عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - سفيان شنكالي

صفحات: [1]
1
الثامن من آذار يوم عزاء المرأة الايزيدية

لا يُسعدني أنّي "ذكراً" في يومٍ خصص سنوياً "للأنثى" تدليلا لتقييم شأنها, وما هي عليه بتعاقب العصور, ولحد يومنا هذا في ظل استبداد السلطة الذكورية, ونحن يمرّ علينا يوم المرأة العالمي بحلول العقد الثاني من الالفية الثالثة عصر التطور الفكري الخاضع للرأسمالية المتلاعبة بحيثيات القيمة الانسانية للمرأة التي لم تزل وقوداً لإرهاصات المتفقهين بعلم الغيب الأجوف التي لا يمدّ بصلة لخالقٍ غيبيّ خيّر "نحتكمه" للضمير الانساني. لا يهين كرامة المرأة في عصر تنعدم فيه "الرجولة" بسبب استحضار الماضي المسيّر "إنسوبهيمياً" لإعادة تمثيله, وإحياء أمجاد المهووسين بآلهٍ وهميّ.. هؤلاء الفاتحين الغزاة العرب الذين أحياهم ساسة "الغرب" للسيطرة على موارد الطاقة التي فضلت لأن تكون "أولى قيمة" من الانسانية.. كيف لا وقد رأينا بأم العين أن آلاف النساء الأيزيديات يتم سبيهن, والاتجار بعفافهن على مرأى ومسمع من جميع المنظمات العالمية الداعمة للمرة التي أثبتت فشلها بسبب جعل المرأة الأيزيدية وقود لحرب فتوحات " أمريكية" تحت غطاء إسلامي, ومباركة ساسة الكرد, وسمسرة الذيول الايزيديين .

سفيان شنكالي

2
أدب / إضاءات غير شرعية
« في: 18:51 03/03/2015  »
إضاءات غير شرعية

ـ 1 ـ
أنيطتْ الآلوهيّة
للرجولة..
فبدَتْ " ذكوريّة "
ووكّل العهر للأنثى
وما كان لها قوة
لترفض..
ففرضَ العهر بالقوة.!
وما كان العهر إلا
لصنيع القوة .. لأن العهر قوة .

ـ 2 ـ
فإذا لقيتُمُ
الذينَ خاويةً أكفّهُم
وهاماتهم تصرخُ فقراً
فضربَ الرقابِ
حجّة لله يرضاها
وسبيلاً للنصْرِ..
دعوةَ آلهٍ
يبشّر بنهاية ذاتهِ الواهمة.

ـ 3 ـ
نغض عن ربّكم
الذي فتك..
وحال دون سجودنا
للتلف الخلف.
أمّا ربّنا
فيبكي كأطفالنا
لا حول له..
إلا حثنا
للبحث عن الحرية
 

ـ 4 ـ
ثمارٌ بشرية
تحتَ رحمةٍ سماوية
تطربُ لها الأعضاء الذكرية
دافع الجّرمَ " آيات نبوية "
في عصرِ الرأسمالية
يَدّعي مسيروهُ
بأولويّة القيم " الإنسانية "
وأنا كمِثالكم أخضع
للازدواجية الوجودية.

ـ 5 ـ
لمْ يزَلْ
حَطبُ ( شنكال )
يدفّئُ صالة القمار.!
ولمْ يزلْ 
طوقٌ الزُّمُرّد في عنقٍ
يُحزُّ كلّ ليلةٍ
بعد صلاة العشاء
تبكيهِ ( إنانا ) السومريّة.
في ليلٍ تطبّقُ صارخةً
شِرْعة النبيّ العربيّ
وآله النور ( ميثرا )
أفدى بإضاءة أوجه الجريمة.

بقلم / سفيان شنكالي

3
أدب / قصيدة / سطرك المنتظر
« في: 21:35 14/02/2015  »


سطرك المنتظر


سفيان شنكالي​


هلّا أمدّني سطركِ
حروفاً
لأحتويه عشقاً
بمئات الكلمات ؟
هلّا أمدّ ذراعي طولاً
حولَ خصركِ ؟ 
ليتمخض عنهُ المطر؟
هلّا أمدّ أصابعي
قلماً 
ليوصِف خصلة شَعرٍ
تتنهد فوق كتفٍ
يمدّني شهقات أنفاسي
ليُنسّم في الأجواء
نثر القصيدِ.
ليرسمَ الرضاب فوق شفّةٍ
ليس لي فوقها
سوى أجيجُ الروح
وانتظار حتف المسافات
وموت الانتظار.
 
محررةَ لغتي
تحلّقُ فوق رأسي
تهف شعري
تخلّد قصائدي
كيف تقتسمين الفؤاد
بين شطْرٍ يسايرُ وجهكِ
والآخر في الانتظار ؟
يالأنيابٍ تمجّ دمي ولها جسدي..
بطوع المقلتين فداء

يا ليلُ لستُ أصخبكَ
عن لؤلؤة تمدني أدباً
يأتلق ثوبي ببريقها
ولكن كفيّ مضمختين
بعطر التفاحة..!
مُذْ أطعمني ابليس الشعر
لقمة من بين أنامل الحوراء 
وقتما كنا في جنة باهتة
لم تطأها رعشة أنثى 
فبتنا نرتل كلماتٍ
نحتتُ في ذاكرة الفؤاد
لم يزل يدوي صداها
 
يا مالكة الزِمام..
ارتدَي ثوب المعاني
وانحدري صوب جوانحي
ليهدأ لهث الكأس المبين
حبك دينونتي , وسروة تفقّهي
ونار ليس فيها ضياء..
 متى الحجيج لبيت عينيك
لمنزل أنوثتكِ, ونهى الجفاء
لقد طال ولهي, وأمدُ الليل
وما عادت تغيث مسمعي
تراتيل الأثير, وهياج الهمسات
إلا جيدك.. إلا دفء الجمعة.. إلا توحّدي فيكِ.

4
أدب / ميلادك
« في: 15:00 08/02/2015  »

ميلادُكِ
ــــــــــــــــ

اللّيلةُ..
أنتشي بكِ
لا سبيلاً " إلّاكِ "
..وعيدكِ...
بطعم النكسة
افتقاد.. واشتياق.. ووحدة..
هنا تشظّ..
وهناك اقتلاع, وتشرد وضياع..
أشعلُ الشموع
لا تنيرُ.. تحْرقُ..
أتشرّب الميلاد
في ولعٍ.. في اقتطاع..
أتلوّى شوقاً في منفايَ
..وكيف...
إنّي أغتلي..
وأنتِ..
أنتِ كوكَبي المغْترب..
لا أسكنكِ
أعتلي عرش الثورة
في هلاميّة مصيريّة
وأنّي لا أكتفي..
لا ارتوي..
ولا أنتحي.

سفيان شنكالي

5
أدب / بَلسَم
« في: 17:41 03/02/2015  »


 بَلسَم

سفيان شنكالي

إن غدوتي منشرحة
تنثرين بلهفة فتات الخبز
بكفّين جاءتا لنجدتي
تفصح حقيقةٌ نورس شذبت جناحيه
كشجرة زيتون سيعمّر غداً
كان على قيد الريح يحلق
والشّواطئ الهوجاء لم تزل تراقصه
فاعلمي لستُ إلا دويّ بركان
في قلبهِ أنوثتكِ ثائرتهُ
فأصبحتُ في قعر قارورة عطرٍ
يغمرني اعتناقك,
وتسهو بشهقاتي نسائم وجهك
كما تبتغين تغدو هذه الروح ..
إنما النوى لا يكفّ عن عزمٍ
في أبدِ بقاء ترفُقهُ العثرات
أبتغي جنحا يمامة
لأقبل وجوه الأماني,
وأنا الشاهد المنحني
ليس لدي سوى هيجها
روحٌ في ثنايا جسدٍ يستطيبه الكمد
ما ألذ بديع اخضرارك
فوق ملح تربتي
يُنضِجهُ غيثَ المشاعر
منهلٌ في ربوع الرغبة
يثبت بيعة, وديمومة عشق
حبك فضاء أغر
تهيم وسطه غمامة
كلّما اخترقتها شمسٌ تتمخضُ
..هكذا تشتد زرقة المطر
فوق ثوبك المرصع بكلماتي
حبك صرخة وليدٍ يشرّف بصدق
يكاد يمنحني كنيته العمرية
قريباً أمام منصّة الحقيقة



 / 3 / 2 / 2015

6
أدب / ( رحلة زادها عذابات الانثى)
« في: 09:52 01/02/2015  »
وقفة مع قراءة نقدية قامت بكتابتها الشاعرة القديرة والناقدة ( رحاب الصائغ ) لثلاث من قصائدي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( رحلة زادها عذابات الانثى)
الشاعر سفيان شنكال
رحاب حسين الصائغ
لا شعر بدون ألم، والقصيدة الشعرية تبنى على محاور العذابات التي توقد نار التفاعل مع انفجارات الحزن الشديد لدى الانسان المكتوي بجمر يصنف" بالحقد والكراهية والتسلط من قبل الاخر"، والشاعر انسان الشمولي بعواطفه الجياشة وأخلاقه المتعففة حتى مع ذرة التراب، فكيف والالم مبعثه الحبيبة والابنة والام والاخت والانثى التي مصدر الهام ووحي لكل جمال انساني.
الشاعر سفيان شنكالي، بخرم ابرة عمّق صوت التأمل في الالم المنساب من حالة واقعة في مسارات يومه المشكول بكل انواع الرذاذ المتوهج في كل اناث بني جلدته المغدورات بدون سبب، كتب بلغة شعرية ترصد مترابط التحولات الخطيرة متحدثا عن واقع مرير في جوف واقع أمر منه، ما ذنب تلك الاناث في زمن حل به الجدب، واستلاب ذوات كممت صرخاتهن، من قبل ضمائر ميته، كابد الشاعر طرائق الهيمنة التي لها تدفقات مشاهد العنف في افلام الجريمة الدنيئة، استلم مشرط عقله الذي بات يركض في وراء آليات هذ العنف المتدفق بصور خالية من الانسانية والاخلاق، حيث يقول: في قصيدته( صيام في حضرة المعبد)
في دنيا انثى
خسرت كبش ابراهيم
المحنط باصواف الهبة!
وآخرتي الموعودة
اتجاهلها تماما!
غمرتها بعطائي
الانسي, والرجولي
جلست على سفرتها
امد يدا ,, يقطعها الشوق
ارسل دمعا
يبخره الخوف
استنجد بالسماء
انا جعلتها مستبدة!
امضغ الهواء
في حضرة المعبد
وانا المتسلط..
شرقي هجين الفكر اصنع المكيدة لنفسي
فاغدو شاهدا هول التاريخ
معلنا انه شاهد على التاريخ، ليخفف من وطأة المحنة ومرارة القهر وزيف كل خداع عاينه بأم عينه من هول الظلم الذي ما فتئت الانثى تتلاقاه، وهي براء من كل التهم، وظلاميات مورست في وضح النهار، يرسم بعدسة قلبه المفجوع من رؤياه، وهنات التشاؤم لن تزول مهما بعد الزمن به في هذا العالم المعدومة فيه معاني الحرية، مكنونات بوحه لها حدقات عواطف بلورية حدودها العمق الوجداني،حيث يقول: في قصيدة ( معبد السماء)
اتيتك عشتار خاشعا
ارتشف من خمر دمعك
متضرعا استنكر خيبتي
اتقدم بالاعتذار
وان كان العذر باطلا
بعد الانكسار
عن اكذوبة التاريخ
عن موت الرجولة
اتيتك بالنذور والاضاحي
اتقبلين رشوة الرجولة ؟
ما حمل لنا من صور حسية تقرع اجراس مؤثرات علاقة الالم بالمطلق من كبديل عن كل التعبيرات لمسميات قد تكون لا اساس لها لما مرت وعانت منه تلك الاناث البريئات، والشاعر سفيان يبقى محشو بالجمالية والايغال في سيل لا يخول من عناصر الايحاء، في ملفوظات مفرداته اللغوية، والافضاء الى نشوء مبدأ البياض في خطابه الشعري، حيث يقول: في قصيدة( مُدّني حباً)
مُدّني حباً
او ومضة امل
تدك عرش الخليفة
مدني ثباتا
لأنتزع الذعر عن الاكباد
وهو يقطعون الشريان
ما بين اجسادهم
ومهجة الديار,
وانسكاب الدمع
على ارصفة الرحيل
لهجرة الارواح
كيمامات بيضاء
تقبع لسعات حرفة الشعر في بذرة اللغة الشعرية، الشاعر سفيات شنكالي، في قصائده الثلاثة يوقعنا في اشاراته وورارداته الغنية عن التعريف لما يدور في خلده، استخدم قيم ذهنية معذبة لا تقبل ايقاضات أمل اختمر في راسه، عبر من خلالها عن مكنون جوارح واكبت التمزق على اظافر التحول الذي قلب جدار الغليان الى صراع جديد بصبغة زمن زوابعه لا تقبل التوقف الى حدودٍ ما، ففي قصيدة( صيام في حضرة معبد)، و (معبد السماء)، و( مُدَني حباً) تجتمع في كلا القصائد نفس وتيرة الاعصار الذي يحاصره مثل ذاكرة اسطرلاب، موجها خيوط المعاني التي تشتعل داخله الى مركزية المضموع الذي يعذبه، لا هدف له غير الامساك بشعلة النور، سارجا حول شجونه كل الحب في زمن الهوان.
ناقدة من العراق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مختار عبد العليم
 دائماً أقول: أن المبدع [ سوفي]، يستحق التوقف عنده كثيراً جدا، جداً جداً. وها أنا أرى في هذه اللحظة ناقدة متميزة مثقفة تذهب بذائقتها النقدية إلى حيث يجب الذهاب إليه. وقد قامت [ رحاب] بجهد محترم، في تناول ثلاثة من أعمال المبدع، من نوع القصائد. وقد غاصت في حالة استبطانية في محاولة الوصول إلى عمق القصيدة من الناحية الشعورية المرتبطة بشكل أو بآخر بحالة الكاتب الذهنية من وجهة نظرها التي تفرض احترامها على مَن يقرأ تلك الإطلالة النقدية التشريحية من هذه الوجهة. غير أنني آخذ على الناقدة، اكتفائها بالاقتصار على تناول ما أشرت إليه من الحالة الاستبطانية والذهنية التي أشرت إليها. ولم تتطرق إلى سواها من حيث المفردات واللغة من حيث التركيب. كما أنها تغافلت عن البنية الشعرية والخوض في الربط بين الشكل والمضمون عند الكاتب. طبعاً يسوؤني عدم تمكنني من قراءة متون الأعمال نفسها. حتى أقف على مدى توافقي أو رفضي أو اختلافي مع تناول الناقدة النابهة المتميزة. غير أنه قد يعزيني في هذا الصدد هو أنني قد قرأت من قبل الكثير من مشروع هذا المبدع الرائع، وهذا ما يجعلني أستطيع الحُكم حتى ولو بالشيء البسيط على ما قامت به [ رحاب] من جهد أراه في مكانه تماماً. وما تناولته الكاتبة، قد يصب في ذائقتها المتميزة، ومن هنا أستطيع القول، بأن تلك الرؤية الاستبطانية الشعورية التي انطلقت منها الكاتبة وغاصت من خلالها، ربما يتفق أو يختلف معها غيرها حيث اختلاف الذائقات، إلا أن الاتفاق سيبقى دوماً بين المتناولين النابهين على قيمة هذا المبدع وما يقدمه من مشروع إبداعي لا يستحق أقل من الوقوف له أجلالاً وتبجيلاً مهما اختلفت حوله الآراء. ففي رأيي لا عظمة دون الاختلاف حولها، فالاختلاف حول الأمر العظيم يعطيه عظمة أكثر. شكراً [ رحاب]، وشكراً سوفيان ابن العراق والتي لا ينقطع طابور مبدعيه منذ حامورابي حتى سفيان شنكال وحاجي مرشاوي ونعمت خلات وبسام الله، مروراً بعزائم العظماء من أمثال، [ مظفر، السياب، نازك الملاائكة، البياتي، الجواهري، أحمد مطر وغيرهم من سلسال لا ينقطع .

7
أدب / قصيدة / غنيمة الخليفة
« في: 20:05 29/01/2015  »
قصيدة / غنيمة الخليفة   

كأنّ الدّمَ
يُقاطع الشريان
يَقتلِعُ رحيق الماضي
ويشتلُ الأشواك
لمقبِلٍ قيمُهُ جوفاء

كأنّ الجبلَ
سقط من وجهيَ الباكي
قطَعَ أصُولَ جَدّي
..وزُرع الجنين الهجين
في أحشاءٍ ..
ما كانت لقذارة الصحراء.

كأنّها صعقة
أصابتْ جسديَ الأيزيديّ
المُثقل بلهث تاريخيّ
أوجدهُ صهيلُ الغزو والاغتصاب
شابتهُ ـ جسدي السَبيُّ ـ
غايات " أرضوسماوية " غريزية
لقد مزّق سيفُ أبي بكر
طوق التوحيد في عنقي
وهلّل له النبيّ محمد..
وأدخِلتُ غيبوبة الكفر
والإسلام من أنهاني
فوق ثوبيَ الأبيض
وضع اللقيط رايته السوداء,
واغتصبَ المعاني ..
على مرأى من نبيّه
خاتم وحي السّماء الرهيب !
المنتشي بالنصر ..

بدأ بـ (صفيّة بنت حيي )
وانتهاء بجسدي النحيل
"الشنكاليّ المستعبد سلفاً "
.. وسبوني آخراً
..وتمت الفاحشة..
وأنياب العهر تنهش
جسداً ليس للدعارة المقدسة

حين شوّهَ عفاف عشتار
منذ بدعة الشريعة
الدخيلة لجنائن السماء البيضاء
حفظت بيضاء بكارتي
فأتى صعلوكاً من صحراء الغريزة
لينهش الطهر, ويخدش ثوب ابنة سومر
لقد انتهت ولاية الإله العربيّ المعنّف

أنا ابنة الشمس,
ووالدي هو ( ميثرا.. )
طاهرة حقاً بنوره القدسيُّ
سيَخمِدُ لهيب شبق إله الذكورة
بنهايتي وولادة طفليَ الهجين !

بقلمي / سفيان شنكالي

8
أدب / قصيدة / وثبتكَ أنت
« في: 21:39 21/01/2015  »
وثبتكَ أنت


سفيان شنكالي

إن جفّ فيكَ الدمع
وانصاع وراء التهدءة
خدّك المنحني ..
فاعلم أن المقبِلَ
قد أُقرّ ..
واسترَق السمسار
منى الأشراف..
وأجل البقاء توكّلهُ
أذناب المستبدين
وأنتِ الساكن المغلوبُ
لا صورة في مرآتك
تبدي وجهك الـ لا هجين
إن تمازج الدّم
بطوية الأيام الراحلة
ونسيتَ منْ أراقهُ..
منْ أدخلك مقصلة النبيّ
فإنّك تخْلِفُ لحناً حزيناً
يشبُّ إثركَ..
يترك الجرح منفتحاً
دمكَ هو أنتَ,
وروح العزيمة,
والتاريخ المشرب بالدم ,
وأصالة الجبل المُنجد
هو جدّك العنيد..
ترك بصقة فوق سكين ذابحه
هو طفلك الشهيد الظامئ..
دمكَ المتّجرُ بأصالته
هو المرأة المنتهكة عفّتها
..وإن غفلتَ الطعنة
..كانت مباغتة
أرادوا بك وليمة
هو صمودك دون نهضة
فكن أنتَ..
للحطب ريحٌ ثم لهيبك
لا تنصرف.. مازلت حيّاً
هذا دمك , وهذه أرضُك
لتستعيد وجهكَ الأبيض
دعكَ من صنّاع الخيبة
ما دام الجبنُ سيداً
لا تعترف.. انهض..
لنقطع الذيل معاً
الهزيمة في انصهارك
كن كعِرقك
أزلي التغلغل .. جبليّ البقاء
يكفيكَ هروباً..
ما تبقّى لنا شيءٌ
لأجله نهرب,
وفوق الأكفّ أكفان الأطفال
ووراءك العِرض يدعوا
للثأر والنهضة والوحدة
وإلا فلا حاجة لتتنفس .


9
أدب / قصيدة / أعياد الرحيل
« في: 10:13 31/12/2014  »
قصيدة / أعياد الرحيل

ما بالنا نبتسم ..؟
نتبرّك بسوغ التلاشي
وأفول نجوم ليالينا
وشمس نهار يبخر ندى الأمنية
ينحسر نوى الروح منصاع
والعمر يسارع للرحيل باكراً
ما لنا ـ وسومر ـ كلّما يبتعد
تقترب أنياب قيامة بدون إله

كما غِصة فقير جائع
أثر رعشة برد في بلد الدفء
هكذا تتضح سوءة الدهر
يرحّل النسائم عاماً تلو آخر
أيّها السّاخرُ رفقا ..
هذا العمر كلما أمدتّهُ
بدم الشريان يقتصر,
ونطفة أمل بخافق نازف
أصبحتْ تمحى
ولم أزل أتشبث بمهد طفولتي,
وقبلة أنثاي, وسريرٌ ..
ما له يأخذ بي نحو الانتهاء ؟

رفقاً بجسدٍ سوف يذبل
مسبلة أيامه لغيبٍ
لا شريكَ لهُ سِواكَ
كلاكما لعنقي يتربّص
وأنا ألهث خلف حب البقاء
ورغماً أبقى ذليل يبتغى عمراً
أيها الدهر لا تحملَ عني أمتعتي
دعني ارتب عقود الوفاء
وأرشيف أعمالي , وبداية حبّي ..
فلم أزل في بداية الأمنية المبعثرة
في بلد الحضارات المهشم
وأني أغفو في كفن الشجن
وحبيبتي تحث على البقاء
فهلا جمعتَ بين وسادتينا .؟

آخذاً أنتَ بطيب أفئدة
نحوى الغمامة الجدباء..
تاركاً كلّ الأماني معلقات
بالوهم المنتظر ..
محملة فوق أكتف
تنوء تحت ثقل الدمع
لم يوثقها التاريخ ..
..وتدوم في طريق النسيان

بقلمي / سفيان شنكالي

10
أدب / قصيدة / طائلة الصدمة
« في: 18:16 16/12/2014  »
قصيدة / طائلة الصدمة

هلّا بوصفٍ
يُحيي ذاكرة الرحمة ؟
رباه :
أعدني لمهد طفولتي ,
وأرجوحة الرأفة , وخبز الكرامة
أين إبليسُ ؟
ما غاية "التفاحة" ؟
هل نكح ملائكيةٍ
ليطرد من الجنة
بدون جنحة تُمنطقُ بقناعة ؟
أين شنكال ؟
راهبة ( أيزدائية ) ترقص , والكلم نازفٌ
وملاهي الفقهاء تصخب بتراتيل الغواية
هلّا ببلسمٍ
يُشفي قديساتٍ
أكرهن على الزنا المقدس ؟
حسبما يوحي الإله المعنّف ,
والنبي المسيّر , والخليفة العاهر
هلّا بحكمٍ بليغات لاحتواء النكبة ؟
ما أحوجنا لإزاحة الصدمة
الدمعِ يشحّ, والقلوب تعتصر
الأرواح تئن, والبقاء عِناد
الشمس تفضح الجّرم
وما من ربّ يتبصّر .
بمباركة قادة المكيدة
علّقت ( شنكال ) من جدائلها
إثر خدعة .. إثر غفلة ..
إثر طعنة فجائية أبداها
( بهدينان ) في ظهر ( داسن )
أيا أشقاء العِرق ( الآريُّ ) الجريح ,
وا ميديا , وا مادُ , وا ميتان .
أقتل هابيل ثانيةً شقيقه قابيل ؟
أين اللبنَ الزلال , أين شنكال ؟
منذ ولدتْ من رحم ( سومر )
وحتى عهد ( صهيون الإسلام )
لم يُمسح لها خداً,
وما رأف بها ( ميسوبوتاميا )
فاستدامت شنكال بكاء ( عشتار ) المرير
يوم سُلبت منها سلطة السماء
ولها في العرين أشبال
لا ينتفضون
إلا عندما يستمعون أنشودة الأنين
زَغبَ العصافير احرق
في حضن امرأة الجبل
يغتصبون روح الخالق في جسد أنثى
أيّ ملاك ساقط
أضحى يحكم عرش السماء ؟
شيبُ الشيخ أصبغ بلون الدم
حُزّ عنقه
استطابتْ ذبحه سكّين الشيطان
وطبقتْ آيات القرآن ..
شذبتْ شجيرات العطاء
أيّ وطنٍ يأوي ضميراً
بدون شنكال ؟
أيّ عراقٍ عريقاً بتاريخه
بدون شنكال ؟
أيا أمة العرب , شنكال اغتصبت ,
"والقدس" تحت يد اليهود تنتهك
أتمارسون الزنا مع شنكال ؟
وماذا عن ( قبة الصخرة )
لقد أنجبت سبعة عقود
من نكاح صهيون ؟
وأنتم تفقهون طُعم الانكسار
تفتخرون بغصة الجبن
ما لكم ؟ أوافقكم ( المتنبي ) ؟
( والكفيف المعرّي ) ما رآكم تزنون
وأمكمُ ( القدس ) أدخلت دين موسى ,
وبنات شنكال أسلمن بالإكراه
لكم نصركم المبين عنكم
المذلّ حين لا تعابون .
ولنا دمعة أذرفتْ على مدى "الإسلام"
ولنا بقية مع الجبل الأصيل
على أمل عودة شنكال

سفيان شنكالي

11


قصائد ومضية / شذرات من أفق الفاجعة

 سفيان شنكالي

ـ غَيّ ـ

غيبٌ مستعار..
وحيٌ مفتعل
نبيّ مؤلّه
وليّ تجبّر
قومٌ مهجّن
وزهور
تبكي عطرها

ـ كمال المواجع ـ

حدث..
ولأول مرة
أن أجدف..
كنت في غيض
مع آخر المتآمرين
شعرت بها
بصقة
كلما بكى طفل
تحت خيمة
تحت جسر
في هيكل
في العراء
كنتُ مع المطر

ـ خلود ـ

نموت,
ونولد من جديد,
ونحن أمواتاً
على قيد الوجود
نحن أعجوبة
نُخضع القدر
لثباتنا..
ويخضعنا المطر!
ليس لدينا
سوى الانتظار,
وهو وليد الانفجار
وما من بدٍ
يدعو للانصهار

ـ خيارك ـ

الموت تختاره
بصيغتين:
إما في صدرك
رصاصة, وكرامة
وإما ذلٌ, ومهانة
فوق سفرة
ليست من عرق الجبين

ـ قلمي ـ

ما أحرّكِ
يا دمعتي
كأنما أصبحتِ
دعائي
ما كنتُ متعبداً
لو لا وقع النكبة
فها أنا أصلّي
وقلمي سجّادي
ومداده رحمة الثأر
أمدّيني بالثبات
يا دمعتي وبالقلم
هنا في شرقنا
لا يأتي قتل الإله
إلا بالسلاحِ وبالقلم

ـ قصيدة ـ

هل تبقّى في القلب
متسع للحب ؟
شنكالُ ما رغبتِ
موتَ معجزة التأريخ
وعالة القدر..
وشوكة كنتِ
في عينِ أبا جهل

لقد حبلتُ سرّاً
بقصيدة دونما تعلمين
هلا أنجب الحياة
مرة أخرى ؟
وأنّكِ المعجزة
لا ترفضين ؟


12
قصة قصيرة / نسبية الشوق الإينشتوسفيانية !

سفيان شنكالي

تأتلق لوحة المفاتيح .. تشتعل أصابعي فوق أحرفٍ تأجّج الرغبة الجامحة للملمة شمل الروح المجزأة بين أرض تحتويني وأثير يأخذ بعطر حبيبتي نحو آيات المشاعر الهائجة, وهي تسكن بعيدة عن جوانحي.
حملقتُ بجدية جنونية كثيراً لبينما تصلها شذرات مكنون روحي المشتاقة لبصيص كأنما هو النطفة التي خلقت منها .
أخيراً انبثقت رسالة خطية من فوهة الوسيلة الوحيدة لوصالي فيها :
ـ جئت
كيفك حبيبي
أنا لست أعيش
إنما العيش عزيمة ورغيفَ فؤادٍ ينبض بكَ ,  وهو الآن من دونكَ منطفئ ؟
ـ ماذا بك تعتقدين حبيبتي عن اللهب دون رياح تثيره.. بماذا يكون؟
ـ أعلمُ أن حبّنا ديمومة روحية, ولكن حبيبي مالي بشوقي, وأنين أنفاسي يغيث سلطان الفقدان؟
ـ اعتقد حبيبتي أنك..
 يا دارية بالشوق.. هو أسرع من "الضوء" أي أنّي عندما أشتاق إليك ( للحظة أرضية , وسنة كونية ) يكون بنفس الوقع والتأثير.. بمعنى أن الزمن المكاني في اقصى سرعته حيث يتلاشى العمر الخاضع للقدرية , وأنا أخضع للشوق, لذلك أمعشوقة روحي ينطبق على نظرية اينشتاين النسبية  في تباطؤه من سرعته الكونية, وسرعته في قدريتنا على كوكبنا ..
مثلا :  إذا اشتقت لعينيك للحظة أو سنة هي بنفس السرعة أو القوة والحيوية هنا يتوقف الزمن المكاني المتسارع بعمرينا مقارنة بسرعته الكونية المتوفقة وسرعة الضوء .
ـ آه حبيبي, وهل سيدوم في استنزافنا هذا الشوق , وذاك القدر الزمكاني المقيت ؟
ـ لا لا حبيبتي هناك بلاد تسمى ببلاد الكفار لا يحكمون علينا بالشوق ! هناك حيث كمالنا وبدأ بنياننا.
ـ حبيبي متى الجمعة ؟
ـ أ ولا تسألين نبوءة العرب المعطِّلة بأتباعها !؟ سوف نجتمع حينما نقتل الشوق تماماً.
حبيبتي لسنا وحدنا يعاني مرض الشوق هناك ( مئات المختطفات ) من بنات ( شنكال ) لهن أحبة نعمل على قتل شوقهن بتحريرهن من أيادي صانعي الشوق .!

13
أدب / ـ اعتبار ـ
« في: 08:48 11/11/2014  »


ـ اعتبار ـ

كلماتي..
ستنخر عظامكم
إن اقتربتم
من قلمي
يراد له اللجام
وليس بحصان
يروض..
كيف يهنئ
للحرّ عيشه
في عهد مرتزقة,
وغطارفة النكبة ..
إن غدا مقطوع القلم ؟
إياكم .. فالسيل يجرف
وما من عودة للورى
ومن القلب دماً ينزف
فالقلم علم
والعلم جريح هائج
يتألق من وجهه الشرر
لكم ماضٍ ..
ولي مستقبل, وأحزان الجبل
تدومون كما أنتم..
ولي نصيبي من القلم

سفيان شنكالي

14
أدب / معبد السماء
« في: 17:59 29/10/2014  »
 

معبد السماء


سفيان شنكالي

أتيتكِ عشتار خاشعاً
أرتشف من بحر دمعك
متضرعاً أستنكر خيبتي
أتقدم بالاعتذار
وإن كان العذر باطلا
بعد الانكسار
عن أكذوبة التاريخ
عن موت الرجولة
أتيتكِ بالنّذور والأضاحي
أتقبلين رشوة الرجولة ؟
عسى أن يكون لي وجهاً
بدون ذكورة وفحولة
أتيتك لتجعلينني مؤمناً
أعيد كتابة تراتيل العبادة
مشركاً بآلوهية الذكورة
أستغيث بمن أوكل العبودية
ذاك الغيبيّ معز الرعية !
*****
أنا الناسك المتعبد
على عتباتك الطاهرة
لوجه عظمة ..
ما بعد حدود الكون..!
منذ أن أرهقني الحسُّ بوجودك
! ومنذ عرفتك
لا ضلعاً ناقصاً
لا عورة
لا غير نصف الكأس الممتلئ
يثور في نفسي عشتارُ
شعور البحث عن خالق لا إنسيّ
معبوداً لا يقتلع أظافري, وجلدي
لا يمقت الأنوثة, والرجولة
لا يمجّد الجنس والنكاح
فمتى أجد معبوداً يحتويني ؟
كلّما تألّقت شرارة العدلُ
في دمي !
أنحني لكِ وأكتفي .

15
أدب / قصة قصيرة / انقطاع
« في: 17:40 26/10/2014  »
قصة قصيرة / انقطاع

من فوهة الآخرة من نافذة القبر أطِلّ.. خاوي الوفاض لا أملك قناعة بما رأيته في ماضٍ كان يخضعني للاتكالية, وحاضر يخلق المنفى, ولم أعد متصلاً إلا بسلك فولاذيّ يربطني بجزءٍ خلق مقطوعاً من جسدي.. يسكن بعيداً, ويمدني شوقاً وحباً واشتعالاً ما دفعني لألقى فجأة صفعة نلتها من رياح خريفية تصدم وجهي ونافذتي..
سألت الريح:
ـ هل لازلتِ تمازحين خدّها ؟
هلا أفشيتِ عن خبر قدوم الأمل من بين مساماتٍ لم تزل قبلاتي يتخيل إليَّ أنها واقعٌ, وليس حلم منتظر ؟ وأن انتهاء الغبار الجاثم فوق صدر اللقاء جئتِ لأجله ؟
أجابت بسخطٍ:
 ـ لقد رميتكما كلّ على طرف من الضياع. في جحيم يسمى ( موتيل ) . في بناية تسمى ( هيكل ) فوق أرصفة الهجران هناك تحت الجسور, فلستُ أحتكم إلا لمشيئة السماسرة.
استفسرت قائلاً:
أليس من حقنا وإن كنّا في نكبة أن نتلاقى مادامت الحياة ولدتنا فوق الهشيم ؟ إذن علينا أن نحتضن المطر, ونجلي أدران الحزن المعتق مختزلين شهقات شوقنا, وهمسات طالما ارتعشا لها جسدينا لنجعل منها قبلة بيضاء؟
لا تجيب.. اضمحل الصفير.
يمتد هدير الانتظار..
كنت أنتظر بشغف صوت أنثى يشبه الأنين يأتني مع الأثير. كان ينتظر البيان:
ـ ألو.. سنبدأ من جديد رغم فقدان ملامح الشمس..
ـ  هلا أخذتَني لبلاد الكفّار !؟ يقال: هناك تحفظ قيمة الإنسان..؟ لم نتفق على جمعتنا فوق أطلال الفاجعة مادمنا حطباً لغايات المتحكمين بمصائرنا كخراف, والحطب لم يزل كافياً, ولم نزل بحاجة للاشتعال كما يبدو, ولم يعد يعنينا صفير الريح
ينقطع الاتصال..
كتبتُ رسالة علّها تصل غدا حينما تعود التغطية :
حبيبتي إني أستنشق عبير النسيم ولا أجدك, ولست أنتظر النسيم .

سفيان شنكالي

16
أدب / فشرّد بهم ..!
« في: 20:57 23/10/2014  »
فشرّد بهم ..!
فشرد بهم من خلفهم!
وأبيدوهم عن بكرة أبيهم
مشركين.. عبدة إبلس ..
ما سفكوا قطرة دمٍ باسم إبلس!
ما غصبوا عفيفةً, وما ذلّوا شيخاً
فليبادوا ماداموا ليسوا مسلمين
لا إله من بعد لذّة النكاح
لا مروءة بعد الفتح المهين
لا عروبة والخداع عنوان
كيف تغدو الغاية الشرعية
ثمرة لوسيلة تبرر المظالم ؟
كيف يقتل الأبرياء العزّل
دونما في وجهكم سلاح ؟
أهكذا أمرَ محمد ؟ أهكذا شَوّه عمر؟
أهكذا يلطخ وجه الرسول بدم الأطفال؟
شرّد ثم شرّد ثم أعلن شرع السماء
سماء تمطر بأحقاد الصحابة والمؤمنين
شَرعة الظِلال, وصنيعة الصعاليك
شَرعةٌ استحالت بصقة في وجه الله
رب أجوف, ونبيّ مسيّر
أتسيرون كتاب محمدا للنكاح والزنا ؟
ولقتال قوم خاويٍ وفاضهُ ؟
تباغتون رجال في مخادعهم
ولله النصر المبين..!؟
بيّنة أشاحة عن صنيعة الشر لا خالق مبين
فشرّد بهم, وشريعة الغاب يعلو لهيبها
فشرّد واغتصب وانهوا عن الرجولة
مات خاتم النبوءة, واعتلى عرش الخلافة
صعلوك عميل! لوطيّ في حضن ضهيون
يا أمة جئتم للناس سيفا وظلما
انقذوا محمد انقذوا القرآن أو أصلحوه
سفيان شنكالي

17
( الفرمان الأسود ) للمخرج العالمي نوزاد شيخاني
وثيقة لمجلس الأمن الدولي
 
فيلم وثايقي ينقل فاجعة شنكال بحذافيرها, ويضع أمام العالم أجمع حقائق الابادة الجماعية التي قام بها """ الإسلام " ضد من هم يفضلون البقاء على مبادئهم وقيمهم الانسانية التي توارثوها أبا عن جد .
 
يحتوي هذا الفليم وثائق دامغة تثبت قيام ما يعرف بدولة الخلافة الإسلامية داعش بجرائم يندا لها جبين " الإسلام المعتدل " والانسانية المقترنة بالأبرياء في زمن لم يعد قيمة حقيقية للإنسان .
 
 
ما قام به داعش وباسم الاسلام وشريعة محمد ليس إلا حرب ابادة, وليس دعوة للدخول الى دينهم العنيف. لقد أحل الزنا علنا! وبطريقة لا يقبلها حتى اللقطاء, فهم قاموا بجعل النكاح والاغتصاب بالاكراه أول ما يعملون عليه وللاسف باسم الله والنصرة له .. كيف سيستوعب الفكر البشري المعاصر ونحن في الالفية الثالثة ما جرى من سبي أكثر من ثلاثة آلاف مرأة ومتزوجة وفتاة قاصر تم اغتصابهن وبيعهن في المزاد العلني في أسواق مدينة الموصل كأنما نحن في عصور الفتوحات الإسلامية التي كانت تجري في بلاد مابين النهرين وبلاد فارس قبل ما يقارب الأربعة عشر قرنا أي في بدايات الهيجان " الإسلوإستعماري "دونما رادع اممي مثلما هو عليه عصرنا الحالي, ولكن طبقت الفتوحات بابرياء الايزيدية في شنكالي وباستناد على آيات قرآنية منها (الأنفال ) وأَعِدُّوا لَهُم ما استطعْتُم من قوَّةٍ وَمِن رباطِ الخيلِ تُرهِبُونَ بهِ عَدوَّ الله وعدوَّكُم وآخرينَ من دونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ وما تُنفِقُوا من شيْءٍ فِي سبيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكمْ وأَنتُم لا تُظْلَمُونَ.
وكذلك من الآيات الجسيمة التي عمل بها ( البقرة ) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
ترك كتاب القرآن بمجمله إلا بعض آياته التي تدفع للقتل والسبي والفتك وجعل من الدين الإسلامي عالة على البشرية .
ويلكم وقد شرعت قوانين " وضعية " تعلي من قيمة الإنسان التي طالما كان وقودا لغرائز الشر والطمع والخسة والنجاسة عند قادة الفتك والفتح والإغتصاب, ولكن الآن سنعمل بكل مالدينا من طاقات لإيصال صوتنا للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الأنتربول لمساعدتنا في استعادة جميع الفتيات المختطفات والعمل على معالجتهن جسديا ونفسيا لتأهيلهن من جديد, فما علينا إلا مناشدة ومنادات تلك الدول والاتحادات والمنظومات الأممية لنجدتنا. هناك في الغرب حيث يكرم الحيوان قبل الأنسان. هناك في دول يقول عنها الإسلاميين " كفرة " وليس من كفرهم إلا لكونهم يناصرون المظلوم ويعاقبون الظالم حتى أنهم لا يقومون بإعدام من يقوم بأفضع الجرائم لكنهم يؤمنون بمبدئ أن من خلق الإنسان هو وحده مسؤولاً على موته وليس البشر .
 
سفيان شنكالي

 ملاحظة : أرجو من الإدارة الكريمة تحميل وارفاق الفيديو الفيلم مع المقال من هذا الرابط .. مع ااحترام والتقدير لكم

http://www.youtube.com/watch?v=L7i9LW-11aM

18
الحكم الذاتي للأيزيدية والأقليات الأخرى بات مطلباً لابد منه 

سفيان شنكالي

أبناء الديانة الأيزيدية لم يمر عليهم عقد من الزمن, وعلى مر تاريخهم إن لم يتعرضوا فيه لحروبٍ الغاية منها ثنيهم عن مبادئ وقيم إنسانية قاموا عليها منذ آلاف السنين لكونهم يرفضون اعتناق الدين الإسلامي.
هذا الوطن العراق الذي يوضح لنا تاريخه الأسود وحاضره الميئوس منه بأنه لم ولن يكون بيئة أسرية تجمع أبنائه على سفرة الأخوة والمواطنة والمساواة مادام هناك فكر سلفي لم يزل يزرع الحقد والدونية والبغض كلما تغيرت سلطة وتبدل حاكم, عليه يتوجب النظر بجدية والبحث عن حل جذري للخلاص مما بات يهدد بقاءنا على وجه الأرض .
ما بعد جينوسايد "قرية كوجو " التي أبيدت بالكامل, وهمجية "هدم القباب" التي أعادة الصورة الحقيقية لحيثيات أحداث كانت عليها 72 فرمان عثماني..وها نحن لم نزل نتعرض لذات التكفير والإبادة لكون لم نتخلى عن ديانتنا السمحة ومبادئها الإنسانية إذ أصبح من حق الأيزيدية الحكم الذاتي والحماية الدولية التي سوف تصون لهم حق البقاء على قيد الحياة على أرض أبائهم وأجدادهم أرض معبدهم التاريخي ( لالش ) ومقدساتهم وثقافتهم. من حقهم كأقلية دينية أن يتمسكوا بأرضهم التي ولدوا فيها, وليس كما يقترح البعض أن يمنح لهم حق اللجوء الجماعي أو " النفي الجماعي " إلى دول الغرب ينصهر فيما بعد ما تبقى لهم من إرث وحضارة وثقافة نجت من عشرات الإبادات المماثلة لما يجري الآن بحقهم في وقت أغلبهم مهجرون بشكل جماعي وهم بحاجة لمؤن وطعام وخدمات أولية لتنجيهم من حر الصيف, ودور سكن ومساعدات مادية وطبية , وليس أن يُبدأ باقتلاعهم من أرضهم وهم في حالة يرثى لها بعدما قتل أبنائهم وسبيت نسائهم ونهبت أموالهم وسرقت دورهم وهجروا, وهم بحاجة لدعم معنوي يزيل عنهم الخوف ويعيد لهم الثقة والطمأنينة ليعودوا لموطنهم الذي بات تحت سلطة صعاليك الدين والجريمة المنظمة على مرأى ومسمع من مجلس الأمن الدولي ومنظمات حقوق الإنسان التي تحفظ للإنسان كرامته وحقه بالبقاء على قيد الوجود مادامت قد سنت قوانين " وضعية " تقي الإنسان المعاصر من شر السلف الجائر بايديولوجيتهه وشرعته الجهنمية,.
الوطن هو البيئة الأسرية التي يراد لها أمان واستقرار تكون أسرة لتحيى بسلام, بمعنى عائلة واحدة متآلفة ومتحدة يتشكل منها الوطن, ولكن حين يصاب أحد أفرادها بمرض معدٍ حتى وإن كان رب الأسرى تصبح العائلة = الوطن بحاجة للحفاظ على بقية أفراده ومكوناته من شر يحدق بمستقبله, فكيف إذا كان هذا الشر والوباء المستعصي " رب الأسرة = الأغلبية الحاكمة " المسيرة بأفكار وأيديولوجية وغايات "دينية تمييزية "سائدة في دولة عرفت بفسيفسائها العرقي والقومي والديني على مر التاريخ, وهذا ما رأيناه في بلدنا العراق ضد أصلائه من الأيزيديين والمسيحيين والشبك , ولكن ليست هذه الأفكار  سوى " مرض السلف أصاب الخلف " يكفر كل من ليس بمسلم وعربيّ بعدما كان لهذه الأقليات المستضعفة تاريخ وحضارة ووجود في عراق النهرين ـ بلاد ميسوبوتاميا ـ باتت معرضة للانقراض والفناء الحتمي على يد تجار الدين وقتلة الإنسانية .
نحن كأقلية أصبحنا بدون وطن منذ أن ولد العراق بآفة البغض والدونية والترتيبية الطبقية بين مواطنيه, بل لم تأتي سلطة في العراق إلا وكان لنا نصيب من الموت والتهجير والإقصاء على مر التاريخ,  فهناك فئة تعتبر من الدرجة الأولى وهي الأكثرية العرقية والدينية مشرعٌ لها أن تحتكم بمصير الأعراق الأخرى التي تعتبر أقليات دينية وما من قلتها سوى لكونها جابهت عهود مختلفة من الحروب والويلات لأجل الحفاظ على ثقافتها وأصولها التاريخية, كذلك ما حدث في الآونة الأخيرة من انقلاب مفاجئ أعاد تمثيل الفتوحات الإسلامية التي عرفنا عنها في عهد ( مير جعفر الداسني ـ سنة 228 هـ ) وكيف تم سبي أكثر من عشرة آلاف عائلة "داسنية أيزيدية" سيقت كغنائم النصر المبين! إلى مدينة تكريت على يد المعتصم بالله جهراً ! وما تلاها من حروب ـ فرمانات آل عثمان, الآن وفي الألفية الثالثة وأمام أنظار جميع دول العالم يتم سبي واغتصاب النساء وبيعهن كرقيق, وقتل من لم يتبع الإسلام, ونهب وسرقة الأموال معتبريها غنائم النصر بشرعة الله ومحمد, وما من نصرهم إلا على ناس عزل مدنيين لم يكن في حسبانهم القتال مع خفافيش الظلام .
بما أن الأقلية الأيزيدية تستوطن غالبيتها في سهل نينوى, وكذلك أغلبية المسيحيين وجميع الشبك هذه المكونات الثلاثة تعتبر " أقليات العراق" وجميعها تهضم حقوقها وتضطهد وأصبحت مهددة بالانقراض, وما تتعرض له الآن على يد الدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش " بات يشكل خطرا لابد من تدخل دولي يضع نهاية لمأساة لا أمل يلوح في أفق أي سبيل لخلاصها, ولا ثقة بعد الآن بحكام عراق عرف "بسلطته المركزية "الغير عادلة والغير منصفة بحق أقليات العراق وهي جعلت من مناطقهم في شمال نينوى مناطق مستقطعة لا تخضع " لخريطة العراق " منذ سقوط سلطة نظام البعث السابق, وبقاء حكومة إقليم كردستان مكتوفة اليدين لا تحمي أصلائها من الأيزيديين, بل سلمتهم دون قتال بيد جرذان داعش ومن يقف ورائهم من البعثيين والدول العربية الداعمة لهم.
الأمر أصبح واضحاً بوضوح الشمس حيث يتوجب على جميع الجهات السياسية والمنظمات المدنية الأيزيدية والمسيحية والشبك إعادة المطالبة كما كان المطلب سابقاً بتشكيل محافظة " سهل نينوى " كما يسمح بذلك الدستور العراقي لتكون تحت حماية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي للخلاص من سعير المتدينين الذي يعلو أفق السماء, وغدا مصير أصلاء العراق في مهب ريح التدين والإرهاب الأعمى في عصر بات الحيوان في دول الغرب المتحضرة أكثر قيمة من أقليات الشرق الأوسط . أين العدالة الدولية وقوانين الأمم المتحدة التي أقرت في ستينيات القرن المنصرم ؟ وعلى إثرها حدثت ثورات علمية واقتصادية تسببت في جعل العرب متبقين على جهلهم وتخلفهم, فما شأننا إن كان الغرب يريد إدامة التخلف والجهل في بلدان تريد استرجاع أمجاد السيف بحجة نصرة الله الوهمي.؟   

19
أدب / قصيدة / قدرية
« في: 15:57 17/09/2014  »
 
قدرية


سفيان شنكالي


كثيراً ما نكون
في قلب الرزايا
لأوائل
وقليلاً ما نكون
أحياءً
حول موقد الكرامة

وطن تجمعنا فيه
الأخوة الجوفاء
كثيرة النطق, وخاوية المعنى
تغلب عليها صبغة الدين,
والإنسانية
آخر ما تكرمنا به آيات السماء

في عصر "الدين" واللا ضمير
لا نريد سوى الطمأنينة
في أرض عرفت بزهوٍ
وطعنت بسيف الإسلام

متى كان الله صنيعةٍ تمطر
بوابل من الآيات الجسيمة
تكفّر العصافير, والأطفال ؟
على أعتاب الجوامع
تنبو الشيمة عزلتها,
والرحمة تدفن برمل
جيء من الصحراء العربية

منذ ( كسرى )
وبابه المهشم بحوافر خيل الوليد
وحتى يوم المنية هذا..
يبدو الخالق في غفلة
يستمد خيبتنا القائمة
من تكبير المؤمنين
ألله أكبر ألله أكبر
ولا عدالة إلا بسفك الدماء

يا رب الموجوعين
ألسنا عبادك الأوائل ؟
نضيء المعابد قناديل
تنوّر كوجهكَ المعتاد
شمسَ حقيقةٍ
تعادي خفافيش الظلام
ما لها أكتاف القباب تهدم,
ولليوم ما كنتَ لنا معين ؟

يا رب المغتصبات
لقد طال الكمد,
والكلم ينزف
على صيحات سبايا الفتح
ونصرتكَ المبينة بعدالة اللقطاء
وعلى حد الحسام
بهتاً واستلاباً أسمكَ يذبح
إلى متى ؟
استفسار قائم منذ هابيل,
ولم يزل العقل في حيرة
من الدماء .

20
أدب / وصمة عصرية
« في: 21:35 31/08/2014  »
وصمة عصرية

سبايانا وصمة عار 
فوق جبين الألفية الثالثة

عصر كرامة البهائم 
سيخلّد الفتح المبين
ونصرة ربٌ مستضعف
لا لسان له
ينكمش هو أيضاً
وراء سفرة الأيتام
يبكي السبايا والمؤنفلين 

فاجعة 
تسوّغ عهدٌ 
برحمة الزناة 
بشراهة المهووسين 
يتهافتون لفض البكارة, 
وإعلاء شأن القرآن 
في واحات صنعها البهائم
لإله هجين 

سبايانا أرادها آله الحق
طاهرات تكمل الحياة 
يتزايدن على أثمانهن 
كفار بحلة المتقين

سبايانا كنّ في سماء 
كنّ في أرض 
كنّ في أسواق الرق
لقد بان اليقين
قتلَ إبلس إله الخير
على يد الخليقة اللعين 

ما عاد في القلب
متسعاً 
لوكزات يستمدنا بها 
أطفالنا
رايات صبرٍ وشوق لأثداء
قطعت على أعتاب
جوامع المسلمين

ياااااا رب يااااارب 
ليس لدينا سوى الكلمات 
نلوّح بها 
بأنين 
وليس لنا معين 
ألا أننا يا ربّ 
لسنا في وهم
إنما في رحابكً 
في يقين 

سفيان شنكالي

21
أدب / قصيدة / فطام بشرعة الله 
« في: 15:17 24/08/2014  »


فطام بشرعة الله


سفيان شنكالي

واهاً, لفطام باسم الله
قد أضحى فاجعة
وشرع السماء معمولُ

بمجرد صنيعة شرعٍ
ما فيه من سماء الخير
خبز وماء وحليب,
ولكن الخالق الأحقَ
ما كان مخبول

بمجرد صيف عروبة
يتبخّر حليبٌ
في ثدي أنثى
ويجف رضاب
في ثغر رضيع
وحملٌ يذبح في حظيرة
باسم القرآن مقتول

وا خالقُ, وا منجدُ
صوتنا المبحوح
كيف لمخدعكَ الوثير
ليس له وصول

أسلمتهم نحر البرعم
من زرع يديك يانع
لآفة عصرنا
أبالسة تصول وتجول

ما كنتَ في غفوة
رباهُ هل شاب شعرك
وانحنى ظهرك
وصمّ مسمعكَ
وامتطاك رسول ؟

قلها يا رب مزحة,
أو كابوس سأصحو منه
بلا حصول

قل أن فلذلتنا بذورِ
دفنت في دجى الليل
وفي الصباح ستنبت
بعزم وثبات, وديمومة
كآيات صنيع النبيّ
الجهول

باسمكَ أنت..
أضحى الحليب والرضاب
من أفواه أطفالنا
يزول
أيصح أنكَ صنيع خاتم النبوءة
بسيفٍ مسلول ؟

أم أنك رباه
صبغة الخير في جبهتكَ
محاها خلقكَ المخذولً ؟
وأنتَ.. أنت رباه
مستكين
ليس فعلكَ معقولُ ؟


22
أدب / ظلك لن يرحل
« في: 15:12 27/07/2014  »
ظلك لن يرحل

سفيان شنكالي

جلّ أوراقي
مكتوبة بيمين ليلك
وسهر المقلتين
قنديل
ورضاب ثغرك
مداد
جفّ, وجفّ عبق التلاقي,
وانزوينا..
في حين فطام

تبقى الأمنية
مريضة تئن
لكنها لا تموت
تظلل عشب الماضي
يبقى على أمل مقبلٍ
ليس له ميعاد
ليرتل آيات اللقاء

لن ينتهي عطر الاشتياق
إنما تخف شدة الجوى,
ولوعة الاختناق
دعيني أعيد أوراقاً نثرت
ليت ما كانت للريح,
وللقصيدة..

قضت سيدة الكلمات
كزهور موسمية
مخلفة عبيرا أزلياً
لا يزول
بمجرد كلمة رحيل..
تدوم بوابة وجد جارف
يحط فوق أغصان الشهقة
كلما تغنت الأمنية
باسم المفردة النقية
" أحبك "
معشوقة تلك التوأمة
" زهرة "
كلما حل فجر جديد
معلقا بمساء غضوبة
هي لا تمحو
توأمة سيامية
طالما كانت
همزة الأبجدية في لغتي

خرافية تلك الشهادة
" أنتَ عمري "
التي نُحتت فوق صخر
مخلوقين..
كشريعة سماوية
كحوافر حصان مغولي
ككفر ليس له غفران
يبجله القلب
وما من اعتذار
بعد اقتراف الحب

تجمعي.. تبعثري..
فالأمر سيان
ليس بمقدور الوهم
المتمنطق بتضاريس جسدك
أن يفرض النسيان
سواسية للقلب
الذي أستمدك شريانٌ
وتعبأ بدمك ودمعك
وهو حي
كلما تذكر مكبوتاً
أنه ذات يوم
كان على قيد الوفاء
لا يعرف موتاً عند رحيل
سمراءتي الموت له ألوان
وأنت من بينها موتي الأخضر.

 / 8 /7 / 2014

23
أدب / قصيدتي أنتِ بالذات 
« في: 10:22 11/07/2014  »


قصيدتي أنتِ بالذات


سفيان شنكالي

.. وتسألين :
لما أنا بالذات, وليس قصيدة أخرى ؟
ممن ينطفئن فوق وجه الماء ,
وهن يرمين بصمة ثم انعتاق
كأنما تسأل الأرض غيثها لما البلل,
والضمئ كان يجتاح كينونة الصحراء!

أبعد اغتنام أصابعي, واشتعال الحرف
يحيك النوى في خلدك خطب ..
ما لا يخطر لنيسان ؟
سلي التواء البسمة, وخلوة الليل

أصديقة غيبتي, ولحظة المغيب
سلي هيجة الدمع خلف كتفي ؟
كيف مسحتهُ أكف الوفاء
وهرع لغوثك دفء أحضاني
.. وأنت من جلبتْ حنطة ,
وأجهضت خصب أرضٍ
بعدما خُط أسمكِ كخصلة بيضاء
فوق ناصية الجبين تأبى الجدل

ما دهاكِ أيتها العاتية ؟
تعصفين بالمد فوق رمال صدري
ما لي أشعرُ أني مسكونا بك
وأنك فوق شاطئي تثور أناملك للملمتي
أراكِ حين تستيقظين على وقع السبق
يصطخب الحنين, ويستفيق من نومه الدمع
أليس انحناء لوميض مآل يستثيرك ؟
يأخذ بك نحوى أوصالنا
يجركِ الشجن لأرجوحتنا .. لحبنا المسكين
ماذا جرى ؟ ثغرك المرتجفُ بات يستغيث
أردتي الإقامة بوجهي دون شريعة
فغدوتي تقتسمين الناظرتين
أثرتِ الجسد, فها هو يعزف أنات الناي
بمن يا ترى سوى الخليل
ستمضين بكيد المبتغى لديك ؟
اقتربي من قفصي. انغمسي في مرّ قهوتي
كي يعرف العبد لأي قبلةٍ كان يركع الجبين

أحبك رغم تمزق ثوب الشمس
وتباطؤ الزمن لدينا فوق مقصلة الذكرى
سأحمل خيبة قلمي كل يوم عند المغيب
سأتوحد بكأسي المقترن بحدقتيك
سأنعي كفك الذي جهز لي الكأس طويلا
سأنعيه يوم حناء تلطخ وجهه الأبيض
سأبحث عن أخطاء اقترفتها لوفائي..
لأقتلع من وجه البقاء نتفُ بسائم
كانت كالزَغَب حين نثرتها
فوق جفنيك أنتِ بالذات ..
كنت منصاعا وراء غيهب
عندما كنتِ طيبة لحين .. لموجع ..
لمرحلة السلوى .. لأيام خالدة
أضحى الصخر بعدها رمل يسلبهُ الريح

كان ذات حياة حين أسرفتُ بدمي
وأسلمتُ الروح لهول اعتناقك
لشقيقتها التي أرادت الخلوة
أتيتها بكل ما يغيث تربةٍ أجفاها الانتظار
من ماء زمزم سقيتها كأسين بمقلتين
أنهكهما سقم الدهر , ففاحت من ثنايا جيدها
قصيدة عذراء قدستها , وفقدتُ عنوانها ..

بعد طول التئام, وانقشاع ضوء الشمس
قفزت لوجه المرايا حقيقة أمرّ من الصفعة
حكايةَ قصيدة ستفض مبادئها
ببيع القلب ببعض السبائك والحلي
بفستانٍ أبيض كبياض حبنا الآنيّ
آهٍ .. لازوردتي يا بذرة الألم
كيف تفض بكارة القصيدة
كيف كما تغدين يغدو الشعر دون أصابعي
ويذبح جفن باسم فوق بساط النصيب
فوق سرير من الانتهاء ؟

أسالك : ماذا كان يفعل الجَمرُ
ألم يُنضج قهوةُ النهد حين جهزت بدمعةٍ
أحرّ من الخيانة , وأتفه من الوفاء ؟

 30 / 6 / 2014

24
أدب / قصيدة / هيام
« في: 09:58 22/05/2014  »
قصيدة / هيام / سفيان شنكالي

تساقط العيد
ورقة تلو أخرى
توارت خلف شرفته
شمعة دافئة
طفأها البعاد ,,
واستأبدها السقم
بعيدة النوى غاية القلب

ما لي أجاري طيفكِ ..
أكأسا من السم
متيما مفقود الأوزان
أجدّف في بحر ظلمتي
وفوق كتفي هولُ الهيام

أما استبيحت أنشودة العصافير
في ربيع دمي ..
تلاهُ هزيم ثوبك الغامق
كغمامة تأبى أن تمطر

أكان لأيوب مثيلا لمآلي
يكبد الحزن ؟
في مرابع الشباب
صابرا مقيماً في وجه الهدءة ؟

دعيك في ميزانِ الزمن
لتستبد بك الاقدار
مفقوءة الضمير
مفقودة الصواب
وأنا سأظل 
عاشقا يليه هيام وضياع

25
أدب / قصيدة / ليس انتهاءً
« في: 15:13 15/05/2014  »

قصيدة / ليس انتهاءً / سفيان شنكالي

لا ليس انفصالا ..
أكرَب السنبلة الصفراء
بل هو انفصامٌ
يستجير بالرمق الأخير
هو نزعٌ لثغر رضيع
عن حلمة باذخة
فوق شفير الخيبة

لما لا ؟
وأني استودعتك
أيقونة الذكرى
داخلها جُلّ موروثَ أصابعي
الحانُ آلتي , وأغنية شجني ,
وقلم طالما استبيح مداده .

جمعتُ مقلتاك ما بين
ماضٍ يتعلقُ بمقبلٍ
كآية في مسجد
كقبر نبيٍّ يُحجّ إليه
كلما رمى القلب حنينا
واستجمعت لأخلهِ المقلة
دمعا معتقا ,
وغاص القلب مقطوع الأنفاس
في غابة موحشة

آه , ومضتْ ..
تنهيدة تلاها أخريات
.. وذبلت
حشرجات موت , وكفر ضياعٍ ,
وصرخة فؤاد صامت
وماذا بعد ؟
أ تمكن المغول ..
أن يمحوِ زقورة , أو هرم ؟
أوليس طبع أصابعك
لوحة زيتية فوق جدار الزمن ؟
أحيلت إلى كأسا يأبى إلا السكر

ليس انتهاء
والليل اعتقنا شرعية القمر
وتاهت بمقلتينا آيات السهر

ليس وداعاً
حاولتُ أن أقتلعك
من جذور العبادة معا
حاولت أن أنسى
تراتيل الحزن
في جوف العاصفة
حاولت
ذبح الروح
في دهاليز الجسد
فما افلح قلمي , وما جف مداده
لكبح غاية القصيدة .

نثرت في وجه الريح
كل رابطٍ
يجمع مابين الأنا , والأنا
ما بين الروح , والـ لا روح
ما بيني وبينك , ولكن
لم نزل نمضي اختناقاً

فشلت , ثم فشلت , ثم بدأت الحكاية
إذن سنبدأ بسبع أعوام عجاف
وننتظر يوسُف يأتينا بالحنطة , والنسيان .!

26
أدب / قصيدة / اعتناق
« في: 09:51 07/05/2014  »

قصيدة / اعتناق

انظر إليكَ في سماءٍ رحيمة
فأرى نورا ينبعث في ليلي الهاتك .

عندما يحين الليل ..
أرى في السماء نور وجهك قمرا يضيء عتمتي
وتلك النجوم اللامعة تتلألأ
هي : بسمتك , تغفو برفق
في أحضان مفردتي

أسكن طويلا أمامكَ خجلة
فانحني احتراما لضيائك الحميم .

وحين طلوع الفجر ..
ابحث عن نبع ذلك النور
أستشفك ..,فأجدكَ شمسا
أهيم , أتوه في حيرة

زادت حيرتي بك ,, من تكون ؟
هل أنت ملاك أم شمس أم قمر ؟

حين عودتي إلى معقلي الأول
أكرر : من تكون ؟
أعيد العبارة ذاتها ..
ككل يوم :
انك أعظم انسان عرفته في حياتي ...
ومن المستحيل أن أنسى ضياء القمر

لا أريد فــــــراقــــــــكَ
لأنكَ دواءً شافي لأوجاعي ..
لأنكَ نجمةً متلألئة في فضائي
ترسل نورها ..
وبدون أن تأخذ الإذن ,
تدخل في قلبي وتملؤهُ أملاً
تحدثني .. تسهو بي , ترشدني , توبخني ,
مبديةً بسماتها الرقيقة

كبرت نجمتي
حتى أصبحت قمرا يضيء فؤادي
يا قمري الذي في سمائي :
ستبقي نورا لطريقي
وبسمة على أطراف غدي

فحين أشتاق إليك ..
سأتحدث مع نفسي ومع فؤادي
لأنك هاهنا في داخلي ,, بين صخب الشريان
سأنسى بأنك بعيدا .. فيما وراء البحارِ
واعلمْ أنني لن أخذلك
لأنك صديق مسائي
لأنك رسمت أجمل اللحظات
لأنك مرشدي
لأنك أظهرت لي طيب النوايا
يا من تملك اكبر القلوب وأنقاها

أنتَ درّتي الكبيرة
لا يعلم سوى الله وحده
كم أنتَ نورتني
أنتَ قمري
كن سعيدا في سمائي
أملي هو أن تسعد دائما
كما جعلتني سعيدة
سأبقى الأرض التي تبتسم إليك أبداً .

سفيان شنكالي

27
أدب / قصيدة / كبوة فواد ساذج
« في: 10:35 30/04/2014  »
قصيدة / كبوة فواد ساذج

سفيان شنكالي

ما خطبكَ يا فؤادي تختلِجُ ؟
كلّما لفّك ذكرُ ( زمردة )
وكزَ نبضك الوجعُ
أيا بؤرةً يغيثها الوهم
مُذ أحاطكَ النداء
واستلا بك الوفاء
مفقوء الطريق تفدي حواء
يا غابتي المكتظة
أما فقهت شرع الزهور
حينا عطرٌ , وأحيانا وخزُ..
غدا عطاءكَ هباءً , وعطرها انتقام
أما علمت بعضهن
كغمامة ترعد ثم تبرق ثم تأفل

ما عدت تأتلقُ ,
ما بالُكَ بما أصابَ الصميمِ ؟
لقد أقحمتني , في خضمّ ثورةٍ ..
استشهدت فيها
باسم الحب جميع أوردتي
فعدتَ مغلوباً يواسيكَ الليل
أما عرفت الهرة حين تخاف
إثر خدعة تكثر في ثغرها الأنيابُ

صافحت عني في نزوةٍ
خصلة شعر هائجة كالجّوعِ ,
جرّت بعنقي نحو وكرها
فبتّ في لوعة أتلوّى .
أستغيث بكأسي

ما دهاكَ همتَ شارداً
في سحر عينانِ كالعبادة , كالكفر
كشمعة يداعبها الريح
تنطفئ في ظلمة .. في رحيل ..
كانت سماءً تهطلُ بالنعيمِ
فأضحت جرحاً تداعبه السنين

تسلمتهما ..
أيا كبوة الروح
مقلتين باسِمتين
الآن تنتظرانِ ثوبها الأبيض
وبسمة فرح ليست لشغف الروح
ولا لنسائم مسائي

لما الآن موجوعا تنادي
راودت شفتاي في غفلةٍ
فلثمتُ النّدى ..
وأنتَ الذي أغواني ..
وأنك يا فؤادي
أدخلتها ..تلك الزمرّدة
عندَما هفَّ نسيمها
أخذتهُ الأنفاسَ بالأحْضانِ
لا تأبه ليوم مسمارٍ
يُدقّ في النّعشِ !

.. وأنَها رحلتْ في فجركَ الباكر
تاركة وسادة الحلم
موبوءة بالشجنِ
فها أنا ..
لم تعد زمرّدتي في جناني .
 

28
أدب / قصيدة / عدول
« في: 15:41 25/04/2014  »

قصيدة / عدول

ها قد هطل الدفء
بعد مخاض الغمامة
لنعترف بمجيء كلكاميش
محملاً بكأس الخلود
لنحتسيه في واحة الجرح المندمل .

السهر آتٍ كما تريدين
لنخيط من جديد
ملامح لهب حول أثر الجريمة .
لنجلس سوية
نحصي الخسائر
ونبدأ بعاصِفة أخرى

لندفن بذرة في خريف
ونغيثها بدمعة الشتاء
علها تلد لنا ربيعاً آخر

دعينا نعترف بالجنون حلا
فأني لا أنادي طفلة
أرضعتها دمي
ونامت على كتف الخيبة .

ما من محال
فها نحن معا
نتلذذ طعم الشوق
ونلثم ثغرا الكلمات
وتغفو أعيننا على همسات الرعشة
فكيف للشِعر أن يندثر
مادام قد خُط فوق خدك
كيف للحب أن يُنسى
مادمنا نرتشف اللوعة

سفيان شنكالي

29
أدب / احتضار
« في: 19:05 14/04/2014  »



 احتضار




سفيان شنكالي


يــا زهـره
هــا قد ازرقَ وجـهُ الســماء
وانقشع الفجر
هــلا أيقظتهِ .. ؟
فالأمـل يغطّ في نومهِ
يـلتحـفُ سواد حَـدقتيـكِ
يحومُ في فلك جِيدكِ
يــا زهره
مـتى يـنضجُ الجرح ؟
فـها موسم الحصاد حـان
حـرثتُ الأرض ,
وضعتُ البذرة ,
وسقى نداي أنـوثـتكِ

يــااا زهره ,, يــااا شمعتي
ألم يـحن للرضابِ
أن يُـرتلَ أسمى آياتـنا .؟
ألم أقل أنك مداد القلم ؟
فارتمي في كفي إذن .
لأسرد الكلمات بنهمٍ
دون خاتمة , دون احتضار

أوجدتُ في ليلكِ الدّاجي
قمرا يسامر خدك الشاحب
آهٍ يا زهره, أفضية القمر
أضحى أنيس خدك خافتٌ , خافت
أين أنت ؟ كيف .. يا كافره ترحلين ؟
فأني لا أجيد الحب وحدي ,
ولا أجيد الكتابة ,,
وأنت تتلصصين من ثقب الباب
ضعي في الحسبان
أنكِ أحكمتِ الروح , وأغضبت القلب
بأن أخفي جريمة الحب
وألا أفشي لأحدٍ أنك
ألقيتني جثة هامدة على قارعة الأيام
مضرجة بالمشاعر
يدهسها الشوق
ويستفزها ريح النسيان

لن أشكي في محاكم عشتار
ففي عهد السلطة الذكورية
لا تجيد محاكمنا .. إلا الصمت

يــا زهره ..
لا تنظري من بعدٍ
لا تشهدي خسوفٍ
لا تنامي بعد استكانٍ وانتظار
بعد كبدٍ وانحسار
أيا حليفة القدر ..
حدودَ العمر اقتربت
والزمن تلاشى من بعدك
دخلتْ أسراب الخفافيش موطني
عاودي غزوتك المقدسة
طهري صدري , فقد ألحَدتْ جميع شراييني
لقد هبط القمر في صحراء التيه
أيا طفلتي الكبيرة يـا زهره
لقد ألقنتك دروسا في الهوى
فلا تخمشي وجه الحبيبِ
لقد كسرتِ كأس النبيذ
فمن يخدِرني من بعدك ؟
من سيغفي ذاكرتي المحتلة
بجيوشك الجرارة ؟
عاودي زحفك نحو حافة الهاوية
حيث القمر .. يا زهرتي
شارف على الانطفاء .

14 / 4 / 2014

30
أدب / قصيدة / حلم / سفيان شنكالي
« في: 10:40 01/04/2014  »



حلم
 

سفيان شنكالي



حبيبتي السمراء :
رأيتكِ في المنام
ليلة أمس ..
كم كنّا في وئام
كأنّما كنتِ معي يقينا ,,
يغمرنا بشغفٍ
طيب الملام

يااااه كم كنتِ عذبة يا تلميذتي .
لقد رأيتكِ ,, كنّا معاً لوحدنا ,,
كنتِ صغيرة, وقصيرة,
وحلوةٌ كالزهرةِ, تضيئين كالشمعةِ
كانَ يبتسم ثغركِ
كأنّما ليقول لي :
أعِد لذاكرتكَ ملامح خدّايَ ,
وعينايَ , وخصلة الشعر .

أتعلمين حبيبتي
ماذا فعلتُ بكِ .؟
رفعتُ جسدَكِ الصغير
وجعلتُ من كفّايَ كرسيّاً
وضعتكِ أمام جوانحٍ
بات ورائها القلب في سعير
نظرت لوجهكِ كمن ينظر للسّماء
كنتُ ابتسم لعيناكِ المتلألئة
ووجهكِ كان باسماً يلفهُ الخجل
غدا لشمس المغيب نظير

وثغرك كان مبللاً برضابٍ ,
وشهد العسل

قلتُ لكِ :
يا صغيرتي إن الحبَ خطير ..
أعِدكِ بعد خمسةَ أعوامٍ
أنني سوف أقبلكِ ,
وسأشيّد لنا بيتاً صغير ,
ولكن عيناك انتابهما
حزن عسير ,
وهطل منهما الدمع ,
فأغرقتا وجهي المستنير

حاولتُ أن أعيدكِ حيث أتيتِ ,
ولكنّني ما أفلحتْ ..

لثمتْ شفتيكِ
بشراهةٍ شفتايَ
أصبحتِ تصرخين :
لا لستُ صغيرة , لستُ صغيرة , أنا كبيرة

سمع صرخاتكِ أخاكِ الصغير ,
فذاع خبر قبلتنا الصغيرة

فرض والدكِ حكما قضائيا ,
فرماني في زنزانةِ صغيرة
وأنت يا حبيبتي السمراء
تم تزويجك من فتى صغير

أما أنا , ففقتُ من نومي ,
وعلى خدي دمعة
بحجمك كبيرة .



31

قصة قصيرة / أنشودة الربّة عشتار

سفيان شنكالي

جلستُ على أريكةٍ كعادتي أتأملُ روعة الشمس, وهي تغازلُ الأمواج هادئة, فتشدّها بخصلاتٍ ذهبيةٍ تنسابُ من السماء مخترقة غمامة داكنة, فيرقصان على دفوف النسيم وطنين النورس بدا كأنما أوكيسترا تؤدي معزوفة وداعية للحظات النهار وهي متراصةً تتجهُ نحوى الانتهاء .
على مقربة من المكان يشدني مشهدا بات يتكرر.. امرأة كأنما تحاول إيقاف الزمن, تمشي الهويناء , يهيم بها الشرود, تجلسُ على مقربةٍ مني, تسترق النظر إلي بين حينٍ وآخر. بت أرغب بالمجيء للشاطئ لأجل امرأةً شبيهة بالشمس يكتنفُ هيئتها تناقض ملفت أصبح يستفز خلوتي, ولستُ معتاداً أن اشهد مغيب ثانٍ كل نهار ..! من هذه التي تهدد عزلتي وانفرادي؟
تجاهلتُ النورس الذي كان ينتظرُ نصيبَهُ من كفِّ يديْ . وشّمسا بُرتقالية مُثقلَة بتضرعاتي هجرتها, وبدأتُ أخيراً أشدهُ فيما يثير رغبة الاستكشاف الغريزية لدي.
امرأة ثلاثينية, جمالُها أخّاذ. ذو جسد رجوليٍّ صلب كأنما لم تبرحه الأمومة.. يرتمي فوق كتفيْها حجابٌ أسود بدا كملكٍ مستبدٍ أزيحَ من على كرسيّ العرش عندما أشرقت من تحته خصلة شعر حريريّة حنائية امتزجت بأشعة حمراء حانية ونسيم باتوا جميعا في عزاء يهدئون خدّها المشبع حزنا وصمتا ويأس. قادني فضولي, فحشرني بجانبها,
ألقيْتُ السّلام..تلتفت إلي وهالة داكنة تلتحف أعلى الوجنتين. أبدتْ مرحبة.
بدأتُ محاولاً النأي بالصمت : جمالَ المغيبِ يبعثُ في القلب فسحةً من الطمأنينة.
ـ ربما . وهو نهاية يوم من العمر .
ـ لما تنطفئُ الشمس حين يُسنح لنا النظر إليها , وهي في ذروة الجمال.! وأني أجاريها منذ أيام وهي على وشك الانطفاء , ما لك ؟
ـ مقدر لها أن تنطفئ , وتغرق في بحر ليس له قضاء فهي مشيئة السماء
ـ الشمس هي من يطفئُ الشمس ..!عندما يستضعفها اليأس, وتتجاهل غدٍ آخر بإشراق أمل جديد .
ـ ينمُ عن كلماتك إحساساً مماثلا للشّعور بالكبوة التي اصطنعها شرقك المستبد..
شعرتْ أنها تنفرد بآدم من غير تاريخ أحمر , وايديولوجة سوداء , قريباً مما يمليه عليه كبرياءُ الإنسان المتجرد من غريزة الاستعباد. هكذا قالت بعد سنة , وهي في مستشفى الولادة , والمولود الذكر بين ذراعيها ,! وقد ارتأت بأني سأكون إذنا صاغية لخلجات قلبها عندما تنهدت وأعادت عيناها المكتظتين بالشجن ناح الغروب ,
انتظرتُ لتبدأ بالكلام لأن حدسي أوحى بأنها سوف تنثر همّاً في أجواء تجذب الإنسان للبوح بما يثقل كاهل الروح , ونحن نختلي بشاطئٍ ونورس حين مغيبٍ لوحدنا دون ميعاد مسبق .!

ـ أنا جميلة أليس كذلك ؟ وهذا ما دفعكَ لتبقى معي في هذا الخلاء .؟
أشاحت كلماتها ببسمة خرافية تحرق قعر الفؤاد
ـ مم , أو قد يكون سبات الربيع البادي في مبسمك , أو اختلاسات النظر إليَّ بين الفينة والأخرى .!
ـ أنا معلمة أطفال وأحبهم كما لو كانوا أولادي.
ـ هكذا توقعتُ
ـ ماذا
ـ أنكِ لازلتِ زهرة لم تلمسها الأيادي , ولم تقطفها الرجولة , ولم تشمها أنفاساً فتحدُّ من بأسها ..!
مبتسمة: أهكذا ترى ؟
ـ قد أكون مخطئاً , ولكن إن أستنشقَ نسيمٌ مغبرٌّ ولا أشعرُ بشهقةٍ قاسية, فذلك مستحيل ..!
ـ سأرويكَ قصةً شبيهةً بحُزنِ النورسِ وهو يودّعُ شمسَ النهار التي تُخمد شيئاً فشيئاً :
ذاتَ زمن شرقيٍّ مقيتٍ , كان هنالك امرأة جميلة لها من الأولاد بنتان , حدث أن حمَلتْ للمرة الثالثة , فهددها زوجها إن أنجبتْ بنتاً سوفَ يتخلصُ منها بأي شكلٍ كان حتى لو أبتاعها. فعلاً جاءَ المولود البريء ( بنتاً ) فقد أخذها والدُها إلى أحد حراس مستشفى المدينةِ وأوكلهُ بأن يجدَ لها شارياً ممّن تموت مواليدهم لأسبابٍ صحيةٍ , وهكذا كل يوم كان ينتظر شارٍ لطفلتهِ حتى يئس , ربما شاءت الأقدار أن تعود المولودة إلى والدتها. مضى الزمن, في وقت نالت العائلة نصيبها من سيل ربيعيٍّ جارفٍ أغرقَ ( البنتين ,) وترك الأخرى التي أراد والدها أن تكون بضاعة يجني ثمنها .
بما أن وجود الفتاة الثالثة لم يحمل الرجل لحب طفلته الوحيدة , وأنه لازال بإمكان زوجته أن تنجب , فحصل أن رزق بمولودين ( ذكرين ) , لتكون الفتاة الثالثة التي نجت من الموت والمتاجرة بكينونتها على هامش الحب الأبوي.
بدون سابق إنذار أجهشت بالبكاء.. وأنا أيضا سال دمعي, ولم أكن اعرف أن فضولي وغبائي سوف يقوداني لمشاطرها الحزن, بل لم أكن أعرف أنني في حضرة الإلهة ( انانا عشتار ) ربة السماء والحياة , وهي منفية ومزاحة عن سلطتها السماوية, أحسست أن وثبات اللظى تتطاير مع أنفاسها فأصابت آدميتي المستبدة . مسحتْ دمعِها بطرف الحجاب التي ألقته جانبا ثم انتصبتْ لتكمل :
تلاحقت السنين لتفجَع الفتاة الصبية بموت والدتها , وإصابة والدها بجلطة دماغية أردته مابين السّماءِ والأرض يعاني سكرات الموت ,والموت واقفا أمامه يبتسم ساخرا .. وأصبحت الفتاة ممرضة تهتم بمآله لأعوام طوال وأخويها تزوجا ويأتيان إليه في زيارات متباعدة لا تكون سوى لإلقاء السلام .
نظرتْ إليَّ , وأنا أريد أن تضعَ حداً لنبش حزنها الذي يكادُ أن يكون لتلك الفتاة ..
ـ هل علمتَ من تكون تلك الممرضة ؟
ـ أنت ؟
ـ نعم
ـ ماذا عليَّ أن أقول ,؟ لقد صعقتني مشاعر وأفكار جعلتني أعيد نظرتي في من صيّر آله الكون ذكرا .. وليس غيبيا سماويا يساوي ما بين جنسين أرضويين . قلت لها وأنا منفعل : أ هذا هو سرّ شغفك بهذا المغيب وانك تودعين هذا اليوم بحزن , ذلك بقولك : أن النورس سيرحل حزينا ,؟ والشمس ما لها لتغيب دون رجعة .؟ كأنك لا تشعرين بمن يحترق في شكواك أيتها البلهاء وعيناك حاكمة منذ أيام.؟ ألا ترين أن القمر سطع باسماً .؟ .
ـ لأني لا أريد أن أورث العبودية لبناتي , لذلك أكبد لذة الحياة في هذه الجسد.
ـ لكن من قال ذلك .؟ كأنما لا يوجد رجلاً نصف إنسان .. بغير استبداد ليكمل الحياة بنصفه الآخر .؟ الشمس سوف تشرق غدا صباحا لما يأسك ؟
أمسكتُ يدها بجنون كانَ ينتظرني.. ,جررتها كطفل يجر طرف ثوب أمه : انظري كم هي رائعة خصلات القمر وهي تراقص الموج برفق ,؟
تبتسم , وتتشبث بكف يدي ؟ رمت حجابها الأسود , وبدوري رميت توحّدي وانفعالاتي . فز من نومهِ النورس على ضحكاتنا , وعزف القمر والموج أنغاما تراقصت لها أجزاءنا التي لمْلِمت فوق سرير من الرمل.

32
أدب / قصيدة / كوني له
« في: 09:22 23/03/2014  »
قصيدة / كوني له

سفيان شنكالي

كوني لهُ
اخضعي لرحم مخالبهُ
دعي نواياه تمزق ثوبك أمهُ..
سينحر بكارة من لم تكن أنثاهُ
سيغسل بماء العهر
دموع من ذاب في عشق حبيبتهُ
كوني له محضة
بشرع الله ههُ

كفّري دين جبّنا العذري
ويوم كنتُ بالحبِ لكِ قبلتهُ

.. واتبعي ديانتهُ
كوني لهُ , وأوفي لهُ
قولي لهُ :
أنني قاتلة لمفتونٍ أجببتهُ
وغدا في شباكي
وأني اليوم أرثيه صداقتهُ

قولي له أنني صادقتهُ
ولعبت بمشاعرهِ مخادعةً
هكذا كان أمرهُ

قولي لهُ أنني آفة أصبتهُ
أخذت نظرهُ
هو الآن موجوع القلب
يرثي حبيبتهُ

لما تتساءلي ما شانهُ
هل هو بخيرٍ
بعد خسائرٍ
بعد موتهُ
وهل يعيشَ مسعوداً
من غدا لقدّكِ عشيقهُ .؟
كوني لهُ —

33




قصائد ومضيّة / تداعيات فؤادٍ  مسكون حين افتراق



سفيان شنكالي

ـ وفاء  ـ

سأجمعُ أمتِعَتي
وأرحل ..
قلمي ,
وبعضُ الورق الأبيَضْ
أما أنتِ  ,
فعَليكِ أن ترمّمي سقْفَ المنزلْ
قد يصِلهُ البللْ ..
ونحنُ أمام شتاء الافتراق .

ـ فقدان ـ

تركتْ صداها
يحومُ في نواحي المُهجة
ورحلتْ ..
كسرتْ زجاجة المقْلة
وخرجتْ ..
مع لَحظة الرّحِيل يحلو المطر  .

ـ انتفاضة ـ

انتفضَ الدمع
لا بدّ للقلب أن يخجل

لم يعد وجودي
مُفضّل

ما عدتُ
واعظكِ المبجّل

سألملِمُ أجزائي
وأرحل

ـ حبّنا الهجين ـ

كنتُ رضاباً
بين شفتيكِ
كنتُ قمراً
هامت لأجلهِ حدقتيكِ
لا عليكِ
أمامكِ نبعٌ آخر
سوف تنسج اليمامة
فوق عشبهِ
عشّا آخر
وسيفقس بيضنا
الهجين

ـ تناقض ـ

.. وتذوقت طعم
السكرات
لأني احتكمت
لعقلي

مارست دور الأبوة
وأنا لم أزل ألتهب
بعشقي
لكنه قراري ..

سأخمدُ جمرَ
وسادتي
وأنسى أرجوحتي
وأغض الطرف
عن جميع التفاصيل
لكني أقسمُ بكِ
أني لازلتُ أحبكِ

ـ بصاق ـ


رجوتكِ أن تموتي
لبعض الوقت..
كي يتسنى لي
أن أجهزَ الجنازة ..
لجسدي الموبوء بكِ

لا فرق لدي ..
جنةً أو جحيم

مادمنا ها هنا
بصقنا في وجه
الجنة,,
وبصقَ في وجهينا الجحيم.

34

ومضات شعرية / مآلات إنسوسماوية مفترضة بشريّا ..!

سفيان شنكالي

ـ مشيئة السماء ـ

تقومُ الغمامةُ الخضراءُ
سرّا ..
بجريمة حبٍ ,,
فتُمارسُ العبادةَ ..
تسْعَدُ بمخاضِها
فَتُرعِدُ وتُبْرِقُ مبتسمةً
تلدُ أملٌ يَنْتظِرهُ الجياع
فتذبحهُ السماء
بسيف الشريعة

ـ مآل ـ

مَضَيْنا في مَجاهِلٍ
غابَ عنْها دِفءُ الطّريقِ
وكفُّنا مَمْلوءاً بِبُذور السّلامِ

تطّعْنُ أرضنا مِنَ الخَلْفِ ..
وحماماتنا تذبح
على قارعة التاريخ
ولم نَزَلْ نَمْشقُ
غُصْن الزَّيتون
في وجوهٍ عابسة .

ـ الدهر ـ

اسْتَشاطَ منكَ الدمعُ ,,
شاكيا فجورَ أسيادٍ
أغْدقتَ أرضهَم بغيثك

أيا دهرُ لقد أشفيتَ غليلكَ
بسَفكِ دمْع الطفولة
هل أنتَ والربُ صنوانِ متضادانِ؟

ـ مقتل الآله ـ

تيبْسَتْ قلوبنا
احترَقتْ حِنطة الله

الأنبياءَ جاءوا ..
ورحلَتْ معَهم كُتبهُم المُقدسة َ

شَمعةَ الخالق أطْفئتْ
في ضمائِرنا ..

يا قومَ آدم
يااا هابيل ,, يااا قابيلُ
لقد قتلتمُ اللهَ
حيثُ كانَ طفلاً وديعاً
فترَحْموا على بَقايا آلوهيةً في قلوبَكُم

35
أدب / قصة قصيرة جدا (2)
« في: 15:01 15/02/2014  »


قصة قصيرة جدا (2)  



سفيان شنكالي



مشيئة غيبيّة

نهَضَتْ .. بعد أن أخرجَت ثديها ترضع مولودها البكْر .. قالت في نفسِها : لِما لم يُبدي طفليَ الغالي بسمةٍ عفويةٍ ككل المواليد .. وهو قد بكى لحظة ولادته قبل اسبوع ..؟ بعد سبعون عاما وهي تودع , وابنها يبكيها وهو يضع رأسهُ على صدرِها سألتهُ يا بني يا ( شنكال ) هل ابتسمت ..؟


ترويض  

كان هناك طفل صغير يدعى شنكال , يتيم الام , لا يملك من الدنيا سوى والده الذي عرف بقوة البأس , حدث وأن قامت مجموعة من اللصوص بخطفه واقتياده مع طفله يتيم الأم , هناك .. وفي ظلمة اطلقوا النار على الاب امام أعين الطفل الذي ملاءت صرخاته الدنيا .
رغم الدموع والصدمة التي عاناها الطفل إلا أن اللصوص تمكنوا من ترويضه حيث قام احدهم باعطاءه ( ملبس ـ حامض حلو ) فضحك الطفل ونسى والده ودمائه الزكية .


36
التضاد " الأزلي " الإنسوبهيمي ..!

سفيان شنكالي

الثنائي الأزلي المتضاد ( الخير والشر زائدا الثنائي الآخر ـ الصدق والكذب ) كلاهما يجتمعا في كينونة البني آدم .
لو أمعنّا في " الشر " الذي يحدث في عصرنا المتطور " فكرا وثقافة وعلما " وقارنّاه بالشر الذي حدث في القرون الوسطى عصر الكنيسة والإقطاع لوجدنا أوجه الشبه كبيرة جدا من حيث الهيمنة والاتجار بالبشر والقتل وبطش أصحاب المال برغم التطور في جميع المجالات الذي تشهده الألفية الثالثة , ذلك حدث ويحدث حالية بسبب عدم تهيئة العقل البشري ليتفاعل مع المنطق الإنساني الضميري الخيّر كما تريده القوانين الوضعية " الحديثة " التي لم تطبق بشكلها المعلن .
أما ( الكذب ) فهو وليد الثنائي الأول والأساس ( الخير والشر ) , فـالكذب الذي بتداوله الإنسان شأنه شأن الشر إلا أن الصدق مهما تم تزييفه لابد أن يبان وفي وقت قصير , وأيضا مهما ترفع الإنسان لا يستطيع أن ينكر الطبع " البهيمي " لديه , وأن الإنسان يستطيع فعل " الشّر" متى ما شاء وليس متى ما شاء " إبليس الأسطوري " , إلا أن الــكـذب يبدو أكــثر انتشارا رغــم نــبـذه إن كان ( أبيضا أم أسودا , ضارا أم نافعا ) , لكونه يستخدم لمقتضيات لا بد منها تجلت في عصرنا الحالي بشكل لم يسبق له مثيل منذ القدم , وخاصة في العمل السياسي والاقتصادي , وذلك يحدث كلما تطور الإنسان وصعبت الحياة وزادت الحاجة " للمال ".
نعلم أن " الملحدين " لا يعترفون بوجود خالق للكون , يوجد أيضا ملحدون " بالصدق " ربما لكون الصدق والخالق "التوءم الخيّر .. قد استغلا بشكل خاطئ , أو لم يفلح الخالق بجعل الإنسان صيغة متطابقة المواصفات لشخصه ,, فالخالق تجلت قدرته وبانت نواياه لإصلاح الإنسان , ولجمه وردعه عن الكذب والطمع والشرور , ذلك لكون الإنسان " مخلوق هجين " مكون خلقيا من جزأين الأول : روحي يتبع الآله الغيبي ويعرف بـ ( العقل والضمير ) والجزء الثاني : مادي أرضوي ويعرف بـ ( الجسد الغريزي ) بخلاف البهائم الواضحة والصريحة في صيغتها الخلقية , لذلك دأب الخالق منذ آلاف السنين على إغاثة كوكبنا المسكون بهذا الكائن المهيمن بآلاف ( الأنبياء والمصلحين ) , وأوكلهم بآيات النصح والإرشاد والتوعية والإصلاح وفعل الخير رغم " التناقض " فيما قاله هذه النبي عن نظيره الآخر , ولكن جميعهم لم يفلحوا في ردع الإنسان عن قتل أخيه الإنسان والنيل من كرامة الحيوان والنبات والطبيعة بل لم يفلحوا في منع الإنسان من الشذوذ والنميمة والارتشاء والضغينة والكذب واللؤم والدونية .
يبدو جليا أن الكذب أصبح مبدأً لتحقيق الكثير من المصالح الحياتية المفترضة في عصرنا المتطور الذي أصبح فيه الإنسان النوع الأكثر تكاثرا وافتراسا وغزوا وقد فاق عدده الـ 7 مليارات نسمة , عليه لا بد أن يطبق مفهوم ( الافتراس من أجل البقاء ) بشكل يفوق منطق العقل عكس المخلوقات الأخرى المكتفية في غريزتها الطبيعية .
عندما يستبد الإنسان ويبطش فلا يعترف بخالق في السماء , لكنه عندما يضعف وتنهشه الأمراض والعلل يبدي خشوعه وتوبته وانكساره لله , ويقدم له النذور والقرابين كـ رشوة يرشيه لتجنب وِزرَ أفعالٍ غير ضميرية محسوبة عليه ..! وحين يحظى بمراده يعود ثانية كما كان مستبداً.. ربما سيكون للكذب والافتراء الغلبة والسلطة الدائمة فيما نمر به وسنمر مستقبلا لكون العبادة أصبحت متعددة , فمثلا ـ آله المال ـ ومن أسسه " الطمع " الذي يقود الى سفك الدماء للبقاء عليه , وآله العنف الذي يلتحف بلحاف الشريعة والدين ويستخدم لغايات دنيوية وفئوية لا تمد بصلة لرب السماء .
إن التضاد الأزلي حدث بسبب تزاوج الخير ـ العقل ـ والشر ـ الجسد الفيزيولوجي ليتكون الإنسان الهجين ..! ليس مهمّاً أن يكون خطأ تزاوجهما بغاية ربانية أو تفاعل طبيعي تطوري كما قال ( دارون ) , لكن المهم أن نعرف إن أعطيت الحرية لأجساد البهائم فهي لن تفعل سوى ما تمليه عليها الغريزة فتكتفي حيث تشبع , أما العقل البشري في حال هجر وترك في ركود .. فهو سيُسيء بركوده , وإذا روّض وطوّر بمبادئ عشوائية فهو سيصل إلى ما بعد ( الشذوذ واللواط الغربي ..! والذبح والنكاح المقدس في الشرق ..! ) .
في خضم هذه المتضادات أصبحنا نتكلم عن " الإنسانية " عندما نشاهد مواقف مثقلة بالمشاعر والأحاسيس النبيلة " الضميرية " نشاهدها من خلال فيديوهات وصور كأنما باتت الإنسانية كائنا معرضا للانقراض , للأسف هذه حقيقة محزنة نشاهدها في موقف أنساني مبني على ضمير وعقل " نجي " من التأثيرات الايديلوجية والتوجهات الفكرية والطبيعة الغريزية والدونية والعنصرية , نجد أن المواقف الإنسانية النقية والنبيلة أصبحت نادرة , بل نبكيها لإيقاظها إنسانيتنا وعواطفنا النائمة التي تندر وتضمحل في زمن ماديٍّ جشع بل في زمن لم يعد يعرف الأخ أخاه , إذ أنها من المفترض أن تكون غالبة ومتداولة بين بني البشر .
يبدو من المستحيل أن تحكمنا الإنسانية الصافية والخالية من شوائب المتضادات الممزوجة بالآلوهية الخيرة التي هي أيضا مشكوكا بأمرها " علميا " .
شئنا أم أبينا البشر مخلوق هجين تحكمه قوتين بخلاف ما هو عليه الحيوان الذي يخضع للغريزة فقط التي يناصفها الإنسان مع قوة الخير العقل الضمير الإنساني , وأن الحيوان فيه ما يشبه إنسانية البشر , بمعنى لو نظرنا للحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط والطيور لرأينا أن لها أحاسيس ومشاعر كمثالنا نحن البشر وتظهرها مثلما نظهر إنسانيتنا في أحايين نادرة هذه حقيقة تتجلى كلما مضى بنا الزمن , فلا أنظمة الأديان أفلحت في الأخذ بنا لكمال الإنسانية ولا الأنظمة العلمانية استطاعت ردم ما هدمته الأديان بل زادته خرابا ودمارا .

37



ومضات شعرية \ فوق أجنحة أنثى داجن


سفيان شنكالي

ـ هباء ـ

رعدٌ
ثم برقٌ
ثم انقشاع ..
يا حلوتي
ماذا كنّا نفعل إذن..؟

ـــــــــــــــــــــــــ

ـ احتقان ـ

أنادي بملئ الحنجرة :
حواء هذا الكائن نصفك
أجابني الصدى

ـــــــــــــــــــــــــ

ـ حقوق ـ

آهٍ نطقَتْها الشهقة
دمعة سكبتها المقلة
ولم أزل أطالب
بحقوق:
الشهقة والمقلة ,
ونصف المجتمع ..

ـــــــــــــــــــــــــ

ـ علاقة شرقية ـ

كانت ..
وكان الشوق ..
تلاقينا ..
ولم يزل الشوق
ودعتها ..
ولازال الشوق
أورثتي الذكرى
وكان الشوق


38
أدب / قصّة قصيرة (( شيرين ))
« في: 09:43 31/01/2014  »


شيرين

سفيان شنكالي

قصة قصيرة

لم أكن أدري حينها هل كنتُ آلهٍ أم إنسان أو من عالم الجان .

لم يكن لدي اعتراض على من يمدني يد العون والمساعدة إن كان من السماء أو من الأرض , من السياسيين أو من المستقلين الجبناء  .

 لكون ما مررت فيه كان خارج كل المفاهيم ولا يخضع لبرودةٍ أو احتراق , ربما كنتُ في وضع كان فيه الخالق يغط في غفوة عميقة لذلك أغفل قديستي الصغيرة (  شيرين ) وجعلها فريسة سهلة بين أنياب مؤمنيه المميزين .
كان صوت انفجار مماثل لانفجار الدرة لحظة نشوء الكون لتبدأ بعده حياة أخرى أعيشها في كونٍ تافهٍ وخالِ من الإنسانية .
أخترق الصوت مسامعَ روحي فلم أكن أعرف هل سمعتْ أذني أم قلبي الذي كان جزءا منه هناك حيث كانت قصة يوم القيامة في غياب الخالق الأعظم تمثل على مسارح مدينتي الثكلى  ( سيباي ) .

لم أكن في يقين أو خيال , كل ما كنت أعلمه أنني كنت اصرخ بجنون وأحاول بلع ريقي لأتمكن من الاستجابة لوكزات قلبي الهائجة التي أوحت لي أن صاحب العرش العظيم بات في مرمى الشرك والإلحاد والنكران لدي , وأن طفلتي ( شيرين  ) التي لم أكن أملك سواها في دنيا الله الشاسعة , حيث كانت فلذتي ذاهبة راكضة فرحة وراء زوجتي ..  كانتا في لهفة ودهشة وسرور للخبر السعيد التي وصلنا : أن البطاقة التموينية وغاز الطبخ قد جاء من حكومة مدينة الموصل ,  كان عين الإلحاد لكوني لم أعد أعرف الأسباب والمسببات فهل فعلا قتل الله ـ الطفولة ؟ أم أن الطفولة قتلت الله ..؟ ) .

كنت بحاجة لمن يكون مغيثا وجاهزا ليبدي العون والمساعدة , فالكل كان يبحث كمثالي عن بقايا ضفيرة شقراء أو حنائية , أو عن زوجة أو طفلة , عن أخٍ أو أبا , كلنا كنا في حالة هستيرية لا يفهمها سوى من تذوق طعم البكاء الذي يشبه إلى حد بعيد نشوة الضحك في أجواء الفرح والسرور .

حتى لو كنت عاريا لكنت هرعتُ إلى حيث ( شيرين تودع ) , ولو كنت إبليسا لظهرت في خضم الموت والكفر والعويل شفقة بالإنسانية ,
لو كنت أعلم أن صديقي ( حمو ) كان حيث كنت .. لعلمت انه سوف يساعدني في البحث عن بقايا ضفائرها وبقايا نقودي الورقة التي أعطيتها لتشتري لها الحلوى ولم أكن أملك سواها في جيبي القاحل منذ  أمد , لكن هي حبيبتي الصغيرة وبكارة شبابي وحدقة العين ,  فكيف أرفض لها طلبا  .

ربما رحمني الله ونظر إلي برحمته الواسعة عندما كنت أبحث عن بقايا أشلاء طفلتي التي كانت جائعة ولم يزل خدها يحفظ آخر قبلاتي , وكانت الفرحة تغمر قلبها الصغير لأني أعطيتها نقودا ,
شعرت بحرارة الدمعة في أعماق روحي ..  تلك التي تشبه رحمة الله عندما رأيت صديقي الوفي ( حمو ) الذي هو الآخر كان في مسرح الدم المعجون بالتراب يبحث عن بقايا حياة كانت تدب هناك  .
ركضت إليه بجنون ولم أكن اعرف بماذا أنطق .. في بادئ الأمر أمسكته من عنقه كأنما امسك مجرما لأني أعرف أن حمو سيأتي بطفلتي شيرين .
سألته دمعتي قبل أن أنطق ببنت شفة فربت على كتفي وأمال بعنقه نحوى الأسفل كراية في سوح الوغى , ولم يقل شيئا أخر , فعلمت حينها أن صديقي حمو هذه المرة لن يفي بعهد الصداقة بيننا , ولن يبحث معي عن قطع السكر .. عن تراب البرات الطاهر ..عن بقايا إنسانية في عهد الآلة المسعور المصطنع  ,, عن أشلاء متبقية من طفلتي صاحبة الأعوام الأربعة تلك اليرقانة كانت تركض وراء أمها التي هي الأخرى قيل أنها كانت قبل قليل في طريق المقبرة ودفنت في غيابي ولم استطع توديعها بقبلة مماثلة للقبلة التي انشطرت عنها ( شيرين ) .

39
أدب / قصة قصيرة جداً ـ الرَبْ ـ
« في: 22:10 23/01/2014  »
قصة قصيرة جداً

ـ الرَبْ ـ

نزل الرب على شكل طفلة جميلة ولم تكن مخفيّة ملامحه السماوية .
رأيته أمس في مدينة حلب رثّ الثوب يبكي من شدة الجوع , بكيت لبكائه ..
قلت له بعد أن مسحت وجهه من المخاط والدمع والدم : ما الذي أنزل بك هل جننت ؟
قال : أبحث عن كتبي التي كنت قد أوحيتً للنخبة المفضلة لدي ..! بأن يحفظوا الطفولة لكونها أنا بذاتي.
قلت : وهل وجدت كتبك ؟
قال : لازلت أبحث.

سفيان شنكالي

40
أدب / (( ندى عيناك ))
« في: 05:18 21/01/2014  »
(( ندى عيناك ))

أشعرُ بعيناك حبيبَتي
أشعرُ بالنَدى
مُتناثراً من سَماءِ القدر
أشعرُ بلثمهِ
للغصْنِ الرّطبِ
للنُّصف الآخر من الآلوهية
للرأفةِ المُنسابة من نصفيَ المتَشظي
أشعرُ بالخَدِّ الطري
يُبللُ تَحْتَ غَمامةَ الحُزنِ
فَما ذَنبي حبيبَتي ؟
أنا الأثيرُ المُثْقلُ بِكِ

سفيان شنكالي

41
أدب / عشْرُ قصائدٍ ومضيّة
« في: 10:27 11/01/2014  »


عشْرُ قصائدٍ ومضيّة


سفيان شنكالي



ـ ضياع ـ

لا تتأسّفي حبيبَتي
الأمرُ باتَ روتينيّاً
القلبُ لا يفضي سوى ما فيهِ
أمّا عقلَك ..
فلازالَ يبْحثُ عن طريقٍ
لشرعيّة الحُبْ
لكنّهُ لم يزل تائهاً
في زوبَعَةِ الخطيئة وزوبعتي .

ـ هفوة ـ

لا تثأرِ لِنَفسِكِ من آدم
فهو يتَشبّثُ بأطْرافِ ثوبَك كالغَريْقِ
اقذُفيهِ فقط ..
لِسَمائهِ التي غالَى فيْها ..
العني يَومَ تعَارَفْتُمُ تحْتَ ظِلَّ التَفْاحَة
هو ليس سوى صَعْلوك الله ..
نَصَبَ لِنفْسِهِ فَخّاً .. بِاسْم السّماءَ ,
ولَكِنهُ ما عَلِمَ أنّهُ المَقْتولُ اليومَ ..
حينَ ينْغَمس بِطُهْرَ الحُبْ .

ـ الأحبة ـ

يَفْتَرِشوا حُضْنَ الغِيابِ
وَهُمُ شاغِلوا الحَاضِرِ ,, وفيْهِ يَسْكِنوا
والإيابُ لَهُمُ ,, وفي انتِظارِهِمْ
كُلَّنا هُمُ ,, وهُم كُلِّنا ..
لكِنَهُمْ بِنا لا يَعْلَمون .

ـ خيبة ـ

ما أجملُ أن أقدِمَ الخبز َ
مُضَمَّخاً بعَسلِ الكلِمات
فيُداعبهُ منقار (  السنونوّةُ  )
وما أقسى أن أبصقَ الكلماتُ ممزوجةً بالدم
وأعلمُ أن من لكمتني بكفٍ على فمي
لا تجيد القراءةَ ..

ـ زلّة ـ

شابَ مَوْطِني لِحِيْن رأيتَها
فارتَشَفْتُ من خَصَلاتِها تَوّاً
قَبْلَ قَليْلٍ أمْطَرَتْ,,
وبَعدَ كثيرٍ منَ الشّوق ,, من النزفْ
نَظرتُ لِعيْناها ..
لَيْتَ سَرَقتُها
لَيْتَ خَطفْتُها
لَيْتَها لم تخْتَطِفُني
من قُصورِي ومن سُلطَتي

ـ وصيّة ـ

لِمَن تحتَ زخات  المَطر
ويبْتغي الإنعتاق من البلل

لِمَن يَشكو الفراقَ ,
وينوي العدِل
ويَخشى البَوح ..
لكن العِشق مُحال
لا يأبى الجَدل

لِمَن يكْتوي بعِشقِه خجل
فلينتفض ويكْفيهِ كذبٌ ودجَل

ـ القدر ـ

في مُلتَقى الأحداق الأول
وإبادةَ سلطةَ الطفولة
وولادةَ عهْدٍ جديدٍ من الديكتاتوريةَ
لا أعرفُ كيْفَ الإنعتاق
فلا قلَمي مسْموعٌ
ولا رأيي معْترفٌ فيهِ
هو حُكمٌ استبداديٌّ , لكنّه لذيذ ..
وأرغبُ بالعبوديةِ الأبدية .

ـ استحقاق ـ

لن ينحَني القلبُ
ولن يجهضَ مآلهِ
كيفَ يُنكرُ من هو أبٌ للجنينِ ..

وأنتمُ تنوونَ قتلهُ في رحمي ..!

سَيدافِعُ القلبُ
عن مولودهِ
الى حين نُزول آله الحب

ـ عبادة ـ

ما حَجْمَ الجّحوُد ..؟
كَمْ هو مَدى الفُراق بيْننا ..؟
أين القُربَ من ذواتِنا
كَيْفَ المَنونُ المَفروضُ شرعًا ..
هل تتَسَمْرينَ بعدَ افتقادي ..؟
وهل أنا تهتُ فيْما ليسَ تَديّنا  
لكنَ الحبُّ لا يعرّف بطُرُقِ السّماء
هو أن نكونَ كِليْنا خارِجاً .. بعيداً .. مع بعْضِنا

ـ هيام  ـ

كيْفَ أحِبْكِ .؟
بجنونِ ..؟ فعلْتُ ولم أكْتفي
وما ارتويتُ بعدُ
كحب ( ممو  لـ زين ) *..؟
أحبك أكثر
كيْفَ أحِبْكِ والعُمْرُ يَتلاشى .
سأبحث عن الخلود
ولن أخطأ كـ الأمير ( مح ـ ماه ) *

 * أمير الخلود الذي نجى من الموت وعاش لمئات السنين , لكن شاء القدر ان يلاقي الموت أخيرا بسبب خطأ ارتكبه .
* ممو وزين :بطلي قصة حب تاريخية كردية ترتقي الى مستوى قصة روميو وجوليت .

42
أدب / الأصدقاء
« في: 06:26 20/12/2013  »


الأصدقاء


سفيان شنكالي


لا ,, لَسْنا أعْداء
نَحْنُ فَقَطْ
قُمْنَا بِسَكْبِ الدّواء
وأوجَدْنا لأنْفُسِنا
مُعْضِلَةً, وداء

لمْ نَكُنْ مُجْبريْن
على فِعْلةٍ حَمْقاء
كنّا أطفالاً نتَلاعِبُ
بالكَلِماتِ العَذْراء

كنّا فيما مَضَى
أوفِياء ,, كنّا أتْقِياء
كنّا كَصَفاءِ السّماء
كنّا أذْكِياء ,, كنّا أغْبِياء
كنّا يا حَبيْبتي أصْدِقاء

لِنَلْتَزِمَ الصّمْت
لِبُرْهَةٍ ,,
وسَنُعاودُ ثَرْثَرَتَنا

حيْنَ نَجْني ثِمار الشّك والنميْمة
سنُقَبِّلُ خدّيَّ الغُراب ..!

43


 رَجَاءاتٌ فَوْقَ خطوْطٍ تعسُّفيَّة  


سفيان شنكالي

رِفْقَاً بي ..
لِنتَقاسَمَ الهَمَ مَعاً
ونأكُلَ الحُزْنَ
ونَضْحَكَ للزّمَنْ
فمازِلْنا كالزّهُورِ في يَدِ القَدرْ

أينَ أنتِ ؟
أينَ المُقَلْ ؟
أينِ التّاريخَ الذي كَتبْناهُ مَعاً
أينَ النَّظرْ ؟ أينَ البَصَرْ ؟
أينَ أنا ؟
هل أبْحَثُ عنّي فيكِ .؟

تأكَّدي أنّك لازِلتِ
موناليزا .. لكِن دونَ ألغازٍ
نعم .. أحِبُكِ كَمَا تُريدينَ

كَلِمةً فوْقَ خُطوطٍ تعسفية

أبْحَثُ عَنْكِ ..
أتوهُ في دَوامَةِ الذّكرى
عَلّني أجدُ سَبيْلاً لِلُقاكِ
كَيْفَما بَحثْتُ .. أجَدُكِ ها هنا
بينَ شِعابَ أوْرِدَتي .. في جِبال الفؤاد
على صَفَحاتِ العُمْر
كَيْفَ أبْحَثُ .. وأنْتِ تَقْرئينَ  ؟

دَعيْنا نَسْتَعيْدَ عافيَةَ القَلم
ونَفْتَرِشُ الوَرَقَ أحْلى مَا كَتبْناهُ
كَيْفَ ,, كَيْفْ ,, مَا بَنيْنا
نَغِضَّ الطَّرفَ عَنْهُ ؟
وَكَأنّمَا مَا رَعيْناهُ ..
كَيْفَ يَمُوت الحُلمَ ؟
وَنَحْنُ تَبنّيْناهُ

يا نَفْحَةَ العُمْر .. هيهااات لَو قَتَلنَاهُ
لكِنَنا لَسْنَا نَدْري بِمَشيْئةِ القَدَر
ومَا كَان لَهُ ... دَعيْنَا نَتبنّاهُ


44
أدب / أربعُ قَصائدٍ ومضيّة
« في: 14:22 29/11/2013  »



أربعُ قَصائدٍ ومضيّة


سفيان شنكالي

لِوحْدِكِ أقُولُ :
أنَ شَرْقَنا جَعَلَكِ عَاهِرةٍ بِنَظرِهِ
وأنا وحْدي أتَشَرَفُ بحُبُّكِ العُذْري

ــــــــــــــــــــــــــ

آآهٍ .. أيْنَ أنا ,,,
كُنتُ أنتَظِرُ مجيئكِ
على أحرٍّ منْكِ

ــــــــــــــــــــــــ

سأجمعُ أمتِعَتي
وأرحل ..
قلمي ,, وبعضُ الورقُ الأبيَضْ
أما أنتِ ,
فعَليكِ أن ترمّمي سقْفَ المنزلْ
قد يصِلهُ البللْ
ونحنُ أمامَ شتاءٍ الافتراق .

ـــــــــــــــــــــــ

تَرَكَتْ صَداها
يَحُومُ في نَواحي المُهجَة
وَرَحَلتْ ..
كَسَرَتْ زُجَاجَةُ المَقْلَة
وخَرَجَتْ ..

مَعَ لَحْظةُ الرَّحِيلِ يَحْلو المطر ..!


45
أدب / قصيدتان ومضيّتان
« في: 17:15 26/11/2013  »


قصيدتان ومضيّتان


سفيان شنكالي

ـ 1 ـ

مـــــازالَ حـُــبّكِ
مـُــتجذراً فــي تـُــربَـةِ الــــقَلــبْ
يـــَـنْمو كَـــشجَرةِ الـــزّيَتون ..
دائــِـمَ الأخْـــضِـرار ..
يـَـتَـسلـّـقُ فـــَوقَ أوتــارِ الـــزمــن
فــَيـتسَــابــقُ مـع وجــودي .

ـ 2 ـ

الــزّهْرةُ التي أسـْــقيتُها
بـــماءِ الــقلْــب
بــِنَظَــــرِ العـَـــــيْن
بــأحـــَـاييني
أنـــْبَتتْ فـي غــابات الــفؤادْ شــوكاً
فـــأصْبَحَ عِــطْرُها
مـُـنْذُ تـِـلكَ الــوِلادَةِ ..
انــشودةُ الــرّعْدِ .. ومـَـطَرُ السّـــلام




46
أدب / أضغاث أحلام
« في: 23:41 22/11/2013  »


أضغاث أحلام


سفيان شنكالي


أعتذر عن جنوني المفرط
لأني عشقتك

عن الأستملاك الوهمي
لأنني كنت ..
فوق صهوة جوادي
بدون حسام ورمح ..
لكني كنت ..
في الصف الأمامي
وأصيبت قرةَ جوادي بسهامكِ

عن الشجار ..
في حيثيات الحنين
المتبادل في سوح الوغى

أعتذر عن واقعنا المر
الذي أخذ بنا نحوى الأبداع
والقلم الملتهب
تاركين بسمتنا الفطرية
وطفولةُ الأغبياء الأبرياء

أُتقدم بأشد الإعتذار
لكوني كنت متخما بك
قبل المنام .. يوم أمس !
فكان حبي أضغاث احلام .


 

47
أدب / قصيدة بعنوان : (( خــاتمـة ))
« في: 17:08 18/11/2013  »
(( خــاتمـة ))

تركتها الآنَ ,, تسرحُ
على شاطئ النسيان
برفقة القدر ,, ليجرُّ بها الموج
شيئا فشيئا
نحوى هاوية السكون
وقاربي هجرته مركونا
على حافة  المرفأ
ينتظر رحلة أخرى 
تنتظرها جزرٍ
لا أعرفُ لها عنوان

أعتقت جسدي ظلّه ,, وأني الآن 
طفأتُ المصباح ..
وأطلقت لنفسي عنان الهجوع 
بعد رحلة دامت دون أمتعةٍ , وماء .. 
طالت ..
لعام ,, لأعوام  ,, للحظات
 
أوصدتُ بوابة الفؤاد
رميتُ مفتاحه للأثير   ..
كان على مدى البسمة الجوفاء 
في يدِها كسِوار ..
خمدّت نوايا الروح
فها هي المرحلة الثالثة من العمر
 تنقضي   .. 

سفيان شنكالي

48
أدب / قصيدة بعنوان : (( انقشاع ))
« في: 22:22 12/11/2013  »
(( أنقشاع ))

ما بعد الزوبعة,,
لا فرقَ لديَّ
منطقيا كنتُ أم خياليا
كما تضنينَ متخفية ..
كما تريدين متكتمّة ..
هذا واقعنا ..
إن كنت أنا السالب والموجب معا ,,
لا فرق لدي ,,
حتى نكران خبز الحب
لا فرق لدى المكلوم بحواء
فما مررت به من مطرٍ ,,
لم ينبت إثره اخضرار
سوى بعض قصائدي .. تركتي وموروثي
لا تتجاهلي ..
فاللعبة ليست سرّية ..
كيف تكون .. ؟
والدمع والمرض والسهر
والتعشعشُ فوق اغصان كبدي ,
والتعلق بي بغير أمل شرعيّ
ترسمه لنا السماء ..
أليست علاماتُ سرطانٍ ..؟ ليس له دواء ..؟

سفيان شنكالي

49
أدب / قصيدة بعنوان : شيزوفرينيا
« في: 12:03 08/11/2013  »
(( شيزوفرينيا ))

شكراً أخيراً
لأنَّنا افترقنا قالباً
وكنّا قد التحمنا روحاً                                                                                         
وكنَّا متْنا حباً
فخطَّت أناملنا ذكرى
ستخلّدُ مآثرٍ ثنائية ..

شكرا لِدعْمكِ في اقتفاءِ أثري
في البِحث عن بقايا كينونتي
فكلّي المقتدرِ كنتِ تنصفيهِ ..
كنتِ في عِهدتي تاجاً
فلولاكِ لَكُنتُ سلطاناً دكتاتورياً مستبدّاً 
أشرِعُ كمَا أشاء 
أحلِّلُ وأحرِّمُ كمَا أشاء
أصْنعُ الوكلاءَ عنّي في مَمْلكُتكِ
أُجبرهُم على الفتكِ والهتكِ
وركْن النِّساءَ كالكُتبِ
في مَكتبَتيَ الموصَدة .. 
فكنتُ ,, لو كنتُ يا زهره ,
لكِن من غيِر توحُّدٍ فيكِ .

شكراً أخيراً
لأنكِ أعفيتني  من العُبوديةِ
فها أني حراً طليقاً
عدتُ إلى مَعْبدي وتكيَّتي وانفصَامي ..!
سفيان شنكالي


50
أدب / عيد الميلاد
« في: 04:58 30/10/2013  »


عيد الميلاد



سفيان شنكالي


أضَأتُ الشمُوعَ
جاء المدعوونَ
منْ شتّى بقاعَ العمْرِ
أجواءَ الحَفلَةَ صَخُبَتْ
الجُّموْعُ في نشوة ٍ
الكؤوسُ .. يرْتشِفها الشوقَ
الكلُّ أحظرَ لدي هديّةَ الميلادِ
كانتْ قصائدٍ مغموْسة بالشجَن
نثِرتْ فوقَ لاعجَ الفؤادِ

صَدحَتْ حَناجر الأيـّامِ
في مَسامعَ الذاكرةُ
على أنْغام النّدوب القديمة

تجْذِبني الخلجاتُ , ويرْميني المكانُ
كم كُنتُ منْدهِشاً
ومكْتظاً برِفاقي الأحِبّةُ
همُ : سماءٍ خريفيةٍ شاحِبة
ونجومٍ تأبى أن تتلألأ
وقمرٍ أصم
وعينانِ تداعِبُ الدّمع في جَنائن الحَياة
ودفترٍ .. يجرُ قلمهِ الخائبْ مثخناً بالكلماتِ
.. وانتهى الحفلُ
ورَحَلَ المدعوّينَ
وبقيْتُ لِوحْدي ,,
مع وسادةٍ وشخير .

51


عِشْقاً .. في غَياهِبٍ شرقية



سفيان شنكالي


يا لوْعةً تَمْتلِكُني
كُلّما اشْتدَّ ثُغركِ ابتساماً.

انْغمِسي في قهْوةِ عِشْقي
ليْسَ حلاً سوى النَّقشَ
فوْقَ جنياتِ الأيّامِ
بلؤلؤاتٍ ينْتظِرَها نَعْشي

يا أغْلى زهْرةً
لَنْ يقْطفها سٌفيان
فَيَذبلُ نَفْحِها ,, ويُمْحى اسمي

يا مُنْتصَفَ الطَريق ,,
نَحْوى الجنَّة
يا جنَّةً أصِلُها بِنِصْفِ طَريْقٍ ..

تَجَشَّمي أعْباءَ كُفْري
وتَلاعُبي في شَرَائعِ الغابِ ..
بِلهْفةٍ ,, ورهَفِ انسانِ
للبَقَاءِ على شَرَفِ الحُبْ
في عَصْرٍ يُخْضِعَنا
لقَدريّة الزَمَكانِ ..

لا تَخْشَين مُتَيَّماً
في يَدُكِ هيامهِ
وأصْفادُ الزًّمنِ والمَكانِ ..
لا تَخْشيْن ضَحيّةٍ شرقيةٍ تَالِيةٍ ..
يَخْلِقُ ألفَ أحْجِةٍ ,,
ويَقْطَعُ ألفَ شريانِ

يُخَطِطُ لأجْلِ ألّا يَقْطِفَ زَهْرَةَ
فوق ثُغْرِ الأيَّام اليانِعةُ
تشَذوا لَهُ طُهرَ النَسْمةُ.
النّابِعةُ من غَيْبيَّةِ الرُّوح لَدَيْكِ ..

اقْترِبي قليْلاً ..
ارتعِشي كثيراً
تلاطَمي , أمزِجي عجيْنَتي برِضابِكِ
التَحِفي بسَمائي , بكواكبِ الظهيرة
بطهر اليقين ,
دعيني أغوص في غياهِبُكِ
لأعلم في أيّــةِ أرضٍ قد ولــدْ

اكْتَملَ عِشْقيَ المكْبودُ
وبانت أنوثتك المُخْتبئةُ
وراء سُحُب الوهْمِ .
تخثّر دمك بلوعةِ الخِشْية والجّبْن
ولست تتوقعين سوى الجنونِ .

ها هو عُـنْقك أمامي كمعبدٍ أيزيديٍّ
فدَعيني أرْصِعهُ بقبُلاتي
بتضرُّعاتي وتراتيْلي
لترحمني ( انانا عشتار) ربَّة الحيَاة

أعلُنُ لكِ
أنّني لنْ أكفّرَ آية العِشْقِ
سأمْضي في مَجاهِلُكِ

.. وهَكَذا سأتخلّى عن غنائمي وانْتِصاراتي
إلا ثُغْركِ وضَوء القِنْديْلِ
فأنّي أعْلَنْتُ عِصْياني ويَقِضَتي ..
إمّا موْتي أو وجودي .




52
أدب / بيّـنــة
« في: 12:28 14/10/2013  »



بيّـنــة



سفيان شنكالي

ها قد حانَ وقْتَ الغُروبِ
والسَّاعَةَ لمْ تَزَلْ
السَّادِسةَ مِنَ العُمْرِ
والنِّصْفِ مِنَ الَّربيْعِ  
والدَّقيْقةَ مِنَ التَّمّني

اقْتَضَى النَّهارِ
أغْلَقتْ أبوابَها الفرَاشاتِ
وأُخمِدَتْ الشَّهواتِ والرَّغَبَاتِ

أغْلقَ حانوتِهِ الخالِقُ الرَؤف
لِنَبْدءَ في ليْلٍ داجٍ
نحصي جميع الخسائر

صفحات: [1]