عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - مجدي الرسام

صفحات: [1]
1
عشتار آلهة الحب وأسطورة الجمال



مجدي الرسام

عشتار هي إلهة الجنس والحب والجمال والتضحية في الحرب عند البابليين، ويقابلها لدى السومريين إنانا، وعشاروت عند الفينيقيين، وأفروديت عند اليونان، وفينوس عند الرومان. وهي نجمة الصباح والمساء (كوكب الزهرة) رمزها نجمة ذات ثماني أشعة منتصبة على ظهر أسد، على جبهتها الزهرة، وبيدها باقة زهرة.
 وقد تعددت تصويراتها ورموزها وظهرت في معظم الأساطير القديمة وتغنى بحبها الشعراء وتفنن بتصويرها الفنانون بالرسم والنحت .
عشتار أو أشتار أو إشتار أو عشروت أو عشتاروت : هي إلهة الحب والحرب عند البابليين ، وكلمة عشتار بالعبرية معناها نجمة الصباح . وكان يرمز لها بالأسد . ومعبدها الرئيسي كان في نينوي عاصمة موصل وكان السومريون يطلقون عليها عناة والعرب يسمونها عثتر والإغريق يسمونها أفروديت . ظهرت أول مرة في بلاد سومر في جنوب العراق، قبل أكثر من ستة آلاف عام، إما بشخصها المرسوم على الأختام الأسطوانية وبعض المنحوتات، وإما بالرمز الذي يدلّ عليها في الخطّ المسماريّ وهو النجمة الثمانية التي تشير إلى كوكب الزهرة، ألمع الكواكب. وقد سمّاها السومريون ((عينانا)). وهي في أساطيرهم ابنة اللإله (سين) إله القمر. وأمها الإلهة ننكال، وأخوها الإله (أوتو) إلاه الشمس، وأختها الإلهة (إيرشيكال) إلهة العالم السفلي، عالم الأموات. وهي أعظم الآلهات وأسماهن منزلة. وكان مركز عبادتها الأصليّ مدينة الوركاء عاصمة بلاد سومر، التي كانت تُعدّ من أهمّ المراكز الدينيّة والحضاريّة لعصور طويلة. وقد لعبت دورا هاما في ملحمة جلجامش
عشتار هي إلهة الحب والخصب والحرب عند شعوب المشرق العربي القديم، عُبِدَتْ في سورية ومصر وبلاد الرافدين، وتفيد كلمة عشتار في الأكادية معنى الآلهة عامةً، وهي مأخوذة من اسم الإلهة السورية عطَّار، أما اسم عشتار في البابلية فيعني عيش الأرض .

تاريخها :
تعود جذور عبادة هذه الآلهة إلى السومريين الذين عاشوا في جنوبي بلاد الرافدين، وكانت تسمى عندهم إنانا (ملكة السماء)، وكان مركز عبادتها مدينة الوركاء Orchée السومرية (على ضفة الفرات)، وكان لها معبد في كل مدينة سومرية أو أكادية كبيرة، وخرجت عبادتها خارج حدود بابل إلى كل مدينة من مدن الدولة الآشورية، وعُبِدَت في المستعمرات الفينيقية في غربي البحر المتوسط، وسميت أفروديت Aphrodite عند الإغريق، بعد أن أخذ اليونان عبادتها من جزيرة قبرص، وأسماها الرومان فينوس Venus
صفاتها :
وصفت عشتار بصفات متعددة، ومن أهم صفاتها الخِصْب، بما في ذلك التكاثر ونمو الزرع وكثرة المحاصيل. وهي إلهة الحب والجمال، ويُلاحظ ذلك في الدمى الكثيرة التي صنعها لها الفنانون القدامى، وصوروها شابَّةً ممتلئةَ الجسم ذاتَ قوام جميل، وهذا يظهر أيضاً في بعض التراتيل والأشعار التي كتبها الشعراء البابليون عنها
من صفاتها المهمة أنها إلهة الحرب، ومن أسلحتها الفأس المزدوجة والسيف والقوس، ولقبوها في بلاد الرافدين بسيدة الحرب، وظلت تُعْرَفُ بهذه الصفة إلى آخر العصور التاريخية
رموزها :
أما رموزها التي ظهرت جلية في المنحوتات والأختام الأسطوانية، ولاسيما في عصري الوركاء وجمدة نصر فهي حزمة القصب ذات النهاية المعقوفة، والنجمة الثُّمانية إشارة إلى نجمة الزُّهْرة .

ورد اسم عشتار في نصوص كثيرة تعود إلى عصور مختلفة من التاريخ القديم، فقد كانت الشخصية الرئيسة في كثير من الأساطير والملاحم القديمة، فهي في ملحمة غلغامش إلهةٌ تستقطب بجمالها أنظار الرجال، ولها عشاق كثيرون، منهم الإله دوموزي (تموز)، ومنها أسطورة عشتار وتموز التي يرد فيها زواج عشتار من الإله تموز، وصار هذا الزواج من طقوس الخصب الرئيسة في بلاد الرافدين، وعُرِفَ بين المختصين بالزواج المقدس، وصار لهذا الحدث العظيم عيدٌ يُحتفَل بإقامته كل عام
من الملاحظ أن الكَّتاب الإغريق والهلنستيين اقتبسوا هذه الأساطير ونسجوا على منوالها أساطير أخرى متأثرةً بأساطير عشتار المشرقية مع تغيير في أسماء الآلهة، إذ نجد أسطورة عستارت وأدونيس التي تذكرِّنا بأسطورة عشتار وتموز، وتدور حوادث الأسطورة حول حب أفروديت الإغريقية للإله أدونيس، الذي تنتهي حياته إلى الموت، كما هي الحال في أسطورة عشتار وتموز الذي يلاقي النهاية ذاتها .
بقيت عبادة الإلهة عشتار منتشرة في العصور القديمة، من السومريين حتى الأكاديين والبابليين والآشوريين، وبقي اسمها بارزاً حتى بعد سقوط الامبراطورية الآشورية، وأطلق اسمها في العصر البابلي الحديث 625ـ 539ق.م على واحدة من أشهر بوابات العاصمة بابل، وهي تُعْرَفُ اليومَ ببوابة عشتار، وقد استمرت عبادة الإلهة عشتار حتى القرون الأولى لانتشار المسيحية، حتى قام الامبراطور المسيحي قسطنطين بهدم آخر معابدها في جبل لبنان بسبب طقوسه الجنسية أو ما يسمى بالزواج المقدس .

( عشتار ) تصور كشابة ممتلئة الجسم، ذات قوام جميل، وخدَّين مُفعمين بالحيوية، وعينين مُشرقتَين. يتوفَّر فيها إلى جانب جمالها الأخّإذ سموالروح، مع رهافة الطبع، وقوة العاطفة، والحنو على الشيوخ والأطفال والنساء.
وقع في غرامها الشعراء فخلّدوها بأعذب الأوزان وأحلى القوافي، وهام بحبِّها الأدباء، فوهبوها أجمل النصوص الملحميَّة. وعشقها الفنانون، فرسموها على أرشق الأختام الأسطوانية وصنعوا لها أرقى التماثيل التي تكاد تنطق بالحياة. وولع بها الموسيقيون فنغّموها لحناً راقصاً على أوتار العود وفوهة الناي
رمزية عشتار وغيرها من آلهة الأنوثة والخصوبة لدى كل الديانات البدائية كانت تُرمز ويشار اليها برموز مثل الشعلة الابدية النجمة الخماسية والوردة والقمر ومُثلت تارتاً تمتطي الاسد (وهو رمز حبيبها تموز) وتارتاً أخرى ترعى البقر (وصور قرنها الهلال) وصورت تحمل الأفعى رمزا للطب والشفاء .
يُقال أن عِشتار ذات جمال باهر لم يشهد له مثيل حتى أوزيس عشقها، ولم يكن أهل الأرض بعيدين ذلك العشق، كانت عشتار تدور بين عالم البشر، بحثاً عن الضحايا حتى وصلت إلى ملوك البشر فكانت تأخذ كل ما يملكون، وتعدهم بالزواج حتى إذا ما أخذت أعز ما يملكون تركتهم وهم يبكونها ليلاً ونهاراً. وبيوم وصلت عشتار إلى راعي أغنام فذهلهُ جمالها، وأغوتهُ عيون الفتاة، فقام بذبح شاة لها لكي تبقى معه لأطول زمن ممكن، فأخذت تأكل عشتار ثم رحلت، وفي اليوم التالي ذبح لها وفي الثالث فعل نفس الشيء، حتى لم يبق لدى الراعي شيء يقدمه لعشتار، سألها البقاء معه ولكنها رفضت وقالت: أنه لا يملك شيء يغريها بالبقاء معه ،فقام الراعي بسرقة شاة وأخذ يبحث عن عشتار ليقدم لها ما سرق، ومن يومها أصبح الراعي ذئباً يسرق من الرعاة على أمل أن تعود عشتار لتجلس معه.
وتسرد أسطورة سومريّة أخرى لنا كيف أن الإلهة اينانا نقلت ذات يوم شجيرة تنبت على ضفة نهر الفرات إلى مدينة الوركاء وزرعتها في "بستانها المقدّس" على أمل أن تنمو تلك الشجيرة وتصير شجرة سامقة الأغصان فتصنع من خشبها عرشاً وسريراً لها. وعندما كبرت الشجرة وحان وقت قطع أغصانها اكتشفت أن أفعى قد اتخذت من أسفلها مخبأ، وأن طيراً بنى في أعلاها عُشّاً، وأن عفريتة استقرت في وسط جذعها. فاستنجدت اينانا بأخيها أوتو إله الشمس الذي أسند المهمة إلى البطل المشهور جلجامش، فجاء هذا البطل متسلِّحاً بدرع سميك وفأس ثقيلة، واستطاع أن يقتل الأفعى، وعند ذاك فرّ الطير وهربت العفريتة إلى الخرائب المهجورة، فقطع جلجامش أغصان الشجرة وحملها هدية إلى اينانا لتصنع منها عرشاً وسريراً.
الاساطير :
وفقا للأساطير أيضا تزوجت الإله تموز زواجا قتل بعدة تموز، فحزنت عليه حتى بلغت حدا أبت تحت رزئه إلا النزول إلى عالم الموتى لترى تموز هناك. فاستاءت الأحوال على الأرض وتوقفت وانقطع النسل، فأرسلت السماء أمرا إلى العالم السفلي بإخلاء سبيل عشتار. عادت عشتار إلى الأرض ومعها عادت الحياة تموز. وكانت هذه القصة محورا أساسيا في الدين البابلي لفترة طويلة.
هبوط إنانا :
يعتبر هبوط إنانا إلى العالم السفلي أول ملحمة إنسانية حول موضوع الإله الفادي, بحيث تقوم إنانا بتضحية اختيارية وتنزل إلى العالم السفلي, بحيث تلبث ثلاث ايام, ثم يسعى خادمها الأمين لاستعادتها .
بوابة عشتار :
بوابة عشتار (بالإنجليزية: Ishtar Gate) بالسريانية ܕܵܪܘܲܐܙܲܐ ܕܥܵܐܫܬܲܪ) هي البوابة الثامنة لمدينة بابل الداخلية. بناها نبوخذ نصر عام 575 ق.م. في شمالي المدينة اهداء لعشتار إلاهة البابليين. كشف المنقب الألماني روبرت كولدواي في عام 1899م عن أول معالم هذه المدينة. أن باب عشتار الأصلي قد تم الأستيلاء عليه من قبل الألمان في أيام الدولة العثمانية وقد تم تنصيبه ولا زال في متحف البرغامون في برلين.والبوابة على اسم الهة الزهرة (عشتار) وهي المتحكمة في امور البشر لانه عشيقة كبار الالهة (اونو، انليل، اشور) وأن بنوخد نصر الثاني بناها حبا لزوجتة .

مكسوة بكاملها بالمرمر الأزرق والرخام الأبيض والقرميد الملون. وكانت مزينة بـ 575شكلا حيوانيا بارزا منها التنين المعروف بالسيروش والثيران. فعلى جدرانها تماثيل جدارية تمثل الأسد والثور والحيوان الخرافي المسمى (مشخشو) وهو رمز الآلة مردوك. في الأصل كان يعتبر البوابة ، كونها جزءا من أسوار بابل ، واحدة من عجائب الدنيا السبع في العالم حتى في القرن 6 ، تم استبداله منارة الإسكندرية. بنيت أصغر استنساخ البوابة في العراق تحت حكم صدام حسين ومدخل المتحف الذي لم يستكمل. وقد وقعت الأضرار منذ الحرب على العراق .
وكانت المواكب تدخل من بوابة عشتار، وهي البوابة الرئيسة لسور المدينة الداخلي، والبوابة الرئيسة إلى شارع الموكب الذي يعد الشارع الرئيس لمدينة بابل والطريق المقدس الذي يربط المدينة ببيت الأحتفالات الدينية المعروف ببيت" أكيتو" ويخترق شارع الموكب من بوابة عشتار في اتجاهه نحو الجنوب، ثم بعد ذلك يمتد حتى يكون بالقرب من الجهة الشرقية للقصر الجنوبي.. ومن خلال البوابة العريقة يتم العبور إلى قناة" ليبيل حيكال" من خلال جسر خشبي إلى معبد (نابو شخاري) الواقع إلى الجهة الغربية. ويستمر الشارع جنوباً أيضاً بمحاذاة سور الزقورة ومعبد أيساكلا منعطفاً غرباً حتى يتم الوصول إلى نهر (أراختو) وهو الجدول المنساب بمياه نهر الفرات .


و لقد أطلق البابليون على القسم الشمالي من الشارع الذي يبدأ من بوابة عشتار شمالي المدينة الداخلية ثم يمتد جنوباً حتى ينحرف غرباً بين زقورة بابل ومعبد مردوخ متصلاً بالجسر المسمى جسر (بور- شابو) ومعنى هذا الاسم (لن يعبر العدو) والقسم الجنوبي من الشارع أطلق عليه اسم عشتار لاماسو أو مياشو وهي عبارة بمعنى عشتار حامية جيوشنا.

و يبلغ أرتفاع باب عشتار مع أبراجه خمسين متراً وعرضها ثمانية أمتار وهو محاط بالأبراج الجميلة والعجيبة، وكانت المواكب تدخل من بوابة عشتار إلى المدينة الداخلية، ويعود بناء بوابة عشتار إلى حقبة سابقة لعهد نبوخذ نصر الكلداني، لكنه أعاد بناءها وتعميرها وتجميلها بحيث غدت أكثر جمالاً وتميزاً وهو من قام بتزيينها بالتنين والثيران، وبالطابوق المصقول المطلي، وهو من وضع الأبواب بعد أن قام بتغطيتها بالنحاس وثبت فيها مغاليق ومفاصل من البرونز .


المصدر: الموسوعة العربية


2
الصحافة الالكترونية بين المفهوم والتطور
مجدي الرسام
لا شك أن الصحافة الإلكترونية أحدثت تطوراً كبيراً في عالم الإعلام من خلال نشر ومتابعة الأخبار على مدار الساعة، فاستخدمت كل إمكانات الرسالة الإعلامية، وخلقت علاقة حميمية بينها وبين والقارئ الذي يستطيع المشاركة بكتابة الخبر وإبداء الرأي، كما استطاعت استقطاب العديد من الشرائح خاصة أنها سريعة التأثير والوصول إلى القارئ. ومن أهم تعريفات الصحافة الإلكترونية ومميزاتها والعوامل التي تساعد على نجاحها، بالإضافة إلى كيفية التحرير فيها.
الصحافة الإلكترونية استوقفت الكثير من الباحثين والدارسين، فتابعوها بالرصد والتحليل، وكانت نتيجة ذلك ظهور الكثير من التعريفات الخاصة بها، فقد عرفها البعض بأنها " نوع من الاتصال بين البشر، يتم عبر الفضاء الإلكتروني - الإنترنت وشبكات المعلومات والاتصالات الأخرى - تستخدم فيه فنون وآليات ومهارات العمل في الصحافة المطبوعة، مضافاً إليها مهارات وآليات تقنيات المعلومات التي تناسب استخدام الفضاء الإلكتروني كوسيط أو وسيلة اتصال، بما في ذلك استخدام النص والصوت والصورة والمستويات المختلفة من التفاعل مع المتلقي، لاستقصاء الأنباء الآنية وغير الآنية، ومعالجتها، وتحليلها، ونشرها على الجماهير عبر الفضاء الإلكتروني بسرعة ". كما عرفت الصحافة الإلكترونية بأنها " وسيلة من الوسائل متعددة الوسائط، تنشر فيها الأخبار والمقالات، وكافة الفنون الصحفية عبر شبكة المعلومات الدولية – الإنترنت- بشكل دوري وبرقم مسلسل باستخدام تقنيات عرض النصوص وتصل إلى القارئ من خلال شاشة الكومبيوتر  سواء كان لها أصل مطبوع  أو كانت صحيفة إلكترونية ومميزات الصحافة الإلكترونية  تختص ببعض السمات التي تميزها عن الصحافة المطبوعة، منها: - تتيح للمتصفح استخدام أكثر من حاسة اضافة الى انخفاض تكلفتها المادية بشكل كبير. وسرعة ومدى انتشارها، واكتسابها عدداً أكبر من القراء وبسهولة ما دامت تقدم مواد إخبارية حقيقية وموضوعية. - تحقق التفاعل بين القارئ والكاتب من خلال التعليقات على الأخبار والمقالات. و تتفاعل بشكل كبير مع الأحداث في لحظة وقوعها في الزمان والمكان.
 تعد ارشفة للأعداد السابقة للصحيفة والبحث عن المواضيع بكل سهولة وامكانية معرفة المتصفح من أي دولة وما هي الأخبار وهذا ما يجعل لدى الصحيفة أرقاماً وإحصائيات بنوعية وعدد المتصفحين، والأخبار التي يهتم بها قراؤها.
ان العوامل التي تساهم في نجاح الموقع الإلكتروني الصحفي هو كفاءة التصميم الفني للموقع الإلكتروني وقدرته على المنافسة وتقديم مختلف أشكال الصحافة، كالصور ومقاطع الفيديو، والخدمات العامة قدرته على التجديد وقدرة الموقع على التغيير. وذلك باستقطاب كفاءات جديدة من الكتّاب والصحفيين بشكل دائم و معالجة القضايا والمشكلات الحساسة في المجتمع والتي يحجم كثير من الإعلاميين التقليديين عن طرقها، خوفا ورهبة من أن تفسر أقوالهم تفسيراً خاطئاً كما ان  مساحة الحرية الممنوحة في الصحيفة للأخبار والتحقيقات والمقالات، حيث أن مساحة الحرية في الصحيفة تحدد عمر الصحيفة وألقها وتوهجها، وكلما ضاقت مساحة الحريات، قل الوهج وانطفأت شعلة الصحيفة، والعكس صحيح . التحرير في الصحافة الإلكترونية: استطاعت الصحافة الإلكترونية أن تحدث انقلاباً ليس فقط في نوعية المادة الصحفية، وفي سرعة تناقل الخبر، ولكن أيضاً في صياغة الخبر وشكله وطريقة تحريره، وذلك من خلال التركيز والاختصار، واللذين هما السمة المميزة للخبر على الإنترنت  فاستخدام الجمل القصيرة في صياغة الخبر ضروري لأن قارئ الإنترنت يريد الانتهاء من القراءة بسرعة ولا وقت لديه للجمل الطويلة، وليس معنى الاختصار والتركيز أن الخبر لا يورد التفاصيل بل على العكس، فقد يعطي الخبر على الإنترنت تفاصيل كثيرة جداً، ولها علاقة بأحداث سابقة أكثر مما يعطي الخبر المنشور في الصحيفة المطبوعة، ولكن يتم هذا على الإنترنت من خلال الروابط أسفل الخبر والتي يفتحها ويقرؤها من يريد الاستزادة بالمعلومات .
ان الصحافة الالكترونية والتي يطلق عليها في الدراسات الاكاديمية مسميات اخرى مثل الصحافة الفورية والنسخ الالكترونية والصحافة الرقمية والجريدة الالكترونية، تعرف على انها  منشور الكتروني دوري يحتوي على الاحداث الجارية سواء المرتبطة بموضوعات عامة او بموضوعات ذات طبيعة خاصة، ويتم قراءتها من خلال اجهزة الحاسوب، وغالبا ما تكون متاحة عبر شبكة الانترنت. بينما يعرفها البعض، بانها الصحف التي يتم اصدارها ونشرها على شبكة الانترنت سواء كانت هذه الصحف بمثابة نسخ او اصدارات الكترونية لصحف ورقية مطبوعة او موجز لاهم محتويات النسخ الورقية. وبالرغم من انتشار الصحف الالكترونية في الوقت الحاضر .
 من هنا يتبن لنا من امتزاج الإعلام بالتقنية الرقمية تظهر صحافة الانترنت، حيث حققت وإضافة لنفسها ما لم تستطيع فعله الصحافة المطبوعة في عقد من عمرها، كما قدمت صحافة الانترنت مكاسب عديدة للمهنة الإعلامية وللجمهور بالإضافة للمعلنين والطبقة السياسية ومروجي الأفكار، وذكر كثيرا ً من الباحثين عن هزيمة الصحافة التقليدية ونهايتها . فلا بد من الاعتماد على تعدد المحتويات العلمية واستخدام المنهجية المتعارف عليها في الصحافة التقليدية والاعتماد على مختلف الاجناس الصحفية المعروفة كالخبر والتحقيق والتحليل .
متابعة مجدي الرسام



3
ثمن حذاء ساشا زوجة اوباما يثير التساؤلات

مجدي الرسام
 
دخل الإعلام في جدل لا طائل من ورائه بسبب أن إحدى شركات الملابس وهي «جاي كرو» قد أصدرت نشرة إعلانية، أوضحت فيها أن ماليا وساشا أوباما كانتا ترتديان ملابس تحمل العلامة الخاصة بها، من خط ملابس الأطفال كروكاتس، عندما وصلت العائلة إلى موسكو يوم الاثنين. وقد تضمنت النشرة الإعلانية التي تم إرسالها إلكترونيا، صورا لابنتي أوباما وهما تهبطان من الطائرة الرئاسية مع والديهما. وكان والداهما يتوقفان في محطتهما الأولى خلال الرحلة الرسمية التي تتضمن إيطاليا وغانا. وهذه الصور جزء من سجل تاريخي. وقد تضمنت النشرة الإعلانية ـ التي تم إصدارها بعد طرح عدد من الأسئلة حول الملابس ـ وصفا لها وتعريفا بأسعارها، والتي بدت لبعض الملاحظين أنها أسعار مرتفعة. وقد كان ثمن معطف ماليا 298 دولارا، وثمن حذاء ساشا 107 دولارات. ولم يزعم أحد بأن «جاي كرو» محل يمكن مناقشة الأسعار فيه. لكنه خيار أقل تكلفة سواء كان ذلك لملابس الكبار أم الصغار. وعلى أية حال، فإنه ليس «بونبوينت»، المركز التجاري المشهور الذي يقع في باريس والمعروف بأنه مخصص لملابس الأطفال الأنيقة. وبصراحة، فإنه يبدو أنه من المعقول أن يرغب الأبوان اللذان يملكان المال في أن يجلبا لأطفالهما ملابس خاصة، لا سيما إذا كانوا سيذهبون في رحلة رئاسية طويلة تجذب الانتباه، حيث يصلون إلى الكرملين في أول محطة لهم. وقد بدأت الإثارة عندما كان رد فعل موقع «بوليتيكو» إزاء النشرة الدعائية كما لو أنه لم يكن هناك بيت تصميم قد برز أو استفاد من شيء كان يرتديه شخص مهم. وربما يكون هؤلاء مجرد أطفال، لكن بيوت الموضة كانت سريعة في ادعاء كل شيء بدءا من فساتين حفل سوري كروز ابنة النجم توم كروز إلى ملابس التوائم الثمانية التي ارتدوها لدى خروجهم من المستشفى. وفي غالب الأحوال، يكون من غير المناسب إقحام الأطفال في وسائل الإعلام، لكن إعلان «جاي كرو» لا يبدو خارج الإطار. ولم يكن الدفاع عن الشركات شيئا يلقى التشجيع في كثير من الأحيان، ولكن يبدو في هذه المرة أن «جاي كرو» قد تصرفت بشكل معقول. فهي لم تقم بارتكاب هجوم عنيف على خصوصية ابنتي أوباما. وإذا كانت صور منتجات هذه الشركة قد ظهرت على جميع القنوات التلفزيونية والصحف، فإنه يجب السماح لهذه الشركة بأن تعلن وتقول: «نعم لقد صنعنا هذه الملابس»، فالأمر يبدو عادلا. فهذه الصور لم يتم الحصول عليها بصورة سرية أو لم يتم التلصص من أجل الحصول عليها. فقد كانت البنتان تهبطان مع والديهما من الطائرة الرئاسية. فقد كانت هذه المناسبة غير ظاهرة للصحافة فقط، ولكنها كانت ظاهرة أمام الكاميرات وأمام الجميع. كما كانت جدة البنتين، ماريان روبنسون، موجودة على هذه الرحلة أيضا، لكنها خرجت من خلال السلم الخلفي وتجنبت التقاط صورها بواسطة العديد من الكاميرات التي كانت موجودة هناك. وكان من الممكن ـ بكل بساطة ـ طلب هبوط الطفلتين مع جدتهما. وكان من شأن ذلك ـ على الأقل ـ أن يشير إلى أنه كانت هناك رغبة في الخصوصية، أو محاولة لتجنب الأضواء. ولكن أي أحد يهبط على سلم طائرة الرئاسة، فكأنه يقول: انظروا إلي.

وما رآه الجميع، كان عبارة عن صورة لأسرة جميلة. وهي الصورة نفسها التي رآها الجميع في حفل التنصيب الرئاسي. وفي هذا الوقت، أصدرت «جاي كرو» نشرة إعلانية وصفت فيها الملابس التي كانت الطفلتان ترتديانها. وفي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، اطلع الجمهور على تفاصيل المعطفين الجميلين اللذين صنعا خصيصا لهما.

* المصدر ... «نيويورك تايمز»

4
لماذا تُستبعد أقلامنا الحرة؟؟
مجدي الرسام
 
توقفت عدة مرات قبل ان اكتب هذه الكلمات وأنا استغرب بشدة لما يحصل في ارض الواقع واخص بالذكر واقع المجال الصحفي والإعلامي ،  وانا أشاهد واسمع كل ما يحصل خلف الكواليس من قتل الأقلام الحرة وكم الأفواه ...وقد اتضح لي هذا من خلال زميلي (س)  وهو يتحدث أليّ عند انشغاله برصد الحالات السلبية في دوائر الدولة ومحاربة الفساد والدفاع عن الكلمة الصادقة والعمل الدؤوب من اجل خلق مؤسسة حكومية تتمتع بالنزاهة ومحاربة ضعاف النفوس الذين يقبعون خلف الكواليس ؟
وبعد أن أكمل مهمته الصحفية قال ان الجريدة الفلانية لم تنشر تحقيقه أو اي متابعة ميدانية مصورة له في  عدد سابق ....والسبب انها تفتقر الى الصياغة الصحفية والمفردات الركيكة لاسيما وهي مدعومة بالوثائق ،وبعد ان توقف (س) من عمل التحقيقات والمتابعات الصحفية والأخبار اخذ يحدثني عن زميله (م) الذي كان  يعمل في المجلة الفلانية وهو محب لعمله وحريص على نقل الكلمة الحرة الصادقة بكل اجتهاد وتفاني ...فهو كل يوم يكتب عن هموم الناس والمواطن المتقاعد والأزمات وينقل هموم العوائل ...ومشكلته تكمن هنا لأنه يركز على الشواع الغير مبلطة ومشكلة النفط والغاز والبطالة وووووو الخ؟؟؟
وهذا لا يتناسب مع سياسة المجلة الفلانية مما أدى الى عمله في مكان أخر !..أما قصة زميلي (ع) الرسام الكاريكاتوري المبدع فهي مختلفة ؟ لان رسومه لا تمت بصلة للواقع العراقي لأنها تمس أحاسيس بعض السياسيين وعليه ان يرسم عن الأعمار وحملات الزواج الجماعي ومشاريع الاستثمار والبناء وان يركز في نقطة واحدة وهي التسيس على نهج فلان وفلان وعليه ان يكون مسيراً ....ناهيك عن استقلاليته وقلمه الحر .
عجيب ...اما ان تدافع عن التيار او الحزب الفلاني من خلال تسخير مبادئك وصوتك أو انك تحارب بشكل تدريجي بحجة قلة الخبرة وتغيير ما تكتب وه\ا يتنافى مع الضمير .
أما عن زملائي فقد تركوا العمل في الصحف والمجلات المحلية و\هبوا للعمل مع وكالات أنباء وصحف عربية وعالمية  وقد ذهلوا عندما وجدوا نفس الأقلام التي تكتب هنا وهناك تنتمي للوكالة (....) والصحيفة(...) وبشكل متلون . ناهيك عن محاربة زملاء المهنة في الحقل الاعلامي خلسة او التنكيل بهم بطريقة النشر الالكتروني .
الى متى ستبقى اقلامنا العراقية الحرة الصادقة وكلمات ادباؤنا وكتابنا وصحافتنا المستقلة في المهجر ... المبدعون يقتلون والبعض الاخر يتحزب او يطبل لفلان وفلان ................فهل ستنجوا اقلامنا ....ام سنعيش وفق مسارات وخطوط مفروضة علينا ......

5
الرؤية الصحيحة لمفهوم الأخطاء السياسية... وإيجاد البدلائل  ؟

مجدي الرسام

كثيراً ما يقف التحليل السياسي عاجزاً أمام عديد من الأخطاء التي يرتكبها الساسة على نحو ما هو نمطي دون أن يبدو أن ثمة قدرة على التعلم لديهم ولو في حدها الأدنى. كرر هتلر خطأ نابليون بغزو روسيا، وكررت الولايات المتحدة الأميركية خطأ فرنسا في الهند الصينية، وكرر الاتحاد السوفييتي خطأ بريطانيا في أفغانستان وهكذا.. تبدو السياسات الاستعمارية في هذا السياق أكثر وضوحاً في عقم القدرة على استخلاص الدروس من الخبرات الماضية بحيث سار العديد منها في الاتجاه نفسه ليصطدم لاحقاً بجدار مقاومة الشعوب، فيرفض التغيير من يرفض من الساسة الاستعماريين
وخير مثال على ذلك العنصرية  من منطلق القضاء على المقاومة الوطنية للاستعمار لكنه رغم هذا أخذ يفهم بالتدريج أن ذلك يستحيل عسكرياً، وأن الأمر يحتاج إلى معالجة سياسية من نوع آخر. إضافة رؤيته الإستراتيجية أن يبلور للسياسة توجهات جديدة ما زالت مخلصة لها بأحد المعايير حتى الآن.  .
لم يكن ممكناً أن يتوفر شاهد على المأزق التاريخي للسياسة الاستعمارية الحديثة  أكثر من ما ينبغي ، فقد انتقلت حركة التحرر والانتفاضات نقلة نوعية فأصبح من الضروري على المستعمر أن يجهضها حتى يكون مصيرها عبرة لمن يعتبر، وخاصة أن مفهوم عنصر المقاومة وما يحيط بها من مفاهيم قومية ووطنية تؤدي بالتالي إلى عمليات الدهم والاعتقال لمئات من أبناءها ، ناهيك عن ممارسات الإذلال وامتهان الكرامة. لكن هذا كله لم يجد في وقف المقاومات على مستوى الكثير من البلدان ما يشجعها اذ سينعكس سلبا على الدولة وشعبها من خسائر وبذخ في الأموال ؟ ناهيك على أمور خافية خلف الكواليس لا يدركها إلا الساسة ، بعدها يقع الكاهل واللوم على الأحزاب والتيارات الأخرى بحجة الخروج من مهانة الاحتلال. وهكذا بقيت كل من  فلسطين ولبنان والعراق  ؟ حيث بدأت الحرب تأخذ منظورا أخر ( الحرب النفسية ) الكهرباء ... الماء ... الغلاء المعيشي ... البطالة ... ؟ أليست حربا من نوع أخر خاليا من المفاهيم العسكرية الميدانية .وهذا ما نراه الآن فالمواطن العراقي لا يتحدث في الشارع أو السيارة او البيت إلا بهموم تلك الوسائل التي نجحت في إخضاع المواطن بالتفكير بشكل منحصر بالمعيشة والغذاء والبحث عن أماكن عمل " العمل بشرف خير من التفكير بأشياء أخرى " وهكذا ؟؟؟ سيكون تعريفها العيش والعمل فقط وهذا يشجع الكبار في الاستفادة من المصالح التي تدر أرباحا وذهبا بشكل قانوني  ؟ حــــــــــرام ؟؟؟
 أذن هل يمكن الحديث عن بدائل سياسية؟ تحتوي بعض الحكومات  من هذه البدائل ، كإغلاق السفارات والقنصليات والمكاتب .وتوقيعها على بنود وشروط تخدم البلد وأبناءه . 
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ؟ ماذا فعلت الدول التي تنادي باسم العراق وتدحض الإرهاب  وهي التي تصدر العناصر وتدرب الإرهابيين لخرق الأنظمة وانتهاك  القانون الدولي والإنسانية. هل تخشى "الدولة الفلانية" لا قدر الله من ردة فعل عربية أو دولية أو ؟ مجبرة نفسها على ردود الفعل هذه غير مرة، مع أنها بالتأكيد كانت تحتفظ لنفسها ببعض البدائل وقد وصلت في ممارسة القوة بزيها العسكري والسياسي إلى منتهاها. فماذا تفعل أكثر مما فعلته حتى الآن لتبرر ذلك  ؟
لكن المأزق الحقيقي أن "الدولة الفلانية " سوف تجد نفسها في مواجهة الحقائق المرة كلها دفعة واحدة: وستتخذ جملة من المواقف السياسية الخارجة عن إرادتها  وعند هذا الحد سوف تسنح الفرصة من جديد أمام بعض العقلاء الذين لا نرى تأثيراً لهم حتى الآن في "الدولة الفلانية " لكي يتوقفوا ويتأملوا في معنى ما جرى كله لعلهم يتوصلون إلى نتائجه المرضية سلفاً وهذا مؤسف حقاً ! فرغم كل المطبات والقوانين نجد إنها ضعيفة أمام تحركاتها الخارجية وتتظاهر بقوتها العسكرية الاستعراضية 
إن كل الساسة " يجب أن تعترف بأن قوة احتلال أي بلد وأن إدارتها للصراع الناجم عن هذا الاحتلال لا يمكن أن تعتمد على القوة العسكرية وحدها، وأنها من ثم يجب أن تسلم بالحد الأدنى على الأقل من حقوق الشعب إن كان لها أن تحلم بالعيش في استقرار وأمان. أما الاستمرار في أتباع سياسة استعمارية نمطية أثبت التاريخ عقمها المطلق ، فلن يكون له معنى سوى أن دائرة الصراع المغلقة . ولابد بعدها البحث عن وسائل وضغوط خارجية لعدد من الساسة العرب للتدخل لحل الأزمة " وديا " بعيدا عن الإعلام والصحف والأروقة السياسية الفاضحة . فهل يا ترى سنجد البدلائل السياسية التي ستخرج " ....." من أزمتها المفتعلة للقضاء على مخاوفها واتخاذ الإجراءات الكفيلة التي تحد من عنصر المقاومة وردة الفعل مقابل خسائر مادية وبشرية توازي القدرة العسكرية القوية دون مبررات مسبقة .

6
الإعلام وتشكيل ثقافة الجماهير


 مجدي الرسام


لقد كتب الكثير خلال العقود الأخيرة عن تأثير الإعلام في الوعي الجماعي للجماهير وعن المصادر التي تستقي منها الجماهير زادها الثقافي كما أن الباحثين تعمقوا في استشراف المستقبل وحاولوا التنبؤ بمضمون المعلومات التي ستندفق عبر الشبكات الإلكترونية متسائلين هل أن هذه الشبكات ستكون قادرة على تشكيل ثقافة جديدة تتماشى مع التقلبات المنتظرة. وأدركوا إذاك أن ثقل التأثير الإعلامي الثقافي تجاوز كل التوقعات وأن وزن الثقافة في حياة الإنسان سوف يكون أثقل في عصر العولمة، تلك الظاهرة التي هي وليدة ثورة المعلومات وتكنلوجيات الاتصال.
وقد بدأنا نفهم أسباب وقوف الولايات المتحدة منذ ربع قرن ضد نزعة الحفاظ على الخصوصية الثقافية وضد مسعى منظمة اليونسكو لإقامة نظام عالمي جديد للإعلام والاتصال بغية تحقيق بيئة معلوماتية عالمية قائمة على التوزيع المتكافئ للموارد الجديدة ولمنافعها المختلفة.
وقد تساءل الملاحظون في ما بعد، عن مبررات الاندماجات بين عمالقة صناعة الإعلام وصناعة السينما، ودور الصحافة والنشر وشركات برمجة الكمبيوتر والانترنيت، وتأثيرها في الحركة الاقتصادية والبورصة العالمية. وتشكك آخرون بخصوص حاجة سكان الأرض إلى تلك الحلقة الكثيفة من الأقمار الاصطناعية التي تجاوز عددها الخمس مائة ساتل للإرسال المباشر وغير المباشر، ثم ذهل الكثير عندما انهار الاتحاد السوفياتي دون حرب أهلية أو تدخل أجنبي، وتأكدوا أن ما كتبه قبل نصف قرن فيليب كوبس لم يكن مجرد تصور نظري عندما أكد أن العلاقات الدولية ينبغي أن تقوم على أربعة أركان وليس أقلها البعد الثقافي، واتضح أن أجهزة الثقافة شأنها في ذلك شأن أجهزة الإعلام الحديثة (مثل الأنترنيت) يمكن استغلالها لأغراض بعيدة عن الإبداع الفني والأهداف النبيلة.
من المحتم الاعتراف بتلك الفضاءات الجديدة التي أفرزتها منظومة العولمة، كما انه لا مفر من الاعتراف بدور أجهزة الإعلام بكل أشكالها، في التغييرات التي طرأت على مظاهر السلوك الإنساني في هذا العصر الذي لم يعد فيه وجود لأي حواجز ثقافية أو فنية، حيث دخلت أجهزة الإعلام كل بيت وانتشرت القنوات الفضائية وأصبح الكمبيوتر الشخصي مرافقا للإنسان في كل مكان.
ثم إن العلاقة بين منظومة العولمة ومفهوم الحضارة في مجتمع المعلومات في حاجة إلى تحاليل ضافية ودراسات معمقة، ذلك أن المنافسة كانت تقوم بكل درجاتها وأنواعها داخل حدود الوطن نفسه، أما العولمة فهي تؤدي إلى غياب البعد الوطني أو القومي وهي تعني الانصهار في مصنع عالمي واحد وسوق عالمية تهيمن عليها الشركات العابرة للقارات،
ولذلك فإنه يحق لنا التساؤل اليوم أي تشكيل ثقافي يمكن الحديث عنه ؟ هل هو المضمون المحلي الذي توارثناه جيلا بعد جيل ؟ أم الثقافة السيبرنية التي ستكيف المجتمع في شكل جديد ؟ وهل يمكن طرح موضوع علاقة الثقافة بالإعلام من منظور تقليدي تحدثنا عنه بالأمس ؟ أم هل يتعين ربط المفهوم الجديد للثقافة بالشبكات الحديثة للمعلوماتية وبالتجهيزات الرقمية التي قد تتجاوز الإنسان في ذكائه وطاقته الإبداعية وتقدر على التأثير في سلوكه، وستتغير حاجاته في مظهرها وفي مضمونها وستوجه سبل الإبداع نحو مستقبل آخر مؤثرة في أجهزة الإعلام ذاتها بعد أن تأثرت بها طويلا.
ومن هنا تظهر أهمية الإعلام الاجتماعي الذي من شأنه أن يساعد على التقريب بين النسقين وتمكين الثقافات من استنشاق الهواء النقي الذي يقيها من شر الاختناق. ويتجلى هذا التفاعل الإعلامي –الثقافي بوضوح أكثر بين المجتمعات التي تشترك في اللغة والدين والحضارة والتاريخ. إلا أن المنظرين لا يقبلون بمبدأ قصر الوظيفة الإعلامية على تدعيم النشاط الثقافي دون غيره من الغايات والأغراض الأخرى.
إن وظائف الإعلام والاتصال في مفهومها الواسع متنوعة وهي تتصل بميادين مختلفة ومتعددة فإذا نظرنا إليها باعتبارها نشاطا يتجاوز نشر الأنباء والمعلومات ويشمل  أفراد المجموعة في إنتاج الخبر  وفي مجال الاتصال يفتقر الوطن العربي إلى البنية التحتية للاتصالات، فلا تتجاوز نسبة الربط بشبكة الهاتف 6 من كل مائة مواطن في معظم الدول العربية بينما تتجاوز هذه النسبة 60 مواطنا في الدول المتقدمة. ولا يتعدى نسبة المشتركين بشبكة الإنترنيت مواطنا واحدا من كل ألف مواطن في أغلب الدول العربية بينما تفوق هذه النسبة المائة مشترك في عديد الدول المصنعة. وتشكو الدول العربية من نقص في توافر وسائل الاتصالات الحديثة داخل العائلات، إذ لا تصل نسبة امتلاك أجهزة الكمبيوتر الشخصية إلى 30 جهازا للألف مواطن في حين ترتفع هذه النسبة إلى ما يتجاوز 150 جهازا في معظم الدول المتفوقة تكنولوجيا.
ولا توجد في الدول العربية صناعات ثقافية، باستثناء تجميع أجهزة التلفزيون في عدد منها وصناعة 20% من ورق الكتابة، وتغطى بقية احتياجات السوق بالاستيراد، ولم توفر الامتيازات والتسهيلات والحوافز لتشجيع المستثمرين على إقامة هذه الصناعات. ويبقى الأمن الثقافي العربي مهددا ما دمنا لم نصل إلى إيلاء اهتمامنا لما يسمى بصناعات المحتوى الثقافي، فتبقى أسواقنا الثقافية وعقولنا مفتوحة للإنتاج الأجنبي، ويقف المبدع العربي عاجزا أمام هذا الوضع وسط مناخ غير موات للإبداع ينتظر تأشيرات الدخول على الحدود العربية المفتوحة أمام الإنتاج الأجنبي مباشرة وعبر الشبكات. لقد كتب محمد جابر الأنصاري في ندوة علمية نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بفاس سنة 2001 تحت عنوان "نحو تجسيد المشروع الحضاري النهضوي في الواقع العربي" بان العرب مازالوا يعيشون في ظروف القرن الثامن عشر على أفضل تقدير رغم بدء ثورة العلوم الاجتماعية لأنهم لم يقدروا على دخول القرن التاسع عشر بما فيه من نهضة علمية وتقدم صناعي وحرب على الخرافات. ولم يجتازوا القرن العشرين بمعايير الثورة العلمية والثورة الديمقراطية .
ومن اهم القضايا التي ستطرحها ثورة الشبكات الافتراضية قضية "الذكاء الجماعي" التي ستكون مفيدة لحل المشاكل الكونية التي ستزداد تعقدا وشمولية على مر الأيام.  فكل مجموعة بشرية مرتبطة بالأنترنيت بإمكانها نظريا أن تشارك في إنجاز الأعمال الجماعية وذكاء كل فرد يمكن أن يعبأ لفائدة الجميع. والجدير بالتذكير أن عبارة "الذكاء الجماعي" التي كانت شائعة الاستعمال قد تعوض بعبارة "دائرة العقول" التي استخدمها تيلهار دي شردان فدائرة العقول هي مجموعة من الذكاءات الفردية الحرة متصلة فيما بينها ومتعاونة في مجال البحث عن تطور الوعي. والثقافة السيبرنية مؤهلة أكثر من سواها لتيسير استعمال هذا المفهوم الجديد.
وهناك قضية أخرى وهي قضية التنوع الثقافي. فالعولمة هي بلا أي شك خطر يهدد ثراء وتنوع الثقافات في العالم لكنها تمثل كذلك فرصة مهمة. فهناك توازن عسير إيجاده بين اختلاف الشعوب وبين ما يجمع بينها وبين عبقريتها الخاصة وبين تطلعاتها المشتركة.
كما إن ظهور ثورة المعلومات وتطور تقنيات الاتصال الحديثة من شأنه أن يؤثر تأثيرا مباشرا في العملية الإعلامية من حيث أساليبها وأهدافها في العمل السياسي والتحرك الديبلوماسي. وإن ما تتضمنه عبارة الديمقراطية السيبرنية من أهداف يمثل بحد ذاته مشروعا حضاريا متكاملا. والأمر يتوقف على تحقيق التأهيل الشامل في هذه الحال للجميع بدون استثناء حتى يكون الحوار قائما بين أطراف متكافئة وفي ضوء رؤية مستقبلية تنبذ الرجعية والانغلاق وتنشد التفتح والديمقراطية والعدل ..
فلا يفوتنا أن الحوار العالمي حول الحرية الإعلامية وتدفق المعلومات والخصوصية الثقافية انتقل من المنظمات الأممية المعنية بالثقافة والعلوم إلى المنظمات التجارية والاقتصادية. وقد تفاوتت الآراء بين صانعي القرار وبين ممثلي المنتجين والمستهلكين وتفاقم الخلاف بين  المدافعين عن الحرية المطلقة للإعلام وبين المدافعين عن الضعفاء والأخلاق الفاضلة من خلال مدونات السلوك والقوانين العالمية.

7
الإعلام وتشكيل ثقافة الجماهير

 مجدي الرسام
لقد كتب الكثير خلال العقود الأخيرة عن تأثير الإعلام في الوعي الجماعي للجماهير وعن المصادر التي تستقي منها الجماهير زادها الثقافي كما أن الباحثين تعمقوا في استشراف المستقبل وحاولوا التنبؤ بمضمون المعلومات التي ستندفق عبر الشبكات الإلكترونية متسائلين هل أن هذه الشبكات ستكون قادرة على تشكيل ثقافة جديدة تتماشى مع التقلبات المنتظرة. وأدركوا إذاك أن ثقل التأثير الإعلامي الثقافي تجاوز كل التوقعات وأن وزن الثقافة في حياة الإنسان سوف يكون أثقل في عصر العولمة، تلك الظاهرة التي هي وليدة ثورة المعلومات وتكنلوجيات الاتصال.
وقد بدأنا نفهم أسباب وقوف الولايات المتحدة منذ ربع قرن ضد نزعة الحفاظ على الخصوصية الثقافية وضد مسعى منظمة اليونسكو لإقامة نظام عالمي جديد للإعلام والاتصال بغية تحقيق بيئة معلوماتية عالمية قائمة على التوزيع المتكافئ للموارد الجديدة ولمنافعها المختلفة.
وقد تساءل الملاحظون في ما بعد، عن مبررات الاندماجات بين عمالقة صناعة الإعلام وصناعة السينما، ودور الصحافة والنشر وشركات برمجة الكمبيوتر والانترنيت، وتأثيرها في الحركة الاقتصادية والبورصة العالمية. وتشكك آخرون بخصوص حاجة سكان الأرض إلى تلك الحلقة الكثيفة من الأقمار الاصطناعية التي تجاوز عددها الخمس مائة ساتل للإرسال المباشر وغير المباشر، ثم ذهل الكثير عندما انهار الاتحاد السوفياتي دون حرب أهلية أو تدخل أجنبي، وتأكدوا أن ما كتبه قبل نصف قرن فيليب كوبس لم يكن مجرد تصور نظري عندما أكد أن العلاقات الدولية ينبغي أن تقوم على أربعة أركان وليس أقلها البعد الثقافي، واتضح أن أجهزة الثقافة شأنها في ذلك شأن أجهزة الإعلام الحديثة (مثل الأنترنيت) يمكن استغلالها لأغراض بعيدة عن الإبداع الفني والأهداف النبيلة.
من المحتم الاعتراف بتلك الفضاءات الجديدة التي أفرزتها منظومة العولمة، كما انه لا مفر من الاعتراف بدور أجهزة الإعلام بكل أشكالها، في التغييرات التي طرأت على مظاهر السلوك الإنساني في هذا العصر الذي لم يعد فيه وجود لأي حواجز ثقافية أو فنية، حيث دخلت أجهزة الإعلام كل بيت وانتشرت القنوات الفضائية وأصبح الكمبيوتر الشخصي مرافقا للإنسان في كل مكان.
ثم إن العلاقة بين منظومة العولمة ومفهوم الحضارة في مجتمع المعلومات في حاجة إلى تحاليل ضافية ودراسات معمقة، ذلك أن المنافسة كانت تقوم بكل درجاتها وأنواعها داخل حدود الوطن نفسه، أما العولمة فهي تؤدي إلى غياب البعد الوطني أو القومي وهي تعني الانصهار في مصنع عالمي واحد وسوق عالمية تهيمن عليها الشركات العابرة للقارات،
ولذلك فإنه يحق لنا التساؤل اليوم أي تشكيل ثقافي يمكن الحديث عنه ؟ هل هو المضمون المحلي الذي توارثناه جيلا بعد جيل ؟ أم الثقافة السيبرنية التي ستكيف المجتمع في شكل جديد ؟ وهل يمكن طرح موضوع علاقة الثقافة بالإعلام من منظور تقليدي تحدثنا عنه بالأمس ؟ أم هل يتعين ربط المفهوم الجديد للثقافة بالشبكات الحديثة للمعلوماتية وبالتجهيزات الرقمية التي قد تتجاوز الإنسان في ذكائه وطاقته الإبداعية وتقدر على التأثير في سلوكه، وستتغير حاجاته في مظهرها وفي مضمونها وستوجه سبل الإبداع نحو مستقبل آخر مؤثرة في أجهزة الإعلام ذاتها بعد أن تأثرت بها طويلا.
ومن هنا تظهر أهمية الإعلام الاجتماعي الذي من شأنه أن يساعد على التقريب بين النسقين وتمكين الثقافات من استنشاق الهواء النقي الذي يقيها من شر الاختناق. ويتجلى هذا التفاعل الإعلامي –الثقافي بوضوح أكثر بين المجتمعات التي تشترك في اللغة والدين والحضارة والتاريخ. إلا أن المنظرين لا يقبلون بمبدأ قصر الوظيفة الإعلامية على تدعيم النشاط الثقافي دون غيره من الغايات والأغراض الأخرى.
إن وظائف الإعلام والاتصال في مفهومها الواسع متنوعة وهي تتصل بميادين مختلفة ومتعددة فإذا نظرنا إليها باعتبارها نشاطا يتجاوز نشر الأنباء والمعلومات ويشمل  أفراد المجموعة في إنتاج الخبر  وفي مجال الاتصال يفتقر الوطن العربي إلى البنية التحتية للاتصالات، فلا تتجاوز نسبة الربط بشبكة الهاتف 6 من كل مائة مواطن في معظم الدول العربية بينما تتجاوز هذه النسبة 60 مواطنا في الدول المتقدمة. ولا يتعدى نسبة المشتركين بشبكة الإنترنيت مواطنا واحدا من كل ألف مواطن في أغلب الدول العربية بينما تفوق هذه النسبة المائة مشترك في عديد الدول المصنعة. وتشكو الدول العربية من نقص في توافر وسائل الاتصالات الحديثة داخل العائلات، إذ لا تصل نسبة امتلاك أجهزة الكمبيوتر الشخصية إلى 30 جهازا للألف مواطن في حين ترتفع هذه النسبة إلى ما يتجاوز 150 جهازا في معظم الدول المتفوقة تكنولوجيا.
ولا توجد في الدول العربية صناعات ثقافية، باستثناء تجميع أجهزة التلفزيون في عدد منها وصناعة 20% من ورق الكتابة، وتغطى بقية احتياجات السوق بالاستيراد، ولم توفر الامتيازات والتسهيلات والحوافز لتشجيع المستثمرين على إقامة هذه الصناعات. ويبقى الأمن الثقافي العربي مهددا ما دمنا لم نصل إلى إيلاء اهتمامنا لما يسمى بصناعات المحتوى الثقافي، فتبقى أسواقنا الثقافية وعقولنا مفتوحة للإنتاج الأجنبي، ويقف المبدع العربي عاجزا أمام هذا الوضع وسط مناخ غير موات للإبداع ينتظر تأشيرات الدخول على الحدود العربية المفتوحة أمام الإنتاج الأجنبي مباشرة وعبر الشبكات. لقد كتب محمد جابر الأنصاري في ندوة علمية نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بفاس سنة 2001 تحت عنوان "نحو تجسيد المشروع الحضاري النهضوي في الواقع العربي" بان العرب مازالوا يعيشون في ظروف القرن الثامن عشر على أفضل تقدير رغم بدء ثورة العلوم الاجتماعية لأنهم لم يقدروا على دخول القرن التاسع عشر بما فيه من نهضة علمية وتقدم صناعي وحرب على الخرافات. ولم يجتازوا القرن العشرين بمعايير الثورة العلمية والثورة الديمقراطية .
ومن اهم القضايا التي ستطرحها ثورة الشبكات الافتراضية قضية "الذكاء الجماعي" التي ستكون مفيدة لحل المشاكل الكونية التي ستزداد تعقدا وشمولية على مر الأيام.  فكل مجموعة بشرية مرتبطة بالأنترنيت بإمكانها نظريا أن تشارك في إنجاز الأعمال الجماعية وذكاء كل فرد يمكن أن يعبأ لفائدة الجميع. والجدير بالتذكير أن عبارة "الذكاء الجماعي" التي كانت شائعة الاستعمال قد تعوض بعبارة "دائرة العقول" التي استخدمها تيلهار دي شردان فدائرة العقول هي مجموعة من الذكاءات الفردية الحرة متصلة فيما بينها ومتعاونة في مجال البحث عن تطور الوعي. والثقافة السيبرنية مؤهلة أكثر من سواها لتيسير استعمال هذا المفهوم الجديد.
وهناك قضية أخرى وهي قضية التنوع الثقافي. فالعولمة هي بلا أي شك خطر يهدد ثراء وتنوع الثقافات في العالم لكنها تمثل كذلك فرصة مهمة. فهناك توازن عسير إيجاده بين اختلاف الشعوب وبين ما يجمع بينها وبين عبقريتها الخاصة وبين تطلعاتها المشتركة.
كما إن ظهور ثورة المعلومات وتطور تقنيات الاتصال الحديثة من شأنه أن يؤثر تأثيرا مباشرا في العملية الإعلامية من حيث أساليبها وأهدافها في العمل السياسي والتحرك الديبلوماسي. وإن ما تتضمنه عبارة الديمقراطية السيبرنية من أهداف يمثل بحد ذاته مشروعا حضاريا متكاملا. والأمر يتوقف على تحقيق التأهيل الشامل في هذه الحال للجميع بدون استثناء حتى يكون الحوار قائما بين أطراف متكافئة وفي ضوء رؤية مستقبلية تنبذ الرجعية والانغلاق وتنشد التفتح والديمقراطية والعدل ..
فلا يفوتنا أن الحوار العالمي حول الحرية الإعلامية وتدفق المعلومات والخصوصية الثقافية انتقل من المنظمات الأممية المعنية بالثقافة والعلوم إلى المنظمات التجارية والاقتصادية. وقد تفاوتت الآراء بين صانعي القرار وبين ممثلي المنتجين والمستهلكين وتفاقم الخلاف بين  المدافعين عن الحرية المطلقة للإعلام وبين المدافعين عن الضعفاء والأخلاق الفاضلة من خلال مدونات السلوك والقوانين العالمية.

8
المجتمع : بين فن الكلام وظاهرة التمنطق

مجدي الرسام : العراق
حينما تتجول هنا هناك في هذا الحي أو داك الزقاق المكتظ بالمارة فربما تنتبه لوهلة او اخرى لشي قد يسوؤك وانت تمر بين من يتجادلون بفلسلفة العصر الحديث حسب ما يظنون او يتقولون ؟
وجوه ان ثالت في مدح فادح عن شخصية سياسية .....  سلعة......او بضاعة مرمية والانجرار في حديث عن بعض الساسة بكلمات وافانين من أسس المنطق المجرد من الاصول والبلاغة اللغوية التي توارثها بعظهم من اسلافه .
وتقف متمعناً لما تشاهده عيناك وتسمعه ادناك من التمنطق والتفنن في الكلام بين عامة الناس التي تجهل خلفياتهم وغاياتهم المتزمتة أحياناً:
وعلى هدا النحو لابد من الاشارة والتحليل الدي يقودني الى الرجوع بداكرتي البسيطة الى ما قرأته فن تفجر الثورات العلمية أبان ما يسمى بمحو الامية وربط هدا الاستنتاج بصيغة خرجت من خلالها بنتيجة ولو بنسبة ضئيلة أقنعت نفسي بها وحاولت اقناع غيري فمنهم من اعجبتهم فكرتي ومنهم من أشار الي بالخطأ وعدم الصواب فمن يدري لعلي ممن دكرت وأنا مثلهم !؟..
في عصر الاقطاع أنداك كان من الخطأ الانتقال من حالة الى أخرى بدون المرور بمتطلبات كل حالة وأعني هنا الفرد الدي ينتمي الى مجموعة أو قبيلة سواء كان هدا الفرد من مجتمع ريفي أو عكس دلك الهم هو أن ندرس الحالة وأن كانت تنتمي الى البداوة التي نشأت على الاقتناص وحب الدات والا شعور بالمسؤولية تجاه من حولك ولا أريد اتهام اجدادي لا سامح الله او غيرهم فأنا لست أفضل منهم وكانت هده فكرتي حيث نجد من الخطأ الأنتقال من بيئة الى أخرى بلا تدرج زمني لحل بعض المشكلات النفسية ودراسة عامل التكيف ومعالجة الكثير من الحالات العصبية , العزلة , العقل الانساني , الفطنة وغيرها كل هدا يحتاج الى وقت أضافة الى حسن السلوك والاراء المتناقضة , فلا بد ألزاماً وقبل مرافقة تلك التحولات أن لا نزج بكل تلك المفاهيم وبكمها الهائل بمجتمعك هدا . بل يجب وضع خطة تمهيدية لتعليم تلك المجتمعات قبل نزوحها الى المدينة لكي لا تنعكس تلك المفاهيم وتأخدنا بمسارات لا ينفك أحدها عن الآخر .
فكيف نضع أشخاصاً بتقاليدهم وأسلوبهم ونموهم الدهني من حال الى حال وبعد كل هدا جاءت بما يسمى بمحو الامية التي أكل وشرب عليها الدهر .
فمن هنا أبتدع المجتمع أناساً يتغنون في الكلام ويحفظون المفردات عن ظهر قلب حتى وأن كانت ركيكة وهدا أساس ما نراه في وقتنا الحاضر رغم كل التطور العلمي والحظاري والنمو الاقتصادي لازال هنالك مبدأ العنف الدي يحرض أفراده على التنازع الضار أكثر مما يحرضهم على التنافس النافع .أننا نحتاج الى توعية فعالة لآبناء المجتمع بلا رتوش وبدخ في الأموال لصناعة أعلان ما أو الترويج لسلعة عصرية فبالمحصلة النهائية أننا بحاجة لبناء قاعدة أساسية تهدف الى تطوير أبناء المجتمع بأفكار بناءة ورجال توقض فيهم حب الوطن والحرص على أيجاد الوسئل الحديثة والابتعاد عن مفاهيم وشعارات لم تساهم في صنع التطور المنشود ( فذكر أن نفعت الدكرى )
 

9
حضارة السلاح ...ومشروع بناء الدولة ؟!...


مجدي الرسام / العراق
لا شك من أن قيام أي دولة يحتاج إلى تذليل الكثير  من الصعوبات وترسيخ  الركائز  وتسخير الطاقات البشرية الهائلة وان كانت بدوافع شخصية لانشاءها . وتحت أي مسميات تكون من مبادئ وتطبيع لعلاقات وتحت أي ضروف سياسية وان كانت غامضة بعض الشئ . أن ابادة شعب بالكامل واحتلال أرضه وتهجير سكانه والاستيلاء على مصادر الطاقة وتضييق سبل العيش من خلال الدخول عبر بوابة الحرية والديموقراطية ومراعاة حقوق الإنسان , أهداف وشعارات مبنية على الاضطهاد الديني والسياسي وما يرافقها من ممارسات تعسفية وسلب ونهب وقتل و..و..و ؟ لقد أحدثت الثورة الصناعية إنجازا عظيما من خلال تفجير الطاقات واستغلال الجهد لإيجاد الموازنة الحقيقة لتحقيق المكاسب الاقتصادية والنمو مما يرجح كفة الاكتفاء الاجتماعي وللنهوض بالقطاعات الحيوية  لرفع مستوى الإنتاج للبلد وهذا ما لمسناه  في العديد من الدول التي سعت جاهدة لبناء مؤسساتها المختلفة وإزالة الخلل والكلل ورفع المعاناة عن كاهل المجتمع بمختلف أطيافه ليعم الخير والازدهار . وهاهي حضارة اليوم ...وبعد كل هذه الإنجازات  التي حققت  ...حضارة السلاح ..أم حرب على الإرهاب كما يسمونه ...صناعة وسائل الدفاع وتشييد الترسانات بعيدا عن الصناعة ومن يدفع الثمن ؟ فلسطين ...لبنان...الصومال...أم العراق  المحطة الأخيرة لرفع راية الديموقراطية وحقوق الإنسان ( ذريعة الحرب على الإرهاب ) ضحايا وقتل وتهجير ومعتقلات والطائفية مقابل ماذا ! ..الاستيلاء على مقدرات الشعب والثروة النفطية ونشر القواعد ...أو القضاء على مظاهر التخريب والتعدد الحزبي ..مبررات سخيفة وعبارات زائفة ومخادعة . أين القيم والتسامح أين السلام أين حضارة وادي الرافدين من هذا أين الشريعة والقانون أننا نملك ما لا يملكه الغير وهذا ما يجعل العراق بلدا لتحقيق أحلام الغير ومسرحا للتمثيل الغير . زراعة العنف  والطائفية والتمييز العنصري بين أبناء الشعب  بات هاجسا حتى بالنسبة للأطفال .. ماذا سنجني أهداف مثالية ونبيلة .. أم العبث بالأرواح ومصلحة البلد.
وعلى الرغم أن مشروع بناء الدولة انطلق من تطبيق خطة فرض القانون وتطهير المناطق وملاحقة العناصر الإرهابية وبناء مجالس الصحوة وغيرها إلا أن  الدولة أصرت على البناء بالقوة العسكرية وحسم المعركة بأسرع وقت للحفاظ على البنى التحتية وعدم الخلط وتحقيق أهدافها بشكل عشوائي ومتعمد أما اللجوء الى المصالحة الوطنية كان  تصرفا حضاريا بدلا من فرض القوة واستخدام الوسائل التي  قد تكون دليلا على التذرع بوقوع أخطاء مما يجعلها غير منطقية , إننا نشهد حضارة جديدة تكاد تكون الأقوى في العالم رغما عن الجميع حضارة تعم  البلاد ترهيب وقطه رؤوس وممارسات غير مشروعة لقتل الإبداع والثقافة  نشاهد عرضا  الأحدث المدرعات والآليات العسكرية وترسيخ قيم ومبادئ  حديثة بوسائل مختلفة . أن الوضع الراهن يحتاج الى شرح تفصيلي لمفهوم الحضارة واقصد هنا الابتعاد عن كل مظاهر القوة والتي وضعت أبناء المجتمع بين المطرقة والسندان  إننا نحتاج الى بناء مرحلة لمشروع تقدمي متمثل بالنزاهة  ومحاربة الفساد مبتعدا عن الطائفية والتحزبية لتحقيق العدل والمساواة  ضمن معايير الكسب الذي  يتجه الى رفع المعاناة وإرساء دعائم  حضارة وادي الرافدين سعيا منها للقضاء على كل المفاهيم التي تشتت البلد وتصنع  الحرب لتقل بعضنا البعض . ومامن عراقي على وجه الأرض إلا وتدلت دمعته واهتزت نياط قلبه  .أذن لنساهم في بناء الدولة  ونزرع المحبة وروح التسامح وننبذ كل ما يشوه كرامة الإنسان وحقه في تقرير مصيره  وليكن شعارنا  العراق نحو تحقيق تطلعاته البناءة .

صفحات: [1]