عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - واثق الجابري

صفحات: [1]
1
مَنْ أغلق أبواب الديموقراطية..؟!
.
توقع العراقيون أن أبواب ونوافذ الديموقراطية سيفتحها الساسة بعقولهم وأيديهم وسعي أرجلهم، وإذا بهم يرونهم في أبراج عاجية يصعب مشاهدتهم، ويطلّون برؤوسهم، ويلقون من الأعلى خطابات عشوائية؛ تفرق المجتمع أشياعاً وأتباعاً.
قَسّمَ نموذج الفعل السياسي مجتمعنا الى فرق، ومسح نقطة إلتقاء تجمع الناس، وتوزعهم حسب واجباتهم وإستحاقاتهم وحقوقهم.
صار الإشاعة والتصريحات والكذب والخديعة، وإثارة الفتنة والتلاعب بالمشاعر، من أهم مقومات بناء الشخصيات المهزوزة سياسياً، وبات الحديث أشبه بخيال يرنح عقول المجتمع، وبدرجة أكبر من البحث، عن الوئام والإلتقاء والإنسجام.
لم نعد نفهم ماذا يُقصد في كثير من أفعال الساسة، ولم نفسر أجوبة نائب عن الإنسحاب من البرلمان، فهل كما يقول لتطبيق البرنامج الحكومي؟! فالأولى الإنسحاب من المناصب التنفيذية وليس التشريعية؟! أو لأن داعش تسيطر وتذبح وتحرق الإجساد؟! فالمفروض أن يكون في خط المعركة الأول، وهل هذا ردٌ لجميل تضحيات الحشد الشعبي وأبناء العشائر، والأصوات التي كانت تعتقد أنهم ممثلين لهم؟! وهل أعورت الأعين وداعش لا يفرق بين عراقي وآخر؟!
كما لم أفهم لماذا يُصر نائب في أكبر كتلة برلمانية كما يعتقد، بأن يتهم البرلمان العراقي ويخدع الشارع بإستلامهم مبلغ 60 مليون تحسين معيشة، وبالطبع لا أُبرئ ساحة معظم السياسين وإنتهاجهم الإنتهازية، وتغليب مصالحهم على شعبهم، لكن حكم النيابة هو تمثيل حقيقي وقيادة شعب، فكيف يمكن أن يبقى عضو مُصر على تزوير الحقائق بلا عقاب؟!
يرفض النائب الأول دخول الحشد الشعبي، بينما يطلب تدخل قوات التحالف، والثاني يتهم التحالف الدولي بالتقصير في دعم القوات العراقية، ويطلب المزيد من الجهود العالمية لمحاربة داعش، في وقت يقول أن الأمريكان يدعمون بالسلاح قوى الإرهاب، وأن دول العالم هي من تعيق نمو الديمقراطية في العراق، وأنه واحد من بين المتحمسين على ترسيخها، ولا يليق بالديمقراطية إلاّ ان يحكم هو وحزبه وعائلته؟!
نعيش منذ سنوات سفسطة سياسية بأطر إعلامية، وسجالات تحول الى ساحة إتهامات، وفتح أبواب جهنم على جمهور يَدور في دوامة الأكاذيب، ونشر الفتنة وفقدان الثقة بالطبقة السياسية، وتشضي المواقف بعيداً عن السعي للإصلاح السياسي والإجتماعي، وعزل العراق عن عالم بدأ يستشعر أن خطر الإرهاب لا يقف عند حدود العراق، وأن النكبات جاءت بفعل أخطاء سياسية داخلية، ومزايدات دوافعها شخصية.
السؤال الذي يسأله المواطن، إذا كان للدول مصالح تدافع عنها، فما الذي يمنع ساسة العراق، من توحيد مواقفهم لمصالح شعبهم؟!
مشكلة ساسة العراق، أنهم إبتعدوا عن أرض واقعهم، وصاروا في أبراج لا يرون البلد سوى مربعات، والناس تسير كالنمل، وأن المزايدات والكذب والخداع، هي لغة البقاء بعد فشلهم في أدارة مهامهم، وأن شعبهم يموت ويحلو لهم التفرج على معاناته، وأنهم من أغلق أبواب الديموقراطية بإنتهازيتهم، وإستخدامهم الخطابات التضليلية.




واثق الجابري



2
المنبر الحر / جلسة في مضيف عراقي
« في: 11:29 25/02/2015  »
جلسة في مضيف عراقي
.
الإصلاح السياسي والإجتماعي، ليس هروباً من مطالب المضحين، ولا تلوّن برداء الشياطين وضحكاً على الباكين، وإنسجاماً مع المتباكين، ولا إنسحاب من المجابهة بلغة المنبطحين.
أقل ما يقدم من وفاء لدماء الشهداء والتضحيات الجسيمة، أن يعود الساسة وكبار القوم بالمجتمع؛ الى العقل والمرونة والحكمة.
إحتراماً لمباديء الإنسانية، والى قاعدة نضع جذورنا فيها ونسميها وطن، ونصبح كأشجار بستان جمالها بتعددها وتلونها، و تتمايل أغصانها مع نسيم وطن في يوم ربيعي، وتنفتح أزهار الرخاء والمحبة والألفة.
تحيط النار بالوطن في هذه الأيام، وتحني أشجاره رياح مظلمة تحتمي بسماء ملبدة وهواء مسموم، لتخلط أوراق الأغصان، وتجعلها في عراك، يصدم بعضها بأخيه، ومن به شيء من النار، يلتف على من بجنبه ولا يلتف به، فيُحترق العودان وماء دجلة والفرات بهما؛ يتحول الى بخار يطير الى عواصم بلدان الثلوج، وينجمد على أرضها ويسقي أشجار تزدهر ؛ [أحلى ماء خلق في الكون، لكن أشجاره ماتت واقفة محترقة، وضاع وطن لا أحد يطلب بثأره؟!
نظريات إنسجمت مع خط عالمي إستراتيجي الى تجزئة الأجزاء، وتقطيع الأعضاء، وتسميم الأمعاء، وإيجاد داء ليس له دواء، وترمي في طريق مجهول كثير الأعباء والإعياء، وتُسجل خسارتنا فيه من نقطة الإبتداء.
معظمنا يحلو له أن يكتب إرتباط لقبه بعشيرته، لما يرى من أن لها حذور تمتد من حيث كان الوطن فتات للغزاة، فجمعه صوت العقل الذي أنطلق من الدواوين وعلى روائح القهوة والكرم، والإيثار لدفع الضيم، والثأر لصوت أمرأة تستنجد بغيرة أهلها، وعقال عشيرتها.
نعم وقع العقال، حين إنتشرت الوحوش وهي تنهش في جسد الوطن، ويمرغ شرف البلاد أقذار الزمن ، ولابد من البحث طويلاً؛ لإيجاد رؤية واضحة وشاملة لمرحلة ما بعد داعش، وما تخلفه من ثارات ونزعات وثقافات، ومسؤول من يحترم نسبه وعشيرة، أن يكون طرف في وأد المشاكل للعودة الى وطن آمن مأهول.
السلاح وحده لا ينهي الإرهاب، وبدون علاقات إجتماعية وسياسية وبناء إقتصادي، لا تستطيع الأطراف الإلتقاء في نقطة منتصف دائرة؛ تدور كالدوامة بمشكلاتها، فأذا وقفنا ولم نشارك في صنع القرار؛ حتما سننتظر الأقدار ولا ننجو من نار تحطم كل جدار للأخوة.
أرخت دواوين ( المضيف العراق)، تاريخ ماضي؛ يسبق حداثة الحاضر، وكان محطة لكسر الخلافات والإجتماع لوحدة الوطن.
العشيرة من حيث ننتسب وتحتضننا، يجب أن تكون ركيزة بناء مجتمع، وتعتبر الدم العراقي دم كريم يعطي من يحتاج المساعدة الإنسانية، وتنمع أجسامه المضادة،كل عدوان وصراعات وتشخضي مخطط له، وأن عشيرتنا أرض الوطن، وبها تمتد جذورنا، وبدون دجلة والفرات لا تزدهر أغصاننا، لكن مشكلتنا أن بعض ساستنا لا يعرفون أن الطريق الوحيد الباقي للنجاة، هو مراجعة أفعالهم وإنتهاج الإصلاح السياسي والإجتماعي، وليجتمعوا بجلسة في مضيف عراقي بمعانيه الأصيلة.


واثق الجابري


صفحات: [1]