1
المنبر الحر / من يمول داعش ومن المستفيد ؟؟؟
« في: 11:40 02/03/2015 »من يمول داعش ومن المستفيد ؟؟؟
لا يخفى على كل متابع حاذق وحصيف ، أن داعش إنبثقت من رحم القاعدة ، والقاعدة إنبثقت من رحم الإخوان المسلمين
والمنظمات الإرهابية الأخرى بمختلف مسميّاتها ، لا تختلف من حيث نواياها البعيدة المدى إلا بقدر دمويتها ووحشيتها ، فإنها من نفس المنبع ورضعت من نفس أفكار حسن البنا ومحمد قطب ، والقاعدة أنشأتها السعودية في زمن الرئيس كارتر
بعد أن اقنع الأمير بندر بن سلمان مستشار الأمن القومي الأمريكي بريجنسكي ، بتسليح وتدريب المتطوعين من سعوديين
وعرب وأفغان لمحاربة الإتحاد السوفيتي وطردهم من أفغانستان ، وهكذا كان المال السعودي والخليجي يتدفق للتسليح و
التدريب ، ومن جهة ثانية كان الفكر الوهابي يتبلور في الجزائر من خلال كتب محمد عبد الوهاب وابن تيمية وابن قيم
الجوزيه وابن باز وابو بكر الجزائري والألباني والأشقر وابن عثيمين وقصص الانبياء للثعالبي ..الخ وبيعها بأسعار
بخسة لا تتناسب كلفتها الفعلية ، وكذلك إيران نشرت المئات من الكتب وفتحت العشرات من القنوات الفضائية بغية
تأجيج الصراع المذهبي ولا تزال .
وعودة إلى عنوان المقال ، من يمول داعش ؟
في الحقيقة وبعد مقتل الزرقاوي في العراق خلفه أبي عمر البغدادي ، وبعد مقتل الأخير ، تولى عواد إبراهيم
عواد القريشي الحسيني المعروف بأبو بكر البغدادي ، الذي إنفصل عن القاعدة وأعلن دولة العراق والشام ، لكن
أبي محمد الجولاني رفض مبايعة البغدادي وهو يقود الآن جبهة النصرة في سوريا .
فمن يموّل داعش ومن المستفيد ؟ هل هي السعودية ؟ هل هي أميركا ؟ هل هي إسرائيل ؟ أم قطر وتركيا مع
أنصار صدام ؟ أم إيران ؟
الحقيقة كل الإحتمالات واردة ، فالسعودية وعلى لسان وزير الخارجية السعودي إعترف بتقديم السلاح والمال
للمقاتلين لإسقاط بشار الأسد ،وأميركا غير جادة بمحاربة داعش ، فشوهدت الطائرات الأمريكية وهي تهبط في
المناطق التي تسيطر عليها داعش ، وقطر التي لا تزيد نفوسها من السكان الأصليين على ثلثمائة ألف نسمة ، تمد
الإرهابيين بالمال بالمليارات ، وكانت وراء صعود الإخوان في مصر ، ورفضت أخيراً ضرب داعش في ليبيا ،
واما تركيا فهي كانت ولا تزال المحطة التي يتدفق منها الإرهابيون إلى سوريا والعراق ، وهي من يشتري نفط
داعش المنهوب من سوريا والعراق بثمن بخس ، وتستقبل جرحى داعش في مستشفياتها ، ورفضت الإنضمام
للتحالف الدولي لمحاربة داعش ، وإسرائيل لها مصلحة كبيرة في بروز داعش ، فمقاتلي داعش قريبين من الجولان
وبدل أن يفتحوا النار على الإسرائليين يقتلون السوريين ، وأما إيران فكانت لها مصلحة كبيرة حيث إنتقلت كل
المجاميع الإرهابية عبر أراضيها إلى العراق أيام وجود الأمريكان في العراق ، وحتى عائلة أسامة بن لادن
كانت موجودة في إيران ، فكانت تضغط على المالكي بتمويل الإرهاب ليصبح تحت رحمة المساعدات الإيرانية
كما أن أنصار صدام من كبار الضباط الذين إنضموا إلى القاعدة ومن ثمّ إلى داعش ، كما إن الأموال المهولة التي
نهبها صدام وحاشيته وإبنته رغدة الموجودة في الأردن ، وزوجته ساجدة التي تعيش في قطر ، من المحتمل
تزويد داعش بالملايين إنتقاما ً من الشعب العراقي .
فليس من المعقول ولا من الطبيعي أن يكون الجيش العراقي والشرطة والأمن والحشد الشعبي وقوات
البيشمه ركة وقوات العشائر ، مع والتحالف الدولي التي تقوده أميركا المكوّن من 60 دولة كما نرى في الإعلام
وداعش ليست دولة بل عبارة عن عصابات لا تملك إلا بعض سيارات البيك آب وبعض الدبابات التي غنمتها
من المعسكرات السورية والعراقية مع سيارات مصفحة وسيارات رباعية الدفع وبعض المدافع ، وكل هذه
القوة وداعش لا تزال تسيطر على ثلت مساحة العراق تقريبا ً واجزاء واسعة من سوريا .
والملاحظ أن الرئيس الأمريكي اوباما برر عمل داعش بذبح 21 قبطيا في ليبيا ، بأن مثل هذا الإجرام
حدث في التاريخ وإستشهد بالحروب الصليبية ، فهل هناك وجه للمقارنه وما تقوم به داعش من إجرام ووحشية
فالحروب الصليبية كان لها أهداف إستعمارية إقتصادية ، وما تقوم به داعش من إجرام لا يمت للإنسانية بصلة ،
وما قامت به من تدمير آثار الموصل إلا دليلا ً على إيغالها وتفننها بالإجرام ، فهذا ليس تراث العراق فحسب
بل هو حضارة الإنسانية جمعاء .
الخلاصة : الدول التي ذكرناها مستفيدة من التدمير الجاري للبنى التحتية في العراق وسوريا واليمن وليبيا
ومصر وغيرها من المناطق المضطربة بالعالم كل حسب رؤيته ومصالحه ، والمتضرر الشعوب المسكينة
المبتلاة بداعش والنصرة ومن لفّ لفّهما ، فهل عرفت عزيزي القارىء من يمول داعش ، ومن المستفيد ؟
منصور سناطي

الحرية بكل معانيها الشمولية ، والمحبة والتسامح والعدل والمساواة ودولة القانون) .








































































































































































































































































































































































































































































































