عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - Kareem Eena

صفحات: [1]
1
مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا
يزور عدد من الدوائرالحكومية في مركز قضاء الحمدانية
كريم إينا
 
بهدف التواصل مع الدوائر الحكومية في مركز قضاء الحمدانية قام مجلس أعيان قره قوش / بغديدا يوم الأحد 26/ 5/ 2019 بزيارة إلى قائمّمقامية قضاء الحمدانية لتقديم التهاني إلى قائمّمقام قضاء الحمدانية المهندس عصام بهنام دعبول وذلك بمناسبة إعادة ترميم بناية القائمّمقامية وجعلها بالشكل اللائق بها كمؤسسه حكومية تقوم بإدارة القضاء ضمن إختصاصها.
خلال اللقاء تم عرض بعض معاناة الأهالي المتعلّقة بالحياة اليومية، بينما أبدى سيادته إرتياحه للمقترحات التي قدّمها نائب رئيس المجلس والوفد المرافق له، حيث أكّد على تذليلها ضمن الإمكانيات المتاحة. وفي سياق متّصل قام الوفد بزيارة إلى مجلس قضاء الحمدانية ومديرية البلدية وخلال اللقاء تم طرح بعض الأمور التي تتعلّق بالواقع اليومي الخاص بأبناء بغديدا حيث أكّد رؤساء هاتين المؤسستين على تفهّمهم لموضوع المقترحات والآراء التي ركزت على الجانب الخدمي الذي هو ضمن إختصاصهم مبدين إستعدادهم على القيام بتنفيذها خدمة للصالح العام للبلدة لتخفيف من معاناة أبنائها.
ترأّس الوفد السيد نائب رئيس مجلس أعيان قره قوش / بغديدا إبراهيم يوسف حنو والسادة أعضاء الهيئة الإدارية تركي إسحق ومتي فرنسيس وصبيح متي وعبد المسيح بدر.
كما قام الوفد بزيارة إلى دار الشاعر زهير بهنان بردى عضو الإتحاد العام للأدباء في العراق وذلك لتقديم التعازي له لوفاة إبنته سرى مبدياً حزنه وألمه لهذه الفاجعة التي ألمّت به متمنّياً من الرب له المجد أن يسكنها في الأخدار السماوية ويشملها برحمته الواسعة.
 


2
نشاطات مجلس أعيان قره قوش / بغديدا


كريم إينا

á دعماً لمشروع نقل طلبة بغديدا إلى جامعة الموصل ومعاهدها ونتيجةً لتزايد اعداد الطلبة المشاركين في هذا المشروع الحيوي فقد ساهــم مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا بشراء حافلات إضافية حديثة الصنع. وقدمها هدية لمشروع طلبة بغديدا الذين هم الطموح والأمل والمستقبل الزاهر لمدينتنا ولوطننا العزيز العراق.
إن هذه المبادرة إن دّلت على شيء إنما تدل على حرص مجلس الأعيان لخدمة وراحة أعزائنا طلبة الجامعة .
 á قام وفد من مجلس الأعيان يوم الأحد 10/1/2010 بزيارة إلى مقر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري في محافظة دهوك لتقديم التهنئة للسادة أعضاء المجلس المنتخبين للدورة الثانية. وكان في استقبال الوفد السيد فهمي يوسف رئيس المجلس الشعبي وعدد من أعضاء الهيئة التنفيذية وقد تبادل الوفدان التهاني والتبريكات لتحقيق أهداف وتطلعات أبناء شعبنا نحو بناء مستقبل زاهر والسعي على تحقيق المحاور التي نوقشت في المؤتمر الثاني ومنها الحكم الذاتي ومشكلة الهجرة والمهجرين والتغيير الديموغرافي وتوحيد الخطاب القومي والتسمية الموحدة التي يحاول  المجلس الشعبي السعي من اجل تحقيقها خدمة لآمال وتطلعات شعبنا في مناطق تواجده الحالية.
áزار مقر مجلسنا يوم الاثنين 11/1/2010 السيد حميد مراد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في أمريكا والدكتور ديفيد أيوب من المركز الثقافي العراقي في الولايات المتحدة يرافقهم السيد امجد عبد الأحد عزيز عضو المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري.
وكان في استقبال الوفد السيد سالم يونو رئيس المجلس ومسؤول لجنة الثقافة والإعلام وعدد من أعضاء الهيئة الإدارية لمركز طلبة وشباب بغديدا.
حيث اطلع الوفد على آلية عمل المجلس وما تم انجازه من أعمال أثمرت بخدمة أهالي بغديدا. كما استفسر الوفد عن الاحتياجات التي يمكن أن يقدمها للاستفادة منها من قبل عموم أهالي المنطقة مبدياً إعجابه بالتنظيم الرائع لعمل إدارة المجلس وخاصة عندما اتضح له بأن جميع أعضاء المجلس يؤدون واجبهم تجاه خدمة بغديدا بشكل مجاني.
زار السيد أبلحد افرام ساوا عضو مجلس النواب العراقي والوفد المرافق له مقر مجلس يوم الأحد 17/1/2010 وكان في استقباله السيد سالم يونو اوفي رئيس المجلس والسادة أعضاء الهيئة الإدارية.
في بداية الحديث رحب السيد سالم يونو اوفي بالضيف والوفد المرافق له فيما تناول الحديث الآلية التي يعمل بها المجلس وما تم انجازه في مجال خدمة أهالي بغديدا.
طرحت خلال اللقاء مناقشات تركزت معظمها على العمل الجاد من اجل وحدة أبناء شعبنا وتوحيد الخطاب والتسمية الموحدة والسعي والمثابرة لتثبيت حقوقنا كشعب أصيل في دستور العراق، ضماناً للحد من الهجرة وما يتعرض له شعبنا من اعتداءات ومضايقات فيما ركز السادة الأعضاء على العيش في هذا البلد كمكوناً موحداًً بعيداً عن الانقسامات والمحاصصة التي هي من الأسباب المهمة لتجزئة أبناء البلد الواحد والتي يقف وراؤها من لا يريدون لهذا الشعب الازدهار.
وفي نهاية حديثه شكر السادة المستقبلين واعداً إياهم بنقل طروحاتهم وآرائهم إلى مجلس النواب العراقي للنظر فيها..
á قامت لجنة العلاقات العامة في مجلس الأعيان صباح الثلاثاء 9/1/2010 بزيارة إلى عدد من الدوائر الحكومية في مركز قضاء الحمدانية ومنها مديرية حماية المنشآت ومستشفى الحمدانية ومديرية شرطة الحمدانية ومديرية بلدية الحمدانية ومديرية الجنسية والأحوال المدنية.  وتأتي هذه الزيارة لزيادة أواصر المحبة والتعاون بين هذه الدوائر الحكومية ومجلس الأعيان فيما قام السيد رئيس لجنة العلاقات العامة والوفد المرافق له بتقديم هدايا تذكارية لمكاتب هذه الدوائر متمنياً لهم دوام الموفقية والازدهار.
á  تلبية لنداء مجلس مطارنة نينوى، طافت شوارع مدينة بغديدا مسيرة جماهيرية حاشدة حاملة أغصان الزيتون، صباح يوم الأحد 28/2/2010، مستنكرةً قتل وتهجير المسيحيين في الموصل وإستهداف الكنائس والأديرة في مظاهرة سلمية صامتة تقدّمها سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى راعي إبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، وسيادة المطران مار غريغوريوس صليبا شمعون راعي أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الأرثوذوكس والأب الفاضل لويس قصاب رئيس هيئة شؤون المسيحيين وعدد من الآباء الكهنة والأخوات الراهبات كما شارك في المظاهرة نيسان كرومي رزوقي  قائممقام قضاء الحمدانية وفهمي يوسف رئيس المجلس الشعبي الكلداني السريان  الآشوري وعدد من أعضاء المجلس وأعضاء مجلس قضاء الحمدانية ومجلس أعيان قره قوش / بغديدا وممثلي جميع الكيانات السياسية والمنظمات الجماهيرية. انطلقت التظاهرة من أمام مبنى مجلس الأعيان رافعة يافطات الاستنكار والامتعاض من الاعتداءات التي تطال الإخوة المسيحيين في مدينة الموصل حتى وصلت إلى ساحة دار مار بولس للخدمات الكنسية.
حيث ألقى سيادة المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى كلمة أشار فيها إلى أن المسيحيين هم مكوّن أصيل من مكونات الشعب العراقي عاشوا منذ مئات السنين بسلام مع الجميع، ولكن الآن يتعرّضون للقتل والتهجير في الموصل.
وأضاف سيادته (لقد إستبشرنا خيراً عند زيارتنا لمحافظ نينوى، وعدد من أعضاء مجلس المحافظة، وُطمئِنا بعدم استهدافهم لكننا تفاجأنا بالعكس فأصدرنا" بياناً" عن مجلس مطارنة نينوى بتاريخ 19/2/2010 لهذا الغرض).
وطالب سيادته الحكومة المركزية والحكومة المحلية في نينوى بالكشف عن أوراق إستهداف المسيحيين في مدينة الموصل منذ الخيط الأول ولغاية إستشهاد ثلاثة مسيحيين من عائلة واحدة مساء الثلاثاء 23/2/2010 داخل محل سكناهم في مدينة الموصل.
كما أكّد سيادته على تمسك المسيحيين بأرضهم ومناطقهم وحبهم لبلدهم العراق العزيز.
á تحت شعار "من أجل ثقافة عراقية متعددة الأطياف والرؤى" شارك الشاعر رمزي هرمز ياكو عضو مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا ضمن فعاليات مهرجان المربد السابع، مربد "بلند الحيدري" الذي خصص للاحتفاء بالشاعر ياسين طه حافظ الذي أقامه اتحاد أدباء وكتاب البصرة برعاية وزارة الثقافة بالتعاون مع الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، للفترة من 23 – 25 آذار 2010.
ألقى الشاعر قصيدته في مستهل الجلسة الثانية التي أقيمت في مؤسسة الشهداء في البصرة كما كان الشاعر رمزي ياكو قد شارك في المهرجان السادس الذي أقيم في البصرة أيضاً للفترة من 26 ولغاية 28 نيسان 2009 فضلاً عن مشاركاته السابقة في مهرجانات المربد.
á شارك وفد من أدباء بغديدا ضم الأديبين (رمزي هرمز ياكو وكريم إينا عضوي مجلس أعيان قره قوش/ بغديدا والأدباء زهير بهنام بردى، هيثم بهنام بردى، وعدالله إيليا، نمرود قاشا، جوزيف ايشوع بردى) في انتخابات المجلس المركزي للأتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين.
وبعد إعلان نتائج الانتخابات فاز الأديب هيثم بهنام بردى برئاسة اتحاد الأدباء السريان.
أسرة تحرير مجلة الأعيان تتقدم بأجمل التهاني وأحر التبريكات  متمنية له الموفقية في مسعاه الأدبي.
áفي كل عـام تتهيأ مدينـة السريان بغديدا لإقامة العديد من الاحتفالات الدينية وتأدية الصلوات أيام الآحاد التي تسبق عيد القيامة المجيد.
ففي يوم الأحد 21/3/2010 تقاطر المؤمنون من أبنائها وعلى مدار النهار إلى زيارة أطلال دير مار قرياقوس الذي يبعد مسافة كيلومتر واحد عن المدينة وفيه توقد الشموع وتقام الصلوات تخليداً لهذه المناسبة التي تمجد ذكرى القديس قرياقوس حيث يتنعم زواره ببركاته.
وفي يوم الأحد 28/3/2010 طافت شوارع المدينة بالآلاف من أبنائها احتفالاً بعِيد السعانين حاملة أغصان الزيتون تهللاً وابتهاجاً بذكرى دخول سيدنا يسوع المسيح له المجد إلى أورشليم حيث انطلقت المسيرة الكبرى من كنيسة الطاهرة مروراً بكنيسة مارزينا ومار كوركيس إلى أن استقرت الجموع في كنيسة مار يوحنا صاغية إلى قراءة نص من الإنجيل المقدس وبعدها أنشدت التراتيل التي قدمتها جوقات الكنائس والأخويات والجمعيات الخيرية وتلاميذ المدارس لجميع المراحل الدراسية لتواصل الحشود مسيرتها مروراً بكنيسة مار يعقوب إلى أن أختتم هذا الكرنفال الإيماني البهيج  أمام مبنى دار الآباء الكهنة بعد نيل البركة شاكرين الرب على هذه النعمة قامت لجنة المصالحة في مجلس أعيان قره قوش / بغديدا برئاسة الشيخ جنان المقدسي بالانضمام إلى وفد شيوخ ووجهاء من نينوى بزيارة إلى السيد  وزير التعليم العالي والبحث العلمي للحصول على موافقته لإنشاء جامعة في قضاء الحمدانية. كما زار الوفد معالي وزير التربية خضير الخزاعي حيث تم طرح موضوع صعوبة دوام المعلمات والمعلمين من أبناء بغديدا في المناطق النائية والبعيدة بسبب الظروف الأمنية وإمكانية نقلهم إلى داخل الحدود الإدارية للقضاء وذلك لتسهيل مهمة دوامهم.
كما شملت الزيارة مدير عام نجدة العراق في وزارة الداخلية اللواء عبد الهادي الياسري حيث تم بحث العديد من المواضيع الأمنية التي تخص المنطقة وسبل تطويرها.
وحضر الوفد مؤتمراً للعشائر العراقية بحضور اللواء مارد عبد الحسن مدير عام شؤون العشائر في وزارة الداخلية.وفي يوم 3/3/2010 شارك الوفد في مؤتمر العشائر المنعقد  في محافظة اربيل واللقاء بالسيد رئيس الجمهورية مام جلال طالباني وشرح الوفد أوضاع والظروف التي يمر بها المسيحيين  في الموصل والسبل الكفيلة لتحسينها. وضمن نشاطات لجنة المصالحة في مجلس الأعيان فقد واصلت اللجنة أعمالها بفض العديد من الإشكالات والخلافات العائلية من خلال حضورها جلسات المصالحة في قضايا مختلفة.




3
الحدادة في بغديدا قديماً وحديثاً



كريم إينا
 بعد أن إستخرج الإنسان خامات الحديد أخذ يتنوّع في إعداد المستلزمات الحياتية وإستنبط أشياءاً كثيرة ووضعها في خدمته. تعلّم كيف يتعامل مع الحديد بإستخدام النار القوية وتعلّم أن يخلط خامات أخرى مع الحديد أو وضع بعضها على البعض وخاصة بعد الثورة الصناعية. فوصلت هذه الثورة إلى أكثر مناطق العالم وبدأت الحرف تنشط يوماً بعد يوم من ضمنها الحدادة حيث بدأت بطرقها التقليدية البسيطة. ففي بغديدا كانت هناك محلاّت للحدادة لما لهذه المهنة من أهمية كبيرة لدى أهل بغديدا لغرض صناعة حاجياتهم ومن هذه المحلاّت: المحل الأوّل كان لبهنام نعّوم الحدّاد وإخوته، والمحل الثاني كان لناصر الحدّاد وإخوته،مرّت الحدادة في أطوار بدايتها بمراحل بدائية بسيطة لا تستعير إهتمام الجذب السكّاني في القديم فقط أنّها مهنة قديمة ظهرت في الموصل ثمّ في بغديدا حيث ذكرها الأستاذ عبد المسيح بهنام في كتابه (قره قوش في كفّة التاريخ). كما ذكر هذه المهنة أيضاً الأستاذ الأب سهيل قاشا في إحدى مجلاّت التراث الشعبي،كما ذكرها الأستاذ عبد السلام سمعان في بعض مجلّداته وهي من المهن الشعبية الشاقة ترجع أصولها إلى بداية القرن العشرين، إذ كان يأتي إلى بغديدا حدّاد غريب في أوقات معيّنة يستحضر بعض لوازم الفلاح البغديدي ثمّ ينصرف، وفي موسم آخر يأتي غيره من الموصل أو القوش حتى عام 1910 حيث جاء من الموصل شخص يدعى جرجيس معلان إستقرّ مع عائلته في بغديدا حتّى عام 1938، وعنه أخذت عائلة (غديدية) سر هذه المهنة سميّت بعائلة (فرّوحة)، أصلها من الموصل والذي قام بممارسة هذه المهنة هو المرحوم نعوم عبد الأحد ميخا فرّوحة في الموصل حيث رأى بأنّ مهنة الحدادة في بغديدا هي مهنة مربحة لذلك إستطاع أن يشتري أرضاً ويبني عليها داراً وأصبح له أيضاً دكّاناً قرب (قنطرة عشيرة آلـ إينا) عمل فيه وقد نجح بإخلاصه في العمل بحدود الثلاثينات. خلّف ثلاثة أولاد وهم: (بهنام،مارزينا،متي) وثلاثتهم عملوا في الحدادة وراثة عن أبيهم وبنفس الإخلاص والإتّقان.وبعد وفاة المرحوم نعوم أصبح بهنام الإبن الأكبر صاحب العمل (أوسطه) مع شقيقيه مارزينا ومتي معاونيه. ثمّ لقّبت هذه العائلة بعد إمتهانها بهذه المهنة بـ (الحدادة). ومن خلال لقائنا بالمرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة مواليد عام 1926 قبل مماته تحدّث عن بدايات عمله في هذه المهنة والسبب الرئيسي للعمل فيها فقال: بدأت العمل بها منذ عام 1940 وعمري 14عاماً، والسبب الرئيسي الذي جعلني العمل بها هو تركي المدرسة بسبب حدوث مشكلة بيني وبين معلّم كان يدرّسني، ممّا أدّى إلى تركي المدرسة وإتّجاهي نحو العمل بهذه المهنة، كان العمل يتمّ من الساعة السابعة صباحاً وحتّى الثامنة مساءً، وأحياناً كنّا نعمل خلال الليل وبخاصة عند وجود طلب على الآلات الزراعية البدائية المستخدمة أثناء موسم الحصاد. ومقر عملنا كان في وسط القصبة القديمة بالقرب من القنطرة التي سقطت أخيراًً وتلاشت معالمها ويرجع فضل تخليدها إلى مصوّري بغديدا والفنّانين سواءً كانوا من بغديدا أو خارجها الذين خلّدوها بلوحاتهم وما نشره الصحفيون والمحررون في الجرائد والمجلاّت والمنتديات من خلال الإنترنيت. وعن الآلات والأدوات المستخدمة في العمل قال: أوّل شيء الكور: وهو الفتحة التي تأتي من المنفاخ ومنها يكون النار قوياً جدّا يحتوي على كميّة من الفحم داخل (كفاية) جندية من الطابوق والطينً يوضع الفحم داخل هذه الكفاية ثمّ يشعل الفحم ويسلّط عليه هواءاً مستمراً فيزداد لهيب النار فيقوم الحدّاد بوضع قطع من الحديد على النار المشتعلة إلى أن تصل إلى درجة الإحمرار تؤخذ بواسطة ملقط حديدي مخصّص لهذه العملية ثمّ يأتي دور المنفاخ: حجمه كبير تم عمله في الموصل من قبل اليهود وهو مصنوع من جلد الثور على شكل جزئين متقابلين يضغط  بالتوالي عليهما ومنهما إنبوب متّصل بالكور الذي يأتيه الهواء من هذا المنفاخ. والأشخاص الذين يعملون به يسمّون بـ (النفّاخين) مفتوح من الأمام كل جانب مثبت به ماسكة خشبية تضيق تدريجياً إلى أن تصل إلى قصبة صغيرة لكي ينحصر فيها الهواء ويندفع بقوّة على مصدر النار لكي يستمرّ النار بالإشتعال وبطريقة دفع الهواء بغلق الماسكتين اللتين بيديه مع حركة يمين ويسار يتمّ فتحها لكي يدخل بها الهواء وفائدته تكمن بإحداث شرارة مستمرّة ًثمّ يفتحها لكي يدخل بها الهواء ويغلقها مرّة ثانية وهكذا يستمرّ واقفاً أثناء العمل ويضخّ الهواء إلى الأمام من مقدّمة الكور. ومن الأشخاص الذين عملوا به في فصل الشتاء:(المرحوم سركيس باكوس جميل، المرحوم يوسف حمندوش، المرحوم سعيد ددّو وغيرهم. أمّا في فصل الصيف فقد أدار المنفاخ المرحوم غريغوريوس ددّيزا مقابل أجور مجزية. وبالإضافة إلى هؤلاء العمال هناك عمال حدادة آخرين عملوا بأجور مجزية جيدة مثل: كتّا شندخ،يوسف حلاّبي..إلخ. السندان: وهو قطعة كبيرة مصنوعة من الحديد الصلب من أحد طرفيها على شكل مخروط والطرف الآخر على شكل مستطيل يستخدم لطرق الحديد عليه وعمل الأدوات الزراعية كالمنجل وسكك الحراثة وسكك لربط الحيوانات في الأرض والتي تصنع من شيش حديدي يثقب وتوضع في ثقبه حلقة. أمّا الكلاّب الكبير: يستخدم لمسك الحديد عند وضعه في الكور وإخراجه منه. والمطارق: منها الصغيرة التي يستعملها الأوسطه والكبيرة التي تسمّى (المزربّة) ويستعملها الخلفة (المعاون) والشيش: (قطعة من الحديد) يستخدم لتحريك الفحم وجمعه لزيادة لهب النار على القطعة المسخّنة وكذلك لإخراج القطع المنصهرة من الحديد ومعادن أخرى من الكور. حيث كانوا يجلبون الفحم من المنطقة الجبلية مثل:(عين سفني،وبرواري بالا). أمّا حوض الماء: وهو إناء محفور من المرمر أو الفرش الغاية منه يستعمل لتبريد الحديد بعد الإنتهاء من عمل الآلة المصنوعة وكذلك له إستعمالات أخرى كزيادة صلابة الحديد ويستخدم الماء للغسل بعد التعزيلة من العمل. المبارد:وهي آلات مستوردة تستعمل لسن الأدوات الزراعية المناجل والفؤوس وبلطات الجرجر التي يجب أن تكون حادة جداً لقطع المزروعات وتكون بأشكال وأنواع مختلفة منها الصغيرة والمتوسّطة والكبيرة وكلّ واحدة لها إستعمالها الخاص. وهذه المهنة كانت مربحة ومتعبة لصاحبها وجيّدة بنفس الوقت في موسم الزراعة والحصاد. سكك الحراثة:وهي على ثلاثة أنواع:الصغيرة تستعمل لحراثة الأرض بالمحراث الخشبي القديم الذي تجرّه الحمير. أمّاّ سكّة الحراثة الوسطى وتسمّى بـ (محيّر) وهذه تسحبها حيوانات كالبغال أو الحمير الحسّاوي. أمّا السكّة الكبيرة تسمّى بـ (يكسم) وهي أكبر حجم من السابقة تسحبها حيوانات قوية كالبغال والحصن. ملابس الحدادة: قديمة تلبس أثناء العمل وهي عبارة عن زبون قديم يسمّى (الهُدُم) يكون مملوءاً بالرقع المهلهلة نتيجة إنبعاث شرارات النار من الكور عليها. غطاء الرأس:عبارة عن (قلنسوة) تصنع من القماش الثخين وهي على شكل مثلّث أو مخروط للخلفة والعامل ولها إمتداداً إلى الرقبة حيث تحمي الرأس من الأتربة والغبار وغطاء الرأس للأوسطه يكون بشكل (عرقجين) له من الوراء أي خلف الرأس إمتداداً ينزل إلى الرقبة لحمايتها من الغبار. أمّا مادة اللحيم تَنَكار (tnakar): فهي مادة إنكليزية مستوردة تشبه مادة الشب تطحن ناعماً حتى تصبح كالدقيق الأبيض يتم غربلتها ويخلط معها نسبة من برادة الحديد وعند تسخين الحديد إلى حد الإنصهار توضع هذه المادة عليه لكي يلتحم بواسطة الطرق. والحديد المستخدم في أكثر الحالات هو المطاوع عدا المنجل: يصنع من حديد الفولاذ (الصلب) وهو أداة تستعمل للحصاد وتصنع من الحديد المطاوع في داخله حديد صلب وعمله صعب ودقيق جدّاً والمنجل الجيد له مواصفات يطول شرحها.أمّا الجرجر:وهو آلة لدرس المزروعات اليابسة كالحنطة والشعير والعدس بعد حصادها فتدقّ بواسطة الجرجر المكوّن من بلطات حادة النهايات على شكل نصف دائرة مثبّتة على إسطوانات خشبية داخل آله تشبه العربة المسقّفة تدور على المحصودات وتنعّمها حتى تصبح قابلة لفصل الحب عن التبن.
أمّا عن أهم الأدوات المصنوعة فقال:
إنّها كثيرة منها صناعة المسامير (برجيم) وتستعمل لجمع قطعتين مع بعضها البعض مثلاً لترقيع منجل- وركائز الأبواب- وأقفاله- والفؤوس- والكوارك- وأدوات الحفر- والهَدم- والبناء- وسكك الحراثة- والمناجل- وأدوات صناعة الجرجر- وآلات الحفر- وحلقات الحديد- وحذوات الفرس- والمذراة- وسكاكين الجرجر- اللابوثا: التي تستعمل لقلع بعض النباتات مثل الكعّوب و (شكبّي) وتنظيف المزروعات من الأشواك الضارة- عقرب الجرجر- زنجيل: ويصنع الزنجيل من التيل (السيم) الغليظ نسبياً ويستعمل لربط الحيوانات- زناجيل الميزان- كفّات الميزان- الأوزان- القدور- المناقل- السكاكين: بأنواعها وأحجامها وتصنع من الحديد الصلب أو من منجل مكسور وهذه تسمّى (شبره)- السيوف- الرماح- الخناجر القلم والزنبة فالقلم: يستعمل لقطع الحديد أو لصنع شق طولي فيه أمّا الزمبة: تستعمل لثقب الحديد ومواد أخرى عديدة. 



وعن طريقة العمل حدّثنا المرحوم مارزينا قائلاً: في البداية يُدخل العامل الحديد المطلوب التعامل معه داخل النار، ثمّ يخرجه بواسطة ماسكة حديدية (الملقط) يضعه على السندان الفولاذي لكي يبدأ التعامل معه بالدق عليه بإستمرار من قبل شخص واحد أو شخصين، لكي يأخذ الشكل المطلوب، ثمّ أخيراً يوضع في الماء لكي يبرد،وكان يلحق بمكان العمل غرفة صغيرة يضع الحدّاد الآلات والأدوات المصنوعة فيها حيث يسجّل على كلّ واحدة منها إسم صاحبها.



يا ترى من أين كانوا يجلبون الحديد الخام؟ وكم كانت أجرة العامل أثناء عمله في الحدادة؟
كانوا يجلبونه من الموصل بعد أن يستورد من تركيا ودول أخرى، أمّا مقدار أجرة العامل فقد بلغت ثلاثة دنانير خلال الأسبوع، والأرباح كانت تقلّ خاصة عندما يكون موسم الإنتاج الزراعي قليلاً بسبب قلّة سقوط الأمطار أو إنتشار الأمراض والأوبئة الزراعية والآفات كالجراد والسونة وحشرة المن والطلب على الآلات الزراعية المستخدمة والمصنوعة قليل لهذا إندثرت هذه المهنة بسبب تطوّر آلات الحراثة والحصاد من ساحبات وحاصدات التي تحرث وتحصد مساحات كبيرة وتبذر كميّات كبيرة من البذور أثناء الزراعة وكذلك عملية رش المواد الكيمياوية ضد الأمراض وبذر الأسمدة الكيمياوية لزيادة خصوبة التربة. أمّا الحدادة الحديثة في الوقت الحاضر فقد تنوّعت وتطوّرت بتطوّر الأجهزة المستخدمة ولكن مهما يكن من أمر فإنّ الحدّاد لا يزال باقياً في بعض المناطق من مدينة الموصل ليقوم بنفس عملية الحدادة سابقاً إحياءاً لتراث تلك المهنة للأجيال القادمة. أمّا الحدادة الحديثة فقد أخذت طابعاً متميّزاً يختلف عن العهد السابق من حيث تطوّرها والأدوات المستخدمة فيها وإستخدام الطاقة الكهربائية من قبل موّلدات ومحوّلات ساعد على لحيم القضبان الحديدية والشبابيك والأبواب والسلالم الحديدية والأسيجة: جمع سياج ومختلف أنواع الحديد (المطاوع- الفولاذ ..إلخ). وهذه المهنة الجديدة تكاد تكون ثابتة ومتحركة (متنقلة) عكس مهنة الحدادة القديمة التي إنتشرت في مكان واحد في بغديدا لم تغيّر إتّجاهها. والحدادة في الوقت الحاضر لا يمكن الإستغناء عنها لأنّها تلبّي حاجة المجتمع وهذه الحاجات يستخدمها الإنسان في حياته اليومية حيث توفّر عليه الكثير من الإجهادات الجسدية بواسطة الآلة الحديثة التي يعمل بها فهي العون والوسيلة في آن ٍ واحد. ومن الأدوات المستخدمة في مهنة الحدادة الحديثة هي: ماكنة لحيم: تحتوي على وايرات مع يدة (كونتاك) لمسك واير اللحيم وإيصال واير حار وبارد لتوصيل اللحيم الكهربائي- سندان حديدي- كوسرة يدوية صغيرة وأخرى كبيرة لجرخ الحديد- مثقب كهربائي كبير وصغير (مزرف) لثقب الحديد- بنج بليت: لغرض قطع الحديد- كتر (تيغة)- تونك: يعمل براجيم- ماكنة قطع الحديد- وأحجار الكوسرة. وهذه المهنة شجّعت العامل على العمل بها لأنّها وسيلة مربحة وسريعة وموادها متوفرة في الوقت الحاضر.   
المصادر:-
...................................................................................
•   كتاب قره قوش في كفّة التاريخ- المرحوم الأستاذ عبد المسيح بهنام القس موسى.
•   لقاء سابق مع المرحوم مارزينا نعوم عبد الأحد فرّوحة.
•   لقاء مع السيّد أبلحد بهنام نعوم حدّاد مواليد 1939- معلم متقاعد إبن الأوسطه بهنام نعّوم.
•   كتاب التراث الشعبي في بغديدا للكاتب والباحث بولص إسحق بربر- 2005.




 


الحدّاد المرحوم بهنام نعوم

الحدّاد المرحوم مارزينا

الحداد مارزينا








4
حوار مع فنان الأشغال اليدوية: صليوا شمعون عبّا




 

كريم إينا
 إنّ الفن صديق الموهبة وعمل أساسي في حياتنا لا يمكن الإستغناء عنه نستطيع أن نسرق خواطرنا ومعانينا واحداً إثر واحد ولكن صورة الوجه على اللوح إمّا أن تكون ناطقة أو ميتة، جامدة الروح وليس يخفى موتها أو حياتها على الناظر إليها. وهكذا فن يمثّل جانباً إبداعياً من تراث بغديدا وما تجود به قريحته من دقّة الفنان في المهارة والتجربة المختمرة من أجل الإبداع. هذا الفنان فطري بحد ذاته عمل في مجال فن الحياكة والطين الإصطناعي حيث نال إعجاب الكثيرين ودهشتهم. فهو يوظف التراث وفق مفهومه الخاص وهو أقرب إلى الحداثة بالرغم من تمسّكه بالجذور. إلتقته هيئة تحرير مجلّة ديانا فكان لها معه هذا الحوار:
س1 كيف نشأت عندك فكرة مشغل الأعمال اليدوية التراثية؟.
•   منذ الصغر كانت لي موهبة ربّانية لم أكن دارساً في حينها أو متخرّجاً من أيّ مدرسة بل كنت أعمل لعب متميّزة من الطين والأسلاك والصفائح المعدنية بأشكال متنوّعة منها:( عربات نقل القش، سيارات، دنك). بعد ذلك دخلت المدرسة الإبتدائية " الحمدانية الثانية في قره قوش" في بيت المرحوم عبوش سكريا الحالي. وقد إكتشفني آنذاك الأستاذ بهجت معلّم الفنية. كنت أرسم لأصدقائي طلاب الصف الأول الإبتدائي ولحد الصف السادس الإبتدائي كي يحصلوا على درجة النجاح في مادة الفنية. ومقابل ذلك فقد حصلت على درجات من قبل معلّمي الفنية. بدأت الموهبة تكبر عندي وتزداد بمرور الزمن عند تقدّمي في المراحل الدراسية.
س2 ما هو الشيء الفجائي الذي غيّر مجرى حياتك من خلال إنطباعك الفني؟.
•   الشيء الفجائي الذي حلّق بي في مجال الفن هو إكتشافي من قبل الأستاذ المرحوم ضرار القدو من أهالي الموصل في دار المعلمين حيث أعطى لي نصائح جليله حول التمسّك بشأن الفنون التشكيلية والأشغال اليدوية أكثر من الرسم وأكّد لي بأنّي سوف أبرز على الساحة الفنية إذا ما مارست هذا اللون من الفن. شاركت معه في سنة 1962 بعمل من الجبس لرأس يعقوب الكندي الذي أقيم له مهرجاناً كبيراً في تلك السنة في الموصل كما شاركته بعمل دمى القفازية وهي (دمى متحركة). بعد ذلك تم تعييني عام 1963 في مدرسة (تل أبو ظاهر) كنت آنذاك معلّماً عاماً للمواد وبالأخص مادة الرياضيات. كنت أمارس أعمالي الفنية خارج الدوام في المدرسة مساءً بصحبة عدد من التلاميذ ثمّ إنتقلت بعد ذلك إلى مدارس متعددة في قضاء الحمدانية وإختصاصي كان في مجال الفنية. إشتركت في المعارض السنوية التي أقامتها مديرية تربية نينوى تحت عنوان"الإستعراض الرياضي". وما بين سنة 1986 إلى حين إحالتي إلى التقاعد كنت مسؤولاً على قسم النجارة بمشغل مدرسة قره قوش الثانية الإبتدائية.
 س3 هل لا زالت أعمالك الفنية والتحف التراثية موجودة لديك أم قد تم أخذها من قبل مؤسّسات الدولة الرسمية أو المدارس أو بيعها مثلاً؟.
•   الأعمال التي كانت تعود لي شخصياً قد أهديتها لأصدقائي المقرّبين أمّا الأعمال الأخرى التي تخصّ المشغل بحد ذلته كنّا نبيعها في المعرض أثناء عرضها للناس في الموصل.
 س4 بماذا تضمّنت عناوين أعمالك الفنية وبماذا تمتاز؟.
•   إحتوت أعمالي الفنية جميع الحرف التراثية القديمة التي تتعلّق بمحافظة الموصل ومنطقة قره قوش / بغديدا والقرى المسيحية التي حولها لما تحمله من القيم والعادات والتقاليد التراثية منها:-
( حياكة الحصران / باطنايا، نقل الحطب / القرى المسيحية الجبلية، عمل السليقة في بغديدا، عمل الرشتة / الموصل والقرى التابعة لها، الحائك "الجوما" أو الكوبا / قره قوش، عمل الفراء / قره قوش، عمل الجبن / بغديدا، عمل الكبّة / بغديدا، جرش البرغل / بغديدا، السوّاس / الموصل، بائع تمر الهند / الموصل، جراخ السكاكين / الموصل، الحدّاد القديم / موصل، النجّار / بغديدا، العطّار / الموصل، المقهى التراثي / الموصل، الأعمال الزراعية: " الحراثة، الحصاد، نقل المحصول،الجرجر، درس المحصول" والسوق الداخلي والخارجي القديم / الموصل،الدنك / بغديدا الجاروشة / بغديدا،الكوذا (عمل الشنينة) / قره قوش، ناقلات الماء بالجرار /بغديدا، غزل الصوف اليدوي / بغديدا، جرش العدس / بغديدا، مناظر طبيعية، أعمال خشبية مثل البيوت بالإضافة إلى إستخدام قشور الأشجار. وتمتاز هذه الأعمال بالدقّة في العمل بحيث تبدو للناظر وكأنّها حقيقية تجعل الإنسان يتأمّل بالزمن الغابر. ألوان أعمالي جميلة زاهية مستوحاة من التراث الشعبي.
س5 سبق وأن إلتقت بك مجموعة من الفضائيات أو وسائل الإعلام وهل تم نشر أعمالك في المجلاّت والجرائد سمّها لنا؟.
•   نعم لقد إلتقت بي فضائية عشتار أربع مرات في داري ومن خلالها تم تصوير كافة أعمالي بعدها دعيت لإجراء لقاء فنّي معي داخل الفضائية وتم عرض أعمالي الأخيرة المنجزة. كما أجرت معي فضائية الموصلية لقاءاً فنّياً في نقابة الفنانين بالموصل وطلبت قنوات تلفزيونية أخرى اللقاء بي ولكن إعتذرت لضيق الوقت عندي. أمّا ما نشر في المجلاّت والجرائد منها: مجلّة النواطير التي نشرت لوحة عددها المرقم " 34" تموز 2008 عملي الذي بعنوان: قره قوشيتان تجرش العدس وجريدة الثورة بتاريخ 3 / 5 / 1993 نشرت لي (مشاركة في معرض التدبير التربوي) وكذلك في جريدة راية الموصل العدد "17" في 5 / 12 / 2008.
س6 سمعنا أنّ نقيب الفنانين في الموصل قد  وعدك بعمل لك هوية الفنانين المركزية في سنة 2008 ماذا تقول؟.
•   نعم في حينها لم تسنح لي الظروف الصعبة بالذهاب إلى نقابة الفنانين لعمل الهوية المركزية وبسبب تقاعسي حرمت منها.
س7 هل لديك كتب شكر كثيرة في مجالك الفنّي؟.
•   نعم كتب الشكر والتقدير كثيرة لا تحصى. وقد حصلت على مجموعة كبيرة من الكتب والتقارير بدرجة إمتياز من قبل الأساتذة المشرفين الإختصاصيين ومدراء التربية في محافظة نينوى هذا فضلاً عن مشاركاتي في مهرجان الربيع السنوي وفعاليات شهر نيسان في الموصل.
س8 صف لنا طموحك وأنت في هذا العمر؟. وما هي أهم المعوّقات التي إعترضتك؟.
•   طموحي كبير يسعى إلى إنشاء صرح كبير يضمّ كل أعمالي التراثية وكذلك أمنيتي أن أشارك في معرض فنّي تراثي خارج القطر ومن خلاله سأنشر ثقافة آبائي وأجدادي ولكن من يأخذ بيدي في هذا الزمان. هناك معوّقات كثيرة تحول تحقيق هذه الأمنية نترك هذا السؤال للسادة المسؤولين في الدولة الذين يهمّهم الأمر. ورغم المعوقات أصبح إصراري قوياً في الحصول على المواد التي تخدم عملي حتى ولو كانت بأغلى الأثمان وعلى حسابي الخاص.
س9 هل لديك فكرة أو رأي مستقبلي للقيام بعمل فنّي كبير في فضائية ما أو معرض فنّي حديث؟.
•   نعم لدي فكرة بهذا الخصوص ولكنها بعد لم تختمر في رأسي كي أقوم بمعرض فني على مستوى واسع وشامل أو بشكل متحف كمتحف بغداد الذي يضمّ التراث العراق القديم وأن أضمّ به آثاثاً قديمة وأزياء تراثية خديدية يعود تاريخها إلى مجد آبائنا وأجدادنا بأكثر من مئة عام كما لدي أمنية منذ زمن بعيد بإقامة متحف فنّي كبير يضمّ الحرف والآلات المستعملة آنذاك في بغديدا ولكن هذا المشروع لحد الآن لا يوجد من يشجّعه ويموّله سواء من قبل الدولة أو الأشخاص الميسورين.
س10 هل لدى أولادك إهتماماً كبيراً بالفن الذي تمارسه وهل هم سيحافظون على هذا اللون من الإرث الفني التراثي الذي سيتركه والدهم لهم؟.
•   حقيقة أولادي لهم نهج آخر يختلف عن ما يدور في ذهني لأنّهم إتّخذوا طريقاً خاصاً بهم وهو التخصّص في ميكانيك السيارات والآلات الزراعية ولكن مع ذلك هذا لا يمنعهم من الحفاظ  على أعمالي الفنية التراثية إلى الأبد من جيل إلى جيل.
س11 من أين تجلب موادك الفنية؟.
•   بالنسبة للأخشاب أجلبها من الموصل من سوق بيع الأخشاب"الإسكلّة" أمّا مادة الطين من بغديدا ومن الموصل أمّا الملابس وأزياء قره قوش القديمة أجلبها من القرى المسيحية التابعة لبغديدا مقابل ثمن. حيث أستخدم الأصباغ الدهنية بألوانها المختلفة.
س12 سبق وأن رسمت لوحات فنية تمثّل الطبيعة أو برسم أحد أفراد عائلتك؟.
•   نعم لقد رسمت الكثير في المدرسة وفي دار المعلّمين عدّة لوحات طبيعية ما زلت أعتزّ وأحتفظ بها بالإضافة إلى الزخارف بالألوان الزيتية. أمّا بالنسبة لرسم أفراد أسرتي فقد رسمت والدتي ووالدي وأختي ولكن حسب ما وجّهني الأستاذ المرحوم ضرار القدو وضعت كل قابليتي وإمكانياتي في الأعمال اليدوية.
س13 بماذا تنصح هواة الرسم وأصحاب الأعمال اليدوية في الوقت الحاضر؟.
•   أن تكون أعمالهم التراثية قد أعطت جانباً من إهتماماتهم لكي نحافظ على تاريخ آبائنا وأجدادنا ويبقى حاضراً في ذاكرتنا مدى الحياة.
س14 كلمة أخيرة تود ذكرها؟.
•   أشكر جهود مجلّة ديانا لتسليطها الضوء على أعمالي الفنية التراثية وإبرازها للجمهور عن طريق هذا الحوار الهادىء الجميل. كما أشجّع كلّ إنسان والفنان بالدرجة الأولى على أن يحصل على أتعابه بالطرق الشرعية.
س15 ما هي أمنيتك في الحياة؟.
•   أرجو من الله أن يزيل هذه الغمّة من بلدنا العراق العزيز وأن يعيش شعبنا بكلّ رفاهية وخير. وأن تظهر أعمالي أمام العيان كي تحكي للعالم مدى تمسّك إبن بغديدا بجذور أرضه ووطنيته ومعتقداته الدينية.
س16 ما هي حكمتك المفضّلة؟.
•   القناعة كنز لا يفنى لأنّه الذي ينظر إلى من هو أعلى منه سيشقى في حياته وكرهي لمن يتباهى بما حصل عليه بطريقة غير شرعية.

السيرة الذاتية

الإسم الثلاثي واللقب: صليوا شمعون مرقس عبّا
المواليد: 1941 / بغديدا
السكن: قره قوش / حي الشهداء / قرب دار مار بولس
المهنة: معلّم متقاعد في المشغل اليدوي / قسم النجارة
التحصيل الدراسي: خريج دار المعلّمين / 1963- 1964
المعارض: شاركت في كافة المعارض المدرسية التي أقيمت في قضاء الحمدانية منذ سنة 1966 بالإضافة إلى ذلك المعارض السنوية التي كانت تقيمها لجنة المشاغل اليدوية التابعة لمديرية تربية محافظة نينوى كما إشتركت بصفة ممّل عن كافة مشاغل نينوى في معرض بغداد الدولي عام 1993.
نلت جوائز تقديرية عديدة في كل معرض شاركت فيه.
•   جائزة في ساحة الألعاب في بيادر قره قوش عام 1966.
•   جائزة في ساحة الألعاب في بيادر قره قوش عام 1968.
•   جائزة في ساحة الألعاب في بيادر قره قوش عام 1972.
•   جائزة في قاعة معرض بغداد الدولي عام 1993.
•   جائزتان تقديريتان من ديوان رئاسة الجمهورية العراقية السابقة عام 1988.
•   جائزة تقديرية من الموصل في مدرسة "إبن زيدون" عام 1981.
•   لدي ألبوم كبير يضمّ صوراً فوتوغرافية متنوّعة عن أعمالي الفنية التراثية في المشغل اليدوي.     
                     




 

5
ميزانية الدولة هذه الأيام كالعجين المخمّر
كريم إينا

الحياة مستمرة والبشر في تزايد ملايين بعد الملايين والمعاشات والدرجات تقفز والعامل الفقير الحديث النعمة يخرّ على أقدامه ليحظى بتحية من هم فوقه. وقس هذا على الوظائف الأخرى بتدرّجها. أمّا العدد فيزيد وينقص حسبما تقتضي الأهواء والأغراض. أمّا الولائم لا أوّل لها ولا آخر، حكومية وشعبية فالضيف لا يشبع إلاّ إذا أكل ثلاثة الوان فالتوظيف قوام الدولة عندنا. الحياة تدور فوق الكل فأفراد العائلة يتوسّط بعضهم لبعض الإبن يتوسّط لأخته عند أبيه وبالعكس والأم تلجأ إلى بنيها وهكذا دواليك فالوساطة طبيعية تجري في نفس الإنسان وكما نعلم بأنّ الغاية تبرر الوسيلة فلو تطهّرنا من عنادنا عملياً إختفت أعراض الطائفية. سنة تعقب سنة والوضع ما زال كما هو نائماً على أنفاسه الكسل والعتمة والجميع يركض صوب النور ذاك يريد الكرسي لصالحه والآخر يبكي على هريسته والباقون يلملمون فتات الخبز من الحاويات والخضراوات الذابلة من سوق الخضار واليتامى يحومون حول أكمام الأغنياء والنعمة ما زالت تركض تفرّ من أيادينا بسبب الكفر والعنجهية ونسيان واجباتنا تجاه الخالق لا حول ولا قوّة للضعيف يسير وأرجله لا تحمله وميزان المحاكم مال عن خطّه المجرم يصبح بريئاً والبريء يصبح مجرماً والمال يقفز داخل حجرات ومناضد الدوائر. الديمقراطية في بلدنا لم تختمر بعد يعوزها قليل من البنزين كي تحترق ورغيف الخبز بدأ يصغر ويؤكل قبل إستوائه. إرتفاع إيجارات المساكن وإرتفاع أسعار الأراضي والمتزوّج الجديد بالإنفصال من بيت والده يفكّر بالإستقرار عسى ولعلّه جهة تحتضنه في مساحة صغيرة والأيّام تتبعها الليالي وما زلنا ننتظر هذه الأيّام الفرح رغم نجاح الإنتخابات ورغم التزويرات لشهادات المرشحين وتضرّعات الناس حول بلاياهم لا ينفكّ شيئاً. الإنسان لا يفهم إلا شريعة شريعة القوة فهيهات أن يسمع الصلاة. فما هذه العثرات يا رب؟. أليس الأفضل أن نعمل عملاً صالحاً يخدم عراقنا العزيز. فاليوم أمر عصيب وصوته ينبعث من كهف العوسج نزرع الورد بين العلّيق والشوك والعوسج حتماً سوف يتوجّع ويُشد إلى مطاليب تعرقل حركة السير ويبقى علينا أن ننظر إلى الحالة المزرية بالمكرسكوب ونقول هذا طويل وهذا قصير وهذا أسود وهذا أبيض،وهذا فقير وهذا غني، وهذا عالم وهذا جاهل ولكن لحد الآن لم نحدّد المقاس الحقيقي لبدلة العراق نخاف أن تكون الأيادي قصيرة أو ربّما الأرجل طويلة والأنف أفنص والعينان جاحضتان أو غائرتان حاشا ذلك ورغم الغيوم والهموم ما زلنا نتقاتل يومياً مع بعضنا البعض الدومينو ولكن في الليل ننام في علبة واحدة. هكذا يا سادة يا كرام حكّام ومحتكمين إسرعوا قبل أن يسقط العجين المخمّر في آتون التنّور ونصرّح بالدار والدور! وعند ذاك لا يُحمد عقباه.     

6
الدوّار (الديوره)
مهنة شعبية قديمة في بغديدا

كريم إينا


من أجل الخدمة والمهمة المعهودة في هذا المكان أو ذاك ورغم التعب المضني لأجل الحصول على الرزق المادي والعيش الرغيد نرى الإنسان برحلاته المتنوّعة يتجوّل في مرابع السهول والوديان والجبال والهضاب حاملاً كمّياته القليلة من المواد مقارنة بالذي يحمل في وقتنا الحاضر عن طريق السيارات والقاطرات والطائرات وغيرها من وسائل النقل الأخرى، ونرى من جهة ثانية رغم الظروف الجويّة القاسية من برد قارص وحرّ شديد كان الدوّار (الديوره) يتحمّل عناء السفر ممتطياً حماراً أو بغلاً أو حصاناً مالئاً خرجه ما لذّ وطاب من المواد الغذائية والتحفيات والأواني والأقمشة والمعطّرات والأساور والمحابس. ظهرت هذه المهنة في سالف الأزمان (الديوره) كلفظة تركية أو الدوّار باللغة العربية وهي من المهن القديمة التي عمل بها عدد ضئيل من الناس في بغديدا. لصعوبة هذا العمل ولكون العامل بها يجب أن يتحلّى بالصبر والجدّية والحذر الدائم وتحمّل المشاق والخطورة. ومع هذا فالمهنة ممتعة تجعل من الفرد كثير الترحال والسفر من قرية إلى أخرى. إمتهن مهنة (الديوره) آباؤنا وأجدادنا منذ القدم، ولا يسعنا في هذا المجال إلاّ أن نذكر أحدهم وهو السيّد عزو إيشوع ككّا (مواليد 1933) من خلال اللقاء الذي أجريناه معه: لنتعرّف عن كثب على هذه المهنة سألناه بعض الأسئلة فكان لنا معه هذا اللقاء:

•      متى بدأت بالعمل في هذه المهنة؟.
-        بدأت العمل بها منذ سنة 1948، وتركت العمل بها عام 1972 بسبب أحداث الشمال.
•      أي نوع من الحيوانات إستخدمت في رحلاتك المتجوّلة؟.
-   في البداية إستخدمت البغال والخيول، ثمّ جاء دور السيارات والتي كنّ نسمّيها (الطرمبيل).
•      ما هي أهم المناطق والقرى والمدن التي زرتها وتعاملت معها؟.
-        كان أكثر تعاملي مع المنطقة الشمالية من العراق، وبخاصة مدينة أربيل.
•      هل تستطيع أن تذكر لنا أهم الأشخاص الذين إمتهنوا هذه الحرفة معك؟.
-   من أهمهم: ججي خوخي آلـ مسّو (الذي يعدّ أوّل من عمل بهذه المهنة في قره قوش)،الياس خوخي مسّو، صليوة شموعي، عزيز الياس يونو القس الياس، مجيد إيشوع ككّا، عزو إيشوع ككّا، قرياقوس ميشايل، يعقوب شوني، حسو منصور عيسو، أيوب بهنام أشو، يونو نعمت سعورا، كرومي جرادة، عزو بني موشي، ججو ميخا عيسو، مبارك منصور عيسو، بهنو ككّا، خضر عابوكا، خضر مخو، دانو مخو، ميخا مخو، يوسف باهي، قاقو زرا، بني زرا، إيشوع متوشا، سعيد ججي كسكو، يعقوب ججي كسكو، قريو زعبل، كوما ككّا وغيرهم لا يسعني ذكرهم الآن جميعاً.
•      ما هي أهم الصعوبات التي لاقتك ومرّت بك أو مع زملائك؟.
-   الصعوبات كانت كثيرة وغير متوقعة مثل قطّاع الطرق والسرّاق فضلاً عن برودة الجو في الشتاء وحرّ الصيف. ولذلك كنّا ننتهز فصل الربيع لحركتنا وعملنا.
•      وكيف كان يتمّ تبادل السلع؟ هل بعملة نقدية أم سلعة مقابل سلعة (المقايضة)؟.
-   كنّا نأخذ الصوف مقابل معاضد اليد والمحابس والأساور والسكاكين والزناجر وغيرها. وهناك مقايضة سلعة بسلعة أخرى مثل تبادل حنطة مقابل حبّة الخضرة أو الزبيب أو السمّاق أو الجوز والبلوط وفي بعض الأحيان كنّا نشتري البضاعة مقابل المال.

المصادر :-
-        كتاب قره قوش في كفة التاريخ – الأستاذ عبد المسيح بهنام  القس موسى
-        جريدة صوت بخديدا – العدد 7 / 2004 تحقيق مصور
-        لقاء مع الكاتب فرج الياس أشو
-        كتاب التراث الشعبي في بغديدا/ الجزء الثاني – للكاتب والباحث بولص إسحق بربر



7
أدب / أمنية
« في: 07:18 19/02/2008  »
شعر: كريم إينا 

لو يزهرُ في حقلي وردٌ

قد يبعثُ لي عطراْ

لو أَسكرُ لو لحظهْ

قد أَدري ما لا يُدرىْ

لو أَنَّ طريقي أَشواكٌ

وتغيُّرُ لوني أَزمانٌ

فكأنَّ على يدها ومضهْ

تُضيءُ علي وتختفي

فيموت بقلبي النبضُ

هنا المعضلة ! . . .




8
مار بهنام وأخته سارة

كريم إينا
رواية جديدة من تأليف: القاص المتألّق هيثم بهنام بردى رسوم: لوثر إيشو آدم يحتوي الكتاب على (210) صفحة من القطع المتوسط الطبعة الأولى 2007 عدد النسخ المطبوعة 1500 نسخة الطبع بالكمبيوتر: رواء موسى تصوير اللوحات: مارتينا لوثر رقم الإيداع في مكتبة المديرية العامة للثقافة والفنون / أربيل (1148) لسنة 2007 تحتوي الرواية بداخلها على صور ناطقة معبّرة وجميلة من القصص والحواتيت الموجودة فيها طبعت في مطبعة أربيل والجدير بالذكر أنّ القاص هيثم بردى لأوّل مرة يصدر له كتابان في سنة واحدة (2007) وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على كثرة نتاجاته المبدعة.


الذي رأى الأعماق كلّها
إنثيالات
صدر أيضاً هذا الكتاب حديثاً (2007) التصميم والإخراج الفني: الأستاذ القدير والمبدع: كوثر نجيب. تصميم لوحة الغلاف: تفصيل من لوحة للفنان لوثر إيشو. الطبعة الأولى: 2007 عدد النسخ المطبوعة (1000) نسخة المطبعة: ميديا. الإيداع في مكتبة المديرية العامة للثقافة والفنون/ أربيل لسنة 2007 والكتاب هو من ضمن أدب السيرة: كمحطات من رحلة الحياة والإبداع.

ألف ألف مبروك للقاص هيثم بهنام بردى على هذا الإنجاز الرائع ونتمنّى له الصحة والعافية كي يستطيع أن يلهمنا بقصص أخرى جميلة.


9
زار مقر مجلس أعيان قره قوش يوم الجمعة الموافق 23 / 2 / 2007 الأستاذ أسامة عبد العزيز النجفي عضو مجلس النوّاب العراقي (وزير الصناعة والمعادن سابقاً) يرافقه الأستاذ أثيل عبد العزيز النجفي الشخصية المعروفة في محافظة نينوى.
كان في إستقبالهما السيد نائب رئيس المجلس السيد إسطيفو جميل حبش والسيد إسطيفان يلدا كرومي مسؤول العلاقات العامة والسيد إبراهيم يوسف حنّو مسؤول لجنة الثقافة والإعلام وعدد من اعضاء الهيئة الإدارية والعامة وجمع من مواطني قره قوش
بعد إستراحة قصيرة تبادل الضيف الزائر حديثاً ودّياً شيّقاً إستعرض فيه عن مدى العلاقة التاريخية العميقة التي تربط قره قوش وجيرانها من القرى المجاورة مؤكّداً عن مدى عمقها التاريخي وأصالتها.
تداخل في الحديث مجمل الامور الخاصة بقضاء الحمدانية والوضع الراهن الذي يعيشه أبناء شعبنا العراقي والسبل الكفيلة لتحقيق الأمن والإستقرار ووحدة الشعب وبناء العلاقات الأخوية بين جميع أبناء الشعب بمختلف قومياته وأديانه حيث لا فرق بين أيّ من مكوّناته.
بعدها عرضت مجموعة من المشاكل الحالية الخاصة بالمنطقة وتعهّد بالتعاون الكامل والإستعداد لإبداء المساعدة الممكنة لتذليلها وإيجاد الحلول المناسبة لها.
حيث ودّع الضيف الزائر من قبل الأخوة المستقبلين بالشكر والإمتنان فيما أعرب عن شكره وإمتنانه أيضاً لما سمعه من طروحات منطقية ومعقولة التي أكّدت خصوصية قره قوش ووضعها الإجتماعي والديموغرافي.

                                              لجنة الثقافة والإعلام
                                            مجلس أعيان قره قوش

10

نظرة رؤيوية : حمى آنو في ضيافة الإله مردوخ
[/size]





كريم إينا / بغديدا

صدر للشاعر شاكر مجيد سيفو مجموعة شعرية سنة 2004 بعنوان حمى آنو المجموعة تقع في (70) ورقة من الحجم المتوسط تضم المجموعة تسع عشرة قصيدة من إصدارات المركز الثقافي الآشوري / دهوك 2004 تم تصميم غلاف المجموعة في مركز أبل للكومبيوتر طبع في مطبعة زاكروس في دهوك ضم غلاف المجموعة الأمامي لوحة ثرية للفنان المبدع ماهر حربي أما الغلاف الأخير تظهر فيه صورة الشاعر مع إسمه. تبدأ المجموعة بقصيدة طويلة ص4 بعنوان: سبعة ألواح عراقية مهداة إلى الشاعر يونان هوزايا . إن الخلق لازال الشغل الشاغل للشاعر وديدنه الوحيد للوصول إلى العالمين العلوي والسفلي فتراه في اللوح الثالث يقول: / تسألني الخلائق والخلقة والشهداء لماذا تحب العراق؟ / هكذا، لان عمره الكوني يوصل سرّة الأرض بسّرة السماء / فعلا لقد صدق الشاعر عندما بدأت ولادة أول طفل على الأرض الذي قطعت سرّته من مشيمة أمه. رمز الشاعر شاكر سيفو بدبابيزه ِ اللاصقة على حبال من ذهب تظهر ص 6 آلهة عديدة يحشرها الشاعر في جوف زجاجة واحدة تعبر عن القمر والأخرى عن الرعد والسماء كلها ذكرى لعيد ميلاد أشور الأربعيني فتارة تراه يغتسل بعطر السماء وأخرى بماء حضارة وادي الرافدين. تتكرر عبارة الكعكة السماوية لدى الشاعر لان روحه لازالت معلقة ما بين الأرض والسماء حتى الزوال يربط الشاعر الرمز الديني بمفردات القصيدة مثل / لم تكن الديكة إياها التي أنبأتني / بدمعة بطرس وحزن يعقوب / كما نعلم نحن الشعراء بأن شاعرنا شاكر سيفو شيخ الشعراء في بغديدا دلالة واضحة على وقاره فكل شعرة بيضاء من رأسه قصيدة ولهذا فالجدير بالذكر بأن المبتدئين في الشعر والواعدين للأدب أصبحوا يقلدونه في كل أدواته سواء طريقة كتابة الشعر في المجتمع أو حتى الإلقاء ليس حباً به فقط وإنما لاعتراف خطي بقدراته التخييلية ذات الخيال الواسع. وثمة تذكار لتصفية الحساب قصيدة نشرها الشاعر في جريدة العراق وأراه زميلي شاكر لم يكن صادقا مع نفسه وأصدقائه وبمعنى آخر لم يكن عادلا بنشر هذه القصيدة لأني سبق وأن قرأتها في جريدة العراق فهي طويلة وقد بلعَ نصفها ربما يرجع هذا إلى سبب تكتيكي أو سياسي ورغم ذلك ما زال يطل على الهواء بقبعة الغيم وجنازة المطر. تظهر قصيدة: شهوة الفخاخ / الأبواب تتآمر على غيابنا ونحن ندلق من فم القمر / نرصّ بلاغة الظلام / هذه ذكريات سعيدة ربما ص 13 نجعل ذراع الشاعر خضراء ترسو فوق قارب النجاة والتي من النادر تداولها حيث الذراع هنا مؤنث جنس وكأنه يقول لي يد طويلة. أما قصيدة كتاب مردوخ فهي ما زالت تطرّز النوتات وتنمنم فوق شفاه الزمن موسيقى لمطر الرب وكما نعلم بأن لكل شاعر شيطان، فشيطان شاكر لازال يشهق أمام الضوء ليمجد حبة الخردل، تظهر قصيدة ضوء العائلة الأولى يقول: / ويبني أربعة متاحف لعلئلة الحرف ربما هذا خطأ مطبعي بريء من عائلات الحروف كلها ، وثمة مفارقة يرتأيها الشاعر وهي قصيدة أحزان.الولد وكآبة البطيخ تظهر مسّميات / ويدمع البصل / الولد للبطيخ / الدمع والزّقوم / كلها تركض وراء سير حذاء الشاعر الذي ينتهي عند المرقعين تراه في ص 22 يقول: / ويعلي ( علي بابا ) قدح النارنج / ( شربت زبيب الكهرمانة ) هذه القصيدة تذكرني بكهرمانه والأربعين حرامي سكبت الزيت عليهم وأردتهم في الحال عندما شربوا أحزانهم الرصاصية، نعم لازال بعض الكتاب الذين تطغي عليهم الخرائط والتضاريس قارورة دمع يرتشّفون منها كلما شعروا بالحزن والغيبوبة أمام شاعرية شيخ البحر. تتبدل عقارب الساعة فينبت في حلقهم عقرباً ساماً يزورهم في منامهم إلى مالانهاية!
أما قصيدة طرد من مطحنة ، ملحق الأدعية كلاهما يكشّطان الظلام من حنطة العائلة. يخّط الشاعر في قصيدة رسم راحيل: التراث الحضاري الذي هو فائض تراكمي نتيجة للخلق والإبداع في السلوك مرقد (( النبي يونس )) أي نبي يونان أعلى التلة لا زال يئن ويصيح عن طريق أسلاك الهاتف. كان الأقدمون يقولون ما فحواه: لا تصقل نفس المتأدب إلا إذا حفظ هاشميات الكميت، وخمريات أبي نؤاس، وزهريات أبي العتاهية و تشبّهات إبن المعتز ومدائح البحتري وحجازيات الشريف الرضي. من خلال ما تقدم نرى شاعرنا شديد اللصوق بنفسه، ذو شعور حي عميق الإحساس وعشق الشاعر نزاع بين العقل والقلب فمرة تراه ينادي القرنفل وأخرى زهرة الروح ينادي نفسه ويشجّعها على تحمل آلام الحياة وللمعّري بيت شعر يقول فيه: / وإني وإن كنت الأخير زمانه / لآت ٍ بما لم تستطعه الأوائل / إن حمّى آنو عند شاكر سيفو رفيعة كالبدر تكون خبراً أو حكاية أو فكاهة أو سمراً وما إلى ذلك. أحيانا يميل إلى الخرافات والأساطير مما يزيد الشعر رقياً فنياً أدبياً يروق للناس رواجه سواء في سوق عكاظ قديماً أو المربد حالياً، ففي قصيدة حمّى مطبخ الجنون يقول: فتقيأت حساء الحرب / في شرفة البيت / في الطابق الثاني من أيامي / كل هذا من أجل بئر لم تصلها قدماي، أما نص تطرّيزات من صالون خياطة 2000  الذي نشر نصفه في مجلة الحركة الشعرية في المكسيك لسبب متعّمد من قبل المتسّولين نراه نص طريف يبعث فينا الدهشة. ولأمين الريحاني مقولة تقول: (( إن الآداب والتهذيب والفنون هي القوى الأدبية الروحية التي يتألف بها العلم)). يجعل شاكر سيفو جميع الآلهة في العالم القديم (رب نفسه) ولكنه يتبع مذهب التقمص حاله حال جبران خليل جبران تفكيره تسيطر عليه العاطفة حيث لم يلزم حدود الرصانة وهذا موقفا غير إيجابي، قصائد شاكر سيفو حافلة بالسلاسة والإنسجام رغم طفولتها بالفكاهة ربما تتنوع بتنوع الموضوعات أما في ص 42 يقول: / أأنا أنصت للحائط أم الحائط ينصت لي؟! / تلك ثرثرة الأخطاء التي يغرغر بها حلقي / فهي تذكرني بمجموعتي الأولى: زهرة لا تهوى برد الشتاء عندما أقول: / أأنا أريدها / أم هي تريدني / عمري أفدي لها بابي وأمي /، مرة أخرى يعود إلى عيون القديسين ينتظر سعال الديك فجراً لحد ص 47 أراها مختلفة تماما عن ص 48 إلى الصفحة الأخيرة من المجموعة لحد ص 49 لم أمسك أي وقفة أو هفوّة على الشاعر شاكر سيفو ، ما أجمل الصورة في هذا المقطع / يمشي وتمشي خلفه الأشجار / يقف وتقف مثله الأشجار / يجلدها بسياط مزيفة / وتجلده بسياط ربيعها وتشّق في صدره الأنهار /. الطريق إلى الموت والثلج والتنانين وسيبقى الشاعر شاكر سيفو أحد الشعراء الواضعين البسمة والبصمة الخفية الرمزية للشعر أتمنى له الموفقية ودوام تجديد الحركة الشعرية في الأدب العربي.





[/font][/b]

11

رؤية تحليلية : معزوفة الدمشقي في مملكة الشعر
[/size][/b]


كريم اينا

معزوفة الدمشقي مجموعة شعرية جديدة للشاعر عدنان أبو أندلس ضم الكتاب على ست وعشرون قصيدة يقع الكتاب في (77) صفحة يحمل غلاف المجموعة صورة إمرأة ناثرة شعرها في كل الاتجاهات أما الصفحة الأخيرة من الغلاف تحوي صورة شخصية مع سيرة ذاتية للشاعر والمجاميع الشعرية التي قد أنجزها ، والمجموعة من منشورات الزمن للثقافة والفنون / كركوك سلسلة كتاب (66) تبدأ المجموعة بإهداء من الشاعر نزار قباني مع قراءة نقدية قصيرة للكاتب شاكر ألعاشور تظهر قصيدة الشاعر عدنان أبو أندلس الأولى والتي عنوانها : رنة الأسى جدلية الربط بين الصرح والصمت والضجيج حيث يقول : / الصرح قد هوى / تساقط الصمت /  فتشّظى كل الضجيج / يعلن صوت النهار وزوال ألوانه عندما يرن الوتر يبقى صداه في أذن الإنسان الموسيقي أما في قصيدة ضوء الكلمات ص 7 تظهر مدى صدق الشاعر حينما قال : / وأسقي الموجة العطشى في آخر نيسان / حتما الفيضان يكون في نيسان الخصب والنماء فهو يقول : / وتختفي في عتمة البلور لؤلؤاً/ تنهمر من شهقات الصدور / كان أغنى وأوسع لو قال : لؤلؤة" أو تنهمر يجعلها ينهمر . تأتي قصيدة إضاءة ص 10  ومضة جميلة لا يخفت لمعانها لكثرة تنهداتها الحديثة حيث يقول : / لا تجزع يا زهر اللوز / النهد طفل لم يثمر بعد / تنقطع سلسلة الهموم لدى شاعرنا فتراه يرفرف كالعصفور أول طيرانه ، إستخدم الشاعر نكرة إقتراب بدلا من تعريفها بأل لأنه لا يعلم متى يكون الاقتراب لعبور العصافير إلى بيروت تظهر هنا صورة الوجع تعلن نضوب الحب . هناك تضاد في الكلام وخاصة في قصيدة التسامي مثلا يقول : / يفيض الجفاف وتغرق الحلمة في الغليان / وتنفجر في الضباب / تظهر كلمة إلى في أعاشقه غامضة لا يكتمل المعنى عندما يقول / تعال إلي أطلق جرعاتك في حقل ربيعي / .
يقول الشاعر في قصيدة أشياء مذكورة ص 26  /  وأنت حقل تضج بالحياة / وهذا أسمى إعتراف أما قصيدة المكاشفة تذكرني بقصيدة الشاعر نزار قباني حين قال : / سأمنع الرجال من مضغ حلمات نهديك / وأجعلها طليقة كحبات زعرور / نعم فقاعات الكروم تنعش الإنسان وخاصة معدته وفي ص 47 تظهر قصيدة  إنهيار يقول فيها : /  قهقهة القرط متدليا / ما أجمل هذه الصورة عندنا يتدلى القرط ويترك لمكانه ظلاً أنيقا يسرق ضياء المسافات حينها يشهق العطر في الآنية ، أما قصيدة التطريز بالندى ص 52  تدخل في نفس المتلقي إرتعاشة النهد والأريج ، أما هزات التوحش ص 54 يقول : / تشتعل غابات الأرز ظلالا أخضر وكان عليه أن يقول ظلا أخضر أو ضلالاً خضر أو خضراء . إن أحاسيس الشاعر تغرق فيه رغبات خادعة تتساقط على التوالي . إستخدم الشاعر لوحات البورتريك المؤثرة والتي وحدها هي قصائد متناثرة كاللؤلؤ تخرج من فوهة القمم الثلجية ، أما قصيدة أبهة لتاج الجمال ونوافذ أولى ورائعة العينين يشهق النرجس في ضفائرهما بضوء الشمس . أما قصيدة رائعة العينين ص 66  يكسوها ضباب بغداد وتستذكر الوتر الخامس لزرياب الجميل الذي خلق الألحان الأندلسية وفي نهاية المطاف أرى مدرسة الحب الأولى وإنحناءات الثلج وسامبا لخصر طازج يبقى الشاعر عدنان أبو أندلس رغم إتسّاع الجرح والغيابات المذهلة شاعراً مقتدراً يرسم الأفق الرحب نقرأ له الآن وغداً وفي المستقبل ، أتمنى له دوام الصحة لخدمة الأدب في ميادين الحياة كافة .


12

المعرض الأول للخط السرياني والإيقونة الدينية
[/size]




 كريم إينا

 أقامت المديرية العامة لتربية نينوى المعرض الأول للخط السرياني والإيقونة الدينية الذي يقيمه القسم السرياني على قاعة مركز تطوير المرأة في مركز قضاء الحمدانية يوم السبت 29 / 4 / 2006 الساعة العاشرة والنصف صباحاً. حضر إلى المعرض مدير تربية الحمدانية السيد هادي عزيز وعضو مجلس المحافظة السيد محمد بشير ومدير الإعلام التربوي السيد رعد كامل الحيالي ومدير الملاك الثانوي السيد ماجد الشيخ ونخبة من الأحزاب في المنطقة وجمع غفير من الحضور ومدراء المدارس والمعلمين والفنانين التشكيليين التابعين للنشاط المدرسي في مديرية تربية الحمدانية وهم الأستاذ ثابت ميخائيل والإستاذ عماد نوري والإستاذ خدو شابا. هذا وقد حضرت عدد من الصحف إلى المعرض( جريدة نينوى الحرة، جريدة نيشا، جريدة الحياة الجديدة، جريدة بهرا) وعدد من وسائل الإعلام.



[/font][/b]

13

زمن البكاء ودفئ القبلات في حضرة السمراء
[/size]


نقد: كريم إينا

صدرت سنة 2005 مجموعة شعرية بعنوان : إلى السمراء قبلات وبكاء  للشاعر توفيق سعيد توفيق وهي من منشورات جمعية الثقافة الكلدانية /عنكاوا (13) ويقع الكتاب في (78) صفحة من القطع المتوسط طبع بمساعدة المديرية العامة للطباعة والنشر /وزارة الثقافة –إقليم كردستان  وقد ضمت المجموعة ثمان وعشرين قصيدة  سبق وأن أصدر الشاعر ديوان الجسد عام 1985 وديوان سيمفونية الرجل المهموم بسعادة عام 2004 .
تتجلى في خواطر الشاعر لطافة الفرح وخشونة الحزن في أحداق من يحبهم ولكن هيهات أن يغرق الماء في النار بل يثبت عكسية الحالة لذوبان لهب النار في الماء، يبتهل الشاعر بقصيدته الأولى والتي عنوانها الاقتراب بعدا يقول فيها: /وتنضوي زنبقة تحت لواء القلب /، /جرحا ينزف ناصع البياض/.
إن كلمة تنضوي لا تعني في الفصحى الإضاءة بل تعني الإدراج  وهنا قد صدقت شاعرية شاعرنا توفيق لأنه ربط الجرح ولواء القلب ، والشيء الذي يبعث روحا في قصيدته اسمها الذي يربط جدلية فلسفية الاقتراب والابتعاد وهما من التضاد البديع أو ( الجناس ) وتذكرني هذه القصيدة ببيت للشاعر أبو علاء المعري حين قال :/ وراءي أمام والأمام وراء / إذا ما تكبرني عنها الكبراء /.
حقا الاقتراب هو الأمام والابتعاد هو النظر إلى الوراء ، وما زلت ابحث كالبحر الهائج ليس له أمان ثم تأتي قصيدة لم تزل امرأة كلماتها تنفذ إلى القلب حيث يقول:/ هي امرأة ولم تزل/ تبادلني التحايا والقبل/ وحبذا لو قال كنا بالتحايا نعتصر القبل / كان أغنى وأبهى ويختتم القصيدة بكلمات رنانة ذات إيحاء جميل فيقول :/ هي امرأة ولم تزل مولودة منذ الأزل / زنبقة فواحة / في بحر العسل/

أما قصيدة ضحية العنوان تحكي عن قمم ادونيس الشاعر السوري (علي احمد سعيد) الذي قال :/ ترتفع بي وترتمي مطرقة من الدم كأنما طنينها يحبسني في قمقم/ . لقد ربط الشاعر الحشرجة وهي آخر البكاء الذي ظهر في قعر الفنجان  فهو يقول :/ لتحرقني والسيكارة / لتحارب الجنود في داخلي وتدمر الإمارة / تظهر كلمات الستارة والسيكارة وكلتاهما تثيران معنى الانسداد وظهور نوع من الضبابية  حيث يقول :/ فانا برج ولكن / لست البرج البابلي / والأحرى لو قال / لست برج بابل / وقصيدة بكاء شمعة / والتي تحترق وهي ترسم قصة وردية عن المطر و الأزهار والأنهار والى  الأقاصي البعيدة من الأمصار، يظل الشاعر توفيق سعيد يحلق في الأفق لكي يروي جدائل المرأة العاشقة كما يظهر في قصيدته الجرح يذوب في الدواء  فيقول :/فتنكفئ الغيوم وتبزغ النجوم / حتى صور له العشق والهناء/كجرح ذاب في عمق الدواء /.
إذا حديث الذكريات راح يتقافز ليتوارى خلف أجمة الأحزان في وسط الصحراء ، ثم يتمسك بالصحو والخيال ... ليصل إلى القلب فتراه حينا يترنم به الجمال فتنفتح الوسادة لتظهر عقيق القلادة وحينا آخر ينفجر الرعد ويلتهب البرد فتبدأ الولادة . أما قصيدة  زمن الطوفان وضياع الشراع كلتاهما  نفحة تجول في الأفق تضنيها سكرات الشوق وهمسة الوجود ،
يقول في ضياع الشراع :/ وسارت في الأنهر دمائي / وانتحرت بإرادتها حوائي /لو فعلوا ما فعلوا / أو سرقوا أو قتلوا / فلن أعود / ما أجمل هذه الصورة التي تكسر زمنية الخطاب في أمكنة متداخلة ذات مساءات مضيئة في لحظة الإغفاءة الأخيرة ، أما في الصفحة (29) يحكي الشاعر عن حلاوة النخيل فيقول :/ يقتلون فيك العشق المعطر والتمني / ايهمك أمر العشق وما كان أم أمري !؟ / أما قصيدة : قالت لي وتعال إلي هما صنوان يكتسبان الرشاقة والدقة من شقائق النعمان وكما يقول في الصفحة (35) 
/فما زال شعري كما أحببته طويلا نديا / أما قصيدة : اللسان إنسان فاني أقف عندها ربما لغرابة عنوانها تظهر قوة القصيدة في البداية حيث يقول :/ أنا لم أتحرك لقد تحركت الجدران/ إن لم أكن حجرا / فحتما أنا إنسان / ولكن القصيدة تفقد بريقها في النهاية عندما يقول :/ وان تلعثم اللسان / فلأني لست حجرا / بل إنسان /فاللسان هو سر خلاص الإنسان أو هلاكه بحركته أو تلعثمه وكما يقولون في مثل العامية / لسانك حصانك إن صنته صانك وان هنته هانك / وتظهر همهمة صغيرة في قصيدة بدا العد الصفحة (41) يتوقف عندها المد وبعد الضياع والطوفان والدواء للخلاص تظهر مكامن الخطر قرب الوحش الكبير الذي لا ينطفئ له سعير لكن سيأتي يوما ما كما يقول الشاعر :/ وسآتي فوق حصاني / هاربا من أحزاني / يظهر جليا معاناة الشاعر من الأحزان التي مازال هاربا منها .
أما في قصيدة حوافر النساء فيقول  :/هل ارتدت الخيول يوما حوافر النساء../ لتزهو أجسادها السمراء / . لقد نسي الشاعر علامة الاستفهام التي تسال المتلقي  لو وضعها لكان أفضل :/ هل ارتدت الخيول يوما حوافر النساء ؟ / الشعراء يتبعهم الغاوون تراهم يقولون  ما لا يفعلون حيث قال الشاعر توفيق :/ لتزهو أجسادها السمراء /. نعم بأن الإنسان ذكرا كان أم أنثى يمتلكان جسدا واحدا كان أفضل لو قال :/ ليزهو جسد السمراء / لتقتل ما بقي حيا /.
صعب علينا موت الزنابق  عنوان القصيدة الصفحة (47) يقول فيها :/فانكمش السقف خجلا وانفطر /
نسي الشاعر بأن كلمة وانفطرا تلتزم الراء الألف  . مزج الشاعر  أمثالا شعبية في قصيدته مما أضاف إليها بريقا ينير الزوايا المعتمة فيها حيث يقول : / شهدت موت الزنابق المجنونة وسقط الحابل / والمثل يقول : وقع الحابل بالنابل فلم يكتمل معنى الكلام عنده نتيجة فقدان كلمة النابل . أما في قصيدة نامي سيدتي يقول الشاعر : / ودعي حاجبك الأيمن يرتجف فرحا أو حزنا / كان الأحرى قوله يرف بدل يرتجف لان المعادلة تكون عكسية حيث الفرح والحزن يكونان سواء إذا ارتجفا ولكن تبقى جمالية البديع تفضل كلمة يرف ، رغم الشغل الشاغل لشاعرنا توفيق نراه غزيرا في الانتاجات الأدبية لا نعلم متى يكتب قصائده ؟ هل هناك مارد يخرج من عنق الزجاجة يحكي له أم ماذا؟! هذا الذي لا نعرفه والجواب يبقى مكتوما في جوانح وأحاسيس الشاعر .
وتظهر قصيدة : من ثقب الباب يؤكد فيها حتمية الموت والحياة حينما يقول : / فان الله وحدده يميتني ويحييني / يقول الفيلسوف أرسطو " كل الناس يموتون أنا إنسان إذا أنا أموت " . تظهر قصيدة عشتار آلهة الحب والجمال في الصباح ولكنه يزيل الظلمة عندما يقول :/ واأتلق في ظلمة حبي كالمصباح/ لا ادري كيف مرت كلمة اأتلق من يد الشاعر ربما يرجع السبب إلى الطباعة والأصح يقال : / وأتلق في ظلمة خبي كالمصباح /. ثم وقفة يدخل إليها الإسفاف حين يقول :/ وساتيك ببخوري على صدري كل صباح / والأفضل وساتيك ببخور من صدري كل صباح / تدخل إلى النفس أسهل ، وقد نسي الشاعر نفسه عندما قال سأحررك من العبودية وسابني داخلك هيكلي وسآتي بالبخور وأرسل إليك ومضاتي وفي الأخير يريد التخلص منها بقوله : / وتهيئي لتكوني لي كبش فداء / تتكرر كلمة بيضاء في أكثر من قصيدة حيث يقول :/ وأخيرا جئتني ../ لتضمخ بعطر لا اعرفه كفني / وتقول لي اعذريني / لقد قال الفراء :" أموت وفي نفسي شيء من حتى " فهي تخفض ما بعدها أو تنصبه أو ترفعه ولكن الحقيقة هذا ليس موضوعنا وإنما كان عليه أن يقول :/ وأخيرا جئت تضمخي بعطر لا يعرفه كفني / وتقول لي اعذريني / وهناك قصائد أخرى مثل ( بقايا عاطفية ، تعالي أمنحك هوية ، صلابة الحجر ، انتظار ، ترنو إلي ) قصائد لا خلو من الومضة الجميلة ، أتمنى للشاعر توفيق سعيد توفيق الموفقية والاستمرار في خدمة الشعر ذاته وحركته الأدبية والمزيد من التألق خدمة للأدب العربي.



[/font][/b]

14
إستيماء
 
نظرة: في( المضمون الشعري وتحويله إلى لوحة فنية)

كريم إينا / بخديدا
إن تجميع الصور والقصائد كما نرى سيتيح لكل من الشعر والرسم أن يلقى أحدهما الضوء على الآخر ويتواصل معه قسم من الفنانين يرى بأنه من الصعوبة إيجاد تشكيل فني يطابق المضمون الشعري تماماً. هناك شعراء إكتفوا فقط بوصف الصورة ومنهم من راح يمجّدها ويمجّد صاحبها أو ينقدها ويتهّكم عليها. ويقول هوراس( كما يكون الرسم يكون الشعر). عندما يرسم فنان لوحة معينة أي موضوع كان يحوي بداخلها إنفعالات وأحاسيس عدة يكتنفها شعور شديد إلى الرغبة في القيام بعمل معين. لكن هذه اللوحة شخوصها تكون ثابتة وغير ناطقة بالرغم من إحتوائها عدة صور. لكن القصيدة وما تحوي بداخلها بصور ومضمون شعري متحرك وناطق يخيل لنا بأنها كلوحة تتعايش مع أحداثها يومياً. ربما يسأل القارىء كيف نستطيع التمييز بين نص لغوي وقصيدة مرئية؟ أي مدعومة بلوحة. إن لكل قارىء ذوقه الخاص في تحليل القصيدة المبدعة. وهذا يرجع إلى وصف العصر الذي يعيشه الإنسان سواء كان عصر الرعب أو القلق. والقصيدة قد تمكنت من تفسير كامل للصورة عن طريق الشعر لوصف مجتمعه ونقد عصره. يقول الشاعر الأمريكي عزرا باوند( إن العمل الفني المثمر حقاً هو ذلك الذي يحتاج تفسيره إلى مائة عمل من جنس أدبي آخر. والعمل الذي يضم مجموعة مختارة من الصور والرسوم هو نواة مائة قصيدة.). وبعد مقولة هذا الشاعر الكبير. يجب أن نستوحي بالأعمال الفنية. وربما الجاحظ هو أول من إلتفت إلى طبيعة الشعرمن ( حيث هو ضرب من النسيج وجنس من التصوير). الشعر والرسم هما عبارة عن محاكاة الأول يستخدم الكلمة والثاني يستخدم اللون والظل. ممكن أن تتحول القصيدة بيد الشاعر إلى رسام بالكلمات ويبدو القلم ريشة فنان تلون وتظلل ويصبح المضمون اللغوي والإيقاعي تشكيل فني نكاد نراه بأعيننا ونتحسسه بأيدينا.

15
لوحة وفنان (الفنان بهنام بولص)
[/b] [/size]


كريم إينا / بخديدا
الفنان بهنام بولص من مواليد 1945 خريج كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بدأ بالرسم في الصف الثالث المتوسط له لوحة ( عذراء والطفل ) مرسومة على جدار بيته وهي بطول مترين وبعرض 40 سم وعلى رأس مريم العذراء تاج. رسمت اللوحة لغرض التجربة لمعرفة مدى بقاء الألوان الزيتية على الجدار الكونكريتي واللوحة رسمت عام 1988 وسبق أن تكلمنا عن الفنان بهنام بولص حيث لديه لوحات كثيرة منها ( وجوه ) لوحة رسمها لأولاده في عام 1985 بقلم الرصاص مباشرة على الطبيعة وهي بقياس 60 / 40 سم ولوحة تأمل لإمرأة قرة قوشية ولوحة ( إمرأة تستحم ) ولوحة المسيح المقيّد.



16
 
لوحة وفنان

(الفنان وميض متي اقليمس)


كريم إينا / بخديدا   
وميض متي اقليمس فنان من مواليد 1977 حصل على شهادة دبلوم فنون جميلة عام 1998 وبكالوريوس فنون جميلة / جامعة الموصل عام 2002 _ 2003 يجيد اللغة الإيطالية كتابة وترجمة أول معرض أقامه عام 1996 في كرمليس الميلاد. له مشاركات فنية داخل العراق وخارجه منها معرض البوستر واللوحات الزيتية في قاعة دار الآباء الكهنة. له مشاركة في مهرجان الفحيص العالمي ( عمان ) الذي حضرته الملكة رانيا العبد الله ملكة الأردن حصل خلالها على شهادة تقديرية. تمثل لوحة (زقاق الموصل) إحدى ذكريات الفنان وميض عندما كان يتجول في أزقة وأحياء الموصل القديمة ويظهر من خلال اللوحة منطقة الظل للبيوت مع فضاءات واسعة تبرز فيها شناشيل الموصل الحدباء التي تشبه شناشيل البصرة واللوحة أبعادها 65 x 50 سم رسمت بالألوان الزيتية وعندما يلقى عليها الرائي نظرة تأملية يلاحظ فيها ضيق الأزقة وهذا دلالة نفعية لهذا البناء وخاصة في فصل الشتاء التي تحمي المارة من برد الشتاء والمطر الهاطل كذلك لها دلالة أخرى عندما تتعرض المدينة إلى هجوم أوخطر معين فالأزقة الضيقة تخدم أهالي المنطقة أكثر من العدو وتظهر إمرأة لابسة عباءة سوداء وأخرى متزينة بملابسها الملونة الجميلة وأشعة الشمس تكاد تكون منقسمة نصفين في الشارع المؤدي داخل الأزقة .




17
أثر السمنة على العمل
[/b][/size]


كريم إينا /بخديدا

السمنة مرض خطير يحيط بالإنسان ربما لسبب يعود لقلة الحركة أو أكل المواد الدهنية أو الكاربوهيدرات والنشويات. ولكن تبقى مؤثرة على صاحبها عندما يفرّط فيها فأثناء العمل لا يستطيع الإنسان البدين أن يؤدي واجبه بصورة ٍ كاملة لأنه يشعر بأنه هناك شيء زاد في جسمه ِ لا يستطيع أن يتحرر منه وينصح الأطباء دوما ً بممارسة الرياضة التي هي خير علاج ٍ من كل ِ دواء لغرض الحصول على رشاقة الجسم وخفته ومزاولة العمل بصورة ٍ طبيعية.



18
المنبر الحر / عادات غريبة وعجيبة
« في: 16:56 06/11/2005  »
عادات غريبة وعجيبة
[/size]

كريم إينا / بخديدا
 
تساؤل غريب عندما يتناول المرء إحدى وجبات الطعام قد يصحب بوجبته الزيتون ولكن الغرابة في ذلك عند أكله الزيتون فنراه يلقي ببزوره على الحضيض لا يهتم أوقعت على النائم أم على الرضيع ليلتقطها. أو أمامه على الطاولة مكوّماً كروث الأغنام ورغم مشاكل الدنيا التي كلها تتصارع في الرأس الصغير الذي بدأ يغزوه الصلع...! وأحياناً عندما نشرب العصير نرى بعضنا يكرع كوب العصير بصوت مشفوط ويلقيه على الطاولة بشّدة ويمضي وقد نسى أنه سيرجع إلى هذا القدح الجامد والأضرب من ذلك بعد إنتهائه من الشرب يعود إلى الصفير بفمه وعلى وجهه علائم التفكير. ونرى العابث الآخر في جلسات سمر يشعل سيجارة وهو مقطّب الجبين وبعد لحظات بعد إنتهائه منها يرميها على الأرض بدلاً من أن يضعها في قمامة الأوساخ وآخرون يصرخون بسبب زقزقة عصافير بطونهم من الجوع قد يضطرون إلى خلق المشاكل في البيت والشيء الذي لفت نظري ساعة دخولي إلى السوق وإذا بشابة لابسة سروال جينس وأسمع همسات من الشبان هذه كذا وأمها كذا ونحن في الحقيقة قد ظلمنا البنت فيظهر العكس بأنها من عائلة محتشمة محافظة على عزّة النفس. يتغير الجو وها قد بدأ الصيف وزحف البرد وعواصفه إلى أجل مسمى فيستغل البعض حرارة الصيف لقضاء حاجته على الجدران بإعتبار الشتاء كان يوماً حافلاً والأمطار الغزيرة والثلج والبرودة لم يفسحوا له المجال لإفراغ مثانته. وهكذا ندور في المدارس والدوائر الرسمية والمتنزهات والحدائق الليلية والشوارع نرى البعض يبصق بقيح ٍ مفتت لا يهمه أوقع على الملابس أم على الجالسين أم على فراشة ٍ طائرة أم في شارعنا المسكين. وبعد القداس يترّقب الشّبان الشابات عندما يتفرقون جماعات أو زرافات, وكأنهم ينظروا كما لم ينظروا من قبل أو عندما يقام مزاراً في الأديرة تخرج القرية لتعيّد في بقعة ٍ مغمورة ٍ بالأشجار والحشائش فيظهر الناس رجالاً ونساءاً أحداثاً وأطفالاً يأخذون معهم زاد النهار ويعرض الشباب الغواية والتصابي فيغنون ويرقصون كما لم يرقصوا من قبل ويعودا في السنة المقبلة وهكذا دواليك. وإذا ما سار شخص غريب في الحزام الأخضر لميله المنزلق يلتم الشباب عليه ليزرعوا الظل والشبح في رأسه ومن الأمور الغريبة وغير الرفيعة أننا نكفر أو نحلف بإسم الله بالباطل لأنه ليس له مدافع أو ما يعينه وعندما يحدث شرخ بسيط بخطأ ٍ ما نوقع اللوم على آبائنا الكهنة الذين مع العلم يستحقوا أن نكنَّ لهم أجمل آيات النبل والإحترام وأن نضعهم أكاليلاً على رؤوسنا لأنهم يمثلون قيمنا وهم فاتحي ثغورنا عن الشّدة أو نوقع بين كاهن وآخر فنقول لهذا هكذا قال عليك الأب الفلاني ونقول لذاك هكذا قال عليك الأب الفلاني يجب أن نفحص الكلام قبل خروجه من اللسان( لأن الذي يخرج من الفم هو الذي يهلك الإنسان وليس الذي يدخل إلى الفم) وكقول المثل( لسانك حصانك فإن صنته صانك وإن هنته هانك) والموديل الجديد وخاصة الشباب بدأوا يخلطون بين الثقافة والسياسة فتراهم لا يمسكوا بالحبل ظناً منهم بأنه أفعى. ربما سوف تلدغهم وعادات غريبة يظهر بها الألم المعطي والضوء المخفي والمادي المتفشي في عالم اليوم على حساب الروحيات والقيم الإنسانية الباقية. وخزة صغيرة فمن له آذان صاغية فليسمع.



19
حبيبتي السماء


مارتينا صبيح ناسي



عندما ينقطع المطر

يتغير لون السماء

وتغيب عنا قطرات الماء

آه يا للسماء

منك النور والماء

والدفء ُ في الشتاء

وليلك بالجواهر مضاء

يترَّنم فيه العشاق

لحن الحب وفاء

ثم يزول من فجرك كل داء

وتزهر الورود الفيحاء

وتعطر .. الألسن نغمة ً

ألحانا ً شجية عصماء

لمن .. للسماء

لمن لقطرات الماء

للوردة المزهرة

للقبلة البيضاء !..



20
دردشة مع حلاق
[/b][/size]

السيد : نبيل عزو
[/color]


حاوره : كريم إينا

عالم الحلاقة عنوان مكتوب على لائحة محل شّدني هذا العنوان وجذب أنظار الآخرين من الهاوين لهكذا عناوين . سألت عن هذة اليافطة قالوا تعود للحلاق السيد : نبيل عزو إيشوع ككا الذي يعتبر من الحلاقين المتميزين في بخديدا إسوّة بزملائه ِ الآخرين . وهو من مواليد 1964 / قرة قوش من سكنة محلة مار يوحنان حاصل على شهادة المتوسطة وهو أب لثلاثة أطفال . فكان لنا معه هذا الحوار :

*من هو برأيك أول حلاق في بخديدا ؟
أول حلاق هو ككو باهي بربر . وأتى من بعده سّقان ثم يعقوب حلاتة ثم عبد الأحد كولان وتبعه سليمان ثم خالد ماروثا ومؤيد حداد ثم ألويس خضر وبعده وليد حنو ونبيل عزو ومن بعده منعم فرنسوا ثم ريان وعامر وفؤاد دعبول ثم صلاح عزيز ووسيم سعدالله ثم علاء وجبران ومنتظر وجوني وإيفون خالد ...إلخ

*هل دخلت معهد خاص للحلاقة قبل ممارستك مهنة الحلاقة ؟
كلا لم أدخل أي معهد .
 
*هل سبق وأن عملت مع حلاق قبل المهنة لغرض التدريب ؟
نعم عملت في الموصل عند صالون حلاقة أبو طارق في شارع أربيل .

*رأيت في محلك صورا ً لقصات أجنبية وموديلات حديثة هل تطبقها في عملك ؟
نعم حسب رغبة الزبون .

*عندما تزين وجه شخص معين هل تستخدم نفس الأمواس والعدة ؟
كلا لكل زبون موس جديد ولكن العدة  تستخدم نفسها بعد التعقيم .

*كيف تعامل زبائنك ؟
أعاملهم حسب رغباتهم وأزينهم حسب  قصات الشعر التي يريدونها .

*هل هناك حلاق إحتياط يعاونك عند الإزدحام ؟
نعم يعمل معي حلاق شاب وهو حبيب نعيم هندي .

*ما هي الأشياء التي تستخدمها لقضاء وقت إنتظار الزبائن ؟
لدي مجلات ملونة بالإضافة إلى القضاء مثل نينوى الحرة , نيشا , صوت بخديدا , صدى السريان , فجر الكلدان ...إلخ هذا بالإضافة إلى الأحاديث والمناقشات الساخنة .

*موقف صعب مر بك ؟
لكل حلاق موقف صعب في بداية مهنته ويكون خاص به ولكن يستطيع تجاوزه عندما تتطور مهنته .

*كلمة أخيرة ؟
أشكر جريدة نينوى الحرة التي بفضلها تبرز طاقات وإبداعات أهالي بخديدا .


21
أدوات الحصاد
[/b][/size]


صباح مارزينا زومايا                                                                 

إن مجتمع بخديدا مجتمع زراعي منذ قديم الزمان . والفلاح الخديدي ماهر وذكي يكّد ويجتهد في خدمة أرضه وزراعته ويحب التطور وإستخدام الجديد في الزراعة وتحسين الإنتاج وزيادة إنتاجه ، فتراه ينتقل من الحراثة بالمحراث البلدي  (أوجـر ) الى إستعمال الجرار الحديث ( تراكتور ) للأسراع في تجهيز التربة وإعدادها للزراعة ، أما بذر الحبوب فكان قديماً يتم بواسطة الأيدي وتطور ليتم بواسطة الباذرات الميكانيكية الحديثة التي تستعمل لزراعة مساحات كبيرة وبفترة قصيرة ، كما تحول إستخدام السّماد الحيواني ليحل محله السماد الكيمياوي والذي يعطي غلة كثيرة ، أما بالنسبة لتنظيف الحاصل من الأدغال فقد ترك العمل بقلعها يدوياً وبدأ إستعمال الأدوية التي تقضي على الأدغال العريضة الأوراق والأدغال الرفيعة الأوراق ، أما بالنسبة الى الآفات التي تصيب الزراعة فقد أخذ الفلاح يستعمل المبيدات للقضاء على الحشرات الضارة والفئران .

إن كل هذا التعب الذي يواجه الفلاح الخديدي ينتهي عندما يرى حاصلاته قد نضجت وقد حان حصادها حيث كان الحصاد قديماً يتم يدوياً وقبل أن يجف الزرع كاملاً يباشر بالحصاد .

يسبق الحصاد عملية إعداد الأدوات اللازمة لذلك وهي :

1- المنجل   2- المكزون   3- مشـنا    4- قيناغ     5- قنانة مشخا

إن هذه المواد كانت ولفترة طويلة السّند القوي للفلاح الخديدي يداً بيد مع زوجته وأفراد عائلته وكانت العوائل تساعد بعضها بعضاً وكأنها في عيد .

عملية الحصاد اليدوي:

عند وصول موعد حصاد المحصول يقوم الفلاح بجمع عمال يساعدوه في عملية الحصاد قبل يوم من الموعد المقرر . يحضر العمال ومعهم أدواتهم ويقودهم الفلاح الى أرضه وعند وصولهم يجلس الجميع على شكل خط مستقيم ويبدأ الحصاد بالمنجل اليدوي حيث يجمع الحاصل على شكل حزم  ويترك على الأرض ولا ينهض العمال حتى وصولهم الى نهاية الأرض ويقفون للراحة قليلاً ثم يجلسون بخط مستقيم آخر وهكذا الى أن ينتهي الحقل ، في هذه الأثناء هناك عاملات خلف العمال تسمى محلياً ( مكَجَنياثة ) تجمع الرزم وتوزع الماء على العمال ولغرض تقليل عطش العمال كانوا يضعون النعناع البري (ننخ ) في الماء ويجمع الحاصل على شكل أكوام تعرف بـ ( كديَشي  ) .

وقد ظهرت مكائن أكثر تطوراً وأكثر سرعة في عملية الحصاد وتجرها الحيوانات،أما في الوقت الحاضر فقد ظهرت الحاصدات الحديثة (درّاسات)تنجز الحصاد بسرعة حيث يخرج القش من جهة والحبوب من جهة أخرى ويحركها عامل واحد.

عملية نقل الحاصل الى البيادر:

بعد تجميع الحاصل على شكل أكوام(كديشَ)تبدأ عملية نقله الى البيادر بواسطة الحيوانات ويسمى محلياً (شَخرا) يوضع فوق الحيوان ويوضع الحاصل عليه ويرزّم بالحبل وينقل الى البيدر حيث يتم وضعه في كومة واحدة إذا كانت كميتة قليلة وتعرف هذه الكومة(بُدرا) أما إذا كان الحاصل بكمية كبيرة فيشكل على هيئة حلقة مفتوحة من إحدى الجهات للدخول والخروج وتسمى هذه الحلقة(صَرنا).حين الإنتهاء من عملية نقل الحاصل تبدأ مرحلة أخرى تسمى الدرّاس.

مرحلة الدرّاس (سحق الحاصل):

كانت هذه العملية تتم قديماً بعدة طرق وهي:

1-طريقة ضرب السنابل بحجر كبير وتسمى محلياً (قصولِ) حيث تعتبر عملية بطيئة جداً والقش الناتج من هذه العملية يتم عمل مكانس منه لتنظيف البيوت.

2-عملية فرش الحاصل وجعل الحيوانات تسير فوقه بشكل دائري.

3-عملية الدرّاس بواسطة النورج أو ما يسمى بالجرجر ويعرف محلياً (كَرِكرَ) حيث يفرش الحاصل على شكل دائرة ويجعل النورج فوقه ويربط به الحيوانات ويجلس شخص فوق النورج ويضرب الحيوانات فتسير فوق الحاصل وتسحقه بواسطة السكلكين الحديدية( البلطات) وهكذا يتم سحق كمية ويتم جمعها وفتح كمية أخرى الى أن تنتهي الكومة من الحاصل.

4-أما في الوقت الحاضر فقد ظهرت الحاصدات التي تختصر عملية الحصاد والدرّاس والتذّرية في مرحلة واحدة وهي سريعة وإقتصادية.

 

عملية التذرّية:

إن هذه العملية هي لغرض عزل الحبوب عن التبن وتعتمد على قوة الرياح ويستعمل لها آلة تعرف (المذّراة)وتعرف محلياً (ملخاوه) ويكون مصنوع من الخشب والجلد.يقوم الفلاح بجمع كومة الحاصل بعد أن تم سحقه بالنورج البلدي ويأخذ كمية قليلة من الكومة بواسطة المذرّاة ويدفعها في الهواء فيقع الحب لأنه ثقيل ويطير التبن جانباً وتستمر هذه العملية لحين الإنتهاء من جمع الكومة.فيحّظر الفلاح الغربال ونوعيات مختلفة من المنخل (مًخِلته)حيث يعتمد الغربال على نوع الحاصل.منه يستعمل للعدس ومنه للحنطة ومنه للشعير ينظف الغربال الحبوب من الشوائب والأحجار ثم توضع الحبوب في المنخل للتخلص من الأدغال الناعمة والأتربة والأحجار الصغيرة والحاصل النظيف يوضع جانباً الى حين الإنتهاء من جمعه.ثم يبدأ التقسيم حيث يأتي مراقب الدولة ليأخذ حصة الدولة من الحاصل.هذا التقليد كان قديماً كما يتم إعطاء حصة للكنيسة وتسمى(لَمِيَه) أما ما تبقى ينقل الى البيوت ليخزن بمكان خاص أُعد لذلك يعرف بـ (كوجة) تحفر في الأرض أو البخشيم يكون بين جدران البيت ومن الأعلى في سقف البيت أو في صناديق من الطين مربعة الشكل أو مدوّرة تعرف بـ (كوارة).

أما التبن فيخزن في سراديب البيوت حيث يقدم طعام للحيوانات أو شعلة للتنور.ومن الذين كان يخصص لهم حصة من الحبوب في البيادر الدّلال حيث يعرف محلياً (كُنجي) وكذلك الدّفان أيضاً بالإضافة الى ما يأخذه من عملية الدّفن لكل ميت صحنين من الزبيب أو التمر مع خبز رّقاق عدد (2) ويسمى هذا بـ (أكل الميت).

أدوات الحصاد اليدوية هي:

1       المِنجل (مَكْلا):-

     آلة صغيرة مكونة من الفولاذ أو الحديد المطروق حافتها الداخلية حادة لغرض قطع النباتات بها وهناك قسم منها كبيرة الحجم تستعمل لحش الحنطة والشعير والعدس يمكن العمل بها من الوقوف أو الجلوس.يتكون المنجل من الأجزاء التالية: القبضة وتكون من الخشب ،الساق وتكون من الحديد ،السيف يكون مقوّساً الحافة الخارجية سميكة والحافة الداخلية حادة.وهناك منجل صغير يسمى (مَكزُنتَ)يستعمل من قبل النساء لغرض جمع رزم الحاصل وجعلها على شكل أكوام.

2-مشنا:-

   عبارة عن قطعة من الحجر تكون مسطّحة يكون لونها أحمر يشبه حجر الصوان تستعمل لغرض سّن حافة المنجل (شفرته)لتكون حادة ويضاف اليها قليل من الدهن.

3-قيناغ:-

   عبارة عن أصابع معدنية مجوفة يستعملها الفلاح لحماية أصابعه من حافة المنجل وكذلك لغرض جمع رزمة كبيرة من الحاصل.يضاف إليها أجراس صغيرة لغرض طرد الحيوانات الصغيرة والحشرات والحيوانات الزاحفة أثناء الحصاد.

4-قنانهَ دمشنا:-

   وهي عبارة عن قرن حقيقية للثور تكون كبيرة الحجم تنظف جيداً من الداخل.تستعمل لوضع كمية من الدهن الحيواني (الحر) لغرض إستعماله في مسح حافة المنجل أثناء سَنِه لغرض خدمة عملية الدرّاس بالنورج(كَرِكْرَ)يكون هناك ما يسّمى المذراة الحديدية (ملخاوه)بجمع الحاصل به ويوضع تحت النورج لغرض تقطيعه.يجمع الحاصل على شكل كومة مدوّرة تسمى (صرنة) آلة نقل الحاصل من البيادر تسمى الـ(شَخرا)تجرها الحيوانات تصنع من الخشب على شكل سلم يوضع فوق الحيوان من الجانبين يكون من الأسفل على شكل نصف دائرة تسمى التحتانية ومن الأعلى يوضع خشبة على شكل دائرة مع عصا مستقيمة من الجهتين وتوضع فوق الحاصل ويربط حبل بها وتربط مع الخشبة التحتانية يستعمل النورج البلدي الذي يسمى محلياً (كَرِكْرَ)في عملية الدرّاس ويتكون من الأجزاء التالية:-

1-الجوانب الخشبية.

2-القطعة الأمامية.

3-القطعة الخلفية.

4-لوحات المقعد.

5-البلطات عدد (2).

إن البلطة تكون مدوّرة مصنوعة من الخشب وتحتوي على عدد من السكاكين الحديدية لتقطيع القّش.ولغرض سحب النورج (الجرجر)من قبل الحيوانات تستعمل ما يسمى (مشانة)وهو عبارة عن عمود من الخشب تكون نهايتيه معلق بها حلقات حديدية .تربط إحدى نهايتيه بالنورج أما النهاية الأخرى فتربط (بالنير)وهو عمود من الخشب تكون نهايتيه على شكل حلقات يوضع فوق رقبة الحيوانات.كما يوضع على رقبة الحيوانات قطعة من القماش (اللباد)ثم يوضع فوقها ما يعرف بـ(كوبليلا) حيث يصنع من الجلد الخالص وبداخله حشوة من القّش ويكون على شكل حرف يو  في الإنكليزية.يوضع الكوبليّلا فوق الشاحة ويربط بخيوط خاصة ثم يوضع فوق الكل ما يعرف بالنير ويربط بحبال قوية من حلقته على الحيوان لكي يكون جاهزاً وتقوم الحيوانات بالدوران فوق القّش.


ملاحظة:
هناك آلة أخرى تستعمل في عملية الحصاد حيث تستعمل لجمع باقات المحصول تسمى (جنكال)وهي من الحديد غير مطروق له يد من الخشب.



22
لوحة وفنان
غزوان توما بني كرش
[/b]


كريم إينا
 
يعتبر الفنان غزوان توما بني كرش من الفنانين المتميزين عن أقرانه على الساحة الفنية وهو من مواليد 1976 لازال يدرس في معهد الفنون الجميلة المرحلة الخامسة شارك في مهرجانات عدة منها مهرجان بغداد على قاعة الأرمن لإتحاد الطلبة( الكلدو سريان آشور) سنة 2003 كما شارك في رسومات أعدّت لمسرحية( الشجرة) وأيضاً لعب بدور فلاح كممثل في المسرحية. حصل على جوائز شكر ضمن إفتتاحية لمعرض كرمليس الألوان التي يستخدمها في التلوين هي( الأموشن) أما الأدوات فهي الفرش. ولوحاته مستوحاة من الخيال وقسم منها كلاسيكية, عدد اللوحات التي أنجزها خلال الفترة الأخيرة(25 لوحة) نذكر أسماء قسم منها( البيت, وجوه رؤية يوحنا, حنان العراقيين بين القوميات, الآشوريين والكلدانيين, وعن حضارة بخديدا) أما اللوحة الحالية إسمها:- يسوع ترك الكنيسة بدل الصليب توحي هذه اللوحة كامل الإيحاء عن قصة قنطرة كانت يوماً ما في قرة قوش / بخديدا التي كان يتفيأ فيها الناس أيام زمان ويظهر الشّال الملّون عليه رسوم منمنمة ونقوشات حيوانية دلالة على الحاجة التراثية التي كانت المرأة القرة قوشية تستخدمها وأيضاً تظهر اللوحة عجائب المسيح وعن الغفران وعن كنيسة الطاهرة وهي بحلّتها الجديدة بعد التعمير والتجديد كما تبين اللوحة بعض الرسومات الآدمية والحيوانية وآلام المسيح بحمل الصليب. أمنية الفنان تكمن بعمل شيىء جديد لقرة قوش ونظرته هي شخصية ولكن بغض النظر عن التفكير بأفكار الآخرين ما زال يدرس ويطلّع على فنون الغرب لتصبح لديه فكرة موضوعية مستنبطة من نسيج خياله حسب المدارس العالمية.   

23
الرفق بالحيوان أم بالإنسان ؟ 

كريم اينا / بخديدا
أنظروا إلى هاتين الصورتين هل ترون شيئا ً ما ؟. نعم هناك بصيص أمل لهذا الإنسان الكسيح الذي يتجول في الأزقة والشوارع وأماكن القمامة إنه يجمع قناني البيرة والببسي الفارغة ليبيعها مسلّيا ً نفسه بها بعد سدَّ رمقه ِ . هل نظرنا يوما ً إليه ومددنا يد المساعدة له ؟ . إنه يقول ( عمي. عمي . عمي ) أعطني نقود . في وسط النفايات والمواد الكريهة يقتني له قميصا ً أو حذاء ً أو حتى طعاما ً . هل يختلف هذا الإنسان عن الحيوان ؟ نعم يختلف فقط بالعقل . ولكن رفقا ً أيّها البشر أنظروا إلى ( الماعز ) هذا الحيوان الجبلي الذي يقلَّع الاعشاب من جذورها ليهدد التربة إلى الزوال أو عندما يسير في الشارع ويقترب من إحدى البيوتات يتسلّق شجرة ليأكل أوراقها أو ربما يتسلَّق حائط ولكن أيها الراعي هل إنتبهت إلى قطيع ما عزك ما يأكل وما يشرب وسط أكوام  الأوساخ ؟. ربما يرمي الجيران مواد سامة أو أصباغ أو فضلات دباغة أو سموم ضد الفئران والقطط . فيأتي هذا الحيوان المسكين ليُدخل إلى معدته اللقمة القاتلة . إذا ً نحن في الهَوى سَوا . الإنسان والحيوان كلاهما فإما أن ننسى الرعاية والأمان وإما الإنفلات . رفقا ً بلديتنا رفقا نريد أن نتلّمس من خدماتك ِ عطفا . الإنسان الذي يحبُ أخيه الإنسان يجب أن ينتشله من وسط النفايات ولكي تبقى الحيوانات أصنافها جيدة وغير هزيلة يجب أن نبعدها عن هكذا أماكن والكلام واضح كالمثل المصري القائل : ( الذي يأكل على ضرسه ِ ينفع نفسه ) والسلام ...

24
أدب / رحيق المتاهة
« في: 00:37 02/11/2005  »
رحيق المتاهة



صبيح بهنان ناسي 

 

سمراء يا عريقة

 الحنان .

من شفتيك ِ أشرب ُ

كأس الزلال

ممزوجا ً بالود الأبدي

كالكرمة تسكريني

برحيقك المعطر

سمراء حلم ونور

بدونك الجنان ظلام

عيناك ِبساتين شوق ٍ

تمطر ُ لآلىء الحنان

أين مني أنت

الآن ,

أنا متيم

أنا تائه بين الأدغال

أبحث عنك سمرائي

أطرق جذوع الأشجار

لا جواب .. كلّهم

خرسان .

أين سمرائي

نظرة إلى عيناها

تحكي لي جمال

سمائي .

تهديني وترويني

عسل شفتاها

سأخرج من المتاهة

سأصل إلى

سماها



25
لوحة وفنان
[/b][/size]


كريم إينا
 
الفنان سلوان بهنام بولص من مواليد 1975 خريج كلية التربية فرع الرياضيات – قسم الحاسبات مجمل لوحاته مستوحاة من الطبيعة وهي ملونة بالأصباغ المائية ومن لوحاته الببغاء وهي مائية بحجم 60x 40 سم رسمها الفنان سنة 1998 بعمر يناهز 22 سنة وهي تمثل نوع من الطيور الجميلة. ولديه لوحة جميلة أخرى تمثل آيل رسمها الفنان بالألوان المائية سنة 1997 بحجم 60x40 والفنان سلوان مقل جدا ً في مجال الرسم فإنه يرصد موضوعه بصورة جيدة لكي يوظفه في لوحاته.






26
المنبر الحر / مذكرات بين جبلين
« في: 01:05 26/10/2005  »
مذكرات بين جبلين
[/b][/size]


 
كريم اينا / بخديدا

بعد انقطاع المطر وانقشّاع البرودة بزغت الشمس على بغداد. يومها كنا نتحدث أنا والشاعر زهير بردى في حديقة الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عن مضمون القصيدة وفجأة ً أطلَّ علينا شيخ الشعراء ( شاكر سيفو ) وقفنا معا ً نحن الثلاثة وقفة الحداثة الصامدة مع بعضنا البعض. كان شاكر يدخن سيكارة وشعره الأبيض يحكي لنا عن ( بربخ ) الموناليزا وصالون حلاقة ما ر ميخائيل نصه الذي نُشر نصفه في مجلة الحركة الشعرية في المكسيك أما الشاعر زهير بردى كان يضحك دائما ً تنضح من وجهه البشوش قصائده النثرية وقد  توسط بيننا في الصورة التي إلتقطها لنا الشاعر المارق بولص شلّيطا أمام الإتحاد. قال كلمته المشهورة: ( يلا ياحبايبي الشعراء تعالوا نصوِّركم  ) ضحكنا وقتها ومن فرط الضحك وقفت أنا بإستعداد ٍ كفصائل الضباط في الكلية العسكرية  / الرستمية مظهرا ً إحترامي الكامل له أما زهير وضع يديه خلف ظهره ِ وكأنه يريد ُ أن يقول للشاعر شلِّيطا ( فضها يلا ). أما شاكر كان يحاول بث دخان سيكارته في الصورة لكي يحضر شيطان الشعر في تلك اللحظة والصورة سحبت بتاريخ 26  /  12  /  2001 بمناسبة مشاركتنا في مهرجان المربد الأخير في قاعة الإتحاد / ساحة الأندلس . كانت أيام جميلة ولحظات مفعمة بالحس المرهف نحو إطلاق يد الشعر على فراشات منمنمة لذكرى خالدة حميمة تحمل في طياتها ثلاث شخصيات حوت في أكمامها( الرمزية ) عند شاكر سيفو يسار الصورة و ( الزمكانية المحدثة  ) عند زهير بردى في الوسط و ( الإكتناز في الشعر ) لي على يمين الصورة. 


   
 

27
المنبر الحر / صانعة خبز الرقاق
« في: 00:58 26/10/2005  »
صانعة خبز الرقاق
[/size][/b]



كريم إينا / بخديدا

 الأخت كاترينا متي بهنام جبوري من مواليد 1918 كرمليس إلتقينا بها فكان لنا معها هذا الحوار:

- لماذا لحد الآن تخبزين خبز الرّقاق وأنت كبيرة في السن؟
لأنه الشيء الوحيد الذي تبقى من تراثنا في كرمليس.
 
- ماذا تلبسين عندما تقومين بعمل الخبز؟ وهل تشعرين بالإرتياح بها؟
ألبس الزي الكرمليسي الرسمي لنا وأنا متعودة عليها.

- كم عدد الأرغفة التي تعملينها في اليوم أثناء خبزك؟
تقريباً 100 رغيف.

- هل صادف يوم أن إحترقت يداك أو وجهك بالتنور أم لاء؟
لم أتعرض إلى إحتراق سواء يديَّ أو وجهي ولكن بعض الأحيان تسقط بعض الأرغفة داخل التنور فأضطر لإخراجها رغم شدة الحرارة.

- كم عدد أبناءك؟
عدد أبنائي سبعة خمس أولاد وبنتان والحمدلله كلهم متزوجين وأحدهم شهيد.

- هل تفضلين خبز الرّقاق على الصمون والخبز المدور أم لا؟ ولماذا؟
نعم أفضل خبز الرّقاق على الصمون والخبز المدّور لأن به نكهة خاصة ويبقى لوقت طويل ولا يتعفن.

- كلمة أخيرة؟
شكراً لك على هذا اللقاء وأتمنى أن يعم السلام في العراق وأن يحفظ الرب أولادنا والبشرية جمعاء. 
 



28
المنبر الحر / عادات غريبة وعجيبة
« في: 00:09 25/10/2005  »
عادات غريبة وعجيبة
[/b] [/size]


كريم إينا / بخديدا
 
تساؤل غريب عندما يتناول المرء إحدى وجبات الطعام قد يصحب بوجبته الزيتون ولكن الغرابة في ذلك عند أكله الزيتون فنراه يلقي ببزوره على الحضيض لا يهتم أوقعت على النائم أم على الرضيع ليلتقطها. أو أمامه على الطاولة مكوّماً كروث الأغنام ورغم مشاكل الدنيا التي كلها تتصارع في الرأس الصغير الذي بدأ يغزوه الصلع...! وأحياناً عندما نشرب العصير نرى بعضنا يكرع كوب العصير بصوت مشفوط ويلقيه على الطاولة بشّدة ويمضي وقد نسى أنه سيرجع إلى هذا القدح الجامد والأضرب من ذلك بعد إنتهائه من الشرب يعود إلى الصفير بفمه وعلى وجهه علائم التفكير. ونرى العابث الآخر في جلسات سمر يشعل سيجارة وهو مقطّب الجبين وبعد لحظات بعد إنتهائه منها يرميها على الأرض بدلاً من أن يضعها في قمامة الأوساخ وآخرون يصرخون بسبب زقزقة عصافير بطونهم من الجوع قد يضطرون إلى خلق المشاكل في البيت والشيء الذي لفت نظري ساعة دخولي إلى السوق وإذا بشابة لابسة سروال جينس وأسمع همسات من الشبان هذه كذا وأمها كذا ونحن في الحقيقة قد ظلمنا البنت فيظهر العكس بأنها من عائلة محتشمة محافظة على عزّة النفس. يتغير الجو وها قد بدأ الصيف وزحف البرد وعواصفه إلى أجل مسمى فيستغل البعض حرارة الصيف لقضاء حاجته على الجدران بإعتبار الشتاء كان يوماً حافلاً والأمطار الغزيرة والثلج والبرودة لم يفسحوا له المجال لإفراغ مثانته. وهكذا ندور في المدارس والدوائر الرسمية والمتنزهات والحدائق الليلية والشوارع نرى البعض يبصق بقيح ٍ مفتت لا يهمه أوقع على الملابس أم على الجالسين أم على فراشة ٍ طائرة أم في شارعنا المسكين. وبعد القداس يترّقب الشّبان الشابات عندما يتفرقون جماعات أو زرافات, وكأنهم ينظروا كما لم ينظروا من قبل أو عندما يقام مزاراً في الأديرة تخرج القرية لتعيّد في بقعة ٍ مغمورة ٍ بالأشجار والحشائش فيظهر الناس رجالاً ونساءاً أحداثاً وأطفالاً يأخذون معهم زاد النهار ويعرض الشباب الغواية والتصابي فيغنون ويرقصون كما لم يرقصوا من قبل ويعودا في السنة المقبلة وهكذا دواليك. وإذا ما سار شخص غريب في الحزام الأخضر لميله المنزلق يلتم الشباب عليه ليزرعوا الظل والشبح في رأسه ومن الأمور الغريبة وغير الرفيعة أننا نكفر أو نحلف بإسم الله بالباطل لأنه ليس له مدافع أو ما يعينه وعندما يحدث شرخ بسيط بخطأ ٍ ما نوقع اللوم على آبائنا الكهنة الذين مع العلم يستحقوا أن نكنَّ لهم أجمل آيات النبل والإحترام وأن نضعهم أكاليلاً على رؤوسنا لأنهم يمثلون قيمنا وهم فاتحي ثغورنا عن الشّدة أو نوقع بين كاهن وآخر فنقول لهذا هكذا قال عليك الأب الفلاني ونقول لذاك هكذا قال عليك الأب الفلاني يجب أن نفحص الكلام قبل خروجه من اللسان( لأن الذي يخرج من الفم هو الذي يهلك الإنسان وليس الذي يدخل إلى الفم) وكقول المثل( لسانك حصانك فإن صنته صانك وإن هنته هانك) والموديل الجديد وخاصة الشباب بدأوا يخلطون بين الثقافة والسياسة فتراهم لا يمسكوا بالحبل ظناً منهم بأنه أفعى. ربما سوف تلدغهم وعادات غريبة يظهر بها الألم المعطي والضوء المخفي والمادي المتفشي في عالم اليوم على حساب الروحيات والقيم الإنسانية الباقية. وخزة صغيرة فمن له آذان صاغية فليسمع.

29
لعبة ودية بكرة القدم

نينوى الحرة / بخديدا

جرت لعبة ودية بكرة القدم بين فريق بيث نهرين وفريق إتحاد الشبك يوم الجمعة الموافق 21 / 10 / 2005 الساعة الثالثة ظهراً على ملعب قريب من مدرسة نجد الإبتدائية وقد فاز فريق بيث نهرين على فريق إتحاد الشبك( 6 – 3). تم تحكيم اللعبة من قبل المدرب ليث شمعون خضر كما حضر إلى اللعبة عدد كبير من مشجّعي الفريقين ووسائل الإعلام.    [/b]

30
إفتتاحية المرحلة الثانية لشبيبة سهل نينوى من 21 / 10 / 2005 ولغاية 25 / 11 / 2005
 في بخديدا



نظم الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين / العراق إفتتاحية المرحلة الثانية لشبيبة سهل نينوى يوم الجمعة الموافق 21 / 10 / 2005 الساعة الثانية ظهراً وعلى قاعة إتحاد بيث نهرين الوطني في بخديدا وقد حضر الإفتتاحية جمع كبير من شبيبة سهل نينوى( موصل, سنجار, بخديدا, برطلة, كرمليس, تسقوبة, القوش, بعشيقة) وقد حضر إلى الإفتتاحية نخبة من كوادر الإتحاد ورئيسة الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين فرع بخديدا وعدد من المنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام. وقد صدحت حناجر الشبيبة بكلمات وشعارات معبّرة عن شبيبة سهل نينوى مما أغنت الإفتتاحية رونقاً وبهاءاً ومن هذه الكلمات( شبيبة سهل نينوى ستكون مثال العراق في الديمقراطية والعيش بسلام, مستقبلنا بين أيدينا, نحن قادة وسياسيوا الغد, هلموا جميعاً لنكسر قيود الرجعية والتفرقة ونبني مستقبلنا ). قدمت الإفتتاحية رئيسة الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين فرع بخديدا الآنسة أنسام حبيب ثم تلتها كلمة لعضوة الشبيبة الآنسة إخلاص منصور وكلمة عضو الشبيبة الشاب فراس يعقوب وشمل جو الإحتفالية إستراحة قصيرة لتوزيع المرطبات ثم تم مناقشة جدول أعمال الشبيبة وقد صاحب ذلك مناقشة وأسئلة من قبل الحاضرين مما أغنت الحضور بأفكار وبرامج شبابية لخدمة المجتمع العراقي.



31
                  تلوث البيئة


                                    كريم إينا / بخديدا
                  يوما ً عن يوم يزداد التلوث سواء كان من مخلّفات الدنابر أم من المركبات أو من المصانع والمعامل أو من المولّدات هذا الخطر الذي يحدق بالإنسان . أينما ذهب وقد رصدت هذه اللقطة في وسط مدينة بخديدا لأحد أحيائها المسمى ( القصبة القديمة ) لما تخلفه هذه ِ الموّلدات من الأدخنة السامة والتي تحاول إفراغ الأوكسجين من جو الطبيعة ليس فقط ما نأخذه من الأوكسجين المخلوط بثاني أوكسيد الكاربون وإنما مادة الدهون والفضلات المحروقة التي ترمى في الحي نتيجة الإحتراق الداخلي للمكائن تجري الدهون بساقية ٍ تسبح فيها الضفادع والديدان الصغيرة كلمة عابرة عله بلديتنا الموّقرة تبدي الإسراع لمنع حدوث الكارثة البيئية لأجيالنا والسلام .

32
أدب / ليبقى الضياءُ ضوء وجودي
« في: 00:06 10/10/2005  »
                                ليبقى الضياءُ ضوء وجودي



                                       شعر: كريم إينا

 
غرّد الطير في ظلال الزروع ِ                            عاشقاً, راغباً صديق الودود ِ

يحمل ُ العشق هائماً بشفاه الثغر ِ                       كالغصن في الهوا إذ يميد ِ

لاثماً يقرب النوى ليغني                                  لفتاةٍ غنت بلحن ٍ سعيد ِ

إنني تائه ضللت طريقي                                  صنت نذراً هنا فقط ليعودِ

وأضأت الظلام من هيكل الحب                        ليبقى الضياء, ضوء وجود ِ

آه ِ شعري سيحمل الإسم عني                      سرمدياً بجثة ٍ أو لحود ِ

واقفاً أطرق العروض على وزني                      ليسري طنينه للبعيد ِ

ينهض الفجر من رقاد ٍ ويصحى                       ليرى العشب والثرى في سجود ِ

رفرف الطير عالياً في سماء ٍ                          رحبة ٍ عله ُ يداوي وريدي

أغمض الطير عينه من ضياء ٍ                         فإشرقي منه يا نجوم الخلود ِ

حلّقي, حلّقي فإني أُصلّي                                رغم ناري وتمتمات الجحود ِ

يا هوى الروح, يا هوايَ, أنا أهواكَ                 حب الردى بثغر الأسود ِ     


33
تحت شعار: مستقبلنا بين أيدينا
ندوة حوار عامة لشبيبة سهل نينوى
كريم إينا/ بخديدا
أقام مشروع الشبيبة التابع للإتحاد الحر لنساء بيث نهرين – العراق فرع / بخديدا ندوة موسعة عن( الشبيبة والدستور) لشبيبة سهل نينوى يوم الجمعة الموافق 7 / 10 / 2005 الساعة الثالثة بعد الظهر على قاعة نادي قرة قوش الرياضي وقد حضر إلى الندوة عدد من الآباء الكهنة ونخبة من شبيبة سنجار وبعشيقة وبخديدا وبرطلة والموصل وعدد من الأحزاب والجمعيات السياسية وجمع غفير من المواطنين وعدد من وسائل الإعلام وتضمنت الندوة في البداية كلمة ترحيبية قدمتها الآنسة إخلاص منصور جبوري ثم الوقوف دقيقة صمت واحدة على أرواح الشهداء تبعها كلمة إتحاد بيث نهرين الوطني ألقاها السيد أدور منصور بربر وكلمة عضو الشبيبة للسيد فراس يعقوب الذي تطرق بحديثه إلى دور الشبيبة في الدستور وكيفية المشاركة في البرامج التعليمية ونقل خبرات وثقافات الشعوب الأخرى لحماية أمن وسيادة هذا الوطن وكيفية جمع أفكارهم لخدمة المجتمع والتغلب على المشاكل ثم المحاضرة الثانية ألقتها الآنسة مينا أياد نجيب التي بدورها تحدثت عن الديمقراطية وأنواعها وعن الحكم الملكي والدكتاتوري والإستبدادي ودور الحكم الفردي كما أكدت حق المرأة في إعتراضها على مواد القانون تلتها كلمة المحاضرة الثالثة تمثلت عن الشبيبة الأيزيدية والدستور للسيد وعد حمد مطو تطرق بشكل رئيسي إلى مسألة تهميش الأيزيدية في مادة الدستور ثم تبعها محاضرة رابعة عن أنواع المساواة للسيد يوسف جرجيس الذي أكد على المساواة الجنسوية بين الجنسين في مختلف مجالات الحياة الإجتماعية والثقافية والسياسية والإقتصادية. ثم فسحت مقدمة الندوة الآنسة إخلاص منصور مجال كبير لطرح الأسئلة حول المحاضرات الأربع ومن ثم الإجابة عليها س: هل الدول توافق على ما نحن نعمله في العراق؟ ج: نحن نحقق المساواة الجنسوية داخل شرائح شعبنا س: نحن السريان هل نستطيع أن نضمن حقوقنا في الدستور؟ ج: نعم نستطيع إذا نادينا بحقوق شعبنا( الكلداني السرياني الآشوري) والدستور ليس له علاقة بخروج حقوق السريان من مادة الدستور س: إذا إتفقنا على العلمانية فهل يتحقق ذلك؟ ج: الدستور غير واضح والإجابة على هذا السؤال سابقة لأوانه س: لماذا لا يستطيع الشباب التمتع بحقوقهم؟ ج: لقد سمعنا ذلك ولكن الشيء الذي يعرقل الشباب هو الأنظمة الحاكمة التي تحكم البلد ولا تمنح الشباب الفرصة الكاملة للتعبير عن رأيهم س: بعض الدول لا تريد أن تتحقق الديمقراطية في العراق؟ ج: لأنه إذا تحققت الديمقراطية في العراق فهي أيضاً سوف تطالب حكامها بالحرية.  ومن خلال الأسئلة والأجوبة فقد أغنت الندوة الحضور بالأفكار المطروحة. بعدها تخللتها فترة تقديم المرطبات وفي الختام تم شكر الحاضرين لتلبيتهم الدعوة. وإليكم نص كلمة إتحاد بيث نهرين الوطني بهذه المناسبة:
   كلمة إتحاد بيث نهرين الوطني

تعتبر الشبيبة في كل المجتمعات الشريان الحيوي الذي ينبض بالحياة والحيوية، ومتابعة الشبيبة يعتبر ضرورياً من خلال إقامة الندوات والمحاضرات لتوعيتهم وزيادة الوعي الثقافي والإجتماعي لديهم لكي يساهموا في رّص صفوفهم وتوعية أبناء شعبهم أولاً ولبناء العراق ثانياً. فتثقيف الشبيبة ضرورة ملّحة تقع على عاتق جميع المؤسسات الحزبية وعلى جميع الشباب المساهمة في بناء وعي قومي لدى الجميع. ونحن في إتحاد بيث نهرين الوطني أعطينا كل ما لدينا من قوة وإمكانية لتوعية الشباب من خلال إقامتنا الندوات والمحاضرات واللقاءات لخلق الوعي السياسي والثقافي ليبقوا متسّلحين بالعلم والمعرفة ومتمسّكين بأرضهم ووطنهم. ونلاحظ أن عيون شبابنا  تتّجه دائماً نحو الهجرة ونحن من أكثر الشعوب الموجودين في العراق التي نهاجر خارجها وهذا سبب من أسباب نقص الوعي السياسي والثقافي لدى شبابنا. ومن خلال الوعي نستطيع المحافظة على خصوصيتنا القومية وعلى لغتنا السريانية وتراثنا العريق وتقاليدنا الناصعة. ونرى اليوم بأن الدستور العراقي الجديد قد قسّم شعبنا وقوميتنا إلى قوميتين (كلدان و آشوريين)!! مع تهميش السريان وعلى الرغم من إرسال مذكّرات عديدة إلى لجنة صياغة الدستور منها مذكّرة مجلس مطارنة نينوى بالتعاون مع الأحزاب القومية وعدد آخر من مذكّرات هذه الأحزاب بأننا شعب(كلداني سرياني آشوري) واحد أصيل  له جميع مقوّمات القومية الواحدة من اللغة الواحدة والأرض المشتركة والتاريخ الواحد والحضارة الواحدة والعادات والتقاليد الواحدة والمصير المشترك وأحياناً الدين الواحد ولم تتوصّل مؤسساتنا الدينية وأحزابنا القومية إلى توحيد صفوف شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) الذي هو شعبٌ واحدٌ و قومية واحدة بل (قطّعت) المسودّة جسده إلى قطعتين فذبح بشراسة على منبر الحرية!! وبدلاً من أن يسمّى بأيّ تسمية قومية، لأن التسمية ليست ذات أهمّية بقدر ما للجوهر أو المغزى من أهمية قصوى، فقد جزّأته مسودّة الدستور إلى قوميتين وشعبين تربطهما وشائج وركائز القومية الواحدة ألا يعتبر هذا معجزة عظيمة إستطاعت لجنة كتابة الدستور تحقيقها في وقت قياسي لا نظن أن أحداً غيرها إستطاع تحقيقها على مرّ التاريخ وقد لا يستطيعه آخر تحقيقها مستقبلاً!!
ورغم محاولات العديد من المخلصين من أبناء هذا الشعب لتوحيد الصف وخروج مظاهرتان في بخديدا وتلسقف تندّدان بهذا التقسيم وتطالبان بتسمية موحّدة وصدور عشرات البيانات تطالب بالوحدة القومية والوطنية كون هذا الشعب هو شعب واحد وقومية واحدة موجهة إلى لجنة صياغة الدستور والحكومة العراقية، لكن كلّ هذا لم يجد آذاناًَ صاغيةً. وهدف جميع هذه البيانات كان توحيد الصف وجمع الشمل وصيانة حقوق هذا الشعب والعمل على تفعيل وحدته التي يطالب الشعب نفسه ويحاول بعض الساسة الطارئين تقسيمها للحفاظ على كراسيهم !! كما هناك عدد من المساويء داخل الدستور منها عدم وضوح العديد من بنوده وفقراته وهذا سيتيح للحكومة تطبيق الأسلوب الذي ستكون عليه فإن كانت حكومة إسلامية فسيكون أسلوبها إسلامياً وإن كانت علمانية فسيكون أسلوبها علمانياً وإن كانت ديمقراطية فسيكون أسلوب تطبيقها للدستور ديمقراطياً....إلخ،وكنّا نتمنى أن يكون الدستور علمانياً من خلال فصل الدين عن السياسة وبالنسبة إلى تدريس اللغة السريانية فهناك ذكرها في هذه المسودّة ولكنها علّقت بجملة (المناطق التي يتواجدون فيها بكثافة)، ولا نعرف ماهي هذه الكثافة السكانية وكيفية قياسها!!
كما نتمنى أن يكون التصويت على مسودّة الدستور من قبل الشعب العراقي فقط وليس تمريرها عن طريق الجمعية الوطنية العراقية من خلال موافقة ثلثي الأعضاء عليها، لأن هذا الإستفتاء هو مهم وعلى العراقيين جميعاً المشاركة فيه والأهم من هذا هو العمل بإرادة الشعب العراقي حينما يعبّر عنها بوضع الكلمة التي يجدها مناسبة وتخدم وجوده الوطني والإنساني.
ويبقى على عاتق شبابنا الدور المهم ليقوموا بدورهم القومي من خلال التوعية والتثقيف لتوحيد صفوف هذا الشعب المغلوب على أمره وعدم إدخال تسمية السريان في الدستور العراقي وتهميشهم وهذا دليل كبير على زيادة وتعمّق التفرقة بين أبناء شعبنا(الكلداني السرياني الآشوري)، وبهذه المناسبة يتقدّم إتحاد بيث نهرين الوطني بأزكى التمنّيات والتبريكات إلى شبيبة سهل نينوى لإقامتها المحاضرات والندوات في بخديدا لزيادة الوعي السياسي والثقافي والإجتماعي لشبابنا، متمنين لهم النجاح والموفّقية.


34
أدب / حفلة
« في: 23:37 22/09/2005  »
حفلة


شعر : كريم إينا



من دَهشَتي

دَمْع العُيون يفيِضُ

أبَقيتُ أحلامي

بساعات النَهار

وودتَتُ أرتحَلُ الكَواكب

والنجَوم المَذهلةُ

لاحلم يوقظني

بلى سأعيدُ قنَديل المنازل للضَياء

الموجُ سَاريتي الوحَيدة

والَسفينة نجدتي

نجَم مِن الأجرام يحَمي وردتي

لي نَسمة ستَنتمي عند المسَاء

لحفلتي …… 



35
أدب / الدورة الدموية
« في: 00:19 17/09/2005  »
الدورة الدموية

 

دمي يتدفق الآن

فأصنع منه أثوابا

بعيني ألّق ونبض قلبي

جوّال ,

هيهات تظلمني الدنيا

وحقلي ورد وجمار

تلتف حولي حبالا ً

ومشاعل حبي تسنو

بين الظلمة نهار

وبين الحزن موت

وبين الولادة ميلاد ,

هذه السماء تروي ظمأ ً

لمبان ٍ أغرقتها بحار

أود ُ منك قبلة ً

من فم ٍ ألهبته النار ,

ومطر يدغدغ وجنتيَّ

أنسى بها حزن الإنهمار

يا وردة تفتحت

في كل قلب ٍ يحتضر ! ...


كريم إينا




36
أدب / سفر على ألواح الطين
« في: 01:48 09/09/2005  »
سفر على ألواح الطين


كريم إينا

كان فكري
يعلو عبر الكون
يحاكي الليل آهاتي
المسافات طالت على دربي
والخلجات ترحل تائهة
والسماء مكاني وأنا نجمها
المنير ,
يا طريقي العائد
وبداية اللظى
وغنوة الشهد
نحلة تعلو في السماء
تعانق القمر بثوبها الجميل
هي فينوس العائدين
على ظهر طير ٍ خرافي
نزلت في حضن المدينة
والضحكات الملونة
تقرأ سفر الوصايا
من لوحة الطين ِ
وأسرار أخبئها في قلب المحيط
وأجعلها نشيدا ً يتاخم
مروجي الخضراء ...


37
رمز العين في الشعر
[/b] [/size]

كريم إينا

العين مرآة الإنسان , بها يرى , وبها يكتب ويقرأ ويتمتع بالحياة . هي الحاسة الأولى من الحواس الخمسة للإنسان لأهميتها للحياة منذ الولادة إلى حين ألحق المطلق في نهاية الحياة . والعناية بصحة العين ضرورية جدا ً .. وهي أهم شيء ما في أجزاء الجسم فالأمراض التي تصيب الكبد قد تؤثر على العين وفي الغدد الصماء والجيوب الأنفية وغير ذلك من الأمراض التي تؤثر على العين . الدخان يؤثر على العين وإحدى قصائدي تؤكد ذلك التي بعنوان إختناق أقول فيها / هنا عصر الدخائن لا قناع لي / ولا عطر جميل / ... إلخ . تتأثر العين بما نأكل وبما نشرب وبما ندخن وبما ننفعل ونقلق ونحزن ونفرح . والعين هي في صندوق ٍ في جمجمة الإنسان .
هناك العدد الكبير من الشعراء سواء كانوا في عصر الجاهلية أو في عصر الإسلام في العصر العباسي والأموي أو في عصر النهضة الذين ذكروا العين في شعرهم ودافعوا عنها يقول خليل مطران : / إنما العين أبصرت / فصبا القلب وأكتوى عرضا ً / أبصرت ولا ذنب إلا لمن نوى / . إذا ً يظهر حسن المنظر بالعين ما يسمى بالرواء أي ماء الوجه , وأن موضوع العين في الشعر هو الحياة والنفس والوجود ومن ذلك الموضوع الرئيسي تتفرع سائر الموضوعات . وحكاية العين لدى المتنبي هي : قال ورّاق جاءني رجل بكتاب يقع في 30 ورقة ليبيعه فتناوله منه هذا الصغير المتنبي وأخذ ينظر فيه بإمعان فتضايق منه صاحب الكتاب ونهره قائلا ً : أيّها الفتى أنا لم آت ِ بهذا الكتاب لتطالعه وإنما لأبيعه قال له الشاب المتنبي وماذا تعطيني إذا حفظت ُ ما فيه فقال الرجل هازئا ً به : أنت .. أنت تحفظ هذا الكتاب ؟ إذا حفظته أعطيتك إيّاه ُ . فقال له الفتى . إذا ً تناول كتابك وأسمع مني ما فيه وراح يقرأ المتنبي صفحاته ِ سطرا ً سطرا ً بدون توقف ولا إرتباك وبعد إنتهائه خطف الكتاب من يدي الرجل ووضعه في كمه . جل َّ الله في قدرته ِ وما لعين المتنبي من قوة ثاقبة وقدرة ٍ أخاذة على التركيز لحفظ الحروف والكلمات والأرقام ويزيد على ذلك بقول الشاعر جرير عن العيون : / إن العيون التي في طرفها حور قتلننا ثم لم يحيين قتلانا / يصرعن ذا اللب ِ حتى لا حراك به ِ / وهنَّ أضعف خلق الله إنسانا / ولدعم الكلام وتثبيت الأقدام تظهر إنشودة المطر لبدر شاكر السياب لتكتمل العيون بقوله : / عيناك غابتا نخيل ٍ ساعة السحر / أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر / ... إلخ وقصائد كثيرة للشاعر نذكر منها والتي إسمها مدينة بلا مطر : / عيونكم الحجار كأنها لبنات أسوار / بأيدينا , بما لا تفعل الأيدي , بنيناها / عذارانا حزانى ذاهلات حول عشتار / يغيض الماء ُ شيئا ً بعد شيء من محيّاها . وتزيد ُ المناظرة بين جرير وأحمد شوقي الذي يقول : / من كل بيضاء أو سمراء زَّينتا للعين ِ , والحسن في الآرام كالعصم ِ / يُرَعنَ للبصر السامي , ومن عجب ٍ / إذا أشرنَ أسرنَ الليث بالغنم ِ / . وكما نعلم بأن للعيون ألوانها كالأسود والأزرق والنرجسي والأخضر ولا زالت مهددة من الأجسام الخارجية سواء كانت غريبة أو دخيلة حشرات أو ديدان فالذباب عندما يسير الإنسان يهجم على عينه تاركا ً جراثيمه في بؤبؤ العين لذلك لكي نحافظ على رمز العين في الشعر يجب أن نهتم صحيا ً وإجتماعيا ً وحتى شعريا ً عند الكتابة بأن ننقل صورة الإشراق من العيون مثلما أقول : / يا حلوتي صدقيني بأن عينيك السوداوين حديقة اليمنى شمس واليسرى بدر وكلا البؤبؤين شهبا / وختم المقال يأتينا إبن الفارض بأحسن مثال من محسناته البديعية وبلاغته الواضحة ببيتين من قصيدته عن العين وهو يقول : / وباسطة ٍ بلا عصب ٍ جناحها / تسبق ما يطير ولا تطير / إن ألقمتها حجرا ً إستطابت / وتكره أن يلامسها الحرير / حقا ً العين هي رمز مهم في الشعر يجب أن نبرز لها إهتمامنا الكبير .



38

بنية الإيقاع ودلالات الرمز في ما وراء الروابي للشاعرة زهور دكسّن
[/size] [/b]

كريم إينا

مجموعة شعرية بعنوان : ما وراء الروابي للشاعرة زهور دكسّن تحمل في طياتها ثمان ِ وعشرون قصيدة إتسّمت بكتابات مأثورة من قبل شعراء كبار أمثال جبرا إبراهيم جبرا وعبد الواحد لؤلؤة وعبد الرّزاق عبد الواحد .. وغيرهم الصادرة عن مكتب النقاش للتحضير الطباعي عام 2002 إستهلّت المجموعة بقصيدتها الأولى مستهل لا بد ّ منه ص7 التي تمثل ُ رمز النزعة الإنسانية النفسية وإستعارة الحس المرهف الذي تقتصر غايته معاناة الإنسان وكيفية مواجهة ظلم الحصار . ولأجل ذلك عادت الشاعرة لتحفّ الغول القادم بوابل ٍ من اللعنات . وقصيدة من قال أن سواك ص13 تقول : / وأرى مياهك أبحرت / خذني إليك / الليل ُ داج ٍ والكواكب ُ .. عرَّشت في راحتيك / تستهل ُ قصيدتها عن كيفية رجوع الروابي ذات الجمال الرقيق المترف بالأعشاب فهي ترى الجمال يخفق في وجدانها ويحن ُ إليها رغم التنازع في الظلام فهي تصارع ُ الوحش لكي تعود ُ بين أحضان الطبيعة . أما قصيدة ما وراء الروابي ص17 / سأوقفني بإتجاهي / قبيل إحتفاء التضاريس .. / بيني .. وبيني أمدّ ُ إغترابي / إلى ... مدن ُ الياسمين .. / فهي تود ُ العودة إلى النور والتحرر من الإغتراب الذي يقف بإتجاهها حين ذاك تعود ُ إليها لذّة الحياة وتظل ُ معانقة مدن الياسمين لعلَّ يوما ً ما تقتفي أثر الإسطورة فتكمن ُ سعادتها البريئة للذكريات الماضية . وقصيدة من سيهدي الطريق .. إليَّ ص24 حتما ً هي النجمة التي طالعتها في غمام الزمان ومقتربات الفصول وتلاحقها قصيدة شمع العروس تقول ُ شعرا ً ص25 / هل كان يا شمع العروس ِ عليَّ .. أن أصل الأثر .. ؟ / وعلى عناقيد البنفسج أجتلي .. درر الصغر ؟ / فهذا الحشد من الصور والرموز وتشابيه الغلو والإيهام أفقدها الأثر بشمع العروس والتي هي شجرة ضخمة على نهر جلاّب . ومهما حاولنا أن نصل حدود المعنى ونأسره ُ فالشاعرة مرتهنة بإبتدائها إلى هامش الإنتهاء وقصيدة كبريائي ص29 تقول : / سأهرق ُ مائي وأطفىء ُ جمر إنتشائي / وأقمع ُ .. خيط التواصل محتشدا ً بإحتفائي / ما كان صنوي وليس عدوي / ولكنه .. كبريائي / فالشاعرة تؤكد ُ أن لا شىء للإنسان سوى كبريائه ِ الذي هو تقدير للكرامة والحق فإنسانيتها مرهونة به ِ . وقصيدة ظمأ رغم قصرها فهي تحكي عن لحظة ٍ طارئة ٍ تمهد ُ لها لتتسّنى لها جدوى الحياة وما فيها من حنان ٍ وموّدة وبقصيدة لماذا ؟ ص32 تقول : / لماذا الروابي تمدّ ُ إغترابي .. / إلى مديات المياه ليفجأني البحر ُ / راحلة بإتجاهي ؟ / وإذا ما أمعنا في هذه ِ الأبيات تضغط ُ الشاعرة على أنفاسها لإنعزالها في مواجهة الخطوب والغربة التي قد تراها أو لا تراها أما قصيدة أعلى قمة ص33 ينبض ُ قلبها الدّفاق بترديد كلمة عراق ما بين القمة والآفاق فهي آهلة لمقاسمة الهموم وتتمنى لو تحمل صوت العراق ضمن أوردة القيثار فتصدح ُ أضواءه ُ في الليل ليعم الحب والألفة . أما قصيدة بغداد ص37 فهي تولّد ُ بها مشاعر مفرحة بعيدة عن اللحن الحزين لتتم السعادة في المجتمع وينتصف ُ النهار بالفرح والأمان / ثم إقرأوا سورة النصر .. / صلّو التراويح ليلا ً .. فبغداد ساهرة لا تنام / إنها مدينة السلام بلد السعادة والذكريات والقلاع الحصينة . أما في قصيدة جلاّب ذاكرتي ص38 تقول : / قمر وساقية وصمت / والليل ُ يتسّد ُ الدروب / لا نأمة ويجّد ُ صوت / تحاول الشاعرة أن ترّد الخير إلى أصحابه ِ دلالة لذرا النخيل وأعراش الكروم ليشهد عرسها الجميل حب وميلاد . وقصيدة عشتار حاضرة التلّبث ص41 قد لمست أنامل الفرات حيث المحبة التي تتغذى بها الروح وهي بمثابة المنبع الذي يروي لهيب الظمأ . وقصيدة إحتفاء ص43 فهي بمثابة شرفة في غابة  ٍ يسعى إليها الجميع وفي تباريح قرطبّية ص47 تقول : / كلّما إحتدمَ الشوق أشرع ُ كفا ً وريقا ً / أزّف ُ إليك إحتفائي / تلك .. قافلتي .. وحدائي .. / ينساب ُ من قلب الشاعرة وهج سعفات النخيل تبحث ُ في الآفاق عن قافلتها المنسابة نحو شرفة النخيل وقد تنحصر ُ الطفولة والذكريات في خاطرتها الرهيفة . أما في دوائر الفضاءات تظهر ُ قصيدة فضاء الجمان ص51 من بحر المتدارك فهي حقا ً غصن أسبله ُ البيلسان لعصافير محلّقة ٍ حاملة ً جرار المطر .. وفي فضاء ٍ آخر فضاء المرايا ص53 يذوب ُ في أنين الذاكرة ليقطف تفاحته ُ الأزلية التي هي بمثابة الجوهر . لقد برىء الخيال الرومانسي من داء الإنجذاب والإنثيال . أما فضاء الطيور التي غادرت ص55 حيث تقول : / كما شئت ُ .. أو شئتَ لا فرق / إني أرى الضفتين / دونما كلل ٍ تخوض ُ الشاعرة حلمها الوحيد بهتاف ٍ عنيف كي ترى الشمس وهي بازغة في قلب السماء وتكاد قصيدتها هذه ِ تتصف بدقة العبارة المنسابة في أحكام والتي لازالت مستمرة رغم المجاهل والظلال . أما قصيدة فضاء من معات وفضاء الوجع ومديات الأصقاع تشحن ُ بهما الشاعرة شحنات مجسَّدة في لجّة ِ الزمن رغم المعاناة الوجودية والدهر المراوغ . وقصائد أخرى هنا وهناك مثل بياض زهر الآس وسيدة البرج العاجي والحمام المسروّل  وعسى ولعل َّ ومحض قرار فردي والمارد . فهي قصائد تلّمح ُ إلماحا ً موحيا ً لتجربة ٍ مكثفة أكثر ُ إيغالا ً في الوجدان الإنساني . فهي تشّد ُ قبضتها على كل أصبع ٍ حمل الزهور رغم إفتراقات الزمان أتمنّى لها العمر المديد في صيرورة الشعر ونموه ِ وأن تمنح القارىء نوعا ً من الحقيقة أزاء الشعر الحديث نحو رؤية  ٍ جميلة ٍ معبرة ٍ عن الولادة الجديدة .




39
تظاهرة سلمية للشعب السرياني في سهل نينوى
[/b][/size] [/color]

كريم إينا / بخديدا

سيقيم الشعب السرياني في سهل نينوى تظاهرة سلمية يوم الجمعة المصادف 9/ أيلول /2005  وفي تمام الساعة السادسة مساءَ  وستنطلق التظاهرة من أمام حركة تجمع السريان المستقل في بخديدا / قرة قوش . وذلك للمطالبة بإدراج تسمية السريان في الدستور الجديد أسوة بالكلدان والآشوريين وعدم تهميشهم وإلغاء دورهم الحضاري في مسيرة العراق الديمقراطي الفدرالي لذلك ندعو من أبناء شعبنا في سهل نينوى المشاركة في هذه التظاهرة . 






40
أدب / البطانية الميتة
« في: 02:22 06/09/2005  »
البطانية الميتة
[/b] [/size]


كريم إينا

كَانْ الجَو ممطراَ ِعند الذَهاب إلى المقَبرة والجِناَزة مازالْت آتية مِنْ الكَنيسة ثقيلَة وكل الناس مندفعين لإتمام مراسَيم الَدفن .الكل تجمعَ لمواساة الميْت والكَل تفرقَ وأخَذ كلْ واحَد منِهم َطريقه الخاَص . حَدث أحدهم نَفسُه ُربما حدَثَ شُخص آخر بجانبِه حَول وجُود حيوان يعيُش بينَ القبور أسمُه ( الغر يري ) الذي يظهر ليلاً في حالة السْكون يحَفُر بينَ قُبور الموتى ويختّص بأكْل جثث الأموات الدفينة فَيسدُ بهِا جوعهُ وقوُل آخر يحكي أن لبعَض النْاس قلبُ مِنْ حَديد عندما يموت عندهم ميتْ َوهُم بُعاد عنهُ بعدَ مراسيم الدفن ينتظرون مجيء الليل وبعدها يذهب أحدهم بكسر باب القبر ويدخل بداخله بحجة أنه لم ير والده قبل أن يموت يتحدث إليه قائلاً والدي والدي أجبني. لا فائدة وبعد خروجه من القبر يدّعي بأن والده فتح عينيه وقال له صلى لي يا ولدي ومن ثم يغمض عينيه . وقيل عن رجل آخر بعد دفن إبنته إكتشف بأنها لم تمت موتاً عادياً بل قتلت بشكل متعمد فيذهب إلى القبر ويفتُح بابهُ ليخَرج أبنته حتى يُرسلها إلى  الطب الشرعي للتأكد مِنْ ذلك . ومشاكل كثيرة قد حدثت وتحدث يومياً بين الميت والتابوت والقبر والمقبرة وآخر المطاف نسمع شيئاً غريباً ألا وهو سرقة بطانية الميت بعد مراسيم الدفن وبعد ذهاب الجميع فلم يبقى في المقبرة غير الأحجار والكلاب وحارس المقبرة الذي نفسه يبدأ ليلاً بفتح باب القبر الجديد الذي كان حصاده ذلك اليوم ينزع البطانية من وجه الميت بكل رعونة ورذاذة . الميت الذي أسلم روحه وجسده لله في هذا الصندوق الخشبي متناسياً بأنه أخذ أتفه الأشياء أما   الشىء الثمين يكمن كما يقولون في الأسنان ربما تكون من الذهب أو البلاتين فيأخذ البطانية ليبيعها في سوق باب الطوب في الموصل والأغرب من ذلك أن صاحب الميت يشاهد بطانيته البيتية التي لم يعزّها على الميت فوضعها عليه الآن معروضة للبيع وخزّه للمناقشة وإهتزاز الأبدان ليس إلا . 





41
فضاءات الشعر في قدّاس الرحيل
[/b][/size]


نقد : كريم إينا

قدّاس الرحيل هي المجموعة الشعرية البكر للشاعر عبد الغني جرجيس و هي الكتاب الثاني لهذا الشاعر بعد المسرحية المشتركة الموسومة ( وهم المرايا ) و التي كتبها مع الكاتب رمزي هرمز ياكو ، تحتوي المجموعة على إحدى و عشرين قصيدة ضمت في دواخلها الحنين و الحرمان و الإنشداد إلى الوطن و الغربة المؤلمة ، و يستمر الشاعر بألوان الصباح و يستفيق برغبة الحرية ، و القصائد حملت كلمات جميلة تستحق الوفاء للوطن و تفتيت العتمة و إشتهاء شكل الحياة ، عكس الكثيرين من أبناء جيله الذين  يدورون في رغوة الشعر من خلال كشاكيل كلامية مقتبسة أحياناً من التراث الديني و الحضاري ، و عندما نتمعن في قراءة المجموعة الموسومة قدّاس الرحيل نجد الفوران و الإحتراق لدى الشاعر كما نجد الأنفاس المعطّرة بتكمن داخل القصائد بدلاً من الأنفاس الخبيثة ، و أعود هنا إلى القصائد و نبدأ في  قصيدة أحرقت ربيع الأفئدة التي هي قصيدة جميلة و نلمس فيها الحقيقة فهي قصيدة كتبت عن حادث أصاب طفل مما أدى إلى وفاته و هي بالفعل حادثة حقيقية ، فما نكتشفه في القصيدة إستطاع الشاعر التعبير عنه بشفافية نلمس فيها موت طفل في عمد الأزهار ، إنها ترنيمة الشاعر و بلبل البيت و جرح للأم و رسول في السماء ، أما قصيدة ( الدمع شهادة عمرٍ يرافقني ) فهي قصيدة عابرة من النبض إلى الصحراء ، أما قصائد عصور الوهم  و الوقت ينتظر و مستحيل فهي قصائد تفيض من رذاذ البحر . و قصيدة ( فنارات الحزن القصوى ) هي عميقة بفحواها حيث شملت الملائكة و هي أيضاً تنير الغسق بأزليتها و الشاعر يلوذ فيها إلى فجوة الصفاء حيث تحمله رياح أتت من ثقوب المسامير كما تلذذت المجموعة بقصائد أقمار ، رعشة ، غياب ، إغتراب ، هجير لما في هذه القصائد من فعل صاخب و كبير ، إنها صور ناضجة توقظ كلّ قارئ حزين ،  و هي قصائد برّاقة لا يغيب عنها اللمعان خلافاً لبعض الشعراء الذين كتبوا ما حلا لهم من الخواطر و إعتبروها قصائداً فذة كما تحوّلوا إلى نقاد لقصائدهم فقط . أخيراً نتمنى لشاعر قدّاس الرحيل الموفقية و الإستمرار في الساحة الأدبية خدمةً للومضة الشعرية و ظاهرته الأدبية التي كسرت الحواجز ، و أتوقع منه قنبلة أخرى تكسر أنياب الأقلام المتسوّلة .




42
عرض كتاب : الكنيسة التي ورثناها عن الرسل
[/b][/size]


كريم اينا

لأول مرة يُبارك الأدباء بعطاء شخصي من لدن أول مطران أهدى جواهره وزبدة فكره لشريحة مثقفة في المجتمع وهذا شيء مفرح لإلتفاتته الكريمة مما جعلنا نحن الشعراء نشعر بأن لا زال هناك بصيص أمل لمتابعة وقراءة نتاجاتنا بواسطة هذا الرجل التّقي الورع الجليل أثبت ذلك عندما أثبت شخصيته لنا وقد أدخلنا التاريخ من أوسع أبوابه , الكتاب الذي تشرّفت بإهدائه إسمه ( الكنيسة التي ورثناها عن الرسل ) تأليف : ريموند بروان تعريب سيادة المطران الجليل جرجس القس موسى الجزيل الإحترام ضمن سلسلة أبحاث كتابية بيبليا للنشر بغداد 2005 طبع في مطبعة الديوان للطباعة والتصميم موبايل .
حملت صورة غلاف الكتاب إيقونة من جزيرة كريت راجعة للقرن 6 تمثلت عن بطرس وبولس عمودا الكنيسة ( للقديس كليمنضس ) قياس الكتاب من الحجم المتوسط  يقع في ( 208 ) صفحة . وضمن إنشغالات الراعي الجليل والهموم المتشعبة ودورة الأيام وتقطعها لتأليف هكذا كتاب ورغم كل المصاعب ومتاعب السفر فقد إستنفر أبونا الراعي الجليل بشفق تعريف عن كتاب ( الكنيسة التي ورثناها عن الرسل ) عن ريموند بروان يضم الكتاب محاضرات في العهد الجديد حول طبيعة الكنيسة الرسولية تبرز فيه الأبعاد الراعوية التربوية التي لا تغيب عنها الشمس . يهدف الكاتب إلى إبقاء ديمومة سر المسيحية بعد موت الرسل ,
وكما أجاب ( كريسوب لاك ) الذي قدم حقبة ما بعد الرسل من حيث صلتها بالمراكز المدنية الكبرى للمسيحية علما ً بأن رسالة يسوع تمت في أثناء حياته بين الجليل وأورشليم أما نحو الغرب فالمراكز البارزة في الحقبة الرسولية كانت أورشليم وأنطاكية وقورنثية وإذا إتبعنا تحليل ( لاك ) فلقد ظهرت أفسس وروما في نهاية هذه الحقبة , فتظهر الرؤيا ورسالة يوحنا الأول كلاهما تركزان على قدرة دم المسيح في التقديس والتطهير ورغم التنوع في التيارات الفكرية في حقبات ما بعد الرسل ومدى فطنة وذهنية البنى الراعوية أكد الكاتب إلى مسألة الوجود الذي لا نستطيع أن نصل إليه أو نشعر به إلا
بالإيمان بيسوع هذا بالإضافة إلى مواضع الإرث اليهودي – الوثني في المسيحية ( متى ) والإضطهادات وإنجيل الملكوت والعقاب والسلطة والغفران والمجتمع المختلفة في الكنيسة وغيرها من المواضيع الموروثة في مجتمعنا ومراحل الحياة التي نعيشها نحن في الوقت الحاضر وكيفية تطبيق هذه الأفكار والموضوعات عمليا ً وإنطباعها سلوكيا ً وثقافيا ً في الفكر الإنساني أتمنى لسيادته ِ الصحة والعافية والعمر المديد لكي يكون دائما ً وأبدا ً ذخرا ً لنا لخدمة تعاليم يسوع المسيح آمين






43
أدب / من :مذكرات بين جبلين
« في: 16:06 02/09/2005  »
من :مذكرات بين جبلين
[/b] [/size]


كريم إينا / بخديدا


العصا السحرية

كنا صغارا ً نذهب إلى الكنيسة لنلبس حلَّة الطهر والبراءة كجوقة ٍ صغيرة للتعليم المسيحي كلّ حسب هيئته ِ يتهلل ويمجد الله كما كان في البدء الآن وعلى الدهر ِ سواء كان بحلاوة مدح مريم العذراء ومحبة درب الصليب ووفاءا ً للطفل يسوع أو صلاة القديس أفرام أو مار يوحنا المعمذان أو المديح أو نشيد الوردية كنت أذكر تلك الألحان ولحد الآن ترّن ُ بأذنيَ أتخيل ُ العصا الخشبية الملّونة المطعمة بألوان الصوندات المتقطعة بالأحمر – والأصفر – والأخضر – والأزرق – كانت بمثابة المؤشر الملهم للألحان والتأنيب الساحر للأبدان المشاكسة لا زلت ُ أتذكر الرجل الجليل ذو القامة الرفيعة الطويلة والجّبة السوداء الذي كرَّس حياته لخدمة الكنيسة منذ نشوئها ولحد الآن أراه يحتضننا ويدافع عن سعادتنا إنه الأب لويس القصاب أدامه ُ الله ذخرا ً لنا وللأجيال القادمة عمل الكثير والكثير ولا يزال جبينه ُ ينضح ُ عرقا ً خدمة ً للآخرين .

                          *           *          *

دم التضحية
 
كان يوما ً مشمسا ً طلب الأب الجليل من مجموعتنا الشبابية المشاركة ضمن إحدى الندوات الكنسية للقيام بترميمات جديدة بجدار غرفة الكنيسة ( القونخ ) . كان من ضمن المتبرّعين أنا ونمرود أحد أصدقائي قمنا بفتح ثغرة في الجدار لوضع باب لمحراب الكنيسة كنت أعمل أنا في الخارج وزميلي في الداخل بيدي الهيم ( قضيب من الحديد ) وبيد صاحبي مطرقة الكنيسة ( شاطوف ) وفي ذلك الوقت تعتبر أكبر مطرقة في قرة قوش . وأثناء العمل حصل الذي حصل . كنت أبتعد ُ مترا ً واحدا ً عن الحائط وبعد إكمال الثغرة بيني وبين نمرود والله يعلم ما في القلوب ولكثرة التباهي وعدم صدق المألوف إنزلقت المطرقة من الخشبة التي بيد زميلي نمرود فأتت مسرعة ً كالخفاش لتلتصق بوجهي لحظتها أظلمت الدنيا أمامي قلت يا مريم فسقطت على الأرض متألما ً والدماء تنزّ من جبيني وزميلي المسكين نمرود ظنَّ أني مت ُ هرب إلى البيت من الخوف وبقيَ متخفّيا ً فيه ِ . في تلك اللحظة حضرَ الأب الجليل لويس قال لي بالحرف الواحد سلامات هل ضربت نفسك ؟ ساعتها كنت ُ ملّطخا ً بالدماء . أذكر جيدا ً الحادثة قلت ُ له ُ يا أبت ِ زميلي هو الذي ضربني من دون قصد . إبتسم مد ّ يده ُ في كُمه ِ أعطاني جكلّيت ( بركة ) وقال لي هذا الدم الذي نضح منك في هذا المكان هو دلالة رمزية على مشاركتك لخدمة الكنيسة وقوة إيمانك بعد التجربة . في تلك اللحظة كان الشهيد البطل عزيز هادي حنونا رحمه ُ الله متواجدا ً معنا فطلب منه ُ الأب نقلي إلى المستشفى بواسطة سيارة ( قلاّب ) وفي المستشفى تمَّ إجراء لي فحوصات الأشعة للتأكد من سلامة الجمجمة من الصدمة حمدا ً لله في كل وقت لم يحدث لي مكروه وإنما نلت ُ بركة المسيح بإراقة قطرات بسيطة من دمي في الكنيسة فكانت التضحية .

                       *            *           *
الثقل الكبير

يوما ً بهيجا ً أضيف بمناسبة العيد الكبير كانت الأمسية الشعرية جميلة عندما أتى دوري لإلقاء قصائدي شعرت ُ وكأني نسيت ُ الكلمات وإبيَّضت الصفحات أمامي لعله ُ شيء ٍ ما أحسّ ُ به ِ إنه ُ يصلّي ويصلّي لإيصال كلمات قصيدتي إلى السماء إلى القديسّين ورغم الصلاة والتبجيل أصبحَ عبئا ً كبيرا ً عليَ لم أستطع أن أتحمله ُ أو أسيطر ُ على نفسي ربما أتهت ُ القصيدة . يمر ُ عمري والشعر ُ غذاء عيشي كالأزهار والورود تذبل لتأكلها الدود كالثلج يعطي الفصوص فيثلج قلبي لا يشعر بالثقل ِ أحد إلاّ الثقيل .


44
إشكالية الومضة من الهامش إلى المركز مرآة خاصة
[/size][/color]


مجموعة الشاعر عبد الوهاب إسماعيل (( هواجس على مرآة خاصة)) الصادرة  عن دار الشؤون الثقافية لسنة 2001 والتي تحتوي على 20 قصيدة كريمة كالبحر ، شجاعة كالأسد , رفيعة كالبدر , تؤلم كالحية كما وردت في إحدى قصائده الخيط الأبيض  ص33 / لا تلد الحية إلا الحية . . . / تتدفق قصائده مطبوعة فياضة البديهة ،استطاع الشاعر هنا استقصاء أخفى الدقائق والعوامل الى إن تصير غذاء" لعقلة ومخيلته وذاكرته فهو لم يقم حاجز بين الإنسان والشاعر . لكل إنسان طبيعة سواء كانت الشر تظهر في الجسم لأنه أرضي ،  أو طبيعة الخير ففي النفس لأنها سماوية تسمو سمو النار . لقد جعل أبو معد وإسماعيل قصائده متصلة بعضها بالبعض الآخر . من حيث المعنى والجمال اللفظي ، فهي جزء من كل لا يتم إلا ببهاء الوصف وبراءة التشخيص الأخاذة ، عاطفته بعيدة الفور وبالغة الشدة ، وقد كان للألم على الخصوص يد واسعة في تصفية تلك النفس وإلصاقها بواقع الحياة . فتيهأ لها  ،  إذا" عبرّت عن عواطفها وقد ضمنها الشاعر خلاصة ألمه ولكنها لا تكاد ترى من الأشياء غير خطوطها الناتئة المدهشة . بعض الأحيان المتصوفين مغرمين بالإكثار من أسماء الإشارة والنداء . لكن شاعرنا يتوخى الحروف الضخمة التي يقتضي لفظها جهدا" والتي تقرع الآذان وتستلفت الانتباه بعد قراءتي لهذه المجموعة التمست موسيقى غير موسيقى الأوزان خالية من الرقة والعذوبة والانسجام ولكنها في تمثيل الغيض والقوة وجلبة الحرب ففي قصيدة عاقول صحراوي في محرقة العصر الأمريكي ص151 تظهر أروع منزلة لأسمى مكان ولهذه الموسيقى الجبارة جلجلة مدوية تمتد تموجاتها في النفس بعد قراءة شعر عبد الوهاب إسماعيل امتداد طويلا" .مما يبين لنا استخدام الشاعر التفوق في اللغة وأساليبها ولا سيما في حداثته . والشاعر في ذلك أغرق في الإيجاز فحشر المعاني الكثيرة في ألفاظ قليلة . وكما يقول ابن رشيق (( ثم جاء المتنبي فملا الدنيا وشغل الناس )) حقا" أرى زميلنا عبد الوهاب سيكون الشغل الشاعر لإشكالية الرؤية الشعرية . أي بمعنى سيكون الومضة الخاطفة نحو المستقبل ينير على الهوا مش لكي يتحّد بالمركز . حلقت مسيرة الشاعر في الجو بعد ان كانت تمشي على الأرض . نحن نعلم بان الشعور هو الذي ينشئ العواطف سواء كانت حسنة او سيئة وجمالها في صدقها . أما الذوق فهو ميزان الآثار الأدبية يحكم في جمالها وعيوبها من حيث المعنى والمبنى . فقد اكتملت صفات الذوق لشاعرنا / التنبه / الدقة / الإرهاف / والاضابة / فان توفرت في كاتب أو شاعر قوى أدبية خصبة تمكنه من إنتاج آثار فريدة عدّ عبقريا" . اذا" نرجع إلى البيئة الطبيعة التي هي معين الأديب ومستوحاة الجميل . الدين ملتصق بنفس الإنسان وله سلطان على القلوب وله اثر كبير في الأدب بما يبث من أخلاق ومعتقدات . ففي قصيدته تراتيل في سورة مقدسة ص17 يظهر التمدّح بصفات النفس وصفات القوم ووصف سرعة زوال الدنيا ورفع الابتهال الى الله والتحريض على الخير والنهي عن الشر . يتطرق الشاعر إلى بعض الكلمات / والحق أقول لكم / بقصيدته : هو الذي يرعى بين السوسن ص65 لما لها من إيماءات في ذهن السامع وهذا مجمل اختباراته الفكرية بالكتاب المقدس ومعارفه وملاحظاته في الحياة فيجمعها بإيجاز كدلالة ليقدمها عبرة ونصيحة . ان مخيلة الشاعر تنشئ صورا" لأشياء ،تكسو الأفكار صورا" حسيه أو تبعث في الجماد روحا" وحياة ، ومن صفات الصور ان تكون جديدة سائغة قوية الإيحاء ..
فقد اعتاد الشاعر ألاّ يرى الأشياء ويحسها ويعبر عنها إلاّ عن طريق المخيلة المدققة التي تحول العاطفة والفكرة الى صورة وتزاحم التعبير العاطفي بصورة حسية ، إذا هو يحكم الانتقال من معنى الى معنى ومن قسم الى قسم ، ويلجأ إلى اختيار الألفاظ ذات الجرس الشديد ، ويدعم كل ذلك بالأمثال والأسماء التي تزيد كلامة قوة . مثل / وماتت قابلة الحي / رشيدة / من قصيدة يوميات الثلاثاء والسبت  ص113 وهي بمثابة سيرة ذاتية للشاعر .

فمطالعه منهمرة انهمارا" شديدا" وكما يقول أحد الشعراء في إحدى قصائده / ناداهمو البرق /         اجتازوه فانهمروا / عند الشهيد / تلاقى الله و البشر / يسرع في الانتقال منها الى موضوعه الذي تحتدم به نفسه ، كلامه يخلو من الترتيب والتساوق لما في عاطفته من فوران وهذا الفوران نفسه يحول دون التنقيح والثقاف . وقد نتج عن ذلك لين وإسفاف . و في المحصلة  النهائية نرى الطاقة الشرقية تتسمم بالخروج  عن التماثل التناصي أو التشكل أو التناقض على مستوى الإنتاج النصي . ومحاولة استخدام  بعض الكلمات الواردة في النص القرآني أو التوراة محاولة لفك هواجسه وهي حتما"  لصالح الشاعر . وقد أستل كلمة ليلى بدل رشيدة . التراث الإنساني العربي ليضيفه الى منته الشعري وليلى دلاله مضمرة تمثل سيدة المدينة حسب العرف الاجتماعي في تكوين نسق معرفي . بعض الأحيان تحرر النصوص نفسها من التوتر اللغوي القائم على البلاغة لفرض استثمار طاقات التعبير المعارة من فنون مجاورة كفنون القصة القصيرة أو القصيرة جدا" الى حد الرواية  والمونتاج  السينمائي . تلتزم  قصائد  الشاعر  بوحدة النص والتزمت الإنسان الثائر الذي اعتمد الدفاع عن بلده ضد كبريات الأمور وقد تنوعت ثيمات النصوص في توظيف تلك الموضوعة شعريا" .. ففي قصيدة يوميات ص111 يرجعنا الشاعر الى زمن الجاهلية وزمن العصر الأموي والعباسي عندما يقول : / ودع هريرة / فالهوى مرّت / ركائبه / أو ذكر أبن الملّوح حين يقول : / يا ابن الملوح / لوحّتك الشمس / مهبولا" / وخانت عهدها الدنيا / ولمتّك الفلاة ... / وتارة أخرى تظهر كلمات معرفة بأل في نفس قصيدة يوميات مثل / الناموس /الناقوس/ القدوس / الجاموس / الكابوس / المحسوس /المنحوس / وكل كلمة من هذه الكلمات لها انطباع خاص على الرغم من اعتمادها العنصر السردي للفعل الكتابي وهي لاتخلوا من مسحة شعرية تظهر من خلال التداخل الحاصل بين المكان والزمن . هذا التحول يقذف السرد الشعري الى طاقة قادرة على خلق أثر يتلبث في شاشة المتلقي . ولا يكتفي شاعرنا  بذلك بل يخوض البحار والبلدان ليقف عند أطلال صديقة الراحل سلمان السعدي في قصيدة يومية ص 131 يناجي الروح التي خطفتها المنون و يؤكد حتمية الموت إلى الزوال عندما يقول : / لا تخف المنون / الكل يا سلمان / يوما" لاحقون / يؤكد حتمية الموت كما أكد أر سطو بقوله (( كل الناس يموتون أنا أنسان إذا" أنا أموت )) و من خلال هذه المفارقة يذكرني الشاعر في قصيدته (( السلام المباح في إقليم التفاح )) ص163 بقدرات ادونيسية  ( علي أحمد سعيد ) الذي قرأت له الدهشة الأسيرة وغيرها من القصائد . فالشاعر : أدونيس يقول في إحدى قصائده :/ نهداك في نهديك طفلتان / واحدة تموت من هزال /واحد تذوب في قنبلة /فلنكسر الزمان كالغصن /أن الكون بهلوان /  أن اله العالم المقصلة / وبعد هذا الإطراء يقف شاعرنا بقصيدته وهو يلوح / باحتراق الكبسله / وما تقول المهزلة / وعلى لهاث الامعّات المقبلة .. / ثم نموت تحت الرمل / كل المعضلة / إلى إن يصل / بين حلق الآكلين / وحلق هذي المقصلة ../ ويختم ذلك : / بحروف البسملة /. حقيقة" شاعرية أستاذنا لا يستهان بها فهي النفحة التي تذوب في قنبلة أدونيس لما لها من شفاف المعاني ودلالاتها والدرجة الواعية التي ارتقت إليها القصيدة . إن عالم عبد الوهاب هو عالم عبد الوهاب البياتي في قمر شيراز ، غير وهمي وغير الإنسان المعذب والمستلب  الحرية . بل خلق لنا منطقة وهمية وهي شرط ضروري لتبيان نسق معرفي . خاصة بالشاعر واتصح لي إنها قضية الشاعر الأساسية ومعبره الفلسفي . وهناك قصائد أخرى / أتطرق إليها لما لها دلاله واضحة بشعر الومضة أتمنى له الموفقية والعمر المديد وأن يبقى دوما" يسهم في إعمار الوجود ذاته وظاهرته أدبية . لصور متقاربة تمزج بين الرؤيا والتأويل والإيحاء .


كريم أينا 
KAREEM_EENA@YAHOO.COM

 

45
نظرة إئتلاقية في مرافىء ضبابية



                                            كريم إينا

مجموعة شعرية للشاعرة : منوَّر ملا حسّون بعنوان مرافىء ضبابية . حبذا لو كان الشعراء مهووسين ولكن هذا محال تظهر ُ نفحة الشاعرة المبهمة عندما تقول : / تلملمها ريشة ُ شاعر مهووس / أما قصيدة عزف على وتر مجهول تربط الشاعرة جموح الخيل بجموح الكلمات التي قد تخرج ُ منها سعيرا ً يغور ُ بين الحشا والوريد فهي تقول : / وجموح الكلمات يجتاح ُ دمي .. وكأحرف ِ لظى .. / وسهام الصمت بين الحشا تغور / . الإنسان لا يختنق عندما يشم ُ عطر الريحان وإنما يختنق لشمه ِ الغازات السامة لذلك فهي تصف ُ الريحان بأنه ُ ضباب كثيف عبر إلى ضفتها ليؤنس وحدتها وهذا ما جعلها تسمي مجموعتها ب ( مرافىء ضبابية ) . بوسع ِ البحر أن يسع المرجان والياقوت والأسماك والأسمال وممكن أن يسع الأرض بدليل أن الكرة الأرضية تشمل ُ ثلاثة أرباعها ماء والربع الأخير يابس أما يسع السماء فهذا خيال وقد نجحت فعلا ً الشاعرة بصورتها الشعرية هذه ِ لتعود إلى غابة البنفسج ففي قصيدتها : / القادم مع الخريف تقول : / فلا شيء بيننا اليوم / إلاّ بحرا ً يسع ُ الأرض والسماء / وتذكرني قصيدة : وأعلنت ُ السلام .. بقصيدة ٍ لي في مجموعتي الشعرية الأولى : زهرة لا تهوى برد الشتاء والتي بعنوان : أجراس ُ الرحيل التي تتحدث ُ عن الغرقى الخمسة في قرة قوش والمنشورة في مجلة الفكر المسيحي وأنا أقول : / كل يوم ِ أحد / كنا نعلم قياس السواقي / وفجأة ً إرتمت رجلي بخفة ... إلخ . أما الشاعرة منوّر تقول : / وقبل أن تدق أجراس الرحيل ويبتلعك بحر ُ الضياع / إذا ً هنا أعلنت السلام بقصيدتها ص22 . أما في قصيدة إنشطار قد تبحث عن تلاشي النجوم وكأنها تبحر ُ في عصر المعادن اللازوردية فغدت كلمات ونقوش إستطاعت بها أن تلعب خدعة الشعر . وكما يقال : الشعراء يتبعهم الغاوون وبأوقات ٍ عديدة نقول : سأبني لك ِ قصرا ً أو مركبة أو ... إلخ . فالشاعرة منوَّر بقصيدتها : إليه ِ أينما يكون تقول : وهبت ُ له ُ ضفائر الشمس ِ وألوان النجوم / حقا ً هي عطية تموء ُ إلى رقصة الأحلام الفتية . ما أجمل الصورة في هذه ِ القصيدة ( حين رحلت ) ... !! ص35 إذ تقول : / ذبحت ُ لغة الأحلام في الصمت الخجول ... / حين رحلت .. !! / شدت الأيام أغلال القيود / . مهما مسكوا النبضَ ما دام لنا نبض في شريان الأيام ألا وهو نبض الخلود . فقصيدة بلا عنوان ص38 توقظ زلزلة الجروح فينا إلى حد التلاشي أما قصيدة الجرح التي تستنجد بالآلة وهي في ديجور الظلام تذكرني كلماتها بالشاعر بدر شاكر السياب وهي تقول ُ له ُ : / أيّها الراحل ُ صوب الجنان / كم سقيت جسد الأرض / وفي الحمام ِ النازف ِ ص45 تحوم ُ حول النافذة فتوقد ُ شموعا ً سوداء على أطلال شباكها فتملأ  ُ الأيام شعرا ً . عمر الإنسان ينتهي ولكن العمل لا ينتهي هكذا أطلقت الشاعرة إسم قصيدتها بعنوان : ألم بلا حدود فهي تطوي حقيبة شعرها إلى حيث اللاعودة . وتظهر ُ قصائد أخرى هنا وهناك مثل سئمت ُ الإغتراب , وخاتمة الأحزان , وحكايا السوسنات الزنبقات , وينابيع الحب , وأختزال , يكاد ُ لا يختفي بريقها وهي في لهب العاصفة . ولا زالت الشاعرة تبحث ُ في وسط الرياح عن الخوف الذي لم يزل في مواسم الأزهار وتنعى الشاعرة صديقتها فقيدة دربها في السلك التربوي بقصيدة ٍ عنوانها الرحيل الموجع ص79 وهي تقول : / يا ثراها .. رفقا ً بها ففي صدرها تنهيدة / رحلت كصمت الفصول / ململمة ً أنفاسها الأخيرة / وتنطلق الشاعرة بعدالة قضيتها إلى الشهادة بترنيمة تقول : / يا راسما ً فجرنا الآتي , بكل كبرياء الحروف / وتظهر قصيدة مكابرة ولوح النسيان وأرضي .. وطني بلدي كلها كلمات مضيئة تومىء ُ صراخ الصبح الحزين . وفي ص9 تقول الشاعرة / تتأقلم ُ روحي الحزينة في عالم اللاشعور وتلحقها قصيدة الضياع بلهفة غضب نازحة تتسرب ُ إلى الأعماق المبهمة . وتظهر ُ قصيدة طويلة للشاعرة بعنوان : لك لأجلك متزامنة مع الأحلام تختار لها مرفأ ً لتختفي خلف أسوار الزمن . حقيقة إنها شاعرة تملك إحساس مرهف ووعي ناضج بمفردة القصيدة أتمنى لها التوفيق والله من وراء القصد .



--------------------------------------------------------------------------------

46
محاضرة بعنوان : مفهوم الديمقراطية ؟

                                                كريم إينا

أقام الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين / فرع كركوك محاضرة بعنوان مفهوم الديمقراطية وأنواعها والديمقراطية والدستور يوم الجمعة المصادف 26 / 8 / 2005 لطلبة إتحاد الشبيبة وقد ألقت المحاضرة الآنسة مينا أياد نجيب وهي طالبة في المرحلة الثالثة / قانون من جامعة كركوك وقد حضر إلى المحاضرة عدد من كوادر الإتحاد ونائبة الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين فرع / كركوك ورئيسة الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين فرع / بخديدا وعدد من الطلبة والطالبات ومندوب جريدة نينوى الحرة وعدد من وساءل الإعلام .

47
ندوة ثقافية عامة يقيمها الإتحاد الحر لنساء بيث نهرين / العراق  


كريم إينا

تحت شعار ( أن يكون للمرأة دور في صنع الديمقراطية وتحمل المسؤولية في المجتمع وصنع عراق جديد وتفعيل دورها في الإنتخابات ) أقامت الهيئة التنفيذية للإتحاد الحر لنساء بيث نهرين / العراق ندوة ثقافية عامة يوم الإثنين المصادف 22 / 8 / 2005 الساعة الرابعة والنصف مساء ً وعلى قاعة المفريان مار باسيليوس يلدا الباغديدي في كنيسة الشهيدين سركيس وباكوس . بدأت الندوة بكلمة ترحيبية والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء وقد قسمت الندوة إلى ثلاث محاضرات بدأ المحاضر الأول السيد دنخا بطرس هرمز بإلقاء محاضرته والتي شملت محور الدستور وكيفية تمثيل شعبنا به ومنح الحقوق الكاملة له إسوّة ببقية القوميات الأخرى وأكد سيادته بأن المرأة يجب أن تأخذ دورها في المجتمع في كافة مجالات الحياة سواء الثقافية والإجتماعية والسياسية من دون تمييز بين الجنسين . ثم تبعه المحاضر الثاني السيدة نضال يوسف إيليا التي بدورها تكلمت عن الديمقراطية وأنواعها ودور المرأة أزائها وأكدت بأن الديمقراطية هي حكم وسلطة الشعب وهي مطلبا ً مطلبا ً تطمح له شعوب العالم والتي بدورها تطبق الحقوق والمساواة بين الجنسين . ثم تطرقت إلى تاريخ الديمقراطية عندما ظهرت في البداية في اليونان لدى بعض الفلاسفة كأفلاطون وأرسطو وغيرهم من الفلاسفة ثم تطرقت إلى الثورة الفرنسية وكيفية تبنيهم الديمقراطية في دساتير الثورة وأكدت بأن السومريون حققوا خطوات واسعة نحو الديمقراطية . ثم تبعتها المحاضرة الثالثة للسيدة سهام حنا عن تاريخ المرأة ( الكلدانية السريانية الآشورية ) وأكدت بأن المرأة في السنوات الأخيرة أخذت مكانتها اللائقة ولعبت دورا ًمهما ً في جميع مجالات الحياة . وقد حضر إلى الندوة الأب إسحق باباوي والأب قرياقوس حنا البرطلي وجمع غفير من المواطنين وعدد من وسائل الإعلام .   

48
دورة تقوية للطلبة والطالبات المكملين في اللغة الإنكليزية


كريم إينا

أقام مركز السريان للثقافة والفنون دورة تقوية للطلبة والطالبات المكملين في اللغة الإنكليزية للصفوف الأول المتوسط والثاني المتوسط والصف الرابع العام والصف الخامس العلمي والأدبي في 20 / 8 / 2005 و المصادف من يوم السبت الساعة الثامنة صباحا للفترة من18 / 7 / 2005 ولغاية 25 / 8 / 2005  ً وقد ترأس الدورة عضو الهيئة الإدارية للمركز الإستاذ سالم يونو أوفي أستاذ اللغة الإنكليزية ونخبة من مدرسي اللغة الإنكليزية في القضاء وقد سألناهم بعض الأسئلة حول الدورة ضمن هذا اللقاء التالي :
•    الأستاذ حازم ججو كرومي كم تستمر الدورة وما هو عدد الطلبة الذين تدرسّهم وشعبهم ؟
•   أجاب على السؤال بقوله إن مدة الدورة بدأت من 18 / 7 / 2005 ولغاية 25 / 8 / 2005 أي تقريبا ً لمدة شهر وقد مددت إسبوع واحد لكي يتسنّى لنا تكملة المنهاج . أما عن عدد الطلبة الحاضرين في الدورة هو ( 77 ) طالب وطالبة والشّعب المستخدمة للتدريس هي ( 4 ) شعب لطلاب الصف الأول المتوسط والصف الثاني المتوسط والصف الرابع العام والصف الخامس العلمي والأدبي
•   ما هو تقييمكم للدورة ؟
•   تقييمنا للدورة كما أرى أنا من وجهة نظري هو جيد جدا ً لأن الحضور هو كامل بدون غيابات وأرى بأن الطلبة هم المستفيدين بالنهاية من كلا الجنسين .
•    الإستاذ أسد يوسف بابا ما مدى إستيعاب الطلبة للدروس أو المحاضرات ؟
•   الإستيعاب وسط ولكنهم متجاوبين معنا أثناء إلقاء المحاضرات .
•   الأستاذ ناجي إلياس بحو عولو كيف تقيّم دور مركز السريان في هذه الدورة ؟
•   لمركز السريان دور حيوي ومهم في إقامة الدورة لأنه وفرّ لنا أجهزة التبريد طيلة أيام الدورة وكافة المستلزمات الضرورية هذا بالإضافة إلى التنظيم الذي لمسناه في هذه الدورة .
•   الإستاذ نزار عزيز منصور ششا ما هو رأيك بمعدلات الطلبة وكيف ستكون سنة النجاح ؟
•   معدلات الطلبة والطالبات هي واطئة أو بالأحرى متدنية ونأمل منهم النجاح بنسبة جيدة بعد كل الجهود التي بذلت وأتوقع بأن تكون نسبة النجاح لهذه السنة أفضل من نتائج السنوات السابقة . وهذا طبعا ً يرجع إلى تحضير الطلبة الجيد وتشوّقهم للدراسة والإستفادة منها لحين بلوغ الهدف بنسب جيدة عندالنجاح .
كلام حر : الأستاذ حازم ججو كرومي :  أشكر مركز السريان للثقافة والفنون لإستضافته لنا في دورة التقوية هذه ولا ننسى دور الإستاذ الفاضل سالم يونو أوفي مدرس اللغة الإنكليزية عضو الهيئة الإدارية لمركز السريان للثقافة والفنون في هذه الدورة .
كلام حر: الطالبة روان سعيد إيشوع : إني فخورة بأساتذتي وأشكرهم من كل قلبي على جهودهم المبذولة لتدريسنا مادة الإنكليزي كي نحصل على النجاح . ونحن نعاهدهم بأن ندرس بجدية لكي تكون جهودنا مثمرة وفي النهاية نحصل على نتائج كلها مكللة بالنجاح .
كلام حر : الأستاذ أسد يوسف بابا مدرس اللغة الإنكليزية : إن إقامة هكذا دورات هي ضرورية ومفيدة للطلبة لأنها في نفس الوقت تقضي على دورات التدريس الخصوصي والجدير بالذكر بأنه هناك طلبة متعففين ليس بمقدورهم دفع مبالغ كبيرة التي يطلبها المدرسين الخصوصيين ( مبالغ عالية جدا ً ) .
كلام حر : الأستاذ ناجي ألياس بحو عولو : نحن بدأنا بالدورة كان يحتوي كل صف من 3 إلى 4 طلاب ولكن بعد أيام قلائل قد إزداد العدد إلى أن وصل عدد الطلبة إلى ( 77 ) طالب وطالبة ورغم قلة العدد نرى التعليم هو المهم ونطلب من مهيئي الدورات في المستقبل بأن ينشروا إعلانا ً عن أي دورة تقام تحت سقف زمني مسبق لكي يعلم الجميع ويحضر عدد كبير أيضا ً إلى الدورة .
كلمة أخيرة :
الأستاذ نزار عزيز منصور ششا : بعض الطلبة الذين ليس بمقدورهم دفع مبلغ الدورة الذي مقداره ( 15 ) ألف دينار قد أعفو أما الباقي فقد دفع هذا المبلغ . علما ً أن مدير الدورة هو الأستاذ سالم يونو أوفي الذي بدوره قد أشرف على مدرسي الدورة من ضمنهم أنا والأستاذ حازم ججو كرومي مدرس مادة اللغة الإنكليزية والإستاذ ناجي ألياس بحو عولو مدرس مادة اللغة الإنكليزية والإستاذ أسد يوسف بابا مدرس اللغة الإنكليزية أيضا ً . شكرا ً لجهود الجميع الذين بذلوا جهودا ً قيّمة في إنجاح هذه الدورة وشكرا لجريدة نينوى الحرة لمتابعتها هذا اللقاء .

49
زهرتي حكاية وارفة الدموع
[/b] [/font] [/size]

كريم اينا / بخديدا

مجموعة شعرية للشاعر عبد اللطيف النعيمي التي طبعت في مكتب الفادي للطباعة والإستنساخ .
أي حب ٍ هو ذاك الذي يقف عند زهرة ؟ . ويطيل الوقوف هل هو حب كبير ؟ . وقد إعتاد الناس أن يقفوا بأبواب الحب إلتماسا ً لعطفهم وتقرّبا ً منه هل هو الحب الحقيقي المفضي إلى القوة والجاه والسلطان ؟
أم حب إلى زهرة يحتشد الناس لرؤيتها ويتزاحمون عليها كلما إنفرجت أوراقها في صومعة الغلال أو في مركز الطبيعة ففي ص2 يقول الشاعر / أعشق في عينيك السكون / يناديني ثلاثة : الشمس والهواء والماء فمن الناس من يقف عند زهرته فلا يدخل ولا يدع غيره يدخل ليشمّها وبهذه الشاكلة توصد الأبواب في أرحب نطاق حيث قال في ص4 / ستبقى زهرتك زاهية بين الورود / !
ويقصد هنا الشاعر بأنها ليست غافية ما دام الماء والهواء والشمس فلا ينتهي عبيرها . فيربط الحب بالعالم بخارطة تكاد تكون عيون الحبيبة فيها . إنّ العصر الذي نعيش فيه لا زال يطلّ على شرفات الزمن . فالصمت والحب والخجل كلمات مهجورة وتحيا عندما توقد فيها الجمرات فتنبجس الزهرة مغمضة عينيها بالرغم من ذبولها وتراه الشاعر يسقيها دوما ً الماء ويرعاها ليهديها إلى أميرة روحه .
وأنا معجب بعبقريته الشعرية بهدوئه وصمته المشاكس . كما يقول ص8 / وهذا الطفل العنيد هو قلبي / أي يشبّه الزهرة بالطفل الذي يسكن في روحه ويبقى الأساس النقي . يُظهر الشاعر هنا الدموع الوارفة من شقاء الكبت النفسي والإجتماعي أزاد من ثقل هذا الدمع إلى أعناق حامله فبدأ بجراحات وإنكسارات تلحف حضيض التراب . يربط نمو الزهرة بالخليقة والتاريخ حيث صوّرها بالنبض التاريخي النقي الطاهر .
ولكن عندما جاء الخريف تساقطت أوراق الشجر فتذكر أنه شجرة في مكان ٍ لا يعرفه . من خلال ما تقدم أقول بأن حكاية الزهرة للشاعر عبد اللطيف النعيمي تشبه وردة الشاعر كريم اينا حينما قال في قصيدته : أمنية / لو ينبت في حقلي ورد / قد يبعث لي عطرا / لو أسكرُ




50
الإفلاس الأدبي وصاحب الحضانة
[/b]



كريم اينا / بخد يدا

نشر في جريدة صدى السريان الغراء في صفحة ( صدى الثقافة ) مقالة لشاعر شاب واعد تحت عنوان (( شعراء المنابر ودار حضانة الإبداع الأدبي )) .

بدءا ً أقول على الناقد أن يكون صاحب صنعة  ومتمكن من المدارس والأصول الأدبية والنقدية . فلذا يتميز الشاعر بإنسانيته وأخلاقه العالية لأنه مترجم للمشاعر والأحاسيس الإنسانية النبيلة . والمقالة هي مرآة يعكس الكاتب من خلالها مستواه الفكري والأدبي . إنّ النقد يكون لذوي الاختصاص ومن لهم باع طويل في الجانب الذي ينتقدونه , ويؤخذ بنصائحهم لكونهم محايدين ويبغون أن يبقى الأدب في أسمى صوره . حبذا لو كان المقال عن جوانب تتعلق ببناء الإنسان والمجتمع العراقي , لأنّ وضعنا الراهن يتطلب ذلك . أما القذف والاستهانة بالآخرين وانتقادهم على أسس غير منطقية هو قمة الإسفاف وعدم النضوج الفكري , لأن الغيرة يتميز بها من يفتقر إلى الثقة بالنفس ويكون مثله الأعلى الديك الرومي عندما يشعر بالخطر ينفش ريشه ليبين أنّ حجمه كبير ولا يلبث أن يعود بعدها إلى طير غض ضعيف . أتمنى من هذه الأقلام الواعدة الاتجاه إلى التركيز على المطالعة ومحاولة الإبداع وترك الانتقاد! لذوي الشأن , لأنهم لم يجتازوا مرحلة المراهقة الأدبية لبناء فكرهم على الأسس الصحيحة . وليتذكروا بأن الحياة تتطور وفي النهاية لا يصح إلاّ الصحيح , وأتمنى أن يستمر الشاعر في كتاباته ِ وفي خلق الكلمة الصادقة الشريفة وسوف يجدها إن بحث عنها بصدق والله من وراء القصد .

*ارتأينا نشر المقال في جريدة صدى السريان كرد ولكن ليس من مجيب لغاية ٍ في نفس يعقوب وأرسلناه إلى جريدة بهرا لنشره لم يتحقق ذلك لغاية ٍ في فكر بهرا وبعد ضيق السبل ها أنا أرسله إلى منتديات عنكاوة مع وافر التقدير والاحترام .

 

صفحات: [1]