عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - إدارة الفكر

صفحات: [1]
1
المنبر الحر / لماذا فشل الوزير؟
« في: 01:51 02/04/2015  »
لماذا فشل الوزير؟

لماذا يفشل معظم الوزراء الذين يتم استدعاؤهم من القطاع الخاص لقيادة منظمات القطاع العام؟
هذا سؤال مهم لأن كثيرا من مديري الأعمال الناجحين يفشلون عندما يتقلدون مناصب سياسية أو يدخلون الحياة العامة. وعلى عكس ما يظنه خبراء الإدارة؛ فإن التحول من القطاع العام للخاص أسهل واحتمالات نجاحه أكبر. فلقد جاء "جورج بوش الإبن" إلى الإدارة الأمريكية وهو يحمل درجة في إدارة الأعمال من هارفارد، فكان أفشل رئيس عرفه التاريخ. وهو الذي اختار "باول أونيل" وزيرا للخزانة بعدما كان رئيس شركة ناجحا، فتحول إلى أضحوكة. وعمد "بيرلسكوني" رئيس الوزراء الإيطالي إلى تعيين أكبر بطانة أعمال في وزارته، وها هي الفضائح تلاحقه من كل حدب وصوب. وتؤكد سيرة "ديك تشيني" أن تقليد رجال الأعمال مناصب سياسية، لا تؤدي إلى فشلهم فقط، وإنما إلى تعارض المصالح وتشريع الفساد، ولهذا ترك "دونالد رامسفيلد" وزارة الدفاع الأمريكية بفضيحة عالمية مدوية، بعدما قاد أفشل حربين أمريكيتين.
هناك بون شاسع بين عقلية ونمط التفكير السائد في طبقة رجال الأعمال وطبقة رجال الدولة. لأن تنفيذيي الأعمال يعجزون عن التمييز بين نمطين من القيادة: قيادة تنفيذية يتمتع فيها القائد بصلاحيات وسلطات واسعة لكي يصنع القرارات ويضمن تطبيقها، وقيادة اجتماعية لا يجوز أن تصدر فيها القرارات المهمة عن قائد واحد. فالقائد الاجتماعي (الحكومي) يحتاج أكثر لمهارات التواصل والإقناع، لأنه لا يصنع القرارات مباشرة، بل يصنع الظروف المناسبة لاتخاذ تلك القرارات.
ممارسة القيادة العامة وقيادة منظمات المجتمع المدني تختلف تماما عن القيادة التنفيذية أو القيادة الخاصة. إذ يبدو أن الوزير المقال أو المستقيل كان يظن أن "وزارة البيئة" شركته الخاصة التي ورثها عن أسرته أو أسسها لنفسه بنفسه. وهذا هو ما يراه "بيرلسكوني" في إيطاليا، وما رآه "بوش الإبن" في أمريكا، فقط ظن فعلا أن أمريكا هي شركة أو تركة ورثها عن "بوش الأب". وهذه ليست قيادة، بل هي نوع من الإجبار والتعسف في استخدام السلطة. القيادة الحقيقية هي التي يتبعها الناس إذا ما منحوا الفرصة ليختاروا بين اتباعها وبين رفضها. فإذا ما كان الناس يتبعونك لأنهم لا يملكون خياراً آخر، فأنت سائد أو سادي، لا قائد عادي.
في القطاع العام، يصعب إبعاد المديرين والموظفين غير الأكفاء عن وظائفهم؛ بينما من السهل على مديري القطاع الخاص فصلهم فورا؛ إذ يمكنهم استخدام المال لاجتذاب الموهوبين. في حين يتحتم على قادة القطاع العام الاعتماد على أفراد يتقاضون رواتب أقل. لكن السؤال هنا ليس: كم تدفع من الرواتب، بل لمن تدفع أعلى الرواتب؟. فالفرق هيكلي وليس شخصيا.
بعد أيام ستخوض "ميج ويتمان" رئيسة شركة (إيه بي) الناجحة منافسة شرسة على مقعد حاكمية ولاية كاليفورنيا؛ وكان ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني المحافظ اختار "اللورد براون" الرئيس السابقة لشركة "بي بي" ليحقن أجهزة الحكومة البريطانية البطيئة بشيء من روح القطاع الخاص؛ وكلفت الحكومة الهندية السيد "ناندان نلكاني" مؤسس شركة "انفوسيس" العملاقة ليعيد تصميم هياكل الإدارة الحكومية المتداعية. ولكن هؤلاء جميعا كانوا قد عملوا استشاريين عالميين وأثبتوا نجاحات مرموقة في بيئات عمل متنوعة، ولذا لا يجب القياس على تجربتهم الاستثنائية في القطاع العام، لأنهم يكلفون بمهمات استشارية لا تنفيذية.
وهذا يعني أيضا أن قياديي القطاع العام لا يعتبرون نموذجا واحدا يحتذى من حيث القيم والقيمة، أو من حيث الجدارة والفاعلية؛ بل يعني أن منظومة العمل وهياكله تختلف ما بين الإدارة العامة والخاصة. فالأولى تحتاج إلى مرونة وصبر وكياسة، والثانية تحتاج إلى حسم وسرعة. لأن الإدارة الحكومية إنسانية وشعبية، وإدارة الأعمال اقتصادية وشخصية. الأولى تقوم على التعاون، والثانية على التنافس. وأهم شروط النجاح في الإدارة الحكومية هو أن يتم اختيار القيادات العامة بعد فرز وغربلة ودقة موضوعية؛ أما قيادات القطاع الخاص فتختار مساراتها وصناعاتها وأسواقها ومهنها بنفسها، ويعد هذا الاختيار بحد ذاته رفضاً مبدئياً لروتين القطاع العام، أو خوفاً من الخوض في مستنقعاته ومتاهاته.
نسيم الصمادي
المصدر www.edara.com

2
فكـرة واحـدة لإنقـاذ العالـم
من عاداتي أنني دائما أكتب عنوان مقالاتي قبل أن أبدأ الكتابة، وكان أول عنوان اخترته لهذا المقال هو "فكرة جديدة لإنقاذ العالم" ثم قلت بأن الفكرة قد لا تكون جديدة، فربما فكر فيها وكتب عنها الكثيرون من قبل، ولذا غيرت العنوان إلى "فكرة واحدة لإنقاذ العالم."

الفكرة هي أن يغير الناس عاداتهم الغذائية ويكتفون بوجبتين فقط في اليوم، على أن يختاروا التوقيت المناسب لتناول هاتين الوجبتين.  رجعت إلى كتب التغذية وعادات الشعوب في تناول الطعام لأحدد التوقيت المناسب للوجبتين تبين أنه بدأ نصح الناس منذ القرن السابع عشر أن يستيقظوا في السادسة ويتناولوا الإفطار في العاشرة صباحا، ليكون العشاء في السادسة والنوم في العاشرة مساء، والطريف أن هدف النصيحة لم يكن التوفير الاقتصادي، بل توفير نظام غذائي صحي يؤهل الإنسان لأن يعيش عمرا أطول.

درجت الشعوب على مدى التاريخ على أكل وجبتين وفي كثير من الحالات وجبة واحدة.  حتى الجيوش التي كانت تسافر راجلة وتحارب كانت تكتفي بوجبة أو وجبتين وكان هذا هو العرف الغذائي السائد.  وحتى منتصف القرن التاسع عشر كانت الأسر البريطانية - حتى الثرية منها - تكتفي بوجبتين، مما يؤكد أن تناول ثلاث وجبات في اليوم هو سلوك اجتماعي وليس متطلبا صحيا.  ففي رمضان نكتفي بوجبتين كل أربع وعشرين ساعة، وما أن ينتهي رمضان حتى نكون قد تكيفنا مع نظامنا الغذائي الجديد، وكثيرا ما نتمنى أن لا ينتهي شهر الصوم أبدا.  وهناك شعوب في أفريقيا لا تطمع بأكثر من وجبة في اليوم، وهناك من يقضون أيامهم وهم يشدون أحزمتهم على بطونهم. ولكن كيف سيتغير العالم بفعل هذه الفكرة؟

الفكرة بسيطة وستجعل ما ينتجه العالم اليوم يكفي ثمانية مليارات إنسان بدلا من الستة مليارات ونيف الذين يعيشون على الموارد الحالية.  لا أتوقع أن تقل نسبة الاستهلاك العالمي للغذاء وكافة الموارد بنسبة 33%، بل أرجح أن يوفر العالم ما بين 15% و 25% من موارده.  وعندما يتوفر للاقتصاد العالمي 20% من الماء والغذاء والدواء فهذا يعني إشباع العشرين بالمائة الأقل حظا، وتنمية المناطق الفقيرة في نصف الكرة الجنوبي.

لم يكن سهلا تحديد التكلفة الفعلية لتغذية العالم كل يوم، ولكن أمريكا تصرف 13 مليار دولار لإطعام الحيوانات الأليفة، و 130 مليارا على الأغذية السريعة مثل الهامبوغر والبيتزا، و 450 مليارا في مناسبات رأس السنة والكريستماس.  كما أن قيمة الأصول العقارية في أمريكا وأوروبا واليابان تبلغ حوالي 30% من الاقتصاد العالمي، وهذا يعني أن الأصول العقارية حول العالم ربما تصل إلى 50% من اقتصاد العالم.  فالعالم يستهلك نصف اقتصاده وإنتاجه في البناء والإيواء، رغم أن زوال كل المباني سيؤدي فقط إلى عدم الراحة في العيش ويقضي على الرفاهية، في حين أن زوال الغذاء من العالم يؤدي إلى الموت.  فلو افترضنا أن العالم يصرف 25% فقط من اقتصاده على الغذاء فهذا يساوي ما بين 20 و 25 تريليون دولار.  وتوفير 20% فقط سيؤدي إلى توفير مباشر يصل إلى 5 و 6 تريليون سنويا، وهذا يكفي لإنقاذ الاقتصاد العالمي، مع استعادة البيئة لـ 20% من حيويتها المفقودة، وتوفير 20% من الوقت والنقل والتخزين، مما يعني نظريا زيادة الإنتاجية بنسبة 20% أخرى، فيكون الناتج الإجمالي للفكرة 40% زيادة في حيوية وإنتاجية وطاقات العالم وموارده وتوفيرها للأجيال القادمة.

من المتوقع أيضا أن تختفي الحروب التي تدور لأسباب اقتصادية واجتماعية ناتجة عن الفقر والصراع على الموارد المائية والطاقة، وسيبدأ العالم يسير ببطء وعمق واتزان وعقلانية افتقدها منذ الثورة الصناعية.  فعندما نسير ببطء وحكمة، سنثوب إلى رشدنا ونلتقط أنفاسنا ونوطد علاقاتنا فتتحرك عقولنا أسرع من أسناننا وأمعائنا.
عندما تكبر العقول وتتقلص الكروش وتصغر المطابخ والمنافخ، وتقل أعداد الأطباق وطلبات الوجبات السريعة، سيعمل الناس بنشاط أكبر، وسيقل الفاقد في الوقت والماء والغذاء والهواء، وتحل معضلة البيضة والدجاجة فورا حين ترتفع معدلات الإبداع، ويؤدي تخفيض الاستهلاك – تلقائيا - إلى زيادة الإنتاج.

المشكلة التي ستواجهني شخصيا هي أنني أكتب مقالاتي في الصباح الباكر، فلم أنته من كتابة هذا المقال إلا وكنت قد أكلت أربع حبات من التين وطبقا من الفستق السوداني وفنجانين من القهوة.  الفستق مستورد من أفريقيا والقهوة من أمريكا الجنوبية، والطبق والفنجان من الصين.  فلم آكل من إنتاج بلدي سوى حبات التين، أي 33% من المواد المستهلكة، لكنها – وهذا هو السر – الكمية الوحيدة الطازجة وغير المعالجة، ولا يحتاج استهلاكها لأدوات صينية.
السؤال الذي أطرحه على القراء الأعزاء هو:  ما الذي سيحدث لك شخصيا وللعالم أيضا لو أكلت وجبتين فقط في اليوم، بدلا من ثلاث أو أربع وجبات، دون أن تحرم نفسك من المقبلات والحلويات؟
نسيم الصمادي
المصدر www.edara.com

3
الاقتصادية / كيف تدير مديرك؟
« في: 03:49 25/03/2015  »
كيف تدير مديرك؟

عندما تجلس وتفكر بأنك في حاجة إلى أن تدير مديرك، فهذا يعني أن أحدكما أو كليكما غير فعَّال. فالتفكير في طرق وأساليب إدارة المدير هي من المداخل التي نستخدمها في "إدارة التغيير"، والتي تعني أنك لست راضيًا عن الوضع القائم نظرًا إلى وجود سلبيات، أو أنك تطمح إلى تحسين الأداء والإنتاجية مدفوعًا بما يحدوك من طموحات.

عندما تفكر في إدارة مديرك فأنت تفكر بدايةً في تغيير سلوكه من خلال التأثير فيه تأثيرًا إيجابيًا. وقد حددت – حتى الآن – خمس طرق لتغيير السلوك، وهي:
الجراحة: أي إجراء عملية جراحية في مخ المدير لإعادة تصنيعه، وهذه طريقة سهلة إذا كنت جراحَ مخ وأعصاب، وتملك السلطة "القاراقوشية" لفعل ذلك.
الصدمة: أي أن تدعو الله أن يتعرض مديرك لصدمة نفسية أو بدنية شديدة تجعله ينتبه فجأة وبعمق شديد إلى هِناته ونقاط ضعفه، فيتعاطف معك ويغير سلوكه لكي يرتاح منك، أو يريحك.
الإكراه: أي القوة الجبرية.. كأن تشتكيه إلى مديره الأعلى أو إلى القضاء وتحصل على حكم قطعي يجبره على التراجع عما لا يرضيك، ويصبح ملاكًا أو عبدًا مطيعًا يقول لك: "شبيك لبيك".
النُّصح: أو الإفادة الراجعة بأن نواصل إلقاء الدروس والعظات وسرد الحكايات دون كلل أو ملل، وهذه هي الطريقة الأسهل، لكنها الأطول.
القدوة: وهي الطريقة القيادية الأكثر فاعلية، ولكنها لا تؤتي أُكلها إلا مع من يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ؛ ولكن أيضًا – ويا للمفارقة – لا يستطيعها إلا الأذكياء عاطفيًا.
وبما أن "القدوة" هي المدخل الإيجابي الأعمق تأثيرًا في إدارتنا لمديرينا، فهذا يعني أولاً أن إدارتك لمديريك لا تختلف أبدًا عن إدارتك لموظفيك. عليك بدايةً ونهايةً أن تعي سلوكك أنت، لتتمكن من إدارة ذاتك. فأنت مثل مديرك – أو حتى لا تغضب – فإن مديرك مثلك؛ يخطئ ويصيب، ويغضب ويهدأ، ويعتقد دائمًا أنه على حق، ويعلن على رؤوس الأشهاد كل يوم خمس أو عشر مرات أنه يريد تحسين الأداء. وهو مثلي ومثلك؛ يعتقد جازمًا أن أخطاء الآخرين تنبع غالبًا من عيوبهم الداخلية، وأن أخطاءه تنتج دائمًا من مشكلات وظروف خارجية.

المديرون مثل الموظفين؛ أوقاتهم محدودة، وأعصابهم مشدودة. وهم ليسوا ملائكة من الأبرار ولا شياطين من الأشرار. فهم يغفلون ويحلمون، يبكون ويضحكون، يُحجِمون ويبادرون؛ مدفوعين بفطرتهم الإنسانية وطبيعتهم البشرية. ومن ثم فإن كل ما تستطيعه هو أن تدير علاقتك مع مديرك بطريقة إيجابية، وهذه مسؤوليتك أنت، لأن المسؤولية تقع دائمًا على من يُدركها لا على من يَتركها.

أفضل من كتب في "إدارة المدير كمدخل للتغيير" هو الدكتور "جون كوتر" مؤلف الكتاب الرائع: "عندما يذوب الجليد" وكتب: "قيادة التغيير" و"جوهر التغيير" و"قوة للتغيير". وهو يرى أن الخطوة الأولى لإدارة مديرك هي أن تعرف نفسك، ثم أن تتعرف على أهدافه الشخصية والمؤسسية، ونمطه في التعامل والعمل، ونقاط ضعفه لكي تغطيها، ونقاط قوته لكي تمتِّنها؛ فتمكنها. فإدارتك لمديرك يجب أن تستند إلى تفكيرك وتوجهك وسلوكك الإيجابي؛ وهذا يعني أن تذهب إليه: لتسأل لا لتجيب، ولتسمع لا لتقول، ولتعطي لا لتأخذ، ولتَحُل لا لتُعقِّد، ولتُيسِّر لا لتُعسِّر، ولتمزح لا لتمدح، ولتحاور لا لتناور، ولتبادر لا لتغادر.

نسيم الصمادي
المصدر www.edara.com

صفحات: [1]