عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Yacoub Zakow

صفحات: [1]
1
 في مناسبةعيد ميلاد رسول السلام والمحبة يسوع المسيح وشعاره الخالد للبشرية جمعاء ‘المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة‘ شعار خالد سيبقى البشر يكافح من اجل تحقيقه! من اجل السلام والسعادة بين ابناء البشر!
وكما غنت فيروز ـ الطفل في المغارة وامه مريم وجهان يبكيان .. لاجل من تشردوا .... لاجل اطفال بلا منازل ..... لاجل من دافع واستشهد في سوح الدفاع لمقاتلة الظلم والشر وصانعيه من القتلة والمرتزقة والماْجورين الذين عبثوا بالارض فسادا من صاحبي الافكار والايديولوجيات المتطرفة والبعيدة كل البعد عن العصر ومتطلباته! وكان ابشعها حين وبعد سقوط نينوى. نينوى هي حضارة الدنيا ومهدها .. نينوى هي راْس العراق وعقله المتنور ... نينوى هي ام الحضارة واساسها ... نينوى هي التي امدت البشرية جمعاء بالحضارة واشرق نورها على كل الدنيا! وذبحت وسال دمها مرات عديدة من قبل الاشرار واليوم تذبح ذبحة مميتة ومن الوريد الى الوريد كما يقال!!!!!!!!!1
وممن تقدم اقول باي حال جئت يا عيد ...... ومؤازريك ومؤيديك وابناءك والمحتفلين بك مهجرين ومضطهدين ومحبيك من ابناء العراق بكل الوانهم يعانون من ظلم وقسوة من صانعوا الشر والرعب والقتل والتخريب في كل مكان تدوسه اقدامهم القذرة .... فقد اجتمع المرتزقة والاشرار من كل بقاع العالم ليشتركوا في الغزو والسلب والقتل والسرقة وانتهاك الاعراض وفي كل الاعمال الاخرى الدنيئة التي تشقعر لها الابدان!
باْي حال جئت يا عيد .. واهلنا واقربائنا واصدقائنا مشردين ومهجرين ويسوقون انواع الاضطهادات والعذابات والعوز... باْي حال جئت يا عيد والكنائس والادرة في نينوى وسهلها مهجورة وعبث بها المخربون وهدموا وسرقوا ونهبوا وقتلوا كل اناس حر شريف رفضهم في هذة الارض المقدسة ... نعم انها مقدسة لانها اولى الحضارات ونورها شع على كل البشرية هذا اولا وثانيا لان منها خرج الكثير من الانبياء والعظماء وزادوها علما ومعرفة وعظمة.
كلنا امل بان نينوى ستنهض وترجع كما كانت وتشع بنورها الوضاء من جديد بسواعد وهمة اهل العراق الغيارة والخيرين وسيتم القضاء على هذه المجاميع والزمر التكفيرية المجرمة وكل من اواها وساندها وقاتل الى جانبها ... كلنا امل باْن العيد القادم سيكون عيد النصر لكل العراقيين وسيعم السلام والمحبة والوئام في ربوع العراق وسيحتفل كل العراقيين بهذا العيد اي سيولدون من جديد وسيرفضون كل القيم والمباديْ المتخلفة والبالية ويتمسكون بمباديْ المحبة والاخوة والسلام في عيد مولد رسول السلام!

2
النظرة الى المستقبل في العراق بعد الانتخابات 2014
ارى انه من المهام الاساسية للقوى الفائزة في الانتخابات القادمة البدء بشكل جدي بتنظيم العملية السياسية في البلد وبدون ذلك لا يمكن للبلد ان يتقدم ويتطور ولا يمكن حل اي مشكلة من المشاكل التي يعانيها العراق بداْ من الامن والاستقرار ومرورا بتوفير الخدمات والقضاء على البطالة والرعاية الصحية للجميع وانشاء نظام الرعاية الاجتماعية وتوفر الحياة الكريمة لكل ابناء الشعب العراقي. وكذلك اعطاء الاولوية بالاهتمام بالاطفال والشبيبة ورعايتهم وحمايتهم وتوفير كل مستلزمات التعليم  وتطبيق التعليم الالزامي لتشمل المرحلة المتوسطة. اعطاء المراْة حقها بالتعليم والعمل ومساواتها مع اخوها الرجل لانها تمثل نصف المجتمع من جهة ولكونها العامل الذي يحدث الاستقرار والطماْنينة في الاسرة والمجتمع فهي النصف الاكثر حيوية وفعالية في المجتمع!
العملية السياسية هي الاخرى من الامور الاكثر اهمية وبقائها كما هي عليه بدون تشريع ضوابط تنظم كيفية تاْسيس وعمل ونشاط الاحزاب بقوانين وتعليمات صريحة وواضحة وشفافة ترتقي الى مستوى الطموح وتحقق ما يصبوا اليه الشعب العراقي من ديمقراطية حقيقية وحرية للفرد والاعلام بكل انواعه وتفرعاته واشكاله ولكل افراد المجتمع واحزابه وجمعياته ومنظماته المدنية والسياسية ان كانت تابعة للاحزاب الحاكمة او للمعارضة او كانت مستقلة او فردية وعلى حد سواء.
الاسراع باصدار قانون ينظم الحياة السياسية في العراق. قانون يوضح فيه الاسس التي بموجبها تاْسس وتنظم الاحزاب السياسية وان تكون لهذه الاحزاب اهداف وبرامج وانظمة داخلية  واضحة وصريحة وبشفافية عالية وان تتضمن الحلول للمشاكل الانية والمستقبلية لما يعانيه البلد وابناء الشعب ونظرة مستقبلية لتطور ونمو البلد في جميع المجالات.
قانون للمفوضية العليا للانتخابات ينظم طريقة وشكل الترشيح للانتخابات البرلمانية وانتخابات المحافظات والاقضية. وان تكون هناك احكام وتشريعات لا تسمح لاشخاص من كتل او احزاب ليست لها برامج واضحة او لاشخاص مستقلين اي افرادا من المنافسة في الانتخابات. وكذلك لا يتم تمثيل الاحزاب التي لاتفوز بنسبة معينة من المقاعد من التمثيل في البرلمان كاْن تكون النسبة 3% او 4% او غيرها يتم الاتفاق عليها وتحديدها لان مثل هذه الاحزاب او الكيانات لا يمكنها التاْثير او عمل شيْ فاعل داخل  قبة البرلمان ومهما كانت وطنيتها واخلاصها!
على قوى التحالف المدني الديمقراطي ان تبقى في المعارضة وان لا تشترك باي شكل من الاشكال في الحكومة القادمة وان لا تقبل باي منصب او موقع لان ذلك سياْثر حتما ويكون له مردود سلبي حاضرا ومستقبلا! ان النتائج المعلنة للانتخابات تظهر بان القوى الحاكمة والمتسلطة هي وللاسف الشديد حصدت اغلب الاصوات وبالتالي سيكون البرلمان القادم والحكومة القادمة حكومة محاصصة وستستمر نفس السناريوهات السابقة والمساومات وربما بطرق اخرى اكثر مكرا ودهائا  وبالتالي تادي الى نفس النتائج الماْساوية السابقة!!!!!!!!!!

                                                                          يعقوب زكو/ السويد
                                                                              2014/05/07

3
هل العراق للعراقيين؟
سؤال يجب ان يطرحه كل عراقي اصيل يعتز بعراقيته، وليس اؤلائك المتعرقيين الذين يدعون شيْ ويعملون شيْ اخر! اذا تمعنا بتاريخ العراق الحديث وحركة المجتمع فيه والقوى السياسية الفاعلة نلاحظ ان القوى الانتهازية واغلبها قوى دينية وقومية متطرفة وبكل تنوعاتها لا تنتمي قلبا وقالبا للعراق والشعب العراقي وانما تنتمي الى مكوناتها المحدودة والضيقة والى دول الجوار وبالتالي الى الدول الكبرى التي ترتبط بها احدى دول الجوار او ربما باحدى الدول او مجموعة من الدول الكبرى! وبناءا على هذه المعطيات تستنبط وتبني هذه القوى ايديولوجياتها وتحركاتها لتحافظ على مصالحها من جهة ولكي تحافظ من جهة اخرى على مصالح شركائها واسيادها المتحالفة معهم.
وهذه الصورة واضحة وجلية للكل، فكل مجموعة او حزب مبني على اساس ديني او مذهبي او قومي  يكون له دعم واسناد من احدى دول الجوار وحسب مصالح وانتمائات المجموعة او الحزب. والدول المتجاورة بدورها لها مصالحها وايديولوجياتها المختلفة فلذلك تتحالف هي الاخرى مع احدى او عدد من الدول الكبرى التي لها مصالح مشتركة في المنطقة او تتطابق مصالحها مع تلك الدول. هذه الاحزاب والمجموعات تحاول ان تتسلط وتتغطرس وتتمسك بالسلطة ارضاءا لرغباتها ومصالحها ومصالح اسيادها على حساب الشعب! وهكذا تحاول هذه الاحزاب والحركات استغلال عواطف الناس وميولهم الدينية والقومية للاستحواذ على السلطة والتمسك بها وتوجيهها حسب رغباتها ومصالحها ورغبات ومصالح الدول المتحالفة معها او السائرة في فلكها من الدول الاقليمية وامتداداتها من الدول الكبرى.
وهنا نرى ان القوى الاخرى الوطنية واليسارية لا تجد لها مكان وان وجد، فيكون ضعيف ولا يقوى على المجابهة بسبب ضعف امكاناتها المادية والتنظيمية هذا من جهة ومن جهة اخرى بقائها على ما كانت عليه ولم تحاول ان تتجدد وتطرح افكار وتستنبط طرق واساليب جديدة تلائم الوضع القائم وتواكب التطور الحاصل في العالم، ولكي تكون هذه القوى قادرة على اقناع المواطن بالانضمام اليها او على الاقل تاييدها. بالاضافة الى ذلك تقوم الاحزاب المتسلطة والحاكمة بمحاربة هذه الاحزاب وطمس دورها بمختلف الوسائل والاساليب وبدعم من حلفاء السلطة من دول الجوار والدول الكبرى المتحالفة معها. وهؤلاء مجتمعين لا يرغبون بهذه الاحزاب لكونها تنتهج نهج وطني ومضاد لمصالحها وتعتبرها خطرا عليها وعلى وجودها!
الحكام والمتسلطين على السلطة ومن لف لفهم في العراق يوجهون سياسياتهم لتقوية سلطاتهم والاستفادة الذاتية من ذلك بدلا من ان توجه سياسياتهم لخدمة الوطن والمواطن! ممن تقدم ارى ان القوى المتسلطة والحاكمة في تاريخ العراق الحديث تحارب بشكل او باْخر كل تحرك او توجه ثقافي او ادبي او علمي او سياسي (ما عدا تلك التوجهات التي تخدم مصالحها واهوائها) لاعتقادها بان هذه التوجهات تضرب مصالحها ومواقعها في السلطة بالصميم! وهذا واضح وجلي للكل فلو اجرينا احصاء بسيطا بعدد السياسيين والمفكرين والعلماء والادباء والشعراء والاطباء والمهندسين وغيرهم كثير الذين ماتوا وربما دفنوا خارج العراق او الذين فروا ويعيشون خارج العراق بسبب تهديدهم بالقتل او الاعتقال او تحجيم دورهم في مجال عملهم او ربما فصلهم من عملهم وغير ذلك من الاساليب الخسيسة والمبتذلة والكاتمة للحريات!
ومن هنا يمكن القول بان العراق ليس لابنائه الطيبين والمبدعين والمخلصين والمتفانين لاجل رفعته وتقدمه وانما لحفنة من اللصوص والمرتزقة وقطاع الطرق والسياسيين الانتهازيين الذين لهم القدرة على تلوين انفسهم مثل الحرباء ليحصلوا بالتالي على ما يريدون وما يبتغون من سلطة وجاه على حساب الوطن والشعب ومصالحه!
ومن كل ما تقدم ارى انه يجب على كل القوى الوطنية واليسارية المخلصة والصادقة في توجهاتها لبناء عراق ديمقراطي زاهر ومتطور والتي تاْمن بالعراق الواحد الموحد، وبان كل خيراته واراضيه هي حق لكل ابنائه بدون تمييز او اقصاء لاحد من  شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه، الاتحاد والتعاضد وتصفية صفوفها من الانتهازيين والطفيليين واصحاب المصالح الخاصة وتغيير برامجها واستراتيجياتها لتلائم الوضع في العراق اولا ولكي يناسب ويلائم التطور الحاصل في ارجاء المعمورة ثانيا والاستفادة من تجارب البلدان والقوى الديمقراطية الاخرى وبالتالي يمكنها جذب اليها المواطنيين من خيرة ابناء العراق الصادقيين والمخلصيين النا شدين والمؤمنين بالتغير والحداثة والتطور وتخليص البلد من الافكار الوهمية والجهنمية التي تهدم اكثر مما تبني والاهتداء الى العراق وشعبه فقط وليس الى دول الجوار ومصالها والدول الكبرى ومصالحها. ارى ايضا من الضروري تاْسيس واستحداث احزاب وجمعيات وطنية جديدة يكون ولائها للوطن والمواطنة فقط تاْخذ بنظر الاعتبار تجارب البلدان الاخرى الاوربية وغيرها والتطور الحاصل في العالم من النواحي الفكرية والفلسفية والايديولوجية وان لا تكون جامدة بل تستحدث وتتطور كلما اقتضى الامر وكذلك تطبيق الديمقراطية الحقيقة وبشكل علمي وواقعي وحضاري وبشفافية عالية! والكفاح من اجل اطلاق الحريات في البلد ورفع القيود التي تقيد الفرد وخاصة المراْة لكي يقوم كل واحد بدوره في البناء والابداع وتطور المجتمع في كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والادبية والثقافية والسياسية وغيرها لمحاولة الوصول الى مستوى المجتمعات والشعوب المتقدمة والمتطورة!
اني اهيب بكل المثقفين والسياسيين والادباء والعمال والفلاحين والطلبة وفئات الشعب الاخرى من ابناء الشعب العراقي الاصلاء ان ينفضوا الغبار عنهم ويقفوا من جديد وقفة رجل واحد بوجه كل قوى التخلف والانتهازية والوصولية من دعاة القومية ودعاة الدين والمذهبية وان يبعدوا كل هذه الامور عن السياسة ولتبقى السياسة في خدمة الوطن والشعب كوحدة واحدة موحدة متكاملة بغض النظر عن انتماء الفرد الديني او المذهبي او القومي، فالعراق للجميع والسياسة والسياسيين يجب ان يعملوا لجميع العراقيين وبدون تفرقة او تهميش. فكل عراقي هو مواطن اصيل لا يختلف عن غيره من العراقيين وكل واردات العراق يجب ان تكون في خدمة العراقيين جميعا ويتم توجيهها بشكل علمي وعقلاني لتعطي الفائدة القصوى المرجوة منها وان لا يبقى محتاج او فقير وان يعيش الكل حياة انسانية كريمة!
اكرر واقول يجب عدم اقحام الدين والمذهب والقومية والاثنية في الحياة السياسية فهي اساس البلاء والاشكال في العراق. يجب ان تكون السياسة مركزة لخدمة العراق والعراقيين وتوفير لهم كل مستلزمات الحياة الحرة الكريمة والعيش بامن وسلام!
                                                                                                يعقوب زكو كوركيس
                                                                                                2014 اذار/ السويد


4
القادرون يعملون والعاجزون ينتقدون!
حول مؤتمر اصدقاء برطلة والناقدين له!
من مراقبتي ومتابعتي لمنظمة اصدقاء برطلة والمؤتمر الذي عقد في اربيل وبرطلة بخصوص التغيير الديمغرافي لمنطقة سهل نينوى والمناطق الاخرى في العراق والتي تخص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ولما يدور في الساحة اليوم من ردود فعل متباينة من عقد هذا المؤتمر سلبا وايجابا. وقد اخذت برطلة كنموذج لهذا وركز عليها لكثرة ووضوح التجاوزات فيها. وارى انه كان لزاما علينا نحن المتجاوز على حقوقنا ان نقف موقف ايجابي من هذا المؤتمر بل ان نحاول اسناده ومؤازرته لكونه يدافع عن حقوق ابناء شعبنا. ولكن ومن المؤسف ان البعض ممن يعتبرون انفسهم اولياء على هذا الشعب ومقدراته من القوى والاحزاب وبعض الشخصيات اخذوا موقفا سلبيا ناقدا وبطريقة غير بناءة وبل هدامة ونسي هؤلاء ان منظمة اصدقاء برطلة هي التي دعت وعملت على اقامة هذا المؤتمر ويجدر الاشارة الى ان اغلب اعضائها هم من ابناء العراق المخلصين والغيارة وهم ليسوا من ابناء شعبنا ولا ينتمون الى احزاب وهم سوف لا يخوضون الانتخابات القادمة كمرشحين وليس لهم لا ناقة ولا جمل ولكن حبهم واخلاصهم لابناء شعبهم ودفاعهم عن العدالة وحقوق الانسان وايمانهم بان كل انسان له حق العيش بحرية وكرامة في بلد ديمقراطي يسوده الاحترام والحرية بين ابنائه.
فالمجموعة الناقدة للمؤتمر واشخاصه اعتبروا او وضعوا الانتخابات كذريعة او شماعة في تعليقاتهم لكي ينددوا بالمؤتمر والقائمين عليه وهذا الاسلوب يستعمل دائما لمحاولة اسقاط الاخر والظهور بانهم وحدهم العاملين والمنقذين والحقيقة هم لا يعملوا شيْ سوى ما ينفعهم شخصيا. والسؤال ماذا فعلوا وماذا قدموا قبل وبعد سقوط نظام صدام فالمشكلة ليست وليدة اليوم وانما بداْت قبل اكثر من اربعين سنة خلت ولكنها برزت وتفاقمت بسبب الصراع على المنطقة من قبل القوى الثلاث المتنفذة في الحكم اليوم وهم يتعاونون بشكل او باخر مع هذه القوى لحماية مصالحهم وامتيازاتهم الشخصية.
فمن الملاحظ انه توجد قوى وشخصيات واحزاب من قوى شعبنا منظمة ومدفوعة من جهات مختلفة تعمل لصالحها او انها تريد ابراز نفسها وبانها هي الوحيدة المخولة للكلام او الدفاع عن مصالح شعبنا ولا يحق لاحد غيرها ان يقوم بشيْ واذا ما اراد ذلك فيجب عليه اخذ الموافقة والفرمان منها والا فهو غير شرعي بل وغير مخول وهي نفسها لا تحرك ساكنا ولا تفعل شيْ يذكر من التحديات والمشاكل الكبير التي يعاني منها ابناء شعبنا في سهل نينوى والمناطق الاخرى!
ان مؤتمر اصدقاء برطلة ان لم يكن قد حفز او جلب انتباه الكتل السياسية الكبيرة والمتنفذه فقط ادى الى جلب انتباه الشعب العراقي ككل وبين ان هناك مؤامرات وخطط حاكت وتحاك من قبل قوى متنفذة او بمساعدتها للاستمرار في عملية التغيير الديمغرافي لمنطقة سهل نينوى والضغط على مكونات شعبنا للهجرة وبالتالي الاستيلاء على المنطقة وطمس جذورها التاريخية والحضارية. فالاولى بهذه القوى والشخصيات المنتقدة للمؤتمر والقائمين عليه ان لا تعمل بالضد وان لا تقف حجر عثرة بوجه الاخرين اذا كان عملهم ايجابيا. فالواضح ان هذه القوى والشخصيات قد افلست وفشلت في ان تقدم شيْ ينفع للمنطقة واهلها ولهذا ترى في عملية الانتقاد واسقاط الاخر طريقة ليس لها غيرها لحفظ ماء الوجه.
ان كان احد ينتقد او يعمل بشكل بناء وجدي عليه ان يقيم كل عمل او نشاط وان يبرز الايجابيات ويبين السلبيات ويطرح البديل المنطقي والمعقول مع الاخذ بنظر الاعتبار الظروف الحرجة والصعبة التي تمر بها المنطقة والبلد, الكلام من اجل الكلام فهو باطل ويصب في خانة العداء لشعبنا وحقوقه المغبونة.
فان كان المؤتمر قد مول من الكلداني الاشوري السرياني وبالتالي من الاكراد او من اموال المخصصة لابناء شعبنا وحسب ادعاء البعض فالسؤال هو من اين يتمولون هم؟! وان كان المؤتمر قد نجح في جلب الانتباه وطرح قضية شعبنا على الراْي العام في العراق والخارج وادى الى تاْسيس منظمة مجتمع مدني تاْخذ على عاتقها مسؤولية الدفاع عن حقوق المسيحيين في العراق فاني ارى ان الاموال التي صرفت على المؤتمر ذهب في مكانها والسؤال خلال اكثر من عشرة سنوات مضت اين ذهبت الاموال المخصصة لابناء شعبنا من الميزانية العامة؟!
يدعون ان المؤتمر كان دعاية لانتخابات البرلمان القادم وليكن هذا والسؤال هو من اين هم يمولون حملاتهم الانتخابية؟
اقول اذا كنا ندافع عن حقوق شعبنا ووطننا وتراثنا وارثنا الثقافي الغزير بنزاهة وبنكران ذات وبروح صادقة ومخلصة فعلينا ان نعمل بشكل ديمقراطي سليم وان نقيم الامور الايجابية منها والسلبية وان نضع جميع جهودنا وجهود من ياْزرنا ويدعمنا لايجاد افضل الطرق والاساليب لتجاوز السلبيات التي تجابهنا ونحافظ على الايجابيات وعلينا ان نقبل باي فكرة او اسلوب او طريقة ومن اي جهة تطرح اذا كان ذلك يصب في مصلحة شعبنا المسيحي والشعوب الاخرى المتعايشة في المنطقة والعراق اجمع.
يجب الكف من الاسلوب والطرق المتداولة الان بين ابناء شعبنا وقواه السياسية المبنية على التنافس فيما بينها والتشهير الواحد بالاخر وعدم ابراز التعصب لاي فئة او مجموعة او طائفة من طوائفنا وعدم محاولة فرض تسمية ما من تسميات شعبنا من قبل فئة على الفئات الاخرى بل ايجاد خطاب موحد يتفق علية الجميع بروح المسؤولية والنظرة البعيدة للامور وخالية من فرض الذات والمصالح الشخصية والفئوية الضيقة. وانا اقترح ان نطلق تسمية على ابناء شعبنا وهي (ابناء العراق الاصليين).
يجب ان لا نعيش بالخيال واسيري الماضي والنظريات المختلفة فقط بل يجب ان نبداْ من ما نحن عليه وان نعترف بالامر الواقع من ان الساحة السياسية اليوم تقاد من اطراف واحزاب دينية وقومية ولها اجندات واطماع مختلفة وتتصارع وتتنافس مع بعضها للحصول على مكاسب مختلفة ومنها فرض السيطرة على مناطق تواجد شعبنا او اخضاع شعبنا للسير على هواها وازاء هذا الوضع السياسي الماْساوي والصعب والمعقد في البلد لابد من وجود راْى وتبصر اكثر حيلة ودهاء من السياسيين الموجودين على الساحة السياسية اليوم من ابناء شعبنا لكي يتمكنوا من تحقيق ولو جزء من حقوق شعبنا المنتهكة. والله من وراء القصد!

                                                                            يعقوب زكو
                                                                     05/12/2013  السويد

5
تحية خالصة الى منظمة اصدقاء برطلة الكرام
منذ اللحظات الاولى الى تاْسيس هذه المنظمة كنت اتابع ما تكتبون وما تقومون به من اعمال ونشاطات للدفاع والمحافظة عن هذه المدينة الصغيرة في حجمها والكبيرة في تاريخها وحضارتها وموقعها الجغرافي المهم في قلب سهل نينوى وما انجبت هذه البلدة من مفكرين وشعراء وكتاب وسياسيين ناضلوا في صفوف الحركة الوطنية العراقية ودفعوا ارواحهم ثمنا من اجل حياة افضل لكل العراقيين بغض النظر من انتمائهم الديني او العرقي ورجال دين عظماء كيف لا وقد كان العلامة ابن العبري احد ساكني هذه الديار والعلامة قداسة الباطريرك يعقوب الثالث والعلامة قداسة المطران اسحق ساكا وغيرهم الكثير. وابناء برطلة يحبون الانفتاح على الاخر واحترامه وبل كرمه ويحبون الفرح والعلم والثقافة والعمل.
ان اختياركم هذا بالدفاع عن حقوق ابناء هذه البلدة وما لحق بها من اعتداءات وتجاوزات وخاصة في الحقبة الاخيرة اي خلال اكثر من 50 سنة الاخيرة فمحاولات التغير الديموغرافي لها ولاراضيها ومحاولة الاستيلاء عليها من قبل الحكومة المركزية في اواخر الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي بادعائها بان الاراضي التي يملكوها وحتى البيوت القائمة انذاك وخاصة في البلدة القديمة تعتبر متجاوزة لكونها لم تكن مسجلة في سجلات العقاري الرسمية وانما كان لهم مستمسكات عثمانية وقد اجبروا على تسديد مبالغ كبيرة في ذلك الوقت لتسجيل اراضيهم التي ورثوها عن ابائهم واجدادهم وقد تم اطفاء الكثير منها واستيلاء الدولة عليها اوعوض مالكيها بمبالغ زهيدة لا تتناسب واسعارها وعنوة.
وقد عمد النظام المقبور لصدام حسين الى محاولة توزيع اراضي من اراضي البلدة للعسكريين والذين لا يسكنون المنطقة اصلا محاولة منه لتغيير ديموغرافية المنطقة ومدعيا بان الكل عراقيين لهم الحق في السكن في اي مكان في العراق. ولكن الارادة الالهية حالت دون ذلك بانتهاء ذلك الحكم الشوفيني الجائر قبل توزيع الاراضي. ويجدر الاشارة هنا بان الكثير من المطالبات والوفود ذهبت الى بغداد والتقت بالمسؤولين للمطالبة بالغاء ذلك القرار الجائر ولكن دون جدوى وبادعاء المسؤولين الذين كانت الوفود تقابلهم بان القرار صادر من صدام حسين ولا يمكن لاحد ان يناقش او يعترض عليه!
واليوم وبعد زوال ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي والمتسلط على رقاب الشعب، استبشر الناس خيرا وتنفسوا الصعداء واخذوا يدافعون عن حقوقهم واراضيهم المسلوبة ولكن امكاناتهم المادية وتاْثيرهم على القوى السياسية للمكونات التي تحيط بهم غير كافية ومحدودة لايقاف هذه الاعتداءات والتجاوزات بل وان البعض من هذه القوى هي ضالعة ومتمادية في تلك الاعتداءات والتجاوزات.
وجاءت مبادرتكم هذه بعقد مؤتمر يدافع عن حقوق اهالي برطلة وعن هذه البلدة العريقة من بلدات ومدن العراق الاصيلة لتبرهن للجميع ان العراق واحد وان ابناء العراق الاحرار والمخلصين واينما وجدوا هم غيورين واوفياء لبلدهم وشعبهم ومدافعيين متمسكين بقيمهم ومبادئهم التي تحب الخير للجميع وتدافع عن الحق ضد الباطل.
نشد على ايديكم وقلوبنا معكم لحظة بلحظة ولا نقول نرجوا او نتمنى نجاح مؤتمركم بل ان الدعوة والعمل على اقامة هذا المؤتمر وهذه المبادرة وعلى هذا النطاق الواسع هو النجاح بعينه. وناْمل ان يكون هذا المؤتمر الاول بداية لارجاع الحقوق المغتصبة لكل عراقي تم الاعتداء عليه والتجاوز على ممتلكاته وحقوقه ولاي سبب كان ومن اية جهة كانت بل ومحاسبة تلك الجهة وادانتها معنويا وماديا. سيكتب لكم التاريخ باحرف من نور هذه الوقفة والمبادرة المخلصة والجادة والتي تعبر عن الروح الوطنية العالية والشعور بالمسؤولية تجاه ابناء بلدكم العراق وان ابناء برطلة سوف لا ينسون وقفتكم الكريمة هذه ولكم النجاح والتوفيق!
                                                                         يعقوب زكو تنو ـ احد ابناء برطلة
                                                                         17/11/2013 السويد

6
الى السياسيين العراقيين : انتو وين والدنيا وين!
على الحكومة والسياسيين العراقيين  ان ياخذوا الاشياء والافكار التي تطرح في الصحف ووسائل الاعلام على محمل الجد وبشعور عال بالمسؤولية اذا كانوا هم يعتبروا انفسهم اناس مسؤولين وجائوا لسدة الحكم لخدمة الشعب العراقي كيف لا وقد انتخبهم الشعب لكي يسيروا دفة الامور بالبلد. ولكن الملاحظ ومع كل الاسف ان المسؤولين في الحكومة العراقية والمقصود بالحكومة العراقية كل اطرافها (الرئاسات الثلاث) لا تحرك ساكننا بما يكتب وبما يقال في الصحف ووسائل الاعلام المسموعة والمواقع الالكترونية المختلفة والاكثر من ذلك لا تهتم ولا تبالي بما يطرحه الشارع العراقي وتحركاته التي جرت وتجري كالمسيرات التي طافت شوارع بغداد والمحافظات الاخرى يوم 31/ 9 ويوم 5/10 ويوم 26/10 للمطالبة بتغيير قانون التقاعد الخاص بالرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة بل وبدلا من ذلك حاولت وتحاول الحكومة قمع واسكات اصوات المطالبين بذلك وحتى اعتقالهم او الاعتداء عليهم. الجماهير تطالب وبشكل مستمر بحل المشاكل المختلفة التي يعاني منها الشعب بدأ بالامن والخدمات والبطالة وانتهاءأ بمشكلة المياه لماذا كل هذا؟
 تختار الحكومات في العالم الديمقراطي لكي تنظر وتحل مشاكل المواطن والبلد! ولم ينتخب المواطن هؤلاء الجالسين على سدة الحكم والسلطة اليوم الا ايمانا منه بان هؤلاء سوف يسمعوا ويدرسوا ويضعوا الحلول المناسبة لما يجري وما يتطلب له لحل المشاكل والاشكالات الامنية والاقتصادية  والاجتماعية والخدمية التي يعاني منها البلد والمواطن المنهك من جراء الاوضاع التي مر بها ولاكثر من اربعة عقود من الحروب المتوالية والحصار والقمع للحريات الشخصية والسياسية. الا يكفي للذين يجلسون على سدة الحكم بان يرحموا هذا الشعب الذي عانة الويلات والحرمان خلال هذه المدة الطويلة. افلا يستحق هذا الشعب تقديم الولاء له بدلا من تقديم ولائهم لاسيادهم ومموليهم من الدول المجاورة والدول الاخرى التي يسمونها الصديقة؟  الى متى يبقى الذين يمسكون  بزمام الامور في بلداننا عن طريق الانقلاب او الانتخاب موالين للدول المجاورة او الدول الاخرى والتي يسمونها الصديقة وليس لبلدهم وشعبهم؟!
 فالاولى للقيمين على السلطة في العراق اليوم ان ياخذوا العبرة من البلدان الاخرى في كيفية ان السياسي او المسؤول يصغى  ويتفاعل عندما يوجه له مجرد انتقاد او لوم لشيء ما عن طريق مقالة منشورة في صحيفة ما او نقد في لقاء او برنامج تلفزيوني واذا كان هناك احتجاج او مسيرة مطالبة بحق ما او بتغير شيء ما او حدوث حادث ما طاريء فعلى الفور تعقد اجتماعات وندوات ونقاشات ومقالات وطروحات مختلفة لايجاد الحل المناسب والمسؤول المقصر والذي يوجه له اللوم بسبب ما حدث فقد يقرر وبقرارة نفسه تقديم استقالته وترك المجال لغيره ليحل محله وبكل رحابة صدر ويتمنى لزميله الذي يحل محله الموفقية والنجاح وليس هذا فقط وانما يقدم لزميله الذي حل محله كل ما يتمكن من مساعدة وخبرة  لنجاحه . اين السياسيين والمسؤولين في العراق من كل هذا؟!
                            يعقوب زكو
                       26/10/2013 السويد

7
الربيع العربي جزافا والاسلامي واقعا!
من المعروف والمعلوم ان اي رئيس لدولة من الدول الناطقة بالعربية ومن المحيط الى الخليج لم يكن ليتسلم السلطة في بلده او غير بلده الا بمباركة ودعم من امريكا او الغرب. وبعد غياب المعسكر الاشتراكي وانتفاء الحاجة لهؤلاء الرؤساء والعملاء القدامة وضرورة تبديل الوجوه وتبديل الايديولوجيات الموجودة والتي لها نوع من الاتجاهات اللبرالية بشكل او باخر بداْ بصدام ومرورا بالاخرين ابن علي, القذافي وحسني مبارك وعلي صالح وسياتي دور الاخرين تباعا. هكذا قررت امريكا والغرب تبديل هذه الوجوه والزعامات القومية الشوفينية والانتهازية والدكتاتورية والتي كانت تلبس او تتخفى ببرقع الديمقراطية والاشتراكية وغيرها من الالفاض والشعارات الرنانة المفرغة من محتواها الحقيقي وكانت تستعمل هذه الالفاض والشعارات لخلط الاوراق ولاعطائها فسحة من المجال لكي تتنافس وتقف بوجه القوى الحقيقية التي كانت تتبنى هذه الشعارات والاديولوجيات وتناضل من اجل الاستقلال والانعتاق وبناء مجتمع خالي من الاستغلال والمحسوبية والفؤية الضيقة الافق والانتقال الى مجتمع اساسه المواطنة واحياء القيم الانسانية التي تحفظ للانسان كرامته وعيشه الامن والرغيد. وهكذا نرى امريكا والغرب تبدل هذه الانظمة باخرى اكثر رجعية وتخلفا وتدعم قوى الاسلام سياسيي كبديل وذلك لمحاولة العودة بهذه الشعوب الى المربع الاول الاكثر تخلفا وجهلا لكي تبقى هذه الشعوب رهينة لها وتركع تحت اقدام امريكا والغرب لان قادة هذه المجاميع والاحزاب الدينية هم عطشة للسلطة والمال وباي ثمن كان ولهم القابلية على التغير والتلوين بشكل سريع وبلا حدود وكيفما تقتضي مصالحهم الشخصية والفئوية. واما البديل الاخر لهذه القوى فهي القوى اللبرالية واليسارية والتي لا ترغب امريكا والغرب بها ولا تخدم مصالحها.
امريكا والغرب يدعيان انهم يلعبوا دور الراعي الداعم لحقوق الانسان والديمقراطية ولحركة الربيع العربي (الاسلامي) وبطريقة حيادية  لكنها بالحقيقة منحازة.  فهي التي عملت طوال الحقبة الماضية على دعم القوى القومية والانتهازية وذات الصبغة الدينية المتطرفة والسائرة في فلكها لتسيطر على زمام الامور في بلدانها ومنها البلدان الناطقة بالعربية وان تستعمل هذه القوى وتساندها للحيلولة للمحافظة على مصالحها ولتنفيذ اراداتها في تحجيب دور القوى الاخرى البديلة في هذه البلدان واقصد بها القوى اللبرالية واليسارية لان امريكا والغرب كانت ولازالت تعتبر هذه القوى (اليسارية واللبرالية) هي العدو الاول لها والتي تهدد مصالحها وكيانها في هذه البلدان وفي العالم اجمع.
فاليوم امريكا والغرب وبعد الاطاحة بتلك الرموز التي صنعتها هي في الماضي تعلم ان البديل هو قوى الاسلام السياسي وهي التي تدعمها وترعاها بطريقة مباشرة اوغير مباشرة وهي التي تحث وتدعم الدول السائرة في فلكها كالسعودية ودول الخليج وتركيا لمساندة ودعم قوى الاسلام السياسي وهذا واضح كما يحصل في مصر وسوريا الان. وامريكا والغرب يظهران الحيادية بين القوى المتصارعة على السلطة في مصر مثلا وهي على يقين كامل بان قوى الاسلام السياسي ستفوز بالانتخابات لسببين اولا انها تدعمها ماديا ومعنويا وبطريقة مباشرة وغير مباشرة ومن جهة اخرى تحاول استخدام القوى الاخرى المعارضة لقوى الاسلام السياسي للضغط على قوى الاسلام السياسي لكي تعطي تنازلات اكثر من جانب ومن جانب اخر لكي تملي شروط والتزامات اضافية عليها لكي تحصل على مكاسب وامتيازات تجعلها تحافظ بها على مصالحها ومصالح اسرائيل الدولة الاولى التي تحافظ وترعى مصالح امريكا والغرب في منطقة الشرق الوسط وهي مصلحة مشتركة للطرفين. وهكذا تتمكن امريكا والغرب من السيطرة على اغلب منابع النفط من جهة ومن جهة اخرى لاهمية المنطقة الستراتيجية من النواحي العسكرية والتجارية.
فالمطلوب من شعوب منطقة الشرق الاوسط الوعي التام والبصيرة الثاقبة بالنظر الى البعيد وعدم تصديق طروحات وادعاءات امريكا والغرب وعدم الانجرار خلفهم وخلف القوى التي تسير في فلكهم والتي تراعي مصالحها الانانية الضيقة على حساب مصالح شعوبها ويجب استغلال الديمقراطية الشكلية التي جاءت بها امريكا والغرب الى المنطقة وتحويلها الى ديمقراطية حقيقية تعبر عن طموحات ومصالح شعوبنا لكي تستقل هذه الشعوب بقراراتها وتعمل لصالح شعوبها وتحقق التكافىْ الاجتماعي والرفاهية والعيش الرغيد لشعوبها.

يعقوب زكو
كانون الثاني \  2013 السويد

8
برطلة باْبنائها اقوى من التحديات

على مر الزمان تعرضت هذه المدينة الصغيرة برطلة الواقعة على بعد حوالي 20 كيلومترا عن مدينة الموصل وعلى الطريق الرابط بين مدينة الموصل ومدينة اربيل في كورة نينوى العريقة. وهذه المدينة الموغلة في التاريخ ولا يعرف احد متى شيدت بالضبط ولكن تاريخها المكتوب والمعروف يزيد على 2000 سنة.الى هجمات وغزوات عديدة عبر تاريخها الطويل ولكنها بقت صامدة بل وتنهض بعد كل كبوة من جديد متعافية وقوية. ان معظم سكان برطلة المدينة كان من السريان ان لم نقل كلهم ولكن في السنين الاخيرة بداْ يزحف الى داخل المدينة سكان من الشبك من القرى المجاورة ويستوطنون بها. ومن المعلوم ان عدد من قرى الشبك تحيط ببرطلة ومنها خزنة وباشبيتة وباسخرة وغيرها. وبسبب موقعها الجغرافي وتاريخها العريق وامكاناتها التجارية والعلمية والخدمية اصبحت مركز مهم لهذه القرى الشبكية المجاورة؛ وبالاضافة الى ذلك فان برطلة كانت ولازالت السوق الرئيسية لاهل المنطقة وبسبب ذلك تكونت روابط وعلاقات متينة بين اهل برطلة من السريان واهل القرى المجاورة من الشبك وغيرهم ولعشرات السنين. فسكان القرى المجاورة صغارهم وكبارهم كانوا ياْتون الى برطلة اما لغرض الدراسة في مدارسها او للبيع والشراء او لغرض الحصول على الرعاية الصحية وذلك في حقبة الاربعينيات والخمسينيات والستينيات من القرن الماضي وكان اغلب المعلمين في المدارس من السريان من اهل برطلة وحتى بعد فتح المدارس في القرى كان المعلمين من السريان وكذلك اغلب الكوادر الطبية العاملة في المراكز الصحية. وهذا يعني ان اهل برطلة لهم التاْثير والفضل الكبير في تعليم ابناء الشبك القراءة والكتابة والتقدم في مجال التعليم والصحة والامور الحياتية الاخرى. وبحكم الجيرة وكل تلك العلاقات والتعاملات التجارية المتبادلة ومنذ ان استوطن الاخوة الشبك هذه المنطقة اصبحت وبمرور الزمن العلاقة بين الطرفين حميمية واحدهم كان يحترم الاخر وتشكلت بذلك بينهم علاقات صداقة ومصالح مشتركة.
ولكن وبالاونة الاخيرة بداْت تطفو الى الساحة في هذه المنطقة تحركات سياسية دينية مبرمجة ومدعومة تحاول تغيير ديموغرافية المنطقة اي محاولة زحف الشبك الى داخل مدينة برطلة وشراء بيوت واراضي بطريقة الترغيب او التهجير لمحاولة زيادة عددهم داخل المدينة والسيطرة عليها وتغيير تركيبتها السكانية وبالتالي فرض سيطرتهم على المنطقة. وهذه التحركات مدعومة من قوى قوية في داخل العملية السياسية قي العراق التي هي بدورها مدعومة من قوى اقليمية كبرى سياسيا وماديا. وما العملية التي قاموا بها الاخوة الشبك في برطلة بانزال عشرات المتظاهرين في يوم الاحد المصادف 25/12/2009 وهو يوم عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام الا محاولة التحرش وخدش واثارت مشاعر المسيحيين الذين يشكلون الاغلبية الساحقة واثارت الفتنة في برطلة والا لماذا؟! الم يكن بمقدورهم ان يقوموا بذلك في يوم اخر وكان لهم متسع من الوقت او ان يقيموا شعائرهم الدينية في احدى القرى ذات الاكثرية الشبكية المجاورة وهي ليست ببعيدة عن برطلة هذه اذا كانت غايتهم اقامة الشعائر الدينية فقط وليس زرع الفتنة. اما اذا كانت العملية التي قاموا بها هي ردا على انزال او تمزيق احدى اللافتات التي علقوها كما يدعون. الم يكن الاحرى بهم ان يقدموا شكوى الى دوائر الدولة الموجودة في المنطقة والمحافظة ان كان ذلك صحيحا بدلا من ان يشجعهم عضو مجلس المحافظة والذي بدوره يمثلهم ويمثل المنطقة والذي يفترض به ان يمثل الدولة والقانون ويتصرف بشكل قانوني ومنطقي مقبول وان لا يصعد الموقف بل ان يحاول حل الاشكال اذا هو كانت نيته صافية وصادقة ويريد ان يمثل سكان المنطقة ويخدمهم. اذا كان عضو يمثل مجلس المحافظة يتصرف هكذا فماذا يفعل الشخص العادي؟!.
انا على يقين من ان اغلب ابناء الشبك في المنطقة لا يقبلون ولا يوافقون بل يرفضون كل هذه الاعمال التي تاْدي الى اثارة المشاكل وزرع الفتنة بينهم وبين ابناء برطلة والذين عاشوا معا عشرات بل مئات السنين ولان هذه التحركات تثير ببساطة مشاكل جمة تاْثر في حياة ومعيشة سكان المنطقة اليومية وعلاقاتهم وصداقاتهم ومصالحهم المشتركة جميعا. فلا يمكن ان يعيش اخويين في بيت واحد ويكونون في تضاد وصراع مستمر فاْن ذلك البيت سيتحول الى جحيم للطرفين.
ومن ما تقدم يمكن الاستنتاج بان هذا النفر الذي يثير ويفتعل المشاكل مدفوع من قوى لها اجندة سياسية خسيسة وهي بكل تاْكيد تلعب ورقة خاسرة لان اهل برطلة متفانين لترابهم وارضهم ومخلصين لتاريخهم العتيد والموغل في القدم في هذه الارض وسوف لا يسمحوا لاحد كائن من كان ان يمسى بها وسيلحق هؤلاء بالاخرين الذين غزو وخربوا ودمروا في المنطقة في حقب زمنية مختلفة. وليعلم كذلك هؤلاء النفر ان كل اهالي برطلة ومحبيها في كل مكان من بقاع العالم لم يغفى لهم جفن حين سمعوا من وسائل الاعلام او عن طريق الاتصال الهاتفي بما حدث في صبيحة يوم عيد الميلاد وان كانت اجسامهم بعيدة فاْن عقولهم وضمائرهم ومشاعرهم هي في برطلة وعلى الذين فعلوا ذلك عليهم ان لا يتوهموا بان ابناء برطلة عندما غادروها مضطرين قد نسوا كل ذكريات طفولتهم واحلامهم في برطلة ونسوا ارض ابائهم واجدادهم وانهم سوف لا يعودوا ابدا! هيهات فان كان العراق كله يعيش في ضمائرنا وقلوبنا ونهتز لكل حدث فيه فرحا ام حزنا فكيف لا تعيش برطلة في ضمائر اهلها الموجودين في الداخل والخارج وهي جزء عزيز من ارض العراق المقدسة. ان العراق وبرطلة تعيش معنا في كل لحظة من حياتنا وفي كل لقائاتنا وفي كل جلساتنا فكيف ينسى الابن امه؟؟!!!!!!
           
                                                                                                                             يعقوب زكو 

9
بدعوى من اللجنة الثقافية في كنيسة مار توما الرسول للسريان الارثوذكس في سودرتالية ـ السويد
القى الاستاذ الدكتور متي ناصر المقادسي محاضرة بعنوان (كيف نفهم الوقت) . كانت المحاضرة قيمة جمعت بين مفهوم الوقت من الناحية العلمية والعملية وتاْثيرات ذلك في حياتنا اليومية.
وكانت هذه المحاضرة الاولى في البرنامج الثقافي للنصف الاول من سنة 2009 .

                                                              أللجنة الثقافية في الكنيسة   

10
السريان وكردستان الكبرى

هذا هو عنوان الكتاب من تاليف الاستاذ سليم مطر والصادر عن دار سركون للنشر في ستوكهولم 1997. ان هذا الكتاب يحمل في طياته الكثير من الحقائق التاريخية المهمة لتاريخ منطقتنا واصول شعوبها وكيف حدثت التغيرات فيها وكيف تم اجتياحها من قبل اقوام وشعوب اخرى بسبب الطمع في خيراتها وتراثها الذي كان زاخرا ومشرقا ومزدهرا بل نقول لكي يغرفوا ما امكنهم من ذلك التراث والحضارة المزدهرة ولم يكتفوا عند هذا الحد بل عمدوا على سرقتها وتدميرها ولا زالوا يمارسون هذه السياسة لحد هذه اللحظة. وساحاول سرد بعض مما جاء في هذا الكتاب والذي ارى انه مفيد ومهم لكل من يسكن هذه المنطقة المسمات اليوم بالهلال الخصيب او يهمه معرفة تاريخها وسكانها الاصليين.

من هم السريان

الحديث عن السريان يرتبط بالحديث عن تاريخ منطقة الهلال الخصيب التي تمتد من خليج البصرة حتى غزة عند حدود سيناء. وتنقسم هذه المنطقة الى اقليمين متميزين في بعض النواحي الجغرافية والتاريخية:
 1. الاقليم الشرقي اي العراق ( بلاد الرافدين)                                                                           
2. الاقليم الغربي اي سوريا الطبيعية ( بلاد الشام)

اذن يستوجب التاكيد هنا ان استخدامنا لمصطلح ( المشرق) نعني به فقط بلدان الشام والعراق ولا نقصد به ايضا الجزيرة العربية ومصر كما هو شائع.
من المعروف ان ( منطقة المشرق) هذه قد شكلت وحدة حضارية ـ سياسية منذ فجر التاريخ. ظلت الثقافة السامية ـ العربية بلهجاتها واديانها وشعوبها المتنوعة هي السائدة حتى الان. بالاضافة الى ان هذه المنطقة استوعبت جميع الهجرات الغير السامية التي استقرت فيها عبر الغزو والاحتلال او الاستقرار السلمي وعلاقات الجوار او جلب جموع الاسرى والمماليك العبيد والجواري: حثيون، ايرانيون‘ حوريون‘ اغريق‘ رومان‘ اكراد‘ تركمان‘ مغول‘ صليبيون‘ سلاف‘ افارقة‘ واخيرا العثمانيون.
منذ الالف الاول قبل الميلاد بدأت تسود المنطقة لهجة سامية جديدة سميت ب ( الارامية) نسبة الى قبائل شمال الرافدين القاطنة في المناطق المرتفعة. يعتقد ان اسم ( الاراميين) هذا مشتق من ( اور رمثا) اي الارض المرتفعة. مثلما اطلق على سكان الصحراء وبادية الشام (عرب او غربا) وهي الصحراء التي تقع غرب الفرات ومنطقة غروب الشمس لسكان الرافدين.
مثلت اللغة الارامية خلاصة جميع اللغات السامية السابقة من اكدية ( بابلية واشورية) وكنعانية وغيرها ‘ لهذا فانها تمكنت ان تسود (المشرق) واصبحت لغة الثقافة الاولى وصار جميع سكان المنطقة يتسمون بالاراميين (مثلما فعلت اللغة العربية فيما بعد بتمثيلها جميع اللغات والحضارات السامية السابقة وصار جميع الناطقين بها يتسمون عربا). لقد فرضت اللغة الارامية ثقافتها وابجديتها الكنعانية (الفينيقية) حتى على الامبراطورية الايرانية والاغريقية التي بدأت تنبثق بعد القرن الخامس فبل الميلاد. ثم انها كانت لغة السيد المسيح والمسيحيين الأوائل‘ علما ان اللغة العبرية تعتبر بالحقيقة لهجة ارامية.
بعد القرن الاول الميلادي تحولت منطقة الرها ونصيبين في شمال الرافدين الى مركز ثقافي وروحي لنشر المسيحية. يبدو ان لهجة هذه المنطقة الارامية تمكنت من فرض نفسها على اللغة الام‘ اذن تمكنت لهجة الرها ونصيبين هذه من فرض نفسها وصارت تعرف ب (اللغة السريانية). ان هذه التسمية اشتقت من (اشوريا) نسبة الى الدولة الاشورية التي كانت سائدة في المنطقة. وعندما اتى الاغريق اطلقوا على هذه اللغة تسمية (سريانيا) وكذلك اطلقوا على جميع منطقة المشرق تسمية (سوريا)‘ بما فيها القسم الشرقي منها الذي سمي ايضا ب (ميزوبوتاميا ـ بين النهرين او الرافدين).
علما ان دولة الاشوريين قد سقطت عام 612 ٌق.م. وكانت عاصمتهم نينوى وهم مزيج من القبائل السامية القاطنة منذ القدم في المنطقة مع سكان الرافدين القدماء من سومريين وغيرهم‘ وتسموا بالاشوريين نسبة الى مدينتهم المقدسة (اشور) مقر (اله الثور المجنح) رمز القوة والخصب‘ وعاصمتهم نينوى وهي الموصل الحالية.
ان هذه اللغة السريانية قد حلت محل الارامية وصارت اللغة الفصحى لجميع الكنائس المسيحية والمانوئية البابلية في جميع منطقة المشرق من خليج البصرة حتى سيناء. بل ان هذه اللغة كانت ايضا لغة القبائل العربية التي اعتنقت المسيحية واستقرت في (الحيرة ـ اي الحارة) قرب الكوفة وامتزجت بالسكان الاصليين الناطقين بالارامية‘ وفي الحضر وبصرى وتدمر‘ ثم انها كانت لغة كنيسة نجران في جنوب الجزيرة العربية وكذلك انتشرت في منطقة الخليج المعرفة ب (البحرين) و(قطرايا) اي قطر الحالية. وتمكنت هذه اللغة ان تصبح لغة الثقافة الاولى في الامبراطورية الايرانية الساسانية ومنحت ابجديتها الى اللغة البهلوانية الايرانية. ان الثقافة السريانية انتشرت مع النسطورية والمانوية البابلية في الكثير من مناطق اسيا حتى حدود الصين‘ ولازالت حتى الان بقايا الطائفة النسطورية في الهند ‘ ولازال مسيحيو الصين محتفظين بوثائقهم الدينية السريانية. لقد اشتق التركمان كتابتهم الاولى (الاغورية) من السريانية بفضل المبشرين المسيحيين والمانويين.
اما تأثير السريانية على العربية لغة وحضارة فامر غني عن التعريف‘ يكفي القول ان لغة العرب وثقافتهم ما هي بالحقيقة الا شكل جديد للغة والثقافة السريانية‘ مثلما كانت السريانية شكلا جديدا للغة والثقافة الارامية السامية. منذ القدم وقبل الفتح العربي الاسلامي كانت الارامية ثم السريانية تضخ بمعارفها في القبائل العربية من خلال التجارة والامتزاج العرقي والحضاري بين العرب والسريان. اما بعد الفتح العربي لمنطقة المشرق‘ بأن الثقافة العربية بدأت تتخذ طابعها الحضاري العربي الاسلامي المعروف بفضل اعتناق الاغلبية الساحقة من السريان الاسلام وتبنيهم للعروبة‘ وبالتالي ضخهم في العربية جميع ماورثوه من حضارات اسلافهم السومريين والبابليين والاشوريين والفينيقيين والاراميين. حتى السريان الذين بقوا على المسيحية والصابئية والمانوية لعبوا دورا كبيرا في نقل علوم الاسلاف وترجمة علوم الاغريق الى العربية. من السريانية (النبطية) ايضا اشتق الخط العربي وكذلك قواعد النحو العربي. لقد اطلق العرب على السريان تسمية (النبط) اي الناس الذين (استنبطوا) الارض واستقروا فيها‘ على خلاف تسمية (عرب) اي الناس الرحل المتنقلين. وشكلت المناطق المرتفعة وشبه الجبلية مانعا طبيعيا امام الاسلام والتعريب‘ فتحولت هذه الموانع الى ملجأ للسريان والقبائل العربية المسيحية والشيعية والخارجية المتمردة على مراكز الخلافة في دمشق وبغداد‘ جبال لبنان والعلوية والدرزية وغيرها. لكن أكثر المناطق التي تمكن فيها السريان من الحفاظ على مسيحيتهم هي منطقة (شمال الرافدين ـ اي الجزيرة) بسبب طبيعتها شبه الجبلية ومحاذاتها للمناطق الجبلية من كردستان وارمينيا وطوروس (الاناضول). رغم انتشار العربية فان السريانية (النبطية) بقيت نشيطة في المشرق حتى القرن الثالث عشر.     وازدهرت خصوصا في العصر العباسي‘ لكن شعلتها بدأت تنطفي بعد الغزو المغولي للعراق والمشرق وسقوط بغداد‘ ثم قضي عليها تقريبا في الفترة العثمانية‘ رغم بقائها حية في بعض كنائس المشرق وكذلك في الكثير من مناطق الرافدين وبلدان الشام.
وبدأت نهضة جديدة للثقافة السريانية في اواخر القرن الماضي‘ ومن معالمها صدور الصحف الناطقة بالسريانية والعربية‘ زبواكرها الاولى صحيفة (مرشد الأثوريين) وصدرت في الجزيرة عام 1908 . ثم صحيفة (كوكب الشرق) عام 1910 في ديار بكر للمناضل المعروف نعوم فائق. ولا زال الاهتمام بهذه اللغة ينمو ويجذب الكثير من الؤسسات الرسمية والعلمية العربية والاجنبية.

                                       شمال الرافدين او اقليم الجزيرة

لقد كانت (الجزيرة ـ شمال العراق) منذ القدم مقطونة بالقبائل السامية ومقرا للدولة الاشورية. خلال القرون الاولى للاسلام ظلت هذه المنطقة بغالبية سريانية وعربية قبل ان تصبح بغالبية كردية في القرون المتأخرة.
ان تركيزنا على منطقة (الجزيرة) يبتغي تبيان حقيقة الانتماء التاريخي والطبيعي لهذه المنطقة ومضمون الطروحات القومية الكردية التي تعتبر معظم هذه المنطقة جزءأ من كردستان الكبرى.
لقد قسم العرب منطقة المشرق الى ثلاثت اقاليم متداخلة ومتغيرة التبعية والحدود حسب الظروف. وهذه الاقاليم هي 1.اقليم السواد وهو الجزء الاسفل من الرافدين ابتداءأ من بغداد والانبار حتى خليج البصرة. 2. اقليم الشام ويضم جميع بلدان الشام الحالية. 3. اقليم الجزيرة ويضم جميع شمال الرافدين من تكريت وسامراء جنوبا حتى حدود جبال ارمينيا وطوروس شمالا. يبدو ان تسمية الجزيرة هي تعريب لكلمة بين النهرين اي ميزوبوتامن.
وبعد نهاية الحرب العالمية الاولى وسقوط الدولة العثمانية انقسمت منطقة الجزيرة الى ثلاثة مناطق تابعة كل منها لدولة: الجزء الجنوبي اي ولاية الموصل (كل شمال العراق) وتبعت للعراق. الجزء الوسطي اي محافظات الحسكة والرقة واقسام من حلب ودير الزور تبعت لسوريا. والجزء الشمالي وهي مقاطعات ماردين وديار بكر والرها وقد اقتطعتها فرنسا من سوريا ومنحتها الى تركيا.
      الحقيقة ان بلاد الرافدين باْجمعها كانت على ممر التاريخ عرضة لاجتياح القبائل القاطنة في المناطق الجبلية من الشرق والشمال. تاريخ سومر وبابل واشور شهد مرات عديدة مثل هذه الحالات، حيث سيطر سكان الجبال لعدة قرون متقطعة على الرافدين: غوتيون، كوشيون، حوريون، حيثيون، ومختلف الاقوام الايرانية بالاضافة الى الاقوام القادمة من تركستان في وسط اسيا. يعتقد علماء التاريخ ان بعض من هذه الاقوام الجبلية هم اسلاف الاكراد الحاليين. ولقد استمرت هذه الاجتياحات (الجبلية والاسيوية) حتى بعد الاسلام والقرون الحديثة، فكانت انسياحات شعوب الهضبة الايرانية واكراد جبال زاغاروس ثم اتراك ومغول اسيا الوسطى وصولا الى العثمانيين الذين سيطروا على المنطقة حتى الحرب العالمية الاولى.

اصل الاكراد
الحقيقة المعقولة التي يمكن استخراجها من جميع هذه الفرضيات ان الاكراد هم اولا من القبائل الجبلية الاصلية وهم ينتمون الى العرق (الارموندي او القفقاسي) القاطن منذ القدم في المنطقة ولازال لقد تعرضت هذه القبائل خلال حقب التاريخ لهجرة القبائل الارية القادمة من الشرق حيث الهضبة الايرانية وكذلك القبائل السومرية والسامية النازحة من الغرب حيث وادي الرافدين.
      يبدو ان العنصر الاري (بسبب الطبيعة الجبلية) هو الذي تمكن اكثر من فرض لغته بحيث اعتبرت اللغة الكردية لغة ارية ايرانية, ولكن هذه  اللغة الكردية تحمل في طياتها الكثير الكثير من التاثيرات السومرية
السامية العربية بما فيه الكتابة العربية التي تبناها الاكراد (السورانيين) في العصر الحديث.


ان البحوث التي اجراها علماء الاجناس على الاكراد اثبت هذه الحقيقة, ولوحظ خصوصا ان الاكراد في غرب زاغاروس اي في المناطق المحاذية للرافدين قريبون  عرقا وثقافيا الى سكان شمال الرافدين. (جاء في كتاب الاكراد الذي الفه ونشره باللغة الروسية عام 1910 البروفسور ف.ف ميتورسكي وطبع بالعربية في بغداد 1968 ص 35 ما يلي: بصورة عامة ان الشخصية الكردية مختلفة الى درجة بحيث يصعب علينا الاعتماد على الصفات الانتروبولوجية لذلك من الممكن العثور عند الاكراد على الوجه المدور الارمني والسامي العربي او على الاكثر النسطوري المسيحي ـ اي الاشوريون النساطرة).
ثم هناك الاساطير الشعبية الكردية التي يتداولها خصوصا اكراد العراق والجزيرة والتي تذكر ان جدهم اصله من (بنو ربيعة او بنو مضر) وقد هرب بحبيبته الى الجبال ثم (كردها) اي تزوجها فاصبح ابنائهم اكراد , علما ان فعل (كرد) وهمي ولا يوجد بالعربية , لكن هناك من يعتقد ان تسمية (كرد متاتية من السومرية بمعنى (جبلي)
الذي يستحق الانتباه في تاريخ (كردستان) ان مساحتها الجغرافية كانت تتوسع مع مر القرون , وهذا يدل على توسع الهجرة الكردية الى مناطق جديدة كانت مقطونة بشعوب اخرى نحو الجنوب حيث مناطق بختيار واللور ثم نحو الشمال حيث بلاد الارمن واذربيجان, ثم نحو الغرب حيث منطقة الجزيرة (شمال الرافدين), مثلا في (عام 1349م) اي بعد قرنين من تكوين مقاطعة كردستان ,نرى مصطلح (كردستان) قد توسع حسب المؤرخ حمد الله مصطفى ليشمل كذلك مناطق جديدة في الشما ل والجنوب وفي عام (1596م) نرى المؤرخ شرف الدين في كتابه (شرف نامة) بتوسع في تعريف بلاد الاكراد نحو الجنوب لتشمل كذلك كل (مقاطعة لورستان) اي اقليم الجبال باجمعه بعد ان كان نصفه منذ اربعة قرون! بعد ذلك ياتي المؤرخ التركي (الشلبي) (عام 1682
بتوسع بدوره بمساحة كردستان نحو الشمال لتشمل الجزء الاكبر من ارمينيا السابقة ( ولايات ارضروم ووان  وحكاري) وكذلك يتوسع ب(كردستان) الى الغرب نحو منطقة الجزيرة الرافدية لتشمل ديار بكر العمادية والموصل واربيل وكركوك ثم الى الشمال الغربي اذربيجان الغربية!                                                                         


  عوامل التوسع الكردي

كيف يمكن ان يفسر هذا التوسع في مساحة كردستان؟
ان الاجابة على هذا التساؤل يستوجب العودة الى التاريخ بالذات الى الحقبة التي اعقبت الفتح الاسلامي وتكوين الامبراطوريات والدول الاسلامية
 اية قراءة لتاريخ هذه الدول العربية والايرانية والتركية التي نشات بعد الاسلام تكشف يشكل جلي عن وجود العنصر الكردي في جميع الحروب والتغيرات السياسية والعرقية التي جرت منذ القرن السابع وحتى الان .

العوامل الرئيسية التي ساعدت على التوسع الجغرافي  السكاني الكردي خلال القرون الاسلامية

1. العامل الجيوـ سياسي   حيث يقطن الاكراد تاريخيا في مناطق
 تشكل الجزء الشمالي من جبال زاغاروس وتشرف هذه المناطق خصوصا على سهول وادي الرافدين والمناطق المنخفضة من  اذربيجان وارمينيا ثم ان منطقة كردستان الجبلية محاطة ببلدان شكلت اكبر المراكز الحضارية العالمية المقامة منذ القدم  وادي الرافدين من الغرب  وهضبة ايران من الشرق وهضبة الاناضول  وارمينيا من الشمال . وموقع الاكراد هذا منحهم ميزة  لعب وسطي بين هذه المناطق الحضارية الكبرى بما يحتويه هذا الدور من منافع ومضار . ولازالت هذه الحالة تفرض نفسها على الاكراد حتى الان .

2.عامل البداوة ـ  ان الكثير من الاكراد وحتى القرن الحالي كانوا قبائل رعاة ورحل  ينتقلون بين الجبال والوديان  حيث يصعدون الى الجبال صيفا ويهبطون شتاءا في الوديان  والسهول الدافئة بحثا عن الكلاء .
ان عملية تكريد المناطق غير الكردية بواسطة هذه القبائل ظلت شائعة حتى القرن الحالي. من القبائل التي تم توطينها في اوائل هذا القرن هم   ( الجاف  والهركية والبولي والخيلاني
يورد المؤرخ الكردي قاسمو مذكرة ارسلتها الحكومات الاوربية الى تركيا عام1880 
( لما كان الاكراد الرحل الذين يعيشون في الجبال والذين يهبطون الى الويان التي يقطنها المسيحيون لا لغرض الا  لاشاعة الفوضى ينبغي ان لا يحلوا في الاحصاءات التي تحدد من غالبية سكان المنطقة )


3_ العامل الديني والمذهبي ـ  ان العاملين السابقين لم يكتملا الا بوجود  العامل الديني والمذهبي الذي لعب دورا حاسما في منح الاكراد القوة السياسية والمعتقدية لكي يفرضوا وجودهم القومي المتميز في المنطقة .
يبدو ان الاكراد قد اعتنقوا الاسلام بسهولة منذ القرن الاول الهجري وصاروا جزءا فعالا ومحاربا من الامبراطوريات والدول والامارات الاسلامية التي توالت على المنطقة.
من حسن حظ الاكراد ان بعض الشعوب المجاورة لهم ضلت غلى مسحيتها ولم تعتنق الاسلام مثل الارمن في بلاد ارمينيا والسريان في شمال الرافدين وهذا الامر منح الاكراد التبرير السياسي  والديني لكي يتوسعوا سكانيا وجغرافيا في هذه المناطق.


تتريك وتكريد شمال الرافدين

ان بقاء سريان منطقة الجزيرة على مسيحيتهم جعلهم عرضة سهلة لاكتساحهم من قبل القبائل التركية والكردية المنحدرة من اسيا ومن الجبال المجاورة..ثم ان العامل المهم الذى شجع علئ التوسع التركى الكردى فى منطقة الجزيرة هو ضعف العنصر السامى العربى  فى القرون الاخيرة  بعد الاجتياح المغولي التركي للمنطقة وسقوط بغداد والخلافة العباسية وفقدان العرب للقيادة السياسية  فان القبائل العربية البدوية والعناصر العربية المستقرة قد فقدت عنفوانها التاريخي التوسعي السابق  ثم ان نشوء المدن والحواجز والمراكز العسكرية العثمانية في العراق والشام قد لعبت دورا في عزل منطقة الجزيرة عن بادية الشام وجزيرة العرب وايقاف الموجات القبائلية العربية     هذا الامر ادى الى ضعف المجاميع السريانية والعربية المستقرة في الجزيرة  ثم الى غلبة المجاميع الكردية والتركية  وبالتالي تكريد  وتتريك  الكثير من المجاميع العربية والسريانية المستقرة سابقا
 
قبل الحديث عن المذابح وعمليات الاضطهاد التي قام بها الاغوات الشيوخ الاكراد ضد السريان  يجب التاكيد قبل كل شيء ان هذه المذابح لم يقم بها الشعب الكردي الذي يشهد له التاريخ بدور كبير في حماية المسيحيين والتجاور معهم وحتى استقبالهم وحمايتهم في مناطق كردية مثل جبال حكاري وشهرزور  وغيرها   ان هذه المذابح قام بها الشيوخ الاكراد المدفوعين من قبل السلطات العسكرية العثمانية ولاسباب سياسية وتعصبية بحجة تعامل المسيحيين الارمن والسريان مع الدولة الروسية والعملاء الانكليز  بل انه حتى البعثات التبشيرية المسيحية الغربية كانت تلعب دورا بدفع الاغوات الاكراد لاضطهاد النساطرة واليزيديين لاجبارهم على اعتناق الكاثوليكية  ويمكن كذلك  ذكر دور الحركة الصهيونية والقوى الغربية التي جهدت على تشجيع  عملية التفتت القومي والطائفي للمنطقة من اجل التمهيد للمشاريع الاستعمارية والصهيونية المعروفة.

لقد عاني سريان شمال الرافدين من سبع مذابح كبرى خلال العصر العثماني وحتى الحرب العالمية الاولى.مثلا بين عامي 1843 ـ 1847 قام الامير الكردي بدرخان بابادة ما يقرب من 10 الاف من سريان في منطقة حكاري  والباقي اضطروا للهرب  او اعتناق الاسلام وفي  زمن السلطان عبد الحميد عام 1815 جرت مذابح ضد الارمن  وكذلك السريان كلفتهم ما يقارب  5 الاف  قتيل  وتشريد الاف العوائل  في عام 1809 بدفع من حركة الفتاة جرت مذابح ضد السريان في ادنا (شمال سوريا) كلفت اكثر من 10 الاف قتيل والاف المتشردين  اما اعنف المذابح واقساها فهي مذبحة 1914 ـ 1915  والتي ذهب ضحيتها اكثر من (300) الف سرياني  وتشريد اكثر من 100 الف من مناطقهم  حسب الوثيقة التي وجهتها اللجنة الوطنية الاشورية لعصبة الامم المتحدة عام 1919 وشملت هذه المذابح ايضا ما يقرب المليون ارمني  عامي1924ـ 1926 تم طرد جميع سريان طور عبدين وماردين الى سوريا والعراق
يمكن ايراد مثلا واحد على مدى قوة عملية التكريد التي حصلت في المنطقة  لمدينة  (ديار بكر) شمال العراق  التي تعتبر ضمن كردستان تركيا  وهي مدينة كردية خالصة  حاليا  كانت حتى اواخر القرن الماضي  تتكون من 35 الف نسمة منهم 4130 كرديا فقط بينما اكثر من 13 الف سريانيا  (حسب دائرة المعارف الاسلامية ) علما ان هذه المذابح وعمليات التكريد ضلت مستمرة حتى من قبل الحكومات العراقية التي شجعت على تهجير سكان القرى والمناطق السريانية الى الموصل وبغداد والخارج  ولازالت حتى الان تمارس عملية التكريد هذه في شمال العراق مع السلطة الكردية الحالية  وكذلك اعتداءات حزب العمال الكردستاني على بقايا السريان في الجزيرة  جنوب تركيا

مناطق اكراد الرافدين

ان هذه الوقائع وتاريخ منطقة شمال الرافدين تؤكد ان اكراد العراق وعموم منطقة الجزيرة رغم  تمايزهم اللغوي فانهم بكل يقين ممتزجين عرقيا وحضاريا باحفاد حضارات الرافدين  ان مراجعة تاريخ المناطق العراقية التي تقطنها غالبية كردية تكشف ان هؤلاء الاكراد ما هم الا من نسل تلك القبائل والمجاميع السامية السريانية العربية التي استزجت وتزاوجت وذابت بالعنصر الكردي الغالب خلال حقب التاريخ البعيد والقريب   وهذا تاريخ بعض المناطق التي تكشف عن هذه الحالة:

1ـ  منطقة كركوك  منذ القدم كانت هذه المنطقة جزءا من بلاد الرافدين اقدم ذكر ورد لها باسم ( ارابخا ) في التقويم الجغرافي  الشهير عن ممتلكات الملك سرجون الاكدي  (2530ـ 2473) ق م  هناك من يعتقد ان اسم كركوك  اتى من السومرية بمعنى العمل العظيم (كار ـ عمل  كوك ـ عظيم)

بعد احتلال الاسكندر المقدوني للرافدين عام  331 ق م  تحولت المنطقة الى مركز لنشاط القائد الاغريقي سلوقوس الذي بنى فيها منطقة عسكرية سميت كرخ سلوقايا  اي قلعة السلوقيين ومنها ربما اتى اسم كركوك   
في العصر الايراني الساساني تحولت كركوك الى مركز رئيسي للمسحيين النسطورية السريانية التي انتشرت في بلاد الرافدين  قادمة من سوريا  واطلق على اسقفية كركوك اسم( بيت جرماي ) وقام الاباطرة الساسانيين بعدة مذابح شهيرة ضد النساطرة واشرسها في القرن الرابع الميلادي  راح ضحيتها عدة الاف من السكان
في القرن السادس تمكن ( يزيدن ) احد قادة السريان ان يكون اميرا على المدينة حتى سميت باسمه  (كرخا يزيدن ) في كركوك بنيت واحدة من اقدم الكنائس في التاريخ عام 470 ميلادي  وظلت هذه الكنيسة حتى فجرها الاتراك بعد انسحابهم عام 1918 
ويعتقد ان جامع النبي دانيال المعروف في المنطقة قد اقيم محل كنيسة نسطورية  قديمة ظلت قائمة حتى عام 1700م

2ـ  مدينة اربيل  تقع مدينة اربيل في السهول بين الزابين الاعلى والاسفل اللذان يصبان في نهر دجلة  تعتبر من اقدم المدن الحية في العالم  عثر في طرفها الجنوبي على تجمعات سكنية تعود الى العهد الاشوري  قلعة اربيل المعروفة تمثل الجزء التاريخي من المدينة  وتقوم على سبعة تجمعات سكنية  مدثورة منذ العهد السومري  يرد اسم اربيل في  المنحوتات السومرية باسم (اوربيلم )  وفي الوثائق البابلية والاشورية  (اربعيلو) اي الالهة الاربعة
كانت اربيل العاصمة الدينية للدولة الاشورية  وقد انشا فيها الملك الاشوري سنحاريب 705ـ681 اول مشروع مائي  لازالت اثاره واضحة حتى الان  ضمنها لوحة حجرية صغيرة تضم كتابات اشورية يذكر فيها سنحاريب انه انجز المشروع من اجل ايصال الماء الى مدينة الالهة عشتار
اشتهرت اربيل بمعركة (كومل) التي جرت بين الاغريق بقيادة الاسكندر المقدوني والايرانيين بقيادة داريوش عام 331 ق م  والتي انتهت بسيطرة الاغريق التا مة على بلاد الرافدين وعموم المنطقة  منذ القرن الميلادي الاول بدات المسيحية تنتشر في الرافدين وتمركزت في اربيل التي تحولت الى مقر لاسقفية  نسطورية مثل كركوك  وفي زمن الساسانيين تعرض المسحيين فيها الى مذابح معروفة حتى ان حاكمها الفارسي (قرداخ ) قد تم اعدامه عام 358م بسبب تخليه عن المجوسية واعتناقه المسيحية.
مسجد قلعة اربيل كان في الاصل معبد لتقديس الالهة (عشتار ) ثم تحول الى معبد لتقديس النيران  بعد سيطرة الايرانيين على الرافدين  ثم تحول الى كنيسة سريانية  في القرن الثالث الميلادي   واخيرا تحول الى مسجد بعد دخول الجيش الاسلامي عام 16 هجرية

حتى العصر المغولي كان السريان المسحيين هم الغالبية في المدينة رغم سيطرة الامراء الاكراد والتركمان      في ظل المغول عام 1261 تمكن احد السريان تاج الدين المكناس ان يصبح حاكما على المدينة وساعد على نشر المسيحية اليعقوبية  وبناء كنيسة واساقفة خاصة بها وفي عام 1309 قام المغول بعمليات اضطهاد ومذابح  السريان وهدموا وحرقوا معظم كنائسهم منذ ذلك الوقت فقد السريان حضورهم في اربيل وتحولت الى مدينة كردية مع بعض الاقليات السريانية والتركمانية   بقيت اربيل في زمن العثمانيين جزء من كركوك وتابعة لبغداد  في عام 1892 كان عدد سكان المدينة لا يتجاوز 3200 بينهم 457 يهودي  اما الان فان عدد سكان محافظة اربيل يقرب النصف مليون اغلبهم من الاكراد مع نسب مهمة من السريان والتركمان


3ـ  منطقة سنجار   ان الحديث عن سنجار يعني الحديث عن اليزيديين  المحسوبين على الاكراد
ان يحسب اليزيديين على الاكراد امرا ليس مهما ما دامو يقطنون في منطقة عراقية وعاشوا تاريخ الرافدين وورثوا حضارة هذه البلاد من خلال دينهم الذي يعتبر دينا رافديا خالصا مع تاثيرات كردية عراقية واضحة

عدد اليزيديين يبلغ اكثر من مئة الف في العراق  85 بالمئة  منهم يقطنون في جبل سنجار في وسط منطقة الجزيرة  غرب الموصل  والباقون في قريتي  الشيخان  و باعذرى   شرق الموصل  بعض اليزيدية موجودون ايضا في سوريا  وفي ارمينيا  ان معظم الموءرخين والباحثين اعتبروهم  من الاكراد  لكن بالحقيقة هم  عراقيين  بكل معنى الكلمة  بصورة ادق انهم يمثلون افضل نموذج للجماعات العراقية السريانية التي تم تكريدها في القرون الاخيرة بحكم السيطرة الكردية على المنطقة والتزاوج القبلي والثقافي الذي تم مع الجماعات الكردية النازحة
من ناحية تكوينهم الديني فان الموءرخين والفقهاء  لم يحسموا قضية انتماء اليزيدية للاسلام ام لا
لقد اسيء فهم الفكرة السائدة عنهم بانهم يعبدون  الشيطان  انهم يهابون ( الملاك طاووس) رمز قوة الشر الشيطان لا حبا به ولكن تجنبا لشره  يشبهون معظم الطوائف  الغالية  التي حاولت ان تغطي معتقداتها السامية الاصلية بتلاوين مسيحية واسلامية  مثلما فعل العلوية  والدرزية والاسماعيلية والشبكية وغيرهم
ان اليزيدية تمثل خلاصة الدين البابلي القديم القائم على تقديس الكواكب السبعة المعروفة  والذي تاثر واضطر لتقبل المعتقدات السامية الجديدة التي انبثقت في المنطقة بعد سقوط بابل  المسيحية ثم المانوية البابلية ثم الاسلام 
ان اليزيدية هم بقايا المجاميع السامية السريانية التي فرض عليهاالتاريخ للحفاظ على دينها الاصلي ان تتقبل بعضا من  معتقدات الاديان الجديدة    بل ان ديناميكية اليزيدية اضطرت كذلك لتقبل ثقافات الاقوام الجديدة التي فرضت نفسها على المنطقة  اي ثقافة العنصر العربي اولا ثم ثقافة العنصر الكردي الذي هيمن في القرون الاخيرة               
رغم ديمومة اللغة الكردية مع العربية في بعض نواحي اليزيدية فان شعورا متتاميا لديهم باصولهم السريانية الرافدية  في عام 1919 اشتركواالاشورين بوفد موحد بقيادة الجنرال اغا بطرس في موءتمر السلام في باريس للمطالبة بحقوقهم  لقد نشرت صحيفة الشرق الاوسط في 24ـ2ـ1993 برقية من شيخ اليزيدية الامير معاوية يقول فيها   انه ليس لمسعود البرزاني ولا جلال الطلباني ـالقادة الاكرادـ الحق بالادعاء بانهما يمثلان اليزيدية والاشوريين.                       



ان من يطلع على تاريخ اليزيدية يكشف ان هذه الطائفة تمثل خلاصة لتاريخ منطقة شمال الرافدين (منطقة الجزيرة) يمكن اعتبار اليزيدية بقصر تاريخي مظهره اسلامي مزين بنقوش عربية وعبارات كردية   لكن لو ازلنا  هذه الاصباغ الخارجيةعن الجدار لاكتشفنا تحتها طبقة من نقوش مسورة بايقونات ملونة وصلبان منحوتة  ولو تعمقنا اكثر بالحفريات لاكتشفنا طبقة من جداريات اشورية وروسومات الهة النهرين وكتابات مسمارية  ولو تعمقنا في الحفريات سنصل الى اعماق تاريخ المنطقة وجذورها البدانية المنسية   الحق ان جميع طوائف واديان العراق وسوريا تتشابه في هذه الطبقات الاثرية المخفية  لكن اليزيدية بين من الكل هي اقل الطوائف التي نجحت باخفاء طبقاتها التاريخية بحيث تبدو وكانها موزاييك رائع للتراث الديني والاقوامي لبلاد ما بين النهرين  يمكن ملاحظة هذا التنوع العجيب في اليزيدية من خلال الامور التالية
                                                               
 ـ اعتقادهم بانهم من نسل ادم وليس من نسل حواء  وانهم اتو بعد الطوفان                                                       
ـ اعتقادهم بالكواكب السبعة المقدسة لدى الساميين لكنهم غيروا اسماء الالهة البابلية باسماء الملائكة السريانية                  المسيحية   يودانيل واسرافيل وميكانيل وجبرائيل وشمنائيل ونورائيل  اما زعيم الملائكة الاكثر قدسية فهو عزرائيل (الملك الطاووس) الذي تصوره البعض على انه الشيطان  ويمثل هوءلاء الملائكة سبعة شيوخ مقدسين مثل الشيخ عدي والشيخ حسن وابو بكر
ـ يحتفلون باول اربعاء من شهر نيسان بهبوط الملاك  طاووس  الى الارض مثلما كان يحتفل اهل النهرين في بابل واشور بشهر نيسان اول اشهر السنة حسب التقويم البابلي  لانه شهر الربيع والخصب الميلاد والبداية  وهو عيد الاله (تموز)  ويبدو جليا ان هناك تشابها بين اسمي  (طاووس وتموز) نفس هذا الشهر ايضا كان يحتفل المانوية البابليين بيوم صلب (ماني البابلي ) وخلوده في الابدية  وكذلك هو عيد الفصح وعودة المسيح للحياة                               
ـ انهم اقتبسوا من المانوية مسالة تتاسخ الارواح وانتقال البشر بين حيوات عدة.                                       
 ـ انهم يشتركون مع المسيحيين في الكثير من المناسبات والاعياد مثل عيد الفصح والقيامة وكذلك التعميد بالماء وقطع الخبز ثم زيارة الكنائس والحج لمزار الشيخ عدي المقدس ايضا لدئ المسيحيين في العراق                                     
ـ انهم يشتركون مع المسلمين بالصيام والختان وتقديس القران وبعض رجالات الدين                                              ـ انهم يحتفلون بعيد القربائط اي عيد الاضحى حيث ضحى النبي ابراهيم باسماعيل ولكن عند المسيحيين واليهود باسحاق.                                               
ـ انهم يعتمدون التقويم الشمسي الشرقي الذي كان يعتمده من قبلهم اهل النهرين في بابل واشور                             

ـ انهم يمتلكون تنظيما دينياهرميا مثل نظام الكنيسة المسيحية والمانوية وكذلك الشيعة الجعفرية  بالاضافة الى تقديسهم احفاد عدي والحسن البصري  وكذلك يقدس الشيعة احفاد الامامين علي والحسين                                             




         قضية كردستان الكبرى



قبل الحديث عن الطموحات القومية الكردية المتطرفة  فانه من الواجب  ( ضميري ) التذكير اولا بمعاناة الاكراد والحروب والمذابح التي شنت ضدهم من قبل الحكومات المسيطرة.                                                       
بالنسبة للعراق مثلا فانه من اكبر الاخطاء التعصبية التي مارستها الحكومات والنخب السياسية العراقية تتمثل بالفكرة التالية:
ان الوطن العراقي هو جزء من الوطن العربي والشعب العراقي هو جزء من الشعب العربي  اذن فان العراق يشترط وجود العنصر العربي واية منطقة ليست فيها اغلبية عربية هي بالضرورة ليست عراقية بشكل تام  وعلى اساس هذا المفهوم  (القومي المتعصب ) قامت الحكومات العراقية بتطبيق سياسة ( تعريب) الاكراد ومحاربتهم في وطنيتهم العراقية ومحاولة تعريب مناطقهم  او تهجيرهم وجلب السكان العرب محلهم  وهذا الموقف القومي الضيق ادى كذلك الى اهمال قضية السريان وعدم ادراك حقهم التاريخي بمناطقهم والاعتراف بدورهم في تشكيل الهوية الرافدية التاريخية  بل ان الحكومات العراقية ساهمت بقصد وبغير قصد في تهجير الكثير من السريان من قراهم ومدنهم في الموصل واربيل ودهوك نحو بغداد او خارج العراق  ثم بالتالي تشجيع عملية تكريد هذه المناطق  في هذا الفهم القومي الضيق يكمن سر المشكلة الكردية ثم السريانية                                                                                                                 
الانكى من هذا ان هذا الفهم القومي الضيق ارتبط كذلك بالشعور الديني والطائفي ( السني ) ان المفارقة التي ظلت تعيشها الدولة العراقية انها من ناحية تعادي الاكراد قوميا  ولكنها بنفس الوقت تتحالف معهم طائفيا امام خطر الاغلبية الشيعية العربية  وتفعل العكس كذلك مع الشيعة  هذه هي معضلة( الهوية الوطنية العراقية ) باكملها والسبب الاول في الازمة الدائمة للدولة العراقية منذ تكوينها عام 1921 وحتى الان   بصورة مختصرة   انه غياب الدولة الممثلة لهوية عراقية رافدية واضحة  واصلية تصهر في داخلها جميع التنوعات الدينية والطائفية واللغوية   هذا الفهم الوطني الرافدي  وهو وحدة الكفيل بجعل الانتماء الى  الهوية المشرقية ثم الهوية العربية  امرا طبيعيا وايجابيا   نفس الوضعية طبعا تعاني منها ايضا بلدان الشام وبالذات سوريا رغم اختلاف حدة المشكلة                                                       
هذا التمزق في العراقية (كذلك الشامية ) برر للحركات الكردية ان تتطرف ايضا بحساسيتها القومية وتتمادى بطموحاتها عن كردستان الكبرى.   مشكلة الحركات الكردية انها اعتبرت حدود كردستان  تشمل جميع المناطق التي يسكنها حاليا اكراد  اي انها اعتمدت فقط على الحق  السكاني   الديموغرافي ) متناسية دور الحق التاريخي ـ الجغرافي  في تحديد الانتماء الوطني لاية بقعة ارض.                                                                                                    بلاد الرافدين بجزئيه العراقي والسوري بالاضافة الى الجزء الذي اقتطعته تركيا.    اما بالنسبة لكردستان العراق مثلا فان الحركات الكردية لم تكتف ولازالت تصر على المطالبة ببعض المناطق التي لم تدخت في منطقة الحكم الذاتي الكردية  وهي مناطق كركوك وسنجار وخانقين  بل هم في الحقيقة يطالبون بكل شمال العراق من خانقين وتكريت  حتى سنجار   . والغريب ان الحركات الكردية تعتمد في مطالبتها هذه على حقيقة ان العراق في زمن العثمانيين كان مقسم الى ثلاث ولايات   ولاية البصرة في الجنوب  ولاية بغداد في الوسط  ولاية الموصل في الشمال  وجميع هذه الولايات  يحكمها والي بغداد ان منطقة كردستان العراق  (السليمانية والمناطق الجبلية من اربيل ودهوك ) كانت تابعة الى ولاية الموصل  اذن هذه الولاية باجمعها صارت هي كردستان  اي كل الجزء الشمالي من العراق.                                                         
والمشكلة لا تكمن في الاعتراف بحق الاكراد بالسكن في اي جزء من ارض العراق  وهذا حق وطني وانساني مشروع  بل المشكلة اساسا تتمثل في الطموحات الاستقلالية ومبداْ حق تقرير المصير للشعب الكردي الذي تبنته معظم الحركات السياسية العراقية والكردية   ان حق تقرير المصير لا يمنح اعادة على اساس الوجود السكاني (الديموغرافي ) انما على اساس الحق الجغرافي التاريخي  بمعنى اوضح ان تقرير المصير لا يمنح فقط للسكان المتميزين ثقافيا او دينيا  لان هذا يعني انه يجب ان يمنح كذلك الى الجماعات العراقية المتميزة دينيا او لغويا  كالتركمان والسريان والصائبة واليزيديين ولم لا كذلك الشيعة والسنة!!                                                                                                                       
ان حق تقرير المصير لا يعتمد فقط على التمايز الديني واللغوي انما يعتمد قبل كل شيء على التمايز التاريخي الجغرافي ينبغي اولا وقبل كل شيء تحديد ماهية حدود كردستان  المتميزة تاريخيا وجغرافية عن جغرافية وتاريخ بلاد الرافدين   
ان منطقة الحكم الذاتي الحالية تضم مناطق كردية عراقية هي جزء من جغرافية وتاريخ العراق منذ القدم ولا يمكن ان تمتلك اي حق بالانفصال وتقرير المصير  بصورة اوضح  انه فقط المناطق الكردية الطبيعية والتاريخية هي جزء من كردستان ولها الحق بتقرير المصير والانفصال اما المناطق العراقية الاصلية والتي يقطنها اكراد هي ليست جزء من كردستان وبالتالي هي مثل جميع المناطق العراقية الاصلية  ولاتمتلك اي حق بتقرير المصير والانفصال عن الوطن الاصلي   لو اردنا حقا الاعتراف بوجود كردستان  مضمومة الى العراق فانها بالحقيقة في اقصى الاحوال تشمل معظم منطقة الحكم الذاتي الحالية  نقول  معظمها  وليس كلها اي بصورة اوضح ان كردستان التاريخية التي تمتلك حق تقريرالمصير هي المناطق والمدن الجبلية في الشريط المكور من السلاسل الجبلية للسليمانية  واربيل ودهوك وهي عموم منطقة شهرزور التاريخية  المقسمة حاليا بين العراق وايران   اما مناطق دربنديخان ومدينة اربيل وسهل اربيل ومخمور وزاخو   فانها مناطق عراقية اصلية وجزء جغرافي  وتاريخي من بلاد الرافدين  وليس لها اية علاقة بكردستان الاصلية      هذا الموقف لا يعني ابدا معاداة حقوق الاكراد بل هو بالحقيقة توضيح وتمييز بين حق كردستان وحق الانسان القاطن في كردستان  ربما يكون كرديا او سريانيا او تركمانيا او يزيديا او حتى عربيا  كردستان وطن جميع ابنائها بمختلف تنوعاتهم الدينية واللغوية   هذا يعني انه ليس جميع الكردستاليين هم اكراد ولا جميع الاكراد هم  كردستانيين.   الكردي القاطن في الموصل او خانقين او البصرة هو عراقي  وله الحق بالتمتع بجميع ميزاته الثقافية الخاصة به مثل جميع ابناء الفئات الدينية واللغوية العراقية هذه المسالة تقود الى نتيجة مهمة جدا                                                                                                 
                                                                     
ان هناك فرقا كبيرا بين المناطق الكردستانية والمناطق الكردية اي هناك فرق مثلا بين مدينة السليمانية التي هي جزء من جغرافية وتاريخ كردستان  ومدينة خانقين او كركوك التي يقطنها اكراد ولكنها جزء من جغرافية العراق وتاريخ الرافدين  ان المعيار الذي طالما طالبت به الحركات الكردستانية  هو نسبة السكان الاكراد القاطنيين في المنطقة  هو معيار خاطىء وغير مقبول وطنيا ودوليا    لان الانتماء الوطني لمنطقة ما لا تحدده نسبة السكان انما اساسا الانتماء التاريخي والجغرافي  نضرب امثلة عديدة على هذه الحالة:                                                                           
ـ  ان هناك الكثير من مناطق  الجمهوريات السوفياتية السابقة مثل كازخستان وطاجكستان  تقطنها اغلبية روسية ولكن احد لم يفكر ان يجري استفتاء للمطالبة بالانضمام الى روسيا  لان هذه المناطق هي جزء من تاريخ وجغرافية هذه الاوطان رغم التغيرات السكانية التي جرت عليها                                                                                            ـ  لنفترض مثلا ان فرنسا استمرت باستعمارها  للجزائر وعموم المغرب لكان من اليقين ان تصبح بعض مدن فرنسا مثل  مرسيليا باغلبية مغاربية  فهل  من المعقول ان يفكر احد باجراء استفتاء بضم هذه المناطق الى بلدان المغرب           



الوضع الراهن للسريان

ان تحديد الموقف بوضوح ازاء القضية الكردية يتطلب كذلك الفهم الواضح للمسالة السريانية    ان الحركات السياسية المدافعة عن حقوق الجماعات السريانية التي تعاني من مشكلة تبدو ثانوية  ولكنها في الممارسة معقدة  وتثير بعض الاشكالات والحساسيات بين مختلف الاتجاهات السياسية والفكرية   وتعني بهذا مشكلة التسمية الموحدة  المطلع على ادبيات هذه الحركات يكتشف مدى عمق هذه المشكلة   فالبعض يقول  السريان والبعض الاخر يقول اشوريون  واخرون يقولون اثوريون  وهناك من يقول الكلدان  ثم يحاول البعض الاكثر واقعيا استخدام تسمية  الكلدو اثوريون   والحقيقة ان هذه التسميات المختلفة متاْتية  من اسباب تاريخية اخذت شكل الانقسام الطائفي   منذ القرن الخامس للميلاد    اثر مجمع افسس المسيحي سنة 431 م  انقسم سكان المشرق المسيحيين السريان الى طائفتين                                             ـ اتباع كنيسة المشرق الرافدين  ومقرهم في طيسفون سلمان باك اي كنيسة بابل وسمو بالنساطرة نسبة الى القديس نسطور السرياني                                                                                                                       
ـ اتباع كنيسة الغرب  سوريا وهم الارثودكس وتسمو باليعاقبة  نسبة الى  يعقوب البرادعي السرياني  ومقرهم في انطاكية وانتشر مذهبهم في عموم سوريا وكذلك في مصر اي الكنيسة القطبية                                           
بالاضافة الى الكنيسة الملكية وكذلك الكنيسة المارونية                                                                       
وهذه الكنائس عموما انتشرت كذلك بين القبائل العربية وامتزج خلالها السريان بالعرب وتبنت بمعظمها اللغة العربية في طقوسها الدينية
ظلت المنافسة خصوصا من الطائفتين النسطورية واليعقوبية طيلة قرون  ثم اضيفت لها تعقيدات جديدة بعد القرن الخامس عشر مع نشاطات البعثات التبشرية الغربية حيث تحول الكثير من النساطرة الى كاثوليك وتسمى  بالكنيسة الكلدانية وبعضهم حمل اسم  الكنيسة السريانية  اما الذين بقوا على نسطوريتهم  فاطلق عليهم  الاثوريون       
اذن فان التسميات التاريخية القديمة حملت معنى طائفيا  جعل من الصعب تجاوزها نحو تسمية موحدة بسبب العقبة الطائفية  هناك ميل قوي لدى بعض النخب والحركات السياسية لاستعمال  تسمية  اشوريون لكن هذه التسمية تتعارض مع تسمية  كلدان وسريان  رغم هذه الفروق في التسميات والفروق بين الطوائف فان هناك عنصر اساسيا يوحد كل هذه الجماعات  انهم رغم تبنيهم للعربية في الكثير من نشا

11
حضرات السادة السياسين الكرام في العراق

الى كافة السادة السياسين المتنفذين والمتمسكين بزمام الامور في وطننا العزيز العراق اليوم ادعوكم الى ان ترفعوا ايديكم عن هذا الشعب العريق والعظيم فالشعب العراقي هو موحد بدونكم وانتم تعملون جاهدين الى تفتيته وتقسيمه. ان قلوب ابناء الشعب العراقي هي مع بعضهم البعض من زاخو الى الفاو والدليل القاطع هو بتلاحمهم واتحادهم واحتفالهم مع بعضهم البعض في ارض الوطن وفي كل بقاع العالم اينما وجدوا بفوز منتخبهم العراقي البطل بكرة القدم بكأس امم اسيا وحولوا ذلك الى مهرجانات صاخبة وهم يغنون ويهتفون باسم العراق والعراق فقط وبشكل عفوي خرجوا جميعا حاملين العلم العراقي ومن مختلف مكونات الشعب العراقي العظيم ومنهم من يحب الرياضة ويشجعها ومنهم من لم يشجع الرياضة في حياته سابقا ولكنهم جميعا احسوا ان هذا المنتخب كان يمثل الشعب العراقي جميعه من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق وبكل طوائفه والوانه وقبل وبعد الفوز كان كل اللاعبين ومع كل لقاء معهم لا يدعون تمثيلهم لطائفة او مذهب او اي قومية سوى قولهم بانهم عراقيون ويمثلون العراق وان فوزهم هذا مهدى الى العراقيين جميعا وبدون استثناء ممن دفع بالعراقيين جميعا الى الالتفاف حولهم ومتابعة تقدمهم خطوة فخطوة الى تحقيق النصر. وهذا دليل قاطع على ان العراقيين عندما يتحدون مع بعضهم البعض ويأزرون بعضهم البعض قادرون على صنع المعجزات.
فلماذا انتم ايها السادة السياسيون تفرقوننا وتقسموننا لنشر افكاركم وسمومكم البالية المستوردة من خارج تراث وحضارة وادي الرافدين العريقة والعظيمة وخدمة لاولائك اللذين يزودوكم بها لتمرير مخططاتهم الدنيئة للنيل من شعبكم ومن خيرات بلدكم والسيطرة على عموم المنطقة. ايها السادة السياسيين المتواطئين مع المحتل ومع كل من يريد ان ينال من الشعب العراقي العظيم من دول الجوار وغيرها اتركوا افكاركم هذه واتجهوا نحو الشعب فهو الوحيد الكفيل بتحقيق الامن والاستقلال والسيادة والحياة الحرة الكريمة لان الشعب هو الغاية وهو الوسيلة وبدونه لايمكن عمل شيْ. فالشعب هو اليوم ضحية لاعملكم ومؤمراتكم الدنيئة.
 ان الشعب اذا ما توحد تكون تلك نهاية لافكاركم واحلامكم ونهاية الاستعمار بشكليه القديم والجديد ولان ابناء العراق الخيرين هم سلالة اولاءك العظماء الذين نوروا البشرية جمعاء بمختلف صنوف العلم والمعرفة وتركوا تراثا خالدا وزاهرا وشاخصا الى انقضاء هذا العالم. فادعوا العراقيين جميعا الى نبذ اي محاولة لتقسيمهم وتهميشهم والالتفاف حول بعضهم البعض والوحدة والتأخي لان هذا يأدي الى اسقاط وافشال كافة المحاولات الخسيسة التي تريد النيل من الشعب العراقي العريق.

                                                                                    يعقوب زكو ـ السويد





12
الى متى نبقى ننتظر؟! ........ لنبدء بالعمل الفعلي حالا

كما هو معلوم لدى جميع العراقين ان الاقليات وخاصة المسيحين وبكل طوائفهم هم ناس مسالمين وامينين ووديعين واوفياء ومخلصين اذا كان ذلك في قيامهم بواجباتهم في دوائر الدولة كافة او خارجها وهم الحريصون على صيانة وحماية الاموال والممتلكات العامة. ومن المعروف ان الاقليات وخاصة المسيحيين منهم هم اضعف الحلقات في المجتمع العراقي في هذه الظروف العصيبة التي يمر فيها العراق من فقدان للامن والاستقرار ولكونهم اناس مسالمين ولا يميلون الى حل المشاكل بالقوة بل بالتفاهم وعبر القانون والنظام. فلهذا دأبت قوة الشر والجريمة والقوة المتخلفة وبالاخص المتعصبة دينيا الى استغلال الموقف واستهداف هذه الحلقة من ابناء الشعب العراقي كلما ضاقت بها الامور وذلك في رأي لهدفين اساسيين الاول احداث الفوضى وعدم الاستقرار في المدن وخاصة الكبرى منها  كبغداد والبصرة والموصل. والثاني هو محاولة تصفية هذه المدن من ابناء الديانات الاخرى بحجة مقاومة قوات الاحتلال او ادعائهم ان المسيحيين موالين لقوات الاحتلال لكون قوات الاحتلال يدينون بنفس الديانة على الرغم من انهم اي قوة الشر والجريمة على علم ويقين بان قوات الاحتلال لم تأتي للدفاع او حماية المسيحين وانما لاغراض اخرى معروفة للجميع ولكن مثل هذه الطروحات تستغل كذريعة او غطاء لاعمالهم الدنيئة.
 ايها الاخوة علينا ان نسأل انفسنا. اين نحن من هذا وماذا فعلنا طوال الاربعة سنوات المنصرمة لكي نحمي ابناء شعبنا ونحافظ عليهم من بطش القتلة والمجرمين؟ اننا فقط نطالب وننادي ونقيم المؤتمرات ونجمع التواقيع ومن ثم اين احزابنا التي تدعي تمثيلها لابناء شعبنا وهي غارقة وراء التسمية ورفض الاخر وابنائنا يقتلون ويسلبون ويهجرون؟ اين كنائسنا وماذا فعلوا بعد ان ذبح الاب اسكندر قبل اقل من سنة؟! والان وبعد المصيبة الثانية بقتل الاب رغيد وثلاث من شمامسته ماذا سيفعلون هل سيكتفون بالدعاء والصلوات وانتظار مصيبة اخرى؟! اننا مرة نطالب بمنطقة أمنة ومرة اخرى بحكم ذاتي واخرون يطالبون بأدارة ذاتية. من من نطالب ومن يسمع ومن يعطي لنا حقوقنا كمواطنين بل كاناس لنا الحق في العيش والحياة في وطننا وطن ابائنا واجدادنا. الحق في هذه البلدان وبهذه الظروف لا يعطى بل يجب ان نفرضه نحن كأمر واقع. لذا ادعو الى انشاء صندوق لدعم اعمال الانشاء والبناء واقامة مشاريع سكنية ومشاريع استثمارية في مختلف القرى والقصبات التي يتواجد بها ابناء شعبنا بكثافة مقبولة لاستيعاب كل فرد من ابناء شعبنا يريد اللجوء الى هذه المناطق هربا من بطش المجرمين وقطاع الطرق. وارى ان ذلك يحصل بقيام حركة شعبية منظمة من ابناء شعبنا في داخل الوطن وخارجه من المستقلين المخلصين وكل من يأيد هذا التوجه ويسانده من الاحزاب والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني لجمع التبرعات لهذا الصندوق. وبالاضافة الى الاتصال بالمنظمات والاتحادات الدولية وشرح ما يعانيه ابناء شعبنا من قتل واضطهاد وبطش وسلب ونهب وتهجير وحثها على المساهمة في هذا الصندوق لحين استدباب الامن والنظام وسيادة القانون في جميع انحاء العراق.
                                                                     
                                                                                          يعقوب زكو

13
حفلا ساهرا لجمعية برطلة  بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة وانتخاب هيئة ادارية جديدة
 
المجد لله في العلى وعلى الارض السلام وفي الناس المسرة

يسر جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية ان تعلن عن اقامة حفلا فنيا ساهرا وذلك يوم الاثنين المصادف 25ـ12ـ2006 بمناسبة ميلاد السيد المسيح رسول السلام والمحبة وانتخاب هيئة ادارية جديدة. الحفل يقام لاعضاء الجمعية وجميع اهل برطلة الاعزاء من داخل السويد وخارجها وعلى انغام فرقة د. ج. رافد. كما وتتخلل الحفلة دبكات ورقص شرقى وغربي و برامج ومسابقات مسلية. تقام الحفلة في سودرتاليا ـ قاعة اسكوتان.

   سعر البطاقة للبالغين 175 كرون للشخص الواحد. ومن بين عمر (4 ـ 12 ) سنة يكون سعر البطاقة 120 كرونة. ويكون مجانا للاطفال من عمر 4 سنوات فما دون. وبضمنها وجبة عشاء ومقبلات.


يبدء الحفل في تمام الساعة الثامنة مساءا.

للحجز والمعلومات: يرجى الاتصال باللجنة المشرفة على الحفل في ادناه:

1ـ حنا زكو تنو 0704042382
2ـ سمير حنو غريبو 0737807771
3ـ ناصر كلو 0737102831

14
الهيئة الادارية الجديدة لجمعية برطلة الاجتماعية والثقافية في السويد

 اجتمع اعضاء الهيئة الادارية الجديدة في يوم الاحد المصادف  26ــ11ـ2006   والذين فازوا في الانتخابات التي جرت يوم 12ـ11ـ 2006  وتم توزيع المهام في الجمعية بين الاعضاء الفائزين في الانتخابات وكما يلي:

1ـ رئيس الهيئة الادارية :  الاستاذ الدكتور  يوسف اسحاق
2ـ نائب رئيس الهيئة الادارية : المهندس  شمعون متي كلو
3ـ سكرتير الجمعية : السيد يعقوب زكو كوركيس
4ـ امينا للصندوق: السيد بسام كجو
5ـ  المحاسب: السيد سميرحنو غريبو
6ـ مسؤول اللجنة الثقافية : السيد ناصر متي كلو
7 مسؤول لجنة النشاط الاجتماعي: السيد  حنا زكو تنو                                             


والاحتياط
1ـ السيد توماس متي توما
2. السيد رائد متي توما
3ـ السيد واصف عزو
         

15
سيلقي الاستاذ الدكتور متي ناصر المقادسي في المركز الثقافي والاجتماعي في كنيسة مار توما الرسول في سودرتاليا محاضرة بعنوان (باراسيكولوجي والدين) وذلك يوم الجمعة المصادف 24ـ 11ـ 2006 وفي تمام الساعة الخامسة والنصف عصرا والدعوة عامة للجميع.

العنوان:
S:t Mikael kyrkan
Klockarvagen – Genetacentrum - Sodertalje

16
ستقيم جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية مهرجانا تأ بينيا لمثلث الرحمات المطران ديوسقورس لوقا شعيا  البرطلي وذلك بمناسبة مرور اربعون يوما على وفاته وذلك في تمام الساعة الخامسة من عصر يوم الاحد المصادف 12ـ11 ـ 2006 في قاعة اسكوتان في سودرتالية. والدعوة عامة لجميع اعضاء الجمعية واصدقائهم.
العنوان الكامل:
Skutan restaurang
Industrivägen 21
Södertäljehamn
قرب السايلو

                                                                    جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية

17
 في ادناه نص رسالة الكنائس المسيحية الشرقية في السويد والمترجمة من اللغة السويدية والمرسلة الى الصحف ووسائل الاعلام  السويدية لغرض النشر بخصوص العمليات الاجرامية التي ارتكبت و ترتكب بحق شعبنا في العراق:

قبل بضعة ايام اختطفت احدى المجموعات الارهابية المتعصبة باسم الدين اثنان من القساوسة في مدينة الموصل شمال العراق. والمختطفين طلبوا فدية مقدارها 25000 دولار امريكي لكل واحد منهم لكي يطلقوا سراحهم, والكنائس المسيحية هناك تباحثوا مع المختطفين واتفقوا على مبلغ ولكن بدون نتيجة. وامس الاول حصلنا على معلومات موسفة من الكنائس وهي ان احد القساوسة تم ذبحه وقطع عنقه من قبل خاطفيه وارسلوه الى ذويه مقطعا في صندوق. ونحن قلقون على القس الثاني من ان يلاقي نفس المصير.
  وسابقا قامت هذه المجاميع الارهابية باسم الدين بقتل وتهديد العديد من الناس الابرياء بسبب المعتقدات المخالفة لهم. وذلك القس المقطوع الرأس لم يكن قد عمل شيء ما مسيء لقاتليه سوى انه يعتقد بالديانة المسيحية. وهذا العمل المقرف والماسف ضد هذا الكاهن المذبوح يوضح بما لا يقبل الشك ان ملاحقة المسيحيين في العراق مستمرة ولا يوجد اي مأشر بأن هذا العتف سيتوقف بل بالعكس بوادر انتشار العنف في كل الشرق الاوسط قائمة.
  المضايقات والملاحقات الاخرى ضد المسيحيين في العراق اصبحت الغذاء اليومي بعد سقوط نظام صدام, التهديدات بالقتل وخطف النساء بقوة السلاح والسطو على الاملاك بالقوةالمسلحة وبالتهديد ومهاجمتهم في معابدهم قادت معظم المسيحيين الى الهجرة من العراق الى الغرب طلبا للامن والاستقرار ولا زالت العملية مستمرة.
  نحن نشجب هذه الاعمال المقرفة والشريرة ونطلب من الحكومة العراقية  ان تعمل ما في وسعها للقبض وانزال العقاب بهؤلاء المتوحشين والاشرار. ومثل هذه الاعمال الشريرة والمقرفة الموجهة ضد المسيحيين في العراق لا يفزع الناس هناك فقط بل يهدد حضارتهم وتاريخهم الديني ولذلك يجب فورا توقيف الملاحقات والمطاردات باسم الدين ضد المسيحيين.
   الحكومة العراقية وقوات التحالف في العراق مسؤولة مسؤلية كاملة عن حماية ارواح وممتلكات المسيحيين هناك واذا هم لا يقدروا او ليست لهم الامكانية للقيام بذلك فليبرقوا رسميا بذلك الى هيئة الامم المتحدة لكي تتصرف وبالطرق التي تراها مناسبة وممكنة.
   نحن نطالب كذلك قادة ورؤساء الاديان الاخرى ان يحذوا حذونا وان يشجبوا ويستنكروا ويتبرؤا من مثل هذه الاعمال الارهابية الشريرة والتي ترتكب بأسم الدين. وكذلك نطالب مستعطفين بالقادة ورؤساء الدين الاخرين ان يظهروا التضامن مع المسيحيين لكي لا يتم ملاحقتهم واجبارهم على الهجرة قسرا من البلاد. وكل عراقي مسيحي يغادر البلاد يخسر العراق جزء مهم من حضارته وتاريخه العريق ويقود هذا بالاضافة الى ذلك الى التفرق والتشتت والخراب للبلاد جميعها.

ـ الكنيسة السريانية الارثودكسية في السويد
ـ الكنيسة السريانية الكاثوليكية في السويد
ـ الكنيسة الكلدانية في السويد
ـ المارونية الكاثوليكية في السويد
ـ الكنيسة القبطية الارثودكسية في السويد

18
هل ذبح و تقطيع اجساد الابرياء هو بطولة!؟

أه واسفاه بما حدث ويحدث في العراق من ماسي وجرائم بشعة يندى لها جبين الانسانية من هولتها. واخيرا ولكن يبدو انه ليسا الاخير كان ذبح وتقطيع اوصال رجل الدين المسيحي في مدينة الموصل عاصمة نينوى الخالدة والعريقة في اصالة حضارتها وتاريخها الذي امد البشرية جمعاء بالعلم والمعرفة ومنذ بزوخ فجر الحضارة البشرية على سطح كوكبنا. ما حدث في الموصل هو امتداد لسياسة  تصفية السكان الاصليين لبلاد ما بين النهرين وما يبرهن على هذا النهج المبرمج هو تصفية رجل دين صبي وطبيب مسيحي ايضا في مدة يومين فقط.
  ان الذين يقومون بهذه الاعمال الجبانة والمجرمة هم احفاد اؤلائك الاوغاد اللذين غزو البلاد وسبوا العباد قبل اكثر من 1400 سنة ولازالوا يمارسون نفس الاساليب من قتل وسلب ونهب وانتهاك الحرمات. اولائك الغزاة الذين نسبو حضارة الاباء والاجداد اليهم تلك الحضارة التي لا تمت لهم باية صلة من بعيد اوقريب. والان باسم الدين وبحجة مقاومة قواة التحالف يذبحون اهل العراق بلاد ما بين النهرين سكان العراق الاصليين لا ذنب لهم سوى انهم ينتمون الى عراقة هذا البلد العريق ويصونون ارضه وترابه وناسه بحدقة عيونهم مسالمين يحملون مشعل المحبة والسلام لجميع ابناء الجنس البشري ليس لهم لا ناقة ولا جمل بما يحدث من تصفية الحسابات المصلحية بين الفرقاء المحتلين وكما اشيع فهم قس مسيحي مسالم يدعوا الى السلام والمحبة بين ابناء البشر وكذا رجل الدين الصبي وطبيب ذاهب مسافة عشرات الكيلومترات يوميا الى عمله الانساني لخدمة مرضاه. لم يكونوا الثلاث حاملي السلاح بوجه احد ولم يكونوا يايدوا سياسة احد بل هم كانت لهم رسالتهم الانسانية بان نذروا انفسهم لخدمة الانسان وزرع القيم السامية بين ابناء المجتمع الذي يعيشون وينتمون اليه.
   ان قتل واختطاف وذبح واختصاب الناس الابرياء على الهوية في العراق لهي اعمال وجرائم يندى لها جبين البشرية جمعاء وهي اعمال بربرية بعيدة كل البعد عن تعاليم اي دين او مذهب يامن بالله عز وجل وهو بعيد كل البعد عن الروح الانسانية وروح التسامح والمحبة بين ابناء البشر. اريد ان اسأل اولاءك السفاحين المجرمين هل ان هؤلاء الضحاية ومن قبلهم ومن سيأتي دوره بعدهم هم من الغزات الطامعين ام من المحتلين ام انهم يصطفوا بجانب احدى المجاميع ضد الاخرى ام انهم اناس مسالمين هدفهم الاساسي في الحياة هو خدمة ابناء شعبهم ورسالتهم الانسانية والاخلاقية.
   ان هذه المجاميع الشريرة التي تعبث بالارض فسادا في الساحة العراقية وفي اماكن اخرى من العالم ما هي الا امتداد لتلك الجماعات البربرية المتخلفة التي استغلت وتستغل الدين كوسيلة في سبيل الوصول الى ما تهدف وما تصبوا اليه وهو الاستحواث على السلطة وفرض النفوذ وبالقوة القسرية المفرطة وبالضد من ارادة الشعب المسالم. ان هذه المجاميع الارهابية المجرمة سيكون مصيرها الجهنم وباْس المصير عاجلا ام اجلا وسيضعها التاريخ في قائمة الارذال والاشرار والمتخلفين وسيرمون هؤلاء الاشرار في مزبلة التاريخ وستلعنهم الاجيال القادمة الى ابد الابدين كما لعنت البشريه النازية وهتلر!!!!!!!   

19
وطني الشيخ الوقور الذي احبه

لي وطن اسمه العراق
راْسه في السماء
قاعدته على الارض
سماءه صافية
ارضه خصبة
مياءه عذبة
لرضه روت من ينبوعي الجنة ... اساْل التوراة عنا!
حضارته وتراثه منذ بدء تاريخ الدنيا
وطني سومر واكد وبابل واشور
.
.
وطني شعلة اشع بنوره على العالم
وطني اول من زرع نبتة
وطني اول من نطق كلمة
وطني اول من كتب حرفا
وطني اول من عبد الالهة وقدسها
وطني اول من كان الشورة مجلسه
اساْل كلكامش عنه
وطني اول من شرع مسلة القوانيين
اساْل حمورابي عنه
وطني سومر واكد وبابل واشور
.
.
وطني موطن الانبياء والرسل
وطني موطن العلوم والمعرفة والفلك
وطني موطن الزقورات والمعابد والاديرة
وطني موطن احدى عجائب الدنيا السبعة
وطني موطن الامبراطوريات العظمة
وطني وطن شهداء العقيدة والكلمة
وطني سومر واكد وبابل واشور



يعقوب زكو كوركيس تنو
السويد 04/06/2006


20
اليزيدية في ما بين النهرين

هذا هو عنوان الكتاب من تاليف السيد اشور نصيبينويو ومؤلفين اخرين يحكي عن اتباع الديانة اليزيدية ونشاْتها واليزيديين وجذورهم التاريخية. ان هذا الكتاب قد اهواني وذلك للمعاومات التاريخية القيمة والمفاهيم الجديدة التي وردت فيه والتي كنت اجهلها ويجهلها الكثيرين كما اعتقد, وذلك بسبب المفاهيم الخاطئة والمنتشرة حول اليزيدية وديانتهم واصولهم ولهذا ارتاْيت الكتابة ونشرعن بعض ما جاء فيه والتي اعتقد انها مهمة وضرورية لزيادة المعرفة عن هؤلاء القوم وديانتهم. بالاضافة الى ذلك اضيفت في نهاية الكتاب  عدة ملاحق لزيادة التعرف بالفرقة اليزيدية واصولها الرافدية. 

   يقول الناشر ان من اهم الاسباب التي دفعته الى تخصيص هذا الكتاب هي:
1. تعريف القاريء بان الامة الكلدانية, الاشورية, اليزيدية, المحلمية, المندائية, المارونية, والسريانية هي امة واحدة على الرغم من تعدد تسمياتها.
2. اليزيدية هي الفئة الوحيدة التي تحتفل بعيد راْس السنة الاشورية البابلية (عيد الربيع او عيدالالهة في بابل) والواقع في الاول من نيسان.
3. ان اغلبية الكتبة الشرقيين الذين لهم دراسات حول اليزيدية وقعوا في خطاْ واحد وهو اعتبار اليزيدية طائفة محسوبة على القومية الكردية. اما الكتبة الغربيين كالفرنسيين والانكليز والالمان وحتى الروس كانوا على دراية وعلم بان اليزيد هم من سكان الاصليين لبلاد ما بين النهرين.
  اليزيدية طائفة دينية تتركز في شمال العراق وتنتشر جماعاتها شمال سوريا وشرق الانضول ويصعب تحديد تعدادها الكلي ولكن تعداد سكانها في العراق يبلغ اكثر من (200 ) الف نسمة.
  ان الدين اليزيدي يتميز عن الاديان الثلاثة المعروفة حيث فيه الكثير من المعتقدات والعادات العريقة في القدم والتي ترجع الى عهود تاريخية تعود جذورها الى الالف الرابع قبل الميلاد. فيقول الكتاب ان اليزيديين انفردوا عن بني قومهم الاشوريين بسبب تعصبهم للامويين واعتقادهم الامامة في يزيد ولمحافظتهم على بعض معتقداتهم الدينية القديمة. وبناء على راْي الدارسين والباحثين فاذا اردنا ان نتعرف على اصول اليزيدية الدينية والعقائدية لا بد ان ندرس شخصية طاووس ملك والشيخ عدي بن مسافر وعلاقتهما مع بعضهم من جهة ومن جهة اخرى علاقتهما مع شخصيات لها مكانة مرموقة لدى الشعوب الاخرى. وعندئذ قد نضع نقطة البداية للتعرف على اليزيدية من الناحية القومية. ولكن قبل ذلك لابد لنا ان ندرس شخصية الاله ( نابو) ونتعرف عليها بشكل جيد عسى ان تفيدنا في التعرف على الاصل القومي للشعب اليزيدي من خلال الصلة الوثيقة بين شخصية نابو وطاووس ملك.
  ان لنشوء عبادة نابو قصة تشير الى مكانته العظمى, لقد كان نابو اله مدينة بورسيبا الواقعة على الفرات, وكان يقوم فيها معبد الذي يسمى (ايزيدا) بينما كانت مدينة بابل تقع على الضفة المقابلة التي كان يعبد فيها الاله (مردوخ) وكان له معبد فيها يسمى  (ايزاكيلا). وكانت ابرز صفة لنابو هي صفة الحكمة, فهو الحكيم الكامل المعرفة وهو في شخصه حكمة جميع الالهة وقد اغرم الملوك الاشوريون فيما بعد بان ينسبوا اليه الوعي الذي يمتلكونه والتفكير الذي يسوقهم الى الحفاظ على حكمة الماضي من اجل الاجيال القادمة, وفي النصوص التاريخية والدينية ما يشير الى نابو يفجر الينابيع لري الحقول ويكدس الحنطة في الاهراء كما انه اذا صرف عنايته عن البشر جاء البؤس وجاءت المجاعة عليهم. ومن الجدير ذكره ان هذه العناية وهذا التاكيد على رعاية الحنطة وجعلها تنمو في الارض ثم جعلها تتكدس في الاهراء لغرض الحفاظ على الجنس البشري, ما هي الا عناية طاووس ملك لتسيير الحنطة لادم ونصيحته له بتناولها من اجل الحفاظ على الجنس البشري حسب المعتقد اليزيدي. حيث جاء في كتب اليزيديين: ان الله خلق ادم من نار وهواء وتراب, حيث طلب الله من طاووس ملك ان يجمع هذه المواد وينفخ في اذن ادم بصرناية ثلاث مرات فنهض ادم قائما على رجليه وبعد ذلك قاده فادخله الفردوس حيث قضي هناك اربعيين سنة بعد ان خلقت حواء من ابط ادم الايسر. وجاءت الاوامر الالهية لادم ان ياكل من جميع ثمار الفردوس عدا الحنطة فلا يجوز له ان ياكل منها غير ان ملك طاووس فاتح الله تعالى في موضوع تناسل الجنس البشري وانه لن يكون هناك نسل لادم ان لم ياكل الحنطة فسمح الله لطاووس ملك ان يتصرف بما يراه اصلح. عندئذ دعى طاووس ملك ادم لياكل الحنطة وبذلك بداْ نسله بالتكاثر ولم يترك طاووس ملك ادم حتى علمه كافة الاشغال والاعمال التي يجتاحها في حياته. ولكي نتقرب اكثر فاكثر من قومية الشعب اليزيدي لا بد ان نتحدث عن صلة الاله نابو بطاووس ملك ونابو الذي كان الرمز والممثل لوحدة الشعب في ارض واحدة هي ارض الرافدين.
نابو وحمورابي

لقد حاول حمورابي وسلالته اهمال ذكر نابو, فبعد ان وسع حمورابي امبراطوريته وضم اليها (بورسيبا) عمل على نشر عبادة الاله (مردوخ) وذلك في اوائل الالف الثاني قبل الميلاد.
   ان نابو وهو من كان الها لموقع جد قريب من بابل, كان يمكن ان يكون منافسا قويا بسبب هذا القرب, لقد كانت المدينتان بابل وبورسيبا تتنافسان في القدم وفي التراث الديني ولذلك لم يكن لائقا بمركز مردوخ ان يعترف حمورابي وخلفائه بنابو.
  ومن اجل التاكيد على هذا الهدف قام حمورابي فعلا بتغيير اسم معبد نابو (ايزيدا) الذي في بورسيبا الى المعبد الذي انشاْه في نفس الموقع لمردوخ . وفي الكتابة التي يروي فيها حمورابي لنباء بناء ايزيدا نجد تعابير معينة تثبت الادعاء القائل ان نابو كان مهملا اهمالا متعمدا, انه يتحدث عن مردوخ باعتباره رب ايساكيلا ورب ايزيدا ثم يتحدث حمورابي عن بورسيبا على انها مدينة مردوخ الحبيبة وكانها هي بابل نفسها. ومع كل ما مر فان محاولة كبت عبادة نابو لم تنجح, مما برهن على ان حظوة نابو الشعبية كانت قائمة منذ ذلك بزمن بعيد, لذلك اتضح انه لابد من اعادة مركزه في مجمع الالهة البابلي ولكن على مرتبة ادنى من مرتبة مردوخ. ويقول الكتاب: لقد اخذ نابو مكانته في النظام الالهي باعتباره ابنا لمردوخ وبداْ يشارك في العيد العظيم يوم راْس السنة ويكرم كما يكرم الاب لكنه بدرجة ادنى واعيد اعتبار معبده في بورسيبا واضمحلت المنافسة القديمة ليحل محلها حلف جديد. وقد بلغ الامر ان منح نابو هيكلا في ايساكيلا في بابل اطلق عليه اسم ايزيدا ايضا. وفي راْس كل سنة كان الابن يزور اباه حيث كان يحمل تمثال نابو بهذه المناسبة في موكب مهيب من بورسيبا عبر النهر الى شارع بابل الرئيسي الذي يؤدي الى هيكل مردوخ.
   وقد انعكس الموقف في زمن الاشوريين فكما ان حمورابي وخلفائه حاولوا اهمال عبادة نابو فان حكام اشور حاولوا ابراز شخصيته. ولما كان واقع الحال يجعلهم يعترفون باْن ينابيع الحكمة انبثقت من الجنوب فاْنهم تمسكوا باله حكمة الجنوب كي لا يمس نفوذ اشور الاله الحربي المطاع, لقد كان من صفات مردوخ ما قد يوازي صفات اشور. ولذلك لم يكن ممكنا ان يجري تكريمه على نفس المنوال, اما نابو فقد كان شخصية الهية تختلف عن ذلك تماما ولما كان نابو ابنا لمردوخ فان ملوك اشور كانوا في تكريمهم اياه يرون انهم يراعون اتباعهم البابليين. وانتشرت عبادة نابو في بلاد اشور التي تشمل منطقة الشيخان والزابين والجزيرة وفي نهاية القرن التاسع ق. م اقيم لنابو هيكل في كالح (نمرود) وهي لا تبعد عن لالش اكثر من سبعين كيلومترا في خط مستقيم.
     
نابو وطاووس ملك

ان الاضطهادات التي قام بها ملوك الدولة الساسانية لتركيز عبادة (اورمزدا) تنبيء عن امكانية قيام تسمية رمزية منذ ذلك العهد, ان الاسم وبلاشك لم يكن بدعة ولكنه كان احد الالقاب التي يلقب بها نابو منذ زمن بعيد ولعل اللقب هو لقب نابو الارامي. واقدم ما وصلنا من اكتشافات عن طاووس ملك هو ما جاء في المدونات المندائية من ان ملك النور (ملكا دنهورا) طلب من (بيت الحياة) ان يهيئوا كتابا لا يمس المندائي فارسلوا لهذه الغاية ملاكا هو (طاووس ملك) ليدون التوراة ذلك انه رب القلم والحكمة. وللوهلة الاولى نسمع بهذه الشخصية السماوية وهي رواية قد ترتفع الى صدر التاريخ الميلادي. ان طاووس ملكا في اللغة الارامية تعني الملك الطاووس كما انها قد تعني الملاك الطير وهو ما يمكن ان ينطبق على صفة تمثال طاووس ملك المعروف. اضافة الى ذلك ان من وظائف نابو حمل الرسائل الالهية. وفي كتاب عجائب المخلوقات للقزويني ترد صفات الملائكة فقد جاء: ومنهم جبرائيل الامين علية وهو امين الوحي وخازن القدس ويقال له الروح القدس والروح الامين والناموس الاكبر وطاوووس الملائكة. هذا كله يرجح ان صفة طاووس الملائكة انما كانت تطلق على الشخصيات المقدسة التي تحمل الرسائل الالهية الى البشر. ان نابو الذي قدسه شعب بلاد الرافدين (بلاد اشور) هو نفسه طاووس ملك (الملاك الطير).
    ويقول الكتاب: ان الشعب الذي عبد نابو هو نغسه عبد فيما بعد طاووس ملك, والجدير ذكره هنا, ان ليس كل شعب الرافدين عبد طاووس ملك فهنالك من اعتنق المسيحية وكذلك اليهودية, وفي هذه الحالة نستطيع القول بان الشعب الواحد للرافدين تعددت مذاهبه الدينية وهذا لا يعني بان اليزيدي ليس اشوريا او الاشوري هو غير اليزيدي فالمنطقة الجغرافية واحدة وهي بلاد اشور(بلاد الرافدين) والتاريخ مشترك لسكان المنطقة والمصير مشترك, اي انهم اشتركوا في مصير واحد في مواجهة التحديات والاخطار التي كانت تحدق بهم من اطراف البلاد سواء من قبل الفرس او قبائل البدوية المرابطة في اطراف البلاد, كالكاشيين الذين اجتاحو البلاد بعد موت الملك حمورابي بثماني سنوات واخضعوا بلاد بابل لسيطرتهم والعيلاميين الذين سيطروا على بلاد سومر والتي كانت عاصمتها (اور) وقد حكم الكاشيون بلاد الرافدين مدة اربعمائة عام وعشر سنوات حسب ما يذكره ابن الاثير في مؤلفه تاريخ البلدان, وستمائة عام حسب ما ورد في كتاب (قصة الحضارة) للكاتب المعروف (وول ديورانت).
  ولم يكن هؤلاء الكاشيون من القبائل او من نسل الساميين بل من جماعة المهاجرين الاوربيين او المغول. وقد تحمل سكان الرافدين بل اشتركوا باْلام تلك الفترة من تاريخ بلاد اشور. اما بعض الكتاب الذين نسبوا الشعب اليزيدي الى يزيد بن معاوية الذي طلب منهم المساعدة العسكرية ضد جيش ابناء الامام علي بن ابي طالب, فقولهم بعيد كل البعد عن الواقع لعدة اسباب:
اولا: ان يزيد بن معاوية لا يوجد في سيرته ما يدعو الى التعظيم والافتخار وشرف الانتساب.
ثانيا: حتى لو سلمنا براْي هؤلاء باْن اليزيديين سموا بهذا الاسم نسبة ليزيد بن معاوية بعد تقديم المساعدة العسكرية له في موقعة (صفين) فمن هم قبل تقديم المساعدة له وما هو اصلهم ولمن ينسبون قبل ذلك .
ثالثا. لا يمكن باي شكل من الاشكال ان ننسب قوما له قدمه وعراقته التاريخية الى شخص مهما كان يزيد بن معاوية الخليفة الاموي او يزيد بن انيسة الذي تولى مذهب الاباضية زمن الخليفة مروان بن محمد.
  ان هذه التسمية اعطيت لهذا الشعب من قبل كتبة الاسلام مثل ابو الفتح الشهرستاني في كتابه (الملل والنحل) الذي  ينسبهم الى يزيد بن معاوية او يزيد بن انيسة. ويمكن اعتبار نشوء العبادة البابلية الايرانية بداية لقيام الدين اليزيدي بالشكل الذي نعرفه اليوم. وقد ظل هذا الدين على شكله القديم حتى ادخل عليه الشيخ عدي بن مسافر العنصر العربي الاسلامي.
العلاقة بين اليزيدية والشيخ عدي بن مسافر: تجمع اغلب الدراسات الوصفية للطائفة اليزيدية على المكانة الخاصة والرفيعة للشيخ عدي بل ان اليزيدية يضعون الشيخ عدي بمرتبة النبي او الولي, وما يؤكد هذا الكتاب الاسود صراحة حين يقول (ثم ارسل الله الشيخ عدي بن مسافر من ارض الشام واتى الى لالش). ومهما قيل عن شخصية الشيخ عدي فاْنه اشتطاع ولا شك في ذلك التاْثير في نفوس اليزيدية بحيث بدء يغرس في اذهانهم شيئا من شعائر الدين الاسلامي كمقدمة لتحويلهم عن دينهم القديم.
  ان اليزيديون ليسوا عبدة اصنام لكونهم يحترمون السناجق وكما ذكرنا ان مفهم السنجق هو رمز طاووس ملك وليسوا مشركين ولا يؤمنوا بتعدد الالهة وليسوا وثنيون. وتاكد ذلك بعض الفقرات الواردة في كتابي (الجلوة) و(الكتاب الاسود) حيث جاء في كتاب الجلوا:
* انا كنت وموجود الان وابقى الى النهاية بتسلطي على الخلائق وتدبيري مصالح وامور كل الدين تحت حوزتي.
* حاضر انا سريعا للذين يثقون بي ويدعوني حين الحاجة.
*الالهة الاخرى والمقصود هنا الملائكة ليس لهم مداخلةفي شغلي ومنعي عما قصدته مهما كان.
  اما في الكتاب الاسود فقد جاء ما الى ان اليزيد ديانة توحيدية, نذكر بعض الفقرات التي توكد ذلك:
    ( انه في البدء خلق الله تعالى درة بيضاء من سرالعزيز وجعل الدرة فوق ظهره وسكن فيها اربعين الف عام, ثم بداْ في خلق الملائكة السبعة الذين تعاقبوا على ادارة العالم وهم: (عزرائيل, دردائيل, اسرافيل, ميكائيل, جبرائيل, شمنائيل, نورائيل). ثم خلق الرب (الاله الاعظم) صورة للسموات السبع, والارضين السبع, وخلق الفكر الذي صور به الانسان والطيور والوحوش. ووفق القصة اليزيدية يقوم اولائك الملائكة السبعة بادارة السموات والارض لمساعدة الخالق الاعظم وبامر مباشر منه. ويعتقد اليزيد ان اولائك الملائكة ارواح من ذات الله, واطياف من نوره, وانهم ازليون يتعاقبون على وضع الشرائع وسن السنن في راْس كل الف عام, حيث يهبطون على الارض). وان اليوم المقدس لدى اليزيد هو يوم الاربعاء وهو يوم ولادة نابو (طاووس ملك).
   وهنالك في هذا الكتاب يبين عدة عوامل ومقومات مشتركة تدل على ان الشعب اليزيدي هو شعب رافديني اصيلز ومن هذه العوامل:
1. العامل الديني وهو ان الاله بابو بن مردوخ, اله البابليين وابناء عمومتهم الاشوريين وهو طاووس ملك.
2. مكانة الشمس لدى الشعبيين الاشوري واليزيدي. ان اقدم عبادات الشمس المعروفة في بلاد اشور هي العبادات السومرية حيث كان الاله الشمس يدعى (اوتو) كما كان يسمى (بيبار) وهذا الاسم الاخير ليس في الواقع رمزا اولقبا بل هو اسم اصيل. والشمس لها مكانة عظمى في الدين اليزيدي فيقول تسماعيل جول ( يجب على كل يزيدي وعند طلوع الشمس وفي كل يوم ان يزور مكان شروق الشمس بشران لا يراه مسلم) كما ان ايزيدا الذي يعني اله الشمس والذي ينسب الكثير من الكتاب من يزيديين وغير اليزيديين, الشعب اليزيدي لنفسه يؤكد مكانة وقدسية الشمس. وهكذا فان الشعب الذي قدس وعبد الشمس باسم (اوتو) و(بيبار) هو نفسه قدس الشمس باسم (ايزيدا). اما بالنسبة للزردشتيين فاعتقد انهم ظهروا على مسرح التاريخ البشري في القرن السادس قبل الميلاد وهو تاريخ حديث اذا ما قارناه مع تاريخ نابو ومردوخ وببار وايزيدا.
3ـ الاعياد المشتركة في المعنة والمضمون:
   اْـ عيد راأس السنة: ان عيد راْس السنة لدى اليزيديين يقع في اول اربعاء من شهر نيسان, حيث انه يوم نزول طاووس ملك وهو يوم عطارد. ان يوم الاربعاء هو اليوم المقدس لدى اليزيدية لانه يوم طاووس ملك (نابو). وراْس السنة اليزيدية يقع اول يوم اربعاء من شهر نيسان, ويذكر الامير انور معاوية في كتابه الخاص حول اليزيدية (ان عيد راْس السنة هو اقدم الاعياد السماوية عند اليزيدية وتمتد جذورخ الى العهد السومري والامبراطورية البابلية والدولة الاشورية. ويقع العيد دائما وبحساب اليزيدية اول اربعاء من نيسان. وسمي عيد راْس السنة دلالة على بدء الخليقة في هذا اليوم, وهو يوم قيام طاووس ملك بجمع التراب والماء والنار والهواء من جهات الارض الاربعة لرب العالمين وفي هذا اليوم بداْ رب تاعتامين برسم الخليقة والوانها. وفي هذا الشهر تنبت الخضار على وجه الارض وتتفتح الزهور. ومن عادات اليزيدية ان لا يتم الزواج في هذا الشهر لان نيسان عروس الارض والخضار لا تقبل بعروس اخرى ولان الملائكة يتزوجون في هذا الشهر المبارك. زفي راْس السنة يبداْ كل يزيدي بذبح ذبيحة ويوزعها على الفقراء وكذلن يقوم بصبغ البيض بالالوان ويقدم في صباح العيد بيضة لكل من في البيت ويقوم الابن بتقديم البيضة لابيه للدلالة على معنى الروح التي يقدمها الابن لابيه. وتزين ابواب البيوت باْقواس النصر بالورد الابيض الاحمر.
بـ  بيلندا, كلمة ذات اصل ارامي تحورت عن( بييلدا ) بيث يلدا بمعنى اعياد الميلاد.
جـ عيد صوم يزيد ويقع هذا الصوم في ميعاد صوم (مارت مريم) ولا نعلم كيف تطابق هذين العيدين؟
دـ عيد خضر الياس ويحتفل به اليزيد والاشوريين وكلمتا خضر والياس تشيران الى الهين هما (ادد او هدد) ويماثل الاله البابلي مردوخ. اما الياس فهو ايل ويعني بالارامية الاله الاعظم.
وهنالك عوامل اخرى كثيرة اذا اراد المرء الاطلاع عليها بتفصيل اكثر عليه ان يقراْ الكتاب كله.  ارجو ان اكون قد وفقت في اعطاء فكرة عن اهم المعلومات التي وردت في الكتاب والله الموفق.

يعقوب زكو
السويد  05ـ07ـ2006                                                                 

 

 

21
المنبر الحر / نحن والله
« في: 13:04 07/06/2006  »
نحن والله

الجدال يدور دائما حول وجود الله او عدمه وارى ان هذا الجدال وان حدث فهو عقيم لماذا؟ لانه حسب راْي لا يخدم احد فالمهم عندنا نحن البشر ان ناْخذ ما هو مفيد لنا في حياتنا العملية من كل الفلسفات والافكار والطروحات المطروحة ومهما كان مصدرها. اذا اذا قلنا ان الله موجود فبكل بساطة لا نخسر شيئا, هذه من ناحية ومن ناحية اخرى لا نقدر ان نثبت علميا عدم وجوده فاذا لنحسم الجدال ونفرض ان الله موجود.
واذا كنا من كلا الفريقيين فهذا براْي لا يختلف بشيء ولا ياْخر او يقدم في شيء المهم ان نفكر بطريقة باْن نستثمر ما لدينا من عقل وحواس ومعرفة وخبرة متراكمة على مر العصور التاريخية لوجود البشرية على سطح كوكبنا وان نوضب ذلك لخدمة المجتمع البشري بكل اممه وشعوبه ويتم ذلك باستخدام كل الامكانيات البشرية من علم ومعرفة ومواد ومستلزمات بطريقة عقلانية ومنطقية وان يكون شعارنا الوحيد ليس الاختلاف والتناحر فيما بيننا لاثبات امور ومواضيع غيبية نحن في غننا عنها وايصال هذا الاختلاف والتناحر الى مستوى الحرب الحقيقية والنفسية والحاق الاضرار بالاخرين من ابناء البشر. فيجب علينا ان نفكر بواقعية وموضوعية ونقيم كل ما موجود حولنا وما توصلت وتتوصل البشرية جمعاء اليه من تقدم وتطور وفي المجالات كافة خدمة  للمجتمع البشري ولحماية البشرية من خطر الكوارث الطبيعية والفقر والعوز والجهل والمرض. فاذا الاختلاف على وجود الله او عدمه او طريقة عبادته الى حد نفي احدنا الاخر لا ينفعنا بشيء بالتاْكيد بل سيجلب علينا جميعا المشاكل والويلات التي لو فكرنا بطريقة سليمة وتمحصنا بها جيدا نرى انها خراب في خراب ولا تخدم احد بل تظر بكلا الطرفيين ومهما كانت قوة الطرف الاخر  ولهذا ارى ان واجب البشرية جمعاء وبدون تميز ان تكون نظرتها واقعية وشاملة لكل الامور المتعلقة بحياتها بعيدا عن التعصب للانتماء والانتساب لان مصير البشر هو واحد على وجه هذه البسيطة. فالواجب على الكل حماية ورفع قيمة الانسان لانه هو الوسيلة والغاية وكل الاديان والفلسفات التي ظهرت على مر العصور منذ ان وجد البشر على وجه الارض تقر بذلك بل وتاْكد ذلك ولكن استغلال هذه المفاهيم من قبل البعض لتحقيق اغراضهم الذاتية المريضة او لتحقيق اهداف ذات طابع فئوي واناني ضيق ويكون ذلك معرقل او كحجر عثرة امام زحف وتقدم المجتمع البشري الى ما يصبوا اليه من التقدم والتطور نحو حياة افضل. يجب ان ننظر الى كل الناس بان لهم قيمة متساوية لبعضهم البعض وان اختلف جنسهم او دينهم او عقيدتهم او بشرتهم والكل لهم حق في العيش والعمل والسكن والسفر وما الى ذلك من امور الحياة الاخرى بشرط ان لا ياْثر ذلك على حقوق ومصالح اخوانهم الاخريين من البشر. فالانسان هو اثمن وارقى كائن حي موجود على وجه الارض لحد هذه اللحظة. فهو الذي يفكر ويخطط ويقود ويعمل من اجل حماية وتطوير نفسه والكائنات الحية الاخرى والمحافظة على البيئة التي يعيش فيها وتطويرها نحو الافضل فالبقاء كما قال دارون سيكون للافضل رغم كل ما حدث وما يحدث الان في العالم من اعمال مقصودة وغير مقصودة لمحاولة عرقلة حركة التاريخ الى الامام. فالمجتمع البشري براْي يتقدم نحو الامام وان كان ذلك بوتائر بطيئة جدا واحيانا غير محسوسة او ملموسة. وهنا يجب علينا ان نفكر بكل عمل نختار ان نقوم به هل هو يخدم الانسان والمجتمع الذي نعيش فيه ويطوره نحو الافضل ام هنالك افضل منه وان نختار الافضل بغض النظر عن مصدر الفكرة كانت محلية او اجنبية مستوردة او من هذا او ذاك.

يعقوب زكو
السويد: 05/6/2006

22
ستقيم اللجنة الثقافية في جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية امسية شعرية يحييها عدد من الشعراء المغتربيين. وذلك في يوم السبت المصادف 17/6/2006 وفي تمام الساعة الخامسة عصرا والدعوة عامة للجميع.
العنوان:
         Gulahuset
         Hästskovägen- Jakobsberg
   هست سكو فيغن / مقابل مركزالاطفاء والشرطة 

اللجنة الثفافية

23
أدب / سحابات تائهة وشمس محرقة
« في: 23:38 25/05/2006  »
سحابات تائهة وشمس محرقة


في زمن السقوط …………….. اراد المطر ان يسقط
الكل انتظر بدهشة……………  سقوط المطر
سقط المطر ……...….. وفجاْة وبغزارة وقوة
سقط المطر………… ولكنه لم يروي الارض
سقط المطر………. ولكنه لم يتجمع في الوديان
سقط المطر …………. ولكنه لم يروي العطشان
سقط المطر …………….  ولكنه لم يروي البستان
سقط المطر ……………. ولكنه غار في الارض العطشا
واستبشرنا خيرا …………. ولكن المطر انقطع والشمس اشرقت
الشمس ساطعة ………………. الشمس مبهرة
واخذ المطر الذي انهمر يتلاشىء ….. رويدا.. رويدا… رويدا
اخذ الجمع يصرخ مناجيا
يا شمس لماذا هذا السطوع؟ …………لماذا لا تدعي القطرات  تستقر؟!
انها قطرات لم تبلل حتى الافواه
ولكن الشمس لا تسمع ولا تجيب ………………….!
كلنا نصرخ … نصرخ … نصرخ… لماذا يا شمس!؟
الشمس لا تجيب ……. لماذا؟؟؟
لانها شمس غريبة … شمس جاءت من مكان بعيد … بعيد… بعيد جدا!
هي ليست شمسنا ……….!
جاءت لتحرق اليابس ………. وتيبس الاخضر
الكل صاح ما العمل… ما العمل … ما العمل؟؟؟
صوت يصيح من بعيد ……… ليس في الامر حيلة !
يجب السكوت … يجب الانتظار … يجب ان نلملم اشلائنا…..
يجب ان نبني داخلنا المتهري ….! يجب ان نقوي دفاعاتنا …..
الكل يريد ان يهجم ويهدم وينهب …
الشمس من فوقنا تحرق بنارها … والجحيم من تحتنا يحرق بناره
والضحية هو نحن .. نحن .. نحن الفقراء … نحن .. نحن .. نحن الضعفاء
نحن .. نحن .. نحن حاملي مشعل الحرية! نحن .. نحن .. نحن الشعب!
وسؤالي؟
متى .. متى ..متى تغرب الشمس الغريبة وتبزغ شمسنا؟
متى .. متى .. متى يهطل مطرنا ويطفيء نار الجحيم ويغسل ارضنا الطاهرة التي دنست!

يعقوب زكو
استوكهولم
اذار 20006
 


 

24
ومرة اخرى يقحم الدين في السياسة

ان اعمال الشغب التي نشاهدها هذه الايام على شاشات المحطات التلفزيونية في مناطق عدة وبالخصوص ما حدث منها بشكل خاص في كل من سوريا ولبنان ضد المواطنين في هذه البلدان وممتلكاتهم ودور العبادة للديانات الاخرى اضافة للسفارات والقنصليات الدنماركية والنرويجية اود ان اقول الاتي.
  من المعلوم والمعروف للجميع اللذين يعيشون في البلدان الاوربية من المهاجرين على وجه التحديد ان التعامل معهم لا يتم على اساس انتمائهم الديني او الجنسي اولون بشرتهم وانما يعاملون الجميع كافراد تحت مظلة القانون والنظام اسوة بمواطنيين البلد الذي يعيشون فيه هذا من ناحية ومن ناحية اخرى ان نظام الحكم في هذه الدول مفصول كليا عن الدين او التاْثيرات الدينية ويتعامل مع كل المنتمين الى الاديان والمذاهب المختلفة بشكل متساوي في الحقوق والواجبات. ومن المعلوم والمعروف ايضا ان الاعلام في هذه الدول له استقلالية وحرية وبشكل وان لم تكن مطلقة وان كل فرد او شخص له الحق في قول ما يراه سواء كان ذلك يمس الدولة او دين ما او فلسفة ما او القضاية الاخرى بشرط عدم المس بالاداب العامة او ايذاء الاخرين ماديا واخلاقيا. اما ما حدث وما يحدث في الشرق الاوسط على وجه الخصوص فلا اعتقد ان له علاقة بالدين وبحجت الدفاع عن الدين والنبي محمد(ص) بل هو اقحام الدين اواستغلال الدين لاغراض سياسية وايران قائدة المجابهة مع الغرب في الوقت الحاضر والمرتميين تحت مظلتها سوريا وحماس وحزب الله استغلوا هذه الفرصة واستمالوا بعواطف الناس البسطاء من جهة والحاقديين على كل ما هو غربي من جهة اخرى لتمريير سياساتهم واغراضهم باستعمال ذلك كسلاح رد على ضغوطات الغرب على ايران وسوريا فلو لم تكن لايران وسوريا وغيرها من المنظمات التي تعادي الغرب مصلحة سياسية لكان طابع هذه المظاهرات والاحتجادات سلميا وكان الرد عليها من خلال وسائل الاعلام المرئية والسمعية والتي تمتلكها ايران وسوريا ومن يسير خلفهم والمنظمات الارهابية الاخرى والتي تعادي الغرب. ونحن في القرن الواحد والعشرين ونرى ان الغرب قد قطع شوطا طويلا وخطا خطوات كبيرة في مجال فصل الدين وتاْثيراته على الدولة وبالمقابل نرى انظمة الحكم وخاصة في منطقة الشرق الاوسط تزيد بل تغالي في اقحام الدين في الحياة السياسية وشؤون الدولة وهذا ناتج عن عدم تمكن القائميين على الحكم في هذه الدول والقوى صاحبة المصلحة والمنطوية معها في المنطقة من ايجاد ايديولوجية او فلسفة اخرى بديلة عن الدين اكثر قوة وتاْثيرا لتخدم مصالحهم واغراضهم الشخضية لكي يستندوا عليها ويوضبوها ليضللوا شعوبهم بها.
  واخيرا اقول ربما الجهة التي تقوم بالاحتجاجات واعمال العنف هي نفسها التي تقف وراء نشر تلك الرسوم الكاريكاتيرية. من يعرف(يدري)؟!
       

                                                                         يعقوب زكو

25
ستفتتح اللجنة الثقافية في جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية برنامجها الثقافي لعام 2006 بمحاضرة يلقيها الدكتور خالد عباوي بعنوان ( الادمان وتاْثيراته المباشرة وغير المباشرة على الفرد والمجتمع).
وذلك يوم الاحد المصادف 12 شباط 2006  في قاعة اسكوتان في سودرتاليا وفي تمام الساعة الخامسة عصرا والدعوة عامة للجميع.

26
بمناسبة الانتخابات في وطننا العراق العزيزعلى قلولنا في 15 كانون الاول 2005 
اكتب هذا وادعوا بل واقول ان هذا واجب وواجب وطني واخلاقي على كل مواطن مخلص ان يشارك بالانتخابات ويختار بارادته ممثليه اللذين يعتقد بانهم سيعيدون للوطن والانسان العراقي الاصيل كرامته وحريته التي ضحى ويضحي ابنائه الخيرين من اجلها والتي ننشدها جميعا.

                            وطني العراق الجريح

كم عانيت وقاسيت يا وطني, من الغزات والطامعين؟!
ومن الموجات الهمجية والبربرية التي اجتاحتك على مر العصور.........!
تلك الموجات التي خربت ولازالت تخرب كل شيْ حتى الانسان!
كانت تنهب وتتاجر بكل شيْ حتى اثارك وتراثك لم يسلما منها!
                                      .
                                      .
اْه يا وطني؟!
انت على مفترق طرق اليوم!
انت الان ستخوض معركة فاصلة!
انت الان ستخوض معركة ضد المتشبثين بكل شيْ!
انت الان ستخوض معركة ضد الهمجية والبربرية!
انت الان ستخوض معركة ضد الجهل والظلم والتخلف!
انت الان ستخوض معركة ضد اؤلاءك اللذين يريدون ان يوقفوا عجلة التاريخ!
                                     .
                                     .
كلنا امل باْنك ستنتصر على اعدائك
كلنا امل باْنك ستقهر كل اولاءك الاوباش والمعتدين
كلنا امل باْنك سترفع راْس ابنائك المخلصين عاليا
كلنا امل باْن ابنائك المخلصين سيصحوا في الوقت المناسب على ظالميهم وسيختاروا المخلصين منهم!
كلنا امل باْنك ستنتصر في هذه المعركة الفاصلة لتضيْ النور في ربوعك الظلمة.

يعقوب زكو
13 كانون الاول 2005 السويد


27
المساواة والاعتراف بالاخر هو الطريق الصحيح لتقدم وتطور اي مجتمع

كل واحد منا ا نسان! اذا كنا ناْمن بالنظرية الدينية التي تقول اننا كلنا من ادم وحواء او كلنا من التراب والى التراب نعود. او كنا ناْمن بنظرية النشوء والترقي لدارون التي تقول ان اصل الكائنات الحية هي خلية بسيطة تكونت تحت ظروف معينة وخاصة وبوجود عناصر طبيعية معينة في ذلك المكان.
فاذا اتفقنا في كلا الحالتيين اننا اصلنا واحد وكلنا له الحق في الحياة! وهنا المرء يتسائل اذا لماذا كل هذه المشاكل والخصومات والاحقاد والتضادات بعضنا ضد البعض؟ ومن المستفيد؟ ولمصلحة من؟ وهل ان المشاكل والخصومات والاحقاد والتي تصل احيانا الى نفي او انهاء الاخر كليا هي تصب في مصلحتنا جميعا؟ ام ان المحبة والتعاون والاعتراف بحق الاخر بالعيش هو البديل الافضل!
   ان كل الافكار والفلسفات التي وجدت وطرحت على مر الزمان منذ ان وجد الانسان على سطح كوكبنا والتي تدعوا الانسان الى الاعتراف واحترام الانسان الاخر وان اختلفت الطرق والاساليب هي في النتيجة تنشد اغلبها الى ان يكونوا الناس جميعا متعاونيين متاْخيين متساويين بالحقوق والواجبات يناضلون جميعا من اجل خير بعضهم البعض ضد قوى الطبيعة والامراض المهلكة والفتاكة لحماية الانسان منها وبغض النظر عن شكل ولون ذلك الانسان.
     ان كون الانسان ياْمن بمذهب او دين او فكراو فلسفة معينة فلا عيب في ذلك ولكن محاولة فرض ذلك على الاخريين وباساليب مختلفة قسرية كانت او بالضغط واستغلال مواقف ضعف الاخرين يكون غير صحيح وياْدي الى اشكالات وعواقب ومشاكل لا يحمد عقباها كما نرى ما يجري الان في عالمنا المعاصر.
  فالانسان هو الغاية والوسيلة ولذلك كما اعتقد دعت له كل الاديان والفلسفات  التي ظهرت عبر التاريخ البشري ولكن يجب الاخذ بنظر الاعتبار الزمكان لان ذلك مهم جدا لاننا نامن بالتطور وناْمن بان كل شيْ في الحياة قي تغييروتطور مستمر وكذلك يتطور بشكل متوازي معه العقل البشري. فاي فكرة اوفلسفة تكون نتاج ظرف الزمان والمكان الذي تولد فيه لكي تلبي متطلبات الانسان في ذلك الوقت بالذات, وتلك الافكار والفلسفات قد تخدم في مرحلة معينة من الزمن ولكنها بعد فترة زمنية قد تاْتي اخرى مضادة لها او تكملها او تزيد عليها المهم من هذا ان ناْخذ منها ما يفيد ويخدمنا في حياتنا وعلاقاتنا مع بعضنا البعض  وان نترك الاخرى التي لا تخدمنا او لا تتماشة مع متطلبات حياتنا المعاشية وبغض النظر عن مصدرها.
  فقيمة اي انسان في المجتمع يجب ان تقاس بما يقدمه ذلك الانسان لنفسه اولا فالانسان السليم الذي يخدم نفسه ياْدي عمله لا محالة الى خدمة الاخريين اي المجتمع الذي يعيش فيه وثم الانسانية جمعاء. فالشخص الذي يخدم نفسه بدون ان يكون ذلك على حساب اخوانه الاخريين في المجتمع الذي يعيش فيه يكون قد سلك االطريق القويم والسليم وهكذا مجتمع سيزدهر ويتطور لا محالة لان خيرالمجتمع من خير الفرد.
  لهذا كله ادعو الجميع كل من ياْمن باْنه انسان بكل معنى للكلمة الى احترام الاخريين وحقوقهم لانه بذلك يقدم هو ايضا خدمة لنفسه لان كل انسان يحترم حقوق الاخريين ويشعر بمعاناتهم هم ايضا سيبادلونه نفس المشاعر وبهذا نكون قد وصلنا الى مجتمع متحاب ومتاْخي وبدون احقاد اوضغائن نساعد بعضنا البعض وهذا بالتاْكيد سياْدي الى خير الفرد والمجممع لان السلام والمحبة والامن والطمئنينة للفرد في اي مجتمع تاْدي الى افاق رحبة في الابداع والتطور والحياة الكريمة وفي جميع مجالات الحياة لخير الفرد والمجتمع والانسانية جمعاء.  وسؤالي هو متى يفهموا الظلاميون والارهابيون والقائميون عليهم هذا؟؟؟؟؟؟!

                                                                                          يعقوب زكو

28
من تاريخنا القديم ليكون حافزا لنا لكي نتوحد ونجابه الفوى الغاشمة

جلب نظري واستهواني موضوع قراْته في نشرة باللغة السويدية وصادرة بتاريخ 15 ايار سنة 2005 وتحمل رقم 10 واسمها ( فاكتورنيت) وذلك لكون ان الموضوع هو نقل عن اشخاص اختصصاصيين ومنقبيين في علم الاثارعن ما اكتشفوا وشاهدو في هذه المدينة العظيمة( ماري) واسموها اميرة الصحراء وكانت قائمة ومزدهرة قبل 3500 سنة. لهذا ارتأْيت ان اترجمها الى العربية ليتمكن اغلب ابناء شعبنا من الاطلاع على تراثهم وبالاخص ابنائنا وبناتنا لكي يعرفوا من هم وما هي حضارتهم ومن هم ابائهم واجدادهم وكيف كانوا متقدمين ومتطورين في مجالات ونواحي عدة في ذلك الزمان الموغل في القدم.

    ومن خلال هذا ايضا اريد ان اقول ان علينا نبذ كل بذور التفرقة المزروعة بيننا من قبل القوى الدولية والمحلية على حد سواء وهي غايتها تفريقنا واضعافنا ليتسنى لهم جميعا تمرير اغراضهم في الهيمنة والسيطرة واحتواء هذه الحضارة وهذا التراث العظيم الغائر في القدم بل ويحاولون طمسه واظهار ان هذه المنطقة وهذه الارض كانت تعيش قها اقوام وشعوب قد اندثرت وذابت وهذا مخالف للواقع لان لا يمكن لشعب او شعوب كان لها هذه الحضارة وهذا التراث ان تختفي او تندثر ولكن القوة الغاشمة التي استعملت السيف لقطع الاعناق والارزاق واساليب اخرى قذرة واستغلت  الدين كحيلة وغش واجبرت الاكثرية الساحقة لتغيير انتمائها القومي والديني وبالقوة المفرطة او الهجرة الى بلدان اخرى اكثر امنا واماننا. اقول لو سنحت بفرصة لدرلسة السكان واصولها وجذورها قي بلادنا لاتضحت حقائق كثيرة مطمورة الان ولكن نرى العكس من ذلك وهو ان سياسة التعريب والتكريد والاسلمة لازالت وبمباركت القوى  والدول المجاورة والقوى الاسلامية المتطرفة, وتستعمل لذلك شتى الطرق والاساليب المتاحة.
  لهذا ارى ان من واجبنا ترك كل الخصومات جانبا ومنها التسمية والامتيازات والمنافع الشخصية والعمل بجد وتضحية على توحيد كل الجهود لكافة الاقوام والشعوب والقوى التي تامن بانتمائها لهذه الارض ولتاريخها العريق وتعمل من اجل شعوبها ومن اجل الحرية والديمقرا طية وانبعاث وازدهار تلك الحضارة الخالدة وتثبيت ان هذه الارض هي ملك لهذه الاقوام والشعوب التي زرعت الحضارة والتقدم في كل المجالات في تلك الحقبة من تاريخها والتي لازال نورها يشع في العالم بل ويبهر الكثير من الباحثين والمنقبين. وما فصح عنه في هذه السطور انما هو قطرة من بحر من تلك الحضارة وذلك التاريخ الخالد.   
       

                                                  يعقوب زكو

ماري( اميرة الصحراء):
  انا شعرت باني مشوش عندما رجعت الى غرفتي في المساء بعد ان شاركت باحتفال كبير بنجاحنا مع زملائي قال هذا باحث الاثار الفرنسي (اندريه باروت) وهذا كان قد حدث في كانون الثاني 1934 والمكان كان تل الحريري قرب احدى المدن الصغيرة (البو كمال) والواقعة بجانب نهر الفرات قي سوريا اليوم. اندريه ومساعديه كانوا قد حفروا امام التمثال المنقوش لاخر ملوك ماري وهولامغي ماري والكاهن الاعظم امامه. واخيرا تم اكتشاف مدينة او مملكة ماري! وكانوا اللذين درسوا الكتاب المقدس ان لهم الرغبة الشديدة في معرفة حقيقة ما يدرسون.
  لماذا هذا الولع وهذه الرغبة؟!
  بالرغم من اننا عرفنا وقراْنا عن ماري قي الكتابات القديمة الا ان احد لم يعرف مكان او موقع ماري. ونقلا عن الكتابات السومرية كانت ماري قد اصبحت المركز الرئيسي والمتحكم ببلاد ما بين النهريين وسواحل البحر الابيض المتوسط وكانت البضائع المختلفة مثل الخشب والحجر والمعادن تشحن وتنقل من خلال المدينة.ولكن اهمية ومكانت المدينة انتهى عندما احتلت من قبل سركون الاكدي وحوالي 300 سنة من حكم سركون الاكدي استولى على ماري قادة عسكريين وخلال هذه الفترة حصلت المدينة على جزء من الرخاء الاقتصادي كالسابق ولكن مع الزمن وفي حكم اخر ملوكها (زمري ليم) اصبحت المملكة في الطريق الى فقدان مكانتها وذلك لان ملكها زمري حاول تقويتها بالسيطرة العسكرية والاتفاقيات وعقود الزواج. وفي حوالي 1760 قبل المسيح . استولى وحطم حمورابي ملك بابل المدينة ووضع حد لذلك الذي قال عنه باروت (احدى المدنيات التي ستكون اكثر نقاء وصفاء تضىء بنورها في هذا العالم القديم).
 عندما جيوش حمورابي ساوا المدينة مع الارض عملوا من غير تعمد او قصد يوم للتاريخ والاثار وهذه خدمة كبيرة عندما هدموا الاسوار من الطابوق الني. والقبور اظهرت بنايات على علو تصل الى 5 امتار من الطابوق والطين. وبهذا الاسلوب حموا البناؤون المدينة من عاتيات الزمن. ومنقبو الاثار وجدوا اطلال لمعبد وخارجه عدد من التماثيل والاف من النقوش التي اشعت بنورها في تلك الحضارة الموغلة في القدم.
 لماذا الاثار في ماري تثير اهتمامنا؟
  فلنفكر على سبيل المثال بابونا ابراهيم وهو ولد سنة 2018 قبل المسيح اي 352 سنة بعد الطوفان وهو كان التاسع بالتسلسل  بعد نوح وبايعاز من الرب ترك اور المدينة التي ولد فيها وسكن حاران ومن ثم هجر الى ارض كنعان سنة 1943 قبل المسيح عندما بلغ 75 سنة. ويقول الباحث التاريخي الايطالي (باولو ماتهىْ)  تتوافق تاريخيا هجرة ابراهيم من اور الى القدس في ارض كنعان مع وجود مدينة ماري واكتشاف ماري ساعدنا لكي نحصل على احدى الصور لذلك الجزء من الكون هناك امن واعتقد وعرف ابراهيم الرب. 1 موسى (12:4 ـ 11:10).
 ماذا اظهرت الاثار في ماري؟
  الدين ازدهر في ماري كما في بلاد ما بين النهرين الاخرى وكان الاعتقاد بان الواجب الاخلاقي على المرء ان يعرف الاله. الناس كانت دائما تحاول ان تعتقد او تاْخذ باختيارات الاله قبل ان تقرر بشاْن شىْ  ما مهم. الباحثين التاريخيين والاثاريين اكتشفوا بقايا ل 6 معابد ومن بينهما وجدوا معبد الاسد (الذي يعتقد الاكثرية انه كان معبد داغان, للكتاب المقدس داغون) ومكان مقدس ايضا لعشتار الاهة الخصب ولاله الشمس (شمش). في المعبد وجد شخص واقف امام احد التماثيل لهذا الاله الذي كان يعبد وامام هذا ذبيحة وطلب او دعاء.
 العابديين نصبوا شخوص كصورهم وهي تبتسم على مساطب في المكان المقدس اعتقادا منهم ان هذه الصور تستطيع ان تاْخذ بيدهم وتستمر بالعبادة بدلا عنهم. وقال باروت ان التمثال بقي بنفس الحالة مثل الضوء الذي يستخدم اليوم من قبل الكاثوليك وياْثر ايجابيا في نفس العابديين ولا زال لحد الان يعطي نفس الدلالة.
 من بين اكثر الاشياء قيمة في هذا الكنز الاثاري في تل الحرير كان بقايا لقصر ضخم الذي سكنه اخرملوك ماري زيمري ليم والباحث الاثاري الفرنسي لويس هيوغس فينسينت كان قد وصف هذا القصر كالجوهرة في فن العمارة الشرقية القديمة وهذا القصر الجوهرة يمتد على مساحة تقدر ب 2,5 هكتار وله حوله 300 غرفة وحديقة داخلية وحتى تحت هذه الانتيكة يعتقد بوجود احدى عجائب الدنيا. وكتب جورجس روو عن هذا القصر في كتابه اثار العراق القديم (كان هكذا ذكر ان الحاكم في اوغاريت بجانب الساحل السوري لم يتردد بارسال ابنه 60 ميل في اتجاه تلك النهاية للارض والهدف كان ان يزور قصر الملك زيمري ليم).  الزائرين نجحوا في ان يحصلوا على حق الدخول الى مناطق القصر المحصنة والتي لها برج في كل جانب وبعد ذلك اتوا الى حديقة واسعة وفي احد الابراج وعلى منصة عالية كان جالس الملك زيمري ومحاط بصفيين من العسكروكان يتخذ قرارات في مسائل اقتصادية ودبلوماسية ويستقبل الزوار. الزوار قضوا ليلتهم هناك وحصلوا كذلك وبانتظام على الطعام والخمر والترفيه على مائدة الملك, الطعام اما لحم استيك او مشوي او مطبوخ وعلى الكرزات ولحم الغنم والغزال والسمك او الطيور وهذا يقدم مع الكردة من صوص الثوم مع انواع مختلفة من الخضراوات والاجبان وبعد ذلك تقدم الحلوى والفواكه المختلفة , والضيوف كانوا يكسرون عطشهم بشرب البيرة اوالشراب.
 وفي المكان وجد ايضا منشاْت ومباني صالحة صحيا. وكذلك وجد اثناء الحفر اواني خاصة للاستحمام ومرافق صحية (تواليتات) وارضية وحيطان الحمامات محمية بطبقات من مادة سوداء اللون مكونة من الكاربون والهيدروجين مخلوطين مع بعضهم وماء الاستحمام يطرح خارجا بواسطة قنوات وانابيب مصنوعة من الطين المطبوخ وهذه لازالت محافظة على وضعها منذ 3500 سنة.
 عندما تمرضت ثلاث نساء من حريم الملك بمرض معد اوخبيث كان يهدد حياتهن, كل امراْة مريضة تم حجرها وعزلها ولا احد يشرب او ياكل معها اويجلس على مقعدها.
  ماذا قالت الكتابات القديمة المكتشفة في ماري؟
باروت وفريقه اكتشفوا ما يقارب 20,000 لوحة مكتوبة باللغة الاكدية وهذه كانت على شكل رسائل وكتابات تدور حول المسائل الادارية والاقتصادية ومن هذه الكتابات والرسائل على الالواح نشر منها فقط ثلثها ولكن هذا الثلث مليْ مع ذلك 28 ماْلف. اي قيمة ثمينة لها هذه الالواح! وقيم جين كلاندي مارغورون وهو باحث اثاري بمهمة رسمية  ماري حيث قال (قبل ان يكشف على هذه الالواح المكتوبة كنا بصعوبة نعرف شيْ عن التاريخ, المجتمع او الحياة اليومية التي كانت في بلاد ما بين النهرين وسوريا في بداية الالف الثاني قبل الميلاد, فشكرا لهذه الالواح فنحن نستطيع الان ان نكتب ابواب جديدة في الكتب التاريخية). وكما اظهر باروت (الكتابات اظهرت انه يوجد رد فعل احساسي فجائي مشابه او متماثل بين الشعب الذي اشار اليه ذلك الذي تكلمت التورات لنا عنه في ذلك الوقت). ومن ناحية اخرى سلطت هذه الالواح الضوء على الفصول الموجودة في الكتاب المقدس. هذا وقد انجزوا حفر واكتشاف 41 قبر في تل الحريري منذ 1933, وكانوا من وقت جدا بعيد قد كتشفوا 8 مواقع في ماري تقارب مساحتها 115 هكتار واكتشفوا الكثير من اللقيات الثمينة الرائعة.  ولازالت تنتظر في ان ترى يوما ما مزيدا من النور في مملكة ماري ( ملكة الصحراء).
   
                       

29
الجامعة العربية وعمرو موسى والعراق

الجامعة العربية هي عبارة عن ذلك الجسم النحيل اللذي لا حولة له ولا قوة وهي بقايةللاحلام المريضة لؤلائك المستعمرين اللذين سلبوا ونهبوا وقتلوا وشردوا واذابوا شعوب المنطقة وصهروهم ولازال اولائك القادمين من الصحراء الخاوية حيث لا ماء ولا ماوى واصحاب حضارة الغزو والسلب والنهب يحلمون باسترجاع مجدهم الزائل.
اما عمرو موسى ومن امثاله فهم اصدقاء ومدافعيين لكل من يدفع لهم قرش اكثر اي انهم انتهازيين بامتياز. فانني اتسائل اين كانت الجامعة العربية ابان الكوارث والماْسي التي حلت بالشعب العراقي من نهاية الخمسينيات والى يومنا هذا نتيجة المؤمرات والدسائس التي حيكت ضد الشعب العراقي واحراره ووطنييه الم تكن الجامعة العربية تقف بجانب اولائك اللذين احلوا  بالارض فسادا وتساندهم الم يكونوا يساندون ويمجدون تلك البطولات الرعناء الم يقبضوا ثمن ذلك, وعندما قامت حملات اعتقال وتشريد واغتيال منظمة لخيرة ابناء الشعب العراقي بدا من عام1959 وانتهاءا بالحرب العراقية الايرانية ولكن لم ينتهي الامر بهذا الحد حيث كانت الجامعة العربية وابواق الحكومات العربية تزمر وتدعم وتدافع عن هذه الحرب الرعناء والجنونية وابناء الشعب العراقي يدفعون ثمن ذلك خيرة ابنائهم الى الموت المحقق وثروتهم وثروة ابنائهم والاجيال القادمة تحرق هباءا كل ذلك ارضاءا لاسيادهم بل وعوضا عن اسيادهم اللذين نصبوهم سيوفا على رقاب شعوبهم ولكي يحموا ينابيع النفط وحقولها.
ثم اين كانت الجامعة العربية وعمرو موسى عندما فرض الحصار على العراق بسبب ممارسات النظام الصدامي والذي كان هو احد ابواقه ودفع الشعب العراقي ما دفع وتحمل ماتحمل من الماسي بسبب ذلك وهم يتفرجون بل ويقتنصون الفرص ويخططون لاستغلال ذلك للحصول على ارباح وامتيازات اكثر,  نعم ان عمرو موسى وامثاله لاتهمهم شعوب المنطقة ولا ما يحدث لها وانما همهم الوحيد فقط مصالحهم والدفاع عن ارثهم لانهم يعتقدون ان هذا الارث لا يدوم بالسلام والاستقرار والديمقراطية بل باستحداث الحروب والنزاعات في المنطقة مع الاخرين وان تعذر ذلك فمع احد الاقطار الاخوية المجاورة واذا تعذرذلك فبين ابناء الوطن الواحد. انهم تجار حروب متمرسين ويعرفون كيف يغتنموا الفرص فهم لا يدافعون ضد الظلم ولا يكافحوا الفقر والمشاكل في بلدان المنطقة وانما يصادقون القوي والميسور من الحكام ويقفون بجانب الحاكم وبغض النظر ان كان هذا الحاكم ظالما اومستبدا او له اي ارتباطات اخرى المهم وبالدرجة الاولى مصالحهم واغوائهم.
لقد كان النظام الدكتانوري المقبوراحد افضل الانظمة التي غنموا واستفادوا منه ولهذا كانوا يبوقون  ويدافعون عنه  وعندما سقط اخذوا يتباكون عليه وعندما احسوا ان لا رجعة له البتى شد عمرو موسى الرحال الى العراق متحديا المخاطر والصعاب لعله يجد منفذا يمكن من خلاله تسريب وتمريرافكاره الجهنمية وبهذا يهدف الى شيئيين الاول ان يظهر لمن كان بوقهم وخادمهم الامين انه مخلص ولا يزال يدافع عنهم ويساندهم والسبب الثاني وهو الاهم ليجد له ولمن يمثلهم ربما موقع قدم يمكن ان يدخلوا عن طريقه ويجنوا ما يمكن ان يجنوه. اي مبادرة هذه من الجامعة العربية ومن عمرو موسى اين كان موسى خلال السنتيين الماضيتيين الم يكن في غيبوبة من الصدمة التي اصابته نتيجة سقوط النظام الدكتاتوري الصدامي وعندما صحا قليلا اخذ يبكي ويولول على خسارته وبعد ذلك غرق في التفكير بالخطط والاساليب التي بها يمكن ان يدخل ويتسلل ثانية ويستفاد من الوضع الحالي ولم يهمه الاف العراقيين اللذين سقطوا خلال السنتيين الماضيتيين ولا زالوا يسقطون يوميا ولم يقف يوما اويصرح يوما ويقول ان من يقوم بذلك هو ضد الشعب العراقي وضد تطوره وتقدمه لان هذا لايهمه لا هو ولا امثاله وانما ما يهمهم الدفاع عن العصابات القتلة التي كانت تدرله ولامثاله ملايين الدولارات والتي يسميها الان المقاومة. وموسى ينسى ايضا انه كان احد المدافعيين بل المستقتليين للنظام المدفون وانه هو ايضا احد احفاد اؤلائك الغزات اللذين احتلوا وسرقوا وقتلوا ودمروا شعوب هذه المنطقة وحضارتها العريقة واستباحوا كل شيء. عمرو موسى يمثل الجامعة العربية التي قال عنها القذافي يوما انها ومؤتمرات القمة التي يعقدها القادة العرب انما هي كلها حبر على ورق لا يطبق منها شيء بل وليس لها اي مصداقية وهي فقط للدعاية والنشر والضحك على ذقون شعوبها المغلوب على امرها ولتمرير ما يريدونه الحكام واسيادهم بعيدا عن مصالح شعوبهم.

يعقوب زكو         

30
ياسادة ياكرام هل المحكمة تحتاج الى ادلة وبراهين اكثر من هذا!

ان قصة محاكمة القائد الضرورة او قائد الامة العربية تلك الامة المصطنعة والمفروضة قسرا بالحديد والنار وبالسيف المسلط على رقاب شعوب المنطقة من حدود العراق الشرقية الى المحيط لهي مهزلة او لعبة من قبل  الامريكان اسياده. لا يوجد احد في العراق عاصر تلك الفترة من تاريخه لا يعرف تاريخ الحركات القومية وكيف تكونت ونشاْت هذه العصابات وبمباركة ودعم الامريكان والغرب ومساندة الحكام والقوة صاحبة المصلحة قي ذلك امثال جمال عبد الناصر والقوميين في سورية. وبداْت حركتهم النشطة في العراق بعد الاطاحة بالنظام الملكي حيث اشترك المتهم مع عصابة منهم لاغتيال زعيم ثورة تموز 1958 عبد الكريم قاسم واغتيال منجزاتها وانه كان يتباهة بهذا. هذه لم تكن البداية له بل وكما يقال عنه انه قبل انتقاله الى بغداد كان له تاريخ حافل بالاعمال الاجرامية في بلدته بالاضافة الى انه كان يمتهن السرقة والابتزاز. وتوجت هذه الحركات القومية اعمالها في نهاية الخمسينيات بما تسمى بثورة الشواف ضد الحكم الجمهوري الفتي وبدعم من جمال عبد الناصر واسياده. اما قي الستينات لا احد من الشعب العراقي والذي زامن تلك الاحداث ينسى ما فعله هؤلاء ولمدة تقارب التسعة شهور بثورتهم في 8 شباط 1963 والتي اسموها عروسة الثورات. كانت بحق عروسة اللقطاء لما اقترفوه من مجازر عديدة بحق الناس الابرياء حيث ساقوا المئات الى السجون واغتصبت عشرات النساء وبشكل بشع امام انضار ذويهم وازواجهم ومثلوا بالاخرين وباْبشع الطرق اللانسانية والمقززة, كما ومورست ابشع انواع التعذيب ضد الوطنيين لانتزاع برائتهم من الاحزاب التي كانوا ينتمون اليها والا دفعوا ارواحهم مقابل ذلك. واسمرت هذه العصابات باسم السياسة والعروبة وادعاء الاشتراكية منهجا لها كذبا وبهتانا في اعمالها الاجرامية وقد نجحت في تمزيق وتشتيت القوة الوطنية والتقدمية وخاصة الحزب الشيوعي الذي كانت تعتبره العدو رقم واحد الى ان اقتنصت الفرصة مرة اخرى في تموز 1968 واستولت على السلطة واخذت هذه المرة بتصفية القوة الوطنية بشكل اكثر حيلة وتنظيما الى ان انفردت بالسلطة في تموز 1979 بانقلاب قاده القائد الضرورة ضد رفاقه وقد اعدم من اعدم وابعد الاخريين واستمر بهذه السياسة اي ابعاد او انهاء كل من لا ياْيده او يتضامن معه ومن الجانب الاخر استمر في محاربة وتصفيت القوة الوطنية والتقدمية في البلد وبوسلئل مختلفة منها محاربت كل من ينتمي اليها في رزقه  من قبل ازلامه اوبوظيفته اذا كان موظفا وحتى الطلاب ومن عمر 12 او 13 سنة فما فوق لم يسلموا من المحاسبة والضغط عليهم اذا لم ينتموا الى عصابته.وهكذا انفرد بالسلطة هو ومن حوله من المقربين اللذين ايضا لم يسلم منهم من واجهه او خالفه الراْي. وبعدها ادخل العراق الحرب مع جلرتها ايران ولمدة 8 سنوات دفع العراق خلالها خيرة ابنائه وشبابه في اتونها وتركت الحرب الاف الارامل وعشرات الاف من اليتامة والمعوقين وكانت هذه الحرب بمباركة امريكا بل وعوضا عنها ودفاعا عن الانظمة الخليجية السائرة في فلك امريكا والغرب وبعبارة اخرى دفاعا عن حقول ومنابع النفط. ولكن دفع الشعب العراقي ابنائه وثرواته وقودا لهذه الحرب القذرة واصبح العراق بسبب هذه الحرب غارقا بالديون وبمليارات الدولارات لشركات ودول مختلفة. وخلال هذه الحرب كان النظام يملرس ايشع الاساليب ضد كل من لا يرضخ لاوامره او يتمرد عليه فاعدم المئات في الجبهة بحجة رفض الاوامر والتخاذل. وكما هو معروف من ما خلفه من مقابر واعدامات جماعية بحق الشعب  في الشمال والوسط  والجنوب  واستعمل في ذلك مختلف الوسائل والاساليب الاجرامية واللاانسانية.
وبعد كل هذا جاءت الصفحة الاخيرة والتي انقلب بها السحر على الساحر اي ان امريكا والغرب قرروا الاستغناء عن هذه العصابات اي الاستغناء عن القوميين والاسلاميين المتشددين وذلك لانتفاء الحاجة اليهم واستبدالهم بوجوه اخرى اكثر اعتدالا وقبولا لدى شعوبهم بعد ان حققوا هدفهم بتفتيت المعسكر الاشتراكي والذي كان يعتبر العدو رقم واحد والمهدد لمصالح امريكا والغرب في منطقة الشرق الاوسط النفطية بشكل خاص والعالم اجمع وكان ما كان!                                     
وهكذا جن جنون صدام واخذ ينتقم من الشعب اكثر من السابق اي (يطلع قهره بيه) فاستغل الحصار لانزال العقاب بابناء الشعب من الكادحيين واصحاب الشهادات والادباء والفنانيين وكل موظفي الدولة وبالتالي شملت كل ابناء الشعب ماعدا النفر الذي باع نفسه وضميره للقائد الضرورة وكلاب الحراسة وتجار الحروب الغائبة ضمائرهم واصبح العراق سجن كبير لابنائه وهدرت واستبيحت كرامة الانسان فيه وازدهرت الرشوة والمحسوبية والمنسوبية وفقدوا معظم الناس قيمهم واخلاقهم واصبحت الكثير من النساء الموظفات تبيع نفسها لكي توفر لقمة العيش لها ولاطفالها مع قمع كامل لكل الحريات الشخصية والسياسية في البلد. وهذا ادى الى تشريد وهجرة ما يقارب 4 ملائيين  عراقي الى الخارج ممن سنحت لهم الفرصة لذلك بحثا عن الطمئنينة والحرية والامان وسبل العيش الكريم. اهذه كلها ليست ادلة ادانة ضد شخص قام بكل هذه ضد شعبه ووطنه وهل هو بشر والاخريين ليسوا بشرا؟  اللذين اعدمهم اواحرقهم اوضيعهم اوشردهم اودفنهم احياء وغير ذلك وبدون محاكمة. اْ هذه هي العدالة!!!!!!!!!!                                                                   
   
       يعقوب زكو                                                                                 

31
اقامت اللجنة الثقافية في جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية قي السويد امسية شعرية في استوكهولم. وقد انشدوا السادة الشعراء المشاركيين للحرية والمحبة والحب وللقيم الانسانية الرفيعة ولمعانات الانسان لمظالم هذا العالم. وكذلك مجدوا تراثنا وحضارتنا التي لايزال نورها ساطعا رغم كل ما اصابها من تهميش وطمس وسرقة. وقد وصفوا الشعراء ايضا معانات شعوبنا واهلنا وبلداننا نتيجة الظروف الشاذة والقاهرة التي تمر بها. ولا يفوتنا ان نذكر ان قصائد قد انشدت واشادت بجمال ستوكهولم وبالسويد كملاذ للمضطهدين والهاربيين من وجه الظلم والمظالم في بلدانهم. كما والقيت قصائد بالغة السويدية.
 وشارك في الامسية الشعراء

1. كابي سارة
2. صبري يوسف
3. د. يوسف متي اسحاق
4. الزبث يوسف متي اسحاق
5. واصف عزو
6. اوديوس ناجي يعفوب

وقد ادار الامسية د. حازم شابا وتقدم اللجنة الثقافية الشكر الى كل من ساهم وشارك في اعداد هذه الامسية الرائعة. واخيرا نشكر كل الاخوات والاخوة الذين شاركونا.



32
جلب نظري واستهواني موضوع قراْته في نشرة باللغة السويدية وصادرة بتاريخ 15 ايار سنة 2005 وتحمل رقم 10 واسمها ( فاكتورنيت) وذلك لكون ان الموضوع هو نقل عن اشخاص اختصصاصيين ومنقبيين في علم الاثارعن ما اكتشفوا وشاهدو في هذه المدينة العظيمة( ماري) واسموها اميرة الصحراء وكانت قائمة ومزدهرة قبل 3500 سنة. لهذا ارتأْيت ان اترجمها الى العربية ليتمكن اغلب ابناء شعبنا من الاطلاع على تراثهم وبالاخص ابنائنا وبناتنا لكي يعرفوا من هم وما هي حضارتهم ومن هم ابائهم واجدادهم وكيف كانوا متقدمين ومتطورين في مجالات ونواحي عدة في ذلك الزمان الموغل في القدم.
                                                  يعقوب زكو تنو

ماري( اميرة الصحراء):
  انا شعرت باني مشوش عندما رجعت الى غرفتي في المساء بعد ان شاركت باحتفال كبير بنجاحنا مع زملائي قال هذا باحث الاثار الفرنسي (اندريه باروت) وهذا كان قد حدث في كانون الثاني 1934 والمكان كان تل الحريري قرب احدى المدن الصغيرة (البو كمال) والواقعة بجانب نهر الفرات قي سوريا اليوم. اندريه ومساعديه كانوا قد حفروا امام التمثال المنقوش لاخر ملوك ماري وهولامغي ماري والكاهن الاعظم امامه. واخيرا تم اكتشاف مدينة او مملكة ماري! وكانوا اللذين درسوا الكتاب المقدس ان لهم الرغبة الشديدة في معرفة حقيقة ما يدرسون.
  لماذا هذا الولع وهذه الرغبة؟!
  بالرغم من اننا عرفنا وقراْنا عن ماري قي الكتابات القديمة الا ان احد لم يعرف مكان او موقع ماري. ونقلا عن الكتابات السومرية كانت ماري قد اصبحت المركز الرئيسي والمتحكم ببلاد ما بين النهريين وسواحل البحر الابيض المتوسط وكانت البضائع المختلفة مثل الخشب والحجر والمعادن تشحن وتنقل من خلال المدينة.ولكن اهمية ومكانت المدينة انتهى عندما احتلت من قبل سركون الاكدي وحوالي 300 سنة من حكم سركون الاكدي استولى على ماري قادة عسكريين وخلال هذه الفترة حصلت المدينة على جزء من الرخاء الاقتصادي كالسابق ولكن مع الزمن وفي حكم اخر ملوكها (زمري ليم) اصبحت المملكة في الطريق الى فقدان مكانتها وذلك لان ملكها زمري حاول تقويتها بالسيطرة العسكرية والاتفاقيات وعقود الزواج. وفي حوالي 1760 قبل المسيح . استولى وحطم حمورابي ملك بابل المدينة ووضع حد لذلك الذي قال عنه باروت (احدى المدنيات التي ستكون اكثر نقاء وصفاء تضىء بنورها في هذا العالم القديم).
 عندما جيوش حمورابي ساوا المدينة مع الارض عملوا من غير تعمد او قصد يوم للتاريخ والاثار وهذه خدمة كبيرة عندما هدموا الاسوار من الطابوق الني. والقبور اظهرت بنايات على علو تصل الى 5 امتار من الطابوق والطين. وبهذا الاسلوب حموا البناؤون المدينة من عاتيات الزمن. ومنقبو الاثار وجدوا اطلال لمعبد وخارجه عدد من التماثيل والاف من النقوش التي اشعت بنورها في تلك الحضارة الموغلة في القدم.
 لماذا الاثار في ماري تثير اهتمامنا؟
  فلنفكر على سبيل المثال بابونا ابراهيم وهو ولد سنة 2018 قبل المسيح اي 352 سنة بعد الطوفان وهو كان التاسع بالتسلسل  بعد نوح وبايعاز من الرب ترك اور المدينة التي ولد فيها وسكن حاران ومن ثم هجر الى ارض كنعان سنة 1943 قبل المسيح عندما بلغ 75 سنة. ويقول الباحث التاريخي الايطالي (باولو ماتهىْ)  تتوافق تاريخيا هجرة ابراهيم من اور الى القدس في ارض كنعان مع وجود مدينة ماري واكتشاف ماري ساعدنا لكي نحصل على احدى الصور لذلك الجزء من الكون هناك امن واعتقد وعرف ابراهيم الرب. 1 موسى (12:4 ـ 11:10).
 ماذا اظهرت الاثار في ماري؟
  الدين ازدهر في ماري كما في بلاد ما بين النهرين الاخرى وكان الاعتقاد بان الواجب الاخلاقي على المرء ان يعرف الاله. الناس كانت دائما تحاول ان تعتقد او تاْخذ باختيارات الاله قبل ان تقرر بشاْن شىْ  ما مهم. الباحثين التاريخيين والاثاريين اكتشفوا بقايا ل 6 معابد ومن بينهما وجدوا معبد الاسد (الذي يعتقد الاكثرية انه كان معبد داغان, للكتاب المقدس داغون) ومكان مقدس ايضا لعشتار الاهة الخصب ولاله الشمس (شمش). في المعبد وجد شخص واقف امام احد التماثيل لهذا الاله الذي كان يعبد وامام هذا ذبيحة وطلب او دعاء.
 العابديين نصبوا شخوص كصورهم وهي تبتسم على مساطب في المكان المقدس اعتقادا منهم ان هذه الصور تستطيع ان تاْخذ بيدهم وتستمر بالعبادة بدلا عنهم. وقال باروت ان التمثال بقي بنفس الحالة مثل الضوء الذي يستخدم اليوم من قبل الكاثوليك وياْثر ايجابيا في نفس العابديين ولا زال لحد الان يعطي نفس الدلالة.
 من بين اكثر الاشياء قيمة في هذا الكنز الاثاري في تل الحرير كان بقايا لقصر ضخم الذي سكنه اخرملوك ماري زيمري ليم والباحث الاثاري الفرنسي لويس هيوغس فينسينت كان قد وصف هذا القصر كالجوهرة في فن العمارة الشرقية القديمة وهذا القصر الجوهرة يمتد على مساحة تقدر ب 2,5 هكتار وله حوله 300 غرفة وحديقة داخلية وحتى تحت هذه الانتيكة يعتقد بوجود احدى عجائب الدنيا. وكتب جورجس روو عن هذا القصر في كتابه اثار العراق القديم (كان هكذا ذكر ان الحاكم في اوغاريت بجانب الساحل السوري لم يتردد بارسال ابنه 60 ميل في اتجاه تلك النهاية للارض والهدف كان ان يزور قصر الملك زيمري ليم).  الزائرين نجحوا في ان يحصلوا على حق الدخول الى مناطق القصر المحصنة والتي لها برج في كل جانب وبعد ذلك اتوا الى حديقة واسعة وفي احد الابراج وعلى منصة عالية كان جالس الملك زيمري ومحاط بصفيين من العسكروكان يتخذ قرارات في مسائل اقتصادية ودبلوماسية ويستقبل الزوار. الزوار قضوا ليلتهم هناك وحصلوا كذلك وبانتظام على الطعام والخمر والترفيه على مائدة الملك, الطعام اما لحم استيك او مشوي او مطبوخ وعلى الكرزات ولحم الغنم والغزال والسمك او الطيور وهذا يقدم مع الكردة من صوص الثوم مع انواع مختلفة من الخضراوات والاجبان وبعد ذلك تقدم الحلوى والفواكه المختلفة , والضيوف كانوا يكسرون عطشهم بشرب البيرة اوالشراب.
 وفي المكان وجد ايضا منشاْت ومباني صالحة صحيا. وكذلك وجد اثناء الحفر اواني خاصة للاستحمام ومرافق صحية (تواليتات) وارضية وحيطان الحمامات محمية بطبقات من مادة سوداء اللون مكونة من الكاربون والهيدروجين مخلوطين مع بعضهم وماء الاستحمام يطرح خارجا بواسطة قنوات وانابيب مصنوعة من الطين المطبوخ وهذه لازالت محافظة على وضعها منذ 3500 سنة.
 عندما تمرضت ثلاث نساء من حريم الملك بمرض معد اوخبيث كان يهدد حياتهن, كل امراْة مريضة تم حجرها وعزلها ولا احد يشرب او ياكل معها اويجلس على مقعدها.
  ماذا قالت الكتابات القديمة المكتشفة في ماري؟
باروت وفريقه اكتشفوا ما يقارب 20,000 لوحة مكتوبة باللغة الاكدية وهذه كانت على شكل رسائل وكتابات تدور حول المسائل الادارية والاقتصادية ومن هذه الكتابات والرسائل على الالواح نشر منها فقط ثلثها ولكن هذا الثلث مليْ مع ذلك 28 ماْلف. اي قيمة ثمينة لها هذه الالواح! وقيم جين كلاندي مارغورون وهو باحث اثاري بمهمة رسمية  ماري حيث قال (قبل ان يكشف على هذه الالواح المكتوبة كنا بصعوبة نعرف شيْ عن التاريخ, المجتمع او الحياة اليومية التي كانت في بلاد ما بين النهرين وسوريا في بداية الالف الثاني قبل الميلاد, فشكرا لهذه الالواح فنحن نستطيع الان ان نكتب ابواب جديدة في الكتب التاريخية). وكما اظهر باروت (الكتابات اظهرت انه يوجد رد فعل احساسي فجائي مشابه او متماثل بين الشعب الذي اشار اليه ذلك الذي تكلمت التورات لنا عنه في ذلك الوقت). ومن ناحية اخرى سلطت هذه الالواح الضوء على الفصول الموجودة في الكتاب المقدس. هذا وقد انجزوا حفر واكتشاف 41 قبر في تل الحريري منذ 1933, وكانوا من وقت جدا بعيد قد كتشفوا 8 مواقع في ماري تقارب مساحتها 115 هكتار واكتشفوا الكثير من اللقيات الثمينة الرائعة.  ولازالت تنتظر في ان ترى يوما ما مزيدا من النور في مملكة ماري ( ملكة الصحراء).
       
                       

33
امسية شعرية في ياكوب اسباري - ستوكهولم
ستقيم جمعية برطلة الثقافية والاجتماعية في السويد امسية شعرية يحييها نخبة من الشعراء من منتسبي جمعيتنا وشعراء اخريين ضيوف لهذا ندعوا كافة اعضاء الجمعية وعوائلهم واصدقائهم وكل من له الرغبة بالحضور من ابناء شعبنا للسماع والاستمتاع بهذه الاشعار التي ستغني لشعبنا وتراثنا وغربتنا وللوطن الجريح.
 ستقام الامسية يوم السبت المصادف 15/10/2005 وفي تمام الساعة الرابعة عصرا في العاصمة ستوكهولم وعلى العنوان التالي...
Jakobsberg – HäskovÄgen 81
مقابل مركز الشرطة و دائرة الاطفاء في ياكوب اسباري
وللمزيد من المعلومات الاتصال بالسيد عادل عزو     
 0704306942
[/b][/size] [/font]                                                                                                             

34

المرء هنا يتساءل هل امريكا تريد حقا ان تنهي المعركة الحالية مع الارهاب في العراق؟
يعقوب زكو

من يقول متوهما ان امريكا غصت او وقعت في الوحل العراقي او الافغاني وليست لها الحيلة لكي تخرج نفسها منه وتحفظ  ماء الوجه فهو لا يفهم السياسة الامريكية واهدافها في المنطقة والعالم وانا هنا اقول لو ان مصلحة امريكا تقتضي ان تقوض الارهاب قي ا لعراق وافغانستان لكانت قد فعلت ولكن امريكا خططت وتخطط لابعاد الصراع الحدي مع الارهاب اْي ( القوى التي صنعتها هي والغرب معا في حقبة الخمسينات والستينات والسبعينات من ا لقرن الماضي وذلك لتقف هذه القوى الدينية والقومية الشوفينية في الشرق الاوسط على وجه التحديد وجنوب شرق اسيا سدا منيعا ضد الافكار التقدمية الديمقراطية والحرية والاستقلال لهذه الشعوب) بعيدا عن اراضيها ومواطنيها بعد ان احست في احداث الحادي عشر من سبتمبر انها في خطر وان امنها وامن مواطنيها مهدد وبالتالي امن واستقرار النظام الراْسمالي سيكون مهددا ايضا وسوف ينخر هذا النظام من الداخل .
ولهذا خططت لتصفية ومقاومة حلفائها السابقيين القوميين المتطرفيين والدينيين السلفيين الذين انقلبوا عليها بعدما ارادت ان تزيحهم من الساحة السياسية لاكتفاء الحاجة اليهم بعد تفكيك ا لنظام الاشتراكي والذي كانت تعتبره امريكا والغرب العدو رقم واحد الواجب مقاومته وبشتى الطرق وهنا الغاية تبرر الوسيلة عند امريكا!
  وهنا المرء يتسائل ما هو الارهاب في العراق؟ ولماذا لم يكن بهذه الصورة قبل سقوط النظام الصدامي؟ ولماذا يستمر ومن يموله ويدعمه ولمصلحة من؟
  الارهاب في العراق هو ارهاب تمارسه القوى المتضررة من سقوط النظام  الصدامي سواء كانوا موظفيين كبار في مؤسسات الدولة ومستغليين موقعهم اومناصبهم او تجار حروب في السوق العراقية مستغليين ظروف الحروب التي صنعها النظام باْوامر من اسياده قبل انفصام العروة بينهم وبعدها عندما غزا الكويت ا لتي قا ل صدام في احدى خطاباته في السبعينات ان الكويت دولة مستقلة وهي عضو في الجامعة العربية واي عدوان او اعتداء عليها يعتبر اعتداء على العراق وهو اول نظام عراقي يعترف بالكويت دولة مستقلة ولكنه غزاها بعد ذلك!
وهكذا استغل هؤلاء جميعا الظروف لكي يتاجروا بقوت الشعب ويثروا على حساب الطبقات المسحوقة واصحاب ا لقييم والضمير الحي من ابناء الشعب اللذين دفعوا الثمن غاليا وكان هذا بدون رقيب فقد كان الشرط الاساسي هو التعاون مع النظام وتقسيم الاموا ل التي كانوا يجنونها على حساب هذا الشعب المسكين والذي كان لاحولة له ولا قوة بينهم وبين اقرب الاقربين واللذين كانوا يمثلون النظام انذاك.
فهؤلاء جميعا مع القوى الدينية السلفية التي انتهى دورها وتريد امريكا والغرب ان تهمشها قد تعاضدوا وتكاتفوا لاسترجاع قوتهم وسيطرتهم بل وحكمهم السابق والذي دام قرابة 1400 سنة والمصيبة في كلا الحالتيين اي قي الحالة الاولة عندما كانوا ازلام لامريكا ويسيرونا باْوامرها كانت فئات الشعب المثقفة والواعية والكادحيين هم الوقود لتحقيق اهدافهم المريضة فقد اعدموا وقتلوا وهاجروا وشردوا الاف مؤلفة من هذه الفئات التي تمثل صلب الشعب وعموده الفقري. 
ثم جاءت الصفحة الثانية بعد ان قررت امريكا تسريحهم لاكتفاء الحاجة لاستمرارهم بعد ان انجزت اهدافها واستعملتهم كاحدى الوسائل لتفكيك المعسكر الاشتراكي وايقاف زحف وتغلغل الافكار التحررية والتقدمية والداعية للحرية والاستقلال والديمقراطية.
وهنا في الصفحة الثانية اصبح السيد الراعي والمرشد عدوا لدودا لابد من محاربته وبشتى الوسائل ومن الملاحظ ايضا ان هذه القوى تحاول الانتقام من الشعب الكادح ومن مثقفييه والكوادر العلمية والتقنية والقوى الاخرى الفاعلة فيه وهكذا اصبح الشعب المسالم مرة اخرى وقود لهذه القوى القومية المتطرفة والسلفية واخذوا ينتقمون منه وبشتى الوسائل وذلك لمعاقبته على ظنهم انه هو المسبب بالكارثة التي حلت بهم وليس هم باعمالهم وتواطئهم السابق مع امريكا والغرب ضد شعبهم.
وهكذا نقلت امريكا الصراع مع السلفيين والقوميين الشفينيين (ا زلامهاالسابقيين) من اراضيها الى العراق وافغانستان ودول اخرى. ففي العراق التقت مصالح الطرفيين السلفيين والقوميين الشوفينيين ضد سيدهم الذى اوجدهم ومولهم ورعاهم طيلة العقود الماضية اي قبل تفكيك المعسكر الاشتراكي والقوميين الشوفينيين في العراق يقودهم ازلام النظام السابق ويمولون من الاموال الطائلة التي سرقت اثناء فترة   حكم النظام والتي دامت ما يقارب الثلاثين سنة  وهذه الاموا ل المهربة تستخدم اليوم لتمويل الاعمال الارهابية ضد ابناء الشعب العراقي عن طريق سوريا والاردن اللتيين اصبحتا البعد الاستراتيجي لادامة وتمويل هذه الاعمال بالاموال والانتحاريين وعلى معرفة ومرءة امريكا ومخابراتها.
والضحية لكل هذا هو الشعب المسالم الذي يذبح كالخراف او يقتل بالجملة بالسيارات المفخخة والانتحاريين المستورديين والمدفوعة اثمانهم والمغسولة ادمغتهم بان ابناء الشعب العراقي هم كفار ومن يقتل الكفار فمكانه الجنة بانهار من عسل وحوريات تثميننا لذلك وبهذا ارى ان امريكا قد نجحت في نقل المعركة من عقر دارها الى اماكن اخرى وخاصة الى العراق وليس العكس وهي تريد ان تطول امدهذه المجابهة القذرة وعلى حساب الشعوب الاخرى وذلك لكسب الوقت في العراق و تحقيق هدفيين قي اْن واحد الاول ذكرناه وهو ابعاد الصراع الحدي مع السلفيين عن اراضيها والثاني لايجاد او استحداث قاعدة سياسية داخل العراق تاْيد السياسة الامريكية وتسير في فلكها وترعى مصالحها في المنطقة.
وبذلك تضع يدها على اكبر حقول للنفط قي المنطقة لا بل في العالم حيث ان العراق يعتبر ثالث احتياطي نفطي في العالم بالاضافة الى موقعه الجغرافي الاستراتيجي ومجاورته لاحد اكبر التحديات لامريكا واسرائيل في العالم في الوقت الحاضر وهي ايران.

يعقوب زكو   

35

 الماركسية بين النظرية والتطبيق مع دعوة الى القوة اليسارية والديمقراطية في العراق الى التضامن وتكوين جبهة عريضة لمجابهة قوة الظلام والتخلف
اذا كنا ناْمن باْن عقلية وتفكير البشر ليست ثابتتين بل قي تغير وتطور مستمر ومنذ ان خلق الانسان على وجه الارض. فنستنتج من التاريخ البشري ان هذه الجركة وهذا التطور قد اخذ اشكال وانماط عدة وهذه بدورها كانت تتطور وبشكل متوازي بين تطور التفكير البشري والفلسفات التي كان يستنبطها و ياْمن بها كناتج لذلك التقدم والتطور ولكي تاْمن له  علاقات اجتماعية وسبل حياة افضل. فكل مرحلة من المراحل التي مر بها المجتمع البشري نلاحظ هناك ظهور قلسفة او نظرية او حركة تعبر عن ذلك العصر وتضع بعض الحلول الوقتية وربما المستقبلية للمشاكل والتجاوزات الاجتماعية التي كانت تمارس بحق الفرد من الطبقات المسحوقة في تلك الحقبة من التاريخ البشري. فالاديان مثلا في راْي هي حركات وافكار انساسية كانت الغاية منها تحرير الانسان من العبودية وتنظيم حياته واسلوب تعامله مع اخيه الانسان, وعندما تطور الفكر البشري وتطورت معه كذلك وسائل الانتاج فاخذت العلاقات الاجتماعية تاْخذ طابعا اكثر تعفيدا واخذت الهوة تكبر بين ابناء الشعب الواحد وظهر استغلال من نوع اخر وتكونت نتيجة لذلك الطبقات الاجتماعية بانشاء المصانع والمعامل والمزارع الكبيرة. ومن الملاحظ ان معظم الحركات الدينية الرئيسية  ظهرت في عهد العبودية ودعت الى تحرير الانسان ليكون حرا ومن الناحية الاقتصادية دعت الحركات الدينية الى مساعدة الشرائح والفئات المعدومة والمحتاجة في المجتمع ولا زالت تدعوا الى ذلك الى يومنا هذا, وهكذا تطورت الافكار وصيغت النظريات والقوانيين وكلها في مجموعها تدعوا الى تحرير الانسان من ظلم اخاه الانسان وتاْميين لقمة العيش له.
   اما في عصرنا الحاضر فقد ظهرت النظرية الماركسية كنتاج لمجموع تلك الافكار والفلسفات التي سبقتها ولعكس الواقع الجديد الذي برز بعد عصر النهضة واكتشاف الماكنة الحرارية في اوربا وبداْت المصانع والمعامل والمزارع الكبيرة تستقطب اعداد كبيرة من الايدي العاملة التي كانت تستغل من قبل المالكين لها وذلك لعدم وجود قوانيين وانظمة تنظم وتوضح العلاقة بيين المالكيين لوسائل الانتاج  والعامليين فكان اصحاب العمل المتنفذيين يستغلون العمال بتشغيلهم ساعات عمل طويلة وبدون مقابل. اذا النظرية الماركسية اليوم هي نظرية العصر ولكن مثل غيرها من النظريات وكما سبق وقلنا يجب ان لا ينظر اليها على انها شيْ جامد وثابت ولا يقبل التغيير ولا يمكن مسها كما هي الحال مع الاديان, بل انها نظرية حية ومن الممكن جعلها تستحدث وتتطور لتناسب المكان والزمان اللذين يراد تطبيقها فيه. فمن المعروف والمثبت علميا انه لا يوجد شيْ ثابت في الكون وانما كل شيْ في تغيير وتبدل مستمر, ومن هنا يجب ان ناْخذ المستجدات والتغيرات بنظر الاعتبار وان نتماشى معها لخدمة الطبقة المنتجة والفاعلة وحماية المجتمع ككل وذلك باْخذ الجديد والمفيد وترك القديم والبالي والذي لا يتماشى مع الوضع الجديد الذي نحن فيه وهذا ما نجده قي الاحزاب اليسارية والاشتراكية في اوربا بشكل خاص,  فهي تعمل بالممكن وتناضل لبلوغ الطموح وبالطرق الديمقراطية ومن خلال توعية افراد المجتمع ذات المصلحة الحقيقية في التغيير وهذا بدوره اثر كثيرا في الانظمة التي تدعي انها انظمة راْسمالية ونراها تطبق الكثير من صيغ الضمان الاجتماعي التي تحمي الفرد وتعطيه حقه في العيش الكريم من خلال توفير مستلزمات الحياة الضرورية كافة وبدون تميز بين فرد واخر في المجتمع الواحد ومن جهة اخرى لا نرى هذا في كثير من الانظمة التي تدعي انها انظمة ماركسية او اشتراكية. فاذا النظرية وتطبيقها بالشكل الملائم هي الشئ الاساس وليس الشعارات والكلام والممارسات والتطبيق الذي لا يرى له اي واقع على الارض, فمعظم الاحزاب الشيوعية والماركسية في الشرق والشرق الاوسط بشكل خاص تدعي انها ملتزمة بالنظرية الماركسية والاشتراكية ولكنها تفهمها او تطبقها كشئ جامد ولا يتطور ولا يقبل النقاش اوللمتاجرة واللعب بعواطف الناس البسطاء وبهذا يكونون القائمون على ذلك قد اساؤا الى النظرية اكثر من ان يطوروها لتكون قادرة على المساهمة في حل مشاكلهم وايجاد من خلالها الحلول المناسبة للمعوقات التي تعتري سبيلهم وكما قلت سابقا انه ومن مبادئ الديالكتيك ان كل شئ في الكون في حركة وتغير مستمر لذا يجب على هذه الحركات والاحزاب ان توازي ما بين المبادئ الاساسية للنظرية الماركسية وبين الواقع الفعلي المحيط بها واستثمارها بالشكل المناسب لتعطي ثمارها بشكل جيد, ومن الاسباب الاخرى لنكسة هذه الاحزاب والحركات ان البعض ولا اقول كل القيادات فيها وعندما تتبواْ اعلى المناصب في الحزب او في الدولة فانها تتبدل نتيجة تحولها من مناضل مطارد ومحارب حتى في رزقه الى شخص ذو سلطة وهيبة قيبداْ باْستغلال ذلك لغرض الثراء او بسط النفوذ والسيطرة فيتحول تدريجيا الى شخص دكتاتور او مستبد براْيه وهذا ما حصل براْي في كثير من الاحزاب الشيوعية والماركسية والاحزاب التي كانت تدعي اليسار والعلمانية وخاصة في منطقة الشرق الاوسط. ولانجاح تلك الاحزاب اْرى ان تكون هناك ديمقراطية حقيقية لكل اللذين تنتمون الى تلك الاحزاب او الحركات للتعبيير عن راْيهم وافكارهم بحرية تامة وطرح المقترحات التي يرونها مناسبة للفترة التي يعيشون فيها لان الغاية من النظرية الماركسية هي ليست تطبيق الصيغ والافكار كما هي فقط وانما يجب ان تعبر عن مصالح وحقوق الشريحة الاكبر في المجتمع وهي الشريحة التي لا تملك وسائل الانتاج بل انها تبيع قوة عملها فقط من اجل كسب لقمة العيش, وهنا لابد ان اشير الى ان الذي يبيع قوة عمله ليس فقط العامل في المعمل او المصنع وانما هو اليوم كل من لا يملك وسائل الانتاج وبغض النظر ان كان عمله يدويا او فكريا وخاصة في عصرنا هذا عصر الكومبيوتر والتكنولوجيا المتطورة.
   ومن كل ما تقدم اقول ان الماركسية هي نظرية العصر ولكن يجب توظيبها وبالشكل الذي يلائم ويخدم الشريحة الواسعة من المجتمع والتي تبيع قوة عملها سواء كانت عضلية او فكرية  لكي توفر لها مستلزمات الحياة الضرورية. وعلى الاحزاب الشيوعية والماركسية والعلمانية ولكي تتقدم وتتطور وهذا ما نتمناه ان تطبق الديمقراطية الحقيقية وحرية التعبير عن الراْي داخل احزابها والاخذ بالافكار والمقترحات لاعضائها ودراستها وتوضيبها لخدمة المجتمع وبكل شرائحه لكي تطمئن وتبين للشعب انها فعلا جاءت لخدمته وتطوره وليست لغرض فرض صيغ واساليب ربما لا تخدم حتى الطبقة التي هي جاءت من اجلها او تمثلها ولكي تقف كسد منيع بوجه القوة الظلامية والرجعية المتخلفة والتي تقاوم حركة التاريخ من ان تتقدم الى الامام وذلك للمحافظة على مصالحها الانانية الخاصة على حساب الفئات والطبقات الكادحة صاحبة المصلحة الحقيقية قي ذلك التقدم والتطور. والقوة التقدمية والعلمانية في العراق اليوم مدعوة اكثر من اي وقت لاخذ زمام المبادرة واثبات مصداقيتها امام الشعب وذلك بتكوين جبهة عريضة تضم كل القوة والاحزاب التي تمثلها تحت برنامج واضح وصريح ويعبر عن كل ما يجوب في خاطر الطبقات والفئات الكادحة ويدافع عن مصالحها وكذلك طرح برامج تعبوية وتثقيفية بين ابناء الشعب وخاصة الشباب منهم لتثقيفهم وتوعيتهم بما يدور حولهم والمخاطر المحدقة التي قد تجابههم اذا ما سيطرت القوة الرجعية والمتخلفة على زمام الامور وفرضت على البلاد دستورا دينيا متشددا ممن يضع البلاد مجددا تحت حكم اكثر رجعية وتخلفا من الدكتاتورية السابقة والتي اغرقت البلاد لسنين طويلة بالماْسي والويلات وكلنا امل وانظارنا متجهة اليكم الى كل القوة المحبة للحرية والسلام والانعتاق والتقدم والديمقراطية والتي تدعوا الى دولة علمانية بعيدة عن روح التعصب الديني والقومي واعتبار المواطنة والانتماء الى الوطن هي المقياس الحقيقي والصحيح لابناء العراق كافة وليصبح هذا نموذجا يقتدى به في المنطقة والعالم.

                                                                                                                           يعقوب زكو

36
المنبر السياسي / السياسة والدين
« في: 03:30 08/06/2005  »
السياسة والدين
الاديان هي مجموعة من القواعد والتعاليم ذات الاسس السامية في اهدافها, وضعت لتنظيم العلاقة بين ابناء البشر وعلى اسس اساسها الاحترام المتبادل والمحبة والتعاون والمساعدة واحترام حقوق الغير. وفلسفة الدين    كما اعتقد تقوم على اسس تربوية واخلاقية فلا توجد مبادئ لدين ما على الارض يفرق بين ابناء البشر وبالتالي ان اهداف الاديان هي واحدة ولكن طرق العبادة والتفسيرفقط هي المختلفة وهذه التفاسير والطرق وضعها اناس عاديين مثلنا و لذلك كل واحد من جانبه حاول استغلال هذا الدين او ذلك المذهب لخدمة مصالحه واهواءه فاقحم الدين في السياسة ووضعت ضوابط لتفرق بين انسان واخرلكي يسود ويسيطر ذلك الذي وضع هذه الضوابط والقواعد, بل انهم ذهبوا ابعد من ذلك الى درجة ان هذه الضوابط والقواعد اصبحت تاْخذ صفة الالوهية ولا يمكن لاحد مناقشتها اوانتقادها او المس بها وباي شكل من الاشكال اما التعاليم الاساسية للاديان فقد اصبحت ثانوية.   ولهذا نرى ان الاديان وخاصة في مجتمعاتنا الشرقية والشرق اوسطية بشكل خاص اصبحت افكار ونظريات تخدم الجماعات السياسية والاشخاص اللذين يستغلونها لتمرير اغراضهم الدنيئة. وهكذا يستغل الدين لخدمة الاغراض السياسية  وليسى لخدمة مبادئ الاديان وقيمها السامية. ان ما حدث ويحدث في العالم من استغلال الاديان واقحامها بالسياسة واستنباط قواعد واحكام لتمكن دول او قوميات او مجاميع معينة من التحكم على الشعوب الاخرى وقهرها والسيطرة على ممتلكاتها وسرقت وتدمير وطمس حضارتها والتوسع على حسابها وباسم الدين. وبهذا يكون الدين وسيلة تستخدمه هذه المجموعات او الدول لتمرير اغراضها وماْربها الخاصة وليسى حماية الدين او نشر مبادئه. ولهذا نرى ان الاديان عبر التاريخ قد اصبحت عدة طوائف ومذاهب وكل مذهب او طائفة تخدم مصالح واغراض اؤلائك الذين قاموا باستحداث ذلك المذهب وهذا ليس لنشر او استبعاث قيم الدين السامية وانما لغرض تمرير اغراض ومصالح هذه المجموعة او تلك باستعمال مختلف الطرق والاساليب الغير مشروعة كاستغلال ظروف الناس المعاشية او اغراء الشباب بالمال او الجنس او المخدرات. وبعد ذلك تتم عملية غسل الدماغ كما يقال ومن ثم توهيمهم بان هناك اناس كفرة وجب قتلهم وتخليص البشرية من شرهم ومن يقوم بهذا ينال الشهادة والجنة التي تسري من تحتها الانهار وربما انهار من عسل وحوريات وما عليهم الا قتل احد او مجموعة من الكفار حتى ينالوا الشهادة ويدخلوا الجنة.  اية خرافة هذه واي كذب هذا لماذا لا يقولون الحقيقة بانهم لا يدافعون عن الدين وقيمه  وانما هم يريدون فقط التخلص من خصومهم السياسيين وباي طريقة واي ثمن كان وليس لهم اصلا اية صلة بالدين ولا يمتون له باية صلة البتى غير الاسم فقط.

ولهذا ارى ان كان هناك ناس قائمون على الاديان ويريدون فعلا ان يحموا الاديان ويرفعوا بها الى القيم السامية التي وجدت من اجلها ان يفصلوها عن السياسة لكي تاْدي واجبها  لخدمة وتنظيم العلاقة بين ابناء البشر بدون تمييز او انحياز الى مجموعة على حساب اخرى. قما القيم والاخلاق الموجودة في مختلف المجتمعات في العالم الا انعكاس للقيم السامية للاديان بمختلف الوانها واصنافها وهذا هو تراث البشرية فيجب علينا الاخذ بها وحمايتها وتطويرها لخدمة البشرية جمعاء وليس استغلالها  لتمرير الاغراض السياسية والشخصية وتكوين مجاميع او افكار لجماعات تريد فرض السيطرة على الاخرين بالقوة والارهاب وفرض ارادتهم على الاخريين وباْسم الدين. وبناءا لهذا ادعوا الى عدم  اقحام الدين في السياسة لكي لا يتجرد الدين من مهمته السامية والتي وجد من اجلها  الا وهي تنظيم العلاقات بين ابناء البشر والمحبة والاحترام المتبادل ومساعدة بعضهم البعض ونبذ العادات والقيم الاخلاقية الغير حميدة لما فيه خير البشرية جمعاء.

يعقوب زكو   

صفحات: [1]