عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - عبد الاحد قلــو

صفحات: [1]
1
 
ما سبب تغيير المطران ميليس زيا موقفه من الوحدة كنسيا ؟!.[/b


يعتبر المطران ميليس زيا الوكيل البطريركي لكنيسة المشرق الاشورية على ابرشيتي استراليا ونيوزيلند، بانه الرجل الثاني اهمية وتاثيرا بعد قداسة البطريرك مار دنخا الرابع في الكنيسة الاشورية، وهو يميل الى التقارب والاتحاد مع الكنائس الشقيقة منها الكنيسة الكلدانية بالذات وانجذابه للأحتفاظ بالاصالة مع المعاصرة والتجديد والوحدة ايضا، والذي اتضح ذلك من خلال المقابلة التي اجريت مع المطران ميليس زيا في قناة ( SBS) التي تبث من اوستراليا وذلك في شهر نوفمبر من السنة الماضية مجيبا على اسئلة مقدّم اللقاء ولسون يونان مضيفا بقوله:

إننا أمة واحدة ولنا تاريخ ولغة وتراث واحد مشترك ايضا ...وان كان لنا ثلاث تسميات كلدان واشوريين وسريان وأما موضوع توحيد التسمية سنتركه للأجيال اللاحقة وحسب اهتمامها بالموضوع....

وكان للمذيع  ولسون مقاطعة محرجة للمطران ذاكرا برأي البطريرك دنخا الذي يعتبر الكنائس الكلدانية والسريانية ضمن امته الاشورية.. ولكن  المطران ميليس عالج الموقف، بعد ان ذكر بأنه صحيح للبطريرك مار دنخا رأيه مؤكدا  قوله على أننا جميعاً أبناء أمة واحدة وهي الآشورية،

ولكن وحسب رأيي الشخصي(يقول مار ميليس) فنحن حاليا ثلاث كيانات أو (أمم ) كلدان واشوريين وسريان..ولا يمكنني ان  أفرض على غيري احدى التسميات على الاخرى ان كانت كلدان أو آشوريين أو سريان.. فهذا الموضوع يجب أن نتركه للمستقبل شئنا ام ابينا..

وفي ختام حديثه، ناشد المطران ميليس زيا.. كل من البطركين مار ساكو ومار دنخا  للعمل من اجل وحدة الكنيستين، وكما كانت واحدة عبر التاريخ..!!

 وعلينا جميعا العمل سوية كأمة واحدة من أجل البقاء والإستمرار في بلاد النهرين..

ولمزيد من التفاصيل  ترونه من خلال الموقع الالكتروني في الرابط الاول ادناه.


ولكن موقف المطران اختلف في مقابلته الثانية.!

  اما ما جرى في المقابلة مع القناة التلفزيونية  ( ANB ) التي تبث من اميركا/ كاليفورنيا. التي جرت مؤخرا  في هذه السنة 2015م.. فان مجمل ما ذكره باستعداد كنيسته للتعاون مع الكنيسة الكلدانية ولكن ابدى صعوبة شديدة  للاتحاد معها وحتى انه لم يعطي املا بتحقيق ذلك بحجة ان الكنيسة الكلدانية مرتبطة بالفاتيكان وكنيسته الاشورية فهي حرة.. مدعيا بوجود خصوصية في كثير من الامور الكنسية والعادات والتقاليد التي تمنعنا بالاتحاد مع الكنيسة الكاثوليكية ومنها مع الكنيسة الكلدانية..
الا ان المستغرب في ختام حديثه عن موضوع الاتحاد بقوله باننا لا يمكن صهر العناصر الخاصة التي نمتلكها في وعاء جديد خشية من ضياع هويتنا القومية ايضا..!!![/
color]

ولكن ماذا عن الوحدة الحاصلة في ابرشية ساندياكو؟!

ولكن ماذا نقول عن وحدة ابرشية ساندياكو الكلدانية مع مجموعة اخوتنا الاثوريين الملتحقين مع المطران مار باوي سورو المتحدين كنسيا كاثوليكيا والمحتفظ كل منهم بتسميته ان كانت كلدانية او اشورية..

ان كان غبطة البطريرك مار ساكو ينشد للوحدة الكنسية مع اخوتنا الاشوريين والذي قام بالسعي لتحقيق ذلك بزيارة البطريرك مار دنخا في مقره، بالاضافة الى تغيير معالم كنيستنا بجرد الصلبان من جسد المسيح، وازالة التماثيل والصور والتغيير في طخس القداس الكلداني وحتى تنازله عن كرسيه ان اقتضت الحاجة.. وكل ذلك وبدون استجابة فعلية تذكر من الطرف الاخر، بحجة خوفهم من ان تضيع قوميتهم التي يرونها اثمن من وحدتهم الكنسية..!!
وعليه فسؤالنا، لماذا لا ينمي غبطته الوحدة الكنسية التي سعيا اليها المطرانين سرهد جمو وباوي سورو المتحققة فعلا في ابرشية مار بطرس الكلدانية، مع الاحتفاظ كليهما بعنصرهما القومي..
وذلك بعد صعوبة او ربما استحالة تحقيق الوحدة الكنسية الشاملة بين قطبي الرئاسة في الكنيستين..؟!! والذي اتضح ذلك من خلال موقف المطران ميليس زيا في لقائه الاخير.
وسؤال آخر يدور في ذهننا، عن سبب تغيير المطران ميليس زيا رأيه بوحدة الكنيستين التي ارادها في مقابلته الاولى وبصعوبتها جدا وحتى استحالتها لتحقيقها في مقابلته الثانية، علما بان المقابلتين لم تتجاوز بينهما الثلاث اشهر ؟!!

                                                         عبدالاحد قلو

رابط لقاء مع المطران ميليس زيا/  SBS

www.sbs.au/assyrian

 
رابط لقاء مع المطران ميليس زيا/ ANB

http://kaldaya.net/2015/News/02/18_E6_Video.html

 



2
وهكذا أقرّ المختصون بتسميتنا الكلدانية قوميا، وبكل ممنونية..!

  نعم، لم يكن هذا السينودس الكلداني بالمعتاد عليه وكالسينودسات الاخرى التي اصبحت  ثابتة باقامتها في منتصف كل سنة تقريبا، ومنذ تولي غبطة البطريرك لويس ساكو رئاسة الكنيسة الكاثوليكية للكلدان  في بداية سنة 2011م.. ولكنه ، فقد كان هذا السينودس استثنائيا  لحل معضلة اصبحت معقدة في  طياتها، بعد ان تتداخلت فيها الاجتهادات من كل صوب وحدب لصالح جهة ما التي يميل اليها احدهم،  ان كان معنيا او متدخلا لمحاولة الجمع او التفريق بين الجهتين المعنيتين.
ولكن شائت الارادة الصالحة بأن يكون هذا السينودس، علامة مضيئة في مسيرة كنيستنا الكلدانية للوصول الى نتائج ايجابية لحلحلة الامور المتعلقة بين الطرفين المختلفين في الرؤيا  والذي تضمن في احدى نتائجه، بتحويله الى عتاب أخوي كمرحلة اولى وعلى ان يتابع ذلك حل شامل لذلك الخلاف بكل حكمة ورويّة اللتين يمتلكانها الطرفين المختلفين ومهما كانت النتائج المترتبة والمنتظرة من الجهة العليا في كنيستنا الكاثوليكية في روما، ولكن كليهما يقرّان بالامتثال لما سيتخذ من اجراء والذي سيكون مناسبا للطرفين وذلك ليس بشك فيه.  وستكون عناية الرب غامرة  بالمحبة لما سيتحقق من نتيجة لكليهما.

 تفعيل موضوع الرابطة الكلدانية العالمية..

بالاضافة الى الاهتمامات الاخرى من انعقاد السينودس الاستثنائي، فقد ألتف المؤتمرين من المطارنة اصحاب الغبطة والسيادة، حول موضوع مهم جدا لشعبنا المسيحي من خلال تشكيل ما يسمى بالرابطة الكلدانية التي هي رابطة مدنية تعنى بالشؤون الاجتماعية والثقافية للكلدان. لها شخصية ادبية – معنوية مستقلة، ولا تتعارض نشاطاتها مع توجهات الكنيسة الايمانية والراعوية. وقد تبنى الآباء مسودة النظام الداخلي على ضوء الاقتراحات التي وردت ويمكن معرفة التفاصيل الاخرى من خلال الرابط الموجود ادناه ، وعلينا ان لا ننسى دور غبطة البطريرك مار لويس ساكو الكبير في تفعيله بالرغم من الظروف الحرجة التي ألمّت بشعبنا المسيحي والكلداني بشكل خاص مع المكونات الاخرى التي هُجّرت قسرا من ديارها في كل من نينوى ومناطق سهلها.. والذي كان لكنيستنا الكلدانية  من رجال الدين والعلمانيين في داخل العراق وخارجه، الدور الكبير ايضا في تخفيف من تلك الازمة سواء من خلال المساعدات العينية او المادية مع طرق ابواب الهيئات المحلية والعالمية للسعي بعودتهم الى ديارهم ..
 والذي يعتبر ذلك بأحد اهداف الرابطة الكلدانية للمساهمة في جمع ما يتيسر من مال لمساعدة المحتاجين منهم او باقامة مشاريع استثمارية وبالاخص داخل العراق لتشغيل الايدي العاملة العاطلة عن العمل لضمان بقائهم داخل العراق.. وكذلك لمساعدة الاخرين العالقين في دول الجوار للهجرة  بالاضافة الى مساهمتهم بتعقيب وجودهم في بلدان المهجر.

ان يكون كلدانيا كنسياً، قومياً و ثقافياً،

   لقد جاء في الفقرة( د ) من شروط الانتساب للرابطة، العبارة الرائعة اعلاه، والتي من خلالها نستشف بأن موضوع الاقرار بتسميتنا الكلدانية كقومية فقد حسمه آبائنا المطارنة المتخصصين في مجالات عديدة ..كيف لا وهم  مددجين بالشهادات العليا الزاخرة بالبحوث والصنوف وفي مختلف علوم التاريخ والفلسفة واللاهوت والطخس الكنسي والتراث والثقافة وغيرها..
وعلينا ان لا ننسى ايضا بعراقة وجود تسميتنا  لأكثر من 5300 سنة خلت قبل الميلاد..والذي كان ذلك من الاسباب التي دعت البابوات في الالف الثاني الميلادي من اعادة تلك التسميةعلى كنيستنا المشرقية.. وبالاخص في فترة اختيار رئيس الرهبان مار يوحنا سولاقا ليكون بطريركا على الكنيسة المشرقية بعد اتحاده كاثوليكيا مع كنيسة روما في سنة 1553م ومنها تسمت بالكنيسة الكاثوليكية للكلدان، والذي دفع ثمن ذلك الاتحاد بأستشهاده في سنة 1555م، ومنها سمّي البطريرك يوحنا سولاقا بشهيد الوحدة الكنسية.

استمرارية الوجود الكلداني الى يومنا هذا.!

  يعزى سبب بقاء تسميتنا الكلدانية، الذي  كان مبنيا على اساس انتمائنا لذلك التاريخ في ارض الرافدين، والذي بقي الكلدان فيه  كآخر شعب وطني باسطا وجوده على طول وعرض بلاد الرافدين. وكما كان ذلك واضحا من خلال وجودهم في البصرة والعمارة وبابل والكوت وبغداد ونينوى ومناطق كوردستان العراق جميعها..وحتى  تسمت ارض الرافدين  ببلاد الكلدان والذين كانوا من الاوائل في استقبال بشرى الرسالة المسيحية وعلى يد رسول المشرق مار توما الرسول والتلاميذ الاخرين من مار ادي ومار ماري وغيرهم.. ومنهم حافظنا على وجودنا المسيحي من خلال كنيستنا الكاثوليكية المذهب والتي بدورها حافظت على تسميتنا الكلدانية وبكل حكمة ودراية، وعلينا بالمقابل ان نحتفظ بوجودها ان كان ذلك في العراق او في بلدان المهجر من خلال تسميتها بالكنيسة الكاثوليكية لشعبها الكلداني .

 الكلدانية هي للحفاظ على أيماننا بكنيستنا..!

هكذا نريدها تسميتنا الكلدانية بان تكون مكملة ومعززة لوجود كنيستنا الكاثوليكية للكلدان، لا نريد ان تصاحب تسمية الكلدان مارافقها سابقا من آلهة وتخاريف وثنية بذكر الآله مردوخ وانليل واله الشمس والقمر وغيرها.. او نبتدع اسم اله كلدو او اله اشور  ليصاحب تسمية الله الخالق الذي نؤمن به من خلال معرفتنا بالرب يسوع المسيح فقط لا غير..!
 وانما نريد تسميتنا الكلدانية لكي تكون لنا اِرثا وتاريخا وحضارة أِكتسبناها من ارض الرافدين  نتفاخر بها أينما وُجدنا وبالحفاظ على ايماننا المسيحي القويم اينما نكون.

محاولة تثبيت التسمية الكلدانية في دستور كوردستان العراق.

وهكذا يسحبنا هذا الاقرار بتثبيت تسميتنا الكلدانية كقومية من قبل اساقفتنا الاجلاء في هذا السينودس الأستثنائي والمختصين والمعنيين في هذا الشأن والواضح ذلك من خلال شروط الانتماء للرابطة، بالاضافة الى رفض بطريركيتنا الموقرة للتسمية الثلاثية(كلدان سريان اشوريين) والمشاعة بالتسمية القطارية.. فلا يسعنا الاّ ان يستمر المعنيين من تنظيمات واحزاب شعبنا الكلداني وبأسناد كنيستهم المقدامة، للسعي مجددا في سبيل تثبيت التسمية الكلدانية في دستور اقليم كوردستان العراق وبدون دمجها مع المكونات الاخرى الفاقدة لقيمتها من خلال ذلك الدمج الغير مدروس اساسا ، ولكن نريد التسمية الكلدانية شامخة لحالها وكما هي واضحة  في دستور العراق. وعلى أمل  بأن تسنح الظروف الملائمة لتحقيق ذلك ومن الرب التوفيق..
                                                     عبدالاحد قلو

رابط انعقاد السينودس الاستثنائي وتفاصيل الرابطة الكلدانية
http://saint-adday.com/permalink/7071.html


3
ونحن بأنتظار مطراننا الجليل القادم الى كندا، نطلب منه..!

    كان طموحنا بأن تتم رسامة وتنصيب المونسنيور عمانوئيل شليطا، كمطرانا جديدا لأبرشية مار أدي الكلدانية / كندا في مدينة تورنتو الكندية حيث مقر ابرشيته، ولكن في بعض الاحيان تتحكم الظروف فيما لا يرضي طموح جاليته الكلدانية لتتم رسامته في العراق والذي يشمل ذلك رسامة ايضا الاب باسيلوس يلدو كمعاونا بطريركيا في مقر البطريركية في بغداد العاصمة. وذلك في يوم الجمعة المصادف6/2/2015م. ونحن بأنتظار ان يكتمل ذلك الحدث بالرغم من الظروف العصيبة التي يمر بها وطننا الجريح العراق وعلى أمل ان تجري الامور بامان وسلام بعون الرب..

كيف سيرى ابرشيته ورعياته مطراننا الجليل..؟!
 وكما هو معلوم فأن كندا بلد مترامي الاطراف كبير في مساحته حيث التجوال في رعيات ابرشية كندا وفي المدن التي يتواجد فيها جاليته الكلدانية يتطلب اياما قد تتجاوز اكثر من اسبوع في دفعة واحدة.. فهنالك ضمن مقاطعة اونتاريو، مدينة تورنتو المركز(مقر الابرشية) التي تبعد عنها شرقا وجنوبا  مدن مسيساكا، اوكفل، هاملتون، برلنكتون، لندن، كيجنر ومدينة ويندسور المحاذية لأميركا.. وغربا فهنالك ساسكاتون، ألبرتا وفانكوفر في اقصى الغرب من كندا وشمالا مدينة مونتريال ايضا. وجميعها بعيدة نسبيا من حيث المسافة والتوقيت الزمني ايضا. وهذه المدن جميعها فيها جالية كلدانية منها يملكون كنائس خاصة لهم ومنهم مؤجرين للكنائس التي يؤدون فيها طقوسهم الكلدانية من قداس وصلاة ونشاطات اخرى مكملة وبكل حرية. ولكن كل ذلك اصبح قريبا في يومنا هذا بفضل التطور التكنولوجي من حيث الاتصالات والفضائيات المرئية وغيرها .. فان كان العالم بقرية صغيرة فستكون كندا بحيّ صغير قياسا للعالم كله.

انتقال الابرشية لمرحلة الثبات..
وحسب المرسوم البابوي في تأسيس ابرشية مار أدي الكلدانية في كندا، فقد كانت التقديرات تشير الى ان الموجود من الكلدان فيها يصل الى اكثر من 38000 فردا في سنة 2011م. وربما يتجاوز الرقم في يومنا هذا الى اكثر من 50000 كلدانيا.. نظرا لزيادة المهاجرين الى كندا في السنين الاخيرة للظروف التعيسة المستمرة على شعبنا المسيحي وبالاخص تهجيره من دياره في الموصل ومناطق سهل نينوى ايضا.
وكما هو معلوم، فقد كان المطران يوحنا زورا، أول مطرانا للأبرشية الكلدانية في كندا لحين تقاعده في سنة 2014م والتي كانت تعتبر فترته بالانتقالية وماضية الى الثبات الذي نأمله من المطران الجديد مار عمانوئيل شليطا للسعي لذلك وفق نظام مركزي متكافيء من كل النواحي، تنتظم فيه الرعيات جميعها بمركز الابرشية لتحقيق مرحلة الثبات والاستقرار وبالتعاون التام من قبل الكهنة الموجودين حاليا وبكل شفافية وتفاني.


ما نأمله من سيادة المطران الجديد..

وحسب معلوماتنا عن المطران عمانوئيل شليطا،  الذي تجاوز عمره الكهنوتي لأكثر من ثلاث عقود خلت، فانه انسان واقعي وعملي ومثابر بحيث لا يتوانى في تلبية احتياجات كنيسته بنفسه وبدون تأخير، مكتفيا ومتنعما باستحقاقه زاهدا في كهنوته.. صبورا ومكافحا ايضا في حياته، هذا ما سمعناه من المقربين منه ، ورغم ذلك فهو لا يحتاج الى استشعاره بها مكتفيا برضى ربه عنه لا غير..

   ولكن، ولكوننا احد ابناء ابرشيته ومن الذين خدموا احدى رعياتها سابقا ولمعرفتنا في بعض الامور الحالية، نطلب منه النظر لما يلي:
- الكهنة الموجودين حاليا، فان اعدادهم قليلة قياسا للرعيات الموجودة حاليا في عدة مدن وبالاخص في مقاطعة اونتاريو، وعليه فمن الكهنة له رعيتين مع مدن اخرى ليس لها رعية ولكن فيها عوائل كلدانية تحتاج الى خدمتها، وذلك يكون على حساب رعيته الاولية التي قد تحتاجه وهو خارجا عنها في مدن اخرى. 
- بمعنى ذلك فهنالك حاجة الى ما لايقل عن ثلاثة كهنة اخرين في مقاطعة اونتاريو ليشغلوا رعيات اخرى فيها كنائس او تحتاج الى تأسيس كنائس كلدانية اخرى. وحسب الموجود من الكهنة الثلاثة  لخدمة سبعة مدن في اونتاريو. وهنالك سبب آخر ايضا للحاجة لكهنة اخرين وذلك بوجود شحة في زيارة الكاهن للعوائل التي تمر بظروف صعبة وبالاخص القادمين الجدد منهم والذين يحتاجون معظمهم للأرشاد والتوجيه والمساعدة في متابعة معاملاتهم، ان كان ذلك من خلال الكاهن او المجلس الخورني للرعية..
- هنالك تفاوت في رواتب الكهنة وحسب علمي فمن الكهنة له راتبين، وهنالك من الكهنة لا يكفيه راتب واحد بالرغم من مسؤوليته لرعيتين(لقلة اعداد الجالية فيهما).. وهنالك من كان مستغنيا عن راتبه وكما قيل من المقربين له.. ولكن..
 والقصد من ذلك كله.. فهو توحيد الراتب الذي يضمن التقاعد والضمانات الاخرى المطلوبة وحسب السياق المعمول به في نظام( ألبي رول) وكما هو الحال مع كهنة الكنيسة اللاتينية المنتظمين من هذه الناحية وكل النواحي ايضا.

- عن موضوع منح الاسرار وما يدفع كرسوم وحسب مبدأ الكيفي الذي يتعامل به بعض الكهنة حاليا، ان كان يعطى مبلغ السر للكاهن او للكنيسة وحسب رغبة مانحها، حيث لا توجد تعليمات معلنة للجالية ان كانت مجانية او تمنح كتبرع للكنيسة او للكاهن.. وذلك ما نأمل ان يكون معلوما وواضحا  للجميع.
 - المفروض ان تكون هنالك لجنة مالية مستقلة في كل رعية، فيها مسؤول مالي ثابت له امكانية وخبرة في هذا المجال، يعطى له راتب معين ومعه اخرين لمعاونته وان لا يكون الكاهن فيها طرفا في كل الاحوال، وان تكون هنالك تقارير مالية شهرية واضحة بأرقامها من وارد ومصاريف يطلع عليها المؤمنين وبصورة ثابتة.

- ان يتم تنظيم ادارة الكنيسة في كل رعية، بأستقطاب سكرتير يتواجد في بيت الرعية للذين ليس لهم كنيسة خاصة(كملك).. وذلك لأستقبال المكالمات الهاتفية من المحتاجين لخدمة معينة ان كانت من الكاهن او الكنيسة.. او تثبيت المواعيد لمقابلة الكاهن ان كان بحاجة الى وثائق او امور اخرى كظرف طاريء تتعلق بشخصه وعائلته ،  وذلك لظرف الكاهن المتنقل بين مدينة واخرى بحيث لا يمكن ان يرد احيانا حتى على موبايله الخاص وقد يعتمد ذلك على نوع المتصل.!.وقد يكون معذورا في ذلك ايضا.

- ولننتقل الى موضوع تشكيل المجلس الخورني، الذي نراه ضعيف التكوين في الكنائس التي نعرفها، وحسب تقديري، هنالك من الكهنة من يُشعر اعضاء المجلس بأنه المسؤول الاول والاخير في كل المجالات الكنسية ان كانت فنية، اجتماعية، تعليمية، مالية عقائدية(وفي الاخيرة محق). ومنهم من لا يعترف ايضا بالدستور المنبثق من المجمع الفاتيكاني الثاني الموعز باشراك العلمانيين في خدمة الكنيسة.. فترى الكاهن يتولى ويقود كل الاجتماعات وحتى على مستوى الرعية في معظم الامور التي يتم التباحث عنها مستقبلا.. وذلك ما يجعل دور المجلس الخورني ثانوي ومهمل ايضا.. ولذلك نرى بعدم وجود اقبال للدخول في المجالس الخورنية عند التجديد..!!
- هنالك موضوع مهم، والمطلوب ان يكون له ضوابط وحسب اهميته للكاهن، ألا وهو منبر الكرازة المحصورة صلاحيته للكاهن.. والمطلوب فيه ان يستغله في شرح ونشر تعاليم المسيح من خلال الانجيل المقروء لذلك اليوم بالاضافة الى التوجيهات والارشادات الروحية التي تعود بالفائدة للمؤمنين.. ولكن مع الاسف هنالك من يستغله في سبيل ذكر اخرين وبنيّة واخرى وربما بصورة لا تليق بمقام المنبر والغاية منه..!!

 ولنا ايضا بعض المقترحات وعلى مستوى الابرشية  ان سمح لنا سيادة المطران بسماعها وعن طيبة خاطر:

- اقترح تشكيل مجلس خورني واسع وعلى نطاق الابرشية كلها.. وذلك لتوحيد وتكثيف من نشاطات الابرشية في المناسبات المتعددة ان كانت اجتماعية او دينية او مهرجانات فنية وغيرها.
- ان يكون هنالك ارتباط ما بين اللجان المالية الموجودة في الرعيات من خلال الأدارة المالية للابرشية. لأصدار تقارير مالية وعلى نطاق الابرشية بين فترة وأخرى وليكن كل ثلاثة اشهر او ستة اشهر وحسب المتاح.

- ان يكون هنالك رابط ( ويبسايت) للأبرشية لنشاطات الابرشية وبكافة فعالياتها وعندنا من الكهنة الكفوئين في هذا المجال ومنهم الاب نوئيل فرمان (تحية له) لعمله المميز في الاعلام للأشراف عليه وبمعيته علمانيين وبحسب الكفاءة.
- هنالك نقطة مهمة تخص انتقال الكهنة في مسؤولياتهم الرعوية بين مدينة وأخرى ويفضل بين مقاطعة واخرى ضمن كندا، ولتكن كل خمسة سنين، وذلك يعتبر بالعامل المهم لكي لايتطبع الكاهن في موقع واحد تقليدي بالاضافة الى استفادة عامة الناس من خبرات الكهنة الاخرين ولتعميم الفائدة لذوي الاختصاصات المختلفة وفي مجالات متنوعة ايضا..

- ان يتم تشكيل لجنة قانونية وعلى نطاق الابرشية، فيها مختص في القانون الكنسي لحل المشاكل العائلية العالقة ان كان بين الزوجين او احد اطراف العائلة مع العائلة نفسها.. وان يتم حلها وبكل سرية، افضل من ان يكون كاهن الرعية طرفا فيها، التي تشغله عن مهامه الرئيسية لرعيته، ولكي لا تكون له كوسيلة للتدخل في شؤون العائلة الواحدة ايضا..
- ان يسعى المطران جاهدا وبحثّ كهنته في الابرشية بالمحافظة على طخسنا ولغتنا وتراثنا الكلداني ونحن نعيش في بلاد المهجر الذي افقدنا الكثير من العوائل الكلدانية التي انتقلت الى كنائس اخرى وحتى ان كانت شقيقة منها.. ويعود السبب لضعف تعلقنا وحبنا لطخسنا ولغتنا التي اصبح البعض يتجاهل بتسميتها الكلدانية ولتوجيه ما، مجاملة لرضى الاخرين..! بالاضافة لمتابعة التعليم المسيحي وتأهيل الشمامسة بالرغم من ان صيغة القداس الحالي اضعف من وجودهم حول المذبح صامتين معظمهم ومنهم من يتثاوب او يتحاور مع الاخر بسبب اهمال دورهم.. عسى ان يكون لذلك حلا، 

  واخيرا، اكتفي بهذا القدر وعلى امل ان اكون مساهما ولو بالجزء اليسير في سبيل خدمة ابرشيتنا وببركة مطراننا الجليل وكهنته الاجلاء والرب يوفقهم في سبيل احياء كنيستنا الكلدانية في دول المهجر ومنها كندا..تحيتي للجميع

عبدالاحد قلو






4
     لنحفظ أسم ربنا آشور الله رب العالمين ولننقش رمزه مع الصليب على قبور موتانا فحتى الصليب من أختراع أجدادنا علقه ملوك أشور على رقبتهم ومعصم يديهم .

لقد اثار انتباهي هذا الرابط  الذي  وضعه احد الكتاب المتميزين في هذا الموقع في احد ردوده وبالاستئذان منه، مما حفزني  للتعقيب عليه، بأسطر محدودة  لغرابة مضمونه وليطلع عليه قراءنا الاعزاء الذين يستحقون ان يعرفوا الامور على حقيقتها ،  ومنهم المندفعين حول التوجه الجديد في استفحال ظاهرة غير طبيعية بين اطياف ما يسمى بشعبنا ان كان بالتسمية القطارية(كلداني اشوري سرياني) او بشكل منفصل الكلدان والسريان والاشوريين..
 
فيقول المنظّر الاشوري المدعو البرت ناصر في هذا الرابط  وفي عنوان كبير لمقالته مصحوبا بشعار  يعزو فيه بانه يمثل الاشور الاله وكما يلي:

 
 

        آشور الله الخالق العظيم رب العالمين , الله الذي نعبد اليوم هو الله الذي عبده ملوك
             وشعب أمبراطورية أشور قبل المسيحية بالاف السنين

 

البرت ناصر
آشور الله الخالق العظيم رب العالمين , الله الذي نعبد اليوم هو الله الذي عبده ملوك وشعب أمبراطورية أشور قبل المسيحية بالاف السنين , لم يأتي في تعاليمه ما ينكر ويلغي قيم الارض في حياة البشر ويوصي ببناء القصور في السماء , أن عطاء البشر وهم أحياء يرزقون مستلهمين قيمة الارض من خلال تعاليم السماء تعاليم أشور الاصيلة التي دامت على الارض من خلال حكم الشعب الاشوري لالاف السنين هذا التاريخ الحافل بالمنجزات الروحية والانسانية لم يعجب من كان يتربص بشعب آشور مستغلاً أية فرصة سانحة للانقضاض على تلك المنجزات التي ما تزال مؤثرة في حياة البشر كل البشر في الاركان الاربعة للمعمورة الى يومنا هذا.

أن الانجازات الانسانية التي أبدع فيها شعب آشور لم تكن وليدة أساطير وأوهام خرافية كما وصمت غبناً وأجحافاً بل كانت وليدة عقيدة آشور , عقيدة شعب آشور التي وهبها الله آشور بركته فأبدع أتباع الله أشور العظيم فيها لالاف السنين وساروا على بركته فاتحين مستكشفين ناشري أسم الخالق العظيم آشور رب السموات والارض أينما وطأت أقدامهم وبهذا قد أكملوا رسالته في تكوين حضارة لم يسبقهم فيها أحد , لا قبلهم ولا بعدهم , حضارة الخلق والابداع , منها بدأ التاريخ المدون, وما تلاها أنما تعتبر حضارة النتيجة حيث قامت بعد أستيعابها لقيم ومنجزات حضارة الخلق التي أتى بها شعب آشور العظيم.

يا الهي رب الخلق يا آشور هل كفرنا بك نحن شعبك وهم يتلون في دور عبادتك علينا منذ الفين سنة أسماً بغير الذي نعرفه , الفين عام قاموا بغسل عقول أجدادنا وأباءنا وجاء الدور علينا كي تستمر مؤامرتهم في ألغاء أسمك من الوجود , غيروا أسمك العظيم من آشور الى(?)وقالوا هذا أسم ربكم فأذكروه في صلواتكم ما دمتم أحياء واتلوه على موتاكم وهم في قبورهم ليطمئنوا حتى في مماتنا لا نعرف أسم خالقنا !! هل نكفر اليوم لو قرأنا أسمك الحقيقي في صلواتنا ؟ أم لمجرد لفظ أسمك سيقربنا اليك ومنك سنستلهم قيم الحياة على الارض فندرك معنى الارض أرض آشور , بلاد آشور وهذا ما يرعبهم !! أي دين هذا الذي يلقنوننا ؟ دين يلغي ما على الارض يدفعنا أنتحارا نحو السماء ؟ أي أله هذا الذي يدعو و يلغي ألتصاق روحنا بأرضنا وبينما يدعوهم لتوسيع "أراضيهم" ؟؟ لقد نجحوا في خلق أجيال آشورية لا تقيم وزناً لمعنى الدفاع عن الارض والممتلكات , أجيالاً تعفنت روحها من كثرة التلقين في كره نفسها وتاريخها فجعلوها من كثرة الانحطاط الروحي أن تسبح وتتبرك وتدعوا لمباركة من يريد قبرها أكراهاً وأمعاناً في الاحتقار , أي ظلم هذا الذي نراه ساكتين خاشعين من كثرة السجود لما فيه الخير للغير ونختم صلواتنا بكلمة "آمين" !!
متى سيدرك شعب الله شعب أشور أن تاريخه هو أعظم وأرقى أشكال الفكر الروحي و الانساني الذي أبدع فيه شعب حي على الارض . أن شعباً له تاريخاً كهذا ليس بحاجة لمن لم يعرف الله بل عصاه في كل تاريخه ليأتي ليلقن شعبنا روحياً وشعبنا أول من أدرك وجود الخالق العظيم .
لنحفظ أسم ربنا آشور الله رب العالمين ولننقش رمزه مع الصليب على قبور موتانا فحتى الصليب من أختراع أجدادنا علقه ملوك أشور على رقبتهم ومعصم يديهم .
يا الله يا آشور رب العالمين أرحم أبناء شعبك الذين نكروا أسمك فهم لا يدركون
http://www.atour.com/forums/arabic/44.html

 


ولكن حسب معرفتنا من الكتاب المقدس ومن التاريخ، فان الاشوريين القدامى كانوا يعبدون الالهة  الوثنية ومنهم الاله اشور في مدينة نينوى العراق.. وهنالك العديد من الايات في الكتاب المقدس من العهد القديم تؤكد ذلك ومنها نختار احداها من سفر النبي ناحوم القاضي باحكام بنوية بهلاك ملوك اشور(واخرهم سنحاريب) الذي يؤكد على انقراض امبراطوريته :
(ولكن قد أوصى عنك الرب : لا يزرع من اسمك في ما بعد . إني أقطع من بيت إلهك التماثيل المنحوتة والمسبوكة . أجعله قبرك ، لأنك صرت حقيرا 15هوذا على الجبال قدما مبشر مناد بالسلام عيدي يا يهوذا أعيادك . أوفي نذورك ، فإنه لا يعود يعبر فيك أيضا المهلك . قد انقرض كله ).. اصحاح 1: 14

 
ومع ذلك، هنالك من يدعي بان اشور الذي يعنيهم  فهو من سلالة النبي نوح  بالرغم من ان الكتاب المقدس لا يذكر شيئا عن ذريته مثلما ذكر للآخرين..
فنحن امام ثلاثة تسميات مرجعية عن المسمى اشور والمتناقضة مع بعضهما البعض والمختلطة عليهم الامور وكل يجتهد لحاله بتعريف ماهية اشور في يومنا هذا..
فهل اشور (مؤسس الاشورية) هو:
-  الاله رب العالمين وكما قال صاحب المقال
-  نفسه اشور من سلالة النبي نوح بالرغم من عدم ذكر لذريته في الكتاب المقدس
- نفسه الاله الصنم الذي كان يتعبده ملوك الاشوريين القدامى
وسؤالنا ايضا للكنيستين الاثوريتين المشرقية والقديمة ان كانت متوافقة مع من يدعي بأن اشور هو  الله الخالق العظيم وله تعاليم الهية اصيلة كما جاء اعلاه في هذه المقالة.. وهل هنالك صلوات خاصة  يُذكر فيها اسم اشور..؟!!!
ارجوا من اخوتنا المعنيين والذين يهمهم الأمر.. تنويرنا بما يعتقدونه عن اشور.. وتعريفنا بشخصه ان كان يمثل احد التعريفات الثلاثة اعلاه..
وما الغاية من تعظيم شأنه ونحن نتنعم بالاله الخالق الله جلّ جلاله  .. تحيتي للجميع.

عبدالاحد قلو


http://www.atour.com/forums/arabic/44.html[/color][/size]




5

      غزو اشوري على موقع ويكيبيديا الألكتروني..!!!

  من المعروف بأن موقع ويكيبيديا الألكتروني..الموسوعة الحرة منه ، فانه مفتوح للجميع للتحرير به  ولكن وفق ضوابط وشروط معينة بالتاكيد .. والغريب في الامر فقد وجدت تحريفا حتى في الدساتير الرسمية العائدة  لبلدنا العراق ومنها دستور اقليم كوردستان ايضا للفقرات التي تخص تسميات شعبنا المسيحي في العراق  من حيث التاريخ والاثنية  واللغة..وذلك ما كشفته من خلال تصفحي لدستور اقليم كوردستان وباللغتين العربية والانكليزية وبفبركة اشورية طالت اياديهم لطمس تلك الحقائق .. وذلك كالعادة والمعروف عنهم من خلال بعض منظريهم الفطاحلة والملاحظ ذلك في المواقع الالكترونية ايضا، التي لم تسلم حتى كتب الدين من اياديهم ليتوافق وتوجههم القومي الاشوري لتطغي على الاخرين من الكلدان والسريان والاثوريين ومن مبدأ شاؤوا ام أبوا..في يومنا هذا.
وعن دستور أقليم كوردستنان الجديد كمثال، الفقرة الخامسة  منه والمعدل في 2009م التي تخص  القوميات فقد تم تبديل  تسميتنا القطارية (كلداني سرياني اشوري) الى التسمية الاشورية في هذا الموقع وكما هو موضح ادناه ..
وهذه بعض الاقتباسات من موقع ويكيبيديا المقتبسة من صفحة دستور اقليم كوردستان الجديد ..والدالة على ذلك:

الخصائص السكانية[عدل]
نظرا لعدم وجود تعداد سكاني سليم، وعدد السكان الدقيق لكردستان العراق، فضلا عن بقية العراق غير معروف، إلا أن الحكومة الكردية بدأت في الآونة الأخيرة إلى نشر أرقام أفضل السكان. بحلول عام 2009، كان العراق يقدر عدد سكانها ب 30 مليون حسب تقديرات صندوق النقد الدولي. داخل المحافظات الثلاث دهوك وأربيل والسليمانية السكان 4864000[71] كردستان العراق يبلغ عدد سكانها الشباب مع حوالي 40٪ من السكان من تحت سن 15 عاما.
والعرقية واللغوية الماكياج من كردستان العراق ومتنوعة، وتشمل الأكراد والعرب والآشوريين والتركمان والأرمن والشبك، اليزيدية، والغجر والشركس والصابئة المندائيين.

والتحريف موجود  باللغة الانكليزية ايضا:
Culture[edit]
Main articles: Iraqi culture and Kurdish culture
Kurdish culture is a group of distinctive cultural traits practiced by Kurdish people. The Kurdish culture is a legacy from the various ancient peoples who shaped modern Kurds and their society, but primarily Iranian. Among their neighbours, the Kurdish culture is closest to Persian culture. For example they celebrate Newroz as the new year day, which is celebrated on March 21. It is the first day of the month of Xakelêwe in Kurdish calendar and the first day of spring.[87] Other peoples such as Arabs, Assyrians, Armenians, Shabaks and Mandeans have their own distinctive cultures.
http://en.wikipedia.org/wiki/Iraqi_Kurdistan
اللغة[عدل]
اللغات الرسمية في إقليم كردستان هي الكردية والعربية.[72] الكردية هي اللغة الأكثر انتشارا، كما أنه يتحدث اللغة العربية على نطاق واسع ومفهومة.[72] واللهجات الرئيسيتين الكردية السورانية والكورمانجية.
ويتحدث أيضا الآشورية النيو الآرامية، المندائية النيو الآرامية، الأرمنية وتـركـمـانـي من قبل مجتمعاتهم ولكثير من الكراد يعرفون اللغه .[72]


ملاحظة: مصطلح جديد باللغة (الآشورية النيو الآرامية)، وعلى المزاج ..

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
أو
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82#.D8.AD.D9.82.D9.88.D9.82_.D8.A7.D9.84.D8.A3.D9.82.D9.84.D9.8A.D8.A9_.D9.81.D9.8A_.D9.83.D8.B1.D8.AF.D8.B3.D8.AA.D8.A7.D9.86

ويمكن ملاحظة ذلك التحريف في دستور العراق ايضا فيما يخص تسميات شعبنا المسيحي فيه ، تاركا الامر للمعنيين في تصفح  موقع ويكيبيديا  وباللغتين العربية والانكليزية وربما في لغات اخرى ايضا .. للمواضيع التي تخص تاريخ شعبنا وحتى الدساتير الرسمية لبلدنا العراق لم يستثنى من ذلك الغزو الاشوري الطاغي على تسميات شعبنا المسيحي وعن باطل..تحيتي للجميع       

عبدالاحد قلو


6
المنبر الحر / تعالوا، نسأل الله
« في: 23:36 12/01/2015  »
وصلتني هذه المقالة وعبر الايميل انقلها وبدون تعليق:

                  تعالوا، نسأل الله

                بقلم الدكتور فيليب سالم

 

انظروا الى هذا الشرق، فماذا ترون؟ ترون أولاً دولة اسرائيل رابضة على ارض فلسطين. وتقول الاسطورة انه قبل وعد بلفور، ومن آلاف السنين، كان الله قد وعد اليهود بهذه الأرض، وقال لهم هذه أرضكم، لكم وحدكم. فأصبحت أرض الميعاد. وتقول الاسطورة أيضاً إن الله قد اختارهم من بين شعوب الارض كلها ليكونوا شعبه الخاص. وعاشت الاسطورة، وصدّقها العالم. وكأن الله يوزع الارض بين الناس! وكأن "إله موسى" ليس إلهنا "الذي يحب جميع البشر"؛ بل إله آخر يحب البعض ولا يحب البعض الآخر. ها قد اغتصبت الصهيونية العالمية العقل في الغرب قبل ان تغتصب الارض في الشرق. وها هي اسرائيل اليوم تستمد قوتها ليس من احتلال الارض في فلسطين بل من احتلال العقل عند صانعي القرار في العالم.

وترون على المقلب الثاني من هذا الشرق صحارى من الفكر المجمّد، وأنظمة يمتلكها حكامها، وعلى مد النظر احزاباً وجبهات وحركات اسلامية متطرفة تقتل الانسان والحضارة باسم الله، وتعتدي على الاسلام. فتظن، للوهلة الاولى، ان الله قد مات وورثته آلهة من الجن، آلهة الكره والقتل والدمار. والقتل بإسم الله ليس حكراً على المسلمين وحدهم. من زمان جاء مسيحيون من الغرب بجيوشهم الى هذا الشرق فقتلوا ودمروا من أجل "استرجاع مملكة الله". وهل للّه مملكة على الارض؟ ألم يقل الله "إن مملكتي ليست من هذا العالم"؟ ولماذا وحده في هذا الشرق من بين بقاع الارض كلها، تقوم دول، ويسحق الانسان ويقتل، باسم الله؟
تعالوا نسأل الله. ولماذا صامت أنت أيها الله؟ لماذا لا تصرخ في وجوه هؤلاء الذين يعتدون عليك ويستعملونك أداة للوصول الى أهدافهم و"درعاً" لحمايتهم من اعدائهم؟ ولماذا "لا تطردهم من الهيكل"؟ ألم تقل "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا"؟ "سورة المائدة: الآية 32"
ثلاث عشرة سنة قد مضت منذ الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك. ها قد اصبح عمر الحرب على الارهاب ثلاث عشرة سنة. فماذا حققت هذه الحرب؟ قتلوا بن لادن، فقام "بن لادنيون". وها هي "القاعدة" لا تزال تتربع على عرشها. ضربوا "طالبان"، فأصبحت قوة أكبر. دمروا العراق، فجاء "داعش" وقامت "جبهة النصرة" وظهرت "خراسان". لقد صار للإرهاب دولة. ها قد اصبح الارهاب اكبر تحد للحضارة وللعالم. لقد فشلت استراتيجية الحرب التي اعتمدها الغرب ضد الارهاب فشلاً ذريعاً. ونحن اليوم في حاجة الى استراتيجية ذكية ورؤيا جديدة. رؤيا تغوص في فهم جذور الارهاب ومنابعه، واستراتيجية تحول دون تراكم العوامل والاسباب التي تحوّل هذا الطفل البريء الى انسان متوحش. استراتيجية ذكية تعرف ان القوة العسكرية قد تكون قادرة على تحرير أراض محتلة ولكنها ليست قادرة على تحرير عقول محتلة. وتعرف أيضاً أن الارهاب هو حالة احتلال للعقل قبل ان يكون حالة عنف وعداء. ولذا نحتاج اليوم الى انشاء منظمة خاصة في اشراف الأمم المتحدة لدراسة هذه الظاهرة بعمق لكي نبني هذه الاستراتيجية. ومن العوامل الاكيدة التي أدت الى احتلال العقل هذا، الثقافة الدينية المتطرفة التي تفرزها المدارس السلفية التكفيرية المنتشرة على نطاق واسع من أفغانستان وباكستان الى دول الخليج العربي الى شمال افريقيا. مدارس تدرب العقل على الكره والرفض والقتل بدل ان تدربه على المحبة وصنع المعرفة. مدارس لا تعلم الاسلام السمِح والعظيم، بل تقتل هذا الاسلام وتدمر حضارته. والعامل الثاني هو فشل المجتمع العربي والاسلامي في بناء نظام سياسي يؤمن حقوق الانسان وكرامته. وما نراه من بيئة حاضنة للإرهاب، بيئة من التخلف والتطرف والكراهية، ما هي إلاّ من تداعيات الديكتاتورية السياسية التي حكمت الارض هنا. فالإرهاب هو ابن الديكتاتورية. والعامل الثالث، هو ان هناك شعوراً عميقاً عند شعوب هذا الشرق بان الغرب لم يكن عادلاً في التعامل معها. من فلسطين الى العراق الى أفغانستان هناك حقد كبير. وثمة من يعتقد ان الغرب عندما يلتفت الى الشرق، لا يرى الانسان فيه. كل ما يراه هو اسرائيل، وصحارى شاسعة، ورمالاً ترقد تحتها آبار من النفط.
من أجل هذا كله نحن في حاجة الى بناء جبهات أخرى غير جبهات العسكر في هذه الحرب. ومن أهم هذه الجبهات جبهة التعليم والتربية. إن قوة التربية، على المدى البعيد، لأقوى من القوة العسكرية. وحدها التربية تحرر العقل. وحدها التربية تصنع عقلاً جديداً وتالياً انساناً جديداً. لذا نطالب بفصل التربية عن الدين وبفصلها عن الدولة. ونحتاج الى ائتلاف دولي من نوع آخر، لدعم الثورة العربية من أجل اقتلاع الديكتاتور والعودة الى فصل الدين عن الدولة وإرساء الدولة المدنية، وترسيخ ثقافة العلم. إن الشعوب التي تصر على مزج الدين بالدولة، تصرّ بالفعل على صنع قنبلة نووية ضد نفسها. قنبلة تقتلها هي ولا تقتل أعداءها. ومطلوب من المسلمين ان يهبوا للدفاع عن دينهم الحقيقي - اسلام النبي محمد، رسول الله. ان يهبوا قبل ان يتمكن الارهاب من ذبح هذا الاسلام. لم يعتد احد على الاسلام بقدر ما اعتدى عليه هؤلاء الذين يقتلون باسمه. انها حرب على روح الاسلام وماهيته. ويجب ان يخرج الاسلام من هذه الحرب منتصراً.
بين الديكتاتورية والارهاب يبقى المواطن هنا مسحوقاً، مهمشاً، مسلوب الكرامة. إنها قضية كبيرة. اكبر من ان تكون قضية المسلمين أو قضية المسيحيين أو قضية الاقليات. انها قضية الانسان في هذا الشرق. لذا نقول للمسيحيين ان أكبر خطأ قد تقعون فيه هو ان تردوا على التطرف بالتطرف. نحن لا نريد ان نرى "اخواناً مسيحيين" ضد "اخوان مسلمين". نحن نصر على أن تبقى المسيحية كما أرادها المسيح، رسالة محبة وتسامح. نحن نصرّ على المحبة. نصرّ على محبة المسلمين والعيش معهم. نصّر على أن تبقى المسيحية في عناق أبدي مع الاسلام في هذا الشرق.
ونعود لنسأل مرة ثانية. لماذا لا تتكلم ايها الله؟ "اسمع صوتنا، لا تحجب نظرك عنا". تكلم ايها الله. قل لهم إن القتلة لن يدخلوا ملكوتك، وقل لهم إنك "أكبر" من أن تكون في حاجة الى "جهادهِم" وحروبهم لرفع راية مجدك. فهذه هي "الارض والسماء مملوءتان من مجدك" وهذه هي صلواتنا تردد أبداً "لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض".


7
       هل استطاعت الفاتيكان عزل نسطورس من معتقديه؟

  من خلال بعض الردود والتعليقات التي كتبها بعض الاخوة المحسوبين على الكنيسة المشرقية الاشورية( النسطورية سابقا) التي مقرها في شيكاغو/ اميركا، فأنهم يدعون بان كنيسة روما(الفاتيكان) ، كانت قد ألصقت تسمية النسطورية على الكنيسة المشرقية خلال القرن الخامس الميلادي، الذي تم فيه طرد البطريرك نسطورس على القسطنطينية في مجمع أفسس  سنة 431م بعد جدال مرير مع القطب الاخر بطريرك الاسكندرية  كيرلس وبمؤازرة كنيسة روما وانطاكيا في حينها وبتنفيذ الامبراطور الروماني( تاؤدوسيوس الصغير) لتحريم نسطورس وطرده عن القسطنطينية ونفيه خارج الامبراطورية الرومانية، الى بلاد مصر لحين وفاته معزولا.

الكنيسة المشرقية وقبولها لتعاليم نسطورس

   ولكن ذلك لم يمنع الكنيسة المشرقية بتأثرها بتعاليمه وربما بتأثير الامبراطورية الساسانية لتعادي الكنائس االخاضعة للأمبراطورية الرومانية ومنذ القرن الخامس الميلادي.. الآ ان  الكنيسة المشرقية التي تبنت النسطورية لها وبمرور الزمن وللتشبث بنظام التوريث، فقد دعت الحاجة الى الاتحاد مع كنيسة روما في ظلّ انتخاب رئيس الرهبان في ألقوش مار يوحنا سولاقة بلو، بطريركا على الكنيسة المشرقية  وتحت اسم الكنيسة الكاثوليكية للكلدان في سنة 1553م.. ولم يتأتّى اسم الكلدان اعتباطا وانما لكونه ذات قيمة تراثية لها علاقة بشعب تلك الكنيسة. ولكن بقي فرع منها على نسطوريته والمسمى بعائلة ابونا  التي اصبح مقرها في ألقوش.
الآ ان الماسوف له، فأن احد البطاركة التابع لسلالة البطريرك مار يوحنا سولاقة(شهيد الوحدة) فقد انفرد عائدا للنسطورية في سنة 1662م متخذا قوجانس التركية مقرا له في تركيا. ولكن بعدها اعقب ذلك اتحاد ابرشيات الموصل ودياربكر وألقوش المتمثلة بعائلة ابونا  مع الكنيسة الكاثوليكية لتعيد تسمية الكنيسة الكاثوليكية للكلدان الى سابق تسميتها في سنة 1830م. وليبقى فرع قوجانس معزولا بنسطوريته الى ان حلت عليهم جحافل الانكليز بمخابراتها ومبشريها واطبائها ليمنحونهم التسمية الاشورية  المتشبثين بها اخوتنا في كنيسة المشرق الاشورية(النسطورية سابقا) وبعكس الكنيسة الجاثاليقية القديمة المحتفظة بنسطوريتها الى يومنا هذا.


النسطورية المخففة المتمسحة بالكثلكة

واثناء بحثي في الكوكل، وجدت مقالة كتبها احد اخوتنا الاقباط الخادم بالرب ( صموئيل بولس عبدالمسيح ) في مقالته المسماة.. المخفي من مدعي القومية الاشورية .. والمذكور رابطها ادناه، وسأنتقي منها بعض العبارات التي تخص الموضوع، وهذا نص منها وكما كتبه صاحب المقال ذاكرا:
  لقد عرفت إن الأخوة النساطرة المعاصرون ينقسمون إلى فريقين:
الفريق الأول:يتبع النسطورية"المبطنة".
وإن كان البعض يحلو لهم تسميتها ب"النسطورية المخففة"،أو"النسطورية المتطورة المتمسحة بالكثلكة".
برئاسة زعيمهم الروحي الذي يطلقون عليه اسم"مار خننيا دنخا الرابع"وهو جاثليق بطريرك كنيستهم المسماة حالياً (كنيسة المشرق الآشورية)، وكان اسمها في السابق (الكنيسة النسطورية الكلدانية) فبدله إلى(الكنيسة الرسولية الكاثوليكية الشرقية الآشورية)،ثم عاد مرة أخرى إلى تسميتها بكنيسة المشرق الآشورية- كاتجاه قومي رداً على القسم الذي تسمى بالكلدان-وكان قد اختير ونصب بطريركا في سنة 1976 بكانتربري، بعد اغتيال سلفه البطريرك النسطوري"شمعون ايشاي"والذي كان قد تم نفيه من العراق لقيادته ثورة مسلحة رداً على المذبحة التي تعرض لها النساطرة على أيدي الأتراك سنة 1933، والمعروفة تاريخياً بمذبحة سميل.
فاستقر به الحال في سان فرانسيسكو بأمريكا،ثم تخلى عن التقويم اليولياني القديم الذي يتبعه النساطرة منذ نشأتهم، وأتبع التقويم الغربي الغريغوري.مما تسبب عنه خروج قسماً من كنيسته أسسوا لأنفسهم كنيسة نسطورية أخرى أكثر تشدداً،وأطلقوا عليها تسمية (الكنيسة الرسولية الجاثليقية القديمة النسطورية) .
وبطريركها الحالي اسمه مار آدي كيوركس الثاني ومقره في بغداد.
(انتهى الاقتباس)

ويمكن معرفة تفاصيل اخرى في الرابط ادناه الذي يخص مقالة الاخ بولس عبدالمسيح..

الاتفاق الكريستولوجي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة الاشورية
ورغم ذلك،  لقد حدثت رغبة شديدة من قبل الكنيسة المشرقية الآشورية بالخروج من التسمية النسطورية التي ابقتها في عزلتها عن الكنائس القويمة الرسولية الاخرى، التي كانت احدى فروع الكنيسة الكلدانية المتحدة في زمن البطريرك يوحنا سولاقة، وقبل انشقاقها في سنة 1662م، التي اتخذت من قوجانس التركية مقرا لها بعد نسطرتها ثانية.
 ولكن بعد رغبة البطريرك ايشاي الشمعوني للتقارب مع الكنيسة الكاثوليكية ولتكملة تلك الرغبة  من قبل البطريرك الحالي مار دنخا الرابع والذي كان يتطلب ذلك بتطوير المفهوم اللاهوتي عندهم لحد تقاربه مع الكنيسة الكاثوليكية في فهم طبيعة  وشخصية المسيح  اللاهوتية ..
 وتوكيدا لذلك،فقد حصل اللقاء التاريخي بين قداسة البابا يوحنا بولس الثاني والبطريرك مار دنخا الرابع في حاضرة الفاتيكان..وذلك في سنة 1994م والذي من خلاله وُضع الأتفاق الكرستيولوجي متطورا لمفهوم النسطورية  الذي خفف في ثناياه  بأستحواذ المفهوم الكاثوليكي عليهُ وكما كان في السابق وقبل زجهم بالنسطورية وقبل اكثر من 15 قرنا من الزمان.. والتي يمكننا ابراز معلم ذلك الاتفاق المرحلي وكما يلي:

إن ربنا يسوع المسيح هو إله حقيقى وإنسان حقيقى، كامل فى لاهوته وكامل فى ناسوته، مساو للآب ومساوى لنا فى كل شئ ما خلا الخطية. وقد اتحد لاهوته بناسوته فى شخص واحد، بغير اختلاط أو تغير، وبغير إنقسام أو إنفصال. و احفتظ فى نفسه بالطبيعتين الإلهية والإنسانية على اختلافهما، بكل خواصهما وإمكانياتهما وعملهما. لكن ليس بإنشاء "واحدة وأخرى" لكن باتحاد اللاهوت بالناسوت فى نفس الشخص الواحد الفريد، لإبن الله والرب يسوع المسيح، الذى هو هدف العبادة الوحيد.
 
هكذا فإن المسيح ليس "إنساناً عادياً" تبناه الله ليقيم فيه ويلهمه، كما هو الحال مع الأبرار والأنبياء. لكن نفس الله الكلمة المولود من الآب قبل كل الوجود بدون بداية بحسب لاهوته، ولد من أم بلا أب فى آخر الأيام بحسب ناسوته. إن الناسوت الذى ولدته القديسة العذراء مريم هو دائماً لابن الله نفسه. هذا هو السبب فى أن كنيسة المشرق الأشورية تدعو فى صلواتها العذراء مريم "أم المسيح إلهنا ومخلصنا". وفى ضوء نفس هذا الإيمان نفسه فإن تراث الكاثوليك يدعون العذراء مريم "والدة الإله" وأيضاً "والدة المسيح". وإن كل منا يدرك صحة وشرعية هذه التعبيرات لنفس الإيمان، وكلانا يحترم ما تفضله كل كنيسة فى حياتها الليتورجية وتقواها.


  ولكن هذا الإجماع الذي نتمناه لم يتحقق بعد فإننا مع الأسف لا يمكننا أن نحتفل معاً بالافخارستيا التي هي علامة الاستعادة الكاملة للشركة الكنسية..!!
وان كنيسة روما بالطبع تلتقي مع كثيرين هراطقة لجلبهم الى الايمان الصحيح ومنهم اخوتنا الاشوريين لكي يزيحوا عنهم عقيدة نسطورس  تدريجيا وليتكاملوا مع المعتقد الكاثوليكي القويم.
نعم ، فان الكنيسة الكاثوليكية كانت تنظر للكنيسة الاشورية كموقف الاب الحنون بالنسبة لأبنه بالنظر لمراجعة ذاته لفك شفرة عزلته وعلى مدى قرون عديدة..ولكي تختلط هذه الكنيسة مع الكنائس الاخرى بمجمعاتها الشرقية  والكاثوليكية الاخرى..
الا ان اهتمام الكنيسة الاشورية بقوميتها  الذي فاق التوجه الديني لها وكما حصل بمقابلة بطريركها مع البطريرك مار ساكو للحوار حول الوحدة الكنسية بينهما.. الاّ ان تفضيل مار دنخا للوحدة القومية كان عائقا لذلك الاتحاد الكنسي..
وعليه فأنه هنالك اجتماعات متكررة بين الكنيسة الكاثوليكية في روما والكنيسة الاشورية كل عشرة سنوات بعد الاتفاق الكرستولوجي بينهما لتكملة مشوار الأتحاد.. وربما الاجيال القادمة ستتحقق ذلك مستقبلا..!!
وعلينا بأن  لا ننسى النواة التي ولدت بالاتحاد الكنسي بين مطران الابرشية الكلدانية في ساندياكو  مار سرهد جمو مع المطران  مار باوي سورو/ الكنيسة الاشورية، ومعه جمع يقارب الثلاثة الاف مؤمن وكهنة اخرين.. الذين اتحدا وكبادرة حسن نية صادقة للوحدة الشاملة والتي كنّا نامل من بطاركة كنيستيهما تكملة ذلك المشوار ان كانوا فعلا لهم النية في تحقيقها وكما تدل تصريحاتهم  المجاملة...ربما لهم من الوسائل لتحقيق تلك الغاية ولكن البداية كانت واضحة وكما اسلفنا اعلاه وبخيبة أمل..!!
ولا ننسى ايضا الدور الكبير الذي انجزه المطران الوقور باوي سورو في التقارب الذي حصل ما بين الكنيستين الكاثوليكية والنسطورية ومنها مساهمته في وضع ديباجة المفهوم الكرستولوجي بينهما بعد حوار طال لأكثر من عشر سنوات قبل توقيع ذلك الأتفاق.

اتفاق كرستيولوجي اخر بين الفاتيكان والكنيسة الارثدوذكسية
وكان هنالك ايضا نوع  من الاتفاق الكرستولوجي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الارثدوذكسية التي ابتدأ الحوار بينهما في سنة 1973م عند زيارة البابا شنودة لقداسة البابا بولس السادس ، وبعدها تشكلت لجنة مختصة للحوار وعبر سنين طويلة لغاية سنة 1998م الذي توصلا الى هذا الاتفاق المتقدم بين الطرفين وكما يلي:
إن الاتفاقية الكريستولوجية المقترحة والتى تمت الموافقة والتوقيع عليها بواسطة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى لقاء 12 فبراير 1998 فى دير الأنبا بيشوى بمصر. لكن الجانب الكاثوليكى طلب تعديلاً معيناً نصه "أننا نحرم عقيدة نسطور وأوطاخى" بدلاً من "أننا نحرم نسطور وأوطاخى وعقيدتيهما." حيث أننا نظن أن التعبيران يقودان إلى نفس النتيجة، فقد قبل الجانب القبطى الأرثوذكسى هذا التعديل كما قبل المجمع المقدس للكنيسة الأرثودكسية في البيان المشترك Communiqué  الخاص بلقاء فبراير 1988 والمرفق فى ملحق رقم 4.
فى إجتماع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا شنودة الثالث فى 25 مايو 1988 تقرر إضافة "تعليم المجمع الفاتيكانى الثانى بخصوص خلاص غير المؤمنين" إلى بنود الحوار الرسمى. وتم إبلاغ هذا القرار فى خطاب تم تسلميه إلى نيافة الأسقف دوبريه بتاريخ 26 أبريل 1990 فى دير الأنبا بيشوى. وكان رده "أن الجانب الكاثوليكى سوف يقبل أن تتعهد اللجنة المشتركة هذا الموضوع أيضاً".
ولا زال الحوار مستمرا للأتفاق على الصيغ الاخرى المختلفين فيما بينهم  ولكن الحوار الكرستولوجي بين الكاثوليكية والاشورية اهبط عزيمة الاقباط لخلافهم الشديد ومنذ مجمع أفسس في 431م بين البطريرك كيرلس والبطريرك نسطورس والذي حرم فيه نسطورس من الكنيسة بعد ان تم نفيه ايضا.

المغزى من هذا المقال
واخيرا فقد كان موضوع مقالي هذا، جوابا على مقالة أحد الاخوة الكتاب المعروف بعناوين مقالاته المتضخمة (حبّاية يجعلها كبّاية) والتي تكسر الرؤس والعظام وتفجخ كل من لا يتقابل ورؤياه..! ولكن الذي يهمني ما كتبه  في احد ردوده لمقالة نشرها في المواقع الالكترونية عن موقف الفاتيكان من عقيدة نسطورس اقتبست من رده  ما يلي:
(ومن ثم يا اخي العزيز تعلم ان الفاتيكان من خلال وثيقة وقع عليها البابا يوحنا بولس الثاني الذي هو بمرتبة قديس الأن مع كنيسة المشرق الشق الأشوري حيث يعترف كل طرف بإيمان الأخر من خلال وثيقة Christology. كيف يوقع البابا على وثيقة تبادل الإيمان وهو يعلم كل العلم ان الجانب الأخر يبني لاهوته وفلسفته وثقافته وعقيدته على فكر مار نسطورس بينما في نفس الوقت يرى أن هذا القديس (اي نسطورس) ..هرطوقي؟) انتهى الاقتباس
ولكن ذلك غير صحيح البتّة، فتعليم نسطورس الذي يعتبر وجود المسيح بطبيعتين منفصلتين  واقنومين وشخصين والتي تختلف عن مفهوم  العقيدة للكنيسة الكاثوليكية والتي تتوافق (الاخيرة) وما ورد في الاتفاق الكرستولوجي بين الكنيستين الكاثوليكية والاشورية.
ولذلك  ادعوه مراجعة موقع الفاتيكان الرسمي  ليضع كلمة نسطور في البحث ليشاهد بأن نسطور مازال مرتبطاً بالهرطقة ..
ولا أعرف كيف وصفه بالقديس وهو الذي كان السبب في تفرقة شعبنا ومنذ القرن الخامس والى يومنا هذا والمستمر تحت عباءة القومية  الحديثة المسمّى، والتي تغيرت بشخطة قلم من النسطورية الى الاشورية..!

ولكن لنا الامل بحكمة وحنكة رؤسائنا الدينيين في الكنائس الشرقية والغربية ايضا بأن تصبح كنائسنا واحدة  وذات كيان وخليفة واحد المبنية على الصخرة الواحدة وكما ارادها المسيح  الواحد مع الاب القدوس والى تلك النعمة .. امنيتنا للجميع وبالاخص شعبنا المسيحي المنكوب في بلده العراق.. الرب يحفظه..
                                                                                  عبدالاحد قلو

مقالة المخفي من مدعي القومية الاشورية..( مهمة)
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=448725.0
الحوار بين الكنائس.. الكنيسة الكاثوليكية مع الارثودكسية والاشورية..
 http://coptcatholic.net/p7899/#sthash.3rlzetYf.dpuf

8
    (المجد لله في العلا وعلى الارض السلام والرجاء الصالح لبني البشر)
انني مع هذه الدعوة :

  بالنظر لقرب حلول عيد الميلاد ورأس السنة الميلادية الجديدة، وبالرغم من الظروف العصيبة التي تمر بها شريحة من شعبنا المسيحي وبكل مسمياته وبالاخص الاخوة والاخوات المهجرين من ديارهم لموقف بطولي يشهد له بأفتخار وتعالي، بعد ترك بيوتهم واملاكهم من مناطق سكناهم من اجل ان يحافظوا على مسيحيتهم الطاهرة، بالاضافة الى دعوتنا لتقارب وجهات النظر بين رؤسائنا الدينيين في كنيستنا الكلدانية العريقة.. لحل الخلافات المتأزمة  من اجل وحدة كنيستنا.. فلي الامل من خلال هذه الدعوة للصلاة بان تكون فاتحة خير ومحبة لأبناء كنيستنا الكلدانية التي من خلالها ستتلاشى عقدها  لأعادة لحمتها وكما كانت في السابق وربما اقوى من ذلك لأن الرب المسيح يريدها واحدة وكما هو واحد مع الله الاب ..
وبما ان عيد ميلاد المسيح هو ميلاد الفرح فهكذا يجب ان ننسى همومنا خلال فترة عيد الميلاد لكي يحل الفرح فينا ولكن بعد صلاتنا لثلاثة ايام وقبل العيد ليستجيب الرب لدعائنا..
 وبموجب طلب غبطة البطريرك مار لويس ساكو  التي من خلال هذه الصلاة التي أومن بتأثيرها ووقعها على المؤمنين بالنية الحسنة لأسعاف اخوتنا المهجرين وايضا لتحقيق وحدة كنيستنا الكلدانية العريقة، ولا يوجد افضل من الصلاة الجماعية لأستجابتها :
[/siz
البطريركية الكلدانية تدعو الى تخصيص الايام الثلاثة التي تسبق عيد ميلاد المسيح الى صوم وصلاة من اجل عودة المهجرين الى بلداتهم
اعلام البطريركية
يوجه غبطة ابينا البطريرك الدعوة التالية الى كل ابرشياتنا ورعايانا في العالم
 
هذا الزمن من السنة الليتورجية هو "زمن المجيء، ملء الزمن"، زمن منعش فيه يستعد المؤمنون المسيحيون لعيد الميلاد من خلال الصوم والصلاة والتوبة ومراجعة الذات وعمل الاحسان.
نحن نعيش" الآن وهنا" منتظرين مجيئه في حياتنا وفي مخيماتنا وبيوتنا وبلادنا وفي هذه الظروف المأسوية والمؤلمة، لذا ندعو جميع بناتنا وابناءنا الى الصيام حتى الظهر منقطعين عن الطعام وعن الشراب (الزفرين) كما في ايام الباعوثا، ذلك من يوم الاثنين 22 والى ليلة العيد 24 من اجل تحرير الموصل وبلدات سهل نينوى وعودة السلام والامان اليها وتمكين المهجرين من الرجوع آمنين الى بيوتهم واعمالهم ومدارسهم. لنتذكر قول المسيح: " هذا الجنس لا يخرج الا بالصوم والصلاة" (متى 17-21). نحن على يقين من ان ميلاد المسيح الذي قلب تاريخنا الشخصي وتاريخ البشرية سوف يسمع صلاتنا ويقبل صيامنا ويحقق رجاءنا واشتياقنا الى بيوتنا وممارسة حياتنا الطبيعية كما كانت في السابق.
كما ندعو جميع المسيحيين الى عدم اقامة حفلات غناء ورقص بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة في هذه الظروف المؤلمة تضامنا مع اخوتهم المهجرين الذي يعيشون الما لا يوصف. لقد زرت في هذه الايام بعض مخيماتهم في عينكاوة، كما زرت القوش وقرى العمادية والعقرة والتقيت بكهنة زاخو، ولمست كم صليبهم ثقيل وموجع. لنصم ونمد يد العون إليهم ولنقم بزيارتهم ونخفف عنهم بدل اقامة حفلات صاخبة.
 ميلاد مجيد في قلوبنا ومخيماتنا وسلام في بلادنا
 
+ لويس روفائيل ساكو
اربيل

http://saint-adday.com/permalink/6844.html

اتمنى مسبقا عيد ميلاد مجيد للجميع وكل عام وانتم بخير لكافة اطياف شعبنا المسيحي وبالاخص في وطننا الحبيب.. بلاد الرافدين...العراق .. والرب يبارك

9
زوعاوي مخضرم وتحديه للكتاب الكلدان بالحوار..!

قبل كل شيء، فان الاخ  المحترم يوسف شكوانا، الذي كان قياديا في زوعا (مسؤول قاطع اميركا وكندا سابقا وحاليا ليس لي علم بموقفه  فيها).. وأرجوا ان لا يكون حاله مثل الاخرين الذين اقصيوا من القيادة الحكيمة من الكلدان المنتمين لزوعا ومنهم يونان هوزايا وباسم بلو  واخرين..!
ولكن لازال الاخ يوسف شكوانا يحاول في طروحاته تجميل صورة  التنظيم المسمى حركيا بزوعا، وعلى انها تمثل كافة اطياف شعبنا . ولذلك فانه لا يشير الى اسم زوعا الكامل(الحركة الديمقراطية الاشورية) في معظم مقالاته ومنها في حواره هذا،  ظانا  (وحسب رأي الشخصي) بأن كلمة الاشورية المرافقة لأسم الحركة، كونها احتوائية .قد تستفز  الاخرين من الكلدان والسريان الاصلاء، والتي كانت احد اسباب  تفرقتنا ومنذ  ألصاقها من قبل الانكليز على فئة من شعبنا.. اخوتنا النساطرة ..  والذين(الانكليز) خيبت امالهم في تحقيق حلمهم بأن يكون لهم اقليم بالرغم من الضحايا الجسام التي ألمت  بتلك الفئة ومنها تهجيرهم من ديارهم في تركيا وايران..ولا زالت  هذه التسمية كأحد اسباب معانات شعبنا المسيحي في العراق. لمحاولة البعض ألصاقها بالمكونات المسيحية الاخرى. وكما يقول ذلك البعض شاؤا ام ابوا..!!
ولذلك، فبعد شعور القيادات التنظيمية للذين يدعون بالاشورية بعدم جدوى التسمية الاشورية، فقد اخترعوا التسمية الثلاثية (كلداني سرياني اشوري) وبدون فوارز او واوات، بحجة اننا شعب واحد.. ولكن الغاية فهي لكسب ود الكلدان والسريان  كغالبية مسيحية في العراق قياسا لأخوتنا الاثوريين الذين لا يمثلون اكثر من 5% منهم. و90% من هذه 5% خارج العراق.. فمن اين يستمدون قوتهم اذا؟!! لا يوجد غير الكلدان والسريان لتحقيق اهدافهم..ولكن..!!
ولكن التاريخ اصبح مكتوبا وواضحا للجميع واجيالنا ستحكم بعد ان تصلها  الحقائق وبدون لف ودوران.. فلا فبركة ولا تزوير ..يأخذ مكانه وكما هو حاصل في طروحات البعض من الشهابذة الافذاذ في يومنا هذا!

وبالعودة لصلب الموضوع والذي عبّر اخينا يوسف شكوانا بحواره عن كم سؤال ، اعتقد حضرته بانها حرجة للكتاب الكلدان، ولكن وحسب امكانياتي المعلوماتية البسيطة، فقد اعتبرتها ساذجة قياسا للأمكانيات التي يمتلكها اخوتي الكتاب الكلدان الآخرين، الذين اكتفوا بما ذكرته من اجوبة والتي اعتبروها كافية ووافية  ولا يحتاج المزيد من الاضافة من قبلهم.

 ولكي نربط ما بين اسئلة  الاخ يوسف شكوانا(باللون البنفسجي الذي تتبناه الحركة)واجوبتي عليها باللون الازرق.. فسنذكرها وكما يلي:

1 هل هذا الفكر القومي الكلداني (الذي يقف زوعا ضده) مع الوحدة القومية ويؤمن بها ام انه يرى جدرانا تفصل بين كل من الكلدان والاشوريين والسريان كالتي تفصلهم عن العرب والاكراد والتركمان، والسؤال هو تحديدا عن الايمان بالوحدة وليس عن اليات تحقيقها .

ج1- انني اعترف بأننا شعب واحد ولكن قبل حلول التسمية الاشورية على احد مكوناتنا التي فرقتنا واستغل ذلك سياسيا لتحقيق مطامع البعض ومنها زوعا في يومنا هذا.

2 كيف ينظر هذا الفكر  (الذي يقف زوعا ضده)  الى مسألة الدين، مثلا هل هو خاص بالكلدان المسيحيين ام انه لا يفرق بينهم وبين الذين يقولون انهم كلدان  من غير المسيحيين.

ج2- الكل يعرف بأن الكلدان انتشر في بلاد الرافدين بعد دحرهم للآمبراطورية الاشورية في سنة 612ق.م وفنائها من بكرة ابيها وحسب قول الكتاب المقدس والمؤرخين ايضا. ولكن سقوط الدولة الكلدانية كان بمقتل الامبراطور الكلداني لها فقط وبقي الشعب الكلداني كآخر شعب وطني موجودا في طول وعرض البلاد ومنها وجوده في مناطق سهل نينوى وشمال العراق الى يومنا هذا وحتى سميت البلاد ببلاد الكلدان..ومنها انطلق المجوس لتقديم الهدايا للمليك الوليد الجديد يسوع الرب..
الا ان الهمجية العروبية المستغلة للدين الاسلامي في القرن السابع الميلادي، كسحت البلاد وقتلت من قتلت واسلم الاخرين ولكن تبقى اصولهم كلدانية فلذلك الكلدان لجميع من يشعر بكلدانيته من المسيحيين وغيرهم.

3 ما هو موقف هذا الفكر  (الذي يقف زوعا ضده)  من المذاهب في كنيسة المشرق والانقسام الكنسي (الكلدانية- الاشورية- القديمة- السريانية بفرعيها) هل يقف منها على مسافة متساوية ام انه خاص باحداها دون غيرها

ج3- انك تعرف جيدا بان الكلدان غالبيتهم العظمى من المذهب الكاثوليكي وذلك بعد اتحاد المطارنة النساطرة في سنة 1551م وبعد انتخابهم لشخص البطريرك مار يوحنا سولاقا بلو وللتخلص من توريث البطريركية لصغار السن(يعني بطرك بعمر 8 سنوات..مهزلة) ، فقد اتحدت مع الكنيسة الرومانية سنة 1553م لتعود للكثلكة ولتسميتها الكلدانية ولسبب تاريخي بأن الشعب الذي استقبل بشرى المسيحية على يد مار توما ومار أدي ومار ماري وآخرين،فقد كانوا كلدانا بالغالبية مع اقوام اخرى  صغيرة العدد. ولو كان غير ذلك لكانت اسم كنيستنا بغير الكلدانية الان..لأن رسالة الاتحاد فقد قرأها البطريرك (شهيد الوحدة) باللغة الكلدانية هذه كاضافة معلوماتية قيمة وكما قال البطريرك المرحوم روفائيل بيداويذ بأن لتسمية الكلدان قيمية تراثية عظيمة..!
وهل سألت لما لم تسمى   كنيستنا بالاشورية ان كان الشعب اشوري او الفرس ان كان الشعب فرسيا وهكذا..


4 ما هو موقف هذا الفكر  (الذي يقف زوعا ضده)  من لغتنا القومية العريقة (لغة الالب بيث) هل يدعمها ام يعتبرها في عداد الاموات ولا فائدة من التمسك بها وتدريسها يعتبر ذلك خطوة الى الوراء.
ج4- ان اللغة الكلدانية ندعمها وبقوة وبالدليل تدريسها في دول المهجر وبالاخص في ابرشية ساندياكو الامريكية وايضا ابرشية مشيكان  وغيرها..هل تنكرون ذلك؟


5 هل موقف هذا الفكر (الذي يقف زوعا ضده) هو مع هجرة شعبنا ام مع بقائه في الوطن


ج5- ان الظروف اصبحت بغير مؤاتية لشعبنا المسيحي في العراق، والذي اراه محسوبا بالدرجة غير الدرجة التي يستحقها لكونه من السكان الاصليين للبلاد، وكما ترى الامتيازات التي يحصلونها في بلاد الغرب سكانها الاصليين.. ولكن كل ما تقادم الزمن هبطت حقوق شعبنا وحتى اصبح لا يمثل في كثير من الامور ومنها المفوضية العليا للأنتخابات وحتى التوزير وكما ادعت زوعا بذلك..  لا بل حقوقنا نحو الهبوط يوما بعد اخر .. والدستور اصبح مقاربا للشريعة الاسلامية ومنها اعتراف الحكومة السابقة بالدستور الجعفري وكما وقع عليه والوزير المحسوب على زوعا في حينها. فهل ترى بضرورة بقاء شعبنا في العراق وحضرتك خارجه؟!!!


6 من الذي يشن حملة انترنيتية ضد الاخر دون توقف انتم او زوعا .

ج6- بصراحة فالذي يشن حملة انترنيتية في المواقع الالكترونية فهم بالذات اتباع زوعا والمتأشورين والذين يدعون بأن الجميع هم اشوريين وان لم ينتموا... على الطريقة الصدامية الذي اراد فرض عروبته علينا  من خلال حزبه وان لم ننتمي.!!
وبصورة عامة فأن زوعا محسوبة على النظام الحاكم  بعد 2003م  ومنذ وجود سكرتيرها في مجلس الحكم العراقي وقبل ان تكون محسوبة على شعبنا بتسمياته. فطالما باقية في الحكم نفس الكتل، فزوعا باقية معهم وبالدليل نتائج الانتخابات التي لاتغير الوجوه وانما ادوارهم تتغير فقط.. وبالدليل فالفساد باقي وخياساته  بانت على السطح في يومنا هذا..!!!
ارجوا ان اكون وفقت في الرد على اسئلتك السهلة جدا. ولكن ..ولكن..:

ان كنت تريد المزيد من المعلومات، اليك رأي القائد الهمام لزوعا عن الكلدان..:

في آخر إجتماع بيننا (ابلحد أفرام القائل) تفـوه السيد يونادم كنا بكلام جارح لم يكن ليتفـوه به إنسان سياسي إلا إذا كان محدود الثقافة، إذ رفع بقايا سيكارة في نفاضة أمامه قائلا: أنني لا أشتري الكلدان بقطف السيكارة هـذا، ولا أعترف بهم كقومية بل هم مذهب ديني وهم آشوريين شاءوا أم أبوا،
مبروك عليك يا سيد يوسف شكوانا زوعتك ومن يناصرك من الكلدان، مع الاسف:
الكلام اعلاه مقتبس من الرابط أدناه:
http://kaldaya.net/2013/Articles/06/04_AblahadAfram.html


10
توقيف الكهنة والرهبان وتحدي ابرشية ساندياكو للقرار

  وحسب المرسوم الذي اصدرته البطريركية الكلدانية في يوم22 من تشرين الاول لسنة 2014م، وذلك بعد انتهاء مهلة عودتهم الى ثكناتهم الاصلية في ارض الوطن العراق ،
فقد تم ايقاف الكهنة (وعددهم خمسة) والرهبان(وعددهم ستة) من ممارسة الخدمة الكهنوتية، وذلك وبحسب القوانين الكنسيّة والرهبانيّة المذكورة في رسالة البطريركية الثانية، واستشارة اباء السينودس الدائم، وبالانسجام مع مجمع الكنائس الشرقية، ومع السياقات الرهبانية.. وكما ذكر المرسوم البطريركي.

وعند تفحص الكهنة والرهبان الموقفين عن الخدمة، اتضح بان تسعة منهم ينتمون الى أبرشية ساندياكو الامريكية، وبمعنى فأنه سيتم ايقاف نشاطهم من خدمة الرعيات التي يخدمونها في الوقت الحالي ومرسوم البطريركية لم يوفر لهم البدلاء للتعويض عنهم..
فكيف ستسير الامور في تلك الرعايا والابرشية في الحاجة الى خدماتهم وكما وضح ذلك المطران سرهد جمو راعي الأبرشية في كتبهم التي سلمت الى رئيس المجمع الشرقي في الفاتيكان الكاردينال ليوناردو وذلك لتثبيتهم في تلك الابرشية..
ولكم من الجهة الاخرى فقد اصدرت ابرشية مار بطرس الكلدانية /ساندياكو ردا توضيحيا على المرسوم البطريركي مساء نفس يوم صدوره وقد قرأه المطران باوي سورو مكلفا في كنيسة مار بطرس وبحضور المؤمنين والموجود نصه وباتللغة الانكليزية في موقع كلدايا نت والموجود رابطه ادناه،
نقطتف بعضا ما يهمنا فيه وكالاتي:
" لا تعليق لهؤلاء الكهنة التسعة وسيواصلون ممارسة الخدمة الكهنوتية بشكل كامل، شرعيا، وبشرف ومع بقية رجال الدين الأبرشية."
 

وذلك وفق قانون المجمع الشرقي المرقم 1319 الذي يتعلق بأيقاف القرار (لعدم اكتمال موافقاته من مرجعياته العليا المتمثلة بقداسة البابا لوجود استئناف ضد القرار من قبل الابرشية)
 
ويشير الرد أيضا على اعلام المؤمنين من الأبرشية، أننا قد وجهنا نداء رسميا إلى قداسة البابا فرانسيس،بحيث لا يتم حرمان المؤمنين من الخدمة الكهنوتية.. النعمة التي يحق لهم الحصول عليها، وفقا للقانون 16 المجمع الشرقي، والتي تنص على: "إن المؤمنين المسيحيين لديهم الحق في تلقي المساعدة من رعاة الكنيسة من النعم الروحية للكنيسة، وخاصة كلمة الله والأسرار."
 علما بأن البابا فرنسيس/ اسقف روما وخليفة مار بطرس الرسول والذي يمثل النائب عن المسيح الرب، الذي هو الرئيس المرئي للكنيسة الكاثوليكية جمعاء وحسب القانون 43. وبالتالي، بحكم منصبه فهو يتمتع بالصلاحية الكاملة والقوة الشاملة في الكنيسة التي يستطيع ممارستها بحرية دائمة..
وعليه فأن  جميع المؤمنين يتوجهون للصلاة من أجل الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية كلها، وبأنتظار التوجيه الرعوي من الأب الأقدس، في الطاعة الكاملة والوحدة والشركة كاملة مع أسقف روما والوحدة الكاملة مع الكنيسة الكلدانية،
أما البطريرك فهو الأب الروحي لرعيته بالطريقة التي يحددها قانون 78:
القانون الكنسي 78 - §2. "يمارس البطريرك السلطة  التي تكون نافذة،  داخل الحدود الإقليمية للكنيسة البطريركية.. ما عدا  بعض المسائل أو القانون العام أو الخاص وبموافقة  الحبر الروماني التي تنص على خلاف ذلك."
وفيما يخص خارج الأراضي البطريركية، فأن البطريرك لديه سلطة على الأمور الليتورجية التي وافق عليها الكرسي الرسولي:
 
الكنسي 150 - §2. القوانين التي يسنها سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية ويصدرها البطريرك، إذا كانت ليتورجية، فلها قوة القانون في كل مكان في العالم؛
ومع ذلك، فالقوانين التأديبية أو قرارات أخرى من السينودس الكنسي، لديها قوة القانون داخل الحدود الإقليمية للكنيسة البطريركية.
أسقف أبرشية هو راعي أبرشية له كما وصفها كانون 178:
القانون الكنسي 178 - أسقف الأبرشية، والنائب والمندوب المسيح، يحكم باسمه الأبرشية الموكلة إليه للرعي. هذه السلطة التي يمارسها شخصيا بأسم المسيح، هي مناسبة، عادية، وفورية، على الرغم من ممارسته وينظم في نهاية المطاف من قبل الهيئة العليا للكنيسة ويمكن تعريف مع حدود معينة ينبغي فائدة الكنيسة أو المؤمنين المطلوبة لذلك.
 
ألا يحق لنا ان نقول من سيكون الغالب والمغلوب ما بينهما.. مراسيم تصدر من جهة واخرى تتحداها وكل ذلك لا يتم التخاطب ما بينهما مباشرة.. هل الغرور والكبرياء حل بدلا من المحبة والتسامح.. اين هي الحكمة والحنكة وشهاداتهم تطول طولا وعرضا..ولكن..!!!!!
هل سنصل لمرحلة بأننا سوف لن نسمع لا أقوالهم ولا نقتدي بأفعالهم..وجميعهم يدعون بأنهم يمثلون المسيح على الارض.. سامحنا يا رب..تحيتي

 
                                                                         عبدالاحد قلو
 
مرسوم صادر من البطريركية الكلدانية ومقرها العراق
http://saint-adday.com/permalink/6673.html
 
بيان صادر عن الأبرشية الكلدانية الكاثوليكية/ القديس بطرس الرسول
http://kaldaya.net/2014/News/10/22_E5_LocalNews.html




11
هل سيكون هنالك غالب ومغلوب بعد انتهاء مهلة العودة؟!


    لقد دنت ساعة الصفر بسبب تسارع العد العكسي بالأنحدار..بعد ان اقترب تاريخ 22/10/2014، لأعلان أطلاق الشرارة النهائية، لقرار أتخذه غبطة البطريرك لويس ساكو بالتلويح في بيان على عودة بعض الكهنة والرهبان الى ثكناتهم الدينية التي كانوا عليها وقبل رحيلهم للغرب،  والموضوع فيه تركيز على الموجودين حاليا في ابرشية ساندياكو الامريكية وبمعيّة راعيها المطران سرهد جمو  والمشار اليهم بقبول سيادته لهم وفق الكتب الرسمية التي سلمت الى الكاردينال ليوناردو ساندري  رئيس مجمع الكنائس الشرقية في الفاتيكان، في  تموز من هذه السنة (وقبل صدور بيان البطريركية بشهرين تقريبا).. ولكنه لم نسمع من الكاردينال ساندري موقفه حيال ذلك بالرغم من وجود دور كبير له في حسم مصير أُولك الكهنة والرهبان المشار اليهم  في بيان البطريركية أو بقائهم في ابرشياتهم الحالية وغالبيتهم مضى عليهم سنين طويلة في خدمة الابرشية التي يخدمونها حاليا.. ولا ندري ان كان هنالك اتفاق يلوح في الافق ما بين الفاتيكان والبطريركية وخاصة بعد اللقاء الذي حصل بين قداسة البابا فرنسيس وغبطة البطريرك ساكو في الفاتيكان بالاضافة الى ألتقاء البطريرك مع الكاردينال ساندري موخرا..
 
هل هنالك اتصال او تخاطب بين الطرفين؟

   ان صفة التواضع فهي من السمات الاساسية التي تنشد اليها المسيحية وبمعنى ذلك فهنالك مواقف  يجب ان يتخذها الرئيس حيال مرؤوسيه وان كان تنازلا ولكنه بالنتيجة سينال رضى الاخرين ورب العالمين .. وهل هنالك اعظم من ان يقوم المعلم بغسل وتقبيل ارجل تلاميذه؟!
وبالعودة الى صيغة البيان الداعي بالعودة للكهنة والرهبان الى ثكناتهم الدينية التي كانوا عليها وقبل ان يتغرّبوا، فان غبطة البطريرك يناشدهم مباشرة للعودة اليها .. ولكننا لم نجد اشارة في البيان الى راعي ابرشيتهم الجديد بأن يتولى امر تنفيذ ذلك وبالتشاور مع غبطته.. ولم يطلب رأي أو موقف المطران الحالي من أولئك الكهنة والرهبان..
 وسؤالنا، فهل كان هنالك اتصال ما بين البطريرك(الرئيس) مع مطران الابرشية لمعرفة موقفهم في تلك الابرشية.. ان كان ذلك عبر الهاتف او البريد الالكتروني او عبر المواقع الالكترونية، الذي يكون ذلك بالاصح نظرا لأن البيان انطلق من موقع البطريركية الالكتروني.. ام انه هنالك جفاء ما بين الطرفين حول الموضوع وربما لم يتم الاستعانة بالوسيط ما بينهما ايضا..وعلى أمل ان لا يكون القرار بعد انتهاء المدة سلبيا لزيادة الجفاء وقد يصل لحد الأنفصال في حالة بقاء المطلوبين في العودة في ابرشيتهم الحالية للحاجة الماسة لخدماتهم وكما هو واضح من خلال المقالات التي كتبها بعض المعنيين بالامر..!

موقف المسيحيين المهجرين من ديارهم مع رعاتهم الدينيين..!

  وكما هو الوضع الحالي في العراق وبالاخص في المناطق التي طوقتها قوى الشر المتمثلة بداعش وملحقاتها.. فأن مطران ابرشية الموصل وتوابعها، فقد ترك مقره في الموصل بعد طرد المسيحيين الابطال الذين لم يقبلوا بالتخلي عن ديانتهم ولم يأبوا الخضوع لمطالبهم ومنها كان تهجيرهم، مجردينهم من كل ما يمتلكونه من مال واملاك، مرحلينهم مشاة خارج ديارهم الى حيث الامان.. ومعظمهم صفى الدهر بهم في اقليم كردستان الذي قبلهم وبكل ممنونية وجنود البيشمركة يحاولون استعادة ما فقدوه وعلينا ان لا ننسى هذا الجميل الرائع من قيادة الاقليم وجيشه والرب يعينهم..!
وعليه فأن مطارنة وكهنة ابرشيات الموصل من الكلدان والسريان وغيرهم اصبحوا مشردين من مقراتهم ومعظمهم حاليا متواجدين مع المهجرين من ابناء ابرشيتهم في اقليم كوردستان العراق.. بالاضافة الى تهجير الرهبان من اديرة الموصل ومنها دير مار كوركيس ودير مار متي.. وربما يكونون ايضا موجودين في الاقليم.. مزاحمين اخوتهم والذين يتقبلونهم وبرحابة صدر..
 ولكن القصد من كلامنا هذا في الفوضى التي حصلت بتكدسهم مع العوائل النازحة وجميعهم في مناطق محدودة من اقليم كردستان.. يعانون ما يعانونه من ضيق المعيشة وبمنية الاخرين منتظرين لقمة تأتيهم من هنا وهناك وقدوم الشتاء لا يرحم لساكني المخيمات والتي امتلئت معضمها بالمياه لخطرة مطر واحدة.. والقادم أظلم..!!
 
الحكمة والرويّة في حل القضيّة..!

في الوقت الذي يؤدون هؤلاء الكهنة والرهبان واجباتهم في ابرشياتهم الحالية وبرضى مطرانهم، والذي اوضح لوجود حاجة لهم
 بالاضافة الى التزايد الحاصل في اعداد العوائل النازحة من العراق باتجاه مدن الولايات المتحدة الاميركية الذين يتوجهون بالغالب، لأبرشية ساندياكو الملفتة للنظر، فهل الاصلح بعودتهم الى ثكناتهم ومقراتهم السابقة في العراق وكما هو مطلوب ذلك في البيان البطريركي ولسبب ما..؟!!
وبمعنى ذلك ستكون هنالك حاجة ماسة لخدمات هؤلاء الكهنة والرهبان لخدمة الموجودين مع هذه الزيادة الحاصلة في رعياتهم الموكلين بخدمتها في ابرشيتهم الحالية.
 وعليه ومن الجانب الآخر وكما ارى ذلك، بأن لا تكون حاجة لوجودهم رعويا في العراق بالاضافة الى ان الاديرة فرغت من موجودها، وبقي دير الربان هرمزد في ألقوش وان كان هنالك ضرورة في عودتهم وبيان مدى الحاجة لهم، أم الافضل وجودهم خارجا في ابرشياتهم الحالية؟.
وذلك ما يتطلب دراسته من قبل الطرفين لكي لا يكون هنالك غالبا او مغلوبا وكما يترائى للبعض الذين يتشدقون في حدوث شرخ ما في كنيستنا الكلدانية..
 ولكن بحكمة وحنكة رؤسائنا الدينيين.. فستنتهي هذه الجعجعة  بعد انتهاء تاريخ المهلة بالعودة وبأتفاق الطرفين على الخيار الأصلح وبخير وسلام..وبمباركة الرب

 
عبدالاحد قلو



12
الشعارات عندما تخرج من أُطرِها.. الكنيسة مثلا..!!

انّ موضوع الشعارات التي تستعين بها الاحزاب السياسية وكذلك التنظيمات والتشكيلات التي تسعى للظفر بالمقاعد البرلمانية وعبر صناديق الاقتراع، فهي ليست سوى بوسيلة براقة قد يصعب تحقيقها وربما  يتطلب ذلك وقت طويل وظروف مناسبة او لستراتيجية طويلة الامد لتحقيقها، وبالدليل فشل تلك الاحزاب او التنظيمات التي سعت لتحقيق تلك الشعارات وعبر تاريخ طويل الذي كان حافل بسقوطها..
 
الاحزاب اليسارية مثلا:
 
فاليسار وبتعريفه الذي هو تيار يسعى لتغيير المجتمع  إلى حالة أكثر مساواة بين أفراده. والذي يرجع اصل مصطلح اليسارية إلى الثورة الفرنسية عندما أيد عموم من كان يجلس على اليسار من النواب التغيير الذي تحقق عن طريق الثورة الفرنسية، ذلك التغيير المتمثل بالتحول إلى النظام الجمهوري والعلمانية. ولا يزال ترتيب الجلوس نفسه متبعا في البرلمان الفرنسي.
وبغض النظر عن الاحزاب التي كانت تحت مظلة اليسارية، فالذي يهمنا فهو الحزب الشيوعي الذي ذاع صيته في بلداننا العربية، بالاخص التي كانت  تحمل شعار ( وطن حر وشعب سعيد) وبالرغم من انه شعار انساني .. الا انه لم ينل ما يستحقه بعد فشل سياسات الاحزاب التي ارادت تحقيقه وكما حصل في دول الاتحاد السوفيتي التي تبعثرت ورجعت الى انظمة اخرى كانت اكثر نجاحا اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا ايضا.
 
الاحزاب العربية مثلا
 
هنالك الكثير من الاحزاب العربية التي تشكلت وعبر حقبة من الزمن والتي وضعت شعارات لها بغية تطبيقها ومنها حركة الناصريين التي كان شعارها (ما أُخذ بالقوة لا يمكن ان يسترد الا بالقوة).. وحزب الجبهة الديمقراطية التي كان شعارها( حرية، عدالة ، دولة مدنية ) والحزب العربي الديمقراطي الناصري الذي كان شعاره ( حرية، اشتراكية، وحدة) وحزب الاتحاد المصري العربي  وشعاره ( يد واحدة.. قلب واحد.. لكل المصريين ) وهنالك الكثير ولا يمكن ادراجهم في هذه المقالة لأنتفاء الحاجة لذلك ولكن لكي لا ننسى فقد كان هنالك حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تأسس في سنة 1947م  والذي كان شعاره ..(الوحدة والحرية والاشتراكية) الذي عشنا ردحا من الزمن في وطننا العراق بحجة تطبيقه ولكن مصيره كان احتلال العراق من قبل دول استعمارية لتسليمه لأحزاب دينية ذات شعارات اقصائية..ومنها لازال العراق في ظلام دامس يعيشه شعبه وقد اكتمل ذلك الظلام بهجمة داعش الظلامية  التي شعارها اسلم تسلم او تدفع الجزية او يقطع رأسك بحد السيف، لتحقيق دولة الخلافةالتي شريعتها منزلة ولا تحتاج الى الاختلاف معها عقائديا..
 
هل يحق للكنيسة ان ترفع شعارات؟!
 
ان الكنيسة، وأية كنيسة  كانت..فهي ملتزمة بتعاليم المسيح .. والذين تبعوا المسيح فقد تسموا بالمسيحية لأن سيدنا المسيح لم يقل هنالك ديانة مسيحية وأتيت لتأسيسها وانما أتيت لأنقاذ العالم كله من براثن الخطيئة ...ولكن وفق تعاليم وحياة..!  وليس وفق شعارات محدودة في معناها الزمني.. لذلك فالوحدة يجب ان لا تقتصر على جهة معينة وهو برافضها لأنه يميل لوحدة وثنية اساسا. وكما توضح ذلك بمقابلة غبطة البطريرك لويس ساكو مع البطريرك مار دنخا (وتفاصيلها اصبحت معروفة) والاصالة معروفة لشعبنا ولا تحتاج الى ان تتدخل ضمن شعار ما.. وهل كان قداسة البابا في سنة 1553 مخطئا (حاشاه)عندما اطلق تسمية الكلدان على كنيستنا الكاثوليكية في العراق..هنالك تاريخ للأشارة لذلك وكما قال غبطة البطريرك مار روفائيل بيداويذ بان المجوس انطلقوا من بلاد الكلدان ليقدموا الهدايا للمليك المولود يسوع المسيح.! ومن هنا تنطلق الاصالة.. اما التجديد فذلك يعود لمقولة السيد المسيح لتلاميذه..فان كل ما تحلونه في الارض يكون محلولا في السماء..  وكلما تربطونه في الارض يكون مربوطا في السماء ( آسف عن ذكر الاية وبصيغتها الصحيحة ولكن المعنى في قلب الشاعر ).
فالمسيحية ليست محصورة في الشعارات وبالاخص التي يرفعها رجال الدين المسؤولين، وانما المسيحية تدخل في كل المجالات وليس فقط في الوحدة والاصالة والتجديد، لأن المسيحية تعاليم وحياة وليست بشرائع منزلة لكي تكون لها شعارات..!!.. تحيتي للجميع
 
                                        عبدالاحد قلو




13
وأخيرا سمعنا بكهنة ورهبان خارجين عن القانون
 
  في فترة الستينات من القرن الماضي، كان تلفزيون العراق الواحد الأحد لا غيره، بمعنى لم تكن هنالك فضائيات ومرئيات انترنيّات اخرى  متوفرة في حينها وكما هو الحال في يومنا هذا، حيث تتمتع الاجيال وبكافة اعمارها بهذه التنويعات المتعددة ليروا ويشاهدوا ما يريدونه ان كان ينفعهم او ربما يضرهم في مختلف المجالات.
 وبالعودة الى ايام مراهقتنا في تلك الفترة، كان يشدّنا التلفزيون الى افلام كانت رائجة في وقتها والمعروفة بافلام الكاوبوي(رعاة البقر).. وكالمعتاد فقد كان الفلم او المسلسل يحوي على بطل المدافع عن القانون لمساندة حاكم المنطقة المسمى (الشريف)  ضد مجموعة عصابات كان يطلق عليهم الخارجين عن القانون. والذين كانوا يغزون المنطقة لسلبها ونهبها بين فترة واخرى الى ان يتم القبض عليهم وايداعهم السجون لأخذ قصاصهم الذي يستحقونه  عدا الذين أخذوا استحقاقهم القانوني بقتلهم عند مقاومتهم لبطل المسلسل او الفلم.
 
الخارجون عن القانون على طرفي نقيض
 
هذا ما جعلني ان استعين بذلك الماضي المهضوم من حياتنا الذي كان جزءا منه نقضيه في مشاهدة  تلك الافلام والمسلسلات مع البيان الصادر من البطريركية الكلدانية المعنونة(الكهنة والرهبان الكلدان الخارجون عن القانون)  والذي اثار انتباهي لوجود مقطع من العنوان يشدنا اليه (الخارجون عن القانون).. ولكن بأعتقادي فالنية تختلف بالرغم من اثارته للقاريء. وذلك ربما يكون كرد فعل قوي من البطريركية المبجلة الذي يُعزى الى تداول كلام  اثارة ذلك حفيضة بطريركيتنا الموقرة والتي مرارا وتكرارا  تُثار حفيضتها من قبل بعض الكتاب في مقالات شتى تتعلق بالبطريركية.. ومنها ما أُثير مؤخرا موضوع الاشارة الى كلمة غير لائقة لشخص البطريرك من قبل احد الرهبان في المنطقة التي يسكنها أحد الكتّاب في مقالة برزت في عدة مواقع الكترونية تخص شعبنا المسيحي. وقد يكون الكاتب معنيّا في طرحها وبصيغة واخرى والذي بالنتيجة وكردة فعل لذلك.. كان اصدار هذا البيان من البطريركية الموقرة. والمذكورة صيغة البيان في الرابط الموجود ادناه والمشار اليه من عنوانه..
 
عمّت على الآخرين بعد ان كانت في طي الكتمان
 
  فان كان مقصدنا موفقا بقصد هذا البيان على انه كانت هنالك زلّة لسان من احد الرهبان على شخص البطريرك لويس ساكو والتي كانت بمثابة اشارة طفت بتأثيرها  على السطح، ليكون للبطريركية هذا البيان الذي يدعوا معظم الكهنة والرهبان التاركين لأبرشياتهم القديمة في العراق للعودة الى تلك الابرشيات التي تركوها..!!  وبعكسه فسيكون هنالك قرار ايقافهم من منحهم للأسرار الكنسية من اقامة القداس والعماذ والميرون  والزواج ومسحى المرضى والقربان المقدس والاعتراف ووو... بعد انقضاء مدة الشهر ان لم يعودوا. وبمعنى تجميدهم للعمل في السلك الكهنوتي ولحين مدة، قد تطول ان لم تُحل بحكمة ورويّة..
 ومن المفروض ان يشمل البيان، رجال الدين الخارجين عن القانون (وحسب اشارة البيان) اينما كانوا للمنتمين للبطريركية الكلدانية، ولكن وبحسب الاشارة فانه يتضح بتركيز البيان للموجودين حاليا في ابرشية ساندياكو بالذات بالرغم من وجود البعض في احدى الابرشيات الذين لم يتم الاشارة اليهم..عجبي من ذلك..!!
 وذلك لأن الموضوع يخص كل من ترك ابرشياتهم السابقة قاصدين الغرب وبدون موافقة على الاقل لمطرانهم السابق..فلماذا هذا التمايز؟!
 
هل النتيجة ستؤول الى عزل ابرشية ساندياكو؟
 
ان الرهبان والكهنة المذكورين والآخرين غير المذكورين ايضا، فانهم يؤدون واجباتهم الكنسية وحسب وكل بتوجيه مطران ابرشيته الحالية ولسنين عديدة، ربما يصل البعض منهم الى اكثر من عشرة سنوات، ومعظمهم كان انتقالهم لتلك الابرشيات في زمن البطاركة السابقين وليس في زمن البطريرك الحالي الذي يدعوهم للعودة، بالرغم من عدم وجود اشارة من البطاركة السابقين بعودتهم او ايقافهم عن تقديم الاسرار في حالة رفضهم بالعودة.
فهل يعتبر هؤلاء بالخارجين عن القانون طالما كانوا في كنف مطارنة يترأسون لأبرشيات محسوبة على البطريركية الكلدانية ولسنين عديدة؟!
 وبمعنى ذلك، فأن هؤلاء المطارنة الذين قبلوهم وبقناعتهم فهم ايضا خارجين عن القانون وحسب مفهوم البيان لقبولهم وبدون التقيد بالقوانين السائدة في كنيستنا الشرقية.! فهل يصح ذلك؟!
ولكن من الناحية الاخرى فان ابرشيات الخارج عن حدود العراق فأن ارتباطها اداريا عائد لسلطة الفاتيكان  مباشرة.. وبالتالي فسيكون هؤلاء الكهنة والرهبان، خارج سلطة البطريركية ايضا في هذه الحالة. فهل سيكون المنوه عنهم معلّقين وعلى قول المثل الدارج..بين حانا ومانا ضاعت لحانا.. ام ان للبطريركية رأي آخر في اثارة هذا الموضوع الذي يتوجب ان تكون ابرشيات الخارج ضمن ادارة البطريركية لمنع هذه التجاوزات مستقبلا ؟!..
وذلك ما نستشفه في تعقيب للبطريركية في احد تنبيهاتها لشماس والراهب المعني، فقد كانت هنالك عبارة مقتضبة تحمل في طياتها خيار الانعزال او القبول بالطاعة للبطريركية والواضح ذلك في الرابط المرفق ادناه..!!
 وحسب توقعاتي فأنه سوف لن يعود احدهم وبالاخص الرهبان منهم الى ابرشياتهم او اديرتهم السابقة، وقد يجوز ان يكون هنالك تسوية ما مع الكهنة كخط رجعة وحسب البيان، بينما الرهبان فهنالك من يحاول ترتيب امورهم في احتوائهم لدير بديل في ابرشياتهم المتواجدين فيها، لتكون لهم حجة للبقاء...وقد تكون بالنتيجة محاولة لعزل الابرشية عن البطريركية وفي مختلف النواحي وتلك بالمصيبة.. ومنها سوف لن تجني نفعا، عبارة محاسبتهم  تربّي..!! وهم بالغون راشدين..!
 
انهم يعملون وبتفاني واخلاص في خِضم هذه الازمة
 
ولكن كم سيكون ذلك عظيما في تناسق وتظافر جهودهم مجتمعين، والمتمثل في الدور الريادي لغبطة البطريرك ساكو والمطارنة الكلدان الاجلاء في داخل العراق وخارجه لما يبذلونه من مساعي وجهود جبارة  في مؤازرة ومساندة المهجرين قسرا من اهالينا من السريان والكلدان والاقليات الاخرى ايضا، الذين تركوا ديارهم وهم مكرهين مجبرين على ذلك بسبب القوى الظلامية التي اجتاحت ديارهم، ولا ننسى جهود الجهات المتبرعة والداعمة لهم بأستمرار للمحاولة لتخفيف هول الصدمة التي أثرت عليهم وهم ساكنين حاليا في مواقع متّضعة معرضة معظمها للظروف الجوية المتقلبة وبالاخص الشتاء على الابواب، طالبين من الرب ان ينظر اليهم بعين الرحمة والشفقة ، وان يسدد خطى رجال الدين الافاضل ليتوحدوا في اداء خدمتهم وذلك بالاهم والمهم وكما علمونا بعضّاتهم(من وعض) وكرازاتهم المستمدة من انجيلنا المقدس، عبر كنائسهم المتعددة والتاريخ سيكون خير  شاهد على جهودهم في خدمة شعبهم وبمباركة الرب ومنه التوفيق..
 
                                                       عبدالاحد قلو
 
توضيح من البطريركية حول انتقاد الشماس مردو والراهب نوئيل..
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703502.0.html
 
 
رابط لبيان البطريركية حول الرهبان والكهنة الخارجين عن القانون
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=754789.0



14
مائة مليون دينارعراقي ثمنا للأبتزاز وبدعوة غير موفقة سلفا
  ان المبلغ المذكور اعلاه والذي يعادل ما قيمته خمسة وثمانون الف دولار امريكي تقريبا وعلى اعتبار  (1$=1200 دينار عراقي) والذي كان ثمنا قد طالب به السيد النائب يونادم كنا (المدعي)  امام المحاكم العراقية من رفيق دربه السابق في الحركة الديمقراطية الاشورية والمسماة مختصرا (زوعا)، السيد خوشابا سولاقة (المدعي عليه) العضو الاحتياط(سابقا) في قيادتها، وحسب ادعاء السيد يونادم كنا بأن المدعي عليه وجه اليه في مقاله المعنون ( الحركة الديمقراطية الى اين..؟)  (( تُهم  التهجم والتشهير بكلمات نابية لا تليق بشخص المدعي الذي يمثل شريحة اجتماعية كبيرة متمثلة بالطائفة المسيحية ويعمل نائب بالبرلمان ورئيس كتلة الرافدين ورئيس لجنة العمل في مجلس النواب واتهامه ايضا بالتعاون مع أجهزة الأمن والمخابرات في النظام السابق ومن دون سند قانوني )) .  علما بأن المقال نشر في بعض المواقع الالكترونية ومنها موقع عنكاوا كوم  وعلى شكل ثلاثة أجزاء متتالية وقبل  ما يقارب السنتين.
معظم التاركين والمفصولين عن زوعا  متفقين في نقاطهم
ولكن المستغرب فأن معظم الاعضاء في الحركة والذين تركوها أو تم فصلهم وكما وضحوا اسباب ذلك عن تلك التي تختلف عن قرار الحركة زوعا لبيان اسباب طردهم منها. فقد كتبوا عن السيد سكرتير الحركة يونادم كنا، والمتوافقين في سردهم مع السيد خوشابا سولاقة حول تجيير الحركة وشخصنتها لصالحه ولعائلته ومنها في توزير ابن اخته السيد سركون صليو في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المقربين له..وبالدليل فوزهم بالانتخابات البرلمانية الاخيرة المشكوك في صحتها اساسا، بالاضافة الى انتمائه لمخابرات النظام السابق وحسب ادعائهم...
هرمز بوبو القيادي في الحركة وما ذكره في مقالته..
فمثلا لو أخذنا مقتطفات ما كتبه السيد هرمز بوبو القيادي السابق في الحركة عن سكرتير الحركة الحالي في مقاله المعنون ( روايتي الاخيرة مع السيد يونادم يوسف كنا)، نأخذ منه هذه العبارة:
والجدير بالذكر أن يونادم يوسف كنا تنطبق علية عقوبة الطرد حسب المادة الخامسة من النظام الداخلي والتي تنص في فقرتها الخامسة "يطرد من الحركة ولا يحق له العودة كل من: 1-  يتورط في التجسس والعمالة أو ارتكب خيانة ضد شعبه". وهناك من الوثائق والادلة الدامغة التي تثبت تورط يونادم يوسف كنا بالعمالة لجهاز المخابرات العراقية للنظام السابق "وهو السبب الرئيسي لأسراعه في فصل الرفيق توما خوشابا ولاحقاً في الكونفرانس هرمز بوبو (كاتب المقال) لتفادي المواجهة وابعادنا عن حضور المؤتمر القادم بهدف تسويف تقاريرنا الرسمية التي طالبنا فيها بالتحقيق في تورط يونادم كنا وصهره بالعمالة لصالح جهاز المخابرات العراقية
وختاماً أقول لكل رفاق التنظيم الغيارى وليس من أصبح يتخذ من الحركة مصدراً لجني مكاسب شخصية, انكم ترتكبون خطأ ً تاريخياً بحق قضيتكم وشعبكم ببقائكم الى جانب يونادم الذي لا يهمه غير وجوده في اعلى هرم زوعا ليستفاد هو شخصياً وعائلته ليس إلا, وهو أمر لم يعد خافياً على احد وستلاحقه لعنة التاريخ الى أبد الآبدين.(انتهى الاقتباس)

وهنا، تجدر الاشارة الى تطرقه الى  العمالة لجهاز المخابرات العراقية للنظام السابق(عهد صدام) عدا تصرفاته وانفراده بالحركة لصالحه وعائلته وكما هو واضح بذلك بتفاصيل مقاله، وبذلك فانه لم يختلف كثيرا عن ما ذهب اليه السيد خوشابا سولاقة في مقالته عن الحركة والى أين ستصل من جراء سلوك سكرتيرها الحالي الموقر.
توما خوشابا القيادي الاخر المفصول من الحركة ومقالته
ولنأخذ نموذجا لقيادي آخر السيد توما خوشابا والذي تم فصله من الحركة وللأسباب التي ذكرها في مقاله المعنون (رسالة مفتوحة الى رفاق الدرب الشرفاء في زوعا والى جماهير و مؤازري الحركة الديمقراطية الأشورية).
فأنه لم يختلف عن ماذكره في مقاله والمتطابق والاخوان خوشابا وهرمز بوبو في مقالهم، لنأخذ منه هذا المقتطف:
لكن وبعد أن تم فصلي من صفوف الحركة من قبل القيادة التي تهيمن عليها عائلة السيد يونادم كنا ( السكرتير العام) قررت أن أوضح لكم أيها الأعزاء الأسباب الحقيقية التي أدت الى فصلي وليس كما جاء في المنشور الداخلي الصادر في 20 أيار 2013 (لأستمراره في ممارسة النشاطات التكتلية الرامية الى شق وحدة الحركة وأفشاء أسرار الحركة وخروجه عن الأصول التنظيمية ) حيث لم يتم التحقيق معي يوما في أي من هذه الأتهامات الواردة في المنشور بل حققت معي القيادة حول موضوع أرتباط يونادم بالمخابرات العراقية .  ولكي تكونوا على بينة من ما يجري داخل الحركة من عملية سرقة وأختزال الجهود والتضحيات عبر مسيرة 34 عاما من النضال الدؤوب وتجسيدها بشخص السيد يونادم كنا ومن بعده أبن شقيقته سركون لازار , بالمقابل فأن الأصوات المعارضة لهذا المنهج تواجه بالفصل أو التجميد أو الأتهام بالخروج عن الأصول التنظيمية أو التهديد بقطع الراتب أو بالترغيب بمنحة مالية أو تعيين وظيفي ... الخ (انتهى الاقتباس).
  وهذا الكلام يتوافق مع ما ذكره السيد خوشابا سولاقة عن سكرتير الحركة وعمالته للنظام السابق الصدامي بعد التحقق معه في الموضوع وكما جاء في كلامه اعلاه..!!
رفاق الحركة في شيكاغو وبيانهم المثير
ولا تفوتنا ما كتبه بعض المنتمين لزوعا من منتسبيها في فرعها في مدينة شيكاغو الامريكية والذين تخلوا عن الحركة لحد المطالبة بفصله او طرده منها لموقفه الخياني في عهد النظام السابق أيضا، واليكم جزء من ما كتبوه رفاق الحركة التليدة في 1/8/2012 من شيكاغو:
ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﻓﺎﻕ ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨا ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﻰ ﺣﻴﻦ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻳﻮﻧﺎﺩﻡ ﻛﻨﺎ ﻷﻧﻪ ﺃﺫﺍ ﺛﺒﺖ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻴﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ
ﻭﻣﻤﺜﻞ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻜﻠﺪﺍﻧﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺎﻧﻲ ﺍﻵﺷﻮﺭﻱ ﻫﺬﺍ ﻳﻌﻨﻲ ﻻﻣﺠﺎﻝ ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﻟﻘﻀﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ . ﻓﻬﺬﻩ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﻋﻈﻤﻰ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﻴﺔ
 ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﻻ ﻧﻨﺴﻰ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﺧﻴﺎﻧﺔ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍء ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﺪﺭﺕ ﺩﻣﺎﺋﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻗﻀﻴﺘﻨﺎ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺑﺄﻳﺎﺩﻱ ﺃﻋﻀﺎء ﺣﺰﺏ ﺍﻟﺒﻌﺚ.
 ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﻲ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺻﺮﻳﺤﺎ ﻭﻧﺰﻳﻬﺎ ﻓﻲ ﺃﺩﺍء ﻭﺍﺟﺒﻲ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺔ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻭﺍﻟﺨﻠﻮﺩ ﻷﺭﻭﺍﺡ ﺷﻬﺪﺍﺋﻨﺎ ﺃﻷﺑﺮﺍﺭ
الرفيق اشور انوية،  الرفيق جورج رشو، ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﻋﻤﺎﻧﻮﺋﻴﻞ ﻳﻮﺳﻒ

وهذا توافق آخر على عمالة سكرتير الحركة بانتمائه للمخابرات العراقية في زمن النظام السابق ومدى قبحها والتي اعتبرت باكبر خيانة بحق شهدائهم الابرار..!
التفرد بالقيادة، تجييرها عائليا، عمالته السابقة
وعليه، فالسؤال المستغرب، فلماذا اصبح تركيز يونادم كنا بالشكوى على السيد خوشابا سولاقة للقضاء في الوقت الذي يوجد العديد من الذين تركوا الحركة الديمقراطية الاشورية او فصلوا منها، والمتفقين على نفس الاسباب التي استوجبت كتابتهم للمقالات؟ مركزين جميعهم على شخصية سكرتيرها يونادم كنا الذي حاول ويحاول التفرد بالحركة، وبقراراته الطاغية على الكل، بالاضافة الى تجييرها لصالح عائلته المالكة .. بالأضافة الى اتفاقهم على ان السبب الاقوى فهو تأكيدهم على عمالته للمخابرات العراقية في زمن نظام صدام حسين السابق وما نتج عن ذلك من مآسي للحركة، الذين اكتشفوا ذلك من خلال الأستحواث على فايلات ووثائق المخابرات العراقية بعد سقوط النظام في 2003م وكشفوا في تلك الوثائق من المنتمين لجهاز المخابرات بوجود اسم السيد يونادم كنا بالتسلسل 93 منتميا اليها بجانب رفيقه الاخر وليم شاؤول ذي التسلسل 94 والذي حوكم في الولايات المتحدة الاميركية لذات السبب...!!(مقالة السيد خوشابا سولاقة في الرابط ادناه)
وسؤالنا الاخر، فهل السيد يونادم كنا بحاجة الى هذا المبلغ (مائة مليون دينار عراقي)الذي قد يكون في نظره بالعادي نظرا لجسامة ما جناه وهو في اروقة الحكم ومنذ التسعينات والى حد يومنا هذا، في الوقت الذي قد يكون مبلغا ضخما بالنسبة للاخ خوشابا سولاقة ذي الدخل المحدود(وحسب اعتقادي)، وربما قد لا يستطيع تدبيره في حالة خسارته للقضية بالرغم من وجود العشرات الذين ساندوه معنويا وربما كانوا سيساندوه ماديا ايضا...
 الآ ان القضاء كان حكيما في تصويب القضية لصالح المدعي عليه وخسارة يونادم كنا لها، الذي اصبح ملزما بدفع كافة تكاليف تلك القضية والذي استحق ذلك وبخيبة أمل مريرة.. ولتكون عبرة لمن اعتبر في خطواته اللاحقة. لأنه لم يخسر القضية فقط وانما خسر المصداقية التي لا يمتلكها اساسا والواضحة في أحاديثه وتصريحاته التي لا تليق بمن يمثل مكوننا المسيحي في العراق..فمتى تنقشع تلك الغيمة السوداء من رؤوسنا؟
متى ينتفض الراكدون في الحركة لأنقاذها؟
 ولكن هل يدرك من ينتمي للحركة قباحة ذلك ولا زال يونادم المكشوف تاريخه في قمة هرم الحركة ولأكثر من عقد ونيف؟..وهل اصبح للحركة من مصداقية بعد ان سقطت مفاهيمها وانظمتها الداخلية بسياستها الاقصائية لكل من يختلف عن سكرتيرها العام الحالي وهو الأكثر المستحق للأقصاء من قيادتها وحسب تلميح التاركين للحركة بذلك ؟
 وهل جميعهم على نياتهم يرزقون؟..تحيتي للجميع..
                                                                          عبدالاحد قلو

رابط.. رسالة مفتوحة لرفاق الدرب في زوعا../توما خوشابا
www.ankawa.com/forum/index.php?topic=669141.10;wap2
رابط.. روايتي الأخيرة مع السيد يونادم كنا/ هرمز بوبو:
www.ankawa.com/forum/index.php?topic=672689.0;wap2

رابط.. لبيان رفاق الحركة الذين تركوها في شيكاغو الاميركية:
http://www.kaldaya.net/2012/Articles/08/44_Aug31_GeorgeUraha.html
رابط لمقال السيد خوشابا سولاقة وخسارة كنا للقضية المزعومة
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=752917.0



15
تعقيب على ايضاح قائمة الرافدين على توزير النائب فارس ججو

ايها القراء الكرام
ادناه  موضوع حول ايضاح قائمة الرافدين المتمثلة بالحركة الديمقراطية الاشورية والتي لا زالت تتبجح بمطلبها حول رفضها لأختيار النائب فارس يوسف ججو لمنصب وزير العلوم والتكنولوجيا في الكابينة الخامسة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي، علما بانه ترشح ضمن الكوتا المسيحية والذي فاز كنائب في البرلمان المركزي العراقي، بالرغم من انتمائه لقائمة الوركاء الوطنية .
 ولكن لكونه مسيحي كلداني ولشمول كافة المكونات في هذه الكابينة الوزارية  وحبا بالتغيير بعد فشل الاخرين في تلبية مطالب شعبنا المنكوب، فقد حضي النائب فارس ججو بقبول واسع من اطياف شعبنا المسيحي وكما هو واضح في المقالات والردود المؤشرة لذلك في هذا الموقع والمواقع الاخرى.. وما علينا الا ان نبارك هذه الخطوة وحبا بالتغيير. مع تحيتي

واليكم ادناه توضيح الحركة الديمقراطية الاشورية:


عنكاوا كوم / خاص
صوت مجلس النواب العراقي ليلة امس 8 ايلول 2014 على الكابينة الوزارية الجديدة.
 في الوقت الذي نبارك الشعب العراقي على تقدم العملية السياسية وتشكيل الحكومة من خلال التوافق الذي نأمل بان يكون بداية لوحدة الموقف في مواجهة الارهاب  وتطهير المناطق من "داعش" وحلفائها وعودة المواطنين النازحين الى مناطقهم وتعويض المتضررين ، وتحقيق الامن والاستقرار والسلم الاهلي والتطور والتنمية والازدهار في العراق .
 فأننا نود ان نؤكد تحفظنا على اسلوب وسياقات تشكيل الكابينة التي ادت الى مصادرة ارادة نواب كوتا المكون المسيحي (الكلداني السرياني الاشوري) في البرلمان وبالتالي اقصاء تمثيل مكون عراقي اصيل من الشراكة في الكابينة الجديدة ، مما اعطى رسالة سلبية وخيبة امل لدى المواطن المسيحي وخاصة في ظل الظروف الماساوية التي يمر بها النازحين من التشرد خارج مناطقهم.
 وان الوزير الذي اعلن اسمه ضمن الكابينة  يمثل قائمة الوركاء ضمن التحالف المدني الديمقراطي، والذي سبق ان قدم ترشيحه من ضمن هذه القائمة عند تنافسه على منصب نائب رئيس البرلمان، و لم يكن من ضمن مرشحي قوائم الكوتا المسيحية اساساً، فلا يمثلنا و لا يعد ممثلا للمكون .
مناشدين دولة رئيس الوزراء والقائمين على القرار مراجعة الموقف عاجلاً والمعالجة بما ينصف شعبنا المسيحي (الكلداني السرياني الاشوري)  ويزيل الغبن الحاصل ، لتكون الكابينة الخامسة ممثلة لكل مكونات الشعب العراقي ، كما اكدها دولة رئيس الوزراء د.حيدر العبادي في برنامجه الحكومي.
 
قائمة الرافدين
9 ايلول 2014 بغداد

16
التنافس على الارهاب بين القاعدة وتنظيم داعش
لقد اجتهدت الجمعيات الخيرية والدولية العديدة والتي لاحصر لها  بالاضافة الى الجامعات العلمية والادبية والعلماء والخبراء للتنافس على تقديم كل ما هو خير للبشرية وبما يسعدها، بمحاولات التقرب ما بين البشر غاضين النظر عن الفروقات  المتواجدة بين فئة واخرى وبين انسان وآخر..
ولكن من الجهة الاخرى، نرى ما هو معاكس لتلك التوجهات لِما تقوم به بعض الجهات وذلك بايجاد الثغرات والنفور ما بين ابناء البشر، وحتى وصل الأمر لفئات محسوبة على ايديولوجية احادية التفكير والمعتقد بأن تتنافس للتسابق على قتل وتدمير الاخر الذي يختلف عنهم وبأي شكل كان..عرقيا ودينيا ومذهبيا أيضا.
نعم، انهم يتنافسون على ابادة الشعوب الاخرى والتي لا تتوافق ومعتقدهم الذي طغى وعفى عليه الزمن وقبل اكثر من 14 قرنا والذي لم يكن مناسبا ولائقا في حينها.. فكيف ذلك ونحن في القرن الواحد والعشرين؟ بعد ان أصبح العالم بقرية صغيرة فيه من التطور وكل ما يريح الانسان ليعيش بيسر وسلام.

كاترين فيليب وأوجه المقارنة بين داعش والقاعدة

وفي هذا الصدد فقد كان هنالك عنوان مثير في صحيفة التايمز، حيث كتبت  كاثرين فيليب مقالة اشارت فيه الى ان داعش والقاعدة في معركة دامية لزعامة عالم الارهاب، بألاشارة الى إن المدن الهندية اعلنت حالة الأستعداد والترقب بعد اعلان ايمن الظواهري برفع راية  الجهاد في الهند من خلال تشكيل فرع من القاعدة فيها ايضا، والذي سيدخل ذلك في منافسة على زعامة الارهاب مع تنظيم الدولة الاسلامية(داعش)الذين يحاولون بأساليبهم الهمجية لتوسيع رقعة الارهاب للسيطرة على العالم وكما يتصورون وفق شريعتهم الطاغية..

الاختلاف في اعلان الخلافة الاسلامية

واشارت الصحيفة ايضا  الى ان اسامة بن لادن الذي اراد احياء الخلافة الاسلامية من خلال تأسيسه لتنظيم القاعدة، وذلك لا يتأتى الاّ من خلال تطهير العالم الاسلامي من  غير الموالين لأيديولوجية القاعدة، وقبل اعلان الخلافة لتمتد وتطغي على العالم تدريجيا وبأسره. وبعكس ما اعلنه داعش حول قيام الخلافة الاسلامية مسبقا بعد تغلغل داعش في مناطق معينة من العراق وسوريا..
فالفرق بينهما في اعلان الخلافة الاسلامية مسبقا وقبل احتلال العالم وكما تراه ذلك داعش بعكس القاعدة التي تنتظر تصفية الغير موالين لها من الاسلام وبعدها لتصفية العالم من غير الاسلام لتعلن الخلافة الاسلامية في العالم مستعينين بكافة الوسائل الترهيبية لتحقيق ذلك من كلا الطرفين وكما هو واضح في نهجهما العدائي للمختلف عنهم عقائديا..

تفوق داعش من خلال شبكات التواصل الالكتروني

ولكن هنالك وسائل الاستعانة ليتفوق طرف على الاخر في الاسراع بالترهيب لتحقيق ذلك.. وتمضي كاترين قائلة بأن مقدرة داعش الكبيرة على استخدام شبكات التواصل الالكتروني ساعدتها في نشر دعايتها الى الجهاديين الشباب في شتى بقاع العالم، والتي تمكنت من منحهم الحماسة والاصرار اللتين لم تنجح التسجيلات الصوتية للظواهري في احداثها..
وتضيف الصحيفة إنه بينما ادان الظواهري وحشية داعش وعمليات قطع الرؤوس والقتل العلني الجماعي والصلب التي تقوم بها، كان لنفس هذه الافعال تأثير كبير في جذب المجندين الجدد الذين يسعون للمغامرة بعيدا عن ديارهم.
 وما يحفز ذلك المقاتلين المتشبعين بتلك المفاهيم، تسجيلات الفيديو التي تصور جنود تنظيم الدولة الاسلامية يقودون المدرعات الامريكية التي توضح المكاسب الواقعية للتنظيم وهي المكاسب التي لم تتمكن القاعدة بتحقيقها..

ونعود للأسباب الرئيسية لظهور التنافس على الارهاب

قد يكون هنالك نسبة نجاح لهذه الحركات الاسلامية المتطرفة والسبب يعود الى وجود بيئة حاضنة لها وكما نرى بوجود تنظيم القاعدة في افغانستان وباكستان واليمن وغيرها، في الوقت الذي نجح تنظيم داعش في مناطق من سوريا والعراق حاليا ولنفس السبب الذي يعود الى احتضانها من قبل المعتقد السنّي والذين لم يبدوا اية مقاومة تذكر عند اجتياحهم لمدينة الموصل وضواحيها. وذلك يعود لشعور ابناء المنطقة من السنّة بأنهم مغبونين من قبل تصرفات الحكومة العراقية المستبدة لهم والتي همشتهم بعد سيطرتها على الجيش والشرطة والتشكيلات الامنية وبمختلف تسمياتها.. ويعود ذلك ايضا بالانعكاس الطبيعي للأنظمة السلطوية في المنطقة .
بالاضافة الى ذلك، استشراء الفساد في اروقة تلك الحكومات، مما أفقد الثقة بين المواطن واصحاب القرار في البلاد والتي نتج عنها تفاوت في مستويات المعيشة.
 ومنهم من امتلك الملايين من الدولارات بليلة وضحاها وفيهم من يعيشون تحت خط الفقر في بلدان بعضها تزيد ميزانيتها السنوية عن مائة مليار دولار على اقل تقدير.. ولبلد لا يتجاوز عدد نفوسه 35 مليون نسمة كالعراق الغني بالنفط ومشتقاته.
ومن هذا التفاوت في مستويات المعيشة، أدى ذلك الى العنف الاجتماعي لوجود البطالة والمخدرات والفقر المتقع التي نتجت منها بيئة ضعيفة اُستغلت لتنتج التيارات المتطرفة المتمثلة بداعش والقاعدة وغيرها..
ولا ننسى ايضا ما حلّ بعد انتفاضات ثورات الربيع العربي في بعض البلدان العربية التي اجتثت الدكتاتوريين، ولكن استغلت تلك الثورات من قبل الاطراف المتطرفة دينيا ولازال معظم تلك الدول التي لاحها الربيع العربي في صراع مرير من اجل السلطة والتسلط وكما هو الحال في ليبيا ومصروالعراق وسوريا ولكن تونس استطاعت القوى الوطنية فيها من حبس انفاس المتشددين الذين فشلوا في ادارة السلطة وتركوها للعلمانيين الغالبة عليهم في ادارة الحكم في تونس في وقتنا الحالي.
وبسبب فشل الربيع العربي في تلك البلدان، ساهم ذلك بأنضمام الشباب اليائس الذي يحمل مبادىء التطرف الى تلك الجماعات الارهابية...

وهل العالم مقبل للأنصياع  لموجات الارهاب؟!!

ان الموضوع فيه كثير من الاجتهادات والتأويلات، ومنهم من يعتقد بوجود دول راعية للأرهاب ان كان بوجود تمويل مادي او تجهيزهم بالسلاح والعتاد المتطور لذلك.. والقصد منها أعادة تقسيم خارطة الشرق الاوسط  بعد ان اصبحت تقسيمات سايكس بيكو لا تتناسب والاختلافات العرقية والدينية والمذهبية التي طغت على الساحة بعد ثورات الربيع العربي، بحيث اصبح من الاستحالة بأن يعيشوا تحت سقف واحد تلك الاثنيات والمذاهب ذات الاكثرية فيها.. مما يتطلب الى تجزئة تلك الدول الى دويلات صغيرة مذهبية أو عرقية وعلى ان تكون كل منها محدودة الفعالية لضمان عدم تهديدها لدول الجوار وبالاخص دولة اسرائيل التي يجب استمرار بقائها ولأسباب عديدة يريدها المعسكر الغربي وحسب ستراتيجيته البعيدة المدى..
ومن جانب اخر، فقد أعقبت اجتماعات حلف شمال الأطلسي الناتو في ويلز على اعلان الرئيس الامريكي أوباما ان هناك إجماعا لدى دول الحلف على أن "الدولة الإسلامية" تشكل خطرا حقيقا على دول الحلف..
وأكد ايضا على ان حلفاء رئيسيين بالحلف مستعدون للانضمام إلى الولايات المتحدة لهزيمة مقاتلي "الدولة الإسلامية" في العراق.
وفي وقت لاحق فأن اوباما سيعلن عن خطة ستراتيجية مرتقبة لمواجهة تنظيم داعش(الدولة الاسلامية) ولكن بدون نشر قوات برية امريكية وذلك من خلال خطاب بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 على واشنطن ونيويورك، مصرحا بقوله بعد تعرضه لانتقادات بسبب عدم إعلانه استراتيجية لمواجهة التنظيم، في مقابلة مع شبكة إن بي سي إن الولايات المتحدة، سوف تحصر من قدرات تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتقلص الأراضي التي يسيطر عليها وتهزمه أيضا..تحيتي للجميع

عبدالاحد قلو
8/9/2014


17
خبر ترشيح النائب المسيحي فارس يوسف ججو وزيرا للعلوم والتكنولوجيا

 لقد اسعدني قراءة خبر ترشيح السيد فارس يوسف ججو لمنصب وزير العلوم والتكنولوجيا في الحكومة المركزية العراقية وكما ذكر ذلك موقع عنكاوا كوم  لهذا اليوم..
الا انه وكالمعتاد فأن سيادة النائب  يونادم كنا فهو بغير راض عن هذا الترشيح الذي لم ينله ابن اخته سركون صليوا بعد تكتيك اراده عندما تخلى عن عضويته (سركون صليوا) من البرلمان  بحجة ضمانه لمنصب الوزير ضانا بأنه سيستحوذ المالكي لتولي الولاية الثالثة لرئاسة الوزارة في حينها، لكونه محسوبا على كتلته..!! ولكن خابت الظنون وحدث المطلوب بأختيار السيد النائب فارس ججو للتوزير من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي وتمت موافقة الاغلبية عليه في البرلمان.. فالف مبروك وبأنتظار انجازاته لصالح اخوته المسيحيين وهم في اتعس الظروف بسبب مخلفات ممثليهم التحفة السابقين..تحيتي للجميع


الخبر المنقول
فارس يوسف ججو وزيرا للعلوم و التكنولوجيا في الحكومة العراقية الجديدة
« في: اليوم في 21:30 »
عنكاوا كوم / بغداد /خاص


[color=blue]اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن  اسماء الحقيبة الوزارية الجديدة قبل قليل من الان والتي ضمت وزيرا مسيحيا هو النائب فارس يوسف ججو لشغل وزارة العلوم و التكنولوجيا. ويعد السيد فارس ججو احد النواب المسيحيين الخمس في البرلمان العراقي عن قائمة الوركاء الديمقراطية.
وتم التصويت بالاغابية على السيد فارس ججو وزيرا للعلوم و التكنولوجيا. وادى بعد ذلك اليمين الدستورية أمام مجلس النواب.
وبعد الاعلان عن اسماء الوزراء انتقد النائب يونادم كنا حكومة العبادي لتوزيره فارس يوسف ججو قائلا بان هذا الوزير لايمثل المكون المسيحي لانه مرشح الحزب الشيوعي. مضيفا بأن  النواب المسيحيين الاربعة لم يرشحوا السيد فارس ججو.
هذا وتم تأجيل تسمية وزيري الداخلية و الدفاع لمدة اسبوع حسب طلب ا
لعبادي.[/color]

18
شتان ما بين موقف استقالة الوزير وطمع النائب  في نيابة الرئاسة

  بالنظر للظروف التي يمر بها شعبنا المسيحي وبمختلف اطيافه وبالاخص الذين تهجولوا من ديارهم بعد ان داهمت القوى الظلامية المسماة داعش (الدولة الاسلامية) مناطقهم في الموصل وسهل نينوى،  وهم حاليا في حالة يرثى لهم حيث لا مأوى ولا مسكن لهم مفترشين الساحات والقاعات والارصفة للنوم عليها وحالهم ليس بحال.. والمساعدات ان كانت من الحكومتين والتبرعات ومن جهات عديدة قد لا تفي بالغرض الذي يقيهم ويستر عوائلهم بالقدر المطلوب.
 ولتلافي الموقف الحرج الذي شعر به احد الوزراء الذين يمثلون الشعب المسيحي المتهجول، فقد قام السيد وزير النقل جونسون سياوش في حكومة الاقليم بتقديم استقالته  وكما ورد مضمونه والمنقول من أحد الروابط ادناه:



قدم جونسون سياويش وزير النقل والاتصالات في حكومة اقليم كوردستان استقالته من الوزارة بسبب الاوضاع المزرية التي يمر بها ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المهجرين من سهل نينوى الى اقليم كوردستان بعد انسحاب قوات البيشمركة المفاجيء من هذه المناطق .
وقال سياويش قدمت استقالتي صباح اليوم الاربعاء 13/8/2014 الى رئيس حكومة اقليم كوردستان تضامنا  مع ابناء شعبنا المهجرين من سهل نينوى بسبب أوضاعهم المزرية ولم المس اي إجراءات عملية او حلول فعلية لمساعدتهم وانقاذهم من هذه المعاناة فلا يمكنني ان ارى ابناء شعبي يفترشون الارض في الحدائق والشوارع وانا في الوزارة
.(انتهى الاقتباس)
 
بينما من الجانب الاخر، فان السيد النائب المخضرم يونادم كنا، رئيس بما يسمى بالحركة الديمقراطية الاشورية، فانه يطالب بمنصب  نائب رئيس الجمهورية وذلك كتعويضا عن مآسي شعبنا المسيحي المحسوب سيادته عليهم، وكما جاء ذلك في :المرفق  المقتبس من الرابط الثاني الموجود ادناه وكما يلي

قال كنا في تصريح لـ(IMN) إن" الكتل السياسية مطالبة بمنحنا نائب رئيس الجمهورية كاستحقاق للمكون المسيحي الذي يتعرض اليوم إلى أبشع أنواع التهجير والابادة على يد عصابات داعش الارهابية ".
 وأضاف كنا " أرسلنا كتابا رسميا إلى جميع الكتل السياسية قلنا فيه أن تجاوز استحقاق المكون المسيحي يدل على استعلاء قومي وديني واستئثار بالسلطة من بعض الاحزاب ".

ورافق ذلك تقديم السيد سركون صليو استقالته من البرلمان وذلك  كتكتيك حركي للحفاظ  على منصب وزير البيئة تاركا مقعد البرلمان لعضيده في الحركة عماد يوخنا..
أما شعبنا المتهجول، فهو منشغل في البحث عن وسادة  يسند عليها رأسه ان كان ذلك على الرصيف اوالشوارع اوالحدائق العامة..
فشتان ما بين الموقفين..!!
وسؤالي لأخوتنا القراء، ألم يكن من الاجدر ان يقدم السادة النواب والوزراء الذين يمثلون شعبنا المسيحي في الحكومتين والبرلمانين، استقالة جماعية تساند وتعاضد،  الشريحة التي يمثلونها والتي تهجولت بين ليلة وضحاها خارجا عن ديارهم.. أم ان الموضوع لا يهم الاخرين غير السيد وزير النقل في الاقليم جونسون سياوش..؟! تحيتي للجميع
 
عبدالاحد قلو
 
رابط استقالة الوزير جونسون سيشاويس من حكومة الاقليم
 
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=749337.0
 
رابط مطالبة السيد يونادم كنا بمنصب نائب الرئيس
 http://center-imn.net/2/index.php/2013-09-08-07-27-39/7954-2014-07-19-18-13-31





19
المالكي ارادها أرنب لغيره ويريدها غزال له دائما..!

     لو عدنا الى الوراء وبالتحديد الى سنة 2010م التي جرت فيها الانتخابات البرلمانية السابقة والتي تمخضت عن فوز الكتلة العراقية التي كانت برئاسة السيد اياد علاوي والذي حصل على 91 مقعدا في البرلمان متقدما على كتلة القانون التي حصلت على 89 مقعدا، ومنها كان علاوي الأحق في الحصول على منصب رئيس الوزراء نسبة الى نتائج الانتخابات البرلمانية في حينها.. ولكن ألتفاف المالكي على تلك النتائج والتوالف مع القوائم الشيعية الاخرى الفائزة بالانتخابات والتي من خلالها اصبحت الكتلة الاكبر، بعد ان دخلت قائمته ضمنا في التحالف الوطني الشيعي تحت قبة البرلمان ليترشح ويصبح رئيسا للوزراء، بعد ان طغت اصوات التحالف على ما يمتلكه اياد علاوي من الأصوات الحاصل عليها من الانتخابات.

ما حدث بعد انتخابات 2010 و2014 وللمقارنة

والذي حصل في هذه الانتخابات 2014م التي فازت قائمة أئتلاف دولة القانون باغلبية برلمانية فيها ب 92 مقعدا والتي اراد من خلالها ان يستولي المالكي على منصب رئيس للوزراء وكولاية ثالثة له بحجة هذا الفوز.. الاّ ان ظنه قد خاب بعد ان انقلب السحر على الساحر وكما يقول المثل من خلال اعادة نفس السيناريو الذي فبركه للسيد اياد علاوي في سنة 2010م ليقع فيه هذه المرة... وذلك بعد ان أُعتبر التحالف الوطني الشيعي للمكونات المتواجدة فيه بالاضافة الى استمالة اصوات من دولة القانون نفسها ليكون الكتلة الاكبر داخل قبة البرلمان، والتي أختارت الدكتور حيدر العبادي لمنصب رئيس الوزراء بدلا من السيد المالكي المنتهية ولايتيه لدورتين.. مخيّبين ظنه لتولي الولاية الثالثة ومتنفسين الصعداء باقي الكتل الاخرى من الشيعية والسنية والكورد والاقليات الاخرى ايضا بعد اختيار العبادي لمنصب رئيس الوزراء. وقد صاحب ذلك، التأييد الحاصل من مختلف بلدان العالم لأختيار العبادي وبالاخص اميركا وايران والامم المتحدة والجامعة العربية ومنها السعودية ايضا وغيرها. ولاننسى مباركة المرجعية الشيعية لهذا الاختيار التي كانت قد اشارت الى ضرورة وجوب التغيير... وعدم احتكار السلطة لأطراف لا يهمها ما وصلت اليه البلاد من فلتان وانحلال وفساد، مما جعلت التنظيمات الارهابية ومنها داعش تصول وتجول في المحافظات الشمالية وبسهولة ويسر ودون مقاومة من السلطة العراقية بقيادة المالكي. وكان نتيجتها هجولة مكونات اصيلة وبالاخص المسيحيين واليزيديين من مساكنهم باحثين عن الامان بعد ان قُتل وسُبي من وقع بأيدي الغزاة الظالمين. ويريد السيد المالكي ان يبقى لولاية ثالثة وبدون حياء او خجل يعتريه..

ولا زال ينتظر السيد المالكي الفرج

 ومع كلّ ذلك، فلا زال السيد المالكي بأنتظار قرار المحكمة الأتحادية العليا للأقرار بصحة اختيار الدكتور حيدر العبادي رئيسا للوزراء من عدمه... ولكنه نسى بان الاجراء الذي أُتّخذ لصالحه من قبل المحكمة الاتحادية في سنة 2010م، فهو نفس الاجراء الذي ستتخذه المحكمة المتوافق مع اختيار رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري، بتفضيل حيدر العبادي عليه..
ولكن سؤالنا التالي  للمالكي ان كان سيقدم على فعل شيء في حالة رفض أِلتماسه لتوليه رئاسة الوزراء، وهو لازال كذلك لتصريف الاعمال بعد ان بسط الجيش نفوذه في بغداد العاصمة.. ام سيمتثل الى الحكمة وصوت العقل بقبول امر الواقع ليرتضي بالارنب ويترك الغزال لمن يستحقه في وقتنا الراهن..تحيتي للجميع
 
عبدالاحد قلو

20
  تنظيم داعش يطبّق الناسخ والمنسوخ من الشريعة
 
قبل ان نتطرق الى تفاصيل العنوان، فعلينا ان نعرف معنى الناسخ والمنسوخ الواردة في القرآن الكريم.
وحسب معرفتنا الحالية لكلمة النسخ او الاستنساخ فهي بسحب ورقة مطابقة للأصلية وبكامل مضمونها.. ولكن في القران، تعني غير ذلك، وعلى انها أزالة أو ابطال مفعولها وتغيير المعنى ايضا.
ويقال بأن نسخ الاية فيعني انهاء حكمها وكما جاء في قول الأمام النسفي (ج1 –ص116) على ان تفسير النسخ هو التبديل وانتهاء الحكم الشرعي للآية.
والاغرب من ذلك ما نقل عن (ابن كثير) فى تفسيره ( ج1 ص 104 ) عن ابن جرير تعليقاً على الآية "[ ماننسخ من آية ] قوله أى : نُحوِّل الحلالَ حراماً، والحرامَ حلالاً، والمباحَ محظوراً، والمحظورَ مباحاً.. !!!
تصوّر عزيزي القاريء، فهل الايات التي تغير معناها عكسيا ...هي من عند الله؟!!
ولذلك لا غرابة في تصرفات داعش الهمجية بحق الانسان والانسانية..!!
 
الاختلاف في الايات المكية والايات المدنية قرآنيا..!

ان الايات المكية والتي وجدت في المكة المكرمة والتي كانت سلمية في تداولها على عامة الناس ومعظمها عن الجنة والنار والعقاب من عبادة الاصنام والدعوة للأيمان بالله ورسوله.
ولكن بعد هجرة نبي الاسلام من المكة الى المدينة المنورة وكما يطلق عليها حاليا، فقد تغيرت معظم تلك الايات في مضمونها وتطبيقها ايضا وبصورة قسرية على عامة الناس بالاستعانة بمفهوم الناسخ والمنسوخ وكما دلّ معناه اعلاه.. وتسمت تلك الايات بالمدينة.

ولماذا الناسخ والمنسوخ مهم في الاسلام؟!

والناسخ والمنسوخ، شىء مهم جدا في القرآن، وقد ذُكر بأن الامام على بن ابى طالب منع أمام أحد المساجد فى الكوفه وهو ( عبد الرحمن بن داب ) من التعليم لعدم معرفته بالناسخ والمنسوخ وحتى طرده خارجا.
وعليه فاننا سنجد في القرآن بأن آية واحدة قد نسخت ما يقارب مائة واربع وعشرون آية (مكية)  تدعو للسلم بشهادة جميع الفقهاء الذين تحدثوا عن الناسخ والمنسوخ ولكن جميعها نسخت بآيه واحدة وهي آية السيف. وكما جاء في سورة التوبه آيه 5 و آيه 29 ( وقاتلوا الذين لايؤمنون بالله ولايحرمون ماحرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزيه عن يد وهم صاغرون ) ..وهذه بحد ذاتها تدعوا الى القتل وبلا هوادة لأهل الكتاب من النصارى(مسيحيي اليوم) واليهود. والتي تمثل بآية السيف.


آيات ناسخة دعت ايضا لسلبهم وسبيهم بالاضافة الى قتلهم..!

وقد تعدى ذلك مفهوم قتلهم فقط، وانما تعداه الى نهب ممتلكاتهم وسلب اراضيهم وسبى نسائهم وأولادهم وذلك فى قوله ( وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف فى قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا واورثكم ارضهم و ديارهم واموالهم ( سورة الاحزاب 36 : 37 )
ويذكر (الامام مسلم) فى تفسيره للآيه ان رسول الله قسم اموال ونساء اليهود والنصارى بين المسلمين :
( هو الذى اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم ما نعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف فى قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدى المؤمنين فاعتبروا يا اولى الابصار ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم فى الدنيا ولهم فى الاخره عذاب النار ذلك لانهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب ) ( سورة الحشر 2 :59- 4 ).

بأسم الله يعذبوا وتقطع الأيادي والأرجل..  ويصلبوا ايضا.!!

وهنالك العديد من الايات التي ذكرت في سور التوبة والنساء والبقرة والانفال  وغيرها المنسوخة والتي تدعوا الى العنف بدلا من المحبة والتسامح وكما كانت في الايات المكية..
  ولكن اغرب ما جاء في هاتين الايتين والتي تمتثل اليهما داعش ومشابهاتها:
( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزيهم،،،، ويشف صدور قوم مؤمنين ) ( سورة التوبه 13 : 9 )
(جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم ) ( سورة المائدة 33 : 5 )

وعليه فأنني بصراحة، لا اعرف هذا الاله الذي يدعو الى القتل وقطع الايدي والارجل وسلب الاخرين..!
ان الاله الذي نعرفه خير معرفة.. فهو الذي يدعو الى المحبة والسلام وحب الاعداء.. وذلك لأن كل ما خلقه الله فقد كان حسنا" / سفر التكوين..
لذلك (الله أكبر) الذي يدعون به لفعل الاجرام.. فهو اله  غير عادل ولا نريده ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين.


من هم على المكيّة او المدينة في يومنا هذا.؟

وعليه، سيترائ للقاريء بأن المسلمين، قد يكونوا على شكلين، فمنهم من يمتثل للآيات المكية المسالمة والتي كانت مستنبطة من التعاليم المسيحية واليهودية ايضا والذين يتسمون بالاسلام المعتدل في يومنا هذا.
  والشكل الثاني الذي يمتثل لآيات المدينة المنسوخة والتي تدعوا الى العنف والقتل والدمار ايضا محاولين تطبيق الشريعة وعلى ان الاسلام هو الحل. فمنهم تنظيم القاعدة والاخوان المسلمين وجبهة النصرة وداعش وغيرها..
وبرأي ، فانني أرى بان الاسلام المعتدل المكي الذي هو أقرب الى حقوق الانسان في يومنا هذا، يتطلب وجوده كممثلا للأسلام وبما هو خير للبلدان الاسلامية أولا والعالم ايضا..
ولكن هنالك قوى الظلام من الدول التي تحوك المؤامرات وتمول الارهاب لتجنيد المتخلفين والمتأثرين بالتعاليم المدينة الفتاكة، لتفتيت وتشريد شعوب المنطقة.. القصد منها تغيير الخارطة السياسية لبلدان الشرق أوسطية وتحويلها لدويلات صغيرة (وعلى كدْ الأيد) لسهولة السيطرة عليها وهم بغير داركين..!!
في يومنا هذا، نحن بحاجة الى معرفة الجميع بان الله محبة وليس الى الله واكبر..(حيث لايوجد اصغر منه ليكون جلاله اكبر..!) تحيتي للجميع


ملاحظة: لقد ذكر الشيخ إبراهيم الإبيارى فى ( كتاب تاريخ القرآن ص168 ) بوجود 144 موقعاً منسوخا، وللحصول على متوسط تلك الايات  وبحسبة بسيطة نستطيع أن نجد حوالى 230 آية منسوخة فى 60 موقعاً، فبقسمة 230 على 60 يكون الناتج حوالى 4 آيات فى الموقع الواحد ( أى بمعدل 4 آيات فى كل موقع )، وبضرب هذا المعدل فى عدد المواقع التى ذكرها الإمام إبراهيم الإبيارى وهى 144 نحصل على حوالى550 آية منسوخة فى القرآن الكريم(موقع الكلمة دوت نت)

21
وثيقة "كيفونيم" الصهيونية  تحققها داعش وشاكلاتها لتجزئة العرب اسلاميا..!
قبل اثنين وثلاثين عامًا وتحديدًا في 13 حزيران 1982 قام داعية السلام اليهودي -غير الصهيوني- إسرائيل شاحاك بترجمة ما عُرف باسم وثيقة "كيفونيم " والتي تعكس خطة صهيونية لتجزئة الوطن العربي باكمله الى دويلات .
وتنطلق الخطة الإسرائيلية من الدولة العربية العراق،
وذلك بتقسيمها حسب الاهواء الصهيونية إلى دولة
شيعية، وأخرى سنية، إضافة إلى انفصال إقليم كردستان.
وترى الخطة الإسرائيلية أنه يجب التركيز على الانقسامات العرقية والدينية في دول العالم العربي، والتي تقدرها بحوالى 19 دولة، واصفة إيّاها بأنها مثل البيت المؤقت والذي لا يقوم بناؤه على أساس قوي، وإن بث الكراهية بين أصحاب هذا البيت من خلال الخلافات أو الانقسامات هو السبيل الأفضل لتغيير معالم وحدود الدول العربية الحديثة .
ويعتبر الخبراء ان ما يجري في العراق وفي سوريا حاليا وما جرى في السودان ومصر ما هو الا تطبيق لبنود هذه الوثيقة .

ماذا تتضمن الوثيقة "كيفونيم" ؟

اولا : نظرة عامة على العالم العربي والاسلامي
1- ان العالم العربى الاسلامى هو بمثابة برج من الورق أقامه
الاجانب ( فرنسا وبريطانيا فى العشرينيات ) ، دون أن توضع فى الحسبان رغبات وتطلعات سكان هذا العالم .
2- لقد قسم هذا العالم الى 19 دولة كلها تتكون من خليط من الأقليات والطوائف المختلفة ، والتى تعادي كل منهما الأخرى وعليه فان كل دولة عربية اسلامية معرضة اليوم لخطر التفتت العرقي والاجتماعي فى الداخل الى حد الحرب الداخلية كما هو الحال فى بعض هذه الدول .
3- واذا ما اضفنا الى ذلك الوضع الاقتصادي يتبين لنا كيف أن المنطقة كلها ، فى الواقع ، بناء مصطنع كبرج الورق ، لايمكنه التصدي للمشكلات الخطيرة التى تواجهه.
4- فى هذا العالم الضخم والمشتت ، توجد جماعات قليلة من واسعي الثراء وجماهيرغفيرة من الفقراء . ان معظم العرب متوسط دخلهم السنوى حوالى 300 دولار فى العام.
5- ان هذه الصورة قائمة وعاصفة جدا للوضع من حول اسرائيل ، وتشكل بالنسبة لاسرائيل تحديات ومشكلات واخطار ، ولكنها تشكل أيضا فرصا عظيمة ….
 
ثانيا – مصر
1- فى مصر توجد أغلبية سنية مسلمة مقابل أقلية كبيرة من المسيحيين الذين يشكلون الأغلبية فى مصر العليا ، حوالى 8 مليون نسمة .
وكان السادات قد اعرب فى خطابه فى مايو من عام 1980 عن خشيته من أن تطالب هذه الأقلية بقيام دولتها الخاصة أي دولة لبنانية مسيحية جديدة فى مصر ..
2- الملايين من السكان على حافة الجوع نصفهم يعانون من البطالة وقلة السكن فى ظروف تعد أعلى نسبة تكدس سكاني فى العالم .
3- بخلاف الجيش فليس هناك أي قطاع يتمتع بقدر من الانضباط والفعالية
4- الدولة فى حالة دائمة من الافلاس بدون المساعدات الخارجية الامريكية التى خصصت لها بعد اتفاقية السلام .
5- ان استعادة شبه جزيرة سيناء بما تحتويه من موارد طبيعية ومن احتياطي يجب اذن أن يكون هدفا أساسيا من الدرجة الاولى اليوم….
ان المصريين لن يلتزموا باتفاقية السلام بعد اعادة سيناء ، وسوف يفعلون كل مافي وسعهم لكى يعودوا الى احضان العالم العربى ،
وسوف نضطر الى العمل لاعادة الاوضاع فى سيناء الى ماكانت عليه ….
6- ان مصر لاتشكل خطرا عسكريا استراتيجيا على المدى البعيد بسبب تفككها الداخلي ، ومن الممكن اعادتها الى الوضع الذى كانت عليه بعد حرب يونيو 1967 بطرق عديدة .
7- ان اسطورة مصر القوية والزعيمة للدول العربية قد تبددت فى عام 1956 وتأكد زوالها فى عام 1967 .
8- ان مصر بطبيعتها وبتركيبتها السياسية الداخلية الحالية هى بمثابة جثة هامدة فعلا بعد سقوطها ، وذلك بسبب التفرقة بين المسلمين والمسيحيين والتى سوف تزداد حدتها فى المستقبل . ان تفتيت مصر الى اقاليم جغرافية منفصلة هو هدف اسرائيل السياسي فى الثمانينات على جبهتها الغربية .
9- ان مصر المفككة والمقسمة الى عناصر سيادية متعددة ، على عكس ماهي عليه الآن ، سوف لا تشكل أى تهديد لاسرائيل بل ستكون ضمانا للزمن والسلام لفترة طويلة ، وهذا الامر هو اليوم في متناول ايدينا .
10- ان دول مثل ليبيا والسودان والدول الابعد منها سوف لايكون لها وجود بصورتها الحالية ، بل ستنضم الى حالة التفكك والسقوط التى ستتعرض لها مصر . فاذا ماتفككت مصر فستتفكك سائر الدول الاخرى ، ان فكرة انشاء دولة قبطية مسيحية فى مصر العليا الى جانب عدد من الدويلات الضعيفة التى تتمتع بالسيادة الاقليمية فى مصر ـ بعكس السلطة والسيادة المركزية الموجودة اليوم ـ هى وسيلتنا لاحداث هذا التطور التاريخي . ان التفتت للبنان الى خمس مقاطعات اقليمية يجب أن يكون سابقة لكل العالم العربى بما فى ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية .
 
ثالثا – ليبيا
ان القذافي يشن حروبه المدمرة ضد العرب انفسهم انطلاقا من دولة تكاد تخلو
من وجود سكان يمكن أن يشكلوا قومية قوية وذات نفوذ . ومن هنا جاءت محاولاته لعقد اتفاقيات باتحاد مع دولة حقيقية كما حدث فى الماضي مع مصر ويحدث اليوم مع سوريا .
 
رابعا – السودان
السودان أكثر دول العالم العربي الاسلامي تفككا فانها تتكون من أربع مجموعات سكانية كل منها غريبة عن الأخرى ، فمن أقلية عربية مسلمة سنية تسيطر على أغلبية غير عربية افريقية الى وثنيين والى مسيحيين .
 
خامسا – سوريا
1- ان سوريا لاتختلف اختلافا جوهريا عن لبنان الطائفية باستثناء النظام العسكري القوي الذى يحكمها . ولكن الحرب الداخلية الحقيقية اليوم بين الأغلبية السنية والأقلية الحاكمة من الشيعة العلويين الذين يشكلون 12% فقط من عـدد السكان ، تدل على مدى خطورة المشكلة الداخلية .
2- ان تفكك سوريا والعراق فى وقت لاحق الى اقاليم ذات طابع قومي وديني
مستقل ، كما هو الحال فى لبنان ، هو هدف اسرائيل الاسمى فى الجبهة الشرقية على المدى القصير ، فسوف تتفتت سوريا تبعا لتركيبها العرقي والطائفي الى دويلات عدة كما هو الحال الآن فى لبنان .
3- وعليه فسوف تظهر على الشاطئ دولة علوية
4- وفى منطقة حلب دويلة سنية
5- وفى منطقة دمشق دويلة سنية أخرى معادية لتلك التى فى الشمال
6- وأما الدروز فسوف يشكلون دويلة فى الجولان التى يسيطر عليها اليهود.
7- وكذلك فى حوران وشمال الاردن وسوف يكون ذلك ضمانا للامن والسلام فى المنطقة بكاملها على المدى القريب . وهذا الامر هو اليوم فى متناول ايدينا .
 
سادسا – العراق
1- ان العراق لاتختلف كثيرا عن جارتها ولكن الأغلبية فيها من الشيعة
والاقلية من السنة ، ان 65% من السكان ليس لهم أى تأثير على الدولة التى تشكل الفئة الحاكمة فيها 20% الى جانب الأقلية الكردية الكبيرة فى الشمال.
2- ولولا القوة العسكرية للنظام الحاكم وأموال البترول ، لما كان بالامكان ان يختلف مستقبل العراق عن ماضي لبنان وحاضر سوريا .
3- ان بشائر الفرقة والحرب الأهلية تلوح فيها اليوم ، خاصة بعد تولي الخمينى الحكم ، والذى يعتبر فى نظر الشيعة العراقيين زعيمهم الحقيقى وليس صدام حسين.
4- ان العراق الغنية بالبترول والتى تكثر فيها الفرقة والعداء الداخلي هى المرشح التالي لتحقيق أهداف اسرائيل .
5- ان تفتيت العراق هو أهم بكثير من تفتيت سوريا وذلك لأن العراق أقوى من سوريا.
6- ان في قوة العراق خطورة على اسرائيل فى المدى القريب أكبر من الخطورة النابعة من قوة أية دولة أخرى .
7- وسوف يصبح بالامكان تقسيم العراق الى مقاطعات اقليمية طائفية كما حدث فى سوريا فى العصر العثماني
8- وبذلك يمكن اقامة ثلاث دويلات ( أو أكثر ) حول المدن العراقية.
9- دولة فى البصرة ، ودولة فى بغداد ، ودولة فى الموصل ، بينما تنفصل المناطق الشيعية فى الجنوب عن الشمال السني الكردي فى معظمه .
 
سابعا- لبنان
أما لبنان فانها مقسمة ومنهارة اقتصاديا لكونها ليس بها سلطة موحدة ، بل خمس سلطات سيادية ( مسيحية فى الشمال تؤيدها سوريا وتتزعمها اسرة فرنجيه ، وفى الشرق منطقة احتلال سوري مباشر ، وفى الوسط دولة مسيحية تسيطر عليها الكتائب ، والى الجنوب منها وحتى نهر الليطاني دولة لمنظمة التحرير الفلسطينية هي فى معظمها من الفلسطينيين ، ثم دولة الرائد سعد حداد من المسيحيين
وحوالى نصف مليون من الشيعة ) .
 
ثامنا- السعودية والخليج
1- ان جميع امارات الخليج وكذلك السعودية قائمة على بناء هش ليس فيه سوى البترول .
2- وفى البحرين يشكل الشيعة أقلية السكان ولكن لانفوذ لهم .
3- وفى دولة الامارات العربية المتحدة يشكل الشيعة أغلبية السكان
4- وكذلك الحال فى عمان
5- وفى اليمن الشمالية وكذلك فى جنوب اليمن .. توجد اقلية شيعية كبيرة .
6- وفى السعودية نصف السكان من الاجانب المصريين واليمنيين وغيرهم بينما القوى الحاكمة هي اقلية من السعوديين .
7- واما فى الكويت فان الكويتين يشكلون ربع السكان فقط.
8- ان دول الخليج والسعودية وليبيا تعد أكبر مستودع فى العالم للبترول والمال ولكن المستفيد بكل هذه الثروة هي أقليات محدودة لاتستند الى قاعدة عريضة وأمن داخلي ، وحتى الجيش ليس باستطاعته أن يضمن لها البقاء .
9- وان الجيش السعودى بكل ما لديه من عتاد لايستطيع تأمين الحكم ضد الاخطار الفعلية من الداخل والخارج . وماحدث فى مكة عام1980 ليس سوى مثال لما قد يحدث .

10- ان شبه الجزيرة العربية بكاملها يمكن أن تكون خير مثال للانهيار والتفكك كنتيجة لضغوط من الداخل ومن الخارج وهذا الامر فى مجمله ليس بمستحيل على الأخص بالنسبة للسعودية سواء دام الرخاء الاقتصادي المترتب على البترول أو قل فى المدى القريب . ان الفوضى والأنهيار الداخلي هى أمور حتمية
وطبيعية على ضوء تكوين الدول القائمة على غير اساس.
 
تاسعا – المغرب العربي
1-ففى الجزائر هناك حرب أهلية فى المناطق الجبلية بين الشعبين الذين يكونان سكان هذا البلد.
2- كما أن المغرب والجزائر بينهما حرب بسبب المستعمرة الصحراوية الاسبانية بالاضافة الى الصراعات الداخلية التي تعاني منها كل منهما.
3- كما أن التطرف الاسلامي يهدد وحدة تونس
 
عاشرا ـ ايران وتركيا وباكستان وافغانستان
1- ايران تتكون من النصف المتحدث بالفارسية والنصف الآخر تركي من الناحية العرقية واللغوية ، وفى طباعه أيضا.
.
2- تركيا منقسمة الى النصف من المسلمين السنة أتراك الاصل واللغة ، والنصف الثاني أقليات كبيرة من 12 مليون شيعي علوي و6 مليون كردي سني .
3- وفى افغانستان خمسة ملايين من الشيعة يشكلون حوالى ثلث عدد السكان .
4- وفى باكستان السنية حوالى 15 مليون شيعي يهددون كيان هذه الدولة .
 
الحادي عشر ـ الاردن وفلسطين
1- الأردن هي فى الواقع فلسطينية حيث الأقلية البدوية من الأردنيين هى المسيطرة ، ولكن غالبية الجيش من الفلسطينيين وكذلك الجهاز الاداري . وفى الواقع تعد عمان فلسطينية مثلها مثل نابلس.
2- هي هدف استراتيجي وعاجل للمدى القريب وليس للمدى البعيد وذلك أنها لن تشكل أي تهديد حقيقي على المدى البعيد بعد تفتيتها.
3- من غير الممكن أن يبقى الأردن على حالته وتركيبته الحالية لفترة طويلة. أن سياسة اسرائيل – اما بالحرب أو بالسلم – يجب أن تؤدي الى تصفية الحكم
الأردني الحالي ونقل السلطة الى الاغلبية الفلسطينية.
4- ان تغيير السلطة شرقى نهر الاردن سوف يؤدى أيضا الى حل مشكلة المناطق المكتظة بالسكان العرب غربي النهر سواء بالحرب أو فى ظروف السلم .
5- ان زيادة معدلات الهجرة من المناطق وتجميد النمو الاقتصادي والسكاني فيها هو الضمان لأحدث التغير المنتظر على ضفتى نهر الاردن.
6- يجب أيضا عدم الموافقة على مشروع الحكم الذاتي أو أى تسوية أو تقسيم للمناطق …
7- انه لم يعد بالامكان العيش فى هذه البلاد في الظروف الراهنة دون الفصل بين الشعبين بحيث يكون العرب فى الاردن واليهود فى المناطق الواقعة غربي النهر .
8- ان التعايش والسلام الحقيقي سوف يسودان البلاد فقط اذا فهم العرب بأنه لن يكون لهم وجود ولا أمن دون التسليم بوجود سيطرة يهودية على المناطق الممتدة من النهر الى البحر ، وأن امنهم وكيانهم سوف يكونان فى الاردن فقط .
9- ان التميز فى دولة اسرائيل بين حدود عام 1967 وحدود عام 1948 لم يكن له أى مغزى.
10- في أي وضع سياسي أو عسكري مستقبلي يجب أن يكون واضحا بأن حل مشكلة عرب اسرائيل سوف يأتى فقط عن طريق قبولهم لوجود اسرائيل ضمن حدود آمنة حتى نهر الاردن ومابعده.
11- تبعا لمتطلبات وجودنا فى العصر الصعب ( العصر الذري الذى ينتظرنا قريبا).
12- ليس بالامكان الاستمرار فى وجود ثلاثة ارباع السكان اليهود على الشريط الساحلى الضيق والمكتظ بالسكان فى العصر الذري .
13- ان اعادة توزيع السكان هو اذن هدف استراتيجى داخلي من الدرجة الأولى ، وبدون ذلك فسوف لانستطيع البقاء فى المستقبل فى اطار أى نوع من الحدود ، ان
مناطق يهودا والسامرة والجليل هى الضمان الوحيد لبقاء الدولة .
14- اذا لم نشكل أغلبية فى المنطقة الجبلية فاننا لن نستطيع السيطرة على البلاد . وسوف نصبح مثل الصليبيين الذين فقدوا هذه البلاد
التي لم تكن ملكا لهم فى الاصل وعاشوا غرباء فيها منذ البداية .
15- ان اعادة التوزان السكاني الاستراتيجي والاقتصادي لسكان البلاد هو الهدف الرئيسي والاسمى لاسرائيل اليوم .
16- ان السيطرة على المصادر المائية من بئر سبع وحتى الجليل الاعلى ، هي بمثابة الهدف القومي المنبثق من الهدف الاستراتيجي الاساسية ، والذى يقضي باستيطان المناطق الجبلية التى تخلو من اليهود اليوم .
(الموضوع منقول وعبرالايميل)..

هذا ماتضمنته وثيقة كيفونيم الصادرة وقبل 32 سنة، وعلينا ان نحقق في يومنا هذا ما تحقق منها وما سيتحقق منها مستقبلا، ولكن لا يوجد في الافق ما يشير الى وجود ضوء في نهاية النفق من وراء تحقيق هذه الوثيقة للشعوب المعنيين بها في المنطقة العربية التي طغت عليها صفة المذهبية والطائفية المقيتة، ولصالح اسرائيل الذكية المخططة لبقائها قوية صامدة وسط هيجان المنطقة برمتها.


عبدالاحد قلو


22
تسمياتنا الجميلة...كلداني | كلدانيون | كلديا..ماذا تعني؟
 
  كان الكلدانيون يسكنون "كلديا" في جنوب بابل وكان الكلدانيون هم الجنس الغالب في بابل من 721 إلى 539 ق.م. وكانوا يشغلون كل مناصب السلطة والقيادة فيها. وقد ملأوا كل مناصب الكهنوت في العاصمة بحيث أصبح اسم كلداني مرادفًا لكاهن للإله بيل "مردوخ" كما ذكر ذلك المؤرخ هيرودتس وكان شعب بابل في ذلك الحين يعتقد أن هؤلاء الكهان يملكون ناصية الحكمة ولهم معرفة سحرية ومقدرة فائقة على العرافة والكهانة والتنجيم ومعرفة الغيب (دا 1: 4 و2: 2 و4). وقد استعملت كلمة الكلدانيين مثلًا عند ذكر "اور الكلدانيين" (تك 11: 31 ونحم 9: 7) كما استعملت أيضًا في 2 ملو 24: 2 و25: 4- 26 و2 أخبار 36: 17 واش 13: 19. وكان مردوخ بلادان ونبوخذنصر واويل مردوخ وبلطشاصر من ضمن ملوك الكلدانيين.
وقد كانوا من ضمن الذين هجموا على ممتلكات أيوب البار مثل السبئيون.

(1)   الاسم: كلديا:

تطلق "كلديا"، على المنطقة الواقعة في جنوبي شرقي ما بين النهرين، عند الطرف الشمالي للخليج ، فكان الاشوريون يسمونها بلاد “كالدو” وسماها البابليون “كاشدو” ومنها جاء الاسم العبري “كاسديم” اي “الكلدانيون"، وكان يعيش في نفس المنطقة السومريون والاكاديون، وكان اسم “الكلدانيين” يطلق على جماعة من القبائل السامية التي كانت تعيش فيما كان يطلق عليها “بلاد البحر” المجاورة للطرف الشمالي للخليج .
وبعد أن ابتلع الاشورويون الإمبراطورية البابلية القديمة، استطاع الكلدانيون بقيادة نبوخذ نصر، الإمساك بزمام السلطة وبناء الإمبراطورية البابلية الجديدة التي سادت بلاد الشرق الأوسط على مدى نحو قرن من الزمان وترتبط كلديا بإبراهيم خليل الله، الذي خرج أصلاً من "أور الكلدانيين" (تك 11:28، أع 7:4). وربما سميت هكذا تمييزاً لها عن “اورا” الواقعة في شمالي بلاد بين النهرين.
 
(2) بلاد وشعب الكلدانيين:

كانت “كلديا” حتى نهاية القرن الثامن قبل الميلاد، تطلق على منطقة صغيرة في جنوب ولاية بابل فشملت في ذلك الوقت كل المنطقة من بغداد على نهر الدجلة - إلى الخليج ، وامتدت على نهر الفرات حتى مدينة “حت”. ومع أن “كلديا” كانت عادة محصورة بين نهري الدجلة والفرات، فانها امتدت شرقاً إلى الأرض المنبسطة بين الدجلة وجبال زاجروس، كما شملت بعض الأراضي غربي نهر الفرات، فكانت الصحراء العربية حدها الغربي، ولكن قلما زاد عرضها عن أربعين ميلاً، ومساحتها نحو 000•8 ميل مربع وهي تقع حالياً داخل العراق، ويمس طرفها الجنوبي الغربي دول الكويت.
 
(3) خصوبة أرض الكلدانيين:

كانت كلديا أكثر مناطق الهلال الخصيب إنتاجاً وحيث أن هذا الإنتاج كان يتوقف على توفر قنوات الري كان الكثيرون من الملوك يفتخرون بإنشاء هذه القنوات وصيانتها. وعندما اُهمل هذا الأمر في العصر التركي، تصحرت أرضها وضعف إنتاجها فبالاستخدام السليم للترع وقنوات المياه كانت الحقول تنتج كميات وفيرة من الغلال كالقمح والشعير، ومن الفاكهة كالتين والرمان والتمر وقد امتدح سنحاريب ملك اشور حدائق وبساتين كلديا، كما كانت مرتفعات كلديا تغطيها المراعي الجيدة وبخاصة في فصل الربيع، حيث كانت ترعى قطعان الماشية كما كانت تحيط بالأنهار والبحيرات مساحات من المستنقعات، فكان صيد الأسماك مصدراً هاماً من مصادر الطعام.
 
(4) التجارة في أرض الكلدانيون:

بالإضافة إلى المنتوجات الغذائية، كان “القار” (تك 6:14)، من أهم المواد الخام التي تصدرها كلديا، فكانت كلديا تعتمد إلى حد بعيد على التجارة للحصول على حاجتها من مواد البناء وغيرها من المواد الضرورية فكانت تصدر الغذاء والصوف والقار، وتستورد ألواح الخشب والمعادن والاحجار الكريمة.
وكانت بعض هذه المنتوجات تأتي عن طريق الخليج  أو بالطرق البرية من المشال والشرق، فكانت هناك طرق رئيسية تمتد من الخليج  إلى سورية وفلسطين ومصر، وشرقاً إلى عيلام وفارس وكان النقل داخل بابل نفسها يعتدم على القوارب، فكانت السلع تنقل بين مدينة واخرى عن طريق القنوات والأنهار، فكانت الأرماث المصنوعة من الخشب، والتي تطفو فوق قرب منفوخة تذرع نهر الدجلة جيئة وذهاباً، وكان نهر الفرات الأبطأ جرياناً، يسمح بسير السفن إلى مسافات أبعد مما يسمح به نهر الدجلة، وكثيراً ما يسمى نهر الفرات -في الكتاب المقدس- بـ“النهر الكبير” (تث 1 :7، يش 1:4، رؤ 9:14)، أو بـ"النهر" مجرداً (تلك 31:21). وكان ازدهار "كلديا" يعتمد على ما تجنيه من متاجرها ونظام النقل.
ولعدم توفر الأحجار والأخشاب بها، اضطر أهل بابل لاستخدام الطين من رواسب الطمي، لصنع الطوب فكانت قوالب الطوب هي المادة الرئيسية للبناء، كما كانت تصنع منه الألواح للكتابة عليها بالخط المسماري ، ومتي حُرقت تصبح قادرة علي البقاء قروناً طويلة وعن طريق هذه الألواح الطينية، استطاع الأثريون أن يعرفوا الكثير من أسرار تلك الفترة التاريخية.
 
(5) المدن الكلدانية:

كانت المدن الكلدانية قليلة في البداية عندما كان اعتمادهم الأساسي على الصيد والقنص، ولكن بمرور الزمن، تكاثر عددهم واحتلوا عدداً من المدن الشهيرة التي لا تزال أطلالها قائمة• فمعظم مدن بلاد النهرين بنيت في العهود الحضارية القديمة، فكان بالقرب من الخليج : إريدو، و أور ولارسا ويورك (أرك - تك 10:10)• وكانت نبُور تقع في قلب ولاية بابل. وفي الشمال كانت توجد بورسيبا، وبابل، وكوتا، وكيش. وكان بعض هذه المدن مما خلفته الحضارتان السومرية والأكادية، وكانت هذه المدن مشهورة في الألفين الثالثة و الثانية قبل الميلاد، عندما كانت "كلديا" تُعرف باسم "سومر وأكاد". وكانت "أور وإريدو” قريبتين جداً من شاطئ الخليج. و لكن ما حملته الأنهار من طمي ردم الطرف الشمالي من الخليج .
 
(6) تاريخ الكلدانيون:

(أ) جاء أقدم ذكر للكلدانيين في الحوليات الأشورية للملك “أشور ناصر بال” الثاني (عام 825-860 ق•م)، مما جعل بعض العلماء يظنون أن الكلدانيين دخلوا بابل في حوالي 000، 1 ق.م. ولكن الأرجح أنهم أقدم عهداً من ذلك، و يرتبطون عادة بالقبائل الأرامية السامية، التي كانت تزحف في أواخر الألف الثالثة قبل الميلاد، باستمرار من الصحراء الغربية إلي ما بين النهرين• واستقروا أولاً في الطرف الجنوبي من ولاية بابل عند الطرف الشمالي للخليج ، ربما قبل أن تذكرهم الحوليات الأشورية بعدة قرون.
(ب) ويرد في سفر أيوب (1:17) أن ثلاث فرق من الكلدانيين هجمت على جماله وضربوا غلمانه بحد السيف. ولعل ذلك كان بالقرب من أدوم شمالي الجزيرة العربية• ووجودهم في تلك المناطق، لا يعني بالضرورة أنهم كانوا يقيمون بالقرب منها، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. حيث أن الجيوش البابلية (شنعار) والعيلامية زحفت حتى فلسطين قبل ذلك بقرون (تك 14: 1و2).
(ب) تحت الحكم الأشوري: حيث أن الكلدانيين كانوا يعيشون في منطقة مستنقعات وبحيرات في أقصى الجنوب، احتفظوا بدرجة كبيرة من الاستقلال حتى عندما امتد النفوذ الأشوري إليهم، إذ كان من العسير علي الجيوش الغازية أن تقوم بمناورات في المستنقعات الكلدانية• وكانت نتيجة ذلك أن أبى الكلدانيون تقديم أي خدمة للحكومة الأشورية.
وفي الألف الثانية قبل الميلاد كان يحكم بابل رؤساء من "بلاد البحر" لفترات قصيرة• ومن حكم "هدد نيراري الثالث" (حوالي عام 810 ق.م.) قدمت القبائل الكلدانية الولاء للغزاة الأشوريين في شمالي بابل. وعندما حاول الأشوريون أن يحدوا من حريتهم، تحول الكلدانيون إلي حرب العصابات وتدبير المكايد السياسية، فكانوا سريعين في نقض المعاهدات أو تغيير التحالفات حسبما تقتضي الظروف. فبينما كان المواطنون في بابل راضخين بوجه عام، تزعم الكلدانيون حركة الاستقلال القومية. وظل الأشوريون - على مدى 250 سنة - يفرضون سلطانهم بالقوة ضد محاولات الكلدانيين المستمرة للاحتفاظ باستقلالهم ونفوذهم.
و أخيراً في عام 127 ق•م دخل "مردوخ -أبلا- إديني"(المعروف في الكتاب المقدس باسم مردوخ بلادان -2مل 20:12، إش 39:1- وهو الذي ارسل سفارة لحزفيا ملك يهوذا) بابل واعتلى عرشها الذي طالما كان ملك أشور هو الذي يعين من يجلس عليه واستطاع بالخداع والدهاء أن يحتفظ به لمدة عشر سنوات قبل أن يضطره سرجون الثاني ملك أشور إلي التراجع إلي منطقته في الجنوب. و عند موت سرجون في عام 705 ق.م. حاول استعادة عرش بابل، ولكنه انهزم أمام سنحاريب ملك أشور الجديد، الذي قام بتدمير بابل لتكون عبرة للكلدانيين وحلفائهم.
ولكن أسرحدون -ابن سنحاريب وخليفته- اتبع سياسة المصالحة مع البابليين، وأعاد بناء عاصمتم، فكانت تلك حركة ذكية، جعلت الكلدانيين يخلدون إلي الهدوء، فبدأت فترة من السلام استمرت ثلاثين سنة. وحدثت آخر ثورة في أيام أشور بانيبال، وكان الذي دفع إليها هو أخوه الذي كان قد عينه أشور بانيبال نائباً له على عرش بابل، فبادر الكلدانيون بالانضمام للثورة التي أخمدها ملك أشور في عام 648 ق.م.
(ج) – الامبراطورية البابلية الجديدة: بعد ذلك بنحو عشرين سنة عند موت آشور بانيبال، انهارت الدولة الأشورية فجأة وبصورة دراماتيكية، فانتهز نبوبولاسار الحاكم الكلداني اللرصة لطرد الاشوريين من بابل، وأصبح ملكاً على بابل في عام 625 ق.م. و استطاع بتحالفه مع الميديين أن يقضي على الامبراطورية الأشورية، وأن يستولى على المدن الرئيسية، فاستولى على أشور في عام 614 ق.م. وعلى نينوي العاصمة في 612 ق.م. و اقتسم الكلدانيون الأراضي التي استولوا عليها مع الميديين، فضموا إليهم المناطق الأشورية، الواقعة غربي وجنوبي نهر الدجلة، وبذلك خلقوا إمبراطورية بابلية جديدة (كانت الامبراطورية البابلية الأولى -التي كان حمورابي أحد ملوكها- قد ازدهرت قبل ذلك بنحو ألف عام). وأصبح اسم كلديا مرادفاً لاسم بابل.
وفي أثناء الحكم الطويل الناجح لنبوخذ نصر الثاني (أو نبوخذ راصر) ابن نبوبولوسار، وصلت الإمبراطورية البابلية إلي أوج مجدها. وعندما كان نبوخذ نصر ولياً للعهد، انتصر انتصاراً حاسماً على الجيش المصري في موقعة كركميش في عام 605 ق.م. (انظر 2أخ35:20) التي وطدت دعائم السيادة البابلية في الشرق الأوسط (انظر 2مل 24:7). و في نفس تلك السنة أصبحت مملكة يهوذا خاضعة لملك بابل، فخضع الملك يهوياقيم لنبوخذ نصر ملك بابل الذي أخذ كنوز الهيكل غنائم ليضعها في هيكله في بابل، كما أخذ قادة الشعب وخيرة الشباب أسرى (2مل24 :1، 2أخ 36: 5-7، دانيال1 :1-4).
وعندما تمردت يهوذا بعد عدة سنوات، بتحريض من مصر، استولى الجيش الكلداني على أورشليم في عام 597 ق.م. وأخذ ملك يهوذا يهوياكين أسيراً مع عدد آخر من قادة الشعب (2م 24 :8-61). ثم حدت تمرد آخر بزعامة الملك صدقيا الذي كان الكلدانيون قد أقاموه ملكاً، مما أدى إلي غزو الكلدنيون لأورشليم للمرة الثالثة وتدميرها في عام 586 ق.م. وسبوا أغلب الشعب (2م 24:20-25:12،2أخ36 :11-21). ومن الغنائم التي أخذها نبوخذ نصر من أورشليم و من غيرها من البلاد التي غزاها، بني بابل وجعل منها مدينة من أروع المدن في العالم القديم، وعمل فيها الحدائق المعلقة التي كانت إحدى عجائب الدنيا السبع، و"بوابة اشتار" وأحاطها بسور طوله سبعة عشر ميلاً للدفاع عن المدينة. و كانت كبرياؤه وافتخاره بالمدينة التي قال إنه بناها بقوة اقتداره ولجلال مجده، سبباً في دينونة الله له (دانيال4:3-33).
خلف نبوخذ نصر ابنه "أميل مردوخ" (و يسمى في الكتاب المقدس "أويل مردوخ" 2مل25:27، إرميا 52 :31- حيث يذكر لإحسانه للملك المسبي يهوياكين). وبعد سنتين قُتل "أويل مردوخ" في ثورة مسلحة بقيادة صهره نرجل شراصر (إرميا39 :3) الذي حاول أن يؤسس أسرة ملكية جديدة. وبعد أربع سنوات خلفه ابنه الذي لم يملك سوى بضعة أشهر، قبل أن يخلعه نبونيدس ويغتصب العرش.
(د) سقوط بابل: كان نبونيدس آخر الملوك الكلدانيين، وقد أيد توليه العرش الكثيرون من رجالات الدولة وبخاصة عندما لاحظوا أن الميديين حلفاءهم، أصبحوا شيئاً فشيئاً مناوئين لهم، ورأى رجال الدولة في “نبونيدس” حاكماً قوياً يستطيع الوقوف في وجه الميديين، ولكن محاولاته لإعادة الديانة البابلية لم تجد قبولاً لدى الشعب، كما لم تنجح محاولاته لتقوية اقتصاد الدولة. وقد جعل هذان العاملان من بابل مكاناً غير آمن لنبونيدس. وفي إحدى مرات غيابه الطويل عن العاصمة، أقام ابنه بيلشاصر نائباً عن على العرش. و هو ما يفسر موقف بيلشاصر، الذي يقول عنه دانيال "ملك الكلدانيين" (دانيال5:30) كما أنه قال لدانيال:"تتسلط ثالثاً في المملكة" (دانيال5:16 و29) لأن بيلشاصر نفسه كان الشخص الثاني في المملكة، بعد أبيه نبونيدس.
و في أثناء قيام بيلشاصر بشئون المملكة، وقعت الحادثة العجيبة المدونة في الأصحاح الخامس من سفر دانيال، حادثة الكتابة على "مكلس حائط قصر الملك" التي كانت إنذاراً بسقوط بابل، وكان العيلاميون يهاجمون الحدود الشرقية من الإمبراطورية. وإذ سمع "نبونيدس: باقتراب جيوش فارس في الشمال، أسرع بالعودة إلي بابل، ولكن كورش الكبير كان قد استطاع أن يستولى على بابل بدون قتال، و وضع نهاية للقوة الكلدانية و الامبراطورية البابلية الجديدة.
 
(7) الكلدانيون وعلم التنجيم:

بعد أن اختلفت الإمبراطورية الكلدانية بزمن طويل، ظل اسم الكلدانيين "طوال العصرين اليوناني و الروماني مرادفاً للسحرة والعرافين والمنجمين. كما نرى ذلك في سفر دانيال حيث يجمع بين الكلدانيين والمجوس والسحرة والعرافين والمنجمين" (دانيال2:2و10،4:7،5:7).
لقد اشتهر البابليون طويلاً بتقدمهم في العلوم الفلكية واعتمادهم على النجوم للتنبؤ بالمستقبل. وهناك نص بابلي يرجع إلي نحو عام 700 ق.م. يصف دائرة البروج، ويذكر أسماء خمس عشرة مجموعة نجمية، وما زال الفلكيون إلي اليوم يستخدمون هذه الأسماء، مثل الثور و الجوزاء والعقرب. وقد أمر نبوخذ نصر أن يتعلم خيرة شباب يهوذا الذين سباهم -بما فيهم دانيال- "كتابة الكلدانيين و لسانهم" (دانيال1:4)، ولا شك في أن العلوم الفلكية كانت بعض ما يتعلمونه. 

المصدر: موقع الانبا تقلا الألكتروني..

هكذا كان الكلدان..أمة عظيمة في شتى المجالات الحياتية، وكانت لهم لغتهم الكلدانية الخاصة بهم..
 وعليه فقد كان غبطة البطريرك المرحوم مار روفائيل بيداويذ محقا بقوله بأن لتسمية الكلدان، قيمة تراثية حضارية  للذين عادوا للمذهب الكاثوليكي في سنة 1553م، مضيفا بأن المجوس انطلقوا من بلاد الكلدان(العراق الحالي) لتقديم الهدايا للمليك الوليد الجديد الطفل يسوع عند مولده. تحيتي للجميع[/color]

ملاحظة: لقد ذكرت كلمة الخليج مرارا والمقصود منها البحر المحصور مابين بعض الدول العربية الخليجية وبلاد الفرس(ايران حاليا) والمتنازع على تسميتها فيما بينهم. وللحقيقة فأن اسم هذا الخليج تاريخا كان بمسمى البحر الكلدي عند ازدهار الكلدان في زمن البابلية الاولى من الالفية الثانية. للعلم مع التقدير
.




عبدالاحد قلو
[/color][/size]

23
ضربتين لمعلم على قفا من اراد فرض الحصار عليه..!!



 نعم،  فأنه يُعرف بأن قوتهم العسكرية والاقتصادية اِن اِتفقت عليه ، ربما سيحجمان من قوته ويخضعانه لأوامرهم، ولكن وبطريقة ما، استطاع الافلات عن مقدراتهم وذلك من خلال        ما فبركه قائد روسيا، السيد فلادمير بوتين الذي أكد على إمتلاكه للجرف القاري المسمى بالقرم وبمساحة تقارب الـ 60 ألف كيلو متر مربع، وبالاضافة لذلك أيضا، فقد كسبت بلاده روسيا وشركاتها في البورصة أموالا طائلة استردت بها أكثر من 30% من أسهم أكبر شركاتها النفطية من البنوك الغربية التي كانت تساهم في رأسمالها وتقاسم الحكومة الروسية أرباحها.
وعن الاستفادة اقتصاديا من احتلال جزيرة القرم !
 فرافق ذلك غنيمة إقتصادية ايضا، بعد ان جنت روسيا أموالا طائلة، واستردت أسهم أكبر شركاتها أيضا في عملية أغرب من الخيال من حركة البلبلة الأعلامية الكبيرة حول احتمال وشيك بغزو القوات الروسية المستعدة لمنطقة القرم، وأن حربا وشيكة ستقع هناك ( وفي الواقع كانت القوات الروسية قد وصلت فعلا إلى القرم ) فهبط سعر الروبل أكثر من 15 % دفعة واحدة دون أن يتدخل البنك المركزي الروسي، وانهارت أسعار الأسهم في بورصة موسكو وذلك عندما قام العملاء الماليين ( بروكرز ) للبنوك والشركات الغربية وفي لحظة هلع كبيرة ببيع ما تملكه تلك الشركات من أسهم بأسعار بخسة.
 فقامت الحكومة الروسية وعبر وسطاء كانوا ينتظرون إشارة البدء من بوتين شخصيا ، بشراء تلك الأسهم بتلك الأسعار البخسة، وتكون الحكومة الروسية قد كسبت من جراء إنهيار أسعار الأسهم في البورصة الروسية ما مقداره 30% من أسهم شركاتها النفطية التي كانت بحوزة بنوك و شركات أوروبا و أميركا ومنها ربحت أموالا طائلة و أعادت شركاتها العملاقة إلى تحت جناح الحكومة الروسية بكاملها تقريبا .. و من الأن و صاعدا ستبقى أرباح تلك الشركات داخل روسيا ولن تذهب لتغذي البنوك و الشركات الغربية، التي تبكي حزنا ودهشة مما جرى ولتزيد محنتها المالية التي تفتك بها أصلا.

فما هي صفقة العمر لروسيا بالذات بعد تهديد جيرانها اوربيا بفرض العقوبات؟!
 فقد كانت ما ذكرناه اعلاه، بالضربة الاولى للمعلم، ولكننا بصدد الضربة الثانية وعلى قفاهم والتي كانت أكثر موجعة  للسادة السياسيين في اوروبا والذين تجاسروا وبمعيتهم الولايات المتحدة بأصدار عقوبات ومنها اقتصادية على روسيا وكعقابا لها، بسبب فرض هيمنتها على شبه جزيرة القرم. ولكن انقلب السحر على الساحر، والعقاب اصبح ثواب وفائدة لروسيا.
ونتيجة لذلك وبحنكة سياسية مفبركة من قبل الرئيس الروسي بوتين ورئيس الصين تشي جني بينغ، وللحاجة الملحة للأستفادة منها كِلا الطرفين، فقد عقدت بينهما أتفاقية نقل الغاز الروسي الى الشمال الصيني ولضخامتها فقد سميت بصفقة العمر، وحسب وصف كلاهما والسياسيين أيضا في كلا البلدين. حيث لم يسبق وان عقد الرئيس بوتين صفقة بهذا الحجم ومنذ توليه رئاسة البلاد في 1991م والى يومنا هذا.
وكان ذلك من الاهمية، بان ابرام هذه الصفقة والتي من خلالها فقد اغتنمت روسيا سوقا ضخما في الصين لكونها اكبر الاسواق عالميا للطاقة، والتي ستكون البديل المناسب لوقف صادراتها الى الدول الاوربية التي هددتها بالاستغناء عن غاز روسيا الذي كان يشكل ربع صادراتها لأوربا المعتمدة على هذا الغاز وستبقيها في حيرة من أمرها عن كيفية التعويض عن الغاز الروسي ، ومن المحتمل أن يتحوّل الغاز الروسي الطبيعي الأكثر نمواً كمصدر رئيسي للطاقة مستقبلاً، نظراً إلى المزايا التي يتمتع بها. والذي كان البديل المناسب عن غاز الفحم الحجري ذي الاثر السيء للبيئة.
هنالك صعوبة ايجاد البديل للغاز الروسي الطبيعي
 وعلى هذا الاساس، فأنه من الصعوبة ان تجد الدول الاوربية بديلا مناسبا للغاز الروسي الطبيعي وعلى امل بالانتظار لوصول الغاز الصخري الاميركي الذي يستغرق ذلك ما لايقل عن خمس سنوات وذلك لصعوبة امداداته مابين اميركا والدول الاوربية المعوّلة سابقا على الغاز الروسي، لذلك ستحاول التعويض من المصادر المقربة وتُبقي ايضا على الغاز الروسي لحين نهاية هذا العقد من الزمن على أقل تقدير. ولتصبح عقوباتهم في مهب الريح في وقتنا الحالي.!
ولكن المشكلة التي جابهت اتفاقية الروسية الصينية، فقد كانت متمثلة بالسعر لوجود فرق يتجاوز العشرة دولارات لكل مليون وحدة حرارية مابين الروسي الاغلى عن الامريكي الارخص، ولذلك ضغط الجانب الصيني مستغلا ذلك، للتقليل من سعر الغاز لحين الاتفاق على السعر المناسب لكليهما. وذلك ما حصل فعلا.!
وعندما يتفق التنين الصيني مع الدب الروسي سياسيا واقتصاديا
ويقول الباحث والخبير الاقتصادي  عبدالحسين شعبان في مقالته عن الدب الروسي والتنين الصيني وصفقة العمر مايلي: وبالطبع فإن روسيا تعتبر موضوع الغاز تحدّياً لأمنها القومي، ولعلّ ذلك ليس بعيداً عن ذراعها الطويلة في أوكرانيا، كما أنه ليس بمعزل عن وجودها في سوريا.
ويضيف الباحث شعبان بأن الدول الغربية ظلّت متحرّقة لمعرفة " السر التجاري" المتعلق بسعر الغاز. حيث كان بوتين لا يريد العودة من شنغهاي دون اتفاق، قبل لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل في شهر (يونيو) 2014 وكأنه يريد إرسال رسالة استباقية بأن خياراته هي غير الاعتماد على أوروبا في حصوله على العملة الصعبة.

وبموجب الاتفاقية الموقعة بين شركة غاز بروم الروسية الحكومية وشركة البترول الوطنية الصينية (سي أن بي سي)، فأنه تقدّر الكمية بـ «38» مليون متر مكعب (سنوياً ولمدة 30 سنة).
أما قيمة الصفقة فتقدر بـ «400» مليار دولار، وحسب تقديرات الخبراء، فإن شركة غاز بروم ستنفق حوال 55 مليار دولار في التنقيب وتشيّد خط أنابيب للتصدير إلى الصين.
 وقد أدرك فلاديمير بوتين الرئيس الروسي بعد توقيع الاتفاقية مع الصين أهمية هذا الحدث التاريخي،
إن توقيع الاتفاقية الروسية - الصينية سيمنح روسيا سوقاً بديلاً لتصدير الغاز الروسي، غير السوق الأوروبية، ومن جهة أخرى يتيح لها التصرّف بمرونة اقتصادية وسياسية، سواء مع الشرق أو مع الغرب.

والفائدة المرجوة منها   تحسن العلاقات مابين روسيا والصين
 
وكما هو معلوم، فأن العلاقات بين البلدين كانت متدهورة  بينهما بعد العام 1957، لا سيّما بين الزعيمين نيكيتا خروشوف وماوتسي تونغ، مروراً بقطيعة آيديولوجية  في العام 1960، وصولاً في العام 1969.  حيث بلغت الأمور إلى شفير حرب نووية كادت أن تندلع بين البلدين، رغم نظامهما الشيوعي، وشهد البلدين اشتباكات حدودية وتراشق إعلامي وحروباً اقتصادية.
ويضيف الخبير الاقتصادي شعبان، على ان  زيارة بوتين أتت بعد 25 عاماً من زيارة غورباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفييتي للصين (1989) في سياق مساعي التطبيع بين البلدين، فقد كان هنالك ايضا، نوع من التطور حاصلا في العلاقات بين البلدين وقبل زيارة بوتين الاخيرة هذه وتوافقهما في قضايا دولية مصيرية مثل الموقف من: العراق قبل الاحتلال في العام 2003، وكوسوفو في العام 1999، لا سيّما إزاء التدخل العسكري لحلف الناتو، وليبيا بخصوص موقف حلف شمالي الأطلسي "الناتو"، وسوريا حيث تقف روسيا بشدّة ضدّ تدخل الأمم المتحدة وتستعمل الفيتو ومعها الصين ضد قرارات كان لمجلس الأمن أن يتخذها كما شكّل البلدين ركنين أساسيين من أركان البريكس (الدول الخمس: روسيا، الصين، الهند، البرازيل، جنوب أفريقيا) لشراكة اقتصادية ولدور في مواجهة الاحتكارات العالمية.  لعلّ تلك الممهّدات كانت وراء صفقة العصر باتفاق المصالح وتبادل المنافع المشتركة، خصوصاً إزاء تفرّد واشنطن وحليفاتها، وهيمنتها على السياسة الدولية.
فهل لنا قادة في بلداننا الشرق اوسطية ومنها العراق... هكذا يفكرون، ام انهم مكتفين بأن تكون وارداتهم النفطية بأيدي الغرباء يتصرفون بها وكما يحلو لهم، وقادتنا الكرام عليهم الصافي، والموجهين بكايد خاص يقودون البلاد نحو شفير الهاوية.

المصادر:
وكالة براثا الاخبارية:
http://burathanews.com/news/232477.html
مقالة الباحث عبد الحسين شعبان عن الموضوع في الرابط ادناه:
http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=741676.0
عبدالاحد قلو

ا
 



24
رونالدو رئيسا لمصر وميسي رئيسا للعراق، فما المانع؟!!

في تحويلة مؤقتة للأنظار، حدثت طرفة في نوعيتها، بعد ان أدلى احد الناخبين المصريين في الانتخابات الرئاسية بصوته تاركا المربعين المخصصين لمرشحي الرئاسة كل من عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، ليكتب اسفلهما اسم كريستيانو رونالدو كمرشحه لرئاسة مصر  وكما هو واضح في الصورة المرفقة مع الخبر..!!


وقد اثار هذا الموضوع المستشار عبدالعزيز سلمان الامين العام للجنة الانتخابات المصرية في برنامج "ستوديو البلد" الحواري مع الإعلامية رولا خرسا. وقد يعتبر ذلك نوع من المزحة او الدعابة من قبل الناخب ولمعرفته بأستحالة ذلك، ولوجود عوامل كثيرة لا تتطابق والدستور المصري لتحقيق ذلك، ومنها جنسيته غير المصرية ولغته وثقافته الغير عربية ايضا.
 بالاضافة الى كونه مسيحي الديانة وهذا يعتبر من الاسباب الرئيسية  التي لاتجعله رئيسا لها، كيف ذلك ؟ فستنهال الفتاوة والاقوال المأثورة من القران والسنة في الدعوة ربما الى الجهاد والقتال في مصر وذلك لأن رئيسهم اصبح مسيحي؟!! وما أكثرهم من النيات السيئة الذين لا يشعرون بوطنيتهم المفقودة ولا يقرّوا بان الدين لله والوطن للجميع، والمستنبطة هذه من مقولة  سيدنا المسيح له المجد الذي قال( اعطوا ما لله لله وما لقيصر لقيصر).
وهكذا الحال مع اللاعب العظيم ميسي، فلو كان الانتخاب جماهيريا في بلدنا العراق، فنفس الامور ستنطبق عليه اذا اختاره احد الناخبين للمزحة ايضا كرئيس، لمخالفته للوائح الدستور العراقي ايضا، ولكونه  مع والديه غير عراقيين ولايتقن اللغة العربية وثقافته الغريبة مجتمعيا.
ولكن كل ذلك بجانب، ولكن لكونه مسيحي فذلك بالمسبب الاكبر لمنعه من ان يصبح رئيسا، وكلامنا هذا عن الغريب من كنية الوطن اساسا (رونالدو  وميسي) الذين لا يمتّان صلة بتربة الوطن...
الا ان الامر يختلف مع المسيحيين الأصلاء في بلادهم، الذين لهم جذور وروابط تاريخية عميقة لا بل يعتبرون من المكونات الاصيلة في بلادهم، والذين كانوا موجودين قبل هجمات الغزاة القادمة من الجزيرة العربية على مناطقهم. والتي كانت تسميات بلادهم بأسمهم ايضا، فتسمية مصر مستحدثة من تسمية قبطية لبلادهم . وان العراق كان بمسمى ميزوبوتاميا(مابين النهرين) وبعدها ببلاد الكلدان قبل الميلاد وبعده ايضا ولحين اجتياح العرب للبلاد. ولذلك المسيحيين الموجودين حاليا في العراق يعودون لهذه الاصالة.
 

هنالك امثلة لمن اراد الترشح لرئاسة مصر

 وكما حصل قبلها واراد احد المحاميين المصريين المسيحي ممدوح رمزي  بترشحه للرئاسة في مصر وذلك في انتخابات 2011م والذي كان من ضمن المرشحين في حينها جمال مبارك نجل الرئيس الاسبق حسني مبارك،  ، ولكنه لم ينظر او يزج طلبه مع المرشحين لكونه مسيحيي الديانة بالرغم من انتمائه للأقباط الاصلاء في بلاده..
وكذلك تقدّم آخرين من المسيحيين لرئاسة مصر ومنهم السيد عادل فخري وكيل مؤسس حزب الاستقلال ورجل الاعمال المصري المهندس نجيب ساوريس مؤسس حزب المصريين الاحرار وكذلك سميح ميخائيل.. ولكن الموانع الدينية من الغالبية المسلمة وقفت حائلا لعدم تحقيق هذه الرغبة. والذين كان من حقهم هؤلاء دستورياً وطبقا للمادة 40 من الدستور التي تنص على أن المصريين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات ولا فرق بينهم بسبب الجنس أو اللون أو العقيدة ، كما أن الدستور المصري لم يشترط في أي مادة من مواده أن يكون رئيس الجمهورية مسلماً . ولكن في هذه الحالة ليس للدستور حرمة لتطبيقه..!!

وهذا ما يشير الى عدم تطبيق المساواة مابين افراد وطبقات الشعب وبمختلف انتمائاتها الدينية والمذهبية والقومية ايضا في مصر. بالرغم من ان المسيحيين يشكلون ما نسبته 15% من سكانها.

الازمة الحالية للرئاسة في العراق

كلنا يعرف موقف الرئيس الحالي للعراق والازمة الصحية الحرجة التي يمر بها ولمدة اكثر من سنة والذي لازال غير قادرا على اداء مهامه والتي تناقض الدستور في حالة تجاوز ظرفه الصحي لأكثر من ثلاثة اشهر، ويتحتم على البرلمان عقد جلسة طارئة لأنتخاب البديل ولكن أوصلت الامور لحين الانتخابات البرلمانية الحالية ولازال بمسمى رئيسا غير فعال وبأنتظار انعقاد دورة البرلمان الجديدة لأختيار بديله.. ولكن من هو البديل والعراك طائفيا على أشده، متمركز على الكتل الكبيرة فقط وبالاخص الاكراد والسنة، لأستلام هذا المنصب.. ولكن لماذا هذه المحاصصة؟!   والدستور يبيح لكل فرد مؤهل تنطبق عليه كافة شروط الرئاسة ومن مختلف الاطياف ، ان يكون له الحق في ان يصبح رئيسا لجمهورية العراق؟!! ولا يوجد ايضا في دستورنا العراقي مادة تحتكر الرئاسة للمسلم فقط.

لذلك يبقى سؤالنا قائما، لماذا لا يُختار الرئيس من المكونات القليلة العدد والاصيلة في وجودها؟ ومنهم الكلدان والسريان والصابئة واليزيديين والاقليات الاخرى المتبقية ..!!
فمثلا، في اكبر وأقوى بلد اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ، فقد تم انتخاب الرئيس الحالي باراك اوباما الذي كان والده  مسلما، فقد اصبح رئيسا للولايات المتحدة وهو في دورته الثانية حاليا بالرغم من انتمائه المسيحي وهو حر في بلده، ولا ينطبق عليه القانون الجعفري او القوانين الاخرى الموجودة في المحاكم العراقية والاسلامية بأن تجبر، ان تغيرت ديانة احد الوالدين الى الاسلام فالاولاد اوتوماتيكيا تأسلموا شاؤا أم أبو( انها شريعة الغاب) وهذا يناقض الدستور نفسه الذي يعتبر كل مواطن حر في انتمائه الديني والقومي وبموجب المادة الثانية من الدستور فقرة ج: لايجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور

وهنالك أمثلة أخرى على رئاسة الاقليات العددية لبلدانهم ومنها:

  ومثال آخر على الرؤساء من الاقلية، فهو الهند الذي تعداد سكانها يتجاوز المليار نسمة منهم 90% من الهندوس ومع ذلك رئيس دولة الهند مسلم، وكذلك أيضا فأن نسبة مسيحيي السنغال قليلة جدا ومع هذا رئيس الجمهورية لوبود  سنجور مسيحي الديانة. وهكذا
 فالمعروف عن المسيحي الناضج في البلاد العربية بالذات فهو محب للخير وساع للسلام ويمتلك من الحكمة والرزانة وبما يؤهله لدوره التوافقي في جذب الاطراف المتناحرة في تقليل الازمة الكبيرة التي يمر بها بلدنا العراق ومنذ ان اصبح معتمدا في احزابه وتنظيماته الدينية ذات الصبغة المذهبية والتي فرقت مابين ابناء شعبنا الذي هو بحاجة الى الهدوء والسكينة، وذلك متوقف على حكمة الادمغة المحتركة للسلطة في يومنا هذا، وهذا ينطبق ايضا على الاخرين من الصابئة واليزيديين وغيرهم من الاقليات العددية ذات الاصالة العراقية. الذين يكونون مناسبين لأدارة دفّة البلاد توافقيا.
 ولكن ، هل هنالك اذان للسمع  والمعركة بادية في تقسيم الادوار للمحتكرين الذين لايشبعون؟! وهل هنالك من يفكر في احلال الامن والسلام في بلادنا ؟!
 ولكن استثناءا من ذلك ففي لبنان الذي يخضع لأجندة خاصة مسنودة  خارجيا ومن دول مؤثرة حامية لتقسيماتهم الطائفية، بحيث رئاسة البلاد محددة لمسيحي ماروني ورئاسة البرلمان لشيعي ورئاسة الوزراء لسنّي وحسب نظام المحاصصة لديهم ايضا وما يعانون منه من مآسي في يومنا هذا. 

وكم سيكون رائعا لو سلموا المكونات الاقلية رئاسة الوزارة او رئاسة البرلمان ايضا..
وعلى ان يكون ذلك متوافق مع  الرجل او السيدة المناسب او المناسبة في المكان المناسب.
وما أحلى ان تتولى رئاسة العراق سيدة رائعة متحررة ومؤثرة ومهما كان انتمائها ..
عفوا، من حقنا ان نحلم..!!!..تحيتي للجميع

عبدالاحد قلو



25
كتلة الرافدين المسيحية.. في التخبّط بين رفض قرار المحافظة وقبوله

   لقد اصبح معلوما للجميع ، بان مجلس الوزراء العراقي ، وافق على استحداث خمسة محافظات اخرى لأقضية عراقية تتطلبت اسباب متنوعة لأتخاذ ذلك القرار وحسب كل قضاء وظروفه.. وبذلك فأن العراق سيصبح مكونا من 23 محافظة بدلا من 18 محافظة عراقية حاليا ان اكتملت الاجراءات القانونية والدستورية والموافقات الاخرى المطلوبة لتطبيقه ... فبالاضافة الى قضاء حلبجة الذي حصلت موافقة المجلس عليه مسبقا، فقد اقترح مجلس الوزراء أقضية طوزخرماتو وتلعفر وسهل نينوى والفلوجة كمحافظات جديدة اخرى .. وقد تشكلت لجنة لدراسة القرار وتحويله الى البرلمان العراقي للأقرارعليه وبعدها لتصديقه وبصورة نهائية..
وما يهم شعبنا المسيحي من هذا القرار .. فهو تحويل سهل نينوى الشمالي الى محافظة الذي يقطنه معظم مسيحيي العراق وذلك بعد هجرتهم من المحافظات الوسطى والجنوبية صوبه، للأستقرار العائلي والوظيفي بسبب الظروف الجائرة التي ألمت بهم في محافظاتهم السابقة.

كتلة الرافدين .. ازدواجية في المعايير.!

وكما هي العادة لدى كتلة الرافدين التي تقودها الزوعا، والتي تحاول تجيير القرارات التي تخص شعبنا لصالحها.. فقد رحبت بهذا القرار وكما جاء ذلك على لسان نائبها السيد عماد يوخنا التي تلقت نسخة منه وكالة (أين- بغداد) بقوله:
ان قرار مجلس الوزراء تحويل قضاء سهل نينوى الى محافظة سيخلق توزانا وارضية مناسبة للعيش المشترك"، مضيفا ان "تحويل قضاء سهل نينوى الى محافظة ينصف مناطق تواجد المسيحيين تاريخيا، لاسيما وانها أهملت من قبل النظام السابق بالاضافة الى ازدواجية الادارة وعدم فسح المجال امام اهالي قضاء سهل نينوى بادارتها والاستفادة من ثرواتها المستكشفة من قبل الحكومة الاتحادية. ..الخ والتكملة موجودة في الرابط رقم (1)..


ولكن النائب يونادم كنا سبق رفضه للقرار

وقبل سنتين او ثلاثة خلت،  وعند العودة الى الاوليات
 فقد كان هنالك تصريح لسعادة النائب يونادم كنا، الذي نشر تعليق له حول مقترح رئيس الجمهورية جلال الطالباني بأستحداث محافظة مسيحية في سهل نينوى، فقد كان رد سعادته وحسب النسخة المرسلة الى السومرية نيوز/ بغداد..نقتبس منه ما يلي:
وأضاف كنا أن ما ورد على لسان طالباني في وقت سابق بشأن اقامة محافظة للمسيحيين يتناقض والمادة 7 من الدستور، وهذه الدعوة نرفضها لأننا ضد تفكيك وحدة المجتمع"، موضحا بالقول "لا نريد ان تكون هناك خلفيات عنصرية او دينية او قومية لاننا أشقاء متعايشين في العراق منذ قرون، وكل الذي نقوله إن هناك مناطق مهمشة ومقصية وتعيش تحت خط الفقر ولا بنى تحتية فيها ولا فرصة عيش كريمة لها..

وأكد كنا أن "مناطق سهل نينوى يعيش فيها خليط من الشبك والايزيديين والعرب إلى جانب المسيحيين"، مشددا على أن "المطالبات أو الدعوات لتشكيل محافظة خاصة بالمسيحيين إنما تدعمها بعض الجهات لمآرب سياسية لها يرفضها المسيحيون....الخ والمتبقي في الرابط لمن يحب معرفة المزيد المرقم (2)..
هذا ما يستوجب توضيحه للتناقض في الرأي حول القبول بفكرة استحداث هذه المحافظة ضمن الكتلة الواحدة،  علما فأن هذا الموضوع، يعتبر من البديهيات التنظيمية المفروض ان يكون متفقا عليها وضمن بنود الحركة الزوعوية .. فكيف بهذا الاختلاف وعلى مستوى القيادة..؟!!

هنالك جهات رسمية سبق وان رفضته

  ولكن لا ننسى ايضا، فهنالك جهات رافضة لهذا القرار ومنهم المكون الكوردي وكما جاء على لسان  النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، الثلاثاء، بقوله أن القرار يعد "انتهاكا صارخا" للدستور وسنقف بالضد منه في مجلس النواب، فيما أشار إلى أن للقرار أغراض سياسية ودعاية انتخابية..
وقد سبق ايضا وان رفضه رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في تصريح سابق
والذي كان كرد لمقترح رئيس الجمهورية في حينها تلقت نسخة منه وكالة الشرق الاوسط  والذي جدد رئيس البرلمان العراقي، أسامة النجيفي، رفضه الدعوات لتأسيس محافظة جديدة في منطقة سهل نينوى للمسيحيين. ووصف النجيفي في كلمة له بمحافظة نينوى التي يزورها حاليا هذه الدعوات بـالخطيرة لأنها ستعيد الخلافات الدينية والمذهبية داخل المجتمع العراقي
وأضاف النجيفي أن «هناك دعوات غير دستورية وغير مقبولة تصدر عن بعض الجهات السياسية وترمي إلى إنشاء محافظة للمسيحيين في منطقة سهل نينوى». وأشار إلى أن «وجود محافظة خاصة للمسيحيين سيضر بمستقبل وأمن المسيحيين واستقرارهم، ويؤثر سلبا على اندماجهم في المجتمع الموصلي الذي عاشوا في كنفه منذ قرون»، معتبرا أنه «من غير المعقول أن نقبل مثل هكذا دعوات، لأنها مرتكزة على أسس مذهبية ودينية». وأوضح النجيفي أن «أبناء نينوى من المسيحيين إنما هم مواطنون من الدرجة الأولى ولابد أن يبقوا في أرضهم التي كانوا ولا زالوا يعيشون فيها بسلام جنبا إلى جنب مع إخوانهم من المسلمين وبقية المكونات والأطياف الأخرى..والبقية في الرابط رقم (3)


الكنيسة الكاثوليكية للكلدان سبق وان رفضته ايضا

  وقد سبق ايضا ان رفضته الكنيسة الكاثوليكية للكلدان  من خلال رؤسائها الدينيين والتي تمثل اكبر مكون لمسيحيي العراق، وذلك على اعتبار ان المسيحي العراقي فهو بمثابة ملح الارض الموجود في طول وعرض البلاد ولا يمكن تحجيمه بمكان محدود ليعيش مشتركا مع اخوته من مواطني العراق وعلى مختلف اطيافهم.
فالموضوع لا يدعو الى التفاخر والتعالي باعتباره مكسبا لجهة واخرى ما لم تكتمل موافقاته. ولكن ربما سيبقى حبرا على ورق لأختلاف وجهات النظر بين الكتل الكبيرة ومن يعتبره كدعاية انتخابية للبرلمان المركزي المزمع انتخابه في هذه السنة. وما علينا الاّ الترقّب. تقبلوا تحياتي.

الرابط رقم (1)
 http://mangish.com/news.php?action=view&id=4566#ixzz2rBWlx9D9

الرابط رقم (2)
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=495181.0;wap2
الرابط رقم(3)
http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=11955&article=636920&feature=#.UuEy__Qo5ok


عبدالاحد قلّو                                                                         






26

حواراً مهماً مع المونسنيور داود بفرو/راعي كنيسة العائلة المقدسة للكلدان في ويندسور الكندية يجريه الكاتب عبدالأحد قلو


المونسنيور بفرو يستقبلني في مكتبه

 
ضمن سلسلة لقاءاتنا مع مختلف الشخصيات والتي لها تاثير وأهمية كبيرة على نطاق الشريحة الاجتماعية التي يمثلونها، فقد كان لي الشرف بأن نجري حوارا خاصا مع المونسنيور داود بفرو راعي كنيسة العائلة المقدسة في مدينة ويندسور الكندية بالاضافة الى شَغْلِهِ لمنصب النائب الاسقفي العام لابرشية مار أدي الكاثوليكية للكلدان في كندا والتي تضم سبع رعيات كلدانية في مختلف انحاء كندا.


 والمونسنيور(اركذياقون بالكلدانية) داود بفرو غنيٌّ عن التعريف لخدمته الطويلة في مدن وبلدان متعددة والذي استطاع ان يُعمّر ويشتري الكنائس المكلف بها في خدمة الرعية بالاضافة الى اعداده لأجيال مختلفة وبالاخص من الشباب والشابات الذين بدورهم اصبحوا نبراسا يقودون اجيالا اخرى في سبيل معرفة ونشر ايماننا المسيحي في بلدنا العراق وبلدان المهجر المتواجدين فيها.


وقد كانت لنا فرصة اللقاء مع المونسنيور وذلك بتاريخ
28/ 10/ 2013م،  وفي مكتبه الخاص بكنيسة العائلة المقدسة وبعد الترحيب والاستقبال من لدنه ، فقد استعرضنا سوية المحاور المعدة للحوار معه والتي تتركز على مسيرة حياته الكهنوتية.
 ولكن قبل ان نبدأ بطرح الاسئلة ضمن المحاور التي حددناها ، فقد كانت لنا هذه البداية :


(الكاتب عبدالاحد قلو):
 قبل كل شيء، فأننا نحمد الله على سلامتك من العملية الجراحية التي اجريتها مؤخرا، متمنين لك الصحة والسلامة بعناية امنا العذراء مريم.
 سنستقطع من وقتك الثمين  للتحاور معك مع شكرنا لك مسبقا لتجاوبك معنا
 وسيتضمن الحوار، محاور تخص مجمل القضايا التي تتعلق بأمور عديدة ومنها نشأتك الدينية ودعوتك الكهنوتية بالاضافة الى القضايا المستجدة على الساحة فيما يخص كنيستنا الكلدانية ومجتمعنا المسيحي ان كان ذلك في العراق او في المهجر. آملين ان تغنينا بما تمتلكه من مخزون عميق من ذكرياتك طيلة فترة خدمتك الكهنوتية التي تقارب ( 47 )  سنة والرب يحفظك لنا جميعا.

 
(المونسيور داود بفرو) :
شكرا عزيزي عبدالاحد على سؤالك عن صحتي وكان لأدعيتكم وصلوات أبناء الرعية وكل الطيبين لها من الاثر ، منتهزا هذه الفرصة لأشكرهم جميعا ومنها موقعكم(مانكيش.كوم) الغالي عليّ،  والذي منذ اكثر من سنة أواصل المراسلة له، لشرح ألانجيل لأيام الاحاد والمناسبات وعلى مدار السنة وبحسب الطقس الكلداني مع الموعظة لقرائه للذين لا تسنح ظروفهم الخاصة لسماعه ليجعلهم بالقرب من الرب يسوع. وفقكم الله ونحن على استعداد لتكملة هذا الحوار وبما تختزنه ذاكرتنا للأجابة على تساؤلاتكم المهيئة لذلك..
 
 
المحور الاول / التنشئة الدينية والحياة الخاصة
 
س: حسب معلوماتي ، فأنك دخلت المعهد الكهنوتي وأنت صغير السن، فهل لك ان تحدثنا عن سبب اندفاعك لتصبح كاهنا، ان كانت برغبتك او بتوجيه والديك المرحومين او ربما بتوجيه من كاهن الرعية الذي أحسّ بمؤهلاتك، وهل احسست بوجود دعوة ربانية دعتك لتلبيتها وقبل ان تصبح كاهنا؟.


ج: كما تعرف ايها الاخ العزيز، فانني ولدت ونشأت في مانكيش مسقط الرأس سنة 1942م من والدين تقيين يمارسان واجباتهما الدينية على احسن ما يرام. وقد كان لهما دور في انماء بذرة الايمان التي تنعمت بها، والتي كانت حافزا لسؤالي عن تلميذ في المعهد الكهنوتي والذي سبقني بسنتين فيه،وهو حاليا الاب بولص جنتو، وذلك عن سبب دراسته في الموصل، وقيل لي بأنه يزمع ان يصبح كاهنا، وقد اِنتابني في لحظتها ذلك الشعور وكانه كانت بداية لدعوة ما، وكنت في حينها منتقلا للصف الخامس الابتدائي مما جعلني  اتشجع لمفاتحة والدي واخي الشهيد وردا بفرو ومع والدتي وكاهن الرعية ايضا، فقد اندفعت للذهاب الى المعهد الكهنوتي وبعد المقابلة مع مديره الاب يوسف أومي فقد قبلت ومعي المطران المرحوم حنا مرخو والاخ لويس حنا شابي وذلك في سنة 1954م. وبعد دراسة تحضيرية لمدة 6 سنة، اعقبتها مرحلة الفلسفة سنتان واللآهوت والكتاب المقدس 4 سنوات اخرى، لاتخرج بعدها حيث رسمت كاهنا.



 


عند التحاق كوكبة جديدة من ابناء الكنيسة بالمعهد الكهنوتي في الموصل يظهر المونسنيور بفرو مؤشرا بالازرق وجالسا في بداية الصف الاول من اليمين




س: هل كانت هنالك شخصيات دينية او علمانية تأثرت بها والتي كانت حافزا لك والتي  شجعتك ان تصبح كاهنا؟ وماهي الشهادات التي حصلت عليها في المعهد الكهنوتي وبعده وانت كاهنا؟


ج: بصراحة لم اتاثر باية شخصية ان كانت دينية او علمانية، ما عدا تأثري بالزميل  الذي كان تلميذا ويسبقني بسنتين فهو الاب بولص جنتو الذي يخدم رعية في سويسرا حاليا وابعث له من خلال هذا الحوار  تحياتي الخاصة، والذي كان قد اتانا لقضاء عطلته في مانكيش لابسا ثيابه البيضاء التي كانت تشبه المرمر والتي كانت الزي الخاص لطلاب المعهد الكهنوتي، فسألته عن هذه الملابس، حيث اعجبتني كثيرا ، وبعدها حصل ما انا عليه حاليا وببركة الرب. أما عن الشهادات فأنت تعلم عزيزي عبدالاحد بان المعهد الكهنوتي يمنح شهادته المعادلة للبكالوريوس.


 


المونسنيور بفرو عندما كان طالبا في المعهد برفقة الاب بولص جنتو



س: حبذا لو تذكرنا بسنة رسامتك كاهنا والمناطق التي خدمتها  بداية ، وحسب علمي فقد كانت في  رعيات شمال العراق. وما هي المناطق والقرى التي خدمتها دينيا والتي لم تخلو من المعوقات والصعوبات، وانت تصول وتجول بينها ما بين الجبال والوديان في سبيل خدمة ابنائها؟


ج:  تمت رسامتي الكهنوتية بتاريخ 12/6/1966م، على يد مثلث الرحمة المطران اندراوس صنا والتحقت للخدمة في مانكيش العزيزة لأخدم فيها سنتان، وبعدها فقد ارسلني المطران المرحوم قرياقوس موسيس في سنة 1968م الى الخدمة في العمادية وتوابعها لحين ألتحاق القس حنا مرخو ليساعدني في خدمة القرى الداودية وتنا مع بادرش. وكما هو معروف فقد واجهت اثناء خدمتي صعوبات عديدة منها ذهابي مشيا على الاقدام متنقلا ما بين هذه القرى التي لم اتوانى  في خدمتها بالرغم من الوضع الامني حيث ان في تلك الفترة كانت قد بدأت حركات الثورة الكوردية لنيل حقوقهم ضد الحكومة العراقية في شمالنا الحبيب (اقليم كوردستان حاليا).
 
س: حسب معلوماتي فقد حصلت لك حادثة وانت تقود سيارتك في طريق وعر والمتعرج والصاعد نحو قلعة العمادية ، فحبذا تذكر لنا تلك السنة وما أسفرت عنه من ضرر على صحتك  بعد ان حفظتك عناية الرب.


ج:  نعم ، عزيزي عبدالاحد، فقد حصلت لي حادثة انقلاب سيارتي الجيب(جورجرّة)وكما كانوا يسمونها ابناء رعيتي وذلك بعد رجوعي من الموصل حيث كان قد  تعطل محركها لمحاولة سحبي شاحنة(لوري) العاصية في الطين والمحملة بالحديد لبناء الكنيسة في قرية كوماني، واثناء رجوعي وفي منطقة قريبة من سرسنك، ولكثرة الوحل في الشارع  وفي الشتاء القارس ولقلة خبرتي في السياقة في ذلك الوقت فقد تزحلقت السيارة في وادي عميق تسبب ذلك اندفاعي خارجا عنها ، وبقدرة قادر، وبشفاعة الرب والقديسين التي تسمّت تلك الكنائس بأسمهم، فقد كتبت لي الحياة ثانية بعد ان ارسل رب القدرة شخصا من الاكراد لينقذني حيث جاء الى ذلك الوادي في ذلك الوقت بهدف الاطلاع على سيارة كانت قد نزلت قبل يوم واحد في نفس الوادي وسمع انيني فسألني من انت وأجبته اني كاهن العمادية فهرع لانقاذي وهو يصيح بالكردية ( نه ترسه مام قاشا أز هاتم) اي لا تخاف فانا قادم اليك ، حيث كنت في تلك اللحظة  في موقف حرج مكسّر العظام مصدوم من وقعة الحدث والوقت كان بعد المغيب، وبعدها بدأت مرحلة علاجي في بغداد.


 


أثناء الحوار



س: من الملاحظ في مناطقنا وقرانا المسيحية في شمال العراق ومنها منطقة صبنا ومانكيش والعمادية ايضا، فقد كان الشباب والشابات يفتقرون الى النشاطات الدينية والاجتماعية مثل الاخويات والدورات اللاهوتية والمؤتمرات الدينية وغيرها بالرغم من التزام معظمهم بممارسة الواجب الكنسي وكتقليد شكلي مثل حضور القداس والمناسبات الاخرى، والذي لازمهم وحتى وهم في بلدان المهجر، وكلامنا هذا يعود الى ستينات وسبعينات القرن الماضي، فألى ماذا يعزى ذلك؟


ج: لقد كانت تتميز تلك الفترة من ستينات وسبعينات القرن الماضي بالوقت الحرج لتلك المنطقة التي لم تكن آمنة اساسا بالاضافة لقلة الكهنة ، ولكن بالرغم من ذلك فقد كنا نبذل قصارى جهدنا متنقلين بين القرى لأداء واجباتنا الدينية في اقامة القداديس والمراسيم الدينية الاخرى،  وكذلك كنا نتابع طلاب وطالبات المدارس من خلال دروس التعليم المسيحي وتدريس اللغة الكلدانية وخدمة الشمامسة في الكنيسة.


بالاضافة الى ذلك فقد كان بالامكان تعزيز التثقيف الديني بوجود الاخويات والمحاضرات الدينية بين الحين والاخر ، الا انه كانت هناك بعض المعوقات المرتبطة بظروف وطبيعة المنطقة والمجتمع ولعدم وجود متخصصين مساعدين من الكهنة والعلمانيين لأدخال الشباب في  دورات لاهوتية، وكما هو حاصل لمعظم الكنائس في بغداد وباقي المحافظات.



س: وسبب سؤالي اعلاه، بعد ان تولدت في تلك المناطق وبالاخص في مانكيش، نشاطات سياسية ايديولوجية استقطبت معظم شبابنا وشاباتنا ولكن النتيجة فقد أدت الى خلق نوع من العداء وحتى الى تشريد بعض العوائل من مناطق سكناهم لسبب او لآخر.وحسب رأيي فقد سهّل تقبلهم لتلك التوجهات السياسية المتضاربة الى ضعف وعيهم وثقافتهم الدينية التي كانوا يفتقرون اليها. ماهي وجهة نظرك من ذلك؟


ج:في كل زمان ومكان تتولد افكار وتوجهات سياسية ايديولوجية في بعض الاحيان تتقاطع مع الايمان وهذا ما كان يحصل في كثير من القرى والمدن في الشمال ومنها مانكيش وفي تقديري فان بعض الشباب كان ينخرط مع هذه التنظيمات لان الشباب دائما يميل الى المغامرة ولكن كانت الكنيسة متمثلة بكهنتها وابنائها المؤمنين تؤدي دورها في زيادة الوعي الديني والدخول في حوار مع المنتمين الى تلك التنظيمات لقطع الطريق امامهم في كسب المزيد من الشباب وكذلك لجعل المنخرطين يعدلوا عن توجهاتهم . وكنا نحاول زيادة وعي الشباب والتصاقهم بكنيستهم . واقول لك يا اخ عبدالاحد فان الايمان دائما هو المنتصر والكنيسة لا تغلبها ابواب جهنم كما وعدها الرب يسوع والنتيجة التي الت اليه تلك التنظيمات المتقاطعة مع الايمان المسيحي دليل على ذلك.
 
المحور الثاني / بغداد ونشاطاتك الرعوية فيها
 
س: هل لك ان تحدثنا عن سبب انتقالك الى بغداد وماهي الكنائس التي خدمتها والفترات الزمنية التي بقيت في بغداد؟



ج: بعد ان تم استقدامي الى بغداد وذلك لغرض المعالجة من الكسور التي انتابت عليّ من وراء انقلاب سيارتي لغرض علاجي ، بقيت في بغداد لصعوبة رجوعي للخدمة في شمال العراق وانا في حالة يرثى لها.  وقد قدّر ذلك غبطة البطريرك(المثلث الرحمات) مار بولس شيخو حيث انه وللحاجة في بغداد  فقد نسّبني الى كنيسة قلب مريم الطاهر(ايليا الحيري حاليا) الواقعة في الامين الاولى/ بغداد وذلك في سنة 1973م
وفي سنة 1975م انتقلت الى كنيسة حافظة الزروع في البياع، ومنها الى كنيسة مار توما الرسول في منطقة النعيرية والتي استقريت فيها ولحد انتقالي الى خارج العراق.


س: المونسنيور العزيز، لقد كان نشاطك ملحوظا ومستقطبا في كنيسة مار توما في النعيرية/ بغداد الجديدة، وحسب معرفتي فقد كانت كنيستك عبارة عن بيت سكني عادي وخلال فترة معينة اصبح  بكنيسة وقاعة وبيت سكن للكاهن، وبعدها فقد الحق بها بناء اخر كمركز تعليمي لكنيستك، وقد اصبحت تلك الرعية عامرة بنشاطاتها المختلفة، فما الذي شجعك لتطوير تلك الكنيسة؟


ج: نعم، كنيسة مار توما في بغداد فقد كانت بيت سكن عادي بعد ان كان يتردد عليها ما يقارب 200 عائلة كلدانية في سنة 1976م وبعد جهود حثيثة مع اصحاب الغيرة من العلمانيين ، فقد استحصلت على اجازة توسيع البيت بشراء بيت آخر ملاصقا له وتم بناء كنيسة وعلى مساحة ما يقارب 1000م2، في سنة 1981م التي اكتملت تلك الكنيسة فيها، وأصبحت تتناسب والزيادة التي حصلت من العوائل الكلدانية في تلك المنطقة، مما جعلنا نفكر في بناء مركز ثقافي مجاور للكنيسة. وفعلا فقد تم ذلك بعون الرب في سنة  1995م وتم تسميته بمركز رسول المشرق بعد ان توالت الينا مساعدات من مؤسسات دينية خارجية ايضا، وحسب علمي فقد وصل عدد العوائل وقبل الغزو الامريكي الى 3000عائلة بالرغم من الهجرة التي تزامنت وتلك الحقبة من تاريخ العراق . وقد استقطب هذا المركز صفوف للتعليم المسيحي والاخويات وبكافة المستويات من صغار وكبار من الشباب وقد كانت تصل اعدادهم الى اكثر من 600طالب وطالبة ايام الجمع.


 



مراحل العمل في مركز رسول المشرق في بغداد



س: فعلا فقد تميزت كنيسة مار توما في بغداد، باعدادها اجيالا مثقفة دينيا واجتماعيا وهذا ما نتلمسه من نشاطات بعضهم، ومنهم الذين يهتمون بالمواضيع الدينية من كتابات ونشاطات من خلال المواقع الالكترونية، وفيهم من اقتبل سرالكهنوت بعد اشرافك على اعدادهم من ناحية الطقس والليتورجيا والاخرين اصبحوا شمامسة ومنهم ايضا نشطين دينيا في المناطق التي يعيشون فيها، فهل من توضيح لذلك؟



ج: من ثمار الجهود التي بذلناها في هذه الخورنة ، فقد ارتسم حاليا مايقارب 15 كاهنا وبحدود 7 راهبات كانوا طالبات وطلاب في كنيستنا، وكما ترى فهنالك منهم شمامسة وناشطين في حقل التعليم المسيحي في البلدان التي يعيشون فيها .. وآمل من الرب ان يعطيهم النعمة لتكملة رسالتهم ، لأن الذي اخذوه مجانا سيعطونه مجانا أيضا.



س: بالاضافة لنشاطك الرعوي ، فقد كان لك دور في انشاء فرع من لجنة مساعدة المعوزين من ابناء شعبنا في العراق المسماة(كاريتاس) وسميت اخوية المحبة في العراق ، والتي اصبح لها مراكز عديدة في العراق. فما الذي دعاكم الى استحداثها في بلدنا العراق؟ وما كانت الفوائد المتوخاة من تلك الجهة على شعبنا العراقي وشعبنا المسيحي بصورة خاصة؟


 
ج: في الحقيقة يا اخ عبدالاحد كان لمثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل بيداويذ الاول الدور الكبير في الحصول على الموافقة من الكاريتاس الدولية لفتح فرع العراق، وقد اختارني  لهذه المهمة وبعد موافقة وتأييد رؤساء ومطارنة الطوائف المسيحية الاخرى لقناعته بانني مؤهل لهذا التكليف.  فقد استلمت منصب الرئيس العام لفرع العراق في سنة 1992م بعد موافقتي بالرغم من ادراكي لصعوباتها، وقد بقيت في هذا المنصب لما يقارب 8 سنوات، والتي من خلالها استطعت انجاز البرامج المخططة للعمل والقيام بالمساعدات التي كان الوضع الاقتصادي والحصار يتطلبها بعد زياراتي خارجا وبالاخص الى الفروع الاخرى لأخوية المحبة في دول عديدة من اوربا والتي كان مقرها الرئيس في روما، ولكن فرع ألمانيا كان له الدور الكبير في تزويدنا بتلك المساعدات. وفي البداية فقد شكلنا لجان فرعية وبعدها تحولت الى مراكز خدمية فيها رئيس ومساعدين له مع متطوعين ايضا، 7 منها في بغداد و8 موزعة على محافظات العراق. وقد كان واجبهم توزيع المواد الغذائية للمتعففين من المسيحيين وغيرهم ايضا. وكانت هنالك لجان فرعية تتولى مساعدات البعض من العوائل ماليا وصحيا لمعالجة المرضى، ومساعدة دور الايتام وكبار السن وبجهود الباحثات الاجتماعيات اللواتي كن يعملن في هذا المجال لتقييم العوائل التي كانت بحاجة الى المساعدات المالية بالاضافة الى استحداث عدة مشاغل يعملن فيها الفتيات العاطلات عن العمل  وتوزيع ذلك الانتاج للمحتاجين في العراق وقدر المستطاع.


 



منتسبو الكاريتاس في زيارة لمثلث الرحمة غبطة البطريرك بيداويذ



س: وحسب علمي فأن هذه اللجنة والتي اعتبرت في نظر الحكومة في حينها بأنه يدخل ضمن سياق التعامل مع الاجنبي، والذي ادخلك ذلك في مشاكل وصعاب ومنها اقتيادك في سيارة لغرض ابتزازك ولفترة قصيرة بعد اطلاق صراحك. وقيل في حينها بأنهم محسوبين على جهة معينة في الدولة، فهل لك ان تحدثنا عن ذلك الحادث والصعوبات الاخرى التي واجهتك من جراء هذه المهمة التي هدفها خدمة المعوزين في البلاد؟



ج: نعم، لقد واجهتني ظروف حرجة وذلك لأن وظيفتي الجديدة في الكاريتاس تتطلب الترحال خارجا لجلب المساعدات، ورغم ذلك فكان من يظن بتعاملي بالعملة الصعبة والتي استغلها بعض المأجورين ولغرض ما، ومنها كانت لي تلك الواقعة المؤلمة بعد ان سرقوا بعض النقود والذهب من داري بالاضافة لسيارتي الخاصة، ومع ذلك فنقول الحمد لله بعد ان سلمنا من نيتهم المؤلمة وبنعمة ربي الذي حفظني في هذا الموقف أيضا. وقد كانت هناك عدة تأويلات بهذا الخصوص ولكن نحن نقول ان اللذين خطفوا وسرقوا لم يكونوا الا عصابات مأجورة لا نعرف ارتباطها.



 



المركز الثقافي في مانكيش

 
  المحور الثالث/ كندا ورعياتها المستحدثة


س: كنت اسمع بين فترة واخرى بسفرك خارج العراق وبالاخص في نهاية ثمانينات القرن الماضي ومنها كندا، فهل كان ذلك تمهيدا للأنتقال للعيش فيها ولخدمة رعياتها وبالاخص في المناطق التي تحوي على جاليتنا المتنوعة ان كان ذلك في ويندسور او هاملتون او لندن وغيرها، وهل كان ذلك سببا مشجعا لتركك رعية مار توما في بغداد؟ ام كانت هنالك اسباب اخرى؟



ج: بعد تلك الحادثة المشار اليها، والتي اثرت نفسيا عليّ، فقد طلبت من غبطة البطريرك بيداويذ الانتقال الى خارج العراق للخدمة في شيكاغو وبناءا على طلب الاب ادور بيكوما في سنة 2000م، اِلآ ان غبطته  أرتأى ان يعينني في كندا في مدينة ويندسور وكلفني بمتابعة خدمة الجالية في هاملتون و لندن اونتاريو، بالأضافة الى ذهابي لمناطق خارج اونتاريو ومنها ساسكاتون وكالكري وفانكوفر في المناسبات والاعياد بين فترة وأخرى. وكان ذلك ايضا من الاسباب التي جعلتني اترك رعية مار توما في بغداد وذلك لخدمة رعيات اخرى بحاجة الى كنيستنا الكلدانية من صلوات واقامة قداديس ومن طقسنا العريق وذلك لتوافد العوائل اليها لهجرتهم خارج الوطن بعد سلسلة حروب طاحنة لحقت في العراق والمآسي التي رافقتها ولا زالت الى يومنا هذا.


س: لقد استبشرنا خيرا بتأسيس ابرشية في كندا والمسماة ابرشية مار أدي الكاثوليكية للكلدان في سنة 2011م. وقد أُختير المطران يوحنا زورا الموجود في كندا مسبقا لأستلام امور الأبرشية، فما الذي حدث من تغيير في ادارتها بعد ان كانت كنائسنا خاضعة للأبرشيات اللاتينية الكندية؟


ج: نعم، في البداية فقد استبشرنا خيرا باستحداث هذه الابرشية الكلدانية في كندا، وقد حصل للكهنة مع المطران مار يوحنا زورا ولحد يومنا هذا لقاءان ، وخلصنا الى نقاط وامنيات ولكن لم يتحقق اي شيء منها، ولانني النائب الاسقفي العام في الابرشية احاول ادامة الاتصال مع كهنة الابرشية الموزعين في رعيات كندا لغرض متابعة خدمتهم حيث ان ذلك هو من مسؤولية النائب الاسقفي وخاصة عند غياب راعي الابرشية.


س: وايضا فقد استبشرنا خيرا، بأختيارك مونسيورا(أركذياقون بالكلدانية) من قبل مطران ابرشية كندا لتكون مساعدا له في ادارتها، وحسب علمي فهنالك سبع رعيات كلدانية موجودة في كندا، فهل هنالك توافق وتنسيق مع مطران الابرشية في ادارة رعياتها؟ وهنالك اهتمام ومعرفة من قبل الحكومة الكندية وعلى رأسها رئيس الوزراء الذي استذكر الكلدان في سياق كلامه لمناسبة ما، معترف بوجودها كجالية في كندا.


ج: نعم ذلك صحيح، باننا اصبحنا جالية معترف بها في كندا حيث تصل اعدادنا ربما الى اكثر من 40000  الف كلداني في عموم كندا. وقد ذكّرنا رئيس الوزراء الكندي في احد احاديثه العامة وكان لوزير الهجرة السابق دور في استقطاب مسيحيي العراق الى كندا، نظرا للظروف التعيسة التي تكالبت للموجودين منهم في دول الجوار للعراق. اما بخصوص التنسيق مع كهنة الابرشية فكما ذكرت لك فانني احاول ذلك من خلال مسؤوليتي.


س: من المعروف بأن كندا اصبحت تستقطب اعدادا مستمرة من القادمين اليها ومنها جاليتنا الكلدانية التي تنوعت مصادرها وبدأت بالاتساع في مدن عديدة من اونتاريو، ويقال بأن اعدادهم تجاوز 00003 -32000   كلداني في هذه المقاطعة والتي يخدمها ثلاثة كهنة مع المطران. ونستطيع ان نقول بأن كل واحد منهم يخدم بما يعادل,000 8 مؤمن وكمعدل، أفلا توجد امكانية استقطاب كهنة آخرين لخدمة الجالية، والتي نرى بأن اجيالا قد فقدوا التزامهم بالكنيسة الكلدانية في هذا البلد بعد ارتيادهم لكنائس اخرى ان كانت مشرقية او لاتينية او خارجة عن الكثلكة والطقس الكلداني العريق؟


ج:هنا لا يمكننا القول بان كل كاهن يخدم 8000 مؤمن لان طبيعة توزيع المؤمنين هي تتركز في تورونتو والتي يخدمها سيادة مطران الابرشية لوحده وهناك ما يقارب 25000 مؤمن والرعية الثانية هي مدينتنا ويندزر والتي يقارب عدد المؤمنين فيها ال 7000 مؤمن.
اما بخصوص استقدام كهنة جدد فبالتاكيد هناك حاجة ملحة لذلك ولكن سيادة المطران لا يشجع هذا المبدأ علما بان تورونتو فقط بحاجة الى 4 كهنة اضافيين لكي تتم تغطية المدينة بالخدمات الكنسية للمؤمنين.



س: وحسب ما أراه ومطلع عليه، فانه لا يوجد نظام مالي ثابت يلتزم به الكاهن في رعيته وربما حتى المطران، فنراه يختار النظام المالي للكهنة اللاتين لضمان تقاعده والضمانات الاخرى ولكن تبقى الواردات الاخرى من المراسيم الطقسية والاسرار كالعماذ والزواج وغيرها، فلا زالت تمنح للكاهن في كنائسنا او على مبدأ الكيفي! علما بأن الكنائس اللاتينية تعتبرها مجانية او يمنحها المؤمنون كتبرعات للكنيسة؟ فهل هنالك محاولة لتوحيد النظام المالي للكنيسة وبصورة علنية؟ وهل يمكن توحيد التقارير المالية وعلى مستوى الرعية والابرشية وبأصدار تقارير مالية شهرية على الاقل ليطلع عليها المؤمنون وبالوسائل المتاحة؟


 
ج: بصراحة، لايوجد هنالك اي نظام مالي موحد لأبرشيتنا وكما قلت فذلك يتوقف على سيادة المطران  في متابعة ذلك لأيجاد الصيغة المناسبة والمعروفة للمؤمنين..
لذلك حاليا فكل كاهن له نظامه وترتيبه الخاص في رعيته حول الطريقة التي يراها مناسبة ومنهم من رتّب اموره من حيث ضمانات التقاعد  وهنالك من لا يكفي راتبه لقلة مردوده من العوائل الموجودة في رعيته. ونحن بانتظار ساعة الفرج  بنعمة الرب.



س: المعروف عنك ايضا بأنك تمتلك صوتا شجيا رائعا فيه نبرة من العاطفة المميزة  في القداس المعروف عنه بأحتوائه المقامات والالحان المطلوب استخدامها في ثنايا قداسنا ذات الطقس الكلداني المشرقي العريق، فهل يعتبر ذلك بعامل مساعد لأستقطاب المؤمنين لحضور قداديسك وحتى من مناطق خارجة عن رعيتك ان كان ذلك في العراق او في دول المهجر؟


ج: ها ..ها (مع ابتسامة)  اخ عبدالاحد، ممكن ان يكون ذلك صحيحا بالرغم من ان المؤمن يأتي لسماع القداس وأي كان الصوت المسموع.. الا ان ذلك أيضا يشجع للبعض الذي يعجبه سماع المقامات المختلفة التي يمتاز بها قداسنا الكلداني العريق. وفعلا كنت اشعر باكتضاض الكنيسة بالمؤمنين اثناء اقامتي للقداديس، قادمين من مناطق أخرى في بغداد.
ولكن هنا في ويندسور ايضا فقد استقطب ذلك بعض العوائل غير الكلدانية  لسماع القداس بعد اقامته باللغة العربية وآخر باللغة الكلدانية.
ولا أعرف هكذا يقولون الناس عني، صوتي حنين وحزين، وذلك متأتي من ظروفنا الصعبة التي عشناها في العراق والذي يتلذذ المؤمنون بهكذا نبرات، والبركة في قداسنا الكلداني المميز.

 
المحورألرابع/ الكنيسة الكلدانية وأمور اخرى عامة


س: في الشهر الثاني من هذه السنة 2013م ، فقد اصبح لنا بطريركا جديدا، المتمثل بالبطريرك مار لويس ساكو الموقر، وقد وضع له شعارا يتضمن الاصالة والتجدد والوحدة، فكيف ترى بأمكانية تطبيقه لهذا الشعار ان كان على مستوى شعبنا الكلداني او على مستوى كنيستنا المشرقية المقسمة بمسميات اخرى؟



ج: نعم، لقد كان غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو مناسبا في هذه المرحلة الحرجة لاختياره بطريركا، وذلك لمحاولة تسيير دفّة الكنيسة الكاثوليكية للكلدان، وكما يقول فله تركة ثقيلة تتطلب جهودا مضنيّة لحلحلتها ووقتا ليس بالقصير لتطبيق شعاره المتسم بالاصالة والوحدة والتجدد وكما تتطرق غبطته الى كل واحدة منها لمقاصده منها، ولمنفعة شعبنا المسيحي في العراق وبالاخص الكلدان منهم والذين يمثلون شعب كنيسته.


س: هل لك رأي في التنظيمات والاحزاب الكلدانية الموجودة على الساحة والتي اتحدت في مؤتمرهم الاخير في امور عدة؟ وهل تعتقد بأن الكنيسة يجب ان  يكون لها دور في اسنادهم؟، وكما هو الحال مع باقي الكتل الاخرى التي مرجعياتها تلازم العائدين لها وعلى مستوى التنظيمات والاحزاب. وكما تعلم فان هنالك تهميش حاصل بخصوص الكلدان من قبل المحسوبين عليهم لأستفادتهم النفعية الخاصة مستغلين صفة الدين التي تجمعنا معهم، وكما هو واضح في الواقع الحالي للأخفاقات التي لاحت بمسيحيي العراق وبالاخص الكلدان الذين يشكلون اكثر من 75%من مسيحيي العراق.


ج:يتطابق رأيي في هذا المجال مع رأي غبطة ابينا البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو حيث ان الكنيسة بشكل عام لا تتدخل في السياسة وتترك هذا المجال للعلمانيين والمختصين به من ابناء الكنيسة ، ولكن هذا لا يعني ان الكنيسة لا ترعى ابنائها وتوجهاتهم فهي الساندة لكل ابنائها بدون تفرقة وفي كل المجالات.


س:  هنالك قضية شائكة في اجندات كنيستنا الكلدانية وهي موضوع انضمام المطران باوي سورو لكنيستنا الكلدانية بعد قبوله كاثوليكيا من الفاتيكان، وكان المفروض حسمها بقبوله وبمعيته كهنة واكثر من 3 آلاف اثوري وكبداية لخطوة الاتحاد المطلوبة بعد انعقاد السيهودس الكلداني الاخير، ألا انها تلكئت ودخلت في مرحلة الغموض بعد زيارة البطريرك الى الفاتيكان؟ بالرغم من تبيان نتائج السينهودس بعد دمج الابرشيتين في شمال العراق وتخويل المطران رمزي كرمو رسولا زائرا لأبرشية اوربا، وهل هنالك امل بأتحاد الكنيستين الاثوريتين المنشقتين عن كنيستنا الذي حال ذلك الأمل عرقلة انضمام المطران سورو ومن بمعيته لكنيستنا؟


ج:من معلوماتي عن سيادة المطران مار باوي سورو فانه شخصية مثقفة كنسيا ولاهوتيا وهو من رواد الوحدة المنشودة لكنائسنا وارى فيه امكانيات كبيرة ، ولكن موضوع تكليفه او انضمامه للسنهادس هو من اختصاص ابائنا الاساقفة ومجلسه برئاسة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو وهم بالتاكيد يرون الافضل لكنيستنا.
 
س:  لقد سمعت غبطة البطريرك ساكو باستبشاره خيرا لولادة قناة فضائية كلدانية لنا والتي سميت بالمخلص، فما هي الفائدة المتوخاة منها دينيا وكلدانيا وان كان لها مصدر تمويل ثابت او غير ذلك لديمومتها.
 
ج: القناة ابتدات مشوارها حديثا وتتطلب الى جهود مضنية لتفعيلها وزيادة مداها  لتغطي كندا وامريكا وبلدان الشرق الاوسط ايضا، وهنالك لجنة تديرها وبأشراف الاب نياز توما. ولكن اعتقد فهنالك مشكلة في مصدر لتمويلها، ومن ناحيتنا فقد قمنا بجمع التبرعات للقناة وهنالك مردود خاص لها من قبلنا شهريا وعلى امل ان تتسع دائرة هذه المساعدات لكي تنهض وتلبي احتياجات المؤمنين فيما يخص شأننا الديني والقومي ايضأ. وعلى امل ان يسعى سيادة مطران الابرشية للمساهمة في تلك التبرعات والتي تعود لبناء ابرشيته وذلك بعد ان ألغى قناته الفضائية التي كان يتولاها.


س: وحسب الظروف العصيبة التي تمر بها شعوبنا الشرق اوسطية للأيديولوجية المقيتة التي تحاول فرض اجندتها في تلك البلدان، أفلا ترى بأن على شعبنا المسيحي وبالاخص الكلدان منهم بأن ينفضوا غبار اقدامهم ليرحلوا لبلدان اخرى وقبل ان تجتاحهم تلك الموجات القاتمة، أم انك مع بقاء المسيحيين في بلدهم وعودة الاخرين وعلى امل منحهم اقليما او محافظة خاصة بهم.


ج: انني مع بقاء المسيحيين العراقيين في بلدهم، وهو جدا ضروري وعلى ان ينعمهم بالسلام والطمأنينة، وان يعطى لهم دورا مميزا  في المشاركة في اتخاذ القرارات المناسبة مع بقية اطياف الشعب العراقي، وكما كان مسيحيو العراق وبالاخص الكلدان منهم ضليعين في شتى المجالات وبالاخص العلمية والفنية والطبية وغيرها. ناهيك عن كونهم بالسكان الاصليين للبلاد ايضا والتي وجب ان تكون لهم حقوق مصانة لدعم بقائهم ووجودهم في خدمة بلدهم. وان يكون وجودهم شاملا في أرض العراق التي نمثل ملحها.


س: هنالك ظاهرة او بدعة يرددها البعض في يومنا هذا على ان مانكيش وارادن والعمادية والقرى التي تحمل صفة الكلدانية على انها كانت ذات جذور اشورية، فلا اعرف ما هو ردك  وهل كنت تسمع ما يشير لذلك اثناء فترة خدمتك لتلك المناطق في شمال العراق.


ج: هي فعلا وكما تقول بأنها بدعة حالها حال البدع الاخرى التي تلاشت مع الزمن. وذلك لأن تاريخ هذه المناطق وحسب ما اعرفه فأنه كان كلدانيا وبتسلسل المطارنة والبطاركة الذين توالوا عليها، ولكن هنالك قرى محيطة محدودة كانت تحمل مسمّاً "الاثورية". اما رايي في هذا المجال فان النقاش فيه عقيم لذلك ارى ان يحترم كل شخص مشاعر الاخرين مثلما يطلب  ان تحترم مشاعره ، ونحن في مانكيش مشاعرنا في انتمائنا الكلداني لذلك نقول اتركونا وشأننا.


س: وأخيرا، لا بد ان نسال عن طموحك لما تتمناه لأبرشية كندا، ولبطريركيتنا الكلدانية وايضا طموحك الشخصي ولما لا، وانت مونسيورأ في ابرشية مار ادي الكاثوليكية للكلدان!



ج: حول ابرشية كندا، فنأمل من سيادة المطران بان ينظر الى اطراف ابرشيته المترامية الاطراف بطولها وعرضها، وان يحاول ان يجمع كهنته بين فترة واخرى وان يخاطبهم لمرات عديدة وذلك لبحث الامور التي توحد هذه الابرشية عسى ولعله.
وعن طموحي الشخصي ، فانني اريد ان اتمتع بصحة جيدة لكي استطيع مواصلة خدمة جاليتي ان كان في ويندسور او في كندا كمساعدا لمطران الابرشية وما يعطيه الرب فهو بنعمة منه.

 
   (الكاتب عبد ألأحد قلو): في نهاية هذه المقابلة الشيقة، لا يسعني الا ان اقدم شكري الجزيل، لما اغنيتنا به من معلومات قيمة حول مجمل القضايا المطروحة في هذه المحاور، طالبا من امنا العذراء ان تحميك وتمدك بالصحة وطول البال في سبيل خدمة رعياتنا الكلدانية في كندا،.. والرب يحفظك  لنا جميعا.


( المونسنيور داود بفرو):ً
اشكرك جزيل الشكر يا اخ عبدالاحد،على هذا الحوار الجميل وانت قادم خصيصا لأجراء هذا الحوار ومن مدينة بعيدة نسبيا، والذي نأمل ان يكون بنّاءا وناجحا حول القضايا المطروحة فيه وبما يفيد قراء مواقعنا الالكترونية وبما هو خير ايضا لمن يطلع عليه. طالبا من الرب يسوع ان يحفظك والعائلة وان يعطيك الصحة للأستمرار في نشر التوعية بين ابناء شعبنا والرب يبارك مع شكري وتقديري..

 
وختاما، لا يسعني بعد تكملة هذا الحوار، اِلآ ان اشكر الشماس الدكتور جورج منصور، المشرف العام على موقع مانكيش، للجهود التي بذلها وهيئها من معلومات لتكملة هذا الحوار بالاضافة الى قيامه بسحب الصور الرائعة التي جمعتني مع المونسنيور داود بفرو واستضافته لنا لمأدبة الغداء مع تقديرنا لعائلته، والرب يحفظكم جميعا..
 
        أجرى الحوارالكاتب الكلداني /عبدالأحد قلو

 




27
السيد رعد جبار صالح/ رئيس تحالف الاقليات العراقية المحترم
تحية وبعد،


      لقد قرأنا خبر اِدخالكم بمعلومات ونصوص بشأن ما تسمونه بالاقليات العراقية المتمثلين بالصابئة المندائيين والايزيديين والمسيحيين والشبك وذلك في المناهج الدراسية للمرحلتين المتوسطة والاعدادية.
ولكن لنا تساؤل حول من يكون المسيحين الذن تقصدونهم، وذلك لأن المسيحيين موجودين في كل نحاء العالم وبمختلف طوائفهم ومذاهبهم. ولكون الموضوع المهم والذي نقصده في مقالنا هذا، هو  معرفة ’كنية مسيحيي العراق وبالاخص  الغالبية منهم والمتمثلة بحاملي التسمية القومية الكلدانية. وكما هنالك العربية والكردية والتركمانية وغيرها ايضا. ولكن الكلدان فقد يتميزون عن باقي الاقوام بكونهم السكان الاصليين للبلاد، ومنهم فقد دعا الله سبحانه عز وجل سيدنا وابينا ابراهيم ابو الانبياء من مدينة اور ذات الاقوام الكلدانية، بالاضافة الى ان الكلدان فهم الأوائل الذين سبقوا السومريين في الاستيطان في الحوض الأوسط والأسفل من وادي الرافدين والى ذلك يذهب الاستاذ باقر طه (عالم واستاذ في التاريخ الرافدي) في كتابه ( مقدمة في تأريخ الحضارات القديمة ) ص64 : وسنرى من كلامنا  أن السومريين لم يكونوا أقدم المستوطنين في السهل الرسوبي، الذي كان يمثل المستوطن التأريخي الرئيس للكلدان وعاصمته (أريدو ) بتركيبتها العرقية القديمة التي تدعمها الأسانيد المختبرية لحضارة العبيد التي تبعد ثمانية كيلومترات عن أور الكلدان، وبأنهم في الواقع ووفق كل هذه الأدلة المادية وتراثهم اللغوي وبيانات الكتاب المقدس عن كلدان أور قبل سيادتهم سياسيا،  وتسمية الخليج ببحر الكلدان ( تام تي شا مات كلدي ) قبل ما يزيد على ألف عام من حكم السلالة البابلية الحادية عشر والتي يسميها المؤرخون المحدثون السلالة الكلدية، علاوة على أن اسم أول ملك حكم اريدو قبل الطوفان هو الملك إيلوليم ( تسمية كلدانية ) ، وهذه جميعا ما هي إلا دلائل دامغة على حضورهم القومي المتواصل تأريخيا ً في ذات المنطقة وعلى ( تنوع تسمياتهم ) ، وبالتالي تأكيد تواجدهم الاقدم بين سكان وادي الرافدين ، والذي يعود بحسب الدلالات المادية والوثائق المتحفية الى عام ( 5300 ق.م) وبما يقارب 7300سنة الى يومنا هذا.
لذلك عليكم تمييزنا ككلدان عن الاقليات الاخرى التي ذكرتموها في بحث اضافتكم للمعلومات المزمع زجها في المناهج الدراسية والذين يشكلون ما يقارب اكثر من 80% من مسيحيي العراق، واما ان كانت لكم نية في توضيح بعض الامور عن المسيحية بصورة عامة وكمادة دين ، فذلك لا غبار عليه. بل يسعدنا ان تكون لطلبتنا الاعزاء معرفة عن دين المسيحية المستند على التسامح والمحبة والعطاء وحب الوطن والايمان بالله الواحد رب الكل.
وبالعودة الى الكلدان ايضا، نود تذكيركم وكما تعلمون فأنهم مذكورين في الدستور العراقي المركزي وككيان مستقل ، وبمعنى فهم ليسوا بمستوردين من خارج العراق او استقدموا كلاجئين او كجالية حديثة لتطلقوا عليهم بالأقليات.
لذلك عليكم يا سيد رئيس لجنة الاقليات المحترم، باعادة النظر في تقييمكم لهذا المكون الاصيل، وبأستشارة الضالعين في تاريخ عراقنا الحالي وبما يناسب ارث وحضارة بلاد ما بين النهرين وكما هي الاثار الشامخة في مناطقنا العراقية من اور وبابل ونينوى وسهلها وكل شبر من بلدنا العزيز دال على عظمة الكلدان وبملوكهم عبر التاريخ، ومنهم حمورابي صاحب المسلّة الذي سن القوانين للمساواة بين البشر، ونبوبلاصر ونبوخذنصر باني الجنائن المعلقة التي كانت من العجائب الدنيا السبعة الموجودة في بابل العريقة.
  وبفضلهم واحفادهم على مر تاريخ العراق، ساهموا في بقاء وشموخ العراق الى يومنا هذا. فكيف تعتبرون هذا المكون بالاقلية في وطنه؟ ولكنهم السكان الاصليين في العراق.
 ولمزيد من المعلومات، يمكنكم الاستعانة بالرابط المذكور ادناه، عن اصالة كلدان العراق وبما هو فائدة لطلبتنا الاعزاء، لكي يعرفوا تماما تاريخ بلدهم ما بين النهرين (ميسوبوتاميا) العريق، عراقنا العظيم، ومن الله التوفيق.

الكاتب المهندس/ عبدالاحد قلّو

رابط لكتاب( الكلدان منذ بدء الزمان) للمؤرخ الرافدي العراقي عامر فتوحي
http://www.kaldaya.net/2013/News/06/Jun24_A1_ChaldeanBook.html



رابط مقالكم عن ادراج مفاهيم عن الاقليات الموجود في موقع عنكاوا كوم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703804.0.html

28

العودة الى (أصل الانواع) ومع لوسي و أردي

   اِنّ نظرية داروين الواردة في كتاب (أصل الأنواع) لمؤلفه تشارلز داروين 1809- 1882م  والتي تتركّز على ان ألانسان قد تطور من سلسلة القرود المتطورة من سلسلة حيوانات برية وبحرية عديدة نتيجة التنافس للبقاء والسقوط للأضعف منها، وبأن الكون ’وجد بالصدفة نتيجة للتغيرات المناخية والبيئية التي حصلت بفترات زمنية طويلة في هذا الكون. وبمعنى ذلك فأن الحياة بمجملها قد بدأت على هذه الارض بفضل العوامل البيئية والمناخية وتغيراتها الطبيعية وغير الطبيعية، وان الانسان ’وجد كجزء من هذه الحياة. ولكن الصفاة التي يمتلكها الأنسان كونه عاقلا ناطقا ذكيا مسيطرا ومتميزا بصورة خارقة عن باقي المخلوقات، والذي أوجد بذلك ( حلقة مفقودة) بينه مع آخر سلسلة حيوانية متطورة والمتمثلة بفصيلة القرود التي نشأ منها الانسان وحسب نظريته هذه، والتي كانت هذه الحلقة المفقودة، محيّرة لداروين في حل لغزها !.
الأستنتاجات الدالة على هذه النظرية
   وحسب هذه النظرية، فقد كانت جميع المخلوقات في بداية تكوينها هو من خلية واحدة وهي (الأميبيا) وأن هذه الخلية تكونت من مواد عضوية سائلة نتيجة لتجمع مجموعة من جزيئات البروتين مع بقية العناصر الأخرى وبتأثير العوامل البيئية والمناخية (حرارة، أمطار، رعد، صواعق) إلتى نتجت عن تجميع هذه الجزيئات في خلية واحدة هي الأميبيا. 
أن هذه الخلية الأولى أخذت تنقسم وتتطور إلى مخلوقات ذات خليتين ثم إلى متعددة الخلايا وهكذا حتى ظهرت الحشرات والحيوانات والطيور والزواحف والثديّات، كما أن جزءًا آخر من الخلية انقسم وتطور إلى أنواع من الخمائر، والطحالب، والأعشاب، والنباتات المتعددة والمتشعبة انواعها.
 وان قمة تتطور الحيوانات الثدية وصل لمرحلة القرود والتي تلته مرحلة متطورة لتكوين الانسان الثدي ، نتيجة للتغيرات البايولوجية بفضل العوامل المناخية الطبيعية وغير الطبيعية على هذه الارض.
ولكن شخّص داروين ايضا بوجود حلقة مفقودة مابين القرد والأنسان والتي كانت معضلته الكبرى التي أخذت منحى آخر من الرقي والتطور بفضل امتلاكه للعقل والذكاء والمنطق والذي لا يعتمد بالمقارنة كثيرًا على الشكل والأعضاء وحسب، ونتيجة لهذه الميزات فقد كان البون شاسعا مابين الانسان وباقي الحيوانات. والذي اِصطدم بوجود هذه الحلقة المفقودة التكوين ما بين القرود والجنس البشري وحسب اجتهاد داروين في نظريته.
   وكذلك تتطرق داروين في نظريته هذه، عن وجود تطورات اخرى في الانسان وبصورة متسلسلة، حيث قسّم المجموعات البشرية الموجودة على الارض الى ستة عشرة سلسلة مبتدأ بالزنوج كأدنى سلسلة واقرب للقرود من السلسلات الاخرى التي تتطورت لحد السلسلة السادسة عشر والمتمثلة بالعرق الأوروبي والذي اعتبره داروين بأنه الاذكى والأكثر ابداعا و’رقيّا من السلسلات الاخرى الادنى منه تسلسلا.
  وليس ذلك فقط وأنما أوجد سلسلة فوقية اعلى رقيا من السلسلات الستة عشر المفترضة. والتي هي مرحلة أعلى لما تحمله من قفزات في التطور البشري في كل ما يتعلق بشؤون البشر من تنظيم وتخطيط وحضارة ومدنية والمتفوقين ايضا في جميع المجالات الحياتية كالتجارة والأقتصاد والسياسة والتسليح والعلوم الثقافية الأخرى المختلفة والتي اسماها بسلسلة (الجنس الخارق) وهذه الصفاة تمثلت بجنس اليهود، وذلك على استناد في تصنيف داروين والمؤيدين له.
تنوعت الاجناس البشرية في قدراتها وحسب نظرية داروين فالتي تكون في أعلى السلسلة البشرية، فأن لها القدرة والتمكن من السيطرة والتوجيه للأجناس التي هي دونها. وكلما كان الفارق في السلسلة كبيرًا كلما كانت عملية السيطرة والتوجيه أسهل، فمثلاً يستطيع الأوروبيون في الغالب على استعباد والسيطرة على الزنوج وليس العكس والذين يكونون في الغالب تحت سيطرة الاخرين.
اخفاقات هذه النظرية المتعددة
   يقال بأن داروين كان مؤمنا مسيحيا ولم يكن بملحدا، وعندما اطلق نظريته هذه، لم يكن له علم بوجود قوانين مندل(1822م ـ 1884م ) للوراثة والتي تنافي ما ذكره داروين في نظريته الآنفة الذكر والتي تذكر بأن الكائنات تتوارث صفاتها الوراثية عن طريق الجينات الوراثية للأبوين بغض النظر عن الظروف البيئية بينما تصرّ نظرية التطور على القول إنه يتم تطور صفات الكائنات بتأثير ضغط البيئة والتنافس من أجل البقاء•
 بالأضافة الى ايمانه، بأن الله كان واهبا للحياة الأولى للأنسان على هذه الأرض، وأيضا بوصوله للأستنتاج بوجود الحلقة المفقودة مابين القرد والأنسان في نظريته والتي اوقفته في معرفة مغزاها وربما مستسلما بوجود قوة عظمى خلقت الانسان مجردا عن المخلوقات الاخرى وبدون رابط يذكر بهما.
لقد تبنى هذه النظرية فلاسفة الألحادية من امثال كارل ماركس وأنجلس ولينين وغيرهم وتم احتضانها وتحييدها بأتجاه الألحاد كجزء من معتقداتها المذهبية واتخذتها ذريعة لإنكار وجود الله الخالق.
هنالك حقيقة بايولوجية علمية تقول بأنه( لا يمكن لمادة حية ان تولد الا من مادة حية اخرى)، ولذلك فأن الطبيعة غير الحية (الجماد) لا يمكنها ان تولد حيوان او انسان ناطق عاقل حي.
 ولذلك فاِن الخلية الحية التي وجدت مصادفة وتطورت تلقائياً وكما ذكر في نظرية داروين، فأن ذلك ينافي  للمقولة (أن الطاقة لا تفنى ولا تستحدث) وحسب قوانين الديناميكية الحرارية في الكيمياء الطبيعية . وان تكملة أي تفاعل لبناء الجزيئات أو الأنسجة الجديدة يتطلب وجود قوة جبارة توفر القدر المطلوب من الطاقة كماً ونوعاً، بالأضافة الى تتطلب ذلك وجود الظروف المثلى لإتمام التفاعل وتحديد اتجاهه، وبعدها بناء الجزيئات الجامدة التي تستوجب حدوث نوع من المعجزة في منحها طاقة الحياة من مصدر الحياة التي لا تنضب. ومن يستطيع نسب هذه القدرة له ليحقق تلك المعجزة.
 ولذلك يجب أن  يسلموا الى قدرة الله في منحها عند خلقه لبني البشر وكما ذكرت في قصة الخلق الرمزية في الكتاب المقدس/ سفر التكوين، عندما خلق الله ابينا آدم بعد ان نفخ روحا فيه معطيا الحياة له ولبني جنسه.
  لقد اكتشف العلم الحديث بأن الكون الذي نعيش فيه هو نظام بيئي متزن لدرجة متناهية في الدقة حيث حركة الكواكب والنجوم حول نفسها وحول الشمس في المجموعة الشمسية  وبتوقيتات وأزمنة محددة ثابتة فأن ذلك أمر لا يمكن أن يحدث مصادفة، ولعل ما اكتشف من دور الكائنات الدقيقة المتخصصة في دورات العناصر وإكساب خصوبة التربة وكذلك التوازن بين حرارة الجو وما يحتويه من بخار وثاني أكسيد الكربون.
 وقد اكتشف مؤخرا ونحن في القرن الواحد والعشرين من وجود دور لغاز الأوزون في طبقات الجو العليا  لحماية كل صور الحياة على الأرض من فتك الأشعة فوق البنفسجية قصيرة الموجة، فلا يمكن أن يحدث ذلك بالصدفة، وبصورة عامة فأن المصادفة التي ’تحدث كل هذه الامور كان بأمكانها ان تفتت وتهدم ثانية هذا التنظيم الرائع للكواكب والنجوم والحياة ايضا،  والمستمرة الى يومنا هذا. ولذلك فهو بخير دليل على القصد والتدبير في الخلق والإبداع من سبحانه تعالى•

اكتشاف هيكل لوسي وهيكل أردي العظميين
  هنالك ادلة كثيرة حاصلة في ايامنا هذه والتي تؤكد بطلان نظرية داروين  والتي رافق ذلك ايضا بطلان معظم الانظمة الالحادية التي ارادت تبني هذه النظرية لدعم معتقداتها والتي ذهبت سدا وادراج الرياح. وكان من ضمن آخر الأكتشافات هو اكتشاف آثار لأقدم انسان في البشرية وذلك من قبل مجموعة من علماء يمثلون لأكثر من جامعة اميركية في موقع قريب من الاكتشاف المسبق للهيكل العظمي للمسمى لوسي(القرد الشمبانزي) المكتشف في سنة 1974 والذين ارادوا التأكيد على صحة نظرية داروين من خلاله.
   ولكن بألاكتشاف الاخر الذي تلاه وعند مقتربات بداية القرن الواحد والعشرين فقد اكتشف رفاة الهيكل العظمي وفي موقع قريب من هيكل لوسي في أثيوبيا والذي يعد اكثر اكتمالا بهيكليته والذي اسموه( أردي) والذي يعود تاريخه لأكثر من اربعة ملايين وخمسمائة الف سنة والذي يعتبر بأقدم من الهيكل لوسي الشمبانزي بأكثر من مليون سنة تقريبا. فقد وجدوا بأن مواصفاته العظمية المتبقية، فيها شبه كبير من هيكل الانسان الحالي من ناحية يديه وقدميه وجمجمته وعظامه الباقية. والتي دلّت على انه كان يمشي مستقيما على قدميه وليس كما هو الحال مع لوسي والقرود الحالية التي تمشي على يديها وقدميها وبقفزات. بالاضافة الى صفاته الاخرى التي تدل على ان فصيلة الانسان هي من فصيلته ذاتيا وليس من فصيلة القرود والتي زاد من ذلك دحضا لنظرية داروين والتي ارادوا الحادها قسرا. ولكن سقطت بفضل قدرة الله في الخلق والابداع .
  وهذا رابط يوتيوب عن اكتشاف رفاة هيكل( أردي) للانسان والذي ’يفنّد صلة الانسان بعلاقته مع (لوسي) القرد الشمبانزي واي قرد أخر موجود في الطبيعة.
http://www.youtube.com/watch?v=_cKs-i4_cPQ

                                                                                                                   عبدالأحد قلو
المصادر:
1-   اصل الانسان طبعة الثانية Charles Darwin; 1874 Edition; A. L. Burt Co.,NewYork
2-   اصل الانسان اعادة طبعةReprint(1998), Charles Darwin,; Amherst, New York
3-   اصل الانواع الطبعة الثانية،لشارلس داروينA. L. Burt Co.,1860, New York 
 -4داروين مخطئا في دراسته الاحتمالية،بحث جديد, IL Cohen, USA 1984 Publications Inc









29
كلمة الله وروح منه 
   

   اِنها أربعة كلمات ولكل كلمة منها لها وقع خاص على سامعها للذين يعرفون عمق كل منها. ان هذه الكلمات الاربعة لها ارتباط وثيق بوحدانية الله وماهية العلاقة القائمة بين الاقانيم الثلاثة التي يتطلب استيعابها وعلى مستوى تفكير البشر المحدود. ولكن على شرط توفر عامل الايمان بوجود الله المطلق اللامتناهي. ومن خلال ذلك ومن خلال الايات الموجودة في الكتاب المقدس(الأنجيل) بعهديه القديم والجديد، ناهيك عن ذلك بوجود مصادر اخرى تدعم ما ذكر في الانجيل وبما يخص عمق هذه الكلمات التي تدعونا للأيمان بوجود الله المتحد باقانيمه الثلاثة.
ولذلك علينا قبل كل شيء أن نأتي لمعرفة اماكن تواجد مصادرها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد ذكرت هذه الكلمات في عدة آيات من القرآن الكريم والتي تقول احداها: "إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه" سورة النساء 170.
وكذلك الآية القرانية: "وإذا قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين" (سورة آل عمران 45).
وهاتين الآيتين تهمنا في البحث عن عمق هذه الكلمات والتي تتوافق وما جاء في انجيلنا المقدس وعلى لسان كاتب الانجيل الرابع، المبشر اللاهوتي يوحنا الحبيب والتي جاء ذكرها في هذه الاية مستفتحا انجيله المقدس والتي تقول"في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله. كان في البدء لدى الله، به كان كل شيء وبدونه ما كان شيء مما كان" (يوحنا 1:1- 3) . وقد ركزت هذه الآية على وجود كلمة الله، وهنا رب سائل يسأل بعدم ذكر روح منه في آية يوحنا ولكننا نستطيع اكتشافها من عبارة(كان في البدء لدى الله) ولأن الله هو روح لذلك فالكلمة ستكون من روح الله الموجودة منذ البدء، والتي ترادف هذه العبارة بالمعنى الضمني لروح منه.
اثبات بنوّة المسيح وألوهيته
وهكذا فأن القرآن شخّص للسيد المسيح لوحده عن سائر الانبياء بأنه كلمة الله، ومن هنا يستدل على انه ليس بنبي فقط واِنما هو اسمى من ذلك، وقد دعي بكلمة الله للدلالة على ان الكلمة الصادرة من فم الله هي بمثابة نطقه الداخلي الذاتي وبمعنى بنوّته لهذه الكلمة والتي تعني بأن المسيح هو ابن الله ان كان كاتب القرآن قاصد بذلك أو بغير قاصد. وبذلك يكون السيد المسيح هو اعلان الله لبشرى الخلاص من خلال هذه الكلمة التي تستطيع ان تكفّر عن خطايا البشر لتعيد مجريات الامور للتصالح مع الله ونيل ملكوته عند تقبلهم لهذه الكلمة التي تمثلت بمخلصنا وربنا يسوع المسيح له المجد. وهذا المعنى يتوافق وما ذكره الأنجيلي يوحنا الحبيب في آيته المذكورة اعلاه بأن الكلمة كانت لدى الله. والكلمة هو الله.
اثبات الوهية المسيح رياضيا
ويمكننا ان نصل الى نفس الاستنتاج لعبارة( روح منه) بعلمية رياضيا وبصورة مشابه نوعا ما، وذلك لأن الاديان السماوية جميعها تؤمن بأن الله هو روح مطلق وما لانهاية ، لذلك فالجزء منه سيكون ايضا مطلق وما لانهاية أيضا. وعليه لأن المسيح الذي هو روح منه بمعنى اِن المسيح الذي هو الكلمة الابن الذي هو ايضا روح منه، أي جزء من الروح المطلق، سيكون أيضا مطلق لانهاية له. وسيكون المسيح الكلمة(الأبن) هو الله ايضا.
ولها علاقة بالله وأقانيمه
ان هذه الكلمات الاربعة التي تحوي على الله الاب والكلمة الابن والروح ايضا ، فأن ذلك يدل على وجود الله في اقانيمه الثلاثة والتي اوحى لها اِنجيلنا المقدس ومن خلال سلسلة من الأنبياء الذين مهدوا الطريق لمجيء المسيح الذين شهدوا بوجود الله وبأقانيمه الثلاثة :" فأن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة، الاب والكلمة (الابن) والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد" يوحنا(5: 1-7). وكذلك عندما قال لتلاميذه بعد قيامته من الاموات :" فأذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم بأسم الاب والابن والروح القدس" (متى 19: 28).
الوسيلة التي تشعرنا بوجوده
وقد سبق وأن ذكرت في احدى مقالاتي المذكور رابطها ادناه، عن عدم امكانية حصر وجود الله ضمن نطاق العقل البشري وبمعادلات فيزياوية وكيمياوية وذرية وغيرها والذي يكون ضمن التفكير المحدود للبشر والتي تنتفي حالة وجود الله المطلق اللامتناهي عند اثبات ذلك. وعليه فأن أيماننا بوجوده تتمثل بقدرته للسيطرة على نسق وجود هذا الكون بمسيرة كواكبه ونجومه وفق مدارات ومسارات لها توقيتاتها المنتظمة ومنها استمرار البشر للعيش على هذه الارض بهوائها وطبيعتها التي تتوافق واستمراريتنا أجيالا بعد اجيال لحين قدوم الساعة في آخر الزمن ليدين العالم كله، والتي سيفصل بها الصالحين عن يمينه والطالحين عن يساره.  وليحكم بينهم في الحق كما ورد في القرآن و الإنجيل والتوراة ايضا لأنه الوجيه في الدنيا والآخرة.
 وشعورنا بوجوده في الكتاب المقدس والذي أنعم علينا بمحبته الالهية لأن"الله محبة" (يوحنا 8:4) التي هي في طبيعة الله الواحد المثلث الاقانيم الكاملة المستمرة فيما بينهم والتي انعكست هذه المحبة علينا، عندما بذل اِبنه الوحيد فداءا بدمه ليخلصنا من شر الخطيئة ويكون ثمنا للمصالحة مع الله الذي يريدنا ان نتنعم بملكوت مجده. آمين
                                                                                            عبدالأحد قلّو
رابط المقال عن مفهوم الله والاقانيم الثلاثة
http://www.alqosh.net/article_000/abid_qillo/aq_8.htm



30

تناطح تصريحات السيد النائب

  ان السيد النائب المخضرم في البرلمان العراقي يونادم كنه والذي يقال بانه يمثل المكون المسيحي، فقد ناقض نفسه بين ليلة وضحاها وبحسب التصريحات الاخيرة التي أدلى بها في وسائل الاعلام المتعددة وقد عجّل في تصريحه الجديد ليناقض تصريح آخر له ولنفس الموضوع حول الهجمات البربرية التي انتهكها ازلام مكتب المالكي على الاندية والتجمعات الثقافية في بغداد في ليلة الثلاثاء المشؤومة . فقد بين سيادته في الخبر المنشور رابطه(2) ادناه وما مفاده: (وقال كنا لـ(المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي) "لا يوجد استهداف للمكون المسيحي من خلال قيام الاجهزة الامنية بإغلاق النوادي الليلية في بغداد"، مبينا أن "ما حصل لايمثل استهدافا للمكون المسيحي مثلما تحاول بعض الجهات تضخيمه".
واضاف كنا أن "ما رافق عملية اغلاق النوادي الليلية من تصرفات من قبل عناصر القوات الامنية أتضح انها تصرفات فردية"، داعيا الى "ضرورة أن يتم ضبط العناصر الامنية لمنع حدوث ازمات".
وكانت تقارير عربية وأجنبية قد ذكرت بان قوات امنية في بغداد استهدفت إغلاق النوادي الليلية العائدة للمكون المسيحي.

وكان السيد النائب الخارق كالعادة في تصريحاته قد صرح وقبل هذا التصريح (انها فترة التصريحات ) وحسب الرابط (3) المذكور ادناه ايضا:
وقال كنا ان " هذه التصرفات تسيئ لصورة العراق الجديد وللحكومة العراقية ونحن في قائمة الرافدين نناشد دولة رئيس الوزراء بالاسراع في فتح تحقيق في الامر والافصاح عن هولاء الماريقيين الذين اسأوا بتصرفاتهم غير المقبولة للحكومة والبلد".

وتابع "بدورنا كممثلين للمكون المسيحي في مجلس النواب سنتخذ الاجراء المناسب من خلال التباحث مع ممثلي المكونات الاخرى واللجان النيابية ذات العلاقة بالموضوع ولن نقف مكتوفي الايدي بوجه هذه الانتهاكات الصارخة والخطيرة
".
ان قول سيادته بأنها تسيىء للحكومة العراقية وللعراق الجديد، يؤكد ذلك بأن موضوع الغزو على هذه الاندية والتي كان مرتادي بعضها بالمسيحيين خالصا(نادي المشرق، النادي الثقافي الاشوري)، ماهو الا تأكيده بأن الفعلة هم من مكتب سيده المالكي.
 ولنعود ونؤكد بأن مكتب المالكي هو الذي تبنّى هذا الغزو فنعود الى التصريح التالي للقضاء الاعلى في البلاد المذكور رابطه (1) ادناه ايضا، لتكذيب خبر مكتب السيد المالكي بوجود امر قضائي لغزوتهم:
(نفى مجلس القضاء الأعلى أمس السبت علمه بإصدار أمر قضائي يتم من خلاله إغلاق النوادي الاجتماعية والثقافية في بغداد.وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة قد اصدر الخميس الماضي بيانا أكد فيه أن "إجراءات غلق النوادي الاجتماعية والمطاعم الليلية في بغداد جاء تنفيذا لأمر قضائي".وقال الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار إن "المجلس يدير 164 محكمة في عموم العراق"، مؤكدا أن "المجلس ليس له علم في قضية إصدار أمر قضائي لغلق النوادي الثقافية والاجتماعية في بغداد".)
وعليه فيا سيادة النائب المخضرم، لماذا تناقض نفسك؟، كيف تنفذ هذه الغزوات على اِنّها تصرفات فردية لبعض رجال الامن ومكتب المالكي أوعز بذلك مدعيا باطلا بوجود امر قضائي؟؟، أرجوا ان تكون تصريحاتك شخصية وبأسم حركتك (زوعا) وليس بأسم المكون المسيحي وذلك لصون هذا المكون من تصريحاتك الغير لائقة بسمعته والمعروفة عنه بنزاهته وصدقه وحبه لوطنه. ولكن انت ومن امثالك الذين يدعون بتمثيله، اتتهم الويلات والمآسي لهذا المكون المسكين من جراء تمثيلكم لهم باطلا . وماهي التغييرات الحاصلة في مناطقهم من تهجين وتغيير ديمغرافي وبدعم الحكومة التي تدافع حضرتك عنها، لتغطية الحقيقة محافظا على تذيلك للمالكي وملاله، خير دليل على ذلك بالاضافة الى تحجيم وتهميش هذا المكون والذي غالبيته من الكلدان والسريان وهم ليسوا بآشوريين آخر زمن(حاشاهم) وانت راضي عن ذلك لأنك تنفذ ما يناسب أسيادك. ولكن لا تنسى فأن التاريخ لايرحم وكل شيء موثق ومكتوب يا صاحي ومع تابعيك من المنتفعين. وليكن في معلومك بأن مقولة أكذب وأكذب ثم اكذب لكي تصدق قد ولّت في زمانها. وحاليا فأن اكذب ثم اكذب فستبقى كاذبا وسوف لن يصدقك احد حتى وان تكلمت الصدق. كمثل ذلك الكاذب الذي غرق في النهر بالرغم من طلبه للنجدة ولكن لم يصدقوه لأنه كاذب. والعاقل يفهم !!
                                                                                                      عبدالاحد قلو
رابط (1) تصريح مجلس القضاء الاعلى في العراق:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,609181.0.html
رابط (2) تصريح السيد كنه الاخير حول تبرئته لأزلام المالكي من الغزو على النوادي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,609305.msg5745038.html#msg5745038
رابط (3) تصريح السيد كنه حول مطالبته للحكومة بمحاسبة الغازيين على النوادي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,609276.msg5744907.html#msg5744907


31
اِنّه اِستعمار آخر ولكن بلباس الطائفية   

  لقد تبينت الأنياب المكشّرة لأفتراس الآخر، والتي تعود لتلك الذئاب الخاطفة والمعدومة من أية وداعة في ظاهرها أو باطنها وكما هو واضح للعيان، واِنما تتمثل بالذئاب الخاطفة البارزة أنيابها المتلوثة بشعائرها المقيتة، لتنبش بكل من لا يكون من طينتها. اِنّها الحملة الشعواء من قبل حكومة المالكي المتمثلة بجلاوزته من الملالي والمتخفّين برتب عسكرية مستغلينها ضد مواطنيهم وأبناء بلدهم. وبالاخص السكان الاصليين الذين ضحّوا أجدادهم وأسلافهم لحماية تربة هذا الوطن، وعبر مرّ الزمان من الطغاة المارقين الذين كانوا يسطون على البلاد. ولكن لم يتوقعوا هؤلاء الأسلاف بخيانة حكام هذا الزمان لأحفادهم المتبقين في تربة وطنهم والذين يمثلون التراث الزاخر، والشاخصة معالمها في معظم ارجاء الوطن من خلال حضارة وادي الرافدين والتي خرج منها أبو الانبياء اِبراهيم من المدينة التاريخية أور الكلدانية، لينطلق بعدها مستبشرا بمعرفة عظمة الله  لأرجاء المعمورة ولكن ليس لنشر البؤس والضغينة للشعوب وكما يفشيها المالكي المرتدي للباس التدين والطائفية.
الاستعمار يأتينا بصيغ مختلفة
 ان موجات الاستعمار المتواصلة على بلدنا العراق لا زالت مستمرة الى حد يومنا هذا ، بعد ان واجهتنا وعبر التاريخ وبأشكال عديدة، ومنها المغوليين والساسانيين والشوباريين والتتار وغيرها على معظم اجزاء بلدنا. وقد أذاقوا أجدادنا الويلات والدمار لمناطق عيشهم . وفي التاريخ الحديث فقد اِستعمر بلادنا، العثمانيون والانكليز والذين اغتنموا بلدنا ناهبين خيراته مقسمين شعبه بأثنيات وطائفيات متعددة غايتها حصول التنافر والتنازع فيما بينهم. وبعدها جائنا مستعمرين اخرين ومن ابناء جلدتنا والتي تمثلت بالملكية والصدامية والطائفية والأخيرة التي ألبست  وبعد تفصالها من قبل الامريكان لدعاة الطائفية المتمثلة بالحكومة الحالية الموالية للدكتاتورية الحاكمة في ايران والذين ينفذون أجندتهم الطائفية الخاصة بهم، ومنها ولاية الفقيه المتمثلين كأشباه الهة مستغلين أسم الاله البريء من شريعتهم التي تنفي الآخر بينما الله هو المحبة لكل خلقه.
لا مكانة للمسيحيين في العراق !
في مقالة صريحة وجريئة للكاتب علي حسين في المدى وبعنوان ( لا مكانة للمسيحيين في العراق ) والتي نوه عنها موقع عنكاوا كوم والذي يتطرق الى الواقعة المفزعة التي انتهجها ملالي المالكي وبمباركته ورعايته في غزوتهم (وكأنهم أعداء العراق) على الاندية والتجمعات الاجتماعية لشريحة من المجتمع وبالاخص المسيحيين منهم، فقد ذكر في مقالته : (إذن ليس علينا إلا أن نسمع ونطيع، فقد تصور الفريق فاروق الاعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أن اهالي بغداد مجموعة من السبايا والعبيد في مملكته، ليس مطلوبا منهم سوى الاستماع إلى تعليماته وتنفيذ ما يأمر به، وأن يقولوا له بصوت واحد: سمعاً وطاعة يا مولانا.. أعطنا يدك لنقبلها) انتهى الاقتباس. 
ان معظم العراقيين والمثقفين وبالاخص المسيحيين منهم، هم من الذي يحبون الحياة ومن الذين يبحثون عن وسائل التسلية المتاحة لهم في بلدهم والتي من خلالها يرغبون ان يرفّهوا عن مآسيهم وتعاستهم من اشجانهم المخبئة في ثنايا وخلجات قلوبهم المتوالية عليهم من تقاعسات المسؤولين في الحكومة والسلطات الاخرى الجاثمة على مقدرات هذا الشعب وبصورة سيئة ومخيبة لطموحهم، راغبين لنسيانها ولو لسويعات من الوقت في هذه النوادي والجمعيات الاجتماعية والتي يعبرون عنها من خلال هذه الجلسات التي يأكلون فيها ويحتسون ما يناسبهم وما يجعلهم مرتاحين نفسيا ليزدادوا انسجاما مع الجالسين معهم وعلى المائدة.
ولكن كيف يكون هذا(بشر مرتاحين) واين لهم المفر من ملالي المالكي الذين كانوا لهم بالمرصاد حيث لا يستسيغهم ذلك، وكيف يقبلون ان يختلفون عنهم، وهم غاطين في الصوم والصلاة والتي تزيد من رقعة رصعتهم المطبوعة على جبينهم ولكن على حساب تفكيرهم الذي ينكمش على ذاته كلما كبرت تلك الرصعة. وجلّ تفكيرهم يرتكز على الشريعة التي تشجعهم على النكاح وتعدد الزيجات ومن مثنى وثلاثة وعشرة وما ملكت ايمانهم بدفع اجورهن مستبيحين الدعارة لهم شرعا بالرغم من منعها على غيرهم. وعدا ذلك فهو حرام على الاخرين ومنها هذه الاندية والجمعيات التي يرتادها ابناء الشعب ومن المكونات الاخرى والتي لاتوافق ومزاج الحكومة الحالية.
 وكانت ردة فعلتهم بغزوها والاعتداء على الموجودين وتحطيم كل ما يرونه ومنها صورة قداسة الكاردينال مار عمانوئيل دلي الذي يمثل رئيسا روحيا للكلدان في العراق والعالم والذين يعتبرون من السكان الاصليين للبلاد. وعليه وجب المقارنة ما بين التعامل للسكان الاصليين في البلدان الاخرى والذين يتمتعون بأمتيازات اضافة لما يتمتع به مواطنيهم العاديين. ولكن في بلدنا العراق تنتهك حرماتهم وتحطم مرتدياتهم وبأيعاز من سلطات الحكومة !
وبالعودة الى مقالة السيد علي حسين الذي التقى بأحد الموجودين في النادي الذي هوجم من قبل الحكومة الموقرة (هذا المواطن العراقي المسيحي الذي قال لي بصوت يرتجف خوفا وهلعا: ان أحد ضباط صولة الاعرجي قال لهم وبالحرف الواحد: "شعدكم هنا متروحون يم اقاربكم بالسويد لو باستراليا " هكذا اذن قرر فرسان صولة فاروق الاعرجي ان لامكان للمسيحيين والايزيديين في العراق).
 وبهذه العبارة من ضابط ملقّن قالها لمسيحي مغلوب على امره يدفعونه للرحيل عن بلده وبأسلوب عنجهي مستبد. أليس هذا باِستعمار طاغي على بلدنا وباسم الديمقراطية المطاطة وحسب مزاج حكامها.
ما هو موقف المنظمات الانسانية؟
نعم ، اقولها.. ماهو موقف المنظمات الانسانية ان كانت مدنية او حقوقية او انسانية؟. ما هو دور مراكزها التي فرشوها في بغداد والمحافظات الاخرى؟، وما هو موقف المنظمات المدنية ايضا من هذه الفاجعة؟ . لقد هاجمت الحكومة نواد ومنتجعات ليلية ودون امر او ابلاغ من محكمة محلية او عامة او دولية. وحطموا ما حطموه من اثاث وبشر وليس هنالك من يردعهم . ما فائدة تواجدهم وهم في علم بهذه الاحداث. هل تمويلهم حكومي مدفوع ثمنهم عن سكوتهم لهذه الجرائم التي تنتهجها الحكومة في حق ابنائها المسالمين ، ام هنالك اسباب اخرى نريد سماعها ان كانت لهم الشجاعة والا ماذا يعني سكوتهم!!
ردّي على مقالة السيد علي حسين
لقد كان ردي على مقالته والمنشور على موقع عنكاوا كوم بما يلي:
هذا خير دليل على عدم انتهاج حكومة العراق للسياسة والتي لا تعرف ماهيتها. ان الحكومة الدينية المتمثلة بجلاوزة السيد المالكي والملالي الاخرين الذين غايتهم اولا واخيرا تطبيق شريعتهم لولاية الفقيه بادئيها بالديمقراطية وعلى طريقتهم الخاصة والذين لم يختلفوا عن صدام الذي كان له ديمقراطيته الخاصة ايضا. ومع ذلك فقد كان الامر بالأهون عنده من هؤلاء العنجهيون الذين لا يحترمون الاخر. وقد صدقت عبارة (ما تعرف خيري الاّ تجرّب غيري ) نعم لقد كان صدام سيئا ولكن ليس اسوأ من هؤلاء الفقهاء في نشر التخلف والاستبداد.
وعتبي على نوابنا من الذين يمثلون المكون المسيحي في الحكومة والبرلمان المركزي والكردي، والذين كانوا من الرافضين لأحالة المالكي للمسائلة او سحب الثقة منه بالاضافة الى عدم مشاركتهم في مسيرة ألقوش الظافرة والتي كانت ضد عمّهم المالكي وحكومته.
وهذا ما شجعه على عملته هذه، ومع ذلك فأن لهم فرصة الاعتزاز بحزبهم الزوعوي وموقفهم الاخلاقي لمكونهم المسيحي عندما يبادروا الى تقديم استقالة جماعية ان ارادوا معرفة قدر انفسهم ولكنهم ليسوا كذلك مع الاسف انهم مثل هؤلاء الملالي ولكن بثياب اخرى. المطلوب محاسبة القائمين بهذه الفعلة الشنيعة بأحالتهم الى التحقيق والمحاكمة،  لرد اعتبار هؤلاء المغبون على امرهم.
 ولكن أي قضاء او قانون ينطبق على الذين يعلون عنه.. انها عدالة هوجاء لتلون قوانينها وحسب رغبة الاقوياء والدليل على ذلك فمعظمهم فاسدون ان كانوا في الحكومة او في المعارضة لذلك لا يمكن لفاسد ان يحكم فاسد في بلدي والنزيه لا يفتح فاه فالويل له، لذلك فهي شريعة الغاب.
 
وهل يكفي الأعتذار
وعند كتابتي لهذه المقالة ، لاحظت بورود خبر من موقع عنكاوا كوم  مفاده بمعاودة نادي المشرق لنشاطه بعد أن أكد أحد أعضاء الهيئة الادارية السيد فتاح اِلياس (ان "النادي عاد الى العمل واستقبال اعضاءه وضيوفهم وزبائنه بعد زيارة قائد عمليات بغداد وتقديم الاعتذار عما حصل مساء امس الاول". علما بأنه لم يتم مسبقا تبليغ الهيئة الادارية للنادي بغلقه، مؤكدا على ان "الاعتداء جاء مفاجئا ولم يكن له اي مبرر). 
  وهكذا وبكل بساطة وبعد الاعتداء على اعضاءه وضربهم من قبل القوات الامنية التي هاجمت النادي في الحادية عشرمن مساء يوم الثلاثاء، والتي قامت بتحطيم الزجاج وبعض المقاعد وحجز الزبائن على مسرح النادي بعد ان ضربوهم ضرباً مبرحاً (بالصوندات)، وبدون سبب مشروع وبدون امر او تبليغ من محكمة معينة في البلاد لبيان سبب هذا الاعتداء الذي جاء مفاجئا ولم يكن له اي مبرر.
 انها شريعة الغاب فالقوي يلوي يدي الضعيف والسلطة هي فوق القانون .وذلك واضح من سيطرة رئيس الحكومة على الوزارات الامنية جميعها من الداخلية والدفاع والامن والمخابرات والاستخبارات. فأي قضاء يكون مستقلا بهكذا مقدرات للحكومة . انه سيناريو اعادة النظام السابق ولكن بشكل آخر من عروبي دكتاتوري الى طائفي مستبد وكلاهما سيان. والسلام لكل مسكين يعيش في بلدنا العراق.
واختم هذه المقالة بختام علي حسين لمقالته (بلاد إبراهيم، تجرد من آخر مسيحييها عنوة، وبأوامر من "الملا" فاروق الاعرجي وتحت سمع وبصر المالكي).
                                                                               عبدالاحد قلو
رابط (1) للسيد علي حسين في المدى عن تهجم الحكومة العملاقة على نادي اجتماعي صغير !
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,608792.0.html
رابط(2) للسيد نوري حمدان حول عودة النادي لنشاطه بعد صخمان الوجه!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,608903.msg5742437.html#msg5742437





!

32
    
 فاسدون من كاعهم .. وأفسدوا الآخرين !  

      
لقد وردني عبر الايميل الذي لم يذكر مصدره، تلخيصا وترجمة للسيدة ( منى فياض) لكتاب لم يلفت الانتباه له للوهلة الاولى، والذي ألفه الكاتب الياباني(نوبواكي نوتوهارا) والمعنون "العرب من وجهة نظر يابانية" والذي أشارت فيه، الى ان الكاتب وبعد  تعرفه على العالم العربي منذ سنة1974م. والتي من خلال هذه السنين فقد زار العديد من بلدانهم مع اقامته لفترات في بعض دولها. والذي تولدت لديه انطباعات محايدة عن مجتمعات العالم العربي. ومن اللافت ان اول ما يقوله عن عالمنا العربي: "ان الناس في شوارع المدن العربية غير سعداء، ويعبر صمتهم عن صرخة تخبر عن نفسها بوضوح".
 وهو يعيد هذا الشعور الى غياب العدالة الاجتماعية، لأنها اول ما يقفز الى النظـر. وهذا ما يؤدي في نظره الى الفوضى. كما انه يلاحظ كثرة استعمال العرب لكلمة ديموقراطية، وهذا لا يعبر سوى عن شيء واحد: عكسها تماما، الا وهو القمع وغياب الديموقراطية. ولهذا القمع وجوه عدة: منع الكتب، غياب حرية الرأي وحرية الكلام وتفشي ظاهرة سجناء الرأي.
ويشير نوتوهارا، كمراقب اجنبي، ان العالم العربي ينشغل بفكرة النمط الواحد، على غرار الحاكم الواحد. لذلك يحاول الناس ان يوحدوا اشكال ملابسهم وبيوتهم وآرائهم. وتحت هذه الظروف تذوب استقلالية الفرد وخصوصيته واختلافه عن الآخرين. يغيب مفهوم المواطن الفرد وتحل محله فكرة الجماعة المتشابهة المطيعة للنظام السائد.
وعندما تغيب استقلالية الفرد وقيمته كانسان يغيب ايضا الوعي بالمسؤولية: عن الممتلكات العامة مثل الحدائق او الشوارع او مناهل المياه ووسائل النقل الحكومية والغابات (باختصار كل ما هو عام) والتي تتعرض للنهب والتحطيم عند كل مناسبة.
ويجد نوتوهارا ان الناس هنا لا يكترثون او يشعرون بأي مسؤولية تجاه السجناء السياسيين، الافراد الشجعان الذين ضحوا من اجل الشعب، ويتصرفون مع قضية السجين السياسي على انها قضية فردية وعلى اسرة السجين وحدها ان تواجه اعباءها. وفي هذا برأيه اخطر مظاهر عدم الشعور بالمسؤولية. يعطي مثلا عن زياراته الخمس لتدمر (سوريا) دون ان يعرف ان فيها سجنا مشهورا، وهو حتى الآن لا يعرف موقع هذا السجن بسبب الخوف الذي يحيط به بالطبع. فعند السؤال عن سجن ما يخاف الشخص ويهرب، كأن الامر يتعلق بسؤال عن ممنوع او محرم.
الخوف يمنع المواطن العادي من كشف حقائق حياته الملموسة. وهكذا تضيع الحقيقة وتذهب الى المقابر مع اصحابها.
الناس في العالم العربي "يعيشون فقط" بسبب خيبة آمالهم وبسبب الاحساس باللاجدوى او اليأس الكامل، وعدم الايمان بفائدة اي عمل سياسي.
في العالم العربي يستنتج الشخص افكاره من خارجه، بينما في اليابان يستنتج الناس افكارهم من الوقائع الملموسة التي يعيشونها كل يوم، وهو يتابع: في مجتمع مثل مجتمعنا نضيف حقائق جديدة، بينما يكتفي العالم العربي باستعادة الحقائق التي كان قد اكتشفها في الماضي البعيد. والافراد العرب الذين يتعاملون مع الوقائع والحقائق الجديدة يظلون افرادا فقط ولا يشكلون تيارا اجتماعياً يؤثر في حياة الناس.
يشير هنا الى التجربة اليابانية التي عرفت ايضا سيطرة العسكر على الامبراطور والشعب وقيادتهم البلاد الى حروب مجنونة ضد الدول المجاورة انتهت الى تدمير اليابان. وتعلم الشعب الياباني ان القمع يؤدي الى تدمير الثروة الوطنية ويقتل الابرياء ويؤدي الى انحراف السلطة.
"لكن اليابانيين وعوا اخطاءهم وعملوا على تصحيحها وتطلب ذلك سنوات طويلة وتضحيات كبيرة، وعوا ان عليهم القيام بالنقد الذاتي قبل كل شيء وبقوة. الانسان بحاجة الى النقد من الخارج ومن الداخل مهما كان موقفه او وظيفته الاجتماعية او الهيئة التي ينتمي اليها، ان غياب النقد يؤدي الى الانحطاط حتى الحضيض".
وهو يكتب: "كثيرا ما وجهت بهذا السؤال في العالم العربي: لقد ضربتكم الولايات المتحدة الاميركية بالقنابل الذرية فلماذا تتعاملون معها؟ ينظر العرب بموقفا عدائيا عميقا من اليابانيين تجاه الولايات المتحدة الاميركية. ولكن طرح المسألة على هذا النحو لا يؤدي الى شيء، علينا نحن اليابانيين ان نعي اخطاءنا من الحرب العالمية الثانية اولا ثم ان نصحح هذه الاخطاء ثانيا. واخيرا علينا ان نتخلص من الاسباب التي ادت الى القمع في اليابان وخارجها. اذن المشكلة ليست في ان نكره اميركا اولا، المشكلة في ان نعرف دورنا بصورة صحيحة ثم ان نمارس نقدا ذاتيا من دون مجاملة لأنفسنا. اما المشاعر وحدها فهي مسألة شخصية محدودة لا تصنع مستقبلا.
في اليابان، بعد الحرب العالمية الثانية، "مد الياباني يده الى الاميركي يطلب مادة متوافرة عند الآخر. وقتئذ كان شعورنا غير واضح، فمن جهة لم يكن عارا علينا ان نأخذ ممن يملكون ولكن من جهة ثانية، لم تكفّ نفوسنا عن الاضطراب والتوتر الداخلي، والشعور بالحرج، عرفنا معنى ان لا نملك ومعنى الصدام بين ثقافتين او الاحتكاك بينهما".
يشير المؤلف الى الكاتب المصري يوسف ادريس الذي تعرف على المجتمع الياباني وكان يتساءل دائما عن سر نهضة اليابان وتحولها من بلد صغير معزول الى قوة صناعية واقتصادية، الى ان حدث مرة ان راقب عاملا فيما هو عائد الى فندقه في منتصف الليل يعمل وحيدا وعندما راقبه وجده يعمل بجد ومثابرة من دون مراقبة من احد وكأنه يعمل على شيء يملكه هو نفسه. عندئذ عرف سر نهضة اليابان، انه الشعور بالمسؤولية النابعة من الداخل من دون رقابة ولا قسر. انه الضمير اكان مصدره دينيا او اخلاقيا. وعندما يتصرف شعب بكامله على هذه الشاكلة عندها يمكنه ان يحقق ما حققته اليابان. ومن الامور التي لفتت نظره في مجتمعاتنا، شيوع الوسخ في الشوارع، مع اننا نعد انفسنا من انظف شعوب العالم ونتباهى ان صلاتنا تدعونا للنظافة! فهل يقتصر مفهوم النظافة على الشخص والمنزل فقط؟ لقد دهش نوتوهارا مرة عندما زا ر منزل صديق له في منطقة تعاني من سوء نظافة شديد كيف ان الشقة (لنظافتها)كانت كأنها تنتمي الى عالم آخر. الناس هنا لا تحافظ على كل ما هو ملكية عامة، وكأن الفرد ينتقم من السلطة القمعية بتدمير ممتلكات وطنه بالذات.
وتدعم دراسة اخرى هذه الملاحظات، فيظهر لدى الكبار في السن من العرب توجها اوضح لتعليم اطفالهم احترام كبار السن، والحاجة الى تحصيل حياة افضل واحترام الذات، بينما تتأخر قيم اخرى مثل المسؤولية والاعتماد على الذات وتقبل الآخرين (وهي التي وضعها عرب اميركا في اعلى سلم خياراتهم).

  وتبين هذه الدراسة اعطاء اهمية كبيرة للدين في كل من الاردن والسعودية والمغرب ومصر، اي اكثرية العرب! فيجد المصريون والسعوديون ان تعليم الدين يعد اهم قيمة لتعليم الاطفال.
كذلك اختار المغاربة تعليم الدين والطاعة ليمنحوهما اعلى درجات، وكانت قيمة احترام الذات من ادناها". والمشكلة ليست في تعليم الدين بالطبع، لكن سؤالنا متى لم يكن تعليم الدين اولوية في عالمنا؟ وما دام الامر كذلك فلماذا نحن على هذه الحال؟ واين القوى والحس بالمسؤولية والضمير الديني بينما يتفشى الفساد الى هذه الدرجات المخيفة؟ المشكلة اذن كيف يتم تعليم الدين وعلى اي قيم دينية يتم التركيز؟
ومن المشاكل التي نعاني منها، ويشير اليها نوتوهارا ما يسميه الموظف المتكبر يكتب: "يواجه الياباني في المطار الشعور بالاهانة امام طريقة تعامل الموظفين مع المسافرين وايقافهم بأرتال عشوائية وتفضيلهم السماح لبعض الشخصيات المهمة بالمرور امام نظر جميع المسافرين". وهذا الامر لا يواجه الياباني فقط بل يواجهه كل مواطن عربي غير مدعوم بواسطة او معرفة موظف ما.
 كذلك يندهش الاجنبي من مسألة الغش المتفشية في بلادنا، ويشير الى غش موظفة مصرف تعرّض له في تبديل العملة، فهو لم يفكر بعدّ النقود بعدما استلمها واستغرب ان تسرقه وهي كانت لطيفة معه ومبتسمة!!
مرة طلب منه موظف مبلغا من المال في مطار عربي، فاعطاه اياه معتقدا انه رسم، لكن نقاش زميل للموظف وتوبيخه له جعله يعتقد ان في الامر سوء استخدام وظيفة. لكن بعد ذلك ترك الموظف زميله ومشى دون ان يفعل اي شيء. انه الصمت المتواطئ (لا دخل لي) الذي يؤدي الى غياب اي رقابة واطلاق الحرية للفاسدين. لذا لا نعود ان نندهش عندما يسرد لنا كيف عرض عليه موظف متحف، شراء قطع آثار قديمة. لكنه كياباني لم يستطع ان يصدق كيف ان موظفا اختاره وطنه ليحرس آثاره يخونه ويخون شرفه وتاريخه ويبيع آثارا تركها اجداده منذ آلاف السنين!
ويروي على لسان صديق له ياباني وله وجه مبتسم كيف انه عندما مر امام منزل مسؤول، صفعه الحارس ظنا منه انه ربما يضحك عليه. موظف السفارة اليابانية قال له: "اشكر ربك انه اكتفى بصفعك"!، يرى في ذلك تواطؤا غير مبرر ولا يليق ببعثة اجنبية.
  واكثر ما يثير دهشة كاتبنا الياباني اعتياده على ان رئيس الوزراء الياباني يتغير كل سنتين لمنع اي شكل من اشكال الاستبداد، فالحكم الطويل يعلم الحاكم القمع، بينما في البلاد العربية يظل الحاكم مدى الحياة! الحاكم العربي يتمتع بامتيازات ما قبل العصور الحديثة واستثناءاتها. ومهما كان الفرد استثنائيا فان مهمات قيادة الدولة اوسع من اي فرد استثنائي. فالحاكم عنده مهمة اكبر من الانسان العادي بينما قدرته محدودة. الفرد الذي يفشل في تحمل مسؤوليته يغير ويحاسب. والحاكم مثل اي مواطن آخر، فهناك مساواة فعلية امام القانون ويعطي مثال سجن رئيس وزراء ياباني واعتقاله كأي مواطن ياباني عندما اكتشف ضلوعه في فضيحة لوكهيد. لا شيء يحمي الفرد اذا كان مذنبا. ومع ذلك نجد ان ابنته الآن عضو بارزة في البرلمان، مما يعني انه لم يحل ذنب والدها في وصولها بكفايتها الى ما هي عليه.
ان اكثر ما اثار دهشته كيف ان الحاكم العربي يخاطب مواطنيه: يا ابنائي وبناتي! الامر الذي يعطيه صفة القداسة وواجب طاعته. وهو بهذا يضع نفسه فوق الشعب وفوق النظـام والقانون، ويحل محل الاب متّخذا صفة الاله الصغير.
اما عن تعاملنا مع اطفالنا، فهو يشير الى وجود الاعتداء الجنسي الذي لم يفصّله نظرا الى حساسيتنا تجاه الموضوع واكتفى بلفت النظر الى مسألة ترك الاولاد في الشوارع من دون رقابة الاهل. لا يمكن في فرنسا او اي بلد مماثل رؤية اولاد في الشارع من دون مرافقة بالغين. ناهيك عن شيوع استعمال الضرب في المدارس وسماع بكاء الاطفال.
ربما يجعلنا ذلك نتأمل في انفسنا ونقوم بنقدها على نحو جذري كي نعرف مكامن الخلل في قيمنا وسلوكنا ونظامنا التربوي ولكي نحاول اللحاق بمتطلبات عصر لن يقف منتظرا ان نجهز لدخوله. فليس كل الحق على... الآخرين.(انتهت الترجمة).
وماذا عن ممثلي مكوننا المسيحي؟
ونعيد الامر الى مجتمعنا العراقي ومنه مكوننا المسيحي الذي استشرى فيه ايضا الفساد للذين اصبحت زمام الامور بأيديهم وبأسم الديمقراطية، والتي استغرب هذا الكاتب لكثرة استخدامها في البلدان العربية والتي اصبحت كوسيلة للتشبث بالسلطة بالرغم من الاخفاقات المتكررة التي رافقت اصحاب السيادة والجاه المتقع. بسبب فسادهم مستغلين علاقاتهم مع الاسياد الاخرين من الكتل الكبيرة المستشري الفساد فيهم مسبقا منتهجين لنهجهم المخيب للامال، هاملين افراد الشعب من ان يتمتع بالحياة الكريمة النزيهة التي يجب ان يتمتع بها وليس بفضلهم وانما لخيرات بلادهم التي تستنزف كل يوم في مصالح من يمثلونهم في البرلمانين المركزي للبلاد والكردي في شماله ومع حكوماتهم.
  واِنّا لغد ناظره لقريب، على امل ان نرى الضوء في نهاية النفق لصالح شعبنا العراقي المجروح ومنه مكوننا المسيحي ذي الغالبية الكلدانية في بلدنا العراق، بعد تعرية المفسدين الحاليين الذين يمثلونهم وكما هي واضحة افعالهم المفضوحة في مقالات الكتاب في المواقع الالكترونية المتعددة وشكرا.
                                                                                                       عبدالاحد قلو


33
الجميع يحبون كنيستهم 
             
بهذه الكلمات الرائعة التي كتبها سيادة المطران مار لويس ساكو، أبدأ بكتابة هذه السطور والتي أنعشت آمالي وتطلعاتي لمستقبل كنيستنا. ومن ما زاد يقيني أيضا عندما كتب سيادته (بأنه على ثقة من ان الجميع يحبون كنيستهم ويريدون لها كل الخير ويريدون المساهمة في نهضتها وتقدمها بوحدتها وشركتها وامانتها للانجيل ولابنائها).
هذه الكلمات اثلجت صدورنا ودعتنا الى ان نعيد حساباتنا لبعض الاستنتاجات التي نطرحها نحن العلمانيين فيما بيننا والتي كان لنا منحا آخر او مفهوما آخر يبعدنا عن ما هو موجود في خلجات قلوب آبائنا من الكهنة والمطارنة والمعنيين بشؤون كنيستنا. وفي بعض الاحيان يجعلنا ان نتخذ مواقف سلبية من بعضهم، عندما نرى أحدهم منعزلا منزويا بأبرشيته او رعيته او عندما تأتيه معونة من المستغلين لكنيستنا محاولين النيل منها، والاخرين الذين ينفردون بأتخاذ القرارات وترتيب الطقوس والتعليمات وفق ما يرونه مناسبا لأبرشيتهم. وقد اصبحت على شكل مجموعات وكل يغني على ليلاه. ولكن ما العمل  والراعي  بمنأ عنهم وخرافه تتبدد. عليهم العمل بالممكن لخير رعيتهم او أبرشيتهم من مبدأ المركبة يجب ان تسير وتلحق بالاجيال لتقودها اِلى معرفة أيمانها وهويتها ، وهنالك عطشى لكلمة الرب ولا يمكن الانتظار والزمن يمضي، ولكن!
سيدنا المطران الجليل اِنّ كلماتك مشجعة، وخاصة عندما ذكرت بأن الحل هو في (عمق الهوية وتحمل المسؤولية).
 والنِعم على هذا الحل الذي يتطلب منّا فعلا، تنمية بذرة الهوية والمتمثلة بقوميتنا الكلدانية والتي تعزز وتقوي من اِيماننا بديننا. ولكي نكون مكملين لمعنى مسمّى كنيستنا الكاثوليكية للكلدان الرائع، والذي نحن ما أحوجنا اليه في هذا اليوم، بعد أن اِختلفت النوايا ومن المحسوبين علينا .  ولنقول كفى تساهلا وجهلا بمقومات امّتنا ذات الحضارة والأرث العريقين والتي تعززها دعوة الله(جل جلاله) لأبينا ابراهيم من أور الكلدانيين وكما ذكرت في سفر التكوين من الكتاب المقدس والذي هو خير المراجع.
وكما قلت ياسيدنا العزيز بأنه لم تكن هنالك مفارقات فيما بيننا اثناء الدراسة، وكذلك نحن نقولها ايضا بأنه لم تكن لدينا مع اصدقائنا من السريان والاثوريين هكذا مفارقات أو تجاذبات ، ولكن ما العمل وهم البادئين بتهميشنا او زجّنا في مسمّيات هجينة وبقومية مستوردة لا تمت لواقعنا بصلة، واِنما لتحقيق أجندات خاصة ولغاية ما في نفس يعقوب. وعليه فلا يمكننا السكوت ونكران قوميتنا ونحن الغالبية الكبيرة من مكوننا المسيحي في بلدنا؟ وعليه يتطلب ذلك بمؤازرة وحث كنيستنا وكفاها صمتا، وذلك لأثبات وجودنا بديننا وقوميتنا معا والاّ سيكتب علينا الضياع اِن اِستمرينا على هذه الحال دينيا وقوميا.
اِنّ الشعوب الشرق أوسطية تختلف عن شعوب العالم والتي تستند في قوتها على مرجعياتها الدينية، وهكذا وكما هو الحال في الديانات والمذاهب الاخرى التي تحتمي بمرجعياتها والواضحة في بلدنا العراق. وكذلك في لبنان وبالعودة الى غبطة البطريرك الماروني والذي يجتمع بين الفينة والاخرى مع الأقطاب السياسية المتنافرة من أبنائه المارونيين ومع غير المارونيين ايضا وحتى المسلمين من بلاده، ساعيا لحلحلة الامور المتشابكة فيما بينهم. ولا يوجد من يعترض او يمنع ذلك بحجة كونه رجل دين أو لا يحق له التعامل مع السياسة والسياسيين، لكنها تعتبر قضايا رعوية تتطلب الدفاع عنها والمحاولة لمعالجتها بحكمة ونعمة.
ولكن مع الأسف، فاِنه عندنا نحن الكلدان فقط يلوّحون بالخط الاحمر اِن حدث من هذا القبيل ما بين اِدارتنا البطريركية وأبنائها من الساسة والعلمانيين وغيرهم. وبهذا يجعلون ادارتنا البطريركية خاضعة وحذرة من جمع شمل ابنائها وبمختلف توجهاتهم في اجتماعات رعوية ناصحة. ولا نريد ان نستعرض ما هو مكبوت بدواخلنا، نتيجة لهذا الجمود في علاقة الادارة البطريركية مع ابرشياتها.
وعليه نطالب بذوبان هذا الجمود والاخذ بمقترح سيادته لعقد السينودس المنشود له، ولوضع الحلول الناجعة بين الابرشيات اِن كانت متنافرة او متباعدة لأحتضانها. وأيضا تشكيل اِدارة بطريركية متكاملة وثابتة فيها لجان مالية وثقافية ومركز اعلامي متكامل للتنسيق مابين البطريركية وابرشياتها في مختلف مناطق العالم وللاتصال بمرافق الدولة وبكافة تشكيلاتها.
 وعند ذلك ستكون لدينا الامكانية في فرض مطالبنا وبالطريقة التي تراها البطريركية واحزابنا وتنظيماتنا السياسية وبصورة متناغمة وبما يعلي شأننا القومي الكلداني. وربما البعض يتطرق الى وضع صعوبات وعراقيل لتحقيق ما نصبو اليه ومنها الازمة المالية التي تجتاح كنيستنا، ولكنه كل شيء ممكن وستكون له حلول اِن كانت هنالك عزيمة وايمان. وعلى ان لا نقف على مسافة واحدة من الجميع واِنما باتخاذ الموقف الصائب والقرار الجريء وظرفنا يتطلب ذلك.
 وأخيرا فاِنني فقط اريد ان أضمّ صوتي المتواضع مع سيادتك لحث الادارة البطريركية وعلى رأسها غبطة الكاردينال مار عمانوئيل الثالث دلي وسيادة المعاون البطريركي المطران مار شليمون وردوني وبالتنسيق مع سيادتك ايضا، للمبادرة في عقد سينودس كنسي قريب وكما نوّهت عنه وبأستضافة كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين والسادة المطارنة الاجلاء بالتأكيد.
 ويفضّل (وهذا رأيي الشخصي) تشكيل لجنة مختصة بأدارة احد المطارنة وبمعيته كهنة وعلمانيين للاعداد لهذا السينودس ولتحديد المكان والزمان وبتوجيه الدعوات للمعنيين وبما هو خير لكنيستنا. طالبا من المولى القدير أن ينعم بطريركنا الجليل بالصحة والشجاعة للاقتداء بسيدنا المسيح له المجد والذي نزل من عرشه وقام بغسل أرجل تلاميذه مقبّلا اياها وبكل تواضع وخشوع، وعلى أمل أن تصاحب دعوته بزيارته لأبرشياتنا المأخوذ على خاطرها اِن صحّ التعبير، والرب يقوّيكم جميعا.
        ونعود في الختام الى ذكر هذه الآية المعبّرة (غيرة بيتك أكلتني)وشكرا.
                                                                                           عبدالاحد قلو

مقالة المطران لويس ساكو حول الكنيسة الكلدانية في هذا الرابط :
www.ankawa.com/forum/index.php/topic,602464.0.html



34
البرلمان العراقي، يثير التفرقة بين أبناء شعبه

في قرار غريب من نوعه يصدره مجلس النواب العراقي  وذلك بتاريخ  28/7/2012 والذي أقرّ فيه بأن التركمان يعتبر مكون اساسي والقومية الثالثة في العراق ويتمتع ابناء المكون بكافة الحقوق الدستورية والقانونية وتشريع ما يترتب على ذلك من قوانين لتمكينهم من ممارسة حقوقهم الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية والمشاركة في الحكومة الاتحادية وفي الهيئات المستقلة وفي الادارات المحلية مثل الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وتشكيل هيئة عليا لشؤون التركمان ومنحها تخصيصات مالية من الميزانية الاتحادية لتلبية احتياجات المواطنين التركمان واعمار قراهم وقصباتهم وتاسيس المؤسسات الثقافية والتعليمية والاجتماعية والتأهلية لهذا المكون.
 ويعود سبب هذا الاقرار مؤكدا مجلس النواب من خلال القانون الجديد على أن التركمان تعرضوا في عهد النظام البائد الى اضطهاد قومي وطائفي وتم اعدام وسجن الالاف منهم، كما تعرضوا الى التهجير والترحيل القسري وهدم مدنهم وقراهم واحيائهم والاستيلاء على اراضيهم وممتلكاتهم ، ويدين المجلس ما حصل للتركمان من ظلم واضطهاد بسبب هويتهم في عهد النظام البائد. ونقف عند هذا الحد من ذكر القرار وفق ماجاء في الموقع الالكتروني لعنكاوة كوم.

ماذا سيبقى للقوميات الاخرى؟

  ونحن بدورنا نتسائل عن القوميات الاخرى المهمشة والمتروكة والتي لها نفس الأسباب التي تستوجب ان تكون لها مقوماتها والتي عانت ايضا من اضطهاد قومي وديني في زمن الانظمة السابقة تباعا والى يومنا هذا وفي ظل الانظمة الحاكمة حاليا، والذين لا زالوا  يتعرضون ايضا الى التهجير القسري والترحيل من مناطق سكناهم  وتفجير دور العبادة وقتل رجال دينهم والشخصيات البارزة منهم وخطف نسائهم ودفعهم للجزية في بعض المناطق المنغلقة اسلاميا، والذي ادى الى هجرتهم داخليا وأيضا خارج بلدهم قسرا. وربما التركمان يتنعمون حاليا بالسلام والامان لكونهم مسلمين ولهم امتيازات الشيعة والسنة. الا ان المكونات الاخرى ومن المسيحيين خاصة، لا زالوا يتعرضون للاضطهاد في مناطق سكناهم ان كانوا في البصرة او بغداد او الموصل وحتى في المحافظات الشمالية من اقليم كردستان وبظل الحكومات الموجودة حاليا بعد ان اصبحت مناطقهم التي يشكلون فيها الغالبية، اصبحت معرّضة للتغيير الديمغرافي وتحت انظار المسؤولين. وكيف بهؤلاء ، وماذا سيكون تصنيفهم في هذه الحالة؟ وهل انتهى بهم المطاف ليكونوا أسيري الكبار ولا يحق لهم المشاركة في صنع القرار في بلدهم الام؟.
ليكمل البرلمان تصنيفه للاخرين !
   وعلى هذا الاساس، نطالب البرلمان بتكملة تصنيف مكونات الشعب العراقي للمتبقين الاخرين من اجل ان تكتمل الصورة، وتظهر قيمة الانسان العراقي  ولما سنصل اليه وليعرف كل فرد قدره وماهية قيمته في بلده، واِن كان يعتبر مقياسه من الدرجة الاولى او العاشرة بعد ان اصبحوا كالسلع لهم مقاييس . وانني على تخمين بأن باقي المكونات الاخرى سيكون تقييمها من قبل اعضاء البرلمان  الشهابذة وكالتالي :
سيتم اختيار مكون الشبك كقومية رابعة لأنهم من الشيعة وأصبحوا من المدللين بعد ان بدؤوا بأختيار مناطق سكناهم طامعين في البلدات المسيحية المغلوب على امرهم ومنها طمعهم لبلدة برطلة ذات الغالبية السريانية لمحاولتهم السكن في وسطها.
وستكون القومية الخامسة من نصيب الاكراد الفيليين والمحسوبين على الاكراد الكبار اصحاب حصة الاسد من خيرات العراق، والطامعين في المزيد.
والقومية السادسة ستكون من نصيب الصابئة المندائيين لكونهم الاقرب للمسلمين في اسمائهم وبعض تقاليدهم .
والحصة السابعة ستكون من نصيب الاقلية السود اصحاب البشرة السوداء ولكنهم مسلمون وسيحضون بهذه المرتبة.
وبعدها سيتم تصنيف المكون المسيحي وسينال الاثوريين(الاشوريين الحاليين) وهذا بما لا يقبل الشك المرتبة الثامنة لكونهم من المقربين للحكومتين بفضل وجود العرّابين  الذين يوصوصون بأستمرار لتفضيلهم على المسيحيين الاخرين الذين لا حيل لهم ولا قوة علما بأنهم يشكلون 5% من المكون المسيحي.
 والحصة التاسعة من التصنيف ستكون لأخوتنا السريان والذين تتقارب معاناتهم مع اخوتهم الكلدان الاّ ان لهم حضوة الاعتراف بلغتهم السريانية والتي اصبحت لهم مديرية خاصة تحمل هذه التسمية والذين يشكلون ما نسبته 12% من المكون المسيحي. 
وفي المرتبة الاخيرة من التصنيف للبشر في العراق والتي هي العاشرة ستكون من حصة الكلدان (المكروضين) لأنهم اصحاب مشاكل وعلّة على المجتمع العراقي حيث مطاليبهم كثيرة وشكاويهم لاتعد ولا تحصى.وذلك لأنهم لا يقبلون ان يتأشوروا بالرغم من كونهم يشكلون 80% من المكون المسيحي وحسب وجهة نظر البرلمانيين المختلفة لأمر الواقع، فأن المكون الاكبر (الكلدان) يجب ان يخضعوا للمكون الاصغر من اخوتهم الاشوريين الحاليين. وهذا يعتبر  بمأخذ على الكلدان وتعتبر جنحة ايضا ان لم يقرّوا بذلك.  ولهم بلوة اخرى، كونهم من السكان الاصليين للبلاد والوارثين للتخلف من الاجناس البشرية القديمة. والتي جلبت اثار وخراب وثني كافر قديم متروك في مناطق مختلفة من البلاد.
هكذا يقاس الانسان في العراق ومن قبل النخب المختارة والتي انتخبوا من قبل الشعب، الذي اتضح بأن شعبنا يختلف عن باقي شعوب العالم والذي اصبح برلمانه وحكوماته المنتخبة  لا تفرق مابين الديمقراطية والدكتاتورية والواضحة ذلك من اداء الحكومات  والبرلمانات التي توالت بعد 2003م وبعد أنتخابهم ديمقراطيا. واتضحت بأنها لا تختلف عن الديمقراطية الخاصة التي كان صدام حسين يدعي بها. وكما يقول المثل القديم كلّش(حسن كجل، كجل حسن) .
وماذا يقول الدستور العراقي؟
   واذا رجعنا الى الدستور العراقي فأن قرار البرلمان التحفة يخالف المادتين  2/ ج، 14  من بند الحقوق المدنية والسياسية والتي نذكرها وكالاتي:
{المادة (2)/ج ـ لا يجوز سن قانونٍ يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور.}
{المادة (14): العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي.}


عليه ألا يعتبر قرار البرلمان العراقي دعوة للتفرقة واِثارة للنعرات القومية مابين ابناء جلدتهم، والذين من المفروض ان يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات وفي الحريات ويجب ان تكون هنالك مكانة لكل فرد وحسب الكفاءة ليمثل بلده في صنع القرار، ولذلك فاِن قرارهم واضح في مخالفته  للمادتين اعلاه من الدستور العراقي الذي يتطلب منهم أن يمثلوه خير تمثيل . ان تصنيف البشر وحسب الاهمية يأتي وحسب اِنتمائهم للقوميات وبفضلها يحصلون على الامتيازات. والباقين الذين ليست قوميتهم بالتصنيف يتركون ويهملون!  اين انتم من التساوي في الحقوق والحريات يا برلمانينا العباقرة ؟
أين هو دور المنظمات المدنية ؟
ان التساوي بالحقوق والحريات الاساسية يتناقض كلية وتصنيف البشر الذي على ضوئه اختير التركمان ان تكون القومية الثالثة في البلاد. علما بأن المقاييس التي حددت لهذا الاختيار ينطبق على الاخرين بالاضافة الى عدم وجود احصاء صحيح يثبت اعدادهم  وبالمقارنة مع الاخرين .
اين هي المنظمات المدنية ولجان حقوق الانسان من هذا القرار ؟ اين هو دور وزارة حقوق الانسان العراقية من هذا القرار ؟ اين هو دور المنظمات الدولية والعالمية من هذا اللقرار؟ بالحقيقة انه قرار مجحف وهزيل بحق القوميات الاخرى والتي ليس لها تصنيف من الشعب العراقي . والمفروض ان لا يكون هنالك اي تصنيف للمكون العراقي وحسب دستوره وحقوق الانسان.
 ان الشعب العراقي يجب ان يكون تصنيفه واحدا ومن الدرجة الواحدة وليس اولى وثانية وثالثة وعاشرة. واِن اختيار الاشخاص يبقى على الكفاءة والنزاهة ولمن له تاريخ ابيض ناصع وذلك ليشغل المواقع المهمة والحساسة ومنها المفوضية العليا للانتخابات والتي من المفروض ان لا تنتخب كمحاصصة والا تفقد شرعيتها. وكفاكم محسوبية وتفرقة وتشرذم ما بين افراد مجتمعكم ياسادة يا برلمان ويا وزراء . متى تستفيقوا والى متى يبقى البعير على التل؟ الى ان يكتمل خراب البصرة، أي الى ان يكتمل خراب العراق وعلى اياديكم.
  وما دور أبطالنا الميامين؟
ولا نعرف ماذا كان موقف البرلمانيين والمحسوبين على المكون المسيحي عند التصويت على هذا القرار. حيث كبيرهم المخضرم المعتق ملازم للصمت، لم نسمع بتصريحاته لفترة طويلة وذلك ربما خوفا من زلّة لسان والمعروف عنه ذلك، او ربما تجاوز هذه المرحلة وتركها للاخرين الذين اصبحوا كمراسلين صحفيين ينقلون الاخبار للمواقع.
وأخيرا ما على وزرائنا النشامى وممثليننا في البرلمانين العظيمين الاّ الستر على حالهم والخنوع لقرارات الحيتان الكبيرة، وذلك ليضمنوا اِستلام رواتبهم والمميزات الاخرى التي يتمتعون بها. والباقي ترك، من باب الشغلة مو يمنا. لأنهم وصلوا لمرحلة من اليقين بأن أصواتهم مهما كانت عالية فاِنها لا تجتاز عتبة دارهم.
                                                                                عبدالاحد قلو


35
الثقافة والشعوب الاصلية

ويمكن اعتبار هذه المقالة،  مكملة للأجزاء التي تكلمنا فيها عن هوية الثقافة الواحدة ام متعددة الثقافاة في البلدان، والتي تعتمد على سياسة الحكومة ان كانت ذات ثقافة وحدوية متسلطة او تحوي الثقافات الاخرى في ادارتها لحكم بلدها. وكما قلنا في تعريفنا سابقا عن الثقافة التي تعتبر عاملا رقيا ومفهوما اساسيا في علم الانثروبولجيا والذي يشمل كل الظواهر البشرية. والتي فيها نبوغ القدرة الانسانية التي تبين الخبرات والتجارب وبطريقة ابداعية خلاقة والتي تشير ايضا الى الطرق المتباينة للذين يعيشون في ارجاء مختلفة من المعمورة والتي توضح وتصنف بدورها خبراتهم والتي تميز ابداعاتهم في مجمل القضايا التي تخص ذلك المجتمع.
حقوق الانسان في مجتمع رقيّ
وهذا الكلام ينطبق على المجتمعات التي تستوعب حقوق الانسان والتي تفهم بأن الانسان مهما كان من اختلاف في قوميته وتاريخه ومذهبه وكينونته فهو متساي مع الاخر ومع من يتولى زمام امور الحكم في بلد ما. والجميع يبقون على مسافة واحدة من تلك الحقوق والواجبات المطلوبة في ذلك المجتمع.
ومن هذا المفهوم  الذي نأمل ان يصل الى مجتمعاتنا الشرق اوسطية ومنها بلدنا العراق وذلك للمحافظة على مكوناته الذي يحوي مختلف الثقافات ذات القوميات التي لها ميزات تخص كل منها من ارث وعرق وتاريخ وحضارة ومنها الكيان ذات الشأن الكلداني الذي تمتد جذوره الى اكثر من سبعة الاف سنة من وجوده وان لم نقل الاقدم من القوميات الموجودة في البلد والذي يعتبر من السكان الاصليين فيه.
تواجد الشعوب الاصلية
وفي هذه الحالة سنجد الصفاة التي تمتلكها الشعوب الاصلية في بلدان متعددة والتي يشترك معها المكوّن الكلداني العريق في تاريخه وفي بلده الام (العراق).
ان تعريف الشعوب الاصلية في بلد ما، هو الذي يعود الى قِدم وجودها في بلدانها والتي حافظت على بلدها بكل الوسائل المتاحة من صراعات او حروب طاحنة للمحافظة على تربة بلدهم، والتي أغنت بلدانها بالتاريخ والحضارة وألارث، وقبل ان تغزو عليها ثقافات اخرى استلمت زمام امور ذلك البلد منهم.                            ومن هذه الشعوب الاصيلة المتعددة والموجودة في دول متعددة ايضا ومنها: الهنود الحمر  (Indians) والإنويت (Inuit)   في كندا، والسكان الأصليين) (Aboriginal في استراليا، والشعب الماوري  Maori)) في نيوزيلندة، والشعب السامي (Sami ) في اسكندنافيا، وشعب الإنويت( Inuit)  في غرينلاند، وقبائل الهنود الحمر في الولايات المتحدة.
سلوك الحكومات قبل وبعد
ففي الماضي، كانت حكومات هذه الأقطار(للدول المتطورة حاليا) والتي كانت منتهجة لسياسة الثقافة الوحدوية التسلطية في حينها، والتي كان لديهما نفس الهدف والتوقع في اِن هذه الشعوب الأصلية، لابد أن تختفي في النهاية كجماعات متمايزة نتيجةً للموت، أو التزاوج مع الآخرين، أو الاستيعاب. ولذلك تم تبني سياسات متنوعة لتسريع عملية الاختفاء هذه، مثل تجريد الشعوب الأصلية من أراضيها، والتضييق على ممارسة كل من الثقافة التقليدية واللغة والدين الخاص بهم، وإضعاف مؤسسات الحكم الذاتي الممنوحة لهم وبدون قناعة الجهة الحاكمة.
ولكن لم تتحقق رغبات هذه الحكومات، في فناء هذه الشعوب الاصلية وذلك لتطور مفهوم الحياة وحقوق الانسان والقوانين الدولية التي وضعت لحماية البشرية من الطغيان،  وحلت محلها سياسة تقبل الاخر وضمان كينونته وثقافته.
لذلك، فقد حدث انقلاب مثير في هذه السياسات، ابتداءً من باكورة السبعينيات من القرن العشرين الماضي. وأصبحت جميع هذه الدول المشار إليها ان تتقبل على الأقل من حيث المبدأ، فكرة أن هذه الشعوب الأصلية ستبقى حتى في المستقبل الغير محدد كمجتمعات متمايزة ضمن البلد الأكبر، وبأنها يجب أن تحصل على أراضيها المزعومة، وتتمتع بحقوقها الثقافية أينما وجدت في طول البلاد وعرضه، وان تطلّب الامر منحها حقوق الحكم الذاتي اللازم وفي البقعة التي تعيش فيها من ذلك الوطن لكي تدعم أنفسها كمجتمعات متمايزة.
وهل الكلدان من الشعوب الاصلية للعراق؟
ولما لا يكونوا كذلك، وجذورهم ممتدة في ارض العراق لأكثر من سبعة آلاف سنة وحتى الكتاب المقدس يشهد على ذلك عندما دعى الله (جلّ جلاله) أبينا ابراهيم من مدينة أور الكلدانية للرحيل الى أرض كنعان والتي تدل على وجودهم وقبل دعوة جلالته. ان الشواهد التاريخية من مدونات  أثبتت بأننا من السكان الاصليين للبلد، لكوننا من الكلديين او الكلدان الرافديين الاوائل  في وطننا ما بين النهرين. ولم يكونوا كاي شعب ، واِنما وضعوا الأسس العلمية المختلفة وفي شتى المجالات اِن كانت زراعية او فلكية او عمرانية والتي شواهدها موجودة في آثارهم المتروكة ليومنا هذا، والتي تدعونا فخرا لأمتلاكنا لهذا الأرث العظيم. ونحن الكلدانيين الذين لنا الشرف بحمل هذه التسمية، علينا بوجوب التحرك نحو الكتل السياسية صاحبة القرار في بلدنا العراق، بأشعارهم بأننا لسنا باقلية ولا يمثلنا احد من مسميات اخرى دخيلة على أمتنا . وانما نحن الكلدان نمثل الشعب الاصيل ذي التاريخ والحضارة العريقة في بلدنا، مطالبين بحقوقنا اسوة بالشعوب الاصلية ووفق القوانين والشرعة الدولية التي اجازت بتميزها واعطاء حقوقها ومنها المنبر الدائم للشعوب الاصلية التابع للامم المتحدة .
 بالاضافة الى اتفاقية المنظمة العمل الدولية ( رقم 169) بشأن حقوق الشعوب الاصلية والقبلية في البلدان المستقلة . والتي تعد أول اتفاقية دولية لحقوق الإنسان تخص الاحتياجات والأوضاع الخاصة للشعوب الأصلية. وقد قامت الاتفاقية بتحديد الخطوط العامة لمسؤولية الحكومات في حماية ودعم حقوق الإنسان للشعوب الأصلية.
وكذلك إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية (1992)     ويعنى هذا الإعلان بحقوق وأوضاع مختلف الأقليات بما في ذلك العديد من الشعوب الأصلية.

وهنالك ايضا الفريق العامل التابع للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة للنظر في مشروع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية
والذي يجتمع هذا الفريق العامل لدورة واحدة كل عام وذلك للنظر في ومناقشة مشروع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. وإن كان مشروع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية لن يشكل بعد اعتماده وثيقة قانونية ذات طبيعة ملزمة إلا أنه سيشكل مرجعية للمعايير الدولية المقبولة عموما فيما يخص حقوق الشعوب الأصلية خاصة فيما لو حظي اعتماده بالإجماع أو بأغلبية كاسحة مما يضفي عليه أساس قوي لحماية حقوق الشعوب الأصلية ومرجعية للتشريعات المحلية ذات الصلة.

انبثاق (الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية)


وقد استبشرت خيرا، عند كتابتي لهذا الموضوع وذلك عن خبر تشكيل الهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية وذلك اثناء اجتماع معظم كوادرنا السياسية المتقدمة والمعنية في الشأن الكلداني في 23/07/2012 في مدينة سان دييكو الامريكية.والتي من خلالها تعهد الحضورببذل الجهود للتنسيق والعمل المشترك من اجل بناء موقف سياسي كلداني موحد في الوطن والدول المتواجدة فيها جاليتنا الكلدانية.
وكذلك التنسيق لتوحيد المواقف لأنجاح المؤتمر المزمع عقده في مشيكان الامريكية في الشهر التاسع من هذه السنة لتحقيق اهدافه، والذي يدعوا ايضا الى الوحدة الوطنية والقومية لأمتنا الكلدانية وبالعلاقة مع الشرائح والمكونات الاخرى من مجتمعنا.
انها تباشير الخير، ابتدأت ملامحها تظهر للعيان في الجهود المبذولة للخيرين من أبناء الكلدان الغيارى لتحقيق الهدف المنشود. بأخذ حقوقنا والحفاظ على تواجدنا في ارض الوطن  وبحقوقنا المشروعة اسوة بالسكان الاصليين لوطننا العراق التي نستحقها وعن حق. ومن الله التوفيق.
                                                                                            عبدالاحد قلو 



36
الانقلابات العسكرية والديمقراطية  على حد سواء !

  ويمكن تسمية عنوان هذه المقالة بالآتي (هل هنالك فرق بين الانقلابات العسكرية والديمقراطية في بلدي العراق) وسأحاول أن أجد أوجه التشابه بين الصيغتين المذكورة أعلاه بالرغم من الأختلاف الجوهري بين المصطلحين من حيث السلوك والهدف . ولكننا للمقارنة أيضا، فسنحاول اِيجاد ما اِذا كان هنالك فرق ما بين الانقلابات العسكرية والديمقراطية المنتهجة في العراق وبعض الاقطار الشرق أوسطية التي لاحتها بما يسمّى بالربيع العربي الذي بدأت أوراقه الخضراء تتساقط وقبل أن يأتي الخريف عليها، لسيطرة ثقافة الوحدوية التسلطية (Unitary ) وكما تكلمت عن هذا الموضوع وكما هو مذكور في الرابط ادناه، والتي لا تختلف عن سابقاتها من الأنظمة التي حكمت هذه البلدان وبين الحكومات المشكلة على أساس الديمقراطية سوى بالشعارات وبتبادل الوجوه. وللمقارنة ايضا مع الدول الاخرى المتطورة التي تنتهج مبادئ الديمقراطية لخدمة شعوبها التي تقاس من خلال سلوك شعوبها وقبل سلوك حكامها، وسنأتي بمثال لشعب نموذجي ديمقراطي بكل معنى الكلمة،  ليسهّل علينا ما ذهبنا اليه من قصد في هذه المقالة.
شعب تسعفه أخلاقه
  ففي خضم الاحداث المروّعة التي مرّ بها الشعب الياباني عندما اِجتاحته أمواج عالية وعاتية من مياه تسونامي والتي أغرقت لأماكن وعدة مدن يابانية وبصورة هستيرية، والتي قتلت وشرّدت للألوف من أبنائها بالأضافة الى مصاحبتها، هيجان المفاعل النووي في اِحدى مدنهم  وقبل فترة قصيرة لا تتعدى السنتين . ولكن كان العجب وكل العجب في ردود أفعالهم الانسانية الرائعة والنابعة بالتأكيد من معتقداتهم الدينية (والكافرة مع أسفي) والاجتماعية المدنية والتي اِنعكست على سلوك الناجين منهم وبقية شعبهم المقدام . ولست هنا في معرض سردها جميعا، بل أكتفي بذكر هذا التقرير الذي صدر في حينها من اِدارة الشرطة اليابانية والمتضمن بقيام المواطنين اليابانيين بأعادة المبالغ التي قدرت بحوالي )86( مليون دولار والتي جمعت من مخلفات جثث الموتى الذين لاقوا حتفهم من جراء غمرهم بالمياه واِستنشاقهم للأبخرة التي تسرّبت من المفاعل النووي والمصمم للاغراض السلمية والتي أصبحت بغير سلميّة وعلى حسابات غير متوقعة، لم يحسب له حساب والخارجة عن اِرادتهم لكونه قدر محتوم.
وما الذي يميّز سلوكهم في ذلك ؟
  ولكن بالمقارنة، والذي يحدث عندنا في بلدان العالم الثالث ومنها قطرنا العزيز هو قيام المواطنين الذين يسلمون من حوادث الانفجار ومن الذين يهرعون لموقع الحادث ايضا، نسمع عنهم بقيامهم بنشاط تنافسي في عمليات  نهب وسلب  المجروحين والموتى وبكل جرئة ووقاحة وأمام أعين الشرطة والمسؤولين.   
  وهذا الفرق في الموقفين جعلني أن أقارن عن أحد الاسباب المهمة التي تجاوزت اليابان محنتها، وما دلالة ذلك الاّ في اِعادة اِعمار المدينتين المدمّرتين بعد تعرّضها الى التفجير النووي في سنة 1945م والذي اِستطاع شعبها بأحيائها وبالتكنولوجيات الحديثة التي ستقيهم من كل عدوان مقبل عليهم، اِن كان نووي او زلزالي طبيعي او تسونامي بحري، والفضل في ذلك يعود بالدرجة الاولى على اِنعكاس صفاتهم  الاخلاقية والسلوك الحسن بالتعاون فيما بينهم في اوقات الشدة، اِن كانوا من نفس المدينة او من القادمين اليهم من المدن الاخرى في بلدهم. والذي يضاعف من المساهمة في ذلك، علمائهم ومفكريهم وقادتهم للتفكير بالابداع والتطوير وذلك  لتعويض هذا الشعب الراشد الذي يستحق التضحية بنظرهم وأن يفعلوا المستحيل من أجل خدمته. وهم حاليا متكاتفين لأعمار مدنهم المدمرة نتيجة التسونامي الاخير ووفق مخططات وتصاميم تجعل بناياتها تقاوم هكذا أقدار طبيعية وغير طبيعية مدمرة.
من يصنع من ؟
    وعليه فأنه ليس الحكومات هي التي تصنع شعوبها، واِنما الشعوب هي التي تصنع الحضارة والتاريخ والتطور في كافة ميادين الحياة ومنها ينعكس سلوك حكامها. وكما قال الشاعر العظيم احمد شوقي (واِنما الامم الاخلاق ما بقيت.. فاِن هم ذهبت اخلاقهم، ذهبوا ). وعليه فأننا قبل ان نعاتب ونتشكى من الحكومات المختلفة والمتخلفة والتي توالت على بلدنا ، فعلينا مراجعة ذواتنا  وتصحيح وضعنا ونفسياتنا ، بنخل الطحين عن الزوان في سلوكنا وأعمالنا وقبل أن نشخّص الاخرين. وبعدها ننظر الى حقوق الاخر والذي يعكس ملامحنا المطمورة فيها لعلامات آثار خلق الله فينا، بعد ان خلقنا كبشر جميعا وعلى صورته ومثاله. وبمعنى ذلك، جعل الانسان كائنا حيّا عاقلا وخالدا وسيدا على هذه الارض وعلى جميع مخلوقاتها، عندها سنشعر بأن هذا الانسان مهما كان من اِنتماء ديني أو اِجتماعي أو سياسي أو طائفي، فهو متساو معي في الحقوق والواجبات. ولكي يشعر المقابل بأنه اِنسان وكأي اِنسان متكامل ومن الدرجة الواحدة معي (لا أولى ولا ثانية ولا.. ولا) وله الحق أن يعيش في بلدي أو أي بلد آخر أقابله ومثلما أريد أن أعيش أيضا.
الحكومة حاليا وبعدها
فالحكومات التي توالت على بلدنا اِن كانت عبر الانقلابات العسكرية أو المدنية أو بالطريقة الديمقراطية فصدقوني هي نفسها نفسها ، لأنها وليدة هذا المجتمع ومنه أتت واِستلمت زمام السلطة . فأن كان الشعب سارقا حاقدا لايقبل آلاخر(حاشه الطيبين منهم)،  فهكذا ستكون حكوماته سارقين لخيرات البلد بالرغم من   اِن بلدنا وارداته الشهرية من البترول تصل لعدة مليارات من الدولار(آسف لا تحضرني الارقام الصحيحة)، ولكن هنالك اِحصائية للامم المتحدة تشير الى اِن 23%  من أفراد الشعب العراقي يعيشون تحت خط الفقر، ينامون بدون عشاء.. فكيف يحدث ذلك اِن لم تتسرب هذه الواردات من المؤتمنين عليها وهم بغير مؤتمنين، وكشوفات حساباتهم في خارج القطر خير دليل على ذلك، بعد أن كان معظمهم ليس له حساب بنكي ولم يسمع به أساسا ولم تطأ قدماه عتبة تلك البنوك وقبل أن يدخل في سدّة الحكم. وسبب ذلك يعود الى اِن أفراد هذه الحكومات  ورثوا سلوكهم من هذا الشعب وكما قلنا (حاشه الطيبين منهم) لا بل اِنتهجوا  صفات الحقد والكراهية والصرامة لكل من يقف في طريقهم اِن كانوا صالحين أو طالحين. وبعد أن خليت الساحة لهم ولكنهم في صراع دائم فيما بينهم والبقاء للأقوى وكأننا في شريعة الغاب والعالم في بايات القرن الواحد العشرين، متستّرين بتسميات طائفية ذات الثقافة الوحدوية المتسلطة ليقتات الاخرين مازاد منهم،  ومن مبدأ هذا اليوم يومنا، وين ما توصل خلّيها توصل. ومن المثل الشعبي القديم (السبع من يعبّي بالسكلّة ركّي).   
المطلوب تصحيح البشر
وعليه فأن سلوك الانسان هو الذي  يتحكم بعظمة اِنتمائه اِن كان الشعب في آسيا أو أفريقيا أو في هونولولو، ولذلك  فليس بالمستغرب أن ينهض شعب اليابان ليبني ويعمّر ويعوّض شعبه عن مآسيه، بالرغم من كوارثه الخارقة الخارجة عن اِرادتهم. وبين العراق الذي شعبه المتمثلة بحكومته هو الذي يصنع كوارثه وصعوباته بيديه لأفراد شعبه وما هي المفخخات والمتفجرات التي يروح ضحيتها الابرياء خير دليل على فعلتهم وبأتهام احدهما للآخر وبكل وقاحة وصلافة. بالاضافة الى الخدمات ومنها الكهرباء المنقطع عن الابرياء لأكثر من 9 سنوات ومعظم أموال اِعادته، تذهب في جيوب الحرامية الرسميين وفي حساباتهم الخارجية. وفي حال  بقاء هذه الحكومات والتي تتداور على السلطة فيما بينهم، اِن كان في الحكومة المركزية أو اِقليم كردستان وحتى اِن تغيرت أو أتت غيرها والتي ستكون جائعة اكثر وستزداد الكارثة أيضا. فواقعنا سيبقى نفسه، وما علينا الاّ ان نقرأ السلام عليه في بلد ضائع فيه السلام .
اِنّ الموضوع يحتاج برمّته الى تصحيح جذري اِن كان دينيا أو اِجتماعيا أو سياسيا اِن أراد شعبنا الحياة، وبعدها اِقتصاديا لما يمتلكه بلدنا من خيرات طبيعية منّها الله علينا مشكورا (وتخيّل لولاها ما كان ليحدث؟) والتي منها يمكن أن يعيش شعب الهند برمّته ، وليس الصين لكي لا نبالغ. ودمتم
                                                                                     عبدالاحد قلو


37
من اسرار الكنيسة : سر الكهنوت

   ان سر الكهنوت هو سر الخدمة الرسولية الذي يكفل استمرار الرسالة التي وكلها السيد المسيح الى تلاميذه لتكون ناشطة في الكنيسة حتى منتهى الازمنة . وفي الكنيسة توجد هيئات منظمة يسميها التقليد منذ القدم رتبا" ثلاثة وهي الاسقفية والكهنوت والشماسية.
لقد أقيم الكهنوت لأعلان كلمة الله واِعادة الشرْكة مع الله بالذبائح والصلاة . ان ذبيحة المسيح الفادية واحدة لاغير ولقد تمت مرة واحدة ولكنها ماثلة في ذبيحة الكنيسة الافخارستية. وان كهنوت المسيح الواحد يغدو حاضرا في كهنوت الخدمة من غير ان تنقص وحدانية كهنوت المسيح الذي جعل من الكنيسة (مملكة من الكهنة لألهه وابيه) "رؤ 1: 6" ، وبذلك فأن جماعة المؤمنين ستكون كلها كهنوتية في حد ذاتها. ويمارس المؤمنون كهنوتهم العمادي عبر مساهمة كل واحد بحسب دعوته الخاصة في رسالة المسيح الكاهن والنبي والملك. ويتكرس المؤمنون ليكونوا كهنوتا مقدسا (بواسطة سري المعموذية والتثبيت) " ك10 ".
ان الكنيسة تؤمن بحضور السيد المسيح اثناء الخدمة بصفته رأس الجسد السري للكنيسة والذي هو الكاهن الاعظم لذبيحة الفداء. وان الكاهن اثناء الخدمة وبقوة سر الكهنوت يعمل في شخص المسيح الرأس. ان حضور المسيح هذا في الكاهن يجب ان لا يفهم على انه حرز له  من كل وهن بشري: كروح التسلط والاخطاء وحتى الخطيئة، فقوة الروح القدس لاتضمن كل اعمال الكاهن بذات الطريقة. ولكن هذه الضمانة مكفولة ولاشك في الاسرار بحيث ان خطيئة الكاهن ذاتها لا تحجب ثمرة النعمة. ولكن ثمة اعمالا اخرى كثيرة تحمل بصمات الكاهن البشرية وتترك فيها آثارا لا تدل دائما على أمانته للأنجيل وتستطيع ان تلحق ضررا بالكنيسة وخصبها الرسولي.
ولما كان سر الكهنوت هو سر الخدمة الرسولية فأن منح هذا السر يعود للاساقفة بصفتهم خلفاء الرسل الذين ينقلون " الموهبة الروحية" " والبذار الرسولي، ومن الذين سيّموا سيامة صحيحة اي في خط الخلافة الرسولية، يمنحون بوجه صحيح سر الكهنوت في درجاته الثلاث.
ان الذي يحظى بهذا السر هو الذي يدعوه الله اليه والذي يتوسم في ذاته مخايل دعوة الله الى الخدمة الكهنوتية، طارحا رغبته بتواضع على السلطة الكنسية التي تتولى وحدها المسؤولية والحق في الدعوة الى قبول الدرجات الكهنوتية والذي يعتبر هذا السر كنعمة لايقبل الاّ بمثابة عطية مجانية.
ان هذا السر لايمنح الاّ مرة واحدة لراغبه وكما هو الحال في سري المعموذية والتثبيت والذي يولي صاحبه وسما روحيا لا يبلى. بحيث لا يتكرر ولا يمنح بطريقة وقتية. ان نعمة الروح القدس التي تميز هذا السر هي التي تجعل حامل هذا السرعلى شبه المسيح الكاهن والمعلم والراعي الذي اقيم المرتسم خادما له.
لا تمنح الكنيسة سر الكهنوت  الاّ رجالا معمّدين، يملكون من المؤهلات للقيام بخدمتهم ما تم التثبيت منه بطريقة قانونية وللسلطة الكنسية وحدها ترجع المسؤولية والحق في الدعوة الى الكهنوت.
ان الاحتفال بهذا السر والذي يحوي على ثلاث رتب وهي الاسقفية والكهنة والشمامسة، ولأهمية سيامة اي منهما في حياة الكنيسة الخاصة، يقتضي توافر اكبر عدد ممكن من المؤمنين وفي جو مناسب وفي اكبر كاتدرائية في ذلك الموقع(مدينة او ولاية) لحدث الرسامة وأن يعطى الحفاوة المناسبة له. واِن الرسامات الثلاثة تأخذ مكانها بذات السياق في اِطار الليترجيا الافخارستية.

-   من كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية                       
                                                                                 عبدالاحد قلّو
                                                       

38
اعلان عن ندوة
بدعوة من رعية مارتوما الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة هاملتون الكندية
سيقيم المنبر الديمقراطي الكلداني الموحد /امريكا وكندا
وبحضور الاب نياز توما
ندوة تحت عنوان
"واقع العمل الكلداني امام تحديات اليوم"
سيتحدث في الندوة :الدكتور نوري منصور سكرتيرالمنبر
والدكتور عبدالله مرقس رابي من رعية مار توما الرسول   
وذلك يوم الاحد المصادف 8/7 /2012 وفي قاعة كنيسة القربان المقدس
في الساعة الثالثة بعد القداس مباشرة
والدعوة عامة للجميع
العنوان
305  East  37th Street
Hamilton, ON       
Most Blessed Sacrament Church

                                                   مجلس خورنة كنيسة مار توما الرسول الكلدانية الكاثوليكية   


39
الهوية ذات الثقافة الواحدة او المتعددة / الجزء الاول

  هنالك أوطان تكونت فيها ومنذ نشوئها هوية (ثقافة) لقومية واحدة، ودون وجود قوميات اخرى اصيلة راسخة منذ البدء في هذه الدول ذي الهوية او الثقافة الواحدة والتي هي البرتغال، ايسلندا والكوريتان الجنوبية والشمالية. وهذه الدول من حقها ان تتبنى سياسة الثقافة الواحدة لشعوبها التي تجمعهم قومية واحدة في سماتها المشتركة من صفاة اللغة والدين والتاريخ والتراث والعرق الواحد وغيره على اعتبار ان جميع افراد شعوبهم تنتمي الى عرق وثقافة واحدة.
الثقافة الوحدوية المتجانسة والمسيطرة
ولكن هنالك دول تسلك في نهجها بأن تكون من الثقافة الواحدة بالرغم من وجود فيها أقوام متعددة محاولة تهميشها. وهذه الحالة  تتمثل بتلك الدول التي تميل الى الثقافة الوحدوية ( UNITARY) أي المتجانسة المتسلطة في بلد متعدد الثقافات، وهذا المكوّن اِن كان حزبي ذات آيديولوجية شمولية أو قومية أو دينية طائفية، والتي من خلال حكمه محاولا بفرض ثقافته على القوميات الاخرى الموجودة في ذلك البلد بعينه.
  ان هذا الطراز الذي تتطلعت اليه غالبية الدول في العالم والتي ارادت ان تكون دولا قومية وحدوية من منظور بأن الدولة هي ملكيّة لتلك الفئة ذات الثقافة الواحدة المسيطرة والحاكمة، والتي فرضت اِمتيازها لتطغي هويتها وثقافتها ولغتها وتاريخها حتى ودينها ايضا، على المكونات والاقليات الاخرى وأيضا الاصيلة منها. والتي أيضا عرّفت نفسها للدولة للتعبير عن حالتها بالقومية ( NATIONHOOD )المسيطرة دون غيرها. وذلك بسبب اِبعاد أو اِقصاء لأي فرد أو مجموعة خارجة عن مكونها الثقافي الوحدوي.
  ولم تقتصر فكرة الثقافة المتجانسة الوحدوية لبلدهم الذي يحكمونه فقط ، وانما باسطينها لبلدان اخرى محاولين فرض ثقافتهم على شعوب تلك الدول اِن كان ذلك فكريا أو من خلال الحروب الباردة أو الطاحنة للسيطرة على تلك الدول ولفرض ثقافتهم الواحدة على شعوبها .
  وهنالك امثلة كثيرة  عبر التاريخ للوحدويون أصحاب الثقافة الواحدة ومنها الامبراطوريات العديدة كالرومانية والفارسية والمغولية والاشورية القديمة والكلدانية وغيرها . وفي العصور الحديثة يمكن ان نأخذ الأحزاب الفاشية والشمولية كالحزب النازي الهتلري والحزب الشيوعي الشمولي وحزب البعث العروبي وغيرها.
 ان هذه الثقافة او الهوية القومية المفضلة  قمعت أية هويات اخرى موجودة او بديلة. واستُخدمت السياسات العامة من أجل ترويج وتعزيز لغة وتاريخ وأساطير مشتركة، وأبطال ورموز مشتركة، وآداب ونظام تربوي وإعلام  مشترك، وجيش شمولي مشترك، وفي بعض الحالات دين شمولي مشترك ايضا. بالاضافة الى محاولتها للسيطرة على المرافق الاقتصادية لتقويتها واستغلال سياسة الهندسة الديموغرافية في تفتيت مكونات الثقافات الاخرى، بنقل بعض منهم من  مناطق سكناهم الى مناطق اخرى مختلفة عن ثقافتهم وهكذا لبعثرتهم وكما حصل في العراق عندما نقلت عوائل كردية الى  الجنوب ونقلت عوائل عربية الى كركوك  لأحداث هذا التغير الديموغرافي وكذلك هجّرت عوائل اخرى خارج الوطن.
أشكال الثقافة الوحدوية الحالية
وهكذا، في وضعنا الحالي فأن صفة التدين والطائفية المستلهمة من الدين أخذت طابع الثقافة المتجانسة الوحدوية والواضحة في بلداننا العربية ودول العالم الثالث والتي تحررت معظمها من الحكومات المستبدة التي كانت وحدوية أيضا والتي تحوّرت تلك الثقافة بأخرى دينية طائفية وحدوية، محاولة فرض الطرف الحاكم سيطرته في تنفيذ اجندته وعلى حساب المكونات الاخرى. ومن هذه الدول ايران بتشيّعها التوسعية والسعودية بسلفيتها الشمولية والتي تأثرت بهما بعض الدول التي خضعت للربيع العربي والذي أتضح بأنها خرفت(من الخريف) بعد تساقط اوراق ربيعها تباعا، لتصبح اشجارها مقفهرة خالية وغير مثمرة. وذلك لأن الانظمة الحاكمة الجديدة ذات الثقافة الوحدوية المتجانسة أستغلّت الديمقراطية التي أوصلتهم لدفّة الحكم في بلدانهم. والواقع المزري لهذه البلدان خير شاهد على ذلك.
 ولنأخذ أحد الأمثلة لتلك الدول،  وهو  بلدنا العراق التي تحاول الثقافة الوحدوية المتمثلة بالطائفية الدينية من فرض هيمنتها على المكونات الاخرى وحتى الأصيلة منها. وبالأخص ما يلمسه اصحاب المكونات الاصيلة في بلدنا من محاولة احداث التغيرات الديموغرافية في المناطق التي تسكنها قومياتنا الاصيلة من الكلدان والسريان، وكما هو حاصل في عنكاوا الكلدانية التي عمّرت بأبنية كثيفة لتهجينها بجلب الغرباء الذين لايمتّون بالصِلة لثقافتهم وتكوينهم الاجتماعي محاولين تفتيت مكونها الكلداني الاصيل وبتسميات نشاز. وهكذا تحاول أتباع الفئة الحاكمة من اِحداث تغير في مناطق اخرى ومنها ناحية برطلة التي تسكنها غالبية سريانية محاولين اِسكان مكوّن الشبك ذي الثقافة المختلفة عن اهالي برطلة وذلك لتغيير ديموغرافيتها ايضا. وهذه هي الأجندة السياسية للثقافة الوحدوية التي اثبتت فشلها عبر التاريخ. ولكن نظامنا الحالي الحاكم في العراق ، يعيدها الينا وبثقافة تعبانة سيكون مصيرها تفتيت وتشتيت مكونات الشعب ذي الثقافات الاخرى المختلفة والتي تتشبه بأسلوب النظام الشيفوني المنتهج من قبل الثقافة الوحدوية وكما انتهجها النظام السابق والانظمة الشمولية الاخرى في العالم والتي توالت بالسقوط تدريجيا وعبر التاريخ. 
            نلتقيكم في الجزء الثاني من هذه الدراسة
                                                                             عبدالاحد قلو
*تم الاستعانة بمحاضرة البروفسور الكندي  ويل كيمليكا والمختص في الفلسفة السياسية والتي كانت منشورة على الموقع    . (aleftoday)






40
(حتى واِن صار ذهبا .. لاتضعه في جيبك)

   عند اطلاعي على خبر طلب الوقف الشيعي في محافظة نينوى لبناء مسجد وأكاديمية شيعية في مساحة تقع وسط برطلة تحديدا، والتي هي بلدة مسيحية سريانية واقعة في شرق نينوى وضمن حدودها الادارية والبالغ عدد سكانها بحدود 30 ألف نسمة . فقد استذكرني ذلك بخبر الزيارة التي قام بها سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي في العراق . والذي جعلني أقوم بالبحث عن تفاصيل تلك الزيارة من خلال ماكتبه البعض من الكتاب في حينها . وقد تبين بأن موعد تلك الزيارة المفاجئة والغريبة، التي حصلت بتاريخ 12 من شباط 2012  والتي استقبل فيها بالترحيب الحار وحسن الاستقبال الذي لابد منه من قبل اهاليها المسيحيين الأصلاء من اخوتنا السريان وبعض مكون الشبك (الشيعي) الموجودين حديثا وعلى اطراف البلدة منذ مايقارب الثلاثة عقود الاخيرة في هذه الناحية. وقد استقيت بعض المعلومات من ما ذكرته  الكاتبة آمال الوكيل والتي وصفت الزيارة كونها تفقدية لأبناء شعبها والذي من خلال حديثه مع اهالي هذه البلدة التي اِمتدح بأهاليها المسيحيين لكونهم من المكونات الاصيلة في الوطن بالاضافة الى النية الصادقة لسماحته على حثه الى علاقات الاخوة واحترام الاخر في التعامل بين شقي سكنة البلدة من المسيحيين والمسلمين الموجودين في ضواحيها ومن حاملي الجنسية العراقية. ومن جملة ماكتبته ايضا من اِنّ الافكار الشيفونية التي حاولت ضرب ابناء العراق ببعضهم كي تسود، فضربت السريان بالشبك وغيرها من القوميات لتفقد باقة العراقية الوانها وتصبغها بلون واحد يناسب مصالحها وافكارها من خلال محو جميع القوميات لتعريبها...الخ .(انتهى الاقتباس)
هل كانت النية صافية فعلا ؟
نعم اختنا العزيزة كلامك كله صحيح، فأن النظام السابق أراد محو قومياتنا وأصالتنا بالرضوخ لتعريبه ناسيا عظمة اجدادنا الذين كانوا من الاوائل في العلوم والتاريخ والحضارة والذين كانوا يصولون في عرض المنطقة وطولها مقهقرين الأعداء وسابين(من السبي)  الالاف منهم . بالاضافة الى كونهم من الاوائل في اكتشافهم للقوانين والنجوم والكواكب بعلومهم في مختلف المجالات.                                         ولكن ماذا سنقول  في الوقت الحاضر وفي زمن الديمقراطية، لقادة احد الكتل الكبيرة الذي زار هذه البلدة بمقياس النيّة التي اِن كانت نفسها بنيّة أهلها الصادقة فعلا، والذين رحبوا به وكما يرحب بالزائرين الكرام. ام كانت بِنيّة ورائها مقصد يختلف عن ظاهرها (هكذا يأتونكم كالحملان الودعاء ولكن باطنهم ذئاب خاطفة). هذا ماكشفته الايام التي تلت تلك الزيارة والتي توضح ذلك المقصد من تلك الزيارة، وذلك لأحداث بناء لايتوافق وسكانها الاصلاء  والمخالف لديمغرافية البلدة ايضا. والذي يتضح ايضا بأن ذلك المقصد هو لوضع موطأ قدم فيها ومن منتصفها لأحداث بداية للتغلغل من قبل الساكنين حواليها من الشبك الشيعة لأدخالهم من  مركزها بحجة هذا البناء، ليصاحب ذلك التوسع التدريجي من الداخل مع احاطتها من الاطراف للعائدين لمرجعيته محاولين حصر اهاليها لطمس معالمها التي تمتلكه من كيان وثقافة وتقاليد، والتي ستضمحل تدريجيا لينصهر ما ينصهر منهم بالمحيطين  بها حاليا، وليولول الاخرين خارجها خوفا من ضياعهم بتشيّعها وكما  يقول المثل المستعراض للقوة الدارج ..اللي مايعجبه يوريهم عرض اكتافه.
هل عادت شريعة الغاب ؟
ان التحرشات الحاصلة على اهالي برطلة من قبل زلمة النائب الشبكي على اهاليها لأكثر من مرة وبكل وقاحة وكما ذكرت في عدة مواقع الكترونية لم تكن بالعرضية. وانما هي من الوسائل المدعومة والمباركة من قبل المرجعية، والتي ليس لأهاليها المعتدى عليهم من سميع او مجيب للدفاع عنهم. نعم انها شريعة الغاب فالقوي يلوي ايادي الضعيف . من الذي يردع هذا النائب المحصّن، ان كان مايفعله مصحوبا بالضوء الاخضر من مرجعيته الحاكمة المزكاة والفوقية لقوانين العدالة. وما هي هذه التحرشات الاّ وسيلة اخرى لتسريع التغلغل من الاطراف والوسط وليس بالبعيد ان تكون مغطاة وبأسناد مدير الناحية الذي هو ايضا من الشبك الشيعي. وعجبي على ذلك من سكوت السادة النواب المسيحيين وبالاخص السيد النائب المخضرم صاحب العلاقات المكوكية  الذي لم يحاول جهدا ليفعلها في تغييره بآخر مسيحي من اهل البلدة وكما فعلها في تغيير رئيس الوقف المسيحي الذي خرج فيها منتصرا على من يمثلهم فقط.
موقف بلداتنا في السهل
هكذا هو الحال مع باقي البلدات التي غالبيتها مسيحية والموجودة في سهل نينوى. وبنظرة واقعية للمستقبل القريب لتلك المناطق المسيحية، فسيكون بمقدور الكتل الكبيرة وكل من جانبه بتشيّع لبعض منها وسنيّة البعض الاخر وتكريد المناطق التي تبقى من ضمن حصتهم. وقديما قيل(حتى واِن اصبح ذهبا فلا تضعه في جيبك)لأنه غدّار لا يؤتمن !
 وعلى أمل ان يحقق التجمع للتنظيمات الكوكتيلية لشعبنا، حلمهم في استحداث محافظة مسيحية متأشورة اِن تبقّى فتات او بقايا زائدة متروكة لهم بشيء في هذه المناطق من قبل الكتل الكبيرة ، وذلك على امل ان يقبضوا قادة التجمع الكوكتيلي على الاقل رواتبهم وماعليهم بالمتبقي من ابناء شعبنا للأعداد المتبقية منهم اِن بقي منهم بباقي . ودمتم للبقاء
                                                                                عبدالاحد قلو




الزيارة التاريخية للسيد عمار الحكيم إلى برطلة ... العبرة والحلول

آمال الوكيل ـ برطلة

في اليوم الأخير للدورة الإعلامية التي أقامتها جمعية بستان مشكورة للإعلاميين والصحفيين في سهل نينوى بتاريخ 11و12 شباط 2012, بغية تدريبهم على ثقافة صناعة السلام ودور الإعلام كعامل أساسي لهذا الهدف النبيل ونبذ الحرب والفتن الطائفية الفئوية. جاءتنا الأخبار ونحن في قاعة المحاضرة عن وصول سماحة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الإسلامي الأعلى إلى محافظة نينوى، وعن نيته زيارة ناحية برطلة السريانية لتفقد أبنائها من جميع الأطياف أولا. وللمساعدة في بث روح الإخوة والتعايش بين سكانها من مسيحيين سريان أهل البلدة الأصليين وإخوتهم المسلمين الشبك الذين سكنوها في العقود الثلاثة الأخيرة. وما لفت نظري خلال متابعتي لأخبار هذه الزيارة هو: أولا حسن الإستقبال وكرم الضيافة والترحيب الحار من قبل أهلنا المسيحيين رعاة وكهنة وشعب طيب مضياف ومحب. وثانيا الصراحة والحقيقة في وصف المسيحيين في العراق بأهل البلد الأصليين ومكون أساسي من مكونات هذا الوطن. والنية الصادقة من قبل سماحته في الحث على الأخوة وإحترام الآخر في التعامل بين شقي سكنة البلدة من مسيحيين ومسلمين لأنهم عراقيون يحملون نفس الجنسية .
إن هذه الزيارة أغنت كثيرا عن كثير من الكلام والكتابات والخطب, لأنها زيارة رسخت في عقول الجميع إن المسيحيين شعب أصيل في هذه الأرض التي توارثوها أبا عن جد من قبل أن يولد السيد المسيح , واستمرت بعد الميلاد سريانية لقرون كثيرة, حتى جاءت الأفكار الشوفينية التي حاولت ضرب أبناء العراق ببعضهم كي تسود, فضربت السريان بالشبك وغيرها من القوميات. لتفقد باقة الورد العراقية ألوانها وتصبغها بلون واحد يناسب مصالحها وأفكارها من خلال محو جميع القوميات وتعريبها وخلط الخصوصيات بإدخال جماعة وسط جماعة بإسم الوطنية والمواطنة والهدف ضرب الجميع وإضعافهم. ولكن بعد السقوط كان يجب أن تتحمل الحكومات مسؤوليتها كاملة وإعادة الحقوق جميعها إلى أهلها من خلال حلول سلمية ومنطقية وجذرية. فليس الذنب ذنب الشبكي الذي أعطته الدولة أملاكا سريانية بعد مصادرتها!
أنا أرى إن من حق كل مواطن يسكن قرية بائسة كخزنة أو الموفقية وغيرها من القرى التي لم يصلها حتى ماء الشرب وتعتمد على مياه الأمطار والآبار أن يسكن مكانا آخر فيه الخدمات التي توجد في برطلة من ماء وكهرباء ومركز صحي ودائرة نفوس وبلدية أما إن كان ما يوجد هنا يوجد هناك فأنا متأكدة بأن الأخ الشبكي سيفضل العيش في قريته وقرية آبائه.
إذن الحل يكمن في تطوير هذه المناطق البائسة ومنحها حقوقها كي يتوقف النزوح منها إلى مناطق أخرى. وبالتالي ستتوقف عملية التغيير الديموغرافي التي حدثت وما زالت تحدث وما تبعها من مشاكل اجتماعية واقتصادية دفع أبناء شعبنا إلى الهجرة وترك البلاد. إذن القول بأنه لا توجد مشكلة قول غير بناّء لأننا حينها سنكون كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال وتقول لنفسها لا أخطار. ولكن الإعتراف بوجود سلبيات سيساعد على التفكير بحلها. وأتمنى من سماحته إن وصلته كلماتي أن يعمل على إعادة حقوقنا والحصول على حقوق الآخرين كي نتعايش بسلام في عراق السلام.

* نشرت في العدد 98 من جريدة صوت بخديدا- ايار- 2012

41
ان الوحدة التي تضعفنا.. لانريدها

  ان ابسط تعريف للوحدة هو حب الوطن بسبب طول انتمائه اليه للاجناس المختلفة المتفرقة والتي عاشت وتعيش في تربة هذا الوطن. اما الوحدة الوطنية وكما يقول عنها الباحث الكندي(كلين ويكشفن) بأنها الاثر الذي يحدث نتيجة اسباب معينة في المجتمع حيث تقود هذه الاسباب الى ترابط الشعب مع بعضه البعض بحيث يمنع هذا الترابط اي دعوات انفصالية في البلاد. ولأدامتها، لابد من معرفة الاسباب التي تؤدي الى تدميرها، مثل انعدام الامن وتفضيل المصلحة الخاصة على المصلحة العامة والتمييز بين المواطنين من قبل الجهة المتنفذة او الحكومة. ويرى الباحث بأن زيادة الانفاق الحكومي على البرامج الاجتماعية ليس حلا لتحقيق الوحدة الوطنية، بل افضل الحلول هو التأكيد على الحريات الفردية للمواطنين.
 هكذا هي الحلول التي اصبحت جاهزة لنا من قبل المجتمعات التي دخلت في سجالات ومشاكل وخصومات الى ان توصلوا من خلال بحوث علمائها الى ان حرية الفرد للمواطنين هي الحل الانجع للتكاتف في ظل الوحدة االوطنية وبكل مكوناتها واثنياتها واطيافها وبمختلف الاتجاهات، والمتفاعلة في تلك المجتمعات التي ادت الى تقدمها ورقيها  قياسا للبدان الاخرى المتخلفة، التي تتغلب فيها المصالح الشخصية ذات التوجهات العنصرية الطامعة بخيرات البلد على حساب المكونات الاخرى التي ترغب هي ايضا بأن تنعم بتلك الخيرات التي تستحقها وبما تمليه عليهم وحدتهم الوطنية في وطنهم الام.
  وعليه فأن الانفاق الحكومي على مكونات المجتمع ومنه مكوننا المسيحي نراه لايلبي طموح الغالبية منه لكونه يمنح لجهة لايهمها الاّ مصالحها الشخصية والتنظيمية لفئة منها وليس لكل المكون،مستغلين ذلك لأذلال الاخرين من التوجهات الاخرى في المذهب والقومية والاختلافات الاخرى لتنفيذ اجندتهم، معلين شأنهم بالامتيازات الممنوحة لهم . وذلك واضح في مايسمى بتنظيم التجمعات السياسية لشعبنا من الاشور والكلدان والسريان والذي ينضوي تحته في الغالب بعض الاحزاب الاثورية المتنفذة والتي لها حصة الاسد في المعونات التي تغدق عليهم من حكومة الاقليم مقابل اثنين او ثلاثة من الاحزاب والتشكيلات المحسوبة اسميا على الكلدان والذين يسترزقون من ما يزيد من موائد المتأشورين والراضخين لأجندتهم حيث لايستطيعون ان يجاهروا بكلدانيتهم الاّ وفق توجيه هذا التجمع ، وابسط دليل على ذلك هو اعلانهم عن عيد اكيتو بالتسمية الاشورية بدلا من الكلدانية المعروفة لهم تاريخيا وهي من احدى الركائز التي تتوافق وابجديات الاحزاب الكلدانية الصحيحة. وكثيرا ما يكون اعلامهم لنشاطات المناطق الكلدانية الخالصة باضافة التسمية القطارية بينما النشاطات الاثورية لاتمسها  التسمية القطارية من الكلدان  والاشور والسريان. وربعنا من الكلدان الداخلين في هذا المسمى ليسوا كأخوتنا السريان الذين لم يقبلوا ان يرضخوا او ينضوا في هذا التجمع  كأحزاب او تنظيمات لأنهم لايقبلوا ان يقتاتوا من موائد المتأشورين المسترزقين من حكومة الاقليم. ولذلك تسمية هذا التجمع تبقى ناقصة اوفاشلة وليس لها شرعة قانونية حقيقية ان تحقق في امرها، لأنها لاتمثل كل الاطياف المسيحية . ولكن من يبالي بذلك وجيوبهم منتفخة بظل هذا التجمع وحتى على حساب مبادئهم. ولايوجد من يدقق على صحة تنظيمهم الناقص. لذلك يبقى هذا التجمع فاشلا مبدئيا لكون المتأشورين هم الغالبية بالرغم من اقليتهم عدديا حيث لايشكلون الى اقل من 5% من مكوننا المسيحي. ولكن وصوصتهم عالية، توصلهم الى غاياتهم في استغلال مكوننا، وهذا يتطابق وماقاله الباحث الكندي المنوه عنه اعلاه بأن البرامج (المساعدات الاجتماعية) ليست حلا للوحدة الوطنية الذي يكون مكوننا المسيحي جزء من هذه الوحدة. وانما حرية الفرد الذي يعتز بقوميته وحضارته ومذهبه الديني هو الكفيل بالحصول على الوحدة الوطنية. لذلك فأننا نرى بأن الوحدة مع التنظيمات والتجمعات المنظوية تحت خيمة هذا التجمع والتي تحاول تهميشنا وتفتيت شأننا الكلداني الذي نشكل مع السريان اكثر من 90% من هذا المكون،  لايفيدنا ولانريده وانما نحتاج الى المكون الذي يعرف شأننا ويحترم توجهاتنا وبما يضمن حريتنا الشخصية في الانتماء ومنها حبنا لقوميتنا الكلدانية وبالحفاظ على مذهبنا الكاثوليكي لننصهر مع الذين يحترمون توجهاتنا نحو الوحدة بمكوننا المسيحي في الوحدة الوطنية المطلوبة.
                                                             عبدالاحد قلو

42
قوميتي اصيلة وليست بأقلية يا ناس!

 عندما نؤمن بأن الانسان خُلق من جبلة من التراب والى هذه الجبلة سيعود بعد نهاية حياته الارضية, عندها سيعلم هذا الانسان بأن قيمته لاتستوجب ان يصارع او يقاتل اخيه الانسان عندما يتساوى في بداية تكوينه ونهاية حياته مع الاخر. ففي سفر التكوين، يُذكّر الله للانسان ويُعلّمه بأنه لافرق بين رجل وامراة ولابين سيد وعبد ولابين جنس وآخر الاّ بفعل التقوى والصلاح. بالرغم من هذه التنبيهات  الا ان  الانسان وعلى مر الازمنة اختلف  مع الاخر في السيادة والعبودية وفي المعتقد والافكار وفي العرق والجنس ولون بشرته وغيرها من الاختلافات التي ادت الى تواجد الصراعات والى يومنا هذا. وسبب ذلك يعود الى عدم استيعابهم لمبدأ الحرية ما بين البشر والتي هي احد الاسس الجوهرية لحقوق الانسان والتي تحافظ على كرامة الانسان ضد التمييز والاضطهاد على اساس العرق والجنس والمذهب والدين.
  يشكل التمييز االعرقي العنصري مشكلة مستفحلة في عالمنا هذا، والذي يمس الاقليات بالذات واحيانا الاكثرية من السكان على حد سواء من مكونات ذلك المجتمع الذي فيه اثنيات وقوميات مختلفة. ان التمييز العنصري الذي تعرّفه الاتفاقات الدولية كونه: ( بأنه اي تمييز او استثناء او تقييد اوتفصيل يقوم على اساس العرق او اللون او النسب او الاصل القومي او الاثني. والذي ايضا يستهدف عرقلة الاعتراف بحقوق الانسان والحريات الاساسية المطلوبة للتمتع بها او لممارستها اسوة مع الاخرين وفي ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الميادين الاخرى من مرافق الحياة (.
  في معظم  دول العالم الثالث ومنها عالمنا العربي، فأن الاقليات وبالاخص القومية منها، تعاني من الكثير من المشاكل السياسية والثقافية وكل مايتعلق بهويتها التاريخية. وذلك ناتج من السياسة التي تنتهجها الانظمة الحاكمة في ذلك البلد، التي تكون وسيلتها او غطائها في الحكم، اما الدين او القومية او المذهب، والذين يلغون الاخر المختلف معهم في هذه الصفات او التسميات ويبقى الانتماء الوطني اخيرا عندهم ليس بذات الاهمية. ويصاحب غطائهم الذي اوصلهم لسدة الحكم طرق متعددة لمسك زمام التسلط ومنها الوراثة او الانقلاب العسكري او الدعم الاجنبي او الديمقراطية المطاطية والتي تمدد حكمهم وكما يشائون، هاملين شرائح المجتمع الاخرى ان كانت اقلية وفي بعض الاحيان مكن ان تكون الاكثرية التي ليس لها حيل او قوة وكما هو في البحرين وسوريا، منشغلين في استفادة مكونهم السياسي بالاضافة الى منافعهم الشخصية ضاربين دستور الدولة وبما يضمن حقوق الاخرين عرض الحائط.
 وهذا لايعني بالذات بأنني ادافع عن الاقليات فقط كأقلية عددية وانما ندافع عن السكان الاصلين الذين ربما تكون اعدادهم اقل من الكتل الاخرى وبالاخص من الكتل الحاكمة ولايعني ذلك ايضا بأنهم اقلية وانما هم اكثرية بحضاراتهم وتراثهم واصالتهم وعمقهم التاريخي الذي تكون من تراكمات الاف السنين ووجودهم الحالي يصلنا الى عمق هذه الحضارة العريقة الزاخرة. واذا اخذنا مثلا العراق فسنجد بأن شرائح المجتمع ان كانت اكثرية عددية اواقلية فأنهم جميعا مساهمين في بناء هذا البلد. فالكلدانيون وقبل آلاف السنين  ابتدعوا في العلوم والاداب الاجتماعية حيث كانت مسلّة حمورابي الكلداني وبتشريعاتها مفخرة لكل العراقيين الذين سبقوا العالم بالنظام والتشريع من خلال هذه المسلّة.
 بالاضافة الى اكتشافهم للتوقيت الستيني والذي قسموا السنة الى 365 يوم واليوم الى 24 ساعة والساعة الى ستون دقيقة والدقيقة الى ستون ثانية وهكذا. وكذلك اشتهار الكلدانيين بعلوم الفلك والتنجيم والزراعة والتجارة وبناء الاعاجيب ومنها الجنائن المعلقة التي كانت احدى عجائب الدنيا السبعة في العالم، والتي بناها الملك نبوخذنصر الكلداني ترضية لزوجته. والتي كانت تمتاز بالزرع الذي كان يسقى وهو على ارتفاع اكثر من 32 مترا وبطريقة طبيعية وبدون وجود مضخات او وسائل اخرى الموجودة حاليا في دفع المياه للاعلى. وانما بطريقة استغلال نظام تخلخل الضغط للمياه من اسفل بناية الجنائن والتي كانت تمد المياه لتصل للأعلى لسقي المزروعات المتناثرة في قمة البناية ( وحسب علمي بأنه تم اعداد مسابقة في ثمانينات القرن الماضي، لأكتشاف وعمل طريقة السقي وفق هذه المنظومة ولم يتوصل احدا لذلك على ما اعتقد) .
  وهكذا فيما يخص الاقليات الاخرى ايضا من السريان والاشوريين القدامى وليس المتأشورين الحاليين الذين لايمتون صلة بالعراق كونهم نازحين من مرتفعات المناطق الحدودية لأيران وتركيا ومنذ بداية القرن العشرين ، وبالاضافة الى اليزيديين والصابئة  والعرب والاكراد الذين يجتمعون سوية في تكوين المجتمع العراقي الزاخر بتنوعه والذي يُشبّه بالحديقة المزروعة بالورود الجميلة ذات الالوان الزاهية.
 وبالمقارنة فأننا نجد في الدول الغربية، بأن السكان الاصليين مثل الهنود الحمر وهم اقلية عددية، نجد بأن لهم مميزات اكثر من السكان الاكثرية الحاكمة الاخرين، حيث لاتشملهم الضرائب  في اسواقهم والتي تكون بضائعهم ارخص في المناطق التي يعيشون فيها وبفارق 13% أقل سعرا من المناطق الاخرى هذا فيما يخص كندا، ناهيك عن الامتيازات الاخرى التي لايسعنا ذكرها في هذه المقالة والتي يتميزون فيها. بينما نحن الكلدان اصحاب القومية الاصيلة وبالرغم من كوننا القومية الثالثة في البلاد بعد العرب والاكراد، وبعد ان كُنّا اعضاء في البرلمان ومجلس الاعيان ومنذ زمن الملكية. ولكن بعد 2003م تم ازاحتنا من كل النواحي السياسية والقيادية وسلمت زمام امورنا لفئة صغيرة من مكوننا المسيحي والمدعومة من الحكومة المركزية وكذلك من اقليم كردستان والتي ارادت ان ترضخ الكلدان وفق اجندات خاصة موجهة لغرض تفتيتها وتهجيرها خارج الوطن لسبب ما لايفقهه منفذي هذه الفئة التعبانة. والدليل على ذلك التفجيرات التي حصلت لكنائسها والاختطاف والقتل الذي طالهم ومنهم سيادة المطران الكلداني المبجّل مار فرج رحو وكهنة وشمامسة وناس مسالمين من قوميتنا الكلدانية (رحمهم الله جميعا).
 ولكن اقولها من الاعماق : هنيئا للكلدان الاصلاء الذين لم يقبلوا ان يقتاتوا من موائد هجيني التسمية والقومية، والتي لم تؤتهم الظروف في المشاركة في هذه الحكومات والبرلمانات المتعاقبة بعد 2003م  والتي لم تستطع ان تسعد شعبنا وبكافة قومياته ومكوناته الى يومنا هذا . لابل زادت من الامور الى اسوأ  من ما كان، نتيجة لجشع واستغلال مبدأ الديمقراطية وتحت مسميات طائفية وشوفينية بعيدة عن روح الديمقراطية التي اوصلتهم الى سدة الحكم والديمقراطية براءة منهم. واقولها مرة اخرى، هنيئا للكلدان الذين كان تاريخهم مشرفا في خدمة وطنهم وعلى مر العصور. وليس خافيا بأحد بأن الساعة ستحين لمعرفة مستغلي ثروة البلاد بعد ان اصبح معظم سكان البلاد عائشين على خط الفقر، والحكام يتمتعون بما تمتد ايديهم لجني هذه الثروة ولقطع لقمة العيش عن هذا المجتمع الخائب من وعودهم الكاذبة، وسيكون يوم لحساب الجشعين ومنهم هذه الفئة الصغيرة والمحسوبة على مكوننا المسيحي وبتسميات وهمية لاتمت لهم بصلة والذي سيكون مصيرهم ذكرهم في مزبلة التاريخ ونحن صابرون.       عبدالاحد قلو
                                                                                 

43

الاستاذ ليون تجاوز الخط الاحمر / الجزء الثاني

   لقد تطرقنا  في الجزء الاول من مقالنا هذا، بأهتمام الاستاذ ليون باللغة وعلميتها والتي  اعتبرها بأنها هي الهوية وهي الاصل في رده لمقالة الاخ تيري بطرس والمذكور رابطها في (1) اسفل المقالة، وبالمقابل اوضحنا بانه هنالك امور اخرى هي بذات الاهمية ان لم تكن اكثر من اللغة وبالاخص المقومات الاخرى للقومية ومنها التاريخ المشترك والارث والحضارة ورابطة الدم والدين المشترك ايضا، هذه مجتمعة اكثر اهمية من اللغة لحالها، وهذه جميعها تقودنا للهوية والاصل وليس اللغة لوحدها. وكما أتينا بالامثلة على ذلك . ومع ذلك فأننا نتمنى ان نتكلم بلغتنا الكلدانية الجميلة وليس فقط بين ابناء شعبنا وانما ان تصبح لغة حية وعالمية لكونها لغة تاريخية عريقة ومن سلالة عريقة ايضا حيث تكلم بها بالتأكيد ابائنا الاولين وعلى رأسهم ابينا ابراهيم، واقترحنا في الجزء الاول من هذا المقال على الاستاذ بأن يبادر بتدريسها وبالتنسيق مع المؤسسة الكنسية في البلد الذي يعيش فيه. وقد فاتنا ان نقترح عليه  لكونه استاذ في الجامعة بتدريسها كأحد العلوم في اللغاة في جامعته لابنائنا الموجودين في المهجر ولكل من يرغب في دراستها وبذلك يكون من المساهمين في احيائها وكما يركز على اهميتها وحسب منظوره العلمي، لأنه هنالك الكثير من العراقيين الكلدانيين وغيرهم في السويد لايتكلمون لغتنا الدارجة (السورث)  ومنهم معارف يرغبون بشدة ليتعلمونها، ومن المعتزين بقوميتهم الكلدانية ومن الذين يقولون بأنهم كلدان حتى الازل ، ولكنهم لايتقنون لغتهم قولا وكتابة وماذا تقول عن هؤلاء المندفعين لقوميتهم    ولايجيدون لغتهم؟
ماركس والكنيسة والعلم
  ويتضح بأنك لاترغب بالتعاون مع المؤسسة الكنسية التي فضّلت عليها مقولة ماركس منظّر الشيوعية بأنها افيون الشعوب، لأعتقادي بأن ماركس عرّج على ان الدين هو افيون( مخدر) الشعوب وليس المؤسسة الكنسية وكما تدعي  يا استاذ ليون (هنالك فرق كبير بين الحالتين)، بالرغم من ان ماركس حارب الكنيسة وجمّد نشاطها . وهذه المقولة معروفة لماركس (بأن الدين هو افيون الشعوب)  ولا اعرف لماذا حورتها  وشخصنتها على المؤسسة الكنسية، نرجوا ان تكون نيتك سليمة من ما ذهبت اليه وانت المسيحي الشماس وكما تذكر ذلك مرارا في مقالاتك. وليس ذلك فقط، فقد وصل بك الحال بالمدح بدور السلطة والمؤسسة الماركسية التي فضلتها كثيرا على اي كتاب سماوي او مقدس، ولااعرف لما افحمت نفسك بهكذا موضوع الذي لايمت بالمقالة التي ترد عليها بصلة، اليس هذا جحودا منك ياسيدي؟ وكيف تكون كذلك وكل الدول الاوربية التي انتهجت نظام ماركس سقطت سقوطا ذريعا، ومن حاملي لتلك الافكار هاجروا للبلدان التي اسسها السلطوية والمؤسساتية مبنية على تعاليم الكتاب المقدس بعد ان احتوت البشر بمختلف اجناسهم واعراقهم واديانهم ومذاهبهم ودون تفرقة او كلل. والذين كانوا مضطهدين في بلدانهم ولم يقصدوا الدول التي كانت مبنية على السلطة الماركسية الفاشلة اقتصادها، انظر الى روسيا الناجحة اقتصاديا حاليا، بعد ان كانت عاجزة اقتصاديا في نظام ماركس وليس فقط اقتصاديا وانما اجتماعيا وثقافيا ايضا، وهل لك رأي غير ذلك ؟ ربما يكون لك مقصد اخر من ذلك، لا اعرف؟ وكما يقولون هنالك خفايا ما بين السطور لاندري مقاصدها ونحن على نياتنا.
 وفوق ذلك فجرت مقولة اشنع من السابقات بقولك بأنه ذكر في الكتاب المقدس بأنه مكتوب بأن الشمس تدور حول الارض ولم تشر الى الاية او الفصل او الاصحاح او موقعها في الكتاب المقدس بل كتبتها مجردة مما جعلتني اقضي اياما، اتصفح بهذا الكتاب لأيجاد ماذهبت اليه . وحتى سألت العارفين به ، اجابوا بأندهاش بعدم انتباههم لهكذا مقولة في الكتاب المقدس. وانما ما نسبته حضرتك للكتاب المقدس، كان عائدا لتصرف واجتهاد من المؤسسة الكنسية  بمحاربة غاليلو في وقته. والذي كان الكهنة يتدخلون في معظم مرافق الحياة لجهل بعض منهم بماهية تعاليم المسيح، والتي كانوا يأخذون بعض الايات وبما هي دون استيعاب مغزاها. وربما استنتجت ما قلته وبما ذهبت اليه من هذه الايات التي ساعدني محرك كوكل بايجادها ومنها:
سفر المزامير الاصحاح 19 : العدد 4—6  ،        سفر يشوع الاصحاح 10: العدد13،                         سفر التثنية الاصحاح 11: العدد  30
  وعذرا من عدم ذكري لكلمات وجمل هذه الايات لعدم اطالة المقالة وتستطيع انت والقارئ الكريم بمعرفتها  وحسب ما مذكورة تفاصيل ارقامها اعلاه، ومايهمنا فحواها ياستاذنا العزيز التي ماهي الا تعابير بشرية مطابقة لما نقوله حاليا بأن الشمس طلعت من الشرق والشمس طلعت من الغرب وكأنها تتحرك بالنسبة لمقياسنا المنظور، وهي علميا ثابتة والارض تدور ولا نشعر بها، وان شعرنا بدوران الارض لأنقلبت بيوتنا على رؤوسنا واغرقتنا المياه وانتهت البشرية .لذلك فهي تعابير مجزية ليفهما القارئ وانت عارف بما يذهب اليه الكتاب المقدس بالتأكيد، من النعمة التي اكتسبتها وانت في الدير الكلداني . لذلك لا اعرف ان كان لديك ايات اخرى تقولها لأيضاح بما ذهبت اليه من تهمة باطلة والتي كان المفروض ان تشير اليها في مقالتك لتوفر لنا الوقت ياسيدي، لأن هكذا مقولة لا تمر على كل واحد مرور الكرام وانت فطن لذلك، لا اعرف كيف اطلقتها دون ان تحسب لها الف حساب؟. لأنك تعرف جيدا بأن الكتاب المقدس هو كتاب تعاليم وحياة وليس هو شريعة او فيه اعجازات علمية. بعد الثورات التصحيحية في اوروبا، اصبحت المؤسسة الكنسية لاتتدخل في شؤون ليس من اختصاصها ياسيد، وحتى ركنت لتبحث في شؤونها ليس غير. ربما اختلطت عليك الاوراق لأن القرآن الكريم يدعي بالاعجازات وفيه الحقائق العلمية كما يقولون علمائه، ومنها الفتوى التي اصدرها احد الشيوخ الذي يدعى الشيخ ابن الباز حيث ذكر احد اتباعه السيد احمد بهاءالدين لمجلة المصور في عددها المرقم 2166 الصادرة في 5 ابريل 1966 والذي قال عن لسان الشيخ، بأهدار دم كل من يقول ان الارض كروية وان الارض تدور حول الشمس وليس العكس وهذه مذكورة في موقع محاورات المصريين. ومقولة الشيخ جاءت من عدة ايات موجودة في القرآن وسأشير لأسماء بعض منها،  اية الكهف 17 ، اية البقرة 258 وغيرها. ارجوا ان تكون قد ميزت بين الكفتين  اللتين تختلفان بالتوجيه والمعتقد.
اكتشاف حقيقة نظرية سوسة
استغربت كثيرا عندما  اثبتّ بأن نظرية الدكتور احمد سوسة هي صحيحة ولم تشر الى الاعلان عن تفاصيلها ، بعد قولك في الرابط (1)ادناه (وهنا اعود واقول ان كل ما قرأته لتفنيد هذه النظرية ان كان من قبل الكاتب تيري بطرس او الكاتب ابرم شبيرا او آخرين يبرهن بالدليل القاطع ان النظرية صحيحة لا غبار عليها) انتهى الاقتباس.  ولم تعرّف القاريء على تفاصيل ما ذهبت اليه لأن كثير من القراء لايعرفون ماتقوله، ربما لعدم اطلاعهم على الكتاب. وكأن تقولها صراحة بأنكم يا اخوتي المتأشورين حاليا بأنكم لستم اشوريين وكما تدعون، وليس لكم اية علاقة بالاشوريين القدماء الذين اضمحلت امبراطوريتهم والى غير رجعة منذ دحرهم من قبل الكلدان في سنة 612 ق.م ، بل هي مصطنعة لكم من قبل الانكليز لغاية ما، وذلك قبل نهاية القرن التاسع عشر وانكم لازلتم الكلدان النساطرة ليس غير. وكما ذكرت التفاصيل في كتاب الدكتور سوسة المسمى (ملامح من تاريخ اليهود القدامى في العراق) والذي اثبتت صحة نظريته علميا وبالدليل القاطع وكما تقول. افضل من ان يبقوا هكذا متعصبين لشيء لايعود لهم بصلة لامن قريب او بعيد. اليس ذلك بالصواب ياسيدي الجليل؟ والاّ سكوتك على ماذا يدل !  وببرهنتك لذلك ستكون مساهما في حلحلة التفسيرات والنقاشات البيزنطية التي اثارها هذا المكون فيما بينهم، وبذلك سيكون الكلدان والسريان والاثوريين جميعهم رافعين قبعتهم اليك فخرا لكشف هذه الحقيقة، احتراما واجلالا لشخصك ولجهودك المخلصة في ايصال الحقيقة لبني شعبك، بدلا من ان تقوم  برفع قبعتك للغير او تقبل رؤوس الغير ومنهم أحد الشيوخ السلفيين وحسب ماذكرته في مقالتك (الشيخ عوض القرني اقبل رأسك) وكما هي مذكورة في الرابط  (2) ادناه، وفقط سأذكر في هذا المجال تعليق احد القراء للاقتصادية التي تكتب لها مقابل ثمن وكما قلت ذلك في الرابط (3) ادناه ، بقول هذا القارئ تعليقا على مقالتك ( ... لكني لا اجد فيما ذهب اليه الشيخ القرني الاّ ضربا من الغوغائية والحروب الصوتية التي لاتجدي، وان كان فعلي مدى زمني ضيق . الاعمال الانتقامية(لااقول الارهابية ولا اقول المقاومة) لم تجدي مسبقا في تغيير الوضع الفلسطيني للأفضل، فلم يتوقع ان تجدي مستقبلا؟)انتهت، ولذلك طلبت ان تقبل رأس هذا الشيخ واترك الباقي للقراء . ونعود لفحوى مقالنا الاساسي فبالرغم من ما اثبته لأخوتنا الاثوريين بأن اساسهم في التسمية مبني على الرمل، الاّ انهم لازالوا يؤشورون كل شي كلداني، من الجنائن المعلقة واكيتو ونبوخذنصر والقرى والقصبات وحتى انتصار الكلدان عليهم في 612 ق.م أشوروه ايضا! وامصيبتاه، لذلك هي غريبة امور قضية (هذه مقولة من مسرحية عراقية). ولااستطيع الاطالة في تجاوزاتك على الخط الاحمر والتي تستطيع ان تكتشفها مما ذكرت في هذه المقالة بجزئيها وكذلك القارئ العزيز . واخيرا دمت سندا للوفاق بين مكونات شعبك المسيحي . واستميحك عذرا لما كتبته من توضيح للحقيقة التي التمستها من مقالتك، ولك مني التحية والاحترام لشخصك.
                                                                                    عبدالاحد قلو
www.ankawa.com/form/hndex.php/topic.566474.0.html  (1)       
www.aleqt.com/author/lion_barkao/&page=2  (2)
  http://karemlash4u.com/vb/showthread.php/t=137354  (3)




44
الاستاذ ليون تجاوز الخط الاحمر الجزء الاول

من الملاحظ لكل بداية للاستاذ ليون وكالمعتاد ، فأنه في الغالب يرافق اسمه في بداية المقالة بأسم جامعته التي بالتأكيد يدرّس فيها وليس ذلك فقط وربما المقالات او ردوده للمقالات ينطلق بها من هذه الجامعة التي يختلي في مكتبه وامام حاسوبه وبين كتبه التي يضعها تحت اليد لحين ان يتصيد احد الكتاب او اكثر من واحد رادا" عليه او عليهم باسلوبه الذي يفرزن المقالة بعد تجريدها من الافكار والطروحات التي يذهب اليها كاتب المقالة، ناظرا  لمقالته للعيوب من الناحية العلمية للغة، ووفق ذلك يكون الكاتب في نظره قد اجادة الكتابة من عدمها، مبينا من ذلك بأن علم اللغاة وحسب ما هو واضح هو مجال اختصاصه. وهكذا اصبح  مجال عمله هو التخصص لاصطياد بعض المقالات التي تحتاج الى ترتيب وتنسيق لتوضيح فكرتها لغويا والذي من خلالها يشفي غليله وكما يقولون. ولاضير في ذلك بل بالعكس قد تعود بالايجاب على اخوتنا الكتاب والتي تجعلهم يعيدون ويصقلون افكارهم لصياغة مقالاتهم وفق النهج الصحيح التي يستطب لها القارئ عندما تكون المقالة واضحة المعالم من الناحية العلمية للغة.
 وبمعنى ذلك وان ذهبنا جميعنا نحن الكتّاب وفق مايريده استاذ ليون فيعنى ذلك بأن المنتديات والمواقع الالكترونية راح تعزل (بالعامية) لكوننا معظمنا ذو مهن مختلفة من مهندسين واطباء وعمال وربات بيوت وو.. وفي بعض المواقف يتطلب الرد على  الموضوع فورا، للذي يجاهر او يخالف لرأي كاتب اخر والموضوع لايحتاج الى صقل واعادة بناء من الناحية العلمية اللغوية للمقالة في هذه الحالة وانما يحتاج الى توضيح الفكرة او الهدف الذي ينشد اليه الكاتب ليصلها للقارئ .
اللغة ليست هي كل شيء
 حيث يشير السيد برخو في احدى مقالاته (كيف نحدد هويتنا القومية؟) بمايلي: (ان الدليل اللغوي لتحديد هوية قوم هو الركيزة الاهم لتحديد الاصل.لأن اصل وتاريخ اي قوم او شعب يمتد بمقدار ذاكرته التي حفضتها له لغته. وعندما يخسر فرد اوشعب لغته ويتبنى لغة اخرى فأنه بهذا يخسر ذاكرته اي اصله وهويته ويتبنى هوية واصل اصحاب اللغة التي اكتسبها. ومن هذا المنطلق تعمل الامم الحية على الحفاظ على لغتها لأن اللغة هي الهوية وهي الاصل).
وعليه، انا لااتفق مع استاذنا ليون في اعطائه الاهمية اللازمة للغة وعلى حساب مقومات اخرى في القومية الا وهي التاريخ المشترك والحضارة والدين والصفاة الجينية لذلك المكون وكذلك اللغة التي هي احد المقومات للقومية وليس كلها. ولذلك ارى بأنه مبالغ فيما ذهب او يذهب اليه استاذنا الجليل في تقيمه للكاتب او الجماعة بمدى اهتمامهم بلغتهم والتي اعتبرها ليون بأنها هي الهوية وهي الاصل. ماذا يقول لشعوب امريكا الجنوبية التي دخلت عليهم لغة غريبة وهي الاسبانية لمعظم دولها  عدا البرازيل التي اكتسبت اللغة البرتغالية بعد ان استعمروا هذه الدول بحيث اصبحت هذه اللغاة الغريبة عليهم بالرئيسية في بلدانهم وتربعت على جميع مرافق حياتهم حيث ادخلت في مدارسهم وجامعاتهم ودوائرهم وفي كل مجال من مجالات حياتهم وبالرغم من ذلك فأنهم لازالوا يعتزون بحضاراتهم وتقاليدهم وقومياتهم وارثهم الثقافي وان تغيرت بعض تقاليدهم الاجتماعية والدينية بعد دخولهم للمسيحية  ونحوى الاحسن، بعد ان كانوا بدائيين لابل هذه اللغاة البديلة جعلتهم يعرفون من هم وماهي حضارتهم وما هو ارثهم الثقافي. وماذا يقول عن بعض الدول الافريقية التي دخلت عليهم المسيحية بعد ان تغيرت لغتهم الرئيسسية ايضا، ولكن حافظوا على قيمهم وتقاليدهم وقوميتهم وحتى طقوسهم الاجتماعية ادخلت في مراسيم صلاتهم ومنها رقصهم الفولكلوري.
ولنعود الى اخوتنا الاكراد في اقليم كردستان حيث قبل حصولهم على الحكم الذاتي، فقد كانت العربية هي الرائجة في اسواقهم ودوائرهم ، وان الاكراد الذين كانوا في بغداد والمهجرين منهم لمناطق الجنوب من قبل النظام البائد، كانوا لايتكلمون الكردية علنا(غالبيتهم) وحتى بعضهم نسوها بعد ان تكلموا العربية وذلك لحالة الاستهزاء للنكات والانتقاص من مستواهم من قبل العرب التي كانوا يتلقوها الاكراد عند تكلمهم بلغتهم، الى ان اتى ذلك اليوم الذي (معظمهم) نسوها في مناطق خارج كردستان. ولكن كان الفضل في الحكم الذاتي الذي منح لهم وبعد ان عاد معظمهم الى مناطقهم في كردستان، احتيت لغتهم واعادوها الى اسواقهم ومدارسهم وحتى جامعاتهم حلت بدلا من العربية وبمرور الزمن، وحتى في مطار اربيل الدولي حيث لايفهمونك (عفوا بعضهم) ان تكلمت بغير لغتهم الكردية بالرغم من ان المطار هو دولي المفروض ان يتقنوا على الاقل الانكليزية للتفاهم مع المسافرين الاجانب. لذلك ياسيدي العزيز ارجوا ان لاتعاتبنا نحن الكلدان الذين تركنا قرانا بعد حرب الاكراد في 1961 وهجرنا الى المدن وقد تلقينا نحن الكلدان(غالبية المسيحيين) الذين بقوا في الوطن، نفس الاستهجان من العرب مثل الاكراد لا بل وصل الحد الى ان لانسمي اطفالنا الجدد باسمائنا المسيحية وحدّث بذلك ولاحرج، حيث كانوا يستهزئون بأسامينا ومواقفنا كانت ضعيفة مع الجيران وتعاملنا ثانوي في دوائر الدولة، ربما انت كنت في منأ عن ذلك لكونك متعشعش في الدراسة بالدير او المدارس اللاكليركية حيث تعلمت الكلداني التي تقول عنها السرياني وستقول عنها لاحقا الاشوري ولكننا نحن وصلنا الى درجة فقط ان نحافظ بها على ديننا المسيحي بستر كنيستنا الكلدانية التي كانت رائدة في ذلك المجال، وعليه انصحك بأن لاتكيل الاتهامات على ابناء جلدتك مفتخرا امام المكونات الصغيرة بأنك تجافينا لأننا لانهتم بلغتنا، ولكن لو عرف السبب بطل العجب ياسيدي .
واسألك ياسيدي العزيز
  بما انك  ضالع في اللغة الكلدانية عفوا السريانية او الاشورية وكما ترغب ليطبطبوا على ظهرك مشكورين من اخوتنا المتأشورين، فبالتأكيد اكتسبت هذه اللغة من مدارسنا الكلدانية (وهل عندك اسم اخر) فلماذا لاتبادر الى تدريسها في دولة المهجر التي انت فيها كونك كما تدعي كلداني وشماس اكيد مرسوم (صاحب ورارة) ولا اعتقد يمانعك قس اومطران بذلك وانما يشجعونك ويوفرون لك كل المستلزمات ومن مبدأ ما اخذته مجانا تعطيه مجانا عفوا هذه مقولة سيدنا المسيح وانك ادرى مني بذلك، هل شغلك الشاغل توجيك الاتهامات؟، وفقط ترمي بلومك على الكهنة والادارة البطريركية وعلى الكلدان بصورة خاصة(الله يسترهم). وازيدك علما بأن التكنولوجيا الحديثة من الستلايت وبالاخص الانترنت ومرافقها وان استمر الحال هكذا، سوف تزول معظم اللغاة الغير حية مثل الهندية والجيكية والسريانية وحتى بعض اللغاة الحية مثل العربية (وكما تلاحظ بأن العرب اصبحوا يتباكون على لغتهم الفصحى حاليا) وغيرها، ولاادري ان كنت تلاحظ ان معظم لاعبي التنس وبمختلف الجنسيات يتقنون اللغة الانكليزية (لكوني متابع للتنس) وغصبا عنهم(لأن لعبة التنس قوانينها انكليزية)  وعندها ماذا ستقول لأخوتنا المتاشورين يااستاذنا الجليل متمنيا ان تكون عائشا لذلك الوقت. لذلك ستبقى اللغة الانكليزية هي السائدة وماذا ستقول( لناشي دأمته) وان كان لك بعد ستراتيجي ستوافقني في الرأي ولنا تكملة للرد على ما تكتبه يااستاذنا المحسوب على الكلدان.. ولكن !  
                                                                            عبدالاحد قلو
 




45
المنبر الحر / مقابلة غريبة
« في: 22:25 19/03/2012  »
مقابلة غريبة

   انه لمن المؤسف ان تستمع الى مقابلة غريبة في تكوينها نشاز في حديثها استغراب في طرحها وكل ذلك هو للدفاع عن وزير لايعرف تدابيره لا بل حنطته تآكل شعيره وكما يقول المثل. وانما كان محسوبا على جماعة معينة استغلت نفوذها لترشحه لوزارة لاتمت لاختصاصه  بصلة لا من بعيد او من قريب، وانما تمت بصلة قرابته من السيد النائب المخضرم وبغض النظر عن اهليته لذلك من عدمه. وكانت النتيجة وقوعه في فخ عالق منصوب له ليس له مخرج مشرف منه الى يومنا هذا،  بالرغم من تصريحات السيد الوزير الصغير في خبرته والمتكئ على كتف خاله المحنك الذي يعتقد بأنه يعمل المعجزات وكما فعلها عند تغييره لرئيس الوقف المسيحي الذي كان بطلا فيها عندما كسر الارادة البطريركية الكلدانية ليجعلها تخضع لمرامه وهو قادر عليهم لأنهم من ابناء جلدته، ولكن كيف وابن اخته عالق في هذه التهمة التي تتعلق بمساس امن الدولة ربما سيحاول ان يجد بديلا له(يكون ضحية) ليخرج ابن اخته مثل الشعرة من العجين وكما فعلها في الوقف  كونه مختص في ايجاد البدلاء.
لذلك فأن السيد الوزير يصرح هنا وهناك بأنه بريئ من التهمة الموجهة له علما بأن القاضي لم يصدر قرارا بحكمه على الموضوع الذي يحتاج الى تدقيق وعناية لأصدار القرار الصائب ان كان المتهم بريئا من عدمه لحين ثبوت الادلة، وكما يقول ذلك الدكتور جاسم محمد العطواني المفتش العام في وزارة البيئة  في مقابلة معه وعبر الهواء من قبل اذاعة خارجية (SBS) الاسترالية الجنسية، والتي من خلال حوارها تدافع عن الوزير المنهوك والخائر القوى بعد ان تشكى لهذه الاذاعة  ومافعلوه به بسبب احالته على القضاء معطيا لهم الحق في الدفاع عنه في وسائل الاعلام ليخاطبوا المسؤولين في اجهزة الدولة العراقية ومنها هذه المقابلة مع المفتش العام الذي اوضح اسباب احالة الوزير للقضاء والتي كانت بسبب اجتهاده في اختيار شركة غير متخصصة في مجال مهم وحساس جدا ويمس بأمن الدولة وهو موضوع  زرع الالغام . بالاضافة لذلك فأن هذه الشركة كانت غير مسجلة اي بمعنى لم يتم التحري عنها امنيا وذلك للظروف الحساسة التي تتطلبها المهمة المطلوب انجازها من قبلها بعد ان رفضت شركات اخرى من قبل الوزارة لنفس السبب.
  ومع ذلك فأن الوزير الشاب يجد في نفسه من الكفاءة بحيث  لايستشير او يستعين بمستشاري الوزارة وهو على خلاف مع وكيل الوزير وله ايضا قطيعة مع المفتش العام للوزارة وغيرهم ربما . ولذلك استغلوا تخبّطه واندفاعه للتصرف وفق رغبته وكانت النتيجة وقوعه في فخ ليس بالسهولة اخراجه منه لا السيد النائب المخضرم ولا الجهة التي يمثلها حزبيا في العراق ولا الاذاعات والتلفزيونات الخارجية ومنها هذه الاذاعة الذي تشكى لهم الوزير مستنجدا منهم لأعلان مشكلته للملأ مع العلم انها في غاية السرية وموضوع يتعلق بأمن الدولة وكيف به وهو يعلنها في المواقع الالكترونية والصحف والمجلات وهو السيد الوزير الذي يجب ان يعرف كيف يكتم اسراره ومنها تهمته التي تتعلق بأمن الدولة.
   وربما يكون طالعا على خاله من المثل الذي يقول ( ثلثي الولد على الخال) يحب اطلاق التصريحات والعنان في وسائل اعلامية مرئية وغير مرئية. وذلك ماجعل يخطر على بالي مثل تلك الضفدعة  التي كانت تنظرالى البقرة الكبيرة في حجمها(وهذا درس اخذناه في الابتدائية في الستينات من القرن الماضي ) واخذت هذه الضفدعة بالنفخ بجسمها شيئا فشيئا راغبة ان تصبح  بحجم البقرة الى ان وصلت للحد الذي انفجرت فيه الضفدعة وماتت .هذه كانت نهاية الدرس بموت الضفدعة والذي فيه عبرة كبيرة لمن يعتبر، وهو الحفاظ على حجمك وان تمد رجلك على قدر لحافك وكما يقول المثل ايضا، وكما هو الحال مع اخوتنا الاثوريون في يومنا هذا بعد ان اصابهم الغرور ولكن كل شيء له حدود. لذلك فأن الحكمة مطلوبة في تصرفاتك ياسيادة الوزير وبالاخص عندما تكون في موقع المسؤول  الذي نتمنى ان تخرج سليما معافا من هذه التهمة قبل كل شيء. ويفضل بعدها تنحيتك جانبا  ليتم اختيار الشخصية المناسبة للمهمة الموكلة اليك والتي اتضحت انها ليست بالمهمة السهلة للحصول على اسم الوزير وكما كانت ايام زمان، حيث الوزراء معظمهم لم يكونوا حاملين شهادة الاعدادية ان لم نقل ادنى من ذلك ويقودون وزاراتهم من حيث لايدرون وهم شيوخ فيها . لقد ولّى ذلك الزمان واتت بدلها المسؤولية والمحاسبة والتدقيق ووسائل الاعلام المتطورة والتي تكشف المخفي من المضموم وبالاخص اذا كان من ربعنا(مسيحي) فالانظار مسلطة عليه ومن كل الاتجاهات. لذلك كان المفروض ان يتم اختيار الشخصية التكنوقراطية ذات التحصيل العلمي  العالي المتخصصة في مجال تلك الوزارة  لتبيّض وجوه من يمثلهم (داعين المحسوبية جانبا) يا ايتها الاحزاب والتنظيمات المنتخبة وكما تقولون هذا حقنا، ولكن فكروا بما هو خير وسمعة شعبنا المسيحي وبكافة مكوناته. وهذا ما لانريده ايضا ان يحدث في اختيار الوزير المطلوب حاليا من شعبنا لاقليم كردستان حيث تراكضت الجهاة المنتخبة لأعلان احقيتها بذلك وطلبوا مشاورات للتنازل لأحدهم ضانين انفسهم وحدهم في الساحة، بعد ان انهالت التكهنات والاجتهادات من جهات مكلفّة بذلك عملها الدوشة والضبابية. وانما المطلوب يااخوتي في الدين والمذهب والقومية، النضوج والوعي لكي تكونوا حكماء كالحيّاة وودعاء كالحمام وكما قالها سيدنا المسيح ودمتم .
رابط المقابلة مع الدكتور جسم العطواني مع اذاعة( sbs) الاسترالية:
          www.ankawa.com/forum/index.php/topic,565864.0.html
                                                                                                    عبدالاحد قلو

46
لقد كان السيد المسيح كلدانيا 100%

نعم أعلنها للملأ بأن السيد المسيح له المجد هو كلداني 100% وبالدليل والبرهان من حيث اصله ونسبه التي جاءت من سلالة داود المتوارثة من ابينا ابراهيم ابو الانبياء والذي دعاه الله رب الكل من أور الكلدانيين (اي من الاقوام الكلدانية التي كانت في اور) ولدعم ما نقوله فالكتاب المقدس خير دليل على ذلك،  وهو مصدر كل المراجع لأنه ليس مجرد كتاب حيث فيه كلام الله وانما الكتاب المقدس الذي يقول عن نفسه "انه كتاب يتكلم فيه الله الى الانسان وهذا ما يثبته مؤلفوه الملهمين من الله تعالى بقولهم  (ليس كلاما فارغا لكم بل هو حياة لكم) تث 32/46 " .وبذلك فان الكتاب المقدس هو المرجع لكل المصادر لمن كان مؤمنا حقا.  وعليه سأستعرض لكم بعض الايات من سفر التكوين من العهد القديم للكتاب المقدس التي تؤكد ماذهبنا اليه في عنواننا اعلاه ومنها :
  لقد ورد في سفر التكوين بقول الرب لأبرام(ابراهيم) : (ارفع عينيك وانظر من المكان الذي انت فيه شمالا وجنوبا وشرقا وغربا. ان كل الارض التي تراها لك اعطيها ولنسلك الى الابد، جاعلا نسلك كتراب الارض حتى ان امكن احدا ان يحصي تراب الارض فنسلك ايضا يحصى(تك 14:12..). وهذا جاء كمكافأة لأبينا ابراهيم بعد ان اطاع الله عندما طلب منه ان يترك هو وزوجته واخوه لوط  مدينته اور التي كان يسكنها اقوام من الكلدانيين، وايضا ذكر في سفر التكوين بأن الله قال لأبرام (انا الرب الذي اخرجك من أور الكلدانيين لأعطيك هذه الارض ميراثا) "تك 14:7" . تمعنوا في كلمة ميراثا التي تدل على ان نسل ابينا ابراهيم سيرث الارض التي يهاجر اليها وسيكثر نسله فيها عبر التاريخ وستنهال منه الانبياء بتوجيه وتدبير الله وكما هو مرسوم له. واذا اتينا الى سلالة يسوع المسيح فسنرى وكما هي مذكورة في الكتاب المقدس بأن ابينا ابراهيم له من الأولاد اسماعيل من خليلته هاجر واسحق من زوجته سارة ومن اسحق، يعقوب وعيسو وبعدها شمعون ولاوي ويوسف وو..الخ.والذي يهمنا في هذه السلسلة من الابناء ابينا داود الذي كان المسيح من سلالته وكما هي مذكورة في الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. وبالرجوع بالاتجاه المعاكس فسنثبت  للقارئ العزيز بأن سلالة السيد المسيح له المجد تعود الى ابينا ابراهيم القادم الى ارض فلسطين من أور الكلدانيين وبمعنى ان ابينا ابراهيم كان كلدانيا وبذلك يكون المسيح له كل المجد كلدانيا" 100% ومن يقول غير ذلك فهو باطل وكلامه باطلا ايضا . واثباتنا لذلك هو بأن المسيح من الناحية الجسدية، ولد من العذراء مريم والذي يعود نسلها الى نسل ابينا داود ومنه الى ابينا ابراهيم وكما ذكرنا سابقا، وكذلك  نؤمن بأن ولادة السيد المسيح كانت بأعجوبة، بعد ان حلّت قوة الله العلي على العذراء مريم لتحبل وتلد ابنها يسوع وكما هو مذكور في العهد الجديد من الكتاب المقدس.
 وبالاضافة لذلك، وبالعودة الى تكملة مقالنا (الى الداعين بأنتمائهم للقومية ) المذكور رابطه ادناه ليطلع القارئ الكريم للجمع بمقالنا هذا،  فنعود الى اليهود الذي كانوا مسبيين(من السبي) الى شمال العراق من قبل الاشوريين وقبل الاف السنين من مجيء المسيح والذين اصبحوا مسيحيين بفضل تبشير تلاميذ المسيح الاوائل لهم في بداية القرن الاول والثاني وصعودا  لحين تغيير مذهبهم الى النسطورية في القرن الخامس الميلادي وبعدها رجع معظمهم الى مذهبهم الكاثوليكي وقوميتهم الكلدانية( وسنثبت ذلك لاحقا) وذلك في سنة 1552 م بشطارة ودهاء معظم المطارنة وعلى رأسهم المطران يوحنان سولاقة بلو الذي اصبح بطريركا كاثوليكيا لمعظم النساطرة، وذلك بعد ان مقتوا او امتعضوا من النسطورية المعزولة والمنكبة في اعالي الجبال بعيدا عن احداث العالم ولم يبقى الاّ القلة المتبقية منهم وعلى جهلهم حيث كان البطاركة يتوارثون القيادة سياسيا ودينيا ومن كان منهم ايضا غير مؤهلا اما لصغر سنه او لجهله للقيادة، الذين ادخلوهم في حروب لاناقة منها ولاجمل نتيجة للدمار الذي لحق بهم، لأنقيادهم الخاطئ والاعمى للانكليز الذين امطروا عليهم بوعود جوفاء، النتيجة منها كانت خيانة لوطنهم وتدمير شعبهم.
ولاننسى ان نذكر حدثا" مهما يتعلق بأصول اخوتنا المتأشورين حاليا والذي تكلمنا عنه في مقالنا والمذكور رابطه ادناه وهو ان سيادة البطريرك مار بنيامين شمعون الذي اصبح بطريركا في الستة عشر عاما من عمره،  فقد ذكرعن اصوله والتي وردت في مخطوطة المذكرة التاريخية للشماس كيوكيس عوديشو (الاثوري) المكتوبة في سنة 1946 ، حيث يقول فيها بأن الرواة الذين عاشروا البطريرك، يؤكدون بأن هذه العائلة(عائلة البطريرك) هي من اصل يهودي تنصّروا ولكن لم ينسوا اصلهم  وبدليل ذلك على ما افاد به البطريرك مار بنيامين لعم الملك الروسي حينما قرأ الاخير في جنسيته(جنسية البطريرك) التركية كلمتي (لاوي )  مستفسرا عنها، فأجابه البطريرك (تنصرنا وان هذه الملّة اختارتنا كهنة، نعم ان اصلنا يهود من عائلة لاوي بن يعقوب(اسرائيل) أباء لخدمتهم الكنسية.
وبالاضافة الى هذه الشهادة لا بل للتأكيد عليها فقد ورد ايضا في كتاب الدكتور سوسة(ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق) يقول فيه بأن الدكتور كرانت الانكليزي الذي عاشرهم لفترة من الزمن، شاهد بعض  رسائل النساطرة الموجهة للبطريرك مار شمعون الذين كانوا يلقبونه فيها (بطريرك جميع اهل الناصرة) ويذكر الدكتور كرانت على ذلك بأن بطريرك النساطرة اكد له ان العائلة التي ينتمي اليها تنحدر من سلالة نفتالي (لاوي)التي هي احد الاسباط العشرة التي نقلها الاشوريون الى جبال كردستان وقد ورد ذكر هذا السبط بالذات في  كتابات تجلات بلاشر الثالث(746- 727 ق.م).
ويقول المستر ستافورد الانكليزي في كتابه (نظرية انحدار النساطرة من الاشوريين) بأن النساطرة يعتقدون بأنهم ينحدرون من الاشوريين القدماء ( وكما هو حال ربعنا الحاليين المغرر بهم بهذه التسمية) ولكن الحقيقة ان النساطرة لم يكونوا يعتقدون بهذه النظرية ولم تخطر في بالهم  او فكروا فيها  قبل ان يدخل الدكتور ويكرام المبشر الانكليزي لبلادهم في اواخر القرن التاسع عشر حيث لقّنهم ( اقرئها جيدا) لقّنهم هذه الفكرة التي جاءت وفق رغبات المارشمعونية (البطريركية النسطورية) التي كانت تطمع بتشكيل دولة اثورية بزعامتها. وقد نجح الانكليز بتعميم الفكرة واقناع زعماء النساطرة انهم احفاد الاشوريين القدماء وان لهم الحق في ان يمتلكوا ارض اجدادهم ولكن الخلافات المستحكمة بين رؤساء القبائل النسطورية وانعدام اتحاد الرأي بينهم والظروف السياسية بغير صالحهم أدت الى فشل التخطيط البريطاني حتى تشتتوا ونكبوا بزوال كيانهم.
واعترف ايضا المستر ادمونز الخبير البريطاني بشؤون الاكراد والمنطقة في كتابه (كرد وترك وعرب ) بأن النساطرة المسيحيين قد عرفوا في انكلترا بأسم الاشوريين ويعني ذلك هي التي ابتدعت هذه التسمية وتمسكت بها، فأخذ الكتّاب الانكليز بها وتبعهم الباحثون من الدول الاخرى وهم يجهلون ما كان يقصد به الانكليز من اطلاق اسم الاشوريين على النساطرة.
هكذا فشل الانكليز في مقاصدهم بأطلاق تسمية الاشوريين على اخوتنا النساطرة وكما ذكرنا سابقا ولكن هل سينجح الاميركان الذين يدغدغون مشاعر النساطرة المتأشورين في يومنا هذا(وبأسناد الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان) بأعطاء زمام امور المسيحيين في يدهم، لتبديد ومحاربة الكلدان  الاصلاء اصحاب الارث والحضارة الرافدينية العريقة والتي جاءت بسلالة سيدنا المسيح الذي ملأ الارض محبة وسلاما وكيف يهنئون بنومهم عند تشريدهم لأخوتهم الكلدان خارج وطنهم، وبعدها ماذا سيجنون؟
   رابط المقال(الى الداعين بأنتمائهم للقومية)  :   
    http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,564564.0.htm
                                                                                               عبدالاحد قلو
 


47
( بابل بهاء الممالك وزينة فخر الكلدانيين )


هذا العلم يجب ان يترفرف في مسيراتكم !

 بهذه الاية الكريمة من الكتاب المقدس التي وردت على لسان النبي اشعيا (12:1 ) والتي انطلق منها لتهنئة الشعب العراقي عامة ومسيحيي العراق خاصة، وذلك على اطلالة رأس السنة الكلدانية البابلية (اكيتو) التي مرت عليها 7312 ك (كلدانية)  والذي يعود تاريخ هذا الاحتفال منذ السلالة البابلية الاولى المتمثلة بالسلالة العمورية التي تنحدرعن الكلدان الاوائل . وقد كان  الوسط جنوبيون  يحتفلون بعيد اكيتو منذ عهد الكلدان الاوائل في اريدو قبل 5300 ق.م وعند اضافة 2012 ميلادي فيصبح المجموع 7312 كلداني مضت على بدء الاحتفالات بعيد رأس السنة الكلدانية – اكيتو والى يومنا هذا.
  لقد كان احتفال رأس السنة الجديدة قد ابتدأ اصلا في مدينة اور الكلدانية في عهد شروكين(سرجون) الكلدي الكبير الذي كان امبرطور مملكة اكد في حينها. ولكن مع هيمنة العموريين المنحدرين عن الكلدان الاوائل ، فقد اتخذوا صفة الاحتفال برأس السنة الاكدية الكلدية الاصل، بحيث صار الاحتفال الرسمي الوحيد للبابليين الذي اصبح مركز اقامته في بابل. وكان هذا الاحتفال ايضا يقام في مناطق اخرى من وادي الرافدين وخاصة في اقليم شوبارو/آشور ولكن في تواريخ لاحقة تأتي بعد الانتهاء من احتفالات العراق القديم المركزي في بابل. ويمكن معرفة تفاصيل هذا الاحتفال من حيث نشأته وطرق الاحتفال به من مقالة الكاتب المؤرخ الاستاذ عامر فتوحي المذكورة في الرابط المذكور ادناه ، والتي اقتبست بعض المعلومات التاريخية المذكورة منها في هذه المقالة.
  وبالعودة الى عنوان مقالتنا لهذه الاية التي امتدحت الكلدانيين الذين بالرغم من اسرهم وسبيهم لليهود بعد ان دحر الكلدانيون امبراطورية الاشوريين في سنة 612 ق.م ، والذين اعادوا احياء الشعب الكلداني الى اصوله ومنها احيائهم لمناسباتهم، حيث بالاضافة الى الاحتفال بعيد اكيتو الذي يمثل الاعتدال الربيعي، فكان لهم احتفالا اخر  يسمى زاموك وهو بمعنى الاعتدال الخريفي الذي يتم فيه جني التمور عند بداية السنة . وعليه كان الاول من نيسان هو الاحتفال بالعيدين (اكيتو و زاموك) معا. وقد اختص الكلدان بكثير من العلوم وبالاخص علم الفلك ودراسة الظواهر الطبيعية وعملوا انجازات اخرى منها مسلّة حمو رابي الرائعة والمكتوبة عليها قوانين سنّها حمورابي لوضع نظام واسس وتشريعات لخدمة المجتمع. وكذلك فقد قسموا الوقت ومنها السنة الى 365  يوما واليوم الى 24 ساعة والساعة الى 60 دقيقة والدقيقةالى 60 ثانية والمسمى بالتوقيت الستيني. وكذلك اعطوا التسميات لأشهر السنة مبتدئين سنتهم بشهر نيسان وكما يلي :                                               ( نيسانو،ايارو، سيمانو، دوزو، آبو، اولولو، تشريتو، ارخمسنا، كسليمو، طيبيتو، شباطو، وادارو).
  ان الكلدانيين بالاضافة الى اشتهارهم بالعلوم المختلفة المتعلقة بنواحي الحياة العامة فأنهم كانو يعتنون ايضا بأسراهم ولايخفى علينا بأحتلال نبوخذنصر الكلداني لفلسطين لوجود تحدي مسبق بينهما للسيطرة على المناطق ونتيجة الحروب الطاحنة فيما بينهم انتصر الكلدانيون واخذوا اسرى من اليهود الى بابل ولكنهم لم يبددوهم في مناطق مختلفة من العراق وكما فعل قبلهم الاشوريون حين نشروهم في اعالي الجبال لعزلهم عن الحياة العامة . بينما الكلدانيون ابقوا عليهم في بابل وعلموهم مهنة الزراعة وحرف اخرى ابدعوا فيها . ومن كتاب الدكتور احمد سوسة( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق) فقد ذكر بقيام اليهود في بابل في عهد نبوخذنصر بتأسيس  عدة مدارس دينية وازدهرت عندهم الدراسات الفقهية على اثر انتقال علمائهم من فلسطين وكونوا لهم مجتمعا يهوديا ذو امكانات سياسية واقتصادية واجتماعية يحسب له حساب في العلاقات الدولية. وبالعودة الى التلمود البابلي نجده مليئا بأخبار يهود وتنظيماتهم الدينية والاجتماعية مع اخبار علمائهم ومدارسهم وما الى ذلك من اوصاف عن حياتهم اليومية(انتهى الاقتباس). لذلك اطلق النبي اشعيا آيته الشهيرة بالرغم من أسر ابناء شعبه في بابل بقوله:  (بابل بهاء الممالك وزينة فخر الكلدانيين).
  ومع ذلك فأن أسر الاشوريين لليهود وبالرغم من المآسي التي مروا بها من الذين سبيوا (من السبي)الى الجبال العالية في شمال العراق، كان ذلك لهم بالفائدة في ان يصبحوا مسيحيين بعد تبشيرهم من قبل تلاميذ المسيح الاولين ومنهم مار ماري ومار ادي الذين اصبحوا من الاوائل الذين اهتدوا للمسيحية، ومنهم من  تدرجوا في السلك الكهنوتي واصبحوا كهنة ومطارنة ورؤساء اساقفة ليعم تبشيرهم بالمسيحية لمعظم اليهود الذين كانوا في شمال العراق. ولكن في القرن الخامس الميلادي دخلوا في المذهب النسطوري الى حين تحول القسم الاكبر منهم الى الكاثوليكية  في منتصف القرن السادس عشر، والمتبقين منهم على المذهب النسطوري اطلق عليهم الانكليز لقب التسمية الاثورية وبعدها الاشورية وذلك في نهاية القرن التاسع عشر وذلك لغاية ما في نفس يعقوب وكما يقول المثل ، وبسبب سياسة الانكليز المراوغة والقيادة السياسية والدينية الضعيفة المتمثلة بالبطاركة الصغار عمرا و المتوارثين للسلالة الشمعونية ادت الى تفتيتهم وتشريدهم في ارجاء مختلفة من العالم . والقلة المتبقية منهم في يومنا هذا يحاولون تشتيت المتبقي من مسيحي العراق لتنفيذ اجندة معدة لهم لايفقهون لما يفعلوه، وذلك ليس بالغريب عليهم لتوارثهم اساليب الغدر والخيانة من قبل قياداتهم السابقين لأبناء شعبهم عبر التاريخ . ولنا مقالة اخرى حول تذكيرهم بأصولهم الكلدانية الاصيلة النابعة من ابينا ابراهيم القادم من اور الكلدانية والتي ستكون تكملة للمقالة (الى الداعين بأنتمائهم القومي)، بعد ان اثبتت الشواهد والمدونات التاريخية  بأن تسميتهم بالاشورية كانت بدعة ليس الاّ.
      رابط الاستاذ عامر فتوحي حول اكيتو وكيفية حسابه :  http://www.kaldaya.net/2011/Articles/03_March2011/27_Mar22_AmirFatouhi.html                                                       
                                                                                                                             عبدالاحد قلو

48

الى الداعين بأنتمائهم للقومية

      ان الوصول الى معرفة الحقيقة يتطلب التجرد من المكتسبات الموروثة التي بُني اساسها من الرمل وكذلك بأزالة الغشاوة من عيون المتعصبين الذين يبحثون عن القشور السطحية ليبنون احلامهم البمبية (من اغنية بمبي للفنانة سعاد حسني)  ليصلوا الى برجهم العالي وبعدها يترنحون منه الى اسفله وذلك عندما تظهر الحقيقة الساطعة من المنارة العالية التي لايمكن ان تختفي من بين الابنية الموجودة حواليها. لقد بدأت مجموعة من الكتّاب بالبحث عن هذه الحقيقة  للتخلص من الواقع المشتت الذي نعيشه بسبب اقلية متمسكة بتسميات لم تكن هنالك حاجة لها لمسيحيي العراق لولا النية السيئة لمروجي هذه الافكار الهجينة التي الصقوها على مكونهم. وتصوروا لو كان المسيحيين بدون هذه التسميات  او حتى بوجودها وكما هي ولكن بدون اثارتها ملتزمة الصمت وراضية بما اكتسبه كل مكون منها وبدون اثارة حقد وضغينة للاخرين، لأصبح شأن المسيحيين متخذا مجراه الصحيح بأعتبارهم اصحاب تاريخ مجيد في العطاء والتضحية، بعد ان امطرنا دولتنا بالعلماء والاطباء والمهندسين والمبدعين منذ دخول المسيحية الى العراق ومرورا بالعهود الاسلامية ولغاية يومنا هذا. وهذا مايشير اليه معظم مفكري الكتل الكبيرة المكونات من العرب والاكراد في وطننا وحتى الاجانب المستشرقين الذين لاينكرون ذلك، فهم يعرفون شأننا ومدى اخلاصنا للوطن. ولكن وفي هذا الوقت بالذات فقد خاب ظنهم فينا من وراء هذه التسميات التي همّشتنا  وبفضل هذه القلة القيلولة التي تلصق تسمية لها، لتعلي شأنها وكما تظن ولكنها في سراب واهم . لأن الحقيقة اصبحت تتداول وتظهر للسطح  يوما بعد اخر. وقد اطلق تباشيرها الاخ احيقر يوخنا من خلال مقالته الموسومة (قراءة في كتاب مهم وخطير...) والمنشورة في موقع عينكاوة كوم. حيث يطرح موضوع انتساب اخوتنا من الاثوريين (تيارايي دحيكاري) ومن الذين كانوا على مذهب النسطورية الى اصلهم اليهودي وحسب استنتاج المؤرخ اليهودي الاصل الدكتوراحمد سوسة بكتابه( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق- جامعة بغداد1978). والذي يقول في كتابه وكما نوه عن ذلك الاخ احيقر، بأن اقدم وجود لليهود في العراق يعود الى عهد الامبراطورية الاشورية في القرن الثامن قبل الميلاد عند قيام الملك سنحاريب بأسر اليهود من غزوهم لفلسطين وجلبهم للعراق وتسفيرهم الى شمال العراق . وعند انتصار الامبراطورية الكلدانية على الامبراطورية الاشورية ودحرها في سنة 612 ق.م ، جلبوا ايضا المزيد من الاسرى من اليهود عند اغارة الكلدان على موطنهم من قبل الملك نبوخذنصر الكلداني. وظل اليهود موجودين في العراق في عهد التلموذ اثناء الحكم الفارسي واستمرارا تحت الحكم الاسلامي الذين اوردا المزيد من يهود الجزيرة العربية الى داخل العراق.
وبالعودة الى بعض ماتتطرق اليه الكتاب فأنه يشير الى مراجع تاريخية ومدونات مسيحية موجودة ومذكورة في هوامش هذا الكتاب ليس لها علاقة بأسلمة الدكتور احمد سوسة على اعتبار ماكتبه هو انتقاما لليهود وكما عرّج لذلك بعض الكتاب الذين يعجبهم البقاء في سراب القومية الهشة. ومما يشير اليه الكاتب ايضا الى ان الباحثين المحققين يرون بأن غالبية اليهود الذين سباهم الاشوريين الى منطقة آشور الجبلية والتي كانت منطقة حدياب وعاصمتها اربيل من ضمن المناطق التي استقروا فيها، قد صبؤوا (تحولوا) الى المسيحية بعد وفاة المسيح، وكانوا على رأي هؤلاء الباحثين يهودا عندما جاء بهم الاشوريون الى منطقة اشور. وبفعل الحملات التبشيرية لتلاميذ المسيح الذين اصبحوا اثنان وسبعون ومنهم مار ادي ومار ماري الذين صحبوا المسيح اتجهوا للشرق ومعه اخرين قاصدين العراق ملتقين باليهود المسبيين(من السبي)  والذين كانوا يعتبرونهم من الاسباط العشرة المفقودين  من السلالة اليهودية .وكان ذلك من السهولة لتبشيرهم بالديانة المسيحية حيث عوامل اللغة والعادات والتقاليد المشتركة التي كانوا محافظين عليها بالاضافة الى ايمانهم بالله لكونهم يهود، فقد استطاع الحوارين(تلاميذ المسيح) من ادخالهم للمسيحية في بداية القرن الاول من السنة الميلادية وصاعدا. وبعد مار ادي ومار ماري قام اليهود المتنصرين بالتبشير بالمسيحية متدرجين منهم بسلك الكهنوت واصبح بعضهم اساقفة وكذلك رئيس اساقفة  بين سنة 104م الى 312م على كرسي اسقفية اربيل وتوابعها . وقد زاد التبشير بالمسيحية لهؤلاء اليهود بعد انقراض حكم السلالة اليهودية في حدياب على يد الامبراطور تراجان سنة 116م والذي يوضح بأن اليهود المسبيين الموجودين في شمال العراق وهم من الاسباط العشرة المفقودين كانوا لايزالون في اماكنهم الجبلية التي استقروا فيها ولكن كمسيحيين وليس كيهود. واختصارا لما جاء في هذا الكتاب فأنه يشير الى ان عدد اليهود الذين تم سبيهم الى شمال العراق بلغ مايربو الى 400 الف نسمة وبعد ان تنصر معظمهم لم يبقى منهم كيهود الا مايقارب (13 الف نسمة) بعد مغادرتهم للمناطق الجبلية في حوادث فلسطين الاخيرة سنة 1950م . وهؤلاء اليهود المتنصرين اخذوا المذهب النسطوري في القرن الخامس الميلادي. وقد انزوا هؤلاء النساطرة  (بعد ان عزلتهم الكنيسة الكاثوليكية)  في جبالهم النائية بعيدين عن الاحداث العالمية لفترة طويلة من الزمن حتى صار موضوع اصلهم لغزا من الالغاز استغله الانكليز في مقاصد سياسية مشينة.
وسنقوم ايضا بتوضيح سياسات الانكليز وانقياد النساطرة المتأشورين الاعمى لهم وما آلت نتائج ذلك على هذا الشعب البريء من قياداته الدينية (البطريرك وعائلته) الذين زجوهم في معارك ابادة وتشريد للعوائل من اطفال وشيوخ ونساء الذين لم يكن لهم حيل او قوة من هجمات الاعداء الذين كانوا يفوقونهم عدة وعديدا. وهذا ما نلمسه في ايامنا هذه من المتأشورين الذين يكملون هذا النهج لتشريد وتشتيت البقية الباقية من مسيحيي العراق خارج وطنهم ان بقيت زمام الامور بيد هذه الاقلية التعبانة.
 سيكون لنا مقالة اخرى حول اصل اليهود في جميع المناطق ومنها فلسطين واخوتنا النساطرة المتأشورين الذي يعود بالتالي الى نسل وذرية ابينا ابراهيم الكلداني والقادم من اور الكلدانية بعد استجابته لدعوة الرب وكما يشهد بذلك التوراة من الكتاب المقدس والذي تستند اليه كل المصادر.
ملاحظة : معظم هذه المقالة كتبت بتصرف من كتاب الدكتور احمد سوسة ( ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق) والمصادر المذكورة فيه .                                         
                                                                          عبدالاحد قلو                                                     

49
برج بابل ام الابراج الاربعة

   هنالك مقولات عديدة تتوارد للاذهان في بعض الاحيان ولااعرف ان كانت تتناسب وظروف عصرنا هذا، ناهيك عن مايحدث في هذا الكون من متغيرات وبشتى التسميات والتي كثرت الصراعات الدولية والاقليمية والمحلية التي اصبحت تتداخل فيما بينها. ولذلك فأن المقولة (السكوت من ذهب والكلام من الشيطان) كانت تقال سابقا في المجتمعات التي كانت تنعم بالعيش بالمحبة والسلام بحيث الذي يتكلم يوعزون كلامه الى الشيطان والذي كان يسكت وحتى ان لحقه نوع من الظلم يوعزون سكوته من الذهب ابو24 قراط. الا اننا في هذا الزمن نعيش في ظروف استثنائية خالطة(من الخلط) حيث الثقافات والجهالات تشابكت لاستغلال الظروف المتاحة كل وحسب شطارته وامكانياته لاستغلال الممكن وبكل قوة وبدون مراعات للاطراف المتضررة .

 هكذا احببت ان ابتدىء مقالتي هذه للحديث عن الابراج الاربعة  المزمع بناءها في منطقة امينة مزدهرة عامرة بثقافة اهلها المتحضرين الذين اعين الحاسدين اصبحت متربصة لمدينتهم الجميلة(عينكاوة) محاولين زجها وخلطها بأثنيات واطراف للحد من مكونها الاثني المسيحي الكلداني العريق وما كان من اخوتي في منتدى الكلدان المستقلين، ان ينتفظوا وانا واحد منهم للدفاع عن مطلب اهاليها برفضهم لهذا المشروع الذي يعود بالفائدة على منفذيها معكرا اجواء وطبيعة هذه المدينة ليستفيد من ذلك بعض الغرباء المنعمين بالمال الذي قد يكون مصدره من الفتات المستباح  الغير مشروع وما اكثره في العراق ، بالاضافة الى ذلك وبالرغم من كون اصولي الجغرافية غيرعينكاوية ، الا انه لي الشرف ان اكون قد ولدت وتعمذت فيها وسجل عماذي موجود في كنيستها وعليه من حقي ان اكتب وبماهو نافع لها.

  لقد جلب انتباهي مشروع الابراج الاربعة  ومدى تأثيره على اهالي المنطقة، ان شباب وشابات عينكاوة بحاجة الى بناء المصانع والمعامل وكذلك ورش انتاجية  للبناء وعلى ضواحي مدينتهم وليس في دواخلها ومناطق سكناهم، لكون معظمهم عاطلين عن العمل بالرغم من امتلاكهم للشهادات والامكانيات اللازمة للعمل وادارة تلك المشاريع التي تعود بالنفع عليهم وعلى اهالي مدينتهم التي تجعلهم يستقرون عائليا وبذلك يغضون النظر عن السفر خارج البلد، الذي كان احد الاسباب الذي جعلنا نترك بلدنا.

نعم ياشركة اشوربان التي لااعرف ماهيتك ان كنت شركة عراقية او اجنبية ، ان ادعاءكم بتوفير سكن لشباب اهل عينكاوة كاذب والدليل على ذلك من سعرها الذي يفوق وامكانياتهم بعشرات المرات وحسب علمي بان سعر الشقة قد يتجاوز 150000 دولار امريكي، من اين لهم ذلك لكون معظمهم عاطلون عن العمل . لقد علمنا بأن الشقق وخاصة الطوابق العليا قد بيعت للغرباء  اصحاب الدشاديش البيضاء في مدنهم وبلداتهم قادمين ليتبصبصوا على الطيبين من اهل عينكاوة اصحاب التقاليد الاجتماعية والثقافية الخاصة بهم. كان المفروض ان تعرف الشركة طبيعة هذا المكون الذي يعيش في هذه البلدة وماهي احتياجاته قبل التفكير بأمور مادية ربحية وعلى حسابهم، ربما يكون هنالك نفر من المنتفعين من اهل البلدة الذين وافقوا على بناء مشروعكم ولكنهم اخطئوا الظن في ذلك كما اخطأتم انتم الظن، وان لعنة اهاليها ستلاحقكم كما لحقت لعنة برج بابل على الذين طمعهم غرورهم وكبريائهم ببناء ذلك البرج للصعود للأعلى ليصلوا الى مقامة الاله الذي جعلهم يترنحون من اعالي برجهم مبلبلا اياهم بلسانهم ومهدما لبرجهم على رؤوسهم .هكذا ستكون عواقب ابراجكم المزمع ان تبنوها في هذه المنطقة ان عاجلا ام آجلا .فكما رفض اهالي هذه المدينة بجميع مكوناتها ( عدا الساكتين لهذا المشروع هم من المستفيدين بالتأكيد)،

 هكذا فأن الحجر الذي تضعونه في الاساس سيكون رافضا لمشروعكم وسامعا لاهالي عينكاوة سيقوم بالاحتكاك والتغلغل فيما بينهم لأحداث فجوة وفراغ وبالتالي هدم برجكم (تعبير مجازي) وكما حدث في برج بابل،  ولكن ماالعمل؟ وانتم ماضين في غيكم لتحقيق مأربكم . ولكن لاتنسوا بأن اهالي المنطقة سيحذون حذوا اخوتنا الالقوشيين عندما هدموا وبعثروا اساس لبناء نشاز لايتوافق ومكانة ضيعتهم لحين عجز اصحابهم عن تنفيذه، ربما يفعلوها العنكاويين مع ابراجكم اللعينة!!                                          
                                                                                 عبدالاحد قلو

50
مفهوم الله والاقانيم الثلاثة

" في البدء كان الكلمة والكلمة كان لدى الله والكلمة هو الله. كان في البدء لدى الله، به كان كل شيء وبدونه ما كان شيء مما كان"  (يوحنا 1:1- 3 )
بهذه الآية الرائعة في تكوينها وفي عمقها الفلسفي واللاهوتي ايضا ، ابتدأ القديس يوحنا الحبيب بكتابة انجيله الذي وردت تلاوتها في قداس  الاحد الثاني من سابوع الدنح من هذه السنة.  ان هذا الموضوع المرتبط بوحدانية الله والعلاقة بين الاقانيم الثلاثة التي يتطلب استيعابها وعلى مستوى تفكير البشر لابد من الاستعانة بأمثلة ونماذج نستطيع من خلالها ان نقرب للقاريء الكريم ماهيتها لأستيعاب الممكن منها ومن واقعنا الانساني . ويمكن تشبيه العلاقة التي تربط  الاقانيم الثلاثة ببعضها مع استقلالية كل كيان لحاله، بالمادة التي تتمثل بثلاث حالات التي هي الصلبة والسائلة والغازية وكل منها لها كيانها وشكلها ولكنهم تحويهم تسمية المادة جميعهم التي تظهر في الطبيعة بهذه الحالات الثلاثة . وعليه فأن الكلمة التي (هو المسيح)  والاب ايضا موجودان منذ الازل والروح القدس المتمثل بالمحبة الالهية بين الاب والابن الذي هو ازلي ايضا وبذلك يصبح الله جوهرا واحدا ظهر لنا بهذه الحالات الثلاثة، وهذا واضح في صلاة يسوع الكهنوتية في الانجيل بحسب يوحنا عندما قال يسوع لأبيه" لأنك احببتني قبل انشاء العالم ".
ونستطيع ايضا ان نشبه هذه العلاقة ايضا بالشمس التي هي واحدة ايضا بشكلها القرصي الدائري وحرارتها المنبعثة منها مع النور الساطع منها ايضا. وهذه الصفاة الثلاثة مندمجة مع بعضها لتكون لنا الشمس الباعثة لنا طاقة الحياة على هذه الارض. وهذا هو التشبيه الذي وصفه البطريرك طيماثاوس الاول في شرحه للثالوث في الحوارالذي جمعه مع الخليفة العباسي المهدي. ان وحدة الله ليست وحدة اجزاء مفصولة، لكنها وحدة اجزاء متميزة لان اشخاص اواقانيم الثالوث الاقدس الثلاثة متميزون ولكنهم ايضا متداخلون في وحدتهم للحالة التي لايمكن فصلهما لثلاث كيانات لكون كل اقنيم متكامل  في شخصه ومع الاقنومين الاخرين ايضا.
ان وجود الله والعلاقة بين الاب والابن والروح القدس التي تشكل وحدانية الله، لايمكن حصرها ضمن نطاق العقل البشري اي بمعنى لايمكننا استخدام معادلات او براهين رياضية لفهم هذه العلاقة، ولو امكن ذلك لأنتفت الحاجة الى وجود الله الذي نؤمن بأنه الروح الازلية الخالقة لهذا الكون (وبه كان كل شيء وبدونه ما كان شيء مما كان) هذا ما ورد في الآية الموجودة في مقدمة هذه المقالةاعلاه. هنالك نوع من التشبيه من الناحية العلمية بعلاقة الاب والابن ببعضهما وبالاخص في علم الرياضيات  بأن الجزء من المطلق او الذي لانهاية له، هو ايضا سيكون مطلق مالانهاية له ايضا. وعليه لأن المسيح الذي هو كلمة الله وروح منه بمعنى ان المسيح الذي هو الكلمة الابن الذي هو ايضا روح منه اي جزء من الروح المطلق، سيكون ايضا مطلق لانهاية له.
ان هذه العلاقة (الله في ثلاثة اقانيم) ندركها من خلال ايماننا  بوجود الله خالق الكون المنظم والمسير له وباعث الحياة لنا نحن البشر على هذا الكوكب السيار مع الكواكب والنجوم الاخرى السيارة كل وفي مساراتهم وبتنسيق وتنظيم وتوقيت توصلوا الى ذلك علمائنا عبر ردح من الزمن، مبينين لنا مجد الله.       
  وان الاهم من ذلك هو الكتاب المقدس الذي بعثه الله الينا من خلال انبيائه الذين مهدوا الطريق لمجيء المسيح الذي شهد بوجود الله وبأقانيمه الثلاثة :" فأن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة، الاب والكلمة (الابن) والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد"  يوحنا( 5: 1-7). وكذلك عندما قال لتلاميذه بعد قيامته من الاموات :" فأذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم بأسم الاب والابن والروح القدس" ( متى 19: 28).
ولكي نشعر بهذا الوجود، نتلمس ذلك من خلال المحبة الالهية "الله محبة" (يوحنا 8:4) التي هي في طبيعة الله  الواحد المثلث الاقانيم الكاملة المستمرة فيما بينهم والتي انعكست هذه المحبة علينا، عندما بذل ابنه الوحيد فداءا بدمه ليخلصنا من شر الخطيئة ويكون ثمنا للمصالحة مع الله الذي يريدنا ان نتنعم بملكوت مجده .                        عبدالاحد قلو
                                                                                                 

51


ربّي المخ ..  قبل اللحية!!

ما اروعها من لافتة والمكتوبة بخط يد بسيط والمعبرة عن صفاء ونقاء نية لحاملتها، التي توحي بأنها هي كاتبة لتلك الكلمات في هذه اللافتة والتي تخفي من ورائها مشاعر خوف من المستقبل الذي سيظهر من وراء الذين يربون اللحى الغارقين في دهاليز التخلف مكتسبين تعليمهم من كتاتيب وشيوخ ملقنين اياهم بحتوتات بالية هدفها  اصبح يتفق مع الوسيلة حيث لايمكن التفريق بين الهدف والوسيلة التي مدى كليهما قصير جدا، الغاية منها الغاء الاخر ليس الاّ. نعم لقد اعجبتني هذه  اللافتة المكتوب عليها (ربي المخ قبل اللحية)  التي تعني الكثير والتي من خلالها اردت ان اعلق ببعض الاسطر لما لها من دلالات وماعليها من معاني عميقة بالرغم من انها متكونة من اربعة كلمات ولكن ليست كالكلمات كما تقول ماجدة الرومي في احدى اغانيها. وهذه اللافتة التي كانت مرفوعة بأيادي ناعمة من قبل فتاة جميلة ذات شعر مسترسل ووجه صبوح في مقتبل العشرينات من العمر ومعها كوكبة من الشباب والشابات رافعين لافتات اخرى. ولكن هذه اللافتة بالذات كانت الابرز والاكثر اهتماما من قبل الصحفيين والمثقفين حتى ان البعض منهم اقترحوا ان تكون لافتة هذا العام لعمق مغزاها وتأثير وقعها على الذين يطلقون اللحى مقطومة الشارب (لأن اللبن يوسخ شاربهم وحسب قول مرجعيتهم) من اصحاب الدشاديش القصيرة. بالتأكيد ستسألونني من اي مكان هذه اللافته؟ . نعم انها من مكان مظاهرة في تونس الخضراء لمجموعة من المثقفين الذين كانوا يتمتعون بحرية الرأي والفكر والملبس والاناقة الظاهرة والتي كان للمرأة مكانتها وكما هي مكانة الرجل في الحقوق والواجبات، وهم حاليا مهددين بأن تطغى عليهم مظاهر لبس الاسوداد والتحجب والنقاب وايضا البرقع ليظهرن للعنان بأنهم اكياس سوداء على شكل دمى تتحرك شمالا ويمينا دون معرفة شخوصهم. هذه الكوكبة من المتظاهرين، خوفهم يكمن من المستقبل الغامض الآتي عليهم من حكم الاشاوس الذين سيفرظون عليهم مبدأ (المنكر والنهي بالمعروف) بعد ان بدأت في الافق بوادر تغير النظام الذي افرزته نتائج الانتخابات في بلدهم بصعود التيارات المتشددة والتي مبادئها مع الديمقراطية يمثلان خطين متوازيين لايلتقيان ابدا ،   بالرغم من ان الديمقراطية هي التي اوصلتهم الى سدة الحكم وكما هو الحال في العراق.
لقد اختلفت المظاهر في بلدان الشرق الاوسط ومنها بلدنا العراق  فمن منّا (لأعمار  الخمسينات وصاعدا) لم يتذكر تلك المظاهر في السبعينات من القرن الماضي، حيث كان الشاب يسترسل شعره على اكتافه ومنهم من كان يطلق لحيته وشاربه او اللحية الوسطية(سكسوكة) ولبس الكابوي والجارلس وكانت الفتيات يرتدين القصير من التنانير وكانوا يتبارون بلبس القصير جدا آخذا" بتسميات الميني – جوب والميكري- جوب وام الفتحة وبسذاجة وقبول من الطبقات المثقفة لانه كان تعبيرا عن الحرية والانفتاح للثقافات التي تضفي على المجتمع الجمال والاناقة ولم تكن هذه المظاهر تمثل مبدأ اوعقيدة وكما هوالحال مع الذين يربون اللحية وليس المخ كما تقول اللافتة اعلاه، وانما كانت نزوة او ظاهرة لسنين محدودة يتركونها لما بعدهم من اجيال ليتفرغوا للدراسة وطلب العلم. ولكن لم يسلموا هؤلاء الفتيات والشباب من الحكومة انذاك والتي جندت  مجموعة المسماة بشرطة الاداب لملاحقتهم وصبغ سيقانهم وقص شعورهم من جراء عدم رغبة من لهم سيطرة على الحكم  بمثل هذا التحرر.
وبالتأكيد سمعتم ماقررته وزيرة الدولة لشؤون المرأة في العراق والمنتمية للكتلة الحاكمة في ايامنا هذه، والتي صرحت بتأييدها بمقومات الرجل على المرأة وعممت للوزارات والدوائر بتقييد المرأة بملبسها حيث منعت من ارتداء التنانير القصيرة والملابس المزركشة والتبرج وبمعنى يريدونها ان تلبس اكياس زبالة سودة لتباشر بعملها. وقد ثارت منظمات ومجالس المرأة على هذه الوزيرة متهمين اياها بتآمرها مع الرجل لأخضاع المرأة لسيطرته وهي تعمل بالضد من جنسها، وحصر واجبات المرأة وانهاء طموحها ضمن نطاق العائلة وتربية الاسرة والتفرغ للأنجاب فقط . يؤسفني ان اقول بأن الشرق الاوسط مقبل على التراجع والتخلف وتحت مسميات الربيع العربي الذي تخترقه اجندات للعودة الى اربعة عشرة قرنا للوراء على أمل ان يتنعموا بجنات الخلد (العرب وين والطنبورة وين؟).
                                                                               عبدالاحد قلو

52
 ( لو طك روحك .. ما أسجنك)

قبل فترة قصيرة استلمت بريدا الكترونيا مع صور موضحة فيها احد السجون في بلجيكا وفيها فتاة في غرفة انفرادية مجهزة بالكومبيوتر وجهاز هاتف وسرير نظيف وشباك مطل على الطبيعة وباقي المستلزمات التي يحتاجها الانسان حتى ان ارادت املاء رغبتها جنسيا . وكان هنالك تعليق (سوّي مكسورة وروح للسجن وكلشي بلاش).

 هكذا وقرأت ايضا قصة اخرى من العراق ويقال انها حقيقية في زمان حكم الباشا نوري السعيد رئيس الوزراء في حينها والتي فحواها ان الباشا المرحوم  الذي كان يذهب صباحا الى مكتبه باكرا، ليكون اول الداخلين اليه في مبنى الوزراء. وفي طريق موكبه كان هنالك عامل يشوي الكباب وكلما مرّ موكب الباشا البسيط يعترضه ويصرخ بأعلى صوته شاتما ولاعنا للباشا، ولكن الباشا لم يكن يعره اهتماما واصبحت تتكرر هذه الحالة وكل يوم تقريبا. وفي احد هذه الايام طلب الباشا من احد مساعديه ان يتحرى عن هذا الشخص الذي يشتمه يوميا ان كان لديه معتقل او مظلومية ما. عاد مساعده ليخبر الباشا ان هذا العامل رجل بسيط ليست له خلفية سياسية وليست لديه مشكلة.  فأمر بأحظاره وسأله الباشا: لماذا تعترض طريقي وتشتمني كل صباح ؟ فأجابه العامل: سيادة الباشا، ان يوميتي 250 فلس وانا صاحب عائلة وبهذا المبلغ لااستطيع ان ادّخر لأتزوج ، وسمعت بأن السجين السياسي تصرف له الحكومة  400 فلس يوميا مع مأكله ومشربه، فقلت عند شتمي لسيادتكم راح تسجني ياباشا وأجمعلي كم فلس وكاعد مرتاح لاهم ولاغم. ضحك الباشا وأعطاه خمسة دنانير (كان لها وزن في حينها) من جيبه الخاص وأخبره بأنه لايمكنه سجنه واطلق سبيله بعدها! ولكن هذا الكبابجي استمر  بالشتم الى ان في احد الايام صاح الباشا عليه ( بعد فتحه لشباك السيارة )  ضاحكا وقال له ( لو طك روحك ما اسجنك. ها..ها ).

وقيل ايضا انه في احد الايام من حكم نوري السعيد، بأن الجماهير خرجت غاضبة ولكن بصورة سلمية محتجة على الحكومة لرفعها سعر الخبز بفلس واحد عن سعره، وما كان من الحكومة الا ان تعيده بعدها ودون اراقة دماء او سجن احد المعارضين.هكذا كانت الديمقراطية التي كانت سائدة في بلدنا وقبل اكثر من ستين سنة وتحت استعمار الانكليز، ولكن ماذا كان مصير هذا الباشا المرحوم نوري السعيد ؟ جرّه وسحسلته في الشوارع واعدامه دون محاكمة تذكر كحيوان سيق  للذبح من قبل جمهرة من الناس الذين انهوا الديمقراطية الرصينة الفعلية في حينها ولم يعرفوا ما خبأ لهم ولأحفادهم المستقبل الذي تعاقبت بعدها المؤمرات والانقلابات العسكرية والحكومات الديكتاتورية والطغيان الى ان رجعنا ثانية الى الديمقراطية، ولكن اية ديمقراطية نشهدها في ايامنا هذه يااخوان ؟ في خضم  هذه المناوشات والاتهامات  للكتل الكبيرة المتناحرة وغياب الامن لكثرة عمليات القتل وعصابات النهب والخطف والسلب. حتى وصل الحال الى اتهام بعض الكتل السياسية بتبنيها لتلك العمليات وببعض قادتها وكما هو الحال مع الحكومة التي تعتقل وتدين الاطراف الاخرى، والضحايا هم من ابناء الشعب الذين يذهبون تحت اقدام  الصماخات  والعكل والعمامات فوق رؤوس فارغة بعضهم يحملون الشهادات العليا التي اتتهم من جامعات وهمية ليس لها مكان او زمان وعلى الانترنت منحت للذين لم يحصلوا على الاعدادية ايضا، واضعين امام اسمائهم القاب لايستحقونها، بحيث طغوا على حاملي الشهادات الاصيلة ومن جامعات معروفة. ولكن من يستطيع التفريق بمستحقيها من غيرهم، ان كان القادة انفسهم لايميزون همهم البقاء في السلطة وزج المعارضين في دهاليز السجون ولكن اية سجون؟  يقال بأنهم يجمعونهم بعضهم على بعض وفي غرفة صغيرة مصممة لفرد او اثنين وهم عشرات لامأكلهم مأكل ولامشربهم مشرب وو.. الخ .

كل ذلك وانهم يحكمون بأسم الديمقراطية لأنهم منتخبون ولكن ليست كل ديمقراطية هي نفسها التي ذكرناها في المقدمة اعلاه من الدول المتنورة حتى ان البعض يتمنى ان يقضي وقتا في سجونهم وكما وصفناها اعلاه ، ولكن واقع حالنا غير ذلك فالذي تطأ قدماه عتبة السجن ينسى حتى اسمه ولا من سميع او مجيب. عدا الذي يسعفه الحظ ليتم احالته للمحاكمة وتحت رحمة القضاء ولانستطيع الجزم بأنه نزيه لكونه مسيّس لحساب الكتلة الحاكمة. المشكلة برمتها تكمن في قيمة الانسان الذي اصبح رخيصا مع رخص البنزين في بلدنا. ونحن بأنتظار رفع قيمة الانسان التي نعرف انها عظيمة مهما كان هذا الانسان من جنس، لأنه مخلوق على صورة الله  العاقل والمسيطر والخالد  في هذه الدنيا والآخرة.  ( ياعراقي.. يمتى يجي الفرج؟ ) .
                                                                                         عبدالاحد قلو

53

السياسة وواقعنا والنائب كنا

يقول العالم أليكس أنكلس ) ALEX INKELES) في مقدمة احد كتبه:" ان تعيين حدود علم من العلوم يعتبر امرا لازما كل اللزوم كأساس لبدء الاشتغال به". ولكن ظهور هذا الكم الهائل من تسييس الامور التي فيها اختلط الحابل بالنابل واصبحنا لانميز بين القرار السياسي او غيره وذلك بناءا على  السلوكيات التي تفرزها الانظمة المتسلطة في بلدنا وفي بلدان العالم الثالث مستغلين مبدأ الديمقراطية التي تخالف توجهاتهم وذلك لتفاقم المشاكل  الاقتصادية والسياسية والاجتماعية من مبدأ عدم تقبل الاخر، لايمكننا تحديد ماهو قرار سياسي من غيره او تعريف كل قرار صادر ان كان سياسيا من عدمه. وكذلك يقول عالم الاجتماع السياسي موريس دفرجيرر( MAURICE DUVREGIER ) : " ان جميع العلوم الاجتماعية والانسانية وغيرها من العلوم  اصبحت تهتم  على وجه العموم بالحياة السياسية، فليس هنالك ميدان خاص للمعرفة ينفرد به علم السياسة". وبذلك كلنا نحن الذين نكتب ونسطر المقالات والتعليقات والبحوث في المواقع الالكترونية ، ان كنا علمانيين او متدينين او اقتصاديين او أميين اصبح لنا الحق في الكتابة لأنها النفه او المتنفس الوحيد لتعبيرنا عن رفضنا لكل ما هو مضر وفاسد في السياسة التي يتبعها الحكام في بلداننا بالرغم من تنعمهم بالديمقراطية . ولكن اية ديمقراطية تصلح مع هؤلاء الذين كانوا جياعا ومعارضين للنظام الدكتاتوري السابق الذي انهكهم واصبحوا الآن ينتهجون سياست ذلك النظام التي هي الاقصاء وعدم تقبل الاخر؟.
وبالعودة الى موضوعنا ، فكما كنا نقول سابقا ولاحقا ايضا  بأن السياقة هي فن وذوق وأخلاق كذلك فأن السياسة           ( POLITICS ) يمكن تعريفها بأنها فن وذوق واخلاق وبمفهومها العلمي والعملي هي فن لتحقيق الممكن لصالح المجتمع في اطار الامكانات المتاحة، ولكن اين ينطبق ذلك وواقعنا الحالي؟ .
ان الطبيعة الانسانية التي تفرض ضرورة وجود علاقات مبنية على اساس التفاوت والاختلاف يتطلب ذلك وجود حقوق وواجبات مما يستدعي ذلك الى وجود سلطة تكمن شرعيتها في الهدف الذي تشكلت من اجله وهو تحقيق العدالة في المجتمع المتنوع في اثنياته وتوجهاته الفكرية والاجتماعية والدينية. ان السياسة في العراق تنتهجها الاحزاب الدينية التي تتنافى اصلا ومبدأ الديمقراطية لذلك نرى بمحاولتهم البقاء في السلطة لفترات طويلة بالرغم من فشلهم في تطبيق وعودهم الانتخابية المزكاة من قبل ناخبيهم، ولكنهم يصرون على البقاء لتحقيق مآربهم الخاصة وعلى حساب من انتخبهم . هذا على مستوى الحيتان الكبيرة فكيف بذلك على مستوى الحيتان الصغيرة المتمثلة بالاقليات التي نوابها يسلكون نهج الكبار في فرض سيطرتهم وملىء رغبتهم الشخصية والحزبية على من يمثلهم ومثال ذلك سعادة النائب يونادم كنا الذي فرض ارادته  على الاثنيات التي يمثلها والتي قراراته وتصريحاته ادت الى التفرقة والتشرذم فيما بينهم  مما حدا بالقومية الاكثر عددا والتي يدعي بتمثيلها، ان تتجاهله وتهمّشه طالبة اقصائه لعدم اهليته للأمانة الملقاة على عاتقه في زيادة تكاتف وتقارب من يمثلهم وبذلك جنى على نفسه. وهذا من حق اية كتلة او طرف ان تطالب بأقصاء كل من لايصلح حتى وان كان منتخبا من قبلهم . لذلك ليس بالغريب ان يطالب رئيس قومية دينية او اجتماعية بذلك عندما يتدخل هذا النائب او ذاك في شؤونهم التي لاتخصه . ربما تكون الظروف مواتية للبعض في استغلال الظروف الحالية  لبقائهم في مناصبهم لفترات طويلة بالرغم من عدم صلاحيتهم سياسيا من خلال الاحاديث والتصريحات التي يطلقونها للعنان وبالاخص في الفضائيات والمواقع الالكترونية قبل ان يوزنوها لمعرفة مدى تأثيرها على المقابل والمعبرة عن عدم قبوله ليس فقط للاخر وانما  لأبناء جلدته ايضا، الا ان الآخر مهما كان متساهلا ومتجاهلها لذلك،  فقد يطفح الكيل ويكال له بمكيالين ان لم يكن اكثر. هكذا فعلتها البطريركية الكلدانية المتمثلة في الرد على من يريد ان ينال من حقوق شعبها ، وبدوري اطالب البطريركية المتمثلة بسيادة الكاردينال مار عمانوئيل دلي ، السعي لتحقيق مطلبهم الذي هو مطلب كل كلداني حريص على قوميته ودينه وكل شريف من الاثنيات الاخرى التي أيدت هذا الموقف ، والتوفيق من الله.
                                                                                      عبدالاحد قلو




54
الإنتخابات المصرية   





55

اصبح المسيحي العراقي طُعم تتقاذفه الاسماك الكبيرة

اشبّه وضعنا نحن الشعب المسيحي بذلك الصياد الذي يضع في شصه  سمكة صغيرة كلقمة سائغة عندما يريد ان يصطاد سمكة كبيرة ، هكذا اصبح حالنا نحن المسيحيين في العراق  حيث اصبحنا  طُعم تستساغ وتبتلع بين الفينة والاخرى من قبل الاسماك الكبيرة المتمثلة بالاطياف ذات الاعداد الكبيرة سواء كان ذلك في جنوب او وسط العراق وشماله. حيث كان المسيحييون ضحية اعمال العنف للمذاهب الكبيرة المختلفة فيما بينها، ذنبهم هو كونهم مسالمين يعملون باخلاص وتفاني لحبهم لوطنهم والادلة على الضحايا (ومع الاسف) كثيرة من اختطاف وقتل الكهنة والشمامسة وسيادة المطران فرج رحو بالاضافة الى عمليات التفجير  للكنائس واختطاف وقتل العشرات بل المئات من ابنائنا البسطاء الذين لاحول لهم ولاقوة ومن غير المعروفين سوى كونهم مسيحيين ليس لهم من يدافع عنهم او يحميهم، ليكونوا اهداف سهلة يصبحون ضحية يتلذذ بها المنتقمون لحساب الطرف الاخر من الكتل الكبيرة المعادية. وفوق هذا وذاك والذي يزيد الطين بلّة هو تصريحات نوابنا الغير واعية ومنهم احد نوابنا في البرلمان المركزي المحتكر للكرسي وبكل صلافة ومن الذين ينسبون لنفسه وزمرته بقومية لاتمت لهم بصلة حيث عديدهم لايتجاوز اصابع اليد(معظمهم خارج العراق) ولكن العتب على المغررين بهم من اتباعنا الداعمين له مقابل حفنة من الدولارات، حيث ادعى حضرته بأن ابناء جلدته الاصلاء التي تمثل الغالبية من شعبنا المسيحي والذي يمثلهم (وهم منه براء) بأنهم يتبعون  للبابا  الذي اسماهم بتسميتهم القومية ، وبتصريحه هذا يكون قد صب الزيت على النار حيث سيفتهموننا بأننا عملاء للاجنبي (البابا) من قبل التيارات التي لاتقبل الاخر، هذا ماقد يفهمه هؤلاء النفر من الذين يتلقّنون تعاليم دينهم ولا يدركونها هذا من جهة، والسبب الاخر الذي يعزى اليه حدوث ذلك في كردستان العراق، قد يكون تكتيكا من قبل بعض الرؤوس المخططة وكأن يكون هنالك لوبي كردي غايتهم استشعار الجهات المحتلة للعراق بأن  الامور ستكون سيئة ليس فقط في العراق المتمثل بالشيعة والسنة وانما ايضا في كردستان العراق عند رحيلهم عنه. فبالرغم من كون كردستان العراق آمنا الا ان رحيل الاميركان سينعكس سلبا على منطقتهم ايضا وسيدخلون في مشاكل قد تزيل اعراش رؤسائهم . والسبب الاخر قد يكون ايضا لتحجيم قوة الاحزاب الاسلامية الكردستانية التي اصبحت تتصاعد تدريجيا وحسب مقياس التخلف الحاصل عندهم اسوة بثورات الربيع العربي في البلدان العربية التي استبدلت انضمتها الدكتاتورية بأنظمة متخلفة مدعومة من قبل الدول الخارجية المشجعة لهم ولغايات استراتيجية  سياسية واقتصادية نتيجة للركود الاقتصادي الذي عصف بهم مؤخرا لتكدس بضاعتهم  بعد التضخم الذي اصبحت وارداتهم اكثر من صادراتهم، توجهوا الى هذه البلدان  التي يريدونها ان  تكون دول مستهلكة شغلها الشاغل ان يكون همها الصلاة خمسة مرات باليوم والجلوس في الدواوين لسماع الشعر والنثر والمديح لوجهاء العشائر والقبائل وبذلك تكون لديهم شغلتان  (عطال وهم بطال) وما على الدول الذكية الاّ تجهيزهم بالسلاح والطعام والاستمتاع بما لذة وطاب من الفساد الذي سيحصل بالمستور  (وجيب ليل وخذ عتابه)لحين انتهاء نفوطهم وسيكون لهذه الدول الذكية مخطط اخر سينكشف في حينها، هكذا ستتوالى الادوار والتجارب بمختبراتهم المعدة لهذا الغرض ولفترة ليست بالقصيرة من ايام هنري كيسنجر (وزير الخارجية الامريكي) الذي كان يصول ويجول في ارجاء هذه الدول في سبعينات القرن الماضي لوضع المخططات الازمة لايجاد الوسائل المناسبة  للسيطرة على الموارد الموجودة فيها والنتائج اصبحت واضحة للعيان في زمننا هذا.وستكون هنالك عاقبة وخيمة لتلك الشعوب المظلومة بقادتها الطامعين في التسلط مستغلين مبدأالديمقراطية التي لاتتناسب ومبادئهم وكما هو حاصل في العراق . وعليه فأنني ارى بأن الامور اصبحت عصيبة لايمكن معالجتها في ظل هذا الغليان من التطرف غير المدرك للحياة والمساواة والعيش المشترك بجميع مكونات شعبنا العراقي وبالاخص المسيحي منهم، ونصيحتي لأخوتنا الاعزاء من شعبنا المسيحي ان ينفظوا ملابسهم من الغبار العالق في مدينتهم عندما لايريدونهم وكما نوه عن ذلك ربنا يسوع ويرحلوا لأخرى للبحث عن ملاذ آمن وقبل فوات الاوان والله الساتر.
                                                                                                                           عبد قلو

56
ليكن سعيك مشكورا وجهدك مقبولا يااستاذ ليون

لقد انغمستُ كثيرا في التعقيبات التي حصلت بعد انعقاد مؤتمر النهضة الكلداني في السويد قبل فترة وجيزة بعد ان تنبلت الاقلام للكتابة في سطور عريضة طويلة ضمن مقالات لأخوتنا من الكتاب الذين يهمهم الشأن الكلداني  وقد تضاربت الآراء والاجتهادات والتأويلات سواء من قبل الحاضرين للمؤتمر او الذين كانوا بعيدين عنه لآلاف الكيلومترات والتي كانت طروحاتهم سلبية او ايجابية للمحاضرين ولما موجود من شعارات وعلامات لها علاقة بالمؤتمر. ولكن مااحوجنا في هذه الظروف الى توحيد هذه الاقلام لتصحيح الاتجاهات وبما هو ايجابي لتجاوز المحن المنهالة على شعبنا المسيحي في بلدنا العراق وكم هي امنيتنا ان يكون هؤلاء البارعين في فن الكتابة والمدعين بألمامهم بالتاريخ والفلسفة والدين من خلال مايسطرونه من كلمات وجمل بسلاسة مبينين قدرتهم في رصد وبناء الافكار وبالصورة التي يرونها شافية لغليلهم المستشرية في اعماقهم غير مبالين بتأثير ذلك على الجمع المعني سواء كانوا اصحاب المؤتمر ام حاضري المؤتمر ام  السادة القرّاء لمايكتبونه، ناسين تأثير ذلك على المتواجدين من ابناء شعبنا الذي اصبح يتناقص سلبا في بلدنا الام وان استمرت الاوضاع على هذه الشاكلة قد يصبح عددهم لايتعدى اصابع اليد ان لم يضمحلوا (وآسفاه).
انني متابع لمقالات السيد ليون برخو الاستاذ في احدى جامعات السويد (وكما ينوه بذلك) وهو كلداني مسيحي له المام بالامور التاريخية والدينية وكما هو ظاهر او مبان من خلال مقالاته وطروحاته  في المواقع الالكترونية التي اتابعها. ولكن..ولكن حيرتي تكمن عند رؤيتي لأي مقال يكتبه يكون جل تركيزه على القضايا السلبية الناقدة بالرغم من انه في بعض الاحيان يكحّلها ببعض الايجابيات السطحية الا انه تكون غاياته مسبقا انتقاد وتشويه المقابل دون الاهتمام بمقام الآخر .
مادعاني الى كتابة هذه الاسطر هو وجوده في هذا المؤتمر بعد دعوته اليه احتراما لمكانته ككلداني في تلك الدولة بالرغم من معرفتهم بتوجهاته السلبية للمؤتمر . وقد كان من  اهتماماته وحسب قوله بما شاهده  من شعارات وعلامات لها علاقة بالمؤتمر من ملابس المطران وشكل الكاهن والراهبتين بالاضافة الى تسجيله لملاحظات ان كانت سلبية او ايجابية في اوراقه محتفظا بها ومخبّأ اياها بصمت دفين داخل اروقة المؤتمر غير طارحا منها بشيء للتحاور والمداخلة بماهو فائدة للمؤتمر وانما انطلق خارجا الى بيته ليجالس  الانترنت ويكتب على هواه تلك الملاحظات المضمورة بداخله ليطلقها للعنان وعبر المواقع الالكترونية التي يحس فيها كمفخرة دون ان يراعي مضيفيه للمؤتمر الذي وصفهم بغير عارفي التاريخ وبأن سيادة المطران الذي قطع الاميال للمساهمة في هذا المؤتمر  (يمينه لاتعرف شماله) تعبير غريب! ولم يسلم الكاهن من ملاحظاته الذي كان راهبا بالرغم من قسمه الابدي اصبح كاهنا  والراهبتين ايضا، والحمد لله لم يكن هنالك مطارنة او كهنة وراهبات اآخرين لَخضعهم لمشرحته، لأن عيبهم يتكلمون عن قوميتهم الكلدانية ليس الآ..! ولااريد ان اتطرق تفصيلا الى كل ماكتبه  والتي بالنتيجة لاتخدم ولاتسيء الاّ الينا نحن ابناء جلدته. وانني اتسائل استاذنا الجليل : الم يكن من الافضل ابداء ملاحظاتك وانتقاداتك اثناء المؤتمر الذي دعوك اليه محترما، مناقشا اياهم الحجة بالحجة وكما تقول في كتاباتك؟ هل من المعقول ان لاتكون لديك الجرأة في طرح ما ذكرته في مقالاتك لأصحاب المؤتمر بعد ان وصفتهم ونعتهم سلبا لسيادة المطران والكاهن وغيرهم . هل يأتي ذلك ردا للجميل للفترة التي قضيتها في الدير لعدة سنين درست وتبحرت في العلوم والاداب والصلاة لتمجيد الرب ألا انك تركت الدير  قبل ادائك للقسم الابدي لعدم رغبتك بذلك وكما ادعيت.
استميحك عذرا في ماذكرته اعلاه وماغايتي من ذلك سوى ان توجه علومك ومعرفتك بصورة ايجابية لهكذا مؤتمرات وان ينبري قلمك  في كتابة صفحات خالدة من تاريخ الكلدان وان تكون من المساهمين في تصحيح العيوب والاخطاء بصورة ايجابية بمشاركتك الفعالة وبحضورك المتميز كعلماني غيور بالاصطفاف مع الخيرين الذين حتى وان لم يكونوا بمستوى معرفتك ان تشجعهم وتدعمهم لاننا بحاجة الى كل جهد يتظافر من اجل اعلاء شأن الكلدان الذين كانوا محرومين من معرفة هويتهم وحضارتهم في النظام البائد لكي لانسمح ان يعتلي من هم اقل اواضعف منا علما وايمانا ولكي نكون جديرين بهذه القومية التي يدعون البعض بأنها الصقت بنا ولكننا تاريخيا نستطيع اثبات انها امتداد لجذورنا وحضارتنا ويسعدني ان اذكر هذه الاية الجميلة من الكتاب المقدس التي تفوه بها النبي ايشعيا بالرغم من كون مئات الالوف من قومه اليهود اسرى لدى الكلدانيين في بابل مادحا" : (بابل بهاء الممالك وزينة فخر الكلدانيين) اشعيا 12:1 .
ربما تسأل عني فأنني لست غير هاوي قديم جديد للكتابة (مهندس) ولي نشاطات كنسية في كندا وعلى حدود بلدتي هاملتون التي اعيش فيها، متمنيا ان اراك في المؤتمرات القادمة علما" من اعلامنا الكلدانية لأنك اهلُ لها وستعود بالفائدة عليك وعلى اهل قومك الذين يحتاجون الى كل خطوة  تقودنا الى الاتجاه الصحيح وانا اتفقق معك في خطأهم لأصحاب المؤتمر بعدم دعوة الاب البير ابونا  هذا المفكر التاريخي العظيم الذي كان يغنينا بمحاضراته وكتبه الثمينة في بغداد متمنيا له الصحة وطول العمر وبذلك سيكون سعيك مشكورا وجهدك مقبولا مع احترامي لشخصك.
                                                      abedkullo@yahoo.com           عبدالاحد قلو/ كندا
 


صفحات: [1]