عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - حسيب شحادة

صفحات: [1]
1
كلمة عن الصوم  في المسيحية
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



’الصيام‘ أو ’الصوم‘ لغةً هو مصدر الجذر الأجوف الواوي ’صوم‘، ومعناه الإمساك بصورة عامّة، مثل الامتناع عن القيام بعمل ما مثل الأكل، الشرب، الكلام، النوم، الجماع (يوئيل ٢: ١٦) إلخ.، إلا أن المعنى الشائع المألوف لدى الجميع اليوم هو الإمساك عن الطعام. عربية القرآن تفرّق بين هاتين اللفظتين ’صيام‘ و’صوم‘ دلاليا، فالأولى وردت في القرآن الكريم بمعنى الإمساك عن الطعام والشراب في أوقات محدّدة في شهر رمضان، في حين أن اللفظة الثانية معناها قول الحقّ ولا زمن معينا لها في السنة. والصوم، كما يعلم الجميع، رابع أركان الإسلام الخمسة،  ورد سبع مرّات في القرآن (سورة البقرة، ١٨٣، ١٨٧، ١٩٦؛ النساء ٩٢؛ المائدة ٨٩، ٩٥؛ المجادلة ٤). ومما يجدر ذكره أن كلمة ’صوم‘ وردت مرة واحدة فقط في القرآن بمعنى عدم الكلام، سورة مريم ٢٦ ’’فكُلي واشربي وقرِّي عينًا فإما تريِنّ من البشر أحدا فقولي إني نذرتُ للرحمن صوْما فلن أكلّم اليومَ إنْسيًّا‘‘. وفي الإسلام أنواع أخرى للصيام مثل: المسنون وهو متفرّع أيضا مثل صوم ستّة من شوال وثلاثة أيام من كل شهر؛ المحرّم وهو في يومي عيد الفطر وعيد الأضحى وفي ثلاثة أيام التشريق؛ المكروه وهو صيام يوم الشكّ ويوم عرفة للحاجّ. ولدى الحنفية ثمانية أنواع من الصيام.


الكتاب المقدّس والصوم


عُرف الصوم قبل المسيحية، في اليهودية وفيها ستة أيام صوم سنويا وفي الديانات الأخرى إلا أنه يختلف كنهه ومدلوله من دين لآخر،  والمشترك فيها كلها هو مسألة الترويض والتهذيب بالنسبة للجسد والروح، بُعد أفقي وآخر عامودي، الإنسان والباري. كما أن الكثير من الفلاسفة والعلماء أمثال سقراط وأفلاطون وأرسطو وأبو قراط قد انتهجوا نهج الصوم كوسيلة للشفاء.
في العهد القديم (Old Testament) صام المؤمن في أيام مختلفة مثل يوم الكفّارة (سفر اللاويين ٢٣: ٢٦-٣٢) وهو اليوم الوحيد الواجب صومه بموجب الشريعة اليهودية (سفر اللاويين ٢٩: ١٦-٣٤، العدد ٧: ٢٩) وفي أوقات الشدّة مثل عند ملاقاة الله ووقت الحرب والمرض والنوح  والندم والخطر  وذكرى الكوارث (أنظر خروج ٢٨: ٣٤، العدد ١٤:٢٧؛ دانيال ٣: ٩؛ القضاة ٢٦: ٢٠؛ صموئيل الثاني ١٦: ١٢؛ صموئيل الأول ١٣: ٣١؛ سفر الملوك اأول ٢٧:٢١؛ عزرا ٢١:٨؛ أرمياء ١٢: ٥٢، ٥٢: ١٢-١٣؛ يوئيل ١:١٤). وقد صام بعص اليهود يومي الاثنين والخميس (لوقا ٢: ٣٧؛ ١٨: ٩-١٢) فالخميس ذكرى صعود النبي موسى إلى الجبل لتلقي الوحي ويوم الاثنين كان يوم عودته من هناك.
يقول القديس باسيليوس الكبير إن الصوم هو الوصية الأولى في الكتاب المقدس ’’وأما شجرة معرفة الخير والشرّ فلا تأكل منها، فإنك يوم تأكل منها موتًا تموت‘‘ (سفر التكوين ٢: ١٧). وفي العهد الجديد في إنجيل متى ٩: ١٥ نقرأ ’’...ستأتي أيام فيها يُرفع العريس من بينهم، فحينئذٍ يصومون‘‘.
ورد في سفر زكريا ٨: ١٩ صوم الشهر الرابع والخامس والسابع والعاشر وهناك أمثلة أخرى للصوم في العهد القديم مثل: صوم الشعب في عهد إستير (إستير الإصحاح الرابع)؛ صوم أهل نينوى (يونان ٣)؛ صوم الشعب أيام عزرا ونحميا (نحميا ٩: ١، عزرا ٨:٢١)، وصوم في فترة يوئيل (يوئيل ٢: ١٢-١٧).

يذهب البعض إلى أن يسوع المسيح لم يفرض الصوم بل تركه للظروف قائلا ’’متى صمتم‘‘ إلا أن ’متى‘ هنا تعني التحقيق والتأكيد وتنمّ عن أمر واقع وينظر في متى ١٤: ٩،  ٢٥:٣١، لوقا ٢٢: ٢٣. وهناك أوقات معينة ذكرت في سفر اللاويين .
الكتاب المقدس لا يأمر المسيحي بالصوم إلا أنه يُصوّره كأمر نافع ومتوقع، ففي أعمال الرسل ورد أن الرُسل والمؤمنين دأبوا على الصيام إبان اتّخاذ قرارات هامّة وعند الخطر ووقت رسامة الخدّام (أنظر لوقا ٢: ٣٧؛ ٥: ٣٣؛ أعمال الرسل ١٣: ٢؛ ١٤: ٢٢، ٢٧: ٢١). عند ذكر لفظة الصوم ومشتقاتها يتبادر إلى الذهن الامتناع عن المأكل والمشرب، إلا أن الهدف الأسمى للصوم هو عدم الالتفات إلى الأمور الأرضية الدنيوية والتركيز الكلّي على الله (كورنثيوس الأولى ٧: ١-٥). عبر طريق الصوم ينبغي أن يسعى الصائم من أجل إقامة علاقة عميقة مع الباري بروح متواضعة ومبتهجة (متى ٦: ١٦-١٨). 

ثمة مناسبتان للصوم في العهد الجديد (New Testament)، لطرد الشياطين وللقيام برسالة الدعوى. توجد شياطين لا يقضي عليها إلا الصوم والصلاة، والصوم دليل الإيمان (متى ٢١: ١٧؛ مرقس ٢٩: ٩؛ أعمال الرسل ١: ٣-١٣) وأمامنا مثال يسوع المسيح الذي صام أربعين يوما وأربعين ليلة، الصوم السيّدي، الكبير، ثم جابه الشيطان وقهره وسار على خطاه الرسل وآباء الكنيسة. وقبلهم جميعا صام النبي موسى ثمانين يوما على الأقل. ودعي بالاسم الصوم الكبير لأنه أكثر الأصوام عددا للأيام المتتالية وليس من حيث عدد أيام الصوم إذ أن صوم يومي الأربعاء والجمعة يستمر طوال السنة وعليه فهو يكون الأطول.


أنواع الصيام

ثمة صومان أساسيان، الصوم الكبير وهو قبل عيد القيامة والصوم الصغير وهو قبل عيد الميلاد. أضف إلى ذلك أقسام أخرى من الصيام لدى بعض الطوائف مثل صوم باعوثة نينوى وصوم العذارى في العراق. مدّة الصوم الكبير في الطقوس الشرقية هو ٥٥ يومًا وهي تضم أسبوع الاستعداد والأربعين يوما وليلة التي صامها السيّد يسوع وهو في صحراء يهوذا (متى ٤:٢) وأسبوع الآلام. وللأسابيع السبعة هذه أسماء وموضوعات وقراءات خاصة وهامة في حياة الإنسان المسيحي.

١) أحد الكنوز، تحويل نظر المسيحي عن عبادة المال إلى عبادة الخالق بغية الاستثمار في العالم الآخر؛ الاستعداد لوطن السماء (متى ٦: ١٩-٣٣).
٢) أحد التجربة والنصرة، كيفية انتصار الإنسان على إبليس على غرار انتصار يسوع عليه عبر تخطي العثرات الثلاث: شهوة الجسد وشهوة النظر وشهوة المعيشة (متى ٤: ١-١١).
٣) أحد الابن الضالّ (لوقا ١٥: ١١-٣٢).
٤) أحد السامرية أو أحد النصف (يوحنا ٤: ١-٤٢).
٥) أحد المخلع (يوحنا ٥: ١-١٨).
٦) أحد التناصير (يوحنا ٩).
٧) أحد الشعانين (متى ١: ١٧-٢١).

مفهوم الصوم المسيحي وأهميته

 νεστεια نِسْتيا في اليونانية تعني ’الإمساك‘، أي ضبط الجسد والروح ليصبح الإنسان سيّد نفسه والاعتراف بأن الله هو ينبوع الحياة ’’ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله‘‘ (متى ٤: ٤). وللصوم شقّان، جسدي وروحي والثاني أعسر من الأول وأعظم بكثير بالنسبة لمعظم البشر، وهو الابتعاد عن الشرور وارتكابها، كبح جماح الرذائل والمغريات على أنواعها ولا سيما الكبرياء. الصوم في المسيحية أقوى تدريب روحي، فهو والصلاة معا بوسع الروح القدس أن يقلب حياة الإنسان. هنا يغدو الجسد عبدا للروح في عملية التقرّب من العريس، من الله، من أجل تطهير النفس (متى ٩: ١٥).
الصوم الحقيقي تدريب للإنسان ليتحكم بذاته والسيطرة على أهوائه والتبرؤ من كل رياء ليبحث عن الله بإخلاص وتفانٍ . الصوم ليس صوم الفم فقط بل صوم سائر جوارح الجسم عما لا يُرضي الخالق فكما ورد في متى ٢٦: ٤١ ’’الروح مندفع وأما الجسد فضعيف‘‘. من نافلة القول إن الصلاة والصوم صنوان وفق هذا الترتيب وفي حالة قيادة الروح القدس للإنسان إلى الصوم مقرونا بالصلاة  فهذا أمر خاص لتضرع المسيحي وتقديم توسلاته للرب. ووقود الصوم هو الصلاة وهما جناحا المؤمن للتحليق روحيا وتجنّب الخطيئة ومنهما يبزغ ركن ثالث وهو الإحسان. وهناك صوم مرفوض عند الباري ألا وهو الصوم المظهري (أنظر متى ٦: ١٦-١٨). كما أن الصوم مرتبط بالتوبة (μετανοια، متانويا باليونانية ومعناها تبديل العقلية وفي العبرية תשובה أي الرجوع)  وطلب الرحمة والقوة الروحية من الله لقهر قوى الشرّ. وهدف الصوم يكون من أجل أخينا الإنسان من جهة ومن أجل أبينا في السماوات من الناحية الأخرى. إذن الصوم لا يعني في مدلوله العميق الامتناع عن الطعام والشراب بل هو بمثابة درس روحي لتهذيب الجسم والروح بغية بناء علاقة وفق إرادة الله. والصوم الابتعاد عن كافة أنواع الشر حتى في التفكير كما جاء في زكريا ١: ٧-١٤. إذن الصوم وسيلة وليس هدفا، إنه يقودنا إلى الله ، خبز الحياة (يوحنا ٥: ٤٨). وعند الصوم لا مندوحة من المصالحة الحقيقية مع الآخرين، الشعور بالجوع وبالعطش يجب أن يتمخّض عنه الشعور مع الجائع الفقير، وما يصوم منه الإنسان ينبغي أن يكون للمحتاج (أنظر أشعياء ٦: ٥٨). المسيح لم يحدّد أوقاتا للصوم وتفاصيل أخرى، إلا أنه رسم لنا الخطوط الأساسية ناهيًا عن الصوم الظاهري وترك الجزئيات في هذا الصدد للكنيسة لتقرّر ما تراه مناسبا على ضوء الظروف الراهنة.
وهناك صيام واجب وآخر مستحبّ، والأول ورد في وصية الكنيسة الرابعة ’’انقطع عن أكل اللحم وصُمِ الصوم في الأيام التي تقرّها الكنيسة‘‘. والصوم هنا يعني تناول وجبة واحدة في اليوم والامتناع عن ’الزفر‘ أي اللحم ومشتقاته يومي أربعاء الرماد (أيوب ٤٢: ٦) والجمعة العظيمة. وهذا الصوم يكون كل يوم جمعة في خلال الصوم الأربعيني. وأما الصيام المستحبّ فهو خارج عن هذا الوقت بناء على ظروف كل شخص، هناك من يصوم يومي الأربعاء والجمعة على امتداد السنة بأسرها، لأنه في يوم الأربعاء سلّم يهوذا الأسخريوطي المسيحَ لرؤساء الكهنة مقابل ثلاثين من الفضّة، أما صوم يوم الجمعة فهو تذكار صلب يسوع المسيح. ويذكر أن الصوم في سبت النور فقط واجب وليس في سبوت أخرى لصلة السبت بأحد القيامة. وفي أيام القطاعة، الامتناع عن تناول اللحم ومرقه والبيض والألبان والأجبان والزبدة إلخ. أما السمك فمسموح أكله في أيام معينة وقل الأمر ذاته بالنسبة للزيت والخمر. وأيام القطاعة تضم الصوم الأربعيني كاملا والأسبوع العظيم المقدّس باستثناء عيد البشارة وأحد الشعانين، إذ فيهما تناول السمك مسموح. في الكنيستين الأرثوذكسية والكاثوليكية توجد مواعيد معروفة للصوم بينما الكنيسة البروتستنتية لا تفرض تقريبا شيئا بخصوص الصوم. ففي الكنيسة الكاثوليكية قد يمتنع المؤمن عن تناول اللحم ومشتقاته كل يوم جمعة حزنا على صلب يسوع يوم جمعة وقد يعبّر عن شعوره هذا بطريقة أخرى. أما يوم الجمعة العظيمة/الحزينة فمن المألوف أن يتناول الكاثوليكي الخبز والماء فقط علامة للحداد الشديد. الصوم المسيحي بخلاف اليهودي والإسلامي لا يشمل الامتناع عن الشرب.
كي يكون الصوم حقيقيا ناجحا لا بد من توفر بعض الظروف وهي: الهدوء، الاختلاء، الصلاة، نقاوة قلب وتوبة، الإكثار من قراءة الإنجيل، السجود والخضوع للخالق، الإيمان وهو القوّة الغالبة (أنظر رسالة بولس إلى العبرانيين ١١)، عشرة الملائكة والقدّيسين.

الصوم وحده لا يوصلنا إلى السماء، إذ لا بد من محبة والمحبة أم كل فضيلة، ويمكن تشبيه الصوم بالطائر، ولكي يطير لا بد من جناحين وهما الصلاة والصدقة. وقال القديس يوحنا فم الذهب/ذهبي الفم ’’إشحذ

2
بلاد شمس منتصف الليل
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


قليلةٌ هي الكتابات العربية التي تُعنى بفنلندا. هذه الدولة الشمالية التي أعلنت مؤخرا عن انتهاء الكتابة بالقلم  في المدارس وتطبيقها الكتابة الإلكترونية ابتداء من العام ٢٠١٦. وفيما يلي نذكر أوّلاً ما نعرفه من الكتب أو المقالات أو الموادّ بالعربية التي تتناول أيّة مواضيع ذات صلة بهذه الدولة الشمالية، ثمّ نستعرض بشيء من التفصيل الكتابَ "شمس منتصف الليل" قيدَ البحث. جاء إدراج المواد في جلّها وفق تاريخ صدورها. أشكر كل من يزودني بمادة غير مدرجة هنا وذلك على عنواني الإلكتروني المذكور في نهاية هذه المقالة. هذه نواة في هذا المجال آملا أن تنمو وتكبر باستمرار.

١(  يوحنا اهتينن كارسيكو )ترجمة الارشيدياكون توما ديب المعلوف( "لغة العرب في حياة فينلنديا العلمية" مجلة المجمع العلمي العربي ٣ )دمشق أيلول ١٩٢٣(.

٢( د. بِشر فارس، مباحث عربية. طبعة المعارف ومكتبتها بمصر ١٩٣٩.

الفصل الأول من هذا الكتاب يحمل العنوان "مسلمون في فنلندا" ص. ١٩-٣٠. في هذه الصفحات يدوّن الكاتب انطباعاتِه إثرَ زيارته لهلسنكي في صيف عام ١٩٣٤ ومكوثه فيها زهاء شهر. من ضمن المعلومات التي سجّلها المؤلِّف ما يلي: رئيس الجمعية الإسلامية في فنلندا كان زهور طاهر؛ أمين سر الجمعية إبراهيم عريف الله؛ الإمام ڤيلي أحمد حكيم؛ في ٢٤ نيسان أبريل سنة ١٩٢٥ أعلنت الحكومة الفنلندية أن الإسلام من الأديان المعترف بها في فنلندا وذلك بمقتضى قانون العقائد والعبادات الصادر في ١٠ تشرين الثاني-نوڤمبر سنة ١٩٢٢؛ هؤلاء المسلمون هم من الترك-التتار الذين غادروا قازان في روسيا عقب الثورة البلشفية؛ بلغ عددُهم في شهر أيلول-سبتمبر ١٩٣٤ ستمائة وثماني وأربعين نسمة مقسّمين على أكثرَ من مائة أسرة موزّعةً على سبع عشرة مدينة وبلدة؛ القسم الأكبر منهم أقام في هلسنكي فتَمْپري فتوركو وفي كل منها مسجد صغير؛ المهنة الغالبة عليهم هي التجارة بالفرو والمنسوجات؛ إنهم دمثون وجادّون في العمل؛ لأغلبيتهم الساحقة الجنسية الفنلندية؛ لهم نفس حقوق الفنلنديين وذلك بفضل قانون حرية العقائد والعبادات في فنلندا؛ هؤلاء المسلمون يؤْثرون المصاهرة فيما بينهم والمهر موجود إلا أن بعضَهم تزوج من مسيحيات؛ وجود بعض المدارس الدينية الخاصة بهم؛ صورة الزعيم التركي معلقة في كل دار مسلمة؛ لا يشرب المسلمون الخمر إلا في الندرة؛ لا تشدّدَ في صوم شهر رمضان؛ مسلم واحد فقط قام بفريضة الحج؛ للمسلمة حرية واستقلال.
في نهاية الحديث المقتضب هذا يُثبت الدكتور فارس ترجمةً عربية لقانون تأسيس الطائفة الإسلامية آنفة الذكر المكتوب أصلاً بالفنلندية وتُرجم له إلى الفرنسية. وفي البند الأول المُعَنون "بيان أصول الدين" ورد ما يلي:
ا. التشهّد
ب. إقامة الصلوات الخمس كلَّ يوم، والاجتماع يوم الجمعة في المسجد للصلاة.
ت. الصوم شهرا في السنة.
ث. على الأغنياء أن يُعينوا الفقراء.
ج. على الأغنياء أن يحجّوا بيتَ الله.
ح. الامتثال لأوامر القرآن.
خ. المحافظة على صفاء الضمير وسلامة الجسد.
د. التزام الصدق والأمانة.
ذ. احترام النفس البشرية ومجانبة الأذى.
ر. أن يحبَّ المسلم لغيره ما يحبّه لنفسه.
نضيف أن هذه الأقلية تعتبر أنموذجا ناجحا يحتذى به للتأقلم والتفاعل مع الدولة التي يعيشون فيها.

٣( حامد القصبي )مترجم(: دنيا سنوحي لميكا والتاري. تقديم طه حسين، القاهرة، الدار القومية للطباعة والنشر، ١٩٥٥ )٧٢١ ص.(.
هذه الرواية التاريخية للكاتب والتاري، ١٩٠٨-١٩٧٩، التي تسرد قصّة الطبيب المصري سنوحي الذي عاش ما بين ١٣٩٠-١٣٣٥ ق.م. في خمسة عشر سفراً ربّما كانت أشهرَ عمل أدبي فنلندي على الصعيد العالمي. تُرجمت هذه الرواية إلى أكثرَ من خمس وعشرين لغةً، كما وعُرضت فيلماً في هوليوود. يبدو لنا أن القصبي قد ترجم هذه الرواية من اللغة الانجليزية التي صدرت طبعتُها الاولى عام ١٩٤٩.

٤( لويس جريس )مترجم( شجرة الأحلام، هذا يحدث للناس،  للكاتب الفنلندي ميكا والتاري. مطابع روز اليوسف، القاهرة )١٤٥ ص.، د.ت. ولكن بعد ١٩٥٥(.
تعالج الرواية الأولى جانب الخلل العصبي الذي يعاني منه إنسان القرن العشرين. أما الرواية الثانية "هذا يحدث للناس" فتتمحور مجرياتها حول صراع شاب وفتاة من أجل حياة كريمة شريفة في غضون الحرب العالمية الثانية حيث عمّ الفساد وتفشّت الجريمة. تمّت الترجمة هذه من الترجمة الإنجليزية.

٥( يوسف ابراهيم يزبك، مقال عن ڤلين في مجلة الجمهور، بيروت ٥ شباط ١٩٦٨.

٦(  جورج أوغست ڤالين )Georgius Augustus Wallin, 1811-1852(، صور من شمالي جزيرة العرب في منتصف القرن التاسع عشر، ترجمة سمير سليم شبيلي، راجعه المؤرخ يوسف ابراهيم يزبك، بيروت ١٩٧١، طبعة ثانية ١٩٩٢. ضمن منشورات "أوراق لبنانية" وكان عدد النسخ محدودا ووقعت فيه هفوات في الترجمة.
يُعرف هذا المستشرق الفنلندي، الرحّالة الرائد، الحاج وأستاذ اللغات الشرقية بين العرب باسم الشيخ عبد الوالي إثر تأسلمه. على قبره في هلسنكي حجر نُقش عليه هذا الاسم العربي. وُلد ڤلين في بلدة سُنْد وفي عام ١٨٢٩ انتقل إلى هلسنكي لدراسة اللغة العربية في الجامعة ثم قضى سنتين في بطرسبورغ وتتلمذ هناك على يد الشيخ محمد عيّاد الطنطاوي. يُعتبر ڤلين الرائد الأوروبي الحقيقي الذي وُفِّق في دخول شمالي الجزيرة العربية. ومما يروي ڤلين عن أولاد البدو ما يلي:
"وفي بدء عيشي مع العرب الرحّل دهشت كثيرا لرؤيتي الصغار الذين تتراوح أعمارُهم بين ثلاث واثنتي عشرة يرافقون المسنين، ويُسمح لهم بمبادلتهم الحديث، ويستشارون أحياناً في مواضيعَ تفوق مستواهم فيُصغى إلى أقوالهم...ولم أر في العالم كله أولاداً أكثرَ تعقلاً وأحسن خلقاً وأكثر طاعةً لأبيهم من أبناء البدوي".
تفتقر المكتبةُ العربية للأبحاث والمؤلّفات التي تُعنى بهذا المستشرق الفنلندي الفذّ بالرغم ممل تحتوي مؤلفاته من معلومات عن بعض الأقطار العربية لا سيّما جزيرة العرب.

٧( صوت اسكندناڤيا-مجلة تُعنى بالشؤون العربية الإسكندناڤية. هذه المجلة الفصلية التي تصدر أربع مرّات في السنة أسست عام ١٩٧٥ في استوكهولم والمدير العام ورئيس التحرير هو السيد سمير بوتاني الذي له كتاب صدر عام ١٩٦٩ بعنوان "الدول الإسكندناڤية وإسرائيل”.

٨( احمد مرسي، مقدمة في الفولكلور. القاهرة: دار الثقافة،  ١٩٧٥.

٩( نبيلة ابراهيم، الدراسات الشعبية بين النظرية والتطبيق. القاهرة د.ت. خصصت الفصل الثاني ص. ٢٠٠-٢١٦ للتحدث عن الدراسات الشعبية في فنلندا. زارت الدكتورة هِلْما چرانكڤست في فنلندا عام ١٩٦٧.

١٠( حقائق عن فنلندا، إعداد فاروق أبو شقرا، هلسنكي ١٩٧٦.
http://www.booksstream.com/book/2954//حقائق-عن-فنلندا.html

١١(  فنلندا بلاد البحيرات، إعداد فاروق أبو شقرا، هلسنكي ١٩٨٣.

١٢( سحبان مروة )مترجم(، حبل مانيلا. بيروت ١٩٨٣.

١٣( علي كاشف الغطاء، ترجمة الكسس كيڤي–الأديب الفنلندي العالمي–الإخوة السبعة، رواية. بغداد ١٩٨٣، ٤٠٠ ص. عن الترجمة الانكليزية، الكس ماتسون.

١٤( "فنلندا والأنغام" العربي ع. ٣١٨ مايو ١٩٨٥.

١٥( الكاليفالا "ملحمة الشعب الفنلندي" ترجمة سحبان أحمد مروة، مراجعة يوسي آرو وكاي أورنبري. بيروت ١٩٩١.

١٦( Taisir Khalil, Suomalais-arabialainen sanakirja قاموس عربي-فنلندي. عمان ١٩٩٢. يبدو لي أن واضع القاموس على صواب عندما يشير بأن عمله هذا هو الأول من نوعه. يتكون القاموس من ٢٣٤ صفحة من الحجم الصغير، ١٦،٥ x ١٢ سم تقريباً ويحتوي على قرابة ١٢،٠٠٠ كلمة. أعدّ القاموس عبر المعاجم الفنلندية الروسية.

١٧( الحياة، لندن في ٦ نيسان ١٩٩٢، مقالة عن ڤلين )اعتناقه الإسلام والدفاع عنه في الغرب(.

١٨( مفردات في علم الأحياء والجغرافيا والتاريخ، فنلندي-عربي، مديرية التعليم، هلسنكي ١٩٩٤. Biologian, maantiedon ja historian sanasto, suomi-atabia. Opetushallitus Helsinki 1994 . حول هذا المسرد للكلمات يُنظر  Studia Orientalia 73 (Helsinki 1994) pp. 300—301.

١٩( نهاد عبد الستار رشيد، يتساقط الثلج في مايس، مسرحية ذات ثلاثة فصول للشاعرة الفنلندية ايڤا ليزا مانر؛ تعليم اللغة الفنلندية؛ ترجمة عدة أجزاء من دواوين شعرية فنلندية؛ ترجمة عدة فصول من الكالافالا؛ ترجمة قصص فنلندية.

٢٠( ذكريات وأحداث تاريخية للمطران د. داود حداد. القدس ١٩٩٤.
قام هذا المطران المقدسي بزيارتين لفنلندا، الأولى أواخر عام ١٩٧٧ بغية التوقيع على اتفاقية المشاركة مع الإرسالية الفنلندية، وفي هذه المناسبة لا يذكر المؤلف شيئاً عن فنلندا إلا أنه يتحدث عن جبران خليل جبران استجابة لاستفسار من سيدة فنلندية مهتمة بالموضوع وكانت قد تعرّفت عليه في القدس )ص.١٦٣-١٦٧(. تعود العلاقة ما بين الكنيسة العربية اللوثرية في القدس والكنيسة اللوثرية في فنلندا إلى عام ١٩٦٧. أما زيارته الثانية فقذ كانت في ربيع عام ١٩٨٦ حيث زار كلا من هلسنكي وتوركو وتمپري وشاطىء البلطيق وپورڤو. هنا يتحدث المؤلف باقتضاب شديد عن أمور تتعلق بفنلندا. إنه يذكر حصول النساء على مزيد من الحقوق مثل رسامتهن قسّيسات، قلعة توركو التي شُيّدت عام ١٢٨٠ ومكانتها التاريخية. هذه القلعة كانت مقرا لشقيق الملك الذي تزوج بفتاة فلاحة وقع في حبها إلا أنه جُنّ فيما بعد وطُلب من زوجته تركه ولكنها أبت ومضت في خدمته والاعتناء به على ما يرام. دُفنت تلك المرأة في كاتدرائية توركو التاريخية العريقة، وتقديرا لها على هذا الولاء أقيم لها في مسقط رأسها في مدينة تَمْپِري تمثال لها وهي منتحبة على بعلها. على جدران الكاتدرائية الداخلية صور زيتية تمثل حياة المسيح كاملة. ويذكر سيادة المطران خيبة أمله المتمثلة في شراء حزام على أنه من الجلد الجيّد إلا أنه اتّضح له في القدس أنه من البلاستيك  فعلّق بقوله "فالغشاشون لا يخلو منهم أرقى بلد!". كما ويذكر تناوله لطعام فنلندا الوطني وهو شريحة من لحم البقر مطلية بالخردل وأخرى من لحم الرنّة وسمك السلمون وصالصة الفِطر.

٢١( Leena Silfverberg, Sanasto suomen kielen alkeis-ja jatko-oppikirjaan, suomi-arabia
قائمة مفردات فنلندي-عربي، ترجمة يسري عبد الرحمن يوسف، هلسنكي ١٩٩٥. ١١١ صفحة تحتوي على حوالي ثلاثة آلاف كلمة. في هذه القائمة خلل واضح في اللغة العربية وعدم دقة في إيجاد المقابل الدلالي.

٢٢( نافذة على فنلندا، إعداد يركي إيفونن ويوكا سلوفارا وترجمة حسيب شحادة وحزم شحادة. هلسنكي ١٩٩٥. يتناول هذا الكتيب )٦٩ ص.( مواضيع عدة مثل نبذة عن تاريخ فنلندا، نظام الحكم فيها والسياسة والأحزاب، الضمان الاجتماعي والتربية والتعليم والرياضة، المطبخ والسياحة، الاقتصاد، الثقافة. ٢٣

٢٣( عبد الرحمن محمود المحمود، شمس منتصف الليل (رحلات إلى فنلندا والنرويج وأيسلندا). الطبعة الأولى، الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، ١٩٩٥.
يقع هذا الكتابُ في ٢٣٢ صفحةً من القطع العادي وهو من تأليف السيد عبد الرحمن محمود عبد المحسن المحمود القَطري، المولود عامَ ١٩٥٣ والحائز على شهادة الماجستير في الإدارة البحرية من جامعة مالمو )Malmö( في السويد سنة ١٩٨٧. أطروحته للماجستير بالإنجليزية التي تعالج موضوعَ نشأة الإدارة البحرية وتطورها في قَطر لم تُطبع بعد. إلا أن هناك كتاباً له بالعربية في هذا الصدد بعنوان "مبادئ السلامة البحرية للهواة" كان قد صدر في قَطَر عامَ ١٩٩٢. عمل المؤلِّف ملاحاً على السفن القطرية واليونانية وهو ضابط ثان أعالي البحار من الأكاديمية العربية للنقل البحري، ج.م.ع. ١٩٨١. اشترك في دورات تدريبية عديدة في دول مختلفة من العالم مثل: مصر، ألمانيا، السويد، بريطانيا، وفرنسا. كما ومثّل وطنَه، دولةَ قطر، في اجتماعات كثيرة للمنظمة البحرية الدولية وهو عضو في عدّة جمعيات كالجمعية الملكية البريطانية للملاحة والجمعية العربية للملاحة، ج.م.ع. وهو مولع بالسفر والرحلات براً وبحراً وجواً فقد زار دولاَ كثيرة في شتّى أنحاء العالم ودوّن انطباعاتِه وتجاربَه فيها.
الكتاب قيدَ البحث، "شمس منتصف الليل" الذي خُصّص ريعُه لصالح مسلمي البوسنة والهرسك، هو باكورة مؤلّفات الرحلات للسيد عبد الرحمن المحمود. تَلت هذا الكتابَ أربعةُ مؤلفات في نفس الموضوع وهي:
أ. إلى سقف العالم-رحلات إلى الدنمارك والسويدب
ب. إلى قاع العالم-رحلة إلى قارة أنتاركتيكاجـ
جـ. إلى مغرب الشمس-رحلات إلى أمريكا اللاتينية
د. في أدغال الأمازون-رحلات إلى البرازيل وأدغال الأمازون
ولا يخفى على الكثيرين أن العرب إجمالاً مفطورون على القيام بالسفر والرحلات منذ القِدم. ففي مستهلّ القرن الثامن للميلاد كانت لهم إمبراطورية مترامية الأطراف وصلت حدودُها الهندَ شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً وجبال القوقاز شمالاً وصحارى إفريقيا في الجنوب. وعليه فليس غريباً أن ينموَ أدبُ الرحلات في اللغة العربية ويزدهر منذ عدة قرون وهو ما يُعرف باسم التأليف في المسالك والممالك وفي الأقاليم والتقاسيم وقد أسهم فيه الكثيرون أمثال الكندي وقدامة بن جعفر واليعقوبي والمسعودي والبيروني والمقدسي وابن الفقيه الهمذاني وأبن حوقل والاصطخري وأحمد بن فضلان وابن العربي وابن جُبير وابن بطوطة الخ. وفي كتابه المعروف باسم "رسالة ابن فضلان" يتطرق الرحالة أحمد بن فضلان بن العباس بن راشد بن حماد إلى وصف شعوب كثيرة كالترك والخزر والروس والصقالبة أي سكان الشمال في أوروبا عام ٩٢١م.
ولعُ المؤلِّف عبد الرحمن بالسفر والترحال شديدٌ منذ نعومة أظفاره فأبوه كان ملاحا مغامرا جاب بسفينته عبابَ البحر ووصل سواحل الهند والباكستان وإفريقيا. وكذلك أخوالُه قد امتهنوا ركوبَ البحر. اتخذ عبد الرحمن الملاحة البحرية مهنة وهواية فهو شغوف بالتعرف على حياة الشعوب الأخرى. حظيت فنلندا التي كان يتردد عليها أثناء ثلاث سني دراسته في السويد بنصيب الأسد من الكتاب الذي نحن بصدده، ١٢١ صفحة يتطرّق فيها الكاتب إلى مواضيع متنوعة مثل: فنلندا أرض البحيرات والجزر؛ الهبوط في المطار؛ في محطة القطارات؛ جولة على الأقدام؛ المقاهي وسيلة للتعارف؛ حوار حول الناس والحياة؛ مدينة توركو؛ مع عائلة فنلندية؛ الفولكلور والرياضة؛ المجتمع الفنلندي؛ حديث الغابة؛ العلاقات العربية الفنلندية؛ الشمال والذهب.
تنتمي فنلندا التي حازت على استقلالها في السادس من كانون الأول-ديسمبر سنة ١٩١٧ إلى ما يسمّى بدول الشمال (Nordin) التي تضمّ أيضاً السويد والدنمارك والنرويج وآيسلندا. أما شبه جزيرة إسكندناڤيا (Scandinavia) التي تعني "جزيرة الضباب" فتضمّ عادة كلاً من النرويج والسويد والدنمارك. هناك رأي يقول إن أصلَ النورديين، أي سكان شمال غرب أوروبا، يتحدّر من هجرات من شمال إفريقيا وآسيا الغربية الجنوبية. ويقول قاضي طليطلة، صاحب القاضي الأندلسي عن النورديين"إنه نتيجة لبرودة الهواء وطول الليل تبلدت أفهامهم وأذهانهم وطالت شعورهم، وفسدت أخلاقهم".
رأيت أنه من المناسب عرض موجز للأفكار ووجهات النظر الرئيسية التي صادفتني عند قراءة "شمس منتصف الليل" دون التعليق عليها إيجاباً أو سلباً تاركا تلك المهمة للقارئين الكرام، فلكل فرد رأيُه وفق تجربته الشخصية.
أ. تُعرف هلسنكي بألقاب معينة مثل، عروس البلطيق، ابنة البلطيق، المدينة البيضاء. أنشأها الملك غوستاف فاسا عام ١٥٥٠م وأصبحت عاصمة لفنلندا سنة ١٨١٢، يبلغ عددُ سكانها حوالي نصف مليون نسمة وشوارعها نظيفة جدا. الشعب واعٍ وكل فرد بمثابة "الرقيب الذاتي" وهذا السلوك المسؤول لا وجودَ له في الدول العربية والإسلامية. قبل ذلك كانت مدينة توركو عاصمةَ البلاد وفيها أُسّست الجامعة الأولى عام ١٦٤٠م. وفي المدينة جالية إسلامية معظمها من التتار الذين وصلوا فنلندا سنة ١٨٣٥ ووضعهم الاقتصادي والاجتماعي جيد. يتمسّك أبناء هذه الأقلية الدينية بعقيدتهم وما زال بعضُهم يستعمل الحروف العربية في الكتابة ولهم جامع ومقبرة.
ب. تُعتبر فنلندا من أرقى الدول السياحية وأكثرها تنظيما وقد تفوّقت في هذا المجال على السويد والنرويج. تُعدّ فنلندا من أغلى أقطار العالم ولا يعرف الكاتب أغلى منها إلا اليابان. بالرغم من ذلك فمن الممكن قضاء إجازة ممتعة بتكاليف معقولة لحدّ ما وذلك باستخدام الفنادق الشعبية. تتراوح الكثافة السكانية ما بين ٨ و-١٤ نسمة لكل كيلومتر مربع في المتوسط و٢ نسمة لكل كيلومتر مربع في الشمال. نسبة نزوح الفنلنديين إلى خارج بلادهم عالية جدا وأكبر الجاليات الفنلندية تعيش في السويد وأمريكا وكندا وأستراليا.
ت. معاملة موضوعية وحسنة في قسم الجمارك.
ث. أشكال العملة الفنلندية وألوانها زاهية ومبهجة ومن الملفت للنظر توفر مصارف آلية أي ماكينات لاستبدال العملة تلقائيا)أوتوماتيكيا(.
جـ. تتراوح أسعار الغرف في الفنادق في هلسنكي خلال الصيف ما بين ٦٠-٤٠٠ دولار لليلة الواحدة.
ح. إحترام إشارات المرور من قِبل السائقين والمشاة على حدّ سواء يكاد يكون نهجا مقدّسا.
خ. يتصف الشعبُ الفنلندي بحسن الضيافة والأدب والودّ ولديه قابلية للتعرف على الأجانب لا نظيرَ لها في سائر دول الشمال. ومعظم الفنلنديين يتكلم اللغة الإنجليزية.
د. لا وجودَ للعتّالين في الفنادق.
ذ. المياه في دول شمال أوروبا من أنقى المياه في العالم.
ر. يبدأ الليل في هلسنكي في شهر حزيران-يونيو بعد الساعة الحادية عشرة مساء.
ز. تعتني المرأة الفنلندية بنظافة ملابسها ولكن قلّما تهتمّ بأناقتها كالمرأة الشرقية مثلا التي تنفق ربما نصفَ دخلها على ذلك. تمتاز الفنلنديات برشاقتهن "بعكس البراميل البشرية المتدحرجة في الشوارع العربية التي تثير في النفس الإشفاق (إن لم يكن أكثر) وهذا نابع بلا شك من إهمال الرياضة بكافة أنواعها وخاصة الفردية منها حيث الرياضة عندنا فقط هي كرة القدم، بضع عشرات يمارسونها والسواد الأعظم يصفق ربما هاتفا أو نائحا!".
س. قلّما يضحك الفنلنديون.
ش. يشير المؤلّف القطري الى كنيسة Temppeliaukio المبنية في الصخر في هلسنكي بالعبارة "كنيسة غريبة".
ص. حرية العقيدة والعبادة حق مقدّس للجميع وفق القانون منذ عام ١٩٢٣.
ض. هناك حاجة في الحصول على رخصة لصيد السمك من مكتب البريد قيمتها حوالي سبعة دولارات. وطريقة الصيد في فصل الشتاء غريبة عجيبة لم يفكر المؤلف في ممارستها قطعا. يقوم صيّاد السمك بصنع ثقب في بقعة ما على سطح البحيرة الجليدي بواسطة مثقب يدوي حتى يصل إلى مستوى الماء ثم يُلقي بصِنّارته عبرَ هذه الفوّهة وهو جالس على مقعد خشبي منتظراً بصبر "فريسته" ودرجة الحرارة تحت الصفر بكثير أو بقليل. هذا ما يسمّى باللغة الفنلندية باسم (avanto). يعلق المؤلِّف على هذا بالصورة والكلمة "يا ترى هل سيخرج سمكاً طازجاً أم مثلجاً؟!"
ط. الذهب الأخضر أي الغابات هو الثروة القومية لفنلندا أسوة بالذهب الأسود وهو النفط والذهب الأبيض وهو القطن والذهب الزفر وهو السمك في آيسلندا.
ظ.  لم يشاهد السيد عبد الرحمن خلال تجواله في ربوع فنلندا شخصين يتشاجران وذلك لأن الخلافات تُحسم بالروية والعقلانية.
ع. الانتماء الوطني بالنسبة للمواطن الفنلندي لا يعني مجرّد بعض الامتيازات بل ذلك يعني المشاركة في تحمل المسؤولية كل في موقعه ووفق قدرته بغيةَ بناء الوطن والذوذ عن سمعته وحماية البيئة. ويضيف الكاتب "فإن الذي لا تردعه النصيحة يردعه الزجر، والذي لا يردعه الزجر تؤدبه العقوبة، إنه ليس انبهارا بالحضارة الغربية كما يحلو للبعض أن يردد، بل هي -وأيم الله-حسرة وأسى. نعم انها لحسرة أن يكون حال هذه الأمة التي هي خير أمة أخرجت للناس هكذا".
غ. غسيل السجاد على ضفاف البحر أو البحيرات عادة فنلندية صميمة.
ف. الإقامة في المصايف الفنلندية يقصد )kesämökkiä( التي يسميها المؤلف باسم "الأكواخ الخشبية" جدّ ممتعة رغم كثرة الحشرات التي تعكّر صفوها.
ق. الأديب الفنلندي إلياس لونروت جمع الكاليڤلا، ملحمة الشعب الفنلندي ونشرها للمرة الأولى عام ١٨٣٥ )ذكر خطأ العام ١٩٣٥، ص. ٨٩(. والقصة الفنلندية الأولى التي نشرت كانت بقلم الكاتب الشهير أليكسس كيڤي عام ١٨٦٠.
ك. يذكر المؤلّف القطري دون التنويه بأي مصدر ما يلي عن المستشرق ڤلين المتوفّى عام ١٨٥٢ "فقد سمع وهو يردد لا إله إلا الله محمد رسول الله على فراش الموت وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة"(ص. ١٠٥). للاستشراق الفنلندي أياد بيضاء في مضمار الدراسات العربية والإسلامية. والشعب الفنلندي من الشعوب الأوروبية القليلة التي لم تستعمر او تستعبد شعوبا أخرى، بل إن حرية الاعتقاد والفكر والسلام مترسخة فيه. وهناك جمعية فنلندية للدراسات الشرقية يقصد )Suomen itämainen seura( تأسست عام ١٩١٧ وتقوم بإصدار مجلة علمية سنوية. وهناك جمعية الصداقة الفنلندية العربية التي أنشأها الأستاذ أرماس سالونن عام ١٩٦٣.
ل. يميل السيد عبد الرحمن المحمود إلى الاعتقاد بأن فنلندا بلد نموذجي لنشر الدعوة الإسلامية فيها إذا ما توفّر الدعاة الضليعون بتقاليد البلاد.
م.  ظاهرة القبلات والعناق في مدينة كوبيو )Kuopio( تبدو أكثر شيوعا منها في سائر المدن الفنلندية. وهذه في نظر الكاتب بدعة سيئة وهي من السلبيات في فنلندا، إلا أنها ليست بكثرة ما في بريطانيا وألمانيا على الأقل.
ن.  في شمال فنلندا وفي روڤانيمي على وجه التحديد قرية باسم قرية بابا نويل، تلك الشخصية الخرافية ذات الزي الأحمر واللحية البيضاء الطويلة الكثة والقلنسوة الحمراء.
هـ.  "الرجل الاسكندنافي عموما ضعيف متردد يفتقد المبادرة والإقدام، ليس كالرجل الشرقي الذي يهتم بالمرأة ويغار عليها ويغمرها بالعطف والمودة و..." هذا الرجل لا يأمن زوجته والمرأة لا تأمن زوجها. هناك تفكك أسري واجتماعي وإدمان على المشروبات الكحولية يؤدّي إلى الاكتئاب والوحدة القاتلة ومن ثمّ إلى الانتحار. وتعتبر نسبة الانتحار في فنلندا من أعلى النسب في العالم لا سيما في صفوف الشباب.
و. لا يرقى المطبخ الفنلندي إلى مستوى المطبخ الشرقي والطعام في فنلندا مشكلة بالنسبة للشرقي.
كتبت عرضا لهذا الكتاب ونشر في صحيفة الأنوار البيروتية في تاعتشر والحادي عشر من نيسان سنة ٢٠٠٠، ص. ١٤، ١٧.

٢٤( إديت سودرجران، الآثار الشعرية الكاملة ترجمها عن الانجليزية محمد عفيفي مطر ومحمد عيد ابراهيم. دار شرقيات للنشر والتوزيع، القاهرة ط. ١، ١٩٩٤، ١٩٩ص. )The Collected Poems of Edith Sodergran(.

٢٥( سعد العبدالله الصويان، أدب البدو في كتابات الرحالة والمستشرقين، جريدة الحياة ع ١٢٢٧٢، ١ أكتوبر ١٩٩٦.

٢٦( بعض المنشورات الصادرة عن وزارة العمل أو وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية لمساعدة الوافدين العرب إلى فنلندا في التعرف على أنظمة الصحة والعمل والضمان الاجتماعي. من هذه المنشورات التي ترجمها مكتب لينچوا نورديكا Lingua Nordica من الفنلندية إلى العربية ما يلي:
ا. ولادة الطفل في فنلندة، هلسنكي ١٩٩٦. يجد القارئ في هذا الكتيب، ٣١ صفحة، تطرقا للمواضيع التالية: علامات الحمل، حالة الحامل، متاعب الحمل، الاستعداد للانجاب، التغذية، العناية بالأمومة والطفولة، العون الاجتماعي.
ب. المفتاح الصحي، عبارات استفسارية بالفنلندية ومقابلها ترجمة عربية في المجال الصحي وإرشادات صحية للوافدين Terveyssanasto terveysavain, arabia. Sanasto terveydenhoitohenkilöstölle ja terveydenhoito-ohjeita maahanmuuttajille. هلسنكي ١٩٩٧.
هذه المادة المؤلفة من خمسمائة عبارة وكلمة الموجودة في الصفحات السبع عشرة الأولى قد ترجمت أيضا إلى لغات عديدة كالسويدية والإنجليزية والروسية والفرنسية والصومالية والألبانية والصربوكراتية والڤيتنامية والفارسية والكردية )السورانية( بقية الكراس وفيه إحدى وعشرون صفحة عبارة عن إرشادات طبية متنوعة مثل قياس الحرارة، علاج الحمى والانفلونزا، قمل الرأس، الأمراض المعدية، الإمساك، التطعيم، حقوق المريض.
ت. مكتب العمل في خدمتك. معلومات وإرشادات، عمل، تدريب، مساعدتك على الاختيار. هلسنكي ١٩٩٨.
ث. منزلي في فنلندا. معلومات للمهاجرين عن السكن، الدراسة والمساعدات الاجتماعية. هلسنكي ١٩٩٨. هذا الكتيب بمثابة دليل يحتوي على معلومات عملية ضرورية للمهاجر مثل السكن، التعليم، المساعدات الاجتماعية الأساسية، الرعاية الصحية، خدمات المعوقين والمسنين.
جـ.  توطين المهاجرين في فنلندا. وزارة العمل، هلسنكي ١٩٩٩.
المادة العربية المترجمة من اللغة الفنلندية رغم قلتها حتى الآن )أنظر الأرقام ١٠، ١٢، ١٣، ١٥، ١٧، ١٨، ٢٠( تستحق الدراسة والتحليل بغية التعرف على تأثر المترجمين بلغة الأصل أي الفنلندية. العبارتان الفنلنديتان monipuolinen ruoaka; alleviivaa lapsen kutsumanimi
ترجمتا "الغذاء متعدد الجوانب؛ سطر تحت اسم الطفل من فضلك". لا شك أن الترجمة حرفية هنا وكان من الأفضل استعمال "الغذاء/الطعام المتنوع" بالنسبة للعبارة الأولى. أما بخصوص العبارة الثانية فلا لزوم لها البتة باللغة العربية إذ أن لكل شخص اسما واحدا في الغالب الأعم وليس كما هي الحال لدى الفنلنديين الذين لهم اسمان شخصيان وأحيانا حتى ثلاثة أسماء إلا أنهم يستعملون واحدا للمناداة وهو الذي يطلب وضع خط تحته. أضف إلى ذلك بأن اللغة في بعض المادة المذكورة وخاصة المدرجة تحت الأرقام ١٥، ١٧، ٢٠ بحاجة إلى تصليح صرفي ونحوي في كثير من الحالات ناهيك عن الجانب الأسلوبي.
ح. ما هو التحكيم الاجتماعي؟ معلومات أساسية عن مكتب التحكيم. هلسنكي ٢٠٠٤، ١٣ ص. المنظمة الدولية للهجرة IOM.
Let’s talk. أخطاء لغوية: يشترك في التحكيم أطراف القضية ومحكمين اثنين متطوعين، متخصصين وحياديين، ص. ١؛ هو تعليم اللاجىء ليصبح قادر على التصالح، ١؛ نعين لهم بقدر الإمكان حكم محايد من خلاله، ٢؛ فهم الطرف الاخر مفهم ما حصل بشكل أفضل. ٣؛ يمكن للاطراف أن يلتقوا مع بعضهم، ٣؛ كسر هدوء وسكينة الآخرين في بيوتهم. ٤؛ للوصول إلى اتفتق يتطلب ذلك أن نستطي تحديد أطراف القضية، ٥؛ مقدمة عن القضية من أجل مناقشته في جلسة التحكيم، ٥؛ بكل طرف من أطراف القضية على حدا. ٨؛ بالغين راشدين ليصبحون حكاما، ١٢؛ إن عمل التحكيم معتمدا بشكل كبير على الثقة، ١٢.

٢٧( الرحالة الأوروبيون في شمال الجزيرة العربية: منطقة الجوف ووادي السرحان ١٨٤٥–١٩٢٢م "نصوص مترجمة" إعداد وتحرير عوض البادي. دار بلاد العرب للنشر، الجوف  ١٩٩٧. خصص الفصل الأول من هذا الكتاب ص. ١٧–٥٣ لرحلة جورج اوغست والن ١٨٤٥–١٢٦١هجرية. ويتطرق الكتاب إلى عشرة رحالة آخرين منهم جيفورد بلغريف وتشارلز هوبر والبارون ادوارد نولده وسانت جون فيلبي. يقدم السيد عوض البادي نبذة عن حياة فلين (والن في الكتاب) ودراسته ويسميه عبد الولي والصحيح عبد الوالي.
أ. أدب البدو في كتابات الرحالة والمستشرقين. ١( جورج أوغست فلين. http://www.saadsowayan.com/articles/articlesFL/B34.html

٢٨( هل تعرف هذا عن فنلندا؟ ترجمة Allan Tiita, Tiestikö tämän Suomesta بقلم يوسف نجا )Youssef Naja( كؤرو ٢٠٠٣ )Otava, Keuru 2003(. تحتوي هذه الدوسية على ١٦ ورقة، ست منها تقريبا عبارة عن صور لمناظر طبيعية فنلندية متنوعة. هناك خمسة عناوين تندرج تحتها هذه المادة المختصرة وهي: غابات وبحيرات، نمط الحياة الفنلندية، من شعب إلى دولة، في قمة التطور، ثقافة النفس والجسم، فنلندا والعالم. بعبارة موجزة، هذه النشرة عبارة عن لمحة خاطفة عن فنلندا باللغة العربية. الطباعة أنيقة والورق صقيل إلا أن اللغة العربية تعاني في العديد من الأحيان من شوائب لغوية شتى، صرفية ونحوية وأسلوبية لا سيما أن الترجمة من الفنلندية إلى العربية ما زالت في مهدها. بما أن اللغة الفنلندية وحضارتها تختلف اختلافا كبيرا عن اللغة العربية وثقافتها فليس من الغريب أو غير المألوف مواجهة العديد من الإشكاليات في نقل نص من إحدى هاتين اللغتين إلى الأخرى. أضف إلى ذلك ندرة وجود أشخاص يسيطرون على اللغتين المذكورتين سيطرة مقنعة. من المشاكل التي تعترض المترجم في هذا الصدد إيجاد البدائل المناسبة مثلا لـ (kaamos) أي "النهار المعتم" )marjoja( أي "العنّيب" أو "العنيبات البرية"؛  sauna )أي الساونا وليس بالصاد )ص. ١٠( أو "الحمام الفنلندي"، rivitalo أي البيوت المتلاصقة (ويقال عنها في فلسطين "الشيكون" وهي لفظة عبرية دخيلة لدى عرب ال ٤٨ أما استخدام الترجمة الحرفية "الدور الصفية" فليس مفهوما لمن لا يعرف الأصل الفنلندي أو المقابل الأمريكي row house أو البريطاني terraced house.
omakoti هي "الدار" ولا حاجة للصفة "المستقلة"، kerrostalo هي العمارة ذات الطوابق، ميخائيل أچريكولا كان صاحب "الإصلاح الديني" وليس "التطهير الديني" وفق الترجمة الحرفية )ص. ١٤(.
من الأمثلة على الركاكة الأسلوبية يمكن الإتيان بالجملة الأولى "تُعدُّ فنلندا بمساحتها وعدد سكانها من ضمن أكثرية دول العالم المتوسطة الكبر"، وربما كان من الأفضل الكتابة: "تندرج فنلندا من حيث المساحةُ وعدد السكان في إطار معظم دول العالم متوسطة الحجم". وهناك أمثلة كثيرة بحاجة إلى صياغة أسلوبية من جديد مثلا في الصفحات ،٥، ١٠، ١٣، ٣٣.
من الأخطاء الصرفية: عتمها ص. ٣، العتم ص. ٥؛ "دِببة" وليس "دبب" ص. ٥؛ "خصيصة" ص. ١٠، "المشاعل" وليس "المَشعَلات" ص. ١٠، "عُزّاب، أعزاب، عُزْب" وليس "عازبين" ص. ١٢، "فروق" وليس "فروقات" ص. ١٢، "والاتصالات" وليس "المواصلات" ص. ١٣، "الأوائل|" بدلا من "الاول" ص. ١٤، "مسيحيين أورثوذكس" وليس "أرثوذكسيين" ص. ١٤، "السودنة" صياغة غير موفقة، ص. ١٦، "واستضافت" بدلا من "وضيفت" ص. ٢٢، "سكرتارية" وليس "سكرترية" ص. ٢٣.
من الأخطاء النحوية: والثماني وليس والثمانية ص. ٥؛ وستين وليس وستون ص. ٥؛ "منهم ثمانمائة يعملون" وليس "يعمل" ص. ٦، "وتسعين" وليس "وتسعون" ص. ٩، لا يمكن الابتداء بالجملة ب"إنّما" ص. ١٠ مرتين، "تركت آثارها على" وليس "في" ص. ١٢، "عشر سنوات" وليس "عشرة" ص. ١٢، "يشوق|"، "التوق المكتئب"؟ ص. ١٣،  "حلّ أجداد الفنلنديين الأولون" وليس "الأولين" ص. ١٤، "عما كان عليه" وليس "عنه" ص. ١٦،  "وسرعان ما " وليس "وسريعا ما" ص. ١٦، ١٨، نتيجة الحروب" وليس "نتيجة من الحروب" ص. ١٦،  "وتولى الرئاسة" بدلا من "وقام على" ص. ٢٠، "ومقاه" وليس "ومقاهي" ص. ٢٠، "عشر دول" وليس "عشرة دول" ص. ٢٣، "في أكثر من" وليس "في الأكثر من" ص. ٢٦، "عشر منها" وليس "عشرة منها" ص. ٢٧، "العقود الخمسة" وليس "الخمس" ص. ٣١،
من الأخطاء الإملائية والسهو: شواطئها ص. ٣، همزة القطع وهمزة الوصل ص. ٥؛ ٦، ١٠، ١٢، ١٣، ١٦، ١٨، ١٩، ٢٠، ٢٢، ٢٣، ٢٥، ٣١، ٣٣، النرويج عادة وليس النروج ص. ١٠، "الحياة" وليس "االحياة" ص. ١٢، "الإدارية، أكاديمية" وليس "االإدارية، أكادامية" ص. ١٦، "الهوية" وليس االهوية" ص. ١٦، "تتبوأ" وليس "تتبوّؤ" ص. ١٦، "تحت تحت" تكرار لا مكان له ص. ١٨،  "ذلك" وليس "دلك" ص. ٢٨.
من حيث الأسلوب: "الموغلة في القدم" بدلا من "الغارقة في القدم"؛ استعمال غير موفق للفظة "غزير، أغزر" ص. ٣، ٥؛ "نصيب" أفضل من "حظ" ص. ٥؛ "فصائل| بدلا من "طوائف" ص. ٦، "نظيفة غير ملوثة" حشو ص. ٦، "نقية نظيفة" حشو ص. ٦، "انخفض بجلاء أو جليا" بدلا من "انخفض بصراحة" ص. ٩، "القرن الأخير" وليس "المائة السنة الأخيرة" ص. ٩، "يتكلمها" بدلا من "يحكيها" ص. ١٠، "ثلث كل فنلندا" كلمة "كل" هنا حشو ص. ١٠، "بلدة" ولا حاجة للصفة "أخرى" ص. ١٠، "المحيطة" بدلا من "الملاصقة" ص. ١٠، "النائية" بدلا من "المشتتة" ص. ١٢، "منتشرة" بدلا من "تتبعثر" ص. ١٢، "المنتجع" شيء و"الكوخ والفلة الصيفية" شيء آخر بالمرة ص. ١٢، "لتشكيل" وليس "لتنصيب" ص. ١٦، "أصبحت فنلندا قادرة" بدلا من "أصبحت فنلندا تستطيع" ص. ٢٥، "سباق السيارات" وليس "رياضة السيارات" ص. ٣١.

٢٩( الفايكنغ من منظور عربي، رسالة ابن فضلان ٩٢٢م، إعداد فاروق أبو شقرا، Ammatour-Press Finland ٢٠٠٤. يحتوي هذا الكتيّب على ٥٦ صفحة مكتوبة بلغات أربع: العربية والفنلندية والسويدية والإنجليزية وهي تمهيد ومقدمة لأستاذ التاريخ المتقاعد في جامعة هلسنكي، ماتّي كلينغه، وتعليق لأستاذ آخر وإهداء وأخيرا عيّنة من رسالة ابن فضلان. وهنا أيضا يلاحظ القارىء العربي القريب من اللغة العربية الفصحى السليمة وأساليبها أن في الكتيب قيد البحث هفوات وشوائب غير قليلة من حيث الصرف والنحو والأسلوب. "يتهافت على" وليس "إلى" ص. ٥، "وتطورها" وليس "وتطويرها" ص. ٥، "اعترض طريقهم قطاعو الطرق" وليس "عارض طريقهم قطّاعي الطرق" ص. ٧، همزة القطع في غير مكانها ص. ٥، ٩، ١٣، ١٥، ٢٥، ٢٩، "هؤلاء" وليس "هؤولاء" ص. ٥، "الذين" وليس "اللذين" ص. ٥، "جيحون" وليس "جيجون" ص. ٦، "ان كثيرا" وليس "كثير" ص. ١١، "وفي الدول" وليس "دول" ص. ١١، "استطاعتنا سرد" وليس "استطاعتنا في سرد" ص. ١١، "فلم أرى"!! ص. ٣٣، "حتى ينقطعُ" ! ص. ٤١، ، "الأربعمائةٍ" ! ص. ٥٥، "قدِموا دابته" ! ص. ٥٥.

٣٠( "مكانة المرأة في المجتمع الفنلندي" بقلم د. إرميلي بيرهو، المعهد الفنلندي في الشرق الأوسط، مجلة مرحبا، النشرة السنوية، الجمعية الفنلندية العربية لعام ٢٠٠٤، ص. ٦٧-٥٢. هذه محاضرة ألقيت في أبو ظبي في ربيع العام ٢٠٠٤. أمامنا ظاهرة جديرة بالملاحظة والتشجيع، سيدة فنلندية درست العربية والإسلاميات في جامعة هلسنكي وقضت بضع سنين في دول عربية، العراق وسوريا وتحاول الكتابة بالعربية. للأسف لم يستمر ذلك التقليد الذي بدأه المستشرق الفنلندي المعروف، ڤلين ١٨١١-١٨٥٢، وهو تعلم العربية والتكلم والكتابة بها، إذ أنه بعد الرحيل المبكر عن هذه الفانية للأستاذ الفنلندي الفذّ، يوسي آرو ١٩٢٨– ١٩٨٣، انفرطت، وللأسف، حبّات هذه المسبحة التي نادت بالتمكن من العربية بمهاراتها الأربع، قراءة وفهم وتكلم وكتابة. وبالرغم من تسامح العربي العادي إزاء أخطاء وهفوات لغوية شتى يقع فيها الأجنبي وذلك بغية التشجيع لا سيما عند الحديث وإلقاء المحاضرات إلا أننا نرى أن ذلك الموقف شيء والكتابة العلمية الجادّة أمر آخر ولا مجال للمحاباة والإطراء بعد هذه الأخطاء. ومن هذا المنطلق يستهجن الغيور على العربية كيف تمّ، في الواقع، نشر هذا المقال دون إحالته للمختصين للاطلاع عليه وتصويب ما وقع فيه من أخطاء لغوية وأسلوبية كثيرة والركاكة متجلية في كل الصفحات. وإليك أيها القارىء عينة من هذه الشوائب:
من حيث الإملاء: وضع همزة القطع بدلا من همزة الوصل وينظر في الصفحات: ٦٦، ٦٥، ٦٤، ٥٨، ٥٧، ٥٦، كلمة "المنزل" لم تكتب بشكل سليم ص. ٦٥، ٦٤، ٥٨، ٥٧، ٥٦، "ابائهن" وليس "ابائهن" ص. ٦٥،  "الآخرين" وليس "الاخرين" ص. ٦٥، "التوراة" وليس "التورات" ص. ٦٤، "بمسألة" وليس "بمسالة" ص. ٦٠، "امرأة" وليس "امراة" ص. ٦٠، "آراء" وليس "اراء" ص. ٥٧، "تأمين" وليس "تامين" ص. ٥٧، "الإجراءات" وليس "الاجراءات" ص. ٥٦، "منشآت" وليس "منشات" ص. ٥٥، "والماجستير" وليس "الماجيستير" ص. ٥٥، "الأيام" وليس "الايام" ص. ٥٤.
من حيث الصرف: "مجتمعا رجلانيا" والمقصود "مجتمعا رجاليا" ص. ٦٧، ٦٦، ؛على أنها" وليس "أنه" ص. ٦٧، "والمنظمات الكنسية" بدلا من "والمنظمات الكنائسية" ص. ٦٦، "الأملاك" بدلا من "الملكيات" ص. ٦٥، "الدينية" وليس "الدنيوية" ص. ٦٤، "بدىء بنشرها" وليس "بدأ نشرها" ص. ٦٤، "إلى الخلف / الوراء" وليس "إلى الخلفية" ص. ٦٠، :اتّضح" أفضل من "توضح" ص. ٦٠، "نما" وليس "نمى" ص. ٥٦.
من حيث النحو: "المجالات العامة في المجتمع" وليس "...من المجتمع" ص. ٦٧، "في عالم الأعمال" وليس "من عالم الاعمال" ص. ٦٦، "فإن هناك توجهاً عاماً" وليس "...توجه عام" ص. ٦٦، أصبحت النساء فعّالاتٍ" وليس "أصبحت النساء فعالة" ص. ٦٢، "مطالبات" وليس "مطالبةً" ص. ٦٢، "في سني شبابها" وليس "فس سنين شبابها" ص. ٦١، "الوزيرات في الحكومة غالبا ما يكنّ مسؤولاتٍ..." وليس "...تكون مسؤولة..." ص. ٦٠، "الشؤون الاجتماعية والثقافية والتعليمية" وليس "....الاجتماعية والثقافة والتعليم" ص. ٦٠، "النساء بقين في خدمة مدنية" بدلا من "النساء بقيت مدنية" ص. ٥٩، "العمل فيه خيارٌ من ..." وليس "العمل به خيارا من" ص. ٥٨، "هناك مؤشرٌ" وليس "هناك مؤشرا" ص. ٥٧، "إلى الجامعات" وليس "في الجامعات" ص. ٥٥، "عليها" وليس "عليه" ص. ٥٥، "في مرحلة الدكتوراة" وليس "على المرحلة الدكتوراة" ص. ٥٥، "يختلفن عن" وليس "يختلفن من" ص. ٥٤، "النساء الخريجيات" وليس "النساء المتخرجة" ص. ٥٤، "مجالا للرجال" وليس مجال للرجال" ص. ٥٤، "الانفرادية" وليس "الافرادية" ص. ٥٤، "اقتصاديا واجتماعيا " بدلا من ؛من الناحية الاقتصاد والمجتمع" ص. ٥٣، "المهيمنة على" وليس " المهيمنة في".
من حيث اختيار الألفاظ والأسلوب: "كعادة راسخة" بدلا من "كعادة دائمة" ص. ٦٧، "للمجتمع الفنلندي جذور ذكورية حتى القرن الماضي" بدلا من "المجتمع الفنلندي له جذور رجلانية لكن الوضع قد تغير في القرن الماضي" ص. ٦٦، "النمط القديم في التفكير" بدلا من "الاسلوب القديم..."ص. ٦٦، "ومواقع" بدلا من "مكامن" ص. ٦٦، "التي ما زالت متخوفة / مترددة من... " بدلا من "حَذِرَةً من" ص. ٦٦، "طرأ" أفضل من "جرى" ص. ٦٦، "الماضي / المنصرم / الفائت" أفضل من "السابق" ص.٦٦، "زراعيا" بدلا من "تسيطر عليه الزراعة" ص. ٦٦، "يعود" أفضل من "يرجع" ص. ٦٦، "حديثة العهد" بدلا من "ترجع فقط لسنوات معدودة" ص. ٦٦، "في المجتمع الفنلندي الزراعي" وليس "... الزراعي الفنلندي" ص. ٦٦، "قامت المرأة بالفعاليات" بدلا من " أدّت المرأة الفعاليات" ص. ٦٥، "إعداد الطعام" أفضل من "تجهيز الوجبات" ص. ٦٥، "وفي صيد ..." بدلا من "ويخرجون لصيد" ص. ٦٥، "كانت أعباء العمل، إلى حد ما، مقسمة بشكل عادل..." بدلا من " إن إعباد العمل كانت إلى حد ما مقسمة بشكل متعادل" ص. ٦٥، "واعتبرت كافة الأعمال على نفس الدرجة من القيمة والأهمية" بدلا من الكملة العرجاء "وكانت الأعمال المختلفة تعتبر ذات اهتمام وبنفس القيمة" ص. ٦٥، "أما البنات فيتزوجن" بدلا من "أما بنات العائلات فيتمّ زواجهن" ص. ٦٥، "في الإرث / الوراثة" أفضل من الصيغة "الورث" ص. ٦٥، "في حال عدم تزوج المرأة فعليها الاعتماد على أشقائها" بدلا من "في حال أن المرأة لم تتزوج فإن عليها الاعتماد على إخوتها الشباب" ص. ٦٥، "وإذا ترملت فمن" بدلا من "وفي حال أنها ترمّلت فإن من المفروض" ص. ٦٥، "المواضيع الأخرى وليس مجرد..." بدلا من "الأمور الأخرى غير..." ص. ٦٣، "على وضعه الاجتماعي" وليس "على الوضع الاجتماعي للشخص" ص. ٦٣، "لفلذات أكبادها" أفضل من "لبناتها وشبابها" ص. ٦٣، "تواجد وحضور" حشو ص. ٦٣، "مقتصرا على الرجال " بدلا من "محددا بالرجال" ص. ٦٣، "وغالبا من الطبقة الغنية فقط" بدلا من " وغالبا ليس حتى كل الرجال بل اقتصرت على الرجال من الطبقة الغنية" ص. ٦٣، "منحوا حق التصويت" أفضل من "أعطوا الحق في التصويت" ص. ٦٢، "الفنلنديات" يكفي ولا حاجة "النساد الفنلنديات" ص. ٦٢، "أخذ عدد ..." وليس "عدد..." ص. ٦١، "واتخراطهن في شتى المجالات السياسية والحكومية" يدلا من "وعن طريق ذلك إلى احتوائهن في مختلف مجالات السياسة والحكومة" ص. ٦٠، "مرشحات" وليس "مرشحات من بين النساء" فهذا حشو ص. ٦٠، "عن جنسه" بدلا من "إذا كان رجلا أو امراة" ص. ٦٠، "بل على دعم واسع جدا من الرجال" بدلا من الجملة الطويلة "لكنها بالاضافة حصلت أيضا على مساندة ودعم...." ص. ٦٠، "شغلت النساء جميع المناصب السياسية العليا..." بدلا من "كانت جميع المناصب العليا الرئيسية تمارس من قبل النساء" ص. ٥٩، "المجالات الاجتماعية" وليس "المجالات في الحياة الاجتماعية" ص. ٥٩، "شحة / قلّة" بدلا من "قصور" ص. ٥٧، "بدأ يتغير تدريجيا" بدلا من "بدأ أن يتغير تغيرا تدريجيا" ص. ٥٧، "اقتصاديا وتربويا" بدلا من "من الناحية الإقتصادية ووجهة نظر التنشئة" ص. ٥٦، "الأمر الذي" وليس "الشيء الذي" ص. ٥٦، "من الإناث" أفضل من "إناث" ص. ٥٥، "من المحتمل أن يتغير هذا الوضع" بدلا من "بحسب الاحتمال سيتغير هذا النمط" ص. ٥٥، "التحصيل الجتمعي" بدلا من "التعلم الجامعي" ص. ٥٤، "بسقف من الزجاج" ما المقصود؟ ص. ٥٤، "ربما سيتغير هذا" وليس "ربما هذا سيتغير" ص. ٥٤، "يحتلون المرتبة الأساسية" بدلا من ؛ياخذون الوضع الأساسي" ص. ٥٣، "آنذا:" بدلا من "في القرون الماضية" ص. ٥٣، "إليه المرأة الفنلندية فيه" بدلا من "المرأة الفنلندية لديه من" ص. ٥٣، "على قدم المساواة" بدلا من "متعادلات" ص. ٥٣.
٢٨( قانون المساواة - وسيلة متكاملة ضد التمييز، جمعية فنلندا إلى الأمام بدون تمييز SEIS أيار ٢٠٠٤، ١٨ ص. http://www.join.fi/seis اللغة جيدة اللهم باستثناء وضع همزة الوصل في غير محلها.

٣١( أساطير من الموروثات الشعبية الفنلندية تأليف لوري سيمونسوري )Lauri Simonsuuri(، ترجمة محمود مهدي عبد الله، تقديم هيكي بالفا، ٤٧٠ ص.، رقم السلسلة ٥٩٠، ٢٠٠٤.٣٢) فصل الى بلاد "شمس منتصف الليل" في: حنا أبو حنا، أوراق خضراء. حيفا ٢٠٠٤، ص. ١٢٨-١٣٢.

٣٢( حكايات كاليفلا، الملحمة القومية الفنلندية النثرية، تأليف مارثي هافيو (Martti Haavio)، ترجمة محمود مهدي عبد الله. أبو ظبي، المجمع الثقافي ٢٠٠٥.

٣٣( Mohamed Abdalla, Kuvasanakirja Suomi-Englanti-Arabia-Venäjä. Helsinki 2005
يقع هذا المعجم متعدد اللغات في ٩١ صفحة من الحجم الكبير والطباعة أنيقة على ورق صقيل والصور ملونة. ص. ١٢ متساوين وليس متساويين، اهتماما وليس إهتماما في ص. ٢٠، ص. ٢١ تكاليف وليس نكاليف، ص. ٢٥ معدّات وليس معّدات، ص. ٢٦ ينقُل وليس يُنقل، ص. ٢٧ يٌجدد، ص. ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٤ مقدار صاف وليس صافي، ٣٦، ٣٧ هاد وليس هادي، ٣٩، ٤٣، ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٨، ٥٩، ٦١، ٦٥، ٦٨، ٦٩، ٧٣، ٧٤، ٧٦، ٧٧، ٧٩، ٨٠، ٨٢، ٨٣، ٨٨، ٩٠،

٣٤( عن جورج آوغست ڤلين أنظر: www.marefa.org/index

٣٥( ايڤا كلپي، قصة التقرير ترجمة نهاد عبد الستار رشيد، مجلة الثقافة الأجنبية ع. ٤، عام ٢٠٠٢.

٣٦( مهاة فرح الخوري، نحن وفنلندا، والمهد )sic!( الفنلندي في دمشق، ١ تشرن الأول ٢٠٠٧، www.moc.gov.sy/index.php2d

٣٧( لينا لاندر، بيت الفراشات الشوداء ترجمة مارية الهلالي. ٢٠٠٨ وانظر: www.moheet.com

٣٨( حسيب شحادة،
أ. عشرة أسئلة شائعة عن فنلندا. الأنوار اللبنانية، ١٩ نيسان ٢٠٠١، ص. ١٦ في ركن الثقافة.
ب. الكاليڤالا ملحمة الشعب الفنلندي. الأنوار البيروتية، ٢٠ نيسان ٢٠٠١، ص. ١٦؛ http://www.almawked.com/?page=details&newsID=1933&cat=2، http://arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=29413، وينظر في غوغل.
ت. جورج أوغست ولين (١٨١١-١٨٥٢) عبد الوالي. الأنوار البيروتية، ١٤ نيسان ٢٠٠١، ص. ١٦، http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=2182&aid=283205، وينظر في غوغل.
ث. يوهان سنلمان ١٨٠٦-١٨٨١. الأنوار البيروتية، ١٧ تموز ٢٠٠٢، ص. ١٦.
جـ. حليمة الفنلندية. أ.ب. أخبار ا

3
الصنوبر والتطهير العرقي
ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



هناك مجموعة كبيرة من الأشجار الغابية في فلسطين نذكر منها:

أ) دائمة الخضرة: الصبّار، التين شوكي؛ الزيتون البري؛ الأروكاريا؛ السرو العمودي والسرو الأفقي والسرو الفضّي والسرو العطري؛ شجرة الثويا؛ شجرة البلوط العادي أو السنديان؛ شجرة الغار؛ شجرة الأكاسيا، سيانوفيلا؛ شجرة الخرّوب؛ شجرة خفّ الجمل، بوهيميا؛ شجرة الوزال؛ شجرة الكينا؛ شجيرة السيريس؛ شجرة الخروع؛ شجرة الفلفل المالطي؛ شجرة القطلب؛ شجرة الجمّيز؛ شجيرة الدفلة.
ب) متساقطة الأوراق: شجرة الميسم؛ شجرة العوسج؛ شجرة البلوط الملول؛ شجرة التوت الأسود والأبيض؛ شجرة الجوز العادي؛ شجرة الصفصاف الباكي والعادي؛ شجرة الحور الأبيض والأسود؛ شجرة الدلب؛ شجرة الزعرور الشوكي؛ شجرة الزعرور الأحمر؛ شجرة الأجاص البري؛ شجرة الأكاسيا، فارنزيانا؛ شجرة الزمزريق؛ شجرة الصفورة؛ شجيرة القندول؛ شجرة الطير، لسان الجنّة؛ شجرة الأزدرخت، الميليا؛ شجرة البُطم الأطلسي؛ شجرة البُطم الفلسطيني؛ شجرة الفستق الحلبي؛ شجرة السمّاق؛ شجرة العبهر؛ شجرة الأثل؛ شجرة اللوز البرّي؛ شجرة السلمون.

وهناك الصنوبريات(pinales( التي تشمل قرابة المائة نوع، وهي دائمة الخضرة وأوراقها إبرية ينمو معظمها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. يمتاز خشب الصنوبر بصلابته ولذلك تُصنع منه الأدوات المطبخية المقاومة للجراثيم وكذلك الأثاث والآلات الموسيقية. قد يبلغ ارتفاع شجرة الصنوبر الثمري ٣٠ مترًا، وتعيش هذه الشجرة ما بين ١٥٠ إلى ٢٥٠ سنة. تُستخلص من زيت الصنوبر العطور وبعض الأدوية، كما تستخدم بذور الصنوبر في الطعام، مثل الصنوبر الكوري وصنوبر شيلجوزا في غرب الهيمالايا والصنوبر السيبيري والصيني والمكسيكي والأسكتلندي  والأفغاني والحلبي. هذه البذور التي تستغرق فترة نضوجها سنة ونصف السنة بالتقريب، عرفها الإنسان منذ ستّة آلاف عام ونيّف. تناول الإنسان الآسيوي والأوروبي هذه الحبوب منذ العصر الحجري القديم وكذلك عرفها الفراعنة. في بذور الصنوبر نسبة عالية من البروتين تتراوح ما بين ١٠ و ٣٤٪ وذلك متعلّق بالنوع. ودُعي الصنوبر في “كتاب الشذور الذهبية” باسم “قضم قريش” وفي “كتاب مفردات ابن البيطار” سمّي “فم قريش”.

فلسطين لم تعرف بشكل ملحوظ أشجار الصنوبر قبل العام ١٩٤٨. جلبها إلى البلاد المستوطنون اليهود لهدفين أساسيين: خلق شعور لدى هؤلاء القادمين الجدد من الغرب بأن هذه البقعة الجغرافية الجديدة، لن تبدو غريبة بالنسبة إليهم، بل مثلها مثل أوروبا، وطنهم الذي غادروه. ’’أوْربة‘‘ فلسطين شكلاً ومضمونًا، تعني استبدال السكان الأصليين غير الراقين بآخرين أكثر تفوقا وتقدمًا. رمت الحركة الصهيونية بواسطة الصندوق القومي اليهودي الذي أُسِّس عام ١٩٠١ إلى التخلّص من الأرض القديمة، الصحراء في عيونهم وقلوبهم ومخيلتهم، وتحويلها إلى واحة بيئيًا وثقافيا، وبمرور الزمن، أضحت تتغنّى بمقولة ’’واحة الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط‘‘. ويُروى عن داڤيد بن غوريون، الذي قاد الحركة الصهيونية منذ منتصف عشرينات القرن الماضي ولغاية أواسط ستيناته،  قوله ’’لا توجد حدود إقليمية للدولة اليهودية‘‘.
الهدف الثاني من غرس مِساحات شاسعة بأشجار الصنوبر سريعة النمو،  كان من أجل إقامة شتّى أصناف المتنزهات العامّة لطمس آثار القرى والبلدات العربية المهدّمة في البلاد. عُرفت تلك الأحراش والغابات لاحقًا باسم ”الرئات الخضراء“، لا سيّما ما يسمّى بالحديقة الوطنية على جبل الكرمل، التي التهمت أراضي قرى عربية مثل إجزم وأم الزينات وخبازة، التي لم يعد لها أي ذكر على أية خريطة. تكرّرت العملية ذاتها في أعقاب حرب العام ١٩٦٧ فطمست معالم قرى مدمّرة عديدة مثل عمواس وبيت نوبا ويالو بالقرب من القدس فظهرت مثلاً   ’’الرئة الخضراء‘‘ المسماة ’’كندا بارك‘‘. عملية التطهير العرقي (ethnic cleansing of Arabs)  في ربيع العام ١٩٤٨ والتي دامت نصف سنة، تسببت في طرد قرابة ثمانمائة ألف فلسطيني من مسقط رأسهم، حوالي نصف السكّان العرب؛ وتدمير ٥٣١ قرية وإخلاء ١١ حيّاً سكنيا مدنيا. حلم الحركة الصهيونية كان بناء ’’قلعة“ بيضاء غربية في محيط عربي أسود والدفاع عنها بقوة السلاح! خطّة ذلك التطهير المعروفة بالاسم ”دالت‘‘ أعدّها أحد عشر زعيما صهيونيا في الهاغاناة التي تأسست عام ١٩٢٠وعلى رأسهم بن غوريون (ومن المنفذين: يچئال يادين، موشيه ديّان، يچئال ألون، يتسحاك ساديه، موشيه كالمان، موشيه كرمل، يتسحاك رابين، شمعون ָּأڤيدان، إيسار هرئيل، بن تسيون لوريا، موشيه باسترناك، عزرا دانين، يعقوب شمعوني، يهوشواع بالمون، طوفيا ليشنسكي) في العاشر من آذار عام ١٩٤٨، وكان من أساليبها نشر الرعبفي قلوب الفلسطينيين، محاصرتهم، وقصف المجمّعات السكنية، هدم البيوت والمنشآت أو حرقها، زرع الألغام في الأنقاض لمنع عودة المقتلعين، المهجّرين. الجدير بالذكر أن اليهود في نهاية الانتداب البريطاني في فلسطين عام ١٩٤٨ لم يمتلكوا إلا ٥،٨٪ من أراضي فلسطين. 
في كل منعطف تاريخي تلاحظ عبرنة الأماكن العربية، فالقدس أصبحت أورشليم وملبس غدت پيتح تقڤاه، أول مستعمرة زراعية صهيونية في البلاد، ولوبيا صارت كيبوتس لافي وعسقلان صارت أشكلون وفلسطين أصبحت إسرائيل والعربية المحكية غدت عَرْعِبية أو عرْبانية أو عِرْبية  ووو.

وفي هذا السياق لا بدّ من الإشارة إلى ضرورة  قراءة كتاب ”التطهير العرقي في فلسطين“ تأليف إيلان بابه وترجمة أحمد خليفة ويوسف عيسى خليفة، منشورات مؤسسة الدراسات الفلسطينية، طبع في لندن عام ٢٠٠٦ وفي بيروت عام ٢٠٠٧ وفي فلسطين عام ٢٠٠٧؛ أو على الأقل هذا التلخيص: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=136908


4
بيت المسنّين - قصّة قصيرة مثيرة للتفكير
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



بعد وفاة الوالد …
يُقرّر الابن أن يضع والدته في بيت المسنّين. اعتاد أن يزورها مرّةً واحدة شهريًا ثم بعد ذلك انخفضتِ الوتيرة إلى مرّة واحدة سنويا. ذات يوم يتلقّّى الاب u1606 ? اتّصالا هاتفيًا من بيت المسنّين يُبلغه فيه القائم على رعاية أمّه أنّها بحالة صحّية خطيرة ويطلب منه أن يأتي لزيارتها.
يذهب الابن ليجد أمّه في حالة حرجة جدًّا، على حافّة الموت.
يسأل والدَته: ’’هل هنالك شيء يمكنني القيام به من أجلك‘‘؟
تجيب الأُمّ: “ركِّب بعضَ المراوح في بيت المسنّين هذا، إذ لا وجودَ لها البتّة‘‘.
يسأل الابن ’’لقد قضيتِ جميع أيّامك بدون أيّة مِروحة ولم تشتكي بسبب ذلك‘‘. الآن وأنت على حافّة الموت ولم يبقَ من عمرك سوى ساعاتٍ قليلة، تطلبين منّي أ u1606 ? أقوم بذلك، لماذا‘‘؟
تجيب الأمّ: ’’هذا صحيح! أنا تدبّرت الأمر بخصوص الحرارة، إلا أنّني مهمومة من أجلك. عندما سيُرسلك أولادُك إلى هنا، أخشى ألا تكون قادرًا على تحمّل الحر u1575 ?رة‘‘.
عانق الابن أمَّه خجلا!

5
دراسات في الأدبين السامري والقرائي لليڤنشطم
عرض ومراجعة
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

On: Karaite and Samaritan Studies, Collected and Posthumous Papers by Ayala Loewenstamm
by Haseeb Shehadeh
University of Helsinki



עיונים בספרות השומרונית ובספרות הקראית. אוסף מאמרים מן העיזבון מאת אַילה ליונשטם, ערך יהושע בלאו. ירושלים: האקדמיה ללשון הע  1489 ?רית, תשס’’ח, מסת’’ב 1–027– 184–569, 239 עמ’ בעברית+ 31 עמ’ באנגלית.


يتكوّن هذا الكتاب من ثلاثة أجزاء: من الأدب السامري، ص. ٣-١٥٦؛ من الأدب القرائي، ص. ١٥٩-٢٢٨؛ القسم  5 الإنجليزي، ص. ٣-٣١. أضف إلى ذلك كلمات عن أَيَلَه ليڤنشطم، باحثة في المعجم التاريخي للغة العبرية   601 في مجمع اللغة العبرية في القدس (١٩١٨-١٩٨٦)، وعن زوجها الأستاذ شموئيل إفرايم ليڤنشطم،  الباحث المرم
 u1608 وق في  u1605 موضوع أسفار العهد القديم (התנ’’ך, המקרא)، وكتابه ’’الخروج من مصر‘‘، ص. ט–כה، وفي ذيل الكتاب فهارس   05 متنوعة، ص. ٢٣١-٢٣٩.

ولدت أيَلَه ليڤنشطم في بولونيا ثم رحلت إلى ألمانيا عندما كانت ابنة سبع سنوات، وفي أواخر عام ١  1641 ?٣٨ هاجرت إلى فلسطين، وفي العام التالي تزوّجت من شموئىل الذي تعرّفت عليه في برلين. درست أيله اللغة العبرية كمساق رئيسي، أمّا المساقان الثانويان فكانا ”المقرا‘‘ والتاريخ ا 'c7لعامّ، وبعد ذلك امتُحنت في المساق الرئيسي وفي اللغة العربية وآدابها وحصلت على شهادة الماجستي u1585 ر من الجامعة العبرية عام ١٩٦٢.

هذا الكتاب، في الأساس، عبارة عن نشر مُجمل مقالات السيدة ليڤنشطم، التي كانت قد رأت النور في من 4ابرَ مختلفة، والجديد الوحيد فيه، هو إصدار ما تمكّنت من إعداده في نطاق أطروحة دكتوراتها. من تلك  ك المنابر أذكر: الموسوعة العبرية، ١٩٨١؛ תרביץ، ١٩٧٢؛ קדמוניות, ١٩٧٨؛ كتاب لذكرى إسحاق بن تسڤي، ١٩٦٤؛ לשונ ?נו (لغت u1606 نا، مجلة مجمع اللغة العبرية في القدس)، ١٩٧٤، ١٩٧٦، ١٩٧٨،  ١٩٨٠.

موضوعها للدكتوراة كان حول شرح سفر التكوين، تأليف صدقة بن أبي الفرج منجّا بن صدقة بن غروب الدم مشقي السامري، المعروف بصدقة الحكيم أي الطبيب، المتوفّى بعد عام ١٢٢٣م في مدينة حرّان في بلاد ما ! بين النهرين. لا علم لي بعنوان الأطروحة المحدّد، إلا أنّني فهمت من أستاذي ومرشدي في أطروحتي للد
 u1603 كتوراة 'c9، التي صدرت عام ١٩٧٧، الأستاذ المرحوم زئيڤ بن حاييم (وولف غولدمان سابقا، ١٩٠٧-٢٠١٣) أن أطروحة ليڤن  588 شطم انحصرت في إعداد مدخل ضافٍ حول تفاسير التوراة السامرية وترجمة عبرية لسِفر صدقة المذكور. هذه
 f3 المعل  08 Êمة التي تناهت إلى مسمعي في بداية تسعينات القرن الماضي،  ذُكرت في الكتاب المطروح للمراجعة، ص. ١  1638 ? بالترقيم العبري טז، حيث ذكر أيضاً شيء آخر غير دقيق ּأقلّه، وهو أن ليڤنشطم ”كانت على وشك الانت
 u1607 هاء من 4 أطروحتها هذه“. لا أدري كيف يمكن التوفيق بين عنوان الأطروحة والشوط القصير الذي قطعَته ليڤنشطم ! 3 في إعداد بحثها للدكتوراة كما سيبين لاحقًا. من المحتمل القريب القول  إنه كان على ليڤنشطم إعداد تž5 رجمة ل  593 عيّنة من المخطوط، لنقل ربعه، قرابة الخمسين ورقة بالإضافة لمدخل مفصّل حول شروح السامريين لتورا اتهم المختلفة عن توراة اليهود الربانيين في أكثرَ من ستّة آلاف موضع، ومع هذا يبقى البون بين ما ك كان يج  76 ب إنجازُه وما أُنجز شاسعًا.
بعد وفاة ليڤنشطم ببضع سنين، طلب الأستاذ زئيڤ بن حاييم منّي أن أروز إمكانية إكمال بحثها لنشره   1578 تخليدًا لذكراها. تسلّمتُ من بن حاييم نسخة مصوّرة لمخطوط بودليانا في أكسفورد Huntington 301 وعلى هوامشه ملاح u1592 ظات لغوية موجزة  جدا بالعبرية وصلت حتى الورقة ٩٨، أي حتى الإصحاح الثامن والعشرين من سفر الخليقة
 f4 . كما و! تسلّمت منه أيضًا ثلاثة دفاترَ مدرسية صغيرة الحجم وفيها ترجمة عبرية كُتبت بقلم رصاص للأوراق ال  لثلاث والعشرين الأولى من المخطوط المذكور.  نظرة عجلى على ما أنجزته ليڤنشطم من نقل إلى العبرية  تُ
 u1592 ظهر أن 4ه لم يتجاوز الـ ١١٪  من مخطوط الشرح المذكور، مائتين وورقتين، ولا مادة تذكر بصدد المدخل سوى فقرت  تين كما نرى في الكتاب قيد المراجعة، ص. ٣. ولذلك اعتذرتُ وأعدت المادّة للأستاذ بن حاييم في القدس.
في خلال فترة إعدادي لأطروحتي للدكتوراة تطرقت بإسهاب لما في هذا المخطوط من صلة بموضوع الترجمة!   العربية لتوراة السامريين. كان ذلك، كما تشير تسجيلاتي وتلخيصاتي اليدوية في شهر شباط من عام ١٩٧٦! ، آنها قرأت شرح صدقة في المخطوط المذكور في الفُليم ס’ 32868 المحفوظ في معهد تصاوير المخطوطات العبرية ة بجان  76 ب الجامعة العبرية في القدس. ينعكس ذلك التطرّق في أطروحتي المذكورة أدناه، في أماكن كثيرة منها م! ثلا ص. ٨٤-٨٦؛ ١٦٧؛١٦٨؛ ١٧٠؛ ١٨٤، ١٨٩؛ ١٩٢، وينظر مثلاً  في الملاحظتين الهامشيتين رقم ٦٦٤ ورقم ٧٨٧. في بعŸ0 ض تلك  5 الصفحات بُحثت قضية لفظ המיתו في سفر الخروج ٤: ٢٤ ومعناها ومسألة الخلاف الجوهرية في هذا الصدد بين ! اليهود والسامريين. يبدو لي، أن أول من تناول هذه الجزئية الخلافية الهامّة بين اليهود الربانيين   والسام  مريين، كان أبو الفرج منجّا ابن صدقة ابن غروب شمس الحكماء في عدّة صفحات في كتابه الشهير الذي ما ا زال مخطوطًا ’’كتاب البحوث ومسايل الخلاف فيما بين ملتي اليهود والسامرة‘‘، المحفوظ مثلا في الف 15 ُليم ס rquote  9707، ومنجّا هذا، هو  والد صدقة الحكيم، مؤلّف شرح سفر التكوين الذي نحن بصدده. يطيب لي في هذا السي 5 اق أن أصحّح خطأ وقع بين الاسمين منجّا الأب وصدقة الابن في أطروحتي ص. ٨٤ مثلا  فالصواب هناك منجّا   وليس ص 'd5دقة. منذ تلك الفترة كنتُ مهتمّا بالمخطوط ومنخرطًا في إعداد ذلك المخطوط للنشر كلّما سمحت لي ال  92 ظروف.
كلّ ما نعرفه عن صدقة الحكيم هذا مستمدّ ممّا أورده الطبيب والمؤرخ العربي الشهير، ابن أبي أصيبŸ 3 عة (١٢٠٣-١٢٦٩)،  في كتابه ”عيون الأنباء في طبقات الأطباء‘‘، تحقيق نزار رضا، بيروت ١٩٦٥، ص. ٧١٧-٧٢١. وو u1585 رد في ص. ٧١٨ ”وتوفي صدقة بمدينة حران في سنة نيّف وعشرين وستمائة وخلّف مالا جزيلا ولم يكن له ولد e ‘. أهمّ! 4  ما وصلنا من آثار لهذا الحكيم السامري، في تقديرنا، هو شرحه للسِّفر الأوّل، سفر الخليقة، باللغ bة العربية وبالخطّ العربي، أما ما اقتبس من التوراة فكتب كالعادة بالرسم السامري، وفي بعض الأحيا 606 ن بالح u1585 رف العربي لا سيما في نهاية السطر توفيرا للحيز. الجدير بالذكر أنه لم يبق بحوزة السامريين أية نس 3خة من آثار هذا الحكيم وذلك وفق ما ورد في الكتاب الخطي للكاهن الأعظم يعقوب بن عزي، أبو شفيق (١٨٩٩ -١٩٨٧)، f4  المذكور لاحقا.  سفر الحكيم هذا، على ما يبدو، هو أقدم مخطوط وصلنا في هذا المجال الهامّ، الذي لم!  يُبحث بشكل مُرض وكافٍ حتى الآن. هذا الشرح متوفّر في المخطوط Huntington 301، المحفوظ في مكتبة بودليانا في جا امعة أ  03 كسفورد ويضم مائتين وورقتين وصفحة، وفي مخطوطات غير كاملة محفوظة في المكتبة الوطنية الروسية في !  سانت بطرسبورغ، كما بيّنت في مقالي المذكور أدناه. يضمّ مخطوط أكسفورد المذكور شرح سفر التكوين من 4  ١: ٢ ول e1غاية ٥٠: ٥، في حين أن مخطوط Cam 114 في مكتبة سانت بطرسبورغ المذكورة، يضمّ ١١٤ ورقة فقط ويبدأ بالإصحاح ١! : ٤ وينتهي بـ ٤٩: ١٦ أي أن المخطوط فيه نقص كبير في وسطه.
بالرغم من أن ما تبقّى من مخطوطات لهذا الشرح القديم مبتور في البداية وفي النهاية، حيث تُذكر عا ادة بعض التفاصيل المتعلّقة بالمؤلِّف والناسخ والتاريخ والمكان ولمن نُسخت هذه النسخة وما رقمها c7 إلخ، وهذا ما يُعرف عادة بالكولوفون (colophon). بالرغم من هذا فإننا نعلم يقينًا أن ذلك الشرح هو من تأليف  3 صدقة ا الحكيم، وذلك لأنّه في عدّة مواضعَ في المخطوط الأكسفوردي، مثلا في ص. ١٦أ، ٣٠أ، ٣١أ و١٨٩ب ورد ما يل u1610 ي: ’’كتاب البحوث في مسايل الخلاف للوالد رضي الله عنه وشرحه للتوريه…‘‘؛ ’’ومن اراد التوسع في هذا  الباب!   فعليه بكتاب شرح الخليقة لوالدي رضي الله عنه…‘‘؛ ’’قال والدي رضي الله عنه في قوله ויניחו בגן עדן… …‘‘؛ ’’حاشية لابي سعد المطبب: هدا سهو من الحكيم صدقة في جعله انهم كانوا ياخدون الخمس حق تعبهم ول 1610 يس كدل! ك بل كانوا يعطون الخمس لفرعون وياخدون هم اربعه اخماس وذلك مفهوم من فحوي النص صح“. وردت هذه الت! فاصيل وغيرها في سياق محاضرتي في المؤتمر العالمي الثالث  للدراسات السامرية، الذي عُقد عام ١٩٩٢ ف 10 ي باري  1587 س، ونُشرت المحاضرة عام ١٩٩٥ (ص. ٤٦٣) كما ترى أدناه؛ مثل هذه المؤتمرات تعقدها جمعية الدراسات السامر  رية (SES = Société d’Études Samaritaines) مرّة كل أربع سنوات منذ العام ١٩٩٦ وقبل ذلك كل سنتين (http://www.socsam.org/?About-1). 
مما لفت انتباهي في هذا الصدد أمر يتعلّق بالأمانة العلمية، ففي الصفحة الثالثة التي هي بمثابة   5 مقدمة للكتاب المذكور في عنوان هذه المقالة، ينوّه محرّر الكتاب، الأستاذ يهوشواع بلاو المعروف ف ddي أبحاثه حول ما يسمّى بالعربية اليهودية (Judaeo Arabic)، بأنّه في ص ١٨٩ب إشارة إلى هوية مؤلف المخطوط دون الإ 1601 فصاح ع! ن مصدر ذلك. أوّلا هذه المعلومة غير مذكورة في دفاتر السيدة ليڤنشطم ولا في مقدّمتها القصيرة جدا، 1 ولم تصل قراءتها لتلك الصفحة لعدم وجود أية ملاحظات هامشية كالعادة بعد الورقة ٩٨. ومن ناحية أخرى
 f4  فمن ا u1604 لمحتمل البعيد جدا ألا يكون قد اطّلع على مقالتي المذكورة، لا سيما وأن العلاقة بينه وبين زئيڤ ب  606 ن حاييم، كانت حميمية، وكان الثاني قد اشترك في المؤتمر المذكور في باريس. ونفس الاحتمال في تقديري'ed قائم  f3 بالنسبة لإمكانية اطّلاع بلاو على المخطوط برمّته إذ لا إشارة بتاتا حول ذلك! من ناحية أخرى، ما ز  زلتُ أتذكّر ما قاله الأستاذ بلاو ذاته لبعض الطلبة عند نهاية محاضرة له حول قواعد اللغة العربية  601 في الج u1575 امعة العبرية في القدس عام ١٩٧٠ بشأن رسالة ماجستير لطالب عربي حول موضوع معين في نحو اللغة العبر u1610 ية الحديثة: ’’من الصعب التصديق بأن عربيا كتب هذه العڤوداه (الرسالة)‘‘، هذا على ذمّة الراوي بالطبع da، ولا ! 3 أخاله مفتريًا. كما ويتساءل أي خبير بالشأن السامري: لماذا لم يُشر محرّر الكتاب، الأستاذ بلاو، ف  1610 ي ص. ١٤٥ ملحوظة ٣ في الكتاب قيد المراجعة إلى أطروحة الدكتوراة الهامّة للأستاد علي خالد وتد عن ال
 u1605 معجمية 'c9 السامرية التي صدرت في أربعة أجزاء عام ١٩٩٩؟ في حين أنه أشار لأبحات صدرت لآخرين!!

مما يجدُر ذكره أن العيّنة الأولى من شرح صدقة لسفر التكوين، الإصحاح ٤٩، كانت قد نُشرت مشفوعة ب  1578 ترجمة لاتينية عام ١٧٨٥ بقلم شنورر (C. F. Schnurrer). تضمّ هذه العيّنة ست ورقات، من أسفل ص. ١٩٣ب وحتى بداية ص. ٢٠٠ب.   1608 وقعت في هذه العيّنة أخطاء كثيرة في قراءة المخطوط قراءة سليمة مثل ’’لفاظ‘‘ بدلا من ’’ألفاظ‘‘، ’’ل'e1يعين‘! uote  بدلا من ’’ليبين‘‘،  ص. ١٥٧؛ ’’احد‘‘ بدلا من ’’واحد‘‘، ’’ظنا‘‘ بدلا من’’ قلنا‘‘، ’’اكسابية‘‘ بدلا من ن ’’اكتسابيه‘‘، ص. ١٦٢؛ ’’اليعقوب ‘‘بدلا من ’ال يعقوب‘‘، ص. ١٦٣؛ ’’كالسجرة‘‘ بدلا من ’’كالشجره‘‘، ص. ١ ?٨٦؛ אות! ם بدلا من אתם، ص. ١٩٩.

بعد مضي  قرنين من الزمان ونيّف، نُشر من الكتاب قيد المراجعة قسمٌ آخر، ثلاث وثلاثون ورقة وهي شر  رح للإصحاحين الأولين في السفر الأول، حتى الإصحاح ٢: ٢٤،  أي  حوالي ١٦٪ من عدد أوراق المخطوط و٢٪ بال  لنسبة لعدد الإصحاحات، ولم يُشِر إلى عمل شنورر الطليعي في هذا المجال، لا طالبة الدكتوراة ليڤنشط 1605 م ولا   1605 محرّر الكتاب قيد العرض بلاو. من الواضح إذن أنني لم أتسلّم في حينه دفترا رابعًا. عُرض نصّ المخطو 6ط العربي في فاكسيميليا (facsimile, صورة طبق الأصل) في الجهة اليمنى، وفي الجهة اليسرى أثبتت ترجمة أيله ليڤن نشطم ل  04 لعبرية الحديثة، وأضيفت الملاحظات في أسفل الصفحات اليسرى. نعت الأستاذ يهوشواع بلاو، محرّر الكت 5 اب الذي نحن بصدده، تلك الترجمة العبرية  بقوله ’’ترجمة أولية‘‘ (ص. ט، ٩) وفيما بعد وصفها بقوله ’’ترجممة منقž 1 حة وأنيقة‘‘ (ص. ٣) وفي أسفل ص. ١٣٥ نجد ما معناه ’’هنا ينتهي الدفتر الرابع والأخير لمسودّة ترجمة أيل  77 ة ليڤنشطم‘‘. هذا النهج، اثبات النصّ المصوّر، غير مألوف في إصدار المخطوطات، واختير هنا أو فرض نفسسه، عل  9 ى ما يظهر، لسهولته وتوفيرًا للوقت والجهد في تقديم نصّ مغربل ومنقّح. فائدة مثل هذا الإصدار بالف u1575 اكسيمليا تنصبّ في تقصّي طريقة الناسخ في عمله وما يمكن استنتاجه لغويا. في بعض الصفحات لم يظهر في'ed التصو  وير بعض ما في الأصل مثل ’’ثاني كراس،  كري أي كروي، خامس كراس‘‘،  ص. ٨،  ٣٦، ١٢٨، في الكتاب قيد العرض ض. لا ريب أن المتمعّن في الترجمة العبرية سيطّلع على فهم ليڤنشطم للأصل العربي وهو ليس سهلا دائما
 f3 للقرا  69 ¡ة لغياب النقط والحركات أو وضع الأولى في غير مواضعها في أحيان كثيرة جدا. أضف إلى ذلك أن هذه الع  عربية فيها بعض عناصر العربية الوسطى (Middle Arabic) مثل استعمال ’’الذي‘‘ في جلّ الحالات تقريبا وإسقاط الهمزة و وكتابة! 4  الألف المقصورة كياء وإهمال نقطتي التاء المربوطة إلخ. أضف إلى ذلك تشابك الكلمات بعضها ببعض بعك dfس كتابة الكلمات العبرية بالرسم السامري حيث النقطة تفصل بين كلمة وأخرى. وكنت قد عالجت هذا الموض 608 وع، عر u1576 بية صدقة على ضوء مخطوط أكسفورد، في مقال ذكر عنوانه في نهاية هذا المقال. هذه عينة صغيرة لقراءات a غير موفّقة وإحالات غير صحيحة: لا حاجة للتصحيح، ففي النص ’’لظنهم‘‘ ص. ٣٥ ملحوظة ٢؛ قراءة ’’متى‘‘ بددلا من ! ”مني‘‘ وليس حذفها، ص. ٣٧ ملحوظة ٢؛ سفر التكوين ٣٤: ٧ وليس ١٣، ص. ٣٧؛ من المتكلم في ص. ٤٣ ملحوظة ٣؛ קרא!  السريعة  بدلا من  נקד السريعة، ص. ٤٥ وينظر ص. ٧٥ ملحوظة ١ وص. ٨٧ ملحوظة ١ وص. ٩١ ملحوظة ٥؛ ’’ادله‘‘ واضح ة وليس d3 ’’اكله‘‘، ص. ٤٩ ملحوظة ٢؛ ’’المحرز‘‘ وليس ’’المحرر‘‘ أو ’’المجرز‘، ص. ٥٧ ملحوظة ٣؛ ירח ימים وليس ירח !  לימים (דב’ כא: יג)، ص. ٦٣؛ ’’معروفة‘‘ لا ’’معذوقة‘‘، ص. ٦٩ ملحوظة ٢؛ הצירוף لا يترجم ’’المقارنة‘‘، ص. ٦٩ في  أسفله  1575 ا؛ ترجمة صحيحة ואל תשים לב אל لما ورد في الأصل “ولا تلتقب الي” والصواب “ ولا تلتفت إلى”، ص. ٦٩ ’’اف ddادنا‘‘ واضحة، ص. ٧٥ ملحوظة ٥؛ ’’ضيا‘‘ لا ’’صنا/ضنا‘‘ ص. ٧٧ ملحوظة ٤؛ ’’المسكون‘‘ لا ’’السكوت‘‘ص. ٨٣ ملح cdوظة ٦؛ a ’’حيًا‘‘ لا ’’جبًا‘‘ فتحْتَ الحاء حاء صغيرة كعادة الناسخ في هذا المخطوط، ص. ٨٣ ملحوظة ٨؛ ’’نضيف‘! quote  لا ’’يضيف‘‘، ص. ٩١ ملحوظة ٥؛ ’’اقتضته‘‘ لا ”اقتضاه‘‘، ص. ٩٣ ملحوظة ٣؛ ’’معزم‘‘ لا ’’مقدّم‘‘، ص. ٩٩ مل لحوظة   33 ?؛ ’’لا اثبات‘‘ وليس ’’لاانبات‘‘ إلخ. ص. ١٠١، ملحوظة ٢؛ ترجمة غير دقيقة في السطر ما قبل الأخير في ص! . ١٠١ والملحوظة رقم ٤ هناك غير صحيحة. وفي الترجمة وقعت بعض الأخطاء مثلا ما ورد في بداية ص. ١١٥بصدد   ترجمة  f3 الفعل ’أظهر’. إذ فهم هناك بمعناه الكلاسيكي وليس المعاصر.  ملاحظة ليڤنشطم العشرون في ص. ١٥٢ بخصوص ا 'c7حتمال كون موفق الدين صدقة وصدقة الحكيم واحدًا غير صائبة ويُنظر مثلا في كاتالوج روبرتسون ج. ٢، صص. ١٥٦،   33 ?٦٢-١٦٣. (Edward Robertson, Catalogue of the Samaritan Manuscripts in the John Rylands Library Manchester. Volume II, the Gaster Manuscripts. Manchester: The John Rylands Library, MCMLXII, 1962).

ومؤخرًا نشرتُ الخمسين ورقة الأولى من مخطوط أكسفورد المحتوية على تفسير الإصحاحات الستّة الأول 1ى  في الموقع الإلكتروني المعروف في الدراسات السامرية Samaritan Update بإدارة صديقي الأمريكي، لاري رايرنسون (Larry Rynearson).  f3 هذه المادّة كانت جاهزة وقابعة في حاسوبي منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي.  http://shomron0.tripod.com/2014/julaug.pdf.

وفي بداية العام ٢٠١٥ نشر الجزء الثاني من تفسير صدقة،  الإصحاحات ٧-٢٠، حتى الورقة ٩٠، في:http://shomron0.tripod.com/2014/novdec.pdf.


مراجع:

Schnurrer, Christian Friedrich, Probe eines samaritanischen biblischen Commentars über I. B. Mos XLIX, in: Reportorium für biblische und morgenländische Literatur, xvi (1875) 154-199
متوفّر على الشبكة العنكبوتية.

שחאדה, חסיב, התרגום הערבי לנוסח התורה של השומרונים. מבוא למהדורה ביקורתית. חיבור לשם קבלת תואר דוקטור לפילוסופיה. 3 חלקים، כשש f4  מאות עמ’, האוניברסיטה העברית, ירושלים 1977.

Shehadeh, Haseeb, Ṣadaqah al-Ḥakīm and his Commentary on Genesis, in: Alan D. Crown & Lucy Davey (editors), Essays in Honour of G.D. Sixdenier. New Samaritan Studies of the Société D’Études Samaritaines. Volumes III & IV. Mandelbaum Publishing, University of Sydney, Studies in Judaica, No. 5, 1995, pp. 457-463.

Shehadeh, Haseeb,, Linguistic Components in the 12th Century Commentary on Genesis by Ṣadaqa al Ḥakīm. A.B. Samaritan News, 896-897, 1/4/2005, pp. 20-19, 898-899, 8/4/2005, pp. 20-19, 900, 15/4/2005, pp. 28-26, 9001-902, 6/5/2005, pp. 20-19, 903-904, 20/5/2005, pp. 20-19, 905-906, 27/5/2005, pp. 20-19, 914-915. 24/6/2005, pp. 24-23, 916-917, 1.7.2005, pp. 24-22; Haseeb Shehadeh & Habib Tawa (eds.), Proceedings of the Fifth International Congress of the Sociéteé D’Études Samaritaines, Helsinki, August 1-4 2000. Studies in Memory of Ferdinand Dexinger. Geuthner, Paris 2005, pp. 125-147.

شحادة، حسيبب، شرح صدقة الحكيم على سفر التكوين ١-٦، الجزء الأول، طبعة أولية. نشرة تموز-أب ٢٠١٤
 http://shomron0.tripod.com/2014/julaug.pdf.

شحادة، حسيبب، شرح صدقة الحكيم على سفر التكوين ٧-٢٠، الجزء الثاني، طبعة أولية، سينشرفي عدد نهاية كانون الأول  في  2014 في Samaritan Update.

يعقوب بن عزي الكاهن، كتاب السامريين، تاريخهم وعاداتهم واحوالهم. وحالتهم الأجتماعيه والثقافيه. أمنياته u1605 م وآمانيهم كتبهم وقصصهم المكتوبة والغير مكتوبه مع بعض اساطيرهم الخ… ١٩٦٠. النسخة الأولى من هذا ! 3 الكتاب اشتراها [يوسف ميلك] الأيطالي. “ولا يوجد لدى السامريين حاليًا ولا كتابًا واحدًا من كتبه”،  ص. ٢١٦. ! 0





6
درس عظيم في الحياة يقدّمه مخلوق ضئيل جدا، واقع الحياة
     
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي
   

في صباح يوم أحد، جلس رجل ثريّ في شُرفته وهو يتمتّع بنور الشمس واحتساء القهوة، وإذا بنملة صغيرة تجذب انتباهه، كانت تسير من جهة الشرفة الأولى إلى الجهة الأخرى وهي تحمل ورقة شجر أكبرَ منها ببضع مرّات. تابع الرجل ملاحظتها أكثر من ساعة. رأى أن النملة قد واجهت عوائقَ كثيرة في خلال رحلتها، توقّّفت، انحرفت عن مسارها ثم تابعت نحو المكان المقصود.
في نقطة ما واجه المخلوق الضئيلُ هذا شقًّا، مشى فوق الورقة، التقطها من الجهة الثانية وتابع رحلته.
فُتن الرجل بذكاء النملة، إحدى مخلوقات الله الصغيرة جدا. هذه الحادثة أدخلت الروع والخشية في وجدان الرجل وأرغمته على التفكير مليًا في أعجوبة الخليقة. إنها أظهرت عظمة الباري. أمام ناظريه كان هذا المخلوق الضئيل جدا، الذي خلقه الله وزوّده بعقل للتحليل، للتبصّر، للاستطلاع، للاكتشاف، وللغلبة.  بجانب كل هذه القدرات لاحظ الرجل أن هذا المخلوق الصغير فيه بعض مواطن الضعف الآدمية.
رأى الرجل بعد ساعة تقريبًا أن المخلوق قد بلغ هدفه، ثقب صغير في المصطبة، مدخل لمسكنه التحت أرضي. وفي تلك النقطة تجلّى موطن ضعف ذلك المخلوق وضعف البشر. كيف يمكن للنملة أن تدخل الثقب الصغير بالورقة الكبيرة التي تمكّنت من حملها بعناية إلى الهدف؟ ببساطة لم تنجح.
وهكذا ما كان على المخلوق الضئيل هذا إلا أن يُبقي الورقة مكانها بعد العمل الشاق والجهد والمحاولات، ويعود إلى بيته صفرَ اليدين (بخفي حنين).
النملة لم تفكّر عن النهاية قبل أن تبدأ رحلتها الصعبة وفي النهاية ما كانت الورقة الكبيرة سوى عبء عليها. لم يكن للمخلوق أيّ خيار سوى ترك الورقة وراءه ليصل إلى هدفه. تعلّم الرجل درسا عظيما في ذلك اليوم. أليست هذه حقيقة حياتنا؟

أليست هذه حقيقة حياتنا؟ مغزى القصّة


نحن نُشغل بالنا بعائلتنا، بوظيفتنا، بالحصول على المزيد من المال، بمكان السكنى، بخمس غرف نوم أو ست، أية وسيلة نقل نشتري، مرسيدس أو ب م ف أو ِپورش، أي نوع ملابس نرتدي، وكل أنواع الأشياء، فقط لنتخلّى عن كل هذه الأشياء عندما نصل غايتنا - القبر. إننا لا نُدرك في رحلتنا الحياتية أن هذه الأشياء ما هي إلا أعباء نحملها بعناية قصوى ونخشى فقدانَها لنكتشفَ في النهاية أن لا طائل تحتها ولا نستطيع أخذَها معنا.

7
نظرة على كتاب: عرب جيّدون لهليل كوهين
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



הלל כהן, ערבים טובים. המודיעין הישראלי והערבים בישראל: סוכנים ומפעילים, משת’’פים ומורדים, מטרות ושיטות. ירושלים: כתר, u32  תשס’’ה, 307 עמ’.
هليل كوهين، عرب جيّدون/صالحون. أجهزة الأمن/المخابرات الإسرائيلية والعرب في إسرائيل: عملاء ومُشغّ  ّلون، متعاونون ومتمرّدون، أهداف وأساليب. القدس: كيتر، ٢٠٠٦، ٣٠٧ ص.

د. هليل كوهين باحث ومحاضر إسرائيلي جامعي متخصّص في شؤون الشعب العربي الفلسطيني وعلاقته بالصهيوني  77 ة. ولد عام ١٩٦١ وتعلّم العربية بمخالطته العرب في قرى منطقة القدس وفي مخيم الجلزون. تناولت رسالته لشه 5ادة الماجستير موضوع “ لاجئو الداخل” وصدرت في كتاب عام ٢٠٠٠، أما أطروحة دكتوراته فكانت عن المتعاون¡0 ين الفل  لسطينيين مع اليهود في فترة الانتداب البريطاني ١٩١٧-١٩٤٨، وصدرت في كتاب سنة ٢٠٠٤ تحت عنوان “جيش الظلا  04 ل”. الكتاب قيد العرض متوفّر أيضاً بالعربية، ترجمة السيد عصام عراف، ويجدُر بكل مثقّف عربي الاطّلاع  عليه.
مهنة التجسّس والجاسوسية قديمة قدم الوجود البشري على وجه هذه البسيطة، مثلها مثل العهارة مثلا. يتأل e1ّف كتاب كوهين من سبعة فصول: بداية صداقة رائعة: نشوء طبقة المتعاونين/المخبرين؛ الشيوعيون ضد السلطة  ة والمتعاونون ضد الشيوعيين؛ مقتحِمو الحدود، متسلّلون، مهرّبون، جواسيس؛  أرض محروقة، المعركة على   الأرضœ 3 ؛ يكوون الوعي، رموز، تفوّهات، تربية؛ عهد/تحالف الدم، الجنود العرب في الدولة اليهودية؛ الأخ الكبير، اللجان القطرية -، هيمنة حميمية.
هناك خلاصة، تسع صفحات، في نهاية الكتاب، تتلوها ملاحظات مقسّمة وفق الفصول فلائحة مصادر ففهرست أبج  83 دي. اتكأ المؤلف في إعداد هذا البحث، في المقام الأول، على أرشيفات أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة:!  أرشيف دولة إسرائيل؛ أرشيف جيش الدفاع الإسرائيلي والمنظومة الأمنية؛ أرشيف تاريخ الهاغاناه؛ الأرش 1610 يف الص  607 هيوني المركزي. لا يحيد المرء عن جادّة الصواب إن قال إن حالة العرب في البلاد ذات طابع فريد من نوعه، ل لا مثيل لها في أية دولة أخرى. أهل البلاد الأصليون الذين يُطلق عليهم أسماء كثيرة مثل عرب الـ ٤٨؛ عرب ا 04 لداخل؛!  عرب إسرائيل؛ الأقلية القومية العربية في إسرائيل، القطاع العربي، غير اليهود في البلاد إلخ، أشير إ u1604 ليهم حتى مدّة  قصيرة بالاسم “عربي/عربية” في بطاقات هويّاتهم، وهذه الصفة لم ترد في أية بطاقات هوية 32  أو جوا 'c7زات سفر في كافة الأقطار العربية. هؤلاء العرب، الأكثرية في البلاد منذ القرن السابع، أصبحوا بين ليل  577 ة وضحاها، أقلية بُعيد العام ١٩٤٨، إذ هُجّر قرابة السبعمائة ألف فلسطيني وأصبحوا لاجئين. أجهزة الأمن ا'c7ليهود  10 ية المختلفة كانت قد اخترقت عرب البلاد حتى النخاع قبل قيام إسرائيل وحتى يوم الناس هذا. من أهدافها ال e1أساسية تفتيت النسيج  القومي والاجتماعي للعرب، انتهاج وتنفيذ سياسة ”فرِّق تَسُد” التي استخدمها ا 04 لانتدا! ب البريطاني من قبل (divide and rule, divide et impera)؛ زرع جوّ متوتّر من الشكوك والحزازات بين الناس؛ مصادرة الأراضي؛ العمل من أج cل تحقيق مقولة: عرب أقلّ على أرض أقلّ؛ ضرب الحزب الشيوعي؛ تهويد الجليل كما حدث مثلا في صفد وطبريا؛ ا 04 لتشديد!  الدائم على المنافع الشخصية ووأد التوجّهات القومية الجماعية؛ تجهيل العرب وإبعادهم عن قوميتهم، أي  32  محاولة الأسرلة والتأسرل بعد العبرنة والتعبرن. ليس سرّا أن تعيين المعلّمين والمدراء والمفتّشين في
 u1575 الوسط   1575 العربي، كان وما زال لحدّ بعيد، يعتمد أساسًا على توجهاتهم السياسية ورضا أسيادهم عنهم، وهذه السياسة c9 أدّت إلى تدهور مستوى التربية والتعليم. أولئك المتعاونون مع السلطات الإسرائيلية أطلق عليهم الحزب ا'c7لشيوع  10 ي، العربي اليهودي، اسم “الأذناب” وثمة أسماء ونعوت أخرى دارجة مثل: عميل، جاسوس، خاين، مبيوع، فسّا 'c7د. ويذكر أن السياسة الرسمية الإسرائيلية استغلّت وما زالت تستغلّ وجود نوّاب عرب في الكنيست لتلميع و
 u1580 جهها و  1587 سمعتها في الساحة الدولية، لا سيّما عندما ارتدى النوّاب العرب التابعون لحزب مباي (حزب عمّال أرض إسž 5 رائيل, מפא’’י ) الكوفيةَ وألقوا كلماتِهم بالعربية وأثنوا على إنجازات الحركة الصهيونية المتمثّلة بخ 575 اصّة ب  05 مكانة الدولة العبرية عسكريا.
لا ريب في أن الانفصال عن القومية العربية يتجلّى بصورة قاطعة في الانخراط في الجيش الإسرائيلي. طرْح  2  فكرة تجنيد العرب المسيحيين في صفوف جيش الدفاع الإسرائيلي ليس جديدا ولم يبدأ بالكاهن جبرائيل نداف    وزمرته. نادى بذلك، على سبيل المثال، جريس خوري، ابن قرية الطيبة بالقرب من رام الله، الذي كان سكرتير
 u1576 بلدية   1581 حيفا الانتدابية. أرسل خوري رسالة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي موشيه شاريت (ت. ١٩٦٥) عام ١٩٤٨ بهذا الص 'd5دد وضمّنها خطّة لإنشاء منظّمة مسيحية إسرائيلية هدفها نشر الدعاية الصهيونية بين مسيحيي الشرق الأوس'd3ط وفي   575 الدول الغربية. أمل، والأصح في تقديري توهّم، المسيحيون أن التجنيد سيوفّر لهم حقوقا كاملة ومتساوية   01 في دولة إسرائيل. ونذكر هنا أيضا محاولة إلياس مطر العيلبوني  في خمسينات  وستينات القرن الماضي، القاض 1610 ية بتج  606 نيد أهل بيته وبعض المقرّبين للجيش الإسرائيلي، وكان المطران الأسبق مكسيموس الخامس حكيم (ت. ٢٠٠١) قد   571 أيّدها. رأى الجمهور العربي المسيحي بمثل هذه المحاولات ’’الجنون بعينه‘‘.
انتهجت حكومات إسرائيل وما زالت تصعّد سياسة التمييز العنصري ضد عرب البلاد في أشكال وتحت مسمّيات وق deوانين عديدة؛ الولاء للدولة يعني نيل حقوق أكثر؛ محاولة بلورة هوية جديدة ”عربي إسرائيلي“ إلخ. لا ن 4ضيف أيّ جديد في قولنا إنّ سنّ القوانين التمييزية المتنوعة مثل منع إحياء ذكرى النكبة ومعاقبة المخال e1فين لا 7 يلغي المشكلة. النكبة مثلا ليست ذكرى تاريخية فحسب بل واقع معاش يومي ومستمر. من الواضح أن عملية الأس d3رلة والتأسرل منذ سبعة عقود وحتى الآن قد باءت بفشل ملحوظ. من أسباب هذا الفشل الأساسية كون الدولة الي
 u1607 هودية   1608 والحركة الصهيونية لم توفّرا لعرب البلاد أيّة وسيلة أو إمكانية حقيقية للانخراط الحقيقي والتأثير ف  10 ي الدولة. بين دفّتي كتاب كوهين مادة غنية جدا وموثّقة حول دور المتعاونين العرب منذ ما قبل قيام الدولةة وحتى   1576 بداية القرن الحادي والعشرين في تزويد المعلومات وفي الوشاية لأذرعة الأمن الإسرائيلية المختلفة وعل 1اقاتهم مع مشغليهم، أسيادهم. لا ريب أن حالات مثل أولائك العملاء النفسية قبل الانزلاق وبعد التورّط ج 583 ديرة ب  75 البحث النفسي والموضوع لم يُبحث بما فيه الكفاية وفق معرفتي المتواضعة في هذا المجال. من علامات هذه ا  04 لعمالة الخارجية التحدّث بالعبرية أو بعربية مطعّمة حتى التخمة بألفاظ وعبارات عبرية. ويبدو أن التصري edح الآت aي الذي نُسب للجاسوس، أمين الحاج اللبناني، المعروف باسمه الحركي رومنغي، كان قد خدم إسرائيل في خلال!  ثلاثة عقود ناقلا لوحدة الاستخبارات ٥٠٤ معلومات هامـّة جدا عن فلسطينيي ليماسول ووصولهم للبنان بحرا 6 . يقول   584 ذو الشاربين المفتولين ’’ألقت بي المخابرات الإسرائيلية ككلب ضال، أعيش في إسرائيل بوثيقة سفر مؤقتة  548 ، بدون أية حقوق، وبدون تأمين صحي‘‘.
إزاء هذا الوضع التعيس يتساءل المرء بكل موضوعية: كيف من الممكن للدولة الإسرائيلية أن تحرز سلاما مق! بولا عادلا مع الدول العربية، مع قرابة الأربعمائة مليون عربي، في حين أنها لم تفلح بإنجاز هذا المبتغ  غى مع المواطنين العرب في مسقط رأسهم، زهاء المليون ونصف المليون من البشر؟

8
لمحة عن قاموس القدس - إنجليزي عربي
عرض حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


Qaamuus Il-Quds. A dictionary of the spoken Arabic of Jerusalem (English—Arabic). By Omar Othman & Thomas Neu. Copyright 2008 by Omar Othman, B.O. Box 340 Jerusalem 91002. Printed by Modern Arab Press.

يضمّ هذا “المعجم” الثنائي، إنجليزي أمريكي -عربي مقدسي،  قرابة الـ ١٦،٠٠٠ كلمة، موزّعة على ٢٦٨ صفحة وفي كل منها ستّون كلمة تقريبا مقسّمة على عمودين. في الصفحات الأربع عشرة الأولى المرقّمة بالأرقام اللاتينية بعض التفاصيل والمعلومات حول: لمن معدّ هذا المسرد وما يضمّ؟ الأبجدية العربية وطريقة لفظها (وضعت الألف اللينة والهمزة كحرفين مستقلين ولم تذكر الـ لا، رقم ٢٩)؛ بعض الملاحظات القواعدية وأقسام الكلام؛ الجنس اللغوي؛ رموز واختصارات؛ نبذة عن المؤلفَين. الأستاذ عمر عثمان خرّيج الجامعة العبرية منذ عدّة عقود وحاصل على شهادة الماجستير في اللغة العربية وله تجربة غنية جدّا في تعليم لهجة القدس للطلاب الأجانب، لا سيما في الدورات الصيفية التي كانت تعقد في الجامعة العبرية. لا شك أن الكثيرين من الطلاب يذكرون كتابه الشائع “يلا نحكي عربي” بجزئيه وبطبعاته المختلفة فالجزء الأول عدّل ونقّح في طبعته الأخيرة، ١ نيسان ٢٠١٣ وفيه كالعادة CD للدروس الخمسة الأولى.
دور كل من المؤلفَين في عملية إعداد هذا المسرد غير مذكور، إلا أننا لا نحيد كثيرا عن جادّة الصواب إذا ما قلنا إن الأول انصبّ جلّ اهتمامه على العربية والثاني على الإنجليزية، كل واحد ولغة أمّه. تسمية هذا الكتاب بالمعجم غير دقيقة، إذ أن المعجم بصورة عامّة له مواصفات كثيرة لا يجدها المرء في هذا المسرد. من تلك المواصفات نذكر هنا في هذه العجالة أهم نقطة في تقديرنا وهي الإتيان بأمثلة توضيحية للألفاظ المذكورة، وهذا غير موجود بالمرّة هنا. من المفروغ منه أن معنى الكلمة الكامل والدقيق يتحدّد في السياقات التي ترد فيها. لا ريب أن الأجانب المبتدئين  قد يستفيدون بعض الاستفادة من هذا المسرد للتعبير عمّا ينوون، ولكن هذا الأمر محدود جدا، وبالنسبة للمتقدّمين منهم فالكتاب قد يضيف إليهم معاني بعض الكلمات التي لا يعرفونها ولكن هذا غير كاف لتركيب العبارات والجمل وهي النقطة الأهم في عملية تعلم اللغة. معرفة أسس الصرف والنحو تكون بمثابة الصمغ لموضع الكلمة وصيغتها السليمين في الجملة. معرفة قواعد اللغة لا تعني بالضرورة التمكن من اللغة حديثا وكتابة وقراءة، وخير دليل على ذلك المستشرقون وأساتذة العربية والإسلاميات في الجامعات الغربية الذين بأغلبيتهم الساحقة بعيدون كل البعد عن معرفة فعّالة للغة، وفي كثر من الأحيان لا يتمكنون من إخراج بعض الجمل بلغة الضاد التي يدرّسون عنها بلغاتهم الأجنبية.
لا ذكر للمصدر الإنجليزي الذي اعتمد عليه في إعداد هذا المسرد، وكذلك لا ذكر لأسباب إدراج كلمة فيه وإهمال أخرى، مثلاً أهناك حاجة للفظة  abacus؟ في بعض الأحيان لا يعرف المستعمِل هل المقصود العربية الحديثة المعيارية (MSA) أم العامية المقدسية، فمثلا “هارون” بالحركتين الطويلتين أهي في العامية؟ (ص. ١). لا يرى المتصفّح لهذا المسرد أي منهاج في ترتيب جموع كلمة ما مثلا: أدْيِره وديورا، أما كان من المفروض الإتيان أولا باللفظة المستعملة في العامية؟ (ص. ١)؛ أيقال عادة “بكيني” أم “من بكّين” (ص. ٢٣)؛ وقل الأمر ذاته بصدد المترادفات مثل: إلْبان، مسكا/مستكا، علكه (ص. ٤١، ١١٠)؛ هلأ، هلقيت، هلحين، إسّا، هسّا، ١٦٤، هنا مثال لعدة لهجات فلسطينية: مدنية، بدوية، جليلية قروية وفي المثلث، فلاحية.
لا يخلو المسرد من خطأ أو عدم دقّة في الترجمة أو إيجاد المقابل مثل “عندو نبر” بمعنى accent  (ص. ٢)؛ “من كل بدّ، لا بدّ” لا تقابل anyhow (ص. ١١)؛ نَفْس أم نِفِس (ص. ١١)؛ كشاط (ص. ٢٣)؛ دكور، دَوَكير (ص. ٢٨)؛ ١٠١، ١٠٥، السامري لا السامرّائي ص. ١٠٦, ٢٠٧؛ الكتاب المقدّس ليس الإنجيل بل العهدين معًا القديم والجديد، ص. ١٠٧؛ معلَق، معالق، ص. ١١٣؛ يقال عادة علم اللغة لا علم اللغات، ص. ١٤١؛ لماذا لم يذكر “البلفون” بجانب المترادفات الأخرى، ص. ١٥٥؛ هل القهوة التركية هي القهوة العربية؟ ص. ٢٥٠؛ العانس ليست غير المتزوجة فقط، ص. ٢٥٣؛ هل المصارعة والمباطحة سيان؟ ص. ٢٦٦.
جل من لا يسهو فهنالك مثلا biāqet بدلا من bitāqet (ص. ١)؛ dēd (ص. ٣)؛ cheese، ترجمت “ابتسم”! ص. ٤١؛ ص. ٦٣، أليس “مُهر” مستعملا في اللهجة المقدسية؟ ص. ١٨٣؛ أليست “علامة استفهام”هي الأكثر استعمالا من “علامة سؤال” ص. ١٩٢؛ يقال عادة “موعظة الجبل” ص. ٢١٢؛ جَماع أم جِماع، ص. ٢١٣؛ هل جمع “نصيب” “أنصبة” مستعمل؟ ص. ٢١٤؛ هل “إشي يوم” مستعمل حقّا مثل “شي يوم”؟ ص. ٢٢٢؛ أين تستعمل “معلقة شوربه” المترجمة حرفيا من الإنجليزية؟ ص. ٢٢٣ وكذلك الأمر بالنسبة لـ”معلقة شاي” ص. ٢٤٠؛ أنا أعرف أننا نستعمل “معلقه كبيره ومعلقه زغيرة” أما ما سبق وذكر فهو بمثابة انعكاس لما في الإنجليزية، calque؛ كنز لا كز، ص. ٢٤٨. من هذه الانعكاسات نذكر: الاسم الأول بدلا من الاسم الشخصي، لقب أول وثان وثالث بدلا من الشهادة الجامعية الأولى، الثانية ، الثالثة أو الماجستير والدكتوراة. 
خطأ في الإنجليزية impementation (ص. ١١)؛ و mēting (ص. ١١)، slēp (ص. ١٣)؛ fōt (ص. ٣٣)؛ ١٤٩؛ وهذا شائع.
إغفال كلمات شائعة مثل “سِعدان، سَعَدين (ص. ١١) أو تكرار نفس اللفظة مثل seashore ص. ٢١٠. 
نقحرة خاطئة أو غير دقيقة: ḍqīqa (ص. ١١)؛ sāḥ  (ص. ٤١)؛ ص. ٦٣، ٨٨، ٩٧، ١٠٠، ١٠٥، ١٢١، ١٢٣، ١٣١، ١٣٩، ١٥٤؛ ١٥٦؛ ١٥٩؛ تشعيل بدلا من تشغيل ص. ١٦٦؛ ١٦٩، ١٨٦؛ رسم لا رشم، ص. ٢١٧؛ تخت، ص. ٢١٨؛ ٢٢٢؛ ٢٢٩؛ ٢٤٢؛ ٢٦٤.
 إنّي علي يقين أن معدّي هذا المسرد سيصوّبان هذه الهفوات والشوائب وغيرها في طبعة قادمة.

9
كيف تحظى براحة البال؟ قصّة تحفيزية
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


ذات يوم كان رجل تقي وتلامذته في طريقهم إلى قرية مجاورة. عندما وصلوا بحيرة صغيرة، قال رجل البرّ والتقوى: “كنا قد سافرنا مدّة من الزمن وعلينا جميعا أن نستريح قليلا”. ثم طلب من أحد تلامذته جلب بعض الماء للشرب من البحيرة. راح التلميذ إلى البحيرة وعندما انحنى لنشل بعض الماء، عبر البحيرة مركبٌ ممّا أدّى إلى توحيل الماء وغدا غيرَ صالح للشرب. هكذا عاد التلميذ إلى الرجل الصالح وقال له: يا سيّدي، أصبح الماء موحلا في أعقاب مرور مركب ولم يعد صالحا للشرب. طلب الرجل الورع من التلميذ أن يستريح هو أيضًا قليلا. بعد دقائقَ قليلة، طلب الرجل التقي من نفس التلميذ أن يعود إلى البحيرة لإحضار بعض الماء للشرب. ذهب التلميذ إلى البحيرة وأضاء الفرحُ وجهَه عندما رأى الماء صافيا تماما. كان الوحل قد رسب وأضحى الماء صالحا للشرب. وهكذا ملأ التلميذ قِدرا بالماء وأخذها إلى الرجل التقي.
نظر الرجل التقي، وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة، على الماء الصافي في القدر ثم ألقى نظرة نحو التلميذ وقال: “ماذا فعلت لجعل الماء الموحل نقيا؟ إنّك انتظرت فقط … إنّك أمهلت الماء الموحل بعضَ الوقت ليعود إلى طبيعته الأصلية”. نفس الشيء بالنسبة لعقل الإنسان. عندما يكون العقل مشوّشا بسبب قضية ما علينا التمهّل قليلا. إنّ الأمر سيهدأ ويستقرّ بنفسه. لا ينبغي أن تقوم بأيّ جهد للتهدئة. كل ما عليك أن تقوم به هو أن تدع الأمور تسير على عواهنها، بلا مجهود.   

مغزى القصّة

التمتّع براحة البال أو استعادتها مهمّة بلا مجهود. عندما يكون فيك سلام داخلي فإنه يشعّ خارجًا بحيث يشعر به وبنعمه كلُّ المحيطين بك. بالضبط مثل الماء الموحل فإذا كان عقلنا غيرَ مستقرّ وهادىء فلا أحدَ يستطيع الاستفادة منه. إن كان العقل هادئًا ويعمل بسلام فإنّ كل من يُحيط بنا سينتفع منه بالضبط مثل الماء الصافي الذي أروى عطش الرجل الورع وتلامذته.

10
أطفال فلسطينيون من سوريا يحكون حكاياتهم
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

وصلتني ثلاثة دفاتر صغيرة دُوّنت فيها اثنتان وثلاثون حكايةً قصيرة حكاها أطفال فلسطينيون نزحوا من سوريا إلى لبنان، بسبب الحرب الدائرة في بلادهم منذ ثلاث سنوات. أعمار الأطفال من الذكور والإناث، تتراوح بين الثلاث والخمس سنوات. حكى الأطفال قصصهم، كلٌّ بلهجته وحوّلتها مربيات صفوف الروضات إلى العربية المكتوبة. تمّ ذلك وفق البرنامج “إحك لي حكاية أو قصّة، سأسجلها تماماً كما تحكيها لي. وفي النهاية سأقرأ لك قصتك وبإمكانك بعد ذلك تغييرها أو تصحيحها حسبما ترغب”. هنالك مشروع فنلندي  على الشبكة العنكبوتية بهذا الخصوص بعنوان Children are Telling “الأطفال يحكون”، وتحت هذا العُنوان صدرت سلسلة من النشرات (http://www.edu.helsinki.fi/lapsetkertovat/lapset/In_English/Storycrafting_method/storycrafting.html).
وصلتني هذه الحكايات عن طريق الصديقة الفنلندية المختصّة بعلم النفس، السيدة سيركّو كيڤيستي، منسّقة مشروع التطوير لدى جمعية الصداقة الفنلندية العربية (Finnish-Arab Friendship Society, FAFS، وبالفنلندية AKYS) التي تسلّمتها في بيروت في التاسع من حزيران هذا العام.  النصوص التي وصلتني لا تظهر أية علامات تعديل أو حذف.
بلغ عدد النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان أكثر من خمسين ألف إنسان. هنالك عشرة مراكز باسم أطفال الصمود، منتشرة في المخيمات الفلسطينية في أنحاء لبنان. أنشئت المؤسسة الوطنية للرعاية الاجتماعية والتأهيل المهني بتاريخ ١٢ آب عام ١٩٧٦ وأقيم “بيت أطفال الصمود” لاستقبال الأطفال اليتامى في أعقاب مجزرة تل الزعتر. ومنذ بداية عام ١٩٨٣ قُبل أطفال مخيمي صبرا وشاتيلا، الذين فقدوا معيليهم. وبمرور الوقت أصبح هذا المشروع شاملا لكل الأطفال الأيتام في مخيّمات لبنان.
يذكر أن السفارة الفنلندية في دمشق والموجودة حاليا في بيروت بسبب حالة الحرب في دمشق، تموّل خمس روضات مخصّصة للفلسطينيين من سوريا، الذين نزحوا إلى لبنان. هذه الروضات تضمّ خمسة صفوف وهي موزّعة على مركز عين الحلوة وفيه صفان؛ مركز برج الشمالي وفيه صفان أيضا ومركز الرشيدية وفيه صفّ واحد فقط. يشار إلى أن السفير الفنلندي السيد كاري كاهيلوتو ،Kari Kahiluoto،  والسكرتير الثاني السيد يوها راينّي ، Juha Rainne،  هما المسؤولان عن هذه المساعدة المادية الحيوية.
في ما يلي عيّنة من هذه الحكايات كما هي، ولا أشك في أن كل من يعرف العربية سيفهم المقصود بيسر، رغم بعض الصيغ المغلوطة سهوا:

١( قصة الطفل يوسف الـ…

“بيتنا باليرموك، كان يصير هناك ضرب قذائف كثير، لما ضربوا اليرموك رحنا على منطقة تانية اسمها التضامن قعدنا هناك يومين وارجعنا على اليرموك. أنا كنت نازل اشتري من الدكانة قام زتوا قذيفة كانت بعيدة بس أنا سمعت صوتها كان/الصوت عالي الكثير، أنا ركضت بسرعة على البيت، رجعنا رحنا على التضامن نمنا هناك وكنت أشوف زلام كثير معهم أسلحة.
بعدين ردينا رجعنا على اليرموك بعد كم يوم حتي هدي الوضع هناك بابا كان رح يجيب حفاضات لأخوي حمودة، قام اجت قذيفة/بنص الشارع، اجتوا قذيفة ومات بابا نحنا كنا بالملجىء يلي بالمدرسة ما كنت اعرف انو بابا مات. أمي كانت حاملة أخوي حمودة، داخت راحت على المستشفى، بعدين راحت على المقبرة تشوف أبوي أنا ما رحت كنت نايم.
بابا كان يشتغل حتى يجيبلنا مصاري/”.

٢( قصة حدث مع يوسف في الصف

“أنا المعلمة آمنة كنت أقوم بنشاط مع الأطفال عن الهوية الشخصية. كان يوسف يقوم بتطبيق النشاط وعندما قام بكتابة اسمه واسم والده شعر بسعادة كبيرة عند ذكر اسم ابيه وأخبر أمه أني كتبت اسم بابا بالروضة وفرحت أمه”.

٣( قصة الطفلة نايا …

“كان عنا بالبيت كُتب. كانت الماما تدرس أخوي. أجى الجيش الحر وصاروا يفتشوا البيوت اسمعنا هيك ورحنا على بيت عمي. نحنا رحنا عند بيت عمي بنت عمي تحكي انو قتلو واحد هي شافتوه. شافتهم عم يقتلوا الزلمة. كان رايح يجيب خبز /وقتلوه هني شافوه ولاد عمي كانوا عم يشتروا من الدكانة صاروا يركضوا بسرعة عالبيت بعدين رجعنا ع البيت صار ينزل قذائف كثير بابا جابنا على لبنان./”

٤( قصة الطفل محمد …

“نحنا كنا بالبيت وكانوا كل أهلي بالبيت فجأة نزل برميل وقذائف، رحنا بعدين عند بيت ستي وكان في هناك مشاكل كثير فجأة نزلت قذيفة وماتت خالتي، أمي صارت تركض عند خالتي وستي بعدين أخدوها ع المستشفى بس خالتي ماتت ودفنوها بعدين اجينا ع لبنان/”.

٥( قصة الطفل عمران

“نحنا كنا ساكنين بالتضامن أول شيء كانوا يقصفوا عاليرموك. بعدين صاروا يضربوا كنت أوقف عالشباك أشوف الدبابة وهي عم تضرب عاليرموك وكانوا مسلحين معهن بواريد ومسدس. خفت صرت أركض. أمي سألتني شو مالك قلتها شفت واحد معه بارود بعد كم يوم كنا قاعدين بالبيت كانت تنظف البيت وأنا كنت قاعد مع اخواتي، اخواتي كانوا يدرسو وأنا كنت ألعب/ أمي كانت بالمطبخ، سمعنا صوت قوي ركضت أمي لعنا عالغرفة، بعدين نزلت قذيفة بالغرفة التانية وقع السقف علينا وصار البيت كله غبرا ما شفت حدا من أهلي كنا نصرخ بعدين صار يروح الغبار ومسكتني أمي أنا واخواتي وطلعنا لبرا البيت، رحنا عند بيت عمي وكان في هناك بيت عمي الثاني كنا كتار بالبيت وابن عمي عصبي كتير تخانق هو وأخوي/ مسكو من رقبته كان بدو يخنقه أنا صحيت وصرت أصرخ أمي أخوي اخوي ركضت امي فكت اخوي من ايد ابن عمي.
بعدين رحنا عند بيت جد امي قعدنا يوم ورجعنا بعدها عالبيت نشوف شو صار فيه اجى الجيش الحر وقلنا اطلع من البيت كانوا متخبين ببيتنا. بعدين أبوي جابنا لهون على لبنان؟”.

٦( قصة الطفل محمد …

“امي كانت عم تساويلنا ذرة، طلع صوت رصاص بعدين صوت خبطة قوية تركت امي الطنجرة عالنار بيتنا بالمزيريب (درعا) اجى بابا أخذنا بالسيارة على ضنيعة وقعدنا شوي للمساء حتى وقف الضرب لما رجعنا عالبيت كان في حدا من بيت جيرانا مات وبيتهم تهدم بيتهم بحد بيتنا، وكان رمضان كنا نتسحر/ واجت الطيارة وضربت وأمي أخدتنا تحت الدرج تخبينا هناك حتى طلع الصبح ولما وقف الضرب طلعنا عالبيت أبوي جابنا على لبنان عند قرايينا. وبعدين جبتني ماما عالروضة ألعب مع رفقاتي”/.

٧( قصة بدون اسم

“رحت على روضة الصمود وكتير مبسوطة هلا بالروضة بس بس حابب ارجع على بيتنا الى بتضامن مشان العب بألعابي” دمشق - مخيم اليرموك/”.

٨( الطفل أحمد …

“كنا نحن بالبيت ام سمعنا صوت الطخطخة ام طلعنا رحنا على البيت الثاني ام اجو المسلحين صاروا يقوصوا علينا ام نحنا هربنا مو البيت الثاني كنت صغير رحت لعند ماما وكنت خايف اقول اريبة اريبة الطيارة والصوت قوي كثير وعمو علاء اخذوا الجيش وقتلوا هو ما سوى شيء هو عنده ولاد انا صرت ابكي على عمو علاء وعلى ولادو انو انا حابب انو يخلص الطخطخة ونرجع على سوريا”/ حلب - الصالحين.

٩
( قصة الطفلة مروة …

“كان يا مكان في قديم الزمان كان في غسان قالتوا اموا روح صلي قبل ما ينام بصلي اجت حمامة بيضة اخذتوا لفوق لفوق لفوق ظل يبكي لحتى يجي ابوه وامه واخواته وراحت الحمامة نزلت دقت الباب قالو مين قال انا الحمامة قالتن اطلعوا لعند غسان”/ (النيابية).

١٠( قصة الطفل عبد الجبار …

“كان يا مكان كان في وحدة قلتلا امى روح ودي الكعكات لستك لانا مريضة، شافى الذئب الا يا حلوة وين رايحة قالتو بدي أودي الكعكات لستي/ قالى شو رايك اروح من الطريق القصير وانت تروحي من الطريق الطويل قالتو امي اقلت لاء روحي من الطريق هداك ام قال طيب بس هلمرة وبس اليوم سبقنى واكل ستي وام وصلت على بيت ستى ام دقيت الباب قلتها الباب مفتوح/قلتلى جبتلك الكعكات ام قالت هلا بطني عم يوجعني خليه على المجلى ام قالتى ليه اذانك كبار عشان اسمعك فيهن ليه انفك كبير عاشان اشمك فيه ليه تمك كبير عاشان اوكلك فيه واكلا تووتة تووتة الحتوتة؟” )إدلب(.

11
درس عظيم في الحياة يقدّمه مخلوق ضئيل جدا، واقع الحياة
     
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي
   


في صباح يوم أحد، جلس رجل ثريّ في شُرفته وهو يتمتّع بنور الشمس واحتساء القهوة، وإذا بنملة صغيرة تجذب انتباهه، كانت تسير من جهة الشرفة الأولى إلى الجهة الأخرى وهي تحمل ورقة شجر أكبرَ منها ببضع مرّات. تابع الرجل ملاحظتها أكثر من ساعة. رأى أن النملة قد واجهت عوائقَ كثيرة في خلال رحلتها، توقّّفت، انحرفت عن مسارها ثم تابعت نحو المكان المقصود.
في نقطة ما واجه المخلوق الضئيلُ هذا شقًّا، مشى فوق الورقة، التقطها من الجهة الثانية وتابع رحلته.
فُتن الرجل بذكاء النملة، إحدى مخلوقات الله الصغيرة جدا. هذه الحادثة أدخلت الروع والخشية في وجدان الرجل وأرغمته على التفكير مليًا في أعجوبة الخليقة. إنها أظهرت عظمة الباري. أمام ناظريه كان هذا المخلوق الضئيل جدا، الذي خلقه الله وزوّده بعقل للتحليل، للتبصّر، للاستطلاع، للاكتشاف، وللغلبة.  بجانب كل هذه القدرات لاحظ الرجل أن هذا المخلوق الصغير فيه بعض مواطن الضعف الآدمية.
رأى الرجل بعد ساعة تقريبًا أن المخلوق قد بلغ هدفه، ثقب صغير في المصطبة، مدخل لمسكنه التحت أرضي. وفي تلك النقطة تجلّى موطن ضعف ذلك المخلوق وضعف البشر. كيف يمكن للنملة أن تدخل الثقب الصغير بالورقة الكبيرة التي تمكّنت من حملها بعناية إلى الهدف؟ ببساطة لم تنجح.
وهكذا ما كان على المخلوق الضئيل هذا إلا أن يُبقي الورقة مكانها بعد العمل الشاق والجهد والمحاولات، ويعود إلى بيته صفرَ اليدين (بخفي حنين).
النملة لم تفكّرعن النهاية قبل أن تبدأ رحلتها الصعبة وفي النهاية ما كانت الورقة الكبيرة سوى عبء عليها. لم يكن للمخلوق أيّ خيار سوى ترك الورقة وراءه ليصل إلى هدفه. تعلّم الرجل درسا عظيما في ذلك اليوم.
أليست هذه حقيقة حياتنا؟

مغزى القصّة

نحن نُشغل بالنا بعائلتنا، بوظيفتنا، بالحصول على المزيد من المال، بمكان السكنى، بخمس غرف نوم أو ست، أية وسيلة نقل نشتري، مرسيدس أو ب م ف أو ِپورش، أي نوع ملابس نرتدي، وكل أنواع الأشياء، فقط لنتخلّى عن كل هذه الأشياء عندما نصل غايتنا - القبر. إننا لا نُدرك في رحلتنا الحياتية أن هذه الأشياء ما هي إلا أعباء نحملها بعناية قصوى ونخشى فقدانَها لنكتشفَ في النهاية أن لا طائل تحتها ولا نستطيع أخذَها معنا.

12
المنبر الحر / كيف توفي جدُّك؟
« في: 20:45 06/10/2014  »

كيف توفي جدُّك؟
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



سأل مرّةً رجلٌ سائقَ شاحنة: كيف توفي والدك؟

أجاب سائق الشاحنة، كان والدي سائقَ شاحنة أيضاً وتوفي في حادث سير.

سأل الرجل: وماذا عن جدّك؟ ردّ سائق الشاحنة:  كان جدّي سائق شاحنة أيضا وتوفي في حادث سير تماما مثل والدي.

أصيب الرجل بصدمة وقال: أحقًّا؟ ولا تزال تعمل سائق شاحنة؟ لماذا لم تختر لك مهنة أخرى؟ ألا تخاف من نفس مصير والدك وجدّك؟

لاذ سائق الشاحنة بالصمت برهةً من الزمن ثم سأل الرجل: وماذا بخصوص والدك، كيف توفي؟ أجاب الرجل، لاقى وجه ربّه بسلام عندما كان نائمًا في سريره. قال سائق الشاحنة ماذا؟ وما زلت تنام في السرير كلَّ  ليلة؟

مغزى القصة:

كل شيء كان قد أُعدّ لنا لا سيّما الموت. الموت واقع قاسٍ ومخيف يواجهه كل إنسان حي. لا أحد يستطيع تجنب الموت ولا قدرة له في اختيار كيفية موته. نحن عاجزون عن اتّخاذ أي قرار في أمرين، الحياة والموت. الله وحده قادر على منح الحياة واسترجاعها في الوقت المحدّد. خوفنا مما سيجلب مستقبلنا لنا لن يوقف مصيرنا المحتوم. مصيرنا مكتوب وسيحلّ في الوقت المعين حتى ولو فكرنا أننا نتمتّع بأحسن صحّة وعافية.

لذلك دعونا نتخلّص من كل همومنا ونعدّ أنفسنا للآخرة بسلام لأن خوفنا اليوم لن يوقفَ مصير الغد.

13

لا تستخفّ بقوّة الكلمات أبدا
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


مرّة كان أستاذ جامعي يحاضر في الجامعة حول قوّة الموقف الإيحابي والتفكير والكلمات. رفع أحد الطلبة يده وقال: لا أظنّ أنّ الكلماتِ تستطيع أن تغيّر أيّ شيء، إنّها مجرّد ألفاظ، مثلاً إذا داومتَ قول “حظّ سعيد، حظّ سعيد” فهذا لن يجعلني أشعر بحالة جيّدة. كما أن قول “حظّ تعيس، حظ تعيس” لن يجعلني أشعر بالحزن والكآبة. إنّها مجرّد كلمات ولا قوّة لها مطلقاً.
أجاب الأستاذ: إنّك أحمقُ، اخرسْ! إنّك أبْلهُ جاهلٌ، لا تعي شيئا مّما قيل. أُصيب الطالب بصدمة، احمرّ وجهه غيظاً وقال: كيف تجرؤ وتدعوني أبله؟ إنّك مثل …، قاطعه الأستاذ قائلاً: إهدأ من فضلك، لم أقصد أن أوذيك، اغفر لي من فضلك لأنّي استعملتُ مثل هذه الألفاظ! عندها هدأ الطالب.
تابع الأستاذ قائلا: في الواقع، كان ذلك جوابًا عن سؤالك. للكلمات التي فهتُ بها الآن تأثير هائل عليك، مع أنّي لم أقصد إغاظتك ورغم ذلك لعبت الكلمات دورها، بينما الكلمات الأخيرة التي نطقتها قد هدّأتك. هذا يُظهر بجلاء قوّة الكلمات. وافق الطالب على رأي الأستاذ.
تستطيع الكلمات أن تُلهم وأن تهدم. اختر كلماتِك جيّداً!
لكلماتك قوّة عظيمة، استعملها للدعم والإلهام.



14

كتاب “اليهودية التي لم نعرفها ليوخي براندس” ومقتطفات منه
عرض وترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



יוכי ברנדס, היהדות שלא הכרנו. כנרת, זמורה–ביתן, דביר – מוציאים לאור, 2014, 279 עמ‘.

يتكوّن هذا الكتاب من خمسة أبواب: إصلاح العالَم )ص. ١١-٦٥(؛ الدين والدولة )٦٩-١١١(؛ مكانة المرأة )١١٥-١٥٣(؛ إسرائيل والشعوب )١٥٧-١٨٧(؛ أعياد وأزمنة )١٩١-٢٧٧( وتندرج تحت كل باب مجموعة من الفصول يبلغ عددها ١١، ٨، ٧، ٦، ١٥ على التوالي. من المواضيع التي تتطرّق إليها المؤلِّفة نذكر هذه العينة: الحقّ في إقامة أسرة، الأسرة تختار؛ الإنصياع للقانون، لماذا خربت القدس؛ ثورة التوبة، يا له من نبي؛ تعيين الربّانين - دخان أبيض؛ الراب عوفاديا يوسف - أبو رفقة؛ علاقة المتزمتين بالصهيونية؛ التوراة الشفوية؛ ثقافة أبوية - واخترتم المساواة؛ بنات وارثات - نوعه وأخواتها؛ مضايقة جنسية - عار النساء؛ صلاة النساء - بفضل السكّيرة؛ أتقياء شعوب العالَم - تقيتنا الأولى؛ مهاجرو إفريقبا - ميثاق اللاجئين في اليهودية؛ الختانة - لماذا في الواقع نختن أبناءنا؟ اللاسامية - المنفى هو خطيئة؛ دولة يهودية وديموقراطية ؛ كباقي الشعوب؛ يوم الغفران - إلى اللقاء في دمشق؛ عيد العرش - كل العُرش متساوية؛ عيد الأنوار، الحانوكاه - متأغرقون ومتقوقعون؛ الفسح - خوف موسى؛ يوم الكارثة/المحرقة - محاربة أولاد الجبّار؛ يوم الاستقلال - لم يخب أملُنا بعد؛ يوم أورشليم- معبد لكل الشعوب؛ الخامس عشر من آب  )ט‘‘ו בשבט(- الدواء العجيب للانقسام.
ولدت المؤلفة يوخي/يوخفد يتسحاك يعقوب ربينوفيتش  في حيفا سنة ١٩٥٩ في عائلة أدْمورية أي أن أباها كان زعيما روحيا في الحسيدوت )אדמו‘‘ר = אדוננו מורנו ורבנו = سيّدنا معلّمنا وحبرنا( وكذلك أجدادها، تعلّمت في مدارس يهودية متزمتة )حريدية( تابعة لمؤسسة “بيت يعقوب” في حيفا والملبّس )بيتح تكفه( وعانت من عُسر في القراءة،  تركت المجتمع الحريدي المتزمت في عنفوان شبابها ودرست في جامعة بار إيلان وفي معاهدَ عليا أخرى وحصلت على الشهادة الجامعية الأولى في الدراسات التوراتية وعلى الماجستير في الدراسات اليهودية. تركها للحياة الحريدية )مثل كاتبات أخريات: بهوديت روتم ونعمي ريچن( التي نمت وترعرعت في إطارها وتزوّجها من إنسان علماني سبّبا شرخا ما مع بعض أفراد أسْرتها. كانت حتى عامها الثامن عشر تؤمن بمبادىء حركة كاخ )هكذا( اليمينية المتطرفة التي أسّسها الراب الأمريكي مئير دافيد كهانا )١٩٣٢-١٩٩٠( ثم تحوّلت إلى ما يسمّى باليسار الديني ثم إلى حزب ميرتس اليساري، الاشتراكي الديمقراطي الصهيوني، والآن كما صرّحت يوخي ترى أنها سياسيا في الوسط المائل يساراً وقد صوتّت مؤخرا لحزب “هناك مستقبل”. درّست العهد القديم والفكر اليهودي في مدارس كثيرة. إنها لا تعيش وفق قوانين الهالاخاه ولكنها متدينة بطريقتها الخاصّة.
أنشأت عام ١٩٩٩ سلسلة دراسات بعنوان “اليهودية هنا والآن” في نطاق دار النشر التابعة ليديعوت أحرونوت وصدر منه حتى الآن خمسون كتابا. تتمحور كتابة براندس حول ما يدعى بـ”خزانة الكتب اليهودية” أي التراث اليهودي، الكتاب المقدس، أدب حزال أو رزال )اختصار: חכמינו/רבנינו זכרונם לברכה = حكماؤنا/ربّانونا رحمهم الله(، الهالاخاه )الشريعة اليهودية( والصلوات والقبّالاه )التصوّف اليهودي( والحسيدوت )حركة يهودية دينية روحانية(. انتاجها الأدبي والفكري مستمد كله تقريبا من المصادر اليهودية القديمة وهدفها الأساس تقديم هذه الثقافة التراثية اليهودية، لا سيما ما في التوراة الشفوية، إلى الجمهور اليهودي الحالي عامّة. بدأت بانتاجها الأدبي عندما بلغت السادسة والثلاثين من عمرها وتعيش مع أسرتها، زوجها وأربعة أولاد في كفار سابا.
من مؤلفاتها نذكر: نهاية جيدة عام ١٩٩٧, ٢٠٠٣؛ هاجر عام ١٩٩٨؛ إطفاء الحبّ عام ٢٠٠١؛ بذور بيضاء )المفصود: بذور القرع(، عام ٢٠٠٣؛ اعتراف عام ٢٠٠٥؛ الملوك ثلاثة عام ٢٠٠٨؛ سبع أمهات: النساء العظيمات في العهد القديم  عام ٢٠١٠؛ فردوس عقيبا عام ٢٠١٢؛ رقص  في بعض الأعراسبالاشتراك مع روحامه ڤايس-چولدمان عام ١٩٩٦.  يذكر أن كتبها من الأكثر شراء وقراءة في البلاد والمؤلفة وجه معروف في البرامج التلفزيونية وفي صحيفة معريڤ.
في كتابها الأخير قيد العرض تنعكس آراؤها في العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والفكرية كما سيتّضح من خلال العينة العشوائية التالية من أقوالها. لغتها سهلة ووردت في هذا الكتاب بعض الألفاظ العربية وهي: كيف ص. ٤٨، ٩٨، ٢٠٥، ٢٠٩، ٢٧٥؛ تشفحوت ص. ٥١؛ كافوت ص. ١٦٨؛ فاديحه ص. ٢١٠؛ فيستوك حلبي ص. ٢١٩، أوف ص. ٢٣٥؛ مسجد الأقصى،ص. ٢٥٦.

“ولكن نظامنا القانوني ليس مستعداً لإصلاح ما فيه من فساد” (ص. ٣٦).
“عشرات من الفتية اليهود يجرحون فتى عربيا كان يتمشى في ساحة صهيون في القدس بجروح قاتلة. تمكّنت الشرطة من إلقاء القبض على ثلاثة منهم. عبّرت المحكمة عن صدمتها من محاولة هذا القتل الوحشي. الحُكم: السجن لبضعة شهور” (ص. ٣٦).
“فقط نظامنا القانوني يرى نفسه متموضعاً فوق كل نقد” (ص. ٤٠).
“… أضف إلى ذلك، المماطلةَ التي لا تُطاق في المحاكم ومعاملة القضاة المتسامحة للمجرمين الذين يُمرمرون حياتَنا” (ص. ٤٠).
“لماذا تصوّت الأحزابُ الدينية ضد تشريع لصالح حقوق الإنسان؟ ولماذا يتحدّث السياسيون المتديّنون دائماً ضد المثليين جنسياً؟ كم من السهل تبنّي آراء غير إنسانية وإلقاء المسؤولية على اليهودية.” (ص. ٤١).
“التمييز والأفكار المسْبقة هي مصائبُ دائمة، ترافقنا يوميا بل وكل ساعة” (ص. ٤١).
“تعمل الأحزاب الدينية كلَّ ما بمقدورها من أجل الحفاظ على الوضع الراهن. كلّما كان الحزب أكثرَ تديّناً كلّما تقاقمت معارضته لقوانين المساواة وحقوق الإنسان” (ص. ٤٢).
“لو طُبّقتِ اليوم قوانينُ التوراة بحذافيرها لأعدم معظمُنا” (ص. ٤٣).
“اليهودية هي مُحيط من الآراء والأفكار. هذه ميزتها وهذه عظمتها. كل فرد يستطيع أن يعثر فيها على مصادرَ كما يرغب، وفق شخصيته ونظرته إلى العالم”.. (ص. ٤٣-٤٤).
“ها هي اليهودية لو قبلت فقط النموذجَ التقليدي للعائلة لما كان لدينا لا موسى، الذي كبُر في أسرة لدى أمّ متبنية غير يهودية، ولا داؤود الذي ولد أبوه الأقدم نتيجة علاقات جنسية محظورة بين الكنّة وحموها. وبدون موسى وداؤود لما كنا أحياء” (ص. ٤٥).
“كانت دولة إسرائيل مرّةً مجتمعا متضامنا مثاليا ولكن في عشرات السنين الأخيرة إثر تزايد السكان والنمو الاقتصادي تحوّلنا لإحدى الدول الأقل مساواةً في الغرب. ليس مثل البرازيل ولكن في ذلك الاتجاه” (٤٩-٥٠).
“الشرّ والكراهية والشماتة تغمرُنا من كل حدب وصوب؛ كفى، سئمنا، إلى أيّ حدّ؟” (ص. ٥١).
“من يُهين الآخرَ علناً يُشبه في الثقافة اليهودية القاتل” (ص. ٥٢).
“هذا ما ينبغي فعلُه في أيّامنا لمجموعات في اليسار المتطرّف التي تزدري الصهيونية ودولة إسرائيل وتشهّر بنا في العالَم. هذا بالضبط ما يجب عمله لمجموعات في اليمين المتطرّف التي تحتقر الديمقراطية وحقوق الإنسان وتنوي إيذاء الأجانب، أبناء الأقليات [العرب]، مثليي الجنس وكل من يختلف عنها” (ص. ٥٥).
“بعد انتخابه وعد البابا مؤمنيه بكنيسة جديدة في حين يعِد رؤساء حاخاماتنا بالحفاظ بالذات على مؤسسة الحاخامية كما هي. حذّر حكماؤنا القدامى من مؤسسة شرعية صارمة واعتبروا الحاخامين المتشددين ظالمين باسم التوراة” (ص. ٦٩).
“انتُخب رؤساء الحاخامات لمنصبهم الرفيع بسبب نسبهم. تُدرِك ثقافتنا جيدا نواقص الأمراء. الثورات الهامة في اليهودية حدثت دائما بفضل زعماء لم يترعرعوا في الأسَر  الصحيحة” (ص. ٧٥).
“وهذا ليس كل شيء. في المجتمع الأبوي يعتبر الأبناء البِكار أمراء. هم الهامّون؛ هم المتابعون؛ هم الوارثون. ولكن في سفر الخليقة تنقلب الصورة: إسحاق يحتلّ مكان إسماعيل، يعقوب يحتلّ مكان عيسو، يهوذا ويوسف يحتلّان مكان رئوبين وحتى إفرايم ، في آخر السفر، يحتلّ مكان منشه. الأمراء مندحرون ومذلَّون، والأبناء الشباب يصبحون بالضبط آباء الأمّة” (ص. ٧٧).
“ربّي عقيبا، الحاخام الأكثر تأثيراً وشأناً في عالم حُكماء المشناه (حزال) لم يكن راعي غنم وفقيرا وجاهلاً فحسب بل أيضاً، يا للويل، من نسل متهوّدين” (ص. ٧٩).
“يتمثّل انفتاح الراب عوڤاديا يوسف في الشريعة أيضا بعلاقاته مع بناته؛ سمح لواحدة منهن أن تدرس وفق رغبتها وساعد الثانية في إقامة مؤسسة أكاديمية أحدثت ثورة في المجتمع الحريدي (المتزمّت)، إلا أن الإعلام العلماني حاكمه فقط بموجب الطرف غير الناجحة التي اعتاد إطلاقها في دروسه” (ص. ٨١).
“تعلّم أشقائي الإنجليزية والحساب والطبيعة، لكن اليوم يحرِم المتزمتون أبناءهم من الثقافة العامة. لا يستطيع نظام التربية الدينية المتزمتة إعادة الدراسات الأساسية دفعة واحدة. علّمنا موسى بن ميمون أن التغييرات الفعّالة يجب أن تنّفذ بالتدريج” (٩٦).
“لكن فقط تغييرات بطيئة وتدريجية تكفل لنا إصلاحا حقيقيا” (ص. ١٠٠).
“دارسو التوراة يُثرونها وليس مردديها” (ص. ١٠٦).
“ثقافتنا تقدّر النصّ المكتوب ولكنها تُدرك خطره. كان لنا علماء كبار لم يوافقوا على تدوين فكرهم. هل كل توراة شفوية تتحوّل في آخر المطاف إلى توراة مكتوبة وتتجمّد؟” (ص. ١٠٧).
“الثقافة اليهودية تستند على توراتين: توراة مكتوبة - العهد القديم الذي تكوّن في الألف الأول ق. م. وتوراة شفوية  - أدب الحكماء )حزال( الذي تكوّن في القرون الستة الأولى للميلاد” (ص. ١٠٨). “تكونّت التوراة الشفوية لتجديد التوراة المكتوبة وجعلها مناسبة للواقع المتغيّر في كل جيل وجيل” (ص. ١٠٩).
“تحتاج النساء للرجال ليصلّوا من أجلهن. أعلم أن هذا يبدو غريبا، دُهشت أنا بنفسي عندما اكتشفتُ أن النساء في العهد القديم تناخ( لا يصلّين. عُدتُ وقرأتُ كل قصص النساء في أسفار العهد القديم ، لم أجد امرأة تصلي سوى حنه” (ص. ١٤٣).
“عند اتّهام امرأة بالزنا، مجرّد اتّهام، تُجرّ إلى الكاهن، يُكشف شعرها وثدياها، تُهان على مرأى من العامّة وأخيراً تُسقى ماء مسموم” ص. ١٥٠).
“أصيب اليسار الإسرائيلي بمرض خبيث، وبالضبط لأنّي كنت عضوة فخورة في صفوفه طيلة سنوات كثيرة، بوسعي استشراف عوارض مرضه. سبّبت معارضتُه المشروعة لسياسة الحكومة في الشأن الفلسطيني لدى الكثيرين من الأعضاء تطوير عواطف عدائية إزاء دولة إسرائيل” (ص. ١٧١).
“الختانة جزء لا يتجزأ من هويتنا اليهودية والأمر هام لنا. لماذا؟ هكذا! هنالك أمور لا يمكن تفسيرها بحجج عقلانية” (ص. ٧٦).
“قرّرت محكمة العدل العليا أن لا وجود لقومية إسرائيلية بل هناك فقط قومية يهودية. للفظة ”اليهودية” دلالتان: قومية من جهة ودين من جهة أخرى. إذن لماذا يشعر إسرائيليون كثيرون أن هناك تناقضاً بين دولة يهودية ودولة ديمقراطية؟” (ص. ١٨٢، قارن ص. ١٨٣).
“تواجه دولة إسرائيل صعوبة أكبر مما تواجهه دول غربية أخرى لتكون ديمقراطية. هذا صحيح. أقليتنا غير اليهودية تنتمي في معظمها للأمة العربية التي تقوّض مجرد وجود دولة إسرائيل، وتنتمي للشعب الفلسطيني الذي  يعيش نضالا قوميا مريرا ومستمرا معنا. مواطنونا العرب هم بمثابة تحدٍّ غير سهل، لا سيما بسبب جزء كبير من زعمائهم الذين لا يفوّتون أيةَ فرصة للتضامن مع أعدائنا والتشهير بنا في العالم. مع هذا وبالرغم من استفزاز دائم من قبل أعضاء كنيست عرب، على دولة إسرائيل منح عرب إسرائيل كامل حقوقهم كمواطنين، أكثر مما منحناهم حتى الآن. المزيد من البنى التحتية في البلدات،  ميزانيات أكثر في أجهزة التربية، توفير حماية أكثر لهم إزاء اعتداءات عنصرين يهود، التقليل من التفتيش الأمني المذلّ. نحن مجبورون بهذا من أجلهم وفي المقام الأوّل من أجلنا نحن. هكذا فقط نستطيع أن نكون دولة يهودية ودولة ديمقراطية أيضاً” (ص. ١٨٦).
‘‘ذكرياتي الشخصية من حرب تشرين ١٩٧٣؛ إخفاق المفهوم ارتطم بوجهنا بالضبط في اليوم الذي يتطلّب منّا صيانة دائمة للذات من حيث المفاهيم. الراب كوك يقول إن الأفكار المتصلّبة وغير المتبدّلة هي مرض وعبودية. هل قد تحرّرنا من السبي؟” (ص. ١٩٧).
“سافرتُ عدّة مرات في جولة محاضرات لدى الجاليات اليهودية في أمريكا وعدتُ بمزيج نفسي غريب، معنويات عالية من جهة وكآبة من أخرى. من الممتع في الغربة لقاء يهود يضعون في مركز حياتهم حبّ اليهودية والصهيونية واللغة العبرية. ولكن من المحزن الكشف أن لا حيلة عندهم بصدد الزواج المختلط المتسارع لأبنائهم وأحفادهم” (ص. ٢٠٩).
 “لماذا لم يُذكر موسى في قصة عيد الفسح؟ يعتقد باحثو الأديان أن ذلك نابع من تخوّف إمكانية تحولّه في نظرنا إلاهاً. لكن عند قراءة قصص أسفار العهد القديم  بدون آراء مسبقة يدهش المرء عندما يرى أن الخوف من موسى تاتجٌ من تهديد أكثر هولاً” (ص. ٢٢٨ وأنظر ص، ٢٢٩، ٢٣٠، ٢٣٧).
“حلم أنبياء إسرائيل عن مدينة مقدّسة متعددة القوميات حيث يؤمّها أبناء كل الشعوب للصلاة فيها. حكماء المشناه)حزال( وصفوا مدينة ضخمة تقيم فيها شعوب كثيرة. إذن كيف نبتت في اليهودية أعشابٌ ضارّة ترشّ في القدس شعارات منددة)جرافيتي( بالمسيحية والإسلام؟” )ص. ٢٥٥
“توصف القدس في أسفار العهد القديم كمدينة الله الأبدية، ليست لنا. الحق في العيش فيها والصلاة منها ممنوح في الدرجة الأولى لشعب إسرائيل )شرط أن يكون أهلا لذلك( ولكن أيضا للغرباء!” (ص. ٢٥٧).
“أكثرية الفرائض والعادات التي تشكّل جزء لا يتجزأ من ثقافتنا ليست موجودة في التناخ، إنها من صنع حزال’’ )ص. ٢٦٣).

15
مرسي والسيسي في أمريكا - منِِ الحكيم
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



عندما كان الرئيس مرسي والجنرال السيسي يدرسان في جامعة أمريكية، كان السيسي  يشعر دائما بالعداء  نحو مرسي، وكان مرسي رجلا لا يخشى أحدا إلا الله ولأنه ما كان ليخفض رأسه أمام السيسي، كثر الجدال بينهما.

ذات يوم كان السيسي يتناول وجبة الغداء في مطعم الجامعة، جاء مرسي حاملا صينية طعامه وجلس بجانب السيسي.

اغتاظ السيسي وقال بغرور: يا سيد مرسي، ألا تفهم؟ الخنزير والعصفور لا  يجلسان معا لتناول الطعام.

أجاب مرسي: لا تقلق يا سيد السيسي، سأطير بعيدا!  قام وذهب وجلس إلى طاولة أخرى.

في اليوم التالي قرر الأستاذ في الجامعة تقسيم الطلاب إلى أزواج لطرح الأسئلة على بعضهم البعض وإعطاء العلامات على ضوء الإجابات، وكان مرسي والسيسي معا. أولا بدأ مرسي بطرح الأسئلة وقيّم الإجابات ودوّنها في ورقة وناولها للسيسي. قرر السيسي الذي احتدّ غاضبا أن ينتقم من مرسي وأن يطرح عليه أسئلة عويصة. ردّ مرسي ببراعة على جميع الأسئلة، وعندها عزم السيسي على إهانة مرسي طارحاً عليه هذا السؤال: يا سيد مرسي، إفرض أنك تسير في شارع وتجد رزمة فيها حقيبة من الحكمة وحقيبة أخرى تحتوي على مقدار ضخم من المال، فأيهما تأخذ؟
ردّ مرسي دون أي تردد: بالطبع سآخذ حقيبة المال. علّق السيسي مبتسماً، لو كنتُ مكانك لاخترت حقيبة الحكمة. كل واحد يأخذ ما يحتاج إليه، ردّ مرسي بعدم اكتراث. أخذ السيسي ورقة والهستيريا مهيمنة عليه وكتب “أبله” وناولها لمرسي. تسلّم مرسي ورقة العلامات وبعد دقائقَ معدودة توجه إلى السيسي  وقال له: يا سيد السيسي إنك وقّعتَ على ورقة العلامات إلا أنّك لم تعطني الدرجة.


16

القدّيس الحكيم - قصّة مثيرة للتفكير
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


راح رجُل ما إلى قدّيس وقال له: لقد منح الله كلَّ إنسان الشيء الوفير من الثروة ولكنه لم يعطني شيئا.
أجاب القدّيس: سأعطيك عشرة آلاف دولار إذا قطعتَ إحدى يديك وأعطيتني إياها.
ردّ الرجل: لا أستطيع أن أعطيك يدي.
القديس: حسنا، سأعطيك مائة ألف وأنت تعطيني إحدى رِجْليك.
الرجل: لا أستطيع أيضا إعطاءك رجلي.
القديس: حسنا، سأعطيك أي مقدار من الثروة تطلبه بل وأكثر شرط أن تعطيني عينيك.
الرجل: لن أعطيك عيني حتى لو أعطيتني ثروة العالم كلَّها.
القديس: إن الله قد أنعم عليك بهذه الأمور النفيسة وتقول إنه لم يعطك شيئا؟ بمقدورك استغلال ما منحك الله من طاقات كي تحصل على معيشتك. الأمر متروك لك بخصوص كيقية استخدام ما منحك الله من نِعم لرسم طريق حياتك. وأهم شيء أن تكون ممتناً لله على كل ما أعطاك على الدوام في السرّاء والضراء.

العبرة:

لا تحزن وصلّ دائما لله واطلب منه ولا تطلب من أحد غيره لأنه الرزّاق ليس لبني البشر فحسب بل وللطيور والحيوانات والحشرات وكل ما هو موجود.


17
التأثير العبري على العربية كما يتجلّى في عيّنة من صحيفة الصنارة
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



كان في متناول يدي هنا في بلاد الشمال أربعون عددا من هذه الصحيفة النصراوية التي كانت تصدر يومي الثلاثاء والجمعة. المحررة المسؤولة ڤيدا مشعور ورئيس التحرير لطفي مشعور. المكتب الرئيس في الناصرة، الجريدة القطرية الوحيدة بملكية عربية كاملة، أوسع الصحف العربية انتشارا في البلاد، كما هو مذكور في الصحيفة. الأعداد المذكورة تعود إلى الأعوام: ١٩٩٤، ١٤ عددا؛ عام ١٩٩٥، ٢٢ عددا وعام ١٩٩٧، أربعة أعداد. تعود بداية صدور هذه الصحيفة إلى ١٨ آذار عام ١٩٨٣. قسّمت أمثلة التأثير العبري إلى قسمين: عيّنة مختارة من الكلمات العبرية المقترضة في العربية أوردتها وفق الترتيب الأبجدي لها. هذا القسم واسع إذ أن العبرية هي اللغة المهيمنة بامتياز على كل مرافق الحياة في البلاد. في بعض الأحيان قد تحل الترجمة العربية مكان الأصل العبري ولكن في حالات أخرى لا مندوحة من الاقتراض الكامل )أنظر: http://www.alburayj.com/e7telal%20qamous.htm(. في القسم الثاني أتيت بما يدعى بالاقتراض الدلالي (calques, loan translations) الشائع جدا في لغات العالم التي تستقي من المعيار الأوروبي” أي SAE = Standard Average European المؤلف من الإنجليزية والألمانية والفرنسية. وهذا الرافد هو المغذي لظاهرة السمات اللغوية العالمية المشتركة بين شتى لغات البشر. هنا أيضا اتبع نفس النهج الأبجدي بالنسبة للحرف الأول من الكلمة الأساسية.

كلمات عبرية:

أبسوردات، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٧.
الكترونيكا، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٦.
الاوتونوميا، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٢.

بچروت، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٤.
بسيخومتري، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٧.
تشترون بلاديلت من راڤ بريح، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٩.
وكلاء لبيع پيليفونات، ٧ نيسان ١٩٩٥، ص. ٣١.
خط لشبكة پلفون، ٢١ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٩.

تخنولوجيا متطورة، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٣٢.
تراكلين حشمال، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ١٠.
على انه يرتدي البزّة “التساهلية”، ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢.
التيئوريا، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ٦؛ ٧ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٢.

وبين اللوطيين والعاديين وبين الفئات المتدينة “الحريدية”، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٧.
“حيبوشيت” من عام ١٩٦٨، ٧ نيسان ١٩٩٥، ص. ٥.
“شنص حيش - چاد”، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٦.

دپي زهاڤ، ٤ آب ١٩٩٥، ص. ٧.

فُقد كلبان من نوع “زئيڤ”، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣٠.
موظفة تجيد الحسابات مع خبرة في برنامج חשבשבת، ١٤ تشرين الثاني ١٩٩٧.

من رجال المخابرات - الشين بيت، ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٤.

خسارة ان جميع العربوشيم لم يتواجدوا في الفريديس، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٧.
غزة والضفة الى غيتو واحد كبير؟ ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ١٠.

احلام اللوطو، ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٣.

بدون “كيباه” لن تكون قاضياً، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ١٦.
جهاز “الكسبومات”، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص. ٥.
“كيرن مكابي، مكابي مچين، دركونيت مكابي، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٨.

ودائرة الاشغال العامة “ماعتس”، ١١ آب ١٩٩٥، ص. ٢٤.
المزوزاه، ١ آذار١٩٩٥، ص. ٨.
اسعار اسهم “المشتنيم”، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ١٩.
المشكنتا، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٣.
“مكابي” و”مكابي مغين”، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٧.
المؤحيدت، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص. ٥.
ميكود، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢.

”النسكافيه”، “اللحمانيا”، ٧ تشرين الأول ١٩٩٤، ص. ١٢.

هالو تلفزيون .. ييش تمورا!؟، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢٩.


تعابير مقترضَة:

صفارة الابريق الكهربائي، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٧.
عائلات معدومة السكن، احادية الوالد، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣.
ارجوك كل الرجاء ان تأخذي نفسك بين يديك، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٣.
طالب اخضر، ملحق الصنارة، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٤.
ولازالة الشك نوضح، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣.
وحدات سكنية للازواج الشابة، ١٣ أيار ١٩٩٤، ملحق، ص. ١؛ ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ٨.
صادفت قبل اسبوعين حملة “اطرق الباب”، ٢ تشرين الثاني ١٩٩٤، ص. ١، ص. ١٤؛ ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٦.
في اطار الباب المفتوح، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٦.
وثيقة دامغة اسود على ابيض، ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ١٨.
التأمين المكمل، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص.١٧.
استعملت لشق شوارع “التفافية” ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
وذلك في خطوة لأكدمة التعليم في جميع كليات اعداد المعلمين،  ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٤.
من يدفع لصندوق المرضى بأمر ثابت، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص.١٧.
صناديق التقاعد، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٢.
لحركة “امناء الهيكل” امام الاورينت- هاوس، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص.  ٢٣.
انفجار الاتفاقية النقابية الفلسطينية الاسرائيلية، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢٢؛ ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٧.
خطر انفجار اتفاقيات الاجور، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ١٦.

بطاقة اعتماد، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٦، ٢١ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٦.
بناء ذاتي في كفرقاسم، ١٥ أيلول ١٩٩٥.
بحضور وزير البيئة يوسي سريد،  ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.

جراء بيع قوة عمله في سوق العمل الاسرائيلي، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٦.

مؤسسة التأمين الوطني، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٦.
تحرر من الجيش وانتقل الى جامعة كاليفورنيا، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٤.
مطالبين بتحرير توفيراتهم، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٢.
اجتماعات اللجنة الوزارية لتحرير السجناء، ١٠ آذار ١٩٩٥، ص. ١.
وبدأ بتخطير مرمى العكيين، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٩.
المثابرة والعطاء يضمنان مكاناً في التركيب الاول، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ٢٩، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٦، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٨، ٢٩.
تعديل درجات ضريبة الدخل، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢٢.

بأقل عدد من لاعبي التعزيز، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٦؛ ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٧.
بواسطة التعليمات الدائمة في البنوك، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٧.
مسؤول عن ادارة وتفعيل قسم الموسيقى، ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
تفعيل هذه الشبكات، ١٤ نيسان ١٩٩٥، ص. ٥.
التلفون المتنقل (تلفون يد، بتأثير ما يستعمل في الألمانية handy ولدى بعض العرب في فنلندا بتأثير المصطلح الفنلندي kännykkä)، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٧ ؛ ٧ نيسان ١٩٩٥، ص. ١١.
على اساس الترتيبات الامنية فسيكون تمريره اكثر سهولة، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٠؛ ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٥؛ ١٠ آذار ١٩٩٥، ص. ٢.

فلم تعد الصحف المصرية تتمكن من نشر ثمرات قلمه،  ١ آذار١٩٩٥، ص. ٤.
جبل الهيكل، ١١ آب ١٩٩٥، ص. ٢٣.
كيف يمكن جسر الخلافات التي تتمحور حول تشكيل اللجنة، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٦.
تكثيف وتوسيع الاستيطان، صفارة الابريق الكهربائي، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ١٠.
المعهد العربي للتكملة المهنية، ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ٦.

وذلك بعد اكتشاف جسم مشبوه، ١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٥.
جمهور الهدف، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣؛ ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٤.
القدرة على ايجاد جماهير هدف لنشاط البيع، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٨.
وجيد ان رامون ذكر المواطنين العرب جيدا في خطابات النصر، ١٣ أيار ١٩٩٤، ص. ٢.
تطبيق فعاليات للجيل الصغير، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٤.

حاجز عسكري، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٣٣.
ونقلت الزوجة في حالة صعبة الى مستشفى “نهاريا”، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢١.
ويوزعون حاملة مفاتيح، ٢ تشرين الثاني ١٩٩٤، ص. ١، ص. ١.
نحترم بطاقات يسرا وڤيزا، ١ آذار ١٩٩٥، ص. ٦.

الحبس المنزلي حى انتهاء الاجراءات، ٢٤ شباط ١٩٩٤، ص. ١٠؛ ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ٦.
محكمة العمل اللوائية، ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٥.

كل الاحترام، ٢ تشرين الثاني ١٩٩٤، ص. ١، ص. ٢.
في الحديقة الوطنية في صفورية، بوضع الحرز (المزوزاة) على مدخل القلعة؛ الحدائق القومية،  ١ آذار١٩٩٥، ص. ٨.
حرب الغفران، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٢.
حرس مدني في الطيبة والطيرة، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ٣.
حزام الأمان إجباري في المقعد الخلفي أيضا، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.
حسابات توفير، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٢.
جمعية حماية الطبيعة،  ١ آذار١٩٩٥، ص. ٦.
حملة هيىء مركبتك للشتاء، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٦.
المجلس الوطني لمنع حوادث الطرق، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٣؛ ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٣.

خروج السبت، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.
خشبة قفز ونقطة انطلاق، ١ آذار١٩٩٥، ص. ٢.

خصخصة او .. فرفطة، “هفرطاة”، ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ٢.
١٤٪ من سكان حيفا يعيشون “تحت خط الفقر”، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٤، ٢١ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٣٣.
تجاوز كل الخطوط الحمراء،  ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ٢١.
مسرح دمى ودراما خلاقة. ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ٢٨.
ودائرة اراضي اسرائيل (كيرن كييت)، ١١ آب ١٩٩٥، ص. ٢٤.
دفيئة سياحية الناصرة والقضاء، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٦؛ ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٢.

يشكل دفيئة/الدفيئات صالحة للارهاب، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢٢؛ ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ١.
“الدوريات الخضراء”، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٦؛ ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢؛ ٦ كانون الثاني ١٩٩٥ ص. ٢.

اختارت مؤخرا رابطة الحكام الحكم الدولي سهيل داوود، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٩.
وطالبا بتقديم الذين استغلوا اموال الجمهور،  ١ آذار١٩٩٥، ص. ٦.
في النهاية اتوجه الى جميع رجال /رجل الجمهور، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٦؛ ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٣.
هناك رزمة من الاقتراحات لعرفات، ١٠ آذار ١٩٩٥، ص. ٢.
الفائدة على القروض “الرمادية” تقترب من ٥٠٪ سنويا، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٢٢.

على سجل النفوس في وزارة الداخلية، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣.
ساعات استكمال، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٠.
دورة استكمال، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ٢٨؛ ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٤.
سلطة الحدائق الوطنية وشركة تطوير قيساريا، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٣.
دورات/سنة استكمال، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ١١؛ ١ آذار ١٩٩٥، ص. ١٨؛ ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٥.
المؤتمر؟سطر أخير، ٢١ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٢.
حرب “سلامة الجليل” تفشل في الشيشان ايضا، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٣.
مديرية السلامة على الطرق، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.
وسلم الافضليات، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣.
وتحضير سلة برامج ملائمة للمدرسة،  ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١١.
“سلة هدايا”، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ١٠.
في اطار سلة خدمات الصحة، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٦للمسار التعليمي، ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ٤.
ارخص سلة مشتريات في البلاد، ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ١.
سندات الدين (אג‘‘ח)، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٢.

شباك التذاكر، ١ آذار ١٩٩٥، ص. ٧.
ومراسل الشبكة الثانية (ريشت بيت)، ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٩.
وشبكات التشغيل والانتاج، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٤.
بيني طمكين، رئيس اللجنة الفرعية للشبيبة في ضائقة، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٠.
شخصيات جماهيرية، ١٠ آذار ١٩٩٥، ص.٣.
شد الاحزمة، ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ١٣.


افضل صندوق مرضى، ٣٠ كانون اول ١٩٩٤، ص. ٢٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٨.
صناديق المكافأة، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٢.
ضباط الاحداث، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٠.
لاسعار تشمل ضريبة القيمة الاضافية/ض.ق.م.، ٩  كانون الأول ١٩٩٤، ص.٢٣؛ ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٣.
هذه النتائج يجب ان تنير/تشعل الضوء الأحمر،  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٣؛ ٢٤ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٤.

لجنة الطاعة تبعد اخاء الناصرة، ٣٠ أيلول ١٩٩٤، ص. ٢٦؛ ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٨، ٢٩؛ ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٦؛ ١٤ نيسان ١٩٩٥، ص. ٢٦؛ ١١ آب ١٩٩٥، ص. ١١.
طب استخدامي، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ٧.
تسجيله الهدف الاول وطبخه للهدف الثاني، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٩.
الطوق الامني، ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ٣.
التي توصف بانها مهنة “العالم السفلي”،  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
انه بتضحيته بأحد السخلين يستطيع أن يشتري عالمه، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٥.
يعارضون شق شارع عابر اسرائيل، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٦.
عاد الى نفسه ولياقته، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٩.
العلامة الواقية، ١٣ أيار ١٩٩٤، ص. ٤؛ ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٥.
أخرج من وحدة العناية المكثفة،  ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ٩.
طلاب، قادمون جدد ومسنون، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٦.
قسم التعليم القبل اكاديمي،  ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ٢٩.
التي تنوي فتح روضة قبل الزامية/قبل الالزامي، ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ٩؛ ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ٦.
قوات الامن “والشاباك”، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٢.
للقاء فريق القاع من الناصرة العليا، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٨.
تمثل القشرة الصلبة في نسيج العلاقات المركبة،  ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.
وكلاء/وكيلات اصحاب قوة اقناع، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣٠.

كاسر الامواج، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص. ١٣.
حركة “كتلة السلام” (غوش هشلوم)، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٠.
“الكتلة المانعة”، ٣١ آذار ١٩٩٥، ص. ١٢.
مدمنا على الكحول والسموم،  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص.١٧.
ومن يحظى بالكرز والكريم من الكعكة، ٢١ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٢.
التي دحرجت كرة الثلج في المنحدر، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٢.
كيف تلعب دور “كلاب الحراسة”، ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ٥ .
الكمامات الواقية، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٦.
دارسون للحصول على اللقب الاول من السفارديم/اللقب الثاني، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٠؛ ٤ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٣.

لقب جامعي اول، لقب جامعي ثان، لقب جامعي ثالث، ٧ نيسان ١٩٩٥، ص. ١٢؛ ١٤ نيسان ١٩٩٥، ص. ١١.
اما بالنسبة لعرفات فليس له ما يبحث عنه في القدس، ٢ أيلول ١٩٩٤، ص. ٦.
وهي مكاتب “فتيات المرافقة”،  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
فرصة للفطام عن المخدرات/الكحول، ١٢ نيسان ١٩٩٤، ص. ١٨؛ ١٦ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٨؛ ٢١ نيسان ١٩٩٥، ص. ٦؛ ٣٠ حزيران ١٩٩٥، ص. ٧؛ ١٥ أيلول ١٩٩٥، ص. ١.


يعتبر احد الاعمدة الاساسية في ماكنة التسجيل النصراوية (كرة قدم)، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٦.
وعدد هؤلاء متحرك وغير واضح، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ١١.
مجفف شعر، ٢٥ آب ١٩٩٥، ص. ١٠.
بالقرب من المجمع التجاري (كنيون هشارون)، ١ آذار ١٩٩٥، ص. ٢٥.
دائرة الشبيبة المحبّة للعلم، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ١٠.
عدد السجناء العرب المحررين من السجن وصل ٩٠٠ سجين،  ١ آذار١٩٩٥، ص. ٧.
برئاسة مدير المحميات الطبيعية في الجمعية الملكية، ٣٠ كانون الأول، ١٩٩٤، ص. ٣؛  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٣؛ ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ٥؛ ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ١٣.
نريد بناء مخازن معلومات عن الادباء والشعراء، ٩ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١١.
الذين يتلقون مخصص محدودية الحركة، ١ آذار١٩٩٥، ص. ١١.
مخصصات تقاعد مبكر، ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ١١.
للعمل الميداني من منطقة حيفا والمحيط اجر عال، ١٤ تشرين الثاني ١٩٩٧.
وعن ابعاد المدافع المتأخر عوض زبيدات، ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٧.
من قانون مناطق ومدن التطوير، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ٧.
مديرية الامان على الطرق، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ١٤.
مرافب حسابات، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص.٥.
اعلان الى مستحقي وزارة الاسكان، ٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ٣.

لوحدات “المستعربين” التي وصف اعمالها، ٣ شباط ١٩٩٥، ص. ١٣، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ١٣.
مستشار ضرائب قانوني، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص.٥.
التقارير السنوية عن مسيرة حساباتهم، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٢.
في تشكيل وضع اجتماعي اخر، يجيز مشاركة فاعلة، ١ آذار ١٩٩٥، ص. ٥.
المشروبات الخفيفة، ٣٠ حزيران ١٩٩٥، ص. ١٠.
البرنامج الرياضي “ملاعب واهداف”، ١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٩؛ ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢٢.
حيث يتم ادخالها الى ملجأ للنساء المضروبات/المرأة المضروبة،  ٢٧ كانون الثاني ١٩٩٥، ص.١٧؛ ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٢؛ ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٢١؛ ١ آذار١٩٩٥، ص. ١٣.
“اللجنة من اجل مجتمع معافى” - حيفا، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٤.
معالجة نصوص، ٣٠ كانون الأول ١٩٩٤، ص. ١٢.
الادعاء حول الضرورات الامنية، غير مقبول علينا، ١٠ شباط ١٩٩٥، ص. ٥.
معلوت وكرمئيل وغيرهما من المستوطنات والمناظر، ٦ كانون الثاني ١٩٩٥ ص. ٢.
هذا المقياس المزدوج يملأ فم اليمين بالمياه عند قتل العرب، ٩ أيلول ١٩٩٤، ص. ١٠؛ ١٥ أيلول ١٩٩٥، ص. ١٢.
مهندس تنفيذي، ٢٣ أيلول ١٩٩٤، ص. ١.
ستقود الى مواجهة عسكرية، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٨.
مواد حافظة بنسبة عالية، ٢ تشرين الثاني ١٩٩٤، ص. ١، ص. ١٤؛ ٣٠ حزيران ١٩٩٥، ص. ١.
عائدات الضريبة الموازية،٢٣ كانون الأول ١٩٩٤، ص.١٧؛١٣ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٢٢.
موّلد تقارير متقدم )מחולל דוחות(، ٧ تشرين الأول ١٩٩٤، ص. ١٦.

من منظمة نساء في السواد، ٦ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
تتصف بالمستوى الاكاديمي المقبول ونقية من اي تدخل سياسي او حمائلي، ١٠ آذار ١٩٩٥، ص. ٢.
نقاط استحقاق،  ٢٨ نيسان ١٩٩٥، ص. ٨؛ ٦ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٤.
هندسي بناء، هندسي زراعة، هندسي ماكنات، هندسي تدريس، ٢٧ أيار ١٩٩٤، ص. ٥.

وعده بزيادة وتيرة مباحثات واجتماعات اللجنة، ٣٠ أيلول ١٩٩٤، ص. ١.
ووضع الزوج وراء القضبان، ٧ تشرين الثاني ١٩٩٧، ص. ٣٣.
تعرض الجامعات ومؤسسات البحث ورشات علم ومعرفة في المجالات التالية، ٥ أيار ١٩٩٥، ص. ١٠.
او ما يسمى وظائف “مفتاح”، ٢٠ كانون الثاني ١٩٩٥، ص. ٩.
للمتقدمين لامتحانات وكيل تأمين، ٢٤ شباط ١٩٩٥، ص. ٣.


خلال حرب لبنان وخاصة حركة “يوجد حد”، ١٧ آذار ١٩٩٥، ص. ٤.


18
الهدية الثمينة - قصّة محفّزة
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



ذات يوم كان ولد فقير سائرا في شارع وتوقف عندما حطّت عيناه على درّاجة فاخرة وأنيقة كانت مركونةً أمام متجر. توقف الولد هناك محدّقا بها. بعد لحظة خرج صاحب الدراجة من المخزن ورأى الولد الفقير ينظر إلى دراجته بذهول. كان صاحب الدراجة لطيفا فأركب الولد خلفه على الدراجة في مشوار. كان الولد سعيدا جدا وقال: “لديك دراجة رائعة. لا بدّ أنها ثمينة، ما سعرها؟”. أجاب الرجل: “لا أعلم ما ثمنها، أبي أهداني إيّاها”. ابتسم الولد وأردف ٍقائلا: “إنه إنسان لطيف حقّاً، عندك أب طيّب لهذا الحدّ”. قال الرجل: “أعي ما تفكر فيه، إنك أيضا ترغب في الحصول على مثل هذه الدراجة، أليس كذلك”؟
ردّ الولد: “لا، إنّي أريد أن أصبح أبا مثل أبيك.”
دُهش الرجل من فكرة الفتى الحكيمة وما كان يتوقع أن تخرج من لدنه

19
ترجمة مقالة أحاد هعام عن السامريين
Arabic & English Translations of Aḥad ha-˓Am’s Article on the Samaritans
By. H. Shehadeh
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

آشر تسفي )هيرش( چينتسبورغ  ) ١٨٥٦-١٩٢٧(، المشهور باسمه المستعار، أحَاد هعام، )واحد من الشعب(، كما ورد في مقاله الأوّل “هذه ليست الطريق” عام ،١٨٨٩، ولد في أوكرانيا لعائلة حسيدية ثرية، التحق بالـ חדר  )شبيه بالكتّاب( وهو ابن ثلاث سنوات حيث بدأ بتعلّم قراءة العبرية والتوراة وعندما بلغ العاشرة من عمره خُصِّص له معلّم خاص لتدريسه المشناه.  ثم درس بنفسه فلسفة القرون الوسطى والتلمود ولغاتٍ مثل الروسية والألمانية والفرنسية واللاتينية والإنجليزية. إنه أحد مفكري الحركة الصهيونية الروحية وعمل جاهدا في نشر الثقافة العبرية، أسّس: جمعية “بنو موسى”؛ دار النشر “أحيأَساف” والدورية الشهرية هشيلواح. اشترك في الكونغرس الصهيوني الأول المنعقد عام ١٨٩٦ وكان له أثر على بعض المثقفين أمثال: أ.د. جوردون، ي.ح. برنر و ح. ن. بيالك. قدِم أحاد هعام إلى البلاد عام ١٩٢٢ وسكن ּأوّلا في القدس ثم في تل أبيب في الشارع الذي حمل فيما بعد اسمه. قبل ذلك كان أحاد هعام قد زار البلاد عدة مرات وانتقد معاملة اليهود للعرب ونادى بسلوك نهج “المحبة والاحترام لهم” كي لا يعارضوا الاستيطان اليهودي. من آرائه، الغرض من الديار المقدسة هو إيجاد حلّ ثقافي روحي لمشكلة الشعب اليهودي. عارض صهيونية هرتصل السياسية والصهيونية الدينية.  كتب أحاد هعام هذا المقال القصير عن السامريين بُعيد العام ١٩٠٥ ورأيت إثباته هنا بالأصل العبري مشفوعاً بترجمة للعربية خدمة لأبناء الطائفة السامرية في مركزيها - حولون ونابلس إذ ليس كل السامريين يُجيدون العبرية والعربية ثم أضفت ترجمة للإنجليزية لمن لا يجيد اللغتين الساميتين المذكورتين وهم كثر وخاصة في صفوف الباحثين في المضمار السامري.

להלן מביא אני את מאמרו של אשר צבי )הירש( גינצברג )1856–1927( הידוע בכינוי ‘אחד העם’, על השומרונים שכתבוֹ בסביבות 1905, בליווי תרגום לערבית המיועד בעיקר לשומרוני שכם וזקני אחיהם בחולון שעדיין הערבית עבורם הינה בחזקת לשון אם. אין צריך לומר שתרגום כזה מוצע גם לכל יודע ערבית המתעניין בנושא השומרוני. כן הוספתי תרגום לאנגלית המיועד למעוניינים שאינם בני בית לא בערבית ולא בעברית ובמיוחד בקרב חוקרי השומרונות.

Below I present an article on the Samaritans written around 1905 by Asher Zvi (Hirsch) Ginsberg (1856-1927, known as “one of the people”). It is accompanied by my translation into Arabic for the Samaritans of Nablus and their old brothers in Ḥolon whose mother tongue is still Arabic. Needless to say, this translation can also serve everyone who knows Arabic and is interested in Samaritanism. An English translation is added for those who do not know either Arabic or Hebrew, and they are numerous among the scholars of Samaritanism.


 השומרונים
אחד העם
המראה היותר נורא בעולם, הממַלא לב החי חרדה ועצב בלי גבול, הוא בודאי מראה הגסיסה, הרגע האחרון בהתאבּקות החיים עם המות, היש עם האָין.
אחד החכמים (Draper) אמר, שהגסיסה היותר מעציבה היא גסיסת דת עתיקה. אבל בהיות הדת רק חלק מן הקולטורא של כל עם, הנה אפשר להוסיף על דברי אותו חכם, כי עוד קשה מזו היא גסיסת עם עתיק, עם שהרבה והרבה דורות היה חי ונלחם על קיומו, היה מנַצח ומנוצח חליפות, עד שלבסוף יבש מקור חייו, כוחו עזבהו, נתּק הקשר בינו ובין העולם כולו, דבר אין לו עוד עם שאון לאומים, והרי הוא מונח בקרן זוית אפלה, ערירי ונעזב, ומתאבּק עם המות ההולך וקרב.
טרגדיא כזו יש לנו בעולם גם עתה, ולא באיזה אי שומם מאיי הים, כי אם ב"טבּור הארץ" – בארץ ישׂראל. העם הגוסס הוא אויבנו מימי עולם – עם השומרונים. חיים מלאים רגש ותנועה חי העם הזה אתנו יחד הדורות קדומים, בזמן שכּל העולם היה לו צורה אחרת לגמרי, ואז נלחם הוא בנו ואנחנו בו (או להפך – כי הוא פתח בשלום); השׂנאה והקנאה היו עצומות משני הצדדים, אבל עניני החיים, צרכיהם ותמורותיהם, משותפים היו לשני הצדדים, כמו לשאר העמים בימים ההם, שנתקרבו בזרוֹע של אשור ובבל, פרס, יוָן ורומא.  והנה אנחנו הוספנו אחר כך לחיות עם כל הדורות, דור דור וחייו, עד שהגענו לדור הזה, והרי אנו חיים גם עמו חייו החדשים, ולא עוד אלא שנתעוררו בנו תקוות חדשות ושאיפות של ימי נוער, כאִלו תמול נולדנו. ו ה ו א, אויבנו האומלל, דמו קפא בקרבו עוד לפני דורות רבים, לא היה בו כוח לפשוט צורה וללבּוֹש צורה בשביל לחַדש נעוריו, וכה קפצה עליו הזִקנה והוא הולך וגוֹוע לעינינו, ואין לו עוד בעולמו אלא ארבע אמות אצל הר גריזים, ששם הוא יושב אָבל ומנודה ומחכּה לקצו.
וברגעיו האחרונים מתגבּר בו חֵפץ החיים, כמשפט לכל חי, והוא חוגר שארית כוחו לעמוד בפני המות ומבקש עזר מן החוץ. למי יפנה? זר הוא לכל העולם החדש, אין לו שום מגע ומשׂא, שום חפץ או זכרון משותף עם איזו אומה חיה בכל הארץ. והנה הוא זוכר, כי לפני שנות אלף, בזמן שהיה עוד גם הוא מתהלך בין החיים, היה לו שׂונא בנפש – שכן קרוב, או אח שנתרחק – והשׂונא הזה עודנו חי.  השׂוֹנא הזה הוא איפוא האחד תחת כל השמים אשר איננו זר לו לגמרי, אשר יש לו עמו פרק משותף בהיסטוריא, פרק מלא איבה ותחרוּת ודמים, אבל – איבה ותחרוּת ודמים משותפים... והנה הוא פושט ידו לשׂונאו זה ומביט אליו בתחנונים.
עדת השומרונים – מודיעים כה"ע – יסדה לה בית ספר, ובאין לאל ידה לכלכל צרכיו, פנתה לאגודת ישׂראל באנגליא ובקשה עזר מאתה. כמובן, תמכה בקשתה בזכרונות ההיסטוריים ואף נתנה לזכרונות אלו צורה יותר נעימה, ותחת שׂנאה ומלחמה, זכרה את "האחוָה"...
וצחוק גס ומלא רעל פרץ מפי איזו מכתבי-העת לישראל, מהם "מחזיקי הדת" ומהם מרביצי השׂכּלה, ובחרפות וגדוּפים ענו אלו ואלו על בקשת הגוסס אותה התשובה הקדמונית, אשר עדיין לא הוברר הדבר, אם היתה גם בזמנה תשובה כהלכה: – "לא לכם ולנו לבנות..."
שאלה היא ותהי לשאלה: אם לא דם אחינו "אפרים" נוזל בעורקי אויבנו זה ההולך למוּת; אך לוּ גם יהי דמו כולו, עד הטפה האחרונה, רק "מכּוּתא ומעוָא ומחמת וספרוַיִם" – לא נאה לאנשים נלבּבים להבּיט אל טרגדיא היסטורית כזו בשׂחוק וקלוּת ראש, ומה גם לאנשים מישׂראל, שגם הם עצמם בנס הם עומדים.

 السامريون
بقلم أحاد هعام

أفظع مشهد في العالم، يملأ القلب النابض رهبة وحزناً بلا حدود، هو يقيناً مشهد الاحتضار، اللحظة الأخيرة في عراك الحياة مع الموت، الوجود مع العدم.
قال أحد الحكماء دريپر [John William Draper 1811-1882؛ عالم وفيلسوف ومؤرخ أمريكي من أصل بريطاني]  إن الاحتضار الأكثر إيحاشاً وتكديرا هو احتضار ديانة قديمة. ولكن بما أن الديانة ما هي إلا جزءً من الثقافة لدى كل شعب، فمن الممكن أن نُضيف على قول ذلك الحكيم  أن احتضار شعب عريق أصعبُ من ذلك، شعب كان يكافح طيلةَ عصور من أجل بقائه، كان ينتصر مرّةً ويندحر أخرى، حتى نضب ينبوع حياته في آخر المطاف، اضمحلّت قوته وانفصم الرابط بينه وبين العالَم بأسره، لا شيءَ يربطه مع باقي الشعوب، إنه ملقىً في ركن معتم، وحيدا ومهجورا، يصارع الموت الآخذ في الاقتراب.
مثل هذه المأساة ماثلةٌ أمامَنا الآن أيضا، ليس في جزيرة قاحلة من جزر البحر، بل في وسط (سُرّة) البلاد - في أرض إسرائيل. هذا الشعب المحتضِر هو عدوّنا منذ القِدم - إنه الشعب السامريّ. عاش هذا الشعب معنا في العصور الغابرة حياة ملؤها العاطفة والحركة في زمن كان للعالم كله شكل آخر تماماً، وعندها قاتلَنا ونحن قاتلْناه (أو بالعكس - إنه بدأ بالسلام)؛ كانت الكراهية والضغينة عظيمتين لدى الطرفين، إلا أن أمور الحياة، حاجياتهم ومستجدّاتهم كانت مشتركةً كسائر الشعوب في تلك الأيام، التي تقاربت  نتيجةَ سلاح أشور وبابل، بلاد الفرس، اليونان وروما. وها نحن تابعْنا العيش مع كافة الأجيال، كل جيل ونمط حياته حتى وصلنا إلى هذا العهد وها نحن نعيش معه أيضا حياته الحديثة، كما ونمت وترعرعت فينا آمالٌ جديدة وطموحات شبابية وكأننا أبناء البارحة. إنه عدوّنا البائس، تجمّد دمه في جوفه منذ عصور كثيرة، لم يتمتّع بالقوة لخلع شكل واكتساب هيئة أخرى بغية تجديد شبابه، وهكذا استولت عليه الشيخوخة وهو آخذ في الاحتضار أمام ناظرينا، وليس له بعد في حياته سوى أربع أذرع جبل جريزيم، هناك يعيش حزيناً متفجعاً منبوذاً منتظراً آخرته.
في لحظاته الأخيرة تتعاظم فيه رغبة الحياة وفق سنّة الطبيعة وهو يجمع ما تبقّى من قواه للوقوف قدّام الموت ويستنجد من الخارج. لمن يتّجه؟ إنه غريب بالنسبة لكل هذا العالَم الجديد، لا صلةَ له ولا أخذ وردّ، لا رغبة له ولا ذاكرة مشتركة مع أية أمّة حيّة في البلاد كلها. وها هو يذكر أنه قبل ألف عام، عندما كان في عداد الأحياء، كان له عدو لدود، جار قريب، أو أخ ابتعد عنه - وهذا الخصم ما زال حيّاً يُرزق. هذا الخصم إذن هو الواحد تحت السماء كلها وليس غريباً عنه البتّة، ويقاسمه فصلا مشتركا في التاريخ، فصلا يعجّ بالعداء والتنافس والدماء، ولكن- عداء وتنافس ودماء مشتركة …
طائفة السامريين - تعلن الدورية - أسَّست لها مدرسة، وبما أنها عاجزة عن تلبية احتياجاتها، توجهت لأغودات يسرائيل في إنجلترا وطلبت عونا منها. دعمت طلبَها هذا بالطبع بالذكريات التاريخية وأفضت عليها شكلا سائغا وبدل الكراهية والحرب ذكرت “الإخوة”.
ضحكٌ فظٌّ مفعم بالسمّ تدفّق من إحدى دوريات إسرائيل، منها متدينة ومنها ثقافية، وردّت هذه وتلك بالفضائح والشتائم على طلب المحتضِر بنفس الإجابة القديمة، ولم يتّضح الأمر بعد فيما إذا كانت في حينها إجابةً كما ينبغي: البناء ليس لكم ولنا”.
والسؤال المطروح: حتى وإن لم يكن دم أخينا “إفرايم” يسري في عروق عدوّنا هذا المحتضِر؛ وحتى ولو كان دمه كلّه، حتى القطرة الأخيرة منه، فقط “من كوث وعوّآ وحماة وسفروايم” [أي ليسمن بني إسرائيل، أنظر: سفر الملوك الثاني ١٧: ٢٤] - لا يليق لأناس ودّيين أن ينظروا إلى مأساة تاريخية كهذه بسخرية واستخفاف، لا سيما بالنسبة لأناس من إسرائيل، وهم أنفسهم بقوا بأعجوبة.


The Samaritans
by Aḥad Ha˓Aam
One of the most terrible sights in the world is a heart filled with anxiety and infinite sadness. Such a scene is in a sense a picture of dying, of a struggle of life and death, of existence versus nothing.
Draper [John William Draper 1811-1882, American philosopher, scientist, historian], one of the scholars, said that the saddest death is the death of an ancient religion. But since religion is only a part of the culture of any people, one may add to his wise words that the starvation of an ancient people is more difficult than the death of an ancient religion. People who for many generations lived and fought for their existence have alternately been victorious and have been defeated, until finally their source of life dried up, their power left them, and the tie between them and the whole world was broken. They have nothing in common with other nationalities. Such people have been abandoned, left in a remote and dark corner, alone and struggling against the inevitability of death.
We are witnessing just such a tragedy now, not on a desert island, but in “the Navel of the Earth” – in the land of Israel. The dying people, namely the Samaritans, have been our enemies since ancient times. With us, they have lived a life filled with emotion and activity throughout antiquity, a time when the world had a completely different image. They have fought against us and we against them (or vice versa – since they initiated peace). Great hatred and jealousy were rife on both sides, yet the affairs of life, its demands and its changes, were common to both peoples, as in those days was also the case with other nations that came closer to each other as a result of the power of Assyria and Babylonia, Persia, Greece, and Rome. We continued to live together from generation to generation, each generation having its own life until we arrived at the present. We share with them this new life, and moreover, new hopes and youthful aspirations were aroused in us, as if we were born yesterday. They are our miserable enemies whose blood dried within them for many generations; they did not have the power to change form and rejuvenate themselves. Age caught up with them, and now they are dying before our eyes. Their world consists of only the four cubits on Mount Gerizim, where they are despondent, excommunicated and waiting for their end.
And in their last moments the desire for life dominates, after the manner of every living thing, and they shepherd their remaining powers to resist death and ask for help from the outside world. To whom will they turn? They are strangers to the entire present-day world, with no contacts or means of negotiation, no artefacts or memories shared with any living nation across the country. ּBehold, they remember that a thousand years ago, while they were walking amongst the living, they had a deadly enemy – a close neighbour or a brother who pulled away from them – and this enemy is still alive. This enemy is therefore the one person under heaven who is not an alien to them at all and with whom there is a joint chapter of history, full of hostility, competition, and blood, but still a common hostility, competition, and blood . . . and behold they stretch their hands to their foe and look at him pleadingly.
The periodicals announced that the Samaritan community in Israel had founded a school of its own and because the school was unable to meet its financial needs, it turned to Agudath Israel in England to ask for assistance. Naturally, the request was supported with historic memories presented in a pleasant form. Instead of hatred and war, the request made mention of “the brotherhood”…
And coarse laughter full of poison burst from some of Israel’s periodicals – some of them religious and others cultural. These have responded to the request of the dying with offensive remarks and curses and with the same ancient reply, which has yet to be shown to be  appropriate at that time: “We cannot build together.”
The question that ought to be raised is this: even if the blood of our brother “Ephraim” [the Samaritans] does not flow in the veins of this dying enemy of ours and even if all of his blood down to the last drop is only from “Cuthah, Ava, Hamath, and from Sepharvaim” [2 Kings 17:24], it would not be fitting for genial people [the Jews] to look on such an historical tragedy with laughter or heedlessness, especially as the people of Israel find it miraculous that they themselves exist.

20
قدِّر)ي، إلخ.( أصدقاءك - قصّة أخلاقية عظيمة
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


ذات يوم قام  صديقان حميمان، عامر وزاهر، برحلة على متن سفينة  إلى مكان ناءٍ بصحبة مجموعة من الرجال . فجأة هبّت هناك في البحر عاصفة عاتية فدمّرت السفينة كلية. نجا من ذلك الحادث اثنان فقط، عامر و زاهر . تمكنّا من السباحة في عرض البحر الكبير حتى وصلا جزيرة صغيرة مهجورة، بدت كأنّها صحراء صغيرة بدون أية أشجار .
شعر الصديقان أن لا حول ولا قوة لهما وبما أنهما لم يهتديا إلى أي ملجأ آخر لاذا بالصلاة للباري القادر على كل شيء.  على كل حال، بغية معرفة صلاة أي منهما سيستجيب لها الله قررا تقسيم الأرض بينهما بحيث يقف الواحد في طرف والآخر في الطرف الآخر من الجزيرة.

بعد بضعة أيام شعر عامر بوطأة الوحدة  عليه فصلّى من أجل الحصول على زوجة. في اليوم التالي طاف هناك حطام سفينة أخرى ولم ينج من الركّاب سوى امرأة سبحت فوصلت أرض عامر فتزوجها. في الجانب الآخر حيث زاهر، لا جديد تحت السماء .
في أعقاب الصلوات، تمكّن عامر من الحصول على منزل وملابس ومزيد من الغذاء له ولزوجته. في ذات يوم جميل فكّر عامر بالعودة إلى مدينته مع زوجته،  فصلى لقدوم سفينة. ومثلما كان في السابق استجيبت صلواته ووصلت سفينة بالقرب منه. صعد عامر وزوجته على متن السفينة، وقرر عامر ترك زاهر في الجزيرة معتبراً إياه غير  مستحق لتلقي بركات الله لأن صلواته ذهبت أدراج الرياح، لم تستجب.

بينما كانت السفينة على وشك المغادرة، سمع عامر صوتاً من فوقه؛ نظر إلى الأعلى فرأى طائرا عملاقاً محلّقا. قال الطائر: “لماذا تترك صديقك في الجزيرة؟ لماذا لا تأخذه معك؟ "

أجاب عامر “الله استجاب لصلواتي وزوّدني بها وحدي. لو شاء الله لاستجاب لصلوات زاهر أيضاً إلا أنه ليس جديراً ببركات الله”. 
“إنك في خطأ فادح”، قال الطائر بغيظ وأضاف “في ذلك اليوم عندما كنت أحلّق فوق هذه الجزيرة، سمعتُه يصرخ يا ربي إني أسألك تلبية صلاة واحدة فقط”، وواصل الطائر قائل: “ كانت عنده صلاة واحدة لا غير، ولو لم تستجب تلك الصلاة لما حظيت بأية نعم من نعم الله التي تظن أنك مستحق لها”.
اشمأزّ عامر وسأل الطائر، “قل لي، ما الشيء الوحيد الذي صلى زاهر من أجله ويتوجب عليّ أن أكون مدينا له؟ "
ردّ الطائر “كان يصلي أن تستجاب جميع صلواتك. هذا كل ما كان يصلي من أجله”.

مغزى القصة

كم منّا يصلّي حقاً من أجل الآخرين ؟ تذكّر )ي، وا، ن( دائما، أن النِعم والبركات التي نحظى بها ليست مجرد ثمرة صلواتنا وحدها، بل نتيجة صلوات الآخرين لنا. قدّر )ي( أصدقائك. هم أحباؤك وراغبون في مصلحتك ولذلك لا تتركهم من وراءك. تذكرهم دائما في صلواتك !


21
مقالة الكوتيين (السامريين)، الأصل العبري وترجمة عربية
Kuthim Tractate, Hebrew Origin and Arabic Translation
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



هذه المقالة القصيرة "مقالة الكوتيين" ترد  ضمن سبع مقالات صغيرة مدوّنة بأسلوب المشناه، التوراة الشفوية، وتندرج ضمن أدب التنّائين وترد عادة بعد “مادة الأضرار”. تعود فترة كتابة هذه المقالات التي تُعنى بالقوانين والأساطير إلى ما بين القرن الثالث والقرن العاشر للميلاد، ولا ندري أكُتبت في بابل أم في الديار المقدسة وهي لم تُدرج في أسفار المشناة ولا التوسفتا ولا التلمود. في المقالات السبع نجد: مقالة سفر التوراة؛ مقالة العضادة؛ مقالة التيفيلين (عِصابة للجبي(؛ مقالة اللباس المهدب؛ مقالة العبيد؛ مقالة الكوتيين )أي السامريين(؛ مقالة الأغيار. هذه المقالات القصيرة سمّاها الچئونيم "مقالات خارجية" لأنها لم تتبوّأ مكانا معينا لا في التلمود ولا في المشناه.
وردت في التلموديْن آراء متنوعة بشأن الكوتيين في مواضعَ كثيرة منها مثلا أن ربان شمعون بن چملىئيل قال إنهم مثلهم مثل بني إسرائيل في حين أن ربّي يرى أنهم كالأغيار. اسم "الكوتيين" أطلق على السامريين بناء على رواية العهد القديم في سفر الملوك الثاني ١٧: ٢٤-٣٣، وقيل إنهم أرادوا أن يشاركوا في بناء الهيكل في أورشليم ورُفض طلبهم هذا )سفر عزرا ٤: ١-٦(. كان المؤرخ اليهودي يوسف بن متتياهو )القرن الأول ميلادي( من أوائل الكتّاب الذين استخدموا هذا الاسم الجارح بالنسبة للسامريين في كتاباتهم. ومن المعروف أن حكماء اليهود )חז’’ל, רז’’ל = חכמינו/רבנינו זכרונם לברכה( تطرقوا بإسهاب لعلاقة اليهود بالسامريين وأوجه الشبة والاختلاف بين الفريقين. هنالك آراء متنوعة في الهالاخاه ((الشريعة اليهودية( حول السامريين فربّي عقيبا (ربّي عقيبا/عقيبه بن يوسف، ١٧-١٣٧م.( الشهير كان متشدّدا في هذا الصدد ولم يثق بالسامريين في حين أن ربّان چمليئيل (١٠-٥٠م.( لم يوافقه في ذلك إلا أنه اضطرّ لموافقته جزئياً. يذكر أن تلاميذ ربّي عقيبا، آباء المشناه، التوراة الشفوية، حذوا حذوَه وكان ربّي شمعون بن إلعازار (القرن الثامي ميلادي( ذا اختصاص بالشأن السامري. من ناحية أخرى، يلاحظ أن شمعون بن چمليئيل (١٠-٧٠ م. تقريباً( ذهب إلى أن السامريين كبني إسرائيل وقال “يدقق السامريون بكل فرائضهم أكثر من بني إسرائيل”. أخيرا أتى ربّي (ربّي يهوذا الرئيس/הנשיא/רבנו הקדוש، القرن الثالث م.( وقال قولته “السامري كالجوي” أي غير اليهودي، من الأغيار )ירושלמי, ברכות, ז, א, נג, ע‘‘א(.
يبدو أن موسى بن نحمان المعروف بالاختصار العبري רמב‘‘ן )١١٩٤-١٢٧٠ بالتقريب( الطبيب والمفسّر والمفكّر، كان أوّل من ذكر المقالات السبع الصغيرة. هذه المقالات السبع كانت بالطبع معروفة لدى الأوائل، إلا أنهم لم يعلموا ما تضمّ. في العصر الحديث هنالك من تحدّث عن تسع مقالات في المجموعة المذكورة مثل باحث اليهودية، يوم-طوب ليفمن تسونس )١٧٩٤-١٨٨٦( وترتيب هذه المقالات مختلف في المصادر. يبدو أن مؤلِّف هذه المقالات الواردة بمعظمها في التلمودين البابلي والفلسطيني كان مقدسيا وعاش قبل القرن الخامس للميلاد )التلمود الفلسطيني دوّن ما بين ٣٠٠-٣٥٠ م والتلمود البابلي ما بين ٤٥٠-٥٠٠م.(. هنالك بضع طبعات لهذه المجموعة من المقالات، أقدمها طبعة الباحث اليهودي الألماني، رفائيل كيرخهابم )١٨٤٠-١٨٨٩(، فرانكفورت عام ١٨٥١ . نذكر أن مقالة الكوتيين ترجمت إلى الألمانية عام ١٩٢٥ وللإنجليزية عام ١٨٧٤ : J. W. Nut, Fragments of a Samaritan Targum
 pp. 168-172 ؛ وعام ١٩٠٧ : J. A. Montgomery, The Samaritans, the Earliest Jewish Sect, their History, Theology, and Literature, pp. 196- 203(. في هذا السياق تجدر الإشارة إلى الترجمة العربية للتلمود البابلي التي أصدرها مركز دراسات الشرق الأوسط في عمّان عام ٢٠١١ في عشرين مجلدا)٧١٠٠ ص.( بعد عمل ستة وتسعين مترجما لمدّة ستّ سنوات.
 اعتمدت في نشر النص العبري الأصلي على طبعة د. ميخائيل هايچر )מיכאל היגער(، نيويورك ١٩٣٠، وهي متوفّرة مجّانا على الشبكة العنكبوتية. في ختام هذه المقدمة القصيرة ينبغي التنويه بما في بداية هذه المقالة من تناقض  مع ما في نهايتها؛ عدد الشرائع هنا ١٨ وفي ١٢ منها يوجد خلاف بين اليهود والسامريين والاتفاق في ٦ فقط وهذا بالرغم مما ورد في الفاتحة: “طرائق السامريين كالأغيار أحيانا وكبني إسرائيل أحيانا أخرى إلا أن معظمَها كبني إسرائيل”. من جهة ثانية نرى أن نهاية “مقالة الكوتيين” تعني، في واقع الأمر، إلى عدم توفّر إمكانية قَبول السامريين كجزء لا يتجزأ من بني إسرائيل.  قد يكون هذا التناقض الجلي نابعا عن إضافات متأخرة في متن النصّ. على كل حال لا علم لنا البتة بأن السامريين كانوا قد التمسوا أن يقبلهم اليهود. حول موقف ربّي مئير من السامريين ينظر في:  יצחק חמיטובסקי, רבי מאיר והשומרונים: בין הירושלמי והבבלי. JSIJ 8 (2009( 9–34




פרק ראשון

א( דרכי כותיים פעמים כגוים פעמים כישראל, ורובן כישראל.
ב( אין מביאין מהם לא קיני זבין, ולא קיני זבות, ולא קיני יולדות, ולא חטאות, ולא אשמות. אבל נדרים ונדבות מקבלין מידן.
ג( אין מקנין אותם במחובר לקרקע, ואין מוכרין להן רחלין לגוז, ולא תבואה לקצור ולא עצים מחוברין לקרקע, אבל מוכרין להן עצים על מנת לקוץ, רבי מאיר אומר, אלא מה שיקצצו. מוכרין לטבח כותי בהמה על מנת לשחוט, רבי מאיר אומר, אלא מה שישחוט.
ד( אין מוכרין להם בהמה גסה, אף על פי ששבורה, ולא סייחין ולא עגלים, אבל מוכרין להם שבורה שאינה יכולה להתרפאות.
ה( אין מוכרין להם כלי זיין ולא כל דבר שיש בו נזקא לרבים.
ו( אין משיאין אותם ולא נושאין מהם נשים, אבל מלוין אותם ולוין מהם בריבית.
ז( נותנין להם לקט שכחה ופאה, ויש להם לקט שכחה ופאה, והם נאמנין על הלקט והשכחה והפאה בשעתן, ועל מעשר עני בשעתו. ופירותיהן טבל כפירות הגוים, ואוסרין את העירוב כגוים.
ח( בת ישראל אינה מילדת את הכותית ולא מניקה את בנה אבל כותית מילדת את בת ישראל ומניקה את בנה ברשותה.
ט( ישראל מוהל את הכותי והכותי מוהל את ישראל, רבי יהודה אומר כותי לא ימול את ישראל, שאין מוהלו אלא לשם הר גריזים.
י( מעמידין בהמה בפונדק כותיים, ושוכרין כותי שילך אחר בהמתו של ישראל, ומוסר ישראל בהמתו לרועה כותי, ומוסר ישראל את בנו לכותי שילמדנו אומנות, ומתייחד  ומסתפר  עמהם בכל מקום, מה שאינו כן בגוים.
יא( חולץ ליבמתו, ונותן גט לאשתו, ונאמן הכותי להביא גט ממדינת הים לישראל.
יב( אלו דברים שאין מוכרין להם, לא נבילות ולא טריפות, לא שקצים ולא רמשים, לא סנדל של נבילה ולא שמן שטנפו ושנפל לתוכו עכבר, לא כוסכוס ולא שליל, אף על פי שישראל אוכלין אותם.  אין מוכרין להם מפני ממכר טעות, וכשם שאין מוכרין להם, כך אין לוקחין מהם, שנאמר כי עם קדוש אתה לה‘ אלהיך, כשאתה קדוש, לא תעשה עם אחר קדוש למעלה ממך.
יג( נאמן הכותי לומר אם קבר אם לא קבר, ובבהמה אם ביכרה אם לא ביכרה. נאמן הכותי על נטע רבעי ועל הערלה ועל הציונות, אבל לא על הסככות, ולא על הפרעות. ולא על ארץ העמים, ולא של בית הפרס, מפני שנחשדו בהם. זה הכלל דבר שנחשדו בו אין נאמנין עליו.
פרק שני

א( אין לוקחין בשר מטבח כותי, אלא ממה שהוא אוכל, ולא דקריות של צפרים, אלא אם קדם ונתנם לתוך פיו, ולא שיתן הוא לישראל, שכבר נחשדו שמאכילין נבילות לישראל.
ב( שוה הכותי לישראל בכל נזקין שבתורה. ישראל שהרג את הכותי, וכותי שהרג את ישראל, בשוגג גולה, ומזיד נהרג. שור של ישראל שנגח שור של כותי, פטור, ושור של כותי שנגח שור של ישראל, אם תם הוא משלם חצי נזק, ואם מועד הוא משלם נזק שלם. רבי מאיר אומר שור של כותי שנגח שור של ישראל, בין תם בין מועד, משלם נזק שלם, ומשלם מן העלייה.
ג( הגבינים שלהן מותרות, רבי שמעון בן אלעזר אומר אם של בעלי בתים מותרות, של כפרים אסורות. השלקין והכבשין שלהן שדרכן לתת בהן יין וחומץ אסורין.
ד( חולקים כהני ישראל עם כהני כותים במקומם, מפני שהם כמצילים מידם, אבל לא במקום ישראל שלא יחזיקו בכהונה. כהן כותי שהוא אוכל ומאכיל לישראל, בטומאה מותר, בטהרה אסור.
ה( אין לוקחין פת מנחתום כותי במוצאי הפסח אלא לאחר שלשה תנורים, ולא מבעלי בתים אלא לאחר שלש שבתות, ולא מן הכפרים אלא לאחר שלש עשיות, אימתי בזמן שלא עשו מצה עם ישראל, או שאיחרו יום אחד, חמצן מותר, רבי שמעון אוסר מפני שאינם יודעים לשמור מצה כישראל.
ו( בראשונה אמרו יינה של גדור אסור משום יינה של כפר פגשה, חזרו לומר כל מקום שנחשדו, המעורבין בגוים, פתוחה אסורה, וסתומה מותרת, רבי מאיר אומר כל יינם מותר חוץ מן הפתוחה בשווקים, וחכמים אומרים פתוחה בכל מקום אסורה, וסתומה מותרת, נקובה וסתומה כסתומה. הקנקנים שלהן, חדשים מותרים, והישנים אסורים. 
ז( מפני מה הכותים אסורין לבא בישראל, מפני שנתערבו עם כהני הבמות. רבי ישמעאל אומר גירי צדק היו מתחילתן, ומפני מה אסורין, מפני ספק ממזרות, ושאינן מיבמין את הנשואה.
ח( מאימתי מקבלין אותם משיכפרו בהר גריזים ויודו בירושלים ובתחיית המתים, מכאן ואילך הגוזל את הכותי כאלו גוזל את ישראל.
סליקא מסכת כותיים

الفصل الأوّل


ּأ( طرائق السامريين كالأغيار أحيانا وكبني إسرائيل أحيانا أخرى, إلا أن معظمَها كبني إسرائيل.

ب(  لا نقبل منهم لا أُضحية الطير لسيلان الرجل والمرأة  ولا أضحية الطير لنساء النفاس ولا أضحية خطيئة ولا آثام.  ولكن نقبل من أيديهم نذورا وأضحيات طوعية.

ت(  لا نشتري منهم أرضاً مشتركة/عقاراً ولا نبيع لهم النعاج للجزّ ولا غلّة للحصاد ولا أشجاراً قائمة بل قد نبيعهم أشجاراً للقطع، ويقول ربّي مئير: بل ماذا سيقطعون؟
نبيع للجزّار السامريّ بهيمةً للذبح، ويقول ربّي مئير: بل ماذا سيذبحون؟

ث(  لا نبيع لهم بهيمة/ماشية كبيرة حتى ولو كانت معطوبة/مشوّهة ولا مهورا ولا عجولاً، ولكن من الممكن بيعهم حيواناً معطوباً لا شفاء له.

جـ( لا نبيع لهم أسلحةً ولا أي شيء فيه ضرر للجمهور/للناس.

حـ( لا نُزوّجهم ولا نتزوّج منهم ولكن نقرضهم ويقترضون منا بالربا (قارن: سفر الخروج ٢٢: ٢٤؛ سفر التثنية ٢٣: ٢٠-٢١(.

خـ( من الممكن إعطاؤهم فضلات/جُذامة)ما سقط ونُسي من الغلة( وما في الأطراف وعندهم كذلك وهم مؤتمنون على الساقط والمنسيّ وما في الأطراف آنذاك وعلى عُشر الفقير في الوقت المناسب. وفواكههم طبل )أي لم يفرز منها العُشر والتبرع( مثل فواكه الأغيار ويحرمون/يبطلون الخلط كما عند الأغيار.

د( ابنة إسرائيل/اليهودية لا تُولِّد المرأة السامرية ولا تُرضع ابنَها؛ ولكن السامرية تولّد ابنةَ إسرائيل وتُرضع ابنَها في منزلها )منزل اليهودية(.

ذ( ابن إسرائيل قد يختن السامريَّ والسامري يختن الإسرائيلي. ربي يهودا يقول: سامري لا يختن إسرائيليا إذ أنه لا يختنه إلا باسم جبل جريزيم.

ر( من الممكن للإسرائيلي إيواء بهيمة في خان/حظيرة سامري واستئجار سامري ليسوس ماشيتنا وتسليمها لراعٍ  سامري وتسليم ابنه لسامري لكي يعلّمه صنعة. من الممكن الاختلاء معهم والتحدث معهم )أو: قصّ الشعر، أنظر عبوداه زارا، الأورشليمية ٧ ب( في كل مكان  وهذا ما لا يجوز مع الأغيار.

ز(  يحرّر السامري أرملة شقيقه )من أبيه ولا نسل له أي السماح لها بالزواج من جديد( ويُعطي وثيقة طلاق لزوجته ويؤتمن السامري على إحضار وثيقة الطلاق من وراء البحر/خارج البلاد إلى إسرائيلي.
س( هذه هي الأمور التي لا تُباع لهم: لا جيف ولا طعام محرّم/رجس، لا زواحف ولا حشرات، لا إجهاض حيوان ولا زيت نجّس ووقع فيه فأر، لا حيوان مريض حدّ الموت، ولا جنين شبه مكتمل (سليل( مع أن بني إسرائيل يأكلونهما. لا نبيع لهم خشية البيع خطأ وكما أنه لا نبيع لهم فكذلك لا نشتري منهم حيث قيل )سفر التثنية ١٤: ٢١( “ اذ شعب مقدس انت لله الهك” وحين تكون مقدساً لا تعمل مع آخر مقدّس أعلى منك.

ش( يؤتمن/يعوّل على  السامري على قوله ּأقبرٌ )هناك في الحقل( أم لا وعن البهيمة  هل أنجبت بِكرا أم لا. السامري يعوّل عليه بخصوص الشجرة أهي في عامها الرابع أم أنها ما زالت غير طاهرة (ּأنظر سفر اللاويين ١٩: ٢٣-٢٤( وبصدد الشواهد )بلاطات القبور(، ولكن ليس بخصوص أغصان شجرة متدلية )هل هناك قبر تحت الأغصان؟(  ولا على حجارة ناتئة )في الجدار( ولا بخصوص أرض الأغيار/الشعوب ولا عن أرض العظام )بيت پيرس( لأنهم اتهموا بها. وهذه هي القاعدة/المبدأ في كل أمر اتّهموا به فهم غير مؤتمنين عليه.

الفصل الثاني

أ( لا نشتري لحماً من جزّار سامري  إلا ممّا هو يأكل ولا قلادة عصافير إلا إذا كان قد وضعها في فمه، ولا أن يعطي هو لإسرائيلي، إذ أنهم كانوا قد اتّهموا/اشتبه بهم بإطعام الجيف لبني إسرائيل.

ب( السامري مساوٍ لابن إسرائيل في كل ما يتعلّق بالأضرار المذكورة في التوراة. إذا قتل إسرائيلي سامرياً أو سامريّ قتل إسرائيليا بالخطأ يهجّر/يُنفى )مدينة لجوء، أنظر مكّوت/ضربات ٢: ٤( وإذا كان ذلك عمداً فيقتل. إذا نطح ثورُ إسرائيلي ثوراً لسامريّ فمعفيّ صاحبه (لا عليه( أما إذا نطح ثورُ سامريّ ثورَ إسرائيلي صدفةً فيدفع صاحبه نصف الضرر وإذا كان ذلك بعد أن أُخطر صاحبُه  فعليه دفع الضرر كاملا. يقول ربّي مئير: إذا نطح ثورُ سامريٍّ  ثورَ إسرائيلي سهواً أو عمداً فعليه أن يدفع الضرر كاملاً من ּأفضل ممتلكاته )من عَذِيته، أنظر: بابا قامه ٣٨ب(.

ت( أجبانهم جائزة شرعاً، يقول ربّي شمعون بن إلعازار: إذا كانت بيتية فحلال وإن كانت لدى تجّار الجملة فمحرّمة، المسلوقات والمكبوسات)خضار، لحم، سمك( عندهم محرّمة إذ يُضيفون عليها نبيذاً وخلاً.

ث( يشارك كهنة إسرائيل كهنةَ السامريين )في الواجبات( في أماكنهم )السامريين( لأنهم بهذا وكأنهم يستردّون ملكاً منهم، ولكن ليس في أماكن إسرائيل لئلا يُعتبرون ككهنة متباهين. إذا كان الكاهن السامري غير طاهر وأكل وأعطى من طعامه لإسرائيلي فله أن يأكل أو يرفض، أمّا إذا كان الكاهن السامري طاهراً فيمنع الإسرائيلي من طعامه.

جـ( لا نبتاع خبزاً من خبّاز سامري في نهاية الفسح إلا بعد ثلاث “خَبزات” ولا من أرباب البيوت إلا بعد ثلاثة سبوت، ولا من القرويين إلا بعد ثلاث خبزات. هذا يسري فقط عندما لم يعملوا المصّة مع الإسرائيليين أو أنهم أخّروا العيد يوماً واحدا، عندها يكون فطيرهم حلالاً، أما ربّي شمعون فيمنع ذلك لأنهم لا يُحسنون المحافظة على المصّة كبني إسرائيل.

حـ( ٍقالوا أولا إن نبيذ چِدور محرّم بسبب نبيذ كفر پچاشه)للمجاورة( ثم قالوا ثانيةً في كل حالة اختلاط بالشعوب/بالأغيار يكون النبيذ المفتوح )في جرار أو أوانٍ مفتوحة( محرّماَ أما المغلق )في جرار أو أوان مغلقة/مختومة( فيكون حلالا. يقول ربّي مئير كل نبيذهم حلال باستثناء المفتوح في الأسواق، ويقول حكماء الدين إن النبيذ المفتوح في كل مكان ممنوع أما المغلق فمسموح به، المنقوب/المثقوب ثم أغلق فهو بمثابة المغلق. جرارهم إذا كانت جديدة فحلال أما القديمة فحرام.

خـ( لِمَ يمنع زواج السامريين من بني إسرائيل؟ لأنهم اختلطوا بكهنة التلال/الأماكن العالية. يقول ربّي يشمعيل إنهم في البداية كانوا مهتدين صادقين ولِمَ هم ممنوعون/محرومون؟ بسبب شكّ بوجود ولادة لاشرعية )النغولة( وعدم تزوّج الشخص )السامري( أرملة الشقيق المتوفي. (أنظر: قيدوشين ٧٥ب، حيث يقول ربّي يشمعيل إن السامريين مهتدون أو تهودوا خوفا من الأسود(.

د( متى سنقبلهم؟ عندما يُنكرون )يكفرون بـ( جبل جريزيم ويعترفون بأورشليم وبيوم القيامة/البعث، من هنا فصاعداً كل من ينهب السامريّ يكون كناهب الإسرائيلي.

انتهت مقالة السامريين



22
عن بركة  الكهنة أو البركة الكهنوتية
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


في الديانة اليهودية كغيرها من الديانات عدد كبير من البركات مثل: بركة العجائب الكبيرة )سفر المزامير ٩٢(؛ بركة الإعالة )ن.م. ١٤٥(؛ بركة العروس؛ بركة الصحّة )سفر المزامير ٨٤(؛ بركة المرأة القديرة )אשת חיל, سفر الأمثال ٣١(؛ سبع بركات الزواج؛ بركة البار متسڤا أي ابن الثلاث عشرة سنة المكلّف بتأدية فرائض الدين )سفر فصول الآباء ٥: ٢١(؛ بركة البات متسڤا أي ابنة الاثني عشر عاما المكلّفة بالقيام بالفرائض الدينية )سفر النداه/الطمث ٥: ٦(؛  بركة ضد العين الشرّيرة؛ بركة من أجل النجاح )سفر المزامير ٥٦(؛ بركة الجندي؛ بركة الجندية؛ بركة الضابط إلخ. هنا نتطرق إلى ما يسمى ببركة الكهنة. 
هذه البركة، بركة الكهنة، أو بركة رفع اليدين أو بركة مثلثة )ثالوثية في المسيحية أي إشارة لسرّ الثالوث الأقدس، البركة الأولى خاصة بالآب والثانية بالابن والثالثة بالروح القدس( لأنها تضم ثلاث آيات ) يربطها الحاخامون بالآباء الثلاثة: إبراهيم وإسحق ويعقوب( ذات ثلاث كلمات فخمس فسبع على التوالي ومن حيث الحروف ١٥، ٢٠، ٢٥، وردت في سفر العدد، وبمقتضاها على الكهنة من نسل أهرون مباركة بني إسرائيل وأيديهم مرفوعة مرة واحدة على الأقلّ يوميا. إنّها من بقايا طقوس العبادة في الهيكل، كانت جزء من قربان الدائم )התמיד( كل يوم صباحاً ومساء، كانت  هذه البركة تتلى قبل القربان )משנה תענית 4: 1 (. هذه البركة اليومية غير المشروطة  فريضة توراتية وهي الوحيدة المتعلقة بالكهنوت ولم تندثر بعد خراب الهيكل. إنّها إحدى فرائض “إفعل” البالغة ٢٤٨ )רמ‘‘ח מצות עש( وتتلى في مناسبات أخرى مثل فدية الابن. ونصّ البركة مع مقدمتها في سفر العدد الإصحاح السادس والآيات ٢٥-٢٧ يقول:

22. וידבר יהוה אל משה לאמר.
23. דבר אל אהרן ואל בניו כה תברכו את בני ישראל אמור להם.
24. יברכך יהוה וישמרך.
25.  יאר יהוה פניו אליך ויחנך.
26. ישא יהוה פניו אליך וישם לך שלום.
27. ושמו את שמי על בני ישראל ואני אברכם. هنالك ثلاثة فروق بالمقارنة مع التوراة السامرية: 24. אמר, 25. יאיר, 27. ושימו.
 
٢٢. وكلّم الرب موسى فقال:
٢٣. قُل لهرون وبنيه: بمثل هذا تباركون بني إسرائيل وتقولون لهم:
٢٤. يبارككم الرب ويحفظكم
٢٥. يضيء الرب بوجهه عليكم ويرحمكم.
٢٦. يرفع الرب وجهه نحوكم ويمنحكم السلام.
٢٧. هكذا يجعلون اسمي علامةً على بني إسرائيل، وأنا أبارككم. )لكتاب المقدس، ط. ١، ١٩٩٣(.

تتلى البركة بألحان مختلفة في الطوائف الإشكنازية وفق الأعياد، أما لدى معظم السفارديم فهنالك موائمة للحن البركة لمقام الصلاة ولدى اليهود المغاربة لحن واحد لا غير ولا يتغير والكاهن المغربي لا يحقّ له تلاوة هذه البركة إلا إذا كان متزوجا.

يُعتبر نص البركة المقرائي هذا أقدم نصّ معروف لنا، وأول من تلا هذه البركة كان أهرون الكاهن فبنوه تلبية لأمر الله. اليوم لا وجود لكاهن أكبر عند اليهود لخراب الهيكل أما لدى السامريين فهناك كاهن أكبر/أعظم يدير شؤونهم الدينية. نصّ شبيه بهذه البركة مدوّن على لوحة فضية يعود تاريخه إلى عام ٦٠٠ ق.م بالتقريب وهي محفوظة في متحف إسرائيل في القدس. يرفع الكهنة أيديهم إلى مستوى الكتفين ثم إلى الأمام وأصابعهم مبسوطة، مثلا تلاصق السبابة بالوسطى والبنصر بالخنصر والإبهام بأصل السبابة وهكذا يكون بين الأصابع خمس فُسح. رفع اليدين هو تقليد لما فعل أهرون بن عمران عند تدشين خيمة الاجتماع )سفر اللاويين ٩: ٢٢(. يُذكر أن الكاهن الأكبر لم يرفع يديه فوق غرّته ويتلو أحد الكهنة هذه الآيات الثلاث ولا يقول الشعب الذي يطئطىء رأسه، آمين إثر كل آية بل بعد الثالثة يقول “مبارك الله إله إسرائيل، من البدء وإلى الأبد”. تتلى هذا البركة بالعبرية فقط، بصوت عال، برفع اليدين )قارن سفر اللاويين ٩: ٢٢ ( وقوفا ووجها لوجه. ينبغي على الكهنة قبل تلاوة هذه البركة غسل اليدين وخلع الأحذية )سوطاه ٤٠( وتغطية الرأس بشال الصلاة )الطاليت( وعدم احتساء النبيذ. يصعد الكهنة إلى المنصّة بجانب خِزانة القدس )ארון הקודש( أي مكان حفظ نُسخ الكتاب المقدس وفق التقليد الإشكنازي أما لدى السفارديم فاسم المكان “هيكل”. والكاهن الذي لا يصعد إلى المنصة لسبب ما عليه مغادرة الكنيس في خلال تلاوة البركة. يقف الكهنة وظهورهم نحو المصلين ويتلون البركة “مبارك أنت يا الله … الذي قدّسَنا بقدسية أهرون وأمرنا مباركة شعبه إسرائيل بمحبة”. عند قول “وأمرنا” أو بعد الانتهاء من هذه البركة يتّجه الكهنة نحو المصلين ثم يتلو الشمّاس بركة الكهنة كلمة كلمة فيرددها الكهنة من بعده وذلك تفاديًا لوقوع خطأ لدى الكهنة، وإثر تلاوة كل آية يُجيب المصلّون “آمين”. يجب أن يتركّز الكهنة عند تلاوة البركة وعيونهم نحو الأسفل كما هي الحال وقت الصلاة. من المألوف عدم النظر إلى أيادي الكهنة وقت البركة وذلك بسبب ما ورد في أقوال الحاخامين من أن الناظر إليها يخفّ نظره لأن السكينة تحلّ على أيادي الكهنة عند تلاوة البركة، لذلك يرتدي الكهنة الطاليت ويغطّون وجوههم وأياديهم. هنالك عادة يغطي الآباء بموجبها أبناءهم بالطاليت عند البركة. تقام هذه البركة في صلوات الصباح في الأيام العادية أما في أيام الصوم فتتلى في صلاة المنحاه أي صلاة الثانية عشرة والنصف )أنظر سفر التكوين ٢٤: ٦٣ مقالة البركات في المشناه ٦:٢( أيضا أما في عيد الغفران فعادة تتلى البركة في صلاة الختام وليس في صلاة المنحاه وهنالك خلاف بين الحاخامين بهذا الصدد )أنظر التلمود البابلي سفر التعنيت ورقة ٢٦ ص. ٢(.
في الديار المقدسة تتلى عادة بركة الكهنة في الأعياد فقط وفي أقطار أخرى هنالك عادات وتقاليد مغايرة. في حالة عدم تواجد كهنة ولكن هنالك نصاب لإقامة الصلاة، أي تواجد عشرة بالغين من الذكور على الأقل )מניין(، يقوم الشمّاس بقراءة مقدمة قصيرة للبركة ثم يتلو البركة آية آية ويجيب المصلون بعد كل آية “فلتكن الإرادة”. وفي حالة وجود عشرة كهنة فقط يصعدون إلى المنصة ويتلون البركة لإخوتهم العاملين في الحقول )أنظر سفر سوطاه/المنحرفة، ورقة ٣٨ ص. ٧٢ وسفر العدد الإصحاح الخامس(. وفي حالة عدم صعود كاهن إلى المنصة ومباركة الموجودين فإنه يُعتبر وكأنه أبطل ثلاث فرائض توراتية )أنظر سفر سوطاه ٣٨: ٢، رمبام صلاة ١٥: ١٢؛ دليل الحائرين القسم الثالث الفصل الرابع والأربعون(. كما ورد في القبالاه באתערותא דלתתא תליא אתערותא דלעילא أي: بواسطة يقظة إرادتنا لقَبول البركة تنهض إرادة عليا لإغداق البركة على إسرائيل”.
جدير بالذكر أن هذه البركة لا تتلى لوحدها فثمة بركات وابتهالات قبلها وبعدها يرددها الكهنة والمصلون ويدل كل هذا على أن المبارِك لبني إسرائيل هو الله سبحانه وتعالى فهو الأصل وليس الكهنة فهم بمثابة رسله وقنواته. وقد حظيت هذه البركة إلى عدد كبير جدا من التفاسير والتخريجات من حيث اللغة والمضمونٌ على حد سواء. من التساؤلات الجوهرية التي أشغلت بال المفسرين على مرّ العصور هي هوية المبارك إذ أننا في البداية نرى “تحدث مع أهرون وبنيه  إلخ.” وفي النهاية نجد ذكر الباري ومن حيث اللغة يلاحظ أولا استخدام لغة الجمع ثم لغة المفرد. ويذكر أن جلّ المفسرين يذهبون إلى أن البركة تخصّ الثروة والأملاك بالرغم من أن التوراة لا تُفصح عن كنه البركة. في الواقع أمامنا بركة الله الشخصية للإنسان، لقاء الخالق بالإنسان الفرد. وكما قال التنّا ربّي إلعزر بن عزريه “אם אין קמח אין תורה” أي : لا توراة بدون المال )الطعام، الدقيق، سفر فصول الآباء ٣: ١٧(.
يذكر أنه في عام ١٩٧٠، في أثناء حرب الاستنزاف، بدأ الراب مناحيم مندل چِفْنِر)מנחם מנדל גֶפְנֵר( بتلاوة البركة المذكورة بحضور أكثر من ثلاثمائة كاهن بكثير أمام جمهور مصلين غفير في باحة حائط المبكى في خلال أيام عيدي العرش والفسح وفي هذه المناسبة يتوافد مئات الكهنة وآلاف اليهود لقبول البركة )أنظر: WWW.THEKOTEL.ORG(.
من عادات اليهود الشائعة تلاوة الآباء وفي بعض الطوائف الأمهات أيضا البركة على ذريتهم ليلة السبت. وفي طوائف معينة تجذّرت عادة تلاوة هذه البركة قبيل سفر بعيد للأبناء أو التوجه للقيام بعمل خطير. كما وهنالك من يدوّن هذه البركة على ورق رقّي يوضع على جسمه كحجاب أو تميمة.
جاء في سفر الطمث )נידה, ورقة ٣١( أن الإنسان نتاج ثلاثة شركاء، الوالديْن اللذين أنجباه والخالق الذي منحه نسمة الحياة وقل الأمر ذاته بالنسبة لبركة الكهنة: موسى كليم الله وأهرون والله. نقرأ في مدراش المزامير، المزمور السابع ضمن أمور أخرى “منذ خراب الهيكل لم يمرّ يوم دون لعنة” والتتمة “قال راب آحا: بفضل من نحن باقون؟ بفضل بركة الكهنة”.


23
خلاصة بحث بعنوان “تسبيحتان للمغربي البهلول؟”

أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


أنشر هنا، للمرة الأولى، تسبيحتين عربيتين منسوبتين للمغربي البهلول بناء على خمسة عشر مرجعا ּأساس  10 يا، ثمانية مخطوطات سامرية، ومخطوط عربي متوفّر في مكتبة جامعة الملك سعود وستة نصوص على الشبكة العن  3 كبوتية. لغة التسبيحتين قريبة من العامية أكثر من الفصحى، وتليهما ترجمة إلى العبرية فملخّص لسماتهما  75 اللغوي! ة. التسبيحة الأولى عنوانها “هذه زهدية مغربية” وتتلى على نغم لا إله إلا الله اشهد يا قوم، وفيها مائة وبيتان من الشعر، أما التسبيحة الثانية فلا تحمل عنوانا وتضم ثمانية وتسعين بيتا من الشعر  32  وفق مخطوط مانشستر المعتمد عليه في هذا الإصدار وتتلى على نغم قم واقصد الرب قبل انقضاء عمرك.
هذا المخطوط JRUL  Sam. No. XIV محفوظ في مانشستر وقسمه القديم المحتوي على التسبيحتين، نسخه عبد الله بن مرجان عام ١٧  ?٢٣. قارنت هذا المخطوط  بثلاثة مصادر سامرية أساسية: مخ. ٧٠١٩ في مكتبة يد بن تصڤي في القدس الغربية، نسخه!  كامل آل إسرائيل السراوي سنة ١٩٣٠، وأشرت إليه في الحواشي باللفظة: القدس. المصدر الثاني هو كتاب التسابيح الذي نسخه الكاهن الأكبر، ناجي بن غزال، عام ١٩٢٧ وهو محفوظ في مكتبة  u1588 شخصية على جبل جريزيم وأشرت إليه هنا بالاسم: ناجي. المصدر الثالث، هو كتاب التسابيح المعروف لمعدّه وناشره المرحوم راضي صدقة ورمزت إليه بكلمة: راضي. كما واستعملت أربعة مخطوطات سامرية أخرى ناقصة أشرت إليها بالأسماء: سلامة، يوسف، قطقوط ومرجان وهي موجودة في المكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبورغ.
تتطرق التسبيحة الأولى لثيمات مثل: وحدانية الله وخلق العالم؛ الثواب والعقاب؛ تأنيب أعضاء في الجسم ل لانحرافها عن جادّة الصواب؛ دعوة الإنسان إلى التعقّل؛ الحثّ على طلب العلم والإحسان للجار واليتيم؛   591 طلب المغفرة والتسليم على كليم الله.
التسبيحة الثانية رائجة في المغرب وخارجه ووصلت مثلا  إلى نيويورك، وتُتلى في الموالد وهي من قصائد ال لملحون وتعرف بالاسم “القصيدة الفياشية”، وهي منسوبة للولي الصالح سيدي عثمان ابن يحيى الشرقي المكنّ f8ى بالبهلول الشرقي، الذي عاش في القرن السادس عشر في عهد الدولة العلوية. هنالك كوكبة كبيرة من المنشديين لهذه 'e5 القصيدة داخل المغرب العربي وخارجه. قارنتُ أيضا نصَّ هذه التسبيحة كما وردت في مخ. مانشستر بستة نصو  1589 ص موجودة على الشبكة العنكبوتية وأحجام هذه النصوص أكبر مما في المخطوط السامري وقد يصل تعداد الأبيات
 u32  فيها إ إلى مائتي بيت ونيّف. هنالك اختلاف بصدد ترتيب ورود الأبيات في النصوص المختلفة. ما أثبته المصطفى وزاع ع في بحثه بناء على ما جمعه من الحافظين والرواة في منطقة المزاب لم يتوفر لدي للأسف ولذلك اعتمدت على م 75 ا نقله   عنه عز الدين بن محمد الغزاوي. من ناحية أخرى، أدرجت قراءاتٍ وشروحا مستمدة من مخطوط للبهنسي، المتوف¡ 0 ي عام ١٥٩٢، يشرح “القصيدة الفياشية” ويعود تاريخ نسخه إلى القرن الثامن عشر.
من الموضوعات المطروقة في هذه التسبيحة: قدرة الله وحضوره في كل مكان؛ كله خير ونعمته على البشر؛ الفرَ  َج بعد الشدة؛ الاكتفاء بالقليل؛ الابتعاد عن الشهوة هو غنى للنفس؛ لا ترفع الرأس إلا لله؛ من يتضع يرت  تفع؛ عدم التدخل في شؤون الغير؛ ضد الغيبة والنميمة؛ مكافأة المسيء بالخير؛ العفو عند المقدرة؛ طلب ال3 إيمان م  من الله؛ الناظم مقصوص الريش وهو بعيد عن مسقط رأسه.
في الواقع، لا علم لي بأي شيء مكتوب عن هذا السامري، “المغربي البهلول”، سوى ذكر هذا اللقب في التسبيح u1577 ة الأولى، بيت رقم ٩٥. ما اسمه الحقيقي يا ترى؟ لماذا لقّب بهذه الكنية؟ أين عاش؟ متى ولد ومتى توفي؟ أك! ان سامريا وتأسلم ولماذا (أنظر البيتين  ٥١- ٥٢ وقارنهما بـ ٥٤، ١٠٠، ١٠١، ٨٣-٨٨، 89-90)؟ كل ما نعرفه عن هذا البهلول حتى الآن مستمد من هاتين التسبيحتين، أما التقليد السامري الشفوي فيذه  76 ب إلى أنه شاعر وفيلسوف سامري عاش في القرن الرابع عشر. تعيين عصره هذا تقرر بناء على مكان إيراد تسبيح  578 تيه في كتاب التسابيح المتوفر لدى السامريين. يقينا من المحتمل البعيد إدراج أشعار لغير السامريين في ككتاب تس 'd3ابيح يستخدمه السامريون في مناسباتهم الدينية إلا بعد إزالة كل ما يشي بعقيدة أخرى. يعتقد المرء عادة  2  أن عبارة “خاتم المرسلين” هي حكر على المسلمين ولكن وجدنا أن معناها لدى السامريين هو موسى كليم الله ك كما ورد د في شعر حسن آل فرج آل يعقوب صدقة الصباحي.   من الواضح أن المغربي البهلول كان سامريا وربما تأسلم أو تظاهر بالإسلام في فترة ما، هو أو أحد أج  583 داده في مصر مثلا، إذ لا علم لنا بتواجد سامري في المغرب. هنالك أسطورة سامرية شفوية واحدة، على الأقل، 'a1 حيث يكون البهلول المغربي فيها، شقيقا للخليفة هارون الرشيد، ورويتها هنا. 
بناء على التسبيحة الثانية الشهيرة عربيا بـ “القصيدة الفِيّاشية” والفياش يعني المتكبر، ناكر الجميل،  يمكن التوصل إلى هذا الاستنتاج: البهلول المغربي، ذلك المملوك الذي كان  ! قلبه كله في الشرق وهو في الغرب غريب (بيت 91) ليس ناظم هذه القصيدة إنما الناظم الحقيقي هو الولي الصالح  48 ، سيدي عثمان بن يحيى الصوفي المعروف بسيدي امحمد البهلول الشرقي وقد عاش في القرن السادس عشر. أية مقاررنة خاط 'd8فة بين نص التسبيحة الثانية المنسوبة للبهلول المغربي السامري  بالقصيدة الفياشية للبهلول الشرفي ال 1عربي المراكشي توضح، بما لا يدع مجالا للشك، أن كلتيهما واحدة في الأساس، اللهم باستثناء حذف الكثير م 606 ن الأب  10 يات وتغيير طفيف هنا وهنا لإضفاء سمات سامرية عليها مثل الاعتقاد بجبل جريزيم وموسى كليم الله. أما ال  78 تغيير الجوهري فيبقى حذف اللازمة: اللهم صلّ على المصطفى حبيبنا محمد عليه السلام. تتسم التسبيحة الثان 1610 ية بسم  575 ات لغوية مغربية بارزة مثل صيغة “آنَ نَهْدَر”  (أنا أتكلم، حْنَ نْهَدْرو = نحن نتكلم) وفي المفردات مث ثل: عْلاش أي لماذا، أش أي ماذا، باش أي لكي، حتى؛ زيد = وُلد. أضف إلى ذلك أن جزءً من القصيدة الفياشية، قرابة الأربعين بيتا، بدون إشارة إلى نغم معين لتلاوتها، مدر رجة في كتاب التسابيح لراضي صدقة بدون الإشارة لناظمها وقل الأمر ذاته بالنسبة لعدة مخطوطات سامرية مح 'cdفوظة في المكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبورغ كما بيّنتُ أعلاه.
صفوة القول، إنّ  المغربي البهلول هذا قد عاش في الفترة الواقعة ما بين أواخر القرن السابع عشر وأوائل u32  الثامن عشر وما وصلنا من نتاجه تسبيحة واحدة أو زهدية واحدة لا غير، أما التسبيحة الثانية المنسوبة إ u1604 ليه فهي، في الواقع، مأخوذة بتصرف واضح من  “القصيدة الفياشية” الشهيرة في المغرب وهي لسيدي عثمان الم 3 كنّى با  البهلول الشرقي.
 

24
الإصبع المفقودة - قصة ملهمة
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


كان لأحد الأباطرة  وزير في بلاطه، اعتاد على إسداء النصح  والمشورة له دائما لئلا يبتئس وليكون دائما إيجابياً مهما كان الوضع، و كان يقول له إن كلّ ما يفعله الله مثالي والأفضل بالنسبة لنا.
ذات يوم، رافق الوزير الإمبراطورَ في رحلة صيد في الغابة. هناك هاجم الإمبراطورَ نمر إلا أن الوزير تمكّن من قتل النمر وإنقاذ حياة الإمبراطور، لكنه لم يستطع منع فقدان إحدى أصابعه. اغتاظ الإمبراطور بشدّة عارمة ودون أية كلمة تقدير أو عرفان التفت ناحيةَ وزيره وقال: “ أنت  تقول لي دائما: الله عظيم، وهو الكمال، ولا يمكن أن يخطىء، وأن كلّ ما يفعله هو الأحسن بالنسبة لنا، فإذا كان ذلك حقّاً صحيح لما تعرضتُ للهجوم في المقام الأول، وفقدت إصبعي”. ردّ الوزير: “على الرغم ممّا حدث معك فإنّي ما زلتُ اعتقد أن الله عظيم وكامل، وأن كل ما يفعله هو لمصلحتنا ”. اشتاط الإمبراطور غضباً من هذه الإجابة  وأمر جنوده باعتقال الوزير وزجّه في السجن. في طريقه إلى السجن صاح الوزيرُ بصوت عال: “الله عظيم، الله كامل” .

مرة أخرى انطلق الإمبراطور في رحلة للصيد في الغابة ولكن لوحده هذه المرة،  فأسره البرابرة الذين كان من عاداتهم تقديم البشر قرابين لآلهتهم. تمدّد الإمبراطور على المذبح وتمّت كلُّ الاستعدادات لتقديمه قرباناً ولكن عندما لاحظوا أن إحدى أصابعه مفقودة ،سرّحوه  لأنه أعتبر غير كامل ولا يليق تقديمه لآلهتهم .

عاد الإمبراطور إلى قصره سعيداً وأمر بإطلاق سراح وزيره، وقال: “في الواقع كنتَ صادقاً محقّاً ، كان الله جيداً حقاً معي. كدت أُقتل، ولكن لأنني فقدت إصبعاً واحدة سلمت وسُرّحت”.ما زال الإمبراطور مضطرباً وسأل الوزير ”اذا كان الله جيّداً إلى هذا الحدّ، فلماذا سمح لي بسجنك؟ كان باستطاعته إنقاذك بسهولة”. ردّ الوزير: “ يا جلالة الإمبراطور، إذا لم أكن قد زُججتُ في السجن، لرافقتك اليوم ولقُدّمتُ قرباناً بدلاً منك إذ لا إصبع ناقصة فيّ.
هكذا كل ما يقوم به الباري مخططٌ له، كاملٌ وهو الأفضلُ.

25
سيرة النبي هارون للكاهن عبد المعين صدقة
عرض ومراجعة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي




هذا كتاب مخطوط آخر كتبه المرحوم الكاهن السامري الأكبر، عبد المعين صدقة (١٩٢٧-٢٠١٠) عام ١٩٧٩ ونقّحه في! ما بعد، بين دفتيه ثلاث وسبعون صفحة وفصوله أحد عشر منها: نشأة هارون وبيئته؛ مكانته عند ربه وأهله في   05 مصر؛ دوره في خلاص قومه ومؤازرة شقيقه النبي موسى؛ آخرته. اعتمد صدقة في كتابه هذا على التوراة السامري 1577 ة وميم  585 ر مرقه من القرن الرابع للميلاد وعادة الشِيَر، شرح الكتاب المقدس لقسّيس لا يذكر اسمه، أقوال عمرم دا c7ره والد مرقه، شرح التوراوات لإسماعيل الرميحي من القرن السادس عشر وأخيرا ما في جعبة الكاتب من مخزون 32  معرفي  2  وتحليلي. يبدأ الكتاب بهذه الكلمات: בשמך רחמנה נשרי (أي: باسمك الرحمن نبدأ)/بسم الله الرحمن الرحيم/المقدمة/الحمد لله الواحد الأحد. الذي خلق فأبدع، وكوّ  6 ن بقدرته فبرع،/حيث من لا شيء أوجد، ومن عدم الكوْن كوّن، بكلمة كن كان الكائن/فسبحانه ما أعظمه وما أع  92 ظم قُدرته لا إله إلا هو ولا إله سواه”.
الصفحات مرقمة بالأرقام العربية الحالية المستعملة في المشرق العربي وفي كل صفحة عشرون سطرا عادة وال 'e1خطّان العربي والسامري واضحان بل وجميلان.  في الرسم السامري كالعادة هناك نقطة تفصل بين كلمة وأخرى.   32  تظهر في أسفل الجهة اليمنى من الورقة الكلمة الأولى في الصفحة التالية، catchword. هارون من أوائل الأنبياء وأ 3عظم ال! ملوك والقادة وهو شقيق النبي موسى كليم الله، رسول الدارين وشفيع العالمين. يُهدي الكاهن صدقة مؤلَّف u1607 ه هذا إلى ابنه “وضّاح” (יאיר) وأهل طائفته قائلا “إلى ولدي...الى وحيدي … إليه لكي يعي ويستوعب ويدرك كُنهَ الطاعه وحُب الأخوة وعط  1 فهم على بعضهم البعض … إليه ليقدر جهود والده ليسلك سبيله في بحث أمور دينية… إليه...يا من لا استطيع أن  2  أُهدي غيره قبله …   …   ...إلى قومي شيخهم ويافعهم…”. لا ريب أن هذه الكلمات مؤثرة جدا، اللبيب من الإشار 1577 ة يفهم  6 .

آرتأيت فيما يلي أن أذكر ما يلي:

أ) استعمالات لغوية:

وهذا الغائب هو اخوه لسيدنا  אהרנ، ص. ١٢.
وسر الاسم العظيم أي اسم الله، ص. ٩٠.
آملين بسط العذر في التقصير فما الكمال إلا لله، ٣.
جمطرة الكلمات، ص. ٤٩. (حساب الجمّل)
سلام الله عليه ما تحركت العيون ورمشت الأجفان، ص. ٨٧.
ربنا لا يحرمنا من بركته امين، ص. ٤٠.
ست وثلاثون قرناً على ذهاب هذه الشخصية أي وفاة، ص. ١.
الرجل الحكيم ذو العقل الرصيف والفكر الحصيف، ص. ٥٩.
وماذا يفعل عند دخوله المشكن، ص. ٦٤، قرابين المشكن، ص. ٦٦.
تدل دلالةً صارخه لا لُبْس فيها ولا إبهام، ص. ٦٤.
وضاقت الدنيا في وجهه، ص. ٣٢.
فلقد استطار اسمه في الارض أي ذاع واشتهر، ص. ٢.
عركته الايام وحنكته التجارب، ص. ٦٥.
نحن معشر السامريين، ص. ١.
“فيا عطشي والماء يجري”، ص. ١٠.
وهذه المكانه لم يحصل عليها عفواً بل بكفاحه وجدّه واجتهاده وحنكته، ص. ١١ أي صدفة.
فرد مرّه ودفعة واحدة، ص. ٥٨.
منعهم من الحزن وتفريع الرأس وشرمطة الملابس، (أي: تمزيقها) ص. ٥٨.
الفرمان الرباني، ص. ٦٧.
ولكن قدومه ليسه كشخص عادي، ص. ١٢. (ليس بضمائر متصلة شائعة في عبرية السامريين).
ضمائرهم التي كانت ولهانه للحرية، ص. ٣٤.

ب) أخطاء لغوية:

الجدير بالذكر أن لغة الكتّاب غير العرب، مثل اليهود والمسيحيين والقرائين والسامريين عامة فديما وح  583 ديثا تمتاز غالبا بأسلوب عربي سلس يتمشى وروح اللغة إلا أن هناك هفوات في الجانب النحوي كما نرى بوضوح  2  من العينة التالية. للمقارنة ننوه بأن المستشرقين وأساتذة العربية والأبحاث الإسلامية الأجانب قلما ي'edُخطئو  06 ن في قواعد العربية إذا ما غامروا وكتبوا القليل (بعد إطلاع بني الضاد عادة) إلا أن كتابتهم تكون جافّة  2  وبعيدة عن روح اللغة وحيويتها.

مرور نيف وست وثلاثون قرنا، ص. ١.
في سيرة أو سيِر انبياؤنا الصالحون، ص. ١.
وهناك اعتماداً كبيراً على المصادر السامرية، ص. ١.
ولا يتنكر له عامل والمقصود عالم، ص. ٢.
انهم كانوا نشيطون، ص. ٩.
فانهم بحكم طبيعة البشر يكونوا معرضون للحسد، ص. ٩.
ومع مقت المصريون للاسرائيليين، ص. ٩.
دام الانتظار له ثمانون عاماً، ص.١٣.
من بعض زعماء القوم الذي نذرا نفسيهما لخلاصه، ص. ١٨. (الذي تستعمل كمقابلتها العاميّة إلّي وهي شائعة في عربية السامريين).
لقد طمأنت هذه الايه الكريمه سيدنا موسى عليه السلام واخيه حيث، ص. ٢٢.
من أجل هذان السيدان، ص. ٢٥.
فظلا شاردي الفكر مذهولان،  ص. ٣٠.
اي عندما بلغ السيل الذُّبى، ص. ٣١. (أراد: الزبى، إفراط في التصحيح).
فسطع نور الحريه وبزغ فجر الخلاص وَوَلَّ الظلام وذُلّ الطغيان، ص. ٣٥.
وقد شارك السيد אהרנ اخيه الرسول، ص. ٦٢.
وأتا بنا بشفاعته يوم الدين يا رب العالمين. ص. ٦٤.
ولذا كان عمره عند انتهاء التيه بحدود ستون سنه، ص. ٦٥.
آخر حرف من كل كلمه من الكلمات الاربعه المذكوره، ص. ٦٥.
وقد خافوا هؤلاء الاشخاص من الارض، ص. ٦٦.
ولكن الإيمان والقُدره والشجاعه والحماس جعلا، ص. ٦٦.
بعد أن أقنعه اخيه عليه السلام، ص. ٦٨.
بعد أن أمضى عمره كله اي مائة وثلاثة وعشرون عاماً. ص. ٧٨.
لا يدخل هذه الارض كل ما كان عمره عشرون سنه أو اكثر، ص. ٧٩.
ابن واحد وثلاثون، ص. ٨٧.
ابن اثنان وثلاثون سنه، ص. ٨٧.
وسلوكه يكون قويم، ص. ٩٠.
واستيطان هذه الحضره القدسيه بعد رحلة دامت سنتان، ص. ٩٢.

ج) تفسيرات:

יוכבד مكوّنة من יו و כבד أي الله مجد، ص. ٧.
עמרם مؤلف من עמ ومن רם أي الشعب العظيم، ص. ٧.
وقد عرف العلماء كلمة وزير بانه حامل وِزر شعبه وواجبه خدمتهم، ص. ١٧.
אלענות أي الصوم، ص. ٥٤.
والكاهن أي الامام، ص. ٥٩.
ومن حيث ان الضفدعه كانت مقدسه عند المصريين كرمزٍ للنماء والخِصب. ص. ٦٠، ٦٢.
كلمة הזה تعني טוב لان جمطرة الكلمتين ١٧، ص. ٦١.
אמ معناها لا، إلا، ص. ٨٠ .

د) ذكر مؤلفين سامريين:

إبراهيم يعقوب الدنفي الملقب بالعيه، ص. ٥٤.
أبيشع المصنف، ص. ٣١.
أهرن بن منير، ص. ١٢، ١٣.
الكاهن تقى توفيق آل خضر، ص. ٨٧.
الكاهن سلوم عمران إسحق آل عمران، ص. ٨٧.
عبد اللطيف سليم عبدالله آل مرجان، ص. ٨٧.
أدونن عبدالله بن سلامة، ٧٧.
لكاهن عطا ابراهيم آل خضر، ص. ٨٧.
عمرم داره، ص. ٧
الكاهن فنحاس بن متصليح، ص. ٩٠.
فياض لطفي إسحق آل الطيف، ص. ٨٧.
المعلم الأول אדונן מרקה בן עמרם، ص. ٢١، ٣٨، ٦٩.
يعقوب سلوم آل مرجان، ص. ٨٧.


26

المِنشار - قصّة الحكمة !
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



عاش نجّار في قرية صغيرة، دائباً على كسب رزقه من أعمال  نِجارة صغيرة هنا وهناك، ولكنّه كان معروفاً ف  في القرية بأكملها بعمله الأنيق والمتقن. ذات يوم، فكّر في إمكانية العمل لدى مهندس مدني كان منخرطاً ف  في تشييد عدّة منازلَ في القرية، وقال إنّه هكذا يستطيع كسب مبلغ أكبرَ من المال. هكذا تقدّم النجّار لل e1مهندس   طالباً وظيفة فقُبل والأجر كان جيّدا حقّا.
اصطحب المهندس النجّارَ إلى موقع البناء و قال له هيّا ابدأ بصنع أبواب ونوافذَ للبيت الذي يبنوه. كان u32  المنزل ضخماً وتتطلّب الكثيرَ من النوافذ والأبواب. عزم النجّار على بذل قُصارى جهده، وفي يوم عمله ا u1604 لأوّل، أنجز عملاً رائعاً فتمكّن من صنع  اثنتي عشرة نافذة بمنشاره. كان المهندس سعيداً جداً وقال للنج cار “ته! انينا، استمرّ في هذا الإنجاز البارع”!
هذه الكلمات حثّت النجار على العمل بجدٍّ ونشاط أكثرَ في اليوم التالي. لكن لدهشته، وعلى الرغم من انه u32  عمِل جاهداً إلا أنّه تمكّن من صنع ثماني نوافذَ فقط. في اليوم الثالث بذل مجهودا أكبر، إلا أنه استطا! ع صُنعَ ستّ نوافذ فقط. وهكذا يوما بعد يوم تناقص عدد النوافذ والأبواب التي كان يجهزها.
“لا بدّ أن  قوّتي في هبوط”،  فكّر النجّار في نفسه وذهب إلى المهندس وقال له: "أنا آسفٌ حقا، نجاعتي في   575 العمل تتناقص يوما بعد يوم ولا أفهم ماذا أصابني”.
سأل المهندس النجّارَ، “متى بدّلتَ مِنشارَك للمرة الأخيرة ”؟
“بدلتُ المنشار؟ لم يكن لدي الوقت للذهاب وشراء منشار جديد. كنت مشغولا جدّا محاولاً صنع المزيد من ال u1606 نوافذ والأبواب كل هذا الوقت”.

دروس مستفادة:

إعمل بذكاء لا بمجهود كبير!
إذا كنت سعيدا عقليا فيمكنك إنجاز أي عمل جسدي، ولذلك لا تسمح للصدأ أن يتسلّل إلى عقلك فإنه سيؤثّر عل  لى كل عملك. وفّر وقتاً لتحديث وإنعاش عقلك.
حدِّث أدواتِك، قاعدة معرفتك والقيم الأخلاقية على الدوام.


27
إطلالة على عربية سجلات المحاكم في دمشق بين عامي
١٥٨٣ - ١٩٠٩
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



القائمة الأبجدية التالية مستمدّة من كتاب متوفّر على الشبكة العنكبوتية: ּأكرم حسن العلبي، يهود الش 5 ام في العصر العثماني من خلال سجلات المحاكم الشرعية في مركز الوثائق التاريخية في دمشق ٩٩١هـ - ١٣٣٦ هـ، a1 ١٥٨٣م - ١٩٠٩ م. دمشق: منشورات الهيئة العامّة السورية للكتاب، وزارة الثقافة، ٢٠١١، ٣٤٤ ص. صدر هذا الكتاب 6 بألف نس  سخة ورقية فقط.

أولاً، عليّ أن أشير إلى أن المؤلِّف قد تصرّف في نصوص تلك السجلات واختصرها إلى الرُّبع أحيانا إلا أ u1606 نه، على ما يبدو، حافظ على لغة النصوص المنشورة ومضمونها. مثل هذه القوائم المؤرّخة ضرورية لإعداد معج جم عربي تاريخي. يظهر من هذه القائمة، على سبيل المثال، أن لفظة “دكّان” فارسية الأصل بمعنى “مصطبة” وق5 ارن דוּ
 99 ?ן في العبرية،  استعملت كمؤنث منذ العام ١٧٣٠؛ “تعزير” بمعنى “تأنيب” منذ بداية القرن الثامن عشر و”سكن  ناجي وشكنازي” منذ أواخر القرن التاسع عشر.

أورد فيما يلي مثلا على تلك الوثائق (الخط المائل / يعني نهاية سطر وبداية آخر):

أقدم وثيقة، ١٥٨٣

١- اليهودي والمسلم والبغلة الحمراء: ١٥٨٣م
لدى القاضي عبد الغني الصالحي الحنبلي/
- استأجر: محمد بن الحاج خليل بن جمعة من أهالي قرية عقربا/
- من: هارون بن سليمان اليهودي الصبّاغ/
- ما هو في ملكه الشرعي بالطريق الشرعي/
- وذلك: جميعُ البغلة الحمراء اللون، المدوَّرة القد، المخطّمة إجارة/ شرعية، على الشروط التالية:/
- مدّة العقد سنة واحدة كاملة متواليه أولها يوم ١٥ ذي القعدة سنة/٩٩١هـ، أجرة الشهر الواحد ٣٠ قطعة فضة، 1 محل الأجرة: في ختام/الشهر إذا لم يدفع المستأجر أجرة شهرين متواليين يُلغى العقد. للمؤجر في/ذمة المس  578 تأجر عشرة أحمال شيح، يسلّمها له بواقع (في الأصل: بوافع) حملٍ واحدٍ في كل أسبوع/. وتصادق الطرفان على ذل e1ك، وثب 8ت العقد./في ١٥ ذي القعدة الحرام/سنة ٩٩١هـ-١-٧٤-١٣٣/
ملحوظة هامشية: كل أربعين قطعة فضة، وكما كانت تعرف: مصرية، قيمتها غرش واحد، وكل مائة/غرش تساوي ليرة ذ 0هبية.
ص. ١٩

الطريق الآخذ إلى جسر المخاضة على نهر عقربا، ص. ٤٢ سنة ١٧٠٢؛ وأن عليه ديونا كثيرة لأصحابها لا قدرة له على أدائها (أي تسديدها)، ص. ٨٢ سنة ١٧٤١؛ بالأصالة عن أنفسهم وبالوكالة عن بقية اليهود القرائين، ص. ٣٦ سنة ١٧٠٢، الأصيل عن نفسه والوكيل عن ولده، ١٤٧ سنة ١٧٨٧؛ وأوده (أي: غرفة) داخل القاعة، ص.٩٤ سنة ١٧٥٧، ص. ١٣١ سنة ١٧٧٤؛ ص. ١٥١ سنة ١٧٨٨، ١٥٤ سنة ١٧٩١، ص. ٢٤٣ سنة ١٨٨٥؛ الألاجة منسوجات دمشق شهيرة من الحرير والغزل وهي أنواع متعددة، ص. ١٥١ سنة ١٧٨٨. 

بايكة أي حُجيرة لخزن الحبوب ولها غالبا طاقة في السقف منها تصبّ الغلة، ص. ٥١ سنة ١٧١٨؛ بوايك ومتابن ص. ٢٤١ سنة ١٨٨٤؛ براني وجواني ص. ١٢٥ سنة ١٧٧٠؛ ص. ٢٢٦ سنة ١٨٧٩، ص. ٢٣٣ سنة ١٨٨٣، ص. ٢٣٩ سنة ١٨٨٤؛ بطن دمشق أي داخل السور، ص. ١٥٨ سنة ١٧٩٨؛ بيت مونة وبيت حطب وسلم حجر ومشرقة ومرافق، ١٤٥ سنة ١٧٨٧ (معنى مشرقة غير واضح، أنظر ملحوظة ١ في ص. ١٨١، أظن أنها ت caعني مكان ما في البيت تشرق عليه الشمس)؛  البيع المنزل منزلة الرهن هو بيع عقار يكون للبائع الحق في فسخ هذا العقد بعد فترة، عادة عام، وعندها يجب إع! ادة المبلغ كاملا للمشتري،  أما إذا انقضت المدّة ولم يفسخ العقد فالبيع يكون قطعيا لا رجعة فيه، هنا ¡ 0 يستفيد المشتري من السكن مجّانا ولكنه لا يحقّ له البيع قبل انقضاء الأجل. ص. ٩٥ سنة ١٧٥٧؛ بير ماء معين، ٤٥ سنة ١٧٠٩، ١٥٤ سنة ١٧٩١. 

الوادي التحتاني، ص. ٢٤ سنة ١٦٦٩؛ التحتانية، ص. ٢١٤ سنة ١٨٦٧؛ التركة أي الإرث، ص. ٢٦ سنة  ١٦٨٩، ص. ٣٧ سنة ١٧٠٢؛ تنجرة ومصب ّ قهوة، ص. ٨٨ سنة ١٧٥١.

٣٦ جفت برغل بسعر الجفت ٢٩ غرش، ص. ٢٢٨ سنة ١٨٨١ (المعنى غير واضح)؛  داخل الشاغور الجواني، ص. ٤٨ سنة ١٧١٢؛ بزقاق زيتون الجواني، ص. ١١٠ سنة ١٧٦٨؛ براني وجواني ص. ١٢٥ سنة ١٧٧٠؛ ص. ٢٢٦ سنة ١٨٧٩، ص. ٢٣٣ سنة ١٨٨٣، ص. ٢٣٩ سنة ١٨٨٤.

سوق الحبّالين (= صانعي الحبال) ، ص. ٨٧ سنة ١٧٥٠، ص. ١٢٩ سنة ١٧٢٢؛ المحدودة أي ذات الحدود: ص. ٢٦، سنة ١٦٨٩، ص. ٤٩ سنة ١٧١٣؛ ص. ٥٩ سنة ١٧٢٦؛ الحرمة بمعنى المرأة، السيدة ، ص. ٢٤ سنة ١٦٦٩، ص. ٥٠ عام ١٧١٦؛ ص. ٥٢ سنة ١٧١٩؛ ص. ٥٨ سنة ١٧٢٤، ص. ٥٩ سنة ١٧٢٦، ص. ٦٤ سنة ١٧٢٩؛  ص. ٧٦ سنة ١٧٣٨، ص. ٨  32 ? سنة ١٧٤١، ص. ٨٤ سنة ١٧٤٢؛ ص. ٩٦ سنة ١٧٥٧؛ الحاخام، ص. ٢١٣ سنة ١٨٦٤؛  الحاكورة، ١٥٤ سنة ١٧٩١؛ حلف بالله العظيم منزل الإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام  ص. ٧٨ سنة ١٧٣٨؛ حلف/حلفوا بالله العظيم منزل التوراة على سيدنا موسى، ص. ٢٦ سنة ١٦٨٩،  ٨٣ سنة ١٧٤٢، ص. ٩٠، ٩٢ سنة ١٧٥٥، ص. ١١٧ سنة ١٧٦٧، ! ص. ١١٨ سنة ١٧٦٨. 

وحلتي نحاس، ص. ٢٠٦ سنة ١٨٤٣؛ الوادي الخاص باليهود القرائين الحامل لأشجار فاكهة مختلفة وتوت، ص. ٦٣ سنة ١٧٢٩.؛ حال حياته بمعنى في حياته، عندما كان حيا: ص. ٢٥ سنة ١٦٨٨، ص. ٣٧ سنة ١٧٠٢، ص. ٧٢ سنة ١٧١٣، ص. ١١٧ سنة ١٧٦٧، ص. ١٤٢ سنة  ة ١٧٨٧، ص. ٢٥٨ سنة ١٨٨٧، ص. ٢٦٥ سنة ١٨٩٠.

من المخلف عن والده نصف الدار، ١١٣ سنة ١٧٦٦؛ الخواجا، الخواجات بالنسبة لليهودي وجدت منذ أواسط القرن التامن عشر. ص. ١٠٥ سنة ١٧٥٩، ص. ١٤٢ سنة ١٧٨٧، ص. ١٦٠ سنة ١  1639 ?٩٨، ص. ٢٠٣ سنة ١٨٤٢،  ص. ٢١١ سنة ١٨٥٩، ص. ٢١٣ سنة ١٨٦٧، ص. ٢١٨ سنة ١٨٧٤، ص. ٢١٩ سنة ١٨٧٤، ص. ٢٣٧ سنة ١٨٨٤؛ خيار الرؤ 4ية: شراء الشخص شيئا ما دون أن يراه ويكون له الحق برفض المبيع عند الرؤية على مبدأ شائع: من اشترى ولم ير ف ddله الخيار إذا رأى، ص. ١٩٩ سنة ١٨٣٨.

من حين دخوله بدين الإسلام، ص. ٦٧ سنة ١٧٣٠؛ بأنهما يشتغلان في دكان واحدة، ص. ٦٥ سنة ١٧٣٠؛  أما الدك فهو الجدار بين المزارع، ص. ١٠٩ سنة ١٧٦٢؛ الديما نسيج قطني خالص بخلاف الألاجة ففيها حرير وقطن، الصتية هي قطعة قماش تكفي لخياطة الثوب، حوالي المتري ين، ص. ٢٣٠ سنة ١٨٨١.

وذرع الأرض: قبلة بشمال ٦٠ ذراعا وشرقا بغرب ١٤ ذراعاً، ص. ٤٢ سنة ١٧٠٢؛  على مقتضى تذاكرهم من الموجودين على قيد الحياة يومئذ، ص. ٣٠ سنة  ١٦٩٢؛  الديون التي بذمته، ص. ٣١ سنة ١٦٩٩.

رد القاضي دعواهم أي رفضها، ص. ٣٩ سنة ١٧٠٢ ص. ٤٦ سنة ١٧٠٩، ص. ٤٩ سنة ١٧١٣، ص. ٥٥ سنة ١٧٢٣؛ ص. ٥٧ سنة ١٧٢٣ ص. ٧٤ سنة ١  39 ?٣٣؛ وأن يكون الترميم على رقبة الوقف، ص. ١٥٦ سنة ١٧٩٧، ص. ٢٦٣ سنة ١٨٨٩؛ براءتهم مما رموا به من محاولة الاعتداء عليها، ص. ٨٣ سنة ١٧٤٢.

سبق لهم أن تداعوا مع طائفة اليهود أي تحاكموا، ص. ٢٩ سنة ١٦٨٩؛ المساقاة معناها حصول المؤجِّر على نسبة من محصول الأرض وهي غالبا ١٪ وهنا هي ١٠٠٠/١ ص. ٢٠، ٦٣، ٢٣٦، ٢٣٨، ٢٦٨، ص. ٢٣٦ سن  نة ١٨٨٤؛  وضع فلان مبلغ كذا عند فلان على سبيل (= بمثابة) الأمانة، ص. ١١٨ سنة ١٧٦٨؛ الطريق السالك إلى زقاق القبو أي المؤدي إلى،  ص. ٤١ ١٧٠٢؛ ساحة سماوية أي ساحة مكشوفة غير مسقوفة، ص. ٤٤، سنة ١٧٠٩، ص. ٥١ سنة ١٧١٨، ص. ٩٤ سنة ١٧٥٧، ص. ١٣٠ سنة ١٧٧٤، ١٤٨ سنة ١٧٨٧، ١٦٧ س u1606 نة ١٨٠٢، ص. ١٨١، سنة ١٨٢٢؛ ص. ٢١٩ سنة ١٨٧٤، ص. ٢٣٩ سنة ١٨٨٤، قارن  ساحة مسقوفة، ص. ١٠٥ سنة ١٧٥٩؛ وشرقاً: دار حاي  610 يم بن هرشه السكناجي، وشمالاً: دار الخواجه لايزر بن شميل بن يوسف السكناجي، ذكرت مرتين ص. ٢٧٨ سنة ١٨٩٣.

 الشاشية ضريبة على الحرف، ص. ٦٣ سنة ١٧٢٩؛ مشد المسكة  أي يحق شرعا للمستأجر فلاحة الأرض وهذا الحق يباع ويورث ولا قيمة لأرض بدون شراء حق مشد المسكة أي حق تسلم ا الأرض فعلا. ص. ١٧٠ سنة ١٨٠٣؛ شربه أي سقيه، يتكرر هذا الاستعمال في عدة مواضع مثل ص. ٢٠ عام  ١٥٨٣، ٤٢ عام ١٧٠٢، ٥٦ عام  ١٧٣٦ وكتب خطأ ١١٤٩م، ص  6 . ١٥٧ سنة ١٧٩٧،  ١٥٧ سنة ١٧٩٧، ١٦٦ سنة ١٨٠٢، ص. ٢٢٢ سنة ١٨٧٨،  ١٥٧ سنة ١٧٩٧، ١٦٦ سنة ١٨٠٢، ٢٢٢ سنة ١٩٧٨؛ المتشرف (ة) بدين الإسلام أي المعتنق له، ص. ٣٣ سنة ١٧٠٠، ص. ٥٩ سنة ١٧٢٦، ص. ٦٧ سنة ١٧٣٠، ص. ٦٩ سنة ١٧٣٠، ص. ١١٨ سنة ١٧٦٨، ص. ١  1637 ?٨ سنة ١٧٩٨، ص. ١٥٩ سنة ١٧٩٨، ص. ١٧٤ سنة ١٨١١. وسنه ١٤ سنة والثاني له ٩ سنين، ص. ٣٤ سنة  ١٧٠٠، ص. ٩٨ سنة ١٧٥٧؛الش  603 كنازي ذكرت مرتين فقط في  ص. ٢٦٠ و ٢٦١ سنة ١٨٨٨؛ وبموجب صك التبايع المسمى بالشيطار المعروف باللغة العبرية، ص. ٢١٩ سنة ١٨٧٤، ص. ٢٢٠، ٢٢١؛ أشهد إشهادا شرعيا بمعنى شهد شائع مثل، في كامل الصحة والرضا ص. ١٤٦ سنة ١٧٨٧؛ خضر بن شمويل كان شيخ اليهود بدمشق عام ١٧٥٧ ص. ٩٦، شيخ حارة اليهود ص. ١٠٧ سنة ١٧٦٠.

وقطن الصتية هي قطعة قماش تكفي لخياطة الثوب، حوالي المترين، ص. ٢٣٠ سنة ١٨٨١؛ صاحب العزة كلقب ليهودي ورد أول مرة في ص. ٢٦١ سنة ١٨٨٩؛ صاغ سليم، ص. ٢٠١ سنة ١٨٣٨؛ ثم تصافى الدافع والقابض وتسامحا وأسقطا كل دعوى محتملة من أي نوع، وسجل ذلك في المحكمة، ص. ١٢٩ سنة ١٧٧٢؛ صك الت  76 بايع أي عقد البيع، ص. ٢١٩-٢٢١ سنة ١٨٧٤؛ الصوباشي مثل رئيس شرطة البلدية يجمع الرسوم من الأهالي والعشر للدولة ص. ١٠٩ سنة ١٧٦٢.

 شهدا طبق ما ادعى، ص. ٢٥؛ والطبلة هي جدار صغير يفصل بين الدور العربية بدمشق من جهة السطوح، ص. ١٨٧ سنة ١٨٢٧؛  طائفة النصارى ص. ٣٠ سنة ١٦٩٢؛ ظاهر دمشق خارج السور، ص. ٢٥٣ سنة ١٨٨٦.

عقد البيع المحرر بالعبرانية، ص. ٢٢٠، ٢٦١ سنة ١٨٧٤، ١٨٨٩، وحرر لها سنداً بذلك باللغة العبرية، ص. ٢١٩، ٢٦٥ سنة ١٨٧٤، ١٨٩٠؛ ؛ ولا بد من بيعه بالعجل، ص. ٢٠٨ سنة ١٨٤٤؛ العوارض السلطانية: ص. ٢٧ سنة ١٦٨٩: ضريبة على العقار فرضت عام ١٠٨٦ هـ وقسمت الدور إلى ثلاثة أقسام: أعلى وأوسط وأد fنى، وكانت دور الأشراف والفقراء معفاة من هذه الضريبة؛ تعزير: أدنى عقوبة شرعية فرضت على الجميع عند ارتكاب خطأ أو عمل فيه ضرر للآخرين ويتوقف التعزير أي التأنيب Ÿ 3 على  وضع المحكوم عليه ويكون أسهله توجيه الكلام القاسي وأشده الجلد بأقل من أربعين جلدة ص. ٤٢ سنة ١٧٠٧؛!  وتعزيل النهر، وما عدا ذلك من الرسوم والمغارم، ص. ٢٠ سنة ١٥٨٣ وانظر ص، ٦٣ سنة ١٧٢٩؛ في العقد ثلاث سنين، ص. ٤١ سنة ١٧٠٢؛  فقير مفلس معسر، ص. ٨٢ سنة ١٧٤١؛ حجة الإعسار أي عدم القدرة المادية، ص. ١٢٠ سنة ١٧٦٨؛ لتعمير الدار بعد الزلزلة الحاصلة سنة ١١٧٣ هـ، ص. ١٢٣ سنة ١٧٧٠؛ رجل “متعيش” = تعبير شامي معناه الحاصل على رزقه يوما بيوم،  ص. ١١٠ سنة ١٧٦٥.

الغرش، الغروش ذكرتا كثيرا في السجلات، مثلا: ٢٤ سنة ١٦٦٩، ص. ٣٨ سنة ١٧٠٢.

تشارك معه في فدانيين من البقر وأربع غراير من القمح ، ص. ١٠٤ سنة ١٧٥٩؛ والفدان معناه الثور أو  البقرة يستعمل للحراثة والغرارة تساوي ١٢ كيلا والكيل ٦ أمداد؛ أن يفعل معها الفعل القبيح، غير المرضي شرعا (= الزنا)، ص. ٨٣ سنة ١٧٤٢.

قبض من أي تسلم من، ص. ٣٨ سنة ١٧٠٢؛ القرّا ص. ٢٠ سنة ١٥٨٣؛ المقاصصة تعني تنازل الطرفين برضاهما عن شيء مقابل شيء، ص. ١٤٧  سنة ١٧٨٧؛ القمرية هي الفتحة في السقف لإنارة الغرفة من الأعلى، ص. ١٨٧ سنة ١٨٢٧؛ تقايل مقايلة أي اتفاق طرفي العقد على إلغاء العقد أو إبطال مفعوله وفق رغبتيهما. ص. ٤٤ سنة ١٧٠٩.

الكدك يعني الأدوات المنقولة في المحل كالميزان وعدّة الشغل الخ. ص. ١٢٩ سنة ١٧٧٣، الكدك اشتمل على ٢٠ عدل وعشر 1ة مناخل وعلبة طحين وغير ذلك، ص. ١٩٩ سنة ١٨٣٨؛ الكشكول من الفخار(لجمع الصدقات)، ص. ٦٥ سنة ١٧٣٠؛ كنيسة بمعنى كنيس، ص. ٣٨ سنة ١٧٠٢ (هذا الاستعمال ما زال شائعا عند السامريين حتى يومنا هذا، أنظر مثلا الدوري u1577 ة  أ. ب. أخبار السامرة التي تصدر مرتين كل شهر في حولون وفيها تستعمل أربع أبجديات: العربية، العبرية ا  04 لحديثة (الحرف الأشوري أو المربع)، الحرف العبري القديم أي السامري والحرف اللاتيني)؛ الكيلار هو  المخزن وبيت المونة، ص. ١٤٨ سنة ١٧٨٧، ص. ١٥١ سنة ١٧٨٨، ص. ٢٨١ سنة ١٨٩٤.

لدى القاضي أي أمام القاضي، مرات كثيرة مثل: ص. ٥٩ سنة ١٧٢٦، ص. ٦٠ سنة ١٧٢٨، ص. ٦١-٦٢، سنة ١٧٢٩، ص. ٨٠ سنة ١٧٤١، ص. ٩  639 ? سنة ١٧٥٧.  ؛ لصيق دار الشمتري أي ملاصق لدار الشمتري  ص. ٤٠ سنة ١٧٠٢.

عام ١٨٨٧ كان سعر المجيدة ٢٢ غرشا و٣٥ بارة، ص. ٢٥٨؛ ٢٢ غرشا و٣٥ بارة، ص. ٢٥٨؛  مات على ملة اليهودية، ص. ٣٤ سنة ١٧٠٠؛ الملة الموسوية ص. ٢٠٩ سنة ١٨٤٤؛  لا مال له ولا نوال ص. ٨٢ سنة ١٧٤١، ص. ١٢٠ سنة ١٧٦٨.

المرأة اليهودية المنصوبة (= المنصّبة) وصيّة على أولادها، ص. ٨٦ سنة ١٧٤٤، ص. ١٣٨ سنة ١٧٨٦؛ ١٦٥ سنة ١٨٠٢؛ نظير ما صرفه على ترميمها أي مقابل، ص. ٣٨ سنة ١٧٠٢؛  وفناء ومنافع، ص. ٨٧ سنة ١٧٥٠ä دولة النمسة الفخيمة ص. ٢٢١ سنة ١٨٧٤؛

المهايأة تعني اتفاق بعض الأشخاص حول كيفية الانتفاع من شيء مشترك بينهم، ١٨٢ سنة ١٨٢٢.
الوارث لأخته منى، ص. ٣٥ سنة ١٧٠٠؛ وصولات المال، ص. ٢٩ سنة ١٦٨٩؛ واضع يده على الدار المذكورة، ص. ٣٥ سنة  ١٧٠٠، ص.  ٤٩ سنة ١٧١٣؛ الأصل ألا يؤجر الوقف لأكثر من ٣ سنين، ص. ٢٦٨ سنة ١٨٩٢.

لولو بنت ياقوب ص. ١٣٨ سنة ١٧٨٦؛ ثبت يساره وعدم اعساره … لأن سجن المدين الغني المماطل يكون مؤبداً، ص. ٣١ سنة  ١٦٩٩؛ سلمون وموسى اليهود، ص. ١٨٩ سنة ١٨٣١؛  اليهودي العبري، ص.٧٢ سنة ١٧٣١.



28
حول التذكير والتأنيث في اللغة

أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



 تلعب موضوعة الجنس اللغوي (grammatical gender)، التذكير والتأنيث، دوراً محورياً جداً في نحو اللغة اللغة العربية وفل  لسفتها وقد يعكس هذا أهمية الجنس في الحياة العربية والسامية عامّة.  ورد في القرآن “وأنه خلق الزوجين ! الذكر والأنثى” سورة النجم ٤٥ وذُكر التقسيم ذاته قبل ذلك بقرون كثيرة في سفر التكوين ١: ٢٧، ٥:٢، ٦: ١٩، ٧:٣،
 u1641 ?، ١٦. ح dظيت ظاهرة التذكير والتأنيث في العربية بأبحاث جمّة مستفيضة من حيث النحو والصرف والأصوات والدلالة ق  قديما وحديثا. ممن كتب في هذا الموضوع ووصلنا نتاجُه يمكن التنويه بالمؤلفين التالية أسماؤهم: الفرّاء  78 ت. ٨٢٢ م  46 .؛ السجستاني في القرن التاسع م.؛ المبرد في القرن التاسع م.؛ المفضل بن عاصم ، أوائل القرن العاشر م.؛  1 أبو موسى الحامض، أوائل القرن العاشر م.؛ الأنباري ت. ٩٤٣م.؛ بن التستري ت. ٩٧٠م.؛ ابن جنّي ت. ١٠٠٢م.؛ الراز 1610 ي ت. ١٠٠! ٤م؛ الأنباري ت. ١١٨١م.؛ محمد الخضر حسين، صدر عام ١٩٥٨؛ ذو الفقار النقويّ، صدر عام ١٢٩٧ هـ؛ عبد الظاهر خ eليفة، صدر عام ١٩٥٢؛ حامد صادق قنيبي صدر عام ١٩٨٧؛ محمد أحمد قاسم، صدر عام ١٩٨٩.

كتب اللغوي ابن جنّي في خصائصه  عن الحمل على المعنى “اعلم أن هذا الشَّرْج غَوْر من العربية بعيد، ومذ  ذهب نازح فسيح” (ج. ٢، ص. ٤١١)  وكتب ج. برجشتراسر (Gotthelf Bergsträßer, 1886-1933)، الباحث اللغوي المعروف في الساميات، “التأنيث وا  604 لتذكير من أغمض أبواب النحو، ومسائلهما عديدة مشكلة” (التطور اللغوي لبرجشتراسر، إخراج وتصحيح وتعليق 2  رمضان    عبد التواب، ط. ٢، مصر: مكتبة الخانجي، ١٩٩٤م، ص. ١١٢؛ وكتب أحمد أمين “من أصعب الأبواب وأكثرها خلطا في ا  604 للغة العربية المذكر والمؤنث”، مجلة المجمع، ٦: ٩٠ ). قالت النحاة إن التذكير أصل في العربية والتأنيث فر 593 ع له ول e1ا وجود لعلاقة دائمة بين مفهوم الجنس الطبيعي ومفهوم الجنس اللغوي، ففي المفهوم الأول تقسيم ثلاثي، م 3ذكّر ومؤنّث ومحايد (masculine, feminine, neutral) والأول ذو عضو ذكري والثاني ذو عضو أنثوي والثالث خال من أي منهما. هذا التقسيم 32  المثل  579 ثي أو الثلاثي لا يطبّق في اللغة إذ فيها اعتبارات أخرى لا تمتّ للجنس بصلة.
رُبع لغات العالم اليوم قرابة الستة آلاف لغة، تميز بين جنسين (gender, genus) لغويين، مذكّر ومؤنّث، كما هي الحال   1 في لغات هندو-أوروبية كثيرة مثل الإسبانية والفرنسية والإيطالية والروسية والهندي (لكن ليس في الفارس u1610 ية) وفي اللغة العربية وأخواتها الساميات، وهنالك لغات أخرى تميز بين ثلاث أجناس لغوية، المذكر والمؤن ث والح u1610 يادي أو المحايد أو الخُنثى أو المبهم، كما هي الحال في اللغات اليونانية  والروسية والألمانية وثمّة  32   لغات تميز بين جنس حيّ وجنس غير حيّ في حين أن بعض اللغات تفرّق بين أربعة أجناس لغوية وفي لغات معيّنة c9 قد يص  04 ل العدد إلى عشرين. هنالك كذلك لغات كالإنجليزية والفنلندية واللغات التركية والأورالية وهي لا تفرّق!  عادة بين المذكر والمؤنث فلفظة “معلم” مثلا teacher, opettaja تقال “للرجل وللمرأة” على حد سواء. بعض اللغات تحدّد  75 الجنس  5 اللغوي على هدي مدلول اللفظة وفي حالات معيّنة يتأثّر نوع الجنس بالصيغة الصرفية أو الفونولوجية أو ال  لدلالية. أضف إلى ذلك ثمة لغات لا تنظر إلى العالم بهذا المنظار، لا تقسّمه جنسيا بل وفق خصائصَ مكانية  571 أو عقي  83 دية أو اجتماعية، كما هي الحال بالنسبة للغات بعض القبائل في القارة السوداء. الجنس اللغوي في الإنجلي dزية بقي في بعض الضمائر مثل he, she, his, him, her وهذا التذكير والتأنيث غير موجود في الفنلندية مثلا. هذه اللغات ولغات 1 أخرى تف  فرّق بين المذكر والمؤنث في مجموعة معينة من الألفاظ مثل ما معناه في العربية: رجل/امرأة وهنالك رجلة أ¡ 0 يضا، أب/أم، أخ/أخت. ابن/ابنة، زوج/زوجة، عم، خال/عمّة/خالة، ابن الأخ/بنت الأخ. وفي العبرية يمكن التنوي
 u1607 ه بـ: אָ u1489 ?/אֵם, אַיִל/רָחֵל, עֶבֶד/אָמָה/שִׁפְחָה, חָתָן/כַּלָּה.
اللغة العربية كغيرها من أخواتها الساميات قسّمت ما في الكون من محسوس ومجرّد إلى مجموعتين، مذكّر وم  1572 ؤنّث، ويذهب البعض إلى أن المجموعة الأولى تشمل كل ما اعتبر قويا مرموقا ولا علامة مميزة فيه مثل: أرض، u32  بكر، زوج، أم” فهي قوية إذ لا علامة تأنيث فيها ولكنها مؤنثة. ولفظة “ذكر” تعني “قوي” مثل “رجل ذكر” أي 2  قوي وش d4جاع و”مطر ذكر” أي وابل شديد. أما التأنيث فمستمدّ من اللين والأنيث غير الصلب. أما المجموعة الثانية   601 فتضم الضعيف الوضيع وفيه علامة التأنيث مثل “أذينة، ثمرة، كبرى، سماء، حمزة”. وحيوانات ضعيفة تؤنث بدو 1606 ن علام  577 ة وكذلك بعض الأدوات وأعضاء الجسم مثل “أرنب، عنكبوت، عصا، فأس، دلو، قدر، يد، عين”.  الكل يعرف أن جمع  32  التكسير للمذكر العاقل يعامل معاملة المؤنث ونجمع مثلا “ابن آوى” بـ”بنات آوى” وكذلك “بنات عرس” من “ا ابن عرس س”، ولاحظ قواعد الأعداد من ثلاثة إلى عشرة ففي هذه الأمثلة نجد تباينا بين النحو والمنطق أو لنقل للغة ة، أية لغة، منطق خاص بها لا يلائم منطق أهلها. يكفي أن نشير هنا إلى أن “المفتاح” مثلاً لا يفتح فقط بل و'e6يغلق و e6المصعد لا يصعد من فيه بل وينزلهم.

من الواضح وجوب التمييز بين الجنس القواعدي والجنس الطبيعي فالـ “حجر” في العربية مذكّر وهو جماد وال  1600 ـ”شمس” مؤنّث بالرغم من قوّتها وهي جماد أما في العبرية   فاللفظة الأولى مؤنثة أما الثانية فهي مؤنثة  32  عادة وتأتي مذكرة אֶבֶן, שֶמֶש و der Stein, die Sonne في الألمانية فهما كالعربية. “الحجر” مذكر أيضا في النرويجية والبولنندية وا 'c7لألبانية والروسية ولكنه مؤنث في الفرنسية والإيطالية والإيرلندية.
قال المتنبي:
وما التأنيث لاسم الشَّمْسِ عيبٌ      ولا التذكيرُ فخـرٌ للهـلال
نظرة خاطفة على مجموعة من اللغات البشرية الحيّة بصدد موضوعة “الجنس اللغوي/القواعدي” تُظهر بجلاء أ c3ن هذا التصنيف الثنائي أو الثلاثي  وما فوق لا يعكس أية نوايا استعلائية أو استفالية. تميز الإنجليزية c9 مثلا بين الجنس الطبيعي والجنس اللغوي باللفظتين sex, gender وهنالك لغات مجنسنة وأخرى غير مجنسنة -sexist languages, non-sexist languages. هنالك'df من يش  610 ير إلى الجنس الحيادي في اللغة أو “اللاجنسنة” (Neutrum, degenderization) باللفظة “تخنيث”. ما يندرج في خانة “الحيادية” قد يك u1608 ون في عداد مذكر غير حقيقي أو مؤنث غير حقيقي ونجد أيضا في الألمانية أن ”الطفل” محايد das Kind، وكذلك das Mädchen أي “صصبية” و 'e6 das Fräulin أي “آنسة”. في الألمانية نرى أيضا أن “الحصان والتمساح” يندرجان في خانة الحيادية أما “الكلب” فم  1584 ذكر و”الأفعى” مؤنث وأسماء الأنهار غير الألمانية كلها مذكرة والأنهار الألمانية مؤنثة باستثناء نهر  1575 الراين e4 الشهير فهو مذكّر der Rhein. ينبغي لنا التذكير في هذه العجالة أن في الألمانية علامات خارجية عبارة عن عشرات  u1575 اللواحق تساعد الدارس على معرفة الجنس اللغوي، هنالك أربع عشرة لاحقة تخصّ المذكّر وأكثر من خمس وعشري ن للمؤ u1606 نث وتسع للمحايد ولكن هنالك الشواذ بالطبع إذ لا وجود للغة طبيعية بدونها. كل من تعلّم الألمانية يذكر u32  مدى صعوبة معرفة الجنس اللغوي فيها ويتحزّر der, die, das (قد يذكر البعض نقد الكاتب الأمريكي مارك توين الهزلي لل 94 غة الأ  4 لمانية بسبب الجنس اللغوي المعقّد فيها، في مقال له بعنوان: The Awful German Language,  “اللغة الألمانية الفظيعة”).

في اللغات السامية نتحدّث عن المذكّر الحقيقي والمؤنّث الحقيقي أي أن كل من له عضو الذكورة كـ “الرجل  u1608 والأسد والثور والحمار والصهر والديك والنسر والعقاب” يكون مذكرا وكل من له عضو الأنوثة كـ “المرأة و  1575 اللبوة والبقرة والأتان والكنة والدجاجة وأم قعشم” يكون مؤنثا.
ثم، على ما يظهر، ألحقت أسماء الأشياء بهذين الجنسين مجازا حسب ما للشعوب من مفاهيم بهذا الشأن. الجنس u32  اللغوي في العربية وفي الساميات عامّة يشمل الصفاتِ والأفعالَ والضمائر وأسماء الإشارة والأسماء ال  605 موصولة أما أسماء الاستفهام والشرط فواحدة في كلا الجنسين. بعض الصفات وهي التي بصيغة “فعيل” و”فعُول” 32  يستوي  2  فيها التذكير والتأنيث مثل “جريح، طريد، صبور، كذوب” إلا أن التمييز بينهما برز لاحقا في الاستعمال م e3ثلا في عصر المتنبي.

ثمة أسماء مذكرة عربية كثيرة تنتهي بعلامة المؤنث مثل “أسامة، حذيفة، حمزة، راوية، طرفة، طلحة، معاوي 'edة”، وتسمّى هذه العلامة بالتأنبث اللفظي، ومن ناحية أخرى توجد أسماء مؤنثة بدون علامة للتأنيث مثل “ز d2ينب، سعاد، لميس، مريم، هند” ويدعى هذا التأنيث بالتأنيث المعنوي أي أن المعني يشي بالجنس. وفي كثير منن الموا 'c7ضع يعبر عن معنى معين بلفظين، مذكر تارة ومؤنث طورا مثل “موت ومنيّة، نوم وسِنة، عام وسنة، فرح وبهجة، 'a1 صدق وحقيقة”. وعلامات التأنيث ت، ة، ى،  اء، نون النسوة، ترد في جمع المؤنث السالم وعندما يسبقها ساكن  مثل “أ! خْت” وفي الفعل الماضي للغائبة. وتجمل الإشارة إلى أن علامات التأنيث تلحق أحيانا بأسماء مذكرة ومن ال  لعجيب أن العرب يذكّرون عضو الجنس الأنثوي مثل “الفرج، الحر، الطبون، الغلمون” ولبعض أسماء الذكر ما ه 8 و مؤنث ! مثل “الكمرة، الطنانة،  الحمامة”. هنالك صيغ يستوي فيها التذكير والتأنيث مثل: فعول، فعيل، مفعيل، مفع! ل، مفعال. وقالت العرب “امرأة حائض/طالق/طامث/طاهر” و”شاة حامل وناقة حائل” بدون الهاء لأن الوصف مقصور d1 على ا  04 لأنثى.

في العربية، كما في غيرها من اللغات، كلمات وردت مذكرة أحيانا ومؤنثة أحيانا أخرى مثل “فلك” في القرآن ن الكريم: وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون” (يس ٤١)؛ “والفلك التي تجري في البحر بما ينفع من   الناس” (البقرة ١٦٤). ومن الطريف التنويه بأن عدد ورود لفظة “الرجل” في القرآن مساوٍ لعدد مرات ذكر لفظة  “المرأ  أة”، ٢٤ مرة وهذه الحقيقة تكون تربة خصبة لإطلاق الاستنتاجات المختلفة.
من الكلمات ثنائية الجنس اللغوي نذكر: “إبل، أرض، إزار، ألفٌ، إنسان، جحيم، حال، حانوت، حراء، حرب،  خم  مر، خوان،  دار،  درع (بمعنى قميص مذكر)، دلو، ذراع، ذنوب، ذود، رحم، رمح،  روح، زقاق، سبيل، سراويل، سل  75 اح، سلم، سكين، سلطان، سمك، سنان، سوق، شاء، صاع، صواع، صراط، ضرس، طاغوت، طريق، طفل، عاتق، عجز، عريس،'a1 عسل،   593 عصا،  عضد، عنق، غوغاء، فأس، فردوس، قاف، قدوم، قليب، القُوباء، قوس، كأس، كراع، لسان، المساء، متن، م e3نون،  نار، نفس، نمل، نهر، نوى، يمين”. هذه الظاهرة، إمكانية تذكير لفظة وتأنيثها موجودة في العبرية ּּ 1571 أيضا م  579 ثل: דֶּרֶךְ, חָצֵר, מַטְבֵּעַ, סַכִּין, רוּחַ, שֶמֶש, תֵּבֶל (طريق، ساحة، عملة/نقد معدني، سكّين، ريح/روح، شمس، الع aالَم). في عبرية العهد القديم عشرات الكلمات التي ترد مذكرة تارة ومؤنثة طورا آخر مثل: אור, ארץ, אש, זרוע, לחם?, לשון, – 2 ?צח, נפש (نور، أرض، نار، ذراع، خبز، لسان، جبين، نفس). في بعض الحالات كلمة مثلשָׂדֶה استعملت في عبرية الع  عهد القديم مذكرة وفي عهد المشناة، التوراة الشفوية وردت مؤنثة، مثل عكسي تتمثل في اللفظة כוֹס أي كأس ا 4 لتي ورد  دت مؤنثة في عبرية العهد القديم ومذكرة في عبرية المشناة. (أنظر: מנחם זהרי, שמות עצם כּפלי מין בשפה העברית. כרמל. י! רושלים 1994.)
هنالك أيضا ظاهرة التذكير في لهجة معينة وتأنيث في أخرى. في هذه الحالات يجوز أن يقال: طلع/طلعت الشمس.   71 أما أسماء حروف المعجم فتؤنث وتذكّر والتأنيث أرجح.

يقول نحاة العربية إن التذكير أصل والتأنيث فرع كما خُلقت حوّاء من آدم. مما كتب سيبويه عن الجنس اللغو  وي “واعلم أن المذكر أخفّ عليهم من المؤنّث لأن المذكّر أول، وهو أشدّ تمكنا، وإنما يخرج التأنيث من ال  لتذكير. ألا ترى أن ”الشيء” يقع على كل ما [من قبل أن يُعلم أذكر هو أو أنثى] والشيء ذكر، …” (الكتاب، ج. ١،'a1 ص. ٢٢؛  2  أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، ط. ٥، ١٩٧٩، ج. ٤ ص. ٢٨٦).
 “...لأنّ الأشياءَ كلها أصلُها التذكيرثم تُختصّ بعد فكل مؤنث شيء، والشيء يذكّر، فالتذكير أول، وهو  ! أشدّ تمكنا، كما أنّ النكرة هي أشدّ تمكنا من المعرفة، لأنّ الأشياءَ إنما تكون نكرة ثم تعرّف. فالتذك! ير قبلُ، وهو أشدّ تمكناً عندهم، فالأوّل أشدّ تمكنا عندهم” (الكتاب، ج. ٣ ص. ٢٤١، قارن ابن جني، الخصائص 2  ج. ٢، ص! . ٤١٥ “وتذكير المؤنث واسع جدا لأنه؛ رد فرع إلى أصل”).
توجد خمس عشرة علامة للتأنيث كما ذكر الفرّاء، ثمان خاصة بالأسماء وأربع في الأفعال وثلاث في الأدوات  32  ولاحظ ما في الإنجليزية في  كلمات مثل: male/female, man/woman, he/she. هنالك مجموعة من الكلمات التي يدل معناها على تأنيثها مثل ! أعلام الإناث كـ “صفاء” وأسماء القبائل والمدن والبلاد وأسماء أعضاء الجسم الزوجية مثل “الأذن والرجل  واليد u32  والكتف” ولكن منها ما جاء مذكرا مثل “الجنب والحاجب والخد والزند والصدغ والفك واللحي والكرسوع والك  1608 وع والمرفق” وكل الأسنان إناث إلا الأضراس والأنياب. و”اللسان” ذكر وإذا جاء بمعنى الرسالة والقصيدة ف
 u1610 يؤنث،   1608 ولاحظ أن “البطن” المذكر أصلا أُنِّث بمرور الزمن إلا أنه مؤنث إذا جاء بمعنى قبيلة وكل عضو فرد مذكر ب باستثناء “الكبد والكرش والطحال”. خلاصة القول، أعضاء الجسم إما مذكرة وإما مؤنثة وإما جواز الأمرين وا المؤنث  1577 ة هي الأغلبية.
توجد أسماء ترد مذكرة تارة ومؤنثة طورا آخر والمعنى مختلف مثل: “الحانوت” أي “الدكان” مؤنثة، ومذكرة ت u1593 عني “البيت”؛ “السماء” في التأنيث معناها معروف أما في التذكير فمعناها “السقف”؛ “المال” مذكر وعند ت 'caأنيثه فمعناه “الماشية والإبل”. قدامى العرب أنثت “الإبهام” إلا بعض بني أسد فذكروها وجمعها “أباهيم” 32  واليو  605 م تستعمل مذكرة.
باختصار، ليس ثمة صعوبة في التفريق بين المذكر الحقيقي والمؤنث الحقيقي لدى العربي إلا أن الصعوبة تك  1605 من في غير الحقيقي من المذكر والمؤنث ولا بد من اللجوء إلى السماع والحفظ. عدم التمييز بين المذكر والم مؤنث قد يكون من أقبح معالم اللحن وهو شائع لدى غير العرب.




إبراهيم إبراهيم بركات، التأنيث في اللغة العربية. المنصورة: دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع ١٩٨٨  6 .
أبو الحسين أحمد بن فارس، المذكر والمؤنث، تحقيق رمضان عبد التواب. القاهرة، ط. ١، ١٩٦٩.
أحمد مختار عمر، اللغة واحتلاف الجنسين. القاهرة: عالم الكتب ١٩٩٦.
إميل بديع يعقوب، المعجم المفصل في المذكر والمؤنث. بيروت: دار الكتب العلمية، ط. ١، ١٩٩٤. http://mohamedrabeea.  99 com/books/book1_7209.pdf
برهومة عيسى، اللغة والجنس. عمان: دار الشروق ٢٠٠١.
رشيدة عبد الحميد اللقاني، التأنيث في العربية. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية ١٩٩٠.
محمود عكاشة، المذكر والمؤنث بين اللفظ والمعنى. الأكاديمية الحديثة للكتاب العربي.
الكتاب، كتاب سيبقويه، أبي بشر عَمرو بن عثمان بن قَنبر، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون. ج. ١-٥، الق! اهرة، دار القلم ١٩٦٦، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر ١٩٦٨، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٣، الهي dئة المصرية العامة للكتاب١٩٧٥، الفهارس التحليلية للكتاب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٧.



29
أفضلُ خطّة للرّجُل - درْس جميل

ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


كانت هناك غابة كبيرة فيها أصناف متنوعة من الأشجار، كأشجار المانجو والخوخ والصنوبر وخشب الساج وخشب 'c8 الورد والبلّوط. كلّ الأشجار كانت جميلة جداً، مُتعة للنظر. كلها كانت باسقة وجميلةً وحملت بعضُها  ث  1605 ماراً عصيرية رائعة، وزينتِ الأشجارَ الأخرى زهورٌ فتّانة. كانت هناك شجرة قبيحة واحدة فقط من بين كل ا لأشجار ر الجميلة. هذه الشجرة كانت بلا ثمار وبلا أزهار وبقيت عليها بالكاد بعض الأوراق، وكانت أغصانها هشّة ج جدا. انتصبتِ الأشجار الأخرى فخورةً ببنيتها وجمالها وكثيرا ما سخِرت من هذه الشجرة ووصفتها بالقبح وال لبشاعة  46 .

هذه الشجرة المسكينة سيّئة الحظّ فكّرت دائما  “ لماذا جعلني اللهُ قبيحةً لهذا الحدّ ولماذا لم يجعلن ني جميلة ومعافاة مثل سائر الأشجار”؟

في أحد الأيام راح الحطّاب إلى الغابة بحثاً عنِ الحطب. رأى تلك الشجرة فقال: “يا لها من شجرة قبيحة،  ف  85 روعُها نحيفة جدا والجذْع متقوّس لهذه الدرجة، هذه الشجرة لا نفعَ لي بها فقرّر قطعَ أشجار أخرى  مستق  10 يمةٍ وصحّية”.

هكذا قطع الحطّاب كلَّ الأشجار الجميلة وأخذ خشبَها. الآن فكرتِ الشجرة القبيحةُ  “الله عظيم حقّاً، ا اعتدتُ لومَه دوما لأنه خلقني على هذا الشكل البشِع، لكن كان وراءَ ذلك سبب وجيه، قُبحي، في الحقيقة، أ أنقذني، كل ما يفعله الله يكون لصالحنا”. .

الباري وحده يعلَم ما هو الأفضل لخلْقه. الله وحدهُ يعلم الحكمةَ من وراء آلامنا ومعاناتنا. لا تشكِّك u32  في خطّة الله أبداً فهي الأفضل على الدوام .

30
تفسير سامري مجهول على سفر التكوين ١: ٢٦
 Aninomous Samaritan Interpretation of Genesis 1: 26
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


فيما يلي أورد ما جاء في تفسير عربي لهذه الآية في مخطوط محفوظ في المكتبة الوطنية الروسية في سانت بطرسبورغ الغنية بمثل هذه المخطوطات، قرابة ١٣٥٠ مخطوطا. إنه المخطوط Sam III 17، وهو بمثابة شرح ناقص لمسألة الخليقة، يستعين بعلم الفلك، ويضم ثماني ورقات بمقياس١٧x٢٢ سم، التفسير والاستشهادات من التوراة مكتوبة بالعربية وبالرسم العربي وتظهر علامة شبيهة بالمدّة العربية على معظم الكلمات العبرية المقتبسة ولم أستطع إبرازها لأسباب تقنية. لا ذكر في المخطوط لهوية مؤلف هذا التفسير وقل الأمر ذاته بالنسبة لاسم  الناسخ والزمان والمكان. في الكاتالوج اليدوي المتوفر في المكتبة ذكر القرن الثامن عشر بدون الإشارة إلى أية مصادر ويبدو لي، انطلاقا من الكتابة، أنه قد يعود إلى القرن اللاحق، القرن التاسع عشر. صفحات هذا المخطوط غير متتالية كما يتّضح من تسلسل الأمور أوّلا ومن استخدام نهج الـ catchwords أي كتابة الكلمة الأولى في الصفحة التالية في أسفل الصفحة السابقة. يبدأ المخطوط بالكلمات: “اربعه واعلم ان الجوهر الاول هو/ (هذا الخط المائل يدل على نهاية سطر وبداية آخر) والارض كانت مغمورة بذلك/لقوله تعالى عز من قايل/”. والكلمات الأخيرة في المخطوط  “وقد سماهم الله/تعالى فى كتابه العزيز فيشون وجيحون وهدقل/وفرت ثم بعد تمام دلك اخد الله تعالى ادم واقره/في الجنه واوصاه ان ياكل من كل اثمار الجنه الا دلك الشجرة المعرفه” (المعرفه هي كاتش ورد). في كل صفحة واحد وعشرون سطرا.
من الاستعمالات اللغوية اللافتة للنظر في المخطوط أنوّه بما يلي:  ضد الى، عندما اغوى التعبان الي حوا، فلما نظر نفسه، انهم عرايا تخبو بورق اشجار الجنه… بورق التين،  واطرده وابعده، فمتزج كثيفه مع لطيفه، بروده ويبوسه، وهدا الجرم يسما زحلاً ويسما مقاتلاً، بقدر نور قدحه من زناد العقل، ضاجين للبارى تعالى بالتهليل والتكبير، الاية الشريفه، افرض الله تعالى على بنى اسراييل.


“… ونشرح لك الان قوله تعالى/عز من قايل نعشه آدم بصلمنو وكدموتنو اعلم/ان الاولين قد فسرو دلك باللسان العربي نصنع/انساناً بقدرتنا وكشبه ملايكتنا وقالو ان التفسير/بحسب ما يليق ولم ادري دلك هو سهواً/او قصداً لئيلا يفسروها على طبق النص وينظرها// الجاهل فيعتقد ما اعتقدوه بعض الاعوام بان ذات/الله كذات الانسان وتعالى الله عن دلك علواً كبيرا/وانما دلك الاية الشريفه قوله تعالى بصلمنو اى/بتاجنا والتاج هو النور الدى خلقه الله تعالى/فى جبهة ادم عليه السلام لان لفظة صلم باللسان/العبراني تاج والدليل على ذلك قوله تعالى لما ولد ادم/شت قال ويوليد بدموتو كصلمو ولم يقل/دلك عند ايلاده قين وهبل لان دلك التاج ما خلق/فيهم لان على ما نقوله وقالوه من قبلنا علماينا ان دلك/الصلم هو مشه شلوم يهوه عليو وتسلل دلك الصلم/من ادم في السلسله الطاهره الي ان ظهر شلوم/يهوه عليو وفيه من قال ان الصلم هو العقل الدي/خلقه الله تعالى في الانسان من لدنه تعالى ويعتبر/ دلك والاول اصح ثم قوله تعالى وكدم وتنو اي/وكصفاتنا اى الصفات المعنويه لا الصفات/الزاتيه وهي الوجود والعلم والقدره والاراده/والحياه والسمع والنظر والكلام والقهر والبطش/ والجلال والسلطان والرحمه والجبراوت والملك/فهده صفات معنويه من صفات الله تعالى اودعهم/في الانسان ليستولي بهم على غيره من المخلوقات/كما قال تعالى ويردو بدجيت أيم الى ان قال//وبكل هرمش هُرمش عل هارص ونقول/انه اودع فى الانسان دلك كله وربط الكل تحت/ارادته ومشيته ولا نقول ان الدموت هو الذات/واعلم ان ذات الله تعالى مخالفه لجميع الذوات ليس/له في ملكه شبيه ولا مثيل فسبحانه وتعالى عما يقولون/الظالمين ولولا خوف الاطاله لشرحت لك/تفاصيل وكل بسند شرعى ودليل ولكنه يحمل/مجلد مستقل وما ذكرناه يكفى العارف الخبير ونعود/الى ذكر ما نحن فيه فنقول انه لما قام ادم وصار/فيه نسمة الحيوه….”

תרגום לעברית:

‘‘ ...ונסביר לך כעת את אומרו יתעלה/ וירומם ‘‘נעשה אדם בצלמנו וכדמותנו’’ (ברא‘ א: 26) דע כי הראשונים הסבירו זאת בלשון הערבית ‘‘נעשה אדם ביכולתנו וכדמות מלאכינו’’ ואמרו כי ההסבר לפי מה שיאה לו ולא ידעתי האם זה בהסח הדעת או בכוונה כדי שלא יפרשו בדיוק לפי הטכסט, אז יראה זאת הבור ויחשוב כפי שחשבו מקצת העם הפשוט כי מהות האל כמהות האדם ויתעלה האל מכך התעלות רבה. אולם הפסוק הנכבד ההוא באומרו יתעלה  ‘בצלמנו’ כלומר ‘בכתרנו’ והכתר הוא האור אשר ברא האל יתעלה במצח אדם עליו השלום משום שהתיבה ‘צלם’ בלשון העברית פשרה ‘כתר‘ וההוכחה לכך אומרו יתעלה כאשר הוליד אדם את שת אמר ‘‘ויוליד בדמותו כצלמו‘‘ (ברא‘ ה: 3 ויולד בדמותו וכצלמו) ולא אמר זאת כאשר הוליד את קין והבל משום שהכתר ההוא לא נברא בהם כי לפי מה שאנו אומרים ואמרו חכמינו לפנינו כי ה ‘צלם‘ ההוא הינו משה שלום האל עליו והצלם  ההוא השתלשל לאדם בשלשלת הטהורה עד שהופיע שלום האל עליו, ויש מי שאמר כי ‘הצלם‘ הוא השכל אשר בראו האל יתעלה באדם מטעמו וזה והפירוש והראשון נחשבים נכונים יותר אחר כך אומרו יתעלה ו ‘כדמותנו‘ (ברא‘ א: 26) דהיינו ‘כתוארינו‘ כלומר התכונות המופשטות, הרוחניות לא התכונות העצמיות הפיסיות הוי אומר: קיום, מדע, היכולת, הרצון, החיים, השמיעה, הראייה, הדיבור, כפייה, אלימות, גדולה, שלטון, רחמים, עריצות ובעלות, אלה תכונות מופשטות מתכונות האל אשר הפקידם אצל האדם כדי להשתלט בהן על זולתו מן הברואים כפי שהאל יתעלה אמר ‘‘וירדו בדגית הים‘‘ (ברא‘ א: 26) עד אומרו ‘‘ובכל הרמש הרמש על הארץ’’ (שם), ונאמר כי הוא הפקיד באדם כל זה וקשר את הכל לפי רצונו ובחירתו ולא נאמר ש ‘הדמות‘ היא ‘העצם‘ מדע כי עצם האל יתעלה שונה מכל העצמים, אין לו במלכותו דומה או רֵע, יתעלה ויתרומם ממה שאומרים העושקים, לולא החשש מאריכות  הייתי מסביר לך בפרטים וכל דבר היה מלווה באסמכתא שרעית (לגיטימית) והוכחה אך זה דורש כרך נפרד ומה שהזכרנו יספיק ליודע הבקיא ונשוב להזכיר את מה שעומד לפנינו ונאמר כי כאשר קם אדם ונהייתה בו נשמת החיים..’

31

الزوج التعيس وزوجته المطيعة
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



عاش رجل طاعن في السنّ وتعيس حياتَه دائباً على جمع المال وتوفيره إلى أن تكدّس لديه مبلغ ضخم جدا. عُرف ذلك العجوز بين الناس بتعاسته وبولعه في تكديس المال وببخله. مرض ذلك المسنّ ذات يوم وكان على حافة الموت فدعا زوجته وقال لها: “يا زوجتي الحبيبة، أودّ أن أُطلعك على أمنيتي الأخيرة، عِديني بأنك بعد وفاتي ستضعين كلَّ مالي مع جثّتي في التابوت. أريد أن آخذ كل مالي معي إلى الحياة بعد الموت”.
وعدتْه زوجته بتلبية طلبه. بعد يومين فارق الرجل المسنّ الحياة. أُحضر التابوت ووضعتِ الجثةُ فيه، جلست زوجته بجانبه تنوح وتولول وجلست إلى جانبها صديقتها.
عند استكمال الطقوس وقبيل إغلاق غطاء التابوت صاحت زوجة الرجل المسن “انتظروا لحظة وهرعت إلى غرفة النوم”. رجعت بصندوق معدني صغير ووضعته في التابوت بجانب الجثة ثم أُغلق وسير به إلى الدفن.
اقتربتِ الصديقة من الزوجة المترملة وسألتها: “هل وضعت كلّ المال في التابوت كما أمرك زوجُك؟ ظننتُ أنك سيّدة ذكية!”
ردّت الزوجة الوفية: “إنني زوجة مخلصة ومطيعة، لا أقدر أن أنكث بعهدي الذي قطعته على نفسي قدّام زوجي”.
قالت الصديقة  “هذا يعني أنك ألقيت بكل المال هناك؟”. أجابت الزوجة: “نعم، قمت بذلك حقا! جمعتُ كلَّ ماله، وضعته في حسابي ثم كتبت له شيكاً ودسستُه في التابوت، والآن صرفُ الشيك يتوقّف عليه!، إذا كان قادرا على ذلك فيستطيع إنفاقَه!

فحوى القصة: لا تظنن أبدا أن الرجالَ أذكى من النساء!


32

حول كتاب الخزري بالحرف العربي
ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

صدر عن “منشورات الجمل”، بغداد-بيروت عام ٢٠١٢: أبو الحسن يهودا بن صموئيل اللاوي، الكتاب الخَزَري، ك  78 تاب الردّ والدليل في الدين الذليل، نقله إلى الحرف العربي وعارضه وهذّبه وعلّق عليه وحرّره نبيه بشيž 5 ر ونظر فيه عبد السلام موسى. يضم هذا الإصدار ٧٢٧ صفحة موزّعة كالتالي: مدخل عام ص. ٥-٧١؛ بحث لإيهود كريني dس بعنوا 'c7ن “المشارب العربية للكتاب الخزري ص. ٧٣-١٤٧؛ نص الكتاب الخزري ذي المقالات الخمس ص. ١٥١-٥٦٩؛ وأخيرا قائم مة الاصطلاحات، ثلاثة عشر أصلا لتفسير التوراة فملاحق فثبت  المراجع المختلفة، قرابة الـ ٣٤٠  (ص. ٦٠١-٦٤٠
 u41 ) فالفه  75 ارس المختلفة، ص. ٥٧١-٧٢٧.
استغرق إعداد هذا الكتاب الهامّ، ولا أرى مسوغا لاستبدال “في” بـ”الباء” في العنوان (أنظر ص. ٥١-٥٥)، كت u1575 ابة المدخل وإعداد الفهارس والشرح وتحويل النص الأصلي العربي المكتوب بالحروف العبرية إلى الرسم الع  585 ربي ستّ سنوات. جدير بالتنويه أن نسخة من كتاب الخزري بالرسم العربي كان د. محمد عبد الصمد زعيمة، أستا 584 ذ في قسم  م اللغات الشرقية وآدابها بجامعة القاهرة، قد أعدّها قبل نهاية القرن العشرين إلا أنها بقيت مخطوطة قا ابعة في الجارور ولم تر النور. اعتمد السيد بشير في إصداره هذا على طبعة بانيت وبن شماي ، عام ١٩٧٧ (وهناكك تسع نس 3خ، أنظر ص. ٦٢-٦٣) وصوّب بعض الزلات فيها وترجم ما ورد بالعبرية والآرامية إلى العربية. يضيف بشير في الم e3وضع ذاته أنه حاول، إلى حدّ بعيد، المحافظة على خصائص العربية اليهودية، وأحسن صنعاً فوصف المقصود به ذا (ص. ٥£ 7 ?-٥٩، ٦٣-٦٦). بالرغم من اعتراف المحقق، السيد بشير، أن إصداره هذا لم يطمح أن يكون دراسة، إلا أنه يشمل، ف في تقديري، على عناصرَ هامّة، تفسير عبارات مبهمة وإحالة القارىء إلى مصادر بالإنجليزية فقط لعدم معر 01 فة جلّ ا العرب العبرية (ص. ٦٠-٦١) والإتيان بأكثرَ من تفسير والفهم الصائب القائل بأن عربية اليهود في القرون الو وسطى لها سمات مختلفة وفق المكان والزمان (ص. ٦١).
 قد يتساءل المرء لماذا جاء المحقق بالترجمة العربية المسيحية الحديثة، فاندايك -البستاني، (يمكن تنز  1610 يلها مجانا على الرابط: http://www.baytallah.com/bible/) ولم يورد مثلا تفسير اليهودي، أبي سعيد الفيومي (רס‘‘ג ٨٨٢-٩٤٢م, ص. ٦٤-٦٥).  من ا  1604 لأبجديات، أن معظم علماء اليهود في القرون الوسطى، لا سيما في فردوس العرب المفقود، الأندلس، كتبوا م 72 ؤلفاتِه 'e5م في شتّى ميادين العلم والمعرفة باللغة العربية ولكن بالحروف العبرية، إذ أن العربية كانت لغة الكلا c7م والكتابة لدى كافة شرائح المجتمع الأندلسي. تدعى تلك الحقبة العربية في الأندلس بـ “العصر الذهبي” ((תור הזהב، ، Golden Age)، إذ بلغ التطور العلمي والمعرفي والتلاقح الثقافي أوجَه آنذاك، فكان مثلا حسداي بن شفروط وزيرا ف! ي قرطبة لدى عبد الرحمن الثالث، وابن النغريلة، شموئيل هنچيد، كان وزيرا أيضا في مملكة غرناطة. على أر
 u1590 ض الأند fلس وتحت كنف الحضارة العربية الإسلامية، وُلد ونما وتطوّر وتبلور الفكر اليهودي المتجدد، وساهم اليه u1608 ود في نقل الكثير من الكتب العربية إلى اللغة اللاتينية. كانت العربية في تلك الحقبة بمثابة لِنچوا فر 1575 انْكا، ! أي اللغة المشتركة في حوض البحر المتوسط.
تُسمّى عربية اليهود المكتوبة هذه، في الأوساط العلمية المعاصرة، باسم “العربية اليهودية” (ערבית יהודי! ת، Judaeo Arabic)، لأن المؤلفين بها يهود يكتبون عن المواضيع اليهودية خاصّة ويطعّمونها بكلمات وتعابيرَ عبرية   8 وآرامية من المصادر الدينية اليهودية، العهد القديم والمشناة والتلمود والمدراشيم، ومن الصعوبة بمكا c7ن لغير  u1575 اليهودي  فهم كامل لهذه النصوص. هذا بإيجاز شديد، ما قيل حول إطلاق هذه التسمية وتبريرها، مثلا عند الب  باحث يهوشوع بلاو (ص. ٦٧)، وهي لا ترتكز على أسس واعتبارات لغوية صرفة. نعم تحتوي عربية اليهود على كلمات  ذات دل  575 الات خاصة غير تلك السائدة في العربية مثل “القرآن” بمعنى “التوراة”؛ “الإمام” أي “الكاهن”؛ “البقرة   الصفراء” أي “البقرة الحمراء” و“رت” الذي يعني “الخنزير البري” في لغة الضاد استعمل لدى غير العرب مث
 u1604 ل السام 3ريين بمعنى “عجل” (أنظر: Haseeb Shehadeh,  رت  = פר  A Non-Moslem Arabic Word. Studia Orientalia 55: 17 (Helsinki 1984) pp. 341—355). معيار الفهم المذكور غير كاف، فمثلا أغلبية اليهود الساحقة، إن لم نقل جميعهم تقريبا، لا يفهم  08 ون إلا قسما ضئيلا مما ترجمه آل تيبون وقمحي وغيرهم في القرون الوسطى من العربية للعبرية. أيجوز لنا تس d3مية تلك العبرية بأسماء مثل “عبرية العرب” أو “عربية قحطانية”  أو حتى “عبرية عربية”، على منوال “عرب¡0 ية يهود  610 ية”؟ صعوبة فهم تلك النصوص العبرية المترجمة في القرون الوسطى أوجبت إعداد ترجمات بالعبرية الحديثة و 6جهود الراب اليمني يوسف قافَح (١٩١٧-٢٠٠٠) في هذا المضمار معروفة لجميع المهتمين بهذا المجال. يبدو واضحاا أن تار 1يخ الشعب اليهودي وتشتته في أصقاع كثيرة في المعمور جعله يتعلم لغة المجتمع الذي يعيش فيه أو بجانبه و 6يُضفي على لغته تلك ظلالا معينة خاصة به من جراء تراثه العبري والآرامي الديني ولذلك نجد ما يطلق عليه  اليوم   576 بـ “لغات اليهود” (Jewish Languages, לשונות היהודים) مثل الإيدش، اللادينو، العربية اليهودية، الإيطالية اليهودية، الإ  1606 نجليزية اليهودية، الآرامية الحديثة اليهودية، الهولندية اليهودية، الروسية اليهودية، الفارسية الييهودية  3 إلخ. (مصادر حول هذا الموضوع: http://www.jewish-languages.org/bibliography.html).
ألَّف الكتّاب اليهود في الأندلس وفي غيرها من الأقطار في حوض البحر الأبيض المتوسط، التي كانت تحت ال لحكم العربي الإسلامي في الشرق، باللغة العربية لسببين أساسيين وجيهين: كانت العربية لغة الجميع وهي و  1575 اسعة وفصيحة وتصلُح للكتابة في كافّة المواضيع الفلسفية واللغوية والتفاسير والفلك والعلوم الخ.، في  حين أن   1575 العبرية لم يعرفها الا قلّة قليلة لأنها كانت شِبه ميتة حديثا ومعجمُها كان محدودا جدا، مقتصرا على ال 'e1جانب الديني. كتب العرب في مثل هذه المواضيع بالعربية التي كانت سائدة آنذاك ولكنهم قرضوا الشعر بالع 85 ربية ال  1601 فصيحة وهكذا قلّدهم اليهود، كتبوا بالعربية الوسطى (Middle Arabic) كل شيء وخصّصوا العبرية المقرائية (عبرية العهد  32  القديم) للصلوات والشعر وكان الشعر وفق أوزان العروض العربية. بهذه الأوزان نظم اللاوي شعره حتى ممات 607 ه بالرغ u1605 م من ندائه الشديد للتحرر من تلك القيود كما سماها (المقالة الثانية، الفقرة ٧٨).
كان المترجم والنحوي والمفسِّر، موشه الكاهن بن شموئيل ابن جيقاطيله، الذي عاش في مدينة سرقسطة في من  1578 تصف القرن الحادي عشر، قد تطرّق إلى ثراء العربية وفصاحتها ورواجها في حين أن العبرية المقرائية كانت  2  ضحلة وغامضة بالنسبة للسواد الأعظم من اليهود.  حول أوجه الشبه بين العربية والعبرية آنذاك، يُنظر مث 04 لا في كت تاب النحوي والمفسّر رابي يهودا ابن قريش، منتصف القرن العاشر، في رسالته ليهود فاس. آراء شبيهة حول سع عة العربية وأهميتها في فهم حالات كثيرة غامضة في عبرية العهد القديم مثلا، لا سيما في موضوع الكلمات ا'c7لفردة ( u1502 ?לים יחידאיות, מלים שאין להן אח ורע, hapaxlegomena)، نجدها مبثوثة هنا وهنا في آثار كتّاب يهود آخرين مثل رابي يهودا ابن بلعام، 'a1 النصف الثاني من القرن الحادي عشر ورابي أبراهام ابن عزرا (ت. ١١٦٤). كذلك تطرّق إلى الموضوع ذاته رابي  1610 يهودا ب! ن شاؤول ابن تيبون، “أبو المترجمين”، (אבי המעתיקים, ١١٢٠-١١٩١) في مقدّمته لترجمة كِتاب الواعظ الديّان، بَ َحْيَاي بن يوسف بن باقودا/پاقودا، (١٠٥٠-١١٢٠ بالتقريب) “ الهداية الى فرائض القلوب والتنبيه الى لوازم  75 الضمائر 'd1” إلى العبرية. كتب هناك ما ترجمته: “إن كل الشعب اليهودي كان يفهم اللغة العربية، زد إلى ذلك أنها لغة ! واسعة ومفعمة بكل معنى وفق الحاجة لكل متحدث ومؤلِّف والبلاغة فيها جاهزة وجلية وتفي بالمعنى المطلوب'c8 تماما ! أكثر مما قد يتيسّر في اللغة العبرية التي لم يتبق منها لدى اليهود سوى المحفوظ في أسفار العهد القديم! ، وهذا لا يكفي ولا يلبّي حاجة المتكلم. أضف إلى ذلك، أن المؤلِّفين نووا أن يُفيدوا بكتاباتهم العامّ
 u1577 ةَ التي d لا معرفة جيدة لديها باللغة المقدسة”. يكرر يهودا ابن تيبون هذين السببين في مقدّمته لترجمة كتاب الل 1مع (ספר הרקמה) لابن جناح.
ثمة سببان أساسيان ּأيضاً لاستخدام الكتّاب اليهود في العصور الوسطى الحرف العبري في كتابة الكثير من!  المؤلفات. السبب الأوّل بغية تسهيل القراءة، لا سيما لدى النساء والشبيبة، فبالنسبة لهذه الشريحة ال u1605 مجتمعية، كانت الأبجدية العبرية شيئا مفروغا منه. أما السبب الثاني فكان نيّة المؤلفين اليهود عدم إت 575 احة ما ي  يكتبون للقارىء العربي، الذي قد لا يرى بعين القَبول والرضا ما يعرضون من أفكار وتفاسيرَ لا تتمشى مع ق  قناعاته الدينية (قارن ص. ٦٧، ٦٨). 
بهذه اللغة الوسطى، القريبة من لغة العرب المسلمين، كتب المسيحيون  والقراؤون والسامريون في تلك الفت 'caرة ودوّنت مؤلَّفات هامة كثيرة في الفكر اليهودي، الفلسفة واللغة العبرية والتفاسير والهالاخاه إلخ. . تعود بداية الكتابة بهذا النمط اللغوي العربي، العربية الوسطى، لدى اليهود إلى القرن الثامن  منذ كتا اب المص  08 وتات لموشه بن آشر.
من هذه الآثار يمكن في هذه العُجالة التعريج على هذه العينة: كتاب الأمانات والاعتقادات، ترجمة العهد  u1575 القديم إلى العربية المعروفة بـ”تفسير”، تفاسير السيدّور (كتاب الصلوات)؛ تفسير كتاب المبادي؛ كتُب ا 'c7للغة؛  كتاب أصول الشعر العبراني (האגרון) لأبي سعيد الفيومي المعروف بسعاديا غاؤون (רס‘‘ג, ٨٨٢-٩٤٢)؛ شلومو e6 ابن چب u1610 يرول، أبو أيوب سليمان بن يحيى بن چبيرول (١٠٢١-١٠٥٨) كتب بالعربية: إصلاح الأخلاق، ينبوع الحياة (لم يصلن u1575 ا بأصله العربي بل بالترجمة اللاتينية Fons Vitae، ومنها إلى العبرية מקור חיים)، مختار الجواهر؛ كتاب الهداية إل لى فرائ  90 ض القلوب المذكور أعلاه لبحياي بن يوسف بن باقودة (١٠٥٠-١١٢٠)؛  أبو عمران موسى بن ميمون بن عبد الله القر  91 طبي الإسرائيلي المعروف بالاختصار רמב‘‘ם (רבי משה בן מימון،  Maimonides ١١٣٥-١٢٠٤) والملقب بـ “النسر الكبير”، كتب كل  ما ألّف ddه من كتب وصلتنا بالعربية باستثناء משנה תורה (ليس “تثنية المشناه”، كما ورد عند السيد نبيه بشير، ص. ٦٨)، 1 منها: دلالة الحايرين (أصدره بالحرف العربي الدكتور حسين آتاي في أنقرة عام ١٩٧٢، إلا أنه يفتقر في أما 3 كن كثير  577 ة إلى الدقة)،  فصول الآباء، المقدّمات الخمس والعشرون في اثبات وجود الله، الرسالة اليمنية، مقالة في ed  صناعة المنطق (صدرت بالحرف العربي وبترجمة تركية بقلم د. مباهات تورك أر عام ١٩٦٠)، ּمقالة عن البعث، ك
 u1578 تاب الس 3راج أي تفسير المشناه، كتاب الفرائض، أحد عشر كتابا في الطبّ؛ النحوي ربّي يهودا أبو زكريا يحيى ابن د fاؤود الملقّب بحيّوج (٩٤٥-١٠١٢) الفاسيّ المولد، ألّف أربعة كتب لغوية على الأقل وهي: كتاب التنقيط، كتاب c8 الأفعا ال ذوات حروف اللين، كتاب الأفعال ذوات المثْليْن، كتاب النُّتَف (أنظر الآن الطبعة العلمية لثلاثة كت 'caب حيوج التي أعدّها مؤخرا علي وتد ودانييل سيڤان، ٢٠١٢: שלושה חיבורי הדקדוק של ר‘ יהודה חיוג‘ במקורם הערבי ובתרגומם ל?עברית חדש ?ה, מהדורה ביקורתית)؛ أبو الوليد أو مروان بن جناح القرطبي المعروف بربّي يونه إبن جناح, ריב‘‘ג (٩٩٣-١٠٥٠ بالت  02 قريب) ألّف كُتبا ورسائل: كتاب المستلحِق، رسالة التنبيه، رسالة التقريب والتسهيل ، كتاب التسوية (http://khizana.blogspot.fi/2009/05/2-50 -1875-1908-1844.html)؛ كتا  اب التنقيح أي: كتاب اللمع (قواعد عبرية المقرا) وكتاب الأصول (معجم المقرا).
مثل هذا النتاج الغزير والهام المكتوب بالعربية الوسطى ولكن بالحروف العبرية، هو في حقيقة الأمر، يجب 'c8 أن يُعتبر جزءً لا يتجزأ من التراث العربي، فالمؤلفون عاشوا في مجتمعات عربية وتشربوا اللغة والثقاف ddة العربية الإسلامية حتى النخاع (قارن ما يقوله بشير في ص. ٢٦-٢٧ وكرينيس ص. ١٤٧). وعليه لا بدّ من العمل ا 4 لجاد وا  604 لمنظّم من قبل المؤسسات التربوية الحكومية في الدول العربية بالتنسيق مع جامعة الدول العربية، بغية ج cعل هذا النتاج الوفير مُتاحا لكل عربي يرغب في الإطلاع عليه. هذا يعني بكل بساطة، نشر هذه الأعمال بالž1 حرف الع  585 ربي في طبعات علمية مشفوعة بالشروح المطلوبة ونقل العنصر العبري إلى العربية. هذا ما فعله مشكوراً الس d3يد نبيه بشير في إعداده الكتاب الخزري قيد العرض والمراجعة. ما زلت أذكر جيدا في خلال تدريسي في الجام 93 عة العب  1585 رية مدى الصعوبة التي كان الطلاب العرب يواجهونها عند قراءة نصوص عربية مدوّنة بالحرف العبري ومطعّمة c9 بكلمات وتعابيرَ وآيات بالعبرية والآرامية.
من الواضح أن الهدف الأساسي للمؤلِّف الشاعر والطبيب،  الحبر أبي الحسن اللاوي، ١٠٨٥ بالتقريب-١١٤١، ריה! quote ‘ל (רבי יהודה הלוי) هو الردّ على الديانتين السماويتين الأخريين، المسيحية والإسلام من جهة، وعلى القرائ c6ين، الخوارج/متخالفون (الخزري: المقالة الأولى، الفقرة الأولى؛ المقالة الثالثة  الفقرة ٣٨) الذين كتب 8 وا عادة  2  مؤلفاتِهم بالعربية وبحروف عربية من جهة ثانية. يشير السيد بشير إلى أنه لم يعثر على أية معلومة عن ال  1604 لاوي هذا في المصادر العربية، لأن كتابه هذا قيد المراجعة، لم يطلع عليه العرب لكونه مدوّنا بالحرف ال e1عبري (ص u46 . ٨). إذ أنه من المحتمل البعيد إن لم يكن من المستحيل ألا يردّ العرب على أبي الحسن اللاوي  الشعوبي الذ u1610 ي لم يدرجهم في عداد الشعوب التي انتقل عبرهم التراث العلمي عبر العصور (المقالة الأولى، الفقرة ٦٣؛ ال'e1مقالة ا  الثانية، الفقرة ٦٦).  اعتمد بشير في إعداد هذا الكتاب الخزري على نسخة تعود إلى عام ١٤٦٣، أي بعد الانتها  اء من تأليفه بثلاثة قرون ونيّف. أمضى أبو الحسن اللاوي (ריה‘‘ל) قرابة عشرين عاما في تأليف كتابه هذا الممعتمِد   3 كثيرا على أسلوب المقابسة والمناظرة وفلسفة كل من الفارابي (ت. ٩٥٠ م.) وابن سينا (ت. ١٠٣٧م.)، ما بين ١١٢٠ و ! ١١٤٠، وفي البداية نُشرت مقتطفات منه كرسائل. كما وتأثر اللاوي بأفكار الكاتب أبراهام بار حيّا لا سيما'c7 في كتا! به مچلات همچليه. يحتلّ الكتاب الخزري مكانة مرموقة جدا في الفكر اليهودي عامة والديني والصهيوني خاص u1577 ة (أنظر ص. ٥٥) وقد صدرت منه عشرات الطبعات لشتى الأغراض التعليمية وقلِ الأمر ذاتَه بصدد التفاسير والتترجمات.   نذكر هنا أولا الترجمات العبرية: ترجمة يهودا ابن تيبون تمّت في ستينات القرن الثاني عشر ونشرت للمرة   75 الأولى عام ١٥٠٦ ثم ترجمة يهودا بن إسحق قردينيل في مستهل القرن الثالث عشر ثم ترجمة يهودا ابن شموئيل ق وفمان ع daام ١٩٧٤ فترجمة الراب يوسف بن داڤيد قافح (١٩١٧-٢٠٠٠) عام ١٩٨٤ وأخيرا ترجمة الراب إسحق شيلات عام ٢٠١٠.  بالط d8بع، هنالك أيضا ترجمات للغات أوروبية عديدة كاللاتينية منذ عام ١٦٦٠ والإسبانية والألمانية والإنجليز'd2ية والل  لادينو والفرنسية والهولندية والإيطالية والروسية والنهغارية (أنظر نبيه بشير ص. ٤٤-٥١).  ثيمة الكتاب ا u1604 لمحورية تحوم، كما أشرنا سابقا، حول حوار افتراضي فلسفي ثنائى بين ملك الخزر، يوسف بن أهرون بولان،  ا 1604 لذي يبح! ث عن عقيدة ما وبين كل من فيلسوف (يمثل ابن باجة المتوفي عام ١١٣٩ في “تدبير المتوّحد”) ومسيحي ومسلم وي  7 هودي هو الراب اسحق سنچري أو النچري ، وفي آخر المطاف يتخلّى الملك الخزري عن مسيحيته ويتهوّد. واللاوي ي يهاجم    فلسفة اليونان ويقول إن العقل عاجز عن الوصول للحقيقة كما وربط أبو الحسن بين الله والشعب والأرض وال  04 لغة. يلاحظ  القارىء أن اليهود أمّة خاصة، ذوي طبيعة إلهية وعليه فهم فوق قوانين الطبيعة والتاريخ (أنظ 9ر ص. ١٠٠š 8 ، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٧، ١٤٣، ). تتجلى هذه الصفة المميزة لليهود في المقالة الثانية من الكتاب الخزري. من نافلة ال  لقول أن الخزر يلعبون دورا ذا بال في التاريخ اليهودي وهنالك عدة فرضيات بصدد أصلهم منها أنهم يتحدّرو 1606 ن من أص  8 ول تركية في منطقة نهر الڤولغا والقوقاز أو من سلالة سبط شمعون أو من أبناء توچرامه بن يفت بن نوح، وكان نت نهايتهم على يد جنكيزخان المنغولي (١١٦٥-١٢٢٧) في القرن الثالث عشر.
من الطبيعي أن يجد القارىء المتأني في مثل هذا الكتاب الضخم مآخذ وهفوات متنوعة من حيث اللغة والأسلوب ب ومن حيث المضمون  والأمانة العلمية مثل: نقل السيد بشير لنصّ الكتاب الخزري من الرسم العبري (طبعة داف! يد تسفي بنعط, القدس١٩٧٧)  إلى الرسم العربي ليس دقيقا وأمينا من حيث التشكيل بشكل خاص. أضاف بشير في حال ات كثير d1ة جدا حركات لا وجود لها عند بنعط كما يظهر من مقارنة عشوائية خاطفة. هذا يعني مما يعني الاحتراز من ال  1575 اعتماد على نصه في الجانب اللغوي. لاحظ ما يقوله السيد بشير “يعتمد الإصدار الحالي الذي بين أيدينا با 604 لكليّة  u1593 على تحقيق بانيت وبن شمّاي مع تصويب بعض الأخطاء الطفيفة التي وقعت سهواً، … ولكننا حاولنا الحفاظ إلى ى حدّ بعيد على خصائص العربية اليهودية” (ص. ٥٥).

عينة لمثل هذه المآخذ والهفوات:

اللذان بدلا من اللذين ص. ٦؛ غياب ذكر مصادر بصدد “لعن” من ينقل كتاب الخزري إلى الحرف العربي، ص. ٨؛ ص.   41 ? س. ٢؛ ص. ١٢ س. ٧؛ حبذا بعض التفصيل بخصوص نسخة الأستاذ محمد عبد الصمد زعيمة، ص. ١٢ في الملحوظة الهامشي 7 ة؛ العقد الثامن لا التاسع، ص. ١٤ س. ٤؛  ص. ١٥ س. ١-٢؛ ص. ١٦ س. ٩؛ ص. ١٨ غياب المصادر حول وصول اللاوي إلى الإس
 u1603 كندرية   والقدس؛ ص. ١٩ ملحوظة ١، يشيران لا يشيرون؛ ص. ٢ س. ٣ تشكيل، “النسخة الأصل”، أين المصادر؛ ص. ٢٤ و٢٥ أين ال  لمصادر؛ ص. ٢٦ تجمل الإشارة إلى مجهود زعيمة، “ومعاني” لا معان؛ ص. ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩ إلخ.؛ ص. ٢٨ غياب مصدر حول
 u32  “العبق eري”؛ ص. ٣٧  التقرب إلى الله؛ ص. ٣٨ ملحوظة ٤،  ١٣٣ مرة لا مرتان؛ ص. ٤١ س. ٣-٤؛ ص. ٤٢ س. ٤؛ ص. ٤٣ س. ٩؛ ص. ٤٤ “استخ  83 دم” أم “اعتمد”؟ ص. ٤٥ س. ٦، ٨؛ ص. ٥٦ س. ١؛ ص. ٦٠ عشرة أجزاء لا عشر؛ ص. ٦٨ س. ٣؛ ص. ٦٩ س. ١٥؛ ص. ٧٠ هل “الجملة الت 80 جاورية! te  مفهومة للفارىء أم أنه من الأفضل استخدام المصطلح المألوف “جملة صفة وصلة”، في الصفحة ذاتها، “إفراط d8 في التصحيح” بدلا من “تصويبات مخطوءة”؛ من ترجم مقالة إيهود كرينيس  الطويلة ص. ٧٣-١٤٧ وهل هي ضرورية كللها لإدž 5 راجها في هذا الكتاب أم أنه كان من الأنسب تلخيصها ببضع صفحات؛ ص. ٧٥ في الأسفل؛ ص. ٧٦ س. ٢؛ يبدو لي أن “ا  4 لقرن” هي الشائعة أكثر من “المائة/المئتين” المتحدرة من العبرية مثلا ص. ٧٣، ٧٦، ٨٢، ٩١ ملحوظة ١، ٩٤، ٩٥، £3 ?١٠، ١١٥، 1 ١١٩، ١٢٢، ١٢٤، ١٣٠، ١٣١، ١٣٣، ١٤٠،  ٢٣٩، ٢٥٥، ٢٦٦، ٢٦٧، ص. ٣٠٥ ملحوظة ١، ص. ٣٥٣ ملحوظة ٣، ؛ ص. ٧٨ س. ٤؛ الفرض والاف ddتراض مثلا ص. ٨٢؛ ص. ٨٦ س. ٩؛ ص. ٨٨ ملحوظة ٣؛ ص. ٨٩ خالفوا عن الصراط؛ ص. ٩٢ تأميل، مزيّة، التقرب إلى وكذلك ففي ص. ٩٣؛ a أسلوب معبرن ص. ٩٣: “يسأل في هذا السياق سؤال”؛ ص. ١٠٨ “تعمّقنا الأمر”؟؛ ص. ١١٤ س. ٦-٧؛ ص. ١١٧ “لمصاير”؛ ص.   33 ?١٨ هل “نام” يقابل dynamic؟؛ ص. ١١٩ أبو لا أبا وأبو لا وأبا “بالتساوي بدلا من “على التساوي” ؛ ص. ١٢١ “نتعر 1ف دعاوى 'ec”؟؛ ص. ١٢٢ س. ٣ مثنى لا جمع، “ألبتة”؟؛ ص. ١٢٣ ١٤٥، “في مقابلة ذلك” أعبرنة”؛ ص. ١٣٤ “شديدة”؟؛ ص. ١٤٠ “انطبا 'c7عا”؛ ص. ١٤١ فقرة أخيرة؛ ص. ١٤٣ “خيط ثان”، عبرنة؟؛ ص. ١٤٤ ملحوظة ١؛ ص. ١٤٧ “ناشب” أم “ناشىء”، “كتابا كتاب
 u1575 ا”؟؛ ص.    ١٥١ ملحوظة ١ لا حاجة للفظة “مين”؛ ص. ١٥٦ ملحوظة ٤؛ ص. ١٥٨ س. ٣؛ ص. ١٦٣ س. ٦؛ ص. ١٦٩ س. ٥؛ ص. ١٧٢ “بما” ز “بماذا! e ؟؛ ١٧٣، “عندهم ذلك” أم “عندهم”؟؛ ص. ١٧٦ س. ٣؛ ص. ١٧٨ “أليس” أم “أليسك؟؛ ص. ١٧٩ يفت لا يافت في الأصل؛ ص. ١٨١ ? مثلا ا u1587 ستبدال ”هاؤلاء” بـ “ّهؤلاء”؛ ص. ١٨٩ س. ٤؛ ص. ١٩٠ س. ١ من الأسفل؛ ص. ١٩٦ “يكون” أم “يقوم”؟؛ ص. ١٩٧ “وواقفا”!  لا “ووقفا”؛ ص. ١٩٧ ملحوظة ٣ “ثلاثةمرات”!؛ ص. ١٩٨ “هذا هو الأمر” لا “هذا الأمر”؛ ما مدى شيوع ظاهرة “أك 604 لوني ال u1576 براغيث” في الكتاب الخزري؟ “فيقفون بنو إسرائيل” ص. ٢١١؛ ص. ٢١٢ “يغيرو”، ٢٩٩؛ ص. ٢١٣ “زعموا أنهم” أم “أنه 'e5ا”؟، ص. ٣٥١ س. ٢، ص. ٣٦٧ س. ١، ص. ٣٩١ س. ٥-٦، ؛ ص. ٢٢٢ “بقاؤكم” أم “بقاءكم”؟؛ ص. ٢٣١ “ورتبتها” أم “ورتبها”؟؛ ص d5. ٢٥٩ مل  81 حوظة ١؛ ص. ٢٦٨ س. ٥؛ ص. ٢٧٣ س. ٢؛ ص. ٢٧٩ “الرسالة اليمنية” اسم الأصل بالعربية وليس “رسالة اليمن” كما في ال 'e1ترجمة العبرية؛ ص. ٣١٨ الملحوظة ٤ خطأ في التشكيل العبري؛ ص. ٣٣٨ ملحوظة ٢، أحد حواشي؛ ص. ٣٤٢  ملحوظة ٤ “مت caفاول” ت تعني في العامية عكس “المتفائل” الفصيحة؛ ص. ٣٤٣ تتمة ملحوظة ٥ في الصفحة السابقة أراد “صوت” لا “صور”؛   1589 ص. ٣٤٩ في الملحوظة ٢ تكرار “واحدة لليد”؛ ص. ٣٦٧ س. ٧، ملحوظة ٣ التسبيحات لا التسابيحات؛ ص. ٣٦٩ س. ١٠؛ ص. ٣٧ 1634 ? ملحوظ  577 ة ١؛ ص. ٣٧٣ ملحوظة ٣؛ ص. ٣٨٣ ملحوظة ٢؛ ص. ٣٨٧ ملحوظة ٤؛ ص. ٣٩٣ س. ٣؛ ص. ٣٩٦ س. ٨؛ ص. ٣٩٧ س. ٣؛ ص. ٣٩٨ ملحوظة ٢؛ ص. ٤١٥ ? ملحوظة ١ وص. ٤١٧ ملحوظة ١، عبرنة؛ ص. ٤٢٥ ملحوظة ١، من من القدماء؟؛ “كدوش” ص. ٤٤١، ص. ٤٦٤ س. ٢ من الأسفل؛ ص. . ٤٦٥ ملح dوظة ١، “القصد إلى” أعبرنة؟؛ ص. ٤٦٥ س. ٥ من الأسفل؛ ص. ٤٦٦ س. ٢ من الأسفل؛ ص. ٤٦٧ س. ٣ من الأسفل؛ ص. ٤٦٨ ملحوظ ظة ٣؛ ص. ٤٧٠ ملحوظة ١ وملحوظة ٣؛ ص. ٤٧٢ ملحوظة ٤؛ ص. ٤٧٤ ملحوظة ٥، ٦؛ ص. ٤٧٨ ملحوظة ٢؛ ص. ٤٨٠ تتمة ملحوظة ٥؛ ص.   ٤٨١ تتم 7 ة ملحوظة ٢ في الصفحة السابقة؛ ص. ٤٨٤ ملحوظة ٧، لا أظنّ؛ ص. ٤٨٦ ملحوظة ١؛ ص. ٥٠٣ ملحوظة ١؛ ص. ٥٠٨ س. ١٢؛ ص. ٥٠٩ u32  س. ٣؛ ص. ٥١١؛ بعض الألفاظ لم تفسر في الحواشي مثل “الاستقصات” ص. ٥١٢، ٥١٥؛ ص. ٥١٧ ملحوظة ٣؛ ص. ٥٣٣ س. ٤؛ ص. ٥٣ ٨ س. ٤؛ ص 'd5. ٥٣٩ س. ١٢؛ ص. ٥٤١ س. أول في الحاشية؛ ص. ٥٥١ س. ٤ من الأسفل؛ ص. ٥٥٨ ملحوظة ١؛ ص. ٥٧١ ملحوظة ١، ما رقم المخطوطœ 7 ؟؛  ص. ٥٧٤ س. ١، ٢؛ ص. ٥٧٦ س. ٢ من أسفل الملحوظة ١؛ ص. ٥٨٤ س. ٧؛ص. ٥٨٥ س. ٥، ١١، ٢٠؛ ص. ٥٩٤ ملحوظة ٢ س. ٢ من الأسفل؛   ص. ٥٩٥ س.  . ٢ ما محنى “جحته”؟؛ ص. ٥٩٦ ملحوظة ١؛ ص. ٦٠٢ نقص في المعلومات عن المصادر؛ ص. ٦٠٣ خلل في ترتيب المصادر ثم  8 تنحوم لا تنجوم وهداسه لا هداس؛ ص. ٦٠٥، ٦٠٦ خلل في الترتيب الأبجدي؛ ص. ٦٠٨ ابن كمونة هنا؟؛ ص. ٦١٠ خلل في ا لترتيب    الأبجدي؛ ص. ٦١٢ مرة الفارابي ومرة أبو نصر؛ ص. ٦١٣ ، ٦١٤ خلل في الترتيب الأبجدي؛ ص. ٦١٧ س. ٣ من الأسفل؛ ص.   ٦١٨ خلل في الترتيب الأبجدي؛ ص. ٦٢٠ الشعراء المعاصرون لا المعاصرين؛ ص. ٦٤٣ إلخ. أين الترتيب الأبجدي؟؛  38 ?٨٤ اللا! ويون لا اللاويين؛ ص. ٧٢٢ ما الحاجة لهذه الصفحة هنا؟ص. ٧٢٣ كان من الأفضل استخدام “كتاب” بدلا من مؤلّف! uote .

عينة لعربية اللاوي:

أثبت بشير قائمة صغيرة بمفردات عربية يهودية، ٢٠ لفظة في ص. ٧١٩ وفيما يلي عينة أخرى مرتبة أبجديا:

أثينيا أي أثينا، ص. ٥٣٩.
آخرا أي أخيرا، ص. ١٥٣.
الآفات بمعنى الضربات، ١٩٧ وأنظر ص. ٢٣٨.
بهائم/حيوانات أهلية أي بهائم داجنة مقابل صحراوية أي برية، ص. ٥١٧، ٥٢٠.

بالبتات أي قطعا، ٤٦٦.
بستاني وبري أي أرض محروثة مفلوحة بعكس البور، ٢٥٠.
مبلغ بمعنى مجموع، ٢١٤.
تلف، تلاف أي فقد وهلك، ٤١٠، ٤١٢، ٤٩٢، ٥٠٤.
تمامه أي آخره، نهايته، ١٨٧.

ونسمع جعجعة وكلمات هائلة، ص. ٥٤٢.
جلى بمعنى أجلى، ص. ٤٨٠.
الجلوت أي المنفى، ٣٩٢، ٥٦٥.
إجمام الأرض تبويرها في السنة السابعة، ٢٩٢، ٢٩٧، ٣٠٦، ٣٤٢، ٣٦٤.
يتجوهر أي يأخذ جوهرا، ٣٧٤.

حذر أي حظر، ٢٩١.
حرب الشطرنج، ص. ٥٦٠.
بالحَرَى بمعنى من الصعب، ١٦٥، ١٦٨.
حاشى أي “إلا” أو “أيضا”، ١٩٥، ١٩٧، ٢٣٥، ٢٨٢، ٢٩٥، ٢٩٨، ٣٤٣، ٣٤٤، ٣٨٣، ٤١٢، ٤٢٢، ٤٦٤، ٤٦٦، ٤٦٩، ٥١٥، ٥٢٢.
حضر أي عايش، أدرك، ٤٢٠.
التحفّظ بـ أي الحفاظ على، ٢٩٣.
احتماء أي سخونة، ص. ٥١٣.
يتحيّز بمكان أي يتحدد أو يأخذ مكانا، ص. ٥٣٦، ٥٤٥
التحييل والتخييل، ١٦٨.

التيه أي الصحراء، ١٩٩.

خسر وربح (كيف لفظت الكلمة الأولى؟)، ٣٥٥.
وهناك يتخلّق الجنين أي يتكون، يولد، ص. ٤٩٠.
تنخلق الملائكة الروحانيون، ص.٤٩٣.
خلقة العالم أي خلق العالم، ١٩٩.

دبّر بمعنى حضّر، ١٩٥.
درّاك أي مدرك، ٥٢٨.
فدعا بعالم من علماء النصارى، ١٦٠.
لا مدفع في، ١٦٥، ١٦٨، ١٧٧، ١٩٠، ١٩٩، ٢٠٢.
دون بمعنى بدون، بلا، ١٩٧، ٤١١.

ذالك أي ذلك، ص. ٥٩٩.
التذكير والتأنيث: أتاهما النبوة، ١٩٧؛ ماء فاترة لمدة يوم كامل، ص. ٥٠٧؛ الحرب مذكرة، ص. ٤٩٣؛ أصابع يديه 5 العشرة، ص. ٥٠٠.
الذي غير منصرفة مثل إللي في العامية، ٢٤٤، ٣٦٣، ٤٢٢.
أريد أن تعرض عليّ ذوقاً من علوم “الفقهاء” المطابقة للطبيعة أي عينة، ص. ٥٠٠.

ركوضا ورجوعا، أي : ذهابا وإيابا؟ ص. ٤٩٩.
روازن جمع روزنة، ٤٧١.
الاسترهاب من قربها، ٤٠٠.

لا زايد ولا ناقص، ص. ٤٨٥.

يسبت أي يقضي السبت، ٢٣٣.
أسبات/سبوتات جمع سبت، ٣٦٤، ٣٩٥.
السحراء جمع ساحر، ص. ٥١١.
أسداد جمع سدّ أي سدود، ٥١٩
مدينة السكينة أي القدس، ٣٧٠.
السلب بمعنى النفي والإبعاد، ٢٣٧.
عيد السهام، الفور، المساخر، ٣٩١.

ماء شروب أي ماء صالح للشرب، ص. ٥٣٤.
شرب بمعنى سقي: كالغرس الذي زايل أرضه وفقد شربه، ص. ٥٨٦.
الشريانات أي الشرايين، ٢٧٢.
الشعنينة، ٣٤٤.
شاقل، ٣٩٤.
المشكنة أي المسكن، الهيكل، بيت القدس، ٣٩٤، ٤٠٦.
شهر عنهم أي اشتهر عنهم، ص. ٤٧٤.
الشيخان الإلهيان موسى وهرون، ١٩٧.
شيعة بمعنى أتباع، تلامذة مثل: شيعة أرسطوطاليس، ص. ٥٣٩، ٥٥٣.

صادر بمعنى توجه، ذهب، ص. ٥٦٦.
صدّيق أو زنديق، ٤٦٤.
قرابين الصعيدة، ٢٧٤.

طريان من الفعل طرأ، ص. ٥٤٤
الطور أي جبل سيناء، ١٦٨، ٢٠٠, ٢١٢، ٢١٧، ٢٣٨، ٢٤١.
طول بمعنى في خلال، مدّة، ١٦٨، ١٩٩.
مما يطول ذكره فكيف شرحه، ص. ٥٠٩.

لا يعدّ ولا يُحدّ، ٣٧٧.
عرض بمعنى عارض، ٣٧٥.
فيعتذر عليه أي فيتعذّر عليه، ص. ٥٦٠، ٥٦٢.
الأعراض أي العروض، ص. ٥٩٦.
لم يعزب عليك إدراكها أي لم يخف أو يبعد عليك إدراجها، ص. ٥٤٩.
عشعش أي عشّش، ٥٢٠.
أعلم من نفسي، ١٥٨.
التعاليم بمعنى المسورت والمسوراه، ٣٧٩.
عاد بمعنى صار، أصبح، ١٧٦.

غاذية بمعنى مغذية، ٣٧٥، ٥٢٦.
تغريق بمعنى إغراق، ١٦٨.
أغلوطات، ص. ٥١٢.
مما يغمض عن أذهاننا أي مما لا تطوله أذهاننا ويبقى غامضا، ص. ٥١٠.

استفتاح البلاد أي فتحها، ٢٣٤.
فراد أي فرد، ٢٨٨، ٣٦٢، ٣٦٣.
فليس فرس أقل فرسية من آخر، ص. ٥١٦.
ينفرع العلمان أي يتفرع العلمان، ٢٧٨.
فرّق على أي وزّع على، ١٩٥.
فسوق، أُفسوق، فواسق وفواسيق، آية، عبارة، ٣٧٧، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٢٨.
حجارة مفلعة، ص. ٤٩٥.
لا فائد في ذلك أي لا فائدة، ص. ٥٤٠

يستقذر أي يشعر بالقذر، ٢٨٣.
يوم قرّ أي يوم بارد، ٢. ٥٥٠
وتقرّب إلى الله، ١٥٨.
قرابة بمعنى أقارب، أقرباء، ١٨٣.
قرصة الشمس، ٤٠٣.
الأقوام أي غير اليهود، الأغيار، ٢٦٤، ٣٨٢، ٣٨٤.

الكتاب المقدس، ص. ٥٦١.
تكثّرت الصفات والذات واحدة، أي: كثرت، ٤٤٤، ٤٩٦.
العشر كلمات أي الوصايا العشر، ١٨٤، ٢٠٠، ٢٤٢، ٢٧٨.
وفي كم من المدة، أي في أية مدة، ١٩٦.
ويُعترض بكم وجوه أي بعدة وجوه، ص. ٤٩٧.
بعد أن كان لا يوجد إلا في أفراد، ٢٠٩.
يكون عنه بمعنى يولد منه، ٣٧٦.

لصوقات على القلب وعلى سطوحه أي مواد ملتصقة به، ص. ٥٠٥.
لِما بدلا من لِمَ، ص. ٥٦٥.
 ليس + فعل مضارع مثل، “وليس يمكن”، ص.  ١٦٦، ٢٢٢،  ٤٧٦، ٥١٢ ، ٥٥٥.
ما بمعنى مَن، ص. ٥٠٤.
ممليّ من  أي مملوء بـ، ١٦٨.
التنتيج أي الانتاج، ٣٧٤.

نحو: تسع ماية عاما، ٢٦٩، ٣٠٠؛ تمّت الأمران أي تمّ الأمران، ٣٧٤؛ الغير مؤيد، ٣٨٠؛ لم أر ولا سمعتُ، ٣٨٦؛ “! لحم حيوان مريض” الذي هو مباح، ٤٠٢؛ كيف لنا نتصوّر شيئا، ص.٥١٢؛ أريد الآن تلوّح لي، ص. ٤٨٢؛ عدّة أفعال   605 متتالية: وصوّر ونحت وجمع وأنتج وبحث وتفكّر ونجح وتجلّى، ص. ٥٠٠؛ منذ آلاف أعوام، ص. ٥٠٢؛ حيوان حيوان أي ed لكل حي u1608 وان، تكرار اللفظة يعني “كل” وهذا الأسلوب شائع مثلا عند الفارابي، ص. ٥٢٣، ٥٦٤” حذف الفاء في جواب أمّا  32  مثل: وأمّا أناحكيم بحكمة إنسانية، ص. ٥٣٩، ٥٦٧؛ والتقرّب إلى الله تعالى، ص. ٥٤٢؛ جزء من اثنا عشر، ص. ٥٤٣؛'ba تتأثر ! لعظة الواعظ أي بعظة، ص. ٥٦٠؛
النصارى، ٢٦٩.
نقطة من بحر، ٤٢٥.
على نيّة أي من أجل، ٢١٢.

هاذا أي هذا، ص. ٥٩٦.
التهوّد والتنصّر، ٢٩٠.

إيطان بمعنى توطين، ٢٦٥.
من وقته بمعنى فوراً، حالاً، ٢١٨.

يروشلم/يروشليم، بيت المقدس، ٢٦٠، ٢٦١، ٢٨٠، ٣٦٦، ٤٣٠، ٤٣١، ٥٦٩.
فلاسفة يونان، ص. ٤٩٧.








 

33
البديل من العبرية، كلمات عربية مقترَحة لألفاظ عبرية شائعة
عرض ومراجعة
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


تحت هذا العُنوان (حيفا: مكتبة كل شيء، إصدار مجمع القاسمي للغة العربية، أكاديمية القاسمي (ج.م)، كلية   أكاديمية للتربية - باقة الغربية، ط. ١، ٢٠١٣، ١٩٩ ص.) صدر مؤخّراً كتاب ب. فاروق مواسي المكوّن من خمسين م e3دوّنة كانت قد نُشرت قُبيل ذلك في عدّة مواقعَ إلكترونية (كل المدونات: http://mnbrna.com/ViewArticle.aspx?Aid=5496&CatsId=11). يتصدّى المؤلِّف في هذا'c7 الكتاب  ب لظاهرة مؤرّقة متفاقمة بمرور الوقت منذ العام ١٩٤٨ وإلى يوم الناس هذا، يمكن الإشارة إليها بـ “عبرنة! dblquote  العربية في البلاد أو “تعبرُن” ناطقي العربية. حظيت عربية البلاد هذه باسماء مثل “العِرْبية” وبـال 04 لغة “ال  1607 هجينة”  وباللغة “المتهودة” و”المعَبْرَنة”، أي خليط من العربية والعبرية (أنظر مثلا ص. ١، ١٢، ١٦، ١٩، ٥  ?١، ٦١، ٩٩،  ١٥٣، ١٦٥). بين دفتي هذا الكتاب قرابة الثمانمائة لفظة أو عبارة عبرية شائعة ومقابلها مقترحات ca بديلة  u1593 عربية لها. رُكّزت هذه الألفاظ العبرية وبدائُلها العربية وفق الترتيب الأبجدي، لا حسب الجذر الثلاثي 'ed، كما هي العادة في مثل هذه الدراسات، في ذبل الكتاب دون الإحالة إلى الصفحات (ص. ١٦٧-١٩٩).
بادىء ذي بدء ينبغي القول إن مثل هذه المهمّة الضرورية والشاقّة، إيجاد أو ابتكار ألفاظ أو مصطلحات جد ديدة لمستجدّات العصر في شتّى ميادين العلم والمعرفة الحديثة، هي من اختصاص مجموعة من المختصّين لغوي  575 ا والمختصّين في المجالات العلمية ذات الصلة. بعبارة واحدة، هذا عمل جماعي وما أندره في أوساطنا! هكذا   تقوم بو واجباتها كل المجامع اللغوية في العالم، لجنة خاصّة بالمصطلحات على أنواعها مثل لجنة الطبّ ولجنة الف  604 لسفة ولجنة الشؤون البنكية ولجنة اللسانيات ولجنة الاقتصاد ولجنة العلوم الاجتماعية وهلمجرا. أحد أهد داف الم  80 جمع اللغوي الهامّة هو توجيه التطور اللغوي وفق روح اللغة وطبيعتها وإمكانياتها. تعمل لجان كهذه مثلا¡ 1 ً في أكاديمية اللغة العبرية في القدس وباستمرار منذ قرن من الزمان ونيّف. المجمع اللغوي يُصادق على أل لفاظ وم  89 صطلحات جديدة أو يعدّل أخرى قديمة إلا أنه لا يَفرضها على أحد، إذ لا سلطة له على ذلك، ومن المعروف أنه  2  ليس كل ما يُصادَق عليه يدخل حيز الاستعمال. قسم من هذه المصطلحات يتطلّب فترة من الزمن ريثما يتقبّله e5 أهل ال u1604 لغة شفويا وكتابيا وأسباب عملية القَبول أوالرفض معقّدة جدا. ناطقو اللغة والكاتبون بها هم الذين يُغ  1585 ربلون أو يُنخّلون ما يُطرح من مصطلحات وألفاظ بديلة لما في “المعيار الأوروبي” المتحدّر عادة من الل 94 غتين ال  1603 كلاسيكيتين، اليونانية واللاتينية. عمل مُضنٍ كهذا في أي قطر عربي، فرديا كان أو جماعيا،  يجب ألا ينس  1609 ى بأنه جزء من سائر العرب، زهاء الأربعمائة مليون إنسان، آخذا مع ذلك بعين الاعتبار ما لديه من خصوصيا 578 ت محلية u1548 ، والتوفيق بين هذين المطلبين غير يسير.
هنا لا مندوحة من تفريق واضح قاطع بين نمطي العربية الرئيسين، اللغة المعيارية (MSA) واللغة المحكية (spoken, colloquial) و 6الأولى توحّد كل العرب الذين أنهوا لنقل المرحلة الثانوية على الأقلّ والمحكية تُفرّقنا في بعض الحال  لات، كما يعرفه الجميع. لا نُضيف جديدا إذا ما قلنا بأن هناك بعض الفروق المعجمية بين معيارية المغرب ا
 u1604 لعربي م 3ثلا ومشرقه مثل: وزارة الفلاحة، الوزير الأول، تاريخ الازدياد، عند الزوال في المغرب ويقابلها في المž 8 شرق: وزارة الزراعة، رئيس الوزراء، تاريخ الولادة، عند العصر.
العالم العربي مفكّك ومقسّم في أقطاره الكثيرة وفيه مجامع لغوية منذ زمن طويل (مثلاً: دمشق ١٩١٩، القاهر رة ١٩٣٢، بغداد ١٩٤٧، عمّان ١٩٧٦، الخرطوم ١٩٩٣، تونس ١٩٩٣) وحتى في ديارنا المقدسة نجد أكثرَ من مَجْمع لغوي  ي والمصطلح العلمي ما زال يُعاني من معضلة توحيده لأسباب عديدة منها بالأساس غياب الإرادة السياسية ل 04 لدولة فقلّة التنسيق بين المجامع فقصور فاضح في تعميم المصطلحات. قد يستغرب البعض أن المستشرق الإيطالي كرل لو- ألفونسو نلينو ( Carlo-Alfonso Nallino، ١٨٧٢-١٩٣٨)، عضو مجمع القاهرة، كان أوّل من دعا إلى توحيد المصطلحات العربية رسمي  575 ا في ثلاثينات القرن الماضي وأيّده في ذلك علي الجارم (١٨٨١-١٩٤٩). على الشعوب التي تأخذ ولا تُعطي أن تكد 17 ّ مؤسسا  1578 تُها اللغوية والعلمية في سبيل توفير المصطلحات العلمية الجديدة والمتزايدة على الدوام. بعض الشعوب ن e4جحت في تحقيق ذلك، فهنالك الصينيون والڤيتناميون والفرنسيون والروس واليابانيون والإسرائيليون، كله م عملوا c7 جادّين مخلصين من أجل ترجمة العلوم الحديثة إلى لغاتهم وتدريسها بلغاتهم القومية. تمتّعت دول تلك ال  88 شعوب بإرادة سياسية مستقلة، رسمت، خطّطت، نفّذت، تقدّمت. أذكر هنا أن تجربة العبرية الحديثة في نقل ال علوم ال e1غربية  كانت سريعة وسهلة وتقبّلها المتلقون بسرعة إذ كانوا على مستوى علمي عالٍ من جهة وكانت اللغة ال e1عبرية المحكية حديثة العهد وبحاجة ماسّة لضخّ دماء جديدة في شرايينها من الناحية الأخرى.
 مَعين مثل هذه المصطلحات العلمية الحديثة بالنسبة لمعظم لغات العالم هو ما يُشار إليه اختصارا بـ SAE (أ  أي: Standard Average European) أي “المعيار الأوروبي” وهو بالأساس يضمّ اللغات العالمية الثلاث: الإنجليزية والفرنسية والألم 5 انية (أنظر مثلا: http://www.linguistik.hu-berlin.de/institut/professuren/korpuslinguistik/mitarbeiter-innen/amir/pdf/, LT_Hebrew_SAE.pdf؛ http://www.voiceofarabic.net/index.php?option=com_content&view=section&layout=blog&id=8&Itemid=372, إبراهيم السامرائي، تعابير أوروبية في العربية الحديثة، بغد fاد، ١٩٥٩  ?؛ יהושע בלאו, תחיית העברית ותחיית הערבית הספרותית. ירושלים תשל‘‘ו). هنالك في بحثي السامرائي و بلاو وأبحاث شبيهة

(ּأنظر مثلاً ما يلي وأكتفي هنا بذكر المؤلف وكتابه فقط: عبد الرحمن أيوب، اللغة والتطور؛ إبراهيم أنيس d3، طرق تنمية الألفاظ في اللغة؛ اللغة بين القومية والعالمية؛ أحمد محمد خلف الله، معالم التطور الحدي dث في اللغة العربية وآدابها؛ إبراهيم السامرائي، الجديد في اللغة والمعجم العربي الحديث؛ في تاريخ اللمشكلة  5 اللغوية؛ في الجديد اللغوي؛ من سعة العربية؛ العربية تواجه العصر؛ أحمد الأخضر غزال، المنهجية الجديد دة لوضع المصطلحات العربية؛ حسن حسين فهمي، المرجع في تعريب المصطلحات العلمية والفنية والهندسية؛ مر 1اد كامل 'e1، دلالة الألفاظ العربية وتطورها؛ إسماعيل مظهر، تجديد العربية؛ حفني أفندي ناصف، الأسماء العربية ل 1محدثات الحضارة والمدنية؛ أحمد عبد الرحمن حمّاد، عوامل التطور اللغوي، دراسة في نمو وتطور الثروة الللغوية؛!  محمد السعيد بدوي، مستويات العربية المعاصرة؛ شحادة الخوري، “اللغة العربية والتقدم العلمي والثقاف 'ddي في الوطن العربي”، مجلة همزة الوصل ع. ٦، ١٩٧٣، الجزائر: وزارة التربية الوطنية؛ تمام حسان، نحو تنسيق
 u32  أفضل ل  04 لجهود الرامية إلى تطوير اللغة العربية، اللغة بين المعيارية والوصفية؛ حلمي خليل، المولد، دراسة في ! نمو وتطور اللغة  العربية بعد الإسلام؛ محمد علي الزركان، الجهود اللغوية في المصطلح العلمي الحديث؛  1605 محمود ف! همي حجازي، الأسس اللغوية لعلم المصطلح، اللغة العربية في العصر الحديث، قضايا ومشكلات؛ صالح الحرفي  1548 ، اللغة العربية وهويتها القومية، من قضايا اللغة العربية المعاصرة؛ محمد رشاد الحمزاوي، العربية وا 4 لحداثة؛ ba عبد الصبور شاهين، العربية لغة العلوم والتقنية؛ الأمير مصطفى الشهابي، المصطلحات العلمية في اللغة!  العربية في القديم والحديث؛ يعقوب بكر، العربية لغة عالمية؛ سعيد الأفغاني، اللغة العربية وتحديات ا'c7لعصر؛ ع  عبد الكريم خليفة، اللغة العربية والتعريب في العصر الحديث؛ فؤاد طرزي، في سبيل تيسير العربية وتحديث  1607 ها، أمان لو تتحقق؛ عدنان علي رضا النحوي، اللغة العربية بين مكر الأعداء وجفاء الأبناء؛ عبد القادر ا c7لفاسي ا الفهري، السياسة اللغوية في البلاد العربية)

كم هائل من الأمثلة التي تُظهر مدى تأثير “المعيار الأوروبي” مثل: روضة الأطفال، مستوى المعيشة، الضوء ء الأحمر، سؤال مفتوح، أخذ صورة، الجدار الناري، التحصي اللعابي، حاضون، المجموع الكلي، فتّاحة القنا c7ني، طاحونة قهوة، محمية طبيعية، مياه جوفية _ גן ילדים, רמת חיים, האור האדום, שאלה פתוחה، לקח תמונה, חומת אש, פטרת בלו•6 ?ות הרוק,  u1502 ?חשב ברכיים, סך הכל, פותחן בקבוקים, מטחנת קפה, שמורת טבע, מי תהום. ما مثل هذه الاستعمالات إلا بمثابة انعكاس أو نسخة u32   calque من الإنجليزية عادة، كما لا يخفى على الكثيرين. هذا التأثير المعجمي المشترك على العربية والعبرية   حديثا ي يُساهم في زيادة أوجِه الشبه بين هاتين الأختين الساميتين رغم الصراع الدائر منذ فترة بين ناطقيهما.  ف في بعض الأحيان تختلف اللغتان لاختلاف مصدر التأثير فمثلا عرّبت العربيةُ اللفظةَ الفرنسية الإغريقي7 ة oxygen بلفظ 9ة “أوكسجين” (بواو أو بدونها) أما العبرية الحديثة فسارت على هدي الألمانية  Sauerstoff  فاشتقت חַמְצָן.
خطر الانقراض يتربّص بمئات اللغات سنوياً ويبدو جلياً أن اللغة الإنجليزية تتّسع سيطرتُها وتتعمّق ف  610 ي عصر العولمة هذا والسؤال الذي يُربك الكثيرين: هل نحن سائرون نحو عالم  آيل إلى أُحادية اللغة، الإنج  1604 ليزية؟ هذا لا يعني أن سكّان الكرة الأرضية سيستخدمون الإنجليزية في يوم ما بل المقصود أنهم سيفكّرون   بطريقت  1607 ها وعلى منوالها. بناء على معلومات اليونسكو فإن ٣٠٠٠ لغة، أي حوالي نصف لغات العالم اليوم، مهدّدة بال  575 اندثار في غضون فترة معيّنة.
من الواضح أن الأستاذ الشاعر فاروق مواسي، الغيور على العربية بشقّيها الأساسيين، المعيارية والمحكي edة والبعيد عن السلفية اللغوية أو الفكرة الجامدة، قد انبرى ضد ظاهرة العبرنة والتعبرن فقام بجهد مشكو 6ر مستخدماً الاشتقاق والاقتراض والنحت والتوليد في مسعاه لإيجاد بديل للألفاظ العبرية التي تغزو عرب 1610 يتنا ال! محكية بالأساس. أرى أن الأستاذ الصديق مواسي قد أولى عملية التعريب قدراً كبيراً ممّا تستحقّ من توفيق  ق بين المصطلح ومدلوله في كل سياقاته، الإيجاز مع الإيضاح والحفاظ على سلامة اللغة. عَرَضَ ما كان في ج
 u1593 عبته من 4 مقترحات بأسلوب سلس فيه مسحة واضحة من الدعابة والطرافة في الكتابة الصحفية، متكئا أساساً على معرفت! ه باللغتين العربية والعبرية ومستعيناً ببعض المصادر اللغوية والمعجمية مثل معجمي البعلبكي وابن شوش d4ان وببع عض المختصين في مجالات علمية ومهنية معيّنة. حبذا الاثبات لهذه المصادر في نهاية الكتاب كالمألوف في ا  1604 لدراسات المعاصرة.
طبيعة هذه الكتاب، خمسون مدوّنة صحفية، أدت إلى بروز الإعادة والتكرار هنا وهنا إذ أن هذه المدوّنات ن نُشرت في الكتاب كما هي دون تعديل. يبدو لي أن  همّ المؤلِّف الأساسي كان “تطهير” عربيتنا المحكية من أي  ي لفظ عبري عبر إيجاد بديل له  أحلى منه (أنظر: ص. ١٣، ٢٨، ٦٣، ٦٤، ٨١، ٨٥، ٩٦، ١٠٧، ١١٥: “… صدقاً لُغتنا العربية ة أجمل و e6أرقى بكثير”، ١٢٣، ١٢٧، ١٣٠). بناء على أُسس اللسانيات (علم اللغة، Linguistics) الحديثة لا فضلَ للغة على أخرى وال  80 جمال أمر شخصي ذاتي ولكل لغة طريقتها في وصف الحياة، والنقطة الجوهرية عدم السير ضد روح اللغة وطبيعته ا. كل  ش  1593 عب يدّعي أن لغته أجمل لغة في العالم (أنظر: حمزة المزيني، التحيّز اللغوي وقضايا أخرى). في اعتقادي مثل! اً استعمالات من قبيل “ هذا مقبول عليّ” ، “تعال نسكر الموضوع” أشد وطأة على العربية المكتوبة والمنطووقة من ז  1492 ? מקובל עלי, בוא נסגור עניין، لأن الأول يتغلغل ويُصيب صميم العربية أي صرفها في حين أن الثاني يطفو على السط  طح ومعروف أصله وفصله “علْمكشوف”. وهذا يذكّرني بـالعبارة “الكتابة التامة والكتابة الناقصة” التي يع daسُر على ى العربي الذي لا يعرف العبرية فهم المقصود منها (أنظر ص. ١٦٧، أراد القول: كتابة مشكولة/بالحركات إزاء ا  604 لكتابة بلا حركات وهذه مشكلة عويصة في العبرية اليوم). هذا لا يعني بالطبع الإحجام الكلّي عن الاقتباس   والتلا  1602 قح اللغوي بين اللغات إذ لا وجود للغة مكتفية بذاتها وإلا لأصبحت في عداد اللغات الميتة، المنقرضة.
الأغلبية الساحقة من هذه الثمانمائة لفظة أو عبارة عربية معروفة للمهتمّين ومذكورة في المعاجم الثنا  574 ئية والمؤلِّف يُشير إلى ذلك في أكثرَ من موضع، فهو يذكّر إن نفعت الذكرى (أنظر ص. ١٠١ “ولا أدعي أنني أج cدد بقدر ما أذكّر”، ١٠٢، ١١٦). إقحام العربي لكلمات وعبارات عبرية في نسيج حديثه العربي اليومي بشكل آلي
 u1617 ّ، ليس   06 ناتجاً، كما أشرتُ في مناسبة أخرى، عن تقصير في لغته بل ينمّ عادة عن خلخلة في الهوية القومية والجري خ ceلف لغة الحاكم رمز الحداثة والتقدم (هذا ما ذكره كما يعلم الكثيرون ابن خلدون في فصله السادس من مقدمت 07 ه) وفي أ u1581 حيان معينة يكون السبب مجرد الكسل والموضة.
من جهة أخرى هنالك في تقديري بعض الألفاظ العبرية الشائعة ومن الصعوبة بمكان الاتّفاق على بدائلَ عرب  1610 ية ملائمة لها مثل כְּדַאי, דַוְקָא, הָלִיךְ, חֲוָיָה, מַה פִּתְאוֹם, מְמֻשְמָע, בְּסֵדֶר, סְתָם (مجرد، هيك), מְעַנְיֵן, לְ  1508 ?ַרְגֵּן, שַׁלָּט وأرى أنّ ما اقترحه الأستاذ مواسي جدير بالاهتمام والمناقشة. أرى أن مثل هذه الألفاظ ال 05 مستعصية 'c9 بحاجة لبحث منفرد ومفصّل يأخذ في الحسبان ما في المعاجم الثنائية ومن ضمنها معجم الدكتور ربحي كمال ا 'c7لعبري-العربي (ط. أولى، دمشق ١٩٧٥) ثم جرد شامل لكل استعمالات الألفاظ المذكورة لمحاولة تحديد البديل ا 04 لعربي ا  1604 لأقرب والأنسب.
في بعض الحالات استخدم مواسي طريقة النحت في إيجاد البديل المنشود حاذيا حذو العبرية “الغنية بنحتها   1608 واختزالها واختصاراتها” (ص. ٣٦، ٥٨) مثل: بيمديني، شارَصيف، الواسي، ضَقا، مُثيه، شَوْسَم، حتن، مَعَل،  2  مَثاه، يَسيكة، قهيب. نعم هذه السمة في العبرية الحديثة شائعة وهي ناجمة عن تاريخ هذه اللغة، كانت لغة c9 كتابة  u1601 فقط مدّة سبعةَ عشرَ قرناً تقريباً، ثم ما سمّي بـ “إحياء” (תְחִיָּה، revival) في أواخر القرن التاسع عشر للعبž 5 رية والطابع العسكري لإسرائيل الذي يتطلّب التعامل بسرعة وباختصار وبسهولة، لا سيما في صفوف جيش الدف 1575 اع الإس! رائيلي المعروف بالاختصار “تساهل” لفظا و”صاهل” كتابة, ويُنظر في الاختصارات العسكرية التي لا تُحصى  32  في الصحافة اليومية حتى. أظن أن الإكثار من محاكاة العبرية في هذا الجانب قد يمسخ العربية في آخر المط 1575 اف إذ أ  6 ن هذه الظاهرة ليست في عداد سماتها وخصائصها لا قديماً ولا حديثا. هذا لا يعني تجنّب اللجوء إلى هذه ال  08 وسيلة بالرغم من أن المختصرات العربية القديمة قد اقتصرت بالدرجة الأولى على الدين مثل “حمدل وسبحل وس سمعل وط  76 بقل”. قد يقول البعض لِمَ لا نحذو حذو العبرية في اشتقاق كلمات عربية مثل “الشوسم” أي “الشوكة والسكين    والملعقة” على غرار סַכוּ‘‘ם أي סַכִּין, כַּף וּמַזְלֵג، وكما حدث بالنسبة لـ “دفيئة” على نسق חֲמָמָה وليس عل 9 ى هدي greenhouse u1548 ، في رأيي المتواضع “إشي ومِنّه”، أي لحدّ ما، لئلا ننحو بعيدا عن العربية المعيارية في الوطن العربي. u32  قد يستسيغ الذوق العربي العام “شوسَم” مثلا في المطاعم والمنتزهات والله أعلم! من التأثيرات العبرية 2  على الع  عادات العربية استعمال “صَحّتين” كمقابل (equivalent)  لـ בְּתֵאָבוֹן وشتّان ما بينهما، في العربية ينطق الشخص بالل 'e1فظة جوابا على دعوته لتناول الطعام عند قدومه ومائدة الطعام ممدودة وحولها الطاعمون أما في العبرية ف dتقال ال 'e1لفظة لمتناوِل الطعام على منوال bon appétit الفرنسية و bonan apetiton في الإسپرنتو و hyvää ruokahalua (شهية طعام جيّدة) بالفنلندية و gut! en Appetit, Mahlzeit بالألمانية وكلها من اللاتينية bonum appetitionem (قارن ص. ١٢٦). جانب جدير بالنظر أيضا هو ترديد العرب لألفاظ عربية 32  الأصل ž 3 دخيلة في العبرية وبلفظ عبري ولكن المعنى في لغة الأصل عنه في لغة الهدف مثل: אבו ארבע, אוּדרוב, אחלה, אסְוד, בא ?סה, דאוואוין, כיף, סאחבק.
اللغة تجعل من الإنسان إنسانا لأنها تُبلور نظرته للوجود وقد تأتي اللغة في المرتبة الثانية من حيثُ ا الإشكالية والتعقيدُ بعد قضية الوجود. أميل إلى تبنّي تجربة مصطفى عبد الله الدنّان في تعليم العربية   1575 المعيارية الميسّرة بالفطرة والممارسة منذ مرحلة رياض الأطفال. هل سيبقى تعريب التعليم الجامعي في كا 7فّة الم 'e3واضيع حُلماً يراود الغيورين على العربية؟ إن التعليم بلغة أجنبية يقضي، في آخر المطاف، على القومية    والشخصية العربية. التعليم باللغة القومية توطين للعلم ومحافظة على الهوية وفيه دماء نقية تضخّ في عر وق اللغ dbة باستمرار. 

الأستاذ فاروق مواسي طرح ما بجعبته، بضاعته، في هذا الموضوع الحسّاس والهام بغيرة وبجرأة والدهر سوف   1610 يرينا ما سيختاره أصحاب اللغة في أحاديثهم وفي كتاباتهم. فعل مثل “حَتْلَن” المصاغ على منوال עִדְכֵן يب بدو أنه دخل الاستعمال، على الأقل، في “إذاعة الشمس” النصراوية في حين أن  الفعل “حتن”  المشدّد (أنظر صص. ٣، ٦ )   575 الذي ابتكره مواسي في سبعينات القرن العشرين (ص. ٣) له أيضا وجوده في منابرَ أخرى. للزمن أيضاً القول ا الفصل بصدد  اختيار واحدة أو أكثر أو لا كلمة من “ماركة، طراز، وسيمة”. آمل أن يلقى هذا الكتاب ما يستحق
 u1617 ّه من ع  06 ناية ودراسة جادّة خدمة لعنوان هويتنا ووجودنا في الوطن.


(ملحوظة: في طبعة ثانية آمل أن تصوّب أخطاء التشكيل الكثيرة جدّاً في الألفاظ العبرية مثل קוּצֵב والصحي  1581 ح קוֹצֵב، ص. ٨، فقرة ثالثة، وكذلك معنى מחמאה الواردة في سفر المزامير ٥٥: ٢٢، وهنات أخرى سأرسلها للمؤلّف).  .

34
المنبر الحر / قطرات من الحكمة
« في: 13:23 12/01/2014  »
قطرات من الحكمة
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


نتخاصم أحيانا وقتا طويلا حول من الصائب ومن المخطىء لدرجة أننا ننسى ما الصواب وما الخطأ؟

ننا نعيش في عالم غريب حيث الفقير يمشي أميالا للحصول على الطعام والغني يمشي أميالا لهضم الطعام.

عادة “اقتناص الأخطاء” تعمينا عن كل الخير في الآخرين وتصل إلى مرحلة حيث يوجد الخطأ حتى لا وجود له البتة.

إنه “كالعمل السيء” يعود لينتابنا إن لم نتب و”العمل الصالح” يعود علينا بالخير العميم.

في حين ينبغي على الأولاد احترام آباءهم فعلى الآباء ألّا يضعوا العثرات في سبيل ذلك.

كلّما احتجت إلى الأقلّ كلما أحسست بالأفضل.

لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه.

طوبى لمن طاب كسبُه وصلُحت سريرُته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شرّه، طوبى لمن عمِل بعلمه وأنفق من فضل ماله وأمسك بالفضل من قوله.

أثقلُ ما يوضعُ في الميزان الخلق الحسن.
 
خيرٌ من الخير معطيه وشرّ من الشر فاعلُه.

عليكم بإخوان الصدق فإنهم زينة في الرخاء وعصمةٌ في البلاء.

المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم.

ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفه.

ليس مال كالصحّة ولا نعيم كطيب النفس.

لا تكن النملة أكيس منك، تجمع من صيفها لشتائها.

إذا امتلأتِ المعدة نامت الفكرة وخرست الحة وقعدت الأعضاء عن العبادة.

أمر لا تدري متى يلقاك، استعد له قبل أن يفاجئك.

أن تكون أخرسَ عاقلاً خير من أن تكون نطوقا جهولا.

لا يُعرف الحليم إلا عند الغضب، ولا الشجاع إلا عند الحرب ولا تعرف أخاك إلا عند الحاجة إليه.

لا تتعلم العلم لتباهي به العلماء وتماري به السفهاء وترائي به في المجالس.

اتّخذ تقوى الله تجارة، يأتيك الربحُ من غير بضاعة.

الكريم من جاد بماله وصان نفسه عن مال غيره.

من النادر أن تجد صديقا يحبّ صديقه في غيابه كحضوره، وكريما يكرم الفقراء كما يكرم الأغنياء، ومقرا بعيوبه إذا ئُكرت، وذاكرا ليوم بؤسه في يوم نعيمه، و  581 ?افظا لسانه عند الغضب.

إن الرجل العاقل يحكم على الناس بأفعالهم لا بأقوالهم.

إن الذي لا يصلح خطأه وقد عرفه، يكون فد ارتكب خطأ آخر.

ينادي زرادشت بسبع فضائل: الحكمة والشجاعة والعفة والعدل والإخلاص والأمانة والكرم.

أفضل ما يقتني الإنسان الصديق المخلص.

من قنع بالاسم كمن قنع من الطعام بالرائحة.

الحكمة سلم العروج إلى الله تعالى.

الحق واضح في نفسه وإنما يخفى علينا لعلة في عقولنا، فإن الشمس نيرة ولا يراها الخفاش لعلة في بصره.



35
خِتان البنات
دراسة في‏ ‬تاريخ الختان عبر العصور
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

تستعمل اللغة العربية عدة ألفاظ للتعبير عن الختان مثل الخفض والخفاض والإعذار وفي‏ ‬العامية‏ ‬يقال عادة طهور،‏ ‬تطهير‏. ‬هناك بعض الإشارات التي‏ ‬تدل على أن المصريين القدماء في‏ ‬حقبة تاريخية معينة قد مارسوا ختان البنات‏. ‬أما لدى اليهود فلا ذكر في‏ ‬الكتب المفدسة لمثل هذا الختان ويبدو أن التكفير على ذلك‏ ‬ينعكس في‏ ‬طول المدة التي‏ ‬تكون فيها الوالدة نجسة بعد الإنجاب لأنثى‏ (‬سفر اللاويين،‏ ‬الفصل ‏٢١). ‬وليس من‏ ‬غير الممكن، على كل حال، أن‏ ‬يكون بعض اليهود في‏ ‬فترة تاريخية معينة قد مارسوا ختان البنت كما فعل جيرانهم مثلا في‏ ‬ألمانيا حتى بداية القرن الحادي‏ ‬عشر ولدى اليهوديات الفلاشا،‏ ‬من الحبشة،‏ ‬حتى‏ ‬يومنا هذا‏. ‬ختان البنات واسع الانتشار في‏ ‬إفريقيا،‏ ‬حول الصحراء الكبرى،‏ ‬وفي‏ ‬الحبشة والصومال،‏ ‬أما في‏ ‬الدول العربية فهو موجود في‏ ‬كل من جمهورية مصر العربية والسودان والمملكة العربية السعودية واليمن والعراق والأردن،‏ ‬وإلى حدّ‏ ‬ما،‏ ‬في‏ ‬الجمهورية العربية السورية‏. ‬

تجربة السعداوي

وقد كتبت الدكتورة المصرية المعروفة،‏ ‬نوال السعداوي،‏ ‬عن هذا الموضوع تقول‏:‬
‏"‬كنت في‏ ‬السادسة من عمري‏. ‬نائمة في‏ ‬سريري‏ ‬الدافىء وأحلم أحلام الطفولة الوردية حينما أحسست بتلك اليد الباردة الخشنة الكبيرة ذات الأظافر القذرة السوداء،‏ ‬تمتد وتمسكني،‏ ‬ويد أخرى مشابهة لليد السابقة خشنة وكبيرة تسد فمي‏ ‬وتطبق عليه بكل قوة لتمنعني‏ ‬من الصراخ‏. ‬وحملوني‏ ‬إلى الحمام‏. ‬لا أدري‏ ‬كم كان عددهم،‏ ‬ولا أذكر ماذا كان شكل وجوههم‏. ‬وما إذا كانوا رجالا أم نساء‏. ‬فقد أصبحت الدنيا أمام عيني‏ ‬مغلفة بضباب أسود ولعلهم وضعوا فوق عيني‏ ‬غطاء‏. ‬كل ما أدركته في‏ ‬ذلك الوقت تلك القبضة الحديدية التي‏ ‬أمسكت رأسي‏ ‬وذراعي‏ ‬وساقي‏ ‬حتى أصبحت عاجزة عن المقاومة أو الحركة‏. ‬وملمس بلاط الحمام البارد تحت جسدي‏ ‬العاري،‏ ‬وأصوات مجهولة وهمهمات‏ ‬يتخللها صوت اصطكاك شيء معدني‏ ‬ذكرني‏ ‬باصطكاك سكين الجزار حين كان‏ ‬يسنه أمامنا قبل ذبح خروف العيد‏.‬
وتجمّد الدم في‏ ‬عروقي‏. ‬ظننت أن عددا من اللصوص سرقوني‏ ‬من سريري‏ ‬ويتأهبون لذبحي،‏ ‬وكنت أسمع كثيرا من هذه القصص من جدتي‏ ‬الريفية العجوز‏.‬ وأرهفت أذني‏ ‬لصوت الاصطكاك المعدني‏. ‬وما أن توقف حتى توقف قلبي‏ ‬بين ضلوعي‏. ‬وأحسست وأنا مكتومة الأنفاس ومغلقة العينين أن ذلك الشيء‏ ‬يقترب مني‏. ‬لا‏ ‬يقترب من عنقي،‏ ‬وإنما‏ ‬يقترب من بطني،‏ ‬من مكان بين فخذي‏ .. ‬وأدركت في‏ ‬تلك اللحظة أن‏  ‬فخذيّ‏ ‬قد فُتحتا عن آخرهما،‏ ‬وأن كل فخذ قد شدّت بعيداً‏ ‬عن الأخرى بأصابع حديدية لا تلين‏. ‬وكأنما السكين أو الموس الحاد‏ ‬يسقط على عنقي‏ ‬بالضبط،‏ ‬أحسست بالشيء المعدني‏ ‬يسقط بحدّة وقوة ويقطع من بين فخذي‏ ‬جزءاً‏ ‬من جسدي‏.‬
صرخت من الألم رغم الكمّامة فوق فمي‏. ‬فالألم لم‏ ‬يكن ألماً،‏ ‬وإنما هي‏ ‬نار سرت في‏ ‬جسدي‏ ‬كله،‏ ‬وبركة حمراء من دمي‏ ‬تحوطني‏ ‬فوق بلاط الحمام‏.‬
لم أعرف ما الذي‏ ‬قطعوه مني،‏ ‬ولم أحاول أن أسأل‏. ‬كنت أبكي‏ ‬وأنادي‏ ‬على أمي‏ ‬لتنقذني‏. ‬وكم كانت صدمتي‏ ‬حين وجدتها هي‏ ‬بلحمها ودمها واقفة مع هؤلاء الغرباء تتحدث معهم وتبتسم لهم وكأنما لم‏ ‬يذبحوا ابنتها منذ لحظات‏.‬
وحملوني‏ ‬إلى السرير‏. ‬ورأيتهم‏ ‬يمسكون أختي‏ ‬التي‏ ‬كانت تصغرني‏ ‬بعامين بالطريقة نفسها،‏ ‬فصرخت وأنا أقول لهم‏: ‬لا،‏ ‬لا،‏ ‬ورأيت وجه أختي‏ ‬من بين أيديهم الخشنة الكبيرة،‏ ‬كان شاحباً‏ ‬أبيض كوجوه الموتى،‏ ‬والتقت عيني‏ ‬بعينيها في‏ ‬لحظة سريعة قبل أن‏ ‬يأخذوها إلى الحمام،‏ ‬وكأنما أدركنا معاً‏ ‬في‏ ‬تلك اللحظة المأساة،‏ ‬مأساة أننا خلقنا من ذلك الجنس،‏ ‬جنس الإناث،‏ ‬الذي‏ ‬يحدد مصيرنا البائس،‏ ‬ويسوقنا بيد حديدية باردة إلى حيث‏ ‬يستأصل من جسدنا بعض الأجزاء‏".‬

الختان في‏ ‬الإسلام
   
مما‏ ‬يجدر ذكره أن‏ "‬الختان‏" ‬بالنسبة للذكور في‏ ‬الإسلام هو عبارة عن عرف وليس بفريضة قرآنية،‏ ‬وهو عادة ما‏ ‬يجري‏ ‬في‏ ‬طقوس متنوعة ما بين السن الخامسة والثامنة،‏ ‬في‏ ‬حين أن ختان الإناث ليس عرفا إسلاميا بل بمثابة تقليد محلي‏ ‬يقبله الإسلام إلا أنه لا‏ ‬يشجعه‏. ‬وهناك في‏ ‬الواقع ثلاثة أنواع من الختان الأنثوي‏ ‬أو قطع البظر والبظر عند الأنثى‏ ‬يشبه القضيب عند الذكر‏:‬
‏١) ‬الاستئصال الدائري‏ ‬للغلفة البظرية وهو النمط الأخفّ،‏ ‬إذا ما تخطّت المرأة الصدمة النفسية،‏ ‬فلا عائق في‏ ‬سبيل التمتع الجنسي‏. ‬وهذا النموذج من الختان شبيه بطهور الذكر ويسمّى الختان‏ "‬السنّي‏" ‬وهو معمول به في‏ ‬المدن في‏ ‬صفوف الطبقات‏ "‬المستنيرة‏" ‬نسبيا‏.‬
‏٢) ‬الختان القطعي‏ ‬وهو عبارة عن استئصال الغدّة البظرية،‏ ‬أو في‏ ‬بعض الأحيان،‏ ‬حتى البظر بأكمله‏. ‬ويذكر أن هذا الختان معمول فيه بشكل خاصّ‏ ‬في‏ ‬مصر،‏ ‬وفي‏ ‬أماكن أخرى‏ ‬يتمّ‏ ‬استئصال ما‏ ‬يلاصق الشفتين الصغيرتين أيضا أو حتى استئصالهما كلية‏.‬
‏٣) ‬التخييط أو التشبيك أو الختان الفرعوني‏ ‬وهذا‏ ‬يشمل بالإضافة إلى استئصال البظر والشفتين الصغيرتين قسماً‏ ‬كبيرا من الشفتين الكبيرتين،‏ ‬وفي‏ ‬النهاية‏ ‬يخاط جزءا الفرج‏. ‬هذا معناه،‏ ‬الإبقاء على فتحة فرجية صغيرة فقط،‏ ‬لتسرب البول ودم الطمث وفي‏ ‬غضون اندمال الجراح البيولوجية توضع قطعة خشبية للمحافظة على تلك الفتحة‏. ‬وفي‏ ‬ليلة الدخلة تجرى عملية بسيطة لتوسيع هذه الفتحة،‏ ‬وفي‏ ‬حالة الإنجاب‏ ‬ينزع التخييط ثم‏ ‬يعاد من جديد بعد الولادة وهلمجرا‏. ‬وهذا النوع من الختان‏ ‬يسمى بالتكميم أو الرتق أو‏ ‬غلق الفرج‏ ‬(infibulation)‏ ‬ومعمرل به في‏ ‬السودان خاصة ولذلك‏ ‬يطلق عليه المصريون اسم‏ "‬الطهارة السودانية‏" ‬في‏ ‬حين ان السودانيون‏ ‬يسمونه‏ "‬الطهارة الفرعونية‏" ‬أو‏ "‬الخفاض الفرعوني‏" ‬وهو موجود في‏ ‬إفريقيا المدارية وفي‏ ‬إيريتريا والصومال‏. ‬كما أن روما القديمة مارسته لمنع مزاولة الجنس بين العبيد‏.‬

النتائج السلبية

وتشير الأبحاث الطبية الحديثة إلى أن هذا النوع الثالث،‏ ‬كثيرا ما‏ ‬يؤدي‏ ‬إلى عواقب وخيمة حقا،‏ ‬إذ أن تضييق الفتحة الفرجية قد‏ ‬يؤدي‏ ‬إلى العقم وإلى إصابات تناسلية أو بولية بل وسرطانات فرجية،‏ ‬ناهيك عن الصدمة النفسية الهائلة التي‏ ‬تنزل على البنت مسببة لها خوفا وهلعا لا حدود لهما،‏ ‬كما جاء في‏ ‬وصف السعداوي‏ ‬المؤثر أعلاه‏. ‬أضف إلى كل ذلك،‏ ‬وهنا الطامة الكبرى بالنسبة للمختونة،‏ ‬برود جنسي‏ ‬كامل‏. ‬
   ليس من العسير على المرء أن‏ ‬يخمّن ما وراء مثل هذه الأنماط الختانية من تبريرات،‏ ‬إذ أنها تتمحور في‏ ‬موضوع احترام العرف ودرء فسق البنت‏. ‬وفي‏ ‬حالات معينة،‏ ‬كما في‏ ‬إثيوبيا،‏ ‬فالختان‏ ‬يُجرى لكي‏ ‬تجد الفتاة عريسا لها‏. ‬وفي‏ ‬الكثير من البيئات الريفية في‏ ‬الدول العربية لا بدّ‏ ‬من إجراء هذا الختان أو ذاك لكل بنت حوّاء‏. ‬وفي‏ ‬مصر،‏ ‬وبالرغم من وجود قانون منذ العام 1959،‏ ‬يحرم هذا الختان إلا أن الواقع‏ ‬غير ذلك فالختان مطبق بشكل واسع وقلّما‏ ‬يحظى هذا الموضوع بالحديث أو النقاش العلني‏ ‬في‏ ‬أوساط النساء‏. ‬وعادة ما‏ ‬يتمّ‏ ‬هذا الختان من قبل قابلة القرية والتخدير الجزئي‏ ‬بدلا من تلك‏ "‬السيدة المسنة‏" ‬في‏ ‬الماضي‏. ‬ويبدو أن المثقفات في‏ ‬القاهرة قد أقلعن عن ختن بناتهن منذ بعض العقود‏. ‬
   حبّذا لو عمل الناس،‏ ‬رجالا ونساء،‏ ‬على ختان الشرّ‏ ‬والتملق والنميمة والطمع و‏... ‬من قلوبهم وصدورهم ورؤوسهم‏!‬


السكري،‏ ‬عبد السلام عبد الرحيم،‏ ‬ختان الذكر وخفاض الأنثى من منظور إسلامي‏. ‬القاهرة، ١٩٨٨.
http://www.elrayyesbooks.com/
http://www.sami-aldeeb.com/articles/view.php?id=208
http://www.sami-aldeeb.com/articles/view.php?id=209

http://www.daralawael.com/book.php?bid=158

36
زاوية خواطر / ما اسمُها؟
« في: 15:29 01/09/2013  »


ما اسمُها؟
حسيب شحادة


  كنتُ في شهري الثاني من التدريب الطبي، عندما فاجأنا أستاذُنا بامتحان قصير. كنتُ طالباً ذا ضمير وعرّجتُ على الأسئلة إلى أن وصلت إلى السؤال الأخير: “ما الاسم الشخصي للمرأة التي تُنظّف الكليّة”؟ كان هذا بالتأكيد نوعاً من المزاح.
كنتُ قد شاهدتُ المرأة عدّة مرّات. كانت طويلةَ القامة، شعرُها أسودُ، وهي في الأربعينات من عمرها، ولكن كيف لي أن أعرف ما ٱسمها؟ سلّمتُ ورقة الامتحان ولم أجِب على السؤال الأخير. قُبيل انتهاء الحصّة تقدم أحدُ الطلبة وسأل الأستاذَ فيما إذا كان للسؤال الأخير أيّ نصيب في نتيجة الفحص. بالطبع، أجاب الأستاذُ! “في حياتك المهنية ستلتقي بالكثير من الناس وكلّهم يستحقّون اهتمامَك ورعايتَك حتى ولو كان كلّ ما تفعله هو مجرّد ابتسامة وقول ”مرحبا”.
لم أنسَ أبداًَ ذلك الدرسَ، تعلّمت أيضاً أن اسمَها كان “كاثي”.



37
جندي في سلاح البحرية الأمريكية يعتدي على مهاجر إفريقي
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


شاب يقود دراجته النارية ويمرّ بحديقة الحيوان في نيويورك فيرى بنتا صغيرة تتكىء على قفص الأسد. فجأة يقبِض الأسد على ياقة سترتها محاولاً جرّها إلى الداخل ليلتهمها، أمامَ بَصَر والديها اللذين لاذا بالزعيق والصراخ. يقفز الشاب عن دراجته راكضا إلى القفص ويسدّد لكمةً قوية على أنف الأسد.
عندها يتراجع الأسد إلى الوراء من جراء الألم فتفلت الصبية ويجلبها الشاب إلى والديها المذعورين اللذين شكراه ألف شك وشكر.  مراسل صحفي يشاهد كل ما يجري. يتقدم المراسل نحو الشاب قائلا: يا سيدي، هذا كان أنبل وأبسل شيء يقوم به إنسان رأيته في حياتي. يجيب الشابّ: لماذا؟ هذا لا شيء ! حقاً، الأسد كان خلفَ القضبان، إني شاهدتُ هذه الفتاة الصغيرة في خطر وقمتُ بما شعرت أنه عين الصواب.
ردّ المراسل الصحفي: حسناً، سأصنع من هذا خبرا، إني صحفي ، هل تعلم، وفي صحيفة الغد سيحتل خبر هذه الحادثة الصفحة الأمامية. لذا، ماذا تفعل لتوفير لقمة ال! عيش وما انتماؤك السياسي؟ أجاب الشاب: إني جندي في البحرية الأمريكية وأنا جمهوري. يكتفي المراسل بهذا وينصرف.
في صباح اليوم التالي يشتري الشاب راكب الدراجة النارية صحيفة ليرى أحقا تورد خبرا عما فعل، وإذا به يقرأ على الصفحة الأولى: جندي في سلاح البحرية الأمر  1610 ?كية يعتدي على مهاجر إفريقي ويسرق غداءه … وهذا يلخّص، إلى حدّ كبير، نهجَ وسائل الإعلام حيالَ الأخبار هذه الأيام.




38
الحصان الثامن عشر - أتستطيعُ الحلَّ؟

ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



كانت لأحد الرجال ثروة، سبعة عشر حصانا، لأبنائه الثلاثة. عندما توفي الرجل فتح أبناؤه الوصية وفيها كُتب أن الابن البكر ينبغي أن يحصل على نصف الحُصُن   1608 ?الابن الأوسط يحصل على الثلث والأبن الأصغر يحصل على التُّسع من مجموع الأحصنة.
بما أنه من المستحيل تقسيمُ سبعةَ عشرَ على اثنين أو ثلاثة أو تسعة، أخذ الأبناء الثلاثة بالتخاصم . أخيرا قرّر هؤلاء الأبناء الثلاثة التوجّهَ إلى الق  575 ?ضي ليحلّ مشكلتَهم.
عزيزي القارىء، لو كنت قاضيا كيف كنت تستطيع إيجاد الحلّ؟ قرأ القاضي الوصيّةَ بصبر وأناة، وبعد تأمّل كاف أحضر واحدا من حُصُنه مضيفا إياه للأحصنة ال  87 ?بعة عشر الموجودة، فأصبح العدد ثمانية عشر حصانا.
الآنَ، بدأ القاضي ثانية بقراءة وصية الأب المتوفي: نصف الـ ١٨ هو ٩ فأعطى الابنَ البكر تسعة حصن؛ ثلث الـ ١٨ هو ٦ فأعطى الابن الأوسط ستة حصن؛ تُسع الـ ١٨   7 ?و اثنان وعليه أعطى الابن الأصغر حصانين.
الآن أجْرِ عملية الجمع: ٩+ ٦ + ٢ = ١٧، والباقي، حصان واحد يعود إلى صاحبه القاضي “ساغ سليم”.

39
نظرة شمولية لواقع المرأة العربية
حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


عند التطرّق إلى العالم العربي‏ ‬من أية زاوية كانت،‏ ‬اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو اقتصادية،‏ ‬ف! لا بدّ‏ ‬من التأكيد على موضوع المرأة،‏ ‬تلك‏ "‬الرئة المعطلة‏" ‬كما سمّاها الشيخ خالد محمد خالد في‏ u32  ‬منتصف القرن العشرين‏. ‬بعبارة وجيزة،‏ ‬يتنفّس العالم العربي‏ ‬برئة واحدة وهي‏ ‬غير معافاة بالتما 1605 م والكم! ال‏. ‬إنه لمن العجيب الغريب والمؤلم حقّاً‏ ‬أن نجد حتى في‏ ‬القرن الحادي‏ ‬والعشرين مجتمعا إنسانيا  32  كالمجتمع العربي،‏ ‬يقبل أن‏ ‬يكون نصفه تقريبا مهمشّا كليّاً‏ تقريبا ‬إن لم‏ ‬يكن‏ ‬غائبا وقاصرا ود'cfونيا‏. ! ‬هذه الحقيقة تدخُل في‏ ‬لبّ‏ ‬ماهية وضعية المجتمعات العربية كافةً‏ ‬مع فوارقَ طفيفة هنا وهناك في‏   8236 ?شتّى الأقطار العربية‏. ‬للأسف الشديد،‏ ‬ما زال دور المرأة العربية في‏ ‬الحياة‏ ‬يتلخّص ويتقزّم في 207 ‏ ‬الغا  04 لب الأعمّ‏ ‬في‏ ‬كونها زوجة وأمّ‏ ‬خصبة وناقلة للتقاليد،‏ ‬ومن الضروري‏ ‬والهام جدا التركيز على دو  85 ر المرأة كمربية وعاملة منتجة،‏ ‬وهذا‏ ‬يعني‏ ‬بالطبع إعادة النظر جذريا وشموليا بقضية القضايا‏: ‬التتربية ا  4 لعلمية الخلاقة والتفكير الحرّ‏ ‬الصريح والبنّاء‏. ‬كان الفيلسوف الإغريقي‏ ‬أفلاطون‏ (427-348 ‬ق.م‏.) ‬قد ن  75 ادى باستغلال طاقة المرأة في‏ ‬الانتاج‏. ‬

الأمية المتفشية

   بدون مثل هذه العملية التربوية بعيدة المدى همّا وزمنا،‏ ‬فإن تلك الذهنية المبنية على‎ ‬الرياء وال  لكذب والازدواجية،‏ ‬ستبقى سيّدةَ الموقف في‏ ‬المجتمعات العربية‏. ‬من الظواهر الشائعة في‏ ‬العالم ا c7لعربي‏ ‬وجود حوالي‏ 45%‬ من الفتيات اللواتي‏ ‬تتراوح أعمارهن ما بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة متزو 80 جات‏. ‬ب 8كلمات بسيطة وبالعربي‏ ‬الفصيح،‏ ‬كما‏ ‬يقال،‏ ‬معنى ذلك أن نصف أمّهات العرب،‏ ‬ومن المفروض أن‏ ‬يُ  1589 صبحن مربياتِ الأجيال الصاعدة،‏ ‬بناة المستقبل،‏ ‬هنّ‏، ‬في‏ ‬الواقع، شبه أميّات، إن لم‏ ‬يكنّ‏ ‬أم
 u1610 يّاتٍ ب 8الكامل‏. ‬ما زالت المرأة العربية من حيث حقوقُ‏ ‬الانسان تأتي‏ ‬في‏ ‬المرتبة الأخيرة ضمن كافة نساء ا  العالم الثالث‏. ‬ويشار إلى أن نسبة النساء العربيات العاملات بأجرٍ هي،‏ ‬على ما‏ ‬يبدو،‏ ‬أدنى نسبة  601 في‏ ‬ال  93 عالم،‏ ‬في‏ ‬حين أن معدّل الولادات لديهن هو الأعلى‏. ‬ومما لا‏ ‬يخفى على المطلعين على التاريخ العرب! ي‏ ‬أن المرأة في‏ ‬صدر الإسلام مثلا كانت تلعب دورا هاما بجانب الرجل في‏ ‬السلم وفي‏ ‬الحرب، فسمية أ 1605 مّ‏ ‬عم  617 ّار بن‏ ‬ياسر،‏ ‬المسلمة السابعة،‏ ‬كانت أول شهيدة في‏ ‬الإسلام،‏ ‬وأمّ‏ ‬كلثوم كانت أول امرأة هاجر  رت مع الرسول إلى المدينة،‏ ‬وصفية بنت عبد المطلب شاركت في‏ ‬معركة الخندق كما شاركت نسيبة بنت كعب في 8207 ‏ ‬معرك  577 ة أحُد،‏ ‬وأم المؤمنين،‏ ‬عائشة،‏ ‬طلبت من النبي‏ ‬محمد الجهاد فأجابها الحجّ‏ ‬هو جهادُك‏. ‬   ومن الل  لافت للنظر حقاً‏ ‬أنّ‏ ‬الشرع الديني‏ ‬لا‏ ‬يتطرّق لعمر معين لزواج الانثى وذلك بناء على سيرة النبي‏ fe ‬محمد، 1‏ ‬الذي‏ ‬تزوج عائشة وهي‏ ‬في‏ ‬السادسة من عمرها،‏ ‬ودخل فيها وهي‏ ‬في‏ ‬التاسعة‏. ‬
من الملاحظ أنّ‏ ‬الفلسفة العربية الإسلامية في‏ ‬القرون الوسطى،‏ ‬لا سيما تلك السياسية،‏ ‬قد اعتمد  78 ت على‏ "‬الجمهورية‏" ‬لأفلاطون في‏ ‬حين أن الفلسفة المسيحية قد ارتكزت على‏ "‬السياسة‏" ‬لأرسطو ولم ت  1593 عرف‏ "‬الجمهورية‏" ‬حتى عصر النهضة الأوروبية‏ ‬(renaissance)‏. ‬وعليه فإن الارتكاز على مصادرَ‏ ‬إغريقية مختلفة c9،‏ ‬قد   71 أثرت جذريا على النظرة إلى المرأة في‏ ‬الإسلام،‏ ‬ومن ثم اليهودية من جهة وفي‏ ‬المسيحية من جهة أخرى‏ 'fe. ‬من الأمثال الجلية لتأثير موقف أفلاطون الداعي‏ ‬إلى المساواة بين الذكر والأنثى ما‏ ‬يجده المطلع  1601 في‏ "‬آر 'd1اء أهل المدينة الفاضلة‏" ‬لأبي‏ ‬نصر محمد الفارابي‏ (873-950) ‬الملقب بـ "‬المعلم الثاني‏" ‬بعد أرسطو‏. ‬وف  610 ي‏ ‬كتابه هذا‏ ‬يحذو الفارابي‏ ‬حذو أستاذه أفلاطون في‏ ‬انحصار الفرق بين الرجل والمرأة في‏ ‬الجانب   البيول  1608 وجي‏ ‬فحسب،‏ ‬أما في‏ ‬المجالات الأخرى مثل القدرة العقلية فالجنسان متساويان‏. ‬لا ريب البتة أن رأي  75 ا كهذا في‏ ‬القرون الوسطى كان راديكاليا إلى أبعد الحدود ومنقطع النظير‏. ‬وكان الفيلسوف العربي‏ ‬أب 08 و الولي  1583 د محمد بن أحمد ابن رشد المعروف في‏ ‬الغرب بالاسم‏ ‬(Avérroès)‏ (1126-1198) قد تعرض لهذه المساواة في‏ ‬شرحة لجمهورية   أفلاطون وعبّر عن رأيه القائل بأن الفاقة التي‏ ‬كانت تصيب الدول في‏ ‬عصره ناتجةٌ‏ ‬عن‏ ‬غياب المرأة 32  في‏ ‬مي 'edدان العمل والانتاج،‏ ‬وما أقرب ذلك الأمس البعيد بالحاضر القريب في‏ ‬بلاد العرب‏. ‬

تحديد سنI الزواج

   هنالك في‏ ‬معظم البلدان الإسلامية تحديد لسن الزواج لدى الذكور،‏ ‬سن الثامنة عشرة في‏ ‬حين أن الو  590 ضع بالنسبة للفتيات مختلف،‏ ‬ففي‏ ‬تونس والمغرب والجزائر الحدّ‏ ‬الأدنى هو الخامسة عشرة،‏ ‬وفي‏ ‬مص d5ر السادسة عشرة وفي‏ ‬سوريا والأردن السابعة عشرة‏. ‬ويشار إلى أن هذا التحديد العمري،‏ ‬لا‏ ‬يعني‏ ‬ب c8أن الدو ول المعنية تعمل جاهدة في‏ ‬ترشيده وتعميمه وتطبيقه‏. ‬بعبارة وجيزة،‏ ‬وهذا لبّ‏ ‬الموضوع ومكمن الدا  69 ء العضال،‏ ‬القانون موجود حبر على ورق في‏ ‬جلّ‏ ‬الحالات،‏ ‬أما تطبيقه فحدّث ولا حرج‏. ‬وفي‏ ‬النصف
 u1575 الآخر،̴ 7 ‏ ‬القوّام على النساء،‏ ‬ما زال هو أيضا بعيدا جدّا عن التحرر الفكري‏ ‬والاجتماعي‏ ‬المطلوب وهكذا تت تفاقم المعضلة وتتأزّم ولا مندوحة من تحرير ذاك وتلك معا إذا ما أريد لهذا المجتمع أن‏ ‬يلعب دورا فعّا لا في‏   236 ?الحضارة العالمية التي‏ ‬لا تعرف الحدود في‏ ‬عصر العولمة القاسي‏ ‬هذا‏. ‬
   حين كُتب للإسلام النصر والغلبة في‏ ‬شبه جزيرة العرب في‏ ‬القرن السابع للميلاد،‏ ‬وقبل انتشاره الو u1575 اسع من المحيط الأطلسي‏ ‬إلى الخليج العربي،‏ ‬تمخّضت هذه العقيدة الجديدة عن إصلاحات تصبّ‏ ‬في‏ ‬مجم e3لها ولبّها في‏ ‬وضعية المرأة‏. ‬ففي‏ ‬الجاهلية،‏ ‬كما هو معروف،‏ ‬كانت المرأة بمثابة السلعة تشترى  08 وتباع و  1604 لا تقييد لعدد الزوجات وللزوج حرية الطلاق متى شاء وأخيرا وليس آخرآ كانت ظاهرة وأد البنات الرضّع سائ 'c6دة ذوداً‏ ‬عما سمّي‏ ‬بالسمعة الطيبة والشرف‏. ‬
في‏ ‬سورة النساء المكية المعروفة أيضا بعنوان‏ "‬سورة النساء الكبرى‏" ‬الكثير من الأحكام الشرعية،‏ ! ‬كما في‏ ‬السور المدنية،‏ ‬وتعالج هذه السورة‏، كما‏ ‬يدلّ اسمها على ذلك،‏ ‬في‏ ‬آياتها الستّ‏ ‬والس  سبعين بعد المائة جوانبَ‏ ‬ذات بال بشأن المرأة والحياة الاجتماعية‏. ‬أما‏ "‬سورة النساء الصغرى‏" ‬فه 610 ي‏ ‬سور  77 ة‏ "‬الطلاق‏" ‬ومن المعروف أنه حيث ما ذكر‏ "‬يأيّها الذين آمنوا‏" ‬فالسورة مدنية وأما العبارة‏ "‬يأيّ ّها الناس"؛ فقد وردت في‏ ‬السور المكّية والمدنية على حدّ‏ ‬سواء‏. هنالك من‏ ‬يرى في‏ ‬قضية تعدد الزو 580 جات انت u1602 قاصاً‏ ‬لحقّ‏ ‬المرأة إذ أنه من قبيل المستحيلات أن‏ ‬يعدل الزوج بين أكثرَ‏ ‬من زوجة وقد ورد في‏ ‬ال  2 قرآن الكريم‏ "‬وإن خِفتم ألا تُقسطوا في‏ ‬اليتامى فانكحوا ما طابَ‏ ‬لكم منَ‏ ‬النساء مثنى وثُلاثَ‏  8236 ?ورُباع daَ‏ ‬فإن خِفْتُم ألا تَعْدِلوا فواحدةً‏ ‬أو ما ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا‏" (‬النساء،‏ ‬الآ 2ية ‏٣ ‬وينظر الآيتين ١٢٩،‏ ١٣٥ ‬وسورة المائدة آية ‏٨ ). ‬وقد قالت عائشة،‏ ‬أم المؤمنين،‏ ‬إن الآية قد ن 4زلت في‏ 'fe ‬أولياء اليتامى الذين‏ ‬يتزوجون من اليتيمات الحسناوات اللواتي‏ ‬تحت كنفهم دون دفع المهر المناسب‏ 'fe. ‬والمعنى حسب تفسير الطبري‏ ‬مثلا هو،‏ ‬إذا كان هناك شك وخوف في‏ ‬عدم توخي‏ ‬العدل في‏ ‬اليتيمات في dنبغي‏ ‬! الاحتراز وتوخي‏ ‬العدل بين الزوجات وإلا فلا بد من الاقتصار على زوجة واحدة أو نكاح الإماء لملك اليم e3ين‏. ‬بعبارة أخرى،‏ ‬ترمي‏ ‬هذه الآية إلى إقامة القسط والعدل من جانب الزوج إزاء زوجته و"ذلك أدنى أل 1575 ا تَعول! وا‏" ‬بمعنى أن الاكتفاء بزوجة واحدة أو على ملك اليمين أقرب إلى العدل وعدم الظلم والجور بحق الزوجات  207 ‏. ‬والفعل المجرّد‏ "‬عول‏" ‬في‏ ‬الآية المذكورة قريب في‏ ‬معناه من الفعل‏ "‬غول‏" ‬وهو كما في‏ ‬اللغة 9 العبري 'edة،‏ ‬في‏ ‬لغة العهد القديم وفي‏ ‬لغة المشناة أي‏ ‬التوراة الشفوية،‏ ‬يعني الظلم والجور ‏. ‬وهنالك من‏ ‬يذهب إلى أن معنى الآية الآنفة هو،‏ ‬في‏ ‬حال وجود أي‏ ‬خطر أو شكّ في‏ ‬أن   75 الزوج سيستولي‏ ‬على مال اليتيمات بسبب كثرة حاجاته لكثرة بني‏ ‬بيته، فعندها لا تتزوجوا إلا اثنتين أ! و ثلاثا أو أربعا، وقيل إنّ‏ ‬الرجل آنذاك كان‏ ‬يتزوج العشر من النساء أو أكثر‏. إذا صح هذا التفسير فل لا مانع    هنا من الاقتران بأكثرَ‏ ‬من أربع نساء كما ورد في‏ ‬الشرع الإسلامي‏ ‬استنادا إلى هذه الآية‏. ‬ويبدو   أن الرقم أربعة جاء للدلالة على القلة إذ أن أكل مال اليتامى حرام، ولدرء ذلك لا بدّ‏ ‬من الزواج بواحد'cfة أو ال! زواج من الجاريات‏. ‬وهناك من‏ ‬يذهب إلى أن المقصود هنا أنهم كانوا‏ ‬يتزوجون من اليتيمات بغية الاست  10 يلاء على أموالهن إذا كنّ‏ ‬ثريّات أو بسبب جمالهن وتعددت الزوجات لدرجة بات معها من المستحيل إعالتهن e4 وتلبية ة حاجياتهن الحياتية ولذلك ورد التحذير بعدم الإكثار منهن‏. ‬وهناك كالزمخشري‏ ‬من‏ ‬يرى أن استخدام اس  سم الموصول‏ "‬ما‏" ‬بدلا من‏ "‬مَنْ‏" ‬لأن الإناث من العقلاء بمنزلة‏ ‬غير العقلاء مثل‏ "‬وما ملكت أيماانكم‏". R 36 ?والواو في‏ "‬مثنى وثلاث ورباع‏" ‬ليست للعطف أي‏ ‬تسع نساء بل للتخيير بين الاثنتين والثلاث والأربع‏! . ‬

الخلفية وراء التعدد

   
قد‏ ‬يقال،‏ ‬إن ظاهرة تعدد الزوجات،‏ ‬كانت في‏ ‬فترة تاريخية معينة ضرورية في‏ ‬ظروف معينة للحفاظ عل  لى التوازن في‏ ‬المجتمع بين الجنسين‏. ‬ومن الأمثلة الجيدة على اختلال التوازن بين الذكور والإناث ما  32  خلفته الحرب العالمية الثانية في‏ ‬ألمانيا حيث بلغ‏ ‬تعداد الإناث أضعاف عدد الذكور‏. ‬ويرى الكثير ممن المس  4 لمين أن مسألة تعدد الزوجات أفضل من المخادنة أو الزواج العرفي‏ ‬في‏ ‬الغرب‏.‬
   وورد في‏ ‬نفس السورة الآية ‏٣٤ "‬الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضَهم على بعض وبما أنفقوا 'c7 من أموالهم فالصالحات قانتات حافظاتٌ‏ ‬للغيب بما حَفِظ الله والتي‏ ‬تخافون نُشوزَهنّ‏ ‬فعظوهن واه 'e5جروهن في‏ ‬المضاجع واضربوهن فإن أطَعْنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إنّ‏ ‬الله كان عليّا كبيرا‏". ‬وهذا 32  معناه،! ‏ ‬أن الرجال هم المفضلون لرجاحة عقلهم وهم ذوو الأمر والنهي‏ ‬والإرشاد والإنفاق،‏ ‬همُ‏ ‬الولاة وال 'e1نساء الرعية صنفان،‏ ‬صالحات مطيعات وأخريات عاصيات متمردات،‏ ‬ويتحتم على الزوج إصلاح الاعوجاج بال
 u1603 كلمة ال 1حسنة والموعظة فالهجران فالضرب وفي‏ ‬نهاية المطاف الله هو الولي‏ ‬وهو العلي‏ ‬القدير‏. ‬والضرب كما  u1608 ورد في‏ ‬الحديث أحد سبل إصلاح نشوز المرأة وعصيانها وهذا أخف وطأةً‏ ‬من الطلاق وكما قيل‏ "‬وعند ذكر 5 العمى‏   236 ?يُستحسن العَوَر‏". ‬وهناك من أضاف في‏ ‬التفسير أن المقصود من الضرب ذلك الضرب‏ ‬غير المبرح والله أع  04 لم‏. ‬وفي تفسير الحسين بن مسعود البغوي قيل إن الآية نزلت في سعد بن الربيع ومعنى “قوامون” أي مسلطون ععلى تأد¡ 0 يب النساء وفضل الرجال على النساء بزيادة العقل والدين والولاية وقيل بالشهادة (أنظر البقرة ٢٨٢) وقيل   576 بالجهاد وقيل بالعبادات وقيل لأن الرجل ينكح أربعا ولا يحلّ للمرأة إلا رجل واحد وقيل لأن الطلاق بيده 5 وقيل ب  1575 الميراث وقيل بالدية وقيل بالنبوة. 
   بخصوص مسألة تعدد الزوجات،‏ ‬يمكن القول إنه وفق الشرع السني‏ ‬التقليدي‏ ‬يحقّ‏ ‬للرجل أن‏ ‬يتزوج حت تى أربع نساء وبعض الفِرق الشيعية تسمح لمؤمنيها ما‏ ‬يرغبون فيه من الزوجات الموقتة ولا نعني‏ ‬هنا ال 'e1محظيات‏. ‬وعلى ضوء بعض الاحصائيات،‏ ‬فإن حوالي‏ ١٠٪‏ ‬من الزيجات في‏ ‬العالم العربي‏ ‬تعددية‏. ‬وفيR07 ‏ ‬العصž 5 ر الراهن أضحى تعدد الزوجات ظاهرة طبقية،‏ ‬فالأغنياء قادرون على ذلك أما الفقراء فيزداد فقرهم والأث  85 رياء‏ ‬يزداد‏ ‬غناهم‏. ‬ومن الجلي‏ ‬أن انحسار ظاهرة التعددية جاء نتيجة مباشرة للحالة المادية أكثر ممنه نتيž 0 جة لتشريعات إصلاحية حديثة‏. ‬في‏ ‬بعض الدول العربية كلبنان ومصر والمغرب لا وجود لتحريم مباشر لتعدد u32  الزوجات،‏ ‬ولكن بوسع المرأة أن تجعل الأمر‏ ‬غير ممكن وذلك بواسطة إدراج بند بذلك في‏ ‬عقد الزواج‏. ̷6 ?وفي‏ ‬ا c7لمغرب،‏ ‬على سبيل المثال،‏ ‬يكتفي‏ ‬القانون بالإشارة إلى وجوب معاملة الرجل لزوجاته بالعدل والمسا  08 واة ولكن لا‏ ‬يشرح ويفصّل ويضع المعايير والآليات الملزمة الخ‏. ‬وكان أنور السادات في‏ ‬مصر قد نادى، a1‏ ‬كما‏ e ‬يتذكر البعض،‏ ‬مكتفيا بإعلان‏ "‬الحرب ضد التعدد‏" ‬وبقيت كلمات دون أية إجراءات عملية على أرض الوا! قع،‏ ‬وشتّان ما بين القول والعمل‏. ‬

التغيير من الداخل


إن تغيير الذهنية والموقف إزاء التحديث والتغيير في‏ ‬بعض العادات والتقاليد لا‏ ‬يتحققان إلا من الد  575 اخل،‏ ‬من التعليم والتثقيف المبرمج والمنفتح أمام الآخر رغم الاختلاف‏. ‬إن الرأي‏ ‬القائل إن المرأ c3ة لا تخرج إلا لثلاث،‏ ‬لبيت زوجها أو لحج بيت الله الحرام أو لتدفن لا‏ ‬يتمشى والحياة في‏ ‬العصر الر 1575 اهن‏. ‬! 3 من الواضح أن الرجوع إلى الأصول لا‏ ‬يتمشى عادة مع التحديث وهو في‏ ‬واقع الأمر التمغرب والسؤال الكب 8ير الذي‏ ‬يطرح نفسه بإلحاح هو‏: ‬كيف‏ ‬يتمّ‏ ‬ذلك دون ضياع الهوية والأخلاق النبيلة في‏ ‬المجتمعات ا 04 لعربية؟ 'bf ومن البدهي‏ ‬القول أن استعمال منتجات الغرب العلمية من المذياع والمرناة وحتى التقنية الحديثة المت تطورة في‏ ‬مجالات الحياة المختلفة والإنترنت الخ‏. ‬كل ذلك وغيره لا‏ ‬يجعل من المستهلك رجلا عصريا حد
 u1610 يثا في‏ e ‬تفكيره ونظرته للحياة وعلاقته مع زوجته أولاً‏ ‬ومع الآخرين ثانياً‏. ‬هذا بطبيعة الحال لا‏ ‬يعني‏ ‬  ?بأن الغرب الحديث والمتقدم صناعيا وتقنيا لا‏ ‬يعاني‏ ‬من مشاكلَ وأزمات اجتماعية وأخلاقية‏. ‬وكردّ‏ e ‬لهذا  5 الغزو التقني‏ ‬والثقافي‏ ‬الهائل والسريع،‏ ‬يشهد المرء انبعاثا أصوليا في‏ ‬العديد من الحالات حتى ف 'ddي‏ أوساط الجنس اللطيف‏. ‬
   احتلت المرأة في‏ ‬الجاهلية مكانة مرموقة،‏ ‬فكانت سرَّ‏ ‬سعادة الرجل ومستهل قصيدته‏. ‬وكما قال ال  5 متنبي‏ "‬إذا‏  ‬قيل شعر فالنسيب المقدم‏". ‬وكان للمرأة الحق في‏ ‬اختيار شريك حياتها وكانت تشترك في‏ ̷ 6 ?سوق عكاظ وتنشد الشعر بجانب الرجل‏. ‬ومن الأمثال العربية‏ "‬خير النساء البَرْزة الحيية وشرهن الخبأ7 ة الطُّ  604 لعة‏" ‬أي‏ ‬أحسن النساء من تختلط بالناس محافظة على عفتها وحيائها وأسوأهن تلك التي‏ ‬تتظاهر بالتستر  32  إلا أنها في‏ ‬واقع الأمر لا تفوّت الفرصة للبصبصة على الآخرين‏. ‬وقال عمرو ابن كلثوم
إذا لم نحمهن فلا بقينا                  لشيء بعدهن ولا حيينا
   
من جهة أخرى لا‏ ‬يخلو الأدب العربي‏ ‬من جوانبَ سلبية إزاء المرأة،‏ ‬ففي‏ ‬كتاب الإمتاع والمـؤانسة   604 لأبي‏ ‬حيان التوحيدي،‏ ‬ورد بأن اسنان الرجل اثنتان وثلاثون سنا في‏ ‬حين أن أسنان المرأة ثلاثون (أنظ ظر: http://www.mohamedrabeea.com/books/book1_8072.pdf، ص. ٩٧)‏. ‬ومن المؤلفين القدامى الذين تطرّقوا في‏ ‬مؤلفاتهم للم 85 رأة‏ ‬ي  5 مكن الإشارة إلى الشافعي‏ ‬وابن الكلبي‏ ‬واسحق الموصلي‏ ‬والمدائني‏ ‬وابن قتيبة والجاحظ وكلهم من ال 'e1قرن التاسع،‏ ‬ثم الطبري‏ ‬وابو الفرج الاصبهاني‏ ‬من القرن العاشر،‏ ‬وابن منقذ والجوزي‏ ‬من القرن ا c7لثاني‏  32  ‬عشر‏. ‬وعلى الانسان أن‏ ‬يختار ما‏ ‬يراه مناسبا ومفيدا له ولمجتمعه في‏ ‬الحاضر وفي‏ ‬المستقبل‏!‬


40

 بعد ثماني عشرةَ سنةًً من الزواج
ترجمة حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


بعد ثماني عشرةَ سنةً من الزواج أعدّتِ الزوجة أسوأَ عَشاء لزوجها. كانتِ الخضراوات ناضجةً أكثرَ منَ اللزوم واللحمة محروقةً  والسلطة مالحة جداً.!  جلس الزوج إلى مائدة العَشاء لتناول الطعام لائذاً بالصمت والسكينة. بعد ذلك، توجّهتِ الزوجة إلى المطبخ لغسل الصحون، فجاء زوجُها إليها مُبتسماً وط  76 ?ع قُبلةً على جبينها. ما المقصودُ من هذه القبلة؟ سألت الزوجة غير مُصدّقة ما فعله. “هذه الليلة، ذكّرني طهيُك بطهيك في الأيام الأولى لزواجنا. لقد أعاد
 u1573 ?لى ذهني أ¡ 0 ?امَ  كنتِ عروسا حديثة العهد، ولذلك وددتُ أن أعاملَك الآن وكأنّك عروس جديدة.

هذه هي سماتُ الزوج الجيّد الذي يحوّلُ زلاتِ زوجته لنواحٍ  إيجابية في حياتهما المشتركة، لأنّ أحسنَ زوج هو الذي يكونُ الأحسنَ َمع زوجته ويتحتّمُ عل  10 ?ه أن يجعلَها تشعرُ بأنها ذاتُ مركز خاصّ ومميز بالنسبة له.

41
المزارع والساعة اليدوية، قصة أخلاقية
ترجمة حسيب شح  1575?دة
جامعة هلسنكي


 اكتشف مزارعٌ ذات يوم أنه فقد ساعته اليدوية في مخزن الحبوب. كانت تلك الساعة غير عادية، إذ أنها ذات قيمة عاطف  1610?ة خاصة بالنسبة له. بعد تفتيشه وتنبيشه في التبن لمدة طويلة ولم يعثرعلى شيء، توجّه طالبا مساعدة مجموعة من الفتية، الذين كانوا يلهون ويمرحون بالقرب من المخزن. وعد المزار 1593?ُ مكافأةَ م! ن سيعثر عليها، وهكذا أسرع الفتية  وولجوا المخزن وأخذوا بالبحث الحثيث عن الساعة في كل ركن وزاوية ولكن بدون جدوى. عندما كان المزارع على وشك الاستسلام واليأس من إيجادها ت  2?دم فتى صغير من المزارع طالبا منه مهلة أخرى للبحث. ألقى المزارع نظرة على الفتى وقال: لم لا؟ يظهر أن هذا الفتى جادّ ومخلص. هكذا بعث المزارع الفتى لمخزنه وبعد هنيهة من الوقت ع?اد الفتى وا  04?ساعة بيده. فرح المزارع ودهش سائلا الفتى كيف نجح في هذه المهمة في حين فشل فيها الآخرون. ردّ الفتى قائلا: لم أعمل شيئا سوى الجلوس على المصطبة والتنصت وإرهاف السمع، في مثل ذ  4?ك الجو من الهدوء والسكينة، تناهت إلى سمعي تكتكات الساعة فقمت وبحثت عنها في ذلك الاتجاه فوجدتها.
العقل  الهادىء المسالم يستطيع أن يفكّر أحسن من  1575?لعقل المشغ u1608?ل. أعط بعض الدقائق من الهدوء لعقلك كل يوم وانظر كيف سيساعدك ذلك في حياتك.

42
قازان عاصمة جمهورية تتارستان ولؤلؤتها
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


تعود بداية حياة الإنسان في تتارستان إلى القرن الثامن ق.م. ثم نشأت دولة البلغار هناك ثم سيطر المغول على البلاد في القرن الثالث عشر. يرجع الوجود الإسلامي في تتارستان إلى العام ٩٢٢م. إثرَ زيارة العالِم والرحّالة، أحمد بن فضلان، في رحلته الشهيرة “رحلة ابن فضلان”  الدينية السياسية إلى روسيا التي شملت قرابة خمسة آلاف شخص أرسلهم الخليفة العباسي المقتدر بالله (أنظر: http://www.al-hakawati.net/arabic/civilizations/148.pdf).  تعتبر مدينة بولغار الصغيرة الواقعة على بعد ١٤٠كم من قازان، مهد الإسلام في روسيا وفيها الآن نسخة فريدة من القرآن أعدّت في إيطاليا، ٢م x ١,٥م  ووزنها ٨٠٠ كغم وعدد صفحاتها ٦٣٢ وهي مرصّعة بجواهر ثمنها ١,٣ مليون دولار (http://www.youtube.com/watch?v=yVdgqfGsEwc). في بداية القرن الخامس عشر استقلت مملكة قازان برئاسة الملك علي محمد وأقامت علاقاتٍ مع موسكو وفي عام ١٥٥٢ انضمت إلى مملكة روسيا. التتر أو التتار/التارتار (عند ابن خلدون: التَّغزعز) عبارة عن كنية لقبائل منغولية غزت أوروبا في القرن الثالث عشر وهم اليوم أحفاد بُلغار الڤولچا ويبلغ تعدہ 7دُهم سبعة ملايين تقريبا، يعيش معظمهم في روسيا، وفي تتارستان زهاء المليونين  وهم موزعون وفق بعض الأبحاث على أربع طوائفَ كبيرة مقسّمة إلى ست عشرة قبيلة في ثلاثين دولة، ورأي آخر يشير إلى وجود ٣٨٠ فرعا للتتار. إذن التتار مجموعة بشرية متنوعة جدا إثنيا وجغرافيا.

قازان/كازان/غازان، عاصمة جمهورية تتارستان، جمهورية التتار الاشتراكية السوفيتية سابقا، منذ العام ١٩٢٠ ومركز الثقافة التتارية.  تأسستِ المدينة عام ١٠٠٥ وتحتل المرتبة الثامنة من حيث عدد السكان بين مدن روسيا الاتحادية ومنذ عام ٢٠٠٩ أصبحت العاصمة الثالثة لروسيا بعد موسكو وس_ c7نت بطرسبورغ. كما وتحتل قازان المرتبة الثالثة في روسيا من حيث ارتفاعُ مستوى المعيشة بعد المدينتين الآنفتين.  إنها عاصمة الشعب التتاري ذي الثقافة القديمة أينما تواجد ومركز الإسلام في روسيا برمّتها. في العام ذاته اختيرت قازان عاصمة للرياضة في روسيا وهي العاصمة الثقافية لحوض الڤولغا. تق 'da قازان بين أوروبا وآسيا عند ملتقى نهري الفولچا وكازانكا وتبعد عن موسكو ٨٢٥ كم، رحلة ساعة ونصف تقريبا بالطائرة. مساحتها ٥١٦ كم٢ مقسّمة إلى سبع مناطقَ إدارية وعدد سكانها قرابة المليون و١٤٤ ألف نسمة نصفهم من المسلمين السنّة والنصف الآخر تقريبا مسيحيون أرثوذكس ويعيش فيهہ 7 أيضا أناس ينتمون إل 'ec أكثرَ من ١٠٠ قومية.  في المدينة زهاء ١٥٠ منظمة دينية، ٦٨ إسلامية، ٤٨ مسيحية أرثوذكسية و٣٠ مسيحية بروتستانتية ومنظمتان كاثوليكيتان ومعبد كل الأديان، معبد إلدار خانوڤ. عدد المساجد في قازان  ٦٨ وعدد الكنائس الأرثوذكسية ٥٩ وواحدة لوثرية وأخرى كاثوليكية ويوجد أيضا كنيس يهà 6دي حبّادي. قبل اثنتي عشرة سنة كان عدد المساجد في تتارستان كلها ١٤ فقط أما اليوم  فوصل العدد إلى ١٥٠٠ مسجد. مما يجدُر ذكرُه وجود تتار مسيحيين أو مسيحيين من أصل تتار الفولجا مثل النجايبَك والكِراشين ويبلغ عددهم قرابة الاثني عشر ألفا. عاش ليون تولستوي في قازان ست سنوات، ١٨٤١-١٨٤٧ ، والمدينة ذات شهرة _ c8ارزة في الاستشراق منذ العام ١٨٠٧ وفيها عاش غوردي سابلوكوف أول مترجم للقرآن للروسية.

“قازان” باللغة التترية تعني “المِرجل” إلا أن تأثيل الاسم غير متّفق عليه وهنالك عدة حكايات وأساطير بهذا الصدد. يُروى مثلا أن أجداد تتار الفولغا اليوم، البلغار القدامى، استشاروا ساحرا لتعيين مكان بناء مدينة لهم. أشار الساحر إلى بنائها حيث يغلي الماء بلا نار في قِدر دُفنت في جوف الأرض. عثر على مثل هذا الموقع في نهاية المطاف با 'e1قرب من بحيرة كابان ومن هنا جاءت التسمية. يبدو أن أبسط الروايات قد تكون أصدقَها، يُحكى أن الاسم مشتقّ من اسم نهر قازنكا حيث تقع المدينة على ضفافه. إنها أبرد عاصمة إسلامية في العالم حيث قد تصل درجة البرودة فيها في الشتاء إلى أكثر من ٣٠ درجة تحت الصفر. تأسست المدينة في أواخر القرن العاشر و 'c3وائل الحادي عشر وفي ١٥٥٢ احتلّها القيصر،  إيڤان الرابع (الرهيب)، وغدت جزءً من روسيا، وفي عام ١٨٠٤ أسّس القيصر ألكسندر الأول جامعة ولاية قازان، أوليانوف سابقا، برئاسة عالم الرياضيات الشهير، نيقولاي لوڤتشڤسكي. تعدّ هذه الجامعة (منطقة الڤولچا) الفيدرالية (KFU) ثاني أقدم الجامعات في روسيا وتحتلّ مرتبة ضمن أفضل عشر جامعات في البلاد وعدد طلابها ٤٠ ألفا. تتمتّع الجامعة بصيت طيب في الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء واللغويات. تعود بداية المعهد للعربية والإسلاميات إلى العام ١٨٠٧. تضمّ مكتبة لوباتشيڤسكي زهاء الخمسة ملايين مجلد _ e3نها حوالي ٣٠ ألف مخطوط يعود أقدمُها إلى القرن التاسع ميلادي ومنها ١٧ ألف مخطوط بالعربية. لعلماء الجامعة باع طولى في مضمار الأبحاث والاكتشافات، فمثلا في عام ١٨٤٢ تمكّن الباحث ن.ن. زينين من استخراج صبغة الأنيلين من النتروبنزول. بعد ذلك بسنتين اكتشف الأستاذ ك.ك. كلاوس عنصرا كيماويا  'ccديدا أسماه روثينيوم (Ruthenium) ومعناه باللاتينية “روسي” وهو العنصر الطبيعي الوحيد الذي اكتُشف في روسيا. يذكر أن الجامعة المذكورة كانت قد أصبحت في النصف الأول من القرن التاسع عشر أكبر مركز للدراسات الشرقية في أوروبا وقد أسسه الأستاذ كريستيان مارتن يوآخيم من فران (١٧٨٢-١٨٥١) عام ١٨٠٧. كما يُعزى أول تسجيل لصورة بيانية كهربائية للقل 'c8 ( electrocardiogram، تخطيط للقلب) لسمويلوڤ، مؤسِّس مدرسة الفيزياء الإلكترونية. وكان الوالد أ. ي. أربوزوڤ وابنه ب. أ. أربرزرڤ قد أوجدا مجالا دراسيا جديدا، كيمياء مركّبات الفسفور العضوي. خلال قرنين من الزمان على تأسيس الجامعة نجد ثمانين عضوا كازانيا في الأكاديمية الروسية للعلوم. يُشار إلى أن مؤسِّس الدول! ة السوڤياتية، ڤلاديمير ألييتش أوليانوڤ المعروف بلينين (١٨٧٠-١٩٢٤) وشخصيات مرموقة أخرى مثل تولستوي درسوا في جامعة كازان. في عام ١٩٩٨ أُسست الجامعة الروسية الإسلامية في قازان وفيها اليوم ألف طالب وطالبة وتحتوي مكتبتها على أربعين ألف مجلد، حول ٢٢ ألف عنوان، قُدمّت هدية من  'c7لعاهل السعودي، عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، عام ٢٠١١. تُعنى هذه المؤلفات بالإضافة طبعا للدراسات الإسلامية، باللسانيات والأدب والثقافة والفلسفة. اللغة العربية تُسمع في أروقة الجامعة وسنحت لي الفرصة للتحدث مع بعض الأساتذة الشباب التتار بالعربية المعيارية الحديثة وعلمت أن الطہ 7لب التتري يبدأ بدرا_ d3ة العربية من الصفر ويصل إلى مستوى جيّد علما وعملا بعد خمس سنوات أكاديمية. مثل هذا الإنجاز نادر جدا حتى بالنسبة لأساتذة اللغة العربية والإسلاميات في العالم الغربي.

يتكلم التتار البالغ عددهم زهاء السبعة ملايين نسمة، منهم حوالي خمسة ملايين في روسيا الاتحادية، اللغة التترية، فرع من عائلة اللغات التركية (التي تشمل مثلا: ألأزربيجانية، بشكير، قرغيز، نوغاي، تُركومان، أزبِك) وهي لغة رسمية في تتارستان كالروسية ومستخدمة في عدة أقطار أخرى مثل باشكورتوسہ aان وموردفيا وأوربكستان وكازاخستان وأذربيجان وقرغيزستان وطاجيكستان وتوركمنستان. يرجع أقدم نصّ تتاري موجود اليوم إلى القرن الثالث عشر. استخدم التتار أولا الحروف العربية حتى عام ١٩٢٧ حيث استبدلت بالأحرف اللاتينية ومنذ العام ١٩٣٩ استعمل الحرف الكيريلي، السلافي، ولكن أعيد ال_ cdرف اللاتيني مؤخرا. هنالك ثلاث لهجات تترية أساسية، لهجة غربية، مِشار، ولهجة وسطى في قازان ولهجة شرقية في سيبيريا. من الملاحظات الأولية التي استحوذت على اهتمامي كانت مكانة اللغة التترية في قازان الشبيهة لحد لافت للغة العربية المحكية في الديار المقدسة، الروسية طاغية هناك والعبرية كاسح ة هنا.
من معالم مدينة قازان، متعددة الثقافات ورمز التعايش بين الأديان لا سيما بين المسلمين والمسيحيين، نذكر ما يلي:

كرملين قازان:

موقع من مواقع التراث العالمي وقلب المدينة النابض. يقع على الضفة اليسرى العليا لنهر الفولغا، عبارة عن مجمع معماري وآثار تاريخية، شيّد في عهد إيفان الرهيب. الكرملين عبارة عن قلعة محاطة بسور طوله ١٨٠٠م فيه أبراج عديدة. في البداية كان السور خشبيا ثم حجريا في القرن الثاني عشر. بعد ثورة أذ fتوبر ١٩١٧ أصبح المقر الإداري لجمهورية تتارستان ومنذ عام ١٩٩٢ المقر الرسمي لرئيس جمهورية تتارستان والوزارات والمؤسسات الرسمية. الفن المعماري تتاري إيطالي روسي بلغاري وإسلامي.

متاحف ومسارح:

مثل المتحف الوطني؛ متحف الفنون الجميلة؛ المتحف الأدبي لعبدالله توكاي، متحف مكسيم غوركي؛ مركز إيرمتاج-كازان؛ متحف الثقافة الإسلامية، متحف بيت لينين؛ متحف التاريخ الطبيعي لتتارستان؛ مسرح موسى جليل الأكاديمي التتري للأؤبرا والباليه؛ مسرح أكلديمي روسي على اسم كاخالوف؛ مسرح الدولة ا! لأكاديمي على اسم جاليسكر كمال؛ مسرح تتري للدراما والكوميديا على اسم كريم تنخورين؛ قاعة الدولة للكونسرت على اسم صالح سيداشيف؛ مسرح الأولاد.

كاتدرائية البشارة:
 
بنيت  أولا من الخشب خلال ثلاثة أيام بأمر القيصر إيڤان الرهيب. أعيد بناء الكاتدرائية عام ١٥٦٢ بالحجر ثم أجريت أعمال ترميم وتعديلات خلال المدة الواقعة ما بين ١٦٩١-٢٠٠٥. هنالك مكتبة ثرية وفيها مخطوطات ترجع للقرنين السادس عشر والسابع عشر.

بيت الأساقفة:

مستطيل الشكل، ثلاثة طوابق، الآن مقر الأكاديميا للعلوم.

المسجد، قل شريف:

يقع هذا المسجد الرئيس في تتارستان وهو ثاني أكبر مسجد في روسيا وأوروبا (بعد مسجد “قلب الشيشان”) في الجزء الغربي من كرملين قازان. شيد ما بين ١٩٩٦-٢٠٠٥، قل شريف هو الإمام والشاعر والبطل القومي التتاري الذي ضحّى بحياته دفاعا عن مدينته أمام جيش إيڤان الرهيب عام ١٥٥٢. مسجد تتارستان الرئيسي، فيه ثماني منائر،  ارتفاع القبة ٣٦ م ونوافذها بشكل زهرة الخزامى، خمسة طوابق في الà 3سجد من الداخل، يتسع المسجد لـ ١٥٠٠ شخص، أما ساحته الأمامية فتتسع لـ ١٠ آلاف مصل. كانت حكومة إيران قد أهدت الزخارف الداخلية والسجاجيد وتوجد ثريا تزن حوالي الطنين وقطرها خمسة أمتار. هنالك على الجدار الداخلي نقوش بالعربية لأسماء معروفة في التاريخ مثل إبراهيم خليل الله، يسوع روح اللà 5، موسى كليم الله. يوجد في سرداب المسجد متحف إسلامي يحكي تاريخ الإسلام في روسيا.

قصر رئيس الجمهورية:

طابقان، شيد بين ١٨٤٥-١٨٤٨.

برج سيومبيكي:

برج مراقبة مائل، على اسم الملكة التي شيدته على ما يُروى  تخليدا لذكرى زوجها صفا-غيري المتوفى عام ١٥٤٩. أشهر معالم قازان ورمزها المعماري، ورمز تتارستان. ارتفاعه ٥٨م، لا علم بتاريخ تشييده، ربما أواسط القرن ١٦ فيه سبعة طوابق. تحكي الأسطورة أن الأميرة التتارية سيومبيكي وافقت على ال_ d2واج من إيڤان الرهيب شرط أن يبني أعلى برج في كازان خلال أسبوع فلبّى الطلب، إلا أن الأميرة لرفضها الخضوع هي وشعبها للروس، ما كان منها إلا أن تسلقت إلى قمة البرج وقفزت أرضا فلاقت حتفها. يلمس الشباب والصبايا جدار هذا البرج للتبرك متمنين مستقبلا زاهرا في مجال الحب والزواج الناجح.


كنيسة الروح القدس، كنيسة القصر:

شيدت في القرن ١٧، حرقت مرتين، أعيد بناؤها عام ١٨٥٢، ٥ قباب، ارتفاع ٢٧م، أغلقت الكنيسة عام ١٩١٨ وحولت إلى مطعم والآن متحف تاريخ التتار.

معبد كل الأديان/معبد الكون:

أقيم عام ١٩٩٢، فيه كنيسة ومسجد وكنيس ومعبد بوذي، معبد إلدار خانوڤ.

البحيرة السوداء، حديقة لينين، بحيرة كابان، متنزه النصر وفيه ١٤١٨ شجرة على عدد أيام الحرب الوطنية العظمى.

شارع باومان:

أشهر شارع في المدينة وهو طويل جدا للمشاة فقط،  في نهايته المول الضخم، كلت سو.

رحلتي القصيرة لمدينة قازان ضمن مجموعة صغيرة من أعضاء لجنة العمل “الكنيسة والإسلام” مؤخرا كانت موفقة .


Fakhroutdinov, Ravil, History of the Tatars. Kazan, RU: Magarif Publishing House 2004.
Kauppinen, Antti, Tatarstan. Sankarimatkailijan. Helsinki: Like, 2010.
Rorlich, Azade-Ayse. The Volga Tatars: A Profile in National Resilience . Stanford, Calif.: Hoover Institution Press, 1986.




43
المنبر الحر / عن غسان كنفاني
« في: 21:37 09/07/2013  »
عن غسان كنفاني
أ.د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


استغرقت رحلته الأرضية ستةً وثلاثين عاما وشهرين وثمانية وعشرين يوما، قضى ثلثيها خارج وطنه، فلسطي! ن. فلسفته وإرثه الثري المكتوب يشهدان بجلاء على حضوره الدائم. من الواضح أن العدو الصهيوني اكتشف موا! هبه قبل العرب فاغتاله بتسعة كيلوغرامات من المتفجرات وُضعت في سيارته القديمة في حي الحازمية ببيروت'ca. إنه غž 7 سّان محمد فايز كنفاني (عكا ٩ نيسان ١٩٣٦- بيروت ٨ تموز ١٩٧٢)، قامة شامخة في الأدب الفلسطيني، كاتب مناضل !  ورسّام ومحرّر صحف ومجلات وصحفي وسياسي ذو قيم إنسانية. إنه رمز المأساة الفلسطينية، أمير الثورة الففلسطيني! ة وعميد الأدب المقاوم، كان ناطقا باسم الجبهة الشعبية، مع هذا وربما بسبب هذا، لا وجود لأية جائزة تح! مل اسمه أو شارع أو مؤسسة إلخ اللهم إلا جائزة للنقد الصحفي. لم يُعادِ أحدا وكان مقاتلا شرسا دون إطلا ق رصاصة c9 واحدة. نال جوائز عدة مثل جائزة القصة العربية عام ١٩٦٢ وجائزة أصدقاء كتاب لبنان عن روايته “ما تبقى ل e1كم” سنة ١٩٦٦ وجائزة اتحاد الصحفيين الديمقراطيين العالميين عام ١٩٧٣ وجائزة اللوتس عام ١٩٧٥ ووسام القد cfس من من u1592 ظمة التحرير الفلسطينية سنة ١٩٩٠. إن غزارة انتاجه الأدبي والبحثي لأحجية حقا نظرا لحياته القصيرة (ينظ 'd9ر في الشبكة العنكبوتية، ظهرت آثاره الكاملة في ثمانية مجلدات وقسم كبير منها متوفر على الشبكة).
المجلد الأول: يشمل الروايات، تقديم  د. إحسان عباس، ١٩٧٢.

المجلد الثاني: يشمل المجموعات القصصية القصيرة، تقديم يوسف أدريس، ١٩٧٣.
المجلد الثالث: يشمل المسرحيات، تقديم  جبرا إبراهيم جبرا، ١٩٧٨.
المجلد الرابع: يشمل الدراسات الأدبية، تقديم محمود درويش.
المجلد الخامس: يشمل قصص الأطفال.
المجلد السادس: يشمل مقالات وقصائد نشرت باسم فارس فارس.
المجلد السابع: يشمل الروايات التي لم تنشر، دار الطليعة، بيروت.
المجلد الثامن: يشمل الدراسات السياسية، دار الطليعة، بيروت).

ينتمي كنفاني إلى الجيل الثاني من كُتاب الرواية الفلسطينية إذ أن أبا هذه الرواية هو خليل إبراهيم بي يدس (الناصرة ١٨٧٤-القدس ١٩٤٩).  ربما كان من المممكن مقارنة كنفاني بدرويش فالأول في الرواية والثاني في   1575 الشعر. كلاهما عايش المأساة الفلسطينية ولذلك كان بوسعهما وصفها بدقة وبفنية فائقة. نتيجة انتمائهما  75 السياسي 'ed، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من ناحية والحزب الشيوعي من ناحية أخرى امتنعا عن تجريد “العدو” من ا  604 لسمات الإنسانية. لم يقع هذان الكاتبان بفخ التنميط إذ بحثا بعمق وإخلاص فيما كتبا ولم يلقيا كل اللوم   على الآ آخر. يمكن القول إن كنفاني بلور أسلوبا خاصا به فيه مسحة من الدعابة والحساسية الشعرية.

ولد غسّان في عكا ونزح عن فلسطين مع أهله عام ١٩٤٨ إلى  صيدا فحلب فدمشق فالكويت فبيروت، أنهى الثانوية    المسائية بدمشق عام ١٩٥٢ ودرس الأدب العربي بجامعتها ثلاث سنوات. علّم في الكويت الموسيقى والرسم والر! ياضة في المرحلة الابتدائية خلال المدة ١٩٥٥-١٩٦٠. عاش في بيروت ما بين ١٩٦٠-١٩٧٢. تزوج من أنّي هوفر (Anni Hoover) الد 75 انماركي 'edة في ١٩ تشرين الأول ١٩٦١ورزقا بفايز وليلى. كانت له علاقة حبّ جامح مع الكاتبة غادة السمان بدأت عام ١٩٦ u1638 ? (أنظر: http://syrianstory.com/pdf/comment34-10.pdf، مما قاله عنها: دونك أنا عبث؛ الحبيبة الشقية الجنية الطليقة؛ جهنم، سماء بحر، خبزي ومائ 10 ي وهوائ  1610 ي؛ إنني أذوب في الانتظار كقنديل الملح؛ إنه لمن الصعب أن أشفى منك؛ إنني أريدك وأحبك واشتهيك واحترمك 'df وأقدس حرفك؛ لقد كان شعرك مطري وراحتك وسادتي وذراعك جسري وعيناك بحري وشفتاك كأسي). أصدر ١٨ كتابا ول 607 ه مئات ا  المقالات. ترجمت معظم أعماله إلى ١٧ لغة مثل الإنكليزية والإبطالية والإسبانية والدانماركية والألمان e4ية والفرنسية والعبرية. من الأسماء المستعارة التي استعملها في كتاباته: أبو العزّ، فارس وربيع مطر، أ 3.ف.، غين ن كاف، هشام.

مما يجدر ذكره أن كنفاني كان مغرما بالفلسفة منذ نعومة أظفاره ورأى الحياة بمثابة نظرية. عندما كان صب u1610 يا سأل نفسه سؤالا أشغل فكره به أسبوعا من الزمان. قال لماذا يرتدي الناس القبعات على رؤوسهم وينتعلون u32  الأحذية في أقدامهم؟ لم لا يستطيعون ارتداء الأحذية على رؤوسهم وقبعاتهم بأقدامهم؟ إنه أضاف لم لا يم'e3شي بنو ! آدم على أربع قوائم كبعض الحيوانات، ألن يكون ذلك أسهل؟ بمرّ الأيام تطور مستواه الفلسفي وفي آخر المط  طاف وصل إلى خلاصة مختصرة. بما أن البشر يأتون إلى هذا العالم دون أية استشارة فلم لا يختارون نهاية حيا اتهم؟ و  07 هكذا توصّل إلى النتيجة الحتمية “الموت هو جوهر الحياة” أي “نهاية الرحلة، المشوار” وأخذ ينتظر لحظة  5 اختيار طريقة مشرفة للموت. عانى في حياته من مرضين، السكّري والروماتيزم.

حول أسلوبه في الكتابة ردّ كنفاني بعد صدور روايته الشهيرة “رجال في الشمس” عام ١٩٦٣ بأشهر على تساؤل أ  1581 حد أصدقائه قائلا بما معناه. يُسدي أصدقائي النصيحة لي بعدم صرف وقت طويل على الصحافة إذ أن ذلك، في تق u1583 ديرهم، سيقضي على قدرتي الفنية في كتابة القصص. بصراحة، قال كنفاني، لا أعي هذا المنطق. المنطق ذاته سممعته في   المرحلة الثانوية: ابتعد عن السياسة وركّز على دراستك! هذه النصيحة سمعتها فيما بعد في الكويت: أهجر ال  603 كتابة واعتن بصحتك! هل حقا كان بوسعي الاختيار بين السياسة والمدرسة، بين الكتابة والصحة، بين الصحاف7 ة وكتاب  577 ة الروايات؟ لديّ ما أقوله: أحيانا أستطيع أن أعبّر عن ذلك جيدا من خلال قصة في صحيفة الغد وأحيانا في افتتاحية وأحيانا في رواية. يبدو لي، يضيف كنفاني، أن الاختيار الذي يتحدثون عنه يذكّرني  u1576 بمعلم للغة العربية كان يطلب في بداية كل عام دراسي من التلاميذ أن يكتبوا موضوع إنشاء محببا لديه “أي u1606 ن تفضّل الحياة في القرية أم في المدينة”؛ يذكر أن معظم التلاميذ عاشوا في مخيمات اللاجئين.

تأثر كنفاني بوليم فولكنر وجيمس جويس وبرتولد بريخت وتشارلز ديكنز وبلزاك ودوستويفسكي وغوركي. تعج رو 'e6ايات كنفاني بروح ثورية للتغيير مثل أعمال حنا مينا وعبد الرحمن الشرقاوي ويوسف إدريس ويوسف القعيد و e6عبد الرحمن منيف وحيدر حيدر وإلياس خوري. من الشخصيات العربية والأمور التي أثرت عليه أيضا يمكن التن 8 ويه بال  578 تالي:
١) والداه العكّاويان،  كان أبوه محاميا ومناضلا معروفا.
٢) ما عايشه في سنواته الاثنتي عشرة الأولى من حياته في فلسطين.
٣) شقيقته فايزة كانت كأمه وسافرت معه إلى الكويت وكذلك بنتها لميس حسين نجم، رمز الطفل اللاجىء وكذلك    زوجته.
٤)  أصدقاء ورفاق كثر كالحكيم، جورج حبش، وماركسيين في الكويت.
٥) قراءة نهمة بواقع كتاب يوميا، تعلمه الإنجليزية والفرنسية منذ صغره.
٦) غلبة الفكر على العاطفة وتمتعه بقدرة توحيدية مثل أنيس صايغ وكمال ناصر.
٧) زيارات لعدة بلدان ولقاءات كثيرة جدا لا سيما باللاجئين الفلسطينيين.
٨) قدرة فائقة على الاستماع للغير.

يعتبر كنفاني أول من كتب عن أبناء الخليج في موت سرير رقم ١٢، هاجم نظام العراق في ثورة عبد الكريم قاسم عام ١٩٥٨. كما كان أول من كتب عن شعراء المقاومة، شعراء الأر  رض المحتلة وأول من ألف في الأدب الصهيوني. يمكن القول إن إنتاج كنفاني الأدبي  ما هو إلا مرآة لحياته و 6حياة شعبه. في “عائد إلى حيفا” مثلا يصف رحلة حيفاويين يرجعون إلى مدينتهم. وفي “أرض البرتقال الحزين”  قصة رح  604 لة أسرته من عكا إلى الغازية في لبنان. أما “موت سرير رقم ١٢” فقصة مستوحاة من فترة معالجته في المستشفى 'ec. رواية “رجال في الشمس”  تصف حياة كنفاني وأبناء جلدته الفلسطينيين في الكويت، رجوعه إلى دمشق بسيارة c9 قديمة  u1593 عبر الصحراء. في هذه الرواية نرى أن قضية فلسطين اعتبرت قضية لقمة العيش ولا بوصلة للفلسطينيين. في قصت  ته “ما تبقّى لكم” المتممة يكتشف بطلها أن الطريق الصحيح هو الكفاح المسلح، العمل الفدائي. سعى جادا لتتحويل حž 5 ركة التحرير الوطني الفلسطيني إلى حركة قومية عربية ثورية اشتراكية. اعتقد بوجوب إصلاح الوضع العربي ق  قبل التفرغ لتحرير فلسطين. عارض الحلّ المرحلي ونادى باسترداد فلسطين كلها شرط لحق العودة وبهذا كان ص 1608 وت الضع! فاء المنسحقين. أعطى كنفاني للأم وللمرأة عموماً مركزا هاما ومساويا للرجل في مؤلفاته التقدمية مثل أ u1605 م سعد التي تخلّت عن الحجاب ووضعت على صدرها رصاصة من ابنها المقاتل سعد، إنها تلد وفلسطين تأخذ. أم سع
 u1583 د، رمز   75 الثورة، تأخذ معها عند نزوحها من فلسطين عرق دالية يابسا وتزرعه في المنفى، كما أنها تتزين بطلقة فارغ bة في عنقها. الأم هي التي تربّي وليست التي تلد وينظر في عائد إلى حيفا.

كتب كنفاني في مواضيعَ عديدة مثل النضال، الكرامة، التحرر، عدم مغادرة الوطن، ضد الخيانة والتخلص من   1575 الخونة حتى ولو كانوا من ذوي القربى المقربين، الفساد الأخلاقي، قيم جديدة، ترك عادات قديمة، إصلاح ا  580 جتماعي، عرض الشخصية اليهودية بطريقة عقلانية إنسانية، إيديولوجيا ماركسية، الثورة المسلحة، دور الأأم، جما  4 ل السلاح، الشجاعة، المختار، علاقة الدم، الجمال، الزواج، الحب، الاغتراب.

السلاح عند كنفاني هو دم الثورة والعروس هي البندقية والكرامة ولا أرض بدون سلاح ولا ثورة بلا سلاح، ا u1604 لسلاح يعني حياة حرة، بكلمتين: أنسنة السلاح. كتب كنفاني ما يلي:
“إن سلاحنا الوحيد الذي نستطيع به خوض المعركة، ليس هو الكلاشنيكوف أو الدوشكا، فذلك سيجعل منا جيشا ع عربيا خامس عشر لا يختلف عن الجيوش الـ ١٤ إلا بأنه أضعف من أكثرها ضعفاً. إن سلاحنا أمام العدو الهائل و  والقوي والمطلق التفوّق، هو الجماهير، وبالطبع إن هذه الجماهير ليست كلمة سحرية، وقوتها ليست في تراك 605 مها الك u1605 مي، ولكن في التنظيم، أي الحزب والحزب الجماهيري المقاتل هذا ليس جمعية خيرية، ولا نادي شعراء حماسيي  1606 ن ولكنه الحزب المحكوم بفكر وبرنامج وقيادة القوى الأطول نفسا في المعركة، والأقل احتمالاً للسقوط في d التعب   1593 عند الضربة الأولى أو الثانية والمنظَّم تنظيماً حديدياً على ذلك البرنامج”.

فيما يلي شذرات مما كتب كنفاني:

_  إن الفكرة النبيلة لا تحتاج غالباً إلى الفهم، بل تحتاج إلى الإحساس.
_ الإنجاز الفني الحقيقي هو أن يقدر الإنسان على قول الشيء العميق ببساطة.
_ الأطفال هم مستقبلنا.
_ إن الشجاعة مقياس الإخلاص.
_ أموت وسلاحي بيدي لا أن أحيا وسلاحي بيد عدوي.
_ هذا العالَم يسحق العدل بحقارة كلّ يوم.
_ خُلقت أكتاف الرجال لحمل البنادق، فإمّا عظماء فوق الأرض أو عظاما في جوفها.
_ لن أرتد حتى أزرع في الأرض جنتي أو اقتلع من السماء جنّة أو أموت أو نموت معا.
_ كلماتي تعويض تافه عن غياب السلاح.
_ المثقف هو الإنسان الذي يضع نظرة شاملة لتغيير المجتمع.
_ المثقف الحقيقي لا يرضى بالأفكار السائدة، لا بدّ من تحرير الإرادة والعقول أولا لتحرير الأرض.
_ إن الرجل الذي يلتحق بالفدائيين لا يحتاج بعد إلى رعاية أمّه.
_ لا تمت قبل أن تكون ندا.
_ قد لا نكون الجيل المهيأ لتحقيق النصر، لكننا نعدّ الجيل القادم للنصر.
_ حياتي جميعها كانت سلسلة من الرفض ولذلك استطعت أن أعيش. لقد رفضت المدرسة ورفضت الثروة ورفضت الخضوع  ع ورفضت القبول بالأشياء.
_ لقد حاولت منذ البدء أن أستبدل الوطن بالعمل، ثم بالعائلة، ثم بالكلمة، ثم بالعنف، ثم بالمرأة، وكان u32  دائما يعوزني الانتساب الحقيقي. ذلك أن الانتساب الذي يهتف بنا حين نصحو في الصباح: لك شيء في هذا العا 7لم فقم. أعرفته؟ وكان الاحتيال يتهاوى، فقد كنت أريد أرضا ثابتة أقف فوقها، ونحن نستطيع أن نخدع كل شيœ9 ء ما عدا 'c7 أقدامنا، إننا لا نستطيع أن نقنعها بالوقوف على رقائق جليد هشة معلقة بالهواء. سأظل أناضل لاسترجاعه  2  لأنه حقي وماضيّ ومستقبلي الوحيد … لأن لي فيه شجرة وغيمة وظل وشمس تتوقد وغيوم تمطر الخصب … وجذور تس 578 تعصي عل u1609 ى القلع.
_ إن الدنيا عجيبة وكذلك الأقدار. إن يداً وحشية قد خلطت الأشياء في المساء خلطاً رهيباً فجعلت نهايات ! الأمور بداياتها والبدايات نهايات … ولكن قولي لي:ماذا يستحق أن لا نخسره في هذه الحياة العابرة؟ تدرك! ين ما أعني … إننا في نهاية المطاف سنموت.
_ إن الإعلام معركة … وبالنسبة لنا فإن معركتنا الإعلامية لا تحقق انتصارا إذا ما جرى خوضُها من خلال ا! لمبادرة الكلامية مع العدو أمام رأي عام في مجمله منحاز وعلى شبكات إذاعية وتلفزيونية تقف جوهريا ضد ق  قضايانا .. إننا في حالة حرب، وهي بالنسبة للفلسطينيين على الأقل مسألة حياة أو موت. ولا بد من التزام ج 5 مهرة ال  588 شعب الفلسطيني بالشروط التي تستوجبها حالة حرب من هذا الطراز.
_ لنزرعهم شهدائنا في رحم التراب المثخن بالنزيف .. فدائما يوجد في الأرض متسعا (هكذا في الأصل!) لشهيد  0 آخر.
_ إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية .. فالأجدر بنا أن نغير المدافعين .. لا أن نغير القضية. إن الإنسان ه 'e5و في نهاية الأمر قضية.
_إن قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميّت .. إنها قضية الباقين.
_ الغزلان تحبّ أن تموت عند أهلها .. الصقور لا يهمها أن تموت.
_ ليس المهمّ أن يموت أحدنا .. المهمّ أن تستمرّوا.
_ إن الموت السلبي للمقهورين والمظلومين مجرّد انتحار وهروب وخيبة وفشل.
_ الثورة هي وحدها المؤهلة لاستقطاب الموت .. الثورة وحدها هي التي توجه الموت .. وتستخدمه لتشقّ سبل ال  81 حياة.
_ في صفاء رؤيا الجماهير تكون الثورة جزءا لا يتفصم عن الخبز والماء وأكف الكدح ونبض القلب. إن ضرب السž 0 جين هو نعبير مغرور عن الخوف.
_ إن الخيانة في حدّ ذاتها ميتة حقيرة.
_ لم أعد أشكّ في أن الله الذي عرفناه في فلسطين قد خرج منها هو الآخر .. وأنه لاجىء في حيث لا أدري.
_ إن الانتصار أن تتوقّع كل شيء وألا تجعل عدوك يتوقع.
_ إنها الثورة! هكذا يقولون جميعا .. وأنت لا تستطيع أن تعرف معنى ذلك إلا إذا كنت تعلق على كتفك بندقية   578 تستطيع أن تطلق .. فإلى متى تنتظر؟
_ الأدب الساخر ليس تسلية، وليس قتلا للوقت، ولكنه درجة عالية من النقد. السخرية ليست تنكيتاً ساذجاً ع  على مظاهر الأشياء، ولكنها تشبه نوعاً خاصاً من التحليل العميق. إن الفارق بين النكتجي وبين الكاتب ال u1587 ساخر يشابه الفرق بين الحنطور والطائرة. وإذا لم يكن للكاتب الساخر نظرية فكرية فإنه يضحى مهرجا.
_ إن الدنيا عجيبة، وكذلك الأقدار. إن يداً وحشية قد خلطت الأشياء في المساء خلطاً رهيباً فجعلت نهايات  ت الأمور بداياتها والبدايات نهايات...ولكن قولي لي: ماذا يستحق أن لا نخسره في هذه الحياة العابرة؟ تدر 1كين ما أعني...إننا في نهاية المطاف سنموت.


بستعمل كنفاني العربية المعيارية في كتاباته فهي بيته ووطنه وللعامية الفلسطينية نصيب معين ويبدو لي  2  أن لغة كنفاني وأسلوبه وتشبيهاته (مثل: البارودة مثل الحصبة تعدي؛ خيمة عن خيمة بتفرق، قصة أم سعد) وشخ u1589 صياته (مثل: أبو الخيزران، أبو علي، أبو قيس، إفرات؛ أم سعد، أم مروان، حامد، خلدون، دوڤ، زكريا، زينة،   سعد، سع عيد، الحمضوني، شفيقة، عبد المولى، فضل، ليث، ليلى الحايك، مريام، مريم، مصطفى، معروف، منصور، ندى، ن  608 وراز) بحاجة لبحث منفرد. أنوه هنا فقط بوجود استعمالات لغوية غير سليمة منها: لن تأتين؛ بكأس النهاية يش'd4ربه؛ فس  سيكون ذلك مواز لفقدان وطن؛ ويبدو أن هناك رجال لا يمكن قتلهم إلا من الداخل؛ أما أنتِ فلن تدركين تعاس! تي؛ وتدور مثلما تدور رأسي الآن.  

العامية في كتاباته، أم سعد نموذجا:
غسان كنفاني، أم سعد، رواية. عكا القديمة: الأسوار، ط. ١، ١٩٦٩، ٧٢ ص.

لقد ذهب سعد ولكنهم امسكوه، ١٨
واسمعته كيف ازغرط. ١٨
يتعهدون فيها ان يكونوا اوادم، ٢١
يخزي العين عليهم! ٢١، ٣٤، ٣٨
وكنت اضحك بعبي، مليح اللي ما ضربوك، احمد ربك عالسلامة! فزعل.٢١
راحت عليك، ٢١
سلم عالاهل يا ابني، ٢١
يا ام سعد! أردت تكحيلها فعميتها. ٢٢
اتعتقد انه سينبسط لو ذهبت فزرته؟ ٢٨
دير بالك على سعد؛ “الله يخليلك ولادك”، ٢٩
قل له، دخيلك، ان يحقق له ما يريد..، ٢٩
الله يقطع هالعيشة. ٣١
انه يحمل مرتينة الآن. ٣٢
وطققت له رقبته، ٣٨
عبطني لحظة واحدة وتركني، ٣٨
“أنا هون يما”! ٤٠
 “يجوع عدويك يا ابني .. تعال لعند امك” ٤١
وقد حاولنا ان ندفشها الى اليمين، ٤٥
ولو ولو يا ام سعد؟ ٤٥
- بعيد الشر، ٥٠
“تفو عليكم”، ٥١
وبعدين جاء المكتوب من ملوك العرب، ٥٢
وكان الذهاب ببلاش، فرحنا نتفرج.٥٣
وهات يا تصفيق. ٥٣
ولكو، إسّا انا الذي تمزعت قدماه، ٥٤
البسكليت؟ ٥٧، ٦١
يطلعني بالاسانسير، ٥٨
الله يعافيكي يختي.. ٥٨
- ومنين البنت بلا صغرة؟ ٥٩
نحن المشحرين، ٦٠
“الله يخليلك اياه، ولد جدع” ٦٩
الزلمة قال لي انه صار للعيشة طعم الآن، الآن فقط”. ٧٠
“اللي حوّش حوش!”،٧٠
يترك خلقه يطلع ويفشه بالناس وبي وبخياله؟ ٧١
الا ويطبطب عليها، ٧١

مصادر مختارة:


أبو إصبع، صالح ، فلسطين في الرواية العربية. بيروت: منظمة التحرير الفلسطينية، مركز الأبحاث ١٩٧٥.

أبو النصر، محمد، دراسات في أدب غسان كنفاني، حين يموت الرجل. القدس: اتحاد الكتاب الفلسطينيين ١٩٩٠.

البحري، رفيقة ، الأدب الروائي عند غسان كنفاني. تونس ١٩٨٢.

بيضون، حيدر توفيق، غسان كنفاني، الكلمة والجرح. بيروت: دار الكتب العلمية ١٩٩٥.

بيضي، أحمد، مع غسان كنفاني: بين المنفى والهوية والإبداع. كزبلانكا: دار الرشاد الحديثة ١٩٨٦.

حبيب، نجمة خليل، النموذج الإنساني في أدب غسان كنفاني. بيروت: مؤسسة غسان كنفاني ١٩٩٩.
حسين، سليمان، الطريق إلى النص: مقالات في الرواية الفلسطينية. دمشق: اتحاد الكتاب العرب ١٩٩٧.
حمود، ماجدة، الشخصية القصصية والروائية في أدب غسان كنفاني. أطروحة ماجستير، جامعة دمشق ١٩٨٣.
خليل، خالدة شيخ، الرمز في أدب غسان كنفاني. نيقوسيا: شرق پرس ١٩٨٩.
زعرب صبحية عودة، صورة البطل في الرواية الفلسطينية، غسان كنفاني نموذجا. ٢٠٠٥.
زعرب صبحية عودة، غسان كنفاني، جماليات السرد في الخطاب الروائي. عمان: دار مجدلاوية ٢٠٠٦.
زقوت، ناهض خميس، نوابغ الإبداع – شخصيات فلسطينية (معين بسيسو، غسان كنفاني، ناجي العلي، نجاتي صدقي)، دراسة وسيرة ذاتية. غزة: منشورات عشتاروت للثقاف ?ة والفنون ١٩٩٦.

الشامي، حسان رشاد، المرأة في الرواية الفلسطينية. دمشق: اتحاد الكتاب العرب ١٩٩٨.

شلحت، أنطوان،  غسان كنفاني: الرجل تحت الشمس ( جمع واعداد)، بالاشتراك مع يعقوب حجازي. عكا: دار الأسوار ١٩٨٠.
عاشور، رضوى، الطريق إلى الخيمة الأخرى: دراسة في أعمال غسان كنفاني. بيروت: دار الأدب ١٩٧٧.
عبّاس إحسان وآخرون، غسان كنفاني : إنسانا وأديبا ومناضلا. بيروت: الإتحاد العام للكتاب والصحفيين    الفلسطينيين، ١٩٧٤.

عبد الرحمن ياغي، مع غسان كنفاني: في حياته وقصصه ورواياته. عمان ١٩٨٧.

عبد الرحمن ياغي، حياة الأدب الفلسطيني الحديث: من أول النهضة حتى النكبة. بيروت: المكتب التجاري ١٩٦٨.

عبد الرحمن ياغي، في الأدب الفلسطيني الحديث: قبل النكبة ،بعدها. الكويت: كزيمة ١٩٨٣.

عبد الهادي، فيحاء، وعد الغد: دراسة في أدب غسان كنفاني. عمان: دار الكرمل ١٩٨٧.

عبد الهادي، فيحاء، غسان كنفاني ( الرواية والقصة القصيرة) – دراسة نقدية. القدس: الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشئون الدولية ١٩٩٠.

عبد الهادي، فيحاء، نماذج المرأة/البطل في الرواية الفلسطينية. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٩٧.

غنايم،محمود، تيار الوعي في الرواية العربية الحديثة. ط. ٢، بيروت: دار الجيل ١٩٩٣.

فريحات، مريم جبر، “الحس الاغترابي في أعمال روائية لغسان كنفاني. مجلة جامعة دمشق، مج. ٢٦، ع. ٣+٤، ٢٠١٠، ص. ٢٨٩-٣٣١ (متوفر على الشبكة العنكبوتية).


القاسم، أفنان، غسان كنفاني: البنية الروائية لمسار الشعب الفلسطيني. بغداد: دار الحرية ١٩٧٨.

الكردي، وسيم، رجال في الشمس، حضور النص وغيابه،. فلسطين: دار القطان ٢٠٠٢.

كنفاني، عدنان، صفحات كانت مطوية. سيرة، دمشق: دار الشموس ١٩٩٨.

كيوان، سهيل ، غسان كنفاني - الجمال الحزين والعطاء المتوهج. رام الله: المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي ٢٠٠١.
المسعودي، كريم مهدي، غسان كنفاني وعبد الرحمن منيف، الرؤية المستقبلية في الرواية. عمان: دار أسامة ٢٠٠٠.
مشروح، عمر، الرواية الفلسطينية من خلال أعمال غسان كنفاني. رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة الرباط ١٩٨٢.  

الناقوري، إدريس، رواية الذاكرة أو عائد إلى حيفا، الدار البيضاء: دار النشر المغربية ١٩٨٣.

النعيمي، الحكم، غسان كنفاني - شهادات وصور. بيروت: مؤسسة غسان كنفاني الثقافية، ٢٠٠١.

وادي، فاروق، ثلاث علامات في الرواية الفلسطينية: غسان كنفاني، إميل حبيبي، جبرا إبراهيم جبرا. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر ١٩٨١.

الولى، مصطفى، غسان كنفاني، تكامل الشخصية واختزانها:دراسة نقدية في جوانب من أدبه ورسائله. دمشق: دار الحصاد ١٩٩٣.
يعقوب،  أوس داوود،  غسان كنفاني .. الشاهد والشهيد، فصول من سيرته الإعلامية والسياسية، الكتاب الدوري لمجلة (فكر) ، تصدر كل شهرين، عن الحزب القومي ا  1604 ?اجتماعي، العدد١١٣، دمشق، تشرين الثاني ـ كانون الأول ٢٠١١.
اليوسف، يوسف سامي، غسان كنفاني: رعشة المأساة. عمان: دار منارات ١٩٨٥/دمشق: دار كنعان ٢٠٠٤.

Calhoun, Catherine, Rereading, Rewriting and Resistence: Ghassan ‘A’id ila Haifa as Minor Literature. Thesis, The Ohio State University 1989.
Siddiq, Muhammad, Man is a Cause: Political Consciousness and the Fiction of Ghassan Kanafani. Seatle: University of Washington 1984.
Wild, Stefan, Ghassan Kanafani: The Life of a Palestinian. Harrassowitz 1975. ( 28 pp.)
Wild, Stefan, Ghassan Kanafani: Ein palästinensisches Leben. PDW-Verlag. (31 S.)




44
المنبر الحر / أواحدة أم أربع؟
« في: 19:04 03/07/2013  »
أواحدة أم أربع؟
أ.د‏. ‬حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


عند التطرّق إلى العالم العربي‏ ‬من أية زاوية كانت،‏ ‬اجتماعية أو ثقافية أو سياسية أو اقتصادية،‏ ‬فلا بدّ‏ ‬من التأكيد على موضوع المرأة،‏ ‬تلك‏ "‬  75 ?لرئة المعطلة‏" ‬كما سمّاها الشيخ خالد محمد خالد في‏ ‬منتصف القرن العشرين‏. ‬بعبارة وجيزة،‏ ‬يتنفّس العالم العربي‏ ‬برئة واحدة وهي‏ ‬غير معافاة ب! التمام والكمال‏. ‬إنه لمن العجيب الغريب والمؤلم حقّاً‏ ‬أن نجد حتى في‏ ‬القرن الحادي‏ ‬والعشرين مجتمعا إنسانيا كالمجتمع العربي،‏ ‬يقبل أن‏ ‬يكو?ن نصفه تقر  610 ?با مهمشّا كليّاً‏ ‬إن لم‏ ‬يكن‏ ‬غائبا وقاصرا ودونيا‏. ‬هذه الحقيقة تدخُل في‏ ‬لبّ‏ ‬ماهية وضعية المجتمعات العربية كافةً‏ ‬مع فوارق طفيفة هنا وه ?ناك في‏ ‬شتّى الأقطار العربية‏. ‬للأسف الشديد،‏ ‬ما زال دور المرأة العربية في‏ ‬الحياة‏ ‬يتلخّص ويتقزّم في‏ ‬الغالب الأعمّ‏ ‬في‏ ‬كونها زوجة وأ 5 ?ّ‏ ‬خصبة و u1606 ?اقلة للتقاليد،‏ ‬ومن الضروري‏ ‬والهام جدا التركيز على دور المرأة كمربية وعاملة منتجة،‏ ‬وهذا‏ ‬يعني‏ ‬بالطبع إعادة النظر جذريا وشموليا بقضية ! القضايا‏: ‬التربية العلمية الخلاقة والتفكير الحرّ‏ ‬الصريح والبنّاء‏.

‬كان الفيلسوف الإغريقي‏ ‬أفلاطون‏ (Πλάτων = واسع الأفق، ٤٢٧-٣٤٧ ‬ق.م‏.) ‬قد نادى باستغلال طاقة المرأة في‏ ‬الانتاج‏. بدون مثل هذه العملية التربوية بعي  ?دة المدى همّا وزمنا،‏ ‬فإن تلك الذهنية المبنية على‎ ‬الرياء والكذب والازدواجية،‏ ‬ستبقى سيّدة الموقف في‏ ‬المجتمعات العربية‏. ‬من الظواهر الش 5 ?ئعة في‏ ‬العالم العربي‏ ‬وجود حوالي‏ ٥٤‬٪‏ ‬من الفتيات اللواتي‏ ‬تتراوح أعمارهن ما بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة متزوجات‏. ‬بكلمات بسيطة وبال 93 ?ربي‏ ‬الف u1589 ?يح،‏ ‬كما‏ ‬يقال،‏ ‬معنى ذلك أن نصف أمّهات العرب،‏ ‬ومن المفروض أن‏ ‬يصبحن مربيات الأجيال الصاعدة،‏ ‬بناة المستقبل،‏ ‬هنّ‏ ‬في‏ ‬الواقع شبه أم ?يّات إن لم‏ ‬يكنّ‏ ‬أميّات بالكامل‏. ‬وما زالت المرأة العربية من حيث حقوقُ‏ ‬الانسان تأتي‏ ‬في‏ ‬المرتبة الأخيرة ضمن كافة نساء العالم الثالث‏. ‬و 610 ?شار إلى أن ? نسبة النساء العربيات العاملات بأجر هي،‏ ‬على ما‏ ‬يبدو،‏ ‬أدنى نسبة في‏ ‬العالم،‏ ‬في‏ ‬حين أن معدّل الولادات لديهن هو الأعلى‏. ‬مما لا‏ ‬يخفى عل u1609 ? المطلعين على التاريخ العربي‏ ‬أن المرأة في‏ ‬صدر الإسلام مثلا كانت تلعب دورا هاما بجانب الرجل في‏ ‬السلم وفي‏ ‬الحرب فسمية أمّ‏ ‬عمّار بن‏ ‬ياسž5 ?،‏ ‬المسل  1605 ?ة السابعة،‏ ‬كانت أول شهيدة في‏ ‬الإسلام،‏ ‬وأمّ‏ ‬كلثوم كانت أول امرأة هاجرت مع الرسول إلى المدينة،‏ ‬وصفية بنت عبد المطلب شاركت في‏ ‬معركة الخ  ?ندق كما شاركت نسيبة بنت كعب في‏ ‬معركة أُحُد،‏ ‬وأم المؤمنين،‏ ‬عائشة،‏ ‬طلبت من النبي‏ ‬محمد الجهاد فأجابها الحجّ‏ ‬هو جهادُك‏. ‬   
من اللافت للنظر حقاً‏ ‬أنّ‏ ‬الشرع الديني‏ ‬لا‏ ‬يتطرّق لعمر معين لزواج الانثى وذلك بناء على سيرة النبي‏ ‬محمد،‏ ‬الذي‏ ‬تزوج عائشة وهي‏ ‬في‏ ‬ا  4 ?سادسة من عمرها،‏ ‬ودخل فيها وهي‏ ‬في‏ ‬التاسعة‏. ‬من الملاحظ أنّ‏ ‬الفلسفة العربية الإسلامية في‏ ‬القرون الوسطى،‏ ‬لا سيما تلك السياسية،‏ ‬قد ا  1593 ?تمدت على‏ "‬الجمهورية‏" ‬لأفلاطون في‏ ‬حين أن الفلسفة المسيحية قد ارتكزت على‏ "‬السياسة‏" ‬لأرسطو ولم تعرف‏ "‬الجمهورية‏" ‬حتى عصر النهضة الأوروب¡0 ?ة‏ ‬(renaissance)‏. ‬و  593 ?ليه فإن الارتكاز على مصادرَ‏ ‬إغريقية مختلفة،‏ ‬قد أثرت جذريا على النظرة إلى المرأة في‏ ‬الإسلام،‏ ‬ومن ثم اليهودية من جهة وفي‏ ‬المسيحية من جهة ? أخرى‏. ‬ومن الأمثال الجلية لتأثير موقف أفلاطون الداعي‏ ‬إلى المساواة بين الذكر والأنثى ما‏ ‬يجده المطلع في‏ "‬آراء أهل المدينة الفاضلة‏" ‬لأبي‏ ‬ 1606 ?صر محمد ال  ?فارابي‏ (٨٧٣-٩٥٠) ‬الملقب بـ‏ "‬المعلم الثاني‏" ‬بعد أرسطو‏. ‬وفي‏ ‬كتابه هذا‏ ‬يحذو الفارابي‏ ‬حذو أستاذه أفلاطون في‏ ‬انحصار الفرق بين الرجل والم ?رأة في‏ ‬الجانب البيولوجي‏ ‬فحسب،‏ ‬أما في‏ ‬المجالات الأخرى مثل القدرة العقلية فالجنسان متساويان‏. ‬لا ريب البتة أن رأيا كهذا في‏ ‬القرون الوسŸ1 ?ى كان رادي u1603 ?اليا إلى أبعد الحدود ومنقطع النظير‏. ‬وكان الفيلسوف العربي‏ ‬أبو الوليد محمد بن أحمد ابن رشد المعروف في‏ ‬الغرب بالاسم‏ ‬(Avérroès)‏ (١١٢٦-١١٩٨) ‬قد تعرض  ? لهذه المساواة في‏ ‬شرحة لجمهورية أفلاطون وعبّر عن رأيه القائل بأن الفاقة التي‏ ‬كانت تصيب الدول في‏ ‬عصره ناتجةٌ‏ ‬عن‏ ‬غياب المرأة في‏ ‬ميدان ا 1604 ?عمل والان ?تاج،‏ ‬وما أقرب ذلك الأمس البعيد بالحاضر القريب في‏ ‬بلاد العرب‏. ‬

في‏ ‬معظم البلدان الإسلامية يوجد تحديد لسن الزواج لدى الذكور،‏ ‬سن الثامنة عشرة في‏ ‬حين أن الوضع بالنسبة للفتيات مختلف،‏ ‬ففي‏ ‬تونس والمغرب وا  ?لجزائر الحدّ‏ ‬الأدنى هو الخامسة عشرة،‏ ‬وفي‏ ‬مصر السادسة عشرة وفي‏ ‬سوريا والأردن السابعة عشرة‏. ‬ويشار إلى أن هذا التحديد العمري،‏ ‬لا‏ ‬يعن  610 ?‏ ‬بأن الدول المعنية تعمل جاهدة في‏ ‬ترشيده وتعميمه وتطبيقه‏. ‬بعبارة وجيزة،‏ ‬وهذا لبّ‏ ‬الموضوع ومكمن الداء العضال،‏ ‬القانون موجود حبر على و
 u1585 ?ق في‏ ‬جل¡ 7 ?‏ ‬الحالات،‏ ‬أما تطبيقه فحدّث ولا حرج‏. في‏ ‬النصف الآخر،‏ ‬القوّام على النساء،‏ ‬ما زال هو أيضا بعيدا جدّا عن التحرر الفكري‏ ‬والاجتماعي‏ ‬الم u1591 ?لوب وهكذا تتفاقم المعضلة وتتأزّم ولا مندوحة من تحرير ذاك وتلك معا إذا ما أريد لهذا المجتمع أن‏ ‬يستعد للعب دور فعّال في‏ ‬الحضارة العالمية التي‏ R36 ?لا تعرف ال! حدود في‏ ‬عصر العولمة القاسي‏ ‬هذا‏. ‬
   حين كُتب للإسلام النصر والغلبة في‏ ‬شبه جزيرة العرب في‏ ‬القرن السابع للميلاد،‏ ‬وقبل انتشاره الواسع من المحيط الأطلسي‏ ‬إلى الخليج العربي،‏ ‬  1578 ?مخّضت هذه العقيدة الجديدة عن إصلاحات تصبّ‏ ‬في‏ ‬مجملها ولبّها في‏ ‬وضعية المرأة‏. ‬ففي‏ ‬الجاهلية،‏ ‬كما هو معروف،‏ ‬كانت المرأة بمثابة السلع! ة تشترى وتباع ولا تقييد لعدد الزوجات وللزوج حرية الطلاق متى شاء وأخيرا وليس آخرآ كانت ظاهرة وأد البنات الرضّع سائدة ذوداً‏ ‬عما سمّي‏ ‬بالسمعة ال 91 ?يبة والشر u1601 ?‏.
   وفي‏ ‬سورة النساء المكية المعروفة أيضا بعنوان‏ "‬سورة النساء الكبرى‏" ‬الكثير من الأحكام الشرعية،‏ ‬كما في‏ ‬السور المدنية،‏ ‬وتعالج هذه السور  1577 ?‏ ‬،كما‏ ‬يدل اسمها على ذلك،‏ ‬في‏ ‬آياتها الستّ‏ ‬والسبعين بعد المائة جوانبَ‏ ‬ذات بال بشأن المرأة والحياة الاجتماعية‏. ‬أما‏ "‬سورة النساء الص  ?غرى‏" ‬فهي‏ ‬سورة‏ "‬الطلاق‏" ‬ومن المعروف أنه حيث ما ذكر‏ "‬يأيّها الذين آمنوا‏" ‬فالسورة مدنية وأما العبارة‏ "‬يأيّها الناس"؛ فقد وردت في‏ ‬السور ا 4 ?مكّية وال  1605 ?دنية على حدّ‏ ‬سواء‏. ‬وهناك من‏ ‬يرى في‏ ‬قضية تعدد الزوجات انتقاصاً‏ ‬لحقّ‏ ‬المرأة إذ أنه من قبيل المستحيلات أن‏ ‬يعدل الزوج بين أكثرَ‏ ‬من زو  80 ?ة وقد ورد في‏ ‬القرآن الكريم‏ "‬وإن خِفتم ألا تُقسطوا في‏ ‬اليتامى فانكحوا ما طابَ‏ ‬لكم منَ‏ ‬النساء مثنى وثُلاثَ‏ ‬ورُباعَ‏ ‬فإن خِفْتُم ألا تَ عْدِلوا ف  8 ?احدةً‏ ‬أو ما ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا‏" (‬النساء،‏ ‬الآية ‏٣ ‬وينظر الآيتين ‏١٢٩‬،‏ ١٣٥ ‬وسورة المائدة آية ‏٨ ). ‬وقد قالت عائشة،‏ ‬أم ال  605 ?ؤمنين،‏ ‬إن الآية قد نزلت في‏ ‬أولياء اليتامى الذين‏ ‬يتزوجون من اليتيمات الحسناوات اللواتي‏ ‬تحت كنفهم دون دفع المهر المناسب‏. ‬والمعنى حسب تف
 u1587 ?ير الطبري  ?‏ ‬مثلا هو،‏ ‬إذا كان هناك شك وخوف في‏ ‬عدم توخي‏ ‬العدل في‏ ‬اليتيمات فينبغي‏ ‬الاحتراز وتوخي‏ ‬العدل بين الزوجات وإلا فلا بد من الاقتصار على زوج! ة واحدة أو نكاح الإماء لملك اليمين‏. ‬بعبارة أخرى،‏ ‬ترمي‏ ‬هذه الآية إلى إقامة القسط والعدل من جانب الزوج إزاء زوجته و"ذلك أدنى ألا تَعولوا‏" ‬بمعن
 u1609 ? أن الاكت  1 ?اء بزوجة واحدة أو على ملك اليمين أقرب إلى العدل وعدم الظلم والجور بحق الزوجات‏. ‬والفعل المجرّد‏ "‬عول‏" ‬في‏ ‬الآية المذكورة قريب في‏ ‬معناه من ال  1 ?عل‏ "‬غول‏" ‬وهو كما في‏ ‬اللغة العبرية،‏ ‬في‏ ‬لغة العهد القديم وفي‏ ‬لغة المشناة أي‏ ‬التوراة الشفوية،‏ ‬يعنى الظلم والجور1‏. ‬هنالك من‏ ‬يذهب إل?ى أن معنى ا  1604 ?آية الآنفة هو،‏ ‬في‏ ‬حالة وجود أي‏ ‬خطر أو شك في‏ ‬أن الزوج سيستولي‏ ‬على مال اليتيمات بسبب كثرة حاجاته لكثرة بني‏ ‬بيته فعندها لا تتزوجوا إلا اث  606 ?تين أو ثلاثا أو أربعا وقيل إنّ‏ ‬الرجل آنذاك كان‏ ‬يتزوج العشر من النساء أو أكثر‏. ‬وإذا صح هذا التفسير فلا مانع هنا من الاقتران بأكثرَ‏ ‬من أربع نس 575 ?ء كما ورد ف  ?ي‏ ‬الشرع الإسلامي‏ ‬استنادا على هذه الآية‏. ‬ويبدو أن الرقم أربعة جاء للدلالة على القلة إذ أن أكل مال اليتامى حرام ولدرء ذلك لا بدّ‏ ‬من الزواج بوا  ?حدة أو الزواج من الجاريات‏. ‬كما وهناك من‏ ‬يذهب إلى أن المقصود هنا أنهم كانوا‏ ‬يتزوجون من اليتيمات بغية الاستيلاء على أموالهن إذا كنّ‏ ‬ثريّات أ
 u1608 ? بسبب جما  4 ?هن وتعددت الزوجات لدرجة بات معها من المستحيل إعالتهن وتلبية حاجياتهن الحياتية ولذلك ورد التحذير بعدم الإكثار منهن‏. ‬وهناك كالزمخشري‏ ‬من‏ ‬ير  609 ? أن استخدام اسم الموصول‏ "‬ما‏" ‬بدلا من‏ "‬مَنْ‏" ‬لأن الإناث من العقلاء بمنزلة‏ ‬غير العقلاء مثل‏ "‬وما ملكت أيمانكم‏". ‬والواو في‏ "‬مثنى وثلاث وربا ع‏" ‬ليست ل  604 ?عطف أي‏ ‬تسع نساء بل للتخيير بين الاثنتين والثلاث والأربع‏. ‬
قد‏ ‬يقال،‏ ‬إن ظاهرة تعدد الزوجات،‏ ‬كانت في‏ ‬فترة تاريخية معينة ضرورية في‏ ‬ظروف معينة للحفاظ على التوازن في‏ ‬المجتمع بين الجنسين‏. ‬ومن الأ  5 ?ثلة الجيدة على اختلال التوازن بين الذكور والإناث ما خلفته الحرب العالمية الثانية في‏ ‬ألمانيا حيث بلغ‏ ‬تعداد الإناث أضعاف عدد الذكور‏. ‬ويرى ال u1603 ?ثير من المسلمين أن مسألة تعدد الزوجات أفضل من المخادنة أو الزواج العرفي‏ ‬في‏ ‬الغرب‏.‬
ورد أيضا في‏ ‬نفس السورة الآية ‏٤٣ "‬الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضَهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظاتٌ‏ ‬للغ  10 ?ب بما حَفِظ الله والتي‏ ‬تخافون نُشوزَهنّ‏ ‬فعظوهن واهجروهن في‏ ‬المضاجع واضربوهن فإن أطَعْنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إنّ‏ ‬الله كان عليّا كبير  1575 ?‏". ‬وهذا معناه،‏ ‬أن الرجال هم المفضلون لرجاحة عقلهم وهم ذوو الأمر والنهي‏ ‬والإرشاد والإنفاق،‏ ‬همُ‏ ‬الولاة والنساء الرعية صنفان،‏ ‬صالحات م طيعات وأخž 5 ?يات عاصيات متمردات،‏ ‬ويتحتم على الزوج إصلاح الاعوجاج بالكلمة الحسنة والموعظة فالهجران فالضرب وفي‏ ‬نهاية المطاف الله هو الولي‏ ‬وهو العلي‏ ‬  75 ?لقدير‏. ‬والضرب كما ورد في‏ ‬الحديث أحد سبل إصلاح نشوز المرأة وعصيانها وهذا أخف وطأةً‏ ‬من الطلاق وكما قيل‏ "‬وعند ذكر العمى‏ ‬يُستحسن العَوَر‏". ‬ 8 ?هناك من أض u1575 ?ف في‏ ‬التفسير أن المقصود من الضرب ذلك الضرب‏ ‬غير المبرّح والله أعلم‏. ‬
   بخصوص مسألة تعدّد الزوجات،‏ ‬يمكن القول إنه وفق الشرع السني‏ ‬التقليدي‏ ‬يحقّ‏ ‬للرجل أن‏ ‬يتزوج حتى أربع نساء وبعض الفرق الشيعية تسمح لمؤمنيه  1575 ? ما‏ ‬يرغبون فيه من الزوجات المؤقتة ولا نعني‏ ‬هنا المحظيات‏. ‬وعلى ضوء بعض الاحصائيات،‏ ‬فإن حوالي‏ ١٠٪‏ ‬من الزيجات في‏ ‬العالم العربي‏ ‬تعددي  ?ة‏. ‬وفي‏ ‬العصر الراهن أضحى تعدد الزوجات ظاهرة طبقية،‏ ‬فالأغنياء قادرون على ذلك أما الفقراء فيزداد فقرهم والأثرياء‏ ‬يزداد‏ ‬غناهم‏. ‬ومن الج 04 ?ي‏ ‬أن انح! سار ظاهرة التعددية جاء نتيجة مباشرة للحالة المادية أكثر منه نتيجة لتشريعات إصلاحية حديثة‏. ‬وفي‏ ‬بعض الدول العربية كلبنان ومصر والمغرب لا وجود   04 ?تحريم مباشر لتعدد الزوجات،‏ ‬ولكن بوسع المرأة أن تجعل الأمر‏ ‬غير ممكن وذلك بواسطة إدراج بند بذلك في‏ ‬عقد الزواج‏. ‬وفي‏ ‬المغرب،‏ ‬على سبيل الم ثال،‏ ‬يك 8 ?في‏ ‬القانون بالإشارة إلى وجوب معاملة الرجل لزوجاته بالعدل والمساواة ولكن لا‏ ‬يشرح ويفصّل ويضع المعايير الملزمة إلخ‏. ‬وكان أنور السادات في‏ ‬  1605 ?صر قد نادى،‏ ‬كما‏ ‬يتذكر البعض،‏ ‬مكتفيا بإعلان‏ "‬الحرب ضد التعدد‏" ‬وبقيت كلمات دون أية إجراءات عملية على أرض الواقع،‏ ‬وشتّان ما بين القول وا 4 ?عمل ولا بد u1617 ?‏ ‬من وضع آليات واضحة ومدروسة للتطبيق‏. ‬
إن تغيير الذهنية والموقف إزاء التحديث والتغيير في‏ ‬بعض العادات والتقاليد لا‏ ‬يتحققان إلا من الداخل،‏ ‬من التعليم والتثقيف المبرمج والمنفتح أ! مام الآخر رغم الاختلاف‏. ‬إن الرأي‏ ‬القائل إن المرأة لا تخرج إلا لثلاث،‏ ‬لبيت زوجها أو لحج بيت الله الحرام أو لتدفن لا‏ ‬يتمشى والحياة في‏ ‬العصر ! الراهن‏. ‬من الواضح أن الرجوع إلى الأصول لا‏ ‬يتمشى عادة مع التحديث وهو في‏ ‬واقع الأمر التمغرب والسؤال الكبير الذي‏ ‬يطرح نفسه بإلحاح هو‏: ‬كيف‏ ‬ 1610 ?تمّ‏ ‬ذلك ? دون ضياع الهوية والأخلاق النبيلة في‏ ‬المجتمعات العربية؟ ومن البدهي‏ ‬القول أن استعمال منتجات الغرب العلمية من المذياع والمرناة وحتى التقنية  5 ?لحديثة المتطورة في‏ ‬مجالات الحياة المختلفة والإنترنت الخ‏. ‬كل ذلك وغيره لا‏ ‬يجعل من المستهلك رجلا عصريا حديثا في‏ ‬تفكيره ونظرته للحياة وعلا 602 ?ته مع زوجت ?ه أولاً‏ ‬ومع الآخرين ثانياً‏. ‬هذا بطبيعة ‬الحال لا‏ ‬يعني‏ ‬بأن الغرب الحديث والمتقدم صناعيا وتقنيا لا‏ ‬يعاني‏ ‬من مشاكل وأزمات اجتماعية وأخ  04 ?اقية‏. ‬وكردّ‏ ‬لهذا الغزو التقني‏ ‬والثقافي‏ ‬الهائل والسريع،‏ ‬يشهد المرء انبعاثا أصوليا في‏ ‬العديد من الحالات حتى في‏ ‬صفوف الجنس اللطيف‏.  8236 ?
   احتلت المرأة في‏ ‬الجاهلية مكانة مرموقة،‏ ‬فكانت سرَّ‏ ‬سعادة الرجل ومستهل قصيدته‏. ‬وكما قال المتنبي‏ "‬إذا‏  ‬قيل شعر فالنسيب المقدم‏". ‬وكان لل  ?مرأة الحق في‏ ‬اختيار شريك حياتها وكانت تشترك في‏ ‬سوق عكاظ وتنشد الشعر بجانب الرجل‏. ‬ومن الأمثال العربية‏ "‬خير النساء البَرْزة الحيية وشرهن ال u1582 ?بأة الطُّلعة‏" ‬أي‏ ‬أحسن النساء من تختلط بالناس محافظة على عفتها وحيائها وأسوأهن تلك التي‏ ‬تتظاهر بالتستر إلا أنها في‏ ‬واقع الأمر لا تفوّت ال 1 ?رصة للبصب  1589 ?ة على الآخرين‏. ‬وقال عمرو ابن كلثوم
إذا لم نحمهن فلا بقينا                لشيء بعدهن ولا حيينا

من جهة أخرى لا‏ ‬يخلو الأدب العربي‏ ‬من جوانبَ سلبية إزاء المرأة،‏ ‬ففي‏ ‬كتاب الإمتاع والمـؤانسة لأبي‏ ‬حيان،‏ ‬ورد بأن أسنان الرجل اثنتان وثلا  ?ثون سنا في‏ ‬حين أن أسنان المرأة ثلاثون‏. ‬ومن المؤلفين القدامى الذين تطرّقوا في‏ ‬مؤلفاتهم للمرأة‏ ‬يمكن الإشارة إلى الشافعي‏ ‬وابن الكلبي‏ ‬و  575 ?سحق الموصلي‏ ‬والمدائني‏ ‬وابن قتيبة والجاحظ وكلهم من القرن التاسع،‏ ‬ثم الطبري‏ ‬وابو الفرج الاصبهاني‏ ‬من القرن العاشر،‏ ‬وابن منقذ والجوز 10 ?‏ ‬من القر! ن الثاني‏ ‬عشر‏. ‬وعلى الانسان أن‏ ‬يختار ما‏ ‬يراه مناسبا ومفيدا له ولمجتمعه في‏ ‬الحاضر وفي‏ ‬المستقبل‏!‬
   

----
1   ‏ ‬أنظر القاموس الحديث في‏ ‬كلمات القرآن،‏ ‬تفسير وبيان لفضيلة‏  ‬الأستاذ الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتى الديار المصرية السابق وعضو جماعة كبار الع! لماء‏. ‬دار الجليل للطباعة والنشر،‏ ‬عكا،‏ ١٩٦٨‬،‏ ‬ص‏.٥٩  ‬والمعنى الآخر‏ "‬لا تكثروا عيالكم"؛ المفردات فى‏ ‬غريب القرأن تأليف أبى القاسم الحسين   1576 ?ن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى‏ (٥٠٢ هجرية‏) ‬تحقيق وضبط محمد سيد كيلاني،‏ ‬بيروت،‏ ‬د‏. ‬ت‏.‬،‏ ‬ص‏. ٣٥٤.‬


45
المنبر الحر / تأبّط شرّاً
« في: 15:51 29/05/2013  »
تأبّط شرّاً
ا. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


من الظواهر المألوفة في اللغة العربية ، كما هي الحال في أخواتها الساميات، اشتقاق الأفعال من الأسما اء ومنها، كما هو معروف، أسماء أعضاء الجسم الداخلية والخارجية على حدّ سواء، كالقلب والكبد والمرارة  2  والرأس والعين والكتف والذراع والعظم والجلد والحاجب والساعد والرِّجل. تتجسّد في قواعد اللغة العرب ية مدرس d3تان نحويتان رئيسيتان هما البصرة والكوفة.
تذهب المدرسة الأولى وعلى رأسها النحوي الشهير، أبو بِشرعمرو بن عثمان بن قنبر، الملقّب  بسيبويه (رائ ئحة التفاح) المتوفى في أواخر القرن الثامن للميلاد إلى أن الفعل مشتق من المصدر في حين أن مدرسة الكوف u1577 ة وعلى رأسها أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان، الملقّب بالكسائي (ربما لأنه أحرم في كساء) ا لمتوفى    في مستهل القرن التاسع،  تقول إن المصدر مشتق من الفعل. بعبارة أخرى موجزة، المصدر هو الأصل والفعل فر  593 ع عليه في اعتقاد البصريين، أما الكوفيون فيذهبون إلى أن الفعل هو الأصل والمصدر فرع عليه. هذا يعني عل e1ى سبيل  u1575 الإيضاح أن صيغ الأفعال ”تكلم، يتكلم، سيتكلم، تكلَّمْ، إلخ. مشتقة من المصدر ”تكلّم” في رأي البصريي  1606 ن في حين أن أهل الكوفة يرون عكس ذلك، أي أن ”التكلّم” مثلا مأخوذ من الفعل ”تكلّم” أي من الأصل أو الجذذر أو ال 1سِّنْخ - ك.ل.م.
للمزيد من التفصيل حول هذه النقطة الخلافية الجوهرية بين المدرستين آنفتي الذكر يمكن الرجوع إلى المس 'd3ألة الثامنة والعشرين في كتاب ”الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين” للإمام كم 3ال الدين أبي البركات الأنباري المتوفّى عام 1181 م. وفي هذه العُجالة لا بدّ من التنويه إلى أن كلمة ”مص'd5در” تعن  ني أصلا الموضع الذي تصدر عنه الإبلُ.
من موضوع الأصلية والفرعية، الأصل والفرع،  إلى الشاعر الجاهلي الصُّعْلوك الملقّب بـ “تأبّط شرّاً”  2  الذي توفي قبل منتصف القرن السادس للميلاد. إنه ثابت بن جابر بن سُفيان بن عدي الفهمي من قيس عيلان وكن نيته أبو زهير (براق؟) الذي حيكت حول غزواته وغاراته المتكررة الحكايات والأساطير مع الجان والغيلان. ي'edُقال إن  ن ثابتاً كان أسمع العرب وأبصرهم  وأكيدهم كما وكان أسرع الناس عدوا كالشنفرى صديقه، لا يشق لهما غبار.!  يروى أن النساء عشقنه رغم بشاعة شكله. قد يذكر العديدُ من المطلعين  على الأدب العربي القديم أن مصدر  7 هذا الل  602 قب كانت والدة ثابت الشاعر، وهي أميمة من قين، بطن من فهم. ففي ذات يوم غادر ثابت بيته للكر والفرّ كعاد دته وسيفه تحت إبطه وجاء إلى بيته مَنْ سأل أمَّه عنه فأجابته قائلة: لا أدري أين هو، لقد تأبّط شرا وخرج ج
هناك أربع روايات بشأن سبب إطلاق هذا اللقب المعروف ”تأبط شرا” بناء على ما أورده عبد القادر البغدادي ي المتوفّى العام 1093م في موسوعته الموسومة ”خِزانة الأدب ولُبّ  لباب لسان العرب”. وما ذكر أعلاه بمثا 6 بة الرواية الأولى وهي المشهورة.
تتلخّص الرواية الثانية في أن أميمة، أمّه، طلبت إليه يوما أن يتكمّأ أي أن يجني لها الكَمَأة كما كان u32  يفعل غلمان الحي، والكمأة جنس من الفُطر تُعرف أيضا باسم ”شحم الأرض” تعيش تحت الأرض غبراء اللون ومس u1578 تديرة كالقُلْقاس، لا ساق لها، تؤكل إما مشوية أو مطبوخة. أخذ ثابت جِراب أمّه،  وعاء جلديا لحفظ الزادد ونحوه   وخرج إلى البرّ فما كان منه إلا أن ملأه بأكبرَ ما عثر عليه من الأفاعي وتأبطه عائداً إلى والدته. فتحت caِ الأمّ الجراب وإذ بالأفاعي تنطلق منه زاحفة إلى كل ركن من أركان البيت فقفزت الوالدة فزعة مذعورة وخ eرجت من   1575 البيت فسألتها جاراتها ما تأبط ثابت اليوم؟ فأجابت تأبط شرا.
في الرواية الثالثة يجد القارىء أن ثابتا قد وجد كبشا في البيداء فمسكه وحمله تحت إبطه وقفل عائدا إلى u32  بيته، وطول الطريق كان هذا الحيوان يبول عليه وعندما دنا من الحيّ تعب ثابت فرمى به أرضاً  فإذا هو الŸ 4 غول فقال له أهلُه: بمَ تأبطتَ يا ثابت؟ فأخبرهم وردّوا قائلين: لقد تأبط شرا.
والرواية الرابعة والأخيرة هي في حقيقة الأمر تحريف ما للرواية الثالثة. يُروى أن ثابتاً أتى بالغول إ إلى أمّه ملقيا إياه أمامها فدُهشت وسئلت وما الذي تأبطه ابنُك اليومَ فردّت: ”كان متأبطا شرا”! وفي كتا  اب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني الحافل بالحكايات الشعبية بعض الأخبار عن “تأبط شرا” وعلاقته بالغيل e1ان. يُح u1603 كى أنه أقسم أن يقتل مائة من مناوئيه فقتل تسعة وتسعين في حياته أما القتيل الأخير، المائة، فكان، على u32  ذمّة الروايات، أن تعثر بجمجمة شاعرنا بعد موته بفترة ما فتسممت قدمه وفارق الحياة.
لا مندوحة من الإشارة إلى مخطوط في إستانبول بعنوان ”إعلام الورى في ذكر ما جرى بين تأبط شرا والشنفرى u32  للمؤرخ لسان الدين بن الخطاب الحموي وفيه يعود سبب التسمية إلى عودة الشاعر ثابت وهو متأبط صحفا فيها u32  الشر (أنظر: مثلا أخبار تأبط شرا للجلودي وعن شعره ينظر في كتابي سلمان داوود القراغوللي وجبار جاسم).
ربّ لقب يُطلقه الآخرون يغدو أقوى من الاسم الحقيقي الذي يطلقه الوالدان على فلذات أكبادهم فمن يذكر ا اسم الشاعر الصعلوك هذا في حين أن الجميع تقريبا قد سمع باللقب ”تأبط شرا” وغدا أشهر من نار على علم.
ما أكثر متأبطي الشرور والمتقلبين فيها والمتذرعين بأوهى الحجج ووو.… في عالمنا الراهن وفي هوياتهم  ي يحملون أسمى الأسماء وأعذبها جرسا ومعنى، يصومون ويصلون ويرتكبون أبشع الأعمال إزاء أبناء جلدتهم من   575 البشر وما لهم من الأرض والشجر.
 

46
مِسرد لما في “فلسفة اللغة”
من استعمالات لغوية خاصّة

أ. د.حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


كنت قد قرأت في كتاب “فلسفة اللغة” لكمال يوسف الحاج، بيروت، دار النشر للجامعيين، مطبعة سميا، ط.١، ١٩٥٦، ٣٠٧ صفحات، قبل أكثر من أربعة عقود من الزمان   608 ?لجأت إليه مؤخرا لفحص بعض الجزئيات اللغوية فجذبني ثانية وأعدت قراءته كاملا. الطبعة هذه تشمل مادة الأطروحة الأولى التي قدّمها الحاج بالفرنسية لجا! معة السوربون (السربون عنده) في ١٩ أيار ١٩٤٩ لنيل درجة الدكتوراة الدولية. هذه الطبعة نادرة الوجود إذ طبع منها، كما ورد في الصفحة الثانية، خمس وعشرون ن سخة غير مع  83 ?ّة للبيع، ولا أذكر الآن كيف حصلت على نسخة منها في ٣ آب ١٩٧٢ في القدس. هنالك مثلا طبعة ثانية صدرت في بيروت عن دار النهار سنة ١٩٧٨. ثلاثة فصول تكوّن هذه ال  ?أطروحة: في جوهرية اللغة ص. ١٧-١٢١؛ في وجودية اللغة ص. ١٢٥-٢١٦؛ في اللغة العربية ص.٢١٩-٣٠٤، وفي ذيله فهرست بأسماء الاعلام، ص. ٣٠٥-٣٠٧ ففهرست المحتويات فت 1589 ?ويب الأخط ?اء. كلمات الإهداء:“إلى الذي علّمني أن للقلب الواحد لسانا واحدا، إلى روح والدي”.
أمامنا إذن ترجمة عربية للأطروحة المذكورة بالفرنسية مع بعض الإضافات ولا يشعر القارىء عادة أنه بصدد نصّ مترجم، وللمهتمين بفن وعلم الترجمة توجد هنا  ? مادّة جيدة للبحث. لغة الكتاب وأسلوبه ومادته واضحة للقارىء بصورة عامّة ولا حاجة لمعرفة مسبقة في علمي اللغة والفلسفة. يبدو لي أن بعض الصيغ على الأقلّ  ? في هذا المسرد نادرة الاستعمال وقد يكون الحاج نفسه هو موجدها. من هذه الصيغ: تأجنب، ألمن، طلين الخ، أفعال اشتقت من أسماء. يلاحظ عدم استعمال كلمات عامي7 ? اللهم إلا ! ما اشتق من اللفظتين آراميتي الأصل، برّا وجوّا، براني، برانيات، جواني، جوانيات. يرى الحاج أن اللغة والفكر هما شيء واحد فيقول “الفكر والكلمة جسم وا! حد”، “التفكير والتعبير شيء واحد” ولا وجود لفكر غير مكلمن وأن الكلمات تنمّ عن معان لا عن أشياء. كما يعتقد المؤلف أن اللغة، أية لغة، هي غاية في ذاتها و ?ليست واسط  577 ?، وسيلة. سعة العلم والمعرفة تؤول إلى سعة وثراء في اللغة والعكس بالعكس. يردّد الحاج الرأي الشائع في الأبحاث اللسانية الحديثة أن لا أفضلية للغة على أ  582 ?رى وان الازدواجية اللغوية موجودة في كل اللغات الطبيعية. هنالك بعض الأفكار التي فيها نظر وتحفّظ ولا يمكن قَبول ما يسطّره المؤلف مثلا: لا سجع في غير ا 604 ?عربية، ال! عامية والفصحى من قلب الحياة، لا قواعد في العامية؛ كرمالك أصلها كرامة لك والصواب “كرمى لك”، لا يجيد الإنسان إجادة كاملة غير لغة الأمّ.
المسرد التالي مرتب وفق الأبجدية لسنخ اللفظة الرئيسية في العبارة أو الجملة المقتبسة وجئت أحيانا ببعض ما ينمّ عن آراء لغوية مع الإشارة دائما إلى رق  05 ? الصفحة.

يقول: امبو، ويقصد بذلك انه يريد كوباً من الماء ليشرب. ٢٢٦.
، والالمانية المنت، ٢٥٧، المنة، ٢٥٧.
ان جبران المتأمرك هو للامة الاميركانية. ١٣٨.
ان الأنا الفردية تستمد بقاءها من الأنا المجتمعية. ٧٠.
سألت مرة احدى السيدات الانجليزية احد الكتبة الافرنسيين، ١٥٦.
والانجليزية انجلت، ٢٥٧، انجلة، ٢٥٧.
ان نرفع الطبيعة باهماً الى فوق، فتتأنسن …، تأنسنت، ٥٦، ١٠٦.
الواقع انها اعجمية، وقد صارت من اهل البيت (أي استخدمت في اللغة) ٢٧٤.
اوربا، ٢٦٥.

في رأيه العلاقة بيتهما (يعني: اللغة والفكر) اكثر من احتكاك برَّاني.٢٥.
المعاني لا تأتي من البرّانيات … المعاني وليدة جوّانيات فكرية؛ براني ٢٦، ٤١، ٨٨، ٨٩، ١٠٦، ١١٢، ١١٤، ١١٥، ١٦٠، ١٨٦، ٢٠٥.
معرفتنا لها يجب ان تكون بعدية، ٢٩.
ولكن الخلق الممتاز… لا يحصل الا في اللغة - الام. بها نتمخض، وبها نضع. ذلك لاننا عاجزون عن ان نتبلد غيرها. ١٧٢.
بائن كيف ان ابا تمام جعل الليل ذاك الهيكل المقدس، ١١٣.
اذ ليس كالشعر دليل الى توآمية المبنى والمعنى. ١٩١.

انه ضبط قوانا في ثلم واحد من اثلام الكلمة. ٣٠١.

هنا يقوم الجمال في جسدانية الحروف. في لحمية الالفاظ. ١٩٧.
كم من عالِم هجر المدينة، وتجلبب بالليل ليعثر على ضالته. ١١٣.
ومتى تأجنبت اللغة، تأجنب الفكر حتماً، إذ لا فرق جوهرا بين عقل ونطق، وهل شعر اللبناني، المتأجنب لغةً/لسانا.١٥٧، ١٥٨، ٢٩٦، ٢٩٧.
يبقى، بعد هذا كله، ننجلي امراً خطيراً. ١٧١.
الحس لا يجمعن. العقل يجمعن. ٢٤٣.
المعاني لا تأتي من البرّانيات … المعاني وليدة جوّانيات فكرية. جوانية، ٢٦، ٣٨، ٨٧، ١١٢، ١٨٦.
… الاسباب التاريخية التي تجعل الصرف، والنحو، يتطوران مع الاجيال. ٣٢.
تجوهر (أي لغة الام) وجودنا، وتوجد جوهرنا. ١٧٧.

ولم يتنكّب هذا المحبِّر الملفان، ١٠، ١٦٨.
فعلى اللغة ان تميل معه، وفق المناسبة الحاتمة. ٢٥٤.
في لغته- الام يعيش محرور وجدانياته/العاطفة، ١٤٩، ١٧٠، ١٨١.
او نحرفن الحركات، كأن نكتب الفتح الفاً، والكسر ياء، والضم واواً. ٢٥٧.
يتحصل، من كل هذا، انه…، ١٣١، ١٨٨، ٢٠٣.
اذا انحطت الكلمات، انحطت الذهنيات، ١١.
، على تلك الحافة الساحقة من حفافي التاريخ الاكبر. ١٨٣.
ولا يمكن للغة العربية ان تحوش خصائص كل البيئات الجغرافية، ٢٨٢، ٢٩٥.
أي لو لم يعد بإمكانه ان ينطوي على ذاته، لما استطاع ان يخاطب ذاته، وبذلك يتحيون. ٧٢.
هذا فهم خطّاء لحقيقة الانسان، ٢٨٥، ٢٨٨.
فهمها مجموعة/قبضة ألفاظ مخلعة، تخليع.، ١١٩، ١٢٠، ١٤٤،١٦١، ١٦٤، ١٧٨، أسلوب مخلع، ١٦٦.
لن يتقدم خلفياً؟ ٢١٥.

، وزحافات … ثم بهائم، ودبابات …، ٧٥.
الانشاء الطريّ سائل، لزج كالدابوق، ٥٤.
النظريات تبقينا على ارض دلغانية. ٣٠.
دهاقين الدواة، ١٠.

… كيف كان الاقدمون يذبحون وقتهم، في سبيل مماحكات كهذه،٢٣٣.
لكن القضية ابعد من ذراعنا بكثير.٢٠٠.
لكننا نعتبر الكلمة (او المصطلح اللفظي) كأعلى مراقي التذهين. ٦٧.
الفكر، وإنْ تذَّهنَ (!sic)، هو دائماً وابداً في مجامر طينية. ٣٠٠.
… الفلسفة الكانتية، التي ما فتئت تهيمن على ذهنية الانسان العشريني. ١٠١، ١٦١، عالم التذهين، ٢٤٩،.
ان ذووية الطبيعة لا تكفي، وحدها، لاقامة تعريف حقيقي لها. ١٠١.

والرُّب ما يطبخ من الثمر، وما يختر(!sic) من عصير الثمار. ٢٦.
فهذا شيء من ربع المستحيل. ١٤٣، ٢٧٣، ٢٩٤.
التربية ليست تكعيب دوائر، ولا تدوير مكعبات. التربية الحقة الصالحة، هي ان يتبع الانسان مجرى الحياة. ٢٠٤.
دون امكان الوصول الى صخرة لا تترجرج. ٣٠، ٢٤٣.
وفي الترجمة فعلُ مرجلة، وتحد، ١٠.
اذ الترجمة الكاملة خيانة حقاً للفكر الاصيل، ٩.
الترجمة الترجمة اختبار ضخم لبديهيات الفكر الصافي. ١١.
ذلك لان الترجمة، مهما دقت ورقت، لن تجعل الدخيل اصيلا. ١٣٠، ٢٧٣.
يكون ادباً لا يمكن ترجمته بدون خيانة. ١٩٦.
ان افعى الجمال لا تلسع في الترجمة … ولا تحرق جمرة البهاء. ٢٠٣.
معنى هذا ان الترجمة الحلوة هي التي تحصل بتصرف...انها نقل جو بجو … او مناخ بمناخ … او روح بروح. نقل عبقرية بعبقرية. ٢٠٩.
...الفعل الترجمي العاري. ٢٩٩.
… علاقة /رابطة رحمية لا يمكن قطعها، بتةً. ١٠١، ١٨٠.
تبدأ رص كلمات، وتنتهي رصف جمل. ٢٢٥.
ونعلم ان الذي يحدد الجملة كون الفاظها يمسك بعضها برقاب بعض. ٢٣٤،٢٣٩.
لقد تزعم برغسون المدرسة الارهابية، التي قال ذووها … بأن اللفظة ترميد للهب النفس. ٤٠.
… انتنصب رمةً في اتجاه واحد…، ١٨١، ٢٥٠، ٢٥٩.
، الذي يخلق بقلمه المروّس تاريخا لامته، ١٧٠، ١٩١.
، بل تكتفي بابراز ترويسات نفسياتنا. ٢٣٧.
اما الذي يتروى الامور بعين ثاقبة، ٣٠٤.
يرى انها (أي الحروف) من ريق الله. ١٩٩.

...ليزج بنفسه هذه الزجة. ٢٥٤.
كالابيض المتزنج. ١٣٥.
“ازدواجية العامية والفصحى” … ومن الافضل ان نسميها “مشادة بين العامية والفصحى”…، ٢١٩.

، وارتبطت بسابقات لها ولاحقات، ٢٣٦.
لا امة ولا ست بيت. ٢١٤.
يرسم هيكل الفكر … يخطط اسقالته.٥٢.
المهمّ في نظره ان يتسلطن قلمه على الكلمات بدون عناء، وتكلّف ...، ٥٣، ١٢٠.
وهكذا يتضح لنا التساند، الذي يقوم بين العين والأذن. ١٥٤.
منشأ اللغة، وعلاقتها بالفكر، … ظل في سوس العقل البشري. ٣٥، ٩٣، ٩٦.
وهكذا نعثر في مجاري الباطن، على سائلية الحياة. على مائية الديمومة عينها. ١٨٥.
، ما لم نرجع ذلك السيال الى شبكة المنظومات الطبيعية، ٢٢٨.

- وكل بحث في الانسان هو اختبار فلسفي شبّيع. ١١.
وسنأتي باشباع على هذه الناحية. ٦٧.
وقد أوضحنا كيف ان هذه التعزية لا تحدث شبيعة الا في لسان واحد، اي في اللغة - الام التي هي اللغة القومية. ٢٨٩.
ان تعدد الالسنة يزيد ثقافة الانسان، لانه يفتح شبابيك عدة في النفس، ١٧٢.
تصبح ذات قواعد واحدة، وشواذات واحدة. ٢٦٥.
شرش، شرشيا، شروش، ١٠٧، ١٦٩، ١٨٠، ١٨٩، ٢٥٤، ٢٦٩.
، هو الذي حدانا على ان نضرب في شاسعات هذا اللسان. ٣٠٠.
كانت الفاظه تخرج من شق الفلم ذهباً وإبريزاً. ٥٠، ١٦٩.
… على ان تتطور (النفس) صعداً من اقبية الغموض الى شاهقات الجلاء. ٧٤.
هذه النظرة صائبة في حقول العالم الخارجي، لانها تشيّء كل ما تقع عليه. ٨٧، ٨٩، ١١٥.

اما الواقع الصراح فهو ان العامية والفصحى من قلب الحياة. ٢٥٠.
ثم ينمو صعداً من الحس الى العقل، ٢٢٧.
، وما يقوله الشعب هو الاصلح. ٢٦٨.
رُكّبت في صماصيم جوارحه.١١، ١٧٠، ١٩٤، ٢٤٠.
مثَلها مثَل الصينيين، الذين يسارعون الى صندقة قدم المولود، فور ولادته، ٢٧١.
فاذا كانت التجربة صائحة صائخة، اتت الالفاظ صائحة صائخة. ١٩٥.
ذلك لان الشعب هو المؤتمن على صوابية الحياة. ٢٦٨.

لا سجع في غير العربية. لا ضاد في غير العربية. ١٩٦.
ولذا يرحب الضاديون بها اوسع ترحيب. ٢٧٣.
مثَلها مثَل المعزوفة، التي ندركها كيفاً ضمةً واحدةً. ٤٧.

، ملؤها العاطفة الطرية. ٢٥١.
الحقيقة ان الوجدان تكويعات وتطعيجات. ٥٤، مطاعج النفس، ٥٩.
… بان الجيل الالزاسياني الطالع، ١٧٠،٢١٥.
والطليانية طلينت، ٢٥٧، طلينة، ٢٥٧.
… لم تتركز بعد نهائياً في مطاوي قلبه. ١٢٩.

ان الفكر الذي لا يتمظهر في هذه الكلمة، او تلك، هو محض خواء … محض انعدام. ١٠-١١، ٥٦، ٨١، ٢١٣.
، دون ان ينجم عن هذا نجاح ظاهر. ١٥٥.

العامية والفصحى:

ازدواجية العامية والفصحى” … ومن الافضل ان نسميها “مشادة بين العامية والفصحى”…، ٢١٩.
لا اعراب في العامية، لانها بنت الحواس، ٢٣٦.
“كرمالك” في العامية، تصبح “افعل كرامة لك” في الفصحى. ٢٣٧.
من العامية الفردية الى الفصحى المشتركة المنومسة. ٢٤٣.
ما الواقع الصراح فهو ان العامية والفصحى من قلب الحياة. ٢٥٠.
تيسير الفصحى قضية تربوية، والاستعاضة عنها بالعامية قضية فلسفية. ٢٦٠.
نقول لا غنى للانسان عن العامية والفصحى. ٢٦٦.
من السخف، اذن، ان نعتبر العامية انحطاطا لسانيا من اللغة الفصحى… ومن السخف ،ايضا، ان نعتبرها افضل من الفصحى بدليل كونها سابقةً في الزمن للغة الفصح u1609 ?. ان الاسبقية في الزمن لا تعني اسبقية في القيمة. ٢٦٧.

تلك الاعجميات تلبس قميصاً عربية، ٢٧٣، ٢٩٢.
، الذي لا تراه العين العارية، ١١٨، عارية من كل دخيل؟ ٢٧٢.
العبقرية صورة حية لمنطق الحياة.١٣٤.
والواقع ان عربويات كثيرة، مقابل هذه الاعجميات، صارت خارج البيت. ٢٧٤.
يواجه عرمة المصطلحات الغريبة. ٢٩٢.
ولا فاته (عن برغسون) ان يسحر بألفاظ عواسل. ٣٩.
انشاء اليابس عاس. هو جامد كالبحص. ٥٤، ٥٥.
ذهنية الانسان العشريني (يعني الذي عاش في القرن العشرين). ١٠١، ٢٣٣، ٢٦٠، ٢٧٦، ٢٩٢.
هذا وان جبران لم يتوصل الى عفاف اللغة الانجليزية.١٣٠، ١٣٦، ٢٥٥، ٢٧٧.
لقد ربط بالعقل فتعقلن. ١٠٣، تتعقلن، ٢٤٨ عقلنة، ١٠٥، لغة معقلنة، ٢٤٥.
والحياة الكاملة هي في وحدة العقل والقلب. ١٩٧.
العقل يفيد الربط، والضبط، والاحاطة بـ. ٢٣١.
، والحياة لا يعلّبها الذهن المتمنطق. ١٧، ١٨.
...هي التي علمنت الله، فادركنا قوة الارض؛ ٣٠٢.
بدون هذه اللغة، لن يكون لنا عمارات فكرية شاهقة، نتحدى بها الزمان الهروب. ٣٠٣.
لا اعراب في العامية، لانها بنت الحواس، والاحساسات تخرج فيها كالقذائف، ٢٣٦.
لا تحصل (أي الدلالات المجازية) في لغات عامية، لا قواعد لها، ٢٤٧.
التحليق، اذن، بالتسامي الى فوق لا يكون الا بالغياصة في الاعاميق. ٢٩٩.
وهو (أي المترجم) لا يستطيع ان يتعملق اذا كانت الترجمة قيداً. ٢٠٧.
… من عنديات المفكرين الغربيين. ٣٨، ١٠٥، ٢٥٦.
هناك ذات عانية، وهناك ذات معنية. ١٠٩.
الالفاظ ليست- كما يقول الامام الجرجاني في “اسرار البلاغة” - خدم للمعاني…، ٢٠٢.
وان يمدنا المجتمع بالفاظ معيوشة، ٢٦٢ ،٢٧٩.
...الى الجمل البسيطة، القصيرة، المنقّطة، بعياقة وكياسة.٥٣.

فتغبشت طهارتها. ١٦٩.
… يتربعون على دكة الخلود في الادب عند الاغيار. ٢٠٧.
التحليق، اذن، بالتسامي الى فوق لا يكون الا بالغياصة في الاعاميق. ٢٩٩.
يبيّن لنا ان اللغة غاية لا واسطة. ١٢، ١٢٥، ١٧٨، ٢٦٣.

لا تفبرك بصورة اصطناعية…، ١٧١.
إلا ان انشاءه المخملي (برغسون) هو الذي رش على يبس الايجابية بعض الندى المنعش المفرفح. ٤٠.
لا يتفرفط. لا يتفكفك. لذا لا يمكن للعربية ان تكون لغتنا القومية، بمعزل عن التعليم العالي. ٢٨٥.
الفرنسية فرنست، ٢٥٧، فرنسة، ٢٥٧.
اجل، كان برغسون يعير الفواصل اهتماما زائداً. ٥٢.
من اهم الافعولات (ان لم تكن الافعول الاكبر) التي يحصل بها امتداد الانسان في مسالك الديمومة. ١٣٦، ٢٩٩.
يستحيل على الفكر ان ينوجد عاريا بدون لسان.١٠.
ان النتاج العالي لا يكون إلا في لسان واحد. ١٣١.
الكلمات لا تعني اشياءً (!sic) بقدر ما تعني افكاراً. ٢٥.
إذ لا يوجد اطلاقاً ربط حتمي بين الافكار وجرس الحروف. ٢٦.
يعني ان الفكر والكلمة جسم واحد. ٢٧.
الفكر حديث باطني مع ذواتنا، والحديث تفكير بصوت عال. ٢٧.
منشأ اللغة هو ذاته منشأ الفكر. ٣٦.
جمع فيه رجولة الفكر وأنوثة الكلمة المجلوة، ٣٩، ٤٠.
الفكرة لغة لم تتقرطس، واللغة فكر مقرطسة. ٢٢٣، ٢٢٤.
نحن نؤمن بان التفكير والتعبير شيء واحد…، ٦٢، ١٥٠.
الافكار لغة محقونة، اللغة افكار تتنفس. ٨٨.
قصور اللغة في التعبير امتداد لقصور الفكر في الادراك. ٩٤.
كلما ضرب الفكر، في الندرة، استلزم لغة فصيحة. ٢٢٤.
فكفك اركانها بساطوره. ١٩١.
، وكل ظاهر هو باطن مفلوش. ٣٠٠
نقول ما كان في الوجود انور فانوساً من اللغة، ٩٥.
قد يكون في تعدد الالسنة ثقافة اوسع. ولكنها ثقافة فوّاشة. كلما زادت الطفاوة، تلاشى الغوص على الاعماق. ١٥٨، ٢٦٩.

هذه النواميس لا يمكن معرفتها قبلياً. ٢٩.
هذه الفئة تزهد كل الزهد في اقتبال الألفاظ الدخيلة، ٢٥٥، ٢٥٨.
، في خطواتنا اليقدومية نحو الحقيقة. ١٨، ٧٦.
ولكي نحسن هذه القراءة، ينبغي ان نقرأ اولا، لنفهم ثانيا … لا ان نفهم اولا، لنقرأ ثانياً. ٢٨.
قرع الشفتين، ٢٣، ٢٢٣، اللغة-هو ما اسماه ابن خلدون “قرع الشفتين”، قرع الشفاه، ٦٣، ٩٥، ٩٦، ١١٠، ١١٤.
فهي التي تصل الانسان باربع قراني الوجود، ٧٣.
القطيعة مع الغير قطيعة مع الذات. ٧١.
وليس من قلميّ يستطيع ان يتلافى هذه الكارثة الجمالية. ١٩٦، ٢٩٦.
ومن هنا كونها (أي الترجمة) عملا قلمياً يتطلب الخلق. ٢٠٧.
، تتفتق به اقمطة الجهل، فيذوب الصدأ عن القلم والدماغ معاً. ٢٠٥.
بصورة قوّانية، أي بالقوة، ١٣٨، ١٣٩.

الانسان مجتمع مصغَّر، والمجتمع انسان مكبَّر. ٣٠٠.
يكشف به بقوة جارفة عن كتمات نفسه/وجدانه، وخطرات فكره. ١٣٣، ١٧٦.
“كرمالك” في العامية، تصبح “افعل كرامة لك” في الفصحى. ٢٣٧.
لا وجود لفكر غير مكلمن. ١٠، ١٢٠؛ المبنى هو المعنى ذاته مكلمناً، ٧٨، ١٨٩، تتكلمن، ٩٧، تكلمن، ١٩٨، ٢٧٢، نكلمن، ٢٠٦.
الكلمة مومياء، هي جثة فارقتها الحياة. ٥٩.
فسعة الكلام تابعة لسعة العلم. ٧٩.
كل باطن هو ظاهر مكموش، وكل ظاهر هو باطن مفلوش. ٣٠٠.
هي وحدها (= لغة الأم) القادرة على ان تعبر عما اكتن من الحقائق البعيدة في وجداننا. ١٧٣.
ان يبرق له كهارب نفسه/الودّ… وحبات قلبه. ١٨٢، ١٩٣.
الحقيقة ان الوجدان تكويعات وتطعيجات. ٥٤.

هذا جبران متلبنن، ١٣٠.
لاحفت (اللغة) الانسان منذ ان كان، وهي تلاحقه الى ان يذوب، في الحفرة الباردة. ٩٦.
العين هي ذلك العضو اللحمي، تحت جبهة الرأس. ١١٨.
هنا يقوم الجمال في جسدانية الحروف. في لحمية الالفاظ. ١٩٧.
اكثر من حروف ملزوزة بعضها الى بعض. ١٧٩.
من القضايا المسلم بها - في علم النفس الحديث - ان اللطيفة البشرية تتركب من دائرة واعية ودائرة لا واعية. ٧٣، ٨٩، ٩١، ٩٣، ٩٨، ١٠٧، ١٢٠، ٢٣٢، ٢٦٦.
تبقى قضية المصطلحات العلمية. هنا بيت القصيد. هنا الملطش الحساس. ٢٨٩.
هذا الرجل يتكلم اللسان العربي … يلسن العربية. ١٢٦، ١٣٩، ١٤٠.
ان الانسان لا يُجيد الاجادة الكاملة غير لسان واحد … اللغة الام، ١٢، ١٢٩.
قيل: كل لسان بانسان. ٢٠٥.
فجاء كلامه صادقاً كلسان الحق. ٢٧٨.
ان السنة عديدة لا تسكن تحت سقف واحد، بدون ان تتناحر. ١٣٧.
اللغة عاجزة اصلا، عن ان تلتقط متناهيات الوجدان. ٣٦.
اللغة توقف سيلان الوجدان، وتهبط به الى المستوى العامي. ٤١.
اللغة للانسان كالخبز للجسم. ٦٧.
الوضوح لا يقبل كلمتين، لأن اللغة انعكاس للحياة، والحياة لا تبذخ. ٨٣.
اللغة، اذن، غاية لا واسطة. ٩٥، ٩٦.
اللغة كائن حي…، ١٤٤، ١٦٢.
ان اللغة - الام لا تقبل لها ضرة تحت سقف بيتها، ١٤٥.
اما ادراك صفاء اللغة - الام، والقبض على كنوزها المخبوءة، فهو عمل الحياة كلها. ١٣٨.
اللغة ليست اضبارة تجمع فيها القواعد. ١٥٣.
هذه اللغة هي أقوى مضرب لافكاره، وعواطفه. ١٥٦.
اللغة هي الانسان. ١٦٠.
اللغة حالة صوفية. ١٦٤.
ان اللغة بنت الالزام، لا تتطور الا بتطويرنا اياها. ٢٨٦.
ان الشعب الواعي، الشريف، العفيف، يكبر شأن لغته القومية. يحرص عليها كما يحرص على عرضه. ١٥٧.
… ان اللغة ليست عباءة للمعاني، بل هي المعاني ذاتها مكلمنة. ١٨٩.
لا افضلية للغة على لغة. ٢١١.
تعتقد هاتان الفئتان ان اللغة غلاف للمعاني، ٢٢٢.
ما الغاية من تصنيم اللغات القديمة؟ ٢١١، ٢١٥، نصنم، ٢١٦، ٢٧١، صنمت، ٢٥٥.
لا زعامة في عالم اللغات، من حيث الجوهر، ولا احتكار. ٢١٤.
والمقصود بالفصحى ليست اللغة المعقّدة، بل اللغة المقعّدة، المنحونة. ٢٥٢.
نكرر ما قلناه لا زعامة في عالم اللغات، من حيث الجوهر، ولا عبودية ايضاً. ٢٨٢.
… من ان نمر لماماً بمسألة اللغتين اليونانية واللاتينية…، ٢١٠.
ان هو الا استجمام، ولملمة قوى، وتموين، ٣٠٤.
مثَل هذا التساؤل مثَل غيره من الليشيات الانطولوجية، ٣٥ .

والحساسية هي التي توزع الماوية في الشرايين كلها. ١٧٠، ١٨٩، ٢٣٠.
وهكذا نعثر في مجاري الباطن، على سائلية الحياة. على مائية الديمومة عينها. ١٨٥.
عرَض من اعراض الفكر … ام محض من محاضه؟ ٩.
مرجن كلامه (عن برغسون) بأمتع الكلمات، وآنقها، ٤٠.
تتمايل الحياة فينا، وتتمعج، بدون أن تتكسر، ٤٢، ٥١، تمعجات ٥٤.
والله لا يخاطب الا بكلام متموسق. ١٩٤، موسقة الحروف، ٢٠١.
، مما ساعده كثيراً على التملك بارتياح من اللغة الانجليزية .١٣٧.
.. ان يمندلها بنور من الفكر المقيم ..، ٥٥.
وبذلك تعمل على تمويت اللغة العربية. ٢٧٦

ان تتنحون (أي اللغة). ٢٤٨، منحونة، ٢٥٢.
هذه النرسيسية تلاحقه منذ ان وجد. ٧٢.
ابمقدور العامية ان تعبر عن هذه الناطحات الوجدانية؟ ٢٥٣.
ومن هنا محاولات جميع علماء اللغة ان يستخرجوا من اللغات نفسية الشعوب، التي تتكلمها. ٣٣.
ذلك لان الادب العالي يمثل مجمل التفس البشرية، في هنيهاتها المكوكبة. هو اقرب الى نفنافها. ١٨٩، ٢٢٤.
ولما كانت اللغة مظهراً من المظاهر البيولوجية، النفسية، الاجتماعية، فلا شيء يمنع من اناختها للنهج الاختباري، الذي يطبق في جميع العلوم الطبيعية. ٣  ?٢، ١٥٠.
مثَله مثَل كل معضلة ما ورائية، نقاقة، تريد منا جواباً سريعاً …، ٣٥.
فهل يعقل ان يسير ورائياً؟ ٢١٥.
هو المجتمع النقال الذي يتبعنا، حيث نكون. ١١٢.
...من العامية الفردية الى الفصحى المشتركة المنومسة. ٢٤٣، نومسة اللغة كلما تحضر الانسان، ٢٤٤.
الصورة المتحركة تدخلنا في عالم من النورانيات الغامضة. ٥٤.

هو يحمل يبن بين اغشيته الف هسّ وهسّ، ١١٢.
...ان تعبّر عن هسهساتنا الوجدانية. ٣٠٣.
ذلك لان الادب العالي يمثل مجمل التفس البشرية، في هنيهاتها المكوكبة. هو اقرب الى نفنافها. ١٨٩.
هذا تزمت عاطفي، وتحيز اهوائي، جناحان عن العقل السليم. ٢٨٢.

جليّ ان العلاقة، ههنا محصورة بين اللغة ومواجيد الباطن…، ٢٤، بين الاسماء ومواجيد الطبيعة، ٦٢، ١٠٣، ١٠٦، ١٢٠، ١٢١، ٢٤٧.
الوجدان ثنائي، اي فيه ذات تدل الى موضوع … فيه آخر يشاركه دائماً وجوده، وإلا ما توجدن. ٦٩، يتوجدن، ١٠٣.
في هذه الواحدية، ١٤٢.
… الجري خلف الغيبيات الماورائية، ١١.

47
صراخ منجيلتي وصلني



أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


•   مما أورثني والداي الشهمان، جريس وبيكة شحادة، رحمها الرب رحمة واسعة، قطعة أرض مغروسة بشجر الزيتون، كان لي نصيب ما في غرس بعضها على ال  1571 ?قل، عندما كنت طالبا في المدرسة الثانوية في كفرياسيف قبل نصف قرن من الزمان ونيف. إنها المنجيلة، بلوك رقم ١٨٥٤١ بقسيمتين رقم ١٦ و ٣٢ ومساحته  ٣٠٧٤ مترا مربعا. تناهى إلى مسمعي في الآونة الأخيرة من مصادر موثوق بها أن أيادي هدامة بل أمخاخ فاسدة شريرة قد عبثت بشجرات الزيتون هناك دون رحمة أو وازع من ضمير. يبدو لي واضحا وضوح الشمس في صيف بلادنا الحبيبة أن هذا العمل الآثم إن دلّ على شيء فإنه يشير وبقوة إلى ما في "أفئدة" الفاعلين من شرّ وغل وغيرة وحسد وانتقام وتعفن أخلاقي وهمجية نادرة. مثل هؤلاء الأشخاص يشكلون (قد يكون من الأصحّ استخدام المثنى: هذين الشخصين يشكلان إلخ. لاحقا أيضا) في رأيي المتواضع في علم النفس، مادةً دسمة لعلماء ا ?لتحليل النفسي. جاء الفاعلون تارة بالتراكتور وطورا بسيارة خصوصية كما دلت على ذلك آثار العجلات إلى حصتي في المنجيلة قبل أكثر من شهر وقطعوا ما قطعوا بالمونورات م  606 ? أغصان أساسية في الأشجار. تكررت هذه العملية الإجرامية عدة مرات حتى بداية شهر نيسان الحالي. يستعمل الفاعلون ما حصلوا عليه من هذا السطو لبيعه حطبا أو خشبا أو صنع بعض "التحف" الفنية من شجر الزيتون المبارك، تماثيل أو كتابة الصلاة الربانية وبعض الآيات من الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. آيات محبة ووئام وصلاة وتضرع لخير الإنسان لأخيه الإنسان على خشب مسروق نهارا جهارا. أعلمت الشرطة بذلك وسيتم فحص ما سرق وهو ما زال في البلدة ومقارنته بما تبقى على الأمهات الثكلى من النسل الحزين. حدثت بعض أصدقائي هنا في بلاد الشمال عن هذه الأعمال وكان من الصعوبة بمكان تصديق ذلك حتى في أحلام اليقظة. الشرّ كامن ومتفش كالسرطان في جوف هؤلاء الأشخاص ويبدو أن لا خلاص لهم من هذا الجحيم الذي يعبشون فيه إذ لا هوية لهم ولا كيان ولا عزّة ولا مصداقية ولا إ  ?يمان صحيح. إنهم يعملون في الخفاء ولكن هنالك ربّ السماء.  قد يصوم ويصلي كثيرا هذا الإنسان ذو النوايا الشيطانية هذه. صديق عزيز لي قالها بصراحة: هنالك رب في كل مكان يرى ويعرف كل شيء ويسجلّ، إنه ُُيُمهل ولا يُهمل.
•   أهيب بأبناء بلدتي الأبرار للتعاضد من أجل استئصال هذا المرض العضال ولفظ المرتكبين لفظ النواة.

48
كلمة في‏ ‬ذكرى مارتن لوثر كنچ
‏ (١٩٢٩-١٩٦٨)‬
أ. د. حسيب شحادة

تصادف هذه الأيامَ،‏ ‬وعلى وجه التحديد،‏ ‬في‏ ‬الرابع من نيسان الجاري‏ ‬الذكرى الثانية والأربعون ل  75 اغتيال الزعيم بلا منازع لحركة الحقوق المدنية في‏ ‬أمريكا، القِسّ‏ ‬الدكتور مارتن‏ (‬ميخائيل‏) ‬لوث u1585 ر كنچ‏ R6 ?(Martin Luther King, Jr.)‏. ‬كرّس هذا الزعيمُ‏ ‬الفذّ‏ ‬حياتَه القصيرة وضحّى بها من أجل انتزاع الحقوق المدنية للسود المق قهورين في‏ ‬بلاد العم سام الديموقراطية‏. ‬
وُلد ميخائيل الذي‏ ‬عُرف فيما بعد بمارتن واختصاراً‏ ‬ب‏ ‬MLK‏ ‬في‏ ١٥ ‬كانون الثاني‏ ١٩٢٩  ‬في‏ ‬أطلنطا  8207 ‏. ‬كان أبوه وجدّه‏ (‬والد أمه‏) ‬قِسيسََيْن مَعمَدانيّيْن في‏ ‬كنيسة ابن عيزِر(Ebenezer)‏ ‬في‏ ‬أطلنطا،‏ ‬ف! الجدّ‏  ‬هذا‏ ‬A. D. Williams‏ ‬وصل إلى أطلنطا عام ‏٣٩٨١ ‬وأقام هناك طائفةً‏ ‬معمدانية كبيرة‏. ‬من أهمِّ‏ ‬ما تعلّمه مار 8 تن وشقيقُه وشقيقتُه من والدهم هو‏: ‬معاملة كافّة الناس بالتقدير والاحترام‏. ‬
كان مارتن طالباً‏ ‬لامعاً،‏ ‬فقد حصل على شهادة الباكالوريا (B. A.= Bachelor of Arts)‏ ‬في‏ ‬علم الاجتما  1593 ع سنة ‏١٩٤٨ ‬من جامعة أطلنطا وهو ابن ١٩ ‬عاماً‏ ‬ثم على شهادة الدكتوراة‏ ‬Ph) (D. = philosophiae doctor‏ ‬في‏ ‬علم اللاهوت من جا  امعة بو 7 سطن سنة ‏١٩٥٥. ‬
أحسّ‏ ‬مارتن لوثر كنچ منذ نعومةِ‏ ‬أظفاره بالتمييز العنصري‏ ‬بين البيض والسود‏ (‬الملوّنين‏) ‬في‏ ‬  ?أمريكا‏. ‬رأى مثلاً‏ ‬بأنه لا‏ ‬يحقّ‏ ‬له أن‏ ‬يشربَ‏ ‬من نفس الحنفيات التي‏ ‬يشرب منها زملاؤه البي  590 ض وقِس ععلى ذلك بالنسبة لاستعمال المراحيض‏. ‬كما وفرّقت السياسةُ‏ ‬هناك بينه وبين صديقِه الجار الأبيض الذي ed‏ ‬كان‏ ‬يلعب ويمرح معه إبّان دخول المدرسة‏.‬

يبدو أن بداية نشاط مارتن لوثر كنچ كداعية لحقوق الانسان الاجتماعية وكرئيس مؤتمر القيادة المسيحية ا 'c7لجنوبية‏ ‬(SCLC = Southern Christian Leadership Conference)‏ ‬تعود لحادثة اعتقال السيدة الافريقية‏ - ‬الامريكية روزا پاركس‏ ‬(Rosa Parks) البالغة من الع aمر ٧٢ ‬عاما بسبب ارتكاب‏ "‬جريمة‏" ‬لا تُغتفر‏. ‬إنها لم تقم في‏ ‬الأول من كانون الأول سنة ١٩٥٥ ‬لتُخلي‏ ‬مقعد 'cfَها في‏ ‬الباص لرجل أبيض‏. ‬قام الأفارقة‏ - ‬الأمريكيون بمقاطعة السفر في‏ ‬الباصات في‏ ‬مونتچومري‏  32  ‬لمدة ٣٨١ ‬يوماً‏. ‬لقد أثمر ذاك الاحتجاج إذ أعلنت ولاية ألاباما عن عدم شرعية التفرقة في‏ ‬أماكن الجلوس بي  6 ن البيض والسود في‏ ‬الحافلات‏. ‬
   
في‏ ‬هذه العُجالة لا‏ ‬يتسنّى لنا التطرقُ‏ ‬إلى جميع جوانب النشاط الاجتماعي‏ ‬الذي‏ ‬مارسه مارتن ل u1608 وثر كنچ في‏ ‬الخمسينات وأوائل الستينات‏. ‬إلا أنه لا بدَّ‏ ‬من ذكر بيت القصيد في‏ ‬هدا الصدد وهو مما ارسة أس  لوب العصيان المدني‏ ‬(civil disobedience)‏ ‬واللا عنف‏ ‬(non-violence)‏ ‬في‏ ‬المظاهرات والاحتجاجات‏. ‬أمامَنا نمطٌ‏ ‬من أنماط ال  لممارسات السياسية المتمخّضة عن خرق متعمّد للقوانين بُغيةَ‏ ‬استقطاب الرأي‏ ‬العام إزاءَ‏ ‬الظلم و u1575 الاضطه اد‏. ‬ومن المرجّح أن أصلَ‏ ‬هذه الفكرة‏ ‬يرجع إلى الكاتب والفيلسوف الامريكي‏ ‬David Thoreau‏ (١٨١٧-١٨٦٢) ‬الذي‏ ‬ك fتب مقالاًَ‏ ‬بعنوان‏ "‬العصيان المدني‏" ‬Civil) (Disobedience‏ ‬سنة ١٨٤٨. ‬وكما‏ ‬يعرف الكثيرون فقد مارس هذا النوعَ‏ ‬  05 من النض 575 ال المثمر الزعيمُ‏ ‬الهندي‏ ‬مهاتما‏ ‬غاندي‏ (١٨٦٩-١٩٤٨) ‬(Mohandas Karamchand “Mahatma” Gandhi)‏ ‬الذي‏ ‬اغتيل هو الآخر‏.‬
زار مارتن لوثر كنچ الهندَ‏ ‬عامَ‏ ١٩٥٩ ‬تلبيةً‏ ‬لدعوة رئيس وزراء الهند آنذاك الس d3يد جواهِر لال نهرو وتباحث مع أتباع‏ ‬غاندي‏ ‬حول فلسفته النضالية‏. ‬وقد اقتنع كنچ بان انتهاج أسلوب  32  المقاومة السلبية أي‏ ‬اللاعنف في‏ ‬المعركة من أجل انتزاع الحقوق المدنية هو الأمثل‏. ‬
هذا ما‏ ‬يسمّى في‏ ‬الهند ب"سَطْيَچْراها‏" ‬(Satyagraha)‏ ‬التي‏ ‬تعني‏ ‬حرفياً‏ ‬بالسنسكريت 'caية‏ "‬المسك أو التمسك بالحقيقة‏" - ‬وهي‏ ‬فلسفة‏ ‬غاندي‏ ‬المتمثلةُ‏ ‬في‏ ‬المقاومة السلبية وعدم ال  1578 تعاون مع البريطانيين المستعمِرين‏ ‬
قاد مارتن لوثر كنچ الكثيرَ‏ ‬الكثيرَ‏ ‬من المسيرات الاحتجاجية لا سيما في‏ ‬جنوب أمريكا وذاق هو وال! مشتركون معه طعمَ‏ ‬القسوة والحقد والكراهية التي‏ ‬تجسّدت باستعمال الشرطة خراطيمَ‏ ‬المياه والغاز u1614 َالمسي¡ ّل للدموع والكلاب‏. ‬كما وفُجِّر منزلُ‏ ‬كنچ وزُجّ‏ ‬صاحبُه في‏ ‬غياهب السجون مراتٍ‏ ‬عديدة‏. ‬
يجدرُ‏ ‬بنا التنويه بمسيرة واشنطن بالقرب من النُّصب التذكاري‏ ‬لابراهام لنكولن u8207 ‏ (١٨٠٩-١٨٦٥) ‬في‏ ‬صيف ‏١٩٦٣ ‬حيث اشترك فيها ما‏ ‬يقارب الرُّبع مليون شخص‏. ‬ألقى كنچ خلالَ‏ ‬تلك المسي  85 رة خطاب 614 َه الشهير‏ "‬لديَّ‏ ‬حُلمٌ‏" ‬(I Have a Dream)‏ ‬وإثرَ‏ ‬ذلك بسنتين أي‏ ‬في‏٦ ‬آب ‏١٩٦٥ ‬حصل السودُ‏ ‬على حقهم في‏ ‬ا الاقتراع في‏ ‬أمريكا‏. ‬ذلك الرئيس الامريكي‏ ‬قد قال مرةً‏ "‬هذه الامةُ‏ ‬لا تستطيع البقاءَ‏ ‬على قي edد الحياة طالما أن نصفَها عبدٌْ‏ ‬والنصف الآخر حرّ‏". ‬
حصل بطل الاخوّة والسلام،‏ ‬مارتن لوثر كنچ،‏ ‬على جائزة نوبل للسلام في‏ العاشر من  u32  ‬كانون الأول عام ١٩٦٤ ‬تقديراً‏ ‬لنضاله وجهوده من أجل المساواة بين البيض والسود في‏ ‬الولايات المت  81 حدة الأ 605 مريكية وهو أصغرُ‏ ‬الحائزين على هذه الجائزة سِنّا‏. ‬
تمّ‏ ‬اغتيال كنچ في‏ ‬الرابع من نيسان سنة ‏١٩٦٨ ‬في‏ ‬فندقه لورين في‏ ‬مِمفيس في‏ ‬ولاية تِنسي‏. ‬رَج u1604 لٌ‏ ‬أبيضُ‏ ‬من الجنوب باسم‏ ‬James Earl Ray‏ ‬اتُّهم باقتراف الجريمة وحُكم عليه بالسجن لمدة ‏٩٩ ‬سنةً‏. ‬دُفن ج ccثمان مارتن لوثر كنچ في‏ ‬أطلنطا في‏ ‬التاسع من نيسان سنة ١٩٦٨. ‬في‏ ‬الآونة الأخيرة تعالتِ‏ ‬الاصواتُ‏  ‬من   طرف أرملة كنچ وأولاده الأربعة مطالبةً‏ ‬بإعادة التحقيق في‏ ‬عملية الاغتيال‏. ‬لا بدّ‏ ‬من الإشارة  u1573 إلى أن  5 مكتب التحقيقات الفيدرالي‏ ‬كان‏ ‬يلاحق كنچ ويراقبه مراقبة تامة ودائمة في‏ ‬كل حركاته وسكناته‏. ‬بع  1583 د حقبة معينة من الزمن سيكشف عن ملفات التحقيق السميكة وعندها ربما سيعرف العالم من قتل مارتن لوثر كن  1670 چ‏. ‬حُوِّل الفندقٌ‏ ‬المذكور إلى‏ "‬متحف الحقوق المدنية‏" ‬وهو فريد من نوعه في‏ ‬العالم‏. ‬
لقِي‏ ‬مارتن لوثر كنچ حتفَه وهو في‏ ‬ريعان شبابه‏ - ‬ابن ‏٩٣ ‬عاماً‏ ‬واليكم بعض المقتطفات مما ورد    في‏ ‬مؤلفاته وخطاباته التي‏ ‬ستبقى حيّةً‏ ‬ونِبراساً‏ ‬يُهتدى بها في‏ ‬أصقاع المعمورة قاطبةً‏ ‬حي  1579 ث التمييزُ‏ ‬والاضطهاد بأشكالهما المتعددة ما زالا حيين‏ ‬يُرزقان وينخران في‏ ‬عِظام البشرية في‏ ‬دول لا ع daدَّ‏ ‬لها ولا حصر‏. ‬
‏١. ‬المقهور على‎ ‬حق أقوى من المنتصر على‎ ‬باطل‏.‬
‏٢. ‬إنه من الخطأ انتهاج وسائلَ‏ ‬غير أخلاقية لتحقيق أهداف أخلاقية‏.‬
‏٣. ‬لو جلستُ‏ ‬لأردَّ‏ ‬على‎ ‬الكم الهائل من الانتقادات لما تبقّى لي‏ ‬وقتٌ‏ ‬للعمل البنّاء‏.‬
‏٤. ‬أعلمُ‏ ‬من تجربتي‏ ‬المؤلمة بأن الحريةَ‏ ‬لا تُمنح أبدا بل تُنتزع انتزاعا من الظالم‏.‬
‏٥. ‬أمم آسيوية وإفريقية تخطو خطواتٍ‏ ‬عملاقةً‏ ‬نحوَ‏ ‬تحقيق الاستقلال ونحن نحبو للحصول على فنجان u32  من القهوة على مائدة الغَداء‏. ‬
‏٦. ‬هناك مسؤولية أخلاقية وليس قانونيةً‏ ‬فحسب ملقاة على كاهل المواطن لاحترام القوانين العادلة‏.‬
‏٧ ‬القانون العادل هو ذلك الذي‏ ‬يرفع من قيمة شخصية الانسان‏.‬
‏٨. ‬الحرية الاكاديمية لحدٍّ‏ ‬ما هي‏ ‬واقعٌ‏ ‬اليومَ‏ ‬لأن سقراط ‏٨٦٤-٩٩٣ ‬ق.م.مارس العصيان المدني
‏٩. ‬أنا أشياءُ‏ ‬كثيرةٌ‏ ‬لأناس كثيرين‏.‬
‏٠١. ‬الصراع اليومَ‏ ‬بين اللاعنف واللاوجود‏.‬
‏١١. ‬الحضارة والعنف مفهومان متضادان‏.‬
‏٢١. ‬اللاعنف ليس السلبيةَ‏ ‬المحضة بل قوة أخلاقية جامحة‏.‬
‏٣١.‬إني‏ ‬أومن بجسارة بأن الشعوبَ‏ ‬في‏ ‬كل مكان‏ ‬يحقّ‏ ‬أن‏ ‬يكون لها ثلاث وجبات‏ ‬يوميا للجسم،‏ R 36 ?تربية وثقافة للعقل،‏ ‬شرف ومساواة وحرية للروح‏.‬
‏٤١. ‬سنكون قادرين بهذا الايمان أن ننحتَ‏ ‬حجرا من الأمل من جبل اليأس‏.‬




49
يوم الأرض ومخطط الجهض
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

تحتفل دول العالم بيوم الأرض بغية العمل على تقليل عوامل تلوث الماء والهواء والتراب، أما حاملو الهو  1610 ية وفيها في خانة الملة مكتوب “عرب” فعندهم يوم أرض من طينة أخرى.
تصادف يوم السبت الموافق لـ ٢٠١٣/٣/٣٠ الذكرى السابعة والثلاثون لـ «يوم الأرض»، العيد القومي لفلسطيني  610 ي الداخل، رمز التشبث بتراب الوطن والاحتجاج الصارخ ضد التمييز العنصري المستشري عامّة. يوم الأرض، ف  10 ي الواق 593 ع، هو رمز تجذّر الإنسان الفلسطيني على تراب وطنه، أو قل على ما تبقّى منه من فتات.
في الثلاثين من آذار١٩٧٦ هبّت الجماهير العربية في إسرائيل، في الجليل والمثلث، مشاركة في إضراب ومظاه e5رات احتجاجا واستنكارا لقرار الحكومة الإسرائيلية الصادر يوم ١١ آذار ١٩٧٦ والقاضي بمصادرة قرابة مائة ة ألف دو6نم من الأراضي العربية في الجليل الأشمّ، أراضي الملّ. كان ذلك بعد إقامة ثلاث مدن تطوير يهودية ما بي  6 ن الأعوام ١٩٥٧-١٩٦٤ وهي ”نتسيرت عيليت وكرميئيل ومعالوت” على أراض عربية أولاً وبغية تقطيع أواصر التوا 'c7صل الجغغرافي للقرى العربية. خلال ذلك اليوم التاريخي قُتل ستة من المواطنين العرب وجُرح تسعة وأربعون شخصا و  1575 اعتقل ثلاثمائة عربي، أما عدد المصابين من أفراد الشرطة والجنود فوصل عشرين. الضحايا الستّ: خير محمد س سليم ياž سين ابن ثلاثة وعشرين عاما من عرّابة وكان أول الشهداء، في التاسع والعشرين من آذار مساء، رجا حسين أبو  و ريّا ابن ثلاثين عاما من سخنين، خضر عيد محمود خلايلة ابن ثلاثة وعشرين عاما من سخنين، خديجة قاسم شو! اهنة ابc8نة ثلاث وعشرين سنة من سخنين، رأفت علي زهيري ابن واحد وعشرين عاما من مخيّم نور شمس في قضاء طولكرم وا c7ستشهد في الطيبة، محسن حسن سيد طه، ابن خمسة عشر ربيعا من كفر كنّا. وقد أقام أهالي طيبة بني صعب نصبا ت تذكاريا لرأفت في الساحة العامّة حيث تجري احتفالات ذكرى يوم الأرض فيها سنويا. في هذا السياق لا بدّ من التنو! يه بشيخة يوسف أبو صالح السخنينية التي لاقت حتفها في ١٩٧٦/٣/٣٠ في أرض الجميجمة بسبب استنشاق الغاز الم  87 سيل للد 605 موع الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون. كما وتمخّض عن ذلك اليوم جوّ من التمرّد وتحطيم جدار الخوف وانبل e1اج صحوة وعي وأزمة انعدام الثقة ما بين الوسط العربي والدولة وهذا ما كان يحذّر منه ويخشاه جهاز المخا c7برات العامة، ”الشاباك” وهو اختصار-شيروتي بيطحون كِلَلي- خدمات الأمن العام،  انطلقت الشرارة الأولى للموا  80 جهات في دير حنّا فعرابة فسخنين مثلّث يوم الأرض. تحركت الشبيبة الشيوعية، التنظيم الشبابي الفاعل ال  8 وحيد آن 84 ذاك في الوسط العربي في البلاد. صدحت حناجر الشباب بالشعارات مثل ”جليلنا ما لك مثيل وترابك أغلى من ال e1ذهب، بالروح بالدم نفديك يا جليل”. ومما يجدر ذكره أن صاحب هذه التسمية ”يوم الأرض” كان المرحوم صليبا c7 خميس (تت. ١٩٩٤)، أحد قادة الحزب الشيوعي الإسرائيلي والسكرتير الأول للجنة الدفاع عن الأراضي.  استخدمت الحكوم 'e3ات الإسرائيلية المتعاقبة منذ العام ١٩٤٨ وحتى يوم الناس هذا أساليب شتّى في الاستيلاء على المزيد من   75 الأراضي العربية وهي من أعزّ الأمور للعربي، بغية إقامة المدن والقرى والكيبوتسات اليهودية لا سيما في الجلي dل حيث الأكثرية السكانية عربية. ويُعتبر الاستيلاء على الأراضي أحد الأهداف الهامّة والملحة للحركة ا  الصهيون4ية منذ أواخر القرن التاسع عشر، منذ انعقاد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال السويسرية العام ١٨٩٧  1548 ، والشعار تهويد الأرض، أرض بلا شعب لشعب بلا أرض! إن أملاك العدو هي ملك للحكومة الإسرائيلية كما أعلن ن رئيس حdكومة إسرائيل، دافيد بن غوريون البولوني الأصل،  ١٨٨٦-١٩٧٢. فعلى سبيل المثال، تمّت مصادرة ١٢٠٠ دونم لإن  588 شاء مدينة الناصرة العليا في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين و١٥٥٠ دونما لإقامة مدينة كرميئيل- كر  8 وم الله  - (تمعّن في هذا الاسم) في أوائل الستينيات من القرن ذاته. بناء على بعض المصادر فإن ما بين ٤٠%-٦٠% من الأر  راضي التي كانت بحوزة العرب وهي ٢،٤- ٣،٦ مليون دونم قد صودرت في الثامن عشر من تشرين الثاني عام ١٩٧٥. كما  ا صودر فddي الفترة الواقعة ما بين العامين ١٩٤٨-١٩٧٢ أكثر من مليون دونم. وفي اليوم الأخير من شباط العام ١٩٧٦ صودر u32  واحد وعشرون ألف دونم من أراضي عرابة وسخنين ودير حنا وعرب السواد، ضمن مخطط تهويد الجليل. بمبادرة ال  لحزب ال 8 شيوعي الإسرائيلي أقيمت لجنة الدفاع عن الأراضي في الخامس عشر من آب العام ١٩٧٥ في الناصرة وفي الرابع ع  عشر من شباط عام ١٩٧٦ عقد مؤتمر شعبي بسخنين ضد المصادرة وفي السادس من آذار نفس العام اجتمعت لجنة الدف u1575 اع عن ا 4 لأراضي بالناصرة وأعلنت الإضراب العامّ في يوم الثلاثاء الموافق للثلاثين من آذار ١٩٧٦. يشار إلى أنه ف u1610 ي الخامس والعشرين من نفس الشهر توجّه بعض رؤساء المجالس المحلية العربية الموالين للسلطة مطالبين بإ 'c5لغاء اللإضراب إلا أن طلبهم هذا لم يُقبل. لجنة المتابعة ما زالت حيّة تُرزق، تصرخ وتستنكر وتدعو للقيام بالاح حتجاج والاستنكار والمظاهرات والمسيرات والاعتصامات في مناسبة يوم الأرض. كل هذا مطلوب لترسيخ الحدث   601 في الذا
u1603 كرة الفلسطينية الجماعية إلا أنه غير كاف. كتب شاعر فلسطين، محمود درويش (١٩٤١-٢٠٠٨):
أسمّي التراب امتدادا لروحي
أسمّي يدي رصيف الجروح
أسمّي الحصى أجنحة
أسمّي ضلوعي شجر
واستلّ من تينة الصدر غصنا
واقذفه كالحجر
أما الشاعر الفلسطيني الآخر، توفيق زيّاد (١٩٢٩-١٩٩٤) فكتب:
كأننا عشرون مستحيل
في اللد والرملة والجليل
هنا … على صدوركم باقون كالجدار
وفي عيونكم، زوبعة من نار
من الواضح أن الأقلام الأدبية العربية قد تفاعلت مع ما حلّ  بعرب البلاد من مآس وأحداث مثل مجزرة كفر ق! اسم والنكسة وأكتوبر ٢٠٠٠، إلا أن ليوم الأرض كان القدح المعلى (أنظر ”مجلة الشعراء” ع. ١٢).
ومن يوم الأرض إلى مخطط الجهض فلا قيمة للأرض بدون أهلها ولا للأهل وطن دون الأرض والسيادة التامّة. في  ي السادس من آذار العام ١٩٩٨ كشفت الصنّارة، صحيفة عربية تصدر في الناصرة منذ ١٩٨٣/٣/١٨ وتصدر الآن مرتين  1 أسبوعياc7، يومي الثلاثاء والجمعة، عن مخطط مذهل في الستينيات من القرن العشرين رمى إلى تحديد النسل لدى العرب   في إسرائيل. إلا أن ذلك المخطط أو المشروع لم يُصادق عليه في الحكومة الإسرائيلية وذلك إثر مداولات كث bيرة إزاء توزيع وسائل لمنع الحمل. كان هدف الحكومة الإسرائيلية من وراء المشروع المذكور، كما لا يخفى على أحد cf، حلّ المشكلة الديموغرافية الناجمة عن التزايد الطبيعي الكبير لدى العرب الفلسسطينيين في إسرائيل.   8 ويُعتبرd1 ذلك التزايذ، على ضوء بعض الإحصائيات، من أعلى النسب في العالم بأسره وعليه فقد خشيت منه الحكومة الإ 5سرائيلية البنغوريونية واعتبرته خطرا أمنيا داهما لا بدّ من تلافيه. قامت الحكومة الإسرائيلية برئاس u1577 ة بن غو 5 ريون وباستشارة الاختصاصيين بإعداد اقتراح حمل اسم ”السيطرة على الولادة لدى العرب” ليس من أجل رفاهي u1577 ة الأسرة العربية بل لتخفيض عدد أفرادها بقدر الإمكان. وقد أعلنت الصِنّارة بأن هذه الوثيقة في غاية ا u1604 لسرية و6لم تنشر بعد رغم قدمها الزمني. ومما يجدر ذكرُه بأن الصحيفة كانت قد قدّمت استجوابا خطيا لثلاثة زعماء!  إسرائيليين بشأن المخطط آنف الذكر وهم: أولا: شمعون بيرس، رئيس حكومة سابق، مساعد بن غوريون وسكرتيره، 1 مدير و 586 زارة الدفاع آنذاك والآن رئيس الدولة. ثانيا: يتسحاق نافون، رئيس دولة سابق، سكرتير ومقرّب لبن غوريون  6 . ثالثا: حاييم يسرائيلي، موظف رفيع المستوى في وزارة الدفاع، وحصل العام ١٩٩٨ على جائزة إسرائيل على خد  605 ماته ال
u1580 جليلة من أجل أمن إسرائيل.
وقد ضمّ الاستجواب ثلاثة أسئلة وهي:
أولا: أصحيح أن حكومة إسرائيل قد أعدّت في الستينيات من القرن العشرين أو في أية فترة أخرى خطةً لتحديد!  النسل لدى العرب؟
ثانيا: أصحيح أن أساس الخطة هو توزيع حبوب منع الحمل للنساء العربيات؟
ثالثا : أصحيح أن عقاقير منع الحمل قد فُحصت حقّآ؟
لم يُجب أي واحد من هؤلاء الثلاثة خطيا على هذه التساؤلات. نافون اكتفى بإجابة شفوية مفادها: ”هذه القص! ة كذبة وفرية لا أساس لها من الصحة”. أما يسرائيلي فقال إن الأمر مختلف ولم يُفصح أما بيرس فلم يحرّك س  75 اكنا. ومما يجدر ذكره بأن الصنارة قد اتصلت ببعض الموظفين الكبار في الدولة إلا أنهم احتدّوا غضبا واشتاطوا ح  606 نقا وقالوا إنهم كانوا خارج البلاد آنذاك في مهمات دبلوماسية ولا شأن أو صلة لهم ببني يعرب. وقد عُرف ع  1606 ن دافيد بن غوريون بأنه كان ”يتسلّى” ويطيب له التحدث والعمل من أجل تهويد العرب في البلاد أو ترحيلهم إلى أمر  ريكا الجنوبية.
 بعد الأرض والجهض مسلسل عُرض على القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي في حينه بعنوان يمكن تعريبه  32  ”النهضة” وذلك بمناسبة مرور نصف قرن من الزمان على قيام دولة إسرائيل وبالنسبة للعرب بداية النكبة. ف  1610 ي إحدى ž حلقات هذا المسلسل يدور الحوار حول العرب في إسرائيل والمتحدّث فيها السيد نافون ذاته. واستناداً إلى  u1578 تلك الحلقة يمكن القولُ بأنه كانت هناك خطة باسم ”حملة يوحنان” هدفت لترحيل العرب من الجليل إلى أمريك كا الجن  وبية. سافر نافون بنفسه إلى الأرجنتين في حينه لإبرام صفقة تبادل بين أراضي اليهود في ”مندوسا” وأراضي u32  العرب في الجليل. إلا أن السيد نافون قدِ اكتشف أن مثل هذا المشروع غير واقعي. اليهود هناك في الأرجنت¡ 0 ين كانو 75 ا بادىء ذي بدء فقط فلاحين وأن العرب هنا في الجليل لن يتهافتوا على الترحال والسفر إلى الأرجنتين.
جاء في مقدمة المذيع قبل تعليق نافون في الحلقة ما يلي: ”بعد قيام دولة إسرايل سنة ١٩٤٨ بقي في البلاد نح! و مائة وخمسين ألف فلسطيني واعتبرتهم الزعامة الإسرائيلية وقادة الجيش ”لغما خطيرا أو طابورا خامسا و وذوي ول اء مزدوج” وطُرحت أفكار مختلفة حول مصيرهم، واليوم كما يعلم كل صبي تعلو الأصوات المنادية بـ «لا جنسي  1577 ة بدون ولاء» (وفي الأصل العبري: בלי נאמנות אין אזרחוּת).
أخيراً وليس آخرا فإن «الصنّارة» قد نشرت قبل بضع سنوات خبرا من كتاب للسيد نور الدين مصالحة «أرض أكث  85 ر، عرب أقل» حول خطة إسرائيلية لعملية استبدال عرب جليليين بيهود أرجنتينيين وهذا ما يقرّ به نافون ال! يوم.
ختاما لا بد من الإشارة إلى أن عدد العرب في إسرائيل من المسلمين والمسيحينن والدروز في الوقت الراهن  u1586 زهاء المليون والربع، وهم يشكلون خُمس السكان تقريبا. يعيش العرب في ثلاث مناطق رئيسية، الجليل الشرق  1610 ي والغربي والمثلث والبدو في الجنوب، ويشكل عدد أعضاء الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، حوالي العُشر من المجم  608 وع الكلي للأعضاء وهو مائة وعشرون.
يبدو أننا لا نخطىء إذا ما قلنا إن هذه الأقلية العربية القومية فى إسرائيل هي الوحيدة التي تحمل بطاق u1575 ات الهوية الشخصية وفيها التعريف ”عربي” تحت بند ”الملّة”. كما ولهذه الشريحة البشرية أسماء وألقاب ع  1583 ديدة نذكر منها، على سبيل المثال، عرب ٤٨، عرب جوّا، عرب إسرائيل، العرب الإسرائيليون، عرب رغم أنهم إسرائيلي 'edون، الجوييم، المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل، أبناء الأقليات، غير اليهود في إسرائيل، الحاضر  8 ون الغا 74 ئبون، مواطنو الدرجة الثانية، عرب الخط الأخضر، (ينظر في: كي لا ننسى، ٢٥ عاما على يوم الأرض، إعداد خال  583 د عوض، الناصرة، ٢٠٠١, ١١٢ ص.، الكتاب الأسود عن يوم الأرض، اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي في إسرائيل ل، حيفا ١٩٧٦، غازي فلاح، الجليل ومخططات التهويد، بيروت، ١٩٩٣. بعد يوم الأرض صدر تقرير بنفنيستي لعام ١٩٧٦ وبُع daيد الهبّة في أكتوبر عام ٢٠٠٠ وسقوط ثلاثة عشر مواطنا عربيا صدر تقرير لجنة أور لعام ٢٠٠٢، ربع قرن من ال 1زمان يفصل بينهما وكلاهما يسعيان لفهم ما جرى في الوسط العربي ودراسة سبل إعادة السيطرة المحكمة على الأقلية 9 العربية القومية في البلاد. يبدو لنا أن لسان حال هذه الأقلية بغالبيتها الكاسحة.
هذا وطنّا واحنا هون، والسـؤال الجوهري طبيعة حياتهم في دولة ”يهودية وديمقراطية” كما تدعي وهل الضدا 'c7ن يجتمعان؟ أحقاً لا يضيع حق وراءه مطالب؟


50
قاموس ثلاثي اللغة - عبري - عربي عامي - عربي فصيح
عرض ومراجعة

أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي 

פרולוג, מילון תלת–לשוני שימושי, עברי–ערבי قاموس عبري-عربي לערבית מדוברת ולערבית ספרותית. היחיד מסוגו! למעלה מ–000 ,20 ערכים עם ציון צורת הנקבה וצורת הרי! בוי. ערבית מדוברת בתעתיק עברי קל ופשוט להגייה. ערבית ספרותית בניקוד מלא. הסברים מנחים לבחירת התרגום הרצוי. מחקר, תרגום ועריכה בערבית: פרופ‘ יהודית רו ?זנהויז. פר 93 ?לוג מוציאים לאור בע‘‘מ, ת‘‘ד 300 ראש העין 48101, נדפס בישראל 2004/2003/2002, 798 עמ‘.

هذا القاموس العملي الشامل فريد في نوعه، إذ أنه يضمّ ثلاث لغات، العبرية المعاصرة بتشكيل كامل فالعر d1بية المحكية في فلسطين بالرسم العبري والتشكيل الكامل فالعربية الأدبية بالحرف العربي والتشكيل الكل  لي. بين  83 دفتي هذا المجلد زهاء العشرين ألف لفظة وقد أشير إلى صيغة المؤنث وصيغة الجمع في لغة الأصل. في الصفحات ca التسع الأولى أثبتت معدّة القاموس بعض التعليمات لشرح منهاج عملها هذا. ترى المعدّة أن هذا القاموس س d3يكون بمثابة “وسيلة ناجعة وعملية لمن يستعمله” (ص. ٥) دون الإفصاح عن هويته، لكن يبدو أن المقصود هو المنطلق م  06 ن اللغة العبرية ومع هذا لا يجوز استبعاد المتمكن من العربية الذي يصبو إلى توسيع معرفته بالعبرية وتع aميقها معجميا. بعبارة موجزة، هذا القاموس معدٌّ للقارىء اليهودي الإسرائيلي والقارىء العربي في الديار المق! دسة بصورة خاصّة ولكل ذي علم ومعرفة بهاتين اللغتين عامّة. لا ذكر لأية مصادر، أية معاجم ثنائية اللغة!  وهي كث 10 يرة، كانت السيدة روزنهويز قد اعتمدتها أواستعانت بها خلال تحضير هذا القاموس. كما أنها لم تذكر شيئا   76 بصدد القاموس العبري الذي سارت على هديه (قد يكون معدا لدى دار النشر پرولوچ = مدخل، مقدمة) وقل الأمر ذ  1575 اته بالنسبة للهجة الفلسطينية المدنية المثبتة في القاموس. في بعض الحالات تطرقت روزنهويز للهجات قروية، ص. ١ ?٦٧. هكذا بقيت الكلمات الواردة في العنوان “بحث، ترجمة وتحرير العربية” دون تعريف أو تحديد. ذكرت معدة   المعجم   أنها اختارت لهجة المدن في البلاد دون أن تفصح عن أية مدينة إذ أن هناك بعض الفوارق بين لهجات القدس، ي 'edافا، عكا، حيفا، الرملة واللد. من نافلة القول إن الجميع في الديار المقدسة، لا بل في كافة منطقة سوري  1575 ا العظمى، يفمهون بعضهم البعض دون أية مشاكل تذكر. في مثل هذا القاموس توجد حساسية وأهمية كبيرة للكلمات نتيج u1577 ة للأوضاع السياسية والعلاقات بين الأكثرية اليهودية والأقلية العربية الأصلانية في الديار المقدسة.  . السؤال المطروح في هذا السياق هو: إختيار المقابل المستخدم عند العربي أم اللجوء إلى الترجمة الحرفية، مثلا:  u1571 أرض إسرائيل، أورشليم، يهودا والسامرة، حرب الاستقلال، حرب الأيام الستة، حرب الغفران من جهة إسرائي  604 لية وفل
u1587 سطين والقدس والضفة الغربية والنكبة وحرب تشرين/أكتوبر من جهة عربية. من اللافت للنظر وجود نفس اللفظة 'c9 في العامية والفصحى إلا أن اللفظ مختلف مثل פודנג وبُودنغ، ٢٣٩ وفق ما ورد في القاموس وهذا أمر مشكوك في edه. لا مننهاج في ترتيب المترادفات مثل يناير وكانون التاني وشهر واحد، ٣٠٠. لمن يودّ معرفة المقابل لكلمات عبري! ة شائعة في عربية البلاد مثل בסדר, מעניין, סתם, עדכון  תהליך، وفق ما ورد في هذا القاموس، نقول: “طيّب، حسنا” و 6يمكن إضافة  مثلا “ماشي، أوكي” في العامية؛ “طريف”، لا استعمال لها في المحكية حيث يمكن استخدام “لزيز”؛ مجر  17 ّد ولا ذكر للفظة “هيك” في العامية؛ إطلاع على آخر المعلومات، إجراء لتأريخ، لا ذكر للفظة “تحتين” الت aي نحتت  605 من “حتى الآن” على هدي  المقابل العبري עד כאן منذ أكثر من أربعة عقود؛ “عملية” ويبدو لي أنها غير ملائمة  ة، ربما “مجرى” أقرب إلى المعنى المقصود في حالات كثيرة؛ للسياق، كما لا يخفى على أحد، أهمية فائقة في ! اختيار  البديل. من جهة أخرى يرى الباحث في هذا القاموس غياب الأمثلة وبعض الألفاظ الشائعة مثل הליכון, שלט بتشدي edد اللام. يبدو لى أن إضافة صيغة المؤنث للصفات في العربية لا طائل تحتها، إنها تسوّد مساحات لا بأس بها 'c7 من المعجم وتضخمه. كان من الأنسب إضافة حركة عين الفعل المضارع للفعل الثلاثي المجرد بدلا من الإتيان بالصيغ غة كاملة مرتين في العامية والفصحى، مثلا كتب -ُ .على الرابط التالي يستطيع المهتم التعرف عن كثب على هذ  ذا القا 5 موس بشكل عام.
http://www.prolog.co.il/hebrew/ProductPage.aspx?rowIndex=1014
 
يذكر أنه  في العام ٢٠٠٥ صدر “إنت فاهم عليّ”، معجم عبري عربي عامي صغير الحجم أعدته أيضا الأستاذة يهود ديت روزنهويز، وهو بالحرف العبري ومشكّل. نظرة خاطفة عليه تظهر عدم الالتزام بلهجة عربية فلسطينية معي 'edنة بل هناك خليط من هذه اللهجات، مثلا نجد “إيمتا، إنْتو، هُمِّ” وهذه الكلمات لا تتعايش مع بعضها البعض في ن u1601 فس اللهجة. التخبط بين جملة من اللهجات العربية الحديثة هو سمة من سمات الكثير من المستشرقين وباحثي ا u1604 للهجات العربية. بعبارة موجزة ليس من الغريب أن نسمع من أفواه هؤلاء الباحثين نمطا عربيا محكيا لا وجود له عل  9 ى أرض الواقع في أية لهجة عربية حديثة، بل فيه سمات لغوية من عدة لهجات. مثل “طبيخ النور” هذا لا وجود ل  607 ه عادة  لدى ناطقي أية لهجة عربية كلغة أم، كل واحد في الغالب الأعم يتكلم بلهجته وقد يدخل أحيانا بعض التعديل u1575 ات ليسهل عملية التواصل والفهم مع الآخر. وفي كتيب روزنهويز هذا أمثلة غير قليلة للتأثير العبري، ترجم مة حرفي ة مثل: وجبة أولى، وجبة أخيرة، الهبوط في مطار غريب (أرادت أن تكتب  أجنبي)، رحلة سعيدة وفي العربية يقال e1 على الطائر الميمون، غرفة زوجية، معلقة شاي، ديك هندي.

تصفّحت هذا المعجم ثلاثي اللغة ثم تمعّنت في عيّنات عشوائية منه ورأيت تسجيل ما يلي من ملاحظات وأفكار ر عامة ومآخذ إذ لا كمال لصناعة المعاجم لا سيما بالنسبة للهجات حيث وتيرة موجات التغيير فيها تكون أسر رع بكثيž ر مقارنة باللغات المعيارية. تنصبّ جلّ الملاحظات على البديل اللهجي إذ أن لغة الأصل مأخوذة من معجم عب  بري مشكل مثل ابن شوشان وكذلك بالنسبة للعربية الفصحى حيث معجم هانس فير قد استعمل أيضا في تقديرنا ومع  عاجم إل 3 كترونية معينة لسهولة وسرعة استخدامها.

١) في حالات كثيرة نرى أن نفس اللفظة العربية الفصيحة مثبتة في خانة اللهجة أيضا بالرغم من وجود لفظة خ  575 اصة بها مثل: آبا بدلا من إبّيات؛ زوج بدلا من جوز؛ آغُسْطُس بدلا من آب؛ جلال بدلا من سرج؛ بنفعش بدلا م  من عجْز 8 ، ٢٥؛ إستحلم بدلا من استمنى؛ شهر عشرة بدلا من أكتوبر؛ زواج بدلا من جواز، ٢٩؛ رعيان لا رعاة وجوره لا ح dفرة، ٧١؛ سوق في العامية وبازار في الفصحى!، ٧٢؛ باط بدلا من إبط في العامية، ٨٢ إلخ.

٢) دقة في الترجمة: الفقير والمفَلّس غير مترادفين؛ אבנית (על השיניים) ترجمت للعربية بـ “طَِرامة الأسنان” u32  بالفتح في العامية وبالكسر في الفصحى والسؤال المطروح هو: من يستعمل هذه العبارة بل قل من يفهمها أولا! ؟ من مع 75 اني “الطرامة” هذه ما يتسلل من طعام بين الأسنان وما يعلوها من خضرة أما الكلمة العبرية فمعناها “تكلّ 8س” المتكوّن في الأباريق الكهربائية مثلا إثر استعمال طويل. يقال عادة في اللسانيات “محاكاة الأصوات! uote  بدلا مe3ن “تسمية الأشياء بموجب أصواتها؛ محلي غير مرادف لمنطقي، ٢٠؛ هنالك فرق واضح بين المشبك وملقط الغسيل،  ، ٣٢؛ روحي شيء وعقلي آخر، ٣٨؛ المقصود ”ضيافة” وليس “إضافة”، ٤٠؛ فلان علان وليس فلان فقط، ٤٥؛ كلام وقو  1604 ل غير م ترادفين، ٤٧؛ صفْوة بمعنى رماد أو سكن؟! ٥٥؛ طاقه أدق من شباك، ٦٣؛ وحياتك، ٧٣؛ المعدة عير البطن والكرش،  32  ٧٤؛ بهدل، ٧٧؛ مجّاناَ في العامية إبّلاش لا بَلاش، ٧٣؛ جمع كنيس هو كُنس لا كنائس، ٨٠؛ بيت شعر وليس مقط 'd8وعة، ٨٢
u1563 ؛ הברית הישנה بالعربية هي العهد القديم وليس التوراة وهذا خطأ شائع إذ أنها تشمل الأسفار الخمسة الأولىš 8 ، أسفار موسى، ٩٣، ٤٥٧؛ בתאבון في العبرية لا تعني لا صحتين ولا هنيئا في العربية، ٩٥، ٧٧٦؛ (أنظر دورية مجم  1593 ع اللغة العبرية - לשוננו أي لغتنا، عدد ٤٣، القدس ١٩٧٩، ص. ٥٢-٧٠؛ ثم  ٣١٨)، كُبرا أو شوفة النفس وليس كُبْريّه، ٩٦؛ Ÿ 1 طِوِل أفضل من صار طويل، ٩٦؛  الترجمة العربية المألوفة اليوم للفظة גויים بمعنى غير اليهود هي “الأغيار 1”، ١٠٠، في أية عامية يقال جلا بمعنى المنفى؟ ١٠٩، الكآبة والسويداء مختلفتان، ١٢٦، رخّا غير صحيحة هنا، ١٢٦،  شك  كوى لا تعني وشاية أو افتراء، ١٦٥؛ الحنك غير سقف الحلق، ٢٥٨؛ יאללה الدخيلة في العبرية من العربية لا تعن! ي “يا ا 04 لله” حرفيا بل “هيّا للتحفيز”، ٢٩٠؛ بادر وأنشأ مختلفان، ٢٩٥؛ المنشور ليس لافته، ٣٢٩؛ לאט لا تعني شويّه  1548 ، ٣٣٤؛ ترجمة בקיצור נמרץ هي، كالمعروف، باختصار شديد وليس بالإيجاز، ٥٠٩؛ עפיפון تعني طيّارة ورق وليس طيار 'd1ة، ٥٧٨؛  الثلج غير الجليد، ٦٧٦؛ שיקסה في لغة الإيدش متحدرة من العبرية שקצה وأطلقها اليهود في بلاد المهجر على ف  1578 تاة غير يهودية، مسيحية في الغالب، وفي ثنايا هذه اللفظة ما فيها من  المذمّة والنجاسة والرجس، لذلك ت  1585 رجمتها بـ”فتاة غير يهودية” بعيدة عن الواقع، ٧٣٧،  شهادة قُصور، ترجمة شبه حرفية لا تعني الكثير للعربي، ٧٨٨؛  2  إلخ. إلخ.

٣) اختيار الكلمة العامية ولفظها وصيغتها واستعمالها: إلحَصْبا أهكذا وليس إلْحصبِِه؛ رْبيع؛ الْأُصْ! بَع الكبير بدلا من باهم؛ بْحيرِه بدلا من بُحَيْره؛  كلاسّير، ٢١؛ خِيَم وليس خِيام في العامية؛ أُكْ u1578 توبر ول1يس شهر عشرة؛ أهزّة الجماع مألوفة في العامية أم أجاه ظهره مثلا؟، ٢٧؛ أليست كلبشات أكثر استعمالا من ك  كلابِش؟ ٢٩؛ نَفَق وليس تْنفّق، ٢٩؛ حدا وليس واحَد، ٣٠؛ وِحْدة لا وَحده، ٣٠؛ هل “ثُمّ” مستعملة في العا 'c7مية؟.٣١
u1563 ؛ عمِنّه وليس لأنّه”؟ ٣١؛ أليس رأساً بدلا من على طول؟ ٣٢؛ أصحيح أننا في اللهجة نستعمل “كتاب خرايط” و 'e6في الفصحى “أطلس”؟ ٣٢؛ أنو بدلا من أنّه، ٣٤، ٣٥، لَوْ وليس لو، ٣٦؛ كابتن بكسر التاء لا بفتحها وجنِرال    لا جَنرال، ٤٣؛ ٤٤؛ ٥٣، ١١٢؛ صوصان لا صيصان، ٥٦؛ فرد في العامية مستعملة أكثر من مسدّس، فرد والجمع أفراد في الف فصحى؟ ٥٧؛ خطّاب وليس خطبا، ٦٠؛ أرامي لا الآراميّة، ٦٢؛ فيزا بالفاء المثلثة لا فيزا ولا وجود لها في ال 'e1لغة الممعيارية، ٦٤؛ سكان أية مدينة يستعملون أتان بدلا من حماره أو بالإضافة إليها؟ ٦٤؛ قل الأمر ذاته بالنسب  577 ة للفظة “أمس”، ٦٥؛ قُرمية سيچاره، من المستعملون وأين؟، في لهجتي أرعومه،  ٦٨؛ من يستعمل بالنية بمعنى c قصدا و 571 أين؟ ٨٢؛ أرفس وليس لبط في العامية؟ ٨٧، ٨٨؛ نام مع وليس جامع في المحكية، ٨٨؛ صِحه لا صَحه، ٩٢؛ “في حين”    و”بوفرة” ما موطنهما في مدن البلاد؟، ٩٤؛ چيطو وليس غيتو، ١٠٤، عْجال لا أعجال، ١٠٨، كرتات لا كارتات، ١  632 ?٩، قِلِق بِقْلق، ١١٧، عْمام وخْوال في العامية لا أعمام وأخوال الفصيحتين، ١٢١، صورة الوشّ ؟ والأصح الوجي، ١  1634 ?٦، شقه مستأجرة أو بالأجار وليس شقّه مأجوره، ١٢٨، جمع سطل سطوله وليس سطول، ١٢٩، إلْ وهَلْ، ١٣٦،  لم لا u32  إحمر ب 3 دلا من صار أحمر، ١٣٦، ستيرين أم ستيرنچ؟ ١٤٠، حَمضيات بالعامية أيضا؟ ١٤٣، الأبراج لا البروج، ١٤٧، أزا ل 'e1ا أزّا، ١٤٩، في أية مدينة يستعملون “تغذية راجْعه”؟، ١٥٦؛ تغافل في أية عامية؟ ١٦٠؛ فشّل بمعنى أفشل؟ ١£ 8 ?٣؛ روحهe5 جينه وليس رايح وجاي، ١٦٤؛ من يستعمل في محكيته العبارة “تصريح مكبوح”؟  كترجمة لـ בלשון המעטה, ١٦٦، ٣٤٩؛   7 هُس إضافة لأسكت، ١٦٩؛ طرح أم تطريح؟ ١٧٧؛ أزان بمعنى إذن، ترخيص؟ ١٨٨؛ “وظف مال” في أية لهجة؟ ١٩٢؛ من يست تعمل شل بط، شلبطة بمعنى الشبق؟ ٢٠٦، ٢٠٧، ٢٩٧؛ مناطحه لا تناطح، ٢١١؛ عِطِس بعْطِس؟ ٢١٥؛ واو العطف في العامية تكو ون إما   w أو u وفق قاعدة معروفة، ٢٢٥؛ عقفه أي عئفه لا عكفه، ٢٢٥؛ من يستخدم “مع ذالك” في عاميته ٢٢٩؛مَن ف  في البل 5 اد  يستعمل “ريّس”  بمعنى “بحّار، ملاح”؟ ٢٤٤؛ تعشين في العامية وتدشين في الفصحى، ٢٦٥؛ نتّوفه أقرب من ش  شويّه، ٢٨١؛ أهبل لا بليد، ٢٨٢؛ ألا يوجد فرق في العامية بين دوق وزوق؟ ٢٨٥؛ يوم التلاتا لا التلاته، ٢٩٣؛  2  ٢٩٣، فؤ 5 اد، أفئدة في لهجة أية مدينة؟ ٣٣٤؛ يقال في عاميتنا الفلسطينية “ميّه في الميّه” لا “ميّه في ميّه”، ٣٥١ u1563 ؛ دَوْرِه؟ ٣٩٠؛ أين الأسنسيل/الأسنسير والمعليت في العامية الفلسطينية، ٤٣٩؛ هل “فِسْق” مستعملة في ا  04 لعامية  601 في البلاد وأين؟ اللفظة المناسبة هنا هي “زنا”، ٥٠٠؛ كلام زفر في العامية وليس كلام فاحش، ٥٠٠؛ نهيق ليس 3ت في العامية بل شنهق، شنهقه، ٥١٣؛ يمّ لا تعني جمب أو جنب أو حدّ، ٥٧٢؛ ترجمة על לא דבר بـ على لا شيء الحر  1601 فية لا   معنى لها والمقصود عفوا كما وضع في خانة اللهجة، ٥٧٣؛ في أية مدينة يستعمل الرجال والنساء عبارة “طيّر   05 مي” بمعنى “بوّل”.

٤) إثبات صيغة جمع المؤنث السالم مقابل جمع المذكر السالم لغير العاقل في العبرية بدلا من صيغة المؤنث    المفرد مثل חפצים אבודים ترجمتا في العامية بـ”ضايعات” وفي الفصحى بـ”مفقودات”.

٥) مدني وقروي: في حالات كثيرة نلاحظ استخدام كلمات قروية وليست مدنية مثل “يابا” بدلا من “بابا”؛ هنال  603 ك “فين” في المدن بجانب “وين”، ٤٠؛ من يستعمل بَلْسان بمعنى أفرسيمون؟ ٥٦؛ من يستعمل بيضة جامده بمعنى   05 مسلوقه، ٧٨؛ مْكَتِّه وليس متكّه؟ ٣٥٥؛  هلقيت، هلق، إسّا، ٥٧٢، طيّر مي وشخ، ٦٠٣.

٦) مستويات الفصحى واختيار الألفاظ الأكثر ملائمة أو استعمالا أو سلامة: يلاحظ الباحث في المعجم أن الم e3عدّة جاءت أحيانا بكلمة عربية فصيحة أعلى مستوى من كلمة الأصل العبري مثلا: أبتي بدلا من اللفظة المنا  587 سبة في ههذا السياق وهي “أبي، يا أبي”؛ نقول في العربية “مجاري البول” لا “طرق البول”، ٢٧؛ يقال في العربية سند  1575 ات بنكية وليس أسناد، ٣٤؛ تدريبات لا تداريب، ٣٧؛ سخريّة بتشديد الياء والشائع بدون الشدة، ٤٠؛ قُسوة ب  75 الضم أم 2  بالفتح، ٤٢؛ اللوغاريتم وليس أَلْغورِتْم، ٤٣؛ بدائل لا أبدال، ٤٤؛ حساسية لا حسّاسية، ٤٥؛ اليمين القا  انونية بدلا من البيعة، ٤٧؛ الحَصاد بالفتح أكثر شيوعا من الحِصاد بالكسر، ٥٢ وحلب يحلِب بضم عين الفعل  32  أكثر ش¡ يوعا من ضمه، ٢٥٩، ٢٨٠؛ موضة لا مودة، ٥٥؛ ٥٦؛ مُطران هي الشائعة لا مِطران، ٦١؛ سُم لا سَم، ٦٢؛ بدلة سباحة 'c9؟ ٦٦؛ بيت دعارة أفضل من ماخور، ٨٠؛ بيت نقاهة أولى من مصح، ٨٠؛ جَناح لا جِناح، ٨٢؛ مهترىء لا مَهريّ، ٨٣  ?؛ البرازيل أولا وليس البرزيل، ٩٢؛ حساب الجمّل هي العبارة المستعملة وليس الحساب بحروف الهجاء، ١٠٦، ثُغاء ل  1575 ا ثِغاء، ١١٣، مَعين لا مُعيّن، ١٣٠، مِشوار بمعنى غيار السيارة؟ ١٥٨؛ سمُن أفضل من بدن، ١٩١؛ هان بهين ول 1يس أهان في العامية وهذا الاستعمال العامي أي فعل بدلا من أفعل معروف، ١٩٢؛ وُِجهة نظر والصيغة بالكسر هي الشا ائعة، ١٩٣؛ تخبُّط لا تلبّط، ٢٠٩؛ صاغ يصوغ لا يصيغ، ٢١٣؛ راهن لا قامر، ٢١٦؛ زُكِم أو أصيب بالزكام في الف ddصحى لا
u1578 ترشّح، ٢٢١؛ طبيب بَيْطري أكثر شيوعا من بَيْطار، ٢٢٦؛ قمامة بدلا من زبل، ٢٢٩؛ المنقلة هي المستعملة لق  1610 ياس الزاويا ولا أدري من يستخدم “مقياس الزوايا”، ٢٣١؛ مسحوق اللبن؟! ٢٥٩؛ حلب بُحْلُب؟! ٢٥٩؛ مُسوَّدة ل لا مُسو¡ ِّدة والشائع مُسْودّة، ٢٨٠؛ غَلَب؟ ٢٨٦؛ ما الشائعة أكثر مصطبة أم مسطبة؟ ٢٨٨؛ القَبول لا القُبول، ٣٥٨؛ a يقال الدورة الدموية لا الجهاز الدموي، ٣٩٠؛ دعارة بفتح الدال أكثر استعمالا من دعارة بكسرها فلماذا   604 لا تدرج
u32  في القاموس؟ ٥٠٠؛ الحزانى هي الصيغة المستعملة أكثر من الحزناء، ٥٠١؛ أوراق مالية لا ورق مالي، ٥٠٢؛ موا انىء لا موانٍ، ٥٠٨؛ نَمِر لا نِمْر، ٥٠٩؛ من يستعمل وأين: طُنْطْله وطلاطلة، لا بل من يفهمهما؟ المقصود! te لهاة”،
u32  ٥٧٦؛ في أية عربية أدبية  تجد “شخّ “ بمعنى “بوّل”؟، ٦٠٣؛ يُعزف لا يُلعب وكندا/كندي لا كنادا/كنادي، ٦٦٩! ؛


٧) وجوب التمييز بين صيغة كلمة عامية مفردة ومضافة: أمْن بدلا من أمِن، بِنْت بدلا من بِنِت؛ ٥٥، عجْر، و 'e6حْل، ٧١؛ عقْل، ٧٧؛ ٨٧؛ ٨٩؛ ٩١، ٩٦، ٩٨، ٩٩، ١٠٣، ١٠٤، ١٠٥، ١٠٧، ١٠٨، ١١٣، ١١٤، ١١٩، ١٢٧، ١٢٩، ١٣٢، ١٣٣، ١٣٤، ١٤٠، ١٤١، u32  ١٥٩، ١٦١، ١٦٣، ١٦٤، ١٦٩، ١٧٩، ١٨٢، ١٩١، ١٩٤، ١٩٧، ١٩٩، ٢١٦، ٢٢٢؛ ٢٢٩؛ ٢٣١؛ ٢٣٨؛ ٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤٥، ٢٤٩، ٢٥٨، ٢٦٦، ٢٦٧، ٢٨٠، ٢٨٣، ٢٨٥š 8 ، ٢٨٨، ٣٠٠، ٣٠٤، ٣٠٨، ٣٢١، ٣٣٣، ٣٣٨، ٤٢٢، ٥٠٠، ٥١٣، ٥١٤، ٥٧٨، ٦٣٩. ما زلتُ أذكر جيدا كيف انتبهت ابنتى الكبرى وه  10 ي في الخامسة من عمرها إلى الفرق في المعنى بين بِنِت وبِنْت، الأولى  girl والثانية daughter

٨) كلمات من العبرية ويبدو أن عددها قليل: أَفِزار، ١٦؛ أوفِر، ٢١؛ جريكان، ١١٥؛ بيليفون، ٢٨٣؛ رمزور، ٧٠٢.  2   

٩) في طور الاندثار: هنالك بعض الكلمات المندثرة تقريبا في تقديري ووردت في القاموس: خواجا بمعنى غير ال  1605 مسلم؛ الحزيط بمعنى عاثر الحظ . أنظر:
Moshe Piamenta, Ḥazīṭ ‘Unfortunate’ - A Decaying Element in Colloquial Arabic. AIS, Ramat Gan: Bar Ilan University (1973): xlvi-xlviii and 2.

١٠) الفونيمان  [ث] و [ذ]: من المعروف أنهما غير موجودين في اللهجة المدنية ويتحولان فيها إما إلى /ت / أو /  1587 س/ و/د/ أو /ز/ تباعا ولا بد من بحث هذه الظاهرة في كل لهجة لحدة لمعرفة فيما إذا كانت هناك قواعد معينة ل  607 هذا الت
u1581 حول أو ذاك. لاحظت بعض الاستعمالات في المعجم قيد المراجعة وهي، في تقديري، لا تمثل الواقع. شازّ/شازّه ه، ٢٨؛ وسن لا وتن، ٤٤؛ حزف لا حدف، ٤٤؛ ٤٦؛ ٤٧؛ ٩٥؛ ٩٩، ١١٩، ١٢١، ١٢٢، ١٤٩، ١٨١، ١٩١، ١٩٢، ٢١٣؛ ٢٢٩، ٢٨٢؛ ٣٠٤؛ ٥٠٩؛ ٥  1633 ?٨، ٥٢٣،  ٧٩٤.

١١) أخطاء مختلفة منها إملائية ومنها وضع الفصيح محل العامي وبالعكس وعدم التمييز بين الفاء والفاء ال  1605 مثلثة والجيم المصرية لا نقحرة لها، طول الحركة وقصرها: تهتئة بدلا من تهنئة، ٣٥؛ ٤١، دفّيئة، ٨٠؛ ٩١، ٩٥، a1 أهداف
u1608 وجولات، ١٠٠،  خامّ! ١٠٠، كذصلك، ١١٠، ١١٩، سدّق لا صدّق بالعامية، ١٣٦، ١٥٢، ١٥٧، ١٦٥؛ ٢١١؛ المأَكّد، ٢٢٥؛ فو  583 دكا، فولت،  فيتو، ٢٢٥؛ ٢٢٦، ٢٢٩، ٢٤٥، جوده بالـ ū لا بالـ ō، ٢٨٠؛ صروخ بالعاميه لا صاروخ، ٢٨١؛ ٢٨٣؛ ٣٠٠؛ ٣٠١  1563 ؛ ٣٠٩، ع 83 داد الماء لا عداء الماء، ٣٦٤؛ ٤١٠، ٤٩٥؛ ٥٢٧، ٥٧٣، ٥٧٧، ٥٧٩، ٦٨٩؛ غطرسة لا غطغسة، ٧٢١، ثُمّن، ٧٤٨، ٧٦٩ .

أمامنا لبنة في صرح المعجمية العبرية العربية بشقيها المنطوق والمكتوب وهي بحاجة مستقبلا للتشذيب وا  604 لتحسين والتوسيع. في القاموس مادة كافية لإجراء أبحاث ميدانية لمقارنة ما في المعاجم عامة من مادة وما c7 على أل
u1587 سنة الناس من أخرى. من المواضيع المثيرة للاهتمام ندرة الكلمات العبرية في هذا القاموس رغم أننا نعرف   1571 أنها تغزو قرانا ومدننا في البلاد. ثم سيرينا الدهر لاحقا بعد عقود معدودة ما مصير عبارات من هذا القبي يل في ال1كتابة العربية في البلاد إذ لهذا الموضوع تأثير مستقبلي على روح عربيتنا إذ أن الرداء عربي إلا أن الل! حمة عبرية. من هذه الاستعمالات نشير إلى:

لاقط أخبار هاتفي؛ ردّ تلفون آلي؛ موضوع حلقة دراسية جامعية؛ صندوق المرضى؛ صندوق التكميل؛ الصندوق ا 'c7لدائم لإسرائيل؛ صندوق التعويضات؛ طبيب للعائلة؛ وزارة الإنشاءات؛ ساعة ميقاتية؛ مشروب فوّار؛ مجمو! ع المفرd1دات؛ نظام الاتصال البيتي؛ بيضة جامدة؛ بيضة عيون؛ حيوانات وحشية؛ غاز مسيل للدموع؛ طابع إيرادات؛ ال  لقتل بدافع الشفقة؛ يوم حِلّ؛ مقياس الزوايا؛ إدارة قرص التلفون؛ رغيف للسبت بشكل الضفائر؛ دفيئة للن  1576 باتات؛ قوس وسهام؛ كرة الثلج؛ كفاءة بدنية؛ إمتحان القبول؛ فرن الموجات الكهربائية؛ آلة كاتبة؛ محلّ اصطناع  610 ي؛ حكومة ظلال؛ ضريبة القيمة الإضافية؛ جهاز لاقط؛ مركز استيعاب؛ ملين الغسيل؛ جِماع متراجع؛ كلب إرش 4اد؛ ظروف مخفّفة؛ شمعة الذكرى؛ طنجرة ضغط؛ عدس لاصق؛ قادمون جدد؛ العالم السفلي؛ مصباح يدوي؛ فكْسس؛ عنق الز 2جاجة؛ عنق الرحم؛ استقبال السبت؛ ساعات الاستقبال؛ ضابط الصحة النفسية؛ قداس الترحم؛ خط الانتاج؛ مر u1603 كز استيdعاب؛ قهوة سريعة الذوبان؛ معركة التحام؛ أول السنة أي رأس السنة؛ متعدد الجهات؛ ساحة الجزاء؛ شاطىء ا u1604 لاستحمام؛ فائدة مقطوعة؛ إشارة ضوئية؛ سلطة الإذاعة؛ ضريبة تحسين العقارات؛ خدمة الأمن العام؛ سنة ا  604 لتفرغ إ
u1604 لى البحث؛ بوليس الكتيبة؛ شفاطة غبار؛ عشب بري سائب؛ منضدة كتابة؛ شباب الهوامش؛ كتاب محادثات لتعليم e3 لغة أجنبية؛ سُكر الأعماق؛ لحم مشوي على السيخ؛ أجار التشجيع؛ صندوق التجميد؛ صندوق الشحن؛ لقب بمعن 4ى شهادة جامعية؛ محطّة مُرَحّل؛ صندوق الموسيقى.

أردد مقولة الشاعر والمعجمي الإنجليزي صامويل جونسون (١٧٠٩-١٧٨٤) الشهيرة “يتوق كل من يؤلّف كتابا إل 'e1ى المديح، أما من يعدّ قاموسا فحسبه أن ينجو من اللوم”.



51
المنبر الحر / لماذا تبكي؟
« في: 22:44 15/02/2013  »
لماذا تبكي؟
ترجمة ب. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي



أصيب رجل ثمانيني بالتهاب في أذنيه جعله أصمَّ تقريبا. أعلمه الأطباء بوجوب إجراء عملية للشفاء من مرضه هذا. وافق الرجل على إجراء العملية إذ أنه لم يكن ق! ادرا على سماع أي شيء سوى الألم الحاد في أذنيه. بعد إجراء العملية بنجاح قدّم الطبيب الجرّاح للمريض فاتورةَ العلاج.
ألقى الرجل المسن نظرة على الفاتورة وأجهش بالبكاء. عندما لاحظ الطبيب حالة مريضه شعر بالشفقة حياله وقال له إذا كانت التكاليف باهظةً أكثر من اللزوم ف  605 ?ن الممكن القيام ببعض الترتيبات الأخرى.
ردّ الرجل العجوز بقوله: لست في حالة بكاء بسبب المال ولكني أبكي لأن الله منحني السمع ثمانين عاما ولم يُرسل لي فاتورة قط.
هناك بركات كثيرة منحنا إياها الله ولا ندرك أهميتها إلا إثرَ انتزاعها منّا!




52
معرفة اللغة العربية أمر نسبيّ
ا. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


www.yle.fi/teema/ylenavoin/keskustelu.html
  في هذا الموقع الفنلندي لمحطة الإذاعة جرت مراسلة قصيرة في الواحد والعشرين من شهر كانون الثاني لعام 2005  وهذه ترجمتها للعربية ليطّلع عليه القارىء العربي وكل من يعرف العربية  في كل مكان، والتعليق على فحواها، عيش كتير بتشوف كتير:
أنا مسلم: ألا يوجد مختصون مسلمون في فنلندا يمكن إحضارهم إلى البرنامج لشرح أمور متعلقة بالإسلام لنا؟ إن هيكي بالفا وهمين-أنتلا مسيحيان وخلفيتهما تؤثر على آرائهما، أضف إلى ذلك، همين-أنتلا لا يعرف العربية بالرغم من كونه أستاذا، بروفيسورا، لها. أهناك من مستغرب مستهجن؟
وفي الثامن والعشرين من الشهر ذاته علّق الوقواق الأبله قائلا: لقد شتّ هذا عن الموضوع ولكن بما أن لدينا في النقاش خبيرا خاصّا، فقد وجّهتُ السؤال الذي أثاره المسلم مستوضحا فيما إذا كان إدعاؤه في محله، أي أن أستاذ اللغة العربية الحالي في جامعة هلسنكي لا يعرف العربية، وهذا حقا قول شديد الخطورة. والأستاذ بالفا يعرفه  فهو  السابق في المنصب والآخر اللاحق، مع الشكر سلفا على الإجابة
وفي اليوم نفسه وبعد أقل من ساعة على توجيه السؤال ردّ بالفا مجيبا:
عزيزي الوقواق الأبله، الإجابة على سؤالك تتوقف على ما هو المقصود بقولنا معرفة اللغة. لا أحد، لا عربي ولا أي انسان آخر يسيطر على كافة أنماط اللغة العربية،  وعليه فإن مقدرة كل واحد محدودة.  الأستاذ همين ـأنتلا كباحث في اللغة العربية مطّلع، قبل كل شيء، على الفيلولوجيا العربية  والأدب العربي الكلاسيكي،  وهو مترجم لهذا الأدب وكذلك الأدب الحديث، ولا ريب  في أنه  يعرف لغة تلك النصوص.  إنه لم يكن بحاجة في أبحاثه  إلى اللغة المحكية وهذا في اعتقادي يؤثر على الجانب اللغوي العملي لديه. ومن الجيد التذكر انه في الحالات والمناسبات غير الرسمية تستخدم العربية المحكية بلهجاتها المتباينة  وهي لغة الأم الحقيقية لدى العرب وهي بعيدة جدا عن اللغة الأدبية ، لغة العرب الثقافية. إن القدرة في اللغة العربية هي دائما جزئية.
مع تحياتي، هيكّي
أودّ في هذا السياق التنويه بالحقائق التالية والتي قد تسلّط بعض الضوء على ما جاء أعلاه
أولا: الأستاذ بالفا كان أستاذ همين أنتلا ومرشده في أطروحة الدكتوراة
ثانيا: مما ترجم همين أنتلا للفنلندية القرآن الكريم
ثالثا: الكتاب الأدبي الحديث الذي ترجمه همين-أنتلا إلى الفنلندية هو رواية حنان الشيخ، إنها لندن يا عزيزي
رابعا: لا وجود لأي بند في السياسة الأكاديمية يقضي بوجوب معرفة الأستاذ للغة التي يدرّسها  علما وعملا أي من الناحية النظرية والناحية التطبيقية على حد سواء. ولا يختلف اثنان في أن معرفة أية لغة حية تعني أول ما تعني التحدث بها ثم القراءة والكتابة
خامسا: الترجمة من لغة أجنبية إلى لغة الأم لا تعني بالضرورة السيطرة العملية على لغة الأصل وهذا من الأمور البدهية في أبجدية اللغويات. هناك مترجمون لا حصر لهم للعربية إلى لغات مختلفة وهم لا يتكلمون العربية البتة، وينسحب الأمر ذاته بالنسبة لباحثين في اللهجات العربية الحديثة
سادسا: في الواقع معرفة أي شيء في العالم هو جزئي والعلم الكامل للخالق الباري وحده
سابعا: لا بدّ من قول الحقيقة كاملة وعارية دون رتوش أو دبلوماسية ليست في محلها
ثامنا: إني عرفت أستاذا فنلنديا فذا، يوسّي تنلي أرو، رحمه المولى، وقد امتلك ناصية العربية المحكية الشامية  والأدبية كابن قح لها. معيار معرفة اللغة  أية لغة قد يكون مثلا إلقاء محاضرة مرتجلة أمام مختصين في مجال التخصص لمدة نصف ساعة  والإجابة على الاستفسارات والتعليقات، وفي اللهجة القدرة على التحدث مع ناطقيها الأصليين لا سيما الأطفال بسلاسة ودون عناء
تاسعا: ماذا كان قيل أو سيقال لو كان موضوع الحديث أستاذا عربيا جامعيا في لغة حية هنا في بلاد الشمال كالسويدية أو الدانمركية أو النرويجية أو الفنلندية وهو عاجز عن التحدث  والكتابة بها؟
 ”حيط بني يعرب كتير واطي هلأيامات


53

تأثيل “آدم” من “أديم” و“المسيح” من المسح بالزيت
أ.د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

كلّ طالب في مساق اللغويات السامية يعلم ما أثبت في العنوان. “آدم”، أبو البشر في الديانات السماوية   575 الثلاث، الذي عاش، حسب ما ورد في التوراة، تسعمائة وثلاثين سنة (تكوين ٥:٥)، تكرّر اسمه قرابة ستمائة   5 مرة في العهد القديم وينظر في المعجم المفهرس (concordance). تتطرّق التوراة في مواطنَ عديدة إلى موضوع تأثيل الأسماء وتقول “وجبل الرب الإله آدمَ ترابا من الأ أرض، ونفخ في أنفه نسَمة حياة. فصار آدم نفسا حيّة” (سفر التكوين ٢: ٧). ومثل ذلك ورد في القرآن الكريم “إن e4ّ مَثَلَ عيسى عند الله كمثَل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون” (سورة آل عمران ٥٩ وانظر السجدة ٧-٨). يُذكر  1 أن “آدم” في أسفار العهد القديم مخلوق بين الله القادر على كل شيء وبين الحيوان. في اللغة السنسكريتية   أطلق على آدم، الإنسان الأول، اسم manu المشتقّ من جذرمعناه “يفكر” وهو الملك الأول ومؤلِّف مجموعة القوانين ال  587 سنسكريتية. “مانو” هذا هو اسم بطل الطوفان في التقاليد الهندية مثل “نوح” لدى الساميين. في اللغة اللا  578 تينية homo أي “رجل” وhumanus أي إنسان من “humus” أي “الأرض”.
لفظة “مسيح” متحدّرة من الآرامية  “משיחא’’ والعبرية משיח (أشار إلى ذلك أبو بكر الرازي ت.٩٢٣م.) وقد وردت   73 إحدى عشرة مرّة في الكتاب المقدس مضافة إلى יהוה عادة مثل سفر صموئيل الأول ٢٤: ٦، ١٠؛ ٢٦: ١٦؛ صموئيل الثاني ي ١: ١٤، ١ 8 ?، ٢١؛ دانيال ٩: ٢٥، ٢٦ وفي حالات أربع أخرى ترد هذه الكلمة صفة للكاهن، سفر اللاويين ٤:٣، ٥، ١٦؛ ٦: ١٥ وهناك    أيضا ”مسيح الرب” في سفر صموئيل الثاني ١: ١٤. يعود استعمال لفظة messiah في الإنجليزية إلى بداية القرن الراب u1593 ع عشر و 7 هي مأخوذة من اللغة اللاتينية المتأخرة Messias المأخوذة بدورها من  اليونانية Messias وهذه مستمدّة من اللفظة ال  570 آرامية والعبرية المذكورة بمعنى “مسح، دهن بالزيت” المقدّس في المعبد بغية التبريك والتقديس وحلول ر  8 وح الرب 17 ّ على الممسوح، Xristós المشتق من الفعل χρίω أي يمسح. يُدعى عادة زيت الزيتون هذا المطيّب بزيت المسحة (الميرون =الزيت المقدس، أنظر سفر التكوين ٢٨: ٨؛ سفر ا 7لخروج ٣٠، ٤٠؛ سفر الملوك الأول ١٩: ١٦). يُذكر أن شاؤول كان أوّلَ ملك مُسح بأمر ربّاني وأطلق عليه اسم “م e3سيح الرب” (سفر صاموئيل الأول ١٠:٥-٧) ثم مسح هو الفتى داؤود ليحلّ محلّه (صاموئيل الثاني ٢٣: ١-٣)، ثم مسح الكاهن ص 5ادوق وناثان النبي سليمان ملكا إلخ (أنظر سفر اللاويين ٤: ٣-٥؛ المزامير ١٣٢: ١٠). من المعروف أن صيغة “فعيل 'e1” المصووغة من فعل متعدٍ تأتي بمعنى “مفعول” نحو “أسير، جريح، خضيب، رجيم، صقيل، طريح،  قتيل، كسير” وكذلك الم مسيح أي الممسوح بالزيت.

بعد هذه المقدّمة القصيرة (أنظر مقالا على الشبكة بعنوان: التأثيل الشعبي والتلاعب بالألفاظ لكاتب هذه ه السطور) أورد ما يذكره الدكتور جمال نصّار حسين بصدد تأثيل/تأصيل اللفظتين آنفتي الذكر، آدم  والمسيح ح. إنه ي 3 دّعي أن آدم  معناه “مغطّى بالشعر” وأن المسيح معناه “مُعرَّى من الشعر”. إليكم بالحرف الواحد ما في كت aابه من تأثيل شعبي (folk  etymology, associative or popular etymology) لا مكانَ له في الدراسات العلمية الحديثة إلا للنمثيل والشرح والتحرّي لرحلة u32  الكلما7ت عبر العصور والأماكن: د. جمال نصار حسين، نشوء  وإرتقاء آدم وحواء، قراءة في أصول المشكلة الإنسانية وحلّها. بيروت: دار العل 1م للملايين، ط. ١، ٢٠٠٥، ٥٤٤ ص.

“ فعدم وجود الشعر على جسم المسيح كان يعني الشيء الكثير والكثير جداً ولكن القوم عُمِّيت عليهم، وكما ا هو شأنهم دائماً! وقبل أن نقفل راجعين الى حيث كنا نرى ان نُعرِّج على بعض اللغويات ذات الدلالة والتي  ي بمستط 5 اعها اقامة الدليل القاطع على كون اسم المسيح قد اشتُق مما له علاقة بكونه غير مغطّىً بالشعر جسمه! ان   80 جسم المسيح كان قد مسحه الله فمحا عنه شعره فجعل ذلك منه مسيحاً أي ممسوح الشعر أملس الملمس. تدبّر في ا 'c7لكلمتي
u1606 ن: محا ومسح. ان كلاً من كلمة مسح ومحا تفيد الأزالة والتخلُّص والتنظيف! فلقد كان المسيح أملس الجسم عد! يم الشعر؛ خالياً من الشعر! ممسوح الجسم من الشعر؛عارياً من الشعر. ولنا ان نتصوّر مبلغ التفرُّد الذي!  تميز ب 07 ه المسيح، بجسمه الممسوح من الشعر، عن قومه الذين كان يميزهم شعرُ جسم كثيف للغاية؛ اذ كانوا من العرق    السامي المتفرِّد بكثافة شعر الجسم! [أنظر سفر التكوين ٢٧: ١١ “فقال يعقوب لرفقة أمّه: هوذا عيسو أخي رجل  1612 ٌ أشعرُ وأنا رجلٌ أملسُ”،  إضافة: ح.ش.] كان المسيح مُعرَّى من الشعر وذلك على خلاف آدم الذي كان مغطّى بالشعر.  2  ان اسم آدم هو ضديد اسم المسيح؛ فآدم  اشتُق اسمه ليدل على كونه مُغطّى بالشعر. تدبَّر في الكلمات: دمَّ  َ، ردم،  طمَّ، طمرَ، أديم. تفيد هذه الكلمات معنى التغطية (أديم الأرض هو قشرتها الفوقية وغطاؤها الذي يستر با 7طنها)” ص. ٢١٨، أنظر ص. ٣٠٣. يضيف المؤلف حسين في الصفحة التالية ما نصه “فلم يكن المسيح هلوعاً جزوعاً بل e1 كان ان
u1587 ساناً خالياً من الاعتلالات النفسية! كما ان انعدام الجنس لديه كفل له ان يبقى جسمه مسيحاً من الشعر خا الياً من أية مواد جنسية”.
أمام القارىء عامة والمهتمّ بموضوع التأثيل الشعبي خاصة  مثالان يضافان إلى أمثلة أخرى معروفة بل شائ  1593 عة أحيانا مثل: الإنفلونزا من أنف العنزة؛ شكسبير من الشيخ زبير؛ نابلس من نابُ لُس (اسم أفعى)؛ هامبورغ  غر من هاc7م = لحم فخذ الخنزير وبورغر؛ اللات من يلت السويق عند صخرة؛  بابل من بلبلة الألسن كما ورد في سفر التكو 'e6ين ١١: ٩؛  die Erde الألمانية متحدرة من لفظة “الأرض” العربية!؛ bonfire من “نار جميلة” والصحيح ““نار عظام”؛ OK من zero k! illing, דיוקן من דיוק؛ אלכּוהול من עַלכּול, נשר لأن شعره ينثر، يسقط.

أنظر مثلا:

إبراهيم أنيس، دلالة الألفاظ. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، ١٩٥٨.
أحمد مختار عمر، علم الدلالة. القاهرة: عالم الكتب  ط. ٢، ١٩٨٨.
محمد علي الخولي، علم الدلالة (علم المعاني). عمان: دار فلاح، ٢٠٠١.
محمود عكاشة، الدلالة اللفظية.  القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، ٢٠٠٢.
גב‘‘ע צרפתי, העברית בראי הסמנטיקה. ירושלים: האקדמיה ללשון העברית, תשס‘‘א, פרק 12.
רפאל ניר, סמאנטיקה עברית. תל אביב : האוניברסיטה הפתוחה, תשמ"ט.
תמר סוברן, שפה ומשמעות: סיפורי הולדתה ופריחתה של תורת המשמעים. חיפה 2008.
.Anatoly Liberman, Word-origins: Etymology for Everyone. Oxford Univ. Press, 2009


54

تأثيل “آدم” من “أديم” و“المسيح” من المسح بالزيت
أ.د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

كلّ طالب في مساق اللغويات السامية يعلم ما أثبت في العنوان. “آدم”، أبو البشر في الديانات السماوية   575 الثلاث، الذي عاش، حسب ما ورد في التوراة، تسعمائة وثلاثين سنة (تكوين ٥:٥)، تكرّر اسمه قرابة ستمائة   5 مرة في العهد القديم وينظر في المعجم المفهرس (concordance). تتطرّق التوراة في مواطنَ عديدة إلى موضوع تأثيل الأسماء وتقول “وجبل الرب الإله آدمَ ترابا من الأ أرض، ونفخ في أنفه نسَمة حياة. فصار آدم نفسا حيّة” (سفر التكوين ٢: ٧). ومثل ذلك ورد في القرآن الكريم “إن e4ّ مَثَلَ عيسى عند الله كمثَل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون” (سورة آل عمران ٥٩ وانظر السجدة ٧-٨). 32  يُذكر  1 أن “آدم” في أسفار العهد القديم مخلوق بين الله القادر على كل شيء وبين الحيوان. في اللغة السنسكريتية   أطلق على آدم، الإنسان الأول، اسم manu المشتقّ من جذرمعناه “يفكر” وهو الملك الأول ومؤلِّف مجموعة القو5 انين ال  587 سنسكريتية. “مانو” هذا هو اسم بطل الطوفان في التقاليد الهندية مثل “نوح” لدى الساميين. في اللغة اللا  578 تينية homo أي “رجل” وhumanus أي إنسان من “humus” أي “الأرض”.
لفظة “مسيح” متحدّرة من الآرامية  “משיחא’’ والعبرية משיח (أشار إلى ذلك أبو بكر الرازي ت.٩٢٣م.) وقد وردت   73 إحدى عشرة مرّة في الكتاب المقدس مضافة إلى יהוה عادة مثل سفر صموئيل الأول ٢٤: ٦، ١٠؛ ٢٦: ١٦؛ صموئيل الثاني ي ١: ١٤، ١٦، ٢١؛ دانيال ٩: ٢٥، ٢٦ وفي حالات أربع أخرى ترد هذه الكلمة صفة للكاهن، سفر اللاويين ٤:٣، ٥، ١٦؛ ٦: ١ 637 ? وهناك    أيضا ”مسيح الرب” في سفر صموئيل الثاني ١: ١٤. يعود استعمال لفظة messiah في الإنجليزية إلى بداية القرن الراب u1593 ع عشر وهي مأخوذة من اللغة اللاتينية المتأخرة Messias المأخوذة بدورها من  اليونانية Messias وهذه مستمدّة من ال 4 لفظة ال  570 آرامية والعبرية المذكورة بمعنى “مسح، دهن بالزيت” المقدّس في المعبد بغية التبريك والتقديس وحلول ر  8 وح الربّ على الممسوح، Xristós المشتق من الفعل χρίω أي يمسح. يُدعى عادة زيت الزيتون هذا المطيّب بزيت المسحة (الميرون =الزيت المقدس، أنظر سفر التكوين ٢٨: ٨؛ سفر ا 7لخروج ٣٠، ٤٠؛ سفر الملوك الأول ١٩: ١٦). يُذكر أن شاؤول كان أوّلَ ملك مُسح بأمر ربّاني وأطلق عليه اسم “م e3سيح الرب” (سفر صاموئيل الأول ١٠:٥-٧) ثم مسح هو الفتى داؤود ليحلّ محلّه (صاموئيل الثاني ٢٣: ١-٣)، ثم مسح ا
 u1604 لكاهن ص 5ادوق وناثان النبي سليمان ملكا إلخ (أنظر سفر اللاويين ٤: ٣-٥؛ المزامير ١٣٢: ١٠). من المعروف أن صيغة “فعيل 'e1” المصوغة من فعل متعدٍ تأتي بمعنى “مفعول” نحو “أسير، جريح، خضيب، رجيم، صقيل، طريح،  قتيل، كسير” وك dfذلك الم مسيح أي الممسوح بالزيت.

بعد هذه المقدّمة القصيرة (أنظر مقالا على الشبكة بعنوان: التأثيل الشعبي والتلاعب بالألفاظ لكاتب هذه ه السطور) أورد ما يذكره الدكتور جمال نصّار حسين بصدد تأثيل/تأصيل اللفظتين آنفتي الذكر، آدم  والمسيح ح. إنه يدّعي أن آدم  معناه “مغطّى بالشعر” وأن المسيح معناه “مُعرَّى من الشعر”. إليكم بالحرف الواحد مما في كت aابه من تأثيل شعبي (folk  etymology, associative or popular etymology) لا مكانَ له في الدراسات العلمية الحديثة إلا للنمثيل والشرح والتحرّي لرحلة u32  الكلمات عبر العصور والأماكن: د. جمال نصار حسين، نشوء  وإرتقاء آدم وحواء، قراءة في أصول المشكلة الإنسانية وحلّها. بيروت: دار العل 1م للملايين، ط. ١، ٢٠٠٥، ٥٤٤ ص.

“ فعدم وجود الشعر على جسم المسيح كان يعني الشيء الكثير والكثير جداً ولكن القوم عُمِّيت عليهم، وكما ا هو شأنهم دائماً! وقبل أن نقفل راجعين الى حيث كنا نرى ان نُعرِّج على بعض اللغويات ذات الدلالة والتي  ي بمستطاعها اقامة الدليل القاطع على كون اسم المسيح قد اشتُق مما له علاقة بكونه غير مغطّىً بالشعر جسسمه! ان   80 جسم المسيح كان قد مسحه الله فمحا عنه شعره فجعل ذلك منه مسيحاً أي ممسوح الشعر أملس الملمس. تدبّر في ا 'c7لكلمتين: محا ومسح. ان كلاً من كلمة مسح ومحا تفيد الأزالة والتخلُّص والتنظيف! فلقد كان المسيح أملس ا 1604 لجسم عد! يم الشعر؛ خالياً من الشعر! ممسوح الجسم من الشعر؛عارياً من الشعر. ولنا ان نتصوّر مبلغ التفرُّد الذي!  تميز به المسيح، بجسمه الممسوح من الشعر، عن قومه الذين كان يميزهم شعرُ جسم كثيف للغاية؛ اذ كانوا من ن العرق    السامي المتفرِّد بكثافة شعر الجسم! [أنظر سفر التكوين ٢٧: ١١ “فقال يعقوب لرفقة أمّه: هوذا عيسو أخي رجل  1612 ٌ أشعرُ وأنا رجلٌ أملسُ”،  إضافة: ح.ش.] كان المسيح مُعرَّى من الشعر وذلك على خلاف آدم الذي كان مغطّى 6 بالشعر.  2  ان اسم آدم هو ضديد اسم المسيح؛ فآدم  اشتُق اسمه ليدل على كونه مُغطّى بالشعر. تدبَّر في الكلمات: دمَّ  َ، ردم، طمَّ، طمرَ، أديم. تفيد هذه الكلمات معنى التغطية (أديم الأرض هو قشرتها الفوقية وغطاؤها الذي
 u1610 يستر با 7طنها)” ص. ٢١٨، أنظر ص. ٣٠٣. يضيف المؤلف حسين في الصفحة التالية ما نصه “فلم يكن المسيح هلوعاً جزوعاً بل e1 كان انساناً خالياً من الاعتلالات النفسية! كما ان انعدام الجنس لديه كفل له ان يبقى جسمه مسيحاً من ا c7لشعر خا الياً من أية مواد جنسية”.
أمام القارىء عامة والمهتمّ بموضوع التأثيل الشعبي خاصة  مثالان يضافان إلى أمثلة أخرى معروفة بل شائ  1593 عة أحيانا مثل: الإنفلونزا من أنف العنزة؛ شكسبير من الشيخ زبير؛ نابلس من نابُ لُس (اسم أفعى)؛ هامبورغ  غر من هام = لحم فخذ الخنزير وبورغر؛ اللات من يلت السويق عند صخرة؛  بابل من بلبلة الألسن كما ورد في سف dر التكو 'e6ين ١١: ٩؛  die Erde الألمانية متحدرة من لفظة “الأرض” العربية!؛ bonfire من “نار جميلة” والصحيح ““نار عظام”؛ OK من zero k! illing, דיוקן من דיוק؛ אלכּוהול من עַלכּול, נשר لأن شعره ينثر، يسقط.

أنظر مثلا:

إبراهيم أنيس، دلالة الألفاظ. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، ١٩٥٨.
أحمد مختار عمر، علم الدلالة. القاهرة: عالم الكتب  ط. ٢، ١٩٨٨.
محمد علي الخولي، علم الدلالة (علم المعاني). عمان: دار فلاح، ٢٠٠١.
محمود عكاشة، الدلالة اللفظية.  القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، ٢٠٠٢.
גב‘‘ע צרפתי, העברית בראי הסמנטיקה. ירושלים: האקדמיה ללשון העברית, תשס‘‘א, פרק 12.
רפאל ניר, סמאנטיקה עברית. תל אביב : האוניברסיטה הפתוחה, תשמ"ט.
תמר סוברן, שפה ומשמעות: סיפורי הולדתה ופריחתה של תורת המשמעים. חיפה 2008.
.Anatoly Liberman, Word-origins: Etymology for Everyone. Oxford Univ. Press, 2009


55
لمحة عن بعض كتاب ألمانيا العرب
أ.د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

 
 
هجرة الأدمغة العربية إلى خارج  أوطانها، إلى الغرب، أمريكا وأوروبا الغربية، ظاهرة معروفة للجميع منذ عقود كثيرة. غياب الديموقراطية والأوضاع العلم ?ية الجامعية البعيدة عن الحرية الحقة وغياب العدالة الاجتماعية وسيادة القانون وانحسار آفاق التقدم والإبداع كانت من وراء تلك الهجرة. يعود قدوم الع 85 ?ب إلى ألمانيا إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية طلبا للعيش والتحصيل الجامعي. أنذاك كانت هناك ألمانيتان، غربية رأسمالية وشرقية شيوعية، بين السنتين ١٩٤٩-١٩٩  ?٠،  وقسم لا يستهان به من الطلاب العرب كالسوريين والعراقيين والمصريين  واللبنانيين والفلسطينيين قد توجهوا لجمهورية ألمانيا الديموقراطية للالتح  ?اق بجامعاتها. ظاهرة شبيهة بذلك، أي اختيار اللغة الألمانية في الكتابة الأدبية، وجدت لدى مثقفين كثيرين من أوروبا الشرقية، أمثال يان كورنيليوس الروماني  والت! شيكي فرانتس كافكا والبلغاري إيليا ترويانوف.
 
يبدو أن البروفيسور فؤاد رفقة (١٩٣٠ـ٢٠١١) الشاعر والمفكر السوري -اللبناني كان من طلائع مترجمي الشعر الألماني الكلاسيكي إلى العربية في ستينيات القž 5 ?ن العشرين وكانت أطروحته للدكتوراة  عام ١٩٦٥ حول “نظرية مارتن هايدغر في الشعر والفن” في جامعة توبنچن. ترجماته شملت نماذج شعرية لغوته وريلكه وتراك 1604 ? وبريشت ونوفاليس وهيلدرلين وهيسه، وفي تلك الفترة أسّس رفقة مع أدونيس ويوسف الخال مجلة “شعر” الشهيرة. يُطلق على المرحوم رفقة النعتان “سفير الثقافتين الأل 605 ?انية والعربية” و”المتصوف المسيحي” وهو حائز على ميدالية غوته. من مؤلفاته الشعرية: مرساة على الخليج؛ العشب الذي يموت؛ حنين العتبة؛ قصائد هندي أحم  ?ر؛ جرّة السامري؛ سلة الشيخ درويش؛ عودة المراكب؛ خربة الصوفي؛ كاهن الوقت؛ أمطار قديمة؛ بيدر؛ مرثية طائر القطا؛ تمارين على الهايكو؛ أنهار برية؛ خربشات في جس! د الوقت؛ مرساة على الخليج.
بعد ذلك صدرت المجموعة القصصية “القرد الذي يبحث عن تأشيرة” للكاتب المغربي مصطفى الحجاج عام ١٩٦٩ وهي أول عمل أدبي نثري بالألمانية لكاتب عربي. يحكي 5 ?لمؤلف في هذه القصص ما قاسى قبل هجرته إلى ألمانيا من متاعب وحيثيات حصوله على تأشيرة سفر. هنالك من المغرب أيضا الشاعرة  فوزية طيبي المقيمة في فرانكفوž 5 ?ت والمترأسة لجمعية كتّاب من عدة جنسيات وهي ترى في الألمانية لغة أمها إضافة إلى الأمازيغية والعربية، ومع هذا فهي تفضّل الكتابة بالألمانية فعليها نمت وترعرع ?ت. قبل ذلك كل ما كان يعلمه القارىء الألماني العادي عن الأدباء العرب اقتصر على الذين ألّفوا بالفرنسية أمثال آسيا جبار وطاهر بن جلون.
يجدر هنا ذكر اسم الشاعر السوري، د. أحمد عادل قره جولي ( قرشولي) (١٩٣٦ـ ) الذي توجه إلى ألمانيا الشرقية عام ١٩٦١ للدراسة في جامعة مدينة  لايبزچ المعروفة و 606 ?ال شهادة الدكتوراة في الأدب الألماني حول مسرح برتولد بريشت  عام ١٩٧٠ ولا يزال يعيش هناك ويتعاون مع زوجته ريجينا في الترجمة. قرشولي ينظم الشعر بكلت 75 ? اللغتين العربية والألمانية وترجماته لأشعار مختارة لأدونيس ومحمود درويش للألمانية معروفة جيدا للمثقف الألماني. حصل على جائزة مدينة لايبزچ للأدب عام ١٩٨٥!  وجائزة الأكاديمية البافارية للآداب سنة ١٩٩٢ وشغل منصب رئيس فرع اتحاد الكتاب الألمان في مقاطعة لايبزچ مدة خمس سنين. كما التحق الكاتب والشاعر والر 608 ?ائي والمترجم العراقي فاضل العزاوي (١٩٤٠- ) بالجامعة ذاتها وحصل على الدكتوراة على بحثه حول المشاكل الرئيسية لتطور الثقافة العربية عام ١٩٨٣ويقيم حاليا في برل 610 ?ن وكان قد ترجم مع زوجته، سلمى صالح، بعض المؤلفات الألمانية إلى العربية مثل رواية روبرت موزيل “الرجل الذي لا خصال له”. من مصر يمكن ذكر الأديب ناجي ن 80 ?يب (١٩٣١-١٩٨٧) الذي كان من أوائل مترجمي مقتطفات من الأدب العربي للغة الألمانية وأسّس دار أورينت للنشر في برلين (Edition Orient) لنشر ترجماته.
عاد رفقة فيما بعد إلى مسقط رأسه لبنان كما فعل الكثيرون في تلك الحقبة الزمنية أمثال المترجم نبيل حفار (١٩٤٥-) حامل درجة الدكتوراة في الأدب الألماني من!  جامعة برلين عام ١٩٨٨ وكانت أطروحته  حول “الاستقبال العربي لبرتولد بريشت”، والفيلسوف السوري محمد الطيب تيزيني (1934- راجع موقعه على الشبكة http://www.tizini.com) اللذين  u1585 ?جعا إلى وطنهما سوريا إثر الانتهاء من الدراسة الجامعية في ألمانيا الشرقية. وتيزيني حاصل على شهادتي دكتوراة في الفلسفة عام  ١٩٦٧وفي العلوم الفلسفية عام ١٩٧٣  u1608 ?قد اختير عام ١٩٩٨ واحدا من مائة فيلسوف في العالم للقرن العشرين. الأمر ذاته ينسحب على الأديب وأستاذ الفلسفة والمترجم عبد الغفار المكاوي (١٩٣٠-) ورجو u1593 ?ه إلى أرض الكنانة ورضوان السيد (١٩٤٩-) الحاصل على الدكتوراة في الفلسفة من ألمانيا عام ١٩٧٧وعودته إلى لبنان.
يخلص المتتبع لحيثيات هذا الجيل العربي الذي قدم إلى ألمانيا في فترة مبكرة نسبيا إلى مثل هذه الخصائص. هنالك الذين مكثوا ردحا من الزمن في الدراسة الجا 1605 ?عية ثم قفلوا عائدين إلى أوطانهم وعملوا على نقل الثقافة الألمانية إلى قرائهم كما وكتبوا متأثرين بما درسوا.من ناحية أخرى يرى المرء عربا فضلوا العيž 8 ? الدائم في ألمانيا وألفوا بالألمانية كما ونقلوا إليها بعض الأعمال الأدبية العربية، وهناك من ألف بلغة أمه وترجم من الألمانية للعربية. غني عن التوضيح أن ذلك ا 04 ?جيل، مواليد الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، قد عانى من الأوضاع السياسية الصعبة في الشرق العربي التي نجمت في أعقاب الحرب الأهلية في لبن u1575 ?ن والحرب العراقية الإيرانية. مثال على ذلك الروائي الشهير رفيق شامي (سهيل فضل، الاسم الأصلي، لغته الأولى الآرامية، بلدة معلولا الواقعة على بعد ٥٠كم إلى الشم u1575 ?ل الغربي من دمشق) وسليمان توفيق، ولد الأول عام ١٩٤٦ ووصل ألمانيا عام ١٩٧١ لدراسة الكيمياء في جامعة هايدلبرغ وحصل على الدكتوراة عام ١٩٧٩. لا تضاف أي u1577 ? معلومة جديدة عند القول بأن الأديب رفيق شامي الذي تفرغ للكتابة الأدبية منذ ثلاثة عقود هو من أشهر المؤلفين بالألمانية حاليا، إذ أن عدد نسخ مؤلفاته المبيعة تف! وق معظم ما يباع من أعمال الكتاب الألمان. نقلت كتابات شامي التي تربو على الخمسة والعشرين إلى عشرين لغة. ومما يجدر ذكره أن الشامي كان قد صرّح في إحدى ال  5 ?قابلات التي أجريت معه قبل سنتين: “فنجان قهوة في دمشق وأغنية لفيروز … يعادل كل ثروة المهجر”. يعزى أحد أسباب شغف القارىء الألماني بقراءة شامي إلى أسلوبه السرد 1610 ? الشفوي وكأنه فنان مسرحي. جاء سليمان توفيق (١٩٥٢-) إلى ألمانيا عام ١٩٧٠ وهو شاعر وصحفي يُعنى بالموسيقى العربية  ويزاول مهنة أو قل فن الترجمة من العربي ?ة إلى الألمانية، له عدة دواوين شعرية بالألمانية.
من الأدباء العراقيين الذين تركوا وطنهم في سبعينيات القرن العشرين وتوطنوا في ألمانيا يمكن الإشارة إلى حسين الموزاني (١٩٥٤-) الذي ينشر مؤلفاته بالع 85 ?بية والألمانية ويترجم من الألمانية للعربية مثل رواية “الطبل الصفيح” لغونتر غراس الذي نال جائزة نوبل للأدب سنة ١٩٩٩. وهناك أيضا الشاعر والناشر خ 1575 ?لد جابر المعالي (١٩٥٦-) اللاجىء السياسي الذي أسس دار نشر معروفة، “منشورات الجمل”، وقرض الشعر بالعربية وشارك مع ألمان في نقل عينات شعرية عربية إلى الألمانية  1605 ?ن شعر محمود درويش مثل “ورد أقل” عام ١٩٩٦ وسركون بولص وبدر شاكر السياب. غادر المعالي ألمانيا قبل بضع سنوات ويعيش اليوم في بيروت وتركز دار نشره على ن 602 ?ل الأدب الألماني إلى العربية. ونجم والي (١٩٥٦-) الروائي هرب عام ١٩٨٠ من العراق وأكمل دراسته الجامعية للأدب الألماني في هامبورغ ويسكن اليوم في برلين ويكتب الرو! ايات بالعربية وتترجم إلى الألمانية وتلقى نقدا إيجابيا ورواجا ملحوظا لدى القارىء الألماني. قد يتذكره الكثيرون من القراء  بسبب كتابه “رحلة إلى قلب ! العدو” أي عن زيارته لإسرائيل قبل بضعة أعوام.
هناك جيل الشباب مثل الأكاديمي والروائي حامد عبد الصمد (١٩٧٢-) المصري الذي وصل ألمانيا عام ١٩٩٥ واشتهر بعد كتابته لسيرته الذاتية وفبها نقد ذاتي  يتطر u1602 ? فيها لنقد الإسلام. كان ذلك في رواية حملت عنوان Abschied vom Himmel “وداعا أيتها السماء” نشر بالعربية والألمانية. وله كذلك كتاب Der Untergang der islamischen Welt أي “سقوط العالم الإسلامي، نظ 85 ?ة في أمّة تحتضر” الصادر قبل حدوث ما أطلق عليه اسم “ الربيع العربي” بعام ولديه نشاط بارز في الإعلام الألماني. ومن بلاد الرافدين يمكن أن نشير إلى اللاجىء السيا! سي الشاعر والروائي والناقد  عباس خِضِر الساعدي (١٩٧٣-) الذي أتى إلى ألمانيا عام ٢٠٠٠ ودرس الأدب والفلسفة وبدأ قبل عدة سنوات بتأليف رواياته بالألمان u1610 ?ة، “الهندي المزيف، هامبورغ، دار ناوتيلوس  ٢٠٠٨. هذه الرواية تروي قصة هروب الكاتب من وطنه إلى بلدان كثيرة. تجدر الإشارة في هذا السياق أيضا إلى الكاتب شيركو فت 575 ?ح المولود في برلين الشرقية سنة ١٩٦٤ لأب كردي عراقي وأم ألمانية وهو يجيد الألمانية حديثا وكتابة كإجادته لغة أمه الكردية والعربية  وتحتل أعماله مرك  ?زا مرموقا في النقد الألماني.
من فلسطين يمكن التنويه بالشاعر صالح خليل سروجي النصراوي الذي يجسد التلاقي بين اللغتين الألمانية والعربية كما يتجلى ذلك في ديوان شعره “من وراء ال 1594 ?ربة” الصادر سنة ٢٠٠٦ وفي ألبوم شعر موسيقي بكلتا اللغتين الصادر عام ٢٠١٠.
 
ما يلفت النظر أن أعمال جلّ هؤلاء الأدباء  وأمثالهم لا تتطرق في محتوياتها إلى الحياة في ألمانيا بل إلى العالم العربي، أوطانهم الأصلية وما رسب وتخمّ 585 ? من ذكريات وأحداث في أذهانهم وذاكراتهم. بعبارة قصيرة يجوز لنا القول إن أولائك الأدباء لما يتأقلموا بعد في ألمانيا من حيث المضمون. تقول الأبحاث إن أ 594 ?لبية الكتاب العرب بالألمانية يتقنون هذه اللغة إلى حد بعيد ولكن ليس تماما. مثل هذه الملاحظة يصادفها بجلاء المدقق اللغوي قبل نشر العمل الأدبي. تأقلم المغترب ا 1604 ?عربي في المجتمعات الغربية عبارة عن عملية تراكمية طويلة المدى وتتطلب جهدا كبيرا وتصميما حقيقيا. يلاحظ أن التأثير الألماني على الانتاج العربي منص ?بّ في المقام الأول على الطابع الفلسفي والسياسي. تأثير الفلسفة التنويرية، كانط وهيغل ونيتشه، والحريات السياسية تتجلى في ما يكتب العرب المقيمون في ألمانيا. أ! مامنا مثل جيد لتلاقح ثقافي فكري ألماني عربي. تبني كاتب ما لغة أجنبية في كبره للكتابة الأدبية نثرا وخصوصا شعرا ليس بالأمر السهل بالمرة. هناك في العصر!  الحديث أمثلة لهذه الظاهرة اللافتة للنظر مثل الإنجليزي بيكيت الذي كتب بالفرنسية وشاميسو الفرنسي الذي كتب بالألمانية وجبران خليل جبران العربي الذي كتب بال 573 ?نجليزية أيضا وكونراد البولندي الذي كتب بالإنجليزية وإدوارد سعيد العربي الذي كتب بالإنجليزية باتقان نادر.
رب قارىء متمعن بما في هذه العجالة من معلومات سيقول: التحرر يفجر الطاقات!
 
 
ملحوظة: اعتمدت في إعداد هذه المقالة على محاضرة للكاتب والمترجم شتيفان فايدنر (Stefan Weidner) الألماني، نشرت في مجلة “فكر وفن” الصادرة عن معهد غوته، عدد ٩٧، عا  5 ? ٢٠١٢، ص. ٧١-٧٥.
http://www.goethe.de/ges/phi/prj/ffs/the/a97/ar9523698.htm
 
 
 
 
 

56
إطلالة على الفينيقيين ولغتهم
بروفيسور حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

الفينيقيون شعب سامي تجاري بحري متفرع من المجموعة الكنعانية، كان يعيش على سواحل الب 8حر الأبيض المتوسط منذ الألف الرابع ق.م. وظهر ككيان متميز لغويا  وثقافيا منذ القرن الحادي عشر ق.م. وا 'c7متدت تجمعاته السكانية من شمال إفريقيا إلى جنوب إسبانيا. وأطلق الإغريق الاسم Phoinikes على هذا الشعب وتعني هذه الل! فظة “اللون القرمزي/الأرجواني” ربما لأن ملابسهم كانت تصبغ بهذا اللون المستمد من صدف الموركس البحري ي. أما الفينيقيون فكانوا يسمون أنفسهم “كنعان” وهذا الاسم قد ورد في وثائق تل العمارنة في مصر، أما في العهد 5 القديم فالاسم هو “الصيدونيون” نسبة لمدينة صيدا (أنظر سفر التثنية ٣: ٩؛ يهوشع  ١٣: ٦؛ سفرالملوك الأول ١ 38 ?: ٣١؛ سفر الملوك الثاني ٢٣: ١٣).أما الاسم “الپونيون” فهو من اختراع الرومان وأرادوا به فينيقيي قرطاجة/قرطاجنة!  وسائر المستوطنات الفينيقية على سواحل المتوسط. ومن المعروف أن قرطاجة سقطت بأيدي الرومان عام ١٤٦ ق.م e3 وفي الپونية تأثير يوناني واضح والأصوات الحلقية قد اختلطت ببعضها البعض.
وعند ذكر اسم هذا الشعب يتبادر إلى الذهن رأسا أمران: أولا وجود قطاع معين من اللبنانيين المسيحيين الذ  ذين يصرّحون بانتمائهم إلى هذا الشعب السامي القديم  ومن الممكن أن يكون الإنسان كنعاني الأصل أو فيني u1602 قي الأصل وأن يكون في الوقت ذاته عربيا إذ أن العروبة وثيقة الصلة باللغة والثقافة لا بالدين وبالوراثة. وفي 5 الواقع يمكن اعتبار الفينيقيين من عدة نواح كحضارة مندثرة إذ لا وجود حتى لمخطوط فينيقي واحد لا أصلا   8 ولا ترجمة. ويذكر أن لبنان بعد اتفاق الطائف أصبح عربي الهوية والانتماء بعد أن كان ذا وجه عربي فقط. وثانيا اخ 'ceتراع الأبجدية التي كانت الأساس في الأبجديات العربية والعبرية واللاتينية واليونانية. والأبجدية ا  4 لفينيقية تطورت من الأبجدية الكنعانية الأم التي وضعت ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ق.م. لا شك أن ال 571 أدب الفينيقي كان غنيا جدا إلا أنه اندثر بسبب عوامل الطبيعة الرطبة التي قضت على البردى والجلد اللذي edن كتب عليهما هذا الأدب. وما تبقى من هذا الأدب كان قد نقش على الحجارة أو المعادن في أماكن مختلفة على سواحل ا  البحر الأبيض المتوسط.
اللغة الفينيقية كانت لغة الدبلوماسية وهي أكثر لغات المجموعة الكنعانية تطوراً لا سيما في علم الأصو 'e6ات. لا حركات في الكتابة وهناك اختلافات لهجية. وتعود أقدم النقوش الفينيقية إلى عام ١٠٠٠ ق.م. في بيبلو 1587 س. وهناك نقوش فينيقية وفونيقية (فينيقية إفريقية) نُقشت على الحجر أو الفخارأو الجفصين أو البرونز آلخ. ووجدت  ت في بقاع متنوعة من العالم مثل: فلسطين من القرن الثامن ق.م.، قبرص من أوائل القرن التاسع ق.م.؛ سردينيا
________________________________________
 2  من القرن التاسع ق،م؛ قرطاجة من القرن الثامن ق.م.؛ إسبانيا من القرن الثامن ق.م؛ تركيا الجنوبية؛ كيليكية، ل u1576 بنان؛ بلاد الرافدين؛ مصر؛ قبرص؛ مالطة؛ اليونان؛ إيطاليا إفريقيا الشمالية.
ما زال أصل نشأة الفينيقيين موضع خلاف في الدراسات الحديثة، هناك من يذهب إلى أن أصلهم!  من البحر الأحمر وآخرون يذكرون شعب دلمون في الخليج العربي. والمدن الفينيقية امتدت من مدينة رأس شمر! ا (أوغاريت) في شمال سوريا إلى عكا في شمال فلسطين. ومن الأسماء الفينيقية الشهيرة يمكن ذكر عشتار/عشتاروت، إل e1اهة الحب والجمال. واعتمدت عقيدة الفينيقيين على مجموعة من العبادات والطقوس وجرت العادة إلى أن يكون 4 ثلاثة آلهة لكل مدينة، بعل وهو مسن وهو رمز القوة والحكمة؛ وإلاهة أنثى تمثل الحياة والحنكة؛ إلاه شاب يمثل  575 النبات والولادة. ومما وصلنا من معلومات عن تلك العقيدة يمكن القول إن الفينيقيين دأبوا على تقديم الأ c3ضاحي لإرضاء الآلهة ولا بد من التطهر قبل دخول الهيكل وإبعاد الخنازير عنه. والأضاحي شملت أيضا الجنس البشري
________________________________________
 6 . كانت عادة حلق الرؤوس والحداد مألوفة عند موت أحد الآلهة.
ظهرت الفينيقية كلغة كنعانية ساحلية بعد العام ١٢٠٠ ق.م. وبعد سقوط قرطاجة، قَرْت حَدَش u1618 ْت أي المدينة الجديدة (شمال تونس اليوم)، عام ١٤٦ ق. م. أطلق على اللغة اسم “الپونية الحديثة” وبقيت هذه 'e5 اللغة في سردينيا حتى القرن الثاني للميلاد. وأخوات الفينيقية هي المؤابية والعمونية والإدومية والعبرية و 603 كلها قد انقرضت إلا العبرية التي غدت لغة محكية منذ أواخر القرن التاسع عشر. وهناك لهجات فينيقية متعد 583 دة وفق الموقع الجغرافي والفترة الزمنية وآخر تلك اللهجات هي الپونية منذ القرن الخامس ق.م. فصاعدا وما يسمى ب بالپونية المتأخرة أو الپونية الحديثة فتعود نصوصها إلى عام ١٤٦ ق.م. وحتى القرن السادس ميلادي. وفي الب 8ونية العامية تأثير معجمي كبير من اليونانية واللاتينية وفي آخر النقوش الپونية تظهر علامات للحركات ولكن هž 4 ذا النظام لما يتضح بعد. ولايضاح ذلك لا بد من النظر إلى النقحرة الپونية إلى الأشورية واليونانية وال  4 لاتينية. الحركة å تحولت إلى ø وبعد ذلك تحولت إلى u وقد تحولت a المقصورة القريبة من القامتس العبري إلى o ولكن 'e4 ليس إلى u. كما وتحولت في العبرية الحركة i إلى ē وكذلك u انقلبت أحيانا ø. تقلب الفتحة الواقعة بالقرب  u1605 من العين وأحيانا الحاء كسرة. ومما يجدر ذكره أن الحركات القصيرة في نهاية اللفظة قد حذفت منذ ما قبل القرن ال 1سابع، كما وتحذف كثيرا الألف في البداية مثل حيرم بدلا من احيرم وقد تزاد في حالات أخرى مثل اجدرم. علا c7مة التأنيث هي –ת وفي النقحرة øt-, ولاحقة الجمع هي -يم كالعبرية وفي الإضافة في حالة واحدة الميم محذوفة وللم 72 ؤنث t¥-. علامة التعريف هي الهاء كالعبرية وبعدها تشديد وقبل الاسم المفعول تضاف الأداة אית فـ את فـ ת ال 8 تي قد تلتصق بالكلمة التالية. وفي الفعل صيغتان، ماض ومستقبل، فعل ويفعل. والتصريف في الماضي مماثل لما في الع daبرية إلا أن التاء للغائبة كانت قد حذفت منذ النقوش القديمة. أوزان الفعل كالعبرية الا أن الفعل المتع daدي هو יקטל وفي الپونية الشعبية أصبح איקטל ولا نعرف ما هي حركة السابقة في المستقبل. وعدم ظهور حركة بعد عين الف  فعل في الپونية يدل على أن الصيغة كانت יקטל وليس مثلا יקטיל. ولا نعرف ما حركة فاء الفعل في وزن התפעל أهي ف فتحة أم سكون متحرك ولكن في النقوش القديمة نجد الوزن הפתעל. وفي الفعل هائي اللام في النصوص القديمة ترد صيغة ا c7لماضي للغائب في منطقة جبيل בני وفي صور وصيدا وأماكن أخرى בנ وفي الپونية الشعبية نجد בנא.المستعملة لل! غائبة أيضا والمصدر هو: לבנת. وفي الضمائر المنفصلة نرى أن ضمير المتكلم المفرد هو אַנ, אַנֵכ والجمع אנחנ والغائبو ون המת وفي الضمائر المنفصلة نذكر اللاحقة -כי للمخاطبة في الپونية الشعبية وللغائب والغائبة في النقوش u32  القديمة توجد اللاحقة -ה التي انقلبت في الفترة المتأخرة إلى –י ثم إلى -יא وهذا ينسحب على الاسم في الجمع باست 1579 ثناء لهجة جبيل حيث للمذكر نجد -ו وفي المؤنث -ה وفي ضمير الغائبين نجد –ם, –נם وهناك اللاحقة -ם التي تأتي u32  مع المفرد. وضمير الإشارة للمفرد ז/ זא (الألف صامتة) /זנ, אז وفي الپونية الشعبية أيضا זת, סת, האז; وللمؤنثة ז, זא, و! في الپونية الشعبية סת; وللبعيد הא, وللبعيدين המת. ضمير الصلة هو ש و אש في رأي الكثيرين. أدوات النفي هي:
 89 ?ל, אי, אבל, وفي الپونية الشعبية איבל אינו, وضمير الشأن כון.
 
في الأبجدية الفينيقية اثنان وعشرون حرفا صامتا بدون حركات عادة: أبجد هوز حطي كلمن سع 601 فص قرشت؛ في حين كان عدد الحروف في الأوغاريتية ٢٩ حرفا وقد بلغ عدد الحروف في البونية المتأخرة إلى ٤٣/ 636 ?٤ حرفا. تحولت الألف في الآرامية شقيقة الكنعانيةإلى الواو أولا o ثم u؛ لاحقة الجمع المذكر كالعبرية -يم؛ تحو 6ل الأصوات الأسنانية إلى أصوات الصفير. وفي الفينيقية القديمة هناك ثلاث حركات قصيرة وأربع طويلة:a, i,  u117 u; ø, •, ¥, ē، ويمكن إيضاح ø التي انبثقت من الحركة المركبة au و ē من ai كما حدث للهجة العربية الفلسطينية مثلا ف u1610 ي /بيت/ وفي /يوم/. ومن اللافت للنظر عدم وجود ما يقابل المدة بالعربية التي انقلبت إلى ø وفي نهاية المط طاف إلى ¥. وحركة المقطع المفتوح قد تكون قصيرة أو طويلة أما في المقطع المغلوق فالحركة قصيرة ولا علامة للنبر d1 الذي يأتي كما يبدو في المقطع الأخير من الكلمة.
هناك آلاف النقوش الفينيقية المدونة ما بين القرن الثاني عشر ق. م. والقرن الخامس ميلادي ومصدرها من ال  لساحل الشرقي للبحر الأييض المتوسط ومناطق واسعة مثل أور في العراق شرقا وحتى المغرب العربي غربا وكذل لك منطقة النيل. وهناك لهجات عديدة في الفينيقية بسبب اتساع رقعة تواجدها والفترة الزمنية الطويلة لها. تكتب ا  الفينيقية من اليمين لليسار إلا أن هناك نقوشا على سنان الرماح تعود إلى القرن الثاني عشر ق. م. وهي مكت aوبة من اليسار إلى اليمين. ومعظم النصوص الفينيقية والبونية مكتوبة دون التفريق بين الكلمات، وفي نصوص معينة 9 استعمل الخط العمودي أو النقطة أو الفراغ للفصل بين الكلمات وذلك وفقا لطبيعة النقوش زمانا ومكانا. و 6يذكر أن حالة الإعراب في الفينيقية بدأت بالاختفاء منذ القرن العاشر ق.م. إثر حذف الحركات القصيرة في آخر الك 604 لمة.
 
عينة من الألفاظ الفينيقية ومقابلها العربي:
ادن/إلاه؛ ادمين/ثمن؛ ادت/سيدة؛ اكد/قره؛ الم/إلاه؛ المت/أرملة؛ الف/ثور؛ /ام/ام؛ امت/أ 05 مة؛ انحن/نحن؛ أب/أب؛ خت/أخت؛ أدم/رجل؛ ادن/إله؛ ارش/ربّى؛ اش/الذي، التي الخ.؛ أشت/زوجة؛ ارش/أرض؛ اديم 1606 ن/ثمن؛ أكد/قرر؛ بعل/إله، مالك؛ بل/ابن؛ بت/بيت؛ بصام/أرباح؛ بل/لا؛ بنو/البناء؛ بوا/يدخل؛ تشا/مقابل؛ تكلت/تك 5 اليف؛ حتم/أنجز؛ يرح/شهر؛ دل/مع، فقير؛ ز، زا/هذا؛ يلد/يحمل؛ يشب/يجلس، يسكن؛ ككب/النجمة؛ نسا/عرش؛ لحم/  /خبز؛ لل/ليلة؛ لم/لئلا؛ ماس/عمل، جدارة؛ مزل/مصير؛ مط/أسفل؛ مِلْك/مَلِك؛ منم/أي شيء؛ مترح/عروس؛ ملس (ص)/ يفسّ! ر؛ نبش/روح، شعور؛ نَدَرا / وعدتْ؛ سكر/تذكّر؛ سوت؛لباس؛ عز/عنزة، قوي، قوة؛ عكي/عكا؛ علمت/غلامة؛ عمس/ /يحمل؛ عن/عين، ينبوع؛ پنم/قبل؛ پعم/قدم، رِجل؛ صد/طعام؛ قبر/دفن؛ قلا/ صوته؛ قصاه/حافة؛ قرت/مدينة؛ رامي/رماني 'ed؛ ربت/سيدة؛ رزن/حاكم؛ رعت/إرادة، قرار؛سفر/كتابة، عدّ؛ شار/لحم؛ سد/ حقل؛ قَرْت/ مدينة؛ شت/سنة؛ شمم/س u1605 ماء؛ شمش/شمس؛ هز/هذا؛ يم/يوم؛ يتن/أعطى؛ يتت/أعطيتُ؛ ،
 
وهذه عينة من نقش فينيقي، پيرجي، اكتشف في إيطاليا عام ١٩٦٤ ويضم أيضا الأصل باللغة الإتروسكانية وهي إ 'c5حدى اللغات التي ما زال الغموض يكتنفها، ناطقوها عاشوا في القارة الأوروبية إلا أن اللغة لا تمت بصلة
________________________________________
 2  للمجموعة اللغوية الهندو-أوروبية.
 
לרבת לעשתרת אצר קדש עז עש פעל ועש יתן תבריא ולנש מלכ אל כישרי. בירח זבח שמש במתנא בבת ובנ תו. כעשתרת ארש בדי למ 1500 ?כי שנת שלש, בירח כרר, בימ קבר עלמ.ושנת למאש אלמ בבתי שנת כמ חככבמ על.
والترجمة: للربة عشترت، هذا المكان المقدس الذي بني (عُمل) والذي منح من قبل تيبريوس ڤليانس الذي يحكم ك 'dfيشري. في شهر الذبح (الأضحية) للشمس هدية في الهيكل هو بنى قلعة لأن عشترربته بيدها ليحكم ثلاث سنوات ف u1610 ي شهر كر في يوم دفن الإله.وسنوات تمثال الإله في الهيكل (ستكون) كثيرة كما النجوم في الأعلى.
 
 
 
 
 
 
مراجع مختارة
البني, عدنان، المدخل الى قصة الكتابة في الشرق العربي القديم :دمشق ٢٠٠١م
يطار، إلياس، الأبجدية الفينيقية والخط العربي. ط. ١، دار المجد للطباعة والنشر ١٩٩٧.
الحوراني، يوسف، مجاهل تاريخ الفينيقيين، نصوص سانخونياتن البيروتي وفيلون الجبيلي. دار الثقافة ٢٠٠١ ?
موسكاتي، سباتينو، الحضارة الفينيقية، ترجمة نهاد خياطة – ط ١، ١٩٨٨.
هبو، أحمد، الأبجدية – نشأة الكتابة وإشكالها عند الشعوب، دار الحوار للنشر، ط١، ١٩٨٤م
 
 
Aubet, María Eugenia, The Phoenicians and the West: politics, colonies and trade. Cambridge University Press 2001
Harris, Zellig Sabbettai A grammar of the Phoenician language 1990
Lionel, Casson, Ships and Seamanship in the Ancient World. The Johns Hopkins University Press. 1995.
Markoe, Glenn, Phoenicians.University of California Press 2000


صفحات: [1]