عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - موفق دونو

صفحات: [1]
1
مسيحية واحدة واسلامين...بقلم موفق دونو
قد يفهم القارئ انه للطائفية او للتقسيم المذهبي صلة بعنوان المقالة, ابدآ ليس المقصود هنا المسلم السني او نظيره الشيعي, كذلك ليس المقصود هنا المسيحية بتنوع مذاهبها  كالكاثوليك والاورثوذكس وغيرهم, كلنا يعلم ان الاختلاف المذهي حصل بعد وصول الرسالة وانتشارها سواء كانت اسلامية ام مسيحية بناء على اختلافات حصلت في بعض التفاسير ولكن الاساس هو واحد, فالمسيحية مبنية على التعاليم التي جاء بها السيد المسيح متمثلة في الانجيل وتفاسيره, والاسلام مبني على ما جاء في القرآن والاحايث والتفاسير المتنوعة المصادر كصحيح مسلم والبخاري وغيرهم, ومن خلال القراءة لكل من الانجيل والقران نلاحظ ان هناك نقاط رئيسية متشابهة في القول احيانا وفي المعنى احيانا اخرى , فلا يوجد خلاف حول عبادة الله الواحد الاحد مثلا وهذه تعتبر حجر الزاوية للايمان المسيحي وللدين الاسلامي على حدٍ سواء ولقد جاء في التعاليم الاسلامية ما يشير الى التعاليم المسيحية وضرورة الاقتداء بها بل وجعل اتباعها في موقع إفتاء إن حصل بين المسلمين  ما يوجب الإفتاء به كما جاء في سورة الانبياء 7.
(وما ارسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي اليهم فسألوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
وكذلك في سورة يونس 94 [فإن كنت على شك فيما يديك, فسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك]
والشواهد كثيرة كقوله [لستم على شئ قبل ان تقيموا التوراة والانجيل]
مانراه في عالمنا المعاصر واقصد المعاصر هنا المئة سنة الاخيرة أي معاصرة الجيلين الاخيرين  لناس مسلمين حاولوا ويحاولون دق اسفينا قويا بين المسيحيين والمسلمين ادى ذلك الى وضع حد للتعايش السلمي وبداية سيئة لتناحر راح ضحيته مئات الالاف من المسيحيين , والمسيحيون هم المسيحيون  لهم نفس تعاليمهم  منذ 2000 عام تقريبا ولحد الان, عاصروا الوثنية وعاصروا عصر صدور الاسلام ونشأته وانتشاره , السؤال هنا , هل اختلفت تعاليم الاسلام؟ الجواب كلا لن تتغير بل الذي تغير هو القراءة المتفحصة والتفسير الامعن في بعض النصوص التي قسمت العالم الاسلامي الى قسمين منهم ما يدعي الاسلام بصورته التي ارادها ربه بها بالصلاة والصوم وحب الجار والحج والزكاة الى غير ذلك, ومنهم من يظيف الى ذلك نزعة استعلائية يراد منها جعل كل غير مسلم كافرا ووجب قتله وان حاججته بذلك يأتيك بسور واحاديث وتفاسير يكون بها هو الاحق وكفة الميزان من جانبه , فإن امعنت بحججهم لرأيتهم يمثلون الاسلام الصحيح فهناك ما هو مكتوب [وقاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله رسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون]
وما نراه اليوم هو عبارة عن اسلامين , احدهما متعايش يفهم الدين بمفهوم التعايش السلمي فلقد ولد مسلما وفهم اسلامه من والديه اولا ومن المجتمع المختلط ثانيا وقد لعب التطور الحظاري دورا في حياته جعله انسانا  يفهم الاخر رغم الاختلاف الديني والمذهبي لانه في النهايه هو انسان عليه التعامل مع بقية خلق الله كما اراد ربه.
وبالمقابل نرى المسلم المتشدد وكلمة متشدد لا نقصد نها انتقاصا بل هو اكثر تمعنا في التعاليم التي بين يديه محاولا تطبيقها حرفيا وبحذافيرها ماحيا من ذاكرته التطور البشري والعلمي وكل ما هو موجود في متناول يديه من تقنية حظارية أريد بها خدمة البشرية ككل من دون تمييز ,الكثير يصفونه بالمخطئ واخرين بالمحق فهو يسير على خطى وتعاليم دينه ويرى غيره وان كان مسلما يراه كافرا, فعلا هو الاسلام الحقيقي اما الاسلام الذي تعايشنا معه طوال ايام حياتنا وان كان يغصها احيانا بعض الظغوطات الا انه اسلاما من نوع اخر.  بقلم.. موفق دونو 

2

ان الله خلق الانسان واعطاه حرية التفكير وسلطه على ما دونه من مخلوقات ليقتات عليها وليروضها فتكون له عونا ومساعدا في شتى مراحل الحياة , وحينما نمعن التفكير في سلوكية هذا المخلوق نرى ان حرية تفكيره وسلطته تخطت الحدود التي سمح له خالقه بها, فكانت الاعتداءات على حرية وتفكير الغير بما انتج عن ذلك حروبا ونزاعات عديدة ادت الى تشكيل وتكوين خرائطا وحدودا لكل فئة ليس للغير حقا في تخطيها فوضعت القوانين والاعراف الى غير ذلك, ومتى ما عم السلام والامان اتجه الانسان للتفكير في التطور والامعان في التقدم خدمة للبشرية جمعاء ومن باب الفائدة للجميع , وعندما اراد الانسان ان يسخر المواردالطبيعية الموزعة عشوائيا وفي حدود ليس لها حدود ,املى علية استثمارها طالما مالكها لا يستطيع ذلك فكان استخراج النفط من الاراضي العربية او العجمية مثلا ومن قبل اناس غير عرب اوعجم مفتاح للتقدم البشري للمالك وللمستخرج او المستثمر فكان"الاستعمار" البريطاني والفرنسي والى غيرمن"المستعمرين" [ وياليتهم لن يرحلوا] لانهم مستثمرين وليسوا مستعمرين , فالنفع كان للجميع من تشغيل ايدي عاملة وزيادة نسبة المتعلمين وما يتبعه من تطور فكري واخلاقي والى يومنا هذا فالخير الذي نعيش فيه الان ان وجد فهو نتيجة ذلك الاستعمار المستثمر.
مقارنة لما جاء اعلاه ولو نظرنا الى حالنا نحن العرب وبمثال بسيط, فقد قمنا بنفس العمل ولكن مع قليل قليل جدا من الاختلاف فقد قمنا بفتح بلاد الاندلس ولمدة 700 سنة تقريباكانت كافية لبلادالافرنج كما نسميها, واسميناها فتوحات نهبنا الخيرات اغتصبنا النساء ارجعنا التقدم وعلمناهم الحروب ولن نترك شئ سوى لعنة الشعب الذي فتحنا بلاده علينا , لقد حاولنا نشر تعاليمنا الى ان وصلت الصين ونرى هذه القبائل التي فتحنا مناطقها " فكريا" تعاني من الانحطاط والتخلف مقارنة ببقية مناطق الصين البوذية التي لم تصلها ثقافتنا "المنفتحة" وها هم الان ياتون الينا حيث "تتفق" الافكار ليفجروا اجسادهم بيننا.
الاستعمار علمنا ركوب السيارة بدل البعير وصنع لنا الادوية بدل شرب بوله والهواتف النقالة لتسهيل الاتصالات وتم تحويرها من قبلنا لتصبح اداة تفجير عن بعد الى غير ذلك , اما نحن فدخلنا فاتحين والفاتح هو من يبني ويعمر وينشر ثقافة جديدة ويطور البلد المتهالك الى بلد يقتدى به.
لماذا عندما نستعمل ثقافتنا وتعاليمنا نبداً بمصادرة حق المختلفين معنا في الراًي وبتكفير الاخر واعتماد العنف وسيلة "لحل المشاكل" وتهديم البنى التحتية التي تخدم الطرفين ونتبع في نهاية المطاف الحكمة المتعارف عليها "علي وعلى اعدائي" وتحت اسم الخالق الجبار وليكن مايكن؟.
لماذا عندما نتخاصم.. وما اكثر خصوماتنا..نستنجد بالمستعمر كي ينقذنا.
واليوم بداًت فتوحاتنا من جديد, ولكن لبلادنا المفتوحة سابقا اي اعادة برمجة ونطلب الان من المستعمر ان يقينا شر فاتحنا لننقلب عليه حين تمكننا..
السؤال هنا.. من هو الفاتح ومن هو المستعمر؟
 موفق دونو

صفحات: [1]