عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - ميخائيل بنياميـن

صفحات: [1]
1
تحالف الاقليات العراقية و المسلة تلتقيان رئيس برلمان اقليم كوردستان – العراق

التقى وفد يمثل تحالف الاقليات العراقية ومنظمة المسلة واعضاء عن "لجنة متابعة" ، يوم 22 / 1 / 2014، رئيس برلمان اقليم كوردستان – العراق الدكتور يوسف محمد في مقر البرلمان باربيل، تم فيه تسليم نسخة من التوصيات والمقترحات التي خرجت بها ورشة عمل تم تنظيمها خلال كانون الاول الماضي خاصة بمشروع "قانون تنظيم حقوق المكونات في اقليم كوردستان – العراق" ، خلال اللقاء ثمن الوفد تفهم البرلمان لتاجيل القراءة الثانية لهذا المشروع المهم من اجل فسح المجال لاغناءه، وفي نفس الوقت دعى لان تؤخذ بجدية المقترحات المقدمة من الورشة بنظر الاعتبار.
كما وقام الوفد بتسليم نسخ من التوصيات والمقترحات الى اللجان الثلاث في البرلمان : لجنة الشؤون القانونية ، لجنة حقوق الانسان ولجنة المجتمع المدني بالاضافة الى ايصالها لممثلي المكونات.
ومن ناحية أخرى جرى خلال اللقاء أيضا التطرق لامكانية مساهمة المنظمتين في الحوارات والنقاشات حول مسودة الدستور الكوردستاني وضمان تعزيز حقوق المكونات فيه، بالاضافة الى قانون الانتخابات وتطوير آليات نظام الكوتا الخاص بالاقليات ، حيث رحب السيد رئيس البرلمان بهذه الافكار وأكد أهمية مشاركة مختلف فعاليات المجتمع.   
وقد ضم الوفد ميخائيل بنيامين عن تحالف الاقليات العراقية / مكتب نينوى واقليم كوردستان عبد الله خالد المدير التنفيذي لمنظمة المسلة للتنمية البشرية وعن لجنة المتابعة هيمان رمزي و أحلام سعيد وحسام سالم الناشطين المشاركين في ورشة حقوق المكونات، كما وحضر اللقاء السيد كمال يلدا عضو البرلمان الكوردستاني عن الكوتا الكلدانية السريانية الاشورية.
جدير بالذكر ان الورشة المذكورة تم تنظيمها بتاريخ 11 و 12 / 12 / 2014 في فندق روتانا بأربيل بالشراكة بين تحالف الاقليات العراقية ومنظمة المسلة وبدعم من معهد السلام الاميركي ومنظمة باكس للسلام وبحضور (40) مشارك من الاكاديميين وناشطي المجتمع المدني الممثلين لمختلف مكونات اقليم كوردستان – العراق واعضاء من البرلمان من ممثلي المكونات بالاضافة الى رئيسة لجنة الشؤون القانونية، وبمشاركة خبير دولي متخصص بقضايا حقوق الانسان والاقليات.

2
مشروع "قانون حقوق المكونات في اقليم كوردستان -  العراق"
في ورشة عمل نظمها تحالف الاقليات العراقية و منظمة المسلة باربيل

تحت شعار "حماية التنوع في مكونات كوردستان"
نظم تحالف الاقليات العراقية وبالشراكة مع منظمة المسلة في يومي 11 و 12 / كانون الاول / 2014 بفندق روتانا باربيل، وبدعم من معهد الولايات المتحدة للسلام(USIP) ومنظمة باكس (PAX) للسلام، ورشة عمل خصصت لمناقشة واغناء مسودة مشروع "قانون تنظيم حقوق المكونات في اقليم كوردستان – العراق" ، وكانت الورشة  قد سبقتها في يوم 10 / كانون الاول جلسة تحضيرية لاستعراض ذات القانون.
شارك في الورشة على مدى يوميها وفي الجلسة التحضيرية، عدد من ناشطي المجتمع المدني واساتذة جامعات واكاديميين متخصصين يمثلون مختلف مكونات الاقليم، الى جانب ممثلي المكونات من أعضاء البرلمان الكوردستاني ورئيسة لجنة الشؤون القانونية وعدد من أعضائها، بالاضافة الى الخبير (خوسيه ماريا ارايزا) والمتخصص في شؤون حقوق الانسان والاقليات.
قدم السيد خوسيه ماريا في اليوم الاول عرضا مقارنا للمنظور الدولي لحقوق الاقليات بالاستناد الى عدد من تجارب الدول التي تتميز بتنوعها القومي والديني والثقافي، وافضل الممارسات والاليات التي يتم تبينها لتنظيم حقوق مختلف المكونات والاقليات، وكيفية ادارة هذا التنوع بما يضمن حماية وتعزيز حقوق الجميع ومن ثم مقاربة هذه التجارب مع واقع اقليم كوردستان – العراق. وجرت خلال اليومين مناقشات مستفيضة حول مواد القانون وتم الاتفاق على جملة توصيات ومقترحات لرفعها الى البرلمان الكوردستاني.
كما وتم في نهاية الورشة، تشكيل لجنة "متابعة وتواصل" تتولى مهام صياغة التوصيات النهائية وايصالها للبرلمان بالاضافة الى متابعة مختلف النشاطات والاجراءات المتعلقة بالقانون لحين اقراره.
جدير ذكره ان مشروع القانون كانت قد تمت قراءته قراءة أولى خلال شهر ايلول الماضي وكان مقررا من اللجان المعنية تقديم تقريرها النهائي خلال الفترة الماضية لاقراره، لكن البرلمان أبدى الاستعداد لتاجيل ذلك بعدما تقدم  تحالف الاقليات العراقية ومن ثم منظمة المسلة بطلب من اجل فسح المجال لتنظيم هكذا ورشة لتطوير القانون واغناءه .
يجدر ذكره أيضا، ان تحالف الاقليات العراقية قد اعلن ايضا خلال الورشة افتتاحه لمكتبه الجديد في مدينة دهوك (مكتب نينوى واقليم كوردستان) وقال انه قام بتعيين الناشط المدني ميخائيل بنيامين، عضو لجنة البرامج والمشاريع في التحالف مديرا للمكتب الجديد، بعدما كان اجتماع الهيئة العامة السنوي للتحالف والمنعقد للفترة بين 4-6 / كانون الاول / 2014 في اربيل، قد صادق على قرار سابق لمجلس الادراة بهذا الخصوص، واعلن الاستعداد للتعاون والتنسيق مع مختلف المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية ومع الجهات الحكومية وناشطي المجتمع المدني لكل ما يخدم تعزيز وحماية حقوق الاقليات في الاقليم وخارجه.

3
قام "مركز نينوى للبحث والتطوير"، للفترة من 12 - 23 أيلول / 2014، بدراسة ميدانية استهدفت استطلاع أراء لأكثر من (4000) من مهجري الاقليات وخصوصا الايزيديين والمسيحيين (الكلدان السريان الاشوريين) في محافظتي دهوك واربيل، بعد اضطرارهم لترك مناطقهم في سنجار وسهل نينوى والموصل، نتيجة الجرائم والاعمال الارهابية التي ارتكبت ضدهم مع بقية الاقليات من التركمان والشبك والكاكائية، من قبل تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الاسلامية - داعش"، بعد سيطرته على كامل محافظة نينوى ومساحات أخرى في محافظات الانبار وديالى وكركوك وصلاح الدين منذ 10 / 6/ 2014.

وقد تضمنت استمارة الاستبيان سؤالا واحدا فقط لكل الذين تم مقابلتهم بشكل شخصي: هو رغبتهم في حال استعادة مناطقهم وطرد "داعش" ؟؟، بينما أجاب ما نسبته 56 % بانهم يرغبون "بالعودة مع الحماية الدولية" مع ضمان أمن مناطقهم وتعويضهم عن الخسائر، بينما اعلن ما نسبته 42% عن الرغبة بالهجرة الى الخارج "خصوصا انهم يفضلون هجرة جماعية" لعدم قناعتهم بان تكون هناك اية حماية، بينما لم تحظى خيارات اخرى باكثر من 1 % .

ادناه الاستطلاع بشكل كامل









في الرابطين التاليين التقرير الكامل لمركز نينوى عن هذه الدراسة باللغتين العربية والانكليزية:

العربية
http://uploads.ankawa.com/uploads/1416731231359.pdf

الانكليزية
http://uploads.ankawa.com/uploads/1416731554421.pdf

4
تحالف الاقليات العراقية يلتقي ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق

التقى وفد يمثل تحالف الاقليات العراقية يوم الاحد 12 /10/2014 في مقر الامم المتحدة (UNAMI) / اربيل، بالسيد نيكولاي ملادينوف الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق، وجرى خلال اللقاء مناقشة الاوضاع العامة في البلاد واوضاع المهجرين المأساوية والاقليات منهم بشكل خاص، وقدم الوفد صورة لما تعانيه هذه الاقليات وخصوصا بعد 10/6 وسيطرة تنظيم ما يسمى بـ "الدولة الاسلامية على أغلب مناطقهم في محافظة نينوى، والجرائم التي ارتكبت بحقهم وجعلتهم مشردين في الوطن والى بقاع اخرى، وتداعيات ذلك على وضعهم الراهن والمستقبلي، في مقابل ذلك قدم الوفد جملة أفكار ورؤى مدعومة بالوثائق والدراسات عن الدور الممكن ان تلعبه الامم المتحدة في المساعدة لحماية حقوق الاقليات ووجودها، خصوصا في ظل ازدياد المطالبات من أجل توفير حماية دولية ووطنية ومناطق امنة لهم. وقد رحب السيد ملادينوف من جانبه بهذه الافكار وتم مناقشة اليات محددة للعمل على تنفيذ ما يمكن القيام به.   
هذا وقد دام اللقاء زهاء الساعتين، وضم عدد من أعضاء مجلس ادارة التحالف بالاضافة الى أعضاء من لجانه وهيئته العامة، وقد جاء تنظيم اللقاء على هامش سلسلة اجتماعات مشتركة عقدها التحالف بين مجلس الادارة واعضاء من لجنة البرامج والمشاريع للفترة من 6-11/10/2014 في اربيل.       

5
أقليات سهل نينوى ومطلب
 "المنطقة الآمنة والحماية الدولية"
- رؤية للتطبيق -

ميخائيل بنيامين*
ملاحظة تمهيدية مهمة :
 يوم 1/8/ 2014 كنا قد أنهينا كتابة هذه الورقة، وكان مقررا ان نقوم بتقديمها هذا اليوم كموعد أخير، باسم مركز نينوى للبحث والتطوير ولصالح تحالف الاقليات العراقية، لكن تطور الاحداث، خصوصا في سنجار جعلنا نؤخر تقديمها لاضافة ما يستجد من تطورات. بينما الاحداث تسارعت بشكل أكبر، وفي موعد أخير للانتهاء من كتابتها يوم 6/8، تحدثت تقارير الساعات المتأخرة، عن انسحاب قوات البيشمركة من جميع مناطق سهل نينوى الجنوبي والشمالي (قضائي الحمدانية وتلكيف بالاضافة الى ناحية بعشيقة)، وتسبب ذلك بعملية نزوح جماعي لكل سكان سهل نينوى من الاقليات الى محافظتي دهوك واربيل، وتحركت بالمقابل الجماعات الارهابية لـ "داعش" لاحتلالها وتقدمت أبعد لتسيطر على كل المناطق التي كانت تتبع محافظة نينوى لحد العام 2003 (المناطق المتنازع عليها) بذلك أصبحت محافظة نينوى بالكامل تحت سيطرتهم. وهذا ما فتح الباب أمام احتمالات لمرحلة أخرى، يصعب التكهن بتداعياتها ونتائجها، لكن المؤكد انها الآن قد أدت الى تفاقم أكثر لاوضاع الاقليات، سواء في الجانب الانساني حيث تشريد كل المتبقين من أبناء المنطقة وافراغها بالكامل من سكانها، او في الجانب الامني والسياسي الذي اصبح معقدا أكثر، والى ما سيفضي اليه هذا النزاع في منطقتهم ؟؟ بينما تصبح الاقليات الضحية الاولى في كل هذه الصراعات، وهذا ما يضاعف من أهمية ان يتم وضع حد لهذه الاوضاع بتحييد النزاع فيها لمدة محددة من خلال قوات اممية تفرض فيها منطقة آمنة وتحت حماية دولية.

المدخل
الاوضاع المأساوية والاستثنائية التي تعيشها محافظة نينوى، وبشكل خاص أقلياتها القومية أو الاثنية والدينية واللغوية، من الكلدان السريان الاشوريين (المسيحيين) والايزيديين والشبك والتركمان والكاكائية، بعد سيطرة " "داعش" الارهابية، أو "الدولة الاسلامية" لاحقا، مع غيرها من المجاميع المسلحة على مدينة الموصل – مركز محافظة نينوى في 10/ 6 /2014 ، وبعدما امتدت سيطرتها الى مناطق اخرى واسعة من المحافظة نفسها، والى مدن ومناطق اخرى في محافظات الانبار وصلاح الدين وديالى وكركوك.
 هذه التطورات الخطيرة، قد عمقت بشكل كبير أزمة الاقليات في مناطقها المعروفة بـ "سهل نينوى" والمحيطة بمركز المدينة شرقا وشمالا وغربا، وجعلتهم يعيشون ظروفا صعبة ومعاناة انسانية قاسية، بسبب عمليات تطهيرعرقي وديني وأعمال قتل جماعية، وتهجير قسري وجرائم ضد الانسانية، مورست بحقهم من "داعش" ومجاميعها الاخرى، وسببت هجرات نزوح كبيرة من مناطق الاقليات واليها، مع تردي الخدمات الاساسية فيها بشكل كبير. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى حولت مناطقهم الى ساحة حرب ووضعتها في خط التماس المباشر مع المجاميع المسلحة "للدولة الاسلامية" المعلن عنها في ولاية نينوى، بعدما كانت قوات اقليم كوردستان قد تحركت مباشرة منذ الايام الاولى للاحداث، وفرضت سيطرتها على هذه المناطق، التي اعتبرت منذ العام 2003 مناطق متنازع عليها بين الحكومة الاتحادية والاقليم وفق المادة (140) من الدستور العراقي حيث تتعرض الاقليات لتهديدات وهجمات مستمرة، رغم وجود قوات البشمركة التابعة لاقليم كوردستان بعد العاشر من حزيران في هذه المناطق لحمايتها.
التطورات الاخيرة رافقها افراغ مركز الموصل من هذه الاقليات بشكل نهاني. على الرغم من قدم تاريخها في المدينة، مثل الايزيديين، والمسيحيين الذين هم أحد أقدم سكانها الاصليين، والذين تمتد جذورهم الى عمق تاريخ نينوى، عاصمة الامبرواطية الاشورية مع شقيقاتها اشور ونمرود ودورشاروكين، حيث مورست بحق جميع هذه المكونات الاصلية كل أعمال القتل والتنكيل والتطهير. كل ذلك تسبب ويتسبب بنزيف لحالة هجرة غير مسبوقة لابناء المنطقة الى خارجها والى الشتات، وأصبح مصيرهم مجهولا وغامضا ومخيفا، مما يهدد وجودهم من الاساس.
هذا كله، جعل الكثير من الاصوات ترتفع من داخل الوطن وفي المهاجر، من جماعات الضغط (اللوبيات) التي تنظمها الجاليات المنتشرة في الكثير من دول العالم، وخصوصا بين الكلدان السريان الاشوريين (المسيحيين) لتطالب المجتمع الدولي بتوفير "الحماية الدولية" او "منطقة آمنة" للاقليات وتحديدا في سهل نينوى.
ولان المطالبة بحماية دولية او ايجاد مناطق آمنة، يعني وجود شكل من اشكال "التدخل الدولي" ، مفترض ان تقرره الامم المتحدة وتحديدا من خلال مجلس الامن.
لذا فان هذه المطالبات يفترض ان تقترن بوجود تصور ورؤية ما، واضحة لهذا المطلب، وان تدرس اهم المعايير القانونية الدولية والاعتبارات السياسية، الواجب توافرها والعمل عليها لايجاد الصيغة المطلوبة لهذه الحماية أو "التدخل" و"الحماية الدولية" المقترحة.
هذه الورقة مساهمة في قراءة وتحليل الموضوع ومحاولة لتقديم تصور ورؤية معينة. وستكون البداية مع محاولة التعرف بشكل مختصر، على فكرة "التدخل الدولي" باشكاله وأهم موجباته ومبرراته واليات ومهام التدخل، مع محاولة لاستعراض نماذج من "التدخل الدولي" وقعت سابقا في مناطق مختلفة من العالم.

التدخل : المبررات، الاشكال والاليات ، والمهام
قد يكون مفهموم "التدخل الدولي" بأشكاله ومن بينها "الانساني"، أحد أكثر المفاهيم السياسية اثارة للجدل في العلاقات الدولية المعاصرة وفي مفاهيم القانون الدولي والقانون الدولي الانساني لحماية حقوق الانسان، تحديدا لجهة تعارضه مع مفهوم "السيادة" ومبدأ "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للدول، أو عدم المساس بسيادة الدولة واستقلالها السياسي .
مع ذلك فان المؤيدين لفكرة التدخل، أصبح بامكانهم ان يقدموا قائمة طويلة من المبررات، سواء من ناحية التغييرات التي اصابت مفهوم السيادة في ظل ظاهرة العولمة، او من منطلق فكرة القانون الدولي المعاصر الذي يرى بان ما يحصل في دولة ما لا بد وان يؤثر في غيرها من الدول، وبالتالي هو لم يعد شأنا داخليا، فالازمات والحروب الداخلية لا بد وان تنتقل اثارها الى خارج اطار الدولة الواحدة كما يحصل بالنسبة لموجات النازحين وما تسببه الهجرات (على سبيل المثال). او من منطلق ان قضايا حقوق الانسان قد اصبحت مسألة عالمية، كما أكدها الامين العام السابق للامم المتحدة بيريز دي كويلار حين قال " ان قضايا حقوق الانسان لا يمكن اعتبارها من المسائل الداخلية للدول وانما هي مسائل دولية يقع واجب حمايتها على المجتمع الدولي" (1).
وللحقيقة فان "هناك ثمة قبول متزايد لفكرة ان المجتمع الدولي يجب ان يتدخل عندما تكون الحكومات ذات السيادة غير قادرة او راغبة في حماية مواطنيها من كوارث" (2) أي كان نوعها. وبحيث تنتقل المهمة الى المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة وفقا للفصلين السادس والثامن من ميثاق الامم المتحدة.
ووسط كل هذا الجدل حول "مبدأ التدخل" ، فقد برزت سابقا وما زالت عدة تيارات، من بينها (3):
-   ان التدخل يتم توطيفه بوصفه اداة لخدمة مصالح القوى الكبرى والمتنفذة .
-   الحفاظ على سيادة الدولة المستقلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، ايا كانت الحجج الكامنة وراءه (موقف العديد من دول العالم الثالث).
-    ترشيد المبدأ بحيث يتم الاعتراف به وقبوله ولكن وضع ضوابط وتدابير كفيلة بضمان موضوعية تطبيقه. 
بالاضافة الى ذلك فان للمؤيدين قناعة مفادها: "ان المسالة ليست حق (التدخل) من جانب اية دولة بل هي (مسؤولية الحماية) التي تقع على عاتق كل دولة عندما يتصل الامر بمعاناة السكان من كارثة يمكن تفاديها كالقتل والاغتصاب الجماعي والتطهير العرقي والديني عن طريق الطرد بالاكراه والترويع والتجويع المتعمد" (4) .

فما هو السند القانوني او التبريرات التي يستند عليها مؤيدي الفكرة ؟؟

بالعموم فان عملية التدخل الانساني تتم على وفق اشكال موثقة في الفصل السادس او السابع من ميثاق الامم المتحدة وضمن اطار المادة (7) الفقرة (2). بينما يستند نظام الامم المتحدة لحماية حقوق الانسان وهي الحقوق التي يجب حمايتها وتوخي اجراءات لتطبيقها الى الوثائق الثلاث: الاعلان العالمي لحقوق الانسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
بينما في السنوات الاخيرة، " قد توسع نشاط الأمم المتحدة في اللجوء إلى التدخل الإنساني ليشمل حالات كثيرة مثل التدخل لقمع ومنع جريمة الإبادة الجماعية وتقديم المساعدة الإنسانية والسعي من اجل حماية وضمان احترام حقوق الإنسان في زمان ومكان معينين ووقف الانتهاكات الإنسانية ضد الأقليات وعند اندلاع النزاعات المسلحة . ويأتي ذلك من ضمن المبادئ والمقاصد الرئيسية للأمم المتحدة المتمثلة في انجاز ثلاثة أمور وهي وضع حد للعدوان واحترام حق تقرير المصير وتعزيز حقوق الإنسان" (5).
وعند قراءة ميثاق الأمم المتحدة يلاحظ ان جهاز مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يمتلك صلاحية تقرير حالات انتهاك حقوق الإنسان التي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين ويكون التدخل اما بموافقة الأطراف المعنية على وفق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وإصدار توصيات لا تحمل صفة الإلزام . أو باللجوء إلى الفصل السابع من الميثاق " اتخاذ التدابير القسرية العسكرية أو غير القسرية " (6).
وعند النظر في تاريخ الحروب والنزاعات الدولية والأهلية نجد ان جريمة الإبادة الجماعية عدت واحدة من أهم المخاطر في مسرحية القتل الوحشي لكثير من الأبرياء وما خلفته من آثار مدمرة للإنسانية. ولعل ذلك كان دافعا لوحدات المجتمع الدولي في إيجاد وسائل كفيلة لمنع تكرار الإبادة والتدمير. وكانت الثمار انبثاق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها عام 1948، وجعل الإبادة الجماعية جريمة دولية تتعارض مع روح مبادئ الأمم المتحدة وأهدافها.
وعمليات حفظ السلام للامم المتحدة التي تستند الى الفصل السابع ، يمكن ان تعد عمليات حماية وتقديم المساعدة الانسانية ضمن مرحلة انفاذ السلم، بينما بعض خبراء القانون الدولي يرى ان : قوات حفظ السلام الدولية تجد سندها القانوني في احكام الفصل السادس من الميثاق، فهي وفق وجهة النظر هذه، ضمن التدابير المؤقتة التي يتخذها مجلس الامن منعا لتفاقم الوضع ولتجميد النزاع.
كما ويتذرع المؤيدون: ان " التدخل لاعتبارات انسانية لا يتعارض مع المادة (2 الفقرة 4) - حظر استخدام القوة او التهديد باستعمالها - على انه يحق للدول بشكل منفرد او جماعي باستخدام القوة ضد دولة اخرى وعلى ان لا يمس بسيادة الدولة الاقليمية او استقلالها السياسي او تغيير حدودها، فهو لا يشكل خطرا بقدر ما يحقق نتائج من انه يحمي حقوق الانسان. والتدخل يكون مشروعا خصوصا اذا ما تم مراعاة شروط موضوعية واجرائية صارمة لضمان عدم اساءة استخدامه " (7)، والكثير من فقهاء القانون الدولي يرون ان الانتهاك الخطير لحقوق الانسان يعتبر تهديدا للامن والسلم الدوليين.
مع ذلك فان، الواقع يشير ان كل حالة من حالات التدخل التي حصلت سابقا لم تحصل وفق قائمة معايير محددة، لكن عموما المناقشات تدل على وجود معيارين(8) :
 1- الاوضاع الداخلية التي يمكن اعتبارها تهديدا للامن والسلم الدوليين وقد استخدم مجلس الامن هذه المسالة بخصوص قضية شمال العراق او البوسنة او الصومال او هاييتي.
2- التدخل الانساني في حالات المعاناة الفظة والمنظمة لقطاع من الشعب، ويستند اصحاب هذا الراي الى القول بان احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة تشير الى ان اجراءات التنفيذ يمكن ان تبطل مبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مثل الابادة الجماعية والمجاعات والانهيار التام للسلطة وحدوث فوضى واسعة النطاق  وتدفق اللاجئين باعداد كبيرة.
أي بشكل عام، فان التدخل يحصل استنادا الى ميثاق الامم المتحدة، سواء بوقوع عدوان من دولة على اخرى، أو وقوع احداث واضطرابات ووجود صراعات داخل الدولة الواحدة، ويكون واضحا كونها حالات تهدد الامن والسلم الدوليين. وكذلك فوفق القانون الدولي الانساني لحماية حقوق الانسان، فان التدخل يحصل لحماية الاقليات او وضع حد للاضطرابات الداخلية في دولة ما وحماية المدنيين فيها، كتلك التي تشهد حروب اهلية وعمليات الابادة الجماعية والتطهير العرقي والديني على نحو جسيم، اي بحصول انتهاك جسيم لحقوق الانسان لا سيما عندما تكون الدولة المعنية غير قادرة على حماية تلك الاقليات والمواطنيين المدنيين فيها، او ان تقوم هي ذاتها بمعاملة الاقليات معاملة جافية ومنافية للاصول القانونية والانسانية.

كيف يحصل التدخل؟

القاعدة العامة، ان يتم من خلال الامم المتحدة وبعد الموافقة والتصويت على مشروع القرار المقترح في مجلس الامن الدولي ، كما ويمكن ان يتم بتفويض من الامم المتحدة لدول معينة او منظمات اقليمية.
ولكن الاستثناء وارد كما دائما، وهذا ما قامت به الولايات المتحدة مع حليفتيها بريطانيا وفرنسا في العام 1991 ، عندما فرضت منطقة حظر الطيران شمال خط 36 في العراق، دون انتظار الترخيص من مجلس الامن، على سبيل المثال وليس الحصر.
أما صيغ واشكال التدخل ، فالتجارب السابقة أثبتت انها تتعدد، وبحسب الاسباب والاهداف، وكذلك طبيعة الحالات التي يتطلب التعامل معها ومعالجتها، وقد كان من بينها:
-   التدخل العسكري وفرض العقوبات الاقتصادية والتجارية.
-   فرض مناطق آمنة، سواء بحظر الطيران، أو فض الاشتباك  أو نزع الاسلحة او منع توريدها، وقد تكون ايضا لايصال المساعدات الانسانية وخطوات لايقاف الاعمال الحربية، أو يقتضي انشاؤها وجود تردي في حقوق الانسان أو حصول ازمة انسانية لاسباب بينها ارتكاب جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية والتطهير العرقي والديني .
-   نشر قوات حفظ السلام تابعة للامم المتحدة (أو قوات متعددة الجنسية، قد تتولى وظيفة المراقبة، سواء مراقبة الاوضاع العامة او مراقبة وقف اطلاق النار أو ضمان تنفيذ اتفاقات التسوية لنزاعات داخلية).
-   تدخل لتقديم الاغاثة والمساعدات الانسانية (التدخل الدولي الانساني).
-   تأسيس محاكم جنائية لمحاكمة أشخاص متهمين بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني (اقليم يوغسلافيا).
-   تشكيل لجان لتقصي الحقائق في جرائم مرتكبة.
وقد توسعت أشكال التدخل من جانب الامم المتحدة، لتشمل اقامة نظم ديموقراطية والمساعدة في اعادة هيكلة الحكومات ما بعد الصراعات والحروب الاهلية، وتأمين اجراء الانتخابات والاستفتاءات وغيرها، حيث لم يعد الدور يقتصر على تجميد صراع ما، او الفصل بين فصائل متناحرة ..الخ، وهذه الاخيرة تعتبر أقل اشكال التدخل الجديدة اثارة للجدل السياسي والقانوني.
وكما يذكر التقرير الاستراتيجي العربي (9) "  فـبدلا من أن تكون السمة الغالبة هى صراعات الدول ذات السيادة كما كان فـى السابق، ظهرت الصراعات العرقية فـيما بين ابناء الدولة الواحدة، الأمر الذي انبثق عنه مفاهيم جديدة لدور الامم المتحدة تمحورت حول حق التدخل من اجل حماية الإنسانية، فـضلا عن التغير الذي لحق بمفهوم سيادة الدولة ذاته، والذي سمح بتقبل التدخل الدولي للاعتبارات الإنسانية" .

ما الذي قد يلائم مناطق الاقليات في نينوى ؟
قبل كل شئ لا بد من التنبه ان التوصل الى هكذا قرار، من الافضل له ان يتم بوجود رؤية مشتركة  ومتقاربة للفعاليات المختلفة العاملة بين جميع أقليات سهل نينوى وكل العراق، والى جانب ذلك فلا بد من الاخذ بنظر الاعتبار ومراعاة الدوائر والعوامل المؤثرة في هكذا موضوع وهي الدوائر:
-   المحلية أو الداخلية
-   الدوائر الاقليمية
-   الدوائر الدولية
وللحقيقة (على سبيل المثال فقط)، فان المطالبة بانشاء هكذا منطقة آمنة للاقليات وتحت الحماية الدولية، ربما يأتي من تنظيمات وأطراف ونشطاء عاملين بين اقليات المنطقة في الداخل والخارج، ينظرون لسيطرة القوات من اقليم كوردستان على هذه المناطق، بالتوجس وعدم الارتياح، على اعتباره لن يكون حلا للمستقبل، لانه يعني ان المنطقة ستبقى "متنازع عليها" وعرضة للصراعات المستمرة بين أطراف النزاع الاساسية، وستطول فترة التوصل الى حل للنزاع، بالرغم من تثمينهم للدور الذي تقوم به هذه القوات حاليا في توفير الحماية، بالاضافة الى المساعدة الانسانية واغاثة المنكوبين، وبالرغم من قناعتهم أيضا لضرورة الاتفاق أولا على التصدي للمجاميع الارهابية بالتنسيق والتعاون مع كل أصحاب المصلحة في العراق.
بينما في الطرف الاخر، قد نجد بين هذه الاقليات ممن لا يتوافق مع هذه الفكرة أساسا، على اعتبار ان الامر بالنسبة اليهم محسوم، وان المنطقة من الافضل لها، وربما يجب ان تلحق باقليم كوردستان، لان هذا من مصلحة الاقليات، لكون الاقليم مهيأ من مختلف الجوانب لهذه المهمة. ومن ناحية أخرى، هم ينظرون للأمر، وكانه بحث عن حلول قد تكون معقدة وصعبة التحقيق، مما قد يطيل مراحل عدم الاستقرار والتوصل لحلول، ولا يوقف نزيف الاقليات وخسائرها البشرية والمادية والنفسية، تلك التي لن تتحمل المزيد من الزمن ليعلن عن انتهاء وجودها المهدد.
كم من الممكن ؟ بين هذا وذاك ، التوصل لحلول مرضية لجميع الاطراف ذات المصلحة في هذه المعادلات؟
وهذا ما يعكس بالواقع، جملة الاسئلة والاعتبارات السياسية المفترض مراعاتها في العمل والتحرك لتحقيق هذه المطالب. ففي الطرف الاخر ايضا، اعتبارات للقوى السنية ليس في محافظة نينوى فحسب، بل وكل المحافظات الاخرى (الست، والتي سميت فيما سبق بالمنتفضة)، والابعد من ذلك، حينما ننطلق الى الدوائر الاقليمية، فان للسعودية وقطر والاردن وتركيا تاثيرات معروفة في المنطقة، دون ان ننسى قضية سورية التي اصبح لأزمتها عمقا وتداخلا أكبر في العراق وخاصة نينوى، ميدانيا، سياسيا، اقتصاديا وامنيا. ومما لا شك فيه، فان موقف حكومة المركز والقرار الاتحادي الاخير من هذه التطورات والمطالب، لهو الاكثر تأثيرا على قرار الدول في مجلس الامن والامم المتحدة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، ودون ان نغفل مرة اخرى ضمن الحلقة الاقليمية الدور الايراني وتدخلها في الشأن العراقي الداخلي، ومن خلال أدواتها المؤثرة والمتمثلة باحزاب شيعية متنفذة في السلطات الحكومية.
لأختصار الموضوع، وكي لا نبتعد كثيرا، ولا تزيد الاسئلة وتتعقد الحلول، فان الحديث عن الدور الدولي وتحديدا الأمريكي قد يختصر ليس الكثير من هذه الاسئلة، بل وحتى الطريق على المطالبات، وذلك للعديد من الاعتبارات والمعروفة للجميع، من بينها مسؤوليتها السياسية والاخلاقية باعتبارها دولة الاحتلال، بالاضافة الى  وجودها وتأثيرها القوي في العراق رغم انسحاب القوات العسكرية، وبالاساس هي موقعة مع العراق "اتفاق الاطار الاستراتيجي المشترك" والتي دخلت حيز التنفيذ في الاول من كانون الثاني 2009، والاهم فقد يكون هذا في مصلحتها القومية، هذا من ناحية ، ومن ناحية ثانية، فان الدور الامريكي هو الاكثر تأثيرا وقدرة في تحييد تأثيرات الدوائر الاخرى الخارجية والاقليمية وكذلك الاطراف الداخلية.  لذا من الضروري التحرك لتفعيل هذا الدور والمطالبة بممارسة هذه المسؤولية بالسرعة الممكنة.
وقد يكون لعدد من الدول الاوربية سواء ضمن الاتحاد الاوربي أو انفراديا، دورا مؤثرا، سواء في الدفع باتجاه اصدار القرار من مجلس الامن أو اتخاذ خطوات مباشرة في التعامل مع الازمة العراقية.
هنا، من المهم جدا التنبه، ان العمل من أجل اصدار قرار أممي لتوفير منطقة آمنة تحت حماية دولية، قد يأخذ وقتا أطول بكثير مما تتحمله الاوضاع المتردية لهذه الاقليات، للاعتبارات الكثيرة والمعايير التي تراعيها المنظمة الدولية في سبيل اتخاذ هكذا قرارات واجراءاتها المعقدة، بالاضافة الى الاعتبارات السياسية التي تحكم الدول الممثلة في مجلس الامن وخصوصا الدائمة العضوية، وهي بالنهاية تقوم على اساس مصالحها الخاصة وتنظر لهذه الحالات من منظورها الخاص.
لذا يكون من الضروري، التفكير باللجوء الى الطريقة الاسرع والاكثر امكانية للعمل من خلالها، والتي تتوفر لها الوسائل السياسية والقانونية الدولية منها والمحلية، بالاضافة الى العسكرية واللوجستية، والتي ممكن تنفيذها عبر مراحل معينة، لا بد ان تبدأ بايقاف الجرائم ووضع حد للاعتداءات، وفرض منطقة آمنة يمكن فيها تقديم المساعدات والاغاثة الانسانية، ومن ثم الانتقال لاحقا الى الخطوات الاخرى في فرض السلام والاستقرار وبناء المؤسسات وهيكلتها وصولا لتقرير مصيرها.     
بناء على ذلك، نحن نتصور ان الخطوات والمراحل، ممكن ان تكون باحد هذه الصور:
المرحلة الاولى: ان يكون للولايات المتحدة الدور السريع والمؤثر في ايقاف الصراع  والجرائم المرتكبة، وقد يكون ذلك من خلال:
-   مطالبة الحكومة الأمريكية، بالضغط على حكومتي المركز والاقليم ومختلف الاطراف الداخلة في العملية السياسية، والزامهم بتجاوز أو حتى تأجيل خلافاتهم،  والتعاون والتنسيق وتوحيد الجهود السياسية والعكسرية والامنية فورا، للعمل على طرد "داعش" كخطوة أولى ومهمة، وبموازاتها تقديم الدعم والمساعدات الانسانية المشتركة وبمساندة الامم المتحدة ووكلاتها المتخصصة، للمهجرين والنازحين في كل المناطق.
-   او الضغط  والمطالبة من الحكومة الامريكية ان تقوم بهذا الدور بنفسها من خلال التنسيق والتعاون مع حكومتي المركز والاقليم، وفي اطار اتفاقية التعاون الاستراتيجي الموقعة بين البلدين، والذي يكون هدفه الاول، طرد "داعش" والمجاميع المسلحة ومسك الحدود مع سوريا، وبالتاكيد قد يصعب تحقيق هذا بغير التوصل لتفاهمات وحلول سياسية اولا بين الاطراف العراقية جميعا.
فهنا من الوارد أن تتحرك أميركا بشكل منفرد اذا ما توفرت لها ارادة سياسية لأي سبب، أو ان يؤذن لها بقرار من مجلس الامن، وأن تقوم بتنفيذ مهمتها، بالصيغة العسكرية المناسبة لها سواء من خلال قواتها، أو بدرجة ما وشكل من أشكال الدعم للقوات العراقية وقوات اقليم كوردستان، أو حتى التفويض لقوات متعددة الجنسية، لتتكفل بمهام المرحلة الاولى، وهي تطهير المناطق من "الدواعش" وايجاد بيئة آمنة لبقية الخطوات. 
المرحلة الثانية: وهي الخطوة المفترض ان تجري في موازاة المرحلة السابقة مباشرة، ومرة أخرى من أجل السرعة والسهولة، ان يطلب من مجلس الامن، ليس اصدار قرار جديد، بل الممكن المطالبة باصدار قرار خاص بتوسيع ولاية ومهام "بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق – اليونامي UNAMI -" لتشتمل فرض مناطق آمنة للاقليات في سهل نينوى، مع طلب تشكيل ونشر قوات كافية لحفظ السلام لتتولى مهام الاشراف على هذه المناطق والانتقال لبقية المهام.
علما ان لهذه الحالة، سابقة دولية مشابهة قد تم تطبيقها خلال الصراع الدموي في رواندا العام 1994، حيث أصدر مجلس الامن قراره المرقم (918) في 17 / مايو / 1994 ، وضمن ما نص عليه " توسيع ولاية بعثة الامم" وأذن بزيادة قوام البعثة حتى 5500 فرد (10).
وكذلك بالنسبة للحالة السابقة فان مجلس الامن الدولي قد أصدر قرارا بالرقم (940) (11) في 31 / 7 / 1994، خاص بالحالة في هايتي، الذى " أذن للدول الأعضاء أن تشكل قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة وسيطرة موحدتين وان تستخدم فـى ذلك كافـة الوسائل الضرورية (من أجل تيسير رحيل العسكريين عن هايتى) وحدد القرار خطة الغزو فـى مرحلتين، مرحلة اولى تقوم فـيها قوة امريكية بغزو هايتى لطرد العسكر وتسهيل عودة الرئيس المنتخب وتتولى تكاليفها الولايات المتحدة. ومرحلة ثانية تشكل فـيها قوة دولية تابعة للامم المتحدة مكونة من (6000) جندى تنتشر فـى هايتى لضمان عودة السلطة المدنية واجراء الانتخابات التشريعية على ان تنتهى مهمة هذه القوة فـى فـبراير 1996" (12).
قبل كل هذا، سيكون لأعضاء مجلس الامن الدولي والجمعية العامة، الاجتماع للمناقشة، اذا ما كانت الحالة تستوجب "التدخل" ؟؟ وبأي شكل من أشكاله المتعارف عليها وخصوصا "التدخل الانساني" أو امكانية فرض "مناطق آمنة" لأيقاف جرائم وكارثة انسانية، وبالتالي تقديم الاغاثة والمساعدات الانسانية ؟؟ وسيتساءل عن توفر المعايير لامكانية اعتبارها انتهاكات خطيرة لحالة حقوق الانسان او اي اعتبار آخر يستوجب التدخل ؟؟ وتحت أي بند يمكن تصنيفه ؟؟ وما الاجراءات الممكن اتخاذها لتتناسب مع حجم واليات الرد المطلوب ؟؟ أضف الى ذلك، فلا بد للمجلس وان يراجع  قائمته الخاصة بالعناصر التي تحكم قرار الامم المتحدة بالتدخل سواء لاعتبارات انسانية او غيرها.
لذا من واجب كل الناشطين وأصحاب المصلحة من المطالبين بهذه الاجراءات (المنطقة الامنة والحماية الدولية) ان يتواصلوا ويكثفوا الجهود لايصال اصواتهم الى كل العالم، ويكفي ان يتساءلوا ويثبتوا باختصار البعض من الجرائم المرتكبة:
-   ماذا يمكن ان يعتبر، ومنذ اليوم الاول لسيطرة "داعش" على الموصل، واطلاقهم لسراح كل المسجونين، بعد ان تم الفرز بينهم على الاساس الديني والطائفي، ليتم التنكيل بالمئات من الشيعة والايزيديين في عملية قتل جماعية؟؟
-   ماذا يمكن ان يعتبر تهجير ما يقارب ال (200,000) تركماني من سكان قضاء تلعفر الى كل المحافظات، واستباحة مقدساتهم وهدم معابدهم؟ ويتسبب ذلك في كارثة انسانية ما زالت وستبقى تداعياتها الى زمن؟؟
-   ماذا يعتبر، قتل واختطاف المئات من الشبك ويبقى مصيرهم مجهولا؟ واحتلال وسبي وسرقة العشرات من القرى وهدم كل ما فيها من مراقد ومقدسات الاولياء والانبياء؟
-   ماذا يعني افراغ الموصل بالكامل من كل اقلياتها ؟ وخصوصا مسيحييها وسكانها الاصليين بطريقة مهينة لكل قيم الكرامة الانسانية، وبعدما فرض عليهم الاختيار بين التحول للاسلام او دفع الجزية او الطرد القسري أو السيف؟؟ وان يتم مصادرة ونهب كل ما يمتلكون ؟؟ بالاضافة الى نهب وسرقة ممتلكات من بلداتهم تقدر بالملايين من الدولارات؟؟
-   ماذا يمكن ان يعتبر، تفخيف وتفجير المقامات الدينية والمراقد والمواقع الاثرية التاريخية والكنائس والاديرة، تلك التي تمثل هوية نينوى والعراق، بل وغنى كل التراث الانساني العالمي؟
-   ماذا يعني، ان تقوم مجموعات خارجة عن القانون ومفهوم الانسانية، باستباحة مناطق لاقدم ديانة في العراق، وتدنيس مقدساتهم، وتهجير ما يقارب من (200,000) ايزيدي،تقتل وتتسبب بموت المئات من الاطفال والشيوخ، وسبي المئات من النساء وبيعهن؟؟
-   ماذا يمكن ان تعتبر، عملية قتل المئات من الجنود العزل في قاعدة سبايكر، ومرة اخرى لسبب الاختلاف في المذهب والطائفة والاعتقاد؟؟
ألا يمكن ان تعتبر كل واحدة من هذه الجرائم، وغيرها الكثير، جرائم ضد الانسانية ؟؟ جرائم ابادة جماعية ؟؟ جرائم في التطهير العرقي والديني ؟؟ كيف تكون الانتهاكات الخطيرة والجسيمة لانتهاكات حقوق الانسان ؟؟ ما الذي يمكن اعتباره معاناة فظة ؟؟ ما الذي يمكن اعتباره خرقا للقانون الدولي الانساني باكثر من هذا ؟؟ اليس التسبب بتهجير وتشريد لأكثر من (500,000) شخص فقط من نينوى والايام الاولى للازمة، كارثة انسانية؟ وأكثر من مليون ونصف في العراق، واضطرارهم للنزوح الداخلي والى الدول المجاورة ما يهدد الاستقرار؟؟ أليس في سيطرة هذه الجماعات على مناطق واسعة ومصادر مهمة للنفط والمياه (السدود)وبين الحدود في سوريا والعراق وغيرها ، ما يهدد الامن والسلم الدوليين ؟؟ ألم تظهر الدولة قصورها وعدم قدرتها في حماية هذه المجموعات والحفاظ على وجودها ؟؟
علما ان كل البيانات الصحفية التي صدرت لحد الان عن مجلس الامن الدولي، وعن الأمين العام السيد بان كي مون وممثله في العراق السيد نيكولاي ميلادينوف، قد أدانت هذه الاعمال الارهابية "بأشد العبارات " وقد ذًكرأعضاء مجلس الأمن "أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل واحدا من أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين"، بينما أصرو وما زالوا حتى الان على استخدام كلمة "قد" في الحديث عن " ان الهجمات واسعة الانتشار أو المُمنهجة الموجهة ضد السكان المدنيين بسبب خلفيتهم العرقية أو الدين أو المُعتقد قد تُشكل جريمة ضد الإنسانية"، وهذا ما ذكر ايضا في آخر بيان صحفي للمجلس الصادر يوم (5/ اب/ 2014)، رغم التغيير والتطور الذي حصل في البيان الاخير بتاكيد المجلس بانه " يلاحظ أعضاء مجلس الأمن بأن الهجوم واسع النطاق الذي نفذته داعش في العراق وسوريا ذي طبيعة عابرة للحدود ويؤكدون أن داعش تشكل تهديدا ليس فقط لهذه البلدان ولكن للسلام والأمن والاستقرار الإقليمي" ؟؟ فهل ستكون خطوات ومقدمة لصدور قرار بالتدخل ؟؟
وجدير ذكره، ان تحركات الناشطين من الجاليات الكلدانية السريانية الاشورية المدعومة بالعشرات من المظاهرات التي عمت مختلف دول المهجر، قد بدأت تؤتي بالبعض من الثمار ونجحت كخطوة في تمرير القرار المرقم (683) في مجلس النواب الامريكي والذي صدر بتاريخ 24/7/2014، ومن بين ما طالب فيه(13) : دعوة الخارجية الامريكية للعمل مع حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية والدول المجاورة والجاليات في الولايات المتحدة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وجميع أصحاب المصلحة للمساعدة في تأمين مناطق آمنة لأولئك الذين ينشدون الامان والعفو في العراق (to help secure safe havens for those claiming amnesty in Iraq )
بالاضافة الى تمريره في مجلس الشيوخ بينما ما زال ينتظر توقيع الرئيس. الى جانب وجود محاولات لاصدار قرارات أخرى، ورسائل تم توجيهها الى الادارة من عدد من الاعضاء في الكونغرس، مطالبين بالتحرك واتخاذ اجراءات لمعالجة الموقف الخطير الذي يواجه الاقليات، ومن بين هؤلاء النائبة الاشورية أنا ايشو.
وللحقيقة، فان ردات فعل الادارة الامريكية ومطالباتها للحكومة العراقية والكوردستانية تجاه الازمة الحاصلة لم تزل بعيدة عما هو منشود، من وضوح في التدخل الفعلي، وفرض المناطق الامنة وليس الاكتفاء بالتنديد وتغليب جانب "التدخل الانساني" ، والطلب من الحكومات المحلية والمنظمات الانسانية، وليس من خلال مجلس الامن والامم المتحدة.

أي ملامح ومميزات " للتدخل الدولي" المطلوب في منطقة سهل نينوى ؟؟؟
1-   ليس مطلوبا في هذا "التدخل" فرض حظر للطيران، أو تدخل عسكري واسع.
2-   المطلوب فرض (ملاذ او منطقة آمنة) وايجاد منطقة "شريط أخضر او محايد " من خلال نشر قوات اممية محددة لحفظ السلام وتقديم المساعدات الانسانية وحفظ الامن، تأتي بعدها الخطوات اللاحقة في عملية بناء السلام.
3-   قد يندرج التدخل ضمن مهام تكميلية لقرار مجلس الامن الخاص بانشاء بعثة الامم المتحدة (اليونامي) ، ليشمل ايضا نشر قوات حفظ السلام وعمليات المراقبة العسكرية وحل النزاع في سهل نينوى. لا سيما وان المجلس قد تبنى مؤخرا قرارا يقضي بتمديد عمل البعثة حتى 31 تمز / يوليو 2015، ومن بين ما ذكره القرار" اعراب المجلس عن قلقه البالغ ازاء الحالة الامنية الراهنة في العراق، الناجمة عن هجوم واسع النطاق شنته جماعات مسلحة في العراق والمشرق، والجماعات المسلحة الاخرى المرتبطة بها" وذكرً القرار ان " تقدم المسلحين في العراق والمشرق يمثل تهديدا لسيادة العراق ومستقبله".
4-   لا تخوف من أن تؤدي نتائجه (نتائج القرار)لأي شكل من أشكال المطالبة بالانفصال والانعزال، بسبب جغرافية المنطقة الخاصة بالاقليات الواقعة بين اقليم كوردستان ومركز محافظة الموصل، وليس على حدود دول تدعم وتشجع هذه الانفصال.
5-   من يرتكب الانتهاكات في حقوق الانسان والجرائم، جماعات ارهابية مسلحة، وليس الدولة، بينما هي عاجزة عن صد الهجمات وتوفير الحماية للسكان المدنيين والاقليات.
6-   من بين مهام التدخل ايضا ايقاف عمليات تغيير التركيبة العرقية للسكان في هذه المناطق.
7-   غير محبذ مشاركة قوات من اية دولة اقليمية، بسبب تدخلاتها والتضارب الشديد في مصالحها.
8-   المطلوب ان تكون القوات الساندة لقوات حفظ السلام الدولية من ابناء كل الاقليات في المنطقة ، وفي حال تقتضي الضرورة لاشراك قوات من المركز ومن اقليم كوردستان، فالمفضل حصر القيادة والاشراف بيد القوات الاممية، وايجاد اليات توازن محكمة لقرارات وتأثيرات هذه القوات.

"التدخل والمنطقة الآمنة" .. هل تبقى ضرورية ؟؟
المؤكد ان هناك سؤال ونقاش مثير للجدل وسيثار أكثر؟ ماذا اذا انتهت هذه الازمة في فترة زمنية معينة ؟؟ فهل ستبقى للمطالبة بهذا التدخل والمنطقة الامنة، أية ضرورة ؟؟ في تصورنا انها كانت قبل هذه الاحداث والان وستبقى ضرورية، لهذه الاسباب:
1-   المنطقة تعتبر ومنذ العام 2003، منطقة نزاع بين حكومة الاقليم والحكومة المركزية، لشمول غالبية مناطقها بالمادة الدستورية (140) والتي تندرج ضمن المناطق المسماة بـ (المتنازع عليها)، وهو ما سبب بتنازع السلطات فيها طيلة هذه الفترة، وتسبب ذلك في افتقارها لمشاريع التنمية والتطوير واعادة بناء البنية التحتية، مما تسبب بمعاناة مستمرة لابناءها من الاقليات في عدم الاستقرار وقلة الخدمات الاساسية وفرص العمل وغيرها.
2-   تعتبر المنطقة واحدة من ثلاث بؤر التوتر الجغرافية الاكثر اثارة لعدم الاستقرار، ومرجح ان يبقى فيها التنازع طويلا ويسبب استمرار عدم الاستقرار لكل المنطقة، دون الحل الجذري لمشكلتها ومن خلال التدخل الدولي ويفضل عن طريق الامم المتحدة.
3-   التداعيات المؤثرة للأزمة الحالية ونتائجها الكارثية والمأساوية على واقع الاقليات، ليس مفضلا ان تترك عرضة للتنازع لاعوام أخرى قادمة.
4-    عدم تجميد النزاع، والبدء بخطوات السلام والبناء في المنطقة، ومن خلال قوة اممية محايدة تعطي الثقة المفقودة لأقليات المنطقة بكل الاطراف الاخرى،  سيكون من نتائجها الحكم بنهاية تاريخ عميق لأقدم المكونات الاصلية للعراق.
5-   الحكم السابق سيعني تحول المنطقة لمنطقة مقفرة، وخسارة العراق لنموذجه المعبر عن التنوع والتعدد التاريخي والحضاري والثقافي واللغوي والديني الثري والغني. 
6-   نجاح مساعي حل النزاع، وازدهار المنطقة بمكوناتها الاصلية، سيعكس نموذجا جيدا ومعبرا للديمقراطية في المنطقة، الى جانب نموذج اقليم كوردستان.
7-   جعل المنطقة تحت ادراة سكانها الاصليين من الاقليات، يعني جعلها بمثابة شريط فاصل ومحايد، بين الاطراف المتنازعة على منطقة تتبع للاقليات ويعيشون فيها منذ تاريخ طويل.
8-   تحييد المنطقة دوليا لفترة (مرحلة انتقالية)، يمنح اطراف النزاع حق التنافس لتقديم ما يخدم العلاقة مع هذه المناطق، في البناء والاعمار والخدمات، وبالتالي التنافس على شكل العلاقة المستقبلية التي سيتم تحقيقها في المنطقة من خلال التطبيع  والاستفتاء على مصيرها. وقد يكون من صالح طرف او آخر التخفيف في الكثير من أعبائه الامنية والعسكرية والتفرغ لمهام تقديم خدمات التأهيل والاعمار وصولا لمرحلة تقرير المصير.
جدير بالذكر ان الكثير من الاطراف والهيئات في العراق قد طالبت بتدخل دولي لايقاف الاعمال الارهابية المرتكبة والتحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها دوليا وكذلك لتقديم المساعدات الانسانية، ولكن كل طرف قد طالب بذلك وفق منظوره الخاص، من بينها البرلمان الكوردستاني الذي دعى في جلسته المنعقدة يوم 5/8  الى " تدخل المجتمع الدولي لدعم البشمركة في التصدي لداعش"، وكذلك وزارة شؤون المرأة في بغداد التي دعت لـ "تدخل المجتمع الدولي من اجل التحقيق في جرائم ارتكبت" بحق نساء، كما ودعت المفوضية العليا لحقوق الانسان، ذوي المغدورين في بادوش وسبايكر لمراجعتها من اجل ملئ استمارة الشكوى الخاصة بالمفوضية "لأجل احالتها الى الادعاء العام تمهيدا لتحريك شكوى أمام المحاكم والجهات الدولية لاعتبار جرائم داعش جرائم ضد الانسانية"...الخ.

المنطقة الجغرافية المشمولة ؟؟
أخيرا، لا بد من تحديد المنطقة الجغرافية  والمساحة المفترض ان تضمها "المنطقة الآمنة"، ونتصور ان تشتمل على الاتي:
الشريط الذي يمتد من قضاء السنجار الى الغرب من الموصل  مع الحدود السورية، مرورا بقضاء تلعفر الى الشمال الغربي من المدينة، وقضاء تلكيف الى الشمال من الموصل، وبعض المناطق التابعة لقضاء الشيخان  وناحية بعشيقة التابعة لقضاء الموصل (شمالا)، وصولا الى قضاء الحمدانية الى الشرق من مركز المدينة مع حدود محافظة اربيل. وهي عموما في غالبيتها من المناطق المشمولة بالمادة (140) من الدستور العراقي، والتي سميت بـ " المناطق المتنازع عليها" ، وهي التي تشكل أساسا (بالاضافة الى مركز مدينة الموصل) مناطق السكن والوجود الاصلية والتاريخية لأقليات نينوى وشعوبها الاصلية.
                                               
                                                                         *نائب رئيس مركز نينوى للبحث والتطوير
                                                                        عضو تحالف الاقليات العراقية                                         
                                                                        7 /8 / 2014

الهوامش والمصادر: 
(1)   المدرس عبد الصمد ناجي ملا ياس، الامم المتحدة والتدخل الانساني في اطار الواقع الدولي وأثره في حماية حقوق الانسان، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة، العدد الثالث والعشرون ، 2010 ، ص 230 .
(2)   وليد حسن فهمي، الامم المتحدة من التدخل الانساني الى مسؤولية الحماية، انظر الانترنت
(3)   خليل حسن ، حول التدخل العسكري لحماية حقوق الانسان، انظر الانترنت
(4)   م. د عادل حمزة عثمان ، الامم المتحدة والموقف من عمليات التدخل الانساني – دراسة قانونية سياسية ، مركز الدراسات الدولية ، جامعة بغداد ، انظر الانترنت
(5)   المدرس عبد الصمد ناجي ملا ياس ، مصدر سابق ، ص 229 .
(6)   نفس المصدر ص 229 .
(7)   م. د عادل حمزة عثمان ، مصدر سابق
(8)   د. جميل ميخا شعيوكا، أقليات شمال العراق بين القانون والسياسة، صحارى للصحافة والنشر / البودابست، الطبعة الاولى، 1999 ، ص 110 .
(9)     احمد ابراهيم محمود   وحسن ابوطالب   وعماد جاد   وهناء عبيد، عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام ، التقرير الإستراتيجى العربي، القسم الثانى ، انظر الانترنت 
(10)   قرار مجلس الامن الدولي المرقم   S/RES/918 (1994)       في 17 مايو 1994
(11)   قرار مجلس الامن الدولي المرقم  S/RES/940 (1994)        في 31 مايو 1994
(12)   احمد ابراهيم محمود   وحسن ابوطالب   وعماد جاد   وهناء عبيد ، مصدر سابق ,
(13)   113TH CONGRESS, 2D SESSION, H. RES . 683

6

سقوط الموصل .. تساؤلات مصيرية عن مستقبل شعبنا ؟؟

ميخائيل بنيامين
-   هل من يختلف مع الرأي القائل: ان العراق وتحديدا محافظة نينوى والمناطق المحيطة بها، قد دخلت بعد 10/ 6 مرحلة جديدة، وخصوصا من ناحية التغيير في خارطتها الجيو- سياسية ولن تعود الى وضعها قبل هذا التاريخ، وأي سيكون شكل هذا التغيير والخريطة وكيفية ادارتها ؟؟
-   من يختلف على انه: في مدى (11) عاما من تاريخ الدولة العراقية الجديدة بعد 2003، فشل المهيمنون على ادارة الحكم، وأي يكن السبب، برغبة بعضهم او جميعهم او بغيرها، وبالتحديد السياسيين الممثلين للمكونات الاغلبية ( الشيعة والسنة والكورد) من حل خلافاتهم في الادارة وفي توزيع الثروات والسلطات؟؟
 وهذا ما استمر يتسبب في اخفاق العملية السياسية برمتها، وانعكاسها على مختلف المجالات الحياتية الاخرى، وطالما استمرت لعبتهم الديمقراطية تقوم على المعاكسة والتصارع وليس التنافس الديمقراطي المتعارف عليه، وعدم استعداد طرف لتقديم اي تنازل للآخر، بل تفاقمت حالات الاقصاء والتهميش القائمة على اسس اثنية وطائفية ومذهبية مقيتة، كانت السبب الرئيسي لوجود بيئة غير صالحة للتقدم بل تتفاقم فيها السلبيات، وتصبح مرتعا للفساد وسيادة الفوضى وشريعة الغاب، واختلال موازين العدالة والحق والكفاءة، وهذا ما فتح بابا ليس لتدخلات اقليمية ودولية مستمرة، بل واصبحت هناك مناطق كحاضنة تجتذب مجموعات وافكار ومصالح داخلية وخارجية من مختلف الجهات لم يسبق للعراق ان شهد لها مثيل.
أما الحديث عن حال المكونات الاخرى الاقل عددا (الاقليات والمجموعات المستضعفة) في ظل هذا الواقع ومنذ 2003 والى اليوم، فكما يقال (حدث ولا حرج)، لان النتائج بكل معنى الكلمة كانت مأساوية وكارثية، وقد تجاوز مرحلة المطالبة بايقاف اعتداءات جسدية وتجاوزات على حقوقهم، بينما اصبح وجودها وكيانها بالاساس مهددا، في ظل حكومات احزاب وكتل تتقاتل  على كعكاتها ولا تبالي وتهتم بمصير شعب يتعرض للابادة !!
أليست هذه السياسات السبب الرئيسي في ما آلت وتؤول اليه الاوضاع في العراق؟؟ وكان سقوط الموصل في 10 / حزيران، والذي تبعتها مناطق اخرى في محافظات صلاح الدين والانبار وديالى اصبحت بيد مجموعات مسلحة سواء كانت "داعش" االارهابية او غيرها، وفضحت بالمكشوف العملية السياسية الفاشلة، المفترض ان يعاد صياغتها وادارتها بشكل آخر مختلف، وبعكسه فان اصرار اقطابها المؤثرين وتمسكهم بغيرها من المبررات التي ليست الا نتائج لهذه الممارسات لا نراها تؤدي الا الى نتائج اكثر كارثية لشعب العراق عموما.

أي مستقبل لشعبنا الكلدواشوري السرياني؟؟

-   في ظل التغيير الجديد، من يختلف ان مناطق شعبنا في سهل نينوى قد تأثرت بشكل كبير، وستتأثر أكثر بالتطورات اللاحقة في المنطقة ؟؟ فعمليا تخضع الان لسيطرة اقليم كوردستان بالكامل، وعلى حدود كل هذه المناطق وبعد مضي أكثر من 20 يوما ما زالت المجموعات المسلحة خارج اطار الحكومة هي المسيطرة، بل وتمضي أكثر وتدعو لاقامة نظام حكم قد لا يكون من هذا الزمان !! ويصعب التكهن بما ستفضي اليه الامور!!
  هل تعود المناطق لسابق عهدها وتكون عرضة لتنازع أكثر حدة؟؟  أم تبقى كما هي الان وتكون عرضة للتنازع أيضا وغير معروف المدى؟ أم يكون اقليم كوردستان قادرا للمضي قدما في فرض الواقع الحالي وادارته بما يراه حقا طبيعيا ومشروعا له؟ هل سيتم التوصل لحلول مرضية لاطراف على حساب أخرى؟ لا يستبعد ان تكون الاقليات مرة اخرى احدى تلك الاطراف والاكثر تضررا .. أم من الوارد ان يتم التوصل لتفاهمات مرضية لجميع الاطراف من بينها الاقليات بتنوعها؟ الكثير من السيناريوهات واردة بل هي مخططات للمنطقة ولعموم العراق، ليس أقلها التقسيم الى اقاليم او اقامة فيدراليات وكونفدراليات .. كلها احتمالات تضع شعبنا أمام تساؤلات قد تكون الاهم في رسم خارطة المستقبل والمصير للمتبقي من هذا الشعب، في أهم بقعة من مناطقه التاريخية عساها تكون سببا لديمومة وجوده وتواصل قضيته في كل الوطن.
-   احد الخيارات المفضلة والذي كان وما زال مطروحا ان تصبح مناطق سهل نينوى بين الموصل والاقليم "شريطا أخضرا" لابناءها من مختلف الاقليات، تعهد اليهم ادارتها تحت أي شكل من اشكال نظام الحكم، ومن بينها "المحافظة"، فكم تغير هذا الواقع اليوم !! واي عوامل قوة تمتلكها الاقليات كي تجعل ارادتها تحترم ؟؟ في مقابل ان تتوفر لها  عوامل الامن والاستقرار لمنطقة اصبحت متوترة بشكل كبير.
-   المسألة المهمة الاخرى وخصوصا في حال صعوبة الخيار الاول، هي: ايهما أفضل لشعبنا: أن يناقش خيارات في تبعية مناطق سهل نينوى وتحت اي ادارة تكون؟ ام العبرة الاهم هي ان تبقى مناطق شعبنا التاريخية في شمال الوطن (بين سهل نينوى والاقليم) كتلة واحدة وان لا يتم تجزئة المجزأ ؟؟ حيث تبقى مناطق دهوك واربيل (بما تبقى منها) وما تبقى من مناطق سهل نينوى، هي مناطق الوجود التاريخية لشعبنا، وهي المناطق التي تعكس هويتنا وخصوصيتنا القومية والدينية والحضارية والطبيعي ان نمارس على اراضيها حقوقنا الادارية والسياسية والتعليمية والثقافية والاجتماعية المختلفة كشعب أصيل.
-   بالتاكيد ان الخيار الاول في حال كان ممكنا تحقيقه، يفرض لزاما أن تبقى المناطق بين سهل نينوى والاقليم منفصلة ..

هجرة بغديدا .. هل من دروس اخرى لنعتبر؟

لن تكفينا المئات من الصفحات، لنسرد الخسائر التي لحقت بشعبنا فقط ما بعد 2003؟ وهي بالتاكيد خسائر بشرية، مادية، معنوية ونفسية كبيرة، بل ومست جوهر وجودنا كشعب اصيل وقضيته على ارض وطنه التاريخي. فأكثر من نصف اعداده التي كانت قبل 2003 قد هاجرت الى الشتات خلال العشر سنوات الماضية، وكم نأمل ان يبقى من المتبقين خلال العشر سنوات القادمة؟ بينما الحبل على الجرار بل ويشتد في محاربة شعبنا في ابسط مقومات حقه الانساني والوجودي.
على من نلقي اللوم، في ما الت وتؤول اليه الامور بحق شعبنا ؟
أهو الوضع العام الذي يحكم البلد، والسياسات الفاشلة للمتنفذين في مقاليد الحكم، التي أوصلت البلد وقد تقوده الى الدمار أكثر؟ بالتاكيد نعم ، هي الجزء الكبير الذي بسببها ندفع نحن وكل الوطن ضريبتها.
ولكن، ضمن مساحة تحركنا ومهما كانت صغيرة، كفعاليات قومية وسياسية ودينية وثقافية بين ابناء شعبنا، الا نتحمل جزءا مهما من المسؤولية في تردي وتراجع أوضاع شعبنا وقضيته ؟؟
يكفينا ان نعد جدولا نستعرض في حقله الاول كل التجاوزات التي حصلت بحق شعبنا منذ 2003، وبانواعها من عمليات القتل والتهجير والتهميش والاقصاء السياسي والاقتصادي والديني والاجتماعي، ونضع في الحقل المقابل كيفية تعاملنا مع هذه الانتهاكات واليات المطالبة بايقافها كاحزاب ومدافعين عن حقوق هذا الشعب، ونوعية قرارات رفضنا لهذه التجاوزات، لنرى ان كنا قد ساهمنا ام لا في عدم اسماع اصواتنا وتلبية ولو القليل من مطالبنا المشروعة ؟؟
ويكفينا ان نقًيم آخر تجربة مريرة حلت بأكثر من 60000 مواطن (كلداني سرياني اشوري) في بغديدا وكرمليش وبرطلة في 25 و26 من شهر حزيران، عندما اضطر هؤلاء لترك كل ما يملكون والنزوح  الى مناطق آمنة في سهل نينوى ومحافظتي اربيل ودهوك في اقليم كوردستان.. وبرأي الشخصي انها كانت حادثة كبيرة ومأساوية بكل المقاييس ان يجبر للهجرة اكبر تجمع مسيحي في العراق وربما في الشرق الاوسط (في منطقة واحدة)، ولكن كيف جرى التعامل مع الحدث ؟؟
 بعد أيام عندما بدأت العائلات بالعودة الى مناطقها، بدأنا نملأ وسائل الاعلام وصفحات الانترنت التي نمتلكها ومواقع التواصل الاجتماعي، بماذا؟ باستعراض عضلاتنا بما قدمناه لهؤلاء في المناطق التي التجأت اليها (وان كان هذا واجبا مقدسا)، وفي الكثير من الحالات علام تنافست منظماتنا المعنية الحزبية منها والاجتماعية والانسانية ؟ على من يعرض أكبر قدر ممكن من صور تقديم المساعدات، وليس في عرض معاناتهم الانسانية وجذورها واسبابها ومسبباتها وحلولها؟ ومن ناحية اخرى، فان الاعلام الخارجي قد حاول ابراز الدور الذي قامت به قوات البيشمركة في توفير الحماية وطرد المعتدين (وهو دور مثمن) ولكنه لم يتوازن مع ابراز مأساة شعب بالكامل يظل يدفع ضريبة صراعات على ارضه ولا يملك فيها لا ناقة ولا جمل.
واذا كانت عودة النازحين الى مناطقهم بهذه السرعة الخطوة الجيدة والمطلوبة !! لكنها لم يفترض أن تمر وكأن شيئا لم يكن، وان تكون عودتهم على حساب عدم استغلال الحدث والقيام بمظاهرات واعتصامات وفعاليات مشتركة على مستوى كل العالم لاسماع أصواتنا وايصال معاناتنا ورفضنا القبول بان نبقى كرة في لعبة للكبار فقط وان نتعرض لابادة مستمرة، بينما المناطق ذاتها ما زالت تعيش كارثة انسانية كونها ومنذ 10 / 6 تنعدم فيها الخدمات الاساسية من الماء والكهرباء والوقود والادوية،ومشكلة الرواتب المنقطعة، ويهددهم الارهاب، فماذا سننتظر بعد لنتحرك ونطالب بحلول غير ترقيعية وتقليدية، ولاسماع اصواتنا لكل العالم باننا سنكتفي من العيش بهذا الشكل؟؟

ملخص الكلام

سقوط الموصل ..
وتداعياته، نقطة تحول كبيرة قد تشكل خارطة جيو – سياسية جديدة للمنطقة وجزء مهم من شعبنا يقع في قلب هذه الخريطة المحتملة، من المهم جدا ان نرسم لشعبنا وجهة وخارطة طريق واضحة ضمن الخريطة الاكبر، عسانا نكون رقما في المعادلة وبعسكها سنستمر بالمساهمة في تراجع وجود شعبنا وقضيته الانسانية قبل الوطنية والقومية والسياسية.
هجرة الآلاف البغديدية (قرة قوش) وجاراتها كرمليش وبرطلة .. يفترض ان تشكل نقطة تحول اخرى ، لم يفترض ولا يفترض ان تمر وتتكرر ببساطة وككل الحوادث المستمرة منذ 2003، فهل ستكون سببا لمستوى آخر مختلف من التعامل مع الشركاء في الوطن ومختلف في اليات المطالبة والمدافعة عن كرامة وحق وحماية شعبنا ووجوده في مناطقه؟؟
نقطة التحول الاهم، هي المنتظرة من مختلف فعاليات شعبنا السياسية والكنسية والثقافية، وضرورة الاتفاق للتحدث بصوت مشترك عن مشروع يتفق عليه لانقاذ شعبنا من محنته، فلا فائدة من محاولة توزع أحزابنا في جبهات بين اطراف الصراع ، غير ما يضمن ويحقق مصلحة ووجود شعبنا على ارضه. ليست بحكومة وطنية، ولا تستحق الاحترام، اية حكومة تمعن في التهميش والاقصاء لمكونات تختلف معها على اسس طائفية، ودون ان تعير اهتماما جديا لمعاناة شعب اصيل مهدد بوجوده. واذا كانت مصالح حكومة الاقليم قد اقتضت اليوم أن تحمي مجمل مناطق شعبنا في سهل نينوى، فمطلوب ان يثمن هذا الدور، ولكن يبقى في الوقت نفسه التساؤل اذا ما تضاربت هذه المصلحة غدا فما مصير شعبنا؟ أما اذا فرضت الاحداث ان تبقى المنطقة تحت سيطرة الاقليم، فالمهم ان يكون لشعبنا مشاركة حقيقية ليس للقبول بما سيخطط له بل للمشاركة في التخطيط الحالي والمستقبلي، وبعكس كل ذلك فان النقاش لا بد ان يتمحور جول مستوى آخر من الاداء والمطالبات لاثبات حقنا ووجودنا.
وللانصاف، فان خطوة زوعا (الرافدين) الاخيرة في البيان الذي طالب بايجاد منطقة آمنة، تعتبر خطوة مطلوبة انتظرها شعبنا طويلا، لكنها أيضا ستبقى قاصرة بغير ان تلقى الزخم والقوة الدافعة المطلوبة من خلال الاتفاق عليها بين مختلف فعاليات شعبنا في الوطن والمهجر.               

   

7
بهدف تعميم مشروع "الموازنة التشاركية"
تحالف الاقليات العراقية يعقد اجتماعا تحضيريا لتنظيم (3) ورش عمل

عقدت لجنة البرامج والمشاريع في "تحالف الاقليات العراقية" يومي 6 ، 7 / 6 /2014 وعلى قاعة فندق "جهينة" باربيل، اجتماعا بهدف الاعداد والتحضير لعقد ثلاث ورش عمل في العشر ايام الاخيرة من شهر حزيران الجاري في مدينة دهوك، وقد جرى خلال اليوم الاول استعراض التقرير المقدم من اللجنة، خلال الجولة التي قام بها وفد التحالف الى محافظة دهوك للفترة من 19-22 / 5 / 2014 ، ومناقشة محتوياته، وعلى ضوء ذلك تم اقرار قائمة المدعووين من مسؤولي الوحدات الادارية ومسؤولي الاقسام ذات العلاقة في محافظتي دهوك ونينوى والذين سيتم دعوتهم للمشاركة في هذه الجلسات.
اما اجتماع اليوم الثاني فقد خصص لاقرار أجندة الورشات الثلاثة والخطوات الفنية والادارية المطلوب اتخاذها من اجل الالتزام بالمواعيد المقرة لتنظيم الورش.
جدير بالذكر ان الورش المزمع تنفيذها تأتي كتعميم لمشروع "الموازنة التشاركية" الذي بدأه التحالف منذ سنوات في محافظة نينوى وتحديدا في الاقضية والنواحي التي تقطنها المكونات العراقية من "الاقليات"، ليشمل الان الاقضية والنواحي الاخرى في كل محافظة نينوى بالاضافة الى عدد من الاقضية والنواحي في محافظة دهوك وخصوصا التي تتركز فيها الاقليات، وستناقش الورش ثلاث محاور اساسية وهي:
-   اليات التخطيط للمشاريع واعداد الموازنة السنوية في المحافظة والقضاء والناحية.
-   اليات اشراك المجتمع في صناعة القرارات المتعلقة بالتنمية والتطوير.
-   ايصال الخدمات الاساسية الى القرى وخصوصا مناطق الاقليات.






8
أبناء النهرين:
لماذا المطالبة بـ "قانون" لمعالجة التغيير الديموغرافي؟؟
ميخائيل بنيامين

في لقاء سابق أجراه معنا موقع عنكاوا.كوم، تحدثنا فيه عن برنامج تم اقراره في اجتماع مشترك لهيئتي كيان أبناء النهرين (المجلس السياسي والهيئة القيادية) للعمل والقيام بعملية مدافعة من أجل اصدار تشريع يعالج موضوع التغيير الديموغرافي في مناطق شعبنا الكلدواشوري السرياني في سهل نينوى واقليم كوردستان – العراق، وقد وعدنا قراء الموقع الكرام تزويدهم بعدد من الأمثلة المدعومة بالوثائق والمستندات كنموذج تعبر عن واقع الحال الموجود والتي تثبت وجهة نظرنا ولماذا نختار الذهاب للمطالبة بهكذا قانون؟؟
فما الاساس وما هي الفكرة؟
 وجود ملف ضخم بالوثائق والمستندات التي تعكس حالة الاراضي التاريخية لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، وما تتعرض له هذه الارض منذ عقود الى تغييرات لأسباب تتعدد ومن جهات متعددة وباساليب مختلفة. حيث بعد الاجتماع السنوي الاول لكيان أبناء النهرين في كانون الثاني 2014، تم تكليف لجنة لتقوم بمهام دراسة هذا الملف، وبعدما قامت بتصنيف وتبويب حالات التجاوزات الواقعة بانواعها المختلفة وجدولتها، قدمت جملة توصيات بينها ترسخ القناعة بصعوبة وعدم جدوى معالجة هذه التغييرات، باجراءات وسياقات ادارية تصدر عن سلطات تنفيذية بمستوياتها المختلفة أو لجان زراعية أو حتى قرارات تصدر عن سلطات قضائية، بغير وجود قانون يتعامل ويعالج مختلف الحالات كل بنوعها.
الالية المقترحة؟
أن يتم البدء بتنظيم عدد من ورش العمل وحلقات النقاش، بمشاركة عدد من الاختصاصيين القانونيين والسياسيين ومن ذوي العلاقة من العاملين في مجال الاراضي من أبناء شعبنا وغيرهم، ويتم اطلاعهم على تقرير يستعرض واقع هذه التغييرات بارقام واحصائيات وتصنيفات معينة بحسب الفترات والمناطق والجهات المتسببة وصنف الارض أو العقار والملك وصورة الحل المتوقعة، تلك الحالات التي حدثت منذ عقود وما زالت والواضح انها ستستمر باشكالها القانونية وغير القانونية.
المطلوب أن تتوصل هذه الخبرات والكفاءات من خلال حلقات النقاش والاجتماعات الى مقترح للمشروع المطلوب تشريعه والخاص بمعالجة التغييرات الديموغرافية، وستكون هذه المرحلة الاولى. أما المرحلة الثانية، فستكون مرحلة المدافعة من أجل تشريع واقرار هذا القانون أو صيغة التشريع التي يتم اقرارها من قبل الخبراء والمختصين، سواء في البرلمان والحكومة الاقليميتين او في الحكومة والبرلمان الاتحادي. وبالتأكيد المطلوب ان يتم اللجوء لكل القنوات المتوفرة من أجل المدافعة لاصدار هذا التشريع من الفعاليات السياسية والدينية والثقافية ومنظمات المجتمع المدني والتحشيد المجتمعي والاعلامي، ومن خلال القنوات والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وبمستوياتها المختلفة وكذلك من خلال مشاركة منظمات وطنية ودولية – عالمية مهتمة بمثل هذه القضايا.
المنطلقات والاسباب الموجبة للقانون؟
-   مضي فترة طويلة على الكثير من هذه الحالات، وحدوثها منذ عقود وبينها الكثير منذ عهد النظام السابق واستمرارها  لحد الان، وقد حدثت وما زالت من جهات ولاسباب وباشكال مختلفة، فتعقدت دون وجود أية معالجات، بغير هكذا قانون ووضع اجراءات لتنفيذه سيصعب معالجتها، كما ولن يتم وضع حد للحالات المستمرة لحد الان وباشكال تتعدد، ولا للمستقبلية الواضح انها واقعة لا محال.
-   الدستور العراقي وبينها المادة (23/ثالثا/ب)، التي تحظر التملك لاغراض التغيير الديموغرافي، بالاضافة الى تفسير المحكمة الاتحادية العليا لهذه المادة.
-   باعتبار شعبنا من الشعوب الاصلية في العراق، فمن حقنا الاستناد لاعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية والمعتمد في الجمعية العامة للامم المتحدة منذ أيلول 2007، حيث يؤكد في الكثير من مواده على ضرورة ان تضع الدول اليات فعالة لتمنع أي اعمال تهدف لنزع ملكية الاراضي والموارد والاقاليم التابعة لهذه الشعوب بالاضافة الى ايجاد اليات الانتصاف. الى جانب بقية المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحفظ للمجموعات الصغيرة والاقليات والشعوب الاصلية حقها في حماية أراضيها التاريخية.
المهم في الموضوع، ان الحل لن يكمن بالمزيد من تأجيل المشاكل والتغاضي عنها ولا أيضا بالتاجيج الاعلامي وليس كذلك بمطالبة الناس بفتح جبهات القتال للمطالبة والدفاع عن الحق او التباكي عليه، بل ان حل المشاكل واعادة الحق يفترض ان تتم وفق القانون، وعلينا ان نملك الرؤية والسياسة المطلوبة لصناعة هذا القانون ..
أخيرا، سائل قد يسأل، هل نؤمل ان يشرع هكذا قانون ببساطة وخلال فترة معينة ؟
جوابنا: لا نعرف كم تقصر وتطول هذه الفترة لأجل ان يرى النور هذا المشروع، ولا عن الجهود والنضال الاضافي الذي قد يتطلبه، لكن المهم أن نبدأ به وبجدية وقوة وأن نرسم له خارطة طريق، عندما نتفق على أهميته المتأتية بأهمية الارض التي تقابل الوجود، والوجود الذي بدونه يصعب الحديث عن ممارسة أية حقوق بشكلها الطبيعي وفي أرضها الطبيعية.
والاهم أن نصنع لأهم موضوع يمس وجودنا ملفا واضحا نستخدمه في كل زمان ومكان لما نريد الوصول اليه !!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  وهذ بعض الامثلة البسيطة، من بين ملف كبيرسنحاول مستقبلا عرضها للقراء تباعا، لاثبات ما ذهبنا اليه في موضوعنا أعلاه.
منطقة سهل نينوى:
الالاف من الدونمات في أقضية الحمدانية وتلكيف والشيخان وناحية بعشيقة خلال عهد النظام البائد، قد تم الاستيلاء عليها دون وجه حق ودون رغبة وارادة أصحاب الأراضي التي ورثوها أب عن جد من أبناء شعبنا، ودون أي انصاف، ومن خلال قوانين وقرارات ولجان قضائية وادارية وزراعية مختلفة، تم توزيعها على غير أبناء المنطقة الاصليين من موظفي الدولة وخصوصا العسكريين والشرطة وقوات الامن او تخصيصها لاقامة منشأت حكومية لا سيما العسكرية منها... وكانت نتيجتها النهائية "تغييرا لديموغرافية المنطقة"، والمؤلم ان هذا التغيير لم يزل قائما لا بل ومستمرا وان باشكال ووسائل أخرى.
فمثلا:
القرار 117 لسنة 2000 من خلاله (2750 قطعة بمساحة 250 متر مربع للقطعة الواحدة) من أراضي شعبنا في بغديدا وبرطلة فقط تم توزيعها على مواطنين من غير أبناء البلدة الاصليين.
وفي تلكيف وفق نفس القرار تم تخصيص (1600) قطعة أرض سكنية لتوزيعها أيضا على غير أبناء المنطقة الاصلييين.
وبمطالعة بسيطة لوثائق ضمن الملف الذي قمنا بتنظيمه، تقرأ أيضا عن أرقام مهولة لأراضي تم اطفائها، كمثال في قضاء تلكيف:
750 دونم تم استملاكها لأغراض السكن لموظفي معمل الادوية ومنطقة التبادل التجاري
2000 دونم تم اطفائها للمنطقة الحرة / فلفيل
221 دونم تم اطفائها  وتخصيصها لمعمل الادوية
1500 دونم تم استملاكها لأغراض منشأة جابر بن حيان
800   + 400 تم استملاكها لاغراض سكن موظفي منشأة جابر بن حيان
بالاضافة الى قوانين وقرارات سابقة، مثال القانون 53 لسنة 1976 والذي تسبب بضياع 70 % من اراضي شعبنا في منطقة سهل نينوى (بحسب المشاور القانوني ماهر سعيد متي)، أو القرار 1253 لسنة 1985 والخاص بحل الاراضي الزراعية التي لم تزرع لسنتين متتاليتين، الى جانب القرارات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة المنحل 181-184 لسنة 2002، حيث أوجب القرار الاخير أن يكون التعويض عن الارض نقدي وليس عيني، ومن بين ما يعني ذلك ان كل أرض زراعية كانت تعود لأحد ابناء شعبنا ويتم اطفائها من قبل الدولة لاي سبب لم يتم تعويض صاحب الارض باية قطعة سكنية بل بتعويض نقدي.. وفي مقابل ذلك يعاد توزيع القطع السكنية في غالبيتها على غير ابناء المنطقة... والى اليوم فان صور واشكال الاستيلاء على الاراضي وبالوسائل المختلفة في كل مناطق سهل نينوى ما زالت مستمرة.
- قد تكون برطلة اليوم أحد النماذج المعبرة عما يحصل للاراضي التاريخية لشعبنا في مختلف مناطقه، فمن ناحية يظهر آخر احصاء اجري عام 1997 ان سكانها كانوا (20000) نسمة، فان غالبيتهم العظمى قد كانو من ابناء شعبنا الكلداني السرياين الاشوري – المسيحي، بينما يصل سكانها اليوم بحسب تقديرات الى (60000) فكم يشكل أبناء شعبنا بين هؤلاء؟؟ وكمثال آخر، قد تم بناء 6 مجمعات سكنية على أراضيها، فقط مجمعان هم لساكني المنطقة الاصليين من أبناء شعبنا، ويجري الحديث عن وجود (126) حالة تجاوز مقرة على أراضي سكنية تابعة للبلدية، كان قد تم اطفائها سابقا من اصحابها الاصليين وادخالها ضمن البلدية، بينما المتجاوزين عليها الان هم من سكان القرى من خارج البلدة...
في مناطق أقليم كوردستان العراق:
العشرات من البلدات والقرى تعاني من مشاكل التجاوزات وانتزاع ملكية أراضي وعقارات ولفترات طويلة تمتد لعقود سواء كانت خلال فترة النظام السابق، والتي استمرت ما بعد انتفاضة اذار المجيدة في 1991، وحتى بعد تشكيل برلمان وحكومة الاقليم في 1992 وما زالت مستمرة الى اليوم، والمؤسف ان الكثير منها قد صدر بحقها قرارات للحل ولكنها لم تنفذ أو بقت قاصرة في تنفيذها، وحالات غيرها استجدت وما زالت مستمرة ..
وكأمثلة بسيطة:
-   الصفحة الاولى من عريضة مقدمة من مختاري (7) قرى في منطقة نهلة، من بينها 5 قرى الآن مهجرة ولم تستطع العودة، تاريخ العريضة غير واضح لكن معلوماتها تدلل انها مقدمة في بداية الستينات، وموجهة الى لواء متصرف الموصل، وتستعرض المعاناة التي تعانيها وتطلب بوضع حد للتجاوزات عليها، النتيجة ان (5) قرى ما زالت مهجرة وتنتظر حلا لأراضيها واملاكها التي فقدتها ؟؟؟ والبقية لديها مشاكلها استمرت منذ ذلك الوقت بل وزادت ولم تنتهي الى اليوم. الشكل (1) + الشكل(2) عريضة مقدمة من الشماس داود سيفو مختار قرية كربيش الى محافظ نينوى يطالب بالمساعدة لعودة الاهالي الى القرية ومؤرخة في 26/9/1972).
-   الكتاب المرقم 488 صادر بتاريخ 14/10/1992 من شعبة زراعة وري عقرة وموجه الى لجنة الجبهة الكوردستانية، مضمونه تبليغ الفلاحين الاثنين من الاكراد المتجاوزين على أراضي قرية كشكاوا في نهلة (مقاطعة كيرا صور)، بضرورة الارتحال عن القرية ورفع التجاوز، لكن واقع الحال انهم ما زالوا الى اليوم متجاوزين بل وزادت تجاوزاتهم، رغم ان مطالبات الحل لم تتوقف الى اليوم. الشكل (3)
-   في قرية (قرولا) التابعة لقضاء زاخو، عندما سمح أبناء القرية لعدد من العائلات من خارجها بالسكن لفترة مؤقتة بسبب الاوضاع، قام الساكنين الجدد ببناء دور واستغلال اراضي القرية للزراعة، ولم يتركوا الدور الا مقابل تعويض مجزي، بينما يرفضون ترك استغلال الاراضي الا مقابل تعويض مجزي آخر، ومن هذه الاراضي (1200) دونم تم زراعتها بالاشجار، ويرفض صاحبها الاستغناء عنها الى اليوم رغم قرار صادر من مجلس وزراء الاقليم كان يفترض ان تنتهي المهلة المقدمة لمستغل الاراضي في 12/5/2012.
- الالاف من الدونمات التي تم اطفائها في عنكاوا سواء لانشاء المطار او غيرها، حيث يكفي للمتتبع ان يقارن واقع حال البلدة، بما تبقى لها من اراضي الاباء والاجداد وحتى ما يحدث بمنتصف البلدة ذاتها، ليقرر اذا كان يشكل هذا تغييرا ام لا ؟؟ 
-   أما مسألة المجمعات الكثيرة التي تم بنائها في عدد من البلدات والقرى التابعة لأبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، ولأغراض مختلفة سواء منذ أيام النظام البائد وما بعدها، فهو ملف آخر أكثر تعقيدا، ومن خلالها تم هضم وقضم الاف الدونمات من أراضي شعبنا التاريخية بقوانين معينة وبغيرها، ومن بينها :
•   مجمع تم بناءه في قرية ديرابون ل(300) عائلة ايزيدية من خارج المنطقة، وهو ما زال يأخذ بالازدياد، بل ان ساكنيه يتجاوزون باستمرار على المراعي واراضي القرية الزراعية ودول حل.. الشكل (4)
•   مجمع كبير تم بناءه على أراضي قرية (كورى كافانا) لعدد كبير من العائلات من القرى المجاورة، وأصبح أمرا واقعا ودون أي حل لاصحاب الارض المتضررين.
•   منذ 1992 تم بناء مجمع لمرحلي أكثر من (100) عائلة كوردية من قرية بعيدة، على أراضي لأبناء شعبنا في سرسنك، كان حلا مؤقتا في ظروف صعبة، لكنه تحول الى واقع ... والمتجاوزين استفادوا ايضا من قطع سكنية يتم توزيعها عليهم في نفس المنطقة، بينما يحرم أصحابها الاصليين من الاستفادة الشكل (5أ،5ب)...
انها مجرد أمثلة بسيطة لكنها تعبر عن ملف يعتبر الاهم في قضية وجود شعبنا على أرضه التاريخية والتي بعدمها لن يستطيع من التمتع وممارسة بقية حقوقه الادارية والسياسية والاقتصادية والثقافية واللغوية ..
 






9
نصيبين السريانية في نوهدرا تحتفل باليوم الدولي للغة الام
21/2/2014
احتفلت اعدادية نصيبين السريانية هذا اليوم السبت 22/2 باليوم الدولي للغة الام والذي صادف الامس الجمعة 21/2/2014 ، حيث تحتفل الامم المتحدة من كل عام.
وفي ساحة المدرسة حيث اجتمع الطلاب مع الهيئة التدريسية، القى السيد ميخائيل بنيامين مدرس اللغة السريانية كلمة بالمناسبة تحدث فيها عن حيثيات واسباب اختيار هذا اليوم من قبل الامم المتحدة، وعن النشاطات والفعاليات التي تنفذها من أجل تعزيز التعدد اللغوي والثقافي في كل العالم. وركز على أهمية ان تكون لمختلف فعالياتنا القومية والثقافية نشاطات بهذه المناسبة لابرازمكانة لغتنا العريقة والثرية اللغة السريانية الام.
بعدها قرأ السيد ميخائيل قائمة باسماء عدد من طلاب نصيبين ممن قدموا مشاركات بهذه المناسبة من قصائد وترجمات من اللغات الاخرى الى السريانية، والقى كل من الطالب راما ابنوئيل بيتو في الصف الثاني عشر العلمي والطالبة ميرنا عمانوئيل داود من الصف العاشر العلمي قصيدتين بالمناسبة تحدثت عن مكانة اللغة الام وحبهما لها.
وقد شكر السيد ميخائيل كل الطلاب المشاركين واثنى على اهتمامهم ودعا جميع الطلاب لان يحذوا حذوهم في السنوات القادمة للاهتمام بهذه المناسبة وابراز قدراتهم باللغة الام. كما وشكر الطالبة ايلين سركون – طالبة المرحلة الاولى في معهد الصحافة واحدى خريجات نصيبين للعام الماضي لمتابعتها تنظيم هذه الاحتفالية منذ فترة وحضورها للمشاركة وتقديم جملة مقترحات لتطوير هذه الاحتفالية.


 









10
التعليم السرياني: كي لا يتحول الى
"حق ، مع وقف التنفيذ" !!
                                                                                                                                ميخائيل بنيامين

تعطل الدوام الرسمي ليوم الخميس الموافق 12/12/2013 في المدارس السريانية (اعدادية نصيبين ومدرستي اكيتو واكد) بشكل كامل، وربما حضر البعض من الطلاب في مدارس نوهدرا واورهي وشورش، وهذه هي المدارس الست الواقعة في مركز مدينة دهوك في اقليم كوردستان. وكان السبب:اضراب سائقي حافلات النقل عن نقل هؤلاء الطلبة لعدم استلامهم أجورهم المستحقة منذ بداية العام الدراسي الحالي بينما انتهى الفصل الاول، وقد سمعنا بتهديدات السواق في نصيبين على انهم سيمتنعون عن نقل الطلبة مع بداية الفصل الثاني في حال عدم استلامهم لاجورهم خلال فترة العطلة.
مشكلة النقل والاجور ليست جديدة، بل انها ظلت تتكرر لأعوام مضت، وكانت معالجتها تتم بتدخل (اللجنة الخيرية الاشورية) وتوفير هذه المبالغ، لحينما كانت وزارة التربية تقوم بدفعها في فترة متأخرة بعد سلسلة مطالبات واجراءات لم تتضح آلياتها الى اليوم.
وقبل أن نبين ان هذا جانب مهم قد أصبح يعيق مشروع التعليم السرياني، ليس فقط فيما يتعلق بتأخر دفع مستحقات النقل، بل لأن احتياجات ومستلزمات أخرى لا يتم توفيرها بما يتوافق والحق الدستوري والقانوني والتربوي لهذا المشروع، وبآليات وتدابير واضحة والتي قد تتطلب حتى نوع من التمييز الايجابي ليتمكن من الاستمرار بنجاح ..وليس عدم تهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز المشروع بالشكل المطلوب.
لا بد من الاقرار أولا، بان مشروع التعليم السرياني في المدارس الرسمية باقليم كوردستان العراق، يمكن اعتباره تجربة فريدة من نوعها في التاريخ الحديث لشعبنا ليس في الوطن فحسب بل وفي جميع بلدان الشتات حيثما يتواجد شعبنا الكلداني السرياني الاشوري، من ناحية كونه التجربة الرسمية الاولى المقرة دستوريا، والتي يدرس فيها الالاف من الطلبة من الصف الاول الابتدائي الى الثاني عشر الاعداي، كل المواد العلمية والادبية باللغة السريانية، بالاضافة الى تعلم الكوردية والعربية والانكليزية من المراحل الاولى.. وقد تخرج منهم الى اليوم المئات، من جامعات ومعاهد مختلفة، وهم منخرطون في شتى الوظائف الحكومية والخاصة...
عليه فان استمرار نجاح المشروع، له أهمية وطنية كبيرة ومصدر افتخار للاقليم، وليس فقط كونه ضرورة قومية وانسانية وحق مشروع متعلق بهذه الاقلية العددية التي تعتبر من الشعوب الاصلية في وطنها، والتجرية نموذج يحتذى به لربما في كل الشرق الاوسط من ناحية تماشيها مع قوانين وتشريعات دولية مختلفة،خصوصا المتعلقة بحقوق الاقليات والشعوب الاصلية،وفي مقدمتها: الاعلان الخاص بحقوق الاشخاص المنتمين الى أقليات قومية أو اثنية والى أقليات دينية ولغوية والمعتمد من الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 18 كانون الاول 1992، واعلان الامم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الاصلية المعتمد أيضا من الجمعية العامة في 13 أيلول 2007.
  لقد ذكرنا، بان متطلبات يفترض توفيرها، بعسكها فان عملية التعليم السرياني لن تسير بانسيابية، وان عدم توفيرها وتهيئة الظروف الكفيلة، يتنافى مع القانون والدستور الكوردستاني الذي أقر حق التعلم والتعليم بهذه اللغة، لانها الحقيقة بكل وضوح: بعدم توفير هذه الاحتياجات وتهيئة الظروف الكفيلة باستمرار المشروع،وبدون الاجراءات والاليات الواضحة لترجمة الحق وتجسيده على ارض الواقع، لن تسير العملية للامام، وسيتحول هذا الى (حق، ولكن مع وقف التنفيذ).
فما هي المعوقات والاحتياجات ؟
أولها: مسألة الاجور والتخصيصات المالية الخاصة بنقل الطلبة وغيرها:
فمشكلة نقل الطلبة تتكرر سنويا مع كل عام دراسي، ولم يكن يتم دفعها الا بعد مطالبات وتأخير عدة أشهر وما زالت، فتدخل ادارات المدارس في اشكاليات مع سائقي النقل ومع عوائل الطلبة وتصبح نقطة في كل اجتماعات اولياء الامور مع الادارات، وتبدأ نقاشات طويلة حول الحل الاسلم لهذه المعضلة، دون أن تعالج بشكل حاسم وواضح لكل هذه الفترة وما زالت تؤرق ادارات المدارس والطلاب وأهاليهم والاداريين في التعليم مع السائقين وكل ذوي العلاقة، بل ان الحديث يجري عن قول وزير التربية ان اجور العام الماضي لن يتم دفعها لاسباب قد يكون هو والمختصين أدرى بها، أما للعام الحالي فان الموافقة على صرفها قد حصلت وطال الانتظار في وصولها لايدي مستحقيها !!
أما قصدنا بـ"غيرها" من الاجور والتخصيصات، فهي المتعلقة منها بنقل مدرسين ومعلمين ومحاضرين الى مدارس خارج مناطق سكناهم، أو المدفوعة لعمال الخدمة والمستخدمين في هذه المدارس ممن ليسوا معينين، بينما الحاجة قائمة لهم، بالاضافة الى مصاريف أخرى. فبحسب التقرير المالي لقسم التعليم السرياني في اللجنة الخيرية الاشورية للعام الدراسي 2012-2013، قد تم دفع ما مجموعه (605,250,00) ستمائة وخمسة ملايين دينار عراقي كمصاريف للتعليم السرياني، وهي تشمل اجور نقل الطلاب – رواتب ومكأفات التعليم – نقل معلمين ومدرسين ومحاضرين – مصاريف مناهج التعليم – اجورعمال الخدمة. ويفترض ان بينها ما يقارب ال(450) مليون هي المستحقة على وزارة المالية والخاصة بنقل الطلاب والتي لم تدفع لحد الان، والمتبقي (200) مليون تقريبا، قد دفعت لتغطية مصاريف ضرورية لتسيير وتيسير أمور التعليم.
ان هذه المصاريف وغيرها تستلزمها العملية، يفترض ان تدفع من ميزانية الاقليم وفي بند خاص يتم اقراره سنويا ضمن ميزانية وزارة التربية يخصص للتعليم السرياني، وقد تكون هذه حالة خاصة لكنها مطلوبة وضرورية، تفرضها الحالة الخاصة لهذه المدارس وتوزع المشمولين بها في مناطق متباعدة، سواء داخل المدينة الواحدة أو بين عدة بلدات وقرى.. فمثلا: طلاب اعدادية نصيبين يتم نقلهم من كل مناطق مدينة دهوك بالاضافة الى عدة قرى في أطرافها، وللكثير من العائلات أكثر من 4 طلاب في نفس المدرسة. وفي الكثير من القرى بسبب البعد، لا يغطي ما تقره وتدفعه الوزارة الا ربع ما يضطر الطالب لدفعه فعليا، فهل من المفترض ان تتكفل هذه العائلات بنقل اولادهم أو أن تدفع الفارق؟ أو ان تبقى مهمة اللجنة الخيرية ؟ أم ان الوزارة ملزمة بتوفير هذه التخصيصات كترجمة فعلية للحق المقر دستوريا ؟ فأين الخلل ؟؟؟؟
ثانيا: هيكلية التعليم السرياني:
للدراسة السريانية مديرية عامة تتبع وزارة التربية بالاضافة الى مديريتين للتعليم في محافظة أربيل ودهوك، لكن واقع هذه المديريات ان اسمها أكبر من جسمها، فمديرية دهوك وعلى مدى سنوات ليس فيها الا شخص المدير في غرفة مهملة ومشتركة مع قسم آخر، وبحسب معلوماتي فان مديرية أربيل لا يختلف حالها، الا لربما بوجود سكرتيرة ادارية .. فهذه المديريات بلا أية سلطة ولا صلاحية ولا أية تخصيصات مالية، ولا يرتبط بها ولو قسم واحد بالحد الادنى مثل أقسام (المالية والذاتية والحسابات ...الخ) وبحسب المعمول به في الهيكل الاداري لاية مديرية. وهذا هو حال المديرية العامة التي لا أتوقع عن يزيد موظفيها عن أصابع اليد الواحدة، وما يتعلق بوجود أقسام مستقلة وسلطة وصلاحيات.
من ناحية ثانية، ليس للتعليم السرياني في كل محافظة دهوك مثلا، الا اثنين من المشرفين الاداريين، واحد تابع لتربية العمادية وآخر للاقضية الباقية، بينما لا يوجد لحد اليوم وبعد مضي أكثر من 20 سنة، أي مشرف اختصاصي للغة في كل المحافظة رغم وجود عشرات المدارس !!
من ناحية أخرى، فان مسألة تعيين معلمين ومدرسين وحتى مستخدمين في هذه المدارس، تواجه معوقات كثيرة، قد تكون بحال بقية المدارس وربما أكثر، بينما تمتاز بوضع خاص وتحتاج الى معاملة خاصة. فمثلا اذا كان صعبا على الوزارة ان تقوم بتوظيف 2000 معلم ومدرس للعام الدراسي القادم للمدارس الكوردية، فان تعيين 20 منهم فقط للملاك السرياني سيعالج جميع الشواغر فيها، ويفترض ان يجري ذلك بسياقات خاصة واستثنائية تقترحها المديريات السريانية وتكون من صلاحياتها وتصادق عليها الوزارة، للوضع الخاص الذي تمتاز به.
بغير هذه التدابير والاجراءات، وبعدم تهيئة الظروف، فاما أن تكون سببا مباشرا ومؤثرا في اعاقة العملية، وان تبدأ هذه المدارس للتحول الى غيرها (كما حدث وان تحولت مدرسة فيشخابور مثلا الى الدراسة الكوردية بعد ان كانت قد وصلت الدراسة فيها لمرحلة السابع). أو النتيجة ان تضطر مثال "اللجنة الخيرية" لتعيين محاضرين ونقل معلمين من مدرسة الى أخرى واستخدام عمال ودفع فروقات النقل غير المقررة ومستلزمات أخرى، وهي أموال، الى متى سيستمر أبناء شعبنا (خصوصا في المهاجر) للمساهمة بدفعها رغم اوضاعهم الاقتصادية الصعبة في السنوات الاخيرة ؟؟ بينما هو أبسط حق يقره الدستور والقوانين لشعب أصيل؟؟ والعراق والاقليم تفيض خيراته، فأين الخلل ؟؟
المناهج التعليمية:
تعاني عملية ترجمة المناهج الى السريانية العديد من المعوقات والتأخير، مما سببت للطلبة اشكاليات كثيرة، يتطلب التوقف الجدي عندها ومعالجتها، بالاضافة للحاجة الماسة لاجراء جملة تعديلات فيها، منها ما يتعلق بضرورات الحذف والاضافة والتعديل، على سبيل المثال: الاشادة في كتاب التاريخ للصف الثاني عشر بدور "سمكو" المناضل والبطل القومي بالنسبة للاكراد والقاتل بالنسبة للكلدان السريان الاشوريين !! أو الحاجة لوجود مواد تعَرف بدور وتاريخ وحضارة ولغة شعبنا وبقية المكونات وتحض على التعايش السلمي والمشترك، ولا تركز على مكون واحد وتقوم بتهميش الآخرين!! (مقال للاخ الكاتب ايفان جاني نشر مؤخرا في عنكاوا كوم نموذج يعبر عما نذكره - انظر الرابط في الاسفل)، أو حتى الحاجة لشمول المناهج بشكل عام بمواد من الشرعة الدولية لحقوق الانسان وغيرها ؟؟
كما وتحتاج المناهج في مدارسنا السريانية خصوصا "اللغة" منها، لاعادة النظر في طريقة اعدادها وتقديمها، بما يتلائم واساليب التعليم الحديثة، بالاضافة الى ضرورة اعادة النظر بتطوير المناهج وامكانية ان تدرس مواد معينة باللغة الانكليزية لأهميتها، ولزيادة استقطاب أعداد أكبر في هذه المدارس، في مقابل ضمان التعلم والاجادة للغتين مهمتين بالنسبة لطلبة أبناء شعبنا. 
قسم للغة السريانية في احدى جامعات الاقليم:
على الرغم من مضي أكثر من 20 عاما على التعليم باللغة السريانية وتخرج المئات منهم في مختلف الاختصاصات ومن جامعات الاقليم، في مقابل رغبة الكثيرين في مواصلة دراستهم للغة والاداب السريانية في مستويات أعلى، فان طلب افتتاح قسم في احدى جامعات الاقليم، لأقدم لغة في البلاد ما زال ينتظر، ورغم الطلبات والمطالبات المتكررة لافتتاحه ..!!!
بالاضافة الى وجود اشكالات اخرى ادارية وفنية لا يسع المجال هنا للحديث عنها..
أين الخلل ومن المقصر ؟؟  
طالما يتعلق الموضوع، بمناقشة ضمان حق من الحقوق أو مدى القصور في تنفيذه، فالمطلوب ان تتم مناقشته من خلال البحث في مدى توفر الجوانب التشريعية والتنفيذية لانفاذ هذا الحق، وعن مدى توفر القرار والارادة السياسية للجهة المتنفذة؟ وعن مدى وجود آليات واجراءات وتدابير لضمان التنفيذ؟ واذا ما كان يصطدم هذا الحق بأي بنوع من أنواع  التمييز في تنفيذه؟ وعن مدى اصطدام التنفيذ بمعوقات ادارية وهيكلية وبنيوية، ومنظومة مفاهيم فكرية وتقاليد سائدة وقضايا الروتين والبيروقراطية التي قد تعيق التنفيذ؟ أو قد تتعلق المسألة بقدرة وكفاءة القائمين على التنفيذ في مختلف المستويات وخصوصا ضمن هيكلية التعليم السرياني ذاتها؟.
لقد سبق وبينا، ان مشروع التعليم السرياني في اقليم كوردستان، يعتبر نموذجا متميزا، من ناحية اقراره كحق دستوري واضح، ومن ناحية ضمان تنفيذ هذا الحق، باستحداث المؤسسات وتوفير المستلزمات الكفيلة، التي كان من نتائجها تدريسها رسميا للالاف من الطلبة ولأول مرة حتى مرحلة الثاني عشر الاعدادي، لذا فان المسألة ليست متعلقة بالمسألة التشريعية حتما، ولسنا نميل لوجود قرار وارادة سياسية وتمييز مباشر يستهدف اعاقة التنفيذ، بعد كل ما تحقق، بينما نتوقع وجود نوع من التمييز غير المباشر، الذي تتسبب به في الغالب بيئة الافكار والمعتقدات السائدة، وطبيعة نظرتها لأهمية وضرورة هكذا حقوق، مما ينتج عنها الاهمال وعدم الجدية ولا ايلاء الاهتمام المطلوب، وخصوصا في البيئات المهيئة أساسا لتمارس حتى دون وعيها، أي شكل من أشكال التمييز تجاه الآخر ،لاسباب دينية كانت او قومية او حزبية أو سياسية أوغيرها..
والطامة الكبرى أن يقابل هذا الاهمال وعدم الجدية في معالجة هذه المعوقات، بضعف وعدم جدية من الجهة المسؤولة وذات المصلحة المباشرة في التنفيذ، وهذا ما حصل ويحصل فعلا في التعليم السرياني، وعلى مختلف مستوياته.
 فماذا يعني القبول لكل هذه الفترة بهذه الهيكليات غير المكتملة وغير الفعالة؟
وماذا يعني القبول بعدم تخصيص ميزانية محددة للتعليم السرياني، وبآليات واضحة ومقرة نظاميا، وليس باعتبارها منة من الوزارة، على القائمين في التعليم السرياني استجدائها في كل عام بعد مراجعات مهينة ومطولة ؟؟
وماذا يعني القبول بعدم وجود أية استثناءات واجراءات خاصة في التعيين والنقل وغير ذلك، طالما يقر الجميع كون حالتنا خاصة واستثنائية؟
وماذا يعني ان تكتفي "اللجنة الخيرية الاشورية" بعد توجيه من قيادة زوعا طبعا، باصدار"توضيح" فقير، تستعرض مساهمتها في ديمومة المشروع منذ 1992، وتطالب الوزارة بخجل صرف "اجور النقل" للعام الفائت !! بينما تجد نفسها مضطرة لمطالبة أبناء شعبنا في المهجر وفنانيه للاستمرار في اقامة حفلات جمع التبرعات، علها تساهم في تغطية ولو جزء يسير من هذا العبئ الكبير والثقيل على شعبنا، والبسيط التافه على حكومة الاقليم والحكومة المركزية؟
وماذا يعني أن يكتفي عضو البرلمان والمسؤول الاداري والحزبي من أبناء شعبنا، بتصريح ومزايدة اعلامية هنا وهناك، للمطالبة برفع اسم "سمكو" من المناهج واجراء التعديلات المطلوبة، دون أن يقدم على خطوة عملية واحدة، ودون أن يكون له أي برنامج عمل واضح يقدمه للوزارة وفق الاليات المعمول بها وفي المكان والوقت المناسب، كي يقرن أقواله بأفعال... وقد تنظر فيها الوزارة ويراها الله والشعب. 


http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,721445.0.html

11
الخلاف في زوعا: الى أين؟
ميخائيل بنيامين
المدخل :
هذه جملة أفكار أرى اليوم بأهمية أن أتشاركها سواء مع رفاقي في زوعا أينما كانوا، أو مع كل الحريصين والمهتمين من أبناء شعبنا الكلدواشوري السرياني بقضية هذا التنظيم الذين رأووا فيه الامل لأن يقدم لقضية شعبنا ما يليق بها في أرض الوطن الاصيل. 
 أما أسبابي التي تجعلني أطرحها عبر وسائل اعلام مفتوحة، فهي:
1-   بعدما لم نتوفق كمجموعة من الرفاق في اللجنة المركزية والكوادر والكوادر المتقدمة وتدخل غيارى من وجهاء ومخلصي أبناء شعبنا، من احتواء ازمة داخلية، محاولين منع تطورها الى حالة الدخول في انتخابات برلمان الاقليم بقائمتين تمثلان زوعا، ولأننا نأمل ان تكون نتيجة تلك المساعي (فشلا مرحليا) ونعمل على تداركها لاحقاً، آمل شخصيا أن تكون جملة الافكار والملاحظات هذه مساهمة في اغناء حوار مصيري، يحتاجه زوعا وكل المهتمين بمصيره، بعدما تضع حرب الانتخابات أوزارها التي كان يفترض ويفترض ان تكون مسألة ثانوية في مقابل ان يكون لوحدة "الحركة" الأولوية الاولى (على الاقل بالنسبة لكل المؤمنين لهذه الفكرة). وهذا ما قد يساهم في ايجاد حلول تنقذ الموقف من التداعي والوصول لنتائج قد تكون أكثر سلبية في مرحلة ما بعد الانتخابات، أو ربما وكما نريد لها ونتمناها أن تكون ايجابية !!
2-   لأنه ليس في نيتي الحديث عن شؤون داخلية وامور تنظيمية بحتة، ولا عن أشخاص وحالات بعينها ، بقدر ما سأحاول ان أتحدث عن أفكار تخص الخلاف الأخير في زوعا، وعليه أعلن مقدما استعدادي للتواصل وعبر هذا المنبر ومع كل الأراء والافكار التي اراها تلتقي مع هذا المنحى سواء اتفقت مع رؤيتي أو اختلفت، ولكنني أيضا اعلن وبوضوح بانني ساتحاشى الرد والدخول في أي نقاش مع ردود تخرج عن هذا الاطار أو تتعلق بتجاوزات أو اساءات بحق أي كان (حيث يستغل البعض مع الاسف هذه المساحات لامور مماثلة) لانها ببساطة ليست ولن تكون من اختصاصي مهما اختلفت وتعارضت أفكاري مع أي كان.
3-   طالما لم يعد هذا الخلاف شأنا داخليا بحتا، لا من حيث تداوله ولا من ناحية تداعياته وتأثيراته، التي قد تمس ليس المنتمين للتنظيم  فحسب بل المنتمين لقضية هذا الشعب بشكل عام.
4-   في عالم مفتوح، وزمن لم يعد فيه مقبولا احتكار كل شئ، يبقى من حق شعبنا مشاركتهم بما يخص قضيتنا المشتركة، ومن حق المنتمي لهذه القضية أو تلك الاطلاع على ما يهمه من الامور،خصوصا ذلك الذي يعتبر نفسه جزءا منها، بما يساعده أكثر للمساهمة في المشاركة والبناء واتخاذه القرار الانسب.
أي أساس لهذا الخلاف:
من بين الامور التي تثار، في  تصريحات رسمية أو اعلامية وتنظيمية وخصوصا للرفيق السكرتير العام لحركتنا، لا سيما عندما ينتقد ممن أصبحوا في خانة المعارضة سابقا وحديثا، هو التركيز على: ان لا أساس فكري أو سياسي لهذه الخلافات وانما يصفها بمواصفات عدة (لسنا بصددها هنا). وشخصيا أرى ان هذا الرأي لا يجانب الحقيقة فعلا، من ناحية أنه لم يتضح لليوم ان هناك خلافا على المنهاج السياسي والفكري لزوعا في ركائزه الاساسية المتمثلة في وجوب احترام ارادة شعبنا الحرة واستقلالية قراره أو موضوع ارتباط قضيتنا القومية بالقضية الوطنية، أو موضوع رؤيتنا الى وحدة شعبنا القومية وكيفية التعامل مع اشكالية التسميات، بالاضافة الى الكثير من المفاهيم المتعلقة بالشأن الوطني والقومي والدولي والاقتصادي والاجتماعي الواردة ضمن المنهاج السياسي لزوعا.
اذن، أين هو الاختلاف ؟
برأينا، ان عدم وضوح هذا الاختلاف مرتبط بالغالب بالناحية الفكرية النظرية، ولكن ليس كذلك من ناحية التطبيق العملي والترجمة الفعلية لهذه المفاهيم على الارض (على الاقل لما يتعلق بقضايا معينة)، مما قد يعني ان حالات من اللاتوافق قد حدثت في الافكار حول تفسير وكيفية التعاطي مع آليات ترجمة وتطبيق هذه المفاهيم، وبالتالي قد تكون عرضة وسببا للاختلاف وقد يتطور الى حالات من الخلاف اذا لم تعالج بآليات تنظيمية معينة.
فعلى سبيل المثال، وفيما يتعلق بالشأن القومي،عندما ينص منهاج زوعا في احدى مواده: " تناضل حركتنا من أجل ضمان ترجمة الحقوق القومية والوطنية المشروعة لشعبنا بما يعزز الشراكة ...." ، بينما تبقى هذه الشراكة حبرا على ورق ويجري تهميشنا في أكثر مفاصل الترجمة العملية للشراكة أو أن نتشارك بشكلية وتجميل صورة من خلال منصب هنا وآخر هناك ليس الا؟
وعندما تنص المادة الاخرى "نعمل من أجل ازالة آثار ومخلفات السياسات الشوفينية التي مورست ولا تزال ضد شعبنا من حيث الصهر القومي وتغيير الديموغرافيا ..." بينما التغيير الديموغرافي يستمر بل ويتحول الى احتلال في الكثير من المناطق وبوسائل شتى، ترافقها الاعتداءات المستمرة والطرد من الاراضي ....وغيرها.
الى آخره من ممارسات التهميش والاقصاء والتجاوزات على حقوق شعبنا في مختلف مفاصل الحياة، بينما يشير لها منهاج زوعا بوضوح وكيفية التعاطي مع هذه القضايا !!
 هنا سيبدأ التساؤل ما هو المدى المفترض أن نصله لنبقى نناضل ونطالب باحقاق الشراكة التي نؤمن بها وفق منهاجنا؟ وما هو المدى المفترض أن نصله لنظل نعارض سياسات التغيير الديموغرافي، لكنها سياسات لا تتوقف وتتزايد؟ وهل سنبقى على ذات آليات المطالبة والرفض، رغم اننا قد جربناها لعقود دون أن تجدي نفعا؟  في مقابل ان مصير شعبنا مهدد وفي صراع مع الزمن؟
وبالتأكيد، لست أقول ان علينا أن نحرك الاساطيل التي لم نحركها للان، ولست أطالب بالاستسلام والانكفاء أو الالتجاء لوسيلة انتحار جماعية، ولست أريد أن أحمل نفسي وزوعا الذي أنتمي اليه، ما لا يمكن أن تتحمله لربما حتى الدولة العراقية، وأن ننسى ظروفنا الذاتية الضعيفة في مقابل كل الظروف الموضوعية الضاغطة،  ولكن في الاقل من حق البعض أن يسأل وهم فعلا يتسائلون: ان كنا سنغير قليلا من اساليب مطالباتنا أم سنبقى على ذات المستوى وذات الآليات المجربة والمستهلكة؟ وذلك لتحقيق القليل من التغيير في واقعنا، اذا ما كنا نزال نؤمن بقدراتنا على هذا التغيير وبالاعتماد على مقدرات شعبنا ودعمهم حيثما آمنوا ببرنامجنا ؟؟ وقد حصل هذا في تاريخ قريب.
واذ أورد هذه الامثلة البسيطة، التي ربما قد سببت في هذه المرحلة من مسيرة زوعا أو مراحل سابقة، حالات من الاختلاف في الرؤى، وبالتالي قد تطورت في بعض الحالات الى درجة خلاف، لكنني للحقيقة لست أجزم ان معارضة بملامح وبرامج واضحة (مع الاسف طبعا) قد تشكلت داخل تنظيم زوعا أو بموازاته أو بصورة أخرى، تجاه هذه القضايا (دون أن أعني عدم وجودها)، وللمثال فان دورة اللجنة المركزية الأخيرة التي عايشتها، ورغم وجود شكل من أشكال المعارضة الداخلية لكن الاختلافات على الاداء والادارة التنظيمية (هذه نقطة خلاف مهمة سنناقشها) كانت أكثر وضوحا بالنسبة للداخل والخارج (مع كل الاسف مرة أخرى)، مما هو الاختلاف على كيفية التعاطي مع الملفات السياسية، لا بل ان مرات كثيرة كانت وجهات النظر تتقارب بين أعضاء من الطرفين وتتباعد بين أعضاء في طرف واحد حول التعاطي مع هذه الملفات.
أما، لماذا وكيف لم يحسم الموقف ليأخذ منحى آخر ربما كان سيخدم أكثر؟ وكيف يفترض أن يحسم؟ فاعتقد ان كل زوعا(اؤكد كل زوعا) مطالب بالاجابة اليوم وغدا!! وليس مهما كثيرا التساؤل عن السبب والمتسبب.       
لكن ما نود تأكيده هنا، ان هذه الاختلافات من الناحية التي أشرنا اليها قد كانت مادة للخلاف، بغض النظر عن درجة تبلورها وان لم يكن هناك منبر أو تيار واضح الملامح قد تبناها!!
 والتساؤل المطروح: من المفترض ان يتحمل أكثر، مسؤولية عدم تبلور موقف وبالتالي اتخاذ خطوات عملية بهذا الاتجاه؟ أليسوا في الغالب مجموعة يعبرون عن سياسة التنظيم من خلال المواقع والمهام الادارية والحكومية والتنفيذية وحتى الهرمية التنظيمية التي يتولونها؟ ومن خلال الاعلام والمحافل الداخلية والخارجية؟ أم أية منابر أخرى داخل التنظيم وبأية وسيلة؟ واذا لم تمنح للمنابر الاخرى المساحة المطلوبة؟ فماذا يفترض بها ان تفعل؟
واذا كانت اليوم، هناك معارضة قد أعلنت عن البعض من اختلافاتها مع القيادة الحالية في هذا المنحى، فهي مطالبة ببرنامج وخارطة طريق واضحة، والاهم خطوات على الأرض في أقرب فرصة، علها تستدرك، البعض من المآخذ على برنامجها الذي بدأت بمحاولة تنفيذه من القمة نحو القاعدة،بعكس المتعارف، وعلها تقنع الجماهير قبل ان تفوت الاوان بالاسباب التي اضطرتها لهذا الخيار كما شددت في بيانها، وعلى الرغم من الاصرار ان رصيدها هو ارث زوعا وذات النهج الفكري ورصيد أعضاءه الذين خبروا العمل والنضال بأشكاله. وسيكون مفيدا أن يترجم خطابهم كونهم ساعين لتطبيق منهاج وفكر زوعا الحقيقي بآليات لن تكون تقليدية.
وهل من اختلاف آخر؟
برأيي، وبناء على ما سبق، ان أكثر اختلاف قد حدث في زوعا لم يحصل على اساس فكري، بأكثر مما نتج عن الاختلاف في الادارة التنظيمية وفي ادارة البعض من الملفات السياسية.
لذا السؤال المهم هنا: وهل من الممكن أو المقبول أن أسبابا واختلافات في الادارة التنظيمية، أن تتسبب بتفاقم حالات وينجم عنها خلافا بدرجة متطورة؟
أما قناعتي وتجربتي فتقول، نعم
ان تراكم أخطاء تنظيمية على المدى الطويل وترحيلها وافتقاد أو عدم تطوير آليات معالجة معينة، من الممكن ان وتوفر مساحات لارادات قد توجه لأغراض وغايات محددة، تتجاوز منطلقاتها أهداف التنظيم الاساسية، فقد يحيد التنظيم عن مساره الحقيقي، ويصبح من الوارد أن تولد أزمات وينجم عنها تداعيات وخلافات لا تقل ضررا عما قد ينتج عن الخلاف الفكري!!
مؤسف أن نلاحظ اتهامات متبادلة، تكرر ان مصالح وطموحات وقضايا أنانية وشخصية هي التي توجه هذا الشخص وذاك وهذه المجموعة وتلك.
فمتى كان الطموح الشخصي معيبا وممنوعا، ومتى كانت التفسيرات النفسية وتحليلاتها الفيصل لوضع معايير ومحددات لنوازع البشر النفسية والشخصية وحتى لطموحاته المشروعة؟
أليست السياسة والقانون والتشريعات التنظيمية المفترض ان ترسم حدودا وقيودا لهذه النوازع، وتحد من أن يتحول الطموح الى طموع (طمع)، وتضع الآليات الكفيلة بوضع المناسب بآليات مناسبة في المكان المناسب؟
هل يفترض ان نستمر بفهم الديموقراطية، بانها أصوات واجراء انتخابات ليس الا؟
وهل للهيئات المنتخبة التي تخول سلطات معينة، أن يترك لها لتقرر ما تشاء على مدى سنوات دون أن تتوفر لكل التنظيم آليات وهيئات مراقبة ومتابعة ومحاسبة فعالة؟ واذا وجدت فتحاول الهيئات المنتخبة تفريغها من محتواها،سواء كان من صلاحياتها او تمنح لنفسها تلك الصلاحيات، ان ذلك بحد ذاته من ناحية، مؤشر لن ولم يعد يخدم آليات التطوير التنظيمي والاداري والسياسي، ومن ناحية أخرى، يفترض البحث عن سبل تفعيل هذه الهيئات وآلياتها !!
وعلى سبيل المثال، ليس الحصر:
أيهما سيكون الأفضل؟ أن ينص نظامنا الداخلي على وجوب اختيار المرشحين سواء من أعضاء التنظيم أو من بين كل أبناء شعبنا للتمثيل في الهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية وكل المناصب العليا، عن طريق انتخابات تجرى في كل التنظيم (على الأقل)، حيث اشراك أكبر عدد ممكن من الافراد في صناعة القرار، بالاضافة الى توسيع قاعدة المشاركة، باعتبارهما عاملان مهمان في الاليات الديموقراطية، أم أن يقتصر الخيار على هيئة بعدد محدد؟
انها حاجتنا لتطوير آليات تنظيمية تساهم أكثر في تعزيز قيم ومفاهيم ممارسة الديموقراطية ومفاهيم التشارك والمشاركة الفعالة في مؤسساتنا الداخلية قبل أو في نفس الوقت الذي نطالب الآخرين بها.
المعارضة، أية معارضة:
 شخصيا قلما صادفت لويى (رفاق)، مساندين، مؤازرين، مهتمين وحريصين قوميين خلال الفترة التي مضت، لم يتفقوا ان زوعا بحاجة الى تغيير ما، ليبقى زوعا الذي نعرفه ونريده أن يستمر لأنه زوعا الأمل، لكنهم قد اختلفوا على من؟ ومتى؟ وكيف؟ ولماذا....!!!!
انها الاسئلة المهمة التي تحتاج لاجابات واضحة، سيرفض البعض أن نقول مرة أخرى إن (كل زوعا) مطالب بالاجابة عليها لأنهم بالاساس يرفضون هذا الرأي، كون زوعا في أفضل حالاته (ورأيهم محترم)، لكن المؤكد ان كل المتفقين على الرأي السابق وخصوصا ممن أعلنوا اختلافهم وحتى معارضتهم لسياسات معينة انهم مطالبين بهذه الاجابات.
انها الحاجة لبرنامج التغيير والاصلاح، ذلك الذي يكون واضح الملامح والاهداف، والحاجة لآليات المعالجة الواضحة، تلك التي تؤكد ان مصلحة الشعب وزوعا العليا هي الاساس، زوعا صاحب المواقف القادر على مواجهة التحديات، والتي ستكفل بالتقليل من الاختلاف في المديات والاستعداد الممكن أن يصله كل طالب تغيير.
انها الحاجة للبرنامج الذي يرسم خارطة طريق واضحة ليس فقط لمفردات كل حقوق شعبنا التي ما زالت منقوصة والواجب أن نناضل لاحقاقها بجدولة محددة، بل أيضا لأن يرسم البرنامج بوضوح آليات العمل والمدافعة والوسائل المتاحة والمديات والمستويات المفترض أن نصلها في رفضنا للواقع الذي يفرض على شعبنا (آمل شخصيا ان أقدم في الايام القادمة من خلال هذا المنبر رأيا بخارطة طريق لمفردات الحقوق المفترض ان نناضل من أجلها في المرحلة القادمة سبق وقدمتها ضمن حلقات محددة).
انها الحاجة لبرنامج يتجاوز مجرد القبول للحديث عن قضايا أشخاص وأمورهم الشخصية أو مجرد تعلقه بالشخص الفلاني والعلاني وفي أي طرف أو أطراف المعادلة كان، بل ان يتجاوزه الى قضية ترفض التأسيس لفكر ونهج وممارسات تعيق تطور قضايانا التنظيمية والادارية والفكرية ويعيق تطوير آليات تعزيز وحدتنا القومية في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه قضية شعبنا ومصيره المهدد في الوطن وأينما كان.

زوعا وجماهيره: قبل وخلال وبعد الانتخابات القادمة!!

شخصيا، كنت مع مجموعة أعضاء اللجنة المركزية، ممن تحفظوا على خطوة الرفاق المعترضين على سياسة اللجنة المركزية من خارج حلقتها ومن أعضاء القيادة السابقين وعدد من الكوادر المتقدمة الذين كانوا ما زالوا في مواقعهم التنظيمية، حول الالتجاء لخيار الدخول في قائمة انتخابية مستقلة كوسيلة للبدء بالتصدي العلني لسياسة القيادة الحالية (لاعتبارات كثيرة ساترك نقاشها الان)، وعلى الرغم من معرفتي باسباب اضطرارهم لهذا الخيار بعدما استنفدت وسائلهم وأصبحوا مقتنعين بان القيادة الحالية لن تفسح لهم المجال للمشاركة في أية محطة تنظيمية شرعية قادمة، ليتم البت في موضوع الاختلاف وحسمه.
لذا حسمت هذه المجموعة أمرها، وبدأت باجراءات تشكيل القائمة، فكان التحرك (من قبلنا – 5 أعضاء القيادة - وكودار متقدمة لا سيما في فرع دهوك ومجموعة وجهاء من ابناء شعبنا ومساهمات غيارى كثيرين ) بضرورة احتواء الازمة عند هذه النقطة، وخصوصا قبل ان تصل الى مرحلة الحملة الانتخابية لأن المؤكد ان الامور ستتعقد أكثر، وتم عقد لقاءات واجتماعات متواصلة بين مختلف الاطراف تركزت حول مناقشة ورقة اعتبرت بمثابة خارطة طريق للحل المنشود وكان محورها عقد مؤتمر يبت في كل نقاط الاختلاف وعلى القيادة المنتخبة أن تحسم موضوع القوائم الانتخابية بالشكل الذي ستقرره، وأن تكون الاولوية والتركيز على تنظيم زوعا بذاته، ولكن كل الجهود (مع كل الاسف) قد باءت بالفشل والسبب عدم ابداء أي استعداد من قبل الرفاق في اللجنة المركزية الحالية للتوقف ومناقشة هذه الازمة لاعتبارات تخصهم (لسنا هنا بصددها).
أما وقد وصلت الامور لهذه النقطة والانتخابات على الابواب، ولأن هذه الازمة، تكون قد تسببت بتأثيرات سلبية، في نفوس المؤمنين بزوعا وقضيته وقضية شعبنا، وعلينا بداية أن نقر ونعتذر لكل هؤلاء وأن يتحمل كل منا مسؤوليته بقدر دوره المسبب في هذه الأزمة، لكن المهم من جميعنا ان ندعوهم ونتوسم فيهم الخروج والتصويت لأي شخص يقتنعون به، لانها قضية مهمة في مسألة اثبات وجودنا كشعب بعيدا عن اختلافاتنا الثانوية.
وليس فقط الخروج الى الانتخابات بأكبر حجم ممكن، وانما ايضا ضرورة الابتعاد من قبل كل زوعايا ومساند حقيقي وتهمه بالنهاية مصلحة زوعا وشعبنا الكلداني السرياني الاشوري، ضرورة الابتعاد عن تأزيم الازمة وشحن الاجواء أكثر، بل محاولة التعبير عن قناعته بالطريقة المقبولة واللائقة بمستوى أعضاء ومؤازري زوعا، زوعا الشهداء والتاريخ والنضال، بالطريقة والممارسات التي ستساهم في اعادة الامور الى نصابها لأنها لم ولن تكون نهاية المطاف، بل عساها أن تكون خيرا لزوعا ولكل قضية شعبنا.   
وبعدما تنتهي منازلة الانتخابات هذه، على كل الحريصين من أعضاء التنظيم وخارجه، أن يبدأوا جولتهم الاخرى في حلحلة الوضع بما يعيد زوعا الى طريقه السليم والصحيح، طريق ونهر يستوعب وتجري فيه المياه الصافية لكل أنهر وروافد الوطن، نهر زوعا القادر والواجب أن يحمل ويقدر ارث ودماء كل الشهداء الخالدين ومساهمات كل مناضليه وأرائهم وأفكارهم وأفكار ومقترحات كل الشرائح العريضة من أبناء هذا الشعب الحريصين على ديمومة مسيرته بما يخدم قضيتهم. 

موقف أخير :
يتصل بي الكثير من رفاقي وأصدقائي وغيرهم من المهتمين، من داخل الوطن ومن مختلف بلدان المهجر، مستفسرين عن الموقف الاخير الذي اضطررنا (5 أعضاء اللجنة المركزية) الى اتخاذه وأعلناه في ايضاح نشر في الاعلام، ومن بين الكثير من الامور التي يودون معرفتها، يستفسرون اذا ما كان الافضل ان نبقى في الموقف والدور الذي استمرينا في أداءه لفترة طويلة من دورة اللجنة المركزية الحالية، لماذا لم نستمر على ذات الموقف لفترة أخرى أو اعلان موقف حيادي.
وللحقيقة، فان هكذا قرار لم يكن مطلقا قرارا سهلا، بل كان مسؤولية كبيرة نتحملها، وحاولنا التوقف مليا عند حيثياته ومدياته !!
 هل من مبادرة ومحاولة أخرى علينا ان نتبناها وممكن ان يتم القبول بها، لنستمر نؤدي ذات الدور ونساهم في حلحلة الوضع؟ لم تعد كل المؤشرات والممارسات تثبت ذلك، بل العكس تماما كل الاجوبة كانت، ان دوركم بهذا الشكل مرفوض الان ومستقبلا، والمطلوب إما أن نعود ونؤيد ونشارك النهج والممارسات التي رفضناها مسبقا وأعلنا منها موقفا صريحا، أو في الحد الادنى أن نقف على الحياد (بتفسير آخر ان ننأى بأنفسنا من هذه الازمة ونبتعد عن ممارسة أية مسؤولية) !!!!!!
أي حياد، والى أي مدى ؟؟؟
هل المطلوب انتظار انتهاء الانتخابات البرلمانية في الاقليم؟؟ وواقع الحال ان جهودنا قد اجهضت واعلن عن مشاركة زوعا بقائمتين !!
 أم انتظار الوصول الى مرحلة عقد مؤتمر؟؟ تثبت كل الممارسات أنه لن يعقد الا بذات الآليات التي عقد بها الكونفرانس السابق والتي بالاساس جاءت مخالفة لكل السياقات التنظيمية وخارج فقرات النظام الداخلي، ولغايات نعرفها ولا نتفق معها، والتي سبق واعترضنا عليها ولكن دون أية مراجعة !!!
ولأن في هكذا موضوع حيثيات وتفاصيل كثيرة (ليس من المناسب التطرق اليها)، سأكتفي فقط بالقول:
عند هذه النقطة، أصبح لزاما علينا أن نعلن علنا، عدم قبولنا بهذا النهج، وهذا يعني بالمقابل أن نرفض المساهمة والمساعدة في دعمه وترسيخه بأي وسيلة كانت!!! لذا أيضا فان النأي بالنفس كان ليكون مساهمة وتهربا من المسؤولية وخصوصا عندما يجتهد الطرف المقابل لأن يستغل الموقف لتدعيم نهجه المرفوض لدينا!! ويرفض نهائيا بل ويفرض عليك بأن تكون جزءا من الازمة وليس جزءا من الحل.
لذا تحتم علينا أيضا أن نعلن عن تأييدنا لكل الجهود الساعية الى تغيير هذا النهج وليس الفكر الذي يمثله المنهاج السياسي لزوعا، ومن بين هذه الجهود قائمة (أبناء النهرين 125) رغم اختلافنا في آليات معالجة سابقة، وبعض الجوانب المتعلقة بخيار تشكيل القائمة، لكن طالما استنفدت السبل التنظيمية المختلفة، لذا اعتبرت مرحليا خيارا وخطوة ووسيلة في تصحيح وتغيير واعادة مسار لم يعد يعبر ويعكس صورة زوعا الحقيقية التي نريدها.     

12
قرية "ربتكى"  ... نموذجا لملف التجاوزات
                                                                                                                       ميخائيل بنيامين

خلال الايام الماضية برزت الى واجهة الاعلام مرة أخرى، قضية التجاوز على أملاك واراضي قرية جمى ربتكى احدى القرى السبع التي ما زالت مألوهة بسكانها في كل منطقة نهلة، وهي تصارع من أجل البقاء والوجود، بعدما كانت في سنوات مضت عشرات غيرها من القرى الموزعة في كل المنطقة، لكن أغلبها اما دمر واستولي عليها او هجر ورحل أهلها الى كل بقاع الوطن والعالم.
الحدث الاخير لم يكن جديدا ولكنه استجد، ولربما المختلف هذه المرة انه قد لاقى بعض الاهتمام الاعلامي المختلف عن سابقاته، لأن قضية التجاوز على أراضي القرية  ليست جديدة بل قديمة وتمتد لأكثر من ثلاثة عقود، ويستمر المتجاوز يزيد من اعتدائاته وانتهاكاته عام بعد آخر في مقابل مقاومة أصحاب االحق بما يتوفر لهم من وسائل، بينما تعجز كل الحكومات والسلطات عن ايجاد حل لهذا الانتهاك الصارخ !!
فبماذا تكون "ربتكى" نموذجا يعبر عن كل ملف التجاوزات ؟ وهي الواقعة في عشرات القرى والبلدات التابعة لابناء شعبنا؟؟
1-   فشل الاحزاب السياسية ومختلف الفعاليات القومية بين أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من فرض الحل المرضي لواحد من أهم وأصعب الملفات في مصير ووجود شعبنا على ارض الوطن. وحديثنا عن الفشل (او عدم النجاح كحد ادنى) هو من جانب النتيجة المتحققة وليس الاسباب التي قد تكون ناتجة عن أداء الاحزاب وآلية تعاملها ومواقفها من هذا الملف، أو قد تكون بسبب سوء تعامل السلطات والاحزاب المتنفذة في المنطقة مع هذا الملف او قد تكون المزيج من السببين او مزيج من أسباب عدة،فما يهمنا هو النتيجة المتحققة على الارض، والتي هي بائسة.
وللحقيقة فان زوعا ربما كان الحزب الذي أولى هذا الملف اهتماما مختلفا وكان سببا في حل بعض قضايا التجاوزات والتخفيف او ايقاف غيرها، لكن المشكلة فان الغالب الاعم من هذه التجاوزات بقت من دون حل وما زالت مستمرة.
2-   استمرار التجاوزات لفترات طويلة دون حل، سواء منذ عهد النظام السابق أو التي حدثت بعد انتفاضة اذار 1991 ووصولا الى اليوم وباختلاف أنواعها من (أراضي للبناء ، أراضي زراعية ومراعي ، مياه ، قرى بالكامل ..الخ )، مع وجود وثائق ومستندات تثبت حق المالكين، ومطالب بالحل، في مقابل قرارات حكومية ومحاضر كشف ولجان زراعية وغيرها تقر التجاوز، لكن المشكلة ان اغلبها ما زال معطلا ودون تنفيذ.
3-   تكرار الانتهاكات والاعتداءات بين فترة وأخرى من قبل المتجاوزين تجاه أصحاب الملك، سواء بمحاولة استغلال ما تم الاتفاق ضمنيا على ايقاف استغلاله، أو بمحاولة التجاوز على المتبقي أو التجاوز على المزيد من الاراضي، وكذلك تكرار الحديث عن تشكيل لجنة وصدور قرار لحل المشكلة لكن الحالة لا تلبث ان تعود الى نقطة الصفر وهكذا دواليك.
4-   المتجاوزون في أغلب المناطق أشخاص متنفذون، ويحتار المتجاوز على ممتلكاتهم عن الوسيلة المفترض تبنيها ولم يتم اللجوء اليها لايصال صوتهم ووضع حد لمشكلتهم، وكأن الارادة لأيجاد حل معدومة، سواء من السلطات والجهات الحزبية المحلية أو من السلطات الحكومية التنفيذية والتشريعية والقضائية العليا. فماذا يعني أن لا يصدر قرار  من اية جهة تجاه العشرات من القضايا وان صدر فلا يتم تنفيذه ؟؟ وهل يفهم من ذلك ان اغضاب هؤلاء المتنفذون قد لا يوازي الخسارة الناتجة عن استمرار مشكلة وضياع حق هؤلاء المساكين والسكان الاصليين الذين تحولوا الى أقلية قد لا تكون مؤثرة بنظر أصحاب القرار ؟؟
من هنا، فهل على أبناء شعبنا في ربتكى وكشكاوا وقروولا وبليجاني وكورى كافانا وغيرها العشرات من القرى والبلدات ... أن ينتظروا مرة أخرى وأخرى بخصوص مشاكل التجاوز على ممتلكاتهم من خلال الطلب الينا في الاحزاب السياسية والممثلين الشرعيين في البرلمان والسلطات التنفيذية كافة بايجاد حل ؟؟
أم سيستمرون بتقديم عرائضهم وطلباتهم الى كل الجهات المعنية وغير المعنية في المنطقة ؟؟ طلبا لايجاد حل لمشاكلهم بينما استنفذوا كل محاولات الاقناع والاستنجاد وكل انواع الاوراق والطلبات التي بقت رهن الرفوف أو ذهبت أدراج الرياح.
يا أبناء شعبنا في كل هذه القرى: الرجاء أن تفكروا باحراجنا نحن في الاحزاب السياسية المفترض ان تمثلكم قبل أن تحرجوا السطات الحكومية وأحزابها المتنفذة، بالتفكير بوسيلة أخرى ربما لم تجربوها الى اليوم، كأن تتظاهروا وتعتصموا ليس الا سلميا أمام البرلمان المنتخب ومباني السلطات الادارية في كل منطقة، وألا تعودوا إلا وقد التفت الجهات المعنية لمشاكلكم في التجاوز ويصبح واضحا ان هناك نتيجة تتحقق على الارض !! أو أن تفكروا بأية وسيلة أخرى غير التي استمرينا واستمريتم باللجوء اليها دون أن تجدي نفعا !!   

المرفقات:
غيض من فيض من مستندات وطلبات وقرار يقر حقوق أصحاب الارض في قرية جمى ربتكى والنتيجة انه قبل ما يقارب الثلاث اسابيع انتهاك آخر تكرر تجاه أهل القرية من المتجاوز بينما وهم ما زالوا ينتظرون حلا منذ أكثر من ثلاثة عقود مضت.











13
المسيرة النيسانية بين التنظيم والرسالة السياسية
(مقترح للتطوير)
ميخائيل بنيامين

في كل عام وقبل فترة مع كل الاسف لا تكون كافية في العادة، حيث لا تزيد على الشهر، يبدأ الكثير من النقاش وخصوصا في اللجنة التي بدأت تشكل منذ ثلاثة أعوام بين أحزاب "تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية" وتختص بالتحضير لاحتفالات نيسان، يتمحور هذا النقاش في أهم فقراته حول اقرار تنظيم "مسيرة" في الاول من أكيتو من عدم تنظيمها ويتبعه اقرار مكان هذه المسيرة وفيه الكثير من الاعتبارات لسنا هنا بصددها،  بالاضافة الى بقية فقرات الاحتفالات. وللحقيقة فان أكثر من حزب في التجمع قد اقترح بشكل ما أو تساءل في كل اجتماع عن امكانية تجاوز هذه الفقرة "المسيرة" او الاحتفال بشكل آخر، لكننا في زوعا أصرينا دائما ان "المسيرة النيسانية" قد أصبحت تقليدا مهما وضروريا جدا وتحمل رسالة ومدلولات سياسية ووطنية وقومية مهمة لا يفترض التخلي عنها، وأتذكر انني في الاجتماع الاول للجنة الاحتفالات عندما كنت ممثلا لزوعا وتم اقتراح عدم تنظيم المسيرة بحجة الاوضاع الامنية واحتمالية ممانعة السلطات في المنطقة من تنظيمها، قد حكيت لأصدقائي في اللجنة مثالا حيا، حيث فعلا كانت السلطات الادارية تحاول منع زوعا من تنظيم المسيرة في العام 2009 (أي قبل عام من تشكيل التجمع) وقد كان المبرر اننا لا نستطيع أن نؤمن مسيرتين تنظمان في يوم واحد وفي مكانين مختلفين، فاما ان تنظموا مع "المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري" مسيرة واحدة، حيث يومها لم يكن التجمع قد ولد، وتقدم الطرفان بطلب الموافقة على تنظيم مسيرة كل على حدا، أو اننا لن نمنح الموافقة !! وفعلا تأخر الاخذ والرد بين فرع دهوك لزوعا والسلطات الادارية وتدخلت السلطات الامنية أيضا، الى ساعات متأخرة من ليلة 31 من اذار، غير اننا في فرع دهوك كنا قد قررنا تنظيم المسيرة بالموافقة أو من غيرها ووصل قرارنا للجهات المختصة بطريقة أو باخرى وذهب وفد لابلاغ القرار رسميا حيث من بين ما قاله أحد أعضاء الوفد في الجلسة "ان منعكم تنظيم المسيرة كأنكم تحرمون علينا استنشاقنا للهواء"، وأكدنا ان القرار لم يعد لنا بعدما احتشد المئات من المواطنين في مقر الفرع معلنين عن اصرارهم للخروج في هذه المسيرة سواء فعل زوعا او لم يفعل، لذا سيكون من واجبنا ان نقوم بتوفير الحماية لهم طالما لن تفعل الجهات الرسمية، لكن القرار حسم في اللحظات الاخيرة بحضور وفد من السلطات الامنية الى مقر الفرع معلنة موافقتها على ان يتم تحديد مسار المسيرة وتحركها.
وقد أعيد التساؤل مرة أخرى في لجنة احتفالات العام الثاني ولا سيما ان مسيرة العام الأول كان قد شابها الخلل والاختلاف على بعض التفاصيل التنظيمية، ولأنني كنت قد حضرت الاجتماع الاول للجنة أيضا بدلا عن رفيقي الآخر ممثل زوعا في هذه اللجنة (لجنة العام الثاني) بسبب انشغاله، فقد أبديت نفس الرأي حول أهمية المسيرة وضرورة تنظيمها والتفكير بوضع آليات لتجاوز الاختلافات والاهتمام بالتنظيم واستمر ممثل زوعا على نفس الرأي في الاجتماعات اللاحقة، وعلمنا ان ذات التساؤل قد تكرر في العام الثالث غير ان رفاقنا أيضا كان لهم نفس الرأي حول هذه الاهمية فاقتنع الجميع بهذا الخيار.
قد سقت هذه المقدمة، رغبة في ابداء رأي الخاص بخصوص مسيرة "الاول من نيسان" من الناحيتين السياسية والتنظيمية:
الناحية الاولى – الرسالة السياسية للمسيرة النيسانية:
في كل نقاشاتي سواء مع رفاقي في زوعا او مع غيرهم من الاصدقاء خارج زوعا، أؤكد ان لهذه المسيرة أهمية كبيرة ولا يفترض أن نفكر بالغائها بأي شكل من الاشكال وتحت أي مبرر من المبررات، لأنها أولا أصبحت تقليدا نيسانيا مهما وهي تستقطب الالاف من أبناء شعبنا ليس من داخل الوطن وكل مدنه وقراه فحسب، بل المئات من أبناء هذا الشعب من المهاجر أخذوا يعدون العدة على مدى عام كامل ليتسنى لهم المشاركة، تحديدا في هذه الفعالية ومن ثم لاحقا في الفعاليات الاخرى، وثانيا لان هذه المسيرة بمشاركة هؤلاء الآلاف تحمل كل المعاني والدلالات السياسية والوطنية والقومية والرسالة الواضحة والفعالة التي يوصلها شعبنا الى كل أبناء الوطن وحتى على الصعيد الدولي والتي تعبر باختصار عن عمق ارتباطنا بهذه الارض وعن مدى فخرنا واعتزازنا بهذا الارث الغني الذي ورثناه عن الاباء والاجداد وظلينا نحافظ عليه على مدى الالاف من السنوات رغم كل المصاعب، والرسالة تعلن عن كوننا شعبا ما زال حيا ومحبا للسلام ويطالب بالعيش بكرامة واحترام مع بقية مكونات الوطن، ويدعو لضمان حقوقه المشروعة، وفي النهاية فالاحتفال بهذا العيد القومي بهذه الطريقة هو تعبير عن هويتنا القومية والوطنية والحضارية والثقافية المتميزة وبكافة تسمياتنا التاريخية.
لهذه الاسباب وغيرها فان "المسيرة النيسانية" لا بد وأن تستمر، وبقناعتي فانها حقا تبعث بهذه الرسالة السياسية في كل عام ومنذ بدأ زوعا بتنظيم  مثل هذه المسيرات ما بعد العام 1991.
 أما ما بدأ يثار حول ان التقليد قد أصبح مكررا سواء عندما أعيد تنظيمها من قبل زوعا في كل عام رغم انها كانت جيدة التنظيم وربما فيها الكثير من الحماس والفعالية، أو حتى بعدما بدأنا بتنظيمها بمشاركة أحزاب "التجمع" وفيها الكثير من الخلل التنظيمي وربما على حساب القليل من الحماس للبعض كما يقولون، فهو ما يفترض التوقف عنده ومناقشته ليس لجهة عدم التنظيم أو العودة للتنظيم كل لوحده (فذلك يفترض أن يكون آخر الدواء) بل التوقف للنقاش عن آليات التنظيم الأفضل التي ستساهم بايصال الرسالة التي تحدثنا عنها أعلاه بأفضل صورتها وبأقوى مفعول وتأثير.
الناحية الثانية – الناحية التنظيمية للمسيرة النيسانية:
 اذا ما اتفقنا بان لمسيرة  "الاول من نيسان" أهميتها السياسية والقومية ولا بد أن يتم تنظيمها سنويا وتحديدا "بشكل مسيرة" فيصبح الاهم هو التركيز على تطوير آليات التنظيم من أجل ان تصل رسالتها بالشكل المطلوب.
 وساحاول هنا تجاوز الحديث عن الكثير من الاسباب التي ينتج عنها تنظيم غير مقبول لنشاط مهم جدا، بعد ان انتقل تنظيمه الى كل أحزاب التجمع، فقد توقف عند الكثير منها كتاب آخرون وبينهم الكاتب القدير "ابرم شبيرا" في مقال سابق نشره من على موقع "عنكاوا الالكتروني"  بعنوان: المسيرة النيسانية أكيتو 6763 بين زوعا والتجمع، ولعلني أعيد التذكير فقط وباختصار، ان أحد الاسباب قد يكون ان النشاط ليس الا انعكاسا لوضع "تجمع التنظيمات السياسية الكلدانية السريانية الاشورية"، حيث الكثير من تفاصيل الامور والقضايا ما زالت عرضة للاختلافات او التراكمات التي كانت وما زالت موجودة بين أحزاب التجمع وهي تبرز بسهولة في لحظات الاحتكاك، او لمجرد الشعور بدخول الواحد في منطقة الاخر، ولا يتوقع ان تحل بعصا سحرية أو بفترة قصيرة ولكن الوارد ان يتم تجاوز هذه الاختلافات في مقابل هدف أسمى وعلى الاقل من أجل تنظيم هذه المناسبة موحدين وبشكل يليق بها.
 وربما السبب الآخر لهذا التنظيم السئ (للمسيرة النيسانية) هو السمة المزمنة التي ما زالت ملازمة لأغلب المؤسسات في شعبنا والتي تخص أعمال اللجان التحضيرية للكثير من الفعاليات ومن بينها هذا النشاط المهم، حيث لا يصار الى تشكيلها الا في الاوقات الضائعة، وفي الغالب فان أعضائها لا يكونون ممن يجب أن يتولوا هكذا مهام، لذا فهي لا تفكر ان يكون من مهامها أن تبتدع أفكار جديدة وذات نوعية لتطوير ما موجود طالما ان الوقت قصير وطالما هم اناس يضعوهم احزابهم في هذه اللجان للعديد من الأسباب، قد لا يكون من بينها اختصاصهم وشغفهم واستعدادهم للابداع والتطوير بل ان أغلبهم يفتقد حتى لأبسط مقومات المهنية والحرفية في ادارة وتنظيم هذه النشاطات، لذا لا تعتقد هذه اللجان بان من مهامها الابداع في هكذا نشاط من الألف الى الياء وانما مهامها تقتصر فقط على متابعة القضايا الادارية المتعلقة بطبع البوسترات وتوزيع اللافتات وكتابة الشعارات وتحديد مكان المسيرة وانطلاقها وتجمعها وكتابة البيان واستحصال الموافقات الرسمية ...الخ، (حتى في هذه القضايا الفنية والادارية المهمة فقليلا ما يتوفر عنصر التخطيط والمتابعة والتنفيذ السليم). أما الابداع والابتكار في مضامين رسالة "المسيرة النيسانية" فهو متروك فقط مع كل الشكر ووافر الامتنان والتقدير لجهود الأطفال والشابات والشباب ممن يبدعون في تزيين أجسادهم ووجهوهم وشعرهم سواء بالاعلام القومية أو الحزبية أو بكل ما يعبر عن هوية وخصوصية شعبنا، أو الامهات التي تزين عربات الاطفال أو خلتي "نسيمو" المرأة الطاعنة في السن والتي تمسك بالعلم القومي وشعار الحزب الذي تفتخر بانجازاته في قبضة واحدة بينما يظهر عليها التعب الشديد في مقابل الاصرار في أن تمشي كل المسافة لتوفر بذلك لقطة مؤثرة ومعبرة لكاميرا صحفي أجنبي قد تكون سببا لمقال مستقبلي في جريدة مهمة وبذلك تساهم بالتعريف بهذا العيد وهذا الشعب في زاوية أخرى من هذا العالم، وهو أيضا جهد خالي "موشي" الذي يأبى المشاركة في كل عام الا وهو يرتدي الزي التراثي الجميل، أو جهود ذاتية التنظيم لرابيتا (بلندينة) مديرة نوهدرا السريانية حيث تخيط لمجموعة من طلابها في كل عام زيا جديدا تستوحي رموزه من عمق حضارتنا، وهي أيضا جهود الكثير من الفتيان والفتيات القادمين من مختلف مناطق سهل نينوى وهم يرتدون أزياء مناطقهم التراثية، وحسنا كان قد فعل هذا العام اتحاد النساء الاشوري حين ارتدين مجموعة من عضواته ملابس (الخومالا) المعروفة لكنها كانت موحدة وأضافت اليها رموز معبرة من رموزنا التاريخية وبرأي كانت موفقة جدا بهذا الربط والعصرنة للتراث الغني.
قد توفر هذه الابداعات الفردية والجماعية الصغيرة، للأعضاء في اللجنة الرئيسية للاحتفالات مبررا مفاده: ما علينا سوى تنظيم المسيرة واترك الابداع للمشاركين فهم سيتكفلون، كل بطريقته الخاصة بهذه الجهود، وهي حقيقة جهود مطلوبة ويستحق أصحابها كل التقدير بل والتشجيع والمزيد من الدعم، وهي فعلا ربما تعوض عن الكثير من الجهود المفترض ان نتكفل بها نحن الذين ننضوي في اللجنة العليا للاحتفال، ولكن في النهاية أعتقد ان الاجتهاد لتنظيم مسيرة تختلف في شكلها عن الاعوام الماضية وتنتقل الى صيغة أخرى مع الحفاظ على جوهر المسيرة الراجلة أصبح ضروريا ومطلوبا كونه سيساهم في كسر الروتين والرتابة التي قد تنتج عن تنظيم المسيرة بنسق متكرر، والاهم ان يتم تضمين المسيرة فعاليات ونشاطات ورموز لتساهم في ايصال المغزى والمعنى الحقيقي منها ليس لشعبنا فقط ولكل كل مكونات الوطن أيضا بل للصعيد الاقليمي والدولي، خصوصا اذا ما أحسن الاعداد والتنظيم لها وقبل فترة كافية وتم دعوة وسائل اعلام مهمة لتغطيتها، وهذا ما اود أقتراحه في المقترح التالي ل"مسيرة نيسان 6764" .
مقترح لمسيرة أكيتو 6764
للأمانة فان المقترح التالي أتشارك في أفكاره مع رفاق آخرون في زوعا سبق وان ناقشناه معا، كما وسبق لي وان قدمته بشكل مختصر الى لجنة احتفالات أكيتو المشكلة من "التجمع" في العام الاول، وقد لاقى القبول من أغلب أعضاء اللجنة ولكن ضيق الوقت مرة أخرى لم يكن مساعدا لتنفيذه، بينما حاولت لجنة العام الثاني تنفيذ جزء بسيط منه وبطريقة مبسطة جدا لدرجة لا أعرف كم من المشاركين قد أحسوا بوجود ما هو مختلف ؟؟ وان هناك فعالية تنفذ لايصال رسالة واضحة؟؟ وشخصيا فان انشغالات كثيرة قد منعتني من متابعة الموضوع واذا كان ممكنا تنفيذه للعام الفائت ولا أعرف عن بقية الاصدقاء واسبابهم، ولكنني أعود لتقديمه بشكل مفتوح واوسع مؤملا ان يتم مناقشته وان نتلقى أفكار أخرى للتطوير والاهم الدعم للتنفيذ للعام القادم أو الاعوام القادمة، ويتلخص بالاتي:
1-   مضمون الفكرة:
-   ان نقوم بتقديم تاريخ مختصر لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري في هذا الوطن عبر كل الزمن الممتد الى ما يقارب ال (7000) سنة، ومن خلال المحطات الرئيسية والمهمة في هذا التاريخ منذ بدء الخليقة ووصولا الى يومنا هذا، وان نقوم برسم أو تنفيذ هذه المحطات والاحداث في لوحات أو أشكال رمزية كبيرة (ممكن ان تكون 30-35 لوحة أو شكل) وبشكل رمزي معبر ولكن يجب ان تكون نوع ما واضحة حتى للعامة من الناس.
-   يجب ان يتم في اللجنة التي ستشكل لهذا الغرض الاتفاق على هذه المحطات ومن ثم يطلب الى لجنة فنانين سيتم تشكيلها للقيام بتنفيذها وفق الفكرة المقترحة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فان هذه المحطات او الاشكال ممكن ان تبتدأ وتتضمن من ثم (قصة الخليقة ومضامينها وفكرتها لدى أجدادنا، اختراع الكتابة والعجلة، الرموز التاريخية من مسلة حمورابي وبوابة عشتار وأسد بابل ولاماسو والجنائن المعلقة والعربة والقيثارة وسور نينوى وغيرها، رموز كتابية، دور أبائنا في الترجمة خلال العهد العباسي، الحربتين العالميتين وخسائرنا، المذابح بحق شعبنا – الحرب العالمية، سميل ، صوريا، سيدة النجاة ...وغيرها ، أهم مطالبنا السياسية والادارية اليوم ...الخ).
2-   الاعداد للفكرة:
-    ان يصار الى تشكيل لجنة في أقرب فرصة لا يقل أعضائها عن خمسة، لتتولى المهام الاتية:
1-   وضع البرنامج  الكامل لتنفيذ المقترح بمختلف مراحله، وتحديد كل العناصر الداخلة في المشروع، وتكليف لجان فرعية واختصاصية (مالية – اعلامية وفنية ومسرحية) لتنفيذ كل جزء بحسب اختصاصه.
2-   تشكيل لجنة من الفنانين التشكيليين وعقد عدة جلسات معهم للاتفاق على المحطات الرئيسية الممكن تنفيذها والآلية الافضل للتنفيذ والاتفاق على تواريخ محددة للانتهاء من تنفيذ هذه الافكار.
3-   اعداد مقترح المشروع المالي المطلوب لتنفيذ الفكرة (بروبوزال – ميزانية المشروع) ، بعد تدارس كل ما مطلوب تضمينه في المقترح من أجل تنفيذه.
4-   البدء بحملة لجمع المبلغ المطلوب لتنفيذ المقترح سواء كان عن طريق التبرعات او مساهمات الاحزاب والمؤسسات القومية، وان تجمع هذه الاموال قبل فترة كافية من أجل البدء بالتنفيذ قبل فترة لا تقل عن 6 أشهر من نيسان القادم.
3-   تنفيذ الفكرة:
-   بعد ان تكون اللوحات أو الاشكال الرمزية جاهزة ومنفذة بالطريقة التي يتفق عليها بين الفنانين واللجنة الرئيسية (من الممكن ان تكون مرسومة وتطبع على فليكسات وتلف حول أعمدة حديدية مربعة من كل الجهات وهي قليلة الكلفة وبسيطة أو تنفذ باشكال مجسمة أكثر جمالا وربما أكثر كلفة) سيتم وضعها على مركبات كبيرة ويتم تسييرها على شكل مواكب في المسيرة النيسانية سواء تكون في المقدمة أمام الجماهير المشاركة أو توزع بين الجماهير ويأتي خلف كل مركبة موكب من الجماهير قد يتم توزيعها بحسب المناطق أو الفئات أو الشرائح التي تمثل شعبنا الكلداني السرياني الاشوري.
-   يفترض ان تسير المسيرة بالشكل الذي سيتفق عليه لمسافة لا تقل عن 1-2 كم، ومن ثم تنتهي في ملعب كبير لكرة القدم.
-   عند وصول المسيرة الى الملعب يطلب من الجماهير الصعود مباشرة الى المدرجات وعدم القبول بدخول أي شخص الى الساحة أو ساحة الميدان المحيطة بالملعب، بينما تبدأ المركبات المحملة باللوحات بالسير تباعا من رقم 1 – الاخير واحدة تلو الاخرى في دورة كاملة أو دورتين في الميدان المحيط بالساحة والمفضل ان تعرض على الشاشة الكبيرة الخاصة بالملعب ان وجدت او يتم وضع شاشة لهذا الغرض، وان يصاحب ذلك قراءة ما تتضمنه كل لوحة من فكرة ومضمون وربما بأكثر من لغة.
-   من المفضل ان تتوزع على المركبات المحملة بالالواح مجموعات أشخاص يرتدون مختلف الازياء والرموز التاريخية والتراثية لشعبنا، وان يقوم بعضهم باداء مسرحيات رمزية قد تدلل على مضمون اللوحة المحملة في ذات المركبة (تمثيل قصة الخليقة عل سبيل المثال).
4-   ملحقات اضافية وضرورية للفكرة:
-   ان يصار الى تأليف كتيب يضم بين صفحاته صورة ملونة لكل لوحة تم تنفيذها وتحميلها على المركبات المشاركة، مع تعليق مختصر لمضمون وفكرة اللوحة، مع تضمين الكتيب مقدمة عن احتفالات أكيتو تاريخيا وما تعنيه الى اليوم، والممكن ان يترجم الكتيب الى أربع لغات (السريانية والعربية والكردية والانكليزية).
-   ان يتم طبع وتوزيع الكتيب بالالاف على الجماهير المشاركة وعلى كل الوفود الرسمية والشعبية وعلى وسائل الاعلام الحاضرة ليكون لها بمثابة الدليل.
-   أن يصار الى تشكيل فريق اعلامي متخصص (مصورين فيديو وفوتو ومحررين) وان يكون مزود بأحدث الاجهزة المتطورة لتصوير الحدث وخصوصا خلال دوران المركبات حول الميدان للاستفادة منها كمادة اعلامية في مواضع أخرى كأن يتم اعادة بثها في محطات أخرى محلية وأجنبية أو في  تصوير الاغاني او تقديمها لمحطات أخرى للتعريف بشعبنا وقضيته.   
-   من المهم ان تدعى مختلف وسائل الاعلام المهمة في الداخل والخارج ومحطات فضائية مؤثرة والحرص على حضورها لتغطية النشاط وتحقيق هدف الرسالة الموجهة.
ختاما :
ان المقترح أعلاه يقتصر على مسيرة اليوم الاول من احتفالات أكيتو فقط، وكما اقترح كاتبنا "شبيرا" بامكاننا كأحزاب ومؤسسات أن ننظم العشرات من الفعاليات الأخرى على مدى الاثني عشر يوما، ويكفينا لذلك ان نقرأ عنها فقط في طيات الكثير من الكتب التاريخية التي تتحدث عما كان يفعله أجدادنا خلال هذه الاحتفالات، ونعيد انتاجها بصيغة معاصرة وتتوافق زمننا ليس الا، وبدلا من أن نصر على اثبات اختلافاتنا على القضايا الهامشية، بذلك قد نحقق القليل من التوازن بين الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذه الحضارة ومحاولة اثبات ذلك عمليا وعلى أرض الواقع كوننا ورثة هؤلاء العظام،علنا نساهم أكثر في التعريف بقصة هذه الحضارة وقضية هذا الشعب.
وقبل ان اختتم كتابة مقترحي هذا، سألتني زوجتي عما أنا منشغل بكتابته، وبعد ان شرحت لها مختصرا عن المقترح، قالت وهي مبتعدة عني في طريقها الى عملها: كنت أتمنى أن تضيف الى اقتراحك هذا وتسال: عمن يمكنه ان يأتينا بفكرة تنفذ في هذه الاحتفالات أوغيرها لتكون سببا في ادخالنا لأرقام (غينيس) القياسية فنضيف طريقة أخرى للتعريف بقضيتنا ؟؟
 فأجبتها: هل تقترحين ان نصمم "أطول موكب"ونقوم بتحميله بكل الرموز الحضارية لشعبنا لنسير به في مدينة من مدن العراق ... ؟؟   
   

14
زوعا في زاخو يشارك في محاضرة عن الهجرة بقرية " قرولا "

في 12 /12 /2012 شارك وفد يمثل فرع زاخو للحركة الديمقراطية الاشورية في المحاضرة التي نظمتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية - فرع دهوك تحت عنوان " الهجرة نزيف يهدد وجودنا" وألقاها الاب الفاضل جمال يوخنا راعي ابرشية بيرسفي وأطرافها لكنيستنا الكلدانية، حيث توقف الاب جمال في حديثه عن الهجرة ومعانيها تاريخيا وركز على مخاطر الهجرة وخصوصا على العائلة معزيا أبرز اسبابها الى حالة الانسان الداخلية وايمانه.
وقد حضر المحاضرة الى جانب السيد بنخس خوشابا مدير الثقافة السريانية في دهوك ووفد المديرية جمع من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري من قرية قرولا.
كما ومثل وفد الحركة كل من السادة ميخائيل بنيامين مسؤول فرع زاخو وسلام انويا ونينوس هرمز أعضاء الهيئة العاملة في الفرع، وقد كانت للسيد ميخائيل في نهاية المحاضرة مداخلة ذكر فيها بالاسباب الاخرى التي تواجه شعبنا في ارض اباءه وأجداده والتي تجعله يختار مضطرا خيار الهجرة، ومن بينها الاوضاع السياسية والامنية غير المستقرة والاقصاء والتهميش والبطالة وقلة فرص العمل والتمييز المباشر وغير المباشر وسوء التنمية والخدمات في اغلب المناطق التي يسكنها، الى جانب معاناته من عدم اشراكه سياسيا واقتصاديا مشاركة حقيقية وفعلية في القرار السياسي والاداري بما يتعلق بادارة شؤونه الخاصة.
     








15
مسؤول فرع زاخو لزوعا يشارك في احتفال لتكريم طلاب السريانية

في 9  /  8 شارك السيد ميخائيل بنيامين مسؤول فرع زاخو للحركة الديمقراطية الاشورية في الاحتفال الذي نظمه فرع دهوك لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري على حدائق الاتحاد لتكريم عدد من طلاب ثانوية نصيبين السريانية ممن حققوا معدلات عالية في الصف الثاني عشر، وقد دعمت هذا التكريم الدكتورة جيهان اسماعيل عضو قائمة الرافدين في البرلمان الكوردستاني  والتي قالت في كلمة القتها بالمناسبة ان هذا التكريم بالدرجة الاساس ليس الا تشجيعا معنويا للمنجزات التي تتحقق من خلال عملية التعليم السرياني ولكل هؤلاء الذين يؤمنون باهمية هذا المشروع القومي الكبير وبنجاحه المؤكد وهو تشجيع لكل الطلاب ضمن هذا المشروع ولجهود اولياء الامور وكل الداعمين لهذه التجربة.
وكان الحفل قد أبتدأ بكلمة ترحيبية قدمتها الانسة آيلين كوركيس مسؤولة فرع دهوك لاتحاد الطلبة شكرت فيها الدكتورة جيهان على اهتمامها وتشجيعها المتواصل لطلبتنا في المدارس السريانية وكذلك كل المساندين للاتحاد وجهوده في هذا المجال والمجالات الاخرى، هذا وقد حضر الاحتفال ايضا وفد من وفد من فرع دهوك لحركتنا تراسه السيد مرقس ايرميا وكيل مسؤول الفرع وممثلين عن مؤسسات شعبنا في محافظةدهوك الى جانب الطلبة الاوائل واولياء امورهم.
 



16
زوعا في زاخو يتفقد أبناء شعبنا العائدين من سوريا

في 7/8/2012 قام وفد يمثل فرع زاخو للحركة الديمقراطية الاشورية بزيارة الى بيرسفي بغاية تفقد عدد من العائلات من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري ممن عادوا من سوريا خلال الايام الماضية بسبب سوء الاوضاع هناك، ومن خلال اللقاءات اطلع الوفد على الاوضاع التي تعيشها هذه العوائل بعد عودتهم وبحث امكانية مساعدتهم بأي طريقة مناسبة، كما وحاول تبيان أوضاع ابناء شعبنا ممن ما زالوا في سوريا وما يفكرون ويخططون له، وتبين ان الايام القادمة قد تشهد عودة عدد كبير من العوائل، بينما تتحمل أعباءا صعبة حتى في عودتها.
وفي السؤال من الوفد الزائر عما تفكر وتخطط له، تبين ان العدد الاكبر من هذه العائلات تفكر بالهجرة مرة أخرى في أقرب فرصة والى بلد آخر، وقد عزت السبب الرئيسي في ذلك الى ان أغلبهم كان قد باع حتى الدار الوحيدة التي كانت تمتلكها وهم الان ضيوف عند الاقرباء ويتشاركون أكثر من عائلة الدار الضيقة الواحدة، كما وانهم لا يثقون بأن يجدوا بسهولة أية فرصة عمل لمساعدتهم في تدبر أمورهم أو ان تتحمل الدولة او اية جهة ومؤسسة مسؤولية مساعدتهم خلال فترة قريبة من أجل الاستقرار في وطنهم.
يجدر انه ولغاية هذا اليوم كانت قد عادت ما يقارب من الأربعين (40)عائلة ضمن مناطق زاخو فقط، هاربة من سوء الاوضاع في سوريا وبعد قضائهم لسنوات عدة هناك آملين الهجرة الى بلد ثالث.
هذا وقد مثل وفد الحركة كل من السادة ميخائيل بنيامين عضو القيادة مسؤول فرع زاخو والسيد أوكر يوخنا وكيل مسؤول الفرع وسلام أنويا عضو الهيئة العاملة وسركون خوشابا الكادر في محلية زاخو.
 


17
الاحتفاء بالسابع من اب يوم الشهيد الكلداني الاشوري السرياني في زاخو

    لمناسبة السابع من آب يوم الشهيد الكلداني السرياني الاشوري والذكرى (79) على مذابح سميل حضر وفد من فرع زاخو لحركتنا الديمقراطية الاشورية القداس الالهي الذي أقامه الاب جوني داود راعي كنيسة مار كوركيس في محلة النصارى بزاخو، وبعد نهاية القداس انتقل وفد زوعا وبرفقة الاب جوني وجمع من المشاركين في القداس الى مقبرة الكنيسة لوضع أكاليل من الزهور على أضرحة شهداء حركتنا وشهداء شعبنا ممن وري الثرى في هذه المقبرة، كما وتلى الاب جوني الصلاة على أرواح هؤلاء الابرار الذين قدموا أنفسهم قربانا على مذبح حرية وحقوق شعبنا.
هذا وقد مثل وفد زوعا السادة ميخائيل بنيامين عضو اللجنة المركزية مسؤول فرع زاخو ونابليون كوركيس عضو القيادة السابق واوكر يوخنا وسلام أنويا واشور فرنسو أعضاء الهيئة العاملة في الفرع وعدد آخر من كوادر الحركة.
كما وحضر وفد آخر من محلية بيرسفي لحركتنا متمثلا بالرفيق أبرم يلدا وعدد من الكوادر القداس الذي أقامه الاب شمعون موشيل في كنيسة مار أفرام بهذه المناسبة الجليلة .



18
في مواجهة تحدي الوجود .. أي خلاص لشعبنا من محنته ؟؟

ميخائيل بنيامين
مسؤول فرع زاخو / زوعا


أساس الموضوع
هذه وجهة نظر أحاول أن انقلها خلال كل النقاشات التي نتحاور فيها مع مجموعة الاصدقاء والرفاق والمهتمين بالشأن الحزبي والسياسي والقومي لشعبنا في أحاديثنا العامة والخاصة واجتماعاتنا الرسمية وغير الرسمية.
وهي تتعلق كون شعبنا الكلداني السرياني الاشوري – من وجهة نظرنا -  يواجه اليوم تحديا خطيرا يهدد وجوده في ارض الوطن، وان قضيته في جزء اساس يفترض أن تتمحور اليوم حول امكانية الحفاظ على العدد المتبقي من هذا الشعب على أرض الاباء والاجداد ومحاولة التخفيف من التناقص المتزايد في أعداده، كأن لا يفكر بالهجرة خلال القليل جدا من السنوات القادمة على سبيل المثال الا خمسين الفا أخرى وليس المئة أو المئتي ألف وربما أكثر أو أقل، فمن يدري ؟؟

هل من سبيل لذلك ؟ وأي دور مطلوب منا كأحزاب سياسية وممثلين ؟؟
المؤكد ان الهجرة هو القرار الاخير الذي يتخذ، بينما هو نتاج عوامل وأسباب كثيرة تتعدد والنتيجة واحدة (الهجرة الى الخارج والمزيد من التهديد للوجود الكلداني السرياني الاشوري – المسيحي في الوطن).
 بعبارة أخرى: ان كل عوامل التهميش والاقصاء السياسي والاقتصادي والاضطهاد الديني والقومي وعمليات القتل والارهاب والبطالة المستفحلة بين مختلف مناطق ابناء شعبنا وسوء الخدمات والبحث عن الحرية المنشودة والبحث عن نقطة أمل بيضاء في كامل اللوحة السوداء في مستقبل هذا الوطن أو امكانية تحسن أوضاع أبناء شعبنا وغيرها الكثير الكثير هي العوامل التي تسبب في اتخاذ قرار الهجرة.
فاذا كان واضحا، ان هناك عوامل كثيرة لا تقوى حتى الدولة بوضعها الحالي على مقاومتها أو ايقافها، فكيف الحال بأن نطالب أحزاب شعبنا السياسية ومختلف فعالياته القومية والدينية والاجتماعية لتلعب دورا في معالجتها أو اتخاذ اجراءات سحرية للحد منها !!
ولكن بالمقابل فان هناك معالجات ممكن اتخاذها من الوارد ان تلعب دورا كبيرا ومؤثرا في الحد من هذه الهجرة، وهي ببساطة تتعلق بقضايا الاعمار والتنمية والتطوير واقامة المشاريع الاقتصادية في كل المناطق التي يعيش فيها أبناء شعبنا وخصوصا في مناطق سهل نينوى والمناطق الكثيرة التابعة لمحافظتي أربيل ودهوك ( تحديدا في القرى والقصبات التابعة للمحافظة(  في أقليم كوردستان.
ومنطلق الفكرة – من وجهة نظري – ان من بين العوامل المؤثرة في الوضع السئ لأبناء شعبنا في هذه المناطق ليست بالدرجة الاساس هو الوضع الأمني أو الارهاب أو .. كما في غيرها ، بل هو العامل الاقتصادي وقلة فرص العمل ومصدر العيش الكريم وعدم وجود مشاريع استثمارية توفر من جهة فرص عمل جيدة وتستغل من جهة أخرى الموارد الكثيرة المتوفرة وتساهم من جهة ثالثة في تطوير اقتصاد المنطقة والعراق وكذلك تكون سببا في توفير بقية الخدمات الاساسية والاهم أخيرا أن تمنحهم الثقة بمستقبل زاهر ودافع قوي للتصدي والبقاء في ارض الاباء والاجداد.
 فاذا كانت أغلب العائلات في هذه المناطق تفتقد الكثير من مقومات الحياة الكريمة لكن المؤكد ان جميعها تمتلك جهاز الستلايت أو الهاتف النقال الذي يمكنها من الاطلاع على تجارب بقية الأقارب وأبناء العائلة في بلدان المهجر أو تجارب شعوب أخرى في مختلف بقاع العالم، وعليه فان الحديث عن صعوبات ومساوئ المهجر والغربة القاتلة والضياع في مقابل كل المفاهيم والمبادئ وضرورة الارتباط بتربة الوطن المقدسة تصبح معادلة صعبة للمقارنة، طالما يبقى هذا المواطن الاصيل في وطنه الام فاقدا لأبسط مقومات العيش، فحتى اذا ما توفر لأحدهم في قريته عملا أو وظيفة  وكذلك بالنسبة لمن يعمل بشقاء فانه يتمنى في نهاية يومه أن يعود الى بيت تتوفر فيه بالحد الادنى الخدمات الاساسية الجيدة أو يتمنى أن يذهب بعدها الى مكان ترفيهي لائق يلتقي فيه بمجموعة أصدقاء كأبسط نادي اجتماعي او رياضي أو سوق معينة، فانها في الكثير من هذه المناطق مفقودة، فبأي حق نطالب هذا المواطن بعدم التفكير لتجربة الخيار الآخر الصعب والمر، أليست حقا معادلة صعبة للمقارنة؟؟   
وهذه بالتاكيد ليست ولن تكون دعوة للتشجيع على الهجرة من جانبي بل هي دعوة لايقافها من خلال الاعتراف بالواقع الموجود ومحاولة علاجه وليس بمحاولة تجاوزه وتجميل ما لا يقبل التجميل !!
وعودة الى بدء، نقول: ان التفكير بوضع علاج فعال وخلال فترة زمنية قصيرة ومحددة،  للحد من مرض الهجرة الخطير ومن خلال التركيز على العامل الاقتصادي والتنموي في مناطق شعبنا،  لا ينفع التركيز فقط على استمرار المطالبة بحقوق قومية وسياسية وثقافية قد تعالج  جوانب مهمة في حياة شعبنا أو المطالبة بمشاريع قومية قد يطول الزمن في تحقيقها، ولا ينفع كذلك القبول منا بالاجراءات والمعالجات الخجولة التي نظل نسمع بها من مختلف الجهات وكذلك الوعود والتطمينات التي لا تغني ولا تسمن، بل يتطلب وضع برنامج واضح وتحديدا من (تجمع تنظيمات شعبنا السياسية ومن خلال ممثليه) يطالب فيه ومن الان للعام القادم بتخصيص ميزانية في الحكومتين الاتحادية والاقليمية تكفي لاقامة مشاريع اقتصادية واعادة بناء وتأهيل كل المناطق التي يسكنها شعبنا، وفي حال الرفض، فان الموقف لا يفترض أن يقل باعلان سحب كل أعضاء البرلمان في البرلمانيين وكل الممثلين والمناصب العليا في الهيئات التنفيذية في الحكومتين الاتحادية والاقليمية والمحلية واعلان العصيان المدني في كل مناطق شعبنا وكشف الموقف أمام كل الهيئات والمنظمات الدولية والامم المتحدة وتدويل هذه القضية لحين الرضوخ لهذا المطلب المطلب الشرعي البسيط.
فهل هذا سيكون كثيرا بحق شعب يعيش على هذه الارض لأكثر من سبعة آلاف عام ومهدد الان في وجوده، بينما حفنة من ملايين الدولارات قد تنقذ جزء منه، وبينما العراق وغالبية المتنفذين فيه يسبحون على بحار من الاموال؟؟ وبينما ولربما ميزانية شهر واحد من فسادهم أو ليكن من نفطه قد تكون كافية لأكسير الحياة هذا، وربما أيضا ان مبلغ كهذا قد يستخدم فقط لانقاذ أحد انواع الطيور النادرة في بقعة من هذا العالم!!
وماذا ينفعنا وجود خمسة ممثلين في البرلمان بل ليزيدوا الى عشرة وعشرين وثلاثين، بينما يبقى الالاف من دون مصدر عيش كريم، وتنعدم في قرانا وقصباتنا مشاريع بناء وتطوير مهمة قد تبعث الأمل في نفوس الذين انتخبوهم للاستمرار والالتصاق بأرض الوطن؟؟
وبماذا سينفعنا الوزير والوزيرين ؟؟ بل ليزيدوا الى ثلاثة وأربعة .. والعشرات الأخرى من المناصب العليا  ؟؟ طالما ان وجودنا ووجدوهم لا يساهم بايقاف هجرة المئات والالاف من عامة هذا الشعب الذين ينتظرون ان يساهموا في اتخاذ هذا الموقف لمعالجة جزء بسيط وطبيعي ومشروع ومنطقي من حقهم وليس ايقاف الاجندات والمؤامرات الدولية ضد وجود هذا الشعب؟؟
ولا أنتظر ان أسمع، ان هذا سيكون تمييزا بحق فئة، بينما كل الشعب العراقي يعاني !! لأن لشعبنا حقا في هذا التمييز دون أن يضر بمصلحة أحد، فهو لا يأخذ أي حق آخر بطريقة أخرى شرعية وغير شرعية، ومن خلال العشيرة الكبيرة والحزب المتننفذ والحكومة المتسلطة، بل ينتظر منا أي من أحزابنا السياسية التي ما زالت تخجل في مطالباتها بأن ترفع عنها قليلا من هذا الخجل، عساه يرحم بحالنا اذا ما قررنا ( نحن الاحزاب والفعاليات الاخرى( بان نرحم قليلا بحاله وأن نطالب بهذا الحق البسيط ليس الا.

19
مسؤول فرع زاخو لزوعا يحضر مناقشة رسالة ماجستير الطالب أكرم صبري

 
 
حضر السيد ميخائيل بنيامين عضو قيادة الحركة الديمقراطية الآشورية مسؤول فرع زاخو يوم 12 / 4 / 2012 وعلى قاعة المركز الثقافي والاجتماعي لجامعة دهوك، مناقشة رسالة الماجستير التي تقدم بها الطالب أكرم صبري بولص والمعنونة ( تركيب العبارة الاسمية في الانكليزية الفصيحة والسريانية المعاصرة – دراسة تقابلية)  والمقدمة إلى فاكلتيه العلوم الإنسانية / جامعة دهوك ، والتي نال السيد بولص على رسالته شهادة الماجستير بدرجة امتياز في آداب اللغة الانكليزية وعلم اللغة حيث تألفت لجنة المناقشة من الاساتذة:
 
الأستاذة الدكتورة علياء محمد الربيعي     رئيسا /     جامعة دهوك
الأستاذ الدكتور أنيس بهنام نعوم             عضوا /      جامعة الموصل
الدكتور أحمد  حيدر صكر                    عضوا  /     جامعة دهوك
الأستاذ الدكتور عبد اللطيف الجميلي       عضوا ومشرفا / جامعة بغداد
 
 
وقد قدم السيد بنيامين أصالة عن نفسه ونيابة عن قيادة الحركة  للطالب أكرم وعائلته تهانيه الحارة على جهده المتميز وتمنى له دوام التقدم على ذات الطريق لينال الدكتوراه، خاصة وان دراسته تميزت كونها فريدة من نوعها باختياره مقارنة السريانية المعاصرة مع اللغة الانكليزية. 
 


20
في زاخو : لقاء مشترك بين زوعا واتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري

عقد يوم 5 / 2 /2012 في زاخو لقاء مشتركا بين فرع زاخو للحركة الديمقراطية الأشورية ومركز زاخو لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري، تم في اللقاء مناقشة وتدارس آليات التنسيق الممكنة بين الطرفين بما يخدم شريحة الطلبة والشبيبة وكذلك قضايا تهم أبناء شعبنا والمنطقة عموما.
هذا وقد حضر اللقاء عن زوعا كل من السادة ميخائيل بنيامين عضو اللجنة المركزية مسؤول فرع زاخو وسلام أنويا عضو هيئة الفرع وعن اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري الآنسة آيلين كوركيس مسؤولة فرع دهوك والسيد روبرت عضو الفرع والآنسة أومتا أوراي مسؤولة مركز زاخو إلى جانب عدد آخر من أعضاء وعضوات المركز.     


21
تجمع تنظيمات شعبنا : أوقفوا المطالبة بمحافظة في سهل نينوى

                                                                                                                        ميخائيل بنيامين
لمن يتساءل إن كنت أو قد انضممت الآن إلى جيش المعارضين لهذا المطلب ؟
لا ، بالتأكيد لست ولن أكون من بين المعارضين لاستحداث محافظة تشمل خارطتها مناطق من سهل نينوى وتضم أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري إلى جانب بقية المكونات المتعايشة معا في ذات المنطقة، وطالما لست بصدد الحديث عن أسباب وأهمية هذا المطلب، فأكتفي بالقول بأنها : بالحد الأدنى ستمكن شعبنا مع غيره من المكونات وخصوصا (الأقلوية) من أن يمارس حقوقه والتعبير عن عناصر خصوصيته وهويته على بقعة أرض تساهم في الحفاظ على هذه المقومات وتنميتها وتطويرها، إلى جانب كل الفوائد الإدارية والاقتصادية الأخرى للمحافظة الجديدة ولمحافظة نينوى وللعراق.
أما لماذا أطالب "تجمع تنظيمات شعبنا السياسية" وحتى مختلف الفعاليات بالتوقف عن المطالبة بهذا الهدف؟
 فأقر بكونها محاولة لجلب الانتباه والتأكيد على مسألة أرى بأنها اليوم ذات أهمية قصوى وإذا ما استمرينا في إغفالها وعدم التحرك السريع لإيجاد آليات فعالة لمعالجتها، فان هذا الهدف وغيره لن يكون ذات جدوى.
ما هي هذه القضية المهمة؟
هو الواقع الذي أتجرأ بتسميته بـ "المأساوي" الذي يعيشه شعبنا في مختلف مناطق عيشه في الوطن. نعم، صحيح لست آتي بجديد في هذا الموضوع !!
 لكنني لا أتكلم عن صعوبة إيقاف الاستهداف السياسي والأمني والمخططات الإقليمية والدولية لإفراغ الوطن من مسيحييه أو أقلياته و و و و و .... الخ.
أنا أتحدث عن لقمة العيش الأساسية ورزق العيش بكرامة لشعب أصلي يعيش في وطنه الأم ، وجد هنا قبل أن يتواجد الجميع وأعطى بأكثر مما أعطى الآخرين، أتحدث عن ندرة الخدمات الأساسية والحيوية في أغلب القرى والقصبات التي يسكنها، وعن ندرة التوظيف وندرة فرص العمل، وشحة المشاريع الاستثمارية التي تخدم تطور وتنمية هذه المناطق وتوفر فرص العمل وسبل العيش والديمومة والاستمرار في هذه المناطق، أتحدث عن ندرة الشعور كونهم مساهمين ومشاركين في رسم السياسة وصنع القرار بالأقل في قضايا تخص شؤونهم الخاصة.
ليس ممكنا أن تكون عنكاوا كأحد مراكز تواجد شعبنا وربما أيضا مركز محافظة دهوك (لنسبة معينة فقط ممن هم من سكنة المحافظة القدماء أو ممن تواجدوا فيها حتى قبل 1991) مثالا لمناطق قد نجد فيها واقعا اقتصاديا مختلفا لما يخص أوضاع شعبنا.
أما في بغداد والبصرة والموصل وكركوك، حيث عوامل الكفاءة والعطاء التي ميزت أبناء شعبنا وجعلتهم يمتلكون مصالح اقتصادية كبيرة وواقع جيد لما مضى من الزمن، هي اليوم متروكة ومهملة وتعاني بسبب الأوضاع الأمنية المتردية وكونهم أكثر المتضررين من نتائج التغيير بعد 2003. 
بينما قوموا بمسح لواقع شعبنا في مختلف مناطق سهل نينوى بجزأيه (الشمالي والجنوبي) وفي مختلف القرى والبلدات التابعة لمحافظة دهوك وخصوصا القرى التي تم إعادة أعمارها في الفترات المتأخرة، واكتشفوا المعاناة من قلة الخدمات وفرص التوظيف والعمل ومشاكل المهجرين المتفاقمة ومشاكل التعليم والتدريس والتهميش.
أطلعوا كيف تكون مسألة استحداث مديرية للكهرباء في مركز قضاء الحمدانية قضية كبيرة، وهل سمعتم إن مناقشة لتخصيص منطقة كسوق للطماطم هي مسألة تلقى كل المعارضة من مجلس المحافظة، لأن أهدافها غامضة، اعرفوا إن مجلس ناحية برطلة لم يوافق يوما على تخصيص قطعة أرض لبناء كنيسة في مركز مدينة مسيحية عريقة، يقال إن كنيسة جديدة لم تبنى فيها منذ ما يقارب 1400 سنة، لماذا ؟ لأن المجلس غير المتوازن رفض ذلك، ولا يتم الموافقة على بناء دار للراهبات في مركز بغديدا (قرة قوش) ذات النسبة المسيحية لأكثر من 97%، لماذا ؟ لأن مجلس القضاء غير الممثل حقيقة لتركيبة السكان في مركز المدينة يشترط الموافقة أيضا على بناء جامع أو حسينية في ذات المنطقة.
أعدوا إحصائيات في كل هذه المناطق لتكتشفوا  نسب العاطلين عن العمل، وقوموا بزيارات ميدانية إلى القرى سواء التابعة إلى قضاء زاخو أو العمادية أو في نهلة أو سهل نينوى وغيرها وتبينوا المشاكل الكثيرة التي يعاني منها المهجرين وغير المهجرين، لتقرروا أي الأولويات يجب أن نعمل عليها اليوم وليس غدا، وقبل أن نركز الاهتمام فقط بمحافظة وهو بلا شك هدف كبير ومهم بينما المؤسف على الأرض أن نظل نسمع جعجعة ولا نرى طحينا، (نعم هذه مسألة تحتاج وقفة خاصة لمناقشة الأسباب ووضع آليات التحرك الممكنة).
إن من يحصر معاناة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في الأوضاع الأمنية، وان تلك هي الأسباب الرئيسية التي تدعوه لهجرة وطنه، فانه يجافي الحقيقة تماما، لأن من بين الآلاف الذين ما زالوا صامدين في أماكنهم يتحدون هذه الظروف، لكن من يدري كم عليهم أن يصمدوا إذا ما استمروا يجردون من كل مقومات العيش الكريم، لا سيما تلك التي ليس للأمن أو للمخططات الإقليمية ولا للإرهاب دخل فيها.
أن نقول أن المخططات الكبيرة التي تستهدف شعبنا والوضع الأمني العام والتهميش السياسي من الكتل الكبيرة المتنفذة تتجاوز قدرتنا، مسألة قابلة للنقاش، أما أن لا نحدد ونقر بأن هذه مشاكل أساسية أخرى ومهمة تمس الواقع المعيشي اليومي وتضيف إلى كل عوامل المعاناة أسبابا لخيار هجرة الوطن، أو أن لا نضع آليات واضحة لمعالجة هذه القضايا والمطالبة بتنفيذها بالسرعة الممكنة بل ونستمر بقبول عدم التفاف واستجابة السلطات الحكومية والإدارية والحزبية لها في مختلف هذه المناطق، وأن لا تتخذ أحزابنا منها مواقف صريحة، هي مسألة تحتاج لأكثر من نقاش !!
للمحافظة على ما تبقى من أبناء هذا الشعب على أراضيه، نحتاج في موازاة مطالبتنا بالمعالجات السياسية والقانونية والقضائية الكبيرة، لمعالجات من واقع الحياة اليومية تتصل بأبسط مقومات العيش، لا سيما كونها ليست إلا معالجات وآليات تتصل بقضايا وقرارات إدارية ومالية قد تستوجب عدة مليارات من الدنانير لا يفترض أن تستكثر على شعب أصيل أعطى الكثير لهذا الوطن بينما هو اليوم مهدد في وجوده، وقد تتمثل في إجراءات وتدابير قد تحتاج في بعض المناطق لتكون ذات تمييز ايجابي، سواء كانت إقامة مشاريع أو توفير فرص عمل أو ....الخ.
بغير ذلك فان المطالبة بمحافظة أو التمثيل في البرلمان أو الحكومة المركزية والمحلية ليس بخمسة مقاعد بل وما يزيد عن عشرة وعشرين وأكثر لن يكون ذات معنى، وليس من حق أي حزب سياسي أو أية فعالية قومية أن تطالب المواطن بالصمود في الوطن لأنه أرض الآباء والأجداد فمن الصعب أن تقاوم المبادئ والقيم عوامل الاضطهاد والمهانة والمحاربة في لقمة العيش والكرامة الإنسانية.
وبغير هذه المعالجات أيضا فإننا قد نحكم على إفراغ الوطن من أبناءه الأصلاء بأكثر مما نتوقعه أو يتوقعه حتى الأعداء. وبالتأكيد فلن نقبل اليوم أن ندخل في جدلية (البيضة أولا أو الدجاجة) أي المحافظة أولا أو هذه المقومات ؟ وطالما لا تعارض بالأساس بين هذا الهدف الاستراتيجي وتلك القضايا الراهنة والملحة، وطالما لا يتوفر في الأفق علاجا سريعا للهدف الكبير، كما وانه بالأساس لن يعالج إلا جزءا من معاناتنا، والأهم فان محافظة  لا بل إن دولة بالكامل وحكومات وأحزاب لا تبدأ بهذه الحقوق الأساسية والبسيطة ليست جديرة بالوجود ولا بالقبول والاحترام.


22
فرع زاخو للحركة يستقبل المهنئين بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة

استقبل فرع زاخو للحركة الديمقراطية الاشورية في مقر الفرع لمناسبة أحتفال شعبنا الكلداني السرياني الاشوري بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة وفي أول أيام العيد، المهنئين بهذه المناسبة والممثلين عن وفود الأحزاب السياسية والمؤسسات الادارية الحكومية وكذلك الثقافية والقومية لشعبنا إلى جانب جموع من وجهاء وأهالي المنطقة .
كما وقام وفد من الفرع بزيارة إلى عدد من الكنائس وعدد من العائلات في المنطقة لتقديم تهانيه بهذه المناسبة.
هذا وقد ضم وفد الحركة كل من السادة ميخائيل بنيامين عضو اللجنة المركزية مسؤول فرع زاخو وشكري عيسى وسلام أنويا أعضاء هيئة الفرع ووليد أبلحد وعصام نيسان وسركون خوشابا الكوادر في محلية زاخو.   



23
فرع زوعا في زاخو يهنئ الأخوة الايزيديين بعيد "الصوم"

في 16 / 12 قام وفد من فرع زاخو للحركة الديمقراطية الآشورية بزيارة لقرى في ناحية رزكاري التابعة لقضاء زاخو، التقى خلالها بعدد من الوجهاء والعوائل من الأخوة الايزيديين بهدف تقديم التهاني لمناسبة عيد "الصوم"، حيث قدم الوفد تهانيه ونقل تحيات قيادة الحركة لمن التقاهم  داعيا للجميع بدوام الموفية في وطن يسوده السلام والامن والاستقرار.
هذا وقد ضم وفد الحركة السادة ميخائيل بنيامين عضو اللجنة المركزية مسؤول فرع زاخو واوكر يوخنا، شكري عيسى، سلام أنويا وأبرم يلدا أعضاء الهيئة العاملة في الفرع ونينوس هرمز وعصام عيسى الكوادر في محليتي بيرسفي وزاخو.
جدير بالذكر إن جولة الوفد كانت قد شملت صباحا زيارات إلى قرى بيرسفي وشرانش وديرابون حيث التقى بعدد من أبناء شعبنا كما وشارك في مراسيم لتقديم التعازي لعائلات في تلك القرى.



24
فرع زاخو لزوعا يشارك في استقبال السفير البابوي

 
شارك وفد يمثل الحركة الديمقراطية الاشورية اليوم 23/3  في مراسيم استقبال سعادة السفير البابوي جورجيو لينغوا) عند مدخل مدينة زاخو، حيث يقوم بزيارة الى المدينة تستمر لثلاثة أيام، يلتقي خلالها أبناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري في القرى والقصبات التابعة للقضاء, وقد كان في استقباله السيد قائمقام قضاء زاخو وممثلين عن مختلف المؤسسات الادارية والثقافية وممثلي الاحزاب وعدد من الاباء الكهنة الافاضل ورجال الدين المسلمين.
وفي كاتدرائية مار كوركيس في زاخو أبتدأ برنامج الاستقبال بكلمة ترحيبية ألقاها الاب جوني داود المدبر البطريركي، قدم فيها نبذة مختصرة عن ألأبرشية وأهم الاضطهادات التي واجهتها خلال السنوات الخمسين الاخيرة كما وذكر بعض الاحصائيات عن الايرشية، تلتها كلمة السيد حسين خالد قائمقام زاخو ، ثم الأقى سعادة السفير كلمته شاكرا حفاوة الاستقبال وداعيا للمدينة وسكانها بالامن والسلام والاستقرار.
هذا وضم وفد الحركة السيد ميخائيل بنيامين عضو اللجنة المركزية مسؤول فرع زاخو والسادة أوكر يوخنا وسلام أنويا أعضاء هيئة الفرع وعدد من الكوادر في فرع زاخو.
 


25
مركز نينوى يشارك في برنامج للأقليات في جنيف


ابتدأ اليوم 22 / 11  في جنيف بسويسرا برنامج زمالة مخصص للأقليات تنظمه المفوضية السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة، يستمر البرنامج لغاية 17/ 12 ويشارك فيه (5) زملاء ممثلين عن منظمات المجتمع المدني تهتم بحقوق الأقليات وحقوق الانسان.
ويشارك من العراق عن الكلدان السريان الاشوريين السيد ميخائيل بنيامين نائب رئيس مركز نينوى للبحث والتطوير ممثلا عن المركز الى جانب أربعة زملاء آخرين من مصر واليمن والسعودية وزميل اخر من العراق أيضا يمثلون أقليات في بلدانهم.
البرنامج يعرف المشاركون بمجموعة قرارات ومعاهدات دولية وبالآليات والإجراءات التي يمكن لمنظمة مجتمع مدني محلية إتباعها للتواصل مع هيئات الامم المتحدة المختلفة والمهتمة بقضايا الشعوب الأصلية والأقليات.
جدير بالذكر ان البرنامج بنسخته الانكليزية ابتدأ في العام 1997 ثم تقرر ان ينظم برنامج اخر للاقليات المتحدثة بالعربية منذ العام 2007، وقد تم اختيار المشاركون الحاليين من بين مجموعة متقدمين انتهت بتنظيم لقاءات تلفونية مباشرة مع عشرة من المتقدمين ثم يتم في النهاية اختيار (5) مرشحين بناء على ذلك.
  

26
السيد أبلحد أفرام – الكلية الجامعة في سهل نينوى..
علام نتنافس؟

                                                                            ميخائيل بنيامين
                                                                                 نائب رئيس
                                                                       مركز نينوى للبحث والتطوير


نشر السيد أبلحد أفرام أمين عام حزب الاتحاد الكلداني وعضو مجلس النواب العراقي  يوم 5/3 على موقع عنكاوا، ردا على إيضاح سابق كان مركزنا قد نشره حول "حقيقة إنشاء كلية جامعة في سهل نينوى" ، بخصوص رد السيد أفرام نود الإشارة إلى ما يلي :  

1-   لم ولن يكون في نيتنا أن ننجر حول مماحكات، يؤسفنا أن نقول، إنها أصبحت أكثر ما تقوم به الكثير من العناوين الحزبية وغير الحزبية  بين أبناء شعبنا، وأكبر مما تقدمه من خدمات ومكاسب على أرض الواقع، بقدر ما فكرنا أن نركز جل اهتمامنا على ما نستطيع أن نقدمه ضمن أهدافنا البسيطة وهي إعداد دراسات تعتمد أسلوب البحث العلمي والأكاديمي وتقديمها بطرق أصولية إلى جهات مختصة علها تخدم جانبا معينا من مصالح شعبنا، والدراسة حول (إنشاء كلية جامعة في سهل نينوى) التي كان المركز قد أعدها منذ 2005 وتم تحديثها لأكثر من مرة، هي مثالا على هذا المنحى . وبلا شك يهمنا أن نتواصل في ذات التوجه ولن يشرفنا بل ومن المعيب أن نتنافس مع تلك العناوين على من كان له الأسبقية في المبادرة لطرح الفكرة، لا سيما وان شيئا على الأرض من هذه الفكرة لم يتحقق مع شديد الأسف، وسيبقى كل اهتمامنا أن يتحقق المشروع بأي حال بعيدا عن هذا التنافس وعمن يكون صاحب النظرية.
2-   بناء على ما سبق، لا نرغب أن ندخل مع السيد أبلحد سجالا ليس من اختصاصنا، لمناقشة تفاصيل كثيرة في إيضاحه، ونكتفي بالإشارة إلى قوله بنفسه : " إن مجلس الأعيان قد طرح عليه الفكرة قبل شهر من الآن خلال زيارة قام بها إلى بغديدا " ، ولأنه ليس من اختصاصنا أيضا أن نحاول إثبات وجهة نظرنا كما يحاول أن يفعل السيد أبلحد وأصدقاءه مع الخطابات الطويلة والمواضيع الإنشائية، لذا يكفينا أن نحيله في مقابل ذلك إلى ما قام به المركز من المكاتبات الرسمية حول الموضوع إلى الجهات المعنية، بعدما اعتمد على دراسة ميدانية معززة بالأرقام الدقيقة عن أعداد الطلاب والتدريسيين ومناقشة مختلف مقومات إنشاء مثل هكذا جامعة ضمن الممكن وإمكانية البدء بعدد معين من الكليات ..الخ.
   (انظر الرابط (1) أدناه : الدراسة التي أطلع عليها في موقع عنكاوة فقط أكثر من (5700) شخص ولم نتأكد إذا كان وقت السيد أبلحد ومعه مجلس الأعيان المنوه عنه قد سمح له بالاطلاع على هذه الدراسة، بينما لا نشك بان له ولحزبه الوقت الكافي دائما لكتابة أطول وأسرع الردود على كل شاردة وواردة وكأن جل أوقاتهم مخصصة لهذه الأعمال). وانظر أيضا بعض من جهود المركز حول الموضوع أدناه .        
بينما يضيف مع الفقرة أعلاه قوله: "ولم يتطرق الإخوة (يقصد مجلس الأعيان) كما ولم نسمع من أحد وجود جهة أخرى تابعت هذا الموضوع". نقول: إذا كان من اهتمامكم أن تنشروا أسرع بياناتكم وإيضاحاتكم من على موقع عنكاوا وغيره، ولم تطالعوا هذه الدراسة ولا الأخبار الأخرى المتعلقة بهذه الجهود أو إنكم لم ترغبوا بذلك، كما لم يفعل أصدقائكم ، فليس بالضرورة أن تعني إن جهود لم تجري البتة.
3-   إن أكثر ما يثبته السيد أفرام في إيضاحه، هو القصور بعينه في التعاطي مع هكذا مواضيع مهمة، تجعل من المتتبع أن يعتقد بان تعامل الكثير من فعاليات شعبنا مع هذه القضايا لا يجري إلا على أساس ردود أفعال آنية غير مدروسة وغير مخططة، يتم تذكرها عندما تشتد الظروف لأسباب أخرى، بينما لم تكن لتلتف إليها ولا توليها أي اهتمام في غيرها من الأوقات ، أو إنها فعلا لا تتذكرها وهي ليست من اهتماماتهم إلا إنها تستخدم في أوقات الدعايات الانتخابية وما إلى ذلك. فهو يؤكد كونه خلال كل الفترة الماضية وهو عضو في مجلس النواب لم يمتلك أهم إحصائية عن أحد المواضيع المهمة الخاصة بأبناء شعبنا في سهل نينوى ، وعندما طلبها في وقت دعت الحاجة إليها فلم تصله إلا إحصائية قاطع بغديدا – برطلة بينما تعذر عليه الحصول على إحصائية قاطع تلكيف – القوش.(تعذر على رئيس حزب وعضو في البرلمان الحصول على إحصائية في قضاء من أقضية سهل نينوى، وبالذات قضاء تلكيف حيث أعتقد إن السيد أبلحد يكرر ان هناك علاقة بينه وبين تلكيف، حقيقة لا أعرف  منطلقها؟؟)
المثير أيضا إن السيد النائب أبلحد وأثناء حضوره في مؤتمر معهد السلام الأمريكي الذي انعقد في فندق الرشيد في بغداد ليومي 29-30 / 1/ 2010 والمخصص لمناقشة أوضاع المكونات العراقية الصغيرة، كان قد أشار في إحدى مداخلاته حول موضوع (الجامعة في سهل نينوى) قائلا بالحرف الواحد : " أمس (نؤكد على كلمة أمس )وصلتني إحصائية عن أعداد الطلبة من منطقة بغديدا وبرطلة ولكن للأسف لم نستطع الحصول على إحصائية مماثلة عن قاطع تلكيف – القوش، وحقيقة فان هذه الإحصائية تشمل أعداد الطلبة (المسيحيين) دون بقية المكونات" . وعندما كان يذكر هذا الكلام كان يشير إلى راحة يده (يقصد قصاصة ورق) وبدا انه يبحث عنها بين مجموعة أوراقه فلم يجدها.  ولأنني كنت قد مثلت المركز في هذا المؤتمر فقد استغربت من هذه المداخلة وسجلت دوري لإبداء رأي(علما إن السيد أبلحد كان قد غادر المؤتمر مباشرة بعد مداخلته هذه إلى أربيل لحضور مراسيم التعزية لوفاة أحد أعضاء مكتبه السياسي - يرحمه الله- ولم يتسنى له سماع المداخلة المتعلقة بموضوعه) حيث تسألت مستغربا عن الطريقة والبساطة التي يتم التعامل بها مع هذا الموضوع ، وأوضحت كيف إن المركز كان قد أعد دراسة مفصلة بهذا الموضوع(كانت تتوفر لدي نسخة من الدراسة) ونشرت في العديد من الوسائل الإعلامية وجرت عليها مداخلات ومناقشات كثيرة، وأعاد المركز إعادة مناقشتها في مؤتمره العلمي الثاني المنعقد في بغديدا للفترة من2-3/10/2008 ليصار بعدها إلى تنظيم ملف خاص بهذه الدراسة وأرسلت بكتاب رسمي إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ونسخة إلى مجلس الوزراء وتم اعطاء نسخة الى السيد يونادم كنا لمتابعة الموضوع وتم ذلك بالفعل وقطع أشواطا (كما توضح الكتب المرفقة) ولكن عمليا لم يحدث تقدم على الأرض وبالتأكيد فان السيد أفرام أدرى من غيره بأسباب تعثر مثل هكذا مشاريع، وإلا فهو مطالب بتفسير لعدم انجازه لمشاريع أخرى أبسط تعقيدا لصالح شعبه!!!
أما أن يكون تفسير عدم اطلاع السيد أفرام على هذه الإجراءات والخطوات التي جرت هو التظاهر بذلك ليس إلا، لأسباب في نفسه، أو لان المركز قد رأى في السيد يونادم النائب المناسب ليسلمه هذا الملف، فهل يكفي ذلك ليتهم المركز بالموالي للحركة الآشورية، أم يكون الأجدر به أن يسأل نفسه، لماذا تلجأ هكذا مؤسسات وغيرها إلى السيد يونادم ولا تلجأ إليه، لربما في ذلك ستجدون الكثير من الأجوبة قد تنفعكم حتى في موضوع حصولكم ولو لمرة واحدة على مقعد يؤهلكم أن تمثلوا به أبناء شعبنا، فتحققون بذلك هدفا مهما من وراء تعبكم في الانشغال بهذه الأمور.
نحن نؤمن تماما بعدم منطقية وعدم إمكانية احتكار خدمة هذا الشعب بل الأحرى نعتقد إن التنافس يفترض أن يقوم على أساس من يقدم الأفضل في خدمة شعبنا، وسيكون أكثر مفيدا أن تتكامل جهود مختلف هذه الفعاليات، ولكن هذه الجهود تحتاج في حدها الأدنى قليلا من المهنية والحرفية وألا تكون مسألة تقديم أرقام في قصيصات ورقية أو توقيع عريضة على نصف ورقة (A4) بخط يد تصعب حتى قراءة نصف كلماتها وموقعة  من شيخ عشيرة، فينادى في اليوم الثاني في الشوارع بزف بشرى على استحصال موافقة لإنشاء الجامعة الموعودة ، ويضاف إليها بالحذر من ادعاءات آخرين بأنهم  قد تابعوا الموضوع ..
سيدي العزيز : هل لك أن تقارن ؟
 فأتمنى عليك القليل من الموضوعية ؟ ولا أعرف إذا كنت أخيرا ستعترف بان عليك أن تغير على الأقل نصف ملاحظاتك وتقر بأنها تخصك أنت ومن التقيتهم قبل شهر للتباحث معهم حينما تذكرتم أن هناك موضوعا مهما يجب أن يبحث !!  




http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=165069.0
  



 

27
أهكذا يجري حوار الوحدة ؟؟
تعقيبا على بيان عدد من كتاب شعبنا ..

                                                                                              ميخائيل بنيامين
                                                                                                كاتب سرياني


نشر موقع "عنكاوا كوم" يوم 25/ 9 / 2009 بيانا موقعا من (41) كاتبا وأديبا من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري موجها إلى وزير الثقافة في إقليم كردستان، مناشدين سيادته عدم تقديم الدعم "المادي والمعنوي" لأي من الاتحادات على حساب أخرى كي لا تكون الوزارة طرفا في "التشتيت والتناحر" الموجود ..الخ ، نص البيان في الرابط أدناه ..

في رأي الشخصي  أقل ما يقال عن هكذا بيان انه بيان غريب ويثير الكثير من علامات الاستفهام، وان مكان وزمان والاهم طريقة طرحه تنافت مع الهدف المفترض الذي قصده وهو "تحقيق هدف توحيد الاتحادات" لأنني لا أرى إن هكذا طريقة وهكذا مناشدة تعتبر أساسا صحيحا للحوار المطلوب في أية جهود توحيدية. وأود أن ابدي حول الموضوع هذه الملاحظات :
 1- من بين الموقعين على البيان كتاب وأدباء لهم مكانتهم، وبينهم الكثير ممن هم أصدقاء وزملاء لنا وأكن لهم كل المودة والتقدير، وان ما سأبديه هنا من ملاحظات أتمنى ألا يعتبر انه يمس الجانب الشخصي لأي كان، بقدر ما هو محاولة لانتقاد حالة أراها لا تخدم طريق الحوار ومصلحة أي طرف من هذه الأطراف. معترفا إن التقاء الكثير من هذه الأسماء  واتفاقها على توقيع نفس البيان أستغربه ويثير لدي علامات تعجب !!
2- مناشدة البيان لوزير الإقليم بالصيغة التي وردت، لا تعني إلا مطالبته للتدخل في موضوع لم يكن يفترض أن يُقحم فيه من هذه الزاوية مهما تكن المبررات، لان حل الإشكاليات والاختلافات الموجودة بين هذه الاتحادات يفترض أن تبقى إلى النهاية داخل إطار الحوارات بينها وبين أبناء شعبنا، لما لتصدير هكذا اختلافات من تداعيات سلبية قد تزيد التعقيد وتظهر ضعفنا أكثر،عدا ذلك فهكذا مناشدة وفي هذا التوقيت( قبل أيام من انعقاد مؤتمر سيرعاه سيادة الوزير)  قد لا تعكس إلا كونها مطالبة لإيقاف دعم "اتحاد الأدباء والكتاب السريان"، وهي بذلك لا توفر أساسا وسبيلا سليما للتأكيد على المشترك في محاولة لمواصلة جهود التوحيد، ومن جهة أخرى وكأن المناشدة تطالب سيادة الوزير بممارسة دور (لا يمكن أن يرضاه لنفسه وحاشا أن يقبل به) هو الدور الذي تمارسه الوزارات في الأنظمة غير الديمقراطية بضرورة أن تتبع كل الاتحادات والنقابات خطا واحدا لا يخرج عن خط الوزارة لا غيرها(لا أقول إن البيان يطالب بذلك)، وفي النهاية فان هكذا مناشدة لا بد وان تثير لدى سيادة وزير الثقافة علامات غير مرضية لما نحن عليه، وإذا ما أثرت على دعمه ومساندته لأي من هذه المؤسسات مستقبلا فليس الملام إلا نحن طالما نجازى على ما نستحقه وفق حجمنا الثقافي والحضاري !!  
3- نظل نسمع لأكثر من مرة عن المحاولات المبذولة لتوحيد الاتحادات الخاصة بأدباء وكتاب شعبنا، وكانت إحداها حين سألني رابي نزار حنا الديراني عن استعدادي لأكون عضوا في لجنة مع اثنين أو ثلاثة من الزملاء الآخرين من بغديدا وعنكاوا لنمثل اتحاد الأدباء والكتاب السريان ليتم التداول في موضوع التوحيد مع أعضاء سيمثلون بقية الاتحادات بغية الوصول إلى صيغة مقبولة تحقق هذا الهدف، واعتقد إن ذلك كان بعد اللقاء الذي جرى لذات الهدف بعد انعقاد مهرجان برديصان الشعري في القوش،وكان ردي: طالما تعلقت المسألة بموضوع التوحيد فأود إن أكون دائما ايجابيا وان أركز على ما هو مشترك ومحاولة تجاوز ما يفرق عسى ولعل أن تتحقق خطوة بالاتجاه الصحيح، وعليه أعلنت استعدادي للمشاركة في هذه اللجنة، على الرغم من ان قناعتي ورؤيتي لم تكن تتفق مع آليات التوحيد والأساس الذي كان يقوم عليه نقاش التوحيد، خصوصا في مجال الاتهامات المتبادلة أو التذكير بأسباب تأسيس هذا وذاك من الاتحادات، وإذ لم أعلن عن تلك القناعة وقتها، أعتقد إن الوقت أصبح مناسبا لقولها :
من المعروف إن "التشتت" الحالي هو نتيجة تأسيس اتحادات أخرى بعد 2003 ، بعد أن كان (اتحاد الأدباء والكتاب السريان) الوحيد المؤسس منذ 1972، والمعروف أيضا إن أغلب الأسماء المعروفة واللامعة من كتاب وأدباء شعبنا كانت وما زالت أعضاء في هذا الاتحاد، ولربما هي أيضا الآن أعضاء في الاتحادات الأخرى (وهذا من حقها الطبيعي)،  فإذا كانت هناك ( أسباب ) كانت لها ضرورتها، شرعية كانت أو لم تكن !! قد دعت إلى تأسيس اتحادات أخرى، وإذا فرضنا (وهذا ما نتمناه) إننا تمكنا من توحيد ما موجود من اتحادات!! فما الذي يضمن ألا يتأسس اتحاد آخر بعد كل فترة (وما شاء الله فان الأسباب كثيرة وقد لا تنتهي لدى العديد من أدبائنا كما هو حال غيرهم) وكما يؤكد ذلك البيان نفسه عندما يذكر إن اتحاد رابع في طور التشكيل، فهل سيكون شغلنا الشاغل أن نناقش لماذا هذا التشتيت؟ وان نظل نبحث عن الأسباب ؟؟ وان نبقى نجلد ذاتنا لأن نفر في كل مرة ليس ولن يكون حريصا على ما موجود من توحيد وهو مستعد أساسا لتشتيته ؟؟ فأي ذنب يتحمل من كان همه الوحدة قولا وفعلا ؟؟ وهل سنبقى نتحمل ما سيبدأ المؤسسون الجدد في كل مرة بتوجيهه لنا كوننا مطالبين ببذل جهود للوحدة وكوننا نعيقها ؟ في وقت هم لم يتوانوا ولا  يتوانون وغيرهم لن يتوانى في تشكيل هيئة جديدة تزيد التشتيت؟؟ أليس من الأجدر السؤال عمن يتحمل مسؤولية هذا التشتيت أساسا ؟ ومطالبتهم بان يكونوا قدر المسؤولية لأن يتحملوا هم نتائج أعمالهم ؟؟ لعلنا لا نشجع ونقلل من هكذا حالات تشتيت ولا أقول إيقافها لأنني لا أعتقد بأنها ستتوقف.
لا أتمنى أن يفهم من كلامي إنني أعارض توحيد هذه الاتحادات، أو إنني بصدد محاسبة تأسيس كل اتحاد جديد،بل أفتخر بان كل أفكاري وممارساتي (وكما يعرف كل من يعرفني) أنها لا تخرج قيد أنملة عن دائرة التأكيد على ضرورة التركيز على كل ما هو مشترك وما يخدم وحدتنا، وإنما اعتراضي هو على المنطق والأساس الذي يجري فيه حوار المطالبة بالتوحيد والوحدة وقد يكون هذا البيان نموذجا.
نعم ، نعاني من التشتت ولكننا لم نصل درجة "التناحر"، كما يذكر البيان، نعم، من الضروري أن نواصل التحاور والنقاش لتوحيد ما يمكننا، ولكن تضخيم الأمور وتحميلها أكثر مما تتحمل قد تعكس انطباعات أخرى وقد لا تؤتي ثمارها.
4- على البعض ممن وقع البيان، أن يسأل نفسه أيضا، هل يحق لآخرين أن يطالبوه بان يوزع الدعم والأموال التي يتلقاها من مصادر معينة، على جميع من هم أدباء وكتاب في هذا الشعب دون استثناء ودون أن يحصره بمن يؤيدون توجهاته الفكرية و .. ، وحتى إن كان الجواب بالإيجاب (نعم) كونه مستعد لذلك، لأن الآخرون هم ممن يرفضون الاستفادة من هكذا دعم لقناعات تخصهم، تبقى النتيجة هي اقتصار دعمكم على فئة دون أخرى، وهذا ما لا يمكن فرضه على أحد طالما هناك أفكار وأراء قد تتفق وقد تختلف، فالمهم إننا لا نصل إلى درجة التناحر، دعونا نفضل سبيل التنافس على من يقدم أفضل ما يمكن لتطوير مقومات أدبنا ولغتنا وثقافتنا المشتركة كل من موقعه، ولنركز على جوهر هذه المقومات، عساه يكون كفيلا يوما ما بحلحلة واقع التشرذم الذي يرفضه جميعنا، بعضنا عمليا، جملة وتفصيلا، وبعضنا الآخر يدعي ذلك أيضا ولكن بممارسات لا نراها توفر أرضية خصبة لتحقيق الهدف المنشود.          
في النهاية، فان دعم نشاطات أية جهة بالطريقة التي تقتنع بها وبما يؤدي إلى خدمة لغتنا وثقافتنا ليس بذلك السوء ، في مقابل محاولة إعاقة جهود أية جهة تحت ذريعة جهود التوحيد التي قد تزيد الفرقة أكثر.
5- يفترض ألا يتناقض ادعائنا برغباتنا الشديدة وإرادتنا الطيبة في توحيد جهودنا وكأننا نعمل بتعسف بالضد من مفاهيم الحرية ومخالفة مواد الدستور التي تقر بحرية تشكيل اتحادات ونقابات لا يشترط مجاراتها ومسايرتها للون واحد.

28
مركز نينوى يباشر نصب لوحات الدلالة بالسريانية في بغديدا
عنكاوا كوم - بغديدا                                   
باشر مركز نينوى للبحث والتطوير، بالتنسيق والتعاون مع بلدية قضاء الحمدانية، والدوائر ذات العلاقة، الأسبوع المنصرم، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع نصب لوحات الدلالة بالسريانية والعربية في أحياء وشوارع بغديدا.
ومن المنتظر ان يتواصل نصب لوحات مماثلة في برطلة وكرمليس أيضا على أمل تعميم المشروع في جميع بلدات وقصبات سهل نينوى التي تسكنها غالبية من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري.
جدير ذكره ان المركز كان حصل في نهاية العام المنصرم  2008 على موافقة محافظة نينوى بتنفيذ المشروع، ويقوم مركز نينوى للبحث والتطوير بتنفيذه بدعم من مؤسسات ومن مساهمات جاليات شعبنا في المهجر وبالتنسيق مع الجهات الرسمية وذات العلاقة في المنطقة.



29
لماذا تستحق "الرافدين" أصوات شعبنا ؟

ميخائيل بنيامين
لمن لا يعرفني، أوضح بداية كوني عضو في الحركة الديمقراطية الآشورية، وعن المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات القادمة كان رأي الشخصي (ضمن السياقات التنظيمية التي تتبعها الحركة في مناقشة هكذا قضايا في حلقاتها الحزبية وصولا إلى القرار النهائي) بمقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها لجملة أسباب، من بينها الصيغة التي آلت إليها المادة (50) من قانون الانتخابات المذكورة،عليه رأيت إن البقاء إلى النهاية في خانة المعارضة بعدما جرى تغيير المادة، كان الموقف المطلوب، وقد أضفت أسبابا أخرى رأيت فيها إن من الأفضل لزوعا ولقضية شعبنا رفض المشاركة.
أما وقد خرج القرار النهائي بعدم المقاطعة لوجود قناعات أخرى ضمن الرأي الآخر داخل التنظيم رأت بضرورة المشاركة، وربما يكون هذا الرأي هو الأصح!!
فأنني الآن أعلن بوضوح إن القصد من العنوان أعلاه وكما يوحي هو استحقاق قائمة "الرافدين" الفوز بهذه المقاعد واعتقادي بأن لها الارجحية، وأنا أقول هذا ليس من باب التمني لأن ذلك كان ليكون طبيعيا لطالما أعلنت من البداية إنني عضو في زوعا، بل  هي محاولة لقراءة واقع شعبنا الكلداني السرياني الآشوري وواقع تنظيماته السياسية وغير السياسية والشخصيات المستقلة التي دخلت في قوائم منفردة،ومحاولة قراءة كيف ينظر أبناء شعبنا لمختلف هذه الفعاليات (بحسب اعتقادي)، وفي محاولتي هذه أتمنى أن لا يفهم منها إنها محاولة للإساءة لأية جهة مهما كانت درجة الاختلاف أكثر مما هي محاولة لتقييم واقع أعتقد بوجوده على الأرض، وطالما كنت وما أزال مؤمنا إن الكتابة والحديث في ما هو ايجابي أكثر فائدة من اجترار السلبيات والإصرار على التذكير بها، وإن يبقى للضرورة أحكام أحيانا!!

لماذا أعتقد إن لقائمة "الرافدين " أرجحية الفوز؟

1. يتميز زوعا بوضوح نهجه وخطه الفكري والسياسي وكل ممارساته على أرض الواقع منذ تأسيسه عام 1979 والى اليوم، من حيث التأكيد والثبات على حتمية أن يمتلك شعبنا لقراره المستقل وإرادته الحرة فكريا وعمليا. وإذ لا نعني بكلامنا هذا اعتبار كل بقية التنظيمات بين أبناء شعبنا خاضعة لغيرها من الإرادات ولكن معظمها للأسف بصورة أو بأخرى يشوب أدائها نوع من اللاوضوح وهي غير موفقة في تشكيل صورة واضحة كون أغلب( ولا نقول جميع) ممارساتها وعلى طول الخط نابعة من إرادتها الحرة والمستقلة، وهي مسألة تثير الكثير من علامات الاستفهام لدى شريحة واسعة ويعاني منها شعبنا كثيرا حيث يتوق للعيش بإرادة حرة ويمارس حقوقه وواجباته دون أن تفرض عليه فرضا. عليه فمن يبحث عن ممارسة حقه بإرادته وقراره الحر، في الغالب لا بد وأن يختار "الرافدين".
2. لا يخفى على الغالبية العظمى من أبناء هذا الشعب كون الحركة الديمقراطية الآشورية التنظيم الأبرز الذي يمتلك تاريخ نضالي طويل، وهو صاحب خبرة وممارسة تنظيمية ونضالية وسياسية طويلة،حيث أختبر زوعا مختلف مراحل النضال السرية والكفاح المسلح ومشاركة السلطة في إقليم كردستان والحكومة المركزية، وقد قدم في سبيل قضية شعبه وتحقيق أهدافه تضحيات جسام في مقدمتها كوكبة من الشهداء منذ بداية عقد الثمانينيات في سجون النظام البائد وخلال أيام الكفاح المسلح في المناطق الجبلية وصولا إلى أيام الانتفاضة 1991 وما بعدها ومن ثم أيام التحرير في العام 2003 وليس انتهاء بما تلاها حيث ما زالت القافلة مستمرة.
وفي كل هذه المحطات سجل زوعا حضورا فعالا ومتميزا بين جماهير أبناء شعبنا مدافعا عن قضاياهم بكل تفاصيلها اليومية الدقيقة، ولعل أبرزها ما أعقب انتفاضة آذار عام 1991وانهيار النظام في العام 2003 وما تلاهما حيث الدور الذي لعبه  في حماية الآلاف من أبناء شعبنا من المظالم التي كانت تهدد حياتهم لأسباب شتى سواء في الإقليم أو في مدن وبلدات سهل نينوى عندما استمرت مفارز مقاتليه بفرض سيطرتها لشهور من أجل حماية المواطنين وكذلك الأمر في بقية المحافظات والمدن.
عليه فان الجماهير تميل للتفاعل والتعامل مع تنظيمات تمتلك مصداقية القول والفعل في استمرارية الدفاع عما تؤمن به وتلك التي تمتلك الخبرة والتجربة، ولا تميل للمجازفة مع فعاليات لم تتمكن أن تحقق على الأرض ما تنادي وتدعي به ولو بحده الأدنى، وغيرها ربما  لا تملك سوى الخطابات الإعلامية، وبعضها الآخر يتخبط في الانتقال بين ما هو اجتماعي وثقافي وسياسي دون مخرج،لا سيما حين يتعلق الأمر بالحديث عن تحقيق أهداف سياسية، عليه فأن من يبحث عن توافر الخبرة والممارسة السياسية المقرونة بانجازات على أرض الواقع فانه في الغالب  سيختار "الرافدين".
3. يتميز زوعا كونه حزبا تتوفر فيه مختلف عناصر ومقومات التنظيم السياسي الحقيقي من حيث كونه يمتلك نظاما داخليا يعتبر دستورا لأعضائه حيث يرتبطون ببعضهم بقواعد سلوك تحكم ممارساتهم ويتبنون فكرا ونهجا محددا وواضحا  ويشتركون في سعيهم لتحقيق هدف التنظيم والوصول من أجل ممارسة السلطة لذات الهدف، وهو يمتلك كل الشرعيات التنظيمية والنضالية والسياسية والدستورية، فشرعيته التنظيمية يستمدها من مختلف محطاته الداخلية من الكونفرنسات والمؤتمرات التي عقدها خلال تـاريخه، ابتداء من الكونفرنس التأسيسي في 1979 بغداد وليس انتهاء بالمؤتمر الخامس الأخير في دهوك .
وزوعا يتميز بل وينفرد بين كل فعاليات شعبنا القومية كونه التنظيم الذي يجمع بين صفوفه كل طوائف ومذاهب ومناطق أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري تسانده وتدعمه وتتفق معه في رؤاه الإستراتيجية لحقوق شعبنا وقضيته عدد كبير من المؤسسات الثقافية والاجتماعية والطلابية- الشبابية والنسائية والتي تتميز بدورها بحضور وثقل على الأرض ولها امتدادها الأفقي والعمودي بين مختلف فئات وشرائح شعبنا وبالتالي فهو يمتلك قاعدة تنظيمية تمتاز بالفاعلية وقاعدة جماهيرية واسعة لا يضاهيه في ذلك عدد من التنظيمات حتى وان اجتمعت مع بعضها رغم تناقضاتها.
بينما ما زالت ميزة أغلب الفعاليات القومية بين أبناء شعبنا كونها لا تستطيع تجاوز مناطقها وطائفتها وفي الكثير من الحالات العشيرة والقبيلة. 

3. بناء على ما سبق، من يستطيع أن ينكر ؟ إن زوعا وليس سواه ما زال لحد هذه اللحظة من يقف خلف كل ما تحقق لشعبنا على أرض الواقع من مكاسب، ابتداء من الجانب المعنوي في إعادة الثقة بالنفس والعمل على إعادة الاعتبار لشخصية الفرد الكلداني السرياني الآشوري،مرورا بتعريف قضية هذا الشعب على المستوى الوطني والإقليمي والدولي ومن خلال حضوره في مختلف المحافل، وصولا إلى ممارسة الحق في المشاركة السياسية والاعتراف ببعض حقوقه، ومن ثم قيام مؤسسات ثقافية وتربوية واجتماعية في الحكومتين الإقليمية والمركزية وفي مقدمتها انطلاق واستمرارية عملية التعليم السرياني وكذلك تثبيت اسمه وحقه ولغته في الدستور العراقي، ورغم كل الملاحظات على ما هو متحقق لشعبنا وعدم تناسبه مع ما هو حقه الطبيعي، ولكن تبقى السياسة "فن الممكن" ، ويبقى السؤال لو لا زوعا فهل كان وجد ما هو موجود حاليا أم لكان معدوما ومصادرا؟
فمن يتطلع للحفاظ على ما تحقق ويأمل بتحقيق المزيد سيتوجه لاختيار "الرافدين" .
4. لم يكن زوعا وليد أي ظرف طارئ بل هو المنبثق من رحم معاناة شعبنا وقد انتفض على الظلم الممارس ضد شعبنا، وصنع تاريخه مبتدآ بالنضال السري فأعلن الكفاح المسلح وواصل نضاله السياسي في محطات اختلفت ظروفها وتعقيداتها، ومع كل الاختلاف في الأداء وتفاصيله بين مرحلة وأخرى ، لكن النهج بقى ثابتا وراسخا ولم يتأثر بأي من العوامل لا الداخلية المتعلقة بواقع شعبنا ولا الموضوعية والظروف الخارجية المحيطة بقضية شعبنا في الوطن وخارج الوطن. وكل المحطات والمراحل والمؤشرات أكدت وتؤكد ثباته على ذات النهج.
وهي تؤكد ان زوعا لم يكن وليد ظروف وموجات رياح قد تعلو وتنخفض بين فترة واخرى ، وتعصف بشعبنا وتحاول إعاقة وعرقلة مسيرته لكن سفينة زوعا المبحرة في بحر شعبنا ترفض وتأبى الركون والاستكانة والرضوخ لهذه المعوقات .. وان من يفهم زوعا بكل مسانديه ومؤيديه من مختلف فئات وشرائح هذا الشعب ، أعتقد بانهم سيختارون الرافدين بالرقم (504) ..

31
إعلان من مركز نينوى للبحث والتطوير




يعلن مركز نينوى للبحث والتطوير عن تأجيله لانعقاد مؤتمره العلمي الثاني والذي كان مقررا للفترة من 29-31 / 5 / 2008 إلى إشعار آخر سيعلن عنه لاحقا .
وسيقوم المركز بإرسال برنامج المؤتمر قبل فترة كافية إلى كافة السادة الباحثين الذين سبق وأرسلوا بحوثهم وتم قبولها، لإعادة تنظيم البرنامج بما يلاءم أوقات وظروف جميع المشاركين .

علما إن آخر موعد لاستلام البحوث المشاركة كان محددا في 15 / نيسان / 2008 ووصل المركز عددا جيدا من هذه البحوث حيث تم إعداد البرنامج الكامل للمؤتمر على أساسها.

مع وافر التقدير


                                       
                                                                         الهيئة الإدارية
                                                                 لمركز نينوى للبحث والتطوير



34
في يوم7 / 2 استضافت محلية سرسنك لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري ، السيد ميخائيل بنيامين نائب رئيس مركز نينوى للبحث والتطوير في محاضرة تحدث فيها عن " أشكال النظم الانتخابية والنظام الأمثل للأقليات" ، تكلم في الجزء الأول من المحاضرة عن عائلات النظم الانتخابية الرئيسية الموجودة في كل دول العالم والفروع التي تتفرع إليها هذه العائلات والطرق التي يتم اعتمادها في تحويل الأصوات إلى مقاعد نيابية، أما في الجزء الثاني فتحدث عن النظم المثلى التي تلاءم  تمثيل الأقليات وعن الآليات المختلفة التي تتبع في مختلف الدول الديمقراطية من أجل ضمان تمثيلها وحماية حقوقها .
هذا وقدم المحاضر السيد جان وليم مسؤول محلية سرسنك في اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدواشوري ،كما وحضرها السادة إسحاق ياقو مسؤول محلية صبنا لزوعا وداود ادم وكيل مسؤول فرع دهوك والدكتور وحيد أبلحد مسؤول علاقات الفرع والآنسة فريال شليمون مسؤولة اتحاد النساء الآشوري / محلية صبنا إلى جانب جمع من المهتمين من أبناء المنطقة .

37
مركز نينوى للبحث والتطوير
يستعد لعقد مؤتمره العلمي الأول


تجري الاستعدادات في مركز نينوى للبحث والتطوير لعقد المؤتمر العلمي والفكري الأول للمركز على مدى اليومين 29-30 من آذار الجاري في بغديدا (قرةقوش) مركز قضاء الحمدانية ... ينعقد المؤتمر تحت شعار " سهل نينوى ... نموذج لعراق التاريخ ، الحاضر وآفاق المستقبل " ، والمؤمل أن تناقش فيه مجموعة بحوث ودراسات وأفكار مشاريع تتمحور في أربعة محاور ، هي :
 
الأول : إنشاء كلية جامعة في المنطقة .
الثاني : بحوث ودراسات تاريخية ، اثارية وتراثية .
الثالث :  التعدد والتنوع الحضاري ،ألاثني والديني في المنطقة .
الرابع : بحوث ودراسات علمية في تنمية المنطقة وتطويرها .

حيث يشارك في تقديمها عدد من الباحثين والأكاديميين المهتمين من أبناء منطقة سهل نينوى وخارجها ... وتعد اللجنة التحضيرية كراسا خاصا تنشر فيه ملخصات البحوث المشاركة لتوزيعها على الباحثين المشاركين ، على أن تنشر البحوث كاملة في كتاب مستقل ، أو في عدد خاص من مجلة المركز والمؤمل أن يصدر عددها الأول متضمنا هذه البحوث ...

38
زيارة نائب رئيس مركز نينوى للبحث والتطويرالى الولايات المتحدة الامريكية
[/color]
يواصل السيد ميخائيل بنيامين نائب رئيس مركز نينوى للبحث والتطوير (NCRD ) جولته في الولايات المتحدة الامريكية، حيث كان قد وصلها في 8 كانون الاول ، بدعوة من الجمعية الاكاديمية الاشورية ومركز تعزيز الديمقراطية العراقي ، ويلتقي فيها مؤسسات وشخصيات من أبناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني الى جانب منظمات غير حكومية امريكية ..
ففي يوم 10 / 12 في مدينة شيكاغو – الينوي حضر المحاضرة التي نظمتها الجمعية الاكاديمية على قاعة المتحف الاشوري التابعة للجميعة وتحدث فيها البروفيسور ديفيد غانت الاستاذ في جامعة سودر تورن في ستوكهولم - السويد عن المذابح التي ارتكبت بحق شعبنا والقوميات الاخرى والمقاومة التي أبدوها خلال الحرب العالمية الاولى ..
وللايام 13 – 15 في العاصمة واشنطن التقى عدة شخصيات تمثل المنظمات غير الحكومية الامريكية من بينها :
السيد جورج بوليوس مدير مكتب برنامج العراق في المعهد الجمهوري الدولي (IRI ) .
السيد ثوماس ستال مدير مكتب أعمار العراق في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية (USAID ) والسيد الكس ماهوني عن منظمة ( اوفدا ) .
السيد ولتر كرازر المستشار السياسي لشؤون الحريات الدينية وحقوق الانسان في مجلس أساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة .
السيدة زويا ناسكوفا مديرة برنامج التطوير في منظمة ( ريليف ) الدولية .
السيد ماثيو ستينهلفر المدير الاداري في مكتب الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل في وزارة الخارجية الامريكية .
وفي هذه اللقاءات قدم السيد ميخائيل نبذة عن أهداف ونشاطات المركز والاهداف التي يخطط لتنفيذها مستقبلا وأهمية المنطقة كونها تمثل نموذجا معبرا عن غنى التعدد والتنوع القومي والديني والثقافي في العراق وأعتبار المنطقة بمثابة عراق مصغر ، وجرى التركيز على مسألة أهمية الاعمار في سهل نينوى وتطويرها في مختلف الجوانب وكذلك امكانية مساهمة المركز الى جانب عدد كبير من منظمات المجتمع المدني المنتشرة في المنطقة في تنفيذ الكثير من البرامج التطويرية التي تهتم المنظمات غير الحكومية الدولية بها وخصوصا برامج تدريب وتطوير مجالس الحكم المحلية ومنظمات المجتمع المدني والاحزاب السياسية لما تمتلكة المنظمات المحلية في سهل نينوى من طاقات وامكانيات بشرية مؤهلة ، وبما يساهم في اعمار وتطوير المنطقة على مختلف الاصعدة ..
وفي لقاءات منفصلة التقى بكل من السيد اليدين خاميس رئيس أتحاد الفدريشن الاشوري الامريكي والسيد شيبا مندو رئيس المجلس القومي الاشوري في الينوي وعدد من أعضاء المجلس .
كما والتقى البروفيسور أدور يوخنا عوديشو استاذ علم اللغة والنطق في جامعة نورث ايسترن - الينوي وتبادلوا الحديث عن فكرة المركز وأهدافه والتاكيد على أهمية البحث العلمي في مستقبل شعبنا.
وفي 21 / 12 أجرت اذاعة نجم الليل في ولاية الينوي لقاءا مطولا مع السيد نائب رئيس المركز تحدث فيها عن فكرة وأهداف ونشاطات المركز .
ومن المؤمل أن تنظم الجمعية الاكاديمية مع الفدريشن والمجلس القومي وعلى قاعة المجلس في يوم الجمعة 29 / 12 على شرف السيد نائب رئيس ( NCRD ) حفلة عشاء يتحدث فيها عن المركز وأهدافه ونشاطاته السابقة والمستقبلية ، والمؤمل ان يلتقي أيضا في ندوة أخرى المهتمين من أبناء شعبنا في مدينة ديترويت خلال الايام الاخيرة من الشهر الجاري قبل عودته الى الوطن . [/b] [/font] [/size]







39
مركز نينوى للبحث والتطوير

 

في ورشة عمل حول التعديلات الدستورية والمصالحة الوطنية في البحر الميت (عمان – الأردن )
[/color]

 

شارك مركز نينوى للبحث والتطوير ليومي 16 ، 17 / 11 / 2006 في ورشة العمل التي نظمتها منظمة فريدرش ايبرت الألمانية ( مكتب عمان ) بالتنسيق مع شبكة الحياة العراقية في فندق (الموفنبك ) على البحر الميت ، وعلى مدى اليومين وفي برنامج مكثف ناقش المشاركون البالغ عددهم (16) مشاركا يمثلون منظمات من المجتمع المدني العراقي وبحضور خبراء في القانون الدستوري من المكتب الألماني للدراسات الفيدرالية ، ناقشوا عملية مراجعة الدستور العراقي ومساهمتها في مشروع المصالحة الوطنية ، وقد تركز النقاش في هذه الورشة على مواد محددة منها ( الإشارات الطائفية في الدستور وضرورة إلغائها والأنظمة واللوائح المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني والمواد المتعلقة بالموارد والثروات الطبيعية الوطنية واليات توزيعها والفيدرالية بالإضافة إلى المواد المتعلقة بحقوق المرأة والطفل ) كما وناقشت الورشة آليات بناء الدعم لعملية المراجعة بالنسبة للمنظمات وإعداد مسودة لخطة العمل ، كما واستعرضا الدكتورة يوتا كرايمر وبمشاركة البروفيسور هانز بيتر شنايدر الخبيرين في القانون الدستوري من المعهد المذكور استخلاصهما للدروس المستقاة من تجربة جنوب أفريقيا بشأن معايير الوفاق ودور المجتمع المدني كونهما كان قد شاركا في هذه العملية بصفة خبراء مراقبين ..

هذا وقد مثل السيدين ميخائيل بنيامين نائب الرئيس وعبد السلام سمعان الخديدي المدير التنفيذي ومسؤول قسم البحوث والدراسات التاريخية والاثارية مركز نينوى للبحث والتطوير في هذه الورشة .

يذكر إن الورشة الأخيرة كانت قد سبقتها ورشة أخرى للأيام 13 – 15 نظمتها ذات المنظمة وبالتنسيق مع شبكة الحياة شارك فيها عدد من أعضاء البرلمان وقياديي الأحزاب السياسية العراقية وأعضاء من لجنة التعديلات الدستورية .   

جدير بالذكر إن مركز نينوى للبحث والتطوير عضو في شبكة الحياة العراقية وأحد مؤسسيها [/b] . [/font] [/size]







40
العراق الجديد ..
الحاجة لجامعات ومعاهد جديدة
محافظة نينوى - سهل نينوى ( نموذجا )*


                                                                   
ميخائيل بنيامين
نائب رئيس
مركز نينوى للبحث والتطوير
 
تمهيد
 
 لا يخفى عدم اهتمام النظام العراقي السابق ، إلا بتبديد ثروات البلد الغنية في بناء ترساناته  وبناء المؤسسات العسكرية والأمنية المختلفة ، تلك التي كان الهدف منها الدفاع عن نظامه وحمايته ولم تكن إلا وسيلة في قمع واضطهاد الشعب العراقي بمكوناته ووسيلة لحروبه وتجاوزاته على البلدان المجاورة . في الوقت الذي  أهمل المئات من الحاجات الأخرى الأساسية والأكثر أهمية لأبناء البلد . ومنها حاجة الكثير من المحافظات والمناطق في طول وعرض البلاد لوجود المؤسسات العلمية والتعليمية والثقافية المختلفة وخصوصا الجامعات والمعاهد ، وحتى لو توفرت في هذه المناطق معظم بل وكل المقومات والشروط الواجب توفرها لإمكانية تأسيسها ، من حيث أعداد الطلبة والتدريسيين وتوفر المساحات ومختلف الأسباب الموضوعية .  وجميع الجامعات والمعاهد القديمة أو التي تم بنائها في عهد النظام السابق كانت تسَير وفق سياساته المرسومة ، وتم بناء وتركيز الكثير منها في مناطق تخدم سياسته  بينما حرمت مناطق كثيرة أخرى كانت أكثر حاجة لهذه المؤسسات وأكثر تأهيلا.
اليوم ، في العراق الجديد ، وضمن حملة البناء وإعادة الأعمار المرجوة ، يتبادر السؤال عن الحاجة لبناء واستحداث أكثر من جامعة ومعهد في أكثر من مدينة وبلدة ومنطقة ؟؟ خصوصا في مناطق تتوفر فيها أسس ومقومات وجود هذه المؤسسات المهمة وتحقق أهدافها في التنمية والتطوير ..
 
قضاء الحمدانية "مثالا"
 
محافظة نينوى ،  ثاني أكبر مدينة عراقية من حيث نسبتها السكانية ، يعيش فيها ما يقارب من ثلاثة ملايين نسمة، وهي ليست بعيدة عن ذلك حتى من حيث مساحتها ، وتتوزع إداريا ما بين (9) أقضية بنواحيها وقصاباتها وقراها المنتشرة بالمئات والمترامية الأطراف .
وإذا اخترنا أحد تلك الأقضية "مثالا" ، وهو قضاء " الحمدانية" الواقع إلى الشرق من الموصل مركز محافظة نينوى على بعد (25 كم ) تقريبا  ، حيث مركز القضاء مدينة "قرةقوش" الاسم الرسمي الحكومي ، بينما ما زال أبناء المنطقة منذ آلاف السنين والى اليوم يطلقون على بلدتهم، مركز القضاء هذا اسم "بغديدا" وعلى ساكنيها (غديدايا و غديدايى – البغديدي والبغديديون) ، والقضاء ذاته الموزع إداريا إلى ثلاثة نواحي وهي " قرةقوش وبرطلة والنمرود" يسكنه ما يقارب إلى " 150000" نسمة يمثلون عراقا مصغرا كونه يضم مختلف مكونات وأطياف الشعب العراقي من (الكلدان الآشوريين السريان) والعرب والتركمان والشبك والكرد ، بينهم فقط في قرةقوش (بغديدا) لوحدها كمركز للقضاء (30000) نسمة وجميعهم من الكلدان الآشوريين السريان ، ستظهر الأرقام والنسب  مدى تلهف واهتمام هؤلاء بالعلم والثقافة ودون أي تمييز بين الرجال والنساء ؟ 
في مقابل ذلك ، لا توجد في كل محافظة نينوى ، إلا جامعة واحدة ، هي جامعة الموصل ، إحدى الجامعات القديمة التي جرى تأسيسها في بداية الأربعينيات من القرن الماضي ، إلى جانب المعهد الفني الذي يضم مختلف الأقسام (الفنية والإدارية) ، وفي السنوات الأخيرة افتتحت جامعة أخرى ولكنها أهلية هي " كلية الحدباء الجامعة" فيها عدد قليل من الكليات والأقسام ، علما ن المؤسسات الثلاث متمركزة  في مركز المدينة .
جدير بالذكر إن المعهد الوحيد الذي تم افتتاحه في أطراف المدينة كان في ناحية "النمرود" كمعهد زراعي بداية ، أضيفت إليه بعد ذلك أقسام أخرى ، لكنه هو الآخر أغلق قبل سنوات .
 
دراسة ميدانية
 
حاولنا القيام بدراسة وإجراء إحصائية بسيطة على عدد الطلبة والتدريسيين في قضاء الحمدانية فقط والذين يخرجون يوميا من القضاء ويلتحقون بالجامعة أو المعاهد في الموصل ، وتوصلنا إلى النتائج الآتية :
عدد الطلبة من الكلدان الآشوريين السريان في البلدات الثلاث ( قرةقوش – بغديدا- وبرطلة  وكرمليس ) للسنة الدراسية 2004-2005 هو كالآتي :
-              766 طالبة وطالب في كليات جامعة الموصل .
-              221 طالبة وطالب في المعهد الفني/ الموصل ومعهد الفنون الجميلة .
-              72 طالبة وطالب في أقسام كلية الحدباء الجامعة ( الأهلية) .
-               ما يقارب (300) طالبة وطالب علقوا دوامهم بسبب الظروف الأمنية السيئة للسنة الدراسية الحالية .
ما يقارب (350) طالبة وطالب في الجامعة ومعهد الموصل من بقية أبناء المنطقة في جميع مناطق القضاء.
إذا أضفنا إليهم طلاب السادس الإعدادي بفرعيه ( العلمي والأدبي) البالغ عددهم ( 531) تقريبا للسنة الدراسية الحالية ، سيكون العدد الكلي :  (2240) طالبا وطالبة .
 
وكذلك بالنسبة لعدد الأساتذة سنلاحظ :
 
-       115 عدد الأساتذة في جامعة الموصل والمعهدين ( الفني والفنون الجميلة) من الكلدان الآشوريين السريان في البلدات الثلاث ( بغديدا وبرطلة وكرمليس) في مختلف الاختصاصات .
-       35 عدد الأساتذة في جامعة الموصل والمعهدين ( الفني والفنون الجميلة) من بقية أبناء المنطقة في جميع النواحي والقرى التابعة للقضاء .
-              يكون العدد الكلي للتدريسيين في القضاء : 150 أستاذ وأستاذة .
 
والجدولين أدناه يوضحان هذه الأرقام بوضوح :
 
أعداد الطلبة
 
عدد الطلبة المسيحيين من (بغديدا وبرطلة وكرمليس) في جامعة الموصل للسنة الدراسية 2004-2005 766
عدد الطلبة المسيحيين من (بغديدا وبرطلة وكرمليس) في معاهد الموصل للسنة الدراسية 2004-2005 221
عدد الطلبة المسيحيين من (بغديدا وبرطلة وكرمليس) في كلية الحدباء الجامعة للسنة الدراسية 2004-2005 72
عدد الطلبة من بقية المكونات في جميع مناطق القضاء للسنة الدراسية 2004-2005 350
طلبة علقوا دراستهم للسنة الدراسية 2004-2005 بسبب الظروف الأمنية 300
طلبة السادس الإعدادي للفرعين العلمي والأدبي في القضاء  للسنة الدراسية 2004-2005 531
المجموع الكلي 2240

 
 
أعداد الأساتذة
التدريسيين من (بغديدا وبرطلة وكرمليس) في جامعة ومعاهد الموصل للسنة الدراسية 2004-2005  115
التدريسيين من بقية مناطق القضاء في جامعة ومعاهد الموصل للسنة الدراسية 2004-2005 35
المجموع الكلي 150

 
 
مقومات النجاح والضرورة الأخرى
 
إذا علمنا إن جميع أولئك التدريسيين والطلبة، يضاف إليهم المئات من الإداريين والموظفين من هذه المناطق ،عليهم أن يقطعوا يوميا ما بين 50-80 كم من مركز القضاء وأطرافه ذهابا وإيابا إلى مركز مدينة الموصل ، والوقت الذي يقضونه للوصول إلى أعمالهم ، وتحسب النفقات التي يتحملونها سنويا لأجل ذلك ، في مقابل توفر المساحات الشاسعة الفارغة وغير المستغلة والتوسع والزخم الحاصل على الجامعة الحكومية الوحيدة ، إلى جانب المئات من الطلبة الذين لا يواصلون دراستهم الجامعية بسبب بعد المسافة وخصوصا من المناطق الريفية الأبعد ، وفكرنا بمدى الفوائد المرجوة في تنمية وتطوير هذه المناطق وغيرها بوجود مثل هذه المؤسسات ، وخصوصا حين تظهر الأرقام مدى الأهمية التي توليها بعض هذه المناطق لمجال التعليم والمثيرة للاهتمام ، فخلال عمليات الإحصاء والبحث عن الأرقام وجدنا في بعض المدارس ( بغديدا وبرطلة) إن عدد الطالبات في الصف السادس الإعدادي كان أكبر من عدد الطلاب بينما خلت صفوف (للأسف الشديد) من طالبة واحدة في بعض المدارس في مناطق أخرى . وهنا يتعاظم السؤال عن حاجة وأهمية أنشاء كلية جامعة أو معهد في مثل هذه المناطق ؟؟ ودون شك ، بالإمكان أن تكون البداية مع بعض الأقسام فقط ، بحسب العدد المتوفر والكافي من الطلبة والتدريسيين أو الأقسام الأكثر ضرورة أو التي تلبي حاجات وتتلاءم وخصوصية هذه المناطق اقتصاديا وعلميا وثقافيا ، خصوصا والمنطقة تتوفر فيها مساحات زراعية شاسعة وفي المنطقة المئات من المواقع الاثارية المعروفة وهي تمتاز بتنوعها وتعددها الأثني والثقافي والديني واللغوي، وغيرها من المميزات . وتجربة المجمعات الجامعية (الكليات الجامعة - Campus) هي تجربة معتمدة في أغلب دول العالم ، ويبدو أن أقليم كردستان العراق بدأ يخطو خطوات جيدة في هذا المجال ، مستندا على فكرة أنشاء هذا النوع من الجامعات في أكثر من مدينة وقضاء في الإقليم رغم قلة الطلبة والتدريسيين ومن كافة الاختصاصات مقارنة بما يتوفر في قضاء الحمدانية لوحده كحالة دراسة .               
وهذه هي الفكرة التي يتبناها " مركز نينوى للبحث والتطوير " من خلال التوسع في هذه الدراسة لتكون أكثر شمولية ويتم تضمينها المحاور الأخيرة التي أشرنا إليها (والمبينة أدناه) بالدراسة والتحليل والأفكار ودعمها بالأرقام والإحصائيات المطلوبة حيث الدراسة قيد ألانتهاء منها :
المحاور الإضافية للدراسة " إنشاء كلية جامعة في المنطقة " :
-              الحاجة والضرورة ؟
-       المقومات والأسباب الموضوعية " الطلبة والتدريسيين ، تباعد المناطق ، توفر المساحات ، التوسع والزخم في الجامعة الوحيدة في مركز المحافظة ..الخ "
-              إمكانيات النجاح والمعوقات ؟
-              الإجراءات الإدارية والقانونية المطلوبة ؟
-              مراحل التنفيذ ؟
-              مصادر الدعم والتمويل الحكومية والمؤسسات العلمية الأخرى ؟
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أعدت الدراسة وكتب المقال في بداية عام 2005 للنشر باللغة الأم السريانية في مجلة الجمعية الأكاديمية الآشورية / أمريكا ، ليصار إلى ترجمته إلى الانكليزية وينشر في مواقع الكترونية والمجلات ذات الاهتمام . وقد أعتمد " مشروع تعزيز الديمقراطية العراقي " ومقره واشنطن ، هذه الأرقام في إعداد تقرير عن ( إنشاء كلية جامعة في المنطقة) ضمن ملف أنيق ومتكامل (في 114 صفحة) عن احتياجات سهل نينوى نشره في نيسان 2005 ، وعزز الدراسة بأفكار ومقترحات أضافية والأهداف التي يمكن أن تحققها واحتياجات تنفيذها ، إلى جانب دعمها بالرسوم والخطوط البيانية التي توضح توزع الطلبة على الكليات والأقسام المختلفة بالإضافة إلى التوزيع الجغرافي ، كنا قد ضمناها في المقال .   
 [/b] [/b] [/font] [/size]

صفحات: [1]