عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - يونأن هوزايـــا

صفحات: [1]
1
نتاجات بالسريانية / قصة قصيرة
« في: 22:42 07/07/2014  »




2
الليلة خمر
قصة قصيرة مهداة لروح الفقيد: د. سعدي المالح

كتبها بالسريانية وترجمها: يونان هوزايا

(1)

"الليلة خمر وغدا امر".. قالها لأصدقائه الندامى الشاعر صاحب "قفا نبكي".. أما نحن فلم نبك بل ضحكنا حتى تطايرت الدموع من مآقينا!!.. هل نعرف وجهة الأديب الراحل "سركون بولس" في "الى مدينة أين"..-   أعتقد نعم!.. إنه كان يبحث عن "جالغي بغداد".. والمقام العراقي..  وهنا شرع فريق الـ "جالغي" يعرض مهاراته.. فمروا كظل أو غيمة فوق  مذبح الأغنية.. وإمتصوا رحيق "هذه ليلتي".. ونثروه في الفضاء..أية ليلة هذه.. التي عندما "تسكن".. يملأ جلبابها الرجاء وتختزن فيها الأحلام.. هم هللوا بصوت البوق.. وبالعود والقيثارة.. وبكل النسمات نحن هللنا للرب.. وإستمرت العوائل تتقاطر.. وإستمرت جوقة الـ جالغي تبث الروح في ثنايا الليل.. فكادت المناضد والمقاعد تهتز.. و "الأقداح والمواعين" تتمايل مع النجوم..
 
(2)

إسبوع أو أسبوعان ويشتد الألم ويحط به الرحال في بيروت.. لكنه لا يهدأ!.. أصدقاء وحوارات.. وأفكار ومشاريع.. وأسبوع أو أسبوعان.. وأشياء تغدو طقوسا يومية..فنتساءل: ما أخبار الدكتور.. هل داوم في مكتبه؟أما صديقاه الأقرب "فأيو و صفرو".. فلقاءاتهم تكررت صباح مساء، وبناءا على طلب الدكتور.. يصحب هذه اللقاءات فحص الدم، الضغط، الأدوية التي يتناولها.. ذلك المساء لم يكن كغيره.. يرن هاتف "صفرو".. إنه "فأيو"..  "قد تصل.. وقد لا تصل!!"..أطبق "صفرو" جفنيه عسى أن يكون ذلك حلما.. وعسى أن تمر هذه الكأس العلقم.. إلا أنه – وبعد هنيهات- ضرب كفا بكف.. عندما شاهد صديقه قد ترجل من صهوة جواده.. وها هو ممددا أمامه..   لم يمت أنكيدو إلا عندما إوشكت آفاق صداقته مع كلكامش أن تكتمل.. أو بعد أن صارح ذاته.. أو صارحنا ذواتنا كاصدقاء.. هكذا تنضج وتكتمل الصداقة.. حاول "صفرو" أن يقول شيئا.. إلا أن بعضهم حبذ أن لا يسمع صوته المبحوح..رابي قل ما تشاء.. أو لا تقل.. فإننا نقرأ الممحي.. وماذا تقول أهم من: "إن رواية عمكا رواية قومية"..إرتجف "صفرو" إلا إن الدكتور لم يرتجف رغم الصعقة الكهربية..عندها لاحظ أصدقائه خموده.. وانكفأت الشمس تحت الغيوم..  التفتنا الى بعضنا..  من يخبر بلدته عنكاوا الرئة التي كان يتنفس بها..

(3)

إستمر هاتفي المحمول يدق.. إنهم أهلي.. لم أعر له الأهمية.. فالصوت المرتفع للفرقة الموسيقية لن يسمح لي بسماع شيء!!.. حوالينا الأجواء إحتفالية.. كل شيء يتناغم مع أيقاعات الفرقة.. وإنتظرت أن تنتهي "يا صياد السمك"..-   هلو.. إذا كنت تسمعني فإن الدكتور قد توفى..تأكدت من الموضوع.. وظل الهاتف في يدي.. مر أمام ناظري شريط سينمي.. حلقات دراسية قي عنكاوا ومدن أخرى.. وكم من اساتذة الجامعات.. ومن الأدباء والكتاب من أبناء شعبنا شاركوا فيها.. رغم إن الثقافة والفنون يشكلان نهرا عميقا، إلا أنه إمتلك السباحين، واليوم فالذي يمتلك كل هذا الحب للغتنا وأدبنا وشعبنا الموحد.. ويتصدى لنشاطات ذات مستوى.. ذلك هو السباح.. ظل الهاتف في يدي!!.. ونظرة خاطفة لأصدقائي الثلاثة الذين معي.. لاحظت إنسجامهم مع أجواء النادي.. إلا أنني لن أنسى ما سمعت.. وعلي أن أخبرهم بما حدث..وأتركهم وأتذكر أيضا صاحب الـ "قفا نبكي"..أربيل: 9 – ايار - 2014

3
شؤون الكوتة وشجونها
* يونان هوزايا
(1)
تعددت الكيانات واختلفت أسسها، مشاربها وتوجهاتها، والمتميز – هذا الموسم- قوائم كثيرة- لمجلس النواب العراقي، والقسم الآخر لمجالس المحافظات.. وكون كوتة البرلمان من خمسة مقاعد، فيحق لكل كيان ترشيح من 1 وحتى 10 أسماء (خمسة منها للإحتياط)، وهذا يعني للبعض: أن الناخب يعيش في عرس أو كرنفال من السعادة أمام هذا الكم الهائل من أبناء شعبنا (المرشحون وكياناتهم) المستعدون لخدمة شعبنا و(يناضلون) من أجل حقوقه المشروعة، أو يعني للبعض الآخر: حيرة ما بعدها من حيرة، إذ كيف سيفاضل الناخب بين هذا أو ذاك، إذ أن عدد غير قليل من المرشحين غير معروفين!!..       
(2)
تعليقات ومزاح وجدية.. وجعجعة (لا علاقة لهذا بالقوات اللبنانية)، وشعارات- أكثرها رنانة.. تحكي عن إصطلاحات "البرنامج الإنتخابي" و"الخطاب السياسي".. كل القوائم تحكي عن التجاوزات على أراضينا وممتلكاتنا.. أما ماذا فعلت هي ومرشحيها.. وهل قدمت كشف حساب عن ما قالوه ونسبة ما أنجزوه؟.. فتتحدث القوائم وتقول:
إنها تحمل تاريخا نضاليا، لذا فإن قاعدتها ستضمن الفوز.. وأخرى: ستكتسح الساحة القومية.. وغيرها: المفروض أن يصوت الناخبون لنا، وإلا، فإذا مت ضمآنا فلا نزل القطر.. وهذه (كوتة) ولصاحبها قائمة في الإنتخاب العام.. وهذه: قد خبرت مصداقيتها الجماهير، وانهم لا يجيدون التفنن في الكلام.. وأخرى: سنأتلف بعدئذ (طبعا إذا لم نحصل على كل المقاعد)..
(3)
أصبحنا أقرب الى اليقين من الشكوك التي كانت تعتمرنا من تدخل الكتل الكبيرة قي شؤون الكوتة!!.. نقاشات كثيرة رافقت صياغة النظام المعمول به (في الكوتة).. انها خمسة مقاعد، يرشح كل كيان قائمة من 1- 10 أسما.. وكون القاسم الإنتخابي للفوز بمعقد عام، يساوي أضعاف القاسم الإنتخابي لمعقد الكوتة.. وعليه فاذا فرطنا القاسم الانتخابي للمقعد العام (جعلناه خردة)، فأنه قد يوازي المطلوب لمقاعد الكوتة الخمسة..  فقيمة كل مقعد لبرلمان بغداد لا يثمن!.. اننا نرى ان نصف الموضوع قد تحقق، فهناك ضمانات في كون المرشحين لمقاعد الكوتة من ابناء شعبنا، الا ان الاختلاف يأتي من كيفية التصويت (الديموقراطية)، والتي تقضي نظريا ان للناخب– أي ناخب– الحق في التصويت لمن يشاء، في الكوتة أو غيرها..
النظام الحالي يبيح للناخب العراقي التصويت للكوتة أو لغيرها، نرى ان يكون لابناء شعبنا فقط الحق في التصويت لهذه الكوتة مرتين (احدهما لها والثاني للبرلمان العام).. ارجو ان اكون قد اثرت موضوعا مهما للنقاش، وشكرا

4
المنبر الحر / كيف ننسى "صوريا"
« في: 10:22 17/09/2009  »
كيف ننسى "صوريا"
                                         

يونان هوزايا


(1)   الذكرى

كنا صغارا نحصي ما بقى من للعطلة الرتيبة، فأيام معدودات ونحمل حقائبنا صوب صفوف الدراسة، فكرنا مرارا برهبة الانتقال من الابتدائية الى الثانوية، نحن الصغار اليافعون، امام رجال بعمر آبائنا، بـ "قلافتهم" و"شواربهم" و"سكائرهم"، نحن الاصدقاء، بهنام (شكفت مارا) وكوركيس وصباح (مهمدية) وفارس وفرهاد واكرم (محلة النصارى)، وعمر وصديق (سيمالكا)، و...
 ولم أكن لاعلم شيئا عن العالم حولنا، الا كلام من قبيل الحكايات، وهذا ينسحب على قرانا المبثوثة حول زاخو، فان لبعضها مدارس ابتدائية سترفد الثانوية حتما، وكان ذلك، فها مثلا اديب، موسى، بولس، كمال (من فيشخابور، ديرابون، صوريا، شرانش)، وكثير غيرهم..ا
اليوم كان علي سماع القداس، اذ انه اخر يوم أحد لهذه العطلة، ختم القس أوراها القداس، خرجنا مسرعين، المسافة الى بيوتنا تقترب من كيلومترين، انحرفنا عن الطريق وتسللنا في بستان أشقاء داود كوكا، وجدنا انفسنا تحت شجيرات التين، نقتطف منها فايادينا تصلها ولا نحتاج لتسلقها...
-   "لقد عرفتكم ايها اللصوص"...
هذا الصراخ كان كافيا لنا لنقفز فوق المزروعات واللاحات، ونشرط اجسادنا بسياج البستان، ونرمي انفسنا في الساقية، فتغمرنا مياهها حتى رقابنا، ولنتجه بعيدا عن الاعين، ننتظر كي تجف ملابسنا..
عدنا للقرية، وجدنا أهالينا مجتمعين أمام بيت المختار حنا كدة، وعلمنا ان أقرباء للسيدة كنته قد اعدموا في "صوريا"!!
--------------

(2)   عينان*

رغم ان ذاكرة شعبنا مكتظة – ان صح التعبير- بمآسي وويلات الحروب وفرمانات التحريض وفتاوي الجهاد- خاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر والثلث الاول من القرن العشرين، رغم كل ذلك، فان شعبنا نقش في ذاكرته احداثا اخرى كثيرة، تربعت على عرشها انتفاضة سميل ومذابحها، فوسم شعبنا  تاريخها بيوم الشهيد "الكلداشوري"، وبتاثير تلك الاحداث وتداعياتها، تاسس اتحاد الاندية الاشورية (الفدريشن) في 1934، وتزامن ذلك بقيام المفكر الكبير فريد نزها، باصدار مجلته "الجامعة السريانية" في بوينس ايرس- الارجنتين في 1934، واستمرت حتى 1959، وايضا نشرت مذكرات وكتب وتواريخ ومشاريع افلام، والقيت محاضرات ونظمت ندوات بخصوصها، والان في معظم الفعاليات التي تتناول القضية، اصبحت سميل وصوريا توأم يحبذ الكثير الربط بينهما..
و "صوريا" اسم كناية لمذبحة من زمن البعث، في 19/9/1969، عندما انفجر لغم ارضي تحت احدى مركبات قافلة عسكرية على بعد حوالي خمس كيلومترات عن القرية، عندها رجعت القافلة، جمعت أهل القرية - ومعهم القس الزائر حنا قاشا، ليعطي المجرم الملازم عبد الكريم خليل الجحيشي (من الموصل) اوامره، فأصلى جنوده ببنادقهم الالية الاهالي العزل، فاستشهد في الحال 38 وجرح 22، ولم ينج الا من صار تحت الجثث!!
نعم!! رفيقي "بدران"، ينساها العالم كله، الا أهلها فهيهات أن ينسوها، وأهلها نحن من الشهيدين "جميل وشيبا"، وحتى "وردا و نشرا" والعزيز المرحوم يونان هرمز..
نعم، لقد كتبنا وطالبنا بمذكرات رسمية، تضمين المذبحتين ديباجة الدستور العراقي الدائم، ومقدمة دستور أقليم كوردستان، خصوصا وانهما جاءتا بعد تشكيل الدولة العراقية، وغير ذلك أيضا..        
-----------
(*) عينان: (كناية عن سميل وصوريا)، عنوان قصة قصيرة  نشرتها لي مجلة (نجم بيث نهرين) للمركز الثقافي الاشوري- نوهدرا، في عددها (7) تموز 1994  

صفحات: [1]