شعاع من بيت نهرين
الجندي المجهول الاستاذ شيت نعمانبقلم : فاروق كوركيس/كاليفورنيا
farouk552@yahoo.com
بعد صدور قرار قرار مجلس قيادة الثورة رقم 251 القاضي بمنح الحقوق الثقافية للمواطنين الناطقين باللغة السريانية من الاثوريين والكلدان والسريان لسنة 1972 بتوقيع أحمد حسن البكر رئيس مجلس قيادة الثورة ، أنبثقت عّدة لجان وكوادر عديدة راحت تعمل لوضع الاسس للاستفادة منه ووضعه موضع التنفيذ ، فتم تأسيس أربع جمعيات او منظمات تعني بالثقافة والفكر والفن السرياني وهي :
1- مجمع اللغة السريانية
2- الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية
3- أتحاد الادباء والكتاب الناطقين بالسريانية
4- جمعية الفنانين الناطقين بالسريانية
لعبت هذه المؤسسات دورا كبيرا ورياديا في ما نشهده اليوم من نهضة وصحوة وطنية ، أيقظت فينا روح الحماس للعمل واللحاق بركب المدنية الحديث بعد سبات طويل ... واحياء تراثنا الذي كاد الزمن ان يطوية في طيات النسيان من اجل خدمة وطننا وانساننا العراقي الذي عانى الكثير من الاهمال والتشتت .
السؤال الذي ننساه او غالبا لا يخطر على البال هو ، من هي الجهة التي بادرت في الكتابة الى مجلس قيادة الثورة العراقي أنذاك لمنح هذه الحقوق ؟ ومن الذي أطلق هذه التسمية "الناطقين بالسريانية من الاثوريين والكلدان والسريان" على هذا الشعب ؟ وهل كانت لهذه الجهة المبادرة تأثير على أعلى هيئة ادارية وسياسية في العراق في ذلك الوقت وكيف ؟
صدر قرار مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 16/4/1972 حيث كان الاستاذ شيت نعمان قد كتب للمجلس قبل حوالي الستة أشهر ( أواخر عام 1971 ) ، معبرا عن أهمية منح حقوق ثقافية وادارية الى هذه الفئات من الشعب الواحد الذي شتته الزمن وقارن بين فئاته هذا المذهب أو ذاك فغدا تائها غير موقن بهويته القومية الصحيحة ، ولكنه من صميم العراق ومن أصل حضارته الشهيرة .
بعد أخذ مشورة الاستاذ شيت نعمان، جاء بيان مجلس قيادة الثورة بتلك العبارات المؤثرة " يا أبناء حمورابي ونبوخذ نصّر وآشور بانيبال ... التي خطّها الاستاذ شيت نعمان بخط يده ... جاءت لتقول لهذا الشعب أن الاوان لكي تنهض فتسهم في احياء تراثك ... فنهضت فئات من هذا الشعب وبتوجيه وتخطيط من الاستاذ شيت نفسه أنتظمت في مجموعات تريد اجازات رسمية لممارسة اعمالها فانبثقت هيئة مؤسسة للجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية وأخرى للفانانين وأخرى للأدباء وأخيرا مجمع اللغة السريانية .
فبتاريخ 30 تموز 1972 قدم السادة التالية أسماؤهم طلبا بتأسيس الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية مع النظام الداخلي الى وزارة الداخلية وهم كل من :
1- أبراهيم يعقوب موسى الخوري
2- الياس أسطيفان مدالو
3- أدور زيا رشو
4- أبراهيم بطرس عيسوا
5- بنيامين صموئيل بادل
6- بول يوخنا أوديشو
7- جورج تياديروس البدوي
8- هرمز شيشا كولا
9- وديع صليوا الشورجي
10-وليم كوركيس يوخنا العقدي
11- حنا مرقص المركهي
12- يونان صليوا يونان
13- يوسف هرمز ريّس
14- متي عبودي حيالي
15- عزيز أسطيفان كجو
16- فاروق فرج باصات
17- صديق توما جبوري
18- خالد أسطيفان يوسف
أهداف الجمعية العامة كانت :
أ- العناية بالثقافة السريانية
ب- العناية بالتراث السرياني
أما أهدافها الخاصة فهي :
1- تهذيب اللهجات السريانية العامية وصهرها في لهجة واحدة .
2- المساهمة في المجلة السريانية التي تصدرها وزارة الاعلام والمنصوص عليها في قرار مجلس قيادة الثورة رقم 251 الصادر في 16/4/1972 .
3- العمل على أصدار صحيفة ونشرات باللغة السريانية وبعد الحصول على موافقة الجهات المختصة .
4- أقامة الروابط والعلاقات الأخوية وتقويتها بينها وبين الجمعيات والمنظمات الثقافية والادبية .
هذا ، وعقدت الهيئة العامة أجتماعا بتأريخ 1/2/1973 وأنتخب السادة :
1- آشور نيقولا قليتا رئيسا
2- الياس أسطيفان مدالو نائبا للرئيس
3- جرجيس كتو سكرتيرا
4- سامي بطرس موسى محاسبا
كان المرحوم جرجيس كتو هو حلقة الوصل بين الاستاذ شيت نعمان والهيئة الادارية وهو الذي سلّم اجازة الجمعية هذه للمرحوم كتو الذي سلّمها بدوره الى القائمين على أمور الجمعية حيث كان فرحهم بها عظيما .
أما أجازة الفنانين " جمعية الفنانين الناطقين بالسريانية " فقد تأسست بناء على أجازة وزارة الداخلية بكتابها المرقم م . ج / 1959 في 21/10/1972 الموجهة الى الهيئة المؤسسة بعدم وجود أعتراض لديها على تأسيسها ... وقد أشار الاستاذ شيت نعمان بانها جاهزة لدى موظف في وزارة الداخلية حيث أستلمها المؤسسين من الموظف المذكور .. وهم كل من :
1- ألاستاذ فرج عبو ... رئيسا
2- ألاستاذ بهنام ميخائيل .... نائبا للرئيس
3- ألأستاذ نجيب عربو ... سكرتيرا
4- القس فيليب هيلاي ... أمينا للصندوق
والأعضاء
1- ألاستاذ غانم عواد
2- السيد هاشم سمرجي
3- الآنسة شميم رسام
4- ألآنسة ماجدولين حنا
5- السيد بطرس بهنام
6- السيد حكمت الزيباري
7- السيد سلمان داود كوركيس
8- السيد شاوؤل ملكو
9-السيد عبد المسيح عيسى
أما أهداف الجمعية فجاءت كما يلي :
1- دراسة الفنون السريانية عامة وتنظيمها بأطار حديث ورفع مستواها .
2- أقامة معارض سنوية للفنون التشكيلية بما فيها الرسم والنحت والفخار والخط السرياني وكل الفنون التطبيقية .
3- أقامة مسرحية سنوية سريانية بمستوى مدروس دراسة جيدة .
4- دراسة الغناء والتراتيل الكنسية وتسجيلها بنوتة منظمة .
5- أحيار الرقص الفلكلوري ممتزجا مع الموسيقى المناسبة بمستوى منظم وجيد .
6- الأشراف على كل الفعاليات الفنية السريانية المربوطة بالنوادي الأجتماعية السريانية التي تقوم بهذا الصدد .
7- السعي من أجل فتح معهد عال للفنون السريانية على مستوى الاختصاصات وبأشراف وزارة التعليم العالي او وزارة التربية .
8- فتح دورات مؤقته للتدريب على فنون الموسيقى والرقص والمسرح والتدريب على الرسم والنحت والخزف والصياغة وما اليها .
بعدها جاء دور أتحاد الأدباء والكتاب الناطقين بالسريانية ، فقدم كل من السادة :
1- الخوري أفرام جرجيس الخوري
2- الخوري سليمان داود خضر
3- القس أكرم عبد حنا شموني
4- يونان صليوا يونان
5- جوزيف مروكيل أوشانا
6- يوسف كوركيس يوسف
7- يوسف خيدو دانيال البازي
8- الفريد ريحانة داود
9- زيا شليمون حنا
طلبا بهذا المعنى ، فجاءت موافقة وزارة الداخلية بكتابها المرقم م/ج/2104 بتاريخ 26/11/1972 ، أما الاهداف العامة للاتحاد فكانت :
1- نشر الروح الوطنية وتوطيد النظام الجمهوري
2- تقوية أواصر الاخوة والتآلف بين مختلف القوميات في البلاد
3- العمل على ازالة كل انواع التخلف ودعم المصالح الوطنية وذلك بالوسائل المبينة في هذا النظام .
أما ألاهداف الاجتماعية فكانت :
توثيق عرى الصداقة والتعاون بين الادباء والكتاب الناطقين بالسريانية وبينهم وبين الادباء في كل القطر العراقي .
وقد لخص الاتحاد أهدافه الثقافية كما يلي :
1- بث الادب السرياني بأحياء اللغة السريانية خدمة للثقافة العراقية الشاملة .
2- تطوير اللغة السريانية في مختلف ميادين علم اللغة
3- العناية بتأريخ الادب السرياني وذلك بدراسته على أسس علمية
4- تأسيس مكتبة وثائقية عصرية خاصة به يستقي منها في التأليف والترجمة والدراسات الخاصة .
5- تشجيع حركة الترجمة من اللغات المحلية والاجنبية على أن تتفق وروح العصر
6- العمل على تحقيق مشروع التفرغ الادبي والعلمي للأدباء والكتاب .
وبتاريخ 3/3/1973 تم أنتخاب السادة أعضاء الهيئة الادارية :
1- الخوري افرام جرجيس الخوري
2- الخوري سليمان داود خضر
3- القس اكرم عبد حنا شموني
4- يونان صليوه يونان
5- جوزيف أيشو بليجاني
6- يوسف كوركيس يوسف
7- يوسف خيدو دانيال البازي
8- أبراهيم بطرس عيسو
9- الشماس منصور روئيل زكريا
10- كوركيس مروكيل آشيثا
11- ميخائيل مروكيل أوشعنا
12- بنيامين يوسف كاندلو
13- لميعة عباس عمارة
كان ألاستاذ شيت نعمان الذي لم يشأ ان يذاع اسمه على الملأ او ان يبحث أحد عن دوره المشّرف في هذه الحقبة الزمنية من تاريخنا الحديث ، المحرّك والمشرف من خلف الستار لهذه الاحداث ، الرجل لم يركض وراء الشهرة والاضواء لقد كان أسمى وأعلى من ذلك ، وببساطة لم يعمل ذلك سوى كونه أحد أبناء هذا الشعب ألذي أحسّ بمسؤليته لعمل شئ ما في سبيله ، وهو الذي صاغ البيان المذاع من قبل مجلس قيادة الثورة العراقي عن الحقوق الثقافية للناطقين بالسريانية كما كان يخطط لنيل الحقوق الادارية أيضا ، فهو مهندس العملية برمتها ، ومن اختيارة للتسمية الناطقين بالسريانية من الكلدان والاثوريين والسريان نستطيع أن نتحسس معاناة الاستاذ و عبقريته في التوفيق في اطلاق هذه التسمية المناسبة .
من هو شيت نعمان ؟
ولد عام 1907 ميلادية في مدينة الموصل ،وأتم الدراسة الابتدائية والمتوسطة فيها وتخرج من الاعدادية عام 1924 ثم أوفد في بعثة علمية الى الجامعة الأمريكية في بيروت فحاز على درجة البكالوريوس في الكيمياء عام 1928 ، وسافر الى الولايات المتحدة الامريكية والتحق بمعهد ماساشوسس التكنولوجي فنال شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية عام 1934 ، وأكمل دراسته العليا في جامعة وسكونسن الامريكية وحصل على شهادة الماجستير في الهندسة الكيميائية عام 1935 .
عمل مدة سنه في مختبر بحوث منتجات الغابات في أمريكا عام 1936 ، وتولى البحث العلمي مدة اثنتين وعشرين سنة في مختبر البحوث العلمية والصناعية الذي أسسه وأداره في مديرية المباحث الصناعية العامة أولا ثمّ في مديرية الصناعة العامة ، وأصدر سبعة تقارير سنوية ببحوث المختبر ، عمل في تأسيس مختبرات علمية في المشاريع الصناعية الرئيسة في البلاد ، ثم مديرا عاما للمباحث الصناعية أربع سنوات ، ومديرا عاما للصناعة عشر سنوات ، ورئيسا لمجلس مدراء المصرف الصناعي ثلاث سنوات ، واشتغل في التدريس الجامعي تسع سنوات ، وفي تفتيش تدريس العلوم في مرحلة التعليم الثانوي سنتين .
أختير عضوا عاملا في المجمع العلمي العراقي عام 1949 م .
شارك في مؤتمر رؤساء البحوث العلمية والصناعية المنعقد في مدينة ميلانو الايطالية في نيسان 1956 بدعوة من منظمة اليونسكو ، وكان نائبا لرئيس الوفد العراقي الى المؤتمر الدولي الاول للطاقة الذرية المنعقد في مدينة جنيف بسويسرا في آب عام 1955 ، ورئيسا للوفد العراقي الى المؤتمر العلمي العربي الاول المنعقد في مدينة الاسكندرية في أيلول 1953 . حضر مؤتمر العلوم الهندسي الخمسيني أواخر عام 1963 ، وقدم بحثا حول عمل مؤسسات البحث العلمي في البلاد المبدئة .
له تسعة بحوث وخمسة عشر تقريرا علميا وكتابان هما :
1- العمل العلمي ومؤسساته في البلاد المبتدئة .
2- المصطلحات العلمية (في تسعة كراريس) ، أصدرها المجمع العلمي العراقي .
درّس موضوع الكيمياء والعلوم الحياتية في الاعدادية المركزية ومن تلامذته عبد الكريم قاسم مؤسس الجمهورية العراقية وحاضر كاستاذ مساعد في كلية العلوم - جامعة بغداد ولاحقا في دولة الامارات.
نبغ الاستاذ شيت نعمان في دراسته فعيّن مدير الصناعة العام في العهد الملكي حيث كانت هذه المديرية بمثابة وزارة الصناعة أنذاك ، وهو الذي أنجح صناعة الأسمنت في العراق حين تمّ انتدابه لهذا الغرض.
نظرا لكفائته ودماثة خلقة وخدمته في حقل التعليم ، حيث تخرّج من تحت معطفه الشريف المئات من الطلبة الذين تبوأ قسم منهم مناصب مرموقة في أدارة دفة البلاد في حقبة الخمسينات والستينات والسبعينات والذين يكنون لاستاذهم كل موّدة واحترام ، هذا العملاق العراقي الشريف والاصيل أستطاع بلباقته استحصال تفهمهم وعدم معارضتهم لا بل موافقتهم على تطوير هذا الجزء الاصيل من أبناء الشعب العراقي بقرارهم انف الذكر.
أما الهيئة الأكثر أهمية والأكثر رسمية فكانت مجمع اللغة السريانية ، حيث تأسس بمرسوم جمهوري (رقم 440 ) صادر عن مجلس قيادة الثورة أستنادا لاحكام الفقرة (1) من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت وبناء على موافقة رئيس الجمهورية على أقتراح وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، في الجلسة المنعقدة بتاريخ 25/6/1972 ونشر في الجريدة الرسمية ، نصت المادة الاولى من هذا القانون على ما يلي :
يؤسس في الجمهورية العراقية مجمع يسمى ( مجمع اللغة السريانية ) ويعتبر هيئة مستقلة ذات شخصية حكمية واستقلال مالي واداري وديوان رئاسة ويمثله وزير التعليم العالي امام الجهات المختصة ، أهداف المجمع هي :
أ- النهوض بمهمة مرجع علمي أستشاري في اللغة السريانية وفي التعليم بها في مرحلة الدراسة الابتدائية وتدريسها في مرحلة التعليم الثانوي وتدريس آدابها في الجامعة .
ب- أحياء تراث السريانية الأدبي والحضاري .
ج- نشر السريانية الفصحى .
د- دراسة الروابط بين اللغة السريانية واللغة العربية والقيام ببحوث تتناول منشأ تلك الروابط ومراحل تطورها في التأريخ .
بذل الاستاذ شيت نعمان جهودا استثنائية مضنية الى أن تمّ ترشيح أعضاء المجلس بالشكل الآتي :
1- المطران أندراوس صنا ( كلداني ) - لجنة اللغة والأدب والتراث والعلوم .
2- المطران زكا عيواص - لجنة المصطلحات والقاموس والترجمة والتاليف والنشر- (رئيس المجمع 1972-1978).
3- السيد يوسف خيدو البازي - لجنة توحيد اللهجات
4- الأب الدكتور يوسف حبّي - لجنة المكتبة والمجلّة .
5- الأستاذ ميخائيل عواد .
6- الشماس شليمون آل مطران .
جاء تعيين هؤلاء بمرسوم جمهوري مانحا رئيس المجمع رتبة مساوية الى مدير عام المنشأت الحكومية وراتبا شهريا قدره 200 دينار ومخصصات للأعضاء الاخرين.
كان كافة العاملين في سلك الناطقين بالسريانية يتلقون الارشادات والتوجيهات من الاستاذ شيت نعمان مباشرة او عن طريق الاستاذ المرحوم جرجيس كتو - سكرتير الجمعية الثقافية للناطقين بالسريانية - ، بعد صدور المرسوم الجمهوري بدأت الامور تتغير رويدا متخذة منحى آخر ، وذلك عندما أنطلق البعض من قومنا الى العمل مع قوى الامن والاتصال بصورة مباشرة او غير مباشرة بمدير الامن العام ناظم كزار ومعاونيه ، كما كان لقدوم الملك ياقو ملك أسماعيل ( أبو زيا) من كندا في 26 شباط عام 1973 بدعوة من وزير الداخلية(سعدون غيدان، حيث عرضت الحكومة العراقية تسليح القرى والقصبات الاشورية المتآخمة للمنطقة الكردية)، وعدم التنسيق مع الاستاذ شيت نعمان للعمل سوية الى عدم الاتزان في كيفية الاتصال بالسلطات الحكومية وايضاح الامر لهم مما ادى بالتالي الى عدم اصدار الحقوق الادارية والسياسية بشكل رسمي واضح ، ثم جاءت فترة تدهور الحقوق الثقافية بسبب عدم اتفاق الطوائف الثلاث الكلدانية والسريانية والاثورية على المناهج التي تدرس في المدارس الابتدائية ذات الاغلبية للناطقين بالسريانية ، مما حدى بالاستاذ شيت نعمان الى الانسحاب من ساحة العمل وكذلك بالنسبة للمرحوم جرجيس كتو حسب ما صرّح به قبل وفاته ، أما غاية الاستاذ شيت نعمان في الحصول على حقوق أدارية وسياسية لشعبنا عن طريق الاتصال باعلى المستويات الادارية في الدولة فقد ذهبت أدراج الرياح .
هكذا ضاعت الحقوق الثقافية .. والحقوق الادارية ... كما لا زلنا نجحد لمن يعملون في سبيل قضايانا القومية ، وما أسرعنا في نسيان واهمال رجالاتنا ، أما جهود ومآثر الاستاذ شيت نعمان فلا يعلم بها حتى العاملون في الحقل القومي الا ما ندر.
يعتبر المرحوم الاستاذ جرجيس كتو هو أول من بحث عن دور الاستاذ شيت نعمان في هذا المضمار وذلك من خلال مقال له نشرتة مجلة قالاد أمثا(لسان حال الجمعية الكلدانية الاشورية ) في سان دييغو قبل اكثر من عشرين عاما .
حاولت جهدي معرفة تأريخ وفاة هذا الشيخ الجليل فلم أفلح ، لكنه كان حيا عام 1992 .وانني أذ أحيي الاستاذ الكبير المرحوم شيت نعمان ودوره البالغ في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ أمتنا الصغيرة والمهددة من كل جانب ، أناشد كل من له معلومات أخرى عن هذا الشيخ والجندي المجهول لا بل القائد الكلداني السرياني الاشوري، الاتصال بي عن طريق الايميل اعلاه ، وأخيرا لا يسعني الا أن أرفع ذراعي داعيا الله عز وجل أن يمطر روح الاستاذ بشآبيب رحمته وستبقى ذكراه حيّة في ضمائرنا واسمه خالدا في سفر أمتنا العتيد نتذكره في كل حين .