عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - الدكتور رمزي توماس

صفحات: [1]
1

الشهيد طلال ياقو شمو توماس ( سعد )

سلاماً على جاعلين الحتوف            جسراً للموكب العابر




ولد الشهيد طلال ياقو توماس ( سعد ) في 20.02.1956 بمحافظة كركوك ومن عائلة عمالية ، ووالديه ينحدرون من ناحية ألقوش العائدة الى محافظة نينوى ( الموصل ) ، وللشهيد عدة اشقاء أعضاء في الحزب الشيوعي العراقي ، بالمناسبة رشح الى الحزب من قبل احد أشقائه في بغداد أوائل السبعينات من القرن الماضي وهو لم يبلغ الثامنة عشر من عمره بعد .
لقد تعرض للتعذيب في الأمن العامة في عام 1978 بسبب كشف أمره وبعلاقة القرابة بينه وبين أنصار حزبنا الشيوعي العراقي ولا سيما من الأقارب الموجودين في صفوف الأنصار ، ألتحق في صفوف الأنصار في آوائل الثمانينات من القرن الماضي بعد أن تمكن من الأتصال باشقائه الأنصار أبو ليلى والشهيد خير الدين ياقو توماس ( زكي ) ، وتم فرزه مع المفرزة العاملة في منطقة الباهدينان وخاض معارك عدة في صفوف الأنصار في مناطق التماس مع القوات المسلحة للنظام الدكتاتوري المقبور وفصائل الجحوش التابعة للنظام .
الشهيد ( سعد ) كان أعزباً ...حيث ناضل الرفيق طلال في صفوف أنصار حزبنا الشيوعي العراقي الى جانب قوى حركة التحرر الوطني الكردية ، وأستشهد وهو يروي أرض الوطن بدم الشهادة الزكي وهو يحمل السلاح بوجه قوات النظام ومرتزقته ، معبراً عن أصرار الشيوعي العراقي المناضل على الدفاع عن مثله ومعتقداته الثورية وعن أستعداده المطلق لأن يدافع عنها حتى النهاية .
إستشهد الرفيق ( سعد ) في 23.05.1985 في منطقة كلي كورت العائدة الى محافظة دهوك هو وثمانية رفاق آخرين ، وكانت خسارة فادحة وأنصارنا يفقدون تسع رفاق في معركة واحدة ، حيث باغدتهم ثلاث طارات سمتية وهم في دشت ( سهل ) صغير من الصعب أن يجد النصير أشجار او صخور قائمة لكي يختفوا بها ، وفي المعركة الغير متكافئة عدداً وعتاداً وسلاحاً خسر حزبنا تسع رفاق في غضون 30 دقيقة تقريباً ، وأثناء المعركة جرح الرفيق طلال وبعدها هرب الى منطقة قريبة من ساحة المعركة واستطاع أن يضمد نفسه مؤقتاً ، ثم بدأ المعركة بسلاحه ( بي كي سي ) ثانية موجهاً نيرانه على الطائرات السمتية واستطاع مع بقية الرفاق الآخرين الذي نجوا من المعركة بمنع هبوط الطائرات في ساحة المعركة للختطاف القتلة والجرحى وفي هذا الأثناء رشقته أحدى الطائرات السمتية وأردته قتيلاً واستشهد في المعركة .
وفي نفس اليوم استطاعوا رفاقهم بتجميع جثامين الشهداء التسع ودفنهم في مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي في قرية بيرموس المناضلة ، قرية الشهيد البطل محمد أمين عبه البيرموسي ، وبعد هذا التاريخ ب 313 يوماً أستشهد شقيقنا الغالي الثاني الرفيق خير الدين ياقو توماس والذي دفن بجوار شقيقه ، وفي يوم الجمعة الموافق 29.04.2010 أخرجت جثامين الشهيدن خير الدين وطلال توماس وشهيد ثالث هو الرفيق رعد بولص ميخو ( سلمان ) من مقبرة بيرموس ونقلت الى مقبرة القوش العامة بموكب مهيب ضم رفاق منظمة القوش للحزب الشيوعي العراقي وممثلي منظمات حزبينا الشيوعي العراق والشيوعي الكردستاني / العراق في المنطقة وجماهير غفيرة من أهالي القوش والمناطق الجاورة وممثل محلية نينوى لحزبنا والآخرين .
وبعدها ألقيت الكلمات العديدة بعد دفن الشهداء الثلاث من قبل ذوي الشهداء وممثلي الأحزاب السياسية وجهات رسمية وشعبية مختلفة ، ثم أعدت منظمة حزبنا الشيوعي العراقي في ألقوش مأدبة غداء للرفاق والأصدقاء والضيوف الكرام وبعدها ودعوا بمثل ما اسقبلوا من حفاوة وتكريم ...
 
المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية

د. رمزي توماس                                                          13.02.2015 
       
 

2
أدب / ويلكم من يكول الشعب كلمته
« في: 12:59 09/02/2015  »


ويلكم من يكول الشعب كلمته


رمزي توماس


وينكم  الوطن كله خرب من وراكم ...
دجلة وفرات كسرت عطشكم ونداريتوا ظهركم ...
خبز وملح أكلتم وما غزر بيكم ونكرتم ...
خيرات البلد عبيتوا بيها خزينتكم ...
الشين لشعبنا والزين إلكم ...
هبطت الثقافة والأدب والتربية والتعليم ...
منو بيكم إشتغل حتى تعمرون بيوتكم ...؟
أصبحتوا ما تفرقون بين الحلال والحرام ...
نقطة حيا بجبينكم إنمسحت بأقدامكم ... 
تتصورون هيجي تدوم الحياة إلكم ...
ترى شعبنا مو بهل بساطة بنظركم ...
ياهو ليجي ويروح يعبي جيوبه من فضلكم ...
خزينة البلد إنتقلت لبنوك الدنيا بإسمكم ...
ويلكم من يكول الشعب الكفر يدوم والظلم ما يدوم ...
دير بالكم من توصل السجينة للعظم ...
أنتوا مو أحسن من الي إنكسنوا كبلكم ...
سرقوا وتفرهدوا وبالأخير مزبلة التاريخ تلكتهم ...
تتوقعون تبقون مدى الحياة بساحة بوحدكم ...
ما تعرفون هاي غيمة سودة وتنقشع وياكم ...
شعبنا حبله طويل ما يتحمل ظلمكم ...
ما خليتوا شيئ ما نهبتوه إلكم ...
وظائف بدرجات عالية لناسكم وحزبكم ...
عقود محلية وأجنبية ضميتوها لربعكم ...
كلكم بشهادات مزورة بوظائفكم ...
بأي ديره تلكه 39 ألف شهادة مزورة غير بعهدكم ...
يكفي عيب عليكم هلكد أرامل ومعففين وأيتام ...
لا يرفلكم جفن ولا ضمير يوخزكم ...
كلها من ورا فساد أفكاركم ونتن أفعالكم ...
تاجرون بالدين وأنكشف أمركم ...
طائفيتكم المقيتة شطرتوا الشعب اقسام ...
هذا سني وذاك شيعي وهذا مسيحي وذاك مسلم ...
وهذا صبي وذاك إيزيدي والأديان والطوائف كلها براء منكم ...
وأنتوا كاتلكم الجنس والفلوس عبادتكم ...
وصل الحد بيكم لميتوا بكاعنا حثالات العالم ...
صرتوا عملة وحدة وجه داعش وبظهرها أنتم ...
شوفوا لهاوية أنحدرنا بسببكم ...
ظالم يجي وظالم يروح ومنو الباقي بيكم ...؟
وينك يا شعب الرافدين أنهض عليهم ...
ولا تخلي حالهم أفضل من لي كبلهم ...
والأبقى هو شعبنا والوطن سالم ...   
 

  07.02.2015

3
الذكرى 80 للحزب الشيوعي العراقي دلالة للتمدن والديمقراطية

بعد سويعات من الآن تمر الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي ، في 31 آذار من عام  1934 ،
ففي الوقت الذي يستقبل شعبنا العراقي هذة المناسبة الوطنية العظيمة بالأفراح والمسرات ، يمر عراقنا الحبيب ( أرضاً وشعباً ) في ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد وأزمة عامة وشاملة  في جميع مرافق ومفاصل الدولة ، ومما زاد الوضع صعوبةً وتعقيداً في العراق هو أقتراب موعد الأنتخابات التشريعية القادمة ( مجلس النواب العراقي ) في 30 من نيسان القادم ، بالأضافة الى التدهور والفلتان الأمنين ، من السيارات المفخخة  والتفجيرات والأغتيالات بكواتم الصوت ، وأستخدام بعض الكيانات المتنفذة سياسة تكميم الأفواه لكل من ينتقد السيد رئيس الوزراء العراقي وحزبه ( حزب الدعوة الأسلامي ) وحكومتهِ ، وابعاده وتهميشه من قوائم المرشحين الى مجلس النواب العراقي غايته التسقيط السياسي ، وإصرار المتنفذين في السلطات الثلاث بالسير قدماً بنهج المحاصصة الطائفية – الأثنية من جهة ، وعسكرة المجتمع بتشكيل الميليشيات المسلحة المختلفة الأتجاهات والأهداف ، التي معظمها بعيدة كل البعد عن مصالح وطموح شعبنا العراقي ، بحكم المصالح الأنانية الضيقة ( الطائفية ،والشخصية ، والحزبية والمناطقية وغيرها ) من جهة أخرى .
وهناك بوادر مخفية على ما يبدو من قبل هذة القوى المتنفذة ، تسعى جاهدة من أجل تأجيل الأنتخابات التشريعية القادمة ،وشعورهم بأن حظوظ البقاء على كراسيهم الثرية أصبحت ضعيفة ،  بسسب تدني سمعة هذة القوى في أوساط الجماهير الشعبية العراقية ، وصيتها السيئ ووعودها الكاذبة ، وسرقة قوت الشعب وتجويعه في المجالات عدة كالمآكل والمشرب والملبس والمآوى ، بالأضافة الى المستقبل المآساوي الذي ينتظرهذة القوى بعد فقدان كراسيهم وغيرها ، وذلك بالضغط على المفوضية العليا المستقلة للأنتخابات من خلال الأملاءات السياسية عليها ومحاولة منهم لتسييسها والهيمنة عليها وفق مصالحهم الأنانية الخاصة.
وما تأكيدات التحالف المدني الديمقراطي حول وقوفهِ بشدة أمام اية محاولة تهدف الى تأجيل الأنتخابات البرلمانية إلا دليل على وجود نوايا للقوى المتنفذة في الحكم لتحقيق ذلك ، وقال القيادي في التحالف المدني الديمقراطي السيد جاسم الحلفي في بيان صحفي ، أن " الأستقالة الجماعية لمجلس المفوضين للمفوضية العليا للأنتخابات ، دليل آخر على تداعيات أزمة الحكم ، وصراع المتنفذين من أجل مصالحهم ، وعلى حساب إيجاد مخرج للأزمة المستفحلة ، التي تلقي بظلالها على الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية للمواطنين ..." .
وأضاف السيد الحلفي " نحن نؤكد وقوفنا بشدة أمام أية محاولة القصد منها تأجيل موعد أجراء الأنتخابات ، أو عرقلة إجراء إنتخابات حرة ونزيهة وفق المعايير الدولية ، وكذلك على عدم تدخل السلطات التنفيذية والتشريعية في عمل المفوضية ، والهيمنة على قراراتها ، ...".
كما أن تباشير الوضع السياسي تشير الى تراجع ملحوظ ، لا بل أنحراف عن خطة الطريق نحو بناء المجتمع المدني الديمقراطي ، وقبل كل شيئ تركيز السلطات الثلاثة بكيانات سياسية ذات طابع وخصوصية طائفية – أثنية ، والتدهور المريع للملف الأمني ، وممارسة سياسة الأقصاء والتهميش ومصادرة حرية الرأي والتعبير ، والأستناد  على نفس القوانين الصادرة في عهد الطاغية صدام حسين ، والتركيز على العمليات العسكرية فقط لمكافحة الأرهاب ، ويقابله عدم الأهتمام بالمعالجات في المجالات المهمة الأخرى ، كالسياسية والأقتصادية والأجتماعية والخدمية والثقافية والأخلاقية للمواطنين ، ناهيكم عن أستخدام المال العام وسرقته وأستغلال المشاعر الدينية للمواطن العراقي وتضليل أفكارهم ومواقفهم والضغط عليهم لعدم أختيار ممثليهم الحقيقيين في مجلس النواب العراقي  .
علماً بأن إستمرار هذة الأوضاع المقلقة والمثيرة للجدل ، ومعالجة المواقف السلبية والأزمات المستعصية التي تعصف بالشارع العراقي بنفس النهج والروحية الطائفية المقيتة ، والتي لها تأثير سلبي مباشر على أمن المواطن وقوته ، سيعرض الوطن والمواطن الى مخاطر جدية من الصعب معرفة عواقبها ، إن أستمرار الخارطة السياسية العراقية بهذا المنحي الرجعي - التنازلي ربما ستتداخل السلطات الثلاثة وتصطدم مع بعضها البعض ، ويؤدي الى سيطرة القوى المتنفذة التي تملك زمام المبادرة العسكرية على دفة الحكم  ، حيث أن القاصي والداني يعرف من يملك موضوعياً وذاتياً مقومات مستلزمات هذة المبادرة المسلحة المهلكة .
وإذا تمعنوا القادة السياسيين المتنفذين وأعادوا النظر بضرورة التطور النوعي لنهجهم وممارساتهم السياسية ورفضهم نهج المحاصصة الطائفية قلباً وقالباً ، وتقديم التنازلات المتبادلة بين القوى المتصارعة من أجل السلطة والمال والنفوذ ، وتفضيل المصلحة الوطنية العامة على مصالحهم الشخصية والحزبية والطائفية ، بذلك يمكنهم من الجلوس على طاولة المحادثات وأشراك جميع القوى الوطنية والديمقراطية والأسلامية التي تقر بالعملية السياسية بالطرق السلمية الموجودة في البرلمان العراقي وخارجه وكذلك القوى المشاركة في الحكومة وخارجها ، وعلى اساس القاسم المشترك بين هذة القوى يكون الوطن .
لذا أن حجر الزاوية في وطنية أية قوة من المكونات السياسية هو موقفها الداعم للعراق وهو على مفترق الطرق ، وكل قوة تضع نفسها أمام مسؤوليتها الوطنية ، وأن شعبنا وللتاريخ لم ولن يرحم من يسلك طريق خيانة العراق وتجويع الشعب.
طالما ونحن مقبلين على صناديق الأقتراع لإختيار من يمثلنا قولاً وفعلاً في الأنتخابات التشريعية المزمع إجرائها في 30.04.2014 ، إذن نحن من حقنا أن نثق بشعبنا العراقي  وأمكانياته بالتمييز بين أصحاب الأيادي البيضاء ، الذين زكت الحياة نزاهتهم وجهاديتهم وولائهم لوطنهم وأنتمائهم لشعبهم وبالتالي تاريخهم النضالي المشرف ، وبين أولائك الذين سرقوا المال العام  وملأوا البنوك في أوربا الغربية والبلدان العربية وغيرها بالمال المسروق من قوت الشعب ، ونشروا الفساد في طول البلاد وعرضه ، وعمموا مبدئهم الطائفية المقيتة ، وأدخلوا الوطن في حروب داخلية وشكلوا الميليشيات المسلحة ، التي تحرق الأخضر واليابس بأسم مكافحة الأرهاب ، علماً بأن الأرهابيين زادوا عدداً وعدة وسيطروا على مساحة أوسع من ذي قبل ، بدليل توسعت المناطق التي تدور فيها النزاعات العسكرية ، والتي تزهق فيها يومياً أرواح عشرات المواطنين والمواطنات الأبرياء ، وفيما يلي أهم هذة المناطق والحواضر العراقية : ( أجزاء مختلفة من محافظة الأنبار والصحراء الغربية عامة ووادي حوران خاصة ، والفلوجة ، والطوزخرماتو، ومحافظة نينوى مقفلة معظمها للأرهاب ، وبهرز ، وشهربان ، وضواحي محافظة بابل ومناطق  مختلفة من العاصمة بغداد وغيرها ) ، لقد تبين بأن هناك تناسب طردي ما بين العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش والشرطة والميليشيات المسلحة من جهة ، وبين المنظمات الأرهابية ( القاعدة والداعش وغيرها ) من جهة أخرى ، أي كلما كثرت العمليات العسكرية كلما زاد عدد الأرهابين وكذلك كلما أنتشروا في مناطق أوسع وأستخدموا الأرهابيين اسلحة أكثر تطوراً من ذي قبل .
 وكلما أشتدّ الحصار العسكري على الأرهابيين في منطقة ما ، يحاولون  الأختفاء في أوكار خاصة سبق وأن خططوا لها ، أو التراجع عسكرياً لتقليل الخسائر البشرية في صفوفهم والحفاظ على قواهم المسلحة ثم الأنتقال الى بؤر اخرى ، وبعد أن تهدأ الأوضاع عسكرياً وتتراخى قواتنا الحكومية ، ربما بعد فترة قصيرة من الزمن تعود القوى الأرهابية الى نفس المنطقة او تشعل الحرب في منطقة مجاورة لها ، ولوحظ منذ ما يقارب عشرة أشهر أحتلال الفلوجة ثم تحررها من الأرهابيين مرات عديدة وكذلك أجزاء واسعة من محافظة الرمادي وغيرها من مناطق النزاع ، ويرافق ذلك نزوح الأهالي بالآلاف من بيوتهم على اثر النزاع العسكري واللجوء الى المدن والأقضية والنواحي العراقية المختلفة حماية لأرواحهم .
وأخيراً وليس اخراً ، أن ضمان مسيرة المجتمع المدني الديمقراطي وصمام آمان العملية السياسية في العراق والمستقبل الزاهر لجميع مكونات شعبنا القومية والدينية والطائفية والمذهبية والمناطقية لشعبنا لهو حقاً بأيادي
أمينة من قائمة " التحالف المدني الديمقراطي " ، حيث تضم في صفوفها كل الوطنيين الغيورين على وطنهم العراق ، وإنقاذهِ من الوباء الطائفي – الأثني والفساد السياسي والمالي والأداري وبناء دولة يعمها الأمن والسلام والقانون والضمان الأجتماعي ...

المجد والخلود لشهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية
عاش الحزب الشيوعي العراقي في ذكراه الثمانين


د. رمزي توماس                                                            30.آذار .2014



4


لم يبقَ لتأليه القائد "الضرورة" الثاني سوى أزمات لاحقة...!

لقد بات واضحاً ويقيناً عند إناطة حقيبة رئيس الوزراء العراقي الى جانب أهم الوزارات السيادية الأخرى الى الأحزاب التي ترى العراق بمنظور طائفي – أثني أو قومي شوفيني أو يميني متطرف هو بمثابة أحد أخطر الأسس في تشجيع القائد بأتجاه الأستبداد والتأليه ، ومن هنا نرى إن سلوك رئيس الوزراء العراقي تجاوز كل الحدود والتوقعات ومقومات رجل الدولة رقم واحد في السلطة التنفيذية ، ومما يؤسف له أن يحصل ذلك من دون أي رادع أخلاقي من قبل القوى السياسية والدستور ، فالعجيب والغريب من قادة التحالف الوطني الشيعي خاصة والكتل المتنفذة الأخرى عامة في الحكومة العراقية الحالية متقلبين بأرائهم ومواقفهم إزاء رئيس وزرائهم ، بحيث يتأرجحون بآرائهم من مؤيد له الى معادِ ومروراً بالسكوت وعدم الأنحياز احياناً ، وهذا التباين بالمواقف يحدده نوع الأزمة التي يخلقها السيد رئيس الوزراء في مسار العملية السياسية ، فلدى تصعيد الموقف السياسي بين اطراف التحالف الوطني من ناحية وما بين التحالف الوطني والكيانات السياسية في القائمة العراقية من ناحية ثانية يشعر السيد نوري المالكي بحيرة من أمرهِ من كثرة الأنتقادات الموجه له من أطراف سياسية في " البيت  الشيعي " والمرجعيات الدينية أولاً ، ومن المعارضين له في داخل الحكومة والبرلمان العراقي وخارجهما أخيراً ، ولتلافي هذة الموجة من الأنتقادات الموجه له والأزمة التي تعصف بطاقم الحكومة يبدأ  رئيس الوزراء بإفتعال أزمة أخرى ربما أخطر من ذي قبل ، وهذا غير خافٍ على أحد ، بأن مبدأ رئيس الحكومة هو قبل أن ينتهي من أزمة يضع قدمه بأزمة أخرى أكبر منها وأكثر تاثيراً وتخريباً للعملية السياسية ، بحيث يقال لحكومة السيد المالكي " حكومة الأزمات المتعاقبة " ، بدليل إن طيلة الفترة الماضية من حكم رئيس الوزراء نوري المالكي كان مليئاً بالأزمات وسيبقى كذلك ، فهكذا من أزمة لأخرى ومن عام لثاني والوضع الأمني يزداد سوءاً وحال الجماهير الشعبية من حيث المأكل والملبس والمشرب والمأوى متعب للغاية والخدمات سيئة والبطاقة التموينية شبة معدومة وقبل كل شيئ الوضع الأمني الخطير والحرب الأهلية المعلنة في محافظة الأنبار والصحراء الغربية والفلوجة ومدن اخرى والغير المعلنة في مدن ثانية...وفي خضم هذا الصراع الغير النزيه والمعادي للعراق / أرضاً وشعباً والسياسيين الرجعيين والطائفيين المتخاصمين يرقصون على جثامين ألاف من شهدائنا وضحايانا الأبرياء من بنات وأبناء الشعب وقواتنا المسلحة وجهاز الشرطة والأمن الوطني وتضحياتهم في محاربة الأرهاب وتضليل أراء شعبنا بسبب القتال الدائر لأهداف انتخابية والمتاجرة بالدين ...وهنا يذكرنا الباحث إبن الرشد "...التجارة بالأديان هي التجارة الرائجة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل..." .
لقد بدأ السيد المالكي يفكر بإعلاء شأنه وأنفراده  بإتخاذ قرارات مصيرية تخص شعبنا ووطنا وتأليه شخصه على حزبه وتحالفه ومعارضيه السياسيين واعدائه الطائفيين وعلى شعبنا بشكل عام وذلك عندما رفض جميع المرشحين الذين إقترحتهم كتلة القائمة العراقية لتولي الوزارت السيادية ، كوزارة الدفاع والداخلية وغيرها إستناداً الى إتفاقية أربيل ، وبعدها راح يركز في يده معظم الوزارت السيادية ، ليصبح القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الأمن القومي وقائد قوات عمليات بغداد ، بالأضافة الى ربط جميع الأجهزة الأمنية المتعددة بمكتب رئيس الوزراء .
وبدا وكأنه المسؤل الأول والأخير لأمن وأستقرار العراق ، طبعاً وهو غير آهل لذلك وطنياً بسبب منطلقاته الطائفية ، وأنطلاقاً من هذا المبدأ بدأ ينفرد بإتخاذ القرارات السياسية المهمة في جميع مرافق الدولة ومفاصلها ، ومن ضمن ما إفتعله السيد نوري المالكي من أزمات هو التدخل في شؤون ما لا يعنيه ِكرئيس للوزراء ، ولا سيما العبث في المؤسسات المستقلة في الدولة العراقية التي تعود الى مجلس النواب العراقي ، كالبنك المركزي والمفوضية العليا المستقلة للأنتخابات والمحكمة الأتحادية العليا وغيرها ، من أجل السيطرة على جميع مرافق الدولة ومفاصلها كاملة وبالتالي الأنفراد بإتخاذ القرار السياسي وتوجيه العملية السياسية بالوجه المناسبة لمواقفه المتذبذة والمرتبطة بأجندة داخلية وأقليمية ودولية ، بالضد من أرادة قوى شعبنا ودستورنا وأخلاقنا الوطنية .
ومن الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية حاولت في السنوات الأخيرة من حكم النظام المقبور هدام العراق سعت الى إحتواء النظام ومؤسساته مع تغيير رأس النظام الدكتاتوري والأحتفاظ بجميع المؤسسات كالجيش والأمن العامة والأستخبارات العسكرية وباقي الأجهزة القمعية المختلفة العائدة له ، طبعاً بعد أن دعمته ثلاثة عقود من حكمه وأخيراً إنتفت الحاجة الى شخصه كدكتاتوروشرطي امريكي في المنطقة ، إلا أنها لم تفلح بتحقيق ذلك بفعل الأجراءات الأحترازية وأجهزة التجسس وإعتماد صدام على نفر قليل من حمايته بالأضافة الى ذلك تصفية جميع معارضيه فوراً من دون محاكم وأعدام من يشك فيه وحتى وإن كان الشك لاأساس له من الصحة ، سعياً من الأدارة الأمريكية للسيطرة على العراق من خلال رئيس آخر موالي لها مع إتخاذ بعض الأصلاحلت الشكلية للحفاظ على النظام ومؤسساته أولاً وإمتصاص نقمة  الجماهير الشعبية من نظام صدام ثانياً ، وخشية من مجيئ نظام  آخر يفاجئ امريكا ويخرج من فلكها السياسي ثالثاً .
واليوم تعيد الأدارة الأمريكية هذا السيناريو القديم الجديد بدعم رئيس الوزراء نوري المالكي لكونه الشخص المناسب في المكان المناسب للموقف الأمريكي-الأيراني في المجتمع العراقي وبالضد من إرادة شعبنا ، الذي تبين للعالم أجمع أن السيد نوري المالكي موضع ثقة وتأييد الأدارة الأمريكية والدول الغربية الأخرى بشكل عام ، وهو كذلك الخيار الوحيد للمرجع الأعلى في الجمهورية الأسلامية الأيرانية السيد علي خامنئي ، ويقال أن لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعود الفضل لتقريب وجهات النظر والرؤى السياسية بين الحكومتين الأيرانية والأمريكية ، كما إن جميع الأجتماعات بين الأطراف الثلاثة كانت تعقد على أرض العراق وبمساهمة الحكومية العراقية وبسرية تامة ، وتحديداً أخص بالذكر حزب الدعوة الأسلامي ، وعلى حساب أمن وأستقرار العراقيين ومن قوت الشعب .
علماً أن رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري ، فشل في إداء هذة المهمة ورفضته جميع القوى المتنفذة في العملية السياسية بما في ذلك حزبه ( حزب الدعوة الأسلامي ) وتحالفه الشيعي والحكومتين الأيرانية والأمريكية وغيرهم ، في حين بقي نوري المالكي دورتين متتاليتين ويحضى بتأييد كبير من الأطراف الأنفة الذكر ، كما يسعى لتولي المنصب ذاته لولاية ثالثة ، بسبب موقفه السياسي الأنتهازي والمتقلب والملبي لمصالح وأهداف معظم هذة الأطراف .
لقد أخذ رئيس الوزراء العراقي جميع إحتمالات تطور الوضع السياسي في العراقي بنظر الأعتبار، ولاسيما الوضع الذي يعزز ويوطد بقائه بالسلطة التنفيذية على كرسي الحكم رقم واحد ، على حساب معانات شعبنا من المحن والويلات التي آلت اليه سياسته ،  ومن ضمن هذا الوضع السياسي الخطير الذي وضع العراق على مفترق الطرق ، هو إعلان حالة الطوارئ في البلاد وبقاء السيد نوري المالكي رئيساً لحكومة تسيير الأعمال وإتخاذ ما يخلفه الوضع السياسي من إجراءات إحترازية أخرى ، بحجة كونهم " البيت الشيعي "الأكثرية في الحكومة والشعب بحكم ضوابط طائفية – أثنية بحتة وليس بقياسات وطنية ، وعلى هذا الأساس يبررون بأنهم الأحق في حكم البلاد أفضل من غيرهم ، وسيدفعون ثمن تدافعهم الطائفي على هذة الأدارة الفاشلة ، لأن بالحقد والكراهية  اللذين  يحركهم هو بحق جريمة يقترفونها بتهميش الملايين من ابناء الوطن الواحد من ناحية ، ومن ناحية ثانية عزل حكومتهم عن الشعب ناهيكم عن تجريد وطننا من هيبته وسيادته ، وهذا الوضع العام المازوم في العراق يدعونا الى القلق الكبير لنقول لم يبقَ لتأليه القائد " الضرورة " الثاني سوى أزمات لاحقة ، وبعدها تتجدد مآساة شعبنا في ظل نظام إستبدادي آخر لعقود من الفترة المظلمة .
والطامة الأكبر من ذلك جاءت من قبل جماعة القطب " السني " ، بدل من مواجهة هذا المخطط الطائفي - الأثني الذي شكل من قبل التحالف الوطني الشيعي بمشروع وطني ديمقراطي مدني يستند على مصلحة وأهداف الجماهير الشعبية ، بدلاً من ذلك تشكل القطب " السني " على نفس الأسس الطائفية – الأثنية وبدعم من بعض الدول العربية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها لمواجهة القطب " الشيعي " المدعوم من إيران وبعض حكومات المنطقة . ولهذ فإن الوضع السياسي العراقي سيستمر على هذا المنوال ، وهذا بحد ذاته يعتبر أس البلاء لأعاقة تطور العراق ونجاح العملية السياسية في العراق ، وفي المحصلة النهائية لذلك ولد العنف والفتاوي الشاذة وتراجع مستوى التعليم والكبت الشديد للشباب في مختلف المجالات وفي مقدمتها الفصل بين الجنسين ، بداً من الملبس والمظهر ووصولاً الى حرية الفكر والتعبير.
ويستغل بعض رموز الحكومة ولاسيما من الحزب الحاكم ما يجري بين جيشنا العراقي وشرطتنا الذين يخوضون قتالاً ضارياً منذ اسابيع ضد معاقل الأرهاب في الأنبار والفلوجة وحواضر أخرى من العراق ، حيث يستغلونه لعسكرة المجتمع وتبريراً لتشكيل الميليشيات العسكرية على اساس طائفي من جهة ، وكم الأفواه وقمع الأصوات المنتقدة للفساد المستشري في أجهزة الدولة ومفاصل المجتمع وسرقة المال العام وأستغلال الدين للنهب والنفوذ والسلطة من جهة أخرى ، وبحجة أن حال العملية السياسية في العراق في خطر والحكومة منهمكة بمحاربة الأرهاب " دفاعاً " عن الشعب والوطن ، وبكلمات أخرى وبما أن الحكومة تدافع عنا جميعاً فعلينا تقبل كل ما يأتي منها بلا حسيب ولا رقيب ، والتهليل للحكومة الفاشلة ورئيس وزرائها ذو النزعة التأليهية ، بالأضافة الى ذلك يسعى حزب الدعوة الأسلامي الحاكم زيادة زخم ورقعة المعركة ضد الأرهاب مستغلاً ذلك لمكاسب إنتخابية من أجل الأحتفاظ ببقاء السيد رئيس الوزراء لدورة ثالثة .
فإذا أستمر حال العملية السياسية في العراق بالإنتكاس تدريجياً في مختلف المجالات والأصعدة من ناحية وإحتلال مزيداً من القرى والأقضية والمدن من قبل داعش والقاعدة وغيرها من المنظمات الأرهابية من ناحية أخرى ، فلا فرج ولا حلحلة للوضع العراقي المأزوم يلوح في الأفق ، ومقابل ذلك يستمر المتنفذين في السلطات الثلاثة سرقة المال العام وتوديعها في البنوك الأجنبية مهيئين أنفسهم وعوائلهم للرحيل تدريجياً الى حيث توجد أموالهم ، كما فعلوا رفاق أحزابهم الموجودين خارج العراق والمطلوبين من قبل المحاكم العراقية بتهم متعددة ومنها تهم الأختلاس ، وبالتالي ينقذون أنفسهم من الكارثة المحدقة بشعبنا ربما قريباً ، (... هم السابقون وأنتم اللاحقون ...) .
أن تجربة العراق السياسية منذ التغيير والى يومنا هذا اثبتت بأن لا حل للقضية العراقية بوجود الطائفية وأحزابها السياسية على رؤوس السلطات الثلاث إلا بالبديل الآخر المدني الديمقراطي ، وقد آن الآوان لتأخذ القوى الوطنية الديمقراطية دورها التاريخي البناء لتوجيه العملية السياسية باتجاه الدولة المدنية الديمقراطية ، وتحقق تحدياً جدياً عبر خوض الأنتخابات التشريعية القادمة في 30.04.2014 لأفشال المشروع الطائفي – الأثني وفتح مسار جديد للعملية السياسية من طراز وطني أصيل يصون وحدة الوطن والمواطنين ويجنبنا من الحرب الأهلية النصف المعلنة وتقديم الخدمات والحفاظ على مكتسبات شعبنا وتحقيق الأمن والأستقرار والحريات والضمان الأجتماعي .


د. رمزي توماس                                                                     أواسط شباط  2014





5
ما أشبه هذة الأيام بأعوام 2004 الى 2007 وبغياب الأحتلال

 إن العام الجديد 2014 لايستطيع أن يضيف أشياء جديدة الى واقعنا العراقي سوى الأختلاف بالأرقام التقويمية ، أن الشعب بمستوى وعيه وجهادية الأنسان وتضحياته ومدى تنظيم صفوفه هو الذي يضيف للعام الجديد ماهو إيجابي أو سلبي ، ما هو لصالح الأنسان ولخيره أو لطالح الأنسان ولشره ، ومعيار أو الأطار العام والخاص لتحديد ما يضيفه هو موقفه من الأنسانية ومبادئها ...مثلاً الأرهاب الموجود في بلدنا العراق منذ سنوات لا يستطيع ان يضيف اشياء إيجابية تساعد مجتمعنا على التطور ، غير الدمار وقتل أكبر عدد من الناس الأبرياء وتحطيم البنى التحتية وغيرها من المخلفات المعادي للبشرية ، لأن الأرهاب بكل مقومات بقاءه وأنتشاره هو معادي للأنسانية أينما كان ، ولهذا نقول أن الأرهاب لا دين له ولا هوية وطنية له ولا طائفة له ولا مذهب له ولا يميز بين منطقة واخرى من البلد المعني مثلاً ، فهو معادي للأنسانية أينما تصادفه واينما يحل سواءاً بين أبناء بلده أو بين الأجانب أو في مجتمع مختلط ، ولهذا نلاحظ بين الأرهابيين عدا العراقيين وجود أجانب من العالم العربي والأسلامي ومن دول أخرى ، ومما يزيد الطين بلى في وضعنا العراقي الصعب والمعقد ، هو أن السلطات الثلاثة ( التشريعية -مجلس النواب والتنفيذية-الحكومة والقضائية-المحكمة الأتحادية العليا ) مع شديد الأسف بنيت وشكلت على أساس غير أنساني ، وبكلمات أخرى على اساس طائفي ومذهبي ومناطقي - اثني وقومي أيضاً ، ولهذا لا تجد في هذة المؤسسات ومفاصل الدولة العراقية المختلفة بعد التغيير في 09.04.2003 توازن وفق مبدأ "...الأنسان المناسب في المكان المناسب ..." ولم تؤخذ بنظر الأعتبار الكفاءة والخبرة والتجربة والولاء للوطن والأنتماء لمصالح وطموح الشعب لدى أختيار الأنسان المفضل لمكانه المناسب ، بل حصلت ولا زالت تحصل وستحصل في المستقبل أيضاً ، إذا بقيت هذة الأسس والمعايير في السلطات الثلاثة نفسها ، صراعات مابين الكتل والكيانات والأحزاب السياسية من أجل النفوذ والسلطة والمال ...والمشكلة الأخطر من ذلك لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه الى إن هذة الأرضية الخصبة ، التي ساعد على تنميتها وتطورها كلا الطرفين على حد سواء ، الحكومة العراقية والأرهاب ، إنها (الأرضية)  التي يتعشعش فيها كل من يضمر شراً للعراق والعراقيين لكي يعبث بشؤون العراق أكثر فأكثر ...ومن الجدير بالذكر هنا أستطيع أن القول بأن هناك تناسب طردي بين الصراعات الموجودة مابين الكتل والكيانات الساسية من أجل السلطة والنفوذ والمال من جهة والعمليات الأرهابية والوضع الأمني بشكل عام من جهة أخرى ، وهذا ما لاحظناه منذ سقوط الصنم والى يومنا هذا ، كلما تشتد الصراعات مابين القوى المتنفذة في السلطات كلما يزداد الأرهاب شراسة ودموية والعكس صحيح ايضاً ...
وهنا يطرح السؤال نفسه ...لماذا سكتت الحكومة العراقية ( طنشت ) أمام سيطرة تنظيم ما يسمى بالدولة الأسلامية في العراق والشام ( داعش ) طيلة الفترة الماضية في هذة المنطقة بالذات...؟ علماً أن القوى الأرهابية في صحراء الغربية من محافظة الأنبار وفي وادي حوران بالذات تتواجد معسكراتها وخيمها وسياراتها العسكرية المدججة بأنواع الأسلحة بما فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة وتمتلك وسائط الأتصالات كالكومبيوتر والهاتف النقال وتستلم المساعدات التموينية والعسكرية واللوجستية من داخل الوطن و خارجه منذ مدة ليست بالقصيرة ، بالأضافة الى ذلك الطائرات المروحية الحكومية التي تطير في سماء المحافظة حتى حدودنا الغربية ، فالحكومة العراقية تبقى مكتوفة الأيدي " صّم بكم لاتتكلم ولا تتحرك " أمام كل هذا التحشيد والأعداد للحرب.

طبعاً الحكومة العراقية الحالية على دراية بكل ما يحصل ولا تستطيع أن تفعل شيئ لأنها محكومة مأزومة بهذة الصراعات الغير نزيه والغير وطنية ، فالحكومة صرفت النظر عن ما جرى ويجري خارج حدود المحافظة وكأن الصحراء الغربية لا تعود الى العراق جغرافياً ، أو كانت تنتظر فرصة مناسبة تستغلها كذريعة لبدأ معركة إنتخابية - عسكرية في آن واحد ، وبعد قتل قائد الفرقة السابعة وبعض من ضباطه وحمايته إعتبر رئيس الوزراء العراقي الصحراء الغربية منطقة عائدة الى العراق جغرافياً ، لأن هذا النشاط العسكري الأرهابي الكبير نسبياً قلل من هيبة ومكانة القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الحكومة العراقية وبعدها راح يشن حملة عسكرية واسعة شملت المعتصمين في مركز محافظة الأنبار وضواحيها حتى حدودنا الغربية من ضمنها الصحراء الغربية وسميت هذة العملية العسكرية الواسعة  " بثأر القائد محمد " ، ولحد الآن لم تعرف النتائج النهائية لهذة العملية ، وعلى مايبدو إن كلا الطرفين كسبا المعركة العسكرية ...إذاً من هو الخاسر في هذة الصدامات العسكرية ياترى...؟ ، طبعاً الخاسر الوحيد والأكبر هو الشعب العراقي ، لأن وجود الطرفين الآخرين نسبياً على أرض الواقع العراقي لا يخدم مصالح وطموح الشعب العراقي ، الأرهاب يساوي الدمار مادياً وموضوعياً والحكومة تساوي إفقار وتجويع الشعب ، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية حتى وإن هزمت الداعش والقاعدة وباقي المنظمات الأرهابية لا توجد ضمانات وتأكيدات لكي تبقى المنطقة المحررة صامدة والأحتفاظ على النتائج والمعطيات النهائية للمعركة على الدوام ، بدليل إن نفس الحكومة قامت بعدة عمليات عسكرية لتطهير المنطقة ذاتها من الأرهابيين منذ 8 سنوات حتى الحملة العسكرية الأخيرة ، وبعد إنتهاء العمليات العسكرية تعود ذات المنظمات الأرهابية الى المنطقة بكل قوة وبسلاح أكثر تطوراً وتسيطر على مساحات أوسع من ذي قبل .
على مايبدو للسلطات التنفيذية إن القوى المحركة لهذة العمليات العسكرية مخفية ، كالطابور الخامس والأختراقات في إرتفاع الهرم السياسي للحكومة والجيش والشرطة والأمن الوطني والأستخبارات الوطنية وقوى أخرى تعمل بخطوط نائمة أومائلة سياسياً ومعظمها تعتمد على أجندة خارجية وغيرها ) ، وهذة القوى تستطيع أن تفتعل أزمة عسكرية متى ما تشاء وأينما تريد...ولا أستبعد إن تكون الأحداث العسكرية الأخيرة في الرمادي مفتعلة وقد خطط لها وفق برنامج لهذة القوى المحركة وبدعم من الداخل وخارج حدود الوطن .
وخلاصة الموضوع ففي ظل الظروف الموضوعية والذاتية التي تكتنف العملية السياسية في العراق لم تظهر في الأفق القريب أية تباشير الفرج وحلحلة الأزمة العاصفة بالوطن ، وسيستمر الوضع المعقد والعصيب في العراق من عام الى آخر  دون حلول جذرية للأزمة العراقية ، طالما حكومتنا المأزومة سائرة على نهجها الطائفي ويقابلها الأرهاب  المدعوم من القوى الطائفية الأخرى ، وهذين الطرفين المتصارعين يساعدان على تداول الأزمات من وقت  لآخر ، هذا الصراع الطائفي الذي وضع العراق على حافة حرب أهلية وبأنتشار فرق الموت والقتل على الهوية في الأعوام 2004 الى 2007 في ظل الأحتلال والتي زهقت  حياة أكثر من 55.000 مواطن عراقي ناهيكم عن هجرة الملايين من العراقيين داخل الوطن والى شتات العالم المختلفة وتدمير البنى التحية للمجتمع وغيرها من الخسائر الفادحة ، وهكذا تتكرر الأزمات من عام لآخر...إن الحل الجذري لهذا الوضع يحصل على يد القوى الوطنية والديمقراطية والليبرالية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المستقلة ، فإن قائمة " التحالف المدني الديمقراطي  "هي صمام آمان العملية السياسية من أجل دولة مدنية ومجتمع ديمقراطي وضمان نظام المؤسسات في الدولة العراقية الجديدة ...     
فكل من تغر عليه قضية حرية الوطن وسعادة الشعب العراقي وتجنب العراق من الحروب والكوارث يتوجه الى صناديق الأقتراع في الأنتخابات التشريعية القادمة المزمع إجرائها في 30.04.2014 ...هذا اليوم هو الكفيل والضامن للتغيير وإختيار الممثلين الحقيقيين للشعب في مجلس النواب العراقي ...وغير ذلك لا يفيد الندم وعضة أصبع السبابة اليسرى .
   

د. رمزي توماس
 أواخر كانون الثاني 2014

6
حضورنا الكرام...   الرفيقات والرفاق الأعزاء

نودع بألم شهدائنا رعد بولص ميخو وخيري وطلال ياقو شمو توماس بعد استشهادهم قبل مايقارب الربع قرن ، ونقف إجلالاً لذكراهم وذكرى شهداء ألقوش بشكل خاص وشهداء العراق الأبرار بشكل عام ، هذه الذكرى التي ستبقى محفورة في وجدان الشيوعيين وكل من تعز عليهِ قضية الحرية والسلام والديمقراطية والتقدم ، وها نحن تذرف الدموع الممزوجة بالحزن للوداع الأبدي ودموع الفرح والأمل لأننا نرى أنفسنا في وسط هذا الجمهور الغفير من أهالي ألقوش وكردستان والمناطق المتفرقة من عراقنا الحبيب ، حيث وإياكم نوارى الثرى جثامين الشهداء في مسقط رأس الآباء والأجداد " ألقوش " الحبيبة ، نعم وقبل أشهر قليلة إحتضت ألقوش أيضاً بين جناحيها أبنها البار القائد الشيوعي الكبير توما توماس وزوجتهِ المناضلة ألماص زلفا ، وقبلهِ استقبلت ألقوش جثمان المناضل الشيوعي الكبير سليمان يوسف بوكا وعشرات الشهداء الآخرين ، وهناك شهداء آخرين من حزبنا تنتظر ألقوش مواعيد استقبالهم بفارغ الصبر...بالإضافة إلى عشرات من الشهداء وضحايا الإرهاب والجريمة المنظمة ، الذين لم يتمكنوا ذويهم من معرفة أماكن استشهادهم ودفنهم قبل وبعد سقوط الطاغية  ، أسمحوا لي أن أصف بلدتنا ألقوش ، التي لها الفضل علينا جميعاً ، ببعض من الأبيات الشعرية المتواضعة :
                                                                 ألـــــقـــــوش
انتمائك  للـوطـن  هــوية   الكبرياء              جماهيركِ طينة من أهـل الـعـراق
وهـبـتِ للــوطــن فـلـذات أكـبـادكِ              عُرفت بآدميتك وأنتِ فخراً للعراق
عُــدتِ منبـعاً من مــنـابـع  الــثـوار              أعدتي أجيالاً فـي دروب الـنـضال
ياحاضنة الأبطال ومدرسة الأجيال              ياحـامية الـسـلام ومـلـبـيـة الآمــال
نستذكر المآثر البطولية التي إجترحوها الشهداء في حرب الأنصار في الخطوط الأمامية وبعمق قوات أعتى نظام دكتاتوري في العالم منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث حملوا السلاح وخاضوا الكفاح المسلح لاحباً للسلاح والعتاد ولا حباً بالعيش في الكهوف وقمم الجبال وسفوحها ، بل إنما أجبرهم النظام الديكتاتوري على ممارسة الكفاح المسلح كأرقى أشكال النضال ، وفق المنطق المبدئي ، العنف الثوري المنظم ضد العنف الرجعي التعسفي .
نعم بكم أيها الشهداء امتلكنا النخوة وبياض الجبين ، وعلا شأننا بوطنيتكم العالية المستمدة من شهداء قادة الحزب الأوائل ، فهد وحازم و صارم ومئات آخرين ،مسترشدين بمقولة الخالد فهد مؤسس حزبنا الشيوعي العراقي لدى دفاعهِ عن وطنيتهِ الحقة قائلاً " لقد كنتُ وطنياً قبل أن أكون شيوعياً...وعندما أصبحت شيوعياً صرت أشعر بمسؤولية أكبر تجاه وطني "
أعزائنا الحضور
كان بودنا أن تشارك معنا والدتنا أم صباح "أم أبو ليلى" في هذه المراسيم لتودع فلذات أكبادها لابل كان أمنيتها الوحيدة ، إلا إن وضعها الصحي حال دون وجودها معنا، وهنا لابد أن أهدي لوالدتنا ، والدة الحزب وأم مناضلة ومربية ، بعض من الأبيات الشعرية بعنوان
يا أُماه :
يا من أوصيتي الحذر والحيطة                  للحزب صيانة وحماية محيطه
أبـنائــكِ أفــدوا الحياة للـقـضية                  مـنـكِ تـلـقـوا الدرس والوصية
طـوبى لـكِ للــصبر الـمـديــــد                  الحــنــكـة ســـلاح أُم الشـهـيـد
أنـطق كلمـتـكِ لـفـلذات أكبادك                  بالرحمـة وللحـزب بـقـاء الحياة
                           ســــــُنـكِ الـخـامــس والثمانون                 قـلـبـكِ النابض مبعث لـلـتصميم
إن أم صباح " أم أبو ليلى " كانت ولازالت تعتز وتفتخر بأولادها لكونهم شيوعيين ، وبالتالي كانت تنسب هذا الاعتزاز والفخر إلى الحزب الذي صقل معدن أولادها وساهم في تربيتهم تربية إنسانية مفعمة بحب الوطن والدفاع عنهُ والولاء للشعب وحب لكردستان ، ففي السبعينات من القرن الماضي كان جميع أولادها منخرطين في صفوف
الحزب الشيوعي العراقي، ففي ظروف الانتعاش السياسي كان منزلها أحياناً صالة لاجتماعات الهيئات الحزبية المختلفة لأولادها ، وأحياناً أخرى قاعة للاحتفاء بالمناسبات الأممية والوطنية المختلفة ، وكانت الفقيدة زكية خليفة تتردد إلى بيتنا أسبوعيا تقريباً ، وتتحدث مع والدتنا بين فترة وأخرى ، وفي إحدى المرات راحت عمة زكية تشكر والدتي على الواجب الذي تؤديهِ تجاه الحزب ورفيقات ورفاق أولادها ، وكان رد والدتي كالتالي " لم أقدم شيء يذكر للحزب لحد الآن...وعندما يستشهد أحد أولادي من أجل الوطن والشعب...سأكون قد قدمت وردة حمراء إلى الحزب " وبدأت الرفيقة زكية تذرف الدموع ، وراحت تنشف دموعها وهي تحتضن وتقبل والدتي ، نعم أم صباح تنبأت قبل
حوالي عشر سنوات من استشهاد أولادها بأنها ستقدم وردة أو وردتين حمراء من أجل حرية الوطن وسعادة الشعب... وطوبى لمن يقدم نفسهِ قرباناً للعراق أرضاً وشعباً...

 أما في أيام المحن والويلات ولاسيما أواخر عام 1978 فكان دار أم صباح  وكراً حزبياً لإخفاء الرفاق والأنصار ، أتذكر في أحد الأيام كان في الوكر 6 رفاق  ونصيرة واحدة ،كما إن الرفيق أبو فاروق عضو المكتب السياسي لحزبنا آنذاك مكث أكثر من 10 أيام في هذا الوكر، وكذلك الفقيد سليمان يوسف بوكا ( أبو عامل ) قبل اعتقاله وبعد الإفراج عنهُ أيضاً أستخدم بيتنا كوكر حزبي أمين وغيرهم من الرفاق الآخرين ، كل هذا بفضل أم صباح ، التي كانت على الدوام تنصحنا بالحذر واليقظة وصيانة أسرار الحزب ، حيث وصل مستوى  إخلاص أم صباح للحزب الشيوعي العراقي إلى درجة تهددنا بعدم توقيع البراءة من الحزب الشيوعي العراقي ، التي فرضها رأس النظام الدكتاتوري المقبور على شعبنا آنذاك ، لأن ذلك تعتبره الوالدة طعناً بسمعة عائلتنا الشيوعية ، وكانت بمثابة حارساً أميناً ومراقباً صارماً وحامية أسرارنا وعلاقاتنا الحزبية ، بحيث استطاعت أن تحافظ على هدوء واستقلالية البيت وإبعاد الشبهة على كون أفراد الأسرة من الشيوعيين .     

لايفوتي هنا ذكر الجميل والعرفان والمواقف الوطنية الأصيلة لأهل بيرموز الطيبين ، هذه القرية الصغيرة الجميلة ، قرية الشهيد البطل محمد أمين عبه البيرموزي ، التي كانت لسنوات طويلة مقراً شبة مستقر لأنصار الحزب الشيوعي العراقي ، ولهذا السبب كانت هدفاً لمدافع وطائرات وقوات ومرتزقة جميع الأنظمة الرجعية والدكتاتورية التي تعاقبت على الحكم في العراق منذ انقلاب 8 شباط الأسود ، نعم لأهل بيرموز الشكر الجزيل لحماية مقابر الشهداء ولمواقفهم المبدئية ، وإن عائلتنا بشكل خاص لاتنسى مواقفهم وحديثهم معنا بخصوص الشهداء حين قالوا لنا مراراً وتكراراً " إن الشهداء المدفونين في قريتنا ، هم أولاً شهدائنا وأمانة بأعناقنا ونعتز بهم وبما إجترحوه من مآثر بطولية وصمود رائع حتى الاستشهاد ، ومن ثم هم شهدائكم وشهداء الوطن والشعب "   
كما نشكر منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ألقوش على تسمية مجلتها الفصلية ، باسم  " بيرموز" ، التي تعني بالشؤون  السياسية والفكرية والثقافية العامة ، إعتزازاً بهذه القرية البطلة وأهلها المناضلين ، ولقيامها بهذا الواجب النبيل تجاه شهداء ألقوش بشكل خاص وشهداء العراق بشكل عام ، وباسم العائلة نشكر أهلنا في ألقوش وكل الذين ساهموا وحضروا معنا هذه المراسيم ، وكذلك الذين تضامنوا ولم تسمح لهم ظروفهم المشاركة معنا ، من كردستان العزيزة ومن باقي مناطق العراق الحبيب...
 
رعد وخيري وطلال نامو قريري العين إن رسالتكم الخالدة ومبادئكم الثورية بأيادي وطنية أمينة، لازالوا رفاقكم
وسيبقون كذلك عند عهدهم بمواصلة الطريق المشرف الذي سرتم عليهِ ، وضحيتم بحياتكم من أجلهِ ، مستلهمين من مآثركم البطولية وصمودكم الباسل العزم والإصرار على تقديم المزيد في خدمة الشعب ، ومواصلة العطاء لتحقيق طموحاتهِ وتطلعاتهِ إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية، كاملة السيادة ، يتمتع أبناؤها بالحرية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة
وختاماً إن الحزب الشيوعي العراقي وصياً وحيداً على شهدائهِ،  ودماء الشهداء ملكاً لحزبهم، حزب الشهداء والتضحيات...
نعم ...  بحزبكم        نفتخر
          وبمسيرتكم    نسير
          وبمآثرك      نصمد
          وبخلودكم     نمجد
          وبأسراركم   نصون الحزب

المجد كل المجد للواهبين دماً من أجل حرية الوطن وسعادة الشعب

                                                                                                                               
                 الدكتور رمزي ياقو توماس                                                                  29.04.2011



7
نقل رفاة الشهيدين خيري وطلال توماس ليواريا الثرى في ألقوش الحبيبة


تباحثت عائلة المرحوم ياقو شمو توماس فيما بينها حول موضوع شهدائها ، الذين سَقطوا في المعارك البطولية لأنصار حزبنا الشيوعي العراقي في مواجهة مع قوات النظام الدكتاتوري البائد في كردستان العراق  
حيث قررت العائلة بعد الأخذ بنظر الإعتبار، ظروف العائلة وإمكانية حضور أكبر عدد منهم في مراسيم النقل والدفن ، قررت بالتنسيق مع رفاق الحزب الشيوعي العراقي من جهة ، ومن جهة أخرى رفاق منظمة الحزب في ألقوش ، بنقل رفاة الشهيدين في الفترة القريبة القادمة .

والشهيدان هم :
1- الشهيد طلال ياقو شمو توماس / سعيد : إستشهد الرفيق سعيد في يوم 23.05.1985 في ( كلي كورت )، التابعة إلى محافظة دهوك .
2- الشهيد خيري ياقو شمو توماس / زكي إستشهد الرفيق زكي في يوم 06.04.1986 في منطقة ( فايده  ) ،  
العائدة إلى محافظة دهوك أيضاً .

وكان الشهيدين يعملان في المفارز المتحركة بعمق العدو، مع أنصار حزبنا الشيوعي العراقي لمواجهة وإرباك
قوات النظام البائد في المنطقة من جهة ، ومن جهة أخرى الدفاع عن أهالي القرى  والأرياف والمدن الكردستانية من هجمات قوات النظام البائد ومرتزقتهِ ، جنباً إلى جنب مع إخوانهم من مقاتلي أحزاب وقوى حركة التحرر الوطني الكردية في كردستان / العراق .

حيث تمكن أنصار مفارز حزبنا آنذاك من انتشال جثامين الشهداء من أرض المعركة الغير المتكافئة عسكرياً ، بالعدد والسلاح، ومن ثم دفنهم في مقبرة شهداء الحزب الشيوعي العراقي في قرية ( بيرموز ) البطلة ، بعد أن
جرى تعليمهم وتحديد مقابرهم ، لتسهيل عملية تشخيصهم ومعرفتهم وإخراجهم ثم نقلهم الى مثواههم الأخير في الظروف الموآتية ، والآن آتت لامحال .

ومن الجدير بالذكر إن قرية ( بيرموز ) الصامدة ، قرية الشهيد البطل محمد أمين عبه آلبيرموزي ، كانت هذه القرية ، الصغيرة والجميلة ، الواقعة على مرتفع وسفح جبلها الشامخ الذي يحدها من الشمال ، كانت لسنوات
طويلة مقراً شبه مستقر لأنصار الحزب الشيوعي العراقي منذ إنقلاب 8 شباط الأسود في عام 1963 ، فضلاً
عن أهلها الطيبين والأمناء على مبادئهم العظيمة وصداقاتهم الحميمة مع أهل المنطقة بشكل عام وأهل ألقوش بشكل خاص ورفاق حزبنا بشكل أخص ، وهنا لابد أن نستذكر ماقالوه لنا أهل ( بيرموز ) ، رجالاً ونساءاً ، مراراً وتكراراً ،  لدى زيارتنا لمقبرة الشهداء مرات عديدة ، " إن شهداء مقبرة الحزب الشيوعي العراقي
المدفونين في قريتنا ، أولاً وقبل كل شيء هم شهدائِنا ونعتز بهم وبما إجترحوه من مآثر بطولية وصمود باسل حتى الاستشهاد ، وثانياً وأخيراً هم شهداء أهاليهم وذويهم والوطن والشعب .





        ع / عائلة المرحوم ياقو شمو توماس                                               17.02.2011

                الدكتور رمزي ياقو توماس                                                 فرانكفورت / ألمانيا

8
المنبر الحر / الى من يهمهُ الأمر
« في: 21:59 09/09/2010  »
الى من يهمهُ الأمر

ويعزُ عليهِ مشروع إقامة منتزه المناضل توما توماس في ألقوش

لقد بادرت مجموعة من الإخوة في جمهورية ألمانيا الإتحادية بتشكيل لجنة من أجل جمع التبرعات

لدعم هذا المشروع البناء ، لما لهذا العمل النبيل من معاني وطنية عراقية واضحة الأهداف والنوايا

بإعتبار ألقوش منبعاً من المنابع الوطنية العراقية ، التي ناضلت وقدمت شهداء كقرابين ضد جميع الأنظمة

الدكتاتورية والرجعية التي تعاقبت على الحكم في العراق منذ أمد بعيد ، وذلك من أجل الحرية والديمقراطية

وحقوق الإنسان والمرأة والطفولة والإستقلال الوطني ...، ولازالت وستبقى ألقوش كذلك ، وكان للفقيد

الراحل أبا جوزيف دور قياديُّ بارز في هذا المضمار، وإنطلاقاً من هذا المبدأ السامي إستطاعت كل القوى

الوطنية والتقدمية وشخصيات إجتماعية مرموقة من بنات وأبناء شعبنا العراقي بشكل عام ومن أبناء شعبنا

الكلداني الأشوري السرياني بشكل خاص ومن أبناء ألقوش بشكل أخص

إستطاعوا الجميع تحقيق هذا المشروع والحصول عل بقعة

أرض في مدخل ألقوش ثم تخطيطها والمباشرة بالعمل فيها ، إلا إن المشروع يكلف مبالغاً باهضة لم تتحملها

الحكومة ، ولهذا إضطرت الجماهير العراقية داخل العراق وخارجهِ ببدء حملة واسعة لجمع التبرعات لدعم

هذا المشروع ، ونحن في ألمانيا كان بودنا إقامة ندوة جماهيرية لتوضيح أهمية المشروع وأبعادهِ ومعانيهِ

الوطنية والإنسانية والحضارية والبيئية ، إلا إن ألمانيا تختلف عن باقي الدول الأوربية بالتباعد مابين بنات 

وأبناء جاليتنا الألقوشية وصعوبة اللقاءات وظروف فنية أخرى،كلها حالت دون تحقيق هذة الفعالية...

ربما يرى البعض صعوبة الإتصال بهذة اللجنة المشكلة في ألمانيا للمساهمة بحملة التبرع ، وعليهِ إرتأت

اللجنة كتابة أسمائها وأرقام هواتفها للأتصال بأحد أفرادها لتوضيح وتبيان طريقة التبرع وإيصال المبلغ

الي اللجنة أو إستفسارات أخرى يراها البعض ضرورية إن وجدت ، وفيما يلي أسماء اللجنة :-
أسماء اللجنة في المانيا                                            رقم الهاتف
1. الدكتور رمزي  توماس                                       069/737912
2. الأخ فلاح أيوب قودا                                           0201/4690946
3. الأخ عزيز جرجيس خَنوه                                      0821/4209561
4. الأخ أسعد يوسف ماما                                          0201/2896673
5.  الأخ نجيب متيكا وزي                                        06136/8414
6. الأخ إسحاق يونس ككا                                         08212/722265
7.الأخ بطرس ميخا بوكا                                          030/25291638
8.الأخ دلشاد يوسف القس دنو                                                           
ملاحظة:- إن جميع أرقام الهواتف المثبة أعلاه هي أرقام الهواتف الأرضية .

الدكتور رمزي ياقو توماس            Frankfurt am Main           09.09.2010






10
اٍنتقلت الى رحمة الله تعالى المرحومة تـقـله ججيكا خــتــي,زوجة المرحوم ميناس شمو توماس ككا,في يوم الأحد الموافق 22/7/2007 ,المرحومة من موليد1923 القوش .
واُقيم على روح المرحومة قداساً في كنيسة القوش ومراسيم الدفن ،حيث ورى جثمانها في مثواها الأخير بمقبرة القوش ( روما ).
المرحومة تــقله والدة كل من لطيف،سعد،فريد،المرحومة أسيد،لطيفة،سعاد،فريال،ميسون وبتول ، واٍبنة عم المرحوم يونس سليمان خــتي .
كما اُقيم مجلس العزاء في القوش، وكان ولديها لطيف وفريد ضمن الذين اٍستقبلوا الأقارب والأصدقاء والمعارف وجمهور كبير من أهالي القوش لتقديم التعازي والموآساة بهذا الحدث الأليم.
تغمد الله روح المرحومة تــقــله ججيكا خـــتـي وأسكنها فسيح جناتهٍ ، آملين من الرب أن يكون هذا المصاب الأليم خاتمة الأحزان وأن يلهم أولادها وذويها ومحبيها جميعاً الــصــبر والـــسلـوان .


                                                                                              الدكــتــور

                                                                                      رمــزي يــاقو تــومـاس
                                                                                      فرانكفورت/ الــمــانــيــا

11
مواساة لشعبنا العراقي وأسر ضحايا الأنفجار الذي وقع في قرية تلسقف

  بمزيد من الأسى والحزن تلقيت نبأ الأنفجار الذي وقع في قرية تلسقف الكائنة  (425) كم شمال العاصمة بغداد , (25)كم شمال مركز محافظة نينوى , إن هذة الكارثة المفجعة التي حلت بأبناء شعبنا العراقي من أهالي قرية تلسقف والمنطقة المجاورة,التي راح ضحيتها أكثر من عشرة قتلة ومايقارب (60)جريحاً معظمهم من الأطفال , بالأضافة الى تهديم  العديد من المباني والمحال التجارية المجاورة , لهي خسارة جسيمة تثير الحزن والألم في نفسي , لابل في نفوس كل الشرفاء والمخلصين من بنات وأبناء شعبنا العراقي الأبي .
        وبهذة المناسبة الأليمة لايسعني إلا أن أتقدم بصادق المواساة الى شعبنا العراقي بشكل عام والى أسر الضحايا المفجوعة بشكل خاص , كما أدعو الجهات الحكومية والمنظمات الرسمية والشعبية الى إتخاذ الأجراءات الضرورية لتحديد الجهة التي تقف وراء هذا العمل الجبان , والحيلولة دون تكرار هكذا فواجع مروعة , وتجنيب شعبنا مزيداً من المآسي والضحايا .


الذكر الطيب للشهداء والصبر والسلوان لذويهم
وللجرحى المصابين الشفاء العاجل

                                                                                               الدكــتــور
                                                                                             رمزي  توماس

صفحات: [1]