1
المنبر الحر / الانتخابات اقتربت
« في: 21:39 16/04/2014 »قبل أن تجري عملية الانتخابات تبرز على ساحتنا السياسية ثلاث نقاط .
الأولى: تكمن في عملية القتل والخطف والتهجير والتهديد بالوعد والوعيد لمن ينتخب أو لا ينتخب .بل هناك جهات معينة تريد أن يثبت لها الناخب بدليل معين بأنه قد انتخب .وهناك من يشتري ذمم الضعفاء !(واعتقد هذه حالة فريدة من نوعها )
أما النقطة الثانية :فهي ظهور ملصقات مختلفة تحمل صور المرشحين بحيث يصعب عدها !ويافطات تحمل شعارات براقة في بضع كلمات قد تستوقف الناخب أو الناظر إليها.والهدف الأساسي منها هو إيصال الفكرة للناخب والاستحواذ عليه ليبقى مندهشا بالكلمات ،وكأنها أنزلت من السماء! ولهذا تجد الجمالية بارزة فيها . تقرأ شعارات مختلفة كل ينادي بها .. أن الشعار الانتخابي حتى يبدأ بالتأثير على الناخبين وآرائهم وقناعاتهم يجب أولا أن يكون ملفتا لانتباههم. كأنه نبي مصلح سيزيل الظلم ويجعل الحق شعارا للبلد وسوف يزيل كل ما هو منبوذ ومقيت في رأي الجميع ويجعل الطريق معبأ أمام الجميع وسيكون الاستقرار والأمان والرفاهية. وتتفق جميعا على ضرورة تقديم الانجاز الملموس أمام الناس لأنهم أصبحوا بحاجة لتقديم انجازات يشاهدونها على ارض الواقع.لاسيما لم يجدوا شيئا على ارض الواقع من تلك السنوات العجاف التي خلت .
ومن خلال قراءتك لهذا الكم الهائل من الشعارات تعتقد انك في وطن الأنبياء!والمرشحون هم كبش فداء لك،وخدمتهم مجانية.ولكن بعد النتائج ،كل شعارات المرشحين ووعودهم التي قطعوها تتلاشي بعد وصولهم للبرلمان،
النقطة الثالثة : ان اختلف المرشحون في عدده جوانب !فهم متفقون في جانب واحد ألا وهو {{المشاركة واجب وطني}} وذلك لحث المواطنين الذين أصبح لهم ايمان كامل بأن الانتخابات لاتنفع فقاطعوها.
.
لهذا يبادر المرشح باختيار شعار يؤكد حرصة على تلبية رغبات المواطن عن طريق الفعل وليس القول.والمستقبل كفيل بإثبات ذلك.
ومن امثلة هذه الشعارات تقرأ:
«اختلفنا بالاراء يجمعنا حب الوطن ،حب العراق »
« معا نحو الاستقرار >>
«قوتنا بوحدتنا»
«يد بيد لنبني ونعمر نبي نكمل الانجاز»
. «جهود لا وعود وسنبرهن على هذا !!فقط انتخبونا »
« نغير ونتغير للافضل»
«نحو الاستقرار والتنمية»
«الامان غايتنا »
حئنا لنخدم بلدنا وليس جيوبنا ولا اهلنا الاقربون » «الصدق مبدأنا والاعتدال نهجنا»
(لسنا كالسارق الذين سبقونا)
«لاننا ابناء العراق ا»
هناك من يضع شعرات دينية وعنصرية ليكسب ودهم ضمن التعاطف الديني ،وهو اسلوب ناجح لاسيما اذا كان اكثر الشعب جاهلا .
ويبدوا للمراقب السياسي ان غالبية الشعب لم يعد يهتم بهذه الكلمات الفارغة الجوفاء .لأنهم موقن بأنها كلمات لغرض الاستهلاك !الغاية المرجوة منها هي الضحك على الناخب ،
. ان هذه الشعارات والكلمات لها هدف واحد وان كان أسلوبها يختلف ..فهي بمثابة أغنية يغنيها الفنان بكلمات مختلفة والحان متعددة ورقصة بحركات متنوعة وكل هذا من اجل ان يجعل الفتاة المسكينة ان تقع في حبه وبعدها تأتي البقية !انه اسلوب المراوغة.
واعتقد ان المرشحين والناخبين حاليا هم أدرى باللعبة من
ان هذه الاموال التي صرفت من اجل هذه الدعاية الانتخابية لو صرفت في مكان أخر كإنشاء معمل مثلا لكنا انتشلنا مجموعة من البطالين عن العمل ولكنا قمنا بزيادة انتاجية لما ينتجه المصنع.
.

الذي ما رأته عين ولا سمعت به إذن ولم يخطر على قلب بشر اعده الله للذين يحبونه) اكو2/9 . ونحن المسيحيين نؤمن برسالة يسوع كونه مخلص لنا: (لا تعلموا للقوت الفاني، بل أعملوا للقوت الباقي،للحياة الابدية) يو6/27، أو (كن أميناً حتى الموت ،وأنا أعطيك أكليل الحياة) رؤ 2/11،أو (ما من أحد يضع يده على المحراث ويلتفت الى الوراء، يصلح لملكوت الله) لو 10/62.

