عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - نوال اسطيفان ممو

صفحات: [1]
1

2
دعاء الأم لوليدها الشهيد
بقلم: نوال اسطيفان ـ ممو
تمشي الهوينا ملتحفة بالسواد وقد حفرت التجاعيد وجهها بآلام السنين.... مقروحة الجفون تخنقها العبرات دوماً... بين الحين والآخر وفي فترات متباينة ترتسم صورة وليدها الشهيد في مخيلتها محتمة على تصوراتها أن تجرّ رجليها نحو قبره في القرية المهجورة...  وحين لا تسعفها كلمات النعي لتعبر عن حزنها الدفين وتزيح كربها ... تعفّر رأسها بتراب الأرض المجاورة لقبره.... ومآقيها تذرف الدموع ممزوجة بهمس الأنين والنواح. شعرها المنثور الحالك كظلمة الليل معلناً الحداد.... وفي كل حين ينتابها الدوار من ثقل المصاب.
رفعت يديها لرب الكون تنوح وتندب ...صرخت آه وألف آه حزني عليك يُؤرقني ليل نهار يا ولدي الراحل في رحلتك السرمدية.... رحلتَ وأنت في عُنفوان الشباب مع زملاء لك من أبناء قريتكم الخالدة خلود اسم اشور ونينوى، لتدعوا سكنتها ينعمون بحياة هانئة، ولا زال رفاقك على ذات المسيرة يمجدون اسمك في سجل الشهداء وضحايا الأيام السوداء من عناصر همج العصر ممن عاثوا في الأرض فساداً لا مثيل له في أي عصر من عصور التاريخ. وعبارتك التي ورثتها عن زملائك في تمتماتك الأخيرة لا زالت عالقة في ذهني وأنت في رمقك الأخير " كفى أني أرضيت ضميري ووفيت بوعدي على مذبح الشهادة المقدس.
ليس لي في هذه اللحظات التي أناجيك فيها إلا أن أبارك موقفك رغم غيابك عني دون وداع.
كنت ملاذاً لي في وحدتي من ظلم العباد.... لم تتمتع بشبابك كما كان ينبغي ان تكون بتلك آمالك التي ساورتك طيلة حياتك، ربما كانت مشيئة الرب لك ولأمثالك ممن واروا الثرى في أرض الأجداد، وفي وطن ضاعت فيه القيم والأخلاق بإنتشار الفساد.
يا أيها الزمن القاسي أفق من غفلتك وأنشر قسوتك على رقاب المشعوذين الذين باعوا ضمائرهم بحفنة من الدولارات وهم ينعمون وينشرون بالأرض فساداً في دولة الظالمين الظلاميين.
رحماك يا ولدي، ويا فلذة كبدي يامن بنيت فيك الآمال لأعيش على ذكراها إلى يوم اللقاء المفاجئ في العالم الآخر.... نم قرير العين يا ولدي بين أصحابك الذين سبقوك فهناك الآلاف من أمثالك سيأخذون بالثأر.



3
أدب / مناجاة يوم اللغة الآشورية
« في: 19:27 30/04/2018  »


مناجاة يوم اللغة الآشورية

نوال اسطيفان ممو

في هذا اليوم المُطَرّز اسمه بأحرف من نور بصفة يوم اللغة الأم في متاهات ظلمة الديجور من العالم التقني، أحسست متسائلة: ماذا يتسنى لي أن أهديكَ وأبجلك به في هذا اليوم الذي تَعَطّرَ باسم يوم اللغة الآشورية في شهر الربيع، ربيع الأفراح المقدس دينياً وقومياً؟ تلك اللغة التي أنارت الدرب لمن إقتفى مسارها، ولمن إنتهل من ينابيعها، وإستظل بظلالها منذ أن شعّ أريجها وعلى مسار حياتها منذ العهد الأكدى ولحد يومنا هذا.
ما هي أسمى وأرق وأبهج المفردات التي تليق بوصفك ِ يا أيتها اللغة الرصينة؟! ربما أنتقي من العبارات ما لم أستطع أن اوفيك بها حقك، مقارنة بتلك عبارات التقديس من التدوينات اللاهوتية وأئِمة الفلاسفة والمفكرين واللغويين بما خلده التاريخ عنك منذ عهد آشور بانيبال وما حوته الألواح الخالدة الشامخة في أبرز متاحف العالم.
ولكني رغم ذلك سأدع حبر قلمي يجسد عن بعض ما أشعر به تجاهكِ في ذكرى يومك المُستحدث. هل تشعرين بالغربة في هذا البلد الذي ينطق بلغة أخرى مثلما يساورني الشعور في ديار الشتات؟ هذا الشعور يعود بي القهقري لتلك الأيام التي كنت أشنف بها أسماعي في ديار الأصالة من موطني في كل حدب وصوب بين أبناء جلدتنا.
غربتي هي من غربة لغتي بين أناس يملكون ثقافة ولغة مغايرة عما عليه في لغتي، لم أعهدها من قبل، تختلف كل الإختلاف عن هويتي الأصيلة المتجذرة من أرضية بلد الحضارات بلاد ما بين النهرين، رغم كل المحن ومؤشرات التحنيط التي ألمّت بها لتواكب مراحل جديدة من الإنحطاط والإنشطار والمفاسد، وبما لا يشوبها التفنيد لرصانة وجودها.
من جراء هذه الإعتبارات أدركت كم كُنتِ شامخةً يا لغتي في عصورك الأولى، وكم كُنتِ جميلة ومقدسة، وكم كنت غالية معززة على قلوب وأفكار آسلافنا الصالحين من الآباء والأجداد مِمّن خلدوا وجودك على صفحات التاريخ.
لكننا وبمرور الأيام والسنين قلّلنا من قدرك وإستهنّا من شأنك.. فأعذرينا يا لغتنا الأم، وإعذري أطفالنا بغيابكِ عن بالهم، ليزاملوا لغتهم المستحدثة لغة البلدان الأجنبية في ديار سكناهم.
لذلك ومن الواقع المرير الذي نعيشه ونألفه علينا أن نلوم أنفسنا أولاً كأولياء أمور لهم، طالما لا يَعون تلك الجناية اللغوية. ولذلك أيضاً من حقل التجارب وبعد أن يقوى عودهم سيستيقظون من غفلتهم ويعضون أصابع الندم ويدركون بأن لغتهم الأم لا زالت حية لا تنمحي حين تلزمهم الحاجة لذلك، وحين يرون بأنه لا زال يتغنى بها الشعراء والأدباء والفنانون والحكماء في المحافل الأدبية واللغوية والكنسية.
وفي خاتمة المطاف ليس لي إلا أن أخاطب يوم الواحد والعشرين من نيسان يوم اللغة الآشورية بكل فخر واعتزاز لأناجي اللغة الأم بأنك فخر لنا جميعاً كونك عنوان هويتنا وأصالة وجودنا.

4
أدب / اكتب يا قلم!
« في: 17:27 01/03/2018  »


اكتب يا قلم!



نوال إسطيفان ممو

اكتب يا أيها القلم
دون سأم
بما شئت واسترح
عسى أن يلتئم جرح بلادي
بما الأمر يستبح
من مداد عطر الورد
والياسمين والرياحين
لذكرى مَن ألِفَ الشهادة
بفخرٍ وقلبٍ رصين
بتلك الدماء الزكية
دماء من سقوا أرضك
يا وطن
بعزّ إيمان مبين
مِنْ أيدي مَنْ زَلّوا
وغابوا في غيبوبة
غابة التهجين
بفكر لعين
فها أنت يا وطني
طالما لا زلت صامداً
بوجه الناكرين للجميل
من المعتدين الحاقدين
ليضلّوا الدرب ويظلوا
يعانون الويلات والآهات
بما لا يعين
وعلى مرّ السنين
عندها،
تراهم يشكون فعل الندم
بما يصبهم من عيش العدم
على أرضك
يا بلد النهرين
أرض الحضارات منذ الِقدَم

5
أدب / مناجاة الوطن
« في: 21:17 19/11/2017  »

مناجاة الوطن


نوال اسطيفان ممو


سلام عليك
يا بـلد النهرين الحزين
الموغل في القِدَم.

يا بلدي المثقل
 بهموم كيد الظالمين
من بني الإمم.

فهل لا زلت تشكو
 زيف الطامعين
المبتلين بالسقم؟

وأنت اليوم
 في صحوةٍ
وزهوٍ مبين لا يلين

تمطرك الإنـتصارات
كل يوم
 بين الحين والحين،

على الذي
 عـفّر اسمك الرصين
المُعَمد بالرافِدَيْن


من ظلالة الطامعين،
والحالمين الغافلين
المنهكين.

حَدّث مجد آشور
وبابل
وصرح نينوى العرين.

طالما استبشرت ملياً
من وهن الطغاة
المفسدين.

***
سلام على نهرَيْكَ الخالِدَيْن
وعلى أضرحة أم الربيعين
بتلك ربوعك الخضراء
وتلك جـبالـك الـشـمــاء
يـا وطـني المعطاء.
فمتى؟
نعم متى يا أيها الوطن
يبتسم لك الزمن
بالعلن؟
طالما
تشردوا من حطّموك
تـحطموا من انهكوك
تشرذموا من سَمّموك
تيأسـوا من قـسّمـوك
فأختـفوا من غيـبوك
وأمسوا اليوم في صراع مَقيت
بحفر قبور لهم بنزاعٍ حرّ مُميت
بعضّ أصابع الندم
من وحي الحِكَم
بالعدم.
***
ها أنا اليوم أناجيك بروح الحنان
على أمل لقياك قبل فوات الأوان
لأشمّ نسيمك المنعش العليل
بفكر ٍ مؤرق ٍ  وبقلب عليل.



6
أدب / موكب العودة
« في: 20:45 05/09/2017  »

موكب العودة


نوال اسطيفان ممو

مع هبوب نسمات الصبح الندية
ومع انبثاق خطوط الظلام الحالكة
يطوف حولي هدوء يتسامى ململماً هواجسي
وراحلاً في حلم من حنين الذكريات
يقتادني لمرتع طفولتي، وملاعب صباي
بعد أن شاء القدر
أن أركب سفينة الرحيل
إلى هاوية الإغتراب الطويل
وعلى مدى السنين
ينهش رواسب فرحي الدفين
ويبث في جوانحي الكلل
لتؤاخيه صيغة الملل
في اللهو والجد وظروف العمل
فألعن الإغتراب بإكتئاب
بمناداة من الشوق والإرتياب
لآثار الماضي الجميل
لخرائب الحاضر العليل
مهد الحضارات، أم الربيعين
بطرفيها من اليسار واليمين
إليك يا وطني
يلتهب موقد ظني
أحر من الجمر اشتياقي
وسمائي تتسع وتضيق
حاملة في مسيري ذكرياتي الأليمة
وأوجاعي المظللة السقيمة
عن الذين يولدون ويعلنوا الشهادة
عن سقوط الأبرياء من ظلم الإبادة
وعن أبناء جلدتي في حُلّة العبادة
نبضات الشوق تسري في دمي
تزيد من غصتي ومن شدة ألمي
فلا تلمني يا وطني الجريح
إن ناجيتك من ديار غربتي
بما يوحيه نبع العبرات
وبما تزفه رنة الآهات
لأعلن:
إلـيـك يـا وطـني يُؤرقني شوق الحنين
إلـيـك يـا وطنـي يشـدني كرب الأنـين
آملة أن تعود مثلما بدأت فترة التكوين
وأن يسطع الفجر الجديد بالأمر اليقين





7
المنبر الحر / فضل الأم
« في: 15:05 24/07/2017  »

فضل الأم
(مناجاة لروح المرحومة العمة العزيزة نزهت جبرائيل ـ ممو)
أنقى وأجمل وأرقى كلمة حب تجدها في قلوب الأمهات المؤمنات... وأعذب بسمة تتراءى على محياها حين ترى من أنجبتهم وهم قد بلغوا ما كانت تتمناه... ومهما بلغ بها العمر تحرّكُها أحاسيسها ومشاعرها وكأنهم بحاجة إلى لمسات حنان الطفولة رغم مسعاهم في تواصل بنائهم عش الزوجية... كما وتعصرها الحسرات وتلهبها الآهات عن أي مُصاب يحل بهم رغم كبرهم. وأكبر دليل على ذلك ما صاغه أحد الشعراء حين طلب أحدهم أن يأتيه بفؤاد أمهِ مقابل مبلغ مُغر ٍ من المال، وما أن غرس الخنجر في قلب أمهِ وحمله لمن أطمعه وأقنعه بذلك الفعل، راح مهرولاً وقلبها في يده ليتعثر من غضب السماء. وحين أحس بجريمته
(ناداه قلبُ الأمِ وهو مُعفرٌ:
ولدي، حبيبي، هل أصابك من ضررْ؟

واستلَّ خنجرهُ ليطعنَ صدرهُ
طعناً سيبقى عبرةً لمن اعتبرْ

ناداه قلبُ الأمِّ: كُفَّ يداً ولا
تذبح فؤادي مرتين ِ على الأثر)

هكذا هو قلب الأم مهما حلت بها المصائب وبلغت بها المتاعب وصادفتها أحلك المصاعب لا يفارقها الشوق والحنين لفلذات أكبادها من حين لحين.
بهذه التقدمة شدني الحزن والأسى لأناجي من كانت لي السند المعين رغم معاناتها من الداء العضال اللعين. وعلى حين غرّة وهي تعاني من نزاع الإحتضار ومن حشرجات روحها، فقد أسعفنا الوقت أن نكون بالقرب منها من الأبناء والأحفاد بعيون تذرف العبرات، والغصة تعصر قلوبهم بإلتفافهم حول سريرها في لحظاتها الأخيرة بسماعها لأدعيتنا وهمسات مناجاتنا لها بأعمق المشاعر وأرهف الأحاسيس، وهي مستجيبة لتوسلاتنا بنظراتها الغائمة بين الحين والآخر وبتلك القبلات الأخيرة المتتالية التي تلبي فيها دعواتنا وهي في شبه غيبوبة وكأن تلك إستجاباتها رمز الإشارة لنا لتلك اللحظة التي أستجابت ولبت نداء ربها.
ومن جراء هذا الموقف المؤلم والمحزن والمؤثر جداً، هزتني مشاعري لأناجيك على الغيب يا أمّنا الحنونة ويا عمتاه الرحومة، وأنتِ في رحلتك الأبدية لدار حقك في جنان الخلد من الفردوس الأبدي.

(فضلك يـا أمي      ما فـوقه فـضـل
فـكـل خـيـر لي      أنـت لـه أصــل
كـيـف أوفــيــك      شـيئا من الدين؟
أو كيف أجزيك      يـا قــرة الـعين؟)

نعم.. يا عمتاه ويا أماه، هكذا شاء القدر، تحت سماء ذلك الليل الحالك، إنطفأ نورك البهي.. خمدت أنفاسك المتثاقلة معلنة للكون إختفاء نجمة ظلت متوهجة طيلة ثمانية وثمانين عاماً.. كافحتِ وتحملتِ.. ربيتِ وتعبتِ .. حملتِ الهموم وتحملتِ وخزاتها وحيدة في هذه الحياة الفانية.. لتنجبين نجوماً لامعة في سماء الحياة. كنتِ قمراً ينير ظلام ليالينا بتلك نصائحك المجدية وأحاديثك الشجية بوجدانك المرهف.. كنتِ بسمة تداوي أحزاننا في كل وقت من الضيق.. كنتِ نسمة تبعث روح العزيمة فينا إلى اللحظة الخاطفة التي أعلنت فيها عن التحاقك بمن سبقوك إلى الأخدار السماوية وهم في إنتظارك وأقربهم فلذة كبدك المرحوم سلمان والمرحومة نرجس.
وبالرغم من رحيلك الأبدي فإن ما تركتيه لنا من ذكريات جميلة ستبقى عالقة في خيال ذاكرتنا بتلك ملاطفاتك وإبتسامتك التي لا تغيب عن بالنا في السراء والضراء.. فألف رحمة عليك يا عمتاه ويا أماه، ومثواك الجنة بين الصالحين والأبرار.
وفي خاتمة المطاف أضيف همساتي الرقيقة لأجمل صورة أضافتها إحدى الشاعرات حين جسدت مشاعرها عن ربّها وعن أمها قائلة:
( لو لم تكن ربي وسر هدايتي       لعـبدت أمي فهي نور حياتي
      لكنني يــــا رب مؤمنــة بـمن                  خـلق الحيــــاة وأنزل الآيـات)
   

نوال إسطيفان ـ ممو




8
أدب / صورتان مختلفتان
« في: 21:42 22/05/2017  »
صورتان مختلفتان

نوال اسطيفان ممو

الحياة ـ الموت
كلمتان متناقضتان متصارعتان
لا قيمة لهما في عالم اليوم
تجرفهما التساؤلات
بما لا يخطر على البال
تلعنهما تكهنات
بما يدور في عمق الخيال
تلوح للقاصي والداني
بما لا يُخال
فكيف الحال؟!
مـن وجـوه معـفّـرة بـريـح الـتـراب
حُـمْـلان مـقــنـعـة بـثـيـاب الـذئـاب
مُسـنـنة الأنـيـاب تـلـتحـف الشعـاب
سارحة في المدن والقرى بإرتـياب
تغـزو ما شاء لها من دون حـسـاب
تـفتـك بالسبي بوحشيةِ ما لـذّ وطاب
وبما يُـفـنّــد ويُسْتنكر ولا يُستـطاب
في شرائع الكون بروح الإغتصاب
وبما لا ترتضيه حتى شريعة الغاب

فـقـيـرٌ يموت بزمهرير الشتاء
محتالٌ يعيش بلذة نهب الـثراء
جاهلٌ يرقص لزمرة الأغـبياء
والحكيم في حـيرة من الخـفـاء
وفي العلانية مصيره الإختفاء

صورتان مختلفتان
ككفتي ميزان،
متأرجحتان
ما بين الحياة والموت،
متصارعتان
فمن يكون الغالب؟
ومن يكون المغلوب؟
طالما في الحياة
قوتان متوازنتان
شبيهتان
بالسّجين والسّجّان


9
أدب / دعيني أيتها الريح
« في: 17:36 12/04/2017  »


دعيني أيتها الريح


نوال أسطيفان ممو

دعيني أيتها الريح
أشق عباب التصريح
أطرز خفايا التلميح
بعبارات قلم صريح
لأمحي قلق التسبيح
عن وطني الجريح
من أخيلة أثر الرحيل
وتساؤلات أين السبيل؟!
علـّني أغير مسارات الرياح
عن وجه الليل البليد
عن وجه الصباح الجديد
بهدوء وإرتياح

***
دعيني أيتها الريح
بأعلى صوتٍ أصيح
رحماك
رحماك يا سيدي المسيح
مخنوقة صرختي
في وطني الذبيح
مسلوبة حريتي
موؤودة دمعتي
مذبوحة مدينتي
وأنا في غربتي
أشكو من حسرتي
كيف بي أن أحلم
بأماني الصباح
والغازي يتنغم
بأبشع السلاح
ملتذاً بشهوة ما لا يُباح
بإسم خالق الكون
بلعنة إزدراء
والخالق منه براء

***
دعيني أيتها الريح الجائرة
أبدّد حزن ذاتي الحائرة
أطوف بربوع نينوى الساحرة
أمزق ستائر آه الذكريات
أخفف عِبء الصدمات
علـّني أنقل الرأي السديد
لإبن العصر، الوليد الجديد
ولعلني أغيّر مسار الحياة
أعلن للآتين عن سر النجاة





10
أدب / المصير المجهول
« في: 18:50 20/02/2017  »


المصير المجهول


نوال إسطيفان ممو


لاح لي طيف طفلٍ بائسٍ
غريب الخطوات
رث الثياب
متسولاً.. يائساً
منهك القسمات
انهكته الطرقات
مفترشاً الضفاف
على رمل الفرات
غير مدرك
روح رونق البسمات
وأنا في طيفي
خاطبني الحلم
بتساؤلات غريبة
ملأى من الآهات
وكأن الفضول
للتساؤل يقتادني
من أين أنت؟
ومن أين قدمت؟
مباغتاً أياي
من بلدٍ شُرّد أهله
سُلِبَت بيوته ودُمّرَت
فُجّرَت كنائسه وإنمحت
والكثير من نسائه ترملت
والأطفال تيتمت
لأبقى وحيداً
أقتفي الطرقات
تائهاً في الأزقة
ما بين الحارات
أعيش حزني
في النهار, وفي الظلمات
ودموعي تؤرقها الشهقات
فتقودني قدماي إلى المجهول
في هذه الحياة
أتضور جوعاً... أقتات الفتات
أرتعش برداً... أشعر الممات
أتلوع عطشاً... أحتسي العبرات
ليتني ما خُلِقت
بما آليتُ إليه
بمصيري المجهول
من ذاتي التي يلتحفها النحول
ليستقبلها  الذبول
وبما لا ترتضيه العقول

11
أدب / أيها الزمن أفق من غفوتك
« في: 19:04 19/01/2017  »


صفحات: [1]