏علما ان الايجابية الوحيدة التي حصلنا عليها في المؤتمر المذكور كانت اقرار المؤتمر بحق عودة كل ‏المهاجرين والمهجرين الى العراق واعادة جنسيتهم اليه، والمقترح قدم بهذا التعميم من قبل السيد نمرود ‏بيتو ممثل الحزب الوطني الاشوري. ‏
لقد حارب السيد كنا وعمل بكل ما يستطيع ليكون الممثل الوحيد لشعبنا في الجمعية العامة وحاول حصر ‏التمثيل به لكي يضمن عدم وجود اي شخص اخر يمكن ان يكشف تحركاته. وكاد ان ينجح في مسعاه ‏لولا نضال الاطراف الاخرى.‏
بين ما فاجاء به الناس الاستاذ سركيس اغاجان هو انه قال ان لجنة تعديل الدستور العراقي لم تتلقي اي ‏اقتراحات من اي جهة اشورية كلدانية سريانية لتعديل الدستور العراقي، ففي الوقت الذي اود التأكيد ان ‏الحزب الوطني الاشوري قد ارسل اقتراحاته الى اللجنة المذكور منذ 17 كانون الاول 2006 ولكن لم ‏يدرج اسمنا في الاسماء المذكورة والتي استشهد بها الاستاذ سركيس اغاجان لاننا لا نمتلك كتلة برلمانية ‏ولا عضو في البرلمان العراقي، والاسماء المذكورة هي للكتل البرلمانية حتى لو كانت ممثلة بشخص ‏واحد مثل الازيدين والتركمان، ولذا فنحن محسوبون في الاخرى من المنظمات ومؤسسات المجتمع ‏المدني. اقول في الوقت الذي فاجاء القول الناس فانا لم تفاجنئ ابدا فهذا ديدنا بالسيد كنا، لا بل الحقيقة ‏ولاول مرة يقولها بنفسه، اي الحركة لم تتقدم بشئ لانه يمثلها وهو موجود في لجنة تعديل الدستور‎. ‎‏ ‏وهذا يتناقض مع الادعاءات التي يقول بها حاليا السيد كنا من انه كان قد قدم وعمل من اجل ادخال ‏حقوق شعبنا في الدستور. وقد برر السيد كنا عدم تقديمهم الاقتراحات بالتالي ((‏‎ ‎نعم لم تكن هناك ورقة ‏الحركة الديمقراطية الأشورية ولكني امثل الحركة الديمقراطية الأشورية فأنا كنائب في البرلمان قدمت ‏كل المقترحات وكل الأفكار و انا جالس في لجنة التعديل (تخيل العبقرية) وحاورنا الكثير من الأطراف ‏ساعات لتثبيت الكثير من حقوقنا كمسيحيين وككلدان اشوريين سريان ... وأعود وأؤكد إن تصريح ‏السيد سركيس غير دقيق والمعلومات التي وصلته غير دقيقة . (في مقابلة مع مراسل عنكاوا ‏كوم)) ‏‎  ‎وهكذا فهو يود القول ان جميع الكيانات التي كانت موجودة في اللجنة لم تتقدم باي اقتراح لانها ‏كانت موجودة في اللجنة ليس بشخص واحد بل بعدة اشخاص، ولكن لا يقول لنا لماذا تم ذكر الاسماء ‏التالية‎.))‎جبهة التوافق العراقية وجبهة الحوار الوطني  والقائمة العراقية و التحالف الكردستاني ‏والمصالحة والتجرير والحركة اليزيدية العراقية  والجبهة  التركمانية العراقية. وايضا تسلمت من ‏جهات رسمية و غير رسمية ومن مؤسسات المجتمع المدني  و آراء عموم  المواطنين. هذا  بالاضافة ‏الدراسات والمقترحات التي تقدمت بها بعثة الامم المتحدة مكتب الدعم الدستوري و مجموعة القانون ‏الدولي)) ولم تذكر كتلة الرافدين؟
في صيف عام 2008 السيد كنا يصف غالبية تنظيماتنا السياسية بالمأجورة، ويدعي انه يعمل مع ‏المنظمة الاثورية الديمقراطية  وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني من اجل عقد مؤتمر يحدد وحدة ‏العمل القومي والخطاب السياسي، ولكنه لا يقول لنا ان كانت غالبية هذه التنظيمات مأجورة فمع من ‏سيعقد المؤتمر؟ وخصوصا وحسب ادعاءه انه متفق مع المطكستا وحزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني. ‏ونحن ننتظر المؤتمر المذكور لحد الان.‏
لقد قلناها منذ امد بعيد ان السيد كنا لم يقدم شيئا ولن يقدم شيئا، وطالبناه مرارا عند عملية كتابة الدستور ‏ان يبين لنا المقترحات المقدمة من قبله، ولم يفعل اذا ما الغرابة في الامر؟‎
طرح مراسل محطة العراق الحر على السيد كن هذا السؤال، وكان جوابه كما مبين تحت، وهذا في ‏الوقت الذي كان ابناء شعبنا يتعرضون للاغتيال والتهديد سواء في الموصل او بغداد اوالجنوب.‏
‏((ـ  أيـن تضـعون إذن ، بالنسـبة لمـا تفضلـتم بـه ، لجنـة التنسـيق التـي تضـم أحـزاب : الوطني ‏الآشـوري و جمعية الثـقافة الكلدانية و بيـت  نهـرين الديمقـراطي  والمنبـر الديمقراطي الكـلداني ‏ومنظمـة كلـدوآشـور للحزب الشـيوعي الكردسـتاني ، التـي تلـتقي دوريـا فـي أربيـل ؟ ‏‎
ـ  ـ  هنـاك العـشرات مثـل هـذه اللجنـة في أنحـاء العـالم في التسـميات والمسـميات ، والإنتخـابات في ‏الوطـن قـد أعطـت جـوابها ، فمـع كـل احتـرامي للجهـات التي ذكرتـها ، لكـن الإنتخـابات في الوطـن ‏أعطـت الجـواب ، عـندما أدلـى شـعبنا بصـوته وانتخـب قائمـة الرافـدين التـي ضـمت الحركـة ‏ومؤازريـها ، نحـن نـرى بـان ( عـدم اعطـاء شـعبنا اصـواته لـهم ) سـببه أنـهم يـأتمرون بـأوامر ‏خـارج شـعبنا ولا يحتـرمون إرادة شـعبنا))‏
لا يزال تصريح السيد كنا والذي ادعى فيه ان ابناء شعبنا قد خرجوا للاصطياف وليس هربا من ‏الارهاب، حاضرا في الاذهان.‏
في احد اوائل لقاءاتي بالسيد كنا دار هذا الحوار والمسجل في رسالة ارسلتها للاخ اديسون هيدو، وكنا ‏منفتحين جدا لدعم الحركة، ولكن بمثل هذه القيادة، لا يمكن ان يدوم اي انفتاح، ‏
‏((لاختصار الرسالة دعني اختصر المراحل والسنين وانتقل الى عام 1991‏‎.
في خريف ذلك العام قدم السيد يونادم كنا الى مدينة فيزبادن وشرفني بزيارته، وفي حديث جانبي بيني ‏وبينه تحدثنا عن العمل القومي ونظرتنا اليه وخصوصا بات زوعا حزبا علنيا ويعمل في المنطقة، ‏فطرحت عليه ارائي وهي كانت ان نعمل سوية ولكن بشكل تحالف ما وان لم يكن معلنا‎.
قال لماذا لا نتوحد؟ ‏‎
فقلت له ان الحزب لم يكن يوما ضد الوحدة ولن يكون ولكن لكي يتكيف اعضاءنا مع اعضاءكم، فانا ‏ارى ان يكون هناك تحالف ما  اولا ومن ثم نصل الى الوحدة او لنعمل بتبادل الادوار‎.
قال كيف؟ ‏‎
قلت انتم في الجبهة الكوردستانية ونحن حزب لا زال سريا، ولكن وبالتنسيق معكم يمكننا ان نعمل بما ‏يعزز مكانتكم من خلال القيام بانتقاد  الممارسات الخاطئة والتي لا يمكنكم بحكم التحالف السياسي ان ‏تقوموا بها،  وستكون فرصة لكم لكي تظهروا لحلفائكم انكم الافضل ونحقق ما نستطيعه لشعبنا‎.
قال السيد يونادم كنا ان رفاقك في العراق يعرضون اكثر مما تعرض‎.
وكنت حينها لم اتلقى بعد مضمون رسالة الحزب المرسلة في ايار من عام 1991 الى قيادة الحركة، ‏فقلت له انني اوقع على البياض لرفاقي وكل ما يتفقون به معكم فانا ساؤيده. (لاحظ ان الرسالة بما ‏تضمنته من مواقف دعم واستعداد للتنسيق اوصلها الحزب الى قيادة الحركة وتحديدا بيد السيد اشمايل ‏ننو6 حتى قبل ان يلتحق بالحركة معظم قياداتها اللاحقة.. ولكن الحركة ادعت ان الرسالة قد ضاعت في ‏دار السيد اشمايل ولم تصل الى القيادة مما دفعنا لتقديم نسحة منها)‏‎.
وهنا طرحنا صيغة العمل في فيزبادن.. فقلت للسيد يونادم كنا ان خير من يمكنه ان يمثلكم في المانيا ‏حاليا هو الاخ يوسف اوشانا مرخايي7، وهو عضو سابق في الحركة ومن الذين كانوا قد التحقوا بها في ‏الكفاح المسلح وهو من بلغ اعضاء الحركة بالقاء القبض على الشهيد يوبرت بنيامين، وانني زكيته ‏لانني كنت ادرك انه نشط ومتمكن من اللغة الالمانية وله علاقات مع كل تنظيمات شعبنا‎.‎‏)) علما ان ‏السيد كنا طلب مني دعم بعض الاشخاص ممن وضعهم كممثلين لحركته، وهكذا قمت خلال فترة اكثر ‏من سنة بالعمل من اجل ايصال كل بيانات واخبار الحركة للمهمتمين على الاقل في المدينة التي كنا نقيم ‏فيها.‏
اليوم اقولها واكرر ان الخراب والدمار هو بسبب السيد كنا، والاشخاص الذين لا يمكنهم تحمل اي ‏مسؤولية، بل انهم يشعرون انهم بالمسؤوليات التي على عاتقهم وبالمكانة التي هم فيها، فهم مدينون للسيد ‏كنا. لقد وصل الامر بهذه الحركة ليكون المفكر والناطق الرسمي باسمها، شخص لا يردد الا الاكاذيب . ‏

9
نداء لمن يتسائل من نحن
مقالة بيد الدكتور ابروهوم لحدو



  : بقلم الدكتور ابروهم لحدو ُ
  من نحن ً سريان ام كلدان ....؟ سوريويي ام سوريايي، سورويي (صورويي)  وحديثا ، ام سورايي في السويد سوريانسكا  ام آسيريسكا ...؟ ...؟ آشوريون ام أراميون ....  ؟  ـ  احبائي أبناء هذا الشعب العظيم بكل تسمياته : منذ سنوات عديدة وشعبنا يعاني من المناقشة   حول تلك التسميات ... وإحتد هذا النقاش بعد  هجرته من وطنه للخارج .      مرارا ُ لتِئُ س ، ـ من خلال نشاطاتي ومحاضراتي بين شعبنا وتكرارا ماهي التسمية ِ الصحيحة لهذا الشعب ، ولهذا السبب سمحت لنفسي كغ  يرة مني على هذا الشعب بأن أكتب  رأيي بهذا الموضوع ولو بشكل مختصر شديد . ـ بهذه المناسبة اريد أن اقولها بكل وضوح بأننا شعب واحد بكل تسمياته المذكورة فوق ،  وحسب قناعتي ، هذا هو المهم والمثمر لمستقبل شعبنا السياسي . ـ إن وحدة هذا الشعب بكل أسمائه تعود لأسباب كثيرة منها : ـ  يتكلم لغة واحدة وهي اللغة السريانية 1  ـ له نفس التاريخ والمصير المشترك والعيش الجغرافي المشترك 2    آية 10 ـ حسب الكتاب المقدس ، آرام وآشورهم إخوة " انظر إصحاح التكوين  سفر ـ 3 .  " وهم من أبناء سام الخمسة مع لود ، عيلام وأرفكشاد 22 ي ،ابونا إبراهيم نفسه عد ه بعض الارام ر ُ حيث ي يعود أصله الى أو الكلدان قرب ، ين أبا  لهم بابل وذالك قبل هجرته إلى فلسطين .   ـ منذ أكثر من ألفين سنة وهذا الشعب 4 سوريويي ،  ، يسمي  نفسه بتسمية واحدة سوريايي  سورويي ، سورايي . ـ له نفس التطلعات الثقافية والحضارية والسياسية وحتى الدينية حيث ينتمي للمسيحية بكل 5 طوائفها مع العلم هناك سريان غيرمسيحيين مثل المحلمية ، واليزيدية والمسلمين  ، ولكن لا  مجال هنا لمناقشتها . ق 2335 ـ قبل المسيح أسس الاشوريون امبراطورية قوية ذات جغرافية واسعة دامت من  ق م على يد الفرس 539 ق م وسقوط بابل 612 م حتى سقوط نينوى
2
 
   116 .  ( يمكن للقارئ الإطلاع على سلسلة ملوك اشور المكونة من ملكا في الانترنيت   فيكيبدية ) . وبهذا الخصوص شب ه أحد المؤرخين الأوروبيين عظمة وقوة ونفوذ  آشور آنذاك بقوة  الويلايات المتحدة الأميريكية اليوم . ـ بعد سقوط ممالك شعبنا في بلاد الرافدين عاش تحت إستعمار امبراطوريات مختلفة   كالفرس ، اليونان الرومان ، الإسلام العرب ، التتر ، المغول ، والعثمانيين الأتراك  حيث بقي يمارس ثقافته وهويته بدون إنقطاع . ـ بعد إعتنااقه للمسيحية إستعمل التسمية السريانية او سورويي  ,مع إنه هناك بعض ا ستعملت حتى قبل المسيحية والكثير من المؤرخين يثبتوا ُ لمؤرخين يذكر بأن هذه التسمية أ بأن كلمة سريان مشتقة من اللفظة اليونانية آسيريان وسريان وسوريا ومنهم المطران توما  حيث يثبت هذا الإشتقاق مع تأكيد من المؤرخ الفرنسي 9أودو في مقدمة قاموسه صفحة  رينان . ـ السريان اليوم لا يختلفون حول تسمية نفسهم بالسريان والخلاف يكمن عند العودة للإصول  التاريخية قبل المسيح إلى اشور وأرام وكلدو .  ِ رفوا بمملكتهم العريقة ُ فالاشوريون ع ، ـ لا أحد يستطيع إنكار الوجود التاريخي لهذه الأقوام والقوية وذات الحدود الواسعة . أما الارميون فكانوا عبارة عن إمارات مثل آرام دمشق ُ وحماه وحمص . أما آرام النهرين ف ي  قصد به الآراميون بين نهري فرات والخابوروليس بين  .  "هذه 176 الفرات و دجلة  "أنظر كتاب فيليب حته ، تاريخ سوريا ولبنان، صفحة ا ، لا بل عاشوا غالبا  تحت سلطة الاشوريين ، لإمارات لم تشك ل قوة عسكرية مثل الاشوريين والآراميون نفسهم كانوا تجار ورجال أعمال ، وإماراتهم كانت مختلفة ومتناحرة فيما بينها  " بأن الاشوريون 180 ـ 176 ، وبهذا المجال يذكر المؤرخ اللبناني فيليب حته صفحة " في الق رنيين السابع والثامن قبل الميلاد قضواعلى الامارات الارامية ونقلوا كثير من شعوبها  إلا بلاد الرافدين حيث أمتزجوا وانصهروا بالآشوريين .  127 ـ شعبنا يختلف ايضا  حول اصول مملكة الرها بملوكها الاباجرة التي دامت من سنة  ميلادية ، فمنهم من يسميها أرامية ومنهم من يسميها سريانية 243 ق.م الميلاد وحتى والاهم من هذا النقاش هو بأنها لكل شعبنا بكل تسمياته ، فهي رها مار أفرام ، اشورية  وبار ديصان وملافنة  السريان كلهم . ـ البعض من شعبنا يناقش والبعض الآخر يثبت الهوية السريانية الآشورية لطورعبدين وذالك لأن شعبها يسم ي نفسه بالسورويو( سوريويو ) ، وبسبب قربه الجغرافي من نينوى عاصمة الآشوريين وبسبب إنتهاء كلمات لهجته    بالضمة وبهذا تشبه اللغة الاكادية .
3
 
بحيث إن  ، ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ ، هذه الأمثلة أصبحت قاعدة  مألوفة الإمبراطوريات الحاكمة تفرض لغتها وثقافتها وهويتها على الشعوب المحكومة لدرجة تعريب وتفريس وتتريك وتكريد السريان وهذا ما فعله  ، إصهارها ، وأقرب الأمثلة علينا هو الآشوريون مع إخوانهم الاراميين  في بلادد النهرين وسوريا  بحيث ضموهم وذو بوهم في القومية  والهوية الآشورية . ـ ولنأتي الآن الى جواب سؤالنا المحير  ....!  من نحن  ؟  ما هي التسمية الصحيحة لشعبنا  ... ؟ حسب رأيي وقناعاتي وبناء على الاسباب المذكورة أعلاه تكون التسمية الصحيحة والمنطقية لشعبنا : سرياني ـ آشوري . حيث هذه التسمية تربط الماضي بالحاضر كما تربط  الاسم الاشوري قبل المسيح بالاسم السرياني بعد المسيح . ـ اما التسمية السريانية لوحدها فغير كافية على المستوى السياسي ، لأن بهذا الاسم لم يكن  لهذا الشعب دولة وهوية سياسية . ـ وإذا كان هناك من يسمي أسمه أراميا  ط فهذا غير كافي على المستوى ، او كلدانيا  فق السياسي، لأن بهذه الأسماء فقط لم تتحقق الإستمرارية التاريخية ، ولم تتحقق وحدة سياسية   نت بالهوية الاآشورية ... وإذا أصروا هؤلاء على تلك ِ ور ُ متكاملة  قبل المسيحية إذا ما ق التسميات فيكون الأصح بالتسمية السريانية الأرامية او السريانية الكلدانية . ـ هناك من يدعي بأن التسمية السريانية مشتقة من كلمة سوروس او ( كوروش ) الملك  ومن ثم حرر اليهود الموجودين في السبي ، ق. م 539الفارسي ، الذي إحتل بابل عام      فس ، البابلي موه بعض علماء اليهود بالمخلص   تشبيها  بيسوع المخلص.   ميو بالسوروسيين ، ولكن هذه الفرضية غير صحيحة  وغير ُ وبناء على هذا التفسير س   ولم يستعملها ،  مثبتة تاريخيا  ، شعبنا يوما  ما وهي تخص   اليهود لأن كورش خلصهم ، فهو لم يخلص السريان ، وهذه الكلمة ليست لها علاقة بالسريان والسريانية ، والغاية من ذالك هو تضليل هذا الشعب وإبعاده عن هويته القومية والسياسية والتاريخية ، لا بل أرى فيها سمي  نفسه على إسم شخص مثل كورش ُ شخصيا  إهانة لهذا الشعب العظيم الذي يأبى بأن ي وسيروس . وفي الأونة الأخيرة نرى بأن اليهود يشجعون ال ئ تسمية الآرامية لا حبا  بأول ك الذين يسمون أنفسهم أراميين أو أن يحققوا كيانا  سياسيا  لهم بل لكي يوس عوا نفوذهم وحقوقهم التاريخية إلى ) حيث تقول : " لقد كان 5\ 26 الفرات وذالك إستنادا  إلى آية في العهد القديم ( القوانيين :  أبي اراميا  تائها  " . ـ إن تبني الإسم السرياني الآشوري هوالاصح  كما ذكرنا أعلاه ، ويعتبر مسؤولية سياسية   به تكمن حقوق شعبنا السياسية والتاريخية والقومية وخاصة  بالمحافل ، وحقيقة تاريخية الدولية  .
4
 
  ف ،ـ أما الإسم الكلداني اليوم حيث ، ليس له مطلقا  أية علاقة بكلدان وملوك بابل قبل المسيح  ب.م 1552 أعطي هذا الاسم لجماعة الكاثوليك المنشقين من كنيسة الشرق القديمة عام  وارتبطوا بكنيسة روما ، واطلقوا على نفسهم أسم الكنيسة الكلدانية .  ب 451 رثوذكسية عن كنيسة الشرق القديمة الأم كان عام ُ ـ أما إنشقاق الكنيسة السريانية الأ .م  . حسب مقررات مجمكع خلقدونية  . اما اسم كنيسة الشرق القديمة فبقي على أتباع كنيسة السريان الشرقيين (سورايي ) والبعض  يسميهم بالنساطرة كما يسمي البعض كنيسة السريان الارثوذكس باليعاقبة . ـ قبل حوالي ق أربعين سنة س م ت كنيسة الشرق القديمة نفسها بكنيسة الشر القديمة  للأشوريين ، فهذا كما قلنا أسم حديث حيث أضيف لها الاسم الاشوري . ُ ـ أما أسم الكنيسة الاشورية فلم يوجد عبر  وإذا كان هناك اليوم من يسمي نفسه ، التاريخ هكذا فهذه تسمية جديدة ودخيلة على أسماء كنائس هذا الشعب القديمة . ـ يا أبناء شعبنا الكريم بكل أسمائه التاريخية والدينية والطائفية ،   كفاكم تضيعوا وقتكم  قة بنقاشات جانبية  وتهدروا طاقاتكم الخلا وغير مهمة . يجب أن لا تبدأو . . هل أنت أراميا  او اشوريا  و... و ، بالسؤال والنقاش فأسألو   أولا عن مصيركم ، فهذا هو المهم و لأنه معر ض للخطر والإنقراض .تناقشوا حول العمل والدناميكية لمنع هذا النزيف القاتل ، إن ما يجمعكم هو أكثر بكثير مما يفرقكم ،  فسموا نفسكم بما يجمعكم ، وإعملوا للمحافظة على وجودكم . ـ إن  من  له تاريخ طويل مثل تاريخنا الذي يصل إلى ثلاث ألاف سنة قبل المسيح فمن البديهي أن تظهر له أسماء وقبائل مختلفة ، و  المهم إنكم كنتم واحد  كما ذكرنا سالفا ويجب أن تبقون واحد   ا مع الإحترام والتقديس لكل الأسماء الموجودة بين شعبنا .  ولم ، ـ إن الشعوب التي حكمتنا منذ آلاف السنيين حاولت دوما  أن تنهي وجودنا بكل أسمائنا تفر  ق بين هذا وذاك يوما قت  لونا وهجرونا ، بل يريدون القضاء على البقية الباقية من هذا    ويجب أن لا نرى تلك الأسماء سببا ، الشعب في أرض الوطن بيث نهرين بكل أقسامه ِ لخلافنا ، بل هي ِ  نتاج لقدم تاريخنا الطويل وسبب لغنى وقوة شعبنا وحضارته . ـ هناك أمثلة كثيرة من التاريخ حيث يكون لشعب واحد عدة تسميات . فالألمان  مثلا   : جيرمان ، ألمان ، دويتشك ، توسك  . اليهود : الإسرائيلين ، الصهيونيين ، العبرانيين ، الموسويين . الفرس : الايرانيين ، الميديين ، الساسانيين ، العجم والعجميين . الأكراد : الكورد ، الكورمانج ، زازاي ، صوراني ...
5
 
ـ  يابناء شعبنا العظيم  .  إن وجودكم مهد د بالخطر في الأوطان التي تعيشون بها ، إن ثقتكم  فقدتموها بالشعوب المجاورة والحاكمة لكم ، وإذا أردتم الحفاظ على هويتكم  في  ، الوطن بيث نهرين فليس مجال وحل لذلك إلا من خلال إدارات محلية ، او حكم ذاتي لكم بغض النظر عن قلة عددكم ، لأن هذا العدد اليوم هو نتيجة للسياسات المستبدة والقاتلة التي  ورغم قلة هذا العدد فلكم إرث وثقل حضاري وثقافي وتاريخي ، ست  ضد هذا الشعب ِ ور ٌ م أكثر من الشعوب المحيطة بكم والتي يبلغ أعدادها أضعافكم .  بأنكم شعب عريق يستحق الحياة والعيش ، ـ اخوتي السريان الاشوريون، عيدوا الثقة بنفسكم ، الكريم في وطنه ، ولتبرهنوا لجيرانكم قدراتكم الخلاقة ونزاهة حضارتكم ٌ ولا تنسوا بأن العهد القديم من الكتاب المقدس واقف بجانبكم ، ويثبت قيام آشور بكلمات . " 25 ـ 23 آيات 19 واضحة في سفر أشعيا " رقم  كل العالم ينادي اليوم بالديموقراطية وحقوق الإنسان . والفدرالية ـ الإدارية هي نتاج طبيعي لهذا النظام العالمي ، ولذالك تبقى إدارة محلية  لشعبنا نتيجة طبيعية لهذا النظام . ومثل هذه الإدارة ليست جرم بحق الشعوب التي نعيش معها على أرض الوطن ، وليست إنقلاب على الانظمة الحاكمة ، لا بل هي مسؤولية وطنية وتاريخية لتلك الحكومات لكي تحافظ على كيان هذا الشعب لأنها جزءا  لا يتجزأ من تاريخها وثقافتها وحضارتها ولغتها وجغرافيتها   وإغناءا  لمجتمعاتها المعاصرة .
 
 ܥܡ ܫܠܡܐ ܘܐܝܩܪܐ  عام شلومي ... وايقوري لجميعكم 2016 الدكتور أبروهم لحدو  :فيسبادن  اوكتوبر

10
تسميم الفضاء القومي
 
 
تيري بطرس
العمل السياسي ليس مسيرة خط مستقيم، لا يمكن للإنسان ان يحيد عنها، ان من يروم ان يدخل العمل السياسي، يدرك بلا شك، انه سيخضع، لمؤثرات مختلفة، فالتحالفات لا تتحقق دون موازنة المصالح بين الأطراف المتحالفة. وهنا الضعيف يمكن ان يخضع للضغوط أو حتى للإهمال، وما يدفعه للتحالف هو عدم الإهمال، لان الإهمال يعني اإلغاء وجوده وعدم مراعاة مصالحة كليا. هذه الأمور مفهومة في العمل السياسي. وما يدفع الضعيف هو الامل في ان يقوى، بمختلف الطرق، بعدد الاعضاء، بالاموال والموارد المادية، الاعلام، امكانية المساومة مع اطراف اخرى لتحقيق مصالح اكبر، والمساومة مع الحليف لبناء توازن جديد. من هنا لا استقلالية في العمل السياسي بالشكل الذي يتم خداع ابناء شعبنا به. ومن هنا كنا نود ان لا تكون احزابنا، احزاب شعارات الليل التي يمحوها النهار، بمعنى شعارات الامل التي يزيلها الواقع والقدرات والامكانات.
ومن هنا كانت نظرتنا للعمل السياسي القومي في شعبنا، مبنية على محاولة تفهم ظروف الطرف الاخر، وما هي دوافعه لاتخاذ بعض القرارات او المواقف اوالسكوت عنها. لا يخفى على احد ان الطرف الذي ظهر متكلما باسم شعبنا في بداية التسعينيات من القرن الماضي، كانت الحركة الديمقراطية الاشورية. ورغبة منا في دعمها لم نعلن الوجود السياسي لحزبنا حينها، بل فضلنا ان نتحاور في الخطوة معهم ولكي لا تتقاطع طرقنا ونتجه توجهات مختلفة. وكانت رسالة الحزب الوطني الاشوري في ربيع 1991 ، والتي لم يتلقى عليها جواب، ولكن رغم ذلك دخل الحزب في حوار مع الحركة بعد الكثير من الاخذ والرد، وما دمر هذا الحوار باعتقادي هو خروج وفد الحركة بقيادة نينوس بثيو، والاستقبال الذي لقوه، في الخارج وكان الوفد قد حرر نينوى. المهم ان الحركة كانت في الجبهة الكوردستانية، وكانت في الحكومة المشكلة وكان هذا اعترافا بكوردستانية المنطقة واعتبار الامر مسألة واقعية والتعامل معها على هذا الاساس. من جهة حكومة المقامة حينها في المنطقة الامنة، والمجلس الوطني الكوردستاني الذي كان يضم اربعة اعضاء من الحركة والاخر من الحزب الديمقراطي الكوردستاني كممثلين لشعبنا او الكوتة. قدمت ومن خلال وجود المرحوم الشهيد فرنسوا الحريري والسيد سركيس اغاجان وبمبادرة منهم انضم اليهم لاحقا الممثلين الاربعة وبعض الاخوة الكورد لتقديم مقترح الاعتراف باعيادنا القومية واعتبارها عطل رسيمية لنا. اما مسألة التعليم السرياني، فان حكومة الامر الواقع المقامة في المنطقة الامنة، اقرت في قانون وزارة التربية حق ابناء الاقليات التعلم بلغتهم الام. وكان هذا القانون حجة لقيام بعض الخيرين لفتح صفوف التعليم بلغة الام واعتقد ان اول من عملها كان الاب شليمون ايشو في قصبة سرسنك. وقامت مجموعة من اعضاء الحزب الوطني بالدعوة لعقد اجتماع قومي للمطالبة بالتعليم بلغة الام لكل ابناء شعبنا وتم دعوة الحركة الى الاجتماع، وحضر وفد منهم بالحاح من الداعين. وتم تشكيل وفد ضم بعض الاخوة وحسب ما يرد في ذاكرتي ضمت الاخ يلدا خوشابا وروميل شمشون والمرحوم شمائيل ننو والتقوا في مقر المجلس الوطني الكوردستاني وطالبوا بتطبيق الفقرة المنوه عنها في قانون وزارة التربية. في الانتخابات الاولى التي اقيمت في المنطقة لانتخاب المجلس الوطني الكوردستاني، تم تخصيص خمسة مقاعد لابناء شعبنا وتحت تسمية الاشوريين، ولكن لمرة واحدة، ولكن في الممارسة العملية تقدمت قوائم اخرى من ابناء شعبنا ولكنها تابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني تحت تسميات مثل مسيحي كوردستان والحزب الشيوعي الكوردستاني تحت اسم قائمة الكلدوا اشورية. هنا كان هناك نقاش حول المشاركة في الانتخابات ام لا، وقد طالب البعض بعدم المشاركة لان الاحزاب الكوردستانية مثل الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني يريدون تشويه الحق في ان تكون لنا خمسة مقاعد قومية، بدخولهم تحت تسمية مسيحية، الا ان الحركة اصرت على المشاركة وقام اعضاء الحزب الوطني بدعمهم.
في ذلك الوضع والذي كانت كل المقاييس تقول بان وزن شعبنا السياسي، ضعيف، وكان من المفترض في قيادة الحركة فتح الابواب للحوار والنقاش، ولو من خلال هيئة تحاور في العمل المشترك والياته والشعارات المرفوعة ودور التعدد السياسي في دعم تجربة شعبنا والدفاع عنه، افترضت الحركة الديمقراطية الاشورية انها الممثل الوحيد لشعبنا وليس هناك اي طرف اخر له وجود. ولذا سريعا ما دخلت صراعات مع اطراف متعددة، وهي لم تكن متهيئة اصلا لذلك. فبعض تلك الاطراف ومن منطلقات خاصة لم تمانع ان تمد يدها الى الاقوى، وان تعلن ان الحركة لا تمثلها، منطلقة من مسألة التسمية كمثال. واضطرت الاطراف الاخرى مثل بيت نهرين والوطني الاشوري للنزول الى الساحة، واعلان مواقفها المتطابقة او المختلفة عن الحركة. واشعلت الحركة ومسانديها، وخصوصا في المهجر ممن انتشى بالاخبار والادعاءات المبالغ فيها عن قدرات الحركة وامكانياتها. الى وصم كل احزاب شعبنا وخصوصا الوطني الاشوري وبيت نهرين بالعمالة والخيانة ومحاولة العزل من الساحة القومية وحتى الاجتماعية ومن الساحة الوطنية. وصار من التحق بالحركة وان كان اول مرة يعمل في العمل القومي، مرجعا وقاضيا وموجها، مما ادخل المجتمع في صراعات تمحورت حول الخيانة، لان المنتشين الذي تناسوا او لم تثرهم مشاركة الحركة في حكومة كوردستان العراق او الجبهة الكوردستانية حينها، كما هو الان، وكانهم صحوا وادركوا ان الكوردستانية لا تليق بهم في ظل حالة ضعف شديد يطال احزابنا وكل المجتمع.
لقد كانت محاولة الاغتيال التي اقدمت عليها الحركة والتي طالت احد اعضاء اللجنة المركزية للحزب الوطني الاشوري، احد المفاصل لانها دخلت في محرمات العمل السياسي القومي وتجاوزت كل ذلك الى ان الحركة تريد ان تفرض رايها او نظرتها وبالحقيقة ان تحول الجميع الى الطاعة والا، اي البديل الاشوري للدكتاتورية. والتي لم يكن لها اي دعائم حقيقة على الارض، لان السلطة الحقيقة كانت بيد الاحزاب الكوردية. ولان هذه الاحزاب كانت منشغلة بصراعاتها، فتركت الحركة تتعامل مع ابناء شعبنا وتحاول ان تفرض ارادتها والتي فشلت فيها، لانها كانت ارادة واهنة يكذبها واقع ما يعيشه شعبنا.وخصوصا ما تعرض له الفوج الاشوري، وحوادث طالت ابناء شعبنا وبحالات اجرامية حقيقية لم يتم احقاق حقوق المظلومين فيها، مثل حادثة هيلين ساوا، وادرو خوشابا والعائلة من شقلاوة ومقتل بعض ابناء مانكيش. وهؤلاء القتلى الدين يمكن اعتبارهم شهداء لان قتلهم كان لانهم مستضعفين ومن غير الكورد او المسلمين. من هنا بدأت الصراعات التي اشعلتها الحركة في المجتمع الاشوري بالدخول الى بيتها الخاص من خلال استقالة بعض من قياديها وكوادرها ممن لم ترتضيهم توجهات وسياسة الحركة. علما ان الحركة في كل هذه الحوادث بقت صامته ولم تثر حتى أي نقاش او حوار حولها معلله بانها طرف ضعيف بين وحوش
هذه صورة قلمية لبعض ما حدث وكيف بدأت حالة تسميم فضاء ثقافتنا. فنحن ضحايا نظام دكتاتوري، ورافعين شعار الديمقراطية، لم نتمكن من ان نتحاور بل فرض على الجميع اما الصمت او الصاق التهم به من العمالة الى التهم الاخلاقية وغيرها. واستسهل البعض هذا العمل حينما راى ان البعض يسارع الى الابتعاد وترك الساحة ان تم التعرض له باي تهمة من قبل انصار الحركة. ولكنهم تناسوا ان البعض ممن يتعرضون لذلك، اناس لهم تجاربهم القومية وتاريخهم النضالي وقدرتهم على المقاومة وعدم ترك الساحة للكذبة والمنافقين وخصوصا ممن وجدها فرصة مناسبة لكي يظهر وكانه قائد قومي بدون ان يدرس ولو كتاب في تاريخ الامة او ان يخط ولو قصيدة في حب امته، او ان يتبرع ولو بدولار من جيبه لصالح العمل القومي. وسارع كل من كان في ماضيه شائبة الى الالتحاق بالحركة لكي يزايد الاخرين في انتماءهم وعملهم. وصارت الحركة هي معمل تعميد الناس قوميا، وخصوصا من كان له ماض اسود. ولم ندرك ابعاد هذه التحولات الا لاحقا، حينما ظهرت اسماء البعض وهي ترفل بانها كانت تعمل مخبرة لدى سلطات صدام واجهزته القمعية.
وعندما بداء الانترنيت والبال تاك بالانتشار، تم استغلالها ابشع استغلال من قبل طرف انصار الحركة، فقاد انصارهم هجمات لم تشمل فقط الوطني الاشوري وبيت نهرين، بل امتدت لتشمل كل من حاول ولو ان ينتقد جزيئة بسيطة من ممارسات الحركة. فشمل الانتقاد بطاركة الكنائس والكثير من المثقفين، ولو كان الانتقاد بصورة حضارية لهان الامر بل لرحب به، ولكنه كان سبابا علنيا. ونباح كلاب اكثر منه حوار يفهم. ودخلت المجاميع المنشية باللباس القومي الذي لبسته فجاءة مواقع شعبنا وحولتها من حوار ثقافي ونشاط للبناء الى مواقع للابتذال في احيانا كثيرة.
وفي كل مفصل من مفاصل العمل السياسي كانت الحركة الديمقراطية تقود حملة تشويه كبيرة ضد الاخرين وتختلق تجمعات وهمية تؤيدها وهكذا نرى في مسألة اقرار الدستور العراقي وقضية التسمية وكيف تحولت بفضلهم وبفضل بعض من اعجبته لعبتهم والتي سميتها حينها بالعرضحالجية. الى مهزلة ادت الى تشويه سمعة اهتزاز مكانة شعبنا ونظرة الجميع على اننا شعب يتفهم الحوار الديمقراطي والحريات الفردية.
ولو مررنا بمفاصل اخرى سنجد عين المحاولات سواء في مؤتمر نيويورك او مؤتمر لندن، او تشكيل مجلس الحكم او مؤتمر بغداد لعام 2003 . ولازالت محاولات تسميم فضاءنا الثقافي مستمرة من خلال الحركة ومؤيدوها وانصارها ممن لم تعد لهم خطوة للتراجع لانهم انغمسوا في القذارة والتهجم على الناس بحجة الدفاع عن الحركة الديمقراطية الاشورية التي تلوثت بفعل اعضاءها وعلاقاتهم. والتي كنا نرى بعدم اثارة الكثير منها الا من خلال الاشارة لكي يفهم البعض ويدرك اننا نرمي الى بناء حوار حضاري قائم على تبادل الافكار والاراء للوصول الى حلول معقولة وليس مسلوقة تنبت في راس شخص واحد ومن ثم يحاول ان يسوقها على اعضاء قيادته على انها الافضل لانها الوحيدة التي كانت متاحة.
لم يعد مقبولا ان يصمت الجميع ويعتقد انها معركة كسر العظم، بين هذا الشخص وهذا التنظيم، بل على الجميع ان يدرك ان مسألة تصحيح المسار واقامة اسس الحوار البناء مسؤولية الجميع، وعليهم ان يشاركوا فيها بادانة كل هذه الممارسات الغبية والتي لا تزال مستمرة لحد الان. لقد سكت الكثيرين حينما عملت الحركة على تقسيم كنيسة المشرق الاشورية، برغم من علمهم ان المسألة ستكلف شعبنا الكثير وسنقدم الكثير من التضحيات. فالسؤال الى متى السكوت اذا، ونحن لانزال نقدم هذه التضحيات من خلال تسميم كل مجالات نقاشات شعبنا؟

11
مواقعنا بين الدور الريادي والابتزاز
 
 


تيري بطرس
لا اعتقد ان احد سيختلف معي ان قلت ان عملية الكتابة ليست، المشاركة في حملة التصفيق والمدح والقبول بكل الامور وإظهار الواقع كانه ناصع ولا يمكن ان يكون احسن مما كان. فالكتابة هي رسالة توجه للتعبير عن راي اخر في الحدث او في ما هو قائم.
موقع عنكاوا وبجهود العاملين فيه، كان يمكن ان يكون تلك الواحة التي من خلالها يمكن ان نتبادل الاراء والمقترحات والرؤى والبدائل، لبناء مستقبل افضل لشعبنا، والحقيقة ان الاداريين حاولوا تصحيح الامور ووضع حد لمحاولات استغلال الموقع لتحقيق مأرب او احقاد شخصية او حتى القيام بعمليات اجرامية من خلال التشهير وبناء سيناريوهات او قصص وهمية ضد هذا الطرف او ذاك. الا ان المحاولات باعتقادي بأت بالفشل وذلك،  لاسباب ومن اهمها ان بعض الاطراف رات ان هذا الامر يخدم مصالحها في اسكات وفرض الصمت على المخالفين.
لا اعتقد ان قراء الموقع يجهلون انني من النقاد ذي الصوت الاعلى والاجراء في نقد ممارسات مسؤولينا وفي اي موقع كانوا، فلدي مقالات في نقد ممارسات واراء وطروحات اغلب احزابنا السياسية و ورجال ديننا بمختلف الكنائس، وكان حظ زوعا من تلك المقالات الاكثر لانه يدعي انه الاوحد والاكثر صميمية والاكبر،والبقية اما عملاء للكورد او البعثيين. ورغم كل ذلك كانت علاقاتي مع اعضاء اغلب هذه الاحزاب وبضمنها الاعضاء المدركين والواعيين في زوعا، تسير بخط فيه الكثير من الاحترام والتقدير، وبالأخص لمن فهم وادرك مهمة من يتصدي للكتابة.
ولكن مع الاسف، برضا او بغير رضا، تمكن البعض من فرض انفسهم الناطقين الرسمين باسم احزاب معينة وان لم يمتلكوا صفة رسمية او موقع قيادي. وباتوا يتكلمون باسم التنظيم، لا بل احيانا كشف القرارات مسبقا،وهذا يدل على انهم اما حقا يمثلون مكانة قيادية او انهم موجهون ممن يدرك خفاية القيادة وتوجهاتها، ولعل اكثر الامور كشفا لهذا الدور ما قام به احدهم من كشف نوعية رد قيادة الحركة على رسالة ابناء النهرين قبل فترة، قبل ان ترد هذه القيادة بايام.
انا ادرك صعوبة ان تقوم بادارة موقع كبير كموقع عنكاوا، وان تقوم بارضاء كل المتابعين، ولكنني لا ادرك قبول بعض الاطراف ان يكون الناطق باسمهم والذي يكشف نواياهم وينشر تهجمات باسمهم على الاخرين، مثل هؤلاء الذين لا يمكن الا ان يوصموا بالعار على العمل القومي. فما يكتبوه مجرد اكاذيب في غالبها والتهجم الشخصي ونشر الاتهامات ومحاولة لتشويه السمعة ليس اكثر.
ان ما ما قام به الناطق الرسمي للحركة الديمقراطية الاشورية (احمد سعيد الحركة)،والذي يقابل باحترام وتقدير من كتاب محسوبين على الحركة، بنشره وباسم جديد، ومحاولته تشويه سمعة عائلة اشورية باكاذيب لا تنطلي على احد، بل مجرد ترديد كلام يكذبه واقع العلاقات القائمة وحقيقة دور القومي للكثير من الاشخاص الوارد اسماءهم فيها، يدل بلا شك ان الحركة ليست فقط مشاركة ولكن انحدارها الاخلاقي يسير بتسارع كبير.
اليوم بات مطلوبا، اكثر مما سبق، ممن يرى في نفسه النزاهة القومية، ويرى الانقسامات في الحركة تتوالي وتزداد، ان يعلن معارضته ووقوفه مع الحق في النقد النظيف والتقويم الصحيح والحوار البناء. وعدم ترك الامور بيد الاطفال ممن يفرضون انفسهم الناطقين باسمها، والاعلان الصريح تقاطعهم مع هذه الممارسات التي لا تترك اي مجال للحوار القومي وطرح البدائل. فما يتم العمل به حسب استراتيجية زوعا الاعلامية هو اما نتبع ما تقول او انها مستعدة لكل الممارسات وسوق كل الاكاذيب لتشويه سمعتنا.
 منذ عام 1984 احذر من هذا الاسلوب الهدام للعمل القومي، من خلال فرض اراء وممارسات على اناس غير مقتنعين بها، بادعاء انهم يمثلون الامة، ولم نعلم كيف فرضوا انفسهم ممثلين لهذه الامة. والامة لا تمتلك قوانينها الخاصة ولا مساحتها الخاصة بها. بل بكل سهولة ان من يتعرض لمثل هذه الممارسات يمكن ان يلجاء للقانون الساري ولمن هو اقوى لكي يحتمي به. وخصوصا انه الذي يدير الفضاء العام.
واذا كانوا يعتقدون انهم من خلال ابواقهم سيحققون غاياتهم في السيطرة على كل صوت حر، فانهم وان نجحوا، فان نجاحهم سيكون على حساب امتنا كلها وعلى حساب حقوقها. ان اي منصف او قادر على استكشاف الحقائق، سيدرك ان امور شعبنا تسير من سئ الى اسواء. وبالتالي فان اي دعاوي بالعمل والنضال والانتصارات هي كاذبة، وعلى من يصر على التمسك بالمواقع، ان يترك موقعه لغييره في هذا الوقت الذي هناك غيره يمكن ان يحل محله، قبل ان يضيع من يدنا هذا البديل ايضا. ان التمسك بهذه القيادة المهترئة والتي اتبعت كل اساليب الترهيب والتشويه ضد من عارضها ولو في جزيئة، مستعملة اتباعها ممن لايفهمون الامور ولا يستعملون العقل، لهو المشاركة الفعلية في تدمير امتنا وتشتيتها. واذا صموا اذاننا ليل نهار باعداء امتنا، فهل يريد الاعداء اكثر مما نحن فيه؟!!
ان الممارسات الاخيرة لقيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، من خلال ابواقها، تدل بوضوح على انهم قرروا الانتحار الاخلاقي، فعدم لجم هذه الابواق كل هذه الفترة، يعني الموافقة التامة لما يفعلوه ويقولوه. ودليلنا ليس عدم لجم بل ما قاله بعض القياديين خلال كل هذه السنوات سواء في لقاءات او جلسات خاصة.  
تدرك هذه القيادة، اننا لسنا بحاجة الى ورقة حسن السلوك القومي منها، فصدام وامثاله لا يمكن ان يمنحوا ورقة حسن السلوك الوطني، لاي عراقي، مهما كان الواقع القائم اليوم سيئا. فالسلوك القومي السليم والتعامل القومي الصميمي ما كان يجب ان يمر بما مارسته وفعلته قيادة الحركة بحق مسيرتنا القومية كل هذه السنين، فقط لكي تقول انها هي الوحيدة، وان قائدها هو قائد مسيرتنا القومية في التمثل بصدام وبما يتعارض مع المرحلة الديمقراطية والحريات التي تقول انها تدعوا لها.

12
هل ناقشنا الامر من كل جوانبه حقا؟
 
 
 
 
تيري بطرس
 
ذكر الدكتور سرود سليم المقدسي احد ممثلي شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في برلمان اقليم كوردستان، ، عن حزب ابناء النهرين، إنه تم استكمال كل الإجراءات الإدارية اللازمة لتقديم مشروع تعديل قانون الانتخابات في الإقليم والمتمثلة باستحصال العدد القانوني من تواقيع البرلمانيين اللازمة لتقديم أي مشروع قانون، ومن ثم تحويله من قبل رئاسة البرلمان إلى شؤون البرلمان لوضعه على لائحة برنامج العمل للجلسة القادمة لإجراء القراءة الأولى عليه. ولا اعلم هل تتم قراءة القوانين قبل مرورها باللجان المختصة، مثل اللجنة القانونية التي يجب ان تقر انه مستوفي للشروط، ولا يتعارض مع القوانين السارية او مع الدستور
الحقيقة، وبعد ما حدث في انتخابات البرلمان العراقي، وحصول كل قوائمنا على نسب عالية من اصوات عربية شيعية وعربية سنية وكوردية، وكل قائمة بنسب معينة بمعنى ان البابليون كان الاولى في الحصول على اصوات من خارج المكون المسيحي، استنادا الى معرفتنا بنسب تواجدنا في مختلف المحافظات، وقائمة تجمع السريان كانت الاقل، والبقية بين القائمتين. اقول بعد هذا الامر ولان ممثلينا، اتوا من طرف جديد دخل الانتخابات وله تحالفات معلنة وقد تكون غير موفقة ونتائجها غير سليمة لشعبنا، فان الدعوة لتحصين الكوتا حصلت على نوع من التأييد الجماهيري، ولكنه مع الاسف تاييد السائر خلف القيادة واي كانت هذه القيادة.
ان نسير خلف سركيس اغا جان، او يونادم كنا، اوكاليتا شابا او عمانوئيل خوشابا، او صباح برخو او روميو حكاري او جوزيف صليوا، او ريان الكلداني او البطريرك ساكو، فان الامر باعتقادي لن يختلف، ونتائجه ستبقى وخيمة العاقبة لنا ككل. والسبب ليس في هذه الشخصيات، ولكن في طبيعة الامور السياسية التي تتطلب حوارا بناءا وواسعا، وخصوصا قبل المطالبة او حتى طرح قوانين جديدة. لان القوانين ستؤثر على مستقبل ابناء شعبنا كلنا، وبالتالي كلنا مسؤولين او يجب ان نهتم للامر ولا نتركه لرغبات او اجتهادات القيادات وما اكثرها. ان المطلوب هو الحوار الشامل والعلني قبل الاقدام على خطوات قد نندم عليها. وقد نبذل جهدا كبيرا ونصرف طاقات واموال وتكون النتيجة ان الامر لا يتلائم مع القوانين السائدة او الدستور. هنا يجب ان نفرق بين الرغبات والتطلعات والاماني، وبين مسار القضية المنوي طرحها. فانا هنا لا اعطي راي بصحة او عدم صحة ما اقدم عليه ممثلي شعبنا في اقليم كوردستان وممثل الارمن وساندهم بعض النواب. ولكن بالية اي مقترح او نشاط تغييري، ويتعلق بمصير الشعب وحقوقه. ليس من حقي ان اتدخل او ان اطالب بتغيير برنامج اي طرف غير بتحليله وتبيان قصوره، ولكن يبقى الامر منوطا بالحزب المعني، ولكن تغيير القوانين باعتقادي واي قانون كان، يتطلب وعيا اكثر ومشاركة اوسع ونقاش مستفيض، قبل الاقدام على مثل هذه الخطوات.
ان تجربة شعبنا واحزابنا السياسية، يجب ان تكون قد منحتنا خبرات اقوى واكثر، لكي ندرك طرق التحرك السياسي وغاياته. وبالتالي ليس للعمل لصالح شعبنا الكلداني الاشوري السرياني فقط، بل ان نكون قدوة للبقية، ولكي نطبق منهجنا المتأتي من الخبرات وتراكمها، في المجال الوطني او في اقليم كوردستان، بمعنى القوانين الوطنية والكوردستانية.
بعد الغاء تصويت الخارج والكثير من المحطات الوطنية، واعادة الفرز  اليدوي، فانه من المفترض ان تتغير بعض النسب، ولكن ليس الى حد ان يتغير توزيع النواب الفائزين. الا في حالة واحدة وهي ان التزوير حدث عند ادخال بيانات لا تتطابق التصويت الحقيقي.
في خضم التناقضات والتغييرات التي حدثت وتحدث في مطالبنا وتصوراتنا للحالة المستقبلية التي تخدم شعبنا وتؤدي الى الحفاظ على هويته القومية والدينية، نتيجة سرعة المتغيرات على مستوى الوطني العراقي والاقليمي (الشرق الاوسط). ارى انه من الصعوبة بمكان ان نحدد الطريقة المثلى لمتطلبات التصويت وكيفيته. من هنا ان على احزابنا ومثقفينا، التكاتف لخلق وحدة راي في الاساسيات اي ما نطالب به الدولة العراقية او اقليم كوردستان، كشعب وليس كاحزاب. وهذه الحالة لن تقوم الا بعبور الحالة الحزبية وتنشيط العمل الجمعي، الذي يمكن ان يقسم الى اختصاصات محددة. مثلا ما نريده من الدولة، يحدد بدراسة متكاملة، ويتم دفع الاخرين او اللجان او الاختصاصات الاخرى، لدعم ما توصلنا اليه سياسيا، من خلال مشروع قوانين متلائمة مع الدستور العراقي. توفير المستلزمات المادية للتحركات، الاعلام ومخاطبة الشارع العراقي والكوردستاني وشارعنا.
ليس مطلوبا ان يحض كل مقترح بتأييد الكل، ولكن بالحوار والنقاش يمكن تقريب وجهات النظر وطرح البدائل المتوفر والتي تتوافق مع الامكانيات والحالة القانونية السائدة. وهذا يتطلب حقا، ابعاد او التبرؤ من اشخاص يحاولون سحب النقاش الى الصراع الحزبي او صراع الديوك.
ولنناقش شعار تم طرحه قبل فترة وهو تسمية اقليم كوردستان بهذا الاسم، ورغم انني شخصيا ناقشته وابديت اعتراضي عليه في مقالات نشرت قبل سنوات، ولكن هذا الامر شئ كراي شخصي يطرح الامور لتناقش وليتطور النقاش مع تطور الحالة الثقافية والاجتماعية للمحيط المطروح فيه، والطرح كشعار سياسي يطالب التغيير الفوري . السؤال الاهم هل الطرح حقا كان مطلبا قوميا او حتى حزبيا من قبل اطراف من شعبنا وموجه لقيادة اقليم كوردستان، ام ان من ورائه امر اخر، وهو بالحقيقى طرح لخداع الشعب والمزايدة، لان اي نقاش حقيقي حول الطرح كان سيتم سحبه. فمثلا هل الطرح كان للتطبيق ام لاحراج طرف ما، ولو لا حظنا ان تغيير اسم الاقليم مثلا يتطلب موافقة الاكثرية الكوردية عليه، وهذا الامر غير متوفر، لاسباب قومية، بمعنى ان الكورد لازالوا في المراحل الاولى من الشعور بانتصار قومي وتحقيق بعض الامال، فاي نائب او سياسي كوردي كان سيقف معنا، ويعرض مستقبله السياسي للدمار. لا اعتقد انه كان يوجد اي احد. وهو امر منطقي. هذا اذا نحن لم نناقش الامر من ناحية امكانية او وجوب تغيير الدستور العراقي والذي وضع بصورة يكاد من المستحيل تغييره. وممثلينا في الجميعة الوطنية العراقية وافقوا عليه، وممثلنا في مجلس الحكم موافق عليه. من هنا ارى انه يجب علينا ان نفرق بين متطلبات التغيير لشعبنا، وشعارات تطرح من اجل حسم المنافسة الحزبية التي تدفع الحمية بعض الاحيان لطرح شعارات الغاية منها كسب الناس وليس تحقيق اي انجاز حقيقي، وتدخل في خانة الخداع مع الاسف، لان احدى اهم مهام الاحزاب ليس فقط طرح الشعارات والمطالب، بل توعية الناس بالعمل السياسي وكيف يسير وماهي العوامل التي تؤثر فيه. والى اي مدى يمكن ان نطالب، والتعلم التدرج بالمطالب وهي المقولة المعروفة والتي يتفق بشأنها الكثيرين اي خذ وطالب.

13
ابناء النهرين العودة الى البدء



تيري بطرس
نشر حزب ابناء النهرين رسالة تحت عنوان رسالة مفتوحة الى قيادة الحركة الديمقراطية الاشورية، ومن خلالها الى قواعدها ‏ومؤازريها المحترمين.  وقد ارسلي لي بعض الاصدقاء راي احمد سعيد الحركة والذي رفض الرسالة جملة وتفصيلا، فهو يعتقد ‏بان على ابناء النهرين العودة الى بيت الطاعة. والشئ الجيد في راي احمد سعيد الحركة هو انه يمكن التملص منه باعتباره غير ‏مخول التحدث باسم الحركة في اي لحظة. ولذا نتمنى ان ترد الحركة بايجابية على الرسالة ولكن ان يعي الطرفان ان التسيق مع ‏بقاء الممارسات والاخطاء لن يحل اي معضلة.‏
اود ان اسجل ان الانقسام اي انقسام في اي مؤسسة من مؤسسات شعبنا هو مدعاة للاسي والحزن، فانا شخصيا قد عبرت مرار ‏وقلت ان اي مؤسسة هي ملك لشعبنا، وما تملكه من خبرات وامكانيات هو ملك بالنهاية لهذا الشعب، بغض النظر ان البعض ‏يستعمل هذه الامكانيات والقدرات لغير ما جمعت وراكمت لاجله.‏
((لا شك إن المرحلة الراهنة التي يمر بها شعبنا الكلدوآشوري السرياني وقضيته القومية.. باتت معقدة جدا لا سيما في ظل ‏التجاذبات الداخلية التي يشهدها من جهة، وغياب قيادته السياسية وعدم تحقق الوحدة القومية ولو بأدنى مستوياتها من جهة أخرى. ‏إلى جانب الدور السلبي الذي يلعبه باستمرار حلفاء الأمس في تغذية وديمومة هذا الواقع عبر مختلف الوسائل‎.‎‏))‏
اود ان اعلم من يتم مخاطبته في هذه الفقرة، يا ترى منذ متى لم تكن قضيتنا معقدة جدا، وما دور السياسي، اليس في العمل للتغلب ‏على التعقيدات وفتح الطريق للانجازات؟ ولماذ ننتظر من حليفنا او من ندعي انه حليفنا، ان يقوم بالمهمة بدلا عنا؟ ولماذا نريده ان ‏يتغاضى عن مصالحه، لاجل من؟ هل لاجل عيوننا السود مثلا؟ اود فقط ان اوجه انظار كاتبي هذه الفقرة هل سمعوا بالخطاب الذي ‏ينشره من وجهت له الرسالة؟ لماذا لا نحاول ممارسة العمل بقدراتنا وامكانياتنا وبزيادة وتقوية تحالفاتنا، وحتى لو كنا نعتقد ان ‏حلفاء الامس لم يعودوا كما كانوا بالامس، هل عملنا للتحضير لتحالفات منطقية وقابلة للتطوير ولزيادة ميزان شعبنا في الصراع ‏القائم لاجل حفظ الحصص مثلا؟ ‏
((كل ذلك وغيره من القراءات إزاء واقع شعبنا المؤسف تضعنا اليوم جميعا في موقف مراجعة الذات وإعادة الحسابات بآليات ‏عملنا القومي برمته‎.‎‏)) ‏
اخوتي الاعزاء اسمحوا لي ان اقول انكم لم تراجعوا الذات ابدا. ولا ترغبون من التعلم من التجارب ابدا. لان مراجعة الذات تعني ‏التعلم من التجارب. وتعني حقا اليات جديدة! ‏
((فبنظرة متأنية فاحصة لقضية شعبنا على مدى أكثر من خمسة وعشرين عاما الماضية حتى الآن، فإننا سنجدها بلا شك في تراجع.. ‏لا بل تُعد مأساوية في الكثير من ثناياها، على الرغم من محاولات تجميلها بمنح وإقرار بعض الحقوق هنا وهناك، والتي كانت ‏بمجملها ناقصة أو مشوّهة، ولم ترتقِ إطلاقا لأدنى مستويات طموحاته وتطلعاته المشروعة‎.((
اذا قضية شعبنا في تراجع مستمر، لا بل تعد مأساوية في الكثير من ثنايها، ماهي البدائل التي تم طرحها خلال هذه الخمسة ‏والعشرون السنة، لعدم تراجع ولعدم وصول الامر الى الوضع المأساوي، وانتم كنتم جزء من قيادة الحركة خلال كل تلك المدة على ‏الاقل في الواحد والعشرين الماضية ان لم تكن في الخمسة والعشرون سنة الماضية. ان مراجعة الذات تعني طرح الامور وتحمل ‏المسؤولية. فقط اود ان اعرف كيف يمكننا تشخيص السلبيات بكل هذه العمومية والتي يراد منها رفع العتب، وتحريك بعض ‏الاغصان لعل بعض الهواء يغير الواقع. واذا كانت الحقوق ناقصة ومشوهة، فاين مقترحاتكم لتعديلها وتطويرها؟
((ففي الإقليم.. فقد شهدنا الانتهاك تلو الانتهاك طيلة هذه الفترة بدءا من التعمد في تجاهل مبدأ شراكة شعبنا الحقيقية في العملية ‏السياسية التي شاركنا في وضع حجرها الأساس، ومرورا بهضم حقوقه الإدارية والتجاوز والاستيلاء على أراضيه، وانتهاءا ‏بالتدخل السافر في قضايانا الداخلية.. وغيرها من الملفات الاستراتيجية التي تمس شعبنا في الصميم‎.‎‏))‏
في 29 تشرين الاول 2008 وفي مقالة تحت عنوان لم نقل اننا نريد الحكم الذاتي في السماء، اكدت مرارا على مبداء الشراكة وهذا ‏كمثال، لا بل اننا في عام 1995 وفي رؤية اشورية للعراق الموحد، اكدنا على مبداء الشراكة وحق الفيتو للمكونات، اين كان بقية ‏تنظيماتنا السياسية من هذا الطرح، ليس بالقبول او الرفض، بل بالحوار حوله، لتطويره او اغناءه. اذا كان هناك من اكد ولفت النظر ‏حول الامر. ماهي طرق التدخل السافر في قضايانا من قبل الاقليم، الذي كنتم جزء من تكوينه الاداري والسياسي؟ اخوتي الاعزاء ‏مرة اخرى نحن المخطؤن، نحن كلنا حينما لا يمكننا الحوار. وفي خضم كل ما كان يحدث كما تقولون في فقرتكم اعلاه والتي افهم ‏منها انها حدثت في التسعينيات، كان نضال الحركة متجها الى كيفية، العمل من اجل سد الابواب امام حضور بقية تنظيمات شعبنا ‏على الساحة السياسية، وباخس الطرق، كنشر اتهامات بالعمالة مرة للنظام ومرات للكورد الذين كنتم تعملون معهم وتحكمون معهم ‏وتشاركون معهم في وقف اقتتالهم الكوردي الكوردي، كما سمعنا. في عام خريف 1984 نشرت افتتاحية لصحيفة خيروتا التي لا ‏يذكرها احد علما انها الصحيفة الاكثر نشرا ووضوحا لمضمون حقوقنا، لا بل من ذالك الزمان طالبنا بالمشاركة في القرار كوننا ‏جزء من الشعب العراقي. اقول في تلك الافتتاحية لفت النظر الى ظرورة التعامل مع ابناء شعبنا بطريقة سلسلة وهادئة والا فانهم ‏سيطلبون ان يستظلوا بمظلات قانونية اخرى، حينما يشعرون باننا نقسو عليهم او نظلمهم، وكان ذلك بعد ان رايت البعض يقسوا ‏على ابناء شعبنا لانه يمتلك القوة. ماذا كان توقع البعض من الاطراف الاشورية ان تعمل وحركتكم تحاول ان تسد كل الابواب ‏امامهم بنشر الاكاذيب، هل كان عليها ان تلم جويلاتها وترحل او تعلن الاستسلام، ام انه كان عليها ان توضح وتفند ما تم نشره. ‏ورغم عدم نجاح الحركة في مسعاها الا انها استمرت على هذا المنوال، ومع الاسف لا تزال، وانتم لم تتنصلوا من هذه الممارسات ‏ابدا. والدليل اتهاماتكم التعميمية ضد اطراف شعبنا بعد الانتخابات لانها ترى ما لا تروه.‏
‏((ومن الطبيعي هنا أن نُحمّل المسؤولية المباشرة للحزب الديمقراطي الكردستاني كونه الحزب الحاكم طيلة هذه الفترة‎.‎‏))‏
لا ابدا ليس طبيعيا ابدا، بل الطبيعي ان نتحمل مسؤولية ما عملنا وما لم نعمل، ولنقلها صراحة اننا لم نتحمل مسؤلية ما حملناه من ‏الواجب على اعناقنا، وكنا متلهين باظهار سلطتنا من خلال بعض الالسن الكريه ضد بعض ابناء شعبنا او بعض شركاءنا في ‏الوطن، وبصورة مستفزة.
((أما بالنسبة للمناطق التي تقع تحت سيطرة بغداد، فقد شهد شعبنا وكما تعلمون، منذ عام 2003 الكثير من الاستهدافات والقتل على ‏الهوية وإقصائه من المشاركة السياسية الحقيقية، إلى جانب حرمانه من حقوقه كشعب أصيل.. مما دفعه إلى ترك مناطقه، واللجوء ‏إلى الإقليم.. ومن ثم الهجرة إلى خارج الوطن، وبذلك فقد تناقصت أعداده بشكل كبير.. ناهيك عن معاناة أهلنا في سهل نينوى في ‏ظل غياب الرؤية الواضحة لمستقبل هذه المنطقة بعد المآسي التي تعرضت لها على يد عصابات داعش‎.‎‏))
كل هذا والبعض قال انهم في اصطياف، واذا كان شعبنا مظلوما ومقتولا ومضطهدا في الاقليم كما نستشف من الفقرات اعلاه، لماذا ‏لجاء شعبنا الى الاقليم؟ ولماذا هاجر الى الخارج، ما كان دوركم ودور بقية الاحزاب في ذلك، علما انكم تدركون ان الاقليم في ‏حينها استوعب اكثر من مليون انسان اي تقريبا بمقدرا ربع سكانه، نزلوا فجاءة عليه وهم بحاجة لكل البنى التحتية والمواد ‏الضرورية. فما كان دور احزابنا كلها؟ هل وجهتم نقدا لدورها السلبي واللا ابالي حول المسألة، ولولا بعض الكنائس و منظمات ‏المجتمع المدني الاخر، لكانت قد وقعت كوارث اكبر. لنتذكر ماذا عملت اللجنة الخيرية وكيف عمرت الدور في بداية التسعينيات ‏تلك الدول التي هلل لها البعض،والتي لم يتمن احد ان يعيش فيها، ولكنه وقف وبكل صلافة ضد مشاريع السيد سركيس اغاجان. هذه ‏المشاريع ورغم قابليتها للنقد وللتعديل واقتراح سبل افضل، ولكن احزابنا لم تستفد منها وتقوي الروابط بين الانسان والارض من ‏خلال نشاطات وفعاليات تظهر وجودنا ومشاركتنا في الحياة في الاقليم. ان المشاركة ليس من طرف واحد، بل متبادلة، فكم اشوري ‏تمكنتم من فرضه على الاجهزة الامنية، وعلى حراس الغابات وعلى البشمركة. اعزائي لقد كانت احزابنا بغالبيتها تعيش حالة غربة ‏عن الاقليم، لا بل دفعت نحو ذلك الاتجاه من خلال تعبئة الراي العام وخصوصا في المهجر بهذا الاتجاه.‏
((وانطلاقا من هذه الرؤية لواقع شعبنا المرير الذي فُرض عليه عبر سياسات ووسائل أقل ما يُقال عنها أنها كانت ولا زالت مجحفة ‏وغير أخلاقية، وتلبية لما نشعر يقينا أنه مطلب جماهيري مُلح لا سيما في هذه المرحلة المصيرية والمفصلية من تاريخه‎.((‎
ان ما قلتموه اعلاه ليس رؤية، بل هو مشاركة فعلية في رؤية القيادة الحالية في حركة الديمقراطية الاشورية، بمعنى انها رؤية ‏مشتركة مؤسفة، تظهر انكم بدلا من ان تتطورا، تراجعتم عن الكثير من الامال التي وضعت عليكم. ان نزلولكم وبثقة عالية في ‏الانتخابات ورغم ضم قائمتكم وجوها ذات مصداقية وقدرة وامكانيات، وعدم قدرتكم على النجاح، باعتقادي يجب ان لا يجعلكم ‏تضيعون او تلغون الخطوات الايجابية من نوع الجرأة  والانفتاح على النقد. ما حدث في الانتخابات الحالية حدث قبلها وقبلها، ‏وكانت هناك دلائل على ان نجاح البعض في انتخابات الاقليم والعراق سابقا حدث بمساعدة اطراف اخرى، ونتيجة لحسابات سياسية. ‏واليوم وانتم دخلتم هذه الانتخابات ولكن حصلتم ايضا على اصوات يمكن التشكيك فيها، لانه من غير المعقول ان تاتي هذه الكمية ‏نتيجة اخطاء اليس كذلك، ولكن التشكيك قد يكون بمقدار ما حصل كل طرف. اذا ليس هناك احد افضل من الاخر.‏
((نمد يدنا إليكم صادقين مخلصين لنمضي معا نحو التصدي باتجاه تغيير هذا الواقع نحو ما يصبو إليه شعبنا في تحقيق طموحاته ‏المشروعة، وذلك بالتنسيق المشترك ودون تحفظ في الوطن والمهجر، ولنضع الآليات والفعاليات القومية المناسبة التي ترتقي ‏ومستوى التحديات التي يمر بها شعبنا‎(( ‎
لا غبار على مد اليد، لا بل لا غبار على العمل المشترك او حتى الوحدة في حالتكم مع الطرف الاخر، اي الحركة الديمقرطية ‏الاشورية، ابدا فكلما اجتمعت الاطراف والامكانيات قوت المقدرة على مواجهة الصعاب، ولكن ليس باخفاء الاخطاء والخطايا، انكم ‏لم تعملوا غير ذلك ايها الاخوة، اين المعالجة اين وضع الاصبع على الجرح. ولكن ما يمكن ان يقال هنا ايضا، هو لماذا استثنيتم ‏الاخرين؟ اذا كان الامر هو التنسيق المشترك. اليس مطلوبا ان يتم ضم كل الاطراف تحت خيمة واحدة، بحيث لا يمكن سلبكم ‏شرعية التحدث باسم شعبنا. ان الاخرين ومهما كان رايكم فيهم فهم من ابناء شعبنا، وليس لكم حقا اخلاقيا لتحاولوا ان  تفرضوا ‏غير ذلك. لا بل ان الاخرين سيكونون صيد سهلا لدسائس البعض وذلك لقلة  خبرتهم بالسياسية اليومية في مناطق تواجد شعبنا ‏وخصوصا في الاقليم وسهل نينوى. فاليس من واجبكم ضمهم الى العمل المشترك لكي يتم تنويرهم بما يحدث؟ ‏

14
التحالف مع الازيدية لما لا ولكن‏



تيري بطرس
طرح الاستاذ اخيقر مرخاي سؤال عن امكانية التحالف مع الازيدية، طالما تجمعنا معهم الاضطهادات والمظالم. سؤال مشروع، ‏وكل سؤال مشروع، وليس كما يقول البعض ان السأل يريد نفث السم. وخلال السنوات الماضية وخصوصا، بعد طرح مشاريع ‏الحكم الذاتي والمحافظة، طالبنا مرارا، بالحوار مع الازيدية والشبك لمعرفة ردود فعلهم وما يريدونه هم. علما ان ما يربطنا ‏بالازيدية ليس فقط المخاوف والمظالم التي نتعرض لها، بل ايضا بعض العادات الاجتماعية والانفتاح الاجتماعي والتقاليد المرتبطة ‏بالاعياد والاحتفالات القومية، ونظرة مستقبلية حول الوطن، وهك>ا ايضا مع الشبك. ولكلا الطرفين الشبك والازيدية اشكالية قومية ‏دينية مثلنا.‏
لم نسمع الا مرة واحدة عن لقاء مع بابا الشيخ من مجموعة من احزابنا، دون ان يتم تطوير العمل والنقاش والحوار. واعتقد جازما ‏ان احزابنا لم يكن لديها وليس لديها اي خطة عمل معهم ومع الشبك ايضا، وخاصة ونحن والازيدية والشبك نشكل الاكثرية الغالبة ‏في منطقة سهل نينوى بالاخص. وباعتقادي ان للخيارات السياسية دور في ذلك وخصوصا الصوت العالي في هذه الخيارات. ‏فخيارات الازيدية السياسية محسومة تقريبا بالاكثرية للانتماء الكوردي والتأييد للحزب الديمقراطي الكوردستاني. وان كان هناك ‏استثناء هنا وهناك، اي وجود بعض الازيدية مع الاتحاد الوطني الكوردستاني او وجود حركة قومية ازيدية ولكنها ضعيفة وتتركز ‏في السنجار في الغالب. ‏
اما الشبك فهم ايضا منقسمين ولكن بنوع من التساوي بين السنة والشيعة، او على الاقل حاليا الميل للشيعة، فالسنة او بعضهم ‏يميلون للكورد اما الشيعية فحسموا امرهم اخيرا وتحالفوا مع قوات الحشد الشعبي.‏
ان لم نأخذ هذه الامور بنظر الاعتبار، فان اي حوار قد يكون مضيعة للوقت. والامر الاخر، مطالبتنا للحوار بشرط ان يكون ‏الازيدية حالة خاصة اي لا ارتباطات لهم مع اي طرف بل يمثلون انفسهم وكذلك الشبك، فهم امر يلغي حق الناس في المشاركة ‏السياسة والعمل لتطوير وضعهم من خلال الانخراط في العمل السياسي. واذا علمنا ان الازيدية شاركوا الكورد نضالهم السياسي ‏منذ البدء، لادركنا ان رغبتنا ماهي الا نوع من الاحلام وليست من الواقع. ‏
ولتحقيق اي وحدة قرار او تحالف، ليس مطلوبا ان يتطابق المقابل مع كل ما نرغب فيه، بل الاتفاق على اهداف محددة يمكن العمل ‏عليها وتحقيقها او على الاقل تحقيق نوع من القوى الضاغطة على القوى الاخرى. وهذا بالطبع لا يكون بمعزل عن من يمثل ‏الازيدية والشبك سياسيا. والا فاننا لا نتعامل مع حقائق الامور بل نتعامل مع الاماني، ونتمنى تحقيقها، لكي نخطو نحن الخطوة ‏الاخرى، اي العمل من اجل التحالف، لتحقيق الاهداف المشتركة. للتحالف مع الازيدية هناك طريق او مفتاح محدد وكذلك مع ‏الشبك، وان لم نتعامل مع المفتاح الصحيح، فاننا لا ننوي تحقيق اي شئ الا القول اننا نعمل.‏
ولو ركزنا على الطرح اعلاه واعتبرناه فقط هو المحور الوحيد للتعامل وللحصول على حقوق شعبنا، فاننا مرة اخرى، نحاول ان ‏نخدع انفسنا، متناسين ابناء شعبنا في برواري بالا وصبنا ونهلة وكولاي وسندي ونيروا وريكان وسليفاني وعنكاوا وديانا وارمونتا ‏حيث لا وجود لا للازيدية او للشبك. ان معضلتنا اننا حقا لا نريد ان نرى الحقائق على الارض ونتعامل معها لكي نبني ونركز ‏خطواتنا في المستقبل. ولان بعض الاطراف في شعبنا من  ذوات النبرة العالية والتي لم تقدم الا شعارات المعارضة لما يريد ‏البعض، اي انني اعارض، ودون ان يتم طرح بديل حقيقي وواقعي يمكن البناء عليه، فان اي محاولة من قبل الخيرين للتطرق الى ‏الخيارات وتحديدها، يتم اتهام صاحبه بالخيانة القومية. اي نحن بقينا فقط مع اعارض، ولا شئ من بعد ذلك، ليس هذا فقط، بل ان ‏بعض الاطراف وضعت او اعتبرت ابناء شعبنا في اقليم كوردستان اما انهم بلا قضية او تركت مستقبلهم لما تحدده حكومات الاقليم ‏الحالية او المستقبلية. ووضعت كل صقلها خلف ابناء شعبنا في سهل نينوى في خيار ملتبس. فهي حين تعارض انضمام سهل نينوى ‏للاقليم، تتناسى ان سهل نينوى ايضا مقسم بفعل ما طرحته الامم المتحدة من حلول كحل نهائي للمادة 140 من الدستور العراقي، ‏الى سهل نينوى الجنوبي والشمالي.‏
ان اي عمل قومي في سهل نينوى لن ينجح الا بالاتفاق مع الازيدية او الشبك او احداهما. وهذا الاتفاق بالتاكيد سيشمل الاهداف ‏والمتطلبات والتحالفات. ولكن مهما كان تحالفنا مع اي طرف من الطرفين قويا، فاننا سوف نعاني من حالة ابناء شعبنا في محافظة ‏دهوك واربيل. وهذه هي النقطة التي نريد ان نلفت انتباه ابناء شعبنا اليها منذ سنوات، والتي لا يريد البعض مناقشتها لانها ستؤدي ‏الى انهيار ما يعتقدون انه رؤية  او موقف قومي. في حين انه لم يكن الا مجموعة من الشعارات المعادية لبعض المواقف السلبية، ‏ليس الا.‏
من هنا، ان كانت كل طرقنا، تمر بروما فلما لا نتعامل مع روما مباشرة، ونتحاور معها ونحدد المتطلبات والمطاليب؟ ‏
والبعض الاخر يضع اولية العراق، وما دونه لا يهم، في حين ان كل الاطراف القوية، تضع تصورها للعراق من خلال ما يتحقق ‏لها من دور فيه. ‏
الخلاصة لكي يتم عقد تحالف مع الازيدية على احزابنا ان تكون موحدة، ليس كقيادة او وفد، بل كرؤية مستقبلية، تدرك حدود او ‏قدرة الاخر على التحرك، في اطار القوى التي تحركه والاهداف التي يتطلع اليها. بالنسبة للشبك فهم حالهم هو نفس حالنا نحن ‏والازيدية، اي لديهم انقساماتهم الطائفية التي تحدد بعض خياراتهم، كما لهم ارتباطاتهم السياسية والمستقبلية التي تحركهم. فالاضل ‏ايضا التفكير فيهم، لانه ان اردنا بناء نموذج فعال ومتمكن ومقتدر في سهل نينوى، فعلى هذا النموذج ان يحضى بتأييد الاطراف ‏الثلاثة على الاقل. وبالاخض ان عمم النموذج رؤية اجتماعية منفتحة وبنية قانونية مبنية على حقوق الانسان (هذه الارضية يمكن ان ‏تستمد من الدستور العراقي والدستور المقترح لاقليم كوردستان) الطرفين الذين يغلبان في الكثير من الاحيان التطلعات الاسلامية ‏‏(بابراز الشريعة كمنافس او بديل) على حساب حقوق الانسان في تناقض واضح مع حقائق الامور، فحقوق الانسان تتناقض فعليا ‏مع الشريعة  الاسلامية. ‏
مقالة الاستاذ اخيقر مرخاي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=877834.0


15
رسالة الى الاستاذ ريان الكلداني




تيري بطرس
الاستاذ ريان الكلداني ‏
الامين العام لحركة بابليون المحترم ‏
تحية وبعد
مبروك لكم الفوز بمقعدان من الكوتة المسيحية، وهنا لا اجادل في من صوت ومن لم يصوت. نتمنى من كل قلبنا ان تتعاونوا ‏واقصد هنا ممثلي الكوتا من اجل خدمة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والمسحيين عموما وكل العراقيين بالطبع. وكما تعلم ان ‏الكوتا تعطي للمكونات او الاقليات التي وضعها او ديموغرافيتها لا تساعد في ايصال ممثلين كفاية عنها الى البرلمان او الاجهزة ‏التنفيذية لكي تظهر مشاركتها ومساهمتها في القرار الوطني، ولكي يكتمل القرار ويكون حقا وطنيا.‏
لا اعلم من هو التابع للسفارات ومن ليس تابعا، فهذه ليست مهمتي، ولكنني ورغم اختلافي مع الكثيير من ممثلي شعبنا في الاداء ‏والممارسة السياسية، الا انني ارى او احب ان ارى ان الغالبية تعمل برغبة في تقديم الافضل لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني ‏والمسيحيين عموما وللعراق ايضا.‏
ان الكوتا المسيحية وكل من شارك فيها هو جزء من الوطن وحضن الوطن ليس توجها سياسيا معينا او توجها طائفيا معينا او ‏توجها قوميا معينا، فالعراق بقدر ماهو عربي شيعي يجب ان يكون سني عربي، سني كوردي، شيعي كوردي، كلداني سرياني ‏اشوري مسيحي، تركماني سني، تركماني شيعي، كاكائي، ازيدي، صابئي مندائي، ارمني. العراق ليس ملكا لاحد، بل هو ملكا لكل ‏ابنائه، ويكون العراق عراقا، حينما يتشارك كل ابنائه في صياغة سياسته الداخلية والخارجية بكل مفراداتها. ‏
من هنا فالمسيحيين جزء من الوطن، بقدر ما الوطن يعي ويعمل من اجل اظهار وجودهم. سيدي هل تعلم انه في ديباجة الدستور لم ‏يتم الاشارة الى الف سنة من تاريخ العراق، اي من سقوط بابل عام 539 ق م والى دخول الغزات المسلمين اليه، وكان هذه الالف ‏سنة لم تكن موجودة، رغم انه وعلى الاقل في خمسمائة سنة الاخيرة من هذه الالف برزت كنيسة المشرق (كنيستي وكنيستكم ) من ‏مركزها في كنيسة كوخي في المدائن الحالية جنوب بغداد، وكانت هذه المؤسسة، تقيم المدارس والجامعات وتشارك في نشر العلوم ‏من خلال ترجمة وتطوير امهات الكتب في ذلك الزمان، لا بل ساعدت ودعمت من خلال مترجميها ومؤلفيها الخلافة الاسلامية في ‏فترتي الاموية والعباسية. ‏
هل يعلم سيادتكم  انه ورغم اقتراف الجيش العراقي وباوامر حكومية واضحة اكبر مذبحة في العراق بعد تأسيسه والتي قتل فيها ‏الالاف من المسيحيين الاشوريين في سميل، لم يتم الاشارة اليها وكذلك لم يتم الاشارة الى مذبحة صورة لعام 1969. هل تعلم سيدي ‏الكريم انه تم اصدار قانون اعتبار التركمان المكون الثالث في العراق وما يتبعه من الامتيازات والحقوق. وهل تعلم انه تم اصدار ‏قانون البطاقة الوطنية وما فيه من الاصرار على اسلمة الابناء دون رغبتهم في حالة اعتناق احد الوالدين الاسلام. وهل تعلم ما ‏حدث لنا بعد اجتياح داعش لمناطقنا ومناطق الاخوة الازيدة، وكان موقف الموسسات الدينية الاسلامية وبالاخص السنية مغزيا، في ‏التعبير عن موقفها منها. ‏
لنبارك للوجوه الجديدة الفوز، ولندفعهم للعمل بشكل متناسق ومنتظم من اجل تطوير حقوقنا وتعزيز مشاركتنا في الوطن وفي ‏قراره. نحن في العراق ليس منة من احد، فالكل عليهم منة من احد لان الاخرين ساهموا في دعمهم ومساعدتهم في الوصول الى ‏الحكم، السنة وصلوا بفعل الانكليز، والشيعة والكورد اليوم بفعل الامريكان. اما نحن فلا نزال في ارض ابأنا واجدادنا، نتلقى ظلم ‏من صاروا جزء من الوطن، ومن صاروا الاكثرية. ونتقبل الاستصغار والنظرة الدونية المتأتية من نظام اهل الذمة البالي. فنحن ‏احفاد الاكدين والبابليين والاشوريين، ولا زلنا نحمل ارثهم. ان المطالبة بالمشاركة الفعالة في القرار الوطني وبما يظهر رؤيتنا ‏ونظرتنا كشعب كلداني سرياني اشوري او كمسيحيين، هو مطلب وطني، لاننا نريد الوطن للجميع وليظهر رؤية الجميع في ‏صورته النهائية.‏
مرة اخرى الف مبروك الفوز، وليكن الوطن على صورة الجميع  ‏
تيري كنو بطرس
‏20 ايار 2018 ‏
 ردا على ما تم نشره في موقع الاستاذ ريان الكلداني على الرابط ادنا، علما ان الرسالة ارسلت من خلال ‏الصفحة بالامس ‏https://www.facebook.com/ryan.aliraqe77/?ref=br_tf

16
لا تحرقوا ما تبقى من خياراتنا
 
 
 
 
تيري بطرس
في التسعينيات تعرضت لازمة صعبة، فبعد ان قامت الحركة الديمقراطية الاشورية رسميا بـتاسيس تنظيم تابع لها في المدينة التي اعيش فيها، وكان الصراع قد احتد بين الحركة والحزب الوطني وخصوصا بعد محاولة اغتيال الاخ روميل شمشون، والتي سبقها عمليات ترهيب بعض الاخوة والاصدقاء ممن ابدوا معارضة او راي اخر او دافعوا عن مؤسسات معينة، مثل الاخ القس عمانوئيل بيتو يوخنا والمرحوم الاستاذ بطرس اسخريا. ولانني حينها وقفت مع ما رايته حق، شن اعضاء هذه الحركة حملة شعواء وغبية تضمنت اتهامنا باننا بعثيون وعملاء للنظام الصدامي. ولان الحركة كانت في اوج ظهورها وكان الناس يعتبرونها المنقذ الوحيد لشعبنا، ، وانها ستقف ضد كل من يعتدي علي شعبنا ويسلب منه حقوق المشروعة حسب ما نشروه. كان الناس يصدقون في الغالب كل ما يقوله هؤلاء الجهلة منقولا من قياداتهم واتباع ما يقال بدون تمحيص ودراسة وحتى تفكير. وخصوصا وانهم حقا امنوا ان الحركة سند وعضد لتحقيق طموحاتهم، ولان عامة الناس فهمها السياسي متواضع ولا تقوم بتحليل اي شئ . لذا فقد ردد بعض الناس ما يقال وينشر. والغاية طبعا كانت اسكات الاصوات المعترضة او الناصحة. ولانه كان زمن اللجؤ فانبعض سار في الركب لانه اعتقد انه بمجرد ان يقول انه من الحركة فانه سيتم قبول لجؤهم وبمجرد القول انه معها فانهم سيعتبرون قوميين مناضلين وسيتم نسيان ماضيهم. في مثل هذه الاجواء شعرت بانني وحيد، او عزلت نفسي لكي لا يسألني الناس  عن ما يدور من الاشاعات والاكاذيب، والتي باعتقادي رغم ادراكي كونها كذلك الا ان الناس في كثير من الاحيان يريدون تلقي المعلومة كما هي وتصديقها وخصوصا من جهة تدعي انها تدافع عن حقوق الشعب بالسلاح وبالقوة ضد الاعداء. لقد كانت حرب او صراع كريه، يتكرر بين الفينة والاخرى وخصوصا من نفس الاطراف وبالاخص حينما يكون هناك مفصل ما. فقبل الانتخابات الحالية، سطرت سؤال للسيد عماد يوخنا، وهو سؤال اردت منه رد يقنعني، واذا باحد من اعضاء الحركة يرد وبدون اي وازع بما معناه كلما قدمت الانتخابات يبداء القس عمانوئيل وتيري بطرس بنفث السموم. واحدى عضواتهم ردت على سؤال عن عدم حضوري لاحتفالهم، بانني قد صرت كورديا.  كل هذا وانا متيقن من ان من نشر وبث وكتب وقال هذه الامور يدرك ويعي بانها اكاذيب وانهم كاذبون لاغير ولكن تم اعلامهم ان السياسية هو فن الكذب. و في الغالب يعودون لابداء الاسف ولكن هذا الاسف يحدث خلف الجدران والاتهامات تنشر علنا. ليس هذا بل ان المثير ان اسمي وكل اصدقائي لم يظهر في اي وثيقة او مصدر او صحيفة تؤيد ما ذهبوا اليه في اكاذيبهم، اي نعم ظهرت اسماء ولكنها لم تكن لنا ولكن ومع كل ذلك لا مكان للخجل لدى البعض. مناسبة هذه المقدمة المطولة عزيزي القارئ، هو ما كتبته على الفيس بوك  ((قرأت الان مقالتين يتهمون أعضاء البابليون بانهم عملاء، وبالامس كان البعض يتهم المجلس بانهم عملاء، وقبله الوطني وبيت نهرين وبيت نهرين وطني، متى سنناقش الأمور خارج اطار الاتهام والتخوين؟)) وكنت قد كتبت ايضا ((ما الذي يدفعني لاتهام 1-اسوان سالم صادق،2-برهان الدين  اسحق ابراهيم،3-فائز عبد ميخا،4-دريد جميل ايشوع،5-بيداء خضر بهنام،6-كارولين كرديج هاكوب،7-اشور يلدا بينامين،8-رعد ناصر شعيا،9-فاضل توما بني،10-رعد يوسف كبرو، بانهم عملاء وانا لا اعرفهم.)) وهذا لا يلغي شكوكي بنتيجة الانتخابا والبحث عن احسن السبل لتحقيق الانصاف فيها، ليس لانني ضد هذا او ذاك ولكن الانصاف والعدالة في نتيجة الانتخابات تأتي بالشخص المطلوب، وان كنت اختلف معه، وان الانصاف والعدالة في الانتخابات تعني بناء البلد على اسس صحيحة وعادلة. والان لنرى بعض المفارقات في مواقف من اجر او سلم عقله لدعايات كاذبة ولا يريدون استعماله في تمحيص الامور. هل سأل بعض ممن كان يملأه الغضب وينشر شتائمه يمينا ويسارا ابان عزل السيد فائز عبد ميخا متهمين الديمقراطي الكوردستاني بانه يريد الاستيلاء على مواقع شعبنا، والاتيان بعملاءه، لماذا فجأ تحول السيد فائز عبد ميخا من مناضل الى عميل؟ في الوقت الذي اكدنا مرارا ان مسألة العزل هي مسألة سياسية ادارية.
اليوم والنتائج لا زالت غير واضحة. لا زلت عند راي، نعم انا لدي شكوك بالنتائج وخصوصا في دهوك واربيل وكركوك، وكذلك في اغلب المحافظات الجنوبية، ولكن شكوكي لا تبيح لي نشر الاتهامات يمينا ويسارا. وان كان للبعض ايضا شكوك وله اثباتات فليقدمها الى الجهات المختصة لكي تأخذ مجراها. وكفى تعبئة الاجواء بالاتهامات المتبادلة وخلف المزيد من التشنجات والتمترسات في شعبنا.
ان اساس الاتهام يجب ان يكون الممارسة، وليس التحالفات، واذا كان يصح اتهام ريان الكلداني بسبب تحالفة او انضواءه تحت راية الحشد الشعبي، فان الاتهام يطال السيد يونادم كنا، بسبب تحالفه مع الحشد وبسبب استلام رواتب مقاتليه من الحشد ايضا. ولكي اكون اكثر وضوحا، شخصيا لست مع الخيار الايراني، ولكن هذا لا يعني قطع العلاقة مع ايران. من هنا، ارى ان لم يكن لدى اي جهة او شخص اثباتات للتزوير او اي ممارسة غير قانونية، فلماذا هذه الاتهامات الجوفاء التي لن تغيير من واقع الأمر أي شئ؟
 اما حول حصول قائمة البابليون على اصوات تبلغ تقريبا 14244 صوتا من المحافظات التي لا وجود لشعبنا فيها او نادر الوجود وهو عدد ضخم حقا، فاننا يجب ان نعلم ان ابناء النهرين حصلت على 4034 صوت والكلدان على 4507 والرافدين على 3342 واتحاد النهرين على 3016 والمجلس الشعبي على 2058 وتجمع السريان على 1191، عدى الدكتور فراس كوركيس . اذا كل قوائم شعبنا حصلت على عدد كبير من الاصوات يمكن المحاججة به من قبل الاخرين. كاحتمال لو الغينا اصوات ثلاثة عشر محافظة بما فيها البصرة والسليمانية، فان النتيجة قد تتغير ولكن بفقدان البابليون لمقعد لصالح اتحاد بيت نهرين، هذا بدون احتساب اصوات المهجر. اذا التغيير لن يكون كبيرا جدا.
باعتقادي ولكي لا نكرر تجارب النحر الداخلي الذي مارسناه على بعضنا البعض، وبدون اي سبب منطقي، فان الحل هو انتظار النتائج النهائية، وفي حالة بقاءها كما هي او حتى حدوث تغيير ما، فانه من الظرور ان يعقد ممثلينا في البرلمان جلسات مشتركة، يحددون فيها المواقف الواجب اتخاذها وخصوصا فيما يتعلق بالهوية القومية (اللغة، والتاريخ، والحضور السياسي والمشاركة الفعالة في القرار الوطني وفي اقليم كوردستان) والديني بما فيها مسألة الزواج والارث ومصير الابناء وحق اعتناق الدين وتركه للشخص البالغ. ان الممارسة هي الحكم في توجيه الاتهام او حتى في التعاون او لا. وليس اي امر اخر. الحشد الشعبي اليوم هي قوة وطنية قانونية مهما كان راينا فيها، فاذا لنتعامل معها على هذا الاساس وان اردنا تجريدها من وجودها القانوني فهناك البرلمان الساحة الفعلية لمثل هذا الامر. عزيزي القارئ خيارات شعبنا قليلة مع الاسف ومع قلتها يحاول الكثير التقليل منها اكثر واكثر او عملوا في الماضي على ذلك. وفي الوضع الراهن يعمل البعض على جلعها نادرة.
 

17
واغلقت صناديق الاقتراع… تمنيات الانفاس الاخيرة






تيري بطرس
لا اعلم لحد الان ماذا ستكون نتائج الانتخابات، ورغم ان المفوضية قد وعدتنا بنشر النتائج خلال ساعات، الا انه لم يحدث ولا نريد ان نستبق الاحداث.
بالرغم من ان هناك حالة عامة، تساهم في تقليل أبناء شعبنا في الوطن، بحيث ان عدده الان قد يكون اقل بكثير مما كان يوم سقوط صدام، الا اننا يجب ان لاننسى مساهمتنا في هذه العملية من خلال اما العجز عن كشف ما يخطط له، سواء من خلال تمرير تشريعات وقوانين مجحفة بحق الاقليات المختلفة، او التحالفات الخاطئة والتصورات الرومانسية والاحلام الوردية لواقع لن يقام بسبب كون ما اشيع مجرد احلام، ليس الا.
باعتقادي ان من اول الاوليات، لمن يمثل شعبنا حقيقة، هو ان يتكلم معهم بالحقائق، الحقائق القانونية، وبالحقوق، حقوق المواطن والاقلوي. اخراج المواطن من حالة ان كل ما يتلقاه هو منة من احد، وليس حق. اخراج المواطن من مرحلة الفكرية الصدامية التي تم زرعها في الناس، والتي لها جذور في الخلافة الاسلامية، من ان المسؤول يملك كل شئ، وكل ما يعطيه فهو منة، وليس حق. مع الاسف لا زال الكثيرين لا يفهمون دورهم ومكانتهم وحقوقهم، في الدولة. والاحزاب مع الاسف لم تقم بالمهمة لانها اهتمت بالقشور وبالامتيازات اكثر مما اهتمت بتوعية الناس بحقوقهم وواجبات الدولة تجاههم. وفشل القيام بالمهمة الاساسية للاحزاب، طال كل الاحزاب العراقية بدون استثناء. وامام هرولة الناس من اجل لقمة العيش، لم يكن هناك أي مجال للنقد والتقويم، والظاهر ان الاحزب القائمة رات في ذلك فرصة لتعميم الجهل السياسي بين الناس وللحصول على الامتيازات الانية.  وهنا تردني حالة حصلت في المانيا، في اواخر ايام هلموت كول، حدثت فضيحة سياسية طالت حزب الديمقراطي المسيحي، وكانت في فترة قريبة من الانتخابات، وكل الإحصاءات وتوقعات الصحف رجحت اصابة الحزب الديمقراطي المسيحي بنكسة قوية، قد تؤدي إلى اضمحلاله. في تصريح لاحد قادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الغريم الدائم للحزب الديمقرطي المسيحي، قال اننا نخاف من عدم وجود معارضة قوية قد تحولنا إلى حزب ديكتاتوري. وهذا لكل من اعتقد اويعتقد ان المعارضة لا لزوم لها، ولكل من يعتقد انه فقط من يمثل شريحة او قومية او طائفة معينة. المعارضة اكثر من ضرورية لتقويم العمل السياسي واظهار عيوب الممارسة.
امام خسائرنا الديموغرافية والقانونية وفي مشاركة في القرار الوطني، لم تقم احزابنا او بعضها الا بالتغني بانجازات كان يجب ان تكون حقوق واجبة التنفيذ وليس بقرة حلوب للمكاسب. وبدلا من اظهار حقيقة هزالة الحقوق التي اتت جراء نضال الشعب ومطالباته، ولم تكن ولم تظهر أي مطالب حقيقة لشعبنا في برامج البعض، بل تركوا الأمر لفهم وظروف السيد القائد. ولم يكنهناك أي مخطط لتطوير القاعدة السياسية الواعية للحقوق والواجبات التي يجب ان يرتكز اليها العمل السياسي السليم، بل لوا يتغننون بانجازات لم يشاركوا حقا في المطالبة بها او حتى ادخالها في برامجمهم المستقبلية.
اليوم صار واضحا، ان دور ممثلينا في البرلمان العراقي كان دورا هزيلا، ونظرة بسيطة إلى مشاعر الناس وحقيقة ما يروه في عمل هؤلاء النواب، لتبين ان هذا الدور كان هزيلا وسلبيا. ليس هذا ولكن تمرير قوانين تتعلق بامكانية تغيير هوية الفرد، لأسباب تتعلق بقوانين نابعة من هوية اخرى. يعتبر ضربة كبيرة ليس لعمل البرلمانيين، بل ضربة كبيرة لمفهوم الحقوق اساسا. كما انه يظهر كم ان هؤلاء البرلمانيين كانوا متغيبين عن مجريات الأمور والنقاشات الجارية في اروقة البرلمان ولجانه. وقد يكون اغلب هذا قد حدث للجهل بمتطلبات العضو البرلمان او ممثل الشعب. وكذلك لأسباب كون البرلمانيين يمثلون ثلاث كتل مختلفة. لم يرتقوا إلى ان يكونا ممثلين للشعب الذي انتخبوا ضمن كتلته.
من هنا واستباقا للنتائج التي لا نعلمها، فنحن ندعوا إلى تشكيل كتلة غير رسمية من كل ممثلي الكوتة وكل شخص او عضو اخز من أبناء شعبنا ينتخب إلى البرلمان من القوائم الاخرى. للتباحث الدوري حول القوانين المقترحة وخصوصا المتعلقة بالحريات وبالهوية القومية والدينية. وبتطوير مشاركة شعبنا في الحياة السياسيةـ، لاتخاذ موقف مشترك ودعم طرح موحد، وتسويق الطرح الى الكتل الأخرى من خلال النقاشات والحوارات وان تطلب الأمر دراسات قانونية واجتماعية وتوافق ذلك مع القوانين الدولية الملزمة للعراق والتي تفوق قوتها قوة القانون الدستوري للبلدي.
عنونت المقالة تمنيات النفس ما قبل الاخيرة، لانني اسف حقا انني  اعيش هذه اللحظات التي تظهر سوادوية مصير شعبنا ان لم نتدارك لانقاذه. فهل في ما طالبنا به امر مخالف للعقل السليم. لقد عمل البعض طويلا من اجل عدم توسيع حصة شعبنا، لكي يكونوا هم الوحيدون حاملي هذه الصفة، ونضال شعبنا وعمله عمل من اجل توسيعها، واليوم وجراء التجارب المريرة والتجاوزات المشرعنة من قبل البرلمان، نقول حان الوقت لتغيير اسلوب العمل وتطويره واضفاء قوة مؤسساتية عليه. وكل انتخاب وانتم بخير.

18
المنبر الحر / الاسقاط السياسي
« في: 10:17 07/05/2018  »
الاسقاط السياسي
 
 
 
تيري بطرس
بعد ايام ستقام في العراق انتخابات للبرلمان العراقي. ومن الطبيعي، انه في الانتخابات ان يسعى اشخاص عديدون او قوائم عديدة لتبواء او للحصول على مقاعد فيه. وكل شخص او قائمة تحمل افكار او كما نسميه برنامج يريد تطبيقه. وكل من هؤلاء يحاول طرح هذه الافكار او البرامج على الشعب او الناس لاقناعهم بها، وانتخابهم على اساسها.ونتيجة للصراع بين مختلف القوائم او الاشخاص، يحدث نوع من الصراع، صراع الافكار والاراء ومحاولة تفنيدها او اظهار ما يؤمن به الشخص بانه الطريق الوحيد المؤدي الى النجاح، وتبيان ان برامج الاخرين فاشلة او لا تفي بالغرض او لاتخدم الشعب، بل تخدم فئة قليلة منه، او ان فيها قصور في الرؤية.
هذه الامور مفهومة ومقبولة، لا بل تعتبر جزء من الممارسة الديمقراطية، ليس هذا فقط، بل تعتبر اساس تطور الفكر والممارسة السياسية، لانه من خلال تلاقح الافكار تتطور وتظهر أطروحات جديدة قد تكون اكثر غنى واكثر قدرة على تقديم الخدمات للناس.
المسار الانساني لم يظهر ويكتمل مرة واحدة، لا بل مر بمراحل وثورات وانقلابات وحروب اوصلته إلى ما وصل اليه في اوربا واميركا. وصار ما وصلت اليه بعض الدول الاوربية وخصوصا الدول الاسكندنافية مثالا في رقي الافكار والممارسات والحريات. ولكننا مع الاسف لسنا تلك الدول. فنحن لا نزال نحبوا في مسارنا السياسي رغم ان اول حزب لشعبنا تأسس قبل مائة وسنة من الان وهو الحزب الاشتراكي الأشوري الذي اسسه الشهيد فريدون اتورايا ورفاقه. من هنا فان النقد واظهار مثالب الاخر واخطأه، يحاول البعض اظهارها وكانها اسقاط سياسي. ولكن الاسقاط السياسي بالحقيقة ليس اظهار اخطاء الاخر واكاذيبه بل هو الصاق تهم كاذبة به، هذا هو الاسقاط السياسي.  ومن ناحية أخرى ان الرد على من حاول اسقاطك سياسيا لا يعتبر اسقاطا سياسيا، ان لم ترد في الرد اكاذيب.
في شعبنا ومع الاسف يحاول البعض الايحاء بانه من واجب البعض عدم الرد او عدم كشف الحقائق، وخصوصا في حالة قيام طرف بنشر معلومات معينة مضللة وحتى كاذبة او اخرجت من سياقها العام. هنا باعتقادي من صالح الجميع قيام الطرف الذي تم استهدافه بالتضليل او الاكاذيب بالرد، لانه يتنافس على الحصول على اصوات او على الكرسي او على الموقع. والا فان السكوت سيعتبر علامة الرضى او ان السكوت علامة الموافقة والقبول. ان المطالبة بالسكوت بحجة حماية الوحدة القومية لشعبنا، يعني منح صك ممارسة كل ما يشاء الطرف المبتدئ بالاعتداء، وحمايته من أي رد فعل. لا بل تحمل من وجه اليه الاعتداء وزر الاكاذيب والمغالطات.
منذ سنوات طويلة والالة الاعلامية لطرف معين تستهدف اغلب تنظيمات شعبنا بالخيانة والتبعية والعمالة. علما انه نادرا ما ورد اسماء لاعضاء في هذه التنظيمات في قوائم العمالة او الخيانة او حتى السرقة او الاختلاسات، واغلب من رودت اسماءهم كانوا من اعضاء هذا الطرف او من قياديه. ماذ يجب على الاخرين ان يفعلوا وهم مستهدفون ليل نهار؟؟  الصمت هنا ليس مطلبا معقولا ولا عادلا، وخصوصا ان الطرف الموما اليه، لم يقم بهذه الممارسة مرة او مرتان، بل صارت هذه ممارسة دائمية من لدنه.
في ممارسة لا اخلاقية، وتعبر عن مدى الانحطاط الفكري والسقوط الانساني، لم تتوقف ممارسة هذا الطرف على تخوين او التشكيك بالخط السياسي، لا بل تجريد الناس من انتماءهم القومي او الديني. وكأنهم صاروا هم من يهبون الناس هذا الانتماء وليس الولادة والتربية والقناعة الشخصية. ان شيوع ممارسة التخوين والتسقيط، هذه الثقافة التي ادخلها هذا الطرف في مجتمعنا وبين تنظيماتنا، يعني بلا ادنى شك، محاولة وان كانت غير واعية، لتدمير المجتمع ككل وبالتالي علينا ان نفكر في ابعادها وغاياتها. فعملية اتهام اطراف سياسية اشورية لدى احزاب عراقية، بالعمالة للنظام السابق والتي اتت الوثائق لتؤكد ان قيادة هذا الطرف متورطة فيها، او اتهامها لهم بانهم عملاء الصهيونية والموساد، تؤكد ان هذا التنظيم لا يتورع عن القيام باي شئ لو سنحت له الفرصة، بما فيها اغتيال او قتل اناس ابرياء لبث الرعب في قلوب الاخرين. وتاريخه يؤكد ما قلناه ولسنا هنا بالمزايدين ابدا.
اذا في الوقت الذي نرفض الاسقاط السياسي وبكل اشكاله، فاننا نؤكد على ضرورة الحوار والنقاش حول البرامج والطروحات والانجازات ان كان هناك انجازات خارج اطار الشعارات الكاذبة. ولكن في عين الوقت عدم السكوت عن من يقوم بنشر الاكاذيب والاسقاطات حول الاخرين.

19
المؤامرة التي حيكت في شيوز (شيزي)






تيري بطرس

في زيارته الاخيرة لمدينة ملبورن في استراليا اواخر اذار الماضي، اجرت قناة سهل نينوى التلفزيونية لقاء مع السيد يونادم كنا. تحدث فيها عن مجمل الأمور السياسية والاتهامات المتبادلة وظروف الحركة الديمقراطية الاشورية. وكان احد الاسئلة الاساسية او المحور باعتقادنا هو سؤال عن الاتهام الموجه له ولاخرين بانه متهم بالعمالة للنظام الصدامي. وقد فسر السيد كنا المسألة كالتالي، ان قضية اتهامه حيكت في قرية شيوز (شيزي) لماذا شيزي لا احد يعلم وخصوصا انه وجه الاتهام بشكل غير مباشر إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حينما قال من قبل احد الاحزاب المهيمنة، مع احد المؤسسات المحسوبة على شعبنا. والمؤامرة كلفت عشرة الاف دولار تدفع للصحيفة التي نشرت الخبر. وهي هنا صحيفتان الحوزة والبينة ومن ثم هاولاتي في السليمانية.
طبعا لا تواريخ متى حدثت المؤامرة ولماذا شيزي التي يسكنها عدد محدد من السكان وكل تحرك فيها يمكن ان يراقب، في الوقت الذي يمكن حياكة المؤامرة في دهوك او اربيل والحزب المهيمن يمتلك فيها دوائر ومقرات امنية وحزبية كثيرة. هذا السؤال لن يسأله المذيع طبعا ولا الجمهور الذي قد يسمع. فمهمة السيد كنا طرح معلومات أي معلومات وليس المهم صحتها او دقتها او حتى انها ضمن اطار القصة.معلومات جديدة امام الناس لكي يقول انه يعلم التفاصيل، وخصوصا ان الكثير من أبناء شعبنا قد لا تكون قد سمعت اصلا باسم شيوز. واين تقع وما عدد سكانها. طبعا لم يقل من وفر العشرة الالاف دولار، ولم يقل لماذا خسر قضيته امام المحاكم ضد المهندس خوشابا سولاقا. ولكنه يدعي انه رفع القضية ضد الصحيفة ولكنه سحبها بعد ان اعتذرت ونحن لم نشاهد الاعتذار على صدر صفحتها او حتى في متن الصحيفة، كما يحدث في اغلب الصحف. ولكن لماذا يتأمر الحزب المهيمن على السيد كنا وبمساعدة مؤسسة محسوبة على أبناء شعبنا، ايضا ليس لنا علم بالاسباب، هل لانهم يريدون مثلا ان يلعبوا لعبة استخباراتية لكي يمضون الوقت، وخصوصا ان الحياة بطيئة ويراد تسلية لكي لا نمل منها؟
ولكن السيد كنا يلمح إلى شئ ما، زيارة ما، في توجيه الاتهام لشخص ما بانه كان عميلا، ويأتي بصفة ممثل للبطريرك. في حين ان التسريبات تقول ان بعضهم قال عندما شاهدنا الافلام وهي تنقل ما يحدث في مقرات الحركة، اضطرينا للتعامل. وليبرىْ السيد كنا نفسه يقول بانه لم يكن يعلم بان هذا الشخص كان يعمل مع النظام. في حين ان بعض رفاقه وفي منتصف التسعينيات كان يتفاخر بانه خرج إلى سويسرا لكي يلتقي ممثلي النظام؟ فمن كان البطريرك حينها في بغداد، هل يعني المرحوم عمانوئيل دلي مثلا؟

ويعتبر السيد كنا ان المسألة متعلقة بالتسقيط السياسي، أي ان كل المؤامرة المزعومة هي لاجل تسقيطه سياسيا، ولكن تسقيطه سياسيا كان يمكن ان يحدث بدون كل هذه اللعبة المعقدة وخصوصا بالذهاب إلى شيوز وخيط الحبكة او اللعبة او لنقول المؤامرة. وان الاوراق التي نشرت هي مزورة ، فلنذكره ببعض الاوراق التي وزعها مناصريه بعد سقوط النظام او قبلها متهمين افراد من أبناء شعبنا بالعمالة للنظام ولنذكره بتزوير ما تم سرقته من الاستاذ روميل شمشون في اسنطبول، ولنذكره بتزوير رسائل ومعلومات كثيرة ولنذكره بتزوير تاريخ احزاب شعبنا واتهامات اعضاء الحركة لهذه الاحزاب بالخيانة وهي ليست حزب واحد او اثنين ولنذركه بتزوير رسالة حزب محافظي كوردستان. قبل سنوات استلمت من بعض الاصدقاءاوراق  من اول نظرة تدرك انها مزورة والتي تتهم يونادم كنا بالعمالة وبقبض مبالغ معينة ولان المرسلين كانوا يعتقدون انهم يكشفون السيد كنا ذكرتهم ان الاوراق واضحة التزوير، ولكن من زورها باعتقادي هم اعضاء الحركة او خلية امنية في الحركة لكي تغطي للمعلومات التي نشرت في الصحف (هاولاتي والحوزة والبينة) والتي لم تكن صادرة من دوائر بشكل اوامر او قررات. اذا السيد كنا يزور وينشر ومن ثم يعتمد على ما زور ونشر. والا كيف لحزب مهيمن وله كل القدرات المالية والاستخباراتية وله حتى مندسين في اجهزة النظام من ان يقع في خطاء اسم العراق مثلا هو العراق او عراق. او حتى في اسم السيد كنا هل هو يونادم ام يعقوب اوفي التواريخ وخصوصا انه خصص له موقعا بعيدا عن الانظار وهادئا في شيزي .
واذا كان السيد كنا يشتكي من محاولات التسقيط السياسي الذي يدعي انه ممارس بحقه. ونحن سنقف معه ان اثبت انه تم ممارسة مثل هذا التسقيط بحقة من قبل أي قوة كوردية او عربية او حتى من قبل أبناء شعبنا. ولكن السيد كنا مارس التسقيط السياسي وبامتياز، ولم يترك تنظيم سياسي او شخصية او بطريرك ولم يحاول ان يمارس عليه التسقيط. والروح الديمقرطية التي يتكلم عنها اين كانت كل هذه السنين، من وضع ألعصي في دواليب مسيرتنا القومية. واذ يذكر مؤتمر بغداد، فانه يتناسي انه تلاعب بالنتائج وبالمسيرة التي ولدها المؤتمر. وحاول الاستحواذ على مقدرات شعبنا وفرض نفسه ممثلا وحيدا. من خلال تهميش واتهام كل القوى الأخرى باتهامات شائنة وكاذبة وملفقة. ولدينا مقالات ورسائل تذكر كل ذلك.
السيد كنا يعجبه ان ينسب كل ما تحقق لشعبنا في الإقليم لنفسه ، وهو يعلم ان ذلك ليس صحيحا، مثلا مسألة التعليم السرياني التي حولها إلى بقرة حلوب تجلب له الاموال. فحق التعليم اقر في قانون وزارة التعليم للتركمان والعرب ولنا، وجاء بصيغة حق أبناء الاقليات او المكونات في التعليم بلغتها. وقد قامت حكومة الإقليم بدفع كل مترتبات عملية التعليم وبدعم من اليونسكو واليونسيف. الا نحن حيث ادع السيد كنا ولجنته الخيرية بانهم هم من يدفعون اغلب المصاريف، وجراء النقد والفضح المتوالي تنازلوا تدريجيا وقالوا انهم يتحملون اجور النقل، وحتى هذه ثبت خطأها حيث ان حكومة الإقليم كانت تدفع عن كل طالب 25 الف دينار اجور النقل في حين ان اللجنة الخيرية كانت تدفع للسواق 20 الف دينار لكل طالب أي مرابحة حتى في ذلك بخمسة الاف دينار.
السيد كنا يبيع ليس انصاف حقائق كما اتهموني مرة، بل يبيع سينارهوات يؤلفها من نفسه ليس الا.
 وفي اثناء كتابة الدستور العراقي اتذكر انني كتبت مقالة تحت عنوان العرضحالجية، لكثرة العرائض والرسائل التي كانت ترسل باسماء منظمات وهمية وحقيقة تطلب ادراج صيغة معينة لاسم شعبنا في الدستور، وحينما راي الاخرين او المعارضين ذلك اتبعوا نفس اللعبة، ولكن الانكي ان الكثير من هذه المؤسسات الوهمية او الحقيقية كانت تعيد ارسال صيغ أخرى وحسب ما تقوله الاحزاب وخصوصا الحركة التي بدأت اللعبة الغبية التي جعلتنا اضحوكة امام الاخرين. السيد كنا يقول انا فعلت وانا عملت، وكلنا نعلم ان الفعل والعمل يسبقهما نشر الافكار والاسباب والمقترحات، والحركة والسيد كنا لم ينشرا يوما مشروعا لا للدستور ولا لحقوقنا ولا للتعليم السرياني. لكي يكون حولهما حوار مثلا. وعلى الاقل لكي نقول انهم كانوا يعملون ويخططون. ومن ثم ينفذون، ومرارا ومن على هذا الموقع طالبتهم بابراز مشروعا ما قدموه وان لم يتم الموافقة عليه، دون ان نرى شيئا ما، لقد ظل السيد كنا عضوا في وزارة الإقليم سنوات طويلة وكذلك عضوا في برلمان الاقليم، ولم نرى لهم مبادرة أي نقد او معارضة أي قانون او حدث مثل مقتل الشهيد فرنسيس شابو او مقتل هيلين ساوا او مقتل ادور او مقتل أبناء من مانكيش او مقتل اشخاص من شقلاوة او حتى مقتل بيرس وسمير. الا مرة واحدة وهي حينما عارضوا تعيين السيد نمرود بيتو يوخنا وزيرا للسياحة. ولنقل ان الحركة واعضاءها لا يزالون مستمرين في التسقيط السياسي والاجتماعي والامني لكل من يعتقدون انهم قادرون على تسقيطه. ولنذكرهم انهم حاولوا تسقيط كنيسة وبطريركها من خلال دعمهم المكشوف لمحاولات اشور سورو شق كنيسة المشرق الاشورية.
نقول اخيرا الم تكتفي امتنا من تسويق الاكاذيب وهل بالاكاذيب تبني الامم؟

20
من هؤلاء السبعة اختاروا انتم الخمسة



تيري بطرس

لم ولا اشجع المقاطعة الانتخابية التي يقول بها البعض. ادرك الغاية النبيلة لدى البعض من الدعوة لمقاطعة الانتخابات. ولكن مع ‏الاسف ان اي مقاطعة يمكن تغطيتها بافراد اخرين ومن اي حزب او من المستقلين حتى. ولا يمكن نزع الشرعية عنهم ابدا. لان اي ‏تنظيم من تنظيمات شعبنا لم يكسب شرعية حقيقية لحد الان. صحيح ان هناك صراع، وهناك كلام كثير عن البرامج وعن التكاسل ‏والتقاعس. ولكن المتصارعين لم يتمكنوا من ان يحوزوا تلك الشرعية التي يمكن ان يقال عنها ان في غيابهم، سيكون ممكنا وصم ‏من يشارك في الانتخابات بعدم الشرعية، سواء شعبيا او حتى وطنيا اودوليا.‏
من هنا، اكدت مرارا على مشاركة احزاب شعبنا في الانتخابات، ولو لكسب الخبرات السياسية، او لكي يكونوا شهودا، على ما ‏يحدث من تجاوزات على من يمثلونهم او تجاوز على الدستور والقانون الذي اتى بهم وبكل المجلس النيابي. كما ان اعضاء ‏الاحزاب او الداخلون في القوائم الحزبية، سيبقون اكثر قدرة على معرفة طرق التحرك وعقد التحالفات والدخول في اللجان لكي ‏يمكنهم من ان يتمكنوا من اداء واجبهم. ‏
قد يكون قولي اعلاه من باب الامل او الاماني الكبيرة، في وضع لم يعد يسمح بمثل هذا الخطاب اصلا، ولكن اقول سيبقى لدينا ‏الامل والرغبة في احقاق حقوق شعبنا والحفاظ على دوره ، مهما كانت الظروف.‏
سيكون لشعبنا خمسة ممثلين على الاقل، هذا في حالة عدم فوز اي اخر من ابناء شعبنا من المنضوين في قوائم اخرى. شخصيا ‏اتمنى الفوز لسبعة ولكن يبقى القانون هو الفيصل، وهو يمنح لنا في الكوتا خمسة. والسبعة اللذين اتمنى فوزهم بالتاكيد لن يفوزوا ‏كلهم، ولكن لي وجهة نظر في تمنياتي،  وهي نتيجة متابعة بعضهم وان كان على صفحات الويب او من خلال النشاطات الاخرى. ‏كما اتمنى من من يفوز منهم ان لا نخسره في المجال الثقافي والتنظيري والتنويري. ‏
الاول في خياراتي والذي اثبت انه مؤهل وحاول ان يظهر صوت شعبنا والامه وامالها ووحدتها ، انه الاستاذ جوزيف صليوا سبي. ‏اقول انه حاول، وهو مجرب ولكن تجربته تمنح لنا الامل وان يعاد انتخابه. ومع الاسف حاول البعض الانتقاص منه ونزع شرعية ‏تمثيل شعبنا. انه صوت نحن بامس الحاجة اليه. انه في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني رقم 7‏
الثاني او الثانية، والتي اثبتت ايضا انها صوت صارخ في ساحة شعبنا، ولكنه ليس صوت الصراخ الذي يخفي الجهل، بل صوت ‏معزز بالمعرفة القانونية، هذه المعرفة التي شعبنا بامس الحاجة اليها، انها الدكتورة منى ياقو يوخنا التي دافعت عن حق شعبنا ‏ووجوده وحقوقه في دستور اقليم كوردستان. لي الثقة بان صوتها سيبقى عاليا في الدفاع عن حقوق شعبها. انها في قائمة حزب ابناء ‏النهرين رقم 2‏
الثالث في خياراتي هو الاستاذ كوهر يوحنا عوديش، معرفتي به اتت من خلال مقالاته وكتاباته، شخص يؤمن بوحدة شعبنا ‏وبحقوقه، وله نظرة واقعية واعتقد انه له القدرة على العمل مع الاخرين وان اختلف معهم في الانتماء الحزبي. والاستاذ كوهر هو ‏على قائمة المجلس الشعبي رقم 5 ‏
الرابع هو الاستاذ صباح ميخائيل برخو انه الرقم واحد في قائمة اتحاد ابناء النهرين الوطني. شخص له القدرة على المجابهة ‏والوقوف موقف حاسم وحقيقي. لي الامل انه يمكن ان يكمل التنوع الفكري والتنوع السياسي في شعبنا.‏
الخامس هو الرقم واحد في قائم  حزب ابناء النهرين، انه الاستاذ ميخائيل بنيامين داود شخصية هادئة وملمة ومتابعة لما يهم شعبنا ‏منذ ان كان يدير منظمة نينوى للتكافل الاجتماعي. ‏
السادس هو الاستاذ اوشانا نيسان حزيران. كاتب معروف وكتاباته حفر في الواقع وفضح للمخفي واظهار للحقيقة كما يجب ان ‏تكون. انه صوت من الاصوات التي ارتفعت من اجل فضح الاكاذيب. انه الرقم 5 في قائمة اتحاد بيت نهرين الوطني
السابع هو الاستاذ نينب كوركيس توما (نينب لاماسو) وهو باحث في التاريخ ومتابع لقاضايا شعبنا لا بل صوت للتعريف بهذه ‏القضايا للاخرين. له علاقات قوية ونشطة مع الاوساط الاكاديمية العالمية. انه الرقم عشرة في قائمة حزب ابناء النهرين.‏
الى هنا تمكنت ان اختصر الاسماء وكلها اسماء نفتخر بها. ولكن الذي جربناه ولم يحقق شيئا لا اعتقد انه يمكن ان يقدم الان. واذا ‏كان البعض ممن يقول انه كسب الخبرات وله العلاقات، فاعتقد انه يكفيه المشاركات السابقة وليقدم خدماته وهو خارج الندوة الان. ‏
امنيتي من كل من يتم انتخاب ليمثل شعبنا او ليمثل قوائم اخرى، ان يتمكنوا من ان يخلقوا كتله وان لم تكن رسمية يتم من خلالها ‏التوصل الى الصيغة التي تخدم شعبنا من كل القوانين.  وان يكونوا متابعين لكل ما يمور في المجلس والقوانين منذ ان تكون ‏مشاريع وقبل وصولها الى اللجان. امنيتي ان تكون شعاراتهم قابله للتنفيذ وليس فقط لبيع الاحلام. ‏

21
في حوار مع بعض نقادي

 
 
 
 
 
 
تيري بطرس
في 18 شباط 2018 نشرت على موقع عنكاوا كوم، مقالة عنونتها، الى متى يلاحقنا التاريخ؟ يمكن الاطلاع عليها على الرابط 1ادناه. لقد قمت بالرد على اغلب من انتقد او اضاف الى ما كتبته، ولكن بعض الاخوة استمروا في التعليق ومن باب التسقيط وإظهار الاخطاء او إلصاق اخطاء ب ما تم تسميته تيارنا الفكري وهذه النا لا اعلم لمن تعود، وخصوصا ان من ينتقد لم يظهر تياره او بدائله عن ما يتهم به تيار(نا) الفكري.
طبعا، ويعلم القراء انني كنت عضوا في الحزب الوطني الاشوري ولفترة طويلة ناهزت الستة وثلاثون عاما، لحين تقديمي الاستقالة عام 2009، وخلال هذه الفترة كنت في مراكز مختلفة لهذا الحزب. وحسب استنتاجي فان هذا البعض يقصد بتيار(نا) الفكري بعض الاخوة من اعضاء الحزب والذين كانوا فعالين من ناحية الفكرية ورفدوا الحزب بالافكار والاراء. وما دفعني لهذا الاعتقاد اشارة الى الاستقالة الجماعية ومقارنة بين ما يقوله عن تيار(نا) والقيادة الحالية للحزب الوطني وتوجهات، بما يعني انه يدعم او يزكي توجهات القيادة الحالية. طبعا هو له كل الحق في تأييد او عدم تأيد اي كان، وهذا الحق نمتلكه بالضرورة نحن او انا.
من الصعوبة بمكان الدخول في اي حوار منتج، حينما يتم تشتيته عن دراية وقصد او عن عدم فهم مضمون الحوار اصلا، فنحن عندما نناقش في فضاء مفتوح كموقع عنكاوا دوت كوم، يمكن ان يدخل نقاشنا الكثيرين ممن لا يفهمون الكثير من المصطلحات السياسية والاجتماعية وغيرها، وممكن ان يفهم قضية حوار تنازلا من تنازلات يتم تقديمها، لا بل ان البعض يدخلون الحوار وهو يعتقد حقا اننا نمتلك قوات وامكانيات تدعم مطالبنا كلها، او ان البعض يؤمن بالحب والكره في السياسية. في مثل هذه الحالات لا يمكن ابدا الوصول الى اي نتائج للنقاش.
فهناك اشخاص وبعد ان صارت قرانا شبه خاوية، وقوة شعبنا خائرة، يزداد نهمها للشعارات الاكبر والاعظم والتي تنكر على الاخر حق الوجود. لا بأس من مناقشة اي امر في إطار الحوار كما قلت، ولكن اتهام الاخرين والتهجم عليهم او سبهم او وصفهم بصفات نابية او استصغارية  باعتقادي امر فيه الكثير الغباء حقا. فالكورد لدى البعض محتلين، ولا نعلم كيف هم محتلين ومن اين اتوا وكيف توسعوا بحيث انهم يسكون ارضا تمتد من غرب اورميا الى عفرين ومن اواسط تركيا والحدود الارمنية الى خانقين مثلا. كيف هم محتلين ولنا في التاريخ شواهد على صراعاتنا التاريخية المستمرة. ليس مطلوبا من الكوردي ان يحبني او لا يحبني فهذا الامر لا يهمني، المطلوب هو الاجابة على اسئلتنا الحقيقية اين مصلحة شعبنا. وماذا يجب ان يتوفر لكي احقق هذه المصلحة. وكيف على ان اعمل من اجل ان افرض على الاخر، كورديا او عربيا او تركيا، الاقرار بما هو من صالحنا. ان اغلب طروحات البعض لا تزال تعتمد على الطرح، لكي يرفعون المسؤولية عنهم،  اي اللهم اننا ابلغنا، والسياسية ليست في الابلاغ، بل في طرح موثق ومقونن وله قوة تدعمه.
في حوار اجريته على صفحات الفيس بوك مع بعض الاخوة ستجدونه على الرابط2، طرحت اسئلة واضحة ولكن استنتجت ما يلي  ((الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون. لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رأيه او رده على هذه الاسئلة في إطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو أنملة الى الامام، ولاننا بأمس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلومات وياريت من يمتلك إحصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافضل لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.)) وقد ابتدأت بسؤال بسيط وهو (اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء واقصد به استفتاء اقليم كوردستان، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها)) وكان اول جواب يحمل اتهام بان من يوافق على الاستفتاء هم خدم مسعود البرزاني.  ورغم استمرار في الحوار الا ان اغلب الاجوبة نحت منحى تأمري وتخويني علما اننا كنا في حالة ايجاد اجوبة لاسئلة. وليس في حالة تفسير احداث.
. واليوم اود ان ارد على بعض الاخوة ممن كرر انتقاده او نشره مع نشر بعض الروابط التي تظهر جهد بعض الاخوة وكل حسب اجتهاده في العمل القومي. ولكن ان يتخذ النقد شكل من اشكال التسقيط او محاولة اظهار طرف معين متنازلا او قابلا لتقديم تنازلات قومية اوحتى الخيانة القومية، فاعتقد ان الامور تاخذ مجرى اخر. لا يدخل في باب النقد والإضافة. وخصوصا انني قد كتبت في مجالات مختلفة تحت عنوانين عديدة وكثيرة وعلى مواقع مختلفة ، قد لا يستحضرها القراء، مما يظهرني بصورة التي يريد الناقد ان يظهرها للقارئ. ورغم ادراكي ان هذه المقالة قد لا تصل الى كل من وصلت اليه الروابط المختارة ممن يحاول انتقادي، الا ان تجميع بعض الروابط وما تم التكلم بشأنه بخصوص قضايا شعبنا،  اراه مهما الان. ولان بعض من انتقدني وضمني في تيار لا اعلم عنه بالرغم من وجود تشابهات وطروحات مشتركة مع الكثير ممن تصدى للنشر والكتابة، رغم عدم ادعائي انني قد بلغت مبلغ ما وصل اليه هؤلاء الكتاب من الطروحات والافكار الجيدة او الصياغات الراقية. الا انه من حق من يحسبهم النقاد انه تيار موحد. ان يتم ابراز ما تم سرده  وكتابته والمطالبة بتحقيقة من قبلي على الاقل، لانني لست مسؤلا، عن الاخرين وما كتبوه.
السيد اوجين اوراهم يقتبس من مقالتي المنوه عنها اعلاه، بشكل عام وينشر رابطين من موسوعة الويكيوديا التي هي موسوعة غير موثوق بها بسبب قدرة اي شخص الدخول والكتابة فيها. ويقول ((اتيت بمثال اسرائيل و شبهتها بالمنطقة المضيئة في المنطقة الحالكة السواد ولكنك لم تبين كيف كان تأسيسها مليئا بالصعاب والحروب والدعم الدولي اضافة الى انقسام البيت اليهودي في البدء بين مؤيد ومعارض الى ان اتى الوقت وتقاربت الاراء لتتصاعد الاصوات الموافقة على استيطان ارض الاجداد مرة اخرى لضرورتها المصيرية بشراء الاراضي وبالاستيطان المدعوم عسكريا ودوليا وكان اليهود منتشرين في دول المهجر كما نحن منتشرين اليوم ولكنهم هاجروا الى ارض اسرائيل التي اخذوها بتخطيط وقوة ودعم نتيجة عقدهم المؤتمرات والتخطيط الحكيم وعدم الاستسلام للوضع الراهن بالرغم من قلة عددهم اذا قورن بالدول والاقوام المحيطة بهم وصعوبة الاوضاع.
اسرائيل اخذت ارض اجدادها واستوطنته مجددا وكونت دولة مستقلة بوسط الدول العربية بالقوة وبالتخطيط والدعم الدولي ونبذ اليأس ولم تؤسس دولتها بأن تقبل ان تكون تحت إمرة اي حكومة اخرى في المنطقة ولم تؤسس الدولة اليهودية باستفتاء او نتيجة منية احد عليها وها هي الان رمز من رموز الدول الناجحة بديمقراطيتها وطاقاتها العلمية وعدم يأسها بوجه (الصعاب.))

 نعم اسرائيل اخذت ارضا، بعد ان تشتت الشعب اليهودي او غالبيته لمدة اكثر من خمسة وعشرون قرنا، ولكننا لسنا يهودا، ان الذي حمى واليهود من الانصهار هو الدين،  فكل يهودي هو عبري. ولكن كيف، بالاستناد الى كتاب مقدس،يقول ويؤكد على احقية اليهود على ارض اسرائيل، ولكن الأهم بالاستناد الى فكر وتخطيط متأني ومستمر، دعمت اقلية  كانت موجودة دوما على الارض ، دعمتهم علميا وثقافيا واقتصاديا،  ومهاجرين يمتلكون خبرات علمية وعصرية ولهم تواصل مع العالم.. اسرائيل حينما تم اقرار تقسيم فلسطين كانت فيها اقلية يهودية تشكل اكثر من 14% بالمائة من السكان، اي ثقل سكاني معتبر ، وليس 1% (رغم ايماني ان حقوق الامم والشعوب لا يقاس بعددها) الا ان اقرار الحقوق والاتيان بها الى الواقع يتطلب في الكثير من الاحيان عددا وتوزيعا سليما قادر على خلق تواصل.
، اننا حينما نطالب يجب ان تكون مطالبنا بقدر امكانياتنا، انا شخصيا لي مقالة عنوانها يحق لنا ان نمتلك دولة ، وهذا حق لكل الشعوب. ولكن كيف؟ هل بالمزيد من الهجرة، هل بالتشتت الذي نعيشه في الوطن؟ ام بالتخطيط واعتماد الخطوات المدروسة. وليس طرح الشعارات لكي نقول اننا طرحنا شعارات؟ انا قلت يحق ان يكون لنا دولة، والذي طرحته قبل سنوات وليس الان، هو متقدم عن كل ما تطرحه الاحزاب كلها، وانا فرد واحد، وبعد ما نشرت هذا وغيرها من المقالات الناقدة لممارسات كوردية زرت العراق مرارا وتكرارا ولم اكن خائفا، لكي يحاول البعض ان يظهر لي بطولاته لانه قال كلمة هنا او هناك. ولكن ماذا يعني طرح شعار فقط، ولا امكانية لتحقيقه، اليس ذلك نوع من المزايدة؟ ان نقول مثلا ان تسمية كوردستان هي تسمة قومية، وهي حقيقة وقلناها مرارا ، ولكن هل بالامكان ان نفرض تغييرها اي تغيير تسمية كوردستان حتى لو طالبنا بها؟ على الاقل ديمقراطيا. باعتقادي ان من يطرح هذه المسألة كاولية، هو شخص يزايد او يتلاعب بالعواطف ليس الا، لانه يدرك ان اي تعديل للدستور العراقي يكاد ان يكون مستحيلا ضمن المعادلات الحالية، وهذه التسمية جزء من هذا الدستور مع الاسف. كما انه يدرك ان موازين القوى ليست في صالح المطالب بذلك، وهو يدرك ان المسألة سياسية، وليس هناك احد مستعد ليقدم لنا مثل هذا التنازل والدخول في معمة تعديل الدستور،،دون مقابل سياسي او مصالح اخرى. في حين نحن لا نقدم شيئا فقط نطالب وعلى الاخر الاستجابة. والامر الاخر الذي لا يأخذه هؤلاء المزايدون بنظر الاعتبار، ماذا لو لم يتم تلبيه اغلبية المطالب، هل نحمل جويلاتنا ونهرب، هل نغلق الابواب امامنا. في حواراتي الاخيرة بعد زيارة الوطن، ركزت على هذه النقطة، وهي وجود عدم الوصول الى حالة ان لا حل امامنا. اما مطالبنا او لاشئ، انها حالة انهزامية للسياسي. ولذا كررت وجوب ان يقوم السياسي دائما بتدوير الزوايا، اي زوايةرؤية اي قضية لكي يجد مخرجا، وان لم يكن كل ما اريد.
ويقتبس من مقالتي ايضا متى كان بناء الامم بالتهجم والسب والاستهزاء))
((في اسرائيل هناك الاسرائيلي الذي يكشف حسب فهمه عورات القادة الاسرائيلين ومثالب رموزهم))
 ويقول لي الا ترى تناقضا في هذه الكتابات اخونا تيري؟ فكل شخص حسب فهمه ينتقد الاخر في المواضيع المصيرية وليست بالضرورة كلها تهجم واستهزاء حسب فهم كل شخص ينتقدك وينتقد تيارك الفكري في التعامل مع الامور
ولكنك الاخ العزيز تيري على ما يبدو منزعج جدا منذ فترة بسبب انتقاد الاستاذ (اشور كوركيس) لك ولتيارك الفكري الذي تؤمن به سنين عدة منذ ان كنت في الاترانايا بقياداته السابقة وبقيت على نفس الفكر والمعالجة القومية لشعبنا حتى بعد خروجك من الحزب نتيجة اختلاف قيادات الاترانايا الحالية مع تيارك الفكري واستقالتك في عام 2015 واتخاذ القيادات الحالية للاترانايا منحى اخر في التعامل مع الامور يختلف عن تياركم الفكري

النقد ليس السب ولا التهجم المبني على اسس قومية ودينية، النقد هو ابراز الاخطاء والممارسات الخاطئة والغير القانونية وطرح البدائل. وبالتالي ان بعض ممن يقودون الراي العام في شعبنا، هذا هو ديدنهم. اي التهجم ونكران حقوق الاخر والمطالبة بالغاء وجودهم. في خطاب لن يهتم به احد. ممن نريد ان نحصل على دعمهم ومساندتهم، في خطاب يتناقض مع ما نقوله عن مظلوميتنا. اما اذا كان الاخ اوجين يعتقد ان نقد السيد اشور لي في صفحته قد المني او وضعني في زاوية ضيقة، و انني من يومذاك لم اعد اذوق طعم النوم ابدا. فاقول له لا ابدا. انا لا اتأثر باقوال امثال السيد اشور كوركيس، ولكنني ابكى على حال المخدوعين به وبامثاله، وبامثال من تاجر بالتعليم السرياني وراس السنة الاشورية وغيرها من الانجازات التي لم يقم بها.  للسيد اشور كوركيس كل الحق في نقد اي راي يراه غير سليم، ولكنني مع الاسف ارى ان اغلب اراءه غير سليمة ولا تخدم شعبنا، بل تثير غرائز الانتقام والكره والحقد. والتي بالنهاية لن تقدم الا ما قدمته اراء من كان يقول نفس الامور ولو خفية، مما شجع على الهجرة وعدم القدرة على التعايش وخلق مجالات التواصل وبناء المشتركات التي يمكن من خلالها  بناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات. السيد اشور كوركيس باعتقادي لا يمكنه ان يقدم شيئا حقيقيا لشعبنا، بل هو كالسيد الياس يلدا، لا يمكنهم من طرح مخطط واقعي يمكن الالتزام به، انهم تجار يبيعون الشعارت المرغوبة في زمن يشعر الجميع بالخوف والرعب والمهانة. انهم كالمنظمات العروبية التي لا تبشر الا بالقتل والدمار والتي لم تقتل الا شعبها ولم تدمر الا بلدانها. السيد اشور الذي كان يدغدغ مشاعر البعض بالعراق وبالحركة القومية الاشورية، يمكن ان يتنازل عن ذلك بمجرد ان يشعر بانه يضعف لو تمسك بهما، فالعراق لم يعد يهمه والحركة القومية الاشورية بحسب نظرته، لا تعني اي شئ.
وينقل السيد اوجين الفقرة التالية من رد المحامية ماري بيت شموئيل عن احد الاسئلة التي طرحتها عنكاوا كوم عليها عام 2006.
س4/ نراكم وقوى اخرى من الشعب متحمسين لانضمام سهل نينوى الى للاقليم، ماذا لو أراد هذا الشعب اقليم خاص به في الغد القريب؟؟
ج/ سهل نينوى يضم خصوصيتنا القومية وخصوصيات دينية وثقافية اخرى لها جميعا امتداداتها في الاقليم. فقدر تعلق الامر بشعبنا فان حوالي 150 قرية وقصبة ومدينة له هي في اقليم كوردستان (محافظتي دهوك واربيل) خارج سهل نينوى. فبديهي ومنطقي ان ندعو الى ضم سهل نينوى الى الاقليم من اجل الاتصال والتواصل بين ابناء شعبنا.

 اما انا فاقول ما هو بديلكم عن عدم انضمام سهل نينوى للاقليم مثلا، الم نحظر من امكانية تقسيمة وحسب مخططات الامم المتحدة ولم تجيبونا (واليوم علميا هو مقسم)، قلنا مرارا ماهو تعليلكم لرغبتكم العارمة في تقسيم شعبنا الى جزئين؟ ولم يتمكن احد منكم الاجابة، قلنا هل تضمنون ان كل مكونات سهل نينوى ستكون مع بغداد، ولم نحصل منكم على جواب، قلنا هل تضمنون وحدة سهل نينوى ولم نحصل منكم على  جواب.
والظاهر ان السيد اوجين قد اتعب نفسه كثيرا في ايجاد المقالات التي يحاول من خلالها النيل من ما اقوله او النيل من ما يقوله التيار الفكري الذي يدعي  انتمائي اليه ، و يتطرق لمقالتي المعنونة الوطن في مفهوم الحركة القومية الاشورية الرابط 3.
وماذا في مقالتي هذه، اننا نحاول ان نمد جسور البناء والحوار وتبادل الاراء مع الاخرين، لبناء وطن يضم الكل ولكن الكل بالتساوي وباحترام وبكرامة واحدة. ولو كانت هذه الامور موجودة و مقرة في الواقع لما حاولنا المطالبة او طرح الاراء التي تضمن هذه المطالب، لانها اصلا موجودة .   اننا نحاول ان نبين المصاعب والمعيقات التي تقف امام طروحات او شعارات البعض، والتي يمكن تسويقها لمن لا يفقه المصاعبـ، ويمكن خداع الناس حسني النية بها. اننا لم نقل لا تكونوا حذرين، بل يجب ان نكون حذرين، ولكن الحذر شئ والاضرار بالامة ومصالحها جراء مواقف لا معنى لها شئ اخر. 
ان بعض المعارضين ياتون بامثلة من ممارسات كوردية (احزاب وشخصيات) دلالة على عدم صحة دعوتي للحوار والتعايش. ولكن اقول متى كانت الاوضاع بين الشعوب دائما سليمة، ومن قال ان كل الكورد في ميزان واحد، ومن قال اننا لا ندين مثل ولي مقالات في ادانة ذلك ولكنني لا اعيش ذلك ابدا. بل دائما احاول ايجاد اي بصيص امل، ان قطعت الامل انا قط لا اؤثر كثيرا، ولكن ان قطع الامل حزبا، فانهو طامة كبرى علينا جيمعا.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,866435.0.html   
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,852650.0.html
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,864145.0.ht
 
ادناه بعض الروابط لمقالات كتبتها في مواقع مختلفة واغلبها في ايلاف تخص بعض القضايا التي ناقشتها لمن يود الاطلاع عليها
]
http://elaph.com/Web/opinion/2016/2/1070724.html
هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان؟ نشر في 5 شباط 2016
http://www.qoraish.com/qoraish/2015/06/سهل-نينوى-ضمن-اقليم-كوردستان-ما-المانع/
http://162.13.70.33/Web/opinion/2016/1/1064874.html
معوقات تقف امام استقلال الكورد في ايلاف 3 كانون الثاني 2016
http://elaph.com/Web/opinion/2016/4/1083017.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
حكومة اقليم كوردستان والاشوريين الى اين؟ ايلاف 4 نيسان 2016
 
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1014820.html?utm_source=feedburner&utm_medium=feed&utm_campaign=Feed%3A+elaph%2Fopinion+%28Opinion+%7C+%D8%B1%D8%A3%D9%8A%29
سهل نينوى مع الاقليم/ ما المانع في ايلاف 9 حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/10/1172987.html
الم يحن الاوان للاصلاح في اقليم كوردستان ايلاف 21 تشرين الاول 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2015/1/978111.html#sthash.kj4kun7P.dpuf
ان نسامح نعم ان ننسى لا ابدا
http://www.turkmen.nl/b_man6.html
الاكراد وسياسة لوي الاذرع
https://mufakerhur.org/المسيحيون-مطالبون-دوما-بإعلان-الولاء/
المسيحييون مطالبون دوما باعلان الولاء
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=707602.0
عن اي ثائر يتكلم السيد المندلاوي
http://elaph.com/Web/opinion/2015/6/1018290.html
اما ان الاوان لغلق هذا الملف ياحكومة اقليم كوردستان حزيران 2015
http://elaph.com/Web/Opinion/2017/11/1178440.html
هل كنا على خطاء 25 تشرين الثاني 2017
http://elaph.com/Web/opinion/2010/5/557507.htmll
مذابح الاشوريين السيفو متى تنصف الضحية ايار 2010
http://elaph.com/Web/opinion/2015/7/1020544.html
الاشوريون والكورد، التاريخ والديموغرافية 1تموز 2015
http://elaph.com/Web/opinion/2016/8/1102099.html
سميل الرمز الابدي لاضطهاد الاشوريين 5 اب 2016
https://www.facebook.com/atranaya/posts/1302134103134418
قضية نهلة مثالا على التسويف نيسان 2016
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=115454&nm=1
نداء ليكن العراق اولا  15 تشرين الثاني 2007
http://elaphmorocco.com/Web/opinion/2017/04/7965.html
من سينصف الضحايا 13 نيسان 2017
http://www.iraq5050.com/index.php?art=69513&m=1
انشاء محافظة في سهل نينوى، ام الدستور يفتت العراق
http://www.ankawa.com/cgi-bin/ikonboard/printpage.cgi?forum=32&topic=654
سميل منعطف في التاريخ العراقي عنكاوا 4 اب 2004
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=136115.0
رسالة عتاب الى السيد ملا بختيار 30 تشرين الاول 2007
-: http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html#sthash.lMtqxTbC.dpuf
اين المشاركة في زيارة رئيس الاقليم لبغداد
http://elaph.com/Web/opinion/2012/1/707924.html?entry=opinionaraa
اما في 9 كانون الثاني 2012 فقد نشرت في ايلاف البيان الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق، بخصوص احداث زاخو ودهوك
http://elaph.com/Web/opinion/2014/6/910646.html
واقعية حلم كوردستان الكبرى حزيران 2014
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=855457.0
شعبنا ام العراق او كوردستان عنكاوا 5 تشرين الاول 2017
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=825189.0
شيطنة الجيران والعمل القومي 4 تشرين الثاني 2016
 

22
الثقافة والسلطة... أشوريا
 
 
 
 

تيري بطرس
قد يكون العنوان متعسفا نوعا ما، لأننا أساسا لم نملك سلطة حقيقية وبالأخص خلال الفترة التي يمكن ان تدرج ضمن هذه المقالة. إلا انه لا يمكن ايضا، تناسي او تجاهل البعض  وممارساتهم ممن حاول ان يتمثل او يدعي السلطة (بمفهومها الشرق أوسطي)، وحاول ممارسة دورها الغبي في الاستحواذ على كل الأدوار ووضعها تحت إبطه وتسخيرها لترديد الشعارات السياسية والدفاع عنها والتحكم على الاخرين، من المثقفين.  ولما اشوريا، لانه في شعبنا والجزء منه المؤمن بالاشورية، وتحت يافطة العمل القومي الاشوري، ظهرت اغلب الممارسات التسلطية.
مع تأسيس النادي الثقافي الاشوري، والذي كان بحق حاضنة المثقفين القوميين الاشوريين. برز نوع من الانقسام بين من كان يعتبر نفسه مثقفا، وبمعايير ذالك الزمان، وبين اعضاء اخرين .وكان هذا الانقسام مستندا، الى الدور الذي يؤديه كل طرف، فكان هناك صراع خفي بين المشتغلين بالثقافة ويدعمون الانشطة الثقافية . وبين من كان يدعم النشاط الاجتماعي والفني، رغم ان الفن هو جزء من الثقافة بصورة عامة. كانت هناك نوع من النظرة الفوقية من المحسوبين على المثقفين تجاه الاخرين. واعتبروا ما يقوم به المهتمين بالعمل الاجتماعي والفني ( الحفلات، السفرات، المسرحيات، والامسيات الاخرى). نوع من الترف. رغم انه كان يرفد النادي بالأموال اللازمة لدعم مسيرته ككل. في ظل امتناع النادي عن بيع المشروبات الروحية كبقية الاندية الاجتماعية والثقافية العراقية.
في مقابلة تلفزيونية، اجراها مقدم البرامج المميز يوسف بيت طورو وفي تلفزيون سوريو تي فاو، مع رجل دين من الكنيسة السريانية، يعترف هذا الرجل بانه هو من انشاء وخلق التيار الارامي، ويقول رجل الدين، ان استمد التسمية من الالمان حينما قالو له انتم تتكلمون الارامية. وسبب قيامه بهذا العمل لتعرضه، للتجريح من قبل بعض مدعي الاشورية، ويذكر رجل الدين، ان مدعي الاشورية كانوا معروفين بوضع القلم في جيب القميص كعلامة للثقافة. كما ترون ان الغضب والعناد، يمكن ان يؤدي الى نشوء حالة انقسامية حادة في الشعب. وسبب ذلك، لان المجتمع فيه تاثيرات عشائرية قوية لحد الان وليس لحد وقت هذه الحادثة. وهذه القيم لا اثر لها للقومي والمصالح القومية.
الصراع المنوه عنه اعلاه لوكنا بعقلية اليوم،ولو كنا اكثر تواضعا حينذاك، وقبلنا الاراء الاخرى ولم ندعي امتلاك الحقيقة، لما حدث. ولكن التجارب هي التي تصقل الانسان. وخصوصا انه لم يكن لدينا تجارب قومية اخرى معروفة لنا، الا تجربة اللجنة الادبية للشباب الاشوري في ايران والتي كانت تجربة ناجحة من ناحية النتاج ولكن لم نعلم عن تجاربهم ومعاناتهم ومشاكلهم.
ولكن تجربة جمعية اشور بانيبال كانت ناضجة اكثر، وانفتحت بمقدار اكبر على الثقافة الوطنية، وكان هناك تكامل بين الادوار المختلفة التي كانت تؤديها. ولذا فان صداها امتد ايضا الى مساحات اوسع، وحتى نشاطها واعضاءها كانوا من مناطق مختلفة. علما انه بحسب علمي ليس هناك من كتب في تقييمها لحد الان، وشخصيا لا اقدر ان افيها حقها لانني لم اكن من اعضاءها. الا ان هذه الجمعية ايضا لم تسلم من تسلط السياسي والعمل من اجل الاستحواذ عليها، بمختلف الطرق الغير الشرعية، مما ادى لخمولها لحد انه لا اثر لها  الان في حياتنا الثقافية.
وفي بداية التسعينيات ايضا، تم انشاء المركز الثقافي الاشوري في دهوك. والظاهر انه لم يتمكن ان يقوم بدوره او لم يتم السماح له بذلك. فسريعا ما تم وضع اليد عليه وربطه بالتنظيم السياسي. لكي يكون بوقا لها وليس منبرا للثقافة والتثقيف والحوار المنتج. ورغم استمرار المركز في اصدار مجلته، الا ان تاثيرها كان ضئيلا حقا.  وتحول المركز الى بوق دعاية، ودفع من لم يكن من اعضاء او مؤيدي التنظيم السياسي، دفعهم الى اصدار كراس اوراق من الوطن التي اظهرت تاثيرا نسبيا ولكنه لم يستمر. لانها كانت ايضا بدعم من تنظيم سياسي اخر معارض لمن استولى على المركز الثقافي المؤسس بجهود التنظيم صاحب اوراق من الوطن.
ماذا اراد السياسي القيام به؟ الحقيقة انه لا جواب منطقي، فالثقل والمسؤولية التي كان يمكن ان يتولاها المثقفين، صارت  ايضا جزء من مشاغل السياسي. عمليا وفعليا الموارد التي تتأتي باسم النشاط الثقافي، تذهب لتكون تحت سلطة السياسي. وبذا فهو حين يدعم النشاط الثقافي، يريد ان يقول انه اب وحامي كل المجالات ولا دور لاحد، الا هو. فالسياسي الفقير ثقافيا يحاول ان يغطي فقره، باظهار انه الاب والداعم لمن سماهم بالمثقفين، وهم بالاساس لم يكونوا الا بعض المطبلين للسياسي ولدوره ، وغطاء لممارسة الاخطاء وترسيخها ومبررين باسم الثقافة والمثقفين لكل ما يقوله اويصرح به السياسي. هنا يجب ان لا ننسى دور الكثيرين ممن استساغ اطاعة الحزب باعتباره سلطة قومية على شعبنا، وسلم كل المقاليد لها وكانها منزلة او منتخبة من الشعب. في الوقت الذي كانت كل الامور واضحة، سواء من ناحية التجربة الفعلية والتي هي محك الحكم على قضية ما. او ناحية ان الكثير من ادعاءات السياسي كانت اكاذيب مفضوحة لا تصمد امام حقيقة دور الدولة واجهزتها وذلك للتغطية على سرقات فعلية. كما ان هذه الممارسات والمبررات التي ساقها وساندها بعض المثقفين تتصف بتناقضها مع الاليات الديمقراطية والحريات التي كنا نطالب بها، لا بل سلب الحريات من الناس تحت غطاء الصالح القومي الذي لا احد كان يعلم ماهو، غير السياسي . ناهيك عن ضياع جهد كبير في التلاقي المثقفين مما كان سيخلق اجواء تعمها النقاشات العابرة للشعارات السياسية، لتصل إلى وضع تصورات للكثير من المشاكل اليومية والبعيدة المدى ايضا.
اليوم في اقليم كوردستان لنا، المركز الثقافي الاشوري، المركز الثقافي الكلداني، النادي الثقافي الاشوري. يا ترى ماهو نشاطهم؟ اعتقد اننا لو اتينا بمقياس ما سنجد ان النشاط يمكن ان يكون لاشئ. وهذا واضح وليس تعسفا في الحكم. ولعل احد اهم اسباب ذلك، هو التحكم الايديولوجي، في مثل هذه المراكز. فبدلا من ان تكون مفتوحة للحوار والنقاش، ولا علاقة لادارتها بالتنظيمات السياسية، ولا تتلقى اي اوامر منها، صارت بهذه الطريقة او اخرى بوق دعاية ايديولوجية اما للتنظيم السياسي وقيادته تحديدا.  او في احسن الاحول، مع طرف ضد الاخر في النقاش الغير المنتهي حول التسمية.  
شكا لي محاوري من واقع المركز الثقافي الاشوري، علما انه محسوب على قيادة التنظيم الذي يدعي قيادة الامة. قلت له انفتحوا، افتحوا ابواب المركز للجميع. نعم ليس مطلوبا ان يتحول المركز الى الة ثقافية  او شعلة من نشاط الثقافي القومي، ولكن ليكن توازن، بين مهامه، الاجتماعية والثقافية. ليكن هناك توازن بين انتماء بعض قياداته السياسية وبين حرية الحضور والاعضاء في ادارة نشاطات ثقافية، ومنها نقد التجارب الثقافية او السياسية. ان هذا المركز لو كان قد بقي، يدار بحرية وكان اعضاءه من مختلف التوجهات السياسية والتسموية. لتحول مقياسا لكي يتم قياس الراي العام. ولتحول المركز الى صوت وضمير الناس في ما يعانوه. وخصوصا في التسعينيات وحتى العشرية الاولى من القرن الواحد والعشرون. لانه كان هناك امال في التطور والتغيير. بل لكان قد ساهم في ايجاد حلول حقيقية للكثير من المشاكل التي نعاني منها.
في ما نشرته قبل هذه المادة، والتي عنونتها بالمطبوع السرياني، لم اشر الى ظاهرة مقرفة وغير مقبولة، وهي تدل الى الواقع المزري للثقافة ومدعيها. وهي تسيس المنتوج الثقافي. وليس فقط المؤسسة الثقافية، والتسيس هنا تأتي بمعنى ان بعض المؤسسات الثقافية، تتعامل مع المنتوج الثقافي حسب الموقف السياسي. فمثلا ان كان س اصدر منتوج ما، وهو معروف بانه ينتقد سياسيات الحزب ص، فان ما ينشره او يدعمه او يروج له ممنوع من الدخول الى المؤسسة الثقافية   المحسوبة على ص. عندما تصل الامور الى مثل هذا الوضع، فاننا امام ظاهرة خطرة حقا. ظاهرة يجب ان نتوقف عندها ونقول هل نحن مجتمع سوي ام مريض؟
المثقف هو الصوت المرن والناشط والمتفاعل مع الاخر. انه الصوت الذي نتكلم من خلاله مع الاخر، مع الكوردي والعربي والتركماني. كثيرة هي الشكاوي التي سمعتها في زيارتي الاخيرة. ولكنها تبقى  شكاوي، وليست طروحات يمكن ان تفتح افاق لحلول ولخلق بدائل. ولكن المثقف الحر، والخارج من اطار الطاعة الحزبية المقيتة، يمكنه العمل على الطروحات. يتلاقى العمل الثقافي والسياسي في نقطة انهما يدعيان البحث عن الحلول. ولكن في حين ان دوافع السياسية قد تظهر مصلحيته وانيته، الا ان المثقف يرى العمل فتح افاق مستقبلية لتوسيع الحريات ونشر السلام، وبعيدا عن المساومات السياسية.
نحن اليوم بحاجة الى دور المثقف القادر على كسب الاخرين لدعم قضايانا. مثقفون يعملون من اجل خلق مجال مفتوح للنقاش حول المستقبل الإنساني لأبناء الإقليم، ويعمل من اجل حفظ كرامتهم ويطرح الحلول الممكنة والمنفتحة للتطور لما يعانوه من التجاوزات عليهم وعلى تطلعاتهم، بما فيها مشاركتهم الحقة في صنع القرار.
السياسي ليقدم التنازلات، سيحسب كم صوت سيمنحه هذا او ذاك، ولكن المثقف سيحسبها كم من أفاق التعايش الحر، سيمكن ان نفتح بالإقرار بحقوق الاخر ومساواته مع الكل. ان للطرفين حسابات مختلفة. وعلينا عدم نسيان الحوار مع الاخر وبالأخص مع مثقفيهم وعلمانيهم، لأنه ليس أمامنا إلا طرق محدودة. مع الأسف.

23
المنبر الحر / المطبوع السرياني
« في: 10:50 22/03/2018  »
المطبوع السرياني


تيري بطرس

في حوارات مع الاصدقاء، كنت اقول ان المطبوع الذي لا يغطي على الاقل المصروف عليه، فانه بلا شك، لا يستحق الطبع اصلا. وكان البعض يقول بان الجميع يفعل هذا، أي يمنح المطبوع مجانا. في زيارتي لدار المشرق ولمنظمة كابني ولبيوت بعض الاصدقاء والاقرباء مثل الدكتور روبين بيت شموئيل والكاتب المعروف بنيامين حداد، لاحظت تكدس الكتب المطبوعة، والتي تستحق القراءة والاطلاع عليها. ولكن شعبنا مع الاسف لا يقراء ولا يريد ان يطلع الا على ما توارثه او سمعه، ويصر على ترديد ذلك. وكان ما وصله شفاه لا يأتيه الباطل لا من امامه ولا من خلفه. ونبقى نتشدق بالتطور وبضرورة التمثل بمن تقدم او الاخذ باسبابه، متنا سين ان التطور ليس ملبسا، بل هو افكار ورؤى، لا تأتي من لا شئ، بل من خلال الاطلاع والنقاش والحوار حول ما تم الاطلاع عليه.
كنت أودي خدمتي العسكرية في البصرة، وكان المرحوم الشهيد يوسف توما الزيباري ايضا هناك، وفي زيارة له اراني كتاب ولا زلت أتذكر عنوانه، كان عنوانه انتقال علوم الاغريق إلى العرب. الحقيقة لو كنت قد شاهدت الكتاب في أي مكان لما كان اثارني ولما دفعني لدفع أي مبلغ مقابله اقتناءه، ولكن في تصفحه امر اخر. انه بالحقيقة عن تاريخ جهد أبناء شعبنا في الترجمة والتأليف والتطوير، انه دور شعبنا البناء في تطور الحضارة الانسانية. طلبت منه استعارة الكتاب، فابى وقال يمكنك الحصول عليه في مكتبة اشار اليها، وفي اليوم التالي كنت في المكتبة وكنت اشتري الكتاب، ليس كاي كتاب بل كدرة من الدرر. اتذكر هذا، واتذكر اتفاقي مع اصحاب المكتبات على ان اقوم باستعارة الكتب منهم واعادتها مقابل بدل مادي قليل. لعدم توفر المال او المصروف الكافي لشراء الكتب. واتذكر زياراتي للمكتبة العامة واطلاعي على الكثير من الكتب التي لم يكن باستطاعتي اقتناءها بسبب سعرها، الذي لم يكن باستطاعتي ان اوفره. وهذه لم تكن حالتي وحدي بل الكثير من اقراني واصدقاء، وكان مثار فخرنا واعتزازنا احيانا امتلاك كتاب معين، لا بل كنا مجموعة من الاصدقاء، قد اتفقنا على استنساخ بعض الكتب النادرة وتوزيعها بيننا. واليوم وانا اشاهد المئات ان لم يكن الالاف من العناوين المهمة لمؤلفين رائعين، بذلوا جهودا في نقل معارفهم الينا، وارادوا ان نشاركهم هذه المعارف والمعلومات. كتب متروكة ليتراكم عليها الغبار، لانه لم يعد لنا قارئ. ولكن في الحوار والنقاش والعناد، فكل منا سيصبح ارسطو وافلاطون زمانه ان لم نقل اخيقار و برديصان وططيانوس زمانه.
في زمن الاحزاب الثورية، الاحزاب التي تستهل الحلول وتسلقها سلقا. والتي توفرت لها امكانيات البلد كلها، صار من السهول طبع الكتب. لان هناك منبع لا ينضب ولا يسأل عن المردود، وكانه، المطلوب طباعة ونشر فقط. في هذا الزمن انتشرت ظاهرة منح الكتاب مجانا، وهذه الظاهرة رخصت من قيمة الكتاب وجعلته كاي شئ اخر، ممسحة او صابونة او أي شئ. جردته من ما يحويه من الافكار والجهود والابواب التي يفتحها امام الانسان. وجارت منظمات شعبنا الاحزاب الكبيرة الأخرى في نفس المسار المدمر للثقافة والمثقف.
خلال السنوات الاخيرة، وبهمة الخيرين أمثال الاستاذ سركيس اغاجان، نشرت المئات من العناوين تتعلق بثقافتنا وبتاريخنا وبقرانا وبمعاناتنا، والتي من خلالها يمكننا ان نجدد افكارنا ونطور ما نحمله سابقا. ونناقش الخاطئ منها. ولكن مع الاسف ان كل هذا الجهد يذهب هباء لانه لا يصل إلى هدفه، أي القارئ. او ان القارئ لم يعد يهمه امر القراءة والاطلاع. انني اتسأل، ماذا لو كان اغلب هذا المطبوع قد وصل إلى يد القراء او تم تداوله بينهم. اما كانت حركتنا الثقافية بافضل مما هي فيه الان، اما كانت حواراتنا بارقى مستوى. 
ان احدى وسائل او طرق انقاذ شعبنا وامتنا، يكون من خلال استمرار ثقافتنا وتطويرها ومواكبتها للثقافة العالمية، وهذا لن يحدث الا من خلال دعم المؤلفين والكتاب والناشرين.

يمكنم الاطلاع على موقع دار المشرق الثقافية او موقع الدكتور روبين بيت شموئيل  على الروابط ادناه او موقع المصمم الاستاذ غازي عزيز التلاني للاطلاع على بعض العناوين المطبوعة والتي قام هو شخصيا بتصميم اغلفتها، ناهيك عن العشرات ممن نشرت من قبل دور نشر أخرى او صممت من قبل مصممين اخرين، على الرابط التالي وخصوصا لمن يمتلك صفحة على الفيس بوك
http://www.simtha.com/releases.html
http://www.robinbetshmuel.com/
https://www.facebook.com/groups/ghazi.tellany/

24
المنبر الحر / ولكن ما هو البديل؟
« في: 22:59 15/03/2018  »

ولكن ما هو البديل؟




تيري بطرس

العلاقة بين السلطة والمعارضة، تكاد ان تكون بهذه الصورة (نفس الوجه بتسمية مخالفة). فالمعارضة في الغالب جزء من السلطة، تشارك في تلميع صورتها برفدها بوجوه لتبؤ المناصب المختلفة. أي تشارك في إدارة الدولة، وان كانت المشاركة صورية وهي راضية بالمشاركة هذه. ولكنها في بعض المحافل تتحول إلى معارضة ومعارضة شرسة للسلطة.المعارضة لتلميع صورتها تطرح المطالب التي تؤمن انه لا يمكن تحقيقها بالطرح فقط، والسلطة تدرك ان هم المعارض يكاد ان يكون الاسترزاق ليس الا.
هناك صوت معارض للسلطة القائمة في إقليم كوردستان بين ابناء شعبنا، وتلمست هذا الصوت في بعض لقاءاتي مع بعض الأخوة من المثقفين واحزاب شعبنا، وان كانت حدة المعارضة تختلف من طرف إلى الاخر. ورغم شعوري بصحة بعض النقاط التي اثيرت، و التي يجب حلها، وان عدم حلها، يعطي رسالة خاطئة لشعبنا، وهي ان حقوق شعبنا أخر ما يهمها. وفي الغالب ان المعاناة تحدث من المشاعر، فابناء شعبنا يشعرون حقا انه يتم التعامل معهم وكأنهم من درجة ثانية. وليس كمواطنين لهم كل الحق كما هو حال المواطن الكوردي والمسلم.
اما الأمور الأخرى وقد اثرناها مرارا من خلال ما ننشره، ومن اهمها التجاوزات، والمشاركة في القرار فعليا، وليس كاطار لتكملة الصورة، التي نحب ان نريها للعالم.
ان ما نطالبه وان كان البعض يرى انه تجاوز، فانا اراه انه مطلب حق، يمكن ان يناقش وان يتم الحوار حوله، لان مطالبنا هي بالطرق السلمية وبما يحصن وحدة شعب الإقليم كله، ويمنحه الاستقرار المطلوب للبناء والتطور.
ولكن الغاية من ما ادونه هنا، ليس هذا حقا، بل ما هو البديل ان لم توافق السلطة على مطالبنا المشروعة والمرفوعة، وهل حقا نحن ندرس المطالب وندرس ظروف طرحها؟ وساطرح هنا مثال تسمية الإقليم باسم كوردستان، هو مطلب مشروع لشعبنا. بمعنى ان التسمية يمكن ان تعني ان هذه المنطقة هي ارض الاكراد. وهذا الأمر يخالف الحقيقة، بالرغم من ان الكورد اليوم يؤلفون اكثرية كبيرة في الاقليم. وسابقا طرحت وقلت الا ينزعج الكورد في تركيا من التسمية (تركيا) والم يكن افضل لو سميت بدولة الأناضول لكان قبولها افضل من قبلهم ومن قبل غيرهم من المكونات الغير التركية. انه سؤال مشروع، ولكن بالحقيقة، ليس فقط علينا ان نعمل من اجل تحقيق حقوقنا القومية المشروعة. بل ان نعي شعبنا بالمصاعب والآلام التي قد نواجهها لحين تحقيق ذلك. وان ندرك ان عملية  تحقيق هذه الحقوق، ليست عملية سهلة ويسيرة، وليست متوقفة على قبول هذا السياسي او ذاك. بل ان تحقيق هذه الحقوق يتطلب المرونة والقدرة على الأخذ بالمراحل. فمثلا تم طرح بعض المطالب في الآونة الأخيرة، ولنقل منذ الإعلان عن الاستفتاء في إقليم كوردستان، وبعض هذه المطالب لم يتم تفسيرها لماذا، أي لماذا بهذه الصورة وليس بصورة أخرى قد تخدم شعبنا اكثر. أفول أحيانا اشعر ان بعض الأطراف يطرح المطالب ليس لتحقيقها، بل للادعاء بانه يحرج السلطة، ولو اعلاميا. وللمزايدة في الخارج اكثر مما هو لتحقيق المطلب. اقول هذا، لانني بت ادرك ان اغلب احزاب شعبنا ممن تزايد في المطالب، اعلاميا، لم تسأل نفسها، وماذا سنفعل ان لم تستجب السلطة لمطالبنا؟ اي انها لا تملك اي بديل اخر. كما انها لم تسأل وهل السطلة قادرة على تنفيذ ما نطالب به، ان اتبعت الالية الديمقراطية في الحل؟
لو تمعنا في تجربة الشعب الفلسطيني، قد نستخلص بعض الدروس التي يمكن ان تفيدنا في تطوير العمل السياسي لدينا، وتؤدي إلى ان يأخذ شعبنا دوره الحقيقي في تشكيل اليه لحل المشاكل وتحقيق المطالب. وليس إلى اليه فرض باما او. فالفلسطينيون مستعينين بالعروبة والاسلام والثروات البشرية والمادية التي يمتلكوها، حاولوا وبكل السبل فرض تطلعاتهم وامانيهم على الإسرائيليين. وكانت النتيجة خيبة الامل التي تكررت مرارا مع كل زعيم عربي او مسلم زايدهم في شعاراتهم.
من الواضح ان احزابنا او اغلبها اما انها تعيش حالة اغتراب عن الواقع، او انها لم تعد تعرف اولياتها. وهذا قد يكون عائدا بالاساس إلى الاخذ بالشعارات الكبيرة والتي وان تحققت في الواقع الحالي لما استفدنا منها مع كل الاسف.  لذا بات من الضروري ان يلج ميدان العمل القومي المثقفين الذين يحملون هموم امتهم، ويعون بالحقيقة الواقع المزري الذي تعيشه، والمستقبل المظلم الذي ينظرها ان سارت الأمور بهذا المسار المدمر، حتى لو كانت هذه المشاركة من خلال النقاش الحر ما قبل اعلان المطالب. خلال اكثر من خمسة وعشرون سنة اطالب واظهر اهمية مركز الدراسات الاشورية، الذي كان يمكن ان يرفد السياسي بدراسات اجتماعية وجغرافية وتاريخية واقتصادية، تساهم في توضيح الرؤية امام السياسي، الا انه مع الاسف ان التبني وان حدث، كان تبنيا شعاراتيا ليس اكثر. ولهذا فان السياسي اليوم يكاد ان يكون مجرد طارح راي قابل للنقاش، ولكنه لا يعلم حقيقة النتائج التي قد تظهرها المناقشة الحقيقية للراي المطروح.
ان سياسيينا يكادون في الغالب يضعون امام تطلعاتهم، سد لا يمكن تجاوزه، باصرارهم على شعارات او مطالب محددة، في حين ان السياسية تعتمد على البحث عن المخارج وعن البدائل الممكن الاخذ بها، ان لم يكون هناك  امل او امكانية تحقيق المطالب المطروحة. انهم لا يدركون ان السياسية هي فن تدوير الزواية للخروج برؤى جديدة او طرق جديدة. والمهم في السياسة ان لا تؤدي الى الاستسلام، الذي اكاد اتلمسه الان.
ان أراء اغلب قادتنا السياسيين قد تكون ناتجة عن ما يطلعون عليه من الصحافة السياسية، وليست مبنية على الدراسة وعلى معرفة ما يمور على الارض في الحقيقة. فهل سيدرك الجميع كم هي حاجتنا إلى المثقف او المختص السياسي والاجتماعي واللغوي والتاريخي، قبل ان يتم طرح مختلف المشاريع والمطالب. لكي لا نقع في مطبات نحن بغنى عنها؟

25
الى متى يلاحقنا التاريخ؟

 
 

تيري بطرس
 
احيانا اشعر وكاننا نحن ابناء الشعب الكلداني السرياني الاشوري، نهرول بكل سرعتنا، ويهرول خلفنا تاريخنا، حاملا سياطه، مدميا ظهورنا. محاسبا لنا عن كل فارزة او نقطة ننساها في محاربة الاخرين، او في تكذيب تاريخ الاخرين. فنحن نعتقد إننا نمتلك تاريخا عظيما، لا احد يمتلك مثله. وكل من يدعي ذلك او يقترب من قول ذلك فهو دجال مفتري. نهرب الى دول لا تمتلك تاريخا، وتعترف بان الكثير من احداث او رموز تاريخها صناعة اكاذيب ليس إلا. لا بل ان رموزها التاريخية، يتم تعريتها وكشف كل عيوبها. اما نحن فلا نزال متمسكين بما نقل إلينا في البدايات ولا نرغب في توسيع المدارك وفهم الأحداث ومحاكمة القضايا محاكمة عقلية لكي ندرك الصحيح من الخطاء. نحن نعتقد بان ما نملكه هو الحقيقة، ولا حقيقة غيرها. علما انه لا وجود لحقائق ثابته وخصوصا في الأحداث المتعلقة باكثر من طرف. فكل طرف يشرحها حسب ما تخدمه، او حسب ما نقل اليه، او حسب مصالحه الانية.
غالبية ابناء شعبنا الاشوري، تعيش الان في المهجر، وهنا اقول شعبنا كله سواء كان في العراق او ايران او تركيا او سوريا او لبنان، او دول الاتحاد السوفياتي السابق. وفي هذه المهاجر، نكتسب هويات جديدة وإضافية، ونتعايش مع مختلف الناس ومن اي قومية او دين او لون او لغة كانوا. وهذا الظاهر ليس قناعة شخصية او فهم وإدراك لضرورات التعايش مع الثقافات الاخرى. بل الامر مفروض قانونيا علينا. وإلا كيف نقبل هذا التعايش ونحن، ولكي اكون اكثر تحديدا، وجيراننا او شركاؤنا في الوطن، لا يتمكنون من بناء اسس مثل هذا التعايش؟
لازلنا، نتحارب على التاريخ، فالعربي يقول بعروبة بلدنا العراق كمثال، والكوردي يقول بان الكورد اقدم الاقوام، والاشوري، يبز الجميع بانه اساس الحضارة والمدنية في بيت نهرين، والتركماني يذكرنا باستمراره منذ ايام المعتصم ان لم يكن اقدم. كل واحد يريد ان يصبغ وجه البلد بصبغته، ناكرا للاخر اي وجود. والعراق مرة اخرة كمثال، وليد الامس القريب. وقد تكون مس بيل امه الشرعية لا غير.
في سرد التاريخ، لم يتم دراسة ما حدث للناس وللثقافات والتداخلات، الحديث كان في الغالب عن الملوك وعن الامراء وعن بعض العلماء، اما الناس وما كان يحدث لهم، فهو مخفي في صفيحات لم يقم احد لحد الان بتنقيحها، او انها دمرت في الحروب الكبيرة والكثيرة التي حدثت في المنطقة. في سردنا للتاريخ، لا اثر للاوبئة والفيضانات والجفاف، وكأنها لم تحدث ولم تغيير في وجود السكان. فقط سرد لبعض المراحل وتكاد ان تطفر او تلغي سنوات وسنوات من الوجود والاحداث. يا ترى ما اثر الطاعون الاسود على المنطقة، والذي افقد اوربا نسبة كبيرة من شعبها. لا احد يذكر؟ في احد المرات حدث طاعون في منطقة كرخ دسلوخ (كركوك) فامر مطرانها باعادة صوم نينوى (الباعوثة) وبعد ان صام الناس ثلاث ايام بلا اكل وبلا شرب زال الطاعون اوتوقف عن الانتشار، هل سألنا كم نسبة السكان ممن ذهبوا ضحية له؟ وهل علمنا من حل محلهم.
بسبب الحروب والامراض ولاسباب التغييرات المناخية، حدثت تغييرات سكانية، انتقال سكان من منطقة الى اخرى، لا بل ان هذه التغييرات كان تحدث كل ستة اشهر حينما كان اهالي الجبال يهاجرون الى السهول في الشتاء في رحلة سموها كوزي، وفي الصيف الى قمم الجبال في رحلة سموها زومي طلبا للكلاء لحيواناتهم، كما حدثت تغيير في العقيدة والانتماء واللغة. وهذه كانت الحياة في الماضي. لا يمكننا ان نعيد صنعه بشكل اخر. وعلينا التعايش مع ما حدث ونتقبل احداثه ونتاجها.
وانا اسطر هذه الكلمات، وقع نظري على تنبيه الامم المتحدة من اندثار بعض اللغات من الوجود، ومنها لغتنا، اسمتها الامم المتحدة الارامية، والتي نتحارب على تسميتها بين السريانية والاشورية والكلدانية، وهي مسميات لامر واحد. هل ندرك ماذا يعني بالنسبة لنا مثل هذا الامر ان حدث؟ وخصوصا ان رابطنا الأقوى هو اللغة. هذا يعني بكل بساطة ان الجيل الثاني قد يعرف بعض الكلمات والجيل الذي يليه لن يهتم لمعرفة هذه الكلمات لان لا احد يستعملها في البيت، ويعني ضياع الترابط القومي الأقوى، ليس فقط بين الأفراد، بل مع الارض التي نقول عنها إنها لنا تاريخيا. فهل وصلت الرسالة لمن لا يفقه في الأمر شيئا، لمن تسكرهم الشعارات وخصوصا المعادية للاخر وهو في أحضان الاخر؟ هل وصلت الرسالة؟
ان نكرانا لحق الاخرين في التواجد على ما نقول عنها ارضنا، هو رسالة غاية في الغباء، نرسلها لمن يريد ان يدعم قضيتنا، إنها رسالة التناقض التام بين الحال وما نريد. إنها الرسالة التي تتناقض مع توجهات العالم في تعايش الثقافات والناس، إنها رسالة كراهية وحقد، لا يمكن للاخر تقبلها او فهمها. ان المضمون الانتقامي للكثير مما نرسله، كرسالة اعلام وطلب الفهم لواقع معين، هو في عين الوقت الرسالة القاتلة لقضية  شعبنا الكلداني السرياني الاشوري القاتلة، ونحن لا ندرك.
ليس اسهل من التهجم والسب والاستهزاء بالاخر، لانه يقول ما لا نريد سماعه، او لانه يريد ان يصحينا من الواقع المخادع الذي نعيشه، ولكن متى كان بناء الامم بالتهجم والسب والاستهزاء. لا زالت اسرائيل امامنا رغم كل لعنات الايديولوجيين العرب وقادتهم، رغم ما اطلق عليها من القاب ك((اللقيطة))، او رغم اعتبار الصهيونية كمسبة وهي حركة سياسية مثل اي حركات اخرى. اسرائيل وكانها المنطقة المضيئة في المنطقة الحالكة السواد، التي يعمها القتل والدمار الذاتي المستمر، دعوات الدمار التي لم تجد منفذ لها نحو الاخر انصبت على الذات، اولا على الاخر المختلف من الذات في العراق (الكورد، الاشوريون) في سوريا (الكورد، الاشوريون، العلويين تارة ودروز تارة وسنة تارة اخرى) في لبنان (المسيحيين) في مصر (الاقباط) . ومن ثم على الكل. في اسرائيل هناك الاسرائيلي الذي يكشف حسب فهمه عورات القادة الاسرائيلين ومثالب رموزهم، وفضائح تاريخهم، ولكنهم لا زالوا يعيشون ويتقدمون ويعطون للعالم مساهمات عظيمة للتطور والتقدم. في حين ان في بلداننا كل يقفون صفا واحدا خلف القيادات وخلف تاريخ لا يأتيه الباطل لا من امامه ولا من خلفه، ولا احد يجرؤ على الكلام عن مقدساتنا، ونحن وبلداننا لا تزال في تراجع مستمر.
كل العالم المتحضر، يفكر في المستقبل، وماذا عليه ان يعمل من اجل المستقبل. إلا نحن نفكر في الماضي، وماذا علينا ان نعمل من اجل ان لا يتجرا اي فرد الكلام عنه بالسؤ. اما المستقبل فلم يعنينا ولذا نرى ان لغتنا، عنوان وجودنا ووسيلة ترابطنا، تضع من بين اللغات التي في مرحلة الاندثار والضياع.
تحية للنائمين في التاريخ واللاهين عن المستقبل وصناعته والتعايش معه.
 

26
الاستاذ نذار عناي ،نحن شعب واحد، امة واحدة، اثنية واحدة


تيري بطرس

نشر الاستاذ نذار عناي تعقيبا على تعقيبي على ما كتبه الاستاذ لوسيان في الرابط ادناه، ومضمونه هو التالي ((الاستاذ تيري بطرس المحترم بالاذن من الاخ لوسيان
لم يعد خافيا على احد ان اسباب التباعد والاختلاف وحتى التنافر احيانا بين ابناء شعبنا واحزابنا هو كل ما تم عطفه على مصطلح القوميه (التسميه القوميه, العمل القومي, الخطاب القومي) وحتى المصلحه القوميه اصبح تفسيرها متباين طبقا للموقف الاني.
ومن جهة اخرى, يقوم البعض بالبحث عن اي شيء يشترك به ايناء شعبنا بمختلف اثنياته ويبدأ الحفر للتشكيك فيه ويحاول تجطيمه وعندما تفشل محاولاته يتكيء على ماكنة التاريخ التي لا يستطيع احد اثباتها او دحضها. وما زال الحفر مستمر ومنها موضوع هذا المقال.
وفي حين هو واضح ان المقصود ب(الناطقين بالسريانيه) هو شريحه من ابناء هذا الوطن العراق الذين يمكن تمييزهم بحملهم للثقافه السريانيه بما قدمته للبشريه وهو اعتراف واضح بعرفان ما قدم ابناء هذه الشريحه لهذه الارض وهذا الوطن دون الانتقاص من حقوقهم الوطنيه اسوة بالاخرين, ولذلك يقرها العراق علنا وضمن الدستور.
ومما يلفت النظر هو ان حضرتك ايضا قد البست هذه التسميه ثوب قومي وبذلك سوف يستغلها اخرين لكي يلقوا بها تحت مطارق الهدم.
ثم, الا ترى بدلا من ان نتحسس قليلا من هذه التسميه, علينا ان نتألم كثيرا لتسمياتنا القوميه المخجله, وخطابات احزابنا القوميه المتضاربه, واعمالهم القوميه المتناحره....
شعبنا فيه عشرين يحاولون دفع عجلته الى الامام للحاق بركب الانسانيه, وثمانين يمسكون به بل يحاولون ارجاعه الى الوراء!  ابهكذا نوايا ومستوى معرفي نستطيع ان نحلم بمستقبل جيد وحقوق وسياده وكيان؟
مع الاحترام, نذار))
ورغم احترامي واجلالي للنيات الطيبة ولما يرمي اليه الاستاذ عناي الوصول اليه، وهو باعتقادي هم مشترك للكثيرين. وان كان فهمي صحيحا، فوحدة شعبنا (السوراي) (الاتواريي) (الكلدايي) اي اسم لهذا الشعب حسب فهمي سيكون صحيحا وسليما ان اتفقنا عليه. ولكن للاتفاق على ذلك ليس مطلوبا عمل استفتاء والنتيجة التي سنخرج بها ستكون هي المطلوبة. لاننا هنا لا نتعامل مع نتائج الانتخاب المقر قانونيا والمفروض بقوة القانون وادواته، بل بمشاعر وفي احيان كثيرة بتداخل اطراف اخرى ولعب دورا لصالحها باستخدام ادوات مختلفة.  ولكن من ناحية اخرى ورغم قولي بالمشاعر، الا انني ارى بان استعمال التعدد  عبارة الاثني في شعبنا، هو امر يرمي الى المغالطة والوصول الى نفس النتيجة التي يريدها البعض، الا وهي اننا قوميات اوشعوب او امم مختلفة. فالاثنية هنا تقترب من مفهوم القومية وان كانت تشدد على العنصر، الا انها تضم ايضا اللغة والعادات.
فمجموعات سكانية مرتبطة بلغة واحدة، ولها تاريخ مشترك واحد ، وتعيش في منطقة جغرافية واحدة او كانت واحدة لما قبل مائة عام، ولها عادات مشتركة ومتقاربة جدا. ولم تتشكل لها اوطان تختلف مصالحها السياسية والاقتصادية لكي تكون شعوب مختلفة على الاقل من الناحية السياسية. هي بالتاكيد امة واحدة او قومية واحدة وهم من اثنية واحدة. ولذا او التأكيد لمن لا زال يردد اسطوانه الشوفيين العرب من ان الذين يطلقون على انفسهم الاشوريين اتوا من تركيا او من ايران، فانا اشوري ابا عن جد، ونحن متواجدون في منطقة الصبنا بين عمادية وسرسنك منذ مئات ان لم يكن الاف السنين. لا بل يتناسى هؤلاء ان ولاية الموصل كلها كانت جزء من الامبراطورية العثمانية ولم تحسم قضيتها الا عام 1926، ويتناسون ان قضاء جولاميرك كان جزء من هذه الولاية اي هكاري. في الوقت الذي يمكن القول ان القومية او التمسك بالحقوق القومية امر زمني و حديث وقد تجاوزته امم ودول كثيرة، ولكن هذا التجاوز حدث بعد ان نالت كل الاطراف حقوقها وشعرت بالمساواة التامة مما ازال احد عناصر العداء والبغضاء والتفرقة، وولد شعبنا بثقافة متعددة.
في  شعبنا، انا اذهب الى القول ان صراعنا الطائفي، طغى على كل مصلحة اخرى، ولا يزال هو الذي يحرك الامور مع الاسف، ويمكن لاجل هذا الصراع، ان  نضحي بالكثير من الحقوق والمصالح، دون ان تدرك الاكثرية السائرة خلف رجال دين، ممن  يتحركون باسم المكون الطائفي ومصالحه، ولكن غايتهم هو النصر الطائفي او الانتقام الطائفي، ليس الا. من هنا ان توعية ابناء شعبنا بان الاطراف الاخرى والفاعلة سياسيا وثقافيا واجتماعيا، ومن اي طائفة كانوا، ليست غايتهم الانتصار لطائفتهم،بل  هو العمل لاجل الصالح العام، وانهم يعملون من خلال حقل الالغام الموضوع في طريقهم. او المتكون عبر الزمن من الانتهاكات والتجاوزات على حقوقنا جميعا.
لا يمكن باي حال من الاحوال العمل لتحقيق الحقوق المرتبطة باللغة والثقافة والقوانين والمشاركة السياسية لهذه الشريحة المكونة لجزء من الشعب العراقي، دون ان يكون لها اسم. فيجب باي من الاحوال تأطيرها ذلك في اسم مشترك. واقوى التحركات السياسية واقدمها تبنت اسم الاشوري (اتورايا) وهي عابرة بكل المقايسس للطائفية، واعتقد انه من خلال معايشتكم ستجدون تعبيرا لهذا العبور الطائفي في الاحزاب التي تتبني التسمية الاشوري. لا بل يمكن التنويه بان اقوى الاطارف التي هي عابرة للطائفية لا ترى ضيرا في استعمال التسمية الاشورية. ومنها على سبيل المثال المنظمة الاثورية الديمقراطية وهي اقدم فصيل سياسي مستمر لحد الان في شعبنا وتنتشر في سوريا وفي ابناء شعبنا في تركيا. ولكن عيب التسمية الاشورية اواتورايي هو انه بعد سنة 1976 تبنت كنيسة المشرق التسمية ضمن اسمها، وهو نتيجة لارتفاع المد القومي ونتيجة لما كان قد بدء يحاك في العراق من عملية تعريب وفرضه على شعبنا. الا ان التسمية تمكنت من ان تمتد الى ابناء شعبنا من كل الطوائف. ومن هنا بات البعض يعتقد ان تمثل طائفة كنيسة المشرق الباقية على ايمان الاجداد وباستقلالية عن اي كنيسة اخرى. متناسيين مرة اخرى ان الاشورية تضم اليوم ابناء لطوائف عديدة منها الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، الكنيسة السريانية الارثوذكسية، الكنيسة السريانية الكاثوليكية، كنيسة المشرق بشقيها، اتباع الكنائس الانجيلية والروسية.   
ان تسمية الناطقين بالسريانية، كما استشف من خلال ما مررنا به، كان ايضا اضطرارا حكوميا، او هكذا صور لعدم الاتفاق على تسمية توحد، الاطراف كلها، ومع الاسف اننا نرى ان الاطراف المعترضة على التسمية الاشورية، لم تقم لا قبل ذلك ولا بعده، باي تحرك يشم منه انها بصدد المطالبة ولو بالحقوق الثقافية لشعبنا. بل مرت امور كثيرة واضرت كثيرا بالطوائف والكنائس وبقت هذه الاطراف صامته صمت القبور، رغم ان الامر تعلق بتراث ثري ويمتد عميقا في جذور التاريخ وهو شاهد على التواجد والتواصل منذ بداية المسيحية في هذه الاطراف ولتاريخه. وكان ذلك تعرض عشرات القرى للتدمير الممنهج وبما حوته من اثار لا تقدر، وهو امر ان كان له ارتباط بالهوية القومية للشعب، والشعب تحت مظلة الحركة القومية الاشورية لم يبقى ساكتا عنه بل حاول وبكل السبل التعريف به والتنديد به، وللتعريف فقط، فان كاتب هذه الاسطر، قراء قصيدة في مهرجان للجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية في بداية الثمانينات واعتقد انها كانت عام 1980 او 1981 تنديدا بتدمير قرانا وكان اسمها ناطورا داسنخ، حارس سناط، اربط بين اسنخ المدمرة والتي تقع في قضاء زاخو وبين دوري المدمرة التي تقع في برواري بالا. وكانت الاحزاب القومية في الخارج تتحرك للتنديد بالعمل وتقوم بنشر ذلك، في حين ان الكنيسة الكاثوليكية ومع كل الاسف صمتت وكان العملية كانت تجري في ما تخطط له  بعض الاطراف فيها في فرض التعريب. وهذا كمثال. ان تجربتنا مع من وافق على تسمية الناطقين بالسريانية، باعتقادي كانت مخيبة للامل، وذلك لانخراط الكثيرين ممن تبنوا او ادعوا انهم يتبنوها في عملية التعريب والعمل بجد لعدم انجاح تجربة التعليم السريانية حتى تحت شروطهم المتعسفة. ولنقل بصورة اكثرة مباشرة ان قرار ابناء شعبنا ممن يتبنون التسمية السريانية او الكلدانية، لا زال في يد الكنيسة وهو قرار طائفي بامتياز. اي ان الصراع الطائفي والذي لا يخدم شعبنا ووحدته ومستقبله والذي اغلب ابناء شعبنا لا يفقهون منه شيئا، غير بعض المظاهر العامة. والذي يمارس لاسباب لا هوتية  او لاسباب موروثة من الفترة العثمانية، والتي كانت تعترف بالطوائف كملل، هو من انتاج الكنيسة، وعلينا تجاوزه بشكل تام وعلني،ونعتبره امر شخصي وليس قومي.
الحركة القومية لشعبنا تحت التسمية الاشورية وليدة نهاية القرن التاسع عشر في اثناء الحكم العثماني، حالها كحال الفكرة القومية تحت التسمية العربية او الحركة القومية تحت التسمية الارمنية واليونانية والكوردية والتركية. كوننا اليوم مسيحيين لا يلغي اننا كنا مسيحيين ايضا قبل مائة او اكثر من السنوات، ولكن رغم ذلك كان للارمن حركتهم القومية الخاصة وكذلك لليونانيين، اذا شعبنا لم يستحدث ولم يقسم الموجود، اراد فقط ان يعمل كبقية الشعوب تحت راية توحد العشائر والطوائف. للتخلص من الظلم التاريخي الذي كان ممارسا بحق شعبنا وبقية الشعوب تحت نير الحكم العثماني. كان الحركة القومية ردا لحالة الصعف والانقسام في شعبنا. وردا لما تم الحاقه به من المذابح بيد الاقوام الاخرى والتي كانت تنافسنا على الارض او التي رات فينا كفارا وارادت الاستيلاء على ممتلكاتنا او التخلص من ما قد يعيق مخططاتها المستقبلية. هنا باعتقادي يستحسن الاطلاع على ما كانت الحركة القومية التركية تنوي القيام به وقامت به.
نحن باعتقادي من واجبنا العمل على زيادة اللحمة وتمتين كل ما يشدنا لبعضنا البعض، فنحن امام مصير واحد مهما كانت مسمياتنا التي نطلقها على انفسنا اليو. ولكن تاطير العمل في اطار يرسخ حقوقنات ولا يجعلها مجرد اقامة شعائر دينية، ويرتقي بحال شعبنا الى مصاف الشعوب المجاورة لنا، في التمتع بالحقوق والامل بمستقبل نكون فيه متساويين وكل مجالات التطور والتقدم مفتوحة امام ابناء شعبنا. وهذا لن يكون الا في اعتبارنا مكون قومي او اقلية قومية او قومية متساوية الحقوق مع بقية مكونات الشعب العراقي. وفي بحثنا على المزيد مما يوحد ويمتن العلاقة بين الاطراف التسموية او السياسية او الحزبية في شعبنا، فانه بالتاكيد علينا الادراك ان التمترس ليس من صالح اي طرف، كحال من يدرك ان الطرف الفلاني ممكن ان يتنازل من اجل وحدة القرار فيتم استغلال ذلك لمطالبته بالانبطاح والتنازل عن كل ما يؤمن به، دون ان تقديم اي عهود موثقة بان المصير المشترك سيتم الحفاظ عليه وان تطلعاتنا الموحدة سيتم الالتزام بها. ان الاتفاق العام بين اغلب قوانا السياسية والثقافية، هو نحو الاعتراف باللغة السريانية كتسمية وكحقيقة قائمة، واعتقد انه يكفينا اننا نقول السورث والتي هي صياغة تعود لشعبنا وليست وليدة اي مؤامرة من مؤامرات الاستعمار كما يحلو للبعض القول. ولكن ترسخ الاشورية كتسمية قومية، وكقضية سياسية اقليمية، من الواجب ايضا الحفاظ عليه ودعمه، فنحن الكلدان السريان الاشوريين، لسنا من اثنيات مختلفة ان كان احد معاني الاثنية العنصر، بل نحن عنصر واحد منذ القدم، وهذا لا يعبر عن العنصرية لان اساسا الانتماء الاشوري هو ثقافي.اي ان الاشوري هو كل من تكلم السورث، ويؤمن باشوريته. وعلينا ان ندرك اننا لسنا اصحاب الراي والشأن لوحدنا في تسمية شعبنا للاسباب التي ذكرتها اعلاه.
اذا كان لشعبنا قضية قومية وسياسية في العراق، فاننا يجب ان ندرك ان لهذه القضية تاثيراتها السلبية او الايجابية على الاطراف الاخرى من شعبنا في الدول المجاورة. ان هذه الفقرة ورغم تأكيدي مرارا عليها، ارى انها ملغية من تفكير من يؤمن بالكلدانية او حتى بعض ممن يؤمن بالسريانية، طبعا باستثناء الاحزاب التي تؤمن بوحدة شعبنا والتي تحمل في عنوانها الاسم السرياني. انهم بحجة الوطنية، يلغون اي بعد قومي لتحركهم، وهم مستعدون للذوبان والانصهار في العام والاحتفاظ بالمسيحية التي لن تتمكن من ان تقاوم مستقبلا، وخصوصا ان شاعت العلمانية والاختلاط والتجاوزات المستمرة على اراضينا التي بات البعض يعتقد، بما انها عراقية فللحكومة العراقية حق التصرف بها.
ان تسمية الناطقين بالسريانية اريد منها جمعنا، لكي يتم من خلالها قوننه حقوقنا الثقافية، وهي هنا بديل كما اعتقد للتسميات الثلاثة، اي انها تسمية لتحديد طرف معين. ولكن مع الاسف انها لم تكن موفقة كما ذكرنا اعلاه، ولعدم قدرة من ايدها ايضا في اتخاذ مواقف للدفاع عن مضمونه التسمية. فنحن هنا لا يمكن الا ان نقول انه خيار بديل. والبديل يحمل صفات من حل محله في الغالب لمي يؤدي مهامه. وبالتالي كانت مفهوما قوميا نوع ما. لان الحقوق الثقافية هو جزء من المضمون القومي.
لا اعلم لماذا تكون تسمياتنا القومي مخجلة، لو تمكنا ان نتعايش معها ونعتبرها جزء من حالة شعبنا وتاريخه الطويل. ان لب المشكلة لدى الكثيرين في التمترس خلف التسميات، اساسا هو الانتماء الطائفي. فمن المعيب ومن الجهل ان نقوم بتقسيم قرية مثل كوماني الى كلدان واشوريين حسب كنائسهم، او ان نقسم منطقة صبنا، بقراها المختلفة الى كلدان واشوريين بحسب انتماءهم الكنسي. رغم ادراكي ان الحركة القومية تحت التسمية الاشورية تجاوزت ذلك، فالعاملون فيها من كل الطوائف، وكل التسميات الاخرى وهذا يعتبر نجاح كان يجب ان نبني عليه. نحن كمثقفين ان جازلي لي اطلاق الصفة، كان يجب ان نفكر بالنتائج وليس بصراع كان يجب ان ندرك ان نتائجة خسارة لنا كلنا.
ان واجبنا وهو واجب كل انسان ومن اي قومية او شعب، العمل من اجل تطوير العمل والخطاب السياسي لكل المؤسسات التي تعمل في المجال العام. نحن ندرك ضعف هذا الخطاب، ولكن الخطاب يكون نتاج حالة قائمة في الامة، فالامة التي تتوحد خلف قيادة متفاهمة، سيكون خطابها اقوى واكثر رصانة من امة تنقسم على ذاتها. ومع الاسف ان الانقسام كما كررت مرارا هو طائفي بحث وبكل المقاييس. وتدفعه الكنيسة المتغذية من ممارسات واقوال بعض الساسة. نحن كلنا يجب ان ندفع عجلة شعبنا  الى الامام للحاق بركب الانسانيه. ولكن عندما نقول شعبنا سنحتاج الى ان نقول من هو. وتسمية الناطقين بالسريانية لم ترتقي ابدا لكي تكون مضمونا كتسمية لتحديد هذا الشعب. واذا تمكنا او دفعنا كشخص او اشخاص اخرين للقبول والاقتناع بهذه التسمية في اطار يضم شعبنا كله ويحفظ وحدته القومية، فاعتقد سنكون سعداء جدا. لان الاقتراحات المطروحة بحسن نية كثيرة ولكن حينما نريد ان نطبقها تواجهنا عقبات كثيرة مع الاسف. فتسمية سورايي ليست قاصرة، ولا يمكن لاحد المحاججة بانها ليست تاريخية، واعتقد انه يمكن بكل سهولة اعتبارها مضمون لكل تاريخنا من ما قبل المسيحية ولحد الان، الا ان الاتفاق بشأنها ايضا غير مضمون امام الصراع الطائفي المقيت والذي قد يعتبر ان القبول بها هو انتصار لكنيسة ما على الاخرين. تقبلوا تحياتي وارجو ان تقبلوا ما دونته اعلاه برحابة صدر.
مقالة الاستاذ لوسيان
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,865100.0.html



27
الحركة القومية الاشورية ...نماذج من البيانات السرية في السبعينيات القرن الماضي


تيري بطرس

لم يخبو ولم يصمت العمل القومي تحت الراية الاشورية، بعد مذبحة سميل، وبالرغم من التأثير السلبي لهذه المذبحة على العمل القومي بالرعب الذي اضفته على مثل هذا العمل، فاننا نرى في بداية الاربعينيات نشاط قومي في مناطق تواجد الاشوريين وخصوصا في المدن مثل الحبانية وكركوك والبصرة وبغداد والموصل اكثر مما كان في القرى. بل ان نوعية العمل القومي المعتمد على السواعد والقوة العسكرية، تغيير وصار العمل اكثر حذرا وذو اتجاه ثقافي او مهني. ولكن تواجدت منظمات للعمل السري وللانتقام من بعض الشخصيات التي صمتت عن مذبحة سميل، تم الكشف عنها. ومع نهاية الاربعينيات ظهر حزب الاخاء والاتحاد الاشوري والمعروف ب خيت خيت الب. حتى ان كوادر منه شاركت وباسمه في الاضرابات والتظاهرات التي اقيمت في العراق وخصوصا في كركوك. كانت الضربة التالية التي لحقت بشعبنا هي تهجيره من قراه وتدمير الكثير منها مع بداية الحركة الكوردية في 11 ايلول 1961. مما اضطر ابناء شعبنا للتوجه الى المدن والعمل فيها، هم وما كان عليهم من الملابس. ولكن ان كان لهذه الضربة الموجعة اثار سلبية وفتحت الطريق للهجرة خارج العراق، ولكنها ايضا فتحت الطريق الى الوعي التنظمي والحزبي الجماهيري. فمع وصول ابناء مهاجري القرى الى الجامعات، ظهرت بشائر الوعي القومي المتاثر بالطروحات اليسارية وخصوصا بالشعارات الثورية. وكان لانقلاب 17 تموز والمتطلبات لاستقراره وانفراده فيما بعد بالسلطة، ايضا دور في الوعي السياسي والقومي ، فالانقلابيين هيؤا اجواء من الحرية النسبية للنشاطات السياسية. ومن هنا ومن خلال الصراع السياسي بين البعثيين والشيوعييون والبارتيين، ظهر التمايز الاشوري وبرز مطلب العمل القومي باستقلالية عن الاطراف الثلاثة.  ان غاية النشر هي لاطلاع البعض على بعض النشاطات القومية وتجذرها وليس تأكيد المواقف او تجديد الصراعات مع احد. طبعا ان اللغة التي صيغت بها البيانات تلائم الظروف السياسية والثقافية التي كانت قائمة حينذاك.
انشر ادناه بعض النشاطات القومية، واغلبها كانت سرية ونشرها او عممها على اعضاءه الحزب الوطني الاشوري ما عدا الفقرة الاولى والتي هي مقترحات الناطقين بالسريانية – الاشوريين (1973) والتي تخص مطالب الوفد الاشوري المفاوض للحكومة العراقية وبعض الشخصيات القومية الاشورية والتي في الغالب قدمت في اجتماع قاعة الخلد الذي حضره حينذاك نائب رئيس مجلس قيادة الثورة صدام حسين. كما ان هذه المقترحات عممت على اعضاء الحزب الوطني اي داخليا، مما يؤكد ان الحزب كان على علم بها رغم حداثة وجوده حينذاك. طبعا توجد بيانات ومواضيع لاحزاب اخرى قد لا اكون اطلعت عليها، وكذلك توجد للسنوات ما بعد السبعينيات ولكنني اخترت هذه بسبب اقدميتها.


________________________________________
مقترحات الناطقين بالسريانية – الاشوريين (1973)
تحية الى السيد ممثل رئيس الجمهورية المحترم :
حضرات السادة المؤتمرين :
 اننا نثمن دعوة القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي لنا للحضور الى هذا المحل المقدس لمناقشة المشروع الذي طرح من قبل السلطة الوطنية حول منهج الحكم الذاتي لمنطقة كردستان، اننا بهذه العجالة نحيي جيشنا العراقي الباسل الذي يخوض الآن معركة المصير مع جيوش الأمة العربية لتحرير الأراضي المغتصبة من قبل ما يسمى بدولة إسرائيل ركيزة الصهيونية العالمية والإمبريالية ونحيي خطوات السلطة الوطنية بالضرب على مصالح الإمبريالية وذلك بالقرار المتخذ بتأميم حصة الشركتين الأمريكيتين الإمبرياليتين وحيث أن تحرير الأرض المغتصبة يكون كما فعلت حكومة ثورتنا الوطنية على الصعيدين الحربي والإقتصادي واننا لعلى ثقة تامة بانتصار جيشنا العراقي الباسل وجيوش الأمة العربية في معركة المصير، فنحن الناطقين بالسريانية الآشوريين نذكر بهذه العجالة انه منذ القدم وفي عهد أجدادنا سنحاريب ونبوخذنصر قد قارعنا دولتى يهوذا وإسرائيل واننا الآن احفاد اولئك الأبطال الآشوريين، ان ابنائنا المتواجدين في صفوف الجيش العراقي والجيوش العربية الأخرى يمتزح دمهم مع دماء ابناء الشعوب العربية الأخرى لتحرير الأرض المقدسة والمغتصبة من قبل الصهيونية واننا مستعدين جميعاً للتفاني في سبيل قضية وطننا الكبرى. اما بخصوص مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان الذي دعينا لمناقشته نتمنى مخلصين لأشقائنا الأكراد التوفيق في تمتعهم بالحكم الذاتي ضمن إطار الجمهورية العراقية.
ونحن بدورنا كممثلين للناطقين بالسريانية من الآشوريين لنا تطلعاتنا القومية ولا سيما بعد ان اخذ على عاتقه حزب البعث العربي الإشتراكي بحل المشكلة القومية في العراق حلاً سلمياً ووفاءً منه بهذا الإلتزام ومن التزام السلطة الوطنية نقترح ما يلى:
اقتراحاتنا على مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان
1- نقترح تسمية المشروع بـ (مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان والمنطقة الآشورية من الناطقين بالسريانية).
2- جاء في مقدمة المشروع في نهاية صفحته الأولى ما يلي (يتطلب إجراء تعديل دستوري بإضافة فقرة جديدة للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 على أن :- تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون).
نقترح تعديلها بالصيغة التالية (يتطلب إجراء تعديل دستوري بإضافة فقرتين جديدتين للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 التضامن على ان:- الفقرة الجديدة الأولى - تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون.
الفقرة الجديدة الثامنة - تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الناطقين بالسريانية االآشورية بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون.
3- فيما يخص الباب الأول الذي نظم أسس الحكم الذاتي نقترح ما يلي :-
أ- إستناداً الى ما جاء في بيان مجلس قيادة الثورة المؤرخ في 13\9\1972 بخصوص الحدود الإدارية للأقليات القومية وتجمعها في وحدات إدارية يظهر فيها شخصيتها القومية. ونظراً لما جاء في قرار مجلس قيادة الثورة المؤرخ 25\12\1972 حول إعفاء الآشوريين من حوادث سنة 1933 وإعادة الجنسية العراقية لهم. فعليه وحيث ان الناطقين بالسريانية الآشوريين الممثلين (بالآثوريين والكلدان والسريان) هم قومية واحدة، فعليه نقترح أن تكون لنا منطقة خاصة بنا.
بخصوص الفقرة جـ من نفس المادة يضاف إليها ما يلي :-
تعتبر قيود أحصاء عام 1927 هي الأساس بتحديد المنطقة القومية للناطقين بالسريانية الآشوريين للأسباب التالية :-
أولاً: بالنسبة للتعداد السكاني :
أ - أن أحصاء سنة 1927 كان قبل حوادث سنة 1933 وكان هذا الإحصاء أقرب احصاء الى تكوين الشعب العراقي كدولة اعتبر قانون الجنسية ان الإقامة الدائمية من 23\8\1921 لغاية 6\8\1924، يعتبر كل من كان مقيماً آنذاك في حدود العراق عراقي الجنسية بالولادة.
ب- أما سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1934 فلقد كان بعد احداث سنة 1933 التي بسببها غادر الوطن كثير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى خارج العراق ومثال ذلك خلو 62 قرية في منطقة ناحية القوش وقضاء تلكيف وقضاء دهوك بسبب تلك الحوادث. وحين ان الجنسية العراقية قد اعيدت لهم في عهد الثورة المباركة بقرار مجلس قيادة الثورة في 25\12\1972.
جـ- اما سبب عدم اخذنا بأحصاء سنة 1947 فلقد جاء بعد الحرب العالمية الثانية وحيث انه كان هنالك ازمات إقتصادية و بنتيجة الضغط فقد اضطر قسم كبير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى النزوح الى المدن وكذلك سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1957 نتيجة نزوح قسم كبير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى المدن وبالأخص الى بغداد والمنطقة الجنوبية، فسكن الأكراد المتسللون من تركيا وإيران على الأخص وحلوا محلهم، ومثالاً على ذلك فان قبل حوادث الشمال كان يسكن بغداد 750 عائلة فقط من الناطقين بالسريانية الآشوريين اما الآن فيزيد عددهم على نصف مليون نسمة.
ثانياً : بالنسبة للمنطقة اقليمياً :-
أ- ان جميع القرى الأميرية اعطيت للناطقين بالسريانية الآشوريين للسكن فيها وكذلك اكثر القرى العائدة للملاكين والخالية من السكان. بدلاً من منطقة حكارى التي كانوا يسكنوها قبل الحرب العالمية الأولى.
ب- في عام 1926 أتخذت عصبة الأمم في جنيف قرار بمنح منطقة الموصل للعراق على اساس منح حقوق الأقليات والذي جاء تأكيداً على قرارها المتخذ في سنة 1925 لمنح حقوق الآثوريين في الموصل طبقاً لما جاء في تقرير لجنة تخطيط الحدود العراقية - التركية.
جـ- اتخذت عصبة الأمم في جنيف قرارها المرقم 69 وبتاريخ 15\12\1932، وبحضور معظم اعضائها قرارها بإسكان الآشوريين في مجموعة متجانسة في الموصل.
د- يقول الدكتور وولفانك فون وايزل في وصفه وبتعبير صادق في مؤلفه (ورثـة الأجيال) القضية كما يلى :- ( ان الملك فيصل -ويقصد فيصل الأول- والحكومة البريطانية وعصبة الأمم كانوا قد قطعوا الوعود بشكل معاهدة مع تركيا في عام 1925 بمنح الآشوريين المسيحيين الحكم الذاتي الأقليمي خال من الضرائب وأية نوع من الغرامات. . . الوعود التي لم يلتزم بها والتي اخذت تغوص في البؤس والشقاء اكثر فأكثر. مهمة كبيرة حتى بالنسبة لعصبة الأمم التي الزمت تركيا بتسليم مقاطعة مهمة في شمال الموصل وتسليمها الى العراق مشترطة ان تكون موطناً قومياً للآثوريين المسيحيين.
بخصوص عن الفقرة (هـ) من المادة الأولى على ان تضاف إليها :-
تكون قصبة دهوك مركز لإدارة الحكم الذاتي للناطقين بالسريانية الآشوريين علماً باًننا سبق وان طلبنا هذا الطلب منذ عام 1932.
اما بخصوص الفقرة -ب- والفقرة -د- فحيثما وردت كلمة المنطقة فيقصد بها كل من المنطقتين -المنطقة الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الاشوريين. من حيث احكامهما.
اما بخصوص الفقرة -و- فتبقى كما هي.
ب- بخصوص المادة الثانية :
أولاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -أ- وتكون على الوجه التالي :
( تكون اللغة السريانية لغة التعليم في المنطقة وتدرس اللغة العربية إلزاميا  في جميع مراحل التعليم إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 251 والمؤرخ في 16\4\1972.
ثالثاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -جـ- وتكون على الوجه التالي :
(يجوز إنشاء مرافق تعليمية في المنطقة عند تواجد العدد الكافي من القوميات الأخرى غير الناطقين بالسريانية الآشوريين وتكون اللغة العربية إلزامية وتدرس اللغة السريانية فيها).
جـ- اما بخصوص المادة الثالثة والمادة الرابعة فتبقى كما هي.
4 - اما الباب الثاني والباب الثالث نقترح على ان ينطبقا على المنطقتين _ المنطقة الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الآشوريين.
هذه هي إقتراحاتنا المتواضعة التي نرفعها لسيادتكم المعبرة عن تضامننا مع القوميتين الشقيقتين العربية والكردية وسائر افراد شعبنا العراقي لبناء وطن مزدهر متقدم والى امام.
                                   مقترحات الناطقين بالسريانية
                                            الاشوريين

بيـان حول اللجنة العليا لشؤون المسيحيين

   تشكلت قبل فترة في محافظة دهوك لجنة سميت بـ(اللجنة العليا لشؤون المسيحيين), برئاسة كيوركيس مالك جكو, ويمكن ملاحظة النقاط التالية المتعلقة بهذه اللجنة:
1 - أنها تتنكر لوجودنا القومي عندما تطرحه كوجود ديني مسيحي ليس إلا.
2- أنها تشكلت بناء على قرار وتخطيط من قيادة الحركة الكردية متمثلة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وبالتنسيق مع عناصر آشورية مرتبطة بالقيادة الكردية والحزب الديمقراطي الكردستاني.
3 - أن توقيت تشكيلها جاء في وقت بدأت مظاهر التوتر بين القيادة الكردية والحكومة المركزية بالازدياد مما ينبئ بانفجار عسكري وشيك.
4 - أن تشكيلها جاء في أعقاب اتصالات الحكومة المركزية بالقيادات الآشورية ورموزها التاريخية المتمثلة في شخص قداسة البطريرك مار شمعون ومالك ياقو.
من هنا, فان اللجنة هذه لا يمكن لها أن تكون معبرا حقيقيا عن إرادة وطموحات أبناء امتنا لأنها من حيث المنطلق والمبدأ لم تتشكل بغاية تحقيق هذه الطموحات, لا بل أنها تلغي وجود الأمة أساسا وتصوره على انه انتماء ديني ضمن الشعب الكردي, رغم أن هذا لا يلغي حقيقة وجود عناصر قومية مخلصة بين أعضاء اللجنة ذاتها واتجاهات قومية بين أبناء امتنا في محافظة دهوك, بل وان اللجنة هذه ليست إلا أداة لتسخير طاقات أبناء امتنا في شمال الوطن لخدمة أهداف الشعب الكردي ومن دون اعتبار لوجودنا التاريخي وشرعية طموحاتنا وحقوقنا كأمة تنتمي إلى هذه التربة, ومن جهة أخرى فان اللجنة هذه تشكلت لتكون أداة لكسب تعاطف الرأي العام الدولي ماديا ومعنويا مع الحركة الكردية.
إن التعاطف والتضامن والتنسيق بين الأمم المضطهدة لا يعني البتة تشويه قضية أي من هذه الأمم وجعلها فقرة ضمن مفردات قضية الأمم الأخرى وجسرا لها بقدر ما يعني الاحترام والتفهم والالتزام المبدئي المتبادل .

أيها الرفاق..
إن موقف الحزب من (اللجنة العليا لشؤون المسيحيين) يتحدد بالنقاط التالية:
1-أنها لا تمثل بأي حال من الأحوال قرارا آشوريا مستقلا معبرا عن طموحات الإنسان الآشوري.
2- أن تشكيل اللجنة وتسميتها يساهمان في تشويه حقيقة الوجود القومي الآشوري وطموحات الأمة الآشورية, من حيث طرح هذا الوجود على انه وجود ديني فحسب, بما يعني ذلك من أن المظالم القائمة في حياتنا إنما هي مظالم دينية فقط, وكنتيجة نهائية فان طموحاتنا لا تتجاوز الجوانب الدينية. وبالتالي فان اللجنة ترسخ الاضطهاد القومي بحق الإنسان الآشوري ومحاولات إلغاء وجوده بتكريده تارة وتعريبه تارة أخرى.
3 - إن الحزب يؤكد أن اللجنة وقد تشكلت لكسب الدعم المادي والمعنوي من الآشوريين القاطنين في شمال الوطن من جهة, ومن الرأي العام الدولي من جهة أخرى, فان وجودها لن يكون إلا مرحليا يتلاشى وينتهي بمجرد تحقيقها للغايات التي تشكلت لها.
4 - إن تشكيل اللجنة يدلل بوضوح على أهمية النضال المستمر من اجل نشر وتعميق الوعي القومي بين الجماهير الآشورية والتفافها حول أداة النضال القومي المستقلة والتي يمكن لها وحدها أن تعبر عن إرادة جموع الأمة وتحصنها من أية محاولة لاستغلالها من قبل مختلف القوى المحيطة.
أيها الرفاق..
إن العهد الذي قطعناه على أنفسنا هو في النضال من اجل المستقبل الإنساني لامتنا الآشورية, وان المهمة الأولى في هذا النضال هي في زرع وتعزيز ثقة الإنسان الآشوري بذاته ووجوده وامتلاكه الإرادة المستقلة والتعبير عنها بكل الوسائل التي من شأنها خدمة طموحات اشور الأمة...

   ودمتم للنضال...

  عمم هذا البيان على تنظيمات الحزب في تشرين الأول 1973 في أعقاب تشكيل اللجنة.

بيان حول استشهاد
 المناضل مالك ياقو مالك اسماعيل


أيتها الجماهير الآشورية المناضلة
أيها الرفاق المناضلون
عبر مراحل التاريخ وحتى الزمن المعاصر كانت مسيرتنا مسيرة بطولة ونضال واستشهاد لأبنائنا.. مسيرة صراع بين روح الفداء والتضحية من اجل الحفاظ على الهوية القومية وبين روح الشر والغدر بهدف إبادة شعب بأكمله.. شعب عريق امتدت جذوره في ارض النهرين آلاف السنين... صراع بين حب الإنسان المقدس لشعبه وأرضه وبين من لا يحمل هذا الحب.. صراع بين قدرة الإنسان الآشوري على العطاء والتضحية وبين قدرة الدمار والفناء.. صراع بين حب الحياة وقتلها في شعب اجتاز بإرادته وبقيمه كل المراحل القاسية في تاريخه....
اليوم وضمن المسيرة المشرفة لشعبنا.. تواجه امتنا الآشورية العظيمة مصاب جلل باستشهاد بطل ثورة سميل وقائدها المناضل مالك ياقو مالك اسماعيل بأيد غادرة جبانة للنظام البعثي الحاقد...
بهذا التصرف الوحشي يكشف النظام عن جوهره ومعدنه.. وغايته المتسترة في ضرب قضيتنا الآشورية.. مستغلا في ذلك تعاطف البعض من أبناء شعبنا وتأييده للتوجهات التي أعلنها غداة تسلمه السلطة لحل المشاكل القومية وإحقاق الحقوق المشروعة لكل العراقيين بدون استثناء.. وهو تكتيكا مرحليا يمارسه لحين استقراره في الحكم وسيطرته على كل مرافق الدولة...
إن هذه الجريمة الجبانة تشكل وصمة عار في جبين النظام وفي المسيرة الجديدة التي يدعي انه يقودها لخير العراقيين بجميع انتماءاتهم القومية... ولكن كان عليه أن يتخذ من التاريخ عبرة.. حيث فشل الذين سبقوه في إفناء امتنا وزعزعة إرادتنا القومية بالرغم مما تعرضنا له من ماس وظلم واضطهاد وإبادة جماعية كما حدث قبل وأثناء الحرب العالمية الأولى وفي ثورة سميل التي كان شهيدنا أحد رموزها وقائدها...
في الوقت الذي نعزي فيه عائلة الشهيد البطل وشعبنا وأنفسنا.. نعلنها صريحة أن هذه الممارسات الدنيئة لن تثنينا عن مواصلة مسيرتنا القومية لنيل حقوقنا في وطننا بيث نهرين ونعاهد الله والأمة والوطن على ذلك.. والشهادة إكليل يتوج رأس المناضلين..
   المجد والخلود للشهيد مالك ياقو  مالك اسماعيل...
   المجد والخلود لشهداء الأمة...
   عاشت امتنا الآشورية العظيمة والى أمام...
1974

الحركة الطلابية...  ودورها النضالي في المرحلة الراهنة 


ايها الرفاق
الاعتماد على الوسائل العلمية والمدروسة في تحليل الواقع القومي سوف يقودنا ويوصلنا لتجسيد حي ورؤية واضحة للاسس القومية وتاثير مفاهيم الماضي في واقعنا القومي الحالي.. هذا اضافة لتوضيح وترسيخ خصائص المستقبل والتي تتجسد بوعي الانسان الاشوري لواقعه الحالي والذي لا يتلائم ابدا مع الاهداف الانسانية لابناء قوميتنا الاشورية، والظواهر السلبية في مجتمعنااصبحت عائقا في تحقيق اهداف وامال مجتمعنا.. وعندما نؤمن بان هذه الظواهر السلبية في واقعنا هي نتاجلتاثيرات القوى والافكار البسيطة والغير العلمية والتي قسم منها تحمل وعيا وتصورا غير ناضج لابعاد التجربة القومية واحتياجاتها عبر المراحل التاريخية المتداخلة والمتأثرة فيما بينها، ولهذا فعندما يقوم الحزب بمعالجة وتغيير واقعنا القومي فانه (اي الحزب) لا يتعامل مع هذه الظواهر بشكل متجرد عن اصولها، ولكن هذه المعالجات تحمل وعيا وفهما للماضي وامكانات الحاضر وتفور الامكانات النضالية لاحتوائها في للمستقبل.. والحزب فد مارس تجرية نضالية في الوسط الطلابي منذ تأسيسه، وجعل من الساحة الطلابية ساحة نضالية نحو خلق وترسيخ المفاهيم الاساسية للحركة الطلابية الاشورية بتأطيرها بالمفاهيم القومية المكملة للفعل القومي بين الجماهير الاشورية.. وهذا النضال نابع من الايمان بان هذه الشريحة لها من الامكانات النضالية المؤثرة في الحركة النضالية القومية عامة.. وواجب نشر افكار الحزب في الاوساط الطلابية وتجسيدها عبر نشاطات مهنية مختلفة كانت نتاجا لقناعة الحزب بضرورة استنفاذ كل الطاقات المرحلية..
وغاية الحزب من التحرك كان لتحقيق النقاط التالية :
اولا: لتأسيس قاعدة ومرتكز للحركة الطلابية الاشورية المستقلة قوميا باهدافها وسبل عملها.
ثانيا: تنظيم التجمعات الطلابية وتوجيهها من قبل الحزب كقوة تناضل وتعبر عن اهداف الجماهير الاشورية ومجسدة لامالها.
ثالثا: توسيع الساحة النضالية الطلابية الاشورية لتتجاوز وتصل اثارها الى الساحة الجماهيرية باستغلال الطاقات الطلابية في مؤولياتها وواجبات قومية.
والنشاطات المهنية الرسمية كانت تتحقق من خلال موافقات شكلية رسمية بسبب عدم اهتمام هذه الجهات الرسمية وفهمها لضرورة هذه القوة وهذه النشاطات في مجمل الحركة الطلابية العامة.. الا انه وبعد توضح خصائص اساسية للحركة الطلابية الاشورية حاولت هذه الجهات التاثير كليا على النشاطات المهنية من خلال مجاميعها الحزبية لافشال واضعاف خصوصية الهوية القومية التي كان يحققها الطالب الاشوري من خلال نشاطاته.. ولهذا قرر الحزب بعد حوار غير مباشر مع الاتحاد الوطني لطلبة العراق وقف جميع الانشطة المهنية للطلبة الاشوريين لانها فقدت مبررات استمرارها تحت ظروف المعاملة الغير الانسانية والغير الشريفة، ولكي نحافظ باستمرارية الحركة الطلابية بوسائلها ومبادئها القومية.. ووضح الحزب اسباب هذا القرار للطلبة الاشوريين لخلق وتطوير الوعي القومي في هذا الوسط.
التجربة الطلابية وبتعاملها مع الجهات الرسمية في النشاطات الطلابية اكدت وابرزت الاضطهاد القومي الذي مارسته هذه الجهات محاولة منها لقتل كل محاولة قومية انسانية وهذا ما اوضحته السياسية النضالية للحزب بين الجماهير الاشورية في المؤسسات الاجتماعية والثقافية ايضا..
ايها الرفاق
   عندما يعتمد الحزب على وسائل مختلفة للعمل والنابعة من ظروف كل مرحلة يمر بها وفهم العوامل المساعدة لديمومة العمل النضالي، فانه يؤكد برنامجه للعمل في الوسط الطلابي على الاسس التالية:
اولا: وحدة الحركة الطلابية واهدافها.. ويأتي هذا بنشر الوعي النضالي باسس وظروف الواقع وفهم السبل المختلفة لتجسيد هذا الفهم القومي.
ثانيا: العرقة الاساسية بين الحركة الطلابية وحركة الجماهير الاشورية وتعميق الوعي بهذه العلاقة وتعرية محاولات قتل وطمس الهوية القومية، وهذا (اي محاولة قتل) من خلال المؤسسات، وعليه فان اي محاولة لاعادة النشاطات المهنية وفي هذه المرحلة هي محاولة قاصرة لا تتماشي مع واقع جماهيرنا وخصوصية الواقع الطلابي.
ثالثا: الحزب هو من يتحمل الواجب الاساسي لحماية هذا التوسع، هذا من خلال فعالية اعضاءه  وتوسيع قاعدته النضالية، وتحقيق النشاطات التي ليست ضد توجهات الحزب العامة في الوسط الطلابي والعمل وبكل الامكانات للحفاظ على التوجهات العامة ليتلائم مع خصوصية كل كلية او معهد في الجامعات.. ودمتم للنضال
عمم هذا البيان في اوائل عام 1976 اثر محاولات البعص لقبول التوجيه المباشر للنشاطات المهنية الطلابية الاشورية من قبل الاتحاد الوطني لطلبة العراق.
   

بيان حول التعداد السكاني لعام 1977


أيها الرفاق:
عندما يقر الحزب ضمن مبادئه وأهدافه القومية والوطنية ارتباطه الجوهري بهذه التربة, إنما يكون قد اكتسب شرعية العمل كقوة سياسية وطنية تناضل من اجل تحقيق طموحاتنا كآشوريين ومن اجل مصلحة الشعب العراقي ضمن تصور نابع من وعي الدور التاريخي لامتنا وعلاقاتها الحضارية. لذلك فان الحزب أمام كل تجربة قومية ووطنية مطروحة على ساحة العمل عليه تحديد مواقفه والتزاماته على أسس نابعة من إدراك واع للواقع الآشوري وعلاقة التجربة بالطموحات الآشورية بالإضافة إلى تصورات وطموحات الحزب في خلق مستقبل وطني افضل.. من هنا كانت مهمة الحزب في هذه الفترة دراسة مجمل الجوانب المتعلقة بالتعداد السكاني وتحليلها وفق أسس ومقاييس علمية وموضوعية لتحديد الأبعاد القومية والوطنية لهذه العملية.
إن نظرة جماهيرنا وفي طليعتهم الرفاق المناضلين في صفوف الحزب مبنية على الحقائق التالية:
أن عملية التعداد السكاني في غاياتها المتجسدة بتوفير وسائل فعالة لإنعاش الاقتصاد الوطني والقضاء على الاختناقات الموجودة في السوق تخلق واقعا اقتصاديا واجتماعيا اكثر تطورا لأبناء الشعب العراقي, هي خطوة إيجابية ضمن المنظار المبدئي, هذا بالإضافة إلى الجوانب التربوية والاجتماعية. أما الأبعاد القومية المتعلقة بالتعداد السكاني والمرتبطة بالحقوق التاريخية الإنسانية للقوميات الموجودة في العراق, فان الحزب يقف اليوم أمام الحقائق التالية :
1 - إن نسبة الزخم السكاني للآشوريين حاليا هي نسبة مشوهة لا يمكن اعتمادها كأساس لتقرير الحقوق القومية لأبناء امتنا.
2 - إن التوزيع السكاني الجغرافي للآشوريين قد تأثر مباشرة بالظروف التي مر بها العراق في الفترات الماضية, وخاصة فترة الحركة الكردية, حيث أدت ظروف المنطقة إلى هجرة الآشوريين  من الريف الآشوري إلى مختلف المدن العراقية تاركين قراهم اضطرارا والتي سكن من هم غير الآشوريين فيها.
3 - إن عدم إقرار الحقوق السياسية للآشوريين أدى إلى عدم إمكانية القضاء على ظواهر استنزافية أدت إلى استنزاف القوة البشرية الآشورية, وفي المقدمة من هذه الظاهر تأتي هجرة الآشوريين خارج الوطن..
4 - إن إقرار الحقوق الثقافية تحت تسمية الناطقين بالسريانية وليس الآشوريين أدى إلى تعميق حالة الانشقاق الموجودة بين المذاهب التي تنتمي إلى أمة واحدة من (كلدان وسريان واثوريين).
5 - إن ظروف الوطن وسبل حل القضية الكردية تقود إلى أساليب تلحق الضرر الفادح بحقوقنا القومية, حيث إن الحصول على بيانات رسمية حول النسب السكانية في المنطقة الشمالية تقود نحو ممارسات لاإنسانية بحق الآشوريين, حيث يتم إكراههم لتسجيل انتماءهم القومي كعرب أو أكراد للوصول إلى نتائج اكثر خدمة للجهات ذات العلاقة..


أيها الرفاق :
إن تاريخ أية أمة لم ولن تصنعه الأمم الأخرى.. والحزب يؤمن إيمانا مطلقا بان إرادة امتنا قادرة على صنع تاريخها وان الوعي النضالي لأبنائها كفيل بان يوجهها تحت قيادة واعية نحو أهدافها الإنسانية وعبر الأساليب النضالية المختلفة..
إننا نؤمن بان ارتباط الآشوريين بهذه التربة يعني ارتباطهم بوجودهم التاريخي, وبان علاقتنا كأمة بأمم المنطقة هي علاقة حضارية, وانه لا يمكن ممارسة علاقات إنسانية راسخة مع استمرار حالات التزييف والاضطهاد القومي التي تمارسها السلطات بدوافع شوفينية ونظرة قاصرة غير قادرة على إدراك قوانين نهضة الشعوب ومسارها التاريخي...
والحزب يؤكد موقفه تجاه عملية التعداد وعلاقتها بالحقوق القومية لامتنا بما يلي :
أولا : عدم اعتماد نتائج التعداد السكاني المقبل كأساس لتقرير نوع وطبيعة حقوقنا القومية في وطننا..
ثانيا : إلغاء التسمية التي تستهدف تشتيت الآشوريين ألا وهي الناطقين بالسريانية من الكلدان والاثوريين والسريان والتي تفتح الآفاق لجميع الوسائل اللاشرعية للعمل على تشتيت جهود الآشوريين كافة..
والحزب يعتمد طريق العمل الجماهيري أساسا متينا من اجل الوقوف ضد كل معوقات بناء واقع متطور لجماهيرنا ويلتزمه سبيلا لا بديل عنه نحو تحقيق الوجود الحضاري لامتنا..
ودمتــم للنضـــال....

   عمم هذا البيان على كافة التنظيمات الحزبية بتاريخ 10\9\1977 في جميع أنحاء الوطن وقام الحزب بنشاط واسع لتوضيح مضمونه إلى أبناء امتنا..

الانسحاب من النادي الثقافي الاثوري

لقد عمد حزبنا وانطلاقا من مواقفه المبدئية الواردة في المنطلقات النظرية وبرنامج العمل السياسي للحزب, إلى دعم المؤسسات والأندية والجمعيات الآشورية المختلفة عبر المساهمة فيها وبالإمكانات المتاحة لما لهذه المؤسسات من أهمية وتأثير على مسيرة الواقع القومي الآشوري... وامتلك الحزب, عبر كوادره وجماهيره, مكانة مؤثرة ودورا نشيطا وفعالا في العديد من هذه المؤسسات وفي المقدمة منها النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد..
فالنادي الثقافي الاثوري كمؤسسة متخصصة ومعنية بالثقافة الآشورية بجوانبها المختلفة استقطب الشريحة المثقفة من المجتمع الآشوري وبخاصة الطلبة الجامعيين, وتمكن وخلال فترة قصيرة من انطلاقته أن يتبوأ مكانة مهمة ومرموقة في أوساط المجتمع الآشوري عموما والمثقفين خصوصا..

أيها الرفاق
انطلاقا من التوافق بين المنطلقات والمواقف المبدئية للحزب من جهة واهتمامات وأنشطة وبنية النادي الثقافي الاثوري من جهة أخرى قرر الحزب النزول إلى ساحة النادي الثقافي والتوغل فيه ودعم مسيرته..
وبعد فترة قصيرة استطاع حزبكم, عبر كوادره وأصدقائه وجماهيره, أن يحتل المكانة القيادية ضمن تشكيلات النادي بدءا من الهيئة الإدارية والى لجانها المتخصصة, وقد كان ذلك نتيجة طبيعية وحتمية للثقة التي منحتها الهيئة العامة والقاعدة الجماهيرية العريضة للنادي الثقافي إلى رفاقكم العاملين فيه رغم تعددية التوجهات السياسية والفكرية القائمة في وسط النادي..
وتمكن الحزب خلال فترة قيادته للنادي الثقافي الاثوري من توجيه النادي وأنشطته المكثفة بما يخدم المسيرة الثقافية الآشورية وتطلعاتها القومية والوطنية والإنسانية مثلما ساهم في تنمية الشعور والوعي القومي بين قاعدة واسعة من أبناء شعبنا... حتى بات النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد رمزا من رموز الوجود الآشوري في الوطن الأم ومعبرا حقيقيا عن هذا الوجود. إن هذه المهمة التي أنجزها الحزب في النادي الثقافي الاثوري لم تكن بالمهمة السهلة إذا أدركنا الصراعات السياسية والفكرية التي كانت تتفاعل على ساحة النادي وبخاصة مع تيار النظام الحاكم والمتمثل بعناصر وتنظيمات حزب السلطة, حزب البعث العربي الاشتراكي, وما كانوا يتلقوه من دعم..
وأمام عجز النظام من وضع اليد على النادي الثقافي الاثوري بأساليب شرعية ديمقراطية في الانتخابات السنوية للنادي, فقد لجأ أخيرا إلى أسلوبه القمعي في فرض هيئة إدارية للنادي الثقافي الاثوري لا تمثل التعبير الحقيقي عن طموح قاعدة النادي ولم يتم اختيارها ديمقراطيا من قبل أعضاء النادي.
وإذا كان النظام قد ضمن الهيئة الإدارية المفروضة بعض الأسماء لأشخاص فاعلين في المرحلة السابقة للنادي في محاولة منه لتمرير مخططه, فان الحزب يؤكد أن ذلك ليس إلا مجرد إجراء تمويهي وتكتيكي لهذه الهيئة الإدارية وسيتم التخلي عنه في السنوات المقبلة..
لقد درس الحزب الوضع الجديد المفروض على النادي الثقافي الاثوري دراسة مستفيضة من كل الجوانب وتوصل إلى انه لا يمكن له الاستمرار في التفاعل مع النادي الثقافي الاثوري ودعم مسيرته رغم امتلاكه لزخم كبير من الكوادر والمؤازرين في قاعدة النادي ورغم التفاف عموم أبناء شعبنا والمثقفين منهم بصورة خاصة حول الحزب وكوادره وتوجهاته,  ذلك أن النتائج المستقبلية لهذه الممارسة القمعية من النظام ستؤدي لا محالة إلى مسخ الثقافة الآشورية في الوطن وتشويهها إضافة إلى تبعيث وتعريب توجهات النادي ذاته وصولا إلى تهميشه وإلغاء دوره في المجتمع الآشوري ذاته...
ولذلك فان الحزب قرر :
1 - الانسحاب الكامل من النادي الثقافي الاثوري - المركز العام - بغداد ومن جميع تشكيلاته ولجانه.
2 - إيقاف الدعم المعنوي والثقافي والجماهيري للنادي.
3 - فضح الممارسة القمعية التي قام بها النظام في النادي وعبر توضيح  حيثياتها التي ابتدأت بإلغاء انتخابات النادي لعام 1979 وتجميد نشاطاته وملاحقة أعضاء الهيئة الإدارية أمنيا وصولا إلى فرض الهيئة الإدارية الحالية.
أيها الرفاق
إن قرار الحزب بالانسحاب من النادي الثقافي الاثوري وهو من القرارات الصعبة التي يتخذها الحزب في مسيرته, إلا أن رفض الحزب لكل إجراء ينتقص من إرادة الشعب الآشوري ويشوه وجوده الإنساني من جهة, والإيمان بان ساحة النضال والعمل القومي لا تقتصر على هذا المجال أو ذاك أو هذه المؤسسة دون غيرها من جهة أخرى, فرضت إقرار هذا القرار والالتزام به, وان الخسائر التي يتحملها الحزب والأمة نتيجة لهذا القرار ليست إلا خسائر آنية نؤمن بضرورة وإمكانية تجاوزها عبر التزام برامج عمل جماهيرية تتوافق مع الظرف الراهن...
إن المسيرة القومية لامتنا لا تتوقف عند هذه النقطة أو تلك, فإيماننا المطلق بشعبنا ووجوده وإمكاناته يمثل المرتكز والقوة الكفيلة بمواجهة مختلف المحاولات المعادية... فليكن هذا الإيمان دافعا وحافزا للاستمرار بالنهج القومي الذي التزمه الحزب لتلبية متطلبات تحقيق مستقبل الأمة...
فالأمة حية.. والنضال مستمر... والفجر لا محال آت....

 ودمتم للنضال...

28
الوطن في مفهوم الحركة القومية الأشورية
 
 
تيري بطرس
 
خلال ظهور وتنامي الحركة القومية الأشورية، كمفهوم لوحدة شعبنا فوق العشائرية والمذهبية، كان الوطن وارض الوطن وبالرغم من انقسامه بين دولتين (ايران والسلطنة العثمانية) واضحا ، وكانت الحدود التي تقسم الوطن، تقريبا شبه مفتوحة والحكومات وسلطتها كانت في المدن الكبرى. ولم تتعدى إلى القرى والمساحات الواسعة قرب الحدود الا بشكل رمزي. من هنا كان التواصل بين أبناء شعبنا اسهل واكثر قدرة على التفاعل، بالرغم من صعوبة المواصلات.
والوطن كان مركزه العاطفي هو نينوى، فننويه (نينوى) كانت ذاك الفردوس المفقود. والوصول إليها الأمل والغاية، ودونها تهون كل الغايات. ولكن ما لم نتمكن من استيعابه ان الوطن في زمن الاشوريين القدامى، ليس الوطن في نهاية القرن التاسع عشر والعشرون ولا نزال كذلك في بدايات القرن الواحد والعشرون. فإذا كان الوطن في زمن الاشوريين في تصورنا هو تلك الجنة التي كنا نحكمها ونعيش ونتعايش فيها تحت ظل سلطتنا، وهو تصور عاطفي اكثر مما هو حقيقي. فان الوطن في زمننا الحالي، تعيش وتتحكم فيه شعوب اخرى، بفعل أكثريتها العددية. ليس هذا فقط ولكن ظهور المؤسسات الدولية وعقد اتفاقيات عابرة للحدود، جعل من الوطن اقرب ساحة مفتوحة للتعايش. وما ما يحدث الان في الشرق الاوسط، الا بسبب تمنع هذه الدول من  ولوج العصر والعمل بالاتفاقيات الدولية بحجة الخصوصية القومية والدينية.  الأكثرية التي تتحكم بوطننا،  حدثت جراء ما أصابنا من المذابح والقتل والسبي، من قبل جيراننا، حتى فضل الكثير من أبناء جلدتنا التخلي عن انتماءهم الكلي والانصهار في الجيران، للتخلص من الجزية قديما والقتل والسبي في كل أوان، منذ ان تم الاحتلال الاستيطاني لاراضينا. قد تكون بعض الحقائق قاسية، ولكن رغم قساوتها، يجب التعايش معها والعمل من اجل البقاء والحفاظ على الجذوة او الفكر القومي مشتعلا وفاعلا، فعلى الاقل انه من الحيف زوال ثقافة وحضارة بشرية من الوجود. والعمل من اجل الحفاظ على هذه الثقافة هو من واجبنا قبل الاخرين.  ولكن العمل يجب ان ينطلق من القائم، (دون نسيان الطموح).
ارضنا او وطننا، اشور، بيت نهرين، اسماء قد يكون لها وقع جميل ومحبب لنا، ولكن من يمنح للارض الاسم هو الانسان، فان تخلينا عن الارض وتركناها، فالاخر سيفرض اسمه عليها. وهذا الفرض الذي يحاول البعض رفضه، والذي أؤمن انه يأتي من نيات صادقة، ولكنها ساذجة، لن يفيد ولن يغير من واقع الأمر. فهل التسمية هل التي ستمنحنا حقوقنا، ام تواجدنا وفرضنا حقوقنا في القانون السائد؟ فلنفرض ان اسم اقليم كوردستان تحول الى اشور وبرغبة الأكثرية، ما الذي سيتغير بالنسبة لابناء شعبنا المتبقين على ارض الاباء والاجداد، في ظل القوانين السارية؟  لا شئ غير انه قد يشبع نرجسية البعض ممن يعيشون في المهاجر.
ان احقيتنا في الوطن وفي الارض لا غبار عليها، ولكن هذا لا يلغي احقية الاخرين فيها، لان تواجدهم ليس اليوم والامس بل يرقى على الاقل لما لا يقل عن خمسمائة سنة. واذا كنا نريد المجادلة في احقية من يسكن هنا منذ خمسمائة سنة، لماذا نسكت عن من سكن قبلهم بتسعمائة سنة مثلا؟ ولو تتبعنا هذا المسار فان الحروب لن تنتهي من على وجه الارض ابدا. 
ليست هناك ارض خالية من التنوع، والدليل تواجدنا في بلدان الغربة وتمتعنا بجنسياتها وكل ما يتمتع به المواطن الاصيل، اي الذي من اب وام امريكي او سويدي او كندي او الماني وغيرهم. كل المطالب تبقى مشروعة، مادامت لا تلغي شرعية مطالب الاخرين. نعم من حقنا ان نطالب بالحفاظ على ممتلكاتنا واموالنا وان تبقى قرانا واراضينا غير متجاوز عليها، وان يتم التعامل معنا بنفس المعاملة مع الأكثري، سواء كان عربيا او كورديا. ولكن كل مطالبنا يجب ان تصاغ في إطار التعايش والمساواة.
في الدول التي هاجرنا اليها، نتعايش وبفعل القانون الذي يساوي بين الناس، مع مختلف انواع البشر، ان صح ان هناك انواع. ولكن لنقل مع مختلف الثقافات، وهذا الامر مفروض علينا كما قلنا بفعل القانون. لا بل ان أبناء البلد الاصلاء، يتعايشون مع هذا التعدد الثقافي، ويقبلون بغالبيتهم التضحيات التي يتطلبها هذا التعايش. فما المانع من رؤية ذلك في ارض الوطن، وخصوصا ان التعايش هناك تاريخي. اي نعم لنا في التاريخ  صراعات وقتال وتعرضنا للمذابح، ولكننا هنا لا نريد الثأر، بل نريد بناء المستقبل. اذا يجب ان تكون نظرتنا مستقبلية، فاي خطاب يشم منه رائحة الانتقام والكره لاسباب تاريخية او دينية، نقوم بطرحه امام اي محفل دولي، فسنكون من الخاسرين، وخصوصا ان شعبنا يعيش في اغلب دول العالم، بفعل شيوع خطاب التسامح وتقبل الاخر. فكيف في وطن نريد ان نصنعه كلنا سوية.
الوطن ليس شعار يطرح، بل هو معايشة ووجود وتفاعل. ان مطالبتنا بتغيير تسمية كوردستان، كون هذه التسمية قومية، ان كان فيه احقية، ولكن هل فيه امكانية، في احدى مقالاتي ذكرت ان من الحصافة والذكاء السياسيين، ان ندرك حدود مطالبنا وقدرة الاخر على تنفيذها. ولنفترض ان الاخر لا يتمكن بسبب الموازين داخل الكورد انفسهم من التعامل ايجابيا مع مطلبنا، ماذا ستكون ردة فعلنا، ومع الاسف كانت في الغالب ان نترك لهم الارض. انها سياسية اما كل شئ او لا شئ. ولكن الذي يطالب بكل شئ او لا شئ هنا هو الطرف الذي تاثيره على موازين الامور اضعف الاطراف وليس اقواها، لكي يفرض الشروط. رغم ادراكي ان الوطن لا يبنى بفرض الشروط، بل بالتوافقات الاساسية والمبنية على المواثيق الدولية.
اول شروط واساس الشروط للاحتفاظ بالوطن، هو العودة اليه، والاستثمار والبناء فيه، ومن ثم التكاثر على ارضه. هكذا يمكن ان نعمر الوطن، وان نفرض شراكتنا. فهل سنجد في مقبل الايام حركات سياسية تعمل من اجل العودة، ام سنظل نحارب من بعيد على وطن تركناه ومن ثم بكيناه. ان البعض يريد وطنا خاليا من كل من يقول عنهم الغرباء، وان لم يعيش فيه اي اشوري، ولكن المهم ان يكون اسمه اشور. وهكذا احتمال لا وجود له، لا في التاريخ ولا في الجغرافية. وكما اكدنا مرارا ان السياسية والجغرافية لا تقبلان الفراغ. فالارض الفارغة يسكنها الاخر ويزرعها ويتمتع بثمارها. وهذا امر لا يمكن الاعتراض عليه، في اي محفل.

29
الحركة القومية الأشورية...
 
 
 

تيري بطرس
نشرت في الآونة الأخيرة مقالات عديدة لكتاب مختلفين، ولكنها تتفق في الغالب في مسار واحد. إلا وهو تقسيم شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري) وشرذمته وإزالة أي اثر للوحدة فيه، رغم كل علامات وحدة التاريخ واللغة والثقافة والمستقبل.
بدأت حركة الوعي القومي لشعبنا منذ منتصف القرن التاسع عشر، بفعل عوامل عديدة شرحناها نحن وغيرنا من الكتاب مرارا. وكانت حركة الوعي القومي هي الرد العملي لحالة الشرذمة التي كان أبناء شعبنا يعانونها. ومنها الانقسام العشائري والمذهبي والمناطقي. ولقد كان الرواد القوميون، باعتقادي منصفون ومحقون في اختيار التسمية الأشورية (ܐܬܘܪܝܐ) كإطار موحد لكل العشائر والمذاهب. بالرغم من إن التسمية الأخرى والموازية وهي السورايي لا تقل عنها صحة واحقيه إلا إن إلصاق التسمية بكنائس معينة كان يمكن أن يجعل بعض الأطراف حساسة منها. ولكن التسمية الأشورية ذات التاريخ الطويل والمجيد والتي تمكنت خلال عمرها الذي امتدت لما يقارب الألف عام، من تأطير هذه التسمية لتطلق على أبناء المنطقة التي حكمتها كلها وخصوصا بين النهرين وما جاورها وخصوصا في الشمال الشرقي والشمال الغربي من بيت نهرين.
بداء الإنتاج القومي الموحد، بشكل المقالات الدافعة لخلق الحماس والتآزر والتألف وتجاوز عوامل الانقسام التي فتت شعبنا. فكانت الصحف مثل ناقوشا وغيرها تعزز هذا التوجه. وبداء الشعراء في نشر قصائد والأغاني الحماسية لدفع الشباب ليكون مشاعل نشر الوعي وتحقيق الآمال والطموحات. وكانت الآمال والطموحات تتمحور كبقية الامم في تحقيق الاستقلال والحكم الذاتي وبناء حالة قومية تحافظ على أبناء الامة وتبني مستقبلهم الامن والقوي ولكل أبناء شعبنا ولاي كنيسة انتمى. كان أمام رواد حركة العمل القومي ما كان يحدث لأبناء شعبنا من المذابح ومنها مذابح بدرخان بك التي شملت مناطق واسعة ابتداء من بوتان وباتجاه الشرق، ولحقتها مذابح أمير راوندوز محمد كورا متجها نحو مناطق شعبنا في حكارى وجنوبا نحو مناطق زاخو وسهل نينوى ومارا إلي مناطق طور عابدين. وقد تم استغلال الانقسامات الطائفية والعشائرية في شعبنا في تحييد بعض أطرافة ومن ثم اكتساحه بعد التخلص من الأطراف الأخرى. وهكذا تم قهر شعبنا وتدمير وسلب ممتلكاته وسبي بناته وقتل واسر الكثير من أبناءه. كانت غاية القوميين تجاوز هذه الانقسامات وخلق حالة موحدة، ولم تكن غايتهم صهر طرف في أخر، بل وحدة، لأنه أساسا لم تكن هناك أطراف تختلف في التكوين لكي تنصهر، بل كانت الغاية تجاوز حالة إلى حالة اكثر  تقدما وقوة ووحدة. وكان خيار التسمية الأشورية (ܐܬܘܪܝܐ) هو الخيار الملائم حسب اعتقادهم. ولان هذا الخيار وبعد أن تم إعادة تعميده بالمقومات القائمة من اللغة المحكية والعادات والتقاليد المتوارثة والتاريخ بما فيه تاريخنا المسيحي المجيد، فانه لم يعد فقط يشمل الفترة الممتدة من 1800 ق م إلى 612 ق م، بل شمل كل الحقبة من الفترة السومرية إلى المرحلة الراهنة.
ولان الوعي القومي هو دعوة وكل دعوة تبتدأ في زمن ومكان معين، وقد تنبت نتائجها في مكان اخز، هكذا كانت حركة الدعوة القومية الأشورية التي ابتدأت في ارمي ومناطق جنوب شرق تركيا الحالية وسهول العراق الحالي. إلا إن أول تحرك سياسي تحت إطار الدعوة القومية، كان في أورميا بتأسيس شوشاطا اومتنايا عام 1895   ومن ثم ما قام بتنظيمه  البطريرك مار بنيامين شمعون، سليل البطاركة الشمعونين من عائلة أبونا الالقوشية العريقة. بعد ذلك في اورميا ايضا، وتلته في عام 1917 تأسيس أول حزب أشوري تحت تسمية الحزب الاشتراكي الأشوري، بقيادة الدكتور فريدون اتورايا. ومنذ ذاك توالت التحركات القومية لشعبنا تحت التسمية الأشورية أو الكلدواشورية، أو السريان الاشوريين، ومحاولة طرح قضية شعبنا أمام المحافل الدولية ولعل من اوائل هذه التحركات، التحالف مع الحلفاء في الحرب العالمية الاولى والجلسة المنعقدة في  اورمي بحضور قناصل روسيا وفرنسا وموفد انكليزي، وتلتها مشروع اغا بطرس في مؤتمر السلام في عام 1919 وما طالب به مؤتمر راس عمادية (ܪܫܐ ܕܐܡܝܕܝܐ) لعام 1932.ورغم المذابح والقتل والتنكيل والإرهاب مثل مذبحة سميل فان الحركة القومية لشعبنا ، لم تخمد، بل استمر وتلونت باشكال مختلفة، اي بصورة نشاط ثقافي أو إنساني أو رياضي ، وكانت اغلبها تحت التسمية الأشورية وفي مختلف مناطق تواجد أبناء شعبنا. ففي إيران ابتدأـ حركة تحديثية قادتها اللجنة الثقافية للشباب الأشوري وقامت بإصدار مجلة كلكامش واصدرت كتب ومؤلفات باللغة السريانية الحديثة المحكية. وهكذا في العراق وسوريا ولبنان وحتى في روسيا لم تتوقف التحركات في إذكاء العمل القومي. في العراق ومنذ الأربعينيات تم تأسيس أحزاب سياسية أشورية مثل حزب الاتحاد والحرية الأشورية (ܚ ܚ ܐ)  وتلته في الستينيات ما عرف باسم الصيعتا وفي نهاية الستينات 1968 انبثق الاتحاد الأشوري العالمي، الذي احدث انبثاقه صدى قوي على مستوى المنطقة، ومن ثم الأحزاب المتواجدة حاليا مثل الحزب الوطني الأشوري وبيت نهرين والحركة الديمقراطية الأشورية و المتغيرون زمنيا وغيرها من الأحزاب الأشورية التي انبثقت في السبعينيات، ومنذ ذاك، كانت هذه الأحزاب تضم مختلف أبناء شعبنا ومن مختلف الطوائف. وفي نهاية الستينيات حدث انقلاب 17 تموز والذي كان بحاجة إلي خطوات وممارسات جديدة لكي تمحي أو تزيل من الذاكرة السجل الأسود لحزب البعث وممارساته في عام 1963، فحدث الانفتاح السياسي وحاولت القيادة السياسية اتباع اسلوب اخر للحوار الوطني مع مختلف الأطراف. وكان عليها أن تتحاور مع شعبنا ولذا فأنها اختارت لذلك أولا قداسة مار ايشاي شمعون، ومن ثم حاورت الاتحاد الأشوري العالمي، ومع وفده برئاسة المرحوم مالك ياقو مالك اسماعيل. ومن هنا خرج البيان الخاص بمنح الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية وتم تقديم مطالب شعبنا للقيادة السياسية وبشكل رسمي. وكل هذه الممارسات حدثت باسم الاشوريين بالاضافة الى تحركات جماهيرية وشعبية عملت تحت اليافطة الأشورية ومنها الاندية وحركة الطلبة الجامعيين الاشوريين، التي دخلت حوارات ونقاشات من خلال أعضاءها مع الاتحاد الوطني لطلبة العراق والاتحاد العام لطلبة العراق بصفتها تحرك يمثل الطلبة الاشوريين وكانت تضم من ذاك الحين من مختلف أبناء شعبنا. أو لجان الشبيبة الكنسية التابعة لكنيسة المشرق. كما شاركت احزاب شعبنا تحت التسمية الأشورية في الكفاح المسلح ضد النظام بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، ومنها بيت نهرين و الحركة الديمقراطية الأشورية والتجمع الديمقراطي الأشوري ومن ثم الاتحاد الديمقراطي الأشوري. ومن الطبيعي ان يكون لهذا الحضور والنشاط السياسي  تأثيره على الساحة الوطنية والاقليمة، ولذا فانتشار واتساع دائرة المعرفة بقضية شعبنا تحت التسمية الاشورية اتسعت تبعا لهذه النشاطات، التي كان ولابد ان تكون مؤطرة بتسمية ما ولم يكن امام الرواد الا تسميات محددة للخيار بينها وهي السريانية (سوراي) والكلدانية (كلدايي) او الاشورية (اتورايي). وكل هذه التسميات تعبر عن حالة واحدة ومضمون واحد.
المثير هو انه في بداية السبعينيات وبعد ان تم تثبيت حق شعبنا التعلم بلغته من خلال بيان مجلس قيادة الثورة حول الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية، تدخلت اطراف اخرى ممن لم يكن لها اي اهتمام بالنشر وبتوسيع التعلم بلغة الام بل كانت تشجع صراحة التعريب. تدخلت لكي تفرض رؤياها في التعليم باللغة الادبية والتي لم تكن مستعملة في الحياة اليومية، رغم انه كان يمكن البدء باللغة المحكية والتي تكونت من مختلف لهجات شعبنا، ومن ثم يتم التطوير لتشمل اللغة الادبية او المصطلح تسميتها القديمة. ومن خلال هذا الصراع وصراع الخط وغيره تم وأد التجربة قبل ان تبدأ.
اذا ان الحركة القومية الاشورية ليست وليدة تحرك حزب معين، وليست ابنة 2003 كما يحلو للبعض، بل تمتد جذورها مع انتشار الوعي القومي في المنطقة متأثرا باوربا حال شعبنا كحال الكورد والارمن والترك والفرس. ولكن هذه الحركة مرت بمراحل مختلفة وقدمت التضحيات الكثيرة لكي تتمكن من ان تنموا وتبقى وتحاول ان تثبت شعبنا حرا في ارضه التاريخية. وهذه الحركة لم تولد لتضم ابناء كنيسة معينة وما كان بامكانها ان تنتظر مائة سنة او اكثر لكي تستفي ابناء هذا العصر عن اي تسمية يفضلون لكي تؤطر العمل القومي لكل شعبنا. اذا الاشوريين في مفهوم الحركة القومية الاشورية ليسوا اثنية مختلفة عن من يتسمى بالكلدان او السريان اليوم، الاشوريون هم كل هؤلاء. وان كان لاحد ملاحظات على التسمية فعليه ان يحترم جهد شعبه والتضحيات التي قدمت والمخاطر التي يتعرض لها من خلال كل من يريد ان يزيله من الوجود. لكي يرث ارضه ومكانته وتاريخه. 
ان محاولة البعض اللعب على كلمات ومصطلحات لكي يحاولوا تمرير، ان هناك حقيقة اثنيات مختلفة تقسم هذا الشعب وتحوله الى اقسام متصارعة، هي في الحقيقة المشاركة الفعلية في وأد حلم امتنا او شعبنا في ان يكون حرا وسيد نفسه. وبعد ان ادرك الجميع ان اللغة الواحدة تلمنا وتشملنا، ولا يمكن المجادلة في وحدة تاريخ شعبنا، يحاولون التسويق للتعدد الاثني بحجة ان وحدة اللغة والتاريخ والجغرافية لا تعني بالضرورة وحدة قومية او اثنية.
ان المؤمنين بالاشورية كتسمية تؤطر العمل القومي لشعبنا، لا يمكنهم في اي حال من الاحوال، التمييز بين المنتمين الى الحركة القومية على اساس طائفي او كنسي، لان اي تمييز على اساس ذلك يعني التسليم للطائفيين بالاحقية او مشروعية ما ينادون به. ولكن الطائفيين يمكن ان يقعوا في شر اعمالهم وسيذهب شعبنا ضحية مثل هذا الشر، حينما يتم تجريده من كل فعل قومي حقيقي وخصوصا انهم سيصدمون في تعريف ذاتهم للعالم وللمنتمين الى تحركهم، حينما لا يمكن التمييز بين الناس على اساس الانتماء الطائفي في الحياة اليومية، بل فقط حينما يتجه الى الكنيسة.
لقد قدمت الحركة القومية الاشورية مخارج متعددة لتحقيق وتأطير العمل القومي لشعبنا، وذلك لكي يتمكن من ان يحصل عليها ويجسدها قانونيا وفعليا. وذلك من خلال القبول بالتسمية الثلاثية القانونية، اي (الكلداني السرياني الاشوري) وهذه التسمية هي تسمية تسري في اروقة الدوائر الرسمية وما يخرج منها من الوثائق، ولكنها ليست ملزمة الاستعمال كلما سئل الفرد عن قوميته. فيمكن وبكل بساطة ان يقول كلداني او سرياني او اشوري حسبما يشاء ولكن قانونيا سيتم ادخاله في خانة الكلداني السرياني الاشوري. ان تقسيم شعبنا، سيعني ان امكانية تجسيد حقوقه ايضا سيتعرض لخطر عدم التحقق، لان القانون في الغالب يشترط توافر نسبة معينة من ابناء شعبنا لكي يتم تجسديد المقررات القانونية. او لكي يتم تفعيل بعض الحقوق، مثلا التعليم والتعلم بلغة الام. كما ان تقسيم شعبنا وقد يلحقة تقسيم اسم اللغة وبالتالي امكانية عدم تنفيذ حق التعليم والتعلم. كامثلة لما يمكن ان يحدث في حالة تقسيم شعبنا.
ان البعض لا يزال يعيش في وهم انه الاكثرية، معتمدا على الواقع الكنسي، متناسيا انه حتى هذا الواقع قد تغيير بعد موجات الهجرات المختلفة التي عانى منها شعبنا، وبعد عملية انتشار الوعي القومي بوحدة الكل. واذا كان هذا البعض قد تمكن من حصر ابناء الطائفة في الكنيسة وانها الوحيدة التي تمثلهم، ومع الاسف ان بعض الكنائس لم يكن لها اي مانع في ان يعرف المنتمين اليها على انهم عرب او كورد ليس الا. ان هذا البعض وفي ادعاء كاذب بمحاولة صهر او التهميش، لم يعد حقا يدرك معنى الكلمات او المصطلحات، فهو يقبل ان يكون كورديا او عربيا، بما يعنيه ذلك من احتمالية كبيرة لتغيير اللغة والعادات والتقاليد والانسلاخ من تاريخه واحتمال ذوبانه في هذه التسميات. ولكنه لا يقبل التسمية المشتركة والتي تعني الحفاظ على كل ما يدعية من مميزات اثنية خاصة به. لا بل ان تاريخ الكنيسة التي تمثلهم حسب اعتقاد البعض لا يبرز لنا اي مطالب للحفاظ على اللغة والعادات والحقوق. ولعل موقف الكنائس ابان ازالة اكثر من مائتي قرية لابناء شعبنا ابان الانفال وصمتها المريب، بما كانت تضمه هذه القرى من الاديرة والكنائس التاريخية ويعتبر بحق ارث انساني،  يظهر ان الدفاع عن التمايز الاثني بين مكونات شعبنا الغير الموجود الا في المخيلة، ادعاء كاذب حقا. اليوم وفي الحالة التي يعيشها شعبنا من التشتت ، بات من الضروري الانتباه للمحافظة على لغته وتراثه وتواصله، فابناء شعبنا ان لم يتواصلوا مع بعضهم البعض بمختلف انتماءاتهم الكنسية، فسينصهرون في الشعوب التي يعيشون بينها. وحينها لن تفيدنا الحروب المفتعلة الحالية.
 

30
المنبر الحر / هل من امل؟
« في: 15:17 10/12/2017  »
هل من امل؟



تيري بطرس
خلال الاستفتاء، الذي أجراه إقليم كوردستان العراق، تصاعدت حدة الاتهامات بين مؤيدي او معارضي الاستفتاء من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الأشوري. ولك يكن الصراع عن البدائل و اسبابها ولكنه كان من طرف ما عن البدائل بدون أي مناقشة الأسباب المؤدية. ولنكن صريحين، شخصيا كنت مع الاستفتاء لما كنت أتمنى من خطوات إلى الأمام، يمكن ان يخطوها شعبنا في ظل ما يجري. ولكن نتائج الاستفتاء كانت مخيبة للآمال، بسبب الموقف الدولي. وكان من نتائج المخيبة للآمال هو حدة الاتهامات وخصوصا تخوين معارضي الاستفتاء تحت يافطة معارضة تسمية كوردستان، لكل من ايد الاستفتاء. وما بعد الاستفتاء قوميا كان وبالا علينا من ناحية صمت كل الأطراف، وترك الساحة للسياسيين ليقرروا ما يشاؤون دون رقابة او مناقشة او نقد. واعتقد ان البعض أراد هذه النتيجة. النتيجة جراء هذا الصراع، ان شعبنا لا يزال الخاسر الاكبر ومهما كانت نتيجة الاستفتاء. فحال برطلة وكرمليس وتلكيف وبغديدا، لم يتغير نحو الأفضل ابدا، ان لم يكن قد تضرر اكثر عن  ما كان عليه، وحال برواري بالا وصبنا وعنكاوا وغيرها من مناطقنا في إقليم كوردستان، لم يتغير نحو الاحسن ان لم يكن نحو الاسواء. 
لا يمكن لاي عمل سياسي ان يتقدم وان يتطور دون ان يخضع للمناقشة والحوار. ولو كانت اوضاع شعبنا قد تطورت وتقدمت عن ما سبق، لسلمنا وصمتنا . وسكتنا ب عن قول ما يجول في خاطرنا والمخاوف التي لا تزال تترأي لنا، عن المستقبل الغير المعلوم. وهنا اقول ان من قال بان العلة في تسمية كوردستان اود ان اذكرهم، بانهم كانوا وزراء وسياسيين وزوار، يستلمون رواتبهم ويمارسون سلطاتهم وابهتهم تحت سلطة هذه التسمية وكان الجميع صامتا. مع العلم ان التسمية دستورية، ولن تتغير الا بتغيير الدستور العراقي والذي من الصعوبة اجراء أي تغيير فيه، لانه دستور جامد وكل تغيير فيه يجب على الاقل ان يتفق بشأنه الشيعة والسنة والكورد، واي طرف من هذه الاطراف، يمكن ان يضع فيوته الخاص على التغيير. ان العراق اليوم لم يعد عراق صدام حسين، ان أي محاولة للحكم المركزي وفرض الإرادات، ستعني الاعلان بتقسيمه، واي محاولة لفرض دستور من طرف ستكون النتيجة حتما التقسيم ومع موقف دولي متفهم، او الحرب الاهلية التي لن تترك مدينة واحدة سالمة.
ما دعانا لكتابة هذه الاسطر، هو النشاط القومي الذي جرى خلال الايام العشرة الاخيرة في المدينة التي اسكنها وهي مدينة فيزبادن في المانيا. وكان محور النشاطـ، هو زيارة الاستاذ كبريئيل موشي رئيس المكتب السياسي للمنظمة الاثورية الديمقراطية، اقدم تنظيم سياسي مستمر لشعبنا أي منذ عام 1957. وزيارة الاستاذ يوناتن بيت كوليا السكرتير العام للاتحاد الأشوري العالمي وممثل شعبنا في مجلس الشورى الاسلامي في ايران (برلمان الايراني). كانت الزيارتين بعد ان خرج الاستاذ كبريئيل موشي من السجن في سوريا، وكانت زيارة الاستاذ يوناتن بعد الاستفتاء والنتائج المخيبة، وخصوصا على مستوى شعبنا، من حيث الانقسام والتشرذم الذي لا معنى له.
ان الصمت الحالي والذي قلت انه قد يرضى البعض، ليس دليل أي حيوية او نشاط، بل انه صمت مريب، لانه من وراءه يمكن ان يتم تمرير امور قد تضر شعبنا، ولو لنكن صرحاء انه تم تمرير الكثير في زمن كنا نتكلم ونتحدث ونقول ايضا. لان البعض لا يقيسون مصالح شعبنا بالمنافع التي تاتي بها عليه مواقف معينة، بل بقدر رضا طرف عنها او لا.
الزيارتين المنوه عنها اعلاه، دفعتني للكتابة، فزيارة الاستاذ كبرئيل موشي بما فيها من صراحة وواقعية الحديث عن واقعنا، دفعتني لادرك ان هناك من لا يزال يعرف حدود ومتطلبات شعبنا، ويعي انه ليس بالشعارات تؤخذ الحقوق. ولكن بتوفر واقع مغاير وبتوفر عوامل قوى جديدة تنضاف إلى قوانا، ولذا فان موقف المنظمة الاثورية الديمقراطية والتعايش الذي تمارسه  قوى شعبنا كلها في سورية رغم اختلاف المواقف، هو فعل سياسي واع بان الواقع الحالي يتطلب التعايش رغم الاختلاف النوعي والجذري بين هذه الاطراف، وان خدمة الشعب وتطلعاته ليست منوطة بموقف جامد واحد، بل من خلال تنوع المواقف يمكن ان نخرج من الامواج المتلاطمة بسلامة.
وزيارة الاستاذ يوناتن بيت كوليا، وضحت بعض الأمور، وبالاخص عن النقاشات التي تدار بين احزابنا، وان كنا نعتقد، ان هناك معلومات، غير صحيحة تم ايصالها من قبل البعض. ولكن مرة اخرى، نطرح تساؤلا مشروعا  ،ان كانت معارضة او النقاش حول تسمية كوردستان امرا صحيحا وسليما من الناحية المبدئية،  فلماذا تم السكوت وتمرير الأمر كل هذه السنين ويثار الان؟ ويطرح السؤال الاخر ما الفائد من وجود ممثلي لاطراف سياسية تعارض تسمية كوردستان اصلا في مؤسسات كوردستانية؟ من الواضح ان هناك امور خافية اخرى، خلف معارضة بعض الأطراف، وليست المواقف المبدئية. والا الكل يدرك ان الساسية تتعامل مع المصالح اصلا.
اليوم يعاني أبناء شعبنا في إقليم كوردستان، جراء عدم دفع حصة الاقليم، رغم ادعاءات الحكومة في بغداد. ورغم الواقع الحالي من حصار المركز على الإقليم بشتى الطرق، لا يزال الكثير من أبناء سهل نينوى وبالاخص من المناطق التي تتحكم بها الحكومة والحشد والاطراف المرتبطة به، لا يزالون في الإقليم ولم ينتقلوا إلى مدنهم وقراهم. هذا عدا عن ان الكثيرين قد اخذوا طريقهم إلى خارج البلد اصلا. وبالتالي انه حتى الميزان الديموغرافي الذي كنا نتعامل به قبل اجتياح داعش، قد تغيير لصالح طرف اخر. وهذا يعني ان حتى مسألة المحافظة او الإقليم يمكن ان لا نستفيد منها، لاننا صرنا تعدادا اقل مما كنا، ولسنا نحن من نحدد سياسية الإقليم الداخلية وهو الأمر الذي كنا نتوق اليه ،الا اذا فرضنا حق التصويت لكل أبناء الإقليم واينما تواجدوا.
الكل يدركون ان ما اتفق بشأنه في بروكسل قبل فترة، كان السقف الاعلى لمطالبنا، وهو الذي يكاد الجميع يتفقون عليه، السؤال الان، وبعد ان بات واضحا ان الأمور يمكن ان تبقى على ما هي عليه الان لمدة اخرى، هل ستبقى احزاب شعبنا كل يغني على ليلاه لوحده، ام انهم سيدركون ان ارادوا البقاء والاستمرار والاحتفاظ ولو بأوراق للتعامل، من اجل تحقيق بعض الإنجازات، عليهم الالتقاء، خارج اطار التخوينات والتهميشات وادعاءات البطولة الكاذبة التي لم تأتنا باي جديد.
يجب ان نضع امام اعيننا وفي ادراكنا حقيقة اننا نعيش باكثريتنا مع الكورد في إقليم يتسمى الان دستوريا إقليم كوردستان، ولا حاجة للتعويل لبعض ممن يحاول ان يقول امر أخر خارج اطار الدستور وارادة المكون الثالث الحاصل ولو ضمنيا على حق الفيتو على أي تغيير دستوري. ان من يعترض على هذا الأمر ويعتاش ويكسب ويمارس عمله تحت علم إقليم كوردستان وفي ظل موافقته اليومية عليه وممارسته هذه الموافقة عمليا، لهو يريد تسويق اكاذيب ليس الا. ان ممارستنا للسياسة بشكل شفاف ومتلائم مع ما نقوم به فعليا، لا تعني اننا راضون عن كل شئ، فاختلافنا مع تسمية كوردستان قد يكون طبيعيا ومطلبا يمكن ان نثيره في اي وقت، وخصوصا في الاوقات التي يمكن فيها تمرير مثل ذلك ونملك ليس الأسباب العاطفية والتاريخية، لتحقيق ذلك، بل كلما راينا انه باتت لنا اوراق سياسية كافية تسمح لنا بتحقيق ذلك. ان واقع الإقليم واسلوب ادارته وممارسات القوى الكوردية، باعتقادنا لم ترتقي يوما إلى مستوى التعامل الصحيح او الممارسة السياسية السليمة الرامية إلى بناء وتنمية الوطن والمواطن، وهذا الأمر يتحمله بلا شك اكبر الحزبين وهما الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني. فما تحكم بسياسة الحزبين في الغالب كان الخوف المتبادل، وكانت الاولية لدى الطرفين لمعالجة والتحصين من هذا الخوف. ووقعنا كلنا ضحية لهذا المسار الخاطئ. ان نحدد ونضع الاصبع على الاخطاء لا يعني ان نترك ارضنا وان نرحل او ان نستقيل من واجبنا في تحقيق تطلعاتنا ابدا.
اذا ان ادركنا حقيقة اختلافاتنا، و   ضرورتها وامكانية التعامل معها في اطار موحد، حينها يمكننا ان نضع مسارا صحيحا لخطواتنا، ولدينا الثقة بانه في قدرة الطرفين في الاتحاد الأشوري العالمي والمنظمة الاثورية الديمقراطية في تحقيق وحدة الصف بين الأطراف السياسية لشعبنا، وتغيير الواقع الحالي نحو تحقيق طموحاتنا المشروعة. فهل من امل.

31
هل كنا على خطاء يا حكومة اقليم كوردستان؟


تيري بطرس

لا اعتقد ان هناك من يمكنه ان يتهمني بمعاداة الكورد او حتى حكومة اقليم كوردستان، فانا ادرك واعي ضرورة العيش المشترك، وقد وقفت في الكثير مما انشره وهذا هو مجالي العام، مع الكورد والقضية الكوردية، ودافعت عن سياسية الاقليم وحاولت تبرير بعض الممارسات، بحجة ان الاقليم امام استحقاقات كبيرة ولذا فهو بحاجة إلى حشد القوى للدفاع عنه وعن شعبه. كما انني دافعت وبقوة عن الراي القائل بضم مناطق سهل نينوى إلى الاقليم ولمبررات رأيتها صائبة وتحقق مصالح الطرفين، أي الاشوريين والكورد.
في قضية منطقة نهلة والتجاوز على قراها، كان القضاء قد حسم القضية لصالح صاحب الارض المتجاوز عليها وهو اشوري، ولذا تم ازالة التجاوز وبقرار قضائي. ولكن المفاجئة وفي هذه الظروف العصيبة التي تحيط بالاقليم، ان يقوم نفس الشخص وبالرغم من القرار القضائي، بالعودة إلى البناء والتجاوز ورغم انف القضاء والسلطة وحكومة الاقليم، التي باعتقادي عليها ان تقدم استقالتها لانها ان كانت امام فرد واحد ليست قادرة على فرض القانون، فهل ستستطيع ان تدافع عن شعب الاقليم امام مطامح الاخرين.
ان أي دولة او اقليم يحمل جزء كبير من صلاحيات الدولة، ويحترم ذاته ويحاول ان يكون جزء من العالم المتحضر او يسوق نفسه على انه كذلك، فيجب ان تكون من اولياته تحقيق العدالة، وان لم يتمكن من تطبيق العدالة بشكل مطلق على الاقل ان يطبق ما صدر عن محاكمه والا سيكون السؤال مشروعا، عن ضرورة هذه الحكومة او الادارة؟
كيف يمكن لشخص ان يدافع عن وطنه او ارضه او حتى مبادئه، وهو يشعر بانه مهان وانه يستعمل أداة لتحقيق مأرب الاخرين وطموحاتهم الذاتية. ان ما يعانيه الاشوريين في الاقليم من التمييز والاستعلاء وتجاهل حقوقهم وما يشتكون منه  او التجاوز عليها وبشكل صريح وبلا ادنى خوف من عقاب، حالة يمكن تلمس وجود هذه المعاناة بين الكورد ايضا وخصوصا الفئات الفقيرة والهامشية والتي لا تعتبر جزء من منظومات عشائرية او مسنودة. ان هناك تراتبية للظلم والاضطهاد يمكن وصفها ان الكوردي يمكن ان يظلم كورديا اخر لانه غير مسنود، ولكن الكورد جميعا يمكن ان يظلموا الأشوري لانه اصلا، معتبر حالة يمكن للجمع التجاوز عليه وعلى ممتلكاته.
خلال اكثر من خمسة وعشرون سنة من عمر حكومة الإقليم، لم تحاول ان تبني الناس على روح المواطنة وعلى المساواة وعلى احترام القانون. بل يمكن القول انها حتى لم تحاول، تطمين الناس إلى انها بصدد معالجة الانتهاكات والتمايز الحاصل.
اليوم وامام المأزق الذي وقعت فيه الحكومة ووضعت شعب الاقليم فيه، جراء ما حصل بعد الاستفتاء، فهل تريد الحكومة القائمة ان تترك الحبل لغاربه وكل يمارس ما يبتغيه، أي قتل أي امل في إقامة إدارة تدرك وتعي ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين؟
قبل فترة كانت بعض الأطراف الأممية قد اتخذت قرارا باعتبار الحل لمشكلة التجاوز على الاراضي في منطقة نهله، كحل مثالي يمكن ان يتخذ كمعيار لما يجب ان يتحقق في القضايا الأخرى، ولكن ما يحصل الان لا يعتبر فقط استهزاء بالحكومة والقانون، بل رفع رايه ان القوة هي الحاسمة وهي التي تفرض  إرادتها رغم الحكومة والأمم المتحدة. فبقيام هؤلاء الاشخاص بفرض ارادتهم رغم القول الفصل للقضاء، يعني ان حلم الدولة وحتى الإقليم يكادان يطيران، فالإقليم الذي لاي مكنه ان يحقق العدالة في قضية صغيرة، وهي احقاق حقوق مواطنين في ارضهم الموروثة، كيف له ان يدير ميزانيات ويحدد الاوليات والاهم يحقق العدالة.
ان ما حدث في العراق وسوريا وليبيا  وما يحدث في اليمن،  من تحول بلدان غنية او يمكن القول يمكنها الاكتفاء الذاتي إلى بلدان فقيرة وفي اسفل قوائم الدول التي لا يمكنها توفير مستلزمات العيش لابنأها، كان يجب ان يكون رسالة قوية لحكومة الاقليم لكي تقيم دولة القانون والعدالة، لان اهم ما ادى إلى الواقع القائم في هذه الدول هو غياب العدالة والقانون. وعندما تغيب العدالة والقانون، فلا لوم على المواطنين للتعامل مع أي طرف يوعدها بما تفتقده.
من مظاهر الفساد التي شاعت في العراق والإقليم، يكاد المرء يؤمن ان احد اهم شئ مفتقد لدى الفئات الحاكمة هو روح المواطنة. او روح الانتماء إلى هذه البقعة. فالسرقات كانت على المكشوف، ونظرة واحدة على كشوفات من تم تسجيلهم على انهم من ضحايا النظام وانهم عانوا بسبب معارضتهم له او لانهم كانوا في المعارضة المسلحة، تكفي لكشف الكثير من المسروقات التي تم السكوت عنها، لاسكات المعارضين او الطامحين الاخرين للسلطة. وما ذكرته هو غيض من فيض، ما حدث ويحدث من السرقة العلنية والتي تثبت روح عدم الانتماء للوطن وللارض.
يعيش شعبينا الأشوري والكوردي على هذه البقعة، ولا نريد فتح صفحات والام التاريخ، لاننا نؤمن ان الجغرافية قد جمعتنا وعلينا ان نعيش سويا، وان نتقاسم الافراح الاتراح. ولكن ليكون التقاسم عادلا علينا ان نشارك في القرار سوية. فحديثا ومنذ عام 1961 وليس قبله، قام الكورد بثورة ايلول، ورغم عدم استشارة شعبنا في القرار، كان شعبنا مشاركا وداعما، وقد خسر جراء ما حدث المئات من القرى بكل ما فيها من الثروات الحيوانية والممتلكات الأخرى ونزح إلى المدن وهو لا يملك الا ما عليه من ملبس. وعندما حان وقت القطاف عام 1970 ورغم كل امالنا بتحقق المساواة والعدالة، كان الجني فقط للاخوة الكورد، فالاشوريين لم يحصدوا شيئا يذكر. ويتكرر الامر مرة تلوة الاخرى، واخرها كان عام 1991، فرغم المشاركة الأشورية في دعم السلطات القائمة، الا انه تم تهميش هذه المشاركة، وكان القرار يطبخ في المكتبين السياسيين للبارتي واليكتي. وخلال هذه الفترة تم تسجيل الكثير من التجاوزات الفردية وحتى الحكومية على ممتلكات شعبنا، دون ان يتم تحقيق العدالة لهم، فهناك الكثير من أراض شعبنا قامت الحكومة بالاستيلاء عليها وانجاز مشاريع عليها دون ان تقدم ما يستحقه اصحابها. في  سابقة خطيرة وهي ان اصحابها ممن لا حول ولا قوة لديهم. وفي خطوة لتكريس عامل القوة في الحسم بين الناس.
ان العالم ينظر للدول بمنظار كيف تتعامل مع مواطنيها، فالاتحاد السوفياتي وبكل جبروته وقوته واسلحته النووية، انهار لانه لم يحترم مواطنيه. واليوم وانتم ياحكومة الإقليم وانتم تتركون يد القوة الغاشمة، اليد المسنودة عشائريا وحزبيا، بان تقوم بما تريد بدون حساب او مراقبة، فانتم ترسلون عين الرسالة التي ارسلها الاتحاد السوفياتي وصدام والاسد والقذافي للعالم، انه لا يهمكم امر مواطنيكم سواء ان تحققت العدالة لهم ام لا. ولتدركوا ان ما ستنتظركم هو عين النتائج التي تلقاها من ذكرناه.

32
https://www.facebook.com/FaiqAlSheikhAli/
لمَنْ صوَّتَ مجلس النواب؟!
صوّتَ مجلس النواب في جلسة يوم الإثنين 23 تشرين أول (أكتوبر) 2017م على اختيار مجلس مفوضين جديداً لمفوضية الانتخابات.
ليست الغاية من هذا المنشور الحديث عن الصراع والمخاض والخلاف والمعركة التي دارت داخل البرلمان طوال الشهور الماضية بين طرفين، طرف داعٍ إلى المحاصصة الطائفية والعرقية ومتمسك بها، وطرف يدعو ويعمل دون كلل أو ملل إلى القضاء عليها وإنهائها.
ولا الغاية الحديث ضد المفوضين الجدد، أو الإساءة إليهم، أو التشكيك بعملهم.. لأنه ليس هناك أية مواقف شخصية مسبقة معهم، أو خلاف مع أي واحد فيهم.
إنما الغاية هي القول بأن ال 174 نائباً الذين صوتوا، لم يصوتوا لمجلس المفوضين الجديد، إنما صوتوا لرؤسائهم، صوتوا لقادتهم، صوتوا لترسيخ المحاصصة، صوتوا لاقتسام المغانم، صوتوا لتدمير العراق، صوتوا نكايةً بالشعب العراقي!
هناك شيءٌ مهم لم يلتفتوا إليه.. إنهم صوتوا ضد أنفسهم!
كيف؟
هاهي أسماء المصوتين أنشرها لكم لكي تحفظوها، ولكي تتبعوا كل واحد فيهم في الانتخابات القادمة.. فإن استطاع أن يصعد منهم 10 بالمائة فقط إلى الدورة البرلمانية القادمة، فسوف يكون بيننا عتاب وحساب!
لقد عاقَبَ النواب أنفسهم واجتثوها من الذاكرة الخالدة للشعب العراقي، لأنهم صوتوا ضد أنفسهم..
هذا جواب سؤال: لمَنْ صوَّتَ مجلس النواب؟!
https://scontent.ftxl1-1.fna.fbcdn.net/v/t1.0-9/r270/22688590_1676484309093677_2209086154356098064_n.jpg?oh=82a953b00dd9541dec96632953938fab&oe=5A7AEF22
ادناه الرابط لما دونه النائب فائق الشيخ على على صفحته في الفيس بوك مع قزائم باسماء النواب الموقعين
https://www.facebook.com/FaiqAlSheikhAli/photos/pcb.1676484805760294/1676484229093685/?type=3&theater
وادناه ما نشرته صفحة بغداد نيوز نقلا عن النائب
http://baghdadtoday.news/ar/news/20536/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AB%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%88%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D9%88%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D9%87%D9%85--%D8%B5%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%A7-%D8%B6%D8%AF%D9%87



33
الم يحن الأوان للإصلاح في إقليم كردستان العراق؟




تيري بطرس
قد تكون بعض الانتكاسات ضرورية، لكي نتعلم ونصحح او حتى نبدأ بإعادة البناء، وباعتقادي ان الكثير من الامم استفادت من نكستها، لكي تعيد صياغة واقعها وتدعمه وتمنحه عوامل القوة التي تجعله يتطور ويأخذ حالة مستقبلية فعالة.
ان الهالة التي يتم منحها لكلمة الاستقلال، باعتقادي اكثر مما تستحقه، فالاستقلال، ليس علما ونشيدا وتمثيلا في المحافل الدولية، إن الاستقلال الحقيقي هو الخبز والأمان والصحة والتعليم والمسكن، انه الشعور حقا بان الإنسان مشارك في المسار الإنساني بدور إيجابي. ويعلم الجميع ان هناك الكثير من الدول، اسمها مستقلة، ولها علمها وسفاراتها وممثليها، ولكنها مرهونة لدول اخزي، ومشاركتها هي صدى لمن رهنت نفسها، من اجل إتمام مستلزمات او أبهة الاستقلال الكاذبة.
اذا هذا الوله الكاذب بالاستقلال، ليس الطريق الوحيد لتحقيق التمتع بالحقوق، بل يمكن ان يتم ذلك من خلال الدولة الواحدة، العراق كمثال، ولكن ليس العراق الحالي، بل عراق كل مواطنيه، عراق الفاعل والقادر على بناء محيط يعمه السلام وتتبادل اطرافه المنافع الاقتصادي والثقافية والتواصل الانساني. وليس العراق المرهون لأيديولوجية قومية احادية، بحجة الاكثرية. فالكثير من الدول عندما وجدت عدم قدرتها على مواجهة التحديات التي يفرضها العصر، عملت من اجل توحيد جهودها للدخول الى العصر القادم بقوة وبقدرات اكبر واكثر. وهذا التوحيد، تطلب التنازل عن صلاحيات معينة لصالح هيئة لا وطنية اعلى، كما هو حال اوربا.
كوردستانيا، ورغم التقدير الذي حضت به تجربة إقليم كوردستان، واختراقها الكثير من المحاذير الإقليمية ومشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة الارهاب، كطرف فاعل ومؤثر، وما انجزته في مجال التنمية والبنية التحتية، الا ان كل ذلك يمكن ان يذهب في مهب الريح، جراء خطوات خاطئة وغير محسوبة تقترفها القيادة السياسية للاقليم. ولعل تجربة العراق وسوريا والكثير من دول المنطقة والتي تمكنت ان تخطوا خطوات معينة في مجال التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، قد تكون خير مثال لما يمكن لمثل هذه التجارب الناجحة ان تؤدي الى خطوات غير محسوبة تغيير الاتجاه الى التدمير الذاتي، جراء حسابات خاطئة، وعدم القدرة على بناء قاعدة واسعة من ابناء الشعب ممن تساهم في القرار.  هذه القاعدة المستندة الى العلم والمعلومات والبنية المؤسساتية.    على المستوى الشعبي تدرك القيادة السياسية ان هناك تساؤل واسع عن مبرر ان تكون عوائل معينة هي التي تمسك بالقرار السياسي والامني والعسكري، ليس في الاقليم فقط بل في الحزبين الكبيرين، اي الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكودرستاني. والتساؤل ليس موجها لقيادات بعينها، فالكل يدرك مكانة ودور كل من الاستاذ مسعود البرزاني والمرحوم جلال الطالباني، ولكن التساؤل المحق يرمي الى صلب المسائل الحقيقية، وهي اين مشاركة الشعب اذا، وهل يخرج الشعب من سلطة وضغط السلطة الصدامية ليدخل تحت سلطة اخرى توجهه لحساب مراميها الخاصة. وان غلفتها بالشعارات القومية. واذا كان هذا هو الشعور العام لدى الجماهير الكوردية، فسندرك حتما عمق الصدمة لدى ابناء المكونات الاخرى ممن همشوا من اي دور في القرار السياسي والامني والاعلامي. لا بل تم التجاوز على الكثير من حقوق هذه المكونات الانسانية في تحقيق العدالة، لرغبة الاطراف المتصارعة في الاقليم للاحتفاظ  بحلفاءها مهما كان الثمن وكان في الغالب هو التستر على تجاوز  هؤلاء الحلفاء بحق المكونات الغير الكوردية وبالاخص الاشوريين.
لقد ناقشنا الكثير من الامور والقضايا الخاصة بالاقليم على مدى سنوات طوال، وحاولنا تسليط الضوء على ما كنا نراه خاطئا، وحاولنا غض النظر عن بعض الامور، لاعتقادنا ان حالة الصراع مع اطراف مختلفة، تتطلب احيانا السكوت لحين تحقيق حالة من الاستقرار، الا انه بات من الضروري الإدراك ان عدم القدرة على بناء حالة وطنية في اقليم كوردستان، بمعنى اشعار الجميع ان الاقليم ومستقبله هو لكل أبناءه وهو ليس ملكا لمجموعة او لحزب او لقومية معينة. وستتولد هذه الحالة، من خلال اعادة النظر في اسلوب التعامل والمشاركة في القرار. وان تكون هذه المشاركة فعالة وحرة وقادرة على الفعل. فأن النتيجة ستكون مأساوية اكثر مما هو الان، وهذا ما لا نتمناه لوطننا.
باعتقادي انه بات من الضروري ان يتم ايلاء قضية الخلاف بين البهدينان والسوران اهمية اكبر من خلال منح كل طرف ما يعزز ايمانه بانه يقوم بدور وليس مستلب لصالح طرف اخر. وهذا الامر يتطلب مؤسسات حرة ممولة من الحكومة ولها قوانين وطنية وليس اقليمية، بمعنى ليس شرطا فرض شروط لصهر الطرفين، بل يمكن لمنح المجال للطرفين للتطور ضمن الحالة الكوردستانية  وخصوصا ان تاثيرات الحالة تنتقل من الجانب الثقافي الى السياسي. وان تطلب الامر اعادة النظر بشكل الاقليم وهيكليته.
 كما انه بات من الضروري مشاركة المواطنين ذوي الكفاءة بتحمل مسؤلياتهم الوطنية، في اتخاذ القرار وتنفيذه، فالمسؤولية الوطنية ليس من شيم او حق اطراف محددة تنحصر بابناء قيادات او ابناء عشائر معينة. اعادة الاعتبار للمواطنة وجعل القانون حقا فوق الجميع ومسنود بقوة تتمكن من تنفيذ ما تقرره المحاكم المستقلة والتي لا تخضع الا للقانون وتفسيراته.
اذا كنا ننادي بان العراق هو لكل ابناءه، وكفى من تحويله الى غاية لتحقيق اهداف ايديولوجيات معينة، اي ان  على العراقيين ان يكفوا عن دعم القضايا التي لا يتفق عليها العراقيين كاهداف وطنية، والتي تاتي من خلال تبيان دور كل المكونات، فانه من الضروري الان ان يدرك الكورد ايضا ان اقليم كوردستان هو لكل ابناءه، واذا كان من حق الكورد التعاطف مع اخوتهم في البلدان الاخرى، فانه ليس من حقهم تحويل الاقليم الى مرتع او موقع للاضرار بالبلدان المجاورة ودعم حركات او احداث تغييرات في بنية هذه الدول، فاقليم كوردستان يجب ان يبني سياسته على امرين، انه جزء من العراق، والعراق ملزم بعدم التدخل في شؤون البلدان الاخرى بما فيها البلدان العربية.  وان العراق فيه مكونات لها تطلعاتها الخاصة وحين تطبيق السياسة العابرة للحدود بحجة دعم هذا او ذاك، سيصبح من حق هذه المكونات، ان تحذو حذو الكورد او العرب، قد لا يكون لديها إمكانياتهم، إلا إن تصرفات العرب او الكورد ممن يتناسون ان البلد لكل أبناءه، تمنح لهذه المكونات شرعية ما يتطلعون إليه.
واذا كان الأستاذ مسعود البرزاني قد اكد على علمانية الدولة وحق مشاركة المكونات في تحديد وتجسيد سياسية البلد، فانه وحزبه وكل الاحزاب الكوردستانية بالتأكيد مطالبة بتحقيق ذلك وبخطوات اكثر في الاقليم، لان معنى دعوتهم انهم يشعرون بمعاناة من يتم تجاهله في تحديد تصور وطنه. ان هذا التجاهل يعني  بالضرورة ا،شكر ربكم لانكم على قيد الحياة، وكأن كل ما يتمتع به وبضمنها الحياة هي منة ممن بيده مقادير الامور والتوجيهات والقوة، اي ان المقادرير والتوجيهات والقوة ليست ملك للوطن وللمواطن، بل لمن يتصرف بها، وهنا هم في الغالب المكونات الاكبر والمتسلطة او الساسيين وابناءهم.
لقد ثبت ان تراكم عوامل القوة المبنية على مصالح الانية، اي شراء اصوات وبنادق وسواعد، بالاموال او بالتغاضي عن تجاوزات بعضهم بحق الاخرين او الاضعف، او بالاعتماد على المقربين، لن تصنع وطنا، بل ان ما يصنع الوطن هو العدالة وحق المشاركة. ولتحقيق ذلك، فالعدالة بحاجة الى قوة تسندها، والمشاركة بحاجة الى مؤسسات يمكن ان تجسد هذه المشاركة. واليات ديمقراطية تحقق المشاركة.

34

شعبنا، ام العراق او كوردستان



تيري بطرس
قد تكون اكثر المواقف تحديا، حينما نضع انفسنا في موقف الاختيار بين موقفين، وننقسم وكل منا يدافع عن من ينحاز اليه. في الموقف من الاستفتاء الذي طرحه الاستاذ مسعود البرزاني، انقسم شعبنا الى طرفين، قسم يؤيد الاستفتاء والاخر يعارضه، وكان اكثر الحلول نجاعة هو وصم كل طرف الطرف الاخر بالخيانة. واعتقد ان المؤيدين للاستفتاء نالوا النصيب الاكبر من هذه التهمة، من قبل المعارضين، والذين يصفون انفسهم بانهم القوميين والنزيهين. ومع ان الطرفين يقرون بحق الاقليم اجراء الاستفتاء، الا ان الخلاف الاساسي تمحور في الجزئيات مثل الموقف في سهل نينوى، او التوقيت،والذي استنسخناه من المواقف الدولية، التي تعتقد بان اجندتها تتطلب التريث في اتخاذ مثل هذه المواقف، وان كانت تقر ايضا بحق الكورد في تقرير مصيرهم.
اعتقد ان ارض بلا شعب لا تعني لي شيئا، فالارض تتعمر وتحيا بالبشر الذين يسكنوها، ومن هنا ارى ان الارض والتغني بها هو محض كلام فارغ لا معنى له. شخصيا وحسب ذاكرتي كتبت الكثير قبل سنوات ولحد الان مقالات متعددة في موقع ايلاف ، لتسليط الضوء على الواقع في كوردستان العراق، فمثلا، السؤال متى ستكون الضربة التالية ، البلاغ الختامي للجنة التحقيق التي لم تحقق ،هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان، قضية نهلة مثالا على التسويف، قوات اشورية وازيدية في اقليم كوردستان، معوقات تقف امام استقلال الكورد، اين المشاركة في زيارة الاستاذ مسعود البرزاني لبغداد، هل يتحقق حلم الكورد بكوردستان الكبرى، وكل هذه المقالات وغيرها  كانت قبل الاستتفاء بزمن طويل، على الاقل اشهر. وكل ذلك في محاولة لوضع الاصبع على موقع الخلل لتصحيح الامور وتحقيق الحقوق، طبعا من وجهة نظري. ولكن في كل هذه المرحلة لم نرى اي تنويه ممن يعارضون الامر حاليا حول ذلك. ان مرد ذلك انهم لا يريدون التفكير بالامور قبل حدوثها وفي الغالب ان ردود افعاليهم تتاتي من مصالح انية وليس من دراسة مستفيضة حول الامر.
اليوم نحن امام واقع معين، لا يمكننا ايقافه او تغييره بقوانا الذاتية، بمعنى ان قرار القيادة السياسية التي اقرت يوم 25 ايلول كموعد للاستفتاء، قد تم اتخاذه، ولم تكن لدينا تلك القوة السياسية التي تمكننا من تغييره او الغاءه، لانه مثلا لا يحقق مصالحنا، والانكى ان ممثلي شعبنا في البرلمان بكتلتيه الكبيرتين قد وافقوا على الاستفتاء، وهذا يظهر مدى استعداد قوانا السياسية لمثل هذا الموقف. رغم ان قوانا السياسية كانت قد وعدت بتقديم رؤيتها ومطالبها الموحدة. هنا لا يمكنني الا ان اشبه مواقف بعض احزابنا السياسية، بمواقف الدول العربية حيال الصراع العربي الاسرائيلي، فهذه الدول تقف عاجزة عن الاتيان باي شئ، باي انجاز او تغيير او تطوير للسياسات القائمة، وبدلا من ذلك تصروتحاول ايقاف الطرف الاخر من ان ينظر الى مصالحه وموائمتها  مع ما تتطلبه التغييرات الدولية من التطورات اللازمة لتحقيق هذه المصالح.
لا اعتقد بما يروجه البعض من ان السيد مسعود البرزاني قد خطى خطوة الاستفتاء، لانقاذ رئاسته الفاقدة للشرعية، لا اعتقد ان الحكومات المسؤولة يمكن ان تفكر بهذه الصورة، بل لا بد ان تكون قد تمت دراسة الموقف الدولي واتجهات الراي العام، والاهم المصالح التي ستتحقق، من جراء ذلك، فالاقليم ليس مزرعة خاصة لقيادته، واعتقد او انه من المفترض ان قيادة الاقليم والتي باتت تضم اشخاص مؤهلين لادارة الدولة،  فلا بد من ان هؤلاء الاشخاص يضعون مصلحة الاقليم كاولية. وهذا لا يعني عدم وجود اختراقات وتحالفات سياسية نحن لا نرضى عنها.
الكل في عالم السياسة يبحث عن المصالح، على مستوى الافراد والاقاليم والدول والتكتلات ايضا. ونحن هنا يجب ان لانظل في وادي الرقص على ايقاع انغام الماضي، من يريد ان يعيد الماضي عليه ان يقرر العودة والاستقرار والبناء وترسيخ الوجود، فالسياسية والجغرافية لا تقبلان الفراغ، وان فرغت منطقة من اهلها فان الاخرين سيستوطنونها حتما اجلا ام عاجلا. والسياسية ان لم تكن فعالة ومؤثرة فان سياسية اخرى ستحل محلها. اليوم قبل ان نخطوا خطواتنا الفعلية في عالم السياسية، يجب ان نقر بوزننا الديموغرافي وتاثيره في الواقع السياسي، وان نقر بحقيقة قوة وقدرة الوزن المهجري وقدرته على دعم الوزن في الوطن. ومن ثم نطرح الشعارات اونعلن الحروب التي سنكون نحن الخاسرين الوحيدين فيها مع الاسف. ان اصعب حرب يخوضها الانسان هي الحرب مع الذات، حرب معرفة القدرات وتحديدها، حرب صنع السلام، لانها الحرب التي تتطلب الاقرار بالواقع كما هو. ومن ثم الانطلاق نحو المستقبل.
اذا اين مصالحنا في ما يحدث ؟ ونحن ندرك ان موافقتنا او اعتراضنا، لما اتيا بنتيجة ، بشأن اقرار الاستفتاء. علما انه مسجل علينا الموافقة على اجراءه، من خلال ممثلينا في برلمان الاقليم ومن الكتلتين (الرافدين، والمجلس الشعبي). باعتقادي هذا هو السؤال المهم الان، وليس امر اخر. ان دورنا قد يكون مكملا في الزفة المعترضة لقرار اعلان الاستقلال بعد ان تم اجراء الاستفتاء, ولكنه بالتاكيد لن يكون محسوبا.فللدول الاخرى بدائل مختلفة حتى وان خسرت بديل ما فان امامها اخرى. ان واقعنا السياسي المعروف للجميع، والذ تم امتحاننا به في الرسالة المعبرة في القوش وتلكيف وبالية ديمقراطية، كان يجب ان يؤخذ كدرس، لكيفية العمل، ولكن الظاهر ان لا رغبة لبعض الاطراف لتقييم النتائج المتأتية من مواقفهم الغير المفهومة.
اذا بقي العراق متحدا، او لا، اذا تأسست دولة كوردستان ام لا، فالواجب يدعونا الى عدم الهاء الناس بامور قد لا يمكن تغييرها او مطالب لا يمكن تحقيقها، مثل مطلب المثير للعجب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء لان هذا المطلب اساسا يتعارض مع حقوق ابناءه. لان من يقرر هو ابناء سهل نينوى، والامر الاخر كان من المفترض ان يكون التوجه نحو اقناع السكان بالتصويت ل لا او بعدم التصويت اصلا، اذا كانت هذه الاطراف ترى في سهل نينوى مستقبلها فقط.
نحن وبكل بساطة طرحنا الحل الامثل لشعبنا وهو ان يكون سهل نينوى مع بقية ابناء شعبنا في الاقليم ضمن وحدة واحدة. وان تقسيم شعبنا الى اطراف واجزاء، بحجة تحقيق طموحات ناقصة ومرفوضة من الاكثريات في الجنوب، حيث رفض البرلمان العراقي التوصية المبدئية بانشاء محافظة في سهل نينوى.  هوعمل لا يعبر عن القدرة على تحمل المسؤولية القومية ابدا. بل ان المعارضين توجههم عوامل اخرى غير مصالح شعبهم ومستقبله.  الكل بات يدرك ان في سهل نينوى مكونات مثل الازيدية والشبك بالاظافة الى ابناء شعبنا والبعض من الكورد المسلمين والعرب.وكل النتائج تقول بان سهل نينوى وبهذا التوزيع السكاني لا يمكن فصله عن عملية الصراع الدائرة بين اربيل وبغداد. فلا اعلم لماذا هذا الشعار ((الانساني)) استبعاد سهل نينوى من الصراع السياسي؟ هل نحن من نقرر ام السكان؟ واذا قرر شعبنا لصالح الاستبعاد، فهل توافق المكونات الاخرى؟ انها اسئلة لا تطرح ولا تناقش، لكي لا تصطدم الجوقة المهجرية بالحقائق الموجودة على الارض، وخصوصا ان البعض لا يزال محتفظا بالمنشورات التي قالت ان لنا في سهل نينوى ثلثمائة الف صوت انتخابي. اما ما يبرع البعض في طرحة وهو ابعاد سهل نينوى من ان يكون ساحة حرب، فان ساحة الحرب ستكون ممتدة من سنجار الى الزرباطية في الكوت، هذا اذا اندلعت الحرب لا سمح الله. كما ان مثل هذا الطرح يستبعد خيارات المكونات الاخرى التي تفرض نفسها على الواقع السياسي.
لا يمكن القول ان مشاركتنا في الاقليم كانت حسب طموحنا وحسب كوننا مكون، ولكن ان كان ذلك صحيحا بالنسبة للاقليم فان هذه المشاركة في بغداد كانت اسواء بكثير، وما تعرض ويتعرض له شعبنا في الجنوب والوسط والموصل وفي سهل نينوى بعد اجتياحها من داعش، كان اسواء بكثير جدا، ليست هذه دعوة للخيار بين الاسوائين، بل ان الاقليم باعتقادي يمكن ان يتطور بخطوات افضل نحو الاقرار بحقوقنا ان تمكنا من ادارة ملفاتنا بالصورة الصحيحة. وخصوصا ان ابناء شعبنا في الجنوب ومنها بغداد صار قليل العدد واغلبه انتقل الى مناطق سكناه الاصلية في اقليم كوردستان. ان الهدف هو ان نولي الاولية لحقوقنا ومستقبلنا، وليس للوقوف امام طموحات الاخرين. وخصوصا اننا لسنا المؤهلين لنرث الاخرين، بل الاخرين يستولون رويدا رويدا على ما نملك لدفعنا للرحيل ووراثتنا.

35
المنبر الحر / احزابنا الى اين؟
« في: 14:03 17/09/2017  »
احزابنا الى اين؟


كتبت الدكتورة منى ياقو ((حتى وأن تم الإعلان رسميا عن تأجيل الاستفتاء ، الا أن هذه التجربة كانت بالنسبة لشعبنا ، درسا ، أفرز العديد من المعطيات ، التي يجب عدم الاستهانة بها ، و اعادة النظر في سلبياتها بجدية .
#اكثر ما ينقصنا التنظيم
#اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
#اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء))

لنأتي الى ما تتفق عليه احزابنا كلها، كل احزابنا تتفق على انه من حق الكورد تقرير مصيرهم، استنادا الى ما ورد في المواثيق الدولية. وكل احزابنا وانا منهم كشخص، ندرك ان هذا الحق لا يمكن تحقيقه بالنسبة لنا لاننا نعيش في جزر منعزلة ولكننا نقول به، لاننا شعب. من يعارض الاستفتاء يعارضه ليس لا سباب مبدئية، لان المبدء واحد،وهو ان من حق الكورد تقرير مصيرهم . بل ان المعارضة هي نوع من الاضافة او بالحقيقة التمنى النجاح للاستفتاء بتوفر عوامل اخرى مثل تفعيل البرلمان، والتوافق السياسي او الوقت المناسب. وهناك اطراف لا تناقش مسألة تفعيل البرلمان، الا انه، اي تفعيل البرلمان، من الناحية القانونية امر صحيح. واليوم البرلمان قد فعل وبدليل حضور 77 عضو لجلسة التفعيل، وغياب كوران مثلا لا يسلب شرعية البرلمان، الذي بقى منذ قيامه ولحد يوم تفعيله، خاضعا للمكاتب السياسية للاحزاب المشتركة، بمعنى ان توافقت المكاتب السياسية فالبرلمان يسير بحسب التوافقات وان احتد الصراع بين الاحزاب، نرى البرلما متفككا وبلا فعالية. اي انه بالحقيقة واجهة للاحزاب. ولم يتحول الى برلمان يناقش تفاصيل العملية السياسية والتشريعية. السؤال هل سيؤيد من عارض الاستفتاء على اساس ان الدعوة لم تخرج من البرلمان؟
الخلاف الاكثر اهمية بنظري هو الموقف من سهل نينوى، ومصيره وشموله بالاستفتاء ام لا. هنا وبالرغم من ان من يدعوا الى عدم شمول سهل نينوى باستفتاء، له بعض المشروعية القانونية العراقية، من حيث ان هذه المنطقة وكل المناطق المتنازع عليها مثل كركوك وسنجار ونزولا الى زرباطية، ليست جزء من سلطة الرسمية لاقليم كوردستان، فهل المعارضين يريدون ان يحصنوا الاستفتاء لكي لا يقع في خطاء قانوني ام ان لهم غايات اخرى، لا نعلم، علمان ان نجاح الاستفتاء وتطبيق نتائحه، يعني الغاء اي سلطة للقانون العرقي علي كل المناطق التي جرى فيها. وبما ان السياسة في غاياتها تحقيق مصالح الشعب، يا ترى هل حسبنا نحن مصالحنا كشعب كلداني سرياني اشوري في هذه العملية؟. باعتقادي ان هناك غموض تام حول المصالح. ولنأتي الى قضية كركوك مثلا، ما الذي يضير شعبنا في عملية ضم كركوك الى اقليم كوردستان. لا احد يمكنه باعتقادي الاجابة على هذا السؤال، الا،من يدافع عن عراقيته بغض النظر عن اي شئ اخر. ولكن المطروح انه بعد الاستفتاء لن يبقى هناك عراق الماضي، سيكون عراق اخر، عراق بلا اكثر من نصف شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. لانهم بحكم تواجدهم على ارضهم التاريخية والتي تقع في قلب اقليم كوردستان، سيكونون جزء من العملية، اذا حدثت. في قضية كركوك الا يستفاد ابناء شعبنا في الاقليم من ثروات كروكوك ولنقل استفادة غير مباشرة. مسألة الحرب والقول بانه يتم وضع شعبنا بين فكي كماشة، لماذا يكون التوجه نحو لوم الاقليم، وليس المركز، ولماذا لا نطالب المركز، بالانصياع لارادة سكان اقليم نينوى في خياراتهم. وعدم الانجرار الى الحرب في حسم الخلافات العسكرية، علما ان نقاط الحدود ان تم الانفصال ستكون بطول اكثر من الف كيلومتر لا يتجاز حدود سهل نينوى منها العشرون او لنقل خمسون كيلومتر.  ما راينا في محاولات تشييع سهل نينوى من خلال محاولات تاسيس اكاديمية دينية شيعية او مدارس تسمى باسماء لا علاقة لها باهل سهل نينوى؟ اليس هذا سبيل من سبل فرض الارادة، والا يضع الامر والمخططات المستشفة منه سهل نينوى بين طرفي كماشة الشيعة والسنة؟ اما ان احزابنا المعارضة لضم سهل نينوى للاقليم، لم تدرس المسألة بروية وبروح العمل من اجل مصالح شعبنا، بمعنى انها اخذتها روح الوطنية العراقية والدفاع عنها ولو في منطقة صغيرة في حين ان اغلبهم لو حدث الاستفتاء ونجح وطبق سيكونون جزء من الاقليم، وهنا نرى بان هناك دفاع عن حالة نحن او اغلبنا لن نكون جزء منها. او ان هناك ان في المسألة. هذا ناحيك عن دراسة توجهات السكان والتوقعات بشأنها، هل اخذت احزابنا المعارضة الامر بجدية ام انها تطرح ما توده وان لم يكن له علاقة بالواقع؟
والان لنعيد طرح اسئلة الدكتورة منى
اكثر ما ينقصنا التنظيم،
 ساؤيد الدكتورة منى في قولها، ولكنني اقول الارادة لتنظيم شؤوننا، فحينما نؤمن بان مصلحة شعبنا تتطلب وحدة قرارنا في امر ما، وحينما نؤمن ان هذه الوحدة لا يمكن ان تتحقق دون تقديم تنازلات متبادلة وواقعية، فحينها باعتقادي سيكون امر تنظيم شؤوننا اكثر يسرا. المشكلة ان ابناء شعبنا في غالبيتهم يستنكرون قضية المصالح ويعتبرونها امرا معيبا ومستهجنا، ولذا يبقون اسرى الشعارات المرفوعة والتي قد يرفعها المتخاصمون جميعا، ولكن لو ادركنا ان كل فرد، وكل حزب له مصالحه الخاصة، (افكار، ترجمة التواجد في الحضور في المحافل السياسية والتشريعية والتنفيذية، الاعلام، الدعم الحكومي) ومن مصالح الافراد والاحزاب والمؤسسات تتشكل الصورة الحقيقية لمصالح شعبنا خارج اطار الشعارات. حينما تطرح المصالح ويتم التوافق عليها، حينها سنجد الجميع متوافقين وسيعملون بنظام وسيتبنون طريقة معقولة لاتخاذ القرار.

اكثر ما يضرنا غياب الشرعية
انطلاقا من الفقرة اعلاه، وحينما تنجلي مسألة المصالح، وتتوافق الاطراف المختلفة عليها، حينها فان تنظيم العمل وتوزيعه سيمنحه الشرعية او يمكن بناء هياكل ادارية وتنظيمية لمنح الشرعية القومية لقرار الاحزاب. واعتقد انه لو كان قد اتخذ بما كررناه لتطوير تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا، لكانت الشرعية قد توافرت وليس ذلك فقط، بل توافرت الاوليات وخلفيات كل ما يجب اتخاذ القرار فيه، وتوجيه الشعب بوضوح نحو دعم قرارهم. الا اننا لم نجد الارادة الحقيقية لتبنى الطرق السليمة لمنح تجمع احزاب شعبنا سمة الرسمية والتمثيل الحقيقي لشعبنا امام القوى الاخرى. بسبب الخوف من المصالح التي قد يخسرها طرف ما.
اكثر ما يحبطني التباعد اللاطبيعي بين الآراء
في ظل غياب المصارحة لن يفيد اي تنظيم وستنهار اي شرعية، وسنظل ندور في فلك الشعارات القومية والدفاع عنها والتي يرفع نفسها الجميع. من الواضح ان الواقع الديموغرافي لشعبنا فرض على بعض الاطراف اتخاذ الموقف المؤيد للاستفتاء، وبطبيعة الحال الميول والعلاقات السياسية تلعب ايضا دورا لدى الجميع في مثل هذه الحالة. الا ان الاطراف التي تشبثت بعدم تأيدها بسبب عدم ملائمة الوقت او عدم تفعيل البرلمان، باعتقادي لم تقدم اي طرح جدي انه طرح مكرر  من الاحزاب المعارضة الكوردية مثل كوران، فاذا كان مثلا مسموحا لابناء النهرين طرح حجج كوران في معارضة الاستفتاء فلماذا لا يكون لبيت نهرين نفس الحق في طرح حجج البارتي؟ هل طرح حجج كوران يدل على استقلالية وطرح حجج البارتي يدل على العمالة، وعلى اي اسس تقاس الامور ومن يحدد العميل من الوطني القومي الشريف.
اذا نحن ان حققنا المصارحة وحددنا ان لكل منا مصالحه الحزبية ومن خلال ذلك تمكنا من تفعيل تنظيماتنا التي تمنح الشرعية لقرارنا، حينها يمكننا بحث كل القضايا من خلال المحدد من مصالح شعبنا، كم يتوافق هذا الامر مع مصالح شعبنا وكم يتعارض معه، واي قرار سيكون اكثر ملائمة لتحقيق هذه المصالح. حينها ستجد احزابنا انفسها قريبة لبعضها البعض اكثر بكثير مما هي الان. ان المصارحة تعني ان نكون صريحين ايضا مع شعبنا، فكفى ترك الامور لمن لا يفكر بغد شعبنا وبضرورة ان يعيش بسلام مع جيرانه، انهم جيرانه ولا يمكنه التخلص منهم، ولذا فعليه ان اراد الاحتفاظ بوجوده التاريخي على ارضه التاريخية ان يتعايش مع هولاء الجيران، ويبنى معهم مستقبلا افضل.
مرة اخرى اود التاكيد، سرني واسعدني الجراءة التي باتت تتحلى بها طروحات معظم احزابنا السياسية، هذا الجراءة التي بدأها ابناء النهرين، واستلمتها بقية التنظيمات، وها هي كل احزابنا تقريبا شبه متفقة على اغلب المطالب، ولكنها بحاجة لخلق او اعادة بعث في ادوات منح الشرعية لقرارها، ليس في امر الاستفتاء ولكن في كل الامور.
لا زلت اعتقد ان الاستفتاء يمكن ان يتأجل، ولكن لتحقيق ذلك على بغداد ان تقدم تنازلات حقيقية، مثل تحقيق الشراكة في اتخاذ القرار  وانشاء المجلس الاتحادي (الذي على احزابنا ان تفكر به من الان وتضع تصورها له) والمناطق المتنازع عليها ، والتي ان انضمت الى الاقليم فانها ستكون في هذه الحالة جزء من العراق، ومسأل تنظيم الموارد والمصروفات. وعدم كسب الموالين من خلال اموال الدولة، مثل توزيع اراضي الدولة، او منح رواتب تقاعدية لمن لا يستحقها، باسم الشهداء او النضال. واعادة بناء جهاز رقابي يراقب كل العقود التي توقعها الدولة، وجهاز رقابي على الميزانية.

36
عندما عرف السبب، بطل العجب، ولكن رغم ذلك من حقنا ان نتعجب!!!




تيري بطرس


في الممارسة الساسية، وفي الضروف المفصلية، يمكن ان تطالب او ان ترفع من سقف مطالبك، لتحقيق المطالب المشتركة او المرفوعة من قبل اخرين، اذا ادركت ان مشاركتك ضرورية لهذا الطرف. هذا لا غبار عليه، لا بل يمكن القول ان كل قوانا الساسية، سواء باجتهاد ذاتي او بالاستقواء احدها بالاخرى، ظهرت مطالبها متوازنة ومتقدمة وتخدم شعبنا ووجوده على ارضه التاريخية. ولكن معارضة بعض الاطراف للاستفتاء في مناطق معينة كان عقبة او عصيا فهمه لانني شخصيا لم اجد فيه اي مصلحة لشعبنا، بل طرح لا معنى. ولكن اخيرا والحمد لله انبرى السيد كنا لتوضيح ذلك، على الاقل من منطلقات كتلته النيابية وقد صرح السيد يونادم كنا، لوكالة المعلومة ((  إن كتلته “ترفض ما أعلنته مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان بشأن شمول مناطق سهل نينوى بإجراء استفتاء استقلال كردستان”.وأضاف كنا أن “الرفض يأتي لسببين اولهما عدم شمول المنطقة بالحدود الدستورية للإقليم، والآخر الوضع الكارثي للمنطقة وعدم وجود سكان فيها اصلا”. انتهى/25م))
وبموازات ذلك اشتعلت حرب اعلامية بين اعلام الحزب الوطني الاشوري (اترانايا) والسيد عماد يوخنا عضو البرلمان العراقي واحد مقرريه عن كتلة او قائمة الرافدين. وقد اتهم السيد يوخنا الاتراناي بالكذب وان ممثلتهم في مجلس محافظة كركوك قد وقعت على ضم كركوك الى الاستفتاء.
في خضم كل هذه المعارك معركة عدم اشراك سهل نينوى في الاستفتاء وضم كركوك، هناك نوع التناسي او التجاهل او لو تجازنا قليلا لقلنا الضحك على الذقون.فالجميع وكل من ايد مسودة دستور اقليم كوردستان والتي كان من المفترض ان تعرض للتصويت، قد اقر بالمادة الثانية من هذه المسودة والتي تقول ((المادة: 2
أولاً: تتكون كوردستان - العراق من محافظة دهوك بحدودها الإدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش ونواحي زمار وبعشيقة وأسكي كلك من محافظة نينوى وقضائي خانقين ومندلي من محافظة ديالى وقضاء بدرة وناحية جصان من محافظة واسط بحدودها الإدارية قبل عام 1968.
ثانياً: تعتمد المادة (140) من الدستور الاتحادي لرسم الحدود الادارية لاقليم كوردستان.
ثالثاً: يتمتع أبناء المناطق المـقتطعة من كوردســتان حال إعادتها اليها بحكم المادة (140) من الدستور الاتحادي بالمساواة في الحقوق والواجبات والضمانات المنصوص عليها لابناء شعب كوردستان في هذا الدستور))

واعتقد ان المادة صريحة بانها تعلن ضم كركوك، واقضية عقرة والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكيف وقرقوش والخ والمهم بالنسبة لنا تكليف وقرقوش والشيخان . فاذا كانت كتلة رافدين، لا تريد ضم سهل نينوى او اجراء استفتاء في سهل نينوى، اذا لماذا وافقت على مسودة الدستور وهي واضحة كل الوضوح؟ علما اننا لم نسمع ان هذه الكتلة قد اعترضت على اي شئ في برلمان الاقليم، الاهما مرة واحدة او مرتان واحداها حينما عارضت توزير السيد نمرود بيتو يوخنا. اذا مرة ان الحرب الاعلامية التي اعلنها السيد عماد يوخنا على ممثلة الحزب الوطني الاشوري لم يكن لها اي داعي او مبرر، كذلك هي  توضيحات السيد كنا لا تتوافق مع موافقتهم على مسودة الدستور اقليم كوردستان، او حتى لا تحقق المزايدة المطلوبة لانهم واعضاء كتلتهم موافقين على كل شئ وما الاعتراضات الحالية الا من قبيل المزايدات والرغبة في مواقع حزبية متقدمة على الاخرين لدى القيادة السياسية للاقليم.
لنفترض، ان ما حدث من قبل السيدان كنا ويوخنا، كان نتيجة، لعدم التنظيم وترتيب الاوراق وعدم المشاورة، ولكن بالتاكيد هناك اشخاص يعلمون بذلك، وكان من المفترض ان يخرجوا ولو بتصريح مثلا ان كلام السيد كنا ومنشورات السيد يوخنا اخرجا من سياقهما. اي خطوة للوراء، ولكننا لم نرى اي اثر لذلك، وهذا دليل انهم لم يكونوا يعلمون على ماذا وافقوا سابقا. والمتفحص لتصريحات السيد كنا والتي يقول ان سهل نينوى خالي من سكانه، فهل يعني انه لو كان السكان فيه، لوافق على اجراء الاستفتاء؟ ! 
مرارا شددنا على ضرورة وجود سكرتارية لاي عمل وحدوي اوتنظيم اوتجمع احزاب شعبنا، وقلنا ان من مهامها دراسة القوانين المقدمة ووضع دراسة خاصة حولها ومدى موافقتها معارضتها لمصالح شعبنا ومن ثم اتخاذ الموقف منها على ذلك الاساس. ولكن ما يحز في النفس، يظهر ان اكبر احزابنا السياسية ايضا لا تمتلك سكرتارية تصيغ تصريحات المسؤولين او تعيد تعديلها او تخففها نتيجة لمعلومات، قد يكون المصرح لم يعلم بها او تناساها.واذا كانت لا تمتلك مثل هذه السكرتارية فانه من المؤكد لا تمتلك سكرتارية تتابع ما يحدث في العراق.
الا يوقع مثل هذه التناقضات سياسيينا في المطبات والوقوع تحت رحمة تقديم التنازلات الغير المبررة، نتيجة للمواقف المتنافضة والغير المبررة. وفي العودة الى كركوك، ماهي مصالح شعبنا في كركوك التي ستتاثر نتيجة انضمامها الى كوردستان، وماذا سنخسر؟ ولماذا يتم جعل موقف يتسق مع كل المواقف السابقة وخصوصا الموقف مع مسودة الدستور والمشاركة في الحكومة والبرلمان الذي يقول كل يوم بان كركوك جزء من كوردستان، على انه مساومة وتنازل في حين ان كان هناك تنازل فهو مقدم منذ امد بعيد ودون ان يلتفت اليه احد، وخصوصا عناترة واسود مواقع التواصل الاجتماعي. والكل يدرك ويعي اهمنية كركوك بالنسبة لكوردستان العراق، فهي كما وصفها جلال الطالباني قدس كوردستان. وحتى اذا لم نكن نريد ان نجاري الكورد في مشاعرهم هذه، ما الذي سنجنيه ببقاءها مع بغداد؟

37
ماذا لو حدث الاستفتاء غدا؟



تيري بطرس
طرحت اسئلة على صفحة  الفيس بوك، وكان حوارا مع بعض اصدقاء الفيس بوك حول هذه الاسئلة. الحقيقة التي استقيتها، اننا لا نريد الاجابة على اي سؤال مصيري. لكي لا نتزحزح من مواقفنا. اننا لا نبحث عن مصالح شعبنا، بقدر بحثنا عن ما يعزز صلابتنا وتمسكنا بمواقفنا، مهما كانت تلك المواقف، اننا باعتقادي لم نخرج من مرحلة العشائرية الفكرية على الاقل. صفحتي على الفيس بوك مفتوحة، وسبب جعلي ايها مفتوحة انني اردتها صفحة لادارة الحوار والنقاش في الامور التي تهمني. وخلال اليومين الماضيين حدث هذا الحوار مع بعض السادة المحترمون وهي معروضة لمن يريد الاطلاع عليها. وارجو المعذرة منهم لانني اردت نشرها لكي نزيد من قيمة الحوار ومداه، لعلنا نفتح افقا جديدة في ما نريده. انا لم استعمل كلمات نابية ولا اتهامات ولكن اطرح اسئلة مشروعة، فليقل جميعكم رايه او رده على هذه الاسئلة في اطار الاحترام وكفى اتهامات بعضنا لبعض دون ان نتقدم ولو انملة الى الامام، ولاننا بامس الحاجة لكي نعرف ونعلم. ادخلت تغييرات طفيفة على الحوار وخصوصا حواري من خلال تعديلي بعض الاخطاء ولقب السيدة المشاركة، لعلها لا تريد ان تكشف كامل هويتها. ان  الحوار الهادئ والمبني على المعلوماتية وياريت من يمتلك احصاءات صحيحة سيكون طريقنا الى الكشف عن الافض لنا، ولان السكان هم من سيقررون، اي اعدادهم، اما ميولهم فيمكن الاستنتاج او الحوار بشأنه.


تيري بطرس
Teery Kanno Botros

اذا الجميع متفقين على حق الاستفتاء، فماذا يعني استبعاد سهل نينوى منه لنا، ان من يرفع شعار استبعاد سهل نينوى لم يبينوا ماهي فوائد استبعاده من الاستفتاء، انه بالنسبة لي شعار من شعارات التي لا معنى لها
Yako Ballo ان اتفق على مسألة شيء،وان لا يكون لي رأي في المسألة لانها قائمة رغم انفي شيء اخر. ليس هناك احدا متفق على الاستفتاء سوى خدم مسعود البرزاني،اما الاخرون،فلا حول لهم ولا قوة.لا تحاول ان تخلط الاوراق من فضلك.
Teery Kanno Botros عزيزي ياقو ليس هناك من خلط الاوراق، الجميع يقول بحق الكورد في الاستفتاء لانه حق اممي، أي ليس هناك من معترض، ولكن الاعتراض من البعض يأتي بصفة خجولة، مثل موافقة البرلمان. او بطلب الموافقة على ضمانات لحقوق شعبنا وهو طلب مشروع سياسيا وقانونيا. ولذن يتضمن الموافقة على الاستفتاء ولكن بشروط، وهذه الشروط موافق على اغلبها من قبل كل احزابنا السياسية. اذا الموافقة موجودة. وبالتالي ان شعبنا في إقليم كوردستان سيكون في اطار ما ينتج عن الاستفتاء. وهو الغالبية من حيث الأراضي والسكان. ماذا سنجني كاشوريين من استبعاد سهل نينوى من الاستفتاء. وموازين سهل نينوى باتت معروفة ، اعني ميزان السكان واتجاهاتهم، هل يمكن ان تنورونا مثلا ماذا سنجني كشعب.
Yako Ballo تقول:الاستفتاء حق اممي.لا اناقش في هذا،ولكن:اليس هذا الحق الاممي هو نفسه الذي قال بعدم خضوع قضائي الحمدانية وتلكيف من كل التزامات المناطق المتنازع عليها وخضوعها لمحافظة نينوى؟ترى لماذا اصرار مسعود البرزاني على شمولهما بالاستفتاء؟مؤكد ليس من منطق العقل ان اقول لمن يسمون انفسهم بالاكراد احملوا حقائبكم وارحلوا فهذه ارضي وارض اجدادي،ولكن نفس المنطق يقول:ليس للاكراد اكراهي على القبول بما يخل وابسط حقوق المواطنة،ولكي يكون هناك قاسم مشترك بيني وبينهم على هذه الارض،اذا لا بد من اتفاقات تضمن حقوقي،وهذه الاتفاقيات هي ما سوف يضمن حقوقي مستقبلا.ما نجنيه من رفض الاستفتاء في سهل نينوى يعني انه ليس للاكراد اي موطأ قدم في المنطقة اولا،واثبات وجودنا كشعب له حق تقرير مصيره بحسب المواثيق الدولية الملزمة بحماية الاقليات الدينية والعرقية.مؤكد الاكراد وازلامهم ممن باعوا شرفهم مقابل حفنة قذرة من المصالح لا يقنعهم هذا الكلام لانه يخل بمصالحهم كما تعرف انت واعرف انا.اليس القبول بالاستفتاء معناه القبول بالوصاية الكردية على المنطقة التي اقرت لجان الامم المتحدة منذ سنوات طويلة بأنها ليس ضمن المناطق المتنازع عليها؟
Faeza اخي تيري ياريت تبقى هذه المناطق مع المركز ونخلص من المشكله
الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين فان كان سكان سهل نينوى ليسو كورد ولايريدون ان يكونو ضمن الاقليم فليبقو بعيدا
Teery Kanno Botros
Yako Ballo من المؤكد ان من يقول بضم سهل نينوى الى إقليم كوردستان، سيقول ان من باع نفسه للنجيفي او للحشد الشعبي يرفض وحدة شعبنا تحت ظل منظومة قانونية موحدة، مما يساعد على تخلخل مركزنا في الطرفين، هذا يمكن ان يقال ردا عليكم، ولكننا لا نريد ان ندخل هذه المعمة من الاتهمات المتبادلة والتي لن تقدم او تؤخر في تطور قضيتنا وحقوقنا. ان قولك انه لن يكون للكورد موطئ قدم في سهل نينوى الجنوبي، مشكوك فيه، وهو ليس انجاز قومي لانه سيكون للاخرين موطي قدم، مرة أخرى يرجي الاطلاع على توزيع القوى القومية والدينية والسياسية في المنطقة. اما من ناحية حق تقرير مصير شعبنا، فاعتقد ان المنطق وحسب كل المعطيات واذا اخرجنا الازيدية منها سيبقى فيها أبناء شعبنا والشبك وبعض العرب والكورد، ولو افترضنا اننا صوتنا لتقرير مصيرنا في المنطقة فان الشبك في احسن الأحوال سيطالبون بان ينظموا الى الشيعة او السنة. الا اذا كانت هناك ضمانات اكيدة بانهم يطلبون تقرير المصير. ولكن ما هو معروف ان الشبك يميلون مع القوي في الكثير من الأحيان فهم في الغالب كورد واحيانا عرب. من هذه القراءة أرى باننا لانعرف مصالحنا بصورة حقيقية او ان بعض الموازين غائبة عني او عنكم. يجب ان نقيس خطواتنا على أساس الإمكانيات الحالية والتطلعات المستقبلية. لنضع كل الأمور على الطاولة ومن ثم نحدد، دون طرح أمور مثالية او مبنية على اقوال يفهم منها انها ستحدث في المستقبل دون أي معطيات حقيقية. تحياتي
Teery Kanno Botros
Faeza  عزيزتي فائزة ياريت سار الأمور بياريت، ولكن الأمور دائما تسير بالدراسة وبطرح البدائل
Yako Ballo لابدأ اولا بالسيدة Faeza وبعد ذلك ارجع اليك اخ تيري.تقولين:"الكل يعرف بان الكورد كانو واعتقد لازالو القوميه عندهم اكبر واغلى من الدين".وانا اسألك:اليس الاسلام هو من صنع ما صار يسمى بالاكراد؟دليني من فضلك على اثر مادي واحد على الارض التي يسكنها من تسمينهم بالاكراد عمره اربعة قرون،وانا ادلك على الاقل على مئة اثر مادي تقول ان هذه الارض اشورية.ثم تقولين في تعليق اخر:"ستندمون الكورد يقبلون الاخر".اتمنى انك تمزحين في قولك هذا.بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها بكر صدقي(كردي بحسب مقاييسك) بأمر من جمال بابان(كردي من بقايا مرتزقة العثمانيين،ووزير دفاع) وبالتعاون مع المملوكي حكمت سليمان(وزير الداخلية) في سميلي في 1933 التي راح ضحيتها بحدود خمسة الاف اشوري،استولت العصابات الكردية على 159 بلدة وقرية وقصبة اشورية في نوهدرا(دهوك)،ورغم المطالبات الكثيرة بأعادتها الى اصحابها،الا ان من تسمينهم بالكرد يتصرفون كما لو ان اذانهم الواحدة من العجين،والثانية من الطين.هل اذكرك بكيفية مساهمة من تسمينهم بالكرد بأسقاط السلطة الوطنية بزعامة المرحوم عبد الكريم قاسم بتعاونهم مع الصهيونية العالمية بأعلانهم تمردهم بدون اي مبرر؟سيدتي.اتمنى عليك ان تطلعي على الحقيقة كما يجب ان يكون،وليس كما تحبين انت ان يكون.هل اذكرك بجرائم ميركا سور بحق الاشوريين المسيحيين،ام اذكرك بجرائم سمكو الشكاكي؟بماذا تريدينني يا ترى ان اذكرك سيدتي؟هل اذكرك بالاتاوات التي كانت تفرضها عصابات البيشمركة على الاشوريين المسيحيين ايام تمرد البرزاني طاعة لاوامر اسرائيل؟كل الكلام الذي قلته انا مستعد ان اقدم عليه وثائق رسمية تسنده لو شئت.
Yako Ballo والان جاء دورك اخ تيري.ما قلته لم يدهشني مطلقا.عليه اقول:لقد اثبتت الاحداث ان الحالة التعصبية الشوفينية التي ضربت من تسميهم اكرادا منذ 1991 الى اليوم تجبرني الا اثق مطلقا بهم.الشبك لا يمثلون اي وزن في المعادلة السياسية رغم المزايدات التي صارت عليهم سواء من الشيعة او من جماعة مسعود البرزاني،فالشبك فرس بدون اي نقاش،وهم يعرفون ذلك يقينا،واستقرار الدولة العراقية سوف يقطع الطريق امام الذين باعوا انفسهم للبرزاني.
Faeza اخي ياكو نقطتين افكر بهما بعيدا عن التاريخ وبعيدا عن المنطقه لاني عشت عمري في بغداد
ان كنتم انتم اصحاب الارض الافضل عدم دخول الاستفتاء لكن فلنفكر هل وجودكم مع المركز افضل ام مع الاقليم افضل تختارو مصلحة شعبكم
ومايريده
اما الماضي كل ماحصل كان تحت غطاء ديني والوضع الان اغلبية الكورد يعتبرون الاسلام ضرهم ولم ينفعهم انتمائهم للاسلام ايام مصائبهم قديما وحديثا بل باسم الاسلام تمت الكثير مماذكرته
واتمنى ان لايصح الا الصحيح حتى لو كان الصحيح ضد الكورد لاني متعصبه للحق والصح فقط
شمعون لحدو اوسو قيادات بائعة اشور توافق على الا ستفتاء اما الشعب والشرفاء فهم يرددون لا الاستفاء ولا ما تسمى بكر. ستان
Teery Kanno Botros أستاذ شمعون هذا تعميم وليس طرح واقعي فهذه الأحزاب تقراء الواقع وتتكلم من المواثيق الدولية.
Faeza ستندمون الكورد يتقبلون الاخر
Esho Sora Misho من هم " الجميع " المتفقين على حق الأستفتاء ؟ أن كان السكان الأصليين تم تهجيرهم ب مكر ؟؟ وهل يحق ل"الجميع " الأستفتاء على أملاك غيرهم ؟ هل التجمعات البشرية التي انشئت بقصد التغيير الديموغرافي أو بأسباب التهجير لها الحق بتغيير ملكية الأرض؟
Teery Kanno Botros احزابنا وارجو العودة الى جوابي للسيد ياقو بلو.
Yako Ballo لماذا لم تجاوب الاخ ايشو بوضوح؟الا يجري التغيير الديمغرافي على قدم وساق خلال السنوات الاخيرة التي كانت بعض الاحزاب التي تسمي نفسها اشورية في خدمة مسعود البرزاني؟لا اظنني بحاجة الى تذكيرك بأسماء تلك الاحزاب،فأنا واثق تماما انك تعرفها.
Teery Kanno Botros ساعود بعد عشر ساعات تقريبا فانا ذاهب للعمل وليستمر النقاش هو المبررات وليس رفع الشعارات ، القضية الان ويجب ان يكون لنا موقف منها. تحياتي
· Teery Kanno Botros الأستاذ ايشو سورا ميشو، الجميع كما أوضحت في اول رد للأستاذ ياقو بلو. نحن نتكلم عن المستقبل اذا كان هناك مستقبل، التهجير والاستيلاء على أراضينا التاريخية حدث في مراحل تاريخية متعددة، هذه حقيقة نحن لا ننكرها، ولكننا واعتبارا من عام 1973 هجرنا باراداتنا او اغلبنا، وفي عام 1961 تركنا قرانا دون ان نخطط لفعل ما. الجغرافية لا تقبل الفراغ، من ترك ارضه سيأتي اخر ويسكنها ويعمرها. ان نطالب بحقنا وباراضينا التي لنا فهو واجب، ولكن باعتقادي ان نطالب بامور أخرى تقع في خانة الخيال والغير الواقعي والغير الممكن، فهذا يعني اننا لا نبحث عن حلول، بل نبحث عن مبررات للتعجيز. نحن ندرك انه قانونيا لا يمكننا ان نقول للكورد اتركوا راضي شعبنا الاشوري وعودوا الى أفغانستان مثلا، فما دمنا ملتزمين بالعراق، فان العراق اعترف منذ تأسيسه بان الكورد هم القومية الثانية في العراق. ان الاستفتاء اليوم يقع في إقليم كوردستان الذي يعترف به الدستور العراقي والمواثيق الدولية. وعلينا التعامل على هذا الأساس. لا، التجمعات التي أنشئت ان كانت في أراضي تعود لابناء شعبنا تعتبر تجاوزا، اما التي أنشئت في الأراضي الاميرية والتي تديرها الحكومة فهي تعتبر تجمعات قانونية.
Esho Sora Misho أخي تيري،  من خلال ردك يبدو أنك بعيد عن الحقائق والواقع في سهل نينوى المقدسة وأنك معذور بسبب الجغرافيا , ولكن صدقني ما حدث من ظلم ومصادرة الأراضي وتغيير ديموغرافي وأستخدام السلطة والجيش والاموال وارهاب الناس واساليب بعيدة عن الانسانية لحد 8/2014 لا يمكن غفرانها ونسيانها ولا يمكن القبول بنتائجها مهما طال الزمن وعلى مر الأجيال وستتوارث كالجينات, ,,,
George Gorges الاستفتاء و تقرير المصير هو حق لكل الشعوب.
للكرد كما للعرب و الاشوريين و غيرهم.
اما الاحقية التاريخية و القومية و واقع الحال السياسي و الجيوغرافي و الطوبوغرافي و غيرها من العوامل ..لأي من هذه الشعوب..هي مسألة الخلاف.
ماذا لو تم استفتاء في بغداد على الخيار المسلح و احتلال المناطق المتنازعة عليها مع الكرد.. ما سيكون موقفنا؟؟
ماذا لو اذا عرض علينا صفقة من بغداد او اربيل؟؟ ماذا لو ان الصفقتان بنفس الإيجابية او السلبية؟
ماذا لو ان الطرفين يتجاهلون حقوقنا جملة او تفصيلا؟
و نرجع و نتسال. .هل لنا موقف و جواب واحد ام عدة مواقف و أجوبة لكل الأسئلة اعلاه؟
Teery Kanno Botros الأستاذ جورج جورج أسئلة من ضمن ما يجب ان يطرح ويجب إيجاد أجوبة لها من خلال ما لدينا من الإمكانيات والقدرات المادية او السياسية ، نعم علينا الإجابة على كل الأسئلة لكي نعلم موقع قدمنا
Esho Sora Misho المحزن أن يكون أخوتنا هم أصحاب فكرة " الاستفتاء " ضم ما تبقى لنا من موطننا الأصلي الى الغير,
Teery Kanno Botros الحقيقة ان ان فكرة ضم، مطروحة من قبل، وحل الأمم المتحدة كان تقسيم سهل نينوى نصفه الشمالي الى الإقليم ونصفه الجنوبي الى بغداد، اذا علينا ان نعلم أي خيار هو الأفضل لنا، وخصوصا انه بات مدركا اننا لا نشكل حتى في سهل نينوى الأغلبية التي تقرر، بل نشكل الثلث تقريبا ويشكل الازيدية الثلث والشبك الثلث الثالث. فمن سيقرر مصير سهل نينوى. من المفترض ان تكون معلوماتكم افضل مما لدي باعتقادي. يجب ان نبحث هل يذهب أبناء شعبنا في إقليم كوردستان في طريق والذين في سهل نينوى في طريق اخر؟ هل يكون هذا الحل لصالحنا وكيف ومتى، علما ان نصف سهل نينوى الشمالي سينضم الى الإقليم بفعل قوة الازيدية هناك.هذا هو الواقع، كيف نتحرك وماذا نعمل. اما الرفض دون اظهار القدرة على تحقيق ما نرفضه فهو ليس عمل سياسي، انه الرفض للرفض كما كان يفعلون العرب . علينا ان نحصل على بدائل حقيقية وقادرة على الصمود والنجاح والتطور، اين هي في طروحات رافضي الاستفتاء في سهل نينوى؟
Esho Sora Misho نعم الفكرة مطروحة من قَبل ومِن قِبَل أحد أخوتنا المعروف للكل والمروّج لها في صفحات عينكاوا بمقالاته منذ 2004, وتم دعم تلك الفكرة لاحقاً باستخدام أخ أخر شخص شبه وهمي بكل الاموال التي تم ضخها لشراء من كان سهلا شراؤه من الأكليروس والأحزاب والعامة،  يحزننا أن نجادل أخوتنا, وهذا الذي يؤلمنا حقاً أن لا نسمع عن الخيار الثالث تدويل القضية او استحداث محافظة .
Teery Kanno Botros مرة اخرى عزيزي ايشو يجب نركز في مالنا، نعم لتدويل القضية مثلا، ولكن هذا لا يتعارض مع ضرورة إيجاد حلول وعدم الاكتفاء بشعارات. ان تكلمنا عن شعبنا خارج اطار الأرض نعم يمكن، ولكن ان تكلمنا عن الأرض والشعب، هنا عدد السكان هو الذي يحدد، وهنا موجعنا، فنحن لا نشكل اغلبية في أي وحدة إدارية
Oshana Nissan المعارضة طبقا للمفهوم الشرقي يعني ان تعارض كل شيء حتى المعارضة نفسها لتستطيع حمل هوية المعارضة!!!
Teery Kanno Botros للجميع هناك مجموعة أسئلة في ما نشرته وهو للنقاش وليس للعداء فلنطرح مبررات نعم او لا مثلا، لماذا نبقي في ظل شعارات عائمة
Ashour Kuriakus Disho اخي العزيز تيري  :
نحن دائماً نحاول ان نبدي اراءنا حتى نبدو أمام الاخرين تقدميين وتحرريين ليس الا . والا ماذا تبدو هذه الاقوال غير واضحة عندما يأتي مثقف اشوري ويقول ( حق الكور في الاستفتاء ) ثم يتوقف ؟؟؟؟؟...ولا يكمل في الاستفتاء على ماذا؟ وماهي حيثيات ونتائج هذا الاستفتاء ؟؟؟؟ في الاستفتاء على الاستقلال !!!! الاستقلال على أية أرض ؟؟؟؟؟ الاستقلال على أراضي يملكها ويسكنها شعبنا !!!! من غير ان يحددوا حقوقنا مسبقاً في تلك الأرض التي سيحكمونها .ماذا سيكون وجودنا في تلك الأرض ؟ مواطن من درجة ثانية وربما اقل ؟؟ مجرد كلمات أطمئنان نسمعها هنا أو هناك من هذا وذاك من السياسيين ؟ هل لك رؤية محددة ولو بسيطة عن مستقبل شعبنا على تلك الأرض ؟؟؟ هل عندك ضمانات ووسائل لردع الاكراد من تغيير قوانين دستورهم الحالي بعد الاستقلال ؟؟
لماذا لا يتحدث سياسيينا عن أستفتاء يجريه شعبنا في انحاء العالم حول الموافقة او رفض استقلال الكورد .... وهل سيوافق الكورد على استقلالنا ... وهل سيكونوا تقدميين واحرار مثلنا ويقولوا : الاشوريين لهم حق الاستفتاء ؟؟؟؟؟؟
لنكن واقعيين ونتحدث عن النتائج والضمانات ونفكر بعمق ونترك تحررنا الفكري والثقافي ولو للحظة ؟؟؟؟؟؟؟
برايي ان مثقفينا وسياسيينا يحاولون تغطية فشلهم من خلال هذه الكلمات الرنانة والبراقة ( حرية التعبير وتقريرالمصير للاخرين ) ولا يتحدثون عن اية حق لنا في هذه المسألة !!! تحياتي
Yako Ballo من فضلك ارجع الى تصريح النائب عماد يوخنا الذي اصدره قبل ايام عديدة،فسوف تجد فيه ما تسأل عنه،وكذلك بيان الدكتورة منى ياقو عضوة لجنة صياغة الدستور.الموضوع سيدي يتعلق بنا جميعا،وليس السياسيين والمثقفين فقط،فهذه قضية تهمنا جميعا.كلا ليس للاكراد حق تقرير المصير على ارض مغتصبة قبل عقود من الزمان.في 1933 استولى الاكراد على حوالي 160 قرية وقصبة اشورية بعد جريمة احداث سميلي،فهل سيطرة الاكراد عليها في ظروف خاصة يعني استملاكها؟لا نقول للاكراد احزموا حقائبكم وارحلوا،انما على الاقل يجب علينا ان نقول لهم:ما زلنا هنا.ولنا حقوق في هذه الارض نطالب بها،وكل من يعتبر الاستفتاء امر واقع علينا القبول به ليس سوى مأجور غير شريف.نقاوم الاستفتاء بكل الطرق الممكنة،ربما مقاومتنا لن نأتي بنتيجة،ولكن على الاقل لا نقف موقف الشيطان الاخرس.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo . نعم استاذي العزيز لقد قرات هذه التصريحات سابقا . ولكن التصريحات فقط ليست كافية نحن بحاجة للمواقف . اتفق معك في ان هذه الارض لنا ... ولكن أحزابنا وسياسيينا كانوا تابعين ولا نسمع لهم الا الصرخات وردود افعال بعد مواقف الكورد أو حكومة المركز ...أنا أيضاً ارفض الاستفتاء. ولكن عن المقاومة هل عندكم اي اقتراح او وسيلة لمقاومة الاستفتاء واستقلال الكورد غير نوجيه الاتهام والتخوين نحن بحاجة الى افكار واقتراحات مع خالص تقديري
Yako Ballo نحن الحلقة الاضعف في سلسلة مكونات الشعب العراقي اليوم،وغير مسموح لنا ان نستحوذ على السلاح،ولعل الاحداث الاخيرة في مقاومة داعش كانت الدليل على ما اقول،فالفصائل الاشورية المقاتلة قامت بجهد شبه خاص،ورفض الجميع دعمها،سواء الشعب الاشوري نفسه او اية جهة اخرى. مواقفنا اليوم تتمثل بأصوات الشرفاء،وتجميع هذه الاصوات وطرحها امام المجتمع الدولي التي تقر تشريعاته بحق مطالبتنا بالحماية الدولية.
Ashour Kuriakus Disho
Yako Ballo أستاذي العزيز  :
لم اكن اود الخوض في هذا الموضوع .. ومنذ بروز هذا الموضوع على الملا لم ادخل في صلبه ... ولكني تجرات للخوض فيه ويبدو انني أخطأت لانه لا يدفعنا الا لأيجاد المبررات والحوار غير النافع من اتهام وتخوين وشحن بعضنا على البعض ..
انا لم اتفق مع الأخ تيري لانه ينشر راياً ويحاول ان يفرضه على الاخرين من غير ان يعطي الأسباب والتحليلات والضمانات على ان شعبنا في سهل نينوى سيتمتع بحقوقه تحت خيمة الكورد بشكل افضل من وجوده تحت حكم المركز . وليس عنده ما يشير الى طمأنة شعبنا في هذا المسعى .
ولم اتفق معك لانك لم تحاول ان تشير الى حقائق واستراتيجيات ومواقف وخطط بديلة فيما اذا أردنا عدم القبول بخيمة الكورد .. ا ن تشبثنا الإعلامي في منابرنا وفيما بيننا فقط بعائدية الارض لن ينفع ... كلنا نعلم بان العراق كله هو أرض أشورية .... وأمريكا أيضا لها شعب اصيل قبل مجيء الغرباء واحتلالها وكل دول العالم لها شعوب اصيلة ولكن يحكمها الغر باء اليوم ..
ومنطق السلا ح والحرب والمقاومة لا يفيد اليوم لان كما قال حضرتكم باننا الحلقة الضعيفة ... واسهل طريقة للتخلص منا سيكون في وضعنا في قائمة المخربين والإرهاب .
ويبدو أن منطق التدويل هو الأفضل لفرض حماية على شعبنا ..... ولكن ماذا فعلت احزابنا في هذا المسار ؟؟؟ هل هناك اتفاق بينها ام لازلنا نعيش الضياع كما كنا دائماً ؟؟؟؟ مع التقدير
Yako Ballo هذه مسؤولية الجميع،وليس مسؤولية الاحزاب وحدها. هناك مشروع محافظة اشور قد اقره البرلمان،والضغط الشعبي سوف يجبر الحكومة على الاسراع في تنفيذه. نعم التدويل اليوم هو الحل الامثل،وهذا ايضا بحاجة ان نلملم اصواتنا الى بعضها.
Teery Kanno Botros الأخ اشور قرياقوس تحية وبعد، قلت للاخ جورج ان طرح الأسئلة وإيجاد الجواب لها سيحدد موقنا، وسيحدد موقع قدمنا. اذا من حقنا ان نطرح الأسئلة لكي لا نبقى اسرى الشعارات؟ انا وضحت راي بواقع منطقة سهل نينوى الديموغرافي والى ماذا سيؤدي هذا الواقع, يعني انا انطلق من معلومات ولست اطرح شعارات. وقد تكون معلوماتي خاطئة، فارجو من يمتلك غيرها ان ينورنا. بالنسبة للاستفتاء يجريه شعبنا، لتقرير مصيره، اين سيقرر مصيره، نحن بحاجة الى منطقة نكون فيها على الأقل اكثرية، وهذا لا يوجد مع الأسف الا في بعض القرى او في قصبات مثل عنكاوا والقوش. ولكنها قصبات محاطة باغلبيات أخرى. ولكن هذا لا ينفي البحث عن حلول أخرى تنصفنا وترفع الضغط القومي للاخرين عنا، مثل إقامة فدرالية في سهل نينوى تضم مكوناته كلها وانشاء نظام حاص يلبي متطلبات شعبنا والازيدية والشبك، ولكن مثل هذه المطالب يجب ان تكون متفق بشأنها مع الازيدية والشبك واحزابنا التي ترفع راية عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لم تقم بخطوة واحدة تجاه هذين الطرفين. لكي نعلم توجهاتهما، ولو ان توجهاتهما توضحت بإقالة مدير ناحية القوش وقائم مقام تلكيف. اما بالنسبة لما قال النائب عماد يوخنا ولو انني لم استمر في النقاش حوله الانه مبني على اننا نخطط لنعمل، يعني ان ليس هناك عمل لحد الان.
Gabriel Marko بناء على طلب أصدقاءهم الشيعة والسنة رفعوا شعار استبعاد سهل نينوى عن الاستفتاء.
Yako Ballo من هم؟
Daniel Masho شماس الا ترى مداخلتك لا معنى لها ؟ ممزوجة بحقد بعيدة كل البعد عن السياسة
Sargon Rihan لماذا لا يشارك الشعب العراقي كله؟ فنحن مع الشعب العراقي بكل قراراته. لا تيه المشيتين على شعبنا وكالمثل القاءل " لا رضت برجيلها ولا خذت سيدنه علي".
Teery Kanno Botros لان تقرير المصير هو لمنطقة واحدة وليس لكل الشعب العراقي، ارجو الاطلاع على تجربة جنوب السودان
Matti Raihan الاستاذ ياقو بلو ذكر الحقيقه التي لاغبار عليها  .
Daniel Masho سيد تيري اتعجب من تحليلك حين تنظر الى الاصوات بضد الاستفتاء في سهل نينوى تصورها انها مجرد شعارات لا معنى لها اذا حقاً لا معنى لها فلماذا حزب الحاكم الديمقراطي الكردي يصر على ان تجري الاستفتاء في سهل نينوى و يمهد و يخطط بترهيب و ترغيب الساكنين و الضغط عليهم ، و لا تقول ايضاً هذه شعارات و اشاعات
سيد تيري هذا موقف كل الأحزاب القومية الصحيحة و اغلب اهالي ابناء شعبنا في المنطقة ، ربما حتى هذه لا تتفق عليها هناك احزاب و شخصيات كارتونية هي التي تروج لمشروع الكردي بضم منطقة سهل نينوى الى الاقليم ، انا اسأل برغم انني واثق انك تعرف الرد لماذا تخاف و تعارض ايران و تركيا على استقلال الاقليم اليس هو تهديد مستقبلي لهم ، صدقني الاكراد لهم نفس التخوف حين يرون جزء من ابناء شعبنا مستقلين يحكمون انفسهم بأنفسهم .

Teery Kanno Botros سيد دانيال واذا لم ينظم سهل نينوى الى الاقليم، ماذا سيكون مستقبله؟ وماهي الدلائل التي تثبت ذلك، اقراء مرة أخرى ديموغرافية سهل نينوى، هل تشير هذه الديموغرافية الى اننا سنحقق ما نريده مثلا. اما اذا كان حزبكم كارتونيا فالبقية ابضا أحزاب كارتونية. يعني كفانا من اتهام الاخرين والتصغير من شأنهم, لك صوت وتاثير وعلينا ان نجعل هذا التاثير إيجابي لصالحنا. اين صالحنا مثلا لو انقسم شعبنا مرة أخرى الى جزءين جزء في دولة اسمها مثلا كوردستان واخر في العرق؟

ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ الى الاستاذ تيري
بعد التحية
تتكلم في كل الأمور كانك قناة الجزيرة   من هم الجميع المتفقين خون.


Teery Kanno Botros عزيزي كيان أبناء النهرين متفق على ان من حق الكورد اجراء الاستفتاء. هذا واحد
ܓܘܢܝ ܝܘܢܕܡ ܥܒܕܝܫܘܥ عزيزي مع من اتفقوا....
Teery Kanno Botros أما عن موقف كياننا (كيان أبناء النهرين) حول موضوع الاستفتاء، فقد قلنا منذ البداية إن مبدأ حق تقرير المصير مكفول لجميع الشعوب وبضمنها الشعب الكوردي الذي قدم التضحيات الجسيمة لنيل حريته وحقوقه المشروعة، ولكن ذلك لا يمنع من أن نبدي رأينا بكل وضوح وشفافية في الموضوع.. والذي يتلخص بشقين:
الأول: هو أنه ولكي تـُضفى صفة المشروعية على هكذا خطوة، ينبغي أن يتحقق التوافق الداخلي سياسيا، والثاني يتمثل بالجانب القانوني. هذا جزء من بيان أبناء النهرين، وهم موافقين ان من حق اشعب الكوردي اجراء الاستفتاء مع وضع ضوابط او الاتفاق على ذلك من خلال تحقيق مطالب لشعبنا. اذا هم موافقون ولكن. وهذا ما عنيته بانهم اتفقوا على حق الاستفتاء.
Riadh Yalda Oshana الأحزاب المسيحية قبلت بالاستفتاء معتقدة بأنها ستحصل على ضمانات لحقوقها، ولما لم تجد تلك الضمانات عادت تنسحب جزئيا في ان الاستفتاء لا يشمل مناطق سهل نينوى.
انهم يخدعون أنفسهم فالاستفتاء الذي يريده الأكراد يشمل حتى كركوك.
وماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟ ماذا سيكون موقفه اذا لم يكن هناك لا استفتاء ولا ضمانات؟
انها مزايدات فارغة
Teery Kanno Botros اذا علينا أستاذ رياض ان ندرس كل الاحتمالات، من يضمن ان الإقليم وزعامته غدا سيقولون نؤجل الاستفتاء لضرورات الوطنية مقابل إقامة البرلمان الاتحادي وإعادة النظر في الميزانية وفي دور الإقليم في العراق، من يضمن؟، علينا ان نعلم اين نضع قدمنا، لكي نعلم كيف نعمل في المستقبل، كل الأسئلة يجب ان تطرح وكل الأجوبة يجب ان تعرف
Riadh Yalda Oshana هذا هو توجه الانسان الصادق مع نفسه، ولكن الأحزاب هي مجرد مجموعات تبحث عن مصالحها الشخصية متذرعة بدفاعها عن مسيحيي العراق الذين لم يخولونهم ذلك. وبالتأكيد هناك فرق كبير بين الرأي الصادق وبين المصلحة الشخصية.
Sami Bay انت تعرف اكثر من غيرك معنى عدم اﻻستفتاء في سهل نينوى ولكنك كما يقول اﻻخ Yako Ballo هدفك هو خلط اﻻوراق ليس اﻻ
Teery Kanno Botros الأستاذ سامي انا لا اعرف، تفضل نورني، أقول وللمرة الالف نحن نرفض امنا بالله، ولكن الازيدية يوافقون، والكثر من الشبك يوافقون ، واذا جرى الاستفتاء؟ ليس اسهل من الرفض او القبول بدون ابداء الأسباب. انا لست مسؤولا لأخلط الاوراق، انا اكتب راي واقول، لماذا لا استفتاء في سهل نينوى، ما هي خسائرنا، لماذا لا نؤيد توحيد سهل نينوى مع بقية أبناء شعبنا في دهوك وعنكاوا وغيرها. اين المضرة في ذلك، نعم قد يستفاد الكوردي، لكنني ايضا استفاد. تفضل اجبني على أسئلة وليس انت تعرف واني لا اعرف.
Farouk Giwargis يعترف البرزاني بنفسه ويقول .. حينما كنا في بغداد للمشاركة في كتابة الدستور العراقي كان هناك اصرار كبير على كتابة "العراق جزء لا يتجزأ من الأمة العربية"، فقلت في حينها نحن نحترم هذا الأمر، ولكن الكورد والتركمان والمسيحيين ليسوا عرباً،....... انتهى الاقتباس
بمعنى آخر ان الاكراد يرفضون ان تكون ( ارضهم ) وشعبهم جزء من الامة العربية ... طيب .. نحن الاشوريين ايضا نرفض ان تكون ارضنا الاشورية وشعبنا الاشوري لا جزءا من الامة العربية ولا جزءا من ( الاقليم الكردي ) ... والشاعر يقول .. لا تنه عن خلق وتأتي بمثله ..
دعونا نترك شيئا من القضية الاشورية لأبنائنا واحفادنا ، وان لا نفكر بأنفسنا فقط ... لقد مضى على سقوط آشور 2500 سنة .. وبالتأكيد سوف لن تنهض امتنا الاشورية ببيعها والحاقها باقليم الاكراد..
لذلك علينا التفكير بمقومات نهضة امتنا الاشورية من الدستور الاشوري الى حدود الارض الاشورية والنشيد القومي الاشوري ولتكن تلك النهضة بعد خمسين سنة او مئة سنة .. والسنين الطويلة في حياة الشعوب التي تمتلك قضية لا قيمة لها لان القيمة الحقيقية تكمن بالهدف الذي تصبو اليه.
Teery Kanno Botros الأستاذ فاروق كوركيس طرح المقترحات الجميلة والخيالية امر مثير للاهتمام، انت ترفض جيد، ولكن الكردي تمكن من ان يجسد رفضه، ونحن لا نريد ان نعيش على الأرض ولكننا نقول بالارض،. عزيزي أولا لنمسك الأرض وبعدها لك امر حساب. الجغرافية لا تقبل الفراغ، ان لم نسكنها ونمسكها فسياتي اخر ليمسكها واقراء تاريخ الشعوب.

Esho Sora Misho الملكيات الخاصة لا يستفتى عليها  , مدن سهل نينوى ملكيات خاصة وخالصة لشعبنا, لا يمكن للجيران ان يقرروا مصير تلك المدن باي وسيلة كانت لو أتحد شعبنا بمطلب واحد,
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو الاستفتاء هوللسكان، وهناك تقبل سكاني للاجراء الاستفتاء، ان الناس الذين صوتوا لاعفاء مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف، لهم ناس خلفهم يؤيدونهم كمثال وهم يؤيدون الاستفتاء. السؤال الذي الح عليه ماذا سنستفيد من تقسيم شعبنا؟ جزء يعيش في إقليم او ما ينتج عنه بعد الاستفتاء والأخر في العراق مثلا ، علما ان الاستفتاء على الاغلب سيحدث وبموافقة الاخرين.
Daniel Masho سيد تيري انت وحدك تكتب و العشرات يشطبون على كتابتك فماذا تفسر هذا ؟؟
Teery Kanno Botros السيد دانيال مشو، انا لست في حلبة صراع مع احد، انا اكتب راي واسأل اسئلة، ولحد الان لم يتم إجابة أي سؤال من الأسئلة التي طرحتها. اذا أتت نتيجة الاستفتاء بنعم لاستقلال الإقليم وقرر الإقليم الاستقلال، سينقسم شعبنا بين دولتين مرة أخرى كما هو مقسم الان بين تركيا وسوريا والعراق وايران . كم سنستفاد من ذلك وكم سنخسر؟ ماذا لو قرر أهالي سهل نينوى من المكونات الأخرى القبول بالاستفتاء في سهل نينوى؟ هناك الكثير من الأسئلة التي طرحت في هذا الشريط ولم نتحاور حولها، لانكم الظاهر تعتقدون انكم في حلبة صراع وليس البحث عن مصلحة الامة. اذا ماهي مصالح شعبنا في عدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، تفضل اشرح او قل بالنقاط
Esho Sora Misho أخي تيري  : اولا ,, اعرف كيف تم ابعاد اخويَ اللَّذَيْنِ ذكرتهما ولا علاقة للموضوع بعامة الناس من خلف المصوتين, ثانيا : شعبنا مقسم بواقع حال تواجده في الموصل بفداد والبصرة والخابور وايران ولبنان ,, فما الذي سيضاف للتشتت؟ هذا هو واقع الأحتلال والابادات منذ سقوط نينوى. ثالثاً : أن كانت الامور تفرض فرضا بالقوة فلماذاالمشاركة والتأييد !!؟
Teery Kanno Botros عزيزي ايشو، الفرض غير مقبول لانه مغاير لما ننادي به من الديمقراطية، ولكن اذا كان شعبنا مقسم اليس من الأفضل تقليل التقسيم مثلا، والامر الاخر، ما هي فائدة شعبنا في كل هذه المعمعة، نريد ان يتم توضيح الفوائد التي سيجنيها شعبنا من فصل سهل نينوى عن بقية مناطقه. وليس هذا فما هي نسبة نجاح هذه العملية امام وقائع على الأرض تقول بان سيهل نينوى الشمالي سيصوت لصالح الإقليم، ان لم يكن كل سهل نينوى. يجب ان لا نتكلم فقط بما نريد، بل نتكلم بمدى قدرتنا امام الوقائع في تنفيذ ذلك، ومدى استفادة شعبنا من الامر كليا. تحياتي
Esho Sora Misho أخي  : اولا الفرض بالقوة موجود وواقع وسيتكرر , ثانيا : أنظر لأرسالياتنا بعد 2014 في الاردن ولبنان وتركيا ومن وصلوا الى ملبورن وسدني واوربا وسترى اهل نينوى المهجرين الذين تطالبهم بالتصويت , والاعداد الباقية لا تؤثر على النتائج , هذا بافتراض وجود نزاهة ,
Teery Kanno Botros التصويت يجب ان يكون بالحرية، يعني تصوت لنعم او لا وكلا الطرفين يجب ان ينالا نفس الاحترام، هذا مبداء المواطنة. وليس شرطا ان نلبي كل متطلبات السلطة. نعم هناك هجرات كثيرة ونصف شعبنا صار في الخارج، ولكن من هو المذنب الا نتحمل نجن واحزابنا ذنبا في ذلك. واذا كانت الاعداد الباقية لا تؤثر في النتائج، علام هذا الصراخ وهذه الشعارات برفض شمول سهل نينوى بالاستفتاء، يعني هناك تناقض كبير بين ما ندعيه وما هو واقعنا، وطبعا قيادات الإقليم وغيرها من قيادات العراق يعرفون واقعنا افضل منا بكثير
Esho Sora Misho أتستكثرعلينا حتى الصراخ ؟ يا أخي تم سلبنا ونهبنا وتهجيرنا بنية شريرة لأفراغ مدننا. !!
Teery Kanno Botros عزيزي انا لا استكثر على احد أي شيء، انا اتسأل، ان كنت تعرف النتائج مسبقا فعلام الصراخ؟ انت تعرف ان وضعت يدك في الماء المغلي سوف تحترق، فلماذا تضعها ومن ثم تقوم بالصراخ. الصراخ لمن لا يعلم نتائج عمله
Farouk Giwargis أخونا تيري ... لست ادري لماذا تصفون حقنا كآشوريين بأرضنا التاريخية ( بالمقترحات  الخيالية ) ؟؟ من جانب آخر لنقل اننا متفقون معك من أن الأكراد قد جسدوا رفضهم .. ولكن تجسيدهم لذلك الرفض يجب ان لا يكون بأي حال من الاحوال على حساب الأرض الاشورية ...وبتلك الاساليب التي مورست لصالح التغيير الديموغرافي والزحف الكردي على القرى والبلدات الاشورية ... ودعني ازيدك من الشعر بيتا ، وهو ان سرسنك ولغاية عام 1970 كانت فيها عائلتان كرديتان فقط ، وان نسبة الذين هاجروا من سرسنك كانت قليلة جدا ولغاية عام 1996 كانت الكثافة الاشورية اكبر من الاكراد .. وكان الاشوريون من اهالي سرسنك يملكون اراض زراعية ومروج ومراعي على بعد عدة كيلومترات من البلدة ، مع كل المستندات الرسمية .. ولكن ومنذ عام 1961 وبسبب طروف الاقتتال وتعرض الرعاة الاشوريين والمزراعين للعديد من حوادث الاعتداء والقتل .. تركوا استغلال تلك الاراضي ، وقامت حكومة الاقليم في 1996 بأسكان عدد كبير من العشائر الكردية في تلك الاراضي الزراعية وكأنه لم يكن هناك مناطق اخرى واراضي لأسكانهم سوى ارض سرسنك الاشورية ... وطبعا هذا نموذج مشابه للكثير من الممارسات التي طبقت في القرى والبلدات الاشورية الاخرى .. واستنادا الى ردك ، هل يمكن ان نقول ان النظام السابق جسد رفضه لمطالب الاكراد عنما تم قمع الانتفاضة في اعقاب حرب الخليج ؟؟؟؟ ولو فرضنا مجازا ان الحشد الشعبي والجيش العراقي رفضوا انفصال الاكراد وقاموا باحتلال اربيل ودهوك .. فهل يمكن ان نقول اذن ذلك تجسيد لرفض الانفضال ؟؟ .. نحن لسنا ضد استقلال واستفتاء الاكراد لكن بشرط ان يقتصر على الاكراد فقط وعلى الارض العائدة للاكراد اذا كانوا يمتلكون ارضا تاريخية .. وان لا ينسحب ذلك على الارض الاشورية التاريخية والشعب الاشوري .... وللعلم فأن احصاء 57 لمدينة دهوك وزاخو والعمادية وتوابعها كان لصالح الاغلبية الاشورية رغم كل ما تعرض له الاشوريون من مذابح ....
وعليه فأننا نرجو منكم ومن كل الذين يروجون لموضوع عدم تمسك الاشوريين بارضهم التاريخية أن يروجوا للمذابح التي تعرض لها الاشوريين ، وان يروجوا لسياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي التي تعرض لها الشعب الاشوري وان يروجوا للاسباب الحقيقية التي حدت بالاشوريين الى ترك ارضهم واجبارهم على الهجرة ... وذلك اضعف الايمان
مع خالص تحياتي .
Teery Kanno Botros عزيزي فاروق اعتقد انك تعلم انني من القلائل ممن سلطوا الضوء على المجازر المرتكبة بحق شعبنا، ليس على مواقع شعبنا بل في المواقع العربية والكوردية. وانا لا اروج لعدم تمسك أبناء شعبنا بارضه التاريخيه هذه تهمة لا اقبلها ويمكنك مراجعة كل الشريط هل قلت ذلك او دعوت اليه. مقترحات خيالية لانها ترفض، ولا تصنع واقع يعزز الرفض، وانا وانت ندرك ان عدم تعزيز الرفض بالسكن واعمار الارض، فالارض تبقي خالية والجغرافية لا تقبل الفراغ عزيزي، هذا قانون الحياة. لا يمكننا ان نعيش كلنا في الخارج وتبقي أراضينا وحتى التي هي طابو خالية، لا دولة ولا حتى محافظة تحترم نفسها تقبل ذلك. ما تقوله عن كون الاشورين اكثر في دهوك وعمادية وزاخو في احصاء 1957 باعتقادي ليس صحيحا ارجو مراجعة ذلك. إسكان العشائر الريكانية والمهجرين في منطقة سرسنك، امر مثار للتساؤل وهو حقنا، ولكنه ليس مبرر للهروب، فالاقليم مضطر لاسكان المهجر من المناطق التي لا يسيطر عليها، او اللاجئين من دول الجوار، فالعراق اسكن السوريين والاقليم اسكن كل من لجاء اليه. عزيزي ان الإقليم وحدة إدارية واحدة ولوخلافات مع المركز هو مناطق أخرى تمتد من سنجار مرورا بكركوك وسهل نينوى وخانقين وحتى الزرباطية في الكوت. ان كل سكان هذه المناطق سحاولون اشراكهم في الاستفتاء ان جرى، وعلى الاشوريين الرافضين للانقسام ان يقولوا لا للانفصال. ولكن ماذا سيفيد قولهم لنا كاشوريين ولمستقبلنا


38
حقوق شعبنا، وقيادته


تيري بطرس
صار من الواضح ورغم التراشق الاعلامي، بين الاطراف السياسية لشعبنا، ان اغلب هذه الاطراف، قد اقتربت كثيرا في مواضيع كثيرة وخصوصا حقوق شعبنا، في اقليم كوردستان الان او بعد اجراء الاستفتاء. وباعتقادنا ان هذا التراشق الاعلامي، والموجه من طرف واحد على الاغلب، هو نتيجة شعور هذا الطرف ان الاخرين بدأوا في اخذ موقعهم وبالتالي ظهور مشاركة واسعة من مختلف الاطراف السياسية، التي كان يطغي عليها طرف معين، استغل ذلك لتحديد الكثير من المسارات وتوقيتها لتتوافق مع اجندته.
وحقوقنا المتفق بشأنها هي
التعليم بلغة الام
 وهو حق لا يختلف عليه اي طرف، كحق، وان اختلف البعض على الاسلوب والممارسة. ففي الممارسة هناك مدارس او مناطق تدرس كل المواد بلغتنا السريانية، وبعضها الاخر، تدرس مادة واحدة وهي اللغة, وهذه لاسباب معروفة، فتم التضحية بالتعليم بلغة الام على مذبح الخلافات. ويدخل من ضمنها اعادة صياغة مواد التعليم وخصوصا كتب التاريخ، التي فيها الكثير من التجاوز على شعبنا واعتبار بعض ممن اقترفوا بحق شعبنا المذابح مثل محمد كور الراوندوزي وبدرخان بك وسمكو الشكاكي ابطالا. واعتقد انه لو تمعنا في مناهج التعليم سنجد الكثير مما يجب تغييره واضافة الجديد عليه.
العلم
يعتبر العلم هو الرمز الذي يتعرف من خلالها الناس عن الدولة او المنطقة. واستعمل الاقليم علم دولة مهاباد خلال السنوات السابقة، ولكن من الضروري اجراء تغييرات تعبر عن التنوع القومي والثقافي والتاريخي للاقليم.
النشيد الوطني
لا يزال اي رقيب هو النشيد القومي وهو نشيد قومي كوردي وليس حتى كوردستانيا بمفهوم الاحزاب الكوردستانية. من هنا وجوب تغييره واقرار نشيد وطني للاقليم او ما يتبع الاقليم بعد الاستفتاء ان حدث، يعبر عن تاريخ المنطقة والتنوع السكاني والتعددية فيه.
المشاركة في تحديد سياسة الاقليم والمساواة
وهذا يعني تواجد ابناء شعبنا في كل مفاصل الدولة او الاقليم ومشاركتهم في صياغة السياسية اليومية والمستقبلية للاقليم والاطلاع على كافة التقارير الامنية والسياسية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار بها، وباعتبارهم طرف مساويا للاخرين من حيث القدرة والحق. ولان المشاركة تعبر عن المصالح ولان الدولة تسير لتحقيق مصالح مواطنيها ولان ابناء شعبنا يشعرون بالغبن اللاحق بهم من تهميشهم، فهم يؤكدون على هذه المشاركة، وان تكون المشاركة في المواقع الخاضعة للانتخابات المباشرة من الشعب، تعبيرا عن مشاركة حقيقية لممثلي ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري. فيما تخضع المشاركات الاخرى الى قانون الخدمة والساري على كل المواطنين، ولكن من الضروي وجود المشاركة في السلك الدبلوماسي والعسكري والامني والاقتصادي والتعليم. وكل ما يتعلق بتحديد السياسة الانية والمستقبلية للاقليم. ويجب قانونيا عدم التماييز في تسنم اي منصب وتحديده لطرف معين او دين معين. الا في حالة .
التجاوزات
على حكومة الاقليم وجهازه القضائي الاقرار بعدالة شكوانا من التجاوزات والاقرار بحق شعبنا بالعودة الى اراضيه وهنا نعني كل الاارض التي كان شعبنا يمتلكها منذ تاسيس الدولة العراقية، او التي كانت ايضا بالطابو الحميدي. ولكن لتجاوز اشكالية معينة يمكن وضع حلول منطقية قابلة للتنفيذ، فلكي لا تترك الارض بورا، ولكي تستفاد الدولة منها باعتقادي يمكن اخضاعها لدائرة خاصة تقوم بتاجيرها لمن يريد الاستثمار فيها لمدة معينة. هذا في حال لم يتنازل صاحبها عنها لصالح افراد اخرين، ولعدم حدوث تغيير ديموغرافي، يجب مراعاة قضية التاجير والتنازل.
التمايز القانوني
وهذه الفقرة قد تدخل ضمن فقرة المشاركة، الا انها ضرورية لقيام دولة المواطنة وليس دولة الدين الواحد، وهنا يجبان نعي مدى الغبن اللاحق بابناء شعبنا من جراء تطبيق معايير دينية معينة في قضايا قانونية وخصوصا ديانة الابناء القصر او حتى القدرة على  اعتناق دين وتعرض بعض من يقوم بذلك من دين الاكثرية للتهدي بالقتل والقاتل بعقوبات مخففة.
الحكم الذاتي
 جميع الاطراف متفقة عليه، ولكن اغلبها لم تضع تصورا حقيقيا للحكم الذاتي وخصوصا ان شعبنا يعيش في ثلاثة مناطق كتجمعات يتخللها وجود قوي للكورد. ان الحكم الذاتي امر مهم لشعبنا، لانه يسمح بان نقوم بانفسنا بوضع الكثير من السياسات المتعلقة بنا، من التعليم الى القوانين والتنمية الثقافية
الاستفتاء حق للكورد
كل احزابنا متفقين ان الاستفتاء وحق تقرير المصير، حق للكورد، كما هو حق لكل الشعوب. بدون مناقشة الالية والخلافات الكوردية الكوردية.
سهل نينوى ومصيره
هنا الاختلاف، وبعض اطراف شعبنا يرفض اجراء الاستفتاء في سهل نينوى، ويدعوا الى عدم مشاركة سكانه في الاستفتاء. هنا نحن امام قضايا متشابكة، يجب علينا ان نوزنها جيدا، ومن ثم نتخذ القرار فيها. اولا ان دعوة عدم اشراك سهل نينوى وسكانه في الاستفتاء، يعني حرمان كرد سهل نينوى من حقهم الطبيعي المقربه اعلاه. ويعني حرمان من يريد ان يلتحق باقليم كمستقبل له، لان هذه هي رؤيته من هذا الحق. الا نقع في تناقضات هنا بين ما نطالب به؟ باعتقادي ان تأييد اجراء الاستفتاء، في سهل نينوى والعمل من اجل كسب السكان لرفض الاستقلال مثلا، افضل، بكثير، وليكون الاستفتاء في سهل نينوى بسؤالين سؤال اخر يطالب بالقبول بالاتحاد مع الاقليم او لا. هنا نضمن حقوق السكان الطبيعية، والانسانية. اما عن واقع سهل نينوى الديموغرافي وتوزيع السكان والتوجهات فاعتقد اننا مررنا بها كثيرا. ولكن هنا نحن امام معضلة اخرى، ان التحاق سهل نينوى بالاقليم، قد يحرمه التحول الى اقليم، الا اذا اقر دستور اقليم او دولة كوردستان المستقبلية بحق المناطق في انشاء اقاليمها الخاصة بها، وهو مقترح باعتقادي سيحضى بالتاييد ليس حبا بنا ولكن لحل مشاكل كوردستان المستعصية ومنها قوة العشائرية والتوجهات نحو الانغلاق اللهجوي واستمرار التاثير الديني الطاغي على البعض الاخر، والخلافات الحزبية العلنية والمبطنة والمستندة الى العوامل الثلاثة اعلاه.
اذا كنا في كل هذه الامور متفقين، واختلافنا على نقطة سهل نينوى على الاغلب، فما المانع من الجلوس واعادة تفعيل الحوار والخروج بمقترحات قوية وقابلة للتنفيذ، وليست مستندة الى الاجندة الخفية لكل طرف، بل الى الحوار المفتوح والمبني على المصالح الحقيقية لشعبنا.
ان اعتماد الاحزاب على تجيش البعض على صفحات النت، من خلال قول نصف الحقائق سيضرنا كثيرا، لاننا لم نتمكن من ان نخلق ادواة القوة، التي يمكننا بواسطتها الضغط على الاخر لنال كل ما نريد. فمثلا معالجة قضية مدير ناحية القوش وقائمقام قضاء تلكيف. لا يعلم الكثيرين ان المنصبين اداريين، وهم خاضعان لمجلس القضاء ومجلس الناحية في البقاء او عدمه، وهم تسنموا مناصبهم على اساس تفاهم سياسي، حينما يزول التفاهم تزول نتائجه. ان انكشاف حقائق الامر باعتقادي يضر اكثر مما ينفع قضايانا ومصداقيتنا، ويظهر جهلنا بالامور ليس اكثر. من هنا نعيد ونقول ان وضع الاوراق كلها على الطاولة، وليس عيبا ان يكون للبعض مصالح مع طرف معين، ولكن معرفة حدود المصالح يجب ان تخضع للمساومة لكي يتم من خلال هذا التنوع تبيان مصالح الامة.
يجب ان ندرك مقدرا قوتنا واين تقع، وان تكون مطالبنا متسقة مع قوتنا، وهذا يعني علينا ان لا نقوم بهدم السقف على رؤوسنا، وهذا يعني مرة اخرى ان نعرف متى نقبل ومتى نرفض. وخصوصا ان اجراء الاستفتاء وعدمه مع الاسف ليس في يدنا، اي نعم نحن منحنا له الشرعية بالقبول بتحديد موعده، ولكنها شرعية مطلوبة لاضفاء الصورة الجميلة عليه من قبل من سيقرر بالنهاية.
ما المانع من اقامة قيادة حقيقية لشعبنا في العراق، لكي تتمكن من تتخذ القرارت المناسبة وتدافع عنها، والى متى التشرذم، وفي كل مرة قلنا الحمد لله انحلت، نرى العقد والتخوين والانقسام يطغيان. ان نظرة واحدة الى واقعنا المزري في العراق، كان يجب ان تدفع الجميع لوحدة الصف والجلوس معا، لايجاد مخارج سليمة لهذا الواقع المرعب لشعبنا، حيث يحس الكثيرين ان نهاية شعبنا قريبة، كشعب على ارضه.

39

  من هم اعداء شعبنا؟

 

تيري بطرس

سؤال يتبادر الى الذهن دائما حينما نسمع من بعض النشطاء وهم يكررون مرة بعد اخرى، هذه الكلمة اعداء شعبنا يريدون القضاء علينا. الحقيقة العداوة ايضا لها مسببات، ولا يمكن ان تظهر بدون اي سبب. ولعل اسهل اسباب العداوة الطمع بما تملك، وقد يتطور الامر بسبب النزاع على ممتلكات او لاسباب دينية او تاريخية. كل هذه يمكن ان تكون اسبابا للعداوة، حتى بين شخصين فردين، ولكن العداء بين شعبين قد يكون كما في حالتنا لاسباب تاريخية. كان يكون مترسخا في عقول احدهم المأسي والحروب والمذابح التي حدثت في التاريخ من شعب ضد شعب اخر. وهذا الامر يمكن تلمسه من شعبنا وموقفه من الشعب الكوردي والسلطة العثمانية والحركة القومية التركية، جراء ما حدث في التاريخ القريب والممتد لمائتي سنة الماضية. والحقيقة لانه الباقي في الذاكرة، او الذي تمكن شعبنا من الاحتفاظ به مكتوبا. ولكن مثل هذه الاحداث حدثت بين شعوب اخرى ايضا، وشعبنا عانى كثيرا في مناطق اخرى، فبعد ان كان الاكثرية في المنطقة المعروفة بالعراق وسوريا الحاليتين تحول الى اقلية، بفعل الضغوط والمذابح والقوانين المجحفة. وكمثال ان الشعب الالماني والفرنسي عانا كثيرا من العداء التاريخي بينهم، لحين قدوم كونراد اديناور والجنرال شارل ديغول وتمكنا من تجاوز هذه المرحلة بحلول مبتكرة وبنشر فكر انسانوي ونشر التاريخ كما حدث وتقبل ما حدث، لانه لم يعد من الممكن تعييره.
نحن كشعب، لا زلنا لا نملك قيادة موحدة ولا دولة لها مصالح محددة لكي يمكن ان تحدد مصالحنا الاستراتيجية وعلى ضؤ هذه المصالح يمكن تحديد العدو من الصديق. في عنوان لمقاله قال الاستاذ انطوان صنا (لا اصدقاء لشعبنا في الوطن)، وهو صحيح، فمن يكون صديقا لجهة لا يمكن ان يستفيد منها باي شئ. نحن مع الاسف حتى القوى التي نملكها والتي يمكن ان نسوقها لنكسب الاصدقاء، نفرط فيها وندمرها. لان عدونا الاول هو نحن!
لنأتي الى الارض التي نتباكى عليها، هذه الارض تركناها في الغالب اثناء ثورة ايلول ضد الحكومات العراقية المختلفة. نعم تعرضنا للاعتداء من قبل اذناب السلطة وخصوصا من قوات الجتا، ولكننا لم نرتبط بالارض. بل تركناها واغلب من هاجر لم يتعرض لظلم مباشر. لنتذكر الهجرة الكبرى التي ابتدأت في عام 1973، حينها شخصيا ورغم صغر سني القيت كلمة في لجنة الشباب الاثوري في كنيسة مار عوديشو على اعضاء اللجنة عن الهجرة ومخاطرها، ولم نكتفي بذلك، كنا كاعضاء للحزب الوطني الاشوري نبشر ضد الهجرة وضرورة التشبث بالبقاء، واذكر ان لم تخني الذاكرة اننا دعونا الاستاذ خوشابا سولاقا لالقاء محاضرة قومية في لجنة الشباب وكانت حول الهجرة ايضا. ورغم نشاطنا كحزب وكلجان الشباب وكالنادي الثقافي، الا ان تلك الهجرة كان لها تاثير كبير في خلخلة اوضاع شعبنا الديموغرافيا. وكانت بلا اسباب مباشرة ابدا. فالحكومة كانت لا تزال في سلام مع الحركة الكوردية والحزب الشيوعي يعمل علنا، والوفد الاشوري كان قد قدم للتفاوض حول حقوق الاشوريين مع الحكومة العراقية، والمار شمعون كان قد رفض وعلنا عرض الحكومة العراقية. الحكومة العراقية اخذت خطوة واحدة نشرت الدعايات وسهلت عملية الخروج، بحيث انها كانت تننح جوازت السفر حتى لمن لم يكن يملك شهادة الجنسية العراقية، وتلقفها شعبنا. من كان سبب هذه الضربة القاضية على شعبنا؟ الم نكن نحن، علما ان المهاجرين في تلك الفترة او غالبيتهم كانوا من المتعلمين، ومن الطبقة المتوسطة.؟
في ظروف الحرب العراقية الإيرانية، تأسس لشعبنا تنظيمات سياسية، كان يمكن ان تكون ذات دور فاعل في تحديد مستقبل افضل لشعبنا، كالحركة الديمقراطية الاشورية وكبيت نهرين وكالتجمع الديمقراطي الاشوري، ومن ثم الاتحاد الديمقراطي الاشوري، هرب الالاف من شبابنا من الحرب والى ايران ومروا بهذه التنظيمات، ولم يلتحق بها الا ما ندر. لو كان لنا الف او اكثر من المناصرين والفعالين الحاملين للاسلحة، لكان ميزان القوة افضل بكثير لنا. ولكن بقى عشرة الى عشرين في الحركة ومثلهم او اقل في التجمع وفقط. علما ان اغلب من عبر الى ايران كان من حملة الشهادات. نعم كانت هناك مشاكل، الا ان الكثرة احيانا تتغلب على المشاكل، ولعل قلة العدد، وقلة الموارد، كانت سببا، لعدم احتسابنا في جبهة جود، والتي قلت في اجتماع مع عضو من اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني، ان لم تقبلوا التجمع، فنحن لا مانع لدينا لقبول الحركة. ولكنا كنا ضعفاء وقليلي العدد.
حينما تحررت المناطق من سلطة صدام، واذا كنا نبكي على الارض التاريخية وحقنا المسلوب، كم منا عاد الى هذه الارض، كم منا اشترا منزل او ارض او اقام مصلحة او مصنع؟ كم حزب من احزابنا العالمة هناك دعا الى استثمار حقيقي في المنطقة، عدا شعار رفعه الحزب الوطني  للدعم ولم يرد ان يسمع احد، لان الجميع انتشوا ببطولات متخيلة تم سوقها. لو كنا على الاقل نشكل عشرون بالمائة من سكان المنطقة الان، لتغييرت موازين كثيرة. لتودد الناس الينا، ولقدموا لنا التنازلات، عشرين بالمائة، ومع الة اعلامية واقتصادية مخطط لها، لكانت عملت الكثير الكثير. ولما حاولنا معالجة خيباتنا بتاريخ مضى وبعضهم لا يزال يتغني به ولكن كل الفرص استزفناها ونحن نهرب.
في السياسة الصداقة تعني المصالح، السياسيين ليسوا رؤساء منظمات حقوق الانسان، انهم يريدون ان يترجم كل شئ الى اعداد، اعداد الاصوات، اعداد البنادق، اعداد الدولارات، من هنا تنبع الصداقة السياسية، اما ان نتصورها كالصداقة بين شخصين فهو وهم، حتى بين شخصين يجب ان تكون الميول مشتركة اي هناك نوعا من المصلحة. فهل فكرنا ويفكر من يدعو الجميع اعداء شعبنا حقا. وباي حق، يسمح كل واحد ان يحدد اعداء شعبنا وكانه القيم على الشعب.
نعم لنا حقوق، ولنقولها بصوت عالي نحن نريد حقوقنا ومساواتنا، ونطالب بمشاركة ممثلي شعبنا في التخطيط وتنفيذ السياسيات، وفي تمكينه من تطوير ثقافته والمحافظة على هويته. ولكن لكي نفرض هذه الحقوق على الاخر، اليس مطلوبا الاتحاد حولها. يقول السيد كنا ان السيد مسعود البرزاني قال له، انه مؤيد لوحدة شعبنا، ولكن ماذا يفعل لو انه في زاخو التقى مطرانا فقال له نحن لسنا منهم نحن سريان، وعنكاوا التقى اخر فقال له نحن لسنا منهم نحن كلدان، الا ينطبق المثل الاشوري علينا كوزا مكاوي كي خارو (الجوز من الداخل يفسد). ابسط مفاهيم السياسية، تقول انه ليس مطلوبا من الاخر ان يكون اكثر قومية منك، وخصوصا هو من شعب وامة اخرى. نحن نطالب الاخرين وبكل انقساماتنا ان يقروا ما نريد، وكل منا وكل تسمية وكل حزب  حسبما يريد.
نحن بامس الحاجة الى الأصدقاء، وليكن شعارنا كيف نخلق الاصدقاءـ وكيف نبني الصداقات، وكيف نكسب الاصدقاء. لكي نتمكن وبمعيتهم ان نبني مستقبل مستقر، قد يمكن لابناء شعبنا الباقين على الارض، من ترسيخ وجودهم وتطويره، ونحن سنكون عضدهم.
ولكن لكي نكسب الأصدقاء، علينا ان نتعلم كيف نتحدث، كيف نطالب، اصدقكم القول، لو اننا قدمنا ملفا كاملا وموثقا باملاكنا الفعلية والمتجاوز عليها وبشكل قانوني، وقلنا ان اصحابها سيسكنوها حالما يتم حل التجاوز، فان الكثير من ذلك سيحدث. ولكن للدول مسؤوليات تجاه شعوبها، الشعوب تريد ان تاكل وان تشرب وان تزرع، فمن الصعب منع انسان من زرع اراض صالحة للزراعة متروكة، لان اصحابها بعيدين عنها، انه امر، لا يمكن لاي دولة ان تتركه. لان اي منتوج يدخل في النهاية في الميزانية بهذا الشكل او اخر.
وفي مسألة المثارة حاليا وهي الاستفتاء، قانونيا العراق منح حق تقرير المصير للكورد، وهناك العشرات من الاتفاقيات بين الاطراف تتضمن مثل هذا البند، ما حدث انه يمكن معارضة الاستفتاء، لانه كما هو حق للكورد، فالرفض كذلك حق للناس للتعبير عن رايها بالموضوع، ولكن عندنا ظهر وكانها هستيريا عدائية. في المقابل كان يجب التاكيد على ان اجراء الاستفتاء وتايدنا له مشروط بتلبية حقوقنا المشروعة. ومنها التجاوزات، وتسمية الدولة والمسأل التربوية وحق المشاركة في القرار والتنفيذ، وتعديل القوانين للتوافق مع تطلعتات شعبنا وهويته القومية والدينة. السياسية وكل سياسي يفهم انه في مراحل التغييرات تحدث المطالبات الكبرى وتحدث المساومات الكبيرة. فهل تحركنا كذلك. يقول السد كنا ان السيد مسعود البرزاني طلب منه ان يجتمع احزاب شعبنا ويحددوا مطالبهم ويقدموها، فهل سيجتمعوا ويحددوا المطالب بشكل واضح سواء على ضؤ بروكسل او المطالب السابقة. وهل سيقدموها وفي علمهم انهم يمارسون عملية سياسية، وليس مثاليات منظمات حقوق الانسان. لنرى هل سنبحث عن اعداء شعبنا، ام علينا ان نكسب الاصداقاء، وبالسياسة. ام اننا بارعون في تضييع الفرص.

40
ماذا قال السيد كنا عن لقاءه مع السيد مسعود البرزاني؟




تيري بطرس
في يوم 7 حزيران اجتمع الاستاذ مسعود البرزاني بعدد من ممثلي الكتل الممثلة في برلمان اقليم كوردستان، وفي هذا الاجتماع تم تحديد موعد اجراء استفتاء حول اعلان استقلال الاقليم، وكان من بين من وقع على تحديد موعد الاستفتاء، السيد يعقوب يعقوب ممثل كتلة الرافدين في البرلمان المذكور. وباعتقادي ما قامت به الحركة من تحركات ومواقف اعلانية للتغطية على ما قام به ممثلها، كله لا فائدة منه، من الناحية القانونية لانه يعتبر اقرارا بالموافقة على اجراء الاستفتاء، ولكن ما يمكن ان تفعله او كان يمكن، هو دعوة جماهيرها لعدم الموافقة في ذلك اليوم كخطوة للتراجع عن موقفها. ولكن حتى هذا الاحتمال تم الغاءه حينما اكد السيد يونادم يوسف كنة على ان صوت شعبنا لن يغيير الامور، وتاكيده المستمر ان الاستفتاء من حقوق الانسان ومن مبادئ الرئيس ولسن في حقوق الشعوب في تقرير مصيرها.  نحن لا نعارض ذلك ولكن لما كل هذه التحركات الاعلامية التي تبين عكس ما تم  ياترى؟ ان تاكيد السيد كنا على حق الاقليم في اجراء الاستفتاء، ولكن ليس على حساب شعبنا، هذا امر اخر، انه مطلب مشروع ولكن هل بهذه الطريقة، هل كنا نحتاج الى كل الاتهامات المتبادلة بين من قال انه مؤيد لانه من حقوق الطبيعية، وبين من قال لا، علما كما قلنا انهم موقعين على تحديد الموعد. كم كان سيكون جميلا، ومهما ان نلتقي قيادة الاقليم ونذكرهم بما ينقصنا او بما يتم تجاوزنا فيه، من الشراكة الى التجاوزات الى الغبن في كل مجالات الحياة الاخرى من اسم الدولة ومن الشعار والنشيد والعلم والتعليم وكتب التاريخ وتوزيع الثروات والقوانين الاخرى. ان مطالبة السيد كنا لتفعيل برلمان الاقليم ومن ثم قيام البرلمان بتشريع الاستفتاء هو نصيحة لشرعنه الاستفتاء وهو القبول به (السيد كنا يطرح كل هذه الامور وغيرها وكانه هو الشخص الذي طرحها او انه المخول او انه الممثل الشرعي للامة، علما ان هذه المطالب والقضايا تم المطالبة من احزاب اخرى ومن كتاب وادباء). اما عن قوله انه طالب باستثناء سهل نينوى من الاستفتاء، في الوقت الذي يكرر مرارا ان اتفاق حكومة الاقليم والحكومة المركزية وبواسطة امريكية على تقسيم سهل نينوى هو مضر بشعبنا لانه يقسم امتنا (امتي كما يقول او شعبي) امر غريب جدا، لانه في نفس الوقت يطالب بعدم اجراء الاستفتاء في سهل نينوى لانه ليس جزء من الاقليم!! الا يؤدي هذا الطلب الى تقسيم ابناء شعبنا الى دولتين وخصوصا لو نجح الاستفتاء واعلن الاقليم عن قيام دولته المستقلة.  وكيف يمكن ابعاد سهل نينوى من الصراع واساسا انه جزء من الصراع، ففيه ابناء شعبنا والازيدية والشبك والعرب والكورد، ولكل طرف من هذه الاطراف مطالب واحيانا مطالب متناقضة ولكل طرف امتدادات خارج سهل نينوى ولبعضها قوى قوية تسندها مثل الازيدية والشبك الشيعة. لا اعلم كيف يمكن ابعاده في ظل مثل هذه الحالة من الصراع السياسي. وهو الامر المهم لدي السيد كنا. نعم كنا نتمنى ان يكون سهل نينوى محايد، ولكنه واقعيا مقسم الى الشمالي والجنوبي، حتى ان القوى التي تعمل في كل قسم لا تعمل في الاخر بشهادة الاستاذ كنا. فكيف يمكن خلق التوازن بين واقعه الحالي وما يطالب به السيد كنا. انه يطالب ولكن ممن لا اعلم. انه يطرح شعارات لكي يقال ان له برنامج وهل هناك من سيحاسب مستقبلا؟

في اللقاء الذي جرى بين الاستاذ البرزاني والسيد كنة، خرج السيد كنة بتصريحات باعتقادي او حسب وجهة نظري ليست متطابقة مع الوقائع. يعني انا اقراء الامر بشكل اخر، ودليلي استمرار وثبات عملية ازاحة السيد فائز الجهوري مدير ناحية القوش، وكذلك استجواب السيد باسم بلو قائمقام قضاء تلكيف، والتي يقول انصاره والكثيرين انها ستؤدي الى ازاحته من منصبه. ولكن رغم قولنا ان المسألة من الناحية القانونية لا غبار عليها، فهذه المناصب تخضع للتوازنات داخل المجالس المحلية، وارسال رسالة حزبية الى هذه المجالس بتغيير الواقع الحالي لكي يتوافق او لا يتوافق مع سياسة معينة، امر سياسي بحت. ورغم ان السيد كنا ايدنا حينما اكد على قانونية الاجراء. ولكنه حاول الانتقاص من ممثلي ختارة او الاخوة الازيدية لاتخاذهم هذا الموقف او ان تسعة من ممثلي مجلس القضاء ممن هم من الديمقراطي الكوردستاني صوتوا ضد السيد باسم بلو، حسموا الامر. والمفروض في سياسينا ان كانوا يريدون ان يغيروا الواقع، او يحسنوه او يتخطوا الحالة الراهنة، ان يخلقوا قنوات حوار مع الاخوة الازيدية والشبك. واليوم حينما يتم لومهم، فاللوم الحقيقي يقع على احزابنا. ولماذا نفترض في الاخوة الازيدية ان يؤيدوننا وهم اساسا ممثلي حزب معين وهو الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هنا اقول للسيد كنا و احزابنا ان تحركاتكم بشأن قضية مدير ناحية القوش وقائمقام تلكيف خاطئة ولم تقرواء موازين القوى المسيرة للاحداث بشكل صحيح، ولا اعلم على ماذا كنتم تعولون، على تحريك المهجر في قضية فاشلة قانونيا!. والطامة الكبرى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبالوزن الذي يتمتع به سيختار بدلاء من ابناء شعبنا لملاء هذه المواقع، وبالتالي سحب اي شرعية تدريجيا من احزابنا حول قضايانا. اذا على احزاب شعبنا ان تدرك انه حينما تسحب منها شرعية تمثيل شعبنا، فلن يبقى لها دور سوى استلام المعلوم وحسب ما تحدده الاطراف في حكومة الاقليم او الحكومة المركزية. ان ما يطالب به السيد كنا ولو اعلاميا،  هو حق تمثيل شعبنا في مجالس البلديات فعليا ولكن ان يكون هذا التمثيل خاضعا لمرجعيات شعبنا والتي هي خارج اطار اي قانون معمول به الان في الدولة العراقية، لان لا احد عمل من اجل ذلك.
ما قاله السيد كنا حول ان الاستاذ مسعود يعمل لاجل امته، قد يكون صحيحا، لولم يكن يمثل موقع رئاسة الاقليم، التي تعني رئيس لكل سكان الاقليم، وهو ملزم بتوفير العدالة والمساواة للجميع. نحن ندرك وعلينا ان ندرك موازين القوى في الاقليم وبين الاقليم والمركز ودول الجوار، لكي ندرك ونعي خطواتنا، الا انني ارى بان طرح السيد كنه، كان لاظهار نفسه انه المسؤول عن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وانه الوحيد الذي يحمل همومه. وهنا باعتقادي وان كان موقفا اعلاميا، فنرجو الابتعاد عن اظهار الذات على انها فقط المهمومة بالقضية وما الاخرين الا المتاجرين بها، هذا الامر الذي يخلق المزيد من الشكوك في بناء خطاب موحد.
نعم انا مع السيد كنا في قوله، ان العمل مع القوى الكوردية ومع حكومة الاقليم هو واجبنا وحقنا، لاننا امتان متداخلتان، ولكن لماذ نتهم الاخرين بانهم عملاء واذيال للكورد، وهم لم يقولوا اكثر من ذلك؟ هل هي عودة الى العمل الجماعي ام انها نتيجة اللقاء بين رئيس الاقليم وبينه؟. علما ان كل ما قاله السيد كنا عن اللقاء وما جرى فيه، لم يخرج موثقا من الطرفين، اي لم يكن اتفاقا ملزما، انه حوار شفهي، لم ينشر الطرف الاخر شيئا منه. ان تطرق السيد كنا الى الفساد في بغداد واربيل، كما زعم باعتقادي امر جيد ان كان قد قيل، رغم ان قول ذلك بات معلوما ومعلنا من اطراف عديدة. ولكن كما يعلم السيد كنا الذي كان يتباهي بان قواته هي القوات الفاصلة بين البارتي واليكتي حينما اندلع بينهم الصراع المسلح في منتصف تسعينيات القرن الماضي، فهل يعلم وهل حاول اصلاح الفساد من خلال نقد الطرفين ممن حاولوا شراء المساندين والمؤيدين لحسم الخلاف بينهم. ولتبرير ما نشرته قناة ان ار تي هو قبول الحركة بالاستفتاء، يحالو السيد كنا اللعب على الكلمات التي يلغيها الواقع في 7 حزيران الماضي. كما ان المقابلة واقوال السيد كنا وقعت في تناقض، قد يكون غير مقصود، او انه عائد لشطارة السيد كنا في الحديث، بين ما تم الحديث عنه بين الطرفين وبين ما يريد كنا ان يوضحه من القصايا. والتي في الغالب يحاول ان يقول انه بارع فيها. مثل مناقشة قضايا الانقسامات الاخيرة في الاحزاب الكبيرة في الجنوب. كما انه وفي رده او مناقشته مسألة مؤتمر بروكسل، لم يوضح الخلافات ابدا، بل ان النقطة الاساسية التي اخذها عليهم انهم يعملون باجندة اطراف اخرى، صار السيد كنا يعمل بها. والمهم ان المقابلة انتهت بمنح التبريرات الكافية لخطوات الاقليم.


41
المنبر الحر / صمت القبور
« في: 20:01 24/07/2017  »
صمت القبور




تيري بطرس
لماذا اقيل مدير ناحية القوش؟ باعتقادي لا احد يعلم لحد الان، فما تسرب ان الاقالة كانت لمقتضيات المصلحة العامة، اضاف غموض على غموض القضية. علما انها ليست اول مرة يتم العمل من اجل اقالته. قانونيا وحسب ما نشر بعض الاخوات والاخوة، لا يحق للمجلس البلدي منع مدير الناحية من ممارسة مهامه، اذا تم احالة المسألة للقضاء، ويبقى مدير الناحية يمارس مهامه  لحين وصول امر قضائي يؤيد الاقالة او يرفضها. ولكن المشكلة ان الاقالة تمت وتمت الموافقات الادارية، ولا احد يتكلم بالقانون ودوره واحالة القضية اليه ليفصل فيها. ان الحكم على قضية حيثياتها مجهولة امر صعب، نعم يمكن القول ان القرار سياسي، وبدليل سرعة الموافقات الادارية، بحيث يمكن القول انها اسرع معاملة ادارية في تاريخ العراق وقد تؤخذ كانجاز وسبق يمكن ادخالة في موسوعة غنيس. الا انه من ناحية اخرى وحسب علمي ان مدير الناحية، منصب يأتي بالتعيين وليس الانتخاب، وبالتالي فان من صلاحية المجلس البلدي اقالة اي موظف لديه. ولكن القانون سمح لهذا الموظف او اي موظف اخر بالتقاضي واعادة الحق اليه ان كان على حق. وهذه عدة ايام ولم نسمع ان تحويل للامر الى القضاء، ولا نعرف السبب؟. هل الجميع بانتظار حلول اخرى، من خارج القضاء، اي مصالحات سياسية مثلا، ولذا ينتظرون الى اخر مهلة، ام ان هناك امور مجهولة لنا؟ ولكن اللجوء الى القضاء والحكم لصالح مدير ناحية القوش ممكن ان يعزز كثيرا من موقفه ويدعمه.
ولكن الصراخ والبيانات وغيرها، تنحي منحى اخر، او لنقل تدعونا لنفكر بامر اخر اكثر رعبا مما هو قائم الان، ان بعض الاطراف اراد قضية لكي يظهر التزامه القومي او الوطني، ووجد او حاول ان يجد في قضية مدير ناحية القوش الفرصة. وبداء الغمز من ناحية الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والظاهر ان اظهار العداء للديمقراطي الكوردستاني، صار عند البعض علامة الالتزام القومي. شخصيا قد استبعد ان تكون هناك محاولات باستغلال الموقع الحزبي لتنحية مدير ناحية القوش، ولكن لا احد سأل من هي الاكثرية في المجلس البلدي، ولماذ صوتت، ولماذ قال البعض؟ مهما قلت فان قرار اقالتك قد اتخذ؟
ان يكون للاستفتاء المزمع اجراءه، دور في اقالة السيد فائز عبد ميخا، باعتقادي امر مستبعد، على الاقل من ناحية اي دور سلبي لمدير الناحية يمكن ان يؤثر في النتائج. لان القاعدة الانتخابية في ناحية القوش هي لصالح الازيدية، وهم على الاكثر يفضلون الالتحاق بالاقليم على ان يبقوا تحت رحمة جيرانهم  من المسؤولين العرب، الذين اذاقوهم المر والويل. اذا هذا الملف وحتى لو اعتقدنا ان مدير الناحية كان يعمل عليه وبخلاف راي المجلس البلدي، يمكن الحكم ان مدير الناحية اختار الانحياز الى الطرف الخاسر مقدما. وهو موقف فاشل سياسيا، بمعنى الاصرار على الهزيمة وتذويق الناس مرارتها، لانه حتما كان يعول على البعض ممن يدعمونه؟ ولكن ان صح مثل هذا السيناريو، ياتينا السؤال الاخر وهو من كان حليف السيد فائز جهوري في خياره هذا؟
هناك احتمالات كثيرة لاسباب الاقالة، ولكن لماذا خفتت الاصوات اليوم ؟ هل كانت عملية ادخال شعبنا في لعبة خاسرة، وغير معروف نتائجها، خطوة سياسية حقا ام انها اعتمدت في اقل الاحتمالات واحسن النيات على العواطف الجياشة؟ بالرغم من ان الدفاع عن انسان مظلوم هو واجب وعمل اخلاقي من الدرجة الاولى، ومن ناحية اخرى هو واجب وطني لانه يرقي الممارسة الوطنية السليمة وبالتالي يبنى الوطن على اسس صحيحة. الا ان ادخال شعبنا في القضية كان باعتقادي محض لاسباب حزبية وتنافسات حزبية مقيته. ولان البعض لا يزال يبني جماهيرته على انه المعادي لمن سرق واحتل وطننا، وانه يصارع الذئاب في وكرهم.  ولانه لا يزال يبحث عن الجماهيرية فحاول وضع المزيد من الحطبف في هذه النار التي لن تفيدنا ابدا، ومع الاسف انجر البعض اليها وكانها مرتع الانتصارات ومنبع الامتيازات والدعم الشعبي الذي لاينضب. ولم يفكر احد بضرورة ترميم العلاقات في المنطقة بين المكونات لان تعايشهما هو تاريخي وحقيقي ومستقبلي ايضا.
كنا ننتظر، بعد موجة الكتابات العاطفية والحزبية، تحليلات واستنتاجات لكل ما حدث واذا بنا نرى الصمت والسكوت، وكان هناك اوامر الاهية الزمت الجميع به، فهل هناك من ادرك انه خسر ولذا فكان توجهه لاسكات الاصوات؟ ام ان في الامر عادة من عادات شعبنا، والتي ذكرناها مرارا وهي انه يثور بسرعة ويصمت بسرعة، دون ان تحقق ثورته اي هدف من اهدافها، الا هم الا اذا استثنينا قضية نهلة والتي لم نتابع كل نتائجها لحد الان.
في الوقت الذي تكون العلاقات مع الجوار في الغالب مشبوبة بالمشاكل والضنون والشكوك، وهذا طبيعي، لان جاري هو الذي ينافسني في كل ما اعتقده لي، وخصوصا الامم التي شابت علاقتها التاريخية الكثير من المأسي والالام. الا ان القيادات التاريخية والمتنورة والواعية من الفئة العليا، تعمل لتوفير كل الوسائل من اجل بناء اسس الحياة المشتركة من خلال الصداقات والقيم والمؤسسات، التي تحفظ العدالة والحقوق المتساوية لكل الاطراف الملزمين بالتعايش. ولادراك القيادات التاريخية ان المشاكل تحدث مع الجوار فهي ولتحقيق اماني شعبها فانها تعمل بكل همة ونشاط  لتدوير المسائل والقضايا المختلف بشأنها مرات ومرات للبحث عن حلول مستجدة، فقط لكي تبنى العلاقة السليمة والتي تسمح لها بالتطور وبالاستقرار. في هذا الوقت نرى ممارسات بعض الاطراف يهدد اسس العلاقة مع جيراننا بمنح بعض الاشاعات بعدا اكبر مما هو وتحويل ماهو حزبي او شخصي الى قومي. فهل في تنحية السيد فائز جهوري اقصاء لشعبنا مثلا، في الوقت ان الذي ياتي من بعده،  سيحمل نفس الصفات وهي ان يكون من اهل القوش وان يكون مسيحيا. واذا كان تنحية موظف يعتبر اقصاء قوميا، فما بالكم بتنحية شعبنا في المفاوضات الدولية والاقليمية والوطنية التي تجري مع الجوار او العالم اوحتى بين مكونات العراق ومن خلالها تتشكل صورة العراق. فيما ان التركما ممثلون في مختلف الادوار؟ ولعل زيارة السيد مسعود البرزاني في ايلول الماضي  لبغداد كانت احد اكبر اشارات اقصاء شعبنا عن المشاركة في البحث عن مستقبله، لان مستقبل الاقليم هو مستقبله ايضا. وحينها سكت الجميع الا من مقالة يتيمة نشرتها في ايلاف. يمكنك الاطلاع عليها على الرابط
http://elaph.com/Web/opinion/2016/10/1112460.html
ان تصغير وتقليل شان قضايانا، من قبلنا يعني اننا وبرضانا نقر بان اكثر ما يهمنا هو مسألة موظف هنا او هناك. وليس المشاركة في القرار السياسي وان يكون لنا دور في صنع هذا القرار من خلال المشاركة في القرار الامني والعسكري والاقتصادي والسياسي العام. اي ان نلم بكل الروافد التي يبنى عليها الوطن لكي نشارك بقوة في هذا القرار. ان عدم مشاركتنا في القرار السياسي وعلى اعلى المستويات، يعني ان دور وزراءنا ونوابنا هو دور ديكور لتجميل الصورة ليس اكثر. وحتى مدير الناحية الخاضع سياسيا للمجلس البلدي كان دورا ثانويا جدا، لانه كان يعمل تحت امر هذا المجلس قانونيا.

42
هل نجح معارضي بروكسل بطي صفحته، رغم مقرراته الناجحة؟





تيري بطرس

لكي نكون منصفين في قرأتنا لما قرره مؤتمر بروكسل وهل حقا، انه حاول تجاوز مطالب احزاب شعبنا، وهل عمل لاجل مصالح واجندة اخرى، مخفية وهل في هذا الامر اي العمل مع او بالتوافق مع اجندة وطنية او اقليمية معينة يعتبر خيانة مثلا؟ سنحاول مقارنة مقررات مؤتمر بروكسل مع ورقة مطالب احزاب شعبنا ونمر على بعض ممن كتب في هذا الصدد لنرى، كم ان ما كتبوه عبر عن ما حدث بالفعل حقا، او ان ما دونوه كان اصطفافا مع طرف بغض النظر عن النتائج وعن حقوق الامة والشعب.
المقارنة ننقل من ورقة المطالب التي يدعى المعارضون انهم يدافعون عنها، وان مؤتمر بروكسل عمل ويعمل من اجل تجاوها. وسنذكر صيغة مكتوبة من قبلنا للنقاط في ورقة مطالب شعبنا لاننا لم نحصل الا على صورة لها، وستكون بالاحمر ونقاط ورقة بروكسل وستكون بالاخضر وما اكتبه او استنتجه او المح اليه سيكون بالاسود.
تقول ورقة مطالب احزاب شعبنا
اولا تفعيل وتنفيذ القرار رقم 16 لمجلس الوزراء في جلسته المرقمة 3 في 21 كانون الثاني 2014
تقول ورقة بروكسل
نطالب بانشاء محافظة لابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري مع مكونات المنطقة  وبالطبع وفقا لاحصاء عام 1957 (( ونؤكد على القرار رقم (16) الصادر عن مجلس الوزراء العراقي في جلسته رقم (3) بتاريخ 21 كانون الثاني 2014 الذي وافق على الموافقة المبدئية (الموافقة من حيث المبدأ) على إنشاء واستحداث محافظة سهل نينوى، ولكن ماهو اكثر اهمية ان المطالب هنا تنوه وبشكل صرح على حق المحافظة للتطور والتحول الى اقليم. في اطار الدستور العراقي.
اذا هذا المطلب والمهم لدى المعارضين والذين قالوا وزمروا بانه سيتم تجاهله، على العكس تم التأكيد عليه وليس هذا بل تطوير المطلب ليتحول الى اقليم بما يتضمنه ذلك من صلاحيات تشريعية وتنفيذية ومشاركة في السلطة المركزية ورموزها من الجيش والامن ووزارة الخارجية، لا بل حق فتح اقسام في السفارات تخص الاقليم.

ثانيا مطالبة مجلس الامن الدولي باصدار قراره،  من اجل حماية المكونات في سهل نينوى وتكون لبعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) حق مراقبة الاوضاع الامنية والتنموية والحد من سياسة سلب الارادة وفرض الهيمنة.
اما بروكسل فتقول ومن الضروري إنشاء قوة واحدة تكون مهامها دفاع عن النفس لسهل نينوى تتألف من سكان سهل نينوى بالتعاون مع التحالف الدولي المتواجد حالياً في العراق. وينبغي دمج جميع قوات الدفاع التي أنشئت بين عامي 2004 و2017 بالقيادة المركزية لسهل نينوى ضمن الهياكل القوات الاتحادية العراقية والشرطة المحلية. وستقود القيادة المركزية لسهل نينوى قوة الدفاع سهل نينوى. في البداية تتكون هذه القيادة مما يلي:
    ممثلي جميع القوات القائمة والتي تم إنشاءها من قبل أبناء الكلدان السريان الآشوريين والإيزيديين والشبك والكاكئيين بين آب 2014 وأيار 2017. سوف تتفق هذه القوات في الوقت نفسه على أنها سوف تتوحد تحت قيادة سهل نينوى وذلك سوف يكون أكثر احترافاً وأكثر مهنياً.
    ممثلو قوات الأمن العراقية والقوات الدولية (المؤقتة).
    يكون القائد العسكري من الرتبة العليا من المكون الكلداني السرياني  الآشوري.
سيقوم الائتلاف الدولي بتزويد وتدريب مباشر لقوة دفاع سهل نينوى بالتنسيق الوثيق مع القوات الأمنية العراقية. ونقترح أن تحافظ دولة أو أكثر من البلدان التابعة للائتلاف الدولي على علاقة طويلة الأمد بقيادة سهل نينوى لدعم الثقة والاحترافية.

والامر المهم ففي الوقت ان ورقة مطالب احزاب شعبنا، قد تم توجيهها الى السيد رئيس الجمهورية، ولا اعلم لما حقا، فان بروكسل وجهها ومن خلال البرلمان الاوربي الذي من المفترض ان يتبنى كل ما ورد في هذه المطالب، ويوجهها الى مجلس الامن علما ان الاتحاد الاوربي جزء فاعل وكبير في المجتمع الدولي، وفيه فرنسا التي تمتلك حق النقض والمانيا الدولة الكبيرة التي تحتسب من الدول الكبرى وان لم تدخل نادي اصحاب الفيتو. كما ان حضور ممثل عن وزارة الخارجية الامريكية ممكن ان يفتح الابواب لتنبني وزارة الخارجية المطالب ومن ثم عرضها على مجلس الامن. علما ان مجلس الامن لا يمتلكه احد، فهو يخضع للمصالح دوله الخمسة وبعض الدول الكبيرة التي يتم الاهتمام بمصالحها سواء من خلال العلاقات الثنائية او من خلال مجلس الامن مباشرة. ان توجيه المطالب الى رئيس الجمهورية، يمنح الفرصة للتنصل وعدم توجيهها الى مجلس الامن. تبقى مجادلة ايهما الافضل يونامي ام التحالف الدولي، العراق في الطرفين، والجهد العسكري هو للتحالف الدولي.
ثالثا بابعاد سهل نينوى من الصراعات السياسية واعتباره شريطا اخضر ( تحييده عسكريا وسياسيا) واعطاء اهله حق ادارة انفسهم وتمكينهم من الدفاع عنه
اما بروكسل فتقول وبما أن المنطقة اعتبرت متنازع عليها بين بغداد وأربيل، لم يساهم الجيش العراقي ولا البيشمركة في الدفاع عن سهل نينوى عند هجوم داعش.
وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى

قضية تحييد سهل نينوى باعتقادي نوع من اليوتوبيا في الاوضاع الحالية، وخصوصا مع امتداد للسكان من ابناء الكورد والعرب السنة في سهل نينوى، من هنا البناء على تحقيق منجزات وتفعيل القانون، ولا مانع من فرض دولي على الاقليم و محافظة الموصل، بشكل يشمل عقوبات لاي تدخل من قبلهما في شؤون سهل نينوى او التشكيل الاداري القائم في سهل نينوى.
رابعا على الحكومة العراقية الاخذ بالتزاماتها الدستورية والاسراع باعمار المنطقة وتعويض اهلها.
اما بروكسل فتقول يجب على الحكومة العراقية أن تتعهد بالتزاماتها الدستورية وأن تعجل بإعادة إعمار وتأهيل مدننا من حيث البنى التحتية والمنازل المدمرة في سهل نينوى وضمان العودة الآمنة للسكان وتعويضهم عن تعويض عادل من أجل البدء بحياة كريمة جديدة تحميها الدولة العراقية.
لا اعتقد ان هناك اختلاف كبير وان كانت صيغة بروكسل اكثر تطورا
خامسا جراء ما تعرض له ابناء شعبنا على الدولة العراقية ان تتحمل مسؤولياتها بما يؤدي الى معالجة الامور.
بروكسل تقول العدالة شرط مسبق للمصالحة، ويجب مقاضاة كل مرتكبي جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد المواطنين العراقيين. يجب على الأمم المتحدة أن تعمل جنبا إلى جنب مع حكومة العراق وحكومة إقليم كوردستان لجمع الأدلة، والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بحاجة إلى تسهيل بناء محكمة مخصصة لجرائم داعش
ايضا المطلبات قريبان جدا، ولكن مطلب بروكسل اكثر تطورا وتحديدا
سادسا معالجة البرامج التربوية والتشريعية المجحفة بحق شعبنا والتي تقلل من شأنه
بروكسل تقول
من الناحية العملية، يجب أن تشمل مسؤوليات المحافظة جميع القضايا المتعلقة بسهل نينوى التي يمكن التعامل معها على مستوى محافظة سهل نينوى، والتي يجب أن تتضمن على الأقل ما يلي:
التعليم الذي يجب أن يتشكل على نحو يأخذ في الاعتبار التفرد الديني واللغوي لسهل نينوى،وضمان أن-1 تنعكس هذه الخصائص للسكان على جميع مستويات التعليم الموجودة في سهل نينوى. ومن ناحية أخرى، ينبغي للمؤسسات التعليمية أن تكون حرة في إقامة علاقة خاصة مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية مماثلة خارج سهل نينوى.
الرعاية الصحية    .
    الخدمات الحكومية العادية مثل صيانة المجاري والكهرباء وإمدادات المياه وجمع القمامة إلخ.
    يجب أن يكون لسهل نينوى الحرية في توفير إمدادات المياه والكهرباء الخاصة بها إذا رغبت في ذلك.
الشرطة (لا ينبغي الخلط بينها وبين الدفاع عن النفس ).
    الحقوق التشريعية في المسائل المشمولة بقانون الأحوال المدنية. يجب أن يكون هناك محكمة واحدة على الأقل في سهل نينوى على نفس المستوى القضائي الموجود حالياً في المحافظات الاخرى. لا يجوز أن تكون محاكم الشريعة موجودة في سهل نينوى نظراً لأن الغالبية العظمى من السكان غير مسلمين.
    يعفى مواطني سهل نينوى من أحكام المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الجديد التي تشير إلى دين حامل الهوية وجواز السفر. وهذا بناء على ضوء الأغلبية غير المسلمة لسهل نينوى. ولذلك ينبغي اعتبار أن الحكومة المحلية الجديدة ستفوض سلطة لإصدار جوازات السفر نيابة عن حكومتها الإتحادية .
الدفاع عن النفس    الإشراف على إعادة البناء، بما في ذلك التمويل.    الإشراف ضمن إطار دستور العراق على حل جميع القضايا المتعلقة بالتغيير الديمغرافي غير الشرعي أو غير القانوني الذي حدث خلال نظام صدام حسين الديكتاتوري بل ازداد منذ سقوطه عام 2003.

وكما تلاحظون ان مطالب بروكسل اكثر تحديا وتاكيد على الصلاحيات التي يجب ان تمتلكها منطقة سهل نينوى.
سادسا نرفض كل الممارسات التي تهدف الى فرض سياسات الامر الواقع على مناطق الاقليات بعيدا عن رواهم وتطلعاتهم المستقبلية ونرفض كل طبخة سياسية لتقسيم المنطقة.
اما بروكسل فتقول وإذا كان هناك أمل حقيقي في إعادة بناء سهل نينوى وعودة سكانها، فلا بد من توحيد سهل نينوى وتمكين حكمها وأمنها. وأفضل طريقة لتحقيق ذلك هي الإدارة الذاتية ونتطلع في نهاية المطاف إلى إقامة منطقة الحكم الذاتي. ونحن نرفض جدار برلين على سهل نينوى
 وتفول ورقة مطالب  احزاب شعبنا، واما بالنسبة لمطالب شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في اقليم كوردستان فاننا كاحزاب سياسية ندرج الاتي
تطبيق المادة (3) بالفقرتين رابعا وخامسا من القانون رقم 5 لسنة 2015 وانهاء مشكلة التجاوز..الخ
((الفقرتان المنوه عنهما اي رابعا وخامسا تنصان رابعا؟ منع اي تصرف او سياسات سلبية من شأنها تغيير الاوضاع الاصلية للمناطق التي يسكنها مكون معين، ومنع كل تملك يهدف او يؤدي الى التغيير الديموغرافي للطابع التاريخي والحضاري لمنطقة معينة، لاي سبب كان وتحت اية ذريعة كانت.)) القانون رقم 5 والصادر عام 2015 من رئاسة اقليم كودرستان تحت تسمية قانون حماية حقوق المكونات في كوردستان- العراق.
اما بروكسل فتقول ونلاحظ أن دستور إقليم كردستان، الذي يشكل جزءا من النظام الاتحادي العراقي، "يضمن الحكم الذاتي الوطني والثقافي والإداري للكلدان السريان الآشوريين" (المادة 35). ونحث حكومة العراق على العمل بهذا النهج والروح  .
ادراج المادة 35 من الدستور المؤقت لاقليم كوردستان وتثبيتها في الدستور الدائم
 وبروكسل لم يدخل في الامر باعتبار ان المؤتمر مخصص لسهل نينوى.
في النهاية تتوجه الاحزاب الى السيد رئيس الجمهورية وتقول اذ نضع بين ايديكم هذه المطالب، فاننا على ثقة بحرصكم على وحدة الشعب العراقي ودستوره، وانكم صوت كل العراقيين وخصوصا المظلومين منهم، الذين عانوا الامرين ويصارعون من اجل البقاء في وطنهم الام ليعيشوا بكرامة وحرية، وشركاء حقيقيون في الوطن. فهل يفعلها السيد رئيس الجمهورية.؟ 
اما بروكسل فهو يتوجه الى المجتمع الدولي كضمانة اساسية لتحقيق مطالبه. 
ماخذنا على ورقة بروكسل انها في الكثير من فقراتها، متكررة وباعتقادي كان يجب اعادة صياغتها، ولكن ما وصل الى ايادينا هو الترجمة الانكليزية، عن المطالب واعتقد ان فيها تخلخل في المفاهيم، كما ان هناك خطاء او انا اعتقده كذلك وهو المطالبة بتطوير المحافظة الى اقليم، ومن ثم العودة للمطالبة بالحكم الذاتي في العراق، فحسب المفهم السائد ان الاقليم هو بصلاحيات اكبر واكثر من الحكم الذاتي. وخصوصا ان الحكم الذاتي هنا مرتبط بالعراق، فلو كانت المطالبة بحق التمتع بالحكم الذاتي فقط، لفهم الجميع انه المطالبة بحق تقرير مصير ولكن بكلمات اخرى، والمطالبة مستقبلية وبعيدة المدى. ولكن فيها ايضا مواقف تلغي اي شكوك لدى معارضي بروكسل، وحتى في الفقرة التي وردت بخصوص وحدة سهل نينوى بالاقليم لتحقيق التواصل السكاني، صيغت بصور اختيارية وليس كامر واقع. وهو موقف يتلائم مع مواقف كل الاحزاب بما فيها المعارضين من الموقف من ضم سهل نينوى او من استفتاء الاقليم باعتباره امر من حقهم القيام،  به. اي ليس امر قطعيا وجوب التنفيذ. ويحدد الامر بالمستقبل وبعد ان يكون سهل نينوى قد ارتقى الى محافظة او اقليم.
اما ورقة المطالب التي قدمتها الاحزاب، فانها تبحث عموم مطالب شعبنا في العراق، ولذا ادرجت مطالب في الاقليم ايضا من ضمنها، الا انها تتوجه الى رئيس الجمهورية وتطالب مجلس الامن. وفي هذا خلل واضح واخلال باستقلال البلد، ولا يمكن للرئيس الوقوع في مثل هذا الموقف، اي ان يقدم بنفسه مطالب جزء من شعبنه لمجلس الامن، فيها انتقاص من سيادة البلد، حتى لو كانت محقة، او على الاقل هذا هو الجاري على مستوى التعامل السياسي والدبلوماسي. كما انه ليس هناك ضمانات اخرى لوصول ورقة المطالب الى الجهات الدولية، رغم ان الاحزاب شكلت وفد التقى باطراف حكومية ومنها رئيس مجلس النواب وغيرهم وكذلك رؤوساء الكنائس للتسويق لورقة المطالب هذه.
والان لنطلع على ابرز ماخذ المعارضون لمؤتمر بروكسل وحسب ما ادرجوه في ما كتبوه على موقع عنكاوا كم، ولان هناك كم كبير من الكتاب، ولنقر ان معارضي مؤتمر بروكسل بعد ان  لعبوا لعبة العاطفة والتخويف من مؤامرة مجهولة وان كانت الاصابع تتجه الى الكورد في انعقاد هذه المؤتمر، قد استفادوا من كسب بعض التعاطف، على حساب مستقبل شعبهم وامتهم. فان اعادة قراءة ما كتبوه ضروري ولنرى على اي اساس استندوا. ولنبداء بالاستاذ شوكت توسا والذي يوجه رساله الى السيد لارس اداكتسون ويتهمه منذ البداية ان دافعه في اقامة المؤتمر هو عمل مؤامراتي وبالتعاون مع كورد في مدينة اوبسالا، لدعم قضية الاستفتاء وثم عقد مؤتمر بروكسل  لقاء اصوات الكورد في الانتخابات القادمة. ويسند الامر الى اخبار وصلته اي معلومات سرية لا يعرفها الا سيادته، والتي اعادت قيادة الحركة  نشرها في بيانها بالامس. ولكن لا احد يقول ما علاقة مؤتمر بروكسل وخصوصا انه لم يقدم شيئا للاقليم بل طالب بوحدة سهل نينوى. وتحويله الى محافظة ومن ثم الى اقليم. ووضع خيار ان رغب في الاتحاد بالاقليم للتواصل مع بقية ابناء شعبنا، كخيار وليس كشرط، وهو خيار ككل الخيارات التي نمنحها الشرعية عندما نقول ان استفتاء اقليم كوردستان هوحق ولكن، ان الانفصال من حقهم ولكن. ففي الوقت الذي اشتكى الكثيرين من ان هناك مشاركات من غير اهل سهل نينوى في المؤتمر، فان السيد توسا يشتكي بان كل المشاركين من اهل سهل نينوى بالرغم من ان عنوان المؤتمر اشر الى مسيحي العراق. ورغم ان عنوان مسيحي العراق ملتبس الا ان انصباب البحث والنقاش حول اهل سهل نينوى يمكن ان يفسر الامور. كما ان الاشارة المقتضبة الى تشريع الدستور المؤقت لاقليم كوردستان، الحكم الذاتي لشعبنا، باعتقادنا تزيد من توضيح الملتبس.
ان ورقة مطالب مؤتمر بروكسل كما وضحت اعلاه، باعتقادي انها افضل من نواحي كثيرة من ورقة مطالب الاحزاب بل متطورة عنها. ورغم ان المطالب لا تخضع لمطالب الاخرين ومتطلباتهم، الا ان ما يسوقه السيد توسا لم يستند الا الى قول مرسل لا تاكيدات عليه. ويا ريت كان قد وضح لنا من اين استشف ان مطالب بروكسل تنسجم مع تطلعات الغير او انها لاجل الغير. ان محاولة الادعاء وتحميل ما قامت به داعش لجهة مجهولة تستقدم قوات وتدربها، وتوجهها لفعل كل ما فعلته هذه العصابات لاجل تقسيم العرق. هو كله مقدمة عاطفية وترديد لاقوال المؤمرات التي نرى بانها تحاك ((هناك))، وكل المؤمرات تصب على راسنا نحن المساكين. ولان المؤامرة كبيرة فانه ياتي باثبات من اقوال احد قادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني يشيد فيه بمواقف الازيديين والمسيحيين والشبك لانهم يؤيدون استقلال الاقليم. ويزيد ويقول على حساب حق وتطلعات شعبهم ، كان حق وتطلعات شعبنا صارت معرفتها محصورة بالسيد توسا فقط، وكل من خرج عنها فهو يخون هذه التطلعات. ويقول السيد توسا مخاطبا السيد اداكتسون (( لقد  نسي المتحدث  الذي اشاد بالمسيحيين  اوبالاحرى تعمد مثلما تعمدتم انتم  في عدم  التطرق  الى  موقف الحركه الديمقراطيه الاشوريه  واشتراطاتها على لسان اكثر من متحدث باسمها))موقف الحركة واشتراطاتها، والاهم اشتراطاتها، وان  من يقراء يعتقد ان الحركة في موقف الاشتراط، ولا يعلم ان اشتراطات ومواقف الحركة وضعتنا في اغلب الاحيان في موقف محرج. سواء بتقديم احصاءات واعداد غير معقولة لابناء شعبنا او للاستهدافات التي يتم استهداف الحركة بها جراء مواقفها التي لم نجد منها في الغالب اي شئ.
ان الاطلاع على مقررات مؤتمر بروكسل يظهر انه كان متقدما على ورقة احزابنا بالتاكيد. وتبقي الادعاءات التي تقول بها الحركة ومؤازريها ادعاءات بحاجة الى اثبات وليس الى الكلام المرسل عن التاريخ والخيانة والمؤامرة. ولكن اذا اردنا تصديق ان هناك مؤامرة، فالمؤامرة الوحيدة القابلة للتصديق، هي مصادقة ممثل زوعا في الاجتماع مع السيد البرزاني على الاستفتاء وموعده من ناحية، ومن ناحية اخرى خروج اعضاء زوعا كمعارضين للاستفتاء. وهذ يمكن القول انها اللعب على الحبلين وعملية خداع الناس العاديين للكسب من الطرفين اي الحزب الديمقراطي الكوردستاني وشعبنا . 
اما الاستاذ الدكتور عبدالله مرقس رابي فيبحث في شرعية مؤتمر بروكسل. والغاية بالتاكيد ليس تطوير الامر، بل من الواضح محاولة نزع الشرعية عن المؤتمرولو شعبيا وبكل الوسائل وان كانت لوي عنق الحقيقة.
في البداية اود القول نعم ان المؤتمر عقد تحت تسمية مستقبل المسيحين في العراق، وقد يكون ملتبسا بعض الشئ ولكن المقررات كانت واضحة فهي تعلقت بمصير مسيحي سهل نينوى، وبالاخص قضاء الحمدانية وتلكيف والشيخان، وهذا الامر لن يؤثر وليس خلل استراتيجي بل ممكن القول خطاء . المؤتمر لم يبحث عن شرعية، لانه يمثل شرعية الاطراف التي مثلها، ومن انسحب منه انسحب اراديا ولم يتم استبعاده، ولحد الان لم يوضحوا اسباب الانسحاب الحقيقية وبشكل واضح، الا من خلال عبارات عمومية لا تعني اي شئ وحتى هذه العبارات مثل ان المؤتمر مسيرا او يحقق غايات اطراف اخرى، والتي نقلت من خلال الاطراف المؤيدة للمنسحبين. لم نجد من خلال قراتنا للمطالب التي اقرها المؤتمر اي اثر لها.  وحضور بطاركة من خارج العراق، كان بسبب الدعوة الموجهة لهم كزعماء لكنائسهم، علما من المفترض انهم على تواصل دائم مع قيادات الكنيسة في الداخل، ومن يحضر من الكنيسة ويتكلم باسمها فاعقتد انها مسألة تتعلق بالكنيسة ذاتها، هي التي تحدد من يتكلم باسمها، وخصوصا ان كل كنيسة هي وحدة قائمة بذاتها. وعلى هذا الامر (اي حضور بطاركة غير عراقيين) يبني الدكتور عبدالله مرقس رابي والذي يقول انه جاء بدون وعيهم، اي ان الناس الذين حضروا للمؤتمر لم يكونوا واعين ماهم فاعلين، ان لهم اجندات خاصة مدعومة، ولا اعلم كيف يتفق اللاوعي مع امتلاك اللاواعي لاجندات خاصة. اتفق مع الدكتور ان المؤتمر يجب ان لا يسمى مصيريا، بل يمكن ان تتبعه مؤتمرات اخرى، قد تطور مما فيه، وقد تجد داعمين اكثر له. ولكن مصير اي شعب، في الغالب لا يتوقف على برهة ما. ولكن الاختلاف هو في النقاط التي تفند عدم مصيرية المؤتمر، فهو يذكر عدم تكافئ الاثنيات، علما ان شعبنا اثنية واحدة بلغة وتاريخ واحد، المختلف هو التسمية والتسمية لن تخلق اثنية. باعتقادي ان تاثير حضور او عدم حضور العراق كدولة او كحكومة، امر ليس بالاهمية الكبيرة وخصوصا ان انعقاد المؤتمر خارج العراق، هو رسالة بان هذا المكون (الكلداني السرياني الاشوري) مغيب في العراق، ويتعرض للتهميش ودفعه لترك وطنه. انه ليس ضد ارادة العراق بالتاكيد، لاننا ندرك التخبط السياسي في العراق. الامر الذي لا يمكنه حتى من تطبيق القانون. ولكن المؤتمر هو صرخة باتجاه العالم لكي ينظر الى مطالبنا ويدعمها بعد سنين طويلة من التناسي من قبل حكومة العراق بالذات. لا اعلم كيف سيكون مؤتمرا دوليا مرة واحدة، انه خطوة في طريق مشاركة ممثلين دوليين، سواء كانوا بصفتهم الشخصية او بصفتهم الرسمية، (السفير العراقي شارك بصفته الرسمية، فهو الممثل الرسمي لدولة العراق في بروكسل ولا يمكن لاحد ان يتكلم باسم العراق وهو حاضر، الا من كان يمثل درجة اعلى منه وموفد بشكل رسمي من دولة العراق ليمثلها عوضا عن السفير. اعضاء البرلمان الاوربي، بالتاكيد استحصلوا على الاقل على تصاريح تسمح لهم بعقد مثل هذا المؤتمر، ومن المفترض ان يقدموا المطالب الى البرلمان الاوربي، وفي حالة تبنيها، فان البرلمان ملزم لطرحها على المستوى الدولي سواء من خلال الدول المنضوية فيه او من خلال رئاسة الاتحاد الاوربي الذي هو عضو فاعل في المجتمع الدولي. ممثل عن وزارة الخارجية الامريكية رغم انه لم يكن من القيادات الا ان حضوره، يعني الاهتمام بالحدث) اذا هناك حضور دولي متعدد وعلى مستويات مختلفة في المؤتمر، ولكنه بالتاكيد ليس على مستوى قيادات الدول، لاننا لا نملك مثله. المؤتمر طرح مطلب انشاء المحافظة، لا بل طرح امكانية وفي اطار الدستور العراقي تطوير المحافظة الى اقليم، وهذا كله ليس لابناء شعبنا في سهل نينوى بل لكل القاطنين فيه، اي ايضا للشبك والازيدية والكاكائية وغيرهم ايضا. اي انه طرح المطالب التي يرى ان تحقيقها سيحقق السلام والكرامة والمساواة لابناء سهل نينوى مع بقية العراقيين، وسيكون لهم سقفا مفتوحا للتطور وحماية الذات. اما عن مصير سهل نينوى وارتباطاته فقد وضح البيان بان الخيار سيكون بيد ابناءه من خلال استفتاء، ولكن بعد اقامة المحافظة على الاقل. اما حول التمكين الامني فهو من خلال القوات الذاتية والتي سيقوم التحالف الدولي بدعمها وتدريبها وتنسق مهامها مع المركز والاقليم وتتلقى مواردها المادية من المركز وستتشكل من القوات التابعة لابناء شعبنا والشبك والازيدية في تشكيل موحد يخضع لقيادة سهل نينوى. ان تشكيل مجلس سهل نينوى سيكون من خلال القوى السياسية والاجتماعية  الموجودة على الاقل في مرحلة ما قبل القدرة على اجراء انتخابات، ولكن في اطار الاليات والاهداف المتفق بشأنها، وليس مطلوبا ان يتم شرح كل التفاصيل الدقيقة لسير المراحل اليومية من خلال بيان واحد. انه امر لم يقم به احد. المؤتمرات تحدد الخطوط العريضة، والمختصين يحددون التفاصيل. وهنا نعني المختصون العسكريون والمختصون بالبنى التحيتة والمالية . بالنهاية اعتقد ان الابواب مفتوحة للاحزاب الغير المشاركة للعودة وللمشاركة بتحقيق هذه الاهداف المعلنة ومحاولة تطويرها. ولكن الاهم من كل ما اثارهما السيد توسا والدكتور عبدالله مرقس رابي، انهما لم يسألا الاسئلة الاكثر منطقية،وهي ماذا لو كانت الاطراف المقاطعة، قد شاركت وحينما كانت ستجد حقا ان المسار يتم اخراجه لخدمة اطراف اخرى، كان يمكنهم الانسحاب واثارة ضجة اكبر واهتمام بالنتائج اعظم. ولم يتم مسألة الاطراف ماهي الاجندة التي دفعتكم للانسحاب.


43
نحو اقامة سكرتارية دائمة لتجمع احزاب شعبنا في العراق



تيري بطرس
يمر العراق والمنطقة بمخاض عسير، انه مخاض لاننا ندرك ان ما سوف يأتي كحلول للمشاكل البنيوية  في المنطقة، قد يغيير وجهها الى زمن طويل. واغلب القوى مدركة لهذه الحقيقة، ولذا فانها تحاول ان تكون في الصورة وباقوى ما يفترض او يجب ان يرى الاخرى. ومن جانب اخر تحاول قوى اخرى، ولتحقيق نفس الغاية، تهميش وتقسيم وجر قوى متحالفة الى طرفها لتقزم منافسيها وترتقي بمستوى وجودها ودورها في اللعبة السياسية القائمة. وان جرى كل ما قلنا بالطرق السياسية، فلا غبار عليه، ولكنه يجري بطرق مختلفة فالحرب تخاض بكل الاسلحة، ومنها التسقيط السياسي من خلال التشهير بنشر معلومات خاطئة او مدسوسة او حتى بالازاحة، فالحرب حين تقع تبقى كل الاسلحة مباحة في زمن المتغييرات الكبرى.
يمكن القول ان هذا الزمن بداء منذ امد طويل، وقد يكون اعلان جورج بوش الابن الحرب على الارهاب بداية هذا الزمن، والذي اعلن فيه بصراحة ان هذه الحرب ستطول الى ان يتحقق النصر فيها. ولكن بالتاكيد نحن لم نصل الى النهاية المرجوة من الحرب لحد الان. ورغم ان شعبنا بقواه السياسية لم يكن له الوزن الذي يؤهله ليكون جزء من هذه التغييرات الجارية او لكي يتم اخذه بالحسبان، الا انه كان من المفترض ان يبحث عن الحلفاء ممن يمكن ان يحققوا ولو جزء من احلامه او تقربه من احلامه في السلام والتمتع بالحقوق المتساوية مع الجميع في ارضه التاريخية. وخصوصا ان مستويات التحالف تتدرج وكان يمكن ان يكون لنا موقع في سلم هذا التدرج.
الخلافات بين القوى السياسية لشعبنا لا تنتهي، وكل خلاف، يتحول بقدرة قادرة الى التراشق الاعلامي بالخيانة والعمالة والرضوخ والانبطاح والبيع، والكثير من المصطلحات السياسية التي شاعت في الخطاب العروبي منذ قرن من الزمان واخذناها نحن منهم كمسلمات سياسية ثابتة لا عيب فيها. ولكن بالتاكيد ان هذه المصطلحات معيبة لانها اصلا ليست سياسية بل سوقية. 
السياسة ولانها فن ادارة الخلافات، فانها بالتاكيد تتقبل الاختلاف، والا لما كان هناك حاجة للسياسة ولسار الكل براي واحد منذ الولادة وحتى الممات. ولما حدث اي تطور وتغيير ولبقى المسار الانساني ثابتا، لان كل تغيير حدث كان بسبب خلاف او اختلاف في الرؤية. من هنا يجب ان ندرك وان نعي ما اكدناه مرارا وهو ان الخلافات قد او في الغالب لا تعني الخيانة والجريمة بقدر ما تعني اختلاف زاية الرؤية، او نتيجة لمعلومات محددة، او حتى لنقل المصالح السياسية الحزبية. والمصالح السياسية الحزبية امر مشروع في السياسية لان الحزب حتما يمثل شريحة معينة لها مصالح معينة يجب ان يؤخذ رايها في نظر الاعتبار. واذا كان البعض ينظر لهذا المصطلح المصالح الحزبية بنظرة سلبية، فلنقر بشرعيتها ونبحث عنها ونمنحها شرعية في حوارنا. لكي يتم تلبية والتسوية بين مختلف المصالح، لانه بالنهاية السياسية تعبر عن ادراة الخلافات على المصالح وليس على افكار خيالية. فخلف كل خلاف، حتى وان كان متعلقا بجنس الملائكة يمكن ان نجد مصالح معينة قد تختفي خلف شعار البحث عن جنس الملائكة.
ولكن كما اكدنا وقلنا مرارا بان خلافات قادتنا التاريخيين في نهاية الحرب الكونية الاولى وبعدها، كان بسبب ندرة او قلة التواصل، واعتمادهم على الاقوال الغير المباشرة وحتى على القيل والقال او اعتمدت على ما نقله اطراف اجنبية عن الطرف الاخر. اعيد واكرر اليوم  ان الوصول الى نقطة بحث الخلافات السياسية القائمة حاليا، بسبب مؤتمر بروكسل او قبله اوبعده، والنابعة اصلا من المصالح المشروعة للاطراف السياسية المختلفة، يتطلب الحوار، وهذا الحوار لن يكون صريحا ومليئا بالحقائق والارقام والقياسات والاوزان، بل في البداية سوفي يختفي خلف الشعارات الكبيرة مثل مصالح الامة والشعب. ولكن بمرور الزمن سيخضع الجميع لمنطق المصارحة ووضع كل الاوراق على طاولة النقاش. وحينها يمكن وضع اللبنة الاولى لبناء هيكلية محددة للوصول الى اتفاقات مفهومة ومحددة،وغير خاضعة لمزايدات المزايدين.
منذ سنوات انادي بتشكيل مؤسسات قومية تستفاد منها كل الاطراف لكي يكون قرارها سليما ومبنيا على دراسات اكاديمية وقانونية، واعتقد منذ عام 1990 او بدايات 1991 طرحت في مسودة المقترحة لتأسيس حزب العمل الاشوري، الذي كان من المفترض ان يكون واجهة او ذراع الحزب الوطني الاشوري في المهجر، مبداء اقامة مركز الدراسات الاشورية، والحقيقة ان كثيرين نادوا ايضا بهذا المقترح، ولكن دون ان يتحقق،وفي الغالب لاسباب حزبية وسياسية ضيقة. ولكن باعتقادي انه حان وقت فتح وتوسيع فسحة الرؤية لكي تدرك كل الاطراف ان مثل هذه المؤسسات ستخدم الجميع وستجعل الجميع يلتقون على طاولة واحدة وامامهم دراسات معمقة  مقدمة حول مختلف القضايا التي يتناقشون فيها.
واليوم ومرة اخرى انني اعيد مناقشة مقترح اخر وهو ضرورة جدا باعتقادي وقد طرحته مرار ، الا هو وجود سكرتارية لنقول لتجمع احزاب شعبنا تلتقي دائما او كل اسبوع على الاقل لكي تناقش خارج اطار الشعارات بقدر الامكان، كل القضايا، وبتجرد، هذه التجرد قد تكون شعاراتيه ايضا، ولكن يجب ان نقول وبدون الخوف من تبيان المصالح، ولا يجب استغلال اعلان المصالح على الاقل على هذه الطاولة، كورقة للتسقيط السياسي. ان مصالح شعبنا في النهاية هي معدل مجموع مصالح الاطراف السياسية فيه، او على الاقل هذا ما يمكن فمهة من التعددية الحزبية.
ان الخلاف على مؤتمر بروكسل، ورغم رقي طروحات الكثير من مسؤولي احزابنا باعتباره ليس نهاية المطاف. الا ان هذه الخلافات ومناقشتها في الاعلام ومن خلال شعارات في الغالب ليست حقيقية، تضر بشعبنا كثيرا، وخصوصا ان الاعلام الموازي او المتحزب والذي ينشر من قبل اشخاص محسوبين على احزاب بعينها، يكاد ان يحولها الى معركة الوجود وكس العظم مع ابناء شعبه ومع القوى الاكبر في الساحة.   ولكن الخلافات  تضره اكثر وهو يرى بان المعارك لتصحيح او لاعادة بناء المنطقة كلها، تكاد ان تحقق نتائجها ونحن نخرج من المولد بلا حمص. اننا كشعب كلداني سرياني اشوري، يجب ومن خلال قوانا السياسية والمنظمات الاخرى التي تشارك هذه الاحزاب هدفها، ان تحارب ولو بالاظافر من اجل ان نكون في صورة الاحدات وان يكون لنا نصيب كشعب من النتائج. مهما كانت تثقتي بالعبادي او بالبرزاني قوية، فانهم بالنهاية  وكبشر وكناس سيرضخون ويميلون الى نسيان مصالحي حينما تحتد المعارك بينهم على مصالحهم او مصالح من يمثلونهم. ولكن ساسي شعبنا المتسلحين ويجب ان يكونوا متسلحين بقرار متوحد، حتما سيحاولون سحب ولو القليل الممكن في معركة المصالح هذه، وهذا القليل هو المقابل للقوى السياسية والاقتصادية والاعلامية التي خصصناها لنفوز بنصيبنا في معركة اعادة بناء المنطقة. ولكن اؤكد مؤة اخرى ان تسلحنا بقوانا الخاصة ان كان ضروريا، اي وحدة القرار، والتحالفات الاجتماعية والاعلامية والانسانية على المستوى الدولي، لن تعفينا او تكون بديل عن تحالفات سياسية على الارض، اي على مستوى المنطقة.
في هذه المعركة السياسية، الكبيرة والتي تتطلب كل قوانا، قد لا  ننجح في خلق اي فرصة والكثير من الاعلام وان كان على صفحات الويب، ونحن بالكاد ننحصر فيه، يتميز او تطغي عليه  اصوات متحزبة عمياء، كل ما تكتبه يصب في خانة كسر اي محاولة لوجود اصدقاء لشعبنا او حتى حلفاء محتملين، من خلال اسطر ينشرونها محملة بكم هائل من الحقد الكلام الغير المهذب والغير المسؤول تجاه قادة هؤلاء الاصدقاء او الحلفاء المحتملين.ولكي لا يكون العنوان سلبيا اقول طبعا لا مانع من توسيع التجربة الى المنطقة والعالم. من خلال وسائل التواصل على الاقل. 

44
التهجم على الاخر، هل هو كافي لاظهار الانتماء الصميمي للمهاجم؟




تيري بطرس

كتب احد الاخوة ((التعايش السليم ليس بأن يتجرأ آغا كوردي ويبني له بيتا في وسط ممتلكات شعبنا ، ثم تحكم المحاكم بعدم جواز ذلك وتقوم بإخراجه بأمر قضائي .. العدالة الحقيقية التي يمكن ان تؤدي الى التعايش السليم هي ان لا يتجرأ الآغا على فعل ذلك أساسا.....))
لنبداء بالسؤال، لماذا اقيمت المحاكم ووجدت بدرجات مختلفة، ولماذا كان هناك قانون يوضح ماهو التجاوز والجريمة والجنحة وغيرها من الافعال الجرمية، ولماذا كان هناك محامون، ولماذ تتفاخر الامم باستقلالية القضاء، حتى التي يبتعد القضاء عن الاستقلالية بعد السماء عن الارض. وجدت كل ما استفسرنا عنه اعلاه، لكي يتم تحقيق العدالة ولكي لا يستقوي القوي بالضعيف، علما ان هذه المؤسسات من اقدم المؤسسات التي تقوم الدولة بمهامها وبمختلف مراحل تطور الحياة البشرية، من الحكم مباشرة من قبل الحاكم، الى ان وصلنا الى نظام المحلفين ودرجات مختلفة من التقاضي.
هل اختفى التجاوز على القانون في الدول التي تدعي بانها المتقدمة، بلا شك انكم ستتفقون معي ان التجاوز لم يختفي، بدليل الكم الهائل من القضايا التي تنتظر البت فيها من قبل المحاكم في تلك الدول. اذا التجاوز على القانون ولاي سبب موجود. لان الانسان يتطلب دائما اكثر واكثر وان كان بايجاد ثخرات او التجاوز على ممتلكات الغير، لكي ينمي ما يملكه، فان ذلك يعني  ان الاغا في المقطع المنقول اعلاه سيتواجد على الدوام، ليس في العراق واقليم كوردستان، بل في العالم اجمع. وبالطبع هنالك امور اخرى ثانوية لا تدفع نحو التجاوز بل تشجعه وتمنحه نوع من المشروعية، وهذا يحدث غالبا في البلدان التي لا تؤمن بالمواطنة، بل توزع الانتماء درجات  كالانتماء الديني او القومي، وهنا تجد الاكثريات مساحة اكبر من القدرة لاستغلال الواقع في تحقيق مكتسبات على حساب ابناء الاقليات، مستندين الى تعاطف الكادر الوظيفي، وباعتبار صاحب الحق من ابناء الاقليات، حالة هامشية يمكن التصرف بها وبما تملك لانه جزء من ممتلكات الاكثرية، وليس شريكا تماما وبالتساوي في الوطن، سواء على المستوى الفردي او المكوني.
في الوقت الذي ندعي الفهم في السياسة، ونتحول الى محللين سياسين، وحتى نصدر الاحكام بحق الاخرين، فاننا اول خطاء نقترفه في التعامل السياسي ان نؤمن او نعتقد ان هناك خير وشر وبشكل مطلق، وبالاخص لو خصينا الخير بانا الفردية او القومية او الدينية والشر بالاخر. هنا نقع في مطب التنميط والرغبة في ازالة الاخر لكي نتمكن من ان نعيش، لانه وفي ظل مثل هذه النظرة،  لايمكن للخير الذي هو انا التعايش مع الشر الذي هو الاخر. وبالتالي نقع تحت طائلة العقوبات لاننا نتهم مجموعة كبيرة ومتعددة المشارب والمستوى الثقافي والاجتماعي بتهم لا يمكن ان يشتركوا فيها او بتعميم التهمة على الكل بسب الانتماء. اي نتحول نحن الى الاغا الكوردي بطريقة او اخرى، وهو الامر الذي  من المفترض ان لا نقبله على انفسنا.
في الوقت الذي لا ادعي ان من استعرت منه المقولة ينطبق عليه عنوان هذه القطعة، الا انه يحز في نفسي ان ارى الكثير من ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، يحاولون نشر مثل هذه التعميمات الخاطئة والتي تبنى اليأس والقنوط والابتعاد عن العمل القومي، لا بل الهجرة، حينما لا نرى في الاخر الا كل السيئات، وانه غير قابل للاصلاح اصلا. وكل هذ المطالب ونحن ينخرنا الانقسام والنزول الى درك غير مسبوق من التعامل الغير السليم مع بعضنا البعض، سواء على مستوى الاحزاب او الافراد او المسميات او الطوائف. اذا ما نعانيه ويعانيه ايضا جيراننا اوالبعض منهم، والذي يمكن اختصاره بان كل مسببات واقعنا وواقعهم هو الاخر المشترك في الارض، ليس صحيحا ، بل هناك مسببات اخرى ثقافية ومنها القدرة على تفهم الاخر وتفهم مطالبه المحقة وتفهم حقه في العيش والاهم ان نفهم ان الحرية هي هبة ربانية تعطي للكل وكل يتعامل معها بقدر ثقافته. ونحن ينقصنا كلنا في هذه المنطقة ثقافة التعامل مع الاخر في اطار الحرية الجماعية.
كذبة كبرى ومؤلمة، التهمة التي يقوم البعض بتوزيعها على جيراننا الكورد، من انهم محتلين، فهذه الكذبة لن تصمد امام اي بحث او نقاش موضوعي، فليس هناك اي اثر تاريخي مكتوب او حتى محكي او نصب يظهر دخول الكورد الى مناطقنا بفعل الغزو العسكري، واقول مؤلم لان مثل هذه التهمة تؤلم الاخر وتضعه في موضع لا يمكن النقاش حوله، ليس بسس اقحامه، بل لانه يشعر بانه لا داعي للنقاش مع شخص ينكر انتماءه الى هذه الارض وهو يعلم على الاقل ان تاريخ اخر اربعة اجيال عائلته المحكي ،كان يعيش هنا. لا بل ان من ينشر الامر يتناسى ان بعض العشائر الكوردية اصلا هي من من تحول دينيا واثر ذلك في تحولهم القومي، بسبب ظروف المنطقة وتقسيمها على اساس ديني. فالكثير من كتب التاريخ تذكر هجمات العصابات الكوردية على اديرة وقرى لشعبنا منذ قرون عديدة، وعندما اقول هجمات فهي هجمات سرقة ولصوصية وحتى سبي، ولكنه مع الاسف كان قانون ذلك الزمان. ونحن نذكر التاريخ وما حدث فيه لكي نتعلم منه ولكي يكون تاريخا حقيقيا وليس مصطنعا ولكننا لا نعيش التاريخ ابدا.
اننا نضع انفسنا في خيارات صعبة وغير منطقية ولا يمكن الدفاع عنها. ان استماع البعض لما نقوله او نتداوله بيننا او مع قوى اخرى، لا يعني الاقتناع بما نقول، بل هو احترام شخصي ليس الا، وليس هناك من يقبل ان يدخل في جدال تاريخي سفسطائي، لانه اصلا بلا فائدة. الخيارات التي نضع انفسنا فيها هي اما نحن وحدنا او لا نرغب في تواجدنا على هذه الارض بعد الان، الارض التي نقول انها ارضنا وهي منبع تاريخنا ومولد امتنا. ان رسالتنا في الغالب تكون اننا لا يمكن ان نعيش مع جيراننا، ولكننا ارتضينا العيش في بلدان اخرى لا يربطنا بها رابط. وقائمة مطالبنا من جيراننا لا تنتهي  حقا.
كل ما قلته اعلاه ليس دفاعا عن الكورد، بقدر ما هو دفاع عن قضيتنا وطريقة ايصالها للاخر.  وكل ما قلته اعلاه، لا يعني انه ليس لدينا مطالب محقة، ولكن المطالب المحقة يجب ان تسوق بطريقة سليمة وليس بطريقة رفض الاخر، والاخر هو جزء من المنطقة. لان الامم لا يمكن ان تختار جيرانها، بل يجب ان تعمل للتعايش معها.
شخصيا اعتبر مثل هذه المطالب الغير المنطقية، اي ان يتحول الكورد الى ملائكة، ونحن كما نحن، هو الهروب بعينه، انه وضع مطالب تعجيزية وغير منطقية لتبرير الهروب. فلنواجه انفسنا مرة واحدة، او كل واحد منا، ليواجه نفسه حقا، هل هو حقا يؤمن بالتعايش والتفاعل مع الاخر، والنضال سوية لبناء وطن يمكن ان نحقق فيه امال كل ابناءه.

45
العرضحالجية وغيرهم




تيري بطرس
قبل اثنا عشر سنة كتبت هذه الاسطر واردت اعادة نشرها، مع التعليقات عليها، لا اعلم ان كانت تتشابه مع ظروفنا الان، ام لا، باعتقادي انها افضل من شئ جديد، يكتب بورد جديد وبكلمات جديدة ولكنه يعبر عين الشئ عن ما حدث قبل سنوات طويلة. محاولة اسقاط الشرعية من هذا واعطاءها لذاك، تخوين هذا وتمجيد ذاك، نكران هذا وتثبيت ذاك . تلهوا قليلا مع ما حدث قبل اثنا عشر سنة، هذه الاسطر نشرت في ايار 2005 في عنكاوا كوم




TEERY BOTROS

 
عضو خاص           
________________________________________
العرضحالجية

العريضة في اللهجة العراقية كناية عن طلب مكتوب يقدمه شخص الى ادارة او مسؤول، وكان سابقا امام كل دائرة عرضحالجي او اكثر يقوم بسطر مطاليب المواطنين لان اغلبهم كان اميا.
وابناء شعبنا جزء من الشعب العراقي ادمنوا العرائض. ففي بداية الثلاثينات من القرن الماضي تم الاتفاق على ارسال قداسة مار ايشاي شمعون ليمثل شعبنا في المداولات الجارية بشأن استقلال العراق وليضمن حقوقنا في العراق الذي كان على طريق الحصول على استقلاله. الا ان البرقيات وهي نوع اخر من العرائض ولكن طيارة (اي تطير) بين البلدان والمدن لاحقته ومن نفس الاشخاص الذين ايدوه سابقا مدعية بانه لا يمثلهم.. وطارت الحقوق واتت سميل وما لحقها!

لست معاديا للديمقراطية، بل يمكنني الزعم انني وحسب قدرتي قد حاربت، ولو بالقلم او القول وهو اضعف الايمان، من اجل الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية ولكني ادرك ان هنالك فرقا بين الديمقراطية والفوضى، وما يجري الان هو عين الفوضى والتخريب والتدمير والتدنيس!
امة او شعب او قومية سموا ما شئتم، لا تعرف لها اسما وهي امام امتحان مصيري ترفض ان تتفق ان يكون لها اسما موحدا. وهي باعتقادها ان العالم سيتوقف بانتظارها لكي تحدد الاسم ومن ثم يستأنف العالم المسير. وها نعيد لعبة الانتظار التي مارسها العرب لحين قرر العالم ان يفرض عليهم الحل الذي يرتأيه.
فهل ننتظر ان تفرض القوى العراقية علينا الحل الذي سيرونه الاصوب!
انه سوق او بازار المطالب والعرائض.
وكل عريضة تبصم باسماء عديدة ووهمية، والبعض النزير من الاسماء الحقيقية تدرج اسماءهم احيانا بدون استشارة وبدون سؤال وتقدم الى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة الجمعية الوطنية العراقية تطالب باضافة هذا الاسم او ذاك، وتقول وتؤكد انها تمثل الاكثرية.
(بالمناسبة ان كل تنظيماتنا يدعون تمثيل الاكثرية ففي شعبنا لا يوجد اقلية في الراي ولا يوجد ممثلين لراي الاقلية، فنحن لا نؤمن بالاقليات من كثرة ما اوصمنا (بكسر الصاد) بالاقلية ككل!!!)

ان ما يجري حاليا هو امر في غاية الخطورة  واللامسؤولية والاستخفاف بالهم الوطني والقومي لشعبنا.
ان ما يجري هو اشعال نيران الحقد والكراهية بين مكونات شعبنا.
انه اصرار على الرأي لحد الموت.. وهنا لوكان الموت فرديا لما ناقشناه، ولكنه موت امة وشعب وقومية.
انه اصرار حقود نتن، لا يميز بين حرية الرأي وفرض امر..
انه اصرار: ليأتي من بعدي الدمار!

كل يحاول اخراج شئ من جعبته، ويحاول فرض نفسه منقذا لهذه الامة المبتلية بالمنقذين.
اننا كالغرقى، بدلا من انقاذنا نرى منقذينا المتعددين كل واحد يجر بنا الى جهة ما، لحين خوار قوانا وحينها سيبتلعنا اليم (بفتح الياء) بسهولة ولن تقوم لنا قائمة!

تعالوا واقراوا العرائض المقدمة، انها بنفس المضمون ولكن تختلف بتأييد تسمية معينة، كان تؤيد الاشورية او الكلدانية.
كل يجمع قواه، او ما يسمها قواه، كذبا وزورا وبهتانا من اجل ضرب اخاه في المقتل وهو يحسب انه لن تقوم قائمة لاخيه او عدوه الازلي.
انها حرب البسوس.
كل يستل خنجره المسنون لهذا اليوم التاريخي لكي يضرب ضربته القاصمة وليتنقم من الاحقاد التاريخية ومن عدوه اللدود الذي يقف حجر عثرة امام طموحاته.
وليضرب ضربته المميتة الان، الان وليس غدا!

هل هؤلاء، او من يقوم بمثل هذه الافعال او الاعمال، هم من السياسيين ام من المشعوذين.
هل السياسي يمكنه ان يقدم على امر، يدرك انه سيضر شعبه وامته، ولكن يشبع لديه شهوة الانتقام، من غريمه ومن عدوه اللدود.
هذا الذي يزرعه بعض سياسيينا، او ممن اصطلحنا على تسميتهم بساسينا.
ماذا ننتظر من سياسي يعمل كل جهده ليشوه سمعة طرف اخر من شعبه وباقذر الوسائل، بدءا بالتزوير والاتهام والوشاية والتهديد لا بل محاولة القتل.. كل همه ان يثبت انه الشريف الوحيد، فاتهم البعض بالعمالة للبعث!! والاخرين بالعمالة للصهيونية!! واستعان بكل شخص، لا بل نصب اشخاصا ممثلين لاحزاب هم خارجها او طردوا منها لكي يثبت للاخرين انه يحضى بالتأييد اللازم.
هذه اللعبة القذرة، التي ابتدعها السياسي اللامع والعبقري، ها هي تتوسع وتأخذ مداها. وكل يقول (ما في حدا احسن من حدا) وياروح ما بعدك روح!

انها سياسة الحد القاطع.
فاما انت معي بالمطلق او انت عدوي لحد القتل.
انها سياسة فرض امر واقع والتي اعجب البعض بها وحاول فرضها.
وها هي ردود الفعل لا تأتي فرادا بل جمعا ومن كل اتجاه.
فها هو الدكتور يرد الصاع لمن اتهمه بقائمة مفبركة ومملوءة باسماء نصفها وهمية ومعظم النصف الاخر مسمياات بذات العائدية والبعض الاخر حشر اسمه دون ان يستشار.
انها قائمة او عريضة تعادي العرائض الاخرى ولكنها تشبهها في المضمون.
ومقتلها لن يصيب في من اتهم الدكتور القابع امام كامرته وهو يلقي الكلام على عواهنه، بل سيصيب الامة.
الم يقم غريمه بالمثل؟ فلماذا لا يقدم عليها ايضا! وهو الدكتور الادرى!!
فاذا كان غريمه يمكن ان يصنع من شخص مفرد حزبا اسمه حزب بيت نهرين الديمقراطي، فهو ايضا قادر ان يدعم اشخاصا ليكونوا الحركة الديمقراطية الاشورية - الاتجاه الوطني، خصوصا هم بعدد لا يستهان بهم.
اما مصالح الامة فلتتأجل الان من اجل الانتقام!
ولا بأس ان تكون الامة ضحية هذا الصراع!
ولا بأس ان تزول الامة المهم ان يحقق الانتقام غرضه!
اليس بزوال الامة يزول مبرر ادعاء البعض انه ممثلها الوحيد والاحد!
كما قال احدهم: ان الامة باتت عاقرة بعد ان انجبت القائد الاوحد.
(لعلم البعض انه في عام 1986 عندما انقسمت الحركة وكنت شخصيا حينها في المناطق المحررة مع التجمع الديمقراطي الاشوري  وكجزء من وساطتي ومحاولاتي لانهاء الصراع بين طرفي الحركة المنقسمة على نفسها وتطويقه من الانجراف الى التصفيات الجسدية فقد اقترحت حينها ان يقوم الطرف المنقسم بتذييل اسم الحركة باسم او صفة اخرى للتمييز وللتخلص من اشكالية تشابه الاسماء وحرب ادعاء حقوق التصرف بالاسم وشرعية تمثيل الحركة).

انها حرب تولد حروبا.
فليست حرب اشورية كلدانية، ولا حرب سريانية كلدانية، ولا حرب سريانية اشورية.
انها تولد حروبا كلدانية كلدانية واشورية اشورية وسريانية سريانية، وبهذا ستمتد لتولد حربا زوعاوية زوعاوية و واترانية اترنية وديمقراطية ديمقراطية وكبيتة كبيتة (من كبا بمعنى الحزب) وكوناشيتة كوناشيتة (من كوناشا بمعنى التجمع) (باعتبار احزابنا اما تحمل اسم الحزب او الحركة او كوناشا او تحمل في اسمها كلمة الوطنية او الديمقراطية)!

ما هي الصورة التي نريد ان نقدمها للعالم عن انفسنا؟
اليست صورة مهرجين يتلاعبون بمصيرهم.
اليست صورة اناس حقودين يمتلكهم حب الثأر والانتقام من ذواتهم؟
اليس الاخر، الذي يحمل التسمية الاخرى او ينتمي الى الحزب الاخر، ذات من كياني؟
اليس وجودي مشوها وناقصا دون هذا الاخر؟

كل يحاول فرض حقائقه علينا.. وكل يحاول فرض ايمانه الذي لا يتزعزع علينا
علما ان السياسة لا تتقبل الحقائق المطلقة. وعلما ان السياسة هي مساومة للوصول الى الانسب والاكثر ملائمة، وليس الصح المطلق والجامد.
فالصح اليوم قد يعتبر خطأ غدا لتغيير احد مكوناته او موازين القوى المكونة لما قبلناه صحا.
وهذه هي حركة العالم الصح اليوم، وغدا العمل من اجل الاصح، والعالم دائما في حالة تغير لا تتوقف.
إلا  نحن الجامدين الى الابد، المتحصنون بحصوننا واسوارنا واحقادنا، بعضنا تجاه الاخر!

هل الحالة هذه ايضا من مؤامرات العرب او الاكراد او الصهيونية او الامبريالية؟
اليست بضاعتنا هي التي تعود الينا؟
الم تكن الاسماء من انتاجنا؟
اليست لعبة الاحقاد والانتقام والتفرد من ممارساتنا؟
هل يأتي احد ويدندن في اذان البعض بما يعملوه، وهم في اميركا او اوربا!

اننا غيبنا العقل.. اردناه مستريحا، وفوضنا امر التفكير للاخرين.
وعندما صحا هذا العقل المغيب فانه بدا يضرب في كل اتجاه، فلا رادع يردعه ولا ضمير يستوقفه.
فالضمير نائم في سرير الانتقام والحقد!

تيري بطرس

   
 



(تم تغييره من قبل TEERY BOTROS at 9:27 pm on May 30, 2005)
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 167 | تاريخ الانتساب Aug. 2004 | تاريخ الارسال: 11:11 am on May 18, 2005 | IP


adam ashuraya

 
عضو جديد           
________________________________________
Dear Terry ,                                               That is exactly what we are and the issue of name is made by our stupid hands , or let us say :  we keep mention this issue just to find justifcation in order to hide our naked shapes .

Adam
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 11 | تاريخ الانتساب April 2005 | تاريخ الارسال: 2:45 pm on May 18, 2005 | IP


michaelgewargis

 
عضو           
________________________________________
السيد تيري بطرس  المحترم
اني من المتابعين لما تكتب من مقالات واسهامات جيدة في الحقيقة.ان الشعب الاثوري قدم انهار من الدم تحت امرة الانكليز وبعض من رجال الدين امثال المرحوم مار ايشا شمعون. انالانكليز لو ارادوا اعطاء بعض من حقوقنا ،لم نكن بحاجة  مارايشا شمعون للشاركة في المداولات الدولية.
تقبل فائق احترامي
ميشيل كيوركيس زكريا
اكاديمي مستقل
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 19 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 7:42 pm on May 19, 2005 | IP


YOBERT YOUSEF

 
عضو جديد           
________________________________________
حقا يتحقق ما قلتع سيد تيري فكل تنظيم سواء كان كلدانيا او اشوريا او غيره يرسل بيانه ومطالبه بادراج تسمية معينة، وكأن الشغل الشاغل للمسؤلين العراقيين هو تسميتنا، فهنئيا لشعبنا ابطالهم من قيادات لا يمكنها الاتفاق على اسلوب ديمقراطي حضاري للخروج من المأزق الحالي، برأي موحد، اذا كانت التسمية المركبة (الكلدواشورية) قد تم اجهاضها بممارسات زوعا، وكفر الشعب بها، لانه تم تسويقها كانجاز لشخص واحد وحزب واحد، فان ما تقومون به ايتها التنظيمات الاشورية والكلدانية والسريانية هو تجسيد للتفاهة وعدم المسؤلية.
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 15 | تاريخ الانتساب April 2005 | تاريخ الارسال: 7:33 am on May 22, 2005 | IP


nenb

 
عضو فعال جدا           
________________________________________
تحية نضالية وبعد
اهنئك يا اخ تيري على هذه الشفافية بالكتابة الصريحة
وعاشت ايديك............
نينب اترنايا....
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 74 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 8:32 am on May 23, 2005 | IP


Ketwa


BANNED           
________________________________________
وانا ايضا اهنئك يا اخ تيري على ايضاحك الزجاجي(لا اريد ان استخدم كلمات غيري ) عاشت ذراعيك((يديك)) المباركة واصابعك الثائرة وقلمك الثائر (ان كان جاف او حبر لا يهم ) وحروف كلماتك المقدسة عاشت نظاراتك التي تبصر نور الهدى ووتخترق الحقيقة (مثل عيون سوبرمان) وليسقط كل العارضحالجية وليسقط نيتشة (الموضوع كبر هواية) ولعنة الله على التفاحة التي سقطت امام نيوتن والموت للنظرية النسبية ولينطفئ الضوء وسرعته لتبقى شعلة تيرة ومصابيحه وليبقى فكره النير يضئ لنا الدرب المعتمة التي اطفئ اضوائها (ي ي ك)ولكن هيهات فان السويج بيد السيد تيري وهو الذي يحدد الظلمة من عدمها   
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   ________________________________________
عدد المساهمات: 35 | تاريخ الانتساب May 2005 | تاريخ الارسال: 6:14 am on May 27, 2005 | IP


Nabeel Yawanis

 
عضو فعال           
________________________________________
المحترم كيتوا
انني من المتابعين لتعليقاتك وردودك وان عملت بنصيحتي قدم موءهلاتك الى الامم المتحده ولجنه محمد البرادعي لانك تعلم عن كل النظريات القديمه والحديثه.
لان ردودك على المقالات السياسيه ليست مرتبطه الجمل والمعنى.
اتمنى لك التوفيق في عملك الجديد (اذا ماعملت بنصيحه اخ لك في الدم)

نبيل يوانس
اخبر الاداريين عن هذا الموضوع

   





46
هل كان مؤتمر بروكسل، عوضا عن مؤتمر زوعا القومي؟




تيري بطرس

منذ سنوات طويلة، تعدنا الحركة الديمقراطية الاشورية، بان تدعو الى عقد مؤتمر قومي، والحقيقة اننا لم نجد لا اثر لرغبة في الدعوة او لخطوات لتحقيق الدعوة، قبل ان نقول لم نجد اي دعوة او عقد مؤتمر. وبقى فمنا مفتوح، بانتظار قطرة ماء لترطبه في ظل التصحر الذي اصاب كل شئ. اقول زوعا، ليس لتبرئة الاحزاب الاخرى من مهمة عقد مؤتمر قومي او التحضير له من خلال خلق ارضية مناسبة، لجمع اغلب قوانا السياسية والفعالة في القرار القومي، بل لان زوعا هو من بادر وكما قلت من سنوات للقول انه في صدد للدعوة الى مؤتمر قومي في الفترة المقبلة والتي اعتقدها البعض بعد سنة لتطال الى اكثر من عقد كامل، ولذا انتظر الاخرين هذه الدعوة الكريمة والتي لم ترى النور ابدا.
يعقد الان واثناء كتابة هذه الاسطر، مؤتمر بروكسل، وهو سيبجث في اوضاع شعبنا في سهل نينوى والسبل الكفيلة ببقاءهم  وتامين الظروف لديمومة وتطوير هذا البقاء. ولذا فنحن لسنا بصدد تقييم عمل هذا المؤتمر وما سيتمخض عنه، وبالتاكيد لن نستبق الامور، بل لنترك التقييم لما بعد الانتهاء والاطلاع على المقررات ومسارات الاحداث والخطوات المتخذة لتجسيد المقررات. وبالتاكيد يمكن محاولة قراءة ما سيتمخض عنه او التكهن بما سيتمخض عنه من خلال المشاركين واراءهم وخلفياتهم ودورهم في الماضي وحتى في ارتباطاتهم. ولكن كل هذا سيبقى ضمن التخمينات والاراء المسبقة والتي قد لا يعتد بها. الا ان  البيان النهائي الخاص وتسريبات النتائج التي يقال انه اكد عليها، قد تمنحنا الفرصة للقول ان المؤتمر سار بخطوات جيدة للامام وان كنا لا نزال بحاجة الى مؤتمر قومي ليتنبثق من قيادة حقيقية لمسار الامور في العراق على الاقل.
ما وردنا لحد كتابة هذه الاسطر هو الاتفاق على مطلب شعبنا في اقامة محافظة في سهل نينوى تتطور الى اقليم، وهي خطوة جيدة، ولا تغيير في مطالب احزاب شعبنا المتفق بشأنها، بل يمكن القول ان هناك تطور في ابراز طلب مستقبلي لتحويل المحافظة المزمع اقامتها والتي يتفق مطلب اقامتها مع روحية الدستور العراقي، الى اقليم وهو امر ايضا يتفق مع بنود الدستور العراقي. يبقى ان خيار اهل سهل نينوى في الاستفتاء المزمع عقده في الخريف المقبل من قبل اقليم كوردستان، قد يغيير من الكثير من الامور، ومهما كانت المطالب الان، لان العائدية الدستورية للمنطقة قد تتغيير.
ماهو واضح بالنسبة لي ان التحركات الاخيرة والتي استبقت المؤتمر، لم تكن متعلقة اذا بتغيير الاجندة او التجاوز على مقررات ومطالب احزاب شعبنا في اقامة محافظة في سهل نينوى، لان المؤتمر الحالي قد اكد عليها، لا بل طرح بديل اكثر طموحا من المطالب. ولكن علينا ان ننتظر ردود فعل تلك الاحزاب والمنظمات حول موقفها المثير للتساؤل، واسباب رفضها حقا؟
شخصيا وحسب المعلومات التي اعرفها واعقتد انها ليست سرية، بل هي واضحة للجميع، ولا تحتاج لقرأة ما بين الاسطر او الى الة تقوم بتكبير الصورة لتوضحيها. الصورة هي كما يلي واعيدها مرة اخرى والتي اي الصورة لا احد ياتي على ذكرها، بل يرفع شعارات دون مناقشة الوقائع على ارض.
قضاء شيخان، منتهي امر عائديته، منذ زمن طويل، وناحية القوش وتلسقف منتهي امر عائديتها مستقبلا واعتقد انها ستختار الانضمام الى الاقليم. تلكيف كقصبة وناحية وانة باعتقادي ان خيارها سيكون خارج الاقليم، مع الموصل. يتبقى لنا قضاء الحمدانية، والتي ايضا فيها ناحية بعشيقة وبحزاني خيارها الاكثر ترجيحا هو مع الاقليم. الخيار المشوش هو برطلة وبغديدا وكرملس. اذا على ماذا كانت هذه المعركة وهي الممانعة. وما الذي سنربحه في حالة عدم اجراء الاستفتاء في عموم سهل نينوى، علما ان هذه عدم اجراء الاستفتاء، لن تشمل باي حال من الاحوال قضاء شيخان، بل قضائي تلكيف والحمدانية. ولكن من جهة اخرى كيف نحدد حل مشكلة عائدية المنطقة دون استفتاء ما، باعتقادي الاستفتاء ملزم، سواء كان بصيغة مع الاقليم او مع الحكم المركزي، او بصيغة انت مع استقلال الاقليم ام بقاءه في اطارة وحدة الادارية للعراق.
ولكن من يحدد وجوب او عدم وجوب اجراء الاستفتاء في قضائي تلكيف والحمدانية، هل هم نحن (الكلدان السريان الاشوريون) ام مجمل السكان ام الاقليم والحكومة المركزية، باعتقادي ان تحديد موقف السكان سيجري باستفتاء، في كل الاحوال كما ذكرت اعلاه،  وهو قرار يجب ان تتفق بشأنه الحكومة المركزية وحكومة الاقليم. لان الاستفتاء سيكون هو المحك في تحديد ميول السكان. وبالتالي فلا بد من اجراء الاستفتاء. اذا موقف احزابنا ومؤسساتنا يجب حينها ان يتحدد في حشد السكان نحو خيار معين، وهذا هو واجب الاحزاب بالتاكيد، ولكن امام قراءة المكشوف والمذكور اعلاه، ماهي خياراتنا، وماهي الفوائد من الحاق مناطقنا بالاقليم او بالحكومة المركزية؟ هنا باعتقادي علينا ان ندخل بقوة لفرض او لطرح وتطبيق اجندتنا القومية والملائمة لنا وللاخوة الازيدية والشبك. والا سيتم التهامنا مرة اخرى.
يمكن الاستشفاف من خلفيات البيان ان هناك امكانية، او مقبولية من قبل الحكومة العراقية والاقليم لخيار المحافظة ومن ثم تتطور الى اقليم، ولكن هذه المقبولية تبقي ضمن المسكوت او عدم التصريح العلني في الشق الثاني على الاقل. اما في الشق الاول، اي المحافظة، فان مجلس الوزراء العراقي كان قد اصدر قرارا في جلسته المرقمة 3 في 21 كانون الثاني عام 2014 بالموافقة من حيث المبدأ باستحداث محافظة في منطقة سهل نينوى ولكنه لم يقره. من ناحية الاقليم بالتاكيد انه لن يضرها ان تتحول المنطقة الى محافظة وخصواصا انها ستحل اشكالية سكانية وسيكون التحول في اطار التطور الطبيعي للمنطقة.   
نود التأكيد على ان خياراتنا، يجب ان لا تبني على تحالفات سياسية مؤقتة او انية او فرضتها الظروف المنافسة الحزبية داخل شعبنا، بل مصالح شعبنا اولا واخرا. نحن هنا لا نود ان نؤكد مسار الاحداث الى ما لانهاية، ولكن قرأة ما يمكن قرأته وتوضيح ما يمكن توضيحه، من مسارات ليكون لابناء شعبنا رؤية ومعرفة ليمكن له ان يحدد خياراته. وهنا علينا التأكيد ايضا، على وجوب ازالة غشاوة تلك الجهة تحبنا اوتلك لا، من عيوننا، لانه في السياسة لا يوجد حب، توجد مصالح، وكل طرف يبحث عن مصالحه، وهنا الحكومة المركزية تبحث عن مصالح منتخبيها وتريد تطبيق امالهم ومراميهم، وحكومة الاقليم كذلك او المفترض بيهما. حكومة المركزية، ورغم ثقل الكورد فيها الا انها تتحدث باسم عراق معين في تصورها، وهكذا حكومة الاقليم، وعلينا على ضوء ذلك، ان نحدد مصالحنا ونطلب حلفاءنا. هناك حقائق لا يمكن تغييرها، لا يمكن تغيير الثقل السكاني لابناء شعبنا ولاراضيه في اقليم كوردستان، بحيث يوازي او يزيد على ما هو موجود في قضائي تلكيف والحمدانية، وبالطبع لا يمكن تجاهل  الايجابيات التي لنا هناك، وامكانية تحقيق تطلعاتنا، ولكن في نفس الوقت لا يمكن  نسيان مظاهر واحداث وتهميش شعبنا في قرار الاقليم. من ناحية حكومة الاتحادية، وحتى لو تحول سهل نينوى الى محافظة، فان المتحول سيكون جزء من قضاء تلكيف وجزء من قضاء الحمدانية، هذا اذا قام الاستفتاء وقرر الاقليم الانفصال، او قضاء تلكيف وقضاء الحمدانية، في حالة بقاء الامور كما هي الان. ماذا سنجني في كل الاحتمالات هو الذي يجب ان يحدد خيارنا. علما ان تحولنا للمحافظة تابعة للحكومة المركزية، سيضطرنا للقبول بقوانين قد لا تلائم توجهاتنا في حياتنا اليومية بفعل تاثيير الثقل الاسلامي وخصوصا السني. كما ان رغبة بعض الشيعة في الدخول و تشييع وتقوية التوجهات الشيعية في المنطقة نكاية بالسنة، سيكون على الاغلب من خلال قضم ما هو لنا ولنا تجربة في محاولات التي جرت لبناء اكاديمية دينية وحسينية في برطلة سابقا.
 وكما ذكرنا مما تقدم وحسب ما علمناه ونحن نسطر هذه الكلمات، ان ما اتفق بشأنه في مؤتمر بروكسل لم يخرج عن ما اتفق عليه الاحزاب في ما قدمته كمطالب، بل يمكن القول ان هناك احتمال لتطوير المطلب وعلى قواعد الدستورالعراقي لكي يتحول الى اقليم. هناك نوع من الغموض حول القوة المسيطرة او الحافظة للامن، واعتقد انه قد يكون احد اسباب غضب طرف معين وانسحابه، وهو ان المطلب لم يضمن مسبقا او  يحدد قوة تخص تنظيما معينا لكي تقوم بحفظ الامن، بل قوات مكونات سهل نينوى، وهنا يجب القول ان الاقليم استبق في ذلك من خلال انشاء قوات مشتركة من ابناء سهل نينوى. وبالنهاية كان يجب ان يكون الامر كذلك، اي قوات من ابناء شعبنا ومن الازيدية ومن الشبك وكل مكونات سهل نينوى. لان المنطق يقول بذلك والمطالب تنوه بذلك سابقا او الان. الا ان اعتقاد هذا الطرف بانه سيكون القوة الوحيدة، وخصوصا بعدما شارك الحشد في مسك الارض بعد تحريرها ، باعتقادي كان السبب الاكبر للمعارضة.
والرسالة الى من عارض المؤتمر، واضحة اذا لماذا عارضتم، وهل كنتم تريدون ان تكون مقررات المؤتمر جاهزة قبل انعقاده؟ نحن بالطبع والجميع الموافقين والمعارضين لازالوا في مرحلة المطالب، وعند التطبيق سيكون الامتحان، ولكن الوضع بالتاكيد، لم يكن ليتغير في حالة حضور المعارضين الحاليين او عدم حضورهم. ولكن المهم ان تكون اجندتنا متكاملة وتحركاتنا مدروسة وان تكون لنا هيئة تدرس وتقرر وتوفر مستلزمات نجاح ما قررته. وهذه ايضا لما كانت قد تغييرت لاننا بحاجة اليها دوما.

47
من وضع هذه المطالب؟!!!!!!!!!!!!!





تيري بطرس
نشر في صفحات الفيس بوك، المنشور على الرابط ادناه وباسم لجنة نشطاء شباب نينوى، ويطالب ناشريه من الجمهور بالتوقيع عليه كمطلب ودعمه امام الاتحاد الاوربي، لا اعتراض على حق كل شخص في تحديد مطالبه، ونشرها والطلب الدعم لها، فهذه تعتبر من الحقوق الاساسية للبشر. ولكن من حق الاخرين ابداء الراي فيها، وخصوصا انها تنشر باسم الشعب وتحاول طلب دعم الاخرين لها. لان عنوانها هو مطالب الشعب حول قضية المهجرين داخليا من مسيحيي سهل نينوى والموصل..
ويبدأ المنشور بتبيان المعاناة التي يعانيها الكلدان السريان الاشوريين والذين تم تهجيرهم  منذ ثلاثة سنوات من سهل نينوى والموصل. ويطالب ب
اولا _ نطالب ، بأبعاد سهل نينوى عن دائرة الصراع السياسي – العسكري بين بين مختلف الجهات والقوى المحلية والأقليمية والدولية وتحييد هذه المنطقة من الصراعات الداخلية والخارجية ، بغية ضمان العودة الآمنة للمهجرين والعوائل المنكوبة .
ماذا يعني به اصحاب المنشور او لنقل ماذا تعني لجنة النشطاء الشباب في سهل نينوى، بأبعاد سهل نينوى عن دائرة الصراع السياسي؟ ومن يمكنه او يحمل الصلاحية لتحقيق ذلك، في الوقت الذي تتوجه هذه اللجنة الى الاتحاد الاوربي، فهي تمارس نشاط سياسي وتحاول كسبه لصالح رؤيتها، وبالتالي تمارس صراع سياسي، باعتبارها قوة محلية وان لم تكن واضحة الملامح والتوجهات والالتزامات، والمرعب ان تكون ذراع احد الاحزاب وتقوم بعملها تحت هذه اليافطة، وتستثمرها في تحقيق اجندتها السياسية، كما حدث ابان صراع التسمية قبل كتابة وسن الدستور العراقي، حينما لاحظنا انبثاق مجموعات كبيرة من التسميات وكل منها تساند مقترحا معينا، لا بل البعض منها غير اولياتها حسب تغيير الاحزاب الداعمة لها ودون ان تراعي مستقبل الامة وموقفها. اذا، كما هو جائز لهذه اللجنة المجهولة، ان تنادي بمطالب معينة، يجوز للجان اخرى ان تطالب بما تراه هي اوبما يتعارض مع المطالب في العريضة هذه. وبالتالي فان الصراع السياسي موجود، وهو سيكون على اشده بين من يريد ان يكون سهل نينوى مع الموصل ومع من يريد ان يكون جزء من الاقليم. والطرفين موجدان وبقوة وان اراد ابناء شعبنا تحييد انفسهم، فهذا لا يعني ان الصراع لن يقوم. ان مسالة الانتماء والرغبة فيه او نشره، امر ايضا يدخل في مسألة حقوق الانسان، بالاظافة الى ان بعض الاطراف معروفة توجهاتها السياسة او حتى انتماءاتها القومية ولاي طرف يجب ان يحسب. تبقى مسألة فرض نوع من الحياد والسكينة وقيام قوة عسكرية دولية بفرض الامن او بدعم قوات تفرض هي الامن، مطلبا معقولا، لو كانت لكل مكونات سهل نينوى قوات مشتركة تحت قيادة موحدة تحمي السهل من اي تدخل سياسي او عسكري. ولكن ان يتم الفرض دون الحوار مع مكونات سهل نيوى الاخرى وباسم لجنة من الواضح من المقالة انها تخض ابناء شعبنا، فهو من الامور التي يحكم عليها بالفشل قبل ان تبداء. وبالتالي تقديم خسائر متتالية، نتيجة عدم معرفة طرق الحل واساليبة ودهاليزه ايضا. والتي مرارا وتكرارا قلناها، الا هو الانفتاح على المكونات الازيدية والشبكية ومحاولة تكوين راي موحد. علما ان الشبك قبل سنوات وعلنا وبدعم بعض المرجعيات الشيعية حاولوا القيام بعمليات تغيير وفرض اقامة اكاديمية دينية في برطلة. هذا الامر الذي يؤكد عدم وجود الثقة بين مكونات سهل نينوى وان لكل منها اجندتها الخاصة، فماذا استحدث بعد تحرير سهل نينوى، لا اشارات على حدو امر جديد. ان مثل هذا المطلب يدخل في باب ذر الرماد في العيون والقول للناس ا ترون اننا نعمل،ولكن بالحقيقة انه تخريب، فالعمل الذي لانتائج منه، هوتخريب، وبالاخص ان المكونات الاخرى لا علم لها بما يحتوي هذا المحتوى.
ثانيا – يُعتبر سهل نينوى أقليما كحقا من حقوق شعبه ومكوناته الأصيلة، أو حكما ذاتيا تابعا للدولة العراقية شرط تخصيص له ميزانية.
هنا يطالب المنشور من من لا يملك ان يعطي، فهل من حق الاتحاد الاوربي، املاء الشروط، والتي تخالف الدستور اصلا، فسهل نينوى مصطلح جغرافي وليس اداري وهو مكون من ثلاثة اقضية، احداها هو بحكم الواقع جزء من الاقليم من سنوات طويلة (قضاء الشيخان) وتلكيف والحمدانية. فالدستور يقول بامكانية تحول اي محافظة او اكثر لاقليم. وهنا لنا ثلاثة اقضية اثنتان في الموصل والاخرى في دهوك!! ولكن المنشور يتنازل ان لم يكن ذلك يلا الله يخليكم انطونا حكم ذاتي ، ولكنه يعود ليشترط ولكن يجب ان يكون تابعا للدولة العراقية!!!!!!!!!! عجيب غريب، ولكن اين ارادة ابناء سهل نينوى، واين موقف شيخان، وماذا عن شعبكم في الاقليم، وهل تريدون حقا ان يكون التواصل مستقبلا بجواز السفر، كما هو قائم مع ابناء شعبنا في ايران وتركيا وسوريا؟ اما عن شرط تخصيص ميزانية هذا ايضا اشتراط، من اللجنة؟!!!!!

ثالثا- نلفت الانتباه الى ان استمرار موجات الهجرة الى خارج العراق ، يؤدي الى فقدان هذا البلد احدى المكونات القومية والدينية الأصيلة الموجودة فيه ، و أذا استمر الوضع بهذا الشكل ، فسيكون من المستحيل علينا ان نوقف نزيف الهجرة مما سيؤدي الى تخلخل واضح في التركيبة الديموغرافية والتوزيع السكاني في المنطقة ، و ننوه هنا الى ضرورة أيجاب التزام الحكومات بحماية وجود الاقليات استنادا الى المادة 1 من الأعلان العالمي ل حقوق الاشخاص المنتمين الى اقليات قومية او اثنية و الى اقليات دينية و لغوية لعام 1992.
لفت الانتباه امر جيد، ولكن القول انه ان استمر الوضع بهذا الشكل، فسيكون من المستحيل علينا ان نوقف نزيف الهجرة الخ، لا اعتقد ان طارحي المنشور قدموا حلولا لكي يختار منها الاتحاد الاوربي احدها، لكي يتم توقيف الهجرة، ان تخلل التركيبة السكانية هو امر يجب ان يهم الدولة العراقية او الاقليم او نحن، ونقترح حلولا، جمعية لوقف هذا التخلل، لانه بالاساس ايضا ان التخلخل يصيب المكونات الاخرى ولنقلها بصراحة الغير المسلمة اكثرمن غيرها بكثير. ولكن الزام اي حكومات هنا، هل هي اشارة الى تعميم المطلب ليشمل كل اقليات العالم مثلا؟

رابعا- رغم تدفق المساعدات المادية على الحكومة الأتحادية وحكومة الأقليم والكنائس ، بأسم المهجرين داخلياً ، الا ان ما يصل اليهم لا يتعدى النزر اليسير ، قياسا بما هو مرصود لهم من مساعدات الدولية والتخصيصات المالية من الميزانية الأتحادية ، لذا ، و استنادا الى ضرورة اشراك النازحين انفسهم في هذه العملية ، فأننا نطالب بتقديم المنح المالية السريعة و الآنية ، بشكل مباشر ، للمهجرين عبر لجان تمثله سواءً كانوا داخل العراق ودول الجوار .
هنا المنشور يضرب المنشور الكل، عدا الاحزاب، فهل ان المنشور من جهة مرتبطة بحزب سياسي معين، وخصوصا ان الفقرة الاولى كانت الفقرة المفضلة له في بيانات وتوضيحات بخصوص سهل نينوى. ورغم اننا لانود ان نكون محامي الجهات المتهمة بانها توصل اليسير من المساعدات قياسا للمرصود!!! علما اننا ندرك ان الكثير من الكنائس قد قدمت خدمات قياسا الى ما لديها وقياسا ان حكوما لا يمكنها تحمل العبء لوحدها فتلجاء الى طلب المساعدات واعلان حالات طوارئ وكوارث انسانية. ولكن من اين ستشكل هذه اللجان، اليس من ابناء المنطقة، اي من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري والشبك والازيدية والكورد والعرب، فمن يضمن عملها بحيادية، وبعض الناس سرقوا مخصصات الاقضية لصالحهم ولصالح اطرافهم ليس اليوم بل منذ تأسيس العراق ؟
خامسا- استنادا الى قرار مجلس الامن المرقم 2250 ، الخاص بأشراك الشباب في تعزيز السلم و الامن ، فأننا ندعو الى تشكيل خلية أزمة يقودها شباب واع مثقف و مستقل ، من منظمات المجتمع المدني وغيرها ، و من النازحين انفسهم ، ليديروا عجلة الازمة ، و تحت غطاء قانوني وحكومي و دولي.
 المقترح عموما جيد، ولكن مرة اخرى ماذا تنون ان تفعلوا، وهل انتم من الممكن ان تديروا الامور بمعية الاخرين، دون ضوابط، وما معنى مثقف ومستقل. وكيف يديروا عجلة الازمة لوحدهم وللازمة وللحالة امتدادات في الاقليم والمركز وعرب الموصل؟ هل نفرض على هذه الاطراف ان يكون ممثليها من الشباب المثقف والمستقل مثلا؟ وكيف نوفر غطاء قانوني حكومي لا نثق حتى في طريقة توزيعها المساعدات، او دولي وهو يحتاج الى بحث يمتد الى مؤيدي الكورد والمركز والموصل؟

سادساً- نطالب اتحادكم بأستحداث صندوق دولي لأعادة أعمار المناطق المنكوبة وتعويض مئات الألاف من الأهالي المهجرين ممن تعرضوا الى التطهير العراقي ( الجينو سايد ) من قبل تنظيم الدولة الأسلامية ( داعش ) والظغط على الحكومة الأتحادية لتخصيص ميزانية سنوية ضمن الموازنة الأتحادية للسنوات القادمة لأعادة اعمار وتعويض اهالي المناطق المنكوبة ..
جيد استحداث صندوق لاعادة اعمار المناطق المنكوبة، وتعويض الناس ممن تعرضوا الى التطهير العرقي (الجينو سايد) ولكن كيف ومن الذي سيحدد الاوليات مرة اخرى ماذا عن المكونات الاخرى؟ من المفترض ان الحكومى تخصص ميزانيات ولكن تخصيص ميزانية خاصة، فبالتاكيد تحتاج الى ظغط ولا ما نع منه، ولكن هنا هو في حالة كون المنطقة كلها تابعة للمركز. 

سابعا - توحيد كافة القوات المسيحية بأدارة خبراء ومستشارين أوربين وعراقيين وإبعادها عن السياسات والأحزاب ودعمها وتسليحها من قبل الأتحاد الأوربي
ماهي سلطة الاتحاد لكي يوحد قوات دينية معينة وهو لا صفة دينية له، انتم اشرتم الى القوات المسيحية، واذا كان ممكنا توحيده، وللاطراف رغبة في ذلك، لان الامر يحقق مصلحة مسيحية، فلماذا لا تقوم بذلك، اليس بسبب القوى المتنفذة مثلا، والتي لا يمكن ازاحة نفوذها بسهولة. لان النفوذ في الغالب مبنى على المشاعر والانتماءات والرغبات ان لم يكن على الفلوس . مع الاسف ان تقيمي لهذا المنشور سلبي لانني حقا اعتقد، ان القيمين لا يقرأون الواقع جيدا، ويعبرون عن الطموحات والامال متناسين ماذا لدينا في الواقع
https://www.change.org/p/eu-boycott-the-so-called-international-conference-on-a-future-for-christians-in-iraq?recruiter=737177744&utm_source=share_petition&utm_medium=email&utm_campaign=share_email_responsive

48
نحن واستفتاء اقليم كوردستان



تيري بطرس
Teery.botros@yahoo.com


 لنقر في البداية، اننا من نكتب في مثل هذه العناوين الكبيرة، لسنا من يقرر نتيجتها. ولكننا نتحاور حول احسن السبل من اجل ان يكون لنا مستقبل افضل، وفي هذا الحوار قد يظهر اختلاف بيننا، وهذا عائد للزواية التي ننظر الى الامورمن خلالها.
 في الاول من تموز عام 2015 كنت اكتب في ايلاف وفي مقالة تحت عنوان (( الكورد والاشوريون التاريخ والديموغرافية، انظر الرابط الاول)) واقول ((ان مساهمتنا الكبرى جميعا هي في خلق المساحة التي يمكن للجميع ان يعيشوا فيها وهم يتمتعون بكل حرياتهم وبكل حقوقهم ومتساويين في الحقوق والواجبات في ظل نظم حكم رشيدة وغير فاشلة و تستمد شرعيتها من الشعب وليس من البندقية. ولخلق هذه المساحة علينا ان نهدم الكثير من الجدران التي بنيت بين هذه الشعوب ومحاولة التنوير بان الاخر ليس فقط ذئبا، بل قد يكون حملا وقد يكون ضحية مثلنا.)) اذا واجبنا الاساس هو خلق تلك المساحة التي لا تتواجد فيها الذئاب المتوحشة والتي لا يهمها الا اشباع غرائزها وان كان على حساب الاخرين.
وفي شباط من هذا العام وفي نفس الموقع كنت اكتب تحت عنوان ((هل ستقوم دولة فاشلة في كوردستان العراق؟ انظر الرابط 2)) والذي قلنا فيه (( على ضؤ ما قلناه أعلاه، فاننا نجد ان اعلان دولة كوردستان، وبالرغم من الإيجابيات التي يتمتع بها الإقليم عن بقية مناطق العراق، لن يضيف دولة بمفهوم الدول القائمة على العدل والحقوق والقانون. بل ستتعرض لمشاكل كثيرة، قد تجعلها تتخبط وتتحول الى ما يشبه الدول المستقلة حديثا مثل ارتيريا وجنوب السودان. فبالاظافة الى ما قلنا في مقالنا السابق والمعنون ب( معوقات تقف أمام استقلال الكورد) فأن مسألة مشاركة الاخرين والذين تم تغييبهم او تحويلهم الى ديكور لتجميل الصورة، هي امر مهم لاستقرار ووحدة المجتمع خلف هدف واحد. ان مسألة تسمية الإقليم بكوردستان قد تكون مثار جدل وخصوصا من الاشوريين والتركمان، وهو حق لهم، ان شعروا ان التسمية تعني تهميشهم، ولكن بالإمكان سياسيا تجاوز ذلك من خلال ضمانات دستورية وقانونية وممارسة فعلية في المشاركة الفعالة في بناء مستقبل الإقليم، وهذه المسألة مهمة لاطفاء القنابل الموقوته التي يحاول البعض التغطية عليها او تناسيها او تجاهلها، معللين النفس بزوال المكون الاشوري من خلال دفعه الى الهجرة او خلق انقسامات تسموية فيه ودعمها، انها قد تغطي على الفشل مؤقتا ولكنها لن تحل المشكلة.)) والذي اي المقال ابين فيه المخاوف من قيام مثل هذه الدولة واسباب ذلك متمنين ان تكون كل الاطراف في الاقليم قد اخذت المخاوف والتحذيرات المنشورة بنظر الاعتبار، فنحن لا نريد لشعبنا في الاقليم الفشل، مهما كان رأينا في الخطوات السياسية او الاحزاب القائمة. امام الوقائع المتوفرة تحت ايدينا لحد الان، فان نتيجة الاستفتاء ستكون معلومة وبنسبة عالية جدا. والاحتماء بامور مثل الدستور العراقي القائم لن يأتينا بجديد او بامور جدية.
باعتقادي المتواضع ان من يحاول ان يرفض خطوة الاستفتاء على اساس ان الدستور العراقي القائم لا يسمح بذلك، تختلط عليه الامور، فالالتزام بالدستور العراقي القائم ضروري لمن لا يزال يقر بوحدة العراق، وحينما يتم الاستفتاء  عن هذه الوحدة بالاساس، وبالنفي او الايجاب، فانه لا يكون للدستورمكانة او موقع في العملية، لان نتيجته ان كانت بالنعم للانفصال، تعني ان المنفصل لم تعد تربطه بالدستور وبما يضمن الدستور ادارته اي علاقة. الا علاقة الجيرة. وان ما سينتج بعد الاستفتاء لن يخضع للمفاوضات على اساس مواد الدستور، بل ان موازين القوى القائمة بين الاطراف المتفاوضة هي التي تحدد ماذا سيقام وكيف.
اما من ناحية الجهة الداعية للاستفتاء في الاقليم، فباعتقادي ان عدم وجود دستور ثابت للاقليم، فالاقليم لا يملك دستور خاص به يلزم السلطات بطريق معين لادارة الامور ويفصل بين السلطات. وحتى لو  تم اصدار القرار من برلمان الاقليم فانه يوجب ان يصادق عليه من قبل رئيس الاقليم، ولكن لنا هنا مشكلة فان رئيس الاقليم منتهية ولايته القانونية، الا انه بحكم الامر الواقع وبحكم قبول الاغلبية بادارته، فانه يعتبر الرئيس القائم حاليا. ولذا فان المحاججة من هذه الناحية ايضا ضعيفة لانها لا تستند الى اساس قانوني قوي وملزم.
هل الغاية حقا هو الاستقلال اي اعلان دولة مستقلة، ام انه يمكن التحرك ضمن المصالح واستعمال الاستفتاء، لتحقيق هذه المصالح، وهل لتحركات السيد رئيس الوزراء العراقي  الاستاذ حيدر العبادي الاخيرة، زيارته للسعودية والكويت وايران، علاقة بالاستفتاء، باعتقادنا، نعم انه يريد، انه قد يريد تحجيم دور السعودية والكويت في دعم الاخوة الكورد للانفصال، باعتبار ان انفصال الكورد هو اضعاف للعرق الشيعي المضطرب على الدوام والمستعد لرمي مشاكله على الجيران. اضافة الى اعتبارات اقليمية ملحة، تحتسب في اضعاف حلفاء محتملين وبشدة لايران. من هنا يمكن القول ان الاستفتاء قد يتولد عنه حالة كونفدرالية، وخصوصا ان الكثير من الساسة في الجنوب يتمنون او يعتقدون ان التخلص من العبء الكوردي، سيريحهم كثيرا ويجعلهم يتفرغون، لغرماءهم التاريخيين.
من حقنا ان نحاول درء المخاطر عن شعبنا، ومحاولة اكتشاف هذه المخاطر للخروج بخطوات او قرارات تحفظ مستقبلنا اوتمنحنا ميزات افضل. ولكن في الحقيقة شخصيا لم اعد اجد مع بغداد اي ميزات او امكانيات تعايش، هذه رؤيتي، لانني لا اجد اي امكانية لتطوير خطاب سياسي، يتقبل الاخر وبالاخض ان فكرنا ان المنطقة في طريقها ان تشهد خضة سنية شيعية.
علينا ان نحدد خياراتنا حسب مصالحنا، والتي يجب ان يتم تحديدها من قبل احزابنا ومؤسسات مجتمع مدني وقيادات كنسية. ويجب ان يتم تحديدها حسب المستقبل وليس استنادا الى الماضي. ويجب ان يكون هذا التحديد مقرونا بدعوة الى العودة الى الارض، والى مكتسبات قانونية في الاقليم، ولعل من اهمها تحقيق المشاركة الفعلية في القرار السياسي الخاص بالاقليم. وليس فقط كما ذكرنا مرارا وجوب اكمال الصورة فقط.
ان تحقق الحوار بين تنظيماتنا السياسية، ومن خلال لقاءات حوارية حقيقية، باعتقادي سيتم اكتشاف حالات ايجابية اكثر، لاتخاذ مواقف معينة. وفي اي حوار يجب ان لا يتم التناسي ان منطقة ابناء شعبنا في سورية تقع في محافظة الحسكة وفي تركيا تقع في امد (ديار بكر) وماردين وهكاري وغيرها، وفي ايران في مناطق من اذربيجان غربي بالاخص حول اورميا. ومع ذلك يمكن تطوير خطاب سياسي بديل كحلول مقترحة، ودعوة حقيقية لاقامة منطقة اقتصادية سياسية مفتوحة تشمل ايران وتركيا والعراق وسوريا، ولكن مع تحلل البنية الوطنية لكل من العراق وسوريا وتملل الكورد القوي في تركيا، قد لا يمنح لمثل هذا المقترح نسبة كبيرة من النجاح.
وفي خضم عملية البحث عن المصالح الجارية في المنطقة، وبعد ان ضحى شعبنا بخيرة شبابه في حروب لم يكن له مصلحة فيها ايام صدام حسين، وبعد ان تم تدمير اراضيه وممتلكاته في ارضه التاريخية، وتم تشويه الهوية القومية لنسبة كبيرة من ابناءه. صار من الواجب البحث عن مصلحتنا الحقيقة، وعدم دخول معارك الاخرين، بل معركتنا نحن ومصالحنا نحن. ومن هنا فاننا نرى مرة اخرى، انه ليس لنا اي مصلحة في تجزئة ابناء شعبنا بين منطقتين او دولتين مستقبليتين. 


http://elaph.com/Web/opinion/2015/7/1020544.html

http://elaph.com/Web/opinion/2016/2/1070724.html


49
ايضاح كيان ابناء النهرين ... لم يرتق الى مستوى الحدث



تيري بطرس
 نشر كيان ابناء النهرين ايضاحا بخصوص عدم حضوره للاجتماع الخاص باجراء استفتاء لاستقلال اقليم كوردستان ستجدونه على الرابط ادناه .
قد اختلف مع اي طرف من اطراف شعبنا، وقد يختلفون معي، ولكن هذا الاختلاف يعبر عن وجهة نظر، قد تكون صحيحة او خاطئة. وهذه الوجهة نظر تعتمد على الزاوية التي ينظر منها الانسان للاحداث اصلا، والاختلاف اذا ليس تعبيرا عن تخوين او تشويه الاخر ورأيه.
في اي قرار بهذا الحجم، من الطبيعي ان تختلف الاطراف، وان تؤثر المصالح الثانوية على الموقف من القرار، وهنا لا نعفي الديمقراطي الكوردستاني من تفضيل المصالح الحزبية في سرعة اتخاذه القرار، لان تاثيرات القرار ليست مستقبلية وما بعد الاستفتاء فقط، بل انية ولها دور في ضخ زخم من التأييد للحزب صاحب المبادرة في مثل هذه الخطوة الغير المسبوقة، على الاقل كورديا. واذا كانت الاشارة الى التغيير وبعض الاطراف الاسلامية التي قاطعت الاجتماع، فبالنسبة للتغيير معروف، ان العلاقة الثنائية وحصرها من قبل البارتي، عامل مؤثر في مثل هذا القرار، وليس عشقا بالعراق ووحدة اراضيه. اما الاسلاميين فانهم من مبداء الديني ان ارض الاسلام واحدة. ولكن هنا يجب ان نؤكد ان الاستفتاء حتى لو حاز على 99% من الاصوات، فانه لا يعني الانفصال حقا او فورا. فهو ورقة يمكن استعمالها على الاغلب في التفاوض مع بغداد، او اخر الدواء.
في النقطة الثانية المثارة، انا مع الاخوة في كيان ابناء النهرين، يا ليت، ان تنظيمات ابناء شعبنا كانت قد اتفقت على رؤية موحدة، ولكن الظاهر انها لم تتمكن او لم ترغب او انها دخلت مرة اخرى في نقاشات طويلة ومملة مما جعل كل طرف يحتفظ برأيه. وخلفية عدم الاتفاق في الغالب ليست عدم وجود ما يمكن طرحه، بل مع الاسف الاستنتاج الوحيد الممكن هو ان الخلافات البينية بين الاطراف والتي هي جزء من تراث عملنا السياسي طغت على المستقبل مرة اخرى!!!، ومن خلال هذ الفقرة والتي تقولون فيها ان عدم تحقيقها، كان السبب الرئيسي لعدم حضوركم الاجتماع. يعني ان موقفكم كان اقرب الى القول نعم، او على الاقل لو كان لكم موقفا مغايرا لقلتموه في الاجتماع مثلا وكان سيكون افضل. ونحن مرة اخرى، مع موقفكم انه كان يفضل ان تكون هناك ورقة لاحزاب شعبنا، تبين المحاضير وما نستشفه من المخاوف من مثل هذه الخطوة، مشفوعة بالمخاوف الحقيقة والتي اتت من مسار سنوات طويلة تمتد من عام 1961 ولحد الان. ولكن الامر لم يحصل وانتم وكل احزابنا تتحملون النتيجة.
اما في النقطة الثالثة اي موقف الكيان من الاستفتاء، فالكيان يقر بانه يقر بأن مبداء حق تحقيق المصير مكفول للجميع، وهي جميلة يمكن القول انها تقول انه مكفول لنا وهو امر حق ويجب ان نؤكد عليه على الدوام. ولكن الاشتراطات التي وضعها الكيان باعتقادي انها يمكن ان تشبه وضع العربة قبل الحصان، او قلب الحالة القائمة والتي باعتقادي انها نتاج اصلا لما يعتقد البيان انه يجب معالجة  هذه الامور قبل ان اتخاذ القرار، ولكن عدم معالجتها والتي اغلبها يتوقف على تعاون بغداد الغير المتوفر اصلا ، كان السبب في اتخاذ هذه الخطوة. ومسألة الشرعية ومحاولة كتلة التغيير الانقلاب على الاحداث واستغلال الخلافات مع بغداد ونتائجها، لصالحها، فهي اي كتلة التغيير كانت في الحكومة وقامت باشعال تظاهرات ضد الحكومة في نفس الوقت، لاظها نفسها وكانها الوحيدة المهتمة بوضع الناس المعاشي. طبعا هذا الاقرار لا يعني ان الطرف الاخر كان ملائكيا، الا ان تاجيل كل الاستحقاقات او المواقف لحين تحقيق التوافق الداخلي المثالي والذي قد يعني بالمنظور الحالي يا قاتل ويا مقتول، ليس موقفا سياسيا. وان دعوة الرئيس البارزاني لمثل هذا الاجتماع هو دليل عدم القدرة على تجاوز الاختلاف بين الطرفين، واعتقد جازما ان الرئيس البارزاني كان سيسعده ان يعلن الاتفاق من منبر البرلمان وهومحاط بكل الاعضاء ايضا. اي انه المخرج الوحيد للوضع الحالي.
بالنسبة للعامل الاقليمي والدولي، باعتقادي انه ليس هناك افضل من الوقت الحالي ، فسورية مشغولة بمشاكلها التي تهدد بنيتها بذاتها،والكورد فيها هم الطرف الاقوى تقريبا، وايران باتت تترقب اقتراب النار من لحيتها وتركيا في وضع صعب جدا، وخلال سنتين الماضيتين قدمت تنازلات كبيرة لصالح تغييرات مست ثوابت لديها، ومنها سماحها بدخول قوات البشمركة الى كوباني (عين العرب) و القول ان تركيا لن تسمج بتمدد الكورد الى غرب الفرات، بمعنى نعم للتمدد في شرقه، واخيرا السماح لقوات سوريا الديمقراطية بالتوسع ومنح صلاحية تحرير الرقة لها.
ان المشاركة او تاييد الاستفتاء كما قلنا ليس ايذانا بالتطبيق الفوري، وثانيا انه كان يمكن ان يتم نقل الفكرة من المخاوف الاقليمية الى المسؤولين، والمطالبة بتاجيل الاستحقاق الى ان يتوفر وضع اقليمي اكثر ملائمة مثلا. من ناحية توفير طرق مواصلات للتعامل مع العالم الخارجي عبر الجيران او اي طريق اخر. اما عن مسألة الاوضاع الاقتصادية، فباعتقادي انها احد الاسباب التي ادت اصلا الى التوجهة للاستفتاء، وهو وضع عراقي من ناحية ويخص الاقليم من ناحية اخرى، وهنا يجب ان لا يخفى ان احد الاسباب كان الفساد المستشري في اجهزة الدولة في الاقليم بسبب الصراع الحزبي المقيت، الذي لم يسمح بتشكيل اجهزة الدولة المستقلة عن الاحزاب السياسية. هذه العملية التي شاركت كل الاحزاب الكبيرة وبالاخص البارتي واليكتي قبل انشقاق التغييرعنه، فيها.
ولنأتي الى مربط الفرس، في تعليقنا هنا وهو اما بالنسبة لموضوعنا القومي.
احيانا كثيرة نكرر اخطاء العرب في عدم القدرة على اتخاذ خطوات او تشكيل راي موحد، و عدم اتخاذ عامل الزمن في الحسبان، وفي نفس الوقت نريد من الاخرين عدم التعجل في اتخاذ القرارت او الخطوات التي تطور وضعهم، لحين ان نتخذ نحن القرار الذي لن يأتي بواقعنا الحالي ابدا (في انتظار غودو) والدليل الفقرة الثانية. ان احزابنا ورغم انهم جميعا تمكنوا منذ اكثر من شهرين بعقد جلسة مشتركة بحضور ابناء النهرين، ووعدهم العمل سوية لتحقيق التنسيق والعمل المشترك من اجل ان يكونوا صوتا واحدا في الاستحقاقت المقبلة والكل كان منتظرا استحقاق الاستفتاء لانه لم يكن سريا، بل استعمل علنا لكي يحقق اهدافا قبل الاقدام عليه وان احزابنا شاركت في اجتماع مع اللجنة المكلفة شؤون الاستفتاء ووعدت بان تقدم رؤية مشتركة . ولكن احزابنا مع الاسف مررت الوقت كله بدون ان تلتقي، وبالتاكيد كل منها انتظرت من الاخرين المبادرة، لحد ان مر الوقت ونحن لم نتخذ القرار!! فالى متى سينتظر الاخرين؟ انه السؤال الموجه لنا كلنا، وعلينا ان نواجه واقعنا بدون اقنعة وبلا اي مساحيق تجميل.
اما حول عدم انسجامنا مع الدولة القومية، نود  ان نقول ان العراق كان بالاساس دولة وطنية، ولكنه تحول منذ بداية الثلاثينيات الى فرض الدولة القومية، من خلال استقدام رموز العمل القومي العربي وتشجيعها ودفعها لنشر مبادئها في كل مسارت الحياة في العراق. نعم ان الدول التي تتحكم بها الايديولجية القومية وخصوصا ان تكون الاكثرية من هذه القومية، ستجد، المكونات القومية الاخرى وضعها فيه صعب. ولكن كيف يمكن معالجة الامور في مثل هذه الحالة، فلنفرض عدم حضور ممثلي كتلة المجلس الشعبي والرافدين، باعتقادي ان القرار كان سيمرر، وكنا سنسجل نقطة، لن تؤثر في مسار الاستفتاء. ولكن ليس شيئا اخر، بل المفترض انه كان ان نحضر وان سنسجل تحفظاتنا لمحاولة جعل نتيجة الاستفتاء تكوين دولة قومية. علما ان الاخوة الكورد متحفظين من مثل هذه الطروحات وبالدليل انهم ومن خلال فهمهم يسمون الاقليم بالكوردستاني وهو مفهوم وطني لديهم وليس قومي. صحيح ان لنا تحفظات عليه ايضا،وهذه التحفظات  في الغالب تاريخية ولكنها لا تعبر عن الواقع الحالي.
ان الانسحاب او عدم المشاركة، قد لا يعني دوما تسجيل نقاط، بل قد يعني خطوة شكلية في اظهار اعتراض ومع الاسف ان هذه الخطوة هي في الغالب ليست لصالح ابناء شعبنا الذي يعيش في الاقليم، بل واقولها متأسفا انها تتناسق مع صراخ اصوات في الخارج اكثر مما هي تعبير سياسي عن تغييرات يمكن ان تحدث في واقع شعبنا في الاقليم. لان السياسة ليست ان تطالب فقط، والا  لكان ممكنا ان نسطر كل المطالب هنا، ولكن لا احد لديه لا القدرة لتحقيقها،و لا ليخطوا ولو خطوة نحو العمل لتحقيقها.
في نقطة المناطق المتنازع عليها، باعتقادي شخصيا ناقشتها مرارا، على صفحات الموقع، ولكن لم اجد طرحا يناقش حقيقة الاوضاع وما ينتج عنه، وما قد ينتج عنه حينما يتوزع ابناء شعبنا بين منطقتين قانونيتين مختلفتين، الا نعيد التجارب المؤلمة والتي عانينا منها حينما تجزاء شعبنا بعد الحرب الكونية الاولى الى ان يعيش اقليات مهمشة في اكثر من خمسة دول. اما حول ان الاوضاع بعد التهجير وغيرها فهي مسألة نكاد ان نعيشها نحن والازيدية والشبك والتركمان وايضا بعض الكورد المسلمين والعرب في المنطقة، فلا اعتقد انها هناك ميزة خاصة لنا فيها. اما نغمة فلنترك لهم الخيار، لا اعلم ما هو دور الاحزاب في الخروج بخيارات ناضجة او العمل من اجل ايصال الناس لاختيار الخيار الانضج لنا في المستقبل؟
مرة اخرى اجد نفسي متفقا مع ابناء النهرين، نعم ان تجربة شعبنا ورغم حمله البندقية مع الاخوة الكورد وحسب امكانياته والتزامه بالمواثيق والعهود، وعدم دخوله لعبة تغيير موضع البندقية على اي كتف، التي دخلتها الكثير من القوى الكوردية لاسباب عشائرية او مصلحية انية، اقول ان هذه التجربة، حملت الكثير من عوامل الشك والشكوى من قدرة الاخوة الكورد في العمل بصورة تحقق المساواة والعدالة حينما تكون السيطرة الكلية لهم. ولكن في الواقع ان هناك سيطرة كوردية  تامة منذ عام 1991 ولحد الان وكوننا جزء من العراق، لا يعني انه تم اتخاذ هذا الواقع في نظر الاعتبار، بحيث حد من تجاوزات المتجاوزين كل هذه الفترة.
اما بالنسبة لحقنا في اختيار ممثلينا فهو حق مقدس، ولكن بشرط، ان لا نضع انفسنا، في موضع من يعملها على نفسه، فالحق الاداري والذي نتغني به، لا يمنح الا في احسن الاحوال لاصغر الوحدات الادارية واذا منح على هذا الاساس يكون الاصلح لنا طبعا، فاذا كان لدينا اغلبية في اي ناحية فمن حقنا ان ندير انفسنا، والا فانه سيتم مواجهتنا باننا لسنا الاغلبية، وعليه ارى في احيانا كثيرة عدم قدرة احزابنا الخروج من الشعاراتية وعدم قدرتهم على تزويدنا بحقائق الوضع الان على الارض. ولتوضيح الامر فلنفترض اي وحدة ادارية ولتكن اصغرها، وهي هنا في العراق كله الناحية، ولنختار ناحية عين نوني، فقرية او قصبة عين نوني لا جدال فيها انها بغالبيتها العظمى من ابناء شعبنا، ولكن لو اخذناها كناحية هل يتحقق فيها هذا الشرط، اي مجمل القرى التابعة لناحية عين نوني  (كاني ماسي) ؟؟.

رابط ايضاح كيان ابناء النهرين
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=842808.0

50
مالذي نقرأه في قصة كارثة برياك بك على القوش؟




تيري بطرس
قبل ان نقراء الاسطر التالية نود ان نلفت النظر الى اصل المقالة التي نناقش على اساسها والمنشورة على الموقع من قبل الاديب والفنان لطيف بولا على الرابط التالي ، والتي نتمنى ان يطلع عليها.
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,841718.0.html
في سجل عوائل القوش واغلب قرى وقصبات الممتدة من مناطق برواري بالا وصبنا الى ان نصل الى سهل نينوى، ستجدون ان الكثير من العوائل تعود باصولها الى المنطقة الجبلية العصية في حكاري وامتدادتها باتجاه الغرب وصولا الى ماردين، واحيانا الى سهل اورمية وقراه.
منطقة السهول هذه كانت منطقة خصبة زراعية، تنتج الكثير من المحاصيل التي كان الجميع بحاجة اليها، مثل الحنطة والشعير والدخن والذرة، بالاظافة الى الفواكه، كما انها كانت مناسبة وخصوصا في جنوبها لتربية الماشية والرعي في فصل الخريف والشتاء، بحيث انها كانت المأوى الملائم للرعي لقطعان الاغنام التي كان يمتلكها ابناء الجبال العصية في رحلة سنوية سموها الكوزي، وعكسها اي عودتهم الى الجبال في فترة الربيع والصيف والتي سموها زومي. هذا التواصل النصف سنوي والدائمي، لم يكن اعتباطيا او بلا اثر رجعي يمتد عبر التاريخ، بل انه كان حركة في منطقة اعتبرت لمن تحرك فيها، انه في ارضه ومناطقه او في وطنه وليس خارج عنه. بدليل انه كان يقوم بها سنويا ومهما حصل، ورغم الكوارث والاضطهادات، لانها الوسيلة الوحيدة لانقاذ حيواناته التي كانت عماد اقتصاده. ومن كان يقوم بهذه الحركة اي الزومي والكوزي، كانوا من ابناء العشائر القوية والتي كانت في صراع دائم مع منافسيها حول الكلاء، بالاظافة الى انها كانت تسير بحسب قوانين عشائرية، فيهخا تماسك العشيرة ووقوفها الدائم مع ابناءها ومع حلفاءها، بغض النظر عن المخطئ او الصحيح.
المثير للاسى، ان المناطق السهلية من برواري بالا نزولا باتجاه نينوى، كانت تتعرض بشكل دائم الى حملات وهجمات الاعداء، وفي حالات كثيرة يذكرها التاريخ او ذكرها ولازالت مطمورة في اوراق لم تعرض، او حتى لم يبقى منها من يتذكرها، لان غالبية هذه الحملات قامت بها العشائر والقبائل التي كانت تعتاش على السرقة والسلب والنهب، وكان تفكيرها منصبا على اللحظة وفي الغالب كانت تقوم بابادات كاملة او لكي من يقع في اياديها، وفي الغالب لم تكن غايات الهجمات الاستيطان، ولذا كان المهاجمين بعد ان يقتلوا يسرقوا ويسلبوا ويسبوا من وقع في اياديهم من النساء والفتياة، يتركون المكان بفوضى وخراب، فيعود المتبقي والمختبئ من اهله اليه ليبدأوا حياتهم الكئيبة من الصفر مرة اخرى.
اما في الحملات الكبيرة والمستمرة فان اغلب الناس كانت تهرب وتلجاء الى الجبال العصية لكي تحتمي بالعشائر وتحمي ذاتها. ولكن مشكلة الجبال العصية انها لا يمكن ان تأوي الكثير، لشحة امكانياتها ولانها كانت تعتمد في غذائها، على التبادل مع السهول، فمنتوجها من الصوف والدهون واللحوم المقددة والمجففة والاغنام والمعز ، كان يتم تبادلها مع الملابس والمنتوجات الزراعية.
الملاحظ، ان هناك دائرة تكاد ان تكون مغلقة، عاش فيها غالبية ابناء شعبنا في هذه المنطقة، الجبال العصية والعشائرية، يتكاثر ابناءها، فيختار الكثيرين الانتقال الى السهول جنوبا، للسكن والزراعة، والسهول في تعرضها للمحن، تلجاء الى الجبال لاجل الحماية، والعلاقة مستمرة من خلال رحلة الكوزي والزومي النصف السنوية.
انا من قرية بيبدي، وكثيرا ما تسألنا من اين اتينا، وكيف سكنا هذه البقعة، ومن خلال ما توارد من الاحاديث، يظهر اننا كنا من راوولا، في تياري، ولكن البعض يعود باصولنا الى اربيل، واربيل من مناطق السهول التي رفدت الجبال بالناس الهاربين من الاضظهاد والهجمات والحروب، واعادت الجبال تصديرهم  عند التكاثرمرة اخرى في ازمان السلام النسبي ليعودوا ويستقروا ويبنوا. علما ان في قريتنا هناك عائلة اخرى من اصول اربيلية ولكنها مررت من خلال نيروا وريكان، وصولا الى القرية. فما الذي دعها للاستقرار في هذه القرية؟ هل هي الاصول المشتركة البعيدة؟ وهناك عوائل من اصول نمياثا, الا ان اغلبية من تم سؤالهم لا يتذكرون ولم يتم ذكر لهم انهم شاهدوا او عرفوا زمن بناء كنيسة القرية القديمة (بني شموني ) والتي بنيت على الطراز القوطي او كمال يقال شعبيا انها من زمن اليونان، علما ان اليونان كانوا في المنطقة قبل ولادة المسيح وليس خلال الفترة. وجود الكنيسة مبنية ولا يتذكر بناءها احد او لم يسمع احد بزمن بناءها، قد يوحي لنا بان الكنيسة اساسا كانت موجودة ولكن اهل القرية، تركوها لسبب ما، واتى من عمرها مرة اخرى.  ولكن لماذا اتى ابناء شعبنا ليعمروها وكان يمكن للكورد ان يستولوا عليها ويعمروها؟ باعتقادي ان السبب، ان غالبية الكورد، ايضا كانوا رعاة ومتنقلين ويعتمدون على امرين في معيشتهم وهي الرعي والسلب والاستيلاء على ممتلكات من يقع ضحيتهم وهم في الغالب من ابناء شعبنا الذي كانت غالبيته تسكن القرى، اي تعمرها وتشتغل بالزراعة بالاظافة الى تربية مواشي بحدود قليلة. الكوردي لم يكن يهتم بالارض والزراعة، لا بل اغلب العشائر وحتى عشائر ابناء شعبنا كانوا يعتبرون الزراعة نوع من الدونية وعمل في يقوم به من هو ادنى من درجة السادة ابناء العشائر. ولعل انقسام ابناء شعبنا بين العشيرتي الاقويا المستقلين والرهتي الخاضعين لسيطرة الاغوات في الغالب الكورد او بعض العرب في منطقة الموصل، وما كانوا يفرضونه عليهم من ضرائب او نسبة من المحصول، يعطي مدلولا لمثل هذا الاستنتاج.
من هنا نود ان نؤكد ان ابناء شعبنا، لم تصهرهم الكنيسة في بوتقة واحدة، بل ان التطورات والاحداث اليومية من الهجمات والامراض المتفشية والتي كانت تمحي الكثير من القرى او اغلب سكانها، كانت عامل مهم لتبادل السكان وبقاءهم على التواصل وشعورهم بانهم جميعا مشتركون بامور كثيرة، بل انهم من اصل واحدة وهو تعبير عن وحدتهم. ما سطرته ليس قراءة مبنية على مصادر تاريخية وحقائق دامغة، بل هو قراءة لما اراه يمكن ان تتطور لتوضيح الصورة في احلك ظروف عاشها شعبنا وخصوصا ما بعد الاحتلال الاسلامي. حيث تركت الكثير من القرى المتقطعة ضحية لتفسيرات وفتاوي ملالي، لم تأتها النجدة وان اتت فانها كانت متاخرة جدا، بحيث لم تفد. ان قراءة هذا التاريخ والكشف عن احداثه، قد يساعدنا في تكوين الصورة الحقيقية لما حدث لشعبنا، الذي كان غالبية كبيرة في المنطقة ولما تحول الى اقلية ضعيف بمرور الزمن. ولذا فالمشاركة المطلوبة هي في دعم فتح هذا الملف الذي قد لا يريد الكثيرين فتحه. فهل سنجد على الاقل توجها لكشف ودراسة ما تخبئة الاديرة والكنائس والكتب التي في حوزتنا وحوزة جيراننا؟

51
ما الذي حققته الرابطة الكلدانية بمقترحها؟


تيري بطرس
الظاهر ان عدد من يدخل على مقالة او منشور معين، في صفحات شعبنا، صار مقياسا للبعض للنجاح والانتشار. ولتحقيق هذا النجاح السريع والمدوي، فاني انصح كل من يتمنى الانتشار السريع،  ان يعنون مقالته بامرين اثنين وسيجد في ساعات قليلة ان المئات قد دخلت وعلقت عليه ان لم تشاركه وتنشره على صفحات اخرى او من خلال الاميل، والامرين هم ذكر شخصية معروفة من شخصيات شعبنا مع الايحاء بالتهجم والنقد السلبي وان هناك امور مخفية ستكشف، او عنون المقالة بتسمية جديدة او نكران تسمية من تسميات شعبنا.
ولندخل من باب حسن النية، ونقول ان الرابطة الكلدانية، اقترحت ((المكون المسيحي)) لاجل جمع شمل كل المسيحين تحت مظلة واحدة تضم اخوتنا الارمن والمسيحين الجدد، ممن اعتنق المسيحية في العراق. ساقر مع الرابطة ان هناك شئ اسمه المكون المسيحي، كوجود مادي حقيقي قائم وحاضر. ولكن باعتقادي ان الرسالة كانت خاطئة سواء في اتجاهها او تبريرها. فالمكون المسيحي له مرجعياته الخاصة، والكنيسة الكلدانية، ولن اناقش صحة موقفها من عدمه، خرجت من دائرة العمل في اطار المكون المسيحي، حينما أنسحبت  من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، وهذا بالطبع لا يعني انها لا يمكن ان تعمل من اجل مسيحي العراق او ان تتكلم في الاطار المسيحي ولكن كل ذلك ضمن صلاحياتها. من الواضح ان  هذا الخروج من مجلس رؤساء الطوائف المسيحية، قد اخل بطموحات قد تراها الكنيسة مشروعة لانها تمثل الثقل الاكبر لمجموع مسيحي العراق، وبالتالي فانها تبحث عن اطار اخر لعملها، اطار اوسع من خلال تسمية المكون المسيحي. اي بصريح العبارة قيادة المكون المسيحي وتحديد اهدافه ومطالبه واليات تحقيق هذه الاهداف والمطالب من خلالها فقط. وبالتالي عمليا فرض انقياد الاخرين لها، وهو الامر الذي لم يتحقق من خلال مجلس رؤساء الطوائف المسيحية.  واذا علمنا ان المجلس السنهاديقي للكنيسة الكلدانية، يدار بالعربية، فباعتقادي ان الكثيرين من حقهم ان يتسألوا الى اين المسير؟
تدرك الرابطة الكلدانية ان طرحها وحتى لو قبل به شعبيا، فان تطبيقة لن يكون دستوريا، لان مسودة دستور اقليم كوردستان تقر بالتسمية الثلاثية، ودستور العراق يقر بالتسمية التركمان، الكلدان والاشوريون، الارمن، وهو اقرار واضح بوحدة المكون المتسمي بالكلدان والاشوريون. وان هناك استحالة في الظروف الحالية لتعديل اي فقرة من الدستور، لانه يعني فتح باب الجحيم امام كل القوى السياسية العراقية، بل فتح باب تقسيم العراق لان ما حصل عام 2005 لن يتكرر مرة اخرى وخصوصا بعد الدماء التي سالت والمطالب التي تجذرت.
وفي تبريرها، تقول الرابطة، ان من حق الكلدان ان يفتخروا باسمهم،وكان هناك من منعهم من الافتخار باسمهم، ولكن هل يعني ان استعمال المكون المسيحي سيمنح لهم حق الافتخار بالاسم الكلداني ياترى؟ وهل من خلال هذه التسمية تتحقق الوحدة المسيحية، ام من خلال الفعل المسيحي المقترن مع الايمان، بان المسيحين كلهم سواسية امام الله وامام مذبح الكنيسة وامام قانون الكنيسة، والعمل لجعلهم دينيا متساويين مع ابناء الديانات الاخرى من المسلمين والازيديين والصابئة المندائيين والكاكائيين.
من المفترض ان قيادة الرابطة الكلدانية، وفيها شخصيات شاركت على مدى طويل في النقاشات القومية والتسموية، ان تدرك ان التسمية الثلاثية، لم تأتي اعتباطا، وقد ناضلت الاطراف المختلفة لكي تصل الى هذا التوافق، رغبة في عدم اشعار اي طرف بالتهميش، وانه وعلى المستوى الفردي يحق لكل شخص ان يقول التسمية التي يرتأيها ، كان يقول انه كلداني او سرياني او اشوري، ولكن في التعامل القانوني واستحقاقاته يتم التعامل مع الاطراف الثلاثة، كأنهم مكون واحد. وهذا يدفعهم للعمل بجدية لاظهار هذه الوحدة، من خلال مشاريع القوانين التي يجب ان تقدم لتجسيد حقوقهم القومية. وبالتالي فان طرح تسمية جديدة يعني اشغال الناس بمثل هذه المسأل علما انها لن تقدم الوحدة المنشودة ابدا. ولكن يبقى لنا حق التساؤل لماذا اذا؟
المعلومات والحقائق المدرجة اعلاه، معروفة باعتقادي، وقد عملت اغلب التنظيمات السياسية لتوضيحها ولترسيخهأ. بل لقد انشغلت هذه التنظيمات او شغلت (بضم الشين)، بهذه القضية التي لا اساس لها، من اجل افهام الجميع ( من قال انه سرياني او من اقر بانه او من امن بانه اشوري) انهم كلهم واحد كامة وكشعب وكقومية، ويحق لهم استعمال الاسم الذي يرتأونه صحيحأ، بدليل ان تجمع الاحزاب يضم تنظيمات بالاسماء الثلاثة. الا ان ما يثير العجب هو طرح الامر الان ونحن لسنا بحاجة اليه، لانه لا يحقق الوحدة المرجوة، اي الوحدة المسيحية. التي يجب ان تتحقق باليات وباسلوب اخر. اي من خلال مجالس منبثقة من المجالس السنهاديقية، وتبحث مسألة الوحدة المسيحية في هذا الاطار، فالوحدة المسيحية لن تحققها التسمية، بل تسوية الخلافات اللاهوتية والادارية في الكنيسة. علما انه كان من المفترض ان تتقدم الكنائس بخطوات اكبر في هذا الاتجاه، فداعش والاسلاميين المتطرفين، لن يفرقوا بين ابناء الكنائس، فكلهم نصارى كفار. وعندما قلنا بخطوات اكبر فنحن نعترف ونقر بان الكنائس وليس فقط الكنيسة الكلدانية هي التي قدمت، بل كل واحدة منها وحسب قدراتها قدمت لحمل جزء من اسباب العوز الذي تعرض له ابناء شعبنا في نينوى وسهل نينوى.
ان محاولة خلط الاوراق، والعودة بها الى نقطة الصفر، اي النقاش التسموي وتقسيم الامة الى امم وقوميات، امر مثير للعجب، بل يثير الكثير من التساؤلات الغريبة والغير البريئة حقا. فاي شخص يدرك ان استعمال التسمية الاشورية لتاطير العمل القومي لشعبنا، لم يكن بحجة ما يقوله البعض، الرغبة في الاستحواذ على كل الحقوق العائدة للجميع لصالح طرف معين، فان استعمال هذه التسمية يرقى الى اكثر من قرن، وقد استعمل من اطراف لم يكن لها علاقة في البدء بكنيسة المشرق، وهذا يجب ان يدركه على الاقل المتعلمون والذين يقرأون تاريخ شعبهم ومراحلة وما مر به. صحيح ان هناك مراحل مر بها نضال الشعب تحمل ابناء كنيسة المشرق الثقل فيه، الا ان التسمية الاشورية اتسع نطاقها وصارت تؤطر العمل القومي ونشاطاته في العراق من خلال اغلب المنتمين الى مختلف الكنائس وفي تركيا وفي سوريا وفي ايران وفي ارمينيا وفي روسيا، وحتى في بلدان المهجر. وبالتالي فان من يقول اشوري تراه يفتخر بالمرحلة الكلدانية والسريانية من مراحل تاريخ شعبنا.
المسألة كان يجب ان تحسم  بعد سقوط النظام الصدامي، ولكن الحسابات الضيقة والمخاوف الطائفية، هي التي وضعت الكثير من الموانع امام الحل. ولكن مع الاسف ان هناك تعمد لافهام من يقول انه كلداني بان من يقف امام طموحاته هو الاشوري. علما ان الطموحات القومية والمرتبطة بالتسمية للطرفين هي واحدة في الاساس. فعلى اي ساس ستختلف الطموحات القومية لابناء القوش او كوماني او ارادن او زاخو او بغديدا، بين من يقول انه اشوري ومن يقول انه كلداني او سرياني؟ وهنا يجب ان لانفترض او نقرر ان ما نريده هو الحقيقة، وباعتقادي ان هناك الكثيرين من ابناء هذه القصبات وغيرها سيجادلون الرابطة الكلدانية في احقية التكلم باسمهم، وهم لا يقرون الانتماء اليها او يقرون باشوريتهم مثلا؟
وليكن معلوما ان الحركة القومية لشعبنا، في كل انحاء العالم لها تواصل وارتباط، والامر مفهوم للقوى العراقية كلها، وشعبنا ليس مستعدا ان يخسر ترابطه وعمله ونقل تجاربه، وبالتالي تجزئته وفرض الانصهار على اجزاءه الضعيفة او البعيدة عن تاثيرات النشاطات القومية. في حين ان هذا الامر ومع الاسف لم ياخذ اي مكانة في تفكير القوميين الجدد ممن يزعم اننا قوميات مختلفة.
من هنا نرى بان طرح تسمية المكون المسيحي، ان ارادت الكنيسة الكلدانية ان ترسخه، فالطريق واضح، هو من خل المرجعيات الكنسية، وفي اطار حقوق المواطنين الدينية، وهنا لا نريد تجريد هذه المرجعيات من انتماءها القومي، فهي بلا شك يمكن ان تشارك في الفعل القومي الموحد كافراد وكرموز ولكن في اطار التسوية القومية التي توصلت اليها الاحزاب السياسية.


52
العيش المشترك هو الحل...رغم تضامننا مع ابن شعبنا المصاب.




تيري بطرس
اوردت الاخبار عن اصابة احد ابناء شعبنا من مدينة عنكاوا بطلق ناري من شخصين سكيرين، ودفاعا عن النفس قام باطلاق النار عليهم مما اصابهم باصابات طفيفة. ولكن المصيبة هي في ردود فعل اهالي المصابين او عشيرتيهما وكذلك في ردود فعل بعض ابناء شعبنا. فرغم وضوح القصة، ان الشاب كان في حالة دفاع مشروع عن نفس امام هجمة من اشخاص غير واعين، فهم يطالبون بالاقتصاص منه. وهنا نحن امام مفترق حاد بين الحق والعدالة وبين فرض التسيب والعنجهية التي تستند الى القوة ولا تهتم لا بالمواطنة وبالعدالة ولا بالحق. وبالاحرى نحن امام مصداقية القائم من اسس الدولة، فان ترك الدولة لمهامها الطبيعية والتي تعتبر هي وحدها المخولة باستعمال القوة وامتلاكها، يعتبر اعلانا بشيوع التسيب والتشرذم. والا فان الدولة مطالبة باتطبيق القانون الذي ينظر للمواطنين على انهم سواسية في نظره.
بين الفينة والاخرى تحدث مشاكل بعضها خطير وبعضها الاخر يمكن تفهمه على انه ممارسات عادية، تحدث في اي مجتمع مهما كانت درجة رقيه ودرجة المساواة القائمة بين مكوناته. فعمليات القتل لابناء شعبنا حدثت في المهاجر حينما قتل العديد منهم جراء تعرضه ممتلكاتهم للسرقة او التعدي او حتى التعدي بسبب سحنتهم او لمشاركتهم في عصابات مختلفة ومتصارعة. ولعل ما حدث في زاخو ودهوك قبل سنوات كان قمة التطرف وعلامة مهمة للمخاطر التي تواجه شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، في حالة لم يتم معالجة الامور وايقاف انفلات الامور وتركها بيد بعض من يصعدون على منابر للخطابة في الناس.
في اقليم كوردستان هناك شعب يتكون من مكونات مختلفة، دينية وقومية، كما ان هذه المكونات ليست متوحدة كليا، ففيها اراء ورؤى مختلفة ومتغايرة وحتى متعادية، وهذه الامور طبيعية، ويجب التوافق على ان وجودها هو اغناء لشعب الاقليم وضروري لاضفاء الحيوية والقدرة على الحوار والتطور عليه. المجتمع في الاقليم ويغلب عليه الكورد بكل قيمهم وتطلعاتهم وعاداتهم، لا يخرج عن نطاق ما شرحناه من حالة التعدد في الروى في هذا المجتمع القبلي العشائري، ولكن فيه شرائح واسعة تدرك ان الخروج عن القبلية والعشائرية هو الطريق الصحيح نحو التمدن والتطور وانشاء ادارة راقية تعمل مع كل المواطنين بسواسية.
ما حدث في عنكاوا قبل يومين، هو جريمة مدانة، واهالي عنكاوا يحذرون من هذه الممارسات السيئة منذ زمن بعيد. ونحن اذا كنا لا نريد ايقاف ارزاق الناس واعمالهم، الا ان وضع حلول جذرية تمنع التعدي على الامنين من اهالي البلدة، وتنظم عمل هذه الاماكن، صار مطلبا اكثر من ضروري، ويجب ان يعتبر في اوليات القيادة السياسية للاقليم، لانه يطال مكون اساسي ولانه تجاوز كل الحدود، وصار يضر الناس في حياتهم اليومية وبشكل خطير.
ان الحرية شئ جميل وقيمة عليا، ولكن الحرية هي للجميع، ولكي يتحقق هذا الشعار الحرية للجميع، اي ان حريتك تقف عن حدود حريتي، فيجب ان يقف القانونه بقوة ويحاسب وبصورة لا مراء فيها ولا تحيز. قمن يستغل الحرية لكي يعتدي على الناس ومهما كان وضعه فانه يجب ان يعاقب، لان عدم القيام بذلك هو ايذان ببدء التشرذم وكل يعمل بالقانون الذي يرتأيه.
ان التصدي للقانون وللعدالة بقوة العشيرة، ان لم يكن يعتبر عملا خارج القانون، فانه بالتاكيد تدمير وتهديم لاسس الدولة والادارة القائمة، ومنح الحق لمن يتم الاعتداء عليهم لكي يختاروا، اتجاههم وطرق اظهار امتعاضهم ولا رضاهم عن ما يمارس عليهم بقوة العشائر، والتي هي قوة غير قانونية وفي الغالب قوة عمياء تنحاز لابن العشيرة بغض النظر عن الحقيقة والعدالة.
اذا كان البعض يعتقد انه مادام بمنأى من محاسبة الدول الغربية، فانه بامان مهما حصل، فهو واهم جدا. وتجارب المنطقة في التجاوز على كرامات وحريات الناس،.واشتراك الدولة في هذه الممارسة او التغاضي عنها، لكون ضحاياها من الفئات الضعيفة،. يظهربوضوح مصير دول المنطقة والى ما وصلت اليه من التشرذم.
ومن جانب اخر، ان البكائية التي يتسم بها خطابنا، والرغبة لايجاد اي مبرر للهروب، باعتقادي امر غاية في الخطورة وعدم المسوؤلية القومية. ففي كل محاولة او اعتداء يكون احد اطرافها من ابناء شعبنا، نولول ونبكي ونشتكي، فان نتائج الامور تتجه صوب ما يخطط له المتعصبون وممن يعتقدون ان وضعهم وامكانياتهم وايديولوجيتهم ستكون هي السائدة، لو تم التخلص من ابناء شعبنا او المسيحيين كما يقال.
في السياسة لا حب ولا عشق ولا كره  وحقد، في السياسية هناك مصالح وعلينا ان نعمل من اجل مصالحنا والتي يجب ان تتوافق مع العيش المشترك، وهذا العيش المشترك هو خيار الاكثرية باعتقادي في الاقليم، ولكن تصور العيش المشترك ودور كل منا فيه، يبقى من اعمال السياسية والاخذ والرد، وسيتطور بالحوار وبتطرو مساحة الحرية العامة.
علينا وكليا وبدون اي حالة شك، ان نحدد خيارنا في العمل لاجل العيش المشترك، ولكن العيش المشترك يجب ان يعني المشاركة الكلية وعلى قدر المساواة في تحديد الخيارات السياسية لمستقبل الاقليم وللحياة اليومية فيه. بما يعنيه تواجد ابناء شعبنا في كل مفاصل الحياة في الاقليم وبقوة مشاركتهم ودورهم وليس كاطار لتجميل الصورة فقط، وعلى ان يكون اختيار الممثلين السياسية لابناء شعبنا حكرا، من قبل ابناء شعبنا لكي يعبروا عن تطلعاته كما هي وليس كما يريد بعض المتنفذين في السلطة. ان وصول راي ابناء شعبنا على حقيقته لقمة السلطة ومشاركته في تنفيذ الاجندة السياسية الموضوعة بالمشاركة التامة يخدم كل الاطراف لانه لن يكون هناك امر مخفي او توجهات او خوف يعمل من اجل تحول طرف الى مهمش.
ان وجودنا في الاقليم وكل المناطق التي يطلق عليها كوردستان وبغض النظر عن ايماننا بالتسمية كحقيقة او عدمها، هو وجود واقعي وتاريخي، لا بل هو اقدم وجود مستمر من عمق التاريخ ولحد الان. وبالتالي ان تحول ابناء شعبنا لاقلية عددية بفعل المذابح التي اقدمت عليها الاكثريات بحقنا، لا يمنح لهذه الاكثريات اي حق في التسلط وفرض الذات والرؤى علينا، بل ان كان هناك حقا وعيا، ببناء مستقبل يعمه السلام ويسيره القانون وروح المواطنة الحقة، فان على الاكثريات ان تعتذر عن ما اقترفت اياديها في التاريخ الماضي وان تمرر سياسيات تعيد الكثير من حقوق الى من تعرضوا الى القتل والسبي والسلب والتنكيل لاسباب دينية او قومية.
من هنا فان تواجدنا في حكاري وطور عابدين وشمال سوريا والعراق والاجزاء الغربية من ايران، وبالشركة مع الكورد وفي بعض المناطق مع الارمن، هو تواجد على اراضينا التاريخية، ولسنا ضيوفا على احد فيها. ان اتساع رقعة هذا التواجد المشترك، وطول الفترة التاريخية المشتركة وتطلعنا المشترك نحو الحرية والكرامة، تدفعنا لتبني خيار العيش المشترك والعمل من اجله. ورفض خيار الهروب والوقوف بعيدا وارسال تهديدات فارغة وكاذبة لمن نشاركهم الارض والسماء والماء. 

53
المنبر الحر / من هو الخائن؟
« في: 18:31 01/05/2017  »
من هو الخائن؟



تيري بطرس
السؤال اعلاه، ليس من صياغتي ولا من وضعي ولا انا اود طرحه بالحقيقة. انه سؤال المرحلة وبمعرفته يكون خلاص الامة. او هكذا يعتقد طارحه! وبالطبع وامام مثل هذه الاسئلة التبسيطية والساذجة، ينبري الكل للجواب موزعين الاتهامات يمينا ويسارا، شمالا وجنوبا، ويعتكر الجو ويتكهرب ويبتداء التضارب وتظهر الميول الغرائزية والعشائرية والطائفية. من هو الخائن، وكان طارح السؤال ينتظر اجابات قانونية واخلاقية مستندة الى حقائق او اتفاق عام شامل لابناء الامة، وكل من يخرج عنها فهو خائن. من هو الخائن، في امة متشتتة منقسمة لا اتفاق فيها على الكثير من الاسس القومية، في امة منقسمة جغرافيا ووطنينا مما يولد ميول وتوجهات وحقائق تفرض نفسها على ابناء الامة كلها، في امة لا يزال البعض يحن للعشائرية وهو يعيش في القرن الواحد والعشرين والعشيرة الواحدة صارت اكثر من عشرين. انه السؤال الذي يراد منه اشعال المزيد من الفتن والمزيد من الحقد والمزيد من التشرذم، وان لم يدرك طارحه ما حال الامة، فانه بالتاكيد هو سؤال السذاجة والتهور بكل معانيها.
امة ليس لها تمثيل شرعي حقيقي، وكل يفترض في نفسه القائد الوحيد والاوحد، امة لا سياج لها يحميها من تسلط قوانين الغير عليها، امة لم تحدد مصالحها العليا،هيئة منتخبة منها، يطرح السؤال من هو الخائن؟ والغاية ليس اظهار الخونة وتسليط الضؤ عليهم، ففي حال امتنا من الصعوبة بل من الاستحالة تحديد الخائن من القومي الصائب، بل الغاية هو فرض الذات، ولتكن النتائح مهما كانت، فالمهم البروز والظهور، وهناك من هو مستعد للتصفيق والمشاركة في مهرجانات ذبح الامة وابناءها. وكأن الخيانة كلمة سهلة ويسيرة يمكن ان تطلق على اي واحد وعلى اي فعل في واقع موصوف اعلاه. الا ان سهولة اطلاق الكلمة  يظهر استعداد مطلقها لامتطاء اي وسيلة لتبيان او اظهار نفسه قائدا جديدا، في امة منهكة بقياداتها الحالية.
سؤال يطرح، وكان الامة قد نالت كل حقوقها، واستكملت مؤسساتها، وبرزت مكانتها في الامم، ولم يبقى الا معاقبة الخونة، ممن كانوا عرقلة في طريق تقدمها. ليست غايتي الدفاع عن واقع الحال، ولكن استسهال الامور والحلول، هو ما يثيرني، لانه بالنتيجة يؤدي الى المزيد من التدهور والمزيد من اليأس والقنوط والتجارب الفاشلة. كم بطل ظهر لنا وفي يده سيف تخوين الكل، مستعدا لتطيير الرؤوس من على الاكتاف وتحقيق هدف الامة، في تحرير الارض والانسان، والارض لا زالت تضيع والانسان يهاجر، والدعوات لقتل الخونة لا زال هو الشعار الرائج.ان الذي يستسهل التخوين، يستسهل القتل والتصفية بحجة او بدونها. فهو وبعده لا يزال في درب اخذ نصيبه من السلطة او الكعكة، بداء بالتخوين، فما بالكم ان تمتع ببعض السلطة.
يسعدني ويسرني ان ارى شبيبتنا وهي تقتحم الطريق، رافعة ادوات العمل القومي، من فكر ثاقب وعلم وادراك وتجرد،وهناك تجارب باعتقادي يمكن الاشادة بها ودعمها ونصحها ايضا، ولكن ان يبدأ البعض عملهم واظهار تفانهيم بتخوين الاخرين، فلا والف لا، فالتخوين ليس الطريق السهل والممتع لتحقيق اماني الامة، فالذي لا يحترم كرامة ابناء امته، لا يمكنه العمل من اجل الامة ابدا. والذي يبتدا بتغيير ثوابت الامة ووعدم احترام تضحيات الحركة القومية ولو من باب انها صارت من ثوابت التي توحدنا، فانه من حقنا ان نضع علامات استفهام حوله.
هناك شعار يرفعه البعض منسوبا لتشي غيفارا، لا اعلم مدى صحته وان كان نسبته صحيحة فهذا يثبت ان تشئ غيفارا ما كان غير افاق ومستهتر ومخادع، والشعار يقول بعبارة ان في مسدسي عشرة طلاقات واحدة للعدو وتسعة للخونة. فالامة التي كل مسدس او مقاتل يجب ان يقتل تسعة منها، لانهم خونة او على الاقل يتوقع ان كل من عشرة هناك تسعة خونة، لا اعتقد ان هناك واقع يمكن ان نتخيله بهذا الوضع، الا اذا كان الخائن هو الانسان الطبيعي وقائل المقولة انسان مشوه التفكير. ولكن بعض ابناء شعبنا يروجون لمثل هذه المقولات، وهم يتمتعون بالسكن والمدرسة والمواصلات والاتصلات وعلى الاقل ضمانات للعيش. في حين ان اجزاء من ابناء شعبهم، يعشون خوف يومي على كل ما يتمتع به اخوتهم. ولن نقول على الهوية والحقوق القومية اذا اعتبرناها ترفا.
واذا قسمنا الامة الى خائن ومخلص، وكل واحد منا له خائنه ومخلصه، فالى اين سيؤدي بنا المسار، وكيف يتحقق الحوار وكيف يتطور البناء والعمل ويسير نحو الهدف. بالشعارات التي بدا البعض يطلقها، ومن خلفهم المصفقين والصامتون، فاننا كامة سندخل الموسوعات العالمية كاول امة كل فرد يعتبر الاخر خائن، ان لم يكن مطيعا للاخر وان لم يكن عبدا لافكار فنطازية. احيانا يكاد المرء يشعر بالخجل حقا، احقا، هؤلاء هم من يعتقد انهم قادة امة او ناشطيها، فكل فعلتهم تكان ان تصب في ان عملهم هو محاولة تشويه وتمزيق ما اتفق عليه، اي انه لم يبداء بحل ما يعيق الامة وما يقف في طريقها، بل يعمل من اجل تدمير ما توحدت الامة خلفه، فالبعض كان يستهدف في زمن ما العلم واخرين باتوا يستهدفون ماهو اكبر من العلم، والكل في سباق ليسجل اولية قيامه بتغيير ما اتفقت بشأنه الامة او قسم كبير منها.
ان كنتم ناشطوم وتعملون لاجل امتكم حقيقة، فالاولى بكم زيادة مساحة اللقاء وزيادة الشعارات التي يلتف حولها ابناء الامة، ووضع مصلحة الامة في زيادة وعي ابناءها بوحدتهم واتفاقهم وقدرتهم على التعايش مع اختلاف تطلعاتهم وميولهم ومنابتهم وانتماءاتهم. ادرك ان هذا الامر صعب ولكن هنا الحل، وادرك ان تصفيه الامة من كل من يقال له خائن امر سهل، لانه لا يتطلب سوى تجاهل وتشويه سمعة وتهميش من يدخل في سجل الخونة، ويعتقد من يفعل ذلك ان استراح واراح الامة، غير مدرك انه يلعب لعبة من نعتقدهم اعداء امتنا في زيادة التنافر بينهم.
في تجربة جيراننا الكورد، مارست القيادات السياسية مع من حارب ضد البشمركة وضد التطلعات الكوردية، وتحالف مع من قتل وشرد واحرق القرى، لا بل البعض شارك وبفعالية في قتالهم، الا انه في المرتين، وهي في عام 1970 و1991، قامت القيادة السياسية الكوردية بالعفو عن من شارك من الكورد في قتالهم، علما ان كل مواصفات الخائن كانت تنطبق عليهم. شعبنا لم يصل لحد ان يحارب بعضه بعضا، وان الخلافات التي بين فصائله هي نتيجة لوقائع مختلفة وظروف ذاتية وموضوعية مختلفة، وبالتالي فهي حتما ستنتج سياسيات مختلفة، ومع كل ذلك، البعض يبتدئ عمله القومي بالسؤال عن من هو الخائن!!!!!!!

54
سيدي الرئيس نريد ان نعيش معا.. ولكن!




تيري بطرس
نقل موقع قناة عشتار الفضائية، كلمة الرئيس مسعود البرزاني، عند استقباله رؤوساء الطوائف المسيحية في اقليم كوردستان، ورفضه لما اقدم عليه اخيرا بعض المسيحيين من حزم امتعتهم والهجرة الى الخارج، وقال سيادته امام الجميع اننا اما ان نعيش معا او نموت معا. وبالرغم من الصياغة الركيكة لجملة ما اقدم عليه اخيرا بعض المسيحيين من حزم امتعتهم والهجرة الى الخارج  (والتي اعتقد انها من كاتب الخبر)، لان الهجرة لم تطال البعض، بل طالت نصف او اكثر من كان في العراق قبل عام 2003.
شخصيا، ليس لدي اي شك بالسيد البرزاني، فهو بالإضافة الى كورديته، هو انسان وطني بمفهوم انه يتفهم الاخرين ويدرك متطلباتهم ويؤمن بحقوقهم، وشخصيا مرة اخرى، العائلة البرزانية ترتبط باحداث تاريخية مع ابناء شعبنا ومواقف زادت اللحمة بينهم ووثقتها. ولنا كل الثقة بهم، كونهم كانوا دوما منفتحين على متطلبات الاخرين. ولكن ولاننا لا نتكلم عن اشخاص بل عن شعوب وامم، وعن سنين ومستقبل، فان ما قاله الاستاذ مسعود البرزاني من اننا اما ان نعيش معا او نموت معا. قول جميل وهو يعبر عن المشاركة الفعلية والوجدانية في اقسى حالتين الموت والحياة بكل ما تعنيه. اود ان اذكر الاخوة في القيادة الكوردية ببعض ما سطرته قبل اثنان وثلاثون سنة في افتتاحية جريدة خيروتا (الحرية) والتي كنا نصدرها في التجمع الديمقراطي الاشوري ((اننا نناضل من اجل التمتع بحقوقنا القومية والمساواة مع بقية افراد الشعب العراقي، ونناضل من اجل الديمقراطية السياسية ومن اجل ان لا تلعب الدولة دور الحامي لفئة او طائفة على حساب القوميات والطوائف الاخرى، فكما نحن مطالبون باداء واجباتنا تجاه الوطن فأنه يحق لنا المشاركة في صياغة سياسته التشريعية والتنفيذية. اننا نعمل من اجل ان نكتب وننشر ونعلم ونتعلم لغتنا القومية، واننا في نضالنا القومي الانساني هذا نرفض أي خيارات مسبقة تفرض علينا وفي أي اتجاه كانت. فلنا حقنا وواقعنا ومبادئنا وعلى ضوئهم نحدد خيارنا، وهو بلا شك خيار وطني قومي تقدمي انساني، ولا بد ان يكون كذالك)). اي باختصار المشاركة، واذا كان بعض ما طالبنا به حينذاك متحققا وشكرا لكل من ساهم فيه، وبالاخص ابناء شعبنا ممن اصروا على حقوقهم. فان هناك الكثير مما لم يتحقق، فحتى مشاركتنا في العملية التشريعية او التنفيذية وهي مهمة لشعبنا، هي مشاركة صورية، وظيفية، وليست اساسية. قد يكون الصراع بين الاقوياء، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني دور، في تهميش دورنا في العملية التشريعة والتنفيذية، لان القرارات لم تتخذ ابدا في الهيئات الدستورية، المناط بها تمثيل الشعب، والعمل لاجل تحقيق طموحاته، ولكننا بقينا مهمشين، اي انه بالرغم من عدم كوننا جزء من الصراع، الا انه تم تنحيتنا على الهامش.

نحن الكلدان السريان الاشوريين، شعب، يتوق للاستقرار في ظل نظام قانوني واضح، نظام يدرك كل فرد فيه واجباته وحقوقه، ولكن جراء الصراع المنوه عنه اعلاه، وجراء طغيان النظرة العشائرية والتي تتنافي مع فكر الدولة ومؤسساتها، فنحن قدمنا الكثير من التضحيات من هذا المنظور. لا يخفى عليكم ان اغلب اعضاء الاحزاب الكوردستانية هم ابناء عشائر، وهم في عملهم وممارساتهم لدورهم الحزبي، قاموا بتفضيل العشيرة على العيش المشترك وعلى نظام الدولة. قد يكون خطاء شعبنا، انه لم يتمكن من ان يخلق قوة موازية، قوة سرية تضرب وتسكت، لكل من مدت يده احد من ابناء شعبنا بغير حق، قوة كان يمكنها ان تخلق ازمات ومشاكل بين المكونات الاخرى، لاننا نظرنا اليهم على اساس اخوة في الوطن. او تمنينا ببزوغ منطق الدولة على قوة العشيرة ودورها. نعم سيدي الرئيس كم تمنيت في قرارة نفسي ان يكون لنا قوة تضرب وتسكت، ان تخلق المشاكل للاخرين، كما يملك الاخرين، ولكن الضاهر اننا لم نكن بالمستوى المطلوب لكي نكون جزء من اللعبة السياسية الجارية. وقد يكون هذا الموقف الغير المفهوم لشعبنا وقواه، ما سهل على الاخرين القدرة على التجاوز عليه وتهديده واخذ حقه منه وبالعنوة. وعندما وجد ابناء شعبنا ان لا قوة لديهم تحميهم من الاطراف المتصارعة، لبوا نداء الخارج، وامتطوا كل وسيلة للفرار، للحفاظ على ما بقى وهي الحياة
نحن طلاب الحياة، الحياة الجميلة التي يجب ان تعاش، معكم ومع الاخرين، ولان الانسان يناضل من اجل الحياة وليس الموت، لا بل يهب نفسه رخيصة لاجل ان يحيا الاتون من بعده، فان العيش معا بسلام، سيدي الرئيس، يتطلب ان نشعر باننا في وطننا ونشارك في صنع سياسته ونحدد المستقبل الذي يليق بنا جميعا، لا ان نسمع الاخبار والتصريحات من في وسائل الاعلام. كما قلت ان لي ثقة كبيرة بشخصكم الكريم، وقد تكون المرة الوحيدة التي التقينا، وكان ذلك في حزيران او تموز 1985 في ايران بعد ضرب الطائرات العراقية لمنطقة زيوة. غير كافية لمعرفتكم، ولكن تاريخكم كافي لكي يحكم الانسان عليكم وعلى طيبة وصلابة معدنكم الاصيل. ولكن كل هذه الثقة، هي شخصية كما قلت اعلاه، ونحن نريد ان نبني ثقة بين ابناء الوطن، تمتد للمستقبل البعيد، المواطن الكوردي والكلداني السرياني الاشوري والتركماني والازيدي،والارمني متساوون في المكانة والامتيازات والواجبات، المجموعات الكوردية والكلدانية السريانية الاشورية والتركمانية والارمنية، مشاركة بممثليها في صناعة القرار ووضع التصورات المستقبلية. لاننا نرمي الى صنع مستقبلنا (الحياة) معا.
من يضع التصورات الاقتصادية، كم نحن مشاركين فيها، من يدير امننا، كم ضابط وصف ضابط وقيادي في قوات البشمركة لنا، كم نحن ممثلين فيها، كم ممثل لنا في ممثليات الاقليم في سفارات العراق، كم موظف درجة اولى لدينا في الاقليم، هل لا زال لنا معاون محافظ؟ ان المشاركة في الحياة ليست امنية او مطلب مجرد، انها يجب ان تتحول الى مواقع وادارات وقوة لطرح البدائل. سيدي الرئيس نحن كشعب لنا احزاب ومنظمات سياسية، ومع كل تقديرنا لرجال الدين وبمختلف رتبهم، الا ان من يمثلنا في صنع الحياة المشتركة هم هؤلاء السياسيين، وليس رجال الدين. فليشارك سياسيينا معكم ومع قياداتكم وقيادات الاطراف الاخرى، لنصنع المستقبل المشترك.

فلنعمل من اجل ان نصنع مستقبلنا سوية سيدي الرئيس كبشر ومكونات متساوية، ولنرفض ان نختار الموت، بل الحياة التي نصنعها سوية.

56
البيان الختامي للمؤتمر الثامن للحركة الديمقراطية الاشورية



تيري بطرس
تحت شعار
"وحدة الخطاب ومواصلة النضال لمواجهة آثار الابادة الجماعية والتغيير الديموغرافي من اجل تعزيز وجودنا القومي"  انعقد في نوهدرا - دهوك المؤتمر الثامن للحركة الديمقراطية الآشورية - زوعا  للفترة  23-25 آذار 2017 وبمشاركة 340 مندوبا من مختلف القواعد التنظيمية للحركة في الوطن والمهجر.

الجديد والجيد كان مشاركة ممثلي احزاب ورؤوساء احزاب شعبنا والمؤسسات المدنية وشخصيات رسمية، فالخطوة جيدة للانفتاح والتحاور وازالة معيقات الاعتراف والاعتراف المتبادل، التي هي محصورة بين تنظيمات ابناء شعبنا، بمعنى ان عدم اعتراف اي تنظيم بتنظيم اخر، لا يؤثر كثيرا فيهما ماداموا كلهم مستمرون ولهم علاقاتهم مع بقية التنظيمات القومية  والتنظيمات الوطنية. المعيب والمثير للاستهجان، باعتقادي هو مشاركة طلاب المدارس السريانية في مثل هذا المؤتمر الحزبي، وهي مدارس ممولة من الحكومة، واذا كانت بعض اذرع زوعا تقوم بتقديم بعض المنح لانشطة معينة، فهذا لا يبرر تسيس المدارس والتلاميذ، واعادة تجربة نحن العراقيين والسوريين واغلب ابناء منطقة الشرق الاوسط، عانينا منها وهي محاولة امتلاك قطاع معين لحساب حزب يعتبر نفسه الحزب القائد. فالمرجو هو ابعاد التلاميذ من الحزبيات وتشجيع وتطوير مفهوم الانتماء القومي والوطني لديهم. ودفعهم لرفع الرموز القومية والوطنية التي هي اكثر شمولية من الرموز الحزبية. كما يجب ان لا ننسى ان اغلب احزابنا تدعي انها تقبل في صفوفها الناس البالغين، اي على الاقل من بلغ الثامنة عشرة من العمر، اي حين يدرك الصح من الخطاء. وليس بهذه الطريقة التي يفهم منها حشو الادمغة بتوجهات معينة، قد تكون سببا لعدم التلاحم القومي. وهو ما يلاحظ في ابتعاد التلاميذ الذين يداومون في المدارس التي تدرس بالكوردية والسريانية فيها تدرس كلغة فقط.
(وفي الوقت الذي ناقش المؤتمر الشأنين الدولي والاقليم والمرحلة الحالية من الصراع في المنطقة وتصاعد التوترات والحروب بالوكالة واستثمار الظروف المحلية المستمة بالاستبداد والاستئثار بالسلطة ومعاناة الشعوب لتمرير اجندات وبسط الهيمنة بما يخدم مصالح خارجية.) نرى ان المؤتمر يؤسس للممارسات الاستبدادية من خلال مثال استقدام تلاميذ المدارس السريانية للمشاركة في تقديم فعاليات في هذا المؤتمر الحزبي البحت. كما ان ممارسة الاستئثار بالسلطة متهم فيها قيادة الحركة، فاذا ما تم ادانته على المستوى الاقليمي او الدولي، يمارس حسب ادعاءات البعض في الحركة نفسها، وهذا يذكرني بممارسات سلطة البعث، حينما كانت تستنكر وتندد بقيام نظام جنوب افريقيا بازالة بعض القرى القريبة من الحدود الخارجية للبلد، في الوقت الذي كان يمارس النظام نفس السياسة في ازالة القرى الاشورية والكوردية في مناطق واسعة من العراق وخصوصا القريبة من الحدود التركية. والفقرة اعلاه والتالية(وحمل المؤتمرون المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والاخلاقية إزاء المآسي التي تعرضت لها شعوب المنطقة، مما يحتم عليه تكثيف حملات مكافحة داعش الارهابي الذي بات خطرا على الامن والسلم الدوليين) باعتقادي هي تكرار ممل لكل ما صدر وما يصدر منذ عقود عن المؤسسات والاحزاب الوطنية والاقليمية، فالمجتمع الدولي الذي نحمله المسؤولية والذي نكاد ان نقول اننا لسنا جزء منه بهذا التحميل السمج. يتحرك على اساس تبادل المصالح، وان تحميل هذا المجتمع مسؤولية ما انتجته ايادنيا من خلال ما نربي به الاجيال من تحزبات وانتماءات ضيقة وفي الغالب النابذة للاخر والذي هو جزء من المكون الوطني. هذا ناهيك عن الحقد والكره الذي ننميه في هذه الاجيال تجال الاخر الاكثر بعدا، فكيف سيتمكن المجتمع الدولي والحالة هذه في تحميل مسؤولية ما نقترفه بحق انفسنا، ان جملة تحميل المجتمع الدولي المسؤولية، هي اغبى فقرة ترد في كل بياناتنا، فلكي نتهم طرف ونطالب بتحمل مسؤولياته علينا ان نعترف اننا جزء منه، واننا نقبل قيمه وتطلعاته. في الوقت الذي كل ممارساتنا في المنطقة كلها تقول عكس ذلك. وتطرقت الفقرة بشكل خجول الى مطلب حقيقي وشرعي وهو المطالبة بان يتم التعامل مع منبع الارهاب بحصر منابع الفكرية للتطرف والتكفير. ولكن لهذه الغاية على المجتمعات التي نحن جزء منها ان تقر بالتعددية وبالحريات الاساسية وبان لا تضع قيود باسم الله على الانسان. وعلى بعض احزابنا ان لا تعتبر نفسها منزلة من السماء وهي الممثلة الحقيقة للامة، لان هذا الاعتبار يخالف الحريات والحقوق الإنسانية.

ان تغلب الروح الانشائية والتوصيفية على بيان المؤتمر الثامني للحركة الديمقرطية الاشورية، يدل بوضوح ان الغاية من المؤتمر كانت في اعادة اضفاء الشرعية باي صورة على قيادة الحركة واستمرارية النهج المتبع لحد الان واعطاءه مقبولية تنظيمية. ففي الوقت الذي سوقت وتسوق في اغلب الاحيان الحركة نفسها على انها جزء فاعل من السلطة القائمة منذ سقوط النظام البائد، نظام صدام، نراها في احيانا اخرى وخصوصا في المواقف السلبية تتخذ موقف المعارض او تنأ بنفسها عن السلطة وخصوصا في الاعلام المهجري. وهذا واضح من الفقرة التالية (  وعلى الصعيد الوطني اكد المؤتمر إن تصاعد هجمات اعداء الحرية والديمقراطية على العراق يهدف اسقاط العملية السياسية وبالتوازي مع فشل القيادات السياسية المهيمنة في بناء دولة المؤسسات، وتسابقها في ممارسة الفساد والاستئثار بالسلطة وتدمير البنى التحتية للدولة، ليتحول المجتمع من منتج خلاق الى مجتمع مستهلك متهالك،). الم تعتبر الحركة نفسها او على الاقل بعض قياديها جزء من السلطة القائمة، وماهي المواقف والاقتراحات والمشاريع المقدمة من قبل الحركة وقيادتها الى الجهات التشريعية او على الارض الواقع  لتطوير او تحسين الاوضاع، وعدم القبول بتحويل المجتمع الى مجتامع استهلاكي مثلا. ورغم ان البيان يمر على ما اقترفه تنظيم داعش بشكل عام ودون التركيز عليه، وهو الامر الواجب اعطاءه بعدا اكبر من التحليل وذكر اسباب بروزه وكيفية القضاء عليه. والتي باعتقادي ليست الاسباب الاقتصادية، وليس ايضا التكالب على السلطة، بل ان هذه الامور منبعها الاساسي عدم وجود رؤية وطنية مشتركة، وبمعنى اخر كل طائفة او مكون له رؤيته الخاص للوطن واراد فرضها، مستغلا السلطات التي بيده لاجل ذلك، دون مراعاة المصالح المشتركة او مصلحة الوطن ككل، هذه المصلحة التي تنبع من الارادة الكلية، والمتكونة من خلال الحوار والنقاش المستمرين، لحين بناء بلد، مستقر على قيم وطنية لا يتنازع عليها، ويحصر النزاع في التغييرات الاقتصادية وتطوير الحريات. اختصار الفقرة والانتقال الى مسألة تحرير الموصل وتقديم الشكر لكل القوى المسلحة وبرغم من الايجابية المتوفرة في هذه الفقرة، الا انني ارى بان هذا الانتقال السريع، كانت نتيجة لضبابية الرؤية لدى صائغي البيان حول الاوضاع الوطنية واسباب ما وصل اليه الامر، وخصوصا ان تمدد داعش كان بشكل مؤامراتي وتم قضم فرق عسكرية كبيرة من الجيش بما امتكلته من الاسلحة والمعدات، وقد يكون السبب رد الدين قيادة الحركة للسيد نوري المالكي ليس الا. والا باعتقادي ما السبب في التعميم والمرور بشكل مبهم على القضية؟ يجب ان ندرك الان ومستقبلا وعلى كل تنظيماتنا القومية ان تقر بان ظهور داعش واحتمال بروز تنظيمات اخرى اكثر دموية، كان احد اسبابه الرئيسية هو الحشو الفكري والتكفيري الذي شمل اغلب التوجهات السياسية والانتماءات الدينية والطائفية. سواء خلال الفترات الماضية او اليوم. وبالتالي ان معالجة الامر يكون بتنقيح الكتب المدرسية من كل ما يشم منه رائحة نبذ الاخر اي ان كان هذا الاخر. والتركيز على اساليب التعايش وتقبل الاخرين كما هم والتفاعل معهم. وعليه ان  من المحبذ ابعاد التربية الدينية من المدرسة والاقتصار على مادة الاخلاق. ويمكن الاستعانة بالتجربة اليابانية، وان كان هناك بد من دراسة الدين، فانه يفضل ان يكون في العموميات، والمفاهيم الا نسانية والتربوية وليس في الخلافيات والتي توصل الى تكفير الاخير والشك في دينه او منبعه. واذا كان البيان اشار الى السقوط السياسي، اي بمعنى ان التجربة السياسية كلها كانت فاشلة، وهو كان يدعي انه جزء منها، فانه لم يقدم حلولا حقيقية لما بعد ذلك، وهنا نود ان نقول حلولا لكي يعود المجتمع متوحدا، ويزول التشضي المجتمعي السياسي القائم. 

كما يجب ان ننوه بان الفقرة الخاصة بالصراع بين الحكومة الاتحادية والاقليم، كانت موفقة في اشارتها بان هذا الصراع قد لا ينتهي الا بنهاية العراق الحالي او التقليدي، فالعواقب التي لا يحمد عقباها، والغير المحددة هنا، هي الاشارة الى امكانية قيام صراع مسلح يمكن ان يؤدي الى المعاناة الكبيرة للعراقين كلهم، وبالتاكيد ان ابناء الاقليات سيكون نصيبهم اكبر. ان عملية التمني بحلول على اساس الدستور باعتقادي غير ملائمة لان اساس الدستور مبني على عدم وجود اتجاه موحد فيه، بمعنى ان الدستور كان يجب ان يمنح المكانة الاساسية للانسان ومتطلبات الارتقاء به وبحاجاته، بينما الدستور الحالي هو تجمع لاغلب الرغبات القومية او ذات الصوت الاعلى وجمعها، بصورة لا يمكن ان تعطي حلولا لاي مشكلة. من هنا فان رؤيتنا القومية والتي يجب ان تكون اساس بناء خطابنا السياسي يجب ان تظهر كحل بديل للصراع الذي نتوقع ان يتفاقم. وفي الموقف مما يحدث في الاقليم نرى بان البيان نجح في ان يخرج من المعمة القائمة هناك، كالشعرة من العجين، انه لم يغضب اي طرف.

اما عن التهميش وبالرغم من انه واقع وله اسبابه الداخلية احيانا، اي نتيجة صراع الكبار، فيجب التاكيد ان التهميش يضرنا كثيرا، واننا مع الوطن والارض والشعب ككل، وبالتالي فان المخاوف التي تظهرها الاطراف من تواجدنا هي بالحقيقة مخاوف في غير محلها، ان كان المراد حماية الوطن والشعب، اما الرغبة في الانحياز لاي طرف لكي يغض النظر، او يرفع الفيتو عن مشاركة ابناء شعبنا بصورة تظهر شراكته الحقيقية في القرار الساسي والامني والاقتصادي،  فهي عملية وضع اسفين في الوحدة الوطنية، التي في الغالب يرها البعض الانصياع لراي واحد، وقرار واحد. ان ظهور صوت شعبنا في هذه المجالات هو اعطاء بديل لواقع الصراع العشائري والمناطقي والطائفي، بديل يرى التطلعات الحقيقية للانسان، بعيدا عن انتماءاته الطائفية والقومية والعشائرية، رغم اننا ننطلق من موقع قومي، ولكنه موقع يطالب باحقاق حقوق حقيقية وليس سلب حقوق الاخرين كما هو قائم الان، لدى الاطراف التي تهمش الجميع، ولا مجال لاشباع نهمها لابتلاع كل مستحقات الاخرين، فقط لانهم ديموغرافيا ضعفاء. ان كل ذلك يمكن ان يكون له المصداقية، حينما يشبع طرف منا لابتلاع كل مستحقات شعبنا او الاشتراط ان يكون هو من يكون في المواقع والا فان الاخرين لا يمثلون امتنا.

وكان البيان موفقا في تخصيص فقرات كثيرة لواقع شعبنا، وهو امر جيد وتطور ملحوظ وايجابي، يعبر عن محاولة الخوض في مشاكلنا الحقيقية، وبالرغم من وجود فقرة افتراضية وهي عن افتراض ان قوات امنية من ابناء شعبنا كان يمكن ان تقف موقفا اكثر صلابة وقوة مع هجوم عصابات داعش وخصوصا بعد ان امتلكت اسلحة تقارن بامكانيات الدولة، ووجود دافع اكبر وهو الهحوم على مواقع (نصارى) مع امكانيات السبي والخطف وغيرها من المغريات. اما عن شجب او الرفض بعض القوانين مثل المادة 26، في المؤتمر يجب ان يقابله الوعد بالعمل من اجل تقديم مشاريع قوانين وفضح القوانين الحالية في المحافل الدولية. تلك المحافل وخصوصا ما يتعلق بحقوق الانسان والذي وقع عليه العراق وصار ملزما التقيد به. ونكرر تأييدنا التقدير العالي لتضحيات جميع القوات المسلحة ومفهوم تخصص ذكر (NPU) في هذا المجال. كما ان تاكيد المؤتمر على استحداث محافظة سهل نينوى هو امر ايجابي وجيد ولكن يجب التذكير ان  الامر يجب ان لا يقف عند هذا الحد، بل ان هذا التأكيد يجب ان يؤدي الى وضع سياسة قومية وطنية يمكن ان تؤدي الى تحقيق هذا الامر، اي خطط وتحركات على المستوى القومي والوطني.  في الفقرة التالية لم اتمكن من التوصل الى المغزى منها،((وعلى صعيد العمل السياسي القومي، فان العمل المشترك ضمن تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الآشورية تواصل، ولكن دون ان تتطور آلياته بالشكل المطلوب، مما يدعونا لوحدة الخطاب السياسي .))

على الرغم من انه يمكن الاستشفاف ان الصائغ او كاتب البيان اراد القول، ان العمل القومي المشترك تواصل ولكن دون ان تتطور الياته بالشكل المطلوب لصياغة الخطاب السياسي المشترك، هذا اذا كنت موفقا في قراته. ولكن هذا النقد الذاتي للعمل المشترك والعاملين فيه، باعتقاد تتحمل الحركة الديمقرطية المسؤولية الاولية فيه، فالخطاب المشترك، ليس فقط في النصوص ولكن في الممارسات والظهور بمظهر الواحد وخصوصا في المناسبات القومية وهذا ما لم نلاحظه، بل يمكن القول ان الحركة تعمل لكي تحقق انتصارها على بقية تنظيمات شعبنا، ويكفيها من النصر هذا. ان وضع اسباب المشاكل الداخلية على الوضع القومي الصعب لشعبنا، باعتقادي هو هروب اكثر مما هو معالجة، فالحركة لم تظهر اي نية او جدية (وهي ليست الوحيدة على كل حال) في العمل من اجل معالجة المشاكل التي ادت الى تفاقم المشاكل، لان هم الجميع كان الصراع الداخلي وصراع من القائد ومن العميل. وباعتقادي ان المؤتمر لحد الان لم يوفق في معالجة المشاكل التي ادت الى بروز المشاكل الداخلية وابتعاد الكثير من اعضاء الحركة ومن مستويات مختلفة لمواقعهم.

تمنياتنا للجميع بالموفقية والتطوير والعمل حقا من اجل وحدة القرار القومي وضرورة التشبث بالارض في الوطن، وايجاد مخارج حقيقية للمشاكل التي نعاني منها.

 

57
نظرة من بعيد ... عن خبر التوحيد



تيري بطرس
نشر الكاتب الاستاذ ابرم شبيرا مقالة تحت عنوان مفاجأة سارة جدا:
نجاح محاولات التوحيد بين الحركة الديموقراطية الآشورية وكيان أبناء النهرين ؟؟!! متبوعا بعلامات استفهام وتعجب. يمكنكم الاطلاع عليه على الرابط ادناه.
نود التأكيد ان وحدة اي فصلين باعتقادنا ستكون عاملا ايجابيا في رفد حركتنا القومية، هذا كمبدا، ونزيد، فكيف ان كان الطرفان اصلا، فصيلا واحدا وقد تعرض للانقسام، وبالتاكيد لاسباب تنظيمية او لنقل ادارية. والدليل ان ابناء بيت نهرين لم يدعوا انهم خرجوا لاسباب فكرية او تقاطعات سياسية مع القيادة الحالية. ولذا فاننا سنكون سعداء في عودة اللحمة الى الحركة الديمقراطية الاشورية، ان كان هذه العودة تقوي من فعالية الحركة وتجعل العمل اكثر ديناميكية، وارتباطا بالهموم الاساسية لشعبنا.
ان علامات الاستفهام تقول لنا ان الكاتب يتمنى الامر وليس ما طرحه الا سيناريو يتمناه ولكن علامات التعجب تقوله وماذا لو حدث، وكان هناك احتمال لعدم حدوث وحدة القرار بقدر احتمال حدوثة.
اولا اود ان اسجل اعجابي وتقديري ، للنشاط والبروز والقدرة على اتخاذ مواقف سياسية جريئة وصائبة ومحسوبة سياسيا لقادة ومساندي كيان ابناء النهرين خلال الفترة الماضية. وشخصيا انتقدت بعض طروحاتهم في بداية الامر وخصوصا مسألة التشبت بتاريخ ونضال زوعا. ليس استهانة بنضال وتاريخ زوعا، ولكن لان ما طرح باعتقادي هو تحميل الامور اكثر مما تحتمل، ولاننا او الكثير منا لا زلنا احياء ونحن شهود على التاريخ والماضي المتغني به. وهذا القول لا ينتقص من محاولات او التضحيات التي قدمها من التحق بالكفاح المسلح من كل الاطراف. الا ان تحميل الامر وكانه كان رحلة قومية رومانيسة من التضحيات والانجازات هو اكبر مما كان بكثير حقا. لا بل ان هذا التاريخ لا يزال مرويا ولم يتم كتابته ونقد ما مورس فيه او تصحيح المرويات عنه.
باعتقادي ان انتقادي الاكبر سيكون على الفقرة التي اوردها كاتبنا الكبير والمنقولة من بيان المكتب السياسي للحركة الديمقارطية الاشورية والذي تقول فيه
((...انطلاقا من حساسية المرحلة والظرف الدقيق والمنعطف الخطير الذي يمر به شعبنا، ومن اجل المزيد من التلاحم وتقوية الصف الداخلي لحركتنا المقبلة على مؤتمرها قريبا، فان اللجنة المركزية في اجتماعها الاخير اكدت على اتاحة الفرصة امام أعضاء الحركة السابقين ممن اضطرتهم الظروف الذاتية والموضوعية للابتعاد والعزوف عن العمل التنظيمي او الذين اتخذت بحقهم إجراءات تنظيمية، للعودة والتواصل في صفوف التنظيم لتعضيد المسيرة النضالية من اجل اهدافنا المشتركة)).
ان هذه النقطة التي مدحها الاستاذ ابرم شبيرا، تدل على تجريد كل المعارضين والمعترضين من اي قضية حقيقية، بل في الحقيقة هي تعيد مقولة الابن الضال ليس اكثر، اب عطوف ورحيم، يعفوا عن ابنه العاق. اذا ابناء النهرين والكثيرين غيرهم ممن ترك الحركة، ليسوا اكثر من ابناء ضالين تم العفو عنهم، والاب الرحيم فتح باب بيته لهم لكي يعودوا الى حضنه. اود ان اوضح انني لست ضد ان تكون المواقف التسامحية جزء من حياتنا، لا، بل بالعكس، يجب ان تستشري هذه الحالة، وان تعم، لكي تغتسل القلوب المملؤة بالضغائن، بين من عملوا سوية وانفصلوا لاسباب مختلفة، ولكن التسامح والنسيان اي نسيان ما فات وتبويس اللحي ونحن ابناء اليوم، باعتقادي لن يفيد حركتنا القومية باي شئ. ولن يقدم اي تجربة ثرية يمكن الاستفادة منها. ولذا فان وضع الامور او الاسباب التي ادت الى الانقسام او الانفصال امر مهم. فهل حقا ان السيد يونادم كنا يمسك بكل مفاصل السلطة والقرار في الحركة ام لا، وهل حقا حدثت موالاة للقرابة على حساب الاطر التنظيمية ام لا. ان الاجابة على المعلن من الخلافات، وليس بنعم ولا، بل بدراسة الظروف وهل كانت هناك بدائل اخرى وافضل مما طبق، وماهي ومن السبب في تجاوزها. باختصار، يجب ان نستفيد حتى من خلافاتنا، لكي لا نقع فيها مرة اخرى.
ان التصفيق لمجرد خبر التوحيد باعتقادي هو امر مبالغ فيه، وعملية دفع للتغطية ونسيان الاخطاء ومن ثم هو دعوة للوقع في المزيد منها. ان فتح باب الحوار بين مختلف الفرقاء، وبلا شك ان ابناء النهرين والحركة هم اقرب لبعضهما البعض، بفعل العمل المستمر مع بعضهما حينما كانا تنظيما واحدا، هو امر اكثر من مرحب به، والوحدة التي تنتج من الحوار المبني على الوضوح والايضاح، ستكون وحدة راسخة وقوية، وامامها محاذير لكي لا تقع فيها من التجارب والنقاط التي يجب ان تترشح من الحوار. اي لماذا وصلت الامور بالطرفين الى الانقسام.
تحية لكل جهد يعمل من اجل وحدة قرار شعبنا السياسي ويعمل من اجل توحيد القوى العاملة ووضعها  في مسار واضح هدفا ومسيرة.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,835245.0.html

58
المنبر الحر / ادارة الخلاف
« في: 21:05 08/03/2017  »
ادارة الخلاف





تيري بطرس
في البداية قسم الانسان، الاختلاف بين الطرفين، الى الجيد والشرير، وكل طرف اعتبر نفسه هو الجيد والاخر الشرير، واعتقد الانسان انه بدون القضاء على الشرير، لن يكون ممكنا القضاء على الشر. ولكن في الحقيقة، ان هذا التقسيم الملتبس، او لنقل القطعي والمبني على الايمان، كان يعني شيئا اخر، ماهو لصالحي او يلائم معتقداتي او عاداتي، هو الصالح وكل ما يخالف ذلك هو الشرير.
ومع تنامي قوة بعض الاطراف وتحكمهم بالاخرين، صار الصالح هو كل ما يتوافق راي السلطة، والشرير هو كل ما يخالفها. ولكن التطور الانساني ادرك، ان الخلاف امر حقيقي وواقعي والاهم انه ضروري، لتطوير الحياة الانسانية وكل ما يحيط بها. سابقا كان الخلاف يؤدي الى الاحتراب والقتال، والفائز تكون وجهة نظره هي التي تسود، ولكن الوعي الانساني ادرك ان المختلف ليس عدوا بالضرورة، بل قد يكون اصدق واكثر نبلا واقدر على تحقيق النتائج لصالح المجموع. من هنا تطورت القوانين والنظم لكي تستوعب وجهات النظر المختلفة، فشاهدنا ومنذ القرن السابع عشر انبثاق مؤسسات تشارك في ادارة البلدان، تضم توجهات مختلفة ومتعارضة، وقادرة على الجهر برأيها، والقرار كان للهيئة الناخبة في النهاية، لمن ستصوت، هذه الهيئة الناخبة التي تطورت ايضا من النبلاء، الى كل من يملك ارضا، الى كل المواطنين رجالا ونساء.
كلنا سمعنا عن التنظيمات الحديدية، فالكثير من الاحزاب اتخذت واشاعت هذه الصفة عن تنظيمها، والتنظيم الحديدي كان يعني ليس انه مستحيل الاختراق فقط، بل ان الجميع على راي وخط واحد، والذي كان في الغالب راي الرفيق الاكبر او السكرتير او الرئيس. ولكن اين اصبحت التنظيمات الحديدية، لقد صارت جزء من التاريخ او كادت. لان هذه التنظيمات لم تسمح بالتعددية في الراي وبحرية قول الراي الاخر المخالف. نعم يمكن ازالة الخلاف، بالتاكيد، من خلال خلق او بناء هيئة اومؤسسة او دولة، تسير برأي الماسك بكل السلطات فيها. ولكن بالتاكيد ان هذه المؤسسة او الدولة، ستنهار وتتمزق لان نسخ الحياة قطعت عنها، ونسخ الحياة لاي شئ حي يرغب في التطور هو التعدد.
ان تقسيم المختلفين الى اخيار واشرار، هو تقسيم ديني، فالدين يعتبر كل من امن به، هو الناجي ومكانته الجنة اي يمتلك الخلاص لانهم اخيار، والاخرين سيكونون في الجحيم وبئس المصير لانهم اشرار، الدين احادي، لا يقبل التنوع، ولذا فحتى ادارة مؤسساته هي هرمية دكتاتورية. الاوامر تأتي من الاعلى نحو الاسفل، من الله ومن ثم الولي او البطريرك او اي تسمية اخرى ونزولا. واي اختلاف او معارضة، هي معارضة لارادة الاهية، ومن يمثل هذه الارادة على الارض. ولن يحل الاشكال الا بالندم والاعتراف بالخطاء (ܡܘܕܝܬܐ موديتا)، واذا اعترف الخاطئ، يحصل على الرضا الرباني. وكما تلاحظون ان الوصف اعلاه، يكاد ينطبق على الاحزاب الحديدية او ذات الراي الواحد والتي لا تقبل التعددية، وان قبلت ببعضها في الجلسات فان اي خروج للراي المضاد لراي القيادة التي هي سادنة الفكر الارثوذكسي، يعتبر خيانة. ولن يحل الاشكال الا بامرين بالفصل من الحزب او المؤسسة واحيانا الفصل من الحياة، او بالنقد الذاتي او الرديف السياسي للاعتراف بالخطاء الكنسي. ان الرضوخ لوحدانية الراي وعدم قبول اراء بديلة او مختلفة هو حكم صادر لجعل المجتمع عقيما، لا يمكنه ان يقدم حلولا للمشاكل التي يواجهها.
بعد ان تطورت الافكار واشاع عصر الانوار قيم الحرية والتعددية، ادرك الانسان، ان الصالح والشرير هو تقسيم ساذج وينطوي على مغزي ايماني نابذ للتعددية، وليس بسعة ورحابة التنوع البشري.  ولذا بدأ مشروع الاقرار بتعددية الاراء او حق الاختلاف، ليس كحق، بل كضرورة لتطور اي مجتمع او كامر واقعي ويتماشي مع الطبيعة وما انتجته.
ولكن المجتمعات المتطورة او التي تفتح ابوابها لكي تتهياء لتقبل التقدم والتطور الحضاري بكل ابعاده، لم ولا تكتفي بالاقرار بحق وحرية الراي، بل بوضع اليات وقوانين لكي يظهر ويبان ويؤثر هذا الحق، والا فان الاقرار لا معنى له.
الاقرار بحق الاختلاف، يعني بالاساس ان المجتمع يخور بحركات غير محدودة، قد تكون بعدد مكونات المجتمع اي افراده، ويعني ازلية تواجد الخلافات والرؤى المختلفة والحلول البديلة ويعني حيوية المجتمع. وبالتالي ان تعايش الاراء والرؤى والحلول البديلة مع بعضها البعض والقدرة على امكانية انضاجها للخروج بقرارات ترضى الجميع او الغالبية، هي مسؤولية كل الاطراف في المجتمع او المؤسسة. ومن الحلول البديلة وضع اليات تتسم بالشفافية او الوضوح التام للجميع لاسلوب اتخاذ القرار وطرق تنفيذه. لكي يكون الجميع في الصورة.
بالطبع لا يمكن ان يتغيير حال الجميع بين ليلة وضحاها، من المطالبين بالراي الواحد، والاصطفاف خلف القائد، وان المخالف اما عميل او مجرم، الى رحاب الاحتفاء بالاختلاف ووضع اليات لعقلنته وقوننته، بل هذا الامر يتطلب حقا بذل جهود يكرس لها المجتمع اغلب طاقاته، لانه في النهاية لخدمته. وهذا الاحتفاء بالمخالف والمختلف يتطلب البدء من الصغر، ولن تظهر اثاره الا بعد سنين طويلة، ولكن المجتمعات التي تريد التطور والبقاء والتماشي مع العصر ومتطلباته، تخطط لسنين طويلة.
من هنا ان ادارة الاختلاف والخلاف، هو احد الاسس للرقي والنضوج والوصول الى قرارات سلمية تضمن تطور المجتمع او المؤسسة.
ولكن بالرغم مما كتبناه اعلاه والذي صار معروفا وممارسا في اغلب بقاع العالم، ولنقل الصراحة، في الدول ذات الانظمة الثابتة والتي يحدث فيها انتقال السلطة بسلاسة ويسر، ولا يتطلب قتل ابناء الوطن وزيادة الارامل والايتام وتدمير كل البنى الاساسية. نرى بعض الاطراف السياسية في بلداننا، تدعي او تربط ذاتها بمذهب ودين وتدعوا وان كان بطرق غير مباشرة الى بناء مجتمع ذات توجهات واحدة، والالتزام الصارم بالتعاليم الدينية وجعل هذه التعاليم النابذة للمختلف مذهبيا ودينيا اساس الحياة. وان ما نراه من تحالفات وتقسيمات السلطة بين المختلفين في بلدنا العراق، ليس اشعارا او اعلانا بقبول الاخر المختلف، بل هو نوع من تقاسم السلطة بين الاطراف المتقاتلة ، اي استراحة المقاتلين ، ولكن خطابها الاساسي يبقى على التحريمات والنبذ، لمن اضطرهم الظرف لكي يتقاسموا معهم الكعكة. وفي اي لحظة شعر احد الاطراف ان موازين القوى تميل لصالحه، فانه ومدفوعا، بما رضعه من التعليمات النابذة والمحتقرة للاخر، سيعمل بكل السبل للقضاء عليه.
قوميا بين ابناء شعبنا، ورغم ظهور تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، والذي يعني العمل من خلال قبول الاخر ومشاركته في القرار، ونبذ مفردات مثل العميل والخائن، الا انه من الملاحظ ان ظهور هذا التجمع، كان رد فعل على حدث هز كيان شعبنا حينها وهو التفجير الذي طال كنيسة سيدة النجاة. اي ان تجمع احزاب... ظهر وكأنه لامتصاص النقمة التي كادت ان تطال الجميع. لان تجمع احزابنا، في الغالب هو تجمع لقيادات الاحزاب في لحظات معينة، ولم يتمكن من ان يتحول الى مؤسسة ، تتحاور فيها كل الاطراف، من اجل الوصول الى قرارات مشتركة، ولا حتى القدرة على متابعة ما يحدث وما يقر في الحياة السياسية اليومية في العراق والاقليم، ومدى تاثير ذلك على شعبنا سلبا وايجابا.
بين ابناء شعبنا، هناك خلافات سياسية واحيانا حول التسمية، ولنقر انه يجب التعايش مع التسمية الطويلة والتي حتما سيكون للاجيال القادمة راي حولها، وهو حق لهم يجب ان لا نعتقد انهم يجب ان يسيروا برغباتنا ورؤانا. تبقى الخلافات السياسية، والتي تعني حول اسلوب ادارة الامور. وظهور تجمع احزاب ومؤسسات شعبنا، كما قلنا، كان يعني طرح الروى على مائدة النقاش، للخروج بما هو افضل للجميع. وهذا الامر يتطلب مؤسسة تعمل بشكل يومي، ولنقر بانه كان من الواجب ابعاد الاحزاب من الواجهة وخصوصا اننا لسنا نتنافس فقط على المناصب ومن يجب ان يختار الناس لكي يتولوها، بل نحن نناقش ترسيخ وتمتين وجودنا، ووضعه على السكة الصحيحة قانونيا وسياسيا. ومن ثم لتتصارع الاحزاب بعد ذلك على من يجب ان ينتخب الشعب لكي تمثله وتدير اموره.
سرني هذا الاسبوع ثلاثة امور، اعتقد انها تتعلق بالية ادارة الخلاف، وهي الاجتماع المشترك بين احزاب شعبنا في ظل تجمع احزاب شعبنا وما انبثق عنه من مقررات، والامر الاخر مشاركة ابناء النهرين فيه وهي خطوة مباركة لتمتين الاواصر ووضع الخلافات في اطارها الصحيح، اي لنختلف ولكن لنتحاور، والامر الاخر توقيع بيت نهرين الديمقراطي لمقررات او الندا وهي خطوة تتجاوز خروج بيت نهرين من تجمع احزاب شعبنا لتقول اننا نتفق وان كنا خارجين وكلنا لاجل المصلحة العامة يد واحدة. وباعتقادي انه يمكن اعتبار ما طرح ورقة سياسية ولكنها بحاجة لصياغات قانونية لكي تقدم. وهناك وجهة نظر خاص بي وهي ما تطرقت الورقة اليه وهي قانون ازرداء الاديان، الذي اعتقد انه غير ملائم، ولا يتوافق مع الحريات، وحتى لو شرع مثل هذا القانون، فان البعض ومن موقع القوة وما في الكتب وتفسيرها، سيقوم بازدراء الاخرين، بحجة انها جزء من الايمان او المعتقدات او من اقوال الائمة.


59
الجماعة يريدون المناصب فقط!



تيري بطرس
لنكن منصفين مع انفسنا، ولنقل الحقائق التالية، ولنختار لحظة تاريخية، مفصلية امل الكثير من انه بعدها سيكون الوضع افضل لكل الشعب العراقي ونحن كشعب كلداني سرياني اشوري منه. نحن لا نريد المقارنة بين الوضع ما قبل وما بعد، كافضلية لنظام صدام حسين. فنحن ندرك انه لو اتيح لابناء شعبنا العراقي ومنه ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، الفرصة للخروج والهجرة، لهاجر اغلب ابناء العراق. هربا من الظلم والعزلة الدولية والحالة المعاشية. اذا في التاسع من نيسان 2003 كانت هذه اللحظة التاريخية المفصلية التي كان يجب ان نبتدئ منها بتحسين احوال واوضاع شعبنا العراقي. انا لن ادخل في باب الاتهامات والتخوينات، ولكن من حقنا ان نتسأل. هل حقا عملت الطبقة السياسية التي مثلت العراقيين بما كان يوجب ان تعمل؟ ان لتحسين الوضع من كل النواحي، وخصوصا ان الكثير من المعيقات قد زالت، بالتاكيد لا. ويجب ان لا نبرر، بالارهاب وغيره رغم ايماني المطلق ان البعثيين ومن يواليهم والاسلامويين، ما كان يمكن ان يتم استيعابهم لانهم اخذوا الموقف، مسبقا بمحاربة المحتل وكل من اتى معهم. فهم اعتبروا انفسهم فقط من يحق لهم حكم البلد والى الابد.
شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، جزء مهم من العراق وشعبه، لا بل يمكن القول لا عراق بدونهم تاريخيا على الاقل، فهم من بنوا العراق واسسوا اول مدامك الحضارة فيه لتشع منه الى العالم، وخلال فترة القرون المسيحية العشرة الاولى كانوا بلا شك خلف اغلب الانفتاحات والنقاشات والمعارف والعلوم التي انتشرت، بسب ترجماتهم ومدارسهم ونقاشاتهم اللاهوتية والعلمية. هذا الشعب كان ينتظر ان يتحسن وضعه، وان يعيش ولو كابن للبلد، يشارك في صنع القرار فيه، مساهما في رفده بكل مايجعلوه يقف ويكون في مصاف الدول المستقرة والتي يسودها السلام ونظام حكم ديمقراطي سليم.
اذا كان وضع العراق والعراقيين يسير من سئ الى اسوأ، فهذا بالطبع لا يبرر ان يكون وضع شعبنا كذلك، رغم اننا جزء من الشعب العراقي. من هنا ومن ملامسة الواقع، ندرك، ان وضع شعبنا، ليس فقط هو الذي يسير نحو الاسوا، بل انه بكل مقايس وضع ينبئ بمخاطر حقيقية على وجوده، كشعب ذو خصوصية ثقافية معينة، في ارضه التاريخية. وهنا اذا كنا كلنا مسؤولين عن الواقع الحالي، والذي اعتقد انه لا احد يمكنه ان يعارضني فيه. فان من قال انه يقود حركة المطالبة وتجسيد حقوقنا وبدون ذكر الاسماء، يتحمل هذه المسؤولية بمقدار اكبر. لانه طرح نفسه انه المتصدي لهذه المسؤولية وطالب شعبنا لدعمه وانتخابه لهذا الامر.
واعتقد جازما، ان الكثيرين، يوافقونني الى ما وصفت به وضع شعبنا، ومن هنا فاننا ان لم نكن نضع كل المسؤولية على من يتصدي للمسؤولية القومية، فان جزء كبيرا منها يقع عليه كما قلنا. فهل الحل هو في بقاء نفس الاشخاص مع انهم ياتون بنفس النتائج، ام محاولة تغييرهم، للاتيان بمن يمكنه ان يضع قوة دفع جديدة في مسيرة تحركاتنا في اتجاه ترسيخ حقوقنا؟
طبعا من الواضح ان الكثيرين بدأوا في طرح اراء جديدة، لا بل اراء اجراء واكثر حزما وحلولا اكثر توافقية ، في نفس الواقع الذي تم تصويره، من قبل البعض انهم يعيشون مع وحوش الغابة وعليهم ان يكونوا متأنين في الطرح. ولكن الظاهر ان  ديناصوراتنا او اصحاب الكراسي الثابتة، والمتشبثين بمناصبهم، لا يعجبهم الامر، فيتهمون الاخرين بان غايتهم من الطروحات والمطالب ليس الا المناصب. انها لعبة غبية ولكنها مفضوحة، وهي ان كنتم لا تحبون المناصب فاتركوها لغيركم، فقد نرى بصيص امل اخر، وقد نجد طرق عمل اخرى، وقد نقيم تحالفات اكثر فائدة، مما بات يثقل كاهلنا ويضعنا في موقع اليأس والضياع من ايجاد اي حلول مجدية، لواقع شعبنا المزري.
اي انهم يتهمون الاخرين، في الوقت الذي يتقاتلون ويتشبثون بكل قدراتهم واظافرهم بالمناصب، اليس ذلك مفارقة كبرى، واذا كانت المناصب ليست غايتهم فعلام يدخلون الانتخابات اصلا؟.  واليس من المفارقات الكبرى ايضا ان نبقى ننتخب اشخاص بعينهم، رغم ادراكنا انهم لم يعودوا او اساسا لم يقيموا بواجبهم، بل نزلت الكوارث على شعبنا الواحدة تلو الاخرى وهم لم يتحركوا ساكنين. ومن المفارقات او الطروحات التي يتم الترويج لها، ان اي شخص سيأتي لن يحقق افضل مما هو قائم، اي الحكم المسبق، على ان الواقع لن يتغيير، اذا كان الامر كذلك، فعلام تشبثكم بمنصب باسم شعبنا، مادمتم تدركون انكم ايضا لم تغييروا من الواقع شيئا؟
في المعارضة، وفي الكتابة، يمكن ان تطرح امور كثيرة، شعارات، مطالب، وهذه سهلة، ولكن لكي يقوم السياسي بتطبيق ما يطالب به او ما يرفعه من الشعارات، فلن يتمكن من ذلك الا من خلال المنصب الذي يتسنمه، والا فسيبقى معارضا و الذين في المناصب لن يعملوا بحسب برامج من هو خارج السلطة. هذه حقائق الامور، ومن هنا يمكن كشف النيات والمطالب ، اي حينما يكون جزء من السلطة، وله القدرة للوصول وطرح ما يؤمن به للتطبيق، وليس محاكمة نيات مفترضة من قبل ذوي المصالح الثابتة. ولكن لدينا تنقلب الامور كثيرا، ففجاءة يتم مطالبة الاخرين بان يكونوا رهبانا، لا مطالب ولا امتيازات ولا اي شئ يجب ان يمتلكوا او يكونوا قد امتلكوه، لكي يثبتوا انهم مخلصين، في حين ان البعض ممن لا يزال في السلطة او مشارك في، او متسنم لموقع ما، قد يكون يستلم عدة رواتب ومن مختلف الجهات، ويتمتع بامتيازات كثيرة، وهو خارج اطار المحاسبة، في هذه النقطة طبعا يشترك اغلب القائمين على السلطة اليوم.
صار من المثير للشفقة حقا، اتهام كل من له الجراءة والاقدام، لقول الامور بمسمياتها، بانه طامع او طامح لمنصب، في الوقت اننا نعلم ان التودد لاصحاب القرار هو الذي يجلب المناصب. من المؤسف ان تجري الامور، بصورة تؤكد ان الخاسر الوحيد، فيها هو شعبنا، ومن دواعي الاسف اكثر، ان من يقودون هذا المسار، هو بعض ابناء شعبنا ايضا. ففي الوقت الذس يتم السكوت وفي احيانا اخرى عدم الاهتمام وبشكل لافت للامور، مثل قيام البرلمان العراقي او الاقليمي باصدار قوانين، تكون في غير صالح ابناء شعبنا، وتعمل هذه القوانين لالغاء هويته، وممثلي شعبنا لا في العير ولا في النفير، هم اخر من يعلم. وخلف كل من هؤلاء تنظيم او حزب ما، فهل حقا هناك حزب يعمل من اجل ان يكون في السلطة، ولا يراقب ماذا يحدث في البرلمان؟! او ماذا يطبخ في اروقته ولجانه؟ نراهم في مواقع اخرى يتباهون بانهم يعيشون بين الذئاب الكاسرة التي لا ترحم، ناقلين ومرسخين رسالة يأس وعدم القدرة على التعايش مع المحيط لابناء شعبنا.
ان تغيير الوجوه، هو من صالح شعبنا، فعلى الاقل يمكن ان يحدث خضة ما، او كما قلت تحالفات جديدة، او حضور اكثر فعالية. والامر الاخر ما المانع من ان تقوم الوجوه القديمة بتقديم خبراتها ونصائحها للوجوه الجديدة؟ اليست شعارات الجميع خدمة شعبنا، ام ان خدمة الشعب هي فقط في استلام وبالتمتع الهبات والامتيازات.

60
عرقلة المفاهيم العشائرية للعمل القومي


تيري بطرس
نشر الاستاذ والكاتب خوشابا سولاقا، مقالا بعنوان (طبيعة التركيبة الاجتماعية للمجتمع الاشوري وتاثيرها السلبي على العمل القومي) ويمكنكم الاطلاع عليه على الرابط الاول ادناه. ونحن بدورنا اردنا ان ندخل النقاش من محور اخر لنفس القضية، رغم اننا قد بحثنا الامر بشكل او اخر وعلى هذا الموقع، ويمكنكم الاطلاع على ما كتبناه في مناسبتين على الرابطين الثاني والثالث.
شخصيا، اعتقد ان العشائرية، بمفهومها المؤسساتي ان جاز التعبير كمثال وجوب الامتثال لقرار رئيس العشيرة، او دفع ضريبة معينة سنويا من قبل كل فرد، قد اندحرت ولم يعد لها وجود في المجتمع الاشوري، كاحد نتائج مذبحة سميل لعام 1933، ولكن العشائرية بمفهومها قيم وعادات وممارسات مترسخة، باقية، ولعل هذا هو اهم باعتقادنا ما رمى اليه الاستاذ خوشابا سولاقا. فحتى تواجد العشيرة في منطقة خاصة بها تم تجاوزه من خلال الانتشار في المدن، وقد تمكن شعبنا مثلا في مناطق مثل الحبانية وكركوك من صياغة لهجة مشتركة عامة يشتركون فيها جميعا، وخرج الناس من التقوقع العشائري، في بعض التنظيمات السياسية او الاجتماعية، لان الحتمية فرضت عليهم ان يتجاوزوا كنائسهم بمعناها الضيق او لنقل رعيتهم، لحاجاتهم الى الخدمات الدينية، فتشكلت رعيات مشتركة ومتعددة التكوين من مختلف العشائر ومن غير العشائر، كما ان بعض المؤسسات عبرت العشائرية كالاندية الرياضية وجمعيات الرحمة وجمعيات واحزاب سياسية ظهرت بعد مذبحة سميل بفترة وجيزة لا تتعدى الخمسة عشر سنة. ورغم من مثل هذه التطورات الا ان بعض الاحداث كمثال، قد اظهرت التاثير العشائري او العائلي في بعض القضايا، وهنا نحن لا نريد ان نظهر موقفنا من الحدث ان كان صالحا او خطاء، ولكن لاظهار التاثير العشائري في قرار ما،حيث قام المرحوم جورج والدة الشهيدة مركريت، بافشاء مخطط كانوا قد خططوا له لاغتيال كل من ماريوسف خنانيشو ومار سركيس ومار يوالاها في جميعتهم السرية، لانهم اعتبروهم مسؤولين عن ما لحق بشعبنا ابان احداث سميل، مما ادى الى فشل المحاولة، ويظهر ان خلف الاسباب اسباب عائلية وعشائرية، فمن ناحية كان المرحوم جورج من الجيلوايي اي من عشيرة ما سركيس،ومن ناحية اخرى كان يقرب مار يوالها من جهة زوجته. ان خطوات شعبنا تجاه اخذ زمام امره والبدء من الجديد ، ان دلت على شئ فانها تدل على انه رغم هول ما اصاب شعبنا في سميل، ووقوفه وحيدا، امام فضاعة الجريمة التي اقترفت بحقه، لا بل ان شعبنا او بعضه تعرض للشماتة والاستهزاء من قبل الكثيرين، الا ان سرعة نهوضه وعودة بعض نشاطه العابر للاهتمامات العشائرية والمرتبط بالتسمية القومية الاشورية (اتورايي) ، تدل على ان شعبنا لم يستكن ويستسلم ابدا لما رسم له. بل قد يمكن القول ان ابناء شعبنا المتلزمون قوميا اظهروا  للجميع انهم حماة الاستمرارية القومية واستمرارية المطالب المشروعة. ولكن كل ما سبق و نوهت اليه، لا يعني ان شعبنا حقق الانجازات الكثيرة، لا بل ان ما نعانيه اليوم يدل على ضرورة دراسة تاريخ الحركة القومية الاشورية (ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ ܐܬܘܪܝܐ زوعا اومتانايا اتوريا ) مرارا وتكرارا لوضع كل المستجدات تحت مجهر التحليل والتنقيح والنقد.
ان قولنا ان المؤسسة العشائرية قد سقطت بعد مذبحة سميل، لا يعني بالطبع زوال الذهنية العشائرية، او تاثير الذهنية العشائرية في اسلوب عملنا اليومي سواء كان سياسيا او ثقافيا او اجتماعيا. هذا ناهيك عن تاثرنا بالثقافة السائدة في محيطنا، ونحن اهل العراق وسوريا ولبنان، تاثرنا بالتجارب المثيرة للشفقة في المنطقة او لنقل الحركة القومية العربية بمختلف فصائلها. ان تفكيك هذه الذهنية وهذه التاثيرات بات باعتقادي ضرويا ان لم يكن الاوان قد فات عليه. فالاندفاع في اتخاذ القرار والمسارعة لدعمه بدون دراسة وافية كانت احد اهم سمات القرارات القومية في الفترة الماضية، وفي مقابل ذلك كان هناك الاستعجال في الانسحاب والتراجع لا بل التحول الى صف المعارضة لنفس ما اندفع لاجله. وهذا متأتي من الذهنية التي توجهنا والتي انبنت على العاطفة وليس على التحليل، فالتحليل وتبيان المخاوف او التساؤلات، قد يفسر من قبل الاخرين بانه خوف، وهو قرين الجبن لدى ذي الذهنية العشائرية، من هنا تاتي المسارعة في الاندفاع. وفي اول نكسة او ان طال الامر، فستجد التذمر والانقسام ومن ثم العداء، باعتبار ان الانسان جر الى ما هو فيه، وهنا يقوم بالغاء دور الارادة الحرة وكانه كان مضطرا لوقوفه مع ما يعارضه اليوم، وفي الغالب تكون اسباب المارضة ايضا غير مفهومة، تنطلق من اسباب ضبابية، ولكن الاكثر ايلاما، ان الانقسام والتشذر لا يعطي للزمن والجهد المبذول سابقا اي قيمة. اننا هنا في وضع نلغي دور الزمن وتراكمه على عملنا، وان الزمن هو ثروة، يجب ان لا نستهين بها، ونقوم بتدمير ما بذلنا من اجله الكثير، لاسباب لا تكون موضوعة تحت المجهر وتفحص بقدر اكبر من التأييد السابق. العناد والتشبث بالراي، من ما ورثناه من الذهنية العشائرية، فالراي عند الانسان العشائري لا ينفصل عن الذات، فانتقاد الراي كانه انتقاد للشخص ذاته، وهنا تحدث المشاكل وسؤ التفاهم وتتفاقم القضايا، كما ان البعض، يعتقد انه عليم بكل الامور، ولذا فانه ليس بحاجة للنقاش مع الاخرين، معتبرا انه يمثل الصح في كل الامور، وحينما يتم محاسبته، يقول انه لوحده يتحمل المسؤولية، في حين انه لم يعطي الفرصة للاخرين لكي يشاركوه مهمة اتخاذ القرار. ان العمل القومي يتسع للجميع ويتطلب الكثير من الناس والمهمات، ولكنه في المقابل يتطلب طرق تواصل وتبادل الراي متطورة وتلائم الزمن. ولذا فان عملية اتخاذ القرار يجب ان يتم التخطيط لها ووضع اليات لكي تظهر مشاركة الكثيرين فيها، مما يجعلهم يشعرون ان القرار هو قرارهم. ولعل الفقرة اعلاه كانت احد اهم اسباب الخلافات التي حدثت بين رؤساء العشائر عقب استشهاد قداسة مار بنيامين شمعون. فخلال وجوده، كان القرار يتخذ بحضوره او من قبله وخصوصا ان موقعه كان محترما ويحضى بثقة كل رؤساء العشائر. ولكن بعد استشهاده، خلى الموقع البطريركي من شخصية قوية او ذات هيبة، رغم ان سورما خانم لم يكن ينقصها الثقافة والهيبة والخبرة، الا انها امراة وتبقى غير البطريرك. من هنا ان تنافس رؤساء العشائر وعدم قدرتهم على لم شمل الكل، اظهر القرار الاشوري مشتتا، لا بل يمكن القول انه كان احد نتائج المتوخية من مؤامرة اغتيال الشهيد مار بنيامين شمعون.
 محاباة الاقراباء، يعتبر هذا الامر من الامراض المتاتية من الفترة العشائرية، ولان الشعار القومي هو شامل، ويتشارك الكل في تحمل تبعاته، فانه من المفترض ان يتشاركوا في القرار، وطبعا لا يمكن باي حال من الاحوال جلب ابناء الامة كلها لاتخاذ القرار، ولكن النخب المكلفة اتخاذ القرار يجب ان تضم تنوعا من مختلف ابناء الامة، على ان يكونوا بقدرات وامكانيات تسمح بمشاركتهم في اتخاذ القرار. في ستينات من القرن الماضي، اختار الرئيس الامريكي جون ف كندي اخيه روبرت كندي وزيرا للعدل، وحدث نتيجة لهذا الامر الكثير من الاخذ والرد، لانه اعتبر محاباة للاقرباء، ولذا تم وضع اليات وموانع لمنع حدوث محابات الاقراباء، من هنا فاننا في اي ظاهرة سلبية ننتقدها، يجب ان نفكر بالالية التي يمكننا ان نتخلص منها، وان لا نكتفي بالنقد فقط، وهنا لا احمل احد المسؤولية، ولكن بالتاكيد، يتحمل من يشارك في اتخاذ القرار المسؤولية التامة لايجاد الية تمنع محاباة الاقرباء او اي ظاهرة تعتبر معيقا للعمل القومي.
وبما ان الذهنية العشائرية او القيم العشائرية، تتاتي من خلال التربية والتعليم وتطلب صقلها وحشو ادمغتنا بها سنوات من التعليم والممارسات، فاننا بالتاكيد، لن ننتظر ان تزول هذه الممارسات او القيم بمجرد نقدها، بل يتطلب الكثير من العمل الثقافي والتربوي لكي نتخلص منها. ولكننا بالطبع، لم نكن اسياد انفسنا. فتربيتنا التي اتتنا من التعليم، كانت من خلال المدارس الحكومية العراقية او السورية والتي كانت في غالبيتها تقدس الكثير من قيم العشائرية.
الحركة القومية (ܙܘܥܐ ܐܘܡܬܢܝܐ) هي حركة ثقافية اجتماعية سياسية، تعتمد في نشاطها على تعميم هذا النشاط على مجموع من يتكلمون لغة واحدة مشتركة، ويربطهم تاريخ ومنطقة جغرافية وبعض العادات والتقاليد المشتركة، مما يولد لديهم شعورا بانهم مشتركون في المصير ايضا، وبالاخص حينما يشعرون بانهم تعرضوا لويلات مشتركة نتيجة المشتركات المذكورة. وهذه الحركة القومية عابرة للعشائرية لانها تعتقد انهم جميعا يجب ان يشتركوا في القرار الواحد لكي يمكنهم ان يتخلصوا من واقع سلبي ما. ولذا فالحركة القومية تعلن بطريقة غير مباشرة حربا على العشائرية، وتغيير في اليه اتخاذ القرار المصيري ليس للعشائر فقط، بل للامة  المؤلفة من العشائر المختلفة. والمفارقة ان قيادات العشائر الاشورية السبعة كانت مشاركة في النضال القومي بقيادة مار بنيامين، فهل كان نضالا قوميا بذهنية عشائرية؟ من هنا يجب ان نركز على ان من اسباب الغير المحسوبة للانتكاسة وخصوصا في سميل كانت هذه المشاركة، لانها تطلبت رعاية وتوازن خاص انفقد باستشهاد مار بنيامين شمعون.
 
         
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,833120.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=576761.0

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,612711.0.html?PHPSESSID=asf1j8ghmjputgq4pu811pjpg2

61
هل المطلوب منا ان نعيش في السماء؟!!!!



لست محاسبا على ما تقول،
انت ايضا محاسب على ما لم تقل،
حين كان لا بد ان تقوله   مارتن لوثر كنك



تيري بطرس
غاية العمل السياسي هو تحقيق المصالح، وقد قيل ان الحرب هي السياسية بوسائل اخرى، اي ايضا لتحقيق المصالح، ولكن بوسائل اخرى. السياسة ليست تبشير بالمبادئ، السياسية هي استعمال ادواة القوة في الاتيان بالحقوق او الحصول على المزيد منها، في عالم مضطرب، كل يريد لنفسه اللقمة الاكبر. من هنا وعلى كافة المستويات القومي او الوطني او العالمي، يعمل الجميع  من اجل ان يكون ممتلكا لاكبر عدد من عوامل القوة لكي يكون محصوله وافرا من الحقوق كما ونوعا. وهناك ثوابت في عوامل القوة تؤخذ بنظر الاعتبار وهي الموقع الجغرافي وعدد السكان، ولكن بعض الدول او الشعوب، تمكنت ان تتبوا مراكز متقدمة في عالم المصالح وحساب عوامل القوة بالتعويض عن عدد السكان من خلال التقدم  العلمي والتطور الاقتصادي، وهو عامل مهم في عوامل القوة.
الولايات المتحدة الامريكية، تعتبر احدى الدول الاكثر امتلاكا لعوامل القوة، ولذا فهي تدير العالم، او ان رايها بارز في ادارة العالم، لان النظام الاقتصادي الدولي يمر من خلالها، ولان اقتصادها الداخلي قوي جدا، ولان العلوم والاختراعات فيها متقدمة وتأتي بالمزيد من الاموال، ولان قوتها العسكرية لا تضاهيها اي قوة على الارض، ولتنوع شعبها وموقعه المثالي خارج صراعات العالم القديم، وللحريات الفردية فيها، هذا ناهيك عن امتلاكها الموارد الطبيعية، والارادة. اسرائيل تفتقر الى عامل العدد، ولكنها استعاضت عن ذلك بالتطور الاقتصادي والعلاقات السياسية الطيبة على مستويات مختلفة مع العالم، وميزة انها اول دولة تم انشأها بناء على قرار المجتمع الدولي. وبالتالي فان دعاية سحق اسرائيل او رميها في البحر كذبة سيواجهها العالم كله، وان اختلف مع بعض سياساتها، ناهيك عن قدرتها على تأسيس جيش قوي يعتبر من اقوى جيوش العالم. وقد تدخل بعض الدول ممن امتلك عوامل قوة كبيرة جدا، صراعا خاسرا، الا ان خسارتها مهما كانت ستبقى ضئيلة ولا ترى ولا تؤثر في مستقبلها، كما حدث في فيتنام بالنسبة لاميركا. بعكس ما حدث للاتحاد السوفياتي، حينما كان تدخله في افغانستان احد الاسباب الرئيسية في تفككه.
بعض الشعوب ومنها شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، قد لا يمتلكون القدرة او الحرية الكافية، لبناء عوامل القوة المذكورة اعلاه. فشعبنا داخليا متفتت، متوزع الولاءات ومتصارع على امور هي بالاساس واحدة، لانها جزء من تاريخه الواحد. ولكن البعض يعتقد بانه بالقفز واعلان الرغبة لامتلاك عوامل قوة، يكذبها الواقع و اوليات السياسية، يحقق انتصار. فان هذا البعض، بدلا من انتصار المنتشي بالكلمات سيصحو على تجريده من المزيد مما كان يمتلكه من هذه العوامل، التي هي اكثر من ضرورية للتفاوض والحوار السياسي، في طريقنا لتثبيت مصالحنا. ان البعض يعود الى تبسيط العمل السياسي وكانه لعبة في حارة او في بيت واحد، او خلاف عائلي يحل بتنازل كل طرف او ان القوي يفرض ارادته ولكنه لا يؤذي الاخرين لانهم اخوته على كل حال. ان احد نتائج  تبسيط العمل السياسي، هي تدمير القدرة على المقاومة وتيئيس الناس ودفعهم للهروب، في زمن باتت وسائل الهروب كثيرة ومتعددة ويتم تصوريها باشهى الصور. وفي زمن باتت ديمغرافية شعبنا مثار تساؤل كبير.   
كما اكدنا ان العمل السياسي يختلف عن العمل التبشيري، في الغايات والوسائل، فلكي تنجح في العمل التبشيري فاغلب ما تحتاجه، هو سعة الاطلاع قياسا بالمحيط الذي تبشر فيه، وسرعة البديهية، وناس تشعر بان الافق مسدود امامها. من هنا تبدا بالدعوة الى عمل ما وما ينتظر الناس من نجاحه. في العمل السياسي، انك تتحاور وتتفاوض لكي تفرض وجودك وحقوقك بين الاخرين، وانت بحاجة لعوامل قوة كثيرة تساعدك في هذا الامر. اذا من ما مر بنا، ندرك ان الصراخ والصياح والسب والعناد، لن يحققا لنا كشعب اي مردود، والمؤسف ان ما قلته للتو معروف ويقال مرارا وتكرارا، ولكن نلاحظ اللجوء الى هذه الادوات التي تدمر في الكثير من الاحيان عوامل قوة يمكن ان يكون شعبنا قد صرف الكثير من اجل بناءها. وبذلك نعود كل مرة الى نقطة خوار القوى والياس ولا مفر الا الهروب.
ليس في هذه الحياة من هو اقرب الينا من بني امتنا، وليس مطلوبا منا كل ابناء هذه الامة ان نكون كاسنان المشط متساويين بالفهم والقدرة والجهد، فبالتالي نحن ابناء بيئتنا. ونشاهد الامور من زاوية نظرتنا وبما نمتلك من المعلومات، وبالتالي لو كان هذا فهمنا للامور منذ البداية، لكان يفترض ان نكون في موقع افضل بكثير ونمتلك ادواة قوة اكثر بكثير. من هنا اود القول والتأكيد اننا وبجدارة تامة وبعناد ما بعده عناد. سرنا في الطريق مغمضي العيون، نحارب بعضنا البعض، ونكسر همة بعضنا البعض، ونلتجئ للاخر لكي يحمينا من ضربات هذا البعض.
من هنا كان لابد لنا ان نستغل السياسة كعامل اساسي في بناء عوامل القوة، رويدا رويدا،واول مرحلة في هذه الطريق الطويلة هي وحدة القرار لشعبنا،  وان نعلم بان الامور لا تأتي بمجرد عدالتها او المطالبة، فاي حق يتم اخذه او دفع الاخر للاقرار به، يجب ان ندرك ان لهذا الاخر ايضا اوليات او قدرات محددة يخضع لها. وبالتالي فان القبول او الاقرار او التمتع بحق ننتزعه، يجب ان لا يكون بان الاخرمضطر او تحت ضغوط قوية بل يفضل في السياسية اظهار الامور وكانها تفاهمات لصالح الجميع والا فان الطرف المتنازل سيحسب الف مرة قبل ان يقر بما لنا. ولكن من مراقبة العمل السياسي او العمل القومي بصورة عامة، نجد انه ليس المطلب هو المراد في الغالب من يعض من ذوي الاصوات العالية، بل اظهار الانتصار او البطولة او اذلال الاخر. وهذا هو نوع من الامراض النفسية لا اعرف له اسم. فبابسط محاورة يدرك الجميع ان التمتع بحقوقنا ومساواتنا مع الاخر وازالة كل ما يعيق تقدمنا، يجب ان يكون في الوطن، وهذا الوطن له سمات معينة اليوم، وجلب التاريخ ورميه في وجه الاخر لن يفيد، ولن يغيير من واقع الامر اي شئ.  والعامل الاكثر ايلاما اننا نرمي التاريخ في وجه الاخر حينما نحاورهم في الوقت الذي نهرب من مسرح التاريخ تاريكنه ولاعنينه باعتباره سبب مأسينا والامنا.
ان المنطقة التي هي ارضنا التاريخية، تعج بشعوب وملل مختلفة، وخيارنا الهرب يلغي اي خيار اخر لنا في الوطن، فالحقوق والامتيازات والواجبات تطبق على البشر، فان زال البشر لا معنى للحقوق او زال ممارسها على الاقل. وان كان خيارنا البقاء وهذا ما اعتقده لدى الكثيرين من ابناء شعبنا، فالخطوات يجب ان تكون بدعم الوجود وترسيخه والايمان بان التعايش هو فرصتنا الاولى وتدعيم التعايش بخطوات متتالية للاستحصال على حقوقنا في اطار متفق عليه او متوازن مثل التطورات السياسية والاجتماعية للمنطقة او لكل جزء منها.
ان حقي في الوجود يعادله حق الكوردي والعربي والتركماني والفارسي، ويساويه حق المسلم بشيعته وسنته وعلويه والازيدية والمندائية، فهؤلاء كلهم في ميزان العدالة الانسانية كافراد او كمجموعات متساوون في المكانة وحق الوجود. ونحن من القوى الضعيفة، وندرك ان بعض القوى في المنطقة والتي تعتبر من القوى القوية، يجب ان تدرك هذا الحق في الوجود والمساواة. وهذا الادراك لن يتحقق بالسباب والتجريح والادعاء بان الاخر محتل والاخر اصيل. فكلنا اصلاء على هذه الارض رغم التفاوت في الظهور او التواجد. فنحن تحولنا وتغيرنا وتبدلنا، من هذا الطرف الى ذاك بفعل عوامل تاريخية. وما حدث في التاريخ لا احد يمكنه ان يتحمل تكاليفه، فما تم اقترافه بحقنا ابان المذابح الكبرى، ان اردنا الانتقام له، فانه يعني ان يقدم لنا ذابحينا مقابل كل شخص فقد مئة شخص، لان من ذبح لكان اليوم قد تناسل وتكاثر وصار اكثر من مئة.  والاتكال على المعادلة الانتقامية يعني استمرار القتل والقتل المتبادل. ان الحلو لا تأتي ابدا بما يرغبه ويعتقده كل طرف، بل بما ينمي بين الاطراف المختلفة من عوامل الثقة البناءة وترسيخها في ممارسات سياسية وقانونية  وثقافية مقبولة.
الغريب هو ان اكثر الناس تعنتا، ومعاداة الاخر هم من ابتعد عن الساحة الفعلية التي نريد ان تتجسد فيها حقوقنا، رغم التناقض الواضح في مواقفهم، فهم في بلدانهم الجديدة يتعايشون مع مختلف الالوان والاشكال والاديان والقوميات، لان القانون يقر بالمساواة وبالكرامة الواحدة لجميع البشر. ولكن في بلدهم لا يرتضون الا الانتقام لماضي كلنا نقر بما حدث فيه من مأسي والام.
لكي نتمتع بحقوقنا، علينا الادراك التام ان ذلك يجب ان يتأتي بمراحل وليس بمرحلة واحدة، وان تمتعنا بهذه الحقوق سيكون مع الفيسفساء الساكنية القائمة، وليس خارجا في السماء. وان مشاركتنا بفعالية في رفد الحياة الثقافية للمجتمع بطروحات وباعمال ترسخ المساواة والنظرة الواحدة لكل مكونات المجتمع القومية والدينية والجنسية (النساء والرجال)، عامل مهم للانتقال بالمجتمع نحو ازالة عوامل الاحتقان فيه. ان نضالنا في التمتع بحقوقنا، هو نضال مركب ويمكن ان يقوى بمساندة قوى تدعمنا في الاكثريات ممن لا ترى مستقبل لها الا بالتعددية الدينية والقومية. ان نضالنا في هذا الصدد هو حليف كل القوى التي تناضل لاجل المساواة واقامة دولة القانون وترسيخ مفهوم القانون فوق الجميع، وتوزيع السلطة والادارات بشكل يشمل الكل واقامة مناطق للادارة او الحكم الذاتي حتى لو كان على اساس ثقافي قانوني عابر للجغرافيا مثالا.

62
انا والقائد الياس يلدا
عامة الشعب لايعرفون ما يجري  ولا يعلمون حتى انهم  لا يعرفون



تيري بطرس
نحن نصنع من يتاجر بنا ووبامالنا وباحلامنا، والا كيف في القرن الواحد والعشرون، نجد ان هناك اكاذيب مفضوحة، ولكنها تسري على الجميع، ولا احد يعترض، وبالرغم من تساؤلاتي المباشرة وغير المباشرة التي نشرتها، لم اتلقى اي اجابة.
زعم السيد الياس يلدا، وهو ناشر موقع في اليوتيوب، سماه اسريا سات، زعم انه وخلال اتصالاته مع مختلف الحكومات تمكن ان يقنع دول عديدة، بتمويل قيام جيش اشوري يمكنه ان يحرر ويحمي سهل نينوى، وقد اكد انه على اتصال بنوري المالكي الذي وافق على المشروع، وان حكومة اليابان قد وافقت على عقد مؤتمر لبحث القضية. وفي البداية طلب متطوعين من مختلف انحاء العالم. وعندما اطلعت على هذا الطلب ورغم عمري الكبير، قلت لعل وعسى سيستفادون مني في تقشير البصل وغسل المواعين، المهم ان نشارك في تحقيق هدف شعبنا، وارسلت رغبتي العميقة في التطوع مع معلومات معينة تساعد في قبول التطوع، منها مشاركتي في الكفاح المسلح، والمامي التامي بالطبخ وعمل الخبز على التنور، الا انه مما يؤسف له انني لم اتلقى اي اجابة على الاميل. علما ان اغلب ما سمعت عن الاميل كان اسمه منطوقا وغير مكتوب. وقد عللت عدم الاستجابة لطلبي بانه بالتاكيد انهم منشغلون بالمهم والاهم وليس لديهم الوقت الكافي للنظر في الطلبات الغير المهمة من اشخاص لايمكن ان ان تستفاد منهم استفادة قسوى في تحقيق الحلم وهو تحرير منطقة سهل نينوى كنواة لمنطقة تخص شعبنا،  ويتم فيها تجسيد هذا الحلم الذي طالما تطلعنا اليه.
ما جعلني اتشكك بالمشروع منذ البداية ورغم تقدمي بالتطوع (وهذا حقيقة وليس نكته) هو ان ما يقال كان كذب صريح ومكشوف، لان للقيام بمثل هذه الخطوات يجب تهيئة الارضية وهي ان الدول التي ذكرت لتايد المشروع، مثل بعض دول اميركا اللاتينية واليابان وجورجيا، هي دول خاملة من ناحية السياسية الخارجية وخصوصا في منطقة ملتهبة كالشرق الاوسط، ويابان ورغم علاقاتها الاقتصادية الواسعة مع المنطقة، الا ان سياستها في المنطقة تتماشي مع السياسية الامريكية على العموم. والامر الاخر ان اي من هذه الدول لا يمكنها ان تقدم على مثل هذه الخطوات دون تنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية التي لم تصرح باي شئ عن هذا. بالاضافة الى قضيتنا القومية، وان كانت محقة، الا انها لم تثر اهتمام العالم لانها ليست من القضايا الاولية التي نعتقدها نحن. وخصوصا من دول اما ليس لديها سياسة خارجية مستقلة او انها اصلا ليس لها اهتمام بالمنطقة وبما يمور فيها.
لم يكن موقف السيد الياس يلدا ما صعقني حقا، بل موقف فعالياتنا القومية وخصوصا المثقفين، من الملائم القول ان التنظيمات السياسية لم ترغب في مناقشة اشخاص يرغبون في الشهرة وهذا حق، ولكن الذي اثارني هو عدم رغبة المثقفين في مناقشة حالة يمكن ادراجها، كحالة مرضية من ناحية ومن ناحية اخرى اعتبارها متاجرة مكشوفة بقضية مقدسة، وجر الناس خلف شعارات كاذبه وبالنتيجة الاستهزاء بهم، لتحقيق شهرة على حساب الحق القومي وعلى حساب عواطف الناس البريئة والتواقة لمثل هذه الامور.
السيد الياس يلدا، بالنسبة لي شخص غير معروف، ولم تكن لي معه اي رابطة او علاقة قد تخلق موقف عدائي معه، ولكنه بالتاكيد، كان انسانا غير صادق كليا، مع شعبه، وهو يدرك عدم مصداقيته لانه لم يقدم الا كلام مرسل، وهذا الكلام كما بينت تنفيه الوقائع والمصالح. وقد نجد الكثير من ابناء امتنا يستغلون حاجات ابناء شعبهم المادية او العاطفية، للتربح منهم وهذا حدث ليس مرة بل مرارا. ولكن خوف المثقف من مواجهة مثل هذه الطروحات المهزوزة، هو المرعب، لانه يترك الانسان البسيط، امام مهب الريح، عاريا من كل سلاح. ليس مطلوبا ان يتم تصديق المثقف كليا، حينما يواجه مثل هذه الحالات المرضية، ولكن عدم السكوت يعني ان هناك من قام بعمله، وعلى المتلقي ان يختار وهنا يجب ان لا يلوم الا نفسه. وهذا الكشف الذي يجب ان يقوم به المثقف يعني منح الثقة بالامة ومتطلباتها وامالها وان هناك من لا ينصاع لكل ما يقال.
بعكس ذلك، ومع الاسف رايت وسمعت التراجع، والصمت وخصوصا في استراليا، حيث كان موقع السيد الياس يلدا، وكاني وبرغم كل الاشارات التي كانت تنبئ على عدم مصداقية ما يقال وان ذلك ليس الا تجارة رابحة بالشعار القومي ومزايدة على احزابنا ومؤسساتنا في الوطن، ان الكثيرين كانوا ينتظروا حقا، ان ينتج منه شيئا. وهي حالة من يفتح فال ليعلم ان كان سيصبح غنيا ام لا، وفي الفال قد يصيب احيانا، ولكن في مثال السيد الياس يلدا، كانت كل المؤشرات تقول بعدم مصداقية ذلك. لا اعلم ماذا سيكون مصير من صدق هذه الامور، وهل كانت مسايرة ام المشاركة في مهرجان الكذب والاستهزاء الذاتي، الا ان الامر بالتاكيد مؤلم، ان كان هناك من صدق الامر وعاش على الوهم وصحى على لا شئ، فاين سيكون هذا، الا يكون اقله في خانة اللا اباليين؟
رغم انتقادي الشديد، لواقع شعبنا ولمسيرة احزابنا في الوطن، يبقى لهم ميزة معرفة الواقع اكثر ممن يتاجر ويتهجم وبلا اي بديل حقيقي، اي نعم يستحقون الملامة كما نستحقها نحن كلنا، ولكن من يلوم، ويفرض نفسه البديل عليه ان يقدم شئ عقلاني وقابل للتحقيق، وليس كما قيل لنا، بانه سيتم تاسيس جيش مدعوم لمحاربة من يحتل ارضنا، ولم يقل لنا كيف واين سيستقر ومن اين سينطلق، وهل الاخرين، يتفرجون الى ان ندخل بيوتهم لطردهم ولن يقوموا باي شئ. انه نوع من الخطاب الديماغوجي المبني على الكره والحقد على الاخر، وعدم القدرة على طرح بدائل قادرة لخلق التعايش وبناء بلد مستقل، انه نفس الخطابات الشوفينية التي لا ترى أي حل الا على حساب الشعوب الاخرى وجثث ابناءهم، وان الانتصار بالنسبة لهم ماهو الا القضاء التام على الاخر اي ان كان هذا الاخر او فرض التبعية والتماثل عليه.





63
انجازات مؤسساتنا السياسية  .... عجيبة غريبة




تيري بطرس
نشر الاستاذ شوكت توسا، مقالا تحت عنوان في مقر الحركه الديمقراطيه الأشوريه , زيونه- بغداد ، مبرزا فيه دور الحركة والسيد يونادم كنا في ايواء اكثر من خمسة وستون عائلة مع توفير ما يمكنه من المستلزمات الضرورية لها،وبلا شك ان هذا العمل يثنى عليه، لانه مشاركة في انقاذ بعض ممن اسرنا التي عانت معاناة شديدة مما حدث لها، وخصوصا انها لم تكن بانتظار هذا الحدث وهذه الهجمة الهمجية من جيرانها. ان من يستنكر او يكذب هذا الدور باعتقادي انسان لا يريد ان يرى او يسمع، بل هو انسان يعمل بحسب اجندته الشخصية العدائية والتي لا تعترف بانجاز او خدمة. ومرة اخرى شكرا جزيلا للحركة لقيامها بمثل هذه الواجبات الانسانية، والشكر موصول للسيد كنا لمتابعته هذه الامور رغم كل انشغالاته وشكرا للجمعية الخيرية الاشورية وشكرا لمنظمة كابني ومنظمة اسيروا ومنظمة حمورابي والكنيسة الكلدانية ومنظمة سميراميس وكل المنظمات التي نعرفها والتي لا نعرفها والتي تقوم بالواجب وحسب قدراتها. وهذا لن ينسى لها على الاقل هناك رب العالمين هو من يقدر على ان يجازي كل هؤلاء العاملين في هذه المجالات.
ولكن من حقنا ان نطرح اسئلة من واقع شعبنا، ومن ما وصل اليه، وليس مطلوبا ان نشكر فلان او علان فقط، بل المطلوب هو ان نحاسب على المنجزات، التي كان من المفترض ان تنجز، اليس هكذا يتم التعامل مع السياسيين في كل مكان. هل سمعتم ان بلدان العالم المتحضر وصحفها ووسائل اعلامها، تقوم بتقديم الشكر والثناء والتقدير لاي مسؤوليها لانه انجز عملا، اساسا هو من صلب الواجب الذي كان على عاتقه؟ لا اعتقد . كان من المفترض ان تكون الملفات السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية، هي الاولية لسياسيينا، لان عدم ايلاءها هذه الاولية هو الذي اوصلنا الى الواقع الراهن.
السؤال الاول الموجه للسيد كنا وكل احزابنا ومؤسساتنا، هو لماذا كان على هؤلاء الناس ان يكونوا هنا، اي نعم في البدء المطلوب الاهم وهو معالجة ظروفهم واحوالهم وتوفير ما يلزم لهم، ولكن الى متى لا نحاسب انفسنا عن سبب وصول الوضع الى الحالة التي سمحت لداعش بالهجوم على ابناء شعبنا، لماذا لا نكشف من المسؤول في شعبنا اولا، وبعد ذلك في الوطن العراق، سواء كانوا كوردا ام عربا. الى متى نهرب من مواجهة المسؤولية وتغليف الامور وتقديم السم الزعاف للناس وكانه قالب من الشكولاته؟
انا اعيش في الخارج، منذ عام 1989، وحينما خرجنا من العراق، خرجنا سوية انا والسيد كنا والكثير مثلنا من قيادات احزاب صديقة اخرى، واتعرض للوم لانني في الخارج وانتقد، ولكن اليس النقد كالمدح، كلاهما فعل مراد تعضيم فعل او الاستهانه به، لماذا يحق لنا ان نمدح فقط، ولا يحق لنا ان ننتقد، وخصوصا ان لنا تواصل شبه يومي مع الوطن والشعب والمشاكل التي يعاني منها؟ وبالاخص هناك نوع من التحريم النقد (التابو)  تجاه طرف سياسي فقط، في حين ان الاخرين متهمون بانهم عملاء ويسيرون باوامر من الغرباء اي ليست لهم الاستقلالية. اسئلة من حقنا ان نطرحها اليس كذلك، والاهم من كل ذلك الا يعتبر المدح في الكثير من الاحيان تشجيعا على ممارسة الفاحشة لا سمح الله، اي تشجيعا على الخطاء والدفع للاستمرار به؟ وهل هناك فاحشة اكبر من الاستمرار في الاخطاء بحق الشعب. انا ايضا انتقد بعض الاقلام المهجرية، وخصوصا من التي اراها تعيش في خيال غير واقعي وتطرح طروحات غير عملية، والتي اراها في الغالب متاجرة بالام ومستقبل شعبنا، ولكن النقد ليس ملزما للاقلام والفعاليات المهجرية، بل هو ملزم للفعاليات التي تعمل في المجال القومي او اي مؤسسة تعمل في شعبنا، والا كيف تتلاقح الافكار وتتطور، هل بالمديح؟
السؤال الثاني، السيد كنا عضو في البرلمان العراقي ومنذ الجمعية الوطنية، ماهي مشاريع القوانين التي تقدم بها لخدمة شعبنا، علما انه ممثل لشعبنا، اي انه على كوتة شعبنا، وبالتالي ملزم لخدمة هذا الشعب، والسؤال موجه للاربعة الاخرين ايضا، ولماذ تمر قوانين وتنشر ويتم الموافقة عليها وهي لا تخدم شعبنا، بل تضره، وهناك الكثير من امثالها، اين هم من واجبهم الاساسي (نقديم مشاريع قوانين لتطوير حقوقنا، والوقوف في وجه القوانين التي تضر شعبنا) لماذا لا يحسون بها الا بعد ان يتم تشريعها، اين هم من ذلك؟ ولماذا لا يتهم التنبيه اليها قبل ان تصدر، علما ان اي قانون لكي يشرع يمر بمراحل متعددة، وقد يتطلب الامر لتشريعه اكثر من ثلاثة اشهر، وقل اثبتنا مرارا ان مواقفنا كلنا مع النواب وتسخين الاعلام تأتي ببعض الثمار.
السؤال الثالث السيد كنا وكل العاملين في الحقل القومي الاشوري، وخصوصا ما اصطلحنا على تسميتهم بجيل السبعينيات، ماذا فعلوا لترسيخ المفهوم القومي الاشوري داخل الشعب، الم تكن ممارسات الكثير منهم سببا في تشرذم شعبنا وحرب التسمية المشؤمة دليل على ذلك، من تم محاسبته على هذه الفعلة، والتي كلفتنا خسائر كثيرة؟ ورغم كل المحاولات الشريفة للوصول الى حلول وسطية ولكن البعض اصر على موقفه، لماذا لا يتم محاسبة من كان سببا في ادراج التسمية بهذه الصورة؟  ومن اصر لاخر لحظة على رايه ولم يتزحزح؟
السؤال الرابع، من المسؤل عن تحول التعليم السرياني الى عملية تجارية،وليست قضية شعبية ننخرط كلنا فيها من اجل تطوير التعليم والتدريس من اجل شعبنا ومستقبله؟. من حاول جعله هذا الحق الذي شارك الكثيرين في تحقيقه، الى قضية عمل شعبي وليس الى حق قانوني يجب ان تتكفل الدولة به؟ ولماذا كان التعليم به محصوار على البعض والاخرين فقط يتعلمونه كلغة فقط. اليست كل هذه معوقات تواجه شعبنا مستقبلا وتقيم بين ابناء الكثير من الجدران التي سنجد صعوبة في تجاوزها مستقبلا؟
السؤال الخامس، ونحن كنا نسير، على الاقل بالامال، نحو دولة ديمقراطية ونحاول ان نعيش التعددية، والحركة كانت في صلب التعددية، لانها كانت تتعايش مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني وحزب الشعب الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردستاني والحزب الاشتراكي الكوردي وزحمت كيشان والحزب الشيوعي العراقي، لا حظوا كم حزب كوردستاني كان، وهي لم تتقبل التعايش مع اي حزب اشوري، سواء كان التجمع الديمقراطي الاشوري او بيت نهرين او الحزب الوطني الاشوري او الحزب الديمقراطي الكلداني او اتحاد بيت نهرين الوطني وهلم جر وصولا الى ابناء النهرين، فاتهمت الاخرين اما بانهم بعثيين او انهم اكراد؟ وواجبها كان التعايش وتطوير التعاون لخدمة القضية الواحدة.
سادسا، ورغم كل ما نتعلمه او ندعي تعلمه من الدول المتقدمة، وهو انه بالاصل لا وجود لنظرية المؤامرة، بل الموجود هو الكسل عن بحث القضايا من كل جوانبها، فهل حقا ان كل ما لحق بنا كان من مؤامرة الجيران (العرب والكورد) واذا كنا نعتقد انهم يتامرون علينا فلماذا لم نقم بفضح ذلك حقيقة، ولماذا بقينا نستلم منهم رواتبنا وامتيازاتنا ومواقعنا، ولماذ لم نقوم برد فعل على مؤامراتهم؟
سابعا، وصل وهو رقم تقريبي ومتفائل فيه، عدد ابناء شعبنا الى نصف ما كان عليه قبل عام 2003، من نحاسب الكتاب المهجرين، ام السياسين الذين لم يتدبروا الامور بصور تجعل  العدديزيد الى الضعفين من خلال عودة المهجرين وليس اخراج وخروج المتبقي؟ نعم كل القضايا ليست بيدنا، ولكن تعظيم الانجازات والتغاضي عن الواقع المأساوي، هو جريمة بحد ذاتها! وخصوصا ان هذا الوقائع تكاد ان تلغي وجودنا من ارضنا التاريخية؟
ثامنا لماذا تكون ردود فعلنا تجاه ابناء جلدتنا بالهجوم الكاسح، اخر مثال كان ما تم نشره ضد عشتار ومموليها وغيرهم، بدون التأني وهذه الممارسة زوعاوية بامتياز ومنذ عام 1993 تقريبا ان لم نقل قبلها.
اليوم كم من كتاب المنحازين للحركة الديمقراطية الاشورية كتب ايجابا عن بناء مئات بل الالاف الدور السكانية وما رافقها من نشاط سياسي ، علما ان هذه الدور كانت تساهم في ترسيخ وجودنا، وكان من المفترض استغلالها لزيادة زخمنا الديموغرافي، ولكن ما لاحظناه ان تم التهجم على المشاريع ومن ادارها، وبلا وقفة خجل او حتى الشعور بوخز الضمير، واليوم هذه الدور على الاقل بعضها يتم سكنها من قبل من هرب من مناطقنا في سهل نينوى، وكان التهجم الذي قوبل به المشروع شرسا جدا، ودون اي وجه حق، بل لاعتبارات حزبية ضيقة فقط.
اذا التهجم على الكتاب المهجرين وخصوصا من يرفع الصوت في نقد وكشف الاخطاء والتغاضي عن من يهاجم الاخرين ولا يمس الزوعا، او الذي يمدح الحركة (الزوعا) ليس عدلا ولا يراد منه العدالة، بل يراد منه تكبيل الامة وابناءها وتجييرهم لصالح مشروع، لم يقدم الكثير من الاجابات الضرورية لتطوير واقع شعبنا نحو الافضل.


64
بين السياسي والشاعر

منطقتي إما بيضاء أو سوداء ، أفقد شرفي إذا دخلتُ منطقة رمادية .
نينوس نيراري



تيري بطرس
بمنطق الشاعر، الذي يؤمن بان محبوبته اجمل الجميلات، وان الحق يجب ان يتحقق، والعدالة يجب ان تعم، بايمان المؤمن، بان الله الحق والحقيقة، والبداية والنهاية، لا يتقبل الشاعر الصديق نينوس نيراري المنطقة الرمادية، فهي مكان من فقد عذريته وشرفه، انه منطق الفرسان كما قراناهها في قصص الكسندر ديماس الكبير ، شارعا سيفه للذود عن الشرف، في عالم لم يعد يرضى بالابيض والاسود والرمادي، بل لكل لون صار له ظلال ماقبل وما بعد.
اكاد اتماهى مع منطق الشعر لانه الاصدق والاكثر التصاقا بالانسان وبالقيم، ولكن مع الاسف، ان لم نعش ونفهم الرمادي، فالتحول بين الابيض والاسود يعني السقوط، ولكن فهم الرمادي يجعلنا نتقبل ونتفهم الالوان والغايات والاهداف الاخرى. فالرمادي هو اللون الذي يرحب بوحدة الالوان، فيما الابيض والاسود لا يوحيان بذلك، فكل منهما طارد للاخر، صحيح ان الابيض هو مكون من كل الوان الطيف، الا انه في منطق الشاعر، هو لون الصفاء والنقاء. وها انا انحاز للرمادي لانه لون الحياة والمسار والتفاعل والقبول والتراجع والرفض، انه الحياة وواقعها وما تخبئه لنا من المفاجأة.
لماذا اخترت هذه العبارة التي يقولها الشاعر  او حتى اي من معتنقي الايديولوجيات الخلاصية الرافعين لشعار غدا عالم افضل تحت رايتي، لانها بالحقيقة تعبر اصدق تعبير عن كل منا حينما يريد، وحينما يطالب، ولكنها بالنقيض تماما لمن يعمل وينزل معترك الحياة ويحارب من اجل لقمة العيش او فسحة من المساحة تمكنه من ان يتنفس هواء نقي. فهذا الثاني بحاجة الى ان يعيش في الرمادي، لا ان يدعي عشق الرمادي (اللون وليس المحافظة العراقية). فبلا القبول بالرمادي، يعني خسارة دور المساومة والحوار والمناطق الوسطى. عبارة الشاعر، تقول بالحلول الجذرية، نعم العشق، لا يتقبل الا الحلول الجذرية، والعاشق منا من يضع قدما على باب المعشوق،والاخرى في حياض الناس ممن لا يريد ان يغضبهم، يحاول ان يسير الامور بمنطق السياسي، وهو غير مقبول ومنطق الفشل في العشق والحب، الا انه منطق النجاح والاستمرارية في السياسة.  وعلى هذا المنوال، يمكن القول وبمصداقية عالية، انه من الصعب ايجاد شاعر ليكون سياسيا ناجحا، او من المستحيل ايجاد سياسي يكون شاعرا متميزا. فهما يعيشان عالمان مختلفان كليا. الشاعر، دكتاتوري في خياراته لعشقه وولهه، انه متصوف العصر ولكن بحب وحيد احد، او متوحد من متوحيد الكنيسة الشرقية ممن اختاروا العيش في تجاويف وكهوف صنعوها ليعبدوا معبودهم ، الله.  كل ما قلته اعلاه، لا يعني ان السياسي، الراغب في العيش في الخيار الرمادي، هو برئ من كل لوثة، فمن الممكن جدا، ان يستغل السياسي الممكن والطموح، ليكون عنوانا للانتهازية، لا علاقة لها بالحق والادارة الرشيدة للامور، بل في تحقيق طموحات فئوية وضيقة.  ولعل اكثر الامثلة للانتهازية السياسية في شعبنا موقف الاستاذ كنا وخصوصا في مقابلته الاخيرة مع تلفزون ان ار تي ، برنامج استوديو اربيل، في تحالفه الغير المعلن ودفاعه حتى الان عن نوري المالكي، الذي وخلال فترة حكمه تم قتل وتشريد وتهديد الكثير من ابناء شعبنا وللراغب على الاطلاع يمكنه مراجعة منظمة حمورابي لحقوق الانسان و وتقاريرها الموثقة حول ما حل بشعبنا ابان فترة حكم نوري المالكي،كما تم تهميش شعبنا وتعرض خلال هذه الفترة لاكبر ضربة موجعة لن يمحي اثرها بمرور الزمن وهي اخلاء مدينة الموصل ومنطقة سهل نينوى من ابناءه الاصلاء. والسبب كما ظهر ليس لحقوق شعبنا المهدورة فهي كانت اصلا مهدورة، ولكن لعدم الرجوع اليه في التعينات والتوظيفات المختلفة.
اذا السياسي مضظر وبحكم الواقع ان يتعامل في المنطقة الرمادية، ولكن هذا لا يبرر الانتهازية الفردية والتي تظهر للعيان واضحة وضوح الشمس. بل من خلال ما متفق عليه من حقوق للشعب مستحقها، والعمل بخذ وطالب وهو امر مشروع ومفهوم في التعامل السياسي.
العبارة او الجملة، هل تبرئنا، نحن الطالبين لتحقيق احلام وردية، بالتاكيد لا، فما هو قائم من المطالب المشروعة، والتي يولج بابها الشاعر والحالم، ، يجب ان يبشر بها المثقف ويحول حلم الشاعر الى مشروع مفهوم ، وليس كلام مكثف ورمزي، يعانق عنان السماء، مشروع ينتشر في كل المدن والقرى، من خلال جمعيات تساند الطموحات والامال .  ثم يقوم السياسي بتحويلها  الى كلام واقعي من خلال توفير الادوات والمستلزمات اللازمة للبناء.
لنتقبل منطقة الرمادي، فبدونها، لا يمكن ولوج الحوار مع الاخر، والرمادي يمكن ان يكون مسألة داخلية، اي حوار داخلي يتنازل كل طرف عن ما يعتقد انه ناصع البياض، فكل ينظر لخياراته على انها نظيفة وناصعة البياض، ولا يريد ان يلوثها بالوان اخرى، من هنا الحوار يؤدي الى نخلق منطقة الرمادي، ان ارتضينا بها جميعا، تكون منطقتنا البيضاء، تجاه الاطراف الوطنية، وحينما يتحول الخيار الوطني الرمادي، اي حاصل مناطق البيض لكل الاطراف، يحول الرمادي ابيض وطنيا.




65
المنبر الحر / كلنا مع يونادم كنا
« في: 13:40 04/01/2017  »
كلنا مع يونادم كنا



تيري بطرس
عندما يخطئ السيد كنا، فنحن اول من يقول له انك مخطئ، وعندما يتغاضى عن القيام بواجب كان من المفترض ان يقوم به، فاننا سنكون اول من ينتقده ويظهر تقصيره، وعندما يحاول ان يدعم او يعمل ما هو واجب للبرلماني الممثل لهذا المكون وللشعب العراقي ايضا، فانه من واجبنا ان نقول اننا سنكون معك.
في خبر نقلته سومرية نيوز ونشره موقع زوعا اورغ، نبه السيد كنا الى وجود نحو 48 الف قضية تجاوز على املاك مسيحيين واشخاص من مكونات اخرى في بغداد، مبينا ان تلك الاملاك يجري الاستيلاء عليها عبر الالتفاق او التحايل على القضاء، وقد دعا القضاء الى الكف عن اصدار الاحكام غيابيا في قضايا الديون او الاملاك. وقال كنا ان هناك متابعة مع لجنة المصالحة المرتبطة بمجلس الوزراء ،هو قضية املاك المسيحيين التي تم الاستيلاء عليها في العاصمة. واضاف كنا ان هناك اجراءات ومعالجات يتم العمل بها لحسم القضايا، وتم معالجة المئات منها وهناك عدد اخر يتم متابعته. وبما انها قضية عامة تخص كل ابناء شعبنا ومعهم اخوتنا من المكونات الاخرى مثل الصابئة والازيدية، وليست قضية حزبية او ضمن الخلافات السياسية والحزبية حصرا، فاننا بالتاكيد سنحاول ان نكون عضدا للسيد كنا وكل من يدعمه لكي يحقق الهدف وهو تخليص ابناء شعبنا من ان يكونوا مستهدفين لاي طامع بما جمعوه بكدهم طول عمرهم.
نحن نشكر السيد كنا لتسليطه الضوء على احدى المسائل العويصة التي تواجه المسيحيين وابناء الاقليات الاخرى في العراق. ونحن ندرك او الغالبية باتت تدرك ان غياب الخوف من رد فعل المسيحي او ابناء الاقليات الاخرى يجعله هدفا محتملا لكل محاولات الاحتيال الممكنة، وقد ذكر السيد كنا احداها، كان يقوم شخص بتزويج ابنه ويريد ان يسكن بجانبه او قربه، فيطلب من جاره المسيحي بيع داره، فان لم يوافق المسيحي، فانه سيستهدف بقنبلة صوتيه تجعل المسيحي يخاف على عائلته، فيرضخ ويبيع بابخس الاسعار. ان اي سياسي من سياسي شعبنا او رجل دين من رجال ديننا، يقوم بتسليط الضوء على ممارسات سلبية او يطالب بوضع حد لمثل هذه الممارسات او يقدم خطوات عملية وقابلة للتنفيذ لتخليص ابناء شعبنا من عوائق ومصاعب تلحقهم جراء كونهم من مكون معين، يجب ان يتم دعمه ومساندته على الاقل في مطلبه وموقفه هذا.
وننبه انه اذا كان هذا الكم الهائل من المحاولات الاجرامية للاستيلاء على ممتلكات ابناء الاقليات فقط في بغداد، فيا ترى كم هو العدد في العراق كله، وكم هناك محاولات اخرى في مناطق مسكوت عنها؟
في عملية الاستيلاء على ممتلكات الاقليات وبالاخص الغير المسلمة، تتداخل امور كثيرة، وهنا لا بد ان نقول ان مثل هذه الجرائم قد يقع ضحيتها المسلمون السنة او الشيعة ايضا، ومن قبل نفس مكونهم، حينما يرى مقترف هذا العمل الاجرامي الفرصة السانحة، كان يكون مسنودا او ان الضحية ضعيفة ومقصوصة الاجنحة كما يقال شعبيا. الا ان شيوع الظاهرة وللحد ان ضحاياها صاروا باكثرية واضحة من ابناء المكونات الاقلية، فانه بالاضافة الى الاسباب التي نوهنا عنها وهي ضعف الضحية والشعور بالاستقواء لدى من يقوم بالعملية، وشيوع نظرة اجتماعية الى مكونات معينة انها لا تريد اذية احد، في مجتمع يستمد الكثير من قيمه من القيم البدوية والعشاائرية التي تبيح وتقبل الاسلاب اي الاستيلاء على املاك الغير وخصوصا من غير العشيرة ومن غير دين.كما ان هناك هذا التوجه الايديولوجي الذي يعتبر ايضا انه يحق وهو حلال الاستيلاء على ممتلكات الكفرة. وهذه نظرة قد لا يتجراء الكثيرين الاعلان عنها ولكن الكم الهائل من الضخ الشعار الديني الذي يكفر الكثيرين، له تاثيره الكبير في تبرير مثل هذه الممارسات التي تلحق الاذي الكبير بابناء الاقليات. فهذا الضخ الاعلامي يتاثر به ابن الشارع العادي ويتاثر به القاضي الذي يتم وضع القضية بين يديه. والاذي الي يطال ابناء الاقليات ليس اذي مادي فقط، كما يتراي للبعض، لا بل اذي نفسي كبير يخلق شرخا كبيرا بين المواطنين، لا بل يمكن ان يحول ابن الوطن القانع بالقانون كمظلة للحماية الى عدو للوطن ولمن استغل طيبته وركونه الى حماية القانون.
من هنا علينا ان ندعم الخطوات القائمة لتسليط الضوء على ما يمارس على ابناء شعبنا من الجور والظلم وغالبا من قبل افراد من الشعب ومن جيرانهم الاقربين، وعملية تسليط الضوء يجلب باعتقادنا ان تقترن بتقديم مقترحات معينة ليتمكن السياسية من الاخذ بالصالح منها لكي يسير بخطوات معينة نحو الامام. وبالطبع ان خيار الدولة المدنية، والتي يكون القانون الواحد هو الفيصل في الحكم بين المتخاصمين، مع اخذ الظروف الحالية واضطرار الكثيرين للهجرة وترك دورهم وممتلكاتهم لانقاذ انفسهم. اي تايد وقف الحكم في قضايا لا يكون الطرف الاخر حاضرا، فهذه الحالة يمكن القيام بها حينما يكون هذا الطرف قد علم وبشكل رسمي بانه مدعي لسماع اقواله في قضية تقام ضده، وانه سيأتي وغير خا   ضع لاي ضغوط تجعله يرضخ لمطلب من يريد الاستيلاء على ممتلكاته. وهذه الحالة لن تتحقق في دولة شاع فيها السلاح وصار رخيصا بحيث ان اي واحد يمكنه ان يحصل عليه، كما ان هذه الحالة لا يمكن ان تتم في دولة تنتشر فيها المليشيات المسلحة والتي تتناسل وباسماء دينية ولاهداف تعبوية كما هو معلن ولكنها تقوم بفرض قانونها ورؤيتها ومفاهيمها التي تتعارض مع مفاهيم المواطنة.
ان مطالبة السيد السيستاني باصدار فتوة يحرم فيها عمليات الاستيلاء على دور ابناء الاقليات، هو مطلب مقبول نوعا ما، ولكنه لن يأتي باي نتيجة كبيرة لان من يقوم بهذه الافعال او يريد القيام بها يمكن ان يستعين بفتاوي رجال دين اخرين افتوى بصحة ذلك، وخصوصا ان الاخوة الشيعة ليسوا ملزمين بفتوى امام معين، والاخوة السنة اصلا لا تهمهم فتاوي السيستاني.
من هنا ايضا يجب تحريك المسألة دوليا، ووضع العراق امام مجهر دولي يراقب هذه التصرفات، ويقدم بها تقاريري موثقة، وجرائها يتم التعامل مع العراق او يتم محاسبته قانونيا ودوليا، سواء من قبل الامم المتحدة او كدول متفرقة. ان عدم تعرض العراق كدولة وعدم محاسبة العراق وعدم طرح الامر على المسؤولين الذين يزورون البلدان الاجنبية، يعني ان العراق يمكن وان اراد حلها، تاجيل الامر لحل امور قد تكون للفئة الحاكمة وللطبقة الادارية اهم بالنسبة لها، في حين ان مثل هذه الامور بالنسبة لنا تعتبر امرا مهما في تحديد مسألة بقاءنا او عدم بقاءنا كابناء للعراق. هذا ناهيك عن مفهوم العدالة الذي يجب ان يسري على الجميع لتحقيق الاستقرار.

66
أي تجاوزات تكشفها كتلة الرافدين؟




تيري بطرس
في بيان تلقته السومرية نيوز امس، كشفت كتلة الرافدين عن تجاوزات تحصل في بعض المناطق المحررةق ومنها رفع اعلام اقليم كوردستان. وقال القيادي في الكتلة ومقرر مجلس النواب عماد يوخنا ان (( على السفارة الاميركية في بغداد ان تراقب وتتابع الاتفاق الامني المبرم بين بغداد واربيل ولاسيما الخاص بتحرير نينوى، مبينا ان هناك تجاوزات تحصل بين الحين والاخر، مما يزرع القلق والخوف داخل نفوس الاهالي هناك من تقسيم سهل نينوى الى قسمين))  واضاف يوخنا ان ذلك نرفضه، مطالبا بتطبيق الاتفاقية دون المساواة وبعيدا عن الخلافات بين بغداد واربيل، وتابع يوخنا ان هناك مضايقات بحق قوة وحدات سهل نينوى الذين شاركوا بالتحرير ومسك الملف الامني هم وعوائلهم حيث يتم مضايقتهم واهانتهم من قبل سيطرات الاسايش في اقليم كوردستان، داعيا السلطات في اقليم كوردستان الى مراقبة ومعالجة مثل هكذا تجاوزات كونها لا تخدم العمليات العسكرية والاتفاقيات ولا تخدم التاخي والتعايش بين مكونات الشعب العراقي وجدد يوخنا رفضه لسياسة الامر الواقع، لافتا الى ان تعدد القرار الامني وقوات امنية لم تكن من ابناء المنطقة كان احد الاسباب الرئيسية لتسليم مناطقنا لداعش، واليوم لا نريد ان ينعاد ذات السيناريو، وطالب يوهنا المجتمع الدولي بدعم مطالبه اذا كانت هناك نوايا لابقاءهم متمسكين باراضيهم داخل العراق
اعلاه هو ما نشرته عنكاوا كوم عن السومرية نيوز منقولا من بيان لكتلة الرافدين وما صرح به السيد عماد يوخنا. ونحن هنا نود نقول اننا من جانبنا ايضا نستنكر ما تقوم به الاسايش بحق منتسبي وحدات حماية سهل نيوى وعوائلهم حسب ما ذكر السيد يوخنا، الا اننا نود ان نذكر ان مسألة تقسيم سهل نينوى ليست حديثة بل تم نشر احتمال حدوثة ابان المناقشات بشأن المطالبة بالحكم الذاتي، وذكرنا مرارا ان عدم المطالبة باقامة منطقة للحكم الذاتي او لنقل محافظة مرتبطة باقليم كوردستان، ولان المنطقة تعتبر من مناطق المختلف عليها، فان الاقليم، ان لم ينجح في ضمها اليه، فانه سيقوم بالمطالبة بضم المناطق ذات الغالبية الكوردية الازيدية وبعض مناطق شعبنا ممن تميل الى الاقليم اليه، وان الاحتمال الاكبر لتحقيق ذلك، ان يطالب الاقليم باستفتاء المناطق على اساس الوحدات الاصغر وهي النواحي، وبالتالي ضمان انتزاع مناطق بعشيقة وبحزاني وكل قضاء الشيخان او عين سفني وناحية القوش من قضاء تلكيف على الاقل. وهذه العملية ستكون في اطار الحلول الدستورية التي لا يمكن الاعتراض عليها، الا من خلال كسب اهالي المناطق اعلاه لصالح حلول اخرى، وهو امر شبه مستحيل في ظل ظروف توزيع القوى الحالية. هذه الامور معروفة لاي عارف بامور السياسية ومساراتها، وكما قلنا انها نوقشت من قبلنا في مقالات عدة وليس مقالة واحدة، لا بل ذهبنا بعيدا وطالبنا علنا بضم المناطق الى الاقليم لضمان وحدة ابناء شعبنا في ظل سلطة قانونية واحدة، لعدم خلق مؤثرات جديدة تبعدهم بعضهم عن البعض، مثلامن خلال مؤثرات قانونية وثقافية. هذا عن ان وزننا الديموغرافي سيكون اقوى في الاقليم ومن خلال الاقليم سنتمكن من ان نحصل على حصة اكبر من المناصب سواء على مستوى الاقليم او الحكم الاتحادي. والمناصب هنا هي نوع من الحصول على الحق او جزء من الحق من الميزانية وجزء من الحق في المشاركة في خلق وبناء القرار السياسي للدولة الاتحادية والاقليم.
لا اعلم مدى اطلاع اعضاء كتلة الرافدين او السيد يوخنا على الاتفاق وبنوده بين الحكومة الاتحادية والاقليم، لكي يناقش بنوده  ويطالب بالمساواة (لا اعلم مساواة من مع من). ولكن ما استنتجناه من مسار الاحداث ونوع الاصطفاف الذي اصطفت عليه قوات المشكلة من ابناء شعبنا، ندرك مع الاسف الشديد ان لا احد من احزابنا كان على اطلاع وافي على تفاصيل الاتفاق المبرم بين بغداد واربيل. وبالتالي ان المطالبة بتطبيقه امر مثير للاستغراب، هل ان المطالبة تتعلق برفع العلم فقط ام امور اخرى اهم مثل وضع اليد على منطقة ما  وادارتها. كما ان ما ورد في البيان حول تجاوزات تحصل بين الحين والاخر والتي تزرع الرعب في الاهالي، غير مفهوم ويبقي مبهما وهل هناك عودة للاهالي ولكن التجاوزات التي تقوم بها الاسايش او البشمركة تعيق الامر؟ ليس واضحا لانه ليس لنا علم بعودة  الاهالي لحد الان الا لزيارة مناطقهم.  كما ان ما ذكره البيان ((لافتا الى ان تعدد القرار الامني وقوات امنية لم تكن من ابناء المنطقة كان احد الاسباب الرئيسية لتسليم مناطقنا لداعش)) لم يوضحه فكيف تريد ان تكون القوى الامنية في حين ان هناك اتفاق بين بغداد والاقليم لتقسيم المنطقة، ونحن اذا نؤيد ان تكون القوى التي تحفظ امن المنطقة من ابناءها، ولكن في ظل الحاقها بنينوى هل تضمن كتلة الرافدين ان يتحقق ذلك، ام انه سيتم حتى تجريدهم القدرة على العمل السياسي وسيعيدون التعامل مع الاهالي من خلال اصحاب الاردية السوداء والارجوانية.
مشكلة البعض هو الظهور الاعلامي، وخصوصا ان توفر الامان، والا كيف نريد ان نستفاد وان نستفيد، ان لم يكن من خلال تبادل االحوار وان كان على صفحات النت، حينما اكدنا مخاوفنا من ان بغداد واربيل قد تكون في طريق لتقسيم المنطقة تهجم علينا البعض، وكان ما تقوله الحركة الديمقراطية الاشورية منزل من سبحانه تعالي، واليوم تعود كتلة الرافدين التابعة للحركة الى ترديد ما قلناه، قبل فترة وقاله غيرنا ايضا.
ان اللجؤ الى مطالبة السفارة الامريكية لتكون القيم او الحكم بين الطرفين المتنازعين وهو باعتقادي دور تقوم به السفارة لانها رعت الاتفاق، امر غير مجدي وخصوصا في ظل عدم الاطلاع على الاتفاق وبنوده وفي ظل كون السفارة راعية له اصلا. كما ان دعوة المجتمع الدولي اي مجلس الامن والقوى الدولية الاخرى مثل الاتحاد الاوربي، امر مشكوك فيه ان يلقى اي استجابة في ظل الانقسام الواضح في توجهات القوى المتعددة لشعبنا. وبالتالي ان كان البيان للاعلام فهو لم ياخذ حقه او اي اهمية له، الا هذه المقالة اليتيمة.
ان الحلول يمكن ان تكون اكثر قوة لو تكلمنا بصوت واحد وخصوصا ان المسالة هنا هي محددة، وليست مسالة شعاراتية، يمكن المنافسة فيها، بل هل نريد سهل نينوى موحد، واي سهل نينوى في ظل تنافس بغداد واربيل عليه، وماهي النتائج التي سنحصل عليها لو كان جزء من بغداد او اربيل، علما ان بغدا واربيل بلد واحد، ولكن هناك صراع قوى وصراع امتيازات، وهو سيستمر في كل قانون اتحادي وكل ميزانية اتحادية. باعتقادي ان الصراع على سهل نينوى ومحاولة او الادعاء الحاقه ببغداد، ستكون نتيجته الالتحاق باقليم نينوى المنوي اقامته ولكن باجنحة مكسورة او مناطق مسلوخة والمذكورة اعلاه. لانه لايمكن عمليا ربط سهل نينوى بالمركز الا كاقليم او كمحافظة، ولكن محافظة قوية تمتلك قوة ضغط، ولكن مرة اخرى ما مصلحتنا في ذلك، ونخن نبعدها عن عنكاوا وارموتا وبرواري وصبنا وزاخو؟

67
المنبر الحر / يونادم كنا يشتكي!
« في: 00:05 28/12/2016  »
يونادم كنا يشتكي



تيري بطرس
اشتكى الاستاذ يونادم كنا من الصراع بين بغداد واربيل حول مناطق الاقليات، وخصوصا في مناطق سهل نينوى محملا هذا الصراع كل اسباب ما تعانيه هذه الاقليات. ولكوننا متفقين مع الاستاذ كنا في تحميل بغداد واربيل ما لحق بالاقليات من انتهاك وقتل وتدمير البنية والسلب والسبي، لانهما تقاعستا عن حماية ابناء الشعب وهما موكلتان قانونيا بحماية كل ابناء الشعب بدون اي تفرقة، الا ان شكوانا تختلف عن شكوى الاستا كنا، في نقطة مهمة وهي اننا نشتكي منذ زمن طويل وحاولنا طرح حلول كان يمكن ان تكون مقنعة وقادرة على خلق ساتر حماية قوي وخصوصا في منطقة سهل نينوى. بينما كان خيار السيد كنا الواضح هو الاتكال على موصل ومن يتحكم بها، في تحالف غريب عجيب، رغم كل التاريخ الذي يشهد بان الحركات السنية تحمل في طياتها توجهات شوفينية عنصرية مستندة الى دين وقيمه وثوابته التى زادتها تحالفات هذه الحركات مع الجوار الكاره لاي تنوع وتقبل اي تعدد.
لا تزال الصورة في مخيلتنا حينما رفع الاستاذ كنا الدستور العراقي عاليا بعد اكتمال التصويت عليه والتوقيع على مواده،والذي يضم في ما يضمه المادة الشهيرة (140) والتي تقول ((أولاً – تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية , بكل فقراتها . ثانياً – المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية , والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية , تمتدوتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور , على ان تنجز كاملة ( التطبيع , الاحصاء , وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها , لتحديد ارادة مواطنيها ) في مدة اقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنه الفين وسبعة.))
اما المادة 58 من قانون ادارة الدولة فتقول ((أ‌)- تقوم الحكومة العراقية الانتقالية ولا سيما الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية وغيرها من الجهات ذات العلاقة، وعلى وجه السرعة، باتخاذ تدابير، من اجل رفع الظلم الذي سببته ممارسات النظام السابق والمتمثلة بتغيير الوضع السكاني لمناطق معينة بضمنها كركوك ، من خلال ترحيل ونفي الافراد من اماكن سكناهم ، ومن خلال الهجرة القسرية من داخل المنطقة وخارجها، وتوطين الأفراد الغرباء عن المنطقة ، وحرمان السكان من العمل ، ومن خلال تصحيح القومية. لمعالجة هذا الظلم، على الحكومة الانتقالية العراقية اتخاذ الخطوات التالية.
1.   فيما يتعلق بالمقيمين المرحلين والمنفيين والمهجرين والمهاجرين، وانسجاماً مع قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، والإجراءات القانونية الأخرى، على الحكومة القيام خلال فترة معقولة، بإعادة المقيمين إلى منازلهم وممتلكاتهم، وإذا تعذر ذلك على  الحكوم  الحكومة تعويضهم تعويضا عادلا.
2. بشأن الافراد الذين تم نقلهم الى مناطق و اراض معينة ، وعلى الحكومة البت في امرهم حسب المادة 10 من قانون الهيئة العليا لحل النزاعات الملكية العقارية، لضمان امكانية اعادة توطينهم ، اولضمان امكانية تلقي تعويضات من الدولة ، او امكانية تسلمهم لأراض جديدة من الدولة قرب مقر اقامتهم في المحافظة التي قدموا منها ، او امكانية تلقيهم تعويضاً عن تكاليف انتقالهم الى تلك المناطق .
3. بخصوص الاشخاص الذين حرموا من التوظيف او من وسائل معيشية اخرى لغرض اجبارهم على الهجرة من اماكن اقامتهم في الاقاليم والاراضي ، على الحكومة ان تشجع توفير فرص عمل جديدة لهم في تلك المناطق والاراضي .
4. اما بخصوص تصحيح القومية فعلى الحكومة الغاء جميع القرارات ذات الصلة ، والسماح للاشخاص المتضررين، بالحق في تقرير هويتهم الوطنية وانتمائهم العرقي بدون اكراه او ضغط
.
(ب)- لقد تلاعب النظام السابق ايضاً بالحدود الادارية و غيرها بغية تحقيق اهداف سياسية . على الرئاسة والحكومة العراقية الانتقالية تقديم التوصيات الى الجمعية الوطنية وذلك لمعالجة تلك التغييرات غير العادلة. وفي حالة عدم تمكن الرئاسة الموافقة بالأجمـاع على مجموعة من التوصيات، فعلى مجلس الرئاسة القيام بتعيين محكم محايد و بالاجماع لغرض دراسة الموضوع وتقديم التوصيات . وفي حالة عدم قدرة مجلس الرئاسة على الموافقة على محكم، فعلى مجلس الرئاسة أن يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تعيين شخصية دولية مرمـوقة للقيام بالتحكيم المطلوب.
(ج)- تؤجل التسوية النهائية للاراضي المتنازع عليها ، ومن ضمنها كركوك ،الى حين استكمال الاجراءات أعلاه، وإجراء إحصاء سكاني عادل وشفاف والى حين المصادقة على الدستور الدائم. يجب ان تتم هذة التسوية بشكل يتفق مع مباديء العدالة، آخذاً بنظر الاعتبار ارادة سكان تلك الاراضي.))
اذا الصراع بين بغداد واربيل كان موجودا منذ البدء وتم قوننته، وبهذا فانه كان معروفا لكل الناس، ولكن الشئ الذي عمل على التاثير السلبي للصراع علينا، هو ان خياراتنا وتحالفاتنا كانت غير صحيحة وغير سليمة، لا بل المشكلة اننا كاقليات بقينا في الغالب دون اي خيار وتم ادخالنا في هذا الصراع دون ان ننتبه الى اننا الخاسرين الوحيدون، فالكورد لهم مناطقهم وحتى لوخسروا ناحية او منطقة فانهم يعتبرون فائزون بما حملوا. اما الشيعة والسنة، فالمنطقة اساسا النفوذ الشيعي فيها ضعيف باستثناء بعض القرى الشبكية ومنطقة تلعفر واعتقد ان السنة كانوا سيكونون فرحين لو تمكنوا من التخلص منها، لانها كانت ستكون عاملا معرقلا  لهم ولخططهم وخصوصوا استحواذهم على اغلب موارد المنطقة لهم ولمناطقهم. او حتى ليكونوا سدا وعاملا مهددا لتحالفاتهم الاقليمية مع تركيا او الاردن او السعودية.
لقد كان واضحا ان الاخوة السنة او قياداتهم لكي لا نعمم لا يمتلكون مشروع الدولة المدنية، ولا يؤمنون بالحقوق ومساواة المواطنين، وتجربة حكمهم في العراق ودول الجوار لهي خير مثال، اما ما كان شائعا في المنطقة من نوع من التعايش السلمي، فهذا الامر كان نتاج تاثير الثقافة التي زرعها المستعمر والتي اتت بنتائج انية ولكن بمجرد  رسوخ واستدامة السلطة للمكون السني في المنطقة وبقدر ابتعاده عن فترة انشاء الدولة وتاثير البدايات المنفتحة، وتوفر بترو دولارات، انقلب المكون من مشارك في بناء دولة مدنية الى ترسيخ مفهوم ايديولوجي للدولة مشبع بقيم البداوة والقيم الدينية، لا بل ان الدولة ومن خلال التعليم والاعلام والشعارات المرفوعة صارت في غالبية المنطقة، تخدم الدين وليس المواطن.
واذا كانت موازين القوى قد فرضت على قوانا السياسية خيار التحالف مع طرف ما، فانه من المؤسف ان هذا الخيار تحول الى الاتكال على هذه  القوى . لا بل وضعت ثقتها العمياء بهذه القوى في الاستحصال على حقوقنا، ولو كان الامر توقف هنا لكنا قد جنينا بعض الفتات من الدواعش ولكن الامر ان هذا الاتكال لم يكن الا لاسباب غير واضحة وان اتكالنا كان متعدد ايضا، فنحن شعب ديمقراطي يحب التعددية حتى في اسياده.
اذا شكوى الاستاذ كنا في غير محلها لنا، لاننا كنا نعرف على الاقل العنوانين الرئيسية في هذا الصراع القائم بين بغداد واربيل، وهي في غير محلها لانها من طبيعة السياسية، اي ان الصراعات موجودة على الدوام والسياسية تحل هذه الصراعات، وكل طرف في هذه الصراعات يحاول ان يتمسك باكثر ما يمكن من عوامل القوى لكي يكون الميزان لصالحه. وكان يفترض بنا ان نكون اكثر وعيا بطبيعة تحالفاتنا، والى ماذا نرمي من هذه التحالفات.
من الواضح ان الاستاذ كنا حدد شكواه، بمنطقة واحدة، ولم يشمل ابناء شعبنا الذي هو جزء من شعب اقليم كوردستان، لانه خارج هذه المعادلة ومحسوم امره ضمن المعادلة، من هنا، الا يشعر بعض سياسيينا والكثير من رجال ديننا الذين كانوا يعشقون بغداد، انهم اخطأوا وهم بحاجة الى اعادة النظر في مواقفهم. وخصوصا اننا خسرنا الكثير ومع الاسف اننا قد نخسر الاكثر في اطار تقاسم مناطق النفوذ الحالي، والتي وضعت السيد كنا في سلة بغداد على الاقل على المدى البعيد.
السؤال الذي ينطرح هنا وتم طرحه مرارا، ماذا عملنا لكي نجمع عوامل القوة التي تساعدنا، ليس ضد من يروم بنا الشر، بل حتى مع حلفاءنا، الجواب واضح وضوح الشمس هو التراجع، ليس عن حقوق تمتعنا بها، بل التراجع شمل اننا بتنا مهددون في حياتنا وسلب ما بقى لدينا. ان الديكورات الحالية والتي رغم ضعفها ورغم كل التقدير لمن انتسب لها، يمكن ان تزال باوامر عليا وليست بحاجة الى قوة ما، وهذا يدركه كل من يعمل في حقل السياسة الان. انا لست ممن يطالب بمطالب غير واقعية وغير ممكنة، بل اضع النقاط فوق الحروف لكي تظهر بعض الحقائق لكي ننتبه لعل وعسى.
ان  ما يشيع حاليا من محاولات لتحقيق مصالحة وطنية تحقق الاستقرار للعراق، باعتقادي ستسير نحو تقاسم اكثر وضوحا للمنافع بين الاطراف الثلاثة اي الكورد والشيعة والسنة، هذا اذا تحققت المصالحة ولم يتم اجهاضها بفعل التدخل الاقليمي، لان العراق هو في لب الصراع الاقليمي القائم بين الشيعة  ممثلة بايران وحلفاءها والسنة ممثلة بدول الخليج وتركيا وحلفاءهم. ان هذه المصالحة قد همشت او بالاحرى نبذت الاقليات ولم تضع لهم  ولمخاوفهم ولتطلعاتهم اي اعتبار، بدليل ان اي من ممثلي هذ الاقليات لم يظهر في الصورة، وقد يتم استدعاءهم للمشاركة في اخذ الصورة النهائية، اي بعد ان تكون كل التفاصيل قد حددت وهم سيكملون الصورة فقط. وهذا نابع ايضا من ضمور عوامل القوى لدى هذه الاقليات وما كانت تمتلكه تم استنزافه في الصراعات الثانوية او الهجمات التي استهدفتهم.
 

68
السلطات التي ابتلينا بها


تيري بطرس
المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وبين الناس المسرة، بهذه العبارة يستقبل العيد، عيد ميلاد السيد المسيح، ولكن نحن حقا، كيف نستقبله، نستقبله بالخوف من الاتي، لانه مجهول لنا كليا، فنحن ارتضينا ان نكون لاعبا يلهو في ملعبه فقط، وعملنا كل مافي وسعنا لتقسيم ملعبنا اقساما واجزاء. والاغرب ان قياداتنا او المتسلطون فينا، هم ونتيجة تيههم وانشغالهم بصراعاتهم البينية، اضاعوا علينا الكثير الكثير،واليوم يعتبرون ان ضعفهم ليس نتيجة سياسات وممارسات حكومية اما مبرمجية او على الاقل مهمشة، بل نتيجة هذا الذي يلعب في ملعبهم ولكنه يلبس رقما اخر.
السطلة تختلف، باختلاف الشعوب ومكانتها وزمنها، فالسلطة قد تكون الحكومة، او قائد الشعب كما يقال او زعيمها او الشخص الاقوى او الحزب الاقوى او بالنسبة لنا ايضا السلطة تتمظهر ايضا في الموقع في الترتيب الكنسي. السلطة غريبة، انها تتمثل بكرسي ما، يجعل الاخرين يعتقدون في الجالس عليه، انه الامر الناهي، او ان كلامه درر وجواهر او ان لهذا الكلام مفعول العمل وقوة التنفيذ. السلطة احيانا تجعل من يتسلط يعير الناس بما انجزه وحققه، فصدام لم يعير الشعب العراقي فقط، بل عير حتى رفاقه، في قاعة الخلد حينما ساقهم للاعدام، قائلا، ماذا كنت تملكون قبل الثورة، فسلطة صدام اتت مما قيل لنا انها ثورة بيضاء. ولكن في الخفاء كانت الدماء تسيل والكل ساكت، وهيهات لمن ينطق. والا كيف قتل مئات الالاف ممن قيل انها معارضة للحكم الوطني، هذه الصفة الوطني التي لم نعلم لحد الان ماذا تعنيّ!! وكيف هجر مئات الالاف ممن شكك في وطنيتهم، وتم سرقة ممتلكاتهم وحتى اوراقهم الثبوتية، وكيف تم تدمير الالاف من القرى والحروب والانفال والمقابر الجماعية، والثورة، منذ اليوم الاول اصطبغت بالدماء. ومن خلف صدام ليس بافضل منه، فكل من في السلطة، يريد من العراقيين ان يعبدوه قائدا مغوارا واماما معصوما والا فالا يتذكرون احوالهم في ايام صدام.  عجيب امر السلطة، وكان راكبها يمتلك كل ما في الوطن، حق له، يرثه ويورثه، وما على المواطن الا التسبيح بمكرمات القائد الفذ، حتى لو كان من خسر ثلث العراق بين ليلة وضحاها. انهم كلهم يتهمون الشعب بانه ناكر جميل، انجازاتهم في اشاعة الموت في وطن مصطنع، يحالو الكل التمسك به في الاعلام وسرقته في الخفاء.
ان حاولنا نقد السلطة والمتسلط، القائد او الرمز، يقال لنا الا تشكرون ربكم، الم ياتي وياتي ويحقق ويحقق، وهكذا تتوالد السلطات ومنجزاتها، فنوري سعيد وعبد الكريم وعبدالسلام وعبد الرحمن واحمد حسن البكر وصدام حسين واياد علاوي وابراهيم الجعفري ونوري المالكي و حيدرالعبادي، كلهم انجزوا للعراق ما لم ينجز احد، ولا نعلم من كان هذا الاحد، والدليل ان العراق يتراجع ويتراجع، فبعد ان كانت سجونه تظم اللصوص صار اللصوص حكاما والمعارضين في السجون، ووصل الامر ان السلطات والمعارضة تتباري في قتل المواطن، انه القتل ان كان القتيل شيعيا او سنيا او كورديا او اشوريا او ازيديا اومندائيا، ويقال وحدة وطنية وانجازات ثورية وعدالة اسلامية.
في بيتنا الداخلي، بيتنا الكلداني السرياني الاشوري، ان لم نسبح بانجازات المتسلطين فاننا سنعتبر من المارقين، وان لم نذكر انجازاتهم وليت هناك انجازات، فاننا سنعتبر من الحاقدين. يقول الكاتب الياباني نوبواكي نوتوهارا عن العرب ونحن والكورد محسوبون عليهم في عالم الثقافة والسياسية والجغرافية مع الاسف ((عقولنا في اليابان عاجزة عن فهم أن يمدح الكاتب السلطة أو أحد أفراد السلطة. هذا غير موجود لدينا على الإطلاق. نحن نستغرب ظاهرة مديح الحاكم، كما نستغرب رفع صوره في أوضاع مختلفة كأنه نجم سينمائي. باختصار، نحن لا نفهم علاقة الكتاب العرب بحكوماتهم.))
وكل من يطلق صرخة او اقتراح او مشروع، يعتبر ما يطلقه اخر الانجازات، وكل ما عداه هراء، وكل من لم يؤيد مقرحه هو من التابعين والذين يقبضون من الاجنبي. وقادتنا السياسيين، والكثير من الدينيين يقبضون رواتبهم وليس راتبهم، من عدة جهات وفي الغالب من يتهمون الاخرين بالتبعية لهم. وكل صرخات قادتنا انقاذية. ولكن الشعب الذي لا يفهم ولا يعي المرحلة وما يمر به العالم. تكاد مقولة مؤلف كتاب مأساة الاشوريين ستافورد الذي قال ان الاشوريين لم يعو الانهاك الذي اصاب العالم بعد الحرب العالمية الاولى، مما صعب عليه ان يولي قضيتهم الاهتمام، تتكرر مرة تلوة المرة، ولكن هذه المرة بقول من قادتنا السياسين والدينين.
بالامس اطلق غبطة مار وليس ساكو ندائه، ولا اعلم لمن اطلق النداء، ولماذا يتم اطلاق مثل هذه النداءات في الهواء ولا تبحث في جلسات مصارحة وحوار.  والى متى تكون الحلول المقترحة، نداءات اعلامية، وليست دراسات ومقترحات واسباب وموجبات. انها رغبة السلطة والتسلط، ورغبة القول اني فعلت وقلت ولم تسمعوا، انها طريقة مخاطبة القطيع وليس الشعب والاراء والافكار وتنوعها.
 ان كان احد ما ممن يعتبر نفسه جزء من السلطة ويمتلك القوة، فاما عليه ان يبرهن على قوته مع الاخر وان يبرهن على سلطته بجمع الكل ويضعهم امام الامر الواقع، فاما القبول بمخارج موحدة لمشاكلنا، مع اقتراح هذه المخارج المبنية على الدراسات وليس على الاهواء، او كفى من هذا الهراء. ان قيادة شعبنا اكبر بكثير من كنيسة او بطريرك واحد، واكبر من حزب وقائد واحد، ان قيادة شعبنا وحلول واقعية لمشاكل تتطلب جهد الكل على ان يتبلور من خلال الية و اهداف مشتركة، وكل طرف ياخذ جزء، ولكن ما يحدث ورغم كل ما حدث نشعر ان التنافس والصراع بين الاحزاب وقادتها وبين الكنائس واباءها له الاولية، ونداء غبطته ياتي من هذا المنطلق ليس الا، انه صراع من الاقوى في شعبنا الضعيف، وليس صراع من اجل ان نكون كلنا اقوياء مع اخوتنا في الوطن، ان نكون بمساواة شركاءنا في الوطن.
ان سرعة تراجع غبطة مار لويس ساكو عن اهدافه المعلنة، دلالة على عدم رسوخها، بل كانت لغايات اقل ما يقال عنها، انها جزء من ادوات الصراع مع الاخر، من نفس المكون المسيحي، وبالاخص مع كنيسة المشرق التي دخلت حوارا مع روما، وليس مع بطريرك بابل على الكلدان، انه باعتقادي كان لب الصراع المخفي لدى غبطته، فهو اراد الاحتواء، لاظهار قوته ومن ثم قدرته على اعادة الكنيسة الكلدانية الى وضعها قبل خمسون عاما، حينما كانت الاقوى والاكثر قدرة، وصوتها اكثر دويا. ولم يدرك غبطته، ان مشكلة كنيسته وكل الكنائس الاخرى، وضعفها، ليس في مع من تتحاور كنيسة المشرق، بل من بقى من ابناء الكنائس ومن اعضاء الاحزاب ومن مؤازري الجمعيات لكي يرفدوا هذه المؤسسات بالدماء والقوة.
المكون المسيحي، ولكن اي مسيحي، المسيحي المشرقي، الكاثوليكي بمعنى التابع لروما، الارثوذكسي، المسيحي من اتباع الكنائس الانجيلية، المسيحي الكوردي، المسيحي الارمني، ما معنى المكون المسيحي، وماذا ستكون مطالبه؟ اليس منطقيا، اننا وان لم نتمكن من توحيد قوانا تحت تسمية قومية، ورغم كل التنازلات المقدمة، من الاكثرية الوحدوية، (التي تؤمن بانتماءها القوميا الواحد)  بتبني التسميات المركبة، لغرض تحيق الوحدة، هذه الوحدة التي اوليناها الاولية على كل شئ، اليس منطقيا ان نقول المكون المسيحي المشرقي، ليس مكونا مسيحيا تابعا لروما،وليس تابعا لانطاكيا، وهذه امثلة، وصراع المذاهب لم يخبو بعد، بعكس الصراع التسموي الذي الهيتموا الشعب به، لحد انه قرف من كل شئ، وكانه كان هدف البعض.
تباء لسلطة تعتقد انها تدير مجموعات من فاقدي الارادة، وخراف تسير حسب ارادة راكبي كرسي السلطة،تباء لسلطة تعتقد انها تمتلك البشر ولا تدبر امورهم وتحل مشاكلهم. تباء لسلطة لا تعتقد انها تخضع لقانون الخطاء والحساب.

69
ظل صراع بغداد_ اربيل في شعبنا/ حرق المساكن مثالا





تيري بطرس

بثت قناة عشتار مقابلة مع عائلة زعمت ان دارها تم حرقها بعد تحرير بغديدا، وذكرت الام والابن، انهم زاروا بيتهم ونظفوه وحضروه لكي ينتقلوا اليه، ولكن في زيارة اخرة بعد ايام وجدوه محروقا بما فيه. والشهادة مصورة وليست استنادا الى مصادر مجهولة. وعليه نشر كل من الاخوة الاساتذة انطوان صنا وكامل زومايا مقالتين بهذا الخصوص بعنوان (من له مصلحة بحرق وتدمير مساكن المسيحيين في بلدات سهل نينوى بعد التحرير ؟!!) و(بالوثائق من المستفيد من حرق دور المسيحيين في سهل نينوى المحرر؟) وتم تاكيد الحادث من قبل منظمة صورا ،و سرعان ما تم الرد علي هذه الادعاءات من قبل وحدات حماية سهل نينوى ببيان هجومي كاسح متهما كل من ادعى هذا الامر انه من الجهات ((المنحازة والمشبوهة باختلاق تلك اكاذيب" )) ولم يكتفي البيان بل اورد  ((وأوضح البيان والذي تلقى موقع (عنكاوا كوم) نسخة منه أن "الجهات التي لا تستحق الذكر ومن خلفهم قناتهم المنحازة والمشبوهة التي شوهت وتحاول تشويه الحقيقة بالكذب والافتراء وتلفيق الامور، عادوا معاً واختلقوا اكذوبة حرق منازل في بغديدا بعد تحريرها، والموضوع يتمحور حول بيت واحد لأحد عناصرهم التي تركت سهل نينوى دون قتال وسلمت سلاحها وتركت اهلها")).  وزاد بيان وحدات حماية سهل نينوى حيث قال (("الجهات التي لا تستحق الذكر ومن خلفهم قناتهم المنحازة والمشبوهة التي شوهت وتحاول تشويه الحقيقة بالكذب والافتراء وتلفيق الامور، عادوا معاً واختلقوا اكذوبة حرق منازل في بغديدا بعد تحريرها، والموضوع يتمحور حول بيت واحد لأحد عناصرهم التي تركت سهل نينوى دون قتال وسلمت سلاحها وتركت اهلها". )).
اما امر وحدات حماية سهل نينوى العميد المهندس بهنام عبوش، فقد نفى الامر ذاكرا انه مجرد فقاعة اعلامية من قبل جهة سياسية تضررت مصالحها. واذا عدنا الى تصريحات امر وحدات حماية سهل نينوى وامر لواء حراسات سهل نينوى العميد عامر شمعون نجد ان قواتهما موكلة تحديدا بمسك الارض بعد تحريرها، اي انها اقرب الى قوة حراسات خاصة.
مما حدث وسرد لحد الان، ندرك انه لم يتم تقديم اي مستمسك محدد، يشير الى الان امر احراق المنازل، كان ذو ابعاد تستدعي كل هذا التهويل والتضخيم، مرة اخرى نريد ان نؤكد تضامننا مع من تم حرق دراه قبل او بعد تحرير المنطقة، ولكن التهويل من الامر من خلال ابراز حادثة واحدة، باعتقادي يفقد المصداقية، بناشر الخبر اولا واخيرا، ولكن بيان وحدات حماية سهل نينوى يشير ومن دون ان يدري الى سبب اخر قد يكون للحرق، فهو يتهم حراسات الكنائس بالهروب من امام داعش، في حين انه متحالف مع جيش كان لدية اكثر من فرقة ومزود باسلحة متكاملة بما فيها الدبابات والمدفعية، هرب من امام نفس القوة، والامر الاخر يشير في بيانه ان صاحب الدار كان من مؤيدي التيار الذي نشر الخبر . غامزا من قناة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري.
وبالعودة الى تصريحات امري الوحدتين، ومعرفة حدود صلاحياتهم ومناطق انتشارهم، وما افصح عنه العميد عامر شمعون، من ان الخيارات السياسية فرضت عدم مشاركتهم في مسك الارض في منطقة بغديدا وبرطلة، ومع ما ذكره العميد بهنام عبوش من ان هناك امكانية لانتشار قواته في تلكيف، ندرك ان التوزيع مفروض حسب التحالفات السياسية على الارض وليس اكثر. بمعنى اخر ان وحدات حماية سهل نينوى التي تتحالف مع الحشد الشعبي والجيش العراقي، لها الحق فقط في الانتشار في المناطق المناطة بهذين الطرفين العمل فيهما. و ولواء حراسات سهل نينوى، فان مناطقها تمتد من باقوفة وصعودا بالسهل مع بعشيقة وبحزاني التي هي من حصة البشمركة.
ولكن بالتاكيد ان بيان صورا وما ذكرته قناة عشتار لم يكن يستدعي كل هذه الردود المتشنجة، من قبل وحدات حماية سهل نينوى وقائدها، لولا المصالح التي قد تتضرر نتيجة ذلك، وخصوصا ان القائد السياسي لداعمي هذه الوحدات في رحلة تبشيرية وداعما لما يقال انجازات. ولكن بيان وحدات حمياية سهل نينوى يثير مسألة اخرى وهي من قد يكون الجاني في حرق الدار اذا، وخصوصا لو ادركنا ان قائد هذه الوحدات يبرر للشرطة الوضع، ذاكرا انها حديثة وليست لديها خبرات كبيرة. علما انه لا يتوقع ان تقوم داعش وان كانت مليئة بالمجانين ان تقوم باختراق كل المنطقة من اجل احراق دار واحدة فقط؟ فهل ان للانتماء السياسي لصاحب الدار دور في ذلك؟
صراع بغداد واربيل القويتين بمنظور قوانا، يجد منفذا له، في مثل هذه الصراعات التي لا تخدم شعبنا، فاذا كان الطرفين محدودي الدور ومتمثل هذا الدور بالحراسات فقط او مسك الارض، وان ما يحدد مستقبل ودور الاخرين متوقف على قرار بغداد واربيل وبالتاي مصالح الطرفين، فعلام كل هذا الصراخ والاتهامات المتبادلة. الجواب، هو ان التنفيس عن احتقان الكبار كثيرا ما ياتي من خلال الحلفاء الصغار.
في هذا الصدد يذكر المبشر الانكليزي قصة الاغاويين الكورديين، واللذين كان كل منهما لديه خادم يهودي، ففي يوم ما ضرب احد الاغوات خادم الاغا الاخر، وكان هذا الاغا يحب خادمه كثيرا، ولكنه تهيب من اثارة حرب عشائرية كبيرة بسبب خادمه ولذا لم يقم باي اجراء، فضل خادمه يذكره بمعاناته مما لحق به، ففكر الاغا الكوردي وقال لخادمه، ما رايك لو نضرب نحن ايضا خادم الاغا. ان ما نوهت اليه يمارس كثيرا في عالم السياسية وخصوصا سياسة بعض الكبار وهو منقول من عالم الحرب الباردة، حيث تقوم حروب بالوكالة بين اطراف اصلا لا مصلحة لها فيها، ولكنهما اندفاعا في تحالفاتهم، وخوفا على مصالحهم الانية، قد يقعون في المحضور.

70
الحملة ضد غبطة مار لويس ساكو




تيري بطرس
الانسان لا يتمكن من متابعة كل الامور، ولكنه يلتقط، ما يهمه او يعتقد انه فهمه من خلال الاطلاع على مقالة او راي ما. وخلال الفترة الاخيرة شاهدت عناوين عدة واستنكارية حول من يقوم بالتهجم على غبطة مار لويس ساكو، بطريرك الكنيسة بابل على الكلدان، ومن خلال اطلاعي على مقالة الاستاذ عبد الاحد سليمان بولص كنت اعتقد ان من يتطاول هم بعض ممن لايتفقون الراي مع غبطته من ابناء الكنيسة الكلدانية، لهذا السبب او ذاك. ولكن من خلال الاطلاع على مقالة الاستاذ جاك يوسف الهوزي وفتحي للرابط المرافق لمقالته، اطلعت على بعض الردود والتي اعتقد جازما انها ليست مشينة فقط بحق غبطته ولكنها مضرة بمستقبل العلاقات بين طرفي كنيسة المشرق وبين حاملي التسميتين الكلدانية و الاشورية. وان مثل هذه التعليقات تزيد من الشروخ وتعلي من الجدران التي شيدها الزمن واحداثه بين ابناء الامة والشعب الواحد. ومن خلال اطلاعي على اسماء المعلقين وجدت اسم الدكتور الجيلو وهو شخصية اكاديمية ولكنه يتصف بالعنجهية والتعصب، اما بقية الاسماء فهي لاشخاص ليس لهم دور قومي يذكر. ولكن ايضا وجدت اسم القس توما كانون وهو من كهنة كنيسة المشرق الاشورية وشخص اخر باسم مستعار يستنكران ما تم توجيه ويطلبان المعذرة.
لا اخفيكم القول انني امتعضت كثيرا حينما سمعت المقابلة التي اجريت مع غبطته  في قناة الشرقية قبل فترة من الزمن، وخصوصا نوع اللغة المستعمل حين الكلام عن الاشوريين، فالسامع يدرك، ان هناك نوع من الاستصغار والاستنكار عند كلامه عنهم، وبالاخص حينما يتم التركيز على هذا المقطع. ومن هنا اود ان اوجه نصيحة مخلصة لرجال الدين والسياسيين بعدم الاسترسال في الحديث وكاننا نجلس في دورنا او كاننا نعرف التاريخ كله او نريد ان نوجه الناس لمعرفة التاريخ كما نعرفه، ان مثل هذه الامور لا تقدم اي خدمة لشعبنا، وخصوصا ان شعبنا بات مؤديلج واغلب الناس باتت لديها قناعات ثابته، ناهيك ان التاريخ يمنح للجميع ادلة كافية لكي يتمسك كل برايه. كما ان ما اورده البعض من رد البطريركية او صفحة البطريركية والذي تقول فيه (( نسى هؤلاء الحثالى ان غبطة البطريرك ساكو كان اول من ارسل خمسين الف دولار الى الكنيسة الاشورية في الحسكة لمساعدة العائلات الاشورية المختطفة. يبدواننا كلما اردنا توحيد المسيحيين يعود الاشوريين يضعون صعوبات .....الله يسامحهم ويهديهم)) في هذا الرد، طبعا البطريركية تخطاء عدة اخطاء، ومنها اعتبار ثلة من الناس قد لا يعدون على العشرون ولا يتسنمون اي موقع او مسؤولية قومية او حزبية او كنسية، على انهم يمثلون الاشوريين من شعبنا،  وهذا خطاء باعتقادي يجب عدم الوقوع فيه،وخصوصا من صفحة تدعي الكلام باسم البطريركية. ثانية هل من صالح صفحة تدعي الكلام باسم البطريركية استعمال كلمة حثالى، وهل من واجبها ان تعيير الاشوريين لانها قدمت خمسين الف دولار، لمن الم يكن للمسيحيين، الم يكن لابناء كنيسة شقيقة وبعضهم يتبعون الكنيسة الكلدانية؟ باعتقادي هذا الرد اساء الى البطريركية اكثرمن مما يسوقه البعض ممن ليس لهم اي موقع او مسؤولية ولكنهم يكتبون في الفيس بوك.
اود التأكيد ان ما يتجه اليه البعض وخصوصا الاستاذ جاك يوسف الهوزي، من كون هؤلاء مدفوعين للقيام بمثل هذا الامر، باعتقادي انه تحميل الامر اكثر ما يحتمل، وهنا لا اعني عدم استنكار ما ورد على لسانهم، ولكن اعتبار ذلك موجه من مراجع سياسية او غيرها، فهذا الامر باعتقادي غير وارد، بل ان اغلب من يكتب في مثل هذه الصفحات من المتطرفين الاشوريين ممن لا يعجبهم العجب، وممن يريدون تحرير نينوى وهم في اوربا واميركا، او ممن يؤمن ان العالم كله اجتمع ليخيط مؤامرات ضد الاشوريين خوفا ورعبا من صحوتهم !. مع احترامي لمشاعرهم وامانيهم وميوليهم، ولكن احزابنا العاملة في الوطن في الغالب لا تؤيد طروحاتهم، لانها عامل تخريب للعلاقات مع مكونات شعبنا (الكلداني السرياني الاشوري) وكذلك مع الجيران.
ان مقام غبطته، يجعل من اي كلام يقوله معرض لتفسيرات متعددة، وخصوصا في وضعنا وانقساماتنا التسموية، وحتى حول الحلول المطروحة، وعليه، فان ردود الفعل ستأتي متباينة، فنحن في قارب واحد، ونحن شعب واحد وامة واحدة، ومن لا يرضى عن اي قول وفي حالة الاستقطاب الحالية، سيقوم بالتهجم على القائل، وبالاخص نحن او اغلبنا لا يفصل بين القائل وما قال مع الاسف.
اليوم وامام سعة وكثرة صفحات التواصل الاجتماعي، وقدرة اي شخص للكتابة، وخصوصا من يكتب بلا مسؤولية قومية، وبلا