1
المنبر الحر / و سقطت مني الكلمات ...
« في: 07:38 16/10/2013 »
و سقطت مني الكلمات ...
باسم دخوكا
سقطت مني الكلمات , كما تسقط أوراق الشجر في فصل الخريف .. تهت ُ أم تاهت عني التعابير ؟ لم أعد أجمع بين الحروف أو أتهجى الكلمات .كالبحر الذي غادرته الرياح و الأمواج , فلم تعد تبحر فيه السفن . لا يبارحني الألم إلا ليشتد ألم أخر , و الدمعة لا تغادرني إلا لتنزل الأخرى .
عيون حائرة تتأمل في السماء و الطبيعة و الوجوه ...
فالسماء لا تزال صافية و الطبيعة تحدثني عن الحياة , و الوجوه تتأملني ...!!
كتابات كثيرة تنتظرني و أنا أنتظرها بشغف و شوق و ترقب ...
لا زلتُ لم أكتب عن الوطن كثيرا ً .... و عن أطفال الوطن ...
عن أحمد الذي ترك دراسته بعدما فقد والده , يتسكع باحثاً عن العمل تارة و يستجدي من المارة تارة أخرى , لما قد يسعفونه به من النقود ليعيل والدته و اشقائه الصغار .
عن سردار الذي يخرج من الدار قبل شروق الشمس و لا يعود إلا عندما يضمن رغيف الخبز لإخوته الصغار .
عن فادي الصغير و الذي أغتيل لأكثر من مرة ... تحت قبة الكنيسة , و بين أفراد عائلته و لا يزال ُيغتال كل يوم و لا من مبالي !؟
لا زلتُ لم أكتب عن المرأة في بلدي .. عن الأمهات و دموعهن لا تتوقف عن الجريان .. عن هموم و أحزان و اعتقالات , و سجون تكتظ بالناس و رصاصات الغدر في كل مكان .
فلا زلتُ ومنذ أن أدركت معنى الحرية ... أبكي عليها لأننا لم نعيشها إلا في خيالنا ... أبكي على شهدائها الذين لا و لم ُنقدر قيمة ما فدونا به و مدى ألالام التي عانوا منها سواء على أعواد المشانق أوفي معتقلات التعذيب الوحشي على أيدي الذين هم أعداء الحياة و الحرية , و لا يزال القمع نفسه يمارس و إن تغيرت الوجوه و الأسماء .
لا زلت ُ أرى الوجوه الشاحبة في كل مكان ... وجوه تخشى السلطة و رجالها , تخشى المخبرين و المنافقين و زوار الليل و رسائل التهديد ... وجوه شاحبة و أخرى لا ملامح لها ... بل إختلطت الملامح فلم نعد تميز فيما بينها لكثر التشابه على ما كانت عليه بين الأمس و اليوم ... فما أتعسنا بها .
و لابد أن أشهد على الذين يبيعون الوطن ..
كاذبون ... كاذبون صغارهم و كبارهم ...
بإسم الوطن و المواطن يكذبون ...
بإسم القانون و النظام يغتالون الكلمة الحرة و يحطمون الأقلام .
بإسم الحرية يستعبدون الإنسان و يشترون الذمم و يصنعون الصعاليك .. صعاليك... ُتكبرهم و ُتمجدهم و تكاد أن تسجد لهم .
فمن يكونوا هؤلاء الذين يحكمون وطننا ؟؟
إنني لا أعرفهم هل تعرفونهم أنتم ؟ و إن عرفت بعضهم فلم يكونوا كذلك قبل أن يتسلقوا سلم المجد , أي كرسي الحكم , فمن يكونوا هؤلاء ؟ هل هم عراقيين ؟ هل حقا ًعانوا كما عانينا و تألموا كما تألمنا و جاعوا و عطشوا و بكوا و ضحوا ... و عاشوا كما عشنا في زمن القهر و الظلم و الإستبداد ؟ بالطبع لا و ألف لا ... لو كانوا حقا ًأبناء الوطن لما بكى الوطن من ظلمهم وغدرهم . بعد صدام لم يأتي ليحكمنا إلا من يحمل عقله و فكره و يكاد أن يشبهه بذريته أيضا ً , و كل ما في الأمر إنه لا يحمل الإسم نفسه .
باسم دخوكا
سقطت مني الكلمات , كما تسقط أوراق الشجر في فصل الخريف .. تهت ُ أم تاهت عني التعابير ؟ لم أعد أجمع بين الحروف أو أتهجى الكلمات .كالبحر الذي غادرته الرياح و الأمواج , فلم تعد تبحر فيه السفن . لا يبارحني الألم إلا ليشتد ألم أخر , و الدمعة لا تغادرني إلا لتنزل الأخرى .
عيون حائرة تتأمل في السماء و الطبيعة و الوجوه ...
فالسماء لا تزال صافية و الطبيعة تحدثني عن الحياة , و الوجوه تتأملني ...!!
كتابات كثيرة تنتظرني و أنا أنتظرها بشغف و شوق و ترقب ...
لا زلتُ لم أكتب عن الوطن كثيرا ً .... و عن أطفال الوطن ...
عن أحمد الذي ترك دراسته بعدما فقد والده , يتسكع باحثاً عن العمل تارة و يستجدي من المارة تارة أخرى , لما قد يسعفونه به من النقود ليعيل والدته و اشقائه الصغار .
عن سردار الذي يخرج من الدار قبل شروق الشمس و لا يعود إلا عندما يضمن رغيف الخبز لإخوته الصغار .
عن فادي الصغير و الذي أغتيل لأكثر من مرة ... تحت قبة الكنيسة , و بين أفراد عائلته و لا يزال ُيغتال كل يوم و لا من مبالي !؟
لا زلتُ لم أكتب عن المرأة في بلدي .. عن الأمهات و دموعهن لا تتوقف عن الجريان .. عن هموم و أحزان و اعتقالات , و سجون تكتظ بالناس و رصاصات الغدر في كل مكان .
فلا زلتُ ومنذ أن أدركت معنى الحرية ... أبكي عليها لأننا لم نعيشها إلا في خيالنا ... أبكي على شهدائها الذين لا و لم ُنقدر قيمة ما فدونا به و مدى ألالام التي عانوا منها سواء على أعواد المشانق أوفي معتقلات التعذيب الوحشي على أيدي الذين هم أعداء الحياة و الحرية , و لا يزال القمع نفسه يمارس و إن تغيرت الوجوه و الأسماء .
لا زلت ُ أرى الوجوه الشاحبة في كل مكان ... وجوه تخشى السلطة و رجالها , تخشى المخبرين و المنافقين و زوار الليل و رسائل التهديد ... وجوه شاحبة و أخرى لا ملامح لها ... بل إختلطت الملامح فلم نعد تميز فيما بينها لكثر التشابه على ما كانت عليه بين الأمس و اليوم ... فما أتعسنا بها .
و لابد أن أشهد على الذين يبيعون الوطن ..
كاذبون ... كاذبون صغارهم و كبارهم ...
بإسم الوطن و المواطن يكذبون ...
بإسم القانون و النظام يغتالون الكلمة الحرة و يحطمون الأقلام .
بإسم الحرية يستعبدون الإنسان و يشترون الذمم و يصنعون الصعاليك .. صعاليك... ُتكبرهم و ُتمجدهم و تكاد أن تسجد لهم .
فمن يكونوا هؤلاء الذين يحكمون وطننا ؟؟
إنني لا أعرفهم هل تعرفونهم أنتم ؟ و إن عرفت بعضهم فلم يكونوا كذلك قبل أن يتسلقوا سلم المجد , أي كرسي الحكم , فمن يكونوا هؤلاء ؟ هل هم عراقيين ؟ هل حقا ًعانوا كما عانينا و تألموا كما تألمنا و جاعوا و عطشوا و بكوا و ضحوا ... و عاشوا كما عشنا في زمن القهر و الظلم و الإستبداد ؟ بالطبع لا و ألف لا ... لو كانوا حقا ًأبناء الوطن لما بكى الوطن من ظلمهم وغدرهم . بعد صدام لم يأتي ليحكمنا إلا من يحمل عقله و فكره و يكاد أن يشبهه بذريته أيضا ً , و كل ما في الأمر إنه لا يحمل الإسم نفسه .




