الى متى نبقى أسرى سياسة القيادة المنتفعة ... ؟
بقلم : فريدون خوشابا 2008/9/3
من المعيب جداً أن ينحدر كادر حركتنا الديمقراطية الآشورية الى هذا الدرك من اللامبالاة والسكوت على سياسة القيادة التي انكشفت للقاصي والداني والتي تسير في نهج الزعامة الكردية وفي مخططاتها المشبوهة لتقسيم العراق والسيطرة على مقدراته , وكانت مشاركة حركتنا في التظاهرة التي دعا اليها الحزبين الكرديين في مدينة كركوك بالضد من قرار المجلس الوطني العراقي في 22/تموز حول قانون انتخاب مجالس المحافظات والتي اسفرت عن الهجوم ضد مقرات الجبهة التركمانية , كشفت زيف كل المناورات التي تحججت بها القيادة في سكوتها المطبق حول التجاوزات الكردية على ابناء شعبنا وتكريد قرانا والاستيطان فيها وظهرت الحقيقة المرة لقيادة الحركة ولسكرتيرنا العام في الضحك على ذقوننا وتضليل كوادرنا في نظرياته المتخاذلة وتحاليله الكاذبة ومناوراته الصبيانية , التي أصبحت واضحة للجميع , ولا نعرف أين ندير وجهنا حياءاً من كثرة التساؤلات حول مشاركتنا المضاهرات الكردية في كركوك , وأن كان سكرتيرنا العام يتحجج بالكوتا التي رفضت حسب قوله , يقولون لنا ألم يكن بالامكان التظاهر إلا في هذا اليوم ومع الكرد , ولماذا التظاهر في كركوك كان بالإمكان التظاهر في بغداد أو دهوك أو في سهل نينوى , ثم من سمع إننا تظاهرنا بسبب الكوتا وبسبب حقوقنا , لكن الجميع سمع بأننا كنا ضمن التظاهرة الكردية , وبما لايقبل الشك اننا تظاهرنا حسب طلب ورغبة القيادة الكردية , وانني لا اتكلم عن المشاركين الاخرين كونهم مكشوفين للجميع كالحزب الوطني الاشوري أو الكلداني فهم صنيعة وبوق كردي ليس إلا , ولا تحتاج الى جهد لكشف حقيقتهم ولكن المأساة في حركتنا الديمقراطية الآشورية التي التفتت حولها الجماهير الكلدانية السريانية الآشورية المناضلة معتقدة بانها املهم الوحيد في تحقيق طموحاتها المشروعة , بعد أن تعمذ تأسيسها بدماء الابطال يوسف توما ويوبرت بنيامين ويوخنا ايشو , ولكن المؤسف لم نرى من بعدهم غيرالوعود الكاذبة , والتنازلات المتعددة , والتثويلات المتلاحقة , والصراعات الداخلية المتزايدة , حتى اصبحت الحركة في وادي وشعبنا في وادي آخر , أمست حركتنا اسم بلا جسم , فارغة من المباديء , تسيروفق ما يرسم لها من قبل المتنفذين في السلطة , سواء في بغداد أو الاقليم الكردي , فحركتنا تسير وفق رغباتهم وليس ما يمليه عليهم ضميرهم تجاه شعبنا وحقوقه المشروعة , وهنا أتذكر جيداً ما قصه علينا رفيقنا السابق هرمز زيا بوبو عندما سافر مع يونادم كنا للقاء جلال الطالباني في طهران اواسط الثمانينات وكان أول لقاء يجري بين حركتنا والاتحاد الوطني في منتصف الثمانينات حيث قال الطالباني لرفاقنا ما يلي \" بالتأكيد اننا نطمح في علاقات جيدة مع الشعب الآشوري ولا نخفي عليكم بان طموحاتنا في تلك العلاقات مصلحية وكذلك انتم لكم مصلحة في علاقاتكم معنا , اما طموحاتنا فنحن لن نخفيها عليكم وسنقول لكم صراحة , باننا نتوق الى اصواتكم في الاستفتاء على كركوك لتكن الى جانبنا وليس الى جانب العرب لان يوم الاستفتاء على كركوك قادم لا محالة , ونحن نعرف طموحاتكم في دهوك , وحقيقة لا مانع لدينا في تمتعكم في الحكم الذاتي في دهوك , فيما إذا حصل الكرد على الفدرالية \" كان هذا الكلام اساس العلاقة التي بنيت بين حركتنا والاتحاد الوطني الكردستاني , ولكن الذي يحصل اليوم أن تضم اصوات شعبنا الى الجانب الكردي وشعبنا لا أرض له في الاقليم حسب تصريحات ملا بختيار , وبمعنى أن شعبنا لا حقوق لهم سوى حق الاقامة , وهو ما يشاهد اليوم , فحقوقنا تزداد في الهجرة والاغتراب لا أكثر , فبدل الحكم الذاتي في دهوك يحصل قياديونا على ارض سكنية , او سيارة مرسيدس وكم دفتر كما حصل لنائب محافظ كركوك السابق , يا ترى هل حقوقنا تكمن في قطع الاراضي التي حصل عليها البعض .. أو بعض المناصب الادارية ... ؟ وهل تذهب دماء رفاقنا الطاهرة سدى خدمة للطموحات الشخصية لبعض الرفاق ... ؟ ألا ترون اننا مقصرون تجاه شعبنا وحقوقه التي اصبحت في خبر كان ... ؟ اننا نتهم الحزب الوطني الآشوري بخيانة قضية شعبنا , ولكننا لا ننظر الى افعالنا التي تتشابه معهم في خدمة القضية الكردية , والفرق الوحيد الذي أشاهده هو أن الحزب الوطني الآشوري تتشابه اقواله مع افعاله , اما نحن في الحركة الديمقراطية الآشورية , فاقوالنا ليست كأفعالنا , فمن جانب نقول بأن الأحزاب الكردية تعمل بالضد من طموحات وحقوق شعبنا , أما أفعالنا تشير الى وقوفنا الى جانبهم دوماً , ومشاركتنا في مظاهرة كركوك خير دليل على ذلك وهو المطلوب استراتيجياً من شعبنا تجاه القضية الكردية , وهذا يعني بأن الحزب الوطني أكثر مصداقية من حركتنا , فهم يعملون مع الاحزاب الكردية علناً , بعكس حركتنا التي تعمل في الخفاء , وهذا العمل يعتبر جريمة بحق شعبنا وحقوقه المشروعة , وبعملنا هذا نقوم بتجميد طاقات شبابنا المستعد للتضحية والنضال في سبيل حقوقه المشروعة والمهمشة اليوم , اضافة الى التأثير السلبي الذي تتركه حركتنا لمن يرغب في المشاركة في العمل القومي والوطني , آلم يكن رفيقنا السابق والذي ذكرناه في أعلى الصفحة صائباً في أقواله بالانسحاب من الحكومة والبرلمان الكرديين بعد أن غدروا بشعبنا وبحقوقه المشروعة والغوا وجودنا القومي على أرضنا التاريخية , اليست مشاركتنا معهم مشاركة في الغاء وجودنا القومي , آلم يحن الوقت لجميع الكادر لمراجعة نفسه ومسيرته , ووضع مصلحة شعبنا فوق مصالحه الذاتية , لنرى الحقيقة المرة التي أصبحت قاب قوسين أو أدنى , وإن المسؤولية التي نتحملها تجاه شعبنا وتجاه مستقبله يتحتم علينا الوقوف في وجه القيادة ومنعهم من الاستمرار في هذه السياسة المذلة لنا ولشعبنا , ولنتذكر دماء الشهداء الابرياء الذين ضحوا في سبيل تحقيق آمال شعبنا في العيش بكرامة وعزة وشرف في وطنهم العراق الى جانب مكونات الشعب العراقي بعربه وكرده وتركمانه وايزيدييه وصابئته , وإذا كنا صادقين مع أنفسنا ليسأل كل واحد نفسه , كيف تستطيع حركتنا أن تتفق وتشارك حزباً لا يقر بشعبنا وبوجوده القومي وتعمل على الغاء وجوده وتكريد قراه وتهجير شعبه ولسنوات طويلة ... ؟ فاذا وضعنا مصالحنا الشخصية جانباً ستكون الاجابة سهلة وبسيطة جداً , وبعكسه ستكون الاجابة معقدة وسنحاول اتهام الاخرين بالخيانة وخلق صراعات جانبية كما هو الحال اليوم , لتضليل شعبنا وابعاده عن دائرة الصراع الحقيقة والنضال الحقيقي وبالتالي ابعاده عن المطالبة بحقوقه القومية المشروعة على ارضه التاريخية , وابسط مثال نسوقه لكم ما جرى خلال الايام الماضية , من صراعات ومشاكل بين رفاقنا في قرية باختمي وعناصر الحزب الاشوري الديمقراطي ووصلت حد التشابك بالأيدي للسيطرة على قاعة القرية وكانت نتيجتها أن تصادر مفاتيح القاعة من قبل الأسايش الكردية والقائمقام , وباعتقادي سنكون النتائج أسوأ مستقبلاً طالما بقي القرار بايدي أشخاص لا يعرفون رأسهم من قفاهم , مسيرين من عناصر مدسوسة في الاسايش الكردي , هدفهم خلق الصراعات الداخلية بين أبناء شعبنا لتخلوا الساحة لهم في تكريد قرانا وسلب حقوقنا وتهميش قضيتنا , وختاماً أدعوا جميع الكوادر النظر الى الموضوع بجدية وعدم الاستخفاف بما يجري في ساحتنا الآشورية , فاننا في الحركة الديمقراطية الآشورية نتحمل المسؤولية الأكبر في بناء مستقبل شعبنا الذي التف حول حركتنا وساندها بكل إمكانياته , وحان الوقت لنضع النقاط على الحروف , ولننتهج سياسة قائمة على اساس حقوق شعبنا وسلامة وطننا العراق , ونضع جانباً المصالح الذاتية والاحقاد الشخصية التي تقودنا الى الدمار الذاتي والانتحار السياسي , وما كتبته اعتبره أقرار بفشل حركتنا في تحقيق اهدافها في الاقرار بوجودنا القومي وحقوقه المشروعة على ارضنا التاريخية , مع تحياتنا الرفاقية للجميع .
http://www.ninweh.com/forum/index.php?topic=4577.msg4622#msg4622