عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - بدران امـرايا

صفحات: [1] 2
1
في مالبورن ابناء النهرين يهنأ مار بنيامين ايليا
بتاريخ 22 تشرين الاول 2017  وبغية تقديم التهاني لنيافة الاسقف مار بنيامين ايليا الذي رسم اسقفاً للكرسي الاسقفي الجديد لرعية مالبورن ونيوزلند لكنيسة المشرق الاشورية ,قام وفد من حزب ابناء النهرين مكتب ملبورن بزيارة اسقفنا الجليل وتهنئته بهذه المهمة الروحية المقدسة متمنياً له دوام الصحة والموفقية في اداء رسالته الدينية على اكمل وجه,خدمة للرعية ووحدة ابناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني,كما وناقش الحضور جملة من القضايا الخاصة بوحدة كنائسنا وصف شعبنا,وسبل الحفاظ على هويتنا وتراثنا وتاريخنا وثقافتنا القومية في لجات امواج المهجر المضطربة, وذلك من خلال فتح مدرسة رسمية بلغتنا الى جانب لغة البلد في ملبورن ,اضافة الى العديد من المسائل التي تخص شؤون شعبنا,وفي ختام اللقاء اهداه وفد الحزب لوحة للصلاة الربانية,ونسخة من كتيب (مشروع  العمل القومي لاحزاب ومؤسسات شعبنا في ملبورن) الذي اعدهٌ مكتبنا,وحضر الزيارة الاب انطوان ميخائيل راعي كنيسة مار عوديشو للكنيسة المذكورة ,كما وضم وفد مكتبنا السادة سليمان يوحنا .مارك موشي . بدران امرايا .هدية اسحق .اكرم عمانوئيل وسمير شائيل.كما واعرب الاسقف عن فرحته وشكره بهذه الزيارة.
 

9


لقراءة الموضوع كاملا اضغط على الرابط التالي
http://www.ankawa.com/sabah/1.pdf

10
حزب ابناء النهرين- مكتب ملبورن  يعزي بوفاة السيدة نانوش مرقس زومايا

11
في ملبورن الكيان يهنىء قداسة مار كًوركًيس الثالث صليوا بسيامة الاسقف مار بنيامين ايليا
بتاريخ 17 تموز الجاري 2017 قام وفد من كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن بزيارة قداسة ابينا مار كًوركًيس الثالث صليوا بطريرك كنيسة المشرق الاشورية وبحضور اصحاب الغبطة والنيافة الاجلاء: مار ميلس زيا, مار ابرم موكين ,مارعمانوئيل يوسف, مار ابرس يوخنا,مار بولس بنيامين ,مار أورا روئيل,مار بنيامين ايليا.
ومن الجدير ذكره ان هذا الجمع المبارك من الاباء تقاطر من ارجاء المعمورة لسيامّة الاركذياقون نينوس ايليا الى الرتبة الاسقفية باسم( مار بنيامين ايليا) في 16 تموز 2017 ,بوضع اليمين المباركة لقداسة البطريرك مار كًوركًيس الثالث صليوا,ليكون صاحب النيافة مار بنيامين ايليا الاسقف الاول للكرسي الاسقفي الجديد لولاية فكتوريا ونيوزلاند لكنيسة المشرق الاشورية..
وضم وفد الكيان السادة:جون حداد,مارك موشي,اكرم موشي,سمير شائيل, بدران امرايا.هذا وقدم الوفد تهانينهُ القلبية الحارة لغبطة ابينا البطريرك مار كَوركَيس الثالث صليوا الكلى الطوبى,وللاباء الافاضل اصحاب الغبطة والنيافة من المطارنة والاساقفة الحضور بهذا الاحتفال الروحي والحدث الجلل.
مبتهلين لرب المجد ان يبارك هذه السيامة خدمة لكنيستنا ووحدة شعبنا  الكلدوآشوري السرياني.
بارخ مار
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


12
في ملبورن الكيان يشارك في مراسيم رسامة الاسقف نينوس ايليا

بتاريخ 16 تموز الجاري 2017  وفي كنيسة مار عوديشو للمشرق الاشورية بمدينة ملبورن الاسترالية,وبحضور غبطة ابينا البطريرك مار كَوركَيس الثالث صليوا الكلى الطوبى,ولفيف من الاباء الاجلاء اصحاب الغبطة والنيافة من المطارنة والاساقفة والكهنة الافاضل والضيوف الكرام, وجمع غفير من المؤمنين ابناء الرعية تمت رسامة الاركذياقون نينوس ايليا الى الرتبة الاسقفية باسم( مار بنيامين ايليا) بوضع يمين البركة لقداسة البطريرك مار كًوركًيس الثالث صليوا,وفي اجواء مهيبة وحافلة بالفرح والحبور,ليكون صاحب النيافة مار بنيامين ايليا الاسقف الاول للكرسي الاسقفي الجديد لولاية فكتوريا ونيوزلاند لكنيسة المشرق الاشورية..
وحضر تلك المراسيم وفداً من كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن متمثلاً بالسادة بدران امرايا واكرم عمانوئيل موشي وسمير شائيل اعضاء المكتب.
داعين رب الاعالي بان يأخذ بيد اسقفنا الجديد لما فيه الخير والبر والصلاح لخدمة كنيستنا ووحدة شعبنا بكل مسمياته .
بارخ مار
 
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


20
في ملبورن الكيان يعقد اجتماعه الاعتيادي

بتاريخ 13 ايار الجاري 2017 عقد كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن اجتماعه الاعتيادي وذلك في مزرعة الرفيق مارك موشي الكائنة بمنطقة (سَمَرهيل) بملبورن, وبحضور مجموعة من رفاق.
وفي البداية وقف الرفاق دقيقة صمت اجلالا لارواح شهدائنا الابرار,ومن ثم تدارس المجتمعون جملة من القضايا الواردة في جدول اعمالهم منها الوطنية والاقليمية والقومية وامور خاصة بالكيان,وابدى الرفاق باراءهم السديدة واتخذوا جملة من القرارات والتوصيات الخاصة بأداء العمل القومي وبشؤون ونشاطات المكتب للفترة المقبلة.

كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


24
في ملبورن الاسترالية الكيان يشارك باحياء الذكرى الثانية بعد المائة لسيفو
بتاريخ 24 نيسان الجاري 2017 وفي صالة عشتار,احيت مجموعة من تنظيمات ومؤسسات شعبنا الكلدوآشوري السرياني الذكرى الثانية بعد المائة لمجازر سيفو(سفر بلك) التي ارتكبتها الدولة العثمانية سنة 1915 ,ضد ابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني والارمني والاخرين ,حيث سقط ضحيتها مليون ونصف المليون من الابرياء رجالاً ونساءاً وشيوخاً واطفالاً,ووفق اساليب بربرية يندى لها جبين الانسانية,اضافة الى خسارة مناطق جغرافية شاسعة لشعبنا في وان وهكاري وميردين وديار بكر وسيرت وسلوبي واروفا وغيرها,وارتكبت تلك المذابح وفق منهجية وتصميم عالي الدقة بحيث ترتقي الى حرب الابادة الجماعية بكل معانيها,وما زالت تركة تلك المذابح المروعّة والثقيلة بحاجة ملحّة للاعترافات الدولية بها لانصاف ضحاياها مادياً ومعنوياً.
وحضرّ الاحتفالية جمهرة من ابناء شعبنا,كما وتضمن منهاج الحفل صلوات وكلمات وقصائد شعرية وفعاليات اخرى متنوعة,وشارك فيها من جانب الكيان السادة سليمان يوحنا مسؤول مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين وعضوية السيدان اكرم عمانوئيل موشي وسمير شائيل عضوا لجنة علاقات مكتب الكيان.
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

26
في ملبورن الكيان يشارك في ندوة المجلس الشعبي
بتاريخ 12 نيسان الجاري 2017  وفي صالة عشتار,اقام المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري  مكتب ملبورن ندوة جماهيرية استضاف فيها السيد ملك شمس الدين رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري القادم من ارض الوطن العراق,ليسلط فيها الاضواء على الحراك السياسي والامني والاقتصادي في الوطن والاقليم,كما وتطرق الى المستجدات الاخيرة عن اوضاع شعبنا هناك,وشارك في الندوة وفد من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين متمثلاً بالسادة اكرم عمانوئيل موشي مسؤول علاقات المكتب وجون حداد وسمير شائيل  عضوا المكتب,ورحب الوفد بالضيف العزيز,ونقل اليه تحيات اعضاء ومؤازري الكيان,وتمنى له التوفيق في الغاية من جولته وطيب الاقامة والعودة بالسلام الى ارض الوطن.
 

29
في ملبورن الاسترالية رفاق الكيان يقيمون مخيم اكيتو 6767
بمناسبة اقتراب اطلالة اكيتو الاول من نيسان رأس السنة البابلية الاشورية 6767
بتاريخ 25 بآذار 2017 قامت مجموعة من رفاق كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن استراليا بالتوجه الى منطقة ولريت ذات المناظر الطبيعية الخلابة والقريبة من كريكبرن,طبعاً بدعوة وتحضير مسبقان وجيدان من الرفيق مارك موشى عضو الهيئة العاملة لمكتبا.
بداية وقف الرفاق دقيقة صمت اجلالا واكراماً لشهداء شعبنا وشهداء الحرية,ومباركة عيد اكيتو الاغر6767,ومن ثم استرسل الرفيق سليمان يوحنا مسؤول المكتب في تلاوة فقرات الاجتماع ومناقشتها مع الحضور بروح رفاقية حميمة عالية.
المحور الاول للاجتماع كان الاتصال بالرفيق اسحق اسحق العضو القيادي للكيان,ومن ثم بالرفيقة كَاليتا شابا رئيسة الكيان من ارض الوطن فسلطا بدورهما الضوء على الوضع السياسي العام في العراق والاقليم وانعكاساته على واقع شعبنا الكلدو اشوري السرياني,الى جانب اخبار قيادة الكيان الاخيرة,ومن ثم ادلى الرفاق الحضور بآرائهم ومقترحاتهم ,وتفاعلوا ايجابيا بالاخذ والعطاء وفي جو رفاقي ودّي مع قياديا الكيان.
  المحور الاخير كان الانطلاق بالفكروالنفس والروح من قالب روتين الحياة,والسباحة بهما نحو آفاق واجواء الطبيعة الخلابة حيث الصفاء والنقاء والجمال الخريفي الليلي الممتاز,والتفاعل معها وسط اجواء من سكينة هدوء الليل,وهيبة الظلام الدامس وعلى انغام الاستمتاع  بالاغاني القومية الشجية,والتقاطر حول لهيب النارالمتطايرة السنتها في عنان السماء لتطرد اجنحة الظلام الليلية المخيمة على روؤسنا ,كل هذا وسط تساقط رذاذا خفيفاً بارداً ومنعشا من الامطار الخريفية ,والرفاق منهمكين بالاكل والشرب,والمسامرات الرفاقية الشيقة,والغوص بها في تلافيف ذكريات الماضي وسنين العمل القومي,الى جانب التقاط الصور التذكارية الليلية على هامش لقاء اكيتو الرفاقي هذا.
في الختام لا يسعنا الا ان نتقدم بواسع شكرنا وجميل امتنانا لجميع رفاقنا الحاضرين,واللذين لم تسنح لهم الظروف بالحضور,وشكر خالص للرفيق مارك موشي لحسن ادائه وكرم سخائه وفيض ضيافته اللا متناهي ورعايته لهذا المخيم الرفاقي العتيد.
سنة بابلية آشورية 6767 مباركة
وكل اكيتو وانتم بالف خير.
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


31
في ملبورن استراليا كيان ابناء النهرين يعزي بوفاة والد رفيقه جون حداد

41


لقراءة الموضوع كاملا انقر على الرابط التالي
http://uploads.ankawa.com/uploads/1483026380872.pdf

45
بطاقة نعي برحيل الصديق الحميم المرحوم (عوديشو بابان عوديشو) الى الاخدار العلوية

48
في ملبورن الكيان يشارك في استقبال قداسة البطريرك مار ادّي الثاني
12 تشرين الثاني 2016 م – 6766 آ
عقب وصول قداسة ابينا البطريرك مار ادّي  الثاني  جاثليق   الكنيسة الشرقية القديمة في العالم ,يصاحبهُ نيافة المطران مار يعقوب دانيال راعي ابرشية استراليا ونيوزلاند للكنيسة المذكرة, الى ملبورن حيث تم استقبال قداسته في كنيسة مريم العذراء للشرقية القديمة من قبل لفيف من الاباء الافاضل اكليريكيي كنائس شعبنا الكلدواشوري السرياني الى جانب الشمامسة والمرتلين و جمهور من المؤمنين, وشارك وفد من كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن في مراسيم الاستقبال ضم السيدين بدران امرايا واكرم موشي عضوي الهيئة العاملة للمكتب,وقدم الوفد تهانيهِ للبطريرك مار ادّي بسلامة الوصول الى ابناء رعيتهِ في ملبورن ,وتمنى له الصحة ودوام الموفقية في جولتهِ الرعوية هذه.


كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

52
في ملبورن الكيان يشارك في حفل اداء اليمين لاعضاء لمجلس البلدي لمنطقة هيوم
7 تشرين الثاني 2016 م - 6766 آ
اثِرَ دعوة رسمية تلقاها كيان ابناء النهرين- مكتب ملبورن من السيد جوزيف هاول العضو المنتخب للمجلس البلدي لمنطقة هيوم,شارك وفد من مكتبنا متمثلا بالسادة:مارك موشي وجون حداد وسمير شائيل وبدران امرايا, في حفل اداء القسم وانتخاب رئيس المجلس ونائبهِ للمجلس البلدي في منطقة هيوم بالمكتبة العامة الكائنة بمنطقة برودميدوس بولاية فكتوريا الاسترالية.
وبعد انتهاء جدول مراسيم تلاوة القسَم من قِبَلْ الاعضاء, وانتخاب رئيس المجلس ونائبه,تم تهنئة اعضاء المجلس الجديد ,والتقاط الصور التذكارية معهم ,ليباشر المجلس المنتخب بمهامة لدورة انتخابية مقبلة امدها اربعة اعوام ,ومن ثم دعيّ الحضور الى تناول وجبة العشاء المقامة على شرف اعضاء المجلس الجديد,هذا وحَضَرَ الحفل جمهور كبير من قاطني منطقة هيوم ومن ذوي واصدقاء ومساندي اعضاء المجلس الجديد.وفي نهاية الحفل قدم وفد الكيان تهانيهِ القلبية الحارة للسيد هاول متمنياً له ولزملائه في المجلس دوام النجاح والتقدم .
ومن الجدير بالاشارة انها المرة الاولى ان يفوز فيها احد ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بعضوية المجلس البلدي في ولاية فكتوريا الاسترالية.
فالف مبروك  لهذا الفوز ,وان الفائز جدير بتلك المكانة.

كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


61
في ملبورن الكيان يشارك في اطلاق الحملة الانتخابية للمرشح جوزيف هاويل

بتاريخ 2 ايلول2016 اقام المرشح جوزيف هاويل حفلاً تعريفياً ببرامجه الانتخابي لعضوية المجلس البلدي  في منطقة الهيوم.
وشارك وفد من كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن متمثلاً بالسادة: مارك موشي و جون حداد وبدران امرايا وجيفون موشي وسمير ايشائيل وآشور يوسف اعضاء المكتب,وقدم المكتب تهانينه للسيد هاول لهذه الخطوة الجيدة لتمثيل جالية ابناء شعبنا الكلدوآشوري السرياني ,وكما وتمنى له الفوز بعضوية المجلس.
ومن الجدير ذكره ان السيد جوزيف يعقوب هاويل هو من مواليد1988 استراليا وحاصل على البكالوريوس في العلوم السياسية والتاريخ من جامعة ملبورن وحاليا يسعى لاكمال الماجستير في العلاقات الدولية  في نفس الجامعة. يعمل كناشط متطوع في تقديم الخدمات في المجالات الاجتماعية وضمن مجتمع متعدد الثقافات, وتقديم الدعم المشورة للمهاجرين الوافدين حديثاً, وتعزيز العدالة الاجتماعية وتعميق الاحترام المتبادل والاندماج في منطقة الهيوم, وحاصل على العدد من الشهادات الفخرية التشجيعية,ومعروف بدماثة اخلاقهِ العالية ,ومُحب للكل وبتميزه بالنشاطات القومية العديدة ,واخلاصه في تقديم الخدمات السخية الطوعية للكل.كما والقى السيد بدران امرايا كلمة الكيان بلغتنا الاشورية السريانية والتي جاء فيها:
الاب الفاضل نرسي يوخانيس ممثل نيافة المطران مار ميلس زيا مطران كنيسة المشرق الاشورية في استراليا ونيوزلاند ولبنان بارخ مار .
الاباء الكهنة الافاضل:
اسكندر افرام, كَوركَيس توما,انطوان ميخائيل,سركَون زومايا.الضيوف الاكارم من خارج بيتنا القومي.ومؤسساتنا واحزابنا القومية.
ايها الحضور المبارك  طابت ليلتكم
  بداً باسم كياننا (كيان ابناء النهرين) مكتب ملبورن لنا جميل الاحترام, وكثير الوقار بكم هنا في هذا الحفل الساهر لاطلاق الحملة الدعائية والبرانامج الانتخابي,ولمساندة وتشجيع الصديق الوديع جوزيف هاول المرشح للعملية الانتخابية للمجالس البلدية او المجالس المحلية في منطقة الهيوم .
مما لا شك فيه ان هذا الشخص ليس بحاجة لشهادة حُسن السلوك من اي شخص منّا , واختبار سلوكهُ الطيب والرائع , ونشاطاتهِ المتميزة في الحقول القومية والكنسية والحكومية وغيرها,اضافة الى هذا كله فهو يتميز بمعرفة ودراية كافية بقوانين ونظم هذا البلد المبارك.لذلك فهو الشخص المناسب في المكان المناسب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ودون اية مداهنة اومجاملة.
احبائنا واعزاءنا الحضور ليس خافياً عليكم الظروف والاوضاع السياسية والامنية الغير المستقرة في بلاد النهرين العراق خاصة والشرق الاوسط برمته ,ونتائج تلك الظروف تنعكس على شعبنا الكلداني الاشوري السرياني والاخرين ليواكبوا موجات الهجرة صوب بلاد الاغتراب,وبالمحصّلة ان اغلبية ابناء شعبنا اليوم باتت في المهجر والمسيرة مستمرة لحدّ اللحظة مع  شديد الاسف,وهذه الظروف تُرتب علينا مسؤوليات مضاعفة وان نكون بمستوى الاحداث الحاصلة ونعمل معاً  بغيرة  متناهية لحماية هويتنا ولغتنا وآدابنا وثقافتنا وتراثنا وكل خصائصنا القومية الاخرى, ونسعى جاهدين ليكون لنا ممثلين حقيقين منتخبين في السلطات الثلاثة منها المجالس المحلية في هذا البلد, لإيصال همومنا وقضيتنا وآمالنا ومطاليبنا في وطننا الام لمصدر القرار في استراليا .
لذلك يجب علينا ان لا ندخر وسعاً كشعب واحزاب ومؤسسات في الدعم والمساندة والمادية والمعنوية ,والتصويت لصالح اي مرشح من ابناء شعبنا مثل الشاب الموهوب " جوزيف هاول"  الذي حضرنا هذه الامسية لدعم حملته الانتخابية للمجلس البلدي في الشهر المقبل.
ختاما ليس لنا الا ان نقول: حظاً سعيداً ايها الصديق هاويل على امل ان نراكَ عضواً وممثلاً وصوتاً حقيقياً مدوياً لامتنا في المجلس البلدي بمنطقة الهيوم والبرلمان الفيدرالي مستقبلاً ان شاء الله.
وشكراً على حُسن الاصغاء .
 
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن



64
كيان أبناء النهرين في ملبورن يلتقي السيد آشور كَوركَيس

في اطار زيارته لاستراليا التي شملت مدينة سدني ومن ثم ملبورن,بتاريخ 18 آب الجاري ,زار السيد بدران امرايا عضو الهيئة العاملة لمكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين السيد آشور كَيواركَيس رئيس حركة آشور الوطنية القادم من لبنان في محل اقامته بملبورن,وخلال الزيارة تطرق الحضور الى جملة من القضايا الوطنية والاشورية, وسبل تفعيل دور شبيبة المهجر وزجها في العمل القومي,و تعزيز ارتباطها الصميمي بقضايانا القومية والوطنية,وكيفية الحفاظ على خصوصياتنا القومية في بلدان الاغتراب,  كما وحضر اللقاء السادة  دنخا كَبا ومايكل تاور وابراهيم ايشو, وقد اعرب السيد كَوركَيس عن شكره على هذه الزيارة,في الوقت ذاته نقل السيد امرايا تحيات رفاق الكيان في ملبورن للضيف الزائر, وتمنى له الصحة وطيبة الاقامة ,وتحقيق الاهداف المرجوة من الزيارة والعودة بالسلامة..
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


65
 اﻟﻠﺠﻨﺔ اﻵﺷﻮرﯾﺔ ﻟﻺﺣﺼﺎء اﻷﺳﺘﺮاﻟﯿﺔ  تعلن تمديد فترة الاحصاء .

70
 
تمرعلينا الذكرى السنوية الثالثة والثمانون على مذبحة سميل (يوم الشهيد الكلداني الاشوري السرياني)والتي نستذكر فيها بغصّات الالم والحزن ما تعرضَ له شعبنا,اثر مطالبته بابسط حقوقهِ المشروعة,من جرائم نكراء من قتل الاطفال والشيوخ والنساء عمداً وبسابق اصرار.ان مذبحة سميل في السابع من آب 1933 تعتبر فاتحة شؤم وعار على من ُتدّعى بأول حكومة وطنية عراقية " المملكة العراقية" حيث مهدت تلك الجريمة بحق الابرياء لعهود ممتدة من الجرائم والحروب وعدم الاستقرار للعراق ليومنا هذا، بينما مسلسل الجرائم يتواصل بحق شعبنا من دون توقف منذ مذابح بدرخان بك الى سيفو وسميل وصوريا وسيدة النجاة بنفس الوتيرة لكن باختلاف الزمان والمكان والاساليب ,ولكن الفكر الايديولوجي الاجرامي هو ذاته.. والمستهدف هو شعبنا في مناطق تواجده التأريخية في محافظة نينوى وخابور بالجزيرة السورية .
ازاء هذا المشهد المدامي لماضي وحاضر شعبنا وما نقراهُ عن الواقع المستقبلي كشعب في سوريا والعراق لهو اسوأ ان لم نستخلص الدروس والعِبر منهُ والانطلاق من خلال:
مطالبة رؤوساء كنائسنا واحزابنا ومؤسساتنا بتغليب المصلحة العليا ووجود شعبنا في الوطن على الصراعات والجوانب الاخرى, عبر توحيد الجهود والخطاب القومي نحو ما يعزز ويرسخ وحدة صفنا القومي ,والمطالبة بصوت واحد لتسريع الخطى نحو تحرير مناطق شعبنا من رجس الارهابيين التكفيرين ,وضمان عودة ابناء شعبنا الى مناطقهم  بعد تعويضهم مادياً ومعنوياً.والتوجه بكل السُبل لتدويل قضيتنا القومية, والمطالبة بجعل مناطق شعبنا آمنة تحت الحماية الدولية..يتولى ابناؤها ادارتها من كافة النواحي وبما فيها الامنية, لان الحكومة العراقية الفيدرالية وحكومة اقليم كردستان اثبتا فشلهما الذريع في توفير الحماية لهذه المنطقة, واصبحت الثقة بهما على المحك, بعدما تم تسليم تلك المناطق لداعش من دون اطلاق رصاصة واحدة ؟!  ان غياب البرنامج الوطني واستمرار سياسة المحاصصة البغيضة وافرازاتها السلبية وتفشي الفساد المالي والاداري قد وضع  العراق بلد الخيرات في قمة ترتيب الدول المتخلفة في العالم , وفسح المجال لداعش لاحتلال مساحات شاسعة ونشر الارهاب واستهداف المدنيين في كل مكان.وما كارثة منطقة الكرادة في بغداد واستشهاد المئات من الاطفال والنساء والشباب فيها.. الا احدى النماذج المؤلمة لهذا الواقع. وما يؤسف لهُ تواصل هذا النهج حتى هذه اللحظة لتتواصل معهُ معاناة العراقيين وفي جميع النواحي وبضمنهم ابناء شعبنا الذين اضحوا وممتلكاتهم لقمة سائغة للميليشيات المنفلتة,اننا نطالب كافة الجهات السياسية بالاستجابة لاستغاثة الوطن والمواطنين, والعمل بخطوات سريعةعلى انقاذ ما يمكن انقاذهُ لبناء دولة المواطنة التي تضمن حقوق جميع ابناء العراق.
وفي الإقليم، فإن استمرار التجاذبات السياسية وتواصل الأزمة الاقتصادية الخانقة، وتعطل المؤسسات الشرعية يوجب على جميع الأطراف الفاعلة تسوية الخلافات وإعادة العملية السياسية إلى طبيعتها لحل كافة الأزمات.
وفيما يتعلق بشعبنا ,فاننا نطالب حكومة الاقليم برفع كافة التجاوزات على اراض شعبنا والتي غدت احتلالاً بعد اهمال كافة النداءات والمطالب الرسمية من قبل مؤسسات شعبنا لأكثر من 25 عاماً ! وضمان الشراكة الكاملة والحقيقية  لشعبنا في الاقليم ,ونبذ الفكر الالغائي الاقصائي والغطرسة في التعامل,ورفع كل ما من شأنهِ ان يمس مشاعر وحقوق شعبنا بموجب القوانين الوطنية والدولية,واقامة نصب تذكاري تخليدي لشهداء شعبنا يعكس قيّم وسمّو الشهادة في مدينة سميل.
كما ونناشد ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في ملبورن للسعي لاقامة نصب تخليدي وتذكاري لشهداء شعبنا اسوة ببقية الولايات والدول الاخرى.

كل المجد لشهدائنا الابرار
والغلبة لقضيتنا القومية العادلة


كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن
2 آب 2016


71
معأ لتثبيت القومية الآشورية (سورايا) واللغة الآشورية السريانية (سورث) في  أحصاء أستراليا العام
حملة تطلقها اللجنة الآشورية للإحصاء الأسترالي

مع اقتراب الأحصاء العام (التعداد السكاني) في أستراليا الذي يصادف في 09/08/2016، أطلقت لجنة جديدة مكونة من المؤسسات والجمعيات الآشورية في ولاية فكتوريا (ملبورن) الأسترالية حملة أعلامية تدعو فيها الآشوريين (سورايه) في أستراليا, من كل طوائفهم ومذاهبهم, لأخذ دورهم الحقيقي في تثبيت هوية أبائهم وأجدادهم  (الآشورية) ولغتهم (الأم) الآشورية السريانية (سورث) وذلك في الحقول المخصصة لذلك في أستمارة الأحصاء.

أهمية ذلك سيكون له أثر أيجابي لمستقبل تواجدنا كآشوريين  في أستراليا ولأجيالنا القادمة من أجل المشاريع القادمة التي ستخدم تواجدنا : نذكر منها بعض الأمثلة، كدار رعاية المسنين, المراكز الأجتماعية والرياضية والفنية  والتعليمية والمدارس وعمل مترجمي اللغة الآشورية (سورث) في الدوائر الرسمية الحكومية وفي تقديم الخدمات الأجتماعية ولتمثيلنا والمطالبة بالحقوق لأهلنا وشعبنا في بلدنا الام وبلدان الجوار وللتمثيل بدائرة الهجرة ... الخ.
 
بدأت الحملة بأقامة الندوات وتم طباعة وتوزيع المئات من المنشورات التوضيحية على أبناء الجالية الآشورية من كل طوائفها ومذاهبها وتم إنتاج أربعة أفلام توجيهية قصيرة تم نشرها على صفحات التواصل الأجتماعي (اليوتيوب والفيس بوك).
 
 الأول باللغة الإنكليزية, للمشاهدة:
https://www.youtube.com/watch?v=-b6oi7AqUMc
https://www.facebook.com/Secularassyrians/videos/655672941267719/

والثاني بالآشورية الشرقية - اللهجة العراقية المختلطة, للمشاهدة:
https://www.youtube.com/watch?v=BOO6yifm0gI
https://www.facebook.com/Secularassyrians/videos/655862544582092/

والثالث بالآشورية الشرقية – لهجة سهل نينوى, للمشاهدة:
https://www.youtube.com/watch?v=SzKFGWRL_sY
https://www.facebook.com/Secularassyrians/videos/655893024579044/

والرابع بالآشورية الغربية – لهجة طورعابدين, للمشاهدة:
https://www.youtube.com/watch?v=AxTKcr0lCCM
https://www.facebook.com/Secularassyrians/videos/655920291242984/

كما سيتم انتاج فلم أخر باللغة العربية سيتم نشره خلال الأسبوع القادم.

وأيضا  سيتم أفتتاح عدة مراكز من متطوعي الجمعيات والمؤسسات الآشورية في ولاية فكتوريا (ملبورن) لمساعدة العوائل في ملأ الأستمارة وستكون هذه المراكز في الأماكن التالية يوم الثلاثاء المصادف 9 آب (أغسطس), من الساعة العاشرة صباحاً إلى الساعة العاشرة مساءً:

قاعة عشتار
Ishtar Reception
6-8 Kyabram Street, Coolaroo, VIC 3048

بيت أورمي – الجالية الآشورية في فكتوريا
Urmia House – Victorian Assyrian Community
Unit 3/65 Sharps Road, Tullamarine, VIC 3043

 كنيسة جماعة ألله الآشورية (الخمسينية البروتستانتية)
Assyrian Assembly of God (Pentecostal) Church
45 Interlink Drive, Craigieburn, VIC 3064

ندعو أبناء شعبنا الآشوري من كل مذاهبه (وتشمل الكنائس الكلدانية والسريانية أيضاً) في أستراليا أن يجيبوا على الاسئلة المخصصة في أستمارة الأحصاء بالطريقة الموضحة أدناه:

سؤال رقم 16 عن اللغة بالذهاب لحقل
"other"
وكتابة
"ASSYRIAN"
بدون وضع أية أشارة لبقية الحقول وتركها كما هي.
كما موضح أدناه:



سؤال رقم 18 عن القومية أو الأصل أو العرق الأجابة بالذهاب لحقل
"other"
وكتابة
"ASSYRIAN"
فقط.
دون وضع أية أشارة لبقية الحقول وتركها كما هي.
 كما موضح أدناه:


سؤال رقم 19 يرجى الأجابة عليه بالذهاب لحقل
"other"
وكتابة إسم الكامل للكنيسة التي تنتمي إليها, مثلاً:
(كنيسة المشرق الآشورية) “ASSYRIAN CHURCH OF THE EAST”
(الكنيسة الشرقية القديمة) “ANCIENT CHURCH OF THE EAST”
(الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية) “CHALDEAN CATHOLIC”
(الكنيسة السريانية الأرثوذكسية) “SYRIAN ORTHODOX”
(الكنيسة السريانية الكاثوليكية) “SYRIAN CATHOLIC”
(جماعة ألله الآشورية) “ASSYRIAN ASSEMBLY OF GOD”
(الكنيسة الآشورية الإنجيلية) “ASSYRIAN EVANGELICAL”
الخ.

فقط دون وضع أية أشارة لبقية الحقول وتركها كما هي.
كما موضح أدناه:








لجنة النشر والأعلام الخاصة بالحملة

74
في ملبورن الكيان يتضامن مع مأساة عراقنا الحبيب بحادثة الكرادة الدموية

وتخليداً لارواح شهداء الكرادة الخالدين وتضامناً وتكاتفاً ومؤازرة مع ذويهم المنكوبين , بتاريخ 9 تموز 2016 اقامت الجالية العراقية في مدينة ملبورن الاسترالية تجمعاً حدادياً مهيباًعلى ارواح ضحايا مجزرة حي الكرادة بالعاصمة بغداد التي اقترفتها قوى الظلام والارهاب الداعشي مطلع شهر تموز الحالي 2016 , حيث قامت الجموع الحاضرة بايقاد الشموع وتلاوة الصلوات   على نية نياحة ارواح الشهداء, والقصائد الشعرية الحزينة وكلمات الشجب والادانة وفق برنامج  معدّ لهذه المناسبة الاليمة , ووضعت اكاليل الورود على منصة التذكار والتي كانت تمثل خارطة العراق, مبتهلين للرب العليّ ان يتغمد الشهداء برحماتهِ الواسعة في جنّات الخلد, ويلهم ذويهم ومعارفهم جميل آيات الصبر والسلوان, والشفاء العاجل للجرحى, والسلام والوئام لوطننا الجريح.
وقد شارك في هذه الوقفة الحدادية رفاق من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين متمثلاً بالسادة: مارك موشي  واكرم عمانوئيل  وسمير شاوئيل وبدران امرايا اعضاء المكتب.
المجد والخلود لشهداء الكرادة والعراق عامة
الخزي والعار للارهابيين التكفيريين
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

75


لقراءة الموضوع كاملا انقر على الرابط التالي:

http://www.ankawa.com/sabah/badran.pdf

80
في ملبورن الكيان يستقبل الرفيقة شميرام زيا دوباتو

بتاريخ 29 ايار 2016
استقبل مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين الرفيقة شميرام دوباتو مسؤولة مكتب سدني للكيان ,وكان في الاسقبال الرفيق سليمان يوحنا مسؤول المكتب الى جانب عدد من الرفاق في الهيئة العاملة للمكتب ,وتطرق الحضور الى جملة من القضايا الوطنية والقومية الملحّة ,وتوقف الحضور عند المظاهرة التي دعا اليها مكتب الكيان في ملبورن بالتعاون مع الاحزاب والمؤسسات الاخرى ,الى جانب سبل التنسيق والتعاون المشترك بين المكتبين خدمة لقضيتنا القومية وامور اخرى ذات العلاقة.
وفي صباح نفس اليوم اقيم قداس على نياحة نفس المرحوم سنحاريب دوباتو في كنيسة مارعوديشو للمشرق الاشورية ,حضره وفد من مكتب ملبورن للكيان ضم الرفاق مارك موشي واكرم عمانوئيل وبدران امرايا اعضاء الهيئة العاملة للمكتب,وقدم وفد المكتب احر تعازيهِ لعائلة دوباتو بهذا المصاب.
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


83
الرفيق حنّا حداد وعقيلتهِ السيدة دلال سمعان المحترمان
تعزية
تحية طيبة
(طوبى للذي تختارهُ يارب ليسكن في ديارك ) مز4-65
ببالغ الحزن والاسى  تلقينا نبأ رحيل حماتكم السيدة الفاضلة (روز دحداح سمعان) بتاريخ21  ايار الجاري في مدينة ملبورن الاسترالية  ناهز الثمانون عاماً. وعن عمر
داعين الرب القدير ان يُسكن روحها في الخدورالعلوية حيثُ القديسين والملائكة والابرار, ويلهم ذويها ومُحبيها تعزيات الروح القدس .
 كيان بناء النهرين
مكتب ملبورن
24 ايار 2016
   

84

الى الرفيقين جان وشميرام دوباتو
تعزية
تحية طيبة
(الرب اعطى والرب اخذ فليكن اسم الرب مباركاً )
ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ انتقال المرحومين سنخو دوباتو ونهرين سركَون دوباتو الى الاخدار السماوية , نتذرع للرب ان يحوطهما برحمته الواسعة ويمطر عليهما بشآبيب الرحمة والرضوان في امجاده السماوية ,ويلهمكما وذويهما جميل آيات الصبر والسلوان .
مرة اخرى تقبلوا تعازينا .

كيان بناء النهرين
 مكتب ملبورن
21 ايار 2016
 
 

86
في ملبورن الكيان يجتمع مع منظمة الفاونديشن هاوس

بناءاً على دعوة رسمية من منظمة الفاونديشن هاوس في فكتوريا لمكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين بتاريخ 9 ايار الجاري 2016  زار المنظمة المذكورة السيدان مارك موشي وبدران امرايا عضوي الهيئة العاملة لمكتب الكيان وكان في استقبال وفد الكيان السيدة  سوزي ستريلو مديرة  المنظمة مع  السيدةدنيا كوركيس في مكتب برانزويك.
وخلال الاجتماع تدارس الحضور المشاكل الاجتماعية والنفسية التي تواجه القادمين الجدد من سوريا والعراق ,وسبل ايجاد طرق تقديم الدعم المادي والمعنوي والخدمات الضرورية لهؤلاء اللاجئين,وكيفية التعامل والاندماج في المجتمع الاسترالي ذات التنوع الثقافي والديني واللغوي والحضاري ,وقبول واحترام هذا الموزائيك المتنوع الجميل ,مع كيفية الحفاظ على الخصوصية القومية والاثنية والثقافية واللغوية للقادمين الجدد ,لان استراليا بلد قائم على اسس التنوع ويعتبر ذلك التنوع ثراء ومفخرة وطنية ,كما وقدم وفد الكيان رؤاه الشاملة بهذا الخصوص.واستغرق الاجتماع زهاء الساعة والنصف.
.
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


89
اجتماع لمؤسسات شعبنا في ملبورن / استراليا
في اطار تسارع الاحداث المأساوية الجارية في الوطن العراقي ككل, وما تشهده مناطق شعبنا في اقليم كردستان من تجاوزات وتغييرات ديموغرافية خطيرة ,والتي من شأنها ان تؤدي الى المزيد من الغبن واستحلال لحقوق شعبنا وتقويض وجودنا القومي, وبالتالي قلع جذورنا التاريخية من ارض آباءنا واجدادنا , وتمثل آخرها بما حدث في منطقة نهلة بقضاء عقرة في محافظة دهوك من التعدي السافر والصارخ  على اراضيهم, ورغم كل ذلك تم منع اصحاب الحق في نهلة من التوجه الى اربيل للتظاهر السلمي  للتعبير عن رأيهم  الرافض لهذه الاعمال التي تناقض كل الاعراف القانونية والانسانية.... الى جانب تراكم ملف التجاوزات الكثيرة والمتنوعة بدون اية ارادة حقيقية للحل, واستمرار تلك المآسي منذ ما يقارب عقدين ونصف من الزمن, والتي اثقلت كاهل شعبنا ,وبالتالي افقدته الثقة الحقيقية بحكومة اقليم كردستان لانهاء هذه الملفات الحيوية الخاصة بشعبنا.
فقد دعى مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين الى اجتماع تكميلي لاحزاب مؤسسات شعبنا في 25 نيسان 2016  للوقوف على حيثيات آخر هذه الاحداث المواضيع الخطيرة , وايجاد السبل الناجعة  للتصدي لها بالطرق الحضارية المشروعة في المهجر.
بعد الترحيب بالحضورمن قبل مسؤول المكتب وخاصة بالسيد فرات يوسف القادم من مدينة سدني ,وقف الحضور دقيقة صمت اجلالاً واكراماً لارواح شهدائنا الابرار, والذكرى الواحدة بعد المائة  لمذابح سيفو , واليوم الشهيد الاسترالي الخالد(انزاك دي).
وكان هناك مداخلة هاتفية اثناء الاجتماع للسيدة كَاليتا شابا رئيسة كيان ابناء النهرين من ارض الوطن للوقوف على التطورات والمستجدات الاخيرة بهذا الصدد,كما واستمعت واجابت على اسئلة الحاضرين, واعربت عن شكرها وامتنانها الخالصين لاستدامة وتواصل الشعلة التي انارتها ورفعتها احزابنا (الحزب الوطني الاشوري , قائمة الوركاء وكيان ابناء النهرين) في التنديد بهذه التجاوزات عبر التظاهر السلمي امام البرلمان الكردستاني في اربيل بتاريخ 13 نيسان 2016 .
وبعد مناقشات مستفيضة اجمع الحضور على اهم النقاط والمرتكزات  المحورية لالية العمل المستقبلي,وكذلك شكلت لجنة بمثابة نواة ومتابعة والتواصل مع مؤسسات اخرى لغرض تنفيذ المتفق عليه بالاجماع .
المؤسسات المشاركة في الاجتماع
المؤسسة الاشورية للثقافة والفنون
النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي
المركز الثقافي الاشوري
نادي بيث نهرين الثقافي 
كيان ابناء النهرين
والسيد فرات يوسف كشخصية مستقلة

كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن


90

 
تضامنا مع قضية التجاوز على اراض شعبنا : عقد اجتماع طارىء في ملبورن / استراليا

بدعوة  من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين, بتاريخ 18 نيسان 2016 عقد اجتماع لاحزاب ومؤسسات وجمعيات ابناء شعبنا في ملبورن, للتداول حول ما يتعرض له شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ,في العراق عامة ,واقليم كردستان خاصة من تجاوزات على حقوق وممتلكات وعقارات شعبنا , وتجلت آخرها بالتجاوزالتعسفي من قبل شخصيات كردية متنفذة على قرى منطقة نهلا في قضاء عقرة, ودراسة السبل الكفيلة للتصدي لهذا المشروع  الخبيث والممنهج الممتد لاكثر من 25 عام والذي يهدف الى اجتثات جذورنا التاريخية في المنطقة .
وفي بداية الاجتماع رحب مسؤول المكتب بالحضور الكرام ,وتوقف الحضور دقيقة صمت اجلالا لارواح شهدائنا وشهداء الحرية, بعدها التطرق الى موقف مكتب الكيان ازاء هذا الموضوع الخطير, ومن بعدها تطرق الحضور باراءهم  ومقترحاتهم القيمّة ,وادرجت جميع المقترحات ليتم الاخذ بها في الاجتماعات المقبلة .للوصول الى صيغية اجماعية للعمل بها مستقبلاً.
كما ووزع مكتب الكيان الكتيب الذي اعده حول سبل ومقترحات عمل مؤسسات شعبنا في المهجر, وتنظيم جهود شعبنا في تشكيل لوبي تحت عنوان موحد يكون حاضنة  جامعة وخارطة طريق لشعبنا في حماية خصوصيتنا القومية في بلدان الاغتراب ,وكيفية دعم قضيتنا القومية مادياُ ومعنوياً وحماية جذورنا ووجونا في وطننا الام .
وطلب المكتب دراسة محتوى الكتيب,واضافة ما امكن من المقترحات والتعديلات ليكون متكاملاً , ليتم الاجتماع فيما بعد حوله, واضافة الرتوش الاخيرة عليه وتقديمه بصيغته النهائية المقبولة واقراره,ومن ثم جعله منهاجاً لخارطة طريق مستقبلية لكافة فعاليات شعبنا الكلداني  الاشوري السرياني في ملبورن وتعميم الفكرة على مناطق اخرى فيما بعد .
وحضرالاجتماع مشكورين
مكتب ملبورن للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري
قاطع ملبورن للحركة الديمقراطية الاشورية
مكتب ملبورن للرابطة الكلدانية العالمية
ملتقى سورايا الثقافي
النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي
المؤسسة الاشورية الاسترالية للثقافة والفنون
نادي بيث نهرين الثقافي
المركز الثقافي الاشوري الاسترالي
موقع سورايا
جمعية مارسوريشوع الاجتماعية
مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين.

الى جانب لفيف من السادة الكرام  من المستقلين.
وفي نهاية الاجتماع اجمع الحضور على تواصل الاجتماعات لاحقاً ,لتشكيل لجنة ممثلة لفعاليات شعبنا الحزبية والمؤسساتية لتأخذ على عاتقها تنفيذ ما يتم التمحور حوله من  الفعاليات والاجراءات بصيغتها النهائية .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

92
في ملبورن الفنان عادل قوالايا يطلق اغنيتهِ الجديدة
 

كمّا عودّنا الفنان قوالايا بصوته الشجي وكلماته الفكلورية المعبّرة ,وبتاريخ 18 آذار 2016 وفي مدينة ملبورن الاسترالية, فقد اطلق الفنان عادل قوالايا اغنيتهِ الجديدة (ܕܪܘܼܦ̮ܵܐܹܝܠ روفائيل ) والتي تتناول لمحات مقتبسة عن جده المرحوم روفائيل موشي ساكو الامراوي ,والاغنية مهداة لروح المرحوم روفائيل وابناء قرية امرا ولشعبنا الكلداني السرياني الاشوري عامة .
والاغنية من كلمات والحان وغناء عادل قوالايا
والتوزيع الموسيقي موسيس موشي
المونتاج رامي ساكو
المراجعة اللغوية بدران امرايا


ܙܡܝܼܪܬܵܐ ܕܪܘܼܦ̮ܵܐܹܝܠ

ܪܘܼܦ̮ܵܐܹܝܠ ܓ̰ܘܲܢܩܵܐ ܠܹܗ ܓܲܒܼܪܵܐ ܥܘܼܡܪܵܝܵܐܠܹܗ
ܠܒܼܝܼܒܼܘܼܬܼܵܐ ܫܸܬܝܵܐܠܹܗ ܐܲܪܝܵܐ ܘܦܵܠܵܫܵܐ ܠܹܗ
ܐ̄ܫܵܬܵܐ ܐ̄ܚܘܿܢܘܵܬܼܵܐ ܘܗܿܘ ܡܵܪܵܐ ܠܸܒܵܐ ܠܹܗ
ܒܪܲܚܬܘܼܗܝ ܘܦܘܼܫܲܢܓܹܗ ܘܠܨܲܕܪܘܼܗܝ ܨܠܝܼܒܼܵܐܠܹܗ
ܘܒܐܘܼܪܚܵܐ ܕܐܵܒܼܵܗܵܬܹܗ ܝܘܼܠܦܵܢܵܐ ܫܩܝܼܠܵܐ ܠܹܗ
ܡܲܪܕܘܼܬܼܵܐ ܥܲܬܝܼܪܵܐ ܫܲܡܵܫܵܐ ܛܵܒܼܵܐ ܠܹܗ

 متمنين لفناننا العزيز قوالايا دوام النجاح والتألق.
ويمكنكم سماع الاغنية على هذا الرابط .
http://www.ankawa.org/vshare/view/9538/adel-qwalayia/
راجين ان تنال الاغنية اعجابكم
تودّي



96
تضامناُ مع معاناة شعبنا... كيان أبناء النهرين/ ملبورن ، يعتكف عن الاحتفال بأكيتو 6766.
ويصدر بياناً بالمناسبة







104
مكتب ملبورن للكيان يستقبل الفنان سيمون قبلو
في اطار جولته الفنية لاستراليا بتاريخ 6 كانون الثاني 2016  زار الفنان القومي المتألق  سيمون قبلو والقادم من المانيا مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين , وكان في استقباله لويّي سليمان يوحنا مسؤول المكتب وعضوية لويّي  جون حداد ومارك موشي وبدران امرايا , وخلال الزيارة تم مناقشة مواضيع عدة بخصوص شعبنا الاشوري في الوطن والشتات ,ورسالة فن الغناء الانسانية الهادفة والفعالة في توعية ونهض ورقّي الامم والشعوب , واستغرق اللقاء الحافل بالمواضيع  الشيقة زهاء الساعتين.
ويذكر ان الفنان قبلو من مواليد مدينة زالين التأريخية  قامشلي الحالية .اغترب عن ارض الوطن نهاية العقد السبعيني من القرن الماضي , ويعد من الاصوات الفنية الرائعة والثائرة في اشعال جذوة وطيس الحماسة القومية الاشورية عند الشبيبة ومنذ ان اطلق العنان لتغريدته البلبلية الشجية في الوسط الفني, ويجيد اللغة الاشورية بلهجتيها الشرقية والغربية , وصدحت حنجرته الذهبية بهما حيثما شدّ الرحال فنياً, وهذا مما اقربه الى افئدة  وضمائر ابناء شعبنا ,واعرب الفنان قبلو عن سعادته باللقاء وتمنى اطيب الامنيات لكيان ابناء النهرين ورسالته القومية والوطنية الواقعية والبعيدة عن المزايدات الفارغة والمساومات , كما واعرب مكتب الكيان عن شكره لزيارة فنانا العزيز قبلو وتمنى له الصحة والتقدم في اداء رسالته الفنية المجيدة خدمة لقضيتنا القومية والوطنية والانسانية.
ويذكر ان الفنان قبلو اطلق حديثا مجموعته الغنائية التاسعة تحت اسم ( بحر الدم ) والتي تضم ستة عشرة اغنية متنوعة .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

105
يونان هوزايا ولقاء التقسيم
بدران امرايا

ستظل سيرة يونان هوزايا سمفونية شعرية ازلية تفيض وتجيش فينا بسمّو القيّم ,ورقة ورشاقة التعابير والمعاني الجميلة وستبقى ذكراه حية في سفر خلود شعبنا الاشوري تنعش الروح والوجدان معاً,وقامة كَلكَامشية باسقة في فضاءنا الثقافي القومي الرحِب بالعطاء الانساني ,تتدلى من شموخها نشوة اروع آيات الابداع , لانه امتطى صهوة اللغة وانطلق بها الى حيث ميادين وواحات العلى والرقّي ,واطلق العنان لفكره الخصب ومداد قلمه وبهمة فولاذية لا تقهر ولا تستكين نحو التوثيق والتحقيق والتعديل والتطوير والتجديد في اللغة  والخط والشعر واستوفى الكلمة معناها , وكان حالة فريدة تختصرعندها المسافات وتختزل الازمنة , فهو لَمْ يَمُتْ بل ذهَبَ لمقابلة شماخات وانكيدو ليرتشف معهما كأس نّخْبُ ايجاد عشبة الخلود.
تعود معرفتي بالرفيق هوزايا الخالد بعطائه الى مطلع العقد الاول من تسعينات القرن الماضي عند التحاقه بصفوف زوعا الحركة الديمقراطية الاشورية,فعرفناه رفيقا اجتماعيا هادئ الطبع قليل الكلام ,قوي الشكيمة ,راسخ الخطى والايمان كريم النفس وشهما بسجاياه الطيبة, كانت جل حياته محطات ومواقف نضالية حافلة بالعطاء الابداعي  في كافة المجالات الادبية والثقافية واللغوية والسياسية ,وكانت مجالسه محفلا خصبا لمحبّي الشعر والنثر واجناس الابداع الادبي المتنوعة . فكان رفيقاً وصديقاً حميماً ,جمعتنا محطات قومية وحزبية ولغوية وثقافية كثيرة لا يمكن حصرها.
في 2009 عندما كنت في محطة انتظارنحو الهجرة  بتركيا اسطنبول ففي احد الايام بينما كنتُ اتمشى في شارع تقسيم المعروف والمشهور وسط المدينة ,والمزاحم دائما بالمارة من السواح وغيرهم ,صدفةً رأيتُ شخصين يتمشيان امامي فان واحدا منهما شبهتهُ برابي هوزايا من الخلف ولكي اقطع الشك باليقين اسرعتُ الخطى واجتزتُهما دون ان يعرفَ بذلك لمسافة واخذتُ نظرة خاطفة من وجههما , عندها تيقنتُ انه هوهو, مع شخص غريب لم اعرفه وتبين فيما بعد انه كردي من تركيا , فيا لها من صدفة ًولكن خيرٌ من الف ميعاد! ,فغمرتني فرحةً لا توصف ,توقفتُ لبرهه الى ان اجتازاني لمسافة ,وقتها عقبتهما الى ان اصبحا في متناول يدايّ فمددتُ يدايّ اليه وامسكته محتضناً اياه بقوة شديدة مشدداً اياهُ على صدري, فتفاجأ بتلك الحركة الغريبة, وبعد ان التفت عليّ فقال والفرحة تملئه لويّا بدراااااااان امرايا !! بشينّا لويّا , وبعد المصافحة الشديدة والتقبيل والاحتضان بحرارة ولهفه عالية,فقال لي: اما زلت هنا لويّا ؟ والى اين وصلت بمسالة السفر؟ وغيرها الكثير من الاسئلة . واستفسرتُ عن سبب وجوده في تركيا ,فرد اكيد في رحلة علاج,ولديه موعداً مع احد الاطباء في مساء ذلك اليوم, امّا ذلك الشخص الذي كان برفقته لا يحضرني اسمهُ فأنه  كان دليل ومترجم له خلال رحلته العلاجية,فتبادلنا ارقام الهواتف, وكذلك اعطاني بطاقة بتفاصيل الفندق الذي كان نزيلا فيه وتواعدنا بأن نلتقي ليلة ذلك اليوم , وبعدها تفارقنا وخابرت الرفيق سام الذي كان موجودا في اسطنبول كذلك , وعند لقاءنا في ساحة قرطلش استقلينا الباص نحو منطقة اكسرّاي ووصلنا الى الفندق بعد المشي لمسافة معينة , وجدنا نفسينا امام بناية ضخمة وعالية فأنبهرتُ بمدخل الفندق المزيّن بتماثيل حضارتنا الآشورية من الثيران المجنحة (لاماسو ) الملاك الحارس , وتمثال كَلكَامش وهو يحتضن شبل الاسد,ولوحات لكتابات مسمارية كبيرة تزين الجدران, وكانت صور الثور المجنح  تبدو على كل مقتنيات الفندق ,وعند الدخول لصالة الاستراحة خابرناه واعلمناه  بوصولنا وبعد برهة زمنية نزل من غرفته وجلسنا هناك لمدة ساعتين تقريبا وفي غمرة جو رفاقي مُهيب ودافيء تتمازج فيه لوعات الحب والحسرة والاشتياق مع رائحة القهوة  الزكية ,تبادلنا خلال ذلك اللقاء اطراف الكلام عن شؤون وشجون الوطن وشعبنا وزوعا وغيرها  الكثير الكثير.
ثم قلت له ما مسألة هذا الفندق وعائديته؟ فقال انه يعود لشخص كردي من جنوب شرق تركيا ,فكانت جدته من ابناء شعبنا الآشوري ابيدت عائلتها عن بكرتها اما هي فكانت طفلة صغيرة فسُبيت خلال مذابح الثمانيين ضد المسيحيين, وتربت وسط عائلة كردية مسلمة وكبرت وتزوجت وعرفت انها من اصل آشوري فكانت تعتزُ باصلها وفصلها القومي وتتجاهر بذلك على الدوام والى آخر يوم من حياتها. ووفاءاً لروح جدته العزيزة له سمى حفيدها فندقه بالاسم الآشوري.
ففي انتخابات 2010 وعند وجودي في محافظة توكات التركية خابرني الرفيق هوزايا لا كثر من مرة ,واستفسر عن سُبل وكيفية العمل لحشد انتخابي دعما لقائمة الرافدين في تركيا ,فابديت له عن رأيي في المسألة ,فقال رفيقي العزيزحاول ووفق الامكانات المتاحة التحشيد والترويج  للقائمة قدر المستطاع.
صراحة التعابير تقف خاشعة امام هيبة ووقار وتضحيات هذا الصرح الفكري الرصين ,لا وبل القامة السنديانية الباسقة والسامقة بعطاءها الدائم في حاضر ثقافتها الوطنية والثقافية,وسيظل سفرعطائه الزاخر من خلال شعلته الهاجة كموقده (كانونا)في حقل لغتنا, (وبهراه) قاموس ضيائه المنير مشعلاً وضاءاً لنهجنا القومي, وستبقى ذكرياته العطرة لوحة جدارية جميلة معلقة  في ضمائرنا ,ومن تركته سنستشف جميل العِبَر وصدق المعاني ,فتحية حب ووقار لروحك ايها الايقونة الخالدة في اذهاننا ,والراحة الابدية لروحك الطاهرة , وتعزيات روح القدس لذويكَ ورفاقكَ واصدقائكَ.
     

113
في ملبورن االسيدة كاليتا شابا تعقد ندوة جماهيرية

بتاريخ 22 تشرين الاول 2015 وفي صالة ميدهايتس عقد مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين ندوة جماهيرية مفتوحة حضرها جمعا  من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وفي مقدمتهم الاب الخوري اسكندر افرام راعي كنيسة مار افرام لكنيستنا السريانية الارثوذكسية .
وفي البداية رحب الرفيق بدران امرايا مسؤول لجنة الثقافة والاعلام للكيان بالسادة الحضور وبالخوري اسكندر وبالسيدة كاليتا شابا رئيسة الكيان والقادمة من ارض الوطن العراق ,وبالرفيق عصام نيسان عضومكتب الكيان في نوهدرا – دهوك   وبالرفيق سليمان يوحنا مسؤول مكتب ملبورن للكيان .
 وقف الحضور دقيقة صمت اجلالا واكراما لشهداء شعبنا عامة وبمثلث شهداء خابور الخالدون ( عبد المسيح عزريا نويا و اشور اوراهم و بسام عيسى ميشائيل ) .
كما واستذكر الحضور رفيق الدرب المرحوم د. هرمزد زيا بوبو دوباتو رئيس المجلس السياسي للكيان بمناسبة الذكرى الاولى لفاجعة رحيله .
ومن بعدها قدم الرفيق امرايا نبذة مختصرة عن سيرتي حياة السيدة كَاليتا  شابا والسيد عصام نيسان.

بعدها تطرقت السيدة كَاليتا الى آخر المستجدات السياسية والاقتصادية والامنية  في الساحة العراقية والاقليم وانعكاساتها السلبية على واقع شعبنا .والتغيير الذي تشهده خارطة الشرق الاوسط  برمتها ,وتأثيراتها السلبية على واقع مسيحيي المشرق ككل.
اما الرفيق عصام نيسان فقد عرج على حيثييات تأسيس كيان ابناء النهرين, وما جاء به من رؤى سياسية ووطنية واضحة وصريحة وشفافة في حلحلة العملية السياسية في العراق بعيدا عن التجاذبات والمزايدات الاقليمية وتدخلاتها السلبية في تاجيج روح الاحتقان الديني والطائفي والقومي المقيت , ودفع العملية السياسية بالاتجاه الصحيح ,والشراكة الحقيقية الفعالة لكل اطياف الشعب العراقي الجميل في العملية السياسية العراقية والاقليم .
فيما ذهب الرفيق سليمان الى اعطاء قبسات  مضيئة ومختصرة عن مسودة برنامج اعده مكتب الكيان في ملبورن عن خطوات ورؤى واضحة في سبيل تشكيل هيئة تنبثق من كافة مؤسساتنا شعبنا الدينية والسياسية والاجتماعية تكول بمثابة اللوبي تعمل على عدة اصعدة :
منها السياسية لدعم قضية شعبنا ,والضغط على مصدر القرار وفي كافة المحافل الدولية لتحرير مناطقه من رجس التنطيمات الارهابية ولمساندة تواجده في ارض الوطن وتقديم الدعم اللوجستي له.
والجانب الداخلي : العمل على ايجاد قنوات وسائل ناحجة وناجعة لحماية خصوصياتنا القومية من اللغة والتي الشريان الحيوي لبقاء اية امة, والاسماء والموروث الشعبي من الازياء والاكلات والاغناني والعمل بكل ما من شأنة لحماية الجيل الناشىء في المهجرمن الذوبان والتمييع .
 ومن بعد هذا كله فتح باب الاسئلة والاقتراحات والمناقشات فابدى الحضورمشكورا تفاعلا ايجابيا مع المواضيع المطروحة واجاب الرفاق على مجمل الاسئلة المطروحة برحابة صدر واريحية .
وكان مسك الختام توجيه الشكروالامتنان للسيدات والسادة الحضور وتفاعلهم الايجابي مع واقع ومجريات الندوة .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن
     

115
في ملبورن الرفيقة كَاليتا شابا تواصل لقاءاتها

في اطار جولة الرفيقة كَاليتا شابا رئيسة كيان ابناء النهرين لاستراليا – ولاية فكتوريا.
 بتاريخ 20 تشرين  الاول الجاري   2015 قام وفد من كيان ابناء النهرين برئاسة الرفيقة كاليتا وعضوية الرفاق عصام نيسان القادم من ارض الوطن ,وسليمان يوحنا مسؤول مكتب ملبورن للكيان واكرم  عمانوئيل وجيفون اوراهم وبدران امرايا اعضاء المكتب بزيارة الاباء الافاضل رعاة كنائسنا وشملت الزيارة .
 الخوري اسكندر افرام راعي كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس وبحضور الاخ جان ماَلول.
 
الاب كوركيس توما راعي كنيسة مارعوديشو لكنيسة المشرق الاشورية.
 
الاركذياقون نسطورس هرمزد راعي كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة ,وبحضورمسؤول الهيئة الادارية للكنيسة السيد ايشا شليمون وعضوية السيدان ادور ننو وسمير وعدد اخر من اعضاء الهيئة.
 
وفي يوم الاربعاء الموافق 21 تشرين الاول 2015 قامت الرفيقة كَاليتا شابا على رأس وفد ضم الرفاق عصام نيسان  والرفيقان اكرم عمانوئيل وجيفون اوراهم عضوا مكتب ملبورن للكيان بزيارة لخورنة مريم العذراء حافظة الزروع للكلدان الكاثوليك في منطقة كامبلفيلد واستقبل الوفد من قبل الخوري كمال بيث داود راعي الخورنة بحضور الاب عمانوئيل كَوريال.
 
بعدها توجه الوفد لمنطقة كريكبرن حيث كنيسة مار يعقوب للسريان الارثوذكس ليلتقي الوفد براعي الكنيسة المذكورة الخوري افرام افرام.
وتمحورت مناقشات الزيارات حول آخر المستجدات السياسية على الساحة العراقية والسورية وانعكاساتها السلبية على شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ,وكيفية توحيد الخطاب القومي لتنظيماتنا في الوطن  المهجر ازاء هذا المنحدر الخطير الذي تشهده المنطقة ويهدد وجودنا على كل الاصعدة ,وايجاد سبل دعم قضية شعبنا سياسيا واقتصاديا وامنيا وتدويل قضيتنا القومية ,ومد يد المساعدة للنازحين والمشردين في الداخل والخارج .
كما وسلطت الرفيقة كَاليتا شابا الاضواء كيفية انبثاق كيان ابناء النهرين ورؤاهُ السياسية الوطنية والقومية .

ومن الجدير بالاشارة سيكون للرفيقة كَاليتا شابا لقاءا جماهيريا في ندوة مفتوحة, وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الخميس الموافق 22 من الشهر الجاري 2015 وعلى العنوان الاتي:
 15 29 Buchan Street Meadow Heights Vic 3048
لذا ندعو ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الكرام في ملبورن الى الحضور والمشاركة في اجواء الندوة. 

كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن
 

116
في ملبورن مكتب الكيان يستقبل الرفيقة كَاليتا شابا

بتاريخ 19 تشرين الاول الجاري 2015 وفي مطار مدينة ملبورن استقبل مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين الرفيقة كَاليتا شابا رئيسة الكيان ,والقادمة من ارض الوطن العراق في جولة لاستراليا يرافقها الرفيقان عصام نيسان عضو مكتب ( نوهدرا ) دهوك للكيان, وسليمان يوحنا مسؤول مكتب ملبورن للكيان , وكان في الاستقبال الرفاق مارك موشي وشربل ياقو وبدران امرايا اعضاء الهيئة العاملة للمكتب الى جانب الرفيقان آشور يوسف وابراهيم كبّا وابنته هلين .
وشملت بداية جولتها لولاية نيوساوث ويلز مدينة سدني لقاء عدد فعاليات شعبنا القومية والدينية والاعلامية والحكومية في الولاية.
وفي ولاية فكتوريا ملبورن سيشمل برنامج الزيارة لقاء عدد من فعاليات شعبنا القومية والكنسية .
الى جانب لقاء جماهيري في ندوة مفتوحة, وذلك في تمام الساعة السابعة من مساء يوم الخميس الموافق 22 من الشهر الجاري 2015 وعلى العنوان الاتي:
 15 29 Buchan Street Meadow Heights Vic 3048
لذا ندعو ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري الكرام في ملبورن الى الحضور والمشاركة في اجواء الندوة.

كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن 

119
زاهر دودا  يطلق تصميمان جديدان للخط السرياني


قام مؤخرا الشاعر والكاتب والمصمم  الالقوشي المبدع زاهر حيزقيا يوسف دودا بتصميم نموذجان للخط السرياني الالكتروني لجهاز الحاسوب.
الاول
Alqoshi –zahir Dooda
  للخط السرياني الاسطرنجيلي
             
والثاني 
Alqoshi2 –zahir Dooda
 للخط السرياني الشرقي
ويستعرض المصمم زاهر طريقة استخدام الخطين, وكيفية نصبهما في جهاز الحاسوب وبخطوات سهلة وواضحة, مع عرض لوحة المفاتيح  وما يماثل الاحرف السريانية للخطين الجديدين مع الاحرف العربية والبدء بالكتابة بهما ,الى جانب الحروف السريانية الاسطرنجيلية والشرقية واحرف التليين والتقشية.
مع عرض لوحات خطية سريانية اسطرنجيلية بهية ,تتجلى في اظلال الوانها وتلاليف تعرجات خطوطها آثار الانامل الابداعية للخطاط زاهر .
ويذكر بان الشاعر زاهرحيزقيا  يوسف دودا هو ناشط قومي من مواليد القوش 1964 ,ومعلم للغة السريانية, وعضو سابق للهيئة الادارية لاتحاد الادباء والكتاب السريان, وله حضور متميز واهتمامات ومساهمات فعالية في الانشطة الادبية واللغوية السريانية.
وختاما نقول للاخ زاهر شكرا لهذه الغيرة القومية المتأججة على لغتنا وتراثنا الثر ,ولهذا الانجاز اللغوي الجميل والمميز .
 تودي ساكي .

بدران امرايا

                   

144
في ملبورن كيان ابناء النهرين يلتقي السيد عمانوئيل خوشابا

بتاريخ 30 اذار 2015وبمناسبة زيارة السيد عمانوئيل خوشابا الامين العام للحزب الوطني الاشوري ( اترنايي ) لمدينة ملبورن في اطار جولته الحزبية لاستراليا.
 شارك وفد من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين متمثلا بالرفيقان مارك موشي وبدران امرايا عضوا الهيئة العاملة للمكتب في مأدبة  العشاء المقامة على شرف السيد خوشابا .
وحضر المأدبة عدد من  احزاب ومؤسسات شعبنا العاملة في ملبورن .
وفي البداية رحب السيد ياقو هاول بالسيد خوشابا وبالحضور الكرام  ومن ثم وقف الحضور دقيقة صمت اجلالا واكراما على ارواح شهدائنا الابرار ,وروح فقد امتنا الحبر الاعظم مار دنخا الرابع بطريرك كنيسة المشرق الاشورية في العالم .
ومن ثم تناول السيد خوشابا مستجدات الوضع السياسي والقومي في الوطن العراق وكذلك تحدث السيد خامس خامس عن تجربة مشاركته في صفوف مقاتلي دويخ نوشا ( ܕܒܼܝܼܚ ܢܲܦ̮ܫܵܐ ) في مقاتلة تنظيم داعش الارهابي والدفاع عن قرى شعبنا في سهل نينوى , بعدها فتح باب الحوار والمناقشات والاسئلة حيث ادلى الحضور بما عنده من اراء واسئلة .
وطرح وفد الكيان جملة من الرؤى والمقترحات والمشاريع المستقبلية لتنظيم وتأطير العمل القومي لاحزاب ومؤسسات شعبنا في المهجر ,وذلك لحماية خصوصياتنا القومية من الانصهار في المهجر وكذلك سبل دعم قضيتنا القومية في الوطن , وتمنى وفد الكيان للضيف التوفيق والنجاح في جولته الخارجية والعودة بسلام الى ارض الوطن  .
 فجواب الضيف الكريم جميع الاستفسارات بكل رحابة الصدر , معربا عن خالص شكره وامتنانه لهذا الاستقبال والتقدير العالي ,وتناول الحضور العشاء في جو من المحبة والامتنان الاخوي , وفي نهاية اللقاء التقطت الصور التذكارية مع الضيف الكريم .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن

 

148
تضامنا مع معاناة شعبنا , عدد من احزابنا ومؤسساتنا في ملبورن تعتكف عن المظاهر الاحتفالية باكيتو 6765

بتاريخ 3 آذار 2015 وبدعوة من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين عقدت مجموعة من احزاب مؤسسات شعبنا في ملبورن.استراليا  اجتماعا مشتركا ,وفي بداية الاجتماع وقف الحضور دقيقة صمت اجلال واكراما لشهداء شعبنا ووطننا .
وتدارس الاجتماع ما تعرض ويتعرض له شعبنا في منطقة الخابور بسوريا والعراق . وسبل وكيفية تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم في هذه الاوضاع الحرجة..
وتوصل المجتمعون الى اصدار بيان مشترك بخصوص  عدم الاحتفال باعياد اكيتو راس السنة البابلية الاشورية 6765 لهذا العام احتراما لمشاعر شعبنا المضطهد .
داعين الرب ان تكون السنة القومية الجديدة انعطافة الخير لشعبنا والشعوب الاخرى المضطهدة في الشرق الاوسط .


في ملبورن عدد من احزاب ومؤسسات شعبنا تعتكف عن المظاهرالاحتفالية باكيتو

بيان

يطل علينا عيدنا القومي الاغر اكيتو الاول من نيسان رأس السنة البابلية الاشورية  6765 رمز الحياة والتجدد , حيث مع اطلالة هذا اليوم المبارك ,كان اجدادنا العظام في بابل وآشور ومناطق اخرى يحيون مراسيمه الدينية وفق طقوس جميلة ومتنوعة, تمتد لاثني عشر يوما متتالية .
وما احتفالات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري اليوم به الاّ امتدادا واعتزازا العاليين لعمقنا التاريخي والحضاري القومي والوطني الاصيل, وواجبا يتحتم علينا الاعتزاز والتعبير به بشتى المظاهر .
في الوقت الذي نهنأ شعبنا العزيز في العالم بهذا العيد القومي الخالد بازاهيره الربيعية العبقة ,فاننا  نعلن اعتكافنا عن اية مظاهر احتفالية لهذا العام ,وذلك تضامنا وتكاتفا مع مآسي شعبنا الشارد من مناطقه التاريخية في سوريا والعراق, ويتعرض الى مع بقية الاقليات الاخرى الى ابشع حملة ابادة بأقتلاع جذوره التأريخية من مناطقه الاصيلة, وتدمير رموزه وآثاره الحضارية في متحف نينوى مؤخرا من قبل عصابات داعش والفصائل الارهابية الاخرى . وهذه المآسي تتوالى وتتزامن علينا مع الذكرى المئوية الاولى لمذابح سيفو الدموية ضد شعبنا والاخوة الارمن من الدولة العثمانية المريضة  .
 اذ ليس من اللائق ان نحتفل وشعبنا يفرش في الخلاء ويعيش في مخيمات تفتقر لابسط اسباب ومقومات الحياة  الانسانية , وخاصة ان اجواء هذا العيد القومي التاريخي تقترن وتعبر بمشاعر الفرح .ومن هذا المنطلق نهيب بابناء شعبنا الغيارى في المهجر بتقديم المساعدات بدل من المظاهر الاحتفالية لهذا العام .
وفي نفس الوقت نناشد الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والمنظمات الدولية للاضطلاع بدورها الانساني في تقديم المساعدات للنازحين والمشردين ,وتسريع الخطى مع قوات التحالف الدولية لفك الحصار عن قرانا الخابورية الجريحة ,وتحرير المناطق القابعة تحت سيطرة التنظيمات الارهابية ووضع حد للمعاناة الانسانية والانتهاكات الصارخة في سوريا والعراق.
 كما ونناشد احزاب ومؤسسات وكنائس شعبنا في الوطن للترفع عن الصغائر من الامور والقضايا,وتوحيد وتكثييف القوى والجهود والخطاب السياسي القومي ,والعمل المشترك بما امكن لمواجهة هذه الظروف الكارثية وتدويل قضيتنا القومية وانقاذ من تبقى من ابناء شعبنا في سوريا والعراق .كما ونثمن عاليا ما تمخض عن الاجتماع الموسع لاحزاب وتنظيمات شعبنا المنعقد في 21 شباط 2015 .
ختاما نقول سنة بابلية اشورية 6765 مباركة
المجد لشهداء شعبنا ووطننا
والغلبة لقضيتنا القومية
 
الاحزاب والمؤسسات
كيان ابناء النهرين  . مكتب ملبورن .
المجلس الكلداني السرياني الاشوري . مكتب ملبورن .
المركز الثقافي الاشوري في استراليا.
 نادي بين النهرين الثقافي.
المجلس الاشوري الكلداني السرياني . فكتوريا .
المؤسسة الاسترالية الاشورية للثقافة والفنون.
نادي عنكاوا الاسترالي

3 آذار 2015





150


151
في ملبورن مكتب ابناء النهرين يزور السيد بنخس خوشابا 

بمناسبة قدوم السيد بنخس خوشابا هرمزد مدير مديرية الثقافة السريانية بمحافظة دهوك في زيارة شخصية لاستراليا , وبتاريخ 19 شباط 2015 قام وفد من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين ضم الرفيقان مارك موشي وبدران امرايا عضوي الهيئة العاملة للمكتب بزيارته في محل اقامته , وخلال الزيارة تطرق الحضور الى اوضاع شعبنا الكلدواشوري السرياني في ظل الظروف السياسية والامنية والانسانية المأساوية التي تشهدها العراق حاليا ,الى جانب قضايا اخرى ذات الاهتمام المشترك ,واستغرقت الزيارة زهاء الساعة ,واعرب السيد خوشابا عن شكره للزيارة , وفي ختام الزيارة تمنى وفد الكيان الصحة وطيبة الاقامة له ,والعودة بسلامة الى ارض الوطن .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن 
 

152
في ملبورن مكتب كيان ابناء النهرين يزور الرفيق ادور حنّا

بمناسبة قدوم الرفيق ادور حنا مشكو القيادي السابق ومسؤول فرع دهوك للحركة الديمقراطية الاشورية من العراق لاستراليا في زيارة تفقدية خاصة . قام وفد من مكتب ملبورن لكيان ابناء النهرين ضم الرفاق سليمان يوحنا مسؤول المكتب وعضوية الرفيقان سيمون موشي وبدران امرايا عضوي المكتب بزيارة الرفيق المذكور في محل اقامته , وخلال الزيارة ناقش الحضور مستجدات الوضع السياسي والامني والانساني في العراق وتداعياته على مستقبل شعبنا الكلدو اشوري السرياني في الوطن.
هذا ونقل الرفيق الزائرعن كثب ما يجري في الوطن دون اية رتوش او مزايدات ,كما وعبرعن خالص سروره وامتنانه بهذه لزيارة الرفاقية , واستغرقت الزيارة زهاء الساعة وتمنى وفد الكيان الصحة وطيبة الاقامة للرفيق العزيز ادور والرجوع بالسلامة الى ارض الوطن.
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن
 

154
في ملبورن ابناء النهرين يشارك في مادبة عشاء على شرف وفد دويخ نوشا

بتاريخ 31 كانون الثاني 2015 وتلبية لدعوة رسمية مشتركة من المؤسسة الاشورية الاسترالية للكتاب والادباء والفنانين ونادي بين النهرين الثقافي في ملبورن شارك كيان ابناء النهرين مكتب ملبورن في مادبة عشاء المقامة على شرف السيد البرت كيسو الناطق الرسمي لقوات (دويخ نوشا ) والقادم من ارض الوطن العراق ,ويرافقه من سدني السيد ديفيد ديفيد امين عام الاتحاد الاشوري العالمي فرع استراليا ونيوزلاند.
 وتناول اللقاء جملة من المستجدات القومية والوطنية والتعريف بقوات (دويخ نوشا) المرابضة في الخطوط الامامية من جبهات القتال ضد نتظيم داعش الارهابي ,ولتحرير مناطق شعبنا الكلدو اشوري السرياني في سهل نينوى ,وكيفية وسبل دعم هذه القوات ماديا ومعنويا ,ومثل مكتب الكيان الرفيق بدران امرايا مسؤول لجنة الثقافة والاعلام .
هذا ودام اللقاء زهاء الساعتين حضره ممثلي المؤسسات التالية :
المؤسسة الاشورية الاسترالية للكتاب والادباء والفنانين .
نادي بين النهرين الثقافي.
كيان ابناء النهرين.
المجلس الاشوري الاسترالي vac.
النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي .
كيان ابناء النهرين
مكتب ملبورن
 

159
في ملبورن النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي يحتفل

بتاريخ 21 كانون الاول 2014 وبمناسبة حلول اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية المجيدة 2015 اقام النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي حفلا فنيا للاطفال .وذلك الساعة العاشرة صباحا من يوم الاحد وعلى متنزه كَرينفيل بمنطقة روكسي .والهدف من الحفل  توزيع هدايا العيد على الاطفال ورسم الابتسامات الحلوة على وجوههم البريئة ,ونحن على عتبة هذه الايام الميلادية المباركة على قلوبنا  .
وكان البرنامج حافلا بالفقرات المتنوعة وكالاتي:
-   كلمة الترحيب بالاشورية من قبل السيد بدران امرايا حيث تطرق الى الترحيب بالحضور الكرام وتهنئتهم بعيد الميلاد وراس السنة الميلادية المجيدة 2015  . وعرج الى ما يتعرض  له شعبنا الاشوري بكل طوائفه ومسمياته في العراق وسوريا من ظلم واضطهاد والتهجير وقلع جذوره التاريخية  من ارض آبائه واجداده , وضرورة مد يد المساعدة لهم خلال هذه الاوقات العصيبة .داعيا الرب ان تكون السنة الجديدة سنة محطة للخير والسلام والوئام على شرقنا الجريح .
-   كلمة الترحيب بالانكليزية من قبل الطالبة باولينا امريتا.
-   كلمة النادي بالاشورية من قبل السيد فواز بنيامين رئيس النادي تطرق خلال كلمته الى الغاية من تأسيس النادي واهدافه وسبل حماية خصوصياتنا القومية ومساعدة شعبنا في سوريا والعراق .
-   كلمة النادي بالانكَليزية من قبل الانسة نينوى يونان.

ثم جاء دور الاطفال اشبال امتنا ومستقبلها الواعد في القاء القصائد الشعرية باللغة الام الاشورية :
-   قصيدة من قبل الطالب سنحاريب امرايا .
-   قصيدة  من قبل الطالبة هيلين اوراهم كَبّا.
-   قصيدة من قبل الطالب سركَون امرايا .
-   قصيدة من قبل الطالبة ليديا فرنسو.
-   قصيدة من قبل الطالب نينوس امرايا .
-   قصيدة من قبل الطالبة باولينا امريتا .
-   وكانت للفنانة الطفولة المتالقة منى يزدين اطالة خفيفة الظل على نفوس الاطفال حيث اطربت مسامعهم  وامتعتهم بالاغاني والرقصات الطفولية البريئة و الجميلة الخاصة باعياد الميلاد.
-   بعدها جاءت فقرة توزيع الهدايا من قبل بابا نوئيل حيث تلي اسماء الاطفال من قبل الدكتورة سلام دنخا ليستلموا هداياهم من بابا نوئيل والتقاط الصور التذكارية  والبسمات تتطاير من وجوههم المنورة , ومن ثم تناوب الاطفال على استلام وجباتهم الغذائية والمشروبات الى جانب توزيع المشروبات ووجبات الغذاء على جميع الحضور مجانا .
-   وتخلل الحفل سحب بطاقات النصيب لخمسة هدايا قيمّة .علما ان ريع تلك البطاقات سيذهب لدعم ابناء شعبنا في العراق وسوريا.

ولدورهما المميز في هذا الحفل بالاضافة الى تعليم والحفاظ على لغتنا قدم السيد فواز بنيامين الشكر والتقدير, بالاضافة الى هديتين للسيد بدران امرايا والسيدة منى يزدين .

-   بعدها كانت فقرة الطرب والرقص والغناء  القومي الشجي على انغام دجي السيد زياد بطرس مركَايا .وكذلك الرقص على انغام وايقاعات اغانينا القومية التراثية العبقة من خلال الطبل والزرنا حيث امتدت الدبكات وتوسعت حلقتها ,والعلم القومي يرفرف شامخا في مقدمة ومؤخرة الدبكة . صراحة كان يوما رائعا وحافلا بالنشاط والمتعة وروح التلاقي بين الاهل والاصحاب والاحبة من ابناء شعبنا الاشوري بكل طوائفهم  .
ختاما نقول عيد سعيد  وكل عام وانتم بالف خير.

النادي الاشوري الاسترالي للتطوير الاجتماعي
ملبورن استراليا

161
نتاجات بالسريانية / بتقا دزوكا
« في: 10:25 15/12/2014  »




164
في ملبورن مدرسة اورهاي الاشورية تقوم برحلة لحديقة الحيوانات

بتاريخ 8 تشرين الثاني 2014 قامت ادارة مدرسة اورهاي لتعليم اللغة الاشورية برحلة سفر الى حديقة ملبورن للحيوانات, وضمت الرحلة طلاب المدرسة بمختلف مستوياتهم الدراسية واولياء امورهم والاساتذة الافاضل كوركَيس شمعون مدير المدرسة والاستاذان روميل ايشو وبدران امرايا عضوا الهيئة التدريسية .
 وفي الساعة العاشرة صباحا بدأ المسافرين بالتقاطر الى مكان انطلاق السفرة وهي باحة كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة والتقطت عدد من الصور التذكارية  امام واجهة الكنيسة , وبتمام الساعة الحادية عشرة صباحا انطلقتا الحافلتين صوب الحديقة , وخلال الطريق وزع الاستاذ بدران امرايا قوائم اعدها باسماء الحيوانات المختلفة بلغتنا الاشورية والتي من الممكن مشاهدتها هناك  لطلاب الصف الثالث وقدم شرحا موجزا عنها بلغتنا وطالبَ الطلاب تأشير اسماء الحيوانات التي يشاهدونها خلال الرحلة , وتحمس الطلاب لفكرة المقارنة بين اسماء الحيوانات .
وعند دخول الحديقة قام الطلاب باستلام كتيبات استدلالية مصورة بمرافق الحديقة وطرق وممرات السير عبر ادغال واحراش وتضاريس الحديقة  الواسعة باماكن وبيئاتها المختلفة, فكانت اجواء الفرحة تغطي الرحلة وقهقهات الضحكات تتطاير من وجوه الحضور والتلاميذ يسرعون الخطى ويتراكضون بلهفة وراء البعض لمشاهدة الحيوانات وتقليد اصوات البعض منها.
 وهكذا دارت رحى الرحلة الممتعة واستمرت الجموع تجوب الحديقة بشوق ولهفة على هدي الخريطة الموضوعة للمكان ,والتي تؤدي بالزوار الى اماكن وبيئات كل الحيوانات المتواجدة ان اتبعت خطواتها بدقة , واخذنا محطات للراحة  والمسامرات الشيقة وذلك بالجلوس تحت ظلال الاشجار النضرة الباسقة وتناول الوجبات الخفيفة وخاصة الحلويات ,وهكذا استمرت الرحلة الى ان وجدنا انفسها امام احد مخارج الحديقة .
عندها خرجنا منها بعد رحلة استمرت زهاء اربعة ساعات حافلة بالمتعة والصحبة الحميمة بين الحضور .
وعند وصولنا للمدرسة بسلامة كانت هناك وجبة ( مكدونالد ) مع ملحقاتها تنتظر المسافرين ,فالتم شمل الحضور بروح اخوية خالصة لتناول الغذاء والحلوة , وكانت وجبة الحلوة مسك الختام لهذا اليوم الحلو الحافل بالنشاط .
 حقيقة كانت رحلة ممتعة جمعت بين العلم والمتعة وتلاقي روح المحبة .
مع تحيات
مدرسة اورهاي الاشورية
اللجنة الاعلامية


165


171

للاطرع على المقال كاملا انقر على الرابط التالي :

http://www.ankawa.com/sabah/saheq.pdf

174


176


177


179


180


183


184


185


187
في ملبورن الراعي الصالح تستضيف محاضرة لغوية

في اطار نشاطات عائلة الراعي الصالح للكنيسة  الشرقية القديمة في ملبورن .
 بتاريخ19 من الحزيران الجاري 2014 استضافت اللجنة السيد بدران امرايا ليلقي محاضرة لغوية تحت عنوان ( لغتنا هويتنا ووجودنا القومي ) ليسلط الاضواء على لغتنا السريانية الحبيبة واهميتها في الحفاظ عى هويتنا وسفر تراثنا القومي , باعتبارها احد اهم اعمدة الامة والوسيلة الاهم في وحدة شعبنا,الى جانب تناول الاطوار التي مرت على لغتنا , وخطوطها الرئيسية الثلاثة وتنشئتها , والتباين بين الادبية والعامية منها, وعرج الى بعض من الاسماء والمعاني والمصطلحات التي نتداولها في حياتنا اليومية .
استهلت المحاضرة بالترحيب بالحضور من قبل الاخت ايفان موشي مسؤولة اللجنة ..
واستغرقت المحاضرة زهاء الساعتين, ومسك الختام كان فقرة الاسئلة والمناقشات ليدلي الحاضرون بارائهم ومداخلاتهم واستفساراتهم القيمة.
 
 عائلة الراعي الصالح
ملبورن







189


191

في ملبورن محاضرة لاسرة الراعي الصالح

بتاريخ 5 حزيران 2014 وفي الساعة السادسة مساءا وفي صالة كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة ملبورن ,استضافت لجنة الراعي الصالح السيد بدران امرايا ليلقي محاضرة عيد الصعود سوْلَقَا سولاقا ,وخلال المحاضرة سلط المحاضر الاضواء على هذا العيد الديني والتسمية وانعكاسه التراثي المجيد في موروث شعبنا الزاخر,وطرق الاحتفاء به قديما, وسبل الاحتفاظ والاحتفاء بهذه الاعياد والمحطات الدينية والتراثية اللامعة لشعبنا , وحضرها راعي الكنيسة المذكرة الاركذياقون نسطورس هرمز والذي اضاف بمداخلات قيمة عن الموضوع .كما وحضرها السيد ادور ننو رئيس اللجنة الادارية للكنيسة, والاخت ايفان موشي مسؤولة لجنة الراعي الصالح ,وعدد من عضوات اللجنة المذكورة.وفي نهاية المحاضرة فتح باب الاسئلة والمناقشة , فتفاعل الحضور ايجابيا من خلال اجواء المناقشات.
لجنة الراعي الصالح
ملبورن









192


195


196


198


199


200


205


208


210


212


214


217


220


221
من موروثنا الشعبي
قامة ادبية سامقة
بدران امرايا

مَنْ يعمل لامتهِ ,وان نزل لعمق القبر, فان اسمهُ سيظل يذكر بحب ووقار.
احب العلم والثقافة ,عشق الكتب السريانية والتبحر في عمقها , تعلم لغة امهِ قراءة وكتابة منذ نعومة اظفاره, اقتنى الكتب بلا حدود , تفتحت قريحتهِ الشعرية منذ الصغر, كتب القصائد حفظ الاشعار ,اما عن خصالهِ الشخصية فحدث بدون توقف, انهُ كان انسان كبير القلب رؤوف هاديء الطبع ,كثير المعشر  فكاهي الطلة خفيف الظل, مثابر محب لمد جسور التعاون والمساعدة بلا مقابل لذلك اصبح لمرتين ضحية بساطتهِ وحبهِ الكبير  , فكان بيتهُ منبرا يتقاطر عليهِ رواد القلم و الكلمة والادب , انه ُكان قامة ادبية وثقافية سامقة في ساحة امتنا الاشورية , ترك لنا ارثا ادبيا وثقافيا زاخرا عصارة فكره المبدع واسلوبهِ الراقي النير المقرون بالقيم والمعاني السامية .
انهُ المرحوم اسخريا بولس خوشابا من مواليد 10 تشرين الاول 1918 قرية جمال آوا منطقة اورميا بايران,امهِ كانت المرحومة هورّي يوسف, ولدَ وتربى وتلقى علومهِ في قريتهِ المذكورة وعندما بلغ السن المدرسي سجل في مدرسة الارسالية الامريكية في القرية لحد ان انهى المرحلة الثالثة ,وفي تلك الايام حدثت تغييرات دراماتيكية في الساحة السياسية الايرانية ادت الى انسحاب الارساليات الامريكية من ايران, وبالتالي وقعت تلك المدارس تقع تحت ادارة السلطات الايرانية , فاعاد المرحلة الثالثة مرة اخرى , واستمر في الدراسة لحد سنة 1934 .
بعدها انتقلت العائلة من اورمي واستقرت في العاصمة طهران , وهناك واظب على الدراسة بلهفة وشوق في المدرسة الحكومية المسماة  (دَبتَدستان انو شيروان ) لحد ان انهى الصف الثاني عشر, وكان من الاوئل بين اصحابهِ في المدرسة .
وكان حبهِ الكبير لامتهِ وروح الغيرة المتأججة  في داخلهِ جعلتهُ ان يندفع برغبة وقوة شديدة نحو تعلم لغتنا الاشورية الحبيبة ,وذلك بجهود ذاتية حتى تعمق في قواعد النحو والادب حتى اصبح ضليعا بادوات اللغة ,وبذلك افتتحت قريحتهِ الشعرية والادبية, وبدء بكتابة القصائد الشعرية وسيل مداد قلمهِ ظل يتدفق بكل ما هو مليء بالحكمة والابيات الشعرية الموزونة والرائعة  .
حيث اجاد خمسة لغات بمهارة: الاشورية لغة الام, الفارسية الانكَليزية, التركية والكردية .
ولاسباب اقتصادية عائلية اضطر لترك مقاعد الدراسة , بعد ان تزوج شقيقهُ الكبير ورزق بولدين فوقع تحت ضغوط عائلية , ليتوجه هو الى حقل العمل بهمة ونشاط. وبداية حياتهِ العملية في ورشة النجارة لفترة قصيرة .ومن ثم سائق سيارة لفترة اخرى. لينتقل بعدها للعمل في شركة تصفية النفط في العاصمة طهران .
وفي عام 1938 تزوج الانسة ليديا يوسف بيث آدم بعد قصة حب مرهفة بينهما , وكانت ثمرة ذلك الاتقران اربعة اولاد (جوليت 1945الان في فرنسا ,جانيت 1947  الان في فرنسا ,اسحق 1949 الان ملبورن - استراليا , يوسف 1950 امريكا ).
ثم طلب لاداء الخدمة العسكرية ,فنسب ليكون سائق في بيت احد الضباط الكبار. وفي عام 1939 نقل الى محافظة (مازاندَران ) التي كانت عائدة ملكيتها للملك رضا شاه, ليكون سائق عند المحافظ هناك , وخلال هذه الفترة ارتاح نسبيا مقارقة بعملهِ عند الضابظ الانف الذكر, واستمر عند المحافظ لحد انتهاء فترة خدمتهِ في 1940 .
وفي عام 1942 دخلت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وروسيا الاراضي الايرانية , وبذلك حدثت ضوضاء هناك وعلى لسانهِ قال : توجهنا الى قصر الملك لاستقصاء الاخبار فالملك قام بتوجيهِ الناس الى اعمالهم ووظائفهم.
وكان هذا الشخص يمتلك عقلا وفطنة وذكاءا حادا في القضايا التجارية ,ففي وقت محدد عمل مبلغا من المال في مدينة همدان وبدء بشراء المركبات الثقيلة لفتح وتبليط الطرق وزاد من رقعة عملهِ, بينما شقيقهُ الكبير كان يعمل في المسيب بالعراق,فجاء لاجازة عند امهِ وشقيقهِ في همدان , وهناك ادرجهُ شقيقهُ ليعملان معا وبرأس مال مشترك وبالنتيجة الربح المشترك بينهما,ولسوء الحظ ففي العام  1945 فان الاوضاع السياسية في المشهد الايراني انهارت نحو الاسوء من خلال انتفاضة الاكراد والشيوعيين, وبهذا فروا من همدان الى اورمي خلال ليلة حالكة الظلمة كما جاءت في مذكراتهِ الشخصية, ومن بعدها قصد مدينة  (خورم شهر) عند شقيقهُ ,وهناك بدءا يعملان سوية ولمدة عشرين سنة متتالية وفي لحظة من الزمن انقلب عليهِ شقيقهُ  الشريك واستحوذ على كل شيء ,ولم يكن بينهم اي تعاقد او اوراق رسمية , وبذلك لقى صفعة قوية  هزت كيانهُ المؤمن المؤتمن على اقرب شخص اليهِ, دون ان يستطيع ان يعمل اي شيء.لكن الذي قالهُ : لديّ واحد هو من سيأخذ حقي منكَ . وبذلك عاد المسكين الى نقطة الصفر من حيث رأس المال وبات في وضع لا يحسد عليهِ.
وبعد فترة قصد دولة الكويت لغرض العمل لفترة ,وكذلك في ايران وعمل بجد ومثابرة فجمع مبلغا كبيرا من المال, وفي عام 1979 وبالحاح من ابن شقيقهِ وزوجتهِ ليعملان بشراكة لكنهُ رفض مستذكرا الصفعة المؤلمة التي تلقاها من شقيقهِ,لكن اصرار والحاح زوجة ابن شقيقهِ وقسمها برأس اطفالها بعدم خيانتهِ  ونزولا عند رغبتهما دخل معهما الشراكة واشتروا المركبات الثقيلة ( بلدوزرات ,كَريدرات ) واستمر العمل المشترك من عام 1981 الى 1983.
وخلال هذه الفترة قصدت زوجتهِ ليديا فرنسا لغرض العلاج هناك, ومن هناك قصدت امريكا عند ابنها لتستمر في اجراء الفحوصات الطبية الدورية هناك ,وتلقي العلاج ,  ومن ثم قصد امريكا هو لغرض رؤية زوجتهِ والاطمئنان عليها ,على الامل الرجوع معا لايران بالسرعة الممكنة , لكن معاودة الفحوصات بصورة مستمرة حال في تأخره عن العودة , وكان يتصل هاتفيا للاطمئنان على سير العمل بين حين وآخر لكن ابن الشقيق كان يقول ان العمل ليس على مايرام اي يعطي اشارات سلبية عن وضعية العمل , تمهيدا لغرض في نفس يعقوب.
وفي مطلع عام 2001 عاد المسكين لايران ليجد ان ابن شقيقهُ يسكن بيتا فخما اشتراه ولم يكن لديهِ اي بيت سابقا فقالت: الزوجة اننا ربحنا بطاقة اليانصيب , بينما زوجها قال :انني اخذت قرضا من البنك ,اي كان هناك تناقض شديد بينهما مما يدل على عدم صدق مزاعمهما, مبينا لهُ ان العمل كان خسارة وذهب كل شيء مع ادراج الرياح ,ونكره وخانهُ هو الآخر ايضا ,وهناك كانت الصفعة الثانية والاقوى في حياتهِ.
وكلمتهِ الاخيرة لابن شقيقهِ كانت : اشكركما  وكل ما قمت بهِ انني عملت عشرين عاما لشقيقي وعشرين عاما اخرى لك ايضا . والان الحكومة الامريكية تتكفل بأمر معيشتي, واشكركم لهذا الكرم الذي احطموتنا بهِ.
والجدير ذكره انهُ كتب هذه المسالة بتفاصيلها كلها في مذكراتهِ بالاشورية والفارسية ليطلع عليهِ اولادهُ فيما بعد.
حياتهِ الادبية:
اما حياتهِ الادبية فكانت زاخرة بالعطاء الذي لا ينضب فأنهِ كان كموسوعة من المقالات الادبية والسياسية والاجتماعية  والقصائد الشعرية المتنوعة باللغة الاشورية المعاصرة ولكثرتها فسوف امر على ذكر اسماء بعض منها فقط.:
كنز المساكين, قصائد للاطفال الصغار,قصة القطة والطائر الذكي ,قصة الحمار الضار,احبائي الاولاد الصغار الاذكياء,اغنية سوف اعود لحبيبتي , اغنية شهداء سميل, اغنية اخرى لشهداء سميل,اغنية للصغار, صوت البلبل, مجموعة من الامثال عن الكذابين والضاريين , لقائي مع الشيطان, كل مَن يسعى لنفسهِ, اسرار مخفية , من اقوال يسوع المسيح, العِلم, اغنية حب فريدة , اغنية عيون حبيبتي , الحب الصادق بين شاب وشابة, اغنية نينوى , اغنية العرسان, المعلومات, السياسة الانكليزية , الانسان المتربي في الاسر, لماذا لا نملك الايمان؟ بلبل الصباح, رؤيتي لخراب نينوى وهي في اربعة مشاهد, هروب السيد المسيح من الناس الجهلاء, امثال عن آبائنا الشهداء, امثلة عن ذكر آبائنا, امثلة عن حِكمة الحكماء,رأس سنتنا نحن الاشوريين, تنهدات عن امتي, نحن نسمع عن الاتحاد لكننا لانراه, البلبل الجميل , الموت الغير المنتظر , بعض القصائد المقتبسة من اللغة الفارسية, عيد الام , عيد الاب, مقال عن حياتنا نحن الاشوريين في امريكا, الطب الشعبي المستخرج من الجوز. وغيرها الكثير الكثير .
وبعد حياة حافلة بالعطاء الادبي وشيخوخة فاضلة ومؤقرة سقط هذا الفارس الادبي المغوار من على صهوة جواد الحياة في 3 نيسان 2010 بعد اجتازتسع عقود من الحياة الدنيوية المقرونة بالعطاء الكتابي الشيق  والثمين ,والعذاب النفسي من غدر الاقربون,لينتقل الى الاخدار السماوية حيث الصفاء والنقاء والراحة الادبية ,ليترك لنا باقات زاخرة من العطاءات الانسانية الممتازة في حقل ادبنا القومي الاشوري,الى جانب بصماته الوضحة الجلية في محتوى كتاباته القيمة ستذكره الاجيال القادمة وتقف عنده  بكل احترام ووقار ,وستنهل من نبع عطاءاته كل ما يشفي غليلها .
ختاما نتلمس من الرب العليّ القدير ان يسكنه فسيح جناتهِ مع القديسين والابرار, ولشريكة حياته ولاولاده واحفاده الصحة ومديد العمر.
والشكر الوافر لنجله الصديق العزيز اسحق جمالي آوا الذي لم يبخل بكل المعلومات والوثائق المهمة المتوفرة بحوزته, والجدير ذكره ان الاخ اسحق هو احد طلابي المتميزين  بمدرسة اورهي للغة الاشورية في ملبورن _ استراليا.

ادناه بعض صور المرحوم مع مجموعة من كتاباتهِ


المرحوم هو من جهة اليسار وعليه نقط حمراء ,وهو بين زملائه واساتذتهِ في المدرسة الامريكية باورمي ايران.


المرحوم مع زوجتهِ الطيبة الذكر ليديا يوسف  





نجل المرحوم الاخ اسحق جمالي آوا  مع كاتب هذه السطور.





















































225


227


232


234


236


239


241
في ملبورن مدرسة اورهي لتعليم اللغة الاشورية تحتفل بتخرج طلبتها

بتاريخ 21 كانون الاول 2013 وفي قاعة كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمةاحتفت مدرسة اورهي بانتهاء العام الدراسي  2013وذلك  بحضور الطلاب واولياء امورهم والاب اركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة المذكورة .
 وفي البداية القى مدير المدرسة الشماس كوركيس شمعون كلمة ترحيبية بالحضور , ثم اعتلى المنصة السيد بدران امرايا مرحبا بالحضور, والتهنئة باعياد الميلاد وراس السنة الميلادية المجيدة الجديدة 2014 وقدم فقرات الحفل والبداية كانت الوقوف الجماعي وتلاوة الصلاة الربانية ܐܲܒܲܘܢ ܕܒܫܡܲܝܵܐ , حيث القى الاكذياقون كلمة قيمة تناول فيها اهمية اللغة في حياتنا الحفاظ على هويتنا القومية, وشاطره الرأي الاستاذ ادور ننو رئيس اللجنة الادارية للكنيسة في كلمتهِ المعبرة عن كيفية الارتقاء بالمدرسة واداءها في نشر اللغة والثقافية القومية والحفاظ على وجودنا في بلدان المهجر.
ثم جاء دور طلاب المدرسة في تقديم فعالياتهم وكل ما يستمتع النفس والروح ويدخل الغبطة في القلوب بالقصائد والاناشيد القومية الشجية وكانت كالاتي:
* قصيدة الوردة الحمراء التي تجسد اقدم  قصة حب اشورية بابلية قصة (  ܒܲܝܪܲܡ ܘܬܸܫܒܝܼܢ بيرم وتشبين ) للشاعر القدير انويا كوركَيس من فرنسا القتها الطالبة باولينا بدران.
* قصيدة ( ܩܸܬܹܐ ܡܵܪܲܢ قوس قزح)  للطالبة هيلين كَبّا.
 * لقاء مع الطالب المبدع سنحاريب بدران حيث سلط الضوء على اعضاء السجم واوضحها بلغتنا الاشورية المعاصرة.
 * قصيدة ( ܬܫܒܘܚܬܵܐ ܘܐܝܼܩܵܪܵܐ) المجد والوقار  للطالب سركَون بدران.
 * قصيدة ( ܩܘܡ  ܝܵܐ ܓܘܲܢܖܵܐ  ܘܣܛܝܼ  انهظ يا الشاب واسرع ) للقامة السامقة الخالدة المرحوم نينوس احو القاها الطالب نينوس بدران.
 * قبسات مضيئة من حياة ملفاننا  القومي العملاق مار افرام السرياني  القاها الطالب جورج جمالي .
* قصيدة ( ܬܫܒܘܚܬܵܐ المجد ) لملفاننا القومي الكبير مار باباي الكبير للطالبة مريم باي.
 * قصيدة ( ܡܲܘܠܵܕܵܐ الميلاد) للطالبة اخلاص امرايا .
* ثم قدم السيد بدران امرايا  ܡܘܼܪܵܝܵܐ ܡܲܪܕܘܼܬܵܢܵܝܵܐ  مناضرة ثقافية بين فريقين من الطلاب ضمت اسئلة متنوعة من ثقافية ولغوية وتاريخية واجتماعية وفقرات ترفيهية نالت اعجاب الحضور وتفاعلوا مع فقراتها الشيقة .
ومن بعدها جاءت فقرة توزيع شهادات التخرج مع الهدايا وتناوب الضيوف الاعزاء على توزيعها مع اخذ اللقطات التصويرية التذكارية للطلاب ,ووسط اجواء هلاهل وتصفيق الاولياء والفرحة مرسومة على محياهم الطيبة.
ومسك الختام كانت وجبة الغذاء التراثية الجماعية والمعدة من قبل اولياء الطلاب.
الشكر والتقدير:
اللجنة الادارية لكنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة ملبورن.
 
-   لجنة الراعي الصالح
لجنة الشبيبية للكنيسة
الاخ الموسيقار جوني
 الدكتورة سلام دنخا
الاخ المصور زياد بطرس

مع اطيب التحيات
ادارة مدرسة اورهاي

 


























 

242


244


247


249


252


254


257


260


262


264


265
شمَذٌٍا وسوْكَلٌٍا 60
بًدرَن عوْمرَيَا

بًطلوّن: يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا مرًكّبَْا مْن بً يْلَذّ بٍيةْ ,طًلوّن يْلٍذ طًليَا يَلَدُا ( بٍيةْ طًليَا ) يْلٍذ شِمَا ددوْكَا جَو اًةْرَا د لبْنَن .
بَشوْرَا :يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا مرًكّتَا مْن بَ يْلَذّ بٍيةْ, وشوْرَا يْلٍذ جوْدَا رَمَا فَروْشَا بٍيل ةٍرًي دوْكَنٌٍا .. (بٍيةْ شوْرَا) يْلٍذ شِمَا دفنيْةَا جَو ذٍوفًركيَْا دلَدٍقيَا بسوْريَا.
سًفيْرَا : يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا وشرشٍذ يْلٍذ شًفيْرَا من شوْفرَا ,سقيْلَا, زًذيَا فًايَا.يْلٍذ شِمَا د بًكْةَا د حَنًنيَا بكةَْبٌٍْا
 قًديْشٍا , ويْلٍذ شِمَا دكْْرنَيَا (شًفيْرَا ) ونقِبْةَنَيَا (شًفيْرةَا ) لجٍنُب بنًيٌ عًمًن .
 عيْر: يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا بسوْكَلَا دعيْرَا دعيْشَا. قيْمَا. ويْلٍذ حًدُ فًرىوّفَا مْن كةَْبٌٍا قًديْشٌٍا.
 مِيَهَرقيْن : يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا مرًكّبَْا مْن مٍيَا يْلًيذيْ مًيَا, هَرقيٍن يْلَذّ بسوْكَلَا د فِرَق فرقلًيذيْ ةِملًيذيْ (مًيَا فِرقلًيذيْ)
ويْلٍذ شِمَا دمديْنُةَا عًةيْقةَا جَو ةًشعيْةًن اوْمةَنًيةَْا وديْلَنَايْةْ دعٍدُةَا دمًدنحَا وفيْشةَايْلَذّ يديْعةَْا ب(مديْنُةَْا دسًذدٌٍا ) ويذّوَا ةَبْوْعةَا لمِطرَفوليْطَا دًنىيْبٍين مًدنحًيةَْا ,ديْرَذّ يذُوَا بشِمَا د ةرٍيعِسًر شليْحٌٍا, ومَري يوْحًنَا مًعمًدَنَا .


عٍينةًنوْر: يْلٍذ شِمَا اُسوْريَيَا مرًكّتَا مْن عٍين يْلَذّ عًيْنَا دنَشَا اًو نًتوّعَا دمًيَا ,ةًنوْر يْلٍذّ ةًنوْرَا (ةِنَا دنوْرَا) ديفًيةَا دلًحمَا, ويْلٍذ شِمَا دمديْنُةًن جَو مًعربَْا دمديْنُةَْا دديَر بًكٍر ب 7 كم ويذُوَا قِنطروّن داًفسقوّفَا لعٍدُةًن ذًل سفحلًيذيْ قوْردَيٍا عًلَذّ ومحربَْلذُوّن وعبْيْدَلذُوّن عٍدُةَا دمريْ قِريَقوّس ويوْليْطيْ حًدُ قِنطروّن جًيسَيَا .
وذًل ةًفقًح بحًلًقةَْا اُحٍرُةَا قًبّلوّن شًفيْر شلَميْ.
   

266
المنبر الحر / من موروثنا الشعبي
« في: 17:35 19/10/2013  »
من موروثنا الشعبي
قَـــَطوتّــا


بدران امرايا
Badran_omraia@yahoo.com

هناك حيوانات روضها الانسان منذ الاف السنين , وهو احد من تلك الحيوانات  لكنهُ من الثدييات اللطيفة التي تعيش مع الانسان حيث تتمتع بحاسة الرؤية القوية, وعيون جملية , وتحبُ النظافة والدفء وتلعقُ فراءها ووجهها على الدوام فتراها نظيفة وناعمة وهي:
( قًطوْةَْا ) قَطوتا اسم سرياني مُركَب من قَا بمعنى لــ , وطَوتّا بمعنى  الفائدة قا طَوتّا ,للفائدة وتسمى ( قاطوو , بشونّي , قَاطوا للذكر قَطوتّا للانثى ,كِتووا , هَري) وغيرها من الاسماء وفائدتها تكمن في تخليص البيت من الفئران وكذلك الحشرات الضارة والثعابين وغيرها .الى جانب فان حاسة الطعم لديها قوية للغاية وهذا مما يجعلها تمييز الاطعمة المسمومة من غيرها .وعند ابعاد القط يقال كِت واحيانا يقال كِت هَيّ قويرخ مارَخ , كِت قبرتِي صاحبكِ ,وعند مناداتها يقال بِش بِش بِش.
ومن جملة ما قيل عن القط في موروثنا:
خوَزي مَرتي هَوياوا سميثا دعَيني داخلَون وَالي سامَه كُل يَوما , اتمنى لو كانت صاحبتي عمياء العينين لاكُل حصة طعامها كُل يوم ,فان القطة معروفة بعدم عرفانها للجميل في موروثنا.
كُوريلا او سميتا مَخ قَطوتّا, انها عمياء كالقِط , ترد الجميل بالسيء , يقال للاشخاص السيئيين ولا يردون الجميل بالمثل بل بالسيء .
قَطوتّا كِي اخلالِي سامهِ, اي القطة تاكُل حِصتهُ , يقال للذين يتظاهرون بالطيبة والسكينة وهم ليسوا كذلك ميّا تخت تونّا اي هم  الماء من تحت التبن .
مَخ قَطوتّا مِتّا ايلا ,انها كالقِط ميتّه ,فان القطة تتظاهر بالنوم حين تنتظر صيد الفئران , يقال هذا للذين يتظاهرون بما هم ليسوا عليه من الخصال.
ايلا مَخ قَطوتّا كُل شاتّا كِي مَبرا, انها كالقطة كل سنة تَلّد , يقال للمرأة الوَلودة.
قَطوتّا كُومتّا ايلا خَزَبّ , اي القطة السوداء غَضب تجلبَ الفال الاسود لمشاهديها, فعند رؤيتها فان جزء من ابناء شعبنا يرسمون علامة الصليب على وجوههم .
 قَطوتّا كومتّا ايلا خَزب بقَدَمتّا ,اي رؤية القطة السوداء في الصباح تبعث على الشؤم والغضب .

قَطوتّا ايتلا شَوا كَناتا, القطة لها سبع ارواح ,اي لا تموت بالسهولة عند قتلها .
قَطوتّا لِيلا ببَيتا خلولا دعَقُبرلي , القِط ليس بالبيت فانها فرحة الفئران , يقال عند غياب صاحب العمل وكُل واحد يلعَبُ على هواهُ وكما يحلو لهُ.
اشوَط ايلي يَرخا دقَطوَاتّا, الشباط هو شهر القطط , اي في هذا الشهر تتزاوج القطط .
مِري قَطوتّا اخرَخ دَرمانَيلَي قِملا مطَشويلّي , قالوا للقط ان فضلاتكِ دواء فقامت باخفائها ,يقال للذي لا يساعد الاخرين باعطاء شيئ ليس بحاجة لهُ وعندما يطلبهُ الاخرين يتظاهر بحاجتهِ الماسة لهُ .
ايناتَو ايلَيهي دقَطواتّا, عيونها كعيون القط يقال لذوات العيون الزرقاء من البنات والنساء.
مَخ قَطوتّا يَوميا هولَي زايَو ببمَو قَا خَدوكّا, اي مثل القط يوميا صغارها في فمها نحو مكان أخر. القطة معروفة بتنقل صغارها من منطقة لاخرى خوفا على سلامتهم. هذا المثل يقال للذين يتنقلون بكثرة من بيت لاخر.
زكَا بقدالا دقاطو,اي الجرس في عنق القط, يقال ذات مرة اجتمع فئران احد البيوت ,وخططوا للحد  من ظاهرة اصطيادهم من قبل القطة ,وتمخض عن اجتماعهم الاتفاق على تعليق جرس تحذيري في عنق القط المهدد لحياتهم ,ولدى قدومها سيهتز الجرس ويصدر اصواتا تحذيرية للفئران ويختبأْون عند سماع صوت الجرس على وجه السرعة, والكل تحمسوا للفكرة, ولكن عندما جاء دور مَنْ سيعلِق ذلك الجرس عندها خَيَمّ سكوت الموت على الكل, وهذا معناه اصدار الاوامر امر سهل ولكن العبرة هي في مَنْ ينفيذهاعلى ارض الواقع.
وسنكتفي بهذا القدر على الرغم من وجود  الكثير من القصص والحكايات الشيقة و المعبرة عن القطة في موروث شعبنا.
هذه كانت احدى صفحة من سفر موروثنا الشعبي الثر ,راجين ان نكون موفقين في توثيقها وتقديمها .
عَم شلامي وسَورّي.

268


270


272


275


276
من موروثنا الشعبي
بريخـّــا
بدران امرايا
Badran_omraia@yahoo.com

تعتبرالمائدة الغذائية لشعبنا الكلدواشوري السرياني غنية باطباقها العديدة والمتنوعة , وذات نكهات لذيذة وصحية ,بدلالة اجتياز المقتاتين على هذه الاكلات فترات عمرية طويلة في ماض شعبنا , ولدينا سفرغني و زاخر بالاكلات الشعبية منها ماهو نباتي صرف او حيواني او بينهما ,ومنها ذات التحضير المعقد ومنها السهل .وكل منطقة من مناطق شعبنا تشتهر بطبق خاص وعند ذكر ذلك الطبق تتبادر الى اذهاننا تلك المنطقة على الفور, فمثلا ذكرنا لطبق مذيرا او بالاحرى نذيرا اي المنذور - النذر نتذكر قرية بيرسفي. ودخوا منطقة تياري وهكذا المناطق الاخرى الى جانب وجود امثلة وقصص  ومواقف طريفة تتمحور  حول تلك الاطباق وسنأتي اليها لاحقا بعونهِ.
وهنا سوف اتطرق الى طبق شعبي قديم قدم تاريخنا وحضارتنا , وغالبا كان توقيتهُ فترات الصوم وجميع مواده الاولية من الانتاج النباتي المحلي او في ازمنة الجوع المتقع وهو
بريخّا وهو اسم سرياني مشتق من بريخ, برَختّا  بمعنى الحك او الدعك,الفرك , اليابس , الصلب ,ومادتهِ الرئيسية هي السمسم شِشمّي حيث ان غالبية قرانا تزخر بزراعة هذا المحصول الصيفي الغني والصحي كونهُ مادة اولية تدخل في صناعات كثيرة .الى جانب ان طبخة براخّي اي الدولمّة هذه الاكلة التراثية لشعبنا اسمها مستمد من براخّا . حيث ان الفئران تتعقب السمسم حيث ما وجد وتموت من شدة حبهِ.
بداية كان السمسم يصفى من الشوائب ثم يقلى في انية كبيرة على مصدر حراري هادئ  كنونا مع الخبط المستمر للسمسم اثناء القلي كي لا يحترق لانها مادة خفيفة , بعدها يبعد من على النار ويسطح على غطاء قماشي ليبرد تدريجيا, بعد ان يبرد يجلب السمسم الى حيث وجود ستّا بمعنى شِتّا القاهدة وهي المدقة (هاون ) الحجرية لها حفرة مقعرة باعماق متفاوته ولها حجر مدبب اسطواني خَشولاّ بمعنى خَا ,شولاّ اي عمل واحد انه فعلا عمل مضني, وخشول بمعنى اضرب , وكانت قديما تتواجد بكثرة في القرى لكثرة الحاجة لها , حتى ان اسم ستّا فرض نفسه على اسماء اناثنا خَلتي ستّو اي خالتي ستّو, وما اكثر هذا الاسم بين شعبنا من الاجيال السابقة. وغالبا كانت هذه المدقة تنصب في الليوان طَبلتا ,طبيتا الاَ اي ملتصه بهِ في  ممر البيت وتثبت في ارضية البيت وطليها بالطين لتكون بمستوى ارضية البيت ولذلك استمدت اسمها من شِتّا اي القاعدة , او مؤخرة الانسان كذلك يقال لها شِتّا .
وذات مرة توفي رجل دون ان يبلغ الستين من العمر وخلال التعزية كانت النسوة تغني الاغاني ذوات النبرات الحزينة والتي نسميها  جنانا ,رنايا فقالت زوجة المرحوم وهي تبكي بمرارة ساميوا ايني هيش لِيوا مخيا باشتي اي عمت عيناي عليه فلم يبلغ الستين من العمر , فضحكت عدد من النسوة لانهن فهمنّ عكس ماقصدت المرأة المنكوبة بالحزن على زوجها, لان هذه العبارة تفهم وكأنها تقول عَمت عينايّ عليهِ لانهُ لَم يضرب في مؤخرتي  مع تقديري للقراء الاعزاء .
وكان السمسم يوضع في المدقة ويدق بواسطة  خَشولا جيدا فيتحول السمسم الى مادة دهنية رطبة لزجة بحيث لا تبقى حبات السمسم سالمة فيهِ اي تهرس, ثم يؤتى بزيداهي , تَخراتّا قرص خبز التنور وهو اسم سرياني مركب بمعنى تن نوا اي دخان النار , الى جانب ان تنورة النساء مشتقة منهُ لان تصميمها يشبهُ شكل التنور كذلك ,ويقطع الى قطع صغيرة ثم يحك او يفرك بـ ستّا في مادة السمسم المطحون  جيدا فتتوغل عجينة السمسم في الخبز ثم يؤكل مع الشاي المُخَمَر على الجمر فلاحظ عزيزي القارئ طعمهُ اللذيذ !! بقرطتلَي صبوياتوخ بَتري .اي تعض الاصابع ورائهُ .وهناك من يخلط بين اسمي بريخّا ومرتوخّا .
سنيقالي لبرختّا دناتّا , اي انهُ بحاجة لفركة اذن اي التأديب عن طريق الضرب البدني.
برَختا درِيشّا , فرك الرأس كانت الرأس يفرك عند الصداع الشديد ليهدأ الالم .
هذه كانت احدى اطباق موروثنا الشعبي الثر.راجين من ربات بيوتنا العزيزات الاستعادنة بها وتذويقها للاجيال الجديدة ليعرفوا طعم اكلاتنا الشعبية القديمة لكونها سهلة التحضير ولعدم نسيانها .
وبالعافية.

 


277


280


282







الصورة من موقع القوش نت مع التقدير.

283


284
في ملبورن احزاب ومؤسسات شعبنا تحتفي بيوم الشهيد

بتاريخ 11 آب 2013 وفي صالة عشتار استذكرت احزاب ومؤسسات شعبنا في ملبورن الذكرى الثمانون لمذبحة سميل عام 1933 ,مذابح سيفو 1915, صوريا 1969 ,سيدة النجاة 2010 ( يوم الشهيد الكلداني السرياني الاشوري) بحفل تأبيني بدأ بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهدائنا, وبايقاد الشموع ,والترحيب بالضيوف الكرام وبحضور الاباء الافاضل الخوري اسكندر افرام راعي كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس , الاب كوركيس توما والاب هرمز من كنيسة المشرق الاشورية والاب سركون برجم عن الكنيسة الانجيلية وجمع غفيرمن ابناء شعبنا الى جانب الضيوف الاجانب . ضم برنامج الحفل  باقة عطرة من الكلمات والقصائد الشعرية المعبرة عن عمق والق الشهادة الى جانب الاغاني ذات النبرة الحزينة مجسدة قيم ومعاني وسمو الشهادة في ماض وحاضر امتنا الكلدانية السريانية الاشورية .
كما استعرض في الحفل قبسات مضيئة ومختارة من سيرة وقصائد الملفان الكبير المرحوم نينوس احو هذه القامة الادبية والثقافية والسياسية السامقة التي فقدها شعبنا .
الاحزاب والمؤسسات المحتفلة :
الحركة الديمقراطية الاشورية – قاطع ملبورن
المجلس الكلداني السرياني الاشوري – مكتب ملبورن
الجمعية الاشورية الاسترالية للتطويرالاجتماعي .
النادي الثقافي الرياضي الاشوري
المؤسسة الاشورية للكتاب والفنانين.
المركز الثقافي الاشوري .
نادي بيث نهرين الثقافي
الجمعية الاشورية في فكتوريا
المجلس الاشوري الكلداني السرياني 
المجد والخلود لشهداء شعبنا الابرار.




















286


289


291
في ملبورن زوعا يشارك اربعينية والد باسمة يوسف
(الرب اعطى والرب اخذَ وليكن اسم الرب مباركا )
بتاريخ 18 اب 2013  اقيم قداس الاربعين على راحة المغفور له يوسف بطرس المتوفى في العراق عنكاوا وهو الد الانسة باسمة عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة الرافدين ,وفي كنيسة مار بطرس استقبل ذوي المرحوم المُعزين .
وشارك وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية (زوعا ) ضم الرفاق كَوركيس هارون ,الن ياقو ,هاويل انويا وبدران امرايا ذوي المرحوم في حزنهم العميق داعين الرب ان يغمد المرحوم برحمتهِ الواسعة وان يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان .

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن

292


296


299



300
في ملبورن زوعا يشارك في قداس على راحة الملفان  نينوس احو
(طوبى للذي تختاره يارب ليسكن في ديارك)

بتاريخ 28 تموز2013 اقام الخوري اسكندر افرام راعي كنيسة مار افرام للسريان الارثوذكس قداسا الهيا على روح الملفان والشاعر القومي الكبير نينوس احو, وخلال القداس تطرق الخوري الى قبسات مضيئة من سيرة هذا الملفان والقامة الادبية السامقة والعملاقة في حقلنا القومي وعينا الخوري انحصرت بدموع الحزن والاسى والالم لهذا المصاب الجلل ,قائلا لقد انطفأ كوكبهِ اللامع وفارق عيوننا لكن لم ولن يفارق قلوبنا وضمائرنا ,ويجب ان نقتدي بتعاليمهِ وسيرتهِ الحسنة وشمائلهِ الفاضلة وغيرتهِ المتقدة من خلال مواقفهِ وشذى قصائدهِ العطرة ,ولانه وهب حياتهِ رخيصة على مذبح حرية وحقوق ووحدة شعبنا الكلداني السرياني الاشوري سائرا على نهج وخطى المعلم القومي الكبير نعوم فائق , واضطجاع هذه القامة الادبية تعد خسارة كبيرة لامتنا ولكن لارد لارادة الرب , ودعائنا ان يمنح الله فقيدنا الغالي المجد السماوي المعد للاحبار والقديسين والمؤمنين .
ومثل وفد حركتنا الرفاق ادور خوشابا ,ابو آشور , اكرم موشي وبدران امرايا ,وبعد القداس قدم الوفد باحر آيات تعازي لرفاق دربهِ السادة الخوري اسكندر افرام وستيوارت عوديشو وحنا حداد وعزيز مراد وصليبا دمّو والعائلة  .
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن











302
من موروثنا الشعبي
قَـَــورّا
بدران امرايا
Badran_omraia@yahoo.com

الموت هو انتهاء نسمة الحياة عند الاحياء . وللانسان الميت ايا كان السبب تقدير خاص في موروث شعبنا الكلدواشوري السرياني بدءا بموته والمراسيم الخاصة به وانتهاءا بقبره , ومرور سنة على وفاتهِ ,ويظل حيا خالدا في ذاكرتنا ووجداننا وضمائرنا ,وخاصة الولد اسألوا اخوكم المجرب وستظل فلذة كبدي ( آشورينا ) غصة حزن اليمة في صميم اعماقي والى الابد .
وهنا ساتطرق الى قَورّا وهو اسم سرياني مشتق من قبَر, قوَرا, قَبر, قويوا ,المقبور اي القَبو بمعنى سرداب تحت الارض او القبر .ولشعبنا ذاكرة عاطفية حميمة مفعمة بالحزن حول الموت بمختلف اسبابه وطرقهِ , ولدى حالات الموت فان الناس تتوشح باللون الاسود او الازرق الداكن اي لون الشحوب وخاصة النساء اما الرجال فانها تعتكف عن مظاهر الفرح وتظهر الحزن ولا تحلق شعرها ولحلها,وكثيرا من الحالات يدرون الرماد على الرأس من شدّة وقع الكارثة.
وانهم يجلّون الميت وذويهِ المقربين , والقبر كما هو معروف مكان دفن الميت شِلَدّا وغالبا كانت اماكن القبور في اسفل القرى, لاعتقاد اهلنا بان القبور لو كانت اعلى من مستوى القرى فان النوم يكون ثقيلا شِنتّا يَقورتّا- شِنتّا دمَوتّا اي يكون نوم اهالي تلك القرية كنوم الموتى , ولدى المرور عند المقابر فان اهلنا يرسمون علامة الصليب على وجوههم الطيبة وتصلي على نياحة انفس الموتى , وتطلب لهم الرحمة , آلاها مَنيخلَي اي الله ينيحهُ في جنات الخُلد.
وان القبر يكون افقيا اي وجه الميت يكون باتجاه الشرق لشروق السيد المسيح ,وقبلة الصلاة عند المسيحين ,وعادة ذوي الميت يقسمون بقبر الميت العزيز عَلَيهُم لتأكيد المسالة بقّورّا دبابي بقَبر ابي بقَورّا ديِمّي بقَبر امي, لغلاوة ومعزة هؤلاء الموتى , وزيارة القبور وخاصة روّتّا دميتي جمعة الموتى او السابع من آب يوم شهيد شعبنا والصلاة على ارواحهم وايقاد الشموع بُوندّي واحراق البخور بِسمّا ووضع الورود واكاليل الغار عليها .

وبعد مرور الذكرى السنوية على الميت يقيمون قداسا ,ويوزعون الخيرات على روحه. ويكون القبر قد انهارَ طِبقلا قَورّا فيقومون ببناء القبر ونَصب حجرين كِيلاتا واحد  والاكبر عند الراس والثاني عند قدماه وهي بمثابة الملائكة حسب اعتقادي , ومؤخرا الناس تبنى القبور بالكونكريت وتزينها بالمرمر والحلان وتكتب تلخيصا  بالسريانية او غيرها متضمنا بسم الثالوث الاقدس , بسم الاب والابن والروح القدس وتاريخ ومكان الولادة والوفاة ورسم الصلبان , وضع صورة المتوفي , والعلم القومي النجمة الرباعية مع شعار نسر نِشرّا دزوعا الحركة الديمقراطية الاشورية وخاصة شهداء حركتنا الابية رمز الشهادة والتضحية .وبعض من الناس تهاب من رؤية او المرور عند القبور ليلا او تصاب بالفزع مَخيا آيّ لّيتّا الّيهي , يصابون بنوبات نفسية شديدة , ولدى مرور اسم القبر في صلب الحديث فاهلنا يقولون رقّا من دَخّا اي بعيدا من هنا .
ولدى شعبنا الكثير من الامثلة والحِكّم عن القبر منها:
نُوهرا لقَورهِ ,اي النور على قبرهِ, يقال من باب الترحم على الميت .
هَاي قْورّي مارَواتوخ ,اي قيرتُ اهلُكَ, يقال من باب اللعنة على شخص ما.
دْشليّ صَدروخ ,اي دُستُ على صَدرُكَ , بعد عملية قَبر الميت فان الناس يدوسون على تراب القبر لكي يتكبس التراب ويتماسك , يقال هذا من باب اللعنة وعدم الرضى.
خِبرّي بَابوخ او قَوروخ ,اي حَفرتُ ابوكَ او قَبرُك يقال من باب اللعنة اي التمني بالموت .
مِتولّي كِيلُوخ ,اي وضعتُ حَجَريكَ اي حَجَرّي القَبر وهما حجران يوضعان عند طرفي القبر .
قورّي شِيتُوخ ,قَبرت سَنتُكَ ,اي طَرحتُ من عُمركَ .او التمني بقصر العُمر.
قورّي دشّمنّوخ ,قَبرتُ اعداءكَ ,يقال عند ارتكاب خطأ او سهو بسيط .
قورّي سَنيانّوخ, قَبرتُ كارهيكَ من يكرهونكَ.وهو بنفس المعنى اعلاه.
قَورّن وَالوخ بايداتّي, اقبركَ بيدايّ.اي التمني بالموت لشخص ما .
قَورهِ نَواوا دبُورّي, قبرهُ تنبع بالزبابير, يقال للعنة الميت وعدم الاسف على موتهِ.
قَورّا بَطيلتّا ,القبر البطال, يقال للاعمال او الافكار الغير منتجة , دون فائدة .
قَورّا سبيقتا, القبر الفارغ يقال للاشياء الغير نافعة ,الغير هادفة.
ميتّا لسبتا دقَورّا, اي ميت وعلى حافة القبر, يقال للميؤوسين من الشفاء, او كبار السنّ.
بَس كَاو قَورا ايلاّ مَنيَختّا, الراحة هي فقط في القبر, يقال من كثرة شدّة مشاكل ومتاعب الحياة المستمرة .
لا دماخا لقَورّا ولا خزايا خلمّي لا بَسيمّي, اي لا النوم في القبور ولا رؤية الاحلام المزعجة . اي عدم اختلاق المشاكل , كفيان شرّ.على شاكلة المثل ( لا تسرق ولا تخافُ من الشرطة )
خْشيوا ايلّي كَاو ميتّي دقَورّي ,اي انه مَحسوب في تعداد موتى القبور .يقال للميؤوسين من الشفاء او كبار السنّ , او اللذين يعيشون على هامش الحياة , دون اية قيمة واعتبار اجتماعي.
ميتّي دقَوراتا بْدّ قَيمّي وآوا لا, اي موتى القبور سيقمونَ وهو لا ,يقال للميؤوسين من الشفاء.
ترّي ميتي كَاو خا قَورّا ولا ترّي باتي كَاو خا بَيتّا .اي ميتين في قَبر واحد ولا عائلتين في بيت واحد .يقال من باب استحالة عيش عائلتين في تحت سقف واحد.
كُلا بْدّ قَديّا الاّ كَاو قَورا لاّ . اي كل الامور سوف تنجلي الاّ في القبر , يقال للذين يخشونَ الموت .
كِمّا درّكْخا أرعّا ناخِت كَاو, اي كُلما تَلَينَ التراب تَعمَقَ فيهِ .يقال للشخص الغير مأسوف على موتهِ.
وهناك حادثة طريفة في مطلع عام 1991 ولدى حدوث انتفاضة شمال العراق, وبعد اقل من عشرين يوما تقدمت قوات عراقية لسحق المنتفضين , ففرالشعب ( الهجرة الملونية)نحو الحدود التركية والايرانية خوفا من بطش قوات نظام  صدام حسين ففي قرية بيرسفى بمنطقة زاخو لم يبقى فيها الا عدد قليل من الشيوخ والمرضى ممَن لا حَول ولا قوة لهم ,وعند دخول الجيش الى القرية ,فتشوها فسأل احد الضباط المرحوم اندراوس خانو مَركَايا وهو رجل كبير السن اين اهل القرية ؟ فقال انهم فروا الى تركيا . فرد الضابط وانت لماذا لم تهربَ ؟ فقال لَم استطيع . وكم عددكم الباقين ؟ فرد المرحوم حوالي الفين او اكثر . فذعَر الضابط من هذا العدد الكبير . واين هُم الباقين ؟ فوجَه المرحوم سبابتهِ نحو مقبرة القرية الواقعة على تلة خلف القرية قائلا الباقين هناك في القبور ونحن امثالهم فقط عيوننا مفتوحة !!, عندئذ رجع الدم الى محيّا الضابط .
المجد وشآبيب الرحمة لجميع الموتى ,وجميل الصبر لذويهُم.    
  



303



306


309


311


314




316


318


319
من موروثنا الشعبي 
دوَقتا دتَرا
بدران امرايا

الزواج رابطة إلهية مقدسة , لتنشئة وتكوين عائلة مؤمنة مبنية على أسس من المحبة والألفة والترابط الاجتماعي المتين. وشعبنا الكلدو آشوري السرياني يقدس هذه الظاهرة الاجتماعية المهمة ,وان أمنية الوالدين القلبية عند شعبنا هي تزويج أبنائهم ورؤية أحفادهم  وحملهم بين أحضانهم الدافئة ويقال يالا كَوزا ايلي ونَواكَا لبّا دكَوزا ايلي, أي الابن هو بمثابة الجوز والحفيد بمثابة لُب الجوز لحلاوة وتقدير مكانة الأحفاد عند أهلنا ,وخلال مراسيم الزواج فعندنا العديد من الطقوس القومية الجميلة والشيقة تطرقنا إلى عدد منها سابقا وهنا سأتطرق إلى إخرى عساني أن أوفي الموضوع حقه.

دوَقتا دتَرا – تَرعا وهو مصطلح سرياني مُركب معناه إلزام,غلق الباب, وهي ظاهرة تمارسُ عند إخراج العروسة من بيت والدها من قبل العريس والمحتفلين , وكان ولازال عند شعبنا أناس يسمون الأقرباء  قَريوي وهم أناس رسميين يقومون بمهام كثيرة متبادلة فيما بينهم, إلى جانب احترام كبير يكنون لبعضهم البعض إلى درجة الحلفان بأسماء بعضهم البعض بريشا دقَريوي أي برأس قريبي  .

 وخلال الزفاف كان العريس يمتطي صهوة الفرس سوسا مسوركَا  الحصان المسرج كالملك العظيم  المُحضر من قِبل القريب ,ويؤخذ إلى احد وديان القرية وغالبا كانت بطون الوديان مليئة بالأحراش العليقة لغرض الاستحمام خيَبتا دختنا  بين تلك الأحراش وخاصة في احد وديان القرية القريب ,والقريب يمسك بمقود الفرس ويقوده إلى حيث مكان الاستحمام , والناس يرقصون على إيقاع الطبل والزرنا وغيمات الغبار يتطاير من بين أقدامهم فيدكون الأرض دكا, وبعد انتهاء مراسم الاستحمام وطبعا كان القريب يقوم بتلك المهمة ويُلبس ملابس العريس ويمشط ويدهن شعره ويعطره , ثم يسنده ليمتطي صهوة الحصان مع ولد صغير أمام العريس أو خلفه على ظهر الحصان, والقصد من هذا التمني بان يصبح العريس أب لأطفال كثيرين , وخلال فترة الاستحمام كان المحتفلين يعقدون دبكة طويلة راقصة لحين انتهاء العريس,  ثم يقصدون بيت العروسة لأخذها إلى الكنيسة وعند الوصول للبيت فكانت القريبة تذهب مبكرا إلى العروسة فتقوم بتجميلها مسَقَلتا ولدى وصول موكب العريس أمام البيت فكانوا يتوقفون هناك ويغنون هذه الأغنية هولّ تيلَن تيلَن بْد ياتوخني , ومشاوون جولي د اتوخني  , براتوخون بْد لَبلوخني  أي وها جئنا جئنا فسنأتي , ضعوا شيئا لنجلس عليه , وابنتكم سنأخذها , ثم  يغنون  أغنية أخرى دي مخملولا  دي مخمولا  , كسي وبابي  دي مخملولا  وزورتايلا  دمَلبولا, أي اصقلوها اصقلوها , أهلي وآبائي اصقلوها, وإنها صغيرة عَلمّوها . فكانت القريبة تقوم بإخراج العروسة فيقوم إحدى احد أو أقرباء العروسة بإغلاق الباب أو يقف عثرة  فيه يمنع خروج العروسة إلا بهدية أو مبلغ من المال فكان والد العريس أو احد أقربائه يُكلف مسبقا بحل هذه المسالة ,فكان البواب  يطلبُ رأس من الحيوانات كان يكون نعجة أو جَدي أو غيرها ,فيقول والد العريس أن عروستنا أغلى من مال الدنيا كله فيوافق ,فيقول أمام الحضور ليكن لك ذلك وأمام الملأ , ولا يخلف وعده لأنه قال ذلك على الملأ, عندها كانت تبدأ الهلاهيل والزغاريد فيترك الباب فتخرجُ العروسة عندئذ كانوا يغنون هذه الأغنية الفلكلورية .
أو بيتا هاوت عميرا , وسَندَروخ لكَرمي فيلا وذكر اسم العروسة من كَاوو بْد لَبليلا , أيها البيت لتكن عامرا, وعتبتُك من عظم الفيل  والعروسة من داخله سنأخذها ,لاحظ عزيزي القارئ هذا البيت المُعبر من الشعر الغنائي القوي الحبكة ,وذكر عظم الفيل للدلالة على الصلابة وبقاء بنيان ذلك البيت عامرا شامخا بأهله  .

 ثم وينثر الجوز أو الحنطة على رأسها من قبل ذويها أو أقرباء العروسة فكان الأطفال يتزاحمون باقتتال تحت أقدام العروسة لالتقاط حبات الجوز أو اللوز,ومؤخرا استعان الناس بالحلوى (الجكليت ) وتسمى هذه المواد بدقا من بدَقتا أي النثر. وكان يُقال لهذه الظاهرة ساما د يالّلي أي حصة الأطفال .


وأحيانا كانت هذه العتبة تشكل عقبة أمام الزواج ويفشل الزواج من جراء طلب شيء غير معقول  وممكن ,ومؤخرا استعان الناس بمبالغ مالية في هذه المسالة , وآخر زواج حضرته كان مبلغ فتح الباب 1000$.

بعدها كانت العروسة تُركبْ وراء العريس على صهوة الحصان, أو يذهَبان مشيا إلى الكنسية والمحتفلين يرقصون على إيقاعات الطبل والزرنا أمامهُما وتكملة مشوار الزواج.

بالطبع هناك بعض الاختلاف في هذه المراسيم من منطقة لأخرى عند أبناء شعبنا.
هذه كانت ورقة مشرقة من احد أغصان شجرة موروثنا الشعبي الباسقة , فليتنا نحافظ على ديمومة بقائها  نظرة وباسقة ولا نجعلها تكون حجر عثرة كيبا دتَرقَلتا في طريق الزواج .
مع أمنياتي بالصحة والسعادة والرفاهية للمتزوجين الجدد.
زواغَا بريخا عَم يالي طاويي.
Badran_omraia@yahoo.com



   

321


322
من موروثنا الشعبي
صَيدا د دبّي
بدران امرايا
الصيد موهبة متأصلة في بعض الناس منذ قديم الزمان وحتى الآن ,فان بعض الناس يذهبون لرحلة الصيد بأنواعه المختلفة. وهي رحلة ممتعة تحتاج لإظهار الدقة والبراعة والمهارة , فضلا عن إن بعض الناس ترتزق من خلال عملية الصيد ,ولدى شعبنا الكلدواشوري السرياني ناس تواقة لهذه المهمة الخطرة  والممتعة في نفس الوقت , وهذا ليس محل عجب لان شعبنا هو امتداد وأحفاد صيادي الأسود الملوك الآشوريين العظام من أمثال الملك آشور ناصر بال الثاني الذي صاد أكثر من مائتي اسود ,ويظهر ذلك جليا في مشهد له  وهو يمتطي العربة الخيالة ويهاجم الأسود.

وهنا سأتطرق إلى صيدا ددبّا ,صيد الدببة عند شعبنا قديما,وفي مناطقه الجبلية ,حيث كانت المنطقة مليئة بالدببة ولشعبنا قصص وحكايات شعبية عديدة تتمحور حول الدببة , وكانت الدببة تسبب العديد من الأضرار لمحاصيلهم حقولهم الزراعية ,وخطرا على حياتهم بصورة مباشرة ,وكثيرا من الحالات كانت الدب تدخل إلى القرى وتعبث فيها وتدخل الرعب في قلوب الناس البسطاء,لكن بعد أن تيقن أبناء شعبنا بان دهن الدب مفيد لصناعة الصابون المحلي فتغيرت ادوار المعادلة فاخذ إنساننا القروي يعقب اثر الدببة لصيدها ولقتلها لغرض الصابون.وبذلك فكر بطرق عديدة لمواجهة هذا الحيوان العملاق وكيفية الإيقاع به,والمسالة ليست هينة كما نتخيل,ونحن نكتب هذه الأسطر البسيطة,وكانت خير وسيلة لهذا المهمة هي الهجوم الجماعي وجها لوجه (صَدرا لصَدرا ) وكانت الخطة محكمة الحبك والتحرك بسرعة البرق للإيقاع بالدب ,وذلك من خلال مجموعة من الرجال الأشداء أقوياء القلوب , بَتاخي دبوراثا أي فاتحي سالكي الطرق أو المجاري الصعبة  , لي متَربتيلا ايناي قَم مَلاخا  , أي لا يغمضون أجفانهم حتى أمام مَلاك الموت, لان مهاجمة الدب ليست رحلة راحة واستجمام بل هي الذهاب برغبة طوعية إلى المقبرة وموجهة الموت المحقق ,والعملية تعتمد على السرعة الخاطفة والحركة إزاء موقف سريع كالبرق  وخطورة نسبتها 100%, فكان احد الأشخاص والجرئ جدا يستعد لمواجهة الدب اولا, وذلك بعد أن يحضر خشبة بطول 30 -40 سنتمترا وقوية ذات راسين حادين كالإبرة نيزا دقَيسا ,يمسك الخشبة من وسطها بيده اليسرى , ثم يقوم بلف هذه اليد حتى الكتف بأقمشة وجلود قوية جدا بحيث لو عضتها الدب لا يؤثر عليها , أما يده اليمنى فيحمل خنجرا حاد جدا , والأصدقاء الآخرين كانوا يستعدون بخناجرهم المسننة , وينتظرون الشخص المهاجم , وكانوا يذهبون إلى مناطق تواجد الدببة بكثرة وخاصة الكهوف ,أو ينتظرون طلتها لبساتينهم لتأكل العنب والتفاح وغيرها .فكان الرجل المهاجم أو الفدائي ,كبش الفداء , يقصد الدب وجها لوجه , ولدى وصوله للدب , كان الدب يطلق صراخا ويفتح فمه فكان الرجل في الحال يدخل يده اليسرى في فم الدب , والدب يحاول عضة بكل قوة فكانت الخشبة الحادة تنغرس في فمها بين فكيها من كلا الجانبين فلا تستطيع فتح فمها ثانية , وفي يده اليمنى ينزل عليها بالخناجر وكذلك والرجال الآخرين يقصدون الدب بسرعة البرق فينهالون عليها بالخناجر من كل الاتجاهات ويفتحون بطنها فتخور قوتها فتقع على الأرض وتموت .
لكنها كانت تحاول وبقوة مستميتة الدفاع عن نفسها , وأحيانا كانت تلقن المهاجم دروسا بليغة وتقتله بضرباتها المميتة , وأحيانا كان الدب يقاوم بضراوة فيهرب الرجال الأشداء والتخبي عنها,لكنها كانت ترميهم بحجارة كبيرة ,لكنها حتما كانت تموت من جراء جروحها البليغة , ولدى قتلها كانوا يسلخون جلدها ويكشطون قشاطا دهنها تَربا ويأتون به إلى القرى  ليصنَع منه أجود أنواع   الصابون صابون دمشخا ددبّا .أما فراءها كان يستخدم للجلوس عليه في البيوت او للملابس الشتوية .
فتصور عزيزي القارئ مشهد مهاجمة الإنسان لحيوان كالدب الشرس وخاصة لدى إصابته فيصدر اصواتا كالبرق فيدخل الهلع في الصخور فكيف بالإنسان يهاجمه ,فتحية لروح هؤلاء الأبطال الأفذاذ فيجب أن نكتب تاريخهم البطولي بمداد من الذهب .
وهنا سارد بعد من أمثلتنا الشعبية عن الدب:
بْد رَخمالي دبّا , أي سوف تحبه أو تشفق عليه الدب وترضعه وتحسبه احد جراءها , يقال هذا المثل للأشخاص القبيحين شكليا فتحسبهم الدب من جراءها لكثرة التشابه بينه وبين جراءها  .
اخ دبّا مجَرمطالي انوي , أي مثل الدب عندما تنتزع العنب ,يقال للشخص عندما يؤدي الواجب بصورة غير صحيحة أو ينزع كل شيء.
ايلي اخ دبّا اورزا , انه كالدب الذكر, يقال للشخص القبيح شكليا .
صَدري ما خيلي لدبّا, أي يواجه الدب بصدره , يضرب هذه المثل للشخص الضخم والقوي ( قَيابا ).
ايلا مَخ دبّا, أي أنها كالدبّ يقال للمرأة الضخمة.
 
   
خَبوشا سموقا دبّا كي اخلالي, أي التفاح الأحمر يكون من نصيب الدب , يقال لذي الحظوظ الحسنة من الناس الكسالى.
وفي قرية امرا  د مارسور يشوع في تركيا  كانت المرحومة تريزا زوجة  اسطيفو كانت تقول لأهل القرية ما هي الدب حيث تتكلمون عنها  كل يوم فقط أريد أن أراها ؟  وذات مرة وبينما كان زوجها خارج البيت جاءت دبة كبيرة مع جراءها قرب بيت تريزا  فظنتها بقرة وشاءت أن تحلبها وما أن اقتربت منها , حتى نفرت وأطلقت صرخة مرعبة وأشبعت المرأة ضربا مبرحا حتى أغمي عليها ,وبعدها كانوا أهل القرية يقولون لها ها ..الآن هل عرفت الدب!!.
شلامي عَم دَستا دهَباوي عطراني.
Badran_omraia@yahoo.com





323
قصيدة الى غبطة مار لويس ساكو بطريرك الكلدان في العالم بمناسبة زيارته لاستراليا ونيوزلندا.
 
بْرختا سياميثوخ وبشَينا    بكُلَي أبسقوبي اموُخ مُثيلُوخ
قَمَايا لسدّني مطيلّـــوخ       وبَيّثا خاثّا دمَريّا الاَهّا مصُليلوخ
كُلَن أخني أخا بْعيتا          حضيرّي ريشَن مُعليلوخ
خَكّمَا تَنَياثا  أصالة – وَحدة - تَجدد حَلُويي ميروخ
بكَـــــــاوَي  حُبّا- وشلاما- وأخونوثا خزيلـــــوخ
كُلَن سورايي بخَيلي دألاَهّا    بخَا ايذا بخذاذّي مْعَيدوخ
كلدّايي سوريايي أثورايي     خَــلبّا بَيشــُــــــــــــــــوخ
ايتَاثا خـــنّي أبسقـــــــــوبي     وكـَهنّي بصخوثّا زيروخ
مــــــجوبلَيّ وميرَي أخنّي        أموخ باَومنّدّي دبْئــــلوُخ
نيوزيلاندا زيلوخ مطِيلوخ    جوّو ناشا مِنْ يالوخ لاَمُنشِيلّوخ
ناشّي دمَرعيثا ومّلتّا           بكُلَي دوكـَاني كميَقـــــــريلّوخ
مَا حَلويّي عواذّي وحُوبّا      دَمشيحّا ويِمّح مُخزيلّوخ
كُلَنْ كطَلبُخ بَاث يومّا مِنْ        يمّنْ مَريَم حَمْيالَنْ وحَمْيالوخ
كُلَنْ بـزَالَن بَثّر مار دنخّا  ومار ادّي   ومار لويس ساكـــو
بأوصليّوا دمُعليلُوخ

كُتِبَتْ بتاريخ 15 -5 –2013
 بمناسبة عيد مريم العذراء حافظة الزروع
جورج  شَشــــا
استراليا- ملبورن







324


325
من موروثنا الشعبي
صَيدا د دبّي
بدران امرايا
الصيد موهبة متأصلة في بعض الناس منذ قديم الزمان وحتى الآن ,فان بعض الناس يذهبون لرحلة الصيد بأنواعه المختلفة. وهي رحلة ممتعة تحتاج لإظهار الدقة والبراعة والمهارة , فضلا عن إن بعض الناس ترتزق من خلال عملية الصيد ,ولدى شعبنا الكلدواشوري السرياني ناس تواقة لهذه المهمة الخطرة  والممتعة في نفس الوقت , وهذا ليس محل عجب لان شعبنا هو امتداد وأحفاد صيادي الأسود الملوك الآشوريين العظام من أمثال الملك آشور ناصر بال الثاني الذي صاد أكثر من مائتي اسود ,ويظهر ذلك جليا في مشهد له  وهو يمتطي العربة الخيالة ويهاجم الأسود.

وهنا سأتطرق إلى صيدا ددبّا ,صيد الدببة عند شعبنا قديما,وفي مناطقه الجبلية ,حيث كانت المنطقة مليئة بالدببة ولشعبنا قصص وحكايات شعبية عديدة تتمحور حول الدببة , وكانت الدببة تسبب العديد من الأضرار لمحاصيلهم حقولهم الزراعية ,وخطرا على حياتهم بصورة مباشرة ,وكثيرا من الحالات كانت الدب تدخل إلى القرى وتعبث فيها وتدخل الرعب في قلوب الناس البسطاء,لكن بعد أن تيقن أبناء شعبنا بان دهن الدب مفيد لصناعة الصابون المحلي فتغيرت ادوار المعادلة فاخذ إنساننا القروي يعقب اثر الدببة لصيدها ولقتلها لغرض الصابون.وبذلك فكر بطرق عديدة لمواجهة هذا الحيوان العملاق وكيفية الإيقاع به,والمسالة ليست هينة كما نتخيل,ونحن نكتب هذه الأسطر البسيطة,وكانت خير وسيلة لهذا المهمة هي الهجوم الجماعي وجها لوجه (صَدرا لصَدرا ) وكانت الخطة محكمة الحبك والتحرك بسرعة البرق للإيقاع بالدب ,وذلك من خلال مجموعة من الرجال الأشداء أقوياء القلوب , بَتاخي دبوراثا أي فاتحي سالكي الطرق أو المجاري الصعبة  , لي متَربتيلا ايناي قَم مَلاخا , أي لا يغمضون أجفانهم حتى أمام مَلاك الموت, لان مهاجمة الدب ليست رحلة راحة واستجمام بل هي الذهاب برغبة طوعية إلى المقبرة وموجهة الموت المحقق ,والعملية تعتمد على السرعة الخاطفة والحركة إزاء موقف سريع كالبرق  وخطورة نسبتها 100%, فكان احد الأشخاص والجرئ جدا يستعد لمواجهة الدب اولا, وذلك بعد أن يحضر خشبة بطول 30 -40 سنتمترا وقوية ذات راسين حادين كالإبرة نيزا دقَيسا ,يمسك الخشبة من وسطها بيده اليسرى , ثم يقوم بلف هذه اليد حتى الكتف بأقمشة وجلود قوية جدا بحيث لو عضتها الدب لا يؤثر عليها , أما يده اليمنى فيحمل خنجرا حاد جدا , والأصدقاء الآخرين كانوا يستعدون بخناجرهم المسننة , وينتظرون الشخص المهاجم , وكانوا يذهبون إلى مناطق تواجد الدببة بكثرة وخاصة الكهوف ,أو ينتظرون طلتها لبساتينهم لتأكل العنب والتفاح وغيرها .فكان الرجل المهاجم أو الفدائي ,كبش الفداء , يقصد الدب وجها لوجه , ولدى وصوله للدب , كان الدب يطلق صراخا ويفتح فمه فكان الرجل في الحال يدخل يده اليسرى في فم الدب , والدب يحاول عضة بكل قوة فكانت الخشبة الحادة تنغرس في فمها بين فكيها من كلا الجانبين فلا تستطيع فتح فمها ثانية , وفي يده اليمنى ينزل عليها بالخناجر وكذلك والرجال الآخرين يقصدون الدب بسرعة البرق فينهالون عليها بالخناجر من كل الاتجاهات ويفتحون بطنها فتخور قوتها فتقع على الأرض وتموت .
لكنها كانت تحاول وبقوة مستميتة الدفاع عن نفسها , وأحيانا كانت تلقن المهاجم دروسا بليغة وتقتله بضرباتها المميتة , وأحيانا كان الدب يقاوم بضراوة فيهرب الرجال الأشداء والتخبي عنها,لكنها كانت ترميهم بحجارة كبيرة ,لكنها حتما كانت تموت من جراء جروحها البليغة , ولدى قتلها كانوا يسلخون جلدها ويكشطون قشاطا دهنها تَربا ويأتون به إلى القرى  ليصنَع منه أجود أنواع   الصابون صابون دمشخا ددبّا  .أما فراءها كان يستخدم للجلوس عليه في البيوت او للملابس الشتوية .
فتصور عزيزي القارئ مشهد مهاجمة الإنسان لحيوان كالدب الشرس وخاصة لدى إصابته فيصدر اصواتا كالبرق فيدخل الهلع في الصخور فكيف بالإنسان يهاجمه ,فتحية لروح هؤلاء الأبطال الأفذاذ فيجب أن نكتب تاريخهم البطولي بمداد من الذهب .
وهنا سارد بعد من أمثلتنا الشعبية عن الدب:
بْد رَخمالي دبّا , أي سوف تحبه أو تشفق عليه الدب وترضعه وتحسبه احد جراءها , يقال هذا المثل للأشخاص القبيحين شكليا فتحسبهم الدب من جراءها لكثرة التشابه بينه وبين جراءها  .
اخ دبّا مجَرمطالي انوي , أي مثل الدب عندما تنتزع العنب ,يقال للشخص عندما يؤدي الواجب بصورة غير صحيحة أو ينزع كل شيء.
ايلي اخ دبّا اورزا , انه كالدب الذكر, يقال للشخص القبيح شكليا .
صَدري ما خيلي لدبّا, أي يواجه الدب بصدره , يضرب هذه المثل للشخص الضخم والقوي ( قَيابا ).
ايلا مَخ دبّا, أي أنها كالدبّ يقال للمرأة الضخمة.
 
   
خَبوشا سموقا دبّا كي اخلالي, أي التفاح الأحمر يكون من نصيب الدب , يقال لذي الحظوظ الحسنة من الناس الكسالى.
وفي قرية امرا  د مارسور يشوع في تركيا  كانت المرحومة تريزا زوجة  اسطيفو كانت تقول لأهل القرية ما هي الدب حيث تتكلمون عنها  كل يوم فقط أريد أن أراها ؟  وذات مرة وبينما كان زوجها خارج البيت جاءت دبة كبيرة مع جراءها قرب بيت تريزا  فظنتها بقرة وشاءت أن تحلبها وما أن اقتربت منها , حتى نفرت وأطلقت صرخة مرعبة وأشبعت المرأة ضربا مبرحا حتى أغمي عليها ,وبعدها كانوا أهل القرية يقولون لها ها ..الآن هل عرفت الدب!!.
شلامي عَم دَستا دهَباوي عطراني.
Badran_omraia@yahoo.com




327
وثيقة موقعة بالدم الى قداسة البطريرك مار لويس ساكو

بتاريخ 12 ايار  2013 قَدِمَ غبطة مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك كنيسة المشرق الكلدانية في زيارة راعوية لمدينة مالبورن وشارك وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية (زوعا ) في استقبال قداسته بالمطار, وضم الوفد الرفاق سركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفاق ابو اشور, ادور خوشابا,بدران امرايا , كوركيس هارون, اكرم موشي من تنظيم القاطع .
وفي صبيحة 13 ايار 2013 استقبل قداسته وفي مقر اقامته  بكنيسة مريم العذراء حافظة الزروع وفدا من حركتنا ضم الرفاق سركون قندو, وادور خوشابا, ابو اشور, بدران امرايا , اكرم موشي , اشور يوسف وخلال اللقاء تباحثا جملة من قضايانا  الدينية والقومية والوطنية. وفي نهاية اللقاء قدم ثلاث من رفاق حركتنا وهم :اكرم موشي من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية , واشور يوسف من الكنيسة الشرقية القديمة ,ورامي اسرائيل من كنيسة المشرق الاشورية  , وثيقة خطية باللغة السريانية  قرائها  الرفيق بدران امرايا وهي تناشد قداسة مار لويس ساكو ومن خلاله جميع رؤوساء كنائسنا الاجلاء , بالسعي وبالخطى حثيثة نحو وحدتنا الكنسية والتي تعتبر بارقة امل كبيرة نحو بقاء شعبنا وقضيته العادلة , وبصموا الوثيقة بدمهم امام قداسته .

وجاء في الوثيقة
بسم الاب والابن والروح القدس
غبطة المعالي مار لويس ساكو بطريرك كنيسة المشرق الكلدانية
نحن ثلاث من رفاق الحركة الديمقراطية الاشورية ومن ثلاثة كنائس شعبناا لكنيسة الكلدانية الكاثوليكية, كنيسة المشرق الاشورية, والكنيسة الشرقية القديمة .
نؤكد بدمنا على مشروعكم المقدس باتجاه وحدة كنائسنا ومن اجل خلاص شعبنا الكلداني السرياني الاشوري , وحماية وجودنا ككنيسة وشعب .مع التقدير.
 الموقعون بالدم :
اشور يوسف                        اكرم عمانوئيل موشي               رامي كوركيس اسرائيل
13 ايار 2013
استراليا- ملبورن


















328


329
من موروثنا الشعبي
روشما- نيشَن
بدران امرايا
في حياة القرى الناس تعتمد بشكل رئيسي على منتوج الحيوانات في حياتهم اليومية ,إلى جانب المنتوج الزراعي ,والتجارة بشكل محدد, لذلك كان للناس قطعان جرارة من الغنم والماعز قنيانا أي المقتنيات الخاصة بالإضافة إلى الأبقار والحمير والثيران والبغال والخيول والدواجن ,لذلك كان الواجب يفرض عليهم أن يعملوا شيئا لمعرفة وتمييز أغنامهم أو ماعزهم وغيرها لعدم الاختلاط وصداع الرأس في هذه الناحية .
روشما او نيشن وهو اسم سرياني معناه الرسم أو العلامة أو نيسان المشتقة من نيشَن, وهي ظاهرة كانت سائدة في بلاد مابين النهرين وتكمن بوضع إشارة تمييزية على اذان أو أنوف أعضاء العائلة الملكية أو وضع أو صنع علامات تمييزية على الرجال والنساء من العبيد والخدم العائدة للملك أو الأشخاص الآخرين , وأيضا على الحيوانات من الأغنام أو الماعز أو الأبقار لمعرفتها من قبل الصاحب, والحيوانات الأخرى فيمكن تتميزها بواسطة الكثير من المميزات الظاهرية الأخرى من اللون والضخامة  البدنية وغيرها,أما الأغنام والماعز فإنها غالبا تتشابه في الشكل واللون ويصعب تميزها في القطعان الكبيرة الجرارة , وكان كل بيت له علامة خاصة معروفة عند الآخرين يضع هذه العلامة أو الإشارة على حيواناته العديدة , تختلف عن علامات الآخرين,ولدى رؤية رأس الحيوان كان يعرف عائديته لبيت فلان من الناس,من خلال الإشارة الموجودة عليه.
وكان شعبنا الكلدو اشوري السرياني أصحاب القطعان من الماعز أو الأغنام , يقومون بصنع روشما أو النيشان بعدة طرق وكان الموضع الغالب هو أذني اذني - نتياتا الحيوان لطراوته لفعل أي ثقب او نقش عليها فكانت تعتبر لوحات طرية للنقش عليها وحسب الرغبة , أما ببَتر قطعة صغيرة من طرف إحدى أذني اليمنى أو اليسرى على شكل مثلث أو مربع أو دائرة أو تسخين أنبوب معدني ووضعه على الأذن والضغط عليها لعمل ثقب بها ,وكان على الغالب يستعان بواسطة (فشك أو الطلاقة نارية المعدنية ) لعمل الثقب ,أو غمس مفتاح معدني في النار لحد الاحمرار ثم رفعه بواسطة مقبض ووضعه على الأذن والضغط عليه فيطبع على الإذن شكل  المفتاح, وعمل إشارات مختلفة .
وعند رؤية طفل أو طفلة فإنها لابد أو تشبه أو تعطي ملامح احد والديها فكان يقال ايلا روشما دفلان بيتا أي إنها علامة أو تشبه البيت الفلاني.
ولدى شراء أي رأس من الحيوانات كانت توضع هذه الإشارة عليه ,أو الرؤوس المولودة حديثا في الربيع الأول فكانت تخضع لهذه الظاهرة .وأحيانا كانت تسمى بـ درهو
إلى جانب كان الأولاد الوحيدين لوالديهم اخيدايي , يخيدايي يثقب أو يخرم ثقب في الإذن اليمنى لهم لتمييزهم أو للتبرك وغيرها من المسائل الروحية  , فكان عامة الناس يحترمونهم أكثر , وخاصة عند الأعياد والمناسبات الأخرى فكانت حصتهم  حصة الأسد من كل المواد .
وكانت العملية تتم من خلال وضع كمية من الملح في آنية ماء ,وخبطها للتعقيم ,ثم وضع الخيط الأسود في الإبرة مخاطا ,وتبليل الإبرة والخيط بماء الملح ,ثم تأتي السيدة المختصة بهذه الصنعة فإحدى السيدات تمسك الطفل والأخرى بتأني تُمرر الإبرة في عضلة أسفل الإذن , وكانت الطفل يطلق صرخات و كانت ألام تبتعد عن هذا المشهد المحزن أي لا تقاوم أن ترى طفلها الوحيد والمدلل وهو يتألم,وبعد ثقب الأذن ويعقد الخيط في الثقب لكي لا يسد الثقب وكان الطفل يمر بفترة الم ولمدة أسبوع, بعدها كانت تمرر خرزة في الثقب ليكون مميزا عند الناس, وحيانا حتى كان يعفى من الخدمة العسكرية لانه الوحيد.
أما وضع الإناث الفصوص أو الحلقات أو الخرز في آذان ( مَروادي ) أنوف ( قَرفلي ) أو الأرجل ( حجلي ) فكانت لإغراض تجميلية  سقلا , شوبرا بحتة لا غيرها.
وعلى ضوء ما تقدم فان وضع الحلقات أو أي شيء أخر في الآذان عند الرجال كان لغرض معرفة العائلة المالكة , أو لتمييز والولد  الوحيد للعائلة أو لمعرفة أو عائديه أو ملكية هذا العبيد . أو لتمييز الحيوانات كما ذكرنا.
أما الآن فان هذه الظاهرة استشرت عند أبناء شعبنا الكلدو آشوري السرياني وخاصة عند الذكور في المهجر,بحجة إنها موضة العصر والحرية الشخصية ,وغيرها من الحجج الواهية وأي موضة هذه !! وعدا الحالات المذكورة أعلاه والتي انقرضت أيضا إلا عند الحيوانات ,وفي رائي الشخصي فان ما يوضع من حلقات أو غيرها على أماكن مختلفة من الجسد , فإنها فارغة من أية معنى أو فائدة تذكر, ولا تمت بأية صلة لا من بعيد أو قريب بتراثنا وأعرافنا وقيمنا وتاريخنا العتيد .
أما ظاهرة روشما عند الحيوانات فإنها موجودة وتمارس لحد الآن ,ولكن بطرق أكثر حداثة لضرورتها .
شلامي وخوبي وايقاري .تَودي.
Badran_marcus@yahoo.com
   
 

       


330
قاطع ملبورن لحركتنا يستقبل الوزير سركون لازار
بتاريخ 7 ايار الجاري 2013 وفي مطار ملبورن استقبل قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) الرفيق سركون لازار عضو المكتب السياسي لحركتنا ووزير البيئة العراقي يرافقه السيدان عامر بولس وسرمد روبوت من الوزارة , وكان في استقبالهم الرفيق سركون قندو مسوول القاطع وعضوية الرفاق ادور خوشابا وكوركيس هارون.وعدد من الرفاق وابناء شعبنا , وفي مقر القاطع اقيمت دعوة عشاء على شرف الوفد عند الوصول .
وخلال تواجده في ملبورن زار الرفيق سركون عدد من عوائل الشهداء.
 وفي اليوم التالي من الزيارة وبصالةعشتار,اقام قاطع ملبورن للحركة  دعوة عشاء على شرف سيادة الوزير والوفد المرافق له , الى جانب دعوة جميع الكنائس و الاحزاب المنظمات و المؤسسات والاندية والجمعيات العائدة لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني في ملبورن , حيث بدء الرفيق بدران امرايا البرنامج بكلمة ترحيبية بسيادة الوزير والوفد المرافق له , وكذلك بالاباء الاجلاء الخوري اسكندر افرام ,الاب افرام افرام , الاركذياقورن نسطورس هرمز,الاب كوركيس توما والاب سركون برجم . والسادة مسؤولي الاحزاب والمنظمات والجمعيات.ومن ثم قدم الرفيق بدران نبذة عن السيرة الذاتية للوزير.
ثم القى الرفيق سركون قندو مسؤول القاطع كلمته وشكر سيادة الوزير والحضور الكرام .
بعدعها قدم الوزير استعراضا عن مجمل التطورات السياسية في المشهد العراقي , كما وسلط الضوء على مستجدات ساحتنا القومية الكلدانية الاشورية السريانية. واجاب برحابة الصدرعلى اسئلة واستفسارات الحضور.
ثم تناول الحضور العشاء بعد صلاة الكهنة الافاضل على السفرة ,والتقطت اللقطات التذكارية مع سيادة الوزير .
الشكر كل الشكر لادارة صالة عشتارلخدمتهم المميزة خلال هذه الدعوة السعيدة .
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
8 ايار 2013


































331


333


335
قاطع ملبورن يشارك في محاضرة الباحث نينب لاماسو

بتاريخ 21 نيسان2013 القى الباحث نينب لاماسو طالب الدراسات العليا في جامعة كامبرج البريطانية ,محاضرة تحت عنوان ( الهوية الاشورية ) في المكتبة العامة ببرودميدوس, وحضر من جانب حركتنا السيد سركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفيقين ادور خوشابا وكوركيس هارون  عضوي هيئة القاطع , الى جانب جمع غفيرمن ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني.
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن 






 

336



337
من موروثنا الشعبي
مبدع في موروثنا الشعبي
بدران امرايا

موهبة الإبداع والابتكار موجودة في كل  زمان ومكان, ولا تعرف العرق أو القومية أو الدين أو اللون أو الوطن حكرا لها ,بل إن هناك بيئة حاضنة لها ,وفرصة وتشجيع ودعم يختلف من مكان لأخر ومن مجتمع لأخر.وهناك أشخاص يأخذون من  الدقة والإبداع هدفا ساميا نصب عينهم ويعملون بكل ما بوسعهم لبلوغ هذا الهدف, ولا يحدون عنه قيد أنملة.
شخصية قومية أحب اللغة ,عشق تراثنا وموروثنا الشعبي حتى الثمالة , له ذاكرة واسعة وزاخرة عن مفردات سفر فلكلورنا الثر ,بعد أن استقر به دولاب الزمان في المهجر عام 2009 ,حيث البعد الشاسع عن وطن آبائه وأجداده , يحاول هذا الشخص الولهان بعشق التراث وذكريات الماضي, والحنان لأيام الخوالي استذكار ما استخدمه في حياته العملية أو مر على نظره من الأدوات الزراعية الكثيرة وغيرها ويحاول تجسيدها واستحضار مفرداته عبر مجسمات خشبية جميلة وبأحجام مختلفة لها وبيديه الفنيتان الماهرتان. وأضاف العم الوقر إنني أجد ذاتي ومتعة كبيرة عند انجاز أي مادة تراثية ,واسترجع معها حنين ذكرياتي الماضية وعبق أجواء حياة قرانا الساحرة في شمال العراق .

انه العم هاويل انويا هاويل الكندلاوي اشتنايا من مواليد 1 تموز 1947 محافظة نينوى قضاء تلكيف,أنهى الدراسة الابتدائية في قرية هاوريسك بزاخو ثم انتقل إلى قرية باختمي بسميل ,تعلم لغة الأم السريانية عام 1959 وعلى يد القس المرحوم داود أوراهم في قرية باختمي وهو قارئ مثابر جيد بالسريانية والعربية.
في عام 1964اقترن بشريكة العمر السيدة خوشيبو توما كيسو وكانت ثمرة هذا الاقتران المقدس ما شاء الله عشر فلذات أكباد وهم( سمير 1968 سدني , فَرسيس  1970ملبورن , أمير 1971 سدني , أميرة 1972عراق , موريس1978 تركيا , ريمون 1977سدني , جوزين 1984كندا , وسام 1983 ملبورن , جوليانا1986 ملبورن , مَيسون1982 سدني )   
فهو الآن متقاعد وله متسع من الوقت فيقوم بملأ وقت فراغه بصناعة مجسمات خشبية لموروثنا الشعبي الثر .ومن جملة ما يصنع جَنجَر كَركَرا, المهد دَركَوشتا , النير نيرا الذي يوضع على عنق الدواب عند جر المحراث أو الجنجر, شَخرا وسيلة لنقل المحاصيل الزراعية المحصودة إلى البيادر . العجلة الدوارة فرفروكي وهي عجلة خشبية دوارة للعب الأطفال , عجلة الأطفال رَخوشتا وهي عربة مثلثة الأضلاع يستند عليها الأطفال عند البدء بالمشي, كوشا وهي خشبة لنسج الخيوط , المحراث الخشبي القديم هَبزارا عاقولتا , فرفروكي  وهي اقدم لعبة اطفال متحركة ,وَطَياثا , باصولي , وغيرها. ويقدمهم هدايا للأقارب الأصدقاء  ومحبي هذا التراث الثر والزاخر بقيمه التاريخية العبقة .
وعندما تعرفت على العم هاويل ورأيت فنون أنامله الإبداعية قلت له عبارتنا السريانية المشهورة ( بخدرا ايونوا ايلوخ بشمَيا وبارعا قتلوخ بايدي)أي  كنت ابحث عنك في السماء ووجدتك على الأرض ,وبهذا أصبح العم هاويل مرشدي في توثيق تراثنا وموروثنا الشعبي وله أرائه السديدة ودراية موسوعية كافية في هذا المجال, ويا لها من فرحة سعيدة لي بهذا اللقاء !!
 وعن خصاله فهو حقيقة إنسان بسيط ومتواضع , خفيف الروح ,حاضر النكتة ,قوي الشخصية , صلبا في مواقفه, مؤمن ومتلهف للعمل القومي, زوعاوي نشط و منضبط, وكنسي مؤمن تراه يتأبط مجموعة من الكتب الطقسية الكنسية حين يتوجه للكنيسة فهو قارئ هناك, يمتاز بضخامة بدنية كَلكَامشية , ويحب الشوارب الطويلة فهي تستذكره بأجدادنا الأفذاذ ,وبصدد الشوارب سمبيلي قال العم هاويل كان هناك تاجر فاشترى بضاعة من منطقة بعيدة ولم يكفيه المال الذي معه, فقال صاحب البضاعة للتاجر أريد ضمانه لترجع المبلغ المتبقي فان التاجر اخذ شعره من شواربه وأعطاها للتاجر كضمانة ليرجع المبلغ , وبعد فترة رَجَع التاجر وارجع المبلغ واخذ شعرة شاربه , وسمع تلك المسالة رجل آخر وذهب على وجه السرعة لنفس صاحب البضاعة وقام بشراء بضاعة كبيرة وتظاهرة بان المبلغ الذي معه لا يكفي , فقال صاحب البضاعة أعطني شعرة من شاربك فقال الرجل على وجه السرعة بل سأعطيك كل شواربي كرهينة, ففي الحال تيقن صاحب البضاعة بان هذا الرجل لص وحيال فرفض التعامل معه . والعبرة إن الشوارب كانت في السابق رمزا للرجولة والعهد والشرف, ومن كان يعمل شيئا مخلا بالشرف كانت أول عقوبة له حلق شواربه.
 وهنا استرعي انتباه أبناء شعبنا الكلدو آشوريين السريان الأعزاء ,وخاصة اللذين يعتزون بموروثنا الشعبي القومي ,إلى أن يتوجهوا للعم هاول ليصنع لهم مجسمات وحسب الرغبة والحجم  لفلكلور آبائنا وأجدادنا العظام بأسعار مناسبة, لعرضها في البيوت كزينة للبيت ليتعرف عليها الجيل الناشئ هنا في الغربة, ويعرف الحياة المكافحة لأجداده وأدواتهم المصنوعة محليا ,عبر التاريخ وإبداعاتهم المتعددة في كل المجالات .
لان الفلكلور يساهم بفعالية في إبراز وتجسيد الهوية القومية للشعوب والأمم ,وتنمية الروح والشعور بالانتماء القومي والوطني وتمتين الأواصر بين الأبناء والأحفاد, وليس التبجح بما هو ليس لنا ولا يمد بعاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا بأية صلة هذا من جهة , ومن الناحية الأخرى حث وتشجيع ودعم معنوي ومادي لأصحاب هذه الأيادي الفنية الماهرة , لدفعهم لانجاز المزيد المزيد وبروح إبداعية عالية .
ويمكن الاتصال به عبر الرقم (0431799544 ) أو زيارة عنوانه الكائن 313 Camp RD Broadmeadows Vic 3047
مع تمنياتنا للويا هاويل بالصحة ومديد العمر ,والتوفيق في إبداعات تراثية أكثر.
عَم شلامي وايقاري , بارخ مار .
Badran_omraia@yahoo.com

بعض من ابداعات العم هاويل
 
زوج من الحمير يجران الجنجر( كَركَرا)

المهد ( دَركَوشتا )
 
مهد الطفولة

بغل مُحمل بشخرا

شخرا وسيلة نقل سيقان الحنطة والشعبير بعد الحصاد الى البيدر

كوشا وسيلة لنسج الخيط
 
زوج من الحمير يجران المحراث هبزارا- عاقولتا

عجلة الطفل رَخوشتا

المحراث الخشبي هبزارا عاقولتا

جَنجَر كَركَرا دبابة البيدر

فرفروكي العجلة الدوارة لعبة الاطفال

فرفروكي


338
من موروثنا الشعبي
متَرستا دصابون
  بدران امرايا
                                 
ممالا شك فيه إن شعبنا الكلدوآشوري السرياني منذ أن وجد على وجه المعمورة, وجد مبدعا خلاقا سعى بكل جهده لضمان حاجاته محليا, بالاعتماد على الكفاءة الذاتية وتسخير الطبيعة لذلك ، وهذا ليس بالأمر العجيب عليه ,كونه امتدادا لأجداده العظام صناع الحضارة النهرينية, ومهندسو أسس أبراجها الشامخة, فبرعوا في كل الميادين الحياة  فخلال الحرب كانوا مقاتلين أشداء ,صناديد لا تهز لهم القامة أمام اعتي الظروف قساوة ،وفي ميادين العلم كانوا علماء مخترعين شموع العلم الوقادة, واضعو أولى ألابجديات وأقدم المكتبات ،وخلال السلم كانوا مهادا لاحتضان سمو القيم,  وروح التسامح الحضاري, وحسن الضيافة والكرم اللامتناهي ،وفي العدالة شرعوا أولى الشرائع والقوانين وأنظمة العدالة الاجتماعية .

وهنا سوف أتطرق لدور أنامله البارعة وفي إحدى أهم صناعاته المحلية التقليدية , متراستا دصابون  أي صناعة  الصابون  وكيف كان أهلنا في المناطق الجبلية يحضروها  من مشخا ددبا  دهن الدب أو من الحب الخضراء  بطمي هذه الصناعة كانت تقام خلال الشتاء فقط حيث تجلب حبوب البطم الخضراء من المناطق الجبلية في الخريف, وهي رطبة بمادة دهنية لزجة , و تفرش على الأرض لكي تجف, ثم تطحن بالطاحونة الحجرية المدقة  خَشولتا , ستا  لتتحول إلى مسحوق دقيق، ويؤتى قطما رماد شجرة البلوط  المحروقة وتحضر سلالي خشبية سلياثا وتفرش داخلها بالحشيش اليابس ويبذر الرماد داخلها ويجلب الماء الساخن ويرش على الحشيش فيترشح ماء رمادي من أسفل ألسلالي في آنية موضوعة تحتها يسمى بـ زركي .

مسحوق البطم كان يوضع في جدرية وعلى النار قليلا ثم يوضع في الكوذا, مَشكا الإناء الجلدي لصناعة الدهن الحر والذي تطرقنا أليه في موضوع سابق ، ويجلب كمية الثلج من الجبال تَلكَا دطورا ويوضع فيه, ثم يحرك الكوذا دفعا وسحبا والعملية تسمى بـ مَيتا  ليتقشف الدهن بواسطة التحريك بعدها يفرغ في جدرية معدنية كبيرة فيطوف الدهن على الماء فيلتقط الدهن الطائف كله ويوضع في مادة  زركي  ويسخن على النار ولمدة ساعة تقريبا ، بعدها يسحب النار من تحته وتضاف عليه الملح ويخبط جيدا ثم يغطى بقماش ثخين لليلة واحدة وعند الصباح كان يصبح كطبقة من الدهن الجامد, فترسم النساء علامة الصليب عليه لتزيد بركته, ويقطع إلى قطع هندسية و حسب الرغبة والديكور, ثم يفرش تحت أشعة الشمس ليجف ويتصلب ويأخذ شكل الصابون الحالي, وذو اللون الزيتوني المائل للأخضر وبرائحة مقبولة ورغوة كثيفة وفعالية عالية في التنظيف ،فكان هذا الصابون يسد حاجتهم ويفيض عنهم أحيانا ،كل هذه الخطوات التحضيرية كانت تتم بهمة وعزيمة النساء البارعات ذوات الأنامل الذهبية .

 والملفت للعجب إن المرحومة (خنا نيسان ) خبئت قطعة من ذلك الصابون المحلي ولمدة (25)سنة وأوصت بان تغتسل به  جثتها عند وفاتها ، وفعلا تم لها ذلك وبصابونها المخفي .. إضافة إلى استعمالات ذلك الصابون للغسل وما إلى ذلك, كان يستعل لمعالجة حالات إمساك البطن عند الأطفال مَطعَنتا ديالا والتي تطرقنا إليها في موضوع بذاته في حلقة سابقة.
وكذلك كان أبناء شعبنا يصنعون الصابون من دهن الدب في مناطق من حكاري, يذهبون في رحلة صيد ثلاثة أو أربعة رجال أشداء إلى مناطق تواجد الدببة ,ويقتلونها ويستخدمون دنها كمادة أولية لصناعة الصابون, سنأتي إليها لاحقا.   
مَخ صابون جروطا أيلي , أي انه كالصابون زَلق, يقال للأشياء الزلقة
مَتن صابون تخوت اقلو, أي سأضع صابونا تحت قدميه, يقال للتخلص من شخص ماء أي انه سينزلق ويذهب .
وبتطور مناحي الحياة وتوفر المواد ذات الجودة العالية وبكثرة وبأسعار منخفضة, دحض فرضية الحاجة إلى مثل هذه الصناعات المحلية القديمة, لكن العبرة هي إن شعبنا كان سباقا في مسالة الابتكار والاعتماد على الذات ,وهي نقطة الفصل .
عَم ايقارا رَبا.
   

 
   


339


340
في ملبورن زوعا يحتفل بذكرى التأسيس

في 13 نيسان 2013 وفي قاعة لا ميراج أقامت حركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) حفلا بمناسبة مرور الذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيسها .
وفي البداية تم الترحيب بالحضور الكرام من قبل الرفيق بدران امرايا  ومن بينهم الآباء الأفاضل رعاة كنائسنا الخوري اسكندر افرام  راعي الكنيسة السريانية الأرثوذكسية , الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة الشرقية القديمة, والأب كوركيس توما راعي كنيسة المشرق الآشورية ,والسادة سمير نيسان مسؤول مكتب ملبورن للمجلس الكلداني السرياني الآشوري ,وسركون توماس عن المركز الثقافي الآشوري, وادور ايفانو عن مجلس آشوريي فكتوريا,  جون حداد عن نادي بيث نهرين الثقافي ,ومتي كلو عن المجلس الآشوري الكلداني السرياني ,والسيد فواز عن المؤسسة الآشورية الاسترالية للتطوير الاجتماعي .
وفي البداية وقف الحضور دقيقة صمت إجلالا وإكراما لأرواح شهدائنا الأبرار.ثم اعتلى المنصة الرفيق سركون قندو مسؤول قاطع ملبورن لحركتنا ليلقي كلمة استعرض فيها تاريخ حركتنا ونضالها العتيد وتضحياتها الجسام من اجل قضية شعبنا العادلة, بعدها جاءت قصيدة ( زوعن ومولادا خاثا ) حركتنا والميلاد الجديد,للطالب نينوس بدران,بعد صدحت حنجرتي الفنانان المتألقين صوت الناقوس العذب (همي لازار),  وصوت البلبل الربيعي ( نينوس ديفيد )بأغاني قومية شجية الهبت مشاعر الحضور للتفاعل  معها عبر الرقص ورفع الأعلام القومية وشعار زوعا, وتخلل الحفل قطع الكاتو من قبل الضيوف الاكارم, ثم أدى الخطاط المتميز آشور ياقو أغنية قومية شجية ( بيث نهرين ) للمطرب القدير داود ايشا , نالت إعجاب الحضور . وكانت سهرة زوعاوية ممتعة بامتياز.
الشكر كل الشكر لكل من ساعد في تحضيرها ونخص بالذكر.
السيد سامي يونان صاحب صالة لا ميراج.
السيد كامل كوندا لتبرعه مبلغا من المال.
السيد سركون داؤد هيدو مصور الفوتو والفيديو.
السيدة نهاد ( انكي كيك ).
الرفيق كوركيس هارون لتبرعة عدد من اللوحات التراثية
الرفيق جيفون موشي لتبرعه بخدمة السيارة ( سيرفز ).
وختاما نقول المجد والخلود لشهداء حركتنا وامتنا ووطننا والنصرة لقضيتنا. ولحركتنا دوام التقدم والازدهار بالذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيسها الميمون .
وكل عام وزوعانا بألف ألف خير.
الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن



























































   

341
من موروثنا الشعبي
ايلانثا دختنا
بدران امرايا

منذ قديم الزمان وشعبنا الكلدو آشوري السرياني يقدس رابطة الزواج,  وتنشئة الأسرة مترابطة الوشائج يسودها أجوائها جو من الاحترام والمودة , ويقيمون أداء الرجل والمرأة بعد الزواج  وليس قبله ,ولا يهدأ للوالدين بال إلا بعد تزويج أبنائهم , ومنى عين الأم ترى كنتها تخدمها في البيت, أي إن الزواج مرحلة مهمة و فاصلة في حياة الإنسان في مجتمعنا , وهنا ساتناول ظاهرة كانت تمارس عند الزواج.

ايلانثا دختنا مصطلح سرياني مركب من ايلانثا بمعنى الشجرة , وختنا أي المختون وعادة الذكور يختنون أي معناه العريس عند شعبنا , وهي عبارة عن ظاهرة فكاهية تراثية مستمدة من سفر ارثنا القومي الثر, تمارس في ليلة الزواج ,  والمسالة عبارة عن عصا قَيسا بطول متر كانت تغرزاو تعلق فيه مجموعة من حبات الفاكهة مثل الرمان والتفاح والسفرجل أو العرموط  أو التين  وغيرها من الثمار الموجودة  وخلال ليلة حفلة العرس كانت توضع على مائدة العريس أو أمامه خلال تلك الليلة السعيدة ،وهو بالأساس طقس فلكلوري يمتد لآلاف السنين كان يقام لغرض إظهار صور أو لقطات لمحاكم بابلية آشورية قديمة وامتدادها عبر السنين و إضفاء طابع الفكاهة والمزح والبهجة والسرور وافتعال مواقف شيقة ومضحكة  لهذه الليلة المباركة.

 وكان العريس يعتبر ملكا والعروسة ملكة لتلك الليلة ولهما حراس وخدم وحشم ، فكان الحراس يعرضون تلك الشجرة للبيع وبصورة المزايدة لمن يدفع أكثر في شراءها ، لضمان مساعدة مادية أو عينية للعرسان وبصورة غير مباشرة من قبل ذويهم ،والعادة كان احد الأشخاص ومن طبقة الأثرياء  يتقدم لشرائها ،ولكن قبل الشراء كانت تجري محاولة لسرقة حبات من ثمارها , فكان الحراس يقبضون على السراق كَناوا  ويحاكمهم الملك و الملكة  بجزية أو غرامة مالية أو بحصان الذي يرمز للديك ترنغلا  أو المهرة للدجاجة تَرناغولتا، والشخص السارق كان يحتاج إلى من يتكفلة بتسديد الجزية أو الغرامة عنه  ، وإلا كان هناك حبلا مُعد سلفا ويتدلى من سقف البيت لغرض تعليقه و شنقه ، لذلك كان الكفيل يسرع الخطى لتسديد الغرامة أو الجزية  قبل تنفيذ الحكم ، وكثيرا من المرات كان السارق يعلق مربوطا من رجليه على السقف إن لم يلقى من يتكفله، لذلك كان شخصا يترفا بحاله ويدفع الجزية عنه . وان لم يتجرأ احد لشراء تلك الشجرة كان هناك بيتا شعريا يقال من اجل حث أو دغدغة مشاعر كبير القوم أو المختار أو وجهاء المنطقة  لشرائها مطلعه بالسريانية  ( ايلنتي  مخورشنا  وبايذا د قريوا  تونا  ليث ناشا دزاونا  ، وريس  دماتا  بزاونا ) أي ما معناه ( شجرتي غدت عقيمة وتعبت يد القريب من حملها , وليس هناك من يشتريها ، وكبير القرية سيشتريها  ) بهذا البيت المأثور كانت الشجرة تشترى .
وبهذه المسالة لدينا أمثلة ومواقف عن الزواج ومنها.
ايلي مَخ ختنا , أي انه شبيه العريس من كثرة ترتيب الهندام .
مَني دايتلي خا ختنا ايتلي خا خمارا, أي من له صهر له حمار, أي سيق هذا المثل لكثرة تشغيل المتقدم للمصاهرة قبل وبعد الزواج من قبل والد العروسة .
 
نقشا دخازيتون يالوخون ونَواكَوخون كويري ومنتيي , أي عقبال ان تروا أولادكم وأحفادكم متزوجين وموفقين .
ولدينا مثل سرياني داخيوت ؟ هيش ليون كَويرا!! أي سال كيف الحال ؟ فرد الأخر إنني لم أتزوج بعد , أي لم يقل أنني بخير لان تقييم الرجل والمرأة يأتي كما أسلفنا بعد الزواج وفتح البيت وتنشئة العائلة.
كَاور كَرا وشَبرا بايده , يتزوج الجَرَب وبيده السكين , يقال من باب اللعنة على شخص ما  , أي الشخص المصاب بالجرب من شدة الحك مرات يحتاج إلى السكين لكشط الجرب عن جلده.
كَوارا ايلا ستارا , أي الزواج هو الستر.

كَورا ايلا قوارا, أي الزواج هو مقبرة, يقال هذا للذين لم يتوافقوا في الزواج.
هولي كَويرا دبّا اورزا أي هو متزوج  من ذكر الدبّ , يقال عندما لا تكون الزوجة جميلة .
هولي كَويرا دا, ناشا أزل لطورا ميتي دا منو, أي انه متزوج من امرأة يمكن إيجاد مثلها في الجبل, أي كناية عن الدب .أو ليست جميلة ,
هولا كَورتا خَا كَفوزا أي أنها متزوجة من  كفوزا أي كناية عن الحمار عندما ينبطح على الأرض وقت الاستراحة .
 مع كل الأسف هذه المظاهرة التراثية الجميلة تخلينا عنها بكل يسر , واستعنا عوضا عنها بمظاهر لا تمت إلينا وبمورو ثنا بصلة ,مثل ظاهرة الورود والحنّه ومسائل أخرى .
 مع جل تحياتي للمتزوجين الجدد, والرب يبارك الكل .




صورة قديمة ماخوذة من ارشيف موقع بيرسفى مشكورا, يظهر فيها ختنا  العريس وهو يمتطي صهوة الحصان والناس يرقصون من حوله ,و يلوحون باغصان الزيتون  رمز الخير والبركة.


342
في ملبورن أحزاب ومؤسسات شعبنا تحتفل باكيتو6763

بتاريخ 7 نيسان 2013 وفي متنزه حمو رابي الكائن في برودميدوس, تقاطرت جماهير شعبنا  الكلداني السرياني الآشوري الكرام إلى حديقة المتنزه إيذانا ببدء احتفالات اكيتو الأغر, الأول من نيسان رأس السنة البابلية الآشورية 6763 وبدأت العوائل بنصب الخيم لها ,ورفع علمنا القومي عليها إلى جانب شعار زوعا الأبي والمجلس الشعبي, ثم خرج الحضور إلى الشارع المحاذي للمتنزه لبدا المسيرة النيسانية الزاهية تتقدمها موكب الإلهة عشتار رمز الحب والخصب عند أجدادنا البابليين والآشوريين ,والحضوريلوحون بأعلامهم الزاهية في الأعالي ,وعلى إيقاعات الأغاني القومية الشجية , واتجهت المسيرة صوب حديقة المتنزه للقاء الحبيب الراعي تموز, وبعد اللقاء اتجها معا والجماهير يتبعونهم إلى منصة الاحتفالات حيث زينها زوج من الثيران المجنحة ( لاماسو ) وهناك جثا تموز على ركبتيه أمام قامة واشراقة عشتار البهية, وأمطرها بآيات من الشعر الغزلي .بعدها أعلنا معا بداية السنة البابلية الآشورية 6763 معيدان مشهد دخول احتفالات اكيتو قبل أكثر من 67 قرنا في شارع الموكب وعبر بوابة عشتار ببابل ونينوى العظيمتان, ثم اعتلت الصوت الملائكي البرئ الفنانة المتألقة سوزان عزريا لتطلق العنان بصوتها الرخيم بأغنية قومية شجية, مُحثة الجماهير للإسراع في التقاطر لعقد دبكة طويلة يقود دفتها الحبيبان تموز وعشتار , وبعض الحضور يرتدون الزى التقليدي القومي ( خومالا )  وريش الطاؤوس الملونة ترفرف على قبعاتهم البهية .

ثم توجه الحضور الكرام إلى داخل القاعة لبدا المراسيم الرسمية للاحتفال , واعتلى السيد بدران امرايا منصة الاحتفال للترحيب بالحضور الكريم ومن بينهم الكهنة الأفاضل كوركيس توما والاركذياقون نسطورس هرمز, والسيدة ماريا فمفاكينو عضوة البرلمان الاتحادي الاسترالي, والسيد جيف بوتر رئيس بلدية هيوم ستي كانسل برودميدوس, و رؤوساء ومسئولي جمعياتنا ومؤسساتنا القومية .

-   كلمة الترحيب من قبل السيد سركون توماس مع تلاوة البيان الصادر من لجنة الاحتفال بالانكليزية .
-   قراءة البيان من قبل الشماس سمير نيسان د بيث تاجي بلغتنا الأم السريانية.
-   قراءة البيان من قبل السيد أدور خوشابا باللغة العربية .
-   قصيدة شعرية تحت عنوان ( يا نشرا دتخوما ) من قبل باولينا بدران.
-   كلمة السيدة ماريا فمفاكينو عضوة البرلمان الاتحادي الاسترالي عن ولاية فكتوريا.
وجاء في البيان
-   نساند وندعم ماورد في بيان تجمع تنظيمات شعبنا في الوطن بمناسبة أعياد اكيتو .
-   رفع واوات العطف الوارد في الدستور العراقي الاتحادي بين مسميات شعبنا .
-    دعم ومساندة قضية شعبنا في العراق , وفضح أي انتهاك يمسهم .
-   دعوة أحزاب ومؤسسات شعبنا لروح الوحدة والتكاتف, واجتياز إشكالية التسمية ,وعدم الانجرار وراء بعض الآراء الشاذة ,والكتابات الصفراء الانقسامية ,لان وجودنا كشعب بات لا يتحمل أية قسمة .
-   دعوة أبناء جاليتنا الكرام ومؤسساتها المؤقرة  في المهجر لشحذ الهمم لتعليم لغتنا والحفاظ عليها ,وإطلاق أسمائنا القومية على المواليد الجدد والأماكن والمحلات ,وحماية موروثنا وثقافتنا ورموزنا التاريخية لنبرز وجودنا ونجسد هويتنا الحضارية القومية والوطنية.
كما وناشد البيان أبناء جاليتنا الأعزاء هنا وفي دول العالم ,لدعم وتقديم المساعدة لأبناء شعبنا في سوريا لتجاوز محنتهم المعيشية , وفضح أي انتهاك يمسهم  .
 وختاما هنأ البيان أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري بعيد القيامة المجيدة. ورأس السنة البابلية الآشورية ( اكيتو) 6763 .

بعدها اعتلى ثلاثة من مطربينا المنصة وهم :
صوت الحنجرة الذهبية اودي يوائيل
صوت الوداعة ونبضات الفؤاد باسل بتو.
صوت أوتار القيثارة جورج بيرو.
وأدوا أغنية ( شلطانا ياثايا ) الحكم الذاتي بشكل جماعي .
بعدها صدحت حنجرة كوكبة الصباح المتألقة رند يعقوب بأغاني شجية ألهبت مشاعر الجماهير للرقص وهز القامات.
ثم اعتلى المنصة صوت البلابل الربيعية توماس يوخنا
ثم جاء دور الأطفال في التمتع بالغناء والرقص والطرب واللعب مع مغنية الطفولة الفنانة الاستعراضية المتألقة منى يزدين .

وتم الترحيب بقدوم الفنانين الكبيرين جارلس توما
ورفيق خندق زوعا الفنان المتألق عمانوئيل بيث يونان لحضورهما المهرجان.

هدايا الرفل تكت مقدمة من الشخصيات التالية مشكورة :
السيد فرات بطرس - سيارة نيسان 2009
وكالة الرحال للسفر – بطاقتين سفر داخل استراليا.
مازن ستلايت - جهاز رسيفر حديث بقيمة 500 $.
بان لتصفيف الشعر- بطاقة بقيمة 100$.
الماس لتصفيف الشعر – بطاقة بقيمة 70 $ .
أميرة لتجميل النساء- بطاقة بقيمة 65 $.
نهرين ( بَدي برونز ) بطاقتين بقيمة 100$.
نادية لتصفيف الشعر بطاقة بقيمة 70 $ .
انطون ( ويديينك ) مايلي:
تخفيض بقيمة 30% من سيارة لمزين .
بطاقة تخفيض بقيمة 30% ( ويدينك كارد )
ثلاثة جداريات من تراثنا .
التقاط صورتين  ( بوستر).

كما حيا الحفل أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في سوريا – قامشلي لاحتفالهم باكيتو رغم الظروف السياسية و الأمنية الصعبة .
الشكر كل الشكر لكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان القومي الكبير ونخص بالذكر:
السيد بشار اوشانا - مصور فيديو
السيد انطون للأعراس ( شيزاد) .
السيد سلوان سمير - صاحب سيارة الآلهة عشتار.
السيد يوئيل عوديشو (ابو جوني ) مقهى ومطعم حمو رابي
السيد آشور ياقو - الخطاط المتميز .
السيد ارأس صادق – مسائل طباعيه.
السيد توني برخو- وكيل رويال للعقار
السيد هيثم بوتاني – (ورلد كايوس)
السيد وليد بيداويد – صالة أغادير

الأحزاب والمؤسسات المحتفلة:


الحركة الديمقراطية الآشورية - قاطع ملبورن.
المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري - مكتب ملبورن.
المركز الثقافي الآشوري - استراليا.
المجلس الآشوري – فكتوريا.

وكل اكيتو وشعبنا الكلداني السرياني الآشوري بخير.
والمجد لشهداء شعبنا.  












343


344
في ملبورن زوعا يلتقي المتالق عمانوئيل بيث يونان

بتاريخ 6 نيسان 2012 زار الفنان القومي الكبير ومقاتل ورفيق زوعا الغيور عمانوئيل بيث يونان مسؤول قاطع ارزونا لحركتنا الديمقراطية الآشورية  ,مدينة ملبورن  وبالمناسبة قام وفد من قاطع ملبورن لحركتنا ضم عضوية الرفاق وليم سادا وأكرم موشي و جورج جمالي وبدران امرايا بزيارته, وهنأ الوفد للضيف الزائر بعيد القيامة المجيد وأعياد اكيتو رأس السنة البابلية الآشورية 6763 مع تقديم باقة ورد بنفسجية , متمنيا له طيبه الإقامة والتألق الدائم في جولته الفنية.

وفي اليوم التالي زار فناننا المحبوب قاطع ملبورن لحركتنا والتقى برفاقه سركون قند مسؤول القاطع وعضوية أدور خوشابا وكوركيس هارون وهاول انويا وأكرم عمانوئيل ووليم سادا ورامي اسرائيل والن ياقو وبدران امرايا .
وهنأ فنانا المحبوب قاطع ملبورن لحركتنا بعيد القيامة واعياد اكيتو والذكرى الرابعة والثلاثون لتأسيس حركتنا, ثم ودع الفنان المتألق بالحفاوة التي استقبل بها .

قاطع ملبورن
الحركة الديمقراطية الآشورية






 

346



347
من موروثنا الشعبي
مطعَلتا دخُمّري
بدران امرايا
منذ القديم كان لشعبنا الكلدو اشوري السرياني وسائله الخاصة للمرح واللعب والتسلية ,وخاصة في القرى ,ففي كل فصل من فصول السنة كانت هناك مسليات خاصة للأطفال والشبيبة من كلا الجنسين . وخاصة أيام الآحاد من الأسبوع حيث كان القرويين يقصدون الكنيسة في صبيحة الأحد إن تواجدت في القرية , ومن بعدها كانت الناس تذهب للزيارات وتفقد المرضى وما إلى ذلك,أما الأطفال فكان لهم منحى آخر في ذلك اليوم الجميل ,حيث كان متنفسهم الوحيد لان بقية الأيام كانوا يقصدون المدارس إن تواجدت أما الأحد فكان عطلتهم .وكانت لهم فعاليات متنوعة الغاية منها تنمية قدراتهم البدنية والفكرية والتمتع وسط الروح الجماعية .
وهنا سأتطرق إلى إحدى تلك الفعاليات التي كانت تمارس في قرانا وهي لعبة خُمري وهو اسم سرياني معناه ألحصري اللون البنفسجي بنَوشي ,وهنا معناه الخرز الملون الصغير التي كانت تخرز في الخيط ,وتُصنع منها عُقدة بأطوال مختلفة لعنق للبنات أو للرجال للتسلي بها. وهي لعبة بنّاتية أو نسويه جماعية تلعب في كل فصول السنة , كانت مرحة في وقتها الغاية منها التسلية ومعرفة الحظ والنصيب وربح أو جمع اكبر عدد من تلك الخرز الملونة  وتنمية الألفة والروح الجماعية وتقبل الخسارة بروح رياضية, ولجعلها سُبحات لإلهاء اليدين عند الفراغ  تسبيي او روسقتا لتلاوة الصلاة من خلال الإمرار على حباتها البالغة 33 حباية, كناية عن عُمر السيد المسيح له كل المجد.
ففي البداية كانت البنات تجلُسنّ على الأرض بشكل دائري , وتجلبنّ إحدى البنات كمية مناسبة من التراب الناعم ( اوبرا , عوبرا  دَقيقا ) تضعهُ في وسط الدائرة , ثم تُطلب من البنات وضع كل واحدة منهن خرزة واحدة على الأرض فتقوم البنت التي تدير اللعبة ( يماه ) أي أمها بوضع هي كذلك خرزتها , مثلا أن كانت هناك خمس بنات فتوضع هناك خمس خرزات وتُخبط الخرزات بالتراب جيدا, ثم يُقسم التراب إلى ستة أكوام  فتقوم كل بنت باختيار كومة واحدة منها, فتنبشها بحثا عن نصيبها من تلك الخرزات فيها ,, وبذلك تبقى هناك كومتين فتكونان من نصيب البنت التي تدير اللعبة كامتياز لها, فتفتش عن نصيبها من الخرزات .وأحيانا كانت كومة واحدة من التراب تضم عددا من الخرز, وأحيانا فارغة  ,وبذلك انتهت الجولة الأولى , ثم تنتقل إدارة اللعبة إلى بنت أخرى بالتوالي ( يما ددَاخيتا )أم أخرى , وهكذا تدور الدائرة على كل البنات, وتستمر اللعبة بالتوالي وبنفس الخطوات .

 وخلال اللعب كانت البنات تحفظ الخرز أحيانا في أفواههن تحت اللسان ( تخوت لشانا ) .و تمضين أوقاتا ممتعة من خلال هذه اللعبة البسيطة بقواعدها وممارساتها ,وأحيانا لدى خسارة إحداهن كانت تنفجر بالبكاء المُر وكأنها خسرت شيئا ثمينا ( بَد لباو متلي بابو ) أي وكأنه مات أبوها من شدة الحزن والبكاء. إلى جانب كانت هناك ألعابا أخرى تمارس بالخرز سنأتي إليها لاحقا .
 وعند ضياع شيء وعدم إيجاده كان  يقال ( مَخ خُمرتا دساما خويرا ) أي كخرزة السم توارت عن الأنظار.
وعلى ذكر السبحة وذات مرة كان رجلا جالسا يلعبُ بالسبحة فيمرُ على حباتها وبعد أن تكتمل دورتها فيهزها ثم يعيدُ الكرة ثانية وهكذا دون توقف, وكان هناك رجلا غريبا جالسا مقابله فاثأر حفيظة الرجل الغريب بسبحته , فقام الرجل الغريب وهَبَ نحو صاحب السبحة و سحبَ السبحة من يده وعَدّها وقال للصاحب أنها 33 فقط ولا غير ثم رمى السبحة بعيدا, ظن الغريب أن الرجل كل مرة يخطأ بِعَد حَبات السبحة لذلك يعيد الكَرَة كل مرة .
وكان أبناء شعبنا يصنعون سُبحات اليد من ثمار البطم الحَب الخضراء بطمي أو العَفص عَبصي ,إلى جانب الاستعانة بحباتها لمسائل حسابية بسيطة .
ويقول أبناء شعبنا لمريدي هذه اللعبة شولا دبَطيلي أي عمل البطالين.
وذات مرة سُأل شخصا عن صفات الرجولة عند الرجل فقال هي في ثلاثة أشياء: السكائر و السُبحة و الشوارب ,ما شاء الله على هذه الصفات النادرة !!
ومع الثورة التكنولوجية الحالية ,والكم الهائل من الألعاب الالكترونية ,والدمى المتحركة ,والناطقة والبرامج والأجهزة والأقراص المضغوطة المختلفة ,في عالم الطفولة ,ركنت الكثير من العادات والطقوس والألعاب القديمة  (فلكلور الشعوب وموروثنا ) إلى زاوية النسيان .
فتحية لتلك الأيام الجميلة والمسلية والحافلة بالبساطة والبراءة..
عَم شلامي
Badran_omraia@yahoo.com



 

348


350


351
من موروثنا الشعبي

بَـلــو
   بدران امرايا


لعيد القيامة عند شعبنا الكلدواشوري السرياني مجموعة من المراسيم  والطقوس الشيقة قبل حلوله, وخاصة خلال  مرحلة الصوم الخمسيني التي تسبقه, فكانوا أهلنا يمارسون تلك الفعاليات المتنوعة بحذافيرها بكل إخلاص وإيمان متجذر , وفي كل قرية من قرانا كان لها ذاكرة شعبية جملية خاصة بهذه الفعاليات الفلكلورية, من الأمثال الخاصة والقصص الطريفة المحكية بلهجة تلك القرية , وكانت تلك الذاكرة تشكل هوية تلك المنطقة وعنوان لها بين مجمل قرانا ومناطقنا . وهنا سأتطرق لصفحة مضيئة من موروثنا القومي والديني وهي :



بلو أو بلكو اسم سرياني  مشتق من بلّي مبَلغ بمعنى  (التوزيع او التقسيم  )وهو اسم يوم الأحد الرابع للصوم الخمسيني أي منتصف الصوم الذي يسبق عيد أو احد القيامة المجيدة للسيد المسيح له المجد ، فكان لشعبنا  في بعض مناطقه وقراه يحتفل بهذا الأحد وغيره بطقوس ومراسيم خاصة جميلة , ففي ذلك الأحد كانت سيدة البيت مَرثا دبَيتا تعجن كمية من الطحين وتضيف إليه الخميرة وبعد أن يتخمر تجعله كرة كَوصا وتسطحها  بطَختا بواسطة عصا مستقيمة  كَيرا على  خوانا ثم يقوم احد أفراد الأسرة  يجلب احد براعم شجرة العنب الغير المتفتحة ومقبلة على التفتح بشكا او يميصا وخاصة إن هذا العيد يقبل أو يحل في فصل الربيع من كل عام  ، وهذا البرعم كان يعمل على هيئة صليب صغير .

فتقوم الأم أو إحدى سيدات البيت بعمل كرصة  كَوصة كبيرة من تلك العجينة ا وتسطيحها ثم إخفاء ذلك الصليب صليوا من المصنوع من البرعم فيها  بشكل لا يبين أو يظهر أبدا وطبخها في التنور تَنورا او على الدوقا  حتى تستوي وتصبح رغيفا تَخرتا  جاهزا للأكل وتضم إلى صباح اليوم التالي كانت الأم وعلى وجبة الفطور الصومية فتقوم  برسم علامة الصيب  رشَمتا دصليوا  ومن ثم تقسيم ذلك الرغيف وتقطيعه حسب عدد أفراد الأسرة, وبحضور أهل البيت كبار وصغارا وتوزيع كل واحد منهم إكسيرا ساما  من الخبز،وكل واحد يقوم بنبش حصته برغبة ولهفة عاليتين لعله يجد الصليب فيها, وان وجده فيصرخ ويهلهل بملء  حنجرته ,حيث العبرة كانت على  من يرسو الصليب المقدس يظهر من خلال اكسيره ، فهو إنسان محظوظ وطيب طاوا ومار كَدا , فيقوم الآخرين بتهنئته  وتقبيل رأسه , فيقوم الوالدين بشراء  دَشنا هدية قيمة له ,هذا كان طقس منتصف الصوم الخمسيني .
صوما مقبولا وعيد  قيامة ملك الملوك مبارك عليكم مقدما .

وما يدمي القلوب إن هذه الظاهرة الفلكلورية الجميلة  لم تعد تمارس بل ركنت إلى زاوية النسيان, كغيرها من مفردات صفحات موروثنا الشعبي الثر.
داعين أبناء امتنا الكلدواشوريين السريان أشخاصا ومؤسسات لتدشين حملة لاستنهاض وإحياء تقاليدنا الجميلة وموروثنا الشعبي الثر الذي يوحد ويبرز هويتنا القومية والدينية ,وإضفاء طابع الحداثة والتجدد عليها, لتواكب روح العصر وعدم هجرتها بالمطلق . لأنها أمانة ثمينة تواصلت وامتدت عبر قرون وفترات مظلمة لتصل إلينا , فكيف نستغني عنها بكل هذا اليسر ونهمشها . وهذا للتذكير و عسى أن تنفع الذكرى.
 
شلاما  يَرثوثانايا  شاريرا.

Badran_omraia@yahoo.com

352
في ملبورن قاطع زوعا يلتقي نيافة مار يعقوب دانيال

بتاريخ 16 آذار 2013 وفي كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة ,التقى وفد من قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) نيافة المطران مار يعقوب دانيال مطران استراليا ونيوزلاند للكنيسة الشرقية القديمة القادم من سدني ,وبحضور الاركذياقون نسطورس هرمز راعي  الكنيسة المذكورة بملبورن وعدد من الشمامسة الإجلاء.
وضم وفد  حركتنا الرفاق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع السابق وسركون قندو مسؤول القاطع وعضوية الرفيقين أدور خوشابا وبدران امرايا عضوي هيئة القاطع.
وتناول اللقاء جملة من القضايا المشتركة الخاصة بشعبنا ووطننا , هذا واستغرق اللقاء زهاء الساعة . وفي الختام تمنى وفد حركتنا طيبة الاقامة لسيادة المطران الجليل .


الحركة الديمقراطية الآشورية
قاطع ملبورن





 

353


354
من موروثنا الشعبي

خاناقو 
                                                       
بدران امرايا


يتميز  شعبنا الكلدو آشوري السرياني عن غيره  بالكثير من المحطات والطقوس الاحتفالية القومية والدينية, وهي موزعة على مدار السنة , يحتفل بها بطرقه الخاصة  ولها مراسيم  مختلفة متشعبة وشيقة في نفس الوقت , وهي مستمدة من أحداث و وقصص متنوعة ,عبر حقب تاريخية موغلة في القدم ,وظل يحافظ عليها  ويمارس مفرداتها في السراء والذراء من حياته بكل أمانة وإخلاص , بحيث شكلت جزءا من كينونته وحياته الاجتماعية اليومية , وهنا سأتطرق إلى مفردة من سفر موروثنا الشعبي الثر وهي :

   خاناقو اسم سرياني بمعنى الخنق وهو في حقيقته طقس احتفالي نسوى ديني جماعي فكاهي  قديم كان يقام من قبل مجموعة من البنات خلال صبيحة يوم الأحد من صوما  رَبا الصوم الخمسيني صوما دخَمشي لعيد القيامة المجيدة لبصخا دمارَن  , قيَمتا ، وخلال تلك الأيام الخمسينية كان أهلنا يعتكفون عن الكثير من الممارسات الحياتية المعتادة  احتراما وتبجيلا لحدث القيامة الكبير والذي غير مجرى حياة الإنسان نحو الإيمان و خلاص النفوس, ولكون فترة  الصوم تعرف بالسريانية  سوبارا لا يجوز فيها الخطوبة والزواج وحتى حمل السلاح او ربما حمله منكس الفوهة , لكون العذراء مريم كانت تحمل  مخلص العالم السيد المسيح بين أحشائها  , وخالتها الياصيبات  حاملة بمار يوحنا المعمدان ,وصبر زكريا وسباته عن الكلام لحين ولادة يوحنا  .

 وهذه الظاهرة الاحتفالية كانت تتم صباح يوم الصوم فكانت مجموعة من الشابات تتفق فيما بينهن مسبقا لإحياء مراسيم هذا الحفل ,وكانت تستعين بمعلقة خشبية كبيرة ( باخوشتا ) وتزينهن بالملابس والحلي ويجعلهن شبيهة بالعروس كالو جميلة المنظر ,وكانوا يحملن هذه الدمى أو العروسة ويدورن في أحياء القرية من بيت لبيت ، ولدى دخولهن لأحد البيوت فان أهل الدار يسألهن عن طلباتهن ، فكانت البنت التي تحمل الدمى ترد بطلب شيء متوفر في ذلك البيت من المحاصيل الزراعية  من الحبوب  بردي أو الفاكهة وكانت تقول  بَنيتا دبَيتا سَي لقورنيتا دبَيتا ومليلا ايدخ خا مليتا أي صاحبة الدار اذهبي لزاوية البيت حيثما توجد علب المونا أو المواد الغذائية واملئي يدك مرة واحدة ، فكانوا يلبون الطلب على الفور بكل فرح وغبطة وسرور احتراما كما أسلفنا لحلول الصوم ،وكانت الأشياء المطلوبة تدخل ضمن مأكولات الصوم أي المواد النباتية يَعيثانايي دون الحيوانية زوهماني مثل ( الرز- الماش – الحمص-العدس- دهن الجوز- الرز- البرغل وغيرها )  وهكذا تدورن على جميع البيوت ,وتجمعن ما جعله الله من النصيب وبعد انتهاء بيوت القرية كلها ، ولدى نسيان احد البيوت كانت سيدته تنزعج وتأتي بما عندها من تلقاء ذاتها على الحال .

وعند جمع المواد كانوا يقصدن إحدى البيادر القريبة من القرية ، وتحضرن المواقد  الخشبية كانونا  والجدريات مَركَلياتا  الكبيرة ويشرن  بطبخ ما جمعهن من المواد مع دهن الجوز، عندها كانت البنات أو الحضور يشكلون حلقات راقصة  واسعة, على أنغام الغناء ويفرحن  بكل أحاسيسهن مشاعرهن لأنهم فيما بعد مقبلين إلى الاعتكاف عن كل مظاهر الفرح على مدار الصوم ، وبعد أن تستوي المراجل وتفوح منها روائح زكية طيبة  تنعش أنفاس الحضور ،فكانوا يفرشن على الأرض أغطية وموائد كبيرة بما أجادت أناملهن من الأكل فيدعون أهل القرية بكبارها وصغارها إليها وحتى لا ينسون المرضى والمقعدين في البيوت وحصص الرعاة رَعيّي وبَقاري  وبعد الأكل يكملون فرحتهم حتى المساء والدنيا لاتسع مشاعرهم الفياضة باللهفة والسرور ثم  يتوزعون على بيوتهم  بعد يوم مقترن بوجبة شهية وفرح غامر .
 
فتصوروا ما أحلى هذه أللمّلة  الجميلة والمباركة من لدن بنات امتنا الغيورات, في أجواء قرانا الخلابة بمواقعها ومناظرها , لكن هذه الظاهرة التراثية الشيقة طواها الزمن مع مرور عجلته الدوارة ,ولم يبقى منها إلا الذكرى ,عساها أن تنفع .. مع تحياتي.

عَم شلامو امثانويو

Badran_omraia@yahoo.com

355
من موروثنا الشعبي
قَرا صَومي ( صَومكي )
                         
       
بدران امرايا



 للأعيادنا القومية والدينية مكانة واعتبار كبيرين عند شعبنا الكلدو آشوري السرياني منذ القديم وحتى الآن, فكانت لهم مراسيم وطقوس وفعاليات متنوعة جملية وممتعة ومسلية يمارسونها على شاكلة مجموعات وأفراد , وهنا سأتطرق إلى إحدى تلك الفعاليات.

وهي  قرا صومي اسم سرياني مركب معناه قا  ارايا  صومي  أي بمعنى  نحو مَسك الصيام  او  صومكي , صامانا أي المهرج المخيف والمضحك .وهو اسم لطقس كوميدي جماعي, كان أبناء شعبنا يحيون ممارساته الشيقة لحبهم وإيمانهم الكبيرين بالديانة المسيحية وارتباطهم العتيد والأزلي  بطقوسها واستقبالها بتلهف وغبطة غامرة ، فالصوم الكبير الخمسيني صوما رَبا  كان يسبق احد القيامة المجيد وكانت الناس فيه تصوم لخمسين يوما دون أن يذوقوا أية مادة تمت بصلة للمنتوج الحيواني زوهمانا ، بل يقتاتون خلالها على الإنتاج النباتي يَعياثا ، وفي مساء السبت والتي كانت تسمى  شَبتا دشَوعا داني  أي السبت ذات السبع مرات .والتي تسبق احد بداية الصوم .

 فكانت مجموعة من الشباب القرية يهيئون شخصين رجل وامرأة وإلباسهما الملابس التنكرية العجيبة والغريبة المصنوعة محليا ,ووفق منظر يثير الضحك قَرقوزي  المهرجين بحيث يرسمان البسمة على شفائف الناس وخاصة الأطفال منهم  بحركاتهما الراقصة المضحكة .وكان لهم مرافقين يحملون معهم كواني وعلب  جوالي  وحقائب جَناثا لاستلام عطايا الناس من الأشياء المختلفة ويجوبون بيوت القرية كلها وجوقات الأطفال تلاحقهم بضحك وفرح غامرين, ولدى دخول البيوت كانا يرقصان معا لبرهة ويثيران مواقف مضحكة, يقول رب الدار ماذا يريدان ؟  فيجيب احد المرافقين إنهما يريدان فلان شيء أي من المواد التي كانت موجودة أو متوفرة لدى ذلك البيت, ففي الحال كان صاحب الدار يلبي الطلب برحابة وسعة الصدر, وبكميات مختلفة حبا وسعادة غامرة بقدوم الصوم الكبير الذي يسبق القيامة المجيدة , وهكذا كانوا يجوبون البيوت كلها ليلا وجموع الأطفال تلاحقهم ضاحكين مليء أشداقهم ،بين أزقة القرى الضيقة والمعتمة حاملين فوانيس لإضاءة طرقهم  .

وبعد انتهاء بيوت القرية كان الحمل يتثاقل  شيئا فشيئا فيضعونه جانبا مَتوتا دطينا, ثم يحملون كواني وعلب أخرى ثم يشقون طرقهم إلى القرى المجاورة العائدة لشعبنا  دون كلل أو ملل فيجوبونها  ثم يعودون أدراجهم إلى مكان حملهم الأول فيجمعون كمية كبيرة من المواد المختلفة,ثم  يتقاسمونها على حد سوى من الرز,الجريش , البرغل, الجوز , الزبيب, الرمان , الدهن الحر .التفاح, السفرجل , النقود وغيرها من المواد, وعلى الاغلب كانوا  يقومون بتقسيم تلك المواد على فقراء القرية  ومحتاجيها, ثم ينصرفون إلى بيتهم  بعد أن تعبوا ورسموا البسمة على وجوه الأطفال بليلة سعيدة . وما احلى وانبل هذا الموقف الانساني باسعاد الفقراء.

   ومما يؤسف له حقا إن هذه الممارسة الكوميدية لم تعد قائمة حاليا ,بل أهملت لتركن إلى زاوية النسيان في الذاكرة الشعبية لامتنا ,ولتحل محلها صولات وجولات  الشيخ الملتحي باللحية البيضاء والبزة الحمراء القديس الخيالي للأطفال (بابا نوئيل ) والذي يطل على البيوت ويدخل البهجة في قلوب الأطفال بهداياه خلال الليلة الثلجية لراس السنة الميلادية  ...

فتحية لتلك الأيام  الخوالي ,والرحمة لمن عاصر أحداثها وانقضى, والصحة والعمر المديد  لمن لا يزال حيا وأسعفنا بتفاصيل تلك الأحداث .

شلامي وايقاري .
Badran_omraia@yahoo.com

356


358
من موروثنا الشعبي

اشوَط  تملي
بدران امرايا

هذا الموضوع مُهداه للصديق الشاعر والكاتب القومي القدير رابي (حنا شمعون ) مع ارق التحيات .

لشعبنا منذ قدم التاريخ عادات وممارسات وطقوس محبذة ذات مدلول فلسفي عميق من حيث المنطق ,بسيطة المعالم والممارسة , وفي وقفات ومناسبات كثيرة حيث تركت بصمة و لمسة اثر سلبي أو ايجابي عند كل وقفة, عُدت بحد ذاتها مسحة جميلة في مخزونه التراثي القومي والوطني, ولشهر شباط في تقويمنا الكلدو آشوري السرياني القومي معاني ومدلولات عميقة, استنبطت من أجواء طقسه المتقلب والمزعج ,وارتبط اسمه بمعاني سلبية في ذاكرة أهلنا وخاصة القرويين وقد تطرقنا إليها فيما سبق في عدة مواضيع .
 
 فشهر شباط هو الأخير من فصل الشتاء القارص وهو اسم سرياني معناه السبات خلال الشتوي ,في مواطن آبائنا وأجدادنا في الشرق الأوسط , وما له من اثر بالغ في مجرى وسير أحداث الحياة اليومية للناس ,وما يمتاز به من الركون والسكينة وقلة النشاط خارجا من نطاق السقف المنزلي ، والخوف لنفاذ القوت المواد الغذائية  تُورسايا للإنسان والحيوان ، لهذا كان الناس تهاب هذا الفصل وطول فترة امتداد حلته البيضاء الناصعة على وجه الأرض ، وتأثير ذلك في تأخير بزوغ وإطلالة أزاهير الربيع، الفرشة  البهية الزاهية الخضراء للأرض ،وفي الكثير من قرانا كانت هناك مراسيم احتفالية للتعبير عن السعادة بانتهاء شباط وزوال شره عن الطبيعة وبما فيها .

 لذا ففي نهاية شباط ومطلع آذار كانت مجموعة من  شبان القرى يتوجهون إلى أطراف القرية لجمع ما أمكن من عيدان وأخشاب شجرة ( الدبرانا ) الاسم سرياني بمعنى دعُبرانا أي الترابي , وهي شجرة شوكية جبلية تنمو في منحدرات الجبال كيزي ودائمة الخُضرة , وقد ارتبط اسم هذه الشجرة  بالمشاعر السلبية لذا يقال : ايلي مَخ قيسا ددَبرانا , أي انه شبيه بشجرة الدَبرانا أي مزعج .وتكديسها في إحدى يبادر القرية القريبة ومساء الليلة الأخيرة من شباط كانت جموع من أهالي القرية تتجمع عند كومة الأخشاب فيقوم احد الشبان بإشعال النار فيها والسنة النار تمتد لمسافات في الأعالي, وبعض الناس تأخذ عيدان مشتعلة بالنار بزوياثا دنورا وتطمسها في الماء وتقول : مدَيخَخ شرما داشوَط أي نُكَوي مؤخرة شباط , نكاية بهذا الشهر.  والناس فرحين يغنون ويزمرون من فرحة انتهاء كابوس الشتاء وتوديعه بهذه الممارسة البسيطة المسماة ( اشوط تملي )أي بمعنى انتهى الشباط ويتأملون  كَُومرتا دشخنا نبلا بارعا , إن جمرة الحر باتت على الأرض ولن يعودوا يحتاجون إلى نار التدفئة فيما بعد ,انطلاقا من تلك الليلة المفرحة ،ولم يبقى كثيرا لينطلق قطيع حيواناتهم قْنيانا إلى حيث المروج والسهول والوهاد الربيعية المزهرة بلوحات لونية جميلة أخاذة تمتد لطول النظر ،فكان هذا الطقس البسيط يمارس سنويا في أجواء قرانا الجبلية .

 واحتل شباط حيزا من أمثالنا الشعبية منها :
اشوَط شيطا وآذر ليطا . أي الشياط أيامه مبعثرة وآذار ملعون.
  اشوَط يومِي كويي ,أي أيام شباط مستجدية أي قليلة.
اشوَط شيطا وليمي وبابي ليطا, أي الشباط مبعثر الأيام  وملعون من الوالدين.
لَيلي دكَيسقتا  بَسقَن لرَفكاتا اخلَن كَيلا خَاثا زلي اشوَط تيلي اذر, ليلة الماعز (ذات السنة الوحدة)  ذات مرة قالت الماعز سأصعد إلى المروج العالية سأكل الحشيش الجديد لان الشباط انتهى وحل آذار , ولما صعدت هبت رياح قوية فهوت إلى قاع الوادي وماتت , أي خاب ظنها  باعتقاد إن حفنة من الحشيش هو الربيع بعينه.
ومن المؤسف إن هذه الممارسات لم تعد قائمة على ارض الواقع , بل بقيت رهينة الذكريات لتلك الأيام الخوالي. 
عَم شلامي .
Badran_omraia@yahoo.com





 
 

359
من موروثنا الشعبي
رَشمَخ خناني
   
                                                                                                                                   بدران امرايا

لشعبنا الكثير من الطقوس والفعاليات الاحتفالية الاجتماعية المحلية ,  تنفرد بها منطقة عن الأخرى  وهي موزعة على مدار أيام السنة ,منها ما هو قومي صرف يخص بنا ككلدو اشوريين سريان أو ديني استنبط من إيماننا المسيحي .  وهي بالأساس مستوحاة من امتدادنا الحضاري التاريخي الطويل , وقد حفرت مكانتها في ذاكرة شعبنا الفلكلورية, وغدت سمة جمالية  إضافية على سفر موروثنا الشعبي الزاخر, وهنا سأتطرق إلى صفحة مشرقة من صفحات موروثنا الشعبي البهي وهي :
 
رَشمَخ خناني اسم سرياني مركب معناه رسم , تأشير أو رسامة الحنين,أو رسم علامة الصليب لعلى الرب يحن عليهم ويمطر عليهم بشابيب الرحمة والبركة ,وهو اسم لطقس تراثي  شعبي كان أهلنا يمارسونه في أجواء بعض القرى,  ومحور هذه الصفحة الفلكلورية الناصعة هو الشهر الثاني من السنة شباط شوَط شبَط وهو اسم سرياني معناه السبات أو السكون , فكان لهذا الشهر وقع سلبي في أذهان ومخيلة الناس فرغم قصره وكما يقول المثل السرياني اشوَط يومي كويي  أي الشباط أيامه مستجدية, ومصدر خوفهم منه لكونه ملعون حسب المعتقدات الشعبية السائدة قديما, لأنه يعيق في مجيء وإطلالة فصل الزهور والبهاء الربيع حلة الأرض الخضراء ,وان مونّه أو القوت الشتوي للناس والحيوانات على وشك أن ينتهي, وهذه من أصعب المشاكل بل كارثة للناس في القرى قديما، وبمجرد إزاحة الشباط يحل آذار مطلع الربيع بيث نيساني , رويعا  فتستبشر الناس خيرا وتتنفس الصعداء ،وانقشع الخوف من الجوع مع شباط وتلبس الأرض حلة بهية خضراء ترمز لديمومة الحياة بتزاوج تموز مع انانا - عشتار لينجبا ثمرة التزوج بقدوم شهر نيسان- نيشَن أي  الرمز الأغر لرأس السنة البابلية الآشورية( اكيتو ) والأرض سوف تمدهم  بالخضار الفواكه ويمكن للناس التعويل عليها في الارتزاق فيما بعد أي يبدأ فصل الانفراج  دونيي صوب روخانا ، وهذا الخوف كان يدفعهم إلى جلب كمية من الرماد قُطما وخلطه بالماء وجعله مثل الحبر بديوثا  ومن ثم البدا باستخدامه لرسم علامات الصلبان على الكثير المواد المنزلية المختلفة بطمس الإبهام في الرماد المحلل ورسم الصلبان عليها مثل  مزيدا آنية جلدية لحفظ الحبوب و كوذا , مَشكا  إناء جلدي لرئب اللبن إلى الدهن الحر و تَرقولتا دتَرعا عتبة الدار أكياس المواد الغذائية وأجران الدهن الحر كرعا , كرا وغيرها ) لجعلها مباركة بقدرة الرب,  وليدوم خير وعطاء و بركة  بُركثا  تلك المواد أو الأدوات إلى حيث بر الأمان مجي الربيع حيث منبع الخضروات كَلالي يروقي والصيف  الذي كان يوصف قَيطا بابا دفَقيري ومسكيني, أي الصيف هو أبو الفقراء والمساكين ، وكان اشوَط شيطا وادَر ليطا ,أي الشباط  مبعثر وآذار ملعون, اشوَط شرمه كويثا أي الشباط مؤخرته مكوية بمعنى انه شهر قصير. اشوَط شيطا وليمي وبابي ليطا أي الشباط مبعثر وملعون من والديه, اشوَط متوالي بختا دبابي شَوَا كَاهي لخيابا  ولا شوقلي دخَيبا أي الشباط جعل زوجه ابيه تحاول سبع مرات أن تستحم  ولَم يدعها تفعل , أي لكثرة تقلبات الجو خلال هذا الشهر. وهناك مثل كردي يقول بفرا سباطى تيتا ودجيت وكو طرا فاتي , أي ثلج الشباط يأتي ويذهب مثل ظرطة فاتي( مصغر فاطمة ), فحتى ثلجه لا يدوم بالبقاءعلى الارض بل يذوب بسرعة.

 وان دلت هذه الممارسات الرمزية على شيء, إنما تدل على روح البساطة والإيمان المسيحي المتجذر والراسخ  في وجدان وضمير شعبنا الطيب بكل مسمياته ومذاهبه. 
 ولكن مع تطور مناحي الحياة وعلى جميع الأصعدة وتوفر المواد الغذائية المختلفة , أدت إلى تلاشي وقبوع هذه الممارسة الفلكلورية الإيمانية الجميلة, إلى صفحة النسيان في ذاكرتنا الشعبية , لكن علامة رسم الصليب باليد موجودة في الكثير من الممارسات وخاصة عند بداية أي عمل ....لكن بجمعها وتدوينها وتوثيقها ونشرها بلغات عدة , سيكتب لها ديمومة الحياة . وهذه مهمة كل غيور من أبناء شعبنا.

360


361

من موروثنا الشعبي

شَبتا دشَوا عَداني

بدران امرايا

لشعبنا الكثير من الطقوس والمراسيم  القومية والدينية, وهي بلا شك  مستمدة من سفر ارثه الحضاري الزاخر, وموزعة على مدار أيام السنة, ومنها ما هو مُعقد الممارسات و ما هو بسيط وسلس . لكن بالنهاية هو ارث وفلكلور شعبي يزخر بالسمو وقيم المعاني    ويساهم في بلورة واغناء وتجسيد لمَعلَم فلكلوري  في خصوصية هويتنا القومية, ويضيف عليها سمة من  سمات التمييز والجمال. وهو مبعث فخر واعتزاز لمن له الحد الأدنى من شعور قومي والاعتزاز بماضيه , لان الحاضر بكل معالمه هو مبني على الماضي, والمستقبل سيبنى على الحاضر وينطلق منه نحو آفاق السمو والتألق والتطور ,وانطلاقا من هذا الشعور سأتناول احد طقوسنا  الدينية التراثية .

.( شبتا دشوا عداني) هو اسم سرياني مركب معناه السبت ذات السبع مرات ،وهي ذكرى أو طقس ديني شعبي كلدوآشوري سرياني,  يعود إلى القرون الأولى للمسيحية فقد مارسه شعبنا وظل محافظا عليه بأمانة وإخلاص كباقي المناسبات القومية والدينية . وهذا الطقس محصور بيوم السبت التي تسبق احد الصوم الكبير للقيامة المجيدة ,وهذا اليوم كان الأخير قبل الشروع بالصوم الخمسيني .

 وكانت العادة السائدة إن الناس يتناولون الطعام الخفيف خلال ذلك اليوم لسبع مرات ,أحياءا لهذا الطقس . ومسالة العدد سبعة ( شَوعا , شَبعا ) فهي سريانية الأصل بمعنى الشبع الممتلئ  و متأتية من إن الله عندما اتم الخليقة  في ستة أيام ,استراح في اليوم السابع بعد أن أكملها وأشبعها بكل شيء, وهو يوم السبت (شَبتا) وهو اسم سرياني بمعنى السُبات أو الوقوف , الاستراحة . إلى جانب إن أسرار الكنيسة هي سبعة , وسفر الرؤيا فيه سبعة ختوم , وسبعة منائر, فضلا عن إن أسوار مدينة أريحا سقطت بعد سبع دورات في اليوم السابع وغيرها من القضايا والتفسيرات الفلسفية بخصوص هذا الرقم .
 وكان أهلنا يتناولون هذه الوجبات الرمزية خلال السبت , تمهيدا لدخولهم الصوم الكبير الخمسيني ( صوما  كَورا , رابا )، وخلال الصوم كانوا يعتكفون عن تناول أية مادة ذات صلة بالإنتاج الحيواني اطلاقا ( مندي زوهمانا ) بل يتناولون المواد النباتية على مدار تلك الأيام  والاستمرار على هذه الحالة,  إلى جانب عدم الخطوبة أو الزواج  وما إلى ذلك لكونها فترة ( السوبارا) الصبر لصبر النبي زكريا , وعدم استطاعته الكلام خلال هذه المدة لحين ولادة مار يوحنا المعمدان.

 ومع إطلالة صباح عيد القيامة المجيدة, وبعد انتهاء قداس القيامة وتناول القربان المقدس ,عندئذ كانت الناس بعد خروجها من الكنيسة يباركون بعضهم البعض بطلة القيامة ,و تطلق العنان لنفسهم لأكل كل مالذا وطاب دون أي رادع .
ومع الأسف الشديد  لم يبقى لتفاصيل هذه المناسبة سوى الاسم, وفي مخيلة كبار السن وممن عاشوا ومارسوا طقوسها, والذين كانوا ينتظرونها بفارغ الصبر وعلى أحر من الجمر , ويعدون عدة الخمسين يوما للصوم ومن المواد النباتية ( تُرسايا دصوما ) أي طعام الصوم ،وكانت حياتهم بكل تفاصيلها تتطبع بجوهر وقيم الصوم وما يعكسه من فلسفة راقية وروحانية عظيمة, فكانوا يصومون من الكلام البذيء  والكذب وكل الأعمال الخاطئة( صَوما من خطيثا ) , أي يصومون كل حواسهم من الفعل الخاطيْ .

وحاليا يصومون الناس ويحيون هذه الطقوس الدينية ,وما يترتب عليها من الممارسات ,لكن بطرق سهلة ,وبسيطة دون المساس بجوهرها المقدس ومع الأخذ بنظر الاعتبار العوامل الصحية لبعض الناس  المرضى, وغيرها من الاعتبارات  للشخص الصائم  ..
 و بعض الأطفال المولودين خلال هذه الفترة كانوا يسمونهم (صومو, سبرو ) المُشتق من الصوم  وان كانوا ذكورا, أو (سوبارا) من الصبر إن كانوا إناثا.
فتحية لصومو و سبرو وسوبارا بهذه الذكرى .

وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول صوما مقبولا , وقيامة مجيدة وميمونة للجميع .
عيذو دقيَمثو دمشيحو وفوروقو هاوي بريحو لكل دَوعوميذن) .)
تودي ساكَي ))




362


365


366
في ملبورن مدرسة اورهاي الآشورية تحتفل بتخرج طلبتها.


بمناسبة انتهاء العام الدراسي 2012 أقامت مدرسة اورهاي لتعليم اللغة الآشورية حفلا فنيا لتخرج طلبتها ,وذلك في قاعة الكنيسة  الشرقية القديمة بمنطقة كلرو, حيث ابتدأ برنامج الحفل قبل بدران امرايا بالترحيب بالضيوف الكرام من بينهم الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة المذكورة , والسيدين أدور ننو رئيس اللجنة الإدارية للكنيسة والشماس ايشا داود عضو اللجنة ,والسادة والسيدات المدرسين وأحبتنا التلاميذ وأولياء أمورهم,ثم وقف  الحضور لتلاوة الصلاة الربانية ( آون دبشمَيا ) .
وكانت فقرات الحفل كالآتي :
-   كلمة إدارة المدرسة ألقيت من قبل الأستاذ الشماس كوركيس شمعون مدير المدرسة .
-   كلمة الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة الشرقية القديمة.
ثم جاءت الفعاليات المبدعة لتلاميذ المدرسة وكالاتي :
- ( ازخ لعيتا جلدي.. وشَقلخ بايدن واردي ) من قبل التلميذة باولينا بدران .
- ( آثا ) للطالبة بهرا ساندروس .
- اغنية ( الب بيث ) للطالب سنحاريب خمو.
- (اديوم عيدا ديلدا ايلي ) للطالب فريدون يوخنا.
- (عيدا دبيث يلدا بريخا ) للتلميذ نينوس خمو .
- ( يولبانا )  للطالب شامانا روفائيل .
- ( يا نشرا دتخوما ..مَلكا دكَو طَيري ) للتلميذ سركون خمو.
- ( نينوي مذيتا ) للطالبة ميرنا .
- ( شمشون ) للتلميذ رامئيل يوخنا .

ثم جاءت فقرة تقديم شهادات التخرج, والهدايا القيمة لتلاميذ المدرسة ,حيث شارك الحضور في هذه الفقرة الممتعة ,وسط  فرحة الهلاهيل ,وتصفيق الكل .

ومسك الختام كان تقديم الشكر للسادة الحضور, وأحبتنا التلاميذ ,والسادة والسيدات أعضاء الهيئة التدريسية لمدرسة اورهاي الاشورية, واللجنة الادارية للكنيسة , والدكتورة سلام رئيسة لجنة الشبيبة في الكنيسة المذكورة ,والشكر الموفور للأخ المصور سركون داود هيدو لجهوده القيمة  في تغطية فعاليات الحفل بواسطة عدسة كامرته المتحركة . وفي نهاية المطاف التقطت الصور التذكارية الجماعية للحضور..

(عيذا بريخا عم شاتا خدتا  2013 )
كل عام وانتم بخير .


مع ارق تحيات
الجنة الإعلامية لمدرسة اورهاي الاشورية
استراليا – ملبورن

















369


370
من موروثنا الشعبي
قَــــلْــيّا
بدران امرايا

قديما كان لأهل القرى طرقها العديدة المبتكرة والناجعة لحفظ وإدامة فعالية الأطعمة الحيوانية منها والنباتية ,بعيدة عن التلوث والفساد.وخاصة اللحم فانه حساس جدا في الأجواء الحارة و يفسد بسرعة ,ولم تكن أجهزة التبريد الحالية موجودة, لذا كانوا أهلنا حذرين حيال هذه المسالة , وخاصة إنهم كانوا يخزنون اللحم لطول فصلي الخريف والشتاء ليقتاتوا عليه.
وهنا سأتطرق إلى كيفية حفظ اللحم قديما ,وفق طريقة تسمى بـ ( قَليا ) .
وهو اسم سرياني معناه ( طَغَن ) أي قلي الشيء على النار,وكان لشعبنا الكلدواشوري السرياني موعدا لهذه المهمة , وهي فصل الخريف حيث يبدأ الجو بالبرود تدريجيا, فكانوا يحضرون نفسهم لها رجالا ونساءا, فيربون عددا من رؤوس الأغنام أو الماعز أو العجول , فيربطونها في البيت للاعتناء الزائد بها فتسمى ( رَبيطا ) أي المربوطة في البيت لتسمن ,لا يطلقونها في القطيع العام للقرية (قنيانا ),وفي اليوم المحدد كانوا الرجال يمسكون الحيوان ويرسمون علامة الصليب وينحرونه ( نخرتا ),ثم يعلقون الجثة ويكشطون الجلد عنها ( نشاطا ),ويقطعون الجثة ويفصلون اللحم عن العظم .ثم يقطع اللحم إلى قطع صغيرة ( بشكي )أي الحصص,والعظم يضعونها على حدا سنأتي إليها في حلقة لاحقة .

اللحم كان يوضع في جدرية أو طنجرة ملائمة ( قَصخانا , مَركَلا ) ويُملح جيدا ,ويترك لمدة يومين ,كي يفرز الدم منه بشكل نهائي ,ثم يغسل جيدا ويوضع في (بَترياتا ) أواني أو سلالي مجدولة من عصا (خيلافا ) أي الصفصاف, كي تنصرف مياهه ,ثم يوضع اللحم ثانية في جدرية على ( كانونا ) الموقد لبعض الوقت , وتسمى هذه الحالة بـ ( كرمَدتا ) أي شبه أن يستوي اللحم ,بعدها كان يفرغ اللحم في جدرية واسعة وتلقط الشعرات المتواجدة فيه ( منَقَيتا دمزي ).
أما الماء فيوضع على حدا فينقشع الدهن منه, ويطوف على سطح الماء فكانت النسوة تقطف الدهن (مشخا ) ويؤخذ في آنية , أما الماء فيطش بعيدا حيث كان مصدرا لاستقطاب الذباب, ثم يرجع اللحم على النار ويضاف إليه الدهن ويخبط حتى يغلي وإلى حد أن يستوي , وكان يؤخذ قطعة لحم وتفتح إن كان داخلها احمر فهذا يعني إن اللحم قد استوفى حقه من الطبخ ,فكانت الجدرية تُنزل من على النار وتترك لبرهة من الزمن ,أي شبه متجمد ( للَفَا ).
ثم تُحضّر أواني ليضم أو يحفظ فيها ( سَدي, تَلمي, طَنكي)أي سنادين فخارية , التنك وغيرها ليوضع المخلط فيها ,وبعد مدة قصيرة يتقشف. وعندئذ يسمى هذا المخلوط اللحمي ألدهني  بـ (قَليا )وكان يضم لايام الشتاء وزمهريره, وكان لأهلنا أداة كملعقة تسمى ( قَلويا ) ذات مقبض خشبي ورأس معدني مسنن لقشط اللحم المتجمد عند الاستعمال.
و(قَليا) كان يستخدم لطبخات متنوعة من الرز والبرغل والجريش غيرها ( رزا , كَوركَور , كَرسا ).

وقديما كانت طريقة الطبخ تتم بأغلاء الماء جيدا مع إضافة الملح ثم وضع الحبوب المراد طبخها,وبعد جفاف الماء تقريبا ,كان يجلب آنية معدنية (طاوا ) (مَقلي ) مع وضع كمية من القلي فيها بواسطة ملعقة (قَلويا ) ووضعها على النار ليذوب هذا المخلوط ثم يرش على الطبخة ,وتخبط الطبخة جيدا , ثم توضع السيدة كمية من الطبخة في تلك الآنية مخلفات القلية وتخبطها وتأكلها بشهية .
وألذ شيء كان حين قلي البيض ( صبيرا دبعتا ) أي صفار البيض في هذا المخلوط أو القلية ,واكلها بخبز الصاج .
وعلى هذا الذكر حين كان يسال شخص جائع هل أكلت شيء ؟ فكان يرد بعصبية ( أي هولي خيلا قَليا ) أي نَعم لقد أكلتُ ( قَليا) !!!.
ومن باب التهديد كان يقال ( إلا بد قالوخ لَوخون قَلايا ) أي سوف نقليكم قَلي , أي نُبيدكم إبادة .
هذا كان جانبا من حياة أهلنا البسطاء في القرى ,لكنه تورى من مشهد الحياة مع تقدم وتطور مناحي الحياة .فطوبى لتلك الأيام , حيث الكرم والجيرة والبساطة  والبراءة اللامتناهية ..
مع تحياتي .عَم شلاُمو..
Badran_omraia@yahoo.com

372


374


377


380


383


384
من موروثنا الشعبي

كــــــوّارا
                                                                                                                                      بدران امرايا

الحياة القروية قديما كانت حافلة بالنشاط خلال الصيف والشتاء , وكان لكل فصل أعماله الخاصة تلاءم أجواء مناخه ,فكان أهلنا في القرى دائما منشغلين بأمور حياتهم اليومية ,ولدى رفع محصول البيادر ( مرمتا دبدراثا ) كان لزاما عليهم أن يقوموا بتهيئة أماكن لاواء المحاصيل الزراعية وذلك  ببناء أواني كبيرة خاصة ونظيفة من الخشب والطين تسمى كورا. وهنا سأتطرق إلى هذا البناء الطيني .   
 
(كوارا)  كلمة سريانية مركبة بمعنى الخلية أو ( كَاو_ وارا , كَا عوارا  ) أي يدخل فيها ,مشتقة من فعل ( كَوارا) أي الزواج , وهي بناء عمودي طيني - خشبي مدبب شبيه بالمسلة أو شبيه بخلية النحل, أو لربما إن الفكرة مستوحاة من عش عصافير السنونو ( سلونياثا ) التي تبنى على سقوف البيوت , و بارتفاعات مختلفة كان يبنى في القرى  لغرض إيواء الحبوب من الحنطة – الشعير - الحمص - العدس في البيوت بدل الكَواني أو الاكياس الحالية ولإبعادها من ملاحقة الفئران والحشرات، وكان البناء يشرع, بإحضار حزمات كبيرة ( قَبلي درَوطي ) من العصي الطرية بالأخص من شجرة ( خيلابا ) الخلاف التي كانت تنمو على ضفاف الأنهر من تلقاء ذاتها ,التي تمتاز بطراوة العيدان وانحناءها حسب الرغبة .

 في البداية كانت العيدان تصف على الأرض بشكل عمودي تمهيدا لعمل القاعدة الدائرية ثم يؤتي بعصي ارفع وإمرارها فيما بينها بشكل أفقي بعد (كَدلتا) جدل القاعدة كانت تظهر بشكل مربع  فكانت تقص أطراف العصي لجعلها تبدو بشكل دائري ثم الإتيان بأخشاب طويلة ( شَقلي ) حسب طول الكوارا المراد صنعها  وتنصب بشكل عمودي في أطراف تلك القاعدة وربطها بأحكام و بمسافة شبر بين كل خشبة وأخرى .
 ثم تُحضرالنسوة خبطة من الطين اللزج المخبوط بالتبن وكذلك مع فضلات الأبقار( (ريخ , شَرّي ) لكي يبعد عنها الفئران . وتطلى القاعدة من الداخل والخارج به جيدا بحيث تغطي أو تخفي الخشاب والعصي مع ترك منفذا صغيرا يسمى بالسريانية بـ ( بويا  دكوارا, عينا دكوارا )أي الثقب والعين لإخراج الحبوب عند الحاجة وصغير بحيث يسع لدخول يد واحد ة فيه فقط وسده بواسطة قماش يسمى ( بوكرا ) ولدى رفع الغطاء كانت الحبوب تنساب منها مثل الماء, وهناك مثل يقال عن (البكرا) ( كوارا ايلا بزيتا اينا بوكرا بشرما دخمرا دريلا) أي إن( الكوارا) مثقوبة فوضعت (البوكرا) في مؤخرة الحمارة, أي يقال للشخص الذي لا يربط بين الكلام فيخلط بين الشرق والغرب .
 بينما أعمال الجدل الأخرى, كانت على عاتق الرجال وبعد أن تتصلب وتكون كتلة واحدة متماسكة مع البعض ,وتترك تحت أشعة الشمس حتى تنفذ الرطوبة نهائيا ،وكانت احزم العصي توضع في المياه لكي تكون رطبة وسهلة الاستعمال, وفي متناول اليد وبعد يوم أو يومين على تلك المرحلة كان يكمل الجدل لنصف المتر, ثم يطلى بالطين من كلا الجانبين مع مراعاة عدم ترك أية فسحة لتكون منفذا لخروج الحبوب أو لدخول الفئران الحشرات من خلالها , ويترك تحت الشمس ليوم أو يومين ثم يكمل التجديل إلى أن يطأ نهايات الأخشاب العمودية ويطلى كذلك وبعد الجفاف والتصلب ، ثم يأتي دور الغطاء الذي كانت خطواته شبيه بالقاعدة بحث تغطي فوهة الكوارا جيدا دون ترك أية فسحة مع طليها جيدا بالطين وعمل حمالة وسطها لحملها بها عند الفتح أو الغلق بعد جفاف الكوارا جيدا ونفاذ أية رطوبة فيها .

 فكان صاحبها يستعين بسواعد رجال المحلة وإمرار الحبال من تحتها  ورفعها بهدوء وتأني ,ونقلها  بخطوات رزنة إلى داخل البيت لكي لا تتكسر أو تتهشم  وفي المكان المخصص لها  وكانت توضع على الغالب في مؤخرة البيت ، عندها تكون جاهزة  لإيواء الحبوب, وكانت سعتها تختلف من كوارا لأخرى, وحسب رغبة صاحبها فكانت تمتاز بسعتها ونظافتها وامانتها من السرقة بحيث يصعب حملها كالكَواني ( جوالي ) والأكياس  والهروب بها ,وصعوبة دخول الحشرات فيها ، إلى جانب السيطرة في إفراغها  وملئها ، ولشعبنا الكلدوآشوري مثل عنها ( ما ددارت كو  كوارا  آو بد ناخت مِنّا ) أي ما تضعه في كوارا سوف تتلاقاه منها ، على غرار المثل القائل( ما يزرعه الإنسان إياه يحصده ) , ( ايلا مَخ كوارا خلمتا ) أي إنها مثل  (الكوارا) كان يقال للمرأة السمينة ذات الحوض العريض. ( بَيتهِ ايلي مَخ كوارا ) أي بيته مثل ( الكوارا) لضيقه وظلامه , ولدى ملئها بالحبوب كانت  فوهتها توضع ثم تغطى بنفس  تكوينة الطين وتترك لحين الحاجة اليها , وكانت هيبة البيوت اقتصاديا تحدد بعدد هذه (الكوارات )  المليئة فيها بالحبوب .
ولم يعد لهذا البناء الطيني التراثي لشعبنا الكلدو اشوري أي اثر للوجود في وقتنا الحالي, أو لربما عدد قليل في زوايا المتاحف في شمال العراق  , وذلك بسبب تطور مناحي الحياة, وانتفاء الحاجة اليها    ... عم شلامي .




385


387
قاطع ملبورن لحركتنا يقيم دعوة عشاء على شرف الاستاذ صباح ميخائيل.

مساء يوم الخميس 13 كانون الاول 2012 اقام قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( (زوعا) دعوة عشاء على شرف الاستاذ صباح ميخائيل رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني القادم سدني ,يرافقه الدكتور عامر ملوكا رئيس نادي بابل الكلداني .
واستقبلا الضيفان العزيزان من قبل الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا, كوركيس هارون, اكرم عمانوئيل , مريم باي و بدران امرايا اعضاء القاطع .

واستهل اللقاء بالترحيب بهما ,  ثم تناول الحضور قضايا تخص الوضع السياسي والقومي في الوطن , والتاكيد على الوحدة القومية بين كل مسميات شعبنا الواحد ,وسبل توحيد الخطاب السياسي لتنظيمات شعبنا لنيل وضمان حقوقه القومية والوطنية المشروعة ,  وكذلك سبل وكيفية اللقاء بين مؤسسات وتنظيمات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري  في المهجر للحفاظ على لغتنا و سفر تراثنا الثر وعدم التعثر بالتسميات ,وتوقف الحضور على  داء ونزيف الهجرة  القاتل عند شعبنا , وايجاد سبل لدعم نضاله وترسيخ وجوده في ارض الاجداد بين النهرين العراق , وامور اخرى ذات الاهتمام المشترك .
وبعد تناول العشاء التقطت الصور التذكارية .وودع الضيفان العزيزان بالحفاوة التي استقبلا بها .

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
   13 كانون الاول 2012





   
  

389
في ملبورن حركتنا تستذكر رفيقيها الخالدين نينوس واسحق ادم في صلاة الاربعين.

بسم الاب والابن والروح القدس
(طوبى للذي تختاره يارب ليسكن في ديارك ) مز65 :4
في صبيحة الاحد الموافق 9 كانون الاول 2012 استذكر قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) رفيقي دربه المرحومين نينوس ايشو واسحق ادم , في صلاة الاربعين على راحة نفسيهما الخالدتين , حيث اقيم القداس الالهي على مذبح كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة من قبل نيافة الاسقف الجليل مار ماري عمانوئيل القادم من سدني, وحضرة الاركذياقون نسطورس هرمز راعي الكنيسة,وتناول سيادة الاسقف قبسات مضيئة من سيرة المرحومين واخلاصهما وتفانيهما في سبيل قضية امتهم العادلة, مبتهلا للرب ان يسكنهما فسيح جناته مع القديسين والصالحين, وان تكون مسيرة حياتهما نبراسا وهاجا يقتدي بها رفاقهم الاخرين , وعزاءا سماويا لذويهم وفاق مسيرتهم  .
 وحضر القداس الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا, اكرم عمانوئيل, وليم سادة , كوركيس هارون,عمانوئيل شمعون ,اشور يوسف, بدران امرايا اعضاء القاطع .وبعد القداس الالهي اتجه الحضور الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة الرحمة على روحي الفقيدين والتي اعدها القاطع , ومن بعدها قام الحضور بتقديم التعازي لرفاق الحركة .
المجد والخلود لروحهما الطاهرتين.

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
9 كانون الاول 2012






















   
 

 
 
         

390


391
من موروثنا الشعبي

مندورتا
             
       
بدران امرايا


البيوت القروية  الترابية تمتاز بالكثير من المواصفات الهندسية الخاصة من الجمال والدفء في الشتاء والمنعشة في الصيف ,ويعود سبب ذلك لهيكلها المبني من الطين والخشب .

 ولا سيما إن سقفها مغطى بالخشب والقصب والتراب وخلال فصلي الأمطار يحتاج إلى الحادلة الحجرية لضغط وكبس ترابه لمنع الأمطار من التوغل فيه, وهنا سأتطرق إلى تفاصيل الحادلة  الحجرية المستخدمة على السطوح .
   ( مندورتا) اسم سرياني مركب بمعنى( مَن دارا ) اي المدورة أو الحادلة الحجرية ، وهي عبارة عن حجر كبير ,الغرض منه تحديل السطوح الترابية خلال الشتاء, أي بدوانها عليه ذهابا وإيابا, ولعدة مرات حتى يتثقل التراب, ويتكبس على البعض, ويتقوى شريطة أن يتبلل السطح بالزخة الأولى للمطر جيدا وبذره بمخلفات عقد التبن ( قطرا دتونا ) لكي لا يلتصق التراب بالحادلة .

و كان عند  أهلنا في القرى عدد من المهرة بهذه الصنعة المحلية ,حيث كانوا يقصدون السهول حيث تتواجد الصخور الكبيرة ومعهم حقيبة عدتهم ( امورتي , ماني ) من المطرقة (مرجا) والأقلام الحديدية والزاد, فيختاروا احجارا ويبداؤن بطرقه ونقره( نقرتا ) وتهذيبه ليحولوه إلى شكل هندسي اسطواني مدور أملس الملمس ,وبطول متر أو اقل اسطواني الشكل بحيث بأقل دفعة يدور في كلا الجانبين, بعدها ينقر حفرتين متقابلتين في الجانبين لعدة سنتمترات ليستقر فيها المقبض الخشبي ( برامندورا ) وكانت عملية النقر وتهذيب الحجر وهندسة شكله تستمر لعدة أيام, أو بعد أن يقل وزن الحجر كان ينقل بواسطة الدواب إلى البيت ويتم نقره هناك وبأنامل فنية وحذر كبير كي لا يتهشم الحجر بالضربات القوية ويذهب التعب سدى مع أدراج الرياح, لذلك كان يقال بالسريانية (كل كيبا اتلي بالا دنقرتا ) أي إن لكل حجر جانب خاص للنقرعليه .

 وبعد إكمال الحجر ( مندورتا )، فيأتي دور المقبض الخشبي والتي يكمن بإحضار خشبتين بطول أكثر من متر, ويثقب رأس إحداها ويمرر رأس الأخرى فيها,. ويثبت بإحكام بحيث يشكل مثلث بضلعين أو شكل رقم سبعة بالعربية , ثم يثقبان الرأسان الآخران ويمرر فيهما خشبتين بطول عشر سنتمترات بحيث تبرز إلى الجانب الداخلي وتتقابلان وتثبتان جيدا لتدخل في الحفرتين عند التركيب ، مع عمل ثقبين مقابلين وسط ضلعي المثلث, وإمرار حبل ( خولا ) قوي فيها للتحكم  بشده وإرخاءه عند التركيب وليلائم كل أحجام  الحادلات الحجرية  ومن ثم ربط حبل بطول متر مع جعل رأسه عقدة ( قطرا )  لسحبه من خلال ذلك الحبل, ويسمى هذا التركيب بـ ( برا مندورا) .

ومؤخرا استعان الناس بصنع أو صب حادلات إسمنتية كونكريتية و بأحجام مختلفة وحسب الرغبة ، إلى جانب عمل مقابض حديدية بسهولة تامة .
 وكان يوصف ذوي الرؤوس الكبيرة ( ريشي اخ مندورتا ) أي رأسه كالحادلة  والنساء والبنات السمينات (ايلا مَخ مندورتا خْلمتا ) أي انها كالحادلة سمينة ،وما زالت هذه الحادلة فعالة وحية الممارسة في بعض القرى النائية وخاصة حظائر الحيوانات منها ...

ولدى سقوط الزخات الأولى للمطر أي بعد أن يتبلل السطح الطبقة الأولى للتراب , كان احد الأشخاص البالغين يصعد عبر السلم الخشبي ( سملتا ) حاملاً معه كمية من التبن الخشن( العقد) ومقبض الحادلة , ففي البداية كان يعين اتجاه الرياح( صوبا دبَوخا) لكي يبدأ ببذر التبن ويخفض يده كي لا يتطاير التبن ويذهب مع  أدراج الرياح لكي لا يلتصق الطين بالحادلة,بعدها يركب المقبض ويتحكم به بشد الحبل الموجود وسطه, عندها يبدا بحدل السطح عبر سحب الحادلة بواسطة الحبل المشدود بالمقبض ,وذلك بسحب الحبل فان الحادلة تدور على الطين وتضغط عليه فيتكبس على البعض, وتنسد مساماته فلا يخترق المطر التراب ,ويبقى البيت بمَنى عن تنقيط المطر فيه عبر السقف ( دَلوبي ) .

وعند تغطية السطح كله بالحادلة كانت تسمى هذه الحالة بـ ( لوشا قَمايا) أي اللباس الأول والثاني والثالث وهكذا, وعادة كان اتجاه التحديل باتجاه تمايل السطح نحو الأسفل لتجري مياه الأمطار نحو الأسفل عبر حافات السطح ( سواناثا).
 
وأحيانا لدى تحديل السطح كانت الحادلة تنزلق وتسقط من حافة السطح ( سوانا دكَاري ), لذلك كان الشخص يستعين بسواعد الجيران للمساعدة لنقل الحادلة إلى السطح عبر إدخالها في كيس ( كَونية ).وعند الانتهاء من تحديل السطح كانت الحادلة توقف في مكان مستوي ويحشر حجرين في كلا اتجاهيها لكي لا تنزلق من شدة الرياح وتقع على شخص ما . وكذلك كان يستعين بالحادلة لهرس بعض المحاصيل ( كَرستا) . هذه كانت الحادلة الحجرية التي لاهلنا ذكريات مسلية معها.وإنها بلا شك سمة وصفحة مشرقة من سفر مورثنا الشعبي الكلدواشوري الثر.. تدوي غلبا ...

Badran_omraia@yahoo.com

392
من موروثنا الشعبي

شَيّــتا دبَيــّتا

                      
*بدران امرايا


البيوت الطينية القديمة كانت على نمط خاص يختلف كلياً عن نمط  البيوت الحالية المبنية من الكلس أو الاسمنت والمواد الأخرى , وكانت هذه البيوت تفرض على ساكنها ديمومة العناية بها  ,وترميمها من الداخل والخارج لإدامة بقائها, وهنا سأتطرق إلى إحدى المهام التي كانت تماس قديماً في القرى المتعلقة بالبيوت وهي شَيّتا دبَيّتا.
 
شَيتا دبَيّتا اسم سرياني مركب معناه اطلاء البيت وهذه العملية كانت تمارس بعد بناء البيت سواء من الطابوق أو الحجر أو اللبن، فكان يطلى من الداخل والخارج ليكون دافئا جميل للمنظر أملس الجدران ،فكان أهالي القرى يقومون بأعمال البناء في الخريف أو الربيع لاعتدال الجو آنذاك او بعد الانتهاء موسم البيادر. فبعد تكامل البناء كانوا يطلون جدران البيت أو يردمون الفسيحات الموجودة بين الأحجار بالطين المخبوط بالتبن حتى يستوي سطح الجدران من الاعوجاج ( بليموتا ) بطين أي تراب كان ، بعد جفاف الجدران فكانت للقرى مناطق خاصة بالتراب الأبيض اللزج تسمى بالسريانية ( خِبَرتا او كنّدي ),والناس كانوا يقصدون تلك المناطق لجلب كميات مناسبة تكفي حاجتهم من هذا التراب بواسطة الدواب عبر وسيلة الخِرج ( خِركَا ) ويهشمون أي كتل فيه ليكون ناعماً ثم رشه بالماء لمدة ليلة واحدة حتى يتبلل الكل ويتخمر, ويعملون وسط كومته حفرة كبيرة ( جالي او كوري ) و يملأ ؤنها بالماء ثم يلكزون التراب فيها من كل الأطراف بعدها يخلعون الأحذية رجالا ونساءا ( خْبيايي ) ويجبلونها بالأقدام جيدا حتى تصبح لزجة متماسكة تخلوا من أية كتلة من التراب اليابس .

ثم يقومون برش الجدران بالماء تمهيدا لطليها  بطبقة من الطين الجديد، فكنت نساء أو بنات المحلة تأتي من كل صوب وحدب ومعهن احجاراً ملساء تسمى بالسريانية ( شُندوختا او دَلكتا ) الدلك. فكانوا في البداية يرسمون علامات الصليب على وجوههن الطيبة والمؤمنة ( رشمتا دصليوا ) ومن بعدها  يقومَنّ بلطم الطين يدوياً على الجدران ( شَيّتا ), بعدها يقومَنّ بتسطيحه بالأيدي حتى ينهونها, بعدها تجلب كل واحدة من النسوة طاسه بها ماء فترش الماء على الجدار, وتقومن بإمرار ذلك الحجر ذهاباً وإياباً شمالاً وجنوباً عليه حتى يتسطح ويصبح أملساً وهندسياً, ترضى عنه النسوة وكانت تعملن بمهارة ودقة لإظهاره بالشكل المطلوب ,وحتى يكون عند حسن ظنهن, وخلال العمل كانوا يطلقن العنان لصوتهن العذب بالغناء وتبادلن الكلام الطريف أو يتخللن العمل فرص راحة لاحتساء الشاي المغلي على الجمر ( جايّ دكَومري ) ، وبعد الانتهاء كانوا يباركن صاحبته، وبعد جفافه يظهر جماله ونظافة عملهن ,وكان البيت يطلق رائحة طيبة رائحة التراب الجديد ( ريخا دعوبرا خاتا )  هذا كان أول طلاء بعد تشييد البيت الجديد.

ولدى قدوم  الأعياد أو مناسبات الزواج أو بعد انتهاء فصل الشتاء ومما كان يترتب من آثار الدخان البقع الصفراء أو السوداء على جدران البيت من جراء تشغيل  مدفئة الخشب ( سوبا دقَيسي )  أو من تنقيط سقف البيت من قطرات الماء خلال الشتاء ( دلوبي ) وغيرها كان  يتم طلاء البيت بطريقة مختلفة .

 لكن الطلاء الثاني أو السنوي  كان أسهل عملاً فكانت النساء تجلب كمية قليلة من ذلك التراب الأبيض وتخبطه بالماء جيداً وتجعله سائلاً مخففاً  كالشربت أو العصير , وتجلب حزمات من عشب النعناع ( الزعتر ) ذو الرائحة الزكية والذي كان ينمو على حافات جداول المياه ( خدر او مرزاني د ميا )، وتحزمه إلى حزمة بمستوى مقبض اليد ( كَبا ) الكف, وتمرره في ذلك السائل ليتشبع منه ، ثم تقوم بضربه في الهواء باتجاه الجدران ليتطاير رذاذ السائل ويتلطخ على الجدران  بمثابة الفرشاة  الحالية  (بْرجّا ), وبذلك يتم تغطية كل جدران  الغرفة ,وبعد جفافه فتظهر الجدران بيضاء وتعبق منها رائحة الزعتر (نَنخا ) الزكية تفوح منها على مدار السنة وتملأ البيت عطرا منعشا مثل المعطرات الحالية ، وهذه العملية الأخيرة كانت تسمى (مَطربتا دبَيَّتا ) أي رش البيت وتبيضه ، فكانت تلك البيوت الطينية دافئة في الشتاء منعشة خلال الصيف .

 وعلى ذكر اللطخ أو اللطم ( مَطرَبتا ) فان لشعبنا الكلدو آشوري أمثلتهم ومقولاتهم الفلكلورية المعبرة والرصينة في كل مناحي الحياة , ( بْد طربنوخ لخا كَودا مبلطنّ خَخينا منوخ  ) أي سارطمك على الحائط لأخرج شخصاً آخراً منك, ( ميتنوخ خا لَطما مَنختني كاكوخ كَاو بَلوتوخ ) أي سأضربك لطمه انزل بها أسنانك في بلعومك , ( [glow=pink2,300]ميتنوخ خا لطما بَودنَي كاكوخ خوردا [/glow]) أي سأوجه لك لطمه سأجعل من أسنانك خوردا فكانت هذه المقولات وغيرها تقال لحظة العصبية أو الغضب . وحالياً لم يبقى لهذه الظاهرة وغيرها  إلا الاسم  وذلك بسبب تطور مناحي الحياة  ... عم شلامي..



393


394
المنبر الحر / خبير في طب الكسور
« في: 17:17 26/11/2012  »




395
من موروثنا الشعبي
مَربَيتا دقنيانا
بدران امرايا
في صباحيات حياة القرى هناك واجبات مهمة عديدة تستدعي القيام بها دون كلل او ملل منها  اطلاق وتغذية  الدواجن , تغذية وحلب الحيوانات ومن ثم اطلاقها في القطيع العام للقرية لينطلق نحو المراعي دون اي تاخير, وهنا سنتطرق الى احدى تلك المهام وهي,                                     
مربَيتا دقنيانا اسم سرياني مركب معناه إطلاق القطيع  في الصباح الباكر ,  وهي ظاهرة يومية تمارس من قبل أصحاب قطعان الماشية في القرى والأرياف عند الصباح وفي الساعة السادسة او السابعة مثلا وحسب فصل السنة كان صاحب القطيع يستيقظ مبكرا ويفتح باب الحظيرة ( كَووما) ويقول عوووو فان القطيع يبدأ بالخروج من الحظيرة , فيقوم هو مع شخص أخر بإدخال علبة التبن ( تونا ) مع تنكه من الشعير(صعري ) فيقوم على وجه السرعة بجمع مخلفات التبن الخشن( قطرا ) للاستفادة منه في تحديل سطح البيت في الشتاء او لخلطه مع التراب وجعله طين لاستخداماته الكثيرة في القرى ,من مذود الحظيرة ( اوري ) وهي معالف مصنوعة من التراب  والحجر وسط الحظيرة  وبشكل طولي ثلاثة أمتار أو وحسب كبر الحظيرة, ومؤخرا صنعت هذه المعا لف من التنك لسهولة تنقلها من مكان لأخر ( بوتي ). فكانت تعبأ بالتبن ويرش عليه الشعير ويخلطا معا , وتعبأ الأواني (مركَلي ) بالماء وكان القطيع ينتظر بلهفة للدخول إلى الحظيرة , وحال الانتهاء من ذلك كان الباب يفتح ويقف شخصا عند الباب ليراقب حركة الدخول لكي لا تتزاحم عند الدخول ويؤدي ذلك إلى قتل او طرح أجنة الحوامل ,فكان القطيع يتوزع على المعا لف من كلا الجانبين فتتعلف وتشرب الماء , ثم تأتي السيدة وتبدأ بحلب القطيع بعد أن تغذى وتشبع من الأكل وامتلأ كيس حليبها ( كَيهانا ) بالحليب ( مزيرا) فتحلب واحدة فواحدة مع ترك نسبة من الحليب للجدي او الخروف الصغير فكان يقول الصاحب للتي تحلب ( لا كَلطتا كُلا خليا ) اي لا تنهي الحليب كله من كيسها , وأحيانا لا تركن بعض الماشية أثناء الحلب فيقوم الصاحب بتعقبها ومسكها بواسطة إمرار كف (القوبال)  عصا الراعي ذات الرأس المقوس لتلاءم مسكة الكف , على عنقها وبعد هذه الخطوة فيقول الصاحب بفتح باب حظيرة الخرفان او الجديان ليأتوا إلى أمهاتهن ويصدرون ضجيجا من الأصوات  ماااااا حتى يلتقون بالأمهات وأحيانا لا تقبل الأم بان يتغذى صغيرها فيمسكها الصاحب حتى يرضع الصغير او يرشد كل صغير الى امه ,وبعدها يفتح الصاحب باب الحظيرة فيقول عوووو فيبدأ القطيع بالخروج ويقف شخصا عند الباب فيمنع الجديان والخرفان من الخروج فيقال لها بالسريانية ( برَشتا) أي التفرقة .فالصغار تبقى في الحظيرة , والقطيع يجره الصاحب إلى خارج القرية حيث ينتظر الراعي هناك وكانت هناك أماكن خاصة عند مخارج القرية  لجمع القطيع ,بعدها يأتي الراعي وهو يجر مقود حماره الحامل كل احتياجاته ويسلم ( صبروخون طاوا – قدمتوخون طوتا – برختا ) طاب صباحكم على أصحاب الماشية ,فكانوا أصحاب القطيع يوصون الراعي بالانتباه إلى الأغنام والماعز المشرفة على الولادة , ويرافقون القطيع لإخراجه من مناطق ( الزياني ) أي مناطق الأضرار حيث تتواجد حقول المزارع والبساتين لان الراعي وحده لا يستطيع السيطرة على حركة القطيع فيجر نحو البساتين والحقول ويمحيها يسويها بالأرض .بعدها يرجع أصحاب الماشية إلى بيوتهم أما الراعي فيجر القطيع إلى حيث المراعي النظرة والأجواء الخلابة ببساطها المخضر وجوها الخلاب _وخاصة في الربيع . وكان الراعي ( رَعيّا) يحترم ويقدر ويدفع أجره حسب عدد رؤوس  الماشية . وكانت هناك مقولة يتداو لونها اهلنا ( ليبوخ كربت من ملبانا ولا رَعيّا سَبَب سنيقَايوت  عليهي) اي ليس بإمكان الشخص (الزعل) او يتخاصم مع المعلم والراعي لأنه بحاجة ماسة إليهم على الدوام ) .هذا كان ملخصا عن برنامج حياة أهلنا الروتيني في كل صباح من يومياتهم القروية . فكانت يوميات حياتهم مليئة بالنشاط والحيوية المستمرة لذلك كانت أجسامهم رشيقة قاماتهم منتصبة كشجرة الحور ( خورتا )أصحاء كالأحصنة الرهوانة  (مَخ سوسي ) فلو سال احد عن صحة شخص أخر كان يقال ( ايلي مَخ كودّنا دا طوبي لِي بَقالي ) أي انه كالبغل ليس بإمكان قنبلة تفجيره ) كناية عن حالتهِ الصحية الممتازة .فلم يكونوا يعرفوا شيئا اسمه الضغط العالي ولا الواطئ ولا الكلسترول والسكر فكانوا يتجاوزون قرنا من العمر بكل يسر وصحة .
Badran_omraia@yahoo.com

396


397

398
من موروثنا الشعبي
طريتا دبُقّرا   
                                   
  بدران امرايا
  ليس من شك إن حياة القرية حياة حافلة بالنشاط والممارسات اليومية العديدة ,وكون طبيعة القرى تتطلب تربية الحيوانات المختلفة للاستفادة منها للعمل أو لمنتجاتها الكثيرة ,إلى جانب إطلاق تلك الحيوانات  إلى المراعي عند عدم استخدامها اليومي وتسمى هذه الظاهرة ( بقرا ) وهنا سوف نتطرق إلى إحدى تلك الظواهر القروية .
طريتا أو مربَيتا  دبقرا اسم سرياني مُركب معناه إطلاق البُقرا والبُقرا مَعناهُ حصراً البقر , وهنا إنها تعني القطيع الذي يضمُ الأبقار, الحَمير ,الخيول, البغال , الجحوش. وهي ظاهرة تمارسُ ولحد الآن في القرى عند الصباح ويختلف التوقيت من فصل لأخر , فكان أهالي القرى يملكون عدد كبير من الأبقار ( تَوراتا )وحسب غنى كل بيت فكانت لأغراض كثيرة منها اللحوم ومشتقات الحليب العديدة , والجلد كان يدبغ ويستعمل لغرض تخزين الحبوب ( بردي ) ويسمى ( مزيدا- زميدا) أو لصناعة ( كالكي)الحذاء المحلي الصنُع أو يباعُ إلى تُجار متجولين أو لـ (لقراجايي ) لصناعة الطبول ( دَولا ) , أما الثيران فكانت تستخدم للحراثة ( بدانا , بعدانا ) لجر المحراث الخشبي ( اقولتا – عقولتا )أو لـ (دوارا ) أي لهرس سيقان الحنطة والشعير والعدس وغيرها في بيادر الخير والبركة , بالإضافة إلى الدواب من الحمير ( خماري ) والبغال ( كََودني ) والخيول ( سوسي ) .

 ففي الصباح كان صاحب البيت أو السيدة تقوم بالدخول إلى ( كََوما) الحظيرة وتفرغ ( اوري ) من مخلفات التبن الخشن العقد (قطرا) وجلب تنكه من التبانة ( بيث توّني ) وإفراغها في المعلف ووضع كمية من الشعير عليه وخلطه فتتغذى عليه البقر وغيرها من الحيوانات واملآ آنية الماء لتشرب منها , وبعد حوالي نصف ساعة , فيؤتى بعجل البقر الصغير ويقرب من أمهِ فيرضع بعض الشيء ثم يُبعد عن الأم فتسمى هذه العملية ( ممرجتا) أي لكي تترك البقرة حليبها , ومن عادة البقرة عند الحلب فإنها لا تترك حليبها لذا كان يُجلب العجل فيرضعُ فتترك الحليب له , وكانت سيدة البيت تحلبها عندئذ,  وبعدها تترك كمية من الحليب للعجل الصغير , ثم يترك العجل بحريته ليرضعَ وبعد أن ينفذَ الحليب  من ( كَوهانا ) تبعده عنها , عندئذ يبعد العجل عن ألام نهائيا, ويفك حبل الربط ( كابكا) من يد البقر وعادة يسمى الزوج الأمامي من أطراف البقر باليدان  والزوج الخلفي الرجلان , عندئذ كانت البقرة تعرف طريقها نحو ( البُقرا)  أو أحياناً لا تترك عجلها بيسر فيقودها الصاحب أو الزوجة إلى مكان غالبا ما يكون وسط القرية قريب من الكل فيسمى ( جمعتا دبقرا ) أي تجمع القطيع ,وكان الطريق نحو تلك الساحة محكاً للقاء الرجال أو السيدات وتناول آخر الأخبار الصباحية المحلية وغيرها .

 وبعد تجمع (البُقرا ) القطيع كان الراعي ( بقارا ) يتشرف ويسلم على الحاضرين , ومن الناس من كان يوصي الراعي بإشراف بَقَرتهِ على الولادة وان ينتبه لها , بعدها كانوا يحركون القطيع من مكان التجمع ويساعدون الراعي في اجتياز ( زياني) البساتين والحقول المجاورة للقرية لكي لا ترعاها البُقرا فكان الراعي وحده لا يسيطر على البُقرا لوحدهُ وعند اجتياز تلك المناطق كان أصحاب الأبقار يرجعون لبيوتهم مثل الجيش المنكسر( كَيسا  تويرا ) أي لا يرجعون معا بشكل منظم , أما الراعي فيشقُ طريقهُ نحو المراعي السهلية والجبلية والوديان , ولدى ولادة أية بقرة كان الراعي يشرف عليها فيقوم بمساعدة العجل على الرضاعة ووضع كمية من الملح على جسمه فتقوم الأم بأكل الملح بإمرار لسانها على جسم العجل الذي يسمى بالسريانية  عند الولادة بـ ( موجا ) أي الرضيع, وتمشيطه بلسانها وقبوله أن يرضعها  وتسمى هذه العملية ( رخمتا ) بالسريانية أي الرحمة وبعدان يكبر العجل  ويجتاز السنة يسمى ( شرخا  او لولا) أي المرهق بالسريانية وبعد أن يجتاز السنتين يسمى ( تورا) أي الثور .
 ويقال للشخص الكريم ( ايلي تورا ونورا كيبي خا )  أي عنده يتساوى الثور والمرآة  فشتان بين قيمة الشيئين أو يقال ( يولي تورا بنورا ) أي ضحى بالثور من اجل المرآة أي للتاجر الذي على موعد دائم مع الخسارة  , ( فيدا دبقارا ركّوتا لخماري ) أي فائدة الراعي هو فقط ركوب الحمير, ففي إحدى قرانا كان هناك راعي للبقر ( بقارا ) وذات مرة قال احد أبنائه الصغار والذي كان يتلهف للذهاب مع قطيع( البُقرا ) متى ستأخذني معك فكان يقول لم يحن الوقت بعد وبعد إلحاح كبير ذات صباح أخذه معه. وكان هدف الابن فقط ركوب الحمير فقط لان في القطيع عدد كبير من الحمير والأحصنة والبغال والجحوش . إلى جانب البحث عن أعشاش الطيور المختلفة . ومنذ الصباح ألحّ على الوالد بان يسمح له بالركوب على ظهر الحمار ( بابي ايمن بد ركون؟ ) أبي متى سأركب ؟ فكان الوالد يقول له ( سي مدريّ انيهي توراتا  وبد ركّوت ) أي ارجّعْ تلك الأبقار الخارجة عن السرب وبعدها ستركب!! وكان الولد يذهب بسرعة البرق ويفعل ذلك  على  أمل أن يركب وهكذا كان الأب يتماطل على  الولد  باستمرار منذ الصباح  والى حد المساء فتعب الولد إلى حَدّ الإرهاق  وعند الإياب للقرية تغاضى الولد عن طلبهِ ونساهُ من شِدة المَلل , فقال الوالد يا ( و) إلا  تركب الآن ؟ فرد على والدهُ ( والله بابي جو خا لا بريطالي يمّي إلا أتّي ) أي والله يا أبي لا احد مزق أمي إلا أنت , أي على غرار لم يدمرني احد إلا أنت !! وكان (البقارا) الراعي عادة  يرمز إلى الفقر في القرى ( ايلي بقارا دماثا ) أي انه راعي البقر نكاية بمكانة الشخص الاجتماعية . وكانت العادة أي يستلم الراعي أجره كل ستة أشهر فقد وحسب عدد رؤوس الحيوانات الموجودة في القطيع , وكان يقال في القرى ( ليبُخ كربتْ من طلا ناشيّ  بقارا ومَلبانا وقاشا ) أي ليس بإمكانك مخاصمة  ثلاثة أشخاص وهم  الراعي والمعلم والقس ) لأنه ليس بالإمكان الاستغناء عن خدماتهم  .

 وكان لهذا الراعي صديقه الحميم وهو حماره( خمارا درعيا) الذي كان يحمل أمتعته الكثيرة من المأكل والملبس ويحمل العجول المولودة حديثا . وعند المساء لدى إياب (البُقرا ) إلى القرية كان عدد من أصحاب القطيع يأتون لمساعدة الراعي لإدخال القطيع إلى القرية , وكان صاحب البقرة المولودة يعطي هدية إلى الراعي بمناسبة ولادة بقرتهِ وتسمى  تلك الهدية ( خَليتا ) أي الخلوة .. تودي ساكَي ..

Badran_omraia@yahoo.com
 


399
في ملبورن حركتنا تشارك القداس الالهي لروح الرفيقين نينوس واسحق

بتاريخ 4 تشرين الثاني 2012 يوم الاحد اقام  حضرة الخوري نسطورس هرمز راعي كنيسة مريم العذراء للكنيسة الشرقية القديمة في ملبورن قداساً الهيا على روح الرفيقين الخالدين (نينوس)  يونان ايشو كَليانا , واسحق ادم كوركيس  حيث استعرض الخوري حياة وقبسات مضيئة من سجايا المرحومين وحبهما المتفاني في سبيل قضية امتهما عبر صفوف الحركة الديمقراطية الاشورية ,وفي الختام طالب الخوري نياحاً لنفسي المرحومين مع القديسين  والابرار والشهداء , وعزاءاً سمائيا لاسرتهما ورفاق مسيرتهما بمصابهم الجلل , وحضر القداس الرفيق خوشابا هوزايا  مسؤول قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا )  وعضوية الرفاق سركون قندو, ادور خوشابا , الن ياقو, سيمون موشي , كوركيس هارون , مارك موشي وبدران امرايا اعضاء هيئة القاطع . وبعد القداس انتقل الحضور الى قاعة الكنيسة لتناول لقمة الرحمة المعدة من قبل الرفيقين عمانوئيل شمعون ووليم سادا ذوي الفقيدين.
 وبعدها قدم الحضور التعازي لذوي ورفاق المرحومين ..
( الرب اعطى والرب اخذ  وليكن اسم الرب مباركاً )

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
4 تشرين الثاني 2012




400
( انا هو القيامة والحق و الحياة مَنْ امَنّ بيّ وان مات فسيحيا )
 برقية تعزية

ببالغ الاسى والحزن تلقينا نبأ رحيل الرفيق اسحق ادم كوركيس احد  تنظيمات فرع كركوك لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا) اثر حادث موروي مؤسف في كركوك . وبهذه المناسبة الاليمة نسال الرب ان يتغمده بواسع رحمته حيث القديسين والملائكة والابرار , ويلهم ذويه ومعارفه ورفاقه مسيرته  تعزيات الروح القدس..

الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن
استراليا
3 تشرين الثاني 2012
 

401

402
من موروثنا الشعبي
خْوَيتا دقْنيانا
بدران امرايا
لاصحاب قطعان الماشية واجبات ومهام كثيرة تفرض عليهم القيام بها على اكمل وجه ,وخاصة في اجواء القرى حيث تتوفرالعديد من الظواهر والطقوس الحياتية اليومية البسيطة والمُعقدة ومن بين تلك الظواهر خْوَيتا دقْنيانا.
 خْويتا دقنيانا اسم سرياني مُركب معناه أحواء او لَمْ المقتنيات ,والمقصود هنا قطعان الماشية الأغنام والماعز بعد يوم بطوله في المراعي النظرة الجبال والسهول والوديان وعند المساء كان قطيع الماشية يعود أدراجه نحو القرية وخاصة في فصل الشتاء لشدة البرودة والتساقط ,عكس الصيف فان القطعان تبقى في المروج الغنية بالماء والكلأ ( كوزي, زوماثا ) وتسمن هناك إلى فصل الخريف حيث تساقط الأمطار فتعود أدراجها إلى الحظائر في القرى وكان اصحابها  احيانا لا يميزون او يعرفون رؤوس اغنامهم  من جراء التغيير بالسمنة, وعند اقترابها من مداخل القرية كان أصحاب القطيع ربما كان القطيع يعود إلى أهل القرية كلها كل له حصته فيه , فكانوا هؤلاء الناس يذهبون إلى مشارف القرية ليساعدوا الراعي وكل واحد كان يحمل (كوباله ) العصا المقوسة الرأس لتلاءم راحة اليد وكذلك لإمرارها على عنق الماشية للمسك بها عند الحلب او لضربها عند اقتيادها . ولدى الوصول لعند الراعي يقال له ( قوتا هاوي لوخ ) اي ما معناه لتكن لك القوة او على غرار المقولة العربية ( الله يساعدك ) فكان الراعي يجاوب مبتسما ( نيخي بابوخ ويموخ ) الراحة لوالديك او( برديسا لبابوخ وليموخ ) الجنة لوالديك وكانت هذه المقولة تزيح التعب والجهد نفسيا من على كاهل الراعي او تقديمهم له بعض الحلوة وما الى ذلك .

  ثم يقودون القطيع معاً عبر الطرق الضيقة بين ( زياني ) أي الأضرار المقصود بها الحقول والبساتين الموجودة حول القرية او او على  مشارفها لئلا يطالها القطيع إلى ان يدخل القرية فكانت الماشية تعرف طريق بيت صاحبها او حظائرها , وتسمى هذه الظاهرة ( برَشتا ) أي التفرقة  تفريق القطيع في ازقة القرية فكانت تأتي إلى البيت وأحيانا كانت تذهب مع قطيع أخر فيذهب صاحبها لجلبها للبيت أو تبقى في حظيرته ولكن يقول لصاحبها إنها عندنا لكي لا يضيع الوقت في البحث عنها.وأحيانا لا يجد لها أثرا في القرية كلها ويسال الراعي عنها ,وعند عدم ايجادها  يذهب الصاحب إلى بيت الشماس أو الملا لغرض عقد افواه الذئاب لكي لا يفترسوا  الغنم أو الماعز المفقود في البراري و فهناك كان الضحك فيقوم الشماس أو الملا ببعض المراسيم الخرافية كعقد احد خيط عدة عقدات ويقول لصاحب الغنم اطمئن فان الذئاب لن تقترب منها ابدأ حتى وان تضورت جوعاً لأنني عقدت افواهها , وفي اليوم التالي إن وجدوا المفقود يتقوى موقف الشماس او الملا ويقول ها الم أقول إنني عقدت فم الذئب!!! وقد صدقت في الأمر!! ويستلم أجره  وان لم يجدوا المفقود يقول إنني حين عقدت الفم كان الذئب قد افترس الرأس المفقود  وانتهى الأمر وأنت تأخرت في المجيء إليّ ,ويضع الحق واللوم على صاحب الرأس المفقود .
وكان صاحب الماشية مسبقاً يحضّر المعالف ( اوري ) المذود الحظائر يملئها بالتبن والشعير وأواني الماء المراجل( مركَلي ) كذلك, فهذه للأغنام طبعاُ, أما للماعز كانت تعلق حزمات أوراق ( اصاري دطربا ) من أشجار السنديان أو الميشا بمعالق خاصة مصنوعة من الخشب ( كيزماثا ) ومربوطة  بالحبال تتدلى من وسط الحظيرة وترش بالماء المالح فتتهافت الماعز على قضم الاوراق من كل الاتجاهات . هذا كان جانبا  بسيطا من حياة اهلنا في القرى خلال الشتاء .. تودي ساكَي ..       
Badran_omraia@yahoo.com

403
قاطع ملبورن لحركتنا يقيم دعوة عشاء على شرف السيد شامايا

 مساء يوم الاحد الموافق 21 تشرين الاول 2012 وفي قاعة حمورابي
اقام قاطع ملبورن لحركتنا الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) دعوة عشاء على شرف الضيف العزيز القادم من ارض الوطن السيد سعيد ياقو شامايا امين عام المنبر الديمقراطي الكلداني, العضو في تجمع تنظيماتنا السياسية الكلدانية السريانية الاشورية ,ورئيس مركز كلكلمش للثقافة في اربيل, والشماس صباح كويسا ,واستقبلا الضيفان العزيزان من قبل الرفيق خوشابا هوزايا مسؤول القاطع وبحضور عدد من رفاق اعضاء القاطع.
واستهل اللقاء بتقديم الضيفان والترحيب بهما من قبل مسؤول القاطع, بعدها تناول السيد شامايا الوضع السياسي الراهن في الوطن وتداعياته على مستقبل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وتطلعاته القومية واكد السيد شامايا على الوحدة بين مسميات شعبنا الكلداني السرياني الاشوري , وعدم الانجرار وراء من يقسمون شعبنا ,وتوحيد الخطاب القومي وتمتين الاواصر بين مؤسساتنا واحزابنا هو السبيل والضمانة الوحيدة لاستحصال حقوقنا, وتحقيق تطلعاتنا القومية المشروعة في ارض الوطن , حيث اجاب الضيف الكريم مشكورا على اسئلة واستفسارات الرفاق الحضور  ومن بينها الهدف من زيارته, والمؤتمر القومي المزمع عقده , وغيرها من الاسئلة , وبعد تناول العشاء التقطت الصور التذكارية , وودع الضيف العزيز بالحفاوة التي استقبل بها , بعد ان تمنت حركتنا له والصحة والموفقية وطيبة الاقامة  ...
الحركة الديمقراطية الاشورية
قاطع ملبورن . لجنة الاعلام


     
   

404
 
    تحية لميلاد صحافتنا السريانية 63 بعد المائة..

                                                                                                                                         بدران امرايا
 
تعد الصحافة أو السلطة الرابعة , مهنة المتاعب ( صاحبة الجلالة ) الحرة والحقيقية كما اصطلح عليها  الوجه المشرق والمرآة العاكسة لأي مجتمع أنساني متحضر لما تضم من معاني وقيم سامية و نبيلة في الاضطلاع بمهامها ودورها الريادي المهني والرقابي لتفاصيل وأمور المجتمعات . فهي التي تسلط قبسات من نورها القوي والمشع على زوايا  وخبايا أمور ومهام الحياة  ,وترصد أية حالة ايجابية كانت أو سلبية في معترك هذه الحياة من خلال الوقوف عليها ,وتسليط حزمة من الأضواء عليها, لتكون واضحة وشفافة أمام أنظار الرأي العام وفق ضمير حي ووجدان عادل و بتعابير شيقة وسلسة  وبالعمق الفكري وسمو المنطق بعيدا منطق الإطناب والإسهاب المداهنة والممالقة والتزلف التي تضمر جوهر الحقيقة ,وتطمس معالمها الروحية, فجوهرا لصحافة  النزيه يكمن في انها العين الساهرة والفكر الثاقب و الراصد لقضايا الإنسان ومحيطه وكل ما له صلة بالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية  وسبل ديمومتها بالسعادة والرفاء ووضع المجتمع أو الرأي العام في صورة ما مضى من أحداث وما يحدث الآن  ,وسيحدث مستقبلا وفق تحليلات علمية ومنطقية ,أي عرض الحقائق كما هي للجمهور ومن ثم المطالبة من الكتاب والمفكرين والمحللين السياسيين الاجتماعيين والنفسانيين  بتحليلها وتفكيك طلاسمها ليدرك الإنسان ويعرف أين هو من مما يجري على خارطة الحياة .

فالصحافة أو الإعلام النزيه تعد اذا  مدرسة حقيقية للتنوير الفكري للمجتمع او الخبز الحار اليومي للناس فكما هم يبتاعون الخبز الحار يوميا لإشباع وإدامة الجسم بالطاقة القوة اللازمة ,كذلك فهم يشترون الصحف اليومية ويتصفحونها قبل الشروع بالأكل أحيانا , للاضطلاع على مجريات الأحداث لتغذية وإشباع  الفراغ ا وحاجة الفكر والروح  فالكلمة الصادقة الأمينة والنزيه تشبع و تعد الغذاء الروحي الدسم  للنفس لما تشكله وتملئه من فراغ روحي ونفسي عند النفس المتعطشة للمكنون الفكري فتلك الكلمة النزيه والصريحة و الصارخة بالحق تعد إكسيرا للحياة والفكر الإنساني النبيل .

  وجاء في سفر التكوين من الكتاب المقدس  (في البداية كانت الكلمة ومن الكلمة صار كل شيء  ) ( والكلمة الطيبة صدقة ) والكلمة الطيبة تخرج الحية من جحرها  وتشفي غليل الإنسان, وتبعث فيه الراحة والطمأنينة والاستقرار النفسي .والصحافة والإعلام بجوانبه الثلاثة المسموع والمقروء والمرئي  هي مصدر الكلمة ومنبعها المستديم , والإنسان بطبيعته الفطرية يتطلع دائما على إشباع حاجة باطنية وإملاء فراغ  في صميم أعماقه  بقوة تلك الكلمة الفعالة فهي التي تملأ أوصال الجسم بالطاقة والحيوية وتفجر منابع الأمل وتوسع آفاق وتفتح مروج الآمال الزاهية أمام مداركه وتشحنه بديمومة القوة ليجتاز معضلات الحياة ومنغصاتها اليومية ويشق سبيله وسط أمواجها العاتية وهو مدجج بسلاح الأمل ولا يحدوه شيء من الوصول ولبلوغ الآمال المنشودة  , وبقوة الكلمة أيضا يمكن  تسدل الستار الأسود على الحياة وتمحي الإنسان والأمم  من خارطة الحياة والوجود, وقوة كلمة الصحافة اشد و أقوى وفعالية من فتاكة سلاح البندقية ,فهي السلاح العصري الحديث والرقيب الأول والمتابع ,والعدو اللدود للرؤساء السياسيين والمشاهير من الفنانين والمطربين وغيرهم والرقيب الأول والمتابع الشغوف لاقتفاء لأثر خطاهم , الصحافة وسيلة فكرية فعالة للنخبة السياسية او الثقافية وغيرها من النخب للتأثير على رأي المجتمع وتغيير مجراه باتجاه إتباع سياسة او هدف معين .

فهي اذا الأداة الأولى للحركات التحررية للأمم ووسيلتها لإيصال رسالة نهجها وإيديولوجيتها لأوسع الشرائح والطبقات الاجتماعية .ومن تلك الشعوب شعبنا الكلدو آشوري الذي دشن لبنة  مشوار حركته التحررية القومية بحركة فكرية ثقافية واسعة بواسطة مجموعة من الصحف والمطبوعات البسيطة بهيئتها وإخراجها التصميمي الفني لكن قوية بمضمون محتواها الفكري والسياسي منها باكورة وطليعة صحافتنا  القومية جريدة ( زهريرا دبهرا ) أشعة النور الخالدة  التي أصدرها نخبة من رواد الفكر القومي المعاصر وفي الاول من تشرين الثاني عام 1849 م في منطقة أورميا الإيرانية باللغة السريانية والتي استمرت بالصدور لفترة زمنية معينة  واعتبر ذكرى صدورها يوم الصحافة السريانية ,وفي سنة 1530 اصدر الكاتب القومي الجريء سعيد حمو رابي جريدة ( بيث نهرين ) مسطرا إياها بأنامله الذهبية وبالخط السرياني الغربي في قلعة امتنا الشامخة ( مردي ) مردين  بتركيا ,  وفي سنة 1532  اصدر أبناء امتنا مجلة ( صوت أثور وآرام  ) في مدينة تكريت ومسطرة بخط اليد ايضا. أي كانت أبناء امتنا الكلدوآشوريين من أوائل الأقوام اللذين اهتموا بمجال الصحافة في المنطقة وهذا ليس بالأمر الغريب عنهم كونهم أحفاد وامتداد لمهندسي اقدم الحضارات وباني أقدم المكتبات الزاخرة بالألواح الطينية انطلاقا  بمكتبة نيبور السومرية التي كانت تظم (40) ألف لوح مكتوب  ومكتبة الملك الآشوري العظيم  آشور بانيبال بمدينة نينوى والتي ضمت أكثر (20) إلف لوح طيني.

 وتصد ونوه رواد الفكر القومي لشعبنا عبر خطاباتهم ومطبوعاتهم  إلى الأمراض التي تنخر كيان شعبنا مثل التخلف والأمية والفرقة والتشرذم القومي ووضعوا يدهم مصدر الداء وشخصوا له الدواء الشافي والوافي إلا وهو نشر الشعور القومي  الوحدوي بين مسميات شعبنا الواحد الأحد والترفع عن التشبث بالانتماءات الصغيرة من الطائفية والذهبية والعشائرية والمناطقية والحدود والهواجس النفسية الفاصلة والتي لا تفيدنا بشيء سوى تشتيت  جهودنا وقوانا ومحو كيان وجودنا الروحي والقومي من على خارطة الوجود , والمفارقة الكبيرة إن هؤلاء الرواد والرعيل الأول رغم ظروفهم القاهرة آنذاك من التخلف والأمية المتفشية والجهل والفرقة والحروب والبعد ألمناطقي الشاسع وعدم وجود هذا الكم الهائل من وسائل الاتصال والمعرفة كانت أفكارهم وأطروحاتهم وخطاباتهم  وحدوية حتى لب النخاع وصميم الذات والوجدان وكأنهم يهمسون في آذان بعضهم بهذا التوجه القومي الإنساني النبيل  دون أن يزايدوا أو أن يتاجروا أو أن يضحكوا على ذقون هذا أو ذاك . فنرى فحوى هذا التوجه القومي الوحدوي المستنير ينبع من أورميا وسلامس بإيران ليطابق أراء وأنفاس وتوجهات أشقائهم في الدم والإيمان في ديار بكر وخربوت ومردين وطور عابدين  بتركيا ,ومع أثير ونفحات أمثالهم الغيارى في بغداد وكركوك وحبانية واربيل ونينوى بعراق ,وعلى هذا النحو بين إخوتهم في النبض القلبي القومي في  زالين ( قامشلي ) ورأس العين بسوريا .فبرغم مرور ما يربو على قرن ونصف على هذا الخطاب القومي ألخلاصي  والمخلصي العتيد , والذي من دونه تجرعنا ألكاس الممزوج بالمرارة والعلقم وحصدنا  الخيبة والخسارة والتشتت وضياع الغالي والنفيس وخسرنا ما خسرناه لهذه الأسباب وغيرها مجتمعة والغريب كل الغريب والمضحك المبكي في نفس الوقت لا زال نفر ضال من أبناء امتنا من رجال الدين أولا والعلمانيين المرتبطين بأجندة من خارج البيت القومي و رغم هذا البعد الزمني والسنين والمظالم التي ترتبت على هذا الواقع المزري .

وهؤلاء النفر يسعون بكل الطرق البائسة لإرجاعنا إلى متاهة المربع الأول ,عبر مؤسسات  هزيلة ومائعة وخطابات هستيرية غوغائية شرانية وأقلام مأجورة تستلم أجرها البخس بالكامل مقدما  قبل أن تجر خطا أو تلامس أزرار لوحة مفاتيح الأحرف وبعيدة كل البعد عن المنطق والواقع وعبر الشبكة العنكبوتية , وتثخن من عمق جراحاتنا  وتبذر الملح عليها . وكأننا حسب رأيهم الساذج امة عظيمة وفي قمة رفاهيتها ومجدها ولا ينقصنا شيء  سوى هذه الترهات والافتراءات الفارغة والمضحكة لإلهائنا  بها بعض الشيء.

وتخليدا لـ ( زهريرا دبهرا ) تلك الجريدة القومية  العتيدة  اطلق  اسم (بهرا  ) الضياء على الجريدة المركزية  لحركتنا الديمقراطية  الاشورية  والتي انطلقت بالصدور منذ 26 حزيران عام 1982 أيام الكفاح المسلح , والتي رافقت مسيرة رفاق زوعا الميامين في حقيبة زادهم وهم يجوبون المناطق المحررة ويرسلونها لتنظيمات الداخل وبطرق سرية جدا الى ان ضبط احد أعدادها مع الرفيق الخالد يوبرت شليمون في بغداد والتي كانت كفيلة ودليلة دامغة بان تدينه و تعتلي به لخشبة الإعدام وتزهق روحه الطاهرة ليكون شهيد ا لمحراب جريدة بهرا ويعمدها بدمه الطاهر وكسلفه شيخ الصحافة السريانية الشهيد الخالد البروفيسورآشور يوسف خربوت وصاحب جريدة (مهديانا اثورايا – مرشد الآشوريين )التي أصدرها في 1910 واستمرت لغاية أيار من عام 1915 حيث اعدم هذا المناضل القومي الفذ لآرائه السياسية  المتطورة وواقعية وأطروحاته القومية الوحدوية على ايدي السلطات العثمانية. والمناضل القومي  الشاعر والاديب فريدون اثورايا الذي اعدمته المخابرات الروسية (كي جي بي ) والمعلم  والرائد القومي نعوم فائق صاحب الجرائد (بين النهرين , كوكب الشرق كوحوو دمدنحو , انتباه عيروثو , الاتحاد  حويودو) وفريد نزها  صاحب مجلة الجامعة السريانية و يوسف مالك وادي الخص  الذين ماتوا في الم  ولوعة الغربة . وعشرات  الاخرين من الكتاب والادباء والصحفيين من ابناء هذه الامة . 

لذا على كتابنا وأدبائنا  الاشاوس أن يسخروا مداد أقلامهم لما فيه خير وخدمة  وصلاح امتنا وسبل لملمة شملها  وان لا يسطروا  أو أن يجروا خطا في هذا المنحى إلا وان يصب في بناء وعلو شان امتنا لكوننا قد فاتنا الكثير الكثير ونحن خلال سبات أشبه بالموت المرغوب والطوعي ونحن متأخرين بما فيه الكفاية  , والتوجه بهمة فولاذية لبحث وإبراز تراثها وفلكلورها وترميم معالم وجودها وإظهار وجهها المشرق من خلال شخصياتها من الأفذاذ والمبدعين والعباقرة من الأطباء والحكماء والفنانين والمطربين والأدباء والشعراء والكتاب والنقاد والرياضيين  وغيرهم .

 والتوجه لعقد مؤتمر عام بهذا الصدد تحضره الشخصيات  والمؤسسات الإعلامية المختلفة لشعبنا من الداخل الخارج وتدرس فيه سبل النهوض بواقع الإعلام والصحافة القومية الوحدوية الهادفة والتصدي للإعلام المضاد الغوغائي لمسيرتنا الوحدوية المباركة وتشويه قضيتنا وتحريف مسارها وطمس وسطو سفر تراثنا وارثنا الحضاري والإنساني  الثر, وفي كل المجالات واسلاط  حزمة من الضوء المشعشع عليهم ,لان هذا العمل لهو من صلب واجبات الإعلاميين والكتاب والصحفيين , لكي لا تنسى الأجيال اللاحقة عظمة الإسلاف ومساهماتهم الخلاقة في خدمة الإنسانية لان زمانهم لم يمدهم ويحضوا بهذا الكم والنوع الهائل من الثورة التكنولوجية والمعلوماتية بما فيها الأجهزة الإعلامية المرئية والمسموعة والمقروءة المنتشرة حاليا والتي بفضلها أصبح العالم اليوم قرية الكترونية صغيرة تدار بالأزرار, وكما ذكرنا أن جزا من صميم رسالتنا القومية إظهار عظمة من طوتهم صفحات الزمن ,ولقد كشفت لنا الكثير شخصيات هذه الأمة من قبل أناس من خارج البيت القومي  خلف الله عليم  وبارك الله بجهودهم الخيرة ,وعلينا الاحتفاء بطرق عدة بهذه المناسبة الميمونة عيد الصحافة السريانية وتسليط الأضواء الكافية والمناسبة عليها على اعتبارها حدث قومي مهم وجليل ويستحق منا الوقوف والدراسة والتحليل  لمعطياته القومية والإنسانية قياسا بذلك الوقت ووفق تلك الظروف العصيبة , وختاما المجد والخلود لشهداء صحافتنا ..و فتحية فخر واعتزاز بذكرى مرور 163  سنة لميلادها الميمون ولأدبائنا وكتابنا وصحفيينا الأشاوس و لكل صاحب فكر نير وقلم يسخر مداده صوب التوجه القومي الوحدوي كل الحب والتقدير ... تودي غلبا ..

بدران امرايا


405

406
من موروثنا الشعبي
دمَختا لكاَري
   بدران امرايا
حياة القرى حياة لها  طابعها وطعمها المميز في كل شيء فنهارها حافل بالنشاط  وليلها شيق مسلي وكل لحظة منها ممتعة للغاية .
 وهنا سوف أتطرق إلى ظاهرة ( دمَختا لكًاري)  وهي مصطلح سرياني مركب معناه النوم على السطح,بعد انتهاء الشتاء القارص وحلول الربيع وفي وسطه وبعد انتهاء شيرا دمار كًوركًيس في 24 نيسان كان الجو يبدأ بالحر تدريجيا في النهار والليل أيضا وكان يصعب النوم داخل البيوت من الحر . لذلك كان أهلنا يبدؤون بتنظيف سطح البيت ( كًَاري ) بازاله الحشيش ( كًَردتا دكًَلا ) ثم اصعاد الافريشة على السطح . وفي المساء بعد غروب الشمس كانت الافرشة تسطح لكي تبرد وتكون منعشة للنوم ,ويصعد حَب الماء وهو إناء جيري ( تَلما  وطاسي ) لحفظ مياه الشرب وتكون باردة منعشة فيه , اصعاد الطعام وجبة العشاء ( اخل رمشا ) مع الفواكه المحلية وخاصة الرقي والبطيخ والجرز من حب الشمس الجوز والكشمش , الزبيب, والفانوس للإنارة يضعونه جانبا خارج الكلا فكانت الحشرات تتجمع عليه بكثرة , فكانوا يصعدون كل ما يحتاجون إليه في ليلهم وبعد البيوت كان لهم جهاز الراديو فكان صوت الراديو يغطي غالبية السطوح, وكانت بيوت القرى قديما قريبة من بعضها وسطوحها متلاصقة بالبعض  (خَكَاري كما في منطقة الآباء والأجداد هكاري والمشتقة من خكاري أي سطح واحد ) وهذه العملية لمسائل أمنية لاصال الإنذارات عند أوقات الشدة والمحن .
وعند المساء كان الكلا الناموسية تنصب وهو قماش خفيف مشبك يسمح بنفاذ الهواء فقط لإبعاد قرصات ولدغات الحشرات المتوفرة بكثرة في جو القرى بسبب تواجد الغطاء الأخضر وعدم وجود المبيدات آنذاك .
وبعد يوم مضني وحافل بالعمل الشاق كان أهلنا يَحون ماشيتهم ودوابهم ودواجنهم يغلقون الأبواب ( دَورا دتَرعا ) أي قفل والمفتاح الخشبي للباب ثم يصعدون إلى سطح المنزل مع جميع احتياجاتهم وخاصة المهد ( دَركًَوشتا ) للأمهات المرضعات  وكذلك أسلحتهم من ( بَرنو, دارجو , جفتا , قورما اي المسدس , شَش خانه  ) للحماية والدفاع عند الضرورة والى حيث الافرشة مسطحة والكلا منصوبة فيضعون المفتاح تحت الوسادة ( برشتا= بيث ريشا ) فيأكلون عشائهم بهناء وعافية بعد ( رشمتا دصليوا ) أي رسم علامة الصليب على وجوههم الطيبة والكريمة , تحت الكلا ويحتسون الشاي المخمر على الجمر حيث يمتاز بنكهته ورائحته الطيبة والزكية  والممتدة لمسافة عبر الأثير, وكانوا يتكلمون مع الجيران من على السطح ويسالون عن الأخبار وشؤون حياتهم وشجونها وأحيانا كان بإمكان الشخص أن يعد الرجال عند الجيران بواسطة نيران شكائرهم الملفوفة ( بَبروزي دتوتن )وخاصة عند سحب الدخان فان نار رأس السكًارة كان يشتد ويلمع وتتبين ملامح صاحبها المدخن .
وكان في العادة أن يجتمع عدد من الرجال عند احد الجيران ويبدؤون بتلاوة القصص الشيقة وكان الأطفال يستمعون ويتلذذون بتلك القصص المثيرة والممتعة , وكان هذا بمثابة التلفزيون أو الراديو أو المسليات المتوفرة الحالية , وبعد سهرة ممتعة ومسلية كان سلطان النوم يتسلط على أجفانهم فيثقلها فيقوم الضيوف وينصرفون بعد قولهم ( رَمشا دمارَن بريخا عَلوخون) أي مساء المسيح مبارك عليكم ,فينصرف كل واحد إلى سطح بيته لينام , وأحيانا لم يكن الأطفال ينامون مباشرة فكان احد الولدين يقول لهم ( مني لكوخوي ودموخ) أي عد النجوم ثم نم فكان يشتغل بعد النجوم التي لا تحصى وتعد, وخلالها يتغلب النوم عليه فينام وهو قبالة نجوم السماء, وخلال الليل كان أحيانا الرضيع في المهد يبكي  وأمه لا تشعر به وهي غارقة في نوم عميق , فكان الجيران يصيحون عليها لتسكت الطفل بإرضاعه أو هز مهده ( شعشتا ددَركَوشتا) فيقولون لها ( فلانه فلانه هَي قورخ مارَواتخ او دشمنخ قو هولي برونخ او براتخ ببخايا  )  فلانة فلأنه قبرت أصحابك أو أعدائكِ فان ابنكِ أو بنتكِ تبكي قومي عليه أو عليها وهذا طبعا من دافع الغيرة والنية الطيبة .
وأحيانا كانت السماء تمطر فيضطرون إلى النزول والنوم داخل البيوت تخلصا من شدة زخات المطر وخاصة عند حلول الخريف . وكان النوم على السطوح يمتد إلى ( عيذا دصليوا ) عيد الصليب المقدس الواقع في 13- 14 أيلول من عام أو (عيذا دكَليانا ) أي (عيد التجلي والصيف راح ولي ) أو ملاحظة ظهور نجم اسمه بالعامية ( كيمَن ) وكانت الليل تدريجيا يبدأ بالبرود وتبدأ السماء بالإمطار .
وخلال الليل كانت هناك أصوات مزعجة ومقرفة من أصوات نباح الكلاب ونهيق الحمير وخوار البقر طنين البعوض, وغيرها تعيق النوم وتعكر صفائه وخلوته ولكن أهلنا في القرى كانوا متعودين على سماع هذه الأصوات .
 وفي الصباح كانت الديوك توقظ الناس بصيحاتها المتكررة ,فيقوم الوالدين ويصلون ويبدؤون يومهم الجديد بهمة ونشاط عاليين.فيطلقون الدواجن ويطعمونها ( بذرتا دلقطا ) أي بذر الحبوب لها, وإطعام الماشية ( قنيانا )وكذلك (البقرا ) أي الأبقار الحمير والخيول والبغال ثم إطلاقها بذمة الراعي ليقودها إلى المراعي  ثم هم يمضون إلى أشغالهم بعد تناول الفطور ( طعَمتا ) .هذا كان جانبا  بسيطا من حياة أهلنا في القرى قديما بدون مزايدة أو رتوش وتودي .
Badran_omraia@yahoo.com

407

408

409
الامراويين وتذكار مار سوريشوع

                                                                                                                                  بدران امرايا
في مطلع تشرين الأول من كل عام تحتفل عشيرة امراويي مارسوريشوع في كل مكان من العالم حيثما وجدوا وبطريقتهم الخاصة وحسبما تتاح لهم الظروف بتذكار شفيعهم القديس مار سوريشوع الذي معناه بلغتنا السريانية (امل المسيح) وشقيقته بارسيا ( الدليلة ) , ومار سوريشوع عاش بين  550 – 620 م ولد في مدينة نينوى مطلع النصف الثاني  من القرن السادس الميلادي كما هو مُبين , وتربى ورعا منزهاً ومعتكفاً نفسه عن كل أمر دنيوي إلا العلم منذ نعومة إظفاره وعلى خبز التقوى والحكمة والنعمة الإلهية الفائضة  ومخافة الربِ على الدوام والعيش باستقامة على هدى الهالة النورانية المشعشعة لحكمة رَبْ الكون عبر كتابه القدير (كتاب الحياة ) بعد أن كبر وتصلب عوده , دعتهُ القدرة الإلهية لان يكون من جندها الأفذاذ مُتزهداَ ومُتنسكاَ وعَالماَ دينيا مُهيباِ على طريقة البر والتقوى والإيمان ,نَذَرَ ذاته البسيطة وداس بقدماه على المال والجاه والسلطة وملذات حياة الدنيا  وبهرجتها الفضفاضة والفانية في نفس الوقت .
مفضلاً ومرجحاً كفة العفة والتزهد والتسلح بتلك الفضائل , وَنَشر نور الكلمة الإلهية هنا وهناك ,حيث كانت نفسه وديعة كالحمام وروحه لطيفه كالنسيم العليل المنعش القادم من الوِهاد , وفي مناطق نائية خاض هذا العامل الطوعي في الحقل الإلهي وجاب مناطق عديدة سعياً لحيثما توجد الكتب والمخطوطات ومجالس الملافنة الأبرار ليتتلمذ على ما تجيد به قريحتهم الواسعة ,لإرواء ضماه اللا محدود والتشبع من سطور الكتب المتلألئة بالروحانية والالق الإلهي المشع ,ويتفقه من هديها ويستشف حكمتها المستنيرة وعبقها الفواح المنعش الذي كانت يمد أوصاله بالقوة والحيوية وينشط خلايا روحه المتأججة وتثبت خطاه بالرصانة على هذا السبيل ألخلاصي .
 ومنها توجه لمنطقة نوهدرا- دهوك وليُشيدَ فيها ديراً تنعش وتستأنس فيه روح المؤمنين هناك من هذا الينبوع الصافي الذي لا ينضب منطلقا من اربائلو ( اربيل ) حيث أمضى سنيناً من شجرة عمره هناك ليس لشيء سوى التعمق الروحي والفكري والاستظلال بفي تعاليم ملافنة أديرتها العظام, ومن ثم لدير ايزلا الكبير الواقع قرب مدينة نصيبين جنوب تركيا الذي لعب دورا رياديا في مسيرة كنيسة المشرق العظيمة وليسترشد بتعاليم مؤسسه العظيم ابراهيم الكشكري ,وغدَ شلالاً هادرا يتدفق بالروح والحكمة الراجحة ,صال وجال هذا القديس فساحة السهول ولحاف الجبال وبطون الوهاد حتى استرشدهُ وقاده النور الإلهي إلى منطقة نوهدرا ليبني ديراً هناك باسم ( عاوا شبيرا) أي الغابة الجميلة , الواقع في المنطقة الحدودية العراقية التركية ,والتي تمتازُ بكونها مناطق أو لوحة فنية طبيعية ذو جمال آخاذ تستأسر الأفئدة والألباب بخلفية سماءها المرصعة ببياض الغيوم والمتدرجة بزرقتها الداكنة من الأعالي  وبتلاشي تلك الزرقة لبياض ناصع تنيره خلفية سلاسل جبالها الشاهقة والمكتظة بنِعم الطبيعة من الخضار والفاكهة والاحراش وتليها التلال بتعرجاتها صعودا  وهبوطا  ومن ثم مسطحات أرضية خضراء بهية تشرح القلوب  وتشحن النفوس اليائسة بدفق الآمال والتطلعات الزاهرة  من السهول والمروج الزاهية بطيفها اللوني ,تتخللها مجاري لجداول وساقيات المياه الرقراقة العذبة والمنحدرة جنوبا والمتدفقة بالأحياء لتكون هذه البقعة اسما يطابق المسمى بالحرف الواحد ,ويظهر الذوق الفني الرفيع لهذا الطوباوي الجليل , فاتخذ هذا القديس من مروج هذه المنطقة مقرا ومستقرا لرأسه مع أخته القديسة بارسيا والتي تعني ( الدليلة ) حيث استقرا في صومعة حقيرة بكهف محفور في لحف جبل الشامخ هناك , ذلك الجبل الذي استمد اسمه من اسم مار سوريشوع ,ظل هذا القديس يحاكي رب الطبيعة الساحرة وقوته العظيمة واعتكف على العزلة والصمت والتأمل والصلاة والخلوة والسباحة الروحية في تلك الآفاق الرحبة مع آيات الله بخشوع وعفة وتزهد ,وبفضل خصاله المحمودة وتأويلاته السديدة أصبح قبلة المساكين والمرضى   والمعدومين وممن جارت وقست عليهم الحياة والزمن.
 فقصدته جموع الناس مسلمين ومسيحيين للتلمس من فيض بركات خالقه وعلى يداه الطاهرتين , وظهرت قوة الله على يداه فشفى المرضى وطرد الأرواح الشريرة  ونسبت إليه الكثير من المعجزات والتبصر بعواقب الأمور, وبذلك ذاع صيت حسناته  وعفته الكبيرة في المنطقة , فاستقطب حوله عدد من التلاميذ العطاش والعشاق للنعمة الإلهية الفياضة بالبركات الروحية , وبذلك كان نواة حسنة لجمع واقتداء المؤمنين بفضائله وتكوين جماعة صغيرة والبدا بتأسيس ديراً يؤويهم ويسد حاجاتهم الروحية والمادية , ولدى انتقال مار سوريشوع لجوار ربه ,وري جثمانه الطاهر في ذلك الدير الذي حمل اسمه المبارك , وكذلك القديسة بارسيا لدى وفاتها دفن جثمانها النوراني في مزار جبلي إلى الجانب الغربي لدير شقيقها سمى المزار باسمها الخالد و وبدأت الناس تستظل وتتلمس الحماية بجوار هذا الدير وبالأخص عائلتان نزحتا من منطقة تياري العليا بهكاري ( جولمرك ) وهما عائلتي  ساكو ابن مرخائيل ابن يونان ابن الشماس شمسو  ومنه نشا وامتد جذع بيت آل ساكو والثاني هو القس إسرائيل الذي كان له ثلاثة صبيان وهم بازو والذي امتدت منه عائلة آل بازو والقس يوسف والقس اسطيفان والد يوسف زوج كهاري والذي منه امتدت عائلة آل كهاري .
وشيدت البيوت وتفرعت العوائل آخذة من الدير شفيعا لها إلى أن وصلت لعشرة بيوت فسميت بقرية ( امرا دمارسوريشوع) والناس سموا بالامراويين  نسبة إلى امرا – عمرا – الكنيسة أو أحيانا سميت القرية ب (أسرا ) أي العشرة نسبة لعدد بيوتها العشرة آنذاك عاش أهالي القرية من كلتا العشيرتين واختلطت الدماء عبر التزاوج وتشابكت الوشائج بينهما امتازت حياتهم بالهدوء وسكينة الطبيعة وبساطة الروح والألفة الحميمة وقاسموا الرغيف والملبس والمأوى والمصير المشترك في السراء والذراء , معتمدين على الزراعة بشكل عام وتربية الحيوانات المختلفة , وماتدرُ عليهم الطبيعة من خيرات وأعمال متفرقة أخرى .
وكان الامروايين يحيون في مطلع تشرين الأول من كل عام ذكرى انتقال شفيعهم إلى الاخذار السماوية ( شيرا  دمارسوريشوع) بنحر الذبائح وتوزيع الخيرات على الفقراء والمحتاجين  ومن إلى ذلك من الصدقات , تيمنا بتلك الذكرى الميمونة والمحفورة في صفحات قلوبهم المتلهفة له, والتي ستظل منارا هاديا لهم حيثما حطوا الرحال , وفي الثامن أيلول ذكرى ميلاد الأم الحنونة مريم العذراء من عام 1925 نجا أهالي هذه القرية الوديعة من الموت المحتم ضمن المسلسل العدواني المحاك والمعد سلفا من قبل الجيش التركي ومرتزقته من عشائر المنطقة لإبادة شعبنا الكلدواشوري السرياني واستئصال شانه من مناطقه التاريخية . لكن بفضل الرب وشفاعة قديسهم وحنكة وفطنة الكاهنان المرحومان عوديشو موشي  وهرمز كورو استطاعا تهريب الامراويين من كماشة ذلك الموت المحقق باتجاه الحدود العراقية , حيث وصلوا لقرية برخ ولم يمكثوا طويلا فيها ليواصلوا الترحال إلى زاخو ضاحية  (كيستا ) ومن ثم استقر بعضهم من آل كورو في  قرية ( هفشن ) و ( بهنونة) المطلتان على نهر خزلا- هيزل إلا أنهم لم يسلموا من النهب والسلب والقتل هناك ليشدوا الرحال وليشيدوا قريتان متجاورتان الأولى باسم اسطبلاني اسم سرياني بمعنى ( اسطبلا الخشب ) لتستقر فيها عائلة بي ساكو والثانية بهيري اسم سرياني من مبهرتا أي البهية والجميلة لعائلة بي كوهاري عاش أبناء القريتين المطعمتين والمتشابكتين بين أبناء العمومة والأخوال ما يقارب نصف قرن , وبينما عائلة بي بازو بقيت في قرية هفشن إلى عام 1976 حيث مسحت هذه القرى من الوجود وسويت بالأرض بعد أن رحل أبنائهما قسرا ضمن حملة إخلاء الشريط الحدودي العراقي التركي , وبذلك انفرط عقد امراويي مار سوريشوع أكثر من ذي قبل وتشتت شملهم بين دهوك ونينوى وكركوك وبغداد  ومن ثم المهجر ,إلا أن ما يجمع  شذى والق روحهم هو الرباط والالتفاف الأزلي بشفاعة قديسهم مار سوريشوع وأخته باريسيا حيث لا يحدهم شيء عن إحياء مراسيم وطقس ذكراه العطرة وحسبما تقتضيه الظروف , إلى جانب إطلاق اسمي مار سوريشوع وباريسيا على المواليد الجدد من أبنائهم ,ولهذا القديس مذبح يضم صورته وقيوده وسلسة نحاسية في كنيسة مار كوركيس الشهيد بمدينة زاخو تقصد الناس للتشفع ونيل البركات والاستشفاء.
وتضم عشيرة الامراويين عددا من الاكادميين بمختلف المجالات والاختصاصات ورجال الدين وشمامسة وغيرهم , إلا أن ما يدمي القلوب ويحزن الأفئدة هو هجرة غالبية العشيرة وطن الأم العراق الحبيب باتجاه المهجر بعد تردي الوضع الأمني وما ترتب على ذلك من دمار وكارثة إنسانية للشعب العراقي ككل وخاصة شعبنا الكلدواشوري السرياني بعد الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003  واستقر غالبيتهم في استراليا مدينة ملبورن  ويحيون تذكار شفيعهم  سنويا بروح مفعمة بالود والفرح وعقدوا العزم إن شاء الله على أحياء تذكار هذه السنة  2012 في  يوم الأحد  الموافق 7 تشرين الأول الجاري  وفي قاعة سان ماثيو الكائنة بمنطقة فوكنر ..فتحية عطرة لأبناء هذه العشيرة العتيدة والتي تعد برعما باسقا من شجرة امتنا الكلدواشورية السريانية , وشيرا بريخا تودي .

•   المصدر كتيب مار سوريشوع للاب البير ابونا1985 
•   



     








410
من موروثنا الشعبي
اِزَلْتا لكَلا
         
بدران امرايا
تعتبر الحياة القروية حياة بسيطة المعالم والممارسات فيها يكمن النقاء والصفاء وجمال الطبيعة والكرم الجود الرجولة , وهي حياة ليست معقدة التركيب بل يتغلب عليها طابع البساطة, لأسباب غنية عن الذكر , ففي أجواء معالمها الطبيعية  يكمن سر الإبداع و تفجير المواهب الخلاقة عند الإنسان وفي كل مجالات الحياة ,هذا من جانب والجانب الآخر لهذه الحياة له ضريبته الكبيرة وخاصة أيام الزمان في القرى ,وليس في وقتنا الحاضر فان القرى أضحت كالمدن تحضرا بفضل ثورة التكنولوجيا والمواصلات وما إلى ذلك. .
ففي القرى كانت هناك الكثير من المهام يجب إنهائها في وقتها المناسب قبل أن يذهب أوانها , وقد تناولنا الكثير منها في حلقات سابقة , وهنا سوف أتطرق لمهمة كان يجب القيام بها في نهاية الربيع وبداية الصيف وهي ( ازلتا لكَلا)  وهي مصطلح سرياني مركب معناه الذهاب للحشيش , والحشيش هنا ليس المخدر وما إلى ذلك طبعا , بل هو الحشيش الذي ينمو من تلقاء نفسه في الربيع في السهول والجبال والوديان  والمروج من أنواع الحشيش ( نَفَل, بَيجرا, كَليا, كَربَشا كِّزر , كَلَن دوري, وغيره ) فكان أهلنا يكدسون الحشيش اليابس لماشيتهم في فصل الشتاء , ففي نهاية الربيع وبعد أن يكتمل نمو الحشيش (ماطي كَلا )كان الشبان يشدون الرحال بحميرهم وحبالهم ومناجلهم أو يأخذون ( خركَا ) ويقصدون أماكن الحشيش فيربطون دوابهم لدى الوصول ثم يشرعون بـ (خزدتا ) بحصد الحشيش بمناجلهم البتارة , وكانت هناك طريقتين للحصاد الأولى مسك حزمة الحشيش باليد اليسرى وإمرار المنجل باليد اليمنى على أسفل                                                                                                                       حزمة الحشيش وقطعه بسحب المنجل ووضعه جانبا وهكذا دواليك هذه إذا كانت الأرض محجره  بها حجارة  , والطريقة الثانية هي ( كَريتا, كَرعتا ) أي الحلاقة وذلك بإمرار المنجل على أسفل الحشيش على شكل ضربات وباليد اليسرى قلب الحشيش المحصود وهكذا  يتجمع الحشيش بحلاقة مساحة كبيرة أذا كانت الأرض خالية من الحجارة التي تدمر حافة المنجل الحاد عند الضرب  .
.ثم جمع الحشيش على شكل كومة ( قوخا) ,وبعد التيقن بان الحشيش كافي لحمل الحمار ثم مساعدة الأصدقاء في الحصاد ولدى الحصاد كان يصادف وجود ( خوواوي )الأفاعي ( عقروي ) العقارب أو أعشاش الطيور فيها بيض أو الفراخ الصغيرة العمياء الحمراء ( بَرخي ملوخي ) أي الفراخ المالحة ,وكم من شخص لدغته الأفاعي والعقارب خلال عملية الحصاد .
 وأحيانا كان الأفعى يرفع رأسه ويقوم على ذنبه استعدادا للقفز ولدغة خاطفة فكان الشخص يسبقه بإمرار المنجل الحاد على رأسه وفصله عن جسمه ثم سحق رأسه, وأحيانا كانت الافاعى تختبئ في كومة الحشيش وتنقل إلى البيت دون أن ينتبهوا لها , وذات مرة كانت الخالة  (سور – ساره )  تحمل ( بَرزونا) على ظهرها وهو قماش منسوج من شعر الماعز ( صيرا , صَعرا ) وهو على شكل جيب كبير  مثلث الشكل  يوضع على الظهر وله حزامين طويلين يمرران من فوق الكتفان ويعقدان وسط صدر المرأة ويستعمل لحمل أشياء كثيرة من الأطفال وغيرها وكان يزركش ويزخرف بنقوش متنوعة , فكان حمل الخالة ( سور) محشو بالحشيش فجأة ظهر أفعى كبير من بين حشيش الحمل فالمسكينة  لا تراه لأنه خلف رأسها فكانت رفيقاتها تصرخن بكل قوة ( سرو سرو خوي خوي !!) أي ساره ساره أفعى أفعى !! ففي الحال حلت عقدتي الرباطين ورمت (البَرزونا) عن ظهرها بسرعة البرق وابتعدت عنه  حمدا لله على سلامة الخالة ( سَرو).
بعد الانتهاء من الحصاد , يبنى الحمل ( طينا , طعينا ) بإمرار الحبل ذات العقدتين في الوسط على الأرض بشكل ثنائي ثم حمل رزم الحشيش المحصود ووضعها على الحبل وجعله كومتين كبيرتين أو كفتين متساويتين تقريبا ثم إمرار راسي الحبلين فوق الكومة الأولى وإمرارهما تحت نفسي الحبلين وسط الكومتين ثم فوق الكومة الثانية وإدخال راسي الحبلين في الحلقتين ( قلبكياثا) وشد الحبلين بكل قوة بحث تتكبس كومتي الحشيش وعقد راسي الحبلين هناك.
ثم اقتياد الحمار قرب كفتي الحمل وحملهما ووضعهما على ظهر الحمار وإرخاء الحبلين بحيث تستقران الكفتين على الظهر لكن دون إن تؤثر على حركة أطراف الدابة وتحد من حركتها . بعدها حمل حزمات الحشيش ووضعها على الكفتين وبشكل متساو, وبعد إنهاء الحشيش ,إمرار الحبل الأخر ذات الحلقة من فوق الحمل وسحب رأس الحبل من تحت بطن الحمار وإمرار الحبل في تلك الحلقة وشده ومراه ثانية وشده بكل قوة , بعدها إمرار المنجل تحت الحبل وسحبها وتدوير المنجل بحيث يلتف الحبل عليها ويشد الحمل أكثر فأكثر. وبعد انتهاء كل الأصدقاء ينطلقون نحو القرية وأحيانا يركبون على حمل  الدابة الناعم  ويشرعون بأكل ( كليي ) وهي  أنواع من البازاليا الطبيعية البرية منها (كليي دجيرجير) عند احتكاكها بالبعض تصدر صوت ( جيير )( وكليي ددَربو, وكليي دخوي) الأفعى (وكليي دجويكي) العصافير الصغيرة واكل ( كلَن دَوري ) وما أكثر من خيرات الطبيعة عند الربيع. وأحيانا يوضع الحشيش القصير في كفتي (الخركَا ) ويحشو بقوة ويوضع  (الخركًا ) على ظهر الحمار ويبنى الحشيش على فوهة (الخركًا )وينطلقون نحو القرية يُغنونَ ويزمرونَ.
 وعند الوصول كان الحمل ينزل ثم  يرمى الحشيش على سطح البيت ويسطح هناك تحت الشمس لكي يجف الحشيش وبعد يومين أو ثلاثة يقلب الحشيش إلى الجانب الآخر لكي يجف تماما ثم يبنى على شكل ( كوَشتا ) بناء مخروطي الشكل ويترك هناك إلى انتهاء الصيف ثم ينزل ويوضع في الحظيرة قبل أن تمطر عليه الدنيا ويتلف ( سابس , بَكي )أو لف الحشيش وجعله أحزمة طويلة تسمى ( بَتيلي) ووضعها تحت الشمس . وتقديمها للماشية في الشتاء حيث الثلج والقحط. ومؤخرا يستخدم ( تربانا ) لحصاد الحشيش وهو منجل كبير وله يد خشبية طويلة تصل لحد المترين فيستخدمه الشخص وهو واقفا دون أن يؤثر العمل سلبا على ظهره فضلاً عن السرعة في الانجاز لكن بشرط أن يكون  سطح الأرض خاليا من الحجارة ومستوي . فهذا كان احد إشغال أهلنا في القرى , ولم تكن الحياة سهله بل حافلة بالمهام لكنها كانت ممتعة في نفس الوقت فتعاون بينهم كان يجعل كل شيء هَين , فكان لهم مثل يشحذ هممهم ( شولا ايلي اخ اريا ,بس ايمَن دِدارت ايذا الِه كي بائش اخ تَعلاَ ) أي العمل يبدو للوهلة الأولى صعبا  كمواجهة  حيوان الأسد ولكن حالَ الشروع به يصبح كالثعلب الجبان يهزم بسرعة. أي هو شعور نفسي يزودهم بشحنة الصبر والقوة في مواجهة أشغال الحياة . تودي غَلَبَا ..

Badran_omraia@yahoo.com
       

411

412
من موروثنا الشعبي
كارا – كاري
بدران امرايا
كارا ,كاري اسم سرياني مركب من ( كي اري , كي عاري ) بمعنى يمسك  ,وهنا انها ظاهرة شعبية شتوية تمارس في اجواء القرى ,عند تساقط الثلوج بكثرة وتغطيته لسطح الارض وبعد مدة يومين او اكثر فان طيور الحجل القبج ( قَقْواني ) وهي طيور رصاصية اللون تمتاز بجمالها وصوتها الرخيم ( ققبو ققيو) ففي لغتنا السريانية فانها اكتسبت اسمها من صوتها لدى الغناء ققبانا,تجوع  ولا تجد ما تتغذى عليه لان سطح الارض مغطى بالثلج ,لذلك كان اهلنا في القرى يخرجون جماعات لتعقب هذه الطيور المسكينة الجائعة وشبه مشلولة الحركة فكانت تطير لمسافات قصيرة وتقع وتتبلل اجنحتها ايضا مما يزيد الطين بلة فتغرس راسها في الثلج او تضع راسها تحت احد جناحيها من كثرة التعب ,فتكون من نصيب من وقعت من قربه او من اسرع الخطى اليها فيمسكها حية او يفصل راسها من جسدها اذا اراد ,ولدى تعقب  الطير من قبل الجماعة فكانوا يصرخون للجماعات التي يتجه صوبها ( اتيلي اتيلي ) اي جاء جاء وهناك كان مشهد الضحك والجد والسرعة .
وكانت السرعة تلعب دورها  في تحديد نصيب من يفوز بمسك الطير وكانوا احيانا يقفزون ثلاثة او اربعة اشخاص على الطير المسكين  فيموت تحتهم خنقا, وخلال هذه الرحلة الشاقة وباجواءها الباردة جدا فكان الذي يفوز بالصيد ينسى تعبه حال التمسك بالطريدة او الصيد , اما الذي لم يمسك شيئا فكان تعبه يتضاعف ويرجع خائبا عندها يقال له بالسريانية ( دِري ايداتي بُش يَريخي من اقلاتي ) اي رجع ويداه اطول من رجليه . واحيانا كان الشبان يتقاتلون فيما بينهم بواسطة كرات الثلج ( كذتاتا ) لاضفاء جو المرح  والحمية عليهم في ذلك الجو البارد. او يقومون بدحرجة حجر صغير على الثلج فيتكتل الثلج حوله ويكبر شيئا فشيئا الى ان يصبح كرة كبيرة يصعب دحرجتها , ويعملون كرة اخرى اصغر حجما فيضعونها على الكبيرة وهي بمثابة الصدر ثم كرو اخرى اصغر وهي بمثابة الراس, ويضعون حجرين صغيرين على الكرة الصغيرة فتكون العينين والانف والفم الاذنين فيتكون رجل الثلج ,ويمزحون فيما بينهم فيقولون هذا انت او فلان شخص وغيرها من الطرائف الشيقة .
 وذات مرة قال مجموعة من الشباب للعم يوسف بان يصطحبهم الى كارا فرد عليهم ( ليتلي نصيب باها بُلخانا , وليون بخزايا بكَاني  دبَلطن بايا قرتا ) اي انني غير محظوظ بهذه الشغلة ولا اجد في نفسي القدرة على  الخروج بهذه الاجواء الباردة ,فانصرف الشبان الى سبيلهم , وبعدها شرد احد هذه الطيور من ملاحقيه نحو القرية ليتجه الى بيت العم يوسف ويدخل المطبخ  ويحط في جدرية الطبخ  فلاحظ اهل البيت بدخول شيء غريب للمطبخ فاسرع العم يوسف الخطى اليه  ليجد انه طير القبج فامسك  به بسهولة , ثم وصلت جوقة متعقبي الطير الى بيت العم يوسف للبحث عن الطير ففاجأهم العم بوجود الطير بين يديه انفجروا ضحكا  وهنأؤه بذلك الصيد السهل , وكان دائما يمازح الشباب بان نصيب الانسان راح يصيبه يأتيه لا محال وان تأخر الامر بعض الشيء . ومما يؤسف له ان هذه الظاهرة الشيقة لم يعد لها مكان حاليا الا القليل جدا.ولشعبنا امثاله وحكمه السديدة  في الثلج ( تلكَا لطورا ودَينا لكَورا ) اي الثلج على الجبل والدَين على الرجل ,كان هذا المثل يقال للشخص الذي كان يخاف من الدَين وتشجيعه على ذلك لممارسة الحياة وتشبيه المُدين بالجبل الذي يتحمل الثلج.( وئخري لي اتي مطاشويي بتَلكَا ) اي لا يمكن اخفاء الفضلات بالثلج , يقال لمَن يريد عبثا اخفاء والتستر على السيئات الفضيعة بسهولة ويسر.
عم شلامي ..
Badran_omraia@yahoo.com

 


413

414
من موروثنا الشعبي
( قاجكي )  العلكة الجبلية 
         
   بدران امرايا
                 

  قاجكي اسم سرياني مشتق من قجي - قجايا اي بمعنى يلوي او يكسر وهنا الاسم يعني العلكة الجبلية وخلال عملية  لواك العلكة في الفم فأنها تنحني وتقلب بين الفكين فينحصر الهواء فيها على شكل بالونات او فقاعات صغيرة  ولدى الضغط عليها فأنها تتفرقع وتصدر اصواتا مثل ( قج قج قج )  من هنا اكتسبت هذا الاسم في لغتنا السريانية الحبيبة .

 وهذه العلكة هي عبارة عن دهن لزج او حليب نباتي ابيض اللون كان يستحصل من من نبة جبلية متوفرة بأماكن خاصة في المرتفعات من مناطق (الزومي ). و تسمى النبة  بالكعوب ( صصي او ققني او لكني ) وهي متوفرة بكثرة بمنطقة هكاري وغيرها ، فكان رجال ونساء  القرى وممن يريدون استحصال تلك العلكة يقصدون جماعيا  تلك المرتفعات الجبلية اخذين معهم عدتهم مثل ( اشبا ) الحفارة اليدوية  وزادهم  ومياه الشرب  وكمية من الطحين – الدقيق  وحال وصولهم للمكان المقصود ,يتوزعون عليها  , ثم يرسمون علامات الصليب على وجوههم المؤمنة والطيبة.

 ويبادرون بحفر جذع تلك النبة الشوكية أي يعملون حفرة صغيرة تحت جذعها الرئيسي  ويبذرون حفنة من الطحين في تلك الحفرة و تحت الجذع مباشرة ثم يقطعون الجذع بالسكين  لكي تنقط قطرات الحليب ( عصير النبات ) من الجذع على الطحين مباشرة  ولا تسقط على الأرض وتتسخ وبسقوط النقط كان الطحين يتكتل و يتصلب مكونا كرة شبيه بالدعبلة , وهكذا مع العشرات من  تلك الجذوع , فكانت النبة تفرز حليبها ويتساقط  قطرة قطرة على الطحين مع مرور الوقت ,  وكان كل شخص يعرف منطقته ،ولدى التعب كانوا أهلنا يجلسون تحت ظل احد الأشجار يأكلون و يرتشفون المياه ويبدؤون بالمسامرات الشيقة حيث دفئ  المشاعر وبساطة الروح ويطلقون العنان لصوتهم الرخيم بالغناء,و يواصلون كرة العمل ثانية وثالثة إلى حد التعب ثم يواصلون سيرهم إيابا نحو قراهم قبل أن تعود قطعانهم الجرارة من الماشية والابقار للقرى و يدركهم ظلام الليل هناك .

 وفي اليوم التالي كانوا يقصدون تلك المناطق الخلابة والمنعشة فيبدؤون بالمرور على تلك النباتات ويجمعون الكرات المتصلبة من الطحين  جراء تساقط الحليب عليها في كيس قماشي ، ويضعون حفنة اخرى من الطحين تحت جذع النبة ثانية ، وهكذا لثلاثة ايام ومرات متتالية لكل نبة ، ولدى العودة للبيت يجمعون المحصول ويخر زونه في خيط على شاكلة سلسلة او (سبحة ) كبيرة وطويلة , تؤخذ وتعلق جانبا لأيام الشتاء ولياليه الطويلة او لترطيب افواهم وهم في عز قيض الصيف الملتهب,  وخاصة أثناء العمل الصيفي وخاصة الحصاد  فكانوا يضعون كرة من تلك العلكة  في افواهم ويلوكونها حتى تتلين لثواني وتفرز مادة وتكون مرة المذاق للوهلة الأولى فيبصقونها خارجا , ثم تظهر  تدريجيا حلاوتها  وتتماسك جزئياتها أكثر. فكانت تمتاز بمذاق حلو الطعم, لذيذة منعشة  للبلعوم, تنظف الأسنان, وتزيل الحموضة المفرزة من المعدة , وكذلك الروائح الكريهة للفم , فكانت تسمى هذه المادة بـ (قاجكي دطورا) أي العلكة الجبلية  ,وصحية لا غبار عليها..


ولفعل( قجايا ) أي الكسر, مكانته المميزة في أمثالنا الشعبية, ولدى كسر أي شيء فان عملية الكسر تصدر صوتا مثل ( قج ). ( ايلي اخ قيابا بد قجيلي خاصا دخمارا) أي انه ضخم مثل قيابا يستطيع لوي أو كسر ظهر الحمار, يقال للشخص الضخم بدنيا. ويستعمل هذه الفعل السرياني عند التهديد على شاكلة ( إن دوقنوخ بد قجني قدالوخ  يان  خاصوخ ) أي ما معناه إذا ادركتك فسوف اكسر عنقك أو ظهرك ( ايلي اخ دنوا دكلوا قجيا) أي انه مثل ذنب الكلب ملتوي ( اعرج)  ( هولي ميتا وقجيا قدالو ) أي انه ميت وعنقه ملتوي. ختاما الرحمة لتلك الأيام الخوالي التي ذهبت وطواها الزمن مع ماكنته الدوارة,  لكن شذى ذكراها بقى معلقا كالحلم في ذاكرة من عاشروها أو سمعوا عنها . وليس هناك أي وجه للمقارنة بين تلك العلكة المحلية الطبيعية الصحية وبين البضا عات المتنوعة حاليا و المليئة بالمعطرات والملونات الكيماوية  الضارة. والمسالة هنا ليست إلا توثيق وتجسيد لمجريات ونمط حياة أبائنا و أجدادنا العظام ,والتي تشكل الآن أمانة مقدسة في أعاقنا جميعا يجب  علينا حمايتها وديمومة إيصالها للأجيال اللاحقة لأنها وببساطة تشكل رافدا معطائا  في تغذية وتقوية تراثنا وبالتالي تعزيز ملامح هويتنا القومية الكلدو اشورية السريانية , مكانة فخرنا واعتزازنا الدائمين . وبشولامو شلامو عليكون .       

•   قيابا :هو رئيس كهنة اليهود أيام السيد المسيح له المجد.



Badran_omraia@yahoo.com
   

415
مجدا لشهداء مذبحة صوريا المنسية !

بدران امرايا

في 16 من أيلول القادم تحل علينا الذكرى الثالثة والأربعون لمذبحة صوريا ( مفردة سريانية مشتقة من صورا بمعني الأمل )القرية الكلدو اشورية السريانية  الوديعة التي كانت آمنة في بسهل السليفاني  ( الصليباني المشتقة من صليوا أي الصليب  ) المطلة على ضفاف نهر دجلة بمياه الرقراقة .كان أهالي القرية الطيبين يعيشون بجو من الهدوء والمودة والتعاون والألفة يمارسون أعمالهم الروتينية اليومية في القرية ككل يوم وكل حسب واجباته وما يتيح له من أعمال , إلا إن رحى الزمن لم تشأ أن تدور وتستمر الحياة بأجواء تلك الدرة السهلية وعل ذلك المنوال المرغوب والمعتاد.

 حيث مع انبلاج نور صبيحة يوم الثلاثاء المصادف 16 –  9 -1969  وبينما كانت مفرزة من الجيش العراقي بقيادة ألبعثي العفلقي السفاح الملازم الثاني عبد الكريم خليل الجحيشي من سكنه محافظة نينوى كعادتها تتوجه إلى المثلث الحدودي العراقي السوري التركي ( قرية فيشخا بور ) مارة بعدة قرى مطلة على الشارع العام ومن ضمنها القرية الوديعة صوريا بحثا عن الفارين من الخدمة العسكرية هنا وهناك وكانت من خصال هذا الضابط ألبعثي المغرور شتم الناس بإسماعهم كلاما خشنا من سلاطة لسانه وإيذاء الشباب ليشبع ميوله العدوانية وعقدة نقصه .
وعند وصول المفرزة للقرية المذكورة توقفت لدقائق معدودات ولم يبخل الأهالي الطيبين عن تقديم ما وجب تقديمه لعابر سبيل من حسن وكرم الضيافة التي يمتاز بها شعبنا الطيب ، ثم واصلت المفرزة  شق مشوارها واجتازت القرية بأكثر من خمسة كيلومترات وفجأة انفجر لغم ارضي تحت إحدى سيارات المفرزة المذكورة دون أن تسفر عن خسائر بشرية ، ولدى سماع أهالي القرية صوت الانفجار تناثروا متفرقين كحبات ثمرة الرمان عند وقوعها أرضا هائمين على وجوههم في البساتين والأدغال والأحراش للهروب من بطش هذا الجزار الظالم وعلى اثر الانفجار أمر هذا الضابط المفرزة بالرجوع إلى قرية صوريا وعند بلوغها شرع الجنود بمد طوق ضيق حول القرية وجمع سكانها صغارا وكبارا شيوخا ونساءا في إحدى حظائر الحيوانات القريبة,وفي ذلك اليوم شاء المشيئة الربانية أن يقصد القس حنا القرية قادما من زاخو لإكمال واجباته الكهنوتية تجاه المؤمنين لكن لم يقدر إحياء طقس القداس الإلهي في ذلك الصباح المشئوم .
ولدى إحضار من وقع في مخالبهم الدموية من الناس البسطاء والعزل انتصب ذلك المجرم وركبّ بندقيته الفتاكة صوب من هم في الحظيرة وكان القس يتصدرهم وأطفال لم يتجاوزا الثلاثة أشهر بأحضان أمهاتهن ولم تفلح محاولات القس حنا في إفهامهم واقناعم بأن أهل القرية براء من الصلة بمصدر ذلك الانفجار  براءة الذئب من دم يوسف حتى وجد نفسه تحت زخة كثيفة  من وابل الرصاص لتجعله يغرورق ويتعمد بدمه الطاهر,وبذلك دارت الدائرة على هؤلاء العزل دون أن يرتكبوا أي ذنبا او مهانة والحصيلة كانت( 38 ) شهيدا و(22 ) جريحا ولم ينجو ممن كانوا في الحظيرة سوى من حالفه الحظ وتستر بين الجثث الهامدة ومن بينهم رضيع كان طفل يرضع من صدر امه وهي جثة هامدة غارقة بدمها ,ورافقت المذبحة قصص استشهادية بطولية مثيرة حيث حاولت الفتاة ( ليلى خمو ) منع الضابط من إكمال فعلته الشنيعة وجريمته النكراء عندما رأت إن والدها الشيخ انبطح ساقطا على الأرض ولكن ذلك الوحش الدموي وجه لصدرها السلاح وارداها قتيلة في الحال .
 إلى جانب الفتاة ( كاترين )التي رمت بجسدها النحيل على زوجها لإنقاذه من براثن الموت لكن القلب الفولاذي والعديم للرحمة والرأفة لذلك الضابط المتهور صوب نحوها البندقية وأمطرها بوابل من  برصاص فتراقص جسدها الواهن على أنغام قعقعة الرصاص فاستشهدت في الحال لتسجل آية من نكران الذات وقيم الشهادة والتضحية بأغلى واعز الأشياء من اجل الأحبة وتكون مثلا وقمة للزوجة الوفية والعظيمة ,وسجل هذا المجرم في صفحة ذكرياته السوداء صفحة مطرزة بالخزي والعار عبر أفعاله الشنيعة .
ولم تشبع ميوله العدوانية  مما أقدم عليه حتى أمر بإحراق القرية وما يوجد فيها مما تدب فيه الحياة ,حتى وصلت وقاحته بأمر المعاون الطبي في ناحية العاصي بعدم إسعاف جرحى جريمته النكراء ,وبذلك تكون هذه المذبحة أول فعل مشين وأول وسام لصليب معقوف رمز الخزي والعار واللعنة الأبدية اثبت إن أزلام البعث ولدوا وتخرجوا من المدرسة النازية الهتلرية وما اقترفته في ( محارق هولوكوست ) وتصدر هذا العمل اللا أخلاقي قائمة البعث بعد مرور عام وشهر على انقلابهم الأسود  17 – 30 تموز 1968 وجثوهم على صدور وأنفاس العراقيين لما يقارب ثلاثة عقود ونيف وما ترتب على ذلك الانقلاب من مسلسلات المذابح الدموية وتدمير العراق أرضا وشعبا وحضارة ولم تسلم منهم اية شريحة عراقية وحتى البيئة والطبيعة نالتا حصتهما .
وبذلك تكون المذبحة هذه باكورة للأنياب الدموية للنظام المقبور الذي كان صائما وفي سبات وتغدى بهذه الضحية الحقيرة ,وعدّها بمثابة رسالة ودرس دموي مهيب ورادع للشعب العراقي ومن يرفع رأسه باتجاههم  ولم تنصف هذه المذبحة بحقها الإعلامي والقانوني المطلوب لتكون على مرأى ومسمع الشعب العراقي والرأي العام .

وبعد الإطاحة بالنظام المقبور في 9 نيسان 2003 فما زال الإعلام مقصرا تجاهها  والانكى مازالت القرية على حالها كومة من الأنقاض تعشعش فيها الغربان وتتطاير مناه ذكريات ورائحة الموت منذ 1991 ولحد عام 2007 حيث شيدت مجموعة من الدور فيها لكنها لا تناسب وتضحياتها الجسام  وتم البحث عن مدفن الضحايا وتحليل الحامض النووي وما إلى ذلك من إجراءات الروتينية  ,وكان من الحري بحكومة إقليم كردستان الإحاطة بها وإنصافها وتعويض أهالي الضحايا ماديا ومعنويا بما فيها إقامة نصب تذكاري يعكس ويجسد الملامح الأليمة للمذبحة في بمنطقة وقوعها ( المفرق الحدودي دير بون فيشخا بور زاخو ) إلى جانب نصب آخر لشقيقتها مذبحة سميل ( يوم الشهيد الكلدوآشوري السرياني ) التي حصدت ( 5000 ) شهيدا في 7 آب 1933 بنصب تذكاري بمنطقة مفرق دهوك سميل نينوى ، أسوة بباقي النصب التذكارية العديدة للكرد في الإقليم ، لزيارتهما في الذكرى السنوية من كل عام وإيقاد الشموع عليها ورفع الصلوات على راحة أرواح الضحايا ووضع أكاليل الغار على النصبين أو تخليد  هذه المناسبتان على الطوابع المالية أو غيرها من المجالات التذكارية ، لأنهم وببساطة رووا شجرة حرية الحياة بدمائهم الطاهرة ,وسطروا تاريخ أممهم بمداد من الذهب وعلى سفر الخلود ،او درج تلك الجريمة المخزية في قائمة اتهامات رأس النظام المقبور لكن  ومع الأسف لم يحدث ذلك .

وإدراج المذبحتين في ديباجة الدستورين العراقي الفدرالي ودستور إقليم كردستان العراق أسوة مما تعرض له الأشقاء العرب والكرد والتركمان من المذابح التي ذكرت في الدستورين المذكورين مستقبلا وإلا سنستشف من عكس ذلك استخفافا واسترخاصا بدماء ضحايا شعبنا الكلدوآشوري السرياني,على مذبح حرية العراق وشعبه, لتعكس الوطنية الحقة والتآخي القومي الفعلي وليس الديني فقط بين الكرد والكلدوآشوريين السريان  القومية الثانية في الإقليم , وانعكاس مفهوم القوميتين الرئيسيتين العربية والكردية في السلطات العراقية المركزية إلى القوميتين الرئيسيتين  الكردية والكلدوآشورية السريانية في إقليم كردستان  العراق ,.
وما يترتب على ذلك من حقوق وواجبات والواجب القومي والديني والإنساني يدعونا نحن أبناء هذه الأمة أن  نخلد تلك التضحيات  بطرق عدة منها إقامة القداديس في كنائسنا وشرح معنى ومغزى الشهادة في ماض وحاضر امتنا من قبل الكاهن او من له إلمام بذلك وزيارة أضرحة الشهداء وإصدار بوسترات وبيانات معبرة وكتابة مقالات والقصائد الشعرية وإطلاق تلك التسميات على المواليد الجدد مثل (سيفو,  سميل شمئيل ,صوريا للإناث وصورا للذكور )،  ونشاطات وحدوية أخرى تجسد هذه الذكرى الأليمة وشقيقاتها السابقات من سيفو وسميل  واللاحقات من كنيسة سيدة النجاة وكل معاناة شعبنا لحد هذه اللحظة وليس التغني بالواحدة وإهمال الأخريات وكأنها لا تتعلق بنا ,وكفى من هذه المتاجرة والمزايدة العقيمة بمعاناة شعبنا ومجازره وذكر الواحدة دون الأخريات فهي خيانة وذرف دموع التماسيح وضحك على الذقون وتهريج إعلامي فارغ واللعب الماكر بعواطف أهلنا وخاصة البسطاء منهم , وزيادة الشرخ بين تسميات شعبنا .
 بل ويجب أن نكون انهر دماء شعبنا دعامة ووحدة متكاملة وقوية نحو وحدتنا المقدسة وان تكون جماجم شهدائنا سلما ولبنات أساسية نحو بنيان وتماسك وعلو كيان شعبنا ودافعا قويا في وحدة خطابنا القومي الجريْ والحاضن لحقوقنا القومية المتكاملة دون ردع أو مساومة .
 وأدعو الغيارى من أبناء شعبنا وخاصة الكتاب والصحفيين والأدباء  والإعلاميين  والسياسيين أن يستغلوا كل منبر إعلامي مرئي مسموع مقروء فضائي الكتروني للتبشير والإعلام عن شعبنا وتاريخنا وتراثنا  وماسينا وقضايانا القومية وعدم الرد والمهاترات الكتابية القذرة ضد بعضنا البعض  والتي اعتبرها( ريقتا لباريلي ) بالسريانية أي البصق نحو الأعلى فترد على وجه صاحبها  دون شك,  كما وبرز من بين شعبنا قادة وإبطال  وأباطرة مخلصين أسطور