عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - زكر أيرم

صفحات: [1]
1
المعارضة في الشعر العربي
زكر أيرم أنطوان

   المعارضة هي ان يأتي شاعرٌ بقصيدة ٍ له يضاهي بها قصيدة ُ شاعر ٍ آخر سبقه ُ من الشعراء، راعى في نظمها نفس البحروالوزن والتفعيلة المعروفة بالشعر العربي. قد يتفق الشاعر الخلف مع الشاعر السلف بالرأي والغرض أو يختلف عنه.
   سأطرح على سبيل المثال ، لا الحصر، البعض من هذه النماذج،  أقرأ أبياتا ً من نونية أبن زيدون ، تلك القصيدة التي بموجبها بؤته زعامة الشعر الغزلي الأندلسي التي ذكر فيها عهد الهوى، بعد ان صرّمتْ حبيبته الولادة بنت المستكفي بـِحـَبل ِ وصالها، مطلعها:

أضحى التنائي بديلا من تدانينــا       وناب عن طيب لقيانا تجافينا
ان الزمان الذي ما زال يُضحكنا       انسا ً بقربكم عاد يبكينــــــــا

   كما عارضها الشاعر أحمد شوقي، حين كان في منفاه في مدينة أشبيلية الأسبانية القريب من وادي الطلح المشرف على قصر الحمراء الشهير،  يقول فيها:

يا نائح الطلح أشباه ٌعوادينا        نشجي لواديك أم نأسى لوادينـــــــــا
ما نقـّص ُ علينا غير ان يـدا ً       قصـّت ْ جناحك َ جالت ْ في حواشينـا

    وقد عارض نونية أبن زيدون أيضا شاعر العراق الكبير  محمد مهدي الجواهري في قصيدته، أم عوف التي نظمها عام 1955، يوم نزل ضيفا ً على راعية غنم أم عوف في خيمتها في قضاء علي الغربي ولقي منها كرما ً وحسن َ ضيافة وقد حوت القصيدة أكثر من مائة بيت، ندرج البعض منها:

يا أم َ عوف عجيبات ليالينـــــــا        يدنين اهواءنا ويـُقصينــــــــــــــــا
في كل يوم بلا وعي ولا سبـــب ٍ       ينزلـّنا ناسا ً على حكم ٍ ويـُعلينــــا
يا ام عوف  وما يدريكِ ما خبأت ْ       لنا المقاديرُ من عقبى مريدينــــــا
ومثل خيمتك ِ الدكناءَ فارهــــــــة       كانت تـّرفُ على رمل ٍ صوارينــا

   ووفق هذا السياق من المعارضة، أذكر قصيدة الأستاذ سمير الصميدعي، سفير جمهورية العراق السابق في واشنطن، القاها في عيد ميلاد أستاذنا الفاضل فؤاد ميشو، السادس والثمانين يومئذ ، أمد الله بعمره،  ولا زالت ُ شخصيا ً أحتفط بنسخة منها حيث
 عارض فيها قصيدة زهير بن أبي سلمة وكان مطلع القصيدة أو المعلقة:

أمن ْ أم أوفى دمـِنة ً لم تكلـــــــم ِ        بحومانة ِ الدراج فالمتلثـــــــــمِ ِ
بها العـِين والأرام يمشين َ خـِلفـه        وأطلاؤها ينهضن من كل مجتم ِ

   وكانت القصيدة الميمية  للسفير تحتوي على ستة عشر بيتا ً من البحر الطويل ، انتقيت ُ منها ستة أبيات وسابعها للشاعر زهير نفسه، اختارها الصميدعي بلباقة شعرية:
قـِدمت ُ إليكم يسبقُ الشِّعرُ مـَقـْدَمي           وأغدو غدا ً عنكم ويبقى ترنـّمــــــي
وقد ناهز التسعين عاما ً كأنـَّــــــــه           يقطـّر ً إكسير َ الشبابِ بقـُمـْقـُـــــــم!
تشرّبَ موسيقى الحياة ِ وسحرهـــا           ففاضت بقلب ٍ مرهفِ الحس ِّ مـُفـْعـَم ِ
يـَزيد ُ مع الأعوام ِ طيبا َ وجـُــــودة ٌ         كـِمثل ِ نبيذ ِ الدَّيرِ في الكأس ِ والـفـــَم ِ
فأنت َ نبات ٌ في العراق ِ جــــذوره ُ،         وأزهارُه  تختال ُ في كلِّ موســـــــــــم ِ
فؤاد ُ النـُّهى عقل ٌ حصيف ٌ ومهجة ٌ         طروب ٌ وقلب ٌ للوداعة ِ ينتمــــــــــي
(لسان ُ الفتى نصف ٌ ونصفٌ فؤاده ُ،        فلم تبق َ إلا َّ صورة ُ اللحم ِ والــــدَّم ِ)

   واختتم كلامي حول المعارضة في الشعر العربي حول قصيدتي التي نـُشرت ْ في ديواني، أوراق الخريف التي كانت بعنوان حوار مع أمرئ القيس، عارضت ُ فيها  معلقته:
  قفا نبكي من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ     بسقطِ اللوى بين الدخول ِ فحومل ِ

 حيث قلتُ فيها:
الا يا أخا ودّي تبصّر تعلـّــــــــــلِ        كفى لا تطلْ وقفاً عند باب  منزلِ
ولا تبك ِ أطلالا ً تناغى بها الهوى       أيجدي البكا يوما ً، تفاءل ْ تعقـل ِ





2
أدب / تبـّت يدا داعش
« في: 12:26 27/11/2014  »


تبـّت يدا داعش

الشاعر: زكر أيرم أنطوان
عضو جمعية الحقوقيين العراقيين

تعاني شعوب العالمين العربي والإسلامي وخاصة في الشرق الأوسط من صراعات طائفية وعنصرية تحركها ثقافتان، الأولى ثقافة العنف، تعمل على دفع المنظمات الأرهابية ذات النزعة الدينية والطائفية لممارسات أعمال العنف، يقابلها ثقافة اللاعنف التي تنبذ أساليب الأضطهاد ، تقر للإنسان حقه في الحياة والوجود والأقرار بالرأي والرأي الأخر وحرية تداول السلطة وعدم أحتكارها من قبل فئة متسلطة والأستيلاء عليها بإنقلابات عسكرية عن طريق سفك الدماء . من بين المنظمات الأرهابية أخص بالذكر منظمة ” داعش” ، دولة الإسلام في العراق والشام، الأرهابية الممتد نفوذها الى أقاليم واسعة، والمدعومة من منظمات من جهات متعددة بالداخل والخارج لبسط سيطرتها. وأدرج في قصيدتي هذه التي بعنوان: تبـّت يدا داعش، مستنكرا أعمالها غير الإنسانية.

تبـّت يدا داعش ٍ                         


عندي كلامٌ صريحٌ كلّهُ عَتــــــــــب ُ           يا ليتكمْ تسمعوه ُ أيها العـــــــــــربُ
ألم ْ تـَحنْ ساعة ٌ تصحوا ضمائـُرِكم           فالزحف ُ منـّا دنى والنارُ تقتـــــــربُ
لهفي على امة ٍ قد مَسّها ضــــــرر ٌ        من بعد ان غابَ عنها صيدها النُجــبُ
تبـَتْ يدا داعش ٍعما فعلـــــــــــــت ْ           هم ْ طغمة ٌ تقتل ُ للأفكِ تـَنتســــــــبُ
ما كان للنبلِ ذِكرٌ في معاجمهــــــم        هل يرتجى مِن ْ بغّي ٍللعـُهر ِ ينجـذ ب ُ؟
قـُطعانـُها قد أتـَتْ تسبي حـَرَائرنــــا            في وحل ِ أرجاسها غاصت ْ الرُكَـــبُ
أين النشامي تيوسُ الغاب ِ سادرة ٌ           في غيها أرذلَ الأفعال ِ ترتكـــــــــــبُ
قالوا أتينا لنبي دولة كذ بـــــَــــــوا           والمفتري في مجالِ الحَقِ ينقلـــــــــبُ
مرّ الزمانُ تناديكم ْ حـَوادثــُــــــــــه ُ          عودوا الى رشدكم قد بانَ السبــــــبُ
فالخوفُ والنحرُ لا يبني لكم دولــــة ً          والشك ُ يزاح ُ وتنجليْ الرِ يــــــــــــبُ 




3
مرحى بالمطران فرنك قلابات الأبن البار في جاليتنا الكلدانية

15 مايس 2014

   بحب ٍغامر  وبفرح عميم،  تلقينا خبر رسامة الأب فرانك قلابات أسقفاً لأبرشية مار توما الكلدانية في ولاية ميشيكان الامريكية ليخلف سيادة المطران أبراهيم أبراهيم ، الذي سبق وتقدم بطلب أستقالته من منصبه الكهنوتي واحالته على التقاعد لكبر سنه.

   لقد عرفت ُ هذا الشباب عن قرب وقتئذ عندما كان فتى يافعاً، حينما التقيته بصحبة والده المرحوم الشماس حنا قلابات في زيارة المحامي المرحوم نجيب سيسي لتقديم  واجب العزاء له لوفاة أحد أقربائه في داره الكائـنة في مدينة الكهون، فلاحظت في سمات وجه هذا الشاب علامات النبوغ والكياسة التي تختلف عن سائر أقرانه الآخرين، يتكلم بصورة مقتضبة ولكن بعمق متناهي.
    وحسبما سمعت من أبيه ان هذا النجل النجيب يتلقى علومه الجامعية في جامعة كاثوليكية في سان دييكو ويواكب دراسة العلوم اللاهوتية أيضا. 

وهكذا كانت الأيام تجري تباعاً، وبسرعة فائقة كان يعد فيها نفسه ليكون كاهنا ً نشيطا ً.  وقد أزفت ساعة القرار لينخرط في السلك الكهنوتي ليـُرسم َ قسا ً في كاتدرائية القديس بيتر في الكهون في حفل مهيب حضره جمع غفير من أبناء الجالية الكلدانية الكريمة، وسط التهاني والزغاريد المتبعة في عاداتنا المشرقية الأصيلة، ومن فرحتي في هذه المناسبة طبعت على وجنتيه قبلات أبوية، كيف لا وانا الصديق الحميم لأبيه منذ خمسينيات القرن الماضي.
   عندئذ تحركت عواطفي الجياشة ومـَلكتي الشعرية،  فبعثت بقصيدتي الى مجلة المنتدى لمحررها الأستاذ فؤاد منه التي كانت تصدر في ديترويت ونـُشرت في حينه وأليكم البعض من ابياتها:
                   يا فرقداً في سما الكلدان طلعـا      ربي اصطفاك أمينا ً كاهنا ً ورعـــــــــا
                   يا أبن التقى سر على منهــــاج      فادينا طوبى لمن نفى الآلام والوجعــــــا
                   قد جئت َ فينا اباً أكرم به رجلاً      لبى الندا طيعا ً كي يخدم البيعـــــــــــــا 
                   مني اليك صديقي حنا سلام ما      دمنا ودام الوفا بالخافقين معــــــــــــــــا

   بالوقت الذي تشكر فيه الجالية الكلدانية الموقرة سيادة المطران السلف، مار أبراهيم أبراهيم  على حسن أدارته الأبوية للكنيسة على مدى عدة عقود مضت ، تتمنى لسيادة المطران الجديد فرانك الخلف، مواصلة قيادة هذه المسيرة  بكل تفان ٍ واخلاص، ليرضي ضميره ويرضي أبناء أرومته الذين  أحبهم واحبوه.

   وللعلم ان كافة المؤسسات، دينية كانت أو مدنية في مثل هذه الظروف الصعبة، والأيام الحرجة،   بحاجة ماسة الى عناصر شابة واعية ومدركة، تتحمل المسؤوليات العظام الملقاة على عاتقها كيما تتم المحبة والتآخي بين أفراد المجتمع في المهاجر المختلفة.

   المحامي زكر أيرم أنطوان
 الناشط  السابق في جمعية الحقوقيين العراقيين

صفحات: [1]