عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - lucian

صفحات: [1]
1
عدم اعتراف الحركات الاشورية بالكلدان كان منطقي للغاية

نظرا لتعدد المداخلات حول هذا الموضوع فانني ساكتب ادناه القليل بشكل سريع وبدون تحضير ولكن قابل للبناء.

الى اللذين ينتقدون زوعا في انها في بدايتها لم تعترف بالكلدان واعتبرتهم جميعهم اشورين اقول لو انني كنت قيادي في زوعا لفعلت نفس الشئ وربما اكثر من زوعا لانني ببساطة كنت ساتبع ما اراه منطقي في تلك الفترة.

القول بعدم وجود كلدان لا يعني ايضا عدم وجودهم كاشخاص. العلم  لا يعرف الكثير عن عدة شعوب منهم مثلا الاكراد لانهم لم يمتلكوا احداث كبيرة لم يمتلكوا وعي سياسي كشعب وبالتالي او لهذه الاسباب ايضا لم يمتلكوا اية اثار يتركونها ليتم دراستها وليتم الاعتراف بهم كشعب له جذور تاريخية.

بالطبع هذا لا ينطبق على الكلدانين القدماء لانهم كانت لهم حضارتهم المشهودة والواضحة. اما الكلدان في الايام الحديثة فان ما قلته اعلاه ينطبق عليهم بحذافيره. بكل تاكيد ربما هناك من كان في العراق او الخارج كفرنسا او امريكا من قال بانه كلداني واستعمل هكذا تعابير هنا وهناك. ولكن لم يكن هناك ادنى وعي سياسي كلداني ليعطي مفهوم شعب لديه خصوصيته. لهذا نراهم في العهد الحديث منقسمين بين احزاب عربية وكوردية وشيوعية والان ايضا عراقية تدعي الليبرالية والعلمانية.

اما الاشوريين فكانوا يمتلكون وعي سياسي واضح يمكن اثباته تاريخيا. كونوا حركات وجيوش مسلحة وبعدها امتلكوا احزاب تقاتل في الجبال وموجودة في المنفى كايران وتحمل وعي سياسي واضح بانها تمثل الشعب الاشوري ككيان له خصوصيته.

وحتى اللذين ينتقدون زوعا بشدة يعترفون بذلك بوضوح. فالسيد عامر فتوحي يقول بانه لم يكن يمتلك حتى وعي مستقل يفكر بنفسه. حيث يقول عن ماضي وعيه ما يلي:

ومرد ذلك ربما عائد لعملية تحشية عقولنا في البلدان الناطقة بالعربية بعبارات وجمل جاهزة من خلال وسائل الإعلام المقننة في وطننا الأم، وهيمنة الأفكار الشوفينية الحكومية عليها

كل الغضب وكل الشعور بالمهانة التي أجادت الأنظمة العراقية الشوفينية - البعثية أن تزرعها فينا وأن تجعلنا نشربها (خاشوﮔﻪ خاشوﮔﻪ) حد الأنفجار، تحول عندي في بعض الأحيان وبعض المواقف إلى كلمات قاسية ومقالات لست راضياً عنها اليوم (بعد سنوات من نشرها)

(رابط المصدر اسفل الشريط)

بينما كان هناك حركات اشورية تمتلك وعي بان ما يقوله البعثيين كذب وتلفيق وتزوير وكانوا يمتلكون حركاتهم القومية المعارضة موجودة في الجبال وفي المنفى. امثال السيد عامر فتوحي كانوا يطالبون بان تاتي هكذا حركات اشورية وتتخلى عن ما بنته من وعي خاص بها لتسميه باسم عامر فتوحي او غيره من اللذين ينتقدون الحركات الاشورية. وهكذا طلب وقح غير معقول يسمونه منطق.

انا اعرف بان في هذا المنبر هناك متخلف سياتي ويعرض لي اخطاء بعض القادة الاشوريين او ان يتهمهم بالعمالة الى اخره... ولكن لهكذا متخلف اقول مسبقا بان هذا ليس موضوعي. فانا اتحدث عن وجود وعي سياسي بين الاشوريين وعدم وجوده بين الكلدان... وجود وعي سياسي بوجود شعب يمتلك وعي بانه شعب بقيامه ببناء احزاب سياسية خاصة باسمه وبين كلدان لم يمتلكوا ولا حتى 1 % بالمئة من هكذا وعي.

لهذا فبعد سقوط صدام ولو كنت انا احد قادة هذه الحركات الاشورية واعلم بكل ما طرحته اعلاه فانني لن اقوم بالتخلي عن هذا الوعي اللذي تم بنائه لاعطيه تسمية اخرى لم يكن لديها اي وعي سياسي بنفسها في السابق بكونها شعب قد يمتلك اقليم او محافظة او ادارة ذاتية في المستقبل.

وليس هناك شخص واحد بامكانه ان ينكر بانه لو لا وجود هكذا وعي سياسي قومي اشوري لما تولد هناك اي وعي سياسي كلداني.

هناك البعض من يقول بان ظهور وعي سياسي قومي اشوري له علاقة بكون الكنيسة الاشورية تمتلك خصوصية اكبر من ما جعلتها ايضا تجعل الاخرين يهتمون باللغة بشكل افضل مما ساهم في تولد هكذا وعي. ولكن هذه يسمونها في العلم اختزال في الاسباب وحصرها بسبب واحد , اذ هناك عدة اسباب اخرى, اعطي مثال : اهتمام الاشورين بالغناء . اذ الغناء علميا هو احد اسباب تطور اللغة نفسها. انسان نياندرتال بدء بالتعامل  مع مجموعته باستعمال الالحان حيث لم يكن هناك لغة معروفة, ولكن طريقته هذه هي التي ادت الى نشوء لغة... الطفل اللذي يتعلم اللغة فانه عندما يسمعها من امه وابيه فانه يلتقطها كالحان وهذا ما تساعده لتعلم اللغة... الاغاني في العلم تسمى بانها تمتلك ميزة تطورية evolutionary advantage ....هذه اذكرها كمثال واحد من عدة امثلة واسباب اخرى استطيع عرضها كلها في موضوع منفصل.

الان سيفكر متخلف اخر بانني لا بد مجند وامتلك اجندة وبان هناك اشخاص يدفعون لي 1000 دولار مقابل كل مداخلة اكتبها... انا اقول لهكذا شخص ذو التفكير العروبجي بان هذا ايضا ليس موضوعي. فانا لا اقول بانه ليس من حق الكلدان ان يقوموا بعمل شئ قومي, وفي كل الاحوال ليس بامكان اي شخص اجبار الاخر عن ما يجب ان يفعله او لا يفعله او ما يؤمن به او ما لا يؤمن به...ما اقوله بان هؤلاء عليهم ان يعترفوا بالحقائق اعلاه بانهم لم يمتلكوا وعي سياسي قومي مسبقا وبان الحركات الاشورية كانت السباقة في ذلك... عليهم الاعتراف بالحقيقة بان لولا وجود وعي قومي اشوري لما كان هناك هذا اليوم وعي سياسي قومي كلداني...على هكذا اشخاص ان يتعاملوا مع العلم ولو لمرة واحدة في حياتهم بان هناك فرق كبير جدا جدا بين ان يكون هناك شخص ما هنا او هناك قال بانه كلداني في يوم ما وبين ان يكون هناك وعي جماعي او شبه جماعي سياسي يشعر بانه شعب يمتلك كيانه المستقل وخصوصيته التي لا يمل بان يعرضها بوضوح...

اذ من لا يعترف بالحقائق هو اذن شخص كذاب وما يبنيه يكون مبني على الكذب, وما هو مبني على الكذب نتيجته الفشل. اذ ليس عيبا ان يعترف الشخص بالحقائق ليقول نعم هذا كان صحيحا وانا سابدأ الان...خاصة وان هكذا اعتراف سيحل على الاقل نصف المشاكل التي هي قائمة على مناقشة الاكاذيب والابتعاد عن الاعتراف بالحقائق.

ما قامت به الحركات الاشورية بعد سقوط صدام حسين من عدم الاعتراف بالتسمية الكلدانية هو لكل الاسباب اعلاه كان تعامل منطقي للغاية. ومن يلعن هذه الحركات بسبب قيامها في السابق بذلك هو شخص غير منطقي ومرفوض.

وحول ما هو منطقي وما هو غير منطقي كنت قد قمت بشرح لماذا كانت الكنيسة على حق وموقفها منطقي ايام غاليليو ولماذا كان غاليليو بعيد عن اي شئ منطقي ولم يكن سوى شخص وقح يمارس السخرية من الاخرين لانه لم يمتلك اجوبة لاسئلتهم. اذا كان هناك شخص يحب ان اكتب له مجددا عن هذا فانا لا مانع لدي وسيرى بان لا احد يستطيع دحض ما اقوله.

فاذا كنت افعل ذلك مع قضية كبيرة ورائها علماء فكيف سيكون الحال مع اشخاص لا يمتلكون معرفة بمستوى الروضة ليقولوا لي ما هو منطقي وما هو غير منطقي في موضوعي هذا.

العلم لا يتعامل مع :

- ساعترف بما يعجبني ولا اعترف بما لا يعجبني
- بناء منطق بشكل مختل قائم على الاكاذيب او حجج غير قابلة للاثبات او لا يمكن معرفتها من خلال المشاهدة كظاهرة او كوعي جماعي واضح.


الرابط للاقتباسات اعلاه الملونة  بالازرق:

www.kaldaya.net/2013/Articles/05/03_AmirFatouhi.html

2


" ويبقى السؤال لماذا؟ لماذا قتلوا الأب بولس؟ لماذا قتلوا الأب رغيد ورفاقه؟ لماذا قتلوا فلان؟ لماذا فجروا الكنيسة الفلانية؟ لماذا فجروا الجامع الفلاني؟ لماذا قتلوا رجل الدين الفلاني؟ لماذا؟ ماهو السبب؟ اذا اصبحنا نبحث عن السبب سوف لا نقدر ان نجد الجواب على هذه الاسئلة لماذا .. لماذا؟
الذي نعرفه ان المسيحيين ليسوا اعداءا لأحد، يعني لا نريد ان نكون اعداءا لأي شخص حتى لا يأتوا لضرب عدوهم، إذن نحن لسنا أعداءا لأحد من الأشخاص فإذا كان هناك أعداءا لنا فنحن لسنا أعداءهم واذا ارادوا هم ان يكونوا اعداءا لنا فنحن كما اوصانا الانجيل المقدس بشخص يسوع المسيح له المجد (احبوا اعداءكم)، فنحن الذين يحبوننا نحبهم والذين يصادقوننا نصادقهم والذين يبغضوننا نصلي من اجلهم والذين يضطهدوننا نطلب لهم من الرب الرحمة والذين يعادوننا فنحن لا نعاديهم والذين يضربوننا فنحن لا نضربهم، فنحن لا نريد ان نكون اعداءا لأحد ما، واذا يوجد اي شخص عدو لنا اي هو الذي يريد ان يكون عدوا لنا فالمسيح يسوع يوصينا ان نحبهم ونصلي من اجلهم، فأنا دعوتكم اليوم ان نصلي من اجلهم حتى الله يعطي الرحمة في قلوبهم ويشفقون على هذا الشعب العراقي المتألم الجريح، كفى.. كفى من هذه الشرور في هذا البلد، لأنه نحن نريد ان نرى الحب، نريد ان نرى السلام، نريد ان نرى الأخوة، نريد ان نرى التضامن في هذا البلد، نريد ان نبني هذا البلد، اذا نحن اليوم ايها الاخوة المباركون دعوتكم حتى نصلي اولا ونقول بأن هذا بلدنا، وثانيا نقول نحن باقون هنا، أجدادنا بقو هنا رغم كل الأضطهادات، نحن ايضا باقون وسوف نبقى، وسوف لن نخرج من هنا لأن هذا هو بلدنا، وكل الدم الذي سفك من ابائنا واجدادنا في سبيل الايما بالمسيح وبقوا على هذه الارض، هذه التربة نبتت، ونحن ابناؤها مثل الآباء ولأجداد، ونحن مثلهم باقون وصامدون في ايماننا، وبالنسبة للأخوة الآخرين الموجودين في هذا البلد نحن نعيش معهم بالمحبة والسلام، نحن كنا في هذا البلد قبلهم بـ (600) سنة وهم جاءوا بعدنا بـ (600) سنة أخرى وعند مجيئهم الى هنا نحن احببناهم وعشنا معهم، وعشنا معهم بالتضامن ونريد ان نبقى معهم متضامنين لبناء هذا البلد فأرجوكم أرجوكم، مثل يسوع المسيح الذي لم يحقد في قلبه تجاه الذين صلبوه وقال على الصليب (أغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون) نحن اليوم جميعا وبقلب واحد نقول (يارب اغفر لهم لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون)."


https://www.youtube.com/watch?v=6_qE1UR4H9o

موقع عنكاوا كوم ينفرد كالعادة في التذكير بالشهيد المطران تحت عنوان "عنكاوا كوم تستذكر سبعة اعوام على حادثة اختطاف واستشهاد شيخ الشهداء المطران فرج رحو"

ومن ثم يضيف انتقاد في عدم استحقاق الحقوق بقوله "القاتلون يسرحون في مدينة الموصل"

ومن ثم يذكر ابناء شعبنا بان "روح الشهيد توصينا بالثبات رغم المعاناة"

ولكن السؤال يبقى ايضا لماذا لا تقوم الكنائس باقامة مهرجانات وفعاليات للتذكير بالشهيد القديس المطران؟ لماذا تقوم الكنائس بتعليم ابناء شعبنا بان ينسى ضحاياه وشهدائه؟ لماذا لا تقوم البطريركية بارسال ايعاز ايضا الى كل كنائس الخارج باقامة فعاليات مناسبة لهذه الذكرى؟ كحمل الجميع لصورة الشهيد القديس المطران واشعال الشموع وتذكير الجميع به لتتحول الى تعاضد وتضامن اللذي اراده الشهيد القديس في الدفاع عن الحقوق وعدم التنازل عنها...

ويبقى ايضا السؤال لماذا ترفض جهات الفاتيكان بهذه الشدة بان يتم اعتبار الشهيد المطران قديس؟ انا شخصيا قرات عن عدة شهداء للكنيسة الكاثوليكية اللذين تم اعتبارهم قديسين ولم اجد بينهم من قدم ربع من ما قدمه الشهيد المطران, فهل يرفضون لانه ليس اوربي ام ماذا؟ هل يريدون ان يشكوا في  استشهاده وايمانه وتضحيته ام ماذا؟. والشئ اللذي يدعوا للاستغراب هو ان لجان التحقيق في اعطاء صفة القديس هم لا يتجرؤن بالذهاب الى مناطق ساخنة مثل بغداد خوفا على حياتهم. ولكن نحن لم نعد نعترف بهذه اللجان خاصة وان وقت تحقيقهم هذا قد طال كثيرا, فنحن سنعتبره قديس بانفسنا, ولتهتم هذه اللجان بالشعوب التي تنتمي اليها.

اما ابناء شعبنا فكان عليهم ان يقوموا في كل عام وفي هذه الذكرى بالقيام بمسيرات يحملون فيها الشموع لتذكير العالم بالشهيد القديس المطران والشهداء والضحايا من ابناء شعبنا. اذ لماذا هذه العبثية واللامعنى؟ فحتى الدول الاوربية التي وصلت الى درجة عالية من الاستقرار والامان لا تزال تستذكر الضحايا والشهداء اللذين ضحوا من اجل قيم عليا وخاصة كامثلة ضحايا النازية والفاشية...

هل هناك اية امكانية لاي شعب بان يمتلك ترابط وتعاضد وتضامن في الوقت اللذي لا يستذكر شهداءه وضحاياه ولا يطالب احد بتحقيق حقوقهم؟ بالتاكيد كلا.

بشكل عام تقول الحكمة النابعة من الطبيعة ما يلي:

الشعب اللذي يتعرض للاضطهاد ولا يستذكر ضحاياه وشهدائه ولا يطالب بحقوقهم هو عبارة عن شعب يستحق الاضطهاد.

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=773329.0

3
لماذا يتحدث بعض القومجيين بشكل مستمر عن وجود حقد ضد الكلدان؟

هناك في المنتدى وفي مواقع اخرى مثل كلدايا نت من يكتب بشكل مستمر عن وجود حقد ضد الكلدان وضد التعابير التي يستعملونها كوجود حقد ضد الامة الكلدانية. وفي المقابل هناك في هذا المنتدى من يرد عليهم ويقول بعدم وجود هكذا حقد. الا ان لا احد طرح هكذا مناقشات كاسئلة ليقوم بعدها بالاجابة عليها حول لماذا اصلا هناك من يتحدث عن وجود حقد؟

في البداية اقول بانني لن اتطرق الى بعض الغايات المعروفة من استعمال كلمة "وجود حقد" وهو اسلوب استعمله كثيرا الشيوعين كما نجد عند كارل ماركس ولينين وستالين عبارات الراسمالية الحاقدة واعداء الطبقة العاملة , وكما نجد مثلا عند جيفارا عندما يعتبر الحقد عامل مهم ليساعد الة القتل الباردة. هذه الطرق معروفة غايتها وهي انشاء تجمع حول وجود حقد كعامل مساعد لتاييد ايدولوجية معينة, فاستعملها القوميين العرب مثل عباراتهم "الحاقدين على الامة العربية والقضية العربية..".

ولكني الان ساتطرق الى مسالة اخرى خاصة في مجتمعات الشرق وبالاخص المجتمع العراقي:
 
هناك في المجتمع العراقي عدة مشاكل ولكنها تتشابه مع بعضها البعض. مثلا نجد استمتاع كبير وتلذذ كبير عند العراقيين عندما يتحدثون عن صمود العراقيين عند تحدثهم عن الانقلابات العديدة ومن ثم حرب عراق وايران والحصار وبعدها فترة ما بعد البعث ومجي داعش. هؤلاء العراقيين عندما يتحدثون عن الحزن والالام  في العراق واستعمالهم كلمات "العراق الجريح" فهم لا يقصدون ابدا بان يتوقف كل ذلك, لانهم اذا ارادوا يوما ان تتوقف هذه الالام لفعلوا شيئا, ولكن العراقيين كما قلت يتمتعون بوجود هكذا الالام ولهذا ايضا يفتخرون بصبرهم ويسمونه صمود وبانهم اكثر شعوب العالم صمودا وصبرا. فالشعب العراقي بالرغم من انه شعب سخيف ومجرم بسبب الاجرام اللذي قام به كل هذه الفترة وبالرغم من انه  شعب زعطوط لكونه لا يعتبر نفسه مسؤول عن اي شئء فهو فوق ذلك شعب مريض نفسيا يتمتع بالحزن ويتلذذ بالالام.

من جانب اخر وفي الحياة الاجتماعية نجد مثلا ان كل القصص التي يكتبونها هي محزنة وحتى الاغاني, اسخف واحقر اغنية سمعتها هي اغنية كاظم الساهر التي كتبها المريض النفسي نزار قباني حيث يقول مثلا "ادخلني حبك مدن الاحزان...", لم اقراء في لغة اخرى وفي مجتمع طبيعي حب يدخل الانسان في حزن ليتمتع بهذا الحزن , من يتمتع بهكذا كلمات لا بد انه مريض نفسي. في المجتمع الطبيعي عندما يحب الانسان فانه يكون سعيد, واذا تهدم الحب لسبب من الاسباب فاما يكون حزين او لا يهمه الامر وينظر الى الامام. تصور شخص يقع من السطح على الارض وتتكسر احدى قدميه ويصاب بالم شديد, هكذا شخص اذا ضحك بدلا من ان يبكي فانه بالتاكيد لا احد سيعتبره طبيعي, الناس سيقولون بانه يعبر عن مشاعره بطريقة خاطئة. وهناك امثلة اخرى مثل المغني ذات الكلمات التافهة فؤاد سالم اللذي يقول "العشك عذبنا" ويقولها بكل فرح وسعادة بهذا العذاب.

اما اغاني التي تسمى باغاني الدلال للاطفال الرضع التي تستعملها الامهات وهي بعضها موجودة في اليوتوب فهي تحوي كلمات غير موجودة في اي فلم رعب في العالم مثل الكلمات  "الله يبعد عنك الثعابين وعيون الذئاب الحسودة الخ" اي انسان من مجتمع طبيعي يستمع اليها فستصيبه حتما جلطة قلبية. براي ان وجود اشخاص مثل داعش يقومون بالقتل واخرين لا يفعلون شيئا لايقاف القتل له علاقة بالتربية منذ ايام الرضاعة. هؤلاء يتم تربيتهم هكذا في حياة كلها اعداء وانتقام الخ.

هناك العديد من الامثلة الاخرى  لا اريد ذكرها كلها لكي لا اطيل, منها مثلا الاستمتاع بكون شخص ضحية وبانه لا يمتلك اية حقوق. هذه المشكلة انتقلت للاسف ايضا بين العديدن من ابناء شعبنا. في الخارج رايت اشخاص من ابناء شعبنا يتحدثون مع غربيين ويقولون لهم بكل تمتع وسعادة عن اننا ضحايا ولا نمتلك اية حقوق بدلا من ان يطالبوهم بالاشتراك في مسيرات وتظاهرات لاخذ الحقوق. في المجتمع المسلم فان الاستمتاع يبلغ ذروته وهذه نجدها في الملايين من نظريات المؤامرة التي يتحدثون عنها وكأن العالم كله حلف بان يكون ضدهم. السنة يتمتعون بانهم ضحية الشيعة والشيعة يتمتعون بانهم ضحية السنة. العراقيين يتمتعون بانهم كانوا ضحايا صدام ومن جاء بعده بدون ان يحاولوا تغيير اي شئ. في الخارج المسلمين يحرصون دائما على ابداء سعادتهم في انهم ضحايا وان هناك عنصرية ضدهم من قبل الغربيين. السؤال الان هو : هل هم عندما يتحدثون هكذا يقصدون بانهم لا يريدون ان يكونوا ضحايا وانما ان يمتلكوا حياة افضل؟ كلا بالتاكيد وساتي ادناه بفلم فيديو يقوم به ما يسمى بمفتي استراليا الشيخ تاج الدين الهيلالي بكسر ابواب الجامع بنفسه ومن ثم خابر الشرطة ليقول لهم بان هناك حقد وعنصرية ضد المسلمين, الا انه نسى بان في الجامع كان هناك كاميرا تقوم بتصوير وتسجيل كل شئ, وبعد ان تم عرض تسجيل الكاميرا في التلفزيونات اتهم مع هذا الهيلالي الكل بان هذا كذب. هنا نرى الرغبة الشديدة والتمتع بوجود حقد ضد المسلمين اللذي ان لم يكن موجودا فان المسلمين سيخلقون حقد ضدهم بانفسهم حتى عن طريق الكذب كما في الفيديو التالي.

(الفيديو التالي للشيخ الهلالي وهو يقوم بكسر ابواب الجامع بنفسه ولم يعترض عليه اي مسلم وذلك من اجل التمتع والتلذذ بوجود حقد ضدهم اللذي يخلقونه بانفسهم)

https://www.youtube.com/watch?v=6tRIee5H_vY

لذلك فان البعض من القومجيين اللذين يرددون دائما بوجود حقد ضد الكلدان انا لحد الان لم اخذه بجدية لكوني اعرف بانهم عاشوا ضمن هذا الشرق ومن ضمن المجتمع العراقي واعرف بانهم يتمتعون عندما يقولون بوجود حقد ضد الكلدان. انا لاكثر من مرة قرات لاشخاص وكيف هم يكتبون بكل تمتع عن وجود حقد ضد الكلدان. هذه النقطة حول التمتع يفعلها على الاكثر شريحة الادباء والفنانين والشعراء فرايت في موقع كلدايا نت كيف ان شخص ينتمي الى هذه الشريحة ويكتب بكل فرحة وسعادة عن وجود حقد ضد الكلدان وبطريقة لا تختلف عن الشيخ في المثال اعلاه. انا كما قلت لا اخذها بجدية لانني اعرف بانها عبارة عن مرض نفسي يتطلب معالجة. واعرف بوجود هكذا مرض نفسي في الشرق وفي المجتمع العراقي , وللاسف فان هؤلاء بالرغم من وجودهم خارج العراق فان هذا المرض ملتصق بهم ويسري في خلاياهم. وهؤلاء عندما يتحدثون عن الحقد بهذه الكثرة وبهذه الاعادة والتكرار فهم لا يقصدون ابدا بان لا يكون هناك حقد ان وجد , وانما هم يريدون ان يكون هناك حقد ويتمتعون بالحقد وسعيدين بالحقد ويتلذذون به, وحتى ان لم يجدوا حقد فسيخلقونه بكثرة الحديث عنه لانهم سعداء هكذا وهذا ما يريدونه. هذا المرض النفسي يحتاج الى ان يعرفه كل شخص من القراء ليعرف كيف يتعامل معه.

انا ما قمت بالرد عليه لحد الان كان فقط عندما تتبع كلمة وجود حقد اعتبار ابناء من شعبنا بانهم اعداء لنا.

 فتقسيم ابناء شعبنا الى اعداء بعضهم البعض وتعليمهم بان يكونوا اعداء بعضهم البعض اعتبر من يقوم بها ومن يستعملها بانه زعوط وتافه.

هذا المرض النفسي كان لا بد من توضيحه للقراء وشرح امثلة عن خلفياته في المجتمع الشرقي والعراقي واعطاء امثلة مختلفة عنه, وهذا مع امل ان لا يقع اخرين في هكذا مرض.

شكرا للقراءة

4
البؤس الثقافي في موقع كلدايا نت

قبل فترة اكثر من سنتين وربما اكثر كنت قد قرات اقتباس وضعته احدى الصحف الغربية العالمية ماخوذ من الجزيرة نت انكليزي تسمي فيه موقع الجزيرة العمليات الفلسطينية بانها انتحارية. انا وبعد الذهاب الى الرابط للجزيرة نت انكليزي وجدت بالفعل نشرها للاخبار تسمي فيها بما تسمى بالعمليات الفلسطينية بانها انتحارية وتسمي اللذين يقومون بها بانهم انتحاريين. فقمت على الفور للبحث عن نفس الخبر في ذلك اليوم ولكن بالعربي فذهبت الى الجزيرة نت عربي ووجدت نفس الخبر ولكن باستعمال صفات اخرى حيث تسمي الجزيرة نت عربي العمليات الفلسطينية بالاستشهادية واللذين يقومون بهكذا عمليات بانهم استشهاديين. وهذا يعني بان هؤلاء الفلسطينين في العربي استشهادين وعملياتهم استشهادية وفي الانكليزي عملياتهم انتحارية وهم انتحاريين. حسب دينهم المضحك هم سيذهبون مرة الى الجنة وفي نفس الوقت سيذهبون الى الجحيم.

 السؤال هو لماذا هناك تناقضات في نفس اللحظة وفي نفس الخبر بهكذا شكل كبير؟ الجواب: في الحياة هناك دائما معادلات وكل معادلة تحتاج الى طرفين.

الطرف الاول: وهؤلاء هم الاعلام وما يسمون بالمثقفين والمفكرين العرب يعتبرون كل المواطنين العرب بانهم مجرد حمقى متخلفين .

الطرف الثاني: وهؤلاء هم ما يسمى بالشعب العربي نفسه , فكذا شعب اثبت مرارا وتكرارا بانه يتسلى ويتمتع بكونه شعب متخلف ولا يمانع بان يتم التعامل معه بكونهم متخلفين وحمقى.

هذه الثقافة ليست منحصرة في المثال اعلاه حول موقع الجزيرة وانما هذه الثقافة عبارة عن رياضة شعبية بين العرب يمارسون هكذا تناقضات في كل لحظة في حياتهم. هذه الثقافة هي بكل بساطة اختارها العرب بانفسهم لانفسهم, هم كلهم كافراد قرروا ان يمتلكوا هكذا ثقافة بائسة. ولهذا انا لا اعترف بان يكون للعرب ثقافة, وانما التسمية الصحيحة ستكون اللاثقافة العربية.

ولكن هذه اللاثقافة انتشرت في منطقتنا وبما ان هناك من عاش بينها فكان هناك حتى من بين ابناء شعبنا من تاثر بها , وهذا لوجود اشخاص بين ابناء شعبنا لا يمتلكون اية حرية فكرية, لان من هو حر ويمتلك فكر حر سيعني هذا اولا ان يمتلك القدرة ليفكر بنفسه ويختار طريقة واسلوب خاص به.

لناتي الان الى موقع كلدايا نت, هذا الموقع نشر عدة مقالات حول مثلا توقيف الكهنة والرهبان, وهؤلاء موضوعهم لا يهمني باي صيغة من الصيغ, فهؤلاء اخذوا قراراهم الفردي بان يتركوا العراق وعندما يخالفون قوانين كنسية معينة فان الاشخاص المسؤولين في الكنيسة سيتعاملون معهم وفق تلك القوانين. ولهذا موضوعهم هذا لا يهمني. اذن ما هو الشئ اللذي يهمني فيها؟ ما يهمني هي الطريقة التي تم طرحها. فهذا الموقع بالرغم من ان لا احد يعرف ماذا كان يريد من البطريركية طيلة هذه الفترة الطويلة فانه استمر باعتماد طريقة راها العديدن بانها استفزازية. ومن هنا انا اعيد بانني لا اريد ان اقوم بتخمين لماذا فعلوا ذلك لان اي تخمين من قبلي سيكون عبارة عن اتهام غير مؤكد, وانا مبدأيا ارفض ثقافة الاتهامات وارفض نشرها. ولكن اذا وضعنا فقط افتراضات التي اقول مسبقا بانها قد تكون خاطئة او صحيحة بانهم كانوا  يقصدون بان تقوم البطريركية بادخال الكنيسة في العمل السياسي القومي في العراق , فسيكون مهما لي ان اعرف فيما اذا كانوا هم بانفسهم يستطيعون القيام بذلك؟ الجواب جاء منهم هذه المرة بوضوح عندما طالبتهم البطريركية بالرجوع الى العراق. حيث قالوا بان رجوع الكاهن الى العراق سيكون بمثابة suicide انتحار (الرابط في الاسفل).

هذا الخبر حول ان وجود كهنة في العراق عبارة عن انتحار تم نشره بالانكليزية فقط ولم يتم ترجمته للعربية لينشر على موقع كلدايا نت وانا لم ابحث عنه وانما وضعه شخص اخر في منتدى عنكاوا.

اذن هناك  تناقض بين ما ينشره موقع كلدايا نت باللغة الانكليزية والعربية , حيث بالانكليزية يعتبرون رجوعهم الى العراق بانه انتحار ويعبرون عن خوفهم من فقدان حياتهم وفي نفس الوقت  يعتبرون انفسهم باللغة العربية  بانهم مناضلين ابطال .

طيب هكذا تناقض بالرغم من انه لا يمكن القبول به ولكن يمكن لنا ان نقوم بتمشيته وعدم اعطائه اهمية , نحن نستطيع ان نساعد موقع كلدايا نت لنفترض بانهم لا يريدون العودة الى العراق خوفا ولكنهم يعتبرون انفسهم ابطال في الغرب . هذا بالرغم من ان المطالبة باي شئ قومي في الغرب الحر لا يحتاج الى اية بطولة تذكر.

ولكن ماذا نشر هذا الموقع مرة اخرى عن داخل العراق؟

في مقالة بعنوان "قراءة أولية في المبادرات النهضوية للأمة الكلدانية" التي عبر عنها من كتبها بانه لا يمتلك لا خصوصية قومية ولا فردية حيث عبر باستعمال الثقافة العربية بتحويل مصطلحات مثل "اعداءالامة العربية واعداء النهضة العربية" الى "اعداء الامة الكلدانية واعداء النهضة الكلدانية". هذا بالرغم من معرفة الجميع بان ثقافة اعتبار الاخرين خونة واعداء وعملاء التي استعملتها الاحزاب الشيوعية في الاتحاد السوفيتي ودول مثل العراق ادت الى العديد من الماسي, وهي لم تملك حتى منفعة واحدة للذين استعملوها وانما اذتهم هم ايضا, فاعداد الشيوعين والبعثين اللذين تم قتلهم وتعذيبهم على ايدي البعثيين والشيوعين انفسهم يفوق الملايين. اليوم  في العراق هناك من يلقي اللوم على صدام حسين لوحده ,وهنا اقول بان صدام حسين لم يولد وهو مجرم وانما ثقافة العراقيين التي شارك في تشكيلها كل العراقيين كانت مجرمة وحولت صدام الى مجرم وجاءت برئيس مجرم, بمعنى انه حتى لو كان هنا شخص اخر بدلا من صدام فان هذا الشخص كانت ثقافة العراقيين ستحوله ايضا الى مجرم. الشعب العراقي كان هو المجرم وليس الرؤساء.

ولنرجع الى الموضوع حول النتاقضات فان هذه المقالة التي نشرها هذا الموقع تقول ما يلي:

بعد أيام يكتمل الشهر الخامس والرئاسات الدينية والمدنية المسيحية في العراق، تصلي في غرف مكيفة وتتناول وجبات طعامها في وقته في غرف مكيفة، وتنتقل في بغداد وبقية أرجاء العراق في وسائط نقل مكيفة وتلتقي بمسؤولين عراقيين وإقليميين ودوليين في غرف وقاعات مكيفة، ولا يسمعوا من هؤلاء إلا كلمات مريحة ومكيفة، ليعودوا بعدها إلى النوم هانئين قريري العين مرتاحي الضمير (!) في غرفهم المكيفة!... وليذهب شعبنا إلى الجحيم.

 انا هنا لا اريد ان اناقش هذه الفقرة , ولكن اسال اذا كان الكهنة يتمتعون بكل هذا التكيف وهذه الظروف المريحة فلماذا لا يعود هؤلاء الى العراق من اللذين سموا عودة كاهن الى العراق بانه انتحار؟

واسال : لماذا يتم القول بالانكليزي بان وجود كهنة  في العراق هو انتحار وفي العربي يقولون بان الكهنة يعيشون ظروف مريحة ومكيفة؟ واذا كان هناك اصرار على هكذا تناقض مثير للسخرية فلماذا لا يتم نشر ذلك المقال في الانكليزي الى العربية ليقرائه ابناء شعبنا  ولماذا لا يتم نشر هكذا مقالات بالعربية الى الانكليزية لتقرئه الكنائس الكاثوليكية والاعلام الامريكي؟ لماذا لا يتم ارسال هذا المقال الى موقع الفاتيكان ايضا ليقولوا فيه بان وجود الكهنة في العراق ليس انتحار وانما يعيشون في تكيف وظروف مريحة؟

اي قارئ سيطرح سؤال لي : هل هذه التناقضات انا تزعجني؟

جوابي هو :  ما يزعجني فيها هو سبب التجائهم الى هذه التناقضات, فسبب التجائهم الى هكذا تناقضات هو نفس السبب اللذي وضحته في بداية موضوعي وهو بانهم يعتبرون ابناء شعبنا مجرد اشخاص حمقى ومتخلفين متشتتين ذهنيا غير قادرين عن التفكير ويمكن تمشية اي شئ عليهم. انا هنا اردت ان اقول لهم باننا لسنا حمقى وباننا نستطيع ان نفكر بانفسنا وباننا لسنا نعاني من التشتت الذهني  ولن نقبل بهكذا تناقضات التي اذا اصبحت ثقافة لنا وانتشر استعمالها فانها ستكون مؤذية لنا جميعا...
 
القارئ سيسال هل انا هنا انتقد هذا الموقع؟

جوابي: غرض انتقادي ليس موجها اليهم , فالشخص اللذي يتبع طريقة معينة وهي الطريقة الماخوذة من اللاثقافة العروبجية فانه سيعتبر اسلوبه على الاقل في الفترة الحالية بانه صحيح, اذ ليس هناك شخص يمارس اسلوب وفي نفس الوقت يعتبره خاطئ. لهذا فانا اوجه موضوعي للقراء فقط واقول لهم بان يرفضوا هذه الثقافة , رفض الثقافة تعني بان لا يمارسها القراء وبان يمنعوا انتشارها بيننا.

وفي المقالة التي اخذت منها هذا الاقتباس هناك ايضا صورة لابناء شعبنا وصور للاطفال من النازحيين  والمهجرين. هكذا صور يستعملها العديدن لانها ضرورية عند طلب التبرعات او حملها في الخروج في تظاهرات او طلب التضامن الخ. ولكن عندما يستعملها شخص لغرض شخصي وهو الانتقام من جهة معينة فقط لاسباب معينة شخصية سياسية خاصة به فان هذه لا يمكن ان اسميها سوى بالوقاحة.

واخيرا اقول بانني ارفض اسلوب اخر لهؤلاء وهو اعتبار انفسهم بانهم مقدسيين وكل الاخرين بالحاقديين وغيرها من الصفات. انا اقول هنا بانني بالرغم من انتقادي هنا فانا لا اعتبر نفسي او غيري مقدسيين خاليين من الاخطاء وبان من يكتبون في هذا الموقع كلدايا نت بانهم لوحدهم من يمتلكون الاخطاء. انا مؤمن بان الانسان لا يمتلك طبيعة ثابة وانما تتغيير , ولهذا فانا انتقد الاسلوب والطريقة وليس الاشخاص. وهذه الفقرة اذكرها لاقطع الطريق عن اي شخص سيحاول بان يستغل موضوعي لنشر حقد على موقع كلدايا نت. فهنا اعيد بانني ليس هناك شخص افضل من اخر والكل لديه اخطاء, وما يمكن انتقاده هو الطريقة والاسلوب وليس الاشخاص لان الاشخاص يتغيرون دوما, ولكن يبقى كل شخص مسؤول عن شكل الثقافة التي نمتلكها. ومن هنا انا اؤكد بانني ارفض الثقافة التي يريدون نشرها هؤلاء في موقعهم وسابقى ارفضها.

الرابط حول  returning to Iraq right now as a Catholic priest would be suicide موجود في الرابط ادناه والاقتباسات منه موجودة في المداخلة رقم 13

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759417.msg7337556.html#msg7337556

ملاحظة: اما الاقتباس اللذي اخذته من المقالة المنشورة في موقع كلدايا فانا لن اضع الرابط لها لانها هزيلة ولا تستحق وضع الرابط.


شكرا للقراءة.

5
انا ساحول مداخلة لي الى شريط خاص ليشترك فيها اخرين من اراد لان هذه المداخلة تؤكد ما كنت اقوله بان تحديد العلاقات بين الافراد التي تتعلق في كل المجالات ومنها المناقشات المختلفة يحددها الافراد بانفسهم وما اكتبه ادناه من جواب هو لا يتعدى عن كونه دعوة للتفكير فقط ولكن يبقى بالتاكيد جزء من الطبيعة والحياة.

فهل انت تؤمن بالفكر الأقصائي ؟
حبيب


نعم بكل تاكيد انا اؤمن بالفكر الاقصائي بشرط ان لا يتم باستعمال العنف والقتل والتعذيب. وكل قوانين حقوق الانسان المتعلقة بحرية الانسان ومن ضمنها ايضا قرارات المحاكم بهذا الشان تقول كلها بان من حق الانسان استعمال كل وسائل التعبير بشرط ان لا تتم باستعمال العنف او التحريض على العنف او في قتل وتعذيب الانسان وليس هناك اي شرط اخر لان من الغير الممكن وضع مئات من الشروط واجبار البشر على تنفيذها فهذا سيؤدي الى الديكتاتورية. انت تحاول باقصى جهدك بان تجعل الاخرين يقتنعون بما تؤمن به والاخرين يرفضون ذلك ويحاولون ان يجعلوك بان تقبل انت بافكارهم, وانت ترفض ذلك وهكذا... هذه هي لعبة الحياة فانت وهم ونحن كلنا اقصائين.

ومن هذا المنطق وبعيدا عن القصائد والاشعار الفارغة وبعيدا عن تخلف المثقفين واقترابا من الطبيعة والحياة فان الحياة في طبيعتها لا تحوي سوى استعمال الفكر الاقصائي. ستسالني لماذا؟ الجواب : لان كل شخص حتى لو كان مجنون يمتلك افكاره الخاصة وكل شخص يبحث عن ان يعترف الاخرين بحقائقه الخاصة به وافكاره الخاصة به. وهذا بالضبط ما يفعله كل المشتركين في المنبر الحر, فكل شخص مشارك هنا يمتلك حقائق وافكار مختلفة وكل شخص يحاول ان يجعل الاخرين يعترفون برايه وافكاره وفي نفس الوقت هو لا يعترف بحقائق الاخرين لانه لا يعترف سوى بما يؤمن هو به , لانه ببساطة اقصائي لا يعترف بحقائق الاخرين.

وليس هذا في الشؤون السياسية والفكرية فقط وانما ايضا في الحياة اليومية ترى نفس الشئ, بين الاقارب والمعارف توجد نفس المشكلة التي تفرضها الطبيعة والحياة نفسها, وهذه يمتلكها كل فرد بين اقاربه وحتى انت, انا متاكد بانك قلت لبعض المرات لاقاربك ومعارفك بان لا يتدخلوا في شؤونك الخاصة وربما هم توقفوا لفترة ولكنهم تدخلوا مجددا لانهم يؤمنون فقط باراءهم ولا يعترفون باراءك , ليس هذا يحدث فقط معك وانما معي ومع كل شخص اخر.

انا اقصائي جدا, انا لا اعترف بكثير من الافكار والاحزاب, انا لا اعترف على الاطلاق بالاحزاب والافكار الماركسية ولا اعترف بالاشتراكية واخرى غيرها. في الغرب انا لا اعترف بالايدولوجية المقرفة لاحزاب الخضر التي اعتبرها متخلفة...  وهكذا...الخ... زوعا في هذا المجال هي افضل مني بكثير فزوعا على الاقل تستعمل تسمية شعبنا الكلداني السرياني الاشوري...اما انا فلا اعترف اطلاقا بما ذكرته اعلاه.

وانا لست لوحدي في ذلك, بامكانك ان تسال اي شخص في هذا المنتدى فيما اذا كان يعتبر افكاره خاطئة ومستعد من ان يتنازل عنها, هكذا تنازل لا يفعله حتى شخص مجنون... اسال اي شخص حول لماذا لا يحتفظ بحقائقه لنفسه ويغادر المنتدى؟ سترى يقولون وانت ايضا منهم بانكم كلكم تريدون ان يتبنى الاخرين حقائقكم الخاصة بكم , لانكم كلكم لا تعترفون بحقائق وافكار الاخرين...انتم ونحن كلنا اقصائين... ولكني من المستحيل ان افكر في يوم من الايام من اقوم بالتحريض على استعمال العنف ضد الاخرين ولن اقم اطلاقا باعتبار من ارفض افكارهم بان اسميهم اعداء او خونة او مجندين الخ من الاتهامات والصفات التي يستعملها المزعطة.

وفي نفس الوقت انا اعرف بنفسي بان هناك ايضا من لا يعترف بافكاري وانا علي ان اقبل ذلك , فمن لا يعترف بافكاري وما اؤمن به هو  لا يعترف بها لان الحياة والطبيعة تفرض ذلك. الحياة والطبيعة فرضت بان يمتلك كل شخص افكاره وحقائقه. الحياة والطبيعة فرضت بان يمتلك غيري افكاره الخاصة به والتي هي مختلفة عن افكاري.

النتيجة : من حق كل انسان ان يقوم باقصاء فكري, وهذا ما يفعله كل شخص في الواقع لان لا مفر من ذلك, ولكن بشرط ان لا يتم ذلك باستعمال العنف وبان لا يؤدي ذلك الى التحريض على العنف وبان لا يؤدي ذلك الى تعذيب او قتل او الاعتداء الجسدي على اي شخص وبشرط ان لايتم اعتبار الاخرين اعداء.

اذا كنت انت وغيرك غير متفق مع ما اقوله فسيكون امامكم ان تثبتوا بان الحياة والطبيعة مختلفة عن ما قلته, وبان تثبتوا بان هناك حل اخر وبان تذكر ما هو؟

98% من اللذين يكتبون هنا يمتلكون فهم خاطئ جدا عن حقوق الانسان , فحقوق الانسان لا يمكن ان تشرحها لك قوانين انشائية غير مفهومة تبدوا مصطنعة ومطبوعة على ورق وانما قوانين حقوق الانسان تاخذها من الحياة والطبيعة نفسها..

6

كتاب كلدايا لم يعترفوا يوما بقرارات ابناء شعبنا والدليل انهم لم يسالوهم


كتاب كلدايا كانوا قد تهجموا على عدة نداءات للبطريركية وهي نداءات كانت مطابقة لمقررات المؤتمرات الكلدانية منها ايقاف نزيف الهجرة والدعوة للاستثمار في العراق وكل هذا كان بفترة طويلة قبل ان يكون هناك شئ اسمه داعش. والبطريركية كانت قد دعت ايضا في ان تحقيق اي منجز هي مسؤولية الجميع.

وكتاب كلدايا مصيبتهم كانت والتي كانت دائما تلاحقهم بان نضالهم القومي كان لا يعدوا ان يكون سوى ديجتالي انترنيتي ولم يكن لما يقولونه اي تاثير يذكر على ارض الواقع.

بعد قيام داعش بما قامت به وحدوث النزوح قامت عدة دول غربية بنفسها بالتعبير عن رغبتها باعطاء اللجوء الى ابناء شعبنا او انها ستعطيهم الافضلية في قوانين اللجوء والهجرة. هذه المبادرات في اللجوء والهجرة استغلها البعض من كتاب كلدايا ليحاولوا ولو لمرة واحدة من الخروج من النضال الديجتالي الى تقديم شئ غير ديجتالي, فقاموا بعمل لقاءات مع مسؤوليين غربيين وتحدثوا معهم حول الهجرة , وكل هذا لكي يحولوا رغبة الدولة الغربية لقبول هجرة ابناء شعبنا بان يبدوا وكانه انجاز حققوه بانفسهم.

وهذه المحاولة رافقها عدة كتابات استفزازية منها ان البطريركية وبعض الاحزاب في الوطن تقوم باحتجاز المسيحين وتمنعهم من الهجرة. هذا بالرغم من تغيير موقف البطريركية من الهجرة. فحيث في السابق كانت ترفض الهجرة الا ان الموقف تغيير مع دخول داعش حيث لم يعد احد يتدخل في هكذا مواضيع باعتبارها قرار شخصي.

الجهة الوحيدة التي لم تحترم هكذا قرار شخصي لابناء شعبنا كانوا كتاب كلدايا, حيث ان هؤلاء كانوا يطلقون كتابات وينشرون مقالات يعبرون فيها بانهم يعرفون بدقة ماذا يريد كل وجميع ابناء شعبنا وبانهم لا يحتاجون الى ان يسالوا اي شخص من ابناء شعبنا , لانهم اعتبروا انفسهم بانهم يعرفون بكل شئ, ومن كان يشك في ادعائهم هذا فانه كان يتعرض منهم الى السخرية والاستفزاز. انا شخصيا سالت عدة اشخاص منهم من اللذين يؤيدونهم او ينقلون مقالاتهم هنا حول كيف عرف هؤلاء ما يقولونه؟ اين الاستفتاء؟ واين النتيجة؟

فشل ذريع لادعاءات كتاب كلدايا

قام "مركز نينوى للبحث والتطوير" باجراء استطلاع للراي بين ابناء شعبنا في العراق وبين النازحين لكون اراء هؤلاء هي الاهم (الرابط في الاسفل ونشر على الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا).

نتيجة الاستطلاعات للراي:



النتيجة وكما عبر عنها من قاموا بعملية الاستطلاع واضحة : 56 % يرغبون بالعودة مع توفير الحماية الدولية. 42 % يرغبون بالهجرة الجماعية والسبب عدم قناعتهم بان يكون هناك حماية دولية . وهذه يمكن ان نطرح عليها اسئلة هل ستتغير نسبة ال 42 % اذا توفرت بالفعل حماية دولية؟ هذه الاجابة انا لن اقدمها لوحدي , فعلى المركز عندها ان يجري استطلاع راي اخر ليقدم ابناء شعبنا الاجابة بانفسهم.

بالطبع ابناء شعبنا محقيين في ربط قرارهم بتقديم الحماية الدولية, فعندما تخفق الحكومة العراقية في تحمل مسؤوليتها فانه وفقا للقرارات الدولية فانه على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته. وهذا حصل خلال التاريخ تكرارا ومرارا حيث وجدنا عدة اقليات في العالم التي تعرضت الى الاضطهاد وكيف انهم اقاموا تظاهرات ومسيرات مستمرة في الخارج من اجل ان يقوموا بتحريك المجتمع الدولي وليتحمل مسؤولياته.

هذه التظاهرات والمسيرات فعلتها اغلب الاقليات في العالم التي تعرضت الى الاضطهاد ما عدا ابناء شعبنا في الخارج. بل ان هناك ابرشيات اقنعت ابناء شعبنا في الخارج بعدم القيام باية هكذا تظاهرات او مسيرات واقنعتهم بعبثية ذلك , لان هكذا ابرشيات رات بان تنقل ما سموها ب "بابل" الى الخارج, وكثرة اعداد ابناء شعبنا في مناطق في الخارج لم يستعملوها من اجل الخروج في تظاهرات ومسيرات وانما من اجل ان ينتقل مركز اخذ القرارات اليهم في الخارج حسب وصفهم والمنشور في موقعهم.

هكذا خروج في تظاهرات ومسيرات في الخارج من اجل طلب الحماية الدولية وتحريك المجتمع الدولي ليتحمل مسؤولياته والتي هي ما يريده اغلبية ابناء شعبنا حسب استطلاع الراي كان من المفترض القيام به منذ تفجير كنيسة النجاة على الاقل, ولكن كل ذلك لم يحدث.

انا اليوم فيما يخص الابرشيات في الخارج اؤيد بشدة ان تقوم البطريركية باخذ قرارات تسمح بتغيير حتى الكهنة والاساقفة والمطارنة , نحن بحاجة في الخارج الى كهنة ومطارنة يحسون بالمسؤولية ويشعرون بما يريده ابناء شعبنا ويعملون على تنفيذ رغباته وليس بان يعلموهم العبثية.

الرابط لاستطلاع الراي اللذي قام به مركز نينوى للبحث والتطوير

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=759910.0




مواضيع مهمة سابقة لي:

زوعا والجندي الياباني هيرو أونودا اللذي يمثل بعض القوميين الكلدان
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,759277.0.html

هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

تحدي كتاب كلدايا للمؤتمر الكلداني وسخريتهم منه
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757113.0.html

عن اي ارث يدافع كتاب كلدايا؟ - تحولات في المفاهيم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757335.0.html

المقيمين في الخارج  ونضالهم الديجيتالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704155.msg6123914.html#msg6123914

7
زوعا والجندي الياباني هيرو أونودا اللذي يمثل بعض القوميين الكلدان

الحركة الديمقراطية الاشورية زوعا كانت في بدايتها تعترف فقط بالقومية الاشورية وتعتبر الجميع اشوري القومية, وهو شئ انا لم يزعجني في اي يوم من الايام, هذا بالرغم من انني كنت قد وجهت انتقادات لهذا الموقف, سبب انتقاداتي كان من اجل الاخرين اللذين لا يستطيعون التعايش مع الافكار المختلفة ويفقدون اعصابهم والسيطرة على انفسهم. اما سبب عدم انزعاجي وعدم اعتباري ذلك بانه عداء فانني ساشرحه ادناه عندما اشرح كيف افهم الديمقراطية. ولكنني ساتناول قضية البعض اللذين اعتبروا ذلك عداء ولماذا هم مستمرين بالتركيز عليه في كل مقالة يكتبونها حتى وان كانت تتكون من بضعة اسطر.

الجندي الياباني هيرو أونودا كان جندي مفقود ومنعزل في جزيرة ولم يكن يعرف بان الحرب اليابانية قد انتهت ولم يكن يعلم بان اليابان تحولت الى دولة ديمقراطية واصبحت تمتلك شركات ضخمة تعمل في امريكا واوربا وبقية العالم ولم يكن يعلم بان اليابان اصبحت تصنع اجهزة الكترونية دقيقة وروبورتات تبيعها الى العالم ولم يكن يعلم بان اليابان اصبح بلد مفتوح للسياحة للجميع , هو كان لا يتصرف فقط بما يجري داخل دماغه وحسب تخيلاته هو لوحده وهذا لانه كان منعزل عن العالم.
 
الحركة الديمقراطية الاشورية هي منذ فترة طويلة تخلت عن اعتبار الجميع اشوريين وهي الان تستعمل مثل الاخرين عبارة "شعبنا الكلداني السرياني الاشوري". هذه العبارة كان موقع عنكاوا اول من استعملها واستعملها في كل الاخبار التي ينشرها وكان لها تاثير حتى على ابناء شعبنا في سوريا والتي من خلالها استطاعوا ان يشكلوا لجان وحدة . حيث ان موقع عنكاوا يعتبر موقعه " ملتقى أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني" في كل منشوراته واخباره....

من يقول بان الحركة الاشورية لا تزال لا تستعمل فقط  التسمية الاشورية هو شخص كذاب وانا ساشرح ايضا لماذا هؤلاء يستمرون بالكذب. ادناه بعض العناوين من موقع زوعا والروابط ساضعها في الاسفل:

ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري يشاركون في المهرجان الثقافي العراقي الاول في اوسلو

وفد من الحركة يتفقد نازحي ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري

استذكار يوم الشهيد الكلداني السرياني الآشوري في أربيل

وفد من الحركة مع ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي والايزيدين والكاكائين يلتقون رئيس البرلمان النرويجي في اوسلو

نـــداء الى ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري - دعوة للتظاهر

ومن يدخل الصفحة الرئيسية لزوعا وينزل الى اسفل الصفحة تحت قسم "كلمات" سيجد التالي:

الاقرار بالوجود القومي الكلداني السرياني الاشوري كشعب واحد دستوريا بما يعزز الشراكة والتآخي في الوطن.

مباديء حركتنا (زوعا) نابعة من رحم معاناة الانسان الكلداني السرياني الاشوري ومعمدة بدماء شهدائنا الخالدين.

الفرق بين الجندي الياباني والبعض من القوميين الكلدان وخاصة كتاب كلدايا هو ان الجندي الياباني كان منعزل عن العالم ولم يكن يمتلك معلومات عن التطورات التي تحدث في العالم, اما هؤلاء كتاب كلدايا فانهم يعرفون بالتغيرات التي اصبحت زوعا تستعملها في مخاطبة ابناء شعبنا ولكنهم مستمرين في الكذب من ان زوعا لا تعترف فقط بالتسمية الاشورية وهذا لكي يحولوا بقية ابناء شعبنا الى حالة مشابهة لحالة الجندي الياباني المنعزل عن العالم. ولكننا نحن نستطيع ان نتحقق من كل شئ بانفسنا .

كيف افهم الديمقراطية؟ ولماذا لم انزعج من موقف زوعا السابق؟

الديمقراطية ليست كما شرحها هؤلاء البعض من القوميين الكلدان بان يعترف الكل بكل شئ والا فهو ديكتاتوري. كلا, فالعكس هو الصحيح. الديمقراطية جاءت لتحل المشاكل حول عدم اعتراف كل شخص بالحقائق التي يؤمن بها الاخرين.

قبل ان يكون هناك ديمقراطية في العالم كان الناس يمتلكون كما اليوم حقائق مختلفة وكل شخص كان يريد ان يجعل الاخرين يعترفون بها ومن هنا التجؤا الى اساليب القمع لفرضها على الاخرين فتاذى الجميع من هذه الاساليب, لان ليس ممكنا ان يحتفظ نصف المجتمع بالسلام والباقي يعاني من القمع. وليس غريبا ايضا بان تتزامن ظهور الديمقراطية ظهور الراسمالية. في النظام الراسمالي تقوم الشركات بعرض كل منتجاتها في السوق والزبائن اللذين هم نحن البشر يقوم كل شخص منا باختيار العرض اللذي يرغب به بحريته. في الديمقراطية الافكار والحقائق المختلفة هي عبارة عن عروض في السوق وكل شخص يختار العرض اللذي يختاره بحريته. اما اسباب تاكيد العالم على "المحافظة المستمرة والى الابد على الية حرية الراي والتعبير" فان المحافظة المستمرة لها علاقة بان طبيعة الانسان ليست ثابتة وقراراته ليست ثابة وانما تتغيير. فنحن نجد مثلا في الدول الديمقراطية حزب امتلك في الانتخابات السابقة 70 % من الاصوات اما في الانتخابات الحالية فانه لا يحصل سوى على 20% من الاصوات... وحتى الموقف من كثير من المسائل المتعلقة في الحياة وقوانين وغيرها يتغيير الموقف منها باستمرار.

فاذن الديمقراطية لا تعني لي بان اغلق فم الحركة الاشورية وارغمهم على استعمال التصريحات التي تعجبني وعدم استعمال التصريحات التي لا تعجبني, فهكذا اكون انا شخص غير مؤمن بالديمقراطية. الديمقراطية تعني بان ما كانت تقوله زوعا في السابق حول اننا كلنا اشوررين ولماذا هذا تعتبره مهم مجرد عرض في السوق لا اكثر ولا اقل. وانا عندما انظر الى هذا السوق فاما ساختار هذا العرض او ساقوم باهماله. وزوعا لم تقل في اي مكان بانهم سيقومون باعتقالي وسجني او اعدامي اذا رفضت عروضهم. وانا لكي اؤمن بالديمقراطية علي القبول بكل العروض والافكار حتى وان كانت بعض العروض لا تعجبني وتحرق اعصابي. هذه العملية تحتاج الى نضوج, ولهذا الديمقراطية ظهرت بين الشعوب التي تملك نضوج. النضوج مهم لان الانسان بطبيعته يمارس دورين: دور الشاكي ودور الحاكم في نفس الوقت. الانسان يشتكي عندما يرفض الاخرين الحقيقة التي يؤمن بها ويرفضون عروضه. والانسان نفسه وفي نفس الوقت يحكم على حقائق الاخرين ويرفضها ويرفض عروضهم. وهذا النضوج هو ضروري لكي لا نقوم باعتبار الاخرين اعداء لنا عندما يرفض احدهم حقائقنا او عروضنا او عندما لا تعجبنا حقائق الاخرين وعروضهم. من لا يفعل ذلك هو شخص غير ناضج وغير صالح للعيش في مجتمع ديمقراطي. لان ليس  هناك حل اخر.

لماذا يستمر بعض القوميين الكلدان وبالاخص كتاب كلدايا باعتبار الاخرين اعداء؟

السبب الرئيسي في ذلك هو تاثرهم بالثقافة المنتشرة في العراق والتي تاثرت بدورها بالفكر القومجي العربي وبالفكر الشيوعي. فالفكر القومي العربي لكي يقوم بما سماها بالنهضة العربية فهو لا يمتلك اية مقالة تذكر يدافعون بها عن اي شئ قومي عربي, كل ما يمتلكونه هو اعتبار الاخرين اعداء, اعداء الامة العربية, اعداء الخونة من المتربصين بالعروبة واهدافها, عملاء القضية العربية الخ. والفكر الشيوعي يمتلك نفس الفكر, الايدولوجية الماركسية كلها فارغة وهي قائمة فقط على مقولة "اتحدو ضد اعدائكم". هذه الافكار الفاشلة في اعتبار الاخرين اعداء جعلت البشر اعداء بعضهم البعض , وانتشرت ثقافة اعتبار كل شخص المقابل له بالعدو , وهكذا ظهرت مشاكل ضخمة الكل يعرف نتيجتها.

الهدف من اعتبار الاخرين اعداء هو ان هذه الايدولوجيات كانوا يرون بان اسرع طريقة للصعود هي الاتحاد على وجود اعداء , وبان هذا يدفع الاخرين ليتحدوا معهم. ولكن النتائج التي وضحها التاريخ اثبتت فشل هذه الرؤية.

البعض من القوميين الكلدان وبالاخص كتاب كلدايا شربوا وامتصوا هذه الثقافة وهي تجري في دمائهم وعروقهم حتى وان كانوا مقيمين في الخارج. انا اتحدى اي شخص ان ياتي لي بمقالة منهم لا تحوي كلمة "الاعداء". وكلمة الاعداء هذه ينشرونها ايضا في موقع كنسي يدعي بانه مؤمن بالسيد المسيح ووصيته في "احبوا اعدائكم". "احبوا اعداءكم" كانت مثل شوكة في عيون كل الايدولوجيات التي قسمت البشر الى مجوعة داخل والتي هي هم ومجموعة خارج يعتبرونها اعداء, ولهذا فشلت كل تلك الايدولوجيات بينما الديمقراطية ظهرت في المجتمعات المسيحية. وهذا هو بالتحديد السبب الرئيسي في فشل هؤلاء القوميين الكلدان , فليس هناك احد منا من سيمشي خلف اشخاص ينشرون ثقافة العداء. فهؤلاء اذن ليسوا فقط غير صالحين للعيش في مجتمع ديمقراطي وانما ايضا غير صالحين للعيش في مجتمع مسيحي.

ما انا متاكد منه هو ان هؤلاء البعض من القوميين الكلدان يتمنون من كل قلبهم ان تستمر الحركة الاشورية في اسلوبها السابق بعدم الاعتراف بالقومية الكلدانية وذلك لكي يستمروا هم باعتبارهم اعداء الكلدان, وذلك لانهم لا يمتلكون اية كتابات اخرى سوى التركيز على قضية الاعداء. فعندما لا يجدون احزاب اشورية لا تعترف بالقومية والتسمية الكلدانية فالسؤال المهم الان سيكون : عن ماذا سيكتب هؤلاء القوميين الكلدان اذن؟ هل سيبقى لهم اي شئ يكتبون عنه؟ ما هو؟ هذا السؤال على كل قارئ ان يفكر به.

اما من ناحيتي فانا كنت اتمنى ان لا تعترف زوعا بكلدانية هؤلاء وبالتحديد كتاب كلدايا اللذين يستعملون كلمة اعداء ويعتبرون جزء من شعبنا المسيحي عدو, ويقسمون شعبنا المسيحي الى اعداء بعضهم البعض. انا كنت اتمنى ان لا تعترف بكلدانيتهم وذلك لتحترق اعصابهم بشكل اكثر. فعندما نشر احدهم كاريكاتير عن الاسلام في الدنمارك احترقت اعصاب المسلمين في كل مكان وكان هناك هياج, فقامت بقية صحف الغرب باعادة نشر نفس الكاريكاتير حتى تحترق اعصابهم اكثر الى ان تتفرغ كل الشحنات العاطفية ومن ثم يتعلمون الاحتفاظ بالهدوء حتى لو احترقت اعصابهم.

ولكن الان لا اريد تطبيق ما كنت اتمناه واقول بان نشرهم لكتاباتهم بان زوعا لا تعترف ببقية التسميات هو كذب وهم لم يبقى لديهم اي شئ ليكتبوا عنه, واذا اعادوا نفس اسلوبهم السابق فانهم يعرفون بينهم وبين انفسهم بانهم سيتحولون الى مضحكة, وقضية اعتبار الاخرين اعداء على جميع شعبنا المسيحي ان يرفضها والا فانه ليس مسيحي.

والان الروابط :

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1557#.VGiPsWc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1592#.VGiPwGc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1317#.VGiVqGc0df0

http://www.zowaa.org/index.php?page=com_articles&id=1522#.VGiXZ2c0df0

شكرا للقراءة

مواضيع مهمة سابقة لي:

هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

تحدي كتاب كلدايا للمؤتمر الكلداني وسخريتهم منه
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757113.0.html

عن اي ارث يدافع كتاب كلدايا؟ - تحولات في المفاهيم
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,757335.0.html

المقيمين في الخارج  ونضالهم الديجيتالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,704155.msg6123914.html#msg6123914

8
متى تكون جرائم معينة ابادة جماعية ومتى هي ليست ابادة جماعية واسئلة اخرى غامضة للعديدن

بعد ان فتحت شريط حول عدم قيام كنائس العالم والفاتيكان باي شئ فعلي لايقاف الابادة الجماعية ضد المسيحين في العراق تعرض شريطي الى تعليقات متعددة وكان هناك تعليقات اخرى في شرائط اخرى والتي جعلتني في ان افتح شريط خاص بها.

الابادة الجماعية مترجمة عن Genocide , ما معنى Genocide؟

Geno تعني النسب أو الجنس أو العرق او سلالة او قبيلة

cide تعني قتل او مذبحة

جرائم الابادة الجماعية تمتلك عالميا اهمية اكبر من بقية الجرائم وهذا لان اسباب وقوع الضحايا يختلف, ففي الحروب العادية التي تجري من اجل السيطرة على الاراضي او لاسباب اقتصادية او خلافات حول الحدود تختلف عن قتل البشر اللذين لم يشتركوا في اي صراع وتم قتلهم فقط لانهم منتمين الى قومية مختلفة , يمتلكون لون مختلف, عرق او دين مختلف. ولكي يكون ممكنا تحديد متى تكون جرائم معينة ابادة جماعية ومتى لا تكون ابادة جماعية فلا بد من وجود مقايس دقيقة يتم الاعتماد عليها والا فان كل شئ سيكون اعتباطي ولا يكون هناك حاجة الى هكذا قوانين. الاجابة على هذه الاسئلة موجودة اصلا في الوكيبديا بلغاتها المختلفة, الا انها تثير الكثير من سوء الفهم حولها, لماذا هناك سوء فهم وكيف هو هكذا سوء فهم فهذا ما اود توضيحه هنا.

كيف يتم تعرف الابادة الجماعية في شبكات الانترنت وفي المقالات والكتب؟
   
الابادة الجماعية تعني ارتكاب أي عمل من الأعمال الآتية بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين، مثل:
(أ) قتل أعضاء الجماعة.
(ب) إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي الخطير بأعضاء الجماعة.
(ج) إلحاق الأضرار بالأوضاع المعيشية للجماعة بشكل متعمد بهدف التدمير الفعلي للجماعة كليًا أو جزئيًا.
(د) فرض إجراءات تهدف إلى منع المواليد داخل الجماعة.
(هـ) نقل الأطفال بالإكراه من جماعة إلى أخرى.

ما هي انواع سوء الفهم لدى العديدن عند قراتهم للتعريف اعلاه؟

سوء الفهم الاول: الابادة الجماعية تحوي كلمة "جماعية" وهذا يعني بان اعداد الضحايا يجب ان يكون كبير جدا بان يكون بالالاف او مئات الالاف او ربما يفكر اخرين بانه يجب ان يكون اكثر من 3 مليون شخص.

سوء الفهم الثاني: من يقراء التعريف اعلاه فانه سيركز على النقاط من (أ) الى (هـ) وعندما يجد في اي مكان قتل لاعضاء جماعة معينة او الحاق الاذى الجسدي بها او الحاق الاضرار بالاوضاع المعاشية بهم فيظن على الفور بان هذه هي ابادة جماعية.

من سوء فهم الاول يصل البعض بان اهم شرط ان يكون عدد الضحايا كبير جدا. ومن سوء الفهم الثاني يصل البعض بانه لو ان عدد الضحايا كبير جدا ورافقه  الفقرات من  (أ) الى (هـ) فان هذه هي اذن ابادة جماعية.

  ولكن هذه هي ليست شروط ومقايس الابادة الجماعية على الاطلاق. اهم الشروط والمقايس للابادة الجماعية موجودة في السطر الاول من التعريف اعلاه وانا ساعيد السطر واضع خط تحت الشروط المهمة جدا:

الابادة الجماعية تعني ارتكاب أي عمل من الأعمال الآتية بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين

اذن اهم الشروط هي :

اولا: وجود قصد ونية واضحة.
ثانيا: ان تكون على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.


هذين الشرطين المهمين يحتاجان الى توضيح ايضا لانهما ممكن ان يؤديان الى سوء فهم اخر وهذا ما ساتوقعه في حالة عدم شرحها:

 الابادة الجماعية لا تشترط بان يحصل فعليا تدمير كلي او جزئي لجماعة. اهم نقطة هنا هي ان يكون هناك نية وقصد التدمير الكلي او الجزئي. ولهذا فان الابادة الجماعية لكي يتم الاعتراف بها فهي لا تشترط بان يكون اعداد الضحايا كبير جدا, العدد هنا غير مهم اطلاقا.

امثلة توضيحية:

اذا جرى قتل مليون شخصا او اكثر من جماعة ولم يكن هناك نية وقصد التدمير الكلي او الجزئي فان هذه ليست ابادة جماعية. وهي ايضا ليست ابادة جماعية اذا لم يكن قتل هؤلاء الملايين على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.

شرح بشكل اخر: اذا تم قتل بضعة اشخاص فقط من جماعة وكان هناك نية وقصد بتدمير الجماعة بشكل كلي او جزئي على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين فهذه هي ابادة جماعية. وهي ايضا ابادة جماعية عندما لا يحصل فعليا تدمير كلي او جزئي للجماعة, المهم ان يكون هناك وجود القصد والنية بالحاق التدمير الكلي او الجزئي بالجماعة على اساس القومية او العرق او الجنس او الدين.

امثلة من التاريخ:

 ماو تسي تونغ قتل اكثر من 45 مليون شخص وهذه تسمى بالقتل الجماعي وليس بالابادة الجماعية, لانها ليست ابادة جماعية, لكون اسباب قيام  ماو تسي تونغ بهكذا جرائم لا تنطبق عليها الشروط اعلاه, فجرائمه لم تحوي نية او القصد بالتدمير الكلي او الجزئي لجماعة على اساس  القومية او العرق او الجنس او الدين.

 المانيا ايام النازية قام هتلر بقتل اكثر من مليون شخص الماني, ولكن هؤلاء الضحايا من الالمان لا تشملهم قوانين الابادة الجماعية لان الشروط اعلاه لا تنطبق عليهم. بينما قتل هتلر لليهود كانت ابادة جماعية لان هتلر امتلك القصد والنية في التدمير الكلي او الجزئي لليهود على اساس  القومية او العرق او الجنس او الدين.

ما تعرض له ابناء شعبنا من المسيحين في العراق وايضا اليزيدين هي ابادة جماعية حقيقة واضحة لا شك فيها على الاطلاق. ولهذا كنت انا ايضا قد انتقدت البعض عندما طالبوا بعدم حمل حرف (ن) في التظاهرات, لان هذا الحرف هو احدى دلائل ورموز الابادة الجماعية ولا يمكن القبول بازالة هذه الدلائل. فالمسيحين تم تهديدهم باما الدخول في الاسلام او القتل او دفع الجزية وتم شطب بيوتهم بحرف (ن) وتعرضوا بالفعل الى تهديد كبير والقصد والنية من كل ما جرى كان واضح وهو التدمير الكلي او الجزئي للمسيحين وذلك على اساس الدين فقط لكونهم مسيحين او في حالة اليزيدين فقط لكونهم يزيدين. كل صحف العالم تقول بان المسيحين واليزيدين مهددين بالتدمير الكلي وبان هناك نية وقصد منظم وواضح على تدميرهم كليا وذلك على اساس الدين.

سوء الفهم الثالث: الابادة الجماعية لا تقوم بها جهات حكومية مثل الحكومة العراقية او حكومة الاقليم لذلك فاذا لم تكن الجهة التي تقوم بالجرائم جهات حكومية فانها ليست ابادة جماعية.

مرة اخرى هكذا فهم خاطئ جدا. قوانين الامم المتحدة في تحديدها لجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية تتحدث عن:

الجرائم التي تحدث من قبل جهات حكومية, جهات شبه حكومية, جهات غير حكومية. وهذه النقطة ستتوضح اكثر عندما اتي الى فقرة الامم المتحدة حول مبدأ "المسؤولية عن الحماية" اللذي جاء تحديدا ليعالج هذه المسالة وليزيل هذا السوء الفهم.

سوء الفهم الرابع: ما تعرض له المسيحين واليزيدين تعرض له ايضا المسلمين من السنة والشيعة. فهذه مشكلة عامة تتعلق بالعراق كله وليست مشكلة خاصة.

بشكل عام هكذا تفكير ليس فقط خاطئ وانما ليس منطقي ايضا. وبشكل عام مرة اخرى ليس هناك مجتمع نصفه يعيش في سلام وامان ونصفه يعاني من القتل والاضطهاد. حتى في المانيا ايام النازية كان وضعها مشابه للعراق فهتلر وقادة الالمان كانوا يقومون بتعذيب الالمان وقتلهم واعدامهم وكانت السجون تعج بالمعتقليين الالمان وفقد الكثير من الالمان حياتهم, وقسم كبير من الالمان تعد اعدادهم بالملايين غادروا المانيا وهاجروا الى امريكا وبريطانيا وبقية الدول. وضع مشابه للعراق. فعندما يكون ايقاع الظلم بالغير مسموح به ثقافيا فان هذه ستتحول الى ثقافة عامة التي ستسمح بقتل الاخرين ايضا, هل هناك شخص يتوقع نتيجة اخرى؟. ومن هنا لا يمكننا القول بان ما تعرض له اليهود من ابادة جماعية ليست ابادة جماعية لان الالمان ايضا تعرضوا الى قتل وتهجير.

المشكلة الاخرى ان الدولة الإسلامية في العراق والشام التي تسمى اختصارا ب داعش عبارة عن تنظيم مسلح, وهدفهم تاسيس الخلافة الاسلامية, واعدادهم تقدر بالالاف والمتعاطفين معهم لا احد يستطيع ان يقدر اعدادهم. وهؤلاء كلهم يقولون بان ما يقومون به هي اوامر من القران اللذي هو كتاب كل المسلمين. القران بنفسه عبارة عن ايدولوجية تحرض على الابادة الجماعية لانها تحوي ايات التي بدورها تحوي النية والقصد في التدمير الكلي او الجزئي لجماعات على اساس الدين .
تنظيم الدولة الاسلامية داعش عندما تقوم ايضا بقتل السنة والشيعة فان الضحايا يمتلكون نفس الدين ونفس الكتاب التي تاخذ داعش اوامرها منه. وهذا ما يجعل حتى اهالي الضحايا من السنة والشيعة بان يسكتوا ويصمتوا عن الاسباب الحقيقة لفقدانهم اخوانهم او اخواتهم او اقاربهم ...داعش مستعدة لقتل اي مسلم لا يعترف بانها تمثل الخلافة الاسلامية وهذا السبب يختلف عن استهدافها للمسيحين واليزيدين. ثم المسلمين يستطيعون ان يقوموا بتعطيل الايات التي تدعوا للقتل والتي تستخدمها داعش في القتل , لماذا لا يقومون بحذفها؟ وفي كل الاحوال ما تقوم به داعش ضد المسلمين يمكن تسميته بقتل الجماعي Mass murder وليس ابادة جماعية Genocide . ومن اراد الحقيقة فان كل هؤلاء الملايين المسلمين اللذين تم قتلهم من قبل المسلمين خلال التاريخ ووصولا الى داعش هم ضحايا الاسلام نفسه, والمسلم اللذي لا يعترف بذلك هو عبارة عن شخص يعرف بينه وبين نفسه بانه فقط يتسلى باقناع نفسه وبانه سيستمر بالمعاناة طالما هناك اسلام.

سوء الفهم الخامس: من يتحمل مسؤولية ما يحدث من ابادة ضد المسيحين واليزيدين هي الجهات التي تقوم بها ومن يتحمل مسؤولية ايقافها هي الحكومة العراقية .

هذا الفهم هو ايضا ليس كله صحيح. من يقوم بجرائم الابادة الجماعية هو يتحمل مسؤولية ارتكابها, اي انه قانونيا سيعاقب على ارتكاب تلك الجرائم. اما مسؤولية ايقاف جرائم الابادة فهذه كانت تتعلق ايضا لفترة طويلة بسوء فهم داخل الامم المتحدة نفسها. وهذه الفقرة كنت قد شرحتها بالتفصيل لشخص ادعى بانه خريج القانون ولكنه فهمها بشكل معكوس.

لفترة طويلة كان هناك تناقض وتعارض بين فقرات الامم المتحدة التي تتعلق باحترام حق السيادة للدول باعتبار ان هناك مساواة بين الدول فيما يخص السيادة وبين الفقرات التي تتعلق بحقوق الانسان . بحيث في كل مرة كان هناك شكوى تقدم الى الامم المتحدة بشأن الاعتداء على حقوق الانسان كان هناك اخفاق لاخذ قرارت معينة لايقاف الجرائم ضد الانسانية وايقاف جرائم الابادة الجماعية. وهذا لان كان على الامم المتحدة ان تحترم في نفس الوقت الفقرات التي تتعلق باحترام حق السيادة للدول والتي تعني عدم التدخل في الشؤون الداخلية. فاية فقرات كان على الامم المتحدة ان تحترم؟ حق السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية؟ ام الدفاع عن حقوق الانسان التي تطلب التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم الاعتراف بحقوق السيادة؟ تناقض وتضاد وتعارض واضح.

هذا التعارض والتناقض كان بسبب ان احترام حق السيادة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية كان غير مشروط. اي ان ازالة التناقض او التعارض ممكن فقط بوضع شروط.

من هنا ظهر مبدا مسؤولية الحماية Responsibility to protect ليضع هكذا شروط وهو ينص على:

    1- تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؛
    2- تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك؛
    3- تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

http://en.wikipedia.org/wiki/Genocide

http://www.un.org/ar/preventgenocide/adviser/responsibility.shtml

ربما ستظهر فقرات اخرى عن سوء فهم والتي ساوضحها لاحقا.

شكرا للقراءة.

ملاحظة: من يقتنع بالموضوع ويراه مهما فانني لا اضع عليه اية حقوق بامكان اي شخص ان ينقله ويسجله باسمه.

9
التضامن الكنسي العالمي البارد جدا

ترك مسيحي العراق لوحدهم في محنتهم وحيرتهم والابادة التي يتعرضون لها

من يبحث عن اخبار الكنائس في العالم ومنها ايضا الفاتيكان فماذا سيرى؟ سيرى مناطق تمتلك اجتماعات ضخمة لم يسبق لها مثيل ليناقشوا مشكلة منتشرة بكثرة فقط في منطقة واحدة وهي اوربا وهي قضايا المطلقين وما يشبهها, سيرى كنائس اخرى وهي مشغولة حول قضية الضرائب, سيرى غيرها وهي مشغولة في قضايا سياسية ثانوية جدا, سيرى بينهم من هو يفكر اين يقضي عطلته وفي اي منطقة سياحية...الخ ...هذه الاخبار المتفرقة واهتمامات الكنائس يستطيع ان يجدها اي شخص بالبحث في جوجل قسم الاخبار... واذا كان هناك من اهتم بالابادة الجماعية الموجهة ضد المسيحين في العراق فهي لم تعدو اكثر من كونها كلمات مثل "قلوبنا معكم"...واذا ازدادت عن ذلك وظهرت على شكل مطالبة فيكون فقط ذكر "المسيحين بحاجة الى حماية دولية" , هذا بدون ان يتوجهوا الى الجهات الدولية المختصة ليطلبوا منهم ذلك بشكل فعلي كاداة ضغط. اما حجم التبرعات التي قرأناها في الاعلام فهي لا تستحق الذكر, وهي في كل الاحوال اموال جزء منها دفعها اصلا المهاجرين المسيحين من ابناء شعبنا في الغرب اما كضرائب للكنائس او دفع رسومات معينة.

ليس هناك مسيحين في العالم تعرضوا الى اسواء ما تعرض له المسيحين في العراق من ابادة وتهجير وتشريد, ولا يمكن توقع ان يكون هناك معاناة اسواء من ذلك, كل هذا كان من المفترض ان يدعوا كل الكنائس في ان تقوم  بحملة تبرعات واسعة يطلبونها من مسيحي العالم وخاصة مسيحي الدول الغربية, والى مطالبة كل المسيحين في كل القارات ليخرجوا الى الشارع في مسيرات ليعبروا عن تضامنهم مع المسيحين في العراق اللذين يوصوفون مسيحيتهم بانها الاقدم وبان عمرها 2000 سنة وبان منتسبيها يتحدثون لغة السيد المسيح.

ما ذكرته اعلاه هو احد الاسباب الرئيسية التي جعلت ابناء شعبنا بان يشعروا بالبرود من كل شئ  وفقدان الامل والشعور بالياس, هناك شعور حاد بين المسيحين بانهم تم تركهم لوحدهم من قبل العالم وفي مقدمتها كنائس العالم والفاتيكان بالاضافة الى اهمال الجهات الحكومية في العراق.

انا لاحظت عدة صور وفيديوات عن تظاهرات قام بها ابناء شعبنا في الخارج, لاحظت فيها ان بينها من جرت بجانب كنائس او التجمع كان بقربها ومع هذا لم نرى اية مشاركة من المواطنين المسيحين في تلك المدن الغربية ولم نرى مشاركة من كهنتهم فيها , واذا وجد فلم تكن اعدادهم تتجاوز اعداد اصابع اليد الواحد. مظهر محزن ومخزي يشير وكأنهم منزعجين من اقامة هكذا تظاهرات بجانب كنائسهم.

الكل يعلم بان ما تسمى  بالحكومة العراقية لن تفعل اي شئ. والكل يعلم بان المجتمع الدولي لن يتدخل في الوقت اللذي لا يطالبه احد بذلك او لا يضغط عليه. والابادة الجماعية التي يتعرض لها ابناء شعبنا تحتاج الى مشاركة اكبر بكثير .

فاذا كان هناك احتجاجات لابناء شعبنا حول تركهم لوحدهم وعدم تدخل احد بشكل جدي وفعال لايقاف الابادة وايجاد حل جذري فينبغي ان تقدم هذه الاحتجاجات اولا الى كنائس العالم وفي مقدمتها الفاتيكان وهذا لكي يكون هذا موضوع يناقشونه بجدية في كنائس العالم وليشترك بقية المسيحين في التضامن الفعال والخروج في مسيرات وليقوم البابا بالضغط الفعال على رؤوساء الاتحاد الاوربي والحكومة الامريكية للتدخل السريع بشكل جدي. بالاضافة الى اطلاق حملة تبرعات واسعة للمساعدة.

يقدر عدد المسيحين في العالم باكثر من 2,2 مليار مسيحي, واعداد الكاثوليك في العالم باكثر من مليار , ولكن من ينظر الى قضية التضامن مع المسيحين في العراق فسيشعر فورا بان اعداد المسيحين في العالم لا يتجاوز عشرة اشخاص.

ليس هناك لحد الان اي تضامن من قبل كنائس العالم سوى تضامن بارد غير فعال وغير مهتم بحجم الابادة التي يتعرض لها المسيحين في العراق

10
كتاب كلدايا احرقوا ادمغة الكثيرين ونشرو ما يقارب مئات من جيجا بايت من مقالات حول دفاعهم عن الارث وبالاخص الارث الكنسي للاجداد. ولكن لا احد منهم شرح ماذا يعني ويقصد بالارث؟ اي ارث يريدون الدفاع عنه؟ وكيف يبدو هكذا دفاع؟


 وبما انهم لم يشرحوا اي شئ ويرفضون ان يقدموا اي شرح وبما انهم ايضا لا يعرفون عن ما يكتبونه فانني ساشرح للقراء بنفسي:

تحولات في المفاهيم عندهم

بين كنائسنا الحالية وتاريخها كلها وامتدادها التاريخي في كنيسة اجدادنا ليس هناك اي ذكر لمصطلح اسمه "حقوق". كلمة "الحقوق" لم ترد في كل كتابات ورسائل الاجداد.  مصطلح "الحقوق" تاريخيا اول ذكر له كان من قبل القديس بولس كروماني.

كنائسنا في تاريخها استعملت مصطلح "الواجبات".


وهذا كان ايضا الفرق الجوهري حول كيفية فهم الفرد لتعامله مع الاخر.

في الغرب حاليا يتم التعامل مع مصطلح "الحقوق" بينما عند اجدادنا كان الفرد المسيحي يتعامل مع مصطلح "الواجبات".

مصطلح "الحقوق" يحتاج الى اعتراف الشخص نفسه بحقوق الاخر بشرط ان يعترف الاخر بحقوقه, اي يحتاج الى عقد. ولهذا استمر الوصول الى حقوق الانسان في توفير التعايش السلمي فترة طويلة, ومن هنا جاءت الحاجة ايضا الى نظريات متعددة ونشر وعي استمر طويلا ...

اما بالنسبة للفرد المسيحي في كنائس اجدادنا في تلك الفترة فان التعايش السلمي مع الاخر كان يعتبره واجب عليه. اي انه كان ينطلق من نفسه , وهذا بدا كمبادرة ذاتية منه في هذا الامر. وهذا ما سارع في تحقيق التعايش السلمي في تلك الفترة. والتعايش السلمي في تلك الفترة كان عبارة عن واجب على كل شخص مسيحي وكما ذكرت لم يحتاجوا الى اية نظريات تنظم قوانين لحقوق الانسان. ولهذا لم يحتاجوا الى فترة طويلة لتحقيق التعايش السلمي بين الافراد. فكان هناك تعايش سلمي بين مختلف الاديان كالصابئة واليهود والمسيحين وغيرهم... بمعنى ان الايمان بالتعايش السلمي كان واجب وليست حقوق تجري عليها الالاف من المناظرات.

الكهنة في الكنائس الغربية يستعملون جمل يمكن ملاحظتها وهي تقول مثلا "حقوق الكاهن..." وفي جمل اخرى "حقوق الكنيسة عليه"... اي هي عبارة عن علاقة حقوق مع بعضها البعض . وهذا ناتج من التاثر بالتاريخ وكيف سار...

اما الافكار حول الواجبات استمرت داخل الكنائس عندنا وهي موجودة لحد الان.

غبطة البطريرك مثلا عندما يتحدث عن الكهنة والرهبان يقول "من واجبات الكاهن والرهبان..." مثل "الواجب في البقاء مع الرعية وعدم تركهم..."

اما هم فبسبب تحولات في المفاهيم عندهم وتخليهم عن الارث يتحدثون عن حقوق الكاهن والراهب في الرفض واختيار طريق اخر.

هذه الفروقات الجوهرية بين ارث الكنيسة عندنا وبين المفاهيم في الكنائس الغربية اصبحت تولد نقاش غير مفهموم.

والمثير ايضا ان هناك من يكتب مقالات ويسخر من هذا الارث بسخريته من الواجبات.

المفترض ان يقولوا بانهم لا يعترفون بهذا الارث بدلا من ان يحملوا مفاهيم اخرى ويسخروا من الارث ومن ثم يدعون المحافظة عليه.

انا هنا سيهمني راي القراء وليس رايهم. لان ادعاء الدفاع عن شئ لا يقومون به بل يحاربونه هو شئ غير معقول.

11
من المعروف ان العرب خسروا كل المعارك التي خاضوها والمعركة الوحيدة التي فازوا فيها كانت في الحروب الاهلية الاخيرة وذلك لان الطرف الخاسر كان عربي ايضا. ولكن للعرب مقلدين يفوقونهم براعة في هذه النقطة.

في المؤتمر الكلداني كان هناك مقررات مثل المقرر في الاقتباس التالي وشارك في وضعه كتاب كلدايا والجهة المشرفة عليه وهو:

اقتباس
أوصى المؤتمر بمتابعة موضوع هجرة أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة ومخاطرها على مستقبل تواجد شعبنا في الوطن، والتواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة الأقليم والمنظمات العالمية الأنسانية، لوضع المعالجات وإيجاد الحلول اللازمة لوقف نزيف الهجرة.

والمقرر اللذي وضعوه بانفسهم يقولون فيه بان على الجميع الوقوف ضد الهجرة وبان من يقف ضد الهجرة ويعمل على ايقاف نزيف الهجرة فسيكون شخص يفعل ذلك من اجل شعبنا المسيحي بشكل عام والشعب الكلداني بشكل خاص. بمعنى  كل شخص لا يعمل على ايقاف نزيف الهجرة فانهم كانوا يعتبرونه شخص ضد شعبنا المسيحي بشكل عام وضد الشعب الكلداني بشكل خاص. هذا كان بالفعل مقرر المؤتمر الكلداني وكتاب كلدايا نت والجهة المشرفة عليه.


ولكن بعد ان اطلقت البطريريكة قبل عدة اشهر وقبل ان يكون هناك شئ اسمه داعش نداء بالعودة والذي كان نداء فقط للذي يعتبره موجه لنفسه بمعنى لم يكن كل شخص مجبور بالاستماع اليه فقد تعرضت البطريركية الى استهزاء واستفزازت من قبل هؤلاء . وكانوا قد قالوا عندها بانهم مواطنين امريكين الخ وبانهم لن يرجعوا على الاطلاق. واتهموا عندها البطريركية بانها تعرقل خروج المسيحين من العراق وبانها تحتجزهم  واعتبروا النداء بانه ضد المسيحين.

-اي انهم كانوا في نفس الوقت ضد مقررهم اعلاه, فهم اعتبروا مقررهم اللذي وضعوه بانفسهم بايقاف نزيف الهجرة بانه كان مقرر تافه . على القراء ان يتصوروا شخص يقوم بالسخرية من قراره بنفسه..
 
- وهذا يعني انهم عندها عندما وضعوا هكذا مقرر فانهم كانوا يقومون باستغلال من له مشاعر قومية كلدانية وكانوا يكذبون عليه. فلماذا على هؤلاء اللذين صدقوهم في تلك المرة ان يصدقوهم في المرات الاخرى؟ انا اقول بان من سيصدقهم في المرات الاخرى ما هو سوى شخص يتلذذ بخداع نفسه بنفسه. فهؤلاء اثبتوا بانفسهم بانهم ليسوا مؤمنين باي شئ يفعلونه لا القضايا الكلدانية ولا غيرها وكما وضحتها اعلاه وايضا في الرابط ادناه والتي لم يستطع احد ان ينكرها...

- والنقطة الثالثة هي انهم عندما قدموا المقرر اعلاه في ايقاف نزيف الهجرة من اجل الامة الكلدانية والشعب المسيحي حسب تعبيرهم وفي نفس الوقت هم رفضوا العودة بشدة فهذا يشبه اشخاص اللذين يقولون بانهم مستعدين دوما للتبرع بالدم ولكن ليس من دمهم.

مثلما كانت كل ما فعلوه من مؤتمرات وما كتبوه من مقالات التي وصلت حجمها اكثر من مليون جيجا بايت  مجرد بالونات قاموا بتفجيرها بانفسهم كما وضحوها بانفسهم في الاقتباسات اعلاه, فانا متاكد ايضا بان بالوناتهم الاخرى ستنفجر واحدة بعد الاخرى.

كلما تقرؤن منهم في المستقبل جمل مثل "متابعة موضوع  أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة... " فتذكروا يا ايها القراء دائما ماضيهم اعلاه واعلموا بانها ستكون ايضا مجرد فقاعات وبالونات ستتفجر وليس فيها من الحقيقة اي شئ والدليل ما ذكرته واقتبسته منهم.

كل ما ذكرته هو ليس انتقاد لهؤلاء اعلاه لان من يعتبر تصرفه صحيح فلن يكون مستعدا لتغيير تصرفاته, انا اكتب هنا لاوضح للقراء فقط فيما اذا كان هناك من بين القراء من هو مستعدا ايضا لتقليد ثقافة العرب اللذي كانوا مستعدين لخداع انفسهم طوعيا وتصديق وعود كاذبة خادعة ماكرة التي لم يكن يؤمن بها حتى من كان يحرق ادمغة البشر بها. لان الشخص اللذي يقبل بان يتم استغلال مشاعره بشكل طوعي وبرغبة منه هو ليس شخص طبيعي.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,756678.0.html

12
هل يعرف كتاب كلدايا بانفسهم ماذا يريدون؟

يقول فيلسوف اللغة لودفيغ وتغنشتاين بان احدى مشاكل الفلسفة هي سوء فهم منطق اللغة. وكان قد قال بان اللغة مليئة بالخدع والحيل والكلمات المبهمة التي هي عبارة عن هراء لا معنى لها. وهو كان قد قدم عدة تحاليل لغوية في ذلك بحيث ان تحاليله شملت حتى ابسط العبارات اليومية , منها مثلا كانت سيدة قد قالت بعد اجراء عملية للوزتين لها بانها تشعر الان مثل كلب دهسته سيارة, وقال وتغنشتاين بانه متاكد بانها لا تعرف كيف يشعر الكلب عندما تدهسه سيارة. فهو كان يريد التفريق بين الجمل الواقعية التي لها معنى والجمل الغير الواقعية التي لا معنى لها. وفي كتبه حول الربط بين اللغة والعالم الخارجي قدم عدة تحاليل حول عدم وجود شئ واقعي للكثير من الجمل في العالم الخارجي التي يتم استعمالها

وفي هذا له مقولة " حيث انك لا تستطيع الكلام، عليك أن تبقى صامتاً ". احد تابعيه كان قد شرح الهراء, حيث قال بان الهراء يولد بدافع الضرورة عندما يعتقد شخص بان عليه ان يكتب شيئا حتى عندما لا يعرف عنه شيئا او لا يفهمه بنفسه. لذلك هناك هراء في المنطقة الرمادية بين الحق والباطل واللذي هو صعب الفهم. الفرق بين الشخص الكذاب وبين من يكتب هراء هو ان الشخص الكذاب يعرف بالحقيقة في راسه وبذلك يحترم الحقيقة. اما الشخص اللذي يكتب كلمات مبهة لا معنى لها فهو لا يعرف شيئا عن الحقيقة وغير مهتم بها. المثير هنا ان اغلبية الناس تنجرح مشاعرها عندما يتم الكذب عليهم. اما سماعهم لكلمات لا معنى لها فهم يمتلكون تسامح معها اكثر من الكذبة.

 الكثير من الصراعات والخلافات في العديد من المواضيع تبدوا بانها غير متقصدة ولكنها تنتج من سوء فهم اللغة, سوء استعمالها, وايضا استعمال كلمات مبهمة لا يفهمها احد او لا يعرف ماذا يفعل بها, او استعمال كلمات هي بكل بساطة هراء.

"البطريركية لا تقوم برفع النهضة الكلدانية"

"البطريركية لا تقوم بتنشيط القومية الكلدانية"

انا كنت اعتقد بان تحديد المقررات والتي تكون عبارة عن واجبات يتم تحديدها بالاجابة على عدة اسئلة منها مثلا:
ماذا: ماذا ينبغي فعله. لماذا: من اجل ماذا يجب فعله. متى: متى يبدأ بالعمل به: اين: في اي مكان. كيف: كيف يتم انجازه جمع تبرعات او مفاتحة جهات... هكذا نستطيع ان نعطي مثال: فتح مدرسة لغوية من اجل تعليم اللغة الكلدانية من اجل تقوية الشعور القومي وذلك يبداء به اعتبارا من الشهر القادم  في المكان الفلاني وبالطريقة التالية...

ولكن مذا تعني كلمة "رفع النهضة"؟ هل هناك شخص يعرف ماذا تعني؟ للعلم هذه كانت من مقررات المؤتمرات التي اشرف عليها ايضا من يعملون في موقع كلدايا.
ماذا تعني كلمة "تنشيط "؟ كيف يبدو التنشيط؟ هل هناك شخص شرح شيئا؟ هم قالوا بانهم قدموا عدة دراسات ولكن في الاخير لم يعرف احد منهم ماذا تعني رفع النهضة وماذا تعني التنشيط ولهذا بالضبط فشلت المؤتمرات لان لا احد عرف ماذا عليه ان يفعل. فهي كلمات مبهمة . وفوق هذا هم يريدون من الاخرين ان يقوموا بالنهضة والتنشيط.

الصراع هنا والخلافات هنا هو ناتج من استعمال لغة وناتج من سوء استعمالها. والشخص المقابل لا يفهم منها شيئا. وعندما لا يفهم شيئا هم لا يوضحون ايضا ومن ثم يتهمون المقابل بانه ضد كل شئ.

الكاتب ابرم شبيرا كتب مؤخرا مقالة بان القوميين الكلدان والاشورين يتبعون اسلوب القوميين العرب. وكلامه صحيح.

القوميين العرب كانوا يقولون : رفع النهضة العربية, تنشيط الوعي القومي العربي. وهي كانت مجرد شعارات لم يفهمها احد منهم وحتى اللذين كتبوها لا يعرفون ماذا تعني ولحد الان السؤال هو : ماهي النهضة التي قام بها هؤلاء القوميين العرب؟ والقوميين الكلدان سرقوها منهم واستعملوها. ونحن الان علينا ان نبتلي بهم وبثقافة العرب.

ولكن مع هذا انا نعم لا اعتبر نفسي مقياس للجميع كما وعدت في مكان اخر. انا ساعتبر نفسي شخص جاهل واطلب من موقع كلدايا ان يشرح ولو لمرة واحدة ماذا يريدون بالتحديد وبالضبط. وذلك ساعتبره تنفيذ لوعدهم عن انهم سيقومون بدورات محو الامية لنا نحن المسيحين الباقين واللذين لا نتبعهم.


نحن نعرف كلنا باننا كلنا جهلة ومتخلفين وبان من يكتب في موقع كلدايا هم لوحدهم من يمتلك كتابات وتحاليل رصينة , وهنا نحن نطالبهم بدورات محو الامية لنا.


المقالات التي كانت قد ناقشت الشعور القومي الضعيف عند الكلدان كانت قد تناولت عدة نقاط منها: ان ارتباط الكنيسة الكلدانية بالفاتيكان ادى الى ان يشعر تابعيها بان ليس هناك فرق بين كنيسة كلدانية و اخرى امريكية او هولندية او استرالية كاثوليكية, اي يمكن الذهاب الى اي كنيسة بغض النظر عن القومية واللغة والجنسية. وهذه النقطة كان موقع كلدايا قد تناولها في ان عليهم الاهتمام بالكنيسة كقومية. ولتحقيق ذلك فان الانطباع اللذي اعطوه يقول بان ذلك يتحقق بعدم الاعتراف بسلطة البطريريكة التي تحمل اسم الكلدانية.

هذه النقطة ينبغي ايضا ادخالها ضمن دورات محو الامية لنا نحن الجهلة.

ومن جهة اخرى كان هناك مقرر اخر للمؤتمر الكلداني وهنا الاقتباس:


أوصى المؤتمر بمتابعة موضوع هجرة أبناء شعبنا المسيحي بصورة عامة والكلداني بصورة خاصة ومخاطرها على مستقبل تواجد شعبنا في الوطن، والتواصل والتنسيق مع الحكومة العراقية وحكومة الأقليم والمنظمات العالمية الأنسانية، لوضع المعالجات وإيجاد الحلول اللازمة لوقف نزيف الهجرة.

هنا ايضا ليس هناك اي شرح , وهنا ايضا تقليد للقوميين العرب. ماذا تعني المتابعة هنا؟ وكيف تكون؟ كيف كانت الدراسات حولها؟ وهل فهم احد حول كيف سيتابع؟ هل شرح احد مع من سيلتقي؟ كيف ؟ اين ماذا ؟ متى؟...

كيف لنا نحن الجهلة ان نفهم؟ الم يفكر هؤلاء باننا بحاجة الى محو الامية؟ ولكن مع هذا نحن فكرنا بان نساعد انفسنا حسب قدراتنا الضعيفة. وقلنا بان هذا سيكون بالخروج في تظاهرات وخاصة في المناطق حيث المسيحين يشكلون العدد الاكبر. وبان هذا يحتاج الى جمع تبرعات منهم الخ.

ولكن هذه التصورات لم يعد احد منا نحن الجهلة يمتلك الجراءة للتحدث عنها. فمن يتحدث منا عن هذا المقرر سيتم اعتباره مجرم يريد احتجاز المسيحين في العراق. واللذي لا يتنازل عن هذا المقرر اللذي شارك في وضعه كتاب الموقع فانهم بانفسهم سيقومون بالتهجم علينا, وسيعتبروننا مرة اخرى جهلة ومرة اخرى سنحتاج الى دورات محو الامية.

وكان هناك ايضا مقرر اخر في المؤتمر الكلداني واللذي شارك فيه كتاب موقع كلدايا والاقتباس هو:

التنسيق مع كنيستنا الكاثوليكية الكلدانية بإعتبارها المؤسسة التي حافـظت عـلى إرثـنا وهـويتـنا الكلدانية عبر قرون طويلة.

يا سلام لنترك التنسيق هذا فهو موضع خارج نطاق استيعابي. ولكن الغرض من التنسيق سيكون المحافظة على الارث الكلداني. وهنا ايضا من ضمن عدة دراسات ومتابعات واجتماعات لم يفكر احد بان يشرح لنا نحن العامة الجهلة حول كيف تبدو عملية المحافظة هذه؟ اين الشرح؟

ولكن علي الان ان اتوقف لان الموضوع سيبدو خطيرا لي, فمن يدعي الان المحافظة على الارث سيعني احتجاز المسيحين بحجة الدفاع عن هذا الارث الغير المهم. فالانسان اعلى من اي شئ ويمتلك قيمة تفوق الارث. ولكن ليس كل انسان, فعلينا نحن كلنا بناء على اوامر موجهة لنا ان نعتبر الاخرين سواء اشوريين او سريان او الاراميين مسيحين اعداء لنا. وهذا نابع من التربية المسيحية التي نحن لم نكن نعرف بها. المسيح كان يقول بان هناك بشر هم outgroupو ingroup


كان هناك استاذ يقول بان من يستعمل لغة تحوي اخطاء املائية فهذا غير مهم, المهم هو التمكن من ايصال الفكرة وبدون تناقضات . كتاب هذا الموقع يبحثون عن اخطاء املائية عند الاخرين ولكن لا يرون التناقضات في المقررات التي يضعونها بانفسهم.

ولكن هذه كانت فقط مقدمة لاوضح حول لماذا انا لم افهم ولا حتى حرف واحد منهم ولا افهم ماذا يريدون.

وهي محاولة لان يشرحوا النقاط اعلاه ولو لمرة واحدة ولكن بشكل واضح خالي من اي كلمات مبهمة.

وكما قلت فانني اعيد بانني لا اضع نفسي مقياس لاي شئ, واي قارئ اذا كان قد فهم منهم شيئا فيمكنه ان يجاوب بدلا عنهم ولكن ايضا هو مطالب بان يوضح بدقة ويضع لي اقتباسات منهم حول كيف استنتجها.

انا اقسم بكل مقدس بانني لا اعرف ماذا يريدون بالتحديد وبالضبط. ببساطة انا لا افهم منهم اي شئ. وانا متاكد بانهم لا يعرفون بانفسهم ماذا يريدون ومتاكد بانهم بنفسهم لم يفهموا الجمل التي اقتبستها اعلاه والا لكانوا قد شرحوا شيئا.

13
بعد انتشار سؤال محدد تم نشره في الصحف والمواقع الاجتماعية في الانترنت وفي المدونات وتقريبا في كل مكان وهو : لماذا كان هناك تظاهرات واسعة ضد الكاريكاتير الدنماركي ولا نجد الان اية تظاهرة ضد ما تقوم به داعش فلم يجد احد جواب على هذا السؤال. هناك البعض من الجمعيات الاسلامية من اللذين تم دعوتهم في مناقشات تلفزيونية وكان جوابهم الوحيد بان ما تقوم به داعش ليس له علاقة بالاسلام. وعندما تم تكرار السؤال "اذن لماذا لا نرى تظاهرات ضد داعش اذا لم يكن لما تفعله علاقة بالاسلام" فان الجميع كان يسكت.

داعش ,وبوكوحرام, والطالبان,  وشباب الصومال ,وانصار الاسلام,  وجيش الله, وجند محمد, والنصرة, وغيرهم وكل من يساندهم ومتعاطف معهم وكل اللذين هم ساكتين عن افعالهم من قطع رؤوس وذبح هم كلهم لا علاقة لهم بالاسلام. هذه هي الجملة الوحيدة التي يتم اعتبارها جواب.

المسلمين من داعش وغيرها من الحركات التي تشبهها نشروا في ما يضعونه على الانترنت اعتراضات على ان ما يفعلونه ليس له علاقة بالاسلام. حيث يقولون بان كل ما يفعلونه عبارة عن اوامر في القران مثل "واقتلوهم حيث وجدتموهم" و " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب" الخ. وهؤلاء من المسلمين في داعش يعتبرون كل مسلم اخر لا يتبع هذه الايات بانه ليس له علاقة بالاسلام.

وهؤلاء اللذين تعتبرهم داعش بانهم ليس لهم علاقة بالاسلام كانوا يردون بان داعش لا علاقة لها بالاسلام. ورد داعش على ردهم كان بان حتى رسولهم محمد كان يمارس نفس ما يقوم به الداعشيون.

فهل كان  لمحمد  علاقة بالاسلام ام حتى محمد لم يكن له علاقة بالاسلام؟

بعد قرار البعض من الدول الغربية بمنح اللجوء للاقليات كالمسيحين اعترضت على ذلك الجمعيات الاسلامية في الغرب وكان سؤالهم "لماذا فقط المسيحين؟ فهناك ضحايا ايضا بين المسلمين" وهم في ذلك محقين. اذ القول بان هناك اعداد كبيرة من الضحايا بين الاقليات هو قول خاطئ لان الضحايا بين المسلمين واللذين تم قتلهم باسم الاسلام يفوق عدة ملايين.

ولنفترض بان هذه الحركات حققت غرضها وبان جميع الاقليات هربت كلها من العراق فكيف سيكون الحال لبقية العراقيين؟ العراقيين سيستمرون بالمعاناة من الاسلام وستظهر في كل مرة حركات الاسلام لتقتلهم.

لن تستطيع كل جيوش العالم من القضاء على داعش. انهاء داعش سيتحقق فقط بانهاء الاسلام.

انا متاكد بان هناك اعداد كبيرة من العراقيين يرغبون برحيل الاسلام والتخلص منه ولكنهم فقط لا يمتلكون الجراءة.

14
الفرق الرهيب والهائل بين بطاركة الشرق و الدالاي لاما

احد اهم اسباب عدم وجود مطالبة جدية من قبل ابناء شعبنا بحقهم للعيش في وطنهم الاصلي كسكان اصليين وكمسيحين هو ان الكنيسة وبالاخص البطاركة خلال التاريخ علموا ابناء شعبنا الخضوع وعدم قول الحقيقة وعدم مواجهة الاخرين بالحقيقة وبدلا من ذلك كان هناك تعليم وتلقين باستعمال طرق مذلة يسمونها الدبلوماسية. الان وبعد ان لم ينجح كل ما قاموا به خلال كل التاريخ وبعد ان راوا كيف بهكذا سرعة خاطفة قامت داعش بطرد مئات الالاف من ابناء شعبنا من مناطقهم وهم الان يعيشون في الشوارع وبعد ان راوا ان لا احد من المسلمين والجمعيات الاسلامية في العالم من ابدى استعداده للاحتجاج والاعتراض ضد ممارسات داعش فانهم غيروا من طريقتهم . ولكن طريقتهم هي لحد الان ضيقة النظر ولا تملك مطالبة حقيقية عملية .

هل كان هناك شخص سيعرف بوجود مكان في الجغرافيا يسمى بالتبت؟ كلا.

ولكن من اجل حقوق اقليم التبت قام الدالاي لاما بعدة زيارات لعدة رؤوساء دول واحزاب في العالم وكان لعدة مرات في الاتحاد الاوربي وحصل على دعم كبير ومن يضع اسم الدالاي لاما في محرك جوجل سيجد عدة صور له مع قادة العالم. كل هذا نجح فيه بالرغم من ان شعبه لا يتعرض الى هكذا ابادة مثلما يتعرض لها ابناء شعبنا. وانا ساضع البعض من اعمال الدالاي لاما كروابط في الاسفل وبالتاكيد من يبحث بنفسه سيجد المئات من الفعاليات المهمة جدا. هكذا نشاطات رفض البطاركة من القيام بها سابقا , وعدم القيام بها وعدم قول الحقيقة هي ايضا السبب لما يتعرض له ابناء شعبنا الان.

ما قدمه البطاركة لا يصل ولا حتى الى نسبة 5 % من حجم الكارثة والابادة والخطورة الحالية

البطاركة لم يقدموا ولا حتى 1 % من ما فعله شخص مثل الدالاي لاما . والبطاركة لا يزال مدى رؤيتهم وحدود مطالباتهم ونطاق تحركهم صغير جدا جدا جدا

على موقع عنكاوا هناك خبر بان اوباما سيلتقي بطاركة الشرق وربما سيكون بعدها ايضا التقاء بالاتحاد الاوربي, ولكني الان اشك كثيرا بان يطالبوا بحلول واقعية عملية واعتقد بانهم سيكتفوا فقط بالحصول على تنديد بالاعمال الاجرامية التي حدثت, ولهذا اقول من الان اذا كانت النتيجة ستكون فقط الحصول على تنديد فلا احد بحاجة الى هكذا اجتماع.

المفترض ان يطالبوا ايضا بان يكون لديهم التقاء بالاتحاد الاوربي وبالاخص ان يتم دعوتهم في اجتماع للامم المتحدة يطالبون بها باقامة منطقة حماية دولية وايضا المطالبة بتغيير ثقافي في المنطقة يبدأ باخذ قرار يسمح بالقاء القبض على اي شخص او امام او شيخ او رجل دين مسلم يقوم بالتحريض ضد الاخرين مثل القرضاوي وغيره وذلك باعتقالهم عن طريق منظمة الشرطة الجنائية  الدولية. بدون هكذا خطوات عملية فان هكذا اجتماعات هي مسبقا فاشلة.

وهناك نقطة مهمة وهي منع البطاركة وخاصة من فلسطين او الاردن او ربما ايضا من لبنان بالقاء اية كلمة لان هؤلاء سسيموننا كلنا عرب وسيسمون كل المنطقة بالعالم العربي , وانا وغيري لسنا عرب ونرفض العروبة وسياسة التعريب المذلة.

كما انني واثق جدا بان لا احد من ابناء شعبنا لديه الرغبة بان يستمع بان داعش هي مجرد قلة خارجة عن القانون وبان ما تقوم به لا علاقة لها بالاسلام, ولا احد مستعد للاستماع الى الدبلوماسية المذلة بان علاقاتنا نحن المسيحين مع العرب والمسلمين كانت دائما في سلام, هذه اللاحقائق هي ايضا ليست مفيدة لا لما يسمون بالعرب ولا للمسلمين.

ينبغي على البطاركة قول الحقيقة:

- بان داعش تستعمل نصوص قرانية للابادة التي تقوم بها
- وبان لا احد من المسلمين ولا احد من الجمعيات الاسلامية سواء في الشرق او في الغرب من قام بالاعتراض والاحتجاج بشكل واضح ضد هذه الابادة الجماعية.


اما اذا التجاء البطاركة الى نفس الاسلوب اللذي تم استعماله خلال التاريخ ورفضوا قول الحقائق اعلاه فعندها انا شخصيا لن ارى فائدة من اجتماعاتهم وساعتبرها مضرة للمسيحين وعندها ايضا لن اقوم باي تبرع للكنائس او دعمها وساشجع الجميع على ترك العراق وسيكون على البطاركة مساعدتهم للخروج من العراق ولن يبقى هناك ولا تبرير واحد يستعمله البطاركة لمطالبة المسيحين بالبقاء.

لم يعد هناك احد محتاج للخوف من اي شئ حتى يمارس دبلوماسية مذلة, فهؤلاء يقومون بالاعتداء سواء قمنا بالدبلوماسية ام لم نقم, وهؤلاء من الاغلبية غير مستعدين لتحمل المسؤولية في الخروج في مسيرات للاحتجاج ضد داعش سواء كنا دبلوماسيين ام لم نكن. كما ان الوجود المسيحي الان هو على حافة الانتهاء ولا احد يعلم لماذا لحد الان هناك مماطلة في مواجهة المسلمين والعالم بالحقائق بقوة.  ان الخوف المستمر من ان قول الحقيقة سيغضب المسلمين هو اللذي يسمح بالابقاء على هذا الخوف والمحافظة عليه الى الابد. بمعنى ان البطاركة انفسهم  هم اللذين يبقون على هذا الخوف ويحافظون عليه ولا يعملون على ازالته والتخلص منه.  ليغضب المسلمين لفترة, فهؤلاء يغضبون سواء قلنا الحقيقة ام اتبعنا الدبلوماسية الذمية المذلة, ولكن على الاقل المسلمين والعالم سيسمعون الحقائق وسيكون عليهم مناقشتها ونشرها في وسائل الاعلام بدلا من ابقاءها مخفية وكأن كل شئ على ما يرام.

لقد اثبت التاريخ والعلم بان المشاكل تزداد اضرارا ووتفاقم وتكبر عندما لا يتم التعامل مع الحقائق كما هي,  بل ان من لا يتعامل مع الحقائق كما هي يتم اعتباره مشارك في خلق هذه المشاكل ويتم اعتباره مشارك في رفض ايجاد حلول لها.

Obama, Dalai Lama meet despite China's appeal

http://edition.cnn.com/2014/02/20/world/asia/china-us-dalai-lama/

Dalai Lama, speech to the European Parliament

https://www.youtube.com/watch?v=hivvMA5gefI

French capital honours Dalai Lama

http://news.bbc.co.uk/2/hi/asia-pacific/7358695.stm

Merkel angers China on Dalai Lama

http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/7008931.stm

وهناك عدة امثلة اخرى
 

15
الاقلية العربية لا تزال تحكم العراق , الم يحن الوقت لطردها؟

القوميين العرب واللذين ينحدرون من عشائر وبدو يستعملون عدة نقاط مختلفة ومتناقضة للدفاع عن عروبتهم السوداء الغازية:

- الدم العربي المشترك, وهذا يعني انهم يؤكدون بان العروبة هي ذات جذور بايولوجية وكل عربي يشترك فيها. ولكن لان هذا لا يستطيعون اثباته بسبب سياسة التعريب التي استمرت لقرون  فانه يستعملون ايضا النقطة التالية
- المقصود بالعروبة بانها هي ثقافة وهذه الثقافة تشمل كل من يشترك فيها , وهذه هي محاولة لمساعدة النقطة التي قبلها  وليتمكنوا من دعم سياسة التعريب واعتبار الجميع عرب

فحص للدم العربي

ولكن اذا قمنا بفحص بايولوجي لكل هؤلاء اللذين هم ليسو اكراد وليسوا كلدان واشورين وسريان وتركمان فسنجد بان البقية الباقية نسبة العرب فيها لا تزيد على الثلاثين بالمئة, وهذا ما هو شئ مثبت من قبل الجهات المسؤولة عن فحوصات الحمض النووي والتي تحاول معرفة التغيرات الديموغرافية وتنقلات البشر خلال التاريخ.

هذه الحقيقة هي معروفة اصلا للقوميين العرب وكما قلت فهي ليست فقط معروفة لهم من الناحية البايولوجية العلمية , نتائج الحمض النووي , وانما هم ايضا يعرفونها من الناحية التاريخية حيث لم يكن هناك وجود عربي في هذه البلدان الى بعد ان قاموا بالغزوات المعروفة وممارسة التعريب. وحتى ما تسمى باللغة العربية هي لم تكن في السابق عبارة عن لغة, فالحركات والتنقيط تم سرقتها من السريانية وهناك الالاف من المفردات تم سرقتها من السريانية. وفي جانب الكتب فهم لم يملكوا ولا حتى كتاب واحد وانما قاموا اجدادنا في ذلك الدار النازي المسمى بدار الحكمة بترجمة كتبنا بانفسهم من لغتنا الام الى العربية. اليوم ما تسمى باللغة العربية هي لغة ميتة و اللغة العراقية هي الان لغة قائمة بنفسها وهي اللغة الحية التي لاعلاقة لها بالعربية.

لنعود الى حجتهم حول ان العروبة تعني الثقافة, لنسال ماذا تعني الثقافة؟

لاقوم بتعريف الثقافة فانني لن التجئ الى التعاريف السخيفة التي يضعها الادباء والشعراء وبقية المرضى. انا ساتبع طريقة علمية. الطريقة العلمية تعتمد على الملاحظة والمشاهدة والمراقبة observation  ومن ثم تستخلص نتائج. وماهو غير خاضع للملاحظة والمشاهدة سنعتبره غير علمي وبالتالي ليس تعريفا.

ولكي نتمكن من الملاحظة والمشاهدة علينا ان نسال:

هل الثقافة هي ما يفعله الافراد؟

 ام ان الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه ؟


ساقوم بالاجابة على السؤالين لكون السؤال الاول يتعلق ب is-statement بمعنى انها جملة بالفعل تخضع للملاحظة اما الثانية فهي تتعلق ought-statement اي انها تتعلق "بما ينبغي" وهي نعم لا تخضع للملاحظة والمشاهدة ولذلك هي الجملة التي يعتمد عليها القوميين العرب في الدفاع عن ما يسمونها بثقافتهم. فهم يقولون بان ما يجري الان هي ليست ثقافتنا وانما الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه الافراد باعتبار انهم يمتلكون قيم معينة ولكن هناك من لا يلتزم بها.

الفرق بين الصيغتين لكي يفهمها كل قارئ انني لو قلت بان هناك فيل خلف سيارتي هي جملة تسمى في العلم is-statement لكون يمكن ان تمتلك برهان, والبرهان عليها سهل فنحن نستطيع ان ننظر خلف السيارة لنرى هل هناك فيل ام لا وبهذا نمتلك نتيجة قاطعة.

ولكن لو قلت "ينبغي ان يتمسك فلان بتلك القيم..." هي جملة ought-statement لا يمكن التحقيق منها لكونها لا تتطلب برهان. 

اذا كانت الثقافة هي ما يفعله الافراد؟ فهل ثقافة العرب هي ما نشاهده ونلاحظه الان؟ قتل وحشي من قبل العرب المنتمين لداعش وذبح؟ هل ثقافتهم هي ما قام به العرب البعثيين من مقابر جماعية؟ هل ثقافتهم هي الكلمات التي يستعلمونها وكأنها رياضتهم الشعبية من اعتبار الاخرين بانهم خونة وعملاء وتحت هذه الحجج قاموا بقتل الملايين من الابرياء؟ هل ثقافتهم هي ما نلاحظه ونشاهده من عنف وحشي في كل المجالات؟

القوميين العرب سيقولون وكما وضحت اعلاه كلا, الثقافة هي ليست ما يفعله الافراد العرب وانما ما ينبغي ان يفعلوه. ونحن بالفعل نرى القوميين في مقالاتهم في الصحف وهم دائما يذكرون بان كل ما يجري من احداث لا علاقة لها بالثقافة العربية الحقة ولا علاقة لها بالاسلام الحقيقي. "الحقة والحقيقي" يقصدون بها ما ينبغي ان يفعلوه. ولان  لا احد يعرف ما ينبغي ان يفعلوه ولا احد يشرح ذلك ولان لا احد يعرف كيف هي الحقة والحقيقية, فلهذا يعتقدون بانهم قد حلوا مشكلتهم.

ولكن اذا كنت انا لا استطيع ان اتحقق من "ما ينبغي ان يفعلوه وما هي الحقة والحقيقية" بطريقة علمية معترف بها نستطيع عن طريقها استخلاص النتائج, فهذا سيشملهم هم ايضا, اي ان القوميين العرب ايضا لن يتمكنوا من التحقيق منها ليقدموا شرح معين. وبالفعل هم فاشلين لحد الان في تقديم تعريف معين. العالم الان كله يسال: "ما هذه الثقافة الحقة والاسلام الحقيقي والثقافة العربية الحقيقية" ولا احد يجد جواب.

ولكن انا ساطرح السؤال مجددا: هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعله الافراد؟ هذه المرة انا ساتبع طريقة اخرى. اذا كان القوميين العرب يستعملون كلمة "ينبغي" فلا بد ان يكون هناك من وضع في الماضي قيم معينة التي ينبغي ان يمشون على اساسها, وهنا سؤالي سيكون: هل الثقافة العربية هي ما فعله اجدادهم العرب؟ هل ينبغي على الافراد ان يفعلوا ما فعله اجدادهم؟ اذا نعم فان الوضع سيكون اسواء. اذا قام اي شخص بقراءة التاريخ بنظرة محايدة نقدية فانه لن يجد في الماضي  سوى غزوات وقتل وبيع النساء واضطهاد للاخرين. حتى الالاف من العرب المنتمين الى داعش يقولون بانهم يفعلون بما ينبغي ان يفعلوه, اي انهم يفعلون ما فعله اجدادهم في الماضي, وهذه يعتبرونها القيم التي ينبغي اتباعها.

القوميين العرب هذه المرة سيقولون بان تعريف الثقافة لا يتبع لا الاجابة على السؤال الاول "هل الثقافة ما يفعله الافراد" ولا الاجابة على السؤال الثاني "هل الثقافة هي ما ينبغي ان يفعلوه", هذا بالرغم من انني اتبع طريقة علمية تعتمد على النظرية العلمية المقبولة في الاوساط العلمية.

ولان القوميين العرب سيرفضون هذه الطريقة العلمية , فاننا سنستنتج بانهم اذن لا يمتلكون ثقافة حسب المعايير العلمية والطرق الفلسفية المعترف بها.

ماذا سيفعل القوميين العرب اذا انتشرت هذه الافكار التي اطرحها في مقالتي؟

هم سيحذرون المواطنين من ان تحطيم وانهاء الثقافة سيؤدي الى موت الهوية وانهاء الوجود. وهذه الجمل يستطيع اي قارئ ان يراها بكثر ة في الانترنت. مثلا هم يقولون بان الغرب يحاول تدمير ثقافتنا وبالتالي ستؤدي الى انهاء وجودنا, ونجد امثلة مشابهة في حديثهم عن العولمة.

ولان المواطنين في العراق مصابين بعدة امراض منها انهم يصدقون كل جملة يقولها هؤلاء المرضى من الادباء والشعراء العرب فانهم سيصدقون ما يقولونه.

ولكن لنرجع الى الطريقة العلمية التي اتبعها ونتحقق مرة اخرى: روسيا تمتلك اليوم ثقافة مختلفة تماما عن الثقافة التي كانت تمتلكها ايام الاتحاد السوفيتي. المواطنين في روسيا قاموا بتدمير الثقافة السابقة فهل ادى ذلك الى انهاء وجود المواطنين؟ الالمان كانوا يمتلكون ثقافة  ايام النازية لا علاقة لها بثقافتهم الحالية. ثقافتهم السابقة تم تدميرها بالكامل وحتى اليوم يمنع استعمال اي رمز يشير اليها فهل هذا ادى الى انهاء الوجود؟ هل هؤلاء اليوم يعيشون بدون ثقافة ام انهم يمتلكون ثقافة افضل؟ . الثقافات تتغير وتتطور , وهذا شمل عدة مناطق في العالم ولا احد يرى مشكلة في ذلك ما عدا العرب لا يسمحون باي تغيير. تدمير الالمان لثقافتهم كمثال لم يؤدي الى ان يصبح الالمان بدون ثقافة وانما هم اليوم يمتلكون ثقافة افضل. ولكن القوميين العرب الحمقى يقولون بان انهاء ثقافتهم العربية سيؤدي الى ان يصبح كل العراقيين بدون ثقافة.

عدم القبول باي تغيير يعني بان عليهم دائما ان يفعلوا ما فعله اجدادهم والمحافظة عليها الى الابد ومنع اي تغيير ومحاربة اي تغيير, وهذا يعني انهم يعودون ويشيرون بان العروبة هي فقط ذلك الجانب المتعلق بالبيولوجيا , اي التحقيق منها يتم عبر فحص الحمض النووي.

اي قارئ عراقي يقوم ولو لمرة واحدة في حياته بقراءة التاريخ بنظرة نقدية وقراءة ما موجود من كتب بنظرة فيها شك ليصل الى الحقيقة بشكل حيادي سيجد بان الاغلبية في العراق هم ليسوا عرب وانما كلدان واشوريين وسريان وبانهم تم تعريبهم بالقوة والاجبار وتم اسلمتهم بالقوة وباستعمال السيف وما يستعملونها من تعاريف بانها كانت فتوحات هي عبارة عن هراء فهي كانت غزوات صاحبتها قتل وغنائم واختطاف النساء وبيعهم. هناك الان في العراق عدة قرى اليوم هم مسلمين وخاصة البعيدة عن المدن والتي لم تتاثر كثيرا بالتزوير, نسائهم عندما يقومون بصنع الخبز بالتنور يرسمون عليه علامة الصليب وهم لا يعلمون لماذا  واذا سالهم احد يقولون بانهم تعلموا ذلك من اجدادهم..

قارئ ما ربما سيقول ولكن هناك ايضا عدة جهات اخرى قامت ايضا بغزو بلدان اخرى, انظر مثلا الى الاستعمار البريطاني كمثال اللذي احتل حتى بلد مثل الهند.

هذا الكلام صحيح, ولكن في عدة بلدان حصل فيها غزوات في التاريخ فان المواطنين الاصلين على الاقل استفادوا من جوانب اخرى منهم, مثلا في الهند استفادوا من المؤوسسات القانونية والادارية والتطوير الاقتصادي اللذي جاء به الاستعمار البريطاني, الهند اليوم بلد ديمقراطي وصناعي ويمتلك اقتصاد مستقل وما كان بامكان بلد مثل الهند ان يصل الى هكذا تطور لولا الاستعمار البريطاني.

السؤال هو ما هي الفائدة التي جاء بها الغزاة العرب؟ الغزاة امروا المواطنين الاصلين بان يترجموا كتبهم من السريانية الى العربية وهي ترجمة لم يشترك فيها ولا حتى عربي واحد. العرب اخذوا ما كان  يمتلكه السكان الاصليين ولم يقدموا اي شئ مفيد. ولحد الان لا نرى سوى فشل في جميع مجالات الحياة وعنف ووحشية وقتل وسفح.

انا لا احتاج الى جواب من القارئ العراقي وانما ان يسال نفسه الى متى يريد ان يعيش هكذا؟ نحن في التاريخ ندور في حلقة, ننتقل من شعارات الامة العربية الى شعارات الامة الاسلامية في الخلافة, ننتقل من البعث الى داعش وسننتقل من داعش الى البعث وبعدها من البعث الى داعش وهكذا الى الابد.

وكل هذا من اجل ان تحتفظ اقلية عربية غازية في العراق في فرض ثقافتهم الوحشية على العراق. اليوم اصبح طرد العروبة من العراق واجب مقدس لكل عراقي.

طرد العروبة يتحقق بالنقاط التالية:

- ان يقوم كل عراقي برفض اعتباره عربي.
- ان يرفض ما تسمى بالثقافة العربية والسعي الى تحطيمها وطردها من حيث جاءت.
- استخدام اللغة العراقية واعتبارها اللغة الرسمية
- رفض استعمال جمل مثل العالم العربي والدولة العربية في الاشارة للعراق.
 
شكرا للقراءة

16
http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=749037.0

حول تنظيم حملة تبرعات في الشريط اعلاه اراها خطوة مهمة للغاية وبكل تاكيد ساتبرع.

مقترحاتي هي:

- هل يمكن وضع طلب ايضا باللغة الانكليزية وهذا لكي يتمكن كل شخص من وضع الرابط في مواقع اخرى , مثلا مواقع غربية مسيحية كندية استرالية نمساوية بريطانية امريكية المانية هولندية... وذلك لتوسيع نطاق جمع التبرعات.

- هل يمكن وضع رقم في نهاية كل يوم او كل يومين يوضح حجم التبرعات التي وصلت؟ وهنا انا لا اقصد اي شئ فانا امتلك ثقة مطلقة بهذه الحملة ولا املك ادنى شك فيها, ولكن من الضروري لكل شخص ان يرى مدى استجابة ابناء شعبنا مع الحملة.

انتهت مقترحاتي للادارة

مقترح للقراء ينبغي وضع الرابط في كل مكان وفي كل المواقع وفي الفيسبوك والدعاية له وتشيجع الجميع بالتبرع


17
بعيدا عن الكياسة السياسية : الحل الوحيد للعراقيين هو ترك الاسلام

في البداية مصطلح "الكياسة السياسية" هو مصطلح كريه جدا, هو مصطلح اوجدته ما تسمى بالمدارس الماركسجية , وكان المقصود بالالتزام بالكياسة بان يلتزم الجميع بالمنهج الواحد والخط الواحد والطريق الواحد اللذي رسمه قلة قليلة يعتبرون انفسهم قادة مفكرين, واي شخص كان يخرج عن خطهم ومنهجهم هذا كانوا يعتبرونه خروج عن الكياسة. من يراجع الادبيات الماركسجية سيجد دائما جمل مثل "فلان خرج عن الكياسة", ومن يقراء اسلوبها سيجد وكأن فلان قام بعمل جريمة. هكذا اسلوب انتقل الى عدة مناطق في العالم وتبنته ايضا الجهات الاخرى التي كانت تحب الديكتاتورية كما مثلا في ما يسمى بالفكر القومي العروبجي. المقصود بالكياسة السياسية والسبب في اختراع هكذا مصطلح كان من اجل قول الكذب وعدم قول الحقائق , وهذا لكي يتمكن قلة قليلة بالمحافظة على منهجهم الشمولي ومعاقبة اي شخص يقوم بانتقاده واعتباره شخص خرج عن الكياسة , وايضا لكي تتمكن هكذا قلة بان ترسم ما يسمى بالراي العام لوحدها, والخروج عن هذا الراي العام التي كانت ترسمه هكذا قلة تعتبر نفسها بالقيادة المفكرة بانه خروج عن الكياسة وبالتالي يتوجب معاقبته, وما لازم الخروج عن الكياسة السياسية هو مصطلحات اخرى, مثل اعتبار اي شخص يخرج عن الكياسة السياسية بانه خائن وعميل وعند المسلمين يسمونه على الفور بانه كافر.

ولكن بالرغم من هذه المقدمة التاريخية حول ظهور "الالتزام بالكياسة السياسية" هناك لا يزال البعض من لا يراه خطا في امثلة اخرى. هناك نعم امثلة يمكن القول بان لا نرفض فيها الكياسة , مثلا هناك ابحاث علمية يؤمن بها العلماء ولكن ذكرها ونشرها يمكن ان تسبب مشاكل اجتماعية في المجتمع ما مثلا في قضايا بيولوجية الذكاء, هنا الالتزام بالكياسة  بمعنى ان لا نذكر الحقائق كما هي سيكون مفيد للتقليل من المشاكل الاجتماعية , او لمنع وقوع ظلم ضد مجموعات بشرية.

هنا اكون قد حددت متى انا لا ارفض الكياسة السياسية , انا لا ارفض الكياسة فقط في حالة ساعدت على التقليل من المشاكل الاجتماعية.

ولكن هناك حالات اخرى تجعل الالتزام بالكياسة, بمعنى عدم ذكر الحقائق كما هي بانها ستكون مضرة وليست مفيدة . من هذه الحالات هو اختيار تسميات مثل ان ما يجري من جرائم يقوم بها جهات يسمونها "الاسلام السياسي" او انهم "اسلاميين" لوضع فرق بينهم وبين "المسلمين". والغرض من ذلك كما يبدوا هو الابتعاد عن التعميم. اي الابتعاد عن التعميم بجعل جرائم مجموعة معينة بكونها جرائم الجميع. فظهرت في نفس الوقت مصطلحات "المسلمين المعتدلين" و "الاسلامين المتطرفين".

هذه المصطلحات الاخيرة هي نفسها ليست شرقية, اي لم يتم ايجادها واختراعها في الشرق وانما هي غربية. هي اخترعها الغرب لوجود جاليات مسلمة تعيش في الدول الغربية ولتجنب التعميم عليها.

الغرب نفسه لا يستعمل هكذا مصطلحات مع الحالات المشابهة التي تعرض لها الغرب. مثلا ليس هناك ولا  حتى شخص غربي يستعمل مصطلح "الالمان المعتدلون" عند حديثه عن المانيا ايام النازية.  لم يكن كل الالمان مؤيدين للنازية, وانما الاغلبية بينهم كانت مسالمة وغير مؤيدة للنازية. ولكن الغربين وبينهم المؤرخين  هذا اليوم عند حديثهم عن تلك الفترة ايام النازية يعرفون بدقة بانه لا فائدة من استعمال مصطلح "الالمان المعتدلون", هذا لان لا احد منهم خرج ليحتج ضد النازية ليحاول ايقاف الجرائم التي قامت بها.

وهنا سيكون السؤال المطروح ايضا هو ما فائدة مصطلح "المسلمين المعتدلون" وهم كلهم ساكتين سكوت مطلق ولا احد يحتج ضد ممارسات مثل داعش؟
التعميم اللذي لا احد يستطيع ان ينكره والتعميم اللذي لا يمكن للكياسة السياسية ان ترفضه هو ان الاغلبية الساحقة من المسلمين لا يشعرون بواجبهم لتحمل المسؤولية للاحتجاج ضد ممارسات منظمات امثال داعش.

هذه المصطلحات التي هي جزء من كياسة سياسية غربية انتقلت الى الشرق واصبحت الصحف باللغة العربية تستعملها, وهي كانت مضرة في منطقتنا, فهناك شعور سائد بين الاغلبية بانهم غير ملزمين بفعل اي  شئ للوقوف ضد هكذا جماعات ارهابية. وهي مضرة في الشرق اكثر لان الشرق يتبع ثقافة الاتهامات ولا يعرف اي شئ عن ثقافة المسؤولية. او بمعنى اخر اكثر دقة هم يفضلون ثقافة الاتهامات على اتباع ثقافة المسؤولية.

ما هو الفرق بين ثقافة الاتهامات وبين ثقافة المسؤولية؟

ثقافة الاتهامات: هي ثقافة يتبعها الاغلبية الساحقة ايضا من ما يسمون انفسهم بالمثقفين والمفكرين العرب, فهؤلاء في الحقيقة يمتلكون تفكير بدوي متخلف. هذه الثقافة تعتبر شخصيات سياسية معينة لوحدها بانها متهمة عن كل شئ حدث او يحدث. مثلا صدام او حسني مبارك او المالكي او شخص اخر هو المتهم عن كل شئ حدث. وفي حالات اخرى شديدة الانتشار يقولون بان كل شئ هو مخطط عالمي يقوده الغرب او اسرائيل او الصهيونية , اما العرب فانهم لا يتحملون ولا حتى 1 % من المسؤولية.

ثقافة المسؤولية: ترفض ثقافة الاتهامات وتعتبر الشعب نفسه مسؤول لوحده عن ما يجري وما لا يجري, بمعنى الشعب هو المسؤول عن سماحه لمجرمين مثل صدام ليصل الى السلطة والشعب نفسه المسؤول عندما لا يقف ولا يحتج ضد عصابات اجرامية مثل عصابة صدام او غيره. ثقافة المسؤولية لا تؤمن بالمخططات, فكل المجتمعات التي تمتلك ثقافة المسؤولية لا تستعمل مصطلح "فتنة" او نظريات المؤامرة , وانما تعتبر نفسها كشعوب مسؤولة عن كل شئ, وليس الشعب فقط وانما كل فرد من الشعب يتم اعتباره مسؤول عن ما يحدث وما لا يحدث. بمعنى كل شخص لا يعمل من اجل الخير وكل شخص يسمح بالظلم وكل شخص لا يحتج ضد الظلم هو مسؤول عنهم.

ثقافة الاتهامات تعلم كل شخص بان يوجه اصبع الاتهام الى غيره. ثقافة المسؤولية تعلم كل شخص بان يوجه اصبعه الى نفسه وتساله عن مسؤوليته ومبادرته الذاتية للاحتجاج ضد الظلم. ومن هذا المنطلق فانا لا استعمل اصبع الاتهام الى المسلمين عندما اشير الى داعش لاقوم بالتعميم. كلا, انا اواجه المسلمين بالحقائق واسالهم لماذا هم سكاتين واين هي مسؤوليتهم.

هناك حجج يتم استعمالها وهي:

- المسلمين مجتمع شرقي لا يزال لم يتطور ولا يعرف ان ينظم مسيرات احتجاجية.
هذه الحجة ستنهار على الفور عندما نشير الى حالات خرج فيها المسلمين في مختلف انحاء العالم في مسيرات. مثلا شخص دنماركي رسم لوحات كاريكاترية وبالرغم من انه لم يكتب اسفل اللوحات بانها تعبر عن الاسلام والمسلمين خرج ملايين من المسلمين في احتجاجات. بينما المسلمين لا يخرجون في احتجاج ضد جماعات مثل داعش التي تصرح بشكل صريح جدا بان الاسلام يأمرهم بالقتل والسرقة وبيع النساء وقطع الرؤوس. المسلمين يخرجون في مسيرات كبيرة عندما لا يكون القاتل مسلم مثل احتجاجهم ضد اسرائيل, ولكن عندما يكون من يقتل المسلم شخص مسلم فلا نرى ولا حتى شخص واحد يخرج في احتجاج.

- الانطباع المنتشر بين المسلمين: المسلمين لا يقتلون, وهكذا جماعات يخلقها الغرب والصهيونية .


وهل هذا يتم اعتباره تبرير لعدم قيام احد للخروج في مسيرات احتجاجية ضد هكذا جماعات؟ على العكس, فلو كان المسلمين فعلا مؤمنين بما يقولونه وبالفعل يعتبرونه حقيقة فكان عليهم ان يخرجوا بشكل قوي جدا في احتجاجات ضد هكذا جماعات. ومن ناحية اخرى انا لم اجد في حياتي ولا شخص واحد في المجتمعات الاخرى بان يتحدثوا عن وجود مخططات للظواهر في مجتمعاتهم, لم اجد ولا حتى شخص واحد يتحدث عن وجود مخططات خارجية لوجود مثلا جماعات تريد الانشقاق في اسبانيا او في كندا كيبك....مثلا لو كان هناك عشرة اخوان وحدث اقتتال بينهم وتعرض ثلاثة منهم للقتل من قبل اخوانهم الاخرين, فعندها اذا قالوا لي بان ذلك كان بسبب وجود شخص خارج العائلة نشر الفتنة بينهم ووضع مخطط ليتقاتلوا فانني ساعتبر كل هؤلاء الاخوان مجرد مزعطة ولن اهتم بحديثهم المثير للسخرية عن وجود مخطط وفتنة.

- ما يحدث لا علاقة له بالاسلام , فالاسلام يرفض كل ما تقوم به هكذا جماعات.

لو كان هذا الكلام صحيحا فلماذا لم نجد لحد الان مسلمين يخرجون بقوة في مسيرات احتجاجية ضد جماعات داعش؟ ليس هناك من هو غير مسلم يقول بان الاسلام دين يدعوا الى القتل, وانما جماعات تحوي مسلمين هم اللذين يقولون ذلك. وليس باستطاعة اي شخص غير مسلم ان يقوم بايقاف ذلك, من بامكانه ان يوقف كل ذلك هم المسلمين بانفسهم. ولكننا لم نرى اية احتجاجات.

- هناك مسلمين يريدون الاحتجاج ولكن في مناطق مثل العراق وفي هكذا ظروف فان الاحتجاج شئ صعب.

هذه الحجة ستنهار ايضا بسرعة البرق عندما نشير بوجود مئات من الجمعيات الاسلامية واخرى ثقافية اجتماعية اقامها مسلمين مهاجرين في الغرب. لماذا يرفض كل هؤلاء الخروج في تظاهرات احتجاجية ضد هكذا جماعات؟

النتيجة: ليس هناك اية فائدة من الكياسة السياسية التي اخترعها الغرب في التقسيم بين اسلاميين متطرفين ومسلمين معتدلين, بين اسلام سياسي واسلام كدين. الاسلام هو ما تقوم به جماعات مثل داعش. انا هنا لا اخذ ما يقولونه جماعات داعش كبرهان على هذه النتيجة, كلا, انا اخذ  سكوت الاغلبية الساحقة من المسلمين وعدم قيامها باية احتجاجات واضحة ضد هكذا جماعات وما تقوم به من ابادة جماعية وقتل وقطع رؤوس وسرقات واجبار الاخرين على اعتناق الاسلام او قتلهم وطردهم بان الاسلام هو تماما ما تقوم به هكذا جماعات.

العراقيين يعلمون بينهم وبين انفسهم بانهم كانوا في السابق باغلبيتهم كلدان واشوريين وسريان وليس عرب. وهم يعرفون بان دينهم في السابق قبل مجئ الاسلام كان المسيحية. وهم يعرفون بان هناك نسبة كبيرة تم اجبارها على اعتناق الاسلام. وحتى الابحاث العلمية الرصينة حول نتائج الحمض النووي تثبت بما لا يقبل اي شك بان نسبة العرب في العراق هذا اليوم لا تصل الى 30%.

والعراقيين يعرفون بان الجماعات الاسلامية هذه كانت موجودة في فترات لم يكن حينها امريكا كقارة قد تم اكتشافها ولم يكن هناك شئ اسمه اسرائيل. وهم يعرفون بدقة بان اعداد المسلمين اللذين تم قتلهم باسم الاسلام اصبح يفوق الملايين.

منظمات امثال داعش هم ليسوا اجانب وانما اغلبيتهم الساحقة هم عراقيين. واعداد هؤلاء يزيدون على 15 الف شخص. وكان هناك الالاف منهم في الجزائر وقاموا باجرام وبينهم في السودان وفي سورية وفي مصر وفي باكستان وغيرها. كل هؤلاء الالاف يفعلون كل ذلك بالاعتماد على الاسلام. ما اقوله ليس اتهام اوجهه للاسلام وانما انا اقوم فقط بذكر الحقائق التي لا يمكن اخفائهم تحت مصطلحات الكياسة السياسية. بدون ذكر الحقائق كما هي لا يمكن حل اية مشكلة. لست انا من يقول بان الاسلام يدعو ا الى القتل وانما المسلمين انفسهم, ولست انا من يجبر المسلمين بان لا يحتجوا ضد هكذا جماعات امثال داعش وانما هو قرار اخذه كل مسلم بينه وبين نفسه وبشكل طوعي واللذي يسمح بقراره لجماعات مثل داعش ان تعتبر الاسلام كما ترغب .

انا شخصيا لست ضد بقية المعتقدات والاديان, ليست لدي اية مشكلة مع البوذية او مع الملحدين او مع اليزيدية او مع الزرداشتية او مع اديان اخرى. انا لكوني فقط مسيحي لا اعتبر نفسي افضل من شخص بوذي او افضل من شخص ملحد او افضل من شخص يمتلك معتقد اخر وانما اعتبر كل الاخرين متساويين بشكل كامل. ولكن مع الاسلام الامر يختلف. اذا استمرت الاوضاع كما هي عليه فان اعداد اللذين سيفقدون حياتهم سيزداد باستمرار, والماسي ستزداد ولن تتوقف, ربما سيتم طرد كل المسيحين من العراق ولن يبقى فيها ولا مسيحي ولكن سيبقى بقية العراقيين يعيشون في نفس الماسي. وانا لا اقول لاحد بان يدخل المسيحية وانما ترك الاسلام وليقرر كل عراقي بنفسه ما يرغب به.

واعيد بانني لم اصل الى هكذا نتيجة لكوني اقوم بتعميم نظرة ورؤية جماعات مثل داعش على جميع المسلمين وعلى الاسلام. كلا  مرة اخرى, انا وصلت الى هذه النتيجة لعدم رؤيتي للمسلمين بان يخرجوا في احتجاج ضد هكذا جماعات.

ليس هناك اسلامين متطرفين ومسلمين معتدلون. وجماعات داعش هم ليسوا اسلامين يتبعون اسلام سياسي وانما هم مسلمين, انا شخصيا ساسميهم كما يسمون هم انفسهم. وليس هناك ادنى فائدة من وجود مصطلحات مثل المسلمين المعتدلين , لا فائدة من وجود هكذا مصطلحات في الوقت اللذي لم يخرج فيه المسلمين في احتجاج واضح وصريح ضد هكذا جماعات.

18
بدلا من ان يقوم المسلمين بالاحتجاج ضد ممارسات ارهابية مثل داعش في اعلانها حرب ابادة ضد كل من هو ليس مسلم فهناك من يتبع طريق اخر وهو الاكتفاء بالقول بان ليس كل المسلمين مثل داعش وبان هناك مسلمين معتدلين.

ولكن السؤال يبقى: ماذا تشرح عبارة "المسلمين المعتدلين"؟ وما هي فائدتها؟

للجواب على هكذا سؤال لا بد من الرجوع الى الماضي لنناقش امثلة وننظر الى النتائج. لنعود الى الماضي , الى المانيا ايام النازية, سنرى بانه لم يكن كل الشعب الالماني متطرف, لقد كان هناك المان معتدلون, كان هناك المان لم يقوموا بتاذية احد ولم يكن لديهم النية لتاذية اي شخص . وهؤلاء الالمان المعتدلون كان اعدادهم كثيرة. وكان بينهم من يرغب بالعيش في سلام مع اليهود وبقية الاجانب من اللذين لم يكونوا المان...

ولكن ماذا كانت فائدة ذلك؟ هم بقوا ساكتين , لم يحتجوا في ذلك الوقت, لم يحاولوا ايقاف ماجرى, , لم يحاولوا ايقاف هتلر وعصابته, وهكذا حدثت ابادات جماعية لكل شخص لم يكن الماني. ودخلوا في حروب مدمرة, والنتائج كانت سيئة ايضا للالمان انفسهم, مثلما هي اليوم مؤذية للمسلمين ايضا, فاعداد المسلمين اللذين تم قتلهم من قبل المسلمين يفوق الملايين.

ماذا كانت فائدة وجود المان معتدلون؟ ماذا كانت فائدة وجود المان منفتحين؟

لهذا فان عبارة "مسلمين معتدلين" او "مسلمين منفتحين" هي عبارة لا فائدة منها ولا قيمة لها ولا معنى لها وهي لاتشرح اي شئ

19
داعش تصف القران بانه كتاب للقتل والسرقات

بالطبع كما العنوان هو واضح لست انا من يقول ذلك, انا ارفض اهانة احد وارفض ثقافة الاتهامات العشوائية التعميمية, انا مع ثقافة المسؤولية. ولكن ثقافة المسؤولية نفسها تتطلب مواجهة الاخرين بالحقائق. لان بدون اية مواجهة للحقائق فاننا سنلتجئ الى اخفاء الحقائق ومن ثم الالتجاء الى الكذب وهكذا لن نحل اية مشكلة. بمعنى ان غرض موضوعي هو مواجهة المسلمين بالحقائق حول ان هناك جهات مثل داعش تصف القران والاسلام كما تحلوا لها وبابشع ما يمكن  ومن ثم هناك شعور عدم مسؤولية لدى الاغلبية الساحقة من المسلمين.

عندما قام شخص دنماركي برسم لوحات فانه بالرغم من انه لم يضع اية اسماء تحتها والى ماذا تشير كان هناك تظاهرات حاشدة مستمرة من قبل المسلمين وفي كل انحاء العالم وفي كل مكان تواجدوا فيه. هذه التظاهرات سموها المسلمين بانها كانت تظاهرات للدفاع عن الاسلام والقران, وقالوا بان الاسلام دين حنيف وليس دين بهكذا تشويهات التي تصوره بالقتل والارهاب والعنف.

طيب ماذا عن وصف داعش للاسلام والقران بانه كتاب يامر بالقتل والسرقة ؟ لماذا لم يعترض اي مسلم على ذلك بشكل واضح؟ لماذا لم نجد ولا حتى تظاهرة واحدة لايقاف ذلك؟ هل لان الدنماركي كان دمه غير اسلامي وداعش يمتلكون دم اسلامي؟ هذا السؤال الاخير مهم جدا وله علاقة بجذور ثقافية في المنطقة ومترسب حتى في اعماق بعض من يسمون انفسهم مثقفين ومفكرين, مثلا: عندما يتعرض شخص عربي او مسلم الى قتل من قبل شخص غير مسلم كأن يكون اسرائيلي او غربي فنجد تظاهرات واحتجاجات بين المسلمين ونجد صرخات مثل "الدم العربي او الدم الاسلامي يسيل والامة ساكتة..", ولكن عندما يتم قتل شخص عربي او مسلم من قبل عربي او مسلم نجد سكوت مطبق ولا احد يحتج. هذه النقطة توضح المشكلة العميقة في هذه الجذور الثقافية في المنطقة, وهي تؤكد ان من يسكن المنطقة ينظر الى هوية القاتل , هل دم القاتل عربي او اسلامي او يمتلك دم اخر, بمعنى ليس هناك على الاطلاق اي تعاطف مع الضحايا, هناك فقط هوية القاتل وعلى اساسها يتم اخذ القرار بالتشيجع على نشر الحقد اذا كان دمه اجنبي. المشكلة ان حتى هكذا مثقفين او من يسمون انفسهم مفكرين اذا اقروا بصحة ما اقوله فانهم مع هذا لن يعملوا على التخلص من ثقافة الحقد للتوجه الى ثقافة التعاطف مع الضحايا, لماذا؟ هناك اسباب لا اعرفها واسباب معروفة, المعروفة منها اعتراف البعض منهم بان "مخالب نشر الحقد" ضروري كجذور ثقافية للمحافظة على ما يسمونها "الامة". ولكن في تحقيق ذلك هم مضطرين ان لا يهتموا بالضحايا وفي نفس الوقت لا يهتمون بالنتائج. النتائج هي ان اعداد المسلمين اللذي تم قتلهم على ايدي مسلمين يفوق عدة ملايين. وما اقوله حقيقة وجزء من ثقافة مواجة الحقائق. بل ان هكذا ثقافة قتلت حتى من قام بنشرها , فثقافة سيئة ما عندما تنتشر فانها ستكون موجهة ضد الجميع  وهذه حتمية. وهذا لا يعني انني احمل من يسمون انفسهم مثقفين ومفكرين لوحدهم المسؤولية, كلا, انا اعتبر كل شخص مسلم بنفسه مسؤول عن قراره حول بماذا يسمح وعلى ماذا لا يعترض.

بعض المسلمين يقولون بان داعش ماهم سوى قلة ومسخرة ولا يعبرون عن حقيقة الاسلام. طيب انا ممكن ان اقبل بان داعش هم بالفعل مسخرة ولكن ماذا عن كل المسلمين اللذين لم يخرجوا ضد داعش وللاسباب التي ذكرتها اعلاه؟ لماذا كان هناك تظاهرات واسعة ضد شخص دنماركي بالرغم من انه لم يهين بشكل مباشر , لم يعطي اي شئ اية تسميات, لماذا لا نجد نفس الرفض ضد داعش؟

انا كنت قد تابعت عدة مواقع يكتب فيها مسلمين ويناقشون هكذا قضايا وما وجدته ينحصر في المثال التالي حيث يقولون:"علينا ان نستمر لنشرح للمجتمعات الاخرى كالغربية بان الاسلام ليس كما توصفه داعش".

يعني هؤلاء مستعدين ان يشرحوا لكل العالم ماعدا للمسلمين انفسهم, ماعدا للذين انظموا الى هكذا منظمات مثل داعش او للذين سينظمون اليها. وما يقومون به من شرح ايضا لا يفيد احد ولن يقنع احد باي شئ.

في العالم ليس هناك من يقول بان الاسلام  يدعوا الى العنف بسبب وجود جماعات مثل داعش, كلا لا احد يقول ذلك. ما يقولونه انهم لم يروا احد يعترض على جماعات مثل داعش, لا احد يعترض بشكل واضح على طريقة داعش في وصف الاسلام والقران.

وهناك بالطبع سبب اخر وهو وجود بالفعل مسلمين ليسوا ضد طرد كل من هو غير مسلم, هناك من يريد منطقة اسلامية بالكامل. طيب من هو غير مسلم سيغادر المنطقة ويتجه الى بلد اخر, ماذا عن المسلمين انفسهم؟ كيف سيعشون ضمن هكذا بؤس وهكذا منظمات مثل داعش وغيرها والتي اصبحت تزداد؟ كم مسلم سيتعرض الى القتل والتعذيب والفقر والظلم والديكتاتورية؟ وكم سيستمر هكذا وضع؟ خمسين سنة اخرى؟ مئة سنة؟ ثلاثمئة سنة؟

هذه المشكلة يقوم حلها البعض بالالتجاء الى الطريقة المعتادة وهي القول بان كل ما يتعرضون له وسيتعرضون له هو ليس لانه ليس هناك مسلم يعترض على هكذا ممارسات من قبل جماعات اسلامية وليس لان المسلمين يسمحون بها, هم يقولون بان كل شئ مسؤول عنه الغرب واسرائيل والصهيونية والعالم بنسبة 100% وبان مسؤولية المسلمين عن كل ما يحدث هي صفر %. ولكن سيبقى السؤال: هل هناك شخص في هذا العالم من سياخذ هكذا حجج باية جدية؟  الجواب هو : لحسن الحظ لا يوجد في العالم ولا حتى هكذا شخص واحد.

ثم الحياة والطبيعة والعلم والرياضيات تقول التالي:

- الظلم اللذي انت تسمح به واللذي لا تعترض عليه ولا تحاول ايقافه مسؤول عنه بنفسك. وهي قاعدة وقانون موجهة الى مسؤولية كل شخص , مسؤولية كل مسلم ايضا سواء ان اعترف بذلك ام لم يعترف لان الحياة والطبيعة تمتلكان قوانين لن تهتم باحد اذا لم ياخذها بنظر الاعتبار.
- كل مجتمع يمتلك شكل التعايش والحياة التي يقررها افراده. بمعنى ان المسلمين وكل فرد منهم سيبقون امام الطبيعة والحياة مسؤولين عن شكل المجتمع والتعايش اللذي يملكونه. وهم سيبقون مسؤولين عن ذلك مهما ازدادت نظريات المؤامرة وتوسعت, لانها كلها لا فائدة منها امام قوانين الحياة والطبيعة.


20
في خبر تم نشره على موقع عنكاوا قال اثيل النجيفي بانه ينبغي ان يكون هناك رد على داعش ولكن بشرط ان لا يشترك هو به او ان يقوم به بنفسه. هذا الشخص اللذي يعتبر نفسه مسؤول يتصرف كشخص معوق غير قادر بان يدعوا الى مسيرة يمشي فيها هو في المقدمة ليظهر لامثال داعش بانهم مرفوضين شعبيا. وعدم قيامه بتحمل هكذا مسؤولية هي متقصدة ومتعمدة.

اثيل النجيفي كان مستمر برفض اية محافظة للمسيحين في سهل نينوى. وكان قد وصف هكذا مطلب بانه سيضر المسيحين لانهم سيعزلون انفسهم عن العراقيين حسب قوله. اثيل النجيفي تحدث وكأن المسيحين يقومون بعزل انفسهم وليس بان هناك من يقوم بطردهم وعزلهم, وفوق هذا يقول بان هذا سيكون مضر لهم. السؤال هو ماذا كان يقصد بانه مضر لهم؟ وكيف سيكون مضر؟  ومن سيقوم بالحاق الضرر بهم؟ اثيل النجيفي في هكذا مرة لا يتصرف فقط كمعوق لا يستطيع تحمل المسؤولية للدفاع عن من يتعرضون للارهاب والقتل الجماعي والابادة وانما ايضا يتصرف كشخص يعاني من تخلف ثقافي شديد. فهو بهكذا تصريحات ينشر رسالة بين الاخرين بان من حقهم الحاق الضرر بالمسيحين اذا طالبوا بهكذا محافظة . وغيره كان قد استعمل جملة "على المسيحين ان لا يرحون زائد" وطبعا خلفها كان "والا" التهديدية.

والان يقوم اثيل النجيفي باطلاق تصريحات يؤكد فيها بانه يعرف بدقة متناهية بان داعش ستترك الموصل خلال شهرين. وخلال شهرين تعني بعد انتهاء داعش من عدة اغراض تنفذها. اي تماما بعد طرد كل المسيحين ومن ثم جعل طريق العودة اليها مستحيلا.

وفي نفس الوقت يقول  اثيل النجيفي كما نقراء في السومرية بانه يطالب الان باقليم خاص للسنة. وهذا قاله على شكل بيان بلهجة مؤكدة وتظهر مخططة بدقة  ايضا حيث يقول "مشروع الاقليم اصبح حاجة ملحة ولا يمكن للسنة بعد اليوم البقاء ضمن السياقات السابقة"

مطالبته باقليم للسنة هو شئ يعتبره من حقه لكونه يعتبر نفسه حسب تفكيره العشائري بانه ينتمي الى مجموعة تمتلك اعداد افراد اكبر , وهو ايضا لا يفكر بان هذا سيضر بالسنة وبان هذا سيجعلهم ينعزلون عن بقية العراقيين. بل هو يقول بان هذا سيكون مفيد جدا للسنة حيث يقول "التحول الكبير في العقل الجمعي السني يجعلهم امام مشروع سياسي حقيقي يمكن ان تجتمع عليه القوى الرئيسة المؤثرة في أوساطهم، الا ان هذا المشروع لابد ان يرتبط بتشكيل قوة حماية داخلية وتأمين مصادر تمويل المشروع"، مشيراً الى أن "المناطق السنية غنية بموارد لم يتم استثمارها، ففي محافظة نينوى لوحدها 15 حقلاً نفطياً مستكشفاً لم يستغل بعد و40 تركيباً جيولوجياً ينتظر الاستكشاف وفي الانبار حقول غاز عملاقة، بالاضافة الى الثروة المائية والزراعية الموجودة".

وهو لم يذكر بان هذه الموارد اصبحت اكبر والمساحة المسيطرة عليها توسعت اكثر بعد الغزو اللذي حدث من قبل داعش  باعتبارها احدى الجهات التي تقوم بتامين مصادر تحقيق مشروع اقليم السنة واللذين اغلبيتهم هم عراقيين وليس اجانب كما يريد البعض تكذيب الحقائق.

في ان يكون بامكان هكذا شخص ان يصبح مسؤول في الدولة وبان يعتبر نفسه وطني وومناضل هو شئ انا لا الومه هو عليه , فهذا الشئ ناتج بالدرجة الاولى لان الشعب العراقي بنفسه هو من اكثر الشعوب العالم تخلفا وايضا محبا للاجرام.

هكذا شخص ينبغي ادخال اسمه ضمن المذكرات المقدمة للامم المتحدة ليتم التحقيق معه من قبل جهة دولية محايدة.

بدلا من ان يقوم بتصحيح تحريضه للعراقيين السابق برفض  مطالبة المسيحين بمحافظة ليقوم هذه المرة بان يطالب هو بها ومن ثم يدعوا الى تقديم حماية عراقية ودولية لها لكونها اصبحت حاجة ملحة , بدلا من ذلك فهو يعتبر اقامة اقليم للسنة حاجة ملحة ربما ليتم حماية داعش وغيرها من تهديدات المسيحين.

وفي انه يرفض بان يقوم بالرد بنفسه على داعش وبالطريقة التي ذكرتها والتي يعرف بنفسه بانها الوحيدة التي ستكون مجدية توضح ايضا اغراضه ونياته.

21
ان اهم اسباب ظهور داعش في مناطق السنة العرب في بداياته كان تقديم اثبات للعالم من ان الاطاحة بالديكتاتور صدام حسين كان خطاء كبير , فهم ارادوا ارسال رسالة الى العالم من ان امريكا لم تاتي بالديمقراطية والسلام للعراق وانما بفوضى وحرب اهلية تقود الى التهجير والقتل, ولكي يثبت هؤلاء العرب السنة ذلك فانهم اقاموا هكذا منظمات ارهابية من خلال دعمهم لارهابين مثل الزرقاوي وصولا الى تشكيل داعش.

وبالفعل العرب السنة محقين في ذلك فتركهم بدون دكتاتور يحكمهم عبارة عن خطاء كبير , فهم سيغرقون في فوضى. هم اثبتوا بانفسهم وهذا ما يريدونه ايضا بانهم اما يستطيعون العيش تحت حكم ديكتاتوري قاسي او انهم سيغرقون في الفوضى والقتل.

بالنسبة لنا لم يبقى هناك بديل سوى ضم المناطق المسيحية الى اقليم كوردستان. وقضية استقلال اقليم كردستان اصبحت مطلب مسيحي قبل ان يكون مطلب كوردي. والاستقلال لوحده لن يكفي فيجب ايضا ان يكون هناك حماية دولية للاستقلال.

توفير الحماية الدولية فقط للمناطق المسيحية سيؤدي الى ان يطلق العرب السنة جعيرهم فسيوصوفون ذلك حرب صليبية ضد ما سيوصفونه  "امتهم الاسلامية" . وهذا الجعير سيطلقه حتى مثقفيهم. فلحد الان لم نجد ولا جمعية اسلامية عراقية وحتى في الخارج تقوم بالاحتجاج على تصرفات داعش. وهذا يعني انهم موافقين على تصرفات داعش. توفير الحماية الدولية كأن تكون المطالبة بها مشتركة بين المسيحين والكورد سيكون لها صدى مختلف.

موافقتهم على تصرفات داعش انا لست ضده. فبعد استقلال الاقليم وتوفير الحماية الدولية فينبغي ايضا حصر حكم داعش على مناطق السنة العرب. وتركهم يتمتعون ويتسلون بهذا الحكم اللذي لم يقفوا ضده وسمحوا به ولم يحتجوا ضده. هذا مع عدم الاعتراض على اية حريات تريدها داعش حول كيف تريد ان تتعامل مع العرب السنة هناك.

بالطبع ليس هناك من يتمنى ذلك للعرب السنة ولكن هذا هو قرارهم اللذي اتخذه كل شخص منهم بنفسه في السماح بداعش لتحكمهم وبعدم الوقوف ضد داعش وكما قلت حتى المهاجرين منهم الى خارج العراق لم يخرجوا الى الشوارع للاحتجاج على داعش.

اعداد العرب السنة اللذين تم قتلهم من قبل منظمات السنة نفسها وفي مختلف البلدان اصبح يتجاوز عدة ملايين. ويقول الرياضيات عندما يكون هناك ظلم ينتشر عن طريق الارهاب او الديكتاتورية فانه لن يكون موجها ضد فئة دون غيرها وانما سيشمل الجميع. لذلك فان تهديدات داعش هي اكثر من مضحكة, فتهديدها سيركز بالدرجة الرئيسية في المناطق التي تحكم فيها, اي انها ستهدد كل من يعيش هناك, اي انها تهدد كل من هو عربي سني بالدرجة الاولى, وهي بالتاكيد ستحتاج الى مزيد من الارهاب لتثبت حكمها. والرياضيات يقول بان هكذا منظمات ستتعرض في النهاية الى مواجهات وتذمر منها, لذلك فان من سيطيح بداعش في النهاية سيكون العرب السنة انفسهم, وكما قلت فان داعش لن تستطيع الاستمرار في الحكم حسب عدة براهين رياضية دون ممارسة المزيد من الظلم اللذي سيركز بالتاكيد العرب السنة. وعندما يطالهم ظلم داعش فانا وغيري من افراد العالم غير مهتمين بهم, ليس هناك شخص في العالم من يرغب بان يتحمل مسؤولية قرار افراد اخرين.

وفي نفس الوقت انها مصلحة الكورد انفسهم للمطالبة بحماية دولية للمسيحين وللاقليم ,هذا لحماية الاقليم نفسه من تهديدات داعش ولان كان هناك اعداد كبيرة من المسيحين من صوتوا في انتخابات الاقليم الماضية وقبلها للاحزاب الكوردية. فالاحزاب الكوردية الان ملزمة بتقديم المقابل.

ويبقى اهم من ما قلته اعلاه ان يخرج المسيحين في العالم كله في مسيرات واحتجاجات مستمرة امام البرلمانات والاتحاد الاوربي للمطالبة بالحماية الدولية السريعة.

\\ وحول اثبات بالرياضيات حول ما يعتبرونه هكذا منظمات بعدم اعطاء حقوق للذين يسمونهم كفار اعطي الرابط التالي ليتسلى به كل سني عربي لم يحتج ضد داعش:

http://www.ankawa.com/index.php/ankawaforum/index.php?topic=700562.msg6110799#msg6110799


22
تحية للجميع

مداخلتي الحالية هي عامة وغير موجهة لشخص بعينه وهي ستتناول قضايا تم طرحها من قبل العديدن. ستتناول موضوع الوحدة وموضوع الاحزاب والمنظمات :

قضية الوحدة: الوحدة تحدث عنها الكثيرين وكتبوا عنها عدة مقالات , وانا اعتبر كل المقالات حول الوحدة فاشلة , وهذا لان الكتاب كلهم فشلوا في طرح السؤال التالي : كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة؟

الوحدة هو مصطلح عام لا يشرح اي شئ ولا يقول اي شئ. والسؤال اعلاه حول كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة لم يطرحه احد ولن يستطيع الاجابة عنه احد. لماذا؟ لان الاجابة على هذا السؤال هي بنفسها عملية مستحيلة.

الوحدة الكنسية كمثال بالشكل التي طرحها البعض وارادوها ودخلوا في نزاعات حولها والتجؤا بسببها حتى الى اهانات للكنائس هي وحدة لم تتواجد في التاريخ ولا في اي مكان في العالم . وهي لن تتواجد في المستقبل ولا في اي مكان في العالم. هي ببساطة عبارة عن وحدة لا يمكن لها ان تتواجد في الحياة , هذا لان الطبيعة نفسها لا تسمح بها. وليس بامكان احد ان يقف ضد الطبيعة.

هكذا وحدة هي حتى ليست موجودة داخل الكنيسة الواحدة. انا بنفسي كنت في السابق اشارك في منتديات مسيحية وبالاخص الكاثوليكية الغربية . ولاعطي مثال البابا السابق كان معروف بذكائه وكان بمثابة فيلسوف ايضا, كان قد كتب عدة كتب معقدة ويدخل عدة نقاشات مع فلاسفة معروفين. ولكن كتبه هذه نفسها تعرضت الى نقاشات وجرى حولها تعقيب وتعليقات وانتقادات بين الكاثوليك انفسهم وحتى انتقدها عدة كرادلة. وهناك ايضا عدة نقاشات وانتقادات بين البطاركة الكاثوليك وبين الاساقفة .. الوحدة بالشكل اللذي يتم مناقشتها في هذا المنتدى هي مستحيلة وكما قلت ليست موجودة حتى داخل الكنيسة الواحدة.

ربما سيسال احدهم كيف اذن انا افهم شكل الوحدة؟ هذا السؤال سيكون من يطرحه محق في طرحه طالما انا اتدخل.

افضل تعريف للوحدة هو ما قاله الفيلسوف باسكال وهو ايضا عالم في الرياضيات والفيزياء والاداب حيث قال في احدى المرات: التعددية التي لا تنتظم في داخل وحدة فأنها ستكون اضطراب وفوضى وريبة. والوحدة التي لا تتكون من تعددية  ستكون عبارة عن طغيان.

نحن كابناء شعب واحد نمتلك تعددية حيث لدينا عدة كنائس ولا نمتلك طغيان بيننا.

اكثرية الكتاب عندما  يرون وجود تعددية (اي عدة كنائس كلدانية اشورية سريانية) يعتقدون باننا اذن لا نملك وحدة وفي هذه الحالة نحن اذن نعاني من فوضى. وكما قلت  هم فاشلين في الاجابة عن السؤال "كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة اذن؟"  وهل الوحدة التي يريدونها ممكنة في اي مكان في العالم ؟ وهل تسمح بها الطبيعة والحياة نفسها؟ وكما بينت اعلاه فالوحدة غير موجودة حتى داخل الكنيسة الواحدة. ولهذا فان الوحدة التي يردونها لن يصلوا اليها حتى ولو بعد ملايين من السنين.

من اين اذن وصل هؤلاء الكتاب الى هذه الافكار حول الوحدة؟

- هذا ناتج بالدرجة الرئيسية من تاثرهم بالمحيط اللذي يعيشون فيه. وهو محيط متاثر بالماركسية والقوميين العرب اللذين سرقوا كل شئ من الماركسية, فالقوميين العرب ينادون ايضا بالاشتراكية لتسهيل الطريق نحو الديكتاتورية. فكان هذان الاتجاهان يشيران الى المنهج الواحد , الفكر الواحد, الثقافة الواحدة, الهوية الواحدة. ومن ثم اخترع الماركسيين شئ سموه بالصواب السياسي والكياسة السياسية واعتبر الاثنان اي شخص يخرج عن المنهج الواحد والفكر الواحد بانه شخص لا يلتزم بالكياسة والصواب وبالتالي هو ضد الوحدة وشخص يريد التجزئة. ولكي يحافظوا على المنهج الواحد والفكر والهوية والثقافة الواحدة التي يرسمها بضعة اشخاص يعتبرون انفسهم منظرين فانهم اضطروا الى منع احداث اي تغيير, هذا لان اي تغيير سيعني طعن في الوحدة وتهديد لها . وهذه التعابير هي ايضا مصطلحات عامة مبهمة لا تشرح اي شئ وهي عبارة عن خرافات اصابتهم بالعمى لان هذه المصطلحات العامة المبهة ابعدتهم في رؤية الانسان كفرد باعتباره كائن يمتلك افكار مختلفة وله رؤية ويقرر  ليفعل او لا يفعل. ولانهم منعوا اي تغيير من اجل الحفاظ المستمر والى الابد على منهجهم الواحد وما سموه الثقافة والفكر والطريق الواحد فبقوا اناس فاشلين في كل مجالات الحياة .

في اننا نمتلك كنائس كلدانية واشورية وسريانية لا اراها اي تهديد للوحدة وفي ان البطاركة يمتلكون اراء مختلفة لا اراها كتهديد لاي شئ.

من اين اذن ياتي الشعور بعدم الوحدة؟

هذا الشعور يخلقه الكتاب انفسهم, وبالاخص اللذين يكتبون عن الوحدة. هؤلاء يعانون من عدم امكانيتهم لتقبل وجود تعددية داخل شعبنا الواحد , وعدم تقبلهم هذا هي مشكلتهم لوحدهم , هي ليست مشكلتي على الاطلاق. انا ببساطة لا افهم ولا حرف من اللذي يكتبونه.

الطريقة الوحيدة اذن لازالة الشعور بعدم وجود الوحدة هي بسيطة جدا وهي تتلخص ب: على ابناء شعبنا الواحد تقبل فكرة وجود تعددية بيننا وبان عليهم الاعتراف بهذه الحقيقة وتعلم التعايش معها.

مثال : قبل ان تظهر افكار الديمقراطية فان فكرة امتلاك البشر افكار مختلفة كان يعد مشكلة كبيرة وكارثة. فكانوا يضعون نظريات مصطنعة فاشلة بدلا من التوجه الى ما هو طبيعي وبدلا من التوجه الى الحياة نفسها. هذه المشكلة لم يتم حلها الا بعد ان تقبل البشر فكرة امتلاك البشر لافكار مختلفة , وفقط عندما اعترفوا بهذه الحقيقة وبهذه التعددية وبان الحياة هي التي تفرضها, وفقط عندما تعلموا التعايش معها.

من هنا نستنتج بان السؤال هل هكذا ظوارهر تعتبر مشكلة ام لا ؟ هو شئ يعتمد على قرار الافراد انفسهم, فحل المشكلة اعلاه كانت بقرار من الافراد انفسهم. نحن في الصيغة التي نعيش فيها كابناء شعب واحد فان ما موجود بيننا , نحن كافراد من سيقرر هل هي مشكلة ام لا. اي نحن كافراد نستطيع ان نقرر بانها ليست مشكلة , وهي في نفس الوقت فان تقبلها وتعلم التعايش معها هي الطريقة الوحيدة للتقرب ولتعميق الوحدة. انا شخصيا لا اعرف اية طريقة اخرى.

البطاركة وما يناقشونه يخص اشياء اخرى وهي لاهوتية خاصة, هي لا تتعلق بالعلاقة بيني كفرد مع الافراد الاخرين من ابناء شعبنا.

النقطة الثانية , موضوع وجود احزاب ومنظمات تنتقد بعضها البعض ولا تتفق وتكتب ضد بعضها البعض:

السؤال هنا هل هذا مضر؟ كلا بالتاكيد. هو شئ موجود في كل العالم وموجود بين كل احزاب العالم.

لماذا عندنا يمثل مشكلة؟

الجواب: في ان ذلك يمثل مشكلة عندنا ياتي ليس بسبب وجود هكذا تصرفات بين الاحزاب, وانما المشكلة هي بيننا كافراد مجتمع. المشكلة بيينا هي ايضا اننا لا نتقبل وجود اختلافات بين الاحزاب ونعتبرها على الفور بانها انقسامات وبانها كارثة ستحطمنا. الحقيقة هي اننا نجعلها بانفسنا كارثة, ومن ثم نفرض هذه الكارثة على الاحزاب ونعيق تقربها. نحن كافراد وطريقة تفكيرنا وما نتقبله وما لا نتقبله هو اللذي يحدد هل بامكان الاحزاب ان تتقارب ام ام لا , لانها في اماكن اخرى في العالم ليست كارثة على الاطلاق وليست مشكلة  وهذا لانهم قادرين على تقبلها والتعايش معها . اي يتقبلون وجودها.

نحن لو تمكنا من تقبلها والتعايش معها فان تاثريها سيختفي , وبالتالي لن تكون مشكلة او كارثة. بل ان تقبلها وتعلم التعايش معها هي الطريقة الوحيدة, اعيد انها الطريقة الوحيدة , للتخلص من كل هذه ما نعتبرها شوائب او انقسامات.

واخيرا ما قاله الفليسوف باسكال  هي الحقيقة نفسها. هي حقيقة الطبيعة , ففي الطبيعة الذرة الواحدة هي ليست واحدة كما يتصورها البعض وانما هي منقسمة , تتكون من عدة اجزاء  اصغر.  وهذه التجزئة اذا لم تنظم نفسها داخل شئ اكبر مثل الذرة فانها لن تكون اي شئ. ولكن في نفس الوقت هذه الوحدة داخل الذرة هي غير ممكنة بدون وجود التجزئة في داخلها  والتي تتحكم فيها عدة عوامل طبيعية من تجاذب وتنافر وغيرها.

هكذا وحدة مثل تعريف باسكال تتطلب نضوج من قبلنا كلنا. ولكن لاننا لسنا شعب ناضج فاننا نعتبر اي شئ يحدث وكل شئ صغير  وكل شئ طبيعي بالنسبة للحياة نعتبره على الفور مشكلة وكارثة ونرفض تقبلها او تعلم التعايش معها..

اذن المشكلة هي بالتحديد اننا لا نملك نضوج.

انا كنت قد قدمت تعريف اخر للوحدة وهو: الوحدة التي لا تتحقق بالرغم من وجود مشاكل هي وحدة ارفضها لانها ستكون غير ناضجة. والوحدة الغير ناضجة ستكون حتما فاشلة مسبقا.

هذا التعريف كنت قد كتبته لاحد الكتاب عندما ركض على الفور واعتبر شئ طبيعي بانه مهدد ومجزء للوحدة , بينما التجزئة والتهديد للوحدة كان ناتج في ان الكاتب نفسه كان غير ناضج واراد ان ينشر ويفرض عدم نضوجه على الجميع.

اذا كان هناك من لا يتفق مع ما اقوله فهو مطالب بالاجابة على الاسئلة التالية:

كيف ينبغي ان يكون شكل الوحدة؟ الجواب ينبغي ان يكون بعيد عن المصطلحات المبهمة التي لا يفهمها حتى من يكتبها بنفسه وبعيدة عن القصائد والاشعار.

23
منذ يوم دخولي المنتدى ولحد الان هناك خبر وحيد اعتبره مشجع وهو الخبر عن نية اتحاد الاندية الاشورية في تنظيم مظاهرة في مركز مدينة سودرتاليا السويدية للتضامن مع ابناء شعبنا في  سهل نينوى

شروطي:
- اذا استمرت هكذا نوع من المظاهرات بشكل لا ينقطع
- واذا انتقلت الى اكثر من مدينة ودولة
- واذا ابتعدت عن الاحزاب التي لا معنى لها مثل زوعا والمجلس الشعبي وغيرها
- واذا ابتعدت عن المفاهيم الماركسجية والقومجية العروبجية في اننا بحاجة الى قائد

عندها فان هذه التنظيمات لن تقنعني بان اتبنى القومية الاشورية فقط وانما سانظم الى احدى تنظيماتها ايضا.

هكذا نية لم اجدها عند القوميين الكلدان وخاصة في امريكا اللذين احرقوا ادمغتنا في انهم كثيري العدد الخ من التفاهات واللذين لم يفعلوا لحد الان شيئا وليس لديهم اية نية في تنظيم اية تظاهرة مماثلة سوى نياتهم في دعم بدو.

لقد مرت ايضا فترة طويلة في المنتدى وهناك بعض القوميين الاشوريين اللذين حاولوا مرارا باقناع الاخرين بتبني الاشورية وجاؤا بحجج لا يمكن وصفها باقل بانها كانت سوى سخيفة . انا لا تهمني لا اللغة ولا شعاراتهم ولا اغانيهم ولا مقالاتهم التاريخيجية ولا حماساتهم الطفولية...

هذه الخطوة اعلاه حول تنظيم تظاهرة وشروطي التي وضعتها هي لوحدها التي ستقنعني. كل شئ اخر فانني حتى لو انني كنت مستعد لمناقشته فانني لا املك الوقت له لانني في كل الاحوال ساعتبر اية نقاشات اخرى بانها تافهة مسبقا.

شكرا للقراءة واحترام راي وشروطي الخاصة
 

http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=743107.0

- الانتقاد الوحيد اللذي اوجهه الى التظاهرة القادمة ان هناك استعداد لسنح الفرصة لبعض السياسين ليلقوا كلماتهم التي لا يحتاجها احد والتي هي بالتاكيد ليست فقط غير مفيدة.
 اسناح الفرصة للسياسين خاصة اذا كانوا من احزاب ليلقوا كلمة يجب الغاءها فورا, هؤلاء لا احد يحتاجهم. هذه التظاهرات يجب ان تعزز فكرة مسؤولية كل فرد . وليس باعطاء بعض الكروش اهمية لا يستحقونها.

24
مئات الالاف من المسلمين يتظاهرون في العالم ضد داعش

بعد ممارسات داعش في العراق وقيامها بقتل الالاف من المسلمين قامت الجمعيات الاسلامية في العالم بالدعوة الى تظاهرات في الشوارع التي تحدثت عنها وسائل الاعلام المختلفة في العالم في الاسابيع الماضية . هذه التظاهرات كانت اكثر وضوحا في الاسابيع السابقة خاصة في اوربا وذلك بعد ان علمت الجمعيات الاسلامية بدقة بان هناك نسبة كبيرة من الارهابين في داعش وهم من اجانب مسلمين قادمين من اوربا. التظاهرات شهدت مشاركات بمئات الالاف من الجاليات المسلمة في لندن وبرلين والسويد واستراليا وكندا وغيرها...

هذه الدعوات للتظاهرات وقيام هذه التظاهرات التي شارك فيها مئات الالاف من المسلمين كان غرضها التالي:

اولا: الجمعيات الاسلامية ترفض ان يتظاهر المسلمين فقط عندما يكون القاتل اجنبي كأن يكون امريكي او اسرائيلي, فهي تريد التظاهر ورفض قتل المسلمين حتى عندما يكون القاتل ليس كافر وانما مسلم وهذه الخطوة وصفتها الجمعيات الاسلامية والمتظاهرين بانهم يريدون التظاهر ليس كرها ضد القاتل وانما كتعاطف مع الضحايا.

ثانيا: الجمعيات الاسلامية في العالم ارادت ان توضح بوضوح بانها تبتعد عن ممارسات داعش وترفضها. وارادت ان تقوم باعلام العالم بهذا الموقف.

هذه التظاهرات قابلت بالرفض من مؤيدي حزب المحافظين الامريكي. مؤيدي حزب المحافظين ومؤيدي الليبرالية قالوا بان هذه التظاهرات لا يحتاج المسلمين الى اقامتها وطالبوا بايقافها. حجتهم كانت: "المسلمين لا يحتاجون للتظاهر ضد الارهاب, فهم لا يتحملون كلهم المسؤولية, اذ لا يجوز التعميم". كما قام مؤيدي حزب المحافظين برفض اي تدخل اجنبي في العراق. حجتهم الثانية هذه هي: "من حق اية ثقافة ان تدير نفسها حسب قيمها ومعاييرها وينبغي احترام كل ثقافات العالم".

موقف مؤيدي حزب المحافظين الامريكي ومؤيدي الليبرالية اعلاه تم رفضه بشدة من قبل احزاب اليسار والخضر في العالم وشارك هذا الرفض ايضا احزاب اليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا. احزاب اليسار والخضر صرحوا: "ان مطالبة مؤيدي حزب المحافظين الامريكي والموقف المشابه له لمؤيدي الليبرالية هو عنصري بامتياز عندما يطالبون المسلمين بوقف تظاهراتهم المستمرة ضد داعش, فهم بذلك يريدون ابعاد المسلمين عن تحمل المسؤولية لخلق حياة افضل للمسلمين".

احزاب اليسار والخضر وبقية احزاب اليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا صرحت ايضا: "ان دعوة مؤيدي حزب المحافظين الامريكي  في عدم التدخل بحجة ان كل ثقافة تمتلك الحق للتصرف حسب قيمها ومعاييرها وبوجوب احترام كل الثقافات هو يمتلك غرض بغيض, فهؤلاء يريدون اظهار انفسهم "كخوش اولاد وناس طيبين" ولكنهم في الحقيقة يريدون ان يعطوا للثقافة اولوية تاتي قبل الانسان , فهم يقولون طز في الانسان من اجل الحفاظ على كل الثقافات والمحافظة عليها الى الابد ومنع تغييرها."

الاسابيع الاخيرة التي شهدت تظاهرات عارمة للمسلمين في العالم ضد ممارسات داعش كان لها ايضا علاقة بالجمعيات الثقافية التي اسسهها المبدعين من الادباء والصحفين والشعراء في العالم وخاصة من بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا من اللذين يمتلكون جاليات كبيرة في اوربا وامريكا والغرب عموما. فهؤلاء المثقفين طالبوا منذ اليوم الاول جميع الجمعيات الاسلامية ومواطني جالياتهم بالخروج في تظاهرات لا تتوقف الا اذا توقفت داعش عن ممارساتها.

 احزاب اليسار والخضر في الغرب واليسار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا ومنهم ايضا الاحزاب القومية العربية والشعراء والصحفين والادباء شددوا مؤخرا وبشكل يومي بضرورة وضع حقوق الفرد وحمايته قبل اية ثقافة او هوية او ديانة او قومية. وقالوا اذا كان مؤديدي حزب المحافظين الامريكي ومؤيدي الليبرالية يريدون احترام كل الثقافات ويدعون الى عدم التدخل فامكانهم ان ينشؤا منطقة جغرافية خاصة لامثال داعش ومؤيدي داعش ويقوموا بحماية ثقافة امثال داعش واعطائهم كافة الحريات من قطع رؤوس و تفجيرات انتحارية وغيرها في منطقتهم الخاصة لهم...

واخيرا لابد من توجيه الشكر للجمعيات الاسلامية في العالم للتظاهرات التي قاموا بها في الاسابيع الماضية معبرين عن مسؤوليتهم  ولابد من شكر احزاب اليسار والخضر والشعراء والادباء والصحفين على مواقفهم الرائعة باعتبارهم الطليعة القيادية...

25
ما اللذي سيحدث بعد ان يخلو العراق من المسيحين؟

بعد ان جاءت تصريحات من موقع البطريركية الكلدانية بان هناك تهديد حقيقي الان بان يخلو العراق من المسيحين وتنتهي المسيحية فيه كان هناك تعليقات من قبل البعض مثل "انا مرتاح في الخارج ولدي حقوقي..." وهي على وزن جمل الاطفال الرضع مثل "انا لدي شكولاتة وانا لا مشكلة لي". اذا كان هؤلاء غير مهتمين بهكذا تهديدات فلماذا يكتبون اصلا تعليقاتهم؟

لنتصور ان العراق قد اصبح خاليا بالفعل من المسيحية. ماذا سيحدث عندها؟ هل هناك شخص سيكتب هنا في هذا المنبر؟ اذا نعم , عن ماذا؟ هل سيكون هناك موضوع؟ ومن سيقراء؟ اليس كل من يشارك هنا يعتبر مشاركته نابعة بانه لا يزال هناك مسيحية في العراق وبان هناك لا يزال امل؟ ماذا سيبقى؟ ربما ما سيبقى فقط ساحات التهاني والتعازي ليعرف البعض اخبار بعضهم البعض... ولكن هذه ايضا ستختفي مع مرور الزمن, حيث سينشغل كل شخص في المحيط اللذي يعيش فيه . لا اعتقد بان يبقى لاي شخص اهتمام باي شئ  من ما نجده اليوم. من اللذي سيكتب عن القوميات والتسميات؟ من اللذي سيتحدث عن الاشورية والكلدانية ؟ من اللذي سيهتم باللغة ؟ ولماذا ؟ ومن اجل ماذا؟

من سيتحمل عندها المسؤولية؟ ابناء شعبنا وكل فرد منهم ام احزابنا؟

ما ارغب التحذير منه هو ان يتم عندها القاء اللوم على الاحزاب لوحدها. وهذا هو بالذات هدف شريطي

الاحزاب والقوائم الانتخابية الحالية هناك من يقوم بدعمها ويقوم بالاعتماد عليها فقط من اجل غرض واحد وهو ان يقوم بالتهرب من مسؤوليته ويقوم بتعليق المسؤولية ببضعة اشخاص في احزاب معينة. هناك فاشلين لا يريدون تحمل المسؤولية بانفسهم ولهذا يعتمدون على شخص مثل يونادم كنا...هناك فاشلين يريدون ان ان يعتمدوا على بضعة قيادين من ابناء النهرين او المجلس الشعبي وذلك لانهم بانفسهم لا يريدون ان يتحملوا بانفسهم اية مسؤولية. وهؤلاء الفاشلين يريدون ان ينشروا فشلهم هذا في اكثر من موقع وبان يقوم كل الاخرين بتقليدهم, وبالفعل فان امثال هؤلاء اغرقوا عدة مواقع بببؤسهم يطلبون من الاخرين الاعتماد على بضعة شخصيات حزبية وبان يتخلى كل شخص عن مسؤوليته بالاعتماد على هؤلاء البضع اشخاص.

انا اقول هذا لانه من جانب اخر فان الكثيرين منا قاموا ولفترة طويلة بتوجيه الانتقادات فقط الى الاحزاب او توجيه الاتهامات اليهم. انا اعتبر توجيه الانتقادات فقط الى الاحزاب والتنظيمات التي تخص ابناء شعبنا بانها اكبر مزعطة قرات عنها في التاريخ. لم نجد لحد الان اشرطة ننتقد فيها انفسنا....لم نجد لحد الان اشرطة تنتقد ابناء شعبنا نفسهم.

ولكن مهما تكن الحجج ومهما تكثر المقالات بصيغتها السابقة فان هناك حقيقة اثبتها التاريخ التي لن تتغير وهي ان كل شخص وكل فرد من اي شعب سيبقى مسؤول عن اي فشل يعاني منه.

عندما ياتي هذا اليوم فان الكثيرين سيشعرون عندها بانهم لم يفعلوا شيئا, لم يحتجوا ولم يطالبوا بانفسهم باي شئ ولم يتحملوا المسؤولية بانفسهم.

اهم خطوة الان هي براي التخلي عن هذه الطفولة الرضيعة وهي الاعتماد فقط على بضعة شخصيات سياسية في الاحزاب او ربط المسؤولية فقط بهم... ينبغي ان نرى اسلوب خطاب جديد يكون موجه الى كل فرد من ابناء شعبنا وتشيجع كل شخص وكل فرد منا على تحمل مسؤوليته كفرد .

قيادات زوعا وابناء النهرين والمجلس الشعبي والاحزاب الكلدانية لا تستطيع ان تحقق اي شئ بمفردها ومن يدعي غير ذلك فهو يكذب. وعلى ابناء شعبنا ان لا يتسلوا باقناع انفسهم بهذا الكذب. قضية تحقيق الحقوق هي مسؤولية كبيرة تتطلب مسؤولية كل فرد وكل شخص بان يفعل بنفسه.


26
بشكل مختصر ما قاله المرشحين للانتخابات يثير العجب :

- كل شخص منهم يقول بانه في حالة فوزه في الانتخابات بانه سيفعل كذا وكذا لابناء شعبنا...احدهم قال بانه سيعمل على ايقاف التجاوزات على القرى المسيحية... غيره قال بانه سيعمل على مكافحة التغيرات الديمغرافية ... ومنهم من قال بانه سيعمل على ايجاد فرص عمل لابناء شعبنا... وهناك من قال بانه سيعمل على تحقيق المساواة في قضايا الاحوال المدنية...الخ

ولكن ماذا لو ان المشرح لم يفز في الانتخابات؟

هذا السؤال لم يطرحه احد لهم , ولكن واضح جدا من اسلوب المرشحين بانهم يقصدون بانهم في حالة عدم فوزهم فطز بالتجاوزات والتغيرات الديمغرافية ولا احد منهم سيفعل شئ طالما هو ليس في البرلمان...

السؤال الان هو: لماذا يحتاج شخص مؤمن بان التجاوزات والتغيرات الديمغرافية بانها ظلم واعتداء الى ان يحصل على منصب اولا قبل ان يقف ضدها؟ لماذا الاحتجاج عليها يحتاج الى منصب اولا؟

ما هو الافتراض اللذي ينطلق هؤلاء منه؟ هل حصول شخص على منصب فان كل شئ سيتحقق بشكل طوعي وتلقائي؟ هل يقصدون بانهم سيرفعون يدهم في البرلمان؟

حتى في الدول الديمقراطية المتقدمة ليس هناك شئ يتحقق داخل البرلمان وانما ياتي من خارجه عن طريق المسيرات والتظاهرات ويتم فرضه.

- وما اتفق عليه المرشحين كلهم بدون استثناء بانهم كسياسين لا يتحملون ولن يتحملوا في يوم من الايام مسؤولية الحالة المزرية مهما ساءت. الكل متفق بان المرشح الاخر يتحملها وليس هو بنفسه. فبدلا من ان يقول كل مرشح بانه يشعر بالمسؤولية تجاه الحالة المزرية فان التهرب من المسؤولية كان ما اتفق عليه كلهم. (من يريد اقتباسات ساتي له بها.)

مقولة "في حالة فوزي فانني سافعل كذا وكذا وفي حالة عدم فوزي فطز في كل شئ" هو شئ يستطيع القيام به اي طفل ولا يحتاج الى ادنى مجهود.


الا ان لماذا الاحتجاج على التجاوزات والتغيرات الديمغرافية يحتاج الى منصب اولا فهذا سيبقى لغز  :-\  ???

واسال مجددا ما هو المقصود في حالة فوزي فقط سافعل كذا وكذا؟ هل هذا تهديد  ام ماذا؟

27
هناك افكار يتم طرحها بشكل مستمر في المنتدى وهي اننا ينبغي ان نصل في يوم من الايام الى تسمية مقبولة من الجميع. ولكن هذه المطالبة او الفكرة او التمني عبارة عن خرافة لن تتحقق في يوم من الايام.

هل هناك شئ او فكرة في اي مجتمع في هذا العالم متفق عليه من قبل الكل والجميع؟ كلا لا يوجد , لان ببساطة هذا الشئ مستحيل.

ولان هذا مستحيل ولانه كان هناك مع هذا اشخاص وحركات تريد ان يتفق حول افكارها الجميع والكل فلهذا هي التجئت الى طريق نحن اليوم نسميها بالافكار الشمولية التي تمتلك طريق وحيد للوصول الى هدفها وهو اجبار الكل والجميع. ولكن حتى الاجبار فشل فهكذا حركات تاريخيا تعرضت الى الزوال وانتهت.

وليس هناك حتى في العلم سطر واحد علمي ولا حتى نظرية علمية واحدة يتفق عليها كل العلماء هناك دائما من يشكك فيها.

ولهذه الاسباب اصلا تتطلبت الحاجة الى نظام ديمقراطي وحرية الراي والتعبير , لانه اذا كانت هناك افكار يتفق عليها الجميع لما كنا بحاجة الى اية اليات ديمقراطية. وحتى الديمقراطية نفسها وحرية الراي والتعبير لا يتفق معها الجميع لان لا يمكن فرض وارغام البشر او اجبارهم على القبول بها. وحتى بين ما يسمون بالعرب ليس هناك ما هو متفق عليه الجميع, هناك من يعتبر اليوم نفسه او قوميته مصرية او فرعونية, وهناك ايضا من لا يعترف بانه كوردي القومية...قضية الجميع والكل هي مشكلة معقدة وليست بهذه السهولة....

ببساطة من يريد تسمية يتفق عليها الجميع والكل فهو يستطيع ان ينتظر بليون سنة وهو لن يحصل عليها وانا بالتاكيد لن اقوم بالانتظار معه.

ما يمكن القبول به الان هو ليس ان ننتظر تسمية يتفق عليها الجميع , بل العكس, علينا ان نقبل باننا لن نصل الى تسمية يتفق عليها الجميع.

نحن علينا ان نتمكن من التعايش مع الحقيقة باننا سنبقى دائما بدون تسمية يتفق عليها الجميع. وعلينا ان نتصرف مع هكذا حقيقة وبان نتقبلها.


28
انا هنا سانقل موضوع قديم لي وساطرحه بطريقة اخرى كمحاولة ايضا لايقاف ظاهرة العمليات الانتحارية الارهابية.

بكل تاكيد يمكن لاي شخص ان ينتقد الاسلام او المسلمين ولكن عندما نتحدث عن ظواهر معينة فلا بد ان نذكر حقيقتها والا فان معالجتها سيكون صعب جدا.

وانا من النوع اللذي يؤمن بان عملية اجبار البشر على عدم ارتكاب الاخطاء هي مستحيلة ولكننا نستطيع ان نتحدث عنها لمنع تكرارها, وهذا يتم بذكر الحقائق ومواجهة الحقائق والاعتراف بها بانها كانت اخطاء والعمل على عدم تكرارها كنوع من عمليات معالجة الماضي.

الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية:

بعد انتشار ثقافة العمليات الانتحارية وانتقالها من فلسطين الى العراق واتساعها الى سوريا وغيرها جعل البعض من ان يبحث عن جذور واسباب ظهور العمليات الانتحارية. انا هنا ساذكر بعض الادعاءات التي نشرها بعض الكتاب في مواقع الجزيرة والعربية والشرق الاوسط ومن ثم سادحضها لاقدم نظرة اخرى حقيقية.

الادعاءات حول اسباب او جذور نشوء ثقافة العمليات الانتحارية تنقسم الى قسمين:

-   قسم يرى في ان لها علاقة بالدعم الامريكي لبعض التنظيمات كالقاعدة وغيرها اثناء فترة احتلال افغانستان من قبل السوفيت.

-   وقسم اخر يرى بأن لها علاقة بالتطرف الموجود في المجتمعات ذات الغالبية الاسلامية. هنا يحاول البعض ايضا الاشارة الى ان لها علاقة بالدين الاسلامي وبأن هذا الدين يحرض ويشجع العمليات الانتحارية.

الحقيقة هي ان الادعاءات هذه كلها غيرها صحيحة.

جذور العمليات الانتحارية لا تبدأ مع  العملية الانتحارية في 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في امريكا وانما هي تمتد الى العمليات الانتحارية التي كانت منهج متبع في اليابان. الكل يعلم  بهجمات الكاميكاز اليابانيين، وهي لم تقتصر على الطيارين الانتحارين وانما شملت ايضا قوارب انتحارية وجنود مشاة انتحارين.

كل هذا يدعونا الى ان نبحث عن جذور ثقافة العمليات الانتحارية في اليابان وليس غيرها.  الديانة القديمة لليابان هي ديانة "الشنتو" وهي ديانة تختلف عن الديانات في الشرق وهي يتم اعتبارها بانها ديانة مطابقة للالحاد. فحيث ان اليهودية والمسيحية والاسلام تمنع قتل النفس وتتحدث عن حياة بعد الموت وعن ما سيحدث "الجنة والجهنم" فأن ديانة الشنتو لم تتحدث عن ما سيحدث بعد الموت فهي كانت تقتصر على الحياة على الارض اي مثلما تفعل العقيدة الالحادية. لذلك معنى الحياة في الثقافة اليابانية كان يختلف عن الثقافات الاخرى.

الثقافة اليابنية اعتمدت على "بوشيدو"  مجموعة من القوانين الأخلاقية التي كان يتبعها المحاربين الساموراي. وهي تعاليم كانت تطلب من المحارب الساموراي ان يضع حياته تحت تصرف سيده والتضحية بها من اجله... وهذا ما ادى لاحقا في ان تظهر ايديولوجية في الإمبراطورية اليابانية التي اعتبرت  عبادة الإمبراطورية والولاء  للإمبراطور واعتبار العنصر الياباني متفوق والعسكرة والتضحية بالنفس من الامور التي لا يمكن التنازل عنها من اجل الامة اليابانية. كان هناك  مزج بين الدين والسياسة, الديانة الشنتوية تولت مهة دين الدولة والديانة البوذية اهتمت بالعسكرة والاهتمام بنفوس الجنود وتقويتهم معنويا وروحيا لغرض تهيئتهم للتضحية بالنفس.

ما ذكرته اعلاه لم تكن محاولات تحدث بين فترة واخرى من قبل بضعة اشخاص في اليابان لهم اغراضهم, بل ان كل هذا كان عبارة عن تربية اخلاقية يتم تدريسها حتى في المدارس للاطفال.  كان هناك تلقين وتربية ممنهجة من  اجل  الولاء المطلق للإمبراطور والتضحية بالنفس من اجل الامة و الإمبراطورية وتوجت الاستعداد للموت والفرح بالموت. ولم يقتصر الامر على التربية الاخلاقية وانما ايضا تعداه ليشمل مادة التاريخ حيث كان هناك تقديس للمحاربيين وبطولاتهم. كل هذا كان جزء من كتب التعليم.

الديانة الشنتوية والديانة البوذية كانت اولى الديانات التي تحدثت عن الحرب المقدسة وهو دور كان اكثر وضوحا في حالة الطيارين الانتحارين. التضحية بالنفس والعمليات الانتحارية تم اعتبارها من اهم الاسلحة.

كانت هذه الافكار قد انتقلت الى كوريا وفي تلك الفترة كان هناك ايضا تعاون بين المانيا النازية واليابان. النازيين اصدروا التكنولوجيا لليابان واستوردوا منهم  افكار اليابانيين وثقافة اليابانين التي تدور حول التضحية , الولاء , الواجب والشرف.  وبالفعل نشاءت محاولات تقليد لليابان لتشكيل فرق انتحارية (الرابط في الاسفل حول Hanna Reitsch )  وكان هناك تلقيين لما يعرف بشباب هتلر بشكل مشابه لليابان (رابط يوتوب في الاسفل) وهي افكار انتقلت الى الشرق بعدها لنرى صدام حسين يستعملها ايضا كدروس لتربية العراقيين وليشكل فرق فدائي صدام.

ما علاقة كل هذه المقدمة بالعمليات الانتحارية في الشرق الاوسط ؟

-   هي لها علاقة كبيرة لان اول عملية انتحارية تم تنفيذها في الشرق الاوسط قام بها يابانيين وتحدديدا الجيش الاحمر الياباني وهي منظمة إرهابية ماركسية لينينية حيث قامت باول عملية انتحارية في 30 ماي عام 1972 في مطار اللد في تلب ابيب / اسرائيل خلف 26 قتيلا واكثر من 80 جريح وكلهم من المدنيين.

 
نلاحظ هنا ان الايديولوجية الماركسية اللينينية كانت الوسيلة التي انتقلت عن طريقها الثقافة اليابانية الى الشرق الاوسط. ومن المعروف ايضا أن التيار اليساري في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانوا معروفيين بعنفهم المسلح والاغتيالات والتفجيرات التي شملت عدة مدن اوربية.

ونقل هذه الثقافة التي نشاءت ضمن الديانة الشنتو المطابقة للالحاد من قبل الايدولوجية الماركسية اللينية هي ليست مصادفة وانما لان هذه الايدولوجية اخذت الالحاد عقيدة لها ايضا.

والسؤال الان هو كيف يمكن معالجة هذه الظاهرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بدون التعامل مع هذه الحقائق؟ انا براي ان الطريق الوحيد لاقناع المسلمين ايضا بالوقوف ضدها هو ان نقول لهم من اين اتت ومن جاء بها. اما النقطة الاخرى هو ان نجعل الاخرين ان يعترفوا بالاخطاء التي فعلوها بدلا من ربط اخطاء عقائدهم بغيرهم وبعوائل بريئة.

 هناك محاولات فلسطينية تحاول ان تنكر ان تكون عملية الجيش الاحمر اول عملية انتحارية في الشرق الاوسط ويحاولون اظهار الفلسطينين بأنهم كانوا السباقون ويذكرون  اسماء فلسطينية وعمليات لا يعرف عنها احد  وهي  تبقى محاولات فاشلة لان المؤرخين ومراكز الابحاث السياسية تؤرخ اول عملية انتحارية بأنها تلك التي قامت بها مجموعة الجيش الاحمر الياباني عام 1972 . ومن المعروف ايضا حديث معمر القذافي في تلك الفترة حيث ابدى فرحته بالعملية الانتحارية للجيش الاحمر الياباني اللذي كان يعتبرهم كمنظمة صديقة له وكان ايضا يدعمها.  النقطة الاهم هنا كانت سخريته من الفلسطينين حيث كان قد تحدث وقال ان من الصحيح ان هناك فدائيين فلسطينيين ولكنهم جبناء وغير قادريين على تنفيذ عمليات مثل تلك التي فعلها الجيش الاحمر الياباني, وكان قد قال ان الفلسطينين والعرب والمسلمين كان عليهم انتظار اجانب من اجل ان يضحوا من اجل قضيتهم وبأن هذا يمثل عار على الفلسطينين والعرب.

عام 1972 كان اذن العام الحاسم حيث قرر بعض من يعتبرون انفسهم رجال الدين المسلمين بتغيير الدين الاسلامي واعادة تفسير الايات القرانية بشكل تتناسب والقبول بايديولوجية العمليات الانتحارية خاصة وان القران كان صريح حول تحريم قتل النفس (قال الله تعالى : سورة النساء الآية 29(( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )) سورة النساء الآية 30 (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))وقال تعالى : سورة البقرة الآية 195(( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). بعدها تم قبول هذه الايدولوجية, ايدولوجية العمليات الانتحارية اسلاميا واعلاميا وثقافيا فتبناها الفلسطينين لتنتقل بعدها الى تنظيم القاعدة ومن ثم الى العراق التي اصبحت جزء من واقعه اليومي المؤلم والتي ايضا اصبحت تهدد دول اخرى مثل سوريا.

ومن ابرز من قام بتحريف الايات القرانية هم كل من الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري,  محمد سيد طنطاوي , أحمد محمد أحمد الطيب والشيخ القرضاوي.

فاذا كان هناك حديث عن مسلمين وكفرة فأن شيخ مثل القرضاوي يعد كافر حقيقي ومن امثاله من اللذين حرضوا على العمليات الانتحارية في العراق سيبقون مسؤولين عن ما حدث ومسؤوليين عن ارسال منفذي العمليات الانتحارية الى الجهنم. بالنسبة للفلسطينين فالمثير هنا  ان موقع  الجزيرة بالعربية كانت تسمي منفذي العمليات الانتحارية من الفلسطينين كمثال بانهم شهداء وعملياتهم بالاستشهادية ولكن على موقع الجزيرة بالانكليزية كانت تسميهم انتحاريين وعملياتهم بالانتحارية. هذا التناقض في موقف الجزيرة ناتج من رغبتها لخداع  العرب والمسلمين.

انا بنفسي ارفض التعميم على كل المسلمين, ولكني كلما استمع الى اشخاص مثل القرضاوي وغيره اشعر بأنهم يضغطون علي بأن اقوم بالتعميم على المسلمين واشعر بأنهم يضغطون علي بأن اعتبر  الاسلام والقران يحرضان على العنف والعمليات الانتحارية والتفجيرات بين المدنيين , وهذا سببه ان شخص مثل القرضاوي يرفض ان يتحمل مسؤولية تحريضاته بنفسه ولوحده , لهذا فهو يطلب ويضغط على اشخاص مثلي بأن اعتبر الاسلام والقران مسؤول عن افعال وتصرفات القرضاوي وهو مطلب وضغط انا ارفضهمهما بقوة وانا غير مستعد على الاطلاق بأن اعتبر الاسلام والقرأن بأنهما من يتحملان المسؤولية لانني لن اسمح لشخص مثل القرضاوي بأن يتهرب بتحمل مسؤولية افعاله بنفسه وهذا يشمل ايضا غيره, حيث انني اتذكر تقديم شخص كان يحرض على الارهاب في العراق اللذي كان قد تم تقديمه الى احدى المحاكم في اوربا  وهذا الشخص اول ما قاله كان بأنه برئ ومسالم ولكن دينه الاسلامي هو من يطلب منه ذلك. عندها ضحك عليه القاضي  وقال له بأن لا مجال من التهرب من تحمله المسؤولية بنفسه ولوحده.

الحقائق التي ذكرتها يجب ان تنتشر وبأن يطلع عليها المسلمين وذلك لايقاف العمليات الانتحارية ولكي لا يتم خداعهم من قبل اشخاص مثل الكافر القرضاوي.
.................


Hanna Reitsch: During the winter of 1943 to 1944, she was assigned to the development of suicide aircraft and, under the command of SS-Obersturmbannführer Otto Skorzeny, was the first founding member of the SS-Selbstopferkommando Leonidas (Leonidas Squadron). This project, in which the pilots flew manned bombs and died during the mission, similarly to the later use of Tokkōtai (or "Kamikaze") by the Japanese, was proposed by Hitler on 28 February 1944. It is probable that the idea originated with Reitsch during her testing of the Messerschmitt Me 163 in 1942:[citation needed] she was the first to volunteer for the newly formed unit. The programme met with considerable resistance from the Luftwaffe high command and was never activated: even Hitler was initially reluctant to accept its use. The unit was disbanded one year later.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hanna_Reitsch


https://www.youtube.com/watch?v=fin96NhFPEo

بالمناسبة لحد الان تعاني اليابان من تاريخها. معدل  اعداد اللذين ينتحرون حتى في ايامنا هذه يصل الى 90 شخص في اليوم. وبالرغم من وجود مراكز بوذية روحية واخرى حكومية لاقناع الناس من عدم الااتجاء الى الانتحار الا ان هذا لم يفيد.

 http://mosaabhilali.elaphblog.com/posts.aspx?U=1414&A=35261

29
العراق ليس دولة عربية - اجتثاث ثقافة البعث

بالرغم من وجود قانون اجتثاث البعث الا ان تعابير ورموز البعث لا تزال تستعمل وهذا ما قد يعني امكانية عودة البعث باثواب اخرى وتسميات اخرى واعادة سياسة التعريب والتي تطلبت ديكتاتورية راح ضحيتها العرب قبل غيرهم.

قانون المسالة والعدالة هو قانون مقتبس من اروع نظرية سياسية وهي نظرية Transitional justice والتي تهتم بالعدالة الانتقالية والتي مهمتها الرئيسية قضايا معالجة الماضي , ابرزها الاهتمام بالضحايا ومنع وقوع ضحايا جدد في المستقبل من خلال منع تكرار اخطاء الماضي.

منع اعادة اخطاء الماضي هو ممكن فقط بتحقيق القانون في المرحلة الانتقالية من الديكتاتورية الى الديمقراطية والتي ايضا تتطلب قبلها تغيير ثقافي مختلف عن الماضي. هذا لان اي تغيير حقيقي يتطلب تغيير ثقافي وليس بتغيير الاشخاص مع الابقاء على نفس الثقافة.

هكذا قوانين مشابهة لقانون المسالة والعدالة جرى تطبيقها في كل من اليابان والمانيا وسبب نجاحهما هناك هو كان بالضبط لانه شمل اجتثاث ثقافة الماضي وخلق ثقافة جديدة. وعملية اجتثاث الماضي تمت بمنع كل التعابير والرموز النازية .

اما عندنا فهناك ازدواجية وعدم فهم لهكذا قوانين وهناك حتى من المثقفين والصحفين ومن المنتمين لاتحادات الادباء وغيرهم وحتى من اللذين يكتبون في هذا الموقع يقولون بانهم مع الديمقراطية ومع عراق جديد ولكنهم في نفس الوقت يستعملون نفس اسلوب البعثين في التعبير , حيث يعتبرون العراق دولة عربية وارض عربية. وهكذا هم اذن يرسلون رسالة مشابهة للبعثيين الى الاخوة العرب في العراق بان لا يعترفوا بائ شئ غير عربي .

 والمشكلة مع هكذا اشخاص يعتبرون انفسهم مثقفين واكاديمين هي بانهم لا يعتبرون انفسهم مسؤولين عن ما يكتبونه وما ينشرونه ولا يعتبرون انفسهم مسؤولين حول كيف سيفهم الاخرين ما يقولونه , واذا استخدم احدهم العنف ضد الغير العرب فهؤلاء ايضا لن يعتبروا انفسهم بانهم شاركوا بنشر ثقافة تدعو بعدم الاعتراف بمن هو غير عربي وذلك بتسمية العراق بالبلد العربي.

علينا ان لاننسى بان تسمية العراق بالدولة العربية لم تفيد احد, هي لم تفيد لا العرب في البلدان الاخرى ولا الاخوة العرب في العراق. لاننسى كيف ان العرب في البلدان الاخرى كانوا يهتفون للديكتاتور صدام حسين و لا ننسى كيف ان العرب من الدول الاخرى كانوا يعتبرون العراق ارضهم لان هناك من سماها بالارض العربية وكانوا يشعرون بحقهم بالتدخل في شؤون العراق فارسلوا مفخخين وارهابين وتسببوا في مقتل مئات الالاف من العراقيين , ولا ننسى بان اولى التفجيرات التي حدثت في العراق وحسب الاعلام العالمي قام بها الفلسطينين في العراق . لا اعتقد بان هناك احد اليوم بحاجة بان يتحدث عن فلسطين في الوقت اللذي فيه العراقيين لديهم مشاكل لا يملكها احد في هذا العالم, ولا ننسى كيف ان الشعارات حول الفلسطين كانت تستخدم للمتاجرة ولغرض تثبيت الديكتاتوريات واعمال القتل بتسمية الابرياء بالخونة والعملاء والاعداء.

اليوم ارى بان تسمية العراق بالدولة العربية ينبغي ان تكون مرفوضة وممنوعة ايضا تحت قانون المسالة والعدالة.


http://en.wikipedia.org/wiki/Transitional_justice

30
في خبر نشر على الصفحة الرئيسية لموقع عنكاوا تحت عنوان "محافظ البصرة في مطرانية الكلدان يعد بمساعدة المسيحيين العائدين إلى المدينة" وعد  الدكتور ماجد النصراوي، محافظ البصرة، بمساعدة المسيحيين وإعطاء قطعة أرض وإيجاد فرصة عمل لكل مسيحي يعود إلى المحافظة.

وينشر الخبر ايضا : جاء حديثه في حفل غذاء أقامه الدكتور النصراوي على شرف غبطة البطريرك ورئيس أساقفة أبرشية البصرة الجديد، في رحلة نهرية على شط العرب، بحضور سعادة السفير البابوي المطران جورجو لنغوا والسادة الأساقفة: شليمون وردوني، يوسف توما وسعد سيروب، وأيضًا الأم فيليب قرما الرئيسة العامة لراهبات بنات مريم الكلدانيات، بالإضافة إلى أعضاء من مجلس المحافظة.

وهنا رايت حاجة في تقديم الشكر للدكتور ماجد النصراوي

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,724625.0.html


31
مقترح تغير اسم الكنيسة الكلدانية الى الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية




هذا المقترح هو حول الكنيسة الكلدانية لكوني منتمي اليها:

- اعتقد بان لا احد يشك بان ابناء شعبنا كانوا في الماضي ولحد الان مرتبطين بكنائسنا. وحتى ظهور النشاط القومي عند ابناء شعبنا نابع من حمل كنائسنا لتسميات ذات دلالة قومية, كالكنيسة الكلدانية والاشورية والسريانية.

- بينما في الماضي كان الشعور القومي ضعيف لاسباب متعددة فانه لم يكن احد يتحدث عن الوحدة لان ببساطة لم يكن احد يشعر بانه غير متوحد او منقسم. الشعور بالحاجة الى الوحدة جاء بعد ان تواجد نشاط قومي بين ابناء شعبنا. وهذا النشاط القومي اللذي ساسميه تسيس للقومية جاء بنفسه في ظروف غير طبيعية, فهو جاء بسبب تسيس القوميات الاكبر كتسيس للقومية العربية والكوردية. اذ في اوضاع طبيعية فانه لا يكون هناك حاجة لهكذا تسيس لان التعبير عن الثقافة القومية يكون بشكل طبيعي بفتح مراكز ثقافية واجتماعية وفنية واندية اخرى.

-السبب في الشعور بان هناك حاجة للوحدة هي اذن من هذه المقدمة ليست مطالبة لان هناك من يشعر بانه ليس هناك وحدة كنسية, فانا ذكرت بان الفترة التي لم يكن هناك شعور قومي كان ابناء شعبنا يشعرون بانهم متوحدين مسيحيا  ولم يكن احد يشعر بانه غير متوحد او بان هناك تقسيم والدليل على ذلك انه لا احد كتب في الفترة الماضية عن اي حاجة للوحدة الكنسية (وهنا اقصد بين ابناء شعبنا ولا اقصد بين البطاركة اللذين كانوا يناقشون اللاهوت).

- السبب اذن هو ظور الشعور القومي ولهذا هناك من يشعر باننا غير متوحدين. معرفة السبب علميا هو ضروري جدا وذلك لان اية حلول بدون معرفة السبب فان محاولة معالجة السبب ستكون غير مجدية.

- الحل هو في النتيجة التي وصلنا اليها بانه ينبغي ان يركز على معالجة السبب, اي معالجة هكذا شعور بعدم وجود وحدة الناتج من ظهور النشاط القومي.

السؤال هنا كيف يمكن ان نعالج هكذا سبب وكيف نحل المشكلة؟

هل المعالجة ستكون بوحدة الكنائس؟ لنفترض ان هناك وحدة تحققت بين الكنائس, فمع ان هناك وحدة كنسية الا ان السبب لايزال قائم وهو وجود شعور بعدم وجود وحدة بسبب المشاعر القومية. وهذا ما لن يعترض عليه اي قومي. ولكن حتى الوحدة الكنسية اذا اعتبرناها حل تبدو المشاعر القومية هي التي تعيقها, والدليل على ذلك هو اننا اليوم لا نملك اية اختلافات لاهوتية بين كنائسنا, ومع هذا لم تتحقق الوحدة لحد الان. الجواب سيكون وكما قلت بان المشاعر القومية تعيقها.

بالاعتماد على الفقرة الاولى من موضوعي, ذكرت بان ابناء شعبنا اولا مرتبطين بكنائسنا وثانيا بان المشاعر القومية نتجت من حمل كنائسنا لاسماء قومية, والدليل على ذلك ان حتى اشد القوميين تطرفا وعلمانية لا يستطيع ان يتحدث عن القومية بدون ان يذكر الكنائس.

من هنا نستنتج بان ارتباط ابناء شعبنا بكنائسنا وتغيير مشاعرهم القومية وتوحيدها يمكن ان يتم حله اذا قمنا بتغيير اسم كنيستنا الكلدانية الى الكنيسة الكلدانية الاشورية او الى الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية. عندها ففعلا سيكون هناك ازالة لهكذا شعور بعدم وجود وحدة على اساس المشاعر القومية, وارتباط ابناء شعبنا بكنائسنا سيساعدهم بان يشعروا بانهم ينتمون الى التسميات الاخرى عندما يجدون ان اسم الكنيسة يعبر عن التسميات الاخرى. وكما قلت علينا ان لا ننسى بان المشاعر القومية وطريقتها هي ناتجة من حمل كنائسنا للتسميات القومية واعيد مجددا بان حتى القوميين لا يستطعون ان يذكروا القومية بدون الاشارة الى الكنائس, والدليل الاخر فان كل هكذا تهجمات مختلفة ضد الكنائس ناتج من عدم الشعور بالوحدة بسبب المشاعر القومية.

انا شخصيا لست مع محبي النظر الى الماضي البعيد لنرى كيف كانوا اجدادنا ولنرى كيف كانت تسمى كنائسنا لنسميها كما كانت في الماضي. نحن اليوم نستطيع ايضا ان نقرر بانفسنا, فاذا كان اجدادنا قد استطاعوا ان يقرروا بانفسهم, فلماذا نحن لا نستطيع ان نقرر بانفسنا؟ لماذا نعتبر اجدادنا افضل منا؟

اذن سبب وجود شعور بين ابناء شعبنا بعدم وجود وحدة وهو شعور ظهر بكل تاكيد مؤخرا هو ظهور مشاعر قومية وان تحولها الى اختلافات بين ابناء شعبنا سببها عدم وجود كنيسة تحمل تسمية لتعبر عن الكل والجميع, وهكذا تسمية معبرة عن الكل والجميع ستكون ضرورية جدا لان ابناء شعبنا مرتبطين بالاساس مع كنائسنا. اي بما معناه ان هكذا اختلافات لا يمكن لللاحزاب ان تزيلها او تقلل من شانها, بل العكس نحن لاحظنا بان الاحزاب تزيد من هكذا اختلافات.

وبدون معالجة هكذا اسباب في ظهور الشعور بعدم وجود وحدة فان الاختلافات في المشاعر القومية ستعيق اي وحدة كنسية بالرغم من عدم وجود اية اختلافات لاهوتية.

ومن ناحية اخرى فان الكنائس اصبحت اليوم تضم العديد من الاشخاص اللذين يعبرون عن انفسهم بانهم من قوميات لا تحمل اسم الكنيسة, فمثلا الكنيسة الكلدانية تضم من يعبر عن نفسه بانه اشوري او كلداني او سرياني, ولكن التسمية الكلدانية هي بقيت لحد الان لوحدها. انا اعرف جيدا من انه عمليا فان الكنيسة الكلدانية لا تقوم بالتمييز على اساس قومي فهي مهتمة بالمسيحية وتجعل المسيحية اعلى من اي شئ اخر. ولكن كل هذا لا يغير من النتيجة الكثير في ان هناك من ينظر الى الكنيسة الكلدانية ويراها اما تحمل تسمية قومية كلدانية او انها تعبر عن طائفة كلدانية, وهنا انا لست بصدد مناقشة هكذا موضوع تاريخيا لانني لا اناقش لا قومية ولا طائفة وانما اتحدث عن التسمية, فالتسمية الكلدانية التي تحملها كنيستنا سواء ان كان الاخرين يعتبرونها معبرة عن قومية او طائفة فهي ارى ان تغيير تسميتها لتصبح الكنيسة الكلدانية الاشورية السريانية.

ان قضية ترك حل هذه المشاكل لابناء شعبنا هو صعب للغاية , فهناك حالة عدم وجود نضوج بين ابناء شعبنا اللذي لم نصل اليه , كما ان محاولة اي طرف ليقنع الكل والجميع بتسمية واحدة ستكون وتبقى الى الابد عملية مستحيلة مما يعني ان الاختلافات ستبقى قائمة.

اعتقد بان مقترحي هو الوحيد القادر ايضا ليفتح الطريق الى الوحدة الكنسية, لان هكذا طريق سينفتح بعد تغيير مشاعر ابناء شعبنا ويصبحوا يحسون بان هناك كنائس تحمل تسمية معبرة عن تسمية مشتركة لهم. عندها سنزيل جعل التسمية سبب في الشعور بعدم وجود الوحدة وسنزيل هذه الاختلافات.

امتلاكنا لاحزاب تحت تسمية كلدانية اشورية سريانية لن تحل المشكلة لان ابناء شعبنا مرتبطين بالكنائس وليس بالاحزاب التي تزيد من الخلافات.

نحن بحاجة الى كنائس تحمل تسمية معبرة عن الجميع الكلدانية الاشورية السريانية لتكون عبارة عن عملية توحيد التسميات داخل الكنيسة

شكرا للقراءة

32
هل هناك شخص يفهم في هذه المنتدى شيئا؟ فوضى وعدم ترتيب

مقدمة فلسفية تاريخية حول المشكلة:

البشر في الازمنة القديمة كانت الطبيعة عندهم عبارة عن فوضى وخربطة وغير مرتبة ولم يكن عندهم افكار واضحة. في فترة 427 ق.م. قام افلاطون لاول مرة بعملية تنظيم وترتيب للطبيعة, تنظيم وترتيب للاشياء والكائنات. هو لاحظ  بان هناك الكثير من الاشياء والكائنات التي بالرغم من وجود اختلافات بينها الا ان هناك تشابهات مشتركة بينها. فهو راى بان الخيول متشابهة والقطط متشابه الخ. عندها وضع قوالب او افكار , فوضع قالب او فكرة "خيل", قالب وفكرة "شجرة" , قالب وفكرة "انسان" لتعبر عن الخيول او البشر, الغاية من ذلك:  اننا لسنا بحاجة لنشير في كل مرة الى جسم معين او كائن معين حتى نوضح ماذا نقصد, فبدلا من ذلك هناك تجريد ونتعامل مع قوالب او افكار لنقوم بالتوضيح. (ما قام به افلاطون له سلبيات عديدة تسببت في ماسي عديدة, فمثلا هناك من تعامل مع الانسان بانه فعلا قالب بشكل تجريدي ليضع نظريات كانت مؤلمة للبشرية مثل ما فعلته الماركسية. ومنها ما قاد الى افتراضات ونتائج علمية خاطئة منها التي ذكرها الدكتور عبد الله رابي عند رفضه لاسلوب الاستنباط,  وحتى في وقت افلاطون كان هناك من قال له "انا استطيع ان ارى الخيول ولكني لا استطيع ان ارى الخيل" , وهناك من وضع قوالب اخرى ليتحدث عن القالب "الانسان العربي" كما فعل البعثيين. وهناك من يستعمل مصطلحات عامة بدون ان يستطيع شرحها او من يرفضها بدون ان يفهمها.وكل هذه السلبيات هي لا علاقة لها باي شئ علمي, لان الهدف من وضع قوالب وافكار كان لاجراء عملية ترتيب للطبيعة لا غير. ولكن هذه السلبيات هو موضوع اخر لن اتطرق اليه ولكني ذكرته ليعلم القارئ بالايجابيات والسلبيات ولهذا وضعت هذه الفقرة بين قوسين)

استمر في الايجابيات ولاعطئ مثال بسيط لننظر الى بيوتنا: نحن لدينا دولاب خاص للجواريب ودولاب خاص للاحذية ودولاب خاص للملاعق الخ من اشياء...اي اننا نقوم بعملية ترتيب وتنظيم والفضل في قيامنا بهذه العملية تعود الى افلاطون.  
  
وضع قوالب وافكار شمل بالطبع عدة نواحي ومجالات اخرى, فهناك في العلوم ايضا افكار كما في الاقتصاد والسياسة والعلوم الطبيعية وبقية العلوم الاخرى.

لو قام شخص بوضع عدة اشياء مختلفة في دولاب واحد , مثل ان يضع جواريب وملاعق وقمصان كلها في دولاب واحد فهذه ستكون خربطة وفوضى.

تجربتي مع مواقع ومنتديات غربية:

انا كنت سابقا اشترك في نقاشات في منتديات علمية ودينية مسيحية غربية. وكنت اجد فيها ترتيب وتنظيم بحيث ان المداخلات المتشابهة كانت تمتلك شريط واحد وعنوانه يوضح فكرة عامة. مثال: كان هناك شريط واحد حول "اراء حول البيئة والتلوث". شريط واحد حول "محطات الطاقة النووية مؤيدين ومعارضين" , "موقف الكنيسة من ما يسمى بالقتل الرحيم". اي شخص يدخل المنتدى كان يستخدم خاصية البحث اولا ليعلم اين يضيف مداخلته, واذا لم يجد او لم يبحث وفتح شريط جديد مثل "تسرب مياه في محطات الطاقة النووية في اليابان", فان المشرف  يتدخل ويقوم بغلق الشريط ويضيفه الى الشريط السابق. هكذا يكون للموقع ارشفة ويكون ترتيب وتنظيم. وهذا كان مفيد جدا, مثال: شخص يقراء في شريط عن محطات الطاقة النووية مداخلة تم كتابتها قبل عشر سنوات عن احصاءيات من قبل مركز معين عن نسب السرطان, الان وجد احصائية جديدة, عندها هو يمتلك مقارنة ويطرح اسئلة اخرى في نفس الشريط وهكذا تتطور المعلومات في شريط واحد وكانه بحث مستمر. او مثلا شخص يدخل في شريط ويجد مداخلة قديمة تتحدث عن ان في سنة 2013 سيكون هناك ذوبان للثلج في جبل معين والان يرى بان هذه التوقعات لم تكن صحيحة فيتم طرح اسئلة جديدة بحيث ان اي قارئ اخر في المستقبل سيجد المنتدى مفيد للحصول على معلومات. وكل هذا ينطبق ايضا على الافكار السياسية والتاريخية والاقتصادية مثل منافشة كل الافكار الجديدة تحت شريط واحد اسمه "الازمة الاقتصادية وعملة اليورو"

تجربتي مع هذا المنتدى:

بالطبع انا لن اتحدث عن كل الساحات التي هي مختلفة والتي لا يمكن التعامل معها بنفس القواعد, ولكن اتحدث الان عن المنبر الحر حيث بحثت في اشرطة قديمة تم فتحها قبل عدة سنوات واقارنها مع اشرطة اخرى فارى انها متكررة. الاشخاص هنا الان يقومون يوميا باعادة وتكرار نفس ما قالوه البارحة. هناك تعود على الاعادة والتكرار. هناك عدة اشرطة تدور حول تسمية معينة. هناك عدة اشرطة تدور حول كنيسة المشرق. هناك عدة اشرطة تدور حول سياسة الحركة الاشورية. هناك عدة اشرطة تدور حول الارساليات الغربية ....وهكذا . المنبر هذا عبارة عن فوضى ولا يستطيع اي قارئ جدي من ان يفهم منه ائ شئ.

هناك نعم نقل للمواضيع حول التسميات الى ساحة التسميات, ولكن هذه الساحة نفسها هي غارقة في الاشرطة التي تدور حول نفس الفكرة.

كان من الممكن فتح شريط واحد للافكار المتشابهة , مثل : "تاريخ كنيسة المشرق", "اراء حول سياسة الحزب الفلاني", "الارساليات الغربية الايجابيات والسلبيات", "اراء وافكار حول التسمية السريانية"...الخ...ويتم نقل اي شريط جديد ويتم اضافته الى اشرطة تحمل نفس الفكرة مع مطالبة القراء والمعلقين بان يبحثوا اولا قبل فتح شريط جديد وبان يضيفوا مداخلتهم الى تلك الاشرطة التي بكل تاكيد سيكون لها اهمية اكبر بكثير من وضع مئات من الاشرطة حول نفس الفكرة.

  ارهاق القراء بالتكرار والاعادة:

هناك عدة اشرطة ومنها ما يتم وضعها على الصفحة الرئيسية ومنها ما تبقى فقط في المنبر وكلها تدور حول نفس الفكرة ونفس الموضوع. عندما يتم فتح شريط حول هكذا موضوع لاول مرة يقوم القراء بقراءته وهناك من يدخل ويبحث ويجمع مصادر ويتعب ليرد عليه او يقوم بتعليق. بعد فترة نرى اشرطة اخرى متعددة تدور حول نفس الفكرة مجددا. فما هي اذن الجدوى من المناقشة؟ ولماذا على القراء ان ياخذوا هكذا منابر بجدية؟ بكل تاكيد سيكون هناك ملل. وهناك من سيقرر بعدم المشاركة مجددا. فهل على القراء ان يقوموا في كل مرة باعادة نفس ما تعبوا به في المرات السابقة؟ حل هذه المشكلة بالاعتماد على الكتاب صعب جدا, لان هذا يتطلب منهم مبادرة ذاتية, وادارة الموقع بالتاكيد لا تستطيع ان تفرض عليهم اي شئ. ولكن ادارة الموقع تستطيع ان تقوم بدور مساعد بدمج الاشرطة التي تحمل نفس الفكرة. ومن ثم سيكون هناك تطوير للاشرطة بحيث تكون مفيدة ايضا. وهذه هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الاعادة والتكرار.

لناخذ مثال في هذه الايام: موضوع يدور حول ادعاء بوجود شيخ للكلدان, نرى على الصفحة الرئيسية عدة روابط تدور حول نفس الفكرة, وهناك اليوم اشرطة جديدة وربما ستوضع غدا على الصفحة الرئيسية. بالاضافة الى ذلك هناك عشرات من الاشرطة في المنبر الحر وهي ايضا كلها حول نفس الموضوع. فهل على القارئ الجدي اللذي يريد ان يوضح شيئا بان يقوم باعادة ما كتبه في كل مرة وفي كل شريط؟ المفترض ان يقوم الكتاب بوضع مداخلاتهم الجديدة في نفس الشريط وفي شريط واحد, ولكن هذا ما لا يمكن فرضه عليهم وهو ما تستطيع فقط الادارة من ان تساعد عليه في دمجها.

فوضى وشرود ذهن:

ان عدم وجود ترتيب وتنظيم للافكار هو عبارة عن فوضى, اي مثل غرفة, الاشياء فيها مبعثرة ولا احد يعرف كيف يتصرف. كثرة الاشرطة التي تدور حول نفس الفكرة هو اللذي يجعل المعلقين في ان يقوموا بالاعادة والتكرار ولانها عملية مملة فهناك عدم جدية. فهي تتحول من مناقشات الى صراعات ومهاترات التي هدفها الربح والخسارة وليس المناقشة . هناك كتاب يفتحون اشرطة جديدة ويعيدونها معتقدين بانهم هكذا سيحققون انتصارات. وهناك من يقوم بعملية نصب واحتيال, فعندما يرى ردود على شريط قديم له يقوم بفتح شريط جديد حول نفس الفكرة ولكن بعنوان جديد واسلوب مختلف وذلك حتى يتخلص من الردود السابقة. كل هذا يصيب الانسان بشرود الذهن يفقدون فيه التركيز. انا لاحظت بان لا احد يهتم بما يكتبه المقابل له عند المناقشة ولا ياخذ احد راي الاخر بجدية.

اقتراحات:

- ما هي المشكلة من وضع عنوان على الصفحة الرئيسية والرابط يكون رابط مداخلة مضاف  لشريط قديم وليس شريط جديد؟
- ما هي المشكلة بان يقوم المشرف بنفسه بوضع عنوان لشريط ويقوم بدمج الاشرطة المشابهة اليه ؟
 - واذا اثر ذلك على عدد المواضيع اليومية التي يتم وضعها على الصفحة الرئيسية, فما المانع من توسيعها لتشمل ساحات اخرى, مثل مواضيع روحانية او غيرها؟
- اقتراح مهم جدا: لماذا تعتمد الادارة فقط على الكتاب؟ لماذا لا يفتح المشرف نفسه موضوع او يكتب مداخلة تحوي بضعة اسطر حول خبر معين مثل "تجاوزات على برطلة" ويقول ماهي اراءكم؟ ومن ثم يضعه على الصفحة الرئيسية ليضغط اخرين عليه لغرض المناقشة. خاصة وان هكذا دور سيكون فعال كعملية توجيه الاهتمامات لتتركز على الاحداث اليومية؟

واخيرا اقول ان ربط الصراعات والمهاترات وعدم وجود احترام وفقدان المناقشات الجدية فقط بطباع بعض الاشخاص هو شئ خاطئ للغاية.  من خلال تجربتي مع عدة منتديات لا يمكن اطلاقا من تحقيق منبر جدي ومناقشات جدية وسط فوضى وخربطة...وجود الترتيب والتنظيم للافكار هو لوحده القادر من التخلص من الاعادة والتكرار التي تصاحبها صراعات ومهاترات...

تقييمي الشخصي لهذا المنبر هو : انه ممل جدا وعملية المناقشة فيه بجدية هي مستحيلة والاسباب وضحتها حسب رؤيتي, وعدم وجود ترتيب وتنظيم للافكار يبدو وكاننا نعيش في فترة قبل افلاطون اي قبل فترة 427 ق.م.

السؤال الاخير: كيف سيكون شكل هكذا منبر بعد عدة سنوات اخرى؟ هل سيكون هناك مليون شريط حول نفس الفكرة؟

اعتقد بوجود حاجة لوضع لجنة لبضعة ايام لتقوم بارشفة كل الاشرطة ودمجها.

شكرا للقراءة.

33
اعزائي القراء شريطي هذا يوضح لماذ ينبغي رفض المشاركة في الانتخابات. وكنت قد كتبت شريط اخر حول  اسباب اخرى لمقاطعة الانتخابات اضع رابطه في الاسفل.

في كل مرة تجري فيها انتخابات سواء على مستوى الاقليم او مستوى العراق يكون هناك قوائم.

المشكلة في هذه القوائم انها تضع شعارات مثل : في حالة فوزنا فاننا سنعمل على تحقيق منجزات لابناء شعبنا ونطالب بحقوقه. وبالرغم من ان كل وجميع ابناء شعبنا يعرفون بانهم لم يحققوا اي شئ, فان شعاراتهم هذه بنفسها كوميدية.

في حالة فوزي

عندها
ساعمل على تحقيق منجزات واطالب بالحقوق

هذه هي جملة شرطية فالشخص اللذي يريد ان يحصل على اصوات يقوم بتهديد ابناء شعبنا ويضع عليهم شروط والتي تعني

في حالة عدم فوزي فانا لن اعمل على تحقيق اي شئ ولن اهتم بتحقيق اية منجزات لابناء شعبنا.

هذه الجمل والشعارات البائسة رفعتها الحركة الاشورية والمجلس الشعبي وغيرهم. وهناك من عمل معهم وعرف بان هؤلاء غير مهتمين باي شئ وعرفوا بان تحقيق منجزات يعني بالدرجة الاولى ما تقوم به المكونات الاخرى في العالم التي هي ايضا مضطهدة حيث تلتجئ الى الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات والمسيرات مطالبة بحقوقها.

ولان هذه الحركات كلها لن تقوم بهكذا فعاليات في اي يوم من الايام ولا تدعوا حتى مؤيديها في الخارج من ان يكون لهم هكذا نشاط فحدثت انشقاقات , واصحاب هذه الانشقاقات اشاروا الى هذه النقاط فظهرت مثلا حركة ابناء النهرين التي انشقت عن زوعا ولم تلتجئ الى المجلس الشعبي لكونهم يعرفون بانهم لا يختلفون عن الحركة باي شئ.

فكان من شعارات ابناء النهرين بانهم سيلتجؤون الى الاعتصام والتظاهرات والمسيرات.... ولكن مشكلتهم انهم وضعوا ايضا شروط بانهم سيفعلون هذا فقط في حالة فوزهم وحصولهم على مناصب.

ونحن راينا بان هذه الشعارات اختفت ولا قيمة لها الان هذا لانهم ايضا لا يختلفون عن بقية الاحزاب باي شئ فهم من نفس مدرستهم

الان نجد نفس الشعارات : ساقوم بالعمل على تحقيق منجزات والمطالبة بحقوق ابناء شعبننا بشرط ان افوز في الانتخابات واحصل على منصب.

السؤال هو لماذا لا يطالبون بالحقوق قبل الانتخبات ولماذا يريدون بان لا يطالبوا بها اذا لم يحصلوا على مناصب؟

هذه الاسئلة هي موجهة الى ابناء شعبنا واسالهم هل هناك اية فائدة للتوجه الى المشاركة في الانتخابات من اجل قوائم فاشلة؟

هل هناك فعلا شخص من ابناء شعبنا يصدق هذه القوائم والتي انا انتقدها كلها بدون استثناء؟


بالطبع لا انتظر اجابة وانما هي دعوة ليفكر بها كل شخص بنفسه ويقرر بنفسه.

رابط الى موضوعي الاخر: ضرورة مقاطعة الانتخابات القادمة مع اعلام العالم بالسبب

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,717546.0.html

رابط الى احدى الشعارات السابقة :


http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=692824.0



مثال حول ما تفعله مكونات اخرى في العالم بشكل مستمر لم يتوقف والتي هي مضطهدة:


https://www.youtube.com/watch?v=hHfDG9IGyaw

34
وجهة نظر للاتحاد الكتاب الكلدان

في هذا الشريط ساناقش بعض القضايا والتي هي عبارة عن وجهة نظر ودعوة للتفكير والمطلوب هو ان يتم مناقشتها بالاعتماد على اساليب موضوعية يمكن البرهنة عليها واقناع الاخر بها وليس بالاعتماد على اراء شخصية غير قابلة بان تقنع الاخر. انا ساطرح عدة وجهات نظر والتي ساقبل بها ومن ثم اناقشها وسابحث عن فرضيات واتحقق منها فيما اذا كانت صحيحة.

لا شك بان اعضاء اتحاد الكتاب الكلدانيين يريدون من البطريركية الكلدانية ان تنادي بالقومية الكلدانية وبان تدافع وتتحدث فقط عن ما هو كلداني . ولكن لماذا يملك الكتاب الكلدان هذه المطالبة؟ هل هي مطالبة مبنية على اية فرضيات معينة بان هذا سيغير شيئ ما على ارض الواقع؟ انا لا اظن ذلك, فما اسمعه منهم انهم يطالبون بمحاولة تقليد, اي لان الكنيسة الاشورية تفعل ذلك فاذن على الكنيسة الكلدانية ان تفعل نفس الشئ.

طيب ولكن ما فائدة ذلك؟ الكتاب الكلدان يبررون موقفهم بان ذلك سيساعد ان يمتلك الكلدان حس قومي مشابه للحس القومي اللذي يمتلكه الاشوريين.

لا باس ساتقبل وجهة النظر هذه لنتمكن من المناقشة. ولكن كل هذا لا يوضح اي شئ حول لماذا هذا سيساعد على تغيير اي شئ او لماذا سيؤدي الى تحقيق اية منجزات؟ هل هناك براهين بان الحس القومي الاشوري ساعد على تحقيق اي شئ؟ انا لم ارى بان يكون الحس القومي الاشوري قد ساعد اي شخص ليترك المهجر ويعود الى وطنه وليتمسك بالارض والوجود. اذ بدون المحافظة على الوجود فلا قيمة لاية شعارات. ولم ارى ان يساعد هذا الحس القومي بان يقوم الاشوريين في المهجر بعمل تظاهرات او مسيرات. وانا لم ارى ان الحس القومي الاشوري قد ساعد على بناء احزاب قوية تحتكر الساحة السياسية ولتملك جماهير كبيرة لتقودها الى تحقيق منجزات. اللذي نراه ان الحس القومي الاشوري قد تم استغلاله لتمجيد قادة يتشبثون بحكم الحزب, نرى بان هذا الحس بنى قاعدة حزبية هزيلة لا تعرف ان تتحمل مسؤولية اي شئ فنرى طرد لاعضاء بدون سؤال وجواب. وانتخابات الاقليم اظهرت بانها لا تملك هذا الالتفاف الشعبي اللذي تدعيه, وليس هناك اية منجزات تذكر.

من هنا نرى بان الكتاب الكلدان لا يمتلكون فرضيات ينطلقون منها للاقناع بان هذه المطالبة ستحقق شئ مفيد.

حسنا قد يقولون بانهم اذا لم يقوموا بهذه المطالبة فان الجميع سيسمي نفسه اشوري وهكذا ستختفي التسمية الكلدانية. هنا نجد فرضية في هكذا مقولة, اذ انهم يضعون افتراض بانه اذا لم تقم الكنيسة الكلدانية بما يطلبونه فان لا احد سيعرف بانه كلداني. هذه الفرضية يمكن دحضها بكل سهولة. نحن نستطيع ان نسال عدة اشخاص ونسالهم ما هي قوميتك وسنجد ان هناك من سيقول بانه كلداني .

من جهة اخرى فان هناك كتاب اشوريين يدعون بان القومية الكلدانية هي حديثة ظهرت المطالبة بها حديثا وبانها لا تشبه الاشورية.
هذا الادعاء ولدحضه لا يحتاج الى اية مقالات , نحن نستطيع ان نسال اشخاص كبار بالعمر حول كيف كانت قوميته قبل عام 1991 وكيف كان يسمي جده نفسه, نحن سنجد مرة اخرى بانهم سيقولون كلدانيين.

المكونات والتسميات كانت كلها موجودة في العراق, ولكن الفرق هو ان الاشوريين قاموا بتسيس قومييتهم قبل الكلدان. اي ليس هناك تسمية اقدم من اخرى , وانما هناك تسيس اقدم من اخر. تسيس القوميات بشكل عام بالرغم من انه خاطئ فانا مع هذا اؤيده. تسيس القوميات هو شئ مفروض علينا وليس اختيارنا. تسيس القوميات نتج من تسيس ما تسمى بالقومية العربية والتي صاحبها ديكتاتورية وقمع وقتل وتعريب ومذابح وابادة, وفي العراق ادت الى تسيس القومية الكوردية ومن ثم ايضا تسيس القوميات الاخرى كلها. وبعد سقوط الديكتاتورية فان المكونات تدخل في المرحلة الانتقالية في صراع لتقوم كل فئة بالدفاع عن حقوقها. ولهذا فان عملية تسيس المكونات رفضها هو صعب, ولكن من لا يحق لهم تسيس قوميتهم هم العرب كمعاقبة لهم مثلما حدث للنازية.

ومن هنا فان موقفي الشخصي هو انني اؤيد تسيس الكلدانية واؤيد انشاء احزاب كلدانية. وموقفي هذا له علاقة بايماني بانه عندما يقول شخص بانه يستطيع ان يكون له نشاط من اجل خدمة ابناء شعبنا فقط اذا عمل تحت التسمية الكلدانية فان من المفترض ان ادعمه وليس بان افضل بان يبقى جالس في البيت لا يفعل اي شئ.

الكتاب الكلدان سيقولون حسنا, نحن ندعوا الى تشكيل احزاب كلدانية ولكن هناك مشكلة في ان تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة لعدم وجود حس قومي كلداني, وبان هذا الحس يعتمد بنائه فقط على دعم الكنيسة الكلدانية وهم سيدعمون فرضيتهم هذه بان هناك قوميين اشوريين يطالبون حتى باقليم يسمونه اقليم اشور وهذا ناتج من حسهم القومي وهكذا اقليم تطالب به حتى الكنيسة الاشورية (وانا هنا لا علم لي كيف كان سيكون موقفهم لو انهم وبطريركيتهم موجودين في بغداد).

وجهة النظر هذه ساتقبلها مرة اخرى ولكني اتسال هي مبنية على اية معلومات؟ ما اقصده كيف وصل الكتاب الكلدان الى هذه الفرضية؟
ما ساكتبه للاجابة على هذه الفرضية هي مبنية على معلومات انا لن اقوم بتعميمها ولكني امتلكها من خلال معرفتي بمعارفي واقربائي وعلاقاتي بالاضافة الى قراءة الاراء هنا. الكلدان هم لايطالبون بمناطق خاصة ولنقل لشعبنا المسيحي عامة هو ليس ناتج من عدم وجود حس قومي لديهم وانما ناتج من انهم يعترفون من انهم يعيشون في بيئة اجتماعية قاسية وشرسة. هم شاهدوا كيف كان التعريب قاسيا وكيف انهم يتعرضون الى تفجيرات وارهاب حتى وبدون ان يطالبوا باي شئ...لذلك فانهم يتسالون ماذا سيحدث لو انهم طالبوا باشياء من اجل خصوصيتهم القومية والدينية والمطالبة بالحكم الذاتي. لذلك هم مقتنعون بان لاشئ سيكون ممكن التحقيق لو ان العراق كله لم يهداء ويتجه الى السلام. ولهذا نرى بانهم لا يشعرون بحاجة اذن الى احزاب خاصة بهم وقد راينا انهم يحاولون ان يكون لاحزاب تعمل على صعيد اكبر بان تعمل على تحقيق منجزات لتحقيق السلام. راينا في انتخابات وكيف انهم صوتوا لقائمة علاوي, وراينا اعطاء اصواتهم لاحزاب كورستانية. وهذه الفقرة اذن تدحض ايضا الفرضية اعلاه.

المشكلة بين الكتاب الكلدان والاشوريين انهم يفكرون بزاوية ضيقة جدا. هنالك عدة مشاكل يومية يقراءها ابناء شعبنا سواء كلدان او اشورين او سريان ولكن لا يقراءها القوميين. هناك على الصفحة الرئيسية في موقع عنكاوة اخبار مثل التقرير التالي (الرابط ادناه): "التواجد المسيحى في العراق يوشك بالانتهاء بسبب العنف....وأضاف التقرير أن هجرة مسيحيي العراق لم تتوقف منذ ست سنوات، هجرة يرى معظمهم أنها قصرية ومفروضة عليهم، وقد تؤدى بالتالى إلى اختفاء الوجود المسيحي الذي يزيد عمره على 2000 سنة من بلاد الرافدين"

انا لن اصدق شخص واحد يدعي بان حل هكذا مشاكل تتم باثارة الحس القومي, وانا برهنت بان هكذا حس لم يؤدي الى الاهتمام بالوقوف ضد اية هكذا تهديدات, بل على العكس فان الحس القومي الاشوري ادخلنا في هذا المنبر كمثال في صراعات عديدة التي اجبرتنا بان لا نهتم باية تقارير من هذا النوع, وهذا يبرهن كم هو مضحك وهزيل هكذا حس قومي. فهل يريد الكتاب الكلدان فعلا تقليد نفس النتيجة؟
انا شخصيا لو انتهى التواجد المسيحي في العراق فانني لن اهتم بائ شئ, لن اهتم باية قومية ولن اهتم باللغة ولا بائ شئ اخر. بقاء التواجد المسيحي في العراق والمحافظة عليه هو المحفز الوحيد اللذي يجعلني مهتم.

حل هكذا مشاكل ومساعدة ابناء شعبنا يحتاج الى ما تفعله بقية الاقليات في العالم: مسيرات وتظاهرات مستمرة وجعل العالم يعترف بمشاكلنا وجعله يهتم بمشاكلنا وبالحفاظ على الوجود المسيحي في العراق. وهذا يحتاج داخليا الى مواجهة الشعب العراقي والحكومات بالحقائق بان المسيحين مهددين والمطالبة بثقافة المسؤولية...

عدم قيام احد بكل ما قلته سببه الجري حول الحس القومي المضحك بدلا من التشيجع على الحس بالمسؤولية مثلما تملكها الاقليات الاخرى المضطهدة في العالم.

ما تطلبه هذه المرحلة هو تماما ما اقوله انا بانها تطلب حس بالمسؤولية من قبل كل شخص. اما الحس القومي بمعنى ان يكون هناك اهتمام  ثقافي يعبر عن القومية فهو ياتي في المرحلة التي تليها, اي عندما يكون هناك وجود للمسيحين في العراق وسلام وامان, حيث ان كل فئة بامكانها ان تفتح عدة نوادي وجمعيات ثقافية وفنية ورياضية تسميها كلدانية او غيرها معبرة عن الثقافة القومية او تقاليد وثقافة شعب ما. واذا كانت حجم هكذا فعاليات والنشاطات تحت التسمية الكلدانية اكبر واكثر فان التسمية الكلدانية ستكون اكثر بروزا من غيرها وبشكل طبيعي وتلقائي.
فشل الاحزاب الحالية يعود الى ان ابناء شعبنا يريدون ان يروا هكذا حس بالمسؤولية واللذي وضحت شكله اعلاه والتي لم تتوفر في الاحزاب, لذلك لا ادري لماذا يريد ان يقوم الكتاب الكلدان بتقليد نموذج فاشل؟

المطلوب هو براي ان يكون الحس بالمسؤولية اعلى واكبر من اي حس قومي وبان يكون التركيز عليه اكبر.

لماذا لا يدعوا الكتاب الكلدان الى نموذج حديث تتبعه المجتمعات المتحضرة واللذي وضحته بالاعتماد على الحس بالمسؤولية والاهتمام بالجهود الفردية, حيث ان اي منجز حتى لو شارك فيه العديدن فانه في النهاية هو معبر عن مجموع الجهود الفردية. لماذا لا يدعون الى مسيرات وتظاهرات كتعبير عن المسؤولية. ارى بان هذا سيجعل الاحزاب الكلدانية تمتلك قاعدة جماهيرية حقيقية مبنية على قناعات وانجازات حقيقية.

واخيرا : البطريركية الكلدانية تعمل على ارض عراقية معقدة للغاية. هي لا تعمل على ارض نسميها كلدان اشوريين سريان, لذلك البطريركية الكلدانية عندما لا تقوم بتسيس القومية فان هذا لاعلاقة له بمرعاة اية قومية اخرى .

البطريركية الكلدانية ببساطة لا تستطيع القول ابنائنا الكلدان, هي تقول ابنائنا العراقيين, فهي تريد تغيير ثقافي في العراق كله حتى يكون هناك وجود في العراق. واعتقد بان الجهة الوحيدة التي حققت منجزات هي البطريركية الكلدانية فهي التي حصلت على عطلة اعياد الميلاد وليست الحركة الاشورية او المجلس الشعبي او اي حزب اخر. هكذا عطلة هي مهمة اجتماعيا وثقافيا فهو تعليم للاخرين بان المسيحين متساويين لهم. بالاضافة الي قيام البطريركية بمواجهة المجتمع العراقي والحكومات بعدة حقائق منها اننا لسنا جالية وانما ابناء العراق الاصليين, وبان هناك بين المجتمع العراقي ثقافة عدم المساواة وعدم احترام القانون وبان هناك ظلم ضد المسيحين وتطالب المسلمين بان يمتلكوا ثقافة يدافعون عن المسيحين وكل هذه النقاط اعادها غبطة البطريرك في لقائته الاخيرة مع عدة شبكات اعلامية اثناء فترة اعياد الميلاد. وانا لم اجد لاي حزب شئ مماثل لهكذا دور.

الان وبعد ان ناقشت عدة وجهات نظر واظهرت عدم صحتها وقدمت حلول اخرى واظهرت المشاكل الحقيقية لابناء شعبنا وما ينبغي فعله وما ينتظرونه فان المشكلة ستبقى ان هناك من لا يعترف بكل التسميات وبان هناك اسلوب الكيل بمكيالين, فهناك من يريد ان لا تتدخل الكنيسة الكلدانية  في التسيس وفي نفس الوقت يشجع بطريركية اخرى على التسيس. هناك من يطالب القوميين الكلدان بان يتمسكوا بصيغة الشعب السرياني الاشوري الكلداني ويطالب غير الكلدان بان يتمسكوا فقط بالاسم الاشوري .نعم هذه المشكلة موجودة وسياسة الكيل بمكيالين هي السبب الرئيسي في تاجيج الصراعات, ولكن حلها هو بمطالبتهم بالاعتراف بكل التسميات وبحق كل شخص ان يعبر عنها بنفسه, والتوقف عن اسلوب الكيل بمكيالين  وليس بتغيير الدور المفيد اللذي تلعبه البطريريكية الكلدانية على الساحة العراقية.

ملاحظة : عند الرد على اية فقرة باخذ اقتباس ارجوا عدم اهمال الفكرة العامة من الشريط كشكل متكامل لان هذا سيؤدي الى تحوير المقصد.
وما ارجوه في حالة الرد ان ارى فرضيات ويتم دعمها مع توضيح بماذا يتم دعمها باية معلومات.

واعلاه قلت بانني ساضع رابط لتقرير ولا اعرف ما قيمة كل التسميات اذا كنا نرى يوميا هكذا تقارير وبان الوجود كله مهدد ولا احد مهتم بهذه التقارير.

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,718579.0.html#bot

35
ملاحظة هذا الشريط وبكل تاكيد لن يتعرض الى تسيس وفي كل الاحوال فان اغلبية النقاشات في اغلبية الاشرطة هي بدون موضوع ويستحق المشاركين فيها ان يشاركوا في برامج افضل موهبة لقدرتهم على المناقشة بدون ان يملكوا موضوع واغلبية النقاشات في اغلبية الاشرطة انا لا اعرف لحد الان حول ماذا تدور.

من يريد اضافة ترتيلة فهذا مرحب به

اعياد ميلاد مجيدة وكل عام وانتم بخير



https://www.youtube.com/watch?v=GAiG_iKMoek


https://www.youtube.com/watch?v=Th-bWet6lyc

36
الاخ كاظم حبيب المحترم من خلال دعوته الى مبادرة تشكيل منظمة اصدقاء برطلة هي لا تقتصر اهميتها على مساعدة ابناء شعبنا ومواجهة العالم والحكومات في العراق والاقليم بالحقائق بان هناك تجاوزات ومحاولات تغيير ديمغرافي, وانما دعوته هي عبارة عن خلق ثقافة جديدة تقول بان كل فرد قادر ان يفعل الكثير بالاعتماد على جهوده الفردية والاعتماد فقط على مسؤوليته الفردية بخلق افكار مبادرة ذاتية. وهذه المحاولات اذا اصبحت ثقافة للاغلبية فلن يكون هناك هذه المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي عامة.

شكرا مرة اخرى وشكرا للاخرين من المستقلين اللذين انظموا اليه.

37
ضرورة مقاطعة الانتخابات القادمة مع اعلام العالم بالسبب

بداية اقول بان المسؤولية ومن يتحملها في حالة ارتكاب جرائم ضد الانسانية هناك الكثير من السوء الفهم حولها. المسؤولية لا يتحملها فقط مرتكبي الجرائم, وانما تتحملها بالدرجة الاولى الجهات التي لا تحاول ايقافها. فالمجرمين موجودين في كل المجتمعات وبنسب متفاوتة وهناك اختلاف في نوعية الجرائم. ولكن الفرق هو ان هناك مجتمعات تتحمل مسؤوليتها وتعمل على ايقافها بالتظاهرات ونشر الوعي وتغير المناهج المدرسية وعن طريق وسائل الاعلام وخطابات الاحزاب السياسية والقوانين وهناك مجتمعات لا تفعل ذلك مثل مجتمعات الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

التوصيات الجديدة للامم للامم المتحدة لعام 2005 تنقسم الى ثلاثة فقرات او بالاحرى ثلاثة خطوات عند التحدث عن المسؤولية (الرابط في الاسفل):


مبدأ ”السيادة باعتبارها مسؤولية“ وفي مفهوم المسؤولية عن الحماية

   اولا: تقع على عاتق الدولة المسؤولية الرئيسية عن حماية السكان من الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية      والتطهير العرقي، ومن التحريض على ارتكاب تلك الجرائم؛
 
     ثانيا: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية تشجيع الدول على الوفاء بهذه المسؤولية ومساعدتها في ذلك؛
 
   ثالثا: تقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية استخدام الوسائل المناسبة الدبلوماسية منها والإنسانية وغيرها لحماية السكان من هذه الجرائم. وإذا ظهر عجز الدولة البين عن حماية سكانها، يجب أن يكون المجتمع الدولي مستعدا لاتخاذ إجراء جماعي لحماية السكان، وفقا لميثاق الأمم المتحدة


    A state has a responsibility to protect its population from genocide, war crimes, crimes against humanity, and ethnic cleansing

    The international community has a responsibility to assist the state to fulfill its primary responsibility

    If the state manifestly fails to protect its citizens from the four above mass atrocities and peaceful measures have failed, the international community has the responsibility to intervene through coercive measures such as economic sanctions. Military intervention is considered the last resort.


لذلك فعندما ترفض الحكومة العراقية والاحزاب العراقية تحمل المسؤولية من التوجه الى وسائل الاعلام ومطالبة الشعب العراقي بالدفاع عن المسيحين والوقوف ضد الظلم المستمر والابادة والتهجير بحقه , وعندما ترفض الجمعيات الاسلامية والثقافية واتحادات الادباء والنقابات تحمل المسؤولية للدعوة الى مسيرات للوقوق ضد هذا التهجير والابادة والجرائم ومن اجل اظهار رفض واضح لهكذا جرائم, فعندها فان اي مشاركة من احزاب ابناء شعبنا في الانتخابات سيعني قبولهم بعدم وجود اية ضرورة لكل هذه الجهات بتحمل مسؤوليتها امام توصيات الامم المتحدة والمجتمع الدولي. في هذه الحالة فان احزاب شعبنا ستكون قد شاركت في قتل ابناء شعبنا والجرائم التي تقع عليه وتهجيره.

 ومن ناحية اخرى فان هكذا مشاركة في هكذا انتخابات تقوض  كافة الجهود في اقناع العالم بمحنتنا, فحالما نشير الى اوضاع ابناء شعبنا نرى من يشير بان هناك تمثيل برلماني وحكومي لنا في العراق مدعيا بان كل ما نقوله لهم هو مشكوك فيه.

اما بالنسبة الى اللذين ياتون بحجج بان الارهاب شمل الجميع وليس فقط المسيحين فاقول هذا صحيح والسبب هو ان القبول بهذا الاجرام ضد المسيحين فان ذلك اعطى اشارة بان الارهاب والاجرام مقبول ثقافيا, وهو يصبح مقبول ثقافيا عندما لا يحاول احد ايقافه, وعندما يصبح مقبول ثقافيا فانه سيشمل بكل تاكيد الجميع , فهل هناك احد يتوقع نتيجة اخرى؟ ومع هذا فان المسيحين لم يشتركوا في اي اقتتال داخلي حدث في العراق من اجل السلطة او من اجل اشياء اخرى. هذا وعلينا ان لا ننسى بان الجرائم ضد المسيحين تدخل ضمن جرائم ابادة شعب لاسباب عرقية ودينية وقد اصبح واضحا للجميع بان هناك مخطط لافراغ الشرق الاوسط كله من المسيحين.

واخيرا اعود واقول بان المشاركة في هكذا انتخابات ستكون بمثابة مشاركة في الجرائم التي تقع والتي ستقع ضد ابناء شعبنا.



http://www.un.org/ar/preventgenocide/adviser/responsibility.shtml

http://en.wikipedia.org/wiki/Responsibility_to_protect


38
لماذا علينا رفض الوحدة؟

في البداية اقول بانني قبل ان ادخل هذه المنابر وغيرها في مواقع اخرى التي دخل اليها القوميين لم اكن اعرف على الاطلاق باننا شعب لا نملك الوحدة. فانا كنت من خلال علاقاتي ومن خلال صداقاتي اعرف باننا شعب واحد.

الان وبعد ان دخلت هذه المنابر واطلعت على عدة اشرطة تعود لقوميين ومنهم من يعمل ايضا داخل احزاب عرفت بانهم يتبعون الطريقة التالية:

- تقسيم شعبنا والادعاء باستمرار باننا شعب مقسم يحتاج الى الوحدة.

- ومن بعد ذلك يقومون برسم الوحدة بانفسهم. فيقولون بان الوحدة هي الاخذ بالتسمية الاشورية كتسمية موحدة وهناك شخص اخر الان يريد التسمية الارامية ويتبع نفس الاسلوب حيث يتسال من يقف خلف تقسيم شعبنا.


لذلك فان هدف هؤلاء هو واضح وضوح الشمس ويتمثل ب:

تحطيم الوحدة الطبيعية التي كانت ولا تزال موجودة بيننا , وتبديلها بوحدة مصطنعة متخلفة هزيلة عفنة لا معنى لها.

هدفهم لاوضحه بشكل اخر يتمثل ب:

تحطيم الوحدة الطبيعية, وعندما اقول الطبيعية فانني اشير الى وحدة شارك فيها كل شخص من ابناء شعبنا تلقائيا وطوعيا ومن الاعتماد على شعوره بدون قراءة مقالات وبدون توجيه من احد. وتبديل هذه الوحدة بوحدة مصطنعة يرسمها بضعة اشخاص قوميين لوحدهم ويطالبون بفرضها على الجميع غضبا عنهم.

وما لاحظته ان اي شخص يرفض طروحاتهم وفرضها فانهم يوصفونه بانه شخص ضد الوحدة، ولا يقولون بانه فقط ضد وحدتهم المصطنعة وليس ضد الوحدة الطبيعية المتواجدة منذ زمن بعيد وطويل.

وهذه الوحدة المصطنعة هي افكار سرقوها وشربوها وامتصوها من ما يسمى بالفكر القومي العربي البائس اللذي سقط بسقوط جدار برلين. فالوحدة الالمانية اثبتت بان لا وجود لوحدة ما لم تكن طبيعية وتلقائية وطوعية والتي اساسها وجود الحرية. فالوحدة الالمانية لم تتحقق الا بعد ان توفرت الديمقراطية والحرية في كل جزء. حيث صاح الجميع "نحن الشعب".

ولكي يحقق القوميين هكذا وحدة مصطنعة غير تلقائية وغير طبيعية وغير طوعية فانهم بالتاكيد سيكون عليهم القيام بعدة خطوات:

- انا شخصيا بالرغم من انني دخلت هذه المنابر مؤخرا الا انني قمت بقراءة مواضيع تم كتابتها قبل عدة سنوات ورايت انها لا تختلف باي شئ عن المواضيع الحالية فهي تدور حول نفس البؤس.

التفكير التعيس في تفكير هؤلاء البائس هو شديد القرف, فهؤلاء لو قمت انا كشخص بانتقادهم يظنون بان المشكلة تتعلق بي كشخص لوحدي فيردون بشكل مهين. ولكن هؤلاء اذا انا وافقتهم في طروحاتهم فكيف سيقنعون ملايين غيري؟ واذا وافق نصف مليون على طروحاتهم فهل سيتوقفون عن التهجم؟ كلا فانهم سيتسمرون الى ان يقتنع الجميع والكل بذلك.

السؤال هنا: هل هناك اية امكانية باقناع الجميع والكل باية اطروحة او فكرة؟

اقول لو كان هناك احتمالية تتكون من 1 % فانني كنت ساتركهم يستمرون. ولكن ليس هناك شئ في هذا العالم وفي خلال التاريخ كله عليه اجماع من قبل الجميع والكل. ومهما كانت قوة الحجج والبراهين ليس هناك اجماع. اقوى النظريات الفيزيائية العلمية هناك شكوك فيها وهي لا تقنع كل العلماء. اقناع الجميع والكل هي عملية مستحيلة.

- فهؤلاء اذن لتحقيق افكارهم ولفرضها على الاخرين فانهم لم يكن لديهم طريق اخر سوى:

اولا : تحقير الاخر اذا لم يقتنع بافكارهم.

ثانيا: وصفه بانه جاهل واحمق وشخص لا يفهم في قراءة التاريخ اي شئ, وبانهم لوحدهم من يستطيع تفسير كل شئ.

ثالثا: التهجم على كل ما يتعلق بالاخر, منها كنائسه وتاريخ كنيسته .

رابعا: ولان اقناع الجميع هو شئ من سابع المستحيلات فانهم لن يمتلكوا طريق اخر سوى الاعادة والتكرار, وعندما ينتهون يقومون بالتكرار والاعادة وهكذا يريدون ان يستمروا الى ما لانهاية الى ان تتحقق تلك المعجزة الفوق الطبيعية بان يقتنع الكل والجميع باطروحاتهم. والتكرار والاعادة اللذي من ناحية يبدو مثل شخص شحاذ يطرق الابواب الا انه ايضا يصيب القرف, فهذه الطريقة تبدو وكأن المقابل احمق ومتخلف لا يعرف بان فكرتهم قد وصلت.

نتائج الوحدة المصطنعة:

من نتائج هذه الوحدة البائسة المصطنعة ان هؤلاء ادخلونا في نقاشات كلها تهجمات واحد ضد الاخر. شخص يفتح موضوع ليتهجم يلاحقه شريط اخر كرد. هذه الطريقة رايتها ايضا في الاشرطة وفي منتديات اخرى تم كتاباتها قبل عدة سنين. فكم سيتسمر هؤلاء مع بؤس ثقافتهم هذه؟

ومن النتائج الاخرى انه لم يعد لاحد اهتمام بالاحداث والتهديدات اليومية التي يعاني منها ابناء شعبنا. فلم يعد احد يشعر باية مسؤولية من اخذ موقف حتى لو كان انترنيتي وديجتالي من الاحداث التي تلاحق المسيحين في سورية او في العراق او الاحداث حول التجاوزات في قرانا...

انا كشخص علمي يقول لي العلم عندما تعمل تجربة فاحكم على النتائج وقرر على ضوء النتائج, ومن هنا اقول وبالاعتماد على هذه النتائج ما يلي:

انا شخصيا ارفض هذه الوحدة البائسة التعيسة وارفض هذه الكوميديا . واذا كان هناك قوميين يريدون مع هذا الاشارة باننا شعب مقسم فانني اقول وبالاعتماد على النتائج بانني نعم اريد ان نكون شعب منقسم.

ان رفضي هذا سيكون له نتائج مختلفة جدا:

- اذا توقف كل القوميين عن التحدث عن الوحدة ورفضنا وحدتهم المصطنعة فان كل هذا التهجم وتحقير الاخر سيتوقف. بما معناه باننا سنرى هدوء يصاحبه عودة الامور الى طبيعتها وتذكر الوحدة الطبيعية.

- وهذا سيفتح المجال للتركيز على الاحداث اليومية التي تصيب ابناء شعبنا.

فنحن اليوم ما نحتاجه هو ايضا ليس الوحدة وانما التوحد حول مواقف محددة منها مثلا ان نتخذ موقف موحد من قضية اختطاف المسيحين. موقف موحد من قضية التجاوزات على الاراضي وغيرها.

هكذا توحد حول مواقف محددة تعني ايضا تحمل المسؤولية. الوحدة المصطنعة التي ارادها القوميين ابعدتنا عن كل توحد وعن كل مسؤولية.

لذلك اذا سال القوميين مجددا هل تريدون الوحدة؟

اقول لهم مجددا

كلا شكرا.


39
مقترح انشاء مؤوسسة تمويل مسيحية للاستثمار

المقترح يتعلق بانشاء مؤوسسة تمويل يقوم فيها ابناء شعبنا في كل مكان باستثمار اموالهم فيها بدلا من البنوك ومن ثم يتم اقراض الاموال لابناء شعبنا في الداخل لغرض استثمارها لفتح مشاريع.

انا لا ادري فيما اذا كانت كنائسنا تملك امكانية بالاستفادة من مؤسسة أويكوكريدت Oikocredit  لفتح مؤوسسة مماثلة لها او فتح فرع منها في العراق والتي تم انشائها من قبل اتحاد الكنائس العالمي World Council of Churches   والتي نجحت في تمويل عدة مشاريع في العالم .


Oikocredit (in full Oikocredit, Ecumenical Development Cooperative Society U.A.[1]) is a cooperative society that offers loans or investment capital for microfinance institutions, cooperatives and small and medium-sized enterprises in developing countries. It is one of the world's largest private financiers of the microfinance sector. The idea of Oikocredit came from a 1968 meeting of the World Council of Churches. Following this, Oikocredit was established in 1975.[2]

On 25 March 2010, Oikocredit announced that it had reached € 1 billion in cumulative committed loans and investments since the organisation began its operations. In 2009, a year when financial institutions encountered difficult market conditions, Oikocredit achieved record high inflows. Oikocredit's capital inflow reached € 62.9 million and its total assets grew by 13% to € 537 million at the year end.[3]

"Oiko" is derived from the Greek word oikos, which means "the house, the place where the people live together"

The word "credit" does not only refer to financial credit, but also to the Latin verb, credere, "to believe"




40
نحن لسنا بحاجة الى مثقفين

انا سادخل في الموضوع مباشرة واطرح وجهة نظري حول لماذا نحن لسنا بحاجة الى مثقفين بشكل عام وعراقيا وفيما يخص ابناء شعبنا:

اولا: المثقفين يسمون انفسهم نخبة, و "النخبة "هي تاريخيا تطورت في اوربا وكانت موجودة لحد فترة انتهاء الحرب العالمية الثانية حيث الجنرالات والضباط كانوا يمثلون نخبة حسب معايير تلك الفترة ويمتلكون دور  يتم اخضاع بقية الشعب له. وبعد انتهاء هذا الدور جاء لياخذ اشكال اخرى حيث ظهرت ما يسمونها بفئة المثقفين لتاخذ دور الضباط والجنرالات في الفترة التاريخية التي تلتها. كلمة "المثقفين" اليوم يتم استعمالها بشكل اكثر في الشرق اما في الغرب فيتم استعمال فئة "الخبراء" والمقصود منهم الخبراء والعلماء اللذين يريدون ان يقرروا لوحدهم كل ما ينبغي ان يسير عليه المجتمع, وهذا يواجه معارضة شديدة من قبل المواطنيين فالعلم من جانب لا يجيب على اسئلة اخلاقية ومن جانب اخر لا يستطيع احتكار الحقيقة. لقد كنت قد ذكرت بان استطلاعات الراي اثبتت مرارا من ان اراء عدد كبير من الناس اقرب الى الحقيقة من اراء بضعة اشخاص يتم اعتبارهم خبراء. كما ان المواقف المعتمدة على العلم والفلسفة كان لها سلبيات كبيرة فاغلب الجرائم ضد الانسانية في الفترة الماضية كان لها خلفية علمية مثل الداروينية وفلسفية مثل كارل ماركس ونيتشه...

والغرض من التمسك باعلاء فئة معينة مثل المثقفين او الخبراء هدفها لم يكن من اجل تحسين واقع معين وانما لسبب محاولة فئة معينة من ان يكون لها سلطة الحكم وسلطة فرض رايها لتشكل منه الراي العام تقوم بتسييره.

كما ان ايجاد كلمة"النخبة" هي تستعمل بشكل اكثر في المجتمعات المتاثرة بالافكار الاشتراكيجية الفاشلة. لان في المجتمع الراسمالي يشعر كل شخص بانه مسؤول عن نفسه بنفسه بالدرجة الاولى ويجعل منه كشخص بطل يحقق غاياته واهدافه بنفسه.

ثانيا:
كلمة "المثقفين" و "النخبة المثقفة" استعملت في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بسبب وجود عدد هائل من الاميين اللذين لا يجيدون القراءة والكتابة وهذا ما لا يشمل ابناء شعبنا. كما ان هكذا فئات واذا اخذنا العراق كمثال حاولت السيطرة على الحكم, ففئة ما تسمى بالمثقفيين كانت متداخلة مع احزاب سياسية , اي في الحقيقة هم كانوا سياسيون وليس كما نجد في الغرب مثل فلاسفة ومفكرين امثال "كانت" . وهؤلاء كان لهم دور تخريبي في العراق حيث هم اللذين جاؤا بثقافة التخوين وتوجيه الاتهامات العشوائية بالعمالة. لذلك فان المثقفين في العراق كان اغلب دورهم اجرامي .

ثالثا: بالنسبة الى ابناء شعبنا الكلدان الاشوريين السريان فان حتى الصحف والمجلات العالمية تعتبرنا باننا الاكثرية في العراق عندما تتحدث عن نسبة المتعلمين وخريجي المعاهد والكليات ونسبة احترام حرية وحقوق الانسان وبناء اقتصاد بناء غير استهلاكي لدرجة ان هذه الصحف والمجلات ترى بان اسباب استهداف ابناء شعبنا هي نفس اسباب استهداف العلماء والاساتذة والدكاترة. لذلك فنحن لسنا بحاجة الى تقسيم ابناء شعبنا الى مثقفين وجهلة.

رابعا: كلمة المثقفين هي مصطلح عام والمصطلحات العامة لا تقول ولا تشرح ائ شئ.  فهكذا مصطلحات يتم استعمالها بشكل مختلف  باختلاف المكان والثقافة. هناك مثلا شخص من الكويت حوله فيديو في اليوتوب يحرض الارهابيين على استعمال الاسلحة البويولوجية وهو يسمونه مفكر.

لذك ينبغي الابتعاد عن المصطلحات العامة والاعتماد على الشرح دائما, مثل ان يقول شخص بانه يحترم حقوق الانسان او ان يشرح وجهة نظره حسب الموضوع.

خامسا: كلمة المثقف تعني ايضا الاتكالية على بضعة اشخاص يسمونهم "مثقفين" . نلاحظ لعدة مرات عندما يحدث شئ عبارات مثل "اين مثقفينا من ما يحدث ؟ لماذا لا يتخذون موقف؟" , هذه اتكالية واضحة فالمفترض ان تحمل مسؤولية ائ شئ هو من مسؤولية كل فرد منا. والمثير للسخرية هنا هو ان هكذا عبارات يستعملها ايضا من يعتبرون انفسهم مثقفين ونخبة مثقفة حيث هم ايضا يقولون "اين موقف مثقفينا؟", وهذا يعني انه عندما نصل الى مرحلة يجب ان نتحمل فيها المسؤولية ونظهر موقف معين فأن اول من يتهرب من المسؤولية هم هؤلاء اللذين يعتبرون انفسهم مثقفيين. وهذا دليل قوي جدا بان هؤلاء اللذين يسمون انفسهم مثقفين هم في الحقيقة اشخاص كذابيين  ومنافقيين لان ما يريدونه هو فقط ان يفرضوا رايهم على الاخرين بدون ان يتحملوا هم بانفسهم مسؤولية ائ شئ. وهذا ما ادى الى عدم تحمل الكل والجميع لاي مسؤولية.

لذلك فان التخلص من هذه الكلمة "المثقفيين" التي لا معنى لها سيكون مفيد للغاية , حيث كل شخص سيفكر بنفسه بان يتحمل المسؤولية حول ما يفعله وما لايفعله ويتخلص من الاتكالية وهو الطريق الصحيح نحو تحقيق المنجزات.

ومن هذه النقاط نستنتج ان كلمة "المثقفيين" و "النخبة المثقفة" هي في الحقيقة كلمات سخيفة وتافهة ومضحكة ونرى ايضا بان التخلص منها سيكون مفيد للجميع حيث كل شخص سيجد نفسه قيادي ومسؤول . ولا ننسى اننا راينا عدة شرائط هنا تتحدث عن الخلافات في هذا المنبر وفي كل مرة كانت هي تحوي مطالبة بان يتوقف المثقفين عن هذه الخلافات التي تم وصفها بانها ليست فقط لا تفيدهم.

لذلك فعندما يكون اللذين يسمون انفسهم بالمثقفين هم من يتسببون بهكذا خلافات وهم لا يتوقفون بالرغم من عدة مطالبات, فان افضل طريقة لحل هذه المشكلة يقدمها شريطي هذا وهي الغاء كلمة المثقفين وعدم الاعتراف بها فهي مضرة وليست مفيدة في ائ شئ.

واخيرا اقول بان مجتمع يشعر كل فرد فيه بان عليه تحمل المسؤولية بنفسه هو افضل من اية صيغة اخرى مصطنعة  لا معنى لها.

شكرا للقراءة

41
مصدر القوة...الفرد والمجموعة

من ينظر الى المجتمعات الحديثة التي تطورت ويلاحظ اسباب سقوط المعسكر الشيوعي والاشتراكي سيجد ان حركة التاريخ غايتها كانت تحقيق غاية الانسان كفرد في تحقيق حريته وحقوقه.

وهذا بالطبع لم يؤدي الى اختفاء المجموعات او اختفاء التنظيم داخل المجموعات, لم تؤدي الى اختفاء الهويات ولا الانتماءات ولا الثقافات ولا الحضارات. ولكن اللذي حصل في هذه الحركة التاريخية انها جعلت الانسان كفرد بان ياتي قبل الثقافات وقبل القوميات وقبل الحضارات وقبل المجتمعات. في ان يمتلك الانسان كفرد اولوية على المجموعة (سواء قوميات , ثقافات, مجتمعات, حضارات)  كانت غاية الانسان نفسه وهو ما يدافع عنه.

ماذا يعني هذا كله؟ هذا يعني ان الانسان غايته ان يحافظ على حقه بان يعبر عن انتماءاته بنفسه ويعيش وفق انتماءاته, وليس بان يتم تحديدها من الخارج (اي يحددها له شخص اخر بدلا عنه) او يتم تحديدها من الاعلى (اي من قوى فوقية تفرضها غضبا عنه او بدون ان تساله.) وهذا لا يعني ان الانسان بامكانه العيش خارج مجموعات.  الانسان كفرد يبقى كائن ثقافي لا يستطيع العيش خارج كيان مجموعة ثقافية او قومية او حضارية او مجتمع وسيبقى بحاجة الى الانتماء الى المجموعة , ولكنه يريد ان يعبر عن انتماءاته بنفسه, ,ومن ناحية اخرى لا احد يستطيع ايضا اختزال انتماءات اي شخص بانتماء واحد.

لذلك فان مقالتي تعتمد ايضا على التاريخ وهي تاخذ من حركة التاريخ منطلق لها, ولكنها لا تركز على مجموعات قومية ثقافية او من حضارات  وانما تنطلق من الانسان كفرد بنفسه ومن حركته وغاياته. اي انها لا تنطلق من المجموعة وانما من الفرد.

وهنا اكون قد حددت مصدر القوة وهي بانها الانسان كفرد بنفسه وتتعلق بمقدار قناعاته وايمانه وارادته.

وما نلاحظه ايضا في الحياة اليومية ان الانسان يريد ان يقرر بنفسه. فالانسان لا يقتلع عن التدخين بدون ان يقرر ذلك بنفسه وبان يعتمد على ارادته. ومدى نجاح  اي انسان علميا ومهنيا يعتمد على مدى جهوده الشخصية الفردية بالدرجة الاولى.

"القيم" في المجتمع المتحضر لا يتم قياسها كما في الشرق باطلاق الشعارات وانما يتم التوجه مباشرة الى الفرد ويطرح له سؤال فيما اذا كانت قيمة مثل "قيمة العمل" تمتلك مبادرة ذاتية عنده.

الحركات السياسية الناجحة التي عرفت اين تكمن مصادر القوة وعرفت بان قوتها تعتمد على مدى قناعة وايمان ومبادرة ذاتية لكل فرد من افرادها, قامت بالتركيز على الفرد, وهي ابتعدت عن وضع المجموعة في المركز وانما الفرد. فامتلكت قاعدة جماهيرية ناضجة يعتبر كل فرد نفسه مسؤولا عن ما يفعله وما لا يفعله.

حركة ابناء شعبنا كافراد هي تنطلق من نفس ما ذ كرته, فكل شخص اذا اراد النضال فانه سيفعل هذا من اجل الدفاع عن حقه بان يعيش حسب قناعته هو, واذا وضعت امثلة ستكون ان يعيش ككلداني او اشوري او سرياني, وهو سيدافع عن اللغة التي يريد ان يختارها بنفسه, كاللغة السريانية. الانسان باختصار يدافع عن ما يؤمن به بنفسه وعن تحقيق حقوقه.

ولكن اكثر الحركات التي ساهمت في تقويض والقضاء على مصادر قوة افراد شعبنا هي الحركات الاشورية وفي مقدمتها بالطبع زوعا وبعض القوميين الاشوريين اللذين يملكون فكر سياسي قديم عفا عليه الزمن , حيث لا يزالون يعتقدون بان القوة تكمن في فرض تسمية  المجموعة ولا حاجة الى اخذ قناعات وايمان الفرد بنظر الاعتبار.

تحقييق اية حقوق تعتمد على نشاط كل شخص وفرد منا. وبما انني حددت مصدر القوة في انها تكمن في الفرد نفسه , فان السؤال اللذي يليه حول ماللذي يحرك كل فرد, سيبقى سؤال لا يمكن لاحد بان يقدم اجابة عنه, لان لا احد سيعرف ماللذي سيحرك "زيا" و "ميخائيل" ما لم نسالهم. فلو طرحنا سؤال ماللذي سيحرك كل شخص للمطالبة بحقوقه؟ انا اقول بانني لا اعرف, فانا علي ان اسال كل شخص , فهناك سيكون من يريد ان يعيش ككلداني واخر كاشوري واخر لكونه يريد ان يدافع عن لغته , ومن يريد ان يعمل في وطنه واخر من اجل لم شمل عائلته واخر لانه يريد ان يعيش كمسيحي, وهناك لانه يريد ان يتم قبره في قريته الخ ....

زوعا وبعض القوميين الاشورين قالوا بان كل هؤلاء الافراد وقناعاتهم وايمانهم لا اهمية له, وادعوا بانهم يعرفون كل شئ, ويعرفون كل شئ عن كل شخص منا وما يحركه, واختزلوا كل الاسباب والدوافع والغايات لكل شخص منا في كلمة واحدة سموها "اشور". واعتقدو بان كلمة "اشور" هي مصدر القوة وليس قناعات وايمان الافراد. فوضعوا "اشور" قبل قناعات الفرد . اي انهم وضعوا "اشور" قبل مصدر القوة وهي الفرد بنفسه, فخسروا مصادر القوة. بالطبع فهم لينجحوا في مسعاهم فاهم اضطروا على ان يحاربوا قناعات وايمان الافراد. اي حاربوا مصدر القوة, لان قناعة وايمان الفرد هي القوة والطاقة نفسها. وهذه ادت الى خسارة سواء  لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني او المسيحي. حيث انشغل كل شخص في محاربة الاخر او عدم الاهتمام بائ شئ او السخرية من كل التسميات كرد فعل على كل هذه الخلافات....

هذه السياسة اي عدم اهتمام بقناعات الافراد نفذوها حتى في احزابهم , فنرى تهميش للافراد , طرد لهم, انشقاقات والكل فقد الرؤية حول ماذا يريد, انتخابات فاشلة حيث اعداد اصوات هزيلة, فقدان ابناء شعبنا لاي معنى ليطالبوا بحقوقهم لكونهم  لا احد اهتم بقناعاتهم وما يحركهم...


42
يقول العلم اذا وجدت اشخاص من مجموعة معينة يمتلكون نفس الموقف ونفس الاسلوب فان هذا يمكن اخذه كظاهرة لطرح تساؤلات حولها

بعد نداء الكنيسة الكلدانية للمهاجرين للعودة الى العراق وجدنا اعتراضات وبالاخص من اللذين كانوا قد شاركوا في المؤتمر الكلداني

والشئ الاخر المشترك بينهم انهم استعملوا اسلوب تهكمي وهذا ما لاحظه اكثر من شخص.

السؤال هو لماذا عقد هكذا مؤتمر ومن اجل ماذا ؟

انا شخصيا كنت من مؤيدي المؤتمر ودافعت عليه قبل انعقاده وقمت بالرد على منتقديه وضرورة منحه فرصة للنجاح

الا انني اليوم مندهش ومتعجب ومستغرب من هذه المواقف.

هل تم عقد المؤتمر لبناء مجتمع قومي كلداني في الخارج اي وحدة قومية بين استراليا وكندا وامريكا واوربا؟

انا ارى بان مصير الوجود المسيحي في العراق مرتبط ببقاء البطريركية الكلدانية في العراق, فاذا غادرها اباءنا الكهنة فلن يبقى فيها ولا مسيحي واحد, في ذلك الوقت فلن يشتري احد اية قومية سواء اشورية او كلدانية او سريانية بفلس.

وفي ذلك الوقت لن يشعر اي شخص بضرورة الكتابة في منتدى حول اي شئ

وفي ذلك الوقت لن يهتم اي شخص لا باللغة ولا بالقومية ولا بائ شئ اخر.





43
المقيمين في الخارج  ونضالهم الديجيتالي

كما ارى خلال هذه الفترة في هذا المنبر فان الاغلبية من ابناء شعبنا من اللذين يكتبون هنا هم من المقيمين خارج العراق وهم يتسببون في كل هذه الخلافات المستمرة  وهذا ناتج من انهم يعيشون حياة افضل من اللذين يعيشون داخل العراق حيث لا تهديدات وهناك امان وامكانيتهم بالجلوس خلف الانترنت لساعات طويلة من اجل نضالهم الديجيتالي وخلافاتهم الديجيتالية في حياتهم الافتراضية هنا.

هؤلاء المناضلين الديجتالين هم انواع:

1 – مناضلين ديجتالين يدافعون عن القوميات

2- مناضلين ديجتالين يدافعون عن اللغة

3 – مناضلين ديجتالين يدافعون عن التراث

4 – ومناضلين ديجتالين يدافعون عن الارض

المشكلة مع هؤلاء المناضلين الديجتالين انهم  يريدون ان يمتلكوا الحق في الحديث والكتابة بشكل مساوي  للذين بقوا في داخل العراق , وحججهم كانت: "نحن نقوم بمساندة اخواننا في الداخل ونقدم لهم يد العون الخ"

وهذا بالطبع كله  عار عن الصحة وكله كذب, لان لم يرى احد مساندة عندما كان هناك مثلا مسائل جدا خطيرة مثل التجاوزات على الاراضي ومحاولات التغيير الديموغرافي الخ, لم يدعوا احدهم الى مسيرات او تظاهرات في الدول المقيمين فيها....


بل ان هؤلاء المناضلين الديجتالين لديهم في هذا المنبر 99,99 %  من الخلافات حول اشياء تافهة سيخجل منها اي طفل في الروضة , وليس لديهم مناقشات حول الاخبار اليومية التي نقراءها على صفحة الرئيسية لموقع عنكاوا عن المعاناة والاضطهاد المستمر لشعبنا. فهؤلاء بالطبع من المستحيل ان يكون لديهم وقت لمناقشة عدة اشياء في وقت واحد. وهذا يدل ايضا على الانحطاط الاخلاقي.

ولو كان نضالهم هذا فقط عديم المنفعة لكنا قلنا بأن افضل عمل لهم سيكون بحمل المكنسة الكهربائية والتوجه الى الصحراء لتنظيفها من الغبار. ولكن بالرغم من هذا لا يريد هؤلاء المناضلين الديجتالين التوقف عن بطولاتهم في هذه الحياة الافتراضية. من بين قصص هؤلاء المناضلين ان احدهم كان طيار كاميكازي انتحاري ل 12 مرة.  والمناضلين الديجيتالين يعترفون بان الخطأ الوحيد اللذي فعلوه لحد الان كان عندما تولدهم الشك في احدى المرات بانهم ارتكبوا خطأ. وعندما يكون في مخيلتهم اسئلة مثل انهم غير متاكدين من شئ فانهم لا يسالون وانما يريدون ان ياتي الجواب اليهم طوعيا.

وبالرغم من ان ساحات المعارك في نضالهم الديجيتالي من اجل القومية واللغة والتراث والارض ينتهي بمجرد اطفائهم جهاز الكومبيوتر, فان هؤلاء المناضلين الديجيتالين يريدون مع هذا حقوق اكثر بكثير من المسيحين الباقيين في العراق اللذين يعيشون وسط ارهاب مستمر.  وكل ما يريدون فرضه بالقوة على من بقي في الداخل يكتبونه بشكل لا يشمل المناضلين الديجيتالين, اي اذا كان هناك مطالبات فهذه على المسيحين في داخل العراق تنفيذها لوحدهم , اما المناضلين الديجيتالين فهم يريدون البقاء في النضال في ساحاتهم الافتراضية الانترنتية.


وكل ما ذكرته تطور كثيرا, فالكل يعلم بمرض الادمان على الانترنت ومدى مخاطره, فالبعض يتحول ليصدق بانه فعلا مناضل ويقدم خدمات لشعبه في هذه الحياة الافتراضية.  واعراض هذا المرض اصبح واضحا في التهجم والتطرف والعصبية. بل ان البعض منهم فقد احساسه وشعوره بالواقع, فمنهم من يشير بانه قوي  لدرجة لا توصف وبانهم لا يخشون ائ  شئ, فمنهم من يشير بانه لو رفع احد قدميه عن الارض فان الارض ستفقد توازنها.

لذلك ينبغي مساعدة هؤلاء للتخلص من مرضهم واوهامهم وتخيلاتهم, وارى ضرورة قوية بان يحاول كل شخص وباستمرار بالتاكيد عليهم بأن قيمة ما يقولونه هو بالفعل صفر لكونهم خارج العراق , ويجب افهامهم بانهم لا يمتلكون اية حقوق في المشاركة في اية نقاشات حول ما يريده مسيحي العراق لان هذا بالفعل يعتمد فقط على من بقي في العراق , اذ بدون بقاء المسيحين في العراق فلا وجود لا لقوميات ولا لارض ولا للغة ولا للتراث.

ساضع لاحقا روابط كامثلة  لتوضيح النضال الديجيتالي لهؤلاء المناضلين الديجيتالين

شكرا للقراءة

44
التنظيمات الارامية تنتصر على تركيا وفشل لزوعا واحزاب شعبنا في العراق


منذ قيام تركيا باعتقال عبد الله اوجلان شلت  الحركة الكوردية واختف نشاطها بشكل كامل في اوربا فبقيت التنظيمات الارامية و سيريويو تناضل لوحدها ضد النظام العنصري التركي وعملت على تظاهرات ضخمة متعددة مستمرة في مختلف المدن الاوربية وكان لها علاقات متعددة مع عدة احزاب اوربية ولها ضغوطات مستمرة وفعاليات تلفيزيونية ومهرجانات ضخمة الخ والتي عدها كلها الان سيحتاج الى وقت كبير. وهي استطاعت ان تضغط على الدولة التركية كثيرا وابعادها عن حلمها للدخول في الاتحاد الاوربي والان تجبر اردوغان على الانصياع لمطالبها وقيامه بتقديم تنازلات والابتعاد عن الممارسات العنصرية.

عندما حدثت انفجارات في كنائس العراق ومنها كنيسة النجاة خرجت هذه التنيظمات في اضخم مظاهرات شهدتها اوربا واكبرها  كانت في بلجيكا حيث كان اعداد من حضرها من العراقيين المنتمين الى التنيظمات الاشورية والكلدانية قليل جدا وجاؤا باعلامهم فقط من اجل رفعها وليس من اجل التظاهرات.

من يريد ان يعرف كيف تعمل هذه التنظيمات بامكانه ان يبحث في يوتوب عن "mor gabriel demo" وسيجد مظاهرات في كل عواصم اوربا.

في خبر (الرابط ادناه) تم نشره على الصفحة الاولى لموقع عنكاوا هذا اليوم  نقراء بان الحكومة التركية اعادت دير مار كبرئيل لأبناء شعبنا وهذا يدل بان كل المبررات القضائية التي كانت تستعملها الحكومة التركية سابقا كانت عبارة عن كذب مراد منه الاستمرار بسياستها العنصرية تجاه الاقليات ورغبتها بالاستمرار بحروب الابادة التي كانت دائما نهج اعتدمته السلطات التركية.

التنظيمات الارامية اجبرت الحكومة التركية على القيام باصلاحات ديمقراطية واعادة ممتلكات الاقليات وهذه الخطوة ستكون ايضا مفيدة للاقليات الاخرى  وللاتراك انفسهم.

نجاح التنظيمات الارامية جاء بسبب تركيزها على الافعال وهي تمتلك بالاضافة الى تنظيماتها الحزبية اتحادات للشبيبة الناضجة.

اما في منطقتنا العراق فان زوعا وغيرها من التنظيمات اغرقت ابناء شعبنا بالخلافات حول التسميات وابعدت الجميع عن تحقيق اية منجزات. تنظيمات ابناء شعبنا في العراق واولهم زوعا يبررون فشلهم الذريع بعدم وجود تسمية موحدة.


الشئ اللذي اخاف منه هو احتكاك ابناء شعبنا من العراق وسوريا ولبنان بهذه التنيظمات الارامية التي سيحاولون تخريبها او استغلالها وسرقة منجزاتها, هذه التنظيمات كانت ولا تزال تضع فيديوات عن فعالياتها في يوتوب لتعريف العالم بمشاكلهم ومعاناتهم ولقد بدء الان المتخلفين واصحاب الثرثرة بكتابة تعليقات تحتها بان من قام بهذه الفعاليات ليسو اراميون الخ وانما اشوريين ينكرون تاريخهم .

تحية حب وتقدير للتنظيمات الارامية واقدم لهم احلى التبريكات بانتصارهم العظيم هذا اللذي يعد ايضا انتصار للديمقراطية في العالم

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,703131.0.html

45
لماذا لم يكن هناك حروب صليبية؟

انا ساترك هذا الموضوع يعيش في الانترنت ليقراءه اي شخص يبحث عن هذه المصطلحات خاصة وان موقع عنكاوا يظهر في اوائل النتائج لمحركات البحث.

في ويكيبديا العربية ومواقع اخرى يتحدث البعض عن حروب صليبية وقعت بين القرنين 11 و 14 .

هذا الشئ عار عن الصحة ومضحك ومثير للسخرية هذا لان "الحروب الصليبية" كمصطلح ظهر لاول مرة عام 1811 . وهذا المصطلح اخترعه شخص فرنسي  اسمه  Joseph François Michaud   في كتاب له سماه   ب ( Histoire des croisades (History of the Crusades  

http://en.wikipedia.org/wiki/Joseph_Fran%C3%A7ois_Michaud

كيف يمكن لمصطلح ظهر لاول مرة في عام 1811 ان يكون موجودا قبلها في القرن 11 ؟ اليس هذا جنون وغباء وجهل وعدم معرفة بالتاريخ؟

بعد عدة سنوات طويلة انتقل هذا المصطلح الى العرب والمسلمين, وهؤلاء وجدوا صعوبة كبيرة حول كيف عليهم ترجمته مثلما هناك  صعوبة حول ترجمة   كل ما تم ترجمته من اللغات الاوربية الى العربية.

العرب والمسلمين قبل اختراع هذا المصطلح من قبل هذا الفرنسي لم  يعرفوا هذا المصطلح.

هناك مشكلة معروفة في قراءة التاريخ وهي ان المؤرخين عندما يعيدون قراءة التاريخ فانهم يشرحونه بالمصطلحات الجديدة التي تظهر مع  مرور الزمن و في هذه الحالة فان المؤرخون لا يقومون بسرد ما حدث في الماضي وانما يقومون بعملية تغير للماضي. لماذا؟ - لان البشر اللذين عاشوا في الماضي لم يعرفوا هذه المصطلحات التي يستعملها المؤرخين.

هذه المشكلة يستعملها حتى نقاد الموضوعية حيث يذكرونها لثيبتوا بانه ليس هناك حتى ماضي موضوعي.

العرب والمسلمين يذكرون دائما بان لهم ثقافتهم الخاصة بهم ويدعون باستمرار برفض مصطلحات الغرب, اذا كان لكلامهم اية مصداقية فعليهم رفض هذا المصطلح "الحروب الصليبية" اللذي اخترعه شخص غربي فرنسي.

وما حدث في الماضي لم يكن هدفه نشر المسيحية او فرضها وانما دفاع عن مناطق مسيحية. والمسلمين في ذلك الوقت لم يكونوا اؤلئك البشر المسالمين الابرياء كما يصورون انفسهم وانما ارادوا غزو اوربا كلها.

اذا قراء اي شخص عربي او مسلم موضوعي هذا فعليه ان يفكر بينه وبين نفسه في ان يكون صادق اذا كان له اعتراض.

انا بالنسبة لي سامنح لهم مدة 50 سنة ليبحثوا في كل تاريخهم لانني متاكد بشكل يقيني بان مصطلح "الحروب الصليبية" لن يجدونه لا في تاريخهم العربي ولا في تاريخهم الاسلامي.

وهذا الشخص الفرنسي اللذي اخترعه يبدوا لي شخص نازي مثل الحركات النازية الاوربية في يومنا هذا التي تعتبر نفسها صديقة لحركات اسلامية متطرفة مرفوضة حتى من قبل المسلمين مثل الحزب اللذي يسمي نفسه بنفسه "حزب التحرير"

لهذا دحض وجود ما تسمى بالحروبة الصليبية لايحتاج الى كتابة اسطر اخرى

شكرا للقراءة

46
لماذا لا يوجد من يرفض مجزرة الظلم ضد المسيحيين؟

هل هناك فعلا مسلمين خيرين؟ هل هناك مثقفين خيرين؟ هل يشعرون بتحمل المسؤولية بعدم فعلهم لاي خير وبسماحهم للظلم؟

ولماذا نحن المسيحيين ساكتين ولا نخرج في تظاهرات عارمة في كل بلدان العالم وبان لا نتوقف ولا نسكت حتى يتدخل العالم لحل مشكلتنا؟

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702385.0.html

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,702371.0.html

47
قانون التعايش: لا حقوق للمسلمين بدون حقوق "للكفار"

ما ساكتبه كنت سبق ان طرحته في موضوع اخر بشكل عام ولكني ارى بان اقوم بتحويره لمناقشة عنوان الموضوع لاهميته.

في البداية اقول بانني لست كافر ولا ارغب بان يسميني اي شخص باي تسمية انا لا اختارها لي بنفسي. وانا في نفس الوقت لا اسمي الاخرين بتسميات هم لا تعجبهم, مثال: انا كنت قد لاحظت بان الكورد غير راغبين بكتابة تسميتهم ب "الكرد" عندها وبدون ان يطلب مني اي شخص فانا اكتبها كما يرغبون بالكورد.

من يضع كلمة "كافر" و "كفر" و "كفار " و "كفرة" في محركات البحث لجوجل سيجد مقابل كل كلمة ملايين من النتائج. وهكذا لو وضعناها في يوتوب ومواقع التواصل الاجتماعي. وفي الشارع تستعمل بشكل يومي. وايضا في التلفزيونات والتعليقات على الصحف الخ.

هذه الاوصاف اصبحت كما نرى عبارة عن مهزلة  ومزعطة واقول بان المسلمين حولوا  دينهم الاسلامي بانفسهم الى مهزلة. فاي شخص وفي اي مكان سواء في الانترنت او على ارض الواقع عندما لا تعجبه فكرة شخص اخر وحتى عندما تكون متعلقة باسخف المواضيع فانه يسميه كافر كنوع من التهديد.

هناك مسلمين يعتقدون  بان بامكانهم تقسيم المجتمع الى قسمين "مسلمين" و "كفار" وبامكانية المسلمين ان يحصلوا على حقوقهم وحريتهم بدون ان يحصلوا عليها ما يسمونهم بالكفار.

السؤال هنا : هل هذا ممكن؟

انا مرة اخرى ساوضح ذلك باستعمال الرياضيات وبما انهم يتحدثون عن مجموعات , مجموعة مسلمين ومجموعة كفار فان افضل نظرية رياضية تبقى نظرية المجموعات Set theory :



الدائرة الكبيرة هي المجموعة الكبيرة (نستطيع ان نسميها الدولة او المجتمع العراقي) وتحوي في داخلها دوائر اصغر (نستطيع ان نسميها مسلمين, عرب , كورد,شيعة, سنة, مسيحين, يزيدين الخ)

حسب نظرية المجموعات في الرياضيات فان امتلاك الدائرة الاكبر لخواص مثل الديمقراطية والحرية والحقوق يعني ان كل الدوائر التي تحويها تمتلك نفس الخواص بينما العكس غير صحيح, نحن  لا نستطيع ان نقول سنمنح الديمقراطية الى Y ونفرض الديكتاتورية على  بقية الدوائر. ولهذا نحن لا نجد دولة نصف مجتمعها يملك الديمقراطية ونصفها ديكتاتوري ولا نجد مجتمع نصفه يمتلك حقوق ونصفه لا يمتلك حقوق. والنقطة الثانية هي: اذا تعرضت دائرة (مجموعة) الى ظلم فهذا لان الظلم داخل الدائرة الكبيرة  A مسموح به. وهذا يعني ان الظلم سيشمل الدوائر الاخرى ايضا. المسيحين في العراق هم ليسوا لوحدهم من يتعرض الى الظلم وانما الشيعة والسنة والكورد والاخرين ايضا.

المشكلة هي ليست في الاقليات فقط بل ان هناك من يعتبر بعضهم البعض كفار, اذ هناك ايضا عدد هائل من المسلمين يعتبرون بعضهم البعض كفار الخ. فاذا اعتبرنا ان هناك داخل المجموعة الكبيرة بشر يتم تسميتهم  بالكفار, فكيف يمكن عدم اعطاء حقوق لهم؟ الجواب هو بفرض مراقبة وقمع. ولكن هكذا مراقبة لا بد ان تشمل المجموعة الكبيرة A ايضا. وهذا يعني ان  الجميع سيتعرضون الى مراقبة وفقدان الحقوق بما فيهم المسلمين طبعا.

هل هناك امثلة عن ما اقوله؟ بالطبع هناك: القوميين العرب المتمثلين بالبعثين عندما ارادوا فرض القومية العربية على الاخرين فاضطروا الى ممارسة الديكتاتورية واعداد العرب اللذين تم قتلهم واعتقالهم من قبل القوميين العرب يفوق الملايين, اذ لم تتاذى القوميات الاخرى لوحدها وانما الجميع واولهم العرب.

النظام الشيوعي في الاتحاد السوفيتي عانى منه الجميع بما فيهم مؤيدي الشيوعية انفسهم. نظام هتلر الذي حارب كل من هو غير الماني عانى منه الجميع بما فيه الالمان انفسهم.

هل هذا اذن فعلا قانون؟ نعم هو قانون لا مفر منه, والقانونين المشتقان من Set theory يقولان:

القانون الاول: ليس ممكنا على الاطلاق لاي مجموعة او شخص ان تمتلك حقوق وحريات ان لم يمتلكها الجميع.

القانون الثاني: تحقيق حرية وكرامة وامن كل مجموعة او فرد ممكن فقط اذا قام كل فرد بالدفاع عن حقوق وحرية كل فرد, اي حقوق وحرية الجميع. لان امتلاك الجميع الحرية والحقوق هو الطريق الوحيد لان يمتلك اي شخص حقوقه وحريته.


السؤال الان ما هي المشكلة في سوء فهم هذين القانونين؟

-الجواب: هناك من يعتقد بان هناك حركات يمكن تسميتها بانها تدافع عن حقوق البشر ومنها المسلمين. ولكن السؤال العملي والواقعي الاهم هو هل هي تخضع لمقياس يتم التحقق منه حول اذا كانت تخضع للقانونين اعلاه؟

بما ان القانونين يتحدثان عن "الجميع" فان المقياس هو : هل حركة ما تدافع عن كل الافراد وعن الجميع سواء كانوا رجال او نساء وبغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والفكرية؟ اذا لا فان هكذا حركة تقف ضد حقوق الجميع, وهذا يعني انه وفق القانونين اعلاه فان الجميع سيتاذى بما فيهم مؤيدي الحركة طبعا.

هناك الان بعض رجال الدين بالاخص بين الشيعة من انتبه الى هذه المشكلة واصبحوا يرفضون تسمية الاخرين بالاعداء الكفار. وبين السنة هناك جمال البنا (انظر الروابط ادناه)

المشكلة الاخرى ان هناك من يدعي بان الاسلام يعيش في الشرق والديمقراطية هي صفة غربية وبان الديمقراطية ليست من الاسلام. هذه الجمل تستعملها الحركات الاسلامية بوجه الخصوص ومنها اخوان المسلمين حيث في مصر كانوا يصيحون "كل من هو ليس اخواني فهو كافر" معتقدين بان المسلمين كلهم مستعدين طوعيا وبرغبة طوعية منهم بدون الحاجة الى قمع للتنازل عن حريتهم وحقوقهم, ولكننا لاحظنا بان افتراضهم هذا كان خاطئ حيث راينا تظاهرات ضخمة في مصر ضدهم  وهذا يؤكد مرة اخرى صحة القانونين اللذين وضحتهما اعلاه وصحة الرياضيات. اخوان المسلمين اصبحوا يعرفون الان بدقة متناهية انه ليس هناك انسان في العالم مستعد للتخلي عن حقوقه وحريته طوعيا وتلقائيا وبرغبة منه. الامور في مصر تسير الان حول كيف يجدون صيغة تكفل حقوق الجميع والا  فانه سيكون هناك دائما مواجهات, وهذه مرة ثالثة لتاكيد  صحة القانونين اعلاه وصحة النظرية الرياضية.

اذا كان هناك قراء مسلمين يؤيدون حركات اسلامية ويقرؤن موضوعي هذا فارجوا ان لا يعتبروا ما كتبته انتقاد لهم ولا تعليق عليهم لان لا وقت لي لذلك . انا كتبت ذلك مجرد كتوضيح. وانا غير راغب بمناقشة موضوعي هذا مع اي شخص منهم, وانما اطلب من هكذا قراء مسلمين ان يفكر كل واحد منهم بنفسه فيما اذا كان يستطيع بينه وبين نفسه ان يدحض القانونين اعلاه.

وبالطبع اذا اصر شخص مسلم على عدم تغير نظرته وفكره واصر على السير ضد القانونين اعلاه فهذا قراره وهو مسؤول لوحده عن قراره وعن عواقبه ونتائجه وانا لن اتدخل به. ولحسن الحظ ليس هناك شخص في العالم مستعد للاستماع الى فشل الاخرين بخلقهم لنظريات المؤامرة عند تهربهم لتحملهم مسؤولية قرارتهم. اما اذا اقتنع بموضوعي فهنا عليه ان يفكر كيف عليه ان يغير مجتمعه ويقف ضد الحركات الاسلامية التي ستقضي حتما على حقوق المسلمين قبل غيرهم وكما شرحت اعلاه.

شكرا للقراءة.


ملاحظة : من يريد ان ينقل هذا الشريط الى اماكن اخرى فلا مانع لدي حتى وان سجل الموضوع باسمه.

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=52408

http://www.alraimedia.com/Article.aspx?id=115517&date=02032009


48
المثقفين يعتبرون انفسهم افضل فئة اجتماعية ولهذا يرفضون الراسمالية

بالطبع هذا لا يشمل كل المثقفين والمتعلمين فالمثقفين والمتعلمين يمكن تقسيمهم الى قسمين: صناع الكلمات وصناع الارقام

صناع الكلمات = خريجي القسم الادبي مثل الصحفين، الروائيين، الادباء، الشعراء.
صناع الارقام = خريجي القسم العلمي مثل الفيزيائين، الاطباء, الكيمائيين، المهندسين، خريجي الرياضيات..

السؤال اللذي يستحق بحث هو: لماذا نجد اعداد كبيرة بين صناع الكلمات  يعادون الراسمالية ولا نجدهم بين صناع الارقام؟

جوابي على سؤالي : هناك عدة اسباب منها ان صناع الارقام يهتمون بايجاد وسائل علمية يقارنون فيها الارقام ليقرروا حسب النتيجة المتكونة من ارقام ولا يهمهم هل كلمات معينة براقة او معكرة، صناع الارقام ليس لديهم علاقات حب وكره مع الكلمات لان اعتمادهم الوحيد بالتعبير عنها هو بالارقام والتدقيق العلمي فيما اذا كانت الوسيلة العلمية صالحة لاخذها كمقياس...

السبب الاخر هو ان صناع الكلمات يجدون بان النظام الراسمالي لا يكرمهم، فصناع الكلمات يعتقدون بانهم يجب ان يكون لهم مرتبة عليا في المجتمع ويرون انفسهم بانهم افضل من الاخرين وانهم افضل واهم طبقة اجتماعية. مثال : مثقفي الحزب الشيوعي العراقي يعتبرون انفسهم "مدرسة لكل العراقيين" باعتبار ان كل الاخرين هم حمقى ينتمون الى الطبقة المتخلفة الادنى...

صناع الكلمات في الراسمالية لا يمكنهم ان يحصلوا على هكذا تكريم ليصبحوا اهم طبقة في المجتمع لهذا فانهم يعادون الراسمالية.

ونحن نجد ان اغلبية الحروب والديكتاتوريات صنعها صناع الكلمات . من دعا الى افكار النازية والفاشية والبعثية والشيوعية كانوا كلهم من المثقفين صناع الكلمات.

المثير ايضا انها كلها ارتبطت بها الاشتراكية. بالاضافة الى الدول الاشتراكية والشيوعية الديكتاتورية نجد ان النازية تحت هتلر كانت بقيادة الحزب 'حزب القومي الاشتراكي العمالي الألماني'
حزب البعث العربي الاشتراكي
اخوان المسلمين يريدون الاشتراكية بشدة لانهم يعرفون جيدا بان ليس هناك امكانية لتنفيذ قمعهم وديكتاتوريتهم في ظل نظام راسمالي حقيقي.


لذلك نستنتج ان الراسمالية في عدم تكريمها لصناع الكلمات وعدم جعلهم اهم شريحة في المجتمع هو اللذي  قاد الى خلق مجتمعات ديمقراطية صحية مسالمة.

ولهذا فان عملية نشر الوعي بين الجماهير وتحذيرهم من صناع الكلمات وسمومهم وتخديراتهم وافيونهم اللذي يريدون نشره بين الشعوب اعتبره واجب مهم للغاية.

واخيرا ملاحظة: حتى في هذا المنتدى نرى العقدة المثيرة للسخرية للمنتمين الى صناع الكلمات وهي اعتبار انفسهم اهم طبقة وافضل من الجميع، نجدهم دائما يذكرون بجانب اسمهم : الدكتور، الباحث، المفكر او يستغلون اسماء مكانات اعمالهم. بينما لا نرى بين المنتمين لصناع الارقام بهذه الكثرة اشخاص يكتبون الى جانب اسمهم : مختص في برمجة المكائن، ماجستير في البناء والانشاءات، دكتوراه في الفيزياء، بارع في الرياضيات ....

49
الخبر التالي انقله هنا واسال عن لماذا المسلمين الاخرين من الخيرين والذين هاجروا من البلدان ذات الاغلبية الاسلامية الى اوربا  لم يقيموا اية تظاهرات ضد ما يقوم به مسلمين مهاجرين الى اوربا من قتل وتعذيب ضد مسيحي سورية؟

اين هو موقف اتحاد الادباء؟

اين هو موقف التجمعات والجمعيات والمنظمات العراقية والسورية وغيرها؟ اين شعورهم بالمسؤولية؟

انا شخصيا اعتبر سكوتهم هذا  بانه قبول بهذا الارهاب. اذ ليس هناك اي تبرير اخر.

والان اتي الى نقل الخبر اللذي يتحدث عن المانيا ولكن بالتاكيد ان هناك من بين هؤلاء من فرنسا وهولندا والسويد وبريطانيا وغيرها  :


برلين - باريس - ذكرت تقارير صحفية في ألمانيا أن إسلاميين ألمان شاركوا في قتل وطرد مسيحيين في سورية. وقالت مجلة «فوكوس» الألمانية الصادرة اليوم الاثنين استنادا إلى معلومات من جهازي استخبارات غربيين إن ميليشيا تضم ألمانا أعلنوا إسلامهم ومهاجرين هي المسؤولة عن الهجوم الذي وقع في السادس من آب الماضي على قرى مسيحية سورية على الحدود مع تركيا.
واضافت المجلة أن الهجوم أسفر عن مقتل العديد من الأشخاص. وأشارت المجلة إلى شريط فيديو دعائي ناطق بالألمانية أشاد بطرد سكان القرى. وذكرت المجلة أن الشريط أظهر إسلاميين يطأون بأرجلهم جثث جنود سوريين. وقالت «فوكوس» إن متحدثا باسم الادعاء العام قال إن الهيئة القضائية تبحث ما إذا كان هناك ألمان أعضاء في مجموعة إرهابية أجنبية.
إلى ذلك، أعلن وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس أمس ان هناك حاليا «اكثر من مئة فرنسي او مقيم في فرنسا» يحاربون في سوريا اما في صفوف المعارضة او ضمن مجموعات جهادية. وقال الوزير الذي حل ضيفا على برنامج في قناة اوروبا1/اي تيلي/لوموند «هناك المئات من الاوروبيين حاليا في سوريا او عادوا منها او يريدون التوجه الى هذا البلد». واضاف «هناك اكثر من 100 فرنسي او مقيم في فرنسا 110 او 113 هم حاليا في سوريا وعاد البعض منها وقتل حوالى عشرة في هذا البلد».
واوضح «الصعوبة هي انهم يحاربون نظاما ندينه نحن. يقاتل العديد في صفوف الجيش السوري الحر والبعض ضمن مجموعات جهادية هي على قائمة المنظمات الارهابية». وذكر وزير الداخلية بان فرنسا تواجه تهديدا ارهابيا منذ سنوات. واضاف «التهديد لم يزدد في الاسابيع الماضية لكنه قائم من قبل دول ومنظمات جهادية -- لقد تلقينا تهديدات محددة عندما تدخلنا عسكريا في مالي من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي -- كما هناك تهديد داخلي شهدناه مع جرائم محمد مراح». (وكالات الأنباء).

المصدر:

http://www.addustour.com/16961/%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86+%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86+%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%88%D8%A7+%D9%81%D9%8A+%D9%82%D8%AA%D9%84+%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%8A%D9%86+%D8%A8%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7.html


50
احزابنا ونظرية الالعاب Game theory


بعد تقديمي لعدة ايضاحات تخص عدة مسائل مهمة بالاعتماد على الرياضيات بالاعتماد على نظرية المجموعات  Set theory  (الرابط في اسفل الموضوع)  فاني ساقدم ايضاحات اخرى لمسائل اخرى معتمدا على نظرية الالعاب Game theory وهي نظرية مهمة جدا حولها العديد من الكتب وهناك من حصل على عدة جوائز في تطويرها وتهتم بعدة مجالات منها اجتماعية وسياسية واقتصادية.

ما ساختاره من هذه النظرية هو الجزء المتعلق ب Prisoner's dilemma " معضلة السجينين "

هذه المعضلة من شروطها انها تحوي على الاقل لاعبين وبان كل لاعب لا يعرف كيف سيقرر اللاعب الاخر وهذا يتطابق مع الواقع ففي السياسة والاقتصاد مثلا لا احد يملك ثقة كاملة حول كيف سيقرر الاخر

ولتوضيحها فانني سالحق الرسم التالي وبالطبع هناك عدة معادلات رياضية حولها ولكني لن اذكرها لان الموضوع هكذا في منبر غير علمي سيكون معقد.



المعضلة تقول بان هناك سجينين احدهم اسمه جوني والاخر رايان كما في الرسم اعلاه . الشرطة قامت بالقاء القبض عليهم ووجدت انهم سرقوا شاحنة ويحملون اسلحة. الشرطة تعتقد بان غرض سرقتهم شاحنة وحملهم اسلحة هو لغرض سرقة بنك. ولكن لان الشرطة لا تملك ادلة فهي تحول قضيتهما للمحكمة للتحقيق حول اذا كانت نيتهم سرقة بنك. المحكمة تضع الشروط التالية (وهي بالطبع شروط اللعبة لاننا نتحدث عن نظرية الالعاب Game theory) .

-   اذا التزم الاثنان اي كلاهما بالصمت وانكروا الاتهام الموجه لهم في سرقة بنك فانهم سيحصلون على سجن لمدة  سنتين (هذا لانهم في كل الاحوال قاموا بسرقة شاحنة ويحملون اسلحة حتى وان لم يعترفوا بنيتهم في سرقة بنك). لاحظ كل ما موجود في المربعات بالازرق يخص جوني وكل ما هو ملون بالاحمر يخص رايان ولهذا انا وضعت في حالة التزام الاثنين بالصمت وانكار التهمة ضد بعضهما البعض بسرقة بنك  سنتين لكل واحد منهما.

-    واذا اعترف احدهم ضد الطرف الاخر  فأن الشخص اللذي سيعترف سياخذ براءة بينما الشخص الاخر اللذي تم الاعتراف به سياخذ سجن لمدة خمسة سنوات. ولهذا وضعت في مربعين, اي في حالة اعتراف احدهم والتزام الاخر بالصمت   (براءة وخمسة سنوات)  وطبعا بلونين لاننا لا نعرف من سيلتزم بالصمت ومن سيعترف.

-   الفقرة الثانية تبقى غير فعالة اذا اعترف الاثنان ضد بعظهما البعض. اي في حالة اعتراف جوني ضد رايان واعترف رايان ضد جوني فانهما كلاهما في هذه الحالة سيحصلان على سجن لمدة اربعة سنوات (ولهذا وضعت في المربع في حالة اعترف الاثنين ضد بعضهما البعض مدة اربعة سنوات وطبعا بلونين لانهما بالفعل قد يعترفان كلاهما.)

المطلوب الان هو كيف يمكن الخروج باقل خسائر؟ حيث انني ذكرت في ان النظرية لها تطبيقات في الاقتصاد والسياسة وبالطبع يجب التفكير في وضع استراتيجيات (وهنا اشير ان هناك من السياسين الكثيرين من اللذين يستخدمون كلمة "استرايتجيات" ولكنهم لا احد منهم يملك ادنى فكرة عنها).

نعود الى اللعبة ولنحاول ان نقوم بالتحليل حول كيف سيفكر رايان:

رايان سيقول لو انني التزمت الصمت وانكرت الاتهام ضدي وضد جوني فمن سيضمن كيف سيقرر جوني ربما هو سيعترف ضدي وهو سياخذ براءة بينما انا ساخذ خمسة سنوات سجن. ربما اذن سيغير استراجيته اذ قد يقول بانني من الافضل ان اعترف ضده فلو هو التزم الصمت فانني ساحصل على براءة وهو سياخذ خمسة سنوات.

بالطبع بنفس الطريقة سيفكر جوني ايضا.

هذه اللعبة عندما جرى تطبيقها ادت الى اعتراف السجناء ببعظهم البعض وفي هذه الحالة فان العواقب كانت وخيمة لانهم كل منهم حصل على اربعة سنوات سجن.

التصرف الافضل كان سيكون اختيار كلاهما التزام الصمت وانكار التهمة ضد بعضهما البعض عندها كانوا سيخرجون باقل الخسائر حيث ان كل واحد منهما كان سيحصل على سجن لمدة سنتين فقط.

ما نلاحظه اذن انه هناك مشكلة فعلية في عدم وجود ثقة وبالتالي ينعدم ايجاد اي تعاون وهكذا كله ناتج بان كل شخص  لا يعلم كيف سيتصرف الشخص الثاني.

هذه النظرية لها علاقة بالمجالات السياسية والاقتصادية, وهنا ساتي ببعض الامثلة:

دولتان توقعان معاهدة مراقبة التسليح ولكن كل دولة تعتقد بان من الافضل لها الاستمرار بالتسلح سريا , اذ ماذا لو ان احدهما قامت بالتسليح سريا والاخرى لم تتسلح عندها فان الدولة الاولى ستملك سيطرة اكبر وقد تقوم بغزو الدولة الثانية. ولكن عواقب قيامهما بالتسليح سرا هو وخيم لانهما سيحتاجان الى صرف اموال ضخمة جدا من اجل التسلح وبالتالي يكون لها عواقب سلبية للغاية على التنمية الاقتصادية وتحسين المعاشي لشعبهما. (هذا النظرية Game theory هناك للعلم محاولة من علماء الرياضيات لتطويرها لايجاد حلول بين الدول التي تتنازع مثلا على اراضي كما في افريقيا)

مثال عن الاقتصاد: شركتان تتفقان باحتكار السوق بوضع اتفاق بينهما لضخ بنزين بحدود متفقة بينهما. ولكن كل شركة ستظن من ان الافضل لها ان تضخ كمية بنزين اكثر لتحقق ارباح اكبر. ولكن عندما يفعلان كلاهما ذلك فان كمية البنزين في السوق ستصبح كبيرة جدا وبالتالي تؤدي الى الارغام بتخفيض الاسعار وهذا يعني خسارة للشركتين. وكيف يمكن لشركة ان تعرف كيف ستقرر الشركة الاخرى.

الانسان لا يعيش لوحده بل مع الاخرين فالحياة معقدة جدا حيث لكل شخص قناعاته وافكاره. نلاحظ في اللعبة كم هي معقدة لشخص مثل رايان ان يلتزم بالصمت وينكر التهم ومن ثم ياخذ خمسة سنوات سجن بينما يحصل جوني على البراءة في حالة اعترافه ضد رايان. ومن ناحية اخرى نلاحظ كيف ان طمع الاثنين بالخروج بدون اية خسائر (اي براءة) الى الوصول الى نتائج سيئة مثل عقوبة اربعة سنوات لكل واحد منهما بينما كان بالامكان الخروج باقل الخسائر وهي سنتين لكل واحد منهما.

هل يمكن تطبيق هذه النظرية على احزابنا والنقاشات الاخرى في هذا المنتدى مثلا؟ نعم يمكن وهي توضيحها سيكون افضل خاصة وان الكثيرين عندما يكتبون ويقررون ويتصرفون لا يشعرون بتحمل اية مسؤولية حول كيف ستكون النتائج والعواقب, لذلك فان تفسير كيف سيقررون حسب اللعبة اعلاها التي تحوي عواقب سيكون مفيد جدا:

-   النقاشات حول التسميات مثلا نرى طعن في كل تسمية , طعون في الاشورية وطعون في الكلدانية وطعون في السريانية او الارامية, وهذا ياتي من قبل كتاب يعتبرون انفسهم مثقفين وباحثين ويعتبرون كل الاخرين  حمقى, ولكن هؤلاء وطبقا للعبة اعلاه فانهم يختارون كلهم سجن اربعة سنوات. هذا لان الطعن في كل تسمية سيعني ان كل التسميات هي مطعونة بها .

-   الطعن في الكنيسة الكاثوليكية من قبل اشخاص يدعون العلمية اعتقادا منهم ان هذا سيؤدي الى التقرب من الكنيسة الاشورية المشرقية يؤدي الى رد الاخرين ضد الكنيسة الاشورية. هؤلاء كلهم ايضا سيختارون سجن اربعة سنوات. مبروك!

- تنظيمات احزابنا وهنا ساخذ زوعا مثال لانني في الحقيقة فتحت هذا الموضوع بعد رؤيتي لخارجين اخرين لاناقشها بشكل علمي.

اعضاء القيادة في زوعا يعملون على المبدأ التالي "اذا تعاونت انا ساتعاون واذا خنت انا ساخون". هناك من كانوا يعملون مع زوعا وهم كلهم كانوا ساكتين عن كل المشاكل وهم بعد استقالتهم او طردهم قاموا بنشر الغسيل وتوجيه الاتهامات ضد قيادة زوعا ومن ثم وكرد فعل قامت قيادة زوعا بتوجيه اتهامات ايضا ضدهم.

هؤلاء ايضا اي قيادة زوعا الحالية والخارجين عن زوعا سيختارون حسب اللعبة اعلاه سجن اربعة سنوات. مبروك ايضا.

الطرفين اي كل من قيادة زوعا والخارجين عن زوعا واللذين شكلوا تنظيم حزبي خاص بهم, كلاهما يخسران الكثير, كلاهما اختارا استراتيجية للوصول الى اكبر خسائر. بكل تاكيد احترامهم يقل بشكل يومي. كان بامكان الطرفين ايجاد اليات لبناء الثقة. ادعاء كل طرف بان تنظيمه سيبقى قوي الخ هي بالطبع مجرد ثرثرة قيمتها صفر.

ايجاد الية لبناء الثقة لا تعني ان المشاكل ستختفي. ولكن هكذا اليات تخلق نضوج. ليس هناك حزب في العالم لا يملك مشاكل خاصة وان الحزب يتكون من اعضاء وهم بشر وكل انسان يمتلك قناعات وافكار وطموحات مختلفة, وليس هناك شخص سيقبل ان يخسر كل شئ بعد كل هذه السنوات ليترك غيره يربح كل شئ.  لذلك ايجاد الية لبناء الثقة تعني الخروج باقل الخسائر. لان بالفعل وحسب اللعبة اعلاه فانه التصرف الاكثر عقلانية.

ايجاد هكذا الية تتم من خلال تغيير للنظام الداخلي من قبل القاعدة الجماهيرية لتشكيل تنظيم ناضج تعتبر القاعدة الجماهيرية اعلى هيئة فيه . عدم قيام القاعدة الجماهيرية بذلك سيعني ايضا بان على القاعدة الجماهيرية قد قبلت بان يقودها هؤلاء اعضاء القيادة الحالين والاخرين قبل طردهم ومن اللذين سيتم طردهم في المستقبل بان يقودوا التظيم الى خسائر فادحة.

من يقول بان لاحزاب شعبنا ومنها زوعا فكر وطريق وفلسفة خاصة بها فهو مخطئ جدا لان كل المنتمين لها متأثرين بالثقافة العراقية التي انا اعتبرها اكثر الثقافات العالم تخلفا.

في عدة مقالات نشرها كتاب في هذا الموقع مثل "ابرم شبيرا" و "اخيقر يوخنا" وحتى السكرتير السابق لزوعا وغيرهم كنت اشارك براي بان المشكلة الحقيقية تكمن في ان القاعدة الجماهيرية باعتبارها اعلى هئية في اي حزب وحركة ترفض تحمل اية مسؤولية في حل المشاكل. الكتاب يعرفون هذا ولكن مشكلتهم انهم مع هذا يرفضون توجيه انتقادهم (من خلال التنظير اللذين يقومون به) للقاعدة الجماهيرية. السبب في ذلك : ان القاعدة الجماهيرية غير ناضجة ثقافيا ولهذا هم يخافون من ان يؤدي انتقادهم لها الى نتائج عكسية .

انا اتفق معهم من ان انها غير ناضجة ولهذا كنت اكتب راي لتحويلها الى قاعدة ناضجة ثقافيا. اذا لم يقوموا بتثقفيف القاعدة الجماهيرية الان فمتى سيبدؤن بذلك؟ هل ينتظرون الى ان تصبح ناضجة؟ في ذلك الوقت اذن لن يحتاجوا ايضا الى كتابة اي شئ لان القاعدة الجماهيرية ستكون عندها ناضجة.

تصور ان شخص اصابته جلطة دماغية وحصل تعطيل في جزء من دماغه. الطبيب سيقول بان هذا الشخص بحاجة الى العلاج الطبيعي ليتعلم الجزء الغير المستعمل والغير المعطوب من الدماغ للقيام بالعمليات المطلوبة. هذا الشخص اذن عليه ان يبدأ بالعلاج الطبيعي, هو لا يستطيع تاجيل العلاج الى ان يتحسن, لانه اذا تحسن فانه في هذه الحالة لن يحتاج الى اي علاج.

الاختيار بين ثقافة الاتهامات وثقافة المسؤولية:

الثقافة العراقية بشكل عام كلها قائمة على الاتهامات: المالكي هو السبب, اياد علاوي هو السبب, لولا وجود السياسي الفلاني لتحسنت ظروف العراق...الخ الشعب العراقي كله يوجه اتهامات الى بعضه البعض. كل شخص يقول بان لو فعل الاخرين كذا وكذا فأن العراق سيتحسن. وحتى من يسمون انفسهم بالمثقفين وهناك نماذج من اللذين يكتبون هنا حيث هناك اشخاص يقولون انهم من اتحاد الادباء وهناك من يقول انه يعمل في مركز ابحاث هؤلاء ايضا يعتمدون بشكل كامل على ثقافة الاتهامات. هؤلاء يكتبون بشكل مضحك للغاية  ويظنون بان المجتمعات الاوربية تطورت لانها تملك قيادات طيبة خيرة وليست مثل المالكي فيسمون الشعب العراقي بالعظيم ويوجهون الانتقادات فقط الى المسؤولين الحكومين. هؤلاء الكتاب ينتظرون ان ياتي اليوم ويحصلوا على رئيس طيب وحكيم ينقذهم. ولكن الحقيقة هي ان المجتمع العراقي متخلف ولهذا هناك مشاكل ولهذا نملك حكومات فاشلة.  المجتمعات التي تطورت فهي تطورت لان كل فرد منها كان يشعر بتحمل المسؤولية. كان هناك شاعر الماني كتب موجها كلامه الى كل فرد في مجتمعه محاولا تعليمهم المسؤولية  قائلا: الاعمال الخيرة التي انت لاتقوم بها والظلم اللذي انت تسمح به انت مسؤول عنهما. تصور ان كل فرد في المجتمع لا يشعر بهكذا مسؤولية اذن لن يكون هناك اي فعل خير وسيهدد الظلم كل فرد.

المنتمين الى احزاب ابناء شعبنا يعيشون ضمن هذه الثقافة العراقية المتخلفة ولهذا هم بالطبع تعلموا منها بان عليهم عدم تحمل اية مسؤولية واصبحوا يستعملون ثقافة الاتهامات.  وحتى في هذا المنتدى نجد اتهامات عند قراءتنا للتعليقات حيث يحولون اشخاص معينين الى شياطين وكأن الاخرين عبارة عن ملائكة لا يملكون اية اخطاء.

وطبعا ما كتبته لا يشمل زوعا فقط بل انني اخذ زوعا كمثال لان ما كتبته يشمل كل احزاب شعبنا الاخرى التي تعاني من نفس المشكلة وهي "عدم نضوج".

من يتحمل مسؤولية كل ما يحدث داخل تنظيمات احزابنا هي القواعد الجماهيرية بنفسها ولوحدها هذا لانها بعيدة عن ثقافة المسؤولية وقريبة من  ثقافة الاتهامات الطفولية المثيرة للسخرية.

شكرا للقراءة وبالطبع ساترك كل قارئ يستمتع باللعبة ليقرر ماذا سيختار  


* رابط عن نظرية المجموعات Set theory

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,668575.0.html

51
البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو

 

بمناسبة سنة الايمان ومرور خمسين سنة على انعقاد المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، اود ان القي الضوء على وضع ليترجيتنا الكلدانية: اين هي الان والى اين!  أكتب هذه الاسطر لأساعد من يرغب التعبير وتقديم اقتراحات عملية مفيدة تعرض على آباء السينودس ولجانه. كما ساكتب عن مفهوم الوحدة وسياقها وامكانية تحقيقها واقعيا.

 

نشأة الليترجيا ومعناها

الليترجيا "مصطلح يوناني" يعني "صلاة الشعب"، أما "الطقس" فهي أيضًا لفظة يونانية تعني  التنظيم والترتيب.

بالنتيجة الليترجيا فعل الكنيسة في عملية التعبير عن ايمانها وتعليمها وصلاتها من خلال نصوص وحركات ورموز وريازة خاصة، بحسب ثقافة الناس وعقليتهم ولغتهم وحساسّيتهم وحاجتهم، وتنظمها لتأتي بثمارها... فاليترجيا في أساسها تحمل بذور التأوين والتجديد. الليترجيا وسيلة وليست الهدف. الليتورجيا تهدف الى تعميق معاني الصلاة، وأبعادِها في حياة المؤمنين، لتغدو ينبوعَ حياة لهم، ولتَصيرَ حياتُهم ليتورجيةً دائمة.

ان تكوين طقوس العبادة أستغرق وقتًا طويلاً ولم يستقر الا في القرون الوسطى. في البداية كان المسيحيون الاولون يترددون الى الهيكل أو المجمع اليهودي للصلوات الاعتياديّة، ويلتقون في أحد البيوت مساءً للصلاة، والتعليم وكسر الخبز. لكن بانتشار المسيحية في أوساط متعددة  وبخاصة الوثنية، وازدياد عددِ المنتمين اليها، وظهور شخصيات مثقفة، وبروز الحاجة الى التنظيم، دفع الكنيسة الى التعبير عن ايمانها في طقوس وممارسات منظمة، تلبي حاجات الناس وحسّاسيّتهم ومحيطَهم الفكري والنفسي والاجتماعي والثقافي، معتمدة الاجناس الادبية من مدراش وترنيمة وطلبة وبركة وميمر، نثرًا وشعرًا، واستخدام رموزٍ وحركات وتطواف.

ليترجيتنا (المشرقية) الكلدانيّة تعد أحدى أقدم ليترجيات الكنيسة. نشأت في  منطقة بعيدة عن التأثير الهيليني وقريبة جدًا من المحيط اليهودي. فجاءت متأثرة بالصلوات اليهودية (لقد مسحنتها)، والريازة الكنسية متأثرة بهيكل اورشليم أو بالكنيس اليهودي: قدس الاقداس، الستارة، البيما، لذا سُمّيت بليترجية يهودية - مسيحية. وقد حافظت على اللحن والموسيقى غير المقّيديَن بأساليب النوتة وأوزانها، وفيها صبغة من الرجاء والبهاء والفرح والخشوع.

نُظّمت السنة الطقسية على محور "تدبير الخلاص". فعلى مدار السنة يَنْصَبُّ إهتمام المؤمنين المشرقيين على التأمل في محطاتِ حياةِ المسيح "الابن" الأنموذج، يأخذون منه ويَضيفونه إلى ما هُم عليه ليتحول شيئًا فشيئًا إليهم. ويعود فضلُ تنظيمِ طقوسِها إلى البطريرك إيشوعياب الثالث الحديابي (+659) ورهبان الدير الأعلى (الطهرة الحاليّة في الموصل).


الوضع الحالي

المسيحي، شخص متجدد ومجدد، اي في تطور مستمر ويبحث عن اسلوب مناسب للرسالة والشهادة.

لم تستفد الكنيسة الكلدانية من دعوة المجمع الفاتيكاني الثاني الى الاصلاح الليترجي ولا من نداءات البابوات العديدة  خلال خمسين سنة من انعقاد المجمع.

عمومًا فقدت معظمُ رعايانا اليوم ممارسة الصلاة الطقسية الاحتفاليّة، اي رمشا وصبرا، بسبب جهل اللغة والطول والتكرار وغياب التأوين، فاكتفى المؤمنون بالاحتفال بالقداس والاسرار، وهذا يعدّ فقرًا. كما ان رتب الطقوس وطبعاتها تعود الى بداية القرن الماضي، اي الى عهد البطريرك يوسف عمانوئيل الثاني. وما حصل بعده هو اعادة طبع وبشكل لا يرتقي الى قدسية الليترجيا. هناك من ترجم بعض الصلوات ورتب الاسرار الى العربية وباسلوب ركيك او الى سورث مشحون بكلمات عربية أو كوردية، او الى اللغات الاجنبية ترجمة حرفية لا تؤدي المعنى. هناك البعض عاد الى الريازة القديمة وهناك من لا يعترف بها!


التجديد

لماذا لا نقبل بالتجديد. والتجديد لا اقصد به الترقيع او رفع بعض نصوص من هنا وهناك. لماذا لغيرنا يحل لهم التجديد ولنا لا؟ مما نخاف؟ ولماذا نبقى في قيود الماضي؟ هناك خطوط عريضة ينبغي الاحتفاظ بها، لكن هناك مساحات كبيرة للتغيير والابداع. نحن اليوم لسنا بحاجة فقط الى الترجمة. هناك نصوص لا تقول لي شيئًا أبدًا: "نجنا من الجراد والحشرات الدابة والصرصر والحرّ (اي حاجات القرن السابع والثامن) وهناك مستجدات مرعبة لا تذكر (العنف والدمار والفرقة وتلوث البيئة والتسلح الشامل). كما هناك عبارات غير مقبولة: "اغسل نتانتنا.. وعبيدك.. المسيح تجسد من اجل ان تكون لنا نعمة الحياة وبوفرة ودعانا اصدقاءه. اخوته..".

التراتيل مرّات هي وضع كلمات بطريقة عشوائية لا تعطي معنى ولا رجاء لحياة الناس.

ريازة الكنيسة لا تساعد على الصلاة والكم الكبير من الصور تشوش المصلين. الشمامسة وزيهم واعدادهم بشكل جيد للترتيل والقراءة بصوت مسموع.

هناك محطات مهمة مثلا دعوة لروح يبنغي ابرازها. الشماس يدعو الناس للوقوف لكنهم يمكثون جالسين.

الاطالة؟ والموعظة؟ والارتجال؟ هذه امور غير مقبولة اليوم. كما اللغة، الكنيسة لها رسالة لمساعدة المؤمنين على الصلاة باللغة التي يتكلمونها.

اليكم ما يقوله  المجمع الفاتيكاني الثاني:" لكي يحصل الشعبُ المسيحي بكل تأكيد على نعم غزيرة في الطقسيات، ارادت أُمنا الكنيسة المقدسة أَن تعملَ بكل رصانة على تجديد الطقسيات العام بالذات... ويقتضي هذا التجديد تنظيم النصوص والطقوس بحيت أنها تُعبِّرُ بأَكثر جلاء عن الحقائق المقدسة التي تَعني. وبحيث ان الشعب المسيحي يتمكن، على قدر المُستطاع، أن يفقهها بسهولة وان يشترك بها اشتراكًا تامًّا، فعَّالاً وجماعيًا (دستور في الليترجيا المقدسة رقم 21).

http://www.saint-adday.com/index.php/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/4608-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9.html

 

52
الشخص اللذي لا يعمل من اجل الجميع يعمل ضد نفسه , لماذا؟

الانسان يولد في مجتمع ويعيش مع بشر اخرين مثله فتصبح علاقته مع الاخرين معقدة خاصة عندما يتعلق الموضوع بالتعايش المشترك والحقوق والحرية حيث ان عملية تحقيقها يصبح صعبا خاصة وان كل شخص مختلف عن الاخر وكل شخص يمتلك افكاره وينتمي الى ايدولوجيات مختلفة التي يعتبرها الافضل ويحاول ان يتبناها الاخرين وفي احيان اخرى يحاول فرضها على الاخرين.

لهذا السبب ظهر الاتجاه الفلسفي المسمى بالنسبية. وهو مبدأ تم تبنيه ايضا في المجال السياسي الا انه يتم استعماله بطريقة خاطئة وفي اوقات اخرى من اجل الوصول الى غايات سياسية حيث يعتقد من يتبناه بأن لا مجال لاحد ان يقدم معايير موضوعية او أن يقدم براهين يتفق عليها الجميع.

لاقدم مثال يوضح ما اقوله اذكر مناقشة في ندوة كان قد نظمها بعض الطلبة المنتمين الى الاتجاه اليساري حول الوجود الغربي في كل من افغانستان والعراق حيث طالبوا بخروج القوات الغربية من هذه البلدان والنقطة الاهم هنا انهم اعتبروا كل من جماعة طالبان وما تسمي نفسها بالمقاومة العراقية وحركات اخرى مثل حماس بانهم مدافعين عن حرية وحقوق الافغان والعراقيين والفلسطينين.

عندها قام اخرين بالرد على هذه الادعاءات, ولكن هؤلاء اليسارين سرعان ما استعملوا النسبية في اننا لا نملك معايير او براهيين حول من هو مدافع عن الحقوق والحريات  ولهذا رأوا ان الادعاء بالدفاع عن الحريات والحقوق هو من حق كل جهة.

في هذه النقطة طرحت لهم ثلاثة اسئلة وهي:

-   هل تعتقدون بأن بامكانكم كافراد ان تحصلوا على حقوقكم وحرياتكم ان لم يحصل عليها كل وجميع افراد المجتمع؟ هل هناك امكانية لدولة ان يمتلك نصف مجتمعها حقوق وحرية ونصفها الاخر لا يملكهما؟

جوابهم كان كلا

-   هل تعتقدون بأن حركات مثل طالبان وما تسمى بالمقاومة العراقية وحركة حماس سيعترفون بحرية الجميع سواء كانوا رجال او نساء , سواء كانوا مسلمين او غير مسلمين و سواء كانوا يتفقون مع افكار هذه الحركات او لا؟
 
جوابهم كان مرة اخرى كلا

-   عندها سالت : هل انتم بحاجة الى معايير موضوعية وبراهيين لتصلوا الى هذه الحقيقة بأن هؤلاء لا يدافعون عن اية حريات وحقوق؟ ما هي اذن قيمة النسبية التي تستعملونها ؟

هذه كانت ثلاثة اسئلة لتنهي المناقشة كلها. وانا اذكرها لان هناك من يعتقد بأن لا احد يمتلك مقايسس يمكن الاعتماد عليها لاقناع الجميع.

يبقى انني اعرف بنفسي في انني لا استطيع اجبار احد بأن يقبل بهذه المقاييس ولكن الشخص اللذي لا يعترف بحقوق الجميع وحريتهم فهو شخص لا يعترف بحقوقه ولا بحريته طوعيا وبرغبة منه  لانه ببساطة جزء من الجميع يعيش في نفس المجتمع وليس في مجتمع اخر. الشيوعين اللذين ايدوا قيام ديكتاتورية في الاتحاد السوفيتي بدعوة محاربة ما سموها باعداء الطبقة العاملة كانوا اول من فقدوا حريتهم وحقوقهم ونفس الشئ ينطبق على القوميين العرب اللذين ايدوا البعث...بشكل مختصر كل من لم يعمل من اجل الجميع كان مصيره الفشل وهذا اعتبره قانون مشابه لقوانين الطبيعة لا يمكن تغييره ونتائجه هي حتمية لا مفر منها.

هنا انا ايضا اريد ان اشارك في ما يخص المناقشات حول احزاب شعبنا والمؤتمرات التي تقيمها واقول ان هذه الاحزاب والمؤتمرات لا يمكنها ان تلعب بمبدأ النسبية لتدعي انها تعبر عن هموم مشاكل شعبنا. انا هنا لا اقصد حزب معين او مؤتمر معين او ندوة معينة وانما اكتب كدعوة للتفكير فقط لا غير. ولكي ابتعد عن الاتهامات فأنني ساتحدث عن نفسي.

أنا انتمي الى الجميع, وفي شريطي هذا اقصد بالجميع ابناء شعبنا المسيحي كله. انا ان قمت بتقسيم ابناء شعبنا الى تسميات وقوميات مستقلة فأنني هكذا اقوم بتقسيم الجميع اللذي انا انتمي اليهم. اي انني اقوم بتقسيم نفسي بنفسي. اي انني اعمل ضد الجميع , ولانني جزء من الجميع فأنني اعمل ضد نفسي بنفسي.

انا هنا لست شخص مجنون لاعمل ضد نفسي طوعيا , بتلقاء نفسي , برغبة مني.

وهذه هي بصراحة الصعوبة التي تجعلني في رفض الانتماء الى اي تنظيم من التنظيمات السياسية الموجودة حاليا. وتاييدي لها يقتصر فقط على دعمي للمنجزات اذا اقنعتني في انها من مصلحة الجميع. أنا ارت التوضيح بأنني املك مقاييس لاقيس فيها كل ادعاء ولا اركض خلف شعارات او تعصب...

النقطة الاهم من موضوعي هذا هو تقديم شرح علمي فكري عن لماذا اعتبر غبطة البطريريك مار لويس ساكو على حق ولماذا ما يطرحه عبارة عن حقيقة لا يمكن التقليل من شأنها وأنا لحد الان ادعي من انني من اكثر الاشخاص اللذين يفهمونه لانني كنت متابع له منذ ان كان مطران في كركوك.

اخص بالذكر هنا ما قاله عن "نرى الأمور بعينين مفتوحتين، وبشموليّة ومسؤوليّة كبيرة" و "أمّا الوحدة فهي التحدي الأكبر، لأن لا مستقبل لنا من دونها. اؤكدُ على الوحدة وأحمّلُ الجميع مسؤوليةَ تحقيقها بعيدًا عن التصلّب والجدل العقيم والتجزئة".  وبشكل اكثر تركيزاً هو تأكيده المستمر على استخدام كلمة "الجميع" و "كلنا".

لا يمكن لاحد ان يستعمل النسبية في المواقف ليقلل من اهمية ما قاله البطريريك مار لويس ليقدم شروحات اخرى وليدافع عن مواقف اخرى  الا اذا كان الشخص مستعد لان يعمل ضد نفسه بنفسه ومصيره سيكون حتما الفشل.

"مسؤولية الجميع" يقصد بها البطريريك مار لويس ساكو هو عدم الاعتماد فقط على الاحزاب السياسية او المسؤولين السياسين او على الكنائس وانما ان يتحمل كل شخص منا كافراد مسؤوليته في تحقيق الوحدة بيننا وبان يتحمل كل فرد منا ان يتحمل المسؤولية بالعمل من اجل الجميع.

قد يكون هناك اشخاص من يقول بأنه لا يتدخل في كل هذه النقاشات ويعتبر نفسه غير مسؤول عن اي شئ. ولكن هناك حكمة قالها احد الفلاسفة وهي حقيقة , حيث قال: الانسان ليس مسؤولاً فقط عن ما يفعله وانما هو مسؤول ايضا عن ما لايفعله.

من هذه الحكمة اريد تحريك الاغلبية الصامتة من ابناء شعبنا في فرض الوحدة بيننا , وفرض العمل من اجل الجميع , من اجلنا كلنا.

"لا احد في هذا العالم بامكانه ان يتهرب من المسؤولية غداً بتجنبها هذا اليوم" اعتقد انها مقولة تعود لابراهام لنكولن.

شكراً للقراءة.

53
الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية

بعد انتشار ثقافة العمليات الانتحارية وانتقالها من فلسطين الى العراق واتساعها الى سوريا وغيرها جعل البعض من ان يبحث عن جذور واسباب ظهور العمليات الانتحارية. انا هنا ساذكر بعض الادعاءات التي نشرها بعض الكتاب في مواقع الجزيرة والعربية والشرق الاوسط ومن ثم سادحضها لاقدم نظرة اخرى حقيقية.

الادعاءات حول اسباب او جذور نشوء ثقافة العمليات الانتحارية تنقسم الى قسمين:

-   قسم يرى في ان لها علاقة بالدعم الامريكي لبعض التنظيمات كالقاعدة وغيرها اثناء فترة احتلال افغانستان من قبل السوفيت.

-   وقسم اخر يرى بأن لها علاقة بالتطرف الموجود في المجتمعات ذات الغالبية الاسلامية. هنا يحاول البعض ايضا الاشارة الى ان لها علاقة بالدين الاسلامي وبأن هذا الدين يحرض ويشجع العمليات الانتحارية.

الحقيقة هي ان الادعاءات هذه كلها غيرها صحيحة.

جذور العمليات الانتحارية لا تبدأ مع  العملية الانتحارية في 11 سبتمبر 2001 التي حدثت في امريكا وانما هي تمتد الى العمليات الانتحارية التي كانت منهج متبع في اليابان. الكل يعلم  بهجمات الكاميكاز اليابانيين، وهي لم تقتصر على الطيارين الانتحارين وانما شملت ايضا قوارب انتحارية وجنود مشاة انتحارين.

كل هذا يدعونا الى ان نبحث عن جذور ثقافة العمليات الانتحارية في اليابان وليس غيرها.  الديانة القديمة لليابان هي ديانة "الشنتو" وهي ديانة تختلف عن الديانات في الشرق. حيث ان اليهودية والمسيحية والاسلام تمنع قتل النفس وتتحدث عن حياة بعد الموت وعن ما سيحدث "الجنة والجهنم" فأن ديانة الشنتو لم تتحدث عن ما سيحدث بعد الموت هي كانت تقتصر على الحياة على الارض. لذلك معنى الحياة في الثقافة اليابانية كان يختلف عن الثقافات الاخرى.

الثقافة اليابنية اعتمدت على "بوشيدو"  مجموعة من القوانين الأخلاقية التي كان يتبعها المحاربين الساموراي. وهي تعاليم كانت تطلب من المحارب الساموراي ان يضع حياته تحت تصرف سيده والتضحية بها من اجله... وهذا ما ادى لاحقا في ان تظهر ايديولوجية في الإمبراطورية اليابانية التي اعتبرت  عبادة الإمبراطورية والولاء  للإمبراطور واعتبار العنصر الياباني متفوق والعسكرة والتضحية بالنفس من الامور التي لا يمكن التنازل عنها من اجل الامة اليابانية. كان هناك  مزج بين الدين والسياسة, الديانة الشنتوية تولت مهة دين الدولة والديانة البوذية اهتمت بالعسكرة والاهتمام بنفوس الجنود وتقويتهم معنويا وروحيا لغرض تهيئتهم للتضحية بالنفس.

ما ذكرته اعلاه لم تكن محاولات تحدث بين فترة واخرى من قبل بضعة اشخاص في اليابان لهم اغراضهم, بل ان كل هذا كان عبارة عن تربية اخلاقية يتم تدريسها حتى في المدارس للاطفال.  كان هناك تلقين وتربية ممنهجة من  اجل  الولاء المطلق للإمبراطور والتضحية بالنفس من اجل الامة و الإمبراطورية وتوجت الاستعداد للموت والفرح بالموت. ولم يقتصر الامر على التربية الاخلاقية وانما ايضا تعداه ليشمل مادة التاريخ حيث كان هناك تقديس للمحاربيين وبطولاتهم. كل هذا كان جزء من كتب التعليم.

الديانة الشنتوية والديانة البوذية كانت اولى الديانات التي تحدثت عن الحرب المقدسة وهو دور كان اكثر وضوحا في حالة الطيارين الانتحارين. التضحية بالنفس والعمليات الانتحارية تم اعتبارها من اهم الاسلحة.

كانت هذه الافكار قد انتقلت الى كوريا وفي تلك الفترة كان هناك ايضا تعاون بين المانيا النازية واليابان. النازيين اصدروا التكنولوجيا لليابان واستوردوا منهم  افكار اليابانيين وثقافة اليابانين التي تدور حول التضحية , الولاء , الواجب والشرف.  وبالفعل نشاءت محاولات تقليد لليابان لتشكيل فرق انتحارية (الرابط في الاسفل حول Hanna Reitsch )  وكان هناك تلقيين لما يعرف بشباب هتلر بشكل مشابه لليابان (رابط يوتوب في الاسفل) وهي افكار انتقلت الى الشرق بعدها لنرى صدام حسين يستعملها ايضا كدروس لتربية العراقيين وليشكل فرق فدائي صدام.

ما علاقة كل هذه المقدمة بالعمليات الانتحارية في الشرق الاوسط ؟

-   هي لها علاقة كبيرة لان اول عملية انتحارية تم تنفيذها في الشرق الاوسط قام بها يابانيين وتحدديدا الجيش الاحمر الياباني وهي منظمة إرهابية ماركسية لينينية حيث قامت باول عملية انتحارية في 30 ماي عام 1972 في مطار اللد في تلب ابيب / اسرائيل خلف 26 قتيلا واكثر من 80 جريح وكلهم من المدنيين.

 
نلاحظ هنا ان الايديولوجية الماركسية اللينينية كانت الوسيلة التي انتقلت عن طريقها الثقافة اليابانية الى الشرق الاوسط. ومن المعروف ايضا أن التيار اليساري في فترة الستينات والسبعينات من القرن الماضي كانوا معروفيين بعنفهم المسلح والاغتيالات والتفجيرات التي شملت عدة مدن اوربية.

 هناك محاولات فلسطينية تحاول ان تنكر ان تكون عملية الجيش الاحمر اول عملية انتحارية في الشرق الاوسط ويحاولون اظهار الفلسطينين بأنهم كانوا السباقون ويذكرون  اسماء فلسطينية وعمليات لا يعرف عنها احد  وهي  تبقى محاولات فاشلة لان المؤرخين ومراكز الابحاث السياسية تؤرخ اول عملية انتحارية بأنها تلك التي قامت بها مجموعة الجيش الاحمر الياباني عام 1972 . ومن المعروف ايضا حديث معمر القذافي في تلك الفترة حيث ابدى فرحته بالعملية الانتحارية للجيش الاحمر الياباني اللذي كان يعتبرهم كمنظمة صديقة له وكان ايضا يدعمها.  النقطة الاهم هنا كانت سخريته من الفلسطينين حيث كان قد تحدث وقال ان من الصحيح ان هناك فدائيين فلسطينيين ولكنهم جبناء وغير قادريين على تنفيذ عمليات مثل تلك التي فعلها الجيش الاحمر الياباني, وكان قد قال ان الفلسطينين والعرب والمسلمين كان عليهم انتظار اجانب من اجل ان يضحوا من اجل قضيتهم وبأن هذا يمثل عار على الفلسطينين والعرب.

عام 1972 كان اذن العام الحاسم حيث قرر بعض من يعتبرون انفسهم رجال الدين المسلمين بتغيير الدين الاسلامي واعادة تفسير الايات القرانية بشكل تتناسب والقبول بايديولوجية العمليات الانتحارية خاصة وان القران كان صريح حول تحريم قتل النفس (قال الله تعالى : سورة النساء الآية 29(( وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا )) سورة النساء الآية 30 (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ))وقال تعالى : سورة البقرة الآية 195(( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ). بعدها تم قبول هذه الايدولوجية, ايدولوجية العمليات الانتحارية اسلاميا واعلاميا وثقافيا فتبناها الفلسطينين لتنتقل بعدها الى تنظيم القاعدة ومن ثم الى العراق التي اصبحت جزء من واقعه اليومي المؤلم والتي ايضا اصبحت تهدد دول اخرى مثل سوريا.

ومن ابرز من قام بتحريف الايات القرانية هم كل من الشيخ عكرمة سعيد عبد الله صبري,  محمد سيد طنطاوي , أحمد محمد أحمد الطيب والشيخ القرضاوي.

فاذا كان هناك حديث عن مسلمين وكفرة فأن شيخ مثل القرضاوي يعد كافر حقيقي ومن امثاله من اللذين حرضوا على العمليات الانتحارية في العراق سيبقون مسؤولين عن ما حدث ومسؤوليين عن ارسال منفذي العمليات الانتحارية الى الجهنم. بالنسبة للفلسطينين فالمثير هنا  ان موقع  الجزيرة بالعربية كانت تسمي منفذي العمليات الانتحارية من الفلسطينين كمثال بانهم شهداء وعملياتهم بالاستشهادية ولكن على موقع الجزيرة بالانكليزية كانت تسميهم انتحاريين وعملياتهم بالانتحارية. هذا التناقض في موقف الجزيرة ناتج من رغبتها لخداع  العرب والمسلمين.

انا بنفسي ارفض التعميم على كل المسلمين, ولكني كلما استمع الى اشخاص مثل القرضاوي وغيره اشعر بأنهم يضغطون علي بأن اقوم بالتعميم على المسلمين واشعر بأنهم يضغطون علي بأن اعتبر  الاسلام والقران يحرضان على العنف والعمليات الانتحارية والتفجيرات بين المدنيين , وهذا سببه ان شخص مثل القرضاوي يرفض ان يتحمل مسؤولية تحريضاته بنفسه ولوحده , لهذا فهو يطلب ويضغط على اشخاص مثلي بأن اعتبر الاسلام والقران مسؤول عن افعال وتصرفات القرضاوي وهو مطلب وضغط انا ارفضهمهما بقوة وانا غير مستعد على الاطلاق بأن اعتبر الاسلام والقرأن بأنهما من يتحملان المسؤولية لانني لن اسمح لشخص مثل القرضاوي بأن يتهرب بتحمل مسؤولية افعاله بنفسه وهذا يشمل ايضا غيره, حيث انني اتذكر تقديم شخص كان يحرض على الارهاب في العراق اللذي كان قد تم تقديمه الى احدى المحاكم في اوربا  وهذا الشخص اول ما قاله كان بأنه برئ ومسالم ولكن دينه الاسلامي هو من يطلب منه ذلك. عندها ضحك عليه القاضي  وقال له بأن لا مجال من التهرب من تحمله المسؤولية بنفسه ولوحده.

الحقائق التي ذكرتها يجب ان تنتشر وبأن يطلع عليها المسلمين وذلك لايقاف العمليات الانتحارية ولكي لا يتم خداعهم من قبل اشخاص مثل الكافر القرضاوي.
.................


Hanna Reitsch: During the winter of 1943 to 1944, she was assigned to the development of suicide aircraft and, under the command of SS-Obersturmbannführer Otto Skorzeny, was the first founding member of the SS-Selbstopferkommando Leonidas (Leonidas Squadron). This project, in which the pilots flew manned bombs and died during the mission, similarly to the later use of Tokkōtai (or "Kamikaze") by the Japanese, was proposed by Hitler on 28 February 1944. It is probable that the idea originated with Reitsch during her testing of the Messerschmitt Me 163 in 1942:[citation needed] she was the first to volunteer for the newly formed unit. The programme met with considerable resistance from the Luftwaffe high command and was never activated: even Hitler was initially reluctant to accept its use. The unit was disbanded one year later.

http://en.wikipedia.org/wiki/Hanna_Reitsch


https://www.youtube.com/watch?v=fin96NhFPEo

بالمناسبة لحد الان تعاني اليابان من تاريخها. معدل  اعداد اللذين ينتحرون حتى في ايامنا هذه يصل الى 90 شخص في اليوم. وبالرغم من وجود مراكز بوذية روحية واخرى حكومية لاقناع الناس من عدم الااتجاء الى الانتحار الا ان هذا لم يفيد.

 http://mosaabhilali.elaphblog.com/posts.aspx?U=1414&A=35261

54
شرق وغرب  وثقافة المسؤولية

اعزائي القراء كما يبدو من العنوان فان موضوعي يتناول قضيتين " شرق وغرب " و" ثقافة المسؤولية "

هل هناك شرق وغرب؟

هذا الفرضية اعتمد عليها في مواضيعه الدكتور ليون برخو وكنت قد طرحت له اسئلة الا انني لم احصل لحد الان على اي جواب . واعتقد انه متاثر بالكاتب ادورد سعيد اللذي كتب الكثير عن الغرب وسماه  استعمار بدون ان يتطرق الى الاستعمار العثماني وبدون ان يشرح اي شئ عن الوضع في الشرق بالطريقة التي شرحها علي الوردي.

القول بوجود شرق وغرب ينطلق من افتراضات لا يحاول مؤيدي هذه الفرضية ان يتحققوا منها ولا يضعوها موضوع المناقشة لهذا انا ساقوم بالتحقيق في هذه الفرضية.

ألافتراض اللذي ينطلق منه مؤيدي وجود شرق وغرب هو: نحن شرقين لدينا ثقافة خاصة بنا مختلفة عن الغرب, ونحن عندما نتخذ قراراتنا المختلفة فاننا نبنيها بالاعتماد على ثقافتنا الشرقية ولا نعتمد على الثقافة الغربية باي شكل من الاشكال. لذلك فعندما يحاول الغرب فرض افكاره فان هذا استعمار ثقافي وامبريالية ثقافية لا يمكن القبول بهما.

ولكن كل هذا غير صحيح, نحن عندما نتخذ قرارتنا المختلفة فاننا نتخذ من الفلسفات والنظريات العلمية والاجتماعية والنفسية كمرجعية وليس هناك حتى مسلم واحد يتخذ الاسلام المرجع الوحيد . هذا الشئ يمكن التحقق منه من تحليل المنتديات الاسلامية والمواقع العربية. نحن نجد هناك مثلا انهم عندما يتخذون قرارتهم المختلفة فانهم يذكرون ايضا اسباب اتخاذهم هكذا قرارات, هم ياتون بحجج ومبررات, ياتون باقتباسات , مثلا يقولون كما قال الفيلسوف "كانت" او نيتشه او كارل بوبر او ادام سميث او فرويد او يونك او استعمال نظريات المعرفة ومدارسها العديدة او فلسفة العلم الخ

فهل نستطيع هنا القول بان هكذا اشخاص يمتلكون ثقافة شرقية فقط ؟

بالطبع لا. هل هناك اذن شئ اسمه شرق وغرب؟ - كلا لايوجد

ليس هناك انسان ينتمي الى ثقافة واحدة. كل انسان ينتمي الى عدة ثقافات .

الان وبعد ان قمت بدحض هذه الفرضية اتي الى السؤال التالي:

ماهي خطورة فرضية وجود شرق وغرب؟

الفرضية لها خطورة كبيرة, الاسلاميين يسمون هذا التقسيم "بلاد الاسلام وبلاد الكفر"    صأمويل هنتجتون استخدم نفس هذه الفرضيات وقال اذا كان كلام هؤلاء صحيح اذن لدينا  صدام الثقافات The Clash of Civilizations

وكل هذه الفرضيات تنطلق من نفس الافتراض اعلاه وهو ان كل انسان في منطقتنا يبني كل قراراته المختلفة كالسياسية والاخلاقية الخ بالاعتماد على ثقافة وحيدة خاصة  به وهي الشرقية او الاسلامية

اذا كان الافتراض خاطئ , لماذا اذن هناك اصرار على تقسيم البشر ثقافيا الى شرق وغرب؟

في منطقتنا واقصد في بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا امتلكت الشعوب سياسات شمولية كالفكر القومي العربي والاسلام السياسي , وهذه السياسات رفضت اعطاء اية حريات وهي لحد الان لا تعترف بالحريات. الدعوات لاي تغيير ثقافي يسمونها محاولات استعمارية غربية للقضاء على الهوية والثقافة التي يسمونها بالهوية والثقافة العربية والاسلامية.

هم عن طريق هكذا هويات وحيدة  يحاولون فقط فرضها على كل افراد المجتمع بحيث ان هوية مجموعة group identity يعتبرونها معبرة عن هوية وانتماءات كل فرد في هذه الدول بحيث ان لا حاجة على الاطلاق ان نعرف كيف يفكر خالد او هشام او طارق او كريمة , لان هوية المجموعة group identity تشرح كل شئ عنهم. وهو السبب اللذي يوضح لماذا يعاني المسلمين وبالاخص المقيمين في اوربا من التعميم . اذا كان هناك اشخاص من المجموعة سيئين فان المجموعة كلها هكذا و اللذي يجري ان المشاكل الاجتماعية والسياسية يضفى عليها طابع اثني او عرقي او ثقافي وهذا الشئ يتم دراسته تحت ethnicization or culturalization of social problems ولكن من المسؤول عن هذا كله سواء في الغرب او الشرق؟ - الجواب هو المسلمين بانفسهم, تغيير هكذا نظرات تعميمة هي مستحيلة لان المسلمين يرفضون اعطاء الافراد حرية التعبير عن انتماءاتهم واعتقاداتهم وافكارهم بانفسهم وتبقى هوية المجموعة هي لوحدها التي تشرح من هو كل شخص منهم وكيف يفكر.

انا نعم مؤمن بالفردية ولكن لا ادعوا الى رفض الانتماء الى مجموعة. انا ارى بان جعل الانتماء الى الشرق او الاسلام او ما تسمى بالعروبة وجعلها وكانها تمثل الانتماء الوحيد لكل فرد في دول منطقتنا عبارة عن افتراض خاطئ وغير حقيقي ولا يمثل الواقع. الحقيقة هي ان كل فرد ينتمي الى عدة مجموعات الى عدة ثقافات وله عدة انتماءات.

انا مثلا شخص مسيحي انتمي الى الكنيسة الكلدانية العراقية, اتبع الفاتيكان, انتمي الى العراق, وانتمي الى شعبنا الكلداني الاشوري السرياني, انتمي الى الفسلفة الغربية ونظرياتها العلمية المختلفة, مؤيد للراسمالية, ادعم حقوق الانسان ومبادئ الديمقراطية, مؤيد لحقوق المراة, اطلع على الثقافة البوذية, واقتبس من الثقافة الهندية وخاصة غاندي مثلا, الخ الخ من الانتماءات العديدة  وهي كلها تؤثر على اتخاذ قرارتي وكلها تشكل وتبني ثقافتي. كل انسان هو فريد من نوعه.

انا لدي انتماءات عديدة , ولا يمكن لاحد ان يعرفها ما لم يسالني او ما لم يعطيني فرصة التعبير عن نفسي بنفسي. الافكار العروبية ,افكار الاسلام السياسي لا تسمح لخالد  او هشام او طارق او كريمة ان يمتلكوا هكذا حقوق.

فرضية وجود شرق وغرب كان غرضها الوحيد اذن رفض اي تغير نحو الافضل. واقصد بالتغيير بالطبع التغيير الثقافي. اية دعوة للتغيير تعتبر هجوم غربي وهجوم استعماري امبريالي غرضه القضاء على ثقافة الشرق.

بالامكان ان يتم رفض هكذا تغيير , ولكن ماذا ستكون النتيجة , واقصد تحديدا كيف يتم المحافظة على الثقافة الشرقية؟

"المحافظة" تعني بدون اي شك رفض اي تغيير. رفض اي تغيير يعني ابقاء الناس ان تمارس فقط ما كان اجدادهم يفعلون.
وهذه بالفعل كانت النتيجة وهي التي جعلت البعض من الجري خلف الافكار السلفية.

هل للبلدان ذات الغالبية الاسلامية ثقافة؟

حسب تعريف العديد من الفلاسفة فان الثقافة تعني قبل كل شئ الاخلاق والقيم. في مجتمعات نجد فيها تفجيرات وقطع رؤوس وبشر يحلون كل مشاكلهم عن طريق العنف هي بالتاكيد ليس لها ثقافة.

هل علينا احترام كل الثقافات؟

هذه هي احدى مطالبات الداعين الى محاربة ما يسمونها الامبريالية. اذا انا قبلت بمطلبهم هذا فسيكون علي اعطاء الثقافات الاولوية وجعلها اهم من الانسان, في هذه الحالة سيكون علي ايضا احترام ثقافة طلبان وثقافة النازين وغيرهم والسماح لهم بامتلاك كل الحريات كالقتل وقطع الرؤوس والابادة الجماعية. انا بنفسي لا احترم كل الثقافات بل انني مع تحطيم الثقافات التي لا تعترف بحقوق الانسان.

كيف سنعرف من هو المدافع عن حقوق الانسان؟ هناك من يعتبر طالبان مدافعة عن حقوق الافغان وهناك من يعتبر الاخوان المسلمين مدافعين عن حقوق المسلمين وهناك حماس تعتبر مدافعة عن حقوق الفلسطينين؟

نحن نمتلك مقايس لمعرفة من هو المدافع عن الحرية ومن يكذب. اذا كان هناك جهة لا تعترف بحقوق كل انسان ولا تدافع عن حقوق  كل انسان سواء كان رجل او امراءة سواء كان مسلم او مسيحي او بوذي الخ  ولا تقبل بحرية التعبير لكل شخص فهي بالتاكيد ليست مدافعة عن الحريات. وبالاعتماد على هكذا مقياس فنحن لسنا بحاجة الى اية براهين. حركات مثل طالبان او اخوان المسلمين او حماس تفشل عندما نطبق عليها هذا لمقياس.

ربما سيقول احدهم بان كلامي لا قيمة له فحركات مثل اخوان المسلمين او غيرها من الحركات الاسلامية تستطيع ان تعترف بحرية وكرامة مؤيديها فقط وبان لا تعترف بحقوق الاخرين.

ولكن هذا هو بالضبط الخداع اللذي تمارسه هكذا حركات. اذ كيف بمقدور انسان ان لا يعترف بحقوق وكرامة وحرية الانسان وبان يمتلكها الانسان في نفس الوقت؟ اي مجتمع اما ان يمتلك كل افراده الحرية ام كلهم لا يملكونها. ليس هناك مجتمع نصفه يمتلك حرية ونصفه الاخر لا يمتلكها, المجتمع لا يمكن تقسيمه, في البلدان الشيوعية قسموه الى طبقة العاملة واعداءها . اي قسموا البشر الى بشر واعداءهم البشر والكل يعلم بالنتيجة. لهذا على المسلمين ان يفكروا مليا حول كيف انهم يقضون على حريتهم بانفسهم بتقسيم البشر الى مسلمين وكفار, وهناك كتاب مثل جمال البنا من يعترفون بمدى خطورتها. وفي نفس الوقت من يسمح بايذاء الاخرين فان الجميع سيتاذى. اللذين ايدو الفكر العربي القومي الشمولي الديكتاتوري تعرضوا ايضا للاذى. نحن حتى اليوم نرى كيف ان اخوان المسلمين في مصر يقتلون المسلمين بانفسهم ونرى كيف ان حماس قتلت الكثير من الفلسطينين. بالطبع لا يمكنني اجبار احد  بالاقتناع  بما اقوله, لذلك يبقى كل شخص مسؤول لوحده عن قررارته ومن يرفض تحمل مسؤولية قررارته ويستمر بالقاء اللوم على الاخرين فعليه ان يتاكد بانه ليس هناك شخص في هذا العالم مستعد للاستماع اليه لذلك لا مفر من تحمله للمسؤولية بنفسه.


هل القضاء على ثقافة عمل خطير؟

بالتاكيد كل انسان بحاجة الى ثقافة. ولكن هذا لا يعني جعله يعيش ضمن ثقافة واحدة لا يسمح لها بالتغيير. اليابانيين كانوا يمتلكون ثقافة اخرى وكذلك الالمان ايام النازية وهذا يشمل ايضا المجتمعات اوربا الشرقية سابقا ذات الثقافة الشيوعية. هذه الثقافات كلها تحطمت وتغييرت. فهل هذه الشعوب يعيشون الان بدون ثقافة ؟ كلا هم يعيشون ضمن ثقافة افضل. المسلمين عليهم ايضا تغيير ثقافتهم.


"ولكن حقوق الانسان والديمقراطية ليست من ثقافتنا, هذه ثقافة غربية" هذه الحجة تاتي بها الحركات الاسلامية.

هذه الحجة تنطلق ايضا من افتراض مخفي لا تتحق منه هذه الحركات. الافتراض يقول: كل فرد في هذه البلدان سيقبل طوعيا وبرغبة منه بديكتاتوريتهم. ولكن اذا نظرنا الى التاريخ نجد ان ليس هناك فرد في العالم مستعد للتنازل عن حريته طوعيا و لذلك فشل هكذا حركات اسلامية حتمي وهذا ما نلاحظه مثلا في المظاهرات ضد اخوان المسلمين في مصر. وهذا ما لاحظناه في المظاهرات في ايران وهذا ما لاحظناه في فشل الفكر القومي العربي.

هل كان الاستعمار الغربي سيئ؟

كل هؤلاء اللذين يتحدثون عن الاستعمار في الشرق الاوسط وشمال افريقيا حيث تم رفض الاستعمار يتجنبون التحدث عن الاستعمار اللذي كان موجودا ايضا في الهند ودول مثل امريكا اللاتينية. هذه الدول بدون استعمار ما كانت استطاعت ان تتطور في شكلها اليوم. ونحن منذ يوم الاستقلال نعاني من ديكتاتوريات وحروب اهلية وعنف وفشل في كل شئ.

ثم ما لا يتحدث عنه المسلمين هو الاستعمار الاسلامي والامبريالية الاسلامية التي تعلن صراحة بمحاولة اسلمة العالم كله. كل هذا يعتبرونه حق لهم ولكن الاخرين لا يجب ان يمتلكوا هكذا حقوق. هذا بالرغم من انهم يفعلون ذلك في الغرب بحرية بينما هم يهددون بقطع راس اي شخص يحاول ان يمتلك نفس حقوقهم, هذا يدل على مدى ضعفهم وخوفهم وعدم ثقتهم بانفسهم.


ثقافة المسؤولية

المسؤولية كمصطلح يبدو مثل كلمة اجنبية لا علاقة له بالشرق. وهذه الكلمة ان استعملت فهي تستعمل بشكل خاطئ, لذلك نرى مجتمعات تركز على توزيع الاتهامات , المسؤولية بالنسبة لهم لا يتحملها الافراد وانما رئيس الحكومة  لوحده . ونحن نرى كيف ان العراقين يلقون بالمسؤولية كلها على المالكي, وهو شئ اعتبره تهرب من مسؤوليتهم هم كافراد.

هل يمكن للدول او رئيس الحكومة او الجيش او الشرطة ان تخلق تعايش سلمي؟

كلا بالتاكيد. الدولة لا يمكنها اجبار احد على عدم ممارسة الجرائم , وحتى في البلدان الديمقراطية يمكن للافراد ان يغيروا قراراتهم وان يتصرفوا مثل المجتمعات عندنا. الدولة تستطيع ان تساعد فقط, ان تساعد بوضع دستور وقوانين جيدة تسمح لنا بالاعتماد عليها لنتحرك كافراد. المالكي يستطيع فقط ان يساعد بان يحفز العراقيين ان يخرجوا للشارع للتظاهر ضد الظلم اللذي يقع على العراقيين , عدم قيامه بذلك لا يعني بان العراقيين كافراد لا ذنب لهم او انهم يحق له التهرب من مسؤوليتهم.

قضية كيفية التعايش السلمي هو شئ يقرره الافراد بانفسهم بشعورهم بالمسؤولية.

ثقافة مواجهة الحقائق

ما نحن بحاجة اليه هو الابتعاد عن الاتهامات. بدلا من توزيع الاتهامات هناك ثقافة اخرى هي ثقافة مواجهة الحقائق والاعتراف بها. ملايين من الاشخاص فقدوا حياتهم تحت حجج سخيفة مثل انهم عملاء للاستعمار او خونة او من باعوا وطنهم , المثير هنا ان هؤلاء الضحايا كانوا بانفسهم يؤيدون هذه الثقافة التي قتلتهم وسمحت بمبررات قتلهم. مواجهة الحقائق ليس الغرض منها تجريم شعوب وانما الاعتراف بالاخطاء لكي لا يجري تكرارها وهذه هي ايضا ثقافة نحن نحتاجها واقصد بثقافة الاعتراف بالاخطاء وثقافة معالجة الماضي للتحضير لمستقبل افضل

قي العراق مثلا ما لم يتحرك العراقيين كافراد ليتحملوا مسؤوليتهم لرفض الظلم اللذي يقع على المسيحين وعلى السنة وعلى الشيعة فان الوضع سيبقى دائما هكذا ولن يتغير. وما لم يتحمل كل عراقي المسؤولية ليدافع عن حقوق كل عراقي فلن يحصل اي عراقي على حقوقه. ملايين من العراقيين تركوا العراق لانهم يرفضون ما يجري في العراق, ولكن اليس هؤلاء الملايين باعداد كافية لاجراء التغيير؟

 ربما سيستمر البعض بعدم تحمل المسؤولية  بانفسهم ويلقونها فقط على الحكومات

ولكن

كل شعب يمتلك الحكومة التي يستحقها

55
ما المقصود ب  "افتح قلبك للرب"  هل المقصود ب "القلب" هنا "العقل"؟
والا كيف افهمها؟


نحن نستعمل جملة "افتح قلبك"  باللغة السورت عدة مرات في اليوم ونقصد بها العقل، ولكن ما المقصود بها هنا في الانجيل؟

تحياتي

56
ادخل الى الرابط التالي وانزل الى اسفل الصفحة

http://www.chaldeanjordan.org/hymns.htm

نرجوا ان يقدم المزيد

Lucian

57
لقد اثبتت الكثير من مراكز التوعية والجمعيات بان غالبية الذين يقدمون على الاجهاض لا يعرفون مسبقا ما هو االاجهاض ، لذلك نجد العديد وخاصة النساء يعانون من مشاكل نفسية عديدة بعد الاجهاض.

تحذير:  الاجهاض هو عبارة عن قتل انسان لم يولد بعد ، بالنسبة لي انا لا ارى اي فرق بين قتل انسان مولود وبين انسان غير مولود ، الاثنان يعتبران جريمة بحق الانسان . لذللك انا ارجو من ضعا ف القلوب ان لا يدخلو على الموقع التالي.

http://www.catholic.org/video/?v=13

كن فعالا ضد الاجهاض
ليس هناك اطفال احق من اطفال اخرين ،حتى لو كان الحمل نتيجة الاغتصاب
عدد الناس الذين قتلوا عن طريق الاجهاض يفوق بكثير عدد الناس الذين قتلوا في حروب عديدة

Lucian

58
ما اكتبه ليس تعليق وانما سؤال ابحث عن الاجابة عنه

لماذا صلى المسيح لله اذا كان هو بنفسه الله ? 

انا لا استطيع ان اجد اي جواب منطقي  وابحث فعلا عن اجابة   مقنعة


59
Hallo

please what is the meaning of  SHILYA in our language

Thank you


صفحات: [1]