عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - سارة طالب السهيل

صفحات: [1]
1
اوقوفوا هدر الطفولة بالاعلانات ومسابقات الرقص والغناء المبتذل ‬


   بقلم / سارة السهيل

 ان اطفالنا هم اغلى ما فى الكون هم احلامنا ومستقبلنا ولا قيمة لرحلتنا في الحياة بدون رعايتهم وتعليمهم وتهذيبهم وحمايتهم من أية مخاطر، وتنمية قدراتهم و مواهبهم اضافة الى الوازع الاخلاقي لديهم ليساهموا في بناء مجتمع حضاري ومتسقر وآمن. فلا آمان لأي مجتمع تهدر فيه الطفولة او تنتهك حرمته وقدسية وبراءته، لكن للأسف الشديد، فان اطفالنا صاروا نهبا لاشكال التجارة الرخيصة عبر استغلالهم بالاعلانات ومسابقات الجمال ومنافسات الرقص والغناء مما ينتهك طفولتهم صحيا ونفسيا ويعرضهم لمشكلات نفسية بنقلهم لعالم الكبار فجأة وبدون أية مقدمات مما يخل  بتوازنهم العاطفي ويؤثر على تحصيلهم العلمي، بل قد يعرضهم للخطف والابتزاز والاعتداء الاخلاقي بعد اكتسابهم  الشهرة. واذا كانت مافيا التجارة العالمية قد لعبت في طعامنا وجعلته مسمم ومهرمن ومسرطن وسكتنا ، فاننا لا ينبغي لنا بأي حال السكوت على ضياع اطفالنا لانهم أغلى ما نملك من ذخيرة في هذه الحياة الدنيا. وانني لادق ناقوس الخطر من استغلال الاطفال عبر فضاءات الاعلام المغرية والمدغدغة للعواطف والمستجلبة لشهوات المال والشهرة، حتى نفيق وننقذ صغارنا من هذا الشيطان الذي قد يفتك بما تبقى لنا من براءة في الحياة. وكغيري ممن يتبنون رسالة حماية الطفولة في عالمنا العربي، أكبر خطيةـ من وجهة نظري ـ  هي استغلال الاطفال في الدراما والمسابقات الغنائية والرقص المعاصر. حيث يذكر، أن إعلاميينا وصانعي الدراما في بلادنا يسيرون خلف الإعلام الغربي «حذو القذة بالقذة» فهناك أعمال درامية شهيرة يقوم ببطولتها أطفال تحت سن العاشرة، لاقت نجاحًا جماهيريًا في الغرب، فما كان من صناع السينما لدينا إلا أن دفعوا بالصغار أمام الكاميرات، ثم عقدوا لهم مسابقات الغناء والرقص، وكم شاهدنا هؤلاء الصغار وقد أصابتهم الصدمات والإحباط الشديد بعد إعلان خسارتهم أمام منافسيهم، وهو ما يمثل جريمة في حق هؤلاء الأطفال. وقد نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية إحصائية حول عدد الأطفال الأمريكيين الذين أصيبوا بأزمات نفسية بعد مشاهدتهم لهذه الأفلام وترددوا على عيادات الطب النفسي، حيث بلغ عددهم (29000) تسعة وعشرين ألف طفل.. فما بالنا نقلدهم في أعمالهم ولا نلتفت للآثار السلبية، ومن ثم لا نعالجها؟! وبعد هذه الاحصائية الامريكية، فهل يعقل ان نلقي بأطفالنا الى التهلكة ونحول مسارهم من التعلم بالمدراس الي الالتحاق بالمصحات النفسية؟! خطورة برامج المواهب اتجهت المحطات الفضائية بدولنا العربية في السنوات الاخيرة لانتاج برامج اكتشاف المواهب، ويجري اختبار الاطفال امام لجان التحيكم مما يعرضهم للأذى النفسي حال فشلهم في اجتياز الاختبارات او خلال مراحل المنافسة التي تنتقل بالطفل من مرحلة لأخرى. وطبعا أصحاب المحطات الفضائية لا يهمهم سوى تحقيق الربح التجاري من خلال الاستعانة بهذه المواهب الصغيرة وتوظيفها في حفلات، ومهرجانات وغيرها. وعندما نقف نتأمل هذا الوجه الملائكي للطفولة وقد اكتسي مساحيق التجميل والشعر المستعار والوان البلياتشو ويخضع لأضواء شديدة لعدة ساعات ترهق الكبار  فما بالنا بطفل ضعيف لم يكتمل نموه الجسدي والعقلي والنفسي بعد ؟! انني لا أجد أي مبرر عقلي امام قبول الاهالي استغلال صغارهم في هذه الاعمال الفنية لانها تندرج في النهاية ضمن الاتجار بالبشر وعمالة الاطفال، خاصة وان هذه الاعمال تمثل ضغطا نفسيا على الطفل لكي يكون الافضل والاجدر على المنافسة في الوقت الذي قد لايملك فيه مواهب حقيقة مما يعرضه لصدمات نفسية عنيفة وتحطم ثقته بنفسه وقد تشعره بالاهانة النفسية، مما قد يحوله الى شخص عدواني تجاه المجتمع الذى اشعره باهانة الذات. بداية مشرقة وسط هذا الوحل الاعلامي، والغفلة الاسرية، اشرقت نقطة ضوء يجب ان تمشي كل الدول العربية على خطاها لحماية طفولتنا، اتخذت الكويت العام الماضي قرارا بمنع شبكات التواصل الاجتماعي لمن تقل أعمارهم عن 13 عاماً لتلافي المخاطر، وملاحقة أولياء الأمور المستغلين لطفولة أبنائهم للإعلانات والشهرة وزيادة المتابعين، وذلك تفعيلا لقانون حقوق الطفل، وقانون الأحداث. ونصت الضوابط أيضاً على عدم استغلال الطفل تجارياً إلا في اعمال تجارية ايجابية «تكسب الطفل قيما تربوية وإنسانية مفيدة» وعدم نشر صور أو فيديوهات تنتهك خصوصية الطفل، أو لا تتناسب مع الآداب العامة، كما أنها تمنع الأهل من استغلال الطفل لإكسابهم الشهرة من «طريق الهوس بتصوير الاطفال ونشر المقاطع للفت الانتباه وإبداء الإعجاب وزيادة عدد المتابعين. نقطة نظام اعتراضي على انتهاك حرمة وبراءة الاطفال في برامج اكتشاف المواهب او المسابقات واعلانات لا يعني على الاطلاق انني أقف موقفا رافضا للفن او ضد مواهب الطفولة بل على العكس من ذلك تماما ، فالفن والموهبة نعمة من نعم الخالق العظيم ، لكني ارفض الاستغلال السئ لهذه المواهب بما يخرج الطفولة من براءتها ومن اطارها النظيف والطاهر . فكلنا شاهدنا افلام زمان الابيض والاسود التي استعانت بالاطفال وقدمتهم في صور فنية بديعة وهي تحافظ على براءتهم ، فقد شاهدنا  فاتن حمامة ، وفيروز وهي تغني وترقص بكل براءة دون ابتذال او اثارة ، وتابعنا الاغاني التي قدمها الفنان القديم عبد المنعم مدبولي للاطفال مثل " بابا عبدو " وشارك فيها الاطفال ، وكذلك الاغاني التي قدمها فؤاد المهندس بمشاركة الاطفال وغيرهم وكلها اعمال فنية كتبت خصيصا للاطفال وشاركوا في ادائها في ابداع فني يحافظ علي طهارتهم ، ولذلك حافظت على بقائها في وجدان اجيال عديدة . ففي الزمن الجميل ايام الابيض الاسود كان الاباء يرسلون اطفالهم لاداء بعض الادوار الفنية  في الافلام والمسلسلات خلال العطلة الصيفية وليس أيام الدراسة المدرسة ، اما  فقد اختلط الحابل النابل ولم الاباء يفكرون سوى بالشهرة والمال علي  حساب تعليم صغارهم وتهذيبهم . فكم أصدم عندما  أشاهد اطفالا يرتدون ملابس النساء الكبار بميكاج كامل ويقدمون اعمالا للكبار دون مراعاة لسنهم واحيتاجاتهم العقلية والنفسية والوجدانية ، بل انني صدمت بإحدى الفنانات الصغيرات بالخليج العربي بدأت طفلة بلبسها غير الملائم ومكياجها وشعرها وطريقة غنائها ورقصها  وهي اليوم في سن المراهقة وللاسف صارت قدوة لكثير من الاطفال ،وأجزم انها قد أفسدت جيلا كاملا من الاطفال خلال تقديمها لاغاني الكبار والتي لا تناسب سن الصغار.   أجدد التأكيد على أنني ضد استغلال الاطفال في ترويج السلع التجارية ، واستغلالهم في مسابقات الغناء وهم يظهورن بملابس وميكاج غير لائق لعمرهم وهم يقدمون أغاني للكبار لا تناسب طفولتهم ، وفي المقابل فاني أدعم كل ما من شأنه ان يدعم مواهب الاطفال عبر اعمال فنية تكتب وتلحن خصيصا للاطفال ،وأكرر لست ضد الفن الشريف النظيف  ، والبعيد عن اي شبهة اخلاقية او ابتذال ، ولذلك يجب علينا ان ندعم كل شاعر او ملحن يكتب ويلحن للصغار ، كما ينبغي دفع منتجي برامج المواهب ان ينوعوا في هذه البرامج بحيث تعمل على تقديم واكتشاف الاطفال الموهبيين في مجالات الابداع المختلفة كالشعر والقصة والموسيقى والفن التشكيلي والرياضه وغيرها من من مجالات الابداع الذي يناسب الطفولة . وفي تقديري أيضا ان المراكز الثقافية وقصور الثقافة المنتشرة في اقطارنا العربية عليها ان تقوم بدور رئيسي في اكتشاف مواهب الصغار الفنية المتنوعة وتعمل على تنميتها وتقيم المسابقات حولها على ان تضفي علي هذه المسابقات لمسة اعلامية عبر بث هذه المسابقات والكشف عن هذه المواهب عبر برامج التلفاز الوطنية الحكومية وعبر قنوات اليوتيوب وغيرها من وسائل الاتصال الحديث . و ختاما اتمنى ان لا تسرق الأضواء الطفولة البريئة بسبب طمع الاهل و حشرية المجتمع
سارة طالب السهيل


2
المنبر الحر / العنف الجامعي
« في: 21:03 18/05/2014  »
العنف الجامعي

سارة طالب السهيل

تابعت وقلبى يعتصر حزنا ومعى آخرين الأخبار المنتشرة بوسائل الإعلام المرئية أو المسموعه أو المقروءة أو الإنترنت مما يحدث فى الجامعات المصرية وبصفة خاصة جامعة القاهرة التى أنتمى إليها فقد حصلت على ليسانس الإعلام منها وأستعد للماجستير حاليا وكم كانت حسرتى كبيرة أن تسال دماء الأبرياء فى حرمها وكذلك ما يحدث بجامعة الأزهرمنارة الإسلام فى العالم العربى وجامعة عين شمس والإسكندرية منذ بداية العام الدراسى وحتى الآن مع الأسف . هذا إن كان يحدث بمصر التى أعتبرها وطنى الثالث إلا أنه يحدث أيضا ولكن بصورة أقل ولأهداف اخرى بالأردن وطنى من عنف عشائرى تدار بين الحين والآخر رحاه بالجامعات الأردنية .
ظاهرة العنف الجامعي ظاهرة جديدة وغريبة على مجتمعنا العربى وخاصة فى مصر وألأردن التى إنتشر فيهما فى الفترة ألأخيرة ، واصبحت تشغل الجميع من سياسيين وعامة إضافة للبعد الأمنى المفتقد مما يعكس أثار هذه الظاهرة على السلم الإجتماعى فى ظل تزايد العنف من قبل طلاب الجامعات والتهديد به وإستخدام السلاح مما يثير موجة من الغضب بين أفراد المجتمع الواحد ويهدد كيان الأمة وهيبة الدولة وذلك من خلال إطلاق النارأو تكسير المعدات والمدرجات بالجامعة اوحرقها بخلاف المشاجرات بين الطلاب من قبل الفصائل المختلفة ضد بعضها البعض مما يخلف وراءه قتلى ومصابين أبرياء لاذنب لهم إلا أنهم توجهوا للجامعة طلبا للعلم .
أنا لست مع طائفة ضد الأخرى لعدم خبرتى السياسية لأضع نفسى قاضية بين الفصائل المختلفة ولكن ما يألمنى أن تكسر مدرجات الجامعة أو تحرق قاعة علم أو يسال دم طاهر لطالب ، فالجامعة يجب أن تكون لها حرمتها ، تخرج منها علماء وأجيال فى كافة المجالات المختلفة ، وأن نحافظ عليها من أجل الأجيال القادمة . ولكن أن تتحول الجامعة لساحة قتال ومعارك تستخدم فيها كافة أنواع الأسلحة للقتل والتدمير والحرق من أجل السياسة هو ما لايقبله العقل والمنطق ، مايحدث ترفضه كافة الشرائع السماوية والوضعية ، كل هذا سببه آتون نيران السياسة وما أوصلتنا إليه بدخولها للجامعة وهى مكان للعلم وليس للسياسة. العنف الجامعى ظاهرة باتت تؤرقنا بعد أن أنتشرت بشكل كبير وعلى نطاق واسع ، ولابد من وقفة حازمة أمام هذه الظاهرة ، بدارستها لمعرفة أسببابها ، والآثار الخطيرة المترتبة عليها ، ووضع الحلول المناسة .
العنف الجامعي يعرف : أنه كل سلوك او قول او اشارة يقوم به طالب أو مجموعة من الطلاب بتحريض من جماعة أو حزب أو قوى سياسية أو عضو بهيئة التدريس أو أحد العاملين بها مما يسبب ايذاء للغيرجسديا او نفسيا والسلوك يبدأ من السب والسخرية وانتهاء بالقتل أو الايذاء عن طريق استخدام مختلف الوسائل كالأيدي ، العصي ، الادوات الحادة ، أو بعض انواع الأسلحة الاخرى كالمسدسات والأسلحة البيضاء وقد يصيب الممتلكات الموجودة داخل الجامعة .
وهذا السلوك الإجرامي الذي بدأ منذ سنوات في بعض الجامعات الرسمية والغير الرسمية يشير إلى خلل خطير فى العملية التعليمية بالجامعة .وكل مايحدث يجعل أكثر من ألف سؤال يثور فى عقلى حول هذه الظاهرة الخطيرة وما آلت إليه وهى : من المسؤول عن ظهورها فى مجتمعاتنا وماتفرزه من موجات من العنف والأحقاد وحالات الثأرالتى تستعمل فيها كافة أنواع الأسلحة من نارية أو بيضاء ؟ ! كيف وصل هؤلاء الطلاب الجامعيون ليحتكموا في حل مشاكلهم إلى السلاح ؟ !  ولماذا دخلوا معترك السياسة ؟ أليس هناك وسيلة أخرى للتعبيرعن غضبهم وأرائهم وما يريدونه غير هذا العنف الغير المبرر؟ ! ولماذا يدخل السلاح إلى حرم الجامعة وإلى داخل قاعات المحاضرات؟ ! كيف لطالب علم أن يستعمل السلاح ضد زميله الطالب الجامعي  وضد المكان الذى يتعلم به دون رادع خلقى أو دينى أو ضمير وكأنه عدو للإنسانية ولنفسه ومجتمعه ؟ ! لماذا العنف الجامعى بالأردن والذي يأخذ طابع العشائرية والعنف فى مصر الذى يأخذ طابع سياسي، كأنه تكفيرللمجتمع وأفراده في كثيرمن حالاتها ؟ ! وما هي الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة ومن يقف وراءها ومن المستفيد من هذا العنف الجامعي ولماذا تزداد هذه المشكلة في جامعاتنا يوماً بعد يوم ؟ !
و لو نظرنا نظرة شموليه وواسعه نجد ان العنف في الجامعات مشكلة عالمية قبل أن تكون عربية لكنها تختلف من بلد لآخر بالشكل و الهدف؛ففي بعض البلدان يكون هدفها الجريمه او سببها تعاطي الخمور و المخدرات و بعضها لأسباب عنصريه و عرقيه و بعضها يعود لسن المراهقه الممتد لمرحلة الجامعة عند الكثير من الشباب الذي يحب اثبات نفسه بالقوة او بالتحديات والمشاكل، الى ان أصبحت ظاهرة  يتوجب وضع الحلول لإستئصالها ومواجهة آثارها المدمرة التي تهدد حياة الطلاب فلا يكاد يمر يوم حتى نسمع أو نقرأ عن مشاجرة أو مجزرة في أحد الجامعات بوطننا العربى ، وهذه الظاهرة لم تأتى من فراغ بل وجدت  أسباب عديدة تطورت حتى أوصلتنا لما نعانى منه الأن . ويمكن تعريف العنف الجامعي على أنه الإعتداء أو التهديد بالإعتداء على أخرين أو العاملين بالجامعة وتدمير الممتلكات المادية فيها . و من هذا التعريف نعرف أن العنف الجامعي يأخذ العديد من الأشكال :
- يأخذ العنف شكل التهديد بإحداث الأذى دون فعله وصوره تهديد اللفظى أو بالإشارة أو الكتابة . 
- وقد يأخذ شكل الإعتداء الجسدي وهو الهجوم أو الضرب ويشمل أيضا أستخدام الأسلحة بأنواعها والتى وصلت لضرب النار والمتفجرات في المشاجرات الجامعية .
- وقد يأخذ شكل الإعتداء اللفظي مثل: السب والتحقير وأستخدام الألفاظ المسيئة والمستفزة للطرف الأخر.
- والشكل الأخر هو إتلاف الممتلكات الجامعية وما شابه ذلك بالتخريب والحرق .
الجامعة هي منارة للعلم وتنمية للفكر والعقل وبناء الشخصية وتطويرها والطالب الجامعي يعتبر قدوة ومثل يحتذى به من النشئة ونموذج فى الوعي والإدراك والمسؤولية ، إلا أنه للأسف باتت الجامعة مسرحا للعنف والقتل والجريمة  بعد أن دخل الطلاب المعترك السياسى وأصبحت سمعة الجامعة وطلابها الآن على المحك ، وهذا لاينفى وجود طلاب يستحقون التحية والتقدير والإحترام بعدم المشاركة فى العنف الدائر وتركيزهم على دراستهم وتفوقهم الدراسى ويعرفون الهدف من وجودهم بالجامعة ورسالتها فى المجتمع .
للعنف الجامعي أسباب عديدة تختلف بإختلاف الجامعات ونوعية وعدد الطلاب ومكانها وبيئتهم كما تنقسم إلى :- أسباب سياسية وإجتماعية وإقتصادية . وهناك سبب آخر يخص بعض مجتمعاتنا العربية وقد آشرت إليه فى مقال سابق هو التعصب العشائري والقبلي مثل مايحدث بالأردن الأسباب تقف وراء ظاهرة العنف الجامعي عديدة منها :
1- الإحباط لدى بعض الطلاب في عدم جدوى التعليم الجامعي طالما وجدت البطالة  لعدم توافر الوظائف المناسبة لما يقومون بدراسته عند التخرج .
2- الحالة الاقتصادية لبعض الطلاب وهم أغلبية للأسف منهم من لايجدون مصاريف الجامعة من رسوم وكتب بسبب فقر ذويهم . وزياءة الأعباء المالية  بالجامعات ترهق بعض الطلبة وذويهم ذوى الدخول المحدودة التي تؤدي بهؤلاء إلى إفتعال المشاكل لتفريغ كبتهم وغضبهم على إدارة الجامعة .
3- عدم وجود مايكفى الطالب من مصاريف يومية متجددة من مواصلات ومأكل ومشرب وملابس حيث الكثير منهم لايجد مايغطى هذه الإحتياجات الضرورية مثل باقى الطلاب
4- حالة الفراغ الذي يعانى منها بعض الطلاب والذى تجعلهم ينساقون لصداقات السوء وألأفكار السوداء الهدامة التى تجعلهم ينحرفون عن الطريق السليم .
5- وجود نوعية من الطلاب ذات السلوك الإنحرافى والأخلاق الغير حميدة فى تصرفاتهم بالإهمال والامبالاة والتى تمثل شلة أو فريق داخل الجامعة تخلق المشاكل وتثير العنف والفتن بين الطلاب .
6- محاولة بعض التيارات السياسية الدخول للجامعات لكسب تأييد طلابها مما يخرج الطلاب والعملية عن مسارها الصحيح . وهنا يكون دور الجهات المسؤولة كافة دون استثناء الحكومية والأهلية والتعليمية والسياسية أخذ هذه المشكلة بعين الجدية والموضوعية والاهتمام بها ومحاولة معالجتها .
7- الأعداد الكبيرة للطلاب فى المدرج الدراسى الواحد وما يتبعه  قلة في الإشراف عليهم وتوجيههم ومراقبتهم ، الإنتماءات الحزبية للطلاب وأختلاف توجهاتهم .
8- عدم وجود الردع الملائم والعقوبات المناسبة من قبل المسئولين بالجامعة سواء الأساتذة أو الإدارة والذى يرجعه البعض بسبب الخوف من قوة الأحزاب التى ينتمى لها الطلاب أوالإتحادات الطلابية ذات الأعداد الكبيرة .
9-  التربية الأسرية الخاطئة ، بالإضاقة للإنعكاس الكبير لما يراه الطلاب عبر وسائل الإعلام سواء مرئية مثل القنوات التلفزيونية أو المقروءة أو عبرالإنترنت على تصرفاتهم وحياتهم اليومية .
10- تواجد الغرباء من غير الطلاب أو طلاب جامعات أخرى والذى يؤدى أحيانا للإحتكاك بينهم وبين طلاب الجامعة . العلاقات العاطفية بين الطلاب والطالبات والتى ينتج عنها أحيانا مشاجرات وعنف بالجامعة .
11- خضوع إدارة الجامعة للضغط وقبولها للواسطات والمحسوبيات للتهاون مع المخالفين من الطلاب وعدم توقيع العقوبات الصارمة ضدهم .
12- هناك سبب قد يكون خاص ببعض مجتمعاتنا العربية وهو تدخل الأقرباء وأبناء العشيرة الواحدة من أقارب الطلبة في المشكلات التي تحدث بين الطلبة مما يؤدي إلى تفاقمها .
وهناك من الوسائل والطرق التى يمكن اللجوء لها للحد من العنف الجامعى وكبح جماحه للوصول للقضاء عليه كظاهرة منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- زيادة الرقابة الإشرافية على الطلبة ومحاولة السيطرة عليهم ومواجهة الأعداد الكبيرة من الطلاب . وضع القوانين والإجراءات الرادعة للمخالفين وتطبيقها بحسم وصرامة وسرعة عند اللزوم على جميع الطلبة دون استثناء أيا كان إنتمائتهم أو ميولهم السياسية أو حالتهم المادية أو المعيشية .
2- الإهتمام بالحرس الجامعى ودخوله بالجامعات الغيرموجود بها وإمداده بالعناصر المناسبة وألإمكانات اللازمة ونشر أفراده  داخل الجامعة وتزويدهم بأحدث وسائل تكنولوجيا الإتصالات مع وضع الكاميرات التلفزيونية  لمراقبة ما يحدث من مشاجرات للتدخل السريع والحد منها بالتعامل المناسب .
3- أهم الطرق فى رأيى الشخصى الإهتمام بالنشئة من البداية فى الحضانات والمدارس  والتركيزعليهم إجتماعيا وصحيا وتوعيتهم لأخطارالعنف وأضراره .
4- إعطاء محاضرات مستمرة للطلاب الجدد للتوعية وتعريفهم طبيعة الحياة الجامعية والدراسة بها وكيفية التعايش والتعامل مع زملائهم بعيدا عن العنف .
أعتقد لابد  التنويه إلى أهمية أن تقوم المؤسسة نفسها بمستوياتها الإدارية المختلفة بتقديم القدوة والمثل للطلبة ، وبخاصة في تدعيم المشاركة الجماعية، وحرية الرأي ، والمواظبة ، والسعي الجاد نحو التميز والإبداع ، وضبط التعيينات الإدارية الأكاديمية بحيث يأخذ صاحب الحق حقه ضمن الأنظمة والتعليمات، لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب بما يؤدي إلى التقليل من المزاجية ، وشيوع الواسطة الداخلية والمحسوبيات في بعض الأحيان.
حل ظاهرة العنف الجامعي تأتي بتعزيز الحريات الطلابية وما تعنيه من إفساح المجال للحركات الطلابية والأحزاب العمل داخل الجامعات الأمر الذي يعمل على رفع مستوى الوعي لدى الطلبة وجعل الخلافات بينهم تبنى على أساس فكري وسياسي يتم الاحتكام فيه إلى الحوار واللجوء إلى صناديق الاقتراع لحسم خيارات الطلبة.  والعمل على إلغاء جهاز الأمن الجامعي والإكتفاء بحرس جامعي للمحافظة على الأمن والممتلكات. تطوير مادة دراسية إجبارية تركز على تحديث الشخصية والانتماء الوطني ، والثقافة المدنية. مع عدم نسيان وجوب الردع  الخاص للعناصر المخربة من الطلاب وتوقيع أقصى الجزاءات عليهم فهذه العناصرلاتستحق التواجد فى الجامعة ويجب بترها تماما وعدم التعامل معها باللين بل يجب الشدة والحزم ، من خلال التحقيق ومعرفتها وتحديدها بفصلها فورا حماية لباقى زملائهم طالبى العلم فهؤلاء لايمكن النظربعين الشفقة والرحمة لأن طالب الجامعة فى رايى لديه والوعى والإدراك الكافى والعلم لإختيار الصواب وعندما يختار الطريق الخطأ لابد من العقاب الرادع والسريع فهؤلاء كبار بالغين مسئولين عن أفعالهم على عكس معاملة طلبة المدارس لأنهم صغار غيرمسئولين عن تصرفاتهم وغيرمدركين لخطورتها . علينا جميعا مساعدتهم وتوجيههم للطريق القويم وإفهامهم الخطأ من الصواب طلاب الجامعات يحتاجون للتوعيه و الارشاد ايضا قبل وقوع المشاكل كوقايه وايضا بعدها كمحاولة لتهذيبهم وتعليمهم وتوعيتهم ولكن اضافة للجهود التوجيهيه يجدر بهم العقاب واؤكد على العقاب كون القانون هو الرادع الاول للبالغين المدركين البلد التي ليس بها قانون صارم و يطبق مصيرها الفشل و الفلتان الامني
ورأيى فى النهاية أن منارات العلم ابتعدت عن التربية وزرع القيم الاجتماعية ، التي تدعو إلى الوصول إلى الانسجام والسلم الاجتماعي ، قيم المحبة ، قيم التسامح والإخاء ، قيم النجدة ونصرة المظلوم ، قيم احترام الآخر وكرامة الإنسان ، قيم احترام المعلم وتقديره. هذه القيم وغيرها، نحن بحاجة اليها اليوم ، أكثر من أي وقت مضى . إن ما يجري في الجامعات ، ليدل بشكل واضح على فشل صارخ وفاضح في العملية التربوية ، مع وجود ظاهرة فقدان الثقافة العامة في الكثير من الأحيان ، وفقدان ثقافة التواصل مع الآخر، إلى غير ذلك .
 

سارة طالب السهيل
كاتبه وناشطه في مجال حقوق الإنسان

3
المعلم ما له و ما عليه

سارة طالب السهيل

قم للمعلم وفه التبجيلا ....... كاد المعلم أن يكون رسولا
لايوجد أحد تعلم في مدرسة بأرجاء وطننا العربى الا ويعرف  ويردد هذا البيت الشعري لأمير الشعراء أحمد شوقي فهذا البيت أصبح بمثابة الشعار الذي تردده الألسن ، فى كل مناسبة ووقت ، كشهادة عرفان بالجميل وامتنان وتقدير لكل معلمة ومعلم يتفانى في عمله وتبليغ المعرفة الى طلابه وفي اخراجهم من ظلمات الجهل الى نور العلم وضيائه ، لكن معظم الناس الذين يرددون هذا البيت ، الذي أصبح أشهر من نارعلى علم ، لم يقرءوا القصيدة الكاملة التي ورد ت فيها :
قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا********* كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي *********يبني وينشئُ أنفـساً وعقولا
سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍ********* علَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى
المعلمه والمعلم بعد الوالدين في مرتبة التبجيل و الاحترام و استحقاق التقدير فهو اول من يزرع في عقل ووجدان الطفل حب المعرفه و التعلم و هو اول وسيله تنقل الطفل من الجهل الى النور و هو القناة التي يعبر من خلالها الطفل مراحل الدرايه و الاطلاع من اول حرف ابجدي الى آخر مراحل الدراسه المدرسيه أو الجامعيه ،فمراحل التعليم لا تنتهي فكلما يصل طالب العلم لمستوى معين تجده يطمح لعلم اكثر وتخصص أكبر وتبحر أعمق ،لان العلم كالفضاء الواسع لا ينتهي واسرار الكون لا تنكشف إلا للراسخون في العلم و بحدود جهده وما يبذله من كد وتعب وسهر في القراءة والأبحاث و الدراسات
و المعلم في أغلب الأحيان يقوم بدور الوسيط بين طالب العلم و العلوم و هذا الوسيط ليس آلة و لا جماد فلا بد ان يتمتع من صفات فكريه و علميه و نفسيه  تؤهله للقيام بدوره على أكمل وجه كما قال رسول الله (إن الله يحب إن عمل احدكم عملا أن يتقنه) و الاتقان له شروط و أسس حتى الآلات لها مواصفات للجودة فكيف بالبشر.
 
ومواصفات المعلم تكون ضرورة حتميه في كل مراحل الدراسه سواء المدرسيه او الجامعيه والدراسات العليا الا انها بالتشديد تصبح حتميه في مراحل الدراسه المدرسيه وذلك لعدة أسباب أولها الفئه العمريه التي يتعامل معها المعلم فالطفل في مراحل دراسته الاولى يكون عجينة لينه يتم تشكيلها عبرعوامل عديده اولها البيت وثانيها المدرسه بكل مافيها من امور مثل المناهج والهيئه التدرسيه والادارة والاشراف والطلاب وتوابع كل هذه الأمور.
وبالطبع الأمر الأهم من وجهة نظري هو المعلم لانه اذا صلح المعلم أصلح هو باقي الأمور والنواقص وسد الفراغات والثغرات سواء في المناهج او الادارة او باقي الطلاب لان المعلم هو القائد بفصله بين طلابه هو من يدير المعركه والحراك وهو من يبني هذا الطفل بناء سليما قويما.
و من هنا رأيت انه من المفيد ان نناقش المعلم في محيطنا ، ما له و ما عليه و ما يستوجب ان يكون عليه
من *صفاته العلميه
*صفاته الشخصيه
*صفاته النفسيه
*حقوقه وواجباته
و* كيفية إختيار المعلم بناء على اسس وقواعد تضمن للطالب التعامل العلمي والنفسي مع هذا المعلم مع الاخذ بعين الاعتبار ان المعلم ليس فرد واحد بل هو متغير ومتعدد تبعا للمادة التي يدرسها و المرحله الدراسيه
وسأحاول ان اناقش تلك النقاط معكم
وسأبدأ بمؤهلات المعلم العلميه أي كفائته من ناحية شهادته وثقافته ومعلوماته:
المعلمة والمعلم الذى من خلالهما يتم بناء شخصيات أبناءنا فلذات أكبادنا يتم إعدادهما في كليات التربية المتخصصة في كافه التخصصات العلمية والأدبية ، وفي النهايه يحصل  الطالب حاليا المعلم مستقبلا على درجة البكالوريوس في التخصصات العلمية أو الليسانس في التخصصات الأدبية . ومن ثم يصبح  المعلم مؤهلا للتدريس في تخصصه بكفاءة معتمدا على ما درسه واستوعبه في مرحلة الدراسه دون غيره ممن لم يتخصص في هذا المجال وبعدها ينضم هؤلاء المعلمون إلى نقابة المهن التعليمية ، أو نقابة المعلمين حسب مسمياتها من بلد لآخروهذه النقابه لا تعتبر فقط تجمع لأصحاب هذه المهنه وانما هي دار يتجمع بها أصحاب المصالح المشتركه من هذه المهنه  لترعى شئونهم و تحفظ حقوقهم حيث يعود المعلم للنقابه للمطالبه بحقوقه احيانا و للدفاع عنه احيانا اخرى كما يمكنه من خلالها اسماع صوته للحكومه بالمطالبه فرضا بإعلاء الرواتب و المستحقات على سبيل المثال . ولآن المعلم عصب وعمود العملية التربوية  يشكل إعداد المعلّم وتأهيله علمياً ومعرفياً وتربوياً عنصراً أساسياً  لا يمكن الإستغناء عنه مما يتطلب إعداد المعلم إعداداً خاصاً ومستمراً و بشكل دوري لا ينقطع طالما هو في عطائه حيث  ينمي لديه رغبة التعلّم الذاتي أو الجماعي والإطلاع على المستجدات التربوية وتطوراتها في محيطه و في بلدان اخرى سيما البلدان المتقدمه . لأنه ناقل للخبرة والمعرفة والتجربة واداة توصيل ، فهو المسئول عن الأجيال وتهيئتهم وإعداد القوى البشرية المتمكنه من خدمة الوطن و المؤهلة والمدرّبة لتلبية احتياجات المجتمع المختلفة ، كما أنه المسئول عن صياغة أفكار و تكوين خيال طلابه وتشكيل سلوكهم واختلاق ملكات لهم وتشجيعهم عليها وتكوين قيمهم ومثلهم و زرع روح المثابرة والاجتهاد والطموح لديهم ، لذا من الضروري أن يُعدَّ إعداداً جيدا ً ليكون على قدر صناعة عقول وصياغة ارواح وتكوين هذه اللبنه في اجيال المستقبل.
هناك معايير كثيرة تساعد فى وجود معلم كفء و قادر  وتحسين أدائه وهي يمكننا ان نذكر بعضها
١-حصوله على الخبرة التي تؤهله من خلال برامج الإعداد والدرجات العلمية ٢-  الشهادات التي يحصل عليها المعلم ٣-المواد التي درسها خلال فترة إعداده للمهنة ٤- المستوى الذى حققه المعلم فى الإمتحانات والإختبارات التى تعقد له .
 
فيجب ان يكون المعلم معد اعدادا  أكاديميا ومهنيا و علميا بطريقه رصينه ، كما ان ثقافته الشخصيه بعيدا عن الشهادات وتنوع معارفه من القراءات المتعدده و تنوع معلوماته التي يحصل عليها بمجهوده الشخصي وبالطريق الحديثه التي تلائم العصر فمطلوب من المعلم ان لا يكون تاريخا فحسب بل حاضرا معاصرا ممتدا للمستقبل بمعلوماته وما يتوقع حدوثه ليس تنبئا انما من خلال متابعته للاحداث و الاختراعات والمستجدات ، الا ان التهيئه الشخصيه للمعلم تكاد تكون لا قيمة لها ان لم يعرف المعلم كيف يوصلها للطالب لهذا يلزم المعلم شيئا من الفراسه و شيئا من علم النفس و شيئا من فن الادارة و شيئا من قوة الشخصيه واللين احيانا واللطف احيانا كثيرة و يلزمه ايضا اشياءً من قدرته على التصرف السريع وفرض احترامه وكيانه امام طلابه و لن يحدث هذا بسهوله ان لم يجمع المعلم  الكثير من المعلومات  عن الطلبة بشكل عام عالميا و محليا ومن ثم يتخصص بطلبته الخاصين ، وكما ذكرنا يجب عليه  الحرص على النمو المعرفي وان لا يتوقف عن الحصول على الحديث من المعلومات في ظل المتغيرات السريعه والمعلومات المتبدله دائما في الاجواء العلميه والثقافيه والسياسيه ، مما يكون لديه الخبرة في أساليب التعليم الحديثة التي تتماشى مع طلابه الذين ليسوا من جيله فيجب ان لا يأخذ المعلم ادوات التعليم التي كان يمارسها المعلمين عندما كان هو طالبا على انها ستنجح مع طلاب هذا العصر فالمثل يقول لا تربوا اولادكم كما تربيتم انتم لانهم ولدوا بزمان غير زمانكم وهذا لا يعني الغاء الجيد من القديم بل نبذ الاساليب التي تم تجربتها و اثبتت فشلها و كان لها اثرا سلبيا واضحا على الاطفال و المجتمع ، كما يلزم المعلم معرفة جيدة بخصائص المتعلم في المراحل الدراسية المختلفة والتعامل مع كل فئة عمريه . وكل مرحله بما يتناسب معها حسب ما وضعه الخبراء والمختصون في هذا المجال ، وإستخدام التقنيات الحديثة من الصغر كي يعتادها الطالب وبكل المراحل  يرجى اعطاء الطلاب المعلومات والقراءات القصيرة لأنها تقوم بتكسير الفجوة بين معلومات الطلبة السابقة والمعلومات الجديدة والتي تنطوي عليها المادة فتعمل على تنشيط الدماغ واعادته بقوة للمادة الدراسية  ، كما انه يجب ان لاتقتصر مواهب المعلم على هذا فيجب عليه امتلاك اساليب واهتمامات جليه و واسعة في المواضيع الثقافية والاجتماعية والأدبية والفنية التي تخلق منه شخصا مستنيرا و نموذجا يحب الطلاب الاقتداء به وتقليده وجعله مثلا اعلى ، فعندما يرى الطالب معلمه على قدر كبير من الحكمه ويمتلك  الذكاء اللفظي الفطري والمكتسب  سيهابه وسيحسب له الف حساب .
إن من المسلمات التي لايختلف عليها اثنان أن المعلم كلما كان متمكناً من مادته ملماً بها عارفا ًبمحتواها  كلما ساعده ذلك على كسب تقديرواحترام الطلاب وهذا من شأنه أن يرفع من معنويات المعلم وبالتالي بناء شخصيته . يجب على كل معلم إختار التدريس طريقا له  أن بتكيف مع هذه المهنه و ما يحيط بها من مجتمع بحيث يعلم الغرض الأساسي من هذه المهنة ومدى صعوبتها ومشقتها فهي من أصعب المهن واكثرها حساسيه  لأن المعلم عليه أن يقوم بإيصال المعلومة الواحدة لعدة عقول داخل الفصل .
ثانيا سأناقش معكم صفات المعلم الشخصيه وهي اسلوبه وطريقته ومواصفات التعامل مع الطلاب من ظبط النفس والصبر ورقي الاسلوب والتعامل المتحضر كما سهولة نقله للمعلومات وطريقة شرحه واستبيانه والوسائل التي يستخدمها في الشرح والادوات التي يستعين بها و خلافه من الامور التي تجعل منه مدرسا ناجحا يستطيع الاستحواذ على قلوب طلابه و من ثم جذبهم للإستماع واخيرا توصيل المعلومه وترسيخها في عقولهم فهو مسؤول عن القلب والعقل معا فإن لم يستطع الاستحواذ عليهم فلن يكون طريقه سهلا معهم ولن يكون طريقهم هم كطلاب سهلا للوصول للنجاح الدراسي الحالي والمستقبلي
والشخصية تعرف بأنها مجموعة الصفات العقلية والخلقية والجسمية التي يمتاز بها الشخص عن غيره ،  فشخصية الإنسان هي  ما يظهر منه من استقلال الفكر وحضور البديهة وسرعة الخاطر وقوة الروح وهي الشخصية اللازم توفرها في المعلم بالذات حيث يضع الخبراء أهمية كبيرة على شخصية المعلم فهي السلاح المعتمد  فى العملية التعليمية في حجرة دراسية مملوءة بتلاميذ لهم ميولهم وتصرفاتهم وإنطباعات مختلفة ولديهم رغبات متناقضة جلسوا في حجرة واحدة ليتعلموا شيئاً واحداً ؛ ولذلك يجب على المعلم أن تكون شخصيته قوية بحيث يستطيع أن يوفق ويجمع بين كل تلك الرغبات والهوايات . وشخصية  المعلم هي قدرة المعلم على التكيف مع الفصل المدرسي وضبط الطلاب والقضاء على المشكلات التي تواجهه داخل الفصل بأقل الخسائر وأقصر الطرق وهذه الشخصية تتمثل في المعلم من حيث مظهره وأسلوبه في الحديث والتعامل مع الطلاب وقد قام البعض بتحديد بعض المتطلبات فى شخصية المعلم وهى :
1-مايتعلق ببنيانه الجسمى وتشمل :الطول- القوة– الصحة - الوسامة - الحضور .
2- مايتعلق بنشاطه الحركى وتشمل سرعة أو بطأ حركته – سرعة الفعل ورد الفعل والتوقف – الصبر والتحمل والمثابرة - المهارة .
3- مايتعلق بالعقلية وتشمل : القدرة على مواجهة المواقف  والإستماع للمشاكل ووضع الحلول لها- القدرة على التعلم والمذاكرة لطلابه - والقدرة على التخيل .
4- مايتعلق بالحالة النفسية وتشمل : قوة الإنفعالية وكيفية السيطرة عليها - الاتجاه الانفعالي العام والتكيف مع الوضع القائم .
5-  كيفية التعبيرعن نفسه وتشمل : التعايش والإحتواء مع الآخر– ومدى الخضوع والسيطرة للآخرين .
6- مايتعلق بالمزاج الإجتماعى وتشمل : مدى تأثرع بالعوامل والظروف الاجتماعية المحيطة – قابلية الاندماج الاجتماعي - المشاركة الفعالة في النشاط المدرسي .
والمعلم الكفء له مميزت شخصية وهى :- القدرة على التعليم مع حكمة الإدارة للفصل : الغاية الرئيسية المطلوبة فى المعلم قدرته على تعليم تلاميذه وإدارتهم بكل حزم وحنكة على خلاف بعض المعلمين والذين يرمون باللوم عند عدم قدرتهم على التعليم إلى صعوبة المنهج أو ضعف الطلاب أنفسهم ولكن الحقيقة أن هذا المعلم يفتقر إلى القدرة على التعليم ويفتقر إلى الشخصية التي تمكنه من ذلك .
المعلم مطلوب فى شخصيته حسن التصرف وسرعة البديهة : قوة شخصية المعلم ترجع فى الأساس للتصرف السليم ووضع الحلول للمشكلات الطارئة في الوقت المناسب مع سرعة البديهة والتي تجعل على معرفة كل ما يدور في عقول الطلاب .
ومن المميزات المطلوبة ايضا فى المعلم الثبات على المبدأ المؤسس على معرفة ويقين صحيحين مع توافر قوة العزيمة : ثبات المعلم على مبدئه الذى بنى على معرفة ودراية بكافة الأمورعن علم  ومتابعة وقوة عزيمته من الأمور الهامة جدا للحفاظ على هيبته وشخصيته وذلك على خلاف المعلم الذي يأمر بأشياء ويقرر قرارات ثم يتراجع عنها أو ينهي عن شي ثم يطالب به مثل هذا المعلم ضعيف الشخصيه ويفتقد تقدير الطلاب له .
ومن المميزات المطلوبة فى المعلم ايضا الأخلاق : الأخلاق الحسنة من أهم عوامل شخصية المعلم الكفء في التعلم لأنه من غير المعقول أن يقبل الطلاب معلم السيئ الأخلاق يبطش بهذا ويسب هذا مما يجعل هناك فجوة كبيرة بينه وبين الطلاب ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث استطاع عن يستحوذ على قلوب الكثير بحسن أخلاقه .
ثالثا : الناحيه النفسيه للمعلم وهي الناحيه التي يتجاهلها الكثيرون ولايعيرونها اي اهتمام رغم انها نقطة اساسيه وهي التي تؤثر على باقي النواحي وهي التي ان صلحت صلحت باقي الامور ومن سماتها : أن يتوافر لدية الإتزان الإنفعالى ، مع سلامة كافة الحواس عنده ، أن يكون سليم النطق لمخارج الأفاظ بدون عيوب النطق. أن يكون لديه رغبة داخلية شديدة نحو مهنة التعليم ، أن يتوافر لدية أيضا مهارات الاتصال والتواصل والحوارمع الآخر ، يكون عنده موهبة القيادة وإيجاد الحلول لما يقابله من مشاكل ، أن يكون ملم بمتطلبات مهنته وتخصصه العملى وأحدث الأساليب العلمية ، أن يكون واسع الأفق مطلع ذو ثقافة متنوعة فى كافة المجالات ، أن يصدر أحكامه بصورة موضوعية ، تقبل النقد وأخطاء الغير بدون تذمر ومعاندة .
رابعا : حقوق المعلم وواجباته وهي لضمان عدم ضياع حق اي من الطالب والمدرس فيجب ان يكون الجميع راض حتى يتم العدل والانصاف فكيف لمظلوم ان يقبل الظالم ويحترمه وكيف لمظلوم وان لم يكن الظالم هو الذي امامه ان ينجح بسهوله دون اثار نفسيه واجتماعيه وسلوكيه من الممكن ان تظهر عليه في صغره وتصحبه حتى اخر العمر: الرضا بعمله هام جداً وهذا ليس فى مهنة التعليم فقط ، بل فى كافة المهن المختلفة لأنه من أسباب نجاح أي شخص في مهنته هو رضاه عنها ، بعكس الآخر فهو دائم البحث عن مهنة أخرى لأنه غير راضٍ عن مهنته ولذلك فالمعلم الذي ارتضى لنفسه مهنة التدريس وأحبها من قلبه تجده شديد الإصرار والتمسك بها مهما واجهه من صعاب فإنه قادرعلى حلها في سبيل الاستمرار في مهنته وهذا بالطبع يساعده على بناء شخصية المعلم المناسبة لمهنة التدريس . ورضا المعلم عن عمله كلما كان حباً في المهنة نفسها كلما كان مساعدا له على النجاح ولعل هذا الرضا يشمل أيضا المقابل المادي والمكانة الاجتماعية ولكن لو تعلق هذا الرضا بالمادة فقط دون الرضا بالمهنة نفسها كما يفعل بعض المعلمين الذين إلتحقوا بهذه المهنة طمعا في المال فقط فهذا لا يحقق المطلوب ولا يساعد المعلم على بناء تلك الشخصية القوية لأن هدفه المادة عكس المعلم الذي يعطى ويهب حياته لمهنته تجده متصف بصفات المعلم الحازم والذي تتناسب شخصيته مع مهنة التدريس.
أما حقوق وواجبات المعلم : فنحن ندرك تمام الإدراك وبما لا يدع مجالا للشك أن ضميرالمعلم اليقظ وإيمانه الصادق بعظمة رسالته هما مصدر الإلهام لمعرفة كل متطلبات المهنة وترشيدها  وما هو مرغوب وما هو محظورة . هناك بعض المحظورات والواجبات التي تتصل بمهنة المعلم وطبيعة العمل . يعتبر المعلم المعين لأول مرة في الخدمة تحت الإختبار مدة سنة من تاريخ مباشرة العمل ، لا يجوز نقل المعلم أو تكليفه بوظيفة من فئة أخرى أثناء مدة الإختبار ، استبعاد فترة الغياب أثناء سنة الإختبار ، بحيث تمتد سنة الإختبار بقدر الفترات التي غابها ، يفصل المعلم أو يحال إلى عمل إداري بقرار من الجهة التي تملك حق التعيين ، في حال ثبوت عدم صلاحيته تعتبر فترة اختبار المعلم في حالة صلاحيته من مدة خدمته ، يستحق المعلم راتب شهر بدل تعيينه لأول مرة في الخدمة ولايسترد منه في حال ثبوت عدم صلاحيته .
محظورات المعلم يحظر عليه : الجمع بين وظيفته ومهنة أخرى ، الانشغال بالتجارة بطريقة مباشرة أوغيرمباشرة ، توجيه اللوم للحكومة بأية وسيلة من وسائل الإعلام ، استغلال النفوذ أو إساءة استعمال السلطة الوظيفية ، قبول الهدايا أو الإكراميات أو خلافه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ، إفشاء الأسرار التي يطلع عليها بحكم وظيفته ولو بعد تركه للخدمة ، قبول الرشوة أو طلبها بأي صورة من الصور، الاشتراك في تأسيس الشركات أو قبول عضوية مجالس إدارتها أو أي عمل بها ، وكل إخلال بتلك الواجبات أو أي من المحظورات تشكل مخالفة تستوجب المساءلة . كما تشمل مسؤوليات المعلم وواجباته الجوانب الآتية :- الالتزام بأحكام الإسلام والتقيد بالأنظمة والتعليمات وقواعد السلوك والآداب ، واجتناب كل ما هو مخل بشرف المهنة ، احترام الطالب ومعاملته معاملة تربوية تحقق له الأمن والطمأنينة وتنمي شخصيته ، وتشعره بقيمته وترعى مواهبه ، وتغرس في نفسه حب المعرفة ، وتكسبه السلوك الحميد والمودة للآخرين وتؤصل فيه الاستقامة والثقة بالنفس .
أما البند الاخيرهو البند الذي يجمع البنود السابقه كلها يحللها ويقيمها ويوثقها ويعمل بها وبالتالي يتم الفرز والغربله وحسن الاختيار فاختيار المعلم يجب ان يكون تحت بنود وقيود تراقبها وزارة التربيه والتعليم ويشرف عليها تربويون سابقون لهم باع طويل في هذا المجال ليستطيعوا التقييم والتقديرالصحيح وعمل الاختبارات العلمية والنفسيه والاجتماعيه اللازمه لقبول المعلم لان المعلم ليس وظيفه هامشيه ، المعلم هو الوطن وهو الشعب وهو الذي يرسم المستقبل لان اماناتنا بين يديه ، فلنضع الامانه التي وهبنا اياها الله بيد المؤتمن الامين الذي يرتاح له القلب وتنفرج له السريره وهوالشخص السليم نفسيا صاحب الاخلاق الراقيه والبيئه النظيفه .
فقد كان منتسبي الجيش في زمن سابق لايدخلون الا بشروط مثل الدبلوماسي الذي يمثل بلده امام العالم وانا برأيي هذه الشروط اولى ان توضع للمعلم قبل باقي المهن والانتسابات لان المعلم هو الشعب هو الناس هو الوطن بيده مفاتيح الابواب المغلقه وبيده التغيير وبيده قلوبنا الصغيره .
ومن هذه الشروط: ان يكون المعلم من وسط بيئي صالح ومستوى اجتماعي متوسط فما فوق وانا لااعني هنا المستوى المادي لان المادة لم تكن يوما مقياس لتقييم البشر وانما العائله المترابطه الصالحه التي تربت على القيم والمفاهيم السليمه وان يكون المعلم من بيت منفتح على المجتمع يعرف دواخله ومخارجه و بالعاميه نقول شايف والانسان الشايف ليس بالضرورة ان يكون مالك لما رأى وانما يكفي ان يكون مطلع وشايف وداري بالموجود في محيطه من ضروريات في الحياة وعلى علم بالكماليات حتى يعلم الاطفال الفرق بين الصالح والطالح وكيفية التعامل مع الاشخاص والادوات والمواقف ، وأن يكون قدوة حسنة لطلابه فهو المثل الأعلى لهم ، أن يجمع بين صفات الأب من قوة وجزم وحنان وإحتواء الأم  ، التدين بدون تطرف بأن يعرف مايتطلبه الدين من مقومات الصلاح ليغرسها فى أبنائنا ، الذكاء والفطنة لمعرفة التعامل مع الطلاب كافة حسب الظروف والبيئة التى ينتمى لها كل منهم ، الصبر والمثابرة لنجاحه فى مهمته فى تربية النشئة ، اللباقة فى التعامل مع كافة المواقف التى قد تواجهه فى أثناء عمله ، القدرة والسيطرة على إنفعالاته الداخلية وعدم إنعكاسها على الطلاب ، الفصل التام بين ماقد يتعرض له فى حياته الخاصة وعمله التربوى ، أن يكون من بيئة سوية حتى لاتنعكس سلوكيات بيئته على طلابه . 
اما العيوب التي يجب تفاديها في المعلم من حيث شخصيته وعلمه و اسلوبه ووضعه الاجتماعي ونفسيته: اولها ان يكون المعلم متعصبا لدين او مذهب او طائفه او حزب سياسي فيعكس تعصبه الأعمى على تلاميذه فيعاملهم بعنصرية وكره مسبق او موقف معادي لا يمت لكونه طالب فحسب بل بناء على اسس خارج نطاق التعليم وان يحاول ان يصبغ الطالب بصبغة سياسيه معينه فالطالب يجب ان يتعلم حب الوطن والمواطنه وكيف يكون مواطن صالح وايجابي أما الانتماءات السياسيه فمن رأيي يجب عدم الخوض فيها مبكرا كون الطفل بهذه المرحله غير مدرك وغير مكتمل الفكر والمعلومات ولهذا هو غير مؤهل للانتماءات المبكره فالمفروض عمله هو ان يدرس الطالب التاريخ والسياسه والاحداث والتعرف على الاحزاب والتوجهات بموضوعيه من باب العلم والتثقف حتى يتسنى له مع تراكم الخبرات والايام ان يختار طريقه و توجهاته .
و العيب الذي يجب تفاديه ايضا ان يكون المعلم عصبي المزاج
يحكم على الآخرين من المظهر فيحب الطفل الجميل شكلا او يفضل لون معين او يتحيز لطفل دون اخر بناء على اصله و جذوره من الناحيه القبليه  هذه المشكله متواجده بكثره في الارياف و المناطق الصحراويه او المجتمعات المبنيه على القبليه والعشائريه وعلى سبيل المثال يكون المعلم من قبيله معينه فيميزابناء قبيلته ويضطهد ابناء منتمين لقبائل معاديه و يعكس المشاكل الشخصيه على علاقته بطلابه
وامرا اخرا يجب تفاديه بإختيار المعلم هو ان يكون المعلم صاحب الفاظ نابيه ويعاير طلابه بكلمات تعلق بذهنه ولاينساها طول عمره ويحبطه ويكسر من مقاديفه كما يقال شعبيا بدلا من ان يزرع الثقه بنفسه ويشجعه ويحثه على التقدم للأمام
فبعض المعلمين اذا طلب من طالبه ان يحل مسأله و لم يفلح الطالب فينعته امام زملائه بكلمات ثقيله مثل غبي او ما بتفهم او مع المعذره حمار او شيء من هذا القبيل و لا يدري المعلم انعكاس هذا السلوك وهذا اللفظ على الطالب الذي سيصبح انطوائيا و مكسورا بين رفاقه و من هنا يبدأ الطفل بالتردي بمستواه الدراسي اكثر من قبل و ربما سيرفض الذهاب الى المدرسه
المعلم حمامة سلام و ملجأ لطلابه في الوقت الذي يقضيه الطالب في المدرسه وهو بديل عن الاب و الام فيجب ان يقدر المعلم هذه الثقه و ان يتجنب اذية هذا الطفل بالقصد و العمد او بجهالة .
ومن العيوب التي يجب تفاديها في المعلم من حيث شخصيته وعلمه واسلوبه ووضعه الاجتماعي ونفسيته أبضا : هناك أسباب ضعف بعض المعلمين في الشخصية وهى على سبيل المثال لا الحصر: اعتماد المعلم على الآخرين سواء زميله أو المدير في حل مشاكله مع الطلاب بشكل دائم ، الإكثار من عبارات التهديد أمام الطلاب ،  ضعف المعلم وعدم تمكنه من المادة ، عدم اهتمام المعلم بمظهره الخارجي ، تراجع المعلم عن قراراته التي يوجهها للطلاب ، التساهل المفرط في التعامل مع الطلاب . وقد تصدرمن المعلم بعض التصرفات الهمجية والتي أعدها علماء النفس من مظاهر سوء التكيف وهي :  شد الطالب أو صفعه ، السخرية من الطالب ، استعمال بعض الألقاب المشينة وإطلاقها على الطالب. وأعتقد أن ماذكرته بعض من كل مايجب أن يكون عليه المعلم
وفي النهايه لا يسعني الا ان اقدم تحياتي لكل معلم ادى الامانه واعطى من قلبه وبذل ما بوسعه بضمير حي وقلب محب وعقل مستنير تحية لكم يا اعلام الوطن الشامخه وتحية محبه وتقدير .
 
سارة طالب السهيل
كاتبة و ناشطه في مجال حقوق الطفل

4
مسابقة شعرية بالوردية

احتفلت مدرسة راهبات الورديه فرع الشميساني في العاصمه الاردنيه عمان بنخبة من ازهارها اليانعات في مسابقة شعريه بإشراف و اعداد الاخت ليتيسيا حداد رئيسة قسم الروضه شارك بها اكثر من ثلاثين طفله فاز منهم ثلاثه بالمركز الاول الطالبه نتالي دعيبس و المركز الثاني الطالبه مايا الطبراني و المركز الثالث الطالبه ليان مصطفى  و قد وزعت الجوائز على الفائزين الرئيسه الأخت ميشلين المعلوف بعد ان اعلنت الشاعرة سارة طالب السهيل ابنة الورديه سابقا و عضو لجنة التحكيم في هذه المسابقه اسماء الفائزين
ولجنة التحكيم المكونه من ثلاث اشخاص الاستاذ و الشاعر هايل علامات و الشاعرة سارة طالب السهيل و الاستاذه ميادة حجازين
و قد القت الشاعرة المتسابقات قصائد رائعه وسط تصفيق الجمهور و اعجاب لجنة التحكيم و وقد القت ابنة الورديه سارة طالب السهيل قصيدة لها عن مدرستها الحبيبه بإنفعال و تأثر ملحوظ و قالت بكل
















5
من سارة السهيل الى جاهل الجهيل
رسالةٌ كنتُ أودُّ أن أرسلَها بالبريد..
لكني اكتشفتُ بأنه ليس هناك أيُ إرسالٍ بين السماء والثرى..
رسالةً كتبتها دون تفكيرٍ ... فهي مجردُ رسالةٍ بلهجةِ الكلامِ دون قافيةٍ أو لحنٍ أو أوزان...
كل ما كان فيها مجردٌ...
لكنْ كتبها إنسانٌ.. وقرأها آخر.. كونها مرسلةً لمن لن يقرأها لأنه أميٌّ.. أو ربما ضرير..
*****
يا مْضيعْ عنواني...
أعيدْ... وأعيدْ
يمكن يومْ فهَمْك يصيرْ عيدْ ..
ها. . ها.. ها
ونحتفلْ بذكراه بكلّْ الأرض..
ونقول يوم فِهم الحديد..
*****
يا مْضيعْ عنواني ...
أنا عنواني بنتْ الشهيد ...
أردِّدْ.. وخلفي تميمْ تْعيد ...
أنا بِنتْ طالبْ ...
ومُو عِيبْ الفخرْ..
بْشيخْ شهيدْ ...
أنا بِنتْ طالبْ ...
بالفخرْ أزيدْ ...
********
يا مْضيعْ عنواني ....
أنا بِنتْ طالبْ ...
عزيزْ القوم ...
عَلَم البِيد ...
وْ وِينْ رْحاله اتْشدّْ ايْسيدْ...
 
يا مْضيعْ ليش ضايع ..؟!
وينْ تايه ..؟!
كيفْ الشمسْ تتغطّى بْإيد ..؟!
أنا بنتْ طالبْ فخرْ الرجال ....
يومْ الرجالْ بكفّْ الإيد ..
******
يا مْضيع عنوانك ...
ولا لاقي  وصل للبّْ الأصلْ والأجاويد
يا مضيع عنواني ....
نجمْ بأعلى الكونْ ...
فوق الثريا ....
وبَعد المدى ...
ما توصله...
******
يا تايهْ الأرض ...
كيفْ تُوصلْ نجمْ سهيل ...؟!
بالأرضْ تايهْ ... وما تعرفِ الدارْ...
وكلّْ لْتعرفه الدولارْ ...
اشْجابكْ على أهلِ الوفا .....؟؟
أهلِ الشهامة ...
أهلِ الكرامة ....
أهلِ الكرمْ والمكارمْ ....
أهلِ التضحية ... والمنازلْ ...
أهلِ القيمْ ... والأخلاقْ .. أهلِ العطاءْ ....
********
يا مضيعْ عنواني ....
بقُرصِ الشمسْ ...
إبْعدْ لَتنحرقْ ....
بأشعةْ دِفا ...
الثلجْ يطفيهِ الدِفا ...
لكنْ ... يموتْ الحديد ...
 
سارة طالب السهيل
 كاتبة عراقية

 alsouhail@hotmail.com


6
المنبر الحر / مرآة سنووايت
« في: 15:20 31/12/2012  »
مرآة سنووايت

من منا لايملك بداخله طفل صغير؟ يحن لأيام الطفولة وذكرياتها الجميلة؟ بلعبها وفرحها، حيث كانت الحياة جميلة وسهلة ،بلا متاعب أو هموم ومسؤوليات، من منا لايذكر قصته المفضلة أو الفيلم الكرتون المحبب إليه !!..فأنا عن نفسى لم أخرج من هذه الطفولة يوما، بل أشعر بأننى سأبقى هكذا طول العمر ..فمازلت أقرأ قصص الأطفال والمجلات التى أحبها واستمد منها بعض الحكم الموجهة للأطفال، فقبل أيام كنت أتابع قصة (سنووايت) أو بيضاء الثلج وهى القصة  الشهيرة عن غيرة وكيد بعض النساء بالأخص من لهم القدرة أو السلطة فكانت رمز لهذه الشخصية الشريرة زوجة أب، ملكه وجميله، ولكنها لاتحتمل أن ترى أى أحد أجمل منها على الإطلاق حتى ولو أدى ذلك للقتل مع سبق الإصرار والترصد عدة مرات، وطبعا على أرض الواقع يحدث هذا كثيرا ولكن القتل لايعنى دوما سلب الحياة بل أحيانا  الموت أرحم ،فهناك من يحارب أو يطلق الشائعات أو الوقائع او المحاربه بالعمل و الوظيفه او العائله اوالفتن وتشويه صور الناس و باساليب و طرق و مجالات مختلفه  لمجرد الغيرة أو التنافس، ولونظر كل شخص لمميزاته وأدرك نعم الله عليه لأحب الناس جميعا ولو قارن الإنسان نفسه بنفسه وبقدرته هو وبإنجازاته ومعطياته ومواصفاته ومايستطيع هو فعله لتمكن من المضى قدما فى هذه الحياة للأفضل والأصلح ولكن المقارنة بالآخرين هى مقبرة أى نجاح وما أثارنى كثيرا ولفت نظرى بقصة سنووايت  هو(دور المرآة)المرآة التى تسألها كل يوم الملكة إذا كانت هى أجمل أم سنووايت وفى كل مره تجيب المرآة صدقا بأن سنووايت أجمل وعلى أرض الواقع ربما كانت المرآة في هذه القصه تمثل رمزا للناس الذين أحيانا بعضهم بجهلهم يكبرون القلوب ويزرعون الفتن والوقائع دون علمهم بحجم مايقولون أو يفعلون فعندما سألت  الملكة المرآة من أجمل أنا أو سنووايت وأجابت المرآة سنووايت ..
طلبت الملكة من الصياد قتل سنووايت وأعادت سؤالها على المرآة ثم أجابت سنووايت فهل بهذه الحاله  مطلوب  من المرآة قول الحق ؟ أم الهروب من الإجابه لحماية طفلةجميلة بريئة من سلطةوشر زوجة الأب المتسلطة ؟ فهل كانت المرآة غبية بهذه الدرجة؟ أم شريرة مثل الملكة ؟أم تريد المحافظة على موقعها فى القصر؟
وفى كل الحالات لقد ساهمت المرآة فى زيادة الحقد والكره مماأدى إلى ردة الفعل من قبل الملكه وطبعا هذا نراه على أرض الواقع من قبل المرتزقة والمنافقين أو الأشرار الذين يلتفون حول أصحاب النفوذ أو النساء المريضات نفسيا فيجاملونهم أو يقولون مايضر الآخرين مما يؤدى إلى خراب البيوت العامرة بقصد أو بغيرقصد فيجب الإنتباه لهذه الأمور فطالما كانت هذه القصص تعد راشدا وواعظا لنا فى الصغر يكتبها القاص بأسلوب يتناسب مع عقلية الطفل وبلغة يفهمها ويستوعبها بسهولة وترسخ فى نفسه وصاحبه مدى الدهر فقد كنت أسأل صديق لى وهو كاتب كبير عن أكثر القصص التى أثرت به فى طفولته وعن المجلة التى كان يقرأها فى صغره فاجابني  بالنسبه للقصة كان اسمها (الطائر الغريب )فكانت أيضا تحمل إسم عائلته فى مقطعهاالثانى فعلمت بأنه كان معجب بنفسه مماجعله يتعلق بأى شىء يذكره بنفسه ومن الغباء أن نعتقد بأن حب النفس أمر سىء بل هو أمر رائع لأن من يحب نفسه يحب الناس جميعا ويكون قلبه كقلب طفل لايرى إلاالحب والجمال وقد كان صديقى وأخى الكاتب بهذه الصفات أيضا . 
سارة طالب السهيل
كاتبة  عراقية
 alsouhail@hotmail.com

7
المنبر الحر / الطفل العامل
« في: 14:02 25/12/2012  »
الطفل العامل

بقلم سارة طالب السهيل

الاتجار بالأطفال، بأشكاله كافة، ظاهرة منتشرة في المجتمعات العربية ومنطقة الشرق
الأوسط، وقد سبق أن كتبت عن استخدام الأطفال كأيد عاملة، رغم عدم بلوغهم السن القانونية للعمل، ورغم كل المحاذير الصحية، خصوصا في أشغال شاقة على أيديهم الناعمة وأكتافهم الصغيرة.
المشكلة قائمة ولا تحتاج إلى أدلة، ورغم هذا فإن البعض يشيح بناظريه تغاضياً عن الحقيقة، متجاهلاً ما ينتج عن هذه الظاهرة من أضرار، ليس فقط على الطفل العامل نفسه وانما على المجتمع ككل. وأكثر الذين يتغاضون أرباب العمل أنفسهم لاعتبارات تتصل بربحيتهم، لأن أجور هؤلاء العمال الصغار متدنية، تكاد تكون عبارة عن مأوى ومأكل، والفارق بين الأجور القانونية والأجور غير القانونية، يذهب الى حيتان الأسواق وأصحاب الأعمال.
وفي دول العالم الثالث، حيث يتفشى الفقر والجهل واليتم والقهر، وتغيب الدولة ومعها مؤسسات الرعاية الاجتماعية، تحاول الجمعيات الأهلية إنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكنها لا تملك الأموال اللازمة لرعاية وتأهيل الأعداد الهائلة من هؤلاء المشردين. هذه الجمعيات التي تعتمد على بعض التبرعات أو تتلقى مساعدات محدودة، تتعثر أحياناً في مهماتها، وكأنها تتوكأ على عكاز أو تمشي برجل واحدة. وفي بعض الحالات تتحول هذه المؤسسات الى مشروع نفعي أو ربحي، يلبس العاملون فيه أقنعة العمل الخيري، رغم انحرافهم عن مهمتهم الأساسية.
ورأيي الشخصي ان المؤسسات هذه ان استقامت، ليست العلاج المطلوب لهذه الظاهرة، إلا أننا نناشد دول العالم الثالث أجمع، حرصا منا على أي طفل من دون النظر الى جنسيته وعرقه ودينه، بأن تتصدى لهذه الظاهرة كوقاية قبل العلاج، وأن تسن قوانين جادة ورادعة لا صورية من أجل منع الاطفال من العمل اذا كانوا دون السن القانونية، حرصاً على صحتهم، الجسدية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، فتتم معاقبة ذوي الطفل العامل ورب العمل معاً، كقصاص لا يفلت منه اي شريك في هذه الجريمة، على ان يكون القصاص مادياً على شكل غرامة يدفعها رب العمل، وعقوبة للأهل ورب العمل لعلهم يرتدعون. فمن تتركه لضميره لن تصل معه الى نتيجة إن كان لديه ضمير، والعقاب هنا ضرورة حتمية.
ثم ان سن القانون وعدم العمل به و متابعة تطبيقه لا جدوى منه خصوصاً في دول العالم الثالث حيث الطفل آخر اهتمامات الناس وحيث تنشغل عادة بقضايا الأمن والارهاب والقمع وإعاقة حريات الأفراد في بعض الحالات. وبعض الحكومات مشغولة بالمحافظة على مكاسب المسؤولين وحمايتهم، وهي تتجاهل أن هؤلاء الأطفال المحرومين من التعليم والرعايا التي يستحقونها من حكومتهم، قنابل موقوتة ستنفجر يوما في وجه هذه الأنظمة الأنانية التي تركتهم يواجهون مصيرهم من دون مد يد العون اليهم والنهوض بهم. وبعض هؤلاء الاطفال مرشحون لأن يصبحوا من أطفال الشوارع أو من المتسولين او المدمنين والمروجين للكحول والمخدرات، وربما المتورطين في أعمال ارهابية كالقتل والتفجير، ومن السهل شراؤهم، لأنهم محتاجون الى المال ولم يتلقوا أي تعليم يجعلهم يميزون الصواب من الخطأ، وأخيرا والأهم في نظري أنهم لم يشعروا بدفء العائلة وحنان الأم وعطف الأب. والدراسات النفسية تؤكد ان العنف يولد عنفاً وان معظم المخربين والارهابين والمجرمين لم يعيشوا في جو أسري صالح وبعضهم في الصغر لم ينعم بلمسات حنان ومحبة من والديه أو كلمة شكر وتقدير منهما. من هنا نستنتج ان على الدولة ان تدرج في أجندتها وقتا وجهدا للقضاء على هذه الظاهرة كنوع من الوقاية المبكرة من الجريمة وانعدام الأمن والسلام.
اود هنا ان اؤكد ايضا ان توفير البدائل لهذا الطفل وعائلته ضرورة ملحّة لتغيير الواقع، إذ من غير الممكن أن نمنع الأطفال من العمل، من دون تأمين مدارس توفر لهم الكتب والملابس وعلى الأقل وجبة غذائية واحدة يتناولونها داخل المدرسة اثناء الدوام، كي لا يكون علمهم عائقا في وجه أهاليهم الذين يعتبرونهم مصدرا للدخل في الأسرة، وحبذا لو شمل الإصلاح تأمين السكن الصالح للأهل أو وظيفة لأحد الأبوين.
طموحاتنا ليست صعبة ولابعيدة المنال مقابل ما نقرأه يوميا في الصحف وما نسمع عنه في الكواليس من عمليات نصب وإحتيال بالمليارات تذهب الى المجرمين كي يضمنوا رفاهية الجيل الرقم ثلاثين من هذه السلالة او تلك، خوفا عليها من الانقراض! وكل هذا على حساب الأطفال المحرومين وحقوقهم الشرعية وما يستحقون من عيش كريم. والأدهى ان المختلسين سواء من داخل مؤسسات الدول أو من خارجها لهم ازلام في كل مكان، ولا سيما في الاعلام، وهم يطالبون الأفراد العاديين بتحمل مسؤولية مساعدة المجتمع والأطفال. لا أنكر هنا دور الجميع، فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ويد واحدة لا تصفق ولا تحل أزمة ؛ إلا أني ضد أن يتخذها اللصوص ذريعة لتخزين أموالهم التي هي أساسا موارد دولة اي حق كل المواطنين، لا ميراث عائلي مشروع. والجدير بالذكر ان اتفاقية حقوق الطفل التي تم التوقيع عليها من معظم الدول في ٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ١٩٨٩ إعتبرت ان كلمة طفل تطلق على كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، وأن القانون يشمل جميع الأطفال من دون النظر الى عرقهم أو لونهم أو رأيهم السياسي. على سبيل المثال نصت الاتفاقية على أن تتخذ الدول الاطراف التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل تنفيذ هذه المادة، ولهذا الغرض ومع مراعاة احكام المعاهدات الدولية الأخرى ذات الصلة تقوم الدول الأطراف بوجه خاص بما يلي:
ا) تحديد عمر ادنى او أعمار دنيا للالتحاق بالعمل.
ب) وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه.
ج) فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة لضمان نفاذ هذه المادة بفعالية.
واذكر اني قرأت في احدى الصحف أن «foxconn» وهي أكبر شريك تصنيع لمنتجات شركة «أبل» الأميركية في الصين، اخترقت قوانين عمالة الأطفال حيث تم اكتشاف تشغيلها لأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة كمتدريبن في مصانعها، ومعروف ان السن القانونية للعمل في البلاد هو ١٦ سنة، لكن الشركة بعد اعترافها تحملت المسؤولية الكاملة واتخذت إجراءات ضد الموظفين الذين كانوا مسؤولين عن هذا الانتهاك. نجد انه في الدول المتقدمة سرعان ما يتم الكشف عن هذه التحاوزات وملاحقة المرتكبين لهذه الامور واجبارهم على احترام القانون والعمل به.
وتسود الآن في الكثير من الدول تشريعات وقائية تحول دون تشغيل الأطفال. هذه القوانين تمنع من حيث المبدأ تشغيل الأطفال ممن تقل أعمارهم عن سن معينة، كما تمنع تشغيل الأطفال خلال اليوم الدراسي أو لعدد من الساعات يتعارض مع أداء الأطفال واجباتهم المدرسية لمن هم في سن الدراسة. كما تمنع هذه القوانين تشغيل الأطفال في حمل ما هو فوق طاقتهم أو رفعه. وتنص هذه القوانين على كثير من الشروط التي تضمن حماية الأطفال والشباب من العمل في المصانع والتعدين والتحجير وصناعة السفن. كما أن عمل الأطفال في المسارح والأفلام وصناعة الترفيه بصورة عامة يحتاج إلى ترخيص. وفي الدول العربية، صدرت قوانين تمنع تشغيل الأطفال في سن معينة. ففي المملكة العربية السعودية مثلاً، صدر قانون العمل والعمال الرقم 2299 تاريخ 19/9/1389هـ، والذي ينص على عدم جواز تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا الثالثة عشرة، وعدم السماح لهم بدخول أماكن العمل. كما نصّ بشكل عام على عدم جواز تشغيل الأطفال ممن هم دون سن الثالثة عشرة في الأعمال الخطرة أو الصناعات الضارة كالآلات في حالة دورانها بالطاقة والمناجم ومقالع الأحجار وما شابه ذلك. كما نص القانون على عدم جواز تشغيل هؤلاء الأطفال في فترة الليل. كما نص على أنه لايجوز إطلاقًا تشغيل الأطفال لفترة تزيد عن ست ساعات يوميًا.
قانون العمل الفلسطيني يعرف الحدث بأنه «كل من بلغ الخامسة عشرة من عمره، وبالتالي فإن الأحداث فئة عمرية لم تتجاوز الثامنة عشرة»، وفق مرحلة الطفولة من منظور قانون الطفل الفلسطيني، الذي عرف الطفل بأنه كل إنسان لم يتمم الثامنة عشرة من عمره، حسب المادة 1 من قانون الطفل الفلسطيني. وقد ميز قانون العمل بين فئتين عمريتين في مرحلة الطفولة، الفئة الأولى من لم يبلغوا سن الخامسة عشرة، وقد حظر القانون عمل هذه الفئة ًكليا، والفئة الثانية: من بلغوا سن الخامسة عشرة ولم يتموا الثامنة عشرة، وهذه الفئة أكسب القانون عملها المشروعية، ولكن ضمن شروط وضوابط معينة هي:
 الكشف الطبي: اشترط قانون العمل الفلسطيني إجراء الكشف الطبي على الأحداث قبل التحاقهم بالعمل للتأكد من ملائمتهم الصحية له، وبعد ذلك يخضع الأطفال العاملين لكشف طبي دوري كل ستة أشهر. كما ألزم القانون صاحب العمل قبل تشغيل الحدث الحصول على شهادة صادرة عن اللجنة الطبية للبت من مدى ملاءمته للعمل.
ساعات العمل اليومي: تبلغ ساعات العمل الفعلي بوجه عام 45 ساعة أسبوعيا، أما في ما يخص الأحداث فتخفض ساعات العمل لهم ما لا يقل عن ساعة عمل واحدة يوميا. وقد حظر مجلس الوزراء تشغيل الحدث أكثر من ست ساعات ونصف الساعة يوميا، وتواجده في مكان العمل لأكثر من سبع ساعات ونصف يوميا.
وأوجب القانون أن تتخلل ساعات العمل اليومي فترة أو أكثر للراحة لا تقل في مجملها عن ساعة بحيث لا يعمل الحدث أكثر من أربع ساعات متواصلة.
وطبقا للقانون المصري، يعتبر طفلا- في تطبيق أحكام القانون – كل من بلغ الرابعة عشرة أو تجاوز سن إتمام التعليم الأساسي ولم يبلغ سبع عشرة سنة كاملة. ويلتزم كل صاحب عمل يستخدم طفلا دون سن السادسة عشرة بمنحه بطاقة تثبت أنه يعمل لديه وتلصق عليها صورة الطفل وتعتمد من مكتب القوى العاملة المختص.
وفي الهند صدر قانون المصانع في العام 1948، وهو يمنع استخدام الأطفال في المصانع، كما ينظم ظروف عملهم. ثم صدر بعد ذلك قانون بمنع استخدام الأطفال دون سن الرابعة عشرة في الأعمال الضارة أو الخطرة، كما ينظم ظروف عمل الأطفال في وسائل المواصلات والورش والمزارع. وفي هونغ كونغ يمنع الأطفال دون الخامسة عشرة من العمل في أي صناعة مهما كانت. وفي الفيليبين لا يسمح للأطفال دون الخامسة عشرة بالعمل إلا مع والديهم أو الأوصياء عليهم، وقد يسمح للأطفال بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة بالعمل عددًًا من الساعات يوميًّا بشرط ألا يتعارض ذلك مع التزاماتهم الدراسية.
هذه مجرد نماذج قانونية في التعاطي مع جريمة تشغيل الأطفال، ونأمل من المسؤولين معالجة هذه الظاهرة التي تعرض أطفالنا يوميا لشتى انواع العذاب من الضرب والاهانة والاعتداء الجسدي والعنف والقهر وانتهاك الكرامة، والمطلوب حلول حاسمة لا مسكنات ظرفية.
سارة طالب السهيل



8
المنبر الحر / هكذا هم العظماء!
« في: 16:49 03/12/2012  »
هكذا هم العظماء!

حسن السلوك ودماثة الخلق ، وهدوء الأعصاب ، والتروي ، من الصفات التي دعا لها النبي عليه الصلاة والسلام،و يسوع المسيح عليه السلام و امه البتول ، بل وكل الأنبياء ، وحثتنا عليها كل الكتب السماوية .. فكم كان النبي محمد عليه الصلاة والسلام رؤوفاً رحيماً ، وقد كان التسامح من أبرزسماته والحلم من أجل صفاته ، فأدركنا جميعاً أن الحلم وهدوء الأعصاب والتسامح هي الدليل للنجاح ، كما أنها دلالة على العظمة والهيبة والقدرة .
فهناك الكثيرمن المبدعين والعلماء اشتهروا بحلمهم وصبرهم ، ومن المؤكد أن هذا السبيل والصبركان يقودهم لنجاحاتهم ، فطول البال يجعل الواحد منهم يكمل مشاريعه ، وصبره يحثه لاستكمال أبحاثه وهدوء أعصابه يجعله يتعامل مع عناصرالبحث أو زملائه بالعمل ومساعديه بشكل يجعلهم يحبون الاستمرارمعه ، واستكمال ما بدأوا به ، بالإضافة إلى حب الناس واحترامهم له ، فيدعمونه بما يحتاجه لمواصلة مشوار إبداعه وإنجازه على أكمل وجه بما يحمله من رسالة يخدم بها الإنسانية .
وقراءة صفحات الكتاب تكشف لنا عن الكثيرمن نماذج الشخصيات التى تتمتع بهذه الصفات المضيئة ، والتى تغلفها كاريزما تجمع حولها القلوب ، فمثال على ذلك الكاريزما التى كان يحظى بها عبد الناصروالتي دعمته كثيراً في مسيرته السياسية وقراراته وخطواته ، فشخصية الإنسان تمثل ثلث نجاحه وربما تحتل أكثرمن الموهبة أو العلم في بعض الحالات .
وقد اشتهرإسحق نيوتن العالم الفيزيائي والفيلسوف الإنجليزي الشهير بهدوء أعصابه وحلمه الذى تجسد بقصة طريفة قرأتها مرة في أحد الكتب ، حيث كان نيوتن يصلي في الكنيسة يوم الأحد فإذا بجرذ يصعد منضدة العمل الخاصة به ويعبث بأوراق كتابه الذي كان بصدد إنهائه عن التجارب التى قام بها خلال السنوات الماضية ، ولكن الكلب ديموند ـ كلب نيوتن ـ بدا ينتفض وينبح ويتحرك احتجاجاً على وجود الجرذ فوق منضدة صاحبة ، ولكن لن تكفي حسن النوايا ، وجرت الرياح بما لاتشتهى السفن ، فوقع القنديل بسبب حركة الكلب الزائدة فأحرق الأوراق ، ولكن غيرالمتوقع في هذه القصة هو ردة فعل نيوتن ، حيث إنه عندما عاد ليجد حصيلة تعبه وجهده خلال السنوات الماضية تحول إلى رماد بدلاً من أن ينتفض غضباً وهلعاً وعويلاً توجه للكلب وقال : ديموند أنت لاتعرف ماذا فعلت !
 
.سارة طالب السهيل
كاتبه عراقية
 alsouhail@hotmail.com



9
المنبر الحر / رحلتى مع الرسم
« في: 21:44 23/11/2012  »
رحلتى مع الرسم

وكأنها رحلة الشاطر صابر، الذى قطع السبع بحار إلى جزيرة ، ولكن ليست الجزيرة أقصى طموحه ، بل طموحه أن يأتي المركب ليأخذه ويرسو به على شاطئ تلك المدينة التى طالما حلم بالوصول إليها . وطبعاً تسألون من الشاطرصابر(عمرنا ما سمعنا عنه !) مش مشكلة ، ولكن الشاطر صابر، بطل إحدى القصص التى أكتبها للأطفال .. ما علينا .. المهم في الأمرأنني مثل الشاطرصابرهذا صبورة جدًا ، وبخطواتي البطيئة التي خطوتها باتجاه جزيرة الريشة والألوان ، وها أنا الآن انتظر المركب ، التى ستبحربي إلى عالم الإبداع والفن والرسوم التشكيلية والألوان ...
بدأت رحلتي ليس مبكراً جداً في محاولاتي للرسم ، نسبة لمحاولاتي الشعرية التى بدأت بسن السبع سنوات ... بل كنت أقرب إلى المراهقة مني إلى طفلة ، وبالتحديد كانت في السعودية ، بالرياض ... أول مرة ذهبت إلى مكتبة جرير، ومكتبة العبيكان ، أتجول باحثة عن ريش ودفاترللرسوم وألوان...! ومن جهلى الشديد بقواعد وأساسيات الرسم ، اشتريت ألوانًا زيتية ودفتررسم كارتون ، ( وعلمت بعد ذلك أن الألوان الزيتية الأجدر بها أن ترسم على القماش ! ) ما علينا أيضًا ! وبدأت أرسم في غرفتي الهادئة المنعزلة بعض الشيء عن بقية أرجاء المنزل .
وأذكرأنني بدأت بالرسوم التعبيرية بالألوان ، ومن ثم رسمت لوحة لبدروسط سماء ليلية . وبالرغم من أنني لست بيكاسو ، فكانت الرسمة ليست سيئة ولكن ليست عظيمة . ولكن أجمل مافيها هومزج تدرجات اللون الفضي مع الأزرق النيلي ، إلى الليلكي ، وشكل القمرالضاحك يوحى بالرومانسية والبراءة . ومن ثم رسمت الشمس المشرقة ، أو رسمت حديقة جميلة مزهرة فيها بيت لطيف قديم الطراز ، تسكنه فتاة جميلة ، تنظرمن النافذة فتجد حبيبها يتسلق السلم ليراها من الشباك ، وهو معلق بالهواء ، كلها رسوم فكرتها حلوة ، تعبرعن قصص لطيفة ، أو إحساس جميل ولكنها تفتقرإلى الاحتراف والجودة وحسن استعمال الريشة وأسس وقواعد الرسم . لذلك لم أتحمس للاستمراربالرسم ، فركنت ريشتي وألواني وعدت إلى كتبي وقلمي وأوراقي . ولكننى لا أنكر أنني من حين لآخر كنت أحن لأن أشم عطرالألوان النفاذة ، التي كانت تملأغرفتى ولم أكن اشتكي أو أنزعج ، بل كنت أنام فخورة بأني أنجزت شيئاً ،وعبرت عن نفسي وكأنني فنانة حقيقية ( مغشوشة بنفسي !!) .
ولكن عادت الأيام وحطت بي الطائرة على أرض مصر. فعلمت أن المركب التى طالما انتظرتها ، رست بي على شاطئ تلك المدينة التى أحبها الشاطرصابر . ووصلت إلى دنيا أحلامي ومن هنا ستنطلق ريشتي ويرقص قلمي . وفعلاً ... ساقني القدرلألتقي بالأستاذ الكبير، والفنان المبدع أحمد الجنايني ، ليرسم قصة ( سور الصين الحزين ) والتي كانت بحينها أحدث إصدارتي للنشء والشباب ، وقد نفذها بأسلوب رائع ، ورسومات أخاذة تأخذك لعبق التاريخ ، وتشتم رائحة الصين القديمة من تلك الألوان الجميلة . فأعادت شهيتي للرسم مرة أخرى ، وبدأت رحلة تعلم الرسم بأسسه ، وقواعده ، وتقنياته ، ومسك الريشة وخلط الألوان ، وكلما أعطاني أستاذي الجميل أحمد الجنايني واجباً منزلياً ولا أفعله أعود بذاكرتي لأيام المدرسة ، وأضحك كثيراً ، لكنه يسامحني .
سارة طالب السهيل
كاتبة  عراقية
 alsouhail@hotmail.com
 

10
المنبر الحر / من أنا؟
« في: 21:17 14/11/2012  »
من أنا؟
سألني أحدهم : من أنا ؟ بعضهم قال : من تكونين ؟
أنا ابنة الرافدين أحمل في قلبي كل الأعلام .. أسرح هائمة في البلدان هوايتي الترحال على سطح المعمورة أبحث في كل شبرعن طفل يبكي لأسجل بدفتري هذه الأحزان لعل أحداً يمسح دموعه أبحث عن طفل يضحك ربما ينسيني أحزان ذاك الطفل الباكي .. أسافرلألتقط صور أحفرها بقلبي لأماكن مر التاريخ عليها وشهدت قصص حكم أو حب أو إخلاص وأحمل العبرفي نفسي ربما أدونها كأسفار نورانية تكتب بمداد من نور .
أعرف نفسي فأرجوك تتعرف علىّ .
أنا قليل من الحاضر وكثير كثير من المستقبل أما ماضىّ فأحاول أن أتذكره لأنه مرمن سبعة آلاف سنة عندما كنت في بلاد الرافدين وجئت إلى أرض الكنانة .
أنا تلك القوية المسكينة ، المسكينة القوية .. أشعر أني أشبه زهرة الجاردينيا أحب عطري لذلك أفوح به في كل مكان . و اشبه زهرة تباع الشمس التي تلاحق النور بطموح عفوي و عطاء لا حدود له

ربما هذا الحاضر يؤلمني ولكن رصيدي المدخرمن آلاف السنين به الكثير من الفرح والانتصارات فطغى على حزني وأعطاني الثقة .
أحب وجود الناس فهم وقودي وأشعرمعهم بالدف ء والطمأنينة .
أعشق قلمي فهو دليلي وهو طبيبي وهو كل ما أملك أنا إنسانة قنوعة ؛ فالقناعة هى السعادة .
أشعردائمًا بأنني لست وحدي وكأنني ابنة السماء . أعني طبعا أن العناية الإلهية تحيط بي وتحرسني وتسرع في معاقبتي إذا أخطأت إيمانًا مني بأن هذا هو الحب .. فمن يحبك يضحكك ويبكيك ، وكل في وقته .
أنا لست سوى طفلة اضطرت أن تنضج في سن مبكرة ،  أرى كل شيء من حولي كحلم لأنني أصدق الأحلام فكل مناماتي مستجابة وكأنها دعاء .
أحب الشتاء أكثرمن الصيف وأحب الصيف أكثرمن الشتاء فهل فى هذا تناقض؟! لاتندهشوا ، فمنذ طفولتي كنت أجيد فن التعامل مع الدمي وكل ألعابي أصادقهم وأحبهم كأفراد من عائلتي ينتسبون لدمي ، فكل شىء له روح : الأشجار ، والأحجار ، والمرايا ، والقماش ، الحبر، والقطط ، كلها معاني وإحساس وذكريات .
أستطيع أن أقسم يمين الشرف بأنني لم أكره أحداً فى حياتي .
وأستطيع أن أقسم يمين الشرف بأنى أحببت بحياتي حبا حقيقيًا وهبته لمن يستحقه ( والدي)
     بسيطة جدا أسعد جدا بجلسة تحت القمرأوبالهواء الطلق أوعلى ضفاف النهرالخالد أسمع شعرا أوأغنية..،أوحاولت إستعادة أحد مفردات الزمن الجميل حين أ شاهد فيلم من أفلام الأبيض والأسود  وجلست أتابعه أتناول الشوكلاته والبونبون والحلويات ... ولاأخفى عليكم بأننى أتابع أفلام الكارتون بكل محبة لاأعرف لماذا دوما أحب الأشخاص والأماكن معا ولاأعرف الفصل فى هذه الأشياء .
    أجمع تناقضا فى تواضعى وبساطتى وأحيانا فى حب كل ماهو عريق ومثيرتاريخيا .
    أدعو لآى أحد يكرهنى بأن يحب نفسه فهذا كاف بالنسبة لى تمنيت لو كنت أعيش فى قديم الزمان منذ آلاف السنين وأكتشفت أن فعلا كنت أعيش فى قديم الزمان .
كنت أتمنى أن أعيش فى منطقة الحسين منذ مائة عام لو لم تسألونى من أنا ماكنت بحثت عن الإجابة .
سارة طالب السهيل
كاتبة عراقية
 alsouhail@hotmail.com


11
المنبر الحر / ادب الطفل و التراث
« في: 18:40 07/11/2012  »
ادب الطفل و التراث

بقلم سارة طالب السهيل

إن الهدف الاساسي لأدب الطفل هو تطوير طاقته الإبداعية و الانسانيه بالفكر و المهارات عقليا وعمليا ووجدانيا
الكتابه عن الطفل تختلف عن الكتابه للطفل فعلى سبيل المثال كان كتاب ايميل ل جان جاك روسو لتربية الطفل وهو عن الطفل و ليس للطفل في اواخر ١٧٠٠
وهو من اوائل الكتب التي اهتمت بالطفوله كما ان كتاب العالم المصور اشهر الكتب المخصصه للاطفال باوروبا الذي وضعه كومينيوس المربي التشيكوسلوفاكي الانساني عام ١٦٥٧ وهو كتاب للطفل
أن الطفل يحتاج الى شخص اكبر خبرة للاستفادة منه الا انه لابد ايضا وان نأخذ برأي الاطفال بما نقدمه له من نصوص ادبيه خاصة بالطفل سواء قصة او قصيده او حكايه او مسرحيه و نعرض العمل علي الاطفال ونسألهم عن الاشياء الجمالية والفنية خاصة الطفل المعاصر الذي اصبح منفتح على العالم و على درايه تامه بما يجري حوله من احداث على كثير من الاصعده وإطلاعهم على العالم بفضل الانترنت والفيس بوك والتويتر والفضائيات ووسائل الاعلام المختلفه التي اصبحت منتشره و بحوزة الجميع ؛الا ان الاطفال ليس لهم دراية تامه بمايجري وراء الحدث ولا باستطاعتهم تقيم الامور بشكل كامل كما انهم مسؤولين من اولياء امورهم و بسبب صغر سنهم لا يمكنهم ادراك كافة النواحي الثقافية مما يجعل للكبار دور فعال فى توجيههم و اختيار الافضل لهم او الاختيار معهم كما ان دور الرقيب على الطفل يجب ان لا ينتهي مهما انفتح الطفل على الفضاءات الواسعه.
علاقة الطفل بالأدب تبدأ منذ لحظة الميلاد ، يقول رضا النحوى فى ذلك : يعتقد الكثيرون أن أدب الأطفال أدب حديث لم يعرف إلا منذ قرنين عندما انطلق من فرنسا ، ثم إمتد إلى غيرها ، ولكننا نعتقد أنه أدب قديم فى حياة الإنسان قدم الأدب نفسه ، وقدم الطفولة نفسها ، أو لعله كان أول صوره من صور الأدب عرفها الإنسان فى تاريخه ، فالأدب إستجابه فطرية لعوامل متعددة فى الحياة : كالعامل الدينى ، والإجتماعى ، وألأحداث المختلفة فى واقع الإنسان ، وغير ذلك . وأسرع إستجابة فطرية هى إستجابة الأمومة ، والأبوة لبراءة الطفولة وضعفها وحاجتها .

بعض الباحثين من يرجع إقتران أدب الطفل بنشأة البشرية ، مما يعنى أن الإنسانية تتناقل هذا الأدب عبر الأجيال كتراث نابض بالحياة ، ممايؤكد حقيقة لانعرفها وهى أن التراث متوغل فى تركيبنا الوجدانى النفسى والعقلى بحيث لايستطيع التفكير، والإبداع بمعزل عن حضوره فى مخيلتنا.

والتراث فى اللغة يعنى : مايتركه الإنسان لمن يخلفه أو يأتى بعده ، فالتراث هو كل ماوصل إلينا من الماضى داخل الحضارة السائدة ، وله خاصية الفعل والتأثير فى حياتنا . والتراث فى أدب الطفل يعنى توظيف التراث ، بما يعكس إستحضار فترات محدة من التاريخ سواء من خلال مواقف ، أو حوادث ، أو شخصيات ، أو إستلهام قصص وحكايات وفكاهات ونوادر. والأمثلة من التراث الشعبى ، أو إستغلال كتب تراثية عالمية . ككتابى "كليلة ودمنه" و" ألف ليلة وليلة " اللذان يشتملان على العديد من الحكم والمواعظ ، وأجواء من السحر،  والدهشة ، والمرح ، والفكاهه . ويمكن تبسيط الماده التراثية على شكل : قصة ، أو قصيدة  ، أو مسرحية ، أو مقاله .  مثل أن نعرف الأطفال بشخصية تاريخية هامة  بأن نجعلها تتحدث عن نفسها ، عن مولدها ، ونشأتـها ، وإنجازاتها. وإستعراض نماذج من إبداعاتها ، وأعمالها بأسلوب مبسط ومناسب ، ولذلك نجد عناية الأدباء والعاملين فى مجال الطفوله بترسيخ مفهوم التراث العربى ، وتعزيز ه فى نفوس الأطفال بإعتباره أحد أشكال الدفاع عن الهوية ، والمحافظة على الجذورمما يعكس الخوف من الغزو الثقافى الغربى الذى يؤدى إلى تغريب الأطفال عن تراثهم ، لذا الهدف التواصل مع التراث لترسيخ ثقافة التواصل مع العالم العربى .

تقديم التراث برؤية عصرية تناسب الحاضر، لايمكن أن يتحقق بدون توافر مجموعة من الشروط فى مقدمتها : إستخدام اللغة ، والرموزالشائعة ،  والجماليات البصرية التى تجذب الطفل المعروف بسرعة البديهه ، وهو الأمرالذى من شأنه بعث الحياة فى هذا التراث ، وجعله متجددا ، تحقيق لمعادلة شديدة الصعوبة ، وهى مزج الأصالة بالمعاصره .

ومن المبدع أن عالمنا العربى تتعدد فيه البيئات الجغرافية التى تتنوع فيه أيضا خصائص التراث . فالمنطقة الساحلية لها تراثها المعبرعنها ، وقيمها الخاصة من الإنفتاح على الآخربحكم طبيعة الشعوب الساحلية . والبيئة الزراعية لها فنونها التراثية الناطقة بمخزونها الثقافى ، المعبرعن قيم الإستقرارالزراعى الذى يحقق بدوره التماسك الأسرى ، فضلا عن البيئة الصحراوية المنتشرة فى أرجاء الوطن العربى ومايرتبط بها من قيم تراثية تعنى بقيم الكرم والفروسية وغيرها . ولعل توظيف التراث لصالح أدب الطفل يتطلب إعادة صياغته بما يناسب إحتياجات الطفل ، وفقا لمعطيات عصره ، وطبيعة الطفل ، وهو مايتطلب من الكاتب بذل جهد من أجل ذلك على سبيل المثال : حكايات على بابا ، أو زرقاء اليمامه ، أو مصباح علاء الدين  وغيرها ، سواء فى عمل إبداعى شعرى ، أو مسرحى ، أو درامى يحوى بداخله القيم التى نريد غرسها فى نفوس الصغار ، وفقا لمراحلهم المختلفة فى الوقت الذى يراعى فيه توافرعنصرالحركة الممزوجه بالمشهد الملىء بالإثارة ، والجذب وفقا للغة العصر الشائعة داخل العمل الأدبى .

ولاشك أن تراثنا العربى يتمتع بثراء واسع جعل الأدباء ينهلون من معينه الذى لاينضب . ومن نماذج الإستلهام المبدعه للتراث : سلسلة عباقرة العرب وهى عن خمس شخصيات عربيه فذة فى مجالات اللغة والأدب والفكروالفلسفة والترجمة : خليل بن أحمد وأوبوعثمان الجاحظ وإبن الطفيل وإبن خلدون وإبن المقفع . وهناك  سلسلة علماء العرب  فقد أصدرسليمان فياض خمس كتب روى فيها قصص خمسة من العلماء العرب تحدث عن إنجازاتهم وإكتشافاتهم وفضلهم على الحضارة العالمية وهم : إبن النفيس مكتشف الدورة الدموية ، وإين الهيثم عالم البصريات ، البيرونى عالم الجغرافيا الفلكية ، وجابر بن حيان أبو الكيمياء ، إبن البيطار عالم النبات . وبهذا الإبداع الأدبى حقق سليمان فياض النموذج الكامل لأدب الطفل العربى المنشود . فينمى بذلك شخصية الطفل وثقافته وقدراته ليصل الماضى بالحاضر، ويجبب إليه القرءة والمعرفه والجدية بمتعه وبساطة ، وشحنا لوجدانه بالقيم العربية ، والمعلومات التاريخية والأدبية والعلمية .

وقد إتجه ثلاثة من ألأدباء العرب سليمان فياض وأحمد سويلم من مصر ورشيد الذاودى من تونس إلى التراث العربى الجيد الذى يربط الطفل العربى بتراثه الأصيل ليساعده على الثقة فى قدراته وإمكاناته لخوض الصعاب والمشاق وقد شكل الأدب الشعبى المنبع الأول لأدب الطفل العربى والغربى برز فى ذلك الكاتب المصرى كامل الكيلانى الذى قام بإستلهام وتبسيط حكايات ألف ليلة وليلة وتقديمها للأطفال ، وكان أولها السندباد البحرى عام 1927 ومازال أدب الأطفال فى العالم العربى حتى اليوم يستنطقون التراث ويستمدون الموضوعات والأساليب السردية وبذلك قامت بالتهذيب للأطفال مثل حكايات كليلة ودمنه ، وألف ليلة وليلة ، وحكايات جحا ، وأشعب وقراقوش .

لاشك أن هناك علاقة مشتركة بين أدب الطفل والتراث العربى بشقيه الرسمى المتمثل فى ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنه ، والقصص الدينى والتراث الشعبى حيث أن الحكايات الشعبية رافقت الشعوب فى نشاتها الأولى نجد أن أدب الأطفال يرافق الإنسان أيضا فى أولى مراحل نموه وهناك عوامل أخرى مشتركة بين الحكاية الشعبية وأدب الأطفال من أهمها أن الحكاية الشعبية تخاطب العقل الباطنى لدى الإنسان وهذا مايسعى إليه أدب الأطفال إذ يحاول دائما أن ينفذ إلى عقل الطفل الباطن ، ويخلص الطفل ويحرره من ضغوطاته الداخلية التى يصعب عليه التخلص منها بسبب مرحلته العمرية . كما أن الخوارق التى تعتبرمن مكونات الحكاية الشعبيية تجذب ألأطفال لما يجدون فيها من تعبيرعن طموحاتهم وأحلامهم . خاصة أنها تنفذ إلى أعماقهم ، وعقلهم الباطن لتلعب دورا فعالا فى إثارة مايخزنونه فى هذا العقل .

وأعتقد أن الحكايات الشعبية وفنون التراث قادرة أن تحتل عقول الأطفال ، وقلوبهم رغم ماقد تحويه من خوارق ، ورعب ، فعالم المستحيلات هوالعالم المحبب لدى الأطفال عندما تحول الساحرة الشريرة البطل إلى حيوان أو طير. لأنها ببساطة شديدة لاتعرف زمانا ولامكانا وتسبح فى فضاءات الخيال الإنسانى مدفوعة بعاطفة جياشة ضد كل ماهومألوف وسائد . ولهذا كانت لقصص علاء الدين والسندباد ، وعلى بابا وقع خاص وإستمرارهم فى قلوب الأطفال . وهذا لايتعارض مع عصرنة هذه الحكايات الشعبية والأنتقال بها من مرحلة الأسطورة الوهمية إلى الخيال الممزوج بالفكر،  والخيال العلمى أكثرمواكبه لعصرالصورة فضلا عن مايحويه الأدب الشعبى من قيم للبطولة والفروسية وغيرها ، التى تستفز وجدان الصغير. كل ذلك قد أغنى أدب الطفل سواء تجسد ذلك فى تضمين القصص على لسان الحيوان أو الأغانى الشعبية والحكايات التى طوعها الأدب بلغة يسيره وجاذبة ومشوقة فى آن واحد مثلما فعلت كتابات أحمد شوقى الأسطورية ، وكتابات كامل الكيلانى ، ومحمد سعيد العريان وغيرهما من الكتاب والأدباء .   

      سارة طالب السهيل

شاعرة وكاتبة وقاصه عراقيه

صفحات: [1]