عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - مسيحي سنجاري

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / لماذا دمرت الآثار
« في: 09:53 27/02/2015  »
ان داعش وبعد ان دخلت الموصل وبهذه السرعة العجيبة دون قتال حاولت ان تضع اساسا لدولة مزعومه والكل يعلم ذلك وقد دمرت المعالم الدينية الاسلامية وبحجج دينية اسلامية ايظا , وهجرت وقتلت واصدرت القوانين المرعبة لتجبر البشر على طاعتها, كل ذلك جعلها تشعر ان امور دولتها وسلطان قوتها ثبت لها جذورا في ارض عريقة , وقد حاولت ومنذ البداية الابتعاد عن مس اي شئ له علاقة بالآثار القديمة واعتبرتها احدى ركائز الدولة , ومن هذه اللآثار الثور المجنح الذي يعود زمنه الى الحضارة الآشورية 2500 سنة قبل المسيح وكذلك المتاحف والتماثيل التي قسم منها اصلي والقسم الآخر مصنع , وقد حافظت عليها  طول فترة احتلالها ومنعت حتى الاقتراب منها.
لقد انبهر العالم أجمع اليوم حين شاهد عملية تحطيم لكل الآثار والتخريب المتعمد لتلك المعالم المحفوظة في المتاحف من تماثيل ومنحوتات اثرية اضافة الى الآثار التي لازالت في اماكنها منذ تصنيعها قبل اكثر من 4500 سنة , لماذا اليوم وليس من قبل , لماذا هذه الحملة السريعة وعلى جميع الآثار دفعة واحدة , هل الآن علموا انها تخالف تعاليم الاسلام , أليس كان المفروض بهم تدميرها لحظة دخولهم الموصل لإنها تشكل اشراكا بالله حسب قولهم , لماذا تفجير مرقد النبي يونس وجرجيس وغيرهم كانت لهم الاولوية , كل هذه الاسئلة لها جواب واحد واساسي وهو ان تدمير داعش للمراقد الاسلامية جاء من مفهوم ديني حسب معتقداتهم وتفاسيرهم وفعلوه ليثبتوا للعالم انهم يحملون العقيدة والدين الصحيح وهو الاساس في إرجاع الدولة الى الخط والمسار الاسلامي الصحيح ولكن تدمير الآثار والتي كما نوهنا عنها سابقا التي اعتبروها ركيزة الدولة كأي دولة لها حظارة جاء تدميرها شعورا منهم بل ونتيجة الاقتناع التام بأن دولتهم زائلة قريبا جدا وعليهم تدمير كل شئ قبل الهروب منها ليتركوا الموصل ارضا خاوية ويعودون بها الى عصور ماقبل التأريخ والقادم اعظم والعملية هي تسابق مع الزمن , لقد صدرت لهم الإشارة بوجوب ترك الموصل وتحطيم اكبر قدر ممكن من معالمها واتوقع القادم هو منارة الحدباء وبعدها الكنائس القديمة والمطار والجسور والجامعة وكل ما يستطيعون تدميره خلال الوقت المحدد لهم من اسيادهم.. 

2
كتب الكثير ونوقش الكثير عن داعش وطريقة تكوينها.. البعض يوعز إنشائها الى الامبريالية والصهيونية والاخر الى البعث والنظام السابق وغيرهم الى التشدد الاسلامي وكذلك القى البعض اللوم على الدول الاقليمية الى آخره .. في الحقيقة ان معظم المحللين لديهم آراء قد تكون صحيحة احيانا والبعض الاخر بعيدا عن الواقع .
لقد قرأت مقالة بعنوان من انتج داعش للسيد كفاح محمود كريم المحترم , وكانت مقالة رائعة والقى اللوم في انتاج داعش على النظام السابق والحكومات التي تلت مرحلة الجمهورية الفتية وتحديدا منذ 8 شباط عام 1963 وحتى 9 نيسان  2003 .
إن ما ذكره ماهو الا جزء بسيط من الحقيقة لأن الواقع والارض الخصبة لنمو وتمدد داعش لن تكن وليدة عصر صدام أو الدكتاتوريات العربية كما يذكر . انا لا اقول بأن تلك العهود كانت تنثر الزهور امام شعوبها , انها كانت اقسى انواع الدكتاتوريات التي شهدها العصر الحديث ولاسباب معروفة  ومن خصائص تلك العهود الدموية عدالتها في توزيعها للظلم على شعوبها فلم يسلم اي مكون كان لمجرد الشكوك في ولائه لها ومن ضمنهم الاسلاميين المتشددين ..ولكن السبب الاكثر واقعية لإنتاج داعش هو انعدام الوجدان الانساني لدى معظم المتأسلمين حتى ابان الحكومات الدكتاتورية وان أولائك البشر كانوا لا يمررون اي فرصة سانحة لهم لمحاربة المختلفين عنهم في الدين , انه الغباء والتخلف والانحطاط الوجداني الذي مهد وهيأ الارض لدخول اي كائن على هيئة بشر لمجرد مساعدتهم على تحقيق نزواتهم .(انا وكثير ن اهالي سنجار الحبيبة مسيحيين وأيزيديين نعلم مدى الحقد ومدى قساوة الكلام والنعوت التي كانت توجه لنا من قبل معظم العشائر "المواصلة"  في سنجار ومن سكن القضاء يعرفهم بالاسم والعدد , المتأسلمين وانا عشتها في بداية الستينات ولحد تركي البلاد لا لشئ فقط لإننا من دين آخر , كنا نرد على الشتيمة بالابتسامة اوبالتظاهر وكاننا لم نسمع وعندها كانت تتحول الشتائم والنعوت النابية  احيانا الى اعتداء بالضرب من عدة شبان ضد واحد او اثنين لا يستطيعان حتى الدفاع عن انفسهما خوفا من تطور الامور) ذلك الكره الدفين لن يكون قد اتى من فراغ , انه الاساس المكون لما يسمى بداعش اليوم , كنا نلاحظ صغارهم وكبارهم  يتلونون مثل الحرباء حسب الوقت والبيئة الآنية التي عاشوها لقد رايناهم  قاسميين وناصريين وفي احدى الايام رايتهم شخصيا كردستانيين عندما زار المرحوم ادريس البرزاني مدينة سنجار , وبعدها لبسو الثوب البعثي وبجدارة ,وبعد سقوط  صدام لبسوا ثوب الدين الذي يحمل ايديولوجيتهم التي انتظروها عقودا من الزمن . وكان نشوء داعش هو البذرة التي انتظروها و سقوها بمياه حقدهم الدفين وهاهم اليوم امراء لداعش يستبيحون كل شئ ايزيدي كان ام مسيحي .. هذا على مستوى سنجار وبوجود مئات من أولئك الحواضن في سوريا وغيرها ونتيجة للانحطاط الوجداني لاؤلئك الكائنات ظهر داعش بايديولوجيته الاسلامية الحقيقية المتوارثة بإزدياد في الحقد , والذي يقول انهم لا يمثلون الاسلام عليه البحث جيدا  عن الحقيقة المرة , فعلا انها الحقيقة وهي مرة مرارة العلقم الذي تجرعه ويتجرعه كل المختلف عنهم في العقيدة والدين إنهم لم يفعلوا شيئا لم يفعلوه اجدادهم ابان الاكثر من 80 غزوة في 10 سنوات وما اشبه اليوم بالبارحة حين سيق وقتل وصلب اكثر من مليون ونصف المليون مسيحي ليس ببعيدا عن سنجار بل في الجنوب التركي المتاخم لشمالنا العزيز . هذا من ناحية اما من ناحية اخرى فإن التكالب الدولي على دول المنطقة بعد ان اصبحت اتفاقية سايكس بيكو هرمة وإن دواعي السيطرة على مخزون الارض الشرق اوسطية بات مهددا بفعل ظهور بداية نضوج فكري لدى بعض المجتمعات وخوفا من استعادة الدب الروسي سيطرته او الوقوف بالند للمخططات الامبريالية, حمل كل ذلك بل وأملى على المخططين للسياسة الخارجية الاميركية والاسرائيلية ان يعيدوا رسم معاهدة "سايكس بيكو" بطريقة جديدة وهذا يحتاج اولا لتفكيك حدود هذه الدول وإن التغيير يجب ان يكون من داخل الدول المعنية. فلم يلقوا ارضا اكثر خصوبة من تلك الارض الاسلامية نظرا لتعشش الدين وايديولوجيته في معظم المناطق العربية وهو الاداة الفعالة المشتركة ولوجود فائق كبير من الغباء والميول العدوانية لدى معظم القبائل العربية فرمي الطعم للمتخلفين لينتج ما يسمى بالربيع العربي ليخرج المتاسلمين على شاكلة المذكورين آنفا من قمقمهم وبدون وازع او رادع ويشكلوا جبهة النصرة  وبوكو حرام وداعش والدولة الاسلامية وجيش المجاهدين والحبل على الجرار والمشكلة انه يقال عنهم جميعا انهم لا يمثلون الاسلام !!!علما انهم لن يفعلوا شيئا لم يفعلوه اجدادهم !!! لقد ابتلع الطعم فالمتاسلمين يشبعون غرائزهم ونزواتهم مقابل وعود ليشكلوا دولتهم التي لا وجود لها حتى في الخيال لان ذلك الزمان قد ولى دون رجعة , انها بداية النهاية , والمستفيد الوحيد هو اسرائيل واقولها بملئ الفم والكل يعلم انه ولحد الان لن تطلق طلقة واحدة على إسرائيل ولم نشاهد اسرائيليا يذبح  . ان هذا المسلسل لن ينتهي الى ان ترسم معاهدة دولية جديدة عندها سيستغنى عن كل هؤلاء الاغبياء والى مزبلة التاريخ وتوضع قوانينا وحدودا جديدة ,قد يستغرق بعض الوقت فليس بتحرير الموصل او الرقة او بنغازي  تكون النهاية , انه الحقيقة المرة التي يجب على الجميع معرفتها.
 إذا من أنتج داعش هو مزيج من السياسة العالمية الامبريالية والغباء والانحطاط المحلي و الاقليمي لتغيير جذري للمنطقة وسنشهد ولادة دولا جديدة وتقليص دولا اخرى , والله يستر..  ولك فائق التقدير والاحترام
مسيحي سنجاري

3
المنبر الحر / الحدود الجديدة
« في: 13:36 07/10/2014  »
تتسارع الاحداث وتتغير الموازين يوما بعد يوم وخاصة بعد دخول داعش على الخط ليثبت ما هو مرسوم وما هو مقرر في دهاليز المخابرات البريطانية والاسرائيلية والاميركية, وقد بدأت هذه الامور تتخطى مرحلة السرية لتكشر عن انيابها علنا اكثر واكثر ويوما بعد يوم, ان ما نراه اليوم من احتلال للمناطق الرخوة امنيا مثل سنجار والموصل ودخولا في العمق السوري ليصل الى كوباني شمالا ما هو الا المرحلة الاولى للمخطط المكشوف للسياسة التقسيمية الجددة للعالم الشرق اوسطي , انها بداية المخاظ , وان البسيط من الناس بات يعلم ان الضربات الجوية الخجولة للدول المتحالفة ما هو الا لذر الرماد في العيون تمهيدا لما هو اكبر, تلك الضربات الاستفزازية التي اضحت لا تنطلي حتى على السذج من البشر , فضربة لدبابة هنا او لدار متروك هناك يدعى انه كان مقرا لداعش انتقلوا منه ليحتلوا الافضل, ان قوات التحالف بمكونها الحالي من بعض الدول الخليجية التي اجبرت على الدخول في الحلف ومن دول اوربية تشارك بطائرتين او ثلاث بشكل رمزي, والا هل من احد يعقل ان 40 دولة متحالفة تمتلك من التقنية ما لا يتصوره العقل البشري لا تستطيع وقف زحف مقاتلي الدولة الاسلامية الفتية نحو كوباني او تخرجها من سنجار او تللعفر, ان المخطط هو لتوحيد قوة داعش لتشكل دولتها على الاراضي السورية والعراقية مكونة بذلك حدودا مع كردستان التي لن ولم تدخلها داعش ابدا وإن حصل بعض الخطأ من بعض فصائلها فالتحالف الدولي سيكون فعلا بالمرصاد هذه المرة , انها لعبة كبيرة لا تنتهي الان الا بعد ان تكتمل خيوطها لتدخل ايران لتحتل وسط وجنوب العراق لمقابلة المد السني الممتد من شمال سوريا ودخولا الى سنجار وممتدا جنوبها الى الرمادي والفلوجة والى حدود بغداد الرصافة اي ان الكرخ سيكون من ضمن الدولة السنية, اما ايران فستبتلع البحرين وهنا تبدأ المرحلة الثانية لتكوين شيعستان لتمتد الى شرق السعودية ( حتما لقد القيتم نظرة على خارطة الشرق الاوسط الكبير) , لم يتوقف المخطط هنا وانما سيمتد وقد بدأنا نلمس بوادره سيدخل لبنان لتكون هناك صراعات قوية يعطى الجزء الغربي والجنوبي الى دولة شيعستان لتتصل مع الساحل الغربي لسورية ذو الغالبية العلوية , اما المملكة العربية السعودية فدخول داعش لها سيكون اخر المطاف ليكون نواة دويلة اسلامية على غرار الفاتيكان تشمل مكة والمدينة وبعض توابعهما.
ان المخطط يسير وان التحالف الدولي الحالي هو من يسير هذا المخطط كما يسير الراعي خرافه, فلا نحزن عندما تسقط مدينة ولا نفرح عند استعادة قرية معينة المخطط يسير وضحاياه هم ابناء الشعوب التي تصدق الوعود, لقد دخل داعش الموصل بساعات قليلة ولكن تصريح الساسة الامريكان هو ان التخطيط فقط التخطيط لاستعادتها سيستغرق ما يقارب السنة , بهذه السنة ياسيد جو بايدن ستتغير خارطة المنطقة برمتها لتصبح واقع حال يجب الرضوخ له وانتم من سيطالب بذلك, انها الحدود الجديدة لسايكس بيكو جديد قد يحمل اسما جديدا.

صفحات: [1]