[740]قائمة الرافدين الكلدوآشورية السريانية
بين السياسة والجماهير قبل أن نصوت لأية قائمة أو لأية شخصية علينا أن نلم إلماما ولو شبه كاملا بخلفياتهم وسيرتهم وذلك لتفادي الوقوع في منزلقات ومتاهات خطيرة لا تحمد عقباها ودافع الثمن أولا وأخيرا سيكون الشعب ..
هنا وعبر هذا الموضوع لم أكن بصدد إيجاد مقارنة أو المحصلة النهائية للمقارنة بين قائمة الرافدين القومية الكلدوآشورية السريانية والقوائم المسيحية الأخرى , بقدر ما هو التركيز على الجانب السياسي والجماهيري لقائمة [ 740 ] القومية ...
السؤال المطروح والذي لا يختلف علي جوابه إثنان هو , لماذا القائمة [ 740 ] ؟ بالطبع هناك جملة من الأمور أو الأسباب والتي لها مسبباتها تدفعنا الى الوقوف بجانب هذه القائمة, كما وللأمانة القومية
علينا أن نعي جيدا لحالة هامة وهي أن لا نقامر بقضية ومصير شعبنا عبر الهرولة خلف أولئك الذين لا
يجيدون سوى بناء إمبراطوريات وقصور من صراخ وسراب , وديدنهم عبارة عن مزاجات أنانية وردود أفعال وأحقاد شخصية لها كامل الإستعداد على التضحية بمصير أمتنا الكلدوآشورية السريانية , وما تاريخهم القصير الممتد للفترة لما بعد سقوط الصنم العراقي وحتى الساعة خير مثال لتلك الصفات الأًمّارة بالسوء .
شخصيا وكماهو واضح من عنوان الموضوع سأتوجه وبشكل مختصر الى إبراز وجهة نظري من خلال تسليط الضوء على جانبين فيما يخص قائمة الرافدين الكلدوآشورية السريانية [ 740 ] المناضلة قائمة الوحدة :-
أولا : الجانب السياسي :
1- تتحلى قائمة الرافدين الكلدوآشورية السريانيية بنكران الذات والعمل الثوري والتضحية بالغالي والنفيس عبر نضالها الممتد لأكثر من ستة وعشرون عاما ..
2- وقفت هذه القائمة قيادة وقواعد بوجه أعتى دكتاتور وسفاح دموي عرفته المنطقة شاهرة الكفاح المسلح مصطفة بجانب القوى السياسية العراقية ..
3- شهدت قائمة الرافدين [ 740 ] بقيادة الحركة الديمقراطية الآشورية وعبر سني نضالها الدؤوب التعذيب والسجون وحملات الإعتقالات والإعدامات في صفوفها من أجل احقاق الحقوق الوطنية والقومية ..
4- كان لهذه القائمة المشاركة السياسية الفاعلة في جميع مؤتمرات المعارضة العراقية والمحافل الدولية من أجل إبراز هويتنا الوطنية والقومية وما دورها اليوم بعد سقوط الطاغية سوى ثمرة ذلك المجهود الطويل ..
5- شهدت هذه القائمة نضالا مريرا محفوفا بالمخاطر ,فبالإضافة الى نضالها ضد النظام الدموي المقبور , كان هناك نضالا في الجبال بوديانها ووعورتها وصخورها , نضالا قاسيا مع الثلوج وداخل الكهوف وتحت صواريخ الأسلحة الكيمياوية ..
6- أن قائمة الرافدين الكلدوآشورية السريانية القومية ( قائمة الوحدة ) , ببزوغها كانت ضربة مؤلمة للمؤامرات التفكيكية والتظليلية وسياسات تحريف قضيتنا عن مسارها القومي الصحيح من خلال إضفاء الطابع المذهبي والديني عليها ... كما وتعتبر قائمة [ 740 ] بالوقت عينه مكملة لقائمة الرافدين الوطنية [ 204 ] تلك التي بشموخها في الإنتخابات السابقة في كانون الثاني من هذا العام كانت أيضا بحق قمة الأنتكاسة لتلك المخططات الذليلة ..
7- تتميز قائمة الرافدين [ 740 ] القومية بإستقلالية النهج والقرار , ولها برنامج واضح وصريح ذو أًطر وأهداف وطنية وقومية , ويبقى لها الدور الأول والأخير في طرح قضايا شعبنا الكلدوآشوري السرياني على المنابر الدولة وإعلاء صوته الذي كان مخنوقا على الصعيد الوطني والأقليمي والدولي ..
ثانيا: الجانب الجماهيري:
أن قائمة الرافدين تشكلت من منظمتين لهما قاعدة جماهيرية واسعة , وتتضمن المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي الذي أثبت وجوده بين عموم أبناء شعبنا وفي فترة قياسية من عمر تأسيسه وها هي ساحة الوطن والمهجر خير شاهد على ذلك ,, والحركة الديمقراطية الآشورية ذات السجل البطولي الحافل بالإنجازات أوبالأحرى تاريخها الغني عن التعريف, وساحة الوطن بترابه وجماهيره الكلدوآشورية السريانية أعظم برهان على ذلك ...
عزيزي المتابع للشأن الوطني أو الشأن القومي على حد سواء , أن قائمة الرافدين [ 740 ] بمنظمتيهما السابق ذكريهما خطتا لهما نهجا وحدويا ولم تتزحزح عنه , منطلقة من قناعة راسخة ومتجذرة من كون الكلدان الآشوريين السريان { شعب وعرق واحد } بأسماء تاريخية متعددة وزاهية, وستناضل جاهدة من أجل ذلك المبدأ طالما هناك من يستهين ويتلاعب بمقدرات هذا الشعب !!!
كما وتعتبر هذه القائمة مقبولة ومتفق عليها وذلك كونها تمثل رغبة الجماهير الكلدوآشورية السريانية التي منحتها الثقة التامة في الإنتخابات السابقة ولا تزال تلك الجماهير على عهدها كونها جزءاً لا يتجزأ من مصيرها ...
أن قائمة الرافدين [ 740 ] القومية بقيادتها الحكيمة شاركت شعبنا الكلدوآشوري السرياني في السراء والضراء , هذا الشعب الذي أبصر وفي أحلك الظروف ليرى الحركة الديمقراطية الآشورية بمقاتليها يتراكضون أمامه وخاصة أيام الإنتفاضة الآذارية عام 1991 وما تلتها أثناء الهجرة المليونية صوب الجبال المثلجّة وتحت القصف العفلقي العشوائي , يتراكضون من أجل تأمين مستلزمات الدفئ وبعض الأرزاق والأدوية لأطفالنا وأمهاتنا وأخواتها وأبائنا ... هكذا كانت وستبقى دوما تلك العين الساهرة
والروح المقدامة دون كلل أو ملل من أجل الحفاظ على مصالحنا وقضايانا السامية التي لا يعلوا عليها شيء ..
لقد تجلّت جماهيرية هذه القائمة منذ عام 1991 إبتداءاً من ودهوك وأربيل بأقضيتها ونواحيها وقراها ولتتوسع تلك الجماهيرية بعد سقوط النظام الفاشي مرورا بألقوش وسهل نينوى وموصل المدينة وكركوك وبغداد العاصمة والبصرة والحبانية , حين كانت وما زالت مقراتها مراكزا يؤمها أبناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني شيباً وشباباً...
كما وكانت هذه القائمة بمؤازريها ومسانديها ومنذ عام 1991 صاحبة الدور الريادي الشجاع وعنواناً نابعاً من التصميم والإرادة الذاتية في رفع شعار حملات إعمار كنائسنا التأريخية المدمرة وإعادة الروح الى قرانا وأراضينا في شمال الوطن تلك التي كانت قد أحرقتها الأنظمة الوحشية , وفتح المشاريع الإروائية لإيصال المياه إليها , ليكونوا سبباً رئيسياً في عودة أبناء شعبنا إليها , ليلي ذلك فيما بعد منجزاً تاريخياً آخر أو بالأحرى لتحقيق أحدالأهداف الرئيسية لنضال الحركة الديمقراطية الآشورية الذي يدخل ضمن حقل الحقوق القومية لشعبنا الكلدوآشوري السرياني آلا وهو ( التعليم بلغة الأم السريانية ) لكافة المناهج العلمية والتي هي اليوم في مراحلها الجامعية ...
وبما إنني لا زلت متطرقاً الى الجانب الجماهيري للقائمة [ 740 ] , لا بد من الإشادة الى ما تمكنت اليه الحركة الديمقراطية الآشورية { زوعا } بتجربتها وخبرتها المتمرّسة والمتمثلة اليوم في القائمة القومية المخلصة ( قائمة الوحدة الحقيقية ) بجانب المجلس الكلدوآشوري السرياني القومي الموقّر , من تحقيق ذلك الجزء اليسير من برنامجها والذي هو دون الطموح بين عموم جماهير شعبنا الكريم في مرحلة ما بعد زوال النظام المقبور برغم المخططات الخطيرة الرامية الى تفتيتنا ..
أنه ولمن المؤكد على أن أبناء شعبنا الغيارى لم تثنيه أو تحدوه عن دربه القويم بعض الوريقات الصفراء والحملات الدعائية المغرضة بحق أولئك الذين عايشوهم في أوقات الشدائد , كما وآفة النسيان
لم تغزو ذاكرتهم حيث لا زالوا يتذكرون طيبة وإخلاص وشهامة مقاتلي زوعا الذين لم يبخلوا يوما عليهم برغم شدة الضيق وشدة العوز , كما ولم يعرفوا المساومة والمزاودة على أبناء جلدتهم بالإنزواء الى مطامعهم الشخصية والطائفية كالتي نتلمسها وللأسف الشديد لدى بعض النخب المشرذمة التي تدعي وتتباها مهلهلة على إنها حققت مكسباً عظيما عبر< الواوات> التي شطّرت شعبنا الواحد دستورياً لتعود ثانية كي تسوق بضاعتها على أبناء شعبنا الواعي لتطلعاتهم التفريقية عبر فذلكة أو إختراع جديد على إننا شعب مسيحي واحد من أجل كسب بعض الأصوات بعد أن أثبتوا فشلهم على الساحة القومية الكلدوآشورية السريانية ..
أبناء شعبي الصبور :
وللأمانة التاريخية المدعومة بالحقائق , لقد كان تواجد مقاتلي ( زوعا )بمقراتهم بعد عام 1991 بالرغم من كونه واجب محتم عليهم وسط حاراتنا كان أمناً وأماناً لنا , خاصة وفي مثل تلك الأوقات المخيفة التي قد لا يتصور البعض مدى فضاعتها , لقد ضحى هؤلاء الرجال ولا زالوا بأرواحهم وجعلوا من أجسادهم جسراً إيماناً منهم بأهداف شعبنا السامية , الكل يتذكر الشهيد ( فرنسيس يوسف شابو )شهيد الوحدة والمدافع الغيور عن قرانا وأراضينا المتجاوز عليها من قبل الأكراد , والشهيد ( بيرس ميرزا ) وسمير موشي الذين سقوا أرض عنكاوا بدمائهم العطرة للذوذ عن حقوق طلبتنا الكلدوآشوريين الأعزاء
, وشهداء فيشخابور وشقلاوا الخالدين في ضمائر الجماهير الكلدوآشورية السريانية مروراً بشهداء البصرة وبغداد وكركوك ونينوى الذين طالتهم يد الإرهاب الملطّّخة بدماء الآلاف من أبرار شعبنا العراقي
وفي الختام أيتها الجماهير الكلدوآشورية السريانية الكريمة سأوجز لكم بعد أن وضعتكم بالصورة الحقيقية والصريحة لمكنون قائمتكم [ 740 ] ومن دون أدنى شائبة بعض من النقاط :-
1- ألم يكفي بعد كل ما ذكر أن تكون قائمة الرافدين القومية [ 740 ] تلك القائمة المعروفة الثمار التي تحتم على كل مواطن كلدوآشوري سرياني أن يمنح ثقته وصوته لها ...
2- ألم تكن [ 740] وبالإستناد لما تم ذكره تلك القائمة التي تستحق أن توصف بطوق النجاة ...
3- ألم تكن قائمتكم [ 740 ] فعلاً هي نابعة من ضمير ومشاعر كل مواطن كلدوآشوري سرياني غيور
4- ألم تكن هذه القائمة من خلال ما ورد هي القائمة المعبّرة والتي ينتابها الحرص على وحدة شعبنا الواحد بكل تسمياته ( كلدان آشور سريان ) من دون ( واوات ) الغدر والفصل والتقسيم ...
5- ألم تكن قائمة [ 740 ] هي الرمز !! التي عمدًت طريق نضالها الممتد لأكثر من { 26 } عاما بدماء الآشوريين الكلدان السريان الزكية ..
وليس آخراً أعزائي الغيارى من أحفاد كلدوآشور , ألم يحن الوقت لمكافئة تلك الأرواح النقية التي سقت بدمائها أرض أبائكم وأجدادكم مقدمة أجسادها قرابين على مذبح الحرية الوطنية والقومية , وما هي قيمة مكافئتنا لهم بالقياس لما نذروه من أجلنا ؟؟ المكافئة المنشودة منّا جميعاً ما هي سوى الذهاب الى صناديق الإقتراع والإدلاء بكلمة {{ نعم }} لقائمتهم [ 740 ] التي ستخلّد صوتكم , قائمة التضحية والفداء قائمة الخالدين , قائمة الشهداء يوسف , يوبرت , يوخنا , قائمة جميل و شيبا وإيشو , قائمة روفائيل وغسان ونشوان قائمة الشهيد سركون و نينوس, داني , ماهر , جوني .... قائمة الشهيدتان { سميل وأختها العذراء صورية } , أولئك الذين خطّت دمائهم النقية ميلاداً جديداً لقضايانا القومية والوطنية ...
أن النضال الشاق للقائمة [ 740 ] الكلدانية الآشورية السريانية خير كفيل لضمان المكان المناسب بين مقاعد الجمعية الوطنية العراقية ..
[نعم] لقائمة الرافدين { 740 } وبرنامجها السياسي الوطني والقومي ولكل من يمثلها , وألف(( لا )) لفخاخ الخداع والتقلّب والتضليل أصحاب (( الواوات )) التقسيمية والتفريقية داخل بيتنا الكلدوآشوري السرياني الواحد ... الشكر والتقدير أويا أوراها
ديترويت
ramin12_79@yahoo.com