بسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين
سيادة المطران مار بولس فرج رحو الجزيل الإحترام والآباء كهنة ابرشية الموصل للكلدان المحترمون
أهالي ومحبي الشهيد الغالي الأب رغيد كني ورفاقه الشهداء وحيد وغسان وبسمان .
لاأدري ! أنعزيكم أم نعزي انفسنا !؟ لهذا المصاب الجلل ، وهذه الفاجعة الكبرى ، التي قصمت ظهر الجميع .......... وانت ياسيدنا الجليل ؛ اراك منهكا ، مهموما ، تدمع عيناك بكاءً ويحترق قلبك الماً وحزنا لفقدانك لهذا العزيز ورفاقه الشهداء ، إنه الصليب الذي تحمله كنيستنا العراقية ظلما واعتداءً ، وهاهي تسقط مرة اخرى تحت ثقل الصليب ولكن هذه المرة كانت الضحية الأب رغيد ورفاقه الشمامسة ، انه امر غاية في الصعوبة ؛ ان تفقد الكنيسة هذه الكوكبة الثمينة في هذه الأزمنة الصعبة والمعقدة ، حيث الحاجة الماسة جداً لحضورهم بين ابناء الرعية ، لما كان لهم من دلالات روحية بالغة الأهمية ، سيما وان الأب رغيد معروف بعطائه وإمكاناته الفكرية والعلمية والروحية والقدسية ، فطوبى لك سيدنا العزيز مع الشيخ الوقور بطريركنا الكلي الطوبى وكل رعاتنا الأجلاء وانتم تودعون قديسا مع رفاقه الى مثواهم الأخير لينتقلوا الى حضن الآب بين جوقات الملائكة والقديسين الذين أعدوا لهذا الفرح والعرس السماوي الكبير .
ستكون ارواح شهداؤنا الأبرار مرفرفة في سماء الوطن ، ستكون انشودة وزغروطة وتعزية لكل الحزانى ، تبشرهم بالملكوت السماوى الذي عاينوه وسكنوا فيه بعد استشهادهم ، فاطمئن ياسيدنا وياجميع اهالي ومحبي الشهداء ، أن أصبح لنا شفعاء جدد في السماء هم أقرب مايكونوا لوجه الآب وابنه يسوع وامه العذراء .... سيشفعون لنا عندهم وسيكون لشفاعتهم لنا ولأبناء الكنيسة العراقية المتألمة وقعا وحضورا وإشعاعا سيبهر الجميع ، وسينعش الكنيسة ومؤمنيها ، وسوف لن تتحقق غايات الأشرار الذين توهموا كثيرا في حساباتهم الأرضية البائسة !!!! إنهم تصوروا ان بفعلتهم الدنيئة والجبانة هذه ؛ إنما سيقللون من شأن الكنيسة وشعبها ، بما سيتيح لهم فرصة الإستيلاء والنهب والغنيمة من اموال وممتلكات الكنيسة والمسيحيين !! انهم بؤساء وجهلاء أولئك الذين يعيشون هذه الأوهام والخرافات ، فالإمتلاك ايها المجانين ليس على هذه الأرض الفانية بل هو في الحياة الأخرى ، الحياة الأبدية ،........
خذوا ماشئتم من غنائم ولتكن جميع ممالك الأرض لكم ايها المتأسلمون الجهلاء ، ايها الفقراء ؛ نعم إنكم فقراء بإيمانكم وبعلمكم وثقافتكم وحواركم وانفتاحكم !!!!
انكم فقراء برحمتكم ومحبتكم ومبادئكم !!!!
انكم فقراء بوفائكم وصدقكم وأمانتكم !!!
فإن كانت تشبعكم ممتلكاتنا وحلالنا فخذوها ... !! ولكن تذكروا جيداً انكم لن تنعموا بها ، وستدفعون ثمنها غاليا ، وغاليا جداً ، من حياتكم وحياة ابناءكم وأحفادكم ، ولن تعرفوا ابدا معنى البركة السماوية ولا معنى للهدوء وراحة البال والطمأنينة ، وستنقلب ايامكم جحيما له بداية وليس له نهاية !! تذكروا ايها الأقزام ان الله عادل قبل ان يكون رحيم .....
وانتم ايها الأبطال سيدنا الجليل مار فرج رحو ورفاقه السادة الأجلاء وعلى رأسهم بطريركنا الكلي الطوبى وجميع الآباء الكهنة والرهبان والراهبات الأعزاء وكل أهالي الضحايا الشهداء المحترمون ؛ نرفع اليكم تعازينا الحارة جداً بهذا المصاب الأليم ، سائلين الرب ان يحفظكم ذخرا وسندا لكنيستنا العراقية الأصيلة ، ويرحم شهداؤنا الأبرار فيسكنهم عن يمينه في اورشليم العليا ، ويمنحكم التعزية والصبر والسلوان ، وكم كنا نتمنى نحن ابناء الغربة في المهجر ان نكون قربكم في هذه الساعات العصيبة ولكن رأيناكم وانتم تشيعون الشهداء وكلكم ايمان وشموخ ورفعة ، وكانت قدرة العلى تظللكم وتمنحكم القوة والثبات ، وتلك هي بحق معجزة السماء عند الشدائد والأزمات ....
لقد رأينا العذراء تشارك النساء الحزينات بكاءهم وزغاريدهم ورأينا يسوع وهو حاضر بينكم حاملاً صليب الإستشهاد مع رغيد ورفاقه ، اما الروح القدس فقد امتلأت قلوب الكل منه .
دمتم ياسادتنا ودامت انتصاراتنا .
مشاطركم الأحزان
الشماس صباح سليمان كويسا والعائلة
الشماس صباح نونا صفار والعائلة
الشماس صباح موسى السناطي والعائلة
مالبورن / استراليا