عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - namroud_kasha

صفحات: [1]
1
أخبار شعبنا / شكر على التعزية
« في: 10:24 03/03/2010  »
شكر على تعازي.. (عائلة الشهداء الثلاثة)

"لا تخف فأنا معك.."
"أنا أعرف أعمالك وجهدك وصبرك، وأعرف أنك لا تُطيق الأشرار، وأنك امتحنت الذين يزعمون أنهم رُسُلٌ وما هم رُسُلٌ، فوجدتهم كاذبين... لا تخف مما ينتظرك من الآلام... كن أميناً حتى الموت، وأنا أعطيك إكليل الحياة".(رؤ2: 2و 10)
   
في غمرة الأحداث الدموية التي تعصف ببلدنا الحبيب العراق. وما يحدث من انفلات امني سافر! لحكومة (حماية الأوراق والملصقات..!) كان لنا نصيب وليس لأول مرة..! فكل حادث يحدث يصيبنا في الصميم.. وهذه المرة مسنا جميعاً بحدث استشهاد أبي وشقيقيَّ.
   فيما أشكر الله على جميع عطاياه مرنماً "كل ما يصيبني هدية منك يا الله...". إذ كل شيء صالح وخير يصدر من ورب العالمين: "لان الله لا يمتحن أحداً بالشر" (يعقوب 1: 13). ومتى ما وقعنا في محنة حينذاك نختبر الفرح... "أفرحوا كل الفرح، يا إخوتي، حينما تقعون في مختلف أنواع المِحَنِ. فأنتم تعرفون أن امتحان إيمانكم فيها يلد الصبر" (يعقوب 1: 2).
   نسأل الله أبا المراحم ومُحب البشر، أن تكون هذه الحادثة بذرة إيمان في قلوب الحزانى... وعلى حد تعبير (أرملة الشهيد ووالدة الشهيدين): " أملي أن تكون شهادتهم آخر الدماء المراقة في بلدنا". لا لم يتخلَّ الله عنا ولن يتخلى، فهو دائم الحضور بيننا، وخاصة في أيام محنتنا هذه. هذا ما لمسناه من خلال حبكم وصلواتكم ووجودكم بقربنا. فلنزد من الصلاة من أجل استقرار بلدنا فالصلاة خير فاعل.
شكر وتقدير
   نشكر كل الذين واسونا وساندونا في مصابنا الجلل هذا (من داخل العراق وخارجه).
ونقولها وبكل أمانة وثقة بأنه ليس هو مصاب شخصي، بل مُصاب الجميع. هذا ما لمسناه من ردود الأفعال. وكل حسب طريقته في التعبير والرد.
   فبأسمي وباسم عائلة الشهداء الثلاثة، أشكر سيادة الحبر الجليل البابا بندكتس السادس عشر واصحاب الغبطة البطاركة الأجلاء وجميع السادة الأساقفة الأجلاء والآباء الكهنة الأفاضل، والإخوة الرهبان الأعزاء والأخوات الراهبات الموقرات، والمؤمنين الأكارم من مسلمين ومسيحيين وديانات اخرى. على تعازيهم لنا عن طريق المشاركة بالتشييع والدفن، والصلوات، وحضور مجلس العزاء، والاتصالات الهاتفية، والبريد الإلكتروني الخاص أو عبر المواقع الإلكترونية.
الذبح من غير سكين:
    فيما نستهجن ما روجت له بعض المواقع الإلكترونية الصفراء، من أراجيف ومعلومات غير دقيقة، ولا تمس أو تخدم الحادثة أو المتصفح.._ في حادث لم يستغرق تنفيذه اقل من خمسة دقائق!_ فهذا دليل على ضعف المراسلين والقائمين على مثل هكذا مواقع.. بل كان لها دور سلبي وألقت الإرهاب الإلكتروني في قلوب الناس الطيبين. إنها فرصة لنا كي نتحرى الخبر من مصدره الموثوق، فلا نتسابق في نشر ما ليس بدقيق!  والذهب يبقى ذهب، ولا تحجب الشمس بغربال.
ليحفظكم رب العالمين وعوائلكم من كل مكروه.. ولنصلي من اجل بعضنا البعض.


             الأب مازن إيشوع متوكا
                                                      عن عائلة المرحوم
                                                 الشهيد إيشوع داؤد متوكا
                                                          3 آذار 2010[/size]

2
أَساف...
           تقيم عُرساً في برطلة
نمرود قاشا
Namroud_kasha@yahoo.com
(1)   برطلة وآساف
برطلة، برطلي هكذا يفضل أن يُسميها أهلها، مدينة هادئة مسالمة، تغفو بدفء عند أقدام جبل مار دانيال، هذه المدينة المباركة التي تريد العودة الى الجذور فهي الأصل لأن مَنْ لا جذور له لا يملك مقومات الثبات وسرعان ما ينجرف مع أية ريح أو سيل حتى لو كان بسيطاً فالجذور هي الضوء والدفء والحنان وهي الأوتاد التي تشد الخيمة التي تتفيّأُ بها، فالمدينة أية مدينة هي خيمة الجميع، فعلى هذا الأساس أرادت (فرقة آساف للفنون) إن تقيم عرساً للمدينة الأُم تحت ظلال هذه الخيمة.
العرض الأول للفرقة، وهو عرض خاص للضيوف وأجهزة الأعلام صباح يوم الأحد 14/كانون الثاني/ 2007 وعلى قاعة المركز الثقافي المسيحي لكنيسة مار كوركيس في برطلة.
(2)   رسالة آساف
(خلولا) أو عرس برطلة أرادت فيه (آساف) أن توجه رسالة للشباب بشكل خاص، رسالة تحمل عبق تراثهم الثر وتذكرهم بأنهم لولا هذا الماضي لما كان هذا الحاضر بكل تألقه والذي لا زال يتوق الى بيوت المدينة القديمة والمتلاصقة كخلايا نحل، الى الأزقة الرطبة والتي لا تسمح بمرور أكثر من شخصين..
آساف تريد أن تقول لكل هؤلاء، إنها قيم آباؤنا وأجدادنا هذه هي عاداتهم وتقاليدهم هذه هي عصبيتهم وعفويتهم فهل أستطاعت آساف أن تقدم هذا (المقطع) من برطلي بالشكل الذي أقنع به الجمهور خاصة وأن هذا الجمهور عاش هذه (اللقطات) بكل تفاصيلها الدقيقة، لا بل هو جزء من هذه الحالة. على هذا التساؤل أقول (كمشاهد) نعم، رغم بعض الملاحظات البسيطة التي لا تقلل من شأن العمل، ولكن الملاحظة الإيجابية الأولى التي أُدونها على هذا العمل. هي أن جميع الذين شاركوا في هذه المسرحية لم يتخرجوا من مدارس فنية أكاديمية ومنها تعلموا (الصنعة) وإنما تخرجوا من (مدرسة دماثا دبرطلي) ففيها كانوا طلاباً ومن ثم أباءاً وأساتذة فعلى هذا الأساس جاءت كلماتهم، حركاتهم، قفشاتهم عفوية وصادقة وصافية صفاء وجوههم. فكلمات خضر بنوشا (زورا) أحدى الشخصيات الرئيسية في العمل كنت تشعر بأنك تتحسس نبض المدينة من خلال كلماته التي جاءت كالشلال قوية قوة هذه الجذور التي تتمسك بها فقد كان (بنوشا) المدينة كلها، وهكذا هو الحال من المبدع أبلحد نيسان (أُكُعْ) هذا الإنسان البسيط والمسالم الذي يتنازل عن بعض مطالبه لا بل كلها عندما يشعر بأنها تكون حجر عثرة أمام أي شيء يتفق عليه أهل المدينة..
(3)   المدينة الأُم
العمل بشكل عام مثّل محورين رئيسين، الأول هو أن المدينة بكل ما تحمله من متناقضات هي أمُّ الجميع، والمعروف عن الأُم لا تُفرق بين أبنائها فهي تحتضن الجميع ويتمتعون بشكل متساوٍ بدفئها فعليه فإن هذه الأُم غير مستعدة مطلقاً أن تفرط بأحد أبنائها حتى وأن كان "مسيئاً" فهذه الحالة يمكن معالجتها من خلال تضامن الجميع لكي يجعلوا هذه الإساءة (حتى وأن كانت غير مقصودة) أقول هذه الإساءة تذوب من خلال العمل الجماعي.
والمحور الثاني هو تذكير للشباب بكل المفردات التي كان يتداولها آباؤنا وأجدادنا وتذكيرهم كذلك بالقيم النبيلة والأصيلة لكي تكون حافزاً لهم وهداية في حياتهم، ليست الكلمات فقط وإنما الممارسات كذلك لتكون هداية وضوءاً يفتح أمامهم مجاهيل الحياة.
العمل بشكل عام ورغم بساطة مفرداته وفكرته وعفوية أداء ممثلة خاصة قسم منهم ربما تكون المرة الأولى التي يرتقي بها خشبه المسرح لكن كانوا جزءاً لا يتجزأ من العمل ككل لأنه آثارهم موضوع المسرحية وقضية صدق الانتماء لهذه (الأُم).
(4)   خلولا إبرطلي تقتا
كانت المسرحية والتي حملت هذا العنوان (خلولا إبرطلي تقتا) عرساً لهذه المدينة وذلك لأن في هذا العرس تحدث، غنى، رقص كل مجتمع برطلة بكل شرائحه من الأطفال (7) أَطفال إضافة الى (24) ممثل شكلوا مجمل هذا العمل من ضمنهم (7) فتيات شكلوا سوراً لمدينتهم يُضاف إليهم (23) فنياً وإدارياً ليصبح العدد الكلي الذي كان وراء هذا العمل (54) ساهم كل منهم برسم لوحة متعددة الألوان ورائعة (لمدينة الطل)
لم يبقَ إلاّ أن أُحيّي الأب أيمن بولص المشرف على هذا العمل وإبراهيم  للّو مؤلف المسرحية وتيسير ناجي مخرجاً دون أن أنسى دور (خالد شمعون) مدير هذه الفرقة..
تحية حب وتقدير لـ متي يعقوب (بتس)، باسم بشير (زكو)، سميرة يوسف (نوتي)، نادرة حنا (كَلي)، سمير بولص (موما)، عزت بولص، باسمة سليمان (كتوني).
كان بودي أن أذكر جميع الذين وقفوا وراء هذا العمل ولكن للضرورة أحكام فما بقي لي إلاّ أن أُردد من هذا الشعب الطيب.
برطلي يمي شمخ خليا طبيعا أبلبي
ومَبدل ناشخ أيوبن خاي وابيزن دمي. 

3
ملاحظات أولية حول مشروع (دستور إقليم كردستان_ العراق)
فؤاد عرب
1.   إن السطر الأول من الديباجة يتكلم عن (شعب كردستان العراق) بإشارة واضحة وصريحة الى شعبنا الكردي فقط. مع العلم بان الواقع الديمغرافي لهذه المنطقة الجغرافية يشير الى وجود عدة شعوب أخرى تستوطن هذه المنطقة منذ آلاف السنين ومن بينها خاصة شعبنا "الكلداني السرياني الأشوري" والذي هو حقيقة تاريخية لا يمكن تجاهلها. والذي يسعى هو الأخر لممارسة حقوقه القومية كاملة. الى جانب بقية الشعوب الأخرى.
     إن شعبنا قد تعرض الى شتى أشكال الاضطهاد وقد نال حصته من خلال تدمير مئات القرى العائدة له وتهجير سكانها وليس أدل على ذلك من وجود الملايين من أبناء شعبنا في دول المهجر. كما أن شعبنا كان ضحية لسياسة التعريب ومحاولة تغيير هويته من قبل السلطات الاستبدادية التي حكمت العراق لمئات السنين.
إن الديباجة ليس فيها أية إشارة الى (شعبنا الكلداني السرياني الأشوري) والذي يشكل المكون القومي الثاني في إقليم كردستان.
كما أن الديباجة أشارت الى (نظام الحكم الصالح للعراق) من خلال تعدادها للقوميات التي يتكون منها العراق وتكلمت عن القوميات التركمانية والكلدانية والأشورية... الخ.
وهنا فقد قسمت الديباجة شعبنا الى قوميتين هي (الكلدانية والأشورية) دون أية أشارة الى السريان. إن هذا التقسيم للقومية والتهميش والإقصاء للسريان يشكل تجنباً على الواقع.
إنَّ المطلوب هو الإشارة الواضحة والصريحة الى شعبنا (الكلداني السرياني الأشوري) بكافة مسمياته بكونه مكوناً أساسياً من المكونات القومية (لإقليم كردستان) وإنه قد تعرض الى شتى أشكال الاضطهاد والقمع ومحاولات تغيير الهوية وان يضمن الدستور ممارسة شعبنا لحقوقه القومية ضمن الإقليم بما في ذلك حقه في أقامة منطقة للحكم الذاتي في منطقة (سهل نينوى) حيث تشكل قرانا ومدننا نسبة كبيرة من ديمغرافية المنطقة.
2.   الباب الأول
تشير المادة 205 أولاً: تتكون كردستان – العراق من محافظة دهوك بحدودها الأدارية الحالية ومحافظات كركوك والسليمانية وأربيل وأقضيه عقره والشيخان وسنجار وتلعفر وتلكليف قره قوش... الخ إن هذا النص يشير الى عدم كفاية معلومات كاتبه عن سكان هذه المناطق وإلا فأنه كان سيعلم بأن سكان ((بغديدا- برطلة- بعشيقة وبحزاني)) والتي تشكل الثقل السكاني الرئيسي في المنطقة هم من ((السريان)) وكان سيشير إليهم بالتأكيد في متن الدستور.
تشير المادة (3) لا يجوز تأسيس إقليم جديد داخل حدود إقليم جديد داخل حدود إقليم كردستان العراق. إن هذه المادة يمكن تفسيرها بأشكال عديدة.
لا أدري إن كانت تعني بأن شعبنا ((الكلداني السرياني الأشوري)) سوف لن يتمكن من ممارسة حقوقه القومية من خلال أقامة منطقة إدارية ذاتية، أو منطقة حكم ذاتي.
تشير المادة (6) أولاً: يتكون شعب كوردستان العراق من الكورد والقوميات الأخرى (التركمان والكلدان والأشوريين والأرمن والعرب.... الخ)
يرتكب كاتب الدستور نفس الخطأ الذي أرتكبه في الديباجة بتقسيم شعبنا الى الكلدان والأشوريين مع تهميش وأقصاء غير مبرر ((عدا قلة المعلومات)) للسريان. إننا نطالب بذكر شعبنا الواحد تحت تسمية ((الكلداني السرياني الأشوري)) والتي تعكس الواقع الموضوعي. مع إصرارنا على ذكر ((السريان))
وسنقوم بدراسة مفصلة حول بنود الدستور ودمتم

4
اصدارات / صدور العدد الحادي عشر
« في: 06:28 30/09/2006  »
صدور العدد الحادي عشر
 من مجلة "النواطير"
رئيس التحرير: نمرود قاشا
Namroud_kasha@yahoo.co
صدر العدد الحادي عشر من مجلة النواطير الصادرة عن حراسات بغديدا وهي مجلة شهرية اجتماعية ثقافية عامة صادرة وقد تضمنت في هذا العدد:
- أفتتاحية العدد كتبها الدكتور يوسف حنا للو صاحب الإمتياز عنوانها (الفراغ الفكري).
- الأب لويس قصاب كتب كلمة عن رثاء المرحومين وعد ككا ونوفل موميكا الذين توفيا بحادث سير.
- رئيس تحرير  المجلة نمرود قاشا كتب موضوعاً عن أستشهاد الكاهنين بهنام خزيمي ويوسف سكريا بتاريخ 28/ حزيران/ 1915، على يد قوات الأحتلال العثماني وجاء الموضوع تحت عنوان "عندما بكت بغديدا".
- تقاليد قره قوشية موضوع عن التراث الباغديدي كتبه صباح زومايا.
- البرغل في بغديدا بين الأمس واليوم موضوع كتبه نجيب هدايا.
- في التراث السرياني كتب الشماس بشار الباغديدي القسم الثالث من موضوع "عناقيد سريانية".
- أعلام سريان تحت هذا العنوان كتب "شماشا" موضوعاً عن الشماس رفو إبراهيم عطالله.
- الشاعرة نهى لازار نشرت قصيدة عنوانها "نصف آخر".
- سكرتير  تحرير المجلة وفي زاوية فنون أجرى لقاءً مع الفنان التشكيلي لميع نجيب سقط.
- المخرج المسرحي سمير يعقوب من المانيا وفي باب أفكار كتب موضوعاً تحت عنوان "يوم للرب".
- الأب بطرس كذيا وتحت عنوان نفس الباب أيضاً كتب موضوعاً عنوانه "الى أين تتجه العائلة".
- جانيت ريمون من القاهرة كتب موضوعاً عنونانه "مناجاة خاطئ"
- سمير صليوه ميخو في بابا رياضة كتب موضوعاً عن اللاعب وسام عازر خضر عازر وهو أحد الموهوبين بلعبة التاكواندو.
- الدكتور أسامة سعدالله القصاب كتب القسم الثاني من موضوع "الأمراض المعدية التي يمكن أن نحمي أطفالنا بها باللقاحات".
- طارق عزو علكان وفي اختصاص بعلم النفس كتب القسم الثاني من موضوع "النمو الأجتماعي للطفل".
- من الذاكرة الخديدية – موضوع لهيئة التحرير.
- سلاماً .. يا حبيبتي قصيدة كتبها نشوان القس الياس.
- وفي باب مختارات كتب كل من:
بشار مجيد عناي/ رجاء نيقولا اسحق، حازم عازر كجو، نصير كمال شموعي، ماجدة شمعون عبادة، موفق شيخا، وائل شعو، سعيد الياس نعمت.
أضافةً الى الأبواب الأخرى الثابتة : أخبار، تسلية/ كاريكاتير، كلمات متقاطعة، تهانٍ، واعياد الميلاد، صور صور الميلا، لوحة العدد.
- وعدالله ايليا سكرتير تحرير  المجلة اختتم مواضيع هذا العدد وفي بابه (آخر الكلام) وكان عنوانه "وطني يموت كل نهار".
- مجلة النواطير يشرف عليها كل من:
- د. يوسف حنا للو/ صاحب الإمتياز
- نمرود قاشا/ رئيس التحرير
- وعدالله ايليا/ سكرتير التحرير
- بشار الباغديدي/ مدير التحرير
- سمير صليوه، صباح زومايا/ طارق علكان/ محررون
- نشوان القس الياس/ الأشراف الفني والأنترنت
- نادر سالم عولو/ التصميم والتنفيذ
- بسام بهنان شرم/ التنضيد
- متي كذيا/ التصوير
مجلة النواطير:
E: alnwateer@yahoo.com
لتصفح المجلة عبر الأنترنت:
www.alnwateer.baghdeda.com




5
صدر العدد العاشر من مجلة (النواطير) والصادرة عن حراسات بغديدا ومن أبرز ما تضمنه هذا العدد:
إفتتاحية العدد جاءت تحت عنوان (((شلاما.. من ارض السلام))) كتبها رئيس تحرير المجلة. وكتب الأب الفاضل لويس قصاب كلمة خلال زيارته كندا وأمريكا، أمّا باب تحقيقات نشر بشار الباغديدي القوالات في بغديدا ( معدنياثا) وتحت نفس الباب كتب سكرتير التحرير  عن أقّدم معلمة في بغديدا (قره قوش) ، وفي نفس باب التحقيقات نشر  نشوان القس الياس ( الخطوبة .. وأهميتها . وفشل الزواج)  وكذلك تحقيق عن أول سوتانة في بغديدا كتبها  صباح مرزينا زومايا. وفي باب الثقافة كتب نمرود قاشا ( أميرة .. أميرة للكلمة ) وفي نفس الباب كتب غزوان صباح (البحر هو أنت) وفي باب طب وعلوم  كتب الصيدلي مراد سركيس نوح ششا  (الصيدلة بين الدواء والعقار)، أما في باب أفكار  كتب زهير سالم عولو  موضوع بعنوان (حماة البلدة الأبطال) وفي نفس الباب كتب بهنام يوسف حنو عن (خدمات المصارف التجارية) علم النفس كتب طارق عزو علكان موضوعاً عن (علم نفس الطفل)، وكذلك كتب سمير صليوه ميخو عن الأخبار الرياضية. وهناك مقالاتٌ بمواضيع مختلفة كثيرة. وقد تضمن العدد أخبار عن بغديدي وتسلية إضافةً الى الكاريكاتير ولوحة العدد. الصفحة الأخيرة من المجلة والتي تأتي تحت باب أخر الكلام (كتب سكرتير التحرير) وعدالله ايليا (((( ما أحلى ))))

6
النواطير... تتألق من جديد
نمرود قاشا
صدر العددين الثامن والتاسع لشهري أيار وحزيران من مجلة النواطير، ومن المعروف أن النواطير مجلة شهرية ثقافية أجتماعية عامة تصدر عن حراسات بغديدا وصاحب الأمتياز فيها الدكتور يوسف حنا للّو، أما رئيس التحرير نمرود قاشا وهذه أبرز ما تضمنه هذا العدد:
- غلاف العدد تضمن صور لمونديال ألمانيا لعام 2006.
- إفتتاحية العدد كتبها رئيس تحرير المجلة نمرود قاشا وهي بعنوان "المونديال وبطاقات التشفير"   
- الأب لويس قصاب مدبر كنيسة بغديدا نشر الكلمة التي ألقاها أمام غبطة البطرييرك عمانوئيل دلي الكي الطوبى أثناء زيارته لبغديدا في 2/ أيار/ 2006.
- النواطير عينٌ على بغديدا وأُخرى لا تغفوا أبداً تحقيق لهيئة تحرير المجلة.
- الدكتور يوسف جرجيس ألطوني وفي باب سير ورموز كتب موضوعاً جاء تحت عنوان "الرجل الذي عاش مرتين- جبرائيل أنطوان ياكو.
- صباح مرزينا زومايا وفي باب تراث كتب موضوعاً بعنوان تقاليد قره قوشية.
- وفي باب صناعات شعبية كتب نجيب شابا هدايا موضوعاً عن "صناعة التنور في بغديدا".
- عناقيد سريانية يتحدث عن أصول وقواعد اللغة العربية كُتب فيه بشار الباغديدي موضوعاً جاء تحت عنوان "ما بسيما لشانن" القسم الثاني.
- الصفحة الثقافية تضمنت موضوعاً عن فوز القاص هيثم بردى بجائزة نعمان الثقافية إضافةً الى قصة قصيرة للقاص بردى بعنوان "الشيخ الذي رأى الحق مظلوماً".
- حسن عبد راضي نشر قصيدة جاءت تحت عنوان النهر.
- الشماس الشاعر بهنام حبش نشر قصيدة بالسريانية جاءت تحت عنوان "كُل الحُب لمروج بغديدا".
- الدكتور ليث حبابة كتب موضوعاً في إختصاصه بعنوان سوفان الركبة.
- الياس صليوه نعمت وتحت نفس الباب كتب موضوعاً بعنوان "المعنويات".
- "النواطير والبداية" موضوع كتبه سكرتير التحرير تحت باب أفكار أيضاً.
- رسائل وردود باب يتضمن الرسائل التي ترد الى المجلة من أهلنا في الغربة وإجابات المجلة عليها.
- وفي باب علم النفس كتب طارق عزو علكان موضوعاً تحت عنوان "الحب والزواج".
- من الذاكرة الخديدية مجموعة أخبار تاريخية عن مدينة بغديدا.
- سمير صليوه ميخو وفي باب رياضة كتب تقريراً عن مونديال ألمانيا 2006.
- وفي باب مختارات كتب كل من رافد كامل دعو، نصير كمال نوح، مايكل بهنام القس موسى، فارس بهنام ككي، مهند يوحانا، سمير شيخا وأشواق بهنام إضافة الى أبواب عن الأخبار المحلية وأخبار النواطير وباب تسلية وصفحة كاريكاتير ولوحة العدد.
- وفي باب آخر الكلام كتب وعدالله ايليا سكرتير تحرير المجلة موضوعاً بعنوان كيف نفهم هذا الزمان؟
ونود أعلامكم بأن الصور الخاصة بالمجلة هي بعدسة الفنان متي كذيا حيث جاءت لوحة العدد التي حملت عنوان (لولا هذه الجذور... لما كانت هذه الزهور) حيث أبدع المصور في هذه اللوحة الفوتوغرافية الرائعة التي زينت هذا العدد.


[الملحق حذف بواسطة المشرف]

7
صوت السلام ....
                  ينطلق من بغديدي
                                                                                                نمرود قاشا
في كل يوم تخرج علينا هذه المدينة ( المتمردة ) على حسابات المدن التي بحجمها , متمردة لأنها تريد أن يكون لها بصمة في كل مكان يكون لها للأبداع ماكناً...
بعد جهود استغرقت اكثر من عام على بداية الأنطلاق التجريبي لأذاعة فتية ولكنها تنطلق بخطى ثابتة وقوية لأنها لاتريد أن تكون رقماً يضاف الى ارقام اجهزة الأعلام سواءَ كانت المقررة منها او المسموعة, وكذلك هو الحال بالمرئية ايضاً....
إذاعة ( صوت السلام) من بغديدي, هذا هو العنوان الذي ستنطلق به او ( قالا دشلاما) باللغة السريانية المحلية الدارجة ( السورث) فمنذ ( 19) شهراً عندما بداءت الخطوات الأولى لهذا الصرح تبحث عن مكان لها في عالم يصعب عليك فيه ان تفرق مابين الغث والسمين, عالم الكل فيه يطالب بالحوار الموضوعي الهادىء والكل يبتعد عن هذا الحوار أو يجعله محرد لافته.
 اذاعة صوت السلام أختارت ان يكون اليوم الأول من آب موعداً لكي تقول فيه بغديدي نيابة عن كل ابناء شعبنا في برطلة وكرمليس وعنكاوة وزاخو والقوش وتلكيف وشقلاوة والشيخان وسناط وباقوفا وكل مدن وقرى اهلنا .
صوت دافىء يحمل عبق هذه الأرض, والتجذر فيها نسغاً صاعداً , قوياً , شامخاً لم تتمكن رياح الزمن ان تؤثر عليه فهو أبن 1800 عام .
إذاعة ( صوت السلآم) أنطلق بثها التجريبي بتاريخ 26/ كانون الثاني/ 2005 وعلى موجه FM وبتردد 105.5 وبعد هذه الفترة من البث التي اعتمدت فيه على بعض الأغاني المختارة والتراتيل والأناشيد الدينية لجوقات الكنائس.
الأول من آب في الثامنة صباحاً ستنطلق اصوات ( ديانة, جمانة , عدنان, مها, ونجاح) ليقول لكم باسم الخديدين جميعاً:
أهلاً ومرحباً بكم اعزائنا مستمعي إذاعة ( صوت السلام) نحييكم اجمل ترحيب ونعلن من هنا ,من بغديدي ... خيمة الجميع انطلاق بث إذاعتنا نتمنى ان تقضوا معنا امتع الأوقات ...
قبل موعد الأنطلآق بايام وبالتحديد في (عصرونية) يوم الخميس 27 تموز اراد كادر هذه الأذاعة ان يقيم احتفالية بسيطة هي بالحقيقة ( عصرونية مصلاوية) فكانت لمة جميلة ورائعة لكادر أعلن استعداده لآن يدخل وبقوة ( معركة الأعلام) .
كادر طموح ومتمكن لأن خطواته الأولى كانت واثقة وراسخة .الأب لويس قصاب مدير كنيسة بغديدا حضر هذه الأحتفالية لآنه كان راعياً لهذا الجهد الأعلامي وبتوجيه من راعي الأبرشية الجزيل الأحترام مار باسيليوس جرجيس القس موسى , وقبل ان تمتد الأيادي لتعبث بمفردات هذه العصرونية بارك الأب قصاب هذه المائدة بالقول: بارك يارب هذا الطعام وبارك كل من اعده واعط المحتاجين قوتاً.
إذن هذه مجموعة من اللقطات عن ما فعلته الأيادي في المائدة بعد مباركة الأب قصاب.
مصور الخورنة ومجلة النواطير رافق كادر الأذاعة ليوثق هذه الأنطلاقة.
وأخيراً لم يبق الأ أن نقول لأعزائنا في ادارة موقع ( بغديدي ... لكل الغديداي)أنه قد حان الوقت المناسب الأن لتخصيص موقع فرعي لأذاعة صوت السلام وضمن موقعكم أضافة الى ربطها بالأنترنيت ليسمع صوتها اهلنا واخواننا في دول الغربة وحسب ماوعتم به سابقاً
مع خالص حبنا وتقديرنا لكم ايها العزيزين  (عدنان , حميد)
مع كل الحب

8
صور جديدة من حفلة عنكاوا كوم في برطلة

9
عنكاوا... الموقع والمدينة
نمرود قاشا
عنكاوا هذه المدينة الصغيرة والهادئة التي تغفو في حضن كردستان العراق، صغيرة ولكنها (متمرّدة) على حسابات التي بحجمها أو أكبر منها، متمردة بناسها الذين يريدون أن يكونوا صورة مصغرة للوطن المتماسك رغم الفقاعات التي قد تظهر هنا وهناك، لأن زمن الفقاعة قصير لا بل قصير جداً، لأن- هذه المدينة- تريد أن تكون جزءاً من التاريخ لا بل هي التاريخ بعينه بناسها الصادقين المسالمين هذه هي "عنكاوا" المدينة والأنسان ومن الطبيعي أيضاً أن يكون الموقع الذي يحمل هذه اللافتة عنواناً له.
"عنكاوا- كوم" قد يحمل حسابات التمرد الذي تحمله المدينة الأم، لأنه يريد أن يكون موقعاً للكل، هكذا كنت أشعر كمتصفح "يغتال" ساعة أو بعضاً منها من وقته أمام الشاشة، ليشعر من خلالها وكأنه قام برحلة الى مدن وشعوب من خلال هذا الموقع الى هذا الحد والأُمور إعتيادية جداً أو لنقل طبيعية.
اليوم: الجمعة
الوقت: 430
الزمان: 7 تموز 2006
المكان: برطلة/ قاعة المركز الثقافي
العنوان: مسيرة صحافتنا الحرة ودور موقع عنكاوا فيها
مساءٌ جميل، يختلف عن كل المساءات حوار مفتوح وصريح ومباشر بين كادر "عنكاوا كوم" وجمهرة من مثقفي شعبنا بكل حمياته شعبنا الذي لا يزال يبحث عن هوية وسط متراكمات هذا العصر.
حوار وقصائد، نعم هكذا أرادت إدارة الموقع أن تكون، تحدّث الجميع حديث القلب للقلب، الأُستاذين المالحين (أمير، سامي) كانا كريمين في الأستماع وكذلك في الأجابة على إستفسارات الحضور.
نعم... مساءٌ ولا كلّ المساءات هكذا أرادتها عنكاوا أن تكون.
 هذا الجمع الكبير الذي حضر هذا الكرنفال الثقافي إنتقل الى مكان آخر ليعيش لحظات لا تُنسى في مساءٍ عائلي جميل كان يصدح فيها فنان الشعب يوسف عزيز والمبدع بنوشه حيث كانت ساعات الصباح الأُولى موعداً لمغادرة المئات من العوائل وهي تضع إشارة صغيرة على صدرها تقول: www.ankaw.com 
ولم تفارق كامرة أبو الخضراء (متي كذيا) هذا الملتقى الثقافي والحفل الرائع الذي أحياه الفنان يوسف عزيز والفنان بنوشه والخديدي ماجد عولو وهذه بعض الصور توثق هذا الحفل الرائع.

10
اصدارات / النواطير عدد جديد
« في: 15:39 24/06/2006  »
"النواطير" عدد جديد
                                                                                      نمرود قاشا
صدر العدد السادس من مجلة "النواطير" والتي تصدر عن حراسات بغديدا وهو عدد خاص بأحتفالات عيد القيامة المجيد تصدّر العدد صورة الغلاف لسيادة راعي الأبرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى وهو يحتضن طفله خديدية.
نمرود قاشا رئيس تحرير المجلة كتب إفتتاحية جاءت تحت عنوان "القيامة، الصليب والسياب" كلمة الأب لويس قصاب مدبر كنائس بغديدا والتي ألقاها في قداس ليله القيامة في كنيسة الطاهرة الكبرى. أبجديات القيامة في بغديدا موضوع عن إحتفالات عيد القيامة المجيد كتبه الشماس بشار الباغديدي. نشوان القس الياس كتب تحقيق عن "أراء في الزواج المثالي"  أراء وملاحظات تحقيق آخر كتبه فراس حيصا. ملف الغربة مجموعة مقالات كتبها أخوان لنا في الغربة وقد جاءت تحت عناوين:
1.   الزواج في الخارج ومعاناة المرأة.
2.   الحياة الإيمانية في الغرب.
3.   لكي نتذكر الجذور.
4.   الغربة وبعض الهموم.
في الصفحة الثقافية كتب أسطيفان كذيا قصيدة عمودية عن القيامة بعنوان "طريق الفداء". ستبكيك أحجار بغديدا قصيدة أخرى كتبها وعدالله إيليا. القاصة "سارة أسعد مراد" كتبت قصتان قصيرتان الأولى تحت عنوان خواطر قلم والأُخرى رعفت أقلامها. أما في باب طب وعلوم فقد كتب الدكتور سعد ددو عن الأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان. في صفحة أفكار كتب الأب يوسف عبا من كندا موضوع تحت عنوان "بغديدا، كندا، الأب قصاب وهلليلويا". رائعة هي مسيحيتنا موضوع آخر كتبه صباح رفو بهنام. نادر سالم عولو كتب موضوعاً عن "سر القيامة" "برقيات مشفره" مجموعة ملاحظات عن بعض الحالات السلبية. من الذاكرة الخديدية موضوع لهيئة التحرير إختارته عن موضوع أخبار تاريخية لكي تبقى في الذاكرة. رسائل أهلنا في الخارج نشرت في صفحة رسائل وردود حصاد النواطير مجموعة أخبار ونشاطات. سمير صليوه ميخو محرر الصفحة الرياضية كتب عن بطولة رابي سركيس بكرة الطائرة في كرمليس. أما في صفحة مختارات فقد كتب كل من "أم يوسف ، حازم عازر، نجيب هدايا، عماد نوري، وعذراء هادي جبو".


11
اصدارات / تراتيل خاصة
« في: 06:43 12/06/2006  »
تراتيل خاصة
مجموعة شعرية لـ (نمرود قاشا)


عن دار مار أدي شير للنش والإعلام في أربيل عنكاوة صدرت المجموعة الشعرية الثانية للشاعر نمرود قاشا بعد مجموعته الاولى "هموم غير مرئية" والتي صدرت عام 1996 عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق – فرع نينوى – ضمن سلسلة نون الأدبية تحت رقم (46).
وتراتيل خاصة تضم أربعة عشر قصيدة كتب بين عامي 1996 – 2003 والمجموعة بـ 64 صفحة من الحجم المتوسط وقد صمم الغلاف الفنان كوثر نجيب بينما الرسوم الداخلية من تصميم الفنان الخديدي عماد بدر.
وهذه القصيدة التي تحمل نفس عنوان المجموعة (تراتيل خاصة).
(تراتيل خاصة)
على أرصفة الخوف،
عرضت أوراقي ومحبرتي ..
وبعضاً...
       أقولُ (( بعضاً ))   
من تراتيلِ أبي,           
- رغم وصيته -
ولكني – يا أبي – لم أبلغ
سن الرشد ( بعدُ )
فأعذرني...
أعذرني إن تجاوزتُ
حدودَ الأدبِ
فقد ودعتُ العشيرةَ
والعزاءَ – بعد – لم يكتمل
فهذه التراتيلُ (( في نظر العامةِ ))
أصواتٌ صدئة,
تكرارٌ مملٌ,
لغةٌ...     
 لا يفهمها شبابُ العصرِ
ولكني – يا أبي -
أسمعها... حين يصلُ الضجرُ
بي حد الخوف
أسمعها... حين أنسلخُ عن ذاتي
أسمعها... عندما تعطشُ دجلة
فأعذرني _ إذن _   يا أبتاه،
فقد غادرتُ آخر مقهى
أبحث عن مدنِ العتمةِ
فالصمتُ _ يا سيدي _
يرفضُ كل احتجاجاتي,
أسئلتي...
تقاويم المدنِ المنسيةِ
أنسلخُ عن عالمي المجهولِ...
                    المجنون..
أحاور ذاتي...
أحاور من ؟!
فالأسئلة _ يا سيدي _
مازالت مخبوءةً تحت اللسان
فلتتحالفوا معي _ إذن _
- أيها الخارجونَ عن القانون
- أيها الفقراء
فعند أول رصيفٍ
ودعت راسي
فأسئلة   (( ........... ))   تؤرقني
تفتحُ مجاهيلَ تخومي
فإما أن أترجل
أو أردد مع نفسي:
دار دور..... دار دور
وطني يدور كالنا عور
دار دور..... دار دور
لا يهم شاعراً كنت أو ناطور
دار دور...
   دار... دور
       دار دور                                                       
قره قوش
15/12 / 2003
 
 





































12
كلمة الأب الفاضل لويس قصاب مدبر كنيسة بغديدا والتي آلقاها أثناء زيارة غبطة البطريارك عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى الى بغديدا يوم الجمعة 2/ أيار/ 2006
يحلو لي في هذه المناسبة وبالأصالة عن شخص وعن آباء كهنة بغديدا/ قره قوش وهذا الشعب المؤمن والمحب والحاشد المحيط بغبطتكم أن أرحب بشخصكم بصدق المشاعر الخديدية، إذ نلمس تكدّس الحبّ في حدقات العيون.. فهذا الصدق في مشاعر الناس لا يمكن تزويره يا صاحب الغبطة فهو لصف الوجدان وساكن في العيون وفي رعشات الأصابع وحكايات الناس التي تعلّمت الأطمئنان والحب وأدركت أنّ بغديدا لا تباع ولا تشترى وليست رهاناً ولا بضاعة للمزايدات.
نكبر بكم يا صاحب الغبطة ونفخر ونمتدّ قاعة بطلّتكم، فزيارتكم رسمت على الوجوه فرحه الأنبعاث والولادة بين العائلة المسيحية الواحدة نغوص في المشترك الروحي والتراثي والثقافي على مدى هذا المشرق الذي يعنينا في الصميم.. سوف تبقى الأيادي والقلوب متصافحة، وسوف يبقى كلام المسيح يزال الصخور "كونوا واحداً.
لن تضعف إذاً مبادئ الرجال ولن ننسى أو نتناسى كلّ الآيات والأحاديث القدسية التي تحثّ على الوحدة والتماسك ونكران الذات.. حينها تنهار الحواجز الوهمية المنصوبة، فنحن لسنا جزيرة مغلقة.. نحن مع من.. نحن ضدّ من.. نحن عائلة واحدة أنا "سورايا" قبل أن أكون شيئاً آخر!.. نحن أبناء عائلة واحدة متساوون كأسنان المشط.. "نحن عائلة واحدة" كما يحلو لغبطتكم إطلاق هذه العبارة (أو هذه التسمية).. لن نقبل (ولا مجال) في أن يحدث خدش في العلاقات أو خلاف لمجرّد الأختلاف. في التسميات التي عانينا ونعاني منها كثيراً.. "نحن عائلة واحدة": لا تهميش.. لا إقصاء فالتسميات أو الكلمات تدلّنا على مواطن الضعف ومراكز الأختراق ويضع صاعقها على الزاوية التي تجعل البناء ركاماً!.
قد أكون الأكثر عدداً.. قد أكون الأنقى والأتقى.. لكن هذا لا يلغي إيمان أو رأي الآخر!.. ونجاحي ليس تأكيداً على فشل الآخر!.. يعتقد البعض أنّ الحقيقة هي بين يمينهم، والطريقة الصحيحة قد أختاروها، أمّا الآخر بكلّ أطيافه فهو الخاطئ الكافر وغيرها من الصفات والنعوت التي لا يتردّد المنغلق المتزمّت، من إطلاقها على الآخر الذي لا يتوافق معه سلوكاً وعقائد، متجاهلاً أنّ الحوار هو أبرز مظاهر تحضّره وإنسانيّته وسموّه نضع هذه الأمانة على كاهلكم يا صاحب الغبطة ونمنحك ثقتنا.. الحوار هو أنفتاح عقل وقلب وإلاّ هناك عزلة وانغلاق ونفور وبالنتيجة صِدام وصراع مدمّر في حياة الأمم، يا صاحب الغبطة، لحظات حاسمه ومسالك شديدة الوطأة، يتوقف اجتيازها على الكيفية التي يتصرّف فيها الرجال، وعلى الأيمان الذي يعتمر قلوبهم فيدفعهم إلى تخطّي تلك المسالك بالصبر والشجاعة والتضحية.. وما من شعب قرأنا تاريخه إلاّ وكانت  لحظات صعوده، وعوامل قوّته واستمراره، وقدرته على ردّ التحدّيات، ترتبط أرتباطاً شديداً بالطريقة التي يتصرّف فيها رجاله!.
هناك رجال وسّعوا لنا مساحة الفرح أشبه بالربيع الدائم.. رجال لا يندرجون في المألوف، بهم نفتح بداية التاريخ الأستثناء.. رسمو إشارة الصعود كجزء من عملية نهوض متكاملة هم كهنة بغديدا / قره قوش.
دعوني أحمل إليكم الدليل يا صاحب الغبطة: قبل أكثر من ثلاث سنوات جرّبتْ كنيسة بغديدا حظّها (نفسها) يرشدها الروح واقتحمت الزمن الأصعب في أمتحان ذاتها.. وباشرت ملحمة ليس لها مثيل.. شيء مثل الحلم.. مثل المستحيل.. تاريخ أكبر من أن تحكيه شفاه أو يكتبه قلم.. حاولوا حرق أرض بغديدا لكنّها لم تقبل الموت.. وغداً سيفهم الناس معنى الأنحناء لأرض بغديدا، وكنيستها اشتراها أهلها بدمهم وصمودهم.. حين يدركون أنّ هذه الأرض المترعة بالملح والدم صنعت تأريخها الحديث وبين أفيائها تستقرّ ألفش قصّة وقصّة.. فالمبادئ لا تحيا بلا جذوة ولا وقود أو صراع، كما الليل لا ينجلي بلا نار ونور!.
إنّ الفرصة التي جمعتنا اليوم لن تمرّ مرّ السحاب، واللحظات المناسبة معدودة، والفسحة الملائمة قد لا تتكرّر!.. ففي زحمة الكلمات العابرة، جاء الوقت الذي أحييّ فيه أولئك الذين قادوا مسيرة هذه البلدة وأوصلوها إلى القمّة إعترافاً بالجميل فمن يعيش في قلوب الآخرين لا يموت.. ونحن لن نقبل بالتلاشي المعنوي أو كما يقولون "ناموا ناموا فما فاز إلاّ النُوم"!

شكراً لتاريخ هذه البلدة ولصنّاعه من الرجال الرجال الذين امدّونا بمعانٍ تستحقّ البذل والتضحية.. شكراً للرجال والنساء الذين نهضوا بنير الزمن الصعب.. لكنّ البكاء على الأطلال هو الوباء الأخبث.
نحن نأبى (ونعلنها أمام الكرة الأرضية) أن يكتب الاخرون تاريخنا بحبرهم، بل بمداد دمنا نحن نكتبه ونسطرّه ملاحم.. فنحن على أرض تتألم، لكنّها لم تفقد الألم.. وتاريخ هذه البلدة ذو طبيعة خاصّة.. وأفخم لغة عرفها الخوديديون هي لغة التاريخ، فيها تمتزج الأرض بالإنسان امتزاجاً جدلياً.. ولا أعظم من تاريخ يُبنى على أسماء الشهداء.. ولا أعظم من بلدة فضّلت أن تكون خالدة أكثر من أن تبقى أرضاً تراباً.. وكم نحن فخورون اليوم بذلك العطاء وبتلك المواهب التي أسست مقوّمات النهوض الحضاري في بغديدا.. والراعي الأول لهذا النهوض كانت كنيستنا رافداً للخير والمحبةّ، كنيسة خلاّقة مبدعة. فهل الجلوس على التل اسلم؟
صاحب الغبطة
المدن لا تبوح بأسرارها لكلّ زائر بسهولة، ولا يضوع عطرها الأصيل العتيق في أنف أيًّ كان من العابرين فيها، ولا تنقاد بيسر لأيّ راغب إشتهاها!.. وما يهمّنا أن نعلنه (نقوله) في هذه المناسبة أن ّ البناء لم يقتصر على تشييد عمارة هذه الكنيسة، بل الى ما هو أشمل وأعمق، إلى صناعة الأنسان روحاً وعقلاً وإرادة.. وهنا يكمن سرّ الأبداع في خلق إنساننا الجديد.. واليوم- وبفضل النواطير الألف- صارت رؤوسنا تفترش وسائدها مرتاحة، تنام قريرة العين مطمئنة البال.


13
بغديدي تحتضن غبطة البطريرك دلي



نمرود قاشا
بغديدي هذه المدينة الجميلة والهادئة إحتضنت في صباحٍ جميل من يوم الجمعة 2/ أيار صاحب الغبطة البطريرك مار عمانوئيل دلي الثالث الكلي الطوبى بطريرك بابل على الكلدان، يرافقه سيادة المطران مار بولس فرج رحو مطران الموصل على الكلدان.
وقد كان في الاستقبال صاحب الغبطة الدكتور يوسف حنا للو عاون محافظ نينوى والأب لويس قصاب مدبر كنيسة بغديدا قائممقام قضاء الحمدانية، والآباء الكهنة والراهبات وجمعٌ غفير من المؤمنين في دار الآباء الكهنة.

وفي بداية اللقاء ألقى الأب لويس قصاب كلمةً ترحيبية قال فيها:
يحلو لي في هذه المناسبة وبالأصالة عن شخصي وعن آباء كهنة بغديدي وهذا الشعب المؤمن والحاشد المحيط بغبطتكم أن أُرحب بشخصكم بصدق المشاعر الخديدية وأن نلمس تكدس الحب في حدقات العيون فهذا الصدق في مشاعر الناس لا يمكن تزويره.
وأضاف الأب قصاب نحن عائلةٌ واحدة (أنا سورايا) قبل أن أكون شيئاً أخر. نحن أبناء عائلة واحدة متساوون كأسنان المشط كما يحلو لغبطتكم إطلاق هذه العبارة.
وتابع الأب قصاب كلمته بالقول: نحن نأبى أن يكتب الآخرون تاريخنا بحبرهم بل بمداد دمنا نحن نكتبه ونسطره ملاحاً.
واختتم الأب قصاب كلمته بالقول: المدن لا تبوح بأسرارها لكل زائر بسهولة ولا يضوع عطرها الأصيل والعتيق في انف أياً كان من العابرين فيها. ولا تنقاد بيسر لأي راغب أشتراها. وما يهمنا أن نقوله في هذه المناسبة أن البناء لم يقتصر على تشييد عمارة هذه الكنيسة بل الى ما هو أعمق واشمل الى صناعة الإنسان روحاً وعقلاً.

وقد ردى غبطة البطريرك عمانوئل دلي كلمةٍ قال فيها:
شكراً على هذه الكلمة التي تعبر عن مشاعر أبناء هذه البلدة العزيزة والمباركة، هذه البلدة الحبيبة، أنها تعيش على ارض متألمة ولكننا نحن المسيحيون أبناء الأمل علينا أن نكن في مقدمة الجميع بتقوانا وفضائلنا. بغديدي هي اكبر قرية لنا في العراق نحن نفتخر بها وأبناءها تاج على رؤوسنا.
وأضاف صاحب الغبطة: يجب أن يكون كل واحد منا وصولاً للمحبة أملين لكم وللعراق بفضل نعمه وعزيز بركاته أن يسود أبناءه الخير فنحن عائلة واحدة كما أعلنها الأب قصاب، كلنا أبناء الله وكل واحد منا اسمه عزيزٌ علينا.
وكانت أجواق كنيسة بغديدي ترنم بتراتيل: (رنموا وغنوا على الأوتار وافرحوا دوماً بلا انقطاع.. وانشدوا معاً أجمل الأشعار ما شاء القلب ما استطاع).
بعدها زار غبطته كنيسة الطاهرة الكبرى واطلع على معالمها ثم توجه موكبه الى دار مار بولس للخدمات الكنيسة وهي إحدى صروح الثقافة والإيمان في هذه المدينة حيث أتطلع على مرافق الدار المختلفة. بعدها زار مركز السلام للإنترنيت التابع لهذه الدار واختتم زيارته لهذه البلدة بزيارة إذاعة دار السلام (قالا دشلاما) حيث أطلق نداءً عبر الأثير من خلال هذا المنبر الإعلامي قال فيه: احيي صوت السلام الذي يبثُ سلام المسيح الى كافة أبناء العراق بشكلٍ عام والى مستمعي هذه الإذاعة بشكلٍ خاص .. صلواتي أن ينعم الجميع بالحب والاستقرار في هذه الأيام الصعبة والعزيزة. إن السلام مهدد .. لهذا اطلب منكم أولاً أن تبثوا السلام مع الله لتتعزز إرادة السلام في نفوسنا.
ملاحظة: اللقطات الجميلة كانت بعدسة الفنان متي كذيا المصور الخاص لمجلة النواطير الصادرة عن حراسات بغديدي ومصور الخورنة الخاص.[/b]

14
عيد الرَشَاش "السولاقا"
نمرود قاشا
هذا اليوم، الخميس 25/ أيار يحتفل أبناء بغديدي وباقي المدن المسيحية بعيد الصعود. أو ما نسميه في بغديدي "إيذا السولاقا" وربما هذه التسمية جاءت من كلمة "سولاقا" السريانية.
يقوم المحتفلون بهذه المناسبة برش الماء الواحد على الأخر في احتفالية رائعة يشترك فيها الصغير والكبير الرجال والنساء. تبدأ مفردات هذه المناسبة بعد الخروج من الكنيسة حيث يحضر الجميع القداس المقام بهذه المناسبة، بعدها يُمارس هذه الطقوس الاحتفالية في جوًّ رائعٍ يشترك فيها الجميع بغض النظر عن الفوارق العمرية أنها مناسبة رائعة للخروج الى الفضاء وهم يحملون أواني الماء ليفاجئوا بها صديق أو زميل عزيز عليهم ليسكبوا الماء البعض على أخر وسط الضحكات والقهقهات العالية ليكسروا هدوء الصباح ويزيدوا ضجيج الظهيرة ضجيجاً وقبل أن تودع الشمس أشعتها الذهبية تكون أواني الماء بمختلف أحجامها قد أخذت حصتها من هذا "الكرنفال"
لا أدري إن كان أخوتنا في المهجر قد يشتركون في هذه المناسبة ولو على نطاق صغير لكنهم بشكل أكيد يتذكرون شوارع بغديدا هي وناسها وقد بللهم الماء من قمة الرأس حتى أخمص القدمين ليكون هذا العيد "إذا السولاقا" مناسبة لتجديد محبتنا ولنجعل من قطرات الماء التي تبلل جباهنا لتمسح بها بعضاً أقول بعضاً مما نعتقده أخطاءً .
وكل عام... وكل أيذا السولاقا وأنتم وبغديدي وناسها الطيبون في الداخل والمهجر بألف ألف خير.

15
النواطير.... العدد السادس                            نمرود قاشا
صدر العدد السادس من مجلة (النواطير) والصادرة عن حراسات بغديدا ومن أبرز ما تضمنه هذا العدد:
افتتاحية العدد جاءت تحت عنوان بغديدي ربيع دائم كتبها رئيس تحرير المجلة. وفي باب وثائق نشرت كلمة الأب لويس قصاب والتي ألقاها في كنيسة سيدة النجاة في بغداد بمناسبة يوبيل كهنوته الفضي بتاريخ 22/أب/ 1985 وفي باب تحقيقات نشر تحقيق موسع عن مشروع نقل الطلبة في بغديدا تحت عنوان (مشروع نقل الطلبة، ماله وما عليه، تساؤلات ساخنة !) كتبه نمرود قاشا، وتحت نفس الباب كتب نشوان القس الياس موضوع أخر ضمن مسلسل هموم الشباب بقسمه الثالث عن الشباب والموبايل، وفي باب الثقافة نشرت قصيدة للشاعر جبو بهنام وقصه قصيرة للقاص حسين علي غالب من الأردن وفي باب علم النفس كتب طارق عزو علكان موضوعاً عن السلوك الأجتماعي المهذب، وفي باب طب وعلوم كتب الدكتور سليم مهدي النويني موضوع عن الرمد الربيعي وفي باب تاريخ وتراث كتب بشار باكوس حنونا من ميشيكان موضوعاً عن عشائر بغديدي (عشيرة الـ حبش) وفي باب صناعات شعبية كتب صباح زومايا موضوعاً عن صناعة الفراوي في قره قوش، وفي باب أفكار كُتب موضوع عن مسيحيو مصر للكاتبة جانيت ريمون من القاهرة، أما من كندا فقد كتبت الباحثة الخديدية ايمان حبش ملخصاً بالغة الأنكليزية ببحث قدمته الى كلية بيكر الأمريكية، سمير صليوه ميخو محرر الصفحة الرياضية نشر مجموعة أخبار وتحقيقات، الخط السرياني كان له مجال أيضاً في المجلة حيث كتب الشماس بشار الباغديدي موضوعاً عن الحروف السريانية، في باب مختارات كتب نجيب هدايا، يوسف بتق، نصير شموعي، صبرية عيسو رياض النجار أثير يوسف صلاح عزيز، بسام بهنان مقالاتٌ بمواضيع مختلفة. وقد تضمن العدد أخبار عن بغديدي وتسلية إضافةً الى الكاريكاتير ولوحة العدد. الصفحة الأخيرة من المجلة والتي تأتي تحت باب أخر الكلام (كتب سكرتير التحرير) وعدالله ايليا موضوعاً تحت عنوان رابي سركيس رجل ونعم الرجال. 

16
مشروع نقل الطلبة
ما لَهُ، وما عَلَيهِ!! تساؤلاتٌ ساخنة

نمرود قاشا
Namroud_kasha@yahoo.com
1. بغديدا... الحصار وأشياءٌ أُخرى
في عام 1991 ونتيجة لما أَفرزته حربُ الخليج الثانية بعد أحداث (الكويت) وما رافقها من أحداث سياسية متسارعة أَسفر عن قرار إتخذته الأُمم المتحدة أو الولايات المتحدة (لا فرق).
هذا القرار فُرض بموجبه الحصار على العراق، ممّا ألقى بظلاله على المواطن بشكل أَساسي. وبغديدا، حالها حال كل مدن العراق، أَخذت (حصَّتها) من جرّاء هذا الحصار شُلَّت الكثير من مرافق الحياة، حيث بدأ مؤشر الأسعار يرتفع بشكل تدريجي أَو بالأحرى جنوني.
المواطن إِستطاع أَن يتحمّل "الصّدمة" في السنوات الأُولى من هذا الحصار، ولكن بعد عدّة سنوات من إستمرار هذا الوضع، كان من الصعب على المواطن "الإعتيادي" تحمّل" هذا الإرتفاع الذي وصل ذروته عام 1993م.
طلبة الجامعات، شريحة عانت من جرّاء هذا الوضع، فأصبح الإستمرار في الدراسة يعني تحمّل العائلة أَعباءً قد لا تتمكّن منها.
2. الكنيسة... تساؤلاتٌ ساخنة.
هل ترضى الكنيسة أن يتسرّب الطلاب من الجامعة بسبب الفاقة (العوز)؟ وهل إستنزاف الوقت داخل "الكراجات" يؤثر بشكل سلبي على إستمرار الدراسة؟. وهل الوضع المالي يقف حائلاً أمام الطالب في إكمال دراسته الجامعية؟
هذه الأسئلة، وأُخرى غيرها وُضِعَتْ على (طاولة) الأبرشية والخورنة فكان عليها أن تُجيب على مجموعة التساؤلات هذه وبالتالي يكون القرار قويّاً بمستوى (الأزمة). إمّا أَن يستمر هؤلاء الطلبة بالدوام بعد أَن يوفر لهم هذا القرار مستلزمات هذا الإستمرار؟. أَو أن يبدأ الطلبة بالتسرّب من هذه المؤسّسة الثقافية للأسباب أعلاه!.
الجميع يعرف بأن الكنيسة كانت وستظلّ خيمة كبيرة يتفيّأ بظلالها الجميع، تمنح الدفء والضوء لمن يحتاجه، ولهذا كانت كلُّ العيون مشدودة إليها لكي تقول كلمتها الفصل في موضوع شائكٍ كهذا.
وهكذا جاء القرار قويّاً رغم صعوبته، شجاعاً وتاريخياً وقد يسأل البعض لماذا كان هذا القرار صعباً وقوياً؟ خاصة وإنه صدر من جهة تحمل سرّ هذه القوّة! على هذا التساؤل أَقول:
1. على الكنيسة التعهد بنقل (350) طالباً وهذا كان عددهم في تلك الفترة، والجميع يعرف بأنّ أحد أهم مصادر (تمويل) الكنيسة هو المواطن فكيف تكون النتيجة إذا كان هذا الإنسان يجد صعوبة في توفير لقمة الخبز؟
2. إنّ الموافقة على تمويل المشروع يعني الأستمرار فيه مع الأخذ بنظر الأعتبار الزيادات الحاصلة في إعداد الطلبة لهذه السنة والسنوات القادمة.
3. المفاجأة التي يحملها (السوق) في ذلك الظرف الأقتصادي الصعب والمحرج.
رغم كل هذا وذاك كان قرار الخورنة بإحتضان هذا المشروع ودعمه.
3. طلال وديع ...
طلال وديع، (غديدايا) يحبّ بلدته الى حدّ العشق، حاله حال كل الغديداي. يحبّها ويُريدها أن تكون صافية، أَقصد خالية من كل إفرازات العصر التي (قد) تُشوّه بَعضاً من جماليتها. فالعصرنة في بعض الحالات تكون مُقحمة. هذا الإنسان، أقصد (أبو ميرون) خصّص الكثير من وقته إنْ لم أقل كل وقته لنشاطات الخورنة فمنذ (25)عاماً وهو يتحرّك في دوائر "القوناخ، دار الكهنة، مار بولس".
- أخي طلال، الموضوع لا يحتاج الى مقابلة، فها هي جعبتي قد فتحتها أمامك، فما عليك إلاّ أن تُفرّغ خزينك الإحتياطي والمضموم فيها. وعندما تصل الى حد القناعة بأنّها إمتلأت، إنسحب بهدوء، وسأكون شاكراً لك قبل أن أمدّ يدي لغلق فم هذه الجعبة.
- في عام 1994 باركت الكنيسة المشروع ووضعت لتحقيقه ممارسات واقعية منها تحقيق لقاء مع ميسوري الحال، أَشرف على هذا اللقاء (الأب شربيل عيسو)، أَسفر عن الأيادي التي أَعطت بسخاء لدعم هذا المشروع. فأَصبح للكنيسة رأس مالٍ فعّال يمكنها من خلاله وضع الخطوة الأولى لهذا المشروع. أُضيف لهذا المبلغ مبلغاً آخراً تبرّع به الآباء الكهنة وذلك من خلال جولاتهم خارج العراق (الأب توما عزيزو، الأب يوسف حبش) إضافة الى مبلغ آخر حصل عليه الأب شربيل عيسو في إحدى زياراته.
في بداية الأمر طرحت فكرتان لتنفيذ هذا المشروع، الأولى شراء عدد من السيارات للمباشرة في المشروع، وبما أنّ المبالغ المخصصة لا تكفي لشرائها لذلك أُجّلت هذه الفكرة، والثانية أُحيلَ من خلالها المشروع الى مقاول، تعهد بموجبه القيام بتأجير سيارات لنقل الطلبة من والى الجامعة مجاناً مقابل أن تعيره الكنيسة رأس المال الذي تمّ جمعه ليستثمره بالريقة التي يريدها على أن يُعيده الى الكنيسة بعد نهاية السنة. أُعلنت هذه الفكرة للجميع ليدخلوا في مناقصة أسفرت عن رسو المشروع على متعهّد، قام بواجبه بالشكل الصحيح وكان العام الدراسي (1994- 1995) ناجحاً. إذْ أُعيد رأس المال بعد نهاية العام الدراسي.
4. 1996، هبوط الأسعار المفاجئ والمشروع
النصف الأول من العام الدراسي (1995-1996) سارت الأمور بشكل إعتيادي. ولكن الهبوط المفاجئ في الأسعار، أو ما نسمّيه بـ"النزول" أثّر بشكل سلبي على المشروع. ممّا أدّى الى "جرح" ولا أدري لماذا يُصر "زميلي طلال" على هذه التسمية أقصد الجرح الذي أصاب رأس المال، هل في محاولة منه لتخفيف الوقع، المهم إنّ هذا الجرح كان عميقاً لا بل إستنزف رأس المال.
"غير أنّ سخاء المتبرعين، وهمّة اللجنة في إيجاد أسلوب التعامل المباشر مع السواق جعلا المشروع مستمراً وبات يكلّف الطالب ما يعادل 35% من الكلفة السنوية"(1) لكونه مشروعاً استنزافياً. وللحد من هذا الأستنزاف تمّ شراء باصين عام 1998 وتوالى شراء الباصات حتى أصبح عددهم خمسة باصات. ومع إزدياد عدد الطلبة تزداد الحاجة الى باصات إضافية وهكذا كان ليصبح عدد الطلبة الذين يستخدمون سيارات المشروع بحدود 90% أمّا المتبقين فينقلون بواسطة سيارات تؤجّر لهذا الغرض.
5. الهيئة العليا لشؤون المسيحيين
هذه الهيئة تشكّلت في صيف 2005 وقد كانت قبل هذا التأريخ تسمّى "لجنة الشؤون الخيرية" هذه الهيئة وضعت المشروع ضمن أولويات برامجها لما يمثله من ظاهرة نادراً ما تتكرّر في مدينة أُخرى غير بغديدا وإذا تكرّرت تكون لبغديدا وتجربتها الثرّة عموداً تستند عليه هذه التجربة. إنّ هذه الهيئة دعمت المشروع بشكل إستثنائي وفاءً للأسماء التي وضعت الخطوة الأُولى له.
أصبح للمشروع أُسطولاً مكوّناً من (13) باص حديث ومكيّف يكفي لنقل (800) طالب. هذا الرقم المفرح يحمل دلالة واقعية على حب المدينة لأبنائها.
6. مَنْ كان وراء المشروع؟
كثيرة هي الأسماء التي تركت بصماتها واضحة على هذا المشروع الكبير فمنهم مَنْ ساهم بالرعاية والإرشاد والإحتضان والآخر ساهم بالخبرة والجهد والإشراف دون أن ننسى بأنه لولا الأموال التي قُدّمتْ بسخاء من الكنيسة والآباء الكهنة وميسوري الحال الذين فتحوا قلوبهم قبل أياديهم، لأنّهم بهذا العمل "أشعلوا شمعة بدلاً من أَنْ يلعنوا الظلام" كما يقول المثل الصيني. لقد وضعوا اللبنة الأولى في تشيّيد هذا الصرح الكبير الذي يتذكره الأجيال بكلّ إعتزاز، فلولاهم لما كانت هذه المئات من أبناء وبنات بغديدا تملأُ الساحات المقابلة لدار الكهنة ومار بولس ضجيجاً وآبتسامات، وهم يحتضنون ملازمهم منذ ساعات الفجر.
إِذن لا زالت الذاكرة تحتفظ ببعض هذه الأسماء، وليعذرني البعض الآخر إنْ نسيتُ إسماً ساهم بشكل من الأشكال في دعم هذا المشروع: سيادة المطران "مثلث الرحمة" عمّانوئيل بني، سيادة راعي الأبرشية مار باسيليوس جرجس القس موسى، الأب لويس قصاب، الأب شربيل عيسو، الأستاذ رابي سركيس آغاجان، الأب يوسف حبش، الأب توما عزيزو، الأب فرنسيس جحولا، الأب يوسف عبّا، الياس كذيا، الياس دنحا، عيسى حبيب عطالله، مارزينا كرّو، بهنام حنّو، طلال وديع، بهنام اكو قابو، ثامر طوبيا، عبوش سكريا، باسم جميل، سالم يونو، مؤيد جندو، فارس طوبيا حبش، بشار حبش، ميخائيل حناني.
7. مستخدمو المشروع، لهم رأي أيضاً!
أَساتذة وطلبة جامعة الموصل، المستفيدون من المشروع لهم رأي في هذا المشروع، ولكن رغم أن أغلبية الآراء متّفقة على إيجابيات المشروع وما سبّبه في إستقرار الطالب وإلغاء الهموم التي كانت تطارده في رحلة الكراجات.
لندا بهنام/ إدارة واقتصاد، مهند الياس/ كلية التمريض، نهرين فرنسيس/ علوم، سندس يوسف/ تربية، جوليان يوسف/ إدارة واقتصاد، مريم مارزينا/ معهد تقني، سنان الياس/ معهد تقني، آشور سنحاريب/ كلية الحدباء، كرم يوسف/ الحدباء، مريانا متي/ آداب، جوزيف نوح/ معهد تقني، لينا بهنام/ آداب، لندا ميخائيل بولص/ إدارة وإقتصاد، راني عبد الجبار/ إدارة وإقتصاد، حسام نمرود/ سياحة، فادي نوئيل عزو/ كلية الفنون الجميلة- المسرح، رنا سالم بتق/ كلية الهندسة، عشتار نمرود قاشا/ كلية الفنون الجميلة- المسرح.
الطلبة بشكل عام إتّفقوا على رأي واحد تقريباً وبتكرار نفس العبارات التي تعبّر عن الشكر للقائمين على المشروع:
"المشروع جيد وناجح وهو ظاهرة حضارية، يخدم المنطقة لا توجد أية إشكالات، القائمون على المشروع متعاونون معنا، كلّ شيء مرتّب هنا، حركة العجلات، الألتزام بالتوقيتات، التعامل الجيد"
إذا كان هذا رأي الطلبة في المشروع، قد يكون للمدرسين وموظفي الجامعة رأي آخر:-
- د. نجيب منصور قاشا/ كلية الزراعة:
المشروع ناجح ويستحق الثناء وهناك تعاون بين الجهة المشرفة على المشروع والمستفيدين وهو يخدم الطلبة حيث يستثمروا الوقت بأقصى طاقة.
- سمر جرجيس رحيمو/ موظفة- رئاسة الجامعة.
المشروع جيد جداً، ولا توجد أية إشكالات وهو يخدم الجميع وخاصة العوائل المتعففة، وأنا شخصياً أستفيد من المشروع ومنذ ثلاثة أشهر أستخدمه.
- مناهل دانيال/ مدرسة- كلية التربية
مشروع ناجح، شكراً على القائمين عليه، وتحية الى اللجنة المشرفة، نشعر يومياً بأنّ الطلبة والأساتذة قد استفادوا من المشروع.
- رعد بهنام حبش/ مدرس- معهد تقني
خطوة جيدة لبناء مستقبل الطلبة لأنه بدون هذا المشروع لن يتمكن الكثير من الطلبة من إكمال دراستهم لعدم توفر الإمكانيات المادية للأستمرار في الدراسة.
- د. بهنام عطالله/ مدرس- معهد المعلمات
لقد كان وما يزال المشروع الذي ترعاه الخورنة رائداً، استفادت منه شريحة كبيرة من أبناء شعبنا، لأنه وفّر الجهد والمال وقلّص الكثير من المشاكل التي كانت تحصل لولاه. شخصياً استفدت منه إضافة الى إثنين من أبنائي وشكراً للقائمين عليه وخاصة الأب لويس قصاب رئيس الخورنة.
8. ولكن... لـ "قاشا" أيضاً رأي!!
كاتب هذه السطور، أَليس له رأي أيضاً، أليس من حقه أَن يدلو بدلوه كما فعل الآخرون؟ فجعبته دائماً مملوءة، ولكنّه يفرغها على مراحل حتى يستطيع أن يقول "للحديث بقية". آراء قاشا هذه هي عبارة عن همسات في آذان كل من:
(أ) الطلبة/ المشروع لخدمتكم، التزامكم بالسياقات المتّبعة يعزّز المشروع. أنتم الشريحة الأقرب الى قلب الكنيسة لأنكم حملة معاول وأقلام البناء نتمنّى أن تكون السواعد التي تحمل هذه الرموز، قويّة، متجذّرة في الأرض رسوخاً. لأنكم ستسلمونها لمن بعدكم وهم إخوان وأقرباء لكم. لا أدري مَنْ الذي ذكّرني بقول "جميل بثينة"
أَلا ليتَ أَيام الصفاءِ جديدُ         ودهراً تولّى يا بُثينَ يعودُ
يقولونَ جاهِدْ يا جميلُ بغزوَةٍ       وأيُّ جهادٍ غَيْرَهُنَ أُريدُ
(ب) الطالبات/ الظرف الحالي يتطلب منا ومنكم "التنازل" عن بعض الأمور، أقولُ بعض التي قد نجدها (الآن) غير ضرورية لا بل مُقحمة في جوٍ كهذا، أنتم حديقة جميلة وملوّنة وعطرها يملأُ الفضاء بإمكانكم أن تردّدوا معي:
يا قومُ أُذني لبعضِ الحيّ عاشقةً          والأذنُ تَعْشقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
(ج) السواق/ كل من يجلس خلف المقود، فهو قائد. فهو عين للجميع لا بل أن الجميع يضيفون عيونهم ليعني السائق فأنتم معلمون أيضاً ولكن بطريقتكم الخاصة.
يا دارُ ما فعلتْ بكِ الأيامُ                 ضامتكَ والأيامُ ليسَ تُضامُ
(د) اللجنة المشرفة/ الطلبة أَمانة عزيزة على بغديدا، وكبيرةٌ كأحلامِها كونوا طلاباً أيضاً عندما يتطلّب الموقفَ ذلك، وأساتذة عندما تجدوا إستخدامها ضروري وآباء وأنتم فعلاً كذلك.
عُمْرُ الرِجّالِ يقاسُ بالمجدِ الذي              شادُوهُ لا بتقادمِ الأيامِ
9. وماذا بعد!!
المشروع يضم أسطول عجلات حديثة موديل 2002 مكوّن من (14) باص مكيّف يكفي لنقل( 800) طالب.
يتم إستخدام هذه الباصات من قبل مجاميع الكنيسة في الرياضات الروحية وكذلك السفرات الى مواقع دينية وسياحية ورحلات ترفيهية مقابل أجور رمزية.
مساهمته في نقل المشيّعين الى مقبرة القيامة بأسعار رمزية.
تساهم الكنيسة في دفع أجور (40) طالباً من العوائل المتعففة.
يدفع الطالب (12000) ألف دينار شهرياً وهذا المبلغ يساهم بـ 65% من كلفة المشروع بينما تتكفّل الكنيسة بالمبلغ المتبقي.
اللجان المشرفة على المشروع عملت مجاناً منذ تأسيسه بإستثناء منسق اللجنة يتقاضى راتباً منذ سنتين.
المشروع يضم (875) طالباً ومدرّساً وموظّفاً (آذار 2006)، بينما كان العدد الكلي (350) لعام 1994.
نشكر السيد فارس حبش والأخ هدير عبدالله لمساعدتهم لنا في إنجاز هذا التحقيق.

17
بين هموم دافنشي وواقعية سامي لالو
                                                                              نمرود قاشا
Namroud_kasha@yahoo.com
وادي قدرون في فلسطين، وبالتحديد جبل الزيتون فيه. شهد قبل ألفي عام حدث لا زال صداه يذكرنا يومياً بالتضحية والشهادة. هذا الحدث هو اللقاء الأخير للرب يسوع المسيح مع تلاميذه وقد دوّنه الانجيليون في بشارتهم: " ...ثم تناول كأساً، وشكر وقال: خذوا فإقتسموا بينكم، فإني اقول لكم إني لا اشرب من عصير الكرمة حتى يأتي ملكوت الله. واخذ خبزاً وشكر وكسر واعطاهم قائلاً: هذا هو جسدي الذي يبذل لأجلكم اصنعوا هذا لذكري" لوقا 22: 17 ـ 21 .
نعم بهذه الكلمات خاطب الرب يسوع المسيح تلاميذه وهو على مائدة العشاء في (علية) صهيون، هي خاتمة حياته او هكذا اراد الله ان تكون بعد ثلاثة وثلاثون عاماً من التقوى.
ان هذا الحدث التاريخي العظيم اراد الفنان الايطالي (ليوناردو دافنشي) ان يعبّر عنه بلوحة قبل خمسمائة عام، اصبحت فيما بعد من اشهر ما خطته ريشة فنان على مدار كل العصور. هذه اللوحة التي جاءت غاية في الإتقان ودقة في التعابير مع مسحة جمالية رائعة.
فعليه اصبحت لوحة العشاء الأخير والتي انجزها الفنان بعد عمل رائع استغرق سنوات ثمان لينتهي منه عام 1498 ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن اصبحت تلك اللوحة اروع وأبرز عمل فني عرفه العالم.
هذا العمل الأسطورة، اراد فنان اخر ان يعيد رسمه ولكن بأسلوب ورؤية وأفكار قد تختلف عن الأصل إلا من حيث  الفكرة وحركة الشخوص و بمساحة تساوي خمسة اضعاف لوحة دافنشي.
الفنان الخوديدي سامي لالو انجز هذه اللوحة بطلب من رئيس دير مار بهنام الخوراسقف فرنسيس جحولا، لتزيّن احدى اكبر قاعات هذا الدير. لتكون هذه اللوحة اطروحة ثانية لتخرجه، ولكن بعد أربعون عاماً من تركه مقاعد الدراسة. ولكي نتعرف على تفاصيل هذه اللوحة ومفرداتها اجرينا مع فناننا الرائد هذا الحوار:
•   نمرود: هل نستطيع ان نقول بان لوحتك هذه، هي (استنساخ) للوحة دافنشي؟
•   سامي: لا ابداً.. هذه اللوحة ليست اعادة رسم لوحة دافنشي باستثناء حركة الأشخاص، اما ما عدا ذلك فتختلف في كل مفرداتها، وان جاءت مطابقة عن الأصل فقد تكون مصادفة. ثم ان هناك اختلاف جوهري في خلفية اللوحة وارضيتها مع إعادة ترتيب المواد التي جاءت على المائدة بشكل اخر مع مراعاة الفترة الزمنية للحدث.
•   نمرود: إذن بهذا تريد ان تقول لم يراعي الفترة الزمنية للحدث في رسم بعض المفردات؟
•   سامي: بالضبط.. فقد حاولت بقدر الإمكان إعادة بعض المفردات التي جاءت بها اللوحة الى ذلك العصر، فسقف الغرفة مثلاً جعلته من خشب مرتباً بطريقة بدائية، وبعيدة عن تدخل الآلة. وهكذا فعلت مع الأرضية حيث جعلتها من الحجر، اما خلفية اللوحة فجعلت المشاهد يستدل من ان وقت الحدث مساءً عكس لوحة دافنشي. وبنفس الأسلوب تعاملت مع منضدة الطعام وما عليها.
•   نمرود: هل بالإمكان توضيح معنى بعض الدلالات التي جاءت في اللوحة والتي تختلف عن الأصل؟
•   سامي: نعم، لنأخذ مثلاً قنينة الملح المسكوب على المائدة، اردت بهذا ان اعبر عن خيانة (يهوذا) لسيده بعد ان تناول معه العشاء.
•   نمرود: وما قصة السيفين اللذين جاء احدهما امام القديس بطرس بينما ظهر الآخر في خلفية اللوحة!؟
•   سامي: الحقيقة.. ان السيد المسيح كان يتوقع ماذا سيحصل له بعد العشاء، لهذا سأل تلاميذه عن السلاح الذي عندهم لمواجهة الحدث فقالوا: "يا رب، ان هاهنا سيفين. فقال لهم يكفي" هذه الحادثة جعلتني ادخل السيوف في اللوحة.
•   نمرود: وماذا عن إناء الماء والمنشفة اللذين جعلتهما في زاوية اللوحة؟
•   سامي: اردت بهذا ان اشير الى حادثة قيام السيد المسيح بغسل ارجل تلاميذه بعد العشاء حيث جعلت    عدة الغسل، إناء الماء والمنشفة ثم المطهرة اسفل منضدة الطعام.
•   نمرود: وماذا أضفت الى اللوحة بعد؟
•   سامي: إن النعل الذي في ارجل التلاميذ اردت به ان يكون قريباً من تلك الفترة. وكذلك قطعة الخبز التي جاءت امام المسيح قسمتها الى نصفين يتوسطها خط احمر للإشارة الى التضحية، اضافة الى تعمدي الى وضع بعض النباتات ذات الطعم المر دلالة على الآم المسيح، كذلك قطع الخبز التي جاءت امام التلاميذ جعلته (فطيراً) بدون خميرة بحسب ما جاء في الإنجيل.
•   نمرود: دافنشي عندما اراد رسم وجه (يهوذا) كان يخرج الى عمال الميناء المتواجدين في ارصفة مرسيليا لعله يجد وجهاً يحمل قسوة وخبثا، وبقي هكذا لعدة اشهر حتى عثر على (الموديل)، يهوذا سامي لالو كيف وجده؟..
•   سامي: استطعت ان ابرز القساوة والشر والخبث في وجه هذا الإنسان (اقصد يهوذا) اضافة الى وضعية ملابس توحي بذلك.
•   نمرود: واخيراً ماذا يريد ان يقول سامي لالو عن لوحته؟
•   سامي: ان اللوحة رسمت على قماش خاص، تم اعداده من قبلي بطريقة خاصة توصلت اليها بعد تجربة ربع قرن في التعامل مع هذه المواد كذلك فرش الرسم ايضاً تم ترتيبها في المرسم وقد عملت اسكيجات عديدة (نماذج) لأشخاص حقيقيين كموديلات الى ان تم الأستقرار على حركة وملامح هذه الشخوص لهذا تجدها شرقية الملامح.. استعملت الزيت الايطالي وهو اجود انواع الزيوت وله القابلية على المقاومة فترة زمنية اطول.
استغرقت العمل في اللوحة (26) شهراً منذ بداية 1999 الى بداية عام 2001. وقد جاءت اللوحة بقياس 350سم × 190سم.
سامي لالو / بطاقة هوية
   مواليد الحمدانية 1942.
   خريج معهد الفنون الجميلة/ بغداد ب1963.
   مارس التعليم لأكثر من ربع قرن.
   عضو نقابة الفنانين العراقيين.
   عضو جمعية التشكيليين العراقيين.
   رئيس الهيئة الإدارية لمركز السريان للثقافة والفنون 2004.



18
الأعزاء في إدارة موقع عنكاوا
الأعزاء مشتركي الموقع
الأخوة الأعزاء غديداي المهجر
تحية الرب يسوع من بغديدي مدينتكم وأهلها، هذا الشعب الطيب المعطاء من محلة آيتا ومحلة مرزينا ومار يعقوب ومار يوحنا من كل بغديدي نُحييكم بمناسبة قيامة ربنا يسوع المسيح وعيد الفصح المجيد أعادها الله إليكم بالخير والبركة حيث تنعم بغديدي والعراق وجميع مدن العالم بالأمن والاستقرار والطمأنينة.
نُكرر خالص تحياتنا إلى كُل الأخوة أينما وجدوا وفي كُل بقاع العالم مع خالص تقديرنا واسّلموا جميعاً.
                                                                         
                                                                          نمرود قاشا
                                                              عن هيئة تحرير مجلة النواطير
 

19
النواطير
"عدد جديد"
صدر العدد الخامس من مجلة "النواطير" والتي تصدر عن حراسات بخديدا وقد تضمن العدد إفتتاحية بعنوان "لماذا النواطير" كتبها رئيس التحرير ، وفي باب وثائق نشرت كلمة الأب لويس قصاب رئيس خورنة قره قوش والتي ألقاها أثناء رسامته الكهنوتية بتاريخ 11/ حزيران 1960. وفي باب تحقيقات كتب نمرود قاشا موضوعاً تحت عنوان "النواطير عين على بخديدا وأُخرى لا تغفوا أبداً" وكذلك كتب وعدالله إيليا موضوعاً عن "النواطير في قره قوش قديماً، أما تحقيق "فتيات حائرات" فقد كتبه نشوان القس الياس، وفي باب علم النفس كتب طارق عزو موضوع تحت عنوان "الجنوح والمراهقة" أما في باب أدب وثقافة نشرت ثلاث قصائد للشعراء "توفيق سعيد، رمزي هرمز ياكو، خضر زكو" ومن المواضيع التاريخية كتب الباحث "متي بابا اينا" موضوع عن تاريخ نشوء الحضارة في منطقة الحمدانية، الدكتور بهنام زرا كتب موضوع عن الأمراض القلبية، سمير صليوه كتب عن الرياضة ، ويوميات لفخري حبيب،إضافة إلى مواضيع أُخرى متنوعة حيث كتب الياس صليو موضوعاً منها أخبار وتهاني، قالوا عن بخديدا، عبر الأنترنيت.
ونعتذر عن تأخير العدد لهذا الشهر بسبب ظروف طباعة قاهرة خارجة عن إرادتنا حيث أن العدد طبع في بغداد.

20
النواطير
"عدد جديد"
صدر العدد الخامس من مجلة "النواطير" والتي تصدر عن حراسات بخديدا وقد تضمن العدد إفتتاحية بعنوان "لماذا النواطير" كتبها رئيس التحرير ، وفي باب وثائق نشرت كلمة الأب لويس قصاب رئيس خورنة قره قوش والتي ألقاها أثناء رسامته الكهنوتية بتاريخ 11/ حزيران 1960. وفي باب تحقيقات كتب نمرود قاشا موضوعاً تحت عنوان "النواطير عين على بخديدا وأُخرى لا تغفوا أبداً" وكذلك كتب وعدالله إيليا موضوعاً عن "النواطير في قره قوش قديماً، أما تحقيق "فتيات حائرات" فقد كتبه نشوان القس الياس، وفي باب علم النفس كتب طارق عزو موضوع تحت عنوان "الجنوح والمراهقة" أما في باب أدب وثقافة نشرت ثلاث قصائد للشعراء "توفيق سعيد، رمزي هرمز ياكو، خضر زكو" ومن المواضيع التاريخية كتب الباحث "متي بابا اينا" موضوع عن تاريخ نشوء الحضارة في منطقة الحمدانية، الدكتور بهنام زرا كتب موضوع عن الأمراض القلبية، سمير صليوه كتب عن الرياضة ، ويوميات لفخري حبيب،إضافة إلى مواضيع أُخرى متنوعة حيث كتب الياس صليو موضوعاً منها أخبار وتهاني، قالوا عن بخديدا، عبر الأنترنيت.
ونعتذر عن تأخير العدد لهذا الشهر بسبب ظروف طباعة قاهرة خارجة عن إرادتنا حيث أن العدد طبع في بغداد.

21
برنار جرجيس شيتو
1925 _ 2000
رحلة ربع قرن ما بين ارادن والتغلبية
(القسم الأول)
نمرود قاشا
نشرت في جريدة (صوت بخديدا) العدد (25) نيسان 2006
(1) الطفولة .... الطموح والتحدي
1932 طفل تجاوز ربيعه السادس ، اجتازت أقدامه الغضة بوابة مدرسة الحمدانية. هذه المؤسسة التعليمية الوحيدة (آنذاك) في بخديدا (قره قوش) ليبدأ رحلتة مع القراءة الخلدونية في وقت كان التعليم فيه مقتصراً على عوائل محددة نظراً لشظف العيش وعليه (لم تواكب قره قوش ركب العلم في بداية الأمر بإرسال أبنائها إلى المدرسة ، فقد كان الأهالي ُيشغلون أولادهم بأمورٍ تافهة ويحرمونهم من الثقافة) ولكن هذه القاعدة قد تبدو واهنة عند (برنار) التلميذ الذي قرر أن يتحدى هذا الواقع لا بل يتجاوزه عندما قرر الانتقال الى دير مار بهنام الذي كان يضم مدرسة دينية وتربوية ولكن يبدو أن ضوابط القبول فيه تستثنى وحيد العائلة وعليه قررت إدارة الدير أعادته إلى مدرسته لهذا السبب . ليكمل تعليمه في (الحمدانية) ليتخرج عام 1939م.
(2) بغداد .... ودار المعلمين الريفية
السفر إلى بغداد كان حلماً راود الكثيرين لا بل يعني (الخروج عن المألوف) والتحدي بعينه ، وقد يكون الخديدي الوحيد الذي قرر ان يكسر هذا الطوق ، فيشد الرحال هذه المرة إلى العاصمة حيث (دار المعلمين الريفية) في منطقة الرستمية محطة مهمة أخرى، لا بل أساسية في سباق التحدي مع الزمن لتكون خطوته الأولى نحو الحياة العلمية.
فقد صقل شخصيته وتعلم فلسفة التعامل مع التلاميذ، ودراسة نفسيتهم ليكون قريباً منهم لجعلهم عناصر ايجابية في الأسرة والمجتمع.
سنوات خمس قضاها في هذه الدار يشاركه فيها طلاب من مختلف أنحاء العراق كونها المؤسسة الوحيدة في القطر يتخرج منها قادة تربويين.
في نهاية آذار 1946 كان قد أكمل النصف الأول من العام الدراسي الأخير في هذه الدار ، ليكلف في النصف الثاني من السنة بالتطبيق في إحدى المدارس ليمنح بعدها شهادة التخرج فكانت (مدرسة الجيه الابتدائية) في بغداد من حصته.
(3) ارادن .... ورحلة الـ  (26) شهراً
الزمان: 4/3/1947
المكان: مديرية معارف لواء الموصل
الوقت: التاسعة صباحاً
كان الوقت يمر بطيئاً وهو ينتظر صدور أمر تعيينه ، يستلم بعد ساعات من الانتظار الأمر الإداري المرقم ( 5746) في 4 آب (ينسب السيد برنار جرجيس معلماً في مدرسة ارادن الابتدائية). فرحة ليس من بعدها فرحة، أن يأتي أمر تعيينه بعد انتهاء دراسته مباشرة.
وهكذا شد الرحال إلى هذه المدينة الصغيرة التي ترتبط إداريا بقضاء دهوك التابع إلى لواء الموصل. ومنذ أن وطأت قدماه ارض هذه القرية الصغيرة والنائية كانت مناسبة لا تنسى، لا بل يتذكرها أطفال وشيوخ ارادن لما يحتله المعلم من قيمة عليا في المجتمع وعليه لازمة تسمية ( أفندي برنار) هذه الكلمة التي كانت تطلق على الطبقة الأكثر ثقافة والمتعلمة في تلك الفترة.
26 شهراً كانت كالحلم بالنسبة لاهل ارادن يوم ودعوا هذا (الأفندي) القادم من بخديدا في شتاء شديد البرودة ، ودعوه في 1 كانون الأول  1949 يقضي أعياد الميلاد ورأس السنة بين أهله وأصدقائه وربما لم تسمح ظروف الدراسة ان يحتفل بالعيد في بلدته بسبب ظروف الدراسة منذ سنوات سبع.
(4) الأفندي برنار بين البارزاني والبكر
في عام 1948  كان (الأفندي برنار) احد المدعوين لوجبة غداء أقامتها عائلة (النقشبندي)، إحدى العوائل المتنفدة في منطقة العمادية باعتباره واحد من ابرز الوجوه الاجتماعية المؤثرة في تلك المنطقة . من ضمن المدعوين ضابط في الجيش العراقي برتبة ( نقيب) وقد يكون أمرا لأحدى الوحدات العسكرية في العمادية، هذا الضابط عرف فيما بعد بأنه (احمد حسن البكر) الرئيس العراقي السابق. شخص آخر ضخم الجثة ، يرتدي الملابس الكردية ويتكلم الكردية. وصل مكان الدعوة على ظهر جواد ابيض محاطاً بمجموعة من الرجال صافح المدعوين وعندما وصل إلى (الافندي برنار) عرفه بأنه ( الملا مصطفى البارزاني) القائد الكردي المعروف.
البارزاني والبكر وبينهما هذا الخديدي إضافة إلى مجموعة كبيرة من الوجوه الاجتماعية في تلك المنطقة حظروا الحفلة هذه  المناسبة قد تكون الأولى في جمع هذين الرجلين وبدون موعد مسبق ، ولكنهم التقوا  بعد عشرين عاماً من ذلك التاريخ وفي عام 1970 بالتحديد وان كان اللقاء بواسطة ممثلين عنهم ، احدهم ممثلاً لرئيس الدولة والآخر ممثل لشعب كان ينزف دماً منذ خمسين عاماً وجاء ليوقف هذا النزيف.
(5) هوريسك والحمدانية وأشياء أخرى
مدرسة الحمدانية الابتدائية، هذه المؤسسة التي كان فيها طالباً قبل تسع سنوات جاءها هذه المرة معلماً ليرد لهذه المدينة  بعض الدين. ولكن رحلة الدفء هذه لم تستمر طويلاً وقد يكون لأهالي العمادية دوراً في إعادة (الأفندي) الذي أحبوه ليفتح طريق المعرفة أمام أبنائهم.
ولكن محطته هذه المرة كانت قرية (هوريسك)، هذا الإنسان لم يعترض أو ينزعج من قرار (المعارف)  ولم يعترض وقد نذر نفسه ليخدم مهنته هذه والتي أحبها إلى حد العشق ، لا بل ذابت فيه . عام واحد فقط عمل في هوريسك من ايلول 1952 لغاية أيلول 1953 ليعود مرة أخرى إلى بخديدا والمدرسة (ألام).
(6) التغلبية ... المدرسة والحلم الكبير
التغلبية وبنى تغلب اسم لقبيلة عربية مسيحية كان لها تأثير كبير في الجزيرة العربية قبل 1500 سنة . هذا العنوان اختاره الخديديون ليكون اسم لمدرسة جديدة انشطرت من المدرسة (الأم) بعد أن كانت (ملحق) لها عام 1957 في حين كان عبد المسيح بهنام القس موسى ، معاون هذه المدرسة ومؤلف كتاب (قره قوش في كفة التاريخ)، والذي يقول في الصفحة (253)  من كتابه عن هذه المدرسة مايلي:
(بذل معلمو هذه المدرسة قصارى جهدهم في رفع مستوى طلابها في سائر المقومات الحياتية ، ويضمون في سبيل ذلك بأوقات راحتهم بإلقاء دروس إضافية أيام العطل وبعد الدوام متعاونين مع إدارة المدرسة التي يقوم بأعبائها السيد برنار جرجيس شيتو). إلى هنا تنتهي شهادة الشخص الثاني بهذه المدرسة والتي لم يمض على تأسيسها عام واحد.
فهل نستطيع أن نقول بأن هذه هي أول شهادة حق تقال بحق المربى برنار شيتو بعد استلامه إدارة المدرسة ؟ ومنها بدأت تبرز صفاته القيادية معلماً مربياً، أبا وإنسانا.
16 عاماً عمل فيها على إدارة هذه المدرسة أعطى فيها الكثير الكثير من الجهد والسهر حتى غدت عائلة كبيرة فما كان يعطيه لـ (صباح، سمير، وساهر، وهدى، وجرجيس، فريد، ساجد) لا يقل مطلقاً للمئات من الطلبة الذين اجتازوا بوابة (التغلبية) أطفالا لم يعرفوا من الحياة شيئاً ليخرجوا من هذه البوابة الكبيرة رجالاً تسلحوا بالعلم والأخلاق وبكل الصفات التي يعتز بها الإنسان، نعم .... وراء هذه الأجيال تقف صفوة خيرة من المعلمين عاهدوا أنفسهم على أن يسقوا رحلات التغلبية بالعرق الذي نضح مدراراً من جباهم طلابهم الآن أصبحوا هم الذين يكملوا المسيرة خلفهم ، فهم يتذكرون بكل اعتزاز:
(عبد الرحمن الخياط، إبراهيم ككي، داود الشورجي، ميخائيل اينا، يوسف جبريتا، عبد المسيح بهنام، الياس شيخو، مارزينا جحولا، متى جونة، مارزينا كرو، صليوة حبش، بهنام ميخا شمعون، جرجيس حبش، عبد الجبار ياكو، ايشوع بربر، مارزينا شعبو، وديع حبش، نجيب سقط، خالد داود، نمرود رفو قاشا، حبيب بنيامين، يوسف جبريتا، عيسى حبيب عطاالله، فرج سكريا) .. كل هذه الأسماء الكبيرة وضعت الخطوط العريضة للتعليم في بخديدا وكانوا أعمدتها، رحمة الله لمن ودع الحياة الفانية وعمراً مريراً لمن لازال يقدم لا بل ينضح عرقاً.
برنار شيتو  نقاط مضيئة
برنار جرجيس شيتو
- مواليد 1925 حسب دفتر نفوس عام 1938.
- أب لستة أولاد أكبرهم صباح مواليد 1954.
- عمل كمعلم مستخدم قبل تعينه للفترة من 5/10/1946 لغاية 4/8/1947 براتب قدره (8) دينار.
- باشر خدمته الفعلية كمعلم في مدرسة ارادن بتاريخ 5/8/1947 .
- عمل معلماً لمدارس ( ارادن، الحمدانية، هوريسك، قره قوش، التغلبية) للفترة من 5/8/1947 ولغاية 23/3/1958.
- عمل مديراً لمدارس (التغلبية ، قره قوش الثالثة) للفترة من 16/10/1958 ولغاية 30/6/1973.
- أخر راتب تقاضاه (90) ديناراً .
- اشرف على إصدار نشرة مدرسية بعنوان (النور) عام 1963.
- له كتاب مخطوط يتضمن محاضرات في مواضيع مختلفة ( تربوية، اجتماعية، دينية).
- أول معلم يتخرج من دار المعلمين الريفية/ بغداد.
- يتقن اللغة السريانية والعربية  وله إلمام  باللغتين الفرنسية والارمنية.
- كلف عام 1957 بمسؤلية لجنة تدقيق سجلات النفوس لقضاء الحمدانية.
- أحيل على التقاعد بناءً على طلبه بموجب كتاب مديرية تربية نينوى (23236) في 11/7/1973.
- توفي نتيجة نوبة قلبية بتاريخ  18 /10/2000.

22
المنبر الحر / بغديدي... ربيع دائم
« في: 15:41 05/04/2006  »
       بغديدي .......ربيع دائم                                                               
                                                       نمرود قاشا
بخديدا، بغديدي، هذه المدينة الهادئة الواقعة بين خطي الطول والعرض (43،36). تقع في مركز مثلث قاعدته الى الأعلى حيث جبل مقلوب وضلعاه الخازر ودجلة.
هذه المدينة تصحو على أصوات أجراس كنائسها السبع، تغفو مبكرة لكي تنهض كذلك.
هذه التسمية يعتز بها أهلها كثيراً لأنها جاءت قبل 1800 عام، هذا ما يقوله الرقيم الذي وجد في إحدى كنائسها القديمة.
ورغم محاولات تغيير هويتها فمن (بيث خوديدا) الفارسية و (قره قوش) التركية إلا إنها بقيت (بغديدا) الآرامية اللهجة الأقرب الى اللغة التي تكلم بها السيد المسيح له المجد.
أرضها وأهلها شهدوا الكثير من الحوادث التي يذكرها التاريخ فمن زوال الإمبراطورية الأشورية (612 ق.م) الى حملة طهماسب (1743م) الى بساطيل جند (السفر برلك) الثقيلة وهي تتخطّى في أزقة بغديدا الضيقة والرطبة.
مدينةٌ (كالعنقاء) تنهض من رمادها من جديد كلما أُحرقت، لأنّها تحب الحياة وتحب أنْ تكون جزءً من هذا التاريخ، لا بل هي التاريخ بعينه، تعشق الفرح والأبتسامة عندما يتطلب الموقف منها ذلك، وتذرف دموعاً، قطرات تحمل حرارة القلب الذي يذرفها في ظرفٍ أخر.
ولكن رغم هذا وذاك تبقى ربيعاً دائماً متجدداً، ففي كل مناسبة تخرج الى الفضاء عن بكرة أبيها لتعلن وبملء الفم إنها تعشق الحياة فإذا كانت مدن الأرض بربيعٍ واحد فهذه المدينة هي الربيع كله بناسها الصادقين المسالمين الذين يحبّون العمل الى حدَّ العبادة.
لا ادري ما الذي جعلني أسوق هذه المقدمة الطويلة ربما تذكرت بان بغديدا في هذه الأيام بالذات واقصد بها (آذار ونيسان) من كل عام تعيش في كل يوم مناسبة جديدة أو لنقل ربيع جديد. فمن أيام الجمعة العظيمة الى مناسبة ناقورتايا ومن ثم عيد مار قرياقوس وبشموني وحفلة السعانين. ولكن السنوات الثلاثة الأخيرة جعلتنا أن نتنازل لا بل نُلغي كل هذه المناسبات لأنّنا جزء من حالة يعيشها الوطن بأكمله نتمنى أن تزول هذه الغُمّة ويعيش العراق قوياً معافى تكون الأبتسامة العلامة الأبرز لشفاهٍ انتظرتها.
فبغديدي لا تختلف أبداً عن الشنافية وسوق الشيوخ أو الخمسة ميل أو الفلوجة أو طوز خورماتو أو المحاويل أو زاخو. كلها أزهار ملونّة تضمها باقة واحدة وبغديدي واحدةٌ من هذه الزهور.



23
إذاعة (قالا دشلاما) تحييكم...!                                      نمرود قاشا
صرحين ثقافيين جديدين أُضيفا الى الساحة الثقافية لبغديدي، فقد أفتتح سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى (مجمع السلام) يرافقه المطران إسحاق ساكا والأب الويس قصاب والسيد قائممقام قضاء الحمدانية.
جماهير بغديدي ومثقفيها والإعلاميون فيها رافقوا افتتاح هذا الحدث، هذا المجمع يضم:
1.   صالة أنترنيت تضم خمسة وعشرون حاسبة وصالة مزدوجة من قاعتين تسمى (سلام نت) يعمل بها كادر تم أختياره من قبل كادر مار بولس وتعمل هذه الصالة لمدة (12) ساعة يومياً تبدأ من التاسعة صباحاً وبأسعار رمزية مع أخذ بنظر الاعتبار الطلبة حيث تكون أجورهم بموجب بطاقة شهرية.
2.   إذاعة (صوت السلام) أو (قالا دشلاما) من بغديدي وهي تحتل الطابق العلوي من المجمع وهي مشروع مشترك للقرى الثلاث (بغديدي، برطلة، كرمليس) تبث هذه الإذاعة على موجة ال (FM) وبتردد (106,1).
وبعد افتتاح هذا المجمع أنتقل المشاركون الى قاعة مثلث الرحمة (المطران عمانؤيل بني) حيث أُقيمت احتفالية بهذه المناسبة ألقى الأب عمار ياكو مرشد الدار كلمةً أوضح فيها الجهود التي بذلت لإقامة هذا المجمع شاكراً فيه الجهات التي ساندته بالكلمة والمادة والجهد والخبرة، بعدها ألقى راعي الأبرشية كلمة أطلق فيها السلام للعراق أولاً ومن ثم لبغديدي هذه المدينة المسالمة التي تبحث دائماً عن السلام ولهذا أطلقت على أذاعتها دار السلام، هذا الصوت الذي ينطلق من بغديدي يضاف الى كل الأصوات التي تنادي بالحب والسلام.
روضة مار أفرام للطفولة شاركت بفعاليات هذه الأحتفالية ولكن جوق مار يعقوب بتراتيله الجميلة التي غنت لبغديدي والطفولة والسلام أضافة الى جو الاحتفال رائحة البيبون والسركلا والحنا دقوق الخديدي.   
ومن الجدير بالإشارة إليه بأن هذا المجمع جاء دعماً من سيادة رابي سركيس آغاجان نائب رئيس الوزراء في أقليم كردستان.
صور الأحتفالية بعدسة المصور المبدع متي كذيا


24
في بغديدي ...
الأعيان يقتحمون مركز السريان!!
نمرود قاشا
الهيئة التحضيرية لمجلس أعيان بغديدي إختارت هذه المرة مركز السريان للثقافة والفنون ليكون مكان لقائها مع سيادة راعي الأبرشية المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى وذلك مساء الثلاثاء 28/ آذار/ 2006. إستمع سيادة راعي الأبرشية الى ملاحظات وإقتراحات ومداخلات وهموم الأعيان ليعطي بعدها توجيهاته بخصوص المجلس المقترح.
بغديدي وأهلها وتاريخها وقيمها ورموزها وخصوصيتها يجب أن تكون عناوين كبيرة أمام الجميع، لا يتقدمها أي عنوان وأن ينصهر الجميع في هذه البودقة، لتكون أجمل وأزهى لأن باقة الورد مهما تعددت ألوانها تبدو الأقرب الى القلب.
مجلس الأعيان هذا أو النواب أو العشائر مهما تكن التسمية ما هو إلا محاولة نتمنى أن تكون ناجحة لجمع الكلمة وجعلها واحدةً لتكون أكثر قوةً وتأثيراً وحسماً.
وبمناسبة مجلس الأعيان هذا تلقينا رسالة من غديدايا يحب بلدته الى حد العشق يعلق فيها على خبرٍ سابق حول هذا المجلس، العزيز بشار حنونا قَلَبَ صفحات التاريخ ليذكرنا بأنه في عام 1950 وبالتحديد في العاشر من حزيران جرت إنتخابات في منطقة الحمدانية ليفوز المرحوم (حنا خياط) بالمقعد المسيحي.
هذا المجلس قد يجعلنا نتذكر لا بل نترحم لرجالٍ خدموا بغديدي فكانوا عنواين كبيرة أمثال: (باهي دديزا، سمعان زكو، متى قاشا، ججو هدايا، صليوه الشورجي، أنطو حنونا، متى حبش، داؤد ددو، عبو شيتو، كرومي اينا، كرومي القصاب، سعيد ميخو، ورفو عطالله)، رحمهم الله جميعاً.
ملاحظة: صور هذا اللقاء وثقته عدسة متي كذيا التي لم تترك حدثاً يمر مرور الكرام إلا وأن تكون بصماته واضحةً عليه.

25
السريان ... في ضمير آغاجان
نمرود قاشا

السريان لغةٌ وقومية، وإن أقدم أثر وصل إلينا عن اللغة السريانية باليقين التأريخي المحقق "وذلك نحو 1740 قبل المسيح"(1) هكذا تقول كتب التأريخ، وهي إحدى اللغات التي يطلق عليها بالسامية نسبة الى سام بن نوح ويشير الكتاب المقدس الى أن "إبراهيم كان سريانياً أي آرامياً مولداً ووطناً".(2)
وقد تعلمنا في كتب "التربية الوطنية" بأن اللغة هي من أبرز مقومات القومية، ولكن هذه القومية التي نساها أو تناساها "دستور العراق" كانت قد اشتركت في "ماراثون" البحث عن الهوية بجانب شقيقات لها ولكنها لم تستطع أن تصل خط النهاية لغاية (ربما) في "نفس يعقوب".
سركيس آغاجان، سياسي عراقي، مسيحي يتكلم الأرمنية (لغته الأم) بعيداً عن أضواء الصحافة عكس كل السياسيين، وربما تكون المقابلة التي أجراها معه الزميل "كاكو" قد حظيت بسبق صحفي لأنها أول مقابلة مع هذا الإنسان المتواضع الذي تشكل الوحدة المسيحية همه الأول، هذه الوحدة التي يعمل السياسيون "على تمزيقها" لأننا "قطيع حملان صغير، لا حول ولا قوة لنا".
إن ممثلي شعبنا في "البرلمان العراقي" قالوا: إن السريان لغة وليست قومية، وإنّ إعطاءَهم صفة "قومية" ستؤثر على البعض ولذلك طلبوا وضع "الواو" بين التسميات، في محاولة لعزلهم قومياً.
فالسؤال الكبير الآن هو: لماذا اتخذ البعض هذا الإجراء؟
هذا التساؤل يجيب عليه آغاجان بقوله: إن رفع السريان كان لهدف في نفس البعض، وهو رفض إعطائهم خصوصية قومية لان السريان يمتلكون منطقة جغرافية محددة وواضحة وإعطاؤهم صفة قومية كان سيؤثر على البعض، لذا جرت محاولة عزل السريان قومياً في حين أن الباقي من أبناء شعبنا لا خوف من إعطائهم صفة قومية لأنهم لا يمتلكون منطقة جغرافية محددة مثل التي يمتلكها السريان.
فهل هناك وضوح أكثر من هذا يا ممثلي شعبنا في برلمان العراق؟ فبعد هذا أليس من حقنا أن نقول أن السريان هَمٌ يُقلق رابي سركيس آغاجان؟.

الهوامش:
1. سفر التكوين 21 : 11.
2. اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية/ المطران إقليموس يوسف داؤد/ 1870.[/size]

26
نهديكم خالص تحياتنا وتقدرينا لكم أيها الأعزاء الأعزاء في جميع دول الغربة.
من بخديدا هذه المدينة التي أحبتكم وأحببتموها الى حد العشق. ولم لا فهي الجذور بالنسبة لكم، ولغرض أن تكون مجلة النواطير التي تصدر من هذه المدينة جسراً للتواصل مع "غديداي المهجر"، وهي رسالة يجب أن تؤديها بأمانة وصدق. فستقوم المجلة بتخصيص ملف عن أخبار وذكريات وصور أهلنا في دول الغربة.
فعليه ندعوكم – يا أخوتنا – لمراسلتنا عن أي موضوع تودون نشره (أفراحكم، نشاطاتكم، أخباركم ... أو همومكم، نتمنى ان تكونوا بدون هموم ولكنها هموم الغربة).
شكراً لمساهماتكم مع قبلة من غديداي الداخل الى غديداي الخارج.
وسلموا جميعاً.
نمرود قاشا
رئيس تحرير مجلة النواطير
وأدناه عنوان مجلة النواطير:

Alnwateer@Yahoo.com

27
صدر العدد الرابع من مجلة "النواطير" التي تصدر من لجنة حراسات بغديدا وقد تضمن هذا العدد افتتاحية بعنوان شهامة الخديديين كتبها صباح رفو بهنام وفي باب سيرة وذكريات كتب الاب لويس قصاب موضوعا تحت عنوان "من ذكريات يوبيل الالفين " اما رئيس تحرير النشرة نمرود  قاشا فكتب تحقيقاً جاء تحت عنوان "النواطير عين على بغديدا وأخرى لا تغفو ابداً " فيما كتب نشوان سامي القس الياس تحقيقاً اخر جاء تحت عنوان " لكل منا همومه" وفي باب تاريخ وتراث كتب نمرود قاشا موضوعاً تحت عنوان" عائلة ال كذيا وشعلة الميلاد في بغديدا "تضمن العدد قصائد ثلاث للشعراء  صليوه اسحق حبش،
د . بهنام عطاالله، ووعدالله ايليا. وفي باب مذكرات كتب فخري حبيب  القسم الثالث من موضوعه مذكرات. اضافة الى مواضيع طب، علوم، رياضة، وبرقيات مشفرة، ورسائل وردود لأهلنا في المهجر. وحصاد النواطير، وتسلية. غلاف العدد تضمن لوحة زيتية من تراث بغديدا للفنانة الخديدية روى البناء، اما الغلاف الاخير فهو صورة لشال قره قوشي من تطوير يدوي.
وبهذه المناسبة نطالب اخواننا في دول المهجر الكتابة الى المجلة في اي موضوع او ارسال صورة او خبر حيث ان ابواب المجلة مفتوحة لهم كما هي قلوبنا ايضا مفتوحة لأهلنا في دول الغربة فمنهم يتابع الشارع البغديدي اخبارهم ونشاطتهم مع خالص حبنا وتقديرنا يرجى ارسال المواضيع على العنوان التالي:
Emil: alnwateer@yahoo.com 

28
عائلة آل كذيا ...



وشعلة الميلاد في قره قوش



                                                              نمرود قاشا


                                             namroud_kasha@yahoo.com   



1. شعلة الميلاد في التأريخ



يحتفل شعبنا عشية عيد ميلاد ربنا يسوع المسيح ظهر يوم 24 كانون الأول بإيقاد شعلة الميلاد "التهرا"[1]. وتتكون من حشائش وأشواك يتم جمعها ووضعها في ساحة الكنيسة، حيث يحوم حولها المؤمنون والإكليروس بمراسيم خاصة. مجموعة من الشمامسة بزيهم الكنسي حاملين الشموع حول الشعلة وعلى إيقاع الصنوج والألحان السريانية الرائعة، يعقبهم بعد ذلك الكاهن المحتفل حاملاً "الصليب الحي"[2]، بعد ذلك يقومون بإيقاد الشعلة.



إن هذا التقليد يأتي للتعبير عن البهجة التي حملها الطفل يسوع للبشرية، وقد يكون لزيارة الرعاة للمغارة ليلة الميلاد "إذ جمعوا حطباً وأوقدوه لأن الطقس كان بارداً"[3] أحد الأسباب التي تعود الى أصل هذا التقليد. وتكون نار الشعلة هذه ترمز إلى النار التي كان يصطلي عليها الرعاة خلال سهرهم.



ومهما يكن من أمر فإن هذه الرتبة موغلة في القدم وقد تكون عادة وثنية مارسها الفرس قديماً احتفالاًً بعيد إلههم (الشمس) وإن الكنيسة تبنت هذا التقليد وذلك "لإبعاد المؤمنين المهتدين عن عاداتهم الوثنية وإستقطابهم الى المسيحية"[4] إن النار تعني الغلبة والدفء والضياء وهو النور الذي يبدد الظلام.



وهكذا تأتي مقولة المسيح بغلبة النور على الظلمة "أنا نور العالم، من يتبعني فلا يمشي في الظلام، بل يكون له نور الحياة"[5].



وبعد أن تخمد نار الشعلة، إعتاد البعض على تخطي هذه النار ذهاباً وإياباً للتبرك ونوال المراد "وهذا الطقس يمارسه اليزيديون أيضاً فيتخطون النار التي توقد في عيد بلندة"[6]. وهناك تقليد توارثه الخديديون أثناء إيقاد شعلة الميلاد هي أنهم يراقبون إتجاه دخان الشعلة، فإذا كان إتجاهها جنوباً حيث دير مار بهنام فهذا يعني إن موسم الأمطار جيد، أما اذا كان اتجاه الريح شمالاً فيكون مصدر إزعاج أو نحس لهم. كذلك يقومون بأخذ الرماد المتبقي من الشعلة حيث ينثر على رؤوس الأطفال وكذلك المحاصيل الزراعية أو في الحقول وذلك للتبرك.



ومهما يكن من أمر هذا التقليد، فهم يكررون في هذا اليوم ما دونه البشير لوقا قبل ألفي عام "أبشركم ... ولد لكم اليوم مخلص"[7].



2. عائلة آل كذيا



آل كذيا ... واحدة من العوائل التي تشكل جزءً من بخديدا "قره قوش" منذ مئات السنين، وانصهرت مع العائلة الكبيرة وإن مجرد الإنتماء لهذه المدينة يشعرك بالزهو، وكيف لا، ولم يسجل التأريخ بحقها (بعون الله) أيّة مثلمة لأنها بلدةٌ "يصعب أن تراها تبرأ من عللها، إنها جرحٌ مفتوح، فلهذا فإنها لن تموت، على الرغم من عللها والبثور الظاهرة في جسدها"[8]. ولكن رغم كل هذا خرجت منتصرة من كل هذه المحن، قوية، ثابتة، تمتد جذورها في الأرض رسوخاً لأنها تعاملت مع نفسها والآخرين بنفس الصدق.



آل كذيا، جذر في هذه الأرض، عاشوا تأريخ هذه البلدة بكل تفاصيلها. في الماضي القريب عندما قررت "العائلة الكبيرة" بناء كنيسة تحتضن مؤمني البلدة، ساهمت هذه العائلة كغيرها بالمال والعمل وقدّمت كل ما تجده يساهم بإضافة طابوقة أو حجر لهذا البناء الشامخ، فكانت تقسم واردها السنوي من (المحصول) رغم محدوديته الى جزء يذهب الى (المال العام) بينما يبقى القسم الآخر (مونة) لما يتبقى من السنة. فكانت قطرات العرق التي نضحت من: بهنام، ميخا، بولا، تاتو، عبوش، شمعون، وحنا كذيا وآخرون غيرهم تختلط مع عرق كل الخديديين.






3. آل كذيا والنذر



قبل عيد الميلاد بأسبوع أو أكثر، تكون هذه العائلة قد دخلت في صراع مع الزمن. وذلك لأن عليها أن تهيء مادة الشعلة وتنقلها الى ساحة الكنيسة، بحيث تكون جاهزة للإيقاد أثناء الإحتفالية الخاصة بها. هذا التقليد المتوارث الذي إنتقل من جيلٍ الى آخر لا يمكن تحديد بدايته بالضبط ولكنه بالتاكيد يزيد على اكثر من مئتي عام لأنه عند الإستفسار من السيد (ايشوع متي بهنام كذيا)[9]، مواليد 1924 يؤكد بأن والده لا يتذكر أيضاً أصل وبداية هذا النذر. في اليوم الذي يتم فيه الخروج الى الحقول لغرض جمع (مادة التهرا) يتجمع المكلفون بهذه المهمة بعد أن يكونوا قد هيأوا العدة اللازمة لهذا العمل من دواب و(شخرَ)[10] ومناجل وفؤوس، وقد إرتدوا أفضل ما لديهم من ثياب والتي ُرتَدى عادةً في المناسبات الدينية والأعراس.



ولا ننسى بأن العديد من عوائل بخديدا تشارك "آل كذيا" في هذه المهمة إما تبركاً بهذا العمل أو نذر لديهم أو إيمانهم بأن مشاركتهم قد تحقق أمنية لهم تمنوا تحقيقها كأن يرزقهم الله بطفل مثلاً أو الشفاء من علّةٍ ما.



يتحرك الموكب هذا على أصوات الصنوج ترافقه تراتيلٌ دينية وصلوات وفي مقدمتها أهزوجة تتكرر كل عام بعد الإنتهاء من العمل تقول:



يــا ربنا .. يــا ربنا يـــا الله



إحنا عبيـــــدك كــلُّنا يا الله



جبنــــالـــــك الغــلّـــــــيـة



دِكلنّا مرحبــــــا يــا اللـــــه



وهذه الأهزوجة تعبّر عن الشكر لله الذي مكنهم من تحقيق ما كُلفوا به، ألا وهو هذا النذر، ولكن (ترتيلة العذراء):



بشمـا دبـــابــا وبـــرونــا



وروح قدشــــا محيونـــــا



طلاثـا قنومـي بخا كيـانـا



هــــوي لأودوخ عايانــــا



لمؤلفها "داؤد كَورا" تأخذ قسطاً من مسيرة الموكب لما تتضمنه من معانٍٍ إيمانية إضافة على أنها قابلة على الترتيل بالتناوب بين الرجال والنساء.



4. حوارات



ايشوع متي كذيا، إثنان وثمانون عاماً يحملها هذا الختيار. سألته عن أصل هذا النذر وذكرياته عنه فأجاب:



لا يمكن تحديد تأريخ هذا النذر، ولكنه بالتأكيد يعود الى منتصف القرن الثامن عشر، حيث أن العديد من العوائل القره قوشية نذرت أن تقدم خدمة للكنيسة فمثلاً عائلة (آل عطاالله) كانت تجلب نبات "ريخا د أمون" الذي يتم تقديسه وتوزيعه للمؤمنين في عيد "العنصرة" أما (آل سوني) فكانوا مكلفين بجلب "أغصان الزيتون" التي يتم توزيعها في "عيد السعانين". فعائلتنا أخذت هذه المهمة على عاتقها، فكان عليها توفير مادة الشعلة قبل أسبوع من المناسبة، حتى في حال كون الظروف الجوية غير مناسبة. وعن نوعية هذه المواد والأماكن التي تتوفر فيها أجاب:



مواد الشعلة تتكون من (عارون، كسُب، خأتا، أزمي، قُزّح) وهي نباتات برية تكثر في الأراضي التي لا يمكن زراعتها والوديان.



ـ يلدا كرومي حنا كذيا/ مواليد 1937.



في موسم – هذا العام 2005 شارك أولاده وأحفاده في جلب مادة (التهرا) ولم تمنعه ثِقل السنين من المشاركة.



سألته، هل هناك سنة معينة يتذكر بأنهم لم يستطيعوا الإيفاء بهذا النذر؟.



نعم، حدث هذا في عام 1910 (ونقلاً عن والدي) ونتيجة لكون الأمطار استمرت للأسبوع الذي يسبق عيد الميلاد لم نتمكن فيه من جلب مادة التهرا، ولكن حدث في ليلة 23/ 24 كانون الأول حَلُمَتْ جدتنا مريم (بيزوتا) بأن هناك شخص ما يحاول أن يكتم أنفاسها ومستفسراً منها عن السبب الذي دعا (آل كذيا) عدم قيامهم بالنذر، وفي الصباح أخبرت أهلها بهذه الرؤيا، وعندها قرروا أن يتم تجميع الشعلة لذلك الموسم من البيوت بما كانوا يخزنون من شعلة التنور والتبن.



هذه الحادثة حفزت (آل كذيا) أن يتهيأوا للحدث قبل فترة مناسبة ورغم كل الظروف.



ـ ببي متي القس حنا/ مواليد 1939.



تذكر بأن (آل كذيا) جميعهم كانوا يشاركون بهذه المهمة في احتفال يشبه العرس، وان واجبهم ليس إيصال المادة الى ساحة الكنيسة فقط وإنما الذهاب إلى مكان الإحتفال قبل يوم واحد ليتم ترتيب الشعلة بالشكل المطلوب، ليقوم ساعور الكنيسة بعد الإنتهاء من هذه المهمة بتوزيع الشموع للعوائل المشاركة وذلك للتبرّك.














--------------------------------------------------------------------------------

[1]- التهرا: أو (ةىرا) وهي كلمة سريانية تعني العجب والانبهار والاندهاش أو الحيرة.



[2]- الصليب الحي: الصليب الذي يحتوي بداخله على قطعة من خشب صليب المسيح الأصلي.



[3]- لوقا 2/ 20.



[4]- مجلة نجم المشرق العدد 36 لسنة 2003م.



[5]- يوحنا 8/ 12.



[6]- عبد الرزاق الحسني: "اليزيديون في حاضرهم وماضيهم"/ 1968.



[7]- لوقا 2: 11.



[8]- مجلة العائلة/ العدد – 33 لسنة 2005 د.يوسف الطوني.



[9]- مقابلة خاصة مع السيد ايشوع متي كذيا بتاريخ 15/ 11/ 2005.



[10]- شخرَ: آلة من الخشب، على شكل حرف (8) توضع على ظهر الدواب تستعمل لنقل محصول الحنطة والشعير بعد الحصاد بالمنجل من الحقل الى البيدر.




29
كنيسة الطاهرة .. سنواتٌ للذاكرة                         
نمرود قاشا
Namroud_kasha@yahoo.com‏ ‏
‏1.‏   القرار ( 1931)‏
لما لاحظ اهالي بغديدا (قره قوش) بأن ‏كنيسة الطاهرة القديمة ونتيجة للزيادة الحاصلة في ‏عدد السكان باتت لا تستوعب الخوديدين وخاصة ‏في الاعياد والمناسبات، مما حدا بهم الى التفكير ‏ببناء كنيسة اخرى، وعليه فاتحوا سيادة راعي ‏الابرشية المطران جرجس دلال اثناء زيارته للبلدة ‏عام 1931 مع القاصد الرسولي "انطوان درابييه" ‏والذي لم تَرقهُ الفكرة على اساس "عدم الحاجة الى ‏بناء كنيسة جديدة وان كنيسة مار يوحنا كافية، ‏اضافة الى ان روما لا تستطيع مساعدة مشروع كهذا ‏في الوقت الحاضر"(1).‏
الا ان الخوديديين اصرّوا على بناء كنيسة جديدة ‏معتمدين في ذلك على ابناء البلدة في دعم المشروع ‏بالمال او العمل المجاني. وعلى هذا الاساس باشر ‏ابناء محلة الطاهرة "محلة ايتا" بتشكيل لجاناً ‏سبع تعمل كل لجنة ليوم كامل في الاسبوع اضافة ‏الى لجنة مشرفة على هذه اللجان مكونة من وجهاء ‏محلة الطاهرة. وهكذا كان قرارهم المباشرة بتهيئة ‏المواد الاولية ولوازم البناء بعد ان استطاعت اللجنة ‏العليا اقناع "اصحاب العرصات والبيادر الواقعة ‏على حدود ارض الكنيسة لادخالها ضمن الارض ‏المزمع اقامة البناء عليها"(2).‏
‏2.‏   المعول الأول/ 28 آب 1932‏
في هذا التاريخ كان الخوديديون على موعد ‏مع الراعي الجليل "جرجس دلال" وهو يتقدم ‏الحشود ليضع الحجر الاساس لكنيسة كانت فيما ‏بعد اكبر واضخم كنائس العراق والتي جاءت بابعاد ‏‏54×24م. ومنذ اللحظة التي غادر فيها المطران ‏‏"دلال" مكان الاحتفال بدأت المعاول تشق الاسس ‏في حملة عمل شعبي قل نظيره والتي جاءت "بعمق ‏‏4م وعرض 4م، استغرق العمل في الحفر وبناء ‏الاسس بحدود ثلاث سنوات"(3) وعندما وصلت ‏هذه الاسس الى مستوى سطح الارض "سارت عليها ‏السيارة العائدة الى (يعقوب مقدسيه) والتي كانت ‏من نوع شوفرليت موديل/ 1930"(4). ‏
بعد هذا التاريخ بدأت التفاصيل العمرانية لهذا ‏الصرح بالظهور للعيان، وكلما كان البناء يرتفع عن ‏سطح الارض يزداد زهو الخوديديين ويزداد ‏اصرارهم في اكمال المهمة التي قطعوا العهد على ‏انفسهم بأكمالها. ‏
‏3.‏   سنة القحط ( 1939)‏
بعد سبع سنوات من العمل المتواصل ‏والذي كان اغلبه مجاناً اضافة الى التبرعات التي ‏كانت على شكل مواد زراعية (حنطة، شعير) ‏وانشائية او مصوغات ذهبية وفضية اضافة الى ‏الاموال. ‏
ولكن موسم هذا العام والاعوام التي سبقته كانت ‏شحيحة اضافة الى اثارة الدعاوي الخاصة باراضي ‏قره قوش، وتوتر الوضع السياسي في العراق ‏ومخاوف الحرب العالمية الثانية، كل هذه الامور ‏كانت السبب في توقف العمل لفترة محدودة قامت ‏اللجان خلالها بحملة لجمع التبرعات من الخيرين ‏من ابناء البلدة وخارجها. ‏
‏4.‏   التكريس  (7 تشرين الاول 1948)‏
وهكذا إذن بعد (16) عاماً من الجهد ‏الذي قل نظيره، وقطرات العرق الذي غذَّى ‏مساحة (1296م2) اكتمل بناء هذا الصرح الشامخ ‏ليؤكد للاجيال صلابة وعزيمة هؤلاء الناس البسطاء ‏ولكنهم اقوياء "جُلُهّم مزارعون، كادحون، صناع، ‏مبدعون، واشداء مدافعون عن حياض بلدتهم، ‏مضطهدون في عهد العنصرية والتطرف.. هم ايقظوا ‏الضمائر الغافية، ونشطوا الهِمم، وبعثوا في ‏المجتمع نخوة وحميّة لتشييد هذا الصرح الشامخ، ‏الناطق بعرق الجباه، وقوة الارادة وحماسة ‏التقوى.."(5).‏
فالراعي الجليل الذي تقدم الحشود يوم ضرب ‏المعول الاول، نفس هذه الحشود تقدمها هذا ‏‏"الشيخ" ليقول لهم هذه المرة بان تلك القطرات من ‏العرق التي نضحت من هذه الجباه اثمرت هذا ‏الصرح الشامخ. ‏
‏5.‏   الترميمات (1962 ــ 1995)‏
كان لا بد من بعض الاضافات كنتيجة ‏حتمتها الزيادة الحاصلة في عدد النفوس، كان ‏للاب يوسف ككي مسؤول كهنة قره قوش عام ‏‏1962 اليد الطولى في اضافة الرواق الخارجي ‏للكنيسة من الجهة الشمالية وبناء البيم الداخلي ‏ثم بناء الرواق من الجهة الجنوبية. وعندما اصبح ‏الاب لويس قصاب مسؤول كهنة قره قوش اشرف ‏على انشاء برج فخم للناقوس عام 1975، بعد ان ‏جدد القبة الرئيسة بمادة الكونكريت المسلح عام ‏‏1968. الاب شربيل عيسو هو الاخر شمر عن ‏ذراعيه ليكمل اكساء الكنيسة بالحلان عام ‏‏1982. ‏
فاتنا ان نذكر بان نهاية التسعينات هدت ‏ترميمات على سطح الكنيسة وطلائها باللون ‏‏(الخمري) الذي لا زال علامة مميزة لقبتها ‏الرئيسية. ‏
‏6.‏   القرار الصعب (25 ايار 2004) ‏
نتيجة للتصدعات الحاصلة في العديد من ‏هياكل الكنيسة، اضافة الى التخسفات الحاصلة في ‏الاعمدة الرخامية الضخمة التي تحمل السقف ‏البيضوي، فعليه لا بد من اجراء ترميم اساسي ‏لمعالجة هذا الخلل الحاصل. فقررت اللجنة المكلفة ‏لدراسة واقع الكنيسة دعم الاسس وسند الاعمدة ‏من جذورها ومعالجة التصدّعات الخطرة والسقوف ‏والجدران. ‏
ان عمل كهذا يتطلب قراراً صعباً واموالاً ‏ضخمة للمباشرة بالتنفيذ.. وهكذا كانت الايادي ‏البيضاء التي امتدت لدعم هذا المشروع .. لياتي ‏بعد ذلك دعم الاستاذ سركيس آغا جان الغير ‏المحدود ليتحقق بذلك التجديد الشامل لها.‏
‏7.‏   الاحتفالية العرس (4  تشرين الثاني ‏‏2005م)‏
قبل سبع وخمسون عاماً من هذا التاريخ كان الشيخ ‏الجليل (جرجس دلال) يتقدم الحشود في احتفالية ‏رائعة يتذكرها (شيوخ بغديدا) جيداً حيث كانوا في ‏حينها اطفالاً. ‏
شيخ آخر او لنقل (جرجس آخر) قاد تلك الحشود ‏مدة اخرى في احتفالية العرس، عندما شق المطران ‏مار باسيليوس جرجس القس موسى الجموع التي ‏احتشدت لتكون شاهدة لصباح العشق الباغديدي، ‏فعلىانوار الاية الانجيلية "انت الصخرة، وعلى ‏هذه الصخرة ابني كنيستي" اجتاز الموكب البوابة ‏الكبرى لكنيسة الطاهرة الكبرى بعد ان كانت ‏النواقيس تطلق رنينها في التاسعة من صباح يوم ‏الجمعة الرابع من تشرين الثاني عام 2005م، ‏محافظ نينوى ومعاونه كانا في مقدمة من شهد هذه ‏الاحتفالية، مطارنة اجلاء زينوا المذبح الكبير ‏وشاركوا في هذا العرس فكانت كلمات (رحو) ‏الهادئة وقراءات (ساكا) المهيبة وتراتيل (شعيا) ‏اضفت على هذه الاحتفالية رائحة طغت على ‏رائحة البخور. ‏
بترتيلة (توبشلوم) كانت الانطلاقة، ثم (طوبولوخ) ‏التي انطلقت من افواه (جوق اصدقاء يسوع) ‏الجميلة، ثم (صخرتي) لنفس هذه الافواه.. كلمة ‏رئيس كهنة قره قوش الاب لويس قصاب كانت ‏‏"قصيدة كل القصائد" تلتها قراءات روحية من ‏الكتاب المقدس، لتأتي بعدها كلمة راعي الابرشية ‏المطران مار باسيليوس جرجس القس موسى، ‏ليوضح بالكلمة والرقم مراحل الاعمار منذ القرار ‏الصعب حتى لحظة الافتتاح، ولم ينسى ان يشكر ‏كل الذي ساهموا بالمال والجهد والكلمة في جعل ‏بغديدا ان تعيش هذه اللحظات. كما تم افتتاح ‏معرض فناني بغديدا المقام في قاعة دار الاباء ‏الكهنة شارك فيه الفنانون التالية اسمائهم:‏
سامي لالو     ‏   لوثر ايشو    ‏   بهنام اسحق
اخلاص متي  ‏   عماد بدر    ‏   ‏ لميع نجيب‏
ميعاد سامي   ‏   انعام بولص  ‏   ‏ امانج بهنام
غزوان كرش  ‏   وسيم يوسف ‏   ‏ وسيم  صباح   ‏عمار بهنام   ‏   رؤى فرج   ‏ لينا ابلحد  ‏فداء سولاقا   ‏   ندى سالم ‏   نوار بهنام   ‏سؤدد نمرود ‏   روزا موشي.‏
كما قدمت فرقة مسرح قره قوش بالتعاون مع ‏الشباب المسرحي في الخورنة عصر اليوم نفسه عملاً ‏مسرحياً في داخل الكنيسة بعنوان "من الازل الى ‏الابد" من تأليف طلال وديع واخراج الفنان نصار ‏مبارك. وتمثيل: نشأت مبارك    مجدل جمال ‏
عدنان خضر  ‏   غازي ياس ‏   فادي نوئيل      ‏رائد ميخائيل ‏   ميثاق ميخائيل  ‏   نصير جورج
صدام سالم        كرم خضر ‏  رغيد يوسف  ‏   جون خضر ‏   ايفان سالم   ‏            احسان حبش ‏
رحمة جمال  ‏   عذراء هادي ‏   رشا بولص         ‏ساهرة ناصر   وعد توماس ‏   براق هادي ‏
انس زهير  ‏       ساندي افرام ‏      ارامسن جورج ‏كرم سعدالله    روميل خالد  ‏       فادي ميخائيل ‏
وفي عصر اليوم التالي 5 تشرين الثاني 2005م  ‏اقام  نادي قره قوش مهرجانا رياضياً حافلا على ‏ملاعبه بمناسبة تجديد كنيسة الطاهرة.‏
قام بتنظيم احتفال افتتاح كنيسة الطاهرة الكبرى ‏بعد تجديدها الشامل: لجنة الخدمة والحراسات ‏ووليد الخورنة الجديد الرائع "كشافة السريان" ‏‏(الذي يشرف عليه مركز السريان للثقافة والفنون). ‏فتيان وفتيات بزيهم الكشفي الاخاذ واعلامهم ‏الملونة والاتهم الموسيقية قد اضافوا الى عرس بغديدا ‏زهوا وبهجة.‏
‏ واذ احتفلت بغديدا بتجديد كنيستها الكبرى انما ‏احتفلت بتجديد اعماق انسانها المحتفل بالحب ‏والسلام ابداً.‏
[/color]

30
لوحة العشاء الأخير . . . ‏
‏                            بين هموم دافنشي و واقعية سامي لالو‏
‎                                                    ‎نمرود قاشا ‏
وادي قدرون في فلسطين ، و بالتحديد جبل الزيتون فيه . شهد قبل ألفي عام حدث لا زال صداه يذكرنا يومياً ‏بالتضحية و الشهادة . ‏
هذا الحدث هو اللقاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه و قد دونه الرسول لوقا بإنجيله إذ يقول : (( ثم تناول ‏كأسا ، وشكر و قال : خذوا فاقتسموا بينكم ، فاني أقول لكم إني لا اشرب من عصير الكرمة حتى يأتي ملكوت ‏الله . و اخذ خبزاً و شكر و كسر وأعطاهم قائلا : هذا هو جسدي الذي يبذل لأجلكم اصنعوا هذا لذكري )) ‏ ‏. ‏
نعم بهذه الكلمات خاطب السيد المسيح تلاميذه و هو يتصدر مائدة عشاء في ((علية))‏ ‏ صهيون ، هي خاتمة ‏حياته أو هكذا أراد أن تكون الله بعد ثلاثة وثلاثون عاماً من التقوى .‏
هذا الحدث التاريخي العظيم أراد الفنان الإيطالي ((ليوناردو دافنشي))‏ ‏ أن يعبر عنه بلوحة قبل خمسمائة عام ، ‏أصبحت فيما بعد من اشهر ما خطته ريشة فنان على مدار كل العصور . هذه اللوحة التي جاءت غاية في ‏الإتقان و دقة في التعابير مع مسحة جمالية رائعة . ‏
فعليه أصبحت لوحة العشاء الأخير و التي أنجزها الفنان بعد عمل رائع استغرق سنوات ثمان لينتهي منه عام ‏‏1498 ‏
و منذ ذلك التاريخ و لحد ألان أصبحت تلك اللوحة أروع و ابرز عمل فني عرفه العالم . ‏
هذا العمل الأسطورة , أراد فنان أخر أن يعيد رسمه و لكن بأسلوب و رؤية و أفكار قد تختلف عن الأصل إلا ‏من حيث الفكرة و حركة الشخوص و بمساحة تساوي خمسة أضعاف لوحة دافنشي . ‏
الفنان الخديدي سامي لالو أنجز هذه اللوحة بطلب من رئيس ((دير مار بهنام))‏ ‏ لتضمنها إحدى اكبر قاعات هذا ‏الدير . ‏
لتكون هذه اللوحة أطروحة ثانية لتخرجه و لكن بعد أربعون عاماً من تركه مقاعد الدراسة . ‏
و لكي نتعرف على تفاصيل هذه اللوحة و مفرداتها كان هذا الحوار : ‏
‏- نمرود : هل نستطيع أن نقول بان لوحتك هذه ، هي (استنساخ) للوحة دافنشي . ؟ ‏
‏- سامي : لا أبداً . . هذه اللوحة ليست إعادة رسم لوحة دافنشي باستثناء حركة الأشخاص ، أما ماعدا ذلك ‏فتختلف في كل مفرداتها ، و إن جاءت مطابقة عن الأصل فقد تكون مصادفة . ثم أن هناك اختلاف جوهري في ‏خلفية اللوحة و أرضيتها مع إعادة ترتيب المواد التي جاءت على المائدة بشكل أخر مع مراعاة الفترة الزمنية ‏للحدث . ‏
‏- نمرود : إذن بهذا تريد أن تقول بان الفنان لم يراعي الفترة الزمنية للحدث في رسم بعض المفردات ؟ ‏
‏- سامي : بالضبط . . فقد حاولت بقدر الإمكان إعادة بعض المفردات التي جاءت بها اللوحة إلى ذلك العصر ، ‏فسقف الغرفة مثلاً جعلته من خشب مرتباً بطريقة بدائية , و بعيدة عن تدخل الآلة . و هكذا فعلت مع الأرضية ‏حيث جعلتها من الحجر أما خلفية اللوحة فجعلت المشاهد يستدل من أن وقت الحدث مساءً عكس لوحة دافنشي ‏‏. و بنفس الأسلوب تعاملت مع منضد الطعام وما عليها ‏
‏- نمرود : هل بالإمكان توضيح معنى بعض الدلالات التي جاءت في اللوحة و تختلف بذلك عن الأصل ؟ ‏
‏- سامي : نعم ، لنأخذ مثلاً قنينة الملح المسكوب على المائدة ، أردت بهذا ان اعبر عن خيانة (يهوذا) لسيده ‏بعد ان تناول معه العشاء ‏
‏- نمرود : و ما قصة السيفين اللذين جاء أحدهما أمام القديس بطرس بينما ظهر الأخر في خلفية اللوحة !؟ ‏
‏- سامي : الحقيقة . . أن السيد المسيح كان يتوقع ماذا سيحصل له بعد العشاء ، لهذا سال تلاميذه عن السلاح ‏الذي عندهم لمواجهة الحدث ((فقالوا : يا رب ، إن هاهنا سيفين . فقال لهم يكفي))‏ ‏ هذه الحادثة جعلتني ادخل ‏السيوف في اللوحة. ‏
‏- نمرود : و ماذا عن إناء الماء و المنشفة الذين جعلتهما في زاوية اللوحة ؟ ‏
‏- سامي : أردت بهذا أن أشير إلى حادثة قيام السيد المسيح بغسل أرجل تلاميذه بعد العشاء حيث جعلت عدة ‏الغسل ، إناء الماء و المنشفة ثم المطهرة أسفل منضدة الطعام . ‏
‏- نمرود : و ماذا أضفت إلى اللوحة بعد ؟ ‏
‏- سامي : إن (النعل) الذي في أرجل التلاميذ أردت به أن يكون  قريباً من تلك الفترة . و كذلك قطعة الخبز ‏التي جاءت أمام المسيح قسمتها إلى نصفين يتوسطها خط احمر للإشارة إلى التضحية ، إضافة إلى تعمدي إلى ‏وضع بعض النباتات ذات الطعم المر دلالة على الآلام المسيح  كذلك قطع الخبز التي جاءت أمام التلاميذ جعلته ‏‏(فطيراً) بدون خميرة حسب ما جاء في الإنجيل.‏
‏- نمرود :دافنشي عندما أراد أن يرسم وجه (يهوذا) كان يخرج إلى عمال الميناء المتواجدين في أرصفة ‏مرسيليا لعله يجد وجهاً يحمل قسوة و خبث و بقي هكذا لعدة اشهر إلى أن عثر على (الموديل) ، يهوذا سامي ‏لالو كيف و جدته ؟ . . ‏
سامي : استطعت أن ابرز القساوة و الشر والخبث في وجه هذا الإنسان (اقصد يهوذا) إضافة إلى وضعية ‏ملابس توحي بذلك ‏
‏- نمرود : و أخيراً ماذا يريد أن يقول سامي لالو عن لوحته ؟ ‏
‏- سامي : إن اللوحة رسمت على قماش خاص ، تم إعداده من قبلي بطريقة خاصة توصلت إليها بعد تجربة ‏ربع قرن في التعامل مع هذه المواد كذلك فرش الرسم أيضاً تم ترتيبها في المرسم و قد عملت اسكيجات عديدة ‏‏(نماذج) لأشخاص حقيقيين كموديلات إلى أن تم الاستقرار على حركة وملامح هذه الشخوص لهذا تجدها شرقية ‏الملامح . . استعملت الزيت الإيطالي و هو أجود أنواع الزيوت و له القابلية على المقاومة فترة زمنية أطول . ‏
استغرقت العمل في اللوحة (26) شهراً منذ بداية 1999 إلى بداية عام 2001 . و قد جاءت اللوحة بقياس ‏‏350سم * 190سم  ‏




سامي لالو / بطاقة هوية
‏ ‏
‏- مواليد الحمدانية 1942‏
‏- خريج معهد الفنون الجميلة / بغداد 1963‏
‏- مارس التعليم لأكثر من ربع قرن‏
‏- عضو نقابة الفنانين العراقيين ‏
‏- عضو جمعية التشكيليين العراقيين ‏
‏- رئيس الهيئة الإدارية لمركز السريان للثقافة والفنون 2004 ‏

31
فنانو بخديدا يتألقون تحت خيمة الميلادالميلاد ... المدينة والناس
قبل ألفي عام، كانت "بيت لحم" بأناسها المسالمون البسطاء، الذين لا يرضون إلا ان تبلل قطرات ‏العرق الساقطة من جبينهم رغيف خبزهم اليومي.‏
هذه المدينة، كانت تغفو في ليلة باردة، لا تعرف ما يخبئه القدر صباح اليوم التالي. فمن قساوة ‏حاكمهم "هيرودس" ملك اليهود على فلسطين كلها (37 – 4 ق.م) هذا الحاكم الذي "اشتهر بالقساوة ‏والخبث والمكر"، وقساوة الطبيعة هي الأخرى دفعت العذراء مريم الى ان تلتجأ الى مغارة تقع في ‏ضواحي بيت لحم. هذه المغارة البسيطة والمنعزلة حملت سر هذه الولادة العظيمة التي رسمت للعالم ‏طريق الخلاص.‏
هذه الولادة جاءت لتكسر هذا الجمود القاسي ولتفتح للبشرية نافذة بطل من خلالها هؤلاء الناس ‏البسطاء لشمسٍ يكون لها مكان الصدارة حيث الدفء والضوء والأمل.‏
الميلاد ... عنوان للإبداع
هذا الحدث الذي لا زالت البشرية تستلهم منه الكثير من الدروس والعبر، اراد مجموعة من فناني – ‏بخديدا – ان يعبروا كل بطريقته عن هذا الحدث عندما دخلوا تحت غيمة "خورنة قره قوش" لتتحول ‏الى مهرجان للألوان والفرح حيث الطفولة التي مسحت آهات البشرية وآلامها بالبلسم الشافي فصباح ‏يوم 6 كانون الثاني 2006 كانت قاعة "العائلة المقدسة" في دار مار بولس على موعد مع معرض ‏‏"بوستر الميلاد" لفناني بخديدا والذي شارك فيه (15) فناناً من أجيال مختلفة فمنهم من لازمتهم ‏الفرشاة منذ اربعون عاماً والآخر كان هذا المعرض خطوتهم الأولى "ربما" للدخول الى هذا العالم.‏
الميلاد ... أسماء في الذاكرة
هذه مجموعة من الأسماء الذي شكل حضورها لافتتاً لهذا المعروض ويشكل أيضاً الرعيل الأول في ‏الساحة الفنية الخديدية:‏
‏(1)‏   سامي لالو ‏
فنان رائد، لازمته الفرشاه منذ أربعون عاماً، وبها خط الف باء الفن الذي يعتمد الأسلوب العلمي ‏الصحيح في نقل هواجس الفنان الى اللوحة. ‏
الميلاد عنده فضاء مفتوح ملون. عبر عنه بنصف كرة وهو مستقر على الأرض بينما اختزل النصف ‏العلوي للدلالة على الفضاء اللامتناهي لهذا الحدث الذي احتضن العالم بلافتة كبيرة تقول "المجد لله ‏في العلى، وفي الأرض السلام".‏
‏(2)‏   فرج البناء
اذا كان "لالو" رائد للفن التشكيلي في هذه المدينة، فـ "البناء" رائد أيضاً في هذا العالم، ولكنه اختار ‏‏(القلم والازحيل والمطرقة) بدلاً من الفرشاة للتعبير عن دواخله.‏
الميلاد عنده نور كبير اخذ شكل حمامة كبيرة لتحتضن بداخلها حمامة أخرى، فمن هذه المغارة ‏البسيطة انطلق هذا الضوء ليحمل تباشير الفرح القادم وسلاماً يا طفل المغارة.‏
‏(3)‏   لميع نجيب
فنان متمكن، لا يتعب المشاهد في الوصول الى نقطة الضوء التي يجعلها في وسط الكادر لتوزع ‏ضوءها ودفئها بشكل انسيابي هادئ، تحيط بها هالة من ألوان الطيف الذي يحاول ان تكون ملازمه ‏لأغلب أعماله. ‏
الـ "‏PEACE‏" عنده يجب ان ينطلق من مركز وطنه، بعدها يمكن للعالم ان يأخذ حصته من هذا ‏السلام، الألوان بكل تدرجاتها تشكل حضور واضح يستخدمها بطريقة هرمونية تجعل العمل متماسكاً ‏وقوياً.‏
‏(4)‏   عماد بدر
حمامة السلام التي شكلت قاسماً مشتركاً لأغلب الأعمال، جعلها "عماد" خيطاً ابيض براق يخترق ‏سكون الليل الحالك، ليوزع ومضاته الملونة على مساحة اللوحة حاملاً البشرى والسلام للعالم. هذا ‏السلام الذي انطلق من مغارة الطفل يسوع حيث البساطة وقوة الحدث.‏
‏(5)‏   روئ البناء
فنانة تجعلك تعيش الحدث دون تكلف وبشكل مباشر، لتقول الهالة السوداء التي شبهتها بالشبكة التي ‏كانت تغلف البشرية في المرحلة التي سبقت ولادة طفل المغارة.‏
هذا الحاجز بدء يتآكل بشكل تدريجي بعد ان ظهر "نجم المشرق" الذي حمل البشرى لهذه الولادة ‏العظيمة.‏


[الملحق حذف بواسطة المشرف]

32
‏                                         تواقيعٌ . . .‏
‏             على صفيح صقيل

‏              ‏
نمرود قاشا
nimroud-kasha@yahoo.com
عندما طرح الخطاط السرياني (بشار هادي) و الذي يفضل أن يلقب (بالباغديدي) اعتزازاً بالاسم القديم ‏لمدينته (بخديدا) ، أقول : عندما طرح هذا الفنان فكرة إقامة معرض شخصي للخط السرياني كنت اقل ‏المتحمسين لهذه الفكرة و ذلك لاعتبارات عديدة : ‏
‏ أولا : لأني لم أشاهد قبل هذا التاريخ معرضاً متخصصاً بهذا الفن و أن الدخول إلى هذا العالم يعتبر ‏نوعاً من المجازفة فما شاهدته من هذه الخطوط لا يتعدى عبارات و نقوش بهذا الخط تزين واجهات و ‏مداخل الكنائس و الأديرة و آيات من الكتاب المقدس تتوزع حول (المذبح) أو القاعة الداخلية للكنيسة . ‏
‏ ثانياً : ان الحرف السرياني ذا (تكنيك خاص) و إن محاولة مطاوعته و بمرونة تتطلب نوعاً من التقنية ‏لكسر الجمود الذي يمتاز به هذا الحرف يتحول بأنامل هذا الفنان إلى تشكيلات فنية و زخارف تجعلك ‏تنسى بأن هذا الخط له تاريخ يتجاوز الأربعة آلاف عام . ‏
و عندما امتدت يد سيادة راعي الأبرشية (مار باسيليوس جرجيس القس موسى) لقطع شريط الافتتاح ‏مساء يوم 17/6/2005 حيث كانت قاعة مركز السريان للثقافة و الفنون تحتضن الـ (22) لوحة زجاجية ‏هي مجموع لوحات المعرض ، و حتى لا أكن متسرعاً في إبداء رأي بهذه اللوحات انتظرت ما يتم ‏تسطره على صفحات (سجل الزيارات) . ‏
اذن . . . هذه (نتف) انتزعتها من هذا السجل لأناس استهوتهم هذه الخطوط و تشكيلاتها الهندسية و ‏التراثية و الدينية رموزاً و تعابير و أشكالاً تعبر عن بعضاً من الطقوس الكنسية فهل تكون هذه (التواقيع) ‏وجهة نظر بهذه الكلمات التي خطها (بشار) على هذا الصفيح الصقيل : ‏

‏*المطران  مار باسيليوس جرجيس القس موسى : ‏
أبدعتم يا شعراء بخديدا إذ رصعتم اللغة بكلماتكم ، و رصعتم جبينها يا خطاطي العهد الجديد . لك تهنئة يا ‏بشار ابن بخديدا الأسمر .‏

‏* سامي لالو / فنان تشكيلي ‏
شعر و كلمة و خط و مساحة و لون ، تراث و ثقافة و لغة ، كل هذه المعاني و الرموز في معرض ‏تشكيلي هو الأول من نوعه بميزاته و روحه السريانية الأصيلة .‏

‏* لميع نجيب موسى / فنان تشكيلي ‏
اقدر الجهد الكبير الذي بذله سواءً في التعامل مع الخامات و الألوان المستعملة مروراً إلى إخراج لوحة ‏فنية تمتزج فيها الأشكال مع الحروف و بذلك يصبح الحرف هو الشكل المعبر عن ما يجول في خاطر ‏الفنان و من الرائع أن تهتم بالحرف السرياني الذي هو رمز مهم لأصالتنا و تراثنا . ‏

‏* بهنام عطالله / شاعر ‏
بوركت أياديكم التي خطت هذه اللوحات الإبداعية من اجل إحياء الخط السرياني الأصيل الذي كان له ‏دور كبير عند آبائنا و أجدادنا السريان .‏

‏* بسام مارزينا / منسق الثقافة المسيحية ‏
عودنا دائماً أبناء بخديدا الإبداع و التميز ، و اليوم نشكر الرب لأنه قد أعطانا طول العمر لكي نعيش مع ‏بشار الباغديدي حلمه هذا الذي بدأ يتحقق  يتطور . عاشت يده التي عملت جاهدة . ‏

‏* وعدالله إيليا / شاعر ‏
لوحات جميلة غنية بنكهتها التراثية و الليتورجية ، عظيمة بنطقها السرياني الأصيل هنيئاً لبخديدا و لبشار ‏هذا المبدع الذي أضاف رونقاً و بهاء للروح الوثابة المليئة بالمحبة المفعمة بالإخلاص و الصدق في ‏العمل .‏

‏* عبدالمسيح فرنسيس / موسيقار ‏
ما أحلى التراث السرياني بيد ابن بلدة التراث و الذي يعبر عن روحه الخالصة المملوءة بالمحبة الجياشة ‏لهذا التراث الأصيل .‏

رمزي هرمز ياكو / شاعر ‏
إن التعامل مع الفن دائماً يحتاج الصدق في التعبير الفني باختلاق مدارس و أساليب إبداعية ، و خاصة ‏في حالة التعامل مع الخط السرياني ، فالهندسة الخطية ليست بالسهولة المتوقعة عند التدارك الواعي ‏للموضوع  الذي تتطرق إليه اللوحة ، لقد استطاع الزميل بشار توظيف اللغة السريانية في لوحات رائعة ‏هندسية تدهش الأبصار لترنو إليها و تشد الزائر من خلال نواحي الجذب التي جعلها ترتكز في اللوحة ‏مع توظيف الرمز لتكوين الموضوع الرئيسي .   ‏

‏* هاني عزيز / فنان مسرحي ‏
جميل ان يقوم فنانونا بأحياء الحرف السرياني الجميل ضمن لوحات و حركات الخط المبدعة ‏

‏* توفيق سعيد توفيق / شاعر ‏
نشد على يد الفنان بشار و نشجعه على إعطائه زخماً جديداً لرسم لغتنا و إخراجها ألمدها التقليدية ‏

‏* جبو بهنام / شاعر ‏
أيادي عظيمة أبدعت و أيادي عظيمة خطت هنيئاً لبخديدا بابنها بشار ‏

‏* طاهر توفيق / مخرج فضائية عشتار
طريق الألف ميل يبدأ بخطوة ، نتمنى أن تكون هذه البادرة من الخطاط السرياني حافزاً لكل الطاقات ‏الشابة  ‏

‏* إبراهيم شابا للو / إذاعة صوت السلام ‏
اثمن الجهود المبذولة في هذا المعرض انه افتخار جديد لطاقات مدفونة رائعة تحي أمجاد أجدادنا ‏السريان. ‏
‏ ‏
‏ إذن . . بعد كل هذه الآراء في لوحات الباغديدي الم اقل بأن الإبداع هو لحظة (تمرد) في زمن ما ، هذا ‏التمرد هو اختيار الطريق الصعب و ربما الشائك أحيانا للتعبير عن بعض مفردات هذا الإبداع . .  ‏واختيار الحرف و الكلمة السريانية بما يمثله هذا الخط من صعوبة و تقنية خاصة تستطيع أن تكون تُكون ‏تشكيلاً أو لوحة رائعة تبدو فيها حروف هذا الخط تعزف نغماً جميلاً و بترتيب موسيقي رائع . ‏
عندما قلت أنت اخترت الصعب ليس بتقنية الحرف و حركاته فقط و إنما المادة التي جعلت فيها هذه ‏المفردة السريانية تتمسك بهذه المادة (الجامدة) إلى حد الالتصاق لتبدد جزءاً منها . ‏
فالزجاج ، هي الأرضية البراقة و المتعبة أيضا تحتاج إلى نوع من الصبر و التكنيك قد لا تجده في مواد ‏أخرى  ، الم اقل لك - يا بشار- بأنك اخترت الأصعب ، و عندما يبدأ من الأصعب تكون القمة دائما مكانة ‏طبيعية . بوركت الأنامل التي جعلت هذه اللغة التي ربما نساها البعض او تناساها معزوفات تثير الشجن ‏في النفس .    ‏


[الملحق حذف بواسطة المشرف لكبر حجمه]

33
الحروف السريانية . . . ‏
تتألق بين أنامل الباغديدي بشار

نمرود قاشا
nimroud-kasha@yahoo.com

‏# نقطة ابتداء ‏
‏        اللغة السريانية ، هذا الإرث الحضاري الرائع . الذي كان يوماً لغة امةٍ عظيمة سكنت في قسم كبير ‏من ارض آسيا ، والتي امتدت إلى حدود دولة الفرس و بلاد الأرمن و اليونانيين و حتى حدود بلاد ‏العرب جنوباً . ‏
‏  و هي إحدى اللغات المعروفة بالسامية نسبة إلى سام بن نوح . ويشير الكتاب المقدس إلى أن (( إبراهيم ‏كان سريانياً أي أرامياً مولداً ووطناً ))‏
وان أقدم اثر وصل إلينا عن اللغة السريانية باليقين التاريخي المحقق (( وذلك نحو 1740 قبل المسيح))‏
وبعد هذا التاريخ نحو 500 عام كتب النبي دانيال بهذه اللغة التي تعلمها في بابل أثناء السبي البابلي الذي ‏قاده الملك ( بختنصر ) على بلاد اليهودية ، وأن جزء من نبؤته كتبت بالآرامية .‏
إذن هذه اللغة الممتدة جذورها بعمق في التاريخ ، اللغة التي تكلم بها السيد المسيح ورسله وتكلم بها ‏اليهود أيضاً أبناء فلسطين العائدين إليها من ( بابل ) بعد السبي (( وبقوا محافظين عليها أحقاباً حتى أنهم ‏منذ ظهور المسيح ترجموا العهد القديم من العبرانية إلى لغتهم هذه الجديدة _ السريانية _ ))‏
وأخيراً أقول : أن الأمة السريانية لها الفضل على سائر الأمم المعروفة منذ القديم بأنها هي التي اخترعت ‏الكتابة ومنها تعلمتها سائر الأمم وقد كتبت بالقلم القديم الآرامي (( الذي يقال له المسماري لان حروفه ‏تشبه المسامير ، والتي بلا شك هي مكتوبة باللسان الآرامي )) ‏
أن اللغة السريانية التي كانت دارجة في أورشليم وسائر فلسطين في زمن المسيح بقيت دارجة فيها بعد ‏المسيح في عهد النصرانية أكثر من سبع قرون ، ولم تشهد هذه اللغة انحطاطاً (( إلا بعد انقضاء قرن ‏على الفتح العربي يوم بطل استعمال هذه اللغة في الكلام الدارج فأضحت لغة الكتب فقط )) ‏
رغم إنها أصبحت في يومنا هذا لغة الطقس في الكنيسة وبعض المناسبات الدينية . ‏

‏#  المعرض الشخصي الأول ‏
‏(24) لوحة زجاجية احتضنتها قاعة مركز السريان للثقافة والفنون في قره قوش ، في معرض شخصي ‏أول لهذا الخطاط والذي افتتح يوم 18/ 6 / 2005 ، وهذا اليوم _ يوم الافتتاح _ صادف ذكرى احد ‏أعمدة اللغة السريانية ( مار افرام السرياني 300 _ 373 م ) . ‏
هذه اللوحات جاءت زاهية بألوان اختارها الخطاط بدقة متناهية كونها مثلت رموزاً لهذه اللغة كالاصالة ‏والحب والعودة إلى الجذور .‏
وقد استطاع من خلالها إبراز اللحن الليتورجي والنكهة التراثية لهذه اللغة . ‏
فكانت الأحرف الـ ( 22 ) تتألق بين أنامله متخذاً منها إشكالاً هندسية وتعبيرية وجمالية فبدت هذه ‏الأحرف وكأنها تبث جزءاً من همومها على صفيح صقيل يزيدها تألقاً وجاذبية . ‏
وكان الخطاط دقيق وموفق في اختياره ألوان لوحاته فجاء اللون الذهبي الذي يمثل الاصالة والقوة محاطاً ‏باللون الأحمر القاني ، وكما كانه طاغياً في هذه اللوحات تجده يتصدر بعض رموز الكنيسة ، خاصة وانه ‏قريباً من لون ( الخمر) الذي تناوله السيد المسيح ويتناوله الكاهن يومياً . . ‏
ولا ادري هل أن اختياره اللون الأسود قد جاء للتعبير عن حالة الانحطاط الذي أصاب هذه اللغة بعد ‏القرن السابع الميلادي عندما انفردت  اللغة العربية لتصبح لغة الحديث و الكتابة حيث بدأ بريق السريانية ‏بالأفول التدريجي لتصبح لغة الطقوس و المناسبات و أحياناً الكتابة . ‏

‏# الحرف السرياني بين أنامل الباغديدي ‏
بشار الباغديدي ، عندما قرر أن يتعامل مع الحرف السرياني الذي أصبح استعماله مقتصراً على بعض ‏المعاهد المتخصصة في سبيل خلق حالة من التواصل و لكون هذا الفنان اختار أن يبدأ من الصعب ليخلق ‏من الحرف السرياني حالة تزاوج بين الحرف و هذا التراث الشرقي الرائع بكل ما يحمله من عبق ‏التاريخ و أصالة و بين جمال اختياره الجمل التي احتوتها هذه اللوحات متخذاً من (الكرشوني) مرة و ‏السرياني الشرقي مرة أخرى ، هذه الانتقاله خلقت نوعاً من التحفز و الشد للمشاهد لتشكل هذه الانتقاله ‏لحناً اوبرالياً و سيمفونية رائعة تعزف تحت قبب الكنائس تذكرنا بمداريش مار افرام السرياني حيث ‏تراتيل الجوقات و رائحة البخور ‏

‏# كلمة أخيرة . . ‏
قد لا يختلف اثنين على أن الخط السرياني هو أقدم خطوط الأمم و إنهم قد علموا البشرية الكتابة الأولى . ‏ومنهم اخذ الفينفقيين خطوطهم . . ‏
وعليه  كان يسمى الخط الفينيقي أو اليوناني (الاسطرنجيلي) أي المستديد أو المفتوح ( ويقال له الخط ‏الثقيل و الرهاوي الذي استنبطه (بولص ابن عرقا)  الرهاوي في أوائل القرن الثالث و هو اصل القلم ‏العربي الكوفي )) ‏ و هو أجمل الخطوط و أكملها و يكتب بتسميات مختلفة الشرقي ، الغربي ، ‏الكرشوني. ‏
و قد برز خطاطون كثيرون حافظوا على تجويد الخط و تألقوا فيه و اغلبهم من الرهبان و نساك ‏الصوامع . . ومن المشاهير الذين برزوا في هذا الخط مار افرام السرياني ، و ربولا الرهاوي و يعقوب ‏السروجي و عبد ايشوع السرباوي ‏

‏# الباغديدي / بطاقة هوية ‏
‏* بشار هادي سعيد ‏
‏* مواليد الحمدانية 1965‏
‏* بكالوريوس تربية رياضية – جامعة الموصل 1993 ‏
‏* شاعر و إعلامي و خطاط ‏
‏* أصدر ‏
‏         ثمرة الحب – مجموعة شعرية – 2004 ‏
‏         ورشة الملكوت – مجموعة شعرية – 2005 ‏
‏* أقام معرضة الشخصي الأول للخط السرياني على قاعة مركز السريان للثقافة و الفنون في قره قوش ‏في 18/6/2005 ‏


[الملحق حذف بواسطة المشرف لكبر حجمه]

34
عماد بدر  . . .‏
‏            خطوط لذاكرة المدينة ‏

نمرود قاشا ‏
Nimroud-Kasha@yahoo.com

‏* لقطة أولى
‏  المدينة أي مدينة بكل ما تمثله من ماض و حاضر تبقى مصدر الهام رئيسي و أساسي لأنها تمثل ‏التاريخ بكل عبقه و الجذور بكل عمقها و عندما يكون التجذر بالأرض عنواناً رئيسياً تبقى جميع ‏العناوين التي تأتي بعده ، أصيلة ، قوية ، مضيئة كشمس المدينة التي تريد أن تنشر دفئها وضوئها ‏و مداراتها على جميع ساكنيها بشكل يكون تدفق الحياة اليومية فيها محملاً بولادة جديدة ‏

‏* بخديدا / المدينة – الحلم ‏
يذكر التاريخ بأن (بخديدا) ورد اسمها لأول مرة في التاريخ إلى نص تعود حوادثه إلى عام 615 م ‏، فترة حكم الساسانيين . ‏
هذه المدينة حري بنا – الان – ان نقف إجلالا لهيبتها ، لأنها عايشت التاريخ وصارعته – حلها ‏حال كل مدن العراق – و لكن الشيء الوحيد الذي اختلفت فيه عن بقية المدن هي إنها تنسى كل ‏ماسيها و جروحها و عصف الزمان بها بعد "قبلة واحدة من قبلات فمها نست ما سببه لها و ‏لسكانها من الماسي" هكذا يصفها الأب د. سوني.   ‏
إذن اذا كان الأمد هكذا فكيف لا يحبها مبدعيها فيسخروا أقلامهم و أناملهم و عقولهم في حبها . ‏عندما دخلت التاريخ من أوسع أبوابه على أنغام مداريش مار افرام و طرب ميامر السروجي و ‏ليس من الغريب أيضا أن يطلق عليها ((عين الأمة السريانية)) .‏

‏* خطوط للذاكرة  ‏
‏      عماد بدر ، شاب تجاوز العقد الثالث بقليل . أبى الا تكون – بخديدا- المدينة و الإنسان ‏حاضرة في كل ‏
تخطيطاته – فتاه بعمر الربيع - تمتد جذورها في الأرض عمقا و تحت ظلالها يتفييْء أبنائها ‏يحيطون بها طوقاً و سوراً و ملاذاً أمناً . . .‏
أو عروساً تتزين بملابس "قره قوشية" ابتداءً من غطاء الرأس الذي يبدو تاجاً بألوانه المتألقة ‏الزاهية و هذا "الشال" الذي تزينه نقوشاً و رموزاً للمدينة بكل تفاصيلها و هو يلف جسدها تتبخر ‏بمشيتها قاطعة أزقتها الضيقة الرطبة و واجهات بيوتها العارية بمقاطع الطابوق الذي كان مادة ‏أساسية ورئيسية في البناء ، او أبوابها الخشبية الثقيلة و الكثير و غيرها و ما يستعمله الفنان من ‏كتل يحركها داخل اللوحة تبدو عناصرها متراصة منسجمة من فضاء لا متناهي ، يعزف ‏شخوصها مع حركات الجسم و أصوات الخلخال تراتيل أو بداليه هادئة و تناغم لوني متدرج و ‏هادئ .  ‏
‏* حوار ‏
‏- إن مرسمك الصغير هذا – يا عماد – يضج بحركة السوق القره قوشية بكل تفاصيلها ، فتوزيع ‏كتل البناء و الفضاءات اللا متناهية مع حركة الشخوص تأتي منسجمة ، متراصة و مؤثرة . ألا ‏تعتقد بأن الغوص في بحر واحد يخلق منك فناناً ذا بعد واحد ، رغم تعدد صور هذا البعد و تعدد ‏أغراضه ؟     ‏
‏- نعم . . . ان مرسمي الصغير هذا هو – بخديدا – كما يراها عماد بدر حيث تتحول الفرشاة و ‏الزيت وهذه الخطوط الى مواضيع تستمد من هذا الواقع خصوصيته . فاللوحة عندي لا تختلف عن ‏أللقطة الفوتوغرافية فهي (لحظة قنص) في مكان ما و زمان ما . فهذه الكتل التي أمامك ، كانت ‏تضج بالحركة بناءً و شخوص و لكن الزمن ترك بصماته عليها فتحولت هذه الكتل الى أكوام من ‏الحجارة تحكي للأجيال القادمة صورة بخديدا المدينة و الإنسان والتاريخ و الحلم . . . ‏
‏  فعلى هذا الأساس اخترت مواضيعي لأجعلها خيطاً يتواصل فيها الماضي و الحاضر و عيناً ترى ‏من خلالها المستقبل ، فقبل أن أتخطى المرحلة الابتدائية كان الفحم المادة الأساسية التي من خلالها ‏استطعت اعبر عن عالم الطفولة حيث الأزقة الرطبة و الناس البسطاء و عيون تبحث من مستقبل ‏أفضل هكذا اذن  أصبحت جدران مرسمي تضج بحركة شخوصي و التي استمدها من واقعي ‏اليومي ، فكانت حاضرة في كل "شخبطاتي" كما هي ألان تحتل مساحة واسعة من فرشاتي . ‏
كذلك استعملت الطين رئيسية لعمل مصغرات لكنائسها و قببها و أجراسها و إضافة إلى بيوت و ‏وجوه لا تغادرني بسهولة إذن . . . ‏
هذا هو عالم "عماد بدر" الخاص ، فليست القصيدة وحدها ، بصورها الشعرية الحالمة و كلماتها ‏المنسجمة المتناغمة فقط التي تعزف سيمفونية الخيال الخصب للملقي و هذا السحر الذي تفعله ‏القصيدة كذلك يفعل الفنان بخياله الخصب و ضربات فراشاته القوية و خطوطه التي تتناغم ‏كتراتيل حب ولحناً يتصاعد مع حركة لهذه الأنامل الجميلة و الحالمة .   ‏

‏* عماد بدر / بطاقة هوية ‏
‏_ مواليد الحمدانية 1970 ‏
‏_ خريج المعهد الزراعي الفني – الموصل 1997 ‏
‏_ عضو نقابة الفنانين العراقيين ‏
‏_ شارك في اغلب معارض جامعة الموصل ‏
‏_ شارك في مهرجانات (اشور بانيبال 1997 ، السليمانية 2004) ‏
‏_ له لوحات في (امريكا ، ايطاليا ، فرنسا) ‏
‏_ موقعه الفني :     ‏www.e.bader.ut ‎

صفحات: [1]