عرض المشاركات

هنا يمكنك مشاهدة جميع المشاركات التى كتبها هذا العضو . لاحظ انه يمكنك فقط مشاهدة المشاركات التى كتبها فى الاقسام التى يسمح لك بدخولها فقط .


مواضيع - غسان يونان

صفحات: [1]
1
المسـتجـدات الأخـيرة فـي قُـرى الخـابـور

غسـان يونان
أفـادت مصـادر آشــوريـة مطـلعـة اليــوم (٨ شباط)، بـأن الهـدوء كـان سـيّـد المـوقـف عـلـى الجبهـات لا سـيما جبهـة تل تمــر التـي شـهـدت فـي الأيـام الأخـيرة وحتـى مسـاء الليـلـة المـاضيـة معـارك شـرسـة، إذ حـاول خـلالهـا تنظيـم الـدولـة الإسـلاميـة "داعـش" بسـط سـيطرتـه علـى تل تمــر (النـاحيـة) نظـراً لمـوقعـهـا الاســتراتيجـي علـى الخـط الرئيسـي بـاتجـاه حـلـب ومـن جهـة ثانيـة خـط محـافظـة الحسـكـة - القـامشـلـي فـالحـدود الـتركيـة، لـكـن المـدافعـين عنهـا مـن  "مجلـس حـرس الخـابـور" و "المجلـس العسـكري السـريـانـي" و "وحـدات الحمـايـة الـكـرديـة" تمكنـت مـن صـد تـلـك الهجـمـات وأوقعـت فـي صفـوف المهـاجمـين العـديـد مـن الإصـابـات بـين قـتـيـل وجـريـح.
 

فبـالـرغـم مـن التسـليـح المتـواضـع للمـدافـعـين عـن القـرى الآشــوريــة مقـارنـة مـع "بـرابـرة العصـر الحـديث" المجهّــزيـن والمسـلّحـين بكـل أنـواع العتـاد العسـكـري، تمكـن المـدافعـون مـن تثبيت تـواجـدهـم واسـتمراريـة صمـودهـم. عِـلـمـاً أن "طـيران التحـالف" لـم يتـدخـل فـي هـذه المعــارك ولا حتـى الطـيران السـوري أو جيشـه تـدخـل للـدفـاع عـن أبنـاء الـوطـن أهـالـي القـرى المسـالمـين.


أضـافـت المصـادر الآشـوريـة أيضـاً، بـأن قـواتهـم المشـتركـة تمكنت مـن اسـتعـادة القـرى الآشـوريـة الأربعـة (تل نصـري، تل مغـاص، تل حفيـان وقـريـة الخـريطـة) الـواقعـة علـى الجهـة الشـماليـة لنهـر الخـابـور والتـي كـان تنظيـم داعـش الإرهـابـي قـد احتـلهـا فـي الأيـام القليـلـة المـاضيـة.  بالإشـارة إلـى أن القـرى العشـرة الـواقعـة جنـوبـي نهـر الخـابـور لا زالت تحت سـيطـرة التنظيـم الإرهـابـي ومصـير أطفـالهـا ونسـائهـا وشـيوخهـا المحتجـزيـن والبـالغ عـددهـم الـثلاثمـائـة شـخص تقـريبـاً لا زال مجهـولاً حتـى تاريـخ إعـداد هـذا التقـريـر.


إن المـلاحـم البطـوليـة التـي يسـجلهـا مقـاتلـي "مجلـس حـرس الخـابـور" و "المجلـس العسـكري السـريـانـي" و "وحـدات الحمـايـة الـكـرديـة" فـي قـرى الخـابـور المسـالمـة والتـي تُكتـب بـدمـاء أبنـائهـا الأبـرار ودمـوع الأمهـات الثـكـالـى وأنـين الأطفـال الـرُّضـع وصمت المجتمـع الـدولـي المـريب. ســتكـون وصمـة عـار علـى جبـين المـدافعـين عـن حقـوق الإنسـان ودُعـاة الـديمقـراطيـة وإن أولئـك الأبطـال المـدافعـين عـن بيـوتهـم وأهلهـم وكـرامـاتهـم فـي وجـه تلـك المجمـوعـات الإرهـابيـة، قـادرون وبفعـل إيمـانهـم الثابت بـأصـالـة وجـودهـم فـي المنطقـة منـذ آلاف السـنين وليسـوا غـربـاء عليهـا كغيرهـم.


إن الامتـداد الآشـوري فـي المهجـر (ألمـانيـا، فرنسـا، روسـيا، أرمينيـا، السـويـد، هـولنـدا، الـدانمـارك، أمـريكـا، أوسـتراليـا....إلخ.) ومنـذ بـدء الهجـوم علـى قـرى الخـابـور في ٢٣ شـباط المـاضـي، قـام بالتظـاهـرات والتجمعـات وبمشـاركـة أغلبيـة مـؤسـسـات وشـخصيـات بـرلمـانيـة مـن تلك الـدول تضـامنـاً مـع شــعبنـا فـي الخـابـور واسـتنكـاراً لهجمـات داعـش الإرهـابيـة التي تطـال الأبـريـاء فـي المنطقـة وتحـديـداً فـي العـراق وسـوريـا.


واليـوم، باتـت القضيـة الآشـوريـة المحقـة، أكـثر من أي وقت مضى، فـي المحـافـل الـدوليـة والمنظمـات الإنسـانيـة وعلـى طـاولـة الـدول الكـبرى ودول الجـوار، ومـا علـى مـؤسـسـات شــعبنـا وبنـوع خـاص السـياسـيـة منهـا، أن تسـتمـر فـي تبنيهـا وبشـكل رسـمي لمـا يجـري اليـوم ضـد شــعبنـا (بمختلف انتمـاءاتـه الكنسـيـة) وتتـابع قضيتـه لـدى الجهـات المعنيـة وأن لا تتراجـع عـن ذلـك حتـى  تحقيق الهـدف المنشــود، أي إقـامـة الحكـم الـذاتـي فـي سـهل نيـنـوى وذلـك مـن خـلال تشـكيل "جبهـة موحـدة" تضـم أكـبر عـدد ممكـن مـن مـؤسـسـاتنـا وتكـون بمثـابـة الممثل الشـرعـي لشـعبنـا ككـل والمـدافـع الشـرعـي والقـانـونـي عنـه.

منـدوب الاتحـاد الآشـوري العـالمـي فـي لبــنان، سـوريـا والعـراق.
٨ شـباط ٢٠١٥

2
صرخـة مسـؤول عسـكري آشـوري فـي الخابور

غسـان يونان  gyounan@gmx.de
هـذا مـا قـالـه وأكـثر: "كفـى إرسـال المسـاعـدات الغـذائيـة، نحـن بحـاجـة إلى مسـاعـدات عسـكريـة..."..

... وهكـذا دخلـت القـرى الآشـوريـة المسـالمـة علـى ضفـاف الخـابـور، معـركـةً غـير متوقعـة وغـير محضّـر لهـا، أقـلّـه من الطـرف الآشـوري وذلـك لقناعتهـم بالعيـش المشـترك مع كل مكونـات الـوطن، فتركـوا عائلاتهـم فـي قـراهـم وشـكلوا مجمـوعـات "دفـاعيـة" فقط مـن أجل الحراسـة ومنـع السـرقات.
لكـــن بـرابـرة العصـر الحـديث كانوا قـد خططـوا لمـا قامـوا بـه من تعـدٍّ صارخ علـى كرامـات الناس وممتلكـاتهـم وحـرمـاتهـم تمـامـاً كمـا حصل فـي سـهل نيـنـوى/العـراق، فكـان الهجـوم الهمجـي علـى عشـرة قـرى جنوبـي نهـر الخـابـور (شـمال شـرقي سـوريـا) وبالرغـم من التجهـيز العسـكري الكـامل لإرهـابيي "داعـش"، تمكـن الشـباب الآشـوري مـن توقيف ذاك الهجـوم بأسـلحتهم الفرديـة ممـا اضطـر هـؤلاء القتلـة إلـى الاسـتعانـة بالآليـات المصفحـة لتكميـل مخططهـم الجهنمـي.

وأمـا الملحمـة الثانيـة، فكانت بوحـدة أبنـاء شــعبنـا فـي المنطقـة جنبـاً إلـى جنب دفـاعـاً عـن أرضهـم وعرضهـم، إذ هبّ شـباب "المجلس العسـكري السـريانـي" لنجـدة أخوتهـم فـي "حرس الخـابـور" وكـان ذلـك صوتـاً صارخـاً لكل رجـالات وقيـادات شــعبنـا بدون اسـتثناء لأخـذ العِـبرة والإعـلان عـن الـوحـدة المنتظـرة بينهـم دون أي تردد أو تأخـير، حيث أن كـل نقطـة دم من شـهداء الـ "السوتورو" التي روت قُـرى الخـابـور قـد امتزجت بـدمـاء شـهداء "شـباب الخـابـور" لـتكـون نـاراً لمـن يعـرقـل "الوحـدة" ونـوراً ينير درب سـالكيهـا.

وبالعـودة لمـا قالـه المسـؤول العسـكري الآشـوري فـي ناحيـة تل تمــر "إحـدى قـرى الخـابـور" والتـي لـم تتوقف فيهـا المعـارك منـذ ٢٣ شـباط وحتى تاريـخـه. بـأنهـم بحـاجـة طارئـة إلـى تجهـيزات عسـكريـة ليتمكنـوا من الصمـود فـي وجـه المعتـدين. فالمسـاعدات يجب أن تُـرسـل إلـى مجلـسهم العسـكري وليـس إلـى الجمعيـات الكنسـية أو غيرهـا بالإضـافـة إلـى عتبـه الشـديـد للسـيـد "شـيبـا - فـي أميريكـا".... وغـيره.

واليـوم أكـثر من أي وقت مضى، مطلـوبٌ مـن مـؤسـسـات شــعبنـا السـياسـية والـدينيـة والاجتمـاعيـة والثقـافيـة... إلخ. أن تقف عنـد هـذه الصـرخـة دقيقـة صمتٍ وأن يتحمـل الجميـع مسـؤوليـاتهـم، فكفـاكـم بيـانات شـجب واسـتنكـار وكفـاكم طلـّات إعـلاميـة لا تجـدي نفعـاً.
المطلـوب، وقفـة عـزة وكـرامـة، وقفـة آشـوريـة تاريخيـة تمحـي عنّـا عـار مئـات السـنين مـن التشـرذم والتفكـك والضيـاع وتُعيـدنا إلـى أصالتنا، لنعـود جميعـاً إلـى البيت الآشـوري الواحـد كمـا هـو حاصل فـي "ملحمـة الخـابـور".

منـدوب الاتحـاد الآشـوري العـالمـي فـي لبـنان، سـوريـا والعـراق.
٦ شـباط ٢٠١٥

3
تجـمـّع آشــوري/ ألمــانـي تضامنـاً مـع آشـوريـي الخـابــور

بتاريخ ٢ آذار ٢٠١٥ تجمّـع أكـثر من (٥٠٠ شـخص) فـي وسـط فـيزبادن الألمـانيـة تضامنـاً مـع الشـعب الآشـوري فـي قـرى الخـابـور السـوريـة واسـتنكاراً لـما يتعـرضون لـه من قتـل وتهجـيرٍ واحتجـاز ليـس لشـيء وإنما لكـونهـم مسـيحيين آشـوريين.

شـارك فـي هـذا التجـمع معظـم الأحـزاب الألمـانيـة وممثلـي الكنائـس بالإضافـة إلـى شـخصيات برلمانيـة وسـياسـية ألمـانيـة، كمـا شـاركت معظم المـؤسسـات الآشـوريـة السـياسـية والاجتمـاعيـة والنـوادي ورجـال الـديـن وأيضـاً شـارك وفـد من القـوات اللبـنانيـة برئاسـة السـيد هنري خـير رئيـس المكتب فـي ألمـانيـا بالإضافـة إلـى ممثلـي الكنيسـة الأثيـوبيـة والقبطيـة ووسـائل إعـلام ألمـانيـة وأخـرى تابعـة لشـعبنا وجمهـور كبير من الآشـوريين الـذين توافـدوا من أغلبيـة المـدن الألمـانيـة.

كل الكلمـات التي أُلقيت في المناســبة، أظهـرت روح التضامـن والشـعور بالمسـؤوليـة تجـاه مـا يتعـرض لـه شــعبنـا مـن مـأسـاة تاريخيـة فـي كل مـن سـوريا والعـراق وطالبت فـي كلمـاتهـا بالإفـراج السـريع عن المعتقلـين لـدى تنظيم "داعـش" الإرهـابـي وضرورة التـدخل الدولـي لإنقـاذ شــعبنـا مجـدداً لأبشـع المجـازر.


مكتب الإعـلام فـي الاتحـاد الآشـوري العـالمـي - فـرع ألمـانيا

4
لقـاء بـين الاتحـاد الآشـوري العـالمـي والحـركـة الديمقـراطيـة الآشـوريـة فـي السـويـد

بتـاريـخ ٢٥ شباط ٢٠١٥ عُقـد لقـاء بـين الاتحـاد الآشـوري العـالمـي ممثـلاً بالسـيـد حكمـت صبّـاغ رئيـس فـرع اسـكنـدنـافيـا وعضـوية الشمـاس جـان منصـور والسـيدة منى يعقـوب من جهـة والحـركـة الديمقـراطيـة الآشـوريـة (زوعـا) ممثلـة بالسـيد سـركـون لازر وزيـر البيئـة العـراقـي السـابق والسـيد يعقـوب كيوركيس عضو المكتب السـياسـي ومسـؤولـي فـرع السـويـد وقـاطـع اسـكندنافيـا من جهـة ثانيـة وذلـك فـي نادي بابيلـون الآشـوري بمدينـة يونشـوپينـغ السـويـديـة.

بحـث المجتمعـون أوضـاع شــعبنـا فـي المنطقـة لا سـيمـا التطـورات المتسـارعـة التي حصلت في قـُرى الخـابـور السـوريـة والتي تعرضت منـذ فجـر الإثنين المـاضي لاجتيـاح عصـابات داعـش الإرهـابيـة وأدى إلـى اسـتشـهاد العـديـد من أبنـاء شــعبنـا بالإضافة إلـى خطف الشـيوخ والنسـاء والأطفـال، وتطـرق المجتمعـون أوضاع شــعبنـا فـي العـراق وتحـديداً فـي سـهل نينوى والـوحـدات القتـاليـة المشـكلـة وضـرورة إيجـاد السـبل الرسـميـة لتـأمين اسـتمراريتهـا.


5
مـن ســهل نيـنوى إلـى ضفـاف الخـابـور النزيف الآشــوري لــم ينقطـع.

غســان يـونان

النزيـف الآشـوري لم يتـوقف بعـد، بـدأ فـي سـهل نيـنوى ولـن ينتـهـي فـي الخـابـور. فالرحلـة الداميـة هـذه، ابتـدأت مـن العـراق فـي العـام ١٩٣٣ وعلـى أثر الانتفـاضـة التي قـام بهــا الآشـوريـون هنـاك فـي ظـل الانتـداب البريطـاني آنـذاك ومـن أجـل رفـع الغـبن عنهـم ونيل حقـوقهـم فـي أرض آبـائهـم وأجـدادهـم أسـوة بباقـي مكـونات الشـعب العـراقـي، وبـدل أن يصطف الانتـداب البريطانـي مع الحق، انحـاز للنظـام الحـاكـم آنذاك والـذي كـان دميـة فـي أيـدي الجنرالات الإنكـلـيز، فتـم وئـد الانتفـاضة الآشـوريـة تمـامـاً كما هـو حاصـل اليـوم وتجميـع أسـلحتهـم تحت وعـودٍ بريطانيـة بعـدم التعرض عليهـم ولكـن المخطط تم تنفيـذه وحصل ما حصل مـن مجـازر بحقهم فاضطـروا إلـى ترك موطنهـم والرحيـل دون إرادتهـم إلـى خـارج أرض آبـائهـم وأجـدادهـم ولـم يكـن أمـامهـم إلا الانتقـال إلـى سـوريا (الأقـرب) والتـي كـانت وقتهـا تحت الانتـداب الفـرنسـي.

فمنـذ العـام ١٩٣٣ انتقـل الثوار الآشـوريـون مـع عـوائلـهـم مـن العـراق إلـى نهـر الخـابور فـي سـوريـا حيـث كـانت الأرض قـاحلـة لا حيـاة فيهـا.

اعتمـد الآشـوريون علـى النهـر لما يقـارب النصف قـرن وجعلـوا مـن تلـك المنطقـة الصحـراويـة جمـالاً طبيعيـاً ومـورد رزقهـم مـن خـلال الـزراعـة حتـى تم تجفيف ميـاه النهـر المـذكـور فـي السـنوات الأخـيرة مـن قبـل النظـام كوسـيلـة ضغط. بالإشـارة أيضـاً إلـى أن الأوضـاع وتحت ظـل النظـام القـائم حتى تاريخـه كـانت سـيئة، وبمعنـى آخـر، ومن منطق المبـدأ البعثي: "تتفتت كل القوميـات علـى صخـرة القوميـة العربيـة" كان ممنـوعـاً علـى الفرد الآشـوري أن يقـول "أنا آشـوري" وإنمـا عـربـي وحتى تعليم "لغــة الأم" لم يكـن إلا فـي الكنائس وهـذا ينطبق علـى باقـي القوميـات الغـير عربيـة.

اليـوم وبعـد ازديـاد الخطـر الأصـولـي فـي المنطقـة، اضطـرت المجمـوعـات الشـبابيـة مـن أبنـاء شــعبنـا إلـى حمـل السـلاح الفـردي لحمـايـة قُـراهـم وعـوائلهـم فـي ظل غيـاب تام لمـؤسـسـات الدولـة، فتم تشـكيل "وحـدات حمـايـة الخـابور" و "المجلـس العسـكري السـريانـي" ضمـن إمكانيـات جـداً متواضعـة.

لكـــن، وفـي صبيحـة الإثنـين المـاضي ٢٣ شـباط ٢٠١٥ اجتـاحت جحـافـل "داعـش" البربريـة كـامل القُـرى الآشـوريـة المسـالمـة فـي الخـط الجنـوبـي لنهـر الخـابـور فـي محافظـة الحسـكـة - وعلـى بـُـعد ٨٥ كلـم جنـوب غـرب مدينـة القامشـلـي - ( إذ تقـع هلـى ضفّتـي نهـر الخـابـور (٣٣) قـريـة آشـوريـة وفـي السـنوات الأخـيرة تم اسـتحـداث قُـرىً جـديـدة، بمعنى بين كل قـريـة وقـريـة آشـوريـة زُرعت قـريـة عـربيـة والتـي هـي بمجملهـا اليـوم تتشـكل البيئـة الحاضنـة لهـؤلاء الغـزاة).

أمـا القرى التي احتُلت بالأمـس الإثنـين، فهي:
تل هـرمـز - تل طـال - تل مخاضـة - تل الخريطـة - تل بالوعـة - قـبر شـاميـة - تل گـوران - أبو تينـة - تل طلعـة - تل شـميرام.

إن الأوضـاع سـيئـة جـداً حيث اسـتشـهد ثمـانيـة مقاتلـين من أبنـاء شــعبنـا وأُخـذ العشـرات منهم رهـائـن (من الشـيوخ والأطفـال والنسـاء) وأُحـرقت إحـدى الكنائس، بالإشـارة إلـى أن الأعـداد حتى السـاعـة غـير مؤكـدة ومرشـحـة للزيـادة (لا سـمح الله).
من جهـة أخـرى، تشـير بعض المصـادر إلـى أن عـدد النازحـين مـن المنطقـة يقـارب الـ٦٠٠ شـخص باتجـاه الحسـكـة و ١٠٠ شـخص إلـى القـامشـلـي.

الاتصـال بسـكان قـريـة تل شـميرام كان ممكنـاً حتى الثامنـة من مسـاء يوم الإثـنين (الأمس) وبعـد ذلـك انقطـع، حيث كانـوا مجمّـعين فـي أحـد المنازل وسـط القـريـة والأنبـاء متضـاربـة عـن أحـوالهـم.
(يُذكر أن تعـداد الأهـالي فـي هـذه القـريـة بـدايـة الغـزوة  كـان بحـدود الـ ١٢٠ شـخص) أما باقـي القـرى فأغلبيـة سـكانها كـان قـد هجـرهـا مسـبقـاً إلـى مـدينـة الحسـكـة.

واليـوم صبـاحـاً بـدأ الهجـوم المضـاد لتحـرير تلك القـرى من عصـابـات داعـش وذلـك مـن قبـل شـباب حرس الخـابـور والمجلـس العسـكري السـرياني ووحـدات الحمـايـة الكـرديـة وبالفعـل تم تحـرير بعض القـرى وقصـر تـومـا يلـدا والمعـركـة الأشـرس هـي فـي قريـة تل شـميرام حيث يُحتجـز العشـرات مـن سـكانهـا كرهـائـن.

إن الشـعب الآشـوري يحـاول وحيـداً الحفاظ علـى وجـوده فـي بحـر تتـلاطم أمـواجـه يمينـاً ويسـاراً ولا يلقـى الدعـم الرسـمي ولا حتى التغطيـة الإعـلاميـة فـي أجـواء تنادي وتُطالب بالحـريـة والديمقراطيـة. فيحـارب الإرهـاب بأسـلحـة فـرديـة بينمـا العـالم العـربي والغـربي فـي سـبات عميق.

منـدوب الاتحـاد الآشـوري العـالمـي فـي لبـنان، سـوريـا والعـراق.
٢٤ شـباط ٢٠١٥





6
حفل توقيـع كتـاب: "ثائرٌ مـن ضفاف الخـابـور"

أُقيـم مسـاء الأحـد ٢٢ شـباط ٢٠١٥ حفـل توقيـع كتـاب: "ثائرٌ مـن ضفاف الخـابـور" فـي مـدينـة فـيزبـادن الألمـانيـة وبحضـور:
- القـوات اللبـنانيـة ممثلـة برئيـس مكتبهـا فـي ألمانيـا السـيد هـنري خـير
- الحركـة الديمقـراطيـة الآشـوريـة ممثلـة بالسـيد يوسـف بتـيـو
- المنظمـة الآثوريـة الديمقـراطيـة ممثلـة بالسـيد صـبري ألكـان
- الاتحـاد الآشـوري العـالمـي ممثلاً برئيـس مكتبـه فـي ألمـانيـا السـيد جـورج منصـور
- حـزب خلاص آشـور (فورقونو) ممثـلاً بالسـيد نيـنوس إيرماغان
- حـزب شـورايا ممثـلاً بالسـيد هـارون أوديشـو
- اتحـاد الأنديـة الآشـوريـة فـي ألمـانيـا وأوروبـا (ZAVD) ممثلاً بالسـيد شـابـو أكديـران
- نادي نيـنـوى ممثـلاً برئيسـه السـيد يـوأَو دانيال
- السـيد كـريم شـمعـون عـن "راديو راين ڤيلِـه"

بالإضافة إلـى العـديـد مـن شـخصيـات وأبنـاء شــعبنـا والضيـوف الكـرام.

ابتـدأ الحفـل بكلمـة ترحيـبيـة لمقـدم البرنامـج الأسـتاذ عبـود زيتـون وتعريف موجـز عـن مـؤلف الكتـاب، تبـع ذلك كلمـة شـكر للشـاعـر المرحـوم نينـوس آحـو الذي ألقـاهـا في شـيكاغـو بمناسـبـة تكريمـه.

ثم كلمـة لمؤلف الكتاب الشماس غسـان يونان الذي شـكر الحضـور وروى عـن زمـان ومكـان لقائـه الأول بالملفونو آحـو، وبعـدها كلمـة للدكتـور أبروهـوم لحـدو كصديق الطفـولـة للشـاعر الآشـوري والـذي توقف عنـد العـديد من المحطـات التاريخيـة فـي حيـاتهمـا لا سـيما النشـاطات المشـتركـة مـن خـلال المنظمـة الآثورية الديمقـراطيـة لمـدى خمسـة وعشـرون عـامـاً.

فـي الختـام كـان التـوقيـع علـى الكتـاب (سـيرة حيـاة المنـاضل والثائر الآشـوري نينوس آحـو)، بعـدهـا الاسـتراحـة.
كـان الحفـل ناجحـاً مـن حيث الحضـور والمشـاركـة والتنظيـم.
يُذكـر أن السـيد غسـان يونان مـدعـو إلـى السـويـد لحفـل توقيـع كتـابـه هناك أيضاً.

7
دعـــوة
نتـشــرف بـدعـوتكـم لحضـور حفـل توقيـع كتـاب
"ثائرٌ مـن ضفـاف الخـابـور"، ســيرة حيـاة الشـاعــر نيـنـوس آحــو.
تـأليـف الشـمـاس غسّـان يـونان

الزمان: مسـاء الأحـد، ٢٢ شباط ٢٠١٥ 
 
من السادسة حتى الثامنة.


8
دعــــــوة:
نتـشــرف بـدعـوتكـم لحضـور حفـل توقيـع كتـاب
"ثائرٌ مـن ضفـاف الخـابـور"، ســيرة حيـاة الشـاعــر نيـنـوس آحــو.
تـأليـف الشـمـاس غسّـان يـونان

الزمان: مسـاء الأحـد، ٢٢ شباط ٢٠١٥   
من السادسة حتى الثامنة.

9

بارزانـي يطمـأن المسـيحيين، ومـاذا بعـد

بقلم: غسـان يونان
مٓـن يقـرأ وبتمعـّن، مـا ورد علـى لسـان رئيـس إقليـم كـردسـتان العـراق السـيـد مسـعـود بـارزانـي وهـو يوجّـه رسـالـة للمسيحيين بمناسـبة عيـدٓي الميـلاد ورأس السـنة الميـلاديـة، إلاّ وأن يتـوقف مليـاً عنـد مضمـونهـا وتحـديداً وهـو يشـدد علـى التشـبث بالأرض وأصالة المكـون بالإضافة إلـى التـركـيز علـى عـدم الهجـرة وتحـريـر الأرض... هـذا المضـمون، نابـع مـن الشـعور بالمسـؤوليـة ودليـل علـى تمسـك الأكـراد بالعيـش المشـترك مـع أخـوتهـم فـي المـواطنـة وبنفـس الـوقت يمكـن الاعتمـاد عليـه (أي مضمون الرسـالة) كبـادرة تاريخيـة للمكـون المسـيحي في العـراق عمـومـاً وشـمالـه بشـكل خـاص انطـلاقـاً مـن المتغـيرات الجـاريـة حـولنـا، إذ لا تقل هـذه الخطـوة حجمـاً عـن المتغـيرات التـي نعيشـهـا وذلـك مـن خـلال التفكـير فـي كيفيـة العمـل المشـترك مـع الأخـوة فـي المـواطنـة للمحـافظـة علـى الهـويـة واسـتمـراريـة الوجـود فـي منطقـة تتجـاذبهـا التيـارات الأصـوليـة ولا تكـترث لهـا الـدول الغـربيـة، لا بل أن تعـامل الـدول الكـبرى مـع شـعوب المنطقـة عمـومـاً وأقليـاتهـا خصوصـاً نراه مـن خـلال مـدى قـدرة تلـك الشـعـوب فـي الحفـاظ علـى اسـتمـراريـة  وجـودهـا فـي بحـرٍ تتلاطمـه الأمـواج مـن كـل الاتجـاهات. ممـا يعنـي علـى المجتمـع المسـيحي ككل، سـواء فـي العـراق أو فـي سـوريـا أن يقـرأ جيـداً ويـعـدل فـي طـريقـة عملـه وتفكـره من خـلال اعتمـاد اسـتراتيجيـة منطقيـة وواقعيـة تتمـاشـى والظـرف الـذي تعيشـه المنطقـة، أي إقـامـة تحـالفـات جـديـدة مـع قـوى الأمـر الـواقـع والأكـثر تفهمـاً وتـأييـداً لشـعبنا، كالتحـالف مـع الأكـراد علـى سـبيل المثال وعقـد اتفـاقيـات تاريخيـة مشـتركـة تحت رعـايـات دوليـة. وغـير ذلك، أي الارتمـاء فـي أحضان المـاضي دون التخطيط للمسـتقبل مـن خـلال الحـاضر تحت حجج التمسـك بمـاض قاسٍ تهـربـاً مـن حاضـرٍ أشـد وأقسـى مـرارة لـن يوصل شــعبنـا إلـى نتيجـة مُـرضيـة.

فمـن الضـروي أن تعـرف الأقليـات فـي المنطقـة أحجـامهـا الطبيعيـة وتفتـح صفحـة جـديـدة مـع الأكـراد وتطـوي مـآسـي المـاضي بالاضافة إلـى فتـح صفحـة جـديـدة مـع بـاقـي مكـونات الشـعب العـراقـي الشـقيق والتعـامل مـعهم انطـلاقـاً مـن نفـس المبـادئ والأسـس التي يعتمـدهـا هـؤلاء فـي تعاملهـم معنا وهـذه النظـرة تنطبق تمـامـاً علـى دول الجـوار.
ناشـط آشـوري
٢٦ / ك١/ ٢٠١٤

10
الأزهـر يـرفض تكفـير "داعـش"!..

بقلم: غسـان يـونان (ناشـط آشـوري)
{(بالأمـس، رفـض الأزهـر تكفـير "داعـش" مـؤكـداً أنـه لا يمكـن تكفـيـر مسـلم مهمـا بلغـت ذنـوبـه)}.

"لا يمكـن تكفـير مسـلم مهمـا بلغـت ذنـوبـه"، وبمعنـىً آخـر، كـل مـا يقـوم بـه المـرء (المسـلم) مـن فعـل أو ردة فعـل، هـو أمـرٌ مُـنزلٌ لا يجـوز البت فيـه وإنمـا الرضـوخ لـه!.
إنهـا الحقيقـة التـي يفهمهـا المسـلم ويتكمـش بهـا، أنصـر أخـاكَ ظـالمـاً كـان أم مظلـومـاً!..
ومهمـا حـاول الشـريك الآخـر مـن إجـراء عمليـات التجميـل لهكـذا مـواقف وتصاريـح، لـن تجـدي نفعـاً، فالمـولـود القبيـح سـيبقـى كـذلـك حـتى يـوم القيـامـة!
ومـن خـلال كـل ذلـك، نجـد أنفسـنا أمـام واقـع قـديمٍ متجـدد، ليـس بوسـعنا إلا تحـديث معلـومـاتنـا والتـأكـد مـن أن داعـش وأخـواتهـا ليسـت إلاّ  منظمـات إرهـابيـة سـتجـد فـي كـل زمـان ومكـان البيئـة الحـاضنـة لهـا والمسـتشـرسـة فـي الـدفاع عنهـا، وأمـا الـذي يحضـن المجـرم ويـأويـه تحت أي شـعـار كـان، لا يقـل خطـورة عـن الفـاعـل نفسـه!.

وبالعـودة إلـى العنـوان، فمـا جـرى بالأمـس مـن نقاش فـي مـؤتمـر الأزهـر (في مصـر)، هـو دليـلٌ قـاطـع عـلـى مـدى التخبّـط الـذي سـاد أجـواء المـؤتمـريـن وعـدم اتفـاقهـم حتـى علـى نبـذ الإرهـاب الـذي لا يمـيز بـين ديـن أو آخـر.
وهنـا، علـى الجـانب الآخـر مـن الحيـاة، أي المسـيحي (الشـرقـي أم الغـربـي) أن يعـي جيـداً بـأن شـريكـه لا يفهـم إلا لغـة السـيف والـدم والسـبي والجـواري.... بينمـا هـو نفسـه ينطلـق مـن مبـدأ المحبـة رالتسـامح والعـدل والمسـاواة وحب الآخـر...

إنـه فـرق شـاسـعٌ بـين المفهـومَـين. فالأول يُنادي بالانتقـام والثـأر وسـفك الـدمـاء. أمـا الثـانـي، فبالمحبـة والتسـامـح وحبّ الجـار.
إنهمـا خطّـان متـوازيـان، لكنهمـا وبفضـل بعـض الشـيـوخ، لـم ولـن يلتقيـا!..

هـذه هـي الحقيقـة وهـذا هـو الـواقـع، وكـل مَـن يحـاول تزيينهمـا بعبـارات منمّـقـة، سـيكتشـف قـريبـاً بـأن التمنيـات غـير الـوقـائـع. وهـذا لا يعنـي بـأي شـكل مـن الأشـكال، الشـمـوليـة. أي أن نعتقـد بـأن كـل المسـلمـين "داعـشـيين" لا سـمح الله، ولكـن أكـثريتهم صامتـة وبعـضهم متـواطـئ والتـاريـخ يتكـرر أو يعيـد نفسـه ونحـن لا نـريـد أن نتعلـّم.   
١٣ كانون الأول ٢٠١٤

11
مـآسـي شــعبنـا نتيجـة انقسـامـاتنـا

بقلم: غسـان يـونان (ناشـط آشـوري)
سـؤال وجيـه لا بل مطلـب شـعبـي مُلـح كـوننـا نمـرّ بـأخطـر وأدقّ مـرحلـة تاريخيـة حيث يُكتـب فيهـا تـاريـخ المنطقـة بـدمـاء ودمـوع أهلهـا وتُـرسـم حـدودهـا الجغـرافيـة علـى حسـاب القـوميـات الأصيلـة المنقسـمـة علـى ذاتهـا.

وعليـه نتسـاءل:
لمـاذا لا تتـوحـد (أقـلـّه) الـرؤى الخـارجيـة لتنظيمـاتنـا؟
لمـاذا لا تتكـاتـف مـن أجـل المحافظـة علـى اسـتمـراريـة بقـائهـا؟
لمـاذا لا تلبـي نـداء الـواجب والضمـير لإنقـاذ هـويتهـا المهـددة بالـتزويـر؟
لمـاذا وألـف لمـاذا؟؟!!..

ألـم يحـن الـوقت أن تقـوم تنظيمـاتنـا بإجـراء تقـييم منطقـي واقعـي لأعمـالهـا الأخـيرة وتعترف بـأخطـائهـا ليـس لشيء وإنمـا مـن أجـل تقـويم الإعـوجـاج المـزمـن فيهـا أولاً وبـين بعضهـا البعض ثانيـاً والـذي بسـببه يعـانـي شــعبنـا مـن الويـلات والمـآسـي المسـتمـرة والمتنقلـة!..

فاليـوم، بـات الكـل يعـترف بـالمخـاطـر القـائمـة وأصـبح هـذا الكـل ينـادي بالـوحـدة، فـأيـن المشـكلـة فـي تطبيقهـا إذاً!..
هـل المشـكلـة فـي منصب نيـابـي هنـا أو وزاري هنـاك والإثنـين (أي المنصبين) معـاً لا حـول ولا قـوة لهمـا، بينمـا المنطقـة تُفـرغ مـن شـعبهـا الأصيـل ومؤسـسـاتنـا تبحث عـن معـين دون جـدوى.

وهـل مـن الضروري أن تتمثل أحـزابنـا ببعض مـؤسـسـاتنـا (الغير سـياسـيـة) والمنقسـمـة علـى حـالهـا منـذ قـرون وقـرون، - ولسـخـريـة القـدر - لا زالـت هـي ذاتهـا تنـادي بالـوحـدة؟!...
وهيهـات بـين الأقـوال والأفعـال!....

اليـوم، وصلـت الأحـداث والمتغـييرات فـي المنطقـة إلـى مـرحلـة اللاعـودة، بمعنـى ريـاح التغـيير تلـوح فـي الأفـق ولـم تعـد إلاّ مسـألـة الـوقت، لتـدكّ مضاجـع مصاصي دمـاء شــعبنـا.
فخطـورة الـوضع القـائم تعتـرف بـه كـافـة تنظيمـاتنـا، وأكـبر دليـل هـو عـدم اكتفـائهـا بالنضـال السـياسـي وإنمـا الانتقـال إلـى مرحلـة "الكفـاح المسـلـح" إن جـاز التعـبير، وهـذه خـطوة إيجـابيـة نحـو الأمـام ولـو انهـا أتت متـأخـرة لكـــنهـا فُرضت علـى مجتمعنـا فـرضـاً. ومـا قـامت بـه أحـزابنـا مـن تشـكيـل وحـدات دفـاعيـة ضـمن قـدراتهـا المتـواضعـة كـ "دْويْـخْ نٓـوْشـا" مثـلاً والتـي هـي بمثـابـة نـواة عسـكريـة يمكـن الارتكاز عليهـا مسـتقبلاً والالتفـاف حـولهـا مـن قبـل باقـي أحـزاب شــعبنـا وعـدم اعتبـارهـا عمـلاً حـزبيـاً خـاصـاً وإنمـا مشـروعـاً وطنيـاً قـوميـاً لخـدمـة شــعبنـا وللـدفـاع عـن حقـوقـه ضمـن الأُطـر والأسـس التي ترعـاهـا وتحميهـا القـوانـين الـدوليـة. إذ تبـيّن جليـاً بـأن أحـزابنـا قـادرة فعـلاً لا قـولاً، الـدفـاع عـن أبنـائهـا فـي كـل مكـان وزمـان ولكــن ينقصـها التنظيـم والتنسـيق. وطـالمـا النـوايـا حسـنة والإرادة والتصمـيم مـوجـوديـن، فمطلـوب مـن بـاقـي أحـزابـنا أن تتحـرك بسـرعـة وتحشـد كـل إمكـانياتهـا وطاقاتهـا لتقـويـة "النـواة العسـكريـة" المشـكلـة مسـبقـاً بغض النظـر عـن حجمهـا أو قـدراتهـا كـي تعـود الثقـة لشـعبنـا فـي مـواطنـه وكـي تتمكـن مـؤسـسـاتنـا مـن فـرض احـترامهـا ووجـودهـا محليـاً وإقليميـاً ودوليـاً.

وبهـذا العمـل المشـترك المنشـود، تكـون الخطـوة الثابتـة والـراسـخـة مـن أجـل تشـكيل "قـوات دفـاعيـة" بـأُمـرة قيـادة سـياسـيـة مـوحـدة مـن معظـم تنظيمـاتنـا تمـامـاً كمـا كـانت الحـال فـي لبـنان عنـدمـا أيقنـت الأحـزاب المسـيحيـة آنـذاك (أبّان الحـرب الأهليـة فـي ١٣ نيسـان ١٩٧٥ والتي اسـتمرت أكـثر مـن ١٥ سـنة) أن لا خـلاص ولا قـدرة علـى المحـافظـة علـى اسـتمـراريـة وجـودهـا إلا بتـوحيـد صفوفهـا، فتم تشـكيل "القـوات اللبـنانيـة" والتي انضم إليهـا كـل الشـباب والشـابات مـن المجتمـع المسـيحي المنقسـم علـى ذاتـه آنذاك، فكـانت تجـربـة ناجحـة وفـاعلـة حيث أثبتت فـاعليتهـا وقدرتهـا ليـس فقط فـي الدفـاع عـن اسـتمـراريـة وجودهـا فـي المنطقـة وإنمـا فـي إيصـال قـائـدهـا ومـؤسـسـها المـرحـوم الشـيخ بشـير الجميـّل إلـى رئاسـة الجمهـوريـة اللبـنانيـة.

هـذه هـي نتيجـة العمـل المشـترك وغـير ذلـك هـو مـا نمـر بـه اليـوم مـن ضيـاع وتشـتت وانقسـام.
٨ كانون الأول ٢٠١٤


12
گـبرئيـل مـوشـي معتقـل سـياسـي لا يسـاوم

بقلـم: غسـان يـونان / ناشـط آشـوري.
للـذاكـرة فقط، ان المهنـدس گـبرئيـل مـوشـي - مسـؤول المكـتب السـياسـي للمنظمـة الآثوريـة الديمقـراطيـة - معتقـل فـي سـوريـا منـذ ١٩ كـانون الأول ٢٠١٣ وذلـك مـن قبـل الأجهـزة الأمنيـة السـوريـة.

وعلـى مـا يبـدو أن اعتقـال المناضـل الآشـوري گـبرئيـل كـل هـذه المـدة، وبتهمـة الانتمـاء إلـى المعارضـة السـوريـة، لـم يكـن كـاف أو بالأحـرى لـم يـسـاعـد فـي حـل المعضلـة السـوريـة القـائمـة منـذ الثـلاث سـنوات، حتى تم تحـويلـه مـؤخـراً إلـى "محكمـة الإرهـاب" المشـكلـة بمـرسـوم صـادر عـن نظـام الأسـد فـي تمـوز ٢٠١٢،
أمـا جـريمـة السـيد مـوشـي فهـي تشـكيل "حـزب غـر مرخـص" فـي مـدينـة القامشـلـي (شـمالي سـوريـا). وكمـا هـو معلـوم، بـأن المنظمـة الآثوريـة الديمقـراطيـة قـد تـأسـسـت فـي شـهـر تمـوز سـنـة ١٩٥٧، (أي بعـد مـرور أكـثر مـن نصف قـرن، تـم اكتشـاف هـذه الجريمـة أو المـؤامـرة كمـا جـرت العـادة أن تسـميهـا الأنظمـة الدكتاتـوريـة!...).

إن السـيد مـوشـي، هـو المعتقـل السـياسـي الآشـوري الأول بهـذا الحجـم والثابت عـلى مواقفـه ومبادئـه القـوميـة. حيث كـان مطلـوبـاً مـن القيـادات والـرجـالات الآشـوريـة فـي المقابـل أن تحـافظ بـدورهـا علـى مبـادئهـا ومـواقفهـا القـوميـة مـن خـلال التضامـن والتكـاتف مـع أخيهـم المعتقـل وعـدم تركـه وحيـداً فـي زنـزانـات الغـدر والحقـد والقمـع. فبالأمـس گـبرئيـل وأمـا غـداً وبعـد غـد فاللائحـة سـتطول وتطـول حـتى تصل مضاجـع البعـض الآخـر لا سـمح الله.

فانطـلاقـاً مـن ذلـك، ولـئلا نقـول ياليـت! مطـلوبٌ مـن كـافـة مـؤسـسـات شــعبنـا وعلـى مختلـف انتمـاءاتهـا وميـولهـا أن تتحـرك بسـرعـة وعلـى كـافـة الأصعـدة وبكـافـة الـوسـائل مـن أجـل الضغـط علـى النظـام الحـاكـم لإطـلاق سـراح المهندس گـبرئيـل مـوشـي والـدكتـور سـمير يـوسـف وكـل معتقلـي حـريـة الـرأي. وهـذا التحـرك المطلـوب، لا يجـوز أن يـأتـي اعتبـاطيـاً أو بشـكل فـردي وإنمـا مـن خـلال تشـكيل "لجنـة مصغّـرة" منبثقـة عـن مـؤسـسـات شــعبنـا تكـون مهـامهـا بالـدرجـة الأولـى متابعـة ملفـات كـل المعتقلـين والمهجّـريـن الآشـوريـين فـي أي مكـان أو زمـان.

وبـدون ذلـك لـن نتمكـن مـن القيـام بـأدنـى واجبـاتنـا الـوطنيـة والقـوميـة تجـاه أبنـاء شــعبنـا، فتشـكيل "لجنـة طـوارئ" تكـون بمثابـة رسـالـة إلـى القاصـي والـدانـي مفـادهـا أننـا شــعب قـادر علـى إدارة أمـوره الـذاتيـة بحكمـة ودرايـة وقـادر علـى الـدفـاع عـن مقـومـات وجـوده فـي هـذه المنطقـة وغـيرهـا. وأي انطـلاقـة بهـذا الشـكل والـزخـم، سـتكون دون أدنـى شـك، الخطـوة الأولـى نحـو تشـكيل جبهـة قـوميـة (تضم أغلبيـة مـؤسـسـات شــعبنـا) ذات مهـام تاريخيـة لا تقـل حجمـاً عـن المتغـيرات والتطـورات التي تشـهدهـا المنطقـة، وعكـس ذلـك سـنبقـى شـعبـاً اتكـاليـاً يشـحـد الحقـوق ولا يـرى الآذان الصاغيـة.

إن مَـن يسـاوم اليـوم أو يمـاطـل أو يتهـرب مـن مسـؤوليـة الـدفـاع عـن أبنـائه كـل أبنـائـه، المعتقلـين منهـم أو المهجّـرين أو المبعـدين هـو كمـن يسـاوم علـى القضيـة الآشـوريـة نفسـها.
فلتكـن المبـادرة الأولـى مـن خـلال دعـوة لاجتمـاع طـارئ يُتفق فيـه علـى تشـكيل لجـان مصغـرة تكـون بمثابـة خـلايـا متحـركـة تطـال كـل أمـاكـن تـواجـد أبنـاء شــعبنـا.


13
اجتمــاع للاتحـاد الآشـوري العـالمـي فـي أوروبـا

AUA ألمـانيـا، ٢٣ / ت٢ / ٢٠١٤
عـقـد بالأمـس مسـؤولـي الاتحـاد الآشـوري العـالمـي فـي أوروبـا اجتمـاعـاً اسـتثنائيـاً بحضـور:
- السـيد شـليمـون حـداد رئيـس فـرع أوروبـا
- السـيد حكمـت صبـاغ رئيـس فـرع اسـكندينافـيـا
- السـيد جـورج منصـور رئيـس فـرع ألمـانيـا
- الشـماس غسـان يونان منـدوب الاتحـاد فـي لبـنان وسـوريـا والعـراق

بحـث المجتمـعـون الأمـور التنظيميـة الـداخليـة للإتحـاد وآليـة تكثيف الجهـود مـن أجـل مـواكبـة التطـورات الـداخليـة والخـارجيـة، بالإضـافـة إلـى أمـور السـاعـة لا سـيمـا المتغـيرات المتسـارعـة فـي المنطقـة وانعكـاسـاتهـا السـلبيـة علـى مسـار القضيـة الآشـوريـة وشـدد المجتمعـون علـى ضـرورة التمسـك بالقواسـم المصـيريـة المشـتركـة بـين مـؤسـسـات شــعبنـا علـى مختلـف انتمـاءاتهـا وميولهـا مـن أجـل خلق دافـعٍ محـرّك للجمـود الحـاصـل علـى السـاحـة، يكـون بمثابـة "نـواة وحـدة قـوميـة" تكـون قـادرة علـى تحمـّل مسـؤوليـاتهـا بحكمـة ودرايـة وبالتالـي إدارة الملـف الآشـوري محليـاً وإقليميـاً ودوليـاً.

فـي نهـايـة الاجتمـاع، اتفق المشـاركـون علـى عقـد اجتمـاعـات دوريـة واسـتثنائيـة عنـدمـا تـدعـو الحـاجـة.

14
إنّـي أرى الثـورة فـي عيـونكـم..

غسـان يونان (ناشـط آشـوري)
إنّـي أرى الثـورة فـي عيـونكـم، أقـرؤهـا علـى شـفاهكـم، أتلمّسـهـا فـي قبضـاتكـم وأسـمـعهـا فـي نبضـات قلـوبكـم....
فإلـى متى  الانتظـار؟!..

إلـى متى  الانتظـار يـا أبنـاء التـاريـخ والحضـارة والشـهـادة!
يـا بُنـاة المسـتقبـل وأحـرار الحـاضـر،

أَمـا آن الأوان لمخاطبتكـم ومناداتكـم لتملـؤوا السـاحـات صـراخـاً.

أَمـا آن الأوان لـنرى النجمـة الآشـوريـة خفـّاقـةً تخاطـب صخـور "سـيميلـه" الجريحـة وتمسـح دمـوع "صوريـّا" المنهمـرة ولا تنسـى صُراخ مجـازر "سٓـيفـو" العثمـانيـة،

هـل لا زلتـم يـا أحفـاد آشـور تنتظـرون إشـارات الجبنـاء، أصحـاب الشـعـارات الوحـدويـة قـولاً والتقسـيميـة فعـلاً، تلـك الشـعارات التي تغنّـوا بهـا منـذ عشـرات السـنين ولا زالـت حـبراً علـى ورق النسـيان؟!..

أقـول لكـم بـأن هـؤلاء، هـم لصـوص الهيكـل، لقـد بـاعـوا ضمـيرهـم عنـدمـا بـاعـوا القضيـة الآشـوريـة المقـدسـة، بـاعـوا ضمـيرهـم عنـدمـا بـاعـوا دم الشـهـداء ودمـوع الأحيـاء، بـاعـوا ضمـرهـم عنـدمـا بـاعـوا الهـويـة واللغـة والتـاريـخ، بـاعـوا كـرامـاتهـم ولا زالـوا يبيـعوهـا مـن أجـل منفعـةٍ شـخصيـة هنـا وأخـرى هنـاك!...

فهـل تنتظـروا هـؤلاء الجبنـاء ليبـنوا لكـم مسـتقبلاً، أٓوليسـوا هـم مَـن اسـتغل صمتكـم ليصل لمـآربـه الشـخصيـة؟!

إن نـداء الـواجب والضمـير والشـعور القـومـي يـدعـوكـم يا أبنـاء مـار بنيـامـين وآغـا بطــرس ونعـوم فـائق وفـريـد نزهـة وفريـدون آتورايـا ....، فلبـّوا النـداء وانزلـوا السـاحـات وامسـحـوا عـار الغـدر والاسـتغلال، انفضـوا عنكـم غبـار التبعيـة
وطأطأة الـرأس، ثوروا يا أبنـاء النجمـة علـى كـل قـديمٍ متعفـنٍ واصنعـوا التـاريـخ اللائق بكـم. لا تخـافـوا ولا تتهـاونوا مـع بائعـي الأرض والعـرض، بائعـي الحقـوق المغتصبـة ومـزوّري التـاريـخ.
(١٣ تشرين الثاني ٢٠١٤)


15
كـم مـن عـروشٍ اهـتزت تحـت أقـدام الشـبّان!

بقلم: غسـان يـونان (ناشـط آشـوري)

إن الشـعب الآشـوري وعلـى مـرِّ مئـات لا بل آلاف السـنين، برهـن عـن ثقـة وجـدارة عـن القـوة والصـلابـة فـي تضامنـه وتعـاضـده وإرادتـه اللامتنـاهيـة فـي حُبّ الحيـاة والنضـال الـمسـتميـت مـن أجـل المحـافظـة علـى اسـتمراريـة وجـوده وبقـائـه سـيداً حـراً مسـتقـلاً فـي هـذا الشـرق.

خاض الآشـوريون أشـرس المعـارك وأقسـاهـا، سـواء الـداخليـة منهـا أم الخـارجيـة، لم يبخـلـوا يومـاً فـي تقـديم الضحايـا قـرابـين علـى مـذبـح الحـريـة والكـرامـة والاسـتقـلال، فخـرجـوا منهـا منتصـريـن علـى أعـداء الأمـة ومطمئنـين علـى اسـتمـراريـة الرسـالـة المقـدسـة، وبسـبب تلـك التضحيـات، نُعـرف اليـوم بأحفـاد الامبراطـوريـة الآشـوريـة العـريقـة.

إذ نجـح الآشـوريون فـي رفـع شـأنهم ومكانتـهم ليـس فـي المجـال العسـكري فحسـب وإنمـا فـي المجالات العـلميـة والثقـافـيـة والاجتمـاعيـة....، فأصبحوا اليـوم أصاحب أرقـى حضارة فـي العـالم.

ومـن خـلال ذلـك، وبفعـل إيمـانهـم الـقـوي بأرضـهم وعـرضهـم، تمكـنوا مـن التمسـك بمقـومـات وجـودهم (التـاريـخ، الجغـرافيـا، اللغــة، العـادات والتقـاليـد....) ونقلـوهـا بـدقـةٍ وأمـانـةٍ لأجيـالٍ وأجيـالٍ ظلّـت (تلـك الأجيـال) متمـاسـكـةً ومتمسـكـةً بـدورهـا فـي حمـل رايـة الحـريـة والكـرامـة والعنـفـوان خفـّاقـةً عـاليـة لـم تتـأثر فيـهـا ريـاح الغـدر والعـدوان التي كانت تعصف بـها مـن كـل الاتجـاهـات وفـي معظـم الأحيـان.

لكـــن، السـؤال الـذي يطـرح نفسـه اليـوم أكـثر مـن أيّ وقـتٍ مضـى، لمـاذا تـراجـع هـذا العنفـوان؟!

ببسـاطـة، العنفـوان مسـتمـر والتمسـك بحـب البقـاء لم يتزعـزع، فالمسـيرة مسـتمرة ولا يمكـن التوقف عنهـا بالـرغم مخاطـرهـا وصعابهـا، لكـــنها تعرضت لاهـتزازاتٍ قـويـة، داخليـة (بمعظمهـا) وخـارجيـة (ببعـضهـا الآخـر)، فـتولـد الشـعـور بخيبـات الأمـل لـدى قسـم كـبير مـن أبنـاء شــعبنـا لا سـيما بعـد ازديـاد التـدخل الخـارجـي (القريب والبعيـد) فـي شـؤوننـا الـداخليـة والخـارجيـة وتـأثيره القـوي لـدى النفـوس الضعيفـة، فـي وقـتٍ كـان التـوجـهين السـياسـي والقـومـي آنـذاك غـير كـافيـين لـدى مـؤسـسـاتنا، إذ كـان نظـر البعـض منهـا في اتجـاه خـاطئ (مصالـح آنيـة) أمـا البعـض الآخـر،فـانتهـازي، ينتهـز الفـُرص لإلحـاق أكـبر قـدرٍ ممكـن مـن الضـرر بالأمـة الآشـوريـة وبمقـومـات وجـودهـا، ممـا أفسـح المجـال أمـام أعـداء الأمـة والمتضررين مـن تقـدمهـا وتوسـعهـا كالمبشّــريـن الغـربـيـين وغـيرهم، فبدؤوا بضـرب الكنيسـة المشـرقيـة أولاً وتقسـيمهـا إلـى كنائـس متعـددة نظـراً لـدورهـا الـريـادي فـي المسـيرة القـوميـة مـن دون إهمـالهـا (أي الكنيسـة) للطـابـع الـدينـي المـوروث.

ونفـس الشـيء انطبـق علـى مـؤسـسـاتنـا السـياسـيـة، التي بـدورهـا تعـرّضت لهـذا (الفيـروس) الـدخيـل القـاتـل، فانشـغلـت بـأمـور بعيـدة كـلّ البعـد عـن المصلحـة القـوميــة وباتت هـذه الـمؤسـسـات السـياسـيـة مخـروقـة مـن قبـل بعـض النـاشـطين آنـذاك، إذ تمكنـوا مـن وقـف عجلـة التقـدم داخـل المجتمـع ككـل من خـلال خلق مجمـوعـات هنـا وأخـرى هنـاك كل همهـا القضـاء علـى "الحلـم الآشـوري" الـذي بـدأ برسـم معـالمـه وإعـادة أمجـاده القـائـد الآشـوري الجـنرال آغـا بطــرس (رحمه الله) الـذي قـاد انتفـاضة تاريخيـة حينهـا، فتمّ ضربهـا مـن الخـارج وبأدواتٍ داخليـة معـروفـة.

أمـا اليـوم، فـالمـأسـاة تعيـد نفسـها إن لـم يكـن التـاريـخ بحـد ذاتـه، وكـأن كـلّ واحـدٍ منـا يحضـر فيلمـاً أميركيـاً طـويـلاً، المكـان لـم يتغـير، لكـــن الزمـان والوجـوه قـد تغـيّرت. إذ المشـكلـة الحقيقيـة، تكمـن فـي أن قيـاداتنـا وبأغلبيتهـا غـير قـادرة علـى قـراءة مـا يجـري حـولهـا أو مشـغـولـة بـأمـورهـا الـذاتيـة، بينمـا عـامـة الشـعب أدرى بتلك الأمـور وعـواقبهـا، لكـــن وللأسـف، قـوة التحـرك غـير متوفـرة لـديـه ليـأخـذ المبـادرة مـن بائعـي القضيـة ومـزوّري التـاريـخ والهـويـة.

إن الـواقـع الحـالـي والنـاجم عمـا ورد أعـلاه، هـو تقسـيمٌ عامـودي بكـل مـا لهـذه الكلمـة من معنـى،
فالهـويـة باتت هـويّـات، والتـاريـخ لا يرتاح من أصحـاب الأقـلام الصفـراء وأمـا الإســم، فبات مشـكلـةً لـدى العـديد من الجهـات!...
إذ نـرى وبـوضـوح هـذا التشـرذم والتخبّـط والتقـوقـع ضمـن أغلبيـة قيـاداتنـا السـياسـيـة ومعظـم رجـالات كنـائسـنا، وبنفـس الـوقت، وبسـحر سـاحر، تتمكـن هـذه القيـادات وأولئك الـرجـال مـن دغـدغـة مشـاعـر قـواعـدهـا مـن خـلال الضرب علـى الـوتر الحسـاس، أي المنـاداة بالـوحـدة من فـوق الطـاولـة وضـربهـا فـي آنٍ مـن تحتهـا (أي تحت الطاولـة)!.

يسـتنتـج المتتبـع مـن بعض مـا ورد أعـلاه وممـّا هـو مسـتورٌ حتـى إشـعـارٍ آخـر، أن اسـتقامـة الأمـور تأتـي مـن خـلال الأجيـال الصـاعـدة، فعلـى الأجيـال أخـذ المبـادرة لإنقـاذ مـا يمكـن إنقـاذه وذلـك مـن خـلال إعـلان "انتفـاضـة حقيقيـة" تثـور علـى هـذا الـوضـع المتعفـن والغـير مقبـول والـذي أوصلنـا جميعـاً إلـى طريق الهـلاك.

فكلنـا يعـرف مـدى قـدرة الشـباب علـى التغـيير، أجل القـدرة الحقيقيـة علـى التغـيير،  فكم مـن عـروشٍ اهـتزت تحت أقـدام الشـبان والشـابات، وكـم مـن أنظمـة بوليسـيـة تهـاوت مـن صـرخـات بُنـاة المسـتقبـل، إنـه المسـار التـاريخـي يا أيهـا القـادة (الأقـزام) ومـا مـن قـوة تمكنت مـن الصمـود فـي وجـه هـذا المسـار.

فالانتفـاضـة، باتت أمـراً ملحـاً ومطلبـاً شـعبيـاً لا مفـر منـه، والسـاعـة آتيـة لا محـالـة، وحُمـاة الهيكـل، حُمـاة التـاريـخ والهـويـة واللغـة..... لـن ينتظـروا طـويلاً حتـى يهـدمـوا الهيكـل علـى اللصـوص ليعيـدوا بنيـانـه مـن جـديـد.


16
الآشــوريون... شـعب بلا حقوق

تحت عنوان: "الآشــوريون... شـعب بلا حقوق"، عقدت المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان (IGO) وبمشاركة الاتحاد الآشـوري العالمي (AUA)، مؤتمراً مشتركاً خاصاً بالشعب الآشـوري، وذلك في فندق هيلتون / بيروت، بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠١٤،

حيث كان الهدف تسـليط الضـوء على معاناة الشـعب الآشـوري إنسانياً وسياسياً.

شـارك في المؤتمر كل من: الدكتور سـمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية ممثلاً بالأستاذ جان أنطون، العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر ممثلاً بالأستاذ بسام الهاشم، النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الأحرار ممثلاً بالأستاذ نهاد شلحوط، النائب غسان مخيبر، النائب هاكوب بقرادونيان، النائب نديم الجميّل ممثلاً بالكولونيل نديم فارس، دولة الرئيس ميشال المر ممثلاً بالأستاذ إدغار زودو، غبطة المتروبوليت مار ميليس زيا رئيس الطائفة الآشـورية في أوستراليا ونيوزيلاند ولبنان ممثلاً بالخورأسقف يترون گوليانا، السيد رونو دو تال من المفوضية السامية لحقوق الانسان، الأستاذ إدي أبي اللمع عضو الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، السيد إيلي تنوري ممثل المجلـس الكاثوليكي للإعـلام وعضو المجلس البلدي، بالاضافة إلى شـخصيات عامـة وناشـطون عـرب في مجال حقوق الانسـان، وممثلون عن الهيئات والمنظمات والمؤسسـات الحقوقية الإقليمية والدولية والعـديد من أبنـاء شـعبنا في لبـنان.

قدمت المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان تقريرها الخاص بالآشـوريين والمتمثل في دراسـة علمية وحقوقية تناولت قضية الآشـوريين الإنسانية تحت عنوان؛ (الآشـوريون ... شـعب بلا حقوق)، حيث قامت المنظمة بإعدادها لتستعرض معاناة الشـعب الآشــوري في العديـد من الدول العربيـة ودول المهجـر.

كانت الكلمة الأولى لرئيـس المنظمـة (IGO) السـيد منصور عيسى بن لوتاه، والذي عرض خلالها أهمية القضيـة الآشـورية التي تبنتها المنظمة.

تلتها كلمة للدكتور روبن بت شـمويل (من القيادات الآشـورية وأحد المفكرين والباحثين في الشـأن الآشـوري) حيث تناول في كلمته أحقية الشـعب الآشـوري في العيش على أرضـه بحريةـ وكرامـة وعدالـة.
ثم كانت الكلمة للنائب في البرلمان اللبناني السـيد غسـان مخيبر حيث قـدّم خلالها تحليلاً للدراسـة التي قدمتها المنظمة الدولية الخليجية، إذ شـدد على أهمية العمل على تناول قضية الآشـوريين من جميع أبعادها لا سيما البعد الحقوقـي الذي حثّ على تناوله وفقاً للآليـات الدوليـة الحقوقيـة والجنائيـة.

بعد ذلك تمّ تدشين كتاب (الآشـوريون... شـعب بلا حقوق) وهو التقرير الذي أعدته وأصدرته المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان والذي تناول المأسـاة الإنسانية التي تعرض لها الشـعب الآشـوري ولا يزال يتعرض لها في بلاده وفي المهجر.
ثم كانت الكلمة للسيد حسـن بن ثالث الأمين العام للمنظمة وذلك بتقديم تعريفي للكتـاب تناول الجوانب التي تعرضت لها الدراسـة لا سيما الجانب الحقوقـي منها.

في الختام كانت كلمة السيد سـركون ماروكـل رئيس الاتحـاد الآشـوري العالمي - فـرع لبـنان إذ ذكّر بالمعاناة التي تعرض ولا يزال يتعرض لها الشعب الآشـوري، وحقـه في العيـش بوطنه وفي دول المهجر بحريـة وعدالـة وكرامـة تتوافق مع التشـريعات الدولية ويتساوى فيها مع كافـة شـعوب الأرض.
اختتم المؤتمر بتوزيع نسخ من كتاب (الآشـوريون... شـعب بلا حقوق).

17
السكرتير العام في الاتحاد الآشوري العالمي يسلّم رئيس حكومة العراق رسالة بمطالب شعبنا

سلّم السيد يوناتان بت كوليا (السكرتير العام في الاتحاد الآشوري العالمي وممثل شعبنا في البرلمان الإيراني) رسالة إلى السيد حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية أثناء زيارة رسمية للأخير إلى إيران.
يطلب السيد بت كوليا في رسالته، لقاءً قريباً لشرح أوضاع شــعبنـا المهجّر قسراً وتأمين عودتهم بالاضافة إلى تشكيل وحدات دفاعية في سهل نينوى تكون قادرة على تأمين الحماية الكافية لهم،
الرسالة (باللغتين العربية والإنكليزية مرفقة ربطاً):

18
تصريح صحفي

تطالب المنظمات التالية بمنطقة الحماية لشعبنا المسيحي (السرياني الآشوري-الآرامي-الكلداني) والأقليات الأخرى المضطهدة في سهل نينوى بموجب تفويض من الأمم المتحدة:
١- الحركة الديمقراطية الآشورية (ADM)
٢- المنظمة الديمقراطية الآثورية (ADO)
٣ - الاتحاد الآشوري العالمي (AUA)
٤ - المجلس الشعبي الكلداني -السرياني -الآشوري (CSAC)
٥ - الانحاد السرياني في أوروبا (ESU)
٦ - الاتحاد السرياني في ألمانيا (HSA)
٧ - مجلس بت نهرين (MUB)
٨ - الكنيسة الأرثوذكسية في ألمانيا (SOKAD)
٩ - المجلس المسيحي الشرقي في ألمانيا (ZOCD)

أدناه المؤسسات الثلاثة التي لم تكن حاضرة في الاجتماع المذكور ولكنها وافقت على النقاط أدناه:
١- حركة تجمع السريان المستقل (SIMA)
٢- اتحاد الأندية الآشورية في ألمانيا (ZAVD)
٣- المجلس القومي الكلداني (CNC)

فرانكفورت، 2014/11/10
إننا نشدد بوجه خاص على المطالب الخمسة الرئيسية:
١- المساعدة الإنسانية الفورية لجميع اللاجئين قبل حلول فصل الشتاء:
       * إعطاء قسم من المساعدة الطارئة مباشرة للمنظمات المسيحية.

٢- ملاذ آمن للمسيحين السريان - الآشوريين -الكلدان - الآراميين، والأقليات الأخرى في سهل نينوى (شمال العراق) بتفويض من الأمم المتحدة.
      * تشكيل قوات دفاع ذاتية لشعبنا وتعزيزها بحيث تكون الحماية الذاتية مضمونة.

٣- الإدارة الذاتية في الجزيرة (شمال سوريا).
٤- نداء من أجل  إطلاق سراح المطران مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم، مار بولس يازجي، گبريال موشه، سعيد ملكي وسمير إبراهيم، (انظر الملحق).

5 الاعتراف بالإبادة الجماعية (سيفو) في 1915 بحق الشعب الآرامي -السرياني -الكلداني -الآشوري.

وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نؤيد مطالب البطاركة الشرقيين، الذين كانوا في 7 آب 2014 قد سلّموها إلى مجلس الأمن الدولي.

19
اجتماع في فرانكفورت لمؤسسات شعبنا (السرياني الآرامي الكلداني الآشوري)

غسان يونان - فرانكفورت ١٢/١٠/٢٠١٤
اجتمعت بالأمس (السبت ١١ تشرين الأول ٢٠١٤) المؤسسات والتنظيمات التابعة لشعبنا في مدينة فرانكفورت الألمانية وسيصدر قريباً عن المجتمعين بيان رسمي بالاجتماع.
درس المجتمعون وضع شعبنا في كل من العراق وسوريا واتفقوا على المحافظة على استمرارية الاجتماعات بشكل دوري، بالاضافة إلى اتفاقهم وتوقيعهم على التصريح الذي سيصدر قريباً باسم المشاركين والمتعلق بمطالب شعبنا في مواطنه وإجراء لقاءات ونشاطات بالمنظمات الدولية والدول المؤثرة في المنطقة لحماية شعبنا وإعادة المهجرين وإطلاق سراح المعتقلين.
الحضور:
١- الحركة الديمقراطية الآشورية
٢- المنظمة الديمقراطية الآثورية
٣- الاتحاد الآشوري العالمي
٤- المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري
٥- الاتحاد السرياني في أوروبا
٦- الاتحاد السرياني في ألمانيا
٧- مجلس بت نهرين
٨- الكنيسة الارثوذكسية في ألمانيا
٩- المجلس المسيحي الشرقي في ألمانيا.



20
كتاب جديد للأستاذ غسان يونان

تشرين الأول ٢٠١٤
صدر الكتاب الثاني للأستاذ غسان يونان يحمل العنوان: "ثائرٌ من ضفافِ الخابور"*. ويتضمن سيرة حياة المرحوم الشاعر الآشوري نينوس آحو ومقسّم إلى اللغات: الآشورية، العربية، الإنگليزية والألمانية.

بالإضافة إلى آراء بعض الشخصيات الآشورية بالشاعر آحو ولوحات شعرية وصوَر التُقطت للملفونو في أكثر من مناسبة.

ملاحظة:
من أجل الحصول على الكتاب، سيُصار إلى توزيعه قريباً في بعض الدول التي يعيش فيها شعبنا (العراق، لبنان، أوروبا، أمريكا وأوستراليا)، وللمزيد من المعلومات يُرجى المراسلة على الإيميل التالي:  gyounan@gmx.de

21
جوامع الموصل وأجراس كنائس المشرق!..

غسان يونان
في خبر ملفت، وحسب عدد من شهود عيان، أن خطباء الجوامع في مناطق حي الشهداء والنور والرفاعي والمهندسين (مدينة الموصل) تلوا بياناً أصدرته الدولة الاسلامية (داعش) في ولاية نينوى، دعوا فيه أن زعيمهم "أبو بكر البغدادي" دعا إلى رفع الجزية المفروضة على المكونات مقابل عودة العوائل من المكوني المسيحيين والايزيديين القاطنين في المدينة "شرط" اعتناقهم الدين الاسلامي ..

ومن جهة أخرى، وحسب المرصــد الآشـــوري لحقـوق الإنســان، قيام جبهة النصرة باعتقال الأب حنا جلوف الفرنسيسكاني (62 عاماً) رئيس دير مار يوسف في قرية القنية (14 كم شمال مدينة جسر الشغور) ريف إدلب (سوريا) ومعه عدد من رجال القرية وذلك يوم الاحد الماضي.

فعلى  ما يبدو، لا ضربات التحالف الدولي الفوقية تؤثر على مسيرة داعش الإرهابية ولا حتى أجراس كنائس المشرق الخجولة تقوّي من معنويات أهل هذه المناطق المهجّرة، هؤلاء المتجذرون فيها منذ آلاف السنين!..

نعم، إذا كان الدين المسيحي هو دين محبةٍ وتسامح، دين من ضربك على خدّك الأيمن فأدر له الأيسر.

فالدين الآخر، فهو دين السبي والجزية، دين من خالفك العقيدة والإيمان، فاقطع رأسه واستولي على أرضه وعرضه.

وأما الغرب المسيحي، الذي بنظره يحارب هؤلاء "الإرهابيين" كما يسميهم، إذ يعترف بأنهم إرهابيون وسفاحون، ولكن محاربتهم أتت من خلال إعلان بعد المسؤولين في حكوماتهم، بأنهم سيمنعون سفر هؤلاء الأصوليين وسيحجزون جوازات سفرهم (ليبقوا خلايا سرطانية نائمة في تلك الدول تستفيق ساعة تشاء وتتحرك عند الضرورة ولكن محمية تحت راية الديمقراطية الغربية)!....
مهزلة وقحة، أقل ما يقال فيها باللامسؤولة. فبدل أن تترك الدول الغربية هؤلاء الإرهابيين كما تسميهم، تتركهم يغادروا تلك الدول التي آوتهم وأطعمتهم وكستهم وسقتهم وعلمتهم، ولا تسمح لهم نهائياً بالعودة إليها وذلك بعد سحب أوراقهم الثبوتية ليعودوا مجبرين إلى الدول التي تهجروا منها تحت حجج باطلة، إذ هناك ينتظرهم العقاب الحقيقي وليس الدلع الغربي!...

أما النقطة الأخيرة، فهي في أجراس الكنائس المشرقية، وكم سيبقى من هذه الأجراس تُقرع، وكنائسنا لا زالت تنقسم على ذاتها ولا زالت ملتهبة بالقشور وأما الجوهر بالنسبة لرجالاتها ليس إلاّ التشبث بالكراسي والصلبان الذهبية وأبناء رعياتهم باتوا "رعايا" في دولٍ أخرى.

رجالات الكتائس اليوم، وإذا فعلاً لا قولاً، أرادوا المحافظة على أجراس كنائسهم في هذا الشرق، عليهم أخذ المبادرة من خلال توحيد خطابهم ورؤيتهم وصليبهم.

عضو الهيئة الاستشارية في
الاتحاد الآشوري العالمي

٩ تشرين الأول ٢٠١٤


22


الحراك المسيحي متواصل وفي كل الاتجاهات.

غسان يونان
في خضم الأحداث التي تعيشهاالمنطقة، وفي سرعة التطورات التاريخية، لا تزال قيادات شعبنا في حراك دولي وإقليمي ومحلي متواصل وعلى أعلى المستويات وباتجاهات متعددة لم يسبق له مثيل تناشد المنظمات الانسانية الدولية والدول الكبرى صاحبة القرارات المؤثرة على مسار الأمور في المنطقة من أجل تقديم يد العون لأبناء شعبنا وتحديداً العمل بشكل جدي وعملي للمطالبة بحقوقنا المشروعة على أرض الآباء والأجداد في "سهل نينوى" في العراق.

فعلى الصعيد الديني؛
وخلال زيارة قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى في بيروت لتقديم التهاني بانتخابه مفتياً للجمهورية اللبنانية، رافق البطريرك وفداً رفيع المستوى ضمّ مطارنة لبنان للسريان الأرثوذكس وحضور أمين عام لجنة الحوار المسيحي - الإسلامي الدكتور محمّد السمّاك.

إذ قدّم البطريرك التهاني لسماحة المفتي باسمه وباسم الكنيسة السريانية الأرثوذكسيّة وأضاف قائلاً: "مهمّتنا كبيرة جدّاً وهي لمصلحة المواطنين دون تمييز. أما الفكر التكفيري الذي ظهر مؤخراً فهو فكر دخيل، وليس نتاج هذه البقعة من الأرض".

من جهة ثانية، استقبل رئيس ايبارشية أربيل الكلدانية المطران بشارة متي وردة وزيرة الدفاع الألمانية (اورسولا فون دير ليون) برفقة وزير البشمركة في حكومة اقليم كوردستان والتقت بمجموعة من النازحين للاطلاع على أحوالهم.
وأكد سيادة المطران أن رجوع النازحين الى مناطق سكناهم الأصلية بعد تطهيرها من الإرهابيين هي المطلب الاول والأخير. ومن جهتها أثنت الوزيرة الألمانية على الجهود المبذولة من قبل الكنيسة خاصة ومن جميع الجهات بصورة عامة ووعدت خيراً على تكثيف الجهود لخدمة النازحين إنسانياً واستمرار الدعم العسكري لدحر الإرهاب وتنظيف المنطقة من خطره.

من جهة أخرى، كشف "المرصد الآشوري" عن مخطط داعشي يهدف لتدمير كل الكنائس في دير الزور (شرق سوريا على نهر الفرات).!إذ قامت عناصر ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية في بلاد الشام والعراق (داعش) بتدمير الكنيسة التذكارية للإبادة الجماعية للأرمن في مدينة دير الزور السورية بشكل كامل،
كما أشار مراقبو المرصد بمخطط عناصر تنظيم "داعش" بتدمير الرموز الدينية المتبقية في المدينة، استكمالاً لأعمالهم الإجرامية والظلامية التي بدؤوها في الموصل وسهل نينوى بتدميرهم الكنائس والأضرحة والمقامات الدينية.

أما على الصعيد السياسي؛
فدعا حزب بيت نهرين الديمقراطي الآشوري أحزاب شعبنا إلى تشكيل وحدة عسكرية باسم "قوات سهل نينوى"
وأتت هذه الدعوة رداً على الجرائم الوحشية والمؤامرات الدنيئة التي نسجت خيوطها المجاميع الإرهابية التابعة لما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" بهدف قلع جذور انتماء شعبنا الوطني والقومي للوطن الأم وإجبار أبنائه على ترك مدينتنا العريقة نينوى.
فدعا حزب بت نهرين إلى التطوع للدفاع عن المدن والقصبات التابعة لأبناء شعبنا في سهل نينوى وذلك ضمن وحدة عسكرية منظمة تحت اسم "قوات سهل نينوى".

وبالتوازي لهذا الحراك، ينشط الاتحاد الآشوري العالمي في أوستراليا وأمريكا وأوروبا وإيران ولبنان من خلال الاجتماعات المفتوحة التي يعقدها مع المسؤولين في تلك الدول ومؤخراً لقاءات الاتحاد في أوستراليا بالحكومة الاوسترالية بشأن الهجمات العنيفة في العراق من قبل الجماعات الإرهابية لداعش وأخواتها. إذ التقى وفد منه مرتين مع السيدة جولي بيشوب، وزيرة الشؤون الخارجية. وخلال هذه الفترة أيضاً التقى مع مكتب وزير الهجرة السيد سكوت موريسون، وقدم فيها رسالة مفصلة عن الوضع الحالي في العراق، طالباً الدعم من الحكومة الاسترالية لعدد من القضايا بما في ذلك المساعدة الاقتصادية الفورية لمعالجة الاحتياجات الإنسانية الحادة للاجئين الآشوريين، ودعا الاتحاد الآشوري العالمي إلى التدخل الفوري للأمم المتحدة والمجتمع الدولي والحكومة الأسترالية للتأييد وللمساعدة في إنشاء ملاذ آمن ذات حكم ذاتي في قلب آشور في شمال العراق لدعم الآشورييين المسيحيين السكان الأصليين والعديد من الأقليات العرقية والدينية الأخرى والهاربين من الصراع الطائفي في العراق.
بالإضافة إلى ذلك، طالب الاتحاد الآشوري العالمي الحكومة الاسترالية والمجتمعات الدولية، لتقديم مستلزمات الدفاع والتدريب للآشوريين في العراق لتمكينهم من حماية أنفسهم والإستعداد للدفاع عن أرضهم.
وتم تسليم رسالة مماثلة من قبل السيد هرمز شاهين، نائب الأمين العام للاتحاد الآشوري العالمي إلى سيادة رئيس وزراء أستراليا السيد توني ابوت خلال الاحتجاج الذي نظمه مجلس الجمعيات الآشورية في استراليا في كانبيرا في في شهر آب الماضي.
حيث أكد السيد موريسون للسيد شاهين بأن المسؤولين الأستراليين قد أثاروا مراراً مخاوف الحكومة الأسترالية حول اضطهاد الأقليات العرقية والدينية، بما في ذلك الآشوريين مع الجهات المعنية في الحكومة العراقية، وسوف ننتظر لإحراز مزيد من التمثيل بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة؛ وإن المسؤولين الأستراليين أجروا اجتماعات منتظمة مع الزعماء المسيحيين في بغداد لسماع همومهم.

وعلى صعيدٍ آخر، أكد عضو الحركة الديمقراطية الآشورية السيد كلدو اوغنا من العاصمة برلين عن أهمية المساعدات الإنسانية والفورية  وشكر الحكومة الألمانية، وبيّن  اوغنا خلال لقائه بالقيادية  في الحزب الاشتراكي الألماني SPD  أن الجهود الإنسانية ليست كفيلة لعودة  شعبنا إلى مناطقه التاريخية، بل يحتاج إلى إرجاع ثقته في العملية وضمان عيشه بأمن وسلام من خلال مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري وتوفير الحماية الدولية لخلق المنطقة الآمنة.
وخلال لقائه بالقيادي في الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU  السيد يوركن كليمك أكد اوغنا لضرورة أن يكون لألمانيا دوراً حقيقياً لدعم أبناء شعبنا سياسياً وإنسانياً والتحرك نحو المجتمع الدولي من خلال إنجاح مشروع المنطقة الآمنة.
وبين السيّد اوغنا ان لقاءات مهمة جمعته بمؤسسات إنسانية في برلين وبمشاركة ممثلين عن اتحاد الأندية الآشورية في المانيا وتمت مناقشة احتياجات النازحين الآنية مؤكداً أنه يجب التفكير من الآن للفترة التي تعقب تطهير المنطقة لإعادة بنائها.


عضو الهيئة الاستشارية في الاتحاد الآشوري العالمي.
٢٩ أيلول ٢٠١٤

Ghassan Younan


23
لقاء إذاعة "صوت الاتحاد" للاتحاد الآشوري العالمي في أوستراليا بالسيدين:
- نينوس آرون و
- الشماس غسان يونان


http://ondemand.893fm.com.au/01/tue1800.mp3


24
مظاهرة ضد اضطهاد مسيحيي العراق وسوريا

غسان يونان - فرانكفورت ٢٢ أيلول ٢٠١٤

بدعوة من مؤسسات وشخصيات رسمية وكنسية ألمانية ومشاركة؛
- الاتحاد الآشوري العالمي
- الحركة الديمقراطية الآشورية
- المنظمة الآثورية الديمقراطية
تظاهر يوم الجمعة بتاريخ ١٩/٩/٢٠١٤  الساعة السادسة مساءً في ساحة غوتّه / فرانكفورت مئات الألمان والآشوريين دعماً للمسيحيين في العراق وسوريا.

الاضطهاد والطرد والاغتصاب والقتل الجماعي للرجال والنساء والأطفال، كانت عناوين شعارات وكلمات من وحي المناسبة.

"داعش" تمتد على نطاق واسع في العراق وسوريا وعليه يعيش مئات الآلاف من الناس في خوف ورعب دون ردات فعلٍ سريعة للمجتمع الدولي.

فالمسيحيين وغيرهم من الأقليات في المنطقة يعيشون كابوساً مرعباً،إذ تقطعت بهم السبل في المخيمات، وهم يكافحون مشاعر العجز واليأس والعزلة والشعور بالوحدة في زمنٍ لا يتدخل فيه المجتمع الدولي إلاّ عندما تقترب المخاطر على مصالحه.

كانت التظاهرة تحت شعار "معاً - من أجل المسيحيين في العراق وسوريا،" ونحن هنا لنقول لأخوتنا المسيحيين المضطهدين بأنهم ليس لوحدهم وغير منسيين.

25
الاتحاد الآشوري العالمي والمؤسسات الآشورية الأخرى في حراك دولي متواصل



غسان يونان
بالرغم من الإمكانيات المتواضعة، وعدم التكافؤ عدداً أو عدةً، وعدم تواجد طرف محلي أو إقليمي أو حتى دولي داعم للقضية الآشورية المحقة، نرى أكثر من "خلية نحلٍ" تعمل على كافة المستويات من أجل شرح معاناة المسيحيين المشرقيين في مواطنهم وتحديداً في العراق.
لا يهابون المخاطر، فعل إيمانهم قوي بقوميتهم ومسيحيتهم، يعملون معاً قدر المستطاع ولكن ينقصهم التنسيق وتقاسم الأدوار أفضل مما يجري اليوم، إنها التنظيمات الآشورية دون استثناء وكل ضمن امكانياته المتوفرة...

حراك التنظيمات لم يتوقف لحظةً، إذ عمّت التظاهرات في أوروبا وأمريكا وأوستراليا وفي لبنان وحتى في إيران (البلد الإسلامي الوحيد الذي تظاهر فيه الآشوريون تضامناً مع أخوتهم في العراق).
هذه التظاهرات التي شاركت فيها كافة مؤسسات شعبنا، السياسية منها والكنسية والثقافية والاجتماعية وحتى على الأصعدة الشخصية. طالبت المجتمع الدولي بحماية دولية لمسيحيي العراق من خلال تشكيل "ملاذ آمن" لهم في "سهل نينوى" وتشكيل وحدات قتالية تكون قادرة على توفير الأمن والأمان لمواطنيها.

فبالأمس، وجّه الاتحاد الآشوري العالمي والجبهة الوطنية الأرمنية في أمريكا رسالة مشتركة إلى عضو الكونغرس الأمريكي إدوارد رويس (رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب) أعربا فيها عن قلقهما الكبير تجاه اضطهاد الآشوريين والأقليات الأخرى في العراق من قبل المنظمات الإرهابية "داعش وأخواتها"، وذكّرا بهجرة مائتي ألف مسيحي (٢٠٠،٠٠٠) من مدنهم وقراهم في سهل نينوى في شمال العراق.

وأبرز ما جاء في الرسالة:
١- إقامة ملاذ آمن في سهل نينوى تحت حماية الامم المتحدة.
٢- تشكيل وحدات قتالية آشورية لتوفير الحماية
٣- تقديم المساعدات الإنسانية للعائلات المهجرة وتأمين عودتهم إلى ديارهم.

وقّع الرسالة كل من السيدين، كارلو گانجه عن الاتحاد الآشوري العالمي - أمريكا وآرام هامبريان عن اللجنة الوطنية الأرمنية - أمريكا.

وعلى نفس الخط، عرض السيد أوغنا (قيادي في الحركة الديمقراطية الآشورية) مطالب شعبنا على القادة الشباب في البرتغال خلال استضافته من قبل الاتحاد العالمي للشبيبة الديمقراطي في مؤتمره السنوي، حيث كان في ضيافة جامعة ليشبونا البرتغالية ضمن نشاط شبابي عالمي.
وأكد من خلالها السيد اوغنا الأستهداف الممنهج والمبرمج الذي يتعرض له المسيحيون في العراق وعلى فترات متفاوتة ما بعد 2003 واخرها كان بعد احداث سقوط الموصل في 10 حزيران الماضي وتوسعها الى مناطق الاقليات في سهل نينوى والنزوح الجماعي لاهلها، يؤكد بان عملية التطهير العرقي تجري بحق هذه المكونات، مما ينذر بكارثة انسانية ومآسي بشرية وبالتالي الهجرة وافراغ المنطقة من سكانها.
وأكد اوغنا أن هذا كان من الاسباب التي دعت  للنداء والمطالبة بحماية دولية لتوفير منطقة أمنية في سهل نينوى.

ووضح اوغنا ان أبناء شعبنا قادرون ومستعدون للدفاع عن مناطق عيشهم وان المئات من المتطوعين حضروا للتسجيل في تشكيل حمايات محلية مع باقي مكونات المنطقة وتحت رعاية دولية من التدريب والتجهيز والتسليح.

من جهة أخرى وفي نفس الاتجاه، أقامت قناة "سوريويو تي. في." الفضائية لقاءً مع عدد من أصحاب النيافة الأجلاء الأساقفة والمطارنة من كنائس شعبنا المتواجدين في السويد للتحدث عن الأوضاع التي يمر بها شعبنا في ظل الظروف الراهنة، حيث شارك في اللقاء كل من سيادة المطران مار بنيامين أتاش مطران الكنيسة السريانية الأرثذوكسية في السويد ونيافة الأسقف مار عوديشو أوراهام أسقف كنيسة المشرق الآشورية – أبرشية أوروبا، كما وشارك سيادة المطران مار صليبا شمعون القادم من العراق، هذا وقد تحدث أصحاب السيادة المطارنه عن الأوضاع التي يمر بها المسيحيون في الشرق الاوسط وبالاخص في سوريا والعراق وضرورة تشكيل ملاذ آمن لهم.

من جهة أخرى، أعلنت سلطات إقليم كردستان العراق عن فتح باب التطوع أمام المسيحيين والأيزيديين لتشكيل أفواج خاصة للمشاركة في "تحرير" مناطقهم، التي سقطت بيد مسلّحي "داعش" في تموز الماضي. غير أنّ مهمة هذه التشكيلات الفئوية لن تنحصر في المشاركة في القتال ضدّ "داعش"، وإنما لتوفير "أمن ذاتي" لمناطقهم.

وقال مسؤول التوعية والإعلام في وزارة البشمركة الكردية، العميد هلكورد حكمت، إنّ الوزارة فتحت باب تسجيل الشباب المسيحي والأيزيدي أسماءهم كمتطوعين في قوات خاصة، وتنظيمها مستقبلاً في صفوف البشمركة.
ورغم أن السلطات المختصة أشارت إلى تسجيل أسماء عدد من الشبان كمتطوعين، غير أن آراء كثير من المسيحيين لا تؤيد فتح باب التطوع أمام شبانهم.
وبالمقابل، علق رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك في نينوى، المطران مار يوحنا بطرس موشي، إن "المسيحيين يطالبون بحماية دولية لمناطقهم بعد تحريرها من سيطرة داعش".
 وأشار إلى أن الدولة العراقية غير قادرة على حمايتنا وحماية مناطقنا، لذا نطالب بحماية دولية.

أما العضو في المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري، هالان هرمز كوركيس، انتقد تسجيل متطوعين من المسيحيين، متسائلاً، إذا كان 67 ألف جندي وشرطي عراقي عاجزين عن حماية المسيحيين. وقوات البشمركة الكردية لم تتمكن من التصدي للتنظيم لا بل انسحبت. فكيف بإمكاننا – نحن المسيحيين – أن نحمي مناطقنا؟.

وأضاف، نريد تحرير مناطقنا ثم توفير الحماية الدولية لها، واستحداث محافظة جديدة في مناطقنا (شمال نينوى)، بعدها يكون مناسباً تشكيل أفواج من المسيحيين للمساهمة في تثبيت الأمن.
بالإشارة إلى أن الاتحاد الآشوري العالمي ممثلاً بالسيد ماثيو توماس (آشوري مواليد أميركا وحاصل على درجة الماجستير في دراسة مكافحة الإرهاب ويجيد اللغة الآشورية والعربية) سيشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للشعوب الأصيلة وذلك في  يومي ٢٢-٢٣ أيلول الجاري.

ومن أجل نجاح هذه الجهود المتواصلة، ومن أجل المحافظة على استمرارية الحضارة الآشورية التي أغنت العالم بالكثير من اكتشافاتها على المستوى الثقافي والاجتماعي والقانوني، نرى اليوم أن شعبنا بأمس الحاجة إلى مساندة ودعم على كل المستويات وغير ذلك يبقى المجتمع الدولي بديموقراطيته وتمدّنه وحريته ودفاعه عن حقوق الانسان مجرد شعارات رنانة تُطرح عندما تتطلب مصالح بعض الدول تماماً كما حصل مؤخراً في العراق.

عضو الهيئة الاستشارية في الاتحاد الآشوري العالمي.
٢٠ أيلول ٢٠١٤



26
مؤتمر واشنطن لمسيحي الشرق ينعقد اليوم الثلاثاء

أشار رئيس المركز اللبناني للمعلومات ورئيس مقاطعة أميركا الشمالية في حزب “القوات اللبنانية” الدكتور جوزيف جبيلي الى أن منظمي
مؤتمر واشنطن لمسيحي الشرق الذي ينعقد بدءا من الثلثاء في العاصمة الأميركية ويمتد ثلاثة أيام،  قاموا بهذه المبادرة لأن هناك ضرورة للمّ الشمل بين كلّ التنظيمات والفاعليات المدنية والروحية وجمعها، لتسليط الضوء على أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط من جهة، والطلب من المجتمع الدولي وخصوصاً المسؤولين في واشنطن التحرك بما يضمن سلامة المجتمعات المسيحية في الشرق وحمايتها.
 جبيلي، وفي حديث لاذاعة “الشرق”، شدد على ان الأهم في رسالته التي سيوجهها الى الكونغرس الاميركي والمسؤولين في الولايات المتحدة، ، هو ضرورة الحفاظ على الوجود المسيحي الفاعل في الشرق والتأكّد من وجود أنظمة ديمقراطية حرّة تحفظ حقوق الجميع وتؤمّن المشاركة الفعالة في الحكم، وتعطي الحريات الاساسية لكلّ مكونات المجتمعات في منطقة الشرق الاوسط. وتأتي هذه الرسالة  بالتزامن مع قيام الادارة الاميركية بلفتة الى أوضاع الأقليات بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص في المنطقة العربية، وقد ترجم الامر بخطوات عدة مؤخراً منها قرار الكونغرس الذي وافق عليه الرئيس أوباما وهو خلق مركز لموفد خاص للمسيحيين تحت اسم “الأقليات الدينية في الشرق الأوسط” الذي سيكون دوره بحث أوضاع المسيحيين مع المسؤوولين.
وتعليقاً على من يعتقدون أن الديكتاتوريات، كديكتاتورية الأسد، هي الضمانة للوجود المسيحي في سوريا، قال جبيلي: “نحن كمسيحيي لبنان، وخصوصاً كـ”قوات لبنانية” من عشنا الحرب اللبنانية، نعلم ما حصل وكيفية تعاطي نظام الأسد، ان كان الأب او الابن، مع مسيحيي لبنان من جرائم وتهجير واغتيالات مسؤولين لبنانيين مسيحيين ومسلمين”.
واشار جبيلي الى ان الوجود المسيحي في سوريا خلال حكم النظام الأسدي انخفض الى ما يقارب الـ50% بفعل الضغوط السياسية وعملية تهجير مبرمجة ضدّ هذه المجتمعات. وأكد أن الحلّ لمسيحيي الشرق ليس طلب حماية الديكتاتوريات، داعياً رؤساء الكنيسة ككلّ الى أن يدافعوا عن منطق الحريات والديمقراطيات.  ولفت الى أن كلّ الكنائس ستشارك في المؤتمر وبشكل خاص المارونية، منوّهاً بدور البطريرك الريادي والأساسي في هذا الموضوع، وكان ذلك واضحاً في مؤتمر الديمان في آب ورحلة البطاركة الى أربيل ونشاطات أخرى. وأضاف: “البطريرك الماروني لعب دور أساسي في جمع رؤساء الكنيسة لاسيما في هذا المؤتمر. ويبقى المطلوب من هذه الكنائس هو أن تلتمّ حول هذا الموقف الأساسي”.
وكشف جبيلي أنه سيُخَصّص يوم كامل للجميع في الكونغرس حيث سيعلن البطريرك الماروني موقفاً باسم كل رؤساء الكنيسة المشرقية، مضيفاً: “وجّهنا طلب للادارة من أجل لقاءات على مستوى عالٍ بدءاً من مقابلة مع الرئيس أوباما، وهذا الطلب يُدرس وقد نُظر له بطريقة ايجابية، فاذا لم تكن المقابلة مع الرئيس أوباما نفسه ستكون مع أعضاء في الادارة الاميركية من مستوى رفيع جدّاً”.
 وشدد جبيلي على انه من المفروض أن يَتبع المؤتمر خطوات معيّنة وخصوصاً بالتنسيق مع المنظمات اللبنانية – الأميركية أو سورية – الاميركية أو العراقية –الاميركية وغيرها التي تُعنى بالشأن المسيحي بشكل اساسي”.

28
اتحدوا يا مسيحيي الشرق!..

غسان يونان
نعم، اتحدوا يا مسيحيي الشرق، فبوحدتكم ستكونوا قادرين على اجتياز كل المخاطر.

إن وحدة مسيحيي الشرق اليوم، هي حاجة ملحة لا بل ضرورة أمنية تفرضها الأحداث والتطورات المأساوية على المنطقة. وهذه الوحدة ليست ولا بأي شكل من الأشكال، دعوة للإنعزال أو التقسيم أو ما شابه وإنما دعوة وطنية، إذ من غير المنطق والواقع وفي هذا الظرف التاريخي الدقيق أن لا تتواجد من أجل المحافظة على الوجود المسيحي المشرقي المتجذر في هذه المنطقة منذ آلاف السنين، كما هي حاجة مطلوبة من أجل المحافظة على استمرارية هذا الوجود في المواطن وذلك بالتوازي مع المحافظة على العيش المشترك مع باقي مكونات المجتمع المتعايش معه منذ مئات السنين.

ومن أجل التوصل إلى هذه الوحدة المنشودة، وفي هكذا ظرفٍ خطير، مطلوب من المؤسسات المسيحية عموماً والسياسية منها بنوع خاص، أخذ المبادرة نحو تحقيق هذا الهدف من خلال العمل الجاد والدؤوب لتشكيل "لجان عملانية" من الدول التي يعيش فيها "المسيحيين المشرقيين"، تبدأ بزيارات مكوكية حتى تتوصل إلى إعلان "مؤسسة رسمية ما" يشترك فيها ممثلوا مسيحيي الشرق دون استثناء، تنال أولاً موافقة وتأييد أبنائها ومن ثم الاعتراف الإقليمي والدولي بها وتكون بنفس الوقت "تحت سقف قانون الدول" التي يعيش فيها مواطنينا ويكون لها برنامج عمل سياسي نابع من المعاناة الجارية لشعوب المنطقة وبالتالي تكون لها اجتماعات دورية، واستثنائية عند الحاجة.

أما أبرز مهام هذه المؤسسة:

- ربط المسيحيين المشرقيين ببعضهم البعض.

- المحافظة على قنوات الاتصال بين بعضهم البعض من خلال تشكيل لجان ثقافية، فنية، اجتماعية،... إلخ. تتولى مهام التقارب وإظهار القواسم المشتركة فيما بين بعضهم البعض.

- الاستعداد التام لكل طارئ (تماماً كالذي يحصل اليوم في المنطقة من قبل قوى الشر والظلام)، والتي (أي هذه القوى الشريرة) لن تعيش طويلا كونها سائرة بعكس الطبيعة وضد كل الأديان السماوية.

- بناء جسور تواصل مع كل دول الاعتدال في المنطقة والانفتاح على الشريك وتقبله.

- بناء جسور تواصل مع المؤسسات الدولية والاتحاد الأوروبي والدول الكبرى المؤثرة على القرارات الدولية.

عضو الهيئة الاستشارية
في
الاتحاد الآشوري العالمي
٧ أيلول ٢٠١٤

29
بدعوة من:
- المنظمة الآثورية الديمقراطية - ألمانيا
- نادي نينوى
- النادي السرياني الرياضي - فيزبادن
- الكنيسة الأرثوذكسية - فيزبادن
- اتحاد الأندية الآشورية في ألمانيا وأوروبا الوسطى (ZAVD)
- الحركة الديمقراطية الآشورية - ألمانيا
- الاتحاد الآشوري العالمي - ألمانيا
- وشخصيات ألمانية رسمية
تجمع المئات من أبناء شعبنا وبمشاركة  ألمانية لافتة وذلك في مدينة فرانكفورت بتاريخ ٢٢ آب الجاري استنكاراً لما يتعرض له المسيحيون في العراق ودعماً لهم.
أدناه بعض اللقطات من التجمع
http://www.ankawa.org/vshare/view/5577/germin/

30
لماذا السيد جان عزيز* يبشّر بهجرة مسيحيي العراق؟!

بقلم: غسان يونان
في الحالات الطبيعية، وإن حاول البعض بطريقةٍ أو أخرى التجني على تاريخ شعبٍ بكامله أو حتى محاولة تزوير تاريخه، كما هو حاصل اليوم، يستطيع المرء تجاهل ذلك أو التغاضي عنه. لكن وفي الحالات الغير طبيعية كالتي تحصل اليوم في المنطقة عموماً والعراق بشكل خاص، تلك الحالة التي تعيشها الأقليات أو القوميات "الغير عربية" من مسيحيين وغير مسيحيين، لا يستطيع المرء أن يتجاهل ما يسمع أو ما يقرأ لما هو مخالف للواقع والمنطق، لا سيما إذا أتى التجني من شخصٍ مسيحي ولبناني (عاش نفس المعاناة)! فكان بالأحرى عليه أن يتكاتف ويتضامن مع أخوته وأخواته المظلومين في العراق، ولو إعلامياً.

فمن أجل توضيح الصورة للقارئ الكريم، فإنه وبتاريخ الأمس كتب السيد عزيز تحت عنوان: "مسيحيّو إربيل: لواء مسلح.... ثم هجرة نهائياً؟!"
ولكل من يريد (قراءة المقال)* يُرجى الدخول من هنا:

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=751037.0

فقد ورد على لسان السيد عزيز بالأمس وفي موقع "عنكاوا" الإلكتروني ما معناه وذلك نقلاً عن مسؤول كردي: {... فانطباعه (أي انطباع المسؤول الكردي) أنهم هُزموا نفسياً، كأنهم باتوا ينتظرون الهجرة النهائية صوب الغرب...... إلخ.}!..

عزيزي السيد عزيز، هذا الكلام غير دقيق، إذ كان بالأجدر بحضرتك وقبل بث هكذا أخبار بعيدة عن الواقع، أن تلتقي بقيادات آشورية (كلدانية سريانية) مسيحية في الشمال حيث كنت، وتسألهم عن حقيقةً ما سمعت وحقيقة تراجع "البشمركة" عن مناطق مسيحيي العراق لتتكون لديك قناعة أكثر واقعية، وتكون مصادرك متوازنة ومتوازية.

في نهاية الأمر، لا أريد الدخول في تفاصيل مجريات الأمور وتطورات ها هناك، ولكن ما أود قوله وللتذكير فقط، بأن المسيحية في العراق عمرها آلاف السنين وتحديداً منذ العام ٦٧٦٤ حيث بزوغ فجر الإمبراطورية الآشورية في بلاد ما بين النهرين، تلك الحضارة التي تمكنت من الامتداد في الاتجاهات الأربعة وتمكنت من بسط نفوذها على شعوب المنطقة. ثم كان الشعب الآشوري أول من اعتنق المسيحية على يد مار أداي ومار ماري (رُسل السيد المسيح) واستمر تواجدهم في أرض آبائهم وأجدادهم حتى يومنا هذا وبالرغم من مجازر هولاكو وجنكيزخان ومروراً بالتتريك العثماني ووصولاً إلى التعريب البعثي الصدّامي ولكن شعبنا الآشوري المسيحي المتجذر في العراق بقي صامداً وتمكن من المحافظة على استمرارية وجوده هناك، إن تراب بلاد ما بين النهرين مجبولٌ بدماء ودموع شعبنا منذ آلاف السنين وحتى يومنا هذا، صحيحٌ قلّ عددنا وغير صحيحٍ التبشير بانتهاء هذا الوجود الأزلي.

أما اليوم، فما يجري في المنطقة من إجرامٍ وقتل وتشريد وتنكيل بحق شعوبها الأصليين، هي مرحلة خطيرة جداً وتضعنا جميعاً أمام منعطفات تاريخية قاسية، لكن وبفعل إيماننا القوي، سوف نتغلب على كل هذه الصعاب وسيدرك الكل بأن ما يحصل من فوضى بحق شعوب المنطقة، ليست إلاّ غيمة سوداء عابرة كسابقاتها.

عضو الهيئة الاستشارية في الاتحاد الآشوري العالمي.
٢٩ آب ٢٠١٤

31
التنسيق بين الوطن والمهجر ضرورة ملحّة

بقلم: غسان يونان
ولو أننا لسنا بحاجةٍ إلى الإثباتات والبراهين، لكن المِِحن الأخيرة التي مرّ ولا يزال يمر بها شعبنا في مواطنه عموماً وفي العراق على وجه الخصوص، أثبتت دون أدنى شك، مدى هشاشة العلاقة بين مؤسسات شعبنا (على مختلف أنواعها) في الداخل والخارج (أي في الوطن والمهجر). إذ كانت العلاقات فيما بين بعضها البعض تقتصر على اللقاءات التي كانت تحصل في مناسبات قومية ولم تتخطّ ذلك، لا بل كانت الثقة شبه معدومة بينهما، وبرأيي الشخصي، كان الطرفان (الداخلي والخارجي) على خطأ، حيث كان تصرف مؤسساتنا في الداخل وللأسف التكابر والتعالي وفي الكثير من الأحيان اعتبار إخوتهم في المهجر غير مواطنين مثلهم وبالتالي لا يحق لهم التدخل في شؤونهم الوطنية، وبمعنى أوضح، الآشوري العراقي مثلاً يعتبر الآشوري السوري أو الآشوري اللبناني أو الآشوري الإيراني.. إلخ. غير مكلف أو لا يحق له التدخل في شؤونه الداخلية لفقدان المواطنة (لا يحمل جنسية البلد الآخر)!!!... ونتيجة هذه البرودة في العلاقة بين الجهتين، تأزمت العلاقات وتطورت نحو الأسوأ مما أفسحت (هذه التصرفات) في المجال إلى الابتعاد عن بعضهما البعض حتى في القضايا الثانوية كما هو بادٍ اليوم. أما من يدفع ثمن كل ذلك، فهو الشعب بالدرجة الأولى والقضية الآشورية المحقة بالدرجة الثانية.
ولكي لا نبقى (نراوح في مكاننا)،
ولكي ننفض عنا جميعاً غبار الحقد والأنانية،
ولكي نعود إلى صوابنا ورشدنا وآشوريتنا
ولكي نحافظ على ما تبقى لنا من كرامة وعزة وعنفوان،
على مؤسساتنا في المهجر أن تقوم بإعادة تقييم عشرات السنين الماضية من عملها وترتكز في ذلك على النتيجة التي نحن فيها اليوم، أي الخسارة للجميع وبالتالي يجب أن تعرف وبوضوح بأنها غير قادرة على فعل أي شيء من دون التنسيق المباشر مع الداخل.
وعلى نفس الخط، مطلوبٌ من مؤسساتنا في الداخل بأن أخواتها في المهجر ليست بموقع المنافس لها وإنما جسر عبورٍ لإيصال الصوت حيث تُصنع القرارات الدولية.

من هذا المنطلق، على الطرفين أن يدركا جيداً بأنهما يكملان بعضهما الآخر ولا حياة لطرف دون الآخر ولا أحد قادر بمفرده أن يحرّك أمراً ما.

وطالما وصلت الأمور على ما هي عليه اليوم، فلا خلاص إلا بالعمل المشترك والتنسيق جنباً إلى جنب ضمن أُطر الاحترام المتبادل والثقة بينهما.

أما كيف تكون البداية، ستكون من خلال اعتماد ما ورد أعلاه وعلى كل طرفٍ أن يعود إلى حجمه الطبيعي الذي انكشف مؤخراً، حيث بدا جلياً وبإعصار "داعشيّ" تطايرت حتى مؤسسات الدولة العراقية فكيف لمؤسساتنا اليتيمة!. فلا عمل ناجح دون شراكة الأغلبية.
وطالما لدينا مؤسسات ذات مكانة في الوطن وممثلة في مؤسسات الدولة هناك ولها وزنها المتواضع أيضاً، فما المانع من ربطها بأخواتها في المهجر ضمن برنامج سياسي موحد تُعطى الأولوية للمؤسسات في الداخل في كل شاردة وواردة وهذا حقها، وبنفس الوقت تكون الأولوية لمؤسسات المهجر الذي هو من حقها أيضاً، فهذا التآخي والتعاضد والتنسيق المنشود سوف يحقق الكثير الكثير من أحلام الشعب الآشوري وبالتالي تحقيق أهدافه المقدسة.

عضو الهيئة الاستشارية في الاتحاد الآشوري العالمي.
٢٤ آب ٢٠١٤




32
أين آغا بطرس ومار بنيامين!..

بقلم: غسان يونان - ١٦ آب ٢٠١٤
إن الكل يعرف في قرارة نفسه بأن حجم التطورات وسرعتها في المنطقة بشكل عام وفي العراق وسوري على وجه الخصوص، هي أكبر من قدرة مؤسسات شعبنا المتواضعة، ولكن هذا لا يبرر على الإطلاق حالات التكابر والتعالي التي اعتمدها البعض مسبقاً خلال تعاطيه مع أخوته بدايةً ولا يبرر أيضاً مواقف التبرير والتلطي وراء الغير عند كل مطلبٍ محق يظهر حيناً والهروب من تحمل المسؤوليات في الظروف المصيرية (كالتي تحصل اليوم) حيناً آخر.
فمن يا ترى سيتحمل العبء الأكبر من المسؤولية تجاه ما يجري أو بالأحرى من كان نائماً على حرير النعام منذ أكثر من عشر سنوات يعيش على النفاق والغش والأنانية ولم يتمكن من تحقيق الحد الأدنى من أمنيات وتطلعات الشعب الآشوري (الذي يدفع اليوم الثمن الباهظ لتلك الأخطاء المميتة) إن لم نقل كان السبب وبفعل عدم جديته وقدرته على تأمين مستلزمات العيش الحر الكريم لأبناء شعبنا، والعيش الحر الكريم ليس بتأمين الحياة المبسطة وإنما بتأمين الحرية والكرامة من خلال تأمين كل مقومات الدفاع عن الوجود على أرض الآباء والأجداد كي لا يأتي اليوم الأسود الذي جلبه الإرهابيون وشعبنا يُذبح ويُقتل ويُهجّر ونسائه تُباع في سوق النخاسة ونحن ننظر من بعيد ولا قدرة لدينا للقيام بأقل واجباتنا تجاه أرضنا وعرضنا سوى ردات أفعال في بعض دول الغرب (وللتاريخ نقول أيضاً) وفي لبنان وإيران (الدولة الإسلامية الوحيدة التي تسمح بذلك) من تظاهرات شجب واستنكار للإبادات الجماعية بحق الشعوب الأصيلة.

إن المحافظة على استمرارية بقاء ووجود شعبنا في مناطقه، لن يكون إلا من خلال المقاومة، نعم حمل السلاح ومواجهة هؤلاء البرابرة، فمع تلك الجماعات الإرهابية لا لغة للحوار سوى مواجهتهم بلغتهم التي يفهمونها جيداً. فانظروا التجربة الناجحة (للأخوة في إقليم كردستان - شمال العراق) كيف هبّت معظم الدول الكبرى في مساعدتهم بينما تلك الدول لم تتحرك تجاه المجازر التي لا زالت تُرتكب بحق شعبنا الآشوري.
هل تقع الملامة على الوعي الكردي وسياسته الذكية أم على قصر نظر (السياسي) الآشوري وغبائه الواضح.

أمام كل ما جرى ويجري وأمام الجرائم بحق القوميات الصغيرة والأصيلة في المنطقة، لا نرى أي عمل مؤسساتي موحّد (لمكونات شعبنا)، فلا رجالات الدين تتجه نحو الوحدة ولا الزعامات السياسية تخطو هذا المنحى (للأسف)، وبالتالي لا أمل في الأفق سوى رؤية حقيقية لولادة الجنرال آغا بطرس والبطريرك مار بنيامين شمعون من جديد وفي كل واحدٍ منا.
 


33
بدعوة من الاتحاد الاشوري العالمي، تظاهر اليوم العديد من النشطاء الآشوريين وبمشاركة حركة الشبيبة الارثوذكسية في بيروت (تجاه مكاتب ال ESCWA) التابعة للأمم المتحدة تضامناً مع أهلنا في الموصل وتنديداً واستنكاراً لجرائم داعش وأخواتها، حيث رُفعت الرايات الآشورية واليافطات باللغات: السريانية والعربية والإنكليزية ترفض ما يحصل في العراق عموماً والموصل بشكل خاص، كما وطالب المتظاهرون بوقف تلك الجرائم وضرورة إقامة "منطقة آمنة لشعبنا".

34
اجتمع مساء أمس وفد من الاتحاد الآشوري العالمي في لبنان برئاسة السيد غسان يونان وحضور السادة سرگون ماروگل وروجيه سافو بالسيد يونادم كنا السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية (زوعا) ورئيس لجنة العمل والشؤون الاجتماعية، وذلك في مدينة أنطلياس اللبنانية.

إذ وضع السيد كنا الوفد بتفاصيل التطورات الأخيرة في العراق لا سيما في مدينة الموصل والتعديات التي يتعرض لها شعبنا من قبل "داعش" وأخواتها. وتم بحث السبل الآيلة لدعم استمرارية بقاء شعبنا في أرضه.

كما تطرق المجتمعون إلى ضرورة وضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار والعمل المتبادل من أجل تضافر الجهود وتوحيدها بين كافة مؤسسات شــعبنـا خدمةً للقضية الآشورية المحقة.

35
اجتمع الاتحاد الآشوري العالمي - فرع لبنان، ممثلاً برئيسه الاستاذ سرگون ماروگل وحضور كامل أعضاء هيئته الإدارية بالشماس غسان يونان مكلفاً من قبل السكرتير العام للإتحاد السيد يوناتان بت كوليا. درس خلاله المجتمعون الوضع الآشوري في المنطقة لا سيما التطورات الخطرة التي تشهدها كل من سوريا والعراق مؤخراً، كما تم دراسة وضع آلية عمل للفرع مستقبلاً في لبنان بالاضافة إلى مواضيع أخرى.
٢٥ تموز ٢٠١٤

36
المنبر الحر / غزوة الموصل...
« في: 19:27 25/07/2014  »
غزوة الموصل...

بقلم: غسان يونان، في ٢٤ تموز ٢٠١٤
دخلوا الموصل!.. لم يدخلوا الموصل!..
الموصل احتُلّت من قبل "قوى الشر والظلام"..

هكذا جرت الأمور وبهذه السرعة، ولسنا بصدد البحث عن الأسباب، ولو أنها باتت معروفة، بقدر ما نحاول سرد النتائج، إذ قيل "تعددت الأسباب والموت واحد".

خلال ساعات معدودة، تمكنت قوى الشر والظلام المتمثلة ب "داعش" وأخواتها من "غزو" الموصل وبالتالي اقتلاع المسيحية من جذورها، وكل ذلك أمام مرئ ومسمع العالم، دون أن تتحرك أيّ من الدول الكبرى أو المنظمات أو المؤسسات الدولية، حتى إتمام "الغزوة" أي عملية الفرز الديني ووضع المسيحيين هناك أمام خيارين أحلاهما مرّ: (الأسلمة أو ترك المدينة)، بمعنى ترك أرضهم وعرضهم وجنى عمرهم ومستقبل أولادهم. فكان الخيار الأخير السبيل الوحيد للمسيحيين الأبرياء العُزّل الذين لم يتلقوا أية مساعدة للمحافظة على استمرارية وجودهم على أرض آبائهم وأجدادهم.
هذا ما جرى في الموصل وما قد يُستكمل في باقي المدن أو القصبات أو حتى الدول الأخرى.

فماذا ينتظر المسيحي المشرقي سوى السيف المسلط على رقبته في كل حين؟.

بكل بساطة وموضوعية، يجب أن تُشمّر مؤسسات شعبنا عن سواعدها وتنزل الميدان إن أرادت فعلاً حماية نفسها ومحافظة استمرارية بقائها.
فمن المستحيل أن تأتي حماية الأرض والعَرض دون تضحيات بحجم هذه التطورات وأمام هذا الغباء الغربي والصمت العربي، فهل الجامعة العربية مثلاً موافقة على ما جرى ....إلخ.

بكل بساطة وموضوعية، مطلوب من مؤسسات شعبنا دون استثناء، العمل جدياً من أجل تشكيل (جيشٍ  آشوري) قادر على حماية أهله ومجتمعه  وقادر على دحر قوى الشر والظلام، إنها دعوة إلى الشباب الآشوري لتشكيل وحدات قتالية قادرة على المحافظة على وجودها المتجذر في المنطقة، إذ تبيّن جلياً بأن هذا العقل العربي الجديد لا يفهم إلا بالقوة.....

إن مشروع الدفاع عن النفس أمر واجب وضروري ومقدس، فلما هذا الصمت داخل المجتمع المسيحي، لماذا نرفض دائماً أن نتعلم من أخطائنا وحتى أخطاء غيرنا.

37
زار وفد من الاتحاد الآشوري العـالمـي مقر مطرانية كنيسة المشرق الآشورية في لبنان والتقوا وكيل المطرانية الخورأسقف يترون گوليانا، دام اللقاء أكثر من ساعة حيث درس المجتمعون فيه أوضاع المسيحيين في المنطقة عموماً وأوضاع شعبنا الآشوري بشكل خاص وذلك على أثر التطورات الخطرة والتعديات المستمرة وآخرها الهجرة القسرية من الموصل تحت التهديد الهمجي الذي يطال الحجر والبشر أمام أنظار المجتمع الدولي دون رادع. بالإشارة إلى أن وفد الاتحاد ضمّ السيد سرگون ماروگل رئيس الفرع يرافقه الشماس غسان يونان.

38
لقاء بين الاتحاد الآشوري العالمي والمنظمة الآثورية الديمقراطية في ألمانيا

بتاريخ ٦ تموز ٢٠١٤ عُقد اجتماع بين ممثلي الاتحاد الآشوري العالمي والمنظمة الآثورية الديمقراطية في ألمانيا، بحث المجتمعون أوضاع شعبنا في المنطقة والمهجر عموماً وفي كل من سوريا والعراق بشكل خاص. واتفق المجتمعون على ضرورة التفكير في اتخاذ خطوات من أجل حماية شعبنا الآشوري في مواطنه نظراً للمخاطر التي تهدد أمنه ووجوده واستقراره.
كما تبادل المجتمعون الأفكار والآراء في أمور أخرى لما فيه خير القضية التي يناضلون من أجلها.

39

دعوة لمؤسساتنا إلى حلّ نفسها!..

بقلم: غسان يونان - ٥ تموز ٢٠١٤
قد يتفاجأ البعض من هذا العنوان ولكن في قرارة نفسهم يقولون: "ماذا فعلت تلك المؤسسات لشعبنا سوى التقسيم والتقهقر"...
فعندما نقرأ عن بعض النشاطات التي تقوم بها بعض مؤسسات شعبنا لا سيما السياسية منها، نتخيّل للوهلة الأولى وكأننا في "جمهورية أفلاطون" أو ما شابه. ولكن عندما نسمع ونشاهد ما يجري حولنا من عظائم الأمور وأبشعها، نعي تماماً لواقع الحال الذي يعيشه شعبنا ونفهم جيداً مدى حجم وقدرة مؤسسات شعبنا البائسة. إذ ما معنى لقاءٍ هنا على فنجان قهوة وآخر هناك ربما على شرب "البيرة" أو غير ذلك، وشعبنا أصبح مهجراً في أرضه ومهدداً في بيته!.. وتلك اللقاءات  تؤخر ولا تقدم...
ماذا جنينا أو جنٓت تلك المؤسسات من تلك اللقاءات حتى اليوم؟!..

ألا يخجل البعض من نشر (ما يسمى بالنشاطات) وشعبنا مشردٌ في مواطنه لا يجد ملاذاً آمناً، ناهيك عن انتهاك أرضه وعرضه وكرامته، وبالإضافة إلى ما يدور من حولنا من أحداث وتطورات يُعاد فيها كتابة التاريخ من جديد!...

هل هي سُخرية القدر أم لعبة الكبار؟!..

ولكن، في تلك الحالتين، يتضح يوماً بعد يوم أو عند حصول حدثٍ أو فعلٍ غير متوقع حصوله، بأن مؤسسات شعبنا غير قادرة على تحمل مسؤولياتها، لا بل كلٌّ واحدة تحاول النيل من الأخرى. أقزام تشكلت أو تأسست وأقزام ستبقى حتى نهايتها.

وهنا تحديداً، لا بدّ من ذكر مقاطع مما ما قاله الشاعر أبو القاسم الشابّي في إحدى قصائده، لعل في ذلك استفادة:

.... وقالت لي الأرض لما سألت: يا أم هــل تكرهيــن البشــر؟:

أبارك في الناس أهل الطموح ومن يستلـــذ ركــوب الخطــر
وألعن من لا يماشي الزمان ويقنع بالعيش، عيش الحجــر
.....          ........        .......

نعم، هذه هي الحياة، هكذا كانت وهكذا ستبقى عريناً للأسود ووكراً للأقزام!...

ألا زلتم تتفاخرون بلقاءاتكم اليتيمة وغير المبرمجة ولا حتى بمجدية سوى أخذ اللقطات ونشرها في مواقع يصعب على المتتبع من إيجادها لعدم جدواها!..

فمنذ أكثر من نصف قرنٍ ومؤسسات شعبنا تنشط في المواطن والمهجر، وأما النتيجة اليوم تتلخص ب- بئس هكذا مؤسسات تدّعي النضال من أجل نيل الحقوق حتى بُتنا في حالةٍ يُرثى لها،

فلا وحدة عمل ولا تنظيم ولا إدارة سوى دكاكين صغيرة انتهى زمنها في أحضان الأصولية وباتت تطلب الرحمة والعون ممّن كانت تهاجمهم وتصفهم بالأعداء وإلى آخر الأسطوانة المملة.

دعوة حارة لمؤسسات شعبنا وبكل تواضع ومحبة واحترام، بأن تبادر في حلّ نفسها بنفسها رحمة بشعبنا الصامت (للأسف عن كل شيء).



40
حتى لا نترحّم على الماضي

بقلم: غسان يونان
٢٩ حزيران ٢٠١٤
يتساءل المرء أحياناً، هل حقيقةً أصبحت الكتابة مملّة أم أصبح القارىء يمل من قراءتها، لا سيما ونحن ترعرعنا في بيئةٍ أو مجتمعٍ يرفض نفض غبار الحقد والأنانية والمذهبية عنه، ولا يريد التأقلم في واقعٍ مفروضٍ عليه فرضاً، ولا حتى يريد التعلم من ماضيه الذي أوصله إلى ما هو عليه اليوم من وضعٍ سيءٍ ومرعبٍ وحتى متخاذل. فبمجرد رفض طي صفحة الماضي ورفض التعايش مع الواقع المأساوي هذا، وبمجرد التهرب من المسؤوليات القومية (كأخذ الحقوق أو حتى المطالبة بها جهاراً). نرى مجتمعنا وللأسف، لا يتحلّى بالجرأة الكافية على محاسبة من جرّه ولا زال يجره نحو هذا المجهول، أي نحو تسليم الرقبة لسفاحي الدماء المتربّصين به شراً (على الصعيدَين القومي والديني).

نعيش في وضع نرى فيه مجتمعنا منقسمٌ على ذاته ومتقوقع على نفسه، لا يقبل النقد ولا يريد أن يعرف ما هي واجباته وحقوقه، فهو مقتنع بهذا الفرز المذهبي أو الذاتي ظناً منه بأنه انتصارٌ له (أي كل رئيس حزبٍ يجب ان يبقى ديكاً على مزبلته إلى ما شاء الله حتى يرث عرشه الخيالي لأولاده من بعده). هذه هي البيئة المتعفنة التي تربّينا فيها وشربنا من حليبها حتى أصبحنا اليوم ملكيين أكثر من الملك (إن لم نقل ديكتاتوريين أكثر من الديكتاتور)!...

فأيّ تنظيمٍ يقبل لنفسه صفة الحزب أو أي تجمع سياسي آخر، لكن لا يملك أدنى مقومات الدفاع عن نفسه، عن عناصره، عن مبادئه، فكيف بالحري سيكون قادراً على الدفاع عن مناطق تواجد أبناء شعبه هناك!؟..

وعليه، الوحدة في هذا الظرف خاصة هي من الأسس التي نتمكن بفعلها من رسم خارطة المستقبل لأجيالنا.

هذه هي الحال، وربما هذا الكلام قد لا يعجب البعض ويحاول اللعب على الوتر العاطفي من خلال الرد مدافعاً عن مجتمعنا أو تنظيماتنا وكأن المشكلة موجودة لدى الكتّاب وليس لدى من يقود هذا المجتمع الصامت إلى الهاوية، فليس بالتستر عن الأخطاء نصحح الاعوجاج وليس بالتبخير نحصل على الحقوق.

إن التنبيه من الخطر الذي نحن فيه، لا يعني أن نصمت عن من أوصلنا إليه، كائناً من كان!. فلكل حدثٍ حديث، فالجريمة التاريخية التي تحصل بحق شعبنا في مواطنه من ذبحٍ وقتلٍ وتعدٍّ على الأرض والعرض أكبر بكثير مما يعتقده البعض، أين الأحزاب والمؤسسات من كل ما يجري، أين ردات فعل الشارع الآشوري على هذا الصمت المخزي، أين العزة والكرامة، أين نحن من كل ذلك!...
 فلا خلاص لشعبنا، إلا بوحدته أولاً وبتشكيل وحداتٍ قتالية دفاعاً عن أبنائه في المناطق المتنازع عليها ثانياً، وهذا لن يحصل إلا بتغيير العقلية المتعفنة لدى أغلبية رجالات وقادة شعبنا، وذلك من خلال طيّ صفحات الماضي المؤلمة وفتح صفحاتٍ جديدة مع دول الجوار والقوميات الأخرى المتعايش معها. إنه مصير شعبٍ بأكمله، تاريخ المنطقة يُكتب بالدماء وبالدموع ونحن في سبات عميق، كلٌّ يحلل على ليلاه والشعب منفي في وطنه.

فبحكم التاريخ والجغرافيا والواقع، على أبناء شعبنا الضغط على رجالاتها وقياداتها من أجل إعادة حساباتها قبل فوات الأوان. فبدلاً من أن يتسارع البعض لشكر "البشمركة" مثلاً  لدفاعها عن مناطق شعبنا، لماذا لا يُعمل من أجل تشكيل "وحدات قتالية آشورية" وبالتنسيق مع البشمركة وباقي مؤسسات الدولة المتبقية من أجل الدفاع عن الأهل هناك وذلك من خلال وضع تصور مستقبلي للوحدات التي قد يُصار إلى تشكيلها، أي كيفية تمويلها ومصيرها بعد انتهاء مهماتها أو زوال سبب وجودها، إذ يُصار إلى حلّها في مؤسسات الدولة الشرعية أو تبقى جاهزة كمؤسسة معترف بها شرعياً للمهام الوطنية (المذكورة أعلاه، الدفاع عن مجتمعنا وباقي المكونات المتعايشة هناك) التي ستكون من مهامها بانتظار التوصل إلى مرحلة "الإدارة الذاتية في سهل نينوى" ونكون بذلك قد اجتزنا عدة مراحل وفي آنٍ معاً، أي:
- تشكيل وحدات قتالية
- الدفاع عن مناطق تواجد شعبنا
- الجهوزية التامة أمنياً وإدارياً لإدارة ذاتنا في سهل نينوى.

إنها فرصة تاريخية، وما على أبناء شعبنا التحرك بقوة من أجل الضغط على مؤسسات شعبنا بمختلف تكاوينها لتتحرك بدورها قبل فوات الأوان.


41
حتى لا نترحّم على الماضي

بقلم: غسان يونان
٢٩ حزيران ٢٠١٤
يتساءل المرء أحياناً، هل حقيقةً أصبحت الكتابة مملّة أم أصبح القارىء يمل من قراءتها، لا سيما ونحن ترعرعنا في بيئةٍ أو مجتمعٍ يرفض نفض غبار الحقد والأنانية والمذهبية عنه، ولا يريد التأقلم في واقعٍ مفروضٍ عليه فرضاً، ولا حتى يريد التعلم من ماضيه الذي أوصله إلى ما هو عليه اليوم من وضعٍ سيءٍ ومرعبٍ وحتى متخاذل. فبمجرد رفض طي صفحة الماضي ورفض التعايش مع الواقع المأساوي هذا، وبمجرد التهرب من المسؤوليات القومية (كأخذ الحقوق أو حتى المطالبة بها جهاراً). نرى مجتمعنا وللأسف، لا يتحلّى بالجرأة الكافية على محاسبة من جرّه ولا زال يجره نحو هذا المجهول، أي نحو تسليم الرقبة لسفاحي الدماء المتربّصين به شراً (على الصعيدَين القومي والديني).

نعيش في وضع نرى فيه مجتمعنا منقسمٌ على ذاته ومتقوقع على نفسه، لا يقبل النقد ولا يريد أن يعرف ما هي واجباته وحقوقه، فهو مقتنع بهذا الفرز المذهبي أو الذاتي ظناً منه بأنه انتصارٌ له (أي كل رئيس حزبٍ يجب ان يبقى ديكاً على مزبلته إلى ما شاء الله حتى يرث عرشه الخيالي لأولاده من بعده). هذه هي البيئة المتعفنة التي تربّينا فيها وشربنا من حليبها حتى أصبحنا اليوم ملكيين أكثر من الملك (إن لم نقل ديكتاتوريين أكثر من الديكتاتور)!...

فأيّ تنظيمٍ يقبل لنفسه صفة الحزب أو أي تجمع سياسي آخر، لكن لا يملك أدنى مقومات الدفاع عن نفسه، عن عناصره، عن مبادئه، فكيف بالحري سيكون قادراً على الدفاع عن مناطق تواجد أبناء شعبه هناك!؟..

وعليه، الوحدة في هذا الظرف خاصة هي من الأسس التي نتمكن بفعلها من رسم خارطة المستقبل لأجيالنا.

هذه هي الحال، وربما هذا الكلام قد لا يعجب البعض ويحاول اللعب على الوتر العاطفي من خلال الرد مدافعاً عن مجتمعنا أو تنظيماتنا وكأن المشكلة موجودة لدى الكتّاب وليس لدى من يقود هذا المجتمع الصامت إلى الهاوية، فليس بالتستر عن الأخطاء نصحح الاعوجاج وليس بالتبخير نحصل على الحقوق.

إن التنبيه من الخطر الذي نحن فيه، لا يعني أن نصمت عن من أوصلنا إليه، كائناً من كان!. فلكل حدثٍ حديث، فالجريمة التاريخية التي تحصل بحق شعبنا في مواطنه من ذبحٍ وقتلٍ وتعدٍّ على الأرض والعرض أكبر بكثير مما يعتقده البعض، أين الأحزاب والمؤسسات من كل ما يجري، أين ردات فعل الشارع الآشوري على هذا الصمت المخزي، أين العزة والكرامة، أين نحن من كل ذلك!...
 فلا خلاص لشعبنا، إلا بوحدته أولاً وبتشكيل وحداتٍ قتالية دفاعاً عن أبنائه في المناطق المتنازع عليها ثانياً، وهذا لن يحصل إلا بتغيير العقلية المتعفنة لدى أغلبية رجالات وقادة شعبنا، وذلك من خلال طيّ صفحات الماضي المؤلمة وفتح صفحاتٍ جديدة مع دول الجوار والقوميات الأخرى المتعايش معها. إنه مصير شعبٍ بأكمله، تاريخ المنطقة يُكتب بالدماء وبالدموع ونحن في سبات عميق، كلٌّ يحلل على ليلاه والشعب منفي في وطنه.

فبحكم التاريخ والجغرافيا والواقع، على أبناء شعبنا الضغط على رجالاتها وقياداتها من أجل إعادة حساباتها قبل فوات الأوان. فبدلاً من أن يتسارع البعض لشكر "البشمركة" مثلاً  لدفاعها عن مناطق شعبنا، لماذا لا يُعمل من أجل تشكيل "وحدات قتالية آشورية" وبالتنسيق مع البشمركة وباقي مؤسسات الدولة المتبقية من أجل الدفاع عن الأهل هناك وذلك من خلال وضع تصور مستقبلي للوحدات التي قد يُصار إلى تشكيلها، أي كيفية تمويلها ومصيرها بعد انتهاء مهماتها أو زوال سبب وجودها، إذ يُصار إلى حلّها في مؤسسات الدولة الشرعية أو تبقى جاهزة كمؤسسة معترف بها شرعياً للمهام الوطنية (المذكورة أعلاه، الدفاع عن مجتمعنا وباقي المكونات المتعايشة هناك) التي ستكون من مهامها بانتظار التوصل إلى مرحلة "الإدارة الذاتية في سهل نينوى" ونكون بذلك قد اجتزنا عدة مراحل وفي آنٍ معاً، أي:
- تشكيل وحدات قتالية
- الدفاع عن مناطق تواجد شعبنا
- الجهوزية التامة أمنياً وإدارياً لإدارة ذاتنا في سهل نينوى.

إنها فرصة تاريخية، وما على أبناء شعبنا التحرك بقوة من أجل الضغط على مؤسسات شعبنا بمختلف تكاوينها لتتحرك بدورها قبل فوات الأوان.


42
استنكر القيادي في قائمة الرافدين عماد يوخنا الاعمال الارهابية التي يقوم بها تنظيم داعش الارهابي من حرق الكنائس ورافضا يوخنا  الاستيلاء على منازل المسيحيين في نينوى داعيا القوات الامنية الى اتخاذ اجراءات سريعة لتخليص المواطنين منهم مبينا أن الإعمال الإرهابية التي يقوم تنظيم داعش في نينوى من تهديد الكنائس وغلقها والاعتداء على العوائل والاستيلاء على منازل المسيحيين المهجرين واستخدامها كمقار لهم لايمكن السكوت عنها موضحا أن على القوات الأمنية أن تتوخى الحذر عند توجيه ضربات جوية لأوكار الارهابين الذين يتخذون منازل المسحيين في نينوى مقار لهم حفاظا على أرواحهم وممتلكاتهم واضاف يوخنا أن المسيحيين هم جزء أصيل ومهم من المجتمع العراقي ويجب ان يكون لهم دور في هذه المرحلة الحساسة وغير ذلك سوف نكون ضحية لصراعات الكبار واتفاقات من خارج الحدود التي نرفضها كما ونرفض أي نوع من الوصايا ومن اى طرف كان وطالب يوخنا الاحزاب والمؤسسات الدينية المسيحية في داخل وخارج العراق بموقف موحد وتحرك لتقديم الدعم للنازحين وايجاد حلول سريعة وعاجلة لمناطق سهل نينوى وعدم زجها في الصراعات والاجندات وسيناريوهات  التقسيم التي نرفضها

تعليق:
بالله عليكم، ألا يشبه هذا الكلام (الصادر عن ممثل الأمة) كغيره من المقالات التي تُكتب هنا وهناك!...
ألم يكن أفضلاً لو تنبّه ممثلنا لهذه الاعمال مسبقاً واتخذ الاحتياطات اللازمة لصد ومنع أي تعدٍّ لأبناء شعبنا هناك!....
أليس استخفافاً أن يُطلب من الدولة بما معناه "ضبط الأمن" والدولة أصابتها النكسة بسرعة لا نجدها حتى في الأفلام الخيالية!..

استفيقوا يا قادة ويا رجالات الأمة وممثليها، استفيقوا بربكم واعملوا لحماية أبنائكم بالأفعال فكفانا بيانات ارتجالية رنانة!...

غسان يونان


43
هل نحن في شريعة الغاب!.
.

غسان يونان (١٩ حزيران ٢٠١٤)
أجل، هل نحن في شريعة الغاب، حيث القوي فيها يفترس الضعيف والكبير يتلذذ بنحر الصغير....

هل المنطقة تسير في اتجاه تطبيق "قانون شريعة الغاب" أمام نظر ومسمع العالم أجمع، أم يُعمل بمخططٍ جهنمي يطال القوميات الصغيرة وتحديداً  مسيحية منها من أجل اقتلاعها من جذورها؟..

إنه مجدداً "قانون شريعة الغاب"، حيث يتقدم في المنطقة بخطىً ثابتة وعلى جثث ودماء ودموع الأبرياء، والعالم (المتحضّر) يشن حروبه الوهمية تحت عنوان "تطبيق الديمقراطية" هنا و"المساواة" هناك و"المحافظة على حقوق الإنسان" هنا وهناك!!....

إنها مهزلة تاريخية وجريمة بحق البشريّة جمعاء. وبنفس الوقت، إنها مجزرة مماثلة بحق شعبنا، أن تأخذ مؤسساتنا موقف المتفرج وتستمر في الاتكال على الغير..
فالتطورات الدراماتيكية التي تحصل في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات، وما سبقه وتلاه من تطورات مشابهة في المنطقة عموماً وفي العراق بشكل خاص لا سيما هذا الانتشار السريع (للأصولية وأخواتها) وبهذا الحجم والنوعية، وكأننا نحضر فيلماً أميركياً طويلاً، في عهدٍ "بيضاوي" باتت فيه المصداقية الأميركية في أدنى مستوياتها وأما الديمقراطية وحقوق الانسان، فليست إلاّ شعارات فارغة ولغاياتٍ باتت واضحة!. إذ نرى وللأسف، المؤسسات الدولية والدول العظمى صاحبة القرار والتأثير القويين في المنطقة، في سُبات عميق أو عدم مبالات. إذ بمقدورها (أي الدول المتحضرة) لو أرادت، لتمكنت من ردع هذا التطرف الأعمى في أقل من ٢٤ ساعة، ولكن ميزان الإرادة يتهاوى أمام ميزان المصالح بين تلك الدول... وكأن هذه الدول تساهم بطريقة (غير مباشرة) في هذه المؤامرة، بدايتها تفتيت المنطقة وليس آخرها إفراغ المنطقة من سكانها الأصليين وفي مقدمتهم الشعب الآشوري.

إذ نرى هذا الزحف البربري يدنو شيئاً فشيئاً من أماكن تواجد شعبنا المسالم ويهدد وجوده، إذ لا ردات فعلية لأيٍ من مؤسسات شعبنا (السياسية منها والدينية.....إلخ.). أما إيجاد الحلول لهكذا مآسٍ تاريخية لن يكون إلا من خلال وحدة الموقف بين أبناء شعبنا واعتمادهم على ذاتهم بالدرجة الأولى ومن ثم طٓرق باقي الأبواب، القريبة منها والبعيدة، أجل القريبة منها والبعيدة! طلباً للدعم والمساعدة من أجل تشكيل وحدات قتالية آشورية  لحماية أبناء شعبنا وسكان المنطقة أيضاً من دون الاتكال على حماية هذا الطرف أو ذاك وإنما الحماية الذاتية والتنسيق مع الجوار، هذا إن أردنا المحافظة على استمرارية وجودنا على أرض الآباء والأجداد. فالدفاع عن النفس والكرامة والأرض والعرض واجب مقدس في ظل غياب المؤسسات الشرعية، وواجب الكل المساهمة بذلك وكلٌّ في مجال عمله، واليوم نرى هذا الغياب واضحاً، وعليه فنحن أمام خيارين لا ثالث لهما:

١- إما الهروب من الواقع وترك الساحة مباحة وهذا ليس من شيم الآشوريين،
٢- وإما التشبث بالأرض ودق ناقوس الخطر من أجل الدفاع عن النفس وهذا من شيم الآشوريين.

وباعتقادي، أغلبية شعبنا ستدعم الموقف الثاني.

إن الحلم الذي راود شعبنا منذ مئات السنين بالعودة إلى الموطن الأصيل (سهل نينوى المهددة اليوم) وإعادة أمجاد الإمبراطورية الآشورية التي تتعرض للتزوير والذبح والقتل والإبادة، يبدأ هذا الحلم بالخطوة الأولى وفي الاتجاه الصحيح والوقت المناسب، ونحن اليوم في الوقت المناسب وفي الاتجاه الصحيح من أجل اتخاذ موقف تاريخي لا يقل حجماً عن حجم التطورات الجارية في المنطقة. إذ لا ينفع اليوم أن تكتفي مؤسسات شعبنا بإصدار البيانات أو ما شابه، فالمطلوب أفعالٌ وليس أقوال.

Ghassan Younan

------


44
الانتخابات العراقية و"الكوتا المسيحية"

غسان يونان، ٢٢ أيار ٢٠١٤
وكما بدت نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة بالظهور رسمياً، لا يسعنا إلا أن نتقدم بالتهاني للفائزين وبالتمنيات لهم بفتح ثغرة ما في مسيرة النضال القومي لنتمكن من خلالها من رؤية شعلة الحرية والديمقراطية والشعور بالمسؤولية لدى تلك القيادات ليسير الشعب خلفهم حتى نيل حقوق شعبنا الآشوري في أرض آبائه وأجداده.

وهنا، لا يسعنا إلا أن نتمنى، وبنفس القدر، للذين لم يحالفهم الحظ، بتقبل النتائج بروح رياضية ومسؤولية كبيرة، على أمل أن يحالفهم الحظ في الدورات القادمة مستقبلاً.

أيضاً مطلوبٌ من كِلا الفَريقين، أن يعملا معاً من أجل التغيير، فبدلاً من "الكوتا المسيحية" تكون تسمية "الكوتا الآشورية".
--------------
تحياتي سلفاً
غسان يونان


45
لنتّحد، كي لا يلفظنا التاريخ

بقلم: غسان يونان (gyounan@gmx.de)
مسكينٌ هذا الشعب أو لا مبالٍ بما يجري حوله!... فلا احتجاجٌ ولا تحرك ولا تظاهر.. وكأنه راضٍ بما يجري حـولـه، وفي الحقيقة، هو رافضٌ لما يُحاك له، ولكن بصمت ووقار قلّما يجد المرء مثلهما في هذا الزمن الرديء!!!!...

فيه ما فيه من أقلامٍ صفراء، تغزل في كل الاتجاهات وفي كل المواسم، تكتب وتحلّل وتلقي التهم (أغلبيتها دون وقائع) وفي أمورٍ أو مواضيع لا حول ولا قوة لنا فيها، إذ يضع هؤلاء العباقرة أنفسهم في إطارٍ بعيدٍ كل البُعد عن الواقع الذي نحن فيه، وكأنهم يعترفون بطريقة أو بأخرى بعدم جدوى كتاباتهم لأن صرخاتهم في وادٍ والشعب يئنُّ في وادٍ آخر!..

كما، ونسمع  ونشاهد، لقاءاتٍ ونشاطاتٍ حيث تدعو الحاجة (وأغلبها في المناسبات القومية)، لرجالات (القضية) ومن مختلف التوجهات، وكأنهم خُلقوا لهذه المرحلة، ولا خلاص إلاّ على أيديهم.

لكن في الحقيقة، تأتي إنجازاتهم على قدر أحجامهم المتواضعة.

ولنكون أكثر منطقيّن وواقعيّن لنقول؛ "صغر الأحجام أو كبرها، ليس بالشيء المعيب" وأما المعيب هو محاولات الإلغاء أو التهميش الحاصلة ضمن البيت الواحد. فبدل وِحدة المواقف في الأمور المصيرية وتشابك الأيادي لمواجهة التحديات التي تهدد وجودنا كشعب وقضية، نرى العكس. فلدينا معطيات وثبات في المواقف يمكن أن تكون أساس البناء والاعتماد عليها وبشكل ديموقراطي متحضر، لتتوسع مروحة العمل القومي وتحتل مساحة أكبر في قلوب وعقول أبنائنا بالإضافة إلى احتلال مكانة راقية على الصعيدين الإقليمي والدولي وبالتالي تأتي الانطلاقة "الموحدة" نحو الأمام وبخطىً ثابتة راسخة في إطار الاعتراف والاحترام المتبادلين فيما بين بعضها البعض (أي المؤسسات وباقي مكونات الشعب) حتى يتوصل الجميع نحو الهدف المنشود وكلٌّ قد أعطى ضمن إمكانياته وطاقاته.

وهذا ما أحوجنا إليه اليوم من أجل استقامة واستمرارية قضيتنا.

لكن، وللأسف، إن استمرارية تمسك البعض "بالعقلية المتخلفة"، بمعنى رفضِ كل ما هو آتٍ أو صادر عن غيرها، فهذا لا يدل على النمو في الوعي القومي والسياسي لدى هؤلاء ولا حتى يدل على الشعور بالمسؤولية الملقاة على عاتق الجميع..

وما هو مقلقٌ أيضاً اعتماد البعض أسلوب نشرِ غسيل بعضهم البعض على العلن وتحت راية "حرية التعبير عن الرأي" دون تدارك الإنعكاسات السلبية لحرية التعبير هذه بحق أنفسهم أولاً وبحق القضية التي يُناضلون من أجلها ثانياً، والصورة هذه باتت واضحة للكل من حيث إصرار البعض على تسجيل النقاط في مرمى البعض الآخر وعلى حساب القضية، ما يؤدي إلى بقاء "القضية" في "جوارير النسيان" مع بقاء استمرارية لهث البعض وراء مكاسب ظرفية آنية تلحق الضرر بالمصلحة القومية أكثر مما تفيدها.

فإلى متى تبقى تلك الأقلام وتلك القيادات والرجالات (....) لا تتعلم من مجريات الأحداث التي تعيشها بكل لحظاتها؟!..

إذ لا يجوز أن يتمسك البعض ب "أنا أو لا أحد"، كما ولا يجوز أن تبقى الساحة الآشورية مرتعاً لهذا الطرف أو ذاك ولا ممراً لهذه الجهة أو تلك.
والسكوت يعم الشارع الآشوري!.

لقد آن الأوان أن يكون الكل قد عرف حدوده وحدود اللعبة من حوله، والأهم من ذلك يكون قد استوعب وعرف مدى قدرته وحجمه في التأثير على قواعد اللعبة هذه، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.

ألم يحن الأوان أن يخلوَ كل واحدٍ من هؤلاء على ذاته ويجري تقييماً للسنوات العشرة (ليس أكثر) المنصرمة ويعترف أين أخطأ وأين أصاب ومن ثم يخطوَ خطوات قليلة نحو أخيه الذي ينتظره في الجانب الآخر ويعبّدا معاً الطريق نحو المستقبل المنشود في وضع معالم الكيان الآشوري المستقل ضمن عراقٍ ديمقراطيٍ متعدد. وبذلك، سيعرف القاصي والداني مدى القوة والصلابة والعنفوان التي يتمتع بها شعبنا.

نعم، تحقيق الأهداف أو على الأقل محاولة تحقيقها بصورة جامعة موحدة، لم تكن يوماً تعتمد على العدد بقدر اعتمادها على القرارِ المشترك والنابع من قلوب وعقول الكل على حدٍّ سواء.



46
بقلم: غسان يونان - gyounan@gmx.de
١٢ نيسان ٢٠١٤
المجتمع الآشوري بين الماضي والحاضر!!!...

"المجتمع الآشوري يعيش في نشوة الماضي وضياع الحاضر، دون رؤية مستقبلية"!..

إن تقاعس المجتمع الآشوري - بمؤسساته السياسية والثقافية والاجتماعية والإعلامية، وبكتّابه ومؤرّخيه ومفكّريه - عن محاولة رسم صورة جلية لواقع الحال الذي يتخبط فيه، وذلك من خلال وضع استراتيجية قابلة للتطبيق في هكذا ظرف وهكذا وضع، محكوم عليه (أي المجتمع) جغرافياً وتاريخياً إما بتقبله والتأقلم معه أو رفضه والرحيل عنه،

أيضاً، إذا لم يفكر المجتمع الآشوري في وضع رؤية مستقبلية منطقية نابعة من معاناته على مرّ مئات السنين مع الأخذ بعين الاعتبار قبول وموافقة دول الجوار،

أيضاً وأيضاً، إذا لم يعمل بقناعة وإيمان من أجل التخلص من مراحل وأزماتٍ تاريخية مرَّ بها أجداده ولا زالت انعكاساتها السلبية وحتى النفسية منها بادية على وجهه حتى يومنا هذا.

 فسيبقى (المجتمع الآشوري) وللأسف أسيرَ كل تلك المراحل التي لا يجوز أن تُدفع أثمانها من قبل أجيال المنطقة ككل، وسيبقى مجتمعنا أيضاً "وبفضل قياداته ورجالاته" المتقوقعة على ذاتها، يعيش في واقعٍ لا وجود له في عالمنا اليوم إلا في مخيلة وتصور البعض من هؤلاء القيّمين على الشأن العام، وبالتالي سنتحول من "شعب ذات حقوق وقضية" إلى "شعب قاصر بحاجة لأولياء أمره"، وسنجد أنفسنا في نفقٍ مظلم قد تآكلته محطات تاريخية سوداء وتعشعشت في دهاليزه آفات الغدر والعمالة وحبّ الذات!.

بمعنى أدق وأوضح، (حتى لو دخلنا في الإعادة، وياليت في الإعادة استفادة)!.

إنه ومنذ مئات السنين، إن لم يكن أكثر، محكومٌ علينا وعلى شعوب المنطقة بالتعايش معاً في وئامٍ وسلامٍ وأمنٍ واستقرارٍ وأن يتمتع الجميع بالحقوق والواجبات ولا يتولد لدى أي مجموعة أو طرف إحساس بالغبن والتهميش ولا حتى تمييز في العرق أو الدين أو تصنيف الشعوب إلى درجات ودرجات. فالكل مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات وغير ذلك تتولد الانتفاضات والانتفاضات المضادة حتى يجلس الكل على طاولة مستديرة ليحلوا مشاكلهم.

صحيح كأبناء أو شعوب المنطقة قد مررنا جميعاً بمراحل مأساوية، سيبقى صداها مدوّياً في كتب التاريخ وأحرفها (أي تلك المراحل) ستبقى محفورةٌ  بالدماء والدموع، وستُدرّس لأجيال المنطقة دون استثناء، ليس من أجل زرع بذور الحقد والانتقام لدى هذا الطرف أو ذاك، وإنما من أجل أخذ العِبر لنتمكن جميعاً ومعاً من مدّ جسور التسامح والاعتدال والاحترام المتبادل وبالتالي الارتكاز على أسسٍ ثابتة وراسخة ننطلق من خلالها نحو مستقبلٍ مشرق لكل شعوب المنطقة.

فمن غير المنطق أن نعيش على أرضٍ نحن أصحابها لكننا نجد أنفسنا فيها غرباء!

إننا أصحاب حقٍ وقضية، ونحن فخورين بذلك، إننا متجذرون هنا ومنذ آلاف السنين. ما معناه، كنا نعيش بجوار شعوبٍ أخرى ولم تكن الحياة مع الجوار كلها حروب ودمار وقتل وتهجير...إلخ. وإنما أكثرية الحياة يومها كانت أفضل مما هي عليه اليوم، والدليل على ذلك كان بتفرّغ شعوب المنطقة آنذاك لكل أنواع الفنون والاكتشافات والنواحي العلمية وغيرها..

من هذا المنطلق، ومن خلال دراسة بسيطة، علينا تغيير طريقة تعاملنا وتعاطينا مع بعضنا البعض أولاً ومع دول المنطقة، تالياً وهذا التغيير سيحصل إذا قمنا بجردة حسابٍ عادلة نأخذ منها ما هو أفضل ونرمي كل ما هو سيء.

ولتكن الخطوة الأولى (المبادرة) منّا، فنحن الطرف أو الحلقة الأضعف في المنطقة، فلنبدأ بأنفسنا، ونتساءل ما إذا كُنّا سنقبل التعايش في هكذا واقع، (حيث كان آباؤنا وأجدادنا مقتنعين فيه وبه وكانوا جاهزين لكل المفاجآت والتطورات)، وإذا كان الجواب بنعم!، عندئذٍ نكون حقيقةً نسير في الاتجاه الصحيح، بغض النظر عمّا إذا كان هذا كل ما نريده أم لا.

فالمهم بالنسبة إلينا اليوم، هو وضع خارطة الطريق هذه وبمعاونة ومشاركة الأغلبية لتنال موافقة وثقة معظم مؤسساتنا ومفكرينا وكتّابنا... ولننطلق بها ولفترة زمنية تُحدََد في حينها ومن ثم نسير معاً نحو الخطّة التالية والتي ستكون أكثر امتيازاً وخصوصيةً واستقلاليةً، مع المحافظة على أواصر العلاقات مع دول الجوار والايتعاد قليلاً عن التفكير أو الاعتماد التقليدي الموروث والممزوج بالطابع الديني بدول الغرب، هذا الاعتماد أو الاتكال الذي لم يوصلنا كشعب وقضية إلاّ إلى المزيد من الويلات والمآسي.

لا أريد الخوض كثيراً في هذا المجال كون
الموضوع بحاجة لمساحات واسعة، والأمثلة على ذلك لا تُعد ولا تُحصى!...

إن المصارحة مع الذات ضرورية ليس فقط في الشأن العام وإنما حتى في أصغر الأمور، لذا لا بدّ منها،
وضروري أكثر أن يُقيّم كل واحدٍ منا (مؤسسةً كان أم كاتباً أم مفكراً أم عاملاً....إلخ.) كل ما قام به في السنوات الأخيرة ليرى أين أصاب وأين أخطأ، وبنظري المتواضع، كلنا أخطأنا أكثر بكثير مما أصبنا والنتيجة أمام أعيننا، كل شعوب المنطقة تتقدم ونحن "مكانك راوح!!" إلا إذا حاول البعض التنكر أو التعامي عن واقعنا الحالي، فتلك بحق مأساة إضافية تُضاف على باقي مآسينا.

فالوقت حان لفتح صفحة جديدة،
والوقت ملائم لبداية انطلاقةٍ جديدة تكون مبنية على أسس الثقة والاحترام المتبادل ووضع المصلحة العامة فوق كل المصالح الشخصية.

نعم، الوقت لم ينفذ بعد، فلو حقيقةً اتفقت الأغلبية على أسس ومبادىء وطنية وتمسكت بالثوابت القومية وسارت يداً بيد، لإنقاذ مجتمعنا ممّا يتخبط فيه، لا سيما انجراره في معارك أو مواقف لا حول ولا قوة له فيها.

فلا المنطق ولا العقل ولا التاريخ يقبل بأن نعيش في بيئةٍ نحن سكانها الأصليون، لكن نرفض التعامل والتعاون مع باقي شعوب المنطقة وإنما أعيننا متجهة نحو "الغرب" الذي لم نذق منه إلا المرارة وخيبات الأمل....

إن الأقرب لنا اليوم هو الذي يعيش معنا ويتألم معنا ويفرح معنا و...، هو الكردي والعربي والإيراني والتركي (أي دول الجوار)، إنه التاريخ والجغرافيا! وإذا بقينا متنكرين لهذا الواقع، نكون قد وضعنا أنفسنا أمام خيارٍ واحد، وهو الرحيل واعتماد أسلوب البدو الرحل في العيش حتى إشعارٍ آخر.

47
الاتحاد الآشوري العالمي - فرع لبنان

نشاطات ممثل الاتحاد الآشوري العالمي في لبنان

بيروت، ١١ شباط ٢٠١٤
بمناسبة الزيارة الرسمية لسيادة المطران مار نرساي بنيامين، مطران أبرشية كنيسة المشرق الآشورية في إيران، قام السيد سركون ماروكل ممثل الاتحاد الآشوري العالمي يرافقه السيد روجيه سافو بزيارة الى دار مطرانية الطائفة الشرقية الآشورية والاجتماع بسيادته والسؤال عن أحوال شعبنا في الجمهورية الإسلامية في إيران وذلك بحضور الخورأسقف يترون كوليانا حيث تمت تهنئته أيضاً برتبته الكهنوتية الجديدة.

كذلك زار السيدان سركون ماروكل والسيد روجيه سافو مقر الرابطة السريانية واجتمعا برئيسها الأستاذ حبيب أفرام وتباحثا معه بأمور تخص شعبنا والوضع العام في البلاد حيث شددوا على ضرورة دعم الوجود المسيحي في الشرق ولضرورة توفير كل الإمكانات اللازمة من أجل هذا الوجود.

أيضاً زار السيدان ماروكل وسافو مقر "حزب الاتحاد السرياني العالمي" واجتمعا برئيسه السيد ابراهيم مراد وجرى التباحث حول أوضاع الحزب ونشاطاته في لبنان والعالم.

وبمانسبة عيد مار مارون (٩ شباط)، شارك السيد سركون ماروكل والسيد روجيه سافو بندوة ثقافية بعنوان "ألموارنة عام 2050؟" في مقر الرابطة السريانية حيث عرف الأب كميل مبارك رئيس جامعة الحكمة عن الضرورات الواجب تأمينها من أجل استمرارية الوجود المسيحي في الشرق عموماً وفي لبنان خصوصا.

48
الملفونو گابي موشه وحيداً في معركة الوجود

بقلم: غسان يونان
٨ شباط ٢٠١٤

أجل، الملفونو گابي موشه، رئيس المكتب السياسي في المنظمة الآثورية الديموقراطية، نراه اليوم وحيداً في مواجهة المارد المدجج بكل أنواع الأسلحة الفتاكة، بينما سلاحه الوحيد، هو الكلمة وفي البدء كانت الكلمة!

أجل، الملفونو گابي موشه وحيداً في مواجهة العواصف والتحديات الآتية من كل حدبٍ وصوب. تساعده وتؤازره وتبحث عن مخرج لإعادته إلى أهله ومحبيه وأصدقاء دربه لتكملة المسيرة التي بدأت في الخامس عشر من شهر تموز عام ١٩٥٧م. إنها مجموعة صغيرة في الكمية ولكنها كبيرة في النوعية، سلاحها الإيمان بحقها المشروع وبكلمتها الحرة والتي يحاول هذا المارد طمس الحقيقة وسدّ كل الأفواه التي تطالب بالحرية والديمقراطية والحقوق المهضومة لبنيها وفي طليعتهم الشعب الآشوري الأصيل في المنطقة، الشعب الذي تمتد جذوره في أعماق التاريخ، من جبال آشور إلى روافد دجلة والفرات والخابور مروراً بطور عبدين وأورمية وغيرها وغيرها.
إنه الخوف الممزوج بحب التسلط والاستفراد بكل مقومات الوطن والمواطن وبكل القيم الإنسانية، إذ لا فرق بين معارضة عسكرية وأخرى مدنية، فالمعارضة معارضة، سواء كانت بالكلمة أم بالمدفع. وأما "مطاكستا"فنضالها سياسي متحضر. لكن، ومن خلال كل هذه المستجدات الدراماتيكية، تدفع الأقليات "القومية" الفاتورة الأكبر من دمها ودموعها، دون أي رادعٍ أو وازع!!!

أمام كل هذه المآسي، من تدمير البيوت على ساكنيها، إلى فتح الأبواب لقُطّاع الرؤوس الذين يحاولون إعادة عقارب الزمن إلى العصر الحجري، إلى تدمير البنى التحتية وإعادة المنطقة مئات السنين إلى الوراء، نرى "مطاكستا" وحيدةً في الساحة إلاّ من بعض الأصوات الداعمة ولكن بخجل!!!  بينما كانت "مطاكستا" وحتى بالأمس القريب في الصفوف الأمامية داعمة شقيقاتها وأشقائها في العراق وغير العراق!!!!

أجل، الملفونو گابي موشه وحيداً في نضاله، وإلاّ  فأين صُراخ الشعب وأقلام الكتاب وتحركات القيادات والرجالات من كل ما يجري من حولنا من تفريغ المنطقة من وجودنا الدائم بالترغيب والتنكيل والقتل والخطف وانتهاك الأعراض والكرامات والزج في السجون المظلمة؟!
أين تلك الأصوات!!!؟

فاليوم مطلوبٌ أكثر من أي وقت مضى، صرخة نابعة من المعاناة التي يمر بها شعبنا ووقفة عزّ وعنفوان من كافة مؤسسات شعبنا (السياسية منها والدينية والثقافية والاجتماعية والشخصيات القادرة)، صرخة تطالب برفع الظلم عن شعبنا، أياً كان هذا الظلم، وبإعطاء الحق لأصحابه بعدلٍ ومساواة ليعيش الكل تحت جناح المؤسسات الشرعية، تلك المؤسسات التي ترعى وتصون وتدافع عن حقوق وكرامات مواطنيها دون تمييز أو تفرقة وتحمي حدودها من الفتنة والإرهاب والتعصب الأعمى.

أجل، الملفونو گابي موشه وحيداً في زنزانته إلاّ من المخلصين للقضية التي آمنوا بها وحملوا رايتها في الأعالي لتبقى وتستمر مرفرفة خفاقة، لتحمي تحت ظلالها أبنائها المناضلين الشرفاء في ساحات الكرامة والحرية والعنفوان.




49
خـطـف الـراهبـات أم نحــر القـوميــات


بقلم: غســان يونان 8/12/2013
مقـدمـة لا بـدّ منهــا:
"عندما رفعوا الصليب عالياً، كســر بُكـاء النســاء القـديســات حـالـة الصمت، وبعــد ذلـك، بــدأَ الـرعـب مـن جــديــد: الصُراخ، الإهـانـات، الهَـزْء، البَصْـق. تحــدّي الـرب فــي تلـك اللحـظـة الـدقـيـقـة مــن المجــابهـة بيــن الكـراهيـة والحـبِّ، بيـن التكـبّر والتــواضـع، بيـن الشـيطـان والإلـه، بيـن التـمـرّد وطـاعــة إرادة الــرب"!  نظر يســــوع.... بـدأَ يتكلـم....إذ قـال بحـزنِ: " لقد خضعتُ لمحاكمة لم يجـدوا فيها شـيئـاً ليتهـمـونـي بـه، لكـوني لـم أفـعـل شـــيئـاً خـطـأ. لـم يكـن هناك أَبـداً غــش فــي فـمي وحتـى الشــهـود الكـذبـة الـــذيـن دُعـوا أمـام هــذه المحـاكمـة المُشــيـنة للتَحـدث ضــدّي. جـريمتي الــوحيـدة وســـبـب عـقـوبـتـي بالمـوت كَــان إقـراري بشّـــيء لا أَســتـطيـع أَنْ أَتـبـرّأَ مـنـه أمــام أي شـــخص، بأنّـنـي ابــن الإلــــــــــــــــــه."


هـذه هـي الـرســالـة المســيحيـة، رســالـة مقـدســة، تـدعـو إلـى المحبـة والتســامـح والغـفـران ونـكران الـذات، وبالـرغـم مـن كـل ذلـك وعلـى مـرّ العصـور كـان رجـالات الكنيســة عـرضـة للـقـتـل والتـنكيـل والإضطهــاد.....

فهـل اليــوم، هي المـرة الأولـى التـي يتعـرض فيها المسـيحي إلى الخطـف والتعـذيب والقـتـل والاضـطهـــاد؟!

هل نسـي أو تنـاسـى البعـض التـاريخ بهـذه البسـاطة، وهـل ٢٠١٣ ســـنـة لا تكـفـي لهـؤلاء البعض أن يتعلمـوا؟!

ألم يُعـذب المسـيح ويُهـان ويُصلب.... لأجلنـا، لمغـفـرة خـطايانـا، ألم يُضطهد ويُعذب ويقطـّع تلاميذه ورُســُلــه لأجـل الرسـالة المقـدسـة التـي نـؤمـن ونـفتخـر بهـا ، تلـك الرسـالـة التي اســتمرت وبالرغـم مـن كـل المخـاطـر والصعـاب، وسـتبقى وتســتمـر بفعـل إيمان أبنـائها بالمبادىء التي بشـّر بهـا مخلـّصنـا ومنقـذنا يســوع المســيــح.

وبالعـودة لليـوم (حاضرنـا الأليم وواقعنــا المـريـر)، نســمـع ونقـرأ عن خطف "الراهبـات والمطارنـة"، وهـذا مســتنكـر ومـرفـوض ومُـدان فـي كـل زمـان ومكـان. وبصراحـة، إن بيـانات الشــجب والاســتنكـار والإدانـة غـير كـافيـة إن لم تكـن مقـرونـة بالأفعــال!.
 
ولكــــــــــــن، أيـن كانـت أصوات هـؤلاء يـوم دمّـرت عشــرات الكنائس في لبنان وقـُـتل عـشـرات الـرهبـان والـراهبـات بالإضافـة إلى آلاف المسـيحيـيـن الأبـرياء العُزل؟!

ومـن أجـل أن تبقـى أجـراس كنـائســنا تـُقـرع فـي هـذا الشــرق!!
أجـل أيــن كـانت تلــك الأصــوات!!!!


أيـن هـي هــذه الأصوات مـن المجـازر التـي ارتكبـت وتـُرتكب بحق الآشـــوريين (بمختلف انتماءاتهم المـذهبيـة) فـي أرض آبائهم وأجـدادهـم (العــراق)؟..

نعـم وألـف نعـم، أيـن كانت هـذه الأصوات عنـدمـا قـُـتِـلَ رأس الكنيسـة المشـرقيـة الآشــوريـة البطـريـرك مـار بنيـامـين شـــمعـون (فـي العـام 1918) على يـد الزعيـم الكـردي إسـمـاعيـل الشـيكـاكـي والمعروف بـ: "ســمكـو" والـذي نـال (هـذا القـاتل) مـؤخـراً تسـميـة شــارعيـن باســمه فـي شــمـال الـعـــراق؟!!...

أيــن وأيـن وأيـن!!!.........

ألم يُـقتـل أو يُنهب أو يُضـطـهـد أو يُهـان الآشــــوري ســواء فـي ســوريـا أو العــراق يــوميـاً دون إدانـةِ أو اســتنكـار هـؤلاء المســتـنكـرين!!.... أم أن الشــجــب والاســتـنكـار مطلـوبـيـن هنــاك وفـقـط للمقـامـات الـروحيـة التي نجـل ونحــترم، ومـرفــوضَـين فـي أمـاكـن أو مـواقـع أخـرى وفـقـط مـن أجـل التعـتيـم علـى الصـورة الحقيـقيـة، لـواقـع حــال لـم يعــد بخـاف علــى أحــد؟!!!!!!!....

نســـأل هنــا،
أيــن أهـلنـا فـي الخـابـور أو الحســكـة أو القـامشـلي أو ...... ومـن بقـي منهـم ومـا هـي أحـوالهـم!!..
وهـل بعـودة الراهبـات، تعـود الحيــاة إلـى مـا كـانت عليـه (تلـك العــودة التـي ننتظـرهـا بفـارغ الصـبر ونتضرع من أعمـاق قلوبنـا لعـودتهم، اليـوم قبـل الغــد، وللإفـراج عـن كـل مخطـوف ليعــود لـذويـه وأصحـابـه وقريتـه)؟!!...


المسـيحية هـي فـي أن نتـوحـد جميعـاً ونصـرخ عـاليـاً فـي وجـه كل الطغـاة، كـل القـُســاة، كل الأصوليات، كل التعديات، كـل الإرهـاب... فكـم مـن مـسـيحـيّ قـُتِلَ وهُـجــر واضطـهـد وذبـح.... والبعض (الساكت دهـراً) لـم يـرَ إلا حـادثـة منـفـردة خـلال الألـفـي عـام المنصرمـة...

إن قـلوبنـا وعـقـولنـا ســتبقى متضامنة مـع الراهبـات والمطـرانـيـن المخطوفـين وصلواتنا وإضـاءة الشــمـوع فـي كل يـومٍ حتى يُطـلـق ســراح الجميــع  ليعـودوا لتكملـة رسـالـتهـم المسـيحيـة. وبنفــس الـوقـت، مـن غيـر الجـائـز أن تصمت تلـك الأصوات عـن آلاف الأبـرياء الـذين يُقـتلـون إن كان في ســوريـا أو العــراق أو فـي أي مكـان آخــر.

من يعـود إلى التاريخ الحديث ولـو قـليـلاً، ســوف  يجـد بين كل كلمـة وكلمة، آلاف المجـازر والتضحيـات والمعـاناة التـي لـم أشــأ ذكــرهـا، وهـذا لا يعنـي بأي حـالٍ مـن الأحــوال، التنكـر لهـا. وإذا شــاءت المسـيحية أن تحيـا حـرة معـززة فـي هــذا الشــرق، مـا علـى رجـالاتها وزعـامـاتها إلاّ أن تعمل بجــد وإخـلاص مـن أجـل لملمـة شــتـاتهـا وبالتـالـي رمي خـلافـاتها المصطنعة فـي مـزبلـة التـاريـخ، لتتمكن من اجتياز أصعب وأخطـر مرحلة تمر بها منطقـتـنـا.

وفـي الختـام،
إن كل تسـاهل أو تخـاذل لمـا يتعـرض لـه شــعبنـا إن فـي ســوريـا أو العـراق، سـتـرتـد علينا ويـلات تطعـن وجـودنـا وكـرامـتـنـا وتـؤدي بنا علـى مـر الـوقت، إلـى ضعفـاء جبنـاء يـتسـولـون بعـض الحـريـة ولـن يحـصلوا عليهـا.

50
الأقـليــات المشــرقيــة وريــاح التغـيـيـر....


بقلم: غســان يونان  / 17 آب 2013

فـي خضـمّ كـل هـذه التطـورات والتحـولات التي تشــهـدهـا المنطقــة، والتـي يُصـار فيهـا إلـى إعـادة كتـابـة التـاريـخ مـن جـديـد.
وفـي حـالـة الضيــاع والتمـلمـل الســائـدتـين فـي جمهـور أو مجتمعـات القـوميـات المشــرقيـة.


-   نـرى فـي الأولـى، الثـورة الحقـيقـيـة التـي يصنعهـا الجيـل الجــديــد والمســيرة المحـفـوفـة بالمخــاطر والمـآســي التـي يمشــيهـا الشـباب والشـابـات، حيث يســقـون أرض آبائهـم وأجـدادهـم بـدمـائهـم ودمـوعـهم، ليعـيـدوا كتـابـة التـاريـخ الـذي يحلمـون بـه منـذ عقـود، وليـس ذاك (التـاريـخ) الـذي احتكره بعض إقـطـاعيـي العصـر الحـديث وآكلـة لحــوم البشــر.

أجـل، هـؤلاء، يكـتبون أو علـى الأقـل يحـاولـون رسـم خـارطـة الطـريق لهـم، يحـاولـون التغـيير نحـو الأفضـل. بغض النظـر عمـا إذا كنـا مـع هـذ الـرأي أو ضـده!، لكـن المســيرة كمـا يبـدو مســتمـرة حتـى إشــعـارٍ آخــر.

-   أمـا مـا نـراه فـي الحـالـة الثـانيـة، فهـو نتيجـة حتميـة أو انعـاكـس لـواقـع الحـال الـذي تعـيشــه الأقليــات فـي هـذا الشــرق، ـ بالإشــارة إلـى أن هـذه الأقليــات، هـي شــعـوب متـأصلـة ومتجــذرة فـي هـذا الشــرق ـ، ومـا عليهـا إلا الإنطــلاق مـن هـذا المبـدأ، أي كونهـا شــريكـة أســاسـية فـي كـل مـا يُكتـب أو يُحـاول كتابتــه فـي المنطقـة. والشــراكـة بـذلـك، يعنـي المشــاركـة والمسـاهمـة ولـو نســبيـاً بكـل مجـريـات الأمـور وتطـوراتهـا وليـس كمـا يعتقـد البعض أو ينادي البعض الآخـر (وبكل بســاطـة!!!..) بالحقـوق أو الضمـانـات مـن تحت الطـاولـة.....

فمـا يجـري اليـوم فـي مصـر مثـلاً، الهجمـات علـى الكنـائـس وإحراقهـا بالإضافـة إلـى انتهـاك الكرامـات والأعـراض..إلخ. وبينمـا الأخـوة الأقبـاط (تعـدادهـم تقريبـاً 15 مليـون نسـمة فـي مصـر) لـم يتمكنـوا أو حـاولـوا تنظيـم أمـورهم الـداخليـة وحمـايـة ذواتهـم مـن تلـك الهجمـات البربـريـة!.. وعـذراً مـن الأخــوة الأقبـاط، فهـذا ليـس تدخـلاً فـي شــؤونهـم (لا سـمح الله) فهـم أدرى النـاس بـأمـورهـم. لكــن، حمـايـة النفـس أو الـدفـاع عـنهــا فـي حـالاتٍ كـالتـي تشــهـدهـا مصـر اليــوم، لا يعنـي انتهـاكـاً للقـانـون أو الـدســتور وإنمـا دعمـاً لـه. وإلا فمـا الجريمـة التي ارتكبهـا الأبـريـاء فـي بيـوت الله أو رب أسـرة فـي طريقـه ليؤمـن رغيف خبز لعـائلتـه أو...

والحـالـة ذاتهـا تنطبق علـى الأقليـات المشــرقيـة عمـومـاً والمسـيحيـة علـى وجـه الخصـوص (باســتثنـاء مســيحيي لبــنان). وأمـا القـوميـة الآشــوريـة (بكـل مكـونـاتهـا وأطيـافهـا) فـوضعهـا ليـس بـأفضـل مـن شــقيقـاتهــا. إذ، لا الكنيســة (الشرقية بشـقـيهـا والســريـانيـة والكلدانيـة) قـامت بمـا يلزم بـه (علـى الأقـل ظـاهـريـاً، فربمـا مـن وراء الكـواليـس وبقـدرة قـادر قــد تحصل معجـزات!!..)، ولا المـؤسـســات الســياســيـة أدت واجبـاتهـا الوطنيــة والقـوميــة تجـاه بنـيـهـا. حيث باتت هــذه المـؤسـســات الســياســيـة أدوات تحـركهـا حكـومـات الأمـر الـواقــع. وإلا، فـأي تنظيـمٍ ســياســي يرضى لنفســه أن يكتفـي فـقط وفـي كـل عـام، بإصـدار بيـاناتٍ أو كتابـة رســائل فـي المنـاسـبات القـوميـة وأحيـانـاً كـردات فعـلٍ لأفـعـال ضــد أبنـاء شــعـبنـا.

ألا يســتطيـع أي فـردٍ أو مجـمـوعـة فـعل ذلــك (بيـانين أو ثلاثـة سـنوياً)؟!..
أليـس مـن الـعــار أن تنعـت بمؤسـسـات سيـاسـية وهـي مـن كـل ذلـك براء...

إن المجتمعـات أو الشــعـوب (أقليـات كـانت أو أكثريـات) التي لا تتعـلم أو تأخـذ الـعبر مـن أخطـائهـا أو أخطــاء غــيرها، مصـيرهـا الـزوال، والمسـألـة هـي مســألـة الـوقت!.

إن التهـرب مـن المســؤوليـات، ومـن دون إســتـثنـاء أي مـؤسـسـة أو مجمـوعـة أو حتى فـرد، لا يعني الحـل. فالتـاريخ علمنـا كمـا علـّم غـيرنـا (ولا يزال يعـطينـا دروسـاً خصوصيـة فـي هـذه المـرحلـة) بأن الحـق يؤخـذ ولا يُعطى. فكيف يؤخـذ هـذا الحـق ونحن اليـوم علـى مفترق طريق خطـر لا نرى مؤسـسـة أو مجموعـة أو فصيـلاً يأخـذ المبادرة ويدعـو إلـى اتخـاذ اجراءات أو قـرارات بحجـم مـا يجري فـي المنطقـة....

ولئـلا تبقـى الصـورة ضبابيـة، نحتـاج إلى الاعتمـاد علـى الـذات بالـدرجـة الأولـى (أي ترتيب البيت الداخلي بكل ما للكلمة من معنى) ومـن ثم الـدعـوة إلـى تشــكيـل تحـالفـات مـع باقـي الأقليـات فـي المنطقـة وعـدم اعتمـاد العـامـل الديني أو التاريخي مـقـيـاســاً لـذلـك، وإنمـا الـعامـل الوطني والقـومي.

فمـا حصل ويحصل فـي الـدول التي تـعيــش هـذه الثورات مـن تعـديات على أبنـائهـا (دون اســتـثنـاء)، إن فـي العراق أو سـوريـا أو مصـر....، لا يســمح لرجـالات أو قيـادات هـذه الأقليـات أن تســتمـر بهـذا النهـج الأرعـن وإنمـا اســتبدالهـا بقيـادات شـابـة، وعمليـة الاســتبـدال هــذه تـأتـي مـن الـداخـل، ثورات بيضـاء تركب رياح التغيير الحاصلـة فـي المنطقـة وتطبقهـا فـي الـداخـل، لتتمكـن مـن ربط تحالفات فيمـا بين بعضهـا البعض من أجل التصدي لهـذا العنف الخـارج عـن القـانون والعـدل والقيم الإنســانيـة وبالتـالـي تشــكيل روادع يُحسـب لهـا ألف حســاب.

51
غـريبٌ عجـيـبٌ أمــر رجــالات وقيـادات الأمــة الآشــوريـة الحـاليين!..


بقلم: غســان يونان  ـ 3 آب 2013
غريب عجيب أمـر أغلبيـة رجـالات أمتنـا الآشــوريـة وقيـاداتهـا الأشــاوس، قيـادات ورجـالات لم يرى التـاريـخ علـى شــاكلتهـا منـذ مئـات الســنين، تلـك القيـادات وهـؤلاء الـرجـال الذي أتـوا بهـم مـن كـوكب آخــر لينفـذوا مهمـة القضـاء علـى آخـر أمـل آشــوري، ســيعيـدوننـا إلـى العصـر الحجـري لـو اسـتمروا بضـع ســنوات أخـرى..
 
فمنـذ نصف قـرن فـقـط، ونتيجـة للـوعـي الـقـومـي لـدى أبنـاء شــعبنـا وللمعـانـاة التي كـان يعـانـي منهـا أغلبيـة أبنـاء القضيـة الآشــوريـة فـي مواطنهـم، وُلـدت تنظيمـات ســياســية وأخـرى ثقـافيـة وبعضهـا اجتمـاعيـة وجميعـهــا سـلكت النهج الـوطني والقـومـي ممـا خلق حولهـا هـالـة مـن القـدســيـة واســتـقطبـت الكـثير مـن شــابـاتهـا وشــبابهـا، فـعـاد الحلـم الآشــوري من جـديد إلـى كـل بيت آشــوري.

وأخـذت الأمـور هـذا المنحـى الـقــومـي وبـدا التنظيـم المـؤسـسـاتـي (إن جـاز التعـبير) يســير فـي اتجـاهـه الصـحيح. لكـــن، حصلـت بعـض "الهـزات" أو "المطبّـات التـاريخيـة" ضمـن هـذه التنظيمـات السـياسـية، إذ انقسـمت علـى ذواتهـا ثم مـا لبثت أن اسـتكملت مســيرتهـا وكـل علـى حـِدى!!! هـذا الفـعـل خلـق جـواً ضاغطـاً علـى السـاحـة الآشــوريـة وزعزعـة الثـقـة لـدى البعـض، لكـن ســرعـان مـا اســتمرت "المســيرة المقـدســة" كمـا كـان يسـميهـا البـعض!

إلـى أن بـدت ريـاح التغـيير تلـوح فـي أفـق المنطقـة، وبنفـس ســرعـة ريـاح التغـيير هـذه كـان "الحلم الآشــوري" يكـبر ويكـبر كالطفـل الرضيـع ليكتمـل نمـوه ويتحـقق بإقـامـة "الكيـان الآشــوري المســتـقـل" علـى أرض الآبـاء والأجـداد.

لكــــن، وللأســف، طـار الحلـم واســتفاق الشــعب علـى واقـع لا يوصف لشــدة مـرارتـه وقســاوتـه وظلمـه، كـونـه أتـى مـن ضمـن البيت الـداخلـي بالإضـافـة إلـى انغمـاس رجـالات أمتنـا وقيـادتهـا بالمنـافـع الظرفيـة وبالمشــاركـة فـي تـفـتـيت البيت الآشــوري مـن الـداخـل لضرب الحلم الكبير وإطفـاء شــعلـة المقـاومـة الآشــوريـة عـبر الـزمــن. إذ نراهـم (أي قيادات تنظيماتنا) حتى اليـوم، يرفضون مبـدأ المطالبـة بالحق الآشــوري المشــروع... أليس أمرهـؤلاء غريب عجيب!!!

هـذا هـو الـواقـع، وهـذه هـي حقيقـة أغلبيـة مؤسـسـاتنـا وعلـى مختلف أنواعهـا، والمؤلـم حـقـاً هــو هـذا الإرتبـاط أو الـدعم "الأعمـى" مـن قبـل بعض أبنـاء شــعبنـا لتلـك القيـادات والرجـالات المصنوعـة مـن "الكـرتون"!!..

مـا يـدور حولنـا مـن أحـداث وانتفـاضـات وثـورات، لم نتعـلــّم منـه ولا حتى نـريـد الاسـتفادة منـه، وكـأنـنـا نشــهـد حـدثاً فـي كـوكبٍ آخــر لا عـلاقـة لنـا بـه لا مـن قـريب أو بعـيــد!! فـالكـل يـرى ويعيـش اليـوم مخـاض ولادة عصـيرة لمنطقـتنـا ككل، عروشٌ تنهـار وأمم تـتـفـتت ودول تنقســم علـى علـى بعضهـا وقـوميـات جـديـدة تظهـر وأخـرى تـزول علـى وقــع ضربـات بنيهـا وخلافـاتهـم علـى أصل "جنس الملائكـة". وهـل أكثـر وأكـبر مـن هـذه الجـريمـة جريمـة!

تـاريـخ يزوّر علـى يـد بنيـه والأكـثريـة صـامـتة صمت القبــور..
صور الإبادات والقتل والتهجير والتنكيل لشــعب أصيل لا تحرك سـاكنـاً لدى الـدول المتحضـرة وحتى لـدى أبنـاء القضيـة الـواحـدة...
ونـحـن متمســكـون بمـا يُـلقـنوننـا بــه الغربـاء...
أليـس فــي هـذا الأمـر غـرابــة؟!!!..

إذا كـان أصحـاب البيت راضون عـن هــذا العهــر الســياســي، فلمـاذا يطالب البعض بصفـة فرديـة بالحقوق أو الضمانات، ألم يدرس هـذا البض التـاريـخ ليعرف حقيقـة بأن الحقـوق تؤخـذ ولا تُعطـى..

لمـاذا نلـوم الغـير بحجـة عـدم مـد يـد العـون لنـا إذا كنـا نحـن مـن نســكت لـى كـل مـا يجري مـن حولنـا..!

حـقـاً، غريب عجيب أمـر قيـادات ورجـالات أمتنـا، والأغــرب مـن كـل هـذا هـو هـذا السـكوت المخيف لشــعبنـا، لأحفــاد ..... آغـا بطـرس ومـار بنـيامـين ونعـوم فـائق وفريـدون آتورايـا..... ونيـنـوس آحــو...

أين العنـفـوان والنخـوة والعـزة والكـرامـة!!
أين أنتم اليـوم مـن حضـارة عمرهـا آلاف الســنين!!
أيـن أنتم مـن كـل مـا يجـري حولكـم!!
هـل اكتـفيـتم مـن الحيـاة فقط بضرب الكـؤوس ببعضهـا فـي المناسـبات وشـربهـا حتى الثمالـة!!
هـل اكتـفيـتم مـن الحيـاة بطـأطـأة الـرأس للعـبيـد بعــد أن كـان الـعـالم يطأطأ رأســه لأجـدادكم مـن قبلكـم للإنجـازات التي لا زلنـا حتى يومنـا نعيـش مـن رصيـدهـا التـاريخي والمعنـوي..!!
 
لكــن الأمـل ســيبقـى، والحلـم ســيكبر، والـوقت آتٍ، والقـائــد المخلص سـيولـد مـن رحم كـل هـذه المعـاناة لينقــذ أمتنـا مـن مصّاصي دمـاء أبنـائهـا المتســترين بثيـاب النعـاج (ومـن الـداخـل ذئاب مفترســة...)

الـوقت حـان، والظـرف مـؤاتٍ لإنتفـاضـة داخليـة تنفض عنهـا وعن بنيهـا غبـار الحقـد والكراهيـة المتعشـعـش فـي صدور أبنـائهـأ وتـشــمّـر عـن ســواعـدهـا لتهـد بالمعـول كـل بالٍ ومتعـفن وتخلق الإنســان "الآشــوري الجـديـد"، ذاك الـذي ناداه عزيزنـا والحي فـي قلوبنـا نينـوس آحـو ليعيـد لنـا كرامتنـا وحقوقنـا فـي هـذا الـزمـن الذي لا يُـحــترم فيــه إلاّ الـقــوي.

52
فـلـتــكـن الكــرامـة الآشــوريـة خـط أحـمــر

بقلم: غســان يونان ، 09 تمـوز 2013
لـو عـدنا قـليـلاً إلـى الخلـف، إلـى المـاضـي القريب الـذي مـرّ بـه  شــعبنـا الآشــوري فـي مواطنـه، ســواء فـي العـراق أم ســوريـا، لـوجـدنا أن المشــكلـة الأسـاسـيـة هـي فـي عـدم تمكنـه (قيـادات وقـواعـد) مـن لملمـة صفـوفـه وخـوض نضـالـه القومـي أســوة ببـاقـي الشــعـوب المحيطـة بــه. وهـذه المشــكلـة بحـد ذاتهـا تقـع فـي تركيبـته الاجتماعيـة، لا سـيمـا قيـاديّي مؤسـسـاتـه (علـى مختلف انتـمـاءاتهـا)، تلـك القيـادات التي أثبتت وللأســف عـدم قـدرتهـا علـى اتخـاذ المسـؤوليـات الجسـام والتي لا تتمتـع إطـلاقـاً برؤيـة صائبـة أو "كاريزمـا قياديـة" وبالتـالي بـدت وكـأنهـا تلهث وراء مناصب ومكاسـب ظرفيـة.

وكمـا هـو معـروف، بـأن طـرح المشـكلـة هكـذا ـ وليـس فقط ممـا يجـري علـى السـاحـة الآشــوريـة وإنمـا مـن التجـارب التي تحصل فـي البيئـة التي يعيش فيهـا شــعبنـا ـ لا يحتـاج المـرء إلـى الكثـير مـن الـدراســة بقـدر حاجتـه إلـى متابعـة مـا يجـري حـولـه، بالإضـافـة قبـول المشـاركـة الجمـاعيـة فـي اتخـاذ القـرارات الصائبــة.

أمـا أســباب هـذا البعـد بـين أبنـاء الشــعب الـواحـد، فهـو نتيجـة مـرحلـة سـلبيـة وقـاســيـة مـرت فـي تـاريـخـه ـ ولا زلنـا نتحـدث عـن التـاريـخ القـريب ـ فتعـود هـذه الأســباب إلـى عـدم أخـذ القضـايـا المصيريـة علـى محمـل الجــد فـي كـل تحركـاتـه وبالتـالـي طريقـة اللامبـالاة التـي اعتمـدهـا فـي الأمـور المصيريـة التي تجري فـي عقـر داره، مـا يـؤدي إلـى رمي اللـوم علـى هـذه الجهـة الخـارجيـة أو تلـك، والنتيجـة كما هـو حـاصـل؛ المجتمـع ككـل بات فريســة أو لقمـة ســائغــة للمارقـين مـن كـل حـدبٍ وصوب.

إن المســؤوليـة الكـبرى هـذه، تقـع علـى عـاتـق الشــعب و "دعـاة تمثيلـه"، لكـــن الشــعب هـو الخـاســر الأول والأخـيرفـي نهـايـة الأمــر. فمـا يسـمى بقـادتـه أو ممثليـه، وفـي أول مجـابهـة جـديـة، نراهـم مـع عائلاتـهم فـي المهجــر وأمـا الشــعب فباق يـدفــع الفـاتـورة عـن أخطـاء غـيره.

المطلـوب مـن أبنـاء شــعبنـا وبكل انتمـاءاتـه، وبنـوع خـاص الأجيــال الصـاعـدة، روح الشـباب، أن تنفض عنهـا غبـار الحقـد والكـراهيـة، وتخلـع عنهـا ثـوب الأنانيـة والتبعيـة، وتنطلق مـن عمقهـا التـاريخي المتجـذر فـي هـذا الشــرق الـذي بتنـا نـُـعرف فيـه ـ وبفضل قيـادات ورجـالات شــعبنـا ـ بـ "المسـيحيين" تـارة وبالأســمـاء المـركبـة أحيـانـاً أخـرى.
فمـا ينقص الشــعب الآشــوري عـن غـيره مـن شــعوب المنطقـة الثائرة فـي وجـه الأنظمـة القمعيـة، مـن أن يثـور فـي وجـه مصاصي دمـه مـن أبنـاء لحمـه؟!...

إن الشــعب الآشــوري اليـوم، بحـاجـة مـاسـة وملحـة إلـى قيـادة شــبابيـة موحـدة تنقـذه بالدرجـة الأولى مـن السـماسـرة الذين باعـوا حقوقـه بثلاثين من الفضة.
فلتكـن الكـرامـة الآشــوريـة خـط أحمــر وليكــن الـدم الآشــوري  خـط أحمـر... وعلـى القيـادة الشـابـة (الحلم الأخـيرللشــعب الآشــوري) أن تتمسـك بهـذه المبـادىء وتشــمر عـن ســواعـدهـا وتتقـدم نحـو الأمـام لتنقـذ القضيـة الآشــوريـة مـن هـؤلاء الـدجـالـين.

53
تــقـــريــر كــامـل عــن احتفـالات الإتحــاد الآشــوري العـالمــي ـ فــرع الـدول الإســكنـدينـافية بعيـده الـ 45


سـتوكهـولم، 31 أيــار 2013
أحيا الاتحاد الآشــوري العالمي ـ فـرع الدول الاسكندينافية وللمرة الأولى في أوروبا وبالتزامن مع فـرع ألمانيا، مناسبة مرور  45 عاما على تأسيسه وبمشاركة لافته ومميزة  لاْبناء شـعبنا الآشــوري وذلك في  المدن الســويدية التالية:

1-   مـدينـة نـورشـوبينغ ـ     فـي 6 نيســان 2013
2-   مـدينـة لـين شـوبينغ ـ     فـي 7 نيســان 2013
3-   العاصمـة اسـتوكهولـم ـ  فـي 13 نيسـان 2013
4-   مدينـة يون شـوبينغ ـ     فـي 14 نيسـان 2013
5-   مدينـة خـِفـده ـ            فـي 20 نيسـان 2013
6-   مدينـة يـوتبـوري ـ       فـي 21 نيسـان 2013
7-   مدينـة أوربـرو ـ         فـي 19 أيــــار 2013
 
شـارك في هذه الاحتفالات المتنقلة  في المدن السـويدية (المذكورة أعـلاه)  العـديد  من أبنـاء
شـعبنا الآشــوري وسـط  ترحيب وتاْييد ودعـم شـعبي وموْسـسـاتي لافت لخطوات الاتحاد الآشـوري العالمي، واسـتمرت هـذه الإحتفـالات في أجواء إيجابية بناءة وكانت تتخللها مداخلات والقاء كلمات  وقصائد على وقـع الأغانـي الآشــورية وباصوات المطربين:
-   المطرب حبيب موسى
-   المطرب نينب عبد الاحد لحدو
وبمشاركة عازف القيثارة الموسـيقي جوزيف شـاشـان والمطرب يعقوب شنكو وبمشاركة الموسيقي نينوس شنكو، كمـا وشاركت جوقة روضة أطفال نادي اوربرو باغاني آشــورية من وحي المناسبة  وبإشـراف الآنسة ايزلا ديباسو والآنسة ايزلا يلدز والاخ ادوار ديباسو  والاخ عيسى يلدز وكذلك السيدة رجا زيتون التي قدمت اغنيتين آشـوريتين بمشاركة الموسيقي وليم يعقوب في مدينة يونشوبينغ.
وشارك  احتفالات الاتحاد الآشــوري العالمي أيضا ممثلين عـن كنـائـس شــعبنـا، منهم:
-   كاهن رعية يونشوبينغ الخورأسقف دانيال  شمعون
-   كاهن رعية يوتوبوري الخورأسقف ابراهام كاريس
-   كاهن رعية يوتوبوري الاب وردة اوراها
-   كاهن رعية يوتوبوري الاب عمانوئيل  ايشايا
-   كاهن رعية جبل لبنان  الخورأسقف الياس جرجس
-   كاهن رعية لينشوبينغ الاب جورج ملكى

كمـا وشــارك ممثلين عن الأحزاب والحركات والموْسسات الآشـورية التالية:

1-   المنظمـة الآثوريـة الديمقراطيـة
2-   الحركـة الديمقراطيـة الآشــوريـة
3-   حـزب بت نهـرين الديمقراطي
4-   حزب فورقونو
5-   ممثل عن المجلس الشـعبي
6-   سـيفو ســنتر
7-   تلفزيون آشــور (أســييريا تي في)
8-   راديو نيـنـوى
9-   اتحـاد طلبـة وشـبيبة سـريان كـلدو آشــوري
10-   الاتحـاد السـرياني الديمقراطي
11-   الشـبكة الآشــوريـة لحقوق الإنســان فـي ســوريـا
بالإضافـة إلـى ممثلي ورؤسـاء وأعضاء النوادي الآشـورية وكوادر من المناضلين الآشـوريون على مر عشرات السنين، كـالسـيد دانيال كرسبي والأســتاذ ميخائيل ممو، وبهذه المناسبة القومية الوطنية كرم الاتحاد الآشـوري العالمي ـ فرع الدول الاسكندينافية اكثر من 20  شخصية وذلك نظرا لعطاءاتهم المتواصلة وكلٌ في مجال عمله وذلـك بوسـام رمز "علم الاتحاد الآشـوري العالمي".
وفي  نهاية كل احتفال كان يقطع قالب الحلوى (المزين بالعلم الآشـوري) وسـط تصفيق وهتافات من قبل المشاركين فـي أجـواء أخويــة بناءة، مع تقديم باقات الورود الى رئيس وأعضاء الفرع  بكل محبة واحترام.

(انتهـى التقـريـر)

رئيس الفرع الســيد حكمت صباغ
السيدة منى ياقو.....والانسة شاميرام  خوري.
الشماس يعقوب شنكو  والسيدة استر شنكو.
الدكتور عدنان نيسان والسيدة دليلة ارزومانيان.
المهندس دانيال يوخنا والسيدة نهرين يونان.
الشماس جان منصور.
السويد يونشوبينع   31 أيــار 2013 

(أدنـاه بعض اللقطـات مـن وحـي المناســبـة):

















54
“تجـمــع طـوائـف الأقـليـات الـمـســيحـيـة” يســتكمـل لقـاءاتـه بالمســؤوليـن اللبــنانـيـيـن

بـيروت، 23 أيـار 2013
اســتكمـالاً للقـاءات التـي يجريهـا وفـد مـن تجمـع طوائف الأقليـات المسـيحيـة فـي لبــنان، زار الـوفـد اليـوم كـل مـن النـائب شـانت جـنجنيـان عضـو كتلـة القـوات اللبــنانيـة والنـائب إيـلـي مـارونـي عضـو كتلـة الكتـائب اللبــنانيـة، وتـأتـي هـذه اللقـاءات ضمـن بـرنـامـج عمـلانـي وضـعه التجمـّع مـن أجـل المطالبة بحقـوق أبنـاء طـوائـف الأقـليـات منــذ اســتقـلال لبــنان.

وأشــار بيـان التجمع “أن الأفكـار اليـوم تبلـورت علـى وضع عمـل مشـترك لا يقتصر بالمطالبة بـزيادة عــدد نواب الأقليـات وتمثيلهم المنصف فـي البرلمـان اللبــنانـي والحكـومي أيضا، إنمـا تـفعـيل حضـورهـم فـي المؤسـسـات العامـة والنقـابـات والاتحـادات وبـاقـي الجمعيـات التي تعمـل فـي مجـالـس ادارتـها عرفـا وتمثيـلا مشــابهـا فـي مجـلس النـواب. وبما أن الاقـليـات ممثلـة بالمجلـس النــيابـي، فحكما هـذا العـرف فـي الجمعيـات يجب أن يشمل الأقليات.
اشارة الى أن وفـدا من التجمع كـان قـد زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف (بتشـكيل الحكـومـة) تمـام سلام وعددا من النقابات.
بالإشــارة إلـى أن الوفـد ضم كـل مـن: ألين شـمعون، إدمون بطرس، سمير نصراوي، جوي حداد ورويـل رويـل.


"تجمـع طـوائف الأقليـات المسـيحيـة فـي لبــنان"

55
الإتحــاد الآشــوري العـالمــي ـ فــرع الـدول الإســكنـدنـافية يحتفـل بعيـده الـ 45


سـتوكهـولم، 30 نيســان 2013
أحيـا الإتحــاد الآشــوري العـالمـي ـ فــرع الـدول الإسـكنـدنـافيـة وللمـرة الأولــى فـي أوروبـا وبالتـزامـن مـع فـرع ألمـانيـا، مناســبـة مـرور 45 عـامـاً علـى تـأسـيسـه وبمشــاركـة لافتـة وممـيزة لأبنـاء شــعبنـا الآشــوري، وذلــك فـي المـدن الســويـديـة التـاليــة:
-   ســتوكهـولم (العـاصمـة)
-   نـورشــوبيـنـغ
-   لـينشــوبينـغ
-   جـونشــوبينـغ
-   خـِفــده  و
-   يـوتـوبـوري

بالإشــارة إلـى أن الاحتفـالات بـدأت فـي الأســبوع الأول مـن شــهر نيســان الجـاري وانتهـت فـي نهـايـة الأســبوع الأخــير منـه.

شــارك فـي هـذه الاحتفـالات المتنقلـة فـي المـدن السـويـديـة (المـذكـورة) ولمـدة الشــهـر تقـريبـاً، العـديـد مـن أبنـاء شــعبنـا وســط تـأيـيـد ودعـم شــعبي ومـؤسـسـاتـي لافـت لخطـوات الإتحـاد الآشــوري العـالمـي فـي الـدول الإســكنـدنـافيـة واســتمرت فـي أجــواء إيجـابيـة وبنـاءة كـانت تتخـللهــا مـداخـلات وإلقـاء كلمـات وقصـائــد شــعـريــة  علـى وقـع الأغـانـي الآشــوريـة وبأصـوات المطـربـين (مـع حفظ الألقـاب): حبيب مـوسـى، نغـم أدور مـوسـى ونينب عبـد الأحــد.

شــارك احتفـالات الإتحـاد الآشــوري العـالمـي أيضـاً ممثلـين عـن الأحـزاب والنـوادي والجمعيــات بالإضـافـة إلـى شــخصيـات وكتـاب ومفكـرين آشـــوريـين.

وبهـذه المنـاســبة أيضـاً، كـرّم الإتحــاد الآشــوري العـالمـي ـ فــرع الـدول الإســكنـدنـافيـة العـديـد مـن المـؤسـســات والشــخصيـات لشــعبنـا نظـراً لعطـاءاتهـم المتواصلـة وكـل فـي مجـال عملـه...

فــي نهـايـة كـل احتفـال، كـان يُقطـع قـالب الحـلـوى (المـزين بالعـلم الآشــوري) وســط تصفيق حـاد مـن قبـل المشـاركـين وفـي أجـواء إيجـابـيـة أخـويــة بنــاءة.
رئيـس فـرع الدول الإسـكندنافيـة فـي الإتحـاد الآشــوري العـالمـي الســيـد حكمـت صبـاغ

(أدنـاه بعض اللقطـات مـن وحـي المناســبـة):




















56
الإتحــاد الآشــوري العـالمــي يـدعـو المجتمـع الـدولـي إلـى خلق "مـلاذ آمـن" لشــعبـنا وإطـلاق ســراح المطـرانيـين

يشـعـر الإتحاد الآشــوري العالمي ببالـغ الأســى للعمـل الهمجـي الآخــر ضـد مســيحيي ســوريـا. إذ خُطف المطـران بولـس اليازجـي راعي أبرشـية حلب للروم الأرثوذكس والمطـران يوحنـا ابراهيم راعـي أبرشـية حلـب للسـريان الأرثوذكـس، وذلـك يوم الإثـنين الواقـع فـي 22 نيســان الجـاري أثنـاء ســفرهمـا معـاً مـا بين أنطاكيـة وحلـب. إن عمليـة الخطـف الإجراميـة هـذه، توصف فـي خـانـة العمـل الإرهـابـي المنظـم والـذي يهـدف بالـدرجـة الأولـى إلـى تفريـغ المنطقـة مـن سـكـانهـا الأصليـين. 

إن الإتحاد الآشــوري العالمي يديـن بشــدة هـذا العمـل الإرهـابـي، ويناشــد الحكومـات فـي العـالم والأمم المتحــدة وجميـع المنظمـات والمؤسسات الـدوليـة والإقليميـة بالتـدخـل الفـوري للإفـراج عـن المطـارنـة ولفـت الإنتبـاه إلـى مســألــة الآشــوريـين فـي الشــرق الأوســط عمـومـاً وفــي ســوريـا والعـراق بشــكل خـاص، حيث باتت الأقليـات المســيحيـة فـي المنطقـة فـي مـرمى نـيران العنف الطـائفـي والهـدف الأول للإرهـابيـين.

إن الآشــوريـين، الأقليـة العـرقيـة واللغـويـة الأصيلـة فـي المنطقـة، هـم الهـدف المباشــر للحملـة المنظمـة لاقتـلاعهـم مـن أرض آبـائهـم وأجــدادهـم.

كمـا ويدعـو الإتحـاد الآشــوري العـالمــي الحكـومـات الإقليميـة والتقـدميــة فـي جميـع أنحـاء العـالم والأمـم المتحــدة والـدول الفـاعلـة فــي المنطقــة إلــى الـدفـاع عـن حقـوق شــعبنـا كي لا تتـفـرغ المنطقــة مـن ســكـانهــا الأصـليـين، وذلــك مـن خـلال خلـق "منطقـة آمنـة" تتــمـتع بـ "حكـم ذاتــي" لشــعبـنـا حيث تتعـايــش فيهـا الأقليـات العـرقيـة والـدينيـة الســوريـة الأخــرى بحــريــة وأمــن واســتـقـرار.

25 نيســان 2013

57
الإتحــاد الآشــوري العـالمــي ـ فــرع ألمـانيــا يحتفـل بعيــده الـ 45


فـيزبادن ـ ألمـانيـا، 14 نيســان 2013
أحيـا الإتحــاد الآشــوري العـالمـي ـ فــرع ألمــانيــا وللمـرة الأولــى فـي أوروبـا وبالتـزامـن مـع فـرع الـدول الإسـكنـدنافيـة (التقـرير ســينشــر غـداً) مناســبـة مـرور 45 عـامـاً علـى تـأسـيسـه بمشــاركـة لافتـة وممـيزة لأبنـاء شــعبنـا الآشــوري، فـي مـدينـة فـيزبـادن الألمـانيـة (عـاصمـة ولايـة هِـسـّـن) وذلــك فـي قـاعــة نـادي (Forum Kohlheck) بعـد ظهــر يـوم الســبت الـواقـع فــي 13 نيســان الجــاري.

حيث لبـى الـدعــوة كـل مــن:

-   وفــد المنظمــة الآثوريـة الـديمقـراطيـة برئـاســة الســيـد عيســى حنـا
-   وفــد الحـركـة الآشــوريـة الـديمقـراطيـة برئـاســة الســيـد جـوزيف بيـتيـو
-   وفـد نـادي (بت نهرين) ميسـوبوتاميـا الآشــوري ـ فـيزبادن برئاســة الســيـد ســامـي أكجــان
-   إتحـاد الأنـديـة الآشــوريـة فـي ألمـانيـا ووســط أوروبـا (ZAVD) ممثـلاً بالســيـد يعـقـوب كـبـرو
-   الإرشــمنـدريت عمـانـوئيـل يـوخنـا، وكيـل كنيســة المشــرق الآشــوريـة فـي لبــنان

بـدأ الإحتفـال بشــريـط مصـور عـن نشـاطـات الإتحــاد الآشــوري العـالمـي بشــكل عـام ولمحـة عـن تاريخ تأسـيســه ومـؤتمـراتـه، قـدمــه الأخ عبـود زيتـون والـذي أدار الإحتـفـال بشــكل منظـم ولافت، ثم كـانت كلمـة الســيد جـورج منصـور (رئيــس الفـرع) الـذي رحب بالحضـور باسـم الإتحـأد وباســم ســكرتـيره العـام الســيـد يوناتان بت كـوليــا. إذ شــدد علـى ضرورة العمـل المنظـم والمبرمـج لمـؤسـسـات شــعبنـا تحت قيـادة واحـدة وذكـر بـأن يـد الإتحــاد الآشــوري العـالمـي ممـدودة لكـافـة مـؤسـسـاتنـا مـن أجـل العمـل المشــترك والمـوحـد لخـدمـة القضيـة الآشــوريـة.

ثم كـانت كلمـة المنظمـة الآثوريـة والتي ألقـاهـا الملفـونـو عيســى حنـا وكلمـة الحـركـة الديمقـراطيـة الآشــوريـة التي ألقـاهـا الســيـد جـوزيف بتـيـو وكلمـة نـادي ميسـوبوتاميـا الآشــوري والتي ألقـاهـا الســيـد ســامـي أكجـان وفـي ختـام كلمتـه قـدم هـديـة باسـم النـادي لرئيـس فـرع الإتحــاد، وأمـا الكلمـات التي ألـقـيت فكـانت مـن وحـي المنـاســبة وتقـديم التهـانـي للإتحـــاد.

وبهـذه المنـاســبة أيضـاً، كـرّم الإتحــاد الآشــوري العـالمـي ـ فــرع ألمـانيـا الـدكتـور أبروهوم لحــدو نظـراً لجهـوده وعطـاءاتـه وعلـى مـر عشــرات الســنين فـي القضيـة الآشــوريـة، إذ ســلــّمـه الميـداليـة الســيـد غســان يـونـان (عضو الهيئـة الإســتشــاريـة فـي الإتحـاد).

فــي نهـايـة الإحتفـال، تم قطـع قـالب الحـلـوى (المـزين بالعـلم الآشــوري) وســط تصفيق حـاد مـن قبـل المشـاركـين وفـي جـو إيجـابـي أخـوي بنــاء.

(أدنـاه بعض اللقطـات مـن وحـي المناســبـة):


السيد جورج منصور وممثلي المنظمـة الآثورية (ملفونو عيسى حنـا، أبو غـابي وجورج شـشـان)


جـانب من الحضور


قطع قالب الحلـوى بمشاركة ممثلي مؤسسات شــعبنا والأرشمندريت عمانوئيل يوخنا عن كنيسة المشرق الآشورية




الشماس غسان يونان إلى جانب السيد عبود زيتون (عريف الحفل)


السيد عبود زيتون يستلم باقة الزهور من ميريام يونان (شابات الإتحـاد الآشوري العالمي ـ ألمانيا)


الدكتور أبروهوم لحــدو فـي كلمته بعـد التكريم


السيد سامي أكجـان يلقي كلمة نادي بت نهرين (ميسوبوتاميا) الآشــوري


السيد يوسف بتيو يلقي كلمة الحركة الديمقراطية الآشــورية (زوعـا)
 



السيد عيسى حنا يلقي كلمة المنظمة الآثورية الديمقراطية (مطاكستا)
 

السيد جورج منصور (الإتحاد الآشوري العالمي ـ فرع ألمانيا)
   



58
قـانـون "اللقـاء الأرثوذكسـي" قـانـون انتخـاب مـوعــود!!


بقلـم: غســان يـونان ـ 12 نيسـان 2013
منـذ أكـثر مـن الشــهرتقـريبـاً، وبعـد التصويت فـي المجلـس النيـابـي اللبــنانـي، علـى المـادة المتعلقـة بزيـادة عـدد النـواب مـن 128 ليصبـح 134 نائبـاً، مـوزعـين علـى النحـو الآتـي: إثنـان ســريـان أو أقليـات، واحـد روم كـاثوليك، واحـد ســنة، واحـد شـيعـة وواحـد درزي (المجـموع ســتة). كثـُرت التحـاليـل والتعليقـات وراح البعض يفســّر النتيجـة علـى هـواه. أمـا فـي مـا يخص الشــق المتعلـق بنـا، الشــعب الآشــوري، ومـن أجـل التـوضيـح للقـارىء الكـريم، ففـي لبــنان ومنـذ عشــرات الســنين، تشــكـل مـا يُســمـّى بـ: "اتحـاد الأقليـات" والـذي يضـم الطـوائـف الســتة التـاليـة (كون لبــنان بلـد طـوائـف):
-   السـريـان الأرثوذكـس
-   السـريـان الكاثوليـك
-   الآشــوريون
-   الكـلــدان
-   اللاتــين و
-   الأقبــاط

وكـان العمـل ضمـن "اتحـاد الأقليـات" المـذكـور علـى قـدمٍ وســاق وفـي أجـواء إيجـابيـة مـن أجـل الـوصـول إلـى الحـد الأدنـى مـن التمثيـل الحقيقـي لهـا فـي كـل مـؤسـسـات الـدولــة اللبــنانيــة، حيث اســتمـرت الاجتمـاعـات والنشـاطـات وضمـن الإمكـانيـات المتـوافـرة دون تقطـع أو انقطـاع وكـانت مرضيـة ولـو بالحـد الأدنـى إلـى أن جـاء مـؤخـراً "القـانـون الأرثوذكسـي" والـذي لم يُكتب لـه النجـاح. والبرهـان علـى ذلــك، أن الإنتخـابـات المقـررة فـي شــهر حـزيران القـادم ســوف تـؤجـل حســب أغلبيـة الكتـل النيـابيـة اللبــنانيـة، وعليــه، فـالبحـث جـارٍ ضمـن اللجـان والكتـل النيـابيـة مـن أجـل إيجـاد قـانـونٍ يرضي الأغلبيـة ولا يحـرم طائفـة علـى حســاب طائفـة أخـرى.

وللتـوضيـح أيضـاً وأيضـاً، "للأقليـات" أيضـاً حصـة فـي معـظم الحكـومـات التي تشـكل فـي لبــنان، إذ هنـاك حقيبـة وزاريـة تحت إســم "الأقليـات"، مـا معنـاه، أن أي وزيـرٍ أو نـائـب مـن إحـدى الطـوائف الســتة المـذكـورة، هـو بطـريقـة أو أخــرى، ممثـلاً لكل تلـك الطـوائف الناشــطـة تحت اســم "الأقليــات" وغـير ذلــك، فتمثيل ذاك الـوزيـر أو النـائـب يـأتـي باطـلاً ويُطعـن بـه لـدى الجهـات المختصـة.

وأمـا مـا يراه البعـض اليـوم ومـن منظـار ضيق ويتحـرك انطـلاقـاً مـن هـذا المنظـار أو هـذه القـراءة الخـاطئـة للأمـور، كـأن يُقـال: بأن النـائـبين الأولـين (أحدهمـا للسـريان الأرثوذكـس والآخـر للســريان الكاثوليـك)، فـذاك مـوقف سـيؤدي بالنتيجـة إلـى ضـرب مـا يُســمى بـ "اتحـاد الأقليـات" وضرب الثقـة بـين أغلبيـة مكـونـاتـه وتحـديـداً بـين مكـونـات الشــعب الـواحــد!

فبـدلاً مـن المحـافظـة علـى التماسـك والتـآلف بـين مكـونـات "اتحـاد الأقليـات" واســتمراريـة العمـل يـداً بيـد حتـى نيـل ثـلاثـة مقـاعـد نيـابيـة بـدلاً مـن مَقـعــدَين ويُنتخـب كـل أربعـة ســنوات (حســب القـانـون الإنتخـابـي اللبــنانـي) مـداورة بـين الطـوائف الســتة وبالتراضـي. نـرى اليــوم وللأســف، كيف يلهـث البعـض وراء منـاصب لغـايـات شــخصيـة وآنيــة!
فالممثـل عـن الأقليـات (نائبـاً كـان أم وزيــراً ...إلخ.)، يعنـي بـدون أدنـى شــك، وكيـلاً عـن الطـوائف الســتة وليـس طـائفتـه فقط، وبالتـالـي تـرك البـاب مفتـوحـاً أمـام الطـوائف الســتة فـي أي اســتحقـاق مســتقبلـي لتـأخـذ العمليـة مـداهـا القـانـونـي وبطريقـة عادلـة، متوازنـة وتـأتـي مـداورة بيـن بعضهـا البعـض بغض النظـر عـن الأحجـام أو مـا شــابـه.
أمـا أن تـأتـي نتيجـة العمليـة التـي خـاضتهـا الأقليـات الســتة معـاً وعلـى مـدى عشــرات الســنين علـى حسـاب هـذه الطـائفـة ولصالـح تلـك الأخـرى، فـذلـك مجحـف بحق "اتحـاد الأقليـات" ككـل وتنكـرٌ للمبـادىء التي تأسـس مـن أجلهـا وللتضحيـات التـي قـُدمـت لأجـل ذلــك وعمـلٌ منـافٍ للـديمقراطيـة والعـدالـة والمســاواة التـي تســود لبــنان، وبالتـالـي ســتلقـى هكـذا خطـوات أحـاديـة رفضـاً كليـاً مـن بـاقـي مكـونـات "اتحـاد الأقليـات" وســتؤثر نتـائجهـا الســلبيـة حتـى فـي النشـاطـات فـي المهجــر. وعلـى الحُكـّام والمخلصـين مـن كـلا الطـرفـين، أخـذ الأمـور بكـل جـديـة والعمـل الـدؤوب علـى إيجـاد الحلـول للمخـطط الترامـي لتفتيت مـا تبقـى مـن مكـونـات الشــعب الـواحــد.

وبنفـس الـوقت، علـى بعـض الجهـات أو الشـخصيـات اللبـنانيـة، وقبـل اتخـاذ مـواقف معارضـة أو داعمـة لهـذا الطـرف أو ذاك، أن تأخـذ الأمـور بمحمـل الجـد أيضـأً وتعمـل قـدر المســتطـاع فـي تذليل العقبـات وإيجـاد الحـلـول لمـا يُصـار مـن تـلاعب فـاضـح وغـير مســؤول علـى التســميـات، وخـاصـة أبنـاء الشــعب الـواحـد! فـأي مكـون مـن مكـونـات "اتحـاد الأقليـات" مخطـىء إذا اعتقـد نفســه رابحـاً بحصـولـه علـى مقعـدٍ هنـا أو آخـر هنـاك، لا ســيمـا أن ذلـك ســيكـون علـى حســاب شــقيقـه. فكمـا يُعـرف المـرء بمـوقفـه، هكـذا أيضـاً تـُعـرف المجمـوعـة بمـوقفهـا الصلـب فـي الـدفـاع عـن حقـوقـهـا مجتمعـة وليـس كمـا هـو جـارٍ اليـوم لـدى البعـض بالهـرولـة وراء منـاصب أو مكـاســب ظرفيـة. وإنمـا المـرء بـأفعـالـه يُـذكـر!!!

60
ممثـل الإتحـاد الآشــوري العالمـي يلتقـي رئيـس المجلـس الوطني السـوري المعارض فـي ألمانيـا


مـايـنز (ألمـانيـا)، 24/03/2013
بنـاءً للـدعـوة الـرســميـة التـي تلقـاهـا الإتحـاد الآشــوري العـالمـي ـ فـرع ألمـانيـا مـن المنظمـة الآثوريـة الديمقـراطيـة، لبـّى الســيـد غســان يـونـان الـدعـوة (بصفـة ممثـل للإتحـاد الآشـوري العـالمـي) وشـارك فـي الإحتفـال الـذي أقـامتـه المعـارضـة الســوريـة فـي مـدينـة مـايـنز الألمـانيـة بمناسـبة مـرور عـامـين علـى انطـلاقهـا، وذلـك بتـاريـخ 24/03/2013، حيث التقـى الســيـد جـورج صـبرا رئيـس المجلس الوطني الســوري المعـارض، كمـا التقـى السـيد يونـان كـل مـن السـيد صبري ألكـان وكريم شــمعون عن المنظمـة بالإضافـة إلـى رئيـس اتحـاد تنسـيقيـات الشـباب السـريان الآشــوريين فـي المنظمـة (بالإشـارة إلـى أن المنظمـة هـي عضـوٌ فعـال فـي الإئتـلاف السـوري المعـارض)، أيضـاً التقـى بالسـيد يوسـف بيتيـو ممثل الحـركـة الـديمقـراطيـة الآشــوريـة بالإضافـة إلـى بعـض ممثلـي الأنـديـة التابعـة لأبنـاء شــعبنـا (فـي مـدينـة فـيزبـادن الألمـانيــة) والـذين شـاركـوا المناسـبة المـذكـورة.

(الصور أدنـاه مـع الســيد جـورج صـبرا):
 

 


61
هـل نحـن بحـاجـة إلـى "ربيــع آشـــــوري"!!!


بقلـم:غســان يونان (ألمانيـا)، 03/03/2013
إن تقـييم أي عمـل نقـوم بـه، أفـراداً كنـا أم جمـاعـات، حـاملـي صفـات رسـميـة أم غـير رســميـة ـ وبغض النظـر عـن الزمـان والمكـان ـ، يـأتـي مـن خـلال القيـام بجـردة حسـاب دقيـقـة لمجمـل الفـترة التـي حصـل فيهـا هـذا العمـل. عنـدئـذٍ، نســتطيـع الحكـم علـى ذلـك إيجـابـاً أم سـلبـاً وبالتـالـي إيجـاد البـدائـل لتـقـويـم الإعـوجـاج.

وللـدخـول فـي صلـب الموضـوع وتوضيـح الصـورة، هنـاك أمثلـة عـدة مـرتبطـة بهـذا المـوضوع وأبـرزهـا: مـؤسـســات شــعبـنـا (السـياسـيـة منهـا أو الـدينيـة أو الثقـافيـة....إلـخ.)، وهـذا لا يعنـي بـأي شــكلٍ مـن الأشــكـال، انتقـاصـاً مـن كـرامـة أحـد بقــدر مـا هـو طريقٌ لا بـد مـن أن تسـلكـه مؤسـسـاتنـا ككـل لتتفـادى المـأزق الـذي تتـأرجـح فيـه. فالمـؤسـسـات السـياسـية عـمـومـاً، والتـي عليهـا تـُعقـد الآمـال أكـثر مـن غـيرهـا فـي القضـايـا المصيريـة والتـي هـي بنفـس الـوقت أكـثر عـرضـةً للإنتقـادات! لـم تثبـت، ولـو لمـرة واحـدة، جـديتهـا فـي تعـاطيهـا فـي الشـأن القـومـي!

أمـا كيف يتوصـل المـرء علـى هـكـذا اسـتنتـاج، فلأن الأمـور بنتائجهـا تـُحكـم. وأمـا النتـائـج علـى الصعيـد القـومي (من حقـوق سـياسـية وثقافيـة واجتمـاعيـة...) مكشـوفـة وواضحـة للكـل، فالشـعب الآشــوري لـم يحصـل حتى علـى (10%) ممـا كـانت مـؤسـسـاتـه السـياسـية تطـالب أو تنـادي بـه. وبالعـودة سـريعـاً إلـى تـاريـخ مـؤتمـرات كـل هـذه المـؤسـسـات، نجـد فـي تلـك المـؤتمـرات، مقـررات وتوصيـات لـو تحقق (25 % ) منهـا، لكنـا اليـوم بـأفضـل حـال. وهنـا يسـتطيع المـرء أن يقـول، بـأنه لم يجـد أو يلمـس أيـة جـديـة فـي التعـاطي بالأمـور المصيريـة.
 
وعليـه، فـإن القيـام بـدراسـة معمقـة وداخليـة لكـل مـؤسـسـة مـن أجـل تقييم أعمـالهـا، وتصحيح مكـامن الضعف (ومـا أكثرهـا)، وهـذا التصحيح/التقـويم يـأتـي مـن خـلال وضـع الإنسـان المناسـب فـي المكـان المنـاسـب، ثم وضع خطـة عمـل قـابلـة للتنفيـذ وقريبـة للـواقـع الـذي نعيشــه وليـس مـا نحلـم بـه.
وللوصول إلـى مقـولـة "الرجل المناسـب فـي المكـان المنـاسـب"، علـى قيـادات المؤسـسـات المـذكـورة، أن تتحلـى بمـا فيـه الكفـايـة مـن الـوعـي القـومـي وأخـذ الأمـور علـى محمـل الجـد، كونهـا قضـايـا وطنيـة قوميـة وليسـت مصـالـح ذاتيـة تتداخـل أو تتقـاطـع بمصـالـح آنيـة ظرفيـة أو تتـأثر بمحـاور خـارجيـة  تنعكـس سـلبـاً علـى مصـير شــعب بأكملـه.

إن الأمثلـة علـى فـشـل مؤسـسـات شــعبنـا فـي قيـادة هـذه الأمـة متعـددة وحتى متجـذرة إن جـاز التعـبير، حيث لا داعـي للدخـول فـي تفاصيلهـا لأن المطلـوب حلـول أكـثر مـن وضع اللـوم علـى هـذا الطـرف أو ذاك، فالمطلـوب واحــد، "وقفـة عـز" و "تحمـل المسـؤوليـات" بكـل مـا لهـذه الكلمـة مـن معنـى.

إذ أن الاسـتفـراد فـي أخـذ القـرارات الكـبرى، لا يخـدم شــعبنـا، لا بـل يغـرقنـا أكـثر وأكـثر فـي الرمـال المتحـركـة.

المطلـوب اليـوم، أكثر مـن أي وقـت، هـو العـودة إلـى الضمـير والـذات، ووضـع الأوراق علـى الطـاولـة والعمـل يـداً واحـدة مـن أجـل تشــكيـل "قيـادة جمـاعيـة مـوحـدة" لا تسـتثـني أي طرف أو فـريق، أي تسـتتوعب الكـل لتعمـل مـن أجـل الهـدف التـاريخي المنشــود! وطالمـا كـافـة قيـادات شــعبنـا باتت علـى قنـاعـة كـاملـة بـأنه مـن خـلال العمل المشـترك، نتوصل إلـى أرضيـة ثابتـة ننطلق نحـو تحقيق مـا كـان يصدر مسـبقـاً مـن مقررات وتوصيـات المـؤتمرات السـابقـة التي بقيت (وللأسـف) حـبراً علـى الـورق.

إن المعـاناة التي يمـر بهـا الشــعب الآشــوري فـي المنطقـة، تمـامـاً كباقـي شــعـوب المنطقـة، لا ســقف محـدود لهـا، والتمنـي أو البكـاء علـى الأطـلال لا يخـدم الشــعـوب، وإنمـا الـوعـي القـومـي والاعتمـاد علـى الـذات والثقـة المتبادلـة بـين كـافـة مكونـات شــعبنـا، سـترفـع مـن شــأنـه فـي محيطـه وبالتـالـي لـن يكـون لقمـة ســائغـة لهـذه الجهـة أو تلـك.
ومـا هـو واضح علـى مـا يبـدو، هـو أن الســاحـة الآشــوريـة بحـاجـة إلـى "ربيــع آشــوري" يـولـد مـن رحـم هـذه المعـانـاة والمـآســي التي نعيشــهـا، إذ يثـور الشــعب علـى قيـاداتـه المهترئـة بـأغلبهـا وينفض عنـه غبـار التقـوقـع والإنعـزال ويشــكل "قيـادة مـوحـدة" تســير وفق أجنـدة نابعـة مـن كـل هـذه المعـانـاة حتـى تحقيق الحلـم الـذي يـدغـدغ مشــاعـر هـذه الأمــة وعلـى مـر مئـات الســنين.

62
إجتماع بين القوات اللبنانية والإتحاد الآشـوري العالمي في أوروبا

إلتقى رئيس مقاطعة أوروبا المهندس إيلي عبد الحي ومنسـق مكتب ألمانيا الرفيق هنري خير بالسـيد غسـان يونان عضو الهيئة الإسـتشـارية في الإتحاد الآشـوري العالمي والسـيد جورج منصور رئيـس فرع ألمانيا وعضو الهيئة التنفيذية في الإتحاد الآشـوري العالمي.

إثر الإجتماع هنأ ممثلي الإتحاد الآشـوري العالمي القوات اللبنانية بانتخاب الهيئة الإدارية الجديدة لمكتب ألمانيا برئاسـة منسـقها السـيد خير متمنين لهم كل النجاح والتقدم دعماً للوجود المسـيحي في المنطقة. وتباحث الطرفان في وضع المسـيحيين في الدول المجاورة بشـكل عام والآشـوريين بشـكل خاص في ظل التطورات التي تشـهدها المنطقة وآخرها في سـوريا، حيث كانت وجهات النظر متقاربة في مجمل الأمور لا سـيما الدور المسـيحي الفعال والمتوجب لعبه ضمن الأطر التي تحفظها له القوانين في تلك الدول، وذلك من خلال التمسـك بالديمقراطية وحرية التعبير والفكر والمعتقد واسـتمرارية العمل من أجل نيل الحقوق أسـوة بباقي مكونات الشـعوب المتعايشـة في المنطقة من دون أي تمييز في العرق أو الدين أو المذهب. وأكد فريق القوات اللبنانية على دعمهم للقضية الآشـورية وكل القضايا المحقة لكل شـعوب المنطقة. كما اتفق المجتمعون على اسـتمرارية التواصل والتنسـيق في ما بينهم للوصول إلى رؤية شـاملة لخدمة جميع مكونات المجتمع المسـيحي بكل أطيافه.


63
مجــزرة بحق الشــعب الآشــوري فــي ســـوريــا


بقلـم: غســان يونان / 16/11/2012
إن المجــزرة البشــعــة والمـدانـة بحق أبنـاء شــعبنـا المســالم فـي ســوريـا والتـي نفـذتهـا إحـدى طـائـرات النظـام منـذ أيـام فـي قـريـة "تـل نصـري ـ الآشــوريـة" ـ التـي تبعـد حـوالـي (45 كلم) عـن مـدينـة الحســكـة ـ والتي أودت بحيــاة الشــاب نيـنـوس منـير (15 عـامـاً ـ رحمـه الله) وإصـابـة العـديـد مـن أبنـاء شــعبنـا بجـروح بالإضـافـة إلـى تـدمـير العـديـد مـن المنـازل ودور العبـادة، لـم تأخـذ الـرد المنتظـر أخـذه مـن مـؤسـسـات شــعبنـا (السـياسـية منهـا والـدينيـة والثقـافيـة والإجتمـاعيــة....) التـي تـدّعي حـق الدفـاع عـنهم أحيـانـاً وحق تمثيـلهم أحيـانـاً أخـرى، فبـدل الـدعـوة للقـاء اســتثنـائـي فيمـا بينهـا وتشـكيل لجـان مصغـرة تجـول علـى كل الـدول ذات التـأثير الفعلـي في المنطقـة بالإضافـة إلـى المـؤسـسـات الـدوليـة والإنسـانيـة، نراهـا فـي سُــبات عميق!!! ونفـس الشــيء ينطبق علـى قســمٍ كبير مـن الشــخصيـات الآشــوريـة التـي قـد يكـون لهـا ثقـلهـا فـي المنطقــة وبالتـالـي تـأثيرهـا الإيجـابي على مجريـات الأمـور. وفـي هـذا الجـو الضبابـي، (ويا للأسـف) نـجـد البعـض وكـأنـه يبحـث عـن مـبررات لتغطيـة مـا يجـري ومـا قـد ســيجري مســتقبـلاً مـن تعـديـات ممـاثلـة بحـق شــعبنـا الآشـــوري.

إن القـرى الآشــوريـة الصـامـدة علـى "نهـر الخـابـور" ومنـذ العـام /1933م./ لـم تتعـرض فـي يـومٍ مـن الأيـام لهـكـذا هجمـات بالـرغـم مـن مـرور المنطقـة بـالعـديـد مـن الخضـات الـداخليـة (ثـورات وانقـلابـات). أمـا اليـوم، وفجـأة نـرى المنـاطق الآشــوريـة تُـقصـف وتُـنتهـك حرمـات وكـرامـات أهلهـا مـن جهـة وتُسـلـّم مؤسـسـات الـدولـة (المفترض أن تحمي مواطنيهـا) فـي تلـك المنـاطق إلـى: "مـيـلـيـشــيـات كـرديـة" مـن جهـة أخـرى، يخلق جـواً مقلقـاً ومشــحـونـاً، لا بـل يؤزم الأمـور ويعـقـدهـا أكـثر ممـا هـي عليـه. وهكـذا تصرف يدحض مقـولـة البعض اللاهثين وراء المبررات لتغطيـة الجـرائم.

فمـن هـذا المنطلـق، وممـا جـرى ولا زال يجـري فـي العـراق (مـوطن الآشــوريـين منـذ آلاف الســنين)، علـى الشــعب الآشــوري أن يتعلـم من كـل هـذه التجـارب، بمعنـى، الإتكـال علـى الـذات وتوحيـد الصـفوف لئـلا يُقـال بعـد حـين: "لقـد فـات الأوان".

لا يجـوز النـوم علـى الحـرير بحجـة أن الشــعب الآشــوري لـديـه مـؤسـسـات قـادرة علـى القيــام بواجبـاتهـا تجـاه أبنـائهـا. فعلـى المـرء أن يتعلـم مـن أخطـائـه وأخطـاء غـيره أيضـاً. يكفيـنـا انتظـار الـرحمـة مـن الغـير أو حتـى مـن مـؤسـسـاتنـا (دون اسـتثنـاء)، فـأيـة مـؤسـسـة آشــوريـة رأينـاهـا ولـو لمـرةٍ واحـدة واقفـة علـى قبـر شــهيـد تبكـي؟ أو أيـة مـؤسـسـة رأينـاهـا يـومـاً تزور اللاجـئين الآشــوريين فـي المخيمـات التي لا تحميهـم بـرد الشـتاء القـاتـل؟ هـذا هـو واقـع الحـال الـذي نحـن فيـه، فالكـل مغمـوس حتـى أذنيـه بمصـالـح ظـرفيـة آنيـة، والتجـارب فـي هـذا السـياق لا تُعـد ولا تُحصى، (ولا داعـي لـســردهـا). فـأغلبيـة مـؤسـسـاتنـا لـم تصل الحـد المطلـوب مـن النضج السـياسـي والـوعـي القـومـي، إذ فـي أحلـك الظروف وأخطرهـا، نـراهـا منشـغلـة بـمشـاكلهـا الـداخليـة حتـى الثمـالـة!!!

أمـا بيـانـات الشــجب والإسـتنكـار لـوحـدهـا، فغـير كـافيـة، لا بـل باتت وكـأنهـا إشــارة واضحـة للـداخـل والخـارج، بـأن لا حـول ولا قـوة لهـذا الشــعب ولمـؤسـسـاتـه التـي يصـح القـول فيهـا: (قصـور فـي الهـواء).

المطلـوب اليـوم أفعـال! نعـم، الأفعـال وحـدهـا تنقـذ شــعبنـا ممـا يجـري حـولـه و الأفعـال وحـدهـا توصل شــعبنـا للطـريق الصحيح، والطـريق الصحيح يكـون مـن خـلال الإلتفـاف حـول قـاسـم مشــترك واحـد، هـدف مقـدس واحــد وقيــادة آشــوريـة واحــدة.


64
  محـاولة لضـرب مقــومـات الكيــــان الآشــــــوري

غســان يونان
ـ 4 تشـرين الأول 2012
إذا ما صحت التسـريبـات المتداولـة منـذ مـدة حـول التحضـير لعـقــد اجتمــاع معطـوف أو تابـع لاجتمـاعـات ســابقــة كـانت تـُعقــد فـي أرض الـوطن تحت تســميـة "المجلـس ...." مـن أجـل تغـيير:

-   العـلــم الآشــوري
-   يـوم الشــهيـد الآشــوري
-   رأس السـنة الآشــوريــة

هكـذا وبكـل بســاطـة ومن دون العـودة إلـى الشــعب صـاحب القرار الأول والأخـير بهذا الشــأن، وكــأن الحقـوق الآشــوريــة قـد أعيـدت كاملـة لأصحـابهـا والعلم الآشــوري بات يرفرف فـوق المؤسـسـات الآشــوريـة الرسـميـة والإحتفـالات بالأعيـاد القـوميـة الآشــوريـة باتت معترفـة لـدى دول الجـوار والقـوميـات الأخـرى المتعايشــة جنبـاً إلـى جنب مـع الشـعب الآشــوري، بالإضـافـة إلـى عـودة كل المهجـرين قســراً إلـى ديـارهم معـززين مكرمـين وإعـادة ممتلكـاتهـم وأرزاقهـم دون نقصـان.

أجـل، هكـذا وبكل بســاطـة (إذا ما صحّت التسـريبـات)، يريـد البعض ومن الداخـل هـذه المـرة أيضـاً ضرب كل مقومـات الوجـود الآشــوري المتجـذر فـي هـذه المنطقـة منـذ آلاف الســنين. نعـم، يـريـد هـذا البعـض شـطب التـاريـخ الآشــوري واسـتبدالـه بـآخــر!... فهـل وبهـذه البســاطـة يتمكن المـرء أوالمجمـوعـة أو أي تجمّـع من نكـران التـاريخ بكل تضحيـاتـه وشـهـدائـه، بكل دمـائـه ودمـوعـه، بكل آلامـه ومـآسـيه، بكل أفـراحـه وأتـراحـه...... هكـذا و"بشـطبـة قلـم" دون رادع أو وزع؟!!!!

مـن هـذا المنطلـق، وكـون الهـويـة القـوميـة (أية قـوميـة كـانت) هـي ملـك الشــعوب، ومـن غـيرالمقبـول التعرض لهـا، لا بل يجب اعتبـارهـا "خطـوطـاً حمـراء" لا يجـوز لأية مجمـوعـة أو أيـة جهـة مهمـا علا شــأنهـا أن تتجاوزهـا ولا حتى المسـاس بهـا أو التعرض لها. فبـأي حق يحـاول البعض انتزاع هوينا القوميـة واستئصالنـا مـن التـاريخ والجغرافيـا.

هنـا، يتحمـل أبنـاء القضيــة الآشــوريـة الجـزء الأكــبر من المســؤوليـة، فـلا يجـوز التســتر أو الإهمـال في التصدي لهكـذا محـاولات مـدسـوسـة، فالإهمـال بحـد ذاتـه أو التسـتر عليـه، يعني المشــاركـة فـي هـذا العمـل الإجـرامـي بحـق كـل شــهـداء الأمـة الآشــوريـة، الأحيـاء منهم والأمـوات.

المطلـوب من أبنـاء الشــعب الآشـوري اليـوم، وبعـد التـأكد من صحـة هـذه التســريبـات، أن يتصدى لهـا وبالوسـائل الســلميـة والدبلومـاســية وتحت سـقف القوانين والدسـاتير لدى الـدول المتعايشـين فيهـا، فعلى الشــعب الآشــوري بكل انتماءاتـه (المذهبيـة والسـياسـية)، أن ينتفض علـى هـذا الواقـع المتردي الـذي أوصلتنـا أغلبيـة مؤسـسـاتنا إليـه وينـاشــد تلك المؤسسات إلـى وحـدة صفوفهـا تحتجبهـة واحـدة وقيـادة واحـدة، وليكن عنوان مســيرتهـا التصحيحيـة: "الـربـيع الآشــوري قـادم".

وبالعـودة إلى المضمون، ســوف يُصـار إلـى نشــر كل مـا لـه علاقـة بالموضوع إذا مـا صـحـّت التســريبـات (لا ســمح الله).

67
نشــاطات الإتحـاد الآشــوري العالمي في لبــنان

بيروت، 25 أيـار 2012
باشــر وفـد برئاسـة الإتحـاد الآشــوري العالمي يضم الرابطة الآشــورية والتضامن الآشــوري أيضاً  بسـلسـلة لقـاءات مع القـادة اللبـنانيين وشـخصيات أخـرى من أجل إيصال رســالة إلـى الجهـات الرسـمية فيـه تتعلق بالوضع الآشــوري وحقوقـه وواجباته فـي لبــنان والمنطقــة. وعلى هـذا الأثر زارالوفــد المذكـور كل من:
 
النـائب الشــيخ ســامي الجميـّل (03 أيـار 2012):
ترأس الإتحـاد الآشــوري العالمي في لبـنان وفـداً ضم الرابطـة الآشــوريـة والتضامن الآشــوري بزيارة المقـر العام لحـزب الكتـائب اللبـنانية، حيث التـقى الوفــد النائب الشــيخ ســامي الجمـيـل.
تم بحث الوضع المســيحي في لبــنان والمنطقـة، واتفقـا على اســتمراريـة التـواصل والتعـاون بينهمــا والعمـل مـن أجـل المصلحـة العامــة.


الرابطة الآشــورية تقيم عشــائهـا الســنوي (04 أيــار 2012):
أقـامت الرابطة الآشــورية حفل عشائها السنوي في مطعم نهر الأسرار (منطقـة نهر الكلب)، وذلك مساء يوم الجمعة الواقع في ٤\٥\٢٠١٢ مســاءً
وبمشــاركـة كبيرة لأبنـاء شــعبنا الآشــوري في لبــنان.


النـائب الدكتور سليم سلهب (15 أيـار 2012):

15 أيـار 2012: عقد رئيس الرابطة الاشورية السيد روبير رويل لقاء مع سعادة النائب الدكتور سليم سلهب عضو في تكتل تغيير والاصلاح .
تم بحث الوضع المســيحي في لبــنان والمنطقـة، ووضع الآشــوريين في قضاء المتن واتفقـا على اســتمراريـة التـواصل والتعـاون بينهمــا والعمـل مـن أجـل المصلحـة العامــة.


دعـوة للمشـاركـة في في زيارة مقدسة:
بمناسبة الشــهر المريمي المقدس (شــهر أيــار) دعت الرابطة الآشـورية للمشاركة في زيارة مقدسة الى مزار سـيدة المنطرا - مغدوشه ومزار ســيدة عروس الشــلال- جزين على ضفاف النهر في منطقة البيسـري. وذلك نهار الأحد الواقع في ٢٧\٥\٢٠١٢ في تمام الساعة الثامنة صباحاً.  مركز الانطلاق: من ســاحة شـــهداء الآشــوريين في ســد البوشــريـة.


الرابطة السـريانيـة (01 نيســان 2012):

إثر زيارة قامت بها قيادة الرابطة الآشــورية ممثلة بروبير رويل وداني أميرخان الى الرابطة السريانية حيث التقت رئيسها حبيب افرام، صدر بيان مشترك جاء فيه:

أولاً: بمناسبة أكيتو رأس السنة البابلية الكلدانية الاشورية السريانية تتقدم الرابطتان السريانية والاشورية من ابناء شعبنا في الشرق والانتشار بأطيب التمنيات راجية أن يكون الحراك الشعبي في المنطقة لصالح دول تعزز الحريات والديمقراطيات واحترام حقوق كل انسان وكل جماعة، ما يحقق بعض طموحات شعبنا القومية والسياسية عبر الاعتراف به وبقوميته وبلغته وبحقوقه.

ثانياً: تتابع الرابطتان التجاهل الكامل لحقوق شعبنا في لبنان في كل مفاصل الحياة السياسية من الوزارة والنيابة والبلدية والإدارة. وهما ترفضان بالمطلق طريقة استئثار البعض وكأننا لسنا جزءاً أساسياً من الحالة المسيحية أو كأننا لم نقدم في سبيل الوطن كل غال ونفيس.
ان الرابطتين ستسعيان الى مزيد من التنسيق فيما بينها لكل ما هو مصلحة شعبنا مشددين على ان كل لاجئ سوري او عراقي مسؤولية الدولة اللبنانية في الاهتمام به دون تفرقة لا لجنسية ولا لطائفة ولا لمذهب.


مقر جبهة الحرية (05 نيسـان 2012):
التقى رئيـس الرابطـة الآشــورية رويل رويل رئيـس جبهـة الحريــة الدكتور فـؤاد أبو ناضر وبحثا الوضع المسيحي في لبــنان والمنطقـة واتفقـا على إبقـاء أبواب الإتصالات مفتوحـة بينهمـا.


مقر حزب الإتحاد السرياني (16 نيسـان 2012):
قام رئيس الرابطة الآشــورية رويل رويل وممثل الإتحاد الآشــوري العالمي في لبنان السـيد داني أميرخان بزيارة لمقر حزب الإتحاد السرياني حيث التقوا رئيسه ابراهيم مراد وقدموا له التهاني باستلامه منصبه الجديد كما تباحثوا في اوضاع شعبنا في لبنان والمنطقة والعالم. واكد المجتمعون سعيهم الى مزيد من التنسيق فيما بينهم لكل ما هو مصلحة شعبنا.


سعادة النائب الشيخ سامي الجميل يتوسط أعضاء الوفـد


سعادة النائب الشيخ سامي الجميل مع السيد روبير  رويل

لقاء مع سعادة النائب الدكتور سليم سلهب

     

     
 


68
نشــاطـات  الإتحــاد الآشـــوري العالمي ـ  فـرع اســـكندينافـيا

13 أيــار 2012
تكاثـفت في الآونة الأخيرة فعاليات الإتحاد الآشــوري العالمي في اسكندنافيا منذ تأسيس فرعه
المؤلف من الســادة:
-   حكمت صباغ رئيسا
-   يعقوب شنكو أمينا للسر
-   جان منصور عضـو
-   إســتير شــنكو عضـو
-   شــميرام خـوري عضـو.

الملفت للنظر أن الفرع وضع خطة عمل يسعى لتنفيذها خلال العام الجاري. أهم أهداف الخطة
هو العمل الجدي لإعادة إنعاش الروح القومية لدى أبناء الشعب الآشــوري عامة ومؤسساته خاصة.

في الجلسات واللقاءات التي قام بها وفـد الإتحـاد الآشــوري العالمي يوم الاحد 31 آيار ركز الوفد على أهداف هامة قريبة المدى:
أ. حث وتشجيع مؤسسات شــعبنا للمشاركة في المهرجان الرياضي والثقافي الذي يقيمه الإتحاد الآشوري العالمي في مدينة أورميا ـ إيران.
ب . مشاركة أكبر عدد من مؤسسات الشــعب للاحتفال بيوم العودة الى آشــــور (الأول من تمـوز).
ت . توسـيع مجالات التعاون بين مؤسسات شـعبنا من جهة والإتحـاد الآشــوري العالمي من جهة أخرى.
ث . تقديم التهاني والتعازي لشخصيات عملت في الحقل القومي.

 بدأ الوفد برنامجه بزيارة تعزية لعائلة الشاعر الكبير الراحل الملفونو شابو باهي. وأكد الوفد
مشاركة الإتحاد الآشــوري العالمي في حفل التأبين الذي سيقام يوم في الأول من شـهر حزيران في كنيسة مار يعقوب النصيبيني في مدينة سودرتاليه  الســويديـة.
 لقاء مع السيد مارتين شموئيل طليا مسئول في إدارة جمعية آشــور في استوكهولم.  قـدّم الوفــد
دعوى لمشاركة جمعية آشــور في المهرجان الرياضي الثقافي في أورميا وعرض أهمية تشكيل
فريق رياضي لهذا الغرض.

كما تم الاتفاق على إقامة الاحتفال بيوم العودة الى آشــور في صالة الجمعية يوم 31 حزيران
الساعة الخامسة من بعد الظهر.  وسوف يشارك في هذا الاحتفال مختلف مؤسسات الشعب
الآشــوري في محافظة استوكهولم.  اتفق الوفد وممثل إدارة جمعية آشــور على أهمية استمرار
وزيادة التعاون بين الطرفين في مجالات أخرى في المستقبل.

التقى الوفد السيد ايليا مالك بكو عضو اللجنة المركزية و مسئول فرع أوروبا للحزب الوطني الآشوري. افتتح اللقاء السيد حكمت صباغ في تبادل الآراء حول الاوضاع الراهنة لشعبنا وتم الاتفاق حول نقاط عديدة تتعلق بكيفية التعاون في مجالات مختلفة. كما نقل السيد صباغ تحيات رئيس الاتحاد الآشــوري العالمي السيد يوناتان بيث كوليا.
 اجتمع الوفد في النادي الثقافي الآشــوري في مدينة نورشبوغ  استكهولم مع السيد أفرام باريعقوب رئيس اللجنة المركزية لاتحاد الأندية الآشــورية في الســويد والســيد حمورابي شــابو باهي رئيس النادي الآشــوري في ســودرتاليه والسيد الياس ملكي رئيس النادي الثقافي الآشــوري في نورشــبوغ والســيد نائل يوقـن رئيـس نادي كـرة القـدم الآشــوري. وكما ذكرنا آنفا كان الهدف من هذا الاجتماع حث وتشجيع مؤسسات شعبنا للمشاركة في المهرجان الرياضي والثقافي الذي سـيقيمه الإتحاد الآشـوري العالمي في مدينة أورميا ـ ايران.
 التقى الوفد ممثل الكنيسة الشـرقية الآشــورية في السـويد الأب الفاضل نيلوس بولص بدلا عن
الاسقف مار عوديشو أوراهام الذي اعتذر عن الحضور لأسباب طارئة.
ودار الحديث حول نشاطات الكنيسة في تدريس اللغة الأم وتدريس اللغة الســويديـة للمسـنين والتربية الدينية.
عرض وفد الاتحاد على ممثل الكنيسة الشرقية الآشــورية في السويد أفكار الاتحاد للتعاون مع الكنيسة لخدمة الشعب وأهدافه القومية.
 كان آخر نشاط للوفـد زيارة السـيدة شــاميرام مســو  الناشـطة القديمة في الحركة الآشــورية في لبنان والســويد  لتقديم التعازي باسم الاتحاد الآشــوري العالمي إثر رحيل رحل زوجها صبري مسـو بعد ســكتة قلبية.
بعد يوم مضني حتى ساعات متأخرة من الليل عاد الوفـد ليســافر مسـافات طويلة كلٌ إلى مـدينته وهو مرتاح لما قام به من واجب قومي.


69
الإتحـاد الآشــوري العالمي يزور النـائب الشــيخ ســامي الجميـّل

ترأس الإتحـاد الآشــوري العالمي في لبـنان وفـداً ضم الرابطـة الآشــوريـة والتضامن الآشــوري بزيارة المقـر العام لحـزب الكتـائب اللبـنانية، حيث التـقى الوفــد النائب الشــيخ ســامي الجمـيـل.

تم بحث الوضع المســيحي في لبــنان والمنطقـة، واتفقـا على اســتمراريـة التـواصل والتعـاون بينهمــا والعمـل مـن أجـل المصلحـة العامــة.

الرابطــة الآشــوريـة في لبـنان
03 أيـار 2012



70
القـضيــة الآشـــوريـة وأســـباب تقـدّمهــا البطــيء

بقلم: غســان يونان ـ 18 آذار 2012
بعـد مـرور أكـثر من نصف قـرن علـى النضـال المؤسـسـاتـي الآشــوري، وبالـرغـم مـن هشـاشـة هـذا النضـال ولأسـباب معظمهـا خـارجيـة. تمكـن الشــعب الآشــوري وبنشـاط متـواضـع لمؤسـسـاتـه السـياسـيـة ـ وكـل ضمـن الظـروف الخـاصـة بـه ـ مـن تثبيت وجـوده أو إسـمـاع صـوتـه ولـو بالحـد الأدنـى المطلـوب. ويكفـي أن تلـك التنظيمـات السـياسـية، تمكنت من المحـافظـة علـى اســتمراريـة مقـومـات وجـودنـا الحـر والممـيز فـي هـذه المنطقـة، إلـى أن جـاءت المتغـيرات الغـير مسـتنظـرة أو المتوقعـة كمـا حصـل فـي العـراق مثـلاً، وأدت إلـى مـا أدت إليـه. فكـانت النتيجـة إيجـابيـة لشــعبنـا بالـرغـم مـن كـل المعـانـاة والمـآســي التي حلـّت ولا تـزال تحـل بـه. فبحجـم المطـالـب تـُدفـع الأثمـان، ولكــن الأثمـان كـانت باهظـة وأمـا المطـالب التي نالهـا شــعبنـا فلـم تكـن بحجـم تلـك الأحـلام التي راودت تطلعـات أغلبيـة أبنـائنـا. ولا يقـع اللـوم دائمـاً علـى الفعـلـة، وجُـل مَـن لا يخطىء! فالمتربصـون بالقضيـة الآشــوريـة لـم يفـوّتـوا فـرصـة إلا واسـتغلـوهـا لضـرب أو هـدم كـل مـا يحـاول البنـاؤون بنـاءه، وبمعنـى آخـر، ضـرب مســيرة التقـدم هـذه، وعليـه باتت القضيـة فـي تقـدم بطيء، لانشــغـال قـادتهـا بأمـور مصـيريـة وليـس الإلتهـاء وتضييـع الـوقت بشـعـارات مسـتحـدثـة لا تمت بصلـة للـمـاضي والحـاضر والمسـتتقبـل، فبالـرغم مـن كـل ذلـك، اســتمرت القضيـة فـي تقـدمهـا دون التنـازل عـن أهـدافهـا المقدســة. وهنـا بالـذات، ولـو عرف هـؤلاء، أصحـاب الأقـلام الصفـراء، أن مصـيرهم الفشــل تمـامـاً كالـذين ســبقـوهـم، لمـا اسـتمروا فـي غيهـم، ويا للأســف، إذ لا زال البعض منهـم حتى يومنـا هـذا، يحـاول صلب القضيـة الآشــوريـة فـي اليـوم ألف مـرة، ولكــن هيهـات بـين الأحـلام واليقظـة!.

فـفي المـاضي قيل: "المـرء يتعلـم من أخطـائـه" و "التـاريـخ يعيـد نفســه"... واليـوم نقـول: "المقدســات خطـوط حمـراء" والقضيـة الآشــوريـة أولـى هـذه المقـدســات. فعندمـا يقـرأ الشـخص التـاريـخ جيـداً ويتمعـن اللـوحـات بـين سـطوره، ســيرى دون أدنـى شــك، كيف تهـاوت ســلاطين واهـتزت عـروش واختفـت ديكتـاتوريـات، ولكـن المنتصـر الوحيـد فـي كـل هـذا وذاك، هـو "هـذا" الـذي يتمســك بمبـادئـه وتاريخـه وأرضـه وعـرضـه.... هـذا الـذي يصمـد فـي وجـه المفسـدين الفـاسـدين المـارقـين الـذين يُبـاعـوا ويُشــتروا بثـلاثـين مـن الفضـة وفـي كـل يـوم!

هكـذا صمـد أجـدادنـا مـن قبلنـا فـي وجـه آلات التدمـير والقتـل والتهجـير وانتهـاك الأعـراض ومص الـدمـاء. منـذ مـا قبـل ومـا بعــد قـافلـة شــهـداء الأمـة الآشــوريـة ورواد نهضتهـا، أمثـال: الشــهيـد البطريرك مـار شــمعـون بنيـامـين والقـائـد آغـا بطـرس ورائـد النهضـة القوميـة الآشــوريـة الملفـان نعـوم فـائق وشــهيـد الصحـافـة آشــور يوســف.. وغـيرهـم مـن الشـرفـاء الأبطـال، حيث القـافلـة مســتمـرة دون توقف ومـذ آلاف الســنين، سـلاحـهم كـان الإيمـان القـوي والثـابت والـراســخ فـي أرض آبـائـهم وأجـدادهـم. وهـا هـو التـاريـخ اليـوم يُعيــد نفســه وبـوجـوه أخـرى وأمـا المضمـون فـواحـد، ألا وهـو ضـرب القضيـة الآشـــوريـة وإزالتهـا مـن الـوجـود تحت حجج وأســمـاء لـم تعـد بخـافيـة علـى متتبـعي مجـريـات الأمـور وتطـورات الأحـداث. فالقضيـة كمـا ورد أعـلاه تتقـدم ولـو ببطـىء، ولكـن بخطـوات ثابتـة راســخـة لا يمكـن زعزعتهـا.

المطلـوب اليـوم أكـثر مـن أي وقت مضى، ومن أجل اسـتمراريـة تقـدم المسـيرة المقدسـة، هـو وحـدة الصف والمـوقف والنظـرة للأمـور والقضـايـا المصيريـة، ومطلوب أيضـاً التقـارب بـين مؤسـسـاتهـا السـياسـية والإلتفـاف حـول بعضهـا البعـض حتى التـوصـل لتشـكيـل "قيـادة جمـاعيـة مـوحـدة" تتمكـن مـن المحـافظـة علـى كل المكتسـبات المتواضعـة التي تـم تحقيـقهـا والعمـل مـن أجـل تحـقيق المـزيـد مـن طمـوحـات وتطلعـات شــعبنـا الآشــوري ونيـل ثـقتـه أولاً والعمـل علـى المسـتتوى الخـارجـي مـن خـلال تشـكيـل لجـان اخنصـاصيـة وفـاعلـة فـي المهجــر لتتمكـن بـدورهـا (أي الجبهـة الموحـدة) مـن الحصـول علـى الإعـتراف الإقليمي والـدولـي بهـا، لتكـون بمثابـة "المظلـة آشــوريـة" القـادرة علـى حمـايـة أبنـائهـا والـدفـاع عـنهم حيثمـا وجـدوا أو تواجـدوا، وتكـون بالتـالـي الممثـل الشـرعي لشــعبنـا.     

71
   
اجتماع بين تنظيم الحركة الديمقراطية الآشـورية قاطع اوربا الوسـطى  والإتحاد الآشــوري العالمي - فرع اسكندنافيا.  

بتاريخ 19.2.2012 وبهدف تفعيل عمل تنظيمات شعبنا في المهجـر، اجتمع وفد من تنظيمات الحركة الديمقراطية الآشــورية قاطع أوربا الوسطى ومحلية دانمارك بوفد من الإتحـاد الآشـوري العالمي فرع اسكندنافيا في مدينة اورهوس الدانماركية.
وتمثل وفد الحركة بالسيد زيا ميخائيل اوديشو مسؤول التنظيم لقاطع اروبا الوسطى والسيد دنخا هرمز عوديشو مسؤول محلية دانمارك والسيد عمانؤيل كوركيس مسؤول تنظيم محلية دانمارك والسيد جورج اسحاق عضو محلية، كما مثل الإتحـاد الآشــوري العالمي السيد  حكمـت اليـاس صبـّاغ عضو المكتب التنفيذي ومسؤول فرع اسكندنافيا.
تناول الوفدين مجمل القضايا العامة والمستجدات على أرض الوطن الأم، والاوضاع الخاصة  لأبناء شـعبنا في العراق وسـوريا  تحت وطأة التطورات السريعة في المنطقة وتأثيراتها على المنطقة بصورة عامة وعلى ابناء شـعبنا بشكل خاص، كما تطرق الوفد الى اوضاع شعبنا في المهجر وسبل توحيد جهود تنظيماتنا لحشــد الدعم اللازم لابناء شعبنا في الوطن ولإيصال اصواتهم للمحافل الدولية والجهات السياسية والمنظمات الانسانية للوقوف على مقربة من التطورات القائمة.
كما بحث الجانبـان فـي العلاقـات الأخويــة التي تربط بينهمـا والتطابـق فـي الرؤى فـي مجمل القضايـا المصيريــة لشــعبنــا. كما اتفق الطرفان أيضاً على تكثيـف الاجتماعـات بينهمـا مســتقبـلاً لأن التطـورات الحاليـة تسـتحق توحيد الجهود لدعم مسيرة شعبنا في الوطن.



72
دعــــوة عــامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة

بمنـاســبـة ذكــرى المـلفــان نـعـوم فـائـق رائــد النهضــة القـوميــة ورجــالات الأمـــة الآشــــوريــة العظــام، يتـشــرف الإتحــاد الآشــوري العـالمــي و الحــزب الآشــوري الـديمقــراطـي بـدعــوة أبنــاء شــعبنـا وأحـزابنـا ومـؤسـســاتنـا وجمعيــاتنـا للمشــاركــة فـي الإحتفـال معــاً وذلــك يــوم الجمعة الـواقــع فـي 10 شــباط 2012  الســاعـة الثامنــة مســاءً فــــــــــــــي قـاعـة نـادي نمــرود الآشــــوري – مـدينــة خيـفــدي الســويـديـة.

يتخـلل الحفـل حــوار ومنـاقشــة الـوضع الـراهـن، المتغـيرات السـياسـيـة ومصـير شــعبنـا فــي الشــرق الأوســـط.

حضـوركــــــم يشـــــــرّفنــــــا

للمــزيــد من المعلـومــات، يُرجـى الإتصــال علــى الرقــم التـالـي:
0703999283


73
اجتماع بين الإتحـاد الآشــوري العالمي والمنظمة الآثـوريـة الديمقراطيـة فـي ألمـانيـا


فـيزبـادن / ألمــانيــا 20/01/2012
بتـاريخ 18/01/2012 عًقـد اجتمــاع بيـن الإتحــاد الآشــوري العالمــي (ممثــلاً بالسـيـد جـورج منصـور ـ رئيس فـرع ألمانيا وعضو هـيئـتـه التـنـفيـذيــة وحضـور الشـمـاس غســان يـونـان) والمنظمـة الآثـوريـة الديمقراطيـة (ممثلـةً بالسـيد صبري ألكــان – علاقــات خارجيـة وعضـو فــرع أوروبــا والســيد كـريم شـمعـون – علاقـات خارجية وعضـو منطقــة فيزبـادن/ألمـانيـا) وذلك فـي مدينــة فـيزبـادن الألمـانيــة. بحث المجتمعــون أوضـاع شــعبنـا الآشــوري فـي المنطقــة، لا ســيمـا التطــورات المتســارعـة التي تشــهدهــا بعض المواطن.

كمـا وضع ممثلـي المنظمـة الآثـوريـة إخوتهم في الإتحــاد الآشــوري فـي مجمــل التطــورات الأخيــرة فـي ســوريا والمـراحــل الـدقيقــة التـي وصلتهـا.

من جهــة ثانيــة وضع ممثلـي الإتحــاد إخوتهـم فـي المنظمــة فــي أجــواء المؤتمر الـ 28  الأخير الذي انعقد في طهران بـدايــة تشــريـن الأول 2011.

دام الاجتمــاع الســاعتـين تقـريبــاً، حيث كانت الأجــواء إيجابيــة والآراء متقـاربـة. وفـي الختـام، اتـفـقــا علـى الإبقــاء علـى التـواصـل والتنســيق فيمــا بـيـنـهمــا لمــا فيــه خـير القضيـة الآشــوريـة المحـقــة.   


74
لقــاء بـين الإتحـاد الآشــوري العـالمـي والحـركـة الديمقـراطيـة الآشــوريـة (زوعـا) فـي الســويـد

بتاريخ 4/12/2011 عقـد لقـاء بـين الإتحـاد الآشــوري العـالمـي والحـركـة الديمقـراطيـة الآشــوريـة (زوعـا)، مثــّـل الإتحـاد الآشــوري كل من: السـيد حكمـت صبـاغ عضو الهيئـة التنفيذيـة ورئيس الفرع، الشـماس يعقوب شـنكـو أمين ســر الفـرع والأخت شــميرام خـوري ممثلـة الإتحــاد فـي سـتوكهـولم (العاصمـة الســويديـة)، ومثــّل زوعـا كـل مـن: السـيد يلـدا مـاروكـل مســؤول قـاطـع إسـكندنافيـا، السـيد سـركون نيقـولا مســؤول مدينـة ســتوكهولم (العاصمـة).

بحـث الطرفـان آخـر المسـتجدات على السـاحـة الآشــوريـة والتطورات الأخـيرة على السـاحـة العـراقيـة مســتنكرين التعديـات الأخـيرة التي حصلت فـي شـمال العـراق (دهـوك) والتي أدت إلى حرق وتدمير ونهب منـازل ومحـلات شــعبنـا هنـاك.
كمـا اتفقـا علـى الإبقـاء على الإتصالات مفتوحـة بينهمـا من أجل المزيـد من التنســيق والتحـرك سـياسـياً للدفـاع والمطـالبـة بحقوق شــعبنـا فـي أرضـه ووقف كل أشــكال العنف بحقــه ونيـل حقوقـه.

من اليمين (السادة):  يلدا (زوعا)، يعقوب، شميرام و حكمت الإتحــاد الآشـوري العالمي



 
من اليمين (السادة): سركون (زوعا)، يعقوب، شميرام و حكمت الإتحــاد الآشـوري العالمي



75
الإتحاد الآشوري العالمي یستنكر محاولة إغتیال وزیر البیئة سركون لازار

یستنكر الإتحاد الآشوري العالمي وبشدة محاولة إغتیال الأستاذ سركون لازار وزیر البیئة العراقي والقیادي في الحركة الدیمقراطیة الآشوریة التي حصلت صباح الیوم( 01.12.2011 )، متمنیاً الشفاء العاجل للمصابین. كما ویرى الإتحاد الآشوري العالمي في محاولات الإغتیالات المستمرة بحق المواطنین العراقیین عموماً وأبناء شعبنا على وجھ الخصوص وبالرغم من بشاعتھا وھمجیتھا، ستزید من تصمیمنا وإرادتنا في المطالبة بحقنا المشروع في سھل نینوى. كما ویتقدم الإتحاد الآشوري العالمي من الحركة الدیمقراطیة الآشوریة قیادةً وقواعد، بتقدیره الخاص للدور الریادي الذي تلعبھ في مسیرتھا النضالیة جنباً إلى جنب مع باقي مؤسسات شعبنا السیاسیة من أجل نیل حقوقنا على أرض الآباء
والأجداد.
الھیئة التنفیذیة في الإتحاد الآشوري العالمي

76
الإتحــاد الآشــوري العـالمــي يُطـالب بتصحـيـح الخطـأ فـي ملـف ســحـب الجنسـيـة اللبــنانيـة عـن بعـض أبنـاء شــعبنـا فـي لبــنـان


26/11/2011
يتـابـع الإتحــاد الآشــوري العـالمـي بقلـق كبيـر ملـف ســحب الجنسـيـة اللبـنانيـة عـن 25 عائلـة مـن أبنـاء شــعبنـا الآشــوري (الكنيسـة الأرثوذكسـية) والمقيمـين فـي مـدينـة زحلـة اللبـنانيـة منـذ عشــرات الســنين، وبنفـس الـوقت يتمنـى علـى الجهـات الرسـميـة اللبـنانيـة بـإعـادة النظـر فـي قـرارهـا هـذا وتصحيح الخطـأ بـأسـرع مـا يمكـن لئـلا يـؤثـر ذلـك سـلبـاً علـى مسـتـقبـل تلـك العـائلات وأبنـائهـا بشـكل خـاص وبالتـالـي يـؤدي إلـى إعـادة الشــعـور بالغـبن والتهميـش لـدى بعض مكـونـات الشــعب اللبـنـانـي.

كمـا ويـرى الإتحــاد الآشــوري العـالمـي أن ضـرب أي أقليـة (طائفـة) فـي لبـنان لا يخـدم مقـولـة "العيـش المشـترك"، وبالتـالـي يشــدد الإتحــاد الآشــوري العـالمـي علـى ضـرورة أن يتمتـع شــعبنـا فـي لبــنان بحقـوقـه السـياسـية أســوة ببـاقـي مكونـات الشــعب اللبـنانـي وذلـك من خـلال فتـح المجـال أمـامـه ليختـار ممثليـه الحقـيقيين إن كـان فـي المجلـس النيـابـي أو التشـكيلات الـوزاريـة أو باقـي مـؤسـسـات الـدولـة اللبـنانيـة.

77
الاتحاد الآشـوري العالمي يشـارك في لقـاء الأسـتاذ سـرجون لازار وزير البيئة في الحكومـة العراقيـة

في زيارته للســويد، إلتقى الأسـتاذ سـرجون لازار وزيـر البيئـة في الحكومـة العراقيـة وعضو المكتب السـياسـي في الحركـة الديمقراطيـة الآشــوريـة، وفـداً من أبنـاء شـعبنا ومن بينهـم الســيد حكمت صبـاغ عضو الهيئـة التنفيـذيـة في الإتحــاد الآشــوري العالمي ورئيـس فـرع الســويـد.

وضع الوزير لازار الحضور في آخـر التطورات في الوطـن والجهـود المبذولـة من أجـل نيـل حقوقنــا علـى أرض الآبــاء والأجــداد. كان اللقــاء إيجابيـاً وبنــــاءً.


78
لقـــــاء بين القــوات اللبـنانيــة والإتحــاد الآشـــوري العالمــي فـي ألمانيـا


بتاريخ 5/11/2011  وفي مدينة (Offenbach) الألمانيـة، عـقد لقــاء بين القـوات اللبـنانيـة (ممثلةً بالأمين العام الأســتـاذ عمـاد واكيـم ومسـؤول مقاطعـة أوروبـا السـيد جـورج أبي رعـد) من جهـة والإتحـاد الآشــوري العالمـي (ممثــلاً بالســادة: غســان يونان عضو الهيئة الإسـتشـارية وجـورج منصور عضو الهيـئـة التـنـفيـذيـــة) من جهـة ثانيـة.

دام اللقــاء الســاعـة تقـريبـاً تم خلالـه مناقشــة الوضع فـي المنطقـة والتطـورات المتســارعة فيـه، حيث كانت وجهات النظـر متقاربة ومتطابقــة. كما نوقـش الوضع في لبـنان، لا ســيما بعـد إنضمام الرابطـة الآشــوريـة (في لبـنان) رســمياً إلـى الإتحـاد الآشــــوري العالمـي وذلك فـي المؤتمــر الثامن والعشــرين الذي انعـقـد في طهــران ما بيــن (04 – 10) تشرين الأول 2011 واتفـقـا علـى المحـافظـة علـى اسـتمراريـة التـنـســيق بينهما.

كما تم التطـرق إلـى مؤتمـر الإتحـاد الآشــوري العالمـي المذكــور أعـلاه ومقـرراتـه، لا سـيمـا المتعلقـة بـتـشــكيـل محـافظـة آشـــــــور فـي ســهـل نـيـنــوى.


79
رئيـس المكتب السـياسـي في حـزب شــورايـا (ســابقـاً) يـرد علـى التوضيح الذي صـدر من أعضـاء مكتبه السياسي!

بعـد أن أخـذت الأمـور منحـىً تصعيـديـاً وبعـداً عن الحقيقـة والـواقـع والمنطق فـي البيـان التوضيحـي الـذي تم نشــره في بعض مـواقـع شــعبنـا تحت إســم "أعضـاء المكتب السـياسـي في حزب شـورايـا سـابقـاً" والملـيء بالتنـاقضـات والمغـالطـات، وجـدت نفســي كرئيـس المكتب السـياسـي فـي حـزب شــورايـا (المنحل) توضيـح الأمـور لئـلا يُفســّر ســكوتنـا قبـولاً واعـترافـأً بمـا نُشــر.

إن حـزب شــورايـا تم تأسـيسـه فـي لبــنان بتـاريـخ 25 تمـوز 1978 علـى يـد نخبـة من الشـباب الآشــوري، أسـمح لنفســي وبعـد مـرور أكـثر من ربـع قـرن أن أذكـر أســماء المؤسـسـين:
(غسـان يونان، إبراهيم صليبـا، دنخـا إيشــو، شـمعـون إيـواس وانـويـا كيفـاركيس)، وانطلق في لبـنان بدايـة ثم تشـكلت لـه فـروع فـي الخـارج أبرزهـا فـرع ألمـانيـا الذي أسـســه الأخـوة هـارون أوديشــو ورئيف تومـا.

وبعـد مـرور لبـنان العـام 1989 /1991 بحـوادث مؤلمـة، اضطرت قيـادة الحـزب هنـاك إلى الإنكفـاء وتجميـد كل نشـاطاتهـا والبعض منهـا التجـأ إلى الولايات المتحدة وأسس فرعـاً هناك والبعض الآخر إلى فرنسـا والسـويـد. ومـع مرور الزمن باتت هـذه الفروع شـبه مجمـدة واقتصر العمل في ألمانيـا فقط.
وفي السـنوات العشـرة الأخـيرة، بات العمل حتى في ألمانيـا شــبه مجمّـد كون عـدد المنتمين للحزب اقتصر على بضعة أشــخاص، وعليــه وبعـد اجتمـاعـات داخليـة واتصالات مع باقي المؤسـسـين (في المهجـر) والذين وكـّلوني شـخصيـاً التكلم باسـمهم والقيـام بمـا أراه مناسـباً، اتفق الجميـع وبدون اســتثنـاء علـى:
حـل الحـزب أولاً والإندمـاج في الإتحـاد الآشــوري العـالمـي ثانيـاً.

وهـذا ما حصل، ونحن من أخـذ المبادرة في الإتصال بالإتحـاد وطرح مسـألـة الإندمـاج (التي جرت فـي 21 آب 2010 في مـدينـة فـيزبـادن الألمـانيـة)، وكـان رد الإتحـاد الآشـوري العالمي على مبادرتنـا هـذه، الترحيب والتقدير (الوثائق محفوظة عندي).

وأمـا أسـباب الإندمـاج فلن أتطرق إليها حاليـاً وإنمـا فقط أريـد القـول، بـأن الحزب لم يقم بأي نشـاط في الـسـنوات العشـرة الأخـيرة (!). 

وهنـا، وبالعـودة إلى البيـان التوضيحي، والذي ورد فيـه أسـماء أخـوة لنـا كـأعضـاء مكتب سـياسـي. أقـول: "لقـد اتصلت ببعضهم: الأخ إبراهيم صليبـا (وليس ابراهيم ماربو كما ورد خطـأً في البيان المذكور!) وأيضـاً بالأخ أفـرام زنـدو (الذي كان نشـاطه في الحزب متوقفـاً منـذ بضع سـنوات) وأعلمـاني بعـدم معرفتهمـا بالموضوع، لا سـيما إدراج إسـميهمـا دون العـودة إليهمـا!
وعليـه لم اتصل بباقي الأسـماء لقناعتي التامـة بـأنه لم يتصل بهم أحـد ولأن البعض منهم لم يكن في المكتب السـياسـي حتى!!
 
واليـوم، وبعـد مـرور أكـثر مـن ســنة على عمليـة الإندمـاج هـذه، تراجـع البعض عمـّا اتفـق عليـه مســبقـاً بحجـة أن الإتحـاد وافق على ترفيع ثلاثة إلى الهيئة التنفيذية ولم يقم بذلك. وهـذا الكلام غير دقيق، فالإتحـاد طلب التروي حتى انعقاد مؤتمـره القـادم (أول أسـبوع من تشرين الأول 2011) وسـتـُجرى انتخابات ديمقراطيـة ومن يحالفه الحظ سـيكون عضواً في هيئتـه التنفيـذيـة.

إني، وبحكم العـلاقـة الأخـويـة التي تربطني بكاتبي هـذا البيـان أقـول: "إن كل من وجـد أن طموحـاتـه وتطلعـاتـه لا تتماشـى وخـط الإتحـاد، مـا عليـه إلا اختيـار الأنســب وبالتـالي الإنخـراط فـي أي تنظيم أو مؤسـسـة أو أي شـيء آخـر والعمـل بهـدوء ورويـة"، فبأعمالنـا نـُعـرف.

أمـا عمليـة الإنشـقاقـات والإنقسـامـات هـذه، فليســت بالجـديـد للعـاملين فـي المجـالات السـياسـية وغير السـياسـية، وهـي تطـال معظم الأحـزاب العـالميـة الكـبيرة وأين نحن منهـا!!


غســان يونان
رئيـس المكتب السـياسـي في حـزب شــورايـا (المنحـل)

80
هـل الأنـظـمــة الـديـكـتــاتـوريــة حـقـاً تـحـمــي القـومـيـــات أم تحـتمـي بهــا؟!!..


بقلم. غســان يونان؛ 14/09/2011  – gyounan@gmx.de
ســؤال وجيـه لمـن يحــاول إخـتـزال آلاف الســنـين مـن تـاريــخ الشــعـوب بفـترات وجـيزة تحـت عنـاويـن أو شــعارات ظـرفيـة آنـيــة لا تخــدم أحــداً ولا حتى مطـلـقـيــها. ومـن دون الـدخـول فــي التـفـاصيل، لكــي لا يُـفهــم كـلامنـا بـأنـه مـوجـَه مـع هــذا الفـريـق ضــد ذاك.

فــإن تطــور الأحــداث فـي المنـطـقــة وبشــكل درامـاتـيـكــي غـير متـوقــع وحتى غـير مـنـظــم فـي أغلـب الأحـيـان، وبـعـكـس التـوقـعــات والتـحـلـيـلات التـي ســمعـناهـا مـن هـنا وهـنـاك، نـراهــا تحـقـق نجـاحـات تـفـوق كـل الـتـصـورات وكـل التـوقـعـات، وتـتـقــدم بـخـطـىً ثابـتـة وراســخـة وبـثـقــةٍ كـبـيـرة غيـر مـنـتـظــرة، فـلـم نـجــد فــي أي مكــان بـدأت فيــه هــذه الـتـطـورات إلا وأغـلـبـيـة الشــعـوب وبتـلاويـنـهــا الســيـاســيـة والـقـومـيــة والـديـنـيـة تـشــارك وبـمـخـتـلـف الأعـمــار والأجـنـاس معـاً وجـنـبـاً إلــى جـنـب دون أي تـلـكــوءٍ أو تـهــرب مـن الـمـســؤوليــات. وهــذا هــو ســر نجــاحهــا واســتمـراريتـهــا. إذ حـيـث بـدأت أمـواج الـتـغـيــير هــذه لـم تـتـوقـف إلا وجـارفـةً مـعـهـا كــل مـن حــاول الـوقـوف بـوجـهـهــا أو صـدهــا.

فـالنـجــاح هــذا نـابــع مـن شــعـور دفـين عـمــره عـشــرات الســنـيـن مـلــيء بكـل أنــواع الـذل والـمـعـانــاة ورفـض الآخــر، إضافــة إلــى مـحــاولات الـقـمــع والـتـنـكـيــل وكــم الأفــواه التــي لــم يـســلـم مـنـهــا أحـــــــد.

كـمــا أن حـكـم الشــارع فــي تـلــك الــدول وبـطـريـقــةٍ غــير مـتـوقـعـة أيـضــاً، بـات يـحســب الأيــام والأســابـيــع والشــهـور الـتـي تـضــع حــداً لهــذه الـمـعــانـاة الـطـويـلــة الأمــــد. هــذا هــو الـتــاريـخ ومــا عـلـى هــؤلاء الـذيــن وبـتـصـوَرهــم قــادرون عـلــى وقــف عـقــارب الســاعــة ومـنــع هــذا الـتـغـيــيـر، أن يـرضخـوا لـلـواقـع الـجــديـد ويـأخــذوا العــبر قـبــل أن تـلـتهـمـهـم نـيـران التـقـلـبــات هـــذه وأن يـأخــذوا أمـاكـنـهــم الـحـقـيـقـيـة ويـلـتـحـقــوا بـركــب الـتـطــور والإنـفـتـاح والمشــاركـة والمســاواة قـبـل فــوات الأوان.

أمــا الـذيــن يحــاولــون ربـط مـصيـر الـقـوميــات أو الأقـليــات بـهــذه الأنـظمــة، فـتـلــك قــراءة خـاطئـة وغيـر دقـيـقــة للتـاريـخ، إذ لـم نـقــرأ فـي أيــة فـترةٍ أو مـرحـلـةٍ مــن مـراحـل الـتـاريــخ – وحـتى فــي الـعـصـر الـحـجــري - أن ربـطـت قـومـيـةٌ مـا مـصيــرهـا بـنـظــام مــا. فـبــأي حـقٍ يُـربـط مـصيـر قـومـيــات عـمــرهـا مـن عـمــر الـزمـن بـأنـظـمــةٍ قـمـعـيــة بـولـيـســيـة أو غـيـر ذلــك بـحـجــة الـدفــاع عنـهــا!

وهــل تـســاءل هـؤلاء أنـفـســهـم عـن مـصيـر تـلـك الـقـومـيــات إذا حـصل الـتـغـيـيـر؟!
ألـيـســت جـريـمـةٌ بـحـق تـلـك الـشــعـوب مـن خـلال وضع تصـور مـخـالـف لـبـيـئـة الإنـســان كـإنـســان ولـطـبـيـعـتـه الـذاتـيـة، وكـأن يُـقـال: "إحـمـل بـيـتــك واتـرك أرضـك وعـرضـك وتـاريـخــك وحـضـارتـك والـتـجـأ هـنـا أو هـنـاك لأن الآتــي أعـظــم...".

ومــن قـال بـأن الآتــي لــن يـكــون أفـضـل بـكـثـيـر مــن الـحــاضــر!..

أولــم يـقــرأ الـتــاريـخ أصحــاب هــذه الـنـظـريــات الـغــيـر قـابـلــة لـلـتـطـبـيــق بـأن الأنـظـمــة الـقـمـعـيــة تـحـتمــي بـالأقـليــات (الـقـوميـات الصغـيــرة) ولا تـحـمـيـهــا.

إن الـعـيــش الـكـريــم والـحــر فــي الـمـنـطـقــة، عـامـل نـفـســي أكـثـر مـمـا هــو نـظــري. فــأن تـعـيــش حــراً كـريمــاً، عـلـيــك الـمـشــاركـة بـكـل مــا لـهــذه الـكـلـمــة مـن مـعـنـى فـي كـل الـمــراحــل الـتـي يـمــر بهــا الــوطـن، وبـمـعــنى آخــر، أن تـقــوم بمــا يـمـليــه عـلـيـك واجـبــك الـوطـني والـقـومــي فــي الــدفــاع عـن مـقــومــات وجــودك الـحــر هــذا. أمــا الإرتـمــاء فـي أحـضـان هــذه الـمـجـمـوعــة أو تـلــك، هــو تـهــرب مـن الـمـســؤوليــات والـواجـبـات الـمـلـقــاة عـلــى عـاتـقــك، وكـل إنســانٍ يـهــرب مـن مـســؤلـياتــه، لا يـســتـطـيــع أو حـتـى يـســتحـق الـحـيــاة الـحــرة الـكـريـمــة ومـصـيـره الـهــرب فـي كـل لحـظـة مـن واقــعٍ إلــى آخـــر لـيــس بـأفـضـل مـمــا كــان فـيــه.

81
الإتحــاد الآشــوري العالمـي... المؤســســة التي من خـلالهــا تتحـقق طمـوحـات وتطلعـات شــعبنـا

بقلم: غسـان يونان – 14/ آب، 2011
لـو نظـرنـا قليـلاً إلـى الـوراء، لا سـيمـا بعـد هـذا المخـاض العسـير الـذي يمـر بهـا شــعبـنـا الآشــوري بشـكل عـام ومـؤسـســاتنـا علـى مختلـف اتجـاهـاتهـا بشــكل خـاص، لوجـدنـا بـأن الإتحـاد الآشــوري العـالمـي هــو المؤسـسـة الوحيــدة (إذا جـاز التعبـير) التي تقف علـى نفـس المسـافـة مـن كـافـة شــرائـح شــعبنـا والتـي مـن خـلالهـا تتـوحـد الجهـود وحـولهــا تتـواصل الإرادات الخـيّرة لتتـلاقـى ســويـةً فـي نقطـة ارتكـازٍ رئيســيـة ثابتـة وراســخـة تتنـاغم وتتفـاعـل معـاً باتجــاه المســتقبـل المنشــود الـذي يتطلـع إليـه الشــعب الآشــوري ككـل.

هــذا الكـلام أو هـذه القـراءة، ليـسـت وليـدة صـدفـة عـابـرة أو ردة فعـلٍ آنيـة، وإنمـا واقـع نتعـايشــه يـوميـاً ومنطـق نســتطيـع الاعتمـاد عليـه حـاضـراً ومســتقبـلاً بالإضـافـة إلـى أن نبنـي معـاً مسـتقبـلاً مشــرقـاً لأجيــالنـا.
فلـو نظـر كـل واحـدٍ منـا بعـينٍ مجـردة مـن التعصـب والتقـوقـع وبقلـبٍ منفتـح ومتســامـح، لـوجـدنا مقتنـعـين بأن مـا يتمتـع بـه الإتحـاد الآشــوري العـالمـي مـن حنكـة ودرايـة ســياســيتين ورؤيـة مســتـقـبليـة جـريئــة وواضحـة وشـفافـة وعلـى كـافـة المســتـويـات (القـومـيـة منهـا أو الـوطنـيـة أو الإقليمـيـة أو حتـى الـدولـيــة)، لعملنـا جـاهـدين مؤسـسـات كنـا أم جمعيـات أم أفـراد علـى اعتمـاد ذلـك المبـدأ والســير بـه قـدمـاً حتى تحقيق طمـوحـات وتطلعـات أبنـاء شــعبنـا بـإقـامـة الحكـم الـذاتـي الآشــوري علـى أرض آبـائـه وأجـداده.

مـن جهـة ثـانيـة لا تقـل أهميــة عمـا ســبق أعـلاه مـن قـراءة مبســطة لـواقـع الحـال التي نعيشــهـا، وهــي أننـا وبمجـرد ســرد هـذه القـراءة أو السـماح لأنفســنـا بالتفكـير بصـوت عـالٍ، لا نكـون بـأي شــكل من الأشــكال نقـلل مـن أهميـة أو شــأن باقـي مؤسـسـات شــعبنـا لا سـيمـا السـياسـية منهـا، لا بـل مـن أجـل المحـافظـة علـى كل تلك العطـاءات والتضحيـات التي قـدمتهـا ولا تزال هـذه المـؤسـسـات ومـن أجـل عـدم التـنـازل عنهـا وعـن حقوقنـا المشـروعـة، علينـا جميعـاً أخـذ المبـادرة والتـلاقـي حـول القـواسـم المشــتركـة. فالتضحيـات التي قـدمتهـا تنظيمـاتنـا وأحـزابنـا ومســتقلينـا وكـل فـي مجـال عملـه، كبيرة وكبيرة جـداً ومن غـير المسـموح الإفـراط بهـا، تلـك التضحيـات التي ننحـني أمـامهـا إجـلالاً وإكبـاراً ولـولا هـذه التضحيـات، (سـواء فـي المـاضي أو الحـاضـر)، لمـا كـُنـا اليـوم قـادريـن علـى ذكـر حقـوقنـا المشــروعـة ولمـا كـُنـا قـادريـن علـى رفض مـا هـو منافٍ لقيمنـا وعـاداتنـا وتقاليـدنـا وإرثنـا الحضـاري وهـويتنـا القـوميـة، وعليـه وبمجـرد طرحنـا لخـارطـة الطـريق هـذه، نكـون قـد وضعنـا نصب أعينـنـا هـدفين أسـاسـيين:

أولهمـا: التـوصـل إلـى أهـدافنـا المقـدســة بـأقـل الأثمـان
وثانيهمـا: المحافظـة والتمســك بكل التضحيـات التي قـدمتهـا كـافـة تنظيمـاتنـا (السـياسـية والثقافيـة والإجتمـاعيـة وحتى على صعيـد الأفـراد).

فالمجتمـع الآشــوري وبكـل طـاقـاتـه المتوفـرة حـاليـاً، غـير قـادر علـى تكملـة المســيرة بالشـكل المطلـوب إن لم تتـوحـد جهـوده وإمكـانيـاتـه وطـاقـاتـه ضمن آليـة واحـدة مـوحـدة تكـون بمثـابـة "الغطـاء الشــرعـي لشــعبنـا"، وطـالمـا هـذه الآليـة موجـودة ومتمـاســكـة وذات مصـداقيـة عـاليـة ضمـن البيت الآشــوري وهـي: الإتحـاد الآشــوري العـالمـي. فـالسـؤال الـذي يطـرح نفســه: مـا هـو المـانـع مـن المبـاشـرة فـي تنفيـذ هـذه الآليــة؟ فطـالمـا الهـدف هـو لملمـة الشـتتات وتضافـر الجهــود للسـير معـاً نحـو تحقيق ذلـك.

إن كـل مـا يُـراد قـولـه، وهـذا اعـتراف منـا بالـواقـع الحـالـي الـذي نعيشـه وبالرؤيـة الـواضحـة لمجـريـات الأحـداث وتطـوراتهـا من حولنـا، أن كـل تنظيمٍ آشــوري قـد حـاول منفـرداً تحقيق طموحـاتـه وتطلعـاتـه، ولكـن النتيجـة التي نحن فيهـا لا تبشـرنـا بخـير، فالطموحـات والتطلعـات ليســت مقتصـرة علـى منصب وزاري هنـا أو كتلـة نيابيـة لا تتعـدى أصـابـع اليـد الـواحـدة هنـاك! (مـع كـل احـترامنـا وتقـديرنـا لكل تلك التضحيـات والمسـؤوليـات الجسـيمـة)، فـالمقصـود هنـا ومهمـا بلغـت جبروت وعظمـة أي تنظيم من تنظيمـات شــعبنا، نراه ويرى نفسـه أيضـاً ودون أدنـى شــك، بـأنـه غـير قـادر حتى على المحـافظـة علـى اســتمراريـة وجـوده فـي بحـر مـن التنـاقضـات الخـطرة التي مـن شـأنهـا إن اســتمرت قـد تهـدد كيـانـه بالـزوال. ومن أجل المحـافظـة علـى اسـتمراريـة وجـودنـا فـي هـذا الشـرق عمـومـاً وفـي أرض الآبـاء والأجـداد بشـتكل خـاص، مطلـوب منـا جميعـاً الإعـتراف بالواقـع المتردي الـذي نحن فيـه وبالتـالـي البحث عـن البـدائل المتوافـرة، تلـك البـدائل التي نحن نراهـا جليـة وواضحـة من خـلال وحـدة الصف والرؤيـة ضمن مؤسـسـة جامعـة شـاملـة بمثابـة الإتحـاد الآشــوري العـالمـي. ومـا علينـا جميعـاً إلا التسـرع من أجل إنقـاذ مـا تبقـى من مقومـات وجـودنـا المهـددة بالـزوال ومن كل الإتجـاهـات لنعمـل علـى وضع حجـر الأسـاس لبنيـانٍ آشــوري حـديث ومتطـور نكـون قـادريـن من خـلالـه علـى نيـل حقـوقـنـا المشـروعـة وتســيير أمـورنـا الـذاتيـة باسـتقلاليـة وفـي أجـواء ديمقـراطيـة حـرة وضمن عـراق ديمقراطي فيدرالـي.

إن مـؤتمـر الإتحـاد الآشــوري العـالمـي الـ: (28) القـادم والـمنوي انعقـاده في الأسـبوع الأول من شـهر تشــرين الأول من العـام الجـاري فـي طهـران، سـيكون الفرصـة التـاريخيـة من أجـل التـلاقـي كـأبنـاء قضيـة واحـدة وقـوميـة واحـدة وأمـة واحـدة، وسـيكون الفرصـة التـاريخيـة أيضـاً من أجل التنـازل عن الكثيـر ومن قبـل الكل وبالتـالـي وضـع مصلحـة شــعبنـا وقضيتـه المقـدســة فـوق كـل اعتبـار لتتوحـد الجهـود ضمـن آليـة الإتحـاد الآشــوري العـالمـي المذكـورة مـع المحـافظـة علـى اسـتقـلاليـة كـل مؤسـسـة مـؤمنـة بهـذا الخط وهـذا التـوجـه وهـذه القـراءة لنصـل معـاً وبـأقـل الأثمـان إلى مـا نصبوا إليـه.

هـذا هـو بصيص نـور ٍ جـديـد فـي مســيرتنـا النضـاليـة الحـديثـة، فـلا تجعـلـوا الريـاح الآتيـة من كـل حـدب وصـوب تطـال منـه، ومـا علينـا جميعـاً كـأبنـاء قضيـة واحـدة، إلاّ إيجـاد الوسـائل الكفيلـة لتحقيق ذلـك لنكـبر جميعـاً ببعضنـا البعـض ولتكـبر أمتنـا بنـا وبقيـاداتهـا الـواعيـة والحكيمــة.   

82
الإتحاد الآشـوري العالمي ـ فرع السـويد:10/08/2011
كلمـة الإتحـاد الآشــوري العالمي ـ فرع السـويد بمناسـبة يوم الشـهيد الآشــوري والتي ألقيت في مدينتي خيفدي ويوتبوري السويديتين، بالإشـارة إلى أن المشاركة في مدينة خيفدي كانت من قبل: الحزب الآشوري الديمقراطي، زوعـا، مطاكسـتا ونادي نمـرود الآشــوري. أمـا في مدينة يوتبوري شارك كل من زوعـا والنادي الثقافي الآشـوري، أهم ما جاء فيهــا:





أيتها الأخـوات، أيهـا الأخـوة الكــرام،

نتذكر بألم ومرارة في السابع من آب من كل عام يوم الشـهيد الآشــوري بوقفة تأمل عن معنى الشـهادة، نتذكر شـهداء القضيـة الآشـورية المقدسـة الذين نذروا أنفسـهم من أجل إحقاق الحق والعدالة والمسـاوة للشــعب الآشــوري على أرض آبائه وأجـداده.
إنـه وفي هذا اليوم الكبير، تتراءى أمامنا قوافـل الشـهداء الأحيـاء في قلب كل أخت وأخ آشــوري منذ سـيفو 1915 وما قبلها ومذبحـة سـميل 1933 وما بينهما وحتى تاريخنا هـذا! وإن ننسـى فلن ننسـى الشـهداء مار بنيامين شـمعون وآشـور يوسف وفريدون آتورايا ونعوم فائق والجنرال آغا بطرس وغيرهم وغيرهم من الأبطـال الأحــرار.

أيها الحضور الكريم،

إن الحتفال باليوم الوطني الآشــوري (العودة إلى آشــور) والذي أقره الإتحاد الآشوري العالمي في مؤتمره السابع والعشـرون في الأول من تموز من كل عام، ليـس إلا وفاءً للشـهيد الآشــوري الآشــوري وتخليـداً لذكراه في قلب كل واحـدٍ منـا، لتكون عودتنا إلى وطننا عودة الأحـرار في وطنهم نعيش جنباً إلى جنب مع كل مكونات الشـعب العراقي الشـقيق من دون الشـعور بأي تفرقة أو تمييز أو غبن.

نتطلـع في هذه المناسـبة التاريخيـة إلى مسـتقبل مشـرق لأبنـاء شــعبنا في وطنهم الأصيل يتمتعون بحكم ذاتـي ضمن عراق ديمقراطي فيدرالــي.

عشـتم وعاشـت القضيـة الآشـورية المقدسـة

الإتحـاد الآشــوري العالمي ـ فـرع الســويـد
 
حكمت صبـاغ 


83
ذكرى يوم الشــهيد الآشــــوري في ألمانيا

أحيت بعض مؤسـسـات وأحـزاب وجمعيات أبناء شـعبنا ذكـرى الشــهيد الآشـــوري وذلك في السابع من آب الجاري في قاعة نادي نينوى الآشــوري بمدينة فيزبــادن الألمانية.

حضر الاحتفال العـديـد من أبناء شـعبنا الآشــوري جنباً إلى جانب مع ممثلي الكنيستين (الشـرقية الآشـــورية والسـريان الأرثوذكس). إذ توقف المشــاركون دقيقة صمت حداداً على أرواح شــهدائنا الأبـرار، ثم كانت الكلمة الأولى للأبـاء الروحـيين بالصلاة مجتمعين بمعاونة بعض الشـمامسـة والعلمانين.

أما برنامج الذكرى فكانت قصائد من وحي المناسـبة بالإضافة إلى مسـرحية قصيرة تحت عنوان (هوية الشــهيد الآشـــورية) ثم ألقيت كلمات لكل من:

-   الحركة الديمقراطية الآشورية
-   المنظمة الديمقراطية الآشورية
-   حزب بت نهرين الديمقراطي
-   الاتحاد الآشوري العالمي

بالإضافة إلى فتح باب الأسـئلة والأجوبـة  بين المشــاركين والضيفين القادمين من الوطن الســيدين: جوني كوركيس (زوعا) وعامر حزيران (بت نهرين ديمقراطي) ودارت الأسـئلة بمعظمها حول جغرافيـة محافـظة نيـنـوى والحكم الذاتــي.

الاتحاد الآشوري العالمي - ألمانيا
10/08/2011



84
دعوة عامة
يــتشرفان الإتحاد الآشـــوري العالمي والحـزب الآشــوري الديمقراطـي، بدعوتكم لحضور إحتفالية اليوم الوطني "يوم العودة الى آشـــــور" ، وذكرى الشـــهداء الآشـــوريـين.
المكان: نادي نمرود الآشــوري
الزمان: 6 آب الساعة 18.00
أهلاً بكم جميعاً

Allmän Inbjudan
Den Universella Assyriska Alliansen och Assyriska Demokratiska Partiet inbjuder er till firandet av den Assyriska Nationaldagen ”Dagen för återvändandet till Assyrien”, samt fira minnesdagen av Assyriska Martyrernas dag.

Plats:   Assyriska Nemrodföreningen i Skövde
Datum:   2011-08-06
Tid:   Klockan 18:00

Välkomna

86
الإتحــاد الآشــوري العالمـي ـ فـرع الســويـد بـدأ احتفـالاتـه بيـوم "العـودة إلـى آشــور"

أقـام الإتحـاد الآشــوري العـلمـي ـ فـرع السـويـد يومي السـبت والأحـد 18 – 19 حزيران احتفـالين رســمييـن بمنـاسـبة يـوم "العـوة إلـى آشــور" بحضـور العـديد من أبنـاء شــعبنـا الآشــوري وتنظيمـاتـه الســياســية والثقافيـة والإجتماعيـة.
إذ كـان الإحتفـال الثـاني فـي مـدينـة "غـوتنـبورغ" السـويـديـة وذلـك يـوم الأحـد الواقـع فـي 19 حزيران 2011، حيث افتتحـت الحفـل السـيدة إســتر شــنكـو (أمينـة الصنـدوق ـ فـرع السـويـد) بكلمـة ترحيـب بالحضـور وأعربت عن أملهـا بانفتـاح فجـرٍ جـديـد أمـام أبنـاء الأمــة الآشــوريـة بالرغـم مـن كـل الصعـوبات والتحـديـات التي تواجهـنـا.
ثم كـان جـدول الاحتفـال علـى النحـو التـالــي:
-   كلمـة الإتحـاد الآشــوري العـالمـي  ـ فـرع السـويـد، ألقـاهـا رئيـس الفـرع الســيد حكمت صبـّاغ شـارحـاً معنى هـذا اليـوم القومي وكيف تم إقـراره فـي المؤتمـر الأخـير للإتحـاد الآشــوري العـالمي الـذي انعـقـد فـي أربيـل ـ العـراق مـا بين (2 – 4 كـانون الأول 2010) داعيـاً إلـى ضـرورة التمسـك بمناسـباتنـا القوميـة التي من خـلالهـا نتمكـن من المحـافظـة على اســتمراريـة وجـودنـا. كمـا شــدد علـى ضرورة أن تتكـاتف تنظيمـاتنـا ومؤسـسـاتنـا السـياسية والثقـافيـة والاجتمـاعيـة وشـخصيـاتنـا ضمن جبهـة واحـدة تكـون قـادرة علـى تحمـل مسـؤوليـاتهـا الوطنيـة والقوميـة على أكمـل وجـه، حيث أن هـذا هـو الهـدف الأسـاس للإتحـاد الآشــوري العـالمـي من أجل جمع الكل ضمن إطـار مؤسـسـة ذات تاريـخ عريق كالإتحـاد الآشــوري العالمي. 
-   أمـا السـيد يعقـوب شـنكو (أمين سـر الإتحـاد) ركـّز في كلمتـه على أهميـة تعلـّم اللغـة والحفاظ علـى التراث والهـويـة القـوميـة الآشــوريـة.
-   كمـا كانت كلمـات من وحي المناسـبة على الشـكل التـالي: الأب عمانوئيل إيشـايـا من قبل الكنيسـة الشـرقيـة الآشــورية، الأب ابراهـام كـارس من قبل الكنيسـة السـريانية الأرثوذكسـية، الشـاعر سـهـدو ألقـى قصيـدة والفنان جان الزحلاوي قـدم أغنيـة. كمـا ألقـى السـيد ســركون ألتـون كلمـة اللجنـة المركزيـة لإتحـاد الأنـدية الآشـوريـة في السـويـد وتلاه السـيد فريـد أفـرام كلمـة المنظمـة الآثوريـة الديمقراطيـة والسـيد شـكري بار حيدو عن اتحـاد أوروبا السـرياني ثم قصيـدة للسـيد كنعـان مـيرزا وكانت قصيدة أخـرى للشـاعر جـورج شـنكـو، بالإشـارة إلى أن السـيد يعقوب شـنكو كانت كلمته بالسويدية والعربية.

واختتم الحفل السيد حكمت صباغ..

الإتحـاد الآشــوري العـالمي ـ فرع السـويـد
25/06/2011


87
مــا هــــو الإلـتــزام


غسان يونان - 18/06/2011
الإلـتزام هـي كلمـة عامـة تعـبـر عـن المـلازمـة لـلـشيء والـدوام علـيه، فـقـد يكـون إلـتزامـاً عـقـائـديـاً أو ديـنـيـاً أو سـياسـياً.... إلخ. لكـــــــن، المهم أن يكـون الملـتزم مـتـمســكـاً بمـا إلتـزم بــه أمـام الله أولاً وأمـام شــعبـه ثانـيـاً، لأن التخـلـي عـن ذلـك مــراراً وتكــراراً يجعـل صاحـبه منعـزلاً عـن محيطــه فـاقـداً الثـقـة بنـفـســه بالـدرجـة الأولـى وبمـحيطـه بـدون شـــــك. وهنـا تكـمن المشـكلـة لـدى هـؤلاء. إذ لا يـتـقبـلـون النصـائـح والانتـقـادات ولا يـريـدون أن يـروا فـي كـل مـا يسـمعـونـه إلا الجـوانب الســلبـية، وهــذا علـى مـر الـزمـن (الـوقـت) يـودي بهـم إلـى الهــلاك (بمعنى خسـارة أو ضياع كـل مـا كانـــوا قــد بنوه)!

فعـندمـا يكـون الفــرد ملتـزمـاً بمـبــدأٍ مـا، ثم ونـتـيـجــة فعـل لـم يعـجـبـه أو لـم يـر فيـه صوابـاً أو حـتى أحـقيـّةً فـي اتخـاذه، سـتكـون ردة فعـلــه الابتعــاد عـن التزامـاتـه الكبـرى افسـاحـاً فـي المجـال لنـفـسـه لدراســة الموضوع مليـاً وبنـفـس الـوقـت لـم يـترك الـتـزامـاتـه الرئـيـسـيـة حتى يبـرهـن صوابـيـة نظـرتـه أو اقـتـناعـه الكامـل بمـا جعـلـه بعيـداً عـن كـل مـا ســبـق. قــد يكـون هـذا الفـرد ملـتـزمـاً حقـاً ومـن الضـرورة التمـسـك بـه وعـدم خـسـارتـه.

أمـا عنـدمـا يكـون الفـرد ملـتـزمـاً بمـبـدأٍ مـا، وإمكـانـياتـه ضعيـفـة لا تسـمـح لـه القـيـام بأي فعـل وحيــداً، لكـنـه يحـاول إســتغـلال الفـرص بشــكلٍ إنـتـهـازي ليصـل إلـى تحـقـيـق طمـوحـاتـه الشــخصيـة وليـس طمـوحـات مـن إدّع النضـال باســمـهـم. قـــــد يصـل إلـى مبـتـغـاه ولكــن لفـترةٍ قـصيـرة! إذ ينـكـشــف أمـره ويكــون ســقـوطـه مـدويـاً. بمعنى، خســارة نـفـسـه وفـقـدان ثـقــة محيطـه بـــــه، وليــس لـديــه مــا يـخســــــره......

وعلـيـه، يتوجـب علـى الإنـســان المـلـتـزم، أن يقـول الحـقـيقـة حيـث يجـب أن تـقـال وأن يـتـمســك بالمـبادئ ولا يتـنازل عـنـهــا مهـما كانت الصعـاب وأن يكــون قـادراً علـى التـنـاغـم مـع الأوضـاع أو الحـالات الجـاريـة فـي محـيطـه.

فـالإنســان الملـتـزم، هــو الإنـســان القـادر عـلـى تجـمـيع أكـبر عــددٍ ممكـن مـن المـؤيـديــن لأفـكــاره ونهـجـه، ولـيــس العـكــس.

أمـا كـيـف يـحـصـل المـلـتـزم عـلـى مـؤيـديــن وأنـصار لــه؟ فـتـلـك مـســألـة نـابـعـة مـن الـوجــدان والضمـير الـلــذيـن يـتـحـلـى بـهـمـا الـملـتـزم. وذلــك يتـطـلـب طــاقـة وجـهـداً كـبـيـريــن بالإضافـة إلـى الـزمـن الــذي يـأتـي فـي الـكـثـير مــن الأحيــان ضـد تـطـبـيـق أو تحـقـيـق رؤيـة الكـثيـريـن. إنــه نضـالٌ دؤوب ودربٌ شــاق لا بـدّ مـن أن يعـتـمــده كـل مـلـتـزم إن أراد النـجــاح، وبــدون الصبـر والإيـمـان القـوي بـمـا يلـتـزم بــه، ومـن دون الـثـقــة المـتـبـادلــة بـيـنــه وبـيـن مـؤيـديــه وأنـصاره، ســـيـجـد نـفـســه مـجــدداً وحـيـداً، يـقـاتـل فـي جـبـهـةٍ أو معــركـة لـيـســت مـتـوازنــة وبـالتـالـي ســيـفـقــد تـوازنــه وســيـســقـط مـخـتـلاً هـزيـلاً.

أمـا الإنـتـهــازي (الوصولــي)، فـلــن يكـون قـادراً عـلـى الاطــلاق مـن اجـتـيـاز أيـة مـرحـلـة مـن مـراحـل حيـاتـه النضـاليـة، وســـيـرى نـفـســـه وحـيــداً فـي معــركـة زُجّ فيـها وهـو مجــردٌ مـن أي ســـلاح مـعـنـوي أو مـادي أو حـتى أخـلاقـي.

88
الأول مـن نـيـســــان 6761/2011 فـي لبــــــــنـان!!!

بقلم غســان يونان – 25/05/2011
فـي الأول مـن نـيسـان 2011/6761 اقامت كـنـيـســـة المشــرق الآشــوريـة فـي لبــنان إحتفـالاً بهــذه المناسـبـة القـوميــة وكـان الإحتـفـال ناجـحـاً وموفقــاً إن مـن خـلال الحضـور أو المشــاركـين أو التـنـظيـم. والأهــم، هـو أن قيــام الكنـيـسة الشــرقيـة الآشــوريـة باحتـفـالٍ قـومـي بهــذا الشكل يعـدّ تحــولاً إســتـراتـيجـياً فـي نهجهـا أو مـن خـلال تعـاطيـهـا الشــأن السـيـاسـي وبـشـكلٍ علـنـي.

علمـاً أن قـداســة البطريـرك مـار دنخـا الرابـع  (الكنـيـسة الشــرقيـة الآشــوريـة) وفـي كـل منـاسـبـة كـان ولا يـزال يشــدد على فصـل السـياســة عـن الديـن (بمعنى، الأمـور الكـنســية مـن شــأن رجـال الديـن، والأمــور السـياسـيـة مـن شـأن القيـادات السـيـاســيـة)، بالإضافـة إلـى أن الكـنـيســة الشــرقيـة وكبـاقـي الكنـائــس الآشــوريـة الأخــرى – ومـن دون الـدخـول فـي التـفـاصيل – نـراهــا تـتـفـادى أو تتحـاشــى ذكـر المنـاسـبات القـوميـة (كـرأس الـسـنـة الآشــوريـة ويـوم الشــهيـد الآشـــوري) فـي الـروزنـامـات الســنويـة التـي تصدرهـا وحـتى فــي أدبـيـاتـهــــا.

وهنـا يطـرح السـؤال نـفـســه، (وهـذا لا يعني موقـفـاً سـلبـيـاً أو مـا شـابـه بـقـدر مــا هـو محـاولـة لمعـرفـة مـاذا يجـري أو قــد ســيجـري مســتـقبـلاً علـى الســاحـة الآشـــوريـة. إذ بـاتت الأبـواب مـفـتـوحــة لكـل الاحتـمـالات وتـسـتطيع كـنـائـســنـا جـنـبـاً إلـى جـنـب مـع الأحــزاب الآشــوريـة إحيـاء المنـاسـبـات القـومـيـة لتـكـتـمل الصـورة القـوميــة مـن كـل النـواحــي)؛ وبـالعـودة للســؤال المطـروح: هـل هـذا الحـدث القـومـي الـذي جـرى فـي لبـــنان قـد يـتكــرر مجـدداً، إن كـان فـي لبــنان أو ســوريـا أو العــراق أو إيــران.....إلخ. وبالتــالـي هـل هـو (أي الحـدث) مبـادرة فـرديـة أم الخطـوة الأولـى فـي بـدايـة نـهــجٍ جــديـد؟!

وفـي كـلتـا الحـالـتــين، مـن حـق المـواطـن الآشــوري القـول: إن كـل فـرد منـا، رجـل سـياســةٍ كـان أم رجـل ديــن، هــو بـالــدرجـة الأولــى آشـــوري ومـن ثـمّ مـسـيحي، وبـالتـالــي يحـق لـه إحيــاء المنـاسـبات القـوميــة أو المـشـاركـة فـيهــا بطـريقـةٍ مبـاشــرة أو غـير مبـاشــرة، ولا يحـق لأيٍ كـان منـع مـشــاركـة أو قيــام أحــد بهـكـذا مـنـاسـبـات كـونـها لـيـســت حـكـراً علــى هـذه المـجـمـوعــة أو تـلـك أو هــذا الـفـريـق أو ذاك.

بـالإشــارة إلـى الإعـتـراف الـضمـني بـإمكـانـيـة خـلــط الأوراق مـســـتـقـبـلاً عن ســوء تـقـديــر أو خطـأ فـي الحسـابـات ممـا يـؤدي إلـى ضيـاع اتـجــاه البـوصلـة عــن مـسـارهـا الحـقـيـقـي (لا ســمـح الله)! وهــذا مـا لا يـتـمنــاه أي فــرد مـنـا، ســــواء كــان رجــل ديــن أو ســيـاســـة!!!!

89
AUA 25/04/2011
قلد الأخ شيمون يوخنا (بإسم الإتحاد الآشوري العالمي - فرع السويد) البروفسور كبريال أفـرام رمز العلمين الآشـوري والسـويدي، وذلك لجهوده وعطاءاته بشكلٍ عام وقاموسه (السويدي/الآشوري) بشكلٍ خاص. بالإشـارة إلى أنهـا المرة الأولى التي يصدر فيهـا هكذا قاموس واسع وقيم.

الشماس غسان يونان


السيد شيمون يوخنا (يمين) والبروفسور كبـريال أفــرام

91
الإتحاد الآشـوري العالمي يلتقي قيادات سياسية وروحية في السـويد

ألمانيا – 5/04/2011


قام الشماس غسان يونان – عضو الهيئة التنفيذية في الإتحـاد الآشـوري العالمي – بزيارة إلى السـويد اسـتغرقت بضعة أيام التقى خلالها مسـؤولي وممثلي أحزاب شـعبنا.

إذ كان اللقاء الأول بالأخوة في الإتحـاد الآشـوري العالمي (فرع السويد) حيث ناقشوا آخر التطورات على الساحة الآشورية بالإضافة إلى دراسة مطولة لمقررات المؤتمر السابع والعشرين للإتحاد.
                                   
في اليوم الثاني /02/04/2011 قام الوفد ـ برئاسة الشماس يونان يرافقه أعضاء فرع السويد الأخوة: حكمت صباغ (رئيساً) والسيد  شيمون يوخنا، الشماس جان منصور والشماس يعقوب شنكو (أعضاء) ـ بزيارة لعدد من ممثلي أحزاب شعبنا وقياداته الروحية على النحو التالي:

-   زيارة للشاعر والمناضل شابو شمعون باهي نظراً لعطاءاته وتضحياته في المجال القومي لأكثر من نصف قرن وآخرها كتابه الشهير: "أغانٍ في ذاكرة السريان"، حيث علـَق الأخ شيمون يوخنا على صدر الشاعر باهي رمز العلمين (الآشوري والسويدي) تقديراً وتكريماً لجهوده المستمرة. كما حضر المناسبة الأستاذ نبيل باركينو (المترجم المحلف) الذي قام بدوره مشـكوراً بترجمة مقررات مؤتمر الإتحاد الأخير إلى اللغة السويدية.
-   أكمل الوفد برنامج لقاءاته بزيارة إلى مقر مطرانية السريان الأرثوذكس ـ كنيسة مار يعقوب النصيبيني ـ في مدينو سـودرتاليا السويدية واجتمع بسيادة المطران مار يوليوس عبد الأحد شابو (مطران السويد والدول الإسكندنافية) وكان اللقاء ناجحا ومفيداً بُحث خلاله وضع شعبنا القائم في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة بالإضافة إلى دور الإتحاد الفاعل والمؤثر على الصعيدين الداخلي والخارجي.
-   انتقل الوفد بعدها إلى مقر تلفزيون سورويو (تي. في.) وجال في أرجائه متمنياً لهم النجاح.
-   انتقل الوفد بعدها إلى مركز حزب فورقونو في العاصمة ستوكهولم، حيث كان بانتظاره مسؤولي الحزب. دام الإجتماع بضع ساعات تم خلاله بحث أمور وقضايا شـعبنا الآشوري والعلاقات بين الطرفين واتفقا على ضرورة تجاوز الشكليات والتمسك بالجوهر والسير معاً حتى تحقيق الحد الأدنى من طموحات شعبنا بنيل الحكم الذاتي المنشود ضمن عراق ديمقراطي فدرالي حر موحد.
-   كما والتقى الوفد أيضاً بممثل الحركة الديمقراطية الآشورية ـ زوعا ـ بالوكالة السيد يلدا ماروكل وحضور السيدين بنيامين باي وديمس سركون، وكان اللقاء بناءً ساده جو من التفاهم والتفهم.
-   في اليوم التالي، 03/04/2011 انتقل وفد الإتحـاد الآشـوري العالمي إلى مدينة لينشـوبنك وتحديداً مقر نادي بت نهرين وعقدت خلوة سريعة بين رئيس النادي الأخ سركون ألتون والشماس غسان يونان بعدها انتقل الجميع إلى القاعة حيث كان الحضور في الانتظار وفي مقدمتهم راعي كنيسة السيدة العذراء الخوي كيوركي ملكي وشخصيات أخرى. بعدها ألقى الشماس يونان المحاضرة والتي كان أبرز مواضيعها، معلومات عن نشأة الإتحاد الآشوري وبرنامجه السياسي وأهدافه بالإضافة إلى شرح مفصل عن مقررات المؤتمر الـ 27 الذي انعقد مابين 2 – 4 كانوون الأول / 2010 في أربيل العراق. وأتت مشارك الحضور من خلال أسئلتهم ومداخلاتهم لتزيد من قيمة المحاضرة وتأثيرها الإيجابي على الصعيد القومي.
كما وتلا الشماس يعقوب شنكو رسالة السكرتير العام للإتحاد الآشـوري العالمي (السيد يوناثان بت كوليا) والموجهة لكافة شرائح شـعبنا بمناسبة عيد رأس السـنة الآشـوريـة، وتم توزيع نسـخ من الرسالة ومقررات المؤتمر باللغات الأربعة (العربية، السويدية، الإنكليزية ولغة الأم) للحضور.
-   الزيارة الأخيرة في جدول الزيارات كانت للأسـتاذ ميخائيل ممـّو رئيس نادي بابل، وكان اللقاء ناجحاً تم خلاله تبادل الأفكار والآراء. وشكر الوفد الأستاذ ممـو على جهوده الكبيرة وعطاءاته المستمرة لا سيما في مجال تعليم لغـة الأم، إذ أطلعنا على مؤلفاته الأخيرة في مضمار الدراسة (من الصف الأول وحتى السادس).

هنا بعض الصور من وحي الزيارة إلى السويد:







93
دور الإعـلام في نقل الحقائق!!

بقلم: غسـان يونان
الكل يعيش اليوم مرحلة التغيير التي تهبّ رياحها على المنطقة، سـواء اجتازت رياح التغيير هـذه كل الصعاب وحققت نتائج إيجابية في مسـيرة الحرية والديمقراطية والمسـاواة، مسـيرة حرية إبـداء الرأي والمعتقـد على حـدّ سـواء، أم تعرقلت مرحليـاً لتسـتكمل مسـيرتها في وقت أو ظرف آخـر.

كما أن الكل يعيـش اليوم مرحلة التغيير هـذه بتفاصيلهـا ـ وذلك من خلال "وسـائل الإعـلام" التي هي موضوع بحثنا ـ ويرى الكل بوضوح أن الشـعب بنفسـه قادر على تحقيق المعجزات، أجل المعجزات في زمن كاد التطرف والتقوقع وحب السـيطرة وإلغـاء الآخـر يسـود المنطقـة. فالشـعب، هو الذي ينتفض على هذا الواقع اللامعقول والغير مقبول وهو الذي يواجه آلات القتل والتدمير بالكلمة الحرة الجريئة.

وهنا تحديداً يأتي الدور الإعـلامي الذي تلعبه "الوسـائل الإعـلاميـة" من خلال نقل الواقـع الجـديد والمتجـدد بكل أمانـة وواقعيـة، وذلــك من أجل مسـاعدة شـعوبها في الانتقـال من هـذه الضفة إلى تلـك، وبمعنى آخـر، الانتقـال من عهـد الوصايـة والقمـع وهضم الحقوق إلى عهـد الحريـة والكرامـة ونيل الحقوق! 
فكلما كان هـذا الإعـلام حـراً في نقل الصورة الحقيقيـة إلى قرائـه، كلمـا دنت سـاعة قول الحقيقـة  والشـعب اليوم يقـول حقيقتـه دون خوف أو هلع.     

فمن البديهي أن يكون للإعـلام دوراً بارزاً في تكوين رؤى ومواقف مسـتقبليـة للشـعوب من مجمل التطورات التي تجري من حولهـا، وبغض النظر عن ما إذا كانت هـذه التطورات أو الأحـداث ذات طابع قومي أم سـياسـي أم تاريخي أم اجتماعـي أم ثقافـي...إلخ. حيث أن الأنظـار تكون متجهـة بشـكل أو بآخـر إلى الوسـائل الإعلاميـة (التلفزيون، المواقع الإلكترونية، الصحف، الإذاعات...) التي تنقل الأخبـار إلى مشـاهديها أو قرائها أو سـامعيهـا. وهنا يبـدأ القسـم الأكبر من الإعـلام في نقل الصورة المزيفـة إن جاز التعبير أو الصورة التي تتماشـى وتطلعاتـه الخاصـة.

فالإنسـان المتتبـع لتلك الوسـائل الإعلاميـة التي تكتفي بنقل الخـبر الصحيح وإيصاله للشـعب تماماً كمـا هـو وتلك التي تزوّر الوقائع والحقاق في نقل الخـبر لغايات شـخصية، ممـا يؤدي إلى تولد حالة من الإحباط واليأس وزعزعـة الثقـة بين القيادات والمؤسـسـات من جهة وبين مؤيديها وأنصارها وداعميها من جهـة أخـرى. وهـذه الأمـور بالطبع ليسـت وليـدة صدفة أو حدث عابر  بقـدر ما هي خطط مدبرة ومبرمجـة من قبل البعض، الغاية منهـا تحريف الحقائق وتزوير التـاريـخ عن مسـارهما الحقيقي وخلق حالـة وواقـع جديدين قـد يُصـار إلى فرضهما مسـتقبلاً على الشـعب دون أن تواجـه هـذه المحاولات التزويرية أية مقاومـة أو مواجهـة بالمنطق والعقل لثنيها عن محاولاتها التدميرية هذه.

وواقـع بعض مؤسـسـات شـعبنا الإعلاميـة ليس ببعيـد عن ما ذكرناه أعـلاه، ـ إذ يحاول هـذا البعض ـ التعتيم عن كل ما لا يتماشـى وتطلعاته أو أفكاره أو قراءتـه لتطورات الأحـداث. فإذا قارنا هذه المواقف الفوقية لبعض هذه الوسائل الإعلامية (من دون ذكر أسمائها ولو آنياً) بغيرها من الوسائل في المنطقة، لوجدنا دون شك مدى تمسـك مدبريها ومؤسـسـيها بخياراتهم الذاتية من خلال تزوير التاريخ والحقائق ليس لشيء وإنما لمصالح أنانية ضيقة قد تؤدي مسـتقبلا بالقضية ككل إلى الهلاك.
فمن هذا المنطلق، يجب مواجهة الكلمة بالكلمة، والتزوير بالحقيقة والانصهار بالتمسـك بقوة بالأصالة حتى ينتصر الحق ويرحل الجبناء في مزبلة التاريخ كالذين سـبقوهم.

94
إمـا التـفـتـيـش عـن الحليف أو الضيـاع فـي النفق المجهـول!!


بقلم: غسـان يونان
gyounan@gmx.de 
إن التجربة القاسية التي يمر بها شعبنا الآشوري في مواطنه عموماً وفي أرض آبائه وأجداده على وجه الخصوص، غير مشجعة، لا بل تدعونا جميعاً إلى إعادة الحسابات وتصحيح الإعوجاج القائم من خلال البحث الجدي عن حليف استراتيجي نقوى بـه ويرتاح لنا، لنتمكن من خلال ذلك وضع تصور مستقبلي منطقي وواقعي يتماشى ويتعايش مع الواقع الذي نحن فيه ومع الجوار أيضاً.

ومن أجل البحث عن هذا الحليف، يتوجب علينا كأحزاب وتنظيمات أن نعود إلى ذواتنا ونحدد القواسم المشتركة التي بموجبها نتكاتف ونتآزر ونتعاون ونعيش واقعنا بمرّه وحلوه تماماً كما هو وليس كما نتخيل رؤيته ، كما وأن ننظم أنفسـنا ضمن أُطرٍ محددة ومدروسة تكون بمثابة اتفاق شرف نتعهد من خلاله تكملة المسيرة معـاً حتى تحقيق ما يتطلع إليه أبناء شعبنا من طموحات على أرض الآباء والأجـداد، ويكون ذلك من خلال توحيد الجهود ضمن مؤسسة واحدة تكون رأس الحربة في كل المواجهات مع المحافظة على الاستقلالية التامة لكل تنظيم أو حزب، ولوجود مؤسسة شاملة وذات تاريخ طويل في هذا المضمار كالإتحـاد الآشوري العالمي، نتمنى من أحزابنا وتنظيماتنا دون اسـتثناء، التفكير ملياً بمصلحة شـعبنا وأخذ المبادرة ليس لشيء وإنما من أجل القضية المقدسة التي نناضل من أجلها جميعاً.
وبمعنىً آخر، المصارحة مع الذات والعودة إلى الأصالة الآشورية في التعامل مع بعضنا البعض في أجواء مليئة بالديمقراطية وحرية الرأي والاحترام المتبادل والمصارحة وقول الحقيقة، ويأتي ذلك من خلال اعترافنا بالواقع السياسي والجغرافي القائمين حالياً وعدم قدرتنا على تغيير أي شيء في هذا الخصوص.

فالارتكاز على أسس ثابتة ومتينة وبقلب واحد ويد واحدة، نكون دون أدنى شك قادرين على رسم أو وضع معالم مستقبلية لأجيالنا يتمكنون تكملة المسيرة من بعضنا بأقل الأثمان وبنفس الوقت المحافظة على تلك الأجيال من الضياع أو الانصهار في بوتقات بعيدة كل البعد عن أصالتنا وعراقتنا وحضارتنا.
إن التطلع إلى بناء علاقة اسـترتيجية مع الحليف الذي نختاره معاً، لا يعني بأي شكل من الأشكال موقف ضد هذا الطرف أو ذاك وإنما العكس، هو موقف جريء وصريح وواضح نتمكن من خلاله المحافظة على مقومات وجودنا الحر في هذه المنطقة والتمكن بأسهل الطرق وأقل الأثمان من نيل حقوقنا المشروعة.

من دون التفكير أو الأخذ بعين الاعتبار بهذه الآلية، ستبقى أحزابنا وتنظيماتنا في تراجع وتقهقر واضمحلال، إذ بات معروفا لدى الجميع، أن أي تنظيم أو حزب لوحده ـ ومهما علا شـأنه أو كبرت قاعدته ـ، لن يكون قادراً على تحقيق أي هدف مشروع، وإنما النتيجة كما هي اليوم، والتي من خلالها يستطيع المرء أن يحكم على أي عمل أو مشروع، أي واقع الحال الذي نعيشه اليوم، ومع كل الاحترام والتقدير لكل من اعتلى مركزاً أو منصبا رسمياً أو غير ذلك، فلن يستطيع تحقيق ولو جزء قليل من طموحات وتطلعات شعبنا. فمن هنا يستطيع كل فرد منا الانطلاق من الذات ومن الواقع المؤسف الذي نحن فيه، وبالتالي الانتفاض على كل ما هو قائم بمنطق البطش أو التكابر أو اللامبالاة. ولكي ننتفض على هذا الواقع اللامقبول، يجب أن يكون لدينا البديل، والبديل هو بالاعتماد على الذات كضرورة قومية ووطنية، ولكي نعتمد على ذواتنا، يجب تأمين كل تلك المستلزمات المطلوبة، لـحماية أنفسنا من أنفسنا أولاً ومن غيرنا ثانياً. فبالاعتماد على الذات يعني التمسك بقوة بكل مقومات وجودنا وحمايتها على الصعيد الداخلي وأما البحث عن حليف قـوي، يساعدنا على حماية أنفسنا من الخارج وبنفس الوقت الارتكاز على ثوابت تاريخية تساعدنا على الانطلاق نحو تحقيق ما نصبو إليه جميعاً.

إن النضال القومي ونيل الحقوق ليست بشعارات نطلقها في النهار وفي كل مناسبة وننساها شـيئاً فشـيئاً حتى نبدو وكأننا نسـير في نفق مظلم دون معين أو اكتراث من أحـد.
إن مجرد السير بخطوة واحدة نحو تحقيق وحدة العمل المشـترك تحت سـقف مؤسـسـة تاريخية قادرة على لم الشـمل واسـتيعاب الكل بقلب واسـع وضمن رؤيـة مسـتقبلية يشارك الجميع في صياغتها، يعني المحافظة على كل التضحيات التي قدمها الشعب الآشـوري وعلى مر التاريخ، تلك التضحيات التي لولاها لما كنا اليوم قادرين أن نطالب وبصوت عال بحقوقنا المشروعة.


95
المسيحيون في الشرق ليسوا بحاجة الى حماية... جعجع شارك في نهار ميلادي لاطفال مسيحيين عراقيين في لبنان: البعض يأخذون اللبنانيين كرهينة لمحاولة تحقيق اهدافهم لكنهم لن يتوصلوا لأي شيء


(تصوير الدو ايوب)
 
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع انه في الوقت الذي من المفترض ان يتحمّل المسؤولون المسؤولية عن هموم الناس أكانوا مواطنين لبنانيين او أشخاصاً يعيشون على الارض اللبنانية، فها هم منذ ايام واسابيع اتخذوا قراراً بايقاف الحياة الطبيعية عن كلّ الناس لمجرد ان لديهم حلماً سياسياً او لأن لديهم رغبة وهدفاً ونغمة سياسية معينة. فكل فرد لديه هدفاً سياسياً معيناً لكن ليس من حقه ان يعطّل حياة الناس توصلاً لتحقيق ما يريد.

وأكّد ان بعض المسؤولين الذين يأخذون اللبنانيين وقضاياهم وحياتهم اليومية كرهينة من اجل الضغط لمحاولة تحقيق اهدافهم السياسية فهم بذلك لن يتوصلوا لتحقيق أي شيء.

كلام جعجع أتى خلال نهار ميلادي نظمه قطاع رجال الأعمال في "القوات اللبنانية" لأولاد المسيحيين العراقيين الموجودين في لبنان تخلله برنامجاً ترفيهياً من وحي العيد وغداء وتوزيع هدايا لحوالي 700 ولد تتراوح أعمارهم بين 7 و 14 سنة في Science Village – الضبيه.

جعجع قال "عادةً يبدأ المرء بالترحيب بالحضور لكن في هذه المناسبة لن ارحّب بكم لأنني اعتبر ان لبنان هو وطنكم الثاني كما ان وطنكم الاول هو العراق، فأنتم بالتالي اصحاب البيت". واضاف "في الاسابيع وفي السنوات الماضية قمنا كقوات لبنانية بنشاطات وخطوات واعمال عديدة ولكن الخطوة التي نحن بصددها اليوم قد تكون من اهم الاعمال التي قمنا بها".

وتابع جعجع "انا فخور جداً بقطاع رجال الاعمال في القوات اللبنانية في هذا الوقت بالذات لأنه اهتم اليوم بمجموعة هي اكثر حرماناً وعوزاً من اي مجموعة موجودة على الارض اللبنانية وقام بخطوة صغيرة للتخفيف عنهم"، معتبراً "ان هذه هي المسؤولية الحقيقية الفعلية.

وأسف جعجع لأن المسؤولين هم اليوم غير مسؤولين وغير المسؤولين باتوا مسؤولين . وقال "منذ اسابيع ارتفعت اصواتٌ عديدة تطالب بحماية المسيحيين في هذا الشرق، انا شخصياً ضد هذه الاصوات فنحن كمسيحيين في هذا الشرق لسنا بحاجة الى حماية بل الى الحرية اذا كان اي نظام او مجموعة مهتمة بأمر الشرق كشرق واستطراداً بأمر المسيحيين في هذا الشرق فلسنا بحاجة الى حماية ولا الى اعاشة فهذا مرفوض كلياً، فنحن لسنا بحاجة الى شيء الا الى الحرية وهذا ما جعل لبنان مختلفاً عن دول المنطقة كلها واذا اردنا ان نقوم بأي خطوة لمسيحيي العراق والشرق عامةً فعليكم اعطاءهم حرياتهم حيث هم، وهم يتكفلون بالامور الاخرى".

وختم "عادةً انام مرتاح الضمير لكني اليوم سأكون مرتاحاً اكثر لان قطاع رجال الاعمال في القوات اللبنانية قام بجهد كبير لاعادة البسمة الى وجوه الاطفال" .

وكان الحفل قد استُهل بالنشيد الوطني اللبناني وبكلمة ترحيبية للاستاذ زياد خليفة، كما القى كلّ من رئيس الدائرة القانونية في قطاع رجال الاعمال طارق طحان، ورئيس قطاع الاعمال في كسروان مروان ابو معشر كلمتين شددا فيها على معاني العيد والعطاء. وقد حضر الحفل بطريرك السريان الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، رئيس الطائفة الكلدانية في لبنان المطران ميشال قصارجي، المعاون البطريركي مار ربولا انطوان بيلوني، المعاون البطريركي فلبينوس يوسف ملكان، الآباء جوزف شمعي، فراس دردر، افرام سمعاني، روني حنا، الشماس حبيب مراد والاخت جاندارك قزمي ورئيس قطاع رجال الأعمال في القوات اللبنانية جورج مفرّج.

وفي الختام، وزّع جعجع الهدايا على الأطفال وقام بجولة مع المنظمين داخل القرية العلميّة في الضبيه.
 


http://www.lebanese-forces.com/web/MoreNews.aspx?newsid=117189

96
سيادة الرئيس العراقي: بكل محبة واحترام، حكم ذاتي وليس محافظة مسيحية!!..


غسـان يونان 19/11/2010
لو وافق الرئيس العراقي على إعطاء الآشـوريين (بكل انتماءاتهم المذهبية) الحكم الذاتي المطالب به منذ عشـرات السـنين في مناطق سـكناهم، لكان قـد وفـر الكثير الكثير من المعاناة والمآسـي التي تلحق بشـعبنا وكان أيضا قـد خفف من مخاطر التسـمية التي ابتكرها البعض وزرعها في البيت الآشـوري بأياد داخلية، وكل ذلـك لتسـهيل ضرب مقومات وجودنا كشـعب وكقومية وكحضارة وبأدوات من الداخل!

إن محاولات البعض اليوم بمناداة شـعبنا بـ (مسـيحيي العراق) لا يمت إلى الواقع والتاريخ بصلة وإنما يدخل في خانة تزوير التاريخ والواقع. إن لفت الانتباه إلى حقوق شـعبنا وعلى لسان أعلى سـلطة في العراق، وذلــك بعدم الاعتراض على تشـكيل محافظة (مسـيحية!) ولو أن ذلك يدخل في خانة ضرب القومية الاشـورية واتى متأخرا مقارنة بسرعة سـير الحوادث ومدى تأثيرها على واقع الحال الذي يعيشـه شـعبنا، لكننا نتفهم ونقدر ذلك ونقرأ هذه الدعوة "كمبادرة تاريخية" يجب التعامل معها على هذا الأسـاس وذلك من خلال تشـكيل لجان من كافة مؤسـسـات شـعبنا لمتابعة هذه القضية الملحة والمشـروعة. ومن جهة أخرى تكون خط دفاع قوي في وجه قوى الشر والظلام التي تتعقب شـعبنا في كنائسـه ومنازله وأعماله من أجل تنفيذ مخططهم الجهنمي بإفراغ المنطقة من سـكانها الأصليين.

ومن الجدير ذكره، بأن القومية الآشـورية كانت قبل المسيحية وبنفس الوقت هذا لا يقلل من إيماننا بمسـيحيتنا التي إليها ننتمي وبها نفتخـر. وبالرغم من كل ذلك، لا يسـعنا كشـعب آشـوري ـ عانى ولا زال يعاني عبر التاريخ ـ يؤمن بتحقيق العدالة والمساواة ضمن عراق ديمقراطي فدرالي حر على يـد رئيسـه وبمعاونة كافة مؤسـسـاته الرسمـية، وهذه الرغبة التي تراود أفكار ومخيلة الآشـوريين أينما كانوا، سوف تعزز من تحقيق قفزة نوعية نحو تحقيق المساواة بين كافة مكونات الشعب العراقي من خلال إعطـاء الآشـوريين "الحكم الذاتـي"، وبهذا الظرف تحديدا لمسـاعدة شـعبنا من حماية نفسـه بنفسـه (من خلال تشـكيل وحدات عسـكرية) بالتنسـيق الكلمل والتام مع مؤسـسـات الدولة العراقية وبموافقة دول الجوار وتحت الرعاية الدولية ريثما تكون المؤسـسـات العراقية قادرة على بسـط سـلطتها على كتافـة أرجـاء الوطن.
إن عدم ممانعة الرئيس العراقي على ذلك، سـوف يعطي زخما قويا لشـعبنا بكل مكوناته وانتماءاته على الالتفاف حول بعضه البعض وإسكات أصوات النشـاذ المصممة على تفتيت هذا الشـعب العريق وتزوير تاريخه غير آبهين للعواقب التي سـتطالهم من خلال ما ينادون به أو تكتبه أقلامهم المأجورة.

كما وان عدم ممانعة أول رئيس عراقي بذلك، هو خطوة تاريخية يجب الاعتراف بها وبنفس الوقت اعتبارها نافـذة ضيقـة في الجدار المغلق منذ عشـرات السـنين وإضاءة شـمعة صغيرة في ليلة ظلماء، وهنا مطلوب من كافة مؤسـسـات شـعبنا (السـياسـية منها والدينية والثقافية والإجتماعية....إلخ.) بأخذ هذا المطلب أو هذه الدعوة (من قبل أعلى سلطة في العراق) بجدية وبمسـؤولية من أجل توحيد الكلمة والصف والرأي وتضافر الجهود حتى تحقيق هذا المطلب.

97
السكرتير العام للإتحاد الآشــوري العالمي يـزور المانيا

السبت 6/11/2010 وصل إلى مدينة فيزبادن الألمانية السيد يوناتان بت كوليا السكرتير العام للإتحاد الآشوري العالمي يرافقه السيد شليمون حداد مسؤول الإتحاد في أوربا والسيدة خاوا ميخائيل نائبتة والسيد جيمس برخو عضو فرع هولندا للإتحاد، حيث كان برنامج اللقاءات ليومين متتالين على الشكل التالي.

-   السبت 6/11/2010 قبل الظهر، التقى أعضاء فرع الإتحاد الآشوري العالمي في ألمانيا وشرح للحضور مشروع الإتحاد منذ تأسيسه والخطوات التي قام ولا زال يقوم بها من أجل لم شمل الشعب وتضافر الجهود لما فيه خدمة القضية الآشـورية، وذلك بعد الكلمة الترحيبية التي ألقاها السيد أفرام زنـدو نائب رئيس فرع ألمانيا والوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء أبناء شعبنا في كنيسة سيدة النجادة في بغداد.
-   الساعة الثالثة بعد الظهر التقى السيد بت كوليا بممثلي مؤسسات شعبنا بالإضافة إلى العديد من الشخصيات في طليعتهم القس دانيال شمشون عن الكنيسة الشرقية الآشورية في فيزبادن، أما المؤسسات فكانت:

1-   السيد صبري القان عضو فرع أوربا للمنظمة الآثورية الديمقراطية
2-    السيد شابو أكديران مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية في فيزبان
3-   السيد يوسف بيتيو مسؤول الحركة الديمقراطية الآشورية في المانيا
4-   السيد جرجس كالان مسؤول العلاقات الخارجية في الآتحاد السرياني الآوروبي
5-    السيد عبود زيتون رئيس نادي بيت نهرين في فيزبادن.
6-   الدكتور فكري أوتسكايا عضو إدارة نادي بيت نهرين في فيزبادن.

رحب السكرتير العام للإتحـاد بالحضور ووضعهم في أجواء التحركات التي يقوم بها الاتحاد لاسيما عودته الأخيرة من المكسيك التي استقبلت على أرضها مؤتمرا دوليا للأقليات المضطهدة... ثم شرح عن لقاءاته الأخيرة بقيادتي المنظمة الآثورية الديمقراطية والحزب الآشوري الديمقراطي في مدينة القامشلي / سوريا، كما وضعهم في صورة لقاءاته بالشخصيات السياسية والدينية لأبناء شعبنا لا سيما قداسة البطريرك زكا عيواس في دمشق.
في الختام، رد السيد بت كوليا على أسئلة المشاركين وكانت الأجواء إيجابية.

الأحد 7/11/2010: الثالثة بعد الظهر، لبى السيد بت كوليا دعوة الحركة الديمقراطية الآشورية وحضر الندوة التي اقامتها الحركة بخصوص مؤتمرها السادس الذي انعقد في أب 2010 في الوطن، ورحب السيد بت كوليا بذلك على أمل المزيد من التقدم والنجاح لخدمة شعبنا ونيل حقوقه من خلال عمل مشترك بين مؤسسات شعبنا الاشوري.

في الساعة الرابعة من بعد ظهر نفس اليوم، لبى السيد يوناتن بت كوليا دعوة  "نادي أبجد الآشوري" في مدينة فيزبادن، إذ رحب السيد سركون صيـّد باسمه الشخصي وباسم هيئة النادي (المتمثلة بـ: سركون صيّـد، مارك سليماني، موريك باباخانيان، نينوس بابا، هوشانك ارسانوس وبيتي سليماني) بالسيد بت كوليا وبالوفد المرافق وأعطى الكلمة للسيد بت كوليا الذي شرح بدوره وبالتفصيل الأوضاع التي يمر بها شعبنا في المنطقة والنشاطات التي قام بها السيد بت كوليا في إيران في السنوات العشرة الأخيرة من خلال مركزه كممثل لشعبنا في المجلس النيابي في إيران بالإضافة إلى شرح موجز عن الإتحاد وما تمكن من القيام به ونظرته المستقبلية للقضية الآشورية، مشددا على ضرورة العمل المشترك بين كافة مؤسسات شعبنا لنتمكن معا من تحقيق الحكم الذاتي المنشود على أرض الآباء والأجداد.
في الختام، فتح باب الأسئلة للمشاركين (الذين تجاوز عددهم المائة شخص من أبناء الجالية الاشورية).
مكتب الإعلام في الإتحاد الآشوري العالمي – فرع ألمانيـا

           
                                                                                                                                         

 

 



98
المؤسـسـات الآشــوريــة أكـبر مـن أن تطـالهـا أقـلام موسـميـة

بقلـم: غسـان يونان 24.09.2010

بات (الكل) متفهم بأن العمـل المنفـرد لا يجـدي نفعـاً مهمـا كـان هـذا الفـرد قويـاً أو مهمـا كـان هـذا التنظيم شـعبويـاً.. وهـذا الاعـتراف الضمنـي أو "الغـير مبـاشـر" فـي أوسـاط مجتمعنـا الآشــوري، هـو بادرة جيـدة ورسـالـة واضحـة تتعلق بالشـعور بالمسـؤوليـة العامـة وبإعـادة النظـر فتي النتـائـج التي تم حقيقهـا حتى تاريخـه، كمـا وإنهـا لم تـأتِ عـن طـريق الصدفـة أيضـاً وإنمـا أتـت نتيجـة تجـارب مريرة وقاسـية مجبولـة بدمـاء ودمـوع أبنـاء شـعبنـا لا زالـت آثارهـا فـي ضمائرنـا وقلوبنـا وعقـولنـا.
فبـالعمـل المشـترك والتنسـيق والتشـاور بـين مؤسـسـات وشـخصيـات ومفكـري شــعبنـا، نتمكـن مـن النهـوض معـاً ومـن نفض غبـار الحقـد والأنانيـة والتكـابر المتعـشــش فـي صدور البعـض لنرى الـواقـع الـذي نعيشـه والمسـتقبل الـذي سـنورثه لأجيـالنـا مـن بعـدنـا.

فـي هـذه المرحلـة التـاريخيـة الغـير مسـتقـرة والمليئـة بالمفـاجـآت الغـير متوقعـة، حيث نرى التقلبـات فـي المواقف والتحـالفـات التي تشـمـل معظـم اللاعبين السـياسـيين الكبـار وحيث الكـبير يفـرض رؤيتـه وشـروطـه علـى الصغـير، نرى أغلبيـة مؤسـسـات ومفكـَري شــعبنـا يلتهـون بالقشــور وفـي الكـثير مـن الأحيـان فـي تراشـق بعضهم البعـض بعبـارات ونعـوت أقـل مـا يقـال فيهـا بـ "قلـة الاحـترام وقصـر النظـر".
وهـل التـذاكـي علـى بعضنـا البعـض يـأتـي مـن خـلال المسـاس بقـومـات وجـودنـا وبالسـمـاح للبعض منـا بالتطـاول علـى مؤسـسـات أو ممثلـي شـعبنـا، كـأن يجـيز لنفسـه مـا لا يجـيزه لغـيره، وفـرز أبنـاء شــعبنـا بـين وطني وقومي وخـائن ودخيل...!! 

المطلـوب اليـوم من كـل واحـد منـا،كاتبـاً كـان أم مفكـراً أم مؤسـسـة، أن يبـدأ بنفسـه  مـن خـلال:
-   التحلـي بالمسـؤوليـة الملقـاة علـى عـاتقـه وإتمـام واجبـاتـه الوطنيـة والقـوميـة قـدر المسـتطاع
-   عـدم التسـرع فـي ردات الأفعـال قبـل التـأكـد مـن صحـة المعلومـات
-   المحـافظـة علـى حـريـة الفكـر والمعـتقـد وحريـة إبـداء الـرأي والاسـتماع إلى الرأي الآخـر حتى النهـايـة
-   وضـع خطوط حمـراء لا يسـمح لنفسـه بتجـاوزهـا ولا لغـيره أيضـاً

فـإذا تمكنـا معـاً مـن التمسـك بكـل ذلـك، عنـدئـذٍ نتمكـن فعليـاً مـن توحيـد صفوفنـا ورصهـا ضمـن أسـس ومبـادىء ثابتـة وراسـخـة نتمكـن مـن مواجهـة كـل هـذه التحـديـات والتقلبـات التي تمـر بهـا المنطقـة. إن اعتمـاد وتبني هكـذا مبـدأ، يجـدد فينـا روح النضـال وحب الحيـاة والتفـاني والتضحيـة وتتمـة المسـيرة التي رسـمهـا لنـا أجـدادنـا.

لكـــن مـا نعاني منـه اليـوم أو مـا يلهينـا فـي بعـض الأحيـان عـن التقـدم فـي مواصلـة مسـيرتنـا القوميـة، هـو هـذا التمـادي والاسـترسـال مـن قبـل البعـض فـي كتابـاتـه ولقـاءاتـه مـن جهـة والتمـادي والتعـالـي مـن قبـل بعـض وسـائلنـا الإعـلاميـة التي تجعـل صفحـاتهـا منبراً لأصوات النشـاذ فـي مجتمعنـأ تحت عنوان الديمقراطية وحريـة التعبير عن الرأي!
فمـن يعتـقـد نفسـه اليـوم بـأنـه بعـيد عـن هـذا التعـدي والتحـدي وحتى التطـاول، فهـو مخطئ، وإذا كـان اليـوم بعيـداً عـن هـذا التجـريح وقلـة الاحـترام حتى في ذكـر الموتـى منهم، فبكـل تأكيـد سـيأتـي دور هـذا البعض أيضـاً، والغـد لنـاظره قريب!
إن رؤيـة الأمـور والـوقـائـع بعـين واحـدة، أو لحظـة الشـعور بنشـوة هـي بالأسـاس غـير موجـودة، لا يعنـي إطـلاقـاً صوابيـة أو صحـة مـا يُقـال أو يُكتب، وإنمـا التسـبب فـي المزيـد مـن المآسـي والويـلات لشـعبنـا فـي أمـاكـن تواجـده.
فالتـاريـخ الآشــوري الحـافـل بالإنجـازات والبطـولات علـى مـر آلاف السـنين، علينـا جميعـاً التعلـم منـه والارتكـاز عليـه كـأسـاس ثابت لننطلـق مـن خـلالـه نحـو مســتقبل مشـرق ومشـرف نحقق فيـه تطلعـات وطموحـات أبنـاء شــعبنـا آخـذيـن بعـين الاعتبـار الـواقـع الـذي نعيشـه تمـامـاً كمـا هـو ((وليـس كمـا يحلـم البعـض!))..
وهنـا، ومـن أجل المحـافظـة علـى كـل ذلـك، يجب لبعض الإعـلام الآشــوري أن يكـون نـزيهـاً فـي نقـل الخـبر أو أي حـدث تعيشـه المنطقـة أو السـاحـة الـداخليـة مـع المحـافظـة علـى أدنـى درجـات الليـاقـة الأدبيـة والاحـترام المتبـادل فيمـا بـين بعضـنـا البعـض وعـدم إفسـاح المجـال للأقـلام التي تبث سـمومهـا فـي تسـميم الأجـواء التي يعيشـها أبنـاء شــعبنـا، فكفـانا المعـانـاة التي يعيشـها شــعبنـا فـي مواطنـه عمـومـا وفـي العـراق خصوصـاً.

وهنـا لا بـد مـن إعـادة التـذكـير بالبعـض الآخـر الـذي لا نقـرأ أو نجـد فـي كتـابـاتـه سـوى ضرب الإســفين بـين أبنـاء البيت الـواحـد، فعنـدمـا يُقـال وتعليقـاً علـى زيـارة أحـد ممثلـي شــعبنـا الآشــوري فـي إحـدى الدول المجـاورة والمسـؤول الأول فـي إحـدى أكـبر مؤسـسـاتنـا، خـلال زيـارة تفقـديـة لـه لأبنـاء شــعبـه، بأنـه تـدخـل غـير مقبـول مـن شـخص أجنبي فـي شـؤون بلـده ولا يعبر عـن وجـهـة نظر البعـض والـدعـوة المسـتمرة إلـى التمـييز بين أبنـاء مجتمعنـا. فهـذا تحـد كبير وجريمـة بحـق كنـائـس شــعبنـا علـى حـد ســواء.

فبـأي حق يحـاول هـذا البعض التمـييز بين مكونـات شـعبنـا الآشــوري؟!
أليـس مـن السـذاجـة والخيـانـة أن نفصـل بـين مكونـات شـعبنـا، فمـن غـير الجـائز والمنطق والعقل أن يحـاول البعـض مثلاً: فصـل الطـائفـة الكلدانيـة (الكاثوليكية) أو الطائفـة السـريـانيـة (الأرثوذكسـية) عـن الجسـم القـومـي الآشــوري. فهـذه الأمـور لـيسـت بهـذه البسـاطـة كمـا يحلـو للبعـض، إنـه تـاريـخ طويل، عمـره آلاف السـنين، لـن تتمكـن قـوة فـي العـالم مـن تزويره وتحريفـه لغـايـات لـم تعـد بخـافيـة غلـى أحـد.

فالقـوميـة الآشــوريـة ليـست حكـراً علـى طائفـة دون الأخـرى وإنمـا هـي الوعـاء الكبير الحـاضن لكل طوائف شــعبنـا، فكـل التسـميـات تتكـامـل وتتفاعـل فيمـا بين بعضهـا البعض تحت اسـم قومي واحـد ولغـة واحـدة وشــعب واحـد. ومهمـا حـاول البعض (والحمد لله على أنهم قلـة قليلـة) دق إسـفين التفرقـة والتقـيم والمـييز بين أبنـاء البيت الـواحـد، لا بـد مـن أن تكون الغلبـة فـي نهـايـة المطـاف للحق والحقيقـة، ومـا ومـن أحـد حـاول تزوير التـاريـخ وتحريفـه إلا ووقـع علـى رأســه وضـاع فـي مزبلـة التـاريـخ. فلقـد حـاول الكثير ومنـذ مئـات لا بـل آلاف السـنين تزوير الحقائق والوقـائـع التـاريخيـة، لكــن القـوميـة الآشــوريـة صمدت صمـود تضحيـات وعطـاءات رجـالاتهـا منـذ مئـات الســنين وبفضـل تلـك التضحيـات وتضحيـات اليـوم التي يدفعهـا أبنـاء شــعبنـا بمختلف طوائفـه وانتماءاتـه وبامتـزاج تضحيـات الأمـس بتضحيـات اليـوم، تمكـن شـعبنا بمؤسـسـاتـه ومفكريـه وكتابـه ومواطنيـه مـن المحافظـة علـى مقومـات وجـوده والمحـافظـة علـى اسـتمراريـة بقـائـه بالرغـم مـن كـل المحـاولات التي يتعرض لهـا.

99
الاتحــاد الآشــوري العـالمـي – فـرع ألمـانيـا – يشــارك فـي القـداس الإلهـي علـى راحـة نفـس الرئيـس الشــهيـد الشـيخ بشـير الجميّـل

AUA Germany
شـارك الاتحــاد الآشــوري العـالمـي – فـرع ألمـانيـا – فـي القـداس الإلهـي الـذي دعـت إليـه القـوات اللبـنانيـة فـي ألمانيـا علـى راحـة نفـس الرئيـس الشـهيد الشـيخ بشــير الجميّـل فـي 12/09/2010 فـي بـرلـين (ألمـانيـا). حيث حضـر القـداس مسـؤول مقـاطعـة أوروبـا فـي القـوات اللبـنانيـة ورئيـس وأعضـاء مكتب القـوات فـي ألمـانيـا، كمـا حضـر كـل مـن:
القنصل الفخري اللبناني في برلـين
ممثل "تيـار المســتقبل" فـي ألمانيـا
ممثـل "الحـزب التقـدمي الإشــتراكـي" بالإضـافـة إلـى شـخصيـات ألمـانيـة ولبـنانيـة وعـدد كبير مـن الجـاليـة اللبـنانيـة فــي ألمانيـا.
وفـي اتصـال هـاتفـي مبـاشـر مـن لبـنان، رحّـب الدكتـور سـمير جعـجـع "رئيـس الهيئـة التنفيذيـة فـي القـوات اللبـنانيـة" بالحضـور وبممثلـي الأحـزاب، كمـا رحّـب بممثـلي الاتحـاد الآشــوري العـالمـي أيضـاً.
بالإشــارة إلـى أن ممثـل الاتحـاد الآشــوري العـالمـي قـام بتسـليم رسـالـة رســميـة إلـى رئيـس مكتب القـوات اللبـنانيـة فــي ألمـانيـا هــــــذا نصهــا:

[[الموضوع : تلـبـيــة دعــوة
 
حضرة الصديق العـزيز ميشـال نعمه رئيـس مكتب القـوات اللبـنانيـة في ألمانيـا المحترم،
حضرة الرفـاق أعضـاء الهيئـة الإداريـة في مكتب القـوات اللبـنانيـة في ألمانيـا المحــترمين،

بكل سرور تلقينا دعوتكم لحضور القداس الإلهي عن راحـة نفـس الشـهيد الراحل الرئيس الشـهيـد الشـيخ بشـير الجميّـل والذي سيتم بتاريخ ١٢/ ٩ / ٢٠١٠ فـي برلـين ـ ألمـانيـا.
إنـه لشـرف كبير أن نشـارككم اليـوم فـي هـذه المناسـبة التاريخيـة تمـامـاً كمـا كنـا فـي المـاضي وهكـذا سـنبقى معـاً في الحـاضر والمسـتقبل أيضـاً.
لقـد تم تكليف كل من:
الآنســة فيكتوريـا منصـور، أمينـة سـر فرع الاتحاد الآشوري العالمي ـ ألمانيا
الأخ عبـدو خنانيا، ممثل الاتحـاد الآشـوري العالمـي في برلين
لتمثيلينـا في هذه المناسـبة التاريخيـة. وبنفـس الـوقت، نعتـذر عـن عـدم تمكننا مـن المشـاركـة شـخصياً لمـا لهـذه المناسـبة مـن معنى ومكانـة فـي تاريخنـا النضالي المشـترك.
 
يسرنا في الاتحـاد الآشـوري العالمـي أن نتوجه إليكم، ومن خلالكم للقوات اللبـنانية قيـادة وقـواعـد،  لنعبر عن تحياتنا وتمنياتنا لكم بالنجاح والتقـدم لما فيه خير وأمـن واسـتقرار لبـنان الذي عانى ولا زال علـى مـدى عشـرات الســنين.

فتحية من القلب إلى القلب، للقـوات اللبـنانيـة ـ الحليف المخلص ـ والأخـوة فـي "ثورة الأرز" ولكل المشـاركـين فـي هـذا القـداس الإلهـي، حيث النضـال مســتمر من أجل الحفاظ على لبـنان سـيداًً حـراً مسـتقلاً..
 
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقديـر والتوفـيـق.


رئيف تـومـا

رئيس فرع ألمانيا في الاتحـاد الآشـوري العالمـي]]
 

100
الإتحـاد الآشـوري العـالمـي يلبي دعـوة السـفارة العـراقيـة فـي ألمانيـا

الإتحـاد الآشــوري العـالمـي ـ السـبت، 04/09/2010
لبى الإتحـاد الآشــوري العـالمـي ـ فــرع ألمـانيـا، الـدعـوة الموجهـة إليـه مـن ســفـارة الجمهـوريـة العـراقيـة فـي ألمـانيـا (بـرلـين) بمنـاسـبة الإفطـار فـي شــهر رمضـان الكـريـم وذلــك فـي الـ: 04/09/2010 الســاعـة 19:30.

وخـلال المشـاركـة فـي حفـل الإفطـار، قـام ممثـل الإتحـاد الآشــوري العـالمـي بتســليم الســفـير العـراقـي، الـرسـالـة الرســميـة التـالـي نصهـا:

" تحيـة أخـويـة وبعــد،
إن وجـودنـا هنـا اليـوم ومشـاركتنـا إيـاكـم فـي فـي سـهرة الإفطـار فـي شـهر رمضـان الكـريم ليـس إلا حرصــا منـا وتمســكنـا القـوي بضـرورة المحـافظـة علـى صيغـة العيـش المشـترك بـين كـافـة أطيـاف الشــعب العـراقـي تحت ســقف القـانـون والعـدالـة والمسـاواة دون أن تـشــعـر أيـة فئـة أو جمـاعـة أو قـوميـة بالغـبن والتهميـش، لنتمـكـن معـاً مـن بنـاء الـوطـن الـذي يتســع لجميـع أبنـائـه، وطنـاً واحـداً موحـداً ســيداً حـراً مســتقـلاً آمنــاً.
إننـا يـا ســعـادة الســفـير، نتطـلـع إلـى الحكـومـة العـراقيـة ومـن خـلالكـم تحـديـداً، لتعمـل جـاهـدة مـن أجـل نيـل شــعبنـا الآشــوري المتجـذر فـي العـراق، حقـوقـه القـوميـة والسـياسـية والثقـافيـة والإجتماعيـة... وذلــك أســـوة ببـاقـي مكـونـات الشــعب العـراقـي الشــقيق.

عشــتم وعـاش عراقنـا العظيـم
أخـوتكـم فـي الإتحـاد الآشــوري العـالمـي – فــرع ألمـانيـا
رئيـف تـومــا "


ممثل الإتحاد الآشوري العالمي في برلين يسلـّم الرسالة للسفير العراقي:


101
السـياســية الآشــوريـة فـي اتجـاههـا الصـحيـح، ولكــــن..

بقلم: غسـان يونان، 04/09/2010
إذا مـا راقبنـا مســار "الحـركـة السـياسـيـة" فـي السـنوات العـشر الأخـيرة فـي الشـارع الآشــوري بشـكل عـام، نجـده (أي المسـار السـياسـي هـذا) بـدأ بالإتجـاه الصـحيــح بعـد مـروره بخضّـات وهـزات وانتكـاسـات مـا كـان قـد تعـافـى منهـا بهـذه السـرعـة لـولا إيمـانـه القـوي بالقضـيـة التي يـدافـع عنهـا منـذ عقـود مـن الزمـن.. لكـن المسـار الصحيـح هـذا يمشـي بخطىً بطيئـة لكنهـا ثابتـة، وأمـا أسـباب هـذا التقـدم البطـيء، فتـعـود إلـى التهـاء مؤسـسـاتنـا بالجبهـات الغـير محسـوبـة أو المتوقعـة والتي أرادهـا البعض فرصـة للإنقضـاض ومـن ثم القضـاء علـى آخـر معـقـل مـن مقـومـات وجـودنـا كقـوميـة وحضـارة وإرث تاريخـي، فـي زمـن نرى فيـه التضـامـن والإتحـاد عنـاويـن لشـعـوب وقـوميـات وحتى لـدول لا رابـط تاريخي أو لغـوي فيمـا بـين بعضهـا البعـض.

فـإذاً، هـذا التصـدي لمحـاولات البعـض لضرب البنـيان مـن الـداخـل مـن خـلال فتـح جبهـات عـدة فـي آن واحـد، ضـد شـعب عانـى ولا يزال تبعـات حـروب الغـير عليـه وعلـى أرضـه. أدت إلـى البطـىء فـي تـقـدم المسـيرة النضـاليـة التي كلفت الجميـع دون اسـتثـنـاء الكثير مـن الـدمـاء والـدمـوع، لكنهـا والأهـم (أي المسـيرة)، موجـودة وثابتـة بالـرغم مـن افتقـارهـا إلـى وحـدة صفـوف أبنـائهـا تحت أي إسـم جبهـوي أو ائتـلاف وطني قـومي.. لا سـيمـا أن كـل تنظيـم أو حـركـة أو حـزب، حـاول وحيـداً تحقيق أهـدافـه، لكــنه وللأســف فـشـل. وأكـبر دليـل، هـو واقـع الحـال الـذي نحن فيـه (من دون الدخول فـي التفـاصيـل ورمي التهـم علـى هـذا الطرف أو ذاك). ومـن يقـول عكـس ذلـك، فهـو يرى الأمـور بعـين واحـدة أو منظـار واحـد أو ربمـا يتعـامى عـن رؤيـة الـواقـع الـذي يتخبـط فيـه.

فبعـد هـذه التجـربـة المـريرة التي جربتهـا أو خـاضتهـا أغلبيـة مؤسـسـاتنـا (تجربـة عمل كل تنظيم لوحـده)، ومعـرفتهـا ولـو متأخـرة، بضـرورة توحيـد صفوفهـا، باتت أمـام "شـبه معضلـة" إن جـاز التعـبير، وهـي:
-   عـدم تحلـّيهـا بالجـرأة الكـافيـة لتعـترف بخطئهـا أو تنـتقـد ذاتهـا لتصحيح اعـوجـاج مسـيرتهـا المتعـثرة
-   عـدم اعتمـاد لغـة التعـامل فيمـا بين بعضهـا البعـض ضمـن أسـس الإحـترام المتبـادل وقبـول الآخـر وعـدم الاسـتهتـار بتضحيـات الآخـر، صـغيرة كـانت هـذه التضحيـات أم كـبيرة
-   عـدم أخـذ المبـادرة مـن أي تنظيم أو حـزب أو حـركـة مـن أجـل الـدعـوة إلـى تشـكيل "ائتـلاف" أو "جبهـة" أو الانضمـام تحت رايـة واحـدة كـ: "الإتحـاد الآشــوري العـالمـي" لتعمـل معـاً مـن أجـل تحقيق مـا عجـزت عـن تحقيقـه لـوحـدهـا وبالتـالـي نيـل ثـقـة أبنـائهـا مـن جهـة وفـرض احـترامهـا ووجـودهـا فـي تعاطيهـا مـع الجهـات الخـارجيـة بـدون اسـتـثـنـاء. فالتـاريـخ علـمنـا جميعـاً بضرورة أخـذ العِـبر مـن تجـاربنـا وحتى تجـارب الغـير، فـأين تنظيمـاتنـا مـن كـل ذلـك.!!؟

لهـذه الأســباب وغـيرهـا، مـدعـوة اليـوم أحـزابنـا وتنظيمـاتنـا وحركـاتنـا إلـى عـدم تضييع الوقت أو اللعـب بعـواطف شـعبنـا، وإلـى أخـذ المبـادرة مـن أجـل الإســراع فـي المسـار السـياسـي حتى تحقيق طمـوحـات وتطلعـات أبنـاء شــعبنـا علـى أرض آبـائـه وأجـداده.

وبالمنـاسـبة، وكـون "النصب التذكـاري لمجـازر الإبـادة بحـق شــعبنـا" والـذي تم إقـامتـه فـي أوسـتراليـا (ومـا تعرض لـه منـذ أسـبوع علـى إزاحـة السـتار عنـه) هـو الحـدث الأبـرز والأهـم علـى السـاحـة الـداخليـة والخـارجيـة ـ وذلـك بنيلـه أكـبر مسـاحـة فـي وسـائل الإعـلام الـداخليـة والخـارجيـة ـ نتمنـى مِـن مَـن لـم يرقهـم ذلــك، بأن لا يكـونوا حجـر عـثرة أمـام هـذا الإنجـاز التـاريخـي الكبير، وأن يـتركـوا آراءهـم واتهـامـاتهـم ولعبهـم علـى المفـردات محصورة ضمن البيت الـداخلـي إن كـانوا فعـلاً يريـدون تصحيح الخـلل (هـذا إذا مـا كـان مـن خلل موجـود) وليـس كمـا هـو حاصل اليـوم مـن رمي الاتهـامـات أحيـانــاً أو رفض التوقيت أحيـانـاً أخـرى!
إن الـديمقـراطيـة وحـريـة التعـبير عـن الـرأي والنقـد البـنـاء هـي مـن العلامـات الممـيزة لـدى الشـعوب المتقـدمـة والمتطـورة كمـا وهـي المـرآة الحقيقيـة التي يـرى مـن خـلالهـا المـرء حجـم الثـقـة بـين القيـادات وقـواعـدهـا وبـين المجتمع ككـل. لكـــــن، أن تـُسـتغـل لتمـرير غـايـات أو رسـائل، غـير مقبـولـة ومرفوضـة حتى. 




102
مجـددا التـسـميـة تـقـرع مـضاجـعـنــا

بقلم: غسـان يونان / 23/ تموز/2010
أحيـانـاً يمـر الفـرد أو المجمـوعـة أو الشــعب بمـرحلـة نســتطيـع تسـميتهـا بـ: "حـالـة الركـود أو الضيـاع". وكلمـا كـبُـر بيكـار الحلقـة تلـك، كلمـا زادت المرحلـة تعـقـيـداً وخلطـت الأمـور ببعضهـا البعـض وباتت الحلـول بعيـدة المنـال حتى يـُقـال عنهـا بالمرحلـة المصتعـصيـة أو مرحلـة الإفـتراق.
وهنـا (ولا زلت في صلب الموضوع الذي أنا فـي صدد كتابته) لفت نظـري ما كتبـه أخينـا تـيري بطـرس تحت عنوان: "التعداد العام للسكان، وموقف سياسينا، ابلحد افرام ساوا مثالا!" وكـأن موضوع التسـميـة عـاد مـن جـديـد يـدك بنيـان القـوميـة الآشــوريـة ويشـتت مســتقبل الأمـة ككــل. فـإذا ما فكـر المرء أحيـانـاً بصـوت عـال، وصفـوه بالمتطـرف أو الإنعـزالـي. أمـا وإذا فكـر بصـوت خافت لا يسـمعـه أحـد وانقطـع تمـامـاً عـن أخبـار هـذه الدنيـا ومجريـات أمورهـا، قالـوا عنـه بـأنـه إنسـان مخلـص وعاقـل يريـد الوحـدة ولـو أتت مركبـة مـن أكثر مـن ثلاث تسـميـات لشـعب واحـد.. المهـم أن لا يعـرقـل المـرء المسـيرة (النضاليـة) التي يعتقـد البعـض بأنهـا السـبيل الأوحـد للـوحـدة، بينمـا هـي فعـلا الســبيل الوحـيـد الـذي مـن خـلالـه يُضرب الهيكـل مـن الـداخـل لينهـار علـى رؤوس كـل مـن فيـه دون تـمـيـيـز!

لـستُ فـي صـدد تأييـد هـذا المقـال مـن هنـا أو مجابهـة ذاك المقـال مـن هنـاك، وإنمـا الحقيقـة يجب أن تـُقـال مهمـا كـانت صعبـة وقاسـية، خـاصـة إذا كـانت الأمـور تتعلـق بمصـير شــعب بأكملـه وبتـاريـخ عـريق عمـره مـن عمـر الزمـن.
فموضـوع التسـميـة مفتـوح علـى مصراعيـه وهـو قيـد التـداول منـذ مـا بعـد سـقوط النظـام الدكتاتـوري فـي العـراق، ـ نعم منـذ مـا بعـد السـقوط ـ فقبلهـا وعلـى مـر مئـات الســنين - مـن قبل - لـم نسـمع أو نقـرأ أقلـه مـن الـداخـل، بدعـاة التقســيم وتزويـر التـاريـخ وتحويـر الحقـائق وفـرز الشــعب الـواحـد إلـى أجـزاء وأقســام كمـا هـو جـار اليــوم.

فللـذين يعتـقـدون (ومن أيـة جهـة كـانوا) بـأن العـدد هـو المقيـاس الـذي مـن خـلالـه يتمكنـون مـن تزويـر التـاريـخ واللغـة والهـويـة ومـن خـلالـه أيضـاً يتمكنـون مـن نبـش قبـور شــهـداء الأمــة منـذ آلاف الســنين وحتى يومنـا مـن أجل العبث بهـا ليسـهل عليهـم تغـيير مسـار التـاريــخ، هـذا التـأريـخ الـذي لم ولـن يتجـرأ أحـد علـى تزويـره وتحريف مسـاره لأنـه مكتـوب بدمـاء ودمـوع شــهداء الأمـة ككـل.. مخطئـون ومضلـلـون هـؤلاء الأقـزام لأنهم لم يقـرؤا التـاريـخ يومـا كمـا يجب.. أمـا وبالنسـبة للمقيـاس الـذي يتطلعـون إليـه، فهـو بالنوعيـة وليـس الكميـة.. وهـل إذا كـانت نتيجـة التعـداد الـذي يدعـو إليـه هـذا الطرف أو ذاك فـي هـذه الطائفـة أكـثر مـن تلـك، هـو إثبـات علـى المقـدرة ولـو دسـتوريـاً علـى تغـيير مســار التـاريـخ؟!
هـذا المبـدأ الأحـادي لفظـه التـاريـخ البشــري منـذ آلاف السـنين وسـيلفظـه اليـوم أيضـاً، والنصـر الوحيـد لشــعبنـا، هـو بتكـاتـفه وتعـاضده وتآخيه تحت الإســم القـومـي الآشــوري، لأنـه (أي الإسـم القومـي) ليـس حكـراً علـى طـائفـة دون أخـرى أو مجمـوعـة دون أخـرى، وإنمـا السـبيل الوحيـد فـي المحـافظـة علـى الإرث الحضـاري العـريق الـذي بـه نفتخــر وإليــه ننتمـي.
فـي الختـام، دعـوتـي إلـى كـل مؤسـسـات شــعبنـا، بضـرورة العـودة إلـى الـذات إلـى الضمير إلـى الأصـالـة إلـى الجـذور التـاريخيـة المتجـذرة فـي تـاريـخ المنطقـة، كمـا وإلـى نكـران الـذات والمصـالـح الظرفيـة والحسـابـات الضيقـة. وبنفـس الـوقت، نـداء خـاص إلـى الشــعب بكـل أطيـافـه، بضـرورة رفض ونبـذ الأفكـار التقسـيميـة التي يحـاول البعـض زرعهـا تحت عناويـن وشـعارات ظاهـرهـا بـرّاق وباطنهـا مليء بالســموم والأحقـاد.
وعلينـا التسـاؤل بصوت عـال: هل يتـوجب علينـا التفكـير بصـوت خـافت، -  كـي لا نـزعج أحـداً أو نخســر مـن هـو بالأســاس سـبب التقـهقـر فـي معظـم المـراحـل - ونـرى أمـام أعيننـا البـيت مهـدد بالـدمـار علـى كـل سـاكنيـه؟!.

103
الـشـعب الآشــوري يتعـرض للإبـادة الجمـاعيـة وقيـاداتـه تـتســابق على المناصب!

غســان يـونـان - gyounan@gmx.de  ـ 28/02/2010
ليســت المـرة الأولـى التي يتعـرض فيـهـا الشــعب الآشــوري إلـى إبـادة جمـاعيــة كالتـي يتعـرض إليهـا اليــوم، لا سـيما فـي أرض آبـائـه وأجـداده. ولســنا فـي صـدد دراسـة أو قـراءة تاريخيـة للمحطـات المـريرة والقـاسـية التـي مـرّ بهـا شــعبنـا مـن قتـل وذبـح وتـنكيـل وتهجـير قسـري (أي بمـا معنـاه اليـوم "الإبـادة الجمـاعيـة") لأن صـور المجـازر البشــعة بحـق شــعبنـا وعلـى مـر العصـور ثابتـة وراسـخـة فـي عقـولنـا ووجـداننـا وضمـيرنـا، كمـا وأننـا لا نهـدف مـن وراء الكتـابـة والتـذكــير بالمـاضي مـن أجـل زرع الخـوف والقلـق أو مـا شـابـه فـي عقـول وقلـوب أبنـاء شـعبنـا الآشــوري لا سـيمـا الصـامـد بالـرغـم مـن كـل المعـانـاة اليوميـة التـي يمـر بهـا، وإنمـا مـن أجـل التعلـم مـن المـاضـي لنتمكـن معـاً مـن الإنطـلاق نحـو المســتقبل بخطـى ثابتـة.
 
فبـالـرغم مـن كـل مـا تعـرض لـه شــعبنـا فـي الحقبـات المـاضيـة، مـن حـروب وتعـديـات وانتهاكـات... خـرج منهـا منتصـراً علـى أعـدائـه بالـرغم مـن فظـاعـة وهـول تلـك المـراحـل، انتصـر بمحـافظـتـه علـى اســتـمراريـة وجـوده منـذ آلاف الســنين وحتـى يومنـا هـذا فـي بحـر مـن العنصريـات، انتصـر بعـدم تنـازلـه عـن هويتـه وتـاريخـه وإرثـه الحضـاري العـريق فـي عـالم أراد تغـيير الصـورة الجـغـرافيـة الحقيقيـة للمنطقـة، إنتصـر لأنـه لـم يفسـح المجـال للمتربصـين بـه شـراً مـن اخـتراقـه وضـربـه مـن الـداخـل تحت أسـمـاء مركبـة، انتصـر لأنـه مـؤمـن ومتمسـك بتضحيـات آبـائـه وأجـداده المـاضيـة، إنتصـر لأنـه شــعب ذو تـاريـخ حـافـل بالبطـولات والأمجـاد، انتصـر لأنـه شــعب متســامـح يحب الحيـاة ويرفض الـذل والهـوان.
 
أمـا اليـوم، فمـا يتعـرض لـه شــعبنـا مجـدداً، هـو أخطـر بكـثير ممـا تعـرض لـه فـي المـاضـي. إنهـا حـرب بـوجـوه متعـددة تـُشــن عليـه مـن أجـل تركيعـه وتشـتيتـه وضـرب بنيـانـه مـن الـداخـل. هـذه الحـرب المعلنـة والمكشــوفـة قـائمـة منـذ بضـع ســنوات، وخطـورتهـا أنهـا تـأتـي متـوازيـة ومتسـاويـة للخـارج، أي حـرب علـى جبهـتين: داخليـة وخـارجيـة. وهنـا تكمـن خطـورتهـا، كمـا وهنـا علينـا الانتبـاه وأخـذ التـدابـير الكفيلـة مـن أجـل ردعهـا أو بالحـد الأدنـى إيقـافهـا.
 
فالهجمـة الخـارجيـة متوقعـة فـي كـل زمان ومكـان، أمـا الـداخليـة فلم تكـن متـوقعـة وبهـذا المســتوى مـن التنســيق مـع الجهـات الخـارجيـة، حيث دخلـت الكنيسـة جنبـاً إلـى جنب مـع المؤسـسـات السـياسـية، وذلــك مـن خـلال محـاولات محـو الهـويـة وتـزويـر التـاريـخ، فـأضحـى لكـل كنيسـة شــعب مختلـف عـن الآخـر ولا رابـط بـينهم سـوى العـداء والكـراهيـة! فـلا الكنيســة ورجـالاتهـا قـامـوا بـواجبـهـم الـوطني والقـومـي والـديني، ولا أهـل السـياسـة أيضـاً. إذ بـدا الشـعب شـعوبـاً والكنيســة كنـائـس! وهـل أفضـل ممـا يقـدم لأعـداء أمتنـا مـن هـذا الـذي يُقـدم اليـوم وعلـى يـد أبنـائـه أو بالأحرى قيـاداتـه؟!.
 
ويبـدو أن هـؤلاء (المتربصين شـرا) قـد نجحـوا أو تمكنـوا مـن كســب الجـولـة الأولـى فـي معـركتهـم الغـير متكـافـأة هـذه، إذ نـرى ونقـرأ وعلـى أغلبيـة مـواقـع شــعبنـا الإلكـترونيـة عـن عمليـات القتـل والتهجـير التـي يتعـرض لهـا "المسـيحيـون" فـي العـراق. فبـات اليـوم شــعبنـا يُعـرف دينيـاً وليـس قـوميـاً (أي مسـيحيي العـراق وليـس آشـوريي العـراق)، والفضـل عـائـد لتلـك القيـادات الـروحيـة والسـياسـية التـي تطـالب وتســتنكـر.... بمـا يتعـرض لـه مسـيحييو العـراق!.. ونـرى لـدى البعـض منـا عـلامـات الـرضى والقبـول مـن هـكـذا تصـاريـح أو بيـانـات وهـي بالحقيـقـة (أي البيانات والتصاريح) تســاهم فعـلـيـاً فـي تـدمـير البيت الآشــوري مـن الـداخـل. فـلا القيـادات الـروحيـة سـامحت بعضهـا البعـض وتـوحـدت فـي كنيسـتها الـواحـدة المـقــدســة كمـا علمنـا سـيدنـا يسـوع المســيح ولا القيـادات السـياسـية تصالحـت مـع ذاتـها وفيمـا بـين بعضهـا البعـض للـوقـوف صـفـاً واحـداً كـالمـاضي فـي وجـه كـل المخـاطر والـويـلات التـي يتعـرض لهـا الآشــوري فـي بيـتـه ومكتبـه وعيـادتـه ومـدرسـته وكنيسـته....
فمـن العـار والمعيـب أن تكتـفـي القيـادات الـروحيـة والسـياســية ببيـانـات اســتنكـار وعلـى أرض الـواقـع لا حيـاة لمـن تنـادي.
ومـن المعيب أن ترى هـذه القيـادات عمليـات النزوح التي يتعرض لهـا شـعبنا وهي (أي القيادات) تلقـي اللـوم تارة علـى الحكـومـة وتارة أخـرى علـى الأحـزاب هنـاك. أجـل الحكـومـة هـي المســؤول الأول والأخـير عـن سـلامـة وأرواح المواطنـين، كل المواطنين دون تفرقـة أو تمييز عنصـري، لكـــن إذا ما بقيـت الحكومـة علـى هـذا المنـوال واســتمرت قيـاداتنـا وممثلـي شــعبنـا تكتفـي بـإصـدار البيـانـات تلوى الأخـرى، فعلـى القضيـة والشــعب الســلام. وســيبقـى شــعبنـا كغـيره مـن شــعوب المنطقـة (فـي أفريقيـا وآسـيا مثـلا) يتعـرض لمـا يتعـرض عليـه اليـوم حتى تفـريـغ المنطقـة مـن سـكـانهـا الأصلـيين وبالتـالـي الإســتيلاء تمـامـاً علـى ممتلكـات وحقوق الغـير ومـن ثم تزويـر التـاريـخ كمـا هـو جـار منـذ مئـات الســنين.
 
كمـا وأنـه مـن العـار والمعيـب اســغـلال موســم الانتخـابـات البرلمـانيـة التـي باتت علـى الأبـواب، واللعب بعـواطف أبنـاء شـعبنـا مـن خـلال إعطـائهم وعـوداً لـن يتمكنـوا لا هم ولا أســيادهم مـن تحقيقهـا، إذ يطـل عليـنـا فـي صبـاح كـل يـوم مـرشـح جـديـد وبحلـة جـديـدة وعنـوان جـديـد لحملتـه الإنتخـابيـة، يســتنكر هـذه المجـازر وتلـك التعـديـات لمجـرد كسـب صـوت هنـا وآخـر هنـاك، صـوت مجبـول بدم ودمـوع الأبريـاء العُـزل...
 
فـأيـن الكـرامـات.. وشــعبنـا يـُذبـح فـي اليـوم ألـف مـرة..
وأيـن الـوعـود.... وشــعبنـا يتجـزأ وينقســم علـى ذاتـه يـومـا بعـد يـوم..
 
كفـاكم متـاجـرة بـدمـاء ودمـوع الأبـريـاء...
كفـاكم اللعـب بعـواطـف اليتـامـى والثكـالـى...
كفـاكم نشـر مقـال لهـذا السـياسـي أو ذاك القـائـد الـروحـي، فـلا الأول عمـل علـى وحـدة شــعبنـا ولا الثـانـي عمـل علـى وحـدة كنيســتنا، وبـين الأول والثـانـي ســتطـير القضيـة المقـدســة التـي ننـاضـل مـن أجلهـا.
 
إنـه نـداء الـواجب والضمـير لـلذيـن يـدّعـون أحقيـة تمثيـل شــعبنـا: "اســتفيـقـوا مـن سُـباتكـم وتنكـروا لـذواتكـم واعملـوا لحفظ كـرامـات وحقـوق شــعبكم الآشــوري فـي أرضـه ووطنـه"...
 
[("إن كـان لأحـد أُذنـان للســمع، فليســمـع" – مرقس:4)]


104
تعليق على الموقف الأخـــــــــير  للأستاذ بقــرادوني


بقلم: غســان يـونان ـ gyounan@gmx.de
ما لفت نظري مليـاً وجعلني أتوقف ولو للحظـة وجيزة لأقرأ تعليق المحامي كريم بقرادوني ((لبناني ـ أرمني الأصل)) والمتعلق بالحوادث الجاريـة في "قطـاع غـزة"، وذلــك تحت عنوان [بقرادوني: تجربـة مارون الراس سـتتكرر بغـزة إذا قامت إسـرائيل بهجـوم برّي ـ 03 كانون الثاني 2009]. وخـلال قراءتي لموقف الأســتاذ "الكريم"، عدت بذاكرتي قليلا إلـى الوراء فتذكرت مليـاً (أيضا) تلك الإطلالات الفكريـة العقائديـة!! التي كان يقوم بهـا الأسـتاذ بقرادوني على شـاشـة "المؤسـسـة اللبـنانيـة للإرسـال" في أول (بدايـة) كل شـهر، حيث كان يدافـع ويشـرح ويوضح دون نسـيان تلـك الابتسـامـة المعهودة أو حركات يديـه اللامتناهيـة عن الفكـر والنهـج القواتـي ووضـع المسـيحيين، ليس في لبــنان فقط وإنمـا في الشـرق أيضـا.. أمـام كل ذلــك، لا أسـتطيع إلا أن أقـول: "سـبحـان اللـه، حقـاً.. سـبحـان اللـه"!..
نعم، إن الحيـاة مدرسـة للبعض، حيث يتعلم المرء من التجارب والأخطـاء التي يقـع فيهـا، كمـا يأبى المرء أحيـانـاً أخـرى فـي أخـذ العِـبر والدروس من هكـذا تجـارب لتصحيح الإعوجاج ليس تماشـياً للمصلحـة العامـة وإنمـا لمصالح وغايـات أقـل ما يقـال عنهـا بأنهـا شــخصيـة. وبمعنى آخـر، للمرء وجهـان، أحدهمـا إيجابي والآخـر سـلبي، ومـا علـى المـرء إلا اسـتعمـال الناحيـة الإيجابيـة لمـا فيـه خـير ذاتـه أولا ومن ثم مجتمعـه ووطنــه....
قـد أكون مخطأً في تقييمي الشـخصي هـذا، ولكــن ما أعرفـه، أن المـرء (أياً كان) لا يسـتطيع التطلع إلى مسـتقبلـه دون العودة إلـى ماضيـه (مهمـا كان هـذا الماضي) ليكون واثقـاً من انطلاقتـه المبنيـة ليـس فقط على أسس متينـة وإنمـا على تجارب وتجارب قد تكون في أكثر الأحيـان مدرسـة بحـد ذاتهـا. فكلمـا تجاهل أو تنكـر المـرء لماضيـه، كلمـا فقـد مصداقيتـه وأضحى أداة بيـد هـذه المجموعـة أو تلـــك أو متقوقعـاً في مخيلاتـه وأحـلامـه، ممـا يؤدي بطـريقـة أو أخـرى إلـى نهـايـة الـدور الـذي يلعبـه علـى مسـرح الحيـاة ويفقـد بالتـالي كـل من حولـه.
فليـس انتقاصـاً من كرامـة هـذا الرجـل أو ذاك أو غيره ـ وما أكثرهم في هذه الدنيـا ـ، وإنمـا تفاديـاً من الوقـوع فـي المـزيـد من المطبـات التي تعيدنـا عشـرات لا بل مئـات السـنين إلـى الـوراء.. فالتلطـي وراء أو تحت عناوين وعناوين، ليس بالأمـر الصعب، ولكــن التخلص منهـا سـيكون من المسـتحيلات إذا جـاز التعبير. فأمـام العناوين البراقـة والشـعارات الرنانـة، علينا التوقف والتمعن قبل إبداء الرأي. ولكـــــــــــــن، أمام مطلقي أو متبنّي هكـذا شـعارات وعناوين، علينـا التطلع دائمـا إلى النتائج التي قد حققوهـا في مسـيرتهم النضاليـة، لنكـون قادريـن وعادلين فـي إصـدار الحكم عن حق وجدارة.
هنـاك فـي الحيـاة فرصـة نقول عنهـا بالتاريخيـة، وعلـى الإنسـان العـاقـل معرفـة كيفيـة وأوان اقتناصهـا لتحقيق الأهـداف التي يناضل من أجلهـا.. وهنـاك أيضـاً أفـراد فـي هـذه الحيـاة تكون الفرص بمثابـة الخيـال لهـم، وهـؤلاء لا يلتقطـون الفرص فقـط وإنمـا المحيـط الـذي هم فيـه يبـدو عـن درايـة أو غـير ذلـك، المسـاعـد الأول أو الأسـاس لركب هكـذا فرص، وفـور انتهـاء الغايـة تبطـل الوسـيلـة، تمـامـاً كـالـذي ينقـل البـارودة من كتف إلـى آخــر..
واللبيب من الإشــارة يفهـم!.

105
من الحكم الذاتــي إلى التهجــير القســري!!

غســان يونان، 20/11/2008
هل هو تشـاؤم أم واقـع أم ما بينهمــا..، فمنـذ عقـود من الزمن والحلم الآشــوري كان بتحقيق الحكم الذاتــي على أرض الآبـاء والأجـداد ـ بيت النهرين ـ، إذ كان هـذا الحلم يدغدغ مشـاعر كل فرد آشـوري سـواء كان من خلال عمل منظم أم من خلال شـعور (خَفي) داخلـي كان يُترجم بالعطـاءات المتواضعـة ضمن المحيط المتعايـش فيـه.. وكما أن المسـتجدات والتطورات المتكررة التي كانت تعصف بمنطقتنـا من حين لآخـر، جعلت هذا الحلم لدى مجموعـات من أبنـاء شـعبـنا يأخـذ أبعـاداً سـياسـية واجتماعيـة.. أو: ـ أبعـاد إسـتراتيجيـة! ـ ولو أنهـا على المسـتوى الخارجي لم تتحلى بهذه الصفات، لكــن العمل أخـذ تلك الأبعـاد من دون العودة إلى ذوي الخبرات أو الاسـتعانة بهـا للمساعدة في وضع برامج سياسيـة تنظيميـة يُعمل من أجل تطبيقهـا ولا ترمى في زوايا النسـيان كما هو حاصل اليوم. فأصحاب الخـبرات، كانوا قد تمسـكوا بالحـد الأدنـى مـن الضرورات أو التاليـــة:
-   تثبيت وتعزيز الوجود الآشـوري
-   ترتيب البيت الداخلي وتنظيمـه ضمن أطر عملانيـة
-   تربيـة الأجيـال تربيـة قوميـة ولو ضمن المسـموح بـه
-   تحديد القواسـم المشـتركة وربـط المجتمـع الآشـوري في أماكن تواجـده بعضا ببعض مع تطبيق قوانين ودساتير الدول المتواجدين على أراضيهــا
-   تشـكيل هيكليـة جامعـة تحتضن الكل وتعمل لأجل الكل من خلال العودة إلـى الهدف الأسـمى وهو جعل الحلم الآشـوري حقيقـة واقعـة.
فبعـد أن تراءى لدى البعض أو تصوّر (وبدون خبرات) بأنه قـد بنى مؤسـسـات (سـياسـية كانت أم دينيـة أم اجتماعيـة...إلخ.) يسـتطيع من خلالهـا تحقيق طموحات شـعبه (إن جاز التعبير).. وعمل في السـنوان الأخـيرة معتقداً بأن الحلم بات على قاب قوسـين!.. فجاءت النتيجـة للأسـف مغايرة تمامـاً، وأدت كل تلك المؤسسات التي كان يفتخـر بهـا شـعبنا الآشـوري إلـى إعادتنـا عشـرات إن لم يكن مئـات السـنين إلى الوراء.. ومن سـيدفع الثمن، أجل ، ثمن هذا التهجير الأخـير الذي حصل في مدينة الموصل وما سبق ذلك وما سيلحقه (لا سمح الله)، فلا البيت الآشوري تم ترتيبه من الداخل ولا مؤسساتنا موحدة ولا كتابنا ومفكرينا متفقون على هويتنا وقوميتنا ولا من تنسـيق داخلي أو خارجي يمكننا من التمسك بمقومات وجودنت في أرضنا..، فالفوضى قائمـة على قدم وسـاق، ولا محاسـبة أو عقاب على الأخطـاء المميتـة بحق شـعب وأمـة وتاريـخ.. التزوير في التاريخ والهويـة والجغرافيـة (من خلال التهجير مؤخراً) أصبح مسـتمراً دون أية مقاومـة سـياسـية منظمـة ومدروسـة..
فأي عاقل سـينتظر نتائج إيجابيـة في ظل هكـذا جـو عاصف!!..
اليوم، نعيش واقعـاً أليمـاً، هو حرمان شـعبنا حتى من أبسـط حقوقـه، حيث القتل والتهجير وانتهاك الكرامات...إلخ. ولا تسـتطيع مؤسساتنا سوى إصدار بيانات استنكار و..(!!..) وأمـا دعاة تحقيق الحكم الذاتي فباتوا علـّة العلل، لكــــن، الشيء الذي نأسـف عليـه بصراحـة، هو اسـتمراريـة هرولة البعض لتأييد هذه المجموعة أو تلك أو هذا الفريق ضد ذاك وبينمـا الجوهر أصبح من المسـتحيلات في ظل هكـذا قيـادات وهكذا نخب، وبينما الخبرات التي يسـتطيع شـعبنا الاعتماد عليهـا بجدارة، لا تتمكن من إيصال صوتها إلى حيث يجب أن يصل بسـبب التعتيم المقصود بحق هؤلاء المخلصين...
على شـعبنا الآشـوري أن يبقى متمسـكاً بالأمل، فلا حيات بدون أمل وأملنـا هو هـذا الجيـل الجـديد الطالـع، علـّـه ينقـذ ما يمكن إنقاذه ويتمكن من إيصال السـفيـنة إلى بر الأمــان من خلال اعتماد الواقع والمنطق وليس من خلال بناء القصور في الخيال!.     

106
رأي في وثيقـة التفاهم بين الحزب الآشـوري الديمقراطي والمنظمة الآثورية الديمقراطية


غسـان يونان ـ 4/10/2008


لقـد قرأت خبر توقيع "وثيقـة التفاهم" بين التنظيمين المذكورين أعـلاه، وذلـك على بعض الصفحـات الإلكترونيـة التابعـة لشـعبنا، وأول ما ورد في ذهني كان في إبداء الرأي بذلـك وفي أول فرصـة تتسـنى لي الكتابـة. فبكل محبة وإخلاص ودون لف أو دوران، أقول:
"إن الوثيقـة المذكورة، وبطبيعـة الحـال ليسـت بالمُنزلـة، بمعنى قابلة للتغيير أو التعديل لكن مع المحافظة الكاملة على الأطـر والأسس التي من أجلهـا تشـكلت وانبثقت بعـد طول انتظـار. فالمطلوب ليس فقط من موقّعي الوثيقـة فقط  المحافظة عليها والعمل من أجل إنجاحها وإنمـا من باقي مؤسسات شـعبنا الآشـوري بدراسـتها بتمعن ودقـة والقيـام بإجراءات مباشـرة مع التنظيمين المذكورين من أجل الإنضمام إليهـا ودعمهـا لتتمكن في نهاية المطـاف من احتواء أكبر عدد ممكن تنظيمـات وأحزاب شـعبنا، لا سـيما ونحن نمر بمراحل مصيرية خطيرة تتعلق بوجودنا الحر وحقوقنا المشروعة. وما الضجة الأخيرة التي حصلت في العراق (أرض الآباء والأجداد) ـ من محاولة لإلغائنا وهضم حقوقنا ـ المادة 50 ـ إلا نتيجـة طبيعية للتضارب أو حتى للتباعد الحاصل بين مؤسسات شـعبنا بشكل عام ولا سيما المتواجدة في العراق بشـكل خاص.
إذ تحولت الخلافات البسـيطة بين تلك التنظيمات، إلى شـعارات اسـتقطاب أو ما شـابه، واختلطت الأمور ببعضها البعض وبات الكل يعمل ليس في مجال عمله، فرجل الدين أصبح سياسياً بامتياز ورجل السياسة بات يتعاطى الأمور الكنسية بامتياز أيضاً والنتيجـة كانت المزيد من الخلافات والانشـقاقات ضمن البيت الواحـد مما أدى إلى ضرب العديد من مقومات وجودنا كشـعب أصيل في العراق..
فلو نجحت مؤسسات شـعبنا هناك بخلق نواة تتمكن من خلالها من جمع صفوفهـا وتوحيد كلمتها، لتمكنت اليوم دون أدنى شـك من فرض وجودهـا سـلمياً على الجهات الرسـمية هناك وبات نيل الحكم الذاتي اليوم أسـهل بكثير مما هو عليه اليوم.. لكــــن، هذا ما لم يحصل للأسف!.. 
فإذا كانت حقـاً تنظيمات شـعبنا (دون اسـتثناء)، تعمل من أجل الوحدة أو أقلـّه التفاهم فيما بين بعضهـا البعض على القضايا المصيرية ـ التي هي نقاط خلافاتنا اليوم ـ لكانت ودون تردد قد قامت بالخطوة الأولى من دعم وانضمام إلى هذه الوثيقـة لكي تتمكن معـاً من اسـتكمال المسـيرة المتعثرة بسـبب هذه التناقضات المصطنعة أو المدسـوسـة. إن العمل الوطني والقومي سـيظهر بالطبع من خلال إنجاح هذه المبادرة، وذلك كما ذكرت، بالإنضمام إليهـا وتقديم كل العون لهـا والتنازل عن الغايات أو الطموحات الشـخصية التي ترهق وتعيق أي تقدم للقضية التي ندّعي العمل من أجلهـا. فلقد رأينا سابقاً العديد من الجبهات أو ماشابه ولكن كلها بقيت حبراً على ورق وفي أكثر الأوقات أسـباب تباعد أكثر من تقارب..
اليوم، هناك نواة جديدة قد تشـكلت، بغض النظر عن مَن بدأ بهـا، فالأهم هو اعتمادها ركيزة أسـاسـية يتمكن شـعبنا من تحقيق انطلاقته التاريخية من خلال تبنبي تنظيماتنا هذه الوثيقـة والسـير قدمـاً حتى تحقيق طموحاتنا وتطلعاتنا في أرض الآبـاء والأجـداد ـ بت نـهرين ـ، فالفرصة التاريخيـة التي نعيشـها لن تتكرر في كل مرة وحتى قد لا نجـد مثيلـة لهـا، فكل رافض لهـذه المبادرة، بطريقة أو أخرى، يكون رافضـاً للمشـروع الوطني والقومي لشـعبنا أينما كان.
الكل ـ كل تنظيم أو حزب ـ بات يعرف حق المعرفة، بأنه لا يسـتطيع أو يسـتحيل عليه السـير خطوة واحـدة نحو الأمام لوحده، وما الإصرار على ذلك إلا وضع العراقيل أمام مسـيرة التقدم والتآزر، فتأييد هذه الوثيقة ودعمهـا، سـينعكس إيجاباً بين أبناء أمتنا وسـيصار إلى إعادة الثقة المفقودة بين القيادات والقواعد أو بين المؤسسات والشـعب..
كما ذكرتُ في بداية كتابتي أعلاه، الوثيقة بالطبع ليسـت بالمُنزلـة، ولكل تنظيم الحق في إبداء ملاحظاته وآرائه من أجل إدخال كل ما هو إيجابي من أجل لملمـة شـتاتنا والمحافظـة على وجودنـا الحـر في هذا ال

107
علـى "ثـورة الأرز" مراجعـة حساباتهـا!؟..
[/color]

بقلم: غسـان يونان ـ 241/12/2006منـذ انطلاقة "فريق الرابع عشـر من آذار" والمعروف أيضـاً بـ "ثـورة الأرز"  صاحبة مشـروع اسـتقلال لبــنان الثانـي، يبـدو جليـاً التعـثر الذي يتعرّض لـه هـذا الفريق نتيجـة المطبّـات التي يزرعهـا أمامـه الطرف الثـاني والتي أدّت حتى اليـوم إلى الخراب والدمـار إن في البنى الاقتصادية أو الاجتماعيـة للشـعب اللبـناني بمختلف انتماءاتـه، إضافـة إلـى عمليـات الاغتيـال التي تطـال رموز فريق "ثـورة الأرز" التي تنادي برفـع الوصايـات ووضع مصلحـة المجتمـع اللبـناني فوق كل الاعتبـارات.

ومن الجدير ذكـره بأن "ثـورة الأرز" تمشـي بخطىً ثابتـة وموزونـة من أجل اجتيـاز كل هذه المراحل التاريخيـة وكل هـذه المنعطفـات الخطيرة بأقـل الأثمـان، علمـاً أنهـا وفي كل مرحلـة تجتازهـا أو تحاول اجتيازهـا تكلفهـا دمـاً ودمـاءً ودموعـاً جديـدة وخسـارة خـيرة رجالاتهـا.

لكـــــــــــــن، وللحقيقة والتاريخ نقول: "إن هـذه المسـيرة تعرّضت ولا زالت تتعرض لهـزات خطرة نتيجـة مواقف ارتجاليـة أو متسـرعـة اتخذهـا بعض رجالاتهـا (عن حسـن نيـّة) أدّت إلى عرقلـة تقدمهـا نحـو الاسـتقلال الكامل والتـام، وكـان علـى هـذه القيادات التعلـّم أو الانتبـاه إلـى التجارب أو المراحل السـابقة التي قطعتـهـا".

فعلى سـبيل المثال، وفي إحدى جولات وفـدٍ من ممثلي [فريق 14 آذار] على أمريكـا وبعض الدول الأوروبية صاحبة التأثير الكبير على بعض القرارات الدوليـة، كان الدفاع آنذاك عن سـلاح المقاومة (أي سلاح حزب الله) يأخـذ أبعـاداً كبيرة، ربمـا قد تحسـب إليهـا البعض وقتهـا وفاتت نتائج تلك المواقف على البعض الآخـر، والحجـة كانت أن سـلاح (حزب الله) هـو شـأن لبـناني داخلـي، بالإمكان إيجـاد حلّ لـه على طاولات الحـوار أو التشـاور، وهـا نحن اليوم أمـام مـأزق أو نفق مظلم ليس بتلك السـهولة الخروج منـه.
في حين أن الرد من قبل أصحاب الشـأن أو بالأحرى قيادات حزب الله وقتهـا، كـان يشـير إلى علامات الرضى والقبول ولو ضمنيـاً، وهـذا ما فسـّره الفريق الآخـر بأنه فعـلاً قادر على حلّ هـذه المعضلـة ولن يكون لهـا ارتدادات على المسـار الوطني، كون المسـألة وطنيـة وسـتحل ضمن البيت اللبـنانـي وعلى الطريقـة اللبـنانيـة.....
لكــن حقيقـة الأمـر لم تكن كذلـك وإنمـا أراد الفريق الآخر (الموالي لسـوريا) كسـب الوقت بانتظـار متغيرات إقليميـة ودوليـة لينقض على كل الانجازات التاريخية لثورة الأرز وبالتالي التمكن جديـاً من إعـادة الأمور إلى ما كانت عليـه سـابقاً (أي عهد الوصايتين السوريةـالإيرانية).

ثم تتالت الأحداث ولم تتوقف عمليـات اغتيـال الشـخصيات الرسـمية للفريق المسـتقل (14 آذار)، وتكررت محاولة تثبيت أو إقرار "المحكمة ذات الطابع الدولـي" والتي كانت تشـكل بشـكل أو آخـر لدى الفريق الموالي لسـوريا، بـ"النقزة" أو النفور إن جاز التعبير، ما يؤدي كالعادة إلى تأزم الأمور والأوضاع بشـكل يجعل الوطن ككل على شـفير هاويـة.

وهنـا، انتفض كل من (حزب الله) و (حركة أمل) الشـيعيتين وباتت مواقفهما أكثر وضوحاً من ذي قبل وانضم إليهما كل الموالين لسـوريا بالإضافة إلى الجنرال عون وتياره الحـر.
هـذه الانتفاضـة أو الإنقلاب، كان ولا يزال القصد منه، تعطيل "المحكمة ذات الطابع الدولي" تحت حجـة المشـاركة في حكومة "وحـدة وطنيـة" بعد أن اسـتقال منها كل من ممثلي (الحركة والحزب) والوزير المحسـوب على الرئيس لحـود.       
وهنـا أيضاً، تغيرت أو اتضحت المواقف أكـثر من ذي قبل، إذ أصبح ما كان يُهمس به سـراً وفي مجالس خاصة، أصبح اليوم يقال علنـاً وبالفم الملآن دون أي تردد أو تحفظ...

أمـا اليوم، فنرى فريق "ثـورة الأرز" في موقع الدفاع عن النفـس، حيث أن فريق الثامن من آذار (الموالي لسوريا وإيران) في وضع تظاهري تصاعدي مسـتمر، وكأنه برنامج أو مخطط يُراد تنفيـذه على السـاحة اللبـنانيـة مهما كان الثمن، والخطورة تكمن في مشـاركة البعض وعلى سبيل المشاركة فقط دون أن يعرفوا نتائج مشاركاتهم ومدى انعكاساتها السلبية على الوضع اللبـناني بشكل عام. فبات هـذا الفريق يهـدد بالعصيان المدني وقطع الطرقات..ألخ وذلــك بعـد أسـبوع (أي بعد مرور فترة الأعيـاد!).
وهل يُشـكر هـذا الفريق الذي يمنح اللبـنانيين فرصة التبضع بما فيه الكفاية والتحضير للأعظم!؟..

أمـا المرحلـة أو التجربـة الثانية التي وقع فيهـا فريق "ثـورة الأرز"، بـأن السـيد نبيـه بـرّي ـ رئيس المجلس النيابي اللبناني ـ  لن يفرط بالإنجـازات التي تم تحقيقهـا حتى تاريخـه وإنـه (أي السيد برّي) سـوف يأخـذ القرار المناسب وفي الوقت المناسب لما فيـه خـير لبــنان ومواطنيه على حـدّ سـواء!!..
فكـان الغنج والدلال (السـياسـي طبعاً) من كِلا الفريقين [14 و8 آذار] مسـتمر لشـخص رئيس المجلس النيابي الذي كان وفي كل لقاءاته ونشاطاته لا يتردد في القول بـأنه ليس حيادياً وإنما فريق وأكثر من فريق أو طرف!!.. وبالرغم من كل ذلـك، لم تأخـذ "ثـورة الأرز" هذه الأقاويل على محمل الجـد، مما جعلهـا تدفـع الثمن غاليـاً جـداً، فبات السيد برّي ينظر إلى المجلس الوزاري أو الحكومة اللبنانية كحالة غير دسـتورية أو غـير شـرعية. وكانت الكلفـة باهظـة أكثر من ذي قبل، ونتيجتهـا انهيـار المؤسـسـات الدسـتورية في لبـنان الواحدة تلو الأخـرى. فما كان من مواقف مسـتورة، باتت واضحـة وأن فريق الثامن من آذار، قد حزم أمره وبات يقولهـا بطريقة أو أخرى بأنه ضد "المحكمة ذات الطابع الدولي".

فالقول بأنه مع مبدأ المحكمة ((لكن..))!.
هـذه الـ: "لكـن" تعني الكثير وستؤدي إلى المزيد من وضع العصي في الدواليب من أجل عرقلة مسـيرة تقدم لبــنان واسـتقلالية قراره.
"ففي التفاصيل تكمن الشياطين" هـذا ما قاله أيضاً السـيد عمرو موسى (أمين عام الجامعة العربية) الذي غادر لبـنان دون تحديد موعد لعودته، ومتخوفـاً من مخاطر الأمـور..

إن المطلوب من قيادات "ثـورة الأرز" الذين يدفعون لوحدهم ثمن الســيادة الحقيقية والاسـتقلال الحقيقي للبــنان الحقيقـة، والذي من خـلاله فقط (أي لبـنان الحقيقة) سـيتمكن المواطن اللبنانـي ـ ولأول مرة ربما في تاريخـه الطويل ـ  من كشـف أغلبيـة الجرائم التي ارتكبت بحق أبنـائـه ورجالاته السـياسـيين والدينيين...ألخ.

فالسـؤال الذي يراود فكـر كل مواطن لبـنانـي، هـو، [(أين تكمن المشـكلـة في كشـف مرتكبي الجرائم بحق رجالات لبـنان وقيـاداتـه وبنيـه؟!..)]. [/b] [/font] [/size]

108
وهـل بالتبخـير أو التبجـيل تُصـان الحقـوق؟!...
[/color]

غسـان يونان 29/10/2006

إذا مـا تابـع المـرء واقـع الحـال الـذي يعيشـه شـعبنـا الآشـوري عمـومـا ومؤسـسـاته السـياسـية خصوصـاً، فـإنـه ـ وبدون أدنـى شـك ـ سـيندهـش لكل مـا يسـمعـه أو يقـرأه أو حتى يـراه فـي بعض الأحيـان. فلا المؤسـسـات تتصرف كمـا يجب أن تتصـرف ولا حتى الشـعب يبـدي رأيـه كمـا يجب أن يبـديـه وتحـديـداً عنـد كـل مفصـل تاريخي دقيق تمـر بـه قضيتنـا وتُضـرب بعـرض الحـائط حقوق شـعبنـا المغتصبـة. فـلم تتعلـم قيـاداتنـا ولا رجـالاتنـا من أخطـائهـا (هـذا إذا ما اعترفت بتلـك الأخطـاء) كمـا ولـم تتعلـم أيضـاً من أخطـاء وتجـارب غـيرهـا.

إن الحـالـة المأسـاويـة التي يعيشـهـا شـعبنـا في مواطنـه عمـومـاً وفـي العـراق خصوصـاً، تدعـوا ـ وبشـكل سـريـع ـ كـافـة القيّمـين علـى الشـأن الوطني والقـومـي بأن يتحـركـوا بـأسـرع مـا يمكـن وقبـل فـوات الأوان، من أجـل اتخـاذ الخطـوات اللازمـة للحـؤول دون وقـوع المـزيـد مـن الكـوارث الإجتمـاعيـة والإنسـانيـة وحتى القـوميـة التي يعـاني منهـا شـعبنـا وبشـكل يومـي ومسـتمر، إن كـان من خـلال قتـل أبنـائنـا أو ذبـح رجـالات كنائسـنـا أو تهجـير أهلنـا مـن موطنهـم الأصـيل..

إن الحـالـة المـأسـاويـة التي يعيشـهـا أهلنـا في موطنهم الأصيل، هي أكـبر بكثـير مـن مصـالـح البعـض الضيقـة التي يتمسـك بهـا وأهـم مـن المـراكـز الآنيـة التي يسـتجدونهـا ويلهثـون خلفهـا. فـلا مصـالـح هـؤلاء البعض أعطت النتـائج المـرجـوة ولا مـراكـز البعـض الآخـر الـذي حصل عليهـا من كمنحـة أو هبـة (من أسـياده) منحـت بعـض الثقـة لأهلنـا وخففت عنهم هـول المـأسـاة.
فـطـالمـا بقيت القيـادات (أو من تدعي القيـادة) بعيـدة عن متطلبـات أو مسـتلزمـات شـعبنـا اليوميـة، وطـالمـا بقـي شـعبنـا الصبـور تحت رحمـة هـؤلاء الانتهـازيـين، دون أن يقف (شـعبنـا) وقفـة واحـدة ويصـرخ بصـوت واحـدٍ قـائـلاً: "لا... وألـف لا، لكـل مـا قُلتُمـوه وقـد تقولونـه مسـتقبـلاً!!".

أجـل طـالمـا تلـك الزعـامـات ترى وفي كـل يوم من يصفق لهـا ولكـل مـا تقـوم بـه من أعمـال (إخفاقـات) على الصعيـد الوطني والقـومي، طالمـا سـتسـتمر الحـالـة المترديـة التي يعيشـها شـعبنـا وسـيمر كـل يـوم أسـوأ من الـذي سـبقـه.

مـن هنـا، نـرى بـأنـه آن الأوان للشـعب الآشـوري المعروف ومنذ قـدم التاريخ بقدرتـه على التمرد والثورة (سـلميـاً) على كل مـا هـو خـارج مصـالحـه الوطنيـة والقـوميـة. وعليـه، أخـذ المبـادرة مِـن يـد مـَن أوصل مجتمعنـا إلى واقـع الحـال المخزيـة وإلى حـالة التقهقـر والإنهـزام الـذي نعيشـه، وعـدم تـرك المجـال مفتـوحـاً لحفنـة من مصـاصي الـدمـاء ليعيـثوا فسـاداً بمقـومـات وجـودنـا ويدكّوا ببنيـان حضـارتنـا.

إن المطلـوب مـن كـل المخلصين والخـيّرين ومـن الأكـثريـة الصامتـة، حـزم أمـرهـم وعـدم السـكوت عـن كـل الأعمـال المشـينـة التي يرونهـا وبالتـالي وضـع حـدّ لهـذه المـأسـاة الداميـة للإنطـلاق معـاً ومجـدداً نحـو المسـتقبل المشـرق الـذي ينتظـر أبنـاءنـا في أرض الآبـاء والأجـداد.

إن المفصـل التـاريخي الـذي تمـر بـه منطقتنـا وليـس فقـط وطننـا، يدعونـا إلـى عـدم التسـاهل أو التسـامح في القضـايـا المصيريـة، فتاريخ شـعبنـا ليـس حكـراً أو ملكـاً لفئـة دون أخـرى أو لمؤسـسـة دون غـيرهـا، وعليـه، يتوجب علـى شـعبنـا بشـكل عـام، أن يتصـرف بمـا يمليـه عليـه واجبـه الوطني والقـومي تجـاه مسـتقبل أبنـائـه من جهـة وتجـاه دم ودمـاء ودمـوع أجـدادنـا منـذ مئـات السـنين من جهـة ثانيـة.

نعم، إن الأمـور باتت اليوم في يـد شـعبنـا، وعلـى شـعبنـا أن يتدارك ذلـك ويـأخـذ زمـام الأمـور بيـده. فيحق لـه (أي الشـعب) التظـاهـر والاعتصـام والمطالبـة بصـوت عـال أسـوة بباقي شـعوب المنطقـة، لكـن ضمن الأطـر السـلميـة والديمقراطيـة التي ترعـاهـا وتصونهـا قـوانين ودسـاتير الـدول المتواجـد علـى أرضهـا. فمـا ضـاع حـقٌ وراءه مطـالـب.

109
رأي في ما كُتب في موقع "كتابات" للسيدين: ((يوشيا يوسف وشموئيل نوئيل سركيس)) والمتعلق بزيارة البطريرك مار دنخا الرابع لأرض الوطن.
بقلم: غسان يونان (6/10/2006)
gyounan@gmx.de

أن يكتب الإنسان أو ينتقد في كتاباته هذا الطرف أو ذاك، هذه المؤسسة أو تلك، واضعاً نصب أعينه المصلحة الوطنية والقومية لشـعبه فوق كل الاعتبارات، فذلك عملٌ وعطاء يسـتحق التقدير والثناء من قبل الجميع وقد يدخل الكاتب التاريخ من بابه الواسع تاركاً لنفسه الصورة المُثلى لأبنائه ولقومه ولشعبه وبنفس الوقت تاركاً أثراً عميقاً في نفوس الكل، فارضاً احترامه على الجميع وذلك من خلال احترامه لقلمه ولكلماته وكتاباته....

فانطلاقاً مما قرأته في المقالين المذكورين والمتعلقين بزيارة بطريرك كنيسة المشرق الآشورية لأرض الوطن، أسمح لنفسي بإبداء رأيي المتواضع، علماً أني لا أعرف الكاتبين ولكني أفتخر بهما كونهما من أبناء شعبي وقوميتي وحاملي نفس الأهداف والمبادىء التي ننادي بها جميعاً، ألا وهي "تحقيق طموحات وتطلعات أبناء شعبنا الآشوري على أرض الآباء والأجداد ـ العراق ـ".

أنا شخصياً، كنتُ أتمنى أن تكون هذه الزيارة دائمة وليست مؤقتة، كما وكنتُ أتمنى أن تأتي قبل اليوم.. لكـــن، أن تأتي متأخرة، فأفضل من أن لا تأتي، وأن تكون مؤقتة أيضاً أفضل من أن لا تكون. وعليه، بزيارة قصيرة كهذه لا يستطيع المرء أن يحكم على نتائجها وهي لا زالت قائمة إلا إذا كان هنالك نيـّة في فتح ملفات وملفات تحت شعارات وعناوين باتت معروفة وبمجرد تداولها تثير الإشمئزاز والقرف لدى أبناء شعبنا. فكيف نقول علناً، "لا نريد أن تتدخل الكنيسة في السياسة" ونحن نتدخل في شؤونها الداخلية وحتى في أمور وقضايا لا زالت قائمة؟!..

وبالتالي ما جاء في إحدى المقالتين عن أن أبناء شعبنا لا يملكون المشاريع ولا القصور في شمال الوطن وتحديداً في "دهوك" وأن الأكراد هم الأسياد ونحن الأتباع!!..     

نسأل الكاتب عن هذا الأمر الواقع الذي فرض على شعبنا ومن هو السبب في كل ذلك وفي أمور أكثر أهمية مما يذكره نسي أن يذكرها.. أجل، أين هي حقوق شعبنا أسوة بباقي مكونات الشعب العراقي الشقيق؟.. وهل رمي التهم جزافاً يحل هذه الإشكاليات، أم السكوت عنها وانتظار "كبش الفداء" أو الضحية وإلباسها كل هذه الإخفاقات والإنكسارات إن كان على الصعيد الوطني أم القومي أم حتى داخل كل مؤسسة على حِدة، يعيد لنا حقوقنا التي نتغنى بها منذ عشرات السنين؟!..

والكلام عن {"البصَر والبَصيرة" والذي لا أسمح لنفس بإعادة ذكره هنا} وبهذا الشكل يدل على مدى البغض والحقد الذي يعشعش في قلوب البعض، فهذا الكلام لا يقال حتى لأبسط البسطاء، فكيف بالحري أن يأتي وموجهاً لرأس الكنيسة الآشورية، الكنيسة التي قدمت آلاف الشهداء من أجل استمرارية بقائها الحر؟!..

إن "أمر الواقع المفروض" في العراق عموماً وشماله بشكل خاص، لا يضع اللوم على الكنيسـة (أية كنيسة تابعة لشعبنا) بقدر ما يقع على من ادّعى ولا زال يدّعي التمثيل وقيادة المسيرة الآشورية في الوطن.. هؤلاء الذين استفاقوا اليوم على تلك الإنكسارات والشعارات التي لم تأتي إلا بالمزيد من الدماء والدموع والتضحيات لأجل الغير وليس للقضية التي ناضلنا من أجلها جميعاً.
فكل من لديه مآخذ على هذه الزيارة أو أي موضوع داخلي (ضمن البيت الآشوري الواحد)، عليه بحث هذه الأمور مع الجهات المعنية وليس بهذه الطريقة حفاظاً على كل تلك التضحيات والشهادات التي لولاها لما كنا اليوم نستطيع كتابة أو قول رأينا بكل حرية وديمقراطية.

وكأن يقول كاتب آخر وفي نفس الموقع والتوقيت، "إنه بانتظار الرد على كل ما كتبه عن هذه الزيارة وذلك على عنوانه الإلكتروني شريطة أن يكون الرد مختوماً بختم البطريركية!!" وهل هكذا تحل المسائل يا أيها الأحبة، أم هكذا نعرقل ونؤخر كل محاولات الترميم والإصلاح التي أوصلت بشعبنا إلى هذا المأزق الذي يتخبط فيه.

فمهلاً أيها الاخوة في كتاباتكم وتحليلاتكم، فلا هكذا تحل الأمور ولا هكذا تبنى الأوطان.. وإذا كان الأكـراد في مستوى أعلى مما نحن عليه اليوم من الوعي الوطني والقومي والقدرة على التضحية في سبيل مصلحتهم وقضيتهم، فهذا لا يعني أن نرمي التهم جزافاً، بمعنى أن نتهم القيادات الكردية (البرزاني والطالباني)  حيناً ومقاماتنا الروحية حيناً آخـر..

مطلوب من كل القيّمين على الشأن الوطني والقومي لأبناء شعبنا، سواء في المواطن أم المهجر، أن يترفعوا عن كل هذه الصغائر ويتعالوا عن الجراح ويقتنعوا بواقع الحال الذي يعيشونه، وبدل التفكير في تغيير هذا الواقع الذي بات من الركائز الثابتة، العمل من أجل التعايش والتأقلم معه والعمل على خطٍ متوازٍ وفي آنٍ معاً من أجل تغيير البرامج والرؤى المستقبلية لدى أغلبية تنظيماتنا السياسية بشكل عام والمتواجدة في أرض الوطن بشكل خاص علنا نتمكن من التوصل إلى قواسم مشتركة ورؤى مستقبلية أكثر تطوراً وواقعية ومنطقاً وقبولاً، إن كان على الصعيد الآشوري أم على الصعيد الإقليمي. [/b][/size] [/font]

110
المؤسسات السياسية الآشـورية والركود الذي تعيشـه..
بقلم: غسان يونان
 03/10/2006
إن حالة الجمود التي تعيشها الساحة السياسية الآشورية (بأحزابها وتنظيماتها، ببرامجها ومؤتمراتها...) مقارنة بعشرات السنين الماضية، تدعو إلى الانكفاء أو العودة إلى الذات من خلال الواقع الجديد المتعايش وتحديداً بالاعتراف العقلاني والمنطقي لهذا الواقع المرفوض الذي تم فرضه على شعبنا وتحت وعود معسولة وذلك من قبل هذه التنظيمات وعلى مختلف أنواعها.

فالحالة هـذه، مرفوضة من قبل معظم التنظيمات والأحزاب التابعة لشعبنا وبمختلف توجهاتها وتطلعاتها الفكرية والعقائدية..! وهذا الاجماع "اللاإرادي" الرافض لأمر الواقع الذي يعيشه أبناء شـعبنا ـ ، يبدو أنه التقاء أو اتفاق ظاهري انطلاقاً من الغرائز أو الإدراك في الرؤى لدى البعض ـ (وهذا ما يشك به المرء، كون الوعي أو الإدراك لفظاعة الأمور، يستدعي البحث الجماعي لحلها وليس العكس!!)، يجب أن يتغذى بروح إعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد وتخطي كل الحواجز الوهمية التي تم وضعها أمامنا.

فانطلاقاً من واقع شـعبنا الآشـوري المؤمن بقضيته ونضاله وعطاءاته اللامحدودة، تنجلي الأمور على حقيقتها يوماً بعد يوم. وأما مسؤولي تلك التنظيمات والأحزاب، نراهم يعيشون في كوكب آخر لا علاقة لهم إطلاقا بما نحن فيه اليوم من مآسي وويلات ونكبات جعلت من قضيتنا القومية المقدسة، مجرد شعارات يتغنى بها البعض وتحديداً كلما لاحت في الأفق بوادر تقارب أو اتخاذ قرارات مصيرية، لا تلبث هذه البوادر الخيّرة تبددها الغيوم الحالكة السواد المجاورة. 

كما وانطلاقا من هذه الحالة المرفوضة، يتطلب ويتوجب من كافة المعنيين بهذه المسألة وبنوع خاص أبناء شـعبنا الآشـوري بمختلف تلاوينه، أن يتصدى بكل قوة وعنفوان لهذه الشعارات الفضفاضة، التي لم يبق منها إلا "يافطات" ملونة غير مقروءة، أزال التاريخ عنها كل ما كانت تحتويه من تطاول ونفاق وتكاذب على القضية المقدسة التي يؤمن بها شـعبنا الأصيل.

فإنقاذاً لتلك الإرادة الحية، إرادة "حب البقاء" وإرادة "أخذ الحقوق" أسوة بباقي شعوب المنطقة، يتطلب منا جميعاً أن نحمل المعول بيدٍ قوية باسلة غير مترددة وقادرة في آنٍ معاً على هدم كل ما تسبب في زرع بذور التفرقة والانقسام والهزيمة لغايات لم تعد خافية على أحد، وأما باليد الأخر، فنعيد تعمير كل ما دكته ومزقته ضربات الزمان لنفتخر معاً بروابط الدم والتاريخ والجغرافيا واللغة.... ونعيد الأمور إلى نصابها الحقيقي وتحيا إرادة البقاء الحر إلى الأبد في ذات كل واحد منا.

إن الكل يعرف تماماً نتائج الحالة "المرفوضة" التي يعيشها شعبنا، سواء في أرض الوطن أم باقي المواطن. وما علينا جميعاً إلا تخطي كل الحواجز المصطنعة والالتقاء حول الأهداف المقدسة وفي مقدمتها تحقيق طموحات وتطلعات أبناء شعبنا في وطنه الأزلي، وأما ركائز أو مقومات هذه المطالب تبدأ بالذات، أي تحرير الذات وتصفية النوايا والانطلاق بعدها إلى البيت الكبير، من أجل إعادة ترميمه من الداخل والخارج حتى تأتي الإنطلاقة ثابتة وراسخة، وبقدر طموحات وتطلعات شعبنا.

إن الانتفاضة السلمية على الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا، واجب حتمي على كل واحد منا، وغير ذلك نكون قد ساهمنا بطريقة أو أخرى على تثبيت هذا الواقع المرفوض من قبل جميعنا، وبالتالي نكون قد أعطينا الفرصة مجدداً للعابثين بقضايا الأمة وأبنائها.. وما أصعبها من ساعة قاسية.. {يكون قد فات الأوان وعلى القضية السلام}.[/b][/size][/font]

111
رد علـى السـيد شــمشــون شـابـا، في مـا كتبـه تحت عنوان:
"مؤتمـر هولنـدا لأحـزابنـا القوميـة في ســلة المهمـلات"
غسـان يونان 09 / آب / 2006

مـا لفت نظـري في ما كتبـه السـيد شـابـا، هـو إلقـاء اللوم على أغلبيـة الجهـات المشـاركـة وغير المشاركـة في المؤتمر المذكـور مع تمسـكه بالقاعـدة التي تقـول: "دائمـاً هنـاك حالات شـاذة أو إسـتثنائيـة!!".. وذلـك تبريـراً لهـذا الإخفـاق.

فـانطلاقـاً من هـذا، أسـتطيع القـول بأننـا في "حـزب شـورايـا" قـد تغيـّبنـا عن المؤتمـر المذكـور لبعض الأسـباب التي ذكـرهـا السـيد شـابـا [(والتي أوضحنـاهـا مباشـرة بعـد إصـدار مقررات المؤتمـر وتم نشـرهـا في كافـة مواقع شـعبنـا الإلكترونيـة وكـان قـد سـبق ذلـك إرسـال رسـائل رسـمية لكافـة المدعوين للمؤتمر بهـذا الموضوع، لكـن لم نتلقّ أيـة ردود...)].

لكــن، وبكـل احــترام ومحبـة أقـول لأخي شـابـا: "ألا تـرى في هكـذا اتهـامـات، نيـلاً من مؤسـسـات شـعبنـا السـياسـية منهـا والدينيـة وبالتـالي خلـق أجـواء تبشـّربعـدم الثقـة ضمن المجتمـع الآشـوري ككـل، في وقت نحن بـأمـس الحـاجـة إلـى التمسـك بهـذه الثقـة والاحـترام المتبـادل فـيمـا بين بعضنـا البعض وقراءة مجريـات الأمـور من الناحيـة العلميـة والمنطقيـة والواقعيـة لئـلا نقسـى على ذواتنـا بالدرجـة الأولـى وعلى محيطنـا بالدرجـة الثانيـة"؟..
 
لسـنـا في موقـع الدفـاع عن أيـّة جهـة أو فريـق حضـر أو لـم يحضـر المؤتمـر أو كـان الداعي إليـه، لا معـاذ الله!!. لكـــن، أن نضـع اللـوم دائمـاً علـى جهـات غـير موجودة، فـذلـك يعني بطريقـة أو أخـرى إلـى اعترافنـا الضمني بعـدم قـدرتنـا على تسـيير أمورنـا الذاتيـة وتهربنـا من المسـؤوليـات التي تحملنـاهـا بإراداتنـا وليـس بالرغم منـا، وبالتـالي إلقـاء اللوم على جهـات داخليـة وفي الكثير من الأحيـان على جهـات خارجيـة لـم يكـن التعبير الصحيح لمشـاكلنـا ولن يكون الحـل في مطلق الأحـوال..

إن الزعم أن "الاتحـاد الآشـوري العالمي" مقرب من "كنيسـة المشـرق الآشـوريـة"، فهـل تلـك تهمـة أم مـاذا؟!.. فكل تنظيمـات شـعبنـا مقربـة بطريقـة أو أخـرى من هـذه الكنيسـة أو تلــك، فهـل التقـارب بين مؤسـسـات شـعبنـا على المسـتوى القيـادي يعتبر جريمـة أو تهمـة نلقيهـا علـى بعضنـا البعض؟!..

إن الفشـل الـذي لحق بهـذا المؤتمـر ((والذي يبـدو فشـلا من وجهـة نظركً)) أو غـيره من المؤتمـرات عـائـد بالدرجـة الأولـى إلـى كل المشـاركين في هـذه المؤتمـرات. وبمعنى أدق، كـلٌ حسـب مسـؤوليـاتـه وحجمـه أو مـدى تأثيره ضمن محيطـه وضمن مجتمعـه بشـكل عـام، وعلى المسـؤوليـات التي يتحملهـا من دون تنفيـذ حتى الجـزء الضئيـل منهـا.

وكمـا أن القول بـأن مشـاركـة "الحركـة الديمقراطيـة الآشـوريـة" كانت قـد قللت من فـرص الفشـل، فـذلـك يعني تهـرباً من المسـؤوليـة والواقـع والمنطق من جـديد.

فـلـو كـان المشـاركون في هـذا المؤتمـر قـد نسّـقوا فيمـا بين بعضهم البعض وحضـّروا بشـكل جـدّي نابـع من الواقـع الآشـوري الـذي نعيشـه (وتمـامـاً كمـا طلبنـا في حـزب شـورايـا من الداعين والمدعويين للمؤتمـر)، لربمـا كـانت الـ(زوعـا) وغـيرهـا قـد شـارك فيـه، ولمـا كـان السـيد شـابـا وغـيره قـد انتـابـه هـذا الشـعور المقلق.
فالشـعور بالإخفـاق يرتـد على صـاحبـه دون شـك ومن خلالـه على محيطـه، ويؤدي إلى نتـائج سـلبيـة تنعكـس على المجتمـع بشـكل عـام.. وإذا كـان هـذا الفشـل بهـذا الحجـم (أي على مسـتوى الشـعب والقضيـة)، فمن غـير الجـائـز أن يتهـرب المسـبّب من نتـائجـه، وإني على يقين، لـو أرادت المجموعـات الأخـرى التي شـاركت في المؤتمـر كتـابة ملاحظـاتهـا تمامـاً كمـا فعـل الأخ شـابـا، لكـانت وجهـات النظـر غـير متطابقـة، وبهـذه الحـال لاسـتقامـة الأمـور منـذ اليـوم الأول إن لـم يكن منـذ انعقـاد المؤتمـر الأول لتنظيمـات شـعبنـا.
كـل مـا نتمنـاه، بهـذا الصـدد وفي هـذا الظرف العصيب الـذي تمـر بـه منطقتنـا، أن نتعلـّم ولـو لمـرة واحـدة من أخطـائنـا وتجـاربنـا، لعلنـا بذلـك نتمكن سـويـاً من رسـم صـورة المسـتقبل المشـرق لأبنـاء شـعبنـا الآشـوري ونكـون قـادريـن على المطـالبـة رسـميـاً بحقوقنـا الضـائعـة على مـر التـاريـخ.

ليرحـم كـل واحـدٍ منـا الآخـر، ولنتحلـى جميعـاً بالجـرأة الكـافيـة وبتحمـل المسـؤوليـات التي تجعلنـا قـادرين على نقـد أنفسـنـا بالدرجـة الأولى ومن ثم توجيـه النقـد لغيـرنـا، وليـس وضـع اللوم على هـذا الطرف أو ذاك، لأننـا بذلـك لا نكـون قـد أوجـدنـا الحلول لمعضلاتنـا بقـدر مـا نكون قـد أوقعنـا أنفسـنـا في مطبـات أخطـر ممـا هي عليـه الآن.[/b][/size][/font]

112
أمــا آن للبـــنان أن يرتـاح؟...
غسـان يونان
05/08/2006

منـذ بدايـة النزاع العربي الإسـرائيلـي، وتحديداً العـام 1948 م. ولبـنان يدفـع فاتـورة هـذا النزاع أكـثر من غـيره، إن كـان من خـلال حـلٍّ أو تـأزّمٍ فـي خلافـات الدول المجـاورة أو الإقليميـة، وذلــك على أرضـه.

وبعـد عـدة حروب قصيرة بين الكيـان الصهيوني من جهـة وبعض الدول العربيـة من جهـة أخـرى، كانت النتائـج للأسـف تأتي لصـالح هـذا الكيـان ـ ولا حاجـة للخوض في أسـباب تلـك النتائـج التي باتت معروفـة للجميـع ـ وبعـد تيقـّن أغلبيـة دول المجـابهـة بـأن لا مجـال ولا مقدرة لديهـا لفرض حلول عسـكريـة، أو "مـا أوخـذ بالقـوة، لا يُسـترد إلا بالقـوة!!" دخلت تلـك الدول، المفاوضـات المباشـرة مـع الإسـرائيليين وأعـادت مـا لم تتمكـن من إعـادتـه (أي أراضيهـا المحتلـة) منـذ بدايـة هـذا الصـراع الطويل الأمــد، وهـذا كـان عين الصواب، إذ ليـس بالقـوة فقط تؤخـذ الحقوق وتصـان الكرامـات.

عندئـذٍ انفردت قلـّة من الأنظمـة المجـاورة لإسـرائيـل وحفـاظـاً على اسـتمراريـة وجودهـا القابـع علـى صـدور مواطنيهـا، وتحت شـعـار "دول الممانعـة" أو "الصمود والتصدي" بتعريض المنطقـة إلـى هـزات وهـزات دفـع ولا زال يدفـع ثمن مغامراتهـا الدول الصغيرة "التي لا حول ولا قـوة لهـا"، ومن هـذه الدول المغضوب على أمرهـا ـ لبــنان ـ، إذ بعـد ثلاثـين عامـاً من الاحتلال السـوري والتدخـل الإيرانـي فيمـا بعـد في شـؤونـه الداخليـة (لبـنان)، تنفـس اللبـنانيون الصـعداء في نهـايـة نيسـان الماضي (2005) وذلـك نتيجـة للإنسـحاب السـوري. حيث اعتقـد اللبـنانيون بـأنهم قـادرون على حكم أنفسـهم بأنفسـهم وأثبتت "ثـورة الأرز" هـذه الإعتقادات واطمـأن الشـارع اللبـنانـي للمتغيرات الجديـدة أمـلاً منـه بـأن كل اللبـنانيين سـينضمون إلى قـافلـة ثـورة الأرز "الرابع عشـر من آذار". لكــن، بـدا جليـاً، أن مـا تم بنـاؤه في الثلاثين سـنة الماضيـة، لم يكـن إلا عقيـدة وآيديولوجيـة أكـبر بكـثير من حلم اللبـنانيين الأحـرار الذين شـاؤوا أن يروا بلـدهم سـيداً حـراً مسـتقلاً. فكانت ردة فعـل الفريق ـ الذي اعتبر نفسـه متضرراً من الخروج السـوري ـ، السـير تحت شـعار الثامن من آذار ((تيمنـا بثورة الثامن من آذار الشقيقة!!!!)) والتي أدّت إلى قيـام "ثـورة الأرز" المذكورة "الرابع عشر من آذار" التي احتوت كل مكونـات الشـعب اللبـنانـي والتي كـانت الحلـم الـذي انتظـره اللبــنانيـون منـذ عشـرات السـنين.

والمؤسـف، أن بعض القـادة اللبـنانيين، فضلوا مصالحهم الحزبيـة أو ارتباطـاتهم الإقليميـة علـى المصلحـة الوطنيـة العـامـة وارتمـوا في أحضـان أعـداء هـذا البلــد، وأدت النتيجـة إلى مـا أدت إليـه من دمـار وخـراب للبـنان أكـثر ممـا يتصوره العقـل السـليم.

إن قـوى "الرابـع عشـر من آذار" أي قـوى الأكـثريـة" لم تتمكن من تكملـة ثـورتهـا الإسـتقلاليـة أو لم تشـأ في ذلـك أو حتى ظنت أن الوقت لصـالحهـا ودخلت في مـا يسـمى "بالحـوار الوطني" وقبلـه تشـكيل "حكومـة الاسـتقلال" الغـير متجـانسـة، وبدأت بالتقهـقر شـيئـاً فشـيئـاً لصـالـح الفريق الآخـر الـذي عرف كيف يسـتغل الفرص لينقضّ على الحلـم اللبـناني الكـبير ومنجـزات ثـورة الأرز...
وهـكـذا لم يتمكن أو بالأحـرى لم يتفق "فريق الأكـثريـة" الحاكم من تطبيق مقرراتـه أو المبادىء التي اتفق عليهـا مسـبقـاً، وبـدا في وقت من الأوقـات وكـأن كل فريق يتخـذ منحىً أو خطـاً مغايراً للآخـر، بالإضـافـة إلى الفـرص الذهبيـة التي أضـاعهـا من يـده، إن كـان من خـلال نـزع السـلاح الفلسـطيني من المخيمـات وخارجهـا أو من خـلال التفاهـم علـى اتفـاق حول تجميـع سـلاح حـزب الله كمرحلـة تاليـة وتسـليم زمـام الأمـور للحكومـة اللبـنانيـة. فـراح كل فريـق من فرقـاء الأكثريـة يصف هـذا السـلاح علـى طريقتـه الخـاصـة، من سـلاح المقاومـة إلـى سـلاح المجاهدين فسـلاح الفرس..إلخ، وكـل هـذه التوصيفـات لم تكن إلا مضيعـة للوقت وبالتـالـي مضيعـة لكل الإنجـازات التي تم تحقيقهـا منـذ أكـثر من عـام.!!

فـأتت العمليـة التي قـام بهـا مقاتلـوا حزب الله "المقاومة الإسـلاميـة" في "12 تموز  2006" والتي أدت إلى خطف الجنديين الإسـرائيليين وقتـل عـدد آخـر، وتسـارعت الحكومـة اللبـنانيـة إلى الإعـلان عن عدم تبني العمليـة المذكـورة أولاً وعدم معرفتهـا بالأمـر ثانيـاً، ظنـاً منهـا أن ردة الفعـل لـن تطـالهـا، وإنمـا سـتنحصر على يـوم أو إثنين كمـا جرت العـادة. غـير أن ردة الفعـل الإسـرائيليـة فاجـأت جميـع اللبـنانيين قبـل غـيرهم وأتت مدمرة للبنيـة التحتيـة والفوقيـة لهـذا البلـد وقطـّعت أوصـالـه بعـد أن أغلـقت كـل منافـذه.. حتى أعلن أمين عـام المقاومـة بـأنهـا حرب الأمـة.. شـاء اللبـنانيون أم أبـوا..!!! فغرق اللبـناني الرسـمي في أحـلامـه وبات يطـالب أو يسـتفسـر عمّـن يتلقـى هـذه الهديـة (أي هديـة الانتصـار) بينمـا الحرب لا زالت مسـتمرة والخاسـر الأكــبر هـو في نهـايـة المطـاف الشـعب اللبـنانـي ككـل ومـا من أحـد سـيشـعر بلـذة الانتصـار والبلـد مقطـوع الأوصـال.

كـل القـادة اللبــنانيين وبمختلف توجهـاتهم، وحـّدوا خطـابهـم حـول المقاومـة لأن الظرف يتطلب الوحـدة تجـاه عـدو مشـترك يهـدد كيانهم ووجودهم..!! لكـــن، المطلـوب، الجـرأة فـي قـول الحقيقـة من أجـل إنقـاذ هـذا البلـد الـذي ضحى ولا يزال يضحّـي أكـثر من كـل الـدول العربيـة التي باتت بمعظمهـا علـى علاقـة علنيـة أو سـريـة بدولـة إسـرائيـل... فـإلـى متى سـيسـتمر نزيف لبــنان وعـذابـه لشـعارات وهميـة.
 
هـذا هـو واقـع الحـال فـي لبــنان، لا بـل هـذا هـو واقـع الحـال مع أغلبيـة السـاسـة اللبـنانيين، فلا مصـارحـة فيمـا بين بعضهم البعض، ولا قواسـم مشـتركـة ضمنـاً فيمـا بينهم، سـوى مصـالح شـخصيـة لكل فريق على حسـاب الفريق الآخـر ليدفـع لبـنان الكيـان ولبـنان الدولـة ولبــنان الشـعب، الثمن الأكـبر لكل هـذه التصرفـات اللامسـؤولـة.

اليـوم، وبعـد مضي أكـثر من أربعـة وعشـرين يومـاً على هـذه الحرب المدمّـرة، لـم نسـمـع بموقف علنـي وصريـح يضـع حـداً لكـل هـذا الخـراب.
الكـل يدّعي شـيئـاً ويضمـر شـيئـاً آخــر...، بينمـا لبــنان يحـترق والنـيرونيـون [نسـبة إلى نـيرون] يتفرجـون عليـه.[/b] [/size][/font]         

114
الاعـتراف بالخطـأ فضيلــة!...
بقلم: غسـان يونـان

إن المشـكلة التي تعيشـها مؤسـسات شـعبنا الآشـوري لا سـيما السـياسـية منهـا، تكمن في عـدم تحلي هذه المؤسـسـات بالقـدرة والكفـاية اللازمتين في تسـيير شـؤون وشـجون شـعبنـا وفي كافـة الميـاديـن.

فعنـدمـا نرى الحـالة المزريـة التي أوصلتنـا إليهـا قيـادات هكـذا مؤسـسـات، نُصـاب حقـاً بالدهشـة والغرابـة. فمن المؤسـف أن تكون نتيجـة التضحيـات والعطاءات على مـر عشـرات السـنين مخيبـة للآمـال ولم تحقق الحـد الأدنى من كل تلـك الشـعارات التي كانت ترددهـا أغلبيـة قيادات شـعبنـا والتي كانت تطالب فيهـا بحقوقنـا السـياسـية والإداريـة والاجتماعيـة والثقافيـة..إلخ على أرض الآبـاء والأجـداد.
فعندمـا حان وقت القطـاف، انقسـمت تلك القيادات على نفسـها وبات همهـا الأول والأخـير ـ إذا أرنـا إنصافهـا ـ كيفيـة الوصول أو الحصول على مكسـب شـخصي ظرفي هنـا أو هنـاك!. وكلمـا ضاقت بهـا الدنيـا (أي تلـك الزعامـات)، إلتجـأت إلى الشـعب من خلال التذكير بشـعارات، أقـل ما يقـال فيهـا: "باتت في حكم الخيـال!.."

ليـس بالغريب أو العـار، اللجـوء إلى الشـعب عنـد المحن، لا بل من الواجب والضـرورة، وفي معظم الأحيـان والفترات، لا سـيما الصعبـة منهـا والقاسـية كالتي نمـر بهـا اليـوم، أن يعـود المرء إلى أهلـه وأبنـاء شـعبـه في اتخـاذ القرارات التاريخيـة الصعبـة لا سـيما المتعلقـة منهـا بمصير الشـعب.
لكن أن تعـود تلـك القيادات إلى الشـعب فقط من أجل تمرير مشـروع خاص هنـا أو آخـر هنـاك، فتلك هي المصيبـة بعينهـا وتلـك هي الجريمـة الكبرى ليـس فقط بحق أبنـاء شـعبنا وحـقه المقدس وإنمـا أيضـاً بحق الآلاف من شـهداء أمتنـا الآشـوريـة وعلى مـر مئـات لا بل آلاف السـنين. هنـا تقع المشـكلة ومن هنـا يجب الإنطـلاق نحـو أي مشـروع قومي وطني بنـاء، وليس من منطلق شـخصي وظرفي لا يلبث التاريخ والواقـع والمنـطق أن يرميـه في جعبـة الزمـن.

نقـول هـذا، ليـس من قبيل الشـماتـة أو التجريـح أو حتى منطلق شـخصي، وإنمـا شـعور منـا بالمسـؤوليـة الوطنيـة والقوميـة تجـاه شـعبنـا وتجـاه تضحيـاتـه الجسـام.
فعنـدمـا نقرأ عن لسـان أحـدهم بعـدم الممانعـة في حال الاتفاق على منح أو إعطـاء منطقـة شـبه مسـتقلـة "لمسـيحيي العراق" نشـعر بطريقـة أو بأخرى، بعـدم بلوغنـا سـن الرشـد بعـد، فمجـرد رمي بالون اختباري بهـذا الحجـم، نرى وبكل أسـف كيف تلتهي أغلبيـة زعاماتنـا بهذا الطـرح ويذهب الكثير منهـا في التفسـيرات والتحليلات إلى أبعـد الحـدود في وقت أن هذا البالون ليس إلا مضيعـة للوقت، أجل مضيعـة للوقت كون قياداتنـا "الموقرة" نفسـها لم تتجـرأ ولو إعلاميـاً بطـرح هكذه أمـور علمـاً أنهـا حق وواجب وطني وقومي يجب أن يكون قـد اتفق عليهـا ضمن البيت الآشـوري ومنـذ زمن طويل.

فالشـعب الآشـوري على مختلف توجهاتـه السـياسـية وانتماءاتـه المذهبيـة كان ينتظـر طرحـاً قوميـاً وطنيـاً وليس مذهبيـاً أو دينيـاً يحقق الحـد الأدنى من طموحـاته وتطلعـاته، لكن تلـك الزعامـات لم تتجـرأ فعـلا من الإدلاء بهكـذا مطلب تاريخي واكتفت اللعب بعواطف شـعبنا من خلال ادعاءاتهـا المسـتمرة وضمن المجالس الضيقـة بأنهـا سـتطالب بكافـة الحقوق القوميـة لشـعبنا وذلـك أسـوة بباقي مكونـات الشـعب العراقي الشـقيق.
لكن سـرعـة تطورات الأمـور على السـاحـة، كشـفت حقيقـة أولائك "الأبطـال!" وبـات من المسـتحيل القبول بهـذا الواقـع الأليم الذي يعيشـه شـعبنـا. فبالعودة من أجل النظـر إلى نتيجـة السـنوات الأخـيرة التي جناها شـعبنـا ((هـذا الشـعب الذي لم يبخـل يومـاً في عطـاءاتـه المسـتمرة))، نجـد وبدون مبالغـة، أننـا كقوميـة آشـوريـة قـد تراجعنـا عشـرات السـنين إلى الوراء، إذ أمـسى البعض منـا يترحـم على الأيـام والسـنين الماضيـة بالرغـم من كل المآسـي والويلات التي ألمّـت بنـا..
فمـن غـير الجائـز والمنطق، وبعـد كل هـذه الهـزائـم التي مُني بهـا شـعبنا كقضيـة محقـة وعادلـة، أن يقبـل بهـذا الأمـر الواقـع الذي تم فرضـه تحت شـعارات وشـعارات ظاهرهـا براق ومضمونهـا المزيـد من الدمـاء والدمـوع بحق شـعب أصيـل بات اليـوم لاجئـاً في وطنـه ومنقسـمـاً على ذاتـه لا يرى أمـامـه خلاصـاً سـوى اللجوء إلى السـفارات الغربيـة هربـاً من واقـع أليم ومعيب فرضـه عليـه ممثليـه الذين جيءَ بهـم بالطريقـة المعروفـة وليـس كمـا كان متوقعـاً.

هـذا هـو واقـع الحـال، والاعتراف بالخطـأ فضيلـة.. فلتعـترف تلـك القيـادات بأخطـائهـا وتصرفاتهـا اللامسـؤولـة، لعلهـا تتمكن من إنقـاذ مـا يتوجب إنقـاذهـه، إن كان من ناحيـة إعـادة اللحمـة بين أبنـاء البيت الواحـد أو من حيث العـودة إلى الضمير والذات من أجل الاعتراف المتبادل فيمـا بين بعضهـا البعض وبالتـالي السـير قـدمـا نحـو تشـكيل نـواة "جبهـة قوميـة" تنـال ثقـة أبنائهـا وتنطلق يـداً واحـدة وقلبـاً واحـداً نحـو الهـدف المنشـود. [/b] [/size][/font]                         

115
رأيـنا حول دعـوة السـيد حبيب تومي من أجل تشكيل "رابطة لمسيحيي الشرق الأوسـط في المهجـر".

إفتتـاحيـة رأيـنا - العـدد: 46
شـباط / 2006
مكتب التوجيه والإعلام في حزب شـورايا

أن يقوم إنسـان مـا، بمبـادرة مـا، هـذا طبيعي جـداً وضرورة حتميـة لا سـيمـا إذا كانت نابعـة من منطلق الحرص على المصلحـة الوطنيـة والقوميـة لشـعب أو مجتمع أو مؤسسـة تمـر باسـتحقاقات مصيريـة. هكذا مبادرة لا بـد وأن تلقى الآذان الصاغيـة وبالتالي الصدى الإيجابي في محيطهـا ومع مرور الوقت، لا تلبث أن تنتشـر أو تنتقـل من مكـان لآخـر وذلـك بعـد تطويرهـا وتعديلهـا والاتفاق عليهـا من قبل كافـة الأفرقـاء المعنيين بالشـأن أو الهـدف الذي من أجلـه انطلقت تلـك المبادرة أو الفكرة.

وأمـا مبـادرة السـيد تومي ((مع كل الاحترام والتقدير لشـخصه))، لم تتولـد نتيجـة الظروف القاسـية التي يمـر بهـا شـعبنا الآشـوري [بكل انتماءاته] أو ردة فعـل إيجـابيـة للنتيجـة المؤلمـة التي يعيشـها شـعبنا في مواطنـه عمومـاً والعراق بشـكل خـاص. فبرأينـا لـو  انطلقت هذه المبادرة باتجـاه قومي وطني، كانت قـد لاقت تجاوبـاً كبيراً وربمـا دعمـاً ومسـاندة للإنطلاق بهـا بخطى ثابتـة وواثقـة حتى تحقيق ما يتطلع إليـه أبنـاء شـعبنا من طموحـات مسـتقبليـة.

لكــن أن تأتي هكـذا مبـادرة وفي هكـذا ظروف مصـيريـة أنهكت شـعبنـا وأعادتـه عشـرات السـنين إلى الـوراء، يجعلنـا (وبكل أسـف) نفكـر بأن قسـم من مفكرينـا وكتابنـا لا يركـز تفكيره واهتمـامـه حيث يجب أن يكون وإنمـا في أمـور حتى لـو تحققـت، لن يسـتفيـد منهـا شـعبنـا وإنمـا يصـار إلى تسـليط الأضـواء على رموزهـا (أي رموز هكذا مبادرات) بينمـا مصلحـة شـعبنـا الوطنيـة والقوميـة سـوف تتعثر في تقدمهـا ومسـيرتهـا.

ومـا لفت نظرنـا في هذه المبادرة، هو:
"تنوير الرأي العام في مختلف الدول: أن المسـيحيين في الشرق الأوسـط هم من السكان الأصليين لهذه البلاد ولم يهاجروا اليها في الزمن الحاضر".... و"... بأن المسيحيين في هذه البلاد لا يشكلون الطابور الخامس للغرب في دولهم، انهم مخلصون لبلادهم، ويذودون عنها ضد أي معتدي".

صحيح إن مسـيحيي الشـرق هم السـكان الأصليين لهـذه البلدان ولم يـأتوا إليهـا من أي كوكب آخـر، وصحيح أيضـاً بأن المسـيحيين المشـرقيين لا يشـكلون الطابور الخامس للغـرب في مواطنهم...ألخ.
لكـن أن يتوقف تفكيرنـا أو يتجمـد عنـد نقطـة الديـن أو المذهـب، ولا يتحرك في المسـار أو النهـج الوطني والقومي، فتلـك برأينـا مأسـاة كبيرة، كبيـرة لأنهـا تصدر من أحـد كتـّاب ومفكري شـعبنا. فنحن أبنـاء الكنيسـة المشـرقيـة (إلى أية طائفـة انتمينـا) نفتخـر بانتمائنـا المسـيحي وبتضحيـات قيـاداتنـا الروحيـة التي كانت تنتقـل من خنـدق إلى آخـر ومن جبهـة إلى أخـرى دفاعـاً عن مقومـات وجـودنـا القومي وتمسـكاً بفعـل إيمـاننـا القوي بكنيسـتنا المشـرقيـة.

فهـل، وبعـد أكثر من ألفي سـنة من العطـاءات والتضحيـات، حتى بمقومـات وجودنـا، مطلوب منـا اليوم تشـيكل "هيئـة مسـيحيـة" تقـوم بشـرح وتعليل أسـباب وجودنـا في مواطننـا وذلـك إرضـاءً للمتطرفين الأصوليين المنبوذين حتى من دينهم الذي هو دين السـلام؟.. أو ربمـا مطلوب منـا التنكر لإيماننـا المسيحي والقبول بعقائـد أو آيديولجيـات لم تعـد من هـذا العصـر وإنمـا العصر الحجـري؟!..

من هذا المنطلق، ندعو مفكّرنـا تومي وكل مفكري وكتاب شـعبنـا بأخـذ المبادرات نحو تشـكيل "هيئـات" يكون اهتمامهـا الأول والأخـير مصلحـة شـعبنا الوطنية والقوميـة من أجل المحافظـة على اسـتمراريـة وجودنا وبقائنـا الحـر الآمن في هـذا الشـرق ومن أجل تدارك الاسـتحقاقات المقبلـة التي يصعب تخطيهـا وبيتنـا الداخي منقسـم على نفسـه.
لا تخـافوا، فالمسـيحيـة في هـذا الشـرق ليسـت مهـددة، ولن تتزعزع إطلاقـاً، فهي راسـخة وثابتـة في أعماقنـا ومتجـذرة فينـا. أمـا وجودنـا القومي، فهو المهـدد في كل زمـان ومكـان ومن الداخـل والخـارج على حـد سـواء.[/b][/size][/font]

116
المسـيحيـة المشـرقيـة أمـام خيـارين!..
بقلم: غسـان يونان

بالأمـس، غـزا التطـرف والإرهـاب منطقـة الأشـرفيـة المسـالمـة (شـرقي بيروت) وذلـك انتقـامـاً للرسـوم الكاريكـاتوريـة "المدانـة" التي نشـرتهـا إحـدى الصحف الدانمـركيـة [حيث طالت مقـام النبي محمـد (ص)].

فبعـد الاحتجـاجـات (الحضاريـة!) التي حصلت في العاصمـة السـورية دمشـق، والتي أدت إلى حرق وسـرقة مكاتب السـفارة الدانمركيـة هنـاك، واعتـذار السـلطـات السـورية رسـميـاً للجهـات الدانمركيـة الرسـمية، انتقلـت تلـك الشـرارة (بوجههـا المتمـدن والمنظم هذه المرة!.) إلى العاصمـة اللبـنانيـة باتجـاه القنصليـة الدانمـاركيـة أيضـاً، ومـا لبثت أن أكلـت الأخضـر واليابـس في طريقهـا!!..
فكـان التعـدي بأبشـع أوجهـه على كرامـات المواطنين الأبريـاء وممتلكـاتهم وأعراضهم وأرزاقهـم، إضـافـة إلى التعـدي اللاأخـلاقي واللاإنسـاني على كنيسـتي "مـار مـارون" و "مـار نقـولا" و "دار مطرانية الروم الارثـوذكـس" في الاشرفية... لكـن القنصليـة الدانمـركيـة ـ الهـدف الأسـاس كمـا قيـل ـ لم يلحقهـا إلا القليل القليل من الأضرار!..
وكل ذلـك حصل باسـم الدين وعلى وقـع صرخـات ((لبيـك يا رسـول)) ورايـات خضراء مكتوب عليهـا ((لا إلـه إلا الله محمـد رسـول الله)).
كـل هـذا وذاك، رداً على الصحيفـة المذكـورة، والأخطـر من ذلـك كـان بمشـاهدة بعض رجـال الـدين الإسـلامي في طليعـة تلـك الغـزوة الكـبرى.
وهـذا ليس دفاعـا عن تلك الصحيفـة على الإطلاق، فحريـة التعبير تتوقف عند حـدود كرامـات الغـير، فكيف إذا كان هذا الغـير  "أديانـاً سـماويـة" تنادي بالمحبـة والتسـامح والاعتـدال. 

لكـن العقـل اللبـناني عمومـاً والمسـيحي بشـكل خـاص تمكن من اسـتيعـاب كل تلـك السـاعـات العصيبـة أو الفتنـة المدبرة للإيقـاع بلبــنان ولبـنانييـه، خاصـة بعـد الإنجـازات التاريخيـة التي تم تحقيقهـا بعـد انطلاقـة "ثـورة الأرز" في الرابع عشـر من آذار الماضي والتي سـاهم فيهـا معظم اللبـنانيين وبمختلف انتماءاتهم ومذاهبهم.
فمن أجل الحفاظ على كل تلـك الإنجـازات التاريخيـة المشـتركـة، حمـل أهـالي الأشـرفيـة مـجـدداً صليبـهم ومشـوا الجلجلـة.
لم تكن أيـة ردات فعـل سـلبيـة على كل الـذي جرى، لا بل بقي أهـالي المنطقـة محافظـين على هـدوئـهم وحكمتـهم ووحـدة بلـدهم، لا سـيمـا بعـد النـداءات المتتاليـة التي أطلقتهـا أغلبيـة القيـادات اللبـنانيـة الدينيـة منها والسـياسـية وبالأخص النـداء الـذي أطلقـه الدكتور سـمير جعـجـع "رئيـس الهيئـة التنفيذيـة في القـوات اللبـنانيـة" طالبـاً من المواطنين بالتزام الهـدوء من أجل اجتيـاز هـذا القطـوع وقطـع الطريق أمـام يـد الشـر والإجـرام التي تتربـص بلبـنان منـذ عشـرات السـنين..
حيث بـدا بشـكل جلي وواضح للقاصي والداني، مدى تمسـك مسـيحيي لبـنان عمـومـاً وأهـالي الأشـرفيـة خصوصـاً بلبـنانهم أكثر من أي شـيء آخـر.

وهنـا لا بـد من الإشـارة أيضـاً إلى المواقف الإيجـابيـة للقيادات اللبـنانيـة المسـلمـة، الدينيـة منها والسـياسـية، والتي أدت إلى تطويق ذيـول تلـك الفتنـة المنظمـة وقطـع الطريق أمـام التدخـل الخـارجي تحت عناوين وشـعارات، ظـاهرهـا بـراق وجوهرهـا قتـل وتدمـير وفنـاء.

أمـا بالعـودة إلى قلب الحـدث، فتبين أن عـدد الموقوفين قـد تجـاوز الـ (174) شـخصـاً، كان مـن بينهـم نحـو (76) سـوريـاً، (35) فلسـطينيـاً، (25) من دون جنسـية و (38) لبـنانيـاً.
واتضـح مـدى تنظيمهـم وتحضيرهم لمثل تلـك الأعمال التخريبيـة من أجل عرقلـة مسـيرة التقـدم التي يخطوهـا الشـعب اللبـناني خطـوة خطـوة، وفي كل خطـوة يدفـع ثمنهـا دمـاً ودموعـاً..

إن التصميم من قبل البعـض بإعـادة عقارب السـاعة في لبـنان إلى الوراء بات واضحـاً أكـثر من أي وقت مضى، ولن يتمكن اللبـناني من الحصول على سـيادته وحريتـه واسـتقلالـه وأمنـه إلا من خلال تمسـكه بوحـدتـه الوطنيـة، تلـك الوحـدة التي صنعهـا بتضحيـات أبنـائـه (كل أبنائـه) وعلى مـر ربـع قـرن.

فإن كان الاحتـجـاج على هـذا النحـو وباسـم الدين أيضـاً، فتلـك جريمـة بحق الديـن لا تغتفـر، وجريمـة بحـق الشـعب والوطـن لا يجـوز التغاضي عنهـا وإنمـا معاقبـة كل الذين شـاركوا فيهـا ليكونوا عبرة لغيرهم.

ومـا حصل الأسـبوع الفائت في العـراق، من تعـد سـافر على الكنائـس المسـيحيـة وعلى ممتلكات وكرامات وأعراض أبنائهـا ومواطنيهـا تحت نفس الحجج والشـعارات، وما سـبقـه من تعديات بشـعة بحق المسـالمين الأبريـاء في المنطقـة دون أي رادع أو وازع، نجـده تتمـة للحلقـات المرسـومة والمدروسـة، ممـا يجعل المرء يفكـر مليـاً يقف أمـام هكـذا تطورات مصيريـة ويعمـل بخطى ثابتـة وواثقـة من أجـل تشـكيل "هيئـة" أو "مؤسـسـة" مـشـتركـة تتألف من قيادات هـذه القوميـات والمذاهب المسـيحية في الشـرق، لتكون تلـك "الهيئـة" قـادرة على "تفعيـل" القواسـم المشتركـة فيمـا بين بعضهـا البعض من جهـة، ومن أجل إعـادة لغـة المنطـق والعقـل والحكمـة مع الشـريك الآخـر  المعتـدل من جهـة ثانيـة.
وغـير ذلـك، ستبقى المسـيحيـة المشـرقيـة مهـددة يومـاً بعـد يـوم، وبوسـائل أشـد قسـوة وتنكيـلاً، ممـا قـد ينعكس سـلبـاً على مسـتقبلهـا ويـزيــد من هجـرة شـبابهـا وشـابـاتهـا بحثـاً عن الأمـن والأمـان والحريـة والسـيادة والاسـتقلال.

إن الاكتفـاء ببيـانات الاسـتنكـار أو الشـجب من هنـا وهنـاك، لن يجـدي نفعـاً وإنمـا سـيزيـد الأمـور تعقيـداً وبالتـالي سـيزيـد من قلـق وخـوف أبنـائنـا وسـيحـول تفكيرهم وبوصلـة حيـاتهم نحـو الأماكن التي يرون فيهـا الأمـان والإطمئنان متوفرين، ممـا قـد يـؤدي (لا سـمح الله) إلى تفريغ المنطقـة من سـكانهـا الأصيلين أكثر ممـا هي عليـه اليـوم، وسـينجح النهج المتطـرف والمتخلف والمتحجـر على لغـة الحكمـة والعقـل والاعتـدال، وبمعنى آخـر سـنفسـح المجـال لرجحـان كفـة الشـر على الخـير من حيث ندري أو لا ندري.[/b][/size][/font]

117
الطموحات الآشـورية تتقهقـر أمـام الانتخابـات العراقيـة!..
بقلم: غسـان يونان
[21/01/2006]

لن نكشـف سـراً أو نعلن عن "مجالس الأمانات" إذا جاز التعبير بقولنـا: "إن نتيجـة الانتخـابـات كانت معروفـة سـلفـاً، لا سـيما المتعلقـة منهـا بممثلـي شـعبنـا الذين ترشـحوا للصعـود إلى الجمعيـة الوطنيـة العراقيـة (أي البرلمان العراقي)". فلا التنسـيق كان قائمـاً ولا التوافق كان ظـاهـراً!..

وهنـا لا بـد من العـودة ولو قليـلاً إلى الـوراء للتذكـير أولا ولأخـذ العـبر ثانيـاً. فالتحضـير للانتخـابـات المذكـورة كان يسـير بشـكل متعـرج وغـير متوازن، حيث التكابر والتباهي والتعـالي وعـدم الاحـترام المتبـادل بين مؤسـسـات شـعبنـا (إلى ما هنالـك من صفات ونعـوت بعيـدة كل البعـد عن الشـعور بالمسـؤوليـة الوطنيـة والقوميـة تجـاه شـعبنا من دعـاة المسـؤوليـة والتمثيـل وتحقيـق الطموحـات ونيـل الحقـوق... ألخ.)، كل تلـك التصرفـات السـلبيـة واللعب بعواطـف الآشـوريين كانت بـاديـة من خلال اللقـاءات والتحضيرات والنشـاطات من قبل القيمين عليهـا (أي على الانتخابات).
وبكـل أسـف، كـان كل طرف يتغنى على ليـلاه، فبدلاً من تكاتـف الجهـود وتوحيـد الطاقـات لمـا فيـه خـير القضيـة التي آمنـا بهـا جميعـا،ً تصرف البعض عكس طموحـات وتطلعـات شـعبنـا مما أدى إلى زيـادة حجم الهـوة فيما بين (المسـؤولين!) هناك (أي على الأرض)، فلم يتمكنـوا من إيجـاد "القواسـم المشـتركـة" فيما بينهـم، حتى لم يجـدوا ما يقرؤه عن رابط الـدم والتـاريـخ واللغـة والعـادات والتقـاليـد ضمن البيت الآشـوري الواحـد!...
فانتبـه قسـم منهـم بأنهـم ذات تركيبـة مختلفـة عن إخـوتهم، بينمـا القسـم الآخـر لاحـظ أن المؤرخـين ومنـذ آلاف السـنين كانـوا على خطـأ في كل مـا كتبـوه، ونتيجـة لتلـك الاكتشـافـات أو الاخـتراعـات التي انوجـدت بسـحر سـاحر.. أدت ولو جزئيـاً أهـدافهـا إن كان من ناحيـة تزويـر التـاريـخ أو الهـويـة أو حتى الإنسـان (نتمنى أن نكون مخطئين).
وأمـا السـبب لمثل هـذه الأخطـاء هـو نتيجـة تصرفـات أغلبيـة قيـادات شـعبنـا النابعـة من مصالحهم الضيقـة.

هـذا هـو الـواقع الأليم الـذي يعيشـه شـعبنـا، وأي تفسـير أو تلحيل غـير ذلـك، هـو في الحقيقـة تهـرب من الـواقـع والمنطـق وضيـاع في المجهـول. فلا مبادرات في مجتمعنـا ولا شـعور بالمسـؤوليـات ولا حتى اعـتراف بالأخطـاء.
لم تتضافر الجهـود من أجـل الخـير كمـا تضافـرت اليـوم من أجل الشـر، فكان ضرب مقومـات وجـودنـا كشـعب وقضيـة وتاريـخ ولغـة وحضـارة الهـدف الأساس في كل تلك التحركـات، وكـأننـا بذلـك نقـول لأنفسـنـا: "نحن شـعب وإن أخطـأ، فلن يتراجـع عن أخطـائـه ولو كان ذلـك على حسـاب وجـوده!!!..".

بالرغـم من كـل المعاناة والمآسـي التي ألمت بنـا مؤخـراً، لم يصـار إلى طـرح مشـاريـع توحيديـة أو توافقيـة على الصعيـد الرسـمي من قبـل أيـة مؤسـسـة تابعـة لشـعبنـا، سـياسـية كانت أم دينيـة أم ثقافيـة أم اجتماعيـة وكـأن الأمـر لا يعنيهـا إطـلاقـاً، لا بل كل ما يعنيهـا هو التمسـك بمصالحهـا الظرفيـة، وأكثر من ذلـك نراهـا أمـام أي اسـتحقاق كبير أم صغير ترمي التهم في كل الاتجـاهـات لإبعـاد الشـبهـات التي تدور حولهـا وتهربـاً من مسـؤوليـة فشـلهـا، فيقولون بالتفاهم والتوافق والشـعب الواحـد والتاريخ المشـترك! أليسـت هذه الأقاويل بعيـدة عن المصداقيـة ولم تعـد سـوى تمنيـات أو تخيـلات يصعب تحقيقهـا بهـذه الطـرق أو السـبل الملتويـة؟!.
إنهـا التراكمـات التي أدت إلى خلق أمـر واقـع جـديد على سـاحـتنـا الآشـوريـة إن كان من حيث التضارب في المواقف والاختلاف في الأولويـات أو من حيث النظرة المسـتقبليـة لشـعبنا وضمان حقوقـه القوميـة والسـياسـية، فبـدأ الشـك ينخـر جسـم معظـم مؤسـسـاتنـا في العـراق بشـكل لم يسـبقـه مثيـل، حيث انتشـر هـذا الخـلل أو سـوء التصرف والإدارة في السـلوك والنهـج من الداخـل إلى الخـارج (أي المهجـر)، فخـلال سـنوات لا تزيـد على عـدد أصابـع اليـد الواحـدة، تبنى قسـم كبير من أبنـاء شـعبنـا تحت أسـماء تنظيمـات سـياسـية وغير سـياسـية رؤى مسـتقبليـة جديـدة ونهجـاً مغايـراً لمـا كان يعتمـد ويعمـل بـه من قبل أو على الأقـل لمـا كان قائمـاً منـذ عشـرات لا بل مئـات السـنين دون اعـتراض من أي فريق.
فبينمـا كانت النظـرة مسـبقـاً قائمـة على التمسـك والمحافظـة على التاريـخ والهـويـة واللغـة والحقوق الوطنية والقوميـة، انقلبت كل تلـك المواقف والالتزامـات بشـكل لا يتصوره العقـل ولا يقبلـه المنطق، فازداد التبـاين في وجهـات النظـر وأتت النتيجـة من قبـل هـؤلاء كمـا يبـدو كـرد فعـل للاحتكـار من قبـل البعض وللفشـل الـذريـع الـذي بدت بوادره تتظاهـر يومـا بعـد يـوم خاصـة عندمـا كان العـراق ومن ضمنـه شـعبنا ــ الأصيل المتجـذر ــ ينتقـل من اسـتحقاق إلى آخـر والنتيجـة كانت دائمـاً المزيـد من التقهقـر والانهـزام أمـام كل الاسـتحقاقات التاريخيـة والمصيريـة، حيث كان أصحـاب تلـك الشـعارات التقسـيميـة ينتهـزون الفرص للانقضاض على واقـع تاريخي عمره آلاف السـنين.
نعم مواقف انفصـاليـة تقسـيميـة، لأن المرء دائمـاً يحكـم على الأمـور من خـلال نتائـجهـا، والنتـائج أتت سـلبيـة دون أدنى شـك، وأوصلت شـعبنا (بكل انتماءاتـه) إلى خسـارة على كـل الصعـد، فلم يخـرج أحـد منتصـراً، وأي انتصـار هـذا الـذي يسـجلـه الأخ على أخيـه (إذا كان هؤلاء فعـلا يشـعرون بالرابط الأخوي فيما بين بعضهم البعض)!..

وبالعـودة إلى قلـب الموضوع الذي نحن بصـدده ألا وهو نتائج الانتخابات العراقيـة الأخـيرة والتي كان يحضر لهـا كل أطياف العراق منذ عشـرات السـنين (أي منذ بداية عهـد الديكتاتورية التي قمعت الحريات وسـدت الأفواه وقتلت النفوس)، لم تأتِ بالمطلوب ولو بالحـد الأدنى ولسـنا بمقتنعـين أو راضين عليهـا.
ومن غير المنطق والعقـل أن يدعي أي طرف أو فريـق بالفـوز أو الانتصـار، فمـا يعتبره البعض فـوزاً، ليـس إلا خسـارة بحجم كل التضحيـات التي قدمهـا أجدادنـا وآباؤنـا في أرض الوطن ــ بلاد ما بين النهرين ــ فالانجـازات التي يحصل عليهـا شـعبنـا في العـديد من المناطق أو الـدول التي يعيـش فيهـا لا تقـل أبـداً عمـا تم إنجـازه في العـراق، بالإضافـة إلى أنـه في تلك الدول تمكن شـعبنـا الواعي من المحافظـة على هويتـه وتاريخـه ولغتـه وحضارتـه وتماسـكـه، ولم يتأثر لكل ما تعرض لـه من ضغوطات وتهديدات داخليـة أو خارجيـة.
بينمـا في العراق، اختلف القيمين على الشـأن الآشـوري العـام على الهويـة والتاريخ وكـاد أن يخسـر  مقومـات وجـوده أيضـاً، في حين تمكن شـعبنـا وعلى مـر آلاف السـنين من المحافظـة على هويتـه ووجـوده القـومي بالرغم من كل محاولات الإبادة والقتـل والتنكيل والتشريد والتفتيت التي تعرض لهـا كونـه وقتئـذٍ كان متماسـكاً من الداخـل ويواجـه عـدوا أو أعـداءً من الخـارج، لكن المسـألة اليوم مختلفـة عن السـابق!..

فمـا كان منتظـراً في العـراق  من حيث الحقوق والتماسك والتفاهم ضمن البيت الآشـوري الواحـد، أكـبر بكـثير ممـا حصـل، إذ لا مجـال للمقـارنـة نظـراً لمـا لشـعبنـا من تاريـخ مشـرف ومشـرق وجـذور متواصلـة من عمـر الزمـن، فتضحيـات شـعبنا وعلى مر التاريـخ كانت بحجـم الـوطن أضعـاف المرات وليـس بحجم نائب هنـا وآخـر هنـاك وكلاهمـا يتلون حسـب مصالحـه الآنيـة!.. فلا اتفاق ولا تفاهم ولا تفاؤل بالغـد القريب.
أيـة حريـة في الرأي أو ديمقراطيـة في التعبير أو نيل حقوق يتمكن هـذا النائب أو ذاك من إيصالهـا لشـعبنـا؟، سـيما أن الرافعـة الكرديـة أو أيـة رافعـة أخرى أوصلتـه إلى البرلمـان.. فأي اختلاف أو عدم إظهـار الطاعـة لصانعيهم سـوف تحرم هؤلاء السـادة (النواب!) من الصعـود مجـدداً إلى البرلمـان المذكـور!.. والحق هنـا يقـال، أن كل قوميـة أو مجموعـة عملت ولا تزال لخدمـة قضيتهـا، وهـذا عين الصـواب، بينمـا القوميـة الآشـوريـة الوحيـدة كانت الخاسـر الأكبر في كل ما جرى ويجري في العـراق. [/b] [/size][/font]


118
لبــنان يعيـش حـالـة حـرب حقيقيـة!...




بقلم: غســان يونان ـ ألمانيـا [ gyounan@gmx.de  ] 16/12/2005

منـذ محـاولـة اغتيـال النائب والوزير اللبـناني مروان حمـادة مروراً باغتيـال رئيـس الحكومة اللبـنانية الأسـبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحـان ورفاقهمـا والمناضل والمفكر اللبـناني جورج حـاوي والكاتب الجريء والشـجاع سـمير قصير والإعلاميـة البارزة في المؤسسة اللبنـانية للإرسـال مي شـدياق التي أنقذتها الرعاية الإلهيـة وصولاً إلى الجريمـة النكـراء التي أودت بحيـاة الصحافي والنائب اللبـناني جـبران تويني ومرافقيـه ((وذلـك يوم الإثنين الماضي (14/12/2005))، يتضح جليـاً بأن حربـاً شـبه معلنـة يشـنهـا البعض على كل من يحـاول ــ ولو بالوسـائل الحضاريـة المتمـدنـة ــ التعبير عن وجهـة نطره المخالفة لأرباب عهـد الوصـايـة الـذي أنهك المجتمـع اللبـناني ودمـر بنيتـه التحتيـة. إذ يتبين يومـا بعـد يوم، أن كل من يطالب بكشـف الحقيقـة والتمسـك بالحريـة والسـيادة والاسـتقلال الحقيقي، بات هـدفـاً لأعـداء الحريـة والكلمـة الجريئـة وبالتـالي بات وضع لبـنان الكيـان أمام مفصـل تاريخي خطـر وتهديدات خارجيـة هدفهـا الوحيـد تدمير لبـنان الرسـالة والقيم والمبادىء والكرامـة والحضارة.

وأمـا في الحروب العـاديـة، فالعـدو معروف والصديق أيضـاً معروف وبالتـالي لا يصعب توفير وسـائل الدفـاع  للحـد من الخسـائر والضحايـا بقـدر الإمكـان. أمـا الوضع المأسـاوي الذي يعيشـه المواطن اللبـناني منـذ السـنة تقريبـاً، [ناهيك عن الخمسـة عشـرة سـنة الماضيـة حيث الوصايـة كانت مفروضـة وقمـع الحريـات طالت الجميع دون اسـتثناء..] يدعو إلى المزيـد من اليقظـة والحـذر لدى كافـة اللبـنانيين والسـهر جنبـاً إلى جنب مع المولجين بحمايتهم وتأمين حياتهم. وبنفس الوقت، يتعين على الجهـات اللبـنانيـة المختصـة أن تكون العين السـاهرة على مواطنيهـا لتقي أبنائهـا من المخاطر التي تهـدد ليس حياتهم فحسب وإنمـا وجودهم ورزقهم وكرامتهم وسـيادتهم. لكـن المشـكلة تكمن في تأخر اللبـنانيين في طرحهـا حتى اليوم، ألا وهي الصراحـة المتبادلـة فيمـا بينهم كأبنـاء وطن واحـد ومصير مشـترك واحـد وتاريـخ واحـد ولغـة واحـدة.. وعـدم طرح الصراحـة المتعلقـة بمصير شـعب بأكملـه ووطن حر سـيد مسـتقل سـتؤدي بطريقة أو أخرى إلى عدم الثقـة فيمـا بين بعضهم البعض وبالتالي ــ تماماً كما هو حاصل ــ تقويـة وتغذيـة الولاء الخارجي لدى بعض الجهـات اللبـنانية أكثر ممـا هـو ولاء للبـنان الواحـد الموحـد لكل أبنـائـه وبمختلف انتماءاتهم وتوجهـاتهم، وهـذا أسـوأ وضع وأصعب حالـة يمـر بهـا اللبـنانييون. ففي خضم هـذه المعركـة أو الهجمـة البربريـة على لبـنان الوطن والكيـان يبـدو للبعض بأن أولويـاتـه للخارج أهم من الداخل ممـا سـيؤدي ــ لا سمح الله ــ إلى فقـدان الوطـن وتزوير التاريخ!.

من هـذا المنطلق، مطلوب من اللبـنانيين جميعـاً الجلوس على طاولـة مسـتديرة من أجل بـدء حـوار جـدي وبنـاء ضمن البيت اللبـناني الواحـد وعدم إفسـاح المجـال أمام أي تدخل خارجي، قريبـاً كان أم بعيـداً، ليصـار إلى طرح كافة الأمور والقضايا المصيريـة على طاولـة النقاش ولا بـد عندئـذٍ من أن يتمكن القادة اللبـنانيون والشعب اللبـناني من التوصل إلى قواسـم تاريخيـة مشـتركة تجمع فيمـا بين بعضهم البعض، وفي طليعـة هـذه القواسـم:
"التكاتف والتضامن ضد الحرب التي تشـن ضد فئـة دون أخرى أو بالأحرى ضـد هؤلاء الذين يطالبون بالسيادة والحرية والاسـتقرار والولاء التـام للبـنان السـيد الحـر المسـتقل والحفاظ على جوهر التعايش بين كافـة أبنـائه مسـلميـن ومسـيحيين"....

إن التهرب من تحمـل المسـؤوليـات أو التأجيل في إيجـاد المخـارج الكفيلـة في صـد هـذه الهجمـة البربريـة، سـوف يجعل ضرب الأهـداف أكثر سـهولـة من ذي قبل لأن التحصين الداخلي مفقود أو غير مرغوب في تحصينـه من قبل البعض تحت حجج وشـعارات بعيـدة عن الواقـع والمنطـق والعقـل، وهـذا ما يؤدي إلى المزيـد من الانشـقاق والاختلاف في المواقف والرؤى المسـتقبليـة للبـنان ممـا يجعـل أولائك المتسـترين في إعلان مواقفهم أو الإنسـحاب عند أخـذ القرارات المصيريـة أو غير المصيريـة كونهـا (أي هذه الأمور) غير موجودة في برنامجهم (آجندتهم) وبالتالي ليسـت من اهتماماتهم، فيمـا النصف أو ثلثي الشـعب اللبـناني الآخـر لا زال ينتظر الفـرج، نعم الفـرج، فربمـا قد يأتينـا هـذا الفـرج في يوم مـا أو سـنة أو قرن أو أكـثر، من يدري.؟!.. المهم لدى البعض أن هـذا الفـرج آتٍ. وكل هـذا الانتظـار في طرح الأمور والقضايـا المتعلقـة بمسـتقبل كل اللبـنانيين يصـار إلى تأجيلـه لئـلا يمـس فريق دون آخـر أو يطـال السـلم الأهلي (وأي سلم أهلي!) أو حتى لا يُمَـس بالوحدة الوطنية وأيـة وحـدة وطنيـة هي التي تغتـال قادتهـا ورجالات اسـتقلالهـا وأصحاب الكلمـة الحـرة؟..[/b]

119
المنبر السياسي / ضيــاع أمــة...
« في: 19:05 29/11/2005  »
ضيــاع أمــة...
بقلم: غسـان يونان  29/11/2005

ببالـغ الأسـى والألـم نجهـز أنفسـنـا لاسـتقبال عـام وتـودع آخـر والأمـور على حالهـا والهمـوم في تزايـد وتفاقم. نحتفـل، نرقص، نغني، نشـرب الأنخاب، نتصارع في معظم الاحتفالات ثم لا نلبث أن نترك القاعات (الصالونات المسـتأجرة) على خلاف واختـلاف.!.
هـذا هو  وباختصـار، واقع حالنـا منـذ عشـرات إن لم نقل مئـات السـنين، وفي كل مناسـبة جديدة ننسـى مآسـي وويلات سـابقتهـا أو سـابقاتهـا ممـا يجعلنـا سـخريـة للقـدر وللظرف ولأجيـالنـا، إذ لم نكن في يوم من الأيـام قادرين على أخـذ العـبر من أخطائنـا وتصرفاتنـا الصبيانيـة أو حتى من أخطـاء جيراننـا!.

وهل ثمـة من يقول بالتشـاؤم، تحديداً عندمـا يسـرد أو يوصف (دائماً بضم الواو) واقع الحال الذي نعيشـه؟! وهـل مطلوب منـا التهرب أو التسـتر على الواقـع اليومي الذي نعيشـه ونتظاهر تماماً كمـا نتمنى أن نكون!؟.

بالطبع آراء متناقضـة ومتباينـة في مجتمعنـا، ولا غرابـة في ذلـك كوننـا وبكل صراحـة، لم نكن يومـاً على قـدر من المسـؤوليـة سـواء كنـا في المعترك السـياسـي أو الحقل الديني أو المجال الثقافي أو أي شـيء آخـر، فالنتيجـة ظاهرة للجميـع ولا حاجـة للتسـتر أو رمي التهم أو حتى إلقاء اللـوم على هـذا الطرف أو ذاك، أو هـذه المؤسـسـة أوتلـك، فالغالبيـة العظمى من تلـك القيـادات قـد وقعـت ولا تزال تقـع في مطبـات وهفوات أقل ما يقال فيهـا بأنهـا مميتـة وقاتلـة ليـس بحق أنفسـهم وإنمـا بحق شـعبنـا بكل انتماءاتـه وتوجهـاتـه.

فطالمـا كانت نتيجـة عطاءات وتضحيـات عشـرات إن لم نقل مئـات السـنين مزيـداً من التقهقر والانهـزام والتقوقـع والضيـاع والتشـتت كما هو واقـع حالنـا اليـوم، طالمـا كنـا قادرين على إصدار الأحكام على كل تلـك القيادات والرجالات التي بسـببهـا تشـتتنـا وانهزمنـا وتفرقنـا.. واليـوم بالـذات، نرى، نقرأ ونسـمع عن الفضـائح السـياسـية وغير السـياسـية، عن الوحـدة والطوباويـة..
وفي الحقيقـة ليـست إلا شـعارات تعلمنـاهـا من جيراننـا ونرددهـا في لحظـات غضب أو حاجـة إلى المصفقـين للوصول إلى غايات لم تعـد بخـافيـة على أحــد. وبالرغـم من كل ذلــك (وللأسـف الشديد) نرى في صفوفنـا أنـاس ضعفـاء مهزومـين، قليلي الإيمـان، مزوري التاريـخ وبائعي الهـويـة يصفقون لتلـك القيـادات "الكرتونيـة". أيـاً كانت هـذه القيـادات أو الزعامات.
فطالمـا هـؤلاء الرجـال مسـتمرون في قيـادة شـعبنـا نحـو الهـاويـة (أي المزيد من التشـرذم والتقـسيم)، نتسـاءل بألم وحسـرة وأسـى عميق عن أسـباب اسـتمراريـة البعض من أبنـاء شـعبنـا في التسـتر لهـؤلاء وعدم كشـفهم وكشـف عيوبهم وأخطائهم التاريخيـة لنجعلهـا سـويـاً بـدايـة انطـلاقـة تاريخيـة توصلنـا إلى تحقيق طموحات وتطلعـات أجيالنـا وذلـك أسـوة بباقي شـعوب المنطقـة.   

نظـرة، ولو بخاطفـة، إلى باقي الشـعوب التي نتعايـش وإياهـا مرارة الزمن والتاريخ والجغرافيـا، لوجدنـا بأنهـا تتوحـد وتتكاتف لتكون قادرة على تأمين اسـتمراريـة وجودهـا المهـدد بالزوال، تتعلم من تجاربهـا وتأخـذ العـبر من أخطائهـا. أمـا نحن، ـ وعلى ما يبـدو ـ لسـنا إلا هواة في كل ما نقوم بـه، أجل كل ما نقوم أو حتى نفكـر بـه....
فبعـد أن اعتقدنـا بأننـا قادرون على دخول المعترك السـياسـي، ولمـا لا..!! طالمـا كل واحـد منـا في قرارة نفسـه هـو زعيم سـياسـي وقائـد روحي بحـد ذاتـه، وبمجـرد أن يطلق صرخـة واحـدة يسـتطيع ليـس فقط قلب الطاولـة على رؤوس المحيطين بـه من أبنـاء جلـدتـه وإنمـا علـى رؤوس معظـم قيادات المنطقـة برمتهـا، وفي هكـذا ظرف وجو وجرأة والتـزام، لا يسـعنا إلا أن نؤدي التحيـة إجلالاً وإكبـاراً لهكـذا فطاحل (أو لهكـذا هـواة!!!..) تمكنوا عن جـدارة من إيصـال قضيـة شـعبنـا وحقوقـه المشـروعـة إلـى وسـائل تخـدم مصالحهـم الذاتيـة ومصالح حاشـياتهم الظرفيـة متناسـين حكم التاريـخ ولعنـة الشـهـداء ويقظـة الشـعوب.

فانطرقـا من كل مـا ورد أعلاه، والـذي ينطبق دون شـك على (أغلبيـة) مؤسـسـات شـعبنـا (واللبيب من الإشـارة يفهم!).

إن زعامات شـعبنـا الآشـوري تعاني من الجمـود والركود والتخلـف (السـياسـي) وعدم النضوج الفكري والعقائـدي وذلـك منـذ عشـرات السـنين. لكــن أمل التغـيير والتجـديـد والعنفوان والتضحيـة سـيبقى في قلب كل واحـد منـا، فـرداً كـان أم مجموعـة أم حتى جمـاعـة ولا بـد من أن يـأتي وقـريبـاً ذلـك اليـوم الـذي سـنرى فيـه قائـد آشـوري يولـد من رحم كل هـذه المعاناة، هـذه المآسـي والويلات، هـذه الدمـاء والدموع، هـذه الجراح والأوجـاع، ويكـون عنـدئـذٍ قـادراً على نفض غبـار الحقـد والأنانيـة والبغضـاء عن مسـيرة نضالنـا ويعيـد إليهـا المجـد والعظمـة والحقوق المشـروعـة والـوحـدة المنشـودة.

إن شـعبنـا مؤمـن بمقومـات وجوده ومتمسـك بمبـادئـه منـذ آلاف السـنين وهـو ليـس بحـاجـة لشـهادة من هـذا الطرف أو ذاك، سـيمـا أن هؤلاء الأطراف كانوا السـبب في تقسـيمـه وتشـتيتـه وتهميشـه، فمـا نتعرض لـه اليوم من ظلم وغبن وتهميـش وتقـزيم (سواء من الداخل أم الخارج)، سـيجعل أبنـاءنـا (الجيـل الطـالع) أكـثر تمسـكـاً وإيمانـاً بمبادئنـا وحقوقنـا وشـهـدائنـا ومقومـات وجـودنـا ممـا يجعلنـا في نهـايـة المســيرة قادرين على اجتيـاز كل هـذه التجـارب والأخطـار وبالتـالي قـادريـن علـى المحافظـة على الأمـل بغـدٍ مشـرق بعـد طول ليـل قاتم.[/b][/size][/font]

120
مفهـوم المسـؤوليـة لـدى التنظيمـات الآشـوريـة..


بقلم: غسـان يونان
إن المسـؤوليـة بحـد ذاتهـا تنطلق بدايـة من داخـل البيت (أي الأسـرة الصغيرة) حتى تصل إلـى أعلـى القمـة فـي المجتمـعـات، بغض النظـر عن مـدى التقـدم أو التخلـف الحاصـل فـي هـذه المجتمـعـات. وتبـاعـاً تأتـي النتائـج العمليـة لتلـك المهـام مـن خـلال كيفـة التعامل معهـا أو تطبيقهـا فـي كافـة المجـالات وذلـك ابتـداءً مـن الـذات.

فـإذا كانت المسـؤوليـة الأولـى (أي رب الأسـرة) تخطـو خطوات ناقصـة دون رقيب أو حسـيب من الطرف الشـريك، من حيث التربيـة والتوجيـه والأخلاق والسـلوك والاحـترام المتبـادل....الخ. سـتكون النتيجـة دون أدنـى شـك، تدمـير ذلـك البيت وتفتيتـه وضيـاعـه.

فانطـلاقـاً من هـذا الواقـع والمنطـق، نسـتطيع أن نقـول: "إن المسـؤوليـة الثانيـة (أي السـياسـيـة) ــ والتي لا تقـل شـأنـاً عـن سـابقتهـاــ إذا مـا كـانت خطـواتهـا مشـابهـة للأولـى، بمعنى الإهمـال والتقصير في القيـام بالواجبـات وتلبيـة حقـوق أبنـاء الشـعب.... سـوف تؤدي إلـى تدمـير البيت من الداخـل وتقسـيمـه علـى ذاتـه ومـن ثم الضيـاع فـي المجهـول، تمـامـاً كمـا هـو حاصـل فـي مجتمعنـا اليـوم (للأسـف!!)".

أمـا إذا كانت المسـؤوليـة حسـب رؤيـة بعـض القـادة التنظيميين (التنظيريين!!) فـي مجتمعنـا الآشـوري (قـادة ضمن محيطهـم!!)  تصب فـي اتجـاه واحـد ليـس إلاّ، أي تخـدم مصالحهـهم الذاتيـة ولا ترعى شـؤون أبنـاء شـعبهم السـياسـية منهـا والثقافيـة والإجتمـاعيـة.... فتلـك مصيبـة بحـق أبنـائهـم دون تمـييز أو اسـتثنـاء.
واسـتطراداً نسـتطيع القـول: "كمـا لهـؤلاء السـادة مسـؤوليـاتهم (السـادة كل السـادة) تجـاه أبنـائهـم، هكـذا أيضـاً لهـؤلاء الأبنـاء مسـؤوليـات تجـاه هـؤلاء (السـادة!) ومـن حقهـم الطبيعـي فـي حجـب الثقـة عنهـم وبالتـالـي إقصـائهـم عـن مهـامهـم إن لم نقـل محاكمتهـم". فمـن غـير الجـائز والمنطق أن تسـير الأمـور في هـذا الاتجـاه المخالـف لتطلعـات وطموحـات الشـعب، ويبقـى هـذا الشـعب سـاكنـاً صـامتـاً لا يتحـرك وكـأن الأمـر لا يعنيـه وإنمـا يعني شـعبـاً آخـر وفي كوكب آخـر!!..

فالطبيعـة البشـريـة والكونيـة مبنيـة فـي تركيبتهـا وتنشـأتهـا منـذ التكـويـن، علـى الفعـل ورد الفعـل (وهنـا لا نقصـد بالأفعـال وردات الأفعـال التي تعيدنـا إلـى العصـر الحجـري وإنمـا إيجـاد المخـارج السـياسـية الكفيلـة والمقنعـة بتوجيـه الـدفـة نحـو الاتجـاه الصحيح ليـس إلا). ونحـن بدورنـا مشـمولـين فـي هـذه القـاعـدة ولا نسـتطيع أن نشـذ عنهـا إلـى ما لا نهـايـة، إلا إذا كنـا قاصـرين وغـير قـادريـن علـى التكيف مع الواقـع الـذي نحن فيـه، عنـدئـذٍ لن نسـتحق الحيـاة الحرة الكريمـة المسـتقلـة كما نحلم ويحلم أبنـاؤنـا.

انطـلاقـاً ممـا ورد أعـلاه، نتمنى علـى مفكرينـا وكتـابنـا ومثقـفينـا التطـرق إلـى هـذه الزاويـة وإعطـائهـا حقهـا فـي ما يرونـه صوابـاً من أجل توضيح الصـورة وتسـميـة الأشـياء بأسـمـائهـا. فكمـا هـي الأقلام والأنظـار تعـبّر بوضوح عن مكامـن الخلل المتواجـدة منـذ عشـرات لا بـل مئـات السـنين ضمـن هياكـل هـؤلاء المسـؤولين أو القيمـين علـى الشـأن الآشــوري العـام، هكـذا هـي المسـؤوليـات ملقـاة علـى أكتـاف مـن اختـار أو أيـد أو تسـتر عـن قيـاداتهـم ومقـامـاتهم، وإذا مـا بقـي الشـعب جـامـداً دون حـراك، سـوف تسـتمـر الأمـور فـي هـذا الاتجـاه وسـوف تـأتـي نتـائجهـا دمـاراً وخـرابـاً علـى مسـيرتنـا. عنـدئـذٍ، يكون قـد فـات الأوان، ولـن تجـدينـا نصـائـح البعض أو تبريرات البعض الآخـر.

هنـا، لـو توقفنـا للحظـة قصـيرة أمـام واقـع الحـال التي وصلـت إليهـا بعض المجتمعـات التي نتعايـش وإيـاهـا نتيجـة لتمسـك قيـاداتهـا بمواقعهـا ومناصبهـا من جهـة وللصمت الغريب لمجتمعـاتهـا مـن جهـة أخـرى، كيف تجـر الأوطـان والمواطنـين إلـى الهـلاك، والمسـؤوليـة فـي كلتـا الحالتـين تقـع علـى الطـرفـين على حـدٍ سـواء.

فكمـا للمسـؤوليـة حـدود تنتهـي عنـد الطرف الآخـر، حيث تبـدأ من الاتجـاه المعاكـس، هكـذا علـى الجميـع التحلـي بمسـؤوليـاتهـم والنظـر باهتمـام بالـغ بعـدم تجـاوز حـدود غـيرهـم لأن سـاعـة الحسـاب لا بـد من أن تـأتـي، وسـاعـة الحسـاب هـذه سـيسـطرهـا التـاريـخ بدمـاء ودمـوع أهلهـا الـذين يتعرضون اليـوم لأبشـع أنـواع الاضطهـاد والظلـم والتنكيـل والدمـار والضيـاع علـى أيـدي هـؤلاء القـادة والقيمين علـى الشـأن العـام.

إنهـا صرخـة (لا تسـتثني أحـداً) مـن أجـل العـودة إلـى الـذات، إلـى الضمير، إلـى التـاريـخ، إلـى الحقوق والواجبـات، إلـى المعـانـات اليوميـة التي يتعرض لهـا شـعبنـا الآشـوري فـي مواطنـه عمومـا والعـراق خصـوصـاً، وتلـك القيـادات والمقـامـات تتلهـى بالقشـور وأمـا الجـوهـر فمرميٌ أمـام الخنـازير.

121
هـل فشـل مؤسـسـاتنـا فـي العـراق ينطبق علـى باقـي المواطـن؟!...
بقلم: غسـان يونـان
gyounan@gmx.de

إن الفشـل أو النكسـة التي مني بـه شـعبنـا الآشـوري (بمختلف انتماءاتـه الكنسـية) في العراق ــ وذلـك نظـراً للنتيجـة التي وصلنـا إليهـا من خلال عمـل مؤسـسـاتـنـا الذي اعتمـد منـذ ما قبل سـقوط النظـام الديكتاتـوري في العراق وحتى تاريخـه ــ قـد برهن دون أدنى شـك عن الحالـة اللاواعيـة واللامسـؤولـة التي اعتمـدهـا قادتنـا ورجالاتنـا علـى مـر عشـرات السـنين، حيث باتوا عنوانـاً دون موضوع وشـعاراً دون تطبيق، وسـبحـان الله علـى هـذه الطبيعـة (الجغرافيـة) التي تسـاهم دائمـاً فـي إنتـاج حالات من هـذا النـوع أقـل ما يقـال عنهـا بأنهـا "غـير طبيعيـة"!..

فيـوم بدايـة الاسـتحقاقات الوطنيـة والقوميـة المرتقبـة من قبل كافـة أبنـاء شـعبنـا الآشـوري وعلـى مدى انتشـارهم، كنـا نسـمع أصواتـاً نشـاذة تنـادي بالفـرز الوطني وفـي الكثير من الأحيـان علـى الصعيـد القومـي. فـي حـين أن باقـي مكونـات الشـعب العراقـي الشـقيق كان قـد برهـن عن جـدارة بالقـدرة والأهليـة الكافيتين لقراءتـه الموضوعيـة لواقـع الحـال الذي يعيشـه هـؤلاء وما هيـة الخطوات الواجب اتخـاذهـا من أجل تحقيق وتأمـين اسـتمراريـتـه فـي البقـاء وبالتالـي تثبيت أقـدامـه فـي وطنـه العـراق. إذ راح ينادي ويطـالب بـ "لم الشـمل" (أي إعـادة كل أخ مهجـر) إلـى بيتـه وأرضـه ووطنـه.. بينمـا كانت تتعالـى الأصوات عنـد بعض تنظيمـاتنـا "الجليلـة" مطالبـة بالفـرز الوطني ــ أي، لا يحق لأي آشـوري مهجـر خـارج وطنـه (الأصيل العـراق) بالتدخـل أو حتى المسـاهمـة فـي صنـاعـة القـرار القومـي، وجـلّ ما هو مسـموح بـه لهـؤلاء الإخـوة المهجـّرين سـواء في دول الجـوار أو أوروبـا وأمريكـا.. هـو الدعم المـادي ليـس إلا!!..

لقـد نسـي هـؤلاء أو تنـاسـوا الأسـباب الحقيقيـة التي أدت للهجـرة القسـريـة لهـؤلاء الإخـوة فتي الدم والروح والقوميـة والمواطنـة.

هـذه هـي إحـدى أسـباب الفشـل الذريع الـذي مني بـه شـعبنـا فـي وطنـه الأصيـل، إذ بات اليـوم فـي صـراع داخلـي فتـاك. عرف حقيقـة كيف بـدأه لكــن، لا يعـرف أبـداً كيف سـينهيـه. إذ اسـتمرت تلـك القيـادات المزعـومـة أو المفروضـة فـي الكثير من الأحيـان في رمـي التهـم فـي كل الاتجـاهـات من أجل إبعـادهـا عن حقيقـة الواقـع المـر الـذي يتخبـط الجميـع فيـه..  فهـذا يفكتر فـي إزاحـة ذاك والعكـس هـو الصحيح.. والنتيجـة أن أغلبيـة هـؤلاء سـواسـيـة من حيث النهـج أو الأسـلوب فـي تفتيت شـعبنـا وتقزيمـه وتهجـيره...

وإلا فمـا معنى أن يُرفض "بـدايـة المسـيرة" التنسـيق والاحـترام المتبـادل والحـوار الوطني القومـي وخلق مؤسـسـة جامعـة شـاملـة لا تؤمن إلا بالمصلحـة الوطنيـة والقوميـة لشـعبنـا الآشـوري، أجل لمـاذا الأسـلوب المعتمـد حينـذاك بـين مؤسـسـات شـعبنـا السـياسـية منهـا وغـير السـياسـية كان ملتويـاً يتغلب عليـه الطابـع الحـزبي الضيق علـى الطابـع الشـعبي العـام، إذ لـم يكـن هنـاك من اعـتراف متبـادل بين الأفرقـاء (الذين اعتقدوا حقيقة أنهم صنـاع القرار!!) وتبين واضحـاً بـأنه لـو لـم يكـن لهـم أي وجـود فـي مؤسـسـات الـدولـة العـراقيـة الحديثـة، لكـان شـعبنـا بألـف خـير وكـان نـال من حقوق وطنية وقوميـة أكـثر بكـثير ممـا هـو حاصـل..

لكــن، وانصافـاً للحقيقـة وللتـاريـخ، علـى مفكـرينـا وكتـابنـا وبقـايـا قيـاداتنـا (على أنواعهـا) أن تكتب وتقـول الحقيقـة تمـامـاً كمـا هـي وليـس بتحريفهـا وتزويرهـا لصالـح هـذا الطرف أو ذاك. فالفشـل الـذي حلّ بنـا جـاء نتيجـة للأخطـاء المميتـة التي وقعـت أغلبيـة قياداتنـا فيـها، تلـك الأخطـاء التي تم تغذيتهـا وحقنهـا من الخـارج، وبالتـالي كانت النتيجـة المؤلمـة والقاتلـة التي حلت بالشـعب وعلـى كل المسـتويـات.

كنـا بالأمـس القريب أمـام إحـدى أوجـه الصـراع الداخلـي، المميت "أي التسـميـة"، واليـوم وبعـد الانتهـاء من كتـابـة "مسـودة الدسـتور العراقـي".. رأى البعض فيها انتصـاراً لـما بذلـه من تضحيـات وعطاءات علـى مر الشـهور (حيث كان قبلهـا عربيـاً بالـدم والـروح)!!.. بينمـا رأى البعض الآخـر مسـماراً إضافيـاً فـي نعـش مسـيرة التقـدم والازدهـار بـين أبنـاء الشـعب الواحـد...

وبالأمـس أيضـاً سـمعنـا عن لقـاء ثنـائي بين تنظيمين (من تنظيمـات أبنـاء شـعبنـا في المهجـر) تم الاتفاق خلالـه على مجمل الأمـور، ((نعم مجمل الأمـور، وعلـى مـا الخـلاف، التسـمية، الحقوق، التنسـيق!!.. كل ذلـك وأكـثر منـه موجود ومتفق عليـه!..)) حتى اسـتطرد الحديث بينهمـا إلـى تقديم العـون والمسـاعدة المتبادلـة من أجل تثبيت ما لم يثبت أو سـقط سـهواً فـي "مسـودة الدسـتور العـراقـي" المذكـورة. فتلـك هـي قمـة التنسـيق والتحـالف والتـآخـي، وأين من بعـده تنسـيق واحـترام متبادل وتأمـين حقوق شـعبنـا.

-         هـذا الشـعب المعطـاء والضحيـة فـي كل الظروف والأوقـات..
-         هـذا الشـعب الأبـي الـذي (وللأسـف) في الكـثير من الأحيـان يُـلدغ من الجحـر أكـثر من مـرة..

بكـل أسـف ودمعـة نقول: "إن فشـل التجربـة المؤسـسـاتـيـة لشـعبنـا الآشـوري في العـراق باتت أمـراً واقعـاً وخـبزنـا اليومـي أيضـاً..  ومـا حصل فـي العـراق علـى الصعيـد الوطني والقومـي، لا نتمنى حصولـه فـي أي موطـن آخـر.."

صحيح أن الأغلبيـة في مجتمعنـا ترفض هـذا الواقـع ولا ترضى بـه، لكــن صحيح أيضـاً أن هـذه الأغلبيـة صامـدة فـي صمتـهـا إلـى مـا شــاء الله..

فلتـكن مشـيئـتك يـا أبتـاه، كمـا فـي السـماء كـذلــك علــى الأرض.[/b][/size][/font]

122
الحقوق القوميـة.. ورجالات كنائسـنا..!!
[/b]
 

غسـان يـونان [28.06.2005]

إن إبـداء الرأي في مجمل الأمور والتطورات المسـتجدة ضرورة وواجب وطني وقومي على حـد سـواء، خاصـة إذا ما كانت تلـك الأمـور متعلقـة بصورة مباشـرة بمصير شـعب بكاملـه، شـريطة أن تحافظ على الاحـترام المتبادل وتصون حق كل فـرد أو جمـاعة أو أصحاب توجّـه فـي حريـة الاختيـار ضمن الأطـر الديمقراطيـة والعادلـة والمسـاواة، بعيـداً عن الضغوطات والانفعـالات كـي نسـتطيع القول بأننـا شـعب حـر ديمقراطي متحضّر، صـاحب حضارة عريقـة وتاريـخ حافـل بالانجـازات التي لا زالـت المدنيـة تسـتعملهـا حتى يومنـا هـذا من أجل خـدمة البشـرية ورقيهـا، وبالتـالـي قـادر علـى اسـتمراريـة المحافظـة على مقومـات وجـوده كشـعب متجـذر في هـذا الشـرق منـذ آلاف السـنين، وكقوميـة آشـوريـة، حمل رايـة الدفاع عنهـا في كل ظـرف ومكـان وذلـك بالرغم من كل الصعاب التي تم مواجهتـا ضمن الإمكانيـات المتواضعـة، فتمكن شـعبنـا الآشـوري بجـدارة من المحافظـة على إرثـه الحضاري وهويتـه القوميـة ولغتـه السـامية في زمـن انقرضت شـعوب بأكملهـا وقامت على أنقاضهـا شـعوب أخـرى.!! ومعظم تلـك المعانـاة لم يكـن مصـدرهـا العـدو الخارجـي وإنمـا كانت محاولات دنيـئـة وبأدوات من الداخـل.

أمـا اليـوم، وبعـد كل هـذه التطورات والمسـتجدات على السـاحـة العالميـة عمومـا والشـرق ـ أوسـطية خصوصـا والعـراق تحـديـداً، وفيمـا كان ينتظـر شـعبنـا الآشـوري بفـارغ الصـبر، قطف ثمـار عطاءات وتضحيات أبنـائـه الأبـرار علـى مر عشـرات السـنين الأخـيرة، وذلـك أسـوة بباقـي مكونـات الشـعب العراقـي الشـقيق، انـبرت أصـوات مـن هنـا وأخرى من هنـاك، تنـادي بالإنعـزال والتقوقـع والتقسـيم ووصلت في الكثير من الأحيـان إلـى حـد تشـويـه التـاريخ وتـزويـره تحت حجج وذرائـع باتت اليوم أكـثر من أي وقت مضى، جليـة وواضحـة المرامي والأهـداف.

 فمـا هـو حاصل اليـوم من هجمـة منسـقـة ومنظمـة من قبـل البعض علـى النيـل من تـاريخنـا وهويتنـا ولغتنـا... ليـس بريئـاً كمـا يحـاول البعض تفسـيره أو التسـتر خلفـه، وإذا ما بقيـنا أو بقيـت تنظيمـاتنـا السـياسـية تحلل وتسـتنتج هـذه المعطيـات أو الأفعـال بأنهـا بريئـة، فتلـك جريمـة أخـرى بحـق شـعبـنا ككل.

 واسـتطراداً إلـى الحدثـين (بفتح الدال) الحديـثين (بكسر الدال) وليـس الأخـيرين.!! نـرى وبكـل وضـوح النوايـا المبيـتة لـدى بعض الجهـات الرسـمية من رجـالات كنائـسنـا الأجـلاء، والتي تنصب مباشـرة في خانـة حرمـان شـعبنـا الآشـوري من قطف ثمـار عطـاءات وتضحيات أبـنائـه. فـي وقت كنـا ننتظر الطعـنات من الأمـام بينمـا أتتنـا من الخلف.. إنهـا الحقيقـة وإنـه الواقـع الأليم الـذي يعيشـه كـل واحـدٍ منـا، في وقت كنـا جميعـا بحاجـة ماسـة غلى التكاتف والتآزر والتعاضد، لنشـكل قـوة متراصـة نتمكن من خلالها يـدا واحـدة وقلبـاً واحـداً، من تحقيق طموحات وتطلعات شـعبنا في أرض الآباء والأجـداد.

 لكــن، ما ورد فـي رسـائـل غبطـة بطريركنـا مـار عمـانوئيل الثالث دلـّي من مطالبـة واضحـة وصريحـة بإدراج "القوميـة الكلـدانيـة" كثالث قوميـة بعـد العـرب والأكـراد فـي العـراق، وما لهـذه المطالبـة من معانٍ على الصعيدين الوطني والقومي. حيث أن هـذه الرسـائـل موجهـة بالـدرجـة الأولـى لكل اللـذين شـاركـوا وسـاهمـوا وعملـوا عـلى إنجـاح ما سُـمّي وقتـتئـذٍ بـ: [المؤتمـر الكلدانـي الآشـوري السـريـاني] فـي بغـداد منـذ أكـثر من عـام والـذي اعتمـد التسـمية "الكلدوآشورية" واللغـة "السـريانيـة"، وباتت هـذه الرسـائل وكأنهـا المسـمار الأخـير فـي نعـش المـؤتمر المـذكور، وقطـع الطريق أمـام رجال الفكـر والقلـم من فتح قنوات إعـادة مـد الجسـور من جـديد. أضف إلـى كـل ذلـك، ما ورد فـي محاضرة غبطـة بطريركنـا مـار زكـا عيواص، مـن أن "جميـع السـريـان عـرب.!!".

فمن خلال هـذه الرسـائل والمحاضرات لآبائنـا الأجـلاء، نأسـف أن نقـول، بأن المسـقبل القـادم، لا يبشـر بالخـير إلا إذا مـا بزغ فجـر جـديد لجيـل واع مثقف جـديد، قـادر علـى كشـف الحقيقـة مهمـا كانت صعبـة وقاسـية.   

فـأمـام كـل هـذه التحـديـات ومـا سـيتبعهـا لاحقـاً، يجب علـى كل المعنيين بالشـأن الآشـوري القـومـي العـام، أن يتحركـوا دون خجـل أو تـردد مـن أجـل اتخـاذ المواقف الشـجاعـة التي تصب فـي مصلحـة شـعبنـا ككـل، وأن لا يعتقـد أو حتى يفكـر هـؤلاء (السـادة المعنيـون بشـأننا) بأن أي تحرك مـن هـذا النوع سـيكون موجهـاً ضـد هـذا الطرف أو ذاك بقـدر مـا هـو فعـل إيمـان قـوي مـن أجل إحقاق الحق والوقوف جنبـاً واحـداً أمـام كل هـذه الاسـتحقاقات القادمـة وبالتـالـي تكملـة للمسـيرة المقدسـة التي راح ضحيتهـا مئـات الآلاف مـن الشـهداء على مـذابح الحريـة والكرامـة والعنفوان.

إذ بات واضحـاً للجميـع، بـأن ما كنـا نسـمعـه ونقـرؤه من توجهـات انفصـالية من قبل البعض، لم يكن على الصعيـد الفردي، خاصـة بعـد ما صـدر عن أرفـع الجهـات لـدى الكنيسـتين الكريمتـين، مـن دون أن يلقـى أيـة ردود رافضـة علـى الصعيـد الرسـمي من إخوتنـا بالـدم والـروح أبنـاء هـاتين الكنيسـتين.

فـالرؤيـة المسـتقبليـة (وللأسـف) تأخـذ منحىً خطـراً جـداً، وعلـى كل المسـؤولـين والمهتمـين بالشـأن الآشـوري العـام، أن يتحركـوا ضمـن الإمكانيـات المتـاحـة لهـم بكـل مسـؤوليـة وثقـة مـن أجـل إيضـاح الصورة تمامـا كمـا هـي وليـس كمـا يتمنـاهـا هـؤلاء (أي كمـا كـان جـاريـاً حتى الأمـس القريب). فالتهـرب من حمـل المسـؤوليـات أو إلقـاء اللـوم علـى هـذا الفريق أو ذاك، لـن يخـدم المصلحـة القوميـة لشـعبنـا الآشـوري، والحـل الوحيـد علـى مـا يبـدو، هـو بالتفـاف كـل المؤمنـين بالتسـمية التـاريخيـة الواحـدة لشـعبنـا، ورمـي الخلافـات الصغيرة جانبـاً وتحريك الملف على كل الصعـد.

لا تخـافـوا، إن إسـمكم هـو ملـك لكـم، ومـا من قـوة علـى الأرض تسـتطيع سـلبه منكـم، إلا إذا أنتم تنـازلتم عن هويتكـم وتاريخكـم ولغتكـم وأصالتكـم. فليـس بالضرورة أن تكـون هكـذا مطالب موجهـة ضدنـا أو سـتقف حجـرة عثرة أمـام نيـل حقوقنـا. لا بل، قـد تكـون عامل قـوة ودفـع من خلال إيجـاد قواسـم مشـتركـة فيمـا بيـننا حتى لـو لم يأتـي أوانهـا. فـدعوا إخـوة الأمـس يختـارون طريقهـم بأنفسـهم، ومـا من أحـد قـادر علـى فرض وصـايتـه أو رأيـه أو فكـره على الآخـر طامـا الأمـور بدت بهذا الشـكل. فـالـكل راشـد وواع بمـا فيـه الكفايـة والقـدرة على المطالبـة بحق تقرير مصيره وحريـة اختيـار انتمـائـه الوطني والقومـي تمـامـاً كمـا حصل منـذ مئـات السـنين في حريـة اختيـار المذهب أو حتى الـدين.

 إن نيـل الحقـوق المشـروعـة، لا يـأتـي بالمسـايرة تـارة وطـأطـأة الرأس تـارة أخـرى. إن المطالبـة بحقوقنـا واجب مقدس على كل واحـد منـا، فمن غير الجائز والمنطق أن نسـمع أصوات من داخـل البيت الآشـوري وفي هـذا الظرف بالـذات، تتكلـم عن مبـدأ الأقليـة والأكـثرية (وكلامنا واضح لمتتبعي التطورات)، لأن القضيـة هـي قضيـة مبـدأ، وليـست من أجل تحقيق مكاسـب هنـا أو حصص هنـاك، وأمـا إذا كان البعض يتسـتر خلف هـذه الشـعارات، من أجل توسـيع الهـوة بين أبنـاء الشـعب الواحـد، فبإمكانـه تغيير أكـثر من هويتـه ليكون قـادراً علـى نيل أكبر عـدد من الحصص والمنافـع الشـخصيـة.!!.

إن تـاريخ الشـعوب أيهـا السـادة الأفـاضـل، ليـس ملـك لهـذه الزعامات أو تلـك، وإنمـا ملـك لشـعوبهـا التي لم تبخـل يومـا فـي الـذود عن حقوقهـا. والتـاريخ الآشـوري ملـك لأبـنائـه الأحـرار، ولا يحق لأحـد بعـد كل هـذه المسـتجدات والتطـورات أن يتفـرد فـي أخـذ القرارات المصيريـة دون العـودة إلـى باقـي المؤسـسـات السـياسـية والثقافيـة والإجتماعيـة والنخب المثقفـة.

123
لغـة التخـاطب الخـشــبـيـة..؟!!
[/b]



     غســان يـونان
     إن لغـة التخاطب الخشـبية الـتي يتـداولهـا البعض، إن كـان من خلال الكتابات أو إصدار البيـانات التي تتعرض لتشـويه وتزوير التـاريخ الآشـوري من لغـة وهـويـة وتراث عريـق إلـى الإنسـان بقيمـه ومبادئـه وأخلاقـه. إلا هجمـة منظمـة وموجهـة من قبل البعض للنيـل من الشـعب ككل بحضارتـه العريقـة ليُصـار بالتـالي إلى تفتيت البنيـان وتقسـيمه المقسـّم فيـه إلى أصغر من دويلات مذهبيـة طائفيـة عشـائريـة.
لكــن هـذا التاريـخ العظيـم، لم ولـن يكن في يوم من الأيـام حكـراً على فئـة دون أخرى، بقـدر مـا هـو مُلـك لجميـع أبنـائه وبكل انتماءاتـهم وتوجهـاتهم التي ضربت الرقم القياسـي من حيث العـدد!!.

إن الهجمـة المركـزة على تاريخنا وهويتنا وحضارتنا ولغتـنا لم تكن وليـدة الصدفـة بقـدر ما هي نتـاج عمل دؤوب ومنسـق من قبل البعض، فتاريخ معظـم دعـاة الانفصـال والتقسـيم والانتقـال من موقع إلى آخـر حسـب  المصالـح الشـخصيـة، معروف وواضح للجميع.
فيَوم كان شـعبنا (بكافـة مؤسـسـاته السـياسـيـة) يقاوم ويدافع من جيـل إلـى جيـل ومن منطقـة إلـى أخرى للحفاظ على مقومـات وجـوده، كان هـذا البعض مرتميـاً في أحضان العرب والعروبـة، لا يعرف أو يتعرف حتى على انتمـائـه المذهبي. وفجـأة، وبسـحر سـاحر، انطلق من خلال كتاباته وبيـاناتـه يعمـل ليـس من أجل تغـذيـة الشـعور والحـس الوطني والقـومـي وإنمـا من أجل زرع بـذور الفـرقـة والإنقسـام. وبـدل أن تتسـارع الجهـات أو المرجعيـات المعنيـة بالشـأن القومي إلـى حلحلـة العقـد، بات البعض منها يفتخـر بتغذيتهـا وإرشـادها وتوجيهها.
صحيح أن المرحلـة صعبـة وقاسـية، والسـبب عائـد إلى كونهـا من ضمن البيت الواحـد، لكـن هذه المحاولات اليائسـة، سـوف تتحطم دون أدنى شـك، في أول مواجهـة أو تجربـة مع محرّكيهـا ومموليهـا.

     "إن هكذا توجهـات أو دعـوات انفصاليـة، لن تخـدم أي طرف أو جمـاعة أو تنظيم، وإنمـا سـتضر حتى بمـا ينادي بهـا هـؤلاء. فلكل فئـة أو جمـاعة أو فرد، حريـة التعبير في الرأي والفكر والمعتقـد، وأمـا أن يُفسّـر أو يعتقـد هـذا البعض بهذه النظريـة أو تلـك حسـب مزاجـه الشـخصي أو نتيجـة للتـأثـيرات المحيطـة بـه، فتلـك مأسـاة بحق الشـعب ككل وتجنىٍ على التاريخ بكل مـراحلـه.
إن نضـال أجـدادنـا على مر التاريـخ ، لم يمـر في أيـة مرحلـة مشـابهة للتي نحن فيهـا اليـوم، حيث كان الاسـتبسـال في الدفـاع عن حقوقـهم ووجودهـم في كل مراحـل تاريخـهم دون تـردد أو تـذمـر. ولم تـكن يومـاً تلـك المطـالب فئـويـة مذهبيـة وإنمـا وطنيـة قوميـة.
وللأسـف نقـول، بـأنه وخلال كل تلـك المراحـل العصيبـة التي دُفـع ثمنهـا دمـاً ودمـوعـاً ودمـاراً لا نـزال نعـاني تبعـاتـه حتى اليـوم، لم يُسـمع صوت واحـد من هـؤلاء الدعـاة، يسـاهم بمـا تيسـّر له من إمكانيـات إيجـابيـة أو حتى معارَضة مطالب آبائنـا وأجـدادنـا الشـرعية تحت التسـمية القـوميـة الآشـورية. والنضـال الذي يمثلـه شـعبنا اليوم في مواطنه عمومـاً وأرض الوطن (العراق) بشـكل خصوصـاً، يأتـي مكمـلا ومتممـا لتلـك المسـيرة المقـدسـة، حيث المطالب ذاتـها والتسـميـة القوميـة نفسـها رغـم كل محـاولات التتريك والتعريب والتكـريد. والسـؤال الـذي يطـرح نفسـه هو، لمـاذا يحاول البعض اليـوم، التهجـم أو التجني من أجل عرقلـة المسـيرة الوطنيـة والقوميـة التي حافظنـا عليـها كـأمـانـة ونحـاول اليـوم إيصـالهـا تمـامـاً كمـا هي لأجيالنـا من بعـدنا وذلـك إجـلالاً وإكبـاراً لشـهدائنـا الأبـرار، الـذين يعـود لهم الحق دون سـواهم في كتـابة التـاريخ، والتـاريخ مُـلك للشـعب بأكملـه وليـس مُـلك للأشـخاص"؟!.
     
     وفـي هذه اللحظـة بالـذات، تراودني كتـابات وآراء بعض (فقهـاء) الثقـافـة والتـاريخ والجغرافيـا وحتى الديموغرافيـا، تصوير الأمـور بهـذه الخفـة والبسـاطة من خلالها التركيز على عوامل مذهبية فئويـة، كأن يُقـال بأن الأكثريـة المسـيحية في الوطن تنتمي لهذه الكنيسـة، وعليـه، فعلى باقي الفئـات الرضوخ لذلك وتغيير التاريخ والهويـة و..و.!! ويذهب فريق آخر إلى حد القول، بأن لا علاقـة تاريخيـة ولا رابط بين مكونات شـعبنا.!! و أحيانـاً أخـرى، بـأن الآشـوري الثـائر الـذي التجـأ إلـى دول الجـوار لا يحق لـه التـدخـل في شـؤون الوطـن..!! إلى ما هنالك من دعوات متنـاقضـة ومخـالفـة للتـاريخ والواقـع والمنطق. بينمـا بـاقـي القوميـات تعمـل جـاهدة من أجل لـملمـة شـتاتها.

وهنا يتوجب عليـنا أن نقـول الحقيقـة ونعيشـها ونتصـارح مع ذواتنـا وبالتـالـي مع  الأطراف الأخرى، وهذا ما يجب أن يقوم بـه كل فرد منـا، إذا كنا فعـلاً نطمـح إلى تحقيق الحد الأدنى من تطلعات شـعبنا. فالحقيقـة يجب أن تقـال كما هي، لا أن نتسـتر خلف شـعارات براقـة، من أجل تمرير مشـاريع أكبر بكثير مـن حجمنـا، والتي قـد توصلنـا ـ لا سـمح الله ـ إلى الهاويـة، وسـاعتئـذٍ، يكون قـد فات الأوان وضاعت الفرصة التاريخية التي نعيشـها. وبمعنى آخـر، أن نصارح بعضنا البعض، لا أن نسـاير بعضنا البعض على حسـاب الشـعب. 

     إن الانتمـاء القومـي أيها السـادة، لن يأتي فرضـاً على هذه الفئـة أو تلـك، بقـدر ما هو شـعور داخلـي يسـتحيل محـوه أو تغـييره بمقال من هنا أو بيـان آخـر من هناك. وهـذا لا يعني إطلاقـاً، تهجمـا على أيـة جهـة أو طائفـة كما سـيحاول البعض تفسـير كلامنا هذا من أجل كسـب عاطفي وضمن دائرة معيـنة.
وأمـا أن نرى الأمـور بالمنظار الـذي نصنعـه نحن لأنفسـنا كي نرى الأشـياء من حولنـا كما نتمنى رؤيتهـا، فتلك مصيبـة ليس على مسـتوى هؤلاء (الكتـّاب!) بقـدر ما هي جريمـة بحق شـعب بكـاملـه.

     لقـد تمكن أجـدادنـا من الدفاع عن وجودهم واسـتمرارية بقائهم بالرغم مـن كل المراحل التاريخية القاسـية التي عانوا منهـا. وإيمانـنا قوي بقـدرة أحفاد هؤلاء الجبابرة من التغلب مجـدداً على تلك المحاولات المسـتحدثـة ضمن البيت الواحـد. وأمـا القـدرة على التغلب، فتأتـي من خلال التوعيـة الوطنية والقوميـة، والجلوس حول طاولـة مسـتديرة يتفق الكل على تقديم الأفضل لأبنـاء شـعبنا في مواطنـه وعدم إفسـاح المجال أمام التدخلات الخارجيـة السـلبيـة بكل أشـكالهـا. لا بـل، تـرك البـاب مفتوحـاً للغـة المنطق البنـاء والاحـترام المتبـادل إن كـان في كتـابـاتنـا أو لقـاءاتنـا أو أي نشـاط نقـوم بـه، عنـدئـذٍ، سـنكون قادريـن علـى إيجـاد القواسـم المشـتركة لنلتـف حولهـا ونعمـل من أجل تحقيقهـا، كونهـا الحجـر الأسـاس في إعـادة ترميم الهـوة بين أبـناء الشـعب الواحـد.
     
     إن المقـالات أو البيـانات الإسـتفزازيـة التي تصـدر من هنـا أو هنـاك، "أو حتى الردود التي سـتأتي علـى رؤيـتنـا هذه" سـتؤدي في النهايـة إلـى زعزعـة الثقـة وعرقلـة المسـيرة المقـدسـة التي آمن بهـا شـعبـنا بكل انتماءاتـه وتوجهـاتـه.
فمثـلاً، عنـدمـا يفتح المجـال في حريـة التعبـير عن الرأي والرأي الآخـر من خلال المواقـع الحزبيـة أو الثقافيـة أو الاجتماعيـة أو حتى الخاصـة، لا يعني بأي شـكل من الأشـكال أن يحاول البعض صب جام غضبـه على هذه المجموعـة أو تلـك بمجرد الاختـلاف في الرأي أو وجهـة النظـر على الصعيـدين الوطنـي والقومـي. وإلا فلا معنى لتلـك الحريـة الممنوحـة لهؤلاء الكتـاب أو غيرهم. لا بل، يجب على المشـرفين أو القيـّمين علـى هذه المواقـع العمـل قـدر الإمكـان علـى وضع ضوابـط أو خطوط حمـراء، لا يُسـمح لأي كـان بتجاوزهـا، تكون تلك الخطوط بمثابـة قواسـم مشـتركـة تتبـناهـا الأغلبيـة العظمـى مـن مؤسـسـات شـعبـنا، ولو على الصعيـد الإعـلامي بـدايـة، لتكون بمثابـة الدرع الحصين لمقومـات وجودنـا وبالتـالي إفسـاح المجـال أمـام المخلصين الشـرفـاء والغيـارى على المصلحـة الوطنيـة والقوميـة لشـعبـنا.

صفحات: [1]