هوزايا يلوح بالبطاقة الصفراء
مكتب الثقافة والإعلام: تزامناً مع العد التنازلي لبدء مباريات كأس العالم في البرازيل، أومأ برفع يونان هوزايا الكارت الأصفر بوجه المثقفين والسياسيين خاصة، جاء ذلك في محاضرته التي تناولت موضوع: "ديموغراقيا شعبنا في القرن العشرين"، إستهلها بتقديم الشكر للنادي المستضيف "النادي الثقافي الآشوري"، والى الجمهور الكبير ونخب شعبنا، ثم أكد بأن المحاضرة تلمس الموضوع في الحاضر والمستقبل.. وضمت بذلك معلومات ضرورية، وأفكار مهمة.. وعرف الديموغرافيا بأنها: دراسة المتغيرات التي حدثت في زمن محدد لمجموعة بشرية كالـ(الولادات- الاموات- الزواجات- الامراض).. ثم حدد أربع حالات كانت المؤثرة في تشكيل الديموغرافيا: (الابادة الجماعية، الأنفال، النزوح من القرى، وخصوصيات شعبنا).
)الإبادة الجماعية):
لها العديد من التعاريف، منها: (انها تدمير البنية التحتية لمجموعة قومية). ثم إستعرض حالات للإبادة الجماعية، ما سبق الحرب الكونية 1914، ودخول شعبنا مع الحلفاء، وتداعيات ذلك. ثم مذابح سميل وصوريا وغيرها.
وتوقف عند سميل ملياً، حيث شهدت الدولة العراقية أول إبادة جماعية 1933 بقتل أكثر من 3000 شخص في سميل. وتقول المصادر (عشرات الكتب ومئات المقالات. ولم ينصف أي كاتب عراقي القضية الآشورية)!!، صدرت في الدوريات الموصلية حوالي 80 مقالة تحريضية، وصفت شعبنا بالوافدين والدخلاء. القمع الوحشي لحركة سميل صار من العوامل المباشرة لتدخل الجيش في الشؤون السياسية. وفاتحة مسلسل الإنقلابات العسكرية. وإســـتخدام الجيش ضد الأهالي. وإختارها الضباط العراقيون المهزومون في الحرب الأولى كونهم يفكرون ببناء سمعتهم ومعنوياترغم إنهم هاجموا الأهالي العزل!!.
(الأنفال):
قد يكون الرقم من160 صغيراً جداً في حسابات الاثنيات إلا أنكونه فعل "قصدي" أو "عمدي" وضمن الخطوات المبرمجة، والجريمة قامت بها السلطة او الحكومة، ونالت من أكثر من عشرين قرية، منها (كوند كوسا- 36- قارو- 34 باش- 20ديركني- 13- باز- 9 آطوش- 9 داوودية- 6 كاني بلاف- 5).
(مصاعب في القرية وإغراءات المدينة):
حررت ثورة أيلول المناطق الجبلية، الا إن القرى في المناطق السهلية حول المدن والقصبات، كونها قدمت المأوى للمقاتلين البيشمركة، مما عرضها الى التدمير لمرات، أضافة للحصار الأقتصادي، كما أن الشريط الحدودي بعرض 5 كم مع تركيا، شمل عشرات القرى، التي أصبحت غير مأهولة ولأربعة عقود. كذلك عدم الإستقرار في جنوب تركيا، ولاحقاً في سوريا، دفع بمئات بل آلاف العوائل لعبور الحدود الى الجانب العراقي، لتضغط على ساكني العديد من قرانا، بالمقابل كانت المدن الكبيرة خصوصاً بغداد جاذبة لشعبنا، حيث الأشغال الوفيرة، والمدارس والجامعات، ومغريات المدينة.
بقيت الديموغرافيا الأفضل في سهل نينوى كونها: تشهد لعمق تاريخي ضمت عواصم الدولة الآشورية، وأراضيها خصبة، في زمن كانت الزراعة المورد الأول. وإمتداداتها طبيعية الى عنكاوا وناحية السليفاني بالأخص الأراضي الزراعية. وبذلك كونت وحدة سكانية متجانسة. وقرب المسافات بين قصباتها وبين الموصل للدراسة.
خطوات مهمة:
1- إيلاء الموضوع أهمية وجدية كبيرين، وتبنيه كأولوية، ووضعه على جدول جميع فعاليات شعبنا القومية والوطنية.
2- ونتوسم في أصحاب الغبطة والسيادة البطاركة والمطارنة الأجلاء لجميع كنائسنا: دوراً ريادياً مسانداً، والتعامل مع الواقع الحالي لمعالجته وإستشراف المستقبل.
3- المطالبة بأيقاف كل أنواع التغيير الديموغرافيوإستصدار القوانين الكفيلة بمعالجة التغييرات التي تمت في العقود الاخيرة.
4- أرى وجوب أن تلتزم الوحدات الإدارية ومجالسها بالمادة 23 من الدستور العراقي (يحظرالتملك "الأراضي" لأغراض التغيير الديموغرافي).
5- وعليه فإن إستحداث محافظة سهل نينوى يكون أمرا ملحا..وتأسيس جامعة سهل نينوى بكليات علمية وإنسانية متكاملة أمرا ملحاً أيضاً.
6- بخصوص حقوق الشعوب الأصلية:
نرى عدم إسقاط خيار اللجوء للمنظمة الدولية بشأن حقوق هذه الشعوب. وما نطلبه من المفروض أن يتماشى مع روح المعاهدات والإتفاقيات الدولية.
وبهذا أكد المحاضر على الإشتغال المكثف على الموضوعين أدناه:
- دراسة موضوع الشعوب الأصلية دراسة وافية،يشارك فيها أكاديميون وسياسيون.
- دراسة مستوى الوحدة الإدارية- أو الوحدات الإدارية المطلوبة لضمان وجودنا القومي.















