لقاء مجلة صوت الآخر مع ضياء بطرس رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الأنسان في اقليم كوردستان حوار: مال الله فرج
تمثل هيئات ولجان ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان، احد ابرز سمات التقاليد الديمقراطية وفق المعايير الدولية، بالاخص عندما ترتكز إلى الاستقلالية وحرية العمل.
وحيث تشكلت حديثاً الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الاقليم، لتكون مسؤولة عن هذا الجانب الحيوي، والامساك بالملفات العديدة والمتشابكة، بل والساخنة المتعلقة به، فقد بادرت (صوت الآخر)، لطرق ابوابها، واللقاء مع رئيسها، السيد ضياء بطرس صليوة، وفتح ابرز الملفات الساخنة المتعلقة بحقوق الانسان، وحرية الصحافة، والعنف ضد المرأة، وحقوق الطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة وسواهم.
وحيث تشير ابرز المحطات في سيرته الذاتية وهو من مواليد عينكاوة لعام 1956، وخريج كلية العلوم قسم الفيزياء في جامعة بغداد عام 1980، إلى انخراطه في العمل السياسي مبكراً، منذ ان كان طالباًَ جامعياًَ، وتنقله في زنزانات الامن العامة والشعبة الخامسة ومعايشته فعلاًَ لانتهاكات حقوق الانسان بسبب التعذيب المادي والجسدي، فضلاً عن ممارسته لموقع السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني، فان كل ذلك كان له انعكاساته في شخصيته، والتصاقه بقيم ومبادىء الدفاع عن حقوق الانسان.
بصراحة وموضوعية توقف معنا امام جمعيته الملفات.. وبشجاعة وجرأة ادبية، اعترف بوجود الخروقات.. وباصرار اكد على العمل لتجاوز الانتهاكات وكان هذا الحوار على الرغم من قصر الفترة التي تسنم فيها مسؤوليته.. وهي بحدود شهر واحد.
* كيف تقيم مستوى حقوق الانسان في الاقليم؟
- حقيقة ان مستوى حقوق الانسان، وثقافة حقوق الانسان ليس فقط في الاقليم وانما في دول الشرق الاوسط لاتزال في بعض المناطق بمراحلها البدائية، وفي مناطق اخرى معدومة، وهي بحاجة إلى الخبرة والممارسة ونقل خبرات الدول المتقدمة والمتطورة في هذا المجال، إلى هذه المناطق، ولكن اليوم وبموجب المعطيات الموجودة لو قارنا وضعية حقوق الانسان واحترامها من قبل السلطة والقيادات والمعارضة في اقليم كوردستان لنرى اليوم ان وضعية حقوق الانسان، او موضوعة حقوق الانسان في الاقليم مقارنة ببقية مناطق العراق والدول الاخرى المحيطة، فهي افضل بكثير، ولكنها ماتزال ليست بمستوى الطموح، بل تحتاج إلى عمل وتكاتف، فالعمل في حقوق الانسان هو عمل جماعي ولايمكن ان يتحقق بطاقات وبامكانات فردية، لذلك تحتاج لجهد جماعي وفي مقدمته نشر هذه الثقافة لان المجتمع يجب ان يعرف ماهية حقوق الانسان وكيف يمكن ان تتحقق، من جهة اخرى فان موضوعة حقوق الانسان مرتبطة بالقوانين، فيجب ان يكون هنالك قوانين يشرعها برلمان الاقليم، لكون الاقليم ذو نهج ديمقراطي ويمارس عملية التداول السلمي للسلطة، لذلك فان مجموعة القوانين التي تشرع يجب ان تكون منسجمة مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهدين الدوليين ومواثيق المنظمات العالمية ومراقبتها، لكي يطمئن الانسان على حقوقه، وذلك يدفعه للالتزام بالقوانين، فان لم يكن هنالك قانون وامان، او استقرار فانا لا اتوقع ان يكون هنالك لحقوق الانسان في اية دولة، واقليم كوردستان نسبة إلى باقي الدول الاخرى فيه الامن والاستقرار ونظام سياسي مستقر، وفيه قيادة رشيدة سواء في السلطة او في المعارضة، لانها تحترم حقوق المواطن الكوردستاني وهذا بحد ذاته يعزز فينا الامل والاندفاع لبذل كل جهودنا والسعي لتطوير حقوق الانسان وان نصل يوماً إلى مستوى الدول المتطورة وبموجب القوانين السائدة في العالم المتحضر.
ابرز الاولويات
* اذاً وانت على رأس هذه الهيئة المهمة ماهي اولوياتك؟
- قبل الحديث عن الاولويات سواء منها الفكرية او الميدانية، انا ارى بانه يجب اولاً وقبل كل شيء ان تكون هنالك ارضية مناسبة لتنفيذ هذه الافكار والبرامج، لذلك فأنني اسعى اولاً لتهيئة هذه الارضية، وفي مقدمتها المستلزمات المالية والادارية للهيئة، وهيكلية ادارية قادرة على فهم الافكار والبرامج التي سأطرحها وله القدرة على تنفيذها، وتوفر الكادر المؤهل للتنفيذ، وسأسعى لتوفير ذلك كله، ومن ثم الانطلاق نحو تنفيذ الافكار والبرامج، ومنها، سأسعى حقيقة لنشر ثقافة حقوق الانسان بصورة اوسع، واولى الدوائر والمؤسسات التي سأهتم بها في هذا المجال هي وزارة التربية، اذ يجب ان يكون هنالك اهتمام واسع بمادة حقوق الانسان في المراحل الدراسية الابتدائية منها والمتوسطة، ففي الصف الخامس من المرحلة الابتدائية هنالك مادة تدرس حول حقوق الانسان، لكنها ليست متكاملة ونحن شكلنا لجنة لدراستها وتطويرها خلال السنة القادمة، وسنسعى لتدريس مادة حقوق الانسان في الصفين الرابع والسادس لهذه السنة ايضاً وفق كادر تدريسي متخصص، وضمن مساعينا العمل على تدريس هذه المادة في المرحلة المتوسطة خلال السنة القادمة، ولدينا خطة لتدارس موضوع استحداث قسم في الدراسة الجامعية، لمادة حقوق الانسان لتخريج كوادر بشهادات البكالوريوس اسوة بباقي الاقسام، او بشهادة دبلوم من المعاهد، لمدة سنتين، لتدريس هذه المادة، والعمل مع هيئتنا او مع المنظمات الدولية التي تهتم بحقوق الانسان.
* ألا ترى ايضاً ان يكون للدوائر الامنية المختلفة ثقافة واهتمامات في هذا الميدان؟
- هذا الامر موجود، وهنالك من عمل فيه، وسوف نتابع ذلك، ومثلما تعرف فان هيئتنا هي هيئة رقابية، وهي مرتبطة بالبرلمان، وهي ليست هيئة تنفيذية، واجبها رصد الانتهاكات التي قد تكون موجودة في الشارع او في داخل العائلة او في مراكز الشرطة، عندما تتم عملية انتزاع الاعترافات من المتهمين، او في السجون او في مراكز التوقيف، كذلك فان هنالك انتهاكات قد تحدث في المستشفيات، عندما يذهب المريض إلى المستشفى ولاتتم مراعاة الشروط الصحية في علاجه، أليس هذا انتهاكاً لحقوق الانسان، عندما لاتتوفر للاطفال في الروضة شروطاً صحية أليس هذا خرقاً لحقوق الانسان، اذاً الانتهاكات موجودة، اما اولوياتنا في هذا المجال، فقد ناقشنا مسألة استحداث مديريتين في داخل الهيئة وانا اراهما مهمتين جداً، لم تكونا موجودتين في السابق، وهما، المديرية الخاصة لمتابعة الشؤون الصحية بكامل مرافقها من المستشفيات وعيادات الاطباء والادوية والصيدليات، ومديرية خاصة بشؤون التربية والتعليم، وستكون هنالك زيارات مستمرة إلى المدارس وإلى الجامعات.. كما سنحاول استحداث مديرية خاصة للشؤون الاجتماعية، لمتابعة اوضاع وحقوق العجزة والمسنين والمشردين بالتعاون مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والاطفال الذين يعملون وهم دون السن القانونية للعمل.
الاحتياجات الخاصة
* ماذا عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة؟
- سوف نولي بالتأكيد اهتمامنا لهذه الشريحة التي تحتاج رعاية خاصة ومستمرة لكي يشعر افرادها بانهم جزء من هذا الوطن، والعمل على توفير احتياجاتهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
* كيف تقيمون موقف السيد مسعود البارزاني رئيس الاقليم من حقوق الانسان؟
- السيد رئيس الاقليم والقيادة والحكومة، والاحزاب السياسية التي هي في السلطة وفي المعارضة، جميعهم مهتمون بمسألة حقوق الانسان، وبالنسبة إلى سيادة رئيس الاقليم، فانني اثمن وأحيي باعتزاز موقفه ودعمه المباشر لحقوق الانسان، وهو يولي اهتماماً كبيراً جداً بها، وتوجيهاته المستمرة هو الاهتمام بهذا المجال، لانه يدرك فعلاً ماهية حقوق الانسان، نظراً لكون المقاييس الديمقراطية في مختلف الدول، تعتمد في معاييرها حول الديمقراطية ومستوى الخدمات المقدمة للمجتمع بمدى احترامها لحقوق الانسان.
* ما أبرز السلبيات التي اشرت اليها حول حقوق الانسان في الاقليم؟
- اشارت منظمة هيومان رايتس ووتش، في تقريرها عن اقليم كوردستان تحديداً إلى انتهاك حرية الصحافة. وكبت حق التظاهر، في الوقت الذي لانستطيع ان نقول فيه بان كل ماجاء في هذا التقرير خاطىء، لكن فيه بعض النواقص، وانا اتفق مع هذه المنظمة، بانه كان هنالك بعض المشاكل والاختراقات في مسألة حق التظاهر لانه لحد الآن قانون المظاهرات في البرلمان الكوردستاني لم يتم اقراره لان هنالك وجهات نظر مختلفة بين المعارضة والسلطة اتمنى من برلمان الاقليم ان يعي اهمية هذا القانون وان يصدر هذا القرار وتعليماته بصورة صحيحة، لكي يكون بمتناول الجميع، وان يعرف من يريد ممارسة حق التظاهر الذي كفله الدستور ما مضمون هذا القانون، كذلك قانون الصحافة يحتاج إلى دراسة وتمعن، ومنح الحرية الكاملة للصحفي والاعلامي لممارسة مهنته وعدم الضغط عليه، كما ان على الصحفي الالتزام بقواعد النشر لانه ان لم يكن هنالك التزام من الطرفين فسوف تحدث خروقات.
انتهاكات صحفية
*وثقت نقابة صحفيي كوردستان في تقريرها الدوري تعرض حوالي اربعين صحفياً لانتهاكات خطيرة ومختلفة من بينها، ضرب (149 صحفياً، ومنع آخرين من التغطية الصحفية، وتهديدات واعتقالات، كيف تنظرون لهذه الانتهاكات؟
-المفروض عدم حدوث مثل هذه الحالات وواجبنا، رصدها، وهنا ومن على صفحات (صوت الآخر) نقول للجميع ان للهيئة المستقلة لحقوق الانسان عشرة مكاتب اضافة لمقرها الرئيسي في اربيل، عاصمة اقليم كوردستان، وهذه المكاتب هي في جمجمال، شهرزور، كلار، السليمانية، رانية، كويسنجق، سوران، عقرة، دهوك، زاخو.نتمنى من المواطنين كافة في الاقليم المتواجدين في هذه المناطق، الذهاب الى هذه المراكز وتقديم شكاواهم حول اي انتهاك بحقهم، ونحن نعاهد الجميع سوف نتابع اية شكوى تصلنا بكل جدية وأمانة، لكن لحد الان لم تصلنا اية شكوى، كما أن ممارستنا لعملنا كانت لفترة اقل من الشهر وما تزال احتياجاتنا غير مكتملة.
أطفال بلا طفولة
*هنالك مئات ان لم نقل آلاف الاطفال في الاقليم يمارسون التسول مما يعد انتهاكاً لاتفاقية حقوق الطفل، وانتهاكاً لكرامتهم ولانسانيتهم، كيف ستعالجون ذلك؟
-معالجتنا من خلال الاتصال المباشر والتنسيق مع الجهات الامنية، لان اجهزة الشرطة والداخلية هي المكلفة بمراقبة مثل هذه الحالات، ولو حققنا مع هؤلاء الاطفال الذين لا تتعدى اعمار معظمهم العاشرة، لرأينا بان البعض يمارسون التسول لسد حاجات أسرهم، والقسم الآخر فأنهم مستغلون من قبل بعض الاطراف على شكل عصابات صغيرة كأن يقدم شخص ما بجلب عشرة اطفال ويقوم بتوزيعهم على التقاطعات ويمنحهم يومياً نسبة متواضعة في مبالغ التسول التي يجمعونها، ويحتفظ بالقسم الاكبر لنفسه، فهي عملية متاجرة، وعلى أجهزة الشرطة والداخلية مراقبة ذلك، اما واجبنا فهو الدفاع عن هؤلاء الاطفال وتحديد اسباب التسول ومفاتحة الجهات ذات العلاقة.
*سجلت بعض التقارير تعرض خمسة الاف امرأة في الاقليم خلال سنة الى انتهاكات خطيرة واعمال عنف منها القتل والحرق والتشويه والاضطهاد كيف ستعالجون هذه الظاهرة؟
-ملف العنف ضد المرأة ملف شائك وبحاجة الى عمل دؤوب، بالاخص لانه يتعلق بعادات وممارسات عشائرية، وهو مرتبط بجهات عدة، منها الهيئة الخاصة بشؤون المرأة او مجلس المرأة في الاقليم هو المعني بهذه المهمة وعلى عاتقه يقع الجزء الاكبر، الحكومة ايضاً يجب ان تهتم بهذا الملف والبرلمان ايضاً، من خلال تشريع القوانين التي تحمي المرأة والحد من ممارسة العنف ضدها، ثم ان المرأة نفسها يجب ان تعي قيمتها وكيف تدافع عن نفسها وكيف تمارس حقوقها، لذلك على الجميع حماية المرأة وعدم ممارسة العنف ضدها وعدم دفعها لعملية الانتحار، نعم هذه الحالات موجودة في الاقليم ونتمنى ان تتراجع في الايام القادمة.
اصلاح النساء
*خلال زيارتكم لمديرية اصلاح النساء والاحداث ما أبرز ما سجلتموه من سلبيات؟
-في السلبيات التي لاحظناها، عدم وجود فصل بين النساء والاطفال، حيث لاحظنا وجود بعض الاطفال الصغار داخل سجن النساء، وهذا طبعاً من الاخطاء الشائعة، ان كان في سجن المحكومين او في سجن الموقوفين، وهذه مخالفة لذلك اقترحنا ومن خلال الامكانيات المتوفرة بالعمل على افتتاح مكان صغير لحضانة أولئك الاطفال وتربيتهم وتنشئتهم بصورة صحيحة، وكما علمنا من مدير السجن فان تلك البناية غير ملائمة كسجن اصلاحي هذا هو اصلاح، كما لاحظنا في سجن الاحداث ان الاعمار مشتركة مع بعضها، اذ من المفروض الفصل ما بين المستويات العمرية فلا يجوز مثلاً ان يكون في نفس السجن من كان في السابعة عشرة من عمره، مع من هو في السابعة مثلاً، وعدم وجود الامكانية لتوفير المعلمين وبعض الامور الاخرى.
*ألا تعملون من أجل كفالة حق الاحداث المسجونين في التعليم؟
-بالنسبة للموقوف ربما سيكون موقوفاً لمدة قصيرة جداً، لكن بالنسبة لمن حكم بأكثر من سنة فان له الحق بالتعليم، هنالك بعض او شيء من هذا الامر متوفر لكن المكان لا يتسع للقاعات التدريسية، فمثلاً لاحظنا وجود آلات موسيقية والكومبيوتر والملاعب، امام النظافة والطعام واسرة النوم، بالحقيقة كانت كلها موجودة ولم نرصد اي انتهاك كممارسة العنف ضد السجناء، وقد استمعت مباشرة الى طروحات السجينات ولم تشتك أحدهن احداً من إدارة السجن، لكن هنالك بعض المعوقات اللوجستية وليست إدارية.
انعدام المعايير
*معظم السجون وأماكن التوقيف والاحتجاز لا تتوفر فيها المعايير الدولية لحقوق السجناء، او الموقوفين كيف تنظرون لذلك؟
-نعم، هذا صحيح، بالنسبة للاقليم لدينا سجن في دهوك يتمتع بمواصفات عالمية، وهو سجن حديث، اما في اربيل فان سجن المحطة مثلاً يفتقر الى الكثير من الامور ولكن الحكومة تسعى لبناء سجن حديث واعتقد انه في مراحل البناء، وبالتأكيد في تنفيذ مثل هذه المشاريع، ومثلما السجين محكوم بموجب القانون، فيجب ان يتوفر له محل الاعتقال الملائم والصحي طيلة قضاء محكوميته.
*كيف تنظرون لقضايا التوفيق الكيفي؟
-التوقيف الكيفي محرم دولياً، ولا يجوز لاية جهة ومهما كانت توقيف شخص ما لم تكن هنالك مذكرة اعتقال رسمية صادرة من القضاء ووفقاً للقوانين المتبعة، لا يحق اعتقالهم مطلقاً.
*هل تنفي وجودها في الاقليم؟
-لا انفي وجودها، قد تمارس لكني اعتقد اننا لو قارناها نسبة الى السنوات السابقة فانها في تراجع كبير.
*ما طبيعة علاقتكم بلجنة حقوق الانسان في برلمان الاقليم؟
-علاقاتنا قوية جداً، وقبل ان اتسلم مهمتي هذه ذهبت والتقيت بهذه اللجنة، وتحاورنا سوية، وكانت مشكلتنا انذاك كيف نحصل على الميزانية الملائمة لهذه الهيئة، وقد كان رئيس اللجنة واعضاؤها من المدافعين الحقيقيين لهذه الهيئة وكان لهم الفضل الكبير للحصول على ميزانية اخرى بالاضافة الى الميزانية المخصصة لنا لهذه الهيئة، وانا أشكرهم وستكون علاقاتنا مستمرة وقوية جداً لان هذه الهيئة مرتبطة أصلاً بالبرلمان.
http://www.sotakhr.com/2006/index.php?id=18387