عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - mira kassarji

صفحات: [1]
1
زيارة المونسنيور بسكال غولنيش المدير العام لمؤسسة "عمل الشرق"
الى مطرانية بيروت الكلدانية
بتاريخ 2015/3/9

مساء يوم الاثنين 2015/3/9 ، وإثر سيامته الخوراسقفيّة، زار المونسنيور بسكال غولنيش المدير العام لمؤسسة "عمل الشرق" دارة المطرانية الكلدانية في بعبدا – برازيليا يرافقه وفدٌ رفيع المستوى ضمّ الأميرال بيار سباتيه غارا الرئيس الأعلى للمؤسسة المذكورة بالإضافة الى موظفين وأفرادٍ من آل غولنيش.
كان في استقبال هذا الوفد سيادة رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي السامي الوقار والنائب العام في الأبرشية المونسنيور رافائيل طرابلسي والأب دنحا يوسف خادم الجالية العراقية الكلدانية والأب ايلي رعد عميد كلية القانون الكنسي في جامعة الحكمة – بيروت، بالإضافة الى رئيس المجلس الأعلى للطائفة الكلدانية في لبنان الأستاذ انطوان حكيم وممثلين عن الجمعية الخيرية الكلدانية ومسؤولة المكتب الإعلامي في الأبرشية الآنسة ميرا قصارجي، ناهيك عن وفد الراهبات الكلدانيات بنات مريم المحبول بها بلا دنس وأبناء الطائفة الكلدانية في لبنان.
توجّه الوفد المذكور الى كاتدرائية الملاك روفائيل حيث تُليت الصلوات على نيّة لبنان والشرق المتألم وفرنسا ثمّ توجّه الجميع الى دارة المطرانية فألقى سيادة المطران قصارجي كلمةً ترحيبيّةً على مسامع الزوّار الكرام استهلّها بتهنئةٍ قلبيّةٍ رفعها سيادته باسم الأبرشية الى المونسنيور غولنيش إثر ترقيته الأخيرة، كما عبّر عن امتنان الكنيسة الكلدانية في لبنان للجهود الحثيثة والمساعدات القيّمة التي تبذلها مؤسسة "عمل الشرق" بهدف خدمة اللاجئين العراقيين والسوريين في لبنان منوّهاً بتاريخها الحافل بخدمة الشرق وكنائسه المتعدّدة.
وفي الأخير، وباسم الكنيسة الكلدانية في لبنان، سلّم سيادته المونسنيور غولنيش خاتماً حبريّاً عبّر من خلاله عن شكره وتقديره العميق للتعاون المثمر بين الأبرشية ومؤسسة "عمل الشرق" الذي يصبُّ في خدمة المحتاجين الذين يعكسون صورة المسيح المتألّم والذي يتابع من خلال مىآسيهم نزاعه على الصليب الممتدّ الى نهاية الدهر على حدّ تعبير "بسكال" المفكّر المسيحي الشهير.
ردّاً على خطاب سيادته، فاه المونسنيور غولنيش بكلمةٍ مشابهة شكر فيها صاحب السيادة على استقباله وعلى هديّته القيّمة واثنى على استمرارية التعاون القائم بين الكنيسة الكلدانية في لبنان ومؤسسة "عمل الشرق" ذات الباع الطويل في التعاون مع الكنائس الشرقيّة على مختلف مذاهبها، ثمّ انتقل الجميع الى مائدة المحبة.

2
تنظم ابرشية بيروت الكلدانية  برئاسة سيادة المطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان حفل, تكرمية على شرف الخوري اسقف بسكال غولنيش رئيس جمعية  عمل الشرق في فرنسا œuvre orient الذي يساعد كل الطوائف المشرقية ويدعمهم في ظل هذه الظروف الراهنة وذلك غدا الاثنين 9 اذار في تمام الساعة 19:00 في مطرانية الكلدان بعبدا برازيليا.
بحضور نائب رئيس مجلس النواب الفرنسي  ووفد مرافق كبير من فرنسا وحشد من المطارنة في لبنان وعدد من ابناء الطائفة.
حضوركم يشرفنا للمشاركة والتغطية,
المسؤولة الاعلامية: ميرا قصارجي
71224462


3
بيان
عقد لقاء مسيحيي المشرق اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام سيادة المطران سمير مظلوم وتداول في أمور متنوعة. واثر الإجتماع صدر عنه البيان التالي:
أولا: يدين اللقاء بأشد التعابير الهجمة الشرسة التي قام بها تنظيم داعش الارهابي على القرى والبلدات الأشورية المسالمة في محافظة الحسكة وما رافق ذلك من اختطاف لأكثر من مئتي أشوري بينهم أطفال ونساء. وإذ يعبر عن فرحه لخبر إطلاق سراح بعض المختطفين، يبدي قلقه الشديد لناحية عدم معرفة مصير سائر المختطفين الأبرياء. ويناشد اللقاء الأجهزة الأمنية المختصة تسهيل دخول الأشوريين الهاربين من جحيم الاضطهاد في سوريا.
ان اللقاء يرفض بشكل مطلق أي تعد أو حجز لحرية أي شخص، ويحذّر من استمرار استهداف المسيحيين كرهائن، يطالب الجهات والدول التي تستطيع التأثير على الجماعات المسلحة أن تتدخل بغية العمل على إطلاق جميع المخطوفين وعلى رأسهم المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، كي تثبت بأن الاعتدال ورفض الإرهاب لا يكونان بالأقوال فقط بل أيضا بالأفعال. ويؤكد اللقاء أن قيام المجموعات التكفيرية باستهداف المتاحف وتدمير التراث الثقافي لهذه المنطقة إنما هو أبلغ تعبير على الصراع الحضاري الذي تخوضه شعوب المشرق على اختلاف مشاربها بوجه الفكر التكفيري البربري.
ثانيا: يستنكر اللقاء أحراق جزء من إكليريكية أرثوذكسية في القدس وما رافق ذلك من كتابة عبارات عنصرية مسيئة للسيد المسيح باللغة العبرية ما ينم عن عقلية متطرفة لا تختلف كثيرا عن عقلية الجماعات الارهابية التي تعيث في بلدان الشرق الأوسط خرابا ودمارا. وإذ يحمل اللقاء سلطات الاحتلال مسؤولية هذا الفعل الاجرامي، يعتبر بأن هذا الإعتداء يأتي ضمن سلسلة طويلة من الإعتداءات التي قامت بها مجموعات اسرائيلية متطرفة على الأديرة والمعالم المسيحية والاسلامية في القدس منذ 2012.
ثالثا: يستهجن اللقاء فشل مجلس النواب المتكرر بانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، رغم مرور عشرة أشهر على شغور سدة الرئاسة. وهو يحذر من تحويل هذه المسألة إلى قضية ثانوية من خلال التلهي بآلية عمل مجلس الوزراء، نظرا لما يشكله خلو سدة الرئاسة من ضرب للصيغة اللبنانية، وتهديد خطير لعمل مؤسسات الدولة الدستورية بشكل منتظم وطبيعي. ويكرر اللقاء مناشدته جميع الأفرقاء كي يبذلوا قصارى جهدهم من أجل الاسراع بانتخاب رئيس جديد، ما يحصن صيغة العيش المشترك ويؤمن احترام مقتضيات الميثاق الوطني.



4
بيان خاص حول جريمة قتل الأقباط في ليبيا
يدين لقاء مسيحيي المشرق بأشد التعابير الممكنة الجريمة الوحشية التي أفضت الى اختطاف واعدام 21 مسيحيا قبطيا في ليبيا. ويعبّر اللقاء عن وقوفه إلى جانب الكنيسة المصرية، وهو يناشد السلطات الليبية والمصرية العمل الجاد من أجل القاء القبض على المجرمين الذين اقترفوا هذا الفعل الارهابي وسوقهم أمام العدالة. وينحني اللقاء إجلالا أمام دماء الشهداء الذكية، ويتقدم بالتعزية إلى  عائلاتهم والشعب المصري عامة، والكنيسة القبطية تحديدا، التي ما بخلت يوما عبر تاريخها المديد بتقديم أغلى التضحيات في سبيل الحفاظ على الإيمان المسيحي، سائلين الله أن يقبل شهادة الشهداء الأبرار، ويمنّ على ذويهم بالصبر والسلوان، وأن يثبت المؤمنين في إيمانهم بالرب يسوع المسيح القائم من بين الأموات.
ويعتبر اللقاء أن تنظيم داعش الإرهابي بلغ بالجرائم التي يرتكبها مرحلة تفوق كل تصور. فالأمر لا يقتصر على جرائم الحرب من قتل وتشريد وتعذيب بحق المواطنين، ونهب منظم لخيرات البلاد الإقتصادية، بل هو يرتكب أيضا جرائم ضد الانسانية، من خلال اضطهاده الممنهج للمسيحيين، وتدمير كنائسهم وأديرتهم وسرقة ممتلكاتهم. وهو يناشد جميع الدول والقوى المحبة للسلام، أن يضافروا جهودهم لوضع حد لهذه التنظيمات الإرهابية التي لا تقيم أي وزن للقيم الحضارية ، ولا لحياة الإنسان وكرامته. 

5
بيان
عقد لقاء مسيحيي المشرق اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام سيادة المطران سمير مظلوم وتداول في أمور متنوعة. واثر الإجتماع صدر عنه البيان التالي:

أولا: قام وفد يضم كل من أمين عام اللقاء سيادة المطران سمير مظلوم إضافة إلى الدكتور فؤاد أبو ناضر بزيارة إلى مصر حيث التقى كل من قداسة البابا تواضروس الثاني وغبطة بطريرك الأقباط الكاثوليك مار ابراهيم اسحق والدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية في مصر إضافة إلى سيادة المطران جورج شيحان راعي الأبرشية المارونية في القاهرة. وقد اغتنم الوفد المناسبة من أجل التباحث في الشؤون المسيحية وتعزيز التعاون بين مختلف كنائس المشرق. كما عرض الوفد على الجهات التي التقاها مشاريعه المستقبلية لا سيما توسيع هيئته العامة كي تضم ممثلين عن مختلف بلدان الشرق الأوسط، فحصل منهم على وعد بتمتين أواصر التعاون عبر تعيين شخصيات في الهيئة العامة الجديدة والموسعة. وإذ يشكر اللقاء جميع المرجعيات التي اجتمع بها لحفاوة الاستقبال، يأمل أن تلي هذه الزيارة خطوات لاحقة تصب جميعها في خانة تعزيز الوجود المسيحي الحر في هذه المنطقة من العالم.
ثانيا: يستغرب اللقاء بشدة ردة الفعل التي أحدثها تعيين مدير مسيحي لفرع كلية إدارة الأعمال الثالث في الجامعة اللبنانية في طرابلس. وإذ ينظر اللقاء بأسف إلى كل تصرف ينم عن تعصب طائفي، يشعر بصدمة مضاعفة جراء هذا الحادث، كون رفض تعيين المدير المسيحي صدر عن طلاب جامعيين يفترض بهم أن يكونوا على درجة كبيرة من الوطنية، وان يمثلوا جيل لبنان الشاب الذي يسعى لبناء مستقبل أفضل تسود فيه قيم المواطنة والمساواة. ويؤكد اللقاء أن تعيين أي مسؤول يجب أن يراعي فقط معيار الكفاءة والمؤهلات العلمية، ويهيب بقيادات طرابلس أن تعمل جاهدة كي تحافظ المدينة على طابعها الحضاري المنفتح الذي طالما عرفت به.
ثالثا: يدين اللقاء تفجير كنيسة النور وخمسة منازل تعود لمسيحيين في الموصل من قبل تنظيم داعش الإرهابي. ويبدو أن معين هذه المجموعة الارهابية لا ينضب من اقتراف جرائم جديدة وابتكار أساليب وحشية من حرق وقطع للرؤوس، بغية ترويع الأبرياء عبر البطش والتهجير والتنكيل. ويعتبر اللقاء أن خطر داعش لا يقتصر على الأقليات، بل هو في حقيقة الأمر تهديد للاسلام كحضارة ساهمت في نشأتها وتبلورها مختلف شعوب المنطقة. فالانسان المسيحي قد يستشهد لكن القيم التي تبشر بها المسيحية خالدة لا تموت، بينما داعش لا تعمد إلى قتل الانسان المسلم الذي يخالفها الرأي وحسب بل هي تقتل أيضا القيم الحضارية التي حملها الاسلام لقرون طويلة. ويعلن اللقاء صراحة أن المعركة اليوم هي معركة الحضارة ضد الفكر التكفيري الهمجي.

6
بيان صحفي صادر عن ابرشية بيروت الكلدانية
في 13-2-2015

  نشكر وسائلَ الاعلامِ المرئيةَ  والمكتوبةَ والمسموعةَ التي لا تنفكُّ تواكبنا منذ ان حلَّتْ بنا مأساةُ التهجيرِ, فالاعلامُ ان أُحسِنَ استعمالُه, هو صوتُ الحقِ والضميرِ الذي يوصِلُ أنينَ المظلومينَ الى مراكزِ القرارِ واوُلي الالبابِ وأصحابِ النوايا الحسنةِ وجميعِ الذين يَسعَون الى تغليبِ النورِ على اركونِ الظلامِ وإعلاءِ الخيرِ العامِ على المصالحِ الفرديةِ الضيّقةِ التي من شأنها أن تُعزز الانانيةَ في الكونِ مفضّلةً عبادةَ الذاتِ على عبادةِ اللهِ.
أيُّها الاحباءُ,
تستمرُ آلةُ الموتِ والتهجيرِ والتطرُّفِ الدنييّ الاعمى في عمليَّةِ افراغِ الشرقِ من مسيحييه وهي تستكملُ مخطَّطَها الجُهنميّ في العراقِ الحبيبِ, موطنِ ابراهيمَ الخليلِ ومهدِ التوحيدِ الذي عرفَ البشارةَ المسيحيةَ مع انبلاجِ فجرها على يد توما الرسولِ شاهدِ القيامةِ وتلميذَيه اداي وماري.
اوضاع العراقيين في لبنان يرثى لها, وهم بالنسبة الى الدولة سواح ولا يتمتعون بصفة اللجوء كما هو متعارف على مضمونها في دول العالم, لذلك فهم يعانون الامرين ريثما يتم ترحيلهم الى الدول الغربية المضيفة بواسطة مفوضية الامم المتحدة, ان تم لهم ذلك.
العراقيون في لبنان ممنوعون عن العمل, وان استطاعوا اليه سبيلا ففي شروط صعبة للغاية ولقاء اجور متدنية...
منهم زجوا في السجون المظلمة بسبب عدم شرعية اوراقهم وغيرهم اعيد ترحيلهم الى موطنهم قسرا وسواهم يرزحون تحت نير الفاقة والمرض وشتى المشاكل الاجتماعية, وما من معيل او مجيب يدرأ عنهم سيل الاخطار المحدقة بهم.
والى ذلك فإن اجور الشقق ادناها سبعمئة دولار اميريكي شهريا والطلبات المقدمة الى مفوضية الامم المتحدة تستغرق وقتا طويلا لينظر فيها والوضع يتأزم يوما بعد يوم مع ازدياد اعداد المهجرين وحاجتهم الى كل شيء...
امام هذه الحقيقة الاليمة, وبالرغم من مواردها شبه المعدومة, تقدم ابرشية بيروت الكلدانية المساعدة المتعددة الانواع الى الاخوة العراقيين الكلدان المتواجدين في لبنان, عبر مركز سان ميشال الصحي والاجتماعي في سد البوشرية الذي يستقبل يوميا اعداد كبيرة منهم, بالاضافة الى المساعدات الغذائية التي تقدمها الكنيسة الكلدانية شهريا لنحو الفي عائلة عراقية كلدانية في لبنان.
بالتنسيق مع الجمعية الخيرية الكلدانية, تحاول ابرشية بيروت الكلدانية تأمين المساعدات الصحية والاستشفائية والمدرسية ناهيك عن ايجارات المنازل, لكن أكثر ما يعيق عملنا هو عجز الدولة عن مد يد العون الى الكنيسة والى كافة مؤسسات المانحة لأنها عاجزة اصلا عن خدمة مواطنيها الخدمة اللائقة.
وعلى كل حال, وبالرغم من كل ما تقوم به الكنيسة والدولة والمؤسسات الناشطة في الحقلين الاجتماعي والخدماتي, ومع تكاثر أعداد اللاجئين على نحو مضطرد, فإن اللاجئ مجبر على تأمين نسبة خمسين بالمئة من كلفة احتياجاته,’ وذلك على جميع المستويات الحياتية والاستشفائية والمدرسية...
اننا نأمل بعودة السلام الى ربوع الشرق المتألم ونرجو عودة العراقيين الى موطن ابائهم, لكننا امام هذا الوضع المتأزم الذي اعطينا صورة بسيطة عنه, نطالب الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول العالم والمؤسسات المانحة واصحاب النوايا الحسنة والايادي البيضاء بالتدخل لأجل وقف آلة الموت في بلاد الرافدين ومن اجل تأمين دعم مستمر ودائم للإخوة المهجرين في لبنان يضمن صون كرامتهم وحفظ حقوقهم الانسانية بعيدا عن مبادرات موسمية هزيلة.
نرفع الصلاة على نية جميع الذين مدوا يد العون بواسطتنا الى الاخوة العراقيين الكلدان في لبنان ونسأل من تنحدر منه كل عطية صالحة وكل موهبة كاملة, ان ينعم علينا بالسلام وان يبقي رسالة الاعلام منارة مضيئة تعكس شعاع الحقيقة في دنيا الظلام.
مع بداية زمن الصوم الاربعيني الكبير المقدس, الذي هو بامتياز زمن العودة الى الله والمشاركة مع الفقير والمحتاج, نرفع النداء عاليا ونطالب جميع المحسنين, بمد يد الغوث لألفي عائلة عراقية في لبنان, عبر تأمين مواد غذائية او التبرع بالمال لاجل المساهمة في الايجارات والعمليات الجراحية والعلاجات الاستشفائية سيما وأن ابرشية بيروت الكلدانية مقبلة على تدشين مركز جديد لإستقبال ورعاية العراقيين المهجّرين, في منطقة سد البوشرية, على اسم العذراء مريم سيدة الرحمة الالهية.
ألا كافأ الله جميع المتعاطفين معنا في هذا الحدث الجلل والمتجاوبين مع الحملة التي نطلقها اليوم مع بداية موسم الصوم المبارك...
أجزل عليكم اله الخير بركاته السماوية وصوم مبارك للجميع !!      
                     المكتب الإعلامي في أبرشية بيروت الكلدانية.
رقم حساب المطرانية
Evêché Chaldéen de Beyrouth
Brazilia – Baabda, B.P373 HAZMIEH
LIBAN
Tel: 961- 05457732
        961- 05 459088
Fax: 961- 05 457731
Hotline: 961-70-035994

 
 
 
Credit Bank S.A.L
Chyah Branch – Beirut – Lebanon
Swift Code: CBCBLBBE
No: 803845
IBAN: LB65010300081010570803845003
 


7
أكثر من 30 الف لاجئ عراقي اليوم في لبنان

تتشرف مطرانية بيروت الكلدانية بدعوتكم الى المؤتمر الصحفي الذي يتحدث فيه صاحب السيادة المطران ميشال قصارجي السامي الوقار رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان, وذلك نهار الجمعة 13 شباط في تمام الساعة 11:30 ظهرا في دارة المطرانية الكلدانية في بعبدا برازيليا – شارع بيار الحلو .
يطلق سيادته صرخة استغاثة جديدة خلال هذا المؤتمر الصحفي مسلطا الضوء على وضع اللاجئين العراقيين في لبنان الذي يرثى له, في ظل الفراغ الرئاسي الذي يرزح لبنان تحت وطأته وبالتزامن مع تردي الوضعين الامني والديموغرافي في بلاد الرافدين, ومع حلول زمن الصوم الأربعين الكبير المقدس.
اننا اذ نأمل مشاركتكم الفعالة التي تسهم في نقل الواقع الأليم الى اصحاب القرار وايصال صوت الضمير الى اؤلي النوايا الحسنة, نشكركم على تجاوبكم وتعاونكم.

المكتب الإعلامي في مطرانية بيروت الكلدانية

8
بيان

عنكاوا كوم /  بيروت

عقد لقاء مسيحيي المشرق اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام سيادة المطران سمير مظلوم. وقد حضر قسم من الاجتماع سعادة النائب العراقي السابق الأستاذ خالص يشوع الذي قدم شرحا معمقا عن الوضع في العراق والمصاعب التي تواجه المسيحيين فيه، والسبل الكفيلة بمساعدتهم والتضامن معهم. وبعد التداول صدر عن الإجتماع البيان التالي:

أولا: يدين اللقاء بأشد التعابير موجة التعديات التي وقعت في نيجيريا وأدت إلى احراق سبع كنائس بينها أكبر كنيسة انجيلية في البلاد، علاوة على نهب مدرسة كاثوليكية ومجموعة من المؤسسات التجارية التي يديرها مسيحيون. وإذ يرفض اللقاء كل تعرض من شأنه تحقير الأديان واهانة مقدسات الاخرين، يؤكد بالمقابل أن الخطأ لا يواجه بخطأ أشد منه، وأن التصرفات غير المسؤولة لبعض الصحف الغربية لا تبرر بأي حال من الأحوال الاعتداء على أبرياء ذنبهم الوحيد أنهم ينتمون إلى دين مختلف. وإذ يثمن اللقاء المواقف التي باتت تصدر من مرجعيات اسلامية لشجب عمليات الترويع والارهاب التي يتعرض لها المسيحيون، يناشد القيادات في العالمين العربي والاسلامي أن تتحرك بشكل أكبر بغية إعلاء الصوت ورفض تلك الممارسات الغريبة عن مجتمعاتنا.

ثانيا: يرحب اللقاء بالحوارات التي تجري بين مختلف الأحزاب السياسية اللبنانية وهو يرى انها تشكل بادرة ايجابية في ظل الأزمة التي يرزح تحتها النظام السياسي اللبناني. ويأمل أن يؤدي الحوار على الساحة المسيحية تحديدا إلى ايجاد المناخ المناسب الذي يسمح بانهاء حالة الشغورفي موقع رئاسة الجمهورية بأسرع وقت ممكن، ما يحصن صيغة العيش المشترك ويؤمن احترام مقتضيات الميثاق الوطني وانتظام عمل المؤسسات الدستورية.

ثالثا: ينظر اللقاء بقلق متزايد إلى العمليات الاجرامية التي تقوم بها الجماعات الارهابية في المنطقة الحدودية. وهو إذ يدين كل اعتداء يتعرض له الجيش والقوى الأمنية، يعلن وقوفه الكامل إلى جانب الجيش اللبناني الذي استطاع بفضل حكمة قيادته وبسالة جنوده من دحر هجمات الارهابيين المتكررة. ويدعو اللقاء كل الفئات اللبنانية إلى  توفير الدعم للمؤسسة العسكرية على المستويات كافة، كي تتمكن من القيام بدورها الوطني وكي لا تذهب دماء الشهداء الأبطال هباء. 
 




9
" المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام والرجاء الصالح لبني البشر"

برنامج إحتفالات أبرشية بيروت الكلدانية لمناسبة الأعياد المجيدة، الميلاد، رأس السنة والدنح.
كاتدرائية الملاك روفائيل - بعبدا – برازيليا.
•   الجمعة 12/12/2014: الساعة السابعة مساءً – لقاء صلاة مسكونية على نية العراق بالاشتراك مع مكتب الشبيبة البطريركي في بكركي وبحضور ومشاركة الأخ اميل من Taizé
•   الأحد 21/12/2014: الساعة الرابعة بعد الظهر – حفلة الأطفال العراقيين بمناسبة عيد الميلاد في مستشفى الحياة – الشياح.
•   الأربعاء 24/12/2014: الساعة الخامسة مساءً – أمسية تراتيل وأغاني ميلادية يحييها "الفرسان الأربعة" بمشاركة الجالية العراقية في لبنان.
•   الخميس 25/12/2014: الساعة العاشرة والنصف صباحاً – قداس عيد الميلاد يترأسه سيادة المطران ميشال قصارجي السامي الوقار ويتخلله مباركة شعلة المجوس . يلي القداس التهاني بمناسبة العيد في صالة نادي الشبيبة الكلدانية.
•   الجمعة 26/12/2014 : الساعة العاشرة والنصف صباحاً – قداس تهنئة العذراء مريم وتذكار الموتى*
•   الخميس 1/1/2015 : الساعة العاشرة والنصف صباحاً قداس عيد الختانة ورأس السنة الجديدة.
•   الأحد 4/1/2015: الساعة العاشرة والنصف صباحاً – قداس عيد الدنح وتبريك المياه.

  ميلاد مجيد وعام سعيد!
*ملاحظة: لمن يرغب في تسجيل أسماء الموتى لقداس 26/12/2014، عليه التوجّه شخصياً الى مكتب السكرتاريا خلال الدوام الرسمي.

11
بيان صادر عن أبرشية بيروت الكلدانية
أيُها الاخوة والأخوات،
تستمرُّ آلةُ الموت والتهجير والتطرُّف الديني الأعمى في عمليّة افراغ الشرق من مسيحييه وهي تستكملُ مخططها الجهنميَّ في العراقِ الحبيب، موطن ابراهيمَ الخليل ومهدِ التوحيد الذي عرف البشارة المسيحيّة مع انبلاج فجرها على يد توما الرسولِ شاهِد القيامة وتلميذَيه أديّ وماري.
منذ ابتداء ظاهرة النزوح الكثيف هذا، يستقبلُ لبنان وأبرشيةُ بيروت الكلدانية على وجه الخصوص تلك الأعداد الغفيرة من الذين تركوا منازلهم وقُراهم وأصولهم ليبحثوا عن ملجأٍ آمنٍ يقيهم شرّ الذُلّ والهوان أو حتّى الموت المحتّم.
الهجرةُ خيارٌ فرديٌّ وحرٌّ، ولكنَّ واجبنا ورسالتنا الأبويَّة يفرضان علينا تحذيركم من مغبّة الانجرار في تنفيذِ مخططٍ مخيفٍ أُريد له أن يبدّل جذريّاً خريطة الشرق المسيحي الذي منه سطعت على المسكونة شمسُ المسيحِ الإلهِ نورِ العالم!
أيُّها الأحباء،
اوضاعُ العراقيين في لبنان سيّئةٌ وهم بالنسبة الى الدولة سوّاحٌ ولا يتمتّعون بصفة اللجوء، كما هو متعارفٌ على مضمونها في دول العالم، لذلك فهم يعانون الأمرّين ريثما يتمُّ ترحيلُهم الى الدُول الغربيَّة المضيفة بواسطة مفوضيَّة الأمم المتحدة، إن تمَّ لهم ذلك.
العراقيون في لبنان ممنوعون عن العمل، وإن استطاعوا إليه سبيلاً ففي شروطٍ صعبةٍ للغاية ولقاء اجورٍ متدنّيةٍ... منهم زُجّوا في السجون المُظلمة بسبب عدم شرعية اوراقهم وغيرُهم أعيد ترحيلُهم الى موطنهم قسراً وسواهم يرزحون تحت نير الفاقة والمرض وشتّى المشاكل الاجتماعيّة، وما من مُعيلٍ أو مُجيبٍ يدرأ عنهم سيل الأخطار المحدقة بهم.
والى ذلك، فإنَّ أجور الشقق ادناها سبعمئة دولارٍ اميركيٍ شهرياً والطلبات المقدّمة الى مفوّضية الأمم المتحدة تستغرق وقتاً طويلاً ليُنظر فيها والمساعدات التي تقدّمُها أبرشية بيروت الكلدانية، على كثرتها وأهميّتها، تبقى بسيطةً وعاجزةً عن سدّ الحاجة في ظل غيابٍ شبه تامّ ٍ لدور الدولة اللبنانية والمؤسسات الاجتماعية الكبرى ودُول القرار في العالم... مع استمرار عدد اللاجئين بالنمو والتضخُّم وتراجُع المستوى الاقتصادي وتردّي الحالة الأمنية في لبنان هذه المُعطياتُ وسواها نضعُها في تصرُّف ابناء كنيستنا الكلدانية الراغبين بالهجرة الى لبنان، ومن هم فيه مُقيمون ولا يجرؤون على العودة الى ديارهم وأرض آبائهم، مذكّرين إياهم بأنَّ مناطق كثيرة في العراق آمنةٌ هي والخدماتُ مؤمّنةٌ من قبل الدولة على وجهٍ كاملٍ كما هو معلومٌ... ومن له أذنان للسماع ِ فليسمع!


                            † المطران ميشال قصارجي
                           رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان
   

12
دعوة لتغطية عشاء لقاء مسيحيي المشرق

نتشرف بدعوتكم لتغطية العشاء السنوي الذي ينظمه "لقاء مسيحيي المشرق" برعاية وحضور غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وذلك نهار الجمعة 5 كانون الأول 2014 الساعة 8 مساء في مطعم الفينيق-غزير مقابل كازينو لبنان (مرفق ربطا الدعوة). نأمل حضوركم عند الموعد المحدد.
المسؤولة الاعلامية
ميرا قصارجي
71224462

13
قداس عيد الإستقلال على نية شهداء الجيش اللبناني – حريصا

نظّمت جمعية الولاء للوطن، الساعة الخامسة من بعد ظهر السبت في 22/11/2014 بمناسبة عيد الإستقلال الوطني، القداس الإلهي الذي ترأسه الأب الياس مارون غاريوس على نية شهداء الجيش اللبناني في بازيليك سيدة لبنان-حريصا.
شارك في القداس:
-   ممثل معالي وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش العميد الركن وليد الحاج
-   ممثل مدير المخابرات في الجيش اللبناني العقيد الركن ميلاد النغيوي
-   معالي الوزيرة أليس شبطيني النائب نعمة الله أبي نصر
-    مدير مخابرات كسروان العميد الركن أنطوان جريج
-   ممثل فوج المجوقل الملازم أول الكسندر العلم
-   ضباط وعناصر من الجيش اللبناني والأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة والجمارك والدفاع المدني وممثلين عن الصليب الأحمر
-   حشد كبير من رؤساء وأعضاء مجالس بلديات ومخاتير كسروان والمتن
-   أهالي عسكريين شهداء الجيش اللبناني
-   جمع من الآباء والراهبات
-   ممثلون عن هيئات المجتمع المدني
-   كشافة الاستقلال
-   أخويات من قضائي كسروان والمتن

وكان لافتاً الحضور الكثيف في البازيليك التي غصّت بالمؤمنين المشاركين في القداس رغم الطقس العاصف.

إبتدأ القداس بدخول أعلام لبنان والجيش اللبناني وجمعية الولاء للوطن حملها أعضاء من جمعية الولاء للوطن وتمت تلاوة النوايا التي شدّدت على معنى الاستقلال الحقيقي وطلبات الرحمة لأنفس شهداء الجيش اللبناني.

تلا الرسالة المحامي خليل نادر والانجيل الأب غاريوس الذي أوعظ في المحتفلين  عن معنى الشهادة باسم لبنان، فدى الأرز. فالشهداء حملوا الأمانة والوكالة التي أعطاهم إياها الرب، لأن لبنان ليس من هذا العالم، فلبنان يعمّر ممالك العالم من أرزه، وكلّ أمّة تمسّ أرز لبنان ستزول. وسأل من هو هذا العسكري الذي يقول أن الرب أعطاني القوة ليس بجسدي وإنما بقلبي. وتوّجه الى العسكريين قائلاً أنكم  أمينين على القليل فالرب سيقيمكم على الكثير، ولا تخافوا فالفدى هو للبنان المقدّس. وان كل نقطة دم تسقط من عسكري هي علامة ضمير للعالم، فيقول العسكري للمسؤول "دماتي على جبينك".
وأضاف أن الذي يريد الاستقلال يجب أي يفيق لأن الأوطان لا تبنى على الحقد لأن لبنان بلد السلام.
وان لبنان قطعة سماء نزلت على الأرض، نقية، طاهرة، فالله لا يمكن أن يسمح بزوالها. اما داعش فتحمل القوة الشيطانية العظمى، تزرع الشر، فكل ما لا يفعل باسم المحبة والسلام سيزول.

ومن ثم تم تقديم القرابين؛ علم لبنان وبذلة وخوذة الجندي اللبناني وشعار جمعية الولاء للوطن فباركها الأب غاريوس.

وبعد اختتام القداس ألقى الأستاذ رالف الشمالي رئيس جمعية الولاء للوطن كلمة مؤثرة  بدأها بشكر خاص للعميد الركن أنطوان جريج الذي وقف الى جانب جمعية الولاء للوطن منذ أوّل نشأتها وفي كلّ نشاط قامت به ثم رحّب بالمشاركين وجاء في كلمته:
   
أمَا أَمَرتُكَ؟ تَشدَّد وتَشجَّع! لا تَرهَب ولا تَرتَعِب لأنَّ الرَبَّ إِلهَكَ مَعَكَ حَيثُما تَذهَب
لم يعد ممكنا الانتظار والتفرّج، انتظار تفتُّت الدولة والتعدي على المؤسسة الأم، المؤسسة العسكرية، التي تَعب على إنشاؤها مؤسسوا هذا الكيان.
فنحن ملح الأرض وخميرتها، نحن أنصار المؤسسة العسكرية وحرّاسها، نحن ذخيرتها وجسورها.
لأننا نؤمن أنه بدونها، على الوطن السلام. إننا  نعلن أَننا الولاء للوطن، بعيش تعاليمنا المسيحية في حياتنا اليومية. بأن نكون نحن مَثل المواطن الأسمى، بأن نقف خلف جيشنا البطل في كلّ دقيقة، وإذا اضطرّ الأمر سنقف الى جانبه، نحمي خاصرته، من خطر الارهابِ والمُرهِبينَ، المُحرِّضينَ والمُحرَّضين.
بكلمة واحدة، الجيش خطّ أحمر
شاركونا يا إخوتي جهودنا الالتفاف حول المؤسسة العسكرية، فنحمي مستقبلنا، ونصون كرامتنا، ونقدّس شهداؤنا.
فيا شهداء الجيش اللبناني البطل، الراحةُ والخلود لنفوسكم.
لأن ما من تضحية أكبر من أن يقدّم الانسان نفسه على مذبح الإنسان. فإنكم على صورة يسوع المسيح ومثاله.
نعهدكم أننا سنقدِّم التضحية الأسمى، ونلاقيكم حيث أنتم،
لأن الربّ إلهنا أَمرنا أن نتشجّع، وأن لا نرهب ولا نرتعب، لأنَّه معنا حيثما نذهب.



14
قداس على نية شهداء الجيش اللبناني

برعاية قائد الجيش العماد جان قهوجي تدعوكم جمعية الولاء للوطن لمشاركتها في القداس الاحتفالي على نية شهداء الجيش وذلك نهار السبت 22\11\2014 في الساعة الخامسة من بعد الظهر في بازيليك سيدة لبنان حريصا.
نرجو منكم الحضور والتغطية.
وشكرا
ميرا قصارجي
71224462


15
بطريرك الكلدان يعقد مؤتمر صحافي

 
يعقد غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو بطريرك بابل على الكلدان أتيا من العراق مؤتمرا صحافيا يتناول خلاله اوضع العراق والمنطقة لاسيما اوضاع المسيحيين, وذلك في مطرانية بيروت الكلدانية , غدا الجمعة  7 تشرين الثاني عند الساعة 12:00 ظهرا.
نرجو حضوركم وشكرا.
المسؤولة الاعلامية
ميرا قصارجي
71224462


16
بيان
عقد لقاء مسيحيي المشرق اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا برئاسة أمينه العام سيادة المطران سمير مظلوم وتداول في أمور متنوعة. واثر الإجتماع صدر عنه البيان التالي:

أولا: يستنكر اللقاء بأشد التعابير الهجمات الإرهابية التي تعرض لها الجيش اللبناني في طرابلس والشمال.  وهو ينحني إجلالا لأرواح الشهداء الذين سطروا بدمائهم أروع البطولات، من أجل الدفاع عن الوطن بوجه فكر تكفيري ظلامي، هو النقيض المطلق للصيغة اللبنانية القائمة على التعددية والحرية.  ويعلن اللقاء تضامنه الكامل مع المؤسسة العسكرية، التي لم تبخل يوما بأعز التضحيات ذودا عن وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. وهو يدعو جميع الفرقاء إلى وضع الخلافات السياسية جانبا، والوقوف خلف الجيش لا سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة. وهو إذ يتقدم بالتعزية الحارة من عائلات الشهداء، يسأل الله أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل. 

ثانيا: يدين اللقاء الجريمة البشعة التي وقعت في نيجيريا، وافضت إلى قتل 31 شخصا اثناء تأديتهم الصلاة في الكنيسة، على يد جماعة بوكو حرام التكفيرية. وهو يقف مذهولا أمام تمدد أذرع الارهاب الذي بات يشكل وباء حقيقيا، يضرب ليس فقط منطقة الشرق الأوسط بل العالم بأسره. ويستنكر اللقاء الصمت المريب الذي بات يرافق عمليات الترويع والارهاب التي يتعرض لها المسيحيون بوتيرة متزايدة، ويناشد القيادات في العالمين العربي والاسلامي أن تتحمل مسؤولياتها وتتخذ المواقف المناسبة.



17
اكثر من 1000 عراقي مهجر يحتفلون غدا للمرة الاولي في لبنان

بمناسبة عيد الملاك رفائيل تتشرف ابرشية بيروت الكلدانية بدعوتكم الى القداس الالهي الذي يترأسه سيادة المطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان, وذلك في كاتدرائية الملاك رافائيل بعبدا- برازيليا شارع بيار الحلو, عند العاشرة والنصف من صباح يوم الاحد 26 تشرين الاول 2014.
يحتفل بالذبيحة الالهية على نية السلام في العراق وعلى نية المحسنين الكرام اللذين تضامنوا مع الابرشية في حملتها الاخيرة دعما للمهجرين العراقيين في لبنان وبمشاركة كثيفة من ابناء الجالية العراقية (اكثر من 1000 عراقي مهجر) يحتفلون للمرة الاولى بهذا العيد بعد ان اقتلعتهم ألة الموت والتطرف الديني الاعمى من ارض ابائهم والاجداد , فنرجو حضوركم .
 
المسؤولة الاعلامية
ميرا قصارجي
71224462


20
نظمت فرق "ابناء الرعية" مار جرجس - صربا مسيرة درب الصليب بعنوان "اتبعني من جبيل الى عنايا" وذلك بمناسبة زمن الصوم.
المسيرة التي شارك فيها عدد كبير من المؤمنين من ابناء صربا ومن المناطق اللبنانية كافة انطلقت الساعة 1:30 فجرا من جبيل لتتكلل عند الساعة 6:30 صباحا بالذبيحة الالهية في دير مار مارون عنايا التي ترأسها الأب عبدو أبو خليل.



21
جعيتا من النسيان الى المنافسة فالانتصار رغم الخسارة

ميرا قصارجي
كونتها قرون من التآكلات المائية والصخرية حتى باتت اليوم مشهدا يصعب بالكلمات تجسيده او وصف تماثيله الصخرية الساحرة والتي يزيد من حضورها نظام إنارة مدروس بعناية وفن.
علامة فارقة أرادها الخالق، فغلفها بالأسرار والألغاز، وكونها في رحم الطبيعة ليحميها من أي تشوه قد يلحق بها... وما أن أتت الساعة حتى حولها الى طعم لم يقو أي مستكشف على مقاومته.
انها مغارة جعيتا, جوهرة السياحة اللبنانية, وقد توالى على اكتشافها عبر التاريخ رواد أجانب ومغامرون لبنانيون.
لا يذكر اسم لبنان اليوم الا وتنبض معه مغارة جعيتا الشامخة في عمق كسروان, ولا بد لكل سائح يزور بلاد الارز ان تكون مغارة جعيتا محطة في جولته.

جعيتا عبارة عن تجاويف وشعاب ضيقة، وردهات وهياكل وقاعات نحتتها الطبيعة، وتسربت من خلالها المياه الكلسية لتشكل مع مرور الزمن عالما من المنحوتات والأشكال والتكوينات العجيبة التي يعجز اللسان عن وصفها.
انتصارنا هو انتصار للجمال الذي بات وحده هذه المرة أولوية "المحاربين" في هذا الزمن البائس والقبيح...
فهي الاكثر جمالا ودهشة والفاتا وجذبا للسياح والزوار والباحثين عن الجمال النادر....فلبنان اليوم يفرض نفسه مرة جديدة، رغم الصراع العلني والخفي بين ادارة المغارة ووزارة السياحة.
مغارة جعيتا تفشل بحسب النتائج التي صدرت عن اللجنة العالمية المنظمة لمسابقة عجائب الدنيا السبع في العالم، وذلك رغم التصويت الكثيف لها من اللبنانيين في الداخل والخارج.
وكانت المنظمة قد اكدت ان مغارة جعيتا هي بين المواقع الـ 14 الأولى، على ان يعلن عن العجائب السبع عند الساعة التاسعة مساء، بتوقيت بيروت.
أما المواقع الفائزة، فجاءت كالآتي: AMAZON, HALONG BAY, IGUAZU FALLS, JEJU ISLAND, KOMODO ,PUERTO PRINCESA UNDERGROUND RIVER, TABLE MOUNTAIN.
على عرش قلوب اللبنانيين تربعتي يا مغارتنا وفي وجداننا كبارا وصغارا حفرت ملامحك الالهية... انت التي جمعت المواطنين والمسؤولين تحت شعار واحد موحد يحمل اسمك، هنيئا لك يا جعيتا بمحبيك فهذا هو الفوز الحقيقي. مبروك لكل لبناني صوت ولكل من آمن بقدرات الـ 10452كلم مربع، الصغير بالحجم والكبير في قلوب كل فرد من أفراد هذا المجتمع!

 




22
ألقى سيادة المطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان محاضرة في مؤسسة الإمام الحكيم بعنوان العراقيون بين الهجرة والعودة: " الحاضر والمستقبل" بتاريخ 11/5/2011 هذا نصها للفائدة
بيروت 11/5/2011
العراقيون بين الهجرة والعودة: " الحاضر والمستقبل"
يلقي المحاضرة سيادة المطران ميشال قصارجي السامي الاحترام
في مقر مؤسسة الإمام الحكيم
لو كان مسيحيو العراق بخير، هل كانت هناك حاجة للدعوة والى لقاء اليوم؟ في رحاب هذه الدار الكريمة وبدعوة من مؤسسة الإمام الحكيم يشرّفني في هذا المنتدى أن أتكلّم عن موضوع هام، موضوع جداً يقلقنا ويقض مضاجعنا.
أرجو منكم رحابة الصدر، فإنني أبغي من كلمتي هذه أن أسلّط الضوء على واقع مسيحيي العراق، شؤونهم وشجونهم، والأهم أن أعطي تصوري الخاص بكيفية معالجة هذا النزيف الذي وإن استمر لا سمح الله سيكون كارثياً علينا جميعاً.
فهل لنا آذان صاغية لنسمع؟ وهل هذا اللقاء سيكون رقماً يزاد على أجندات هذا الدار؟ وهل لنا الجرأة بقول الحقيقة واستنباط الحلول للمعالجة؟
أيها الكرام: اسمحوا لي أولاً أن أذكركم بكتاب العهد وبنوده الإحدى عشر :
1- أن أحمي جانبهم أي النصارى وأذب عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم حيث كانوا من جبل، أو واد، أو مغاور، أو عمران، أو سهل، أو رمل.
2- أن أحرس دينهم وملتهم أينما كانوا من برٍ أو بحرٍ، شرقاً أو غرباً بما أحفظ به نفسي وخاصتي وأهل الاسلام من ملّتي.
3- أن أدخلهم في ذمتي وميثاقي وأماني من كل اذى ومكروه.
4- لا تغيير لأسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا هدم بيت من بيوت بيعهم، فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله وحال عن ذمة الله.
5- لا يجبر أحد من كان على ملة النصرانية كرهاً على الاسلام، ولا تجادلوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن.
أردت أن أذكر ببعض من هذه النقاط المهمة، لأقول بأهمية ودور المرجعيات الدينية الاسلامية في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر فيها العلاقات الاسلامية المسيحية في العالم ببعض من الشوائب نتيجة الأحداث المؤلمة التي تقع في عالمنا العربي من حين الى آخر...
المسيحيون أيها الأخوة وإن تعدّدت مذاهبهم، فإن إيمانهم واحد، ومن مقومات هذا الإيمان احترام الإختلاف ومودة بقية الأديان تحديداً.
أقول أن التهجير الذي يحصل في العراق اليوم يصيب كل شرائح المجتمع العراقي، والارهاب لا يميز بين دين ودين، ولكن وإن كانت هذه الظاهرة غريبة عن مجتمعاتنا ولكنها خطيرة وخطيرة جداً. والصاق التهجير بالاسلام، هو تصوير الاسلام على غير حقيقته.
أيها الأخوة....
الواقع اليوم في العراق يدل على أن المسيحيين في تناقص كبير ، والنسبة هذه ارتفعت مؤخراً، وأخشى ما أخشاه هو عدم وجود أي خطة من قبل الحكومة والدول المعنية والسلطات الكنسية لوقف هذا النزيف المدمر.
ثمة حقيقة جلية: أن المسيحيين في العراق مقصيون ومهمشون عن مواقع السلطة السياسية، وهم ليسوا بشركاء فعليين في القرار الوطني، وهذا بالطبع ينسحب على الاقتصاد ومستوى المعيشة ونمط الحياة، مما يولد شعوراً بالغبن ويدفع الى الانكفاء ثم الهجرة.
فالعراق بلد التعايش، بلد المحبة والسلام والازدهار وبعد أكثر من 1400 سنة، هذا العراق لن يكون عراقاً من دون العيش المشترك بين جميع أبنائه وطوائفه... من شيعة وسنة واكراد ومسيحيّن وتركمان وصائبة ويزيديين: يقول الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في كتاب نهج البلاغة الدنيا دار ممر لا دار مقرِ، صدر العاقل صندوق سره. طوبى للزاهدين في الدنيا، الغالب بالشر مغلوب. نوادر نفتقدها اليوم، علّ عليّ يعود ليوقظ فينا ضمائر تعيش في سبات الجهل.
نعم مسيحيو العراق في محنةٍ ولكنهم ليسوا وحدهم، نعم مسيحييو العراق يحتاجون الى المؤازرة والدعم، ولكن ذلك لا يكون ويجب أن لا يكون في تسهيل هجرتهم ولا بانغلاقهم على ذواتهم، ولا بتخلّي شركائهم في الوطن عن المسيحيين وواجباتهم الوطنية والاخلاقية نحوهم، فتسهيل الهجرة تواطىء والانغلاق على الذات اختناق بطيء.
ولكن نسأل ماذا تعطي الدولة من ضمانات للدفاع ولحماية شعبها وثني مواطنيها عن الهجرة... سؤال برسم الجميع.
أيها الأخوة: إن الوجود المسيحي في العراق اذا استمر بنزفه هذا سيصبح وجوداً رمزياً ويحتاج الى حركة نهوض عاجلة، تدرأ الخطر المصيري الداهم.
هل من حلول؟ نعم، اذا كانت النيات صافية وهذا ما سأتكلم عنه في القسم الثاني من هذه المداخلة .
يقول أحد المفكرين المسلمين، إنني أخاف على مستقبل مسلمي الشرق من هجرة مسيحيي الشرق، لذلك فإن المحافظة على الحضور المسيحي في العراق هو واجب اسلامي بالدرجة الأولى...
تتأجج الأصولية في أنحاء العالم، وقد عرفت مختلف الأديان نمازج منها لكن الاصولية المحدّثة التي تقوم على استهداف عشوائي دموي قاتل من دون تخصيص أو انتقائية وبلا أي وازع، نعم هناك خطر أصولي أكيد ولكن هذه الأصولية تستهدف الجميع دون تمييز بين دين ودين، ولكن لنكون صريحين فمسيحيّي العراق هم من يدفع الثمن. لماذا؟ لأن لا مطامع سياسية لديهم، ولا أسلحة يمتلكون، هم الحلقة الاضعف في تكوين المجتمع العراقي.
ولكن أيها الأخوة يجب أن لا ننسى أن بين المسيحية والاسلام قيم أخلاقية مشتركة وقربى روحية، فالاسلام يعترف بما أنزل من قَبلِهِ، يكرم عيسى ومريم، يشيد بالحواريين يدعو الى كلمة سواء ويعتبر النصارى أقرب الناس مودة.
المسيحي العراقي هو مواطن عراقي كغيره، وكغيره لا يحتمل حياة الذل، يريد العيش بكرامة، يريد السلام والاستقرار، لذلك فهو يهاجر ...
اعطوه الكرامة، والسلام والاستقرار ، وخذوا منه الابداع.
أيها الاخوة: هل تعلموا أن المسيحية محبة ، ومبادىء، وقيم، وغفران ؟ هل تعلموا أن المسيحية لا تعادي ولا تفتري ، لا تنتقم، لا تزيف، لا تخدع، لا تبغض، لا تحقد، لا تنم، لا تسرق، لا تقتل، لا تزن، لا تحسد، لا تسلب ، لا تتباهى، لا تتكبر.
إن جماعة مسيحيي العراق مهددة بالاضمحلال ما لم تحقق درجة كافية من التضامن المخلص بين جميع مكونات المجتمع العراقي.
سؤال برسم الدولة العراقية: أيعقل بأنه لم يتمّ حتى الآن اكتشاف أي مسؤول عن أي حادثة تفجير أو تهديد أو قتل حصل لمسيحيي العراق وغيرهم؟
عراق التعايش، عراق الحضارات، عراق الرافدين، عراق 440,000 ألف كلم²، عراق ابراهيم، اور الكلدانية، دجلة والفرات، عراق الامام امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، عراق الترجمات والمستشفيات، عراق ابو نواس، عراق حمورابي، عراق الشيخ يحيى بن عدي التكريتي وأبو رائطة التكريتي وأبو قرة وعمار البصري، وأبو الفرج ابن الطيب، عراق الاديان والجوامع والحسينيات مسيحيو العراق في محنة، مسيحيون أصيلون لم يأتوا من الخارج بل هم أبناء أرض العراق المباركة يقيمون فيها منذ أكثر من ألفي سنة. عراق الفقه والفلسفة والمنطق والطبيعة وعلم الفلك والطب والفيزياء والكيمياء والهندسة، عراق بيت الحكمة : فأين عراق اليوم ومسيحييه من هذا التراث والكنز العالمي؟
لا أحد أيها الأخوة يستطيع أن ينكر أو يمحي الدور الحضاري والتاريخي والتضامن الذي لعبه المسيحيون العراقيون في النهضة العربية. هم مشرقيون أصيلون وليسوا بغريبين، هم أصحاب الأرض الشرعيين وليسوا بغزاة ، من هنا فإني أرى أن على السلطات العراقية واجب حماية المسيحيين في العراق .
فلا قيامة ولا استمرار للعراق من دون المسيحيين، وهم أي المسيحيين ليسوا بأقلية طارئة في العراق، فكل العراقيين هم شركاء وأقلية من أجل وطنهم العراق.
ساتكلم في هذا القسم عن الوضع الخاص لمسيحيّي العراق وعن سبل مساعدتهم للبقاء في العراق.
خلاصة:
إن صورة العراق القوي والاصيل لا تكتمل سوى بتواجد ومشاركة كافة ابنائه. والمسيحيون لا يمكنهم إلاّ ان يغنوا العراق، وهم يشكّلون اخوة حقيقيين ومواطنين محبّين، فخورين بكونهم عراقيين. ولا احد يرغب في الوصول الى وضع تفرغ فيه بلاد الرافدين من المسيحيّين، وتمسي المعالجات عندها دون ذي فائدة، لغياب نهائي وتام لهذا المكوِّن في الوطن.
لذلك نأمل ان تؤخذ هذه المبادرة بجدّية وتترجم على ارض الواقع. واننا إذ نقر بانها نقطة في بحر المعالجات، نؤكد انها نقطة نابعة من الصميم، مستلهمة من السماء، مباركة من الله سبحانه وتعالى.
بالصبر والمعالجة الصادقة، وبالخطوات الصغيرة الراسخة والهادفة تبنى الاوطان.
بالايمان والمحبة سوف يبنى العراق، فيعود كل النازحين اليه، وتستمر بلاد الرافدين امثولة للعيش المشترك، وتفاعل الاديان.
+ المطران ميشال قصارجي
رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان

23
مسيحيّو الشرق – أي مصير؟


المطران ميشال قصارجي


المسيحيون في الشرق، حضور وايمان وشهادة
المسيحيون في الشرق عنوان كبير، شعوب وحضارات ولدت في بلاد تجسد فيها المسيح ابن الله. شعوب لعبت دورً مميزاً، هذا الدور اليوم في تقلص وانحسار، وضع صعب، عدم استقرار، قلق على المصير والوجود.
مسألة مسيحيي الشرق، تطرح علينا اسئلة مصيرية، هاجس يقلقنا جميعاً، أين المصير، وماذا بعد؟ أوطاننا تقدست بحضور المسيح، هنا ولد المسيح، الخسارة ستكون كبيرة لنا وللكنيسة وللعالم اذا لا سمح الله اختفت المسيحية في هذه البقعة من العالم.
أ - التحديات التي يواجهها مسيحيو الشرق الآوسط:
إن الصراعات السياسية والتحولات الكبيرة الجارية حالياً في بعض الدول العربية تؤثر تأثيراً مباشراً على حياة المسيحيين عامة، التيارات الفكرية، الاصولية الدينية، غياب التوجيه والرؤيا الواضحة، عوامل تقلقنا جميعاً. ان تناقص عدد المسيحيين في كل الدول العربية، هو نتيجة وسبب في آن واحد، انه نتيجة الشعور الأقلي الذي يحكم عقدة الغربة في الديار ويدفع الى الهجرة عنها، التماساً للتكافؤ في مجتمعات ديمقراطية، تعترف بحقوق الانسان.
لكل بلد مشرقي نكهته وحلاوته، ولكل بلد مشرقي مأساته وعقده.
فالإحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية جعل الحياة صعبة، سواء في حرية الحركة والاقتصاد والحياة الدينية، وسواء في التضييق على الحريات، ففي العراق اطلقت الحرب العنان لقوى الشر لدى الطوائف الدينية والتيارات السياسية، فأسقطت ضحايا من كل العراقيين، والطامة الكبرى حلت بالمسيحيين الذي اصبحوا هائمين في رحاب الدنيا، مهجّرين، يتسكعون على أبواب السفارات طمعاً في تأشيرة دخول الى بلاد أخرى.
وبالرغم من أن المسيحيين يشكلون أقلية بسيطة في كل مكان تقريباً من الشرق الوسط باستثناء لبنان.
ففي ايران وتركيا (أقل من 1%) وفي مصر (10%) وفي فلسطين (1%) وفي العراق (2%)،  ولكن الخطر يكمن في الإنطواء على الذات والخوف من الآخر، لذا يلزم تقوية الايمان وتدعيم الروابط الاجتماعية، والتضامن الفعلي بين مكونات مجتمعنا، دون السقوط في فخ الغيتو والانغلاق.
أما في لبنان ينقسم المسيحيون انقساماً عميقاً على الصعيد السياسي والطائفي، ولايملك احداً مشروعاً رائداً، مما يجعل المسيحيين في حالة من الغيبوبة بانتظار صدمة تغير هذا الشلل والفشل في ادارة المجتمع المسيحي في لبنان. إن الاعتداءات المتكررة والمنظمة والتي تستهدف الوجود المسيحي في الشرق توجب على مسيحيي لبنان أن ينطلقوا بمرحلة جديدة على المستوى الديني والسياسي والاجتماعي. تدل الاحصاءات المتوافرة في شتى الكنائس، أن نسبة مرتفعة من أبنائها قد هجرت أوطانها الى بلدان الانتشار ، حيث تجد صعوبة في المحافظة عل خصوصيتها، وتنقطع شيئاً فشيئاً عن مساقطها ، لتندمج اجيالها التالية في مجتمعات جديدة، تؤمن لها جزءاً من كرامة العيش  والمساواة في المعاملة، وفرص التقدم من دون منّة أو خشية من أحد.
السؤال هل نحن في هذا الشرق مجرد اعداد تتكاثر وتتقلص، وما هو دورنا ورسالتنا وكيف تتجلى لنا عناية الله في مسيرتنا عبر كل هذه الاحداث؟ ماذا يطلب منا الله، هل نبقى لنعيش التزامنا في مسيرة الاحداث التي هي مسيرة العناية والنعمة الإلهية؟ ام نهاجر؟
الواقع أيضاً يثبت وللأسف أن المسيحيين مقصيون عن مواقع السلطة على امتداد دول المشرق خلا لبنان الذي بدأ به التهميش المسيحي .... وبالتالي فإن المسيحيون ليسوا شركاء فعليين في القرار، وهذا يولد احباطاً وانكفاءً وانسحاباً.
المسؤولية هنا ليست فقط على الآخرين، إنما التراجع والتقهقر هو أيضاً وليد عدم التزامنا وعمق معرفتنا بدورنا، وفقداننا لجوهر رسالتنا، إننا ملح لهذه الأرض، ونور في هذه الظلمات، فهل لا زلنا نؤمن بأننا الملح والنور؟
في هذا الصدد يقدم النموذج العراقي صورة معبرة، لتغيير الأزمنة، وتبدل المعادلات، وسقوط حضارات، وانقراض سلالات.
إن الوجود المسيحي في الشرق بمعنى الحضور والفعالية بات رمزياً ويحتاج الى حركة نريدها عاجلة تدرأ الخطر المصيري الداهم.
إن الرهان على تكاثر المسيحيين في المدى المنظور غير واقعي والتفكير في عودة المنتشرين منهم غير عملي ، ربما هي البدائل الرسالية والرسولية التي يفترض استنباطها لصون وجود المسيحي في الشرق الذي يسيطر عليه الإسلام.
ب- الاصولية والاستراتيجية الدولية:
تتأجج الاصولية في انحاء العالم وقد عرفت الاديان نماذج منها في عصور وامكنة متفاوتة الحقيقة أن الغرب ليس مسيحياً كما يدعي العالم الاسلامي، أو على الأقل  لم يعد كذلك، فاستهداف المسيحيين اليوم في بلاد الرافدين مظهراً عادياً لثقافة تعتبر المسيحيين غربيين وكفار، ولا تعترف لهم بأي ندية، والغرب غافل ومتغافل عما يرى هناك تحت ستار أن هؤلاء مرتزقة إرهابيين، أضف الى ذلك غياب الدولة عن حماية مواطنيها، وعدم وجود رؤيا ومخطط كنسي لدرء هذا الواقع المرير.
يجب أن لا ننسى أبداً أن ما أعلنه لنا يسوع في انجيله سوف يضطهدونكم، هنيئاً لكم اذا عيروكم، كلمات تتردد صداها في انحاء كبيرة في مشرقنا العربي.
مقابل هذا الخطر، من الأهمية بمكان أن تأخذ كنائس الغرب وحاضرة الفاتيكان خصوصاً والبطريركيات والكنائس في عين الاعتبار خطة علمية مدروسة، ومنهجية مركّزة لتحقيق وتثبيت المسيحيين في الشرق، وهذا أيضاً وللاسف غير موجود فعلياً إلاّ من بعض البيانات الفضفاضة التي تثلج القلوب عند سماعها وتتبخر وتندثر في لحظات قليلة، السبب عدم وجود قيادات دينية لها بُعد رؤيا وتخطيط.
فالمطلوب منا اولاً كمسيحيين وقبل أن نضع اللوم على الآخرين ان نضطلع نحن في كنائسنا بدور اساسي، لا في المجاملة ، عبارات التملق، واعلان الولاء للانظمة ، بل في استنباط الحقائق المؤيدة بالنصوص.المسيحي بطبعه لا يحتمل حياة الذل والتبعية يكفي أن  نستعيد فصول الملحمة الفاجعة التي عاشها الشعب الارمني والكلداني والاشوري والسرياني والماروني، في شهادته المزدوجة لايمانه الحي وحضارته الانسانية البهية.
لماذا هذا التقهقر في مجتمعاتنا الشرقية؟
إن موقف المسيحيين في كنائسنا ومجتمعاتنا تجاه كل التحديّات متنوع ومختلف:
1-    فهناك المسيحي المؤمن الملتزم الذي يقبل ويعيش ايمانه باخلاص في حياته الخاصة والعامة.
2-    وهناك المسيحي العلماني الذي يضحي بايمانه من اجل مبادئه الحزبية والسياسية ولا يهتم كونه مسيحي ملتزم، له حقوق وعليه واجبات.
3-    وهناك المسيحي الهامشي لا يهمه سوى مصلحته الشخصية ، صاحب جواز سفر جاهز، مبدأه "شو لبنان قائم عليي" وهو ممتلىء قلقاً وهماً.
لذلك على ضوء ما تقدّم أرى أن شرقنا بحاجة الى اهتداء شخصي جديد، ابتداءً من الرعاة المسؤولين مروراً بالمؤمنين، اهتداء وتوبة، بحيث تصير حياتنا شهادة لحب الله تتجلى بدينامكية جليّة وعلاقة شخصية مع ربنا يسوع المسيح القائم من بين الأموات.
عبثاً نحاول اختراع العجائب واستنباط النظريات التي تهدف الى تدوير الزوايا، ولكنها لن ولن تغير شيئاً في مقومات ومفهوم البقاء والاستمرار في هذا الشرق، فقط الشهادة وحدها الشهادة للمسيح تعطينا الدواء الشافي لحضورنا المسيحي، لأنه لا علو ولا عمق، لا بعد ولا قرب، لا غنى ولا فقر، كما لا كثرة ول قلّة تفصلنا عن جوهر كياننا وعن شهادتنا للمسيح.
وحدها الوحدة الفعلية بين الكنائس تعطينا هذا الزخم في رسالتنا والعمق في ايماننا، وتبعد عنا روح التنافس الأعمى، لذلك علينا العودة الى جذورنا المسيحية الاولى،" وكان جماعة المؤمنين قلباً واحداً وروحاً واحدة...." أعمال (4/32-34 ) .
الشهادة قوة في ذاتها، المسيحية محبة مبادىء وقيم ، المسيحية لا تعادي ، لا تفتري ، لا تنتقم، لا تزيف، لا تخدع، لا تنتفض، لا تحقد، لا تسرق، لا تقتل، لا تزن، لا تحسد، لا تتباهى ولا تتكبر.
فهل نحن حقاً في هذا الشرق، وخاصة كنائسنا نعيش هذه الكلمات؟
نذهب ونبشر الآخرين وندعوهم لقبول الرب يسوع.
هذا حسن ولكن كم يكون رائعاً لو تقوم كنائسنا بحملة هداية المسيحيين الى المسيحية .
ليس من يقرع صدره ويقول: يا رب يا رب، يدخل ملكوت السماوات، بل من يعمل مشيئة أبي الذي في السماوات.
المسيحية الحقيقية هي الحصانة الأولى والأخيرة لإستمرارنا في هذا الشرق.
اعذروني اذا كنت أنتقد مسيحيّتي فهذا برأيي الهدف الأول والعنوان الأول لموضوع مسيحيي الشرق، أين المصير؟
مصيرنا بين أيدينا، فلنعمل على نفض غبار اللامبالاة والهامشية والانعزالية، انعزالية حتى بين الكنائس المختلفة، كل كنيسة تسعى لتحصين امبراطوريتها، وتغلق أبوابها عن سماع الآخرين، هل أبالغ بذلك لا أظن!
فالكنيسة هي بيت الله، والكاهن هنا ليس ممثلاً أو مطرباً بل هو مسيح آخر، القراءات ليست قراءات ببغائية، العظات ليست انشاءً مملاًّ، بل رشد وارشاد.
الحبرية ليست ايقونات وصلبان، الأسقفية خدمة وخدمة وخدمة، الكهنوت خدمة وتواضع، الرئاسة ليست مكاتب ودواوين بل روح وروح وروح.
سيدنا وربنا تكلّل بالشوك لا بالذهب المرصّع بالألماس.
عذراً منكم، منكم من يقول وما علاقة كل ذلك بموضوعنا اليوم، أقول كل المشكلة هي في مفاهيمنا الخاطئة لكنيستنا وايماننا وممارستنا.
لذلك نجد اشمئزازاً وكرهاً وانتقاداً للمسيحية، وهل المسيحية في هذا الشرق حجارة صماء، وهياكل جوفاء، أم إنها بشر مؤمنون ورعاة صالحون وقديسون؟
الحداثة والالحاد والعلمنة والمادية تقض مضاجعنا نحن المسيحيين، باسم المدنية والعصرنة ننتهك أقدس مقدساتنا.
الله في شرقنا حائر، تجسّد في أرضنا الطيّبة، وأعطانا جسده ودمه، وخلّصنا بموته وقيامته. ونحن اخترنا الهرب والتقوقع خلف متاريس أوهامنا الآنية، خلف آلهة اخترناها واخترعناها على قياسنا.
إن شرذمة المسيحيين ورواسب الإنقسامات التاريخية، والخلافات حول العقيدة وعبادة الربّين واغراءات السلطة الزمنية، أدّت وتؤدي الى تشتّت وضياع الكيان المسيحي. مسؤولية إعادة الإنصهار، تقع على عاتق المرجعيات الروحية. يقول الرب كونوا واحداً  وإن تعددتم ، فما قيمة القاب وامجاد وتراث وحضارات بلا مؤمنين، وماذا يفيدنا تراثنا المشرقي على اختلافه اذا قادنا الى الزوال والهجرة والنهاية؟
ثم نقولها بدون خفر ولا حياء، إن المسيحية المتبقية في الشرق مهدّدة بالاضمحلال ما لم تحقق درجة كافية من التضامن المخلص بين جميع مكوناتها، علينا ابتداع صيغ جديدة للتعاون والتكامل بين الكنائس كلها لانقاذ المصير المشترك.
صليبنا في الشرق هو فخرنا، علينا أن نحمله بسرور وتواضع ، مسؤولية مناطة: أولاً بالسلطات الكنسية وعملها المركز في المحافظة على الحضور المسيحي وتنميته.
وذلك:
1-    العيش والحوار البناء مع جميع مقومات عالمنا المشرقي.
2-    التمسك بالارض، وعدم التساهل والإنجراف نحو الربح السريع، الربح من جراء بيع الأراضي ...
3-    المشاركة في العمل الإجتماعي والإقتصادي، والإهتمام بمشاريع التنمية، خصوصاً السكنية التي تساعد الشباب على تأسيس عيال والاستقرار في أرضهم.
4-    استثمار علمي لموضوع المنتشرين المشرقيين وجذبهم نحو بلدانهم للمساهمة والمساعدة في النهضة المطلوبة.
5-    العمل خاصة في لبنان، هذا البلد الصغير بحجمه والكبير برسالته للشرق كلّه، بأن يعي المسيحيون دورهم ويبتعدوا عن خصوماتهم السياسية الحادّة التي تفقدهم المناعة في تبؤهم مركز الصدارة في الدفاع عن الحرّيات والذود عن حقوق الانسان في الشرق كله.
شرقنا أمانة في أعناقنا، فلا ندع الهيكل ينهب منا، ويسقط فوق رؤوسنا ولا نكن شهود زور لمسيحية بدأت تخبو وتتلاشى.
حذار أيها الأحباء من اليأس والقنوط والإستسلام .ايماننا بشرقنا وبمسيحيتنا  هو أكبر من حبة الخردل، وزناتنا سنتاجر بها ولن نخبأها. هكذا كنّا وهكذا تعلّمنا وهكذا سنبقى.
إن انتماءنا الى المسيح هو من يقوي فينا الاستمرارية غير آبهين بالتهويلات والاحصاءات.
ولأننا مسؤولين فإننا:
لن نيأس ولن نتراجع ولن ننطوي على ذواتنا ولن نفقد التزامنا. سنبقى نؤمن بأن الحصاد كثير، والخلاص قريب نحن أبناء كنائس عدم الزوال، نحن من سمعنا التطويبات وعملنا بها، نحن أبناء الشهداء.
لا نريد الهجرة، ولا اليأس، ولا التردّد، نحن أبناء المسيح، فمعه تسقط المصالح والمنافع والأنانيات وحسابات الربح والخسارة.
نعم لشرق مسيحي، مزدهر، منفتح، نعم لشرق مسيحي نابض بالقيم الإنجيلية. نعم لغد أفضل حيث الحب والإيمان والعطاء.
للأسف هناك توتر ديني ومذهبي يستهدف حضارات ومجتمعات مسيحية في هذا الشرق، وهذا يؤشر الى أمرين خطيرين:
الأول: محاولة تمزيق نسيج مجتمعاتنا الوطنية الكائنة على الانصهار والاندماج.
الثاني: خلق هواجس وخوف تدفع الكثيرين الى الانكفاء والانزواء فالرحيل. اسمحوا لي أن أقول بأن الشرق لن يكون شرقاً من دون جناحيه المسلم والمسيحي، وهذا لا يتحقق إلاّ من خلال تعزيز ونشر ثقافة الاعتدال والمحبة والاحترام المتبادل، وخاصة الاعتراف بحق الاختلاف في الدين والعقيدة.
إن هجرة المسيحيين من الشرق هي تفريغ للعروبة من اصالتها ومن حيثية وجودها، تفريغ من الهوية والثقافة والانفتاح والاعتدال.
ان مسيحيي الشرق ليسوا بأقلية طارئة، إنهم في أساس وجود هذا الشرق منذ ما قبل الاسلام، وهم أي المسيحيون ضرورة اسلامية، وقناعة  والتزام وايمان مسيحي بهذا الشرق وأخيراً أقول: الشرق من دون المسيحيين هو صحراء قاحلة، لا لون ولا طعم ولا رائحة له.
 
 
  + المطران ميشال قصارجي
 رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان

 ----------------------
القيت المحاضرة في في مركز كاريتاس – سن الفيل الخميس 10/3/2011
موضوع المحاضرة: مسيحيّو الشرق – أي مصير؟




24
السيدة فرنجية: كيف لنا أن نغفل من شردتهم الحرب وسلختهم عن أرضهم وأهلهم بعد عدوان دام ٍ ومخططات سياسية ظالمة رسمت بحق العراق

ميرا قصارجي
عنكاوا كوم / خاص - لبنان


نظم مكتب تيار المرده في بعبدا يوماً ميلادياً حافلاً بالنشاطات الترفيهية والعروض المسرحية في البطريركية الكلدانية لاطفال مسيحي العراق الذين هجّروا من وطنهم فوجدوا مع عائلاتهم لبنان ملجأ ً أمينا احتضنهم وآواهم. وكان الحفل برعاية وحضور السيدة ريما فرنجية (زوجة زعيم تيار المردة في لبنان سليمان فرنجية) وقد اختتم النهار بقطع قالب الحلوى وسط أجواء احتفالية وزّعت خلالها الهدايا للاطفال.

"كنت مريضا ً فزرتموني، وعريانا ً فكسوتموني، و جائعا ً فأطعمتموني... فها أنتم اليوم تنفذون ما قاله السيد المسيح له المجد". بهذه الكلمات استهل أمين سر المجلس الأعلى للطائفة الكلدانية في لبنان  جورج سمعان حناوي مرحباً بالسيدة ريما فرنجية خلال زيارتها للصرح البطريركي الكلداني يرافقها مسؤول مكتب بعبدا للتيار السيد بيار بعقليني، بحضور رئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصارجي، رئيس المجلس الأعلى للطائفة الكلدانية في لبنان السيد أنطوان حكيم، أمين سر المجلس الأعلى للبطريركية السيد جورج سمعان حناوي، رئيس الجمعية الخيرية في لبنان الدكتور جورج عزو، رئيس الرابطة الشبيبة الكلدانية في لبنان السيد سعيد الأخرس، خوري رعية الكلدان في لبنان الأب روني حنا، ممثل كنيسة الروم الكاثوليك الشماس جورج شمعون، منسقة أنشطة الأطفال العراقيين في المدارس السيدة سولا، ورئيس مدرسة قصر العلوم الحديثة الأستاذ طارق كرباج، بالإضافة إلى عدد من أعضاء المجلس الأعلى بالإضافة إلى عدد كبير من أبناء الطائفة الكلدانية.

وقال: "يطيب لنا أن نستقبل في دارنا هذه سيدة لبنانية أصيلة، قرينة زعيم لبناني كبير، ولا أقول مسيحي انه زعيم لكل اللبنانيين، رئيس تيار المرده، سليل عائلة لبنانية كريمة لها ماضيها و حاضرها... سيدتي إن لزيارتك هذه بمناسبة الأعياد المجيدة وقعاً طيباً في نفوس جميع أبناء الطائفة و نحن نعرفك بأنك لا تتركين مناسبة كريمة إلا وتكونين في طليعة المحسنين".
وأضاف "ان المواساة-التشجيع الذي تقدمه السيدة فرنجية في هذا اليوم لأبناء الطائفة من العراقيين الذين نكبتهم الحرب وجعلتهم ضحية للتهجير والتغرب، عمل يلقى أجره خيرا ً لدى الرب، ويدب شعوراً في نفس المهجر يؤكد له أنه ليس متروكا ً ولا منسيا ً بمفرده، بل ان أخاه اللبناني جاهز دائماً ودوماً لنشله من مصابه ومساعدته، فجاء عن لسانه في هذا السياق: "بهذا الدعم يرى المهجر أنه ليس متروكا  ًلوحده، بل هو منتسب إلى أخيه الإنسان من أمثالكم الذين لم ولن ينسوه. هؤلاء اللبنانيون أصحاب الفكر والإنسانية المعبرين عن لبنان الملجأ لجميع المضطهدين".
وختم قائلا ً: "حضورك بيننا يفرحنا ويثلج قلوبنا، زيارتك ورعايتك لهذا الحفل سيكون لهما الأثر الطيب في نفوس الجميع. إننا وباسم الطائفة نرحب بك مجدداً، ونحملك تحية إكبار وتقدير وتمنيات قلبية للزعيم المحبوب والصادق و الجريء صاحب المعالي سليمان فرنجية... تحية لصحبك الكرام، معاهدين الله و الجميع بأن هذه الدار برئاسة راعيها سيادة المطران قصارجي ستكون مشرعةَ الأبواب لإستقبال أمثالك من اللبنانيين المخلصين".

من جهته، شدد سيادة المطران على أهمية هذا اللقاء الطيب بين بلاد الرافدين و لبنان، منوها ً بالعلاقة التاريخة التي جمعت الكلدان و لآشوريين العراقيين بشمال لبنان منذ دهور عديدة مضت.
وقال: "اليوم يشرفنا ويسعدنا أن نستقبل في دار مطرانية بيروت الكلدانية شخص تحبه إن كنت لا تعرفه، شخص يحمل في قلبه محبة وعاطفة لأبعد الحدود، إنها السيدة ريما بشارة قرقفي زوجة رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنيجة، فأهلا ً وسهلا ً بك أنت صاحبة البيت و نحن الضيوف". وقد أشار سيادة المطران إلى وضع العراقيين الحرج اليوم في لبنان من ناحية التعليم والطبابة بالإضافة إلى عدم حيازتهم على أوراق ثبوتية تحصّل لهم أبسط حقوققهم، مشدداً على ضرورة تمثيل الطائفة الكلدانية في المجلس النيابي انطلاقاً من عراقة هذه الطائفة وكونها لبنانية بامتياز.
وتساءل: "ألا يحق لنا، نحن الطائفة الكلدانية، بتمثيل في المجلس النيابي يرفع الصوت عاليا ًفي ما يخص الإهمال الذي يحيط بحالنا وقد أصبحنا جزء لا يتجزء من الكيان اللبناني؟
وطلب المطران من السيدة فرنجية إيصال هذه الرسالة إلى رئيس تيار المرده الذي تلقى لديه نداءات المحتاجين آذاناً صاغية و أيادٍ فعالة. وختم سيادة المطران بالشكر شاكراً تيار المرده رئيساً ومنظمين على اليوم الميلادي. كما وشكر الأطفال من آشوريين وكلدان وسريان الذين حضروا إلى الكنيسة.

وقد كانت كلمة للسيدة فرنجية شكرت فيها الصرح البطريركي الممثل برئيسه سيادة المطران قصارجي ومجلسه الأعلى، وكافة أبناء الرعية على الحفاوة والاستقبال الحار.
واستهلت كلمتها متسائلة: كيف لنا أن نغفل من شردتهم الحرب وسلختهم عن أرضهم وأهلهم بعد عدوان دام ٍ ومخططات سياسية ظالمة رسمت بحق العراق؟
ونوهت فرنجية إلى أن اللبنانيين، وهي من بينهم، قد مرّوا بتجربة الحروب مرات عديدة، فنالوا نصيبهم من التهجير ما بين المناطق اللبنانية الداخلية وخارج الوطن وهو أصعب ما قد يعيشه الإنسان.
وقد دعت السيدة فرنجية إلى اتخاذ العراق مثالاً للبلد العريق الذي دمرته التجاذبات السياسية الخاطئة والرهانات الخطيرة، في سبيل إبعاد الأخطار المحدقة بوطننا قبل فوات الأوان. وأكدت فرنجية أن مطالب المطران سوف تنقل بأمان إلى رئيس تيار المرده للنظر فيها والسعي إلى تحقيقها.




 

25
جنبلاط ابرق معزيا الى القيادتين التركية والعراقية

بضحايا تفجير اسطنبول والاعتداء على الكنيسة في الكرادة



 أبرق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى كل من الرئيس التركي عبدالله غول، ورئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، ووزير الخارجية احمد داوود اوغلو، معزيا بضحايا التفجير الذي وقع البارحة في اسطنبول.

وجاء في البرقية: "تلقينا بأسف نبأ الاعتداء البربري الغاشم الذي وقع في اسطنبول البارحة وذهب ضحيته ابرياء، اننا ندين بشدة هذا العمل الاجرامي الجبان ونؤكد تضامننا معكم ومع الشعب التركي الصديق، وندعو للشهداء الرحمة وللجرحى الشفاء العاجل".

كما ابرق النائب جنبلاط كذلك للرئيس العراقي جلال طالباني، منددا بالاعتداء الذي طاول كنيسة الكرادة في بغداد والذي ذهب ضحيته ابرياء من المصلين.



26
سفير العراق: خلال يومين سيفرج عن سائقين لبنانيين محتجزين في العراق


27 نيسان 2010
كشف السفير العراقي في لبنان عمر البرزنجي ان "الدفعة الاولى من سائقي شاحنات الاسمنت اللبنانية المحتجزين عند نقطة "الربطة" على الحدود مع العراق سيفرج عنها خلال 48 ساعة وستعود الى لبنان"، مشيراً إلى أن "الاحتجاز ليس اعتقالا بل هو للتدقيق والتحقيق ببعض المحتويات التي تنقلها اكياس الاسمنت من لبنان بناء على معلومات توافرت للجهات العراقية عن امكانية احتوائها بعض المواد المغلوطة"، لافتاً الى "الشاحنات التي فتشت حتى الان كانت ذات حمولة نظيفة".
وفي تصريح لوكالة كردستان للأنباء "آكانيوز"، كشف أنه "في التاسع من الشهر الجاري، قصد عدد من سائقي الشاحنات السفارة العراقية في بيروت وطلبوا استيضاح ما يجري مع سائقي الشاحنات"، مشيرا الى انه "رفع طلبا بهذا الشأن الى بغداد ومنها الى وزارة الدفاع العراقية، وتبين ان الوزارة كانت طلبت من شركة الاسمنت اللبنانية "سبع" بعض الايضاحات لكنها لم تحصل عليها ما حدا بها لاحتجاز السائقين لاجراء بعض التفتيشات".
واكد البرزنجي ان عدد السائقين المحتجزين هو فقط "57 سائقاً الا ان الاعداد الاخرى منعت من الدخول الى العراق وهي ليست محتجزة كما قيل"، نافياً توفر أي معلومات لديه حول الشكوك التي تدور حول محتويات أكياس الإسمنت.
واكد البرزنجي أيضاً، ان "السفارة العراقية في لبنان تتابع قضية السائقين بالتعاون مع وزارة الخارجية اللبنانية"، موضحاً الى ان "التحقيق جار الان وكل المعلومات الدقيقة ستصدر بعد انتهاء التحقيق".
وأشارت معلومات "آكانيوز" إلى ان "الشبهات تدور الان حول امكانية ان تحوي بعض الاكياس مواد متفجرة الا ان ايا من الجهات المعنية رفضت تأكيد هذه المعلومة


27
بمناسبة الاحد الجديد...
قداس احتفالي في كاتدرائية الملاك روفائيل الكلدانية في لبنان



عنكاوا كوم – لبنان – ميرا قصارجي

بمناسة الاحد الجديد الذي يصادف عيد الرحمة الالهية، أقيم في كاتدرائية الملاك روفائيل للطائفة الكلدانية في لبنان في بعبدا، قداس احتفالي على نية السلام في الشرق الأوسط وخاصة في العراق، حضره السفير البابوي غبريال كاتشيا رافقه المستشار الاول في السفارة المونسنيور توماس حبيب. وأقيم للسفير البابوي استقبال نظمته اللجان ومجالس الطائفة.
ترأس الذبيحة الالهية رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي الذي تطرق في عظته الى جهود البابا الدائمة لدعم مسيحيي الشرق عامة والعراق خاصة الذين يعيشون درب ألام بايمانهم .
ولفت المطران قصارجي في عظته إلى ان النزف الدائم للشعب المسيحي في البلدان العربية وخاصة في العراق له اثارا درامتيكية كبيرة ويجب ان يوضع حدا نهائيا وسريع له مناشدا العالم اجمع باخذ المسؤلية وللعمل على ايقاف ما يحصل في هذه البلدان، معتبرا ان افراغ البلدان العربية من المسيحيين هو تجريد هذه المجتمعات من دورها التاريخي التي كانت تلعبه وما زالت، وان هذا الدور اذ ما اضمحل يؤدي الى فقدان الحياة  وفقدان الحوار والمسامحة وحقوق الانسان.
وقال المطران قصارجي ان " الكنيسة الكلدانية اللبنانية التي تستقبلكم اليوم تعيش مع دعوتها الكلدانية واللبنانية الكلدانية عبر تعلقها بالكنيسة الجامعة وبالاخص مع الفاتيكان بالرغم من كل الاضطهادات والمعاناة التي تعرضت لها".
واضاف " اما من ناحية الكنيسة الكلدانية في لبنان فهي تشارك في الحياة الاجتماعية والاقتصادية رغم عددها القليل في لبنان وللاسف الكنيسة الكلدانية هي محرومة من حقها الطبيعي في التمثيل رغم كل الدعوات التي وجهتها الكنيسة لكبار المسؤلين في لبنان".
وشدد قصارجي على دور الكنيسة الكلدانية في العراق لمساعدة شعبها على الصمود والبقاء في ارضها , ودعا جميع المسيحيين ذوي الايرادات الجيدة الى مساعدة ألاف العراقيين في لبنان والمهجر.
وفي ختام القداس القى السفير البابوي كلمة، شكر فيها هذا اليوم المبارك، وبينّ فيه فرحته لمشاركة الكنيسة الكلدانية.
وتطرق كاتشيا إلى الوضع المأساوي الذي تعيشه الكنيسة في العراق من اضطهاد وتهجير، ودعاها الى تحمل ذلك، معتبرا اياها شاهدة وشهيدة لألام المسيح وقيامته.
 وبعد الذبيحة الإليهية أقيمت على شرف كاتشيا مأدبة غداء في صالون المطرانية في بعبدا حضرها مجالس الطائفة وعدد من رجال الدين.


 

28
يوم تضامني في لبنان مع مسيحيي العراق



عنكاوا كوم - لبنان- ميرا قصارجي - رونا كيّال

"صليب العراق ينزف... فمتى القيامة؟"، صرخة اطلقها كل مؤمن بالانسان والحياة والحرية من بازيليك سيدة لبنان في حريصا بوجه اعمال العنف والتنكيل والخطف والقتل الذي يعيشه شعب العراق وتحديدا مسيحيوه على يد  ارهابيين لا دين لهم ولا لون.
كثر سألوا ما هو المطلوب؟ هل هو تهجير المسيحيين من العراق؟ ام  التبديل الديمغرافي فيه؟
هذا التحرك التضامني الذي امتد طيلة نهار السبت تخلله عرض أفلام وثائقية عن العراق، وساعات سجود على نية الشعب العراقي  والمسيحيين العراقيين، مع شهادات حية،  بثت مباشرةً من لبنان الى العراق وكل دول العالم.
وعلى هامش اليوم التضامني كان لموقع "عنكاوا كوم" وقفة مع غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان البطريرك الانطاكي للسريان الكاثوليك، اذ اجرى معه هذا الحوار:
- ما هو هدفكم الأساسي من هذا اللقاء التضامني؟
هدفنا اليوم اظهار تضامننا مع اخوتنا المسيحيين في العراق في ظلّ هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها الشعب العراقي . هذه الصرخة لنحرّك المسؤولين والرأي العام لدعم ومساندة العراقيين ولقول كفى للارهاب اللاحق بالمسيحيين هناك.
- برأيكم هذه المبادرة كافية، وهل سيكون هناك تحرك آخر؟
طبعا هذا غير كاف فعلينا التحرك والاستمرار بمطالبة كلّ المراجع على المستوى الدولي للالتفات الى الشعب العراقي وهذه هي الخطوة الاولى على طريق طويلة ونأمل ألا تكون الأخيرة
- بعد النتائج الانتخابية هل هناك اية بوادر انفراج؟
تابعنا أمور الانتخابات وهناك بوادر انفراج كثيرة والايجابيات أكثر من السلبيات كما أننا نأمل وندعو من الله أن تكون حكومتنا قويّة القوّة اللازمة لخلاص العراق. كما أريد أن أذكر الحكومة العراقية الحالية واية حكومة بوعودها بمتابعة قضية المسيحيين عامة ومحافظة نينوى الموصل خاصة، كي تولي هذه القضية كل الاهتمام فهم مواطنون صالحون يحبون بلدهم العراق.



- ما هو وضع اللاجئين اليوم في لبنان ؟
 اللاجئون اليوم في لبنان أكثريتهم مرحليّا ، محطة لعبور المحيط . نأمل أن تتحسّن الامور في العراق وأن يعود جميع اللاجئين الى أرضهم .
- ما هو النداء الذي توجهه للدولة اللبنانيّة ؟
الوضع اللبناني وضع خاص، فهناك حساسيات لكن من الناحية الانسانية من المفروض على كلّ دولة الاهتمام باللاجئين على أرضها.
نناشد المسؤولين والدولة اللبنانية النظر لهم بعين الرحمة ومساعدتهم بالاقامة وخصوصا انهم عناصر مسالمة وأجبروا على التهجير.
وأكّد رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي ان المسيحي يُقتل ولا يقتل، وهو ليس ارهابيا وليس لديه ميليشيا وهو يريد ان يعيش بسلام في هذا الشرق .ودعا  مسيحيي العراق الى الصمود والى وجوب الدفاع عن انفسهم باخلاقهم وبايمانهم وبمبادئهم، ولا يجب التكلم بالمنطق البربري وحمل السلاح، راجيا ان تحمل الحكومة القادمة الامل والرجاء لشعبها.
واختتم النهار التضامني  بقداس احتفالي أقيم عند الخامسة عصرا في بازيليك سيدة لبنان - حريصا.
احتفل بالذبيحة الإلهية بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، وعاونه المطران بشارة الراعي ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، والمطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان والمطارنة شكر الله حرب، غي نجيم، ، ومطران السريان الأرثوذوكس جورج صليبا، رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام ومدير إذاعة "صوت المحبة" الأب فادي تابت، ورئيس المركز الكاثوليكي للإعلام الاب عبدو أبو كسم. وخدمت القداس جوقة سيدة النجاة - الزلقا بقيادة طوني بيلوني.
حضر القداس: السفير البابوي غابريال كاتشا، سفير العراق عمر البرزنجي، مستشار السفارة البابوية المونسنيور توماس حبيب، الأمين العام لمجلس البطاركة الأب ريشارد أبي صالح، رئيس دير الشرفة للسريان الكاثوليك الأسقف جبرائيل ديب، رئيس عام الرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج، السيد حسن الأمين ممثلا العلامة السيد علي الأمين، الشيخ قاسم الفرادي على رأس وفد من منطقة البقاع الغربي، رئيس تجمع البيوت الثقافية في لبنان شوقي دلال، تجمع اطباء البقاع الغربي وراشيا برئاسة محمد فرحات، المستشار الإقتصادي في منظمة العمل العربية الدكتور جميل شرانق، وفاعليات اقتصادية وإجتماعية.


الرقيم البطريركي

في بداية القداس تلا الأب أبو كسم، الرقيم البطريركي الذي كان قد تلاه نهارا، والذي ينص على الآتي:
"دعت اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام في لبنان بمؤازرة جهازها التنفيذي: المركز الكاثوليكي للاعلام واذاعة "صوت المحبة" وتلفزيون "تيلي لوميار" وفضائية "نورسات" وفرع لبنان للاتحاد العالمي للصحافة الكاثوليكية بالتعاون مع "سات 7" وفضائية "عشتار" العراقية، إلى إحياء يوم صلاة وتضامن مع مسيحيي العراق في بازيليك سيدة لبنان - حاريصا هذا السبت 13 آذار الجاري. وها انتم تلتقون للصلاة الى الله، بشفاعة سيدتنا مريم العذراء، سيدة لبنان، من أجل السلام في العراق، ومن أجل الضحايا البريئة، ولا سيما من اخوتنا المسيحيين الذين يعتدى عليهم ومن دون وجه حق أو مبرر.
إن مسيحيي العراق متجذرون في أرضهم منذ اوائل المسيحية. وقد طبعوا ثقافته بقيم الانجيل، وسطروا في تاريخه صفحات مجيدة على المستوى الروحي الكنسي والاجتماعي، وأخلصوا لوطنهم بالولاء الكامل والمواطنية الصافية، وأسهموا بشكل مرموق في نموه الاقتصادي وترقيه الثقافي والانساني، وكانوا فيه دائما عنصر أمن وسلام واستقرار.
اننا نطالب مع المطالبين السلطة العراقية بحماية المسيحيين وبسط جناح الامن والسلام على المواطنين جميعا، والعمل على بناء الوحدة الداخلية، وشد أواصر الاخوة والتعاون بين ابناء الوطن الواحد، ومواجهة المصير المشترك بروح المسؤولية والتضامن.
ومعكم نصلي من أجل الضحايا البريئة وعائلاتهم، ومن أجل أن يجدد المسيحييون العراقيون ايمانهم بالله ورجاءهم بالمسيح، ويستمدوا القوة من الروح المحيي ليثبتوا في ارضهم صامدين من أجل الشهادة لقيم الانجيل، ويشددوا قواهم بالاتكال على مواعيد السيد المسيح الذي يقول لنا: "سيكون لكم في العالم ضيق، لكن تشجعوا انا غلبت العالم" (يوحنا 16:33).
وإعرابا عن تضامننا في الصلاة من أجل مسيحيي العراق ومن أجل السلام فيه، نوفد اليكم اخينا المطران بشارة الراعي راعي ابرشية جبيل المارونية السامي الاحترام، ليشارك معكم باسمنا في الصلاة واحياء يوم التضامن هذا، وينقل اليكم جميعا بركتنا الرسولية".
 
كلمة البابا  
وبعد قراءة الانجيل كانت كلمة البابا بينديكتوس السادس عشر التي وجهها الى مسيحيي العراق في الـ 28 من شهر شباط المنصرم، تلاها السفير البابوي وفيها:
"تلقيت بحزن عميق الانباء المأساوية حول قتل بعض المسيحيين في مدينة الموصل، وتابعت بقلق شديد احداث العنف التي تقع في ارض العراق المعذبة ويذهب ضحيتها أشخاص عزل ينتمون الى مختلف الديانات. وخلال الايام الماضية صليت بحرارة على نية جميع ضحايا هذه الاعتداءات، وأود اليوم أن انضم روحيا الى الصلاة من اجل السلام واستباب الامن التي اطلقها مجلس اساقفة نينوى وأعبر عن قربي من الجماعات المسيحية المتواجدة في انحاء العراق كافة: أرجو ان لا تخر قواكم من كونكم على الدوام خميرة للخير في الوطن الذي تنتمون اليه منذ قرون كشعب اصيل بكل ما تعنيه الكلمة.
خلال هذه المرحلة السياسية الحساسة التي يجتازها العراق، أطلق نداء الى السلطات المدنية لتبذل كل جهد ممكن بهدف ضمان أمن المواطنين، لا سيما الاقليات الدينية الاكثر عرضة للخطر. آملا ألا يضعف أحد أمام تجربة تغليب المصالح الشخصية والوقتية على أمن جميع المواطنين وحقوقهم الاساسية.
وختاما، أناشد الجماعة الدولية العمل على ضمان مستقبل مصالحة وعدالة للعراقيين، وأسأل بثقة الله الكلي القدرة أن يمنح البلاد هبة السلام الثمينة".



وبعد تلاوة نص من الإنجيل، ألقى بطريرك السريان الكاثوليك، عظة قال فيها:

"تحية للمشاركين من الإكليروس والراهبات والرهبان العلمانيين. المعنى الخاص لليتورجيا الذبيحة الإلهية اليوم: المشاركة في درب الصليب الذي يجتازه اخوتنا وأخواتنا في العراق. الأحداث الرهبية التي ألمت بإخوتنا المسيحيين، سيما ونذكر في هذه الأيام الذكرى الثانية لإستشهاد مثلث الرحمات مطران الموصل للكلدان بولس فرج رحو.
اليوم نجتمع في هذا الصرح المخصص لتكريم أمنا العذراء مريم، لكي نؤكد تضامننا مع إخوتنا وأخواتنا في العراق الجريح، صلينا اليوم وسنستمر في الصلاة دون ملل أو كلل، راجين دوما فوق كل رجاء، كي يشفق الرب على شعبه ويوقف عذاب هؤلاء الإخوة الأبرياء، فالعراق بلد محبوب ليس فقط لدى اعضاء الجالية العراقية المشاركة معنا اليوم، ليس فقط لدى مواطنيه المسلمين والمسيحيين، بل جميعنا نحبه، نحب أهلنا فيه ونقدر فيهم الإيمان الذي لم ولن تزعزعه قوى الشر. كما على جميعنا أن نشاركهم في فعل الرجاء "فوق كل رجاء" وهم يسعون الى تجديده في أزمنة المعاناة والحقد هذه. إن ما قاسوه ويقاسونه هو لنا الأمثولة الرائعة، كي لا يضعف ايماننا مهما اشتدت العواصف، لأنهم بدورهم تعلموا من يسوع الفادي: ألا يخافوا، إذ لا بد لنفق الظلم والظلمة من أن يتلاشى مع إشعاعة نور القيامة! وكما يقول ترتليانوس: "إن دم الشهداء بذار للكنيسة".
جئنا في هذا اليوم لنؤكد لأخوتنا وإخواننا في العراق، عن تضامننا الصريح والفاعل الذي لا يكتفي بالأقوال ولا يترجم فقط بالأحاسيس. أولا، لأن الوجود المسيحي في أرض ما بين النهرين كما في سائر بلاد الشرق الأوسط قضية، بل وقضية إنسانية. والدفاع عن هذا الوجود ليس فضلا أو تفضلا من اكثرية في هذا المشرق، وقد خفتت فيها وللأسف الأصوات الفاعلة للتنديد بما يلحق بالمسيحيين من جرائم ولمعاقبة مرتكبيها. إن الدفاع عن وجود المسيحيين في العراق واجب إنساني، فعلى المجتمع الدولي أن يوليه ما يستحق فلا يغيبه في الأدراج، أو يوكله الى جمعيات شبه خيرية تسعى للحفاظ على "أجناس معرضة لخطر الزوال"! ولأننا نؤمن بالحقوق الإنسانية لجميع المواطنين في الوطن الواحد، فمن العار على عالم اليوم أن يظل صامتا وهو يشهد إستهداف الأشخاص والجماعات، بسبب اختلافهم في الدين أو الطائفة او العرق، أكثرية كانوا أم أقلية.
جئنا لنؤكد لهم أيضا، أننا كأبناء وبنات متجذرين معا في تربية شرقنا الخيرة التي ارتوت بعرق أجدادنا، والتي ما زالت تروي اروع الشهادات عن حياة قديسينا وقديساتنا، لسنا مستوردين من الخارج ولا طلاب تبعية لقوى اجنبية! نحن نتقاسم معهم ليس فقط المعاناة والآمال، بل ونشاركهم أيضا في المصير. وكم كنا نتمنى أن تضم المرجعيات الإسلامية الكريمة صوتها لما أكده اليوم معالي الوزير إبراهيم شمس الدين عن تضامن صادق وفعال مع معاناة المسيحيين في العراق، والتنديد بكل من يدعي القتل والارهاب والتكفير باسم الله. نحن المسيحيين في هذا الشرق صمدنا فيه عبر القرون الطويلة وسنبقى صامدين بعونه تعالى لاننا منه ولاننا له فلا العراق ولا لبنان ولا أي بلدان هذا المشرق يبقى هو هو ان فرغ من مسيحييه... اجل ان الاوان كي يلتقي المسلمون والمسيحييون المؤتمنون على مستقبل حضارة الشرق ان يلتقوا على "كلمة سواء" ليتعلموا قبل ان يعلموا، ليفعلوا قبل ان يرددوا، وليتفاعلوا متنافسين في درب الفضيلة وفي عيش الرحمة، متوخين بناء عالم السلام صاغرين الى اله المحبة وحده.
وجئنا نؤكد لهم عن تضامننا، لاننا نشترك معهم في الايمان الواحد الذي تفجر من جنب الفادي المصلوب، وهو الذي خط لنا وللبشرية جمعاء طريق الخلاص بدرب الامه، وهو وحده المعنى الحقيقي والكامل لمعضلة الالم وعبثية الشر على ارضنا. ومن لبنان بالذات حيث المواطنون عامة والمسيحييون خاصة يحنون الى وحدة المحبة الخلاقة، نتوجه اليكم يا اخوتنا المسيحيين في العراق، ان تعملوا بشجاعة على تجاوز خصوصياتكم ومصالحكم وامتيازاتكم. وهي الوسيلة الوحيدة كي تبنوا معا ومع ابناء وطنكم الى اي دين او طائفة او قومية انتموا، وحدة القلوب والنفوس. اجل لا يخفى على احد ان المؤمنين العلمانيين بينكم قد حققوا خطوات رائعة نحو التلاقي والتلاحم والتفاعل، وهم متحدون قلبيا على اختلاف طقوسهم وتقاليدهم اذ يشتركون في النظرة الواحدة نحو وجودهم المستقبلي... والتحدي الذي يجابهكم اليوم هو ان تسعوا الى هذا الهدف الواحد بعيش حضارة التعددية، مسبقين الخير العام على اية مصلحة ضيقة، لان قضيتكم هي واحدة ومستقبلكم ملقى بين ايديكم المتشابكة وحدها. كما علينا نحن الرعاة الكنسيين المؤتمنين على خلاص النفوس ومستقبل المسيحية في الشرق، ان نعيش الشراكة الكنسية الحقة، قبل ان نطيل البحث فيها والعظات عنها. لقد حان الوقت لكي ندرك ان ما نظنه او يدفعنا البعض الى الظن، انه المستقبل الافضل لطائفتنا، سيعمل دون شك على تفتيت القضية المسيحية ويهدد مصيرها ككل".


 


كلاسي
وخلال "تقديم النوايا"، تحدث مدير عام تلفزيون "تيلي لوميير" جاك كلاسي، فقال إن "عدد المسيحيين في العالم يبلغ مليارين، ومقولة أنهم أقلية غير صحيحة، فهم مثل الملح الذي على الرغم من كميته القليلة إلا أنه يعطي المذاق الطيب للطعام"، مشيرا الى "أن هذه الحملة التضامنية مع مسيحيي العراق سوف يتبعها حملات أخرى تندد بالتنكيل الذي يلحق بالمسيحيين في العراق، نيجريا، السودان، مصر، باكستان والهند، وهي لن تتوقف قبل أن يتوقف صليب المسيحيين عن النزف".
وأضاف: "لا يمكننا كمسيحيين القبول بحرب بإسم الله، ومشكلة التعصب والتطرف هي مشكلة إسلامية مسيحية كبرى لا يمكن القضاء عليها إلا بالعمل سويا من اجل كرامة الإنسان. فالمؤمن من يكرم الله والمتعصب يحط من قدر الله، المؤمن يخاف الله والمتطرف يخيف الناس بالله، المؤمن نعمة على البشرية والمتطرف نقمة تؤذي البشرية".
وختم رافعا صلاته على نية خلاص المسيحيين في العراق، وشكر وسائل الإعلام التي ساهمت في بث ونقل "هذا التضامن الى أكثر من 17 مليون مشاهد حول العالم".
واخيرا، منح المحتفلون بالذبيحة الإلهية، البركة الختامية للمشاركين.



السفير البرزنجي
وبعد ختام الذبيحة، ألقى السفير العراقي كلمة حيا فيها المشاركين في هذا اليوم التضامني، بإسم جمهورية العراق رئيسا وجمهورية وشعبا، شاكرا إياهم على هذا التضامن وهذه "الوقفة مع العراق عموما ومسيحييها خصوصا"، ومشيرا إلى أن العراق "دفع من أبنائه عددا كبيرا من الشهداء بإسم الحرية من مسلمين ومسيحيين".
 وقال: "ان المسيحيين في العراق هم شعب مسالم لم يرتكب اي شيء، لم يقتل احدا ولم يؤذ احدا، فهو لا يستحق الا التقدير والاحترام"، مبرئا الشعب العراقي مما يحدث من احداث مؤلمة ودموية، فالذي يقوم بهذا كله "هم اناس متطرفون متعصبون يقومون بذلك باسم الدين حتى يفقد العراق الامن والامان"، وأكد ان العراق يتبرأ من "هؤلاء القتلة المتعصبين المتشددين".
ووسط تصفيق حار في الكنيسة، تابع السفير البرزنجي قائلا انه "اذا قام احد بأذية المسيحيين او غير المسلمين عموما اينما كان، وباسم الاسلام، فأنا اقول انه لم يسمع قول الله تعالى بأن غير المسلم الذي لم يؤذ المسلم ولم يقتله فليس للمسلم حق الا ان يكون بارا به، والبر كلمة تستعمل للوالدين وانا استعمل كلمة البر هنا لان بر المسيحيين واجب في العراق".
وختم مؤكدا ان الايام المقبلة "سوف تكون أفضل من سابقتها، وسوف يكون هناك تضامن بين جميع العراقيين كأخوة متحابين مواطنين بدرجة واحدة تجمعهم المواطنة من دون النظر الى الدين او الطائفية"، آملا في أن تكون "هذه المساندة قوية وان يكون لها مردود خاص"، وجدد الإعراب عن افتخاره بمسيحيي العراق، والذين "لهم بعد عالمي عظيم. وكما المسلم في العراق يتمتع ببعد اسلامي في العالم كله كذلك المسيحي العراقي، فكل مسيحيي العالم يشكلون سندا له، ونحن لا نستغني عن هذا السند الانساني من المسلمين والمسيحين لنعيش كاخوة في السلام".



بيان
وللمناسبة تم توزيع بيان صادر عن مجلس كنائس الشرق الأوسط، يعربون فيه عن القلق والألم لـلأحداث المؤسفة والأليمة التي شهدتها مدينة الموصل. والتي ورد عنها في بيان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الإغاثة "إن ما مجموعه 720 عائلة مسيحية أو أكثر من 4300 شخص، غادروا الموصل في إتجاه مناطق الحمدانية وتلكيف المجاورة"، وذلك في أعقاب "تضاعف الهجمات التي ترتكبها مجموعات مسلحة خلفت وراءها أكثر من 12 قتيلا".
وإذ دان المجلس "كل هذه الإنتهاكات"، أعلن تضامنه مع مسيحيي العراق، مردفا "أن الحديث عن مسيحيي العراق، يذكرنا بتجذر المسيحية في هذا البلد الحبيب والتي تمتد الى القرن الأول".
وأضاف المجلس في بيانه: "إن تكرار الأحداث التي تعصف بمسيحيي الموصل، والتي سبقتها تعديات على المسيحيين ودور العبادة بدءا من العام 2004 وحتى الآن، ليبعث في النفس القلق على مسيحيي العراق وأن هناك مخططا لتفريغه من المسيحيين الذين هم مكون أساسي من مكونات النسيج الوطني العراقي، ساهموا في بناء حضارته ويساهمون بإخلاص في نمو بلدهم منطلعين لوحدة وطنية من اخاء وتسامح ديني ومساواة في الحقوق والواجبات".

وناشد المجلس "الحكومة العراقية، إقرار العدل إزاء ما يتعرض له المسيحيون في الموصل، باعتباره محنة إنسانية، وإنزال أشد العقوبات على المتسببين في ذلك، والحفاظ على العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد".
امنيات وامال رفعها العراقيون لخلاص بلادهم ولراحة انفس موتاهم طالبين من الله العودة القريبة الى ديارهم . من مختلف االجنسيات والطوائف حضروا الى سيدة لبنان ليقولوا كفى ظلما  وتنكيلا بشعب يعيش الموت كل يوم منذ اكثر من سبع سنوات وهو يتعطش للسلام والامان , عل هذه الصرخة تـَلفـُت انظار المجتمع الدولي الحاضر الغائب في قضية العراق .


 



أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية


29
أقامت الرابطة السريانية مهرجانا في قاعة مار افرام السرياني في الاشرفية في مناسبة ذكرى 24 نيسان - سيفو، حضرها: المطرانان جورج صليبا ودانيال كورية، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الاب عبده ابو كسم، النواب: ابراهيم كنعان، هاغوب بقرادونيان، غسان مخيبر، النائب الناجح بالتزكية ارتور نظاريان، المرشحون: مسعود الاشقر، نايلة تويني، فريج صابونيجان، زياد عبس عن "التيار الوطني الحر"، فدوى يعقوب عن حزب الكتائب، وفد من "جبهة الحرية" ضم: فادي حايك، ايلي ابو صادر، يوسف بعقليني، ريموند غول، شادي بستاني، متري سيمون، جان جاك داغر، ناجي حجار، ايلي جرجورة، رئيس "حزب الحركة" نبيل مشنتف، الآباء: بول كولي وجورج صومي، وفد من اتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية ضم: عبد الله ابو حبيب، فارس داغر، عبود بوغوص، جورج سمعان، مارون ابو رجيلي، البير ملكي، دافيد دافيد، ماروكل ماروكل، ادوار بيباوي، الدكتور بول الجميل، المحامي سيمون خوري من "مركزية مسيحيي الشرق"، رؤساء المجالس والمؤسسات السريانية، ادمون مطران، الدكتور جورج نجار، العميد المتقاعد جان شمعون، عضو بلدية برج حمود جوزف قهوجي، أمين سر الرابطة جورج شاهين، رئيسة لجنة المرأة في الربطة سهام الزوقي، امين الداخلية في الرابطة كميل حنا، القاضية ماري ماصبونجي من المركز الثقافي، وحشد غفير من المناصرين للقضية السريانية والفاعليات السياسية والاجتماعية والدينية.

بداية النشيدان اللبناني والسرياني، ودقيقة صمت على ارواح الشهداء، ثم ألقى رئيس مكتب الطلاب جوزف مقدسي كلمة ترحيبية، وعرض بعدها فيلم وثائقي عن المجازر السريانية.
وقد قدمت مسؤولة المركز الثقافي السرياني فيرنال مقدسي النائب هاغوب بقرادونيان وقالت: "يكاد يكون توأم شعبه بل عنوان نضاله. صديق الشعب السرياني".

النائب بقرادونيان
بعدها قال النائب بقرادونيان: "في زمن الصمت الرهيب، في زمن العدالة المزيفة والشعارات الرنانة، في زمن انكار الحقيقة ورفض المصالحة مع الذات والتاريخ، في زمن غياب الذاكرة الجماعية، في زمن يرفض المجرم تحمل مسؤولية الجريمة. وجودنا هنا معا نحن اللبنانيون من مختلف الطوائف والمناطق يشهد ان الشعوب تحيا وتستمر بشهدائها الابرار والذاكرة الجماعية وتاريخ الشعوب يجب ان يكون ممر نضال الشعوب من اجل العدالة. اما الاهم من احياء ذكرى الشهداء هو الوفاء الجماعي لإرثهم المقدس وقضيتهم المحقة. إن الصمت امام حقوق شعبنا المغتصبة هو الاستسلام بالذات. والصمت في هذه الحالة كما قال صاحب الغبطة الكاثوليكوس آرام الاول خيانة للشهداء ولإرثهم. ونحن اليوم اذ نطالب تركيا بالذات بالاعتراف بمسؤوليتها ازاء جريمة الابادة نطالبها لأجل تحقيق العدالة والتعويض على الخسائر البشرية والجغرافية والسياسية والمادية. ان السكوت عن جريمة هي جريمة بحد ذاتها. وللاسف الشديد نستغرب ايضا سكوت لبنان الرسمي عن هذه الجريمة. وكأن السكوت لا يكفي كان الاستعجال في انعقاد جلسة لمجلس الوزراء نهار ذكرى شهداء الارمن اي ذكرى احترام آباء وأجداد آلاف اللبنانيين سقطوا دفاعا عن الحرية وكرامة الانسان والحفاظ على الذات وعدم الرضوخ للظلم والاحتلال. ان وحدة الشعوب المضطهدة هي الوسيلة الاجدى في تحقيق الحق والعدالة. الشعوب ولدت لتعيش. ونحن ولدنا وناضلنا وسنستكمل النضال ونستشهد لنعيش ومعا نبقى".

بعدها قدم جوني الياس السفير عبد الله بو حبيب قائلا: "إنه واحد من عقلاء الموارنة".

السفير بو حبيب
وقال السفير بو حبيب: "أن نتحدث اليوم في الذكرى المشؤومة للمجازر في حق الشعب السرياني الذي بقي صامدا على الرغم من كل الإضطهادات، لهو دعوة مغرية للبحث في عراقة مجموعة قومية ودينية وحضارية في هذا الشرق وفي إسهاماتها في الغنى الحضاري في منطقتنا وفي ازدهار النشاط الثقافي منذ قرون وحتى اليوم. وتتقاطع هذه الذكرى مع أخرى مشابهة هي الإبادة الأرمنية التي أحيينا ذكراها قبل أيام والتي ما زالت تحفر في ذاكرة الشعب الأرمني الذي قدم للبنان الكثير، وتثير هذه المجازر في حق مجموعتين بشريتين متمايزتين أسئلة كثيرة حول مسائل الإعتراف بالآخر والأقليات العرقية والثقافية والدينية كشرط ضروري لبناء شرق ديموقراطي متسامح ومتنوع. وأن نتذكر فليس في سبيل نكء الجراح والدعوة إلى الإنتقام، بل لأخذ العبر من دروس التاريخ القاسية والإستفادة منها، فنحن أتباع دين مسيحي يعلم التسامح والمغفرة".
وتابع: "هذا الشعب السرياني الضارب في تاريخ المنطقة وجغرافيتها ليس طارئا على نسيج هذه المنطقة ولا هو بدخيل أو بأقلية نعاملها على أساس العدد والكمية، ويكفيهم فخرا أن لغتهم الآرامية بشر بها السيد المسيح وبقيت حتى اليوم حية في بعض قرى سوريا وأديرتها وفي منطقة طور عابدين. وهناك مناطق كالموصل ودهوك وأربيل ترفض الإندثار والذوبان. وامتدَّ استعمال السريانية من الصين إلى مصر منذ القرن السادس قبل الميلاد. إذن نحن أمام قيمة حضارية كبرى وشعب عريق غني بحضارته وثقافته، شعب عرف الإضطهاد على مر العصور فلم ينهزم ولم يتراجع حفاظا على وجوده الدائم. أما مجازر "سيفو" التي نحيي ذكراها اليوم فمن الواجب أن تبقى في الذاكرة الجماعية كشاهد على قسوة التاريخ وانقلاب التحالفات بين الأقليات والقوميات التي كانت خاضعة للسلطنة العثمانية، لنتذكر ونعتبر ونتطلع إلى المستقبل انطلاقا من رؤية لبنانية مسيحية أساسها التمسك بالمواطنة والإعتراف بالآخر وبالأقليات الثقافية والقومية والدينية والمذهبية كعامل غنى حضاري وليس كعامل تفرقة أو تجزئة. فالفكر القومي تراجع لصالح طروحات التعددية والديموقراطية الحقيقية وحق المجموعات في التعبير عن نفسها وثقافتها وحضارتها. ومن البديهي القول إن من المهم بمكان ألا تبقى هذه المجازر في دائرة التجاهل والنكران، ففي الإعتراف بها فائدة لكل الأطراف والدول في المنطقة لغسل دموع الماضي ودمائه وبناء مستقبل زاهر عنوانه الحرية والديموقراطية والتسامح والتنوع".
وأضاف: "يقيننا أن مسيحيي الشرق الذين يشكل السريان فيهم عمادا أساسيا، يجابهون تحديا وجوديا مصيريا، يطرح الصوت عاليا أمام تكاتف الجهود والبحث في سبيل إيقاف نزيف الهجرة والإضطهاد لا سيما في هذه الأيام من العراق الجريح، والبحث المعمق في رؤية مستقبلية تكون نبراسا لنا في عتمة إرهاب الظلاميين ورفض الإختلاف والتحجر القومي. عشتم احرارا وعاش لبنان سيدا وحرا".
ورحب ميشال بادو بالنائب غسان مخيبر قائلا: "شغوف بحقوق الانسان كل انسان. مهذب على حدة في الدفاع عن الحق".

النائب مخيبر
وقال النائب مخيبر: "يشرفني ان اشارككم اليوم في تأدية ثلاثة واجبات: واجب الوفاء، وواجب العدالة، وواجب الوقاية. فأما واجب الوفاء، فهو لعشرات آلاف لشهداء الذين رقدوا في الإيمان على يد سلاح الغدر والإجرام. فكانت هذه الأفعال من جرائم الإبادة التي لطخت صفحات تاريخ شعوب المنطقة، سريانا وارمن ويونان وغيرهم من المؤمنين العزل المسالمين. ووفاء ايضا للبنان وللشعب اللبناني بطوائفه ومذاهبه كافة، الذين احتضنوا الناجين من المجازر الرهيبة، فأصبح الشعب السرياني لحما من لحمنا، ودما من دمنا، وجزءا لا يتجزأ من الأمة اللبنانية المتنوعة، الغنية الآن برجالكم ونسائكم وايمانكم وثقافتكم الغنية وغناكم العلمي والمهني والثقافي في سائر المجالات. واما واجب العدالة، فهو لنشهد معكم على هول الجريمة، جريمة ابادة شعب، جريمة ضد الإنسانية، لنكتب وقائعها، ونجمع ادلتها لتكون الحقيقة كاملة على الملأ، ونعمل على ان يعترف بها الجلاد، تحديد المسؤوليات الإقرار بها والإعتذار عنها والتعويض المادي والمعنوى للضحايا وورثتهم".
أضاف: "اما الخطوات المطلوبة في لبنان ومن السلطات اللبنانية، فهي: اضافة فقرات في كتبنا المدرسية اللبنانية بشأن جرائم ابادة السريان والأرمن، واقرار المجلس النيابي بهذه المجازر بصيغة علنية ورسمية والتنديد بها، لأن الصمت عن الجريمة مشاركة فيها، والعمل على اقرار العالم بأسره بها اسوة بما يحصل بالنسبة للمجازر الأرمنية، بما فيه الدولة التركية، الوريثة القانونية للسلطنة العثمانية، لأن عدم الإقرار بالجريمة اسوأ وأدهى من الجريمة نفسها، والعمل على تنظيم محاكمة صورية لجريمة الإبادة ضد الشعب السرياني اسوة بنظام "برتراند راسيل"، واقامة نصب تذكاري وطني في لبنان للشهداء السريان. واما واجب الوقاية، فهو العمل على الا تتكرر مثل هذه المجازر والجرائم، لا سيما عبر العمل على وقف المجازر في حق السريان في العراق، والعمل على تحويل الذاكرة الجماعية الإنسانية الى نضال مستمر من اجل القضايا المحقة، وحماية حقوق الإنسان والدفاع عنها، لا سيما تعزيز حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية في جميع العالم، ولا سيما في الدول العربية".
وتابع: "اما بالنسبة الى لبنان، فعلينا جميعا ان نوقف المجازر السياسية المتمثلة بإنكار حق تمثيل الطوائف السريانية في المجلس النيابي، ونلتزم العمل على تعديل قانون الإنتخابات لتأمين هذا الحق في التمثيل، والعمل على حسن تمثيل الطائفة السريانية بشكل عادل، لا في النيابة وحسب، انما في الوزارة وفي وظائف الإدارة الرئيسية. في الخلاصة، قاتمة فعلا هي الحقبة التي مر بها السريان خلال الحرب العالمية. عظيم هو الشعب الذي استطاع أن يخرج سالما لا بل منتصرا بعد محاولة محوه من التاريخ والذاكرة. لقد قدم السريان الكثير الكثير لهذا الشرق من ثقافة وتراث وحضارة وإيمان، وما زلنا ننتظر الكثير أيضا في شراكة المواطنة اللبنانية مع الشعب السرياني، لنعمل سويا على تحقيق واجبات الوفاء والعدالة والوقاية من الجرائم، فتنذكر لكي لا تعاد".

افرام
بعدها قدم رئيس مكتب الطلاب جوزف مقدسي رئيس الرابطة السريانية الامين العام لاتحاد الرابطات اللبنانية المسيحية حبيب افرام الذي ألقى كلمة وقال: "من انت، انه سؤال التاريخ والهوية. انه انتماؤك وأنت تقرره. تولد، دون قرارك، في عائلة ما في وطن ما في طائفة ما في دين ما، امتداد وتراكم اجيال. يمكن لك ان تغير، ان تترك اهلك، وطنك، ان تغير في المذهب في الدين او ان لا تبالي. الهوية إرادة وليست وراثة، تصبح مواطنا عالميا، تلهث وراء مادة، آخر همك شعبك. من انت، حين تقرر تصنع السياسة، المبدأ، القضية. فوق رأسي، في مكتبي، صورة لشجرة عائلتي تعود الى عام 1660 في ضيعة عين ورد في طور عابدين. هذا أنا. وفي منزلي، حجارة من ضيعة اجدادي احس انها انا امس، وتراب من قبر دير الزعفران احس انه انا دائما. هذا انا. وفي عقلي، انا ابن الجيل الثالث لجد هو حبيب الاول، وجدة ارمنية هي تاكوهي، ضجيج من حكاياته عن ما نسميه بقايا سيوف في بدايات القرن الماضي وعن وصوله مع اقرانه الى لبنان. هذا انا. وفي ضميري، انا ابن معاناة وتجارب مرة، المسكون بهاجس الحضور المسيحي الحر في الشرق والمهدد بالاندثار، اني ابن قضية وطن على الحرية. هذا انا. من انت، حين تقرر، يحضر التاريخ في شرايينك، لا غبار الازمنة ولا ضجيج الاحداث تغيبها عن بالك. القضية، تحملها نبضا. في الرابطة السريانية، في اتحاد الرابطات، في الاتحاد السرياني العالمي، في المقاومة اللبنانية، في اللقاءات المسيحية، في كل حبر وكل صوت".
وتابع: "سيفو" اكثر من قضية، انها صورتنا وضميرنا، تحيا معنا، اصدرنا كتبا عنها، شاركنا في ندوات، في توعية، في مطالبات، في الامم المتحدة، في الجامعات، في وسائل الاعلام، حتى حين كان البعض يسأل ماذا تعني "سيفو" او حين كانوا لم يولدوا بعد. اتصل بي السفير التركي في بيروت ذات صباح من عام 2006، ملحا على لقاء سريع، قال: تقيم جامعة اسطمبول اول مؤتمر علمي حول العلاقات التركية الارمنية وحول ما جرى في الحرب العالمية الاولى، واقترحت ان تكون خطيبا حيث سيحضر اللقاء 500 عالم تاريخ وفكر وسياسة. ثقل التاريخ والذاكرة، ما قلته هناك اختصار معاناتنا. سأوجز اهم مقاطعه، وهو موقفنا الرسمي:
أولا: إن ما نسميه "سيفو" حقيقة تاريخية في المكان والزمان نحن شهودها وضحاياها بأجسادنا بأهلنا برواياتنا بكتبنا بأشعارنا بفننا بأغانينا بدمعنا بلحمنا بدمنا بالأسماء بالصور بالعائلات بأطلال باقية هناك فيها عبق اجدادنا. ولا يمكن لأحد انكارها ولا محوها ولا التبرؤ منها ولا تغييبها ولا إهمالها ولا دفنها، خصوصا لا نقبل ان يدعي أحد أنها لم تحصل، أو أنها خرافة. ان الذاكرة لا تهجَّر، وهذه ليست ذاكرة وهمية ولا مبتدعة، وان تجاهلها اكاديميون أو مؤرخون أو مفكرون. وهي ليست ذاكرة ارتدادية او ذاكرة للانتقام بل هي ذاكرة للغد.
ثانيا: إن ما حصل طال شعوبا واثنيات وطوائف متنوعة من الأرمن والسريان والكلدان والاشوريين ويونان آسيا الصغرى. صحيح أن العدد الأكبر من الضحايا كان من الأرمن الذين سموها في أدبياتهم "المجزرة الأرمنية" وناضلوا على طريقتهم لاحيائها، لكن المسيحيين بأغلبهم كانوا ضحايا القتل والذبح والنزوح والجوع والمرض والتهجير.
ثالثا: ان الموضوع ليس عددا أو كما ولا مزايدة في أرقام. كل شهيد وصمة عار. ان مذكرة البطريرك افرام الأول برصوم عام 1920 المحفوظة في ارشيف الخارجية البريطانية تؤكد ان 90313 من ابنائنا قتلوا في 336 قرية وعدد العائلات التي فنيت كان 13360 ودمر 160 كنيسة ودير وقتل 154 كاهن ورجل دين. قتل هؤلاء وهم عزل غير محاربين ولم يقاتل سوى ثلاث قرى آزخ، عين ورد وبسيرنية.
رابعا: نطالب تركيا بالاعتراف الصريح الواضح الشفاف بما حصل من أجل أن ترتاح عظام أجدادنا. من أجل وقفة ضمير ونقد ذاتي. نحن لا نستثمر دم الشهداء إلا في ساحة الشرف والحرية. لا ننكأ جراحا ولا نستجر احزانا ولا نقبل انتقاما ولا نحمل ضغينة ونتذكر ليس بالضرورة من أجل استعادة اراض ولا من أجل تعويضات مالية بحت بل من أجل الحقيقة.
خامسا: ان التاريخ يكتبه الكبار. ان تركيا ستكون اكثر قوة ومناعة إذا تصرفت بهالة. ان قداسة البابا الراحل طلب الغفران عن الحملات الصليبية وما سببته من مآس. وهو نفسه طلب السماح من اليهود عن أي اهمال سبب بالمحرقة وها هي المانيا تعترف بالمحرقة دون خجل، ان جنوبي افريقيا انشأت لجانا للحقيقة وللمصالحة الوطنية، والمغرب سيعوض عمن تعرض للتعذيب والاعتقال الظالم عبر هيئة.
سادسا: لا يمكن للعالم أن يغمض عينيه ويدَّعي انه لا يعرف ولا يسمع ولا يرى. لا يمكن أن تكون الحروب مسلسلا تلفزيونيا ولا الضحايا أرقاما ولا يرف له جفن. لا يمكن أن يكون الانسان لامباليا تجاه أي ضحية في اي زمن في اي قارة لأي سبب. من يسكت يكون مشاركا. الضمير العالمي يجب ان يبقى ساهرا متيقظا لحقوق كل انسان. الحق ليس للقوة بالضرورة فإلى متى يصم العالم اذنيه عن صراخ البراءة ويتبع مصالحه؟.
سابعا: ان شعبنا رفض ان يموت. ويبرهن كل يوم انه جدير بالحياة ينظر الى التاريخ بعين التحدي. صحيح ان الغربة تكاد تقتلعه من الارض المشرقية، وهو اصبح حارس حجارة في طور عابدين، لم يبق لنا إلا آلاف قليلة جدا، وبضعة آلاف في اسطنبول. لكن نهضة حقيقية في احزابنا وتياراتنا ووسائل اعلامنا ومؤسساتنا وعودتنا الى الجذور واللغة والانتماء والافادة من التكنولوجيا والمواصلات تجعلنا شعبا واحدا نابضا بحس الهوية مصرا على حقه في حمل رسالة التمايز والفرادة في عالم واحد يكاد يمحو كل ثقافة. سنبقى لونا محببا في عالم عنوانه التنوع".
وأضاف: "كنا في زيارة حج الى طورعابدين مع المطران جورج صليبا وقلت له: فليسامحني الله ربما ربما للمجزرة ايجابية واحدة، انه من نتائجها اننا جئنا الى لبنان واصبحنا لبنانيين. من انت؟ انت سرياني لبناني حيث جبلت قدرا وخيارا. انه وطن واحة ومثال، انه الدور والرسالة، وليس حصنا ولا ملجأ فقط. انت هنا ولو صنفت اقليات مسيحية، ولو ظلمك النظام السياسي ولو تحاول قوى مهيمنة ان تلغيك سياسيا. وكأنك مواطن بلا حقوق او انك مواطن من درجة ثانية. انت هنا انت. نبض شعب، انت روحه وعصبه، ولن تسكت على ان هذا ملف آخر. "سيفو" فينا، "سيفو" ليس لحظة انه مسار، "سيفو" التزام، التزام اننا العنق الذي شمخ ضد السيف. المجد لشهدائنا هناك وللذين نسوا، المجد لشهدائنا هنا على مذبح لبنان. سنبقى واقفين كالاشجار، نحن السريان سنبقى واقفين كالاشجار لنا عمق الجذور ولنا رحابة السماء. نحن هنا نصرخ حتى لا تتكرر أي مجزرة. حتى نتصالح كلنا، بشرية تسعى الى الكمال، وحتى نناضل لشرق جديد وفجر جديد".

المطران صليبا
بعدها قدم جوني الياس، المطران مار ثاوفيلوس جورج صليبا الذي ألقى كلمة مرتجلة أكد فيها "مسؤولية الغرب من ألمانيا وانكلترا في التخلي عن واجباتها تجاه الأقليات في الامبراطورية العثمانية"، وشدد على أن "من يخسر ارضه يخسر حضوره ووجوده". ودعا المسيحيين الى "الاعتبار من حكم التاريخ والتوحد والبقاء في الارض".

المطران كورية
ثم قدمت فيرنال مقدسي مطران بيروت للسريان الارثوذكس مار اقليميس دانيال كورية الذي شكر الرابطة على نشاطها وعلى دورها والمتكلمين على دعمهم. ولفت الى ان "المهم ان نعي ان تاريخنا مليء بالمظالم لكن المهم هو غدنا ودورنا في لبنان. إننا نشعر بأننا مغيبون في السياسة والإدارة وإن حقوقنا مهدورة ونرفض تماما طريقة التعامل معنا".

30
مؤتمر الكنائس المشرقية في لبنان يدعو الى الدفاع عن حرية العراق وحقوق شعبه وعدم التمييز في ذلك بين مسيحي ومسلم.


عنكاوا كوم – لبنان من ميرا قصارجي

برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك انطاكيا وسائر المشرق، ممثلاً براعي ابرشية انطلياس المارونية المطران يوسف بشارة، عقدت الكنائس المشرقية في لبنان (الكلدان، الاشوريين، السريان الأرثوذكس، السريان الكاثوليك)، بالتعاون مع جامعة سيدة اللويزة مؤتمراً بحثياً حول الوجود المسيحي في العراق بعنوان: "حضور الى احتضار...ام الى قيامة؟".

جلسة الافتتاح
بدأت جلسة الأفتتاح بعزف النشيد الوطني، بعدها القى رئيس جامعة السيدة اللويزة الاب وليد موسى كلمة ترحيبية، أكد خلالها على "أن استقبالنا لهذا المؤتمر، ليس استضافة فحسب، بل هو تعبير عن تعاطف انساني مخلص وعن مشاركة عربية صادقة وعن ايمان مسيحي بأن القيامة لابد آتية"، واعتبر "ان المأساة المسيحية في العراق، هي جزء من المأساة العراقية الكبرى، الممتدّة على مساحة هذا الوطن الشقيق، بجميع مكوّناته العرقية والروحية.  الشعب العراقي بكل أطيافه، يتحوّل الى ضحيّة على مذبح المصالح الدولية المتناقضة".
وفيما اكد على أن الوجود المسيحي في العراق ليس وجوداً طارئاً أو حديثاً، بل هو وجود حضاري تاريخي منذ قرون وقرون، شدد على "ان ما يجري في هذا البلد، تحت عنوان، ضرب الإرهاب الأصولي المتشدّد، انما يولّد ارهاباً من نوع آخر، ينعكس على حياة المسيحيين الذين يستشهدون كل يوم، ويقاومون كل ساعة، ويتمسّكون أكثر فأكثر بأرضهم وايمانهم.  وهذا ما يدفعنا الى التأكيد والتساؤل:  ليست المسيحية هي التي احتلّت العراق وأسقطت حكم صدّام حسين، وليست المسيحية هي المسؤولة عن الخراب والدمار والموت، وليست المسيحية هي التي نهبت خيرات العراق وثرواته."
 واضاف: "من واجبنا كجامعة، وليس كرهبانية مارونية كاثوليكية فحسب، أن نرفع الصوت دفاعاً عن حرية العراق وحقوق شعبه؛ ولا نميّز بين مسيحي ومسلم، وبين سني وشيعي، أو بين عربي وكردي"، داعياً "الجامعات ومراكز العلم والتربية في العالم الى وقفة مع الحق والحقيقة، دفاعاً عن حرٍيّة العراق وعن حقوق شعبه وعن الحضور المسيحي الفاعل في هذا الوطن الجريح". وختم مؤكداً "ان الحضور المسيحي في العراق الى قيامة...  وكلّنا، معاً، بالمحبّة والعقل والحوار، ننتصر.  لبنان عرف الألم والجراح، وقد بدأ مسيرته نحو الاستقرار والسلام، وهذا ما نتمناه لعراقنا الحبيب".
اما رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي فلفت في كلمته الى "ان المسيحيين عانوا الاضطهاد على مرّ السنين، لكن الأحداث الأخيرة كانت الأسوأ لأنها تسبّبت بتناقص كبير في أعدادهم فأصبح وجودهم هزيلاً، مما أوصلهم إلى إحباط كبير شارف اليأس... ولم تكن أية جهة داخلية أو خارجية بمنأى عن المساهمة بطريقة أو بأخرى في ما وصل إليه المسيحيون في العراق اليوم... وكل هذه المعطيات والمؤشرات دفعتنا لدقّ ناقوس الخطر وإثارة قضية المسيحيّين العراقيين على أعلى المستويات وبالشراكة مع كل الأطراف المعنية، في محاولة لإيجاد الحلول لها..."
واكد المطران قصارجي "ان وضع المؤمنين في العراق أصبح صعباً للغاية وقد اهتزّ مؤخراً إيمان كثيرين منهم، وقد ترافق هذا الاهتزاز للأسف مع ضعف الكنيسة في العراق التي عانت ما عانته بفعل الظروف الضاغطة، مما أدى إلى تضعضعها وتجنّبها للقرارات الصعبة خشية ردّات الفعل، في شبه انكفاء، وفي محاولة للحدّ من الخسائر، بحسب تقديرها للأوضاع". واعتبر ان المرجعيات الكنسية العالمية تنظر إلى الوضع المسيحي في العراق وكأنه ميؤوس، وربما لديها ميل إلى إخراج يقضي بانسحاب منظّم للمسيحيّين من العراق بأقل كلفة ممكنة. وكأنه استحقاق محتوم. فهذه المرجعيات ترى بأن التعقيدات الإقليمية كبيرة، وأنه لا مجال للاستمرار بفعل الواقع الديمغرافي المعروف." واضاف: "وإن خطورة الوضع، عائدة في مجال آخر، إلى المنظمات الدولية شبه الغائبة أو المغيّبة. فهي تحاذر تحريك ملف الأقلية المسيحية، بسبب حساسية الوضع في هذه المنطقة المتفجّرة، وفي ظل موجة التطرّف السائدة. فتكتفي بتقارير واقتراحات خجولة غالباً ما لا يأخذ بها اللاعبون الكبار داخل العراق وفي جواره. فتتريّث، تتراجع ولا تلبث أن تنسحب، تاركة المسيحيّين يتخبّطون مع معاناتهم".
واكد انه "بالرغم من كل هذه الأجواء السلبية، نحن مقتنعون بأن وجودنا في هذا الشرق هو الرسالة، وبأن المسيحيّين لم يثبتوا في الماضي سوى بفضل شجاعتهم وإيمانهم، وتشبثهم بالأرض التي رووها بدمائهم".
وشدد على "أن خلاصنا يكمن في هذه الثورة المتجدّدة، التي تجعل من الرعاة قدوة عبر دورهم ومسلكهم، فتقوى ثقة المؤمنين بهم وتشتدّ عزيمة المسيحيّين في العراق وخارجه، ليسيروا إلى حيث توصيهم الكنيسة بالثبات، فيثبتون".  وختم داعياً ان يكون "المؤتمر منبراً لإطلاق صرخة، علّها تمنع حصول الكارثة، من أجل أن يبقى الشرق يموج ثراء باثنياته ودياناته وتنوعه الفريد، فلا يتحوّل صحراء قاحلة. آملين بأن يعي أخوتنا المسلمون هذه الأخطار ويتحملّوا بدورهم المسؤولية الملقاة عليهم، فتقوم الدول العربية والمسلمة بتحرّك جديّ لوقف إنهاء الوجود المسيحي في العراق".   
بعدها القى كلمة للبطريرك صفير القاها ممثله المطران يوسف بشارة قال فيها: "اننا نثني على المبادرة التي تقوم بها جامعة سيدة اللويزة، بالاشتراك مع ممثلي الطوائف الكلدانية الاشورية والسريانية الارثوذكسية، والسريانية الكاثوليكية، والتي اخذت موضوعاً لها "الوجود المسيحي في العراق". الموضوع هو موضوع الساعة. والسؤال المطروح ما هو مصير مسيحيي العراق بوجه خاص. مأساة العراق كبيرة، وكل يوم تسقط على ارض العراق ضحايا، وتهجير عائلات، وتفجر بيوت وحوانيت. وهناك نزيف مستمر. وهذا كله يورث القلق والاضطراب". واضاف: "صحيح ان المسيحي المؤمن بالله، مهما اشتدت عليه المصاعب، واحاقت به الملمات، يعرف ان ما من امر يحدث له او لسواه الا بسماح منه تعالى. ولكنه على الرغم من ايمانه به تعالى، يجب ان يحتاط لنفسه ليقيها من المخاطر، كتلك التي يتعرض لها العراقيون كل يوم". وختم بالقول. "انا اذ نشارك العراقيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم قلقهم على مصيرهم من جراء ما يتعرضون له كل يوم من اخطار، نسأله تعالى ان يقصر عليهم ايام المحنة ويؤتيهم رباطة الجأش ليتغلبوا على محنتهم، وان يخرجوا منها  اقوى مما كانوا عليه قبلها"، مؤكداً لهم "اننا معهم ونسأل الله، بشفاعة والدته البتول، ان يخرجهم من محنتهم ويسّول لهم سبل العطاءات في كل القطاعات التي عودوا الناس عليها".
والقى المعاون البطريكي في بغداد المطران اندراوس ابونا كلمة بطريرك بابل على الكلدان  الكاردينال عمانوئيل الثالث دللي توجه فيها بالشكر والتهنئة لمنظمي المؤتمر على هذه المبادرة الجميلة متمنياً "للمؤتمرين في هذا الاجتماع المقام من اجل خدمة المسيحيين في العراق والبقاء في بلدهم ووطنهم المحافظة على وجود المسيحية في ارض الرافدين المقدسة بدماء اجدادنا واخوتنا الشهداء".
وفي ختام الجلسة الافتتاحية تلا المدير العام للعلاقات العامة في جامعة سيدة اللويزة سهيل مطر برقية تهنئة، ارسلها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان في هذه المناسبة. ومما جاء فيها: "اتوجه اليكم بتقديري لسعيكم الى طرح مشكلة اطلت برأسها بحدة في الفترة الاخيرة، مع ما تولده من انعكاسات على الوجود المسيحي في المنطقة التي تشكل مهد ولادة الاديان السماوية، وتأثير ذلك على رسالة التفاعل الايجابي للمعتقدات الدينية المختلفة فيها. ان تجربة العيش المشترك التي نعيشها في لبنان عمقت قناعتنا بان احترام المجموعات المكونة بعضها للبعض الآخر، هو السبيل الوحيد للحفاظ على خصوصيات هذا المجتمع واستقراره وازدهار شعبه. وهو توجه يلتقي حتماً مع روح الحضارة التي يسعى العالم اليوم الى ترسيخها، والمرتكزة الى حوار الثقافات والمعتقدات والمجموعات الدينية المختلفة، بدل تنابذها وسعيها الى الغاء الآخر، او التسلط عليه على اقل تقدير".
الجلسة الاولى
استهلت الجلسة الاولى بعرض فيلم وثائقي من اخراج عاصي زياد الرحباني بعنوان: "يرحلون...ويرحل معهم التاريخ"، ثم تحدث المطران لويس ساكو رئيس اساقفة كركوك للكلدان  عن تحديات استمرار المسيحيين في العراق. واشار الى "ان في العراق مأساة بشرية حقيقية مزقت الوطن، وقسمت المواطنين وشتتهم: ثلاث حروب من دون مبرر، والوضع بعد سقوط النظام تفاقم: تفجيرات وخطف وقتل وتهديدات وتهجير. وهذا يرتبط بالدرجة الاولى بغياب الأمن، ولكن استهداف المسيحيين وتهجيرهم وهجرتهم المتزايدة تهدد وجودهم وتاريخهم وتشكل التحدي الأكبر". وبعد ان ابدى قلقه حول المستقبل، رأى المطران ساكو "ان الحلول المقترحة لمواجهة التحديات ومعالجتها تكون في احتضان الكنيسة لأبنائها وحمايتهم والدفاع عنهم وتوعيتهم بدورهم الوطني وبشهادتهم المسيحية التي تقوم على المحبة والسلام شهادة المحبة"، لافتاً الى "ان هذا لا يتم إلا بتضامن الدولة العراقية وضمانها في تثبيت حضورهم ودعمه، والحفاظ على تاريخهم الطويل وتراثهم الديني والثقافي الذي هو جزء لا يتجزأ من التراث العراقي..."
وشدد على وجوب ان يكون المسيحيون صوتا واحدا بخطاب موحد وانتماء وطني صريح ورفض بقوة كل مخطط يهدف إلى تهجيرهم أو تهميشهم أو عزلهم...لافتاً الى حاجة ماسة لإيجاد مؤسسة حكومية عراقية، وزارة أو مديرية عامة تعمل من أجل  طمأنة الأقليات في الدفاع عن حقوقها ونشر تراثها وعدم تعتيمه، والى ضرورة المصالحة بين كل الاطراف حتى يستقر الأمن والأمان وأن تبسط الدولة سيطرتها وقانونها على أسس وطنية ومهنية، وليس على أسس طائفية ومذهبية، فالمصالحة وسيلة حضارية لخلق جوّ  من السلام والوفاق، لأن ما يحدث هو للتقسيم".
وخلص في نهاية مداخلته للدعوة الى "العمل هنا في هذا الشرق مسيحيين مسلمين على إزالة النعرات وما يثير التفرقة، للارتقاء بالعيش المشترك والثقة المتبادلة، وعلى الدول العربية العمل لضمان وجود المسيحيين وعلى المجتمع الدولي والكنائس في الغرب التضامن في اظهار المزيد من الاهتمام بالاقليات وعدم تشجيع هجرتم لوقف هذا النزف البشري".
اما قائمقام قضاء تلكيف في العراق باسم بلو فقد قدم عرضاً مفصلاً لمقومات الوجود المسيحي في العراق ودورهم على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يعانونه من تهميش في الحقوق وازالتها عبر التشريع او غيره، ومحاولات بعض الاطراف في الدولة الى طمس هذا الشعب الذي شعاره المحبة والسلام، متناسين ان المسيحيين يشكلون مكوناً اصيلاً من نسيج المجتمع العراقي المتنوع. ودعا بلو الجهات المعنية العراقية والدولية الى مساندة ومساعدة شعبنا المسيحي في العراق وعدم غض النظر عما يجري وجعل هذا المكون يعيش بامان واستقرار وذلك من خلال توفير الامن له والعمل للحد من استهداف المسيحيين وكذلك اشراكهم في الاجهزة الامنية والقوات المسلحة وازالة سياسات التهميش والاقصاء التي مورست في مناص بالدولة وضمان الحقوق الادارية والسياسية والثقافية للقوميات المختلفة كما تنظيم القانون الخاص بالاحوال الشخصية وازالة كل حالات التغيير الديمغرافي واعادة العشرات من القرى والاراضي المغتصبة في شمال العراق بحجة المنفعة العامة الى اصحابها، اضافة الى العمل الجدي لوقف نزيف الهجرة عبر ممارسة الضغط على هيئة الامم المتحدة والدول المانحة للجوء.

الجلسة الثانية
بدأت الجلسة الثانية بعرض شهادات حية لعراقيين مسيحيين عل الشاشة، وتحدث فيها مطران ابرشية حلب للسريان الارثوذكس المطران يوحنا ابراهيم عن النزوح المسيحي من العراق والوزيرة العراقية السابقة باسكال وردا عن حقوق المسيحيين وباقي الاقليات وحرياتهم. كما طرح امين عام اللجنة الوطنية الاسلامية-المسيحية للحوار د. محمد السماك قضية العراقيين المسيحيين في اطار مبادرات حوار الاديان، فيما تناول د. ميشال عواد القضية المسيحية كجزء من المسألة المسيحية في الشرق.
اما كلمة الختام فالقاها العميد ميشال قسدانو وتلا رئيس المجلس الاعلى للطائفة الكلدانية في لبنان انطوان حكيم التوصيات الصادرة عن المؤتمر. وادارت الجلسات الاعلامية ريما رحمة.

حضور المؤتمر
حضر المؤتمر عدد من البطاركة الأفاضل، واساقفة الطوائف المسيحية من مختلف الكنائس المشرقية وممثلون عنها، اضافة الى المحامي ميشال خوري ممثلاً الرئيس امين الجميل، النائب هنري حلو، الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الاباتي سمعان ابو عبده، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفة، د. ادونيس العكرة ممثلاً النائب ميشال عون، د. داوود الصايغ ممثلاً النائب سعد الحريري، هاني عماد ممثلاً النائب غسان مخيبر، الامين العام لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك الاب خليل علوان، الامين العام لمجلس بطاركة لبنان الكاثوليك الاب ريشار ابي صالح، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده بو كسم، الامين العام لمجلس كنائس الشرق الاوسط القس جرجس ابي صالح، الامين العام للفريق العربي لمنتدى الحوار المسيحي الاسلامي القس رياض جرجور، العقيد الركن يوسف عبود ممثلاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، النقيب توما تغو ممثلاً مدير عام الامن العام اللواء الركن وفيق جزيني، العقيد انطوان بستاني ممثلاً مدير عام الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، الوزير السابق جو سركيس ممثلاً رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع، الشيخ هشام خليفة ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، القاضي عباس الحلبي ممثلاً شيخ عقل الطائفة الدرزية، المحامي شادي سعد ممثلاً رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية، السفير الاسباني في لبنان لويس برادو، السفير العراقي في لبنان عمر البزرجي، قنصل مولدوفيا ايلي نصار، السفير العراقي السابق نبيل ضناوي، السكريتير الاول في السفارة البابوية المونسينيور حبيب توماس، السكريتير الاول للسفارة الايرانية في لبنان عباس كولرو، المستشار في السفارة العراقية مهند الصافي، الملحق هاشم بحر العلوم، الملحق التجاري ليث الاسدي، الزميل جوزيف القصيفي ممثلاً نقيب المحررين ملحم كرم، الزميل ابراهيم عبدو الخوري ممثلاً نقيب الصحافة محمد البعلبكي، الشيخ نديم بشير الجميل، رئيس الاتحاد العالمي للصحافة الكاثوليكية في لبنان الاب طوني خضرة، اضافة الى العديد من الفعاليات العلمانية والثقافية والتربوية والعسكرية والنقابية والسياسية.



 

31
الكنيسة السريانية الكاثوليكية تحتفل بتنصيب
 بطريركها الجديد مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان


عنكاوا كوم – بيروت – ميرا قصارجي

احتفلت الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بتاريخ 15/2/2009 في كنيسة سيدة البشارة  بتنصيب البطريرك الجديد مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، خلفاً للبطريرك مار اغناطيوس بطرس الثامن عبد الاحد، وترأس القداس البطريرك الكاردينال مار اغناطيوس موسى داود عاونه المطرانين أنطوان بيلوني، ومتي متوكا وأباء سينودوس الكنيسة السريانية الكاثوليكية.
شارك بالأحتفال العديد من الشخصيات السياسية والدينية ووفود من لبنان والخارج .
حضر الاحتفال البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، وبطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك الأنبا انطونيوس نجيب، وبطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر ترموني، والبطريرك ميشيل صباح، والمونسنيور حبيب ممثلا السفير البابوي لويجي غاتي، القائم باعمال السفارة البابوية في دمشق المونسنيور أندي، كما حضر رئيس اساقفة واشنطن السابق الكاردينال ثيودور ماكريك، واسقف مار يوليوس ابراهام كاكنات من هند الملنكار، وممثلون عن كل الطوائف الكاثوليكية والارثوذكسية والانجيلية.
بالاضافة الى العديد من الوجوه السياسية اللبنانية، كوزير الدولة يوسف تقلا، ممثلاً عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، والنائب نبيل دو فريج ممثلاً عن رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الدولة جان أوغاسبيان ممثلاً عن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة، ووزير السياحة ايلي الماروني ممثلاً عن الرئيس أمين الجميل، ووزير الخارجية ممثلاً عن السفير جورج سيام.
وشارك كل من النواب ميشال فرعون، فريد الخازن، بيار دكاش، ممثل النائب سعد الحريري النائب سيرج طورسركيسيان، الوزيرالسابق نقولا الخوري، النائب السابق الدكتور اسمر الاسمرالحضور الرسمي الكبير قبل مشاركة وفود شعبية ورسمية  كبيرة من سوريا، والعراق، وتركيا، وكندا والولايات المتحدة الأميركية، إضافة الى أبناء الطائفة والاصدقاء في لبنان.
والقى البطريرك يونان اثناء الاحتفال عظة بعنوان "صرت كلا للكل" (1 قورنثية 9: 22)، جاء فيها:
"كم يسعدني في ذكرى الألفية الثانية لولادة القديس بولس رسول الأمم، أن أتذكر معكم المثال الذي قدمه لنا هذا التلميذ المتوله بحب معلمه الإلهي، حتى الذوبان، فحق له أن يقول: "لست أنا الذي يحيا بل المسيح حي في". هذا الرسول الذي تسميه كنيستنا السريانية "المعمار وبناء البيعة"، يشكل لنا القدوة في كيفية حمل الرسالة أي بشارة الخلاص للجميع، يهودا كانوا من أبناء جنسه ومعتقده أو أمميين قاسمهم مسقط الرأس والتراث.
 لقد احتمل هذا الرسول المسكوني بصبر كبير، من اجل الجميع، معاناة الكرازة الإنجيلية في أرجاء واسعة من العالم المعروف آنذاك، من دمشق فإنطاكية إلى رومة مع كل ما تتطلبه من الم واضطهاد، فحق له أن يعلن: "صرت كلا للكل". ليس لمنفعة شخصية أو لغاية أرضية، بل ليربح الكل للمسيح".
وأضاف: "إن اللحظة التي نعيشها الآن، هي محطة من محطات الروح، وزيارة من زيارات الرب الذي منه كل عطية صالحة. أشكره تعالى لاختياره إياي بواسطة سينودسنا المقدس، لأكون، رغم ضعفي، الرأس والأب لكنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية. إنها نعمة لا استحقها، ولكنني أضع ثقتي كاملة بمن قال:"لستم انتم الذين اخترتموني، بل أنا اخترتكم". واتكالي اللامحدود على الله، يدعوني لأن أتجاوب مع هذا الاختيار بكل تواضع وثقة وأجيب: ها أنا جئت لأعمل بمشيئتك يا الله".
وتابع البطريرك يونان : "في هذه الكاتدرائية المكرسة على اسم سيدة البشارة، وبين المؤمنين أبناء "حي السريان" الذي خدمت فيه على مدى ست سنوات كاهنا، أود أن أرحب بكل منكم اصدق ترحيب باسمي واسم آباء سينودس كنيستنا الأجلاء، لمشاركتكم إيانا في بهجة هذا اليوم. ومن امام مذبح الرب أتوجه بالشكر البنوي إلى أبي الآباء، قداسة البابا بندكتوس السادس عشر الذي أحاط كنيستنا السريانية بعطفه الأبوي، منذ بدء حبريته، محققا في شخصه قول مار اغناطيوس النوراني، الأسقف الثالث على كرسي أنطاكية: "إن كنيسة روما تترأس بالمحبة". لقد شملني الأب الأقدس بعطفه عندما سارع واستجاب لطلبي فمنحني الشركة الكنسية واستقبلني، وآباء السينودس السرياني، في لقاء الشركة النابعة من المحبة، مذكرا إيانا بواجب الحفاظ قبل كل شيء وفوق كل شيء على الوحدة بين الرعاة وفي الجماعات الكنسية".
وتوجه البطريرك بالشكر الى "إخوتي آباء مجمعنا المقدس الذين أولوني ثقتهم باختياري، مؤكدين بذلك على تعلقهم بالمجمعية الأسقفية وبروح الشركة الفاعلة بالمحبة. لنخدم ونرفع شأن كنيستنا، فنتقدم نحو العمق "بقلب واحد ونفس واحدة"، ونضحي بذلك قدوة لكهنتنا وشعبنا، وقد جعلنا الرب لهم آباء روحيين ورعاة عليهم أن يضحوا بذواتهم من أجل الخراف".
وتابع "لي كلمة شكر خاصة لها طعم التاريخ والمحبة لصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الأسبق الكردينال مار اغناطيوس موسى الأول داود الذي ترأس هذا الاحتفال، ولصاحب الغبطة بطريركنا السابق مار إغناطيوس بطرس الثامن عبد الاحد. وإخوتي أساقفة كنيستنا السريانية: مار اثناسيوس متى، ومار رابولا انطون، ومار يوليوس ميخائيل، ومار فلابيانوس يوسف، ومارغريغوريوس الياس، وماراقليمس يوسف، وماريعقوب بهنان، ومار باسيليوس جرجس، ومار ثيوفيلوس جرجس، ومار ديونوسيوس أنطوان، ومارغريغوريوس بطرس ومار لويس عواد، غير ناس مار يعقوب جرجس هافوري الذي منعه المرض عن الحضور معنا اليوم.
شكرا لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لحضوره بشخص معالي الوزيرتقلا، أرجو معاليكم أن تنقلوا إلى فخامته تقديري له مع أدعيتي الى الله تعالى، كي يحفظه الرب ذخرا ورمزا لوحدة هذا البلد العزيز لبنان، الصغير بمساحته والكبير برسالته وأهله، بلد الحضارات والعيش المشترك.
ولأنني أبصرت النور في سوريا، هذا البلد الشقيق والغالي الذي استضاف والدي المهجرين قسرا من ماردين، مدينة الشهداء، أوجه شكري لسيادة رئيس الجمهورية السورية الدكتور بشار الأسد الذي يجهد في توطيد أواصر الثقة والمحبة ما بين الشعبين التوأمين، السوري واللبناني".
وشكر البطريرك يونان "البطاركة ورؤساء الكنائس الحاضرين، صاحب الغبطة الأنبا انطونيوس نجيب، بطريرك الاسكندرية والكرازة المرقسية للأقباط الكاثوليك. وصاحب الغبطة نرسيس بدروس التاسع عشر ترموني كاثوليكوس بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك. شكرا أيضا لأصحاب المعالي والسيادة والسعادة وقيادة الجيش والشرطة والدرك و التنظيمات والرابطات اللبنانيين كافة وقد حضروا أو أوفدوا من يمثلهم، كما أرحب بالوفد الرسمي لجمهورية العراق الذي يرأسه المهندس عبد الله النوفلي، رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى، مع دعائي اليه تعالى أن يمن على هذه الدولة العزيزة، بنعمة السلام المبني على العدل واحترام حقوق الاتسان، والدفاع عن الابرياء، وعلى الاخص عن المواطنين المسيحيين الذين يمثلون بحق جذور بلاد الرافدين وارثها الحضاري.
أعبر عن امتناني لجميع الوفود من اكليروس ومؤمنين، سيدات وسادة، هؤلاء الذين تحملوا عناء السفر ، آتين من بعيد أو من قريب، ليشاركونا وكنيستنا السريانية في بهجة هذه المناسبة وهذا الاحتفال.
وخص بالشكر الوفود القادمة من أبرشية الحسكة "حيث ترعرعت وخدمت في بداية كهنوتي، ورافقت تنشئة المئات من الشباب فتعرفوا على الرب يسوع وأحبوه مخلصا وأعز صديق. جاؤوا من مختلف الطوائف، أرثوذكس وكاثوليك، ليشاركوني في هذه الفرحة مؤكدين لي حبهم وأدعيتهم، وإني لفخور أن أتذكر معهم سليل العائلة الشهير، المثلث الرحمات مار إغناطيوس يعقوب الثاني كبسو بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس في أواسط القرن التاسع عشر.
وزاد أبرشيتي السابقة، أبرشية سيدة النجاة في الولايات المتحدة وكندا، التي خدمت فيها ومع إخوتي الكهنة والمجالس الرعوية الفاعلة مدة 23 سنة، فعرفنا بهجة النجاح، كما اختبرنا مرارة الفشل، وفي كليهما عشنا نفحات من الرجاء لا زالت تعزي قلوبنا جميعا. والوفود الأخرى العزيزة من رجال دين كاثوليك وارثوذكس، ومؤمنين قادمين من أبرشيات حلب وحمص ودمشق وبغداد والموصل - نينوى ومن العديد من رعايانا في المشرق وبلاد الانتشار، لا سيما من رعايا السويد وهولندا وانكلترا ومن اوستراليا ..
أشكر جميع الذين تعبوا لتأتي هذه المراسيم بالشكل الرائع الذي جرت فيه، خاصا بالذكر الرهبنة الأفرامية التي نعتز بها ونضع الآمال عليها، بفرعيها (الراهبات الأفراميات والرهبان الافراميين). كذلك مجالس رعايانا، وإدارات المدارس، والجوقة، والكشافة، وفي مقدمة هؤلاء كلهم، الكهنة إخوتي من اكليروس ابرشية بيروت البطريركية الذين كانوا وما زالوا أحباء على قلبي، والذين سيرافقونني عن قرب في مسيرة الكنيسة في لبنان، خدمة للمؤمنين وبالتعاون مع جميع ذوي الإرادة الصالحة من كل الطوائف والأديان".
وتابع: "فيما أطلب الرحمة لوالدي المتوفيين، اسمح لنفسي أن أذكر إخوتي وأخواتي وعائلاتهم في سوريا والمهجر، كذلك وفد الأقارب والأصدقاء من نيابتنا البطريركية في اسطنبول، وقد جاؤوا بمعية راعيهم الجليل الاكسرخوس يوسف صاغ ليشاركونا في فرحة هذا اليوم.
ها إني اليوم أمامكم، راجيا مساعدتكم كي استطيع أن أفهم كل من دعيت الى خدمته، متلمسا مصلحة الكنيسة العليا واحتياجات الأشخاص والمؤسسات ، وذلك بروح المشاركة والنزاهة والشفافية، فنعمل كلنا سوية ليس للحفاظ على تراث كنيستنا العريق فحسب، ولكن لعيش شهادة ايمانية حقة تهدف الى بناء الإنسان وإغناء الكنيسة الجامعة.
فليس من السهل على البطريرك، في تعقيدات حياتنا الحاضرة أن يكون الأب المتفهم والحنون والمحب، وفي الوقت ذاته، الرأس المدبر والحكيم والساهر على أبنائه وبناته المنتشرين شرقا وغربا، وبتجرد الوكيل الأمين وبتضحية الراعي الذي يقود رعيته عبر الدروب الوعرة والخطرة نحو المراعي الخصبة والآمنة. ولكني مؤمن بأن الذي أمر بطرس بالمجيء إليه عبر الأمواج، هو نفسه سيمسك بيدي، وأنني سأجد في محبة إخوتي الأساقفة والكهنة وجميع الغيارى على بيعة الله، السفينة التي تبحر إلى الشاطىء الآخر حيث يسوع بانتظارنا جميعا. هكذا وبالرغم من الأعاصير عبر العصور، ظلت كنيستنا السريانية أمينة لدعوتها، تجمع أهلنا ما بين شرق دجلة الى غرب الفرات، لتقطع البحر والمحيط، متواصلة وكنيسة الانتشار، لتضحي بحق لؤلؤة ولو صغيرة في تاج الكنيسة الجامعة، عروس المسيح".
وتابع البطريرك يونان في عظته فقال: "ها قد أرادني الرب دون استحقاق "فصرت كلا للكل" (1كور 9: 22) على خطى مار بولس. اخرج من ذاتي للقاء الآخر. وهذا يعني الانفتاح على الظروف والذهنيات والآراء المختلفة التي تميز الأشخاص والمؤسسات. كما علي أن أسعى لأتمثل بالراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن خرافه، لا لكي يستعملها مطية لمصلحة أو وسيلة لغاية، بل كي يقودها الى حظيرة المسيح. ولكي أعيش دعوتي البطريركية بالانفتاح والتواضع والتضحية، علي أن أتذكر وأطبق ما قاله الرب يسوع لتلامذته، بوضوح لا يقبل اي شك أو تأويل: "من كان فيكم كبيرا فليكن لكم خادما". هذا هو مبدأ المسؤولية وكل سلطة في الإنجيل. الخدمة في مفهوم المعلم الإلهي لا تتباهى بالأقوال بل تصدق بالأفعال.
أضرع إليه تعالى أن يعطيني القدرة لأمارس خدمتي البطريركية هذه، بحنان الأب الذي ينصت ويتفهم ويحب، وبحكمة الرأس الذي يستشير ويحلل ويتخذ القرار، وبتضحية الراعي الذي يرافق ويحمي ويسير في المقدمة".
وفي الختام توجه البطريرك بشكل خاص " الى كهنة كنيستنا الاحباء، لأقول لهم بقلب مملوء حبا: "أنا يوسف أخوكم". الرب نورنا وخلاصنا فلا نخاف. سنتابع مشوار دعوتنا الكهنوتية بأمانة ورجاء تنعشهما المحبة الصافية، متوخين دوما تقديس النفوس الموكلة الينا.
وثقتي بالرب كاملة ولن تتزعزع، أنني بنعمته وإلهامات روحه القدوس، سأسعى جهدي كي أبقى أمينا لما وعدت والتزمت، بصلوات والدة الله مريم العذراء، وبشفاعة مار افرام السرياني ومار اغناطيوس الانطاكي، آمين".
 









32
اطفال العراق يحتفلون بالميلاد رغم التهجير
بيروت- ميرا قصارجي
خاص لعنكاوا كوم



لم يكن يوم السبت 3 كانون الثاني 2009 عادي بالنسبة لأطفال العراق اللاجئين في لبنان الذين باتوا ينتظرون هذا النهار باشتياق وفرح غير متناهيين. فقدأقامت رابطة الشبيبة الكلدانية في لبنان حفلاً لهم  بمناسبة عيد الميلاد في كاتدرائية مار روفائيل بعبدا. حضر الاحتفال حوالي الأربعمئة طفل من أبناء الطائفة من اللبنانين والعراقيين .
تخلل الاحتفال ألعاب ترفيهية ورسوم متحركة قام بها فريق من مدرسة الحكمة، قدم عدد من الأطفال مسرحية بمعاونة راهبات الكلدان تم عرضها أمام الحاضرين.
وفي بداية الاحتفال ألقى رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشيل قصارجي كلمة رحب بها بالحضور وأخص التأهيل بأطفال العراق شاكرا مشاركتهم بهذا الاحتفال المتواضع، كما تمنى لهم سنة جديدة مليئة بالفرح والاستقرار سائلا الله حلول السلام في العراق والمحبة بين الشعوب، كما شكر معدي الاحتفال.
في نهاية الحفل حضر رمز العيد  بابا نويل لتوزيع الهدايا على كل الأطفال. وانتهى الحفل بزرع الابتسامة على وجه الاطفال اللذين طغت هيصاتهم وضحكاتهم على الاحتفال كله.

33
أمسية تراتيل لجوقة مار توما الرسول من اجل أطفال العراق في لبنان

بيروت – ميرا قصارجي
خاص – عنكاوا دوت كوم


قامت الكنيسة الكلدانية في لبنان باحياء ريسيتال ديني ميلادي هدية عربون ومحبة لأطفال العراق   في كاتدرائية الملاك روفائيل/بعبدا. أحيت الريسيتال جوقة مار توما الرسول الكلدانية مؤلفة من أبناء الطائفة لبنانيين وعراقيين مقيمين في لبنان تحت اشراف السيد عماد شمعون.
حضر الريسيتال كل من مطراني السريان الأورثوذكس جورج صليبا ودانيال غوريه ومطران الكلدان ميشيل قصارجي.
وبدت واضحة علامات الفرح والسرور على وجوه الحاضرين خصوصا أطفال العراق المقيمين في لبنان كلاجئين ومهجرين طالبين الأمان والاستقرار والهجرة.
والقى ريئس الطائفة الكلدانية المطران قصارجي كلمة مؤثرة شكر فيها معدي هذا الريسيتال بمن فيهم كاهن الرعية الأب جوزف ملكون وراهبات بنات مريم الكلدانيات (المحبول بها بلا دنس)، وأدناه نص كلمة المطران قصارجي:
مساء الخير ومساء عيد الطفل يسوع، طفل صغير اتى الى هذه الدنيا ليعيد وجه الدنيا، اتى يسوع طفل صغير وحامل معه فرحة وبسمة وايضا غصات الوف من أولاد صغار في هذه الدنيا.
مثل كل سنة العيد يأتي وحامل معه أشياء كثيرة: زينة أشجار ومغارة وثياب وهدايا ملونة.
برأيكم نحن اليوم ماذا ننتظر من طفل المغارة، كل واحد منا حامل معه 365 ورقة وسموها روزنامة، بينما أنا أسميها رحمة وقامة وحكمة أضيفت على حياة كل واحد منا.
عيدنا في هذه السنة ومثل كل سنة هو عيد طفل صغير أصبح عمره 2008 سنة، لكن ما زال لأطفالنا اسمه طفل صغير اتى حامل معه بسمة حلوة فيها تصميم وارادة وقوة ومعه يدين مفتوحتين تستقبلان المتعب والمريض والمهمش والحزين ويقول لنا: " لا تخافوا يا صغاري، لا تخافوا انتم أقرب الناس الي، أنتم البراءة والطهارة، أنتم الفرح والحب والحق."
لكننا نقول ليسوع (خليك عنا هون، تعَ واعطِ أطفالنا هدية مصنوعة ومعجونة بطيبتك). اعطِ الكبار حكمة خالية من مصالح وأنانية وحسابات الكراسي. نحن نقول لكل فرد أصم الأذن ومغمض العينين ومقفل قلبه أن أطفال العراق وكل طفل في العالم يريد أن يعيش ويفرح ويكبر ويترغل ويزغرد.
يا أطفالنا حقكم علينا اذا الزمن والأيام غدرت بكم "لا سمح الله" لا تخافوا لأن صوتكم سيظل صوت البراءة، الصوت الذي لا يحتوي على الكذب والدجل والمصالح.
اليوم هديتنا  لكم يا أطفالنا الصغار، أطفال بغداد والموصل وكركوك والبصرة وكل ضيعة من ضيع العراق هي صلاة وبعض من التراتيل والألحان، بعض من الأصوات فيها غصة لكن كلها أمل أن غدا سيكون افضل من اليوم. غدا القلق والخوف والارهاب والتهديد والتهجير سيبدل بفرح وضحكات وأخوة وسلام ولقاء.
كنائس العراق تقرع أجراسها وتنتظركم.
هديتنا لكم باقة تراتيل وترانيم مليئة بالمحبة والسلام من جوقة مار توما الرسول الكلدانية .واليوم الجوقة تقف بجانبكم وربنا معكم حيث ان كل فرح الدنيا لا يساوي دمعة طفل هجر من بلده وأم انتزعت عن أطفالها.
في مثل هذه الليلة اتى المسيح ليزورنا ونطلب منه:" يا رب هدىء العاصفة بحنانك، أوقف التهجير والقتل في العراق، يا رب أنت وحدك سلامنا، أنت وحدك تكفينا، آملين العودة الى العراق للاحتفال معكم في كل الأعياد بفرح وسلام. آمين.




34
رئيس الرابطة السريانية في لبنان يحذر
من خطر ابادة المسيحيين من أرضهم التاريخية





عنكاوا كوم – بيروت  / ميرا قصارجي

يعتبر أن الأقليات ليست بالعدد بل بالقيمة والمغزى، يرفض الهجرة العامة، يعمل لتحقيق حقوق مثبتة في الدستور تعود للأقليات وتؤمن احترامهم ووجودهم الحقيقي.
يرى بأن موقع "عنكاوا كوم" واحد من المنابر الكبيرة لشعبنا، الذي يسهم في تنوير القراء حول قضية مسيحيي العراق.
همه، المسيحييون في العراق، ويرى ان تخلي الفاتيكان عن مسيحيي الشرق وصل لدرجة الفضيحة.
انه حبيب أفرام رئيس الرابطة السريانية في لبنان الذي التقاه موقع "عنكاوا كوم" في مقر الرابطة ببيروت، وأجرى معه هذا الحوار:

* ما هو رأيكم بوضع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني بصورة عامة في العراق؟
نحن أمام خطر إبادة مطلقة وإقصاء كامل من الأرض التاريخية، من بلاد ما بين النهرين ومن مئات الضيع في تلك الاراضي. والأخطر إنّ كل هذا يجري وشعبنا مشتت الرؤيا بحاجة الى تنظيم ووعي والتزام بالهوية أكثر ووعي للعبة السياسية أكثر في ظل هجمة تكفيرية خطيرة، لمجموعات لا تفهم معنى الإنسان والتنوّع ومعنى الآخر في ظل تقصير فاضح من الحكومة العراقية، في ظلّ اما غباء اما تواطئ أميركي، وفي ظل لا وعي عربي اسلامي و في ظل تخلّي فاتيكاني ومسيحي مشرقي يصل الى حد الفضيحة.
يُهدد شعبنا، يُقتلع، تُفجر الكنائس، يُغتال المطارنة، ترسل إشارات عبر أوراق، عبر تهديد مباشر، عبر المدارس، عبر مكبرات الصوت، ضمن مفاهيم جديدة على العيش المشترك لمسيحيي العراق.
رغم كل ذلك نقول علينا أولاً أن نعرف ماذا نريد، اذا بقينا نفكر بالهجرة واللجوء الى الأمم المتحدة، وأننا نريد أن نترك، وإن كنا نعتقد أن مستقبلنا في أميركا إذاً نحن لا قضية لنا، ونحن لسنا أصحاب رسالة وسنكون مثل قطيع من الغنم ننتظر أن نشحن إلى أماكن أخرى.
أما إذا كان لدينا قضية بالرغم من المخاطر يجب أن نتحدّاها، فنحن في لبنان مررنا بأوقات صعبة جدّاً، في حروب وصمدنا كمسيحيين مشرقيين، دورنا أن نبقى وأن نلعب على هامش السياسة المحلية والدولية ما يمكن أن يؤمن إستمرارنا، دورنا، حقنا و رسالتنا.
   
* ماذا عن الجولة التي قمتم بها في العراق وسهل نينوى تحديداً، وكيف كانت أوضاع المهجرين النازحين الى هناك؟

أنا أردت أن أرى بأمّ العين ماذا يجري بالرغم من متابعتنا الدقيقة بالتفصيل عبر البيانات والإتصالات، لكن أحببت أن أستمع إلى الناس، كما عقدت معهم جلسات حوارٍ لأفهم السبب الذي دفعهم إلى ترك الموصل، ولماذا نزحوا إلى القرى في نينوى، من هجّرهم، مم اعتدى عليهم وهددهم، وكيف ينظرون الى المستقبل وسألتهم عن رأيهم بالحكم الذاتي ودور الكنيسة.
فوجدت عند هؤلاء المهجرين، قلق مصيري خطير، وجدت في أعينهم حرقة كبيرة أولاً غياب القيادات المباشرة، وكان عندهم عتب مخيف على الكنيسة والفاتيكان والحكومة، والمنظمات الإنسانية وعلى أميركا والغرب.
الأخطر أن هذه المجموعات لا تعرف ماذا تفعل وأين تذهب وإلى أين تتوجه. فهؤلاء مهملون متركون على الطريق.
أنا أعتقد أن هناك أضحوكة، بأن الدولة أرسلت 270$ أميركي للعائلة الواحدة. ظبعاً أن هناك بعض الدول والمنظمات المشهورة التي تسعى وتعمل، ولكن أقل بكثير من معنى هذا التهجير، وإن شعباً كان قد عاش أكثر من ألفي سنة في تلك المنطقة وهم أبناء الأرض الأصليين ، وفي أسبوع واحد يقتلعون من هذه الجذور.
الأخطر أن هؤلاء الناس لم يأتوا بقرار سياسي ولا يعرفون من يوجههم، فيعودون الى الموصل تحت أي ثمن وتهديد، تحت أي خطر، يذهبون الى إقليم كردستان يبقون في نينوى، يذهبون الى سوريا ولبنان ...
فهل من خطة لأي شيء.

* ما تعليقكم على تهميش المسيحيّين في قانون انتخاب مجالس المحافظات القادمة من قبل البرلمان العراقي؟

العقل العراقي وخاصةً العربي الإسلامي غير مدرك لمعنى المشاركة في صنع القرار لمعنى المساواة الوطنية، فالديمقراطية ليست فقط حكم الأكثرية بل هي المحافظة على حقوق الأقلية في أي بلد.
فمع الأسف الشديد، نحن لكوننا من المكونات القليلة العدد وبما أننا لا نملك نفوذ عسكري، وليس لديننا امتداد في المنطقة ولا علاقة استراتيجية مع الإيرانيين، والخليج، والأتراك كما هو حال باقي مكونات الشعب العراقي، ولسنا بكل الأحوال جزء من المشروع الأميركي، فكل الأنظمة الإنتخابية والمجالس والحكومة، وحتى عندما نعطى نعطى رمزياً، نعطى كهبة وليس كحقوق مكرسة في الدستور.
فهل ينظر العقل في الحكومة العراقية أو في أي حكومة عربية إلى حقوق هذه المكونات الأساسية كحقوق مكرسة في الدستور؟
فأنا كمسيحي مشرقي، أريد من الشريك الآخر أن يعتبر أني قيمة مضافة، ومن الضروري أن أكون، هذا إذا كان يفهم ماذا يعني حضورنا، بقاءنا، دورنا ورسالتنا في هذه المنطقة من العالم.
فنحن لسنا بعدد بل قيمة، معنى ومغزى بكل شيء وليس فقط في العراق ومجالس المحافظات، بل أينما يوجد أقليات.

ما هي النشاطات التي تقوم بها الرابطة السريانية من أجل مساعدة اللاجئين العراقيين في ظل عدم اعتراف الحكومة اللبنانية بشرعية وجودهم على أراضيها؟

قمنا بلقاء موسع في وزارة الداخلية اللبنانية ومع الوزير زياد بارود، حضره ممثلين من السفارة العراقية والأمم المتحدة ومطارنة الطوائف الصغيرة، وكلفت لجنة متابعة من المطران ميشال قصارجي وأنا وأرسلنا مذكرة باسم الجميع وخصوصاً اللبنانيين الى وزارة الداخلية لحثهم على اعتبار إخوتنا العراقيين لاجئين ووقف اتهامهم بسبب دخولهم خلسة، وإعطاء هؤلاء بطاقة خاصة للإقامة في لبنان، ومساعدتهم على أقل شيء في الشقين التربوي والصحي.
أما الرابطة السريانية شكلت ورشة عمل كبيرة تعمل على وعي اعلامي كبير، قمنا بتحضير فيلم حول التفجيرات في العراق، كما قمنا بلقاءات موسعة مع القوى والأحزاب السياسية اللبنانية، استنكاراً لما يجري في العراق.
قمنا أيضاً بندوات وبيانات، كما اننا وقعنا الحملة الدولية لمساعدة مسيحيي العراق ...
نحن نشارك بكل الأعمال التي تسعى لمساعدة العراقيين.

* هل يوجد تعاون وتنسيق بينكم وبين الأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين العراقيين وإعادة توطينهم؟
نحن بالمطلق ضد أن يهاجر أي أحد من مسيحيي الشرق، إلى أي بلد في الخارج ونعتبر كل اللذين يسعون الى إعادة توطين وتهجير شعبنا أنهم يطعنون المسيحية المشرقية في صميمها، والكثير من أبناء شعبنا يريدون الهجرة بأي ثمن.
أنا شخصياً وكرابطة سريانية وعلى مستوى رسمي ضد هذه الهجرة بالمطلق.

35
رئيس حزب الإتحاد السرياني إبراهيم مراد لموقعنا: ان سبب تهميشنا في العراق هو أحزابنا ومؤسساتنا


حاورته – ميرا قصارجي
بيروت – عنكاوا كوم

تتواصل الفعاليات والتحركات من قبل أبناء شعبنا الكلداني الآشوري السرياني في لبنان من أجل مساعدة أبناء أمتنا في العراق أو من اللاجئين في لبنان وبمختلف الطرق والإمكانات، ولتسليط الضوء على هذه الجهود من قبل أبناء شعبنا ومؤسساته في لبنان التقينا بالسيد إبراهيم مراد رئيس حزب الإتحاد السرياني على صفحات عنكاوا كوم وفي البداية سألناه عن نظرة حزب اتحاد السريان للمادة 50 في قانون انتخابات مجالس المحافظات والتهميش الذي يستمر بحق أبناء شعبنا فتحدث قائلاً:
- حسب رأيي قررت الكتل السياسية الكبيرة هذا وان يحصل الإجحاف بحق شعبنا الآشوري الكلداني السرياني، لأنه في البداية حذفوا المادة 50 والمتفق عليها والتي كانت تعطي الحق لشعبنا وتدعم وجوده فتفاجئنا وتأسفنا لأنهم قاموا بحذف هذه المادة من بعد عملية التهجير التي حصلت بالموصل وراح ضحيتها ألاف العوائل التي هُجرت وستة عشر شهيد من أبناء شعبنا المسالم، وكان من المفروض منحنا الحد الأدنى لشعبنا وهو سبعة مقاعد موزعة بين الموصل وبغداد والبصرة وهو ما كان متفقاً عليه ولكنهم للأسف حتى هذه الصيغة قد تم إلغائها، وبرأيي إن السبب هو عدم وحدة أحزابنا في العراق وعدم وجود نظرة سياسية موحدة ولا يوجد اتفاق عام بين أحزاب شعبنا، في الإعلام نلاحظ إننا كلنا موحدين ومتفقين لكننا على أرض الواقع غير ذلك فنلاحظ لا يوجد اتفاقات بين بعضنا البعض ولا يوجد إستراتيجية واحدة ولا نظرة سياسية واحدة، شعبنا يُهّجر وتاريخنا يُمحى في العراق، الآن نحتاج إلى صرخة ضمير، صحيح ان الحل ليس بيدنا فالحل موجود بيد شعبنا في العراق فهو من يجب عليه ان يثور وينتفض على الأحزاب وعلى المؤسسات التي تتاجر بقضيته، أكثر من هذا لا يمكننا فعل الشيء لكننا نطلب التمسك بالأرض مهما كان الثمن، فنحن في لبنان عانينا كمسيحيين وكشعب سرياني مثلما يعانيه أخوتنا داخل العراق لكن بشكل أقل لكننا تمسكنا بأرضنا وكذلك نطلب منهم التمسك بأرض أجدادنا ويعرفوا حقاً مَن هي الأحزاب التي تطالب بحقوقهم وتساندهم ويقفوا ويعلنوا بالحقيقة مهما كانت صعبة لأن الذي يخسر أرضه وتأريخه يكون قد خسر كل القيم الإنسانية التي تخصه.
وعن دور حزب اتحاد السريان في دعم شعبنا بالعراق والضغط من اجل إنصافه وضمان حقوقه تحدث قائلاً:
- قام حزبنا في الأسبوع الماضي بزيارة للقائم بأعمال السفارة العراقية في بيروت السيد منهل الصافي وتم تقديم استنكار رسمي على كل شيء يحصل لشعبنا في العراق من قانون الانتخابات لمجالس المحافظات وعمليات القتل والتهجير التي مازالت تستهدف أبناء شعبنا في الموصل، وطلبنا تسجيل استنكار رسمي في السفارة، من جهته تكلم السفير العراقي باسم الحكومة العراقية وقال ان الحكومة مع وجود المسيحيين في العراق بصورة فاعلة وتعبر عن تاريخهم وإرثهم الحضاري ومع ضمان حقوقهم ورفض تهميشهم، لكننا ومع الأسف الشديد نحن نرى عكس ذلك على أرض الواقع، ونحمل كل الأطراف العراقية تهميش المسيحيين لأن كل الأطراف السياسية العراقية لها أجندتها السياسية المرتبطة بدول إقليمية ومحلية إلا مسيحي العراق أبناء البلد الأصليين والحقيقيين هم الوحيدين اللذين لا يتبعون مشروع سياسي خارجي أو مشروع تقسيمي، لأن مشروعهم السياسي هو المحافظة على حقوقهم وحريتهم وتاريخهم وتراثهم إن كان عبر الحكم الذاتي أو حمايتهم من قبل الدولة، المهم أن يبقوا في العراق ويحافظوا على تاريخهم وهذا هو المهم، ليس عندهم ارتباطات إقليمية فشعبنا الآشوري الكلداني السرياني ارتباطه هو أرضه وتاريخه لا غير.
نحن على صعيدنا كحزب لبناني وحسب إمكانياتنا المتواضعة نعمل مع المهجرين في لبنان ورغم كل شيء نحن مقصرين تجاههم كثيراً ونحن نساعدهم بشكل ضعيف لأننا وبصراحة لا نملك إمكانيات كبيرة، فحالة اللاجئين العراقيين تحتاج إلى إمكانيات دول، لكننا نجرب أن نساعدهم بمنع اعتقالهم في السجون من قبل دائرة الهجرة اللبنانية أو توزيع بعض المواد الغذائية أو توفير فرص عمل لهم في مؤسسات خاصة تابعة لأبناء شعبنا هنا في لبنان وكل هذا ضمن إمكانياتنا المتواضعة، لكن الحل هو في قلب الدولة العراقية وليس هنا، فنحن نساندهم معنوياً وعاطفياً ومادياً بشكل ضعيف وهو أعلى طاقاتنا.
نحن نطلب من أحزاب شعبنا في العراق ان تتوحد وتضع نظرة سياسية واحدة لفائدة شعبنا، وأطلب من بطاركة شعبنا أن يجلسوا مع بعضهم البعض لأول مرة ويضعوا مشروعاً واحداً يتفقون عليه ويسلموا للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي ويرفعوا شكوى رسمية ويطالبوا بحماية حقوق المسيحيين وشعبنا بالعراق. هذا ما يمكننا فعله فبيانات الاستنكار هي واجب إنساني لا أكثر ولا أقل والمحاضرات واللقاءات عن المسيحيين في العراق هي معنوية لشعب العراق ولا تعمل شيء فالحل يجب ان يكون سياسياً إقليمياً دولياً هذا هو الحل الوحيد الذي يفيد شعبنا وغير ذلك من شعارات رنانة لا تقدم العون لأبناء أمتنا في العراق.
وبالطبع أحزاب شعبنا المسيحي في لبنان وقفت معنا وأصدرنا بيانات الاستنكار من قبل الحكومة اللبنانية لكن بيانات الاستنكار هذه لوحدها لا تعين شعبنا، وكحزب اتحاد السريان يمكننا مساعدة أخوتنا اللاجئين هنا في لبنان والعمل على إبقاء كرامتهم محفوظة ولا يسجنوا ويسفروا على الطرقات، كما نطالب الدولة والحكومة العراقية كأحزاب لبنانية وغير مسيحية أن تساعد أبناء شعبنا الآشوري الكلداني السرياني في العراق وتوقف الهجرة والتهميش الذي يحصل بحقهم، ولكن القضية أكبر من إمكانياتنا فهي تخص جامعة الدول العربية والتي للأسف لم تتدخل لوقف المجازر بحق أبناء أمتنا، كذلك نطالب بتدخل الأمم المتحدة، ونحن الآن نتدارس الخطوات التالية التي سنقوم بها ومنها تشكيل وفود من أبناء شعبنا الموجودة في العراق ولبنان وأوربا وفود مشتركة والتوجه إلى الأمم المتحدة إذا ما بقي التهميش والتهجير مستمراً بحقنا، لأن هذا الشيء مرفوض ولا أحد يقبل به وترفضه كل الشرائع السماوية فالذي يحدث لا أحد يرضى به لا من الإسلام أو اليهود أو المسيحيين، فالشيء الذي يحصل هو ضد تفكير وإرادة كل الأديان، فالذي يحدث هو إجرام بحق شعب آمن ومسالم وتتزايد الانتهاكات ضده ولا نعرف السبب اذا كان سبب ديني أو هناك من يستعمل اسم الدين وهو منها براء ليهجروا المسيحيين، لكن الآن أصبحت لدينا قناعة كاملة بأن الحكومة العراقية تضع كل ثقلها من اجل تهميش المسيحيين وحقوقهم في العراق، فاليوم لا تقدر الحكومة العراقية على إنكار المجازر والاضطهاد التي تحصل بحق أبناء شعبنا فهي على عدة أنواع فهناك اضطهاد جسدي وهناك اضطهاد بالحقوق وهو اكبر واهم من الاضطهاد الجسدي، نحن نقول بأن الدولة العراقية اليوم أظهرت عن سياستها الحقيقية تجاه شعبنا المسيحي بالعراق، فهي لا تقدر من التنصل من قضية المجازر او قضيه التهميش وهضم الحقوق السياسية الخاصة بشعبنا في العراق.


36
أبرشية بيروت الكلدانية
'' الوضع أخطر مما يصور ''
[/size]

بيروت- ميرا قصارجي
خاص لعنكاوا كوم



رأت أبرشية بيروت الكلدانية '' أن وضع المسيحيين في العراق اخطر مما يصور " ، وقالت في بيان لها وزعته أمس: " لم يكد يجف حبر التقارير عن عودة بعض العائلات المسيحية إلى الموصل ، وبعد أيام قليلة من تصريحات عراقية رسمية عن إنهاء مسألة اللاجئين العراقيين ، هوجمت عائلة مسيحية وسط الموصل ، فقتلت شقيقتان وجرحت والدتهما '' . واضافت : ''إن نزوح العائلات المسيحية في الموصل في تشرين الأول الماضي من جراء قتل عدد من ابنائها وتدمير بعض المنازل والكنائس ، لم يكن سوى حلقة من سلسلة الاعتداءت التي استهدفت الأقلية المسيحية في العراق منذ أكثر من أربع سنوات ، وبالرغم من التحذيرات التي وصفت ما يجري بأنه سيؤدي إلى إفراغ العراق من مسيحييه ، مازالت هذه المأساة شاخصة أمام أعيننا ، وهي مسؤولية في اعناق الجميع ، وخصوصاً أبناء المشرق أنفسه .'' 
وثمنت أبرشية بيروت الكلدانية مواقف كل الأطراف اللبنانية الذين انبروا أخيراً من أعلى الهرم . وكان آخرها كلمةرئيس مجلس النواب  وتلفت النظر إلى أنا الوضع أخطر مما يصور ، وإن الإستحقاقات أقرب مما يقدر المسؤولون ذلك إن مسيحيي العراق باتوا غير واثقين بمستقبل وجودهم في بلاد الرافدين ، في ظل الممارسات ضدهم وبعد ظهور مؤشرات سياسية غير مطمئنة . بناء عليه ، ولأن مصيرنا نحن شعوب الشرق وطوائفهم مشترك ، ندعو كل المسؤولين في لبنان وخارجه من كل الأطراف وفي جميع المواقع إلى عدم إهمال هذه المسألة المصيرية وبقائها حية في الأذهان لمحاولة وقف هذا المسلسل والمحافظة على المسيحيين الذين يشكلون جزئاً مهماً من تاريخ العراق .
كما أن دعت الأبرشية الكلدانية في بيروت جميع المؤمنين إلى المشاركة في قداس قد أقيم أمس في كاتدرائية الملاك رفائيل في بعبدا برازيلية تضامناً مع الشعب العراقي بأسره ومع مسيحي العراق خصوصاً ورفعوا الصلوات من أجل الضحايا الأبرياء وخصوصاً أفراد العائلة الذين إستشهدوا أخيراً في الموصل  (النهار)
[/size]

37
قصارجي وديباز لموقعنا: يجب إنصاف الشعب المسيحي لأنه أصل وادي الرافدين

بيروت- ميرا قصارجي
خاص لعنكاوا كوم


تتوالى ردود الأفعال الرسمية والشعبية المنددة بقرار البرلمان العراقي ومجلس الرئاسة على تهميش الأقليات في العراق وخاصة من الشعوب الأصلية، بعد مصادقة مجلس الرئاسة على قانون الكوتا والذي يقضي بمنح المسيحيين ثلاثة مقاعد في مجالس المحافظات موزعة على مقعد واحد في البصرة وكذلك في بغداد والموصل، ولتسليط الضوء على ردود الأفعال الكنسية في لبنان التقت عنكاوا كوم بالمطرانين ميشيل قصارجي مطران الكلدان والمطران نرساي ديباز مطران الكنيسة الآشورية في لبنان.



وتحدث المطران قصارجي قائلاً:
- بالنسبة لتعديل المادة 50 والتي صوتت الكتل السياسية في مجلس النواب العراقي على تهميش حقوقنا الطبيعية كأقلية، لكننا نحن أصل حضارة ما بين النهرين كما إننا نشدد إن الحق ليس مقتصرا فقد على الأعداد.
وبعد انتهاء العهد السابق آي نظام صدام استبشرنا خيراً للحصول على حقوقنا الطبيعية في كل المحافظات بدون تهميش أو منة من أحد، فنحن مواطنون وسكان أصليون لهذه الأرض المباركة.

وإذا كان العراق كبلد يتجه نحو الديمقراطية فيجب أن تكون الأمور طبيعية بدون تعقيدات أو حسابات سياسية وصراعات قومية أو عرقية تهضم حقوقنا.

ونحن ككنيسة في لبنان سنقوم بخطوات عملية للمحافظة على حقوق شعبنا في العراق وذلك بإقامة مؤتمر عام تدعو إليه الكنيسة الكلدانية لجميع الفعاليات السياسية والاجتماعية والشعبية لمساعدة المسيحيين في العراق للبقاء في أرضه ولحث كل الدول وعلى رأسهم الدولة العراقية وخاصة الدولة المعنية بالملف العراقي لتسهيل هذا القانون وبذلك يشعر شعبنا المسيحي في العراق بمواطنته الحقيقية والتعايش السلمي مع باقي مكونات الشعب العراقي بمحبة وسلام وأخوة في أرض الرافدين.



بينما تحدث المطران ديباز حول تصويت الكتل السياسية على تهميش حقوقنا المشروعة قائلاً:

- هذا رأي التكتلات وهم قرروه وحدهم وليس رأينا أو خيارنا، وبالطبع هم أحرار في رأيهم وفكرهم مما يروه مناسباً بالنسبة لهذه الأوضاع، ولكن نحن نصر بقوة على ان يمثل المسيحيون في البرلمان العراقي ومجالس المحافظات تمثيلاً يناسب تعدادهم ووطنيتهم بالعراق، إنهم من أقدم الشعوب في هذه الأرض، ما قبل المسيحية وما قبل الإسلام، فهم أصحاب البلاد ومؤسسيها، وادي الرافدين إلى الآن ينطق بحضارتهم وبناءهم الشامخ في هذا الوطن العظيم، إذا نصر على ان يمثل المسيحيون في الجمهورية العراقية بالموصل وبغداد والبصرة بثلاثة مقاعد في العاصمة والموصل ومقعد آخر في البصرة كأقل تقدير، فتعداد المسيحيين الموجودين في داخل الوطن واللذين هجروا قسراً لأسباب أمنية واقتصادية يربو على نصف مليون نسمة، هؤلاء سيعودون إلى وطنهم إذا استتب الأمن وأعطيت حقوقهم سيعودون ويحاولون بجهودهم الجبارة مع إخوتهم المسلمين ببناء حضارة هذه البلاد من جديد، فهذا رأي تكتل وهم أحرار به فيوجد ديمقراطية في العراق  لكننا نصر على طلبنا وضمان حقوقنا كشعب آشوري كلداني سرياني وباقي المكونات المسيحية في العراق.
ونحن لا ننتقد قرار النقض فقداسة مار دنخا الرابع كان في زيارة إلى بغداد قبل اسبوع وزار فخامة الرئيس جلال الطالباني في القصر الجمهوري وتكلم بهذا الشأن مع الرئيس والذي وعده بدوره خيراً بتلبية مطالب المسيحيين بالعراق، ونحن نعلي صوتنا ونطالب ككنيسة آشورية للحفاظ على حقوقنا المشروعة في أرض أجدادنا.
ونحن كلنا أمل بفخامة الرئيس طالباني ودولة رئيس الوزراء نوري المالكي لوطنيتهم على أن ينظروا بعين وطنية إلى مطالب المسيحيين ويعطوه ما يستحقون لأن هذا حقهم من في البلاد وهذا طلب محق لنا.

38
المعرض السنوي للكلدان في لبنان

بيروت- ميرا قصارجي
خاص لعنكاوا كوم


أقامت رابطة الشبيبة الكلدانية في لبنان معرضها السنوي بمناسبة عيد الملاك رفائيل وذلك في كاتدرائية الكلدان بعبدا-برازيليا يومي السبت والأحد الموافقين ٢٥ -٢٦ تشرين الأول 2008 .
إفتتح المعرض رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي ، داعياً بكلمة الافتتاح إلى الصلاة من اجل كنيستنا الشرقية، كما ذكر معانات المسيحيين في العراق، وطالب بالوحدة المسيحية والتضامن لمواجهة الصعوبات في لبنان والعراق، داعياً الحكومة اللبنانية إلى القيام بواجباتها الأخلاقية تجاه اللاجئين العراقيين ومعاملتهم معاملة حسنة كما يعامل اللبنانيون اللذين يعملون بالعراق ويتشاركون من خيراته .
تضمن الإحتفال قداس إفتتاح السنة الكشفية يليه برنامج ترفيهي للأطفال وعشاء قروي لأبناء الكنيسة المحتفلين ومعرضاً للأعمال اليدوية التراثية والتطريز.
وقدم الزميل طاهر أبلحد فيلماً وثائقياً تحت عنوان " العنف والتهجير ضد المسيحيين منذ العام 2003" بالمشاركة مع الصحافي رعد أسعد.
حضر المعرض عدد من ممثلي الأحزاب السياسية اللبنانية، ووجوه اجتماعية وأبناء الطائفة في لبنان.
سيطرت أجواء الفرح والبهجة على المعرض رغم الحزن الذي يشعر به مسيحيو العراق في لبنان واللذين يعانون من المعيشة الصعبة جداً مادياً ومعنوياً وصحياً في ظل عدم الاهتمام واللامبالاة من قبل الحكومة العراقية واللبنانية على حد سواء وخاصة بعد تفاقم أعدادهم في الشهرين الأخيرين.
وغطى فعاليات المعرض على مدى يومين عدد من الفضائيات اللبنانية والإقليمية والعالمية منها هيئة الإرسال اللبنانية (LBC) وفضائية كردستان والتلفزيون الإيطالي (Rai) وراديو إيطاليا وراديو البلاد العراقي وعدد من الصحف والمجلات اللبنانية والعراقية.




39
ايها الاخوة الاحباء،

   نلتقي اليوم معاً كي ندين ونستنكر خطف رئيس اساقفة الموصل للكلدان المطران بولص فرج رحو، وقتل مرافقيه الثلاثة. واننا من هنا، من ابرشية بيروت الكلدانية ندعو كل المنظمات العالمية وخاصة الدول الغربية، العربية والاسلامية التي لها تأثير مباشر على ما يجري في العراق، الى بذل كل الجهود لتأمين إطلاق سراح المطران رحو باسرع وقت ممكن، ومن دون شروط.
   
نؤكد بداية بأننا كمسيحيين، نساند كل القضايا الانسانية المحقّة، ونأسف لإستهداف الابرياء من اي دين كانوا واينما وجدوا، سواء في العراق او اي منطقة في العالم.
   
   اما الحادثة التي نحن بصددها، فنريد ان نوضح انها ليست الاولى. فهي تأتي ضمن مسلسل ممارسات مستمرة منذ اكثر من ثلاث سنوات، افرغت الجنوب وبغداد وعدد كبير من المناطق العراقية من المسيحيين. هذه الممارسات التي تتّم بعكس مبادىء الدين الاسلامي وكل الديانات السماوية، وبالتأكيد تعطي انطباعاً سيئاً عن العيش المشترك.

   إن ابرشية بيروت الكلدانية كانت قد اطلقت منذ سنوات عديدة النداء تلو الآخر، للتنبيه الى هذه المأساة، وهي اليوم تُذكِّر بأن المسيحيين العراقيين، سلالة حضارات ما بين النهرين، إستمروا وصمدوا في ارضهم رغم كل الصعوبات. وهم اليوم قد تضررّوا من الصراع الدموي الجاري في العراق، هذا الصراع على السلطة والنفوذ الذي لم يشاركوا فيه على الاطلاق. لكن الضرر الاكبر كان بسبب إستهدافهم. ولقد تمّ ذلك لأنهم الحلقة الاضعف، بالرغم من إظهارهم مواطنية اصيلة، ورغم ان من أولى مقومات دينهم التسامح وقبول الآخر.
ولقد استمرت هذه الإعتداءات حتى الامس القريب، من تفجير كنائس، وتهديد عائلات وقتل بعض افرادها.

   فشكَّلت كلها وضعاً يدعو للقلق، خاصة ان نسبة النازحين المسيحيّين الى خارج العراق بلغت حداً خطيراً يقارب الـ 40% وهي اكبر بكثير من مثيلتها لدى بقية الطوائف (10%). وفي حال استمرت حركة النزوح بالوتيرة الحالية فقد تؤدي الى افراغ بلاد الرافدين من المسيحيّين، مما يعني إقتلاع اقلية قومية ودينية عمرها آلاف السنين من جذورها.

   لذلك كله، وامام هذه الحادثة الخطيرة اليوم، وكي لا تكون مؤشراً لتصاعد الهجمة على المسيحيّين في العراق، ندعو اولاً كل العقلاء في العراق، وكل مكونات المجتمع العراقي من مراجع دينية، وزعماء عشائر، وفعاليات وقوى محليّة، لبذل الجهود التي تضمن وقف التعدّيات على المسيحيّين، للحدّ من النزف المتمثـّل بنزوحهم من وطنهم.
وندعو في الدرجة الثانية الحكومة العراقية الى تحمّل مسؤوليتها في هذا المجال وبشكل عملي، على ان يتركّز جهدها بالدرجة الاولى على السعي لإطلاق سراح سيادة المطران بولس فرج رحّو.

   ونطلق صرخة ضمير الى حكومات الدول العربية والاسلامية، ان يثبتوا فعلاً انهم حريصون على الوجود المسيحي في العراق، وان يطرح هذا الهمّ من الآن فصاعداً على جدول اعمال كل قمة عربية او اسلامية، على ان يترجم ذلك خطوات توقف موجات التطرّف السائدة .

   إن المسيحيّين الشرقيّين الذين هم اصل هذا المكان يشكّلون مصدر غنى وتنوع ثقافي وديني. وإذ يطمحون الى شراكة كاملة مع مواطنيهم، لا يطلبون سوى القبول والاحترام وتأمين حقوقهم وحريتهم. وهم في العراق، بالرغم من المآسي التي تصيبهم، يتمسّكون بالعيش جنباً الى جنب مع اخوتهم. وهم مهما حصل لم يحقدوا. وكانوا - سواء في الداخل او في بلاد اللجوء - يحملون وطنهم في قلوبهم.


 
اخيراً،
   إذ نعزّي عائلات من قتل من مرافقي المطران، نطلب من الله ان يردّ سيادته سالماً الى احبائه وابرشيته في اقرب وقت. ونعلن تعاطفنا مع كل مقهور ومعذب من كل الطوائف العراقية دون استثناء ودعمنا لكل الشعب العراقي.

في فترة الصوم هذه، تحضيراً لعيد القيامة، نرفع صلاتنا اليك ايها المسيح القائم من بين الاموات. نسأل ان تدحرج الحجر من امام كل الذين صمّت آذانهم عن سماع صوت الحقّ، واعميت بصائرهم عن رؤية آلام المقهورين واغلقت قلوبهم عن الرحمة.
ونرفع صلاتنا اليك يا يسوع كي يعّم السلام العراق وكل دول المنطقة، هذه الارض المقدّسة التي إنطلقت منها الديانات السماوية، فتنتهي آلام الشعوب المعذبة في العراق، فلسطين ولبنان.

   ونأمل ايضاً ان يكون لقاؤنا اليوم مناسبة تجمع اللبنانيّين في ظل الاجواء المشحونة في وطننا وليس فقط في العراق على امل ان تساهم هذه اللقاءات التي نتوحَّد فيها حول بعض الهموم المشتركة، في تبريد الاجواء وصفاء النوايا والقلوب.
   إن كل دعواتنا ومناشداتنا اليوم هي في سبيل الوصول الى عيش مشترك حقيقي بين المسلمين والمسيحيّين وليس فقط تصريحاً في حلقات الحوار والتبادل الثقافي والديني. عن قناعة وليس بحسب مصالح آنية.

   واخيراً نذكركم بالقداس الذي نقيمه يوم الاحد القادم في 9 آذار تضامناً مع اخوتنا الذين يعانون في العراق، ومع كل الشعب العراقي وخاصة على نيّة عودة المطران رحو سالماً ورحمة ابدية للشهداء الذين سقطوا.
   شكراً لكم جميعاً لتلبية دعوتنا، من رسميين وروحيّين وفعاليات ووسائل إعلام.

ادامكم الله.

40
على أثر عملية اختطاف رئيس أساقفة الموصل للكلدان سيادة المطران بولس فرج رحو، واغتيال مرافقيه الثلاثة، وآثارها السلبية على مسيحيي العراق الذين يعيشون أياماً عصيبة، تدعو رابطة الشبيبة الكلدانية جميع الفعاليات والروابط والجمعيات في لبنان، إلى إبداء تضامنها مع مسيحيي العراق، واستنكارها لعملية اختطاف المطران رحو، وجميع عمليات الخطف والقتل والتهجير ولرفع الصوت إلى كل المراجع في العراق والمجتمع العربي والإسلامي والدولي، بغية تأمين إطلاق سراح المطران سالماً في أقرب وقت.

الرئيس
سعيد الأخرس

42
في إطار المشاركة في اجتماع الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي الذي عقد اجتماعاته في فندق مرديان – كومودور لبنان - بيروت بتاريخ 28 شباط – 1 آذار 2008 شارك المطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان بإلقاء محاضرة حول واقع العيش المشترك في العراق – وضع المسيحيين – الهجرة والتهجير وأوضاع اللاجئين في لبنان.

ماري قصارجي

43
رابطة الشبيبة الكلدانية في لبنان

 
   اقامت رابطة الشبيبة الكلدانية في لبنان حفلة بمناسبة عيد الميلاد وذلك في كاتدرائية الملاك روفائيل بعبدا.
شارك في الاحتفال حوالي ٦۰۰ طفل من مختلف الاعمار ، وتحدث المطران ميشال قصارجي رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان عن معنى العيد وحيّّالاطفال وخاصةً العراقيين منهم وحملهم محبة الشعب اللبناني وتعلقه بالعراق، كما شدد باهمية الصلاة بهذا العيد المبارك ليحمل بشائر الخير والسلام إلى وطننا لبنان والعراق ولنشهد وطن جديد مليء بالطمأنينة واللا ستقرار. فساد جوّ الفرح والابتهاج.
     شارك في الالحتفال السيد جمال عبدالله ممثل السفارة العراقية وعدد كبير من أبناء الطائفة.
    وفي نهاية الحفل جرى توزيع هدايا العيد على جميع الأطفال.


                                                 ماري قصارجي










صفحات: [1]