بمناسبة عيد المسرح العالميالمسرح في العراق والمهجر الامريكي
في يوم الثلاثاء الموافق27/3/2012 يحتفل العالم بعيد المسرح العالمي وتقام المهرجانات والاحتفالات بهذه المناسبة العظيمة في مختلف انحاءالعالم.
وفي العراق لم نجد هناك نشاطا مسرحيا لعدم استقرارالاوضاع الســـــياسية والامنية في معظم انحاء العراق بسبب الاحباط النفسي الذي لازم العراق منذ دخول قوات التحالف الدولية منذ تسع سنين عجاف التي أثرت سلبيا على نشاطاتهم وابداعاتهم المسرحية في الوطن الام (العراق).
في عام 1947 عقد اول مؤتمر للمسرح في مدينة براغ في جيكوسلوفاكيا السابقة وبعده اصبح له مقر في مدينة باريس في فرنسا وكان له 60 مركزا مسرحيا.
وفي عام1892 كانت اول مسرحية عراقيــــــة قام بها الفنان نعوم فتح الله السحار بتاليف مسرحية (لطيف وخوشابا) .
وفي عام 1949 وعلى مسرح العبث في بغداد قام عميد المسرح يوسف العاني الذي يعتبره النقاد من أبرز المجددين في المسرح العربي من تقديم باكورة اعماله المسرحية الناجحة. وبالمسرح تم انشاء فن السينما والتلفزيون وجميع أنواع الفن البصري والسمعي ولهذا يطلق على المسرح (أبو الفنون) لان الفن المسرحي من عمالقة الفنون والوسيلة التثقيفية الاولى بدون منازع.
وفي أهمية المسرح قال موليير / أعطني مسرحا اعطيك شعبا واعيا مثقفا.
أما في المهجر الامريكي فقد نشطت وتعددت فرقنا المسرحية وهذا عمل ثقافي جيد يدل علــى ان للجالية ثقافة فنية تنعكس على مسرح الجالية فنرى المؤلف يعالج في كتاباته الامور والمشاكل اليومية التي تواجه أبناء الجالية وكذلك هو الحال بالنسبة الى المخرج والممثل وكافة العاملين وراء الكواليس في المسرح حيث يبذلون جهودا أستثنائية لانجاح المسرحية وارضاء جمهور المشاهدين رغم ان معظم المشتغلين في المسرح- ان لم نقل جميعهم- هم من هـــــواة المسرح ويمارسون نشاطهم المسرحي كهواية وفي اوقات فراغهم.
ويخطي من يظن بان جمهورنا المسرحي لا يفهم ولا يعي شيئا من الفن المسرحي ولم يعتاده- والعكس هو الصحيح- اذ ان جمهورنا المسرحي ذكي وناضج ويلاحظ كل شاردة وواردة تحدث على المسرح ويرفض كل الممارسات الخاطئة التي ترتكب بأسم المسرح وعلى خشبتة.
ففي منتصف السبعينات أسس نادي الشبيبة العراقي فرقة (المسرح العراقي الحديث) وكانت باكورة اعماله المسرحية مسرحية(المحطة) في ديتروت وقام بالتمثيل - طلال سامونا وطلعت ميشو وسهيل شابا ونبيل زوما ومؤيد الريس وكمال أسك تلتها مسرحية (لكالك البلد) وغيرها.
وفي عام 1979 تأسست فرقة بابل الكلدانية التابعة لنادي الشبيبة الكلداني في مدينة ساوثفيلد وقدمت أول انتاجها مسرحية (كركره) أي (الجرجر) باللغة الكلدانية الدارجة من تأليف المطران سرهد يوسب جمو مطران غرب أمريكا للكلدان واخراج الفنان زهير كرمو تلتها مسرحية (دلالة)عام 84 ومسرحية(دعوت دماثه) أي (عرس القرية) ومسرحية (بينث كالو وخماثه) أي (بين الجنة والحماة) ومسرحية (الحب في السوبر ماركت) عام2006 من تأليف زهير كرمو واخراج عادل يلدكو ومسرحية(عتو وببالي ومسرحية (عزبثه وعزبه)أي(العازب والعازبه) عام 2011 من تاليف زهير كرمو ومسرحية (حبه ببدراثة) أي (الحب في البيادر) من تأليف المحامي الاخ مرشد كرمو وأشترك في تمثيل هذه المسرحيات كل من الفنانيين زهير كرمو وكامليا متي ورعد قاشات وخالد يونو وصباح قاجي وزهير كثاوه وعدنان كلشو وسهيل دائمية ونعيمة لوسيا ونجيبة دابش وغيرهم.
وفي عام 1980 تم تأسيس ( فرقة بغداد ) من قبل حسام زوره وصلاح كولاتووهاني نوري وغيرهم وكانت مسرحية (مطلوب ممثل) ومسرحية (شليلة وضائع رأسها)و(مطلوب زعيم للجالية)و(حكمة مجانين)عام 2003 مثل فيها كل من الفنانيين دلور عيسى وهاني نوري وصفاء حمامة وحسام زوره وايمان وغيرهم.
أما فرقة (اليوم) التي تأسست بعد انفصالها عن فرقة(بغداد) فقد كان اعضاؤها كل من حسام زوره وهاني نوري وصفاء حمامة وغيرهم وقدموا بعض المسرحيات كان اخرها مسرحية (جورج بوش) عام 2011 في ديترويت.
وفي عام84 قام الاخ نوري عموري والمحامي مرشد كرمو بتقديم بعض المسرحيات كمسرحية(الابن الضال) والزواج بالحيلة)عام86.
أما فرقة 14 تموز التي قدمت مسرحية(سعيد أفندي) من تأليف ماهر ساعور واخراج وليد ميو.
وفي مدينة ديربورن بولاية مشيغن قام بعض الشباب بتأسيس فرقة (الطف المهاجرللمسرح الاسلامي) وقدمت بعض المسرحيات الدينية والتاريخية والتراثية والسياسية أولها مسرحية (صرخة حق) من تأليف علي زوين وأخراج فؤاد المشكور شارك فيها كل من الفنانيين قاسم الكويتي وسلام الياسري وعجمي السعيدي وغالب الديري وهدى زوين والفنانه أم جعفر ومديرالديكور الفنان والنحات حيدر العميدي ثم تلتها مسرحية (الحنان للوطن) و(سبايا الحسين)و(جيل يرفض السكوت)وغيرها. كما قام ماجد أحمد في ديربورن بتأليف وأخراج مسرحية(مدار التراب).
وفي مدينة سانتياكو بولاية كاليفورنيا قام الاخ الفنان نوئيل عوديش بطرس عام 92بتأليف مسرحية (خليها على الله )كما قدم بالتعاون مع الجمعية الكلدانية الاشورية في سانتياكو مسرحية(أوتيل دبصخوثة) أي (فندق الفرح) باللغة الكلدانية الدارجة عام 93 ومسرحية (ما يصيبك الا نصيبك) مع فرقة بابل الكلدانية وكانت من تأليفه وأخراجه وكذلك اغنيات المسرحية وتلحينها من قبله ايضا.
أما في مدينة فينكس بولاية اريزونا فلا توجد حركة مسرحية تذكر – مع الاسف الشديد - لقلة تواجد الجالية العراقية هناك.
وأخيرا نتمنى للمسرح العراقي في العراق والمهاجر التقدم والازدهار وذلك بتأسيس رابطة مسرحية تجمع شمل المسرحيين في المهجر الامريكي جميعا ودون استثناء.
فتحية لكل العاملين في الحقل المسرحي في عيدهم وليكن الفن المسرحي في خدمة الشعب العراقي والجاليات العراقية في المهاجر والشتات.
نوري حسينو /اعلامي عراقي ورئيس تحرير مجلة (صوت المهجر) ديترويت