عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - افسر بابكة حنا

صفحات: [1]
1

قمة الذلِ ان تموت المروءات في بلد المروءات.

لقد مر على العراق أعوام لم يشهد لها تاريخ العراق الحديث مثيلا، انها أعوام ما بعد الاحتلال الامريكي للعراق وسقوط نظام البعث المجرم، أعوام اثبتت بما لا يقبل الشك ان التغير الذي حصل،لم يكن وليد الصدفة او كناتج عرضي لما احيق بامريكا من إهانة لا تغتفر جراء اعتداءت 9/11 وما تبعها من احداث.لا نتحدث عن التغير الذي يزعم بعض من المارقين بان لهم فيه النصيب الأكبر، فلولا قوى الطغيان العالمية المتمثّلة بامريكا واعوانها لما كان للنظام البائد ان ينهار بهذه السهولة ولو بعد مئة عام.   
 لست مِمن يؤمنون بنظرية المؤامرة لكن يخطأ من يتصور بان تسارع الاحداث بهذه الوتيرة قبل وبعد الاحتلال والى يومنا هذا وما نجم عنه من كوارث وماسي وضياع الهوية لم يكن في حسبان الادارة الامريكية،بل خطط له بعناية فائقة في اروقة ودهاليز المؤسسات الأمريكة المعنية وبتعاون دول الجوار لاشعال المنطقة طائفياً وعرقياً بعد ان تم زجها في أتون معارك التاريخ والجغرافيا لسنين طوال بفعل معاهدة سايكس بيكو.
والآن جاء دور المستعمر الامريكي  ليحرك المياه الآسنة من جديد،ولكن بأسلوب مختلف واقل تكلفة ماديا وبشريا فكان نصيب العراق زمرة يائسة متعطشة للحكم وسفك الدماء، وجدت امريكا ضالتها المنشودة فيها، فتم انتقاء أشخاص ذات ميول طائفية ونزعة انفصالية وذات سوابق جنائية، ليتربعوا على مقاليد السلطة والحكم، والتفرد بالقرار وإصدار تشريعات عجيبة فريدة،والاستحواذ على مقدرات العراق أرضاً وشعباً فبات العراق في ليلة وضحاها أسير نظام سماته الاساسية الجهل والتخلف والانحطاط والعمالة، فكان من البديهي ان ينزلق الوضع الى الحضيض وتتهاوى القيم والمباديء وتنهار  الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية بشكلٍ مرعب،وبموازات ذلك تبرز قوى الظلام متمثلة بداعش كقوة لا يستهان بها عددا وعتادا، لتبقى امريكا كعهدها تتمسك بخيوط اللعبة كامهر لاعب تدمي الجميع بقوتها ومكرها بمشهد(لا غالب ولا مغلوب) حفاظاً على مصالحها ودورها كقوة عظمى، وكان لها ما ارادت ولها الطاعة والشكر  بغباء من توهموا بأنهم  ذات كفاءت خارقة لم يعو بل تغاضو عن حقيقتهم المرة بأنهم ليسوا سوى مطايا الركوب الا.   
 هكذا توقفت دورة الزمان في بلد الحضارة والايمان
وانهار كل شيّء وسحقت كرامة الانسان،وبرزت للوجود ايادٍ خفية ودولة عميقة (دولة داخل دولة) و لا يمكن وصفها بأنها دولة موازية بل انها اكبر نفوذا وجبروتاً وتاثيراً من الدولة العراقية ومؤسساتها الحكومية بما فيها مؤسسة الجيش والشرطة والمؤسسات المهمة والحساسة، وأنها العقبة الرئيسية للقضاء على الفساد وعائق فعلي لأي تقدم وتطور،وليس بمقدور اَي جهة وان كانت في اعلى هرم السلطة تجاهل دور وتوجهات هذه الدولة العميقة المتسلطة وأهدافها المشبوهة،
هكذا اكتمل المشهد بإتقان .
سوداوية المشهد اكبر بكثير من قدرة المرء على التحمل او حتى التفائل بغد أفضل. في ظل هذا الانحطاط المخيف.

افسر بابكه شير

2
سيرة المسيح
 فضائل الاخلاق عجت بها المسيرة 

للدم المراق عناوين كثيرة
من اقصى الشرق
أتتنا رسالة حقيرة
أدهشتني
لم يكن في تاريخهم
اعمال شريرة
من اين أتت
هذه الزمرة الخطيرة
رسالة سيدنا
واضحة في معانيها
الكبيرة
اَلسَّلامُ والمحبة
والاخاءُ
فضائلٌ
عَجت بها المسيرة

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٣/١٥

3
حوار الخمارة
(عبث الخمسين ونادلة في العشرين)
بعيداً عن نفاق الساسة ومهزلة الاحزاب
قصة نصفها حقيقية والنصف الاخر خيال وشطحات شاعر في الخمسين


ربيع العمرِ لما ذابا
اصاب ألقلب مصابا
أصابا ما أصابا 
شَل العقل والاعصابا
عِقاباً ام ثَوَابا 
أشتهي الخمر
شرابا 
دَلفتُ لخمارة الحي
اقايضُ الهم اكوابا
اطلت وبِها مرحٌ
تَنثرُ الجو اطيابا
عطرها يشفي
القلب المصابا
وفِي القلبِ
نار واحترابا
دَنَت وقالت
لدي مِن الشرابِ
ما لذ وطابا
وَيحي ما شَغَفي بالراحِ
وانتِ الراحَ والعنابا
كررتُ سؤالي
ظل صدىً
بلا جوابا
قلتُ لابأس
هاتِ
من يديكِ
أطيب الاطيابا
ولا تسألي 
ان ضيعتِ الحسابا
قد سكرتُ
لست ادري أيهما
يُعابا
قالت اراكَ
تَحتسي المعتق شرابا 
شراباً تلو شرابا
مابِكَ مهموماً ومصابا
تَرشف الكأس
كان الدنيا مِن حَولكَ
خرابا
يَلفكَ الحزنُ لوناً
وتَعلو مُحياك الكأبا
تَجترُ الاهات كاساً
أ فقدتَ الاحبابا
قلتُ اهٍ لو تدرين
ما بي
لشربتِ البحر
شرابا
لهفي عَلَيْكِ لا ينتهي
عذاباً يَجرُ عذابا
إنعطاف الخمسين همٌ
يا ليته كان سرابا
اراكِ تَتمايلين
ذهاباً وايابا
يَعلو صَدركِ موجٌ
يا ليتني كنتُ الاثوابا
كم تَمنيتُ عناقاً
دنواً واقترابا
يا ساحرة العينينِ
والاهدابا
قد أغلق الزمان بابي
هلا فتحتي لي بابا
قالت هَيهات هيهات
بيني وبينك
احقاباً وهضابا
صخب الليالي
شبابٌ يَسيل له
اللعابا
اذهب وأحتسي
اثقل الشرابا
مَتع خَيالك
لا حرجاً ولا عتابا
مِثلك لا يقوى
إلا على الغلابا
وبي مَرح العشرين   
لا تقوى عليه
الذئابا
دَعني وشأني
لستَ من يروي
اليبابا
لستَ الذي ابتغيه
قد شَرحتُ الاسبابا
كفاكَ مضيعة للوقتِ
قد اطلتَ الإسهابا
تَرَجل ذليلاً
وإياكَ أن تنسى
الحسابا
لا تخافي
سادفع أضعاف الحسابِ
حسابا
حساب الراحِ
والمراحِ
والجمرة اللهابا
ولا أبالي
قد كَسِبتُ
شرف الاصغاءِ
إعجابا
 اذ اطلتِ
وفعل الزمان
له مهابا
يا ليتكِ تَمهلتِ 
يا ليتكِ اطلتِ
ايامَ الشبابا
ايّام كنتُ وكانت جَذْوَة
لكل مُنشِدة الهوى
مِحرابا

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٣/٨


4
هل بمقدور نص في الدستور ان يحمينا من محرقة او ابادة جماعية جديدة تنهي وجودنا أرضاً وشعبا.

هل الدستور هو الضامن والكفيل لعدم تعرضنا لمحرقة او ابادة جماعية جديدة، تجبرنا على الرحيل النهائي عن ارض ابائنا وأجدادنا، كما لو كنّا محتلين للأرض،ويتم اجلاءُ اخر جندي عنها،حقا (شر البلية ما يضحك)ام الضامن والكفيل هو النظام الديمقراطي الذي يحترم الانسان وحقوقه دون تميز او تحيز ،وسلطة قضائية مستقلة،واعلام حر ونزيه.
لقد حاولت كل الجهات (الدينية والسياسية والمجتمع المدني وعلى مستوى الأفراد)جاهدة، لتثبيت حقوقنا التاريخية والمشروعة في الدستور العراقي ودستور الإقليم، حتى تم الرضوخ لبعض مطالبنا، وتم ادراجها في النصوص الدستورية وان لم تكن بالمستوى المطلوب،ومع كل هذا حقائق الارض و الواقع تسأل،هل ادراج هذه النصوص والفقرات والمواد في الدساتير كافية لضمان عدم تعرضنا لآتون معركة جديدة تنهي اخر أمالنا  بالبقاء، وخاصة المعطيات على الارض تشير ان الامر ليس الا مسالة وقت،في ظل ما يحدث من انتهاكات خطيرة وعلى كافة الاصعدة وفِي جميع مناطق تواجدنا دون استثناء،والجواب قطعاً كلا.
 ان تجارب التاريخ تعلمنا بان الدستور لم يكن يوماً الضامن والكفيل لحقوق الشعوب، وخاصة الأقليات،ان لم يكن في كنف نظام ديمقراطي،وبخلاف ذلك لا قيمة لأي دستور مها كانت ديباجته منمقة جميلة وواضحة وصريحة في ظل سيطرة الميلشيات العسكرية والأحزاب الدينية  والأحزاب ذات التوجهات القومية  على المشهد السياسي ومفاصل الدولة، والعراق خير مثال على ذلك.
وما يهمنا نحن المكون المسيحي من كل هذا الطحن والرحى وهو الحفاظ على ما تبقى من إرثنا التاريخي الممتد الى ما قبل التاريخ وترسيخ الحاضر  بشكل الذي يلبي متطلبات العيش الكريم دون الوصاية وتدخل الاحزابِ المتنفذة التي مابرحت يدها تعبث بأمننا وراحتنا ومستقبلنا ودون حياءٍ ودون خجل.
ان الامل الوحيد للحفاظ على ما تبقى من وجودنا ارض وشعباً، هو نظام ديمقراطي ذو هيئات ومؤسسات مستقلة،يحفظ حقوق المواطن دون تميز او تحيز، جنباً الى جنب مجتمع مدني ذو ركائز متينة ومستقلة، وهو الحل الأمثل الذي يقينا شقاء البقاء،والى ان يتم ذلك ستظل الاهواء تقدفنا والرحى تطحننا،وسنظل تحت رحمة قوى الجهل والتخلفِ والظلام وعرضة لتهميش والاقصاء والقتلِ والتهجير، ولن يكون بوسع التدخلات الأجنبية والوصاية الاممية ان وجدت اَي تأثير كما الحال في كثير من القرارات الامم المتحدة ان لم تكن صادرة بموجب البند السابع ومقرونة بعزم المجتمع الدولي وتوافق تام بين القوى الموثر في العالم وذات ثقل عسكري واقتصادي، وإلا لا معنى لتثبيت اَي مواد او نصوص في الدساتير  في ظل أنظمة لا تعير حقوق الانسان اَي أهمية وسنظل صفرا في الشمال نعاني ونعاني، الله هما اذا خصنا رب العالمين بمعجزة الاهية.


افسر بابكه حنا

5
شقلاوا
ايتها القابعة على عرش الفداءِ ليتكِ تسمعي ندائي

ايتها القابعة
على عرش الفداءِ
مرتع النضالِ
والرجال الأشداءِ
ايتها الجميلة
في الصيفِ والشتاءِ
ايتها العامرة
بروح الاولياءِ
ايتها الساكنة
في فرحي وبكائي
غنيتكِ شعراً
عَهد الوفاءِ
لَملمي ماشئت
مِن حروف النِداءِ
وبَعثري ما استطعتِ
مِن اجزائي
كل شبرٍ فيكِ
مَغروسٌ باحشائي
كل شبرٍ  يَروي
حكاية آبائي
يا مأثرة الله
في البِناءِ
يا مكرمة السَّمَاءِ
للبطحاءِ
لملمي جُرحي
جُرح الاباءِ
جرح الساكنين
 في القمم الشَماءِ
 جُرح ربن بويا
وبقية الاولياءِ
جرح مار يوحنان
 إذ يحكي
غباء الاغبياءِ
وجرح السفح
إذ يروي
قصة الاثراءِ
وجرح عين ترمة
اذ تدمي
مِن البكاءِ
وقبر جدي
جرحُ اخر القدماءِ
وجرح البساتين
اذ تستغيثُ
كالصحراءِ
وجرح اَهلها
الحاملين وطأة
البقاءِ
والراحلين عنها
الى اقصى
الاجواءِ
 شقلاوا قد طفح اليأس
من إنائي
لملمي لملمي
فليس لي
الا سواك
سلوىٌ
لكبريائي
فيكِ راحتي
وفيكِ استرخائي
وكل ما تبقى
ليس بمستوى
النداءِ

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٣/١

6
شقلاوا حاضركِ صعبٌ
وغدكِ اطلالٌ واثارُ

شقلاوا
قد طال الانتظارُ
وبعض الإنتظارِ
انتحارُ
عقد مِن الزمانِ
وفِي القلبِ
نارُ
لا الليلُ يطفي
لهيب الشوقِ
ولا النهارُ
شقلاوا
قد طال الانتظارُ
اَي ريحٍ تَحملني
واَي بحرٍ
ودمع العينِ
امطارٌ وانهارُ
اَي ريحٍ
 وأي بحرٍ
وقد لوت
يد الزمانِ
بحارُ
وثقل
صدى السنين
إمرارُ
لا يقوى عليه
إعصارُُ
شقلاوا
يؤلمني
هذا الانكسار
وكم غالطتُ نفسي
مِراراً
وكذبت سمعي
والاخبارُ
لكنني ادري
بان حاضركِ
صَعبٌ
وغدكِ
اطلالٌ واثارُ

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٢/٢٥

7
گوران
مت يوم ما مات نوشيروان


اكاد لا اصدق
العنوان
اتفق البارتي
مع گوران
هكذا دارت
دورة الزمان
اين انت يا گوران
من ذاك العنفوان
ماذا ستقول
لبني بابان
اين شعارك
ذاك الذي هز
الأكوان
اهكذا سينتهي
الفساد
والذل والهوان
أنسيت ما كان
كيف رموك بالرصاص
ايّام العصيان
وجردت من المناصب
وقبة البرلمان
ورموك خلف الحدود
كأنها دولتان
اخٍ لبني الانسان
حين يكسره
الخذلان
لست ادري
كيف بدأت
وكيف انتهيت
اين منك ذاك
الإيمان
في اول معترك
تركت الساحة
والميدان
لستُ ادري
 أابهرتك الألوان
السلطة والمال والتيجان
ام مت يوم ما مات
نوشيروان


افسربابكه حنا
٢٠١٩/٢/٢٠

8
عنكاوا يا مفخرة الرجالِ في النزالِ

كيف تحولت
مدينة النضالِ والابطالِ
ومفخرة الرجالِ
في النزالِ
وماثرة الدنيا
في الاعتدالِ
وقبلة العاشقين
وعطرهم الغالي
الى وكر الثعالبِ
وحجر السحالي
ومرتع الغارقين
في اللهوِ والتسالي
وحلم السكارى
بالكاسِ
 في جنح الليالي
مدينتي
يا لك من جريحة
تبكي على الإطلالِ
عسى بعض
حروف مقالي
ترد لك
ما كان منكِ
من العزةِ والجلالِ

افسر بابكه حنا

9
إيضاح كان لابد منه لإسكات المهوسين الغارقين في صراع الارث والعرق والنسب.
حين يصبح بيت من الشعر(يا بنت اشور)مثار الجدل
لقد كثر اللغط حول قصيدتي الاخيرة المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي وفِي موقع عنكاوا دوت كوم ( قالوا عنك ضريرة)  المهداة الى مينا رغيد عسكر وتباينت الاراء حول اسبابها ودوافعها، منهم من انطلق من مفهوم شعري بحت وغاياته الانسانية ورسالته السامية، عابرا للمواقف الطائفية فكان مدركا ومستوعبا للحدث ومبصراً لابعاد الحرف وطلاسم السطور،بحيث كان التشخيص دقيقاً موازيا مع المعاني الحقيقية للقصيدة  فأجاد تفسيرها، ومنهم من ذهب بعيدا في قراتها وتحليلها، اما جهلاً منه في استيعاب المفهوم الشعري وغايات القصيد ونبل المعاني فأساء فهمها دون قصد، ونحن بدورنا قد نبرر هذه السذاجات اذ انها بالفطرة بريئة ولا تخفي في ثناياها  اَي عداءً أو خبث او ومكر إنما نابعة من ضحالة الفكر ليس الا، او منهم من اساء عمدا تفسيرها وحصرها في زاوية ضيقة دون معانيها الحقيقية ،ان التجني الصارخ على القصيدة وكاتبها لا يمكن تبريره باي شكل من الأشكال،ومن غير المنطقي السكوت على هذه النفوس الضعيفة والمريضة، التي ذهبت تفسر وتحلل مضمون القصيدة بما يوافق فكرها وهواها المريض،وتلقي التهم شمالا ويمينا لتروي عطشها السادي المتمثل في نشوة التشتت والانقسام والضياع،فكان لابد من هذا الايضاح لتبيان الحقيقة من وراءالقصيدة،وفند ادعاء المغرضين، وإسكات المهوسين الغارقين في صراع الارث و العرق و النسب.
القصيدة أتت كرد فعل لما احيق بالسيدة مينا من الظلم وانكار حقها، ولم تكن غير ذاك، ولم تكن الأنساب والقوميات والمذاهب يوما تعنيني ولَم انتمي يوماً في حياتي الى اَي جهة سياسية ولَم يكن لي اَي نشاط ديني او الهوس في التاريخ وارث الماضي بل كنت دائما ارى نفسي من اتباع المسيح فقط ولا تهمني التسميات الاخرى وان كنت اعتز بقوميتي الكلدانية.
وما كتبته عن الأخت مينا عسكر، كان مجرد صرخة حق بوجه فاقدي بصيرة العقل الذين لم يبصروا نبوغها وعلمها وأجهضوا امالها، وكان تعاطفاً معها والقاء الضوء على محنتها بغية إنصافها، ولَم يكن لي اي دراية بنسبها وجذورها التاريخية، لأنني ببساطة لا يهمني ذلك ولست معنياً به.
وما قصدته ب يا بنت أشور كان من منطلق دلالات البقعة الجغرافية التي تشمل الجميع  دون استثناء وليس بالضرورة ان يكون دالا على قومية بحد ذاتها او عرق معين  (انه المجاز في الشعر) (المجاز في اللغة هو التجاوز والتعدّي. وفي الاصطلاح اللغوي هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى مرجوح بقرينة. أي أن اللفظ يُقصد به غير معناه الحرفي بل معنى له علاقة غير مباشرة بالمعنى الحرفي. والمجاز من الوسائل البلاغية التي تكثر في كلام الناس، البليغ منهم وغيرهم، وليس من الكذب في شيء كما توهّم البعض. وهي تصنف مع علم البيان) وبناءً عليه لم يكن آلبيت الشعري( يا بنت أشور) من منطلق طائفي او قومي كما يدعي البعض أبدا، وكيف يكون ذلك وأنا كلداني ابا عن جد ومن أهالي شقلاوا واستهل القصيدة بمدح  بنت اشور هذا ما لا افهمه مطلقاً،ومع ذاك اقدم اعتذاري لأخت مينا عسكر اذا أسيء  فهم مضمون القصيدة عن محتواها الحقيقي ومغزاها حرساً مني على عدم ايذاء مشاعر الغير.
أرجو ان يكون هذا الايضاح شاملاً بما لا يقبل الشك
للجميع ولا اريد الولوج في سجالات عقيمة لأنني لم أكن يوماً من منظريها !!

مع خالص تحياتي
اخوكم افسر
٢٠١٩/٢/١١

10
مهداة الى مينا رغيد عسكر

قالوا عنكِ ضريرة

يا بنت أشور
لا تلومي الحظيرة
منذ فجر التاريخِ
ايامنا مريرة
 ولا تتعجبي
لستِ الاولى
ولا الاخيرة
حاضرة دمرت
دون ذنب او جريرة
قالوا عنكِ ضريرة
ويحهم
لم يبصروا نابغة
في العلمِ قديرة
هم هكذا
فقدوا اعلاماً
كثيرة
حين
فقدوا العقل
والبصيرة

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٢/٩

11
بنو المعمدان والمرثية الكبرى

لا سيف لديهم يلوذون به
في المحنِ
ولا صديق
يرد عنهم شجو الحَزنِ
هؤلاء  هم اهلي
منذ قدمِ
غرقى في بحارٍ
تموج بالضغنِ
من الشمالِ الى الجنوبِ
عبر السهل والمُدنِ
كلما سألتَ عنهم
ارتعدت مفاصل الجسمِ
والبدنِ
غريب الدار
يحاجج أهل البيت 
في السكنِ
يدعي ارث بني ابي
في العلنِ
وموطن بني ابائه
غير معلنِ
ويستهجن منظري
ويستغرب معدني
يا له من مشهدٍ
لفه شبح الكفنِ
مرثية كبرى
ضريبة الضعفِ والوهنِ

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/٢/٥

12
ينام السارق مرتاح الضميرِ
للان العسعس يخاف من لسعة الدبورِ



في بلاد
البغالِ والحميرِ
ينام السارق
مرتاح الضميرِ
لان العسعس يخافُ
من لسعة الدبورِ
.....................
في بلاد
التحوير والتزوير
يحتاج الموظف
دهراً
كي ينال علاوة التقديرِ 
بينما
خادم الكبيرِ
مديرٌ
على اقل تقديرِ
او وزيرٌ
اذا كان
من رعية الاميرِ
.......................
في  بلاد
النفطِ والتكريرِ
ما أقبح ان لا تجد
نفطاً
يقيك من برد الشتاءِ
والزمهريرِ
...........................
في بلاد
العجائبِ واللامعقولِ
ينعم بالعيشِ
سادرٌ
ويشقى ذو العقولِ
.........................
في بلاد
التعتيمِ والتظليلِ
تعيا النفوس
في التفسيرِ والتحليلِ
تعيا النفوس
في التعليمِ والتاهيلِ
تعيا النفوس
في التأويلِ والتضليلِ
........................
في بلاد
الاحزابِ و الأفرادِ
يموت المرء
من القهرِ و الفسادِ
يموت من
الاندادِ والاضدادِ
يموت من
الظلمِ والاستبدادِ
يموت من
كثرة الاصفادِ


افسر بابكه حنا
٢٠١٩/١/٣١







 
 

13
عنكاوا ستعيدين ترتيب اوراقكِ ذات يوم
رغم أنف الظالمين

عنكاوا
يا قبلة الملايين
اما اشتاقت نفسك
لذلك الحنين
لا تكفكفي الدمع
مثلك لا يستكين
ستعيدين ترتيب أوراقكِ
مهما طال ليلكِ الحزين
لملمي جرح بنيك
بعزم لا يلين
لستِ انت التي تشتكي
دعي التافهين
في غيهم سادرين
اتٍ يومهم لا محاله
مهما تقضت
السنين
عنكاوا ليس حلمي
وهماً
بل يقين
 مجدك الغابر اتٍ
رغم أنف الظالمين
 يا همسة العاشقين
اراك امامي
به تحتفلين

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/١/٣٠

14
ستظل الأزمات تطحن المواطن البسيط طحن الرحى اذا لم تتغير المفاهيم السائدة ولم يتجذر مفهوم الوطن والمواطنة في اقليم كوردستان العراق.

مما لا شك فيه ان الاحداث الجسام وحدها قادرة على تغير الاوضاعِ على الارض،وما مر به اقليم كردستان العراق قبل الاستفتاء وما بعده، من تداعيات خطيرة، يجعلنا نركز جل اهتمامنا التحليلي على ركائز ديمومة واستمرار التجربة الكوردية، بحيث تكون قادرة على الصمود بوجه التدخلات الأجنبية، سواء كانت إقليمية او دولية، وفِي نفس الوقت تكون قادرة على تلبية احتياجات المواطن من الأمن والاستقرار والعيش الكريم، ام كل هذه التصورات ضرب من الخيال، في ظل تعقيدات المشهد السياسي الذي يعصف بالمنطقة، بحيث كانت تداعياته جلية على وضع الإقليم.
وبما ان تجربة الإقليم مازالت في طور التكوين ولَم تبلغ مراحلها النهائية، حيث لَم يمضي عليها سوى ما يقارب من ثلاثة عقود، فليس من المعقول صب جام غضبنا عليها بالكامل، اذ ان الفترة قصيرة نسبياً ولا يمكن تقيمها بالشكل الصحيح اذ ان بناء نظام حكيم رشيد يحتاج الى دهوراً وليس سنينا،الا ان ذلك لا يخلي سبيل من أساءوا استخدام السلطة عن قصد او بدون قصد، من اجل تحقيق المكاسب الشخصية والحزبية، وعلى حساب راحة المواطن المالية والاقتصادية والأمنية، ناهيك عن الفساد الذي بات حديث الساعة عند الناس من حيث الحجم والنفوذ.
ان ما يهمنا في هذا المقال، هو تشخيص المسببات الرئيسية وسبل معالجتها وان كانت كثيرة، الا اننا سنركز على أهمها،ونلخصها بسبعة  آفات خطيرة  جعلت من اعادة بناء الفرد وعملية التطور والنهوض شبه مستحيلة، ان لم تكن معدومة،وهي كالآتي 
١-غياب الديمقراطية
٢-غياب نظام قضائي مستقل
٣-غياب دور الاعلام الحر والصادق والنزيه
٤- الفساد بشقيه الكمي والنوعي
٥-غياب المجتمع المدني ودوره في توعية الناس
٦- تعريف الوطن والمواطنة
٧-الانقسام الداخلي وتداعياته الخطيرة
ان المسببات الآنفة الذكر جعلت المواطن يفقد الأمل في الإصلاح والنهوض، مما أربك المشهد السياسي، بحيث اصبح الإقليم رهينة ما يحاك من مؤامرات و دسائس في دول الجوار .
لقد كان بمقدور الأحزاب الحاكمة طيلة هذه الفترة  خلق مناخ سياسي  صحي بحيث يحس فيه المواطن بان التغير كان نحو الاحسن، وإعطاء الفرد المزيد من الحريات السياسية والإعلامية وحتى الفردية، وترسيخ مفاهيم العدالة والقضاء المستقل والإعلام الحر والنزيه، من اجل مشاركة جدية وفاعلة في صنع القرار وتحمل المسؤلية جنبا الى جنب الأحزاب الحاكمة والمتنفذة، وهذا ما لم يحدث، فظلت السلطة تنشد أنغامها في وادي، وظلت الجماهير تأن في وادي،وما زاد الوضع تعقيداً هو هذا الانقسام الخطير بين المكون الرئيسي أرضاً وفكراً وتوجهاً، مما جعل شريحة كبيرة تحجم عن المشاركة الفعلية في العملية السياسية  وقد زاد الطين بلة الاستقواء بالأجنبي وخاصة بدول الجوار من اجل الهيمنة على مقدرات الإقليم سياسياً واقتصاديا وعسكريا ، وكل ذلك انعكس سلبيا على الوضع الداخلي   
ان التعامل مع كل هذه المعطيات يعطينا صورة جلية لضخامة الاحداث وتشعباتها لذلك يحتاج الإقليم لبلورة جديدة ورؤيا ناضجة بعيدا عن التخندقات الحزبية والمصالح الضيقة للأفراد، بحيث يستطيع من خلالها اعادة بناء الفرد على كافة الاصعدة  وترسيخ مفاهيم المواطن والمواطنة الكاملة لكل الاطياف دون المحاباة لهذه جهة وذاك،دون هذا الإدراك وبعيدا عن النرجسية الفردية ستظل الأزمات تطحن  المواطن البسيط طحن الرحى.

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/١/٢٧

15
ينعقد اللسان امام الفارعاتِ

عند البوحِ نَسيتُ
كلماتي
تَعلثم لساني
خانتني ذاتي
قَالت ويحك مني
ومِن مُعاناتي
قَضيتُ عمراً انتظر
دَنو المسافاتِ
لترتوي نَفسي
مِن حرقة الوجدِ
والاهاتِ
 احلم بها
في غفوتي
منذ ان كانت حياتي
أستلذ بها في صحوتي
أنسى بها
عذاباتي
لم ادرِ
هكذا ستكون نهاياتي
في مشهدٍ
تتحطم فيه
أمنياتي
تباً لمستضعفٍ
يأبى مناجاتي
سيدتي
لا تلومي صمتي
وسكوتي
اقرأي
ما في النظراتِ
ستجدين ملايين
الإشارات
ستجدين ملايين
الكلمات
 تتراقص فرحاً
بحسنك
يا مولاتي
فلا تسيئي الظن
يا فتاتي
مشيت اليكِ
لم احسب خطواتي
ينعقد اللسان
امام الفارعاتِ
فيا عمري
وما تبقى من حياتي
دعِ الحرف
للعاجز
لم يكن يوماً يطفي
لهيب الجمراتِ
لو لم أكن
مغرماً
لما تسارعت
نبضاتي
انت الهوى
وسحره
دونك عذاب السماواتِ



افسر بابكه حنا
٢٠١٩/١/٢٤

16
مهداة الى صديقي العزيز الشاعر الكبير
الاستاذ كريم العراقي،ادعو له الشفاء العاجل ليعود لمحبيه أقوى صحة واكثر نشاطاً وحيويةً.


 قلتها مراراً
وليس الانا
أمة الضاد ترنو اليك
زمانا
بقدر ما كان
امتحانا
كانت القلوبٌ
تخفق ايمانا
لك معزة في القلب
شاعراً وإنسانا
اسمعت أمة الضاد
جرساً واذانا
عز عليها الدمع
 ففاضت
اشجاناً واحزانا
فاضت دعاءً
بأطيب ما كانا
ان لا يريك الله
بلاءً وهوانا
فكانت لشاعر الناسِ
أحسن برهانا
لشاعرٍ ملاء الدنيا
حباً وحنانا
لشاعرٍ لم يثنيه البلاء
إحسانا
لشاعرٍ
كل حي وبيت
له مكانا
لشاعرٍ
محبة الناس له عنوانا

افسر بابكه حنا
٢٠١٩/١/٢٠

17
إما عيش يحتذى
او موتٌ وقبرٌ يلثمُ


تامل في العيشِ
ما عمرُكَ الا رقمُ
تأتي الايامُ
بما لا يرضى النومُ
تامل في العيشِ
تَعددت الرتبُ
لَستَ وحدكَ في الطريقِ
معدمُ
تامل في العيشِ
لا يُغريك النظرُ
ليس كل ثغرٍ باسمٍ
مغرمُ
وليس كل من ادعى
المجد
قائدُ جيشٍ عرمُ
بل تعاظمت
 الزللُ
ارتقى المنابر
السافلُ والصنمُ
تامل في العيشِ
لا تُستطابُ لذةٌ
بالذلِ تغنمُ
تَذكر لولا الاباء
والهمم
لما كانت المعالي والقممُ
فاغنم بالعزِ
أثراً
أنا وَطَئت الثرى قدمُ
لا يَرُدكَ الجبنُ
 ساعةً
ان حان الموعد
وزلزل الهرمُ
فاما عيش يحتذى
او موتٌ وقبرٌ
يلثمُ


افسر بابكه حنا

18
صراع الاقدمِ والاحسنِ والاصلحِ وأحقية النسبِ والتراثِ واللغةِ بين المكون المسيحي في العراق بشقيه الديني والسياسي وصلَ مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد.


الا يخجل البيت المسيحي من كل هذا التشظي والتشرذم والانكسار، بشقيه الديني والسياسي،في حين لم يعد في الارض سوى إعداد قليلة منهم، وهم مشتتين بين احزاب هزيلة تابعة لا قرار لها دون التدخلات المريبة من قبل الأحزاب الكبرى المتنفذة في الساحة العراقية، وحتى الكنائس والمراجع الدينية منقسمة فيما بينها، ناهيك عن صراع الأقدم والأحسن والأصلح والتراث واللغة .
ما يحز في نفسي وانا أراقب الأوضاع على الارض ،بان هناك منهجاً منظماً باقتلاع ما تبقى من ارضنا التاريخية وبأساليب مختلفة، تارة بالترهيب و الترغيب وتارة باستخدام الطرق وألاساليب الملتوية والقذرة،ودون ما خجل وفِي العلن، بينما أهل الدار فيما بينهم منشغلون بصياغة الإسماء والعناوين والحجج الواهية فارغة المضامين غارقين في اوهام النسب واللغة، غير مدركين لحجم الماساة والكارثة او بالأحرى عاجزين عن الفهم ماهيه الاحداث وتوابعها، اما جهالة منهم بحكم ضحالة افكارهم وثقافتهم، او متعمدين ذلك حرصاً على مصالحهم الشخصية خشية فقدان الامتيازات التي يتمتعون بها مقابل التملق والتزلف والانبطاح لهذه الجهة او ذاك،وفِي كلتا الحالتين انها مصيبة كبرى تنذر بعواقب عظمى.
 ان التشرذم والضياع، هما ابرز سمات المرحلة المفصلية التي نمر بها اليوم، وصراع الاثبات وأقدمية النسب واللغة  وأحقية التراث وصل مرحلة خطيرة ومقززة في ان واحد،في حين حقائق الارض و الواقع تنبأ بكارثة كبرى على المدى القريب، وسط تجاذبات اقليمة ودولية خطيرة، وفِي ظل فشل الدولة العراقية في بسط نفوذها وسلطتها القانونية والأخلاقية، وسيطرة الميلشيات التابعة للأحزاب او الموالية للأطراف الخارجية على مفاصل حياتنا اليومية ،لذلك استوجب علينا اكثر من اَي يوم مضى ان نوحد الصف ونتكاتف وندع الخلافات التافهة والصراع على المسميات والعناوين جانباً، من اجل التفرغ لما هو أخطر واهم، الا وهو مواجهة التحديات والصعاب التي تهدد كياننا أرضاً وشعباً، وايجاد الطرق المناسبة والصحيحة لإثبات حقوقنا التاريخية في المؤسسات الحكومية والمدنية وايصال صوتنا المبحوح والجريح الى المحافل الدولية بعد ان سأمنا من ظلم ذوي القربى وسأمنا التسكع على باب القريب، وسأمنا العيش المغمس بالذل،في ظل ما يسمى بالعيش المشترك الذي يخرج من كنف المنتصر وتصور وإرادة الحاكم لا العيش الذي يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات.
ومن الانصاف علينا ان نذكر الحقائق كما هي بأننا لسنا وحدنا من تعرض لهذه المضايقات فكل الاطياف التي تكون النسيج العراقي تعرضت بطريقة او اخرى الى انتهاكات خطيرة واسبابها معروفة للجميع، غير انها لم تكن سبباً  كافيا يهدد كيانها ووجودها على الارض، بل المتضرر الأكبر كانت الأقليات الصغيرة الغير المدعومة من الأطراف الإقليمية المتنفذة،لذلك كانت العواقب كبيرة ووخيمة عليها لم تستطع الصمود والثبات امام المتغيرات التي عصفت بها  ويعزى ذلك لأسباب عديدة وما يخص المكون المسيحي كان عامل التشرذم والانقسام احدى الأسباب الرئيسة  التي أدت الى عدم قدرته للتعامل مع الاحداث كقوة مؤثرة وفرض ارادته على الارض حتى في المناطق التي يتواجد فيها بشكل كثيف ،اذ ان التغير الديمغرافي على الارض بدء يأخذ منحاً خطيراً وبوتيرة أسرع مما كان، ومن قبل جميع الأطراف والجهات المتنفذة ودون استثناء.
ويقيناً إذا استمر الحال على هذا الخذلان،لن يبقى لنا لا رسم ولا صورة، ولا اسم ولا عنوان ولا تراث ولا ارض ولا بيت ولا بستان،إذن فما جدوى هذا التشرذم والانقسام والهوان، يا بنو المعمدان وماذا يبقى لانتصاراتكم وانانيتكم ان لم يبق شبرٌ ولا إنسان،ام ان عنصر الشر والظن والطغيان، في النفس البشرية هو الأكثر بروزاً للعيان،حتى في القضايا المفصلية و المصيرية في كل زمان ومكان.

افسر بابكه حنا

19
من المعجزات ان ياتينا حاكم عادل
لا يستوزر الابن والولد ولا يحابي الأهل و النسب


قد يُستَخرج
من القمحِ الذهبُ
ويشب في الماء
اللهب
ويهادن القط
الأرقطُ     
ويستخرج من الجوز
الرطبُ
لكن ان ياتينا حاكم  عادل       
لا يثور كالثور
ولا يغضبُ
لا يبني القصور
ولا يسرف     
ولا يسرق الشعب
ولا ينهبُ
لا يمزح في الجد
ولا  يمرح       
لا  يقطع الرقاب
ولا يرهبُ
لا يدلل الحواشي
و الخدم       
ولخير الناس
يسهر و يتعبُ
لا يستوزر الابن
والولد
لا يحابي الأهل
والنسبُ
لأ يطول في الحكم
و يذهب
فذاك والله
العجب العجبُ

افسر بابكه حنا

20
ما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي،لفهم ماهيه هذه السلوكيات الشاذة وكيفية اعادة وتأهيل هذه الادمغة الفاسدة.

عدم القدرة على إدارة الدولة، وضياع مفهوم المواطنة كفيلان بضياع الوطن والمواطن.
ان تحمل اعباء إدارة الدولة، وتجسيد مفهوم المواطنة الكاملة الغير المجتزئة، وانعكاس كل ذلك على الخدمات التي تقدمها الحكومات على راحة المواطن، سواء كان ذلك من خلال تأمين الأمن والاستقرار و توفير ابسط مقومات العيش الكريم، ما هي الا انعكاس على نضج العملية السياسية ونضج الأفكار والعقول والتصورات الصحيحة من اجل النهوض بالمجتمع نحو الرقي و التقدم.
ان حالة الاحباط التي يعاني منها الشعب العراقي بصورة عامة، والإقليم بصورة خاصة، من استفراد طبقة معينة من السياسيين بالمشهد السياسي، واستغلال مواقعهم سواء كانت سياسية منها او حكومية، من اجل مصالحهم الشخصية، او خدمة لمصالح الأجنبي او بدافع الحقد و الانتقام، قد أدى بالمحصلة النهائية الى تمزيق مفاصل الدولة وتحلل مؤسساتها الرسمية بكافة اشكالها، وعزوف الكثير ولو بمقدار قليل في الانخراط في العملية السياسية من الطبقة المثقفة و الواعية، بعد ان اتضح لها مفهوم اللعبة التي تقوم عليها العملية السياسية من المحاصصة الطائفية والمحاصصة الاجتماعية والمحاصصة الاقتصادية بمعنها التقليدي، الا وهو تقنين الفساد بصورة جلية غير قابلة للتأويل، بحيث تتماشى مع القانون والعدالة (العرجاء) والذي باتت تمثل العقبة الرئيسيّة في عملية التقدم و النهوض، هذا جنباً الى جنب تهميش دور المواطن، وتحوير وتحريف معنى المواطنة من خلال اضافة الصبغة التبعية السياسية اليها كمفهوم اصيل لأغراض دنيئة بعيداً كل البعد عن الاعراف والمواثيق التي تعرف من خلالها كلمة المواطنة من حيث الحقوق والواجبات، ناهيك عن هدر كل الطاقات العلمية والاكاديمية، اذ تم فرض شريحة حاقدة على التعليم في كافة مستوياته مما أدى الى انزلاق مستوى الوعي الثقافي والتعليمي الى الحضيض، حيث انعكس ذلك على الذوق العام اذ بات يعاني المجتمع من هجين عجيب غريب، فرض نفسه بحكم هذه الثقافة السطحية والضحلة على مفاصل حياتنا اليومية.

ان التمعن بما ال اليه العراق من الشمال الى الجنوب، يستوجب تاملاً جاداً، عن الدوافع التي استوجب بمقتضاها هذا الانعطاف الخطير  في سلوكيات من اعتلوا عرش العراق بعد سقوط الصنم، بحيث تغيرت المفاهيم التي كانت سائدة وبرزت الى الوجود مضامين وأعراف جديدة غيرت هوية العراق، عقائدياً وفكرياً واجتماعياً، وبات رويداً رويداً ينسلخ من محيطه بمباركة الجميع وإلا ما معنى هذا الضياع الذي يسبح فيه من الشمال الى الجنوب، يتمايل ويترنح تحت اجنحة قوى الظلام  والقوى الإقليمية والعالمية ولا يقوى على التفرد بالقرار دون التدخلات الأجنبية.
وإذا أردنا تصحيح المسار الخاطىء، نحتاج الى دراسة شاملة وعالية التحليل والتمحيص لفهم هذه السلوكيات الشاذة، ان لم يكن قد فات الاوان، فالوضع اعقد بكثير مما نتصور، فما احوجنا الْيَوْمَ الى عالم قدير بمنزلة علي الوردي  ليشرح لنا ماهية هذه السلوكيات الشاذة وكيفية تأهيل هذه الادمغة الفاسدة .

21




ليلُ بني المعمدان طويلُ

قالوا أُترك قليلاً هموم السياسة
فشعركَ في الغزلِ جميلُ
اعطيتَ شقلاوا ما ليس يعطى
درر ليس لها مثيل
 وصَورت الكواعب 
ان صرعنا القتيل قليلُ
فما بال قريضكَ في الهوى
هذه الايام بخيل
احبائي لا تتعجبوا
 فنفسي
للفرح الجميل تميل
غير اني لا ارَ
في الافقِ البعيد
اَي شيء جميل
ابصرت برؤيا الشاعر
دربا منه الدماء تسيلُ
وادركتُ المصير
حين خان العهد كفيل
إحساسي لم يخني يوماً
بل كان لباصيرتي دليل
 ابصرتُ ما وراء الصعيد
الهدير و الصهيل
وصوت ازيز الرصاص
والتهديد والتضليل
رؤيا تجلت كل فصولها
 بواقع همه لا يزول
كان التاريخ يعاد فينا
وليس لنا فيه معيل
وليس لي غير حارقات
 جمر الحرف بديل
ألقي بها شمالاً و يميناً
عسى ان تشفي الغليل
ذاك بعض التنفس
يقيناً
ان الصمود مستحيل
 روائع الغزل لن تعود
الا اذا اقترنت بيوم جميل
وحقائق الارض تقول
ان ليل بني المعمدان طويل

افسر بابكه حنا

22
لا يجوز  لا يجوز  لا يجوز
كل شيء يخصنا
لا يجوز
عاداتنا تقاليدنا
مأكلنا ملبسنا
حتى صلاتنا
لا تجوز
ويحدثونك عن العيش المشترك
يا عزوز

افسر بابكه حنا

23
أنا كلداني الهوى
وافتخرُ

كان لنا في التاريخِ
باعٌ وعلمٌ وعلمُ
قوم صنعوا
ابجديات الحضارةِ
والكلِمُ
فلماذا يستعصى على الفهمِ
بأننا قوم اقدمُ
ولدنا بألاف السنينِ
قبل ان يولدوا
قوم لهم
ما لغيرهم
وليس ما يجزمُ

افسر بابكه حنا

24
عنكاوا و الحديث المؤلم

أليس الموتُ اهون
مِن ان اراكِ
حزينة   
وقد عمكِ الخرابُ
جانبكِ الحقُ
حين استرخص بارضكِ
الترابُ
جال بكِ
النفاق
وحام حولكِ
الذئابُ
آهذا جزاء الكرمِ
ان تُغرس
فيكِ الأنيابُ
وان يكرم اللصُ   
 و النصابُ
وان يجزى بالتبرِ
 النهابُ
حتى كادت تنفجر
مِن سحتِ الحرامِ
رقابُ

افسر بابكه حنا

25


سنظل في الحساب صفراً
وظل مَن بظلِ العراقِ تجحفلوا


قالوا حتماً
الوضع سينفجرُ
خطوبٌ هزت 
القلب والحجرُ
قلتُ نعم
قد بلغ الذلُ
 مدىً لا يحتملُ
حتى بكى من الوجعِ
الطيرُ والحجلُ
قلتُ نعم
يوم بعد يوم
يرحلُ
مضطراً
خائفاً وجلُ
شعب بحدِ السيفِ يقتلُ
قلتُ نعم
قُلوب من يدعون الاخاء
تتحجرُ
فنجترُ ظلماً
يتكررُ
من بدء الخليقةِ
لا ينقطعُ
برب الواحد  الاحدُ
هل هذا يعقلُ
شعب يحتضرُ
ورب الدار بالتفاهات
منشغلُ
وآخر
في سرير الحب
يدلل الغواني
وبهم يحتفلُ
يتبجح بفعله
ولا يخجلُ
والذي كانت عليه الامال
تعقدُ
بات منسياً
في الركن مهملُ
بعد ان شح ماله
وبانت  المقاصد والحيلُ
والفاسدين من حوله
 حملوا
ما حمل الجمل
ورحلوا
قلت نعم
الوضع مخجل
اصواتنا
بددت وشتت
بفعل فاعلٍ قذرُ
حتى الذي يصل
بصوتنا لا يصل
دمى تحركها
يد قادرٍ نذلُ
قلت نعم
كلب عوى
ومن خلفه المهطعين
بكل معتقدٍ كفروا
حلّلوا المحرم
وحرموا المحللُ
قلت نعم
من أنكرته الكرد والعرب
جعلنا له
الصدر منزلُ
قلت نعم
ليس هناك اسوأُ
لكن الوضع لا ينفجرُ
الشعب ما برح يهلهل
لقصاب
يحمل السيف
والمنجلُ
الشعب ما برح يفرحُ
لكسرة خبز
من فضلاتهم
تُنتشلُ
الشعب ما برح يصفق
لكل ذئب
صفة الحمل ينتحلُ
فكيف الوضع
سينفجرُ
بل ليس هناك
أفق خضلُ
سنظل في الحسابِ
صفراً
وظل مَن
 بظلِ العراق
تجحفلوا


افسر بابكه حنا
























26
في جعبتي الكثير الكثير

في جعبتي الكثير  الكثير
عن قصص البغالِ
والحمير
عن قصص الذين ناموا
في حضن الامير
من اجل جاهٍ
او فراشٍ  وثير
........................
في جعبتي الكثير الكثير
عن الذين يبررون
قبح الكبير
دون اخلاقٍ
ودون ضمير
.......................
في جعبتي الكثير
الكثير
عن الذين باعوا
الوطن
بثوب حقير
.......................
في جعبتي الكثير الكثير
عن ساديٍ قدير
ما برح 
يغدق على البغايا
الهدايا
من جهد وقوت
الفقير
.........................
في جعبتي الكثير الكثير
عن الذين ماتوا
في بلدي
مثل لوركا
وبوشكين
 والأعمى الضرير
.........................
في جعبتي الكثير الكثير
عن الذين
استباحوا
لحم هند وعبير
باسم التطهير
و التكفير
.........................
في جعبتي الكثير الكثير
عن فاجعاتٍ
ليس لها نضير
عن ظواهرٍ
لم اجد لها 
تفسير

افسر بابكه حنا

27
سردٌ له ما يبرره.
يقيناً هذا الخراب ليس من فعل الأجنبي .
 
منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في مطلع العشرينيات من القرن المنصرم، والعراق ما برح  يخوض المعارك تارة من اجل احقاق الحق وتارة اخرى من اجل أشباع غرور قادته السادين، وأحياناً كثيرة كان على موعد مع منعطفات خطيرة كادت تلتهم كل شي، فكانت الانقلابات واحداث الشمال الأحداث البارزة في تاريخ العراق الى ان أتت حرب الثماني سنوات التي خرج العراق منها منتصراً لكن مهزوزاً  مضطرباً صامدا ثابتاً  بعض الشيء فاستطاع وبفترة وجيزة اعادة بناء ما دمرته الحرب الطاحنة وبدا الناس يتطلعون الى غد افضل في ظل استقرار نسبي وان كان في كنف حكم طاغيٍ دموي،غير ان تطلعات قائده المهوس والمغرور جر العراق الى مغامرة غير محسوبة العواقب فكانت حرب الخليج الاولى وغزو الكويت واحتلالها امام أنظار  العالم والمجتمع الدولي وسكوت وتؤاطؤ القوى العظمى في مؤامرة أحكمت خيوطها بدهاء خطير، فكانت عواقبها وخيمة على المنطقة برمتها وليس على العراق فحسب ،ورغم ما تبعها من دمار  وخراب وعلى كافة الاصعدة وفِي ظل حصار جائر ظالم طال البشر والشجر ففكك النسيج الاجتماعي العراقي وأحدث شرخاً في الضمائر والنفوس وباتت الناس في ظل العوز والفقر من ناحية وطغيان الحاكم من ناحية اخرى يترنحون تحت وطأت ابشع ظلم مزدوج فأتى على الأخضر واليابس، فكان العراق على شفى انهيار تام، لولا اتفاقية النفط مقابل الغذاء التي أبرمها النظام مع هيئة الامم المتحدة التي سمحت له بتصدير جزء من نفطه مقابل الغذاء ورغم ما شاب هذا الاتفاق من عورات الا انه كان طوَّق نجاة للشعب المبتلى بالمحن،وبالمقابل استطاع  النظام من خلاله ان يتنفس ويجمع قواه ،فصمد العراق مرة اخرى وان كان صمودا ممزوجاً بالالم والمعانات والمهانات ولم ينهار  فكان واقفا ويشار له بالبنان .
و لَم تستمر الأيام طويلا فكان العراق مع موعد و قدر اخر  فكانت امال الشعب كبيرة من اجل الخلاص من نير حاكم متغطرس دموي ونظام قبيح حكم العراق بالحديد و النار   اذ برزت للوجود وعلى العلن سياسة تغير النظام من قبل أمريكا وحلفائها ، فكانت حرب الخليج الثانية واحتلال العراق من قبل قوة عظمى فائقة القدرة على التدمير وتحت مسميات واهيه فدمرت ماتبقى من البنية التحتية وأحالت العراق خراباً ويبابا،وتلاشى حلم الخلاص اذ  اتت قوى الطغيان بزمرة وقد اختارتها بدقة متناهية لهذا الغرض زمرة فاقدة الضمير لا أدب واخلاق لها  ولا ماض يشرفها ضالعة في الفسق والجور والقتل فكان لقوى الطغيان ما ارادت وان عجزت عن تحقيقه لسنين طوال بمفردها وعلى مر العصور، فهوى العراق الى الحضيض دون عناء وجهد  يذكر بفضل هذه الزمرة الحاقدة وما نراه الْيَوْمَ من انحطاط وتخلف وخراب ودمار ما هو الا ناتج طبيعي لمخلفات هذه الزمرة  الجاهلة .

افسر بابكه حنا

28
عنكاوا
 بلد العجائبِ و الغرائب

لا تسألني
عن الرجل المناسبِ
في المكان المناسبِ
ولا تسألني عن المناصبِ
 عنكاوا
 بلد العجائبِ و الغرائب
سترى اغرب انواع
 الضرائبِ
سترى الشوارع تشكو
من كثرة  المشارب
وصيحات السكارى
بين شدٍ وجاذبِ
سترى الغريب يُحاججُ
أهل الْبَيْتِ 
في المطالَبِ
سترى شلة الفسادِ
وهي تلدغ
كالعقاربِ
وقد نسجت شباكها
معقدة كالعناكبِ
سترى اعلى المراتب
تباع وتشرى في المكاتبِ
سترى أهل البيت يشكو
بيتاً بالذلِ ناقعِ
سترى الشوارع خاويات
من الغيد الكواعبِ
طالما عج بهن (شارع پياسة)
في الصيفِ و الشتاءِ
دون مراقبِ
سترى خطوط الارض
وقد حورت
بفعلِ فاعلٍ من بني
الثعالبِ
سترى بنو بنيك
بين ذاهبٍ وذاهبِ
وسترى الجموع حائرة
بين المذاهبِ
سترى وترى  وترى
مئات الغرائبِ
فعذراً يا عنكاوا
ان عددت بعض المثالب
فلم اجد فيك غير
النوائبِ
وقد كنتِ نجماً ساطعاً
وساحةً للشهم
المحاربِ

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/١١/١٤

29
كل الذي تَغير شكلُ قاتلٍ نذلُ

أالان ادركتَ
يا رجلُ
كم  كنت ساذجاً
ثملُ
حيث توهمتَ
بأنهم
سيصنعون لك
الأفضلُ
لم تدرِ
بأنك وقود
ساديتهم
وبأنهم
الموتُ والاجلُ
لا فرق بينهم
وبين من رحلوا
كل الذي تغير
شكل قاتلٍ
نذلُ
يأتي على ظهر دبابة
وعلى الشعب
يسترجلُ
ماساتنا
تدمي العين و المقل
الان ادركت
يارجلُ
ما فعلوا
قيد انملة
لم يعدلوا
كانوا حفاة عراة
واليوم خزائنهم
بالمال ترفل
 حتى الجواري
والخدم
ومن لهم تملقوا
 لهم حُظْوَة
ومنزلُ
 هكذا جراح المخلصين
تثغن
وبلاء الكرسي
يستفحلُ
الان ادركت
 يا رجل
ذيل الكلب
لا ينعدل
كان عيك ان تقرأ
الغيب
وانت شاعر
مزلزل
قد رأيت
في الماضي ما فعلوا
ذبحوا بعضهم بعضاً
ولا خجلُ
وباعوا الارض
والحرث
وهتكوا العرض
و النسل
فكيف
يرتجى منهم خيراً
يا رجلُ

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/١١/١٢

30
كل إناء بما فيه ينضح

فن الحوار  واداب الحديث  وتقبل الاخر من على المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي ما هي الا افرازات مجتمع متحضر  يابى الانزلاق الى الحضيض، وبخلاف ذلك ،وما نراه الْيَوْمَ من البذاءة وسوء اداب الحوار في مجتمعاتنا، وفي جميع الميادين ليس فقط الإعلامية منها، اليس دليلاً قاطعاً على ما وصلت اليه هذه الشعوب من الجهل و التخلف والانحطاط. اليست الاختلافات في وجه النظر كانت دائماً تصب في مصلحة المتابع للتميز الصالح من الطالح وحتى الحكومات الرشيدة تبني القرارات السليمة وفق مباديء الحوار والنقاش.
يؤلمني كثيرا وانا أراقب عن كثب بعض البرامج الحوارية من على المنابر الإعلامية  او حتى بعض المنشورات هنا او هناك في المواقع التواصل الاجتماعي تحيد وتخرج عن اداب الحوار والنقاش فأشبه ما تكون الى تصفية الحسابات منها الى نقاش جاد يستفيد منه الجميع،بل في بعض الأحيان يحاول المتحاور جرك الى مثل هذه السجالات العقيمة بأسلوب رخيص لكن النفس الكريمة تأبى الانجرار وراء هذه الحماقات.
ان النقاش وجد كي يستفيد منه الجميع لتصحيح المسار الخاطىء والتفنن والابداع مهما كبرت مساحة الاختلاف وليس التفنن في البذاءة وسوء  الحديث ،عسى القول البليغ يرد السادرين  عّن مطمحٍ خبيث فيتعلم المتحاور اداب الحديث.

افسر بابكه حنا

31
العقل السليم لا يتقبل سخافات الاعلام المأجور

 كيف للعقل السليم ان يتحمل كل هذه المضايقات من الاعلام المأجور او حتى الرصين ان وجد في تشويه الأحداث و قلب الحقائق دون حياء.
لعمري لم اجد اعلاماً محايداً أو حتى صادقاً،كمية الكذب والنفاق الموجد في الاعلام بكل قنواته تجعل من المرء يصاب بالغثيان انها حقا مصيبة كبرى ان يتحمل العقل السليم كل هذه التشويشات والمضايقات.
 ان قلب الحقائق دون استحياء وعلى العلن في عالم اضحى فيه الحدث مجرد وسيلة لتحقيق مأرب خبيثة وشخصية وترجيح كفة المصالح على أظهار الحقيقة يجعلنا اكثر من اَي يوم مضى ان نؤمن بان ان هناك أياد خفية تحرك هذا القطاع ومن خلاله تسيطر على مزاج الشعوب في تطلعاتها وآمالها وحتى طرق عيشها.
وما يهمنا في هذا المجال حصراً هو سذاجة البعض وانجرارهم وراء هذه المخططات دون وعي ودون التحكم الى العقل لتميز الحدث والخبر ، لا بل ذهابهم الى ابعد من ذلك في الترويج له دون تمحيص وتدقيق.
ان بعضهم يتقبل الحدث من افواه هذه القنوات الماجورة و المنابر الإعلامية صاغراً ومن باب التايد لهذه الجهة أو تلك بحكم انتمائه لها او من باب المنافع الخاصة التي يتمتع بها،وهذا الرد أو الفعل مقبول لحد ما او لنقل هناك ما يبرره من جهة المنافع و المصالح، وبعض الاخر وهي الفئة الأكثر من بين هذه الجموع  تنجر وراء هذه الاكاذيب و الأباطيل بحكم وعيها البسيط الذي لا يميز بين الأحداث ويصدق كل ما يصل الى مسمعها من الأخبار وهذه الفئة تحتاج الى زياد وعيها الفكري و العقلي و التحليلي من اجل فهم وتدارك الأحداث وإلا ستظل فريسة سهلة لهذه المنابر من اجل تمرير مخططاتهاو استغلالها في مأربها الدنية.
وهناك الفئة الأكثر تعقلا في تمحيص الأحداث والأخبار بحيث تصاب بالغثيان حين تسمع وتلمس هذا الاستخفاف العالي التركيز بعقول ومشاعر الناس ،ويصعب التحايل عليها لكنها تعاني الكثير لان العقل السليم لا يتقبل مثل هذه الطروحات المنافية لاحكام العقل و المنطق.
 ومن اجل الفهم الصحيح للأحداث وعدم الانجرار وراءالمخططات المشبوهة لأي جهة كانت كان حتماً علينا الانصياع الى العقل وعدم تبرير هذه المزاعم وهذه الاكاذيب تحت اَي مسميات اخرى ان تصحيح المسار الخاطىء وعدم منح هذه الجهات الفرصة لتلاعب بعواطف وامال الشعوب يتطلب المزيد من الوعي والثقافة وشعور المرء بالمسؤلية واحترام النفس البشرية،
ان العقل السليم ومع بعض من الوعي الفكري وحدهما كفيلان بعدم الانجرار وراء هذا الاستخفاف والاستغلال الى حد ما بمعزل عن بعض النفوس الرخيصة و الشاذة .

افسر بابكه حنا

32
يا رب اجعل الاتِ خيراً
وبالحبِ داوينا

يا ابن شقلاوا
عجيباتٌ ليالينا
تهز  الجبال الرواسي
 من مأسينا
ومازال
ظلم ذوي القربى
يؤذينا
ولَم نزل
ندفع في العيشِ
قرابينا
وان اختفت
من جدول العالمين
سنينا
ومازال
مر العيشِ
يكوينا
لا نطلب الكثير
حياة عز
 تكفينا
وان قل الخير
في مراعينا
فيا رب
اجعل الاتِ خيراً
وبالحبِ داوينا

افسر بابكه حنا

33
الغرب وتصفية الخاشقجي
ازدواجية المعاير وثنائية المبادئ و المصالح 

نعم قتل وبطريقة وحشية وباستهتار متعمد ودون مراعاة لحرمة الاراضي التركية و القوانين الدولية  وكل ذلك ارضاءً لشهوات الجاني السادية.   
 وفجأة قامت الدنيا واستفاق ضمير الغرب الكسيح المشلول وبدات الأصوات تتعالى في ارجاء المعمورة (طبعاً ماعدا العالم العربي النائم في سباته العميق )منددة مهددة وان كان هذا الرد لا يطال الجاني الحقيقي لتشابك خيوط المصالح ودور المال القذر في تصفية الحسابات وما أكثره في السعودية ،وسيتم في نهاية المطاف تسوية الامر سياسياً  بعيداً عن الاطر القانونية و الجنائية وسيكون هناك كبش فداء وتنتهي المسألة .
 ولكنني اتسائل أين كان هذا الضمير عندما ارتكبت آلاف الجرائم الوحشية في العراق وسوريا وليبيا وبورما وافغانستان وتركيا و.....الخ  بحق الشعوب وبعضها أبيد عن بكرة ابيه في كثير من الدول، ناهيك عن انتهاك حقوق الانسان و هدر كرامة في السلم و الحرب،واضطهاد الأقليات باسم الدين و العرق والمجاز التي ترتكب على يد اعتا طغاة الارض.
هذه الازدواجية التي يتمتع  بها الغرب ويعلنها دون استحياء ما هي الا وصمة عار في جبين الانسانية ما برحت تجعل من مصداقية الغرب كمدافع عن حقوق الانسان على المحك.

افسر بابكه حنا

34
شقلاوا
أنتِ  المهدُ و اللحدُ

يوم الفراقِ
أعلنتُ
لكِ الحدادا
فلا تَزيدي لوعتي
لا تشتكي
يُكفيني البعادا
تركتكِ مُرغماً
لا حباً ولا اجتهادا
أنا السندباد الذي
طاف البلادا
لم اجد غير عينيكِ
لجرحي ضمادا
كيف لا
وقد كنتِ لي مهداً
مازال حبه
يزداد ازديادا
ومازال ذاك المعتقد
وذاك الاعتقادا
بان الاجساد لا تستكين
في اللحدِ
إن لم يكن في تربكِ
الرقادا
فيا شقلاوا تحملي
جنون العبادا
مهما قيل
جمعاً وفرادى
خلاصة القول
بأنك البيت و الفؤادا

افسر بابكه حنا

35
المنبر الحر / عجائب وغرائب الشرق
« في: 20:53 04/10/2018  »
عجائب وغرائب الشرق


في الاعراف المعمول بها دولياً عندما تفشل الحكومة في إدارة الدولة وتسوء الخدمات  تعاقب من قبل الشعب ،اما باسقاطها وحجب الثقة عنها  أو اذلالها عندما تجري الانتخابات حيث تخسر الأغلبية التي تتمتع بها في البرلمان،لكن ما يحدث عندنا مخالف لابسط القوانين المعمول بها في الاعراف الدولية بل أشبه بالمعجزة الإلاهية  حيث السياسات الكارثية للحكومات المتعاقبة لم تجلب سوى الماسي والخراب و الدمار وتفشي البطالة و الفساد المقنن المدعوم من السلطة واذلال المواطن بشتى الطرق ومع ذلك تكافىء بزيادة عدد المقاعد عوضاً عن معاقبتها.
انه فعلاً امرٌ محيرُ  يدعو للدهشة!!!!!!! ايصدق هذا الخبرٌ أم هو الشرق الذي لا يستعصي عليه الحدثُ عجائب الدنيا فيه تختصرُ

افسر

36
المنبر الحر / شلة البغال
« في: 19:13 27/09/2018  »
شلة البغالِ

قد حار قلمي
في وصف شرذمة الانذالِ
قالوا ساديون
يتلذذون
بجثث الضحايا
من النساءِ والأطفالِ
ناهيك
عن جثث الرجالِ
وقالوا انتهازيون
يجيدون الرقص
على الحبالِ
والقفز من اليمين
الى الشمالِ
وقالوا جشعين
لا يشبعون
من كدس الاموالِ
 قالوا  وقالوا
حتى تعبت الناس
من الاقوالِ
حتى انتهت
من القاموس
نذالة الافعالِ
فيا قلمي
 لا تتعجب ولا تتألم
من فعل أشباه الرجال
فمداد حرفك
اكبر
من هذا السجالِ
ترفع أيها اليراع
الغالي
فهذا المستنقع
وهذه الاوحالِ
ليست الا
لشلة البغالِ

أفسر بابكه حنا

37
ماذا تريد اكثر يا افسر
وجنة الخلد التي بين يديك لا تَتَكرّ

ماذا تريد اكثر
يا افسر
من هذا الصباح الباكر
الأخضر
وعطر الياسمين فواح
 و الزهر انضر
ماذا تريد اكثر
وابتسامة جوزيف وليم
هي الدنيا واكبر
تغنيك عن مال قارون
ما ملك وما بعثر
ماذا تريد اكثر
ونصفك الاخر
بخيلاء العلم والعقل
تتمختر
ماذا تريد اكثر
ورب الشعر احاطك
بهالة المجد الأكبر
وذكر الوالدين فخرٌ
ما بعده مَفخر
فماذا تُريد اكثر
يا افسر
هي هكذا الدنيا
لايطول العمر
 بل يُقصر
فلا تَدع مر العيش
في العيش يُجذر
فلا تستطاب لذة
ولا تعمر
دون ضميرٍ حي
 لا تثمر
 ..................
ماذا تريد اكثر
يا افسر
لا تكن غبياً
لا تطمع اكثر
كن قنوعاً
من سوداوية الفكر تتحرر
جنة الله بين يديك
تتكور
فماذا تريد اكثر
تمعن قليلا
و لاتتذمّر
تذكر جياع افريقيا
 شعب باكمله
يتحصر
على الرغيف العيش اليابس
المكسر
والملايين التي
دون شراع تبحر
ولا تدرِ ما يخبىء لها
 كف القدر
ولا البحر 
 و لا البر ولا المعشر
تذكر اهات اليتامى
والاف البشر
دون ماوى
ودون ملح وسكر
تذكر ضحايا  القهر والظلم
والمحشر
ودمع المروءة
 حين على الخدِ تتقطر
تمعن يا افسر
يقينا بعد هذا السرد
وهذا  المحضر
لن تفلسف الخراب
وتعيد  المشهد والمنظر
فجنة الخلد التي بين يديك
لا تتكرّ
فيا أبن بابكه
لا تتبطر ولا تتكبر
وأحمد ربك كل صباح
و لا تَتَعذر
فالعيش الكريم مفازة
تؤخذ وتُمخر
ولا يعرف قدرها
الا من كان بالذل
يَشْعُر

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٨/١٩

38
صرخة عنكاوا المؤلمة

عنكاوا لماذا يعج الحي
بالباراتِ وأرصفة الهوى
مِن اجلِ أن يغتني فرد
مِن مال الحرام والخنا
تتحملين  صاغرة
شتى خنوع الاسى و الاذى
تُكفكفين الدمع حزينة
مِن هول المصاب و البلا
تكافئين ما استطعتِ ذليلة
كف الخراب و الشنا
كان لم تكوني يوماً
منارة للعز و الفدا
ام هذا مصير القوم
حين بالعضاريط يبتلى

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٨/١٢

39
الحزازات تغلي
 بين كلدو وأشور وسريان
هل يتعظوا قبل فوات الاوان

على الأبواب اهم الاستحقاقات
 الا وهي الانتخابات
من وراء كوتا المكونات
تحل علينا اللعنات
تتسع الفجوة وتنأى المسافات
وإن عصفت بهم الكوارث
والاضطرابات
الا انهم يتخاصمون
على التفاهات
يتقاتلون
على بقايا الفضلات
بالسلاح و العتاد و الكلمات
وان ظفروا
لن يجنوا سوى الفتات
أهؤلاء احفاد من
 بنوا الحضارات
ام شذاذ الافاقِ
لا ارض لهم
ولا سماوات

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٨/٧

40
شقلاوا لا تحزني
سيمحو طوفان بيترمة يوماً
بقايا عصرهم و الرواسب

مَرّت عليكِ عصورٌ غرائبُ
وأشتَدت عَليكِ النوائبُ
وانتِ انتِ والعيش الكريم
دونكِ ليس له صاحبُ
فَكيف تَستكيني على الأوجاعِ
وأرضكِ تَسرحُ فيها العقاربُ
رُدي عنكِ الاسى الجارحُ
كوني لِحتفهم موتاً ومخالبُ
فما استعصى على بَنيكِ دربٌ
الا وتخطى المسالك والمصاعبُ
 بل مجداً حين يُذكر النِضال
فتُذكر الرجولةُ والمطالبُ
وتُذكر الصقورُ في عَليائها
وتُذكر المحاسنُ والمناقبُ
حتى الارض لم تَبخل بِحسنها
فاستبسلت القمم و السحائبُ
فكانت شِعابُ سفين بيتاً
تشد مِن ازر مَن يحاربُ
وبارقة السماء تجود بمائها
فتفيض من حولهم المشاربُ
شقلاوا تلك العهود وان مضت
عضدت من حولك المذاهبُ
فلم يكن عناق الهلال للصليب
في احلك الظروف عجائبُ
وكم من مُستبسل لأجل عينيك
هانت عليه رغوة الرغائبُ
ولولا ذاك الدم ونجيعه
لما رأى الكرد المكاسبُ
شقلاوا لا تحسبي شعري ثرثرة
اني ارى في الأفق العجائبُ
وما نفع شعري اذا لم يبصر
الغيب علماً ونوراً  ثاقبُ
أفنيت عمراً  ولهيب النار
 بين جوانحي وفمي لاهبُ
وان تطامنت حيناً اوارها
ظلت كما هي طريقها لاحِبُ
كان الرؤى ما تبددت يوماً
ولم تَتَشعب المشارقُ و المغاربُ
يا زهرة الشمالِ دون منازعِ
قد كنتِ نقية ما هذه الشوائبُ
اهذا جزاء مَن ضحى بدمهِ
ان يرى سماسرة الدم كواكبُ
وان يرى التافهون المغرضون
يقتسمون الثرى لحماً وترائبُ
 وان يرقص على أنات الشعب
الخدم و الحشم و الاقاربُ
يقيناً يا شقلاوا سأنبيك خيراً
بأن عهد الذل ذاهبُ
وسَيمحو  طوفان بيترمة يوماً
بقايا عصرهم و الرواسبُ

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٧/٢٧

41


ارحلوا ارحلوا  قبل ان تركلوا

اما ان الاوان
كي ترحلوا
الى متى هذا الشعب
يحتملُ
جراحنا من وجع الى وجع
تنتقلُ
هذه الآثام
بالدمع لا تغتسلُ
أليس فيكم
من يخجلُ
ارحلوا ارحلوا
قبل ان تركلوا
ابن العوجة
ليس الاولُ
ذليلاً مهاناً يرحلُ
حسني مضى
مكبلُ
زنقة زنقة
 يضرب به المثلُ
من له البصيرة
يبصر الأمور
و يعدلُ
والا مضرجاً بالدمِ
 سيرحلُ
هذا مصير
المغرض المضللُ
ومن أجهض فينا
الاملُ
ارحلوا ارحلوا
قبل ان تركلوا
اليوم جل الشعب
يبتهلُ
حتى الله
لدعوى المظلوم يمتثلُ
الا ترى بو تفليقه
اصابه الشللُ
وزين العائدين
فرا هاربا
ولا خجلُ
وأيقونة النضال
بالسم يرحلُ
وطاغية الشام
في قصره خائف وجلُ
وحلف صالح يتفكك
فيغدر به ويقتلُ
واباطرة الخليج
مشهد مقزز
 لا أدب ولا مُثلُ
وما تبقى
في الطين موحلُ
يمهل و لا يهمل
منذ الازلُ
ارحلوا ارحلوا
قبل ان تركلوا
غدا اذا ثار البركان
المزلزلُ
لن يكون لكم
في الارض ظلُ
لن يكون لكم
لدفن محلُ

افسر بابكه حنا
١٧/١٠/١٨

42
ساسة العهرِ لم يخجلوا

يا له من حدثٍ مزلزلُ
يجيشون له جيشاً عرمُ
والضحية  شعبٌ اعزلُ
ساسة العهرِ
لم يجفلوا
حين العراق كان يذبحُ 
في مسلخ الوطنيين
يسلخ و يقتلُ
وخنجر الغدرِ
في جنبيهِ ينشتلُ
ساسة العهرِ
هلهلوا
حين أبصروا الشعب
لرغيف العيش اليابس
 يتوسلُ
والاف اليتامى
بين مشردٍ وخائفٍ وجلُ
على رصيف الصبرِ
ينتظرون الموت المؤجلُ 
ساسة العهرِ
لم يبخلوا
وهم يغدقون العطايا
على البغايا
والشعبُ في الطين موحلُ
يطرق أبواب اللجوء
ولا يصلُ
وزمرة الفاسدين تنتقلُ
بين موسكو ولندن وباريس
بجواز سفر مدللُ
حتى الأعوان و الانصار
والخولُ
يعربدون
في سوهو واجويرد رود
ويستنشقون عطر الغواني
المبلل
ساسة العهر
لم يخجلوا
ولم تندى لهم المقلُ
حين استُبيحت محارم
العراق البطلُ
موبِقات الأَرْضِ  جالت
في خلدهم
حتى التي 
في خَلَد الشيطان لم تمتثلُ
ما لم يكن في خلدهم
ان تُحرق المكاتب والصور
في مشهد المجلجلُ
وان ينتفض الشعب
ويهلهل
وان يكسر القيد المكبلُ
دون خوف او وجل
بعد ان تغطرسوا
وبدمائنا  ثكلوا
نسوا ان من الموتِ 
قد يولد
العيش المؤملُ
أيعقل هذا
في ارضِ الحاسر الانزع
والرسلُ
لطالما قُدس فيها البشر
وأقيم فيها العدلُ
 أ يعقلُ
مصير شعب بالذل
يختزلُ
وذراع حرٍ
يلويه الدون و السفلُ
مأهذا الهراء
هذا لا يحتملُ
 منذ ان كان العراق
كان الاملُ
لم تأتينا زمرة
بهذا القبح و الدجلُ
ياساسة العهرِ
ماذا ابقيتم
لاللات و العزى و الهبلُ

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٧/١٨

43
رغم مرور ستون عاما مازال الدم يبرد الدم فمن حقنا ان نسأل
في ذكرى الستين لثورة الرابع عشر من التموز

لطالما تغنت فئة بمحاسنها لا بل مجدتها،وصبت جام غضبها عليها فئة اخرى حتى أحرقتها ،انها الثورة الرابع عشر من التموز تلك التي احدثت تغيراً جوهرياً في مفاصل الدولة العراقية لا بل تعدى ذاك التغير ليشمل أوجه الحياة الاجتماعية و الاقتصادية لبلدٍ كان لعقود من الزمن يدار في الخفاء من قبل جهات اجنبية مستغلاً ضعف العائلة الحاكمة و عمالة بعض من ساسة العراق الذين رهنوا البلاد و العباد من اجل مصالحهم الشخصية وحب السلطة و المال  بينما كان الشعب يغلي من جراء السياسات الخاطئة و المستفزة من قبل الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق،حتى أتت هذه الثورة لتقصي هذه الزمرة من المشهد السياسي ومن يقف خلفهم بلحظة أرخت تاريخ العراق بالدم ليبدأ العراق عهد جديدا عنوانه(لن يبرد الدم الا الدم)
ليستمر هذا المشهد المروع الى يومنا هذا،ورغم ان عهد الثورة لم يدم طويلا الا انها حققت الكثير من الإنجازات في زمن قصير وعلى كافة الاصعدة ،غير ان تكالب الاضداد عليها من كل جهات انهت مسيرتها بشكل دموي ليعاني العراق فيما بعد من اشرس موجة اضطهاد تعرض لها الشعب العراقي عبر تاريخه الحديث.
ان استذكار هذه الأحداث الاليمة التي رافقت الثورة منذ بدايتها الى نهايتها وما ال عليه العراق  فيما بعد من الخراب و الدمار  يجعلنا نتسائل و بحياد  تام .
هل ما عصف بالعراق من الكوارث مروراً بعهد الثورة و الى الان هو من نتائج هذه الثورة و إرهاصاتها ؟
ام من الإجحاف إلقاء التهم جزافاً عليها لو لم يفجرها المخلصون  لكان العراق اسوء حالاً ؟
ام  حتمية انفجارها كان مرهوناً بالزمن  ؟
وهل كان بالإمكان تجنب النهاية الماساوية ؟
ام قادة الثورة كغيرهم من قادة الثورات أساؤوا استخدام السلطة؟
وهل تصفيتها بهذا الشكل الدموي كان ما يبرره؟
ولو قدر لها ان تستمر هل كانت قادرة  للملمة الصف ونبذ العنف ؟
وختاماً هل لنا عبرة من كل ما حدث ؟

افسر

44
يا للعجب
(پاكستان تنتفض بينما العراق ينخفض)

قرأت قبل ايّام هذا الخبر
أصدرت محكمة مختصة بالفساد في باكستان حكما قضى بسجن رئيس الحكومة السابق نواز شريف 10 أعوام وتمنعه من تولي مناصب حكومية مدى الحياة .
وتقول وثيقة الاتهام إن نواز شريف وابنته ونجليه وصهره اشتروا عقارات في لندن بأموال حكومية في واحدة من ثلاث فترات تولى فيها شريف رئاسة الوزراء تسعينيات القرن الماضي.

فتعجبت بل غضبت ولغضبي ما يبرره فكتبت هذه الابيات،دولة پاكستان تنتفض بينما العراق ينخفض

أصابني الذهول
حين تمعنت في العنوان
احقاً دولة پاكستان
دولة التخلف
والجهل و العميان
تحد العابثين بحقلها
وتقيم العدل و الميزان
تحاكم رئيس حكومتها
بتهمة الفساد و الخذلان
تعلمه درساً
وتلقيه خلف القضبان
وتمنعه من ممارسة السياسة
مدى الزمان
لانه اشترى العقار
في لندنستان
دون علم البرلمان
ايعقل هذا
وفِي العراق
ليس الحاكم وحده
وشلة الأعوان
بل الاف الخدم و الجايجية
والأخدان
يشترون العقار
والإقامة و البنيان
في سويد و قبرص ويونان
فِي شرم الشيخ
وتونس وعمان
من سحت الحرام
ومال الأيتام
دون حسيب او رقيب
او وجدان
هكذا تبدلت الأحوال
في دولة الإيمان 
وبات حالنا اسوء
من طينستان
بفعل شرذمة
العهر و الذل و الطغيان

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٧/٨

45
يا للعجب
(پاكستان تنتفض بينما العراق ينخفض)

قرأت قبل ايّام هذا الخبر
أصدرت محكمة مختصة بالفساد في باكستان حكما قضى بسجن رئيس الحكومة السابق نواز شريف 10 أعوام وتمنعه من تولي مناصب حكومية مدى الحياة .
وتقول وثيقة الاتهام إن نواز شريف وابنته ونجليه وصهره اشتروا عقارات في لندن بأموال حكومية في واحدة من ثلاث فترات تولى فيها شريف رئاسة الوزراء تسعينيات القرن الماضي.

فتعجبت بل غضبت ولغضبي ما يبرره فكتبت هذه الابيات،دولة پاكستان تنتفض بينما العراق ينخفض

أصابني الذهول
حين تمعنت في العنوان
احقاً دولة پاكستان
دولة التخلف
والجهل و العميان
تحد العابثين بحقلها
وتقيم العدل و الميزان
تحاكم رئيس حكومتها
بتهمة الفساد و الخذلان
تعلمه درساً
وتلقيه خلف القضبان
وتمنعه من ممارسة السياسة
مدى الزمان
لانه اشترى العقار
في لندنستان
دون علم البرلمان
ايعقل هذا
وفِي العراق
ليس الحاكم وحده
وشلة الأعوان
بل الاف الخدم و الجايجية
والأخدان
يشترون العقار
والإقامة و البنيان
في سويد و قبرص ويونان
فِي شرم الشيخ
وتونس وعمان
من سحت الحرام
ومال الأيتام
دون حسيب او رقيب
او وجدان
هكذا تبدلت الأحوال
في دولة الإيمان 
وبات حالنا اسوء
من طينستان
بفعل شرذمة
العهر و الذل و الطغيان

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٧/٨

46
في ٧/١ نصف قرن من عمري يكتمل
قالت سأهديك القبلُ
في عيدك المبجلُ

قالت
بالقُبلِ استقبلُ
عيد ميلادك الخمسين
يا رجلُ
سَاوقد لَكَ  الشموع واحتفلُ
الان ياحبيبي 
بَدرُك يَكتملُ
غضارة العيش
بعد الخمسين تكتحلُ
فَدَع عَنك الوقار و الخجلُ
في يومك لا شيء
غير القُبلُ
ولا تسأل
أينما شئت
محللُ
قلتُ
سمعاً و طاعةً
انه يومي المفضلُ
بين تضاريس جسمكِ انتقلُ
من صدرٍ الى صدر ارحلُ
وانتشي بلثم الشفاه
والمقل
لأُعيد حرارة أيامي الاولُ
غير انني يا حبيبتي
لا ارَ لتاريخ ميلاد محلُ
كعهد العراق
كل شيء فيه مبهدل
غاليتي لا تثقِ بتموز
واحصاءه المخجل
ناره تشعل النار
ولا املُ
ثورة الدم به تمتثلُ
وخنجر الغدر
ينشتلُ
قالت
دع عنك السجل و المسجلُ
والطغاة الذين رحلوا
ما الضير ان يتكرر
يومك الجميل المدللُ
ليس في الامر عيباً
ولا مللُ
ليت كل ايامك عيد مبجلُ
ليزهو يومي عزاً
وبالخيلاء يرفلُ
وأكتشف معنى الوجود
حين الستار يسدل
يكبلُ

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٧/١

47
لندن و باريس
ينقصهما البعير و التيس
ليكتمل المشهد المقزز

قال صاحبي
والاسى يخنق
صوته المرُ
اهذه أوروبا  الذي
ملئت الدنيا خبرُ
واليها يشد الرحال
رغم الصعاب والخطر
ومن اجلها يموت
المهاجر
و ينتحرُ
قلتُ لا تتعجب
يا رجلُ
سانبيك من الأمرِ
شيء جللُ
هذه القارة الجميلة 
تحتضرُ
قلبها النابض حباً
ينكسرُ
ساحاتها الخضراء التي
كانت تبهر النظرُ
باتت
بأكياس القمامة السوداء
تشتهرُ
نظامها المرتب المهذب
للناكر الجميل يتغيرُ
الا ترى لندن وهي تشتكي
الغزاة والغجرُ
حين لم يتركوا شبراً
الا ومن القذارة
فيه ذعرُ
فلا عراقة ولا نبل
لا ثقافة ولا فكرُ
ونور باريس خافت
لا لحن يشجي
ولا وترُ
هذه أوروبا
أخلاقها وعلمها
لا يذكرُ
سوى ذكر هولاء
الهمج والتترُ
هذه هي اوروبا
الذي زعموا
ينقصها
البعير والتيس
ليكتمل
المشهد المقززُ
ذاك الذي
ينفر منه البشرُ
فهز صاحبي راْسه
وقال
صدقت الخبرُ
كيف لا
وهي على شلة تستترُ
كل همها
ان تدنس بقذارتها
كل ما هو
جميل و عَطِرُ
وهي كعهدها تسمو
وخنجر الغدر في جنبيها
ينشتلُ
متى تستفيق من غفوتها
ومن اَهلها تعتذرُ
ويعلو موجها
حين يغسل عارها
المطر

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٦/٢٦

48
سائرون
الى فتح مبين
بمباركة
بنو لينين
يحتار المرء
في هذا الحلف
الهجين
وهذا القسم
وهذا اليمين
ام السلطة والمال
وهذا الكنز
الثمين
تُمحي حقب النضال
وآثار السنين
ليتني لم اعش
لأرى
احفاد لينين
 في هذا الوضع المخجل
والمهين

افسر بابكه حنا
٢٠١٨/٦/١٢

49
عنكاوا كيف ماتت الأسود الضواري في المواضعِ

 (عذراً لمن لم يأتِ  ذكر اسمه في هذه القصيدة وهذا السرد من أهالي عنكاوا الكرام ممن استشهدوا على يد النظام البائد فلهم كل التقدير و الاحترام وليس في الامر اَي تعمد وإنما دونت ما أسعفت بي ذاكرتي)

عنكاوا منذ ان عرفتكِ
وانتِ عصية على
الفجائعِ
هزني نُضال بَنيكِ
والفاتنات
من لواعجي
لو قُدر لمبدع الريشةِ
ان يخط لكِ
لكان لون الدمِ غالباً
في المقاطعِ
تلك خِصالُ
مدينة الأبطالِ
لم تخشَ الطغاة يوماً
وسيفهم القاطعِ
بل كان صدى البطولات ِ
وإقدامُ الشبابِ
يَرنُ
في الكنائسِ  والجوامعِِ
الا ترى كيف استبسل
حبيب المالح
في الساحاتِ
 والسجونِ و القوابعِ
حتى استسلم الروح  عزيزاً
مَرفوع الرأسِ
رغم  الفواجعِ
تلك شيمة الرجال الغُررِ
مازالت ذكراهم
تَشعُ كالنور الساطعِ
منهم
فهد الياس وتوفيق سيدا
شباب
بعمر الورد اليافعِ
سَطروا
اجمل البطولاتِ والملاحمِ
ولم يرضوا
بالعيش الخانعِ
عنكاوا مابَرح أسمكِ مَقرونٌ
بِذكر النضالِ
و القصص الروائعِ
حتى الحرائر الفاتنات
من صلبكِ
شَرِبنا الفداء
من تلك المنابعِ
فنادية گوركيس
ليست الاول
من تُلهب
مَشاعر الثوارِ و الطلائعِ
طويلة ياعنكاوا
قافلة الشهداء
قدوة
في الفداءِ و التواضعِ
ومازال 
صمود حنا عزيز
يُذكرُ في المجالسِ
وشجاعة
منير يعقوب تَهز الطغاة
في المضاجعِ
وبسالة  الرجالِ يحكيها
صبري بويا  دون منازعِ
وعبدالاحد المالح
لا يَهابُ الموت بل اليه يُسارعِ
ونَجيع الدم الذي
  روى ثراكِ
مِن پشمرگة الابطال
مقدسٌ في كل الشرائعِ
فذكر 
موفق رحيم و زهير بهنام
من صميم القلبِ نابعِ
وعطرُ باسم وجيمس وناصر
مازال فواحاً في الاضالعِ
شجية مأساة اهل سوران
فالدار من بعدهمِ بلاقعِ
وملامح
توما گليانه و نصير حنا
تُذكي المشاعر
بفيضِ المدامعِ
 واقدام ثائر متى اعجوبة
نجم في سمائك طالع
وشجيٌ ذكر أمير و هيثم
 ذهبوا غيلة بغير راجع
ومازلتِ يا عنكاوا 
ترفدين النضال
بالفكرِ والدمِ
كامهر صانعِ
عنكاوا يؤلمني
بعد هذا الفيض
ان اراك حزينة
تمتد لكِ مستهترةً
يد الضوارعِ
حتى كادت الحرائر
تخشى ظهوراً
من كثرة ما عربد السكارى
فِي الشوارعِ
كيف يا عنكاوا في غفلة
من الزمنِ
ماتت الأسود الضواري
 في المواضعِ
وماذا يبقى منكِ
ومن ذكر الفحولة والفكر
اذا كان كل شيئ فيكِ
مرهون بيد أبخس بائعِ
حتى الثقافة
و منابر الفكر
لم تسلم من اميٍ
في الجهالةِ ضالعِ

افسر بابكه حنا


* الشهداء
عبدالاحد المالح، د.حبيب المالح، حنا عزيز، منير عسكر، نادية گوركيس، صبري بويا المالح، أعدموا او قتلوا تحت التعذيب
* الشهداء
 فهد الياس، توفيق سيدا، توفيق متى بابكه، باسم يوسف، جيمس يوسف، زهير بهنام، موفق رحيم، توما گليانا، نصير حنا، ناصر بطرس، سوران پولص
هذه الكوكبة هي من پيشمركة الابطال الذين استشهدوا في ساحات القتال
*امير پولص عطو وهيثم صليوا ايشو قتلوا بعد
الانتفاضة وعودة سلطة البعث ثانية عام١٩٩١

50
ومازال الجاهل يقول نعم
والمهطعين تعلو محياهم الابتسامة

متى سينتهي
عصر الضّيْم والاسِتكانَة
لقد أسرف التافهون
وخانوا العهد
و باعوا الأمانة
لعمري لَم أرَ شبراً
 في وطني
يَخلو من الذل و المَهانة
بين كل إهانةٍ و إهانة
هناك الف إهانة
وكيف لا
وديدنُ حُكامنا
الغدر والخيانة
ومازال الجاهل
يقول نعم
والمهطعين
تعلو مُحياهم الابتسامة
ويمنحون المستهترين
 صك البراءة
و الحصانة

افسر بابكة حنا

51
عارٌ ما بعده عار أن يُركل المعلمُ

وصمة عارٍ
لا تُمحيها الجملُ
ولا الاعذار ولا القُبل ُ
حين طالب براتبه المؤجلُ
رُكل و ضُربَ
المربي الفاضلُ
سبع وعشرون عاماً
يَتحمل ما لا يُحتمل ُ
رغم العوز و القهر
والكبتُ
بعلمهِ و جهدهِ
لم يبخل
على املُ
أن يكون غدُ أولاده
افضلُ
ما كان في خاطره
أن يكافيء
بهذا الشكل المخجلُ
وهو يطالب بحقه
المكفلُ
في القانون والدستور
المعطلُ
وهو المربي الوقور
الاعزلُ
في مشهدٍ
يدمي العين و المقلُ
أُهين من كان
في الاعرافِ مبجلُ
وهل غير هذا ترتجي
وتتأملُ
من نظامٍ
في الجهالة موحلُ
لا يَبصر الأمور
ولا يعدلُ
ويومٍ بعد يوم
يترهلُ
لا يَتحمل النقد
وبالاصلاحِ لا يقبلُ
الى اين نمضي
وأين السبلُ
وحده الله يعلمُ
ما يخبىء لنا المستقبل

افسر بابكه حنا


53
تباً لموتٍ  لا يقتلنا
كي يستريح الورى من عوراتنا

ابتسمنا لكم
حين سَرقتم بَسمتنا
 هَلهلنا لكم
حين مزقتم وحدتنا
صفقنا  لكم
حين أُطفِئتم شمعتنا
وحين تجرعنا
مرارة غربتنا
دعونا الله ان يقيكم
مذلة شتاتنا
تباً لموت لا يقتلنا
كي يَستريح  الورى
من عوراتنا
.............
غنَّينا  لكم
حين سَلبتم نشوتنا
باركنا لكم
حين رهنتم تربتنا
ورضينا بالصفر
حين قسمتم حصتنا
فبنيتم أفخم القصور
من خيراتنا
وشكرنا الله
إن وجدنا قوت يومنا
في فضلات قمامة
قادتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح الورى
من عوراتنا
...............
تمنينا لكم خيراً
حين هدمتم منازلنا
من القلب شكرناكم
حين يتمتم اطفالنا
وحيينا مسعاكم
حين اجهضتم املنا
وجعلناكم قدوة
حين استخففتم بعقولنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح الورى
من عوراتنا
.................
صلينا لكم
حين شوهتم سمعتنا
ورفعنا صوركم
حين امعنتم في مذلتنا
وكافئناكم
كي تستمر خيبتنا
وينعم بالعيش ابنائكم
ونترحم على امواتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح  الورى
 من عوراتنا
..............
توددنا لكم
حين كبلتم إرادتنا
وحين رسمتم
الخط الأحمر لثقفتنا
قُلنا لكم  نعم
عكس رغباتنا
لتكتمل دورة
من مأسي دوراتنا
حين لم نحكم العقل
 ونُبجل  صوتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح الورى
من عوراتنا
..............
بررنا لكم
حين نقضتم عهدنا
وغفرنا لكم
حين اوغلتم في اذيتنا
ولم نحرك ساكناً
رغم نكباتنا
ولم  نحاسبكم
حين زورتم  بصمتنا
ولم نخجل
حين  أهدرتم  كرامتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح  الورى
من عوراتنا
..............
وبلعنا الطعم
حين نكستم رايتنا
باسم الضرورات
أحبطتم همتنا
وجعلتم ابنائكم الرضع
قادتنا
حتى الأنبياء
لم يفعلوا فعلتنا
فكيف لا يتمادى
البغيض في مدينتنا
اذا كان العيب
في فكرنا وذاتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح  الورى
من عوراتنا
...............
قد كان
يحسب لكم ماضيٍ
لامس نخوتنا
حين استرخصتم الروح
لعزتنا
كيف تبدلت الشيم
واسودت صفحتنا
وباتت تصم الاذان
صرختنا
ويدمي القلب
ذكرُ حبيبتنا
تباً لموتٍ لا يقتلنا
كي يستريح الورى
من عوراتنا

افسر بابكه حنا

54
تحية طيبة اخي نيسان المحترم
في ظل هذه الهجمة الهمجية الشرسة التي يتعرض لها
أبناء شعبنا بكافة طوائف من القتل و التهجير والتشريد
ماذا بايدينا ان نفعل ونحن شعب اعزل سوى اللجوء الى
حضن الله كملاذ اخير  بعد ان خذلنا الشرق و الغرب
تحياتي الحارة

55
متى سينتهي عصر الشطحات
في الاونه الاخيرة كثرت (شطحات المسؤولين) ولولا العيب لأسسوا وزارة الشطح لشطحات ودرسوا منهج الشطح  في المدارس و الجامعات ومنحوا  اعلى الشهادات

متى سينتهي عصر
الشطحات
شطحات المسؤولين 
في المناسبات
في الصحافة و الاعلام
وفي الانتخابات
في المحافل الدولية
والزيارات
في دور العبادة
وفي اروقة المؤتمرات
ام لولا هذه الزلات
لما تنفس الشعب  قليلا
وعلت رغم المحن
القهقهات
وما يدعو للاستغراب
ان تفسر هذه التفاهات
من قبل المتملقين و المهطعين
بأجمل العبارات
رغم كل هذا الاستخفاف
بعقل المواطن
ورغم الإهانات
ستجد من المثقفين من يبرر
هذه السخافات
ويجمل قبح المتنفذين
وعهر القامات
فاختر المسؤول بحاله
وهو ليس من ذوي
الكفائات
تفنن  بالكلام
وابدع بالحركات
فحلت اللعنة
وزادت الحماقات
هكذا البلاد تدار
في الدوائر و الوزارات
في مراكز صنع القرار
والسفارات
ولولا العيب لأسسوا
وزارة الشطح لشطحات
ودرسوا الشطح
في المدارس و الجامعات
ومنحوا شهادة التقدير
في الخزعبلات
وان ادعت الضرورة
استوردوا بعض الكلمات
حرصاً على ترفيه الشعب
ولو لساعات
شكرًا حكومتنا الرشيدة
لهذه الابتسامات
لعمري لم اجد مسؤولا
لا يحمل هذه الشهادات
يبدو انه من الضرورات
 ضرورات الترقية و العلاوات
في بلد النهرين
والحضارات
انه إنجاز كبير
رغم الإخفاقات
حقاً
شر البلية ما يضحك
أيها السادة و السيدات

افسر بابكه حنا

56


يوم الشهيد

للخالدين في عيدهم
تحيةٌ و سلام
تحية ملؤها
اجلالٌ واكرامُ
لمواكب الشهداء
يتقدمهم جيل همام
جيل التضحيات
حيث تارخت بهم
الاعوامُ
لفهد و حازم و صارم
حكايةٌ وكلام
شموخٌ وإباءٌ
فكرٌ و صمودٌ و اقدام
لم تثنيهم أعواد المشانق
فرفرفت الاعلام
بنجيع الدم لم يبخلوا
فتنور الظلام
وذكرى جمال وسلام
تلهب الاقلام
اسطورة الرجالِ
على صدور  وسام
ومواكب الخالدين لم تنتهي
بل استمرت الالامُ
بصدور عاريات
اقتحموا  الوغى
لا رجف ولا خوف
ولا استسلام
رجالٌ لم يهادنوا
في سيرهم  الطغام
تناثرت أشلاءهم
فاخضوضرت الساحات و الأكام
توهم السادرون 
ان فكراً عظيما سيضام
وبموتهم لن تقوم
له قيام
كذبوا فالرايات الحمراء
 مازالت مرفرفة و الاعلام
خانهم الإحساس
والفهم والعلام
الى الان يشع نوره
فتبتسم الايام

افسر بابكه حنا
١٨/٢/١٤

57



لولا المتملقين و المزمرين والمطبلين
والمهطعين لما ترحمنا على المقبور

أعيت نفسي لم اجد
ساسة يملكون الشعورُ
قلوبٌ تحجرت
كأنها الصخورُ
نفوس تشمئز  منها النفوس
زمرٌ تصدرت المشهد
بهتاناً و زور
وجوه مستفزة
لا يُطاق لها حضورُ
روائح تزكم الأنوف
مدى ما ترى العين فجورُ
والمهطعين من خلفهم
كانهم النسورُ
يتبجحون كان الورى لهم
ذبائحاً و نحورُ
كان البرايا صنفت
حمائم و صقورُ
اين الشرع و القانون
وأين الدستور
ومازال من يطبل و يزمر
ويشرع المحضورُ
شريحة أفسدت
لا اخلاق لها و لا ضميرُ
عجيب امرهم
في كل عصر لهم حضورُ
يتملقون لكل اتٍ
لمن يدفع لهم المزيد
يجملون قبح السارق
يا لهم من جنس
فريد
اليوم في حضن اليسار
طالما الحزب ميسورُ
وغدا في حضن اليمن
إن كان المنصب وزيرُ
وإن تبدلت الأحوال
لف العمامة وبايع الاميرُ
وكفر القوم
وحرم العطور و السفورُ
انه مستنقع الذباب
الحقير
مَن الذي قادر ان يفك
طلاسم السطور
تشابكت المصالح
وتعقدت الأمورُ
اتفهم فعل البليد القعيد
لا يفهم شيئا
من الجرِ و المجرورِ
ولا يلام
المسطول و المخمور
وأتفهم
دور الخدم و الحشمِ
ومن في فلكهم يدورُ
طمعاً بجاهٍ او لطف
من سيده المغرورُ
ما لا افهمه
ان يتحول الشاعر
الى كلبٍ مسعور
والمثقف
الى مطايا الركوب
من الذي إذن
يكشف المستورُ
بليدٌ من يصدق الخرافات
الم تنتهي تلك العصورُ
لولا العيب فينا
لما تشققت
القبور

افسر بابكه حنا

58


احقاً حكومة الإقليم مفلسة ولا تمتلك دينار
ودينها اكثر من  عشرون مليار دولار ؟

بالامس
حين  تصفحت الأخبارُ
 أصابني الذهول
و الإنهيارُ
احقاً
حكومة الإقليم  مفلسة
 ولا تمتلك دينار 
 ودينها اكثر
من عشرون مليار دولار
عشرون! مليار! دولار!
وليس دينار
اين تذهب هذه الأموال
وكيف تخزن
وهي اكثر
 من أوراق الشجر
ومن  عدد الحصى
و الأحجار
وحكومتنا الرشيدة
تتوسل وتشحذ الدينار
وعلى هواه
تفلسف الخرابُ
تصدر النفط
ولا احد يعرف الأرقام
والاسعارُ
ولا حتى الأعوان و الانصارُ
ليغتني
من سحت الحرام
الاشرار
 والشعب المسكين
حائر
كيف يعيل الدار
وعزة نفسه تأبى
الانحدار
حين لم يأتي  الراتب
وضاع الإدخار
احقاً صدرنا النفط
ام استوردنا السولار
ام استثمرنا
بحرب النجوم
فتلئلئت الاقمار
اهذه حكومة
ام صالة قمار
حتى القمار احيانا
له ثمارُ
فلماذا نصيبنا فقط
الجمر و النارُ
متى تستفيقُ من سباتها
وتتحمل الأوزارُ
ام من بعدي الطوفان
هو الشعارُ
ولِما اللوم والعتابُ
والشعب
لا حرجٌ ولا عار
يمنحها صك البراءة
كلما لاح إعصار
أليست هذه الديمقراطية
ام اكذوبة كبرى
هذا الإقرار
هذه الاحزاب هكذا تدار   
اما الاستمرار
او الدم و النار
فتنتخب مرة اخرى
والمأساة تِكرارُ
وكيف الخلاص
والفِرارُ
والشعب على الشعب
ثوارُ

افسر بابكه حنا

59


مرسوم رئاسي من الزعيم الأوحد

في ليلة من ليالي
 العمر 
فيها اللذة تذكر         
حين مسني سحر
المعتق المنكر
وانا في سرير الحب
ابحر
من سمراء
الى شقراء اعبر
انا الزعيم 
الخالد الأكبر
أصدرت مرسوما
بالدم ينشر
في كل شبر
في البحر والبر
في البيت
ومساكن العسكر
في السجن
و المدرسة والمخفر
في عرض السماء
 والمكسر
في دورة المياه
و المعبر         
في دور البغاء
و المرقص
في كل شارع
ومتجر
في المسرح و المنبر
صورة  كبرى
للزعيم الأكبر       
وعلى الصدر
صورة اصغر
من يرفض الامر
و يتكبر       
من خصيتيه يعلق
و يقبر
انا  القائد
و الزعيم الأكبر         
فحلٌ من الفحول
لا اتكرر
جئت من زمنٍ بعيد
وبسهولة لن ارحل
فيا شعبي العزيز
لاتتململ
ولا تتحسر
 انا رحمة للعالمين
الا ترى كيف
في مشيتي
اتبختر
وانا عنوان الفحولة
اذ تذكر
حملت غصن الزيتون
في يدي
وحملت السيف
و الخنجر
 انا الشفيع لكم
انا الجسر و المعبر
فإياكم ان تضجروا
من وجهي المقدس
ستحل اللعنه عليكم
ان اتعثر
واياكم ان تتصورا
باني سأرحل
انا اليوم والغد
والمستقبل
لن اتكرر
ولن اتغير

افسر بابكه حنا

60
(ساسة العراق سفراء الشيطان يدعون)
على الشعب قوامون
واذا عطس الأجنبي ينبطحون

كيف تريد العراق ان يكون
أهؤلاء  ساسة ام مهرجون
كيف لعاقلٍ
ان يصدق مايقولون
ليس في قولهم اَي صدق
مع ذلك يثرثرون
بل أدهى من ذلك
هناك من يسمعون
هذا الهذيان  وهذا  الجنون
ويحشدون الجموع
ويطبلون  و يزمرون
رغم الماسي  لهم يصفقون
باسم القائد الأوحد
يهتفون
فكيف تريد العراق
ان يكون
أليس هذا جنون
ساسة العراق أينما كانوا
يكذبون
في الداخل وفِي الخارج يكذبون
في العلن وفِي السر يكذبون
في نشرة الأخبار
وفِي نشرة الأنواء يكذبون
ياكلون الكذب
يمضخون ويشربون
في صباح الباكر يكذبون
وفِي عز الظهيرة يكذبون
وفِي المساء يكذبون
وفِي الليل في دور البغاء
ينامون
يلهون و يرقصون
يتفاخرون ولا يستحون
هؤلاء على الشعب قوامون
واذا عطس الأجنبي ينبطحون
ليس في ذلك غرابة
فالشعب في كذبهم مفتون
حائر بين الأمين و المأمون
فكيف تريد العراق
ان يكون
كيف تريد العراق ان يكون
ساسة في الطين موحلون
ليس لديهم ما يخسرون
وشعب جاهل حنون
يصفق لكل من يخون
وإلا كيف تفسر
هذا الخراب و هذا الأتون
أهؤلاء  لحقوقنا ضامنون
ام بمصائرنا يلعبون
ومن قوت يومنا
على البغايا يصرفوف
وبعقل الشعب يستخفون
تبا لمن جاء بهم
تبا لمن لهم يصوتون
يشربون الانخاب ويصلون
في النهار اتقياء مؤمنون
وفِي ألليل  يسلبون و ينهبون
في الخانات يسكرون
لم ارى في حياتي
أشخاص مثلهم تافهون
يسكنون أفخم القصور
وفِي اجمل مصايف العالم
يصطافون
والشعب خاوي البطون
هؤلاء برقابنا يتحكمون
سرقوا شمسنا
وبدفئها يتبجحون
يتمنون الموفقية  لنا بعد المنون
اهؤلاء  بشر مثلنا
ام سفراء الشيطان يدعون
فكيف تريد العراق ان يكون
حين يحين الموعد
نراهم بين الناس يجولون
يقايضون  الخيار والخضار
بصوت الشعب المطحون
للرعية يقولون
ما عليكم الا ان تنتخبون
أيها المؤمنون الصالحون
كالمطر سيهطل الخير عليكم
من حيث لاتدرون
هكذا على البسطاء
يضحكون
يقولون و يقولون
يفعلون ما لايقولون

افسر بابكه حنا

61
شقلاوا عامرة بمن استشهدوا من اجل حياة حرة وغدٍ افضل
هذا النص يغطي احداث معينة بصبغة سياسية ولا يشمل جميع الأحداث التي مرت على شقلاوا فعذرا اذا لم يتضمن النص بعض الأسماء


شقلاوا ما أطيب الذكرُ
الموت المر فيك عسلُ

بِمن ابدء بِمن استهلُ
شقلاوا عامرة بِمن استشهدوا
مَددت النضال رجالاً
من عهدها الاولُ
من خيرة ابنائها
رجالاً بالدم ما بَخلوا
حيث خَر صريعا
مار أدي وهو يبتهلُ  ١
ذاك الشهم الجبار لا يتكررُ
مفخرة الصمود
ان الشر يغل
 و خير من يضرب به المثلُ
 هي  هكذا شقلاوا
في كل شبر لها محفلُ
في جمعة الآلام
حدث جللُ
حيثُ يوحنا القس  ٢
 مضرجاً بدمه الخضلُ
حيثُ اخر الصلاة
والروح الى خالقها تنتقلُ
قدراً ان يكون الضريح
جدولُ
ذكراه تهز القلب و الحجر
تُدمي العين و المقلُ
شقلاوا ما بَرحت
تهدي القبلُ
لشمعون أبن پولص  ٣
ذاك الصنديد البطلُ
حيث تناثرت أشلاءهُ
 وهو يقارع الظلم
و يستبسلُ
صدى معركة "سي كاني"
الى شقلاوا يصلُ
قد حار في صموده
الفكر والعقلُ
الى الان شجيٌ ذكره
عهده في النضال مبجلُ
شقلاوا بنوكِ في التاريخ ذكروا
عيناك بنجيع الدم  تكتحلُ
بعضهم استشهدوا غدراً
دون كفنٍ رحلوا
الى الان لا يعرف لهم محلُ
خير من ذكروا
سيبر وابنتها الملاك الطاهر  ٤
لم يشفع لهم براءة
 الطفلُ
الى الان ذكراهم باقية
جرحٌ لا يحتملُ
وذكر گورگيس يوسف موجعٌ  ٥
توارى على العجلُ
ذاك الشاب الطموح الخجلُ
لم يخشى رهبة الموت
ولم يعرف الوجلُ
شقلاوا اهلكِ
من اجل عَرضهم و ارضَهم
ناضلوا
ثلاثة و عشرون كوكبا  ٦
عُذبوا و غُيبوا
بدمٍ بارد قتلوا
شَباب بعمر الورود
وشيخ كهلُ
منهم جهاد توما  ٧
كادحٌ جبينه بالتعب مبللُ
لم يَدري ما السببُ
لِما دنى منه الأجل ُ
ويوسف موكانه  ٨
ذاك الشيخ الاعزلُ
كل ذنبه جرحٌ
على يديه يندمل
جُل الكرد يستذكر
هذا اليوم ويحتفلوا
وبعض بنيك يا شقلاوا
في اقبية السجون
تحملوا ما لا يُتحملُ
رمزاً لصمود ذكروا
دنحا يلدا  اولهم وليس الاخر  ٩
تحت التعذيب قتلوا
وفرنسيس يلدا يقارع الظلم١٠
ينتصر و يرحلُ
ودمُ اسطة الياس  ١١
مفخرة يَشهد له الجبلُ
وبعضهم بعد الموت سُحلوا
الا ترى بيكو شامخاً  ١٢
بمشهدٍ عظيمٍ مجلجلُ
وابنه من بعده
حاملاً راية النضال و الاملُ
ذاك الطود الرهيب
سيرةُ نضالٍ مذهلُ
وذكر پيشمرگه الأبطال  ١٣
من بنيك مزلزلُ
حَملوا السلاح ضد الطُغيان
لا خوف ولا وجل
لم يساوموا عهداً
عنوانه الذلُ
هؤلاء مفخرةُ شقلاوا
أينما حَلوا
قدموا الغالي والنفيس
أعز ما يَملك الرجلُ
درب الخالدين دربهم
بالغار مُكللُ
لهم تحية و احترام
لولاهم ما كان
السير يكتملُ
سلاما على ذويهم
حيثُ كابدوا الامرين
حين ضاقت بهم السبلُ
شقلاوا ما أطيب الذكر
العلقم المر فيكِ عسلُ
هنيئا لكِ هذا العز و الفخرُ
سكناكِ القلب و المقلُ

افسر بابكه حنا

*********
١-مار أدي شير مطران سعرت و توابعها استشهد في سعرت ابان الحملة التركية لابادة المسيحين او ما تسمى بمجازر الأرمن
٢-القس يوحنا شير استشهد في مساء جمعة الآلام 
٣-شمعون پولص توما احد كوادر قوات الانصار التابعة للحزب الشيوعي العراقي عرف بإقدامه البطولي استشهد في معركة (سي كاني) الشهيرة في دشتي كُوي 
٤-سيبر صليوة شماشة الشهيدة سيبر تم تصفيتها مع ابنتها البالغة عدة شهور فقط  دون واعز من الضمير و دون معرفة مكان الدفن  دليل اخر على همجية النظام البائد و وصمة عار في جبين الانسانية
٥-گورگيس يوسف متي الشهيد گورگيس احد كوادر حزب الديموقراطي الكردستاني  تم تصفيته من قبل ازلام النظام البائد دون معرفة مكان الدفن
٦-ثلاثة وعشرون كوكبا  هم شهداء شقلاوا الذين أعدموا
٧-جهاد توما   الشهيد جهاد  اعدم
٨-يوسف موكانه  الشهيد يوسف اعدم
٩-دنحا يلدا الشهيد دنحا مات تحت التعذيب
١٠-فرنسيس يلدا مورا  الشهيد فرنسيس اعدم
١١-اسطة الياس  استشهد في معركة سري بردي الشهيرة
١٢-(بيكو و ابنه) بيكو احد كوادر الحزب الشيوعي العراقي استشهد في معركة غير متكافئة بعد ان استبسل ونال من اعدائه وابنه كارزان استشهد بعد مسيرة كفاح طويلة 
  ١٣-پيشمرگه الأبطال المقصود بالپشمركة هؤلاء الذين حملوا السلاح من أهالي شقلاوا الكرام في وجه الطغيان والطغاة من اجل حياة حرة وعيش كريم ولم يساوموا وتحملوا المشاق و العذاب الى اخر النفس فتحية اجلالٍ وإكرام لهم

62
 

إقرأ على أوروبا اَلسَّلامُ

قالوا
دورة الزمان لا تتوقفُ
و الارض عن مسارها
لا تنحرفُ
هكذا علمنا المعلمُ
حين درسنا العلمُ
قلت لهمُ
اعانكم الله و رعاكم
ماذا دهاكمُ
أخانكم
الإحساس والإدراك ُ
منذ زمن توقف الزمان
بل مشى
الى الوراء الوراءُ
وانحرفت الارض
عن مدارها
 و تجهمت السماءُ
وضاقت باهلها
البطحاء و الخضراءُ
من تطوان الى عمان
جهل و غباءُ
الا ترون
الخوارج أوصياءُ
وخيول بني هاشم
اتعبها العياءُ
والقارة العجوز تبكي
وتستذكر الاطلال
تستذكر ماضيها
وعلى البغالِ
تشد الرحال
أهذه أوروبا التي كانت
تحلم بها الأجيال
ممرغ وجهها
كلها طين و اوحال
يقام فيها الحد
وتقطع الأوصال ُ
تحرم وتحلل فيها الأفعال
هكذا تغيرت الأحوالُ
حتى الفيفا
حل فيها الخرابُ
تسابق ألفساد مع الارهاب
حين طار من الخليج
مال الاعراب
هكذا تغيرت أوروبا
ضاع فيها الصوابُ
وطار من ساحاتها
الحَمام
حين هاجمها الذباب
فاقرأ عليها السلام
واشرب الانخابُ
قد حل
عصر الظلام
اذ تغير مفهوم
الإنجابُ

افسر بابكه حنا

64
صوت الشعب عند الحاكم ليس مقبولاً ولا معقولا

إن قرع الشعب 
من  الضيم  طبولا
وسَلَت الجماهير
سيفها المسلولا
و فاض غيضها 
 انهاراً وسيولا
وطالبت بحقها 
المكتوب  و المنقولا
قالوا قطعاً الامر
 ليس مقبولا
هذا فُعل الشيطان 
وبقايا الفلولا
ما الذي إذن 
في الشرع مقبولا
ان يكون الحكم
على قياسكم مفصولا
ان تستمروا فيه
الى اخر الفصولا
ان تنهبوا البلاد
عرضاً و طولا
ان تسلبوا الفكر الحر
 وتسحقوا العقولا
كي لا تبصر النور
مواهباً و فحولا
و ان يظل الشعب
مقيدا ومكبولا
وان يظل بالعيش مرهقاً
وبالهم مشغولا
وان يظل بالوهم مخدراً 
وبالقات مسطولا
 وان يظل بالجهل مغيباً
وبالشيشة مهبولا
وان يظل حبل المهطعين
 ممدوداً وموصولا
كي يبقى مصير بلادي
 معلقاً مجهولا
 لن يبقى في وطني
شيئاً معقولا
طالما ظل
حكم الغاب فيه معمولا

افسر بابكه حنا

65
قالت لما أشعارك حزينة

قالت لما كل أشعارك
حزينة
ونبرة صوتك
 دفينة
وانت في بلدٍ
ينعم بالسكينه
قلتُ بلى
صوابٌ ما تذكرينه
بلد الضباب
لا يضاهي حنينه
حكومة التاج
رشيدة رزينة
لخير شعبها
لا تغمض جفونه
وشجون شعري
قديمة سنينه
مع قهوة الصباح
تقرأينه
سيدتي تمعني
فيما تسمعينه
ليس كل ما يقال
تعرفينه
عراقي ليس في
أيدي امينة
تسرح و تمرح الكلاب
في عرينه
يباع و يشترى
خافت أنينه
شماله ابحر
من غير سفينة
جنوبه يدمي
من اللطم جبينه
ما انزل الله به
ليس دينه 
وموطن آبائي
اطلال مدينة
كلدو  وآشور
موحل طينه
هو هكذا
لا تنتهي شجونه
هموم الدنيا
به سجينة
قالت كفى كفى
ما كل هذه الضغينة
اين يساره
وأين يمينه
أليس في الكون
من يعينه
ام البعد عنه
غنيمة
قلتُ وقد صعدت
آهة دفينة
أادركتِ الان
لما اشعاري حزينة

افسر بابكه حنا

66


كتبتُ مقالاً لم يعجب الوالي
(صفحة من حياة مناضل)

ذات يوم كتبت مقالاً
لم يعجب الوالي
من اليمين الى الشمالِ
تغيرت أحوالي
اصدر الوالي امر اعتقالي
وكل من يقراء مقالي
صودر قلمي و صودرت أموالي
قضيت بعض ايّام  وليالي
في سجن صاحب المعالي
ما رأت عينايَ لم يكن في بالي
طار عقلي و طار عقالي
من شدة الشد بالاحبالِ
واللطم بالنعالِ
تذكرت ايّام الخوالي
قلت هذا ليس من فعل الرجالِ
صرخت من شدة ألمي و انفعالي
ما ذنبي انا يا صاحب المعالي
إن كان قلمي لا يعجبه حالي
قال انت صاحب قلمٍ مثالي
فأدفع ضريبة اليراع الغالي
كي تتعلم ما معنى العبد و الوالي
وان لا تشذ عن الاعتدالِ
وان تكف عن النضالِ
وان لا تبري القلم لقتالي
بعد القيل و القالِ
وتدخل السمسار و الدلال
اطلق صراحي دون مالي
دون قلمي ومقالي
ذهبتَ ادراج الرياح آمالي
عدتُ الى بيتي الخالي
من شدة التعذيب و الاهمالِ
تحسستُ أطرافي و أوصالي
ادركتُ ان حلمي صعب المنال
في ظل همجية الوالي
 وقبح النظام الحالي
فقررت ترك اهلي و اشغالي
وبدأت رحلتي في الجبال
وصولا الى بلد الكمال
هناك دونتُ همجية الانذالِ
وحماقة فعل الوالي
ومن حوله من الحمير و البِغال
وتوكلتُ على الله في  أعمالي
وقررتُ نشر موالي
تنبأتُ بيوم الزوالِ
يوم عاصف الاهوال
فيه خير للاجيال
دون الوالي وشلة البِغالِ
والخزي من الافعالِ

افسر بابكه حنا

67
حتى الارض لاترحم هذا الوطن
فتضرب زلزالها

يضربنا الزلزال
ونحن احياء في الكفن
 حتى الطبيعة
لا ترحم هذا الوطن
تقسو عليه
وهو مرتهن
مطعون الإباء
و البدن
لا تكوني انتِ
و الزمن
كثرة من حوله
سكاكين الطعن
لا فرق بين الناعم
و الخشن
الطعن هو الطعن
لا تزلزلي يا ارض
هذا الوطن
يكفي ما به
من المحن
قسى عليه الزمن
وغدر حاكم
مؤتمن
لم يبقى فيه
غير الفتن
جسد بغير الروح
كيف يفتتن
دب في عزمه
الوهن
نال منه
الحزن و الشجن
والعين لم تذق
طعم الوسن
ما عاد الوطن وطن
الوالي قبض الثمن
وباع الوطن
زمرة باسم
الدين
 شرعة القتل
والظعن
واُخرى الى ماضيها
التعيس تحن
واُخرى موحلة
في العفن
والشعب اشترى
الكفن
حين ضاق به
السكن
اثر الصمت كالطير
على الفنن
مات الشعب
ومات الوطن
لم يبقى غير  العزاء
و غير الدفن

افسر بابكه حنا

69
تصوروا !!!!
في مشهد العراق حتى الأعمى الكفيف
لا يريد البصر

"شكرًا لكم"

شكرًا لكم
أمسى ظلكم علينا
جدا خفيف
تركتم لنا بعض
من أوراق الخريف
وقليلا من الخبز
والرغيف
ومن الدمار
ظل وريف
هذا بعض عطايا
وجهكم اللطيف
شكرًا لكم
كان بوسعكم
ان تمنعوا عنا
حتى الهواء النظيف
فأحسنتم الصنع
والتهديف
شكرًا لكم
لم يعد لنا
رأي او فكر
فيكم الف ظريف
و طريف
يفكر عنا
دون تحريف
شكرًا لكم
بفضلكم  اصبح
صوتنا رهيف
ولكل فطحلٍ فيكم
الف صوت عنيف
وسجن كبير مخيف
اسم مزلزل
و لقب شريف
برآء منكم
دين الله الحنيف
شكرًا لكم
لم يعد  لنا شارع
او حتى رصيف
 نمشي عليه دون إذن 
من بلاط او عريف
شكرًا لكم
على هذا الجسد
العليل النحيف
وعلى هذا الجرح
وهذا النزيف
هو منظر العراق الذبيح
لا يريد البصر به
حتى الأعمى الكفيف
الم اقل لكم
ظلكم علينا
جدا خفيف

افسر بابكه حنا

70
المنبر الحر / قلتُ و قالت
« في: 22:02 04/11/2017  »
قلتُ و قالت

قلتُ
خجولة انتِ
و هذاالصمت
كبير
ليلنا طويل
و عمرنا قصير
مدي يدكِ و تلذذي
من خيري الوفير
قالت بلى
صمتي رهيب
والحزن
صديقي الأثير
خلقت حرة
 في الجو اطير
لا بين يديك
أعاني الكثير
خمسون عاما
اثرثرُ
في هذا الشرق
القبيح
ولم اجد لي
نصير
كان صراخي
لم يكن نذير
ومازال على بابي
حرس و خفير
ومازلتُ ظل
هذا الرجل الكسيح
وهذا المجتمع
الضرير
انا المبتلى بهذا
القدير
انا الجارية
وهو الامير
لا يرحم 
و انا الأسير
اباع و اشترى
دون ضمير
في هذا الفضاء
الحقير
وانت لهذا القبح
سفير
يعجبك هذا
التنظير
وانا من وجع
الى وجع أسير
لستَ لدربي
منير
ولا لروحي
سمير
كل ما تبتغي مني
هذا السرير
  فعلك فاضح 
شريرُ
اادركت الان
لماذا حزني كبير
وصمتي مرير
أيها الجاهل
الضرير

افسر بابكه حنا

71
احاول فهم ما جرى

نصف قرن
احاول فهم ما جرى
هل كان حقاً ذنبنا
ام ذنب الورى
تهاوت الاقدار
خوف الموت والردى
حتى انين صوتنا
ما عاد له صدى
تطحننا هذه الرياح
طحن الرحى
ايتام أمة عاجزون
ما لنا ام و ابا
مبعثرون في اوطاننا 
دون سدى
كاننا لم نكن يوماً
حاضرة تحتذى
واصحاب ارض
و علم غزا الدُنًى
جيل بعد جيل
لم يذق طعم الهنا
حتى بقايانا
لم تعد لنا
نصف قرن
احاول فهم ما جرى
عصي على الفهم
ما جرى
لولا التسامح فينا
لما تمادى العدا
ان يلطم الخد مرتين
فماذا يرتجى
تكالب الأضداد
فاشتد الحمى
سلاما على
من حمل الصليب
وما انحنى
سلاما على الصابرين
اذا اشتد البلى
سلاما على الظاعنين
عند سدرة المنتهى *
وعلى الصامدين الطيبين
 في الثرى
 حكمة الرب  فينا
هكذا تجتلى
كما تجلت في المسيح
المصلوب المبتلى
حيث ذاك
 الرأس الكريم تدلى
ليكون لنا في الحياة
 عبرة و معنى

افسر بابكه حنا

* سدرة المنتهى هي شجرة سدر العظيمة تقع في الجنة
و المقصود بها الجنة في هذا البيت

72
بحثتُ فيك يا عراق

ابحث عن ارض
في وطني المحزون
ليس فيها مخبرون
ليس فيها
أطفال جائعون
وأيتام حرب
مشردون
ليس فيها
شباب تائهون
وموتى في قبورهم
حائرون
ليس فيها اقبية التعذيب
والسجون
وثكالى يندبون
ليس فيها جهلاء
في الدين يفتون
ولا الموت فيها
مباح لكل الفنون
لا يحرم الابداع فيها
 ولا يصلب فيها المبدعون
ولا تطال
يد البغضاء و المنون
بادي الشعر
و سود العيون  *
لا يباع و يشترى فيها
المثقفون
يتهامس فيها
العاشقون
يجازى فيها
المخلصون
وليس التافهون
و المرتشون
ابحث عن وطن
يقوده اب حنون
وليس  زمرة
رجٍل مجنون
بحثتُ فيك
يا وطني المحزون
عن بابل
و الكنز المدفون
عن كلدو و أشور
و ذو النُّون
بحثتُ فيك
عن رشيد و مامون
وعن حيدر الكرار
و خير البنون
لم اجد غير النار
وغير الأتون
وناس بغير ذنب
يقتلون
وموتى بغير كفن
راحلون

افسر بابكه حنا

*-بادي الشعر وسود العيون
المقصود بها امرأة سافِر غير محجبة

73
متى سيتعلم حكام العرب فن الاستلام و التسليم   فن تداول السلطة  بشكل حضاري.

قرأت اليوم هذا الخبر.
(5 روساء اميركيين في حفلة موسيقية خيرية) .
أعلن الرؤساء الأميركيون السابقون، جيمي كارتر وجورج بوش وبيل كلينتون وجورج بوش الابن وبارك أوباما، السبت، أنهم نجحوا في جمع 31 مليون دولار منذ الشهر الماضي لجهود الإغاثة من الأعاصير.انتهى الاقتباس
فمتى سنرى في الدول العربية أشخاصاً  يحملون  لقب الرئيس السابق، الوطن العربي يتكون من 22 دولة لا يوجد فيها سوى شخص واحد يحمل  هذا اللقب و هو الكاتب و المفكر التونسي  منصف المرزوقي  الذي  قبل بنتائج الانتخابات وتم تداول سلمي  للسلطة  بشكل حضاري و سلس  و يعزى ذالك كوّن منصف المرزوقي  رجل ذو خلفية ثقافية عالية  فهو ليس  كاتب و مفكر عربي فحسب بل هو كاتب و مفكر  على مستوى العالم ، وهناك ثلاث روساء من لبنان  على قيد الحياة وهم أمين الجميل و أميل لحود و ميشال سليمان   و حتى هؤلاء الثلاثة لم تتم انتقال السلطة في عهدهم  حسب الدستور و بشكل  حضاري  بل تم خرق الدستور بشكل واضح وصريح فتم التمديد ل أميل لحود وميشال سليمان خلافاً للدستور، بينما امين الجميل سلم السلطة الى قائد الجيش العماد ميشال عون  خرقا للدستور ، فالرئيس العربي اما ان  يموت وهو في السلطة وهو في قصره و على فراش وفير او ان يزاح عن السلطة بانقلاب عسكري و يقتل او يتم اغتياله و الأمثلة كثيرة   او يفر هاربا تاركا ورائه فوضى عارمة  كما هو الحال مع  زين العابدين  و حسني مبارك اما دول الخليج فحدث ولا حرج ،ولا يوجد في تاريخ الدول العربية الجديد(الحديث) منذ استقلالها من نير الاستعمار اَي حادثة تخبرنا  بتداول سامي للسلطة ماعد بعض روساء في لبنان، ويتم ذالك لان منصب الرئاسة في لبنان هو من نصيب الطائفة المارونية فالرئاسات الثلاث مقسمة مسبقا في هذا البلد  رئاسة الجمهورية من نصيب الطائفة المارونية ورئاسة الحكومة من نصيب الطائفة السنية و رئاسة البرلمان من طائفة الشيعية لذالك نجد في بعض الأحيان تداول سلمي للسلطة في لبنان. 
 بينما  الولايات المتحدة الامريكية منذ استقلالها و تأسيسها سنة 1776 اَي قبل حوالي 241 عاما يتم فيها تداول سلمي للسلطة و بشكل حضاري ماعد بعض الأحداث القليلة التي تم فيها اغتيال الرئيس وحتى في هذه الحالات القليلة كان يتم تداول السلمي  للسلطة حسب الدستور، و في الوقت الحاضر فيها خمسة  روساء سابقون على قيد الحياة يحملون هذا اللقب معززين مكرمين من قبل الشعب و الحكومة ويمارسون حياتهم اليومية بشكل طبيعي . فمتى يتعلم حكام العرب فن الاستلام و التسليم فن تداول السلطة بشكل حضاري دون اراقة الدماء و الفوضى.
 وعجبي يتحدثون عن الديمقراطية و حقوق الانسان يا لها من مفارقة مضحكة.

افسر بابكه حنا

74
طبول الحرب تقرعُ

حرب وراء حرب
ما السبب
ظلما لهذا الشعب
تنتسب
يسعون وراءها
دون خجلُ
هم يكدسون
الدولار و الذهب
لا يكترثون
إن لم يصيبهم العطب
تُجار دم
لا دين لهم ولا أدب
ُلا خوف على دمهم
ولا وجلُ
و دم الفقير المعدم
لا يحتسب
هي الحرب
لعبة الموت عندهم
لا يجيدون غيرها
من اللعب
يقرعون الطبول
أينما وجدوا
واذا اشتدت الوغى
هربوا
حاملين معهم
المال و التبر
تاركين لنا
الهم و الكرب
لاحت لنا في الأفق
سانحة
أسرفوا فيها
باللهو و الطرب
عطلوا فينا القانون
و شرعوا
القتل و السلب
و النهب
 لا يرتوي
 عندهم النهم
يدمي القلب
و يعصر العصب
على بابهم
 صوت الثكالى
وشكوى ضاعت   
بين الرتب
من كثر ما اجرموا
و أرعبوا
تهتز مفاصل الجسم
و الخشب
تصطك الركبتان عاجزة
من هول الخوف
و الرعب
ما ان وضعت
الحرب أوزارها
 حتى اشعلوا اخرى
دون سبب
لتحرق ما تبقى 
 من الامل
ليطول عهد الطغيان 
رغم أنف الشعب
هكذا يسحق الانسان
ويصلب
وضمير العالم الحر
عمدا مغيب
طمعاً في شرق اوسط
جديد
مقسم و معذب

افسر بابكه حنا

75
القلم الحر

ما قيمة القلم
و اليراعا
حين يبقى
عاجزا مطاعا
لا يذكي ولا يسعر
الصراعا
ولا بلسماً
يداوي الاوجاعا
يجاري جور
الحاكمين أنتفاعا
في مدحهم
يتقن الابداعا
هكذا يطول
ظلم الظالمين
و يشاعا
ويمتد في الارض
اتساعا
فيا قلمي
كن نبراسا و شعاعا
ينير الطريق
و يلهب القراعا
كن دوياً يؤرق
الاسماعا
ولا يغريك جاههم
و الاطماعا
كن قلماً حراً
شجاعا
صب جام غضبك
اندفاعا
ولا تخشى علوهم
وارتفاعا
مداد حرفك
لمصرعهم سِراعا
هكذا انت
لا تخشى الضباعا
ولا جزع الضياعا
تعري عوراتهم
و تكشف  القناعا
مهما طال المكوث
و الانصياعا
وحده القلم الحر
سيقتلعهم اقتلاعا

افسر بابكه حنا

76
المنبر الحر / وقع الفاس بالرأس
« في: 15:44 02/10/2017  »


وقع الفاس  بالرأس

يا أمتي وقع
الفاس بالراس
لا فرحة بعد اليوم
ولا أعراس
في أعماقنا
نحبس الانفاس
خوف الآتي
ندق الأجراس
أيتام أمة
ما لنا حراس
ليس لنا وجود
الا في الكنائس
و القداس
ازماتنا مفتعلة
معلبة بالأكياس
تأتينا في وقت
مدروس و حساس
هذا هو الأساس
ينخر عظامنا
هذا الوسواس
نهارنا متعب
بالذل يقاس
ليلنا مظلم
ما له نبراس
مرشدنا ليس له
صلة بالناس
حليمنا مات
في داخله الإحساس
ثقافتنا هجينة
بحوافر الجهل تداس
تجمع  حولنا
زمرة من الناس
عَطلُوا فينا
جميع الحواس
لم يبقى في أيدينا
الا الراح و الكأس
فافرحي يا امتي
واضربي
الاخماس بالاسداس
السنا من  بنو
آبو النؤاس

77
المنبر الحر / هكذا يصنعون الطغاة
« في: 15:32 27/09/2017  »
هكذا يصنعون الطغاة
نعيش في القرن الواحد و العشرين  ومازالت فئة من ألناس  يقدسون الفرد بغير قصد عن غباء وجهل وفئة اخرى يقدسونه  قصدا و عمدا طمعا في الجاه و المال و الاثنان  يصنعون الطغاة

ليس لك الحق
 ان تصادر صوتي
خلقتُ حرا
كما أنتَ  حرُ
ليس لك الحق
ان تتكلم نيابة عني
لدي لسان
كالسيف يمرُ
ليسَ لك الحق
ان تهضم حقي
وتمنع عني الأجرُ
 اذا حان الوقت
 غضبي نار و جمرُ
لك العبرة
من الف مُلكٍ مندثرُ
ليس لك الحق
حتى لو ملكتَ الارض
وذقتَ أطيب الخمرُ
وسكنتَ أفخم القصرُ
ومشى من حولك
الجند والعسكر
لستَ أقدس من الله
ومن الرُسلُ
لستَ الواحد الخالدُ
غدا سيدركك الموت
أنتَ  من طينة البشرُ
غباء من يسجد لك
و يشكر
ويسبح بحمدك
و يبتهلُ
كانك من السماء 
منزلُ
وأنك المانح الوهاب
الأغر
غباء وجهل
هذا الفعل
كان تشرشل
مفخرة بلاده
قاد الشعب
الى اعظم نصر
رغم ذالك
لم يسجدوا له
ولم يركعوا
منذ زمن ادركتُ
هذا الامر
ساجوع و أعيا
و اصبرُ
وأشاور العقل
و الفكرُ
لن أغمض عينى
على القذى
لن افعل
مهما طال العمر
وطال العوز و الفقرُ
الان ادركتُ
لولا هؤلاء النفر
لما كان الطغاة
ولما كنتَ
فوق النظر
ولما ملكتَ
هذا الشر
واذقتَ الشعب
الظلم و القهر
الان ادركتُ 
ان الطغاة من صنع
هؤلاء البقر

افسر بابكه حنا

78
نعم لدولة الشعب و حكم الشعب
لا لدولة الاحزاب و الأفراد
لا لدولة الفاسدين و المأجورين

اليوم يوم الاستقلال
هلهلي و اهزجي يا أمة الكرد
 
يا أمة الكرد أفيقي هذا الصباحا
هلهلي واهزجي ودع عنكِ الاتراحا
هذا يومكِ البسام في الأفق  لاحا
لا تخافي الِعدَى وصدي  الرياحا
دم الشباب لكِ في القمم  ساحا
ارفعي علم الكرد  فوق  الرماحا
اجعلي السيف و القلم  وشاحا
احصدي الزرع  و ثمرة الكفاحا
انفضي  غُبار  السنين  ارتياحا
لملمي الخصام و انثري السماحا
مضى زمن كان  فيه دمكِ  مباحا
هذا يومكِ  فاملئ الدنيا  افراحا
لن تري  بعد اليوم  حزنا و نواحا
تقدمي  موجاً أثر موج  اجتياحا
كوني للبنيكِ  بيتاً جامعاً و مراحا
جددي العهد ان لا يكون لكِ مداحا
مصائر شعب ليستَ لهواً و مزاحا
تسلحي بالعلم ودع عنكِ الصياحا
امّم بلغت العُلى  بالنور والمصباحا
تسامي  كي يرى الشعب انفتاحا
ويرى الحق مطاعا و الخير متاحا
يرد الجميلا زهواً اتحاداً و نطاحا
يداً بيد نبني دولة الحق و النجاحا
دولة الشعب و حكم الشعب صراحا
لا لدولة الاحزاب و الأفراد سماحا
لا لدولة الفاسدين و المأجورين طماحا
نعلنها حرة  للدنيا جهارا و براحا
 

افسر بابكه حنا

79
اغرب حكومة في التاريخ

ذات صباح ذو مزاج نرجسي
قرر ملك  الغابة تشكيل
حكومة جديدة 

بما أني القوي الذي لا يخافُ
و سلطتي مطلقة لا تنافُ
و الحق عندي لا يعاف
جاء يوم الحق و الانصافُ
طغى ظلم الحاكم مَس الشغافُ
لنا حكومة في الدستور و الاعرافُ
قررتُ تشكيل وزارة الأعلافُ
بيني و بين النمر المرقط أحلافُ
هو أولى بالرئاسة من الخِرافُ
الداخلية للذئب الكاسر
للارهاب و الاعتسافُ
الخارجية من حصة الحمامُ
هذه هي الاعرافُ
المالية للثعلب المكار
قد حار في أمره الصرافُ
الثقافة للقرد الجميل
لايعرف معنى المضافُ
الفنون للبلبل الصداحُ
للأعراس و الزفافُ
التجارة للثور السمين
ذخرا ليوم عجافُ
 الماء  لسفينة الصحراءُ
لا يهمه  الجفافُ
الكهرباء للخفاش
يحب الظلام في الليل طوافُ
التربية و التعليم  للحمار
يستشير المنجم و العرافُ
طير الجو لي مستشار
الفضاء و الارض لي انكشافُ
باقي الفصائل مخبرين
يؤدون المهام باحتراف
هكذا أنصفت الشعب
ومطلب الشعب لا يجافُ

افسر بابكه حنا

80
بكاء الشيطان

بكى الشيطان
حين رأى
العراق  يسلخُ
صاح
من هول الاسى
ما هذا الفعل الوسخُ
ليس من صنعي
هذا المسلخُ

بكى الشيطان
حين راى
هذا الانحلالا
خنجر الغدر
يمزق الاوصالا
يحكم الشعب
بعض الحثالا

بكى الشيطان
لما رأى
بيته يتهدم
يعتلي العرش
من هو منه اجرم
طينه من كوكب اخر
قلبه كسواد الليل
اسحمُ

بكى الشيطان
وأعلن الحِدادا
حين رأى الشعب
باسم الدين يبادا
وزرعه
لم يأتي الحصادا
صاح مستغربا
ما هذا الفسادا

بكى الشيطان
مرارا و تكرارا
ألقى بمعطفه فرارا
وصاح
من هول الاخبارا
تبا لحكومة
 الاشرارا
كل فرداً فيها
شيطانا و جزارا

افسر بابكه حنا

81


سلاما أيها المربي الفاضل
 كتبت هذه القصيدة قبل شهر و نيف و نشرت في حينها في موقع عنكاوة دوت كوم تعقيبا على الرسالة التي ارسلها  السيد شوكت توسا المحترم الى السيد حيدر العبادي رئيس وزراء العراق
وقد نشرت رسالة الكاتب شوكت توسا  أيضا  في موقع عنكاوة دوت كوم في حينها  يستوضح فيها ماساة شعبنا في سهل نينوى  و الصمت المطبق من قبل حكومة بغداد عما يجري هناك من انتهاكات  بحق شعبنا  في حين  تندد هذه الحكومة بما يتعرض له مسلمو الروهينغا في ميانمار من

سلامٌ أيها المربي الفاضلُ
يا ابن القوش المناضل
تكتب بدم جرحكِ الخضلُ
اهات شعبك اجمل الرسائل
رسائل تهز مضاجعهم
كأنها مطارق و معاولُ
رسائل حق تدين افعالهم
 فتحي في النفوس الامل
انت العليم  بمكر العابثين
الصامد  الثابت لا يجاملُ
تعري عوراتهم و الكبائر
لا تهادن في الحق قاتلُ
تجهم الطريق من حولك
و غلت في صدرك المراجلُ
فهز رنين صوتك المحافل
رغم العمر و الشيب العادل
صوتك سيصل شاءوا ام ابوا
رغم البعد والجدار العازلُ
لانه صوت انين الثكالى
صوت الرجال الأفاضل
صوت هذا السهل المبتلى
يا ابن القوش المناضلُ
بورك القلم الحر ينتقل
من فكرٍالى فكرٍ يجادلُ
وبوركت يدٌ حملت اليراع
كالسيف في الوغى تقاتلُ

افسر بابكه حنا

82
يا للعجب من قمم حكام العرب

عبثا احاول
فهم سياسة العرب
يحاربون بعضهم البعض
بيد من نار
واُخرى من لهب
 يهادنون إسرائيل
 بغصن الزيتون
و التين و العنب
إذا الشعب  امتعض
امطروه بوابل من غضب
ياللعجب
يحاصرون الشقيق
 يكافئون
المعتدي المغتصب
يهددون ايران
بضرب اليمن
واذا الشعب قال لا
قتل و سلخ
على قلة أدب
ياللعجب
من العوز يصوم
الشعبان و الرجب
وفِي بنوك الغرب
الدولار و الذهب
ياللعجب
وعند الشدائد
قمة الرقص و الطرب
من تطوان الى عمان
ملوك و رؤساء العرب
ذئب عوى كلب نبح
بغل شجب
فلا تسألني  بعد الْيَوْمَ
كيف البلد خرب
الا ترى
حكام العرب
شي عجب!

أفسر بابكه حنا


83


نصيحة لأولادي (جوزيف و ليم)

ساقول قولاً للتاريخ يفهم
قولاً عند الأحزاب محرمُ
لكل حزب يوم ٌكريه
 أسود معتمُ
احزاب العراق
لهم اكثر من يوم مظلمُ
ليس ظلما ما ادعي
هذا الواقع المؤلمُ
بنو لينين من عهد قاسم
عن السلطة أحجموا
طوعا منهم
ام مرغمين والله أَعْلَمُ
 حساب البعث طويل
 تزاحمت عنده الارقمُ
من يوم مولده
جرح العراق لا يبسمُ
أحزاب العراق
فيهم الجاهل و المعممُ
فاقد العقل و البصرُ
 في السياسة لا يفهمُ
بعضهم باسم الدين
 قتلوا و اجرموا
لشهواتهم لا لارضاء الله
 حلّلوا و حرموا
وبعض الاخر
بدماء اهلناقد ثملوا
في سيرهم سطر الكرد
الملاحمُ
هذا تاريخهم المشرف
ضجت به الارقم
لهم في نضالهم
اكثر من يوم حزين اسحمُ
في أحلافهم  الكثر
 حتى الشيطان لا يفهمُ
اعمى الدولار عيونهمُ
بات الشعب منقسمُ
قد حار في امرهم
المشعوذ و المنجمُ
وأحزاب بنو جلدتي
صفر على الشمال منظمُ
 تاجر و بليد مقرفُ
كل أيامهم  يوم اسخمُ
مثل جلد البقر ليس
 فيه لحم و لا عظمُ
ليس عندي قولٌ اخرُ
هذه الرحى  لا ترحمُ
هذا ما سأقوله لأولادي 
 جوزيف و ليم
لا تدنوا انه مستنقع عفن
هذه الأحزاب ليس لها قيمُ
ساعريهم احلف و اجزمُ
لن أزور التاريخ
مهما فلسف الخراب  معلمُ
بالغربال لا تحجب الشمس
بليد من لا يعلمُ

افسر بابكه حنا

84

 
نعم نعم
لست المغفل

نعم نعم
لست المغفلُ
اذا قلتُ نعم
هل حقا صوتي يصلُ
خمسون عاما
أقول نعم
ومازلتُ في الصف الاولُ
 تعب مني المعلمُ
فر مني الأملُ
في امتي
 يُعربد الامي والجاهلُ
يشقى في عيشه
المثقف و المربي الفاضلُ
اذا قلتُ نعم
هل سينتهي عصرٌ مخجلُ
ويصبح الروتين
 في الدوائر اسهلُ
ويتساوى ابن الوزير
والمواطن الاعزلُ
اذا قلتُ نعم
هل سينتهي وجلي
اذا كتبت شعرا او مقالاً
ليس فيه مدحاً
لحاكم مبجلُ
اذا قلتُ نعم
هل سيعاد لنا
 المال العام المرحّل ُ
الى بنوك لندن و بازلُ
وأنعم بالرخاء
ويأتيني الراتب الكامل
المكملُ
إذا قلتُ نعم
هل سأعرف
كيف الگمارك تعملُ
المخارج و المداخلُ
وهذه الاموال
 الى اين ترسلُ
اذا قلتُ نعم
هل سأعلمُ
من اين النفط يُستخرجُ
الى اين يُنقلُ
وفِي خزائن من يدخلُ
اذا قلت نعم
هل  يُطبق من اين لَكُمُ
يعاقب المرتشي المضللُ
والخادم المنتفع بلا ضمير
عند الباب يُركلُ
ولا يرقص الشعب
 للمزمر و المطبل
اذا قلتُ نعم
هل سينكسر القيد المكبلُ
ويصبح العشب أخضلُ
أسافر الى كل الدول
بجواز أفضلُ
اذا قلتُ نعم
هل سأصبح مواطن اكملُ
من الدرجة الاول
والى اَي مكانٍ
 شئت ارحلُُ
في دهوك افطر
الگيمر و العسل
فِي أربيل اشرب اللبن
في سليمانية أحللُ
في كركوك أكوي وجعي
دون رقيب نذلُ
اذا قلتُ نعم
هل سأرى دستورا مبجلُ
لا يلوى ولا يعدلُ
يتساوى فيه الشعب
الصغير و الكبير المدلل
إذا قلتُ نعم
هل سانتخب نائباً
ليس من السماء منزلُ
في البرلمان يمثلني
يكون لي الضامن و الكفيلُ
إذا قلت نعم
هل تعود شقلاوا
كما كانت و اجملُ
وانتشي بعطر حبيبتي
والقُبلُ
هذا هو رجائي المؤملُ
نعم نعم لست المغفلُ

افسر بابكه حنا
24/08/2017

85
حضن الله الملاذ الأخير 

ما هذا العيش ما هذا الهراءُ
من يوم التاريخ و هذا البلاءُ

فيما بينهم ضحايا و اشلاءُ
فكيف  بِنَا نحن الضعفاءُ

و اذا ابتلينا بحاكم عادل
كان  القول قدر و قضاءُ

في كل يوم لنا دم و رثاءُ
وبعد لم يكمل فينا العزاءُ

صرخة موجعة من القلب
حقيقة مؤلمة دون رياءُ

لم يبقى من ارضنا سوى
المزار و اضرحة الاولياءُ

صوامع لنا في القمم شواهدُ
ابداع و فن زهد و دهاءُ

كان لنا في التاريخ باعُ
منارة فكر وعلم و  بناءُ

قانون  شرعه  الاجدادُ
كان فيه الخير و الرخاءُ

حاضرة دمرت بالسيف جاءوا
في كل فج مأتم  عويل و بكاءُ

مجزرة هنا و ماساة هناك
تاريخنا جرح داء ما له دواءِ

باسم  الله و الدين نحر الآباءُ
هذا بعض الوفاء  من الاخاءُ

من الجنوب الى أقصى الشمال
بقايانا مبعثرة في البطحاءُ

حاصرتنا الوديان و الجبالُ
ضاقت بِنَا الارض و السماءُ

شرعوا فينا حكم الله كاننا
أيتام  قوم ما لنا أوصياءُ

اجمعوا ان لا يكون لنا ارض
ولا بيت ولا كوخ أو  فناءُ

ولا صوت غير صوت العذابُ
خيرونا بين النار و الرمضاءُ

والعصر الحديث يخبرنا
قبل القديم ما حل بالغبراءُ

كاد النسل ينقطع عنا
لولا رحمة مريم  العذراءُ
 
هذا الشرق الضعيف القبيح
ما عاد في داخله نقطة حياءُ

والغرب الجاحد في دينه
ماله في الدنيا غير السراءُ

ونحن بين الاثنين ضحايا
ما لنا غيرحضن الله رجاءُ

أفسر بابكه حنا

86
أمة الضاد
المضحك المبكي

أمة الضاد تكالبت عَلَيْكِ  الأضدادُ
دمشق يرثى لها وحبيبتي بغدادُ
طرابلس الغرب هاجمتها الذئابُ
أمست مرتع الجهل و الاوغاد
يمن السعيد  بات له انياب
بَلد الإمامة عَصفت به الاحقادُ
قاهرة المعز عاث بها الاٍرهاب
من عهد  البنّا هذا الحدادُ
كنيسة المهد حزينة المِحْراب
أولى القبلتين  خانها الاجدادُ
لبنان الجميل مريضٌ و مصابُ
مشلول منزوع السلاحِ و العتاد
بنو هاشم لاحرجُ و لاعتابُ
مع جيرانهم  عهد و ميعادُ
والمغرب العربي لا عجمٌ ولا أعراب
طوارق و بربر مهزلة هذالاتحاد
اهل الخليج عقولهم أخشاب
رغم النفط في جهلهم رقاد
بنو وهاب  ثقافة الظفر و النابُ
لا أدب و لا اخلاق و لا امجادُ
لا علم ولا حساب ولا كتابُ
فسق و فجور جهل و جهادُ
من بحرٍ الى بحر نصاب و قصابُ
سجن و قيد أغلال و أصفادُ
موت مؤجل و عيش عذابُ
شعب مستكين الي حتفه يقادُ
ربيع الدم نار و انقلابُ
ثار و انتقام ضحية و جلادُ
أمة ماضيها التعيس يعادُ
بكل فصوله الاٍرهاب و الفسادُ
من يوم كربلاء و الموت مجابُ
جيل بعد جيل  باكمله يبادُ

افسر بابكة حنا
14/07/2017

87
كُتبت ليلة إلقاء القبض
على الطاغية صدام

الطاغية المهان

اين بطل العروبة و العربان
ابن العوجة السعران
قاهر الانسان و الحيوان
في مخبئه يجالس الفئران
يصول و يجول مع الجرذان
اهكذا  هي عزائم الشجعان
من جحر الى جحر عنوان
كنت في عليائك لا تدان
واليوم مهزوم و مهان
لكل ظالم يوم و مكان
هذا هو العدل و الميزان
لم ينفعك المال و البنيان
حيث اذقت الشعب الهوان
 الجوع والسجن و الحرمان
رُد اليك بعض العرفان
اتاك من لا يعرف الغفران
مستعمر وقح غضبان
بوش الابن  ذو الإيمان
طوني بلير عديم الوجدان
فتحمل بطش الاثنان
ظلم الغرب و العدوان
وزر جرمك و الطغيان
وزر اولادك و الأعوان
ما أقبح فعل الانسان
اسيرا خلف القضبان
مذلولا مقطوع اللسان
أمثولة وعبرة لمن خان
عهد الشعب و الأمان
هذا هو حكم الزمان
كما تدين تدان

افسر بابكه حنا
13/12/2003

88
المنبر الحر / لا احد بِنَا يعترف
« في: 22:17 28/07/2017  »
لا احد بِنَا يعترفُ
يدي على قلمي ترتجفُ


ها أنت تقرُ و تعترفُ
يدك على القلم ترتجفُ
أهو العمر الذي
يجري ولا يقفُ
أم ضميرك الذي
 حسه مرهفُ
أم رهبة القرطاس
الذي لا توصفُ
عيناك في الفاجعاتِ
بالدمع تسرفُ
ويجود القلم المعنى
دون كلّفُ
عجز بعد صدر
عذب مختلفُ
كل حواس الجسم
تجسُ و تعزفُ
نشيدك من البدء
 الى الان مشرفُ
في كل منعطف بيت
او قصيد بها تنشغفُ
تمرُ بك ذكرى من رحلوا
ومن نزفوا
تَرَكُوا جُرحا عميقا
لايجفُ
لك من عطرهم رائحة
في جسمك ترفُ
كل شعرٍ كتبته
لهم فيه حرفُ
وجل القوافي لشقلاوة
تنحرفُ
من يوم الميلاد
جِراحنا تنزفُ 
و عنا هذا البلاءُ
لا ينصرفُ
ودناءة الفعل
فينا تحترفُ
ما عادت قلوبنا
بالرحمة تاتلفُ
يوما بعد يوم عوراتنا
تنكشفُ
بعض العيب فينا
وكيف لا و نحن الف
والف حزبٍ
وألف  قائدٍ صلفُ
كل على ليلاه يغني
مغرم دنفُ
لا احد بِنَا  يعترفُ
فكيف يدي على
قلمي لا ترتجفُ

أفسر بابكه حنا

89
(سوف نقيلك شئت أم ابيت)

قرأت هذا الخبر في موقع عنكاوه عن مدير ناحية القوش السيد فائز جهوري وهذا نص الخبر (في اول مقابلة تلفزيونية بعد اقالته فائز جهوري لقناة بابل cbc احد أعضاء المجلس البلدي قال لي الإقالة لابد منها سواء أجبت على الأسئلة أم لا و مهما كانت أجوبتك ) فتفجرت بهذه القصيدة.

سوف نقيلك شئت أم ابيت

اذا اجبت عن السؤال
او لم يعجبك المقال
سوف نقيلك او تقال
ونستريح من هذا الموال
هذا الامر او الإعتقال
ليس لديك اَي احتمال
خزي و عار و احتلال
من هول الى الاهوال
هكذا هي الأحوال
دون حب و وصال
واحد ضرَط واحد بال
هذا عيشنا و ما زال
مِن الغرب  داعش جال
مِن الشرق جاء الوَبَال
الجزية او القتال
اما الخضوع او الترحال
داعش جال داعش صال
فكيف يحتمل هذا الحال
من سي الى اسوء مال
رغم انوفنا الأوحال
ايعقل كل هذا الانحلال
أمة مقطعة الأوصال
بالسيف و النصال
 ارضنا و عرضنا حلال
دمنا مباح كالشلال
عند المعمم و ابو العقال
عند الديموقراطي المحتال
الاشتراكي ابو نعال
السمسار و الدلال
تحملنا هموم الجبال
من الجنوب الى الشمال
بين داعش قبيح ذَا دلال
و داعش ذو جمال
 اهكذا يكون النِضَال
تف عليه و بئس الخِصَال

أفسر بابكه حنا


90
قبل أسبوع قرأت هذا الخبر، (شرطة أربيل تعتقل شبكة دعارة في عنكاوه مؤلفة من 11 امرأة)
تعقيبا على هذا الخبر كتبت هذه القصيدة،
"كيف دنت منكِ ِالفحشاءُ"


كيف دنت منكِ ِالفحشاءُ
قلة قليلة مالها حياءُ
جاءوا من أقاصي الارض
في عقولهم الشرّ و الوباءُ
خنقوا فيكِ كل شي جميل
ارتضوا لنفسهم البغاءُ
اعانك الله على جاهلِ
كل تعليمه الف وباءُ
كنتِ وحدكِ المبتغى
الم يجدوا في البر فناء
كنتِ الهدف و المرمى
عشرين عاما هذا البلاءُ
تتحملين وزر بعض المصابُ
والآخر عند قوم الغرباءُ
توغلوا في مسامات جلدكِ
أصبحوا رُعاة و أوصياءُ
رسموا و خطّطوا و نفّذوا
أقاموا لشهواتهم مرتعا خضراءُ
أمسى منبر الثقافة عارُ
وللقواد والمرتشي بناءُ
في كل حي مرقص و بارُ
فسق و فجور و شناءُ
تمازج ليلكِ بنور الصباح
بعطر هندِ و بيداءُ
استفاق اهلك الطيبين
على صياح السكارى و النّدماءُ
صرخة حق من عند الغريب
فاسمعي يا عنكاوه النداء
كبّري من صوتي و صُداحي
عسى ان تنفع هذه الأصداءُ
أنا شقلاوي المتيّم فيكِ
من عهد الشباب كان اللقاءُ
صرختي ليست الاولى
ولا الاخيرة ان طال البلاءُ

أفسر بابكه حنا

91
قالوا ما هذا الصيام

قالوا ما هذا الصيام
الان جاك الإلهام
أين كان هذا الشعر
كيف لم ينفجر الزمام
خمسين عاما تحمله
والعين مسهدة لاتنام
تراقب ضوء القمر
تعد و تحسب الأيام
يكبر وانت تكبر
العمر يمر وسط الزحام
تكابر نفسا وتقطع
الشوط بهدوء و سلام
كاد الكثير يضيع منه
لولا الفطرة في النظام
لم يكن سهلا وزره
في القلب كان الضرام
لم يكن سهلا كتمانه
في الفاجعات عند الصدام
تمنيت حينا ان يطير
كما طار في الجو حمام
وحينا أسعدني بقاءه
يزيل عن جسمي العرام
بين الشقاء و النعيم
هكذا تقلبت بِنَا الأعوام
كان في عنفوان الصبا
في أولى تباشير الغرام
كان في زهو الشباب
عند الصعود و الاقدام
في المنعطف الكبير
عند القرطاس و العلام
بات ضلي لا يفارقني
في اليقظة و في المنام
مازال يكبر ويكبر
ولم يدرك بعد المرام
الان عرفتم احبائي
أين كان و أين هام
له في حشاشة الروح
والضلع و الفؤاد مقام
العمر و فاجعة العراق
أماط عن الشعر اللثام
بعد الْيَوْمَ يصعب الكتمان
ولن يكون بعد الْيَوْمَ صيام

أفسر
12/07/2017

92
المنبر الحر / بغداد الرشيد تصرخ
« في: 11:04 07/07/2017  »


بغداد الرشيد تصرخ

بغداد
 كيف الحال و الدار
جار عليكِ الزمان
 و الجار
بعداد
 أين كلدو وآشور
تاج العراق إكليل و غار
هارون الرشيد
في قبرهِ مذهول
سيف الحق ما عاد بتار
من يوم كربلاء
كرٌ  و فر
بين  يزيد و حسين
اكثر من ثار
أهل البيت حالهم حال
الحاسر  الانزع
في أمره محتار
بغداد
صاح ديك الصباح
 اين شهرزاد و شهريار
بغداد
ماهذه الاقدار
قد شب فيك النار 
لا شيء سوى 
الخراب و الدمار
ماتت الروح
ودمرت الاثار
تكفكفين الدمع
لا مخرج ولا أنصار
لا علم ولا فن ولا انوار
كان لم تكوني يوما
منارة وفنار
بغداد 
احقاً هولاكو
و المغول و التتار
ارحم على بنيك
من زمرة البغي و العار
ام هذا زمن العهر
يا من كانت للسلامِ دار
فلا تلومي في النائبات فردا
فالشعب لم يعد بيده القرار

أفسر بابكه حنا
١٧/٧/٥

93
بحر الايجة و الام المكلومة
قصة مهاجر

قالت يا ولدي إياك السفر
أني ارى في عينيك الخطر
طريقك ليس سهلا بل وعر
كزرقاء اليمامة عندي البصر
قلب الام لا يكذب عنده الخبر
اراك امامي تنتحر
وذاك عند الله ليس بأجر
هذا البحر اللعين
لا يعرف ما معنى البشر
لا يفرق بين الروح و الحجر
فإياك يا ولدي السفر
لا تقلقي يا أماه
لن يصيبني اَي ضرر
كفاك العزف على هذا الوتر
صديقي من قبلي عبر
حالفه الحظ ما عثر
ا عندي يقف القدر
و أنا ذاك الشاب الحذر
الفردوس عني مرمى جحر
وعيشنا عيش البقر
سيان عندي هذا الموت
والموت المكرر
فدعيني لم يعد لُي مفر
الرحيل المر عند الفجر
زادي الخبز و الصبر
الماء و الموج و الضجر
عند المساء جاءها الخبر
سيدتي ابنك ما له اثر
في قاع البحر له مقر
فانهارت المكلومة
و سكت القلب
والى الله فوض الامر

أفسر بابكه حنا

94
المنبر الحر / شاهد على العصر
« في: 22:17 30/06/2017  »
شاهد على العصر

أفسر بابكه حنا

من البعث الى داعش
و الحزبان
اتذكر يوم مولدي 1
يوم ولد البعث من رحم الطغيان
احسست بالغثيان
كانت المجازر في كل مكان
بعدها بأعوام
دوى صوت رنان
(طيف تحدَّر من الشمال) 2
فكان الإعلان
عمت الفرحة كردستان
اصبح للبارازاني صوت و صولجان
كانت الجبهة
و العبارة الخالدة للاممي الحلمان
(ما ان ينتهي طموح المرء حتى ينتهي ان يكون ثوريا) 3
ترن في السمع كالأذان
بين احفاد لينين الشجعان
واحفاد البعث الجبان
تلاقا الطرفان
بعد سنين من الحرمان
اصبح لهم وزيران
و الانصار خلف القضبان
فِي التفاصيل يكمن الشيطان
تدخل شاه ايران
انتهت الحركة الكردية بأمان
وسكن البركان
كانت ( آش بطال)هي الغفران
فر الجنس و الانس
بعد ان جال الشيطان
في كل مكان
اجرم البعث الجبان
فر بارزاني الي طهران
مات عند امريكان
بعدها بأعوام
انفرط عقد الجبهة اللعينة
فر بنو لينين الي الجبال و الوديان
و بعض الاخر الي دول البلقان
كان الحطام يعم المكان
برز طالباني من تحت الركام
كقوة بها لا يستهان
في مقهى الطليطلة في الشام
انبثق اتحاد الوطني كحل ثان
اجاد مامه اللعبة بإتقان
تحالف ضد صدام مع ايران
بعد عام
تحالف مع صدام ضد الجيران
فكانت مجزرة بشتاشان
و معارك باليسان
اعدم من بنو قحطان
خيرة الفرسان
عربون عقد القران
و على الخط دخل نوشيروان
فكان القتال بين الاخوان
بعدها بأعوام
انتهت الحرب مع ايران
اصبح صدام طرزان
مات في داخله الوجدان
جرب الكيمياوي في كردستان
عسكر الجيش في صفوان
احتل الكويت في ثوان
تدخلت أمريكا لحماية الاوطان
انتهى صدام في خيمة الذل و الهوان
حررت كردستان من يد الطغيان
طار سد بخمه الي الجيران
تقاسما السلطة و المال العام
ازلام الحزبان
بدء السلب والنهب و الاجرام
لم يعد هناك امان
ضاع العدل و الميزان
احتلت سري رش
و هاجر القوم من بهدينان
الي مصيف بيران
فر السمك الحزين من بحيرة دوكان
عندما اقبل مامه و معه جيش من الحيتان
انتزعت الارض من اَهلها دون عصيان
و سحقت كرامة لانسان
تحالفا وتخاصما
تهادنا و تقاتلا الاثنان
اسسوا حكومة الفقر و الخوف و الحرمان
دمروا الحرث و الزرع و النسل و البنيان
أقاموا دولة العمالة و العميان
ارتمى الاستاذ في حضن ايران
باع الأغا حزبه للسلطان
بابخس الاثمان
بات في السجن وحيدا اوجلان
وسحقت كرامة الانسان
بعدها بأعوام
على الطريقة الجعفرية اعدم صدام
فزال الخوف وعم الأمان
انتصر المالكي على الانسان
أسس دولة الجرذان
برز داعش
و أعلن دولة الفئران
وتقاتلا الفئران مع الجرذان
و في لمح البصر
انهارت دولة الجرذان
و انهار الحزبان
كاد داعش يصل جومان
لولا تدخل الأمريكان
------------
1- يوم مولدي
في إشارة الي عام ١٩٦٨
عام انقلاب البعث
2- طيف تحدَّر من شمال
قصيدة القاها الجواهري بمناسبة اعلان الحكم الذاتي للكردستان
3- و العبارة الخالدة
(ما ان ينتهي طموح المرء حتى ينتهي ان يكون ثوريا)
قالها عزيز محمد عند التوقيع على الجبهة بين البعث و الحزب الشيوعي

95
شقلاوه الحبيبة تصرخ

افسر حنا

شقلاوه الحبيبة لا تيأسي
ان للجاني يوم و عقاب
مهما طال ليلك الحزين
ودب في روحك الرتاب
مهما استباحوا من ارضك
من سفين و سورك و هضاب
ما هان عليك مجرم واغل
و عز عليك المانح الوهاب
هذا دابك عبر العصور
نصيبك الجمر و العذاب
جاءوا من كل حدب و صوب
وانت لا صوت و لا صدى و لا جواب
ما استطاعوا قطعوا إربا
كما قطع لحم الشاة قصاب
و وزعوا للحواشي و الخدم
السفح و المنحدر و التراب
و لهم القمم الشماء شاخصة
في كل محفل لهم رقاب
في كل شبر فيك لهم اثر
و بعد لم يكمل عندهم النصاب
كاد المرء يفقد عقله
من فرط ما ضرب الحساب
اجرموا فيك قدر المستطاع
كان الجرم فيك عند الله ثواب
لم يرعوا فيك الانجيل
لا توراة ولا أهل الكتاب
 عشعش البوم المشؤوم
عند سفحك ناح الغراب
أأنت شقلاوه التي عرفتها
مددت النضال رجال غضاب
أأنت شقلاوه التي تحدت
الطغيان رغم الصعاب
أأنت شقلاوه التي فيها
طفولتي المدرسة و الباب
أأنت شقلاوه التي كان
فيها جدول الماء ينساب
الثمر الحلو يسيل له اللعاب
الخمر المعتق و الشراب
وانت محرمة من هذا و ذاك
و اهلك عطشى سغاب
 سامحيني شقلاوا اذا فتحت
فمي و شكيت المصاب
عسى القول البليغ يلقى
عند الغريب قبل القريب جواب
أعوام عند الغرب ذهاب
و إليك يوم الحشر اياب

أفسر

96
المنبر الحر / عنكاوه تتالم
« في: 06:54 26/06/2017  »


أفسرعنكاوه تتالم

عنكاوا ردي عنك
غصة الظلمِ و الالمِ
الا يكفيك
عهر الذلِ و السقمِ
ضاع بريق عينيك
من زمنٍ
تاهت بأرضك 
شهامة الكرمِ
حين عبثت فيك
يد القدر
و يد مجرم سافر
غير ملثمِ
ومن لف حوله
من الخدمِ و الحشمِ
اهذه عنكاوه التي
تحدت الطغاة بالنضال
والدمِ
أهذه عنكاوه التي تباهت
بالعلم و القلم
روى ثراها دم الشباب
من غابر العهدِ
  ايّام الصنم
أم النصارى
في كل المحن
في اَي منقلب
و شحذ الهمم
عند بابك جمع غفير
من الكرد و العجم
من معربد  ناكر
و جاحد النعم
 من غارس فيك غله
بالظفر و الناب و القلمِ
و انت تتسامي
في كل معترك
و يجود اهلك
بالنبل و الكرم
 تشتكين اليوم حرقة النفس
بين النار  و الضرم
غدا تجترين الاهات
بالندمِ
ان اثرت السكوت
على الضيم

أفسر
١٧/٦/٢١

صفحات: [1]