عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - إنهاء الياس سيفو

صفحات: [1]
1
أدب / ديمومة نهرٍ
« في: الأمس في 09:13 »


ديمومة نهرٍ


إنهاء الياس سيفو


سكوبا ...
ما عُدتَ على انثى
تتوسدُ الليلَ
سراً مُبلّلا برحيق النجمات
إستكانَ جموح صباها
وما راقَ لكَ
في قصصها المخمليّة مكوثا ...

وحدها تعرف طعم الريح
والريح تشهدْ
كم مرَّ في عطرها الذبولا ...

 آيا أنتَ
تموجتَ على شواطئ قلبها
مُرتعدا مرة ومراتٍ خجولا ...
تميتُ في وسادتها حُلما
وفيضكَ
في كأس حياة متروكا
تدفنُها في ثوب عيدٍ
ثملةٌ
بطعم فجرٍ نديٍّ
بأتجاهات هَواً
كَبُرَ على ظلِها وتربى
عاريةٌ أمام الشمس
وإليها يبتهل الضوء مرورا ...

آيا انتَ
كنتَ للعهدِ نقوضا ...
وما أستوطنتَ أحلام أنثى
وباكراً
أطفأتَ سراج العمر
وأخمدتَ سيولا ...
توغل
وأكثر أقترِب
واخضراراً في سهول الحب تكاثر
رجوتُ إنهماراتك
أن تنتفض
فتتسربل على إيقاع شهوتك
كل أقدام المروج والحقولا ...
فكن وفورا
ومتى ما أعلنتَ اعتزالا
أرأف !!


 

2
أدب / نقل: مجزرة
« في: الأمس في 08:50 »

3
أدب / إختصارات
« في: 10:50 15/02/2015  »


إختصارات


إنهاء الياس سيفو


بتُّ أكره طعم الوطن
ففيه الكثير من المرارة ...

...

قبل أن أسأله
أجابني
أنا الموت
أنا راحة كل البشر !!

...

كنتُ أردد دائما
حضارتي لا تنتمي الى الموت
واليوم
أراها في نعوش هزيلة تُحمل

...

أشتقتُ الى نخلة
في تمرِها يختبأ حلم طفولتي

...

أريد ان أختبأ في الشمس
لأطلُّ على قُرانا البعيدة
وعلى حجارة أيمانها
أُصلب !!

...

ترمّلتْ أرضي
وتفرّق الشعب
فضاع الميراث ...

...

تباً لك أيّها الموت الاسود
لن تكون السيّد ...


10
أدب / قذارةٌ على الأرض
« في: 19:52 30/11/2014  »


قذارةٌ على الأرض


إنهاء الياس سيفو


لا مأوى لنا
والحب جثة هامدة
كيف هكذا الحال يكون ؟!


كأوراق الخريف
في شحوب
في ذبول
أبناء شعبي يتساقطون
لا لشئ
فقط لأنهم الحب على الأرض
و الحب جثة هامدة ..


أيُّ لعبةٍ هذه !!
العالمُ فيها يائسٌ
وللموت أدوار البطولة
وشعبي هو الخاسر الوحيد !!
كيف للصباح نبتهج
والسلام يتمزق نازفا !!


ببقع الدم
تزيَّنتْ السهول الخضراء
وذُبح قوس القزح ، ذُبح عنوان الفرح
غيرُ السواد ... ما تبقى
كيف نتأمل بريق النجوم
والخوف يتربع ... ويزداد


هكذا هو الحال
حين الحب جثة هامدة
كيف نتهلل بالربيع
والأمل يندب ... !!


آه ... يا شعبي !!
أبحث ... ولا أجدكم
أين أنتم ؟؟
:
:
لم يتبقى سوى
قذارةٌ على الأرض ...



رابط النص باللغة الأنكليزية
http://english.ankawa.com/?p=13018

11
أدب / لأنها أنثى
« في: 05:48 08/08/2014  »


لأنها أنثى

انهاء الياس سيفو

لأنها أنثى
جردوها من الانوثة ...

تركوها
هامدة كالصخر
ورشّوا عليها الدم

أبطلوا فيها دوران الأساور
وحولها تسمّروا
كوليمة العمر
جزّوا من صدرها طعم الحياة
ولم يشبعوا
حين أفترسوا فيها الحلم ...

وحيدة كالقمر
مُعلقة في ظلمة أفكارهم
يتساقط من أحلامها النور
و لا يأبهون
فهم رابضون على سهول أمنياتها
يتسكعون
عند بوابة خصوبتها
ويحفرون في دفئها
أكثر من جدول ...
 
تبقى كالليل
عارية
وبدلا من لمعان خواتمها
تومض أنيابهم
فينهشوا في جسد حضارتها
كل عريقٍ ... كل ثمينٍ
فيتمزق تاريخها
وتتطاير حروف أسمها

يكرهون فيها النور
لأنها أنثى من نور
لأنها نينوى



13
أدب / أكثر من لحظة شعرية
« في: 17:55 14/03/2014  »


أكثر من لحظة شعرية


انهاء الياس سيفو


زادٌ
 تبادلا طعم القبلة
وشبعا الى الابد ...


توبة
توحد خرافي
بعطر الآلهة القدماء
أعلنَ ألحاده


محاولة
خوفا من الضياع
أودعَ الرجال قلوبهم في خزائن النساء


غيرة
مرورهُ
يحفر في ظلمتها أخدود فرح
فلماذا يغار النور؟!


معادلة
لو لا هو
لما أدركت هي روعة مفاتنها


أمنية
يبقى
الوصول الى ثغر أمرأة
أحلى مغامرة


هزيمة
لم يصمد الحب
أمام أثنين
يجهلان ثقافة الإنصهار


مساواة
ممسكٌ بمقبض الجسد
لا ترجوه حرية
ولا هو يُعلن إنتصارا


حدود
ما ان وصل حدود إمرأة
عاد
فليس لديه الكثير من الحب !!


28
أدب / مسموحٌ لكَ
« في: 09:44 12/01/2014  »


مسموحٌ لكَ




انهاء الياس سيفو



مسموحٌ لكَ
يا واحة الصبر
أن تفتح في قلبي كل الأبواب
أن تبحث في جسدي
 عن شرفة للحب
فعلى شفتيَّ
أكثرُ من سطرٍ في العشقِ
مسموحٌ لكَ
فعمري على راحتيكَ
 منثور
وخجلي قصيدة ما عدتُ أردّدها
أحبكَ وبدونكَ متاهةٌ صدري
احبكَ ولأجلك
أحفظ مواعيدي على طاولة الزمن
لانك اللقاء
وأوقد عليها شموع عمري
فأنت الضياء
أغمِرني بأنفاسك الدافئة
وإنساني
في محطة همومِك
فأنا صغيرةٌ بين يديك
ما بيننا
سترويه الطيور للأغصان
وستحمله الفراشات
الى قلب كل زهرة
وتغني به الريح
في كل سماء
مسموحٌ لكَ
أن تسكب على خدي
نهرا من القبلات
وأن تصطاد من عيني
لالئ المرح
أنا معكَ
أنا فيكَ
أنا بكَ أكون....



قصيدة من ذاكرة التسعينيات


29
أدب / نقل: رسائل الحب
« في: 12:02 07/01/2014  »

52
أدب / نقل: مسابح اخر زمن
« في: 01:41 02/12/2013  »

53


على ضوء اللقاء مع الدكتور سعدي المالح في برنامج أبعاد في قناة العراقية الفضائية


إنهاء الياس سيفو



يطول الحديث عن القهر والكبت والحرمان الذي طال شعبنا  ، أبناء العراق ، واؤكد هنا ، كما اكد الدكتور سعدي المالح ، "الاصلاء" ...  ولا زال هناك الكثير يتسائل  لماذا "الاصلاء"  
لقد فتح الدكتور المالح مسارات عديدة تمر منها  أنهار الحقيقة سائلا ان ينهل منها الجميع دون أستثناء . أن تثبت هويتك ليس ان تفتح النار على غيرك ، ان تثبت هويتك هو ان تقدم إرثك التاريخي ، الثقافي ، الحضاري للآخر . انها ثقافة قبول الآخر التي على الجميع التزامها كونها أول الطريق للتعايش المشترك .
لا يزال هناك البعض من هذا الاخر متقوقع ضمن أطارمجتمعي يؤمن بأنه هو الاصح ، هو الاكمل ، هو الاصلح . وهنا تتجسد صورة حيّة للأجحاف الذي بطبيعته يقصي كل من يقف خارج هذا الاطار المجتمعي او لا يتنمي الى هذا الاصح ، الاكمل ، والاصلح .
محاولات عديدة أسهمت في تقويض فرصة الحياة علىينا نحن كشعب كلداني سرياني آشوري وذلك سعيا الى اخماد جذوة الابداع عند هذا الفئة التي لطالما كانت وفيّة لبلدها .
وحين تأملت كلمة أجحاف ، وجدت انها تتجلى في عدة صور :

حين ننصهر مع الآخر في مناسباته ، نواسيه في نكباته ، ونشارك طقوسه ، وهذا الآخر يرفضنا مبدأ وتفصيلا .
نحن أبناء البلد و لا يكون هناك اعلاماً يعرض مساهماتنا في بناء هذا البلد ، جهودنا في تطويره ، وسعينا الدائم ان نبقى جزء منه . مهم جدا وضروري ان يعرف الاخر ان هناك مبدعين  يذكرهم التاريخ في صفحات من ذهب . مثلا تعريف الناس بالرحالة السريان له اهمية كبيرة من حيث يعكس دورنا الفاعل في نهضة البلد ، كونه إرث ثقافي وتاريخي ثمين  وأجد ذلك رد حاسم لكل من يرسمنا في صورة هامشية لا تمت للحياة والابداع والتاريخ  باية  صلة .
واشكر هنا الدكتور المالح  على طرحه هذه الحقائق ، لاني من الذين لم يكن لهم دراية بهذه الامور ليس لاني لا أقرأ ، بل لان لا يوجد هناك من يكشف هذه الحقائق ككتب ومناهج دراسية تلك التي تكون في متناول الجميع  . أذا لم يكن ذلك أجحاف ، فما يكون ؟
 وكذلك للسريان دور بارز في نقل العلوم والاداب الى العرب عن طريق الترجمة  ناهيك عن دورهم في الطب ، هذه الحقائق لا تذكر .
أن تكون هويتي هي حافز يثير عند الغير غريزة القتل ليس لشيء سوى لاني مختلف عنه ، هذا  الطرح ليس غريبا وبات معروفا وله ابعاد قد تكون سياسية مجهولة عند القليل من الناس لكن معروفة عند الاكثر  
من الصعب جدا ان تجعل الاخر يفهم  ثقافة  قبول الآخر لطالما هو لا يؤمن بها . يطالبنا البعض بان نغتبط  بوجود القوانين والتي هي مع وقف التنفيذ على أرض الواقع كما ذكرالدكتور المالح .
ما اثار أندهاشي هو الاصرار على ان الجميع  قد تعرض للقتل والجور والاضطهاد
وهنا اقول له نحن لم نَقتل .. فلماذا نُقتل ؟

ما يؤلم هو أننا لا نزال نفتقد المصداقية في طرح الامور وننقاد  وراء صورة غير واضحة ساعين بكل ما اؤتينا من قدرات كلامية الى إبقائها لامعة  بالرغم من ما يؤطرها من شوائب  وهذا ما كان جليّا من خلال الاسئلة التي طُرحتْ  في البرنامج .
واكيد إنكار تاريخنا  بشتى الصور وبشكل مباشر او غير مباشر ، ، وتجريدنا من ما يعبر عن هويتنا  هو اصعب ما يمر به الانسان في بلده .
 انا في العراق لي أرض ، تاريخ ، لغة مكتوبة ومقروءة  ، وثقافة  ، هذه المقومات التي تعطيني الحق في أن أكون مواطنا عراقيا أصيلا .  

رابط اللقاء:
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,711046.0.html

76
أدب / إلى صديق
« في: 20:53 01/09/2013  »


إلى صديق


انهاء الياس سيفو


أحترس
فأني حين أشتاق
لا أبوح
لكني عن قوانين الطبيعة
أنفصل

******

هل جرّبتَ أن تختبأ مرةً في شرارة حب
لتبرق مع السماء
فترتعد شوقا
وتتساقط حنيناً
على أرض أنثى !!

******

أنا وأنت
لحظة باردة
فيها
الوقت يتقد مع حطب الأنتظار
والنار
 تلتهم فينا الحب البارد

******

يا صديقي
الحب ليس ضدنا
لكنه مات بيننا
لا تدفنه ...
لان الحب مع كل لحظة شوق
يتبرعم
فأغتبط !!

******

أتعرف ؟!
بيننا مسافة ضوء
إن تقدمنا نحو كلينا
نتوه في عتمة بعضنا ...

******

أتذْكر
كيف بعد سنين طوال من الأغتراب
وجدَنا الحب بأنتظاره
بلهفة الطفل الاول !

******

تأمل يا صديقي وسادة
كيف يدفن الحب فيها روح الكلام
ونكتفي نحن بالتلوع

******

وحده القمر
ينتظر على شرفة الليل
أما نحن
فنختبأ في بريقه



81
أدب / يوسف ... إنحناءً لبرائتك
« في: 09:48 03/08/2013  »


يوسف ... إنحناءً لبرائتك

                                          
                                        
  
انهاء الياس سيفو  


  
 أنه سيناريو الرب
             وأبراهيم  أطاعَ ...
 
يوسف
يا قطعةٌ مني ...
يا كلي أنت َ .. وأنا بعضٌ منك
حدثني عنكَ
من هناك
حيث الموت ... نكهة الحياة السرمدية
والهواء بطعم النقاء الألهي
شوقي إليك ينتفض
كثورة جياع نحو الخبز ...
وحزني عليك ... يحفر فيَّ أخاديد غضب
كبركانٍ يتقيأ ناره ..


برائتُك زادٌ
لا تشبع من لذتِه الدار
وطفولتك َ
هبوبٌ لنسائم الأمل رغم أختناق الحياة


خبأتُ وجودي في غيابك َ
وتوغلتُ أكثر
لحظةٌ سوداء
الألم مبثوثٌ في حناجر الأرض
حسرةٌ عليكَ
أنتحر الضجيج فجأة
وتَبَدّدَ العويل في أقاصي السكون
ماتت ْ تلك اللحظة
وأنتَ محمولٌ على أكتاف الأيمان
مسوّراً بالملائكة ...
كفعل محبة تهللتْ به أبواق السماء
حينها أيقنتُ
أن إستقبالكَ كان مهيباً ...
هكذا أرتفع نجمك الى السماء
ولا نجمٌ يسكن الأرض !


يوسف ...
أيها الغافي في مسام القادم من الأيام
أيها المتدلي مع عناقيد الفرح
في كَرم القلب ...
هَلُمَّ
بلهفٍ عليك ...
لأرشُفَ من نورِكَ


أتعرف يا يوسف ...
السقوط في البئر ليس بداية الموت
أتسائل أيّ نبؤةٍ ستحقق فيكَ
إنه سيناريو الرب
والرب شاء ...


* يوسف أبراهيم متي
زهرة ذبلتْ في حديقة البشر لتتمجد في ملكوت الرب

82
أدب / نقل: وصفي قرنفلي
« في: 21:55 02/08/2013  »

84
أدب / نقل: نسيب عريضة
« في: 10:01 26/07/2013  »

88
أدب / القصيدة المؤجلة
« في: 08:11 05/07/2013  »


القصيدة  المؤجلة



إنهاء الياس سيفو


إرتعش الفجر
لمبسم عذراء أبيض
وأعلن شوقا
لأيقونة الصبر في بيتي المتعب ...
لتعويذة الجمال في مسائي الحائر
لأفق تغمّدَ البشرية إستقامة ...

مضى أيلول ولم يعصف في صدري إله الشعر
أكان هو حين مضى
أكان هو حين بعثر الصمت
كأني على خطاه أقتفي أنفاسه ...

***

أبكاني نهارٌ لم يحمل رائحة أبي
أنا لستُ أنا
حين ما كان ها هنا ...
كيف تغيّر وجه الكون
ومن أطلق سراحي
لأتشرد في فضاءٍ تيتّمتْ فيه الأنجم

رميتُ وراء ظهري عمرا بأكمله
وأبقيتُ أمامي ذكرى أبي ...

ليتني
ذبْتُ أفكاراً في مكتبته ..
وليتني
أختبأتُ في دفأ معطفه
ليتني
ليتني
تسمرتُ في نعش أبي ..



93
أدب / نقل: دور المرأة في الحياة
« في: 10:29 18/06/2013  »

105
أدب / أدب مترجم
« في: 09:20 01/05/2013  »


أدب مترجم


أربع قصائد مترجمة عن الادب الانكليزي

ترجمة: إنهاء الياس سيفو


عند إنتصاف الليل

للشاعر توماس مور


عند إنتصاف الليل
 حين تندب النجوم ،
 عاليا أحلق صوب ذاك الوادي الذي أحببناه
هناك حيث يقبع وحيدا
حين الحياة تشرق بدفأ في عينيك
اتأمل ملياً
أيمكنها الروح
ان تخطف من أماكن اللقاء
مشاهد الفرح
فتعيد احيائها ...
رغم تلاشيها
تخبرني بأن حبنا
ينبض حياً حتى في السماء
***
 ثم أنشد أغنية الطبيعة
لطالما أبهجتنا  
تتحد في الهواء الطلق أصواتنا
وكصدى بعيد يخترق ذاك الوادي
أظن يا حبيبتي
أنه ذاك القادم من مملكة الروح
عائدا بهمسات
لطالما كانت عزيزة علينا


******

صباح عند النافذة

للشاعر تي أس أليوت


في سرداب المطبخ
تعلو طقطقة أواني الفطور
وعلى طول ذاك الشارع حيث يكثر وطء الاقدام
أدرك كم واهنة أرواح الخادمات
تورق بيأس عند بوابات المنطقة

تطرحني موجات الضباب الداكن
وجوه زائفة عند أسفل الشارع
حيث دمعة على وجوه المارات بتنوراتهن الموحلة
حيث أبتسامة ضائعة تحوم في الهواء
وهناك عند الاعالي تتلاشى  

*****


الشيخوخة

للشاعر ماثيو آرنولد

ما ذا يعني ان نشيخ ؟
أن نخسر مجد الظهور
أن نفقد بريق العيون ؟
أم تفقد الزهور بريق الجمال ؟
نعم ، و ليس فقط هذا

ان نشعر ان قوانا تتلاشى
وليس فقط زهرة شبابنا ..
 أقل مرونة  تبدو اطرافنا
  وأكثر ضعفا شدُ أعصابنا

نعم  وأكثر من هذا ،
 آه ... ما هكذا كان حلم شبابنا !
أن تصير حياتنا
ساكنة ناعمة كالغروب
أهكذا ينتهي زهوَ أيامنا !

ليس ان نرى العالم
كمن على علو ٍ بنظرات شاردة
تثيراعماق قلوبنا ،
ونبكي ، ونشعر بما فاتنا
ماضي لن يعود !


اياما طويلة بنا تمضي
ولا مرّة نشعر باننا كنا شباب  نابض
و في سجن الحاضر
نضيف سورا
شهر بعد آخر بألم وحسرة

هو ان نعاني ،
ونشعر بالضعف ، ولا نشعر بكل ما نشعر به
عميقا في خفايا قلوبنا
نتقيح التذكار الممل لهذا التغيير
دون شئ من الحب


هي اخر مرحلة لنا
حين ننجمد وتصير كالخيال ذواتنا
نصغي الى العالم وهو يُحيي
ذاك الشبح الخاوي الذي حمل الكائن الحي

******

الرحمة


للشاعر توماس هوود


وقفت بشموخ وسط الذرة
كقلب الشمس
تحتضن نور الصباح الذهبي
مِن بين كثيرين ، مَن سيحضى  بقبلة دافئة

على خدها توهج الخريف
متوغلا كانه الخجل
قد نما وسط بشرتها السمراء
كالخشخاش الاحمر ينمو مع الذرة

حول عيونها تتدلى خصلات الشعر
وقد كانت اكثر سوادا ومن ينكر
رموشها الطويلة تحجب الضياء
لكن ذلك غمرها اشراقا

قبعتها تُلقي بضلالها
وجبهتها تزداد عتمة
هكذا وقفت وسط البيادر
تمجد الرب بنظرة من جمال

يقينا،انا قلت، السماء لا تزعم
حيث احصد انا عليك ان تجمعي
ألقي  حزمتك وتعالي
شاركيني بيتي وحصادي





110
أدب / عيد قيامة مجيد
« في: 22:31 30/03/2013  »



قام المسيح ... حقا قام

تهاني قلبية بعيد القيامة المجيد

مع صلواتنا وامنياتنا العميقة ان يعم السلام وجه الارض

وتغمر المحبة جميع قلوب البشر

عيد قيامة مجيد لكل اعضاء زاوية ادب

مع كل الحب والتقدير

115
أدب / نقل: شعر رومنسي قصير
« في: 03:13 21/03/2013  »

130
أدب / بطاقة تهنئة للجميع
« في: 09:39 26/12/2012  »


عيد ميلاد مجيد

ولد المسيح ... هللويا



لنستقبل الطفل يسوع  بالحب والفرح والامل

لنتمنى الخير والامل والسلام لبعضنا البعض

هكذا ترفل أيامنا بالهناء وتزدهر أمنياتنا

أمنيات للجميع بالفرح والسرور

لنتبادل تهاني العيد وكلنا رجاء بسلام يغمر العالم اجمع




132
أدب / نقل: رسالة قصصية موجهة
« في: 22:47 06/12/2012  »

135
أدب / سيناريو الألم
« في: 09:28 02/11/2012  »



سيناريو الألــم



إنهاء الياس سيفو


كالقمل

طليق العنان في لحاياهم

يطلقون سراح الموت  في قلوب الأبرياء ...

   
حول مربع أفكارهم

يطوفون

والحجارة ما عادت تكفي

والرجيم لا زال حيّا ..!!


السيف عِماد حياتهم

وسبابة من الجبن

تحشو بطن التاريخ بهزائم

  تمسح جبين الحضارة بخرقة بالية من راية ممزقة

وتفقأ عين الطفولة ...


هُم كُثرُ

حتى ظنّوا ان المكان ما عاد يكفي

فقتلوا الآخر ..

 ومات حتى المكان ..!




136



بطاقة محبة لجميع أعضاء زاوية أدب


موقع عنكاوا واحة خضراء تينع فيها زهور جميلة بشتى أنواعها وألوانها ... والجميع في عنكاوا يحرص على ديمومة هذه الخضرة لتبقى الزهور فيه فواحة بعطر الحب والوفاء والابداع .

وكواحدة من الزهور الملونة في الموقع ، تعبق زاوية أدب بأريج خاص ويفوح منها عطر الابداع والتألق لتزهو بروح خلاقة للكلمة والأحساس العالي بالصورة الشعرية . وهذا ما يجب أن يتوق له كل كاتب لأن الكتابة أحساس وذوق . أحرص على تحقيق ذلك من خلال المحافظة على مستوى الكتابة في الزاوية المخصصة لنشر الشعرالفصيح ، قصيدة النثر ، والقصة .

منذ أستلامي الأشراف في زاوية أدب وأنا أؤكد على نقطة مهمة وهي اننا في الزاوية لا ننشر الخواطر والشعر الشعبي ، ولهذا أرتأت الادارة في موقع عنكاوا ان تستحدث زاويتين في المنتدى الثقافي ، الاولى هي زاوية خواطر والثانية هي زاوية الشعر الشعبي أيمانا منها بالتواصل مع الأعضاء والأهتمام بنتاجاتهم الأدبية .

أنا أحرص على ديمومة الجمال والرقي في زاوية أدب ، وأحرص أيضا على ديمومة العلاقة بيني وبين أعضاء الزاوية الذين أخصهم بجزيل الشكر والتقدير لتعاونهم في التوقف عن نشر الصور أيمانا منهم بأن الكلمة هي أحساس يصل القلب وجمال يسرّ العين .

ولهذا اود أن أذكر بأني لا ولم أحذف أي مساهمة لكني سأقوم بنقلها الى زاوية خواطر أو زاوية شعر شعبي . أنا أقدر كل المساهمات التي تنشر في الزاوية لأني أدرك تماما ان الكتابة هي عصارة فكر وبالتالي أنا لا  أحذف أي نص ولا أهمل أي نص ، اعتمادي الكامل في تقييم النص يكون على النص نفسه وليس على الشخص . يهمني كثيرا التواصل مع الاعضاء لحرصي على تعزيز الثقة بيني وبينهم . لكني أقوم بحذف أي نص متكرر اي منشور سابقا في الزاوية .

قد يلاحظ البعض حذف بعض  الردود وأوضح هنا أن مثل هذه الردود لا تضيف للنص بقدر ما تقل من قيمته لان كما ذكرت سابقا ان كتابة النص هي عملية جهد ووقت ثمين ، فكاتب النص ينتظر نقاشا أدبيا  وليس مدحا لشخصه و سؤالا عن صحته .

بريدي نافذة مفتوحة  لكل الاعضاء وأنا مستعدة لسماع أرائكم وأقتراحاتكم مُعبرة عن ترحيبي الكامل بمشاركاتكم، أيضا بأمكانكم مراسلتي عن طريق الموقع .

enhaapoet74@yahoo.com


مع أحترامي وتقديري

أدارة زاوية أدب

137



بطاقة محبة لجميع أعضاء زاوية أدب


موقع عنكاوا واحة خضراء تينع فيها زهور جميلة بشتى أنواعها وألوانها ... والجميع في عنكاوا يحرص على ديمومة هذه الخضرة لتبقى الزهور فيه فواحة بعطر الحب والوفاء والابداع .

وكواحدة من الزهور الملونة في الموقع ، تعبق زاوية أدب بأريج خاص ويفوح منها عطر الابداع والتألق لتزهو بروح خلاقة للكلمة والأحساس العالي بالصورة الشعرية . وهذا ما يجب أن يتوق له كل كاتب لأن الكتابة أحساس وذوق . أحرص على تحقيق ذلك من خلال المحافظة على مستوى الكتابة في الزاوية المخصصة لنشر الشعرالفصيح ، قصيدة النثر ، والقصة .

منذ أستلامي الأشراف في زاوية أدب وأنا أؤكد على نقطة مهمة وهي اننا في الزاوية لا ننشر الخواطر والشعر الشعبي ، ولهذا أرتأت الادارة في موقع عنكاوا ان تستحدث زاويتين في المنتدى الثقافي ، الاولى هي زاوية خواطر والثانية هي زاوية الشعر الشعبي أيمانا منها بالتواصل مع الأعضاء والأهتمام بنتاجاتهم الأدبية .

أنا أحرص على ديمومة الجمال والرقي في زاوية أدب ، وأحرص أيضا على ديمومة العلاقة بيني وبين أعضاء الزاوية الذين أخصهم بجزيل الشكر والتقدير لتعاونهم في التوقف عن نشر الصور أيمانا منهم بأن الكلمة هي أحساس يصل القلب وجمال يسرّ العين .

ولهذا اود أن أذكر بأني لا ولم أحذف أي مساهمة لكني سأقوم بنقلها الى زاوية خواطر أو زاوية شعر شعبي . أنا أقدر كل المساهمات التي تنشر في الزاوية لأني أدرك تماما ان الكتابة هي عصارة فكر وبالتالي أنا لا  أحذف أي نص ولا أهمل أي نص ، اعتمادي الكامل في تقييم النص يكون على النص نفسه وليس على الشخص . يهمني كثيرا التواصل مع الاعضاء لحرصي على تعزيز الثقة بيني وبينهم . لكني أقوم بحذف أي نص متكرر اي منشور سابقا في الزاوية .

قد يلاحظ البعض حذف بعض  الردود وأوضح هنا أن مثل هذه الردود لا تضيف للنص بقدر ما تقل من قيمته لان كما ذكرت سابقا ان كتابة النص هي عملية جهد ووقت ثمين ، فكاتب النص ينتظر نقاشا أدبيا  وليس مدحا لشخصه و سؤالا عن صحته .

بريدي نافذة مفتوحة  لكل الاعضاء وأنا مستعدة لسماع أرائكم وأقتراحاتكم مُعبرة عن ترحيبي الكامل بمشاركاتكم، أيضا بأمكانكم مراسلتي عن طريق الموقع .

enhaapoet74@yahoo.com


مع أحترامي وتقديري

أدارة زاوية أدب

138


يا هندُ هذا زمان الغدر ..

بطرس حلبي


زوِّدْ سِراجكَ من حُلمٍ ومن لينِ
ونَدِّ ضَرعيه في ماءِ التحانين
يا هندُ هذا زمانُ الغدرِ فأحترسي
إذْ يرمضُ القيظ أنسامَ البساتين
ما كان عمُّكِ طَمّاحاً كَذي أربٍ
يجرجرُ الثوبَ فوق الماءِ والطين
هذا الزمانُ ، زمانُ الغدرِ طالعه
تُزلزلُ الريحُ أحجار الطواحين
يا رحمة الله شُدّي في مطارِفنا
قدراً من الرندِ من حين إلى حين
لا شَدَّني سامرٌ أعيا بصحبته
تحمرُّ جنبايَ ، من لَدْغِ الثعابين
تنداحُ يمناهُ خُبثا لا تصدِّقه
ويوهنُ القلبَ من ضعفٍ ومن لين
لا يُعدمُ الناسُ خيراًمن ضمائرهم
هذا لَعمري سخاءٌ غير ممنون
سيكرِمُ الله منْ صحَّت سريرته
ويلعِنُ الله إخوان السعادين
والذاربيُّ ، شفيف في تباسطه
تَخضرُّ صورته في القلبِ والعين
لكنه رجلٌ ما ردَّه تعبٌ
تَعتافُ أخلاقه أموالَ قارون
قد ضَلَّ فرقدهُ ، تشتدُّ عُسرته
على بلاءٍ بلا عونٍ وتسكين
يزورُّ قَرّادُ من وجعٍ يعاوده
يسرِّح الريحَ من حينٍ إلى حين
وإنْ نسيتُ فلا أنسى مداعكة
إذْ قيل عنّي كلامٌ ليس يزريني
أنا الذي عاره الشقشاقُ صَبوته
فيشمِمُ الغِرَّ أنفاس الرياحين
لا يولدُ المرءُ لا جرذا ولا نمرا
لكنَّه زمنٌ ربُّ الموازين
يعلي الزرازير تارا ثم يتركها
تُشرشر الماء في ريشِ الشواهين
يا هندُ هذا زمان الغدرِ فاحترسي   
إذ يرمض القيظ أنسام البساتين
هذا الزمان زمان الغدر طالعه
تزلزل الريح أحجار الطواحين


140
أدب / نقل: أبرهة يطارده الغزال
« في: 03:44 31/08/2012  »

143




أبي ... وأنا ...  وصوت بخديدا



انهاء الياس سيفو



هل كنت معهم
حين صفقوا .. حين هتفوا ..
في البيت الثقافي ...  عشرة شموع من المحبة والعطاء والامل
ام كنت معي ...
أهديتني الجريدة ... في ليلة حلم جميل
تبشرني .. بأن في الشعر لا يموت الجمال
 هل دعوك لهذا الفرح ... هل أهدوك باقة شكر .. لتبقى باقة عطاء من سنابل العمر
لا زلتُ أفتخر بما منحتني
شهادة الوقوف على ناصية الادب الجميل
وكانت "أبواب مقفلة" أول الغيث  من بغداد ... كانت بنكهة الحلم الجميل
وأنفتحت كل الابواب ... والعدد 32 هو البداية وأتصلت بي قائلا "لقد صدرت الجريدة"  
وهكذا أمتهن الكلام مهنة الوقوف على ناصية الكلام الجميل
وتوالت أشراقات النور على شرفة الاحساس بروح الكلمات وأنت دائما تشجعني على الاستمرار
علمتني أن أهب كلماتي لغد مبتسم في "أشارات ثقافية"  رغم حزن الفراشات في وطن صباحه مؤجل ...
وأبهجك أني حاضرة في عرس الجريدة ، فكان "عرس جديد" أول المهنئين في حزيران في العدد 39
واستمر العطاء لتكون هي "نهر العطاء" في عددها 51 وأنت معي في كل أصدار .. في كل فرح يغمرني
وحين أرتعد المكان ... وتفككت  زوايا العشق ... تشرّدَ الوطن بعد موت الحب .. رحلت الكلمات
فكانت "بين أرجل المسافرين" أول الصبر في العدد  55
من تركيا ... رغم المسافات ... الحلم الابدي ظلّ هامسا  في ليل أنيق كأنثى ما غادرها الشعر
وتبقى لي رحيق من عطر الحب ترفرف به ذاتي
ويدوم التواصل ... ليكون العطاء الادبي رمز الوفاء
والزهر لا يشيب على  شرفة  الصباح ، شرفة  "أشارات ثقافية"  
وكما الشاطئ يقبل وجنات الرمل ... والشمس تبلع الظلام ... والورد يراقص الندى
دائما كنت تريد ، أن يغمر الشعر وجودي وكياني
هكذا كانت الروح تغمر الجسد بالحياة ... والشعر يشمخ على سهول خضراء
والشموع بفرح تهلّل لعيد حزيران ... فكان العدد 63 ولها من تركيا بطاقة تهئنة
وجاءت الامنيات  "شموع لها" ورجاء بالاستمرار والازدهار والتجدد
وكم أسعدك أنني لا أنسى فرح حزيران
وكم أبهجني حضورك في ذلك العدد ... وقد كنت زاهيا متألقا كما عهدتك
وتتوالى الاعداد وتتعاقب الاحلام ... كما الليل والنهار
و لا يموت ابدا نبض الكلمة
كيف ... هل يموت الحب ..!! دائما كنت تعلّمني
وأختلف الزمان .. وأصبح  للمكان طعم جديد
فكان من قلب امريكا صلاة لبغديدا في عدد خاص 75
"طوباك بغديدا" ... ليدوم الادب يتنفس نسائم النقاء
ليبقى لي فيها شهادة من لحم ودم ... شهادة من نور ونار ... شهادة من صدق ووفاء
شهادة "صوت من لا صوت له" في العدد 78
وفي غدِ مجهول الهوية ... أدهشني ان تغفو الكلمات في زاوية هواؤها عني غريب
في عدد مثير خُلقت من أجله كلمات "أيا ذات الجنب المفتوح" في العدد 80
وتألمتَ حين أخبرتك كيف أختنقت كلماتي وهي لا ترمق نسمة صباح جميل ...  
ومن هنا ذبلت الشمس ، وأخذ ضباب يلف شرفة الصباح  
 وتعبت من ألانتظار مواعيد النشر ... لماذا ؟ ...  وبقي هكذا السؤال يتيما وحيدا في العدد 81
وغلبتك الحيرة كما غلتبني .. وكلانا يدفن في أعماقه ذات السر
ومرة كان لقاء ... وأخرى كان نسيان ... لتضجر الكلمات من عدم الوفاء
قطعوا الامل ... ليعود في العدد 84 ... ورحل ليعود من جديد في العدد 86 ....
وأنقطع حتى تذكر أنه عليه الوفاء  في زمن غاب الوفاء
فكان العدد 91 ليتذكر كل من نسى أو تناسى بأن الادب الجميل لا يموت .. لا يباع ... لا يهمل ... لا يفنى
أنك رغم النعي ... لاتزال هناك ... أنفاسك تغمر كل جريدة كنت تحملها أليَّ
هكذا علّمتني ... انت ايها الراقد في مساكن روحي وأنت تذكرني بأنه ميلادها العاشر
وأنت تذكرني بمسيرة ا لذيذة كالعطاء لا زلتَ تمشيها معي  
أنك حاضرلتعلن للبيت الثقافي بأن "جريدة صوت بخديدا"  في عيدها العاشر هي تذكار معي لأدب متجدد .



164
أدب / المنسلخ ... حبيب محمد تقي
« في: 23:35 18/03/2012  »



المنسلخ ...!



حبيب محمد تقي

أصطدتهُ في عنفوانِ الشباب
مستعرضاَ لأطلالهِ
بمتحف الأوراق
ظننتهُ ، النبوءةً ..
تصورتهُ ، الحلقة المفقودة
تقمصتهُ ، حرفاً .. حرف
أكتوى كلانا بالآخر
أستطلنا ببعضنا ، حد الأنسلاخ
كانَّ هو الصياد
ولم أكن فريستهُ
تبلورتُ في شباكهِ
فكانت ليَّ ، الصولة
كانت ليَّ ، الجولة
التي لم تستنزف حطبها بعد

يا ظلي
توقف عند أحتراقاتي
ولكَ أن تستكشفَ من رمادي
الحسرة والمسرة




167
إخترنا لكم / وجودٌ ... كالعدم
« في: 08:26 10/03/2012  »



وجودٌ ... كالعدم


انهاء الياس سيفو



تجرّد َ ... حين شاء

وهكذا

جمع السماء ...



لا مثيل لهذا البقاء

حين كان البقاء ...

في شعرٍ لم يعرف سوى الضَلال ... والانهيار ... والاحتلال



ليس له بديل ...

للعاطلين عن الحب ...  للذائبين قسرا في خميرة الضياع ... للموجوعين بفتات الرحمة

للمنثورين بين أضلع النار ... للصارخين بوجه القمر ...

للمنسيين في طابور السنوات القديمة ... للمتبعثرين على مسافات الألم

للمتآمرين على قميص الرب ... للثائرين على توبة الدهر



أتفقوا على جرحٍ

حين تطهّر بالملح ... أبتسم

حين تعمذ بالنار ... أبتهل

على صُبحٍ

مرشوش برذاذ الحزن

وعلى عودٍ لم يعرف الضجر



ليس له بديل

هو البقاء

لمن أقفلَ على الريح بكفه ...



وبين أنامله أصطفت البركات

حين هتف مودعا

تشتت الريح

وسقطت البركة



وأختنق العهد تحت قبضة

الموجودين كالعدم





168
   
  أسأل الدهر

                                             

قيس جبرائيل شكري





         أسألُ الدهرَ عَن الخطوبِ قد يجيبُ                  فـَصَـوتـي ليـسَ لـه سامع ٍ أو مُجـيـبُ
         كلُ مَْن أنا سائلهُ يخـدعُ أو يَنبـري                   ولـيـسَ بـصـدق ٍعـنْ سؤالي يُجـيــبُ
         مــاذا لـلـنــاس ِ حـَـلَّ مــن أمـــر ِ                    فـيهـُمْ مِـن الغــرابـةِ الشـئ العَـجيــبُ
         أنـتَ الـوحـيـدُ مـن بقـى يـادهــرُ                    فـي الافـق ِ أرى فيـكَ أنـتَ النـجـيــبُ
         لـَمْ يبقى لي وصلٌ إلا وسـائـلـهُ                      فحتى الازهارِ ضاحكتني ولا تُجيــبُ
        بأسَ مالنفسي فيهــا مـن جـراح ٍ                      أمسى قلبي مصاباً بالشجن ِ والوجيبُ
        لقـد حـَلَّ علـَيـنـا زمـانٌ بعـجـبـهِ                      المرتـعُ فـيـه لـيـسَ بـأرض ِخـَصـيـبُ
        لـِمـنْ سـَـأسـْعـى إذن بـِنـوائـبـي                      أيـنَ ســـأجـــدَ الـحــلُ الــمُـصــيــبُ ؟
        لـيسَ لي غَيـرَكَ يادهـراً نصيـحُ                      قــد سُجِمـتْ العـيـنُ وكـَثـُرَ الـنحيـــبُ
        فـيكـفـي لِعـَيـني حـَدقُ الســرابِ                      فأجعـلَ من سؤدَدِهِـا المستقبلُ اللـبيـبُ
       وسأ ُصبّرَ نفسي بعدَ عُجافْ سنون                    عَـلْـيَّ أنـال مـبتغـاً كالمِـزيـرُ المُهيـبُ
      فالمُنى نيلُ السراءَ بعدَ إنتطـارِ وإن                   لم أنـلْ فستكـونَ يادهراً أنتَ العـسيــبُ



169



الصفر ، صفران ...!



حبيب محمد تقي




جسدكَ راحل للدود
فهل كتابكَ يُغري الخلود
صوبتهُ للهدف المنشود
أَم أنتَ للغرائزِ مشدود
فأقعدتكَ عن وصايا الجدود
وأجلستكَ على كرسي الجحود
وحزَمتكَ بحزام القعود
فصارت وريقات كتابكَ ،
للدود فرهود

أيا مٌصفراً
الصفرُ صفران
صفرُ يمينٍ ، محسود
وصفرُ شمالٍ ، مكدود
وعقرب الآوان معدود

172



بغداد وشقيقاتها ...



قيس جبرائيل شكري


                          عـلـى بَـغـــدادِ تَـرنــوا بـحـزن ِ عَـيـْـنـِـهــا
                                           هـي البـَصــرة ُالفيحاءُ بعَـشّـارِها ونَـخـيــلِـهـا
                          ســاجـِمـة ُ الدمعَ منْ الـعـيـن ِعـلـى الـخــدِ
                                           متســائِـلــةُ مـالـداءُ مـاالالــمُ عــنــدَ أُخـتِــهــا
                         فمـا بـالَ بـغــدادُ وعـنْ السـؤال ِ لاتُـجـيــبْ
                                         فــزادَ عـِنـدَها الـقـلـَقُ شـــدةً عـلـى صـمـتـِهــا
                        ومـا كـان مـنـهـا إلا لــنـيـنــوى مـنـاديــةً
                                         فـوجـدت لـمـصـيـبـةٍ هنـاك قـد عَـظُـمَ شـأنِهــا
                       مـاذا جـرى لـِمْـا الحـالُ أصـبـحَ هـَكــذا ؟
                                        ويـحـي لِـمَـنْ أرادَ الــرَدى لـَهُــنَّ وعــذابِـِهـــا
                       فَأجَابتا للبصرة ِبقلبِ حـُرٍ وعـقـلُ باصـرِ
                                       الـخـطـوبُ كِـثـارُ والامـورَ لـيسـت بسـاهِـلهــا
                       زرعُ الـبـَيـْنُِ والشــكَ يـَريـدونَ بَـيـنـَنـا
                                       لـكـنَ غَـيهِـمْ كمـزنـةٍ سَتمْـضـي في سَـحـابـِهـا
                       فـَمـطـرِهـا الـنـازل لـيسَ بـذي نـفــع ٍ
                                      مـؤقـتـة ًوسـتـمـرُ مـبـتـعــدةً عنـّا فـي دربـِهــا
                      لا تغضَبي وكوْني لأخَواتي مُـطـَمـْئِنـَةَ
                                      فـعـَامـَـتـُـنــا سَـتـُـزيــل ُ النــدوب َ وأثــَرِهـــا
                     وسَـتـَخـْبـوا نيـرانُنـا بجُـهـدِ عَـزيـمَتِـهـمْ
                                     وتـُـخْـمَــدُ كــلَ الـلــواهِــبِ عِــنــدَ زنـــدِهـــا
                     وسـتـبقى الوجـوهُ ناصـعـة ًبـِهـمَـمِـهـمْ
                                     كـفـتــاةٍ لــنْ يـَـزولَ عــنـهــا شــبـَـابـِـهــــا
                     فـإنـّـا أخـواتُ سنبقى ثـمـانـيــة َعــشــَرَ
                                    أكـْبَـرَهُـنَّ أنــا بـغـــدادُ والابُ عـــراقِــهـــا


                                                               

173




عبق يذكّيه التبرُ ...!



حبيب محمد تقي


حزمت أمجادها
تتقفى الإبلُ
ملاذها ذاكرة خضراء
تتنفس خلاصها
من عبق يذكّيه التبرُ
و الأصداء صاهلة
في مواسم ذابلة
لاترحم فيه مفكِّرة

في حضرةِ المعنى
يشتدُّ وقار الكهولة
وقار لهُ لون الرقراق
حين يراهُ وجه الغد
يصوم على اللهو الفصيح
ويفطرُ على رغيف التجلي

174




أكثرهم قد هجر




قيس جبرائيل شكري گوّكي



    خليلُ دربي أمسى قمـري
                                     أسْكُنُ معهُ فهوَ الصُحْب والاطلال ِ
   نتسامرُ في كـلِ مساءِ نديـم
                                    وعن بَعْضِنـا نسألُ ماهي الاحـوال ِ
  وأشكو الحالَ بملامةِ له قائـلاً :
                      يـاقـمـراً لقـد تقطعـتْ بـيَ الاوصـال ِ
   ولم يعـدْ مـن يجالسُنـي هنـاك
                                 أكثَرَهمْ قـد هَجَرَ والباقـون في ترحـال ِ
 بائساً هاجَتْ لوعَتي عدماً سائلاً:
                                 أيـن الطـريـق ؟ كيـف هـو الوصـال ِ ؟
 كأني وحيداً ساكنٌ بين الارماس ِ
                                والـكـلام ُ مـعَ سـاكـِنيـهـا هـو المحـال ِ
 وفي صمت ٍ مطبق ٍ معهم أنا سابح ٌ
                              وشفـاه لاتتحـركْ إلا بمعـجـزة ِ الجـلال ِ
 لـذا ياقمـرا ً أسألُـكَ لاتفُـارقنـي
                              فـالـظلـمـة ِ قـــد زادتنـي وحشـةَ الخيـال ِ
 لِـم َ القـدرُ قد كُتِـبَ علينـا هكـذا
                             رحيـــلٌ وهـجـــرانُ , ولــيسَ لـنـا حــلاّل ِ
 متـى سيـلـتئـم الجـرح ويُعـافـى
                           ويحضرَ من رحـل , نساء ورجال وأطفال ِ






2012/01/23



175



 أورشليم  (القدس)
   

يهودا اميخاي

ترجمة : غسان أحمد نامق


فَوقَ سَطحِ منزلٍ في المدينة القديمة
غَسيلٌ منشورٌ تحتَ شمسِ آخِرِ العَصرِ:
شرشفٌ أبيض لامرأةٍ هي عدوي،
مِنشفةٌ لرجلٍ هو عدوي،
يَمسحُ بها عَرَقَ جَبينِه.

في سماء المدينة القديمة
طائرةٌ ورقية.
في الطَرَفِ الآخرِ للخيط،
طِفلٌ
لا أستطيعُ رؤيتَه
بسبب الجِدار.

رَفَعنا راياتٍ عِدّة،
رَفَعوا راياتٍ عِدّة.
ليجعلونا نَظنُّ أنهم سُعداء.
لنجعلهم يَظنّون أننا سُعداء.


177



أين الضمير؟


 قيس جبرائيل شكري

اسألكم :
        أين الضمير؟ .. هل مات الضمير؟
             أم هو نائم او ضرير؟
        وددت البحث عنه في الوجود
        فلـم اعثر عليـه , بـل لاوجود
        طـارقـا كـل البــلاد والحـدود
              فلم اسمع الردود

        أصرخ بعــالي الــصوت
        ووصل الأمر حد الموت
       فلــم يســتجب لـصـرخـتي
          غـير حجر الصوان

       مللت في البحت عنه دهور
       ســكنت بيـن الــقبور
       ونزلت اعماق البحور
       فلم اجد غير السكون

       فعزمت البحث في القلوب
       علّي أنال المطلوب
       فقرأت ماهو المكتوب
       فحزنت أشد الاحزان
       لقد ماتت الضمائر
       وليس لها قيام
       وأنعدمت السرائر
       والكل نيام

     و رجعت الى السؤال :
   أين الضمير؟ هل مات الضمير؟               
       ام هو نائم ام ضرير
 
                                              
                          
                        12/01/2012                                                                                

178
أدب / عيد ... بقلم حبيب محمد تقي
« في: 06:02 03/01/2012  »






عيد..




حبيب محمد تقي
 


لا عيد ،

والفرحُ مصلوبٌ شهيد

والجرحُ قديم جديد

ورأس الأفعى ،

منكَ ومني ، ليسَ ببعيد

العيد في ثورةِ العبيد

والسعيد مَنْ يشهرُ سيفاً ، من حديد



١ / ١ / ٢٠١٢

179
إخترنا لكم / قراءاتٌ لزمن ٍ قادم
« في: 23:43 02/01/2012  »



قراءاتٌ لزمن ٍ قادم



إنهاء الياس سيفو


طويلاً
ترقد الزهور على الراقدين طويلا
علّهم يرشفون طعم الجمال ...
لهم في جيب العمر
ذاكرة لم تغتصبها الأيام
تخيفني
تلتصق بخلايا أيامي
كالدم


نفختُ في مسام الحقيقة
لم أجد سوى تراب الأزمنة
تراب موجوع بالذاكرة
سألته
أيها المبتلي بثقل المارين
ألا تتعافى
ألا تتحد بي
فالذكريات تأكل فيَّ اليقين
وترديني كومة من الشكوك ..


حين تصبح الحياة عمياء
تعبث الأنياب بعذارى الأزهار
فتصير شواطي الذات حُبلى بالذكريات
مخاضا لا تعرف
فكثيرا ما تتألم
وتشكو عسر البشر !!


للماضي مجد زائف
على أطلاله ينام الساسة والملوك
يحقنون الشعب بذاكرة الخوف
وبعد أن يموت الكلام
 تتحرر الكلمات
ثم تقدم ذاتها قربانا للحرية ..


في الحرب
تجوع الحياة ويشبع الموت
فيصغر الوطن ...


ما عادت تكتبني القصيدة
فقد غدوتُ في ذاكرة الشعر بيت قديم
أرجو
يقظة أبدية
فرّتْ من ظلال الذاكرة


سأهرب من ظلّي
لأشتري ذاكرة
لا تمت للماضي بصلة ..!!





181






تنبؤات بأبجدية بابلية ...!


حبيب محمد تقي

ياعشوائية الجنون
تشظيكِ ، قضيَّة
لملمتها كنز
يُقَدم للمولود هدية
مولود تنبأت بهِ
الألواح الطينية
المخطوطة بأبجدية بابلية

يا عشوائية الدروب
تحيطُ بكِ الخطوب
يُنصب لكِ ،
فخاخ الحروب
تتنازع عليكِ في الغروب
وحدكِ ،
ولوحدكِ ...
تتشبثين بمفاتيح العباب
صعود ...
أو إنحدار
في مفترق لا يحتمل الأنتظار
قابل للأنهيار
يستجيبُ للأبتكار
في رحلةِ القرار
وأنتِ ، منكفية عن الفرار




٢٧ / ١١ / ٢٠١١


182

ماذا فعلا بي





بهاء الدين الخاقاني





كانت سعيدة فوق العادة وهي تضيفنا بنشاط ، في وقت العاصفة الرملية اللاهبة وضعت أوزارها، وما زال لون الأجواء أصفرا ..
شعرت بنباهتها أن الفضول أصابني من حركتها الدائبة النشطة، فالتفتت.. وقالت : .. حسنا ..
لتنطلق بالحديث ..


كانت الأجواء عاصفة رملية صيفية بشدة، وكلا الصغيرين من الولد والبنت المسحوقين فقرا وقذارة، من أجواء العاصفة الرملية الحارة التي كانت تثير بي الرعب من غضبها، دون أن ألمس أي أثر للرعب على وجهيهما المصفرين من الأتربة أو الجوع لا أدري..
كلاهما يرتديان ملابسا متهالكة في الزمن وممزقة هنا وهناك وعريضة، بل هي أقرب الى أوصال من القماش، وهما ينزفان عرقا من قيض الصيف خلف الباب، عندما فتحته بعد سماع الطرقات عليه ..
فسألني الولد المسكين : .. أعذريني أيها السيدة .. هل لديكم ما هو مهمل .. ؟ ..
ابتسمت بوجههما، لربما كانا يعتقدان أننا نملك ما هو فائض على حاجتنا، فقد كنت أبيع كلّ ما يتقدم به الزمن أو يبلى أو ما يصغر على أهل بيتي من الملابس لسد حاجة ما أو اِضافته على سعر حاجة ضرورية للأبناء أو البيت، وبذلك ربما شفقة بنفسي لم أتمكن أن أصارحهما بعدم وجود أشياء فائضة، وأن حالتنا المادية ليست بتلك الجودة كي أساعدهما ..
وجدت نفسي فيهما، وكأنني أحدق في مرايا تعكس وضعنا عبرعينيهما الساهدتين الراجية المتعبة، فأحترت بالأجابة بما يشبه التمتمة التي أظهرتني أحاول التخلص منهما وقلقة من هبوب الأتربة داخل المنزل..
 كانت حالتنا تغالب شفقتي عليهما، مشغولة البال بما يمكن أن أساعدهما به في خيال بين زوايا البيت ومخابئه دون أن يرتقي الى ما أتمناه لمساعدتهما، حتى سقطت نظراتي على كعبيهما الصغيرتين العاريتين المحمرتين من الحرّ والمتشققتين من المشي ..
فقلت لهما : .. أدخلا لتشاركوني كأسا باردا من اللبن مع التمر ..
لمحت بريق دمع لهما من فرحة اِنقاذهما للحظتة من القيض اللاهب، فأدخلتهما دون تردد منهما الى المطبخ، ولم أكتفي باللبن والتمر، وفرحت اِذ وجدت عندنا  أكثر من اللبن والتمر يمكن أن أقدمه لهما، فكان هناك الخبز والجبن والخضروات، فوجهت البنت البريئة طلبا بسؤال لي ..
: هل يمكن أن نأخذ شيئا من هذا الى أهلنا ..؟ ..
فرددت عليهما بايجابية، وطلبت منهما أن ينظفا أقدامهما بعد غسل كفوفهما..
فأجابني الصغير : ستتلف من جديد في الشارع..
اقتنعت برده، وتركتهما منشغلة بعمل الطبخ، أن يأكلا بحرية، مستمتعين ببرودة البيت ..
لمحت البنت المسكينة تفحص التمر حبة حبة متذوقة الحبات في لسانها بحيرة، وسرعان ما سألتني ..
: أعذريني سيدتي .. هل أنتم أثرياء ..؟ ..  
احترت من فضولها المحبب المثير، وقد مررت عيني نحو الأرائك التي توحي للخبير بأني أرتق تلك الشقوق بين أونة وأخرى، ولكن بجمالية الألوان من أوصال حاجات متبقية قديمة وحديثة، كي أخفي الخلل فيها ومثلها كل لوازم المنزل حتى الستائر والأغطية وغير ذلك، والتي بات بعضه كالمزهريات، وقد اعتقد الكثيرون، بأنني اشتريتها بالأصل هكذا، لأسأل أحيانا عن المحل الذي أتسوق منه بهذا الذوق، فأكتم الحقيقة اِلا على أهل بيتي أو من يدري كما يقول المثل العراقي بالبير وغطاه ..
فرددت على سؤالها البرئ : .. ما الذي دفعك لهذا السؤال .. ؟ ..
فأجابت : أدوات المطبخ ألوانها متناسقة .. والتمر حباته متنوعة الأنواع ..
 منعت نفسي أن أجادلها، لأني شعرت أنهما أخذا انطباعا جيدا عني، واقنعتهما أن يأخذا زوجا حذاء، كنت قد قررت بيعهما كعادتي ..
راقبتهما مسرورة، اِذ وجدت شيئا يسعدهم على الأقل، وهما يلملمان أكياسهم مما أخذاه مني وقد أخفيا الحذائين دون أن يلبساهما ..
رغم فضولي من الموقف لم أسألهما عن أسباب عدم ارتدائهما، لربما كون الطريق متربا وما زالت أقدامهما متلوثة، أو ربما فكرا ببيعهما، فلم انتظر جوابا منهما بل تركت أسئلة كثيرةرغبت معرفة أجوبتها منهما كرغبتي في أن أعرف كيف يشخصون من الذوق الغني من الفقير، وهما يلفا وجهيهما لاتقاء العاصفة التي تجلد وجهيهما رملا وحرارة، طالما كانت الحياة الجميلة أسئلة بلا اِجابة.
غابا ما بين اصفرار الأفق، وكانت كلمات البنت الصغيرة تذوب كالثلج في فكري الساخن، لتجعلني لأول مرة في حياتي أدقق في أدوات المطبخ ..
عشت في تلك اللحظة آثار تناسقها كما نبهتني الصغيرة..
ذهبت لاضافة البطاطا الى التشريب الذي نادرا ما أضيف له لحما، وبدأت خلطه كعادتي ولكن هذه المرة بحماسة ..
شعرت بجدران البيت والسقف الذي يحميني وعائلتي من العواصف..
هناك صدى زوجي السالم وهو في عمل يسد بالمقدور حاجاتنا..
ضجة أطفالي يمكن أن يبنون مستقبلهم بتوفيق  الله أيضا ..
لذة محبة الاهل والاصدقاء من حولنا ..
زوج من الأخذية مع لبن بارد أسعدت بهم طفلين بريئين من الفقراء ..
كل ذلك متناسق مع بعضه كما قالت البنت البريئة، فمسكت الكرسيين الذين أجلست الصغيرين عليهما أمام التبريد، وقبلت خشبهما قبل أن أعيدهما الى غرفة الجلوس رغبة بتقبيل رأسي الطفلين الفقيرين، لأجد الغرفة فخمة وأنا أنظمها كعادتي من جديد ..
ماذا فعلا بي هذان الصغيران ..
وأنا أمسح آثار قدميهما على سطح المطبخ، قررت اِبقاء آثار بقع أكلهما على قماش المنضدة، كيما تذكرني دوما بأننا أثرياء .



bahaaldeen@hotmail.com
bahaa_ieen@yahoo.com

186


شكرا ً للمهنئين بقيامة والدي


انهاء الياس سيفو




كثيرا ما نحاول النجاة من حزنٍ يكاد يكون كالطوفان ، يبتلع فينا كل شئ .
كثيرا ً ما نسعى لأن نصدق بأننا لا نصدق ما جرى .
كثيراً ما نحاول أن لا نكون حين في الحزن وحدنا نكون ...
قد نستفيق من غيبوبة الألم وأوجاع الألم لا تزال فينا هامدة تنتظر قيامة .
 الصمتُ فينا ما عادَ يتحدث كما كان ... ما عادَ متأملا كما كان ..
الصمتُ باتَ يخدش أمنياتنا ، يخدش وجه القمر الجاثم على ظلمة أحلامنا ...
الصمت هنا يرجو قيامة كما الحزن يرجو قيامة .. وأنا بينهما
أمرُّ عبر نافذة الروح الحزينة أنحناءا ً لطيب الكلمة  ... وهي تبشر بتعزية صبر وسلوان ..

شكر وتقدير لكل من شاركني هذا الحزن ، وأخص  هنا أسرة موقع عنكاوا التي لم تتوانى عن مؤازرتي في هذه المحنة .

وأشكر أيضا كل من

الدكتور بهنام عطا الله واسرة تحرير جريدة صوت بخديدا
بولص ادم
الشماس وليد خوشو متي الهوزي
عصام أسحق تنا والعائلة
حنا يوسف حنا
نجاة شابو نباتي
صلاح نوري
حكمت يوسف خزمي والعائلة
جنان خواجا
قيس جبرائيل شكري
أمير بولص أبراهيم
ليث أسحق تنا
هبة هاني
 لطيف كليانا بهنام
مناهل المقدسية
عزيز يوسف
نجاة جبو
أمير يوسف
غادة البندك
جوانا أحسان أبلحد
بطرس حلبي
ساجدة ككي
منير قطا
فهد عنتر الدوخي
حمزة عبد يوسف
Fuad issa
habanya_612

كما أشكر كل الذين بعثوا لي بتعازيهم ومواساتهم عبر البريد الألكتروني

دمتم جميعا بنعمة وسلام
   

195
أدب / ترنيمة ٌ لأيلول
« في: 09:25 26/09/2011  »




ترنيمة ٌ لأيلول

الى الذي أهداني ما بقيَّ من العمر ...والدي

انهاء الياس سيفو


هل لي بحفنة حنان
تسكبها بيديك المشبعتين بالتعب
على رأسي ..
أخبرني ما تشاء ...فأنا أسمعك
من ذاتي أفرغ وبك أمتلأ
بكل كياني ... ذاك الذي تشرّدَ
حين توحدتَ أنتَ بالأبد ...
ما خبِرتك يوما ً هكذا بعيد
فلتنجذب الى فلك محبتك أقماري
تعال اليَّ..
وخبأني بين تجاعيد سنينك
فأذوق عنكَ مرارة الحياة ...
في مملكتك
أكتنز الكثير من الأخبار والصور
هاك رأسي
أفرغ فيه أفكارك
وأجعلني
أعرف ما تريد ...
ينتابُ وجودي عُريٌّ
تراها تدفأ بعدك أحضاني !؟
مهولٌ حولي هذا الفراغ
أين ضجيج أمنياتكَ
كغربةٍ تمرُّ عليِّ الأيام ...
ماتتْ معك كل الألوان
ما عدتَ الى الأرض منجذباً
وما عادتْ جاذبية تشدني الى الحياة
شموع محبتنا لاتطالها كف البشريّة
فمن فيها نفخ .... !!


200




لوثر ... الحاضر في ذاكرة الأبد


انهاء الياس سيفو


ترمّلتْ اللوحة
وأنفصلَ عن عناقها الأبدي ...
بكتْ الألوان
من يجمع شملها  ؟؟

أيُّ وداع هذا
والألوان لا زالتْ دافئة
والخيال منتشيٌّ بطيبة أحلامك
أنودع أرضا ً .. لا زال ينضج فيها الأمل

لوحاتك تسأل عنك
فماذا نجيب ..!!
لستَ أنتَ من رحلْ
وأنتَ مَن رمّمَ الأغصان
لتهدينا الزهر ...
وأنت مَن أنجب الحياة لونا ً
وأعاد لموتى النجاة ربيعا ً وأمل ..

أمامك الشمس
لا زالتْ واقفة
نورها
تَوَغّلَ في أخضرار ريشتك
نعم أنتَ
المجذول مع سكينة الفجر
صباحُك باق ٍ
يشدو في باحة قلوبنا ...

لستَ أنتَ مَن رحل
أسمك يقطر في سراج الطبيعة
زيتا ً
والجمال معنا يشهد
بأنك حاضر في ذاكرة الأبد ..


201



والدةُ الشّهيد




 مارتن بني




سالَ الدّمُ على رُكَبها
حاوَلت تخطّي قطرات عينيها
لكن دقاتِ قلبها منعتها
أرادت مسح دموع مقلتيها
فرجف يديها لم يسعفها
تذكّرته كيف وُلد
وصوته الباكي يعزف في المستشفى
كأنه سيمفونية تلعب على آلة (البيانو)
منها استقى (موزارت) عزف يديه
وبها بدأ يؤلف لحنه
والقماش الأبيض يلفّ جسده الصغير
كأنه ملاك أنجبته احدى آلهة الجمال
علّها تكون أفروديت
كَبُرت زهرتي يوماً بعد يوم
وفي كل يوم
أسقيها وأرعاها
ونضجت آنا ًبعد آن
وانفتحت
وانبثقت منها الثمرة
تلك الثمرة التي كانت تلذّذ طعم لساني
وترفع من حكم ذوقي
يسير أمامي صباحاً ومساءً كان
وما تركته لحظة
لعبة مركبة تملأ
فراغ البيت كل نهار
ويؤنس آلام وحدتي
شرارة لهيب
يضيء عتمة الغسق
وقارورة طيب
تعطّر أطراف ثيابي
بئر يُروي الجمال على قارعة الطريق
ويفرح بلقائه كل حبيب وصديق
مفتاح باب جنّتي
وفردوس جحيم حياتي
تخيّلت عصفوري خارج قفصه
يزقزق فوق أغصان جنينتي
يخبرني بمجيء الضيوف
كما العادة حينما
تزقزق العصافير أمام البيوت
الضيوف قد أتوا
لكن أين هو؟
جاؤوا حاملينه من جناحيه
متهاوياً من فوق عمود الكهرباء
مصعوقاً برصاصة سوداء
كُسر منقاره الناعم الذي كنت أُقبّله كل صباح
تقاطرت قطرات دمه كقطر الندى
وامتزج دمه بدم عيني أمه
كمزج الخمر مع الماء
وكأن الاحمر القاتم يضيع أمام الاحمر الفاتح
فتلألأ لون ابيض من السماء
كلؤلؤة صياد اصطادها من أعماق البحار
وانفتحت طبقات السماء تنادي
يا ولدي يا ولدي
كيف احيا من بعدك
والحياة أبت ان تحيا فيّ
ماذا أقول؟
والقول قول لا يُجيب قائله
ولا يُسمع منه سوى صدى نَفْس مكتئبة
نَفْس نَفَس ضَيّق
ضيق السحرة والمشعوذين
وكيف أفرح؟
والبهجة لا تُبهج إلا المبتهجين
بإحراق الجثث واجتثاث أشلاء الجسد
ومن اُعانق؟
وعنقك لم تفارق عنقي
وبعد العناقِ وداع
وانا أهوَن على ان لا أودّعك
كما تودع الامهات أبناءهن
لمّا يسافرون و لا يعودون
فها هي أثار دم بطني على جلدك
قبل خمس وعشرين سنة
وكيف  تريدني  ان لا اشرب من كأسك
بعدما اشركتك في الشرب
من مجاري أوردتي وشراييني
وها إني أمسح بقع دمك بعد خمس وعشرين سنة
كما مسحتها حينما غنّجتك لأول مرة
وتهديلك يصدح في آذاني
فمَن يغنّج الآن عويلي
وذاك القماش الأبيض
الذي لففتك به يوم مولدك وأنت صغير
ها إني ألفّك به يا حبيبي
-يا عمري
يا معبودي
يا عشقي الأبدي
يا ابن أحشائي-
وأنت كبير



203
إخترنا لكم / حياةٌ لكل رجاء
« في: 22:58 23/04/2011  »


حياة ٌ لكل رجاء

انهاء الياس سيفو



لم نأتيكَ
فقد رَقـَدْنا قبل أوان رقادنا ..
ألا تقومَ فينا ؟
:
:
حياتنا كرمة ٌ
ما عادتْ تثبت فيها الاغصان
صلاتُنا أعلنتْ ألالحاد
وتعِبَ فيها الايمان ..

الفجرُ يولد سكران
حتى تابتْ عن الاحتراق شموعنا
معك نور كثير
وتترك لنا الخيار ..

أنكَ
مثلنا .. على الارض ها هنا
فلِما تتعمذ بالخوف أيامنا ..

الذهول
تسمّر فوق أكتافنا
نعشٌ من فراغ ...

بين الحجر
 نبحث عن الحياة
كيف .. ونحن شهودٌ على أنكَ الحياة !!

الشك يأكلنا
و الموت يتربص بنا ..
فينا رجاءٌ ينتظر
وأنت حياة ٌ لكل رجاء
....



207



أســــــــودٌ  ...  أســــــــود


انهاء الياس سيفو


ندخل في عين الشمس
وظلّنا يبقى اسود
يا لها من حماقة ...

يُجيد العبث بلون السماء
كليلٍ انفجرتْ ظلمته
وتناثرتْ كالاشباح السوداء
خوفا ً تكورتْ قصص العشق
كجنين ٍ لم يكتشف بعد الهواء   
كشمعة
 أكلتْ نورها لذة جسد تائب 
واغتصبتْ الحرب بياضها
أنه هو ..ظلٌ أسود
يلتهم النقاء
يخربش في أحشائها
حتى يفرغ النور
وما يبقى .. لو فرغ النور !!
يهرب الطريق من تحت خطواتنا
فنهرب ويبقى ظلّنا
 يتبعنا
لا نراه .. نختبئ ..كي لا يرانا
 يرتطم بجدار الجنون
تلكمه قبضة هواء
فنضحك
يغضب
يتجلى كسبابة قدر ٍ
يعبث بحدقات عيوننا
وفي عذراء أحلامنا
يحشُر كل شهواته
أهو ظلّنا ؟!...
أكنا قبله .. أم كان قبلنا
وقبل ان تعلو قباب أحلامنا
تتناثر
كسنوات ٍ بيضاوات
أحتكر الثلج تلالها اللذيذة
فأنطفأت فيها نار الامومة
وأتقدتْ كحبة الرمان
يُفرِطُ في قضمها كل المتسلقين
هواة ومحترفين
وكثيرا ما كانت تُعصر ...
حتى
قبل ان تنضج
ياله من قدر ٍ
ظلّه ..
أسود



209
إخترنا لكم / لأنكَ في أرضي
« في: 03:48 02/12/2010  »

لأنكَ في أرضي

انهاء الياس سيفو

من الشمع
تجبلني
والنار
حولي تُشعل ..


لأنكَ في أرضي
من صيّركَ سيداً
وانتَ عبدٌ مذ صرتَ
بعدي ..


كالرماد
في منفضة جهلك
لن تجمعني
أو تنفخني
قبل ان أبرد
بعيدا عن وطء اقدامك ...


تنفضني
من شمسي
وتحت خرقة من ظلالك
 تخفيني !!
كيف وأنا قبلك ..


في درب واحد
نحن معا
وأي خطوة تؤهلك
لتسبقني !!


لك راية
لي رُقم
ولانكَ بيمينك
تملك
وما طابَ لك تملك
فلن  تكون السيد ...
فعمري بالارض اطول


لأنكَ في أرضي
سيفا لن أخشى
وأيُّ مكر ٍ
اُبصره ..
ليسَ ابن النور
مَن يخشى النور
أفتخشاه  .. !!
ولك التسعة والتسعين
وواحدةٌ تكفيني ..


210
المنبر الحر / من جديــد
« في: 11:08 19/11/2010  »


من جديــد



انهاء الياس سيفو




أعتصرني الالم لما فعله الارهابيون بأهلنا في كنيسة سيدة النجاة .. لاننا أوفياء للمسيح . وأختنقتُ من هول الفاجعة ، فأتكأت على قلمي ، وهو ثائر .. غاضب ، لاترجم هذا الحزن . أنتفضتُ لاساند قضيتنا ، واحاول بكلماتي ان أضمد ولو قليلا من جرح النفوس لهذه المأساة . حين نسعى ، كأقلام حرة ، ان نكون صورة للعطاء  وسواعد للبناء الفكري  ، نحقق وجودا حقيقا وفعالا من خلال توحدنا في أعلاء صوت الحقيقة .
أتفاجأ هنا بأ رهاب من نوع آخر ... أرهاب لأغتيال الاقلام المخلصة . فتارة تهميش وتارة أقصاء ، ما أحوجنا الى أن نتكاتف مع بعضنا في هذا الصراع المرير لمساندة قضايانا  ، ما احوجنا الى عزيمة واصرار بدلا من التراخي ، فترانا ننشغل بالقشور ونلّوث مساحات الادب بالمجاملات والمحسوبية والمصطلحات الهستيرية . ويبقى السؤال هنا  أي عهد ٍ هذا الذي نقطعه على انفسنا كمثقفين بممارسة دورنا بأمانة واخلاص ؟ ..






211

أيا ذات الجنب المفتوح


انهاء الياس سيفو


أيا ذات الجنب المفتوح
دمٌ وماء ...

يقينا ً
ان ترتفع الاشلاء
مذبحا جديدا للصلاة
يلوذ بين صمته .. الصبر
مذبح يتأوه .. ليصحو .. فيعود ملاذا للسلام
وإن تقضُّ رائحة الدم
سكينة حجارته
تلك الثمينة القاتنة الحمرة
لا خجلا .. ولا عارا ً
بل حبا .. وفداء
لا دمع على مذبح ٍ يموت ..

أنفجرتْ الاحداق
وتناثر النور
يقينا ً
ان يخرس الجميع
فالظلم
وحده يتكلم !!

يقينا ً
أن تُنحر القصيدة
وتسقط بين الاشلاء
كلمة
ستكون بعد هذا اليوم
شاهدةٌ على الحقيقة
يقينا ً
ان الموت حاضر ٌهنا بكثافة
ان الجرح بئر عميقة
فاضتْ خمرا
فلنتكأ عليها
لننتشي بعطر الشهادة
ونستريح ...

هلّموا .. لنتكأ على صدره
فكل مساءٍ هنا
هو عشاؤنا الاخير
هلّموا
فأن الدمع يروي عود الصليب
والصليب باق ٍ .. دائم الخصوبة
الصليب لا يُكسر .. لا يُنحر
الصليب مرفوع بأكتافنا
يقينا ً
ان الدمار ..
لا يترك للضوء مسافة
ويقينا ً
أن الشر لن يقوى على كنيستنا
لن يقوى على كنيستنا





212


لنكتب من اجل التميّز والابداع


الى جميع الاعضاء الاعزاء

الكتابة فن جميل نحقق من خلالها وجودا حقيقيا لذواتنا وذلك بترجمة ما يمر بنا او ما يساورنا من احداث ومواقف. نحاول في المنتدى الثقافي ان نرتقي بالنصوص الادبية الى مستوى جيد وذلك بالاستفادة من هذه المساحة المفتوحة امامنا لتطوير قدراتنا واثبات مهاراتنا في الكتابة فنعكس ثقافة سليمة تخدمنا اولا وتخدم القارئ ثانيا . ان الالتزام بالشروط الموضوعة هي الخطوة الاولى لخلق فرصة للنقاشات الادبية والنقد البنّاء كي تسمو بالنصوص والردود على النص الى دعم الكاتب وتحفيزه بتقديم الافضل مساهمين جميعنا كقراء وكتّاب في  تطوير هذا المنتدى.
التجدد هو عنصر مهم من عناصر الديمومة والتقدم وهذا ما تحرص عليه الادارة في موقع عنكاوا .فأرتأينا ان تتغير زاوية كتابات وخواطر الى زاوية أدب وهي زاوية جديدة بروحها ومضمونها لكل الاعضاء والقرّاء ، تُعنى فقط بالقصيدة الشعرية و النثرية والقصة القصيرة . ايمانا منّا بان اي عمل أدبي يطلّ علينا هو حصيلة وقت ثمين من التأمل والتفكير والجهد ، فزاوية ادب أفق جديد لكل الاقلام التي تكتب بنور الشمس على سماء الاوراق الصافية .
ان تعاونكم يساعد كثيرا على تحقيق طموحاتكم، فالكتابة ليست مجرد ورقة وقلم . الكتابة مرآة للكاتب يرى القرّاء افكاره ، ثقافته وبيئته .
اؤكد على شروط وقواعد النشر الموضوعة سابقا من قبل المشرفين في المنتدى الثقافي وارحب بكل الاقلام التي تلتزم بها واورد هنا بعض الملاحظات :

- على الاسماء المستعارة ان تكون لائقة بمعنى ان النص الشعري الجيد لا يمكن ان يكون مُذيلا باسم غير مناسب والاّ كيف يتمكن القارئ من القراءة والدخول في مناقشة ادبية مع كاتب النص وخصوصا اذا كان الكاتب يسعى الى التطور والرقي في كتاباته.
 
- اللغة السليمة   تعتبر من عناصر النص الجيد اضافة الى الفكرة والصورة الشعرية الجميلة .  فلنسعَ بقدر الامكان الى نص مستوفٍ للشروط حتى يستحق وبجدارة ان يُنشر في زاوية ادب.

- الردود هي النافذة التي من خلالها نتبادل وجهات النظر والافكار من خلال نقاش ونقد بنّاء للمادة المنشورة ولذا من الضروري ان تكون نافذة  ادبية لا للمجادلات غير المُجدية بل لمساعدة بعضنا البعض في توسيع دائرة افكارنا وتطوير نشاطاتنا .

- يجب ان لا يتجاوز توقيع الاعضاء السطرين والالتزام بعدم نشر الصور سواء في الردود او في توقيع الاعضاء والاّ ستُحذف المشاركة .

 معا نتعاون وسنحقق الكثير لنجعل زاوية ادب مميزة باعضائها وكبيرة بنتاجاتهم الشعرية



ادارة الزاوية الادبية

.........................

قواعد النشر في زاوية أدب


- يرجى من جميع الاعضاء ارسال بياناتهم الشخصية الى الادارة (الاسم الكامل ، العنوان ، الهاتف) الى العنوان التالي
adab@ankawa.com
- نشر المواد يتم مرة او مرتين في الاسبوع وعلى كل عضو نشر مادة واحدة فقط  في اليوم ، والا يتم حذف المواد المنشورة  والابقاء على واحدة فقط .
- تحذف النصوص المنقولة دون تحديد المصدر او اسم الكاتب .
- من الضروري التاكد من سلامة النص لغويا .
- تحذف كل المساهمات التي تحمل ألفاظا بذيئة او كلمات غير لائقة او إساءات شخصية .
- تحذف الردود السريعة والردود التي تصب في نقاشات شخصية خارجة عن النص المنشور .

شكرا لتعاونكم




213
إخترنا لكم / مسلسل مدبلج
« في: 09:51 03/07/2010  »


مسلسل مدبلج

انهاء الياس سيفو



أحقا هو
فصوته ملائكي
لكن كالشيطان
في افعاله ..

طويل
بخمس مرات
يفوق المئة
عمر الكلام فيه ..

يشد الرؤوس
والعقول يضربها
بأفيون
بعيد الامد
فلا ترى الحقيقة
عينٌ

ابطاله ... ثلاثة
الموت
بخواتم السلطة يتباهى !!
الهزيمة
متأنقة بالانتقام وشاحا
والوعود الكاذبة
همٌّ
سقط من اكتاف الوفاء ..

هو ...
دوامة
خلاف التوقعات
وينتهي
من حيث لا يبدأ ...!

مال وسلطة
صراعه الازلي
في فلكٍ من الاثام
 يدور ..

ذاع صيته
حتى صار
قوت الملايين
وحال تقرب نهايته
يبدأ من جديد
انه وحش الفضائيات

انه بالخوف مدججٌ ..
والنكبات
والالم ... والحسرات
يطول فيه عمر الموت ...
ويقصر عمر الامنيات

انه
مسلسل مدبلج
بكل اللغات
اسمه
العراق ....



214


طوبـــاكِ بغديــدا


انهاء الياس سيفو


أتبكين يا حبيبتي  ... ونورك مشعٌ
يخافه الكثيرون
نعم
بات يخافه الكثيرون !!

ايمانك  ..
يبرق في صدور الظلام
قوي .. خطير .. عنيف  ايمانك
يرعد في عقول تحجرتْْ
ايمانك حار جدا
يذيب صدأ الافكار اللعين
ذاك الذي يرقد كالقبر على الرؤوس  .. فلا يفتح الابواب
ويدفن الحقيقة خلف الاسوار
فتموت الحقيقة ... وهي لاتعرف الحقيقة  !!

الضغينة
تراكمت على جبين الحياة جُبنا  وجهلا
أثقلت عيون الامل
وانت جذورك عميقة بالمحبة
هناك في تربتك
مسامات
من خلالها تتنفس الحياة
هناك في تربتك
قصص لاعاجيب ومعجزات
قصص لصمود وتضحيات
في اعماق تربتك نشوة لا توصف
وهي تعانق جذور محبتك في اتحاد ابدي ...

سلامك يوبخ دعاة الحروب
انك يقظة
لكل من أكلهم السبات
وفي احلامك لن يموت النور او يتعب الامل ...
في شوارعك لن تتوه البسمة
وفي حروف اسمك صفحات كثيرة سيكتبها التاريخ
ولن يندم كل من يقرأ
فما هو عنك مكتوب ... سيبقى من نور

لا تبكين ياحبيبتي
وإن تكرر عُرسك
فتاجك ابدي سماوي يبقى
عنكِ ساقول الكثير
عنكِ ساقول الكثير
يا عزيزتي
فانا كلما ابتعدت عنك اكثر
احببتكِ اكثر
لاني قبل ان اراك
تعلمتُ ان احبك
وبعد ان رأيتك
تعلمتُ ان لا انساك
فيكِ الكثير لأتذكره
من كلمات الحب
واتذوقه
من ثمار العطاء ...
   


معك اصلي يابغديدا






215


طوبـــاكِ بغديــدا


انهاء الياس سيفو



أتبكين يا حبيبتي  ... ونورك مشعٌ
يخافه الكثيرون
نعم
بات يخافه الكثيرون !!

ايمانك  ..
يبرق في صدور الظلام
قوي .. خطير .. عنيف  ايمانك
يرعد في عقول تحجرتْْ
ايمانك حار جدا
يذيب صدأ الافكار اللعين
ذاك الذي يرقد كالقبر على الرؤوس  .. فلا يفتح الابواب
ويدفن الحقيقة خلف الاسوار
فتموت الحقيقة ... وهي لاتعرف الحقيقة  !!

الضغينة
تراكمت على جبين الحياة جُبنا  وجهلا
أثقلت عيون الامل
وانت جذورك عميقة بالمحبة
هناك في تربتك
مسامات
من خلالها تتنفس الحياة
هناك في تربتك
قصص لاعاجيب ومعجزات
قصص لصمود وتضحيات
في اعماق تربتك نشوة لا توصف
وهي تعانق جذور محبتك في اتحاد ابدي ...

سلامك يوبخ دعاة الحروب
انك يقظة
لكل من أكلهم السبات
وفي احلامك لن يموت النور او يتعب الامل ...
في شوارعك لن تتوه البسمة
وفي حروف اسمك صفحات كثيرة سيكتبها التاريخ
ولن يندم كل من يقرأ
فما هو عنك مكتوب ... سيبقى من نور

لا تبكين ياحبيبتي
وإن تكرر عُرسك
فتاجك ابدي سماوي يبقى
عنك ساقول الكثير
عنك ساقول الكثير
يا عزيزتي
فانا كلما ابتعدت عنك اكثر
احببتك اكثر
لاني قبل ان اراك
تعلمت ان احبك
وبعد ان رايتك
تعلمت ان لا انساك
فيك الكثير لأتذكره
من كلمات الحب
واتذوقه
من ثمار العطاء ...
   

معك اصلي يابغديدا ....





216
إخترنا لكم / مقهى الكلمات
« في: 03:09 29/04/2010  »
 
مقهى الكلمات


 
انهاء الياس سيفو

 

بهدوءٍ

تدخل كلمة عاشقة

لا تؤمن بزمن

تضئ الليل كيفما تشاء

في المقهى

هي طعم الهيل

يكفي انها

معطف الحياة

لتدفأ كل الكراسي !!

شممتُ رائحة الشوق

فعرفتُ انها

حب

*****

كلمة

على عتبة الازمان

مولودة

تصوم عن الموائد

وتكبر !!

تأكل البشر

وتفخر

لانها من اختراع البشر

لتعرِفها

تحتاج لكسرة خبز

انها ... الفقر

*****

كلمتان متلازمتان

يد بيد

على جسر البشرية

تسيران

على طاولة واحدة

تلعبان

والخاسرة

تدفع ثمن المشاريب

ترقّبٌ  ... ثم

 تهتف باقي الكلمات

لنشرب نخب الحرب

فادركتُ ان الكلمة الخاسرة هي السلام !!

*****

معزولة

يداها دائما فارغة

فاغلب الوقت تقضيانه في جيب بنطالها الجينز

فهي ليست حديثة التكوين

لكنها متصابيّة

نعومة تسبق صوتها

لانها تُكثر من تاء التأنيث الساكنة

ولانها ساكنة

عرفتُ انها انثى حالمة ..!!

*****

فرارٌ جماعي

يشهد المقهى

حالَ وصولها

فهي لا تفعل شئ

فقط

تتناثر ؟!!

نعم .. انها عبوة

*****

كلمة

في رأس الايام

صداع ازلي

عَصبْـتـه لسنين طوال

حتى اصيبَ بالعمى

انها

مجاملة

*****

غالية الثمن

تغار منها باقي الكلمات

فهي تسكن ألسنة الكثيرين

ولا تدفع الايجار !!

والطلب عليها متزايد

" عليك بالحنظل اولا

لتتذوق عسلي "

وحين غادرتْ

خضّبتْ كل جدار .. عليه سقط ظلّها

فأيقنتُ انها الحرية .....




217
إخترنا لكم / دمٌ بــارد
« في: 20:43 04/03/2010  »

دمٌ بــارد

انهاء الياس سيفو



تفرح
ورأس الارض
بخرقة تستره
وتشد بشال احمر
خصرَها
فتأمرها
ان تهُزَّ لك الجهات الاربع
وحسبك لا تدري
كم مباح لك
ان تغزو محراب العذارى
لكَ ساحة اللعب
عارية
فتصهل ..!!


تحت مجهر الحياة
لو قليلا
تترك ايامك
لايقنتَ
بان جيناتك فريدة
في التناقض ِ !!
فانت
يطول عمرك
ولباسُك يقصر ..!!
ابراجا من الجهل
صنيع يديك
وفي تسلقها تتعب !!
وكروشا دسمة
في المسير تسبقك
ويخيفك انك لست الاول ..؟
جيوبك متخمة
وعن العمل
تقاعستْ يداك ...


تثور
لو تأجل .. في مسرح الليل
مشهد اللذة
بابطاله المألوفة
وَحشك المارد
وظلها المهترئ
وسيل عارم ..!


أيا هذا
دوامك تخاف ابناء النور
فتسوّر افكارك بالظلمة
ولا تترد
وبدم بارد
تعلن على الهاتف
نصرا ..!!


 


218
إخترنا لكم / حروف تحت الوصاية
« في: 13:12 22/01/2010  »


حروف تحت الوصاية


انهاء الياس سيفو



ما بها عيون
لكن
الحقيقة بصيرة ...
ولا مَن يتعكز عليها
في ظلمته !!

كبياض العرس
كان اللقاء الاول
بقلادة
من عيون خادعة
مُتزينا
انتحر البياض
وما تبقى للعرس ِ
سوى قلادة ..!!

بالصمت تباهى
زمنٌ
ثرثرَ بما فيه الكفاية
في عمر الصمت
فما باله والان عمر الكلام !!

نامت الليالي
واهملنا الطقوس
وسفرٌ للشيخوخة
مُطعمٌ
بنشوة الصبا
مبثوث بين اضلعنا ..

الكثير من حروف البشر
لا زال تحت الوصاية
ولا أيكٌ
يستر عورات تاريخنا  !!




219
إخترنا لكم / على الطريق
« في: 17:48 30/12/2009  »


على الطريق

(الى النور الذي ملأ العالم )

انهاء الياس سيفو


الى زوايا الحياة
تقودني عصايَّ
بثلاث ٍ
أمضي اليها ... فتعرفني
وهي
ضيقة تأبى ان تنفرج
مذ عرفتها !!

كل الطرقات
بدكّ عصاي حفظتها ...
ولو قالوا بعيدا هو
مُسرِعا اليه
احمل عصاي
علّني
بدونها اعود ..!

لا شئٌ
كلُّ ما أراه أمامي
وطعم الالوان
عشقٌ أزلي
شابتْ سنيني
وما تذوقته
كناعور يعشق الماء
ولا يشرب ..!!

الفراغ
من كل صوب ٍ
هائلٌ حولي
أتراه
قريبٌ .. فألمسه
أم
بعيدٌ ... فكيف اليه أصل ..!
وما لي
سوى عتمة
باتتْ كُنيتي وعنواني..

مرّ الهواء مسرعا ً
فاعرف
ان الجميع سبقني
الى .. أين ؟!!
لا ادري
ادور حول الفراغ
كطاحونة لا تصدع من الدوران
عشقا بالهواء
اما انا
فعشقا بالمكان !!

طريقي
يفقد حواس المكان
فهل أتوه
وانا توأم الطريق
أتكأ على شجرة أيامي
فقد مرّ عليها الكثير من التقلبات
كيف ؟!
وهو الملك
وهل يمر الملك على رصيف البسطاء ؟!
الان .. او بعد الان
بتُّ افقد حواس الزمان  !!

ضج العالم بالكلام
هو .. انه هو
قريبٌ .. تتشبّثُ بي عصايَّ
وانا
أتوق للتشبث به
"ارحمني يا أبن داود"
"ارحمني يا أبن داود"
بصراخي
السكون أمتلأ ...
و
الفراغ بسلطانه أمتلأ
وعلى الطريق ، ولدْتُ من جديد ....



220
إخترنا لكم / للبرد ... لن اتركك
« في: 18:41 28/11/2009  »


للبرد ... لن اتركك


انهاء الياس سيفو



ضاعت رصاصته
بين الخوذ
فرحلْ ...
وترك سِلال الحياة
دون امل ...



اورثني حبة صغيرة
تذكار لنسمة حب
تقاسمناها معا
نمتْ بين سهولي وودياني
وترعرعت في خصبي
وتكبر ومعها حلمي
وتكتمل ومعها امنياتي


تسعة مضت
من توحدنا معا
تسعة مضت
من شوقِك لتنمو على ارض البشر
ومن توقي لاشمك زهرة
واحضنك بدل المُقل ...


آه كم انتظرتْ ... وعليك خفتْ
من لحظة
عن احشائي تنفصل
مسرح للموت
يكتمل فيه مشهد الحياة ...!!


آه ... ليس بيدنا ان نختار
لكني ساصنع القرار
فأطمئن
للبرد لن اتركك
فانا ساتعرى
من جلدي حتى ...
لتدفأ
والوحدة لن تغلبك
فالملائكة ستسوّرك
لأنه يُحِبكَ ...


انا سانقص
لتزيد ... انت
ومن السماء
ادعو لكَ ....



221
إخترنا لكم / وأدٌ لشرائع الذات
« في: 22:42 25/10/2009  »


وأدٌ لشرائع الذات


انهاء الياس سيفو


.... ولكن
فيَّ ضفة ٌ اخرى
 اليها احزم بطولاتي
تعتمر سحابة خَلُوجا
تظلل قمحي
أحلُّ
عند جداولها
وثاق اقدامي
وأمتطي مروجها .. فتستريح !


الخمائل
في راحة يدي
تتراصف
وخِمارٌ
لشروق كلماتي
عاليا ً يرفع ذراعيه
فتتفتق  ظمأ ً المساءاتُ
تنبثق النهود .. وتتبختر المواسم
أموسم القطاف هو
أم موسم البذار ...!!
 

جنٌ مارد
مصباح أفكاري
دَجا الليل
لسانه وثوبه
فتَقوّى بلفائف ٍ
طوتْ تحت كَنَف الشك
أيامي
وعصبتْ ما بقيَ من شمسي
ورأسهُا بظهري مُلتصقٌ
تُداري ... وللفراغ تركلني
دخان
يتكاثر في حنجرة قراري
وأكثر هفواتي لا تُلجم ...


لحضارتي
ظلالٌ
من فييّها أنسلُّ
في قبضتي النهار
حتى
تنفرج كل زوايا الشفق
وينوء الوقت
بعد أن أوشكه الموت
وبالهزيمة
تنْفضُّ احلامي ..


بذاك الغبار
من كل قبر ٍ ينهض
محشوة امنياتي
وصدأ بحاشية ثوبي
يخنق اعيادي
هكذا لي تبدو
أبي الصحراء .. وأمي اثار اقدام  فيها
والى السكينة
أحمل زوبعتي
كعمود ٍ في حضور الرب
توبة !!

222
إخترنا لكم / حرٌ أنــــا
« في: 10:17 08/10/2009  »


حرٌ  أنــــا

اهداء الى الكتاكيت التي طارت *

انهاء الياس سيفو



لم اشهد
 امي تتقيأ من مرارة العيش
ولا ابي
باسطا جناحيه
خارج زوبعة الغبار
لطالما نثيرها
سعيا حثيثا.. لا للحرية
بل للعيش ..!!
لافتة
بسمارها لا يصدأ ..


ورثنا
ان نلملم ريشاتنا
ونطبق على خواصرنا
حلم الحرية
فقد تجذرت
في القش اقدامنا
ومستحيل
ان تصبو الى السماء
عيوننا..


ثقب ٌ
حجم الحياة عندي
وحيدٌ
ينتصب بخجل
في سقف عزلتي
يخترقه خيط واحد للشمس
وارضى بواحد
من خيوطها المشعة ..!!
وحبةٌ
العمر عندي
اتنازع عليها طول العمر
ما اثمنها
انمو بها ... ولاجلها اصبر ..!
فيتمرجح الزغب
بنشوة الريح
ويستكين ريشا...


 شريعتي
حبوب وفتات موائد
مرتين
يبدل الوقت ثوبه
وانا بزي واحد
ليلي ونهاري
فدوامي منكب
سحابة من ضجيج النقر
تفيقني
حين ظل راعينا يدك الارض
ليقيتني

لم انتفض ولم اثور
ما دامت حوصلة ايامي
متخمة
ولما احاول انا ..
فكل من سبقني
على طبول الذبح
يرقص ..


حتى تعانقت
الارض والسماء
هاتفة
حرٌ انا
مذ أتحد ابي وامي
بكلمة حب ..
ما اثمن منقاري
علمني
ان ادق ابواب المعرفة ..
حرٌ انا





* عنوان مسرحية قصيرة  " واخيرا طارت الكتاكيت " للاخ "بسمار "


223
إخترنا لكم / هكذا نحنُ
« في: 19:16 13/09/2009  »


هكذا نحنُ


انهاء الياس سيفو


قواربٌ
في بحر الملذات غارقٌ نصفها
والثاني نصفين صائر
واحد وشى البحر فلا يغرق
والثاني اغمض عينيه حائرا
وكل يلوك شراعه
منتظرا ...
من زرقة الايام
سمكته ...


ونوارس
فوق رأس البحر تدور
وتجمع منه كل الافكار
وتخشى
لو ظمأ البحر ..
من اين يشرب ..؟!!
واخرى
البحر تذرع
شبرا .. فشبر
اقتفاء ً لاثار الحرية في كل مكان
تحصي ما لها .. وما سيكون لها ..!!


فما اشهى البحر للنوارس
 وهو بطعم الملح  !!
كطعم الكلمة
لافواه خلف قضبان السكوت
كطعم الحرية
لعقول نامت على السندان
و الموروثات البالية
 هي المطرقة  ..


مدفونة
باعماق البحر
قطرة الحياة
والكل يشرب من ماء البحر
علّه بقطرة الحياة
يحظى ...


224


السماء تفتح أبوابها



انهاء الياس سيفو


ليوم حياة اخر
 أي ضريبة ندفع ؟!!
و
خوفٌ
يكتم للهواء مسافة
توقِد ذاتها
بزيت مَن عليها يرقد ..
حين
ظلّهم
سقط عن الجدار
ولهم بالامان
اكثر من مزمور ...


انه احتفال الموت
يُعلن ذاته
في صرخة ..
يُتقن الخروج
من رحم الحياة
حيّا ً ..!!
يوقد الاشلاء
شموعا في عيده
ويطفأها بدموع الثكالى
وفي بطاقة شكر لكل المهنئين
كتبَ يقول
لماذا ؟!!
تحت سقف الامل
يتعاقب الليل والنهار
والجسد
للموت انتظار !!


بعد لغة الدم
يخرس فم الحياة !!
والمنفى عطر
يجثم على الصدور المختنقة !!
صرخة
بها تلِد كل العصور
قالوا للحياة هي
فنختار اسما لها .. ونتهلل
واليوم
صارت للموت
فيذوي الاسمُ  ..
وايضا نتهلل !!



225
إخترنا لكم / في وليمة الحياة
« في: 21:29 19/06/2009  »


في وليمة الحياة



انهاء الياس سيفو


نشوة ٌ
تجوّفَ لحمها
عطشا ً
لرحم الوطن ...

****

توبتي أنثى
للمرة الالف
في محكمة الليل
تُخلع !

****

كعوب ٌ
تمهُر ما أستوى
من حُدبة الكتب
مذ تعلّمتْ السيّر ..

****

بنصف شمس
جاء الصباح
وأبتاعَ أفقا جديدا
بالنصف الاخر ...

****

أمنيات العالم
تُبحر الان
بشراع أسود !!

****

بعض الشرائع
يؤكل ... والاخر يُعصر
حُقنتْ بالغفران
ولا زالتْ علقم ...

****

الحقيقة إثم ٌ
بويلات الزمن
تُرجم

****

أوصدتُ باب وجهي
على وجهي
كي لا ارى سقطاتَه ....

****

واخيراً
في خلود خرافي
تنام جميع ألهتك
فقد فرِغنا
من البخور والزهور ...



226
إخترنا لكم / المجبول بحب العراق
« في: 13:20 31/05/2009  »

المجبول بحب العراق

اهداء الى ابن العراق البار شيخ المدربين عمو بابا


انهاء الياس سيفو


فيكَ
 طيبة الارض وانت
كالارض
تصبُر
على من يدوسها

خنقك الالم
وانت برائحة الوطن تحيا
لانك احببته
وغلبك حبه ...
وايضا
غلبك الالم
وخبأك في حقيبة الموت
لتستريح وحيدا
وقد عشت بحب الملايين ...

كروية
كانت احلامك
وستبقى
لتتحقق في اولادك الصغار

يديك المنهكتين
املٌ
زرعتَ بهما المستطيل الاخضر
في كل بيت عراقي
وحملتنا
 نحن العراق
الى منصة المجد
وقد زرعتها نصرا وفوزا
وها اننا
نحملك ... انت العراق
على اكتافنا
صمتا ابديا
ملفوفا بعلم ..

لم اصدق وكثيرون مثلي
دوامي اعرفك
في معركة المرض
انت المنتصر
بشموخك كاخضرار الملاعب
وقد ابهرت الكثير
فانت المعلم الساحر
تجذب الكرة نحو الشباك
وتجذب القلوب نحو الكرة  ...

احببناك
واليوم
في موكب طويل
من الحزن والدموع
بكيناك
فهل نودعك ..؟!!
وانت باق ٍ
في فرح المدرجات
اهزوجة
لا تتعبْ ...

ويقينا انت الكثير
وما تركته لنا جدا ثمين
فعطاؤك لم يمت
وعلى الكرة العراقية
بصماتك ذهبية
فكيف للملاعب ان تهدأ
بعد رحيلك
ومدرستك
شعلة لا تنطفئ ...
وذكراك
وردة لا تذبل ..

227
إخترنا لكم / ذاك النهار
« في: 21:28 04/05/2009  »


ذاك النهار


انهاء الياس سيفو
   



بفسحة ظلّ اغوى الشمس
لتبقى
على موعد وصولي ساهرة !!


كذاك الالم
حين اسكتُ  ..
يصرخ في وجهي اكثر ..!
اعرفه
ذاك النهار
بوجل يستفيق
مترجلا عن قبلاتي
بقوامه الهزيل
وقد تغرّب في خدود زهرة
غادرت مقبرة الزمن


خاصمني
وما درى
اني في هدية
استلمت تذكرة النزول
عن القطار
فقد حان موعد صمتي
فبكى
لاني لم أتأبط الجريدة
ولم اصافح الفنجان
وبكى ..


شوقا أمتلأت جيوبه للقائي
وعبثا
تصل الى شاشتي
اخباره
لا انساه
متعجلا هطولي
على كف الربيع
نشيد الطفولة المؤجل
في حناجرنا
لاكثر من صباح ..


جنون الاحتضان
امدُّ له يديّ
و الدروب
شوق الخطوات لاثار اقدامي

هل خجلا يولد ..؟

وأنّى يشيب الامل .. ؟!
دائما يعيد عليّ
ذات النهار


انا اعرفه
مفعما بورد الاصدقاء
يحجز لي ردهة البقاء
يبشرني ... بأن المسرح
مكتض بالتصفيق
والمقاعد تلبس رائحة الحنين
والنوافذ دافئة
وفي طابور مهيب
انتصبت الستائر
ونصفين
تشق ذاتها لوصولي
والفراغ يتوق لحشرجة انفاسي


لا زال يناديني
ذاك النهار
بكلماتي
التي قلتها له ذات نهار !!
ريح
صارتْ في يديه الذكريات
تصوّب نحو التراب
عطشا للحظات العناق
فجفَّ اللقاء
ما أن رحلَ عنه النهار ...



228

يومٌ .. من الطين عمادهُ

1  . 4 . 1949 *


انهاء الياس سيفو


بجنون
كضجيج الموت الاسود
تَدفّق
يلطُم الارض
تنحتْ الشمس
برقٌ .. ورعدٌ
ماراثون السماء ...!!


خرستْ كل الحان الطبيعة
فأنتصبَ الخوف
مُعلنا ً
كارثة وشيكة
وغرق في ذاك الصباح
كل الصباح
حُطام الامل
أرّبكَ العصافير
وفُتات قلب الطفولة
يطفو
على وجنات سيل عارم
ما تريّث ... وليته
وهو يبتلع جدران
بنكهة الايام القديمة
الشامخة بالصوم والصلاة
ألتهمَ كل شيء
كراسٌ بلون الضحكات
تحمله زنابق الحقل
المقاعد فوضى متبعثرة هنا وهناك ..
و الاقلام
ككسرة الخبز اللذيذة
تائهة
وصرختْ الاوراق جوعا ً 
لا هواء
لا صدى يعود ..!!
 
 
ليته تريث
وامنيات النجاة غضّة
بالهواء تتشبث
بانامل طرية
وُلِدتْ
كي تلعب ، ترسم ، تصفق
ما تفعل
وجنون فاق الجنون
حتى مات وجه الامل
وتعرّت من نشوة الشَعر
اشرطة الجدائل !!


والصمت .. شبح
يكسرهُ زفير الحسرة
جنون
يغمر وديان العقل
وأكتاف هزيلة
لحمل النعوش
تبكيها اجراس الكنائس
آه .. ليوم من الطين عماده
كم تمنى الزمن
لو فيه لم يولد !!




* في 1 .4 .1949 حدثت في تلكيف كارثة سببها ارتفاع منسوب المياه لشدة الامطار وغزارتها ،  فانهار الحاجز وغمرت المياه كل البلدة وتسببتْ في غرق اثنتين واربعين تلميذة بعمر الزهور لوجود المدرسة في مكان منخفض وايضا غرق طفل رضيع وشاب .

229


عالقٌ  .. في عنق البقاء


انهاء الياس سيفو


حاناتٌ
 
تشرب مرارة زبائنها

فتتقيأ الكؤوس

لحظات الحب ..

لكن الحقيقة لا تَسكر ..!!

ما أعتقلتني تلك الكؤوس

وليتها ...

لحرّرتني من نوبات الصواب

ليلي مقهى

الشهوة فيه سجادة حمراء

يمر عليها بشرف ٍ

كثيروا الوحل ...

فيه تألهتْ احلامي

وكم تمنيت من ابوابه

ان تكْفن مع شفتيّ

لسان المساء الحائر ...

فمن صرح ذاتي

نفضْتُ وسادة افكاري

وذاع صيت جنوني

فلا تقايضني الطيور

على ريش السنوات ِ ...!!

فانا هنا عشيقٌ

لكثير من النوافذ الخرساء

التي يرقد عليها المطر

ولا تُرفع الجلسة

حتى تلفّ الستائر

جثمان القُبلة ...

ومع المرايا أثرثر

فكلانا متشابه في الايماء


اتوب عن التنزه في جسد الليل

وازحف على بطن الفوانيس

و الى حبلِها السري

أنكفأ

فتحملني في ارحامها
 
فتيلا ...

احترقتُ

حين عطشتُ للنور

وأفزعتُ درابين القلب

بأغنية حب

لا يمرّ عليها الشوق

فتبيتُ عانسا بين الانقاض

مفرداتها

تذبُل كزنابق الفجر ..

حال تُشمُ ...


أزفر ُ

وترتشف الحجارة

رائحة زماني

فانا قديم

بعمر اول حجر سارتْ به الحانات

واول بوق

نفخ في اذن الملكاتِ

ولاني شاهد ٌ

على اول نهد ٍ

أرْضَعَ السماوات

علقوني لافتة ..

وعرّوها من الكلمات

فموائدي اوراق

دَشنتْ منذ العصور

خمر الكلمة .. هرِمتْ العصور

وتعتقتْ الكلمة ..

فمن يحملني وجذوري عنيدة

فهل اموت ؟!!

والنعش

صَمْتُ الوقت لبرهة ٍ

ثم

تستطيل ساعاتي ..

وأعود ... !!





230
مختارَة ٌ … لا مِن الله


انهاء الياس سيفو


حلم ٌ مزيف
في عتمة بئرٍ
وحبلٌ شارد
والوصال بينهما تأجل
مُختارة ٌ
لا من الله
بل من البشر
وتوق ٌ
لأطلالِها ..
كتوق الشفاه
لتوارث الحكايات
منذ الازل ...


خِصبُها
للحياة شريعة
والامنيات في خطابها
كنجمة
في الظلمة عالقة
لا تتعب ..
حَدقة عين
تستوطن انهارها الرسمية
وعلى حدودها
طابور من أمل
تعسكر
تُقام لها الطقوس
لو صبحها
مرة ً تأخر !!
تاريخها
لا زال في مهده
لكن
في عذرائها
أماً
تتبنى
من الحضارات
ما تيَتم
لاخبارِها
سخرتْ الريح هبوبها
واطلقتْ الفراشات الوانها
فكان ربيعُها ..!


البرق
يمشط دروبها
يعدو
يتقيح أنوثة
شاختْ على جدران القبل
ومضٌ
يحرق أثار الدجل
ويؤطر خطواتها
بطُهر ٍ
ونوافذها شواهد
لاعاصير الشوق
وقد أفرغت في اجساد هامدة
جنونها ...


عيونها
نبوءة
أفاقتْ للتو
من ضبابٍ
ترامتْ في قببه
شمسٌ
تفطم أنامل الكون
من جيوب العبودية ..
مشوارها
لا زال مكتوف الايدي ؟!!
وباكرا ً
شاختْ أنفاسٌ
مات قبلا ًعنها الجسد ...



231
أدب / في محرابك وأكثر
« في: 16:31 21/01/2009  »


في محرابك وأكثر


انهاء الياس سيفو



لك َ ما تورّد من خافقي
وتهدر ..
 ذريعة بها متشبث
لكَ اللؤلؤ
ولي الصدف ...
وبغيره لا تسكُن !!
وما تاج
على رأس شريعتك
سوى
ايام عمري
صفحات تطويها
والخيار لك
حين تضجر
أيّهما تُمزق
وأيّ تُبقي ...؟!


يتوق الليل
لو في طهر صباحاتي
يغتسل
كيف ... والقمر
بين يديك
سيلٌ
ووحدك تلعق
وتحار لو ترى
نجمي
حالكٌ
بين أضلع النهار
يتسكع
والجمر في أثوابي
تفحم
شواطئ عفةٌ
وانت بالاثم تُجدف
وما مرساةٌ  تهدأ ...!!


ثُراك
بزهوري
عمره يتخلد
وتشتهيه
لاخر العمر
قبرا ً
حين جموحك يخمد
مشروعةُ
على وسادتي احلامك
وتشتهي
ان تصوم مدينتي
عن أطباق الشمس
ومأدبة من الشوق
بها تترع
ومن مخاض العتمة
شهوة تولد
فتنام الازقة
الى اشعار اخر
وتنصهر اللحظات
بآهات النوافذ المغلقة ...


ولانك الوريث الوحيد
تتشاجر المساءات
مقفرّة تبدو
لا عطر نساء
ولا هزة أكتاف جنونية
والوقت
ملفوف بحماقة
تبقى دون هوية
حتى أنتصاف النهار
العناق منه ترجل
فخجلت من شريعتك
السنوات
وتضاربت الاسماء
أهو أرثٌ
تحت قبضتك
أنفاس جسد هزيل ...



232

ميلاد عشتار أَم ميلاد المسيح

انهاء الياس سيفو



قد يتراءى للكثير بأن العنوان مثيرٌ للدهشة , فيتسائل البعض كيف يسبق ميلاد عشتار بالاهمية ميلاد المسيح ويتصدر هذا الحدث بطاقات التهنئة بجدارة ..!؟ يحقُ لنا الاحتفال بميلاد عشتار ولكن ........
حين تنشد السماء مزامير الفرح والارض تبتهج بالمجد .. فيعني انه قد حانتْ ليلة الميلاد , ميلاد النور في هذا العالم المظلم , فالنفوس ظُلمة تبقى إن لم يسطع في سمائها نجمكَ .. والقلوب بمرارة تنبض لو لم يغمرها فرحك .. والرجاء في قبضة اليأس يبقى لولا نعمتك .. فالعالم أجمع ينتظر هذه اللحظة التي انعم بها الله على البشرية .. هذا العالم القلق الذي يتوق للحظة سلام حقيقي لايتحقق الاّ بميلاد يسوع المسيح .. اذن الكل مستعد لاستقبال هذا الطفل الصغير في قلبه .. واتسائل هل استعدتْ قناتنا الغرّاء عشتار ايضا لهذا الحدث العظيم  ....؟! فعشتار , هذه الرئة التي من خلالها نتنفس الصعداء ... والحنجرة التي تطلق صوت شعبنا .. والراية التي تحمل شعاراتنا , انشغلتْ بعيدها الثالث ! .. ولكن اما كان اولى ان نتبادل التهنئة أولا ً بميلاد طفل المغارة المجيد .. فلا نجاح يدوم الاّ بنعمته ومباركته  ...
أمنياتي الخالصة للجميع بعيد ميلاد مجيد وكل عام وانتم بالف خير ودوام النجاح والتقدم لقناتِنا عشتار .


233
إخترنا لكم / بهذه الترِكة سندخُل
« في: 12:38 27/12/2008  »


بهذه الترِكة سندخُل


انهاء الياس سيفو




عند عتبة دفئِكِ
نصطف
فأفتحي لنا ابواب جديدة
وأعذرينا
إن دخلنا بعاداتنا القديمة
وأهتماماتنا الباليّة
فنحن ما تعلّمنا قط
أن تُحلّق أفكارنا
أبعد من أجسادنا ..
ولاننا لم نتعلم
أن نُزيح من دروبنا
المشاوير العقيمة
خلية نحل أزرعينا
فقد تقاعستْ
عن العمل سواعدنا ...
بل ..
في أرحامِنا  إبذري
جينات العطاء ..
ربما لونٌ يجمعنا
في لوحة المستقبل ...
وسراج الامل أوقدي لنا
وأعذرينا
إن الى نورك
مضيّنا
وقلوبنا
جليد لا زال قاس ٍ
فنحن لا نحثُّ الخطى
الى الطريّ من سجالاتنا
ونشدُّ  أغصاننا
لنوقد اللحظات
وأبدا ً أبدا ً ... لا ندفأ !!
أعذرينا
فثمين الوقت
ما عاد بحوزتنا
والى فراغات
تسربتْ ذواتنا
فنخن أضعْنا الهدف
وخواء احلامنا
لا زال يلاحق مصيرنا ...
وبهذه التركة سندخل ..!!
فأفتحي أبوابك
وأعذرينا
لو أقتحمنا خلوتك
وشموعك تصلي
وعاثتْ بسكونكِ
فوضتنا
فدوامُنا متعجلين
وجيوبنا
حتى من الهواء
فارغة !!
فأعذرينا
ولا تكترثي
لو نأتيك
بحقيبة من الخيبات
وعيون متثاقلة
فجسدنا ... أكبر هزيمة
شهدتْها انتصاراتنا
وكُتبنا تحكي أكثر
لو بقليل من الدمع
نرش غبار الكلمات
ومن تقاويمنا
لن نشطب أيام الشتات
فأفتحي ابوابك
لِندخل
ولربما تسبقنا أعبائنا ..!!






234


واجهة اكثر من مُخزية

انهاء الياس سيفو


تنتعلونها حذاءا و لاتجيدون السير ... فهي اكبر بكثير من مقاساتكم  فتتعثرون وتلومون الارض حين على هاماتكم تسقطون .. ها انتم تتقيأونها بذاءة ... وقد أبقيتموها شمسا عالقة , إن أشرقت ْ ... فضحت هول نهاراتكم , وإن غرُبت ... تعفنتم في ظلامكم . حقا هو ثمين ذاك العسل الآتي بعد قرص النحل ... لكنه لكم مُهدى .. وعلى موائدكم مُلقى ... وانتم تتلذذون حتى قطرات منه لا تتركون ... يد عاثت بجبين حضارة عريقة , عمرها الآف السنين ويد تصفق لهذا الخراب ...وآه منها هذه الواجهة المخزية والتي عندها انتهى المشهد الاعلامي ليؤكد بالبرهان والدليل ان ضباب الجهل يلف بعض من منابر الاعلام , وجمعينا يعرف ما يكون مصير مثل تلك الايادي في زمن مات من تقاويمنا قبل ان يولد لنا زمن عماده الحرية ....
هي اذن الحرية وما اشقاك ايتها الحرية وانتِ عندهم لا زلت تحت الاقامة الجبرية وكم نخشى ان تصادر حقوقك او احكام بالنفي عليك تصدر ... فقد يطالبوك بالتخلي عن عرش الكلام وآه منهم حين يتجبرون ... فهم  بعد حديثي الولادة في زمنك على بطونهم زاحفون ..أخطأوا في مكانك بدلا من ان يجعلوك لاقلامهم تاجا .. تحت اقدامهم تركوك وحتى هنا .... ها هم يتعكزون على الحرية ولا يجيدون السيربها  ...!! 

 

235
إخترنا لكم / رائحة العُشبِِ
« في: 11:59 26/11/2008  »


رائحة العُشبِِ

انهاء الياس سيفو


في خريفي

تحفُّ ريح صباكَ

وفاتَكَ

إني

 في واحة انوثتي

أسرجتُ خيولكَ

فلا تتوانى
 
أَن بالشوق ِ تعدو

الى صباحاتي

فما قامةٌ ممشوقةٌ

الاّ وأضناها

صدّ المها الشاردات

الى ترابِكَ

تتسابق الخطى

والوصول

مُنى

عالق في هدب السماء

فما نفع انتفاضك

وقد ماتت فيَّ المسافات

وذاتُ الامل
 
الذي اقصده

ها انتَ توبخه

أنحني ... وأنثني

فما هكذا تموّع الاصفادُ

لا تُعيد عليّ

فما عَلِقَ في الذاكرة

أعتقلتَه

بثورة القبلات

ها هو السبات

موسمٌ

الى افكاري

 مندفعٌ

فلا تنام في أبجديتي

نزوةٌ ولا شهواتُ

تصدني الريح

وعلى أكتافك

تُلقيني

وما أثقل الشوق
 
حين براعم الخِصبِ

فيه تموتُ

لا.. لا تُطلِق

في مسامي

رائحة العشبِ

فقد ولّتْ مواسم مطري  ...

ولائمُ الشوق ِ

في أيامك كُثرُ

فلا تغمس خَمسُك

في كل ما تشتهي ...!!



236
أدب / معزوفة كل البشر
« في: 11:43 16/11/2008  »


معزوفة كل البشر

انهاء الياس سيفو


يا مطر...

يا معزوفة كل البشر

تُناديكَ الاقاحي

يا مَبْسَمُ الاعالي

لما العبسُ

فالقلبُ ظمآنٌ

قبل الحجر ....

شقائقٌ تميل وحيدة

في حيرةٍ ...  تنتظرْ

"ألا تفتح حقيبتَك لأرتدي الحُليَّ والزينة"

تسألُك ... يا مطر

يا حلم الاغصان...

لتحمل الاوراق... فتَلِدُ القدّاح

وتُرضِعه .... مطر

سحُبكَ مُزدحمةٌ

والشتاء جفاء

فمن يعانق خدود الزهر..

تعال يا مطر....برائحة العُشبِ

وانعِش صدورَنا.... إنزلْ

وإغسل ... ذنوباً

واثاماً... ومُقلْ

وشاحُك ابديٌ

وحُضن الطبيعة ضجرْ

فأكرِمها بزيَّ الامل

يا مطر

يا سلالماً بين الارض والسماء

مزروعةً بالثمر ...

فلتضجَّ النسماتُ

بهمس الجداولِ وبوح الشجر

بدون ربيعك

تشيبُ مواسم العمر

وتجفُ القُبلْ...

لا تحرِم البراري نشوةَ

الحصادِ ... وتلال الحزن

اجعلها بيادراً ... وللخير ِ صورْ

يا مشهداً للحبِ

من دون زيفٍ او دجلْ

أتسمع ... يا مطر

مَن ابدلَ عنوانُك ؟

لِتُصبِحَ حُلماً ....!!

فتحقّق اذن ... يا خُضرة الروح

وعلى شرفة اللقاء

عجلْ قدومِك .... لِتنثر الحب

والعطر





237
إخترنا لكم / جِرار العمر
« في: 11:42 30/10/2008  »


جِرار العمر


انهاء الياس سيفو




حزناً فاضتْ
وحسبي انها كالعمر
بالورود تكتمل !!


تفزع
لو عنقها
بطوق من الصبر تجمّل
وما سواها
لترمم ما تشقق
حفنة الامل ...
وبها
الحياة ترمق
انفاس الحياة  ..


نهارات شاقة
مثقلة بالكسل
اقرضتْ ساعاتي
وليال
ما عادت متخمة بالقبل
اودعتْ سريري
وما ... لي
ويأس
في جيبي تشتتت
وموعد عشق
في حقيبتي تهرأ
فجرارٌ
احيانا ما ترضى
و احيانا اكثر ... انا اخضع !!


مدفونة
وهي في اول العمر
ومعها خميرة الايام
والجوع
رضيع صغير
 ينتظر
متى العجينة تكتمل ؟!
والامنيات
قطيع تجمهر
ظنا انك ستلدين
توائما من ياقوت وزمرد
والمخاض
من اشْوق اللحظات
واليقين الخبر كذب ..!!


على تدحرجك
ذكريات واسرار تصافحتْ
ومن نهديك
كؤوس الشفاء
فطاماً.. لا تعرف
مجدكِ
تراصٌ لحجارة
تموت
فتولد حضارة
طيشٌ
لو يطعن في عمرك
قدرٌ
والمرايا بجمالك تشهد
عناقيد الامل فيك تُعصر
والكلمات تشرب ..
فيتورد
كل سطرٍ
سيلكِ
على اباره يتموج ..


لو تدرين
كم حظوظا
تعثرت
لتفك ثنية
على خصرك اسمُها تزهد
وعيونا على خشبة
تسمرتْ
 وذاتك في ذاتك تكورتْ
وآه يا جرار العمر
اي انامل ما افلحتْ في صقلكِ
وتمردتْ ...



238
إخترنا لكم / زمن العدم
« في: 18:12 13/10/2008  »


زمن العدم

انهاء الياس سيفو


ايُّ شاةٍ
غداً تُساقُ
اسألوه .... الموت يعرف
فنارهُ كل يوم
تأكل ذات الهوية
وحده يسود .... ويفخر


اهذا نصرٌ ؟
ان تُسلخ الارض من جلدها
وتُعرى من دورانها
وهي تَسْتر باغصان الزيتون
ما تبقى من احلامها
كل هذا ...
ولا يذاع لها نعيٌ ... !!؟


بأيّ بوق ننفخ
مادام الكل يتباهى بالصمم
ماتت الحياة
آهٍ ...هو زمن العدم
يموت فيه كل شئ الاّ الموت !


آه من زمني
ينام فيه الابداع
فلا نشدّ له السواعد
يا له مِن موت
أختنق باكاليل النقاء ...!!!
وفاضت عيونه بجداول السلام
و الزهور
جسورٌ الى الابدية
سحقتْ ذيله
وهو صامد
لا زال جائع
ويا لها من وجبات شهيّة
امينة لوطنها ... وفيّة


آه ... مَن بدّدَ الملح
كيف ... والكون بدونه يفسد !!
الحرية في زمني .. اول الهموم
بل اكبرها
والوطن  في زمني
صليب ...


ايُّ عمرٍ
ككرة ثلج يتدحرج
مُتعجلا ..
فيلمّ البكاء دموعه خوفا
وصرير اسنان فقط يُسمع ..


في زمني تبقى على حالها الامور
فرصاصة
تصول وتجول في جسد الحضارة
تعصر شرايين الحياة
ليشرب الموت
فيقوى
 ويمد في كل مكان ذراعه
اما مِن موتٍ
يغلب هذا الموت ..!؟
فيموت ... ولا نلبس عليه السواد
:
:
:
:



239
أدب / بين ارجل المسافرين
« في: 11:33 02/10/2008  »


بين ارجل المسافرين


انهاء الياس سيفو



لصورتكَ
انا برواز
ما ان تحررتْ الزوايا
جفَّ في ملامحها لون الحياة ..


وسط زفير الوداع
اختنقت المسامات
فمِن اين يمرّ هواك ؟!


كنسمة شوق تهب احلامنا
نسمة فاتَها القطار
فشابتْ على الطريق


ولّى قيض ايامكَ
 حين التقيتني
واكتملتْ في حياتك فصول الامل
وهناك
بين ارجل المسافرين
حقيبة
تحمل دموع السنين
دائما
تسافر معك


صومعة لطقوسك افكاري
وانتَ من اضاع
في ليلة عشق ضيّ الكلام
ليبقى القمر ظل
وخلف بابه امان


ريح عينيك
تطفأ ساعات اللقاء
ويهرب المشوار
كما الروح
من اصفاد الجسد
والشموس ترتعد
اما حان مغيبُكَ
فالارض تتعب من حرارة البشر!!





240
أدب / مصير
« في: 21:16 20/06/2008  »

مصير

انهاء الياس سيفو


من خرقة الحياة
ثوب
منسوج بأكف الصبر
بين ادغال العمر
شائك
تنبذه اجساد من حرير

يطوي اكمامه
يطوق ملذاته
في زنزانة
مقفولة بازرار القدر ...

كومة من الالم
بلون الهواء
تركه الربيع
تأسر جفونه
قطرات الصبر

عتّقتهُ في دولاب احلامي
فأنساب على اكتاف الزمن
وسافرتْ خيوطه
بأتجاهات الحياة

نسيّته
فصاحب النار
لأجل البقاء
اهملته
فأحتضن البرد
وفاضت جيوبه
بدموع الشتاء

تبدلتْ همومه
وتدحرجتْ على يبابه
موجة الحنين
فيرتديه الافق
وتتجذر في الارض بقاياه
يحفر امنياته في السماء
ويصبح للحياة وليدا جديدا

يجترُّ الحرفَ
ليصنع اسمه
ويلقى ذات المصير...


241
أدب / بالمحبة انتصرتْ
« في: 10:55 03/06/2008  »
بالمحبة انتصرتْ

انهاء الياس سيفو


كم اتعبني
ان اكون شجرة تعلو بفخر
دون ثمار
وكم اشقاني
ان احمل قلبا
ينبض بالانا لسنين طوال
هكذا كان
حين كنتُ خروفا ضال
وحيدا متروكا ....


لانك كثيرا احببتني
بحثت عني ... دعوتني اليك
حيث مراعي الرب
خضراء
تركتني في امان


تتوق اليَّ
وترسم خارطة حياتي
من جديد
وتجعلها كما تريد
تبسط ذراعك
فتمد فيَّ سهولا من رجاء
وتشق في يباب نفسي
انهارا من نقاء
انبثقتْ من جنبك
تفيض بالحب
تهد جبالا من كبرياء وغرور
وتغمر وديان القلب
بالعطاء
تُقصي واحات اثمرت شوكا
وتنفخ في زهرة صباحي
عطر الحياة


عنوانك هو القريب
وبِحب القريب اُزيد
واقدم له ما لنفسي اُريد !!
شريعة حب جديد
علمتني ...


شربتَ بمرارةٍ كأسي
وجعلت منه كأس المحبة
وبماء الصبر خَبزتَ الامك
ومن جسدك
 خميرة الحياة الابدية
ها انني احمل الصليب
فرح القيامة
وانت عني حملته
ذلاً وعار ...


تدحرج الحجر
وصوتك
توغل في اعماق ذاتي
اعلى راسي
مارا بقلبي
متجها صوب اطرافي
يميني ويساري
فملكني
ثالوثك الاقدس
فانتصرتُ على ذاتي
حين دخلت قلبي ....


242
تأوه على ذاكرة الزمن

انهاء الياس سيفو


بلا جناح
في مهب الريح
شاء ان يطير
ليجترَّ
زيف انتصاراته
ينزوي جسده
بعيدا عن مساكن الروح
يخلق لنفسه
الاعذار
للهروب
للانحدار
من سفح الاخطاء
ويتوارى كسراب
خُلق
لينام على الطرقات
وتدوسه العربات
وقبل ان يولد
يبتاع غدا جديدا
فيستيقظ
مُمداً
يدغدغ المسافات
يطفأ تساؤلاته
بزفير العجلات
يتنسك الماضي في خطوط جبهته
 وحبة زيتونته
 في هشيم.....
هل هو المقصود ؟
بعد ان يمضي السكون
يضجُّ في جيبه السبات
وتخمد في شموعه شهوة الاحتراق
فتلتهم العتمات قصص غرامه
آه ...مداها بعيد
 تأجيل يحتضن بوحه
وترحال يطوق قدميه
تجور عليه الريح
اتثمر تنهداته ؟
ام تينة تترجل للحرق
صدره..........!!!
همومه بطعم الانتظار
تتلذذ اسفاره
بين ورد الرمان وظفائر الثلج
غيث احلامه
محبوس في فخاريات الزمن
تطارده
الذاكرة
بلا اثار
وعمله
بين الصخور نابت
وعذبٌ
صداه في الالحان




243
أدب / ماذا لو تنطق الدمى ؟!
« في: 20:21 24/04/2008  »
ماذا لو تنطق الدمى ؟!

انهاء الياس سيفو


كالدهر
تُفرغ في دمية خرساء
هول الكلام


تصلِبُ
خيوطها على اصابع الزمن
فتؤثث لكَ في الفراغ مجدا
و قسرا تنحني ... حيث لا تريد هي
على حريتها
تَنقَضُ انياب الليل
وفوق اسوار نيسانها
تعتلي صهوة البقاء
او لستَ الغريب
ام اثوابها ...؟!!


من خريف الوانها
تتساقط
وأكف النسيم
تُلوّح من بعيد
تجمع احلى الخيوط
وبها تطير
الى خزائن المجهول


ولما العجب ؟!
بعد مكوث
بعمر الصبر في نخلة
لم تذق طعم الثمر
وعمر الجريان في نهر
ما أطفأ جمر العمر
تَحطُّ على كتفها
ظلاً
تُكسي احضانها غربة ...


آهٍ يا انتَ
متلذذا اراكَ
تنقر شفتيها بمخالب الزيف
لتصنع لها بسمة   
وبلون الدم تسوّر خديها
لتقطف منهما زهرة
وبسكون الضباب تجبل عينيها
وترشها بماء البحر
فانتَ حر
تعريها من ملامح الحياة
وتنسجها
هيكل


تقضم سنين عمرها
كالتفاحة
والدود في قلبها
تشرنق
اي حلم على جناح فراشة
يتحقق !!


جنة اخرى
لا زلتَ تشتهي
بل وأكثر
  دمعة
تشتهي تلك المُقل
فذرفتها
ومدتْ لكَ سهولا
وهناك
تتراكم الدمى
فيعلو الشجر
ويشيع الخبر .. !!


كف هواك
في ميزان الشريعة
اثقل
وتحت مطرقتك
طابور طويل من الانفاس
تجتر حكمك
فأعدِل !!


تطوي على سريرها
اجنحة الفجر
ويهرب ليلٌ
ما انتشى بكؤوس
بعهود الهوى
او بالقبل ملأتها
ما نفعها
فقد فرغت من الصبر
هيهات تدرك ما امرّها ...


تخبأ الوقت
في معتقل الصبا
وتُبحر باشرعة الصمت
فتتشرد الاسماك
وتنهي زمن المعجزات
     حتى تنطق الدمى ؟!!

244
المنبر الحر / تصفيق للمبدعين
« في: 20:18 10/04/2008  »

تصفيق للمبدعين

انهاء الياس سيفو



أهكذا يكون الابداع ؟! منبوذا , متروكا في الصفحات الاخيرة , مفقود الهوية في زوايا التسلية يستجدي القراء مُبعدا عن واحات الفكر ....
أهكذا يكون ؟! يا من ترتقون سلالم الادب والشعر  باكتاف الاخرين وتشربون عصارة اقلام جندتْ ولاءها لنشر كلمة الحق وتتفيأون بظلال كلمات صدق مزروعة بانامل المبدعين .
أهكذا تهمشوه , ووساما تحملوه دون عناء  وتكونون ابطالا في مسارح الفراغ  تنتظرون التصفيق والتبجيل , وخلف الستار كثيرون يتعبون لتتزين اعمالهم بحلّة الابداع .
أهكذا تتلاعبون بوجه الجمال , تشويه وزيف الوان وتبنون صرحا في الهواء , من اطلق لكم العنان ان تقطفوا من واحات الشعر كل الازهار وتكسروا حتى الاغصان ...؟؟!!
أهكذا .... وبالامس تحلمون باطلالة شعر جميل على اسطركم به تتباهون وها انتم بخيبة أمل على الاخرين تتكرمون .. ايّ باب للثقافة تفتحون .. ؟!
لا تحاولوا , فالكلمة اسمى من تجارة الالقاب ولتدق طبولكم باقلام المجاملات فالشعر يموت حين لا ينبض المعنى . سحقا لزمن , الحرية  فيه داء , ولا تدركون ثقافة الدواء ...
الا تبصرون اخضرار الروح . توهج الابداع في سماء السريان وصوت مدوي في افق الحياة وحراسات على عتبة الليل تضيئ  ... هنيئا لنا  من خميرة هذا العطاء تكبر احلامنا  وتتسع فضاءاتنا  وبتاج الشمس  تتكلل رسالتنا , فهي للحقيقة  نِذرٌ و وفاء ....
وهنا اشير الى القصيدة التي لم تأخذ حقها الطبيعي في النشر بل ولم تنشر كاملة فظهرت كجسد مبتورة اطرافه ؟!


قارورة العسل

تلّوني بالربيع ما شئتِ
فلن تُبدلي حُلمي
 فَبِعِطر الدمِ
تَقَدسَ ثوبي
ذاك الذي سُكب من اجلي


واسكُبي من قارورة العسلِ
ما شئتِ
فلن ادورَ حولكِ كالنحلِ
بل... هالات الخلاصِ
تدورُ حولي


تملّكي من العمرِ ما شئتِ
الجميلُ
الشاحب والمنسي
فقد صامَ عن مشاوير الحياة
قلبي


وانسُجي لاناملي كفوفا من الوردِ
فلن اتعبَ من الاسرِ
وحوّلي افياء روحي
صحراءا
فانا اتزوّدُ بالرملِ
وارسمي لي جسدكِ خريطة واحلام
فلن اتوه
لاني اعشقُ حدودَ ارضي


   لا تتعجلي بالهطولِ على اوراقي
فاسْمُكِ لن يُزهرَ
 في واحة نفسي
مرّغي حُزنكِ في افراحي
واعصري من الامي
قطرة الصبرِ
فاهلاً بالالمِ
لاجلِ من ذاقه عني


احملي لي الهوا كوؤسا
فما انتشيتُ الاّ
بكأس الصمتِ
تجمدي على اهدابي
وتهدلي على جفوني
فالنور منه يأتيني
لا من العينِ


 اشطبي من ايامي تقويم الفرح
فانا موعودةُ
بالفرح
فلا تتهللي بحرقة دمعي
فالفرحُ آتٍ
آتِ
تموجي على شواطئي
واجذلي بعيدا عن صدري
شَعركِ
فقد تزهدتُ من العتمةِ والسهرِ


تجزئي
وبعثري القمر
 وابلعي النور
واقلعي النجوم
ولاتخشي
ها قد غرقتْ القيثارة
ولن يتنفسَ لحني


فقد مات عهدٌ
كنتِ فيه بعضاً
    من كُلي....

245
أدب / أفياء للروح
« في: 22:42 04/04/2008  »

أفياء للروح

انهاء الياس سيفو


مزروع

على شواطئ السنين

موجة حب

مُعتق في ثوب عرسه

خيط امل

منقوش في راحة اجداده ...

حرف سومري

محشور في دولايب الروح

ايقونة عشق

مبحوح في حناجر الحقيقة

سِفر البداية

متعالٍ عن فضاءات الزحام

برج افكار

مُسْتلقٍ على رأس أيامه

خيمة ثلج ...


اشتقتُ له

عطرا يتسلق

سلالما من ورد


اشتقتُ

 الى قصيدة حبه

ان تستفيق على هدهدة حنيني

وهي تائهة في مغارات الشوق

تحلم بخرائطي

لترسم دموعها

كف

على حدود قلبي

 تُمشط  سطورها

وبخيط الافق...

تَشبك حروفها

فتُزين وشاح الشمس

بمشابك الخلود


في كهوف قلبه

غافية ايامي

خبأني بعيدا عن صباحات افكاره

بين يمينه ويساره

تتنفس وردة

تتوق لتلوّن قميصه

تمدّ عطرها على طول انفاسه

وتستريح على ضفة صدره ...


كحلم صحراء

ينزع عنه ثوب الرمال

ويتباهى باقراط الندى

يجمع سرابه

في قارورة الرحيل

وتدور في معصم قافلته

اساور الانتظار ..

هل يذكر خاتم اللقاء ...!!



على طاولة فنجاني

يخمد  عنفوانه

ويُعلّق كل همومه

على اغصان شوقي

ويترك الامه

تتفرع في الحاني

فتزحف نحوه جيوش صبري

وتحمل اكتافي راية  تعبه

ومن ثورة اشواقي

يستريح ..



246
أدب / طيشٌ ... كَظلّ الموت
« في: 10:03 30/03/2008  »

طيشٌ ... كَظلّ الموت

انهاء الياس سيفو


ها انني اسمعه
انطلق من وكره
اراه
ماراً فوق رأسي
ها هو
الى مثواه الاخير
 يصلُ ...


يصرخ الخوف
ها هي هناك مزروعة
بدل من الورد والشجر
موقوتة
تعلن البشارة ....!!
بموت جديد
وحلم وحيد
يصدأ
بدموع الارض
والحزن وعيد


هو
جمرا ورمادا
الارضَ يفترشُ
مستقبلُ الاطفالِ يقتحمُ
ويلوث برائتهم بالدخانِ
يشلّ احلام الكبار
رافعا اذرع البطالة ...


هي
تُفسد حنان الامهات
وهن يلملمن صغارهن
وتُبدل حليبهن خوفا ومعاناة ....
تُربك السكينة
فترتعش عكازة السنين
ويتوهج جمر الخوف في سيجارة الشيوخ ...


هو وهي
لغة واحدة للدم


ها هو قابعا
بين الاشلاء
هل امنعه
ودرعا امشق ذاتي
امامه
وها هي تنتظر
لتتطاير كرذاذ من شرار ودمار
هل ادفنها لتموت قبل ان تحيا
فتلتهم هي سمومها
بدلاً منّا ...


آه منه ... آه منها
هو ذاك الذي يصوم
عن بناء المدارس
وهي صرخة
تشق ثوب العرائس


زحفه يثقب السماء
ويطفأ النجوم
قد يخطأ المسار
ويتفتت القمر
فمن يسهر على العاشقين
ومن يضيئ درب السماء


هي تفتح بركة للدم
تغرق فيها تغاريد الصباح
وتتلاطم آهات المساء


ها هو
آخر جديد ...
سيمرُّ من هنا
واخرى هناك  مزروعة
على حافة الموت
يرسمان شرخا في جدار العمر


وما يبقى
سخامٌ
يزئر بوجه الحياة ...




247
أدب / حتامَ ...
« في: 19:11 14/03/2008  »
حتامَ

انهاء سيفو


حتام الحنطة تنام مع الزوان
والاشواك تُثمر وخزا
تنجو من اثار الحرق والدمار
والورد يداس
ثم اسيرا
 للرصيف يُباع

حتام
ارفعُكَ على مذابح الصبر
مساء يتيما
وترفعني الى منبر الهداية خطا مستقيما
يجثم على حدقات الطفولة
رُعباً

تحت حجب الضباب
يتوسد رأسك
وتحلم
بانهارٍ من العسل
تمرُّ على شفة احلامك

قوافلٌ
سائرة نحو السماء
تحبس الهواء في اكفان
صنيع يديك

اجهلك
كيف تمد فِراشك
وتفخر
وبالعشرة تبصم
ان للبحر حياة
غير زرقته ...!
وللشمس نار غير
جمرتها ...!

أيُّ جنون

على شواطئ ذاتي
تمد ظلال وبائك
فتصفع امواجك صخرتي
وتقويني !!

أطّرتَ احلامك
على سكينة الانقاض
هذا همّك
ان تشعر كما تشعر السماء
بالنقاء
وتضرب كل نجمة
علَّ القمر يفتح لك ابواب الضياء

لكن لا يطالُ
من على الارض منكوباً
ليلا ونهار
يختمُ بحجرٍ جبين ايامه

وايضا مُحال
ان تقصيني من الالق
ومن حروف مخطوطاتي
تكتب اسمك على الورق
ومن خيوط رايتي
تنسج رايتك
وتلف بها كل عُنق
فانا ليس همي
فُتاتَ حياةٍ عادية ...!!


     

248
أدب / أنا وأفتخر
« في: 07:40 06/03/2008  »
أنا وأفتخر

انهاء الياس سيفو


راهبٌ
لي ناقوسي
صبحٌ سماويٌ ترانيمي
من ينابيع كلمته .... أرتواءاتي
ذاك كان أبي
وقريةٌٌ على تخومِها ... نِسْكٌ
بين خضرةٍ  وبساتينِ
جداولٌ  تُرضع أفواه الزهدِ
بين صومٍ .... ورياحينِ
غضةٌ احلامُها
كالحبِ دافئةٌ ... انفاسهُا
تلك كانت امي


هكذا ولِدتُ من رحم النقاء
كفراشةٍ
على جناحيَّ احمل صلاتي
واداعبُ بزهوٍ ... حضن النسمات
من خيوط الشمس تيجاني
وكخرير الماء يُسْمعُ
في جداول الروح صوتي ... وألحاني
عتمة الليلِ ... ظفائري
وقلبُ كل زهرةٍ ... عنواني
كالبدر التام تلألأتْ قصتي
وفي روحي جذور النعم والبركاتِ ...
وعلى الطين اسمي
يحفرُ تاريخ الحضاراتِ


حتى انبثقتْ من فجري ... شمسٌ
ابدلتْ عناويني ....
وعلى افق التاريخ ... اشرقَ مجدي
على سورٍ مدور ٍ... أقامتني
واربعةُ ابوابٍ ... اورثتني
سرمديٌ كان عشقي ... لايطالُ
على لسان شهرزاد ...
 طرباً وسَمراً ...  زيّنوا بلاطي
وفي عروقي
سرى شعرٌ وادبٌ واوزانٌ ...
وكشامة تتوسط  خد الخميلاتِ ....
توسّطْتُ القلوبَ ...
ولبستُ السلطة خواتماً ببهاءِ ...





249
أدب / جدران من لحمٍ ودم
« في: 08:43 24/02/2008  »


جدران من لحمٍ ودم

انهاء الياس سيفو



تُلقي ذراعها
لتعتلي عرش النور
 مسرعة
تسابق الفراغ
وتظلّل النهار....
تصطدم بالريح
وتعشق ثوب المكان
القمر في جيبه النجوم
والليل ينام عرياناً

تصطف كسرب طيورٍ
اعتزلَتْ الالحان
فلو هاجرتْ
تُطالب بحق التغريد
تُقامرُ بالبنيان وتستوي الارضَ
مدٌ وجزرٌ يلتقيان

قلبها كبركان
تصرخ .... وتُعلِن الحِداد
ولا تلبس السواد
فهي حُرةٌ
تبني لنا التاريخ
بالحجر .... بالشمع .... وبالرخام
تشربُ هموم المتكئين
 المارّين عليها
فتُبدل ثوبها كل حين
وتفرِضُ على حفنات الطين
اجدادها الاصليين
ضريبة التلذذ
خارج الاوطان.....!!
مع كل هَم
يَشْرقُ لها عنوان
وتلِدُ في اليوم اكثر من شعار
في الصمود وفي الحرمان.....

بين مساماتها يسيل
عشق القلوب
وينبت الثبات
والسنابل تنتظر ميلاد الحصاد
لا تمرد ولا عصيان
فتمنح الامان في سجن وقضبان
وتَحجب عن عيون الاحرار
ما نَقُصَ من كمال الازمان
وعيونها تتسع لكل الالوان
وتتدلى من هاماتها كل الصور
ما نُسِخَ .... ما رُمِمَ
وما بقيَّ طيّ الكتمان


يحلو لها الفخر
فلها تَعَبْدَ الحرف والقلم
والعذارى تنتحر لقلة الفرسان
وخلفها
تُدْفنُ قصص الاطفال
ضد مجهول
وتُعلّق مناديل الطغيان
وفاءا
لعهدٍ زحفتْ نحوه شطآن
فالتهمتْ الصحوَ
وتبنّتْ الزهرَ والهمسَ
واصدرتْ حُكمَها
فلملمتْ الجبالُ وديانَها
واقفلتْ الرمالُ ابواب صحرائِها
وبقى النسيم للحظَةَ حُبٍ ظمآن

لانها جدران
فَصَلتْ بين العطر والانسان
اما كان للحب سلطان ؟
ام بالخوف محقونا له كل شريان ؟
تَعثرَ بها العقلُ
فادْمَنَ الهذيان
هي وحدها
تتنفس في كل مكان
عُمرُها الازمان.....
 

250
إخترنا لكم / لا تَجْفل
« في: 23:50 03/02/2008  »
لا تَجْفل

انهاء الياس سيفو


لا تجفل
حين تراه
يمتطي صهوته
وموتك يُعلنْ
ونفسك ترمق آخر مشهد
للعمر
وحواسك كانت
 في الملذات تغرق
وموتك
لا زال لون الحياة يعشق

لا تفزع
فدمك قد يُهدر
وسنابل الفداء
قد تنحني .... لتشرب
جسدك سيسهر
وحزنك
ينام ويحلم
ايُّ القلوب غداً يسكن ؟!
والالم اضناه التسول
بين اطرافك
يتوق لقلب
فيه زغاريد وتغاريد

فالشباب فيك
 تجمد
أتحترق ... لتذوب ؟!
فتبكي ... لتنطفأ  !

لا يحق لك
فقرابينك لا تشفع
لان زماني تكوّر
قصَّ شَعرَه وتهور
والاثم صار قمحا يؤكل

لا تعجب
لو الصبر عن حقوقه
يسأل
مذ كان صغيرا
وهي تجذله ظفيرة
وانت تشدّه مأزر
آن له
ان يعيد لجدوله الخصوبة
وسهوله تُثمر
فقد ملَّ
وبوجه الآمك
تزمْجر
والفرح
قلع جذوره
من بساتين روحك
وصادر بذوره
فليُباع الحقل
ويتكأ المنجل

لا ... لا تجفل
ما لك وعينيها .... تحاول
ان تثقِبْ
فكلاكما للتراب
وإن كانت من ضلعك
فما ترغب ؟
ان تُشفى ايامك
وضلعُك في وئدٍ
وطيفُك يندب
أوتشتهيه النار
فتدفأ

تمهل
حين تراه
فهو وفيٌ كصديقي
يترك ليَّ كل الضيق
اوشكتَ ان تعلكها
لقمة الهنا
لكنه
 حظك العاثر
أوثقَ أسنانك
وصفدَ شفاهك

لكن ..... لا تخف
في البؤس لن تغرق
ليس مستحيلٌ
يشق البحر لكَ
    فتعبر ....


251
أدب / رشفٌ لعبير الحزن...
« في: 15:53 06/01/2008  »
رشفٌ لعبير الحزن

انهاء الياس سيفو


بيني وبين دُجاكَ

وعدٌ

تنفخُ فيه الروح

تارة يصحو وتارة

 يستكين...

يشحذُ الامل

من ازقةٍ

لانَ فيها الحجر

برذاذ الصبر

 حلمٌ

يرتفعُ مع ليل انتظاري

الى سماءٍ

لا هطولٍ فيها لامنياتٍ

تُحدقُ

بعيون لامعة على ارضٍ

تقعرتْ

تحت مطرقة الحربِ

سنابلُها

تصطفُ جسراً

يستريح عليها ماضٍ

مُنهك الحكاياتِ

رَشْفٌ لعبير الحزن

بيننا .... وتيهٌ

 لمسافاتِ ....

راح خفقٌ

لبحرٍ ... كجدائل الصبا

مدّدَ انفاسه

تتبخترُ على ضلوع الرمل

فتوقفتْ عن النبضِ

الابتهالاتُ

وَهْمٌ

يرتعش

لو مرَّ قدامَ شرفة الذكرياتِ

تؤجل الاشجار قداحَها

وتذبل الحماماتُ....

اندثاراتٌ

 لشوقٍ .... وبُعدٌ

 يمسك الغمام

في قبضةٍ من قحطٍ

يناشده زهرٌ

وربيعٌ

 حطَّ  ترحاله

في زحمة الطرقاتِ ...

نسيم التلاقي

بَعدُ ما استفاقَ

وعلى النافذة وعدُك

 استراحَ

لا شهقة لهواءٍ في اوراقي

وقلمك تمادا

في اغتيال افكاري ...












252
أدب / أنّه معنا
« في: 23:07 23/12/2007  »

أنّه معنا

انهاء الياس سيفو


روحٌ ترفرف فوق كل شبر
مرَّ عليَّّ الكثير
من النبوءات والصور
انا الارضُ
موعودةً بالنور
والرجاء
ذاك الوعد
الحق
استوطن امالي
لدهر طويل من الملفوفاتِ

ألبَسُ عُتمة الزمن
وفي صدري
احملُ قلوب البشر
مَنْ يحرر مِن الخطيئة
هذا الاسر

انا الارضُ
افتح ذراعي......واحتضن
نجمةً
توسطتْ السماء
تُبشر البسطاء
هذا عهد الله
انه الزمان
فيه الخلاص يحلّ
كلمة
في احشائها حملتْ النور
ومن الهلاك رفعتني
بتضرعات الرجاء
وترانيم المجد في السماء

انا الارضُ
اتهلل
ارقص
فقد ظللتني سحابة سلام
وامطرتْ على البشر
مسرّة وفرح
ما اعظمه
ها هو في المذود
القادر على كل شئ
طفلٌ صغير ....

253
أدب / العش الفارغ
« في: 20:09 12/11/2007  »

العش الفارغ

انهاء الياس سيفو


فارغ
وما يبستْ عيدانه
وَشْوَشتْ صغاره
فكان الوداع



بفم الريح
لملمَ احلامه
قشة
قشة
وانحنت للحنان اسواره
يمدُ صباحاته
على ارصفة الفقراء
صبره يزهو
 وهو معلّقٌ بمقبض السماء



اضناني فراغه
هل يمتلأ بابجدية الحياة ؟
براعم
معلقة في كل الشرفات
وهو
لا تتسلق الحياة ابوابه
فارغ....!



ادمنت شموخه
يجول بين ازقة الانين
وصمته
مزروع على اكف المساكين
الليل يُرتل
و يشرع هو بصلاته
وفي موكب طويل
تزحف نجومه
كطفل صغير
نستعجله
المسير
وقمره نائمٌ
على ضفة حرير



يرقص مع ظلّه
متعجلا الوصول الى سر البقاء
يدور حول الهواء
لهوا
شغفا
ليمر عبر كل مرابع النفس
يطوي في دفتره الصغير
ذكرياته
ولا يستكين



ليتني فيه عود صغير
ليرتبني
من جديد
ويجعلُني كما يريد
 وعند المغيب
تهطل تنهداته
ليسقي بها
وردهُ الحزين
وتضيع امانيه
في وديان على الجبين
مملؤة بتراكمات السنين



تصرخ كل النوافذ
وثوبه السكينة
على شوك تسير خطواته
فينزف الدرب
والجرح
  يضيئ
سنينا من الالم






254
إخترنا لكم / انحناءة في خط الافق
« في: 16:42 03/11/2007  »
انحناءة في خط الافق

انهاء الياس سيفو



تمزقت الشمسُ
فتمردَ ذلك المساء
وأتكأتْ على رصيف الموت
اشلاءُ الضياء


تزلزلت ابواب القبر
وانحرف خط الحياة
ماعاد بمستقيم
طعنوا الارض في دورانها
وتاهت الاتجاهات
غطوا وجه القمر.....
واورثوا الليل عتمة وعويلا ً


حبسوا في حنجرتي شهقة الموت
وهم يكابرون
بالصمت ابدلوا حزني
ودمي
في اوعية التاريخ
        يسكبون......


فوق السحاب تنام اكاليل الزهور
تتنفس عبق الابدية
في بستان الحياة


يؤثث الالم في جسدي قصورا
ويدعو الاصدقاء
الى عدم البكاء
وتفرش على اضلعي انياب الحسرة
فتنام.....يقظةً
وتلِدُ جمرةً ....
اسميها الحقيقة
ارضعٌها حليب الانتظار
فتتوهج ....لتكبر
وتكبر
حتى تذوّب جليد الحياة


اهديها قلماً
حمل على ظهره هموم السنين
اهديها اوراقاً
نقية كقلب السماء
اهديها ذكرى رحيلي


اعلّمها
كيفية البقاء
في زمن
اختنق فيه الهواء
بسموم الحروب
لا نقاء
لا صرخة لهم تفتح ابواب السماء


اعلّمها
كيفية الشفاء
في زمن
تفشت فيه عدوى البطولات
وتحولت الحدود من الخريطة الى القلوب
فلا تنتظر ما يغطي العيوب


اعلّمها
اننا في كل الارض
تسيل دماؤنا
ولاجل عِلل الارض
يحترق زيت سراجنا
ولاننا ملح الارض
      ستبقى لنا الحياة......


255
أدب / تحت حبات المطر
« في: 19:53 20/10/2007  »

تحت حبات المطر

انهاءالياس سيفو


يحملني
ذاك الذي عرفته
لطالما احبني
يخاف عليَّ ...على صمت اقلامي
لا يريد ان اضيع كباقي الكلمات
يرسمني على كفهِ.....
وردة
ويسقيني
يملاني بعطر الاشواق
ويضمني الى قلبه
وينساني عند شرفة احلامه
ينتظرني....يجمع احلى الامسيات
ويهديني دفا واحضان

يحملني بعيدا
على هامات السنابل الذهبية
ينثرني
يفرح
ويضحك
لانه يلملمني...
وينفض عني رماد الحزن
ونغني معا
يخاطبني بموسيقى الحب
بلغة افهمها
لاني اعرفه.....

يخاف على احلامي
من ان تضيع في ظلمة ابدية
صغيرة بين يديه ... يعلّمُني
يخاف على امنياتي
ان تتسرب في فضاء المستحيلات
يحمل اليﱠ الورد بالوان احبها
وينتظرني.......
خلف قرص الشمس
ليهديني
قبلة حنونة
        تتخلد على جبيني.......
واطير فوق السحاب
ويفخر
        حين يراني امامه اكبر
                 ويبقى في عيني هو الاكبر .....


           على خدود النرجس
         يكتب اسمي
             ويصير العطر مزيجا للصبر والامل
           فلا حياة له دون حبي
             هكذا علّمني
          صغيرة بين يديه
             يحملني
          و في صدره
            يجمع اهاتي
              ليريحني..... ويتمكن منه التعب
              ولا اسأ له
              اهمس في اذن الشمس
             اسمه
                 ليبقى احلى اسرار حياتي
                 ابي



256
أدب / المشهد الاخير
« في: 13:29 08/10/2007  »
المشهد الاخير

انهاء الياس سيفو


هل اعرفكِ ؟
هل مرَّ طيفكِ امام كتبي واوراقي ؟
ام سوراً حصيناً حبك
امام تحقيق امنياتي


اقلامُكِ تسللتْ
خفية بين اصابعي
بعد هجر ٍ
تعانقها بشوقٍ حد الاسر
ثم تتركها
عارية من السحر والابداع
خيانة
هكذا في الحب ندعوها
آه كم تغيرتِ في شوون الهوى
ام اني لا اعرفكِ


القاكِ وشوقي اليكِ
خنجرا بين اضلعي امرره
يشرب مع قلبي نخب الهوى
للرقص يدعوه
يعبث بشرايينه
ويتسلى بنبضاته
هكذا الود منك اعصارا
يقلع من جسدي كل الاغصان

                                                                       
في ليلة من خريف العمر
كان بيننا موعداً
اتذكره
دفأً اقتحم شتاء سريري
اكشف له اسراري
وعلى الوسادة يترك عطره
حتى يصيح الديك
ويرحل القمر


بقربي انت جامدة
قامتكِ
ملامح وطني الجديد
وعينيكِ
مفتاح خزائني
وخصرك ...... كم تسبب باعتقالي !
حتى اسمكِ يثير جنوني
اتأملكِ
في لحظة حبٍ كما تُسميها
وسنيناً
مرتْ علينا وما عرفتكِ


257
أدب / قارورة العسل
« في: 17:38 28/09/2007  »

قارورة العسل

انهاء الياس سيفو


تلّوني بالربيع ما شئتِ
فلن تُبدلي حُلمي
 فَبِعِطر الدمِ
تَقَدسَ ثوبي
ذاك الذي سُكب من اجلي

واسكُبي من قارورة العسلِ
ما شئتِ
فلن ادورَ حولكِ كالنحلِ
بل... هالات الخلاصِ
تدورُ حولي

تملّكي من العمرِ ما شئتِ
الجميلُ
الشاحب والمنسي
فقد صامَ عن مشاوير الحياة
قلبي
وانسُجي لاناملي كفوفا من الوردِ
فلن اتعبَ من الاسرِ
وحوّلي افياء روحي
 صحراءا
فانا اتزوّدُ بالرملِ
وارسمي لي جسدكِ خريطة واحلام
فلن اتوه
لاني اعشقُ حدودَ ارضي

   لا تتعجلي بالهطولِ على اوراقي
فاسْمُكِ لن يُزهرَ
 في واحة نفسي

مرّغي حُزنكِ في افراحي
واعصري من الامي
قطرة الصبرِ
فاهلاً بالالمِ
لاجلِ من ذاقه عني

احملي لي الهوا كوؤسا
فما انتشيتُ الاّ
 بكأس الصمتِ
تجمدي على اهدابي
وتهدلي على جفوني
فالنور منه يأتيني
لا من العينِ

 اشطبي من ايامي تقويم الفرح
فانا موعودةُ
بالفرح
فلا تتهللي بحرقة دمعي
فالفرحُ آتٍ
آتٍ

تموجي على شواطئي
واجذلي بعيدا عن صدري
شَعركِ
فقد تزهدتُ من العتمةِ والسهرِ

تجزئي
وبعثري القمر
 وابلعي النور
واقلعي النجوم
ولاتخشي
ها قد غرقتْ القيثارة
ولن يتنفسَ لحني

فقد مات عهدٌ
كنتِ فيه بعضاً
    من كُلي....

258
أدب / فقاعة من نار
« في: 19:35 17/09/2007  »

فقاعة من نار

انهاء الياس سيفو


امهلنى من العمر دقائق
لي موعدا حسبته للابد مؤجلا
لا تذكرني
 بما مر من الزمان
         فدوام الزمان سريع الخطا......
عرفتك
 رحاية مجنونة تطحن المسافات
وصوتك يجبرني
فأصغي لصمت الموائد
لحنا ما عاد يشبع المساكين
وعطش الكوؤس من يخمده
قلما مخروما
تركته في جيوب الحيارى
كم ذُبحت له القرابين
من بعدكَ لا يصانُ
فقد تبدلت في سمائهم الاقمار
كيف لهم في دروب النسيان قدم !
وخميرة افكارهم لا تصدأ
       وان توالت عليهم الامطار....

جئتك
اغسل اناملي من عبث الدراهم
واطوف بغربال
ما استطعتَ به تفسير الاخبار
فتعصف ايامي
وقطرات دمي على كل كف تنبت
لبقاياك لا خصم ولا حكم
بل تركتَ صدورا لا ترّخصُ
وأن تعرّت منها القمم
نكتنز من انيابك قلائداً
وطريقك الى المجد ومن لا يعرف !
تُبدل لو شئت دم المرايا
وللنساء
تصنع احجاما جديدة....
تُلبس الليالي معطفا انيقا
فيتنكرالظلام بزي العاشقين
تعبث بخواتم النحيلات
وتسرق لهفة المناديل من اعناق الراقصين

كفاك تماديا
كفاك بالقلب شاردا
وهيا معي فالتراب بارد

259
أدب / رحيل
« في: 17:35 05/09/2007  »
رحيل

انهاء الياس سيفو

شدوَ طيورك
   اختفى...
وسافر صباحك ,
وظلك الرشيق
عن جدران الحب
      مضى.....
سعة بحرٍ
طيفك
ونحن زرقته
وكحبات الرمل
تتكاثر
بانفاسك.....الكلماتُ
أتعود نوارس رحيلك
وقد ظلّتْ طريقها

بيننا
الاشواق
     فراق....
يعدو بين دقائقنا
فيسبقنا الى طاولات اللقاء

من يحمل دموعنا
لو نامت
عيونك

طال ليلك
وما استيقظت احلامنا
عُدْ......للمحبين
بريدُ الغرام
 فتربضُ
على شفة الريح
حمامة
 سلامك
 
فارقَ الاريجُ زهورنا
وبقيَّ رحيلك

نهديه صبراً
يهدينا ارقا

تسللَ
بين بيادرنا
تدوّرَ مع خبزتنا
يعبث
بمرور امنياتنا
 كعبث الفراشات
بخدود الربيع

همٌك
يستريح على اكتافنا
وما تعبنا
في جيبك الشمس
فكرّسنا للنور كلماتنا
ما من شُرقةٍ
تبلل اجفاننا

احرقتَ بخورك
وهرعتْ الى السماء ابتهالاتنا

بعادك
تعصره
سحابات نفوسنا
يشربُ عنا
المطر
ينمو
وينمو
حتى يتشجر
فنتفيأ...ببعادك

نجمك
في بلد المجهول
ولِدَ
ليدور....
وسمائنا
ترتدي
ثوب لمعانك
وفجأة
في غيابك
نقرأ
       هذه السطور.......

260
هل اقارنك بيوم صيفي


سونت18* للشاعر  وليام شكسبير  


ترجمة : انهاء الياس سيفو



هل اقارنك بيوم صيفي
لكنك اكثر جمالا واكثر هدوأً
فالرياح العاتية تزيل براعم ايار الجميلة
وفي الصيف تكون فرص الحياة قصيرة الامد
وفي بعض الاحيان تشرق عين الشمس ساخنة جدا
ومراراً ما تُعتم بشرتها الذهبية
وكل جمال من الجمال في بعض الاحيان ينهار
بالصدفة , او يضعف بتغيرات الطبيعة المتعاقبة
لكن صيفك الابدي لن يذبل
ولن تفقدي ما تملكين من جما ل
ولن يفخر الموت فلن تكوني من ضحاياه
فانت في ابياتي الشعرية ستكبرين وتكبرين
بقدر ما يتنفس الانسان وبقدر ما ترى العين
بقدر ما سيحيى الشعر, وهذا سيمنحك الحياة



 *سونت  "sonnet" :    مشتقة من الكلمة الايطالية   " sonetto "  وهي تعني " الاغنية الصغيرة " , عند القرن الثالث عشر اخذت تشير الى القصيدة المتكونة من اربعة عشر سطر والتي تنتهي  بقافية منظمة .
             

261
أدب / ثلاثة أخبار عن (( أمي ))
« في: 17:35 02/08/2007  »


ثلاثة أخبار عن (( أمي ))


انهاء الياس سيفو


1
امي ستعود
ستحمل اليًّ الورد والعيد
ستطبع على وسادتي
ضحكة الطفولة
وستحكي لي قصة الام الحنونة

امي ستعود
لتطلق انفاسها الدافئة
فتتكون الشمس
ويطلُّ الصباح
وتبقى معي
لنشرب سوية شاي المساء

امي ستعود
لتملآ البيت بركة وبخور
لتعيد لاحلامه نسمة الحياة
وتغمر احضانه ببسمة الاعياد
وتجمعنا حول مائدة الحنان


2
تأخرت امي
ووعدتْ بان لاتغيب
وعدتْ بان بيتنا لن يصبح مغيب
وان ثوبنا لن ينسى العيد
وان دموعنا لن تجري
شلالا
وفيضا
ونحيب
تأخرت امي
وقد وعدتْ الكثير

تأخرتْ امي
ووعدتْ بان ترش على رأسي الرياحين
وان تخيط لي بدلة الزفاف
من ورد الياسمين
وان تختار لي الالوان
وان ترسم لي الجدران
وتزرع على شرفتي اعذب الالحان


3
امي تبعث السلام
وهدية الحنان ولمسة الوئام
لم تبعث كلام
بل رعشة اللقاء
وانامل الاشتياق

امي تبعث السلام
وبطاقات فرح
دون عنوان
مختومة بالحرمان
ملفوفة بالحسرة
نزين بها مائدة النسيان

امي تبعث السلام
وترجونا الحياة
وترجونا..... ان نرضى !
وان طيفها .... في الدار يبقى
وان ننام دون احضان
ونقضي العمر في زحمة البقاء....

صفحات: [1]